## سورية: صرف سلفة بقيمة مليون ليرة لعمال مطاحن الرقة بعد احتجاجهم 08 April 2026 05:06 PM UTC+00 نفّذ عمال مطاحن الرقة، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية عند دوار الساعة في المدينة، مطالبين بصرف رواتبهم المتراكمة منذ 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025. وأوضح العمال أنهم يعملون في المطاحن منذ نحو ثلاثة أشهر، ولم يتسلموا حتى الآن أي رواتب، في ظل غياب عقود رسمية أو وعود واضحة بتثبيتهم بعقود نظامية. وقال مدير المؤسسة السورية للحبوب - فرع الرقة، عبد الكريم الجاسم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن اتصالًا جرى بين محافظ الرقة والإدارة العامة للمؤسسة، أسفر عن توجيه فروع المؤسسة في الرقة ودير الزور لصرف سلف مالية للموظفين السابقين لدى الإدارة الذاتية، تُقدّر بمليون ليرة سورية لكل موظف، وذلك ريثما يتم البت النهائي بملف الرواتب، لضمان استمرارية العمل في المطاحن والصوامع. وأضاف أن المؤسسة تشرف على 25 مركزًا لصوامع الحبوب في الرقة، منها 4 صوامع بيتونية و21 صومعة معدنية. وقال مصدر مسؤول في وزارة المالية لـ"العربي الجديد"، إن صرف رواتب موظفي الرقة والحسكة ودير الزور واجه صعوبات خلال الأشهر الأولى بعد عودة سلطة الدولة إلى هذه المناطق، بسبب غياب جهات مخوّلة بالصرف، ما اضطر الجهات المعنية إلى تنفيذ عمليات الدفع يدويًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى. وأضاف أن الوزارة عمّمت لاحقًا اعتماد تطبيق "شام كاش" لصرف الرواتب في عموم سورية، مشيرًا إلى أن تفعيل الحسابات استغرق بعض الوقت، قبل إرسال جداول الرواتب إلى الوزارة وتفعيل الصرف وفق الأصول، ما أتاح للموظفين تسلّم مستحقاتهم بانتظام بعد تجاوز العقبات الفنية. وشهدت محافظة الرقة خلال الأيام الماضية تحركات مطلبية مماثلة في قطاعات أخرى، حيث نظم عمال دائرة المياه إضرابًا أمام مبنى المحافظة للمطالبة برواتبهم المتأخرة، ونفّذ سائقو سيارات الأجرة إضرابًا، احتجاجًا على السماح للسيارات الخاصة بالعمل سيارات أجرة. كذلك شهدت الرقة والطبقة اعتصامات للمعلمين المسرَّحين والمزارعين وموظفي الزراعة وباعة البسطات، مطالبين بحقوقهم الوظيفية وضمان استقرار دخلهم. من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد الحسين لـ"العربي الجديد"، إن تأخر صرف الرواتب في القطاع العام يؤثر مباشرة في القدرة الشرائية للعمال وأسرهم، ويزيد من الضغوط المعيشية، ويحدّ من استهلاك الأسر للسلع الأساسية، ما يخلق حالة من التوتر الاجتماعي. وأكد الحسين أن صرف الرواتب وتصفية المستحقات المتراكمة بسرعة يُعَدّان خطوة ضرورية لاستعادة ثقة الموظفين وتحفيزهم، مشيرًا إلى أن استقرار القطاع العام يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار السوق والخدمات الحيوية. ## الأردني شلباية ضحية هتافات عنصرية في إسبانيا 08 April 2026 05:07 PM UTC+00 واجه لاعب التنس الأردني، عبد الله شلباية (22 عاماً) موقفاً صعباً خلال مشاركته في بطولة مدريد، وذلك بعد هزيمته يوم الثلاثاء أمام المجري زومبور بيروس بنتيجة 6-1، 2-6، 6-1، إذ غادر الأردني الملعب متأثراً بشدة بحادثة خطيرة، حين تعرض لإهانات وتهديدات عنصرية من المدرجات في نادي كامبو فيلا بمدريد. ووفقاً لصحيفة ماركا الإسبانية، فقد استُهدف شلباية من قبل مجموعة من المتفرجين في أثناء مباراته. وعندما كان متأخراً بنتيجة 0-3 في المجموعة الثالثة، أوقف اللاعب الأردني اللعب، ليطلب من حكم الكرسي إخراج أحد مثيري الشغب، قائلاً له: "أخرجه من الملعب". ووردت أنباء عن سماع إشارات إلى بنيامين نتنياهو، حيث ظن بعض المتفرجين خطأً أنه فلسطيني. ثم تصاعدت الأمور خارج الملعب. ووفقاً للمصدر نفسه، استُدعيَت الشرطة بناءً على طلب اللاعب إلى نادي كامبو فيلا في مدريد، وأُلقي القبض على أحد المشاغبين. وأعرب المنظمون عن أسفهم، وأكدوا مجدداً أن سلامة اللاعبين واحترامهم يظلان أولوية قصوى في بطولة مدريد، بعد حادثة شلباية الذي يعد أول لاعب أردني يشارك في الأدوار الرئيسية لبطولات رابطة محترفي التنس أو البطولات الأربع الكبرى، وأول من يفوز بمباراة في جولة رابطة محترفي التنس عام 2023. وبعيداً عن قضية شلباية، تعكس حادثة مدريد مناخاً بات يثير قلقاً متزايداً لدى اللاعبين. فقد أوضحت رابطة محترفات التنس والاتحاد الدولي للتنس، في تقريرهما الصادر في يونيو/ حزيران 2025، أنهما رصدتا 15 حالة إساءة أو تهديد بالغة الخطورة، تستدعي إحالتها إلى جهات إنفاذ القانون، ما يُسلط الضوء على الدور المتنامي لهذا النوع من العنف. Lors du Challenger de Madrid, Abdullah Shelbayh a été victime de menaces et d’insultes racistes de la part d’un groupe de spectateurs. Le Jordanien a interrompu le match pour demander l’exclusion des spectateurs concernés, et la police a interpellé l’un des perturbateurs. pic.twitter.com/g6fNvcfatF — Avantage Tennis (@AvantageTennis_) April 8, 2026 ## ريال مدريد تحت النار.. انتقادات لاذعة بعد الهزيمة أمام بايرن 08 April 2026 05:10 PM UTC+00 تعرّض نادي ريال مدريد لانتقادات واسعة، عقب خسارته أمام بايرن ميونخ بنتيجة (1-2) مساء يوم الثلاثاء، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة كشفت مجددًا عن مشاكل دفاعية مقلقة داخل الفريق الملكي. وجاءت الخسارة، التي احتضنها ملعب سانتياغو برنابيو، نتيجة أخطاء دفاعية واضحة، رغم الأداء الهجومي المقبول من جانب الفريق الإسباني، الذي نجح في تقليص الفارق عبر هدف للنجم كيليان مبابي، ليبقي آمال التأهل قائمة قبل مواجهة الإياب في ألمانيا. وسلّطت وسائل الإعلام الضوء على الانتقادات القوية التي طاولت بعض اللاعبين، من بينها ما نشرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، خاصة على المستوى الدفاعي، حيث عبّر النجم الإنكليزي السابق روي كين عن استيائه الشديد من الأداء، قائلاً: "لقد سئمت، إنها نفس القصة في كل مباراة كبيرة. الجميع يتحدث عن جودة التمرير، لكن ماذا عن الأساسيات؟ الدفاع"، وأضاف أن الأخطاء الدفاعية بهذا المستوى غير مقبولة في بطولة بحجم دوري أبطال أوروبا، مشيرًا إلى أن التراخي والتركيز الضعيف كلّفا الفريق أهدافًا حاسمة. ورغم تقليص الفارق، يجد ريال مدريد نفسه أمام تحدٍ صعب في لقاء الإياب، حيث سيكون مطالبًا بتصحيح أخطائه الدفاعية إذا ما أراد قلب الطاولة والتأهل إلى نصف النهائي. وتأتي هذه الانتقادات في وقت حساس من الموسم، ما يزيد الضغط على الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا لإيجاد حلول سريعة تعيد التوازن للفريق في المواعيد الكبرى. وبحسب الصحيفة، فإن ريال مدريد لم يكن سيئًا هجوميًا، بل خلق فرصًا ونجح في التسجيل عبر كيليان مبابي، لكن ما دمّر حظوظه هو تكرار الأخطاء الدفاعية، التي سمحت للفريق الألماني بفرض تقدمه مبكرًا. هذا التناقض (هجوم جيد مقابل دفاع هش) يعكس خللًا هيكليًا في توازن الفريق، حيث يعتمد المدرب ألفارو أربيلوا بشكل كبير على الحلول الفردية في الأمام، مقابل ضعف واضح في التنظيم الخلفي. ## الحرب الخوارزمية: حين تقرر الآلة مصير الحروب 08 April 2026 05:12 PM UTC+00 لم تعد الحروب في الشرق الأوسط تُدار بالطريقة التي رسمتها كتب الاستراتيجيات العسكرية الكلاسيكية، حيث يجلس الجنرال أمام خريطة ويقرر مصير الجيوش والمدن. فمع التسارع الهائل في تطور التكنولوجيا، بدأ مركز الثقل في اتخاذ القرار العسكري ينتقل تدريجياً من العقل البشري إلى الخوارزميات، ومن حدس القادة إلى تحليل البيانات الضخمة. وهكذا يظهر شكل جديد من الصراع يمكن وصفه بـ"الحرب الخوارزمية"؛ حرب تتحرك فيها الطائرات المسيّرة وفق حسابات رقمية، وتُحدَّد فيها الأهداف عبر أنظمة تحليل ذكية قادرة على معالجة ملايين المعطيات في لحظات. في هذا التحول العميق، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية في يد الجيوش، بل أصبح عنصراً مؤثراً في صياغة القرار العسكري ذاته. فالتقدير الاستراتيجي، وتحديد الأهداف، وحتى توقيت الضربة، باتت تعتمد بدرجة متزايدة على نماذج حسابية معقدة تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة في ميدان الحرب. وفي منطقة مثل الشرق الأوسط، حيث تتداخل الجغرافيا السياسية مع الصراعات التاريخية والتوازنات الإقليمية الحساسة، يكتسب هذا التحول بُعداً سياسياً واستراتيجياً بالغ الخطورة. إن الآلة التي تحل محل الإنسان في اتخاذ القرار العسكري تطرح سؤالًا وجودياً: ما قيمة الإرادة الحرة في عالم يهيمن عليه الكود؟ وهل تتحول السياسة، التي كانت مساحة للقدرة على الاختيار، إلى تابعٍ للمعادلة، حيث تُختزل التجارب الإنسانية إلى بيانات تُوزَّع على المعالجات الرقمية؟ هنا، في قلب الشرق الأوسط، تُختبر سيادة الإنسان على الزمن، وعلى المكان، وعلى مفهوم العدالة نفسه، ويصبح التاريخ مرآةً يُعاد تشكيلها عبر خوارزميات لا تفهم الأخلاق ولا تتأثر بالعاطفة. هناك، على شاشات مضيئة في غرف مظلمة، تُولَد أوامر القتل كأنها شفرات برمجية، لا قلب لها ولا وعي. تحلق الطائرات المسيّرة كالصواعق، وتحدد الخوارزميات من يموت ومن يعيش، دون مكان لأي تردد أو شعور بالذنب. الجنرالات اليوم أشبه بموظفين في منظومة ضخمة، حيث القرار ليس لهم، بل للرموز والبيانات والحسابات الرياضية التي تبتلع الأرواح بلا هوادة. على شاشات مضيئة في غرف مظلمة، تُولَد أوامر القتل كأنها شفرات برمجية، لا قلب لها ولا وعي تُسحق المدن، وتُمحى القرى، ويُختزل الضحايا إلى أرقام تُرسل إلى قواعد البيانات. لا دموع، لا صرخات، ولا صمت يعيق الحوسبة. كل شيء يُقاس بالسرعة والدقة والذكاء الاصطناعي. لا مكان للرحمة، ولا مجال للخطأ. يموت الأبرياء قبل أن يُكتب اسمهم، ويُنسى تاريخهم قبل أن يُغلق آخر ملف بيانات عنهم. هذا ليس مجرد صراع سياسي، بل إعلان لنهاية الإنسانية في زمن الحروب الرقمية، حيث صار كل قرار حياة أو موت ملكاً للشفرات والخوارزميات، والإنسان مجرد شاهد صامت على مجزرة تُحاك في الخفاء. في نهاية المطاف، لا تعني الحرب الخوارزمية مجرد انتقالٍ تقني في أدوات الصراع، بل تعكس تحولاً عميقاً في بنية السلطة العسكرية والسياسية في العالم. فالقرار الذي كان يوماً نتاج خبرة الجنرالات وتقديراتهم الميدانية أصبح اليوم يتشكل داخل منظومات تحليل رقمية قادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات في زمن قياسي. ومع هذا التحول، تتغير طبيعة القوة نفسها؛ إذ لم يعد التفوق العسكري يُقاس فقط بعدد الجيوش أو حجم الترسانة، بل بامتلاك المعرفة الرقمية والقدرة على تطوير الخوارزميات التي تتحكم بإيقاع المعركة. وفي الشرق الأوسط، حيث تتشابك التوازنات الإقليمية مع الصراعات المزمنة، قد يفتح هذا التحول مرحلة جديدة من المنافسة الاستراتيجية، تتجاوز حدود الجغرافيا إلى فضاءات البيانات والذكاء الاصطناعي. لكن هذا التحول يثير أيضاً أسئلة سياسية وأخلاقية عميقة: من يتحمل مسؤولية القرار عندما تتولى الخوارزمية دوراً متزايداً في تحديد مصير البشر؟ وأين تقف حدود السيطرة البشرية على التكنولوجيا التي صنعتها؟ لذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في امتلاك أدوات الحرب الخوارزمية، بل في القدرة على ضبطها سياسياً وأخلاقياً، بحيث تبقى التكنولوجيا في خدمة القرار الإنساني لا بديلاً عنه. فمستقبل الصراعات في الشرق الأوسط لن يتحدد فقط بما تستطيع الخوارزميات حسابه، بل بما يستطيع الإنسان أن يقرره بحكمة ومسؤولية في عالم تتسارع فيه قوة الآلة أكثر من أي وقت مضى. ## نواب الأردن يقرون قانوناً لدمج وزارتي التربية والتعليم العالي 08 April 2026 05:12 PM UTC+00 أقرّ مجلس النواب الأردني، اليوم الأربعاء، مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، بعد مناقشات استمرت أربع جلسات متتالية، في خطوة لإعادة هيكلة منظومة التعليم في الأردن. ويتكوّن القانون من 29 مادة، ويأتي في إطار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بهدف إحداث تحوّل في بنية التعليم من خلال توحيد المرجعيات المؤسسية، وتجويد المخرجات التعليمية، وربطها بصورة أوثق باحتياجات سوق العمل وفق الأسباب الموجبة التي قدمتها الحكومة. ومن أبرز ما يتضمنه القانون إنشاء وزارة موحّدة تحت مسمى "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية"، لتكون الخلف القانوني لوزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، في محاولة لمعالجة التشتت في صناعة القرار، وتوحيد الإشراف على مختلف المراحل التعليمية، من الطفولة المبكرة وحتى التعليم العالي والتدريب المهني. كما ينص القانون على إنشاء مجلس وطني لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، يتولى رسم السياسات العامة للقطاع بما يعزز التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، ويضمن مواءمة السياسات التعليمية مع أولويات التنمية. ويركز القانون على تحسين جودة التعليم، مع التأكيد على استمرارية مجانية التعليم الأساسي، وتطوير مهارات الخريجين عبر مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز التعليم التقني والمهني، بما يسهم في تقليص فجوة المهارات وتحسين فرص التشغيل. وأجاز القانون التحوّل إلى التعليم عن بُعد في الحالات الطارئة، كما حدّد الحد الأدنى لأيام الدوام المدرسي بـ200 يوم سنويا، بهدف ضمان استقرار العملية التعليمية واستمراريتها. ويتضمن كذلك إعادة تنظيم الهيكل الإداري للوزارة الجديدة من خلال إنشاء تسع إدارات عامة، ومنح صلاحيات أوسع للمستويات التنفيذية، إلى جانب تعزيز استقلالية الجامعات عبر حصر دور الوزارة في التعليم العالي بوضع السياسات والمعايير، مقابل منح المؤسسات الأكاديمية مساحة أوسع في الإدارة والتطوير. كما تضمن القانون أحكاما تنظيمية تتعلق بنقل الموظفين والحقوق والالتزامات من الوزارتين السابقتين إلى الوزارة الجديدة، مع الحفاظ على حقوقهم الوظيفية، إضافة إلى منح الوزير صلاحية تفويض بعض صلاحياته إداريا. وشمل القانون أيضا تنظيم التعليم الخاص، والإشراف على المؤسسات التعليمية الأجنبية، وإدماج التعليم الرقمي، فضلا عن تثبيت بعض القضايا الجدلية، من بينها عدم جواز الطعن بنتائج امتحان الثانوية العامة. ورغم ما يُنتظر أن يحققه القانون من تحسين في جودة التعليم وتعزيز تنافسيته، فإن نجاحه سيظل مرهونا بفاعلية التطبيق، وتوافر الموارد، وقدرة المؤسسات التعليمية على التكيف مع الهيكل الجديد، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بسوق العمل والتحول الرقمي. في المقابل، قالت أستاذة علم النفس التربوي خولة القدومي، لـ"العربي الجديد"، إن أهمية القانون لا تكمن في إقراره فقط، بل في مدى القدرة على تطبيقه فعليا على أرض الواقع، وأشارت إلى أن القانون يتضمن العديد من الجوانب المتقدمة، لكن الأهم يتمثل في تحقيق العدالة التعليمية، وتقليص الفجوة بين المدارس الحكومية المجانية والمدارس الخاصة، بما يصب في مصلحة التعليم الحكومي، الذي يحتاج إلى تحسين بيئته التعليمية وتوفير مصادر تعلم متعددة بداخله. ورأت القدومي أن دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي في وزارة واحدة ليس هو القضية الأساسية، بل إن طريقة إدارة العملية التعليمية هي العامل الحاسم في نجاح أي إصلاح. وأضافت أنه "ربما كان من الأجدى أيضا ضم وزارة الشباب إلى الوزارة الجديدة، باعتبار أن هذه المؤسسات جميعا معنية بالنشء والجيل القادم، وبتأهيله علميا ومهاريا"، وأكدت أن جوهر إصلاح التعليم يجب أن يبدأ من إصلاح المناهج، ومنح كل منطقة مساحة من الخصوصية التعليمية وفق طبيعتها الاقتصادية والاجتماعية؛ كتعزيز التعليم الزراعي في المناطق الزراعية، والتركيز على السياحة في المناطق السياحية، وغيرها من التخصصات، ولا سيما المهنية منها. وأضافت أن "المشكلة في التعليم الأردني ما زالت تتمثل في التركيز على الكمّ بدل النوع"، مشيرة إلى أن أدوات التقييم تعاني اختلالا واضحا، إذ ما زالت الامتحانات تمثل الوسيلة الأساسية للحكم على مخرجات التعليم، رغم أن الامتحان يجب أن يكون أداة من أدوات التقييم لا غاية بحد ذاته، داعية إلى التقليل، قدر الإمكان، من الاعتماد على الامتحانات بوصفها الوسيلة الوحيدة للتقييم، والانتقال إلى التقييم الشامل الذي يقيس مهارات الطالب ومعارفه وسلوكه وقدرته على التفاعل والتفكير. ولفتت إلى أهمية أن يتعلم الطالب ما يفيده في حياته اليومية ومساراته المستقبلية، من خلال تطوير أشكال التربية المهنية، بحيث تبدأ منذ مرحلة رياض الأطفال، ليكبر الطفل وهو يمتلك مفاهيم ومعارف تساعده على توجيه حياته واختيار مساراته المختلفة. وأضافت أن "المعرفة والمهارات ينبغي أن تُكتسب في بيئة تنافسية سليمة، يشعر فيها الطالب بالحاجة إلى تطوير ذاته، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال اعتماد المعلم أساليب تقييم شاملة، لا تقتصر على العلامات المعيارية فقط"، وشددت على أن "المتعلم يجب أن يبقى محور العملية التعليمية وأساسها، فيما يكون المعلم موجّها ومرشدا مهنيا، متاحا لخدمة الطلبة، ويمارس دوره بكفاءة واحتراف، مع ضرورة منحه مساحة أوسع من الحرية في أداء عمله". وكان مجلس النواب قد وافق، في الأول من فبراير/شباط الماضي، على إحالة مشروع القانون إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، التي أقرّته في مطلع الشهر الحالي بعد إدخال بعض التعديلات عليه. ## تضارب الأنباء حول قرار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية 08 April 2026 05:12 PM UTC+00 لا يزال العالم يترقب فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام المرور العابر والآمن كما أشار اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وسط تقارير متضاربة عن حرية الحركة في المضيق. وفي حين أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء أن مضيق هرمز مفتوح وأن الجيش الأميركي "سيمكث" في الشرق الأوسط لضمان انصياع إيران لوقف إطلاق النار، قالت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية إن طهران أوقفت حركة ناقلات النفط عبر المضيق بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن بلاده يمكن أن تفتح المضيق بشكل محدود وخاضع للسيطرة غدا الخميس أو يوم الجمعة، وذلك قبل اجتماع مسؤولين أميركيين وإيرانيين في باكستان. وأضاف المسؤول: "إذا تم التوصل إلى تفاهم بشأن إطار للمحادثات، فقد يُفتح المضيق بشكل محدود وتحت سيطرة إيران.. سيكون التنسيق مع الجيش الإيراني إلزاميا لجميع السفن". من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي يزور دول الخليج اليوم إن هناك الكثير من العمل الذي لا يزال يتعين القيام به لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف لدى وجوده في السعودية: "لدينا الآن وقف لإطلاق النار، لكن كما تدركون، لا يزال هناك الكثير من العمل لضمان أن يصبح هذا الوقف دائمًا ويقود إلى السلام الذي نرغب جميعًا في رؤيته"، وذلك في حديثه إلى مسؤولين بريطانيين وسعوديين خلال الزيارة. وتابع: "كما أن هناك الكثير من العمل المطلوب في ما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يؤثر على العالم بأسره". خروج السفن إلى ذلك، رجحت مصادر في صناعة الشحن أن تقتصر حركة الملاحة في المضيق على خروج الناقلات التي لا تزال راسية في المياه الإقليمية منذ اندلاع الحرب قبل أن تدخل ناقلات جديدة على خطوط الملاحة. ويبلغ عدد الناقلات التي تقطعت بها السبل في المنطقة في الوقت الراهن نحو 800 ناقلة. وذكرت منصة "مارين ترافيك" لمراقبة حركة الملاحة أن سفينتين قد عبرتا المضيق منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار. وقالت إن سفينة الشحن "أن جي إيرث" المملوكة لجهات يونانية قد عبرت المضيق عند الساعة 08:44 بتوقيت غرينتش، بينما عبرت سفينة "دايتونا بيتش" التي ترفع علم ليبيريا في وقت سابق عند 06:59، بعد مغادرتها ميناء بندر عباس عند 05:28". بتوقيت غرينتش. وبحسب شركة "كبلر" لبيانات الملاحة، بلغ متوسط عدد سفن نقل السلع التي تعبر المضيق نحو ثماني سفن يوميًا خلال الفترة من 1 مارس/آذار إلى 7 إبريل/نيسان، وهو انخفاض يقارب 95% مقارنة بمستويات زمن السلم. ومن أصل 307 عمليات عبور خلال تلك الفترة، كانت 199 لسفن نقل النفط والغاز، وكانت معظمها تتجه شرقًا نحو خليج عُمان. كما أن ستًا من كل عشر رحلات عبور كانت لسفن قادمة من إيران أو متجهة إليها. أما بالنسبة للناقلات المحمّلة، فارتفعت هذه النسبة إلى ثمانٍ من كل عشر، وفق تحليل لوكالة "فرانس برس" استنادًا إلى بيانات "كبلر". ## تفكيك شبكات دولية لتهريب المخدرات وتجارتها بين سورية والعراق 08 April 2026 05:17 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، تفكيك شبكات دولية متخصصة في تهريب المخدرات وتجارتها، في إطار عمليات أمنية نُفذت بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق. وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة المخدرات نفّذت ثلاث عمليات أمنية وصفتها بـ"النوعية"، أدت إلى إحباط نشاط شبكات عابرة للحدود تعمل في الاتجار بالمواد المخدرة وتهريبها، وضبط ما يقارب مليون حبّة من مخدر الكبتاغون. وأوضحت الداخلية السورية أن القوى الأمنية ألقت القبض على أربعة من العناصر الرئيسية المرتبطة بهذه الشبكات، وهم (خ.خ)، (ي.ح)، (ف.خ)، و(ع.ه)، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وأضافت أن هذه العمليات جاءت نتيجة تعاون أمني بين دمشق وبغداد في ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات، ضمن جهود تستهدف تفكيك البنية اللوجستية لتلك الشبكات والحد من نشاطها عبر الحدود. وتأتي العملية بعد أيام من إعلان السلطات السورية إحباط محاولة نقل شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون في ريف حمص. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة مكافحة المخدرات أن العملية نُفذت على طريق شنشار في ريف حمص، واستهدفت إحدى الشبكات التي تنشط في الترويج للمخدرات داخل البلاد. وأدت العملية، بحسب المصدر نفسه، إلى توقيف خمسة أشخاص من أفراد الشبكة بينهم امرأة، وضبط نحو 42 كيلوغراماً من حبوب الكبتاغون كانت مخبأة ومجهزة للترويج والتوزيع. وكان نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحّان قد أكد، الشهر الماضي، خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات في فيينا، أن سورية "لن تكون ممراً أو مصدراً لاقتصاد المخدرات"، مشدداً على التزام بلاده التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة. وفي سياق متصل، أشارت الأمم المتحدة في تقرير صدر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى تفكيك بنية الإنتاج الواسع لمخدر الكبتاغون في سورية، بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة أن السلطات الجديدة أغلقت عدداً من المختبرات والمنشآت التي كانت تُستخدم في تصنيع هذه المادة وانتشارها في المنطقة. ## بزشكيان وشريف: لبنان جزء من الهدنة 08 April 2026 05:35 PM UTC+00 أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله آخر التطورات، ولا سيما الجهود التي تبذلها باكستان لوقف الحرب، حيث أكد الطرفان ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان والهجمات الإسرائيلية عليه. وأكد شريف خلال المباحثات ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، مشدداً على أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، باعتبارها جزءاً من التفاهم، يجب أن تتوقف فوراً، وفقاً لما أورده الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية. كما جدد رئيس الوزراء الباكستاني استعداد إسلام آباد للتعاون مع جميع دول المنطقة من أجل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في الخليج والمنطقة، معرباً عن تقديره للجمهورية الإسلامية الإيرانية لقبولها مقترح الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وخلال الاتصال، أوضح بزشكيان أن إيران أعلنت الخطوط العريضة لخطة من عشرة بنود باعتبارها إطاراً لوقف الحرب، مؤكداً أن أحد شروطها الأساسية هو إقرار وقف إطلاق النار في لبنان. وأعرب بزشكيان عن تقديره لـ"الجهود البنّاءة" التي تبذلها الحكومة الباكستانية، ولا سيما رئيس الوزراء وقائد الجيش، من أجل وقف الحرب. وأكد الرئيس الإيراني أن قبول إيران لمقترح باكستان بشأن وقف إطلاق النار، رغم السوابق المتعددة لانتهاك الولايات المتحدة لالتزاماتها وتجاوزها للقانون الدولي، "يعكس نهجاً مسؤولاً وقوياً" من جانب طهران، مشيراً إلى أنه ينبغي لدول المنطقة والعالم اغتنام هذه الفرصة للضغط على الأطراف المعتدية لمنع تكرار ما وصفه بـ"الخطأ الاستراتيجي". وشدد بزشكيان على أن هذا النهج مشروط بالتزام حقيقي من الأطراف المتخاصمة بمبادئ التفاوض والوفاء بتعهداتها. كما دان الرئيس الإيراني عدة حالات لخرق وقف إطلاق النار، من بينها الهجوم على جزيرتي لاوان وسيري صباح الأربعاء، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "سترد بحزم على أي اعتداء". وأضاف أن حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز والخليج هي نتيجة مباشرة للهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن ضمان أمن هذا الممر المائي الحيوي يتوقف على الوقف الكامل لهذه الاعتداءات. وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان مقتضب، أن وزيرها عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك في ظل استمرار العدوان وتوسعه، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد وإصابة المئات جراء أكثر من 100 غارة إسرائيلية على بيروت والجنوب والبقاع. وبحسب البيان، أعرب عراقجي عن تقديره للدور "البنّاء والمسؤول" الذي تضطلع به الحكومة الباكستانية، وللجهود المستمرة التي تبذلها لإنهاء الحرب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار الجانبان إلى الاتصال الأخير بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق ومتابعة ما اتُّفِق عليه. ويأتي ذلك في وقت نفى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، قائلاً لمراسلة "بي بي إس نيوز آور" في البيت الأبيض ليز لاندرز: "نعم، لم يكونوا مشمولين في الاتفاق". وأضاف أنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان، من أنه في حال عدم توقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان فوراً، فإنه سيوجه "رداً قوياً على المعتدين في المنطقة". وشدد قائد السلاح الجوي في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، على أن "الاعتداء على حزب الله هو اعتداء على إيران". وأضاف موسوي، في منشور على منصة "إكس": "نعمل على إعداد رد كبير على الجرائم الوحشية للكيان الصهيوني في لبنان". ## استشهاد الصحافي الفلسطيني محمد وشاح في مدينة غزة 08 April 2026 05:42 PM UTC+00 استشهد اليوم الصحافي الفلسطيني محمد وشاح إثر قصف شنّه الاحتلال الإسرائيلي على مركبة في شارع الرشيد في مدينة غزة. وسبق أن اتهم جيش الاحتلال مراسل قناة الجزيرة مباشر بالانتماء إلى حركة حماس، وسط حملة تحريض ضده. يعمل وشاح منذ سنوات مراسلاً لقناة الجزيرة مباشر في القطاع، وبرز اسمه في عشرات التغطيات للقناة. قال شهود عيان إن وشاح نقل إلى مستشفى القدس في حي تل الهوا بمدينة غزة في أعقاب القصف الذي استهدف سيارته الشخصية، واستشهد معه شخص آخر لم تعرف هويته. في بداية العدوان على قطاع غزة، زعم جيش الاحتلال انتماء وشاح إلى الذراع العسكرية لحركة حماس، لكن وشاح استهزأ بالاتهامات واستمر في التغطية الاخبارية طوال عامي الحرب وما بعد اتفاق وقف إطلاق النار. منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتل الاحتلال 262 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي. في الشهر الماضي، استشهدت الصحافية الفلسطينية آمال حماد الشمالي في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الزوايدة، وسط قطاع غزة. أدان المكتب الإعلامي الحكومي بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال للصحافيين الفلسطينيين منهجياً، ودعا الاتحاد الدولي للصحافيين، واتحاد الصحافيين العرب، وكل الأجسام الصحافية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة. في بداية العام الحالي، وثّق منتدى الإعلاميين الفلسطينيين استشهاد 55 صحافياً وصحافية برصاص الاحتلال الإسرائيلي وصواريخه خلال عام 2025. قتل الاحتلال 262 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي منذ أكتوبر 2023 وأوضح المنتدى في بيان تفصيلي أن عام 2025 شهد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق حرية الصحافة، تمثّل بالاستهداف المباشر للصحافيين والمؤسسات الإعلامية، ضمن سياسة ممنهجة هدفت إلى إسكات الرواية الفلسطينية وفرض التعتيم الإعلامي، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية كافة. يصعّد الاحتلال من سياسات التعتيم الإعلامي في قطاع غزة، عبر قطع الإنترنت والاتصالات باستمرار، ومنع دخول الصحافيين الأجانب، واقتحام مؤسسات إعلامية وإغلاقها. ## استشهاد الصحافيتين اللبنانيتين سوزان خليل وغادة دايخ 08 April 2026 05:47 PM UTC+00 قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صحافيتين وأصابت صحافياً بجروح، اليوم الأربعاء، جرّاء غارات استهدفت جنوب لبنان، في سلسلة ضربات وُصفت بأنها من بين الأعنف منذ أسابيع. وتسبّبت الغارات في استشهاد المقدمة في قناة المنار سوزان خليل، كما استشهدت المذيعة في راديو "صوت الفرح" غادة دايخ بغارة إسرائيلية استهدفت منزلها في مدينة صور في الجنوب. كما أصيب الصحافي أمين شومر بجروح بالغارة الإسرائيلية على مجمع الزهراء في صيدا جنوباً. واعتبرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين اغتيال وشاح "جريمة مكتملة الأركان لا يمكن توصيفها إلا كعملية إعدام ميداني للصحافة والحقيقة". وقالت النقابة في بيان نعي إن ما جرى ليس حادثاً عابراً، بل جريمة واضحة تعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الصوت الفلسطيني الحر، واستهداف كل من يحمل الكاميرا أو القلم، في محاولة يائسة لطمس الحقيقة وكسر الرواية الفلسطينية. ودعت النقابة إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحافيين كافة، والتحرك الجاد لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، ووقف سياسة الاستهداف الممنهج للإعلام الفلسطيني في كل أماكن تواجده. ودان وزير الإعلام اللبناني بول مرقص بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وخرقاً فاضحاً ومستمراً لأي التزامات أو ترتيبات قائمة، مشيراً إلى أن "هذا التصعيد الخطير، الذي أدى إلى سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، واستمرار الغارات التي تستهدف المدنيين والأحياء والمباني السكنية، يؤكد نهجاً متمادياً في تقويض الاستقرار، تتحمّل إسرائيل مسؤوليته الكاملة، كما أكد الرئيس جوزاف عون". وأشار مرقص إلى أن "استشهاد وجرح إعلاميين يشكّل دليلاً إضافياً على خطورة هذه الاعتداءات وعدم تجنّب المدنيين". وناشد الوزير المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان في العالم التحرك العاجل للمساعدة في وقف هذه الاعتداءات العشوائية، تمهيداً لملاقاة المبادرة الرئاسية التفاوضية لإحلال الاستقرار. ورغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تشهد جبهة لبنان تصعيداً غير مسبوق مع تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات وصفت بأنها الأعنف منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأدت إلى استشهاد أكثر من مائة شخص. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم تنفيذ أكبر غارات منسّقة في لبنان، مشيراً إلى أن الغارات استهدفت في غضون عشر دقائق أكثر من مائة مقرّ لحزب الله، ومواقع عسكرية، ومراكز قيادة وتحكّم في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، بحسب مزاعمه. وكانت الغارات الإسرائيلية قد ترافقت مع قصفٍ متواصل على الضاحية الجنوبية لبيروت، مع استمرار الاستهداف الإسرائيلي جنوبي البلاد. ## مصرف ليبيا المركزي يختتم مشاورات صندوق النقد بدعوات لترشيد الإنفاق 08 April 2026 05:53 PM UTC+00 أعلن مصرف ليبيا المركزي الأربعاء، اختتام محادثات فنية مع بعثة صندوق النقد الدولي دامت تسعة أيام في العاصمة التونسية، وذلك في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، التي تُجرى بشكل دوري لتقييم أوضاع الاقتصاد الكلي والسياسات الاقتصادية. وقال المصرف، في بيان، إن الاجتماعات شهدت مشاركة محافظه ناجي عيسى، ونائبه مرعي البرعصي، إلى جانب مسؤولين من وزارات المالية والاقتصاد والتخطيط والعمل، وممثلين عن ديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار، فضلاً عن مسؤولين من القطاع المصرفي. وخلال الجلسة الختامية، استعرض المسؤولون الليبيون مع بعثة صندوق النقد تطورات أداء الاقتصاد الليبي في الفترة الأخيرة، مع التركيز على السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتقييم الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة. وأكدت المناقشات أهمية مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، لا سيما ما يتعلق بتعزيز الشفافية وتحسين إدارة المالية العامة، إلى جانب دعم الاستدامة المالية وتشجيع الاستثمار وتنويع مصادر الدخل، بهدف تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة. وشددت المحادثات على ضرورة ترشيد الإنفاق العام وضبط المالية العامة، بالتوازي مع تطوير القطاع المصرفي وتعزيز الحوكمة، بما يسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع كفاءة الأداء المالي. ونقل البيان عن بعثة صندوق النقد إشادتها بالإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي للحفاظ على الاستقرار المالي، رغم التحديات، مشيرة إلى تحسن بعض الجوانب، من بينها تطور خدمات الدفع الإلكتروني، واتساع نطاق الشمول المالي، وتنظيم نشاط الصرافة. كما لفتت البعثة إلى أهمية الاستمرار في تعزيز أدوات السياسة النقدية، بما يدعم استقرار سعر صرف الدينار الليبي في مواجهة التقلبات الاقتصادية، وفق البيان. وتعكس هذه التحديات واقع الانقسام السياسي القائم منذ أكثر من ثلاث سنوات، بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي، وهو ما أدى إلى غياب ميزانية موحدة واستمرار الإنفاق الموازي. في المقابل، دعت الولايات المتحدة إلى المضي في تنفيذ ما يعرف بـ"الاتفاق التنموي الموحد" الذي أُعلن عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بهدف تعزيز الاستقرار المالي وتوحيد جهود الإنفاق والتنمية في البلاد، وذلك في ظل تفاقم الأزمة المالية الناتجة عن ازدواجية الإنفاق العام. وكان المصرف قد قرر في وقت سابق خفض قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، مرجعًا ذلك إلى تدهور الوضع المالي نتيجة استمرار الإنفاق المزدوج من الحكومتين المتنافستين وفي ظل غياب ميزانية موحدة للبلاد تعتمد الحكومتان على الإنفاق "الموازي المزدوج" الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد. ## عفيف يُبدع بثنائية والسد يقترب من لقب الدوري القطري بعد خسارة الشمال 08 April 2026 06:00 PM UTC+00 خطف قائد نادي السد أكرم عفيف (29 عاماً)، الأنظار وبقوة بعدما ساهم بتحقيق الانتصار على السيلية بثلاثة أهداف مقابل هدف، فيما انتزع الوكرة تعادلاً ثميناً أمام الغرافة، في حين واصل الريان انتفاضته بفوز مهم على أمام صلال، مساء الأربعاء، ضمن منافسات دوري نجوم قطر لكرة القدم. ونجح أكرم عفيف بتسجيل ثنائية في شباك السيلية خلال المباراة التي حسمها السد لصالحه أمام الفريق الخصم بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليواصل "الزعيم" زحفه نحو الاحتفاظ بلقب بطولة دوري نجوم قطر لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، بعدما بقي متربعاً على عرش الصدارة برصيد 42 نقطة، مستغلاً سقوط ملاحقه الشمال، الذي تجرع مرارة الهزيمة على يد فريق الشحانية بهدفين نظيفين. شووف الهدف| من صناعة روبرتو فيرمينو .. السد يتقدم 2-0 على السيلية عن طريق أكرم عفيف في الدقيقة 48 #دوري_نجوم_بنك_الدوحة #قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/MNM4lTQnAu — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 8, 2026 من جهته، لم يشفع للنجم التونسي فرجاني ساسي تألقه الكبير مع ناديه الغرافة لحسم اللقاء أمام الوكرة، الذي فرض التعادل بثلاثة أهداف لمثلهما، الأمر الذي جعل "الفهود" يصلون إلى 35 نقطة في المركز الرابع خلف الشمال صاحب المرتبة الثانية، فيما واصل الريان مسلسل انتفاضته في الموسم الحالي من دوري نجوم قطر، بعدما استطاع إنهاء المباراة أمام أم صلال بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، ليصل "الرهيب" إلى نقطته الـ35 في المركز الثالث. شووف الهدف | الغرافة يتقدم 2 - 1 على الوكرة عبر فرجاني ساسي في الدقيقة 51#دوري_نجوم_بنك_الدوحة #قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/5EpMg9xctc — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) April 8, 2026 أما نادي قطر، فاستطاع خطف التعادل أمام مُضيفه فريق العربي في المواجهة التي جمعت بينهما بهدف لمثله، فيما أخفق الدحيل مرة أخرى بعدما خسر بهدفين مقابل هدف أمام فريق الأهلي، الذي يتمسك بتحقيق الانتصارات في ما تبقى من الجولات الأخيرة من عمر دوري نجوم قطر لكرة القدم في الموسم الجاري ليتفادى الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية. ## مشروع قانون فرنسي يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بحماية حقوق الفنانين 08 April 2026 06:00 PM UTC+00 يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي، اليوم الأربعاء، مشروع قانون يهدف إلى تعزيز حقوق الفنانين في مواجهة الذكاء الاصطناعي. هذا المشروع تدعمه السيناتور لور داركو التي تسعى إلى منع "الاستغلال غير القانوني" للأعمال الفنية بواسطة الذكاء الاصطناعي. وهو قانون فريد في العالم، إذ بموجبه "سيقع على عاتق شركات الذكاء الاصطناعي إثبات عدم استخدامها العمل الأصلي في نموذج تدريب الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاص بها". وحتى الآن، كان يقع على عاتق الفنان إثبات أن شركة الذكاء الاصطناعي قد أنشأت صوراً أو أصواتاً أخرى من عمل أصلي، كما أوضحت لور داركو لإذاعة فرانس إنتر أمس الثلاثاء. ويهدف النص الدقيق من الناحية القانونية إلى تمكين القضاة من تحديد "ما إذا كان قد تم استغلال عمل أصلي، وإذا كان الأمر كذلك، ما إذا كانت حقوق الملكية الفكرية قد انتُهكت". وأضافت السيناتور أنه في هذه الحالة، سيتعين على المنصات "دفع حقوق الملكية". لكن شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة أعربت عن "قلقها البالغ" إزاء مقترح القانون. وأورد موقع "01 نت" التقني أن الشركات مثل "أوبن إيه آي" الأميركية، والشركات الرقمية الناشئة الأوروبية، ترفض تغيير النظام الحالي، ولا ترغب في الخضوع لقواعد أكثر صرامة من تلك التي سمحت لـ"أوبن إيه آي" بأن تكون أول من أطلق روبوت الدردشة تشات جي بي تي في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. فقد استغلت المؤسسة الأميركية الفراغ التشريعي الذي يرسم الحدود بين تدريب الذكاء الاصطناعي واستغلال محتوى الغير، ولم تعوّض من استخدمت محتواهم مادياً. في المقابل، يطالب مؤيدو مشروع القانون بحماية أكبر للمبدعين وإبداعاتهم التي يعتبرونها "مُستغلة" من قِبل الأدوات التي تُقلّد إبداعاتهم وتنافسها. وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية، تعتزم المنظمات المهنية الفرنسية، بما فيها جمعية مؤلفي وملحني الدراما، وجمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى، والاتحاد الوطني للنشر الصوتي، والجمعية المدنية لمؤلفي الوسائط المتعددة، وغيرها، حشد الفنانين لدعم هذا التشريع. لور داركوس ترغب في تشجيع قطاع التكنولوجيا، المعارِض حالياً لهذا النص، على أن يكون "نموذجاً يحتذى به" من خلال "التفاوض بشأن حقوق الملكية مع كل قطاع ثقافي". وتضيف أن "ما نتمناه هو أن تعود شركات الذكاء الاصطناعي، سواء كانت فرنسية أو أميركية أو أوروبية، إلى طاولة المفاوضات مع مختلف القطاعات الثقافية لتحقيق تقاسم أفضل للقيمة". وترى داركو أنه، نظراً لكونه مشروع قانون مشتركاً بين الأحزاب، فإنّ النص لديه فرصة جيدة للموافقة عليه من قبل أعضاء مجلس الشيوخ. ومع ذلك، سيتعين بعد ذلك عرضه على الجمعية الوطنية (مجلس النواب الفرنسي)، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً، وإذا أُقرّ هذا القانون في النهاية، فستكون فرنسا أول دولة في العالم تطبّق تشريعاً مماثلاً. ## قطر للطاقة تعيد تشغيل محركات الغاز تدريجياً 08 April 2026 06:05 PM UTC+00 بدأت شركة قطر للطاقة التحرك نحو استعادة نشاطها في قطاع الغاز الطبيعي المسال مع استعدادها لاستئناف الإنتاج بعد توقف استمر لأسابيع نتيجة تداعيات أمنية. وأفاد مصدران مطلعان وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، بأن الشركة تمضي في خطوات تدريجية لإعادة تشغيل منشآتها الحيوية. وكانت قطر للطاقة قد أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال ومنتجاته المرتبطة في مارس/آذار الماضي، عقب هجمات عسكرية استهدفت منشآتها في رأس لفان ومسيعيد، ما أدى إلى تعطيل أحد أهم مراكز الطاقة في المنطقة. وبحسب أحد المصدرين، فقد نجحت الشركة بالفعل في إعادة تشغيل خطين من أصل ثلاثة ضمن مشروع "قطر غاز-1"، الذي يعد أول مشاريع الغاز الطبيعي المسال في البلاد. ويقع المشروع في مدينة رأس لفان الصناعية، ويضم ثلاثة خطوط تسييل تقليدية بطاقة إنتاجية إجمالية تقارب عشرة ملايين طن سنوياً، ما يجعله ركيزة أساسية في منظومة الإنتاج القطرية. ورغم هذا التقدم، لا يزال استئناف الإنتاج بكامل طاقته مرتبطاً بعامل خارجي حاسم، يتمثل في أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات الطاقة العالمية. وأشارت مصادر بحرية إلى أن البحرية الإيرانية أصدرت تحذيرات للسفن التي تحاول عبور المضيق دون تنسيق مسبق مع طهران، مؤكدة استمرار القيود على حركة الملاحة. ويمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم. وبسبب الحرب على إيران، باتت أسواق الطاقة عرضة لتقلبات حادة، خصوصاً في ظل اعتماد الدول المستوردة على الإمدادات الخليجية. وتُعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وبالتالي فإن أي تعطيل في إنتاجها أو صادراتها ينعكس سريعاً على الأسعار العالمية وأمن الطاقة، خاصة في أوروبا وآسيا التي تعتمد بشكل متزايد على الغاز المسال باعتباره بديلاً عن مصادر أخرى. ## ارتياح مغربي موريتاني لحصيلة التعاون العسكري 08 April 2026 06:12 PM UTC+00 أعرب المغرب وموريتانيا عن ارتياحهما لـ"الحصيلة الإيجابية" للتعاون الذي يطبع العلاقات العسكرية بين البلدين الجارين، في سياق إقليمي متسارع التحديات يتطلب مزيداً من اليقظة والتكامل. وجاء ذلك خلال ترؤس المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، الفريق أول محمد بريظ، بشكل مشترك مع قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية، الفريق محمد فال الرايس الرايس، أشغال الدورة السادسة للجنة العسكرية المختلطة، أمس الثلاثاء، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط. وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الأربعاء، أن المسؤولين العسكريين أعربا، خلال أشغال هذه الدورة، عن "ارتياحهما للحصيلة الإيجابية للتعاون الذي يطبع العلاقات العسكرية بين المملكة المغربية وجمهورية موريتانيا الإسلامية الشقيقة"، كما أشادا "بالنتائج الملموسة لهذا التعاون المثمر، الذي يمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية". ويجري المفتش العام للقوات المسلحة الملكية زيارة رسمية إلى العاصمة الموريتانية منذ أول من أمس الاثنين، مرفوقاً بوفد عسكري رفيع المستوى. وتندرج هذه الزيارة، بحسب المراقبين، في سياق تفعيل آليات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الجارين، من خلال لجنة التعاون العسكري المشتركة، وتنزيل برنامجها الهادف إلى تعزيز التنسيق وتطوير الشراكة في المجال الدفاعي، وتكثيف التعاون بين المؤسستين العسكريتين، خاصة في ما يتعلق بتبادل الخبرات ورفع القدرات العملياتية، ومواجهة التحديات الأمنية المتنامية، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء. وبحسب بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، حظي بريظ باستقبال من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الثلاثاء، في نواكشوط، بحضور سفير المملكة المغربية حميد شبار. كما أجرى مباحثات مع وزير الدفاع حنن ولد سيدي، الذي وشحه، باسم رئيس الجمهورية، بوسام الاستحقاق الوطني من درجة قائد. ويُشار إلى أن التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا، الذي انطلق منذ سنة 1971، تُوّج في يوليو/تموز 2006 بالتوقيع في الرباط على مذكرة تفاهم تتعلق بإحداث اللجنة العسكرية المختلطة، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في مجال الدفاع. ويرى مراقبون أن التعاون العسكري والأمني بين نواكشوط والرباط يأتي ترجمة للديناميكية التي تعرفها علاقات التعاون الثنائي في السنوات الأخيرة، من خلال رفع وتيرة تبادل الزيارات والخبرات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التي جرى توقيعها خلال المرحلة السابقة. كما تدفع التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة البلدين إلى تكريس مزيد من التقارب. ويُلاحظ أيضاً توجه الرباط ونواكشوط نحو طي صفحة الخلافات التي طبعت مرحلة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وذلك خلال أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية-الموريتانية، التي ترأسها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، والوزير الأول الموريتاني محمد ولد بلال مسعود، في 11 مارس/آذار 2022 بالرباط، والتي تُوّجت بالتوقيع على 13 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم، من بينها مذكرة تفاهم في ميدان التعاون الأمني بين المديرية العامة للأمن الوطني ونظيرتها الموريتانية. وشهدت العلاقات بين البلدين، خلال العقد الماضي، حالة من الفتور والتوتر، حتى مع وصول الرئيس الموريتاني الجديد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة، بسبب ارتباطات جبهة البوليساريو بالنظام والقوى السياسية في هذا البلد. غير أن إعلان العاهل المغربي محمد السادس، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، خلال اتصال هاتفي مع ولد الشيخ الغزواني، استعداده لزيارة نواكشوط، شكّل، بحسب المراقبين، منعطفاً جديداً في العلاقات، ومدخلاً لتقارب بين الرباط ونواكشوط، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على ملف الصحراء، وعلى التوتر الصامت بين البلدين. ورغم ذلك، يراهن المغرب، وفق تقديرات المراقبين، على خروج نواكشوط من حيادها السلبي، وتعديل توازناتها الإقليمية، بما يعزز التقارب مع الرباط، التي تسعى إلى بناء "علاقات استثنائية" مع جارتها الجنوبية، تقوم على أسس واقعية وعملية، ويكون البعد الاقتصادي رافعتها الأساسية. ## لست مهزوماً ما دمت تقاوم: فلسفة الصمود ومعنى القوة 08 April 2026 06:14 PM UTC+00 تتأسس فكرة الهزيمة في الوعي الإنساني على تمثلات مركبة تتجاوز الوقائع العسكرية المباشرة، حيث تتداخل الرمزية مع التجربة التاريخية، ويتحول الحدث من مجرد واقعة إلى بنية دلالية تعيد تشكيل نظرة الإنسان إلى ذاته وإلى العالم. في هذا السياق، تغدو المقاومة فعلاً يؤسس للمعنى قبل أن يكون استجابة ظرفية، وتتحول إلى أفق وجودي يحدد موقع الإنسان داخل معادلات القوة والهيمنة. ومن ثم، فإن العبارة القائلة "لست مهزوماً ما دمت تقاوم"، المنسوبة إلى الثائر الأرجنتيني إرنستو تشي غيفارا، تكتسب عمقها من هذا التداخل بين البعدين الوجودي والتاريخي، حيث يتحدد معنى الانكسار بمدى قدرة الذات على الحفاظ على إرادتها الحرة في مواجهة الضغوط الخارجية. يمتد هذا التصور عبر مسارات التاريخ الإسلامي، حيث تكشف لحظات الانهيار الكبرى عن دينامية داخلية قادرة على إعادة إنتاج الفعل الحضاري. فقد مثّل اجتياح المغول لبغداد سنة 1258 ذروة التصدع في البنية السياسية والعلمية، ورافقه دمار واسع طاول مراكز المعرفة والسلطة. غير أن هذا الحدث لم يُنهِ الفاعلية الحضارية، بل أعاد توزيعها في فضاءات جديدة؛ فاستمرت الحركة العلمية في مناطق أخرى، واستأنفت المجتمعات إنتاج أشكال مختلفة من التنظيم والمعرفة. في هذا الإطار، تظهر المقاومة كحالة كامنة في الوعي الجمعي، قادرة على تجاوز الصدمة وتحويلها إلى طاقة للنهوض. ويتكرر هذا النمط في تجربة الأندلس، حيث يمثّل سقوط غرناطة سنة 1492 نهاية مرحلة سياسية للوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية، مع بقاء الأثر الحضاري ممتداً في الثقافة واللغة والذاكرة. ويكشف هذا الامتداد أن الفعل التاريخي لا يُختزل في لحظة الانتصار أو السقوط، بل يتجلى في قدرة الجماعة على الحفاظ على عناصرها الرمزية وإعادة توظيفها في سياقات جديدة. ومن هنا تتضح العلاقة بين المقاومة والذاكرة، إذ تعمل الأولى على حماية الثانية من التلاشي، وتمنحها إمكانية الاستمرار كفاعل ضمني في تشكيل الوعي. في السياق الراهن، يندرج العدوان الأميركي والصهيوني على إيران ضمن بنية أوسع من الصراع المرتبط بإعادة تشكيل النظام الدولي وفق موازين قوة غير متكافئة. ولا يقتصر هذا العدوان على البعد العسكري المباشر، بل يمتد ليشمل أدوات اقتصادية وسياسية وإعلامية، تهدف إلى فرض نمط محدد من العلاقات الدولية قائم على الإخضاع وإعادة الهيكلة. وأمام هذه المنظومة، تتخذ المقاومة طابعاً متعدد الأبعاد، يتجلى في الخطاب السياسي، وفي إدارة الموارد، وفي القدرة على الصمود أمام الضغوط المركبة. تغدو المقاومة فعلاً يؤسس للمعنى قبل أن يكون استجابة ظرفية، وتتحول إلى أفق وجودي يحدد موقع الإنسان داخل معادلات القوة والهيمنة وتكتسب هذه المقاومة بعداً فلسفياً يتقاطع مع التصورات الوجودية التي ترى أن الإنسان يتحدد من خلال أفعاله واختياراته. وفي هذا الإطار، يمثل الرفض شكلاً من أشكال تأكيد الذات، إذ يتحول إلى فعل يحدد هوية الفاعل ويمنحه موقعاً داخل شبكة العلاقات القائمة. إن الإصرار على الاستمرار في الفعل، رغم اختلال موازين القوة، يعكس وعياً يتجاوز الحسابات النفعية الضيقة، ويتجه نحو تأسيس معنى أعمق للوجود الإنساني يقوم على الحرية والكرامة. كما تكشف قراءة الصراع في ضوء فلسفة القوة أن الهيمنة تعتمد على إنتاج صورة ذهنية عن حتمية الخضوع، حيث تُقدَّم القوة بوصفها قدرًا لا يمكن مقاومته. غير أن التجربة التاريخية تشير إلى أن هذه الصورة قابلة للتفكك عبر ممارسات مستمرة من الرفض والصمود والمقاومة، تؤدي مع الزمن إلى إعادة تشكيل موازين التأثير. وبذلك، تصبح المقاومة عملية تراكمية تشتغل على مستويات متعددة، وتعيد صياغة العلاقة بين الفاعلين داخل النظام الدولي. في الحالة الإيرانية، يتجلى هذا البعد في القدرة على الجمع بين العمل الدبلوماسي والاستعداد العسكري، وفي إدارة التفاوض من موقع يسعى إلى الحفاظ على السيادة وكرامة الأمة الإيرانية. إن التمسك بشروط محددة في التفاوض، والسعي إلى فرض الاعتراف بالمصالح الوطنية، يعكس شكلاً من أشكال المقاومة التي تتحقق داخل المجال السياسي، وتُترجم في مواقف عملية تعيد تعريف حدود الممكن. وتندرج هذه الممارسة ضمن تصور أوسع يرى أن الصمود لا يقتصر على المواجهة المباشرة، بل يشمل أيضاً القدرة على المناورة وإعادة ترتيب الأولويات وفق معطيات الواقع. وتؤكد هذه القراءة أن الهزيمة لا تُختزل في نتائج آنية، بقدر ما ترتبط بمدى قدرة الفاعل على الاستمرار في إنتاج المعنى. فكلما حافظت الجماعة على وعيها بذاتها، وعلى قدرتها على الفعل، استمرت في مقاومة محاولات الإخضاع، واحتفظت بإمكانية التأثير في مسار الأحداث. وهكذا تتحول المقاومة إلى معيار لتقييم الفعل التاريخي، إذ تُقاس بقدرتها على حماية الكرامة الإنسانية وفتح أفق لمستقبل مختلف. في الختام، تغدو عبارة "لست مهزوماً ما دمت تقاوم" تعبيراً عن موقف فلسفي متكامل يربط بين الوجود والمعنى، وبين الفعل والتاريخ. فهذا الموقف يعيد تعريف العلاقة بين القوة والإرادة، ويؤكد أن الإنسان يمتلك دائماً هامشاً للفعل، مهما كانت الظروف، ومهما بلغت قوة المعتدي. ومن خلال هذا الهامش، تتشكل إمكانيات جديدة، ويُعاد رسم مسار التاريخ بطريقة تعكس تعقيد التجربة الإنسانية وعمقها. ## فانس: الأمر يعود لإيران إذا كانت تريد انهيار الهدنة بسبب لبنان 08 April 2026 06:18 PM UTC+00 أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الأربعاء، أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ، بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، "خيار إيران"، وذلك قبل أيام من قيادته محادثات معلنة مع طهران في باكستان. وقال فانس للصحافيين في المجر: "إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها". وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن المفاوضين الإيرانيين اعتقدوا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان، مضيفا أن الولايات المتحدة "لم توافق على ضم لبنان للهدنة". وأضاف: "أعتقد أن هذا نابع من سوء فهم مشروع. أعتقد أن الإيرانيين ظنوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، وهذا غير صحيح". وأشار إلى أن الموقف الأميركي استند إلى أن وقف إطلاق النار سيركز على إيران وحلفاء الولايات المتحدة، بمن فيهم إسرائيل ودول الخليج العربي. ويتناقض هذا الموقف مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الوسيط الرئيسي في محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي قال إن الهدنة ستشمل لبنان. وذكر فانس أن إسرائيل "وافقت على ضبط النفس في لبنان"، دون الخوض في التفاصيل. وأضاف: "حسبما فهمت، عرض الإسرائيليون، بصراحة، ضبط أنفسهم قليلا في لبنان، لأنهم يريدون ضمان نجاح مفاوضاتنا". فانس يرد على قاليباف وصرح فانس بأن واشنطن وطهران "لديهما نقاط اتفاق أكثر من نقاط الخلاف"، مضيفا أن تشكيك إيران في إمكانية تنفيذ وقف إطلاق النار، لأنها تختلف مع الولايات المتحدة بشأن ثلاث نقاط رئيسية، "يجب أن يعني أن هناك الكثير من نقاط الاتفاق"، مشددا على أن الإحباط بشأن ثلاث قضايا "يعني في الواقع أن هناك الكثير من نقاط الاتفاق". وقال نائب الرئيس إن "وقف إطلاق النار دائما ما يكون فوضويا" وغالبا ما يشهد "القليل من الاضطراب". ومع ذلك، لم يكن الأمر كله إيجابيا، حيث شكك فانس في إجادة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف للغة الإنكليزية وتعليقاته على الطبيعة الهشة لوقف إطلاق النار. وقال فانس: "أتساءل في الواقع عن مدى إجادته لفهم اللغة الإنكليزية، لأنه قال أشياء لم تكن منطقية في سياق المفاوضات التي أجريناها". وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء الأربعاء، إن انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في التخصيب، تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار. ونشر رئيس البرلمان الإيراني بياناً باللغة الإنكليزية عبر صفحته الشخصية على منصة "إكس"، جاء فيه أنه "منذ البداية كنا نتابع المسار الجاري بعدم ثقة، وكما كان متوقعاً، قامت الولايات المتحدة الأميركية هذه المرة أيضاً بانتهاك التزاماتها حتى قبل بدء المفاوضات". وأضاف أنه كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة، فإن الخطة المكوّنة من عشرة بنود التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تُعد أساساً وإطاراً عملياً قابلاً للعمل لهذه المحادثات"، مؤكداً أنه تم حتى الآن انتهاك ثلاثة بنود من هذا المقترح. وفي وقت سابق، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، اليوم الأربعاء، أنه جرى إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بالتقارير عن إغلاق إيران مضيق هرمز بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قائلة إن "هذا غير مقبول". وأضافت: "سأعيد التأكيد على طلب الرئيس، وتوقعه بإعادة فتح مضيق هرمز بسرعة وبشكل آمن"، مشيرة إلى أن ترامب سيركز في الأسبوعين المقبلين على التفاوض "طالما استمر فتح المضيق". ويأتي هذا بعدما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، في وقت سابق من اليوم، بتوقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي طاولت 100 هدف في مناطق واسعة، بينها بيروت والضاحية الجنوبية، وأسفرت عن مئات الشهداء والجرحى. وأكدت ليفيت أن "الخطوط الحمراء للرئيس ترامب لم تتغير، وأهمها وقف تخصيب اليورانيوم في إيران"، مجددة التأكيد أن "إيران وافقت على فتح مضيق هرمز، ولن تستطيع امتلاك أسلحة نووية". وتابعت: "إيران اقترحت خطة أكثر منطقية لإنهاء حرب الشرق الأوسط بعدما طرحت في بادئ الأمر خطة اعتبرتها الولايات المتحدة غير مقبولة". وقالت: "لقد شهدنا اليوم زيادة في حركة المرور داخل المضيق، وسأعيد التأكيد على توقع الرئيس وطلبه إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وبسرعة وبشكل آمن. هذا هو توقعه، وقد تم إبلاغه بهذا الأمر على المستوى الخاص، وهذا ما يحدث بالفعل، أما التقارير العلنية فهي كاذبة". وتساءلت إحدى الصحافيات ما إذا كان يسخر الرئيس ترامب من الإسلام في منشوره على منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشيال، الذي هدّد فيه بمحو حضارة إيران بكاملها، فردت المتحدثة باسم البيت الأبيض بالقول: "أفهم الأسئلة المتعلقة بخطاب الرئيس، لكن ما يهتم به الرئيس أكثر من أي شيء هو النتائج، وفي الواقع، فإن خطابه الصارم وأسلوبه التفاوضي القوي هو ما أدى إلى النتائج التي تشهدونها اليوم". وذكرت أن أولوية الرئيس ترامب إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أن وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران خط أحمر للرئيس يلتزم بضمان حدوثه، ويقع على رأس أولوياته هو وفريقه التفاوضي في جولة المحادثات المقبلة، مشددة على أنه لا تغيير في سياسات الرئيس بأن الحروب النووية لا يجب أن تشن أبداً. وفيما كان يُتوقع أن تنطلق مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الجمعة بين واشنطن وطهران، قال البيت الأبيض إن الجولة الأولى من المفاوضات ستُعقد يوم السبت، وإن نائب الرئيس جي دي فانس يقود فريق الرئيس للتفاوض، ومعه مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر. وجدد البيت الأبيض التأكيد أن "لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وقد أُبلغ جميع الأطراف بذلك". وفي ما يخص حلف شمال الأطلسي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض رداً على بيان بعض الحلفاء الأوروبيين بخصوص مضيق هرمز وأن حكوماتهم ستشارك في ضمان حرية الملاحة: "سأشارككم اقتباساً مباشراً من رئيس الولايات المتحدة عن حلف ناتو: لقد تم اختبارهم وفشلوا"، مضيفة أنه كان من المحزن أن أدار الحلف ظهره للشعب الأميركي خلال الأسابيع الستة الماضية، في الوقت الذي كان فيه الشعب الأميركي هو من يموّل دفاعهم. وفي أعقاب إعلان الهدنة من جانب إسلام أباد وأطراف الحرب، فجر اليوم الأربعاء، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه سيتم السماح بالعبور عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين المقبلين "تحت إشراف الجيش الإيراني". وقال عراقجي على منصة إكس: "لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية". من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشال": "ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز". وأضاف: "ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار". ## نجوم من الكرة الإسبانية مهددون بشبهة تهريب ساعات فاخرة 08 April 2026 06:24 PM UTC+00 فتحت السلطات القضائية في أندورا، تحقيقًا واسعًا بشأن شبهات تهريب تتعلق ببيع وشراء ساعات فاخرة، تورط فيها عدد من لاعبي كرة القدم الدوليين الناشطين في الدوري الإسباني. ووفقًا لصحيفة "الموندو" الإسبانية، فإن التحقيقات تركز على شركة تُدعى (بيست إن أسوسيادوس) يُشتبه في تورطها في تسويق ساعات من علامات عالمية دون دفع الضرائب المستحقة، عبر استغلال نظام ضريبي داخل الإمارة. وتشير المعطيات إلى أن بعض لاعبي كرة القدم الدوليين قد يكونون من بين العملاء الذين اقتنوا هذه الساعات، حيث كانوا يتوجهون إلى أندورا للحصول على نماذج فاخرة ونادرة يصعب العثور عليها في الأسواق التقليدية. وتضم قائمة العملاء لهذه الشركة أسماء بارزة في عالم كرة القدم، من بينهم داني كارفاخال لاعب ريال مدريد، وسانتي كازورلا لاعب ريال أوفييدو، وسيزار أزبيليكويتا لاعب إشبيلية، إضافة إلى النجم المعتزل دافيد سيلفا، إلى جانب لاعبين آخرين. وبحسب المعطيات، كانت العملية تتم عبر شراء الساعات من موزعين داخل إسبانيا، ثم نقلها إلى الشركة في أندورا وإعادة بيعها للاعبين، ما يسمح بتفادي دفع ضريبة القيمة المضافة وتحقيق أرباح غير قانونية، بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية. وطلب قاضي التحقيق في أندورا تعاون السلطات الإسبانية لاستجواب اللاعبين وعدد من الشركات والأفراد المرتبطين بالقضية، في إطار تحقيق يشمل أيضًا شبهات تتعلق بغسل الأموال والتهرب الضريبي. وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة، أن استدعاء اللاعبين يأتي للاستماع إلى إفاداتهم حول كيفية شراء ونقل هذه الساعات، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثبوت تورطهم المباشر في المخالفات. ولا تزال التحقيقات جارية، في وقت تسعى فيه السلطات الأندورية إلى كشف كافة تفاصيل هذه الشبكة وتحديد المسؤوليات القانونية لكل الأطراف المتورطة. كما تدرس السلطات ما إذا كانت هناك جرائم إضافية مرتبطة بالقضية، مثل غسل الأموال أو الاحتيال المالي، في ظل وجود شبكة منظمة تضم عدة أشخاص وشركات. وفي هذا السياق، قد يُطلب من عدد من الأشخاص، بمن فيهم رياضيون معروفون، الإدلاء بشهاداتهم أمام القضاء لتوضيح دورهم، سواء كانوا على علم بالمخالفات أو مجرد مشترين دون معرفة بطبيعة العمليات. ## نتنياهو: مستعدون للعودة إلى الحرب مع إيران ولبنان خارج الاتفاق 08 April 2026 06:28 PM UTC+00 بعد نحو 19 ساعة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، أدلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأول تعليق له، إذ ألقى مساء الأربعاء بياناً لوسائل الإعلام، أكد فيه أنه كان على تنسيق مع ترامب بشأن الاتفاق، ومشيراً إلى أن "الولايات المتحدة لم تفاجئ إسرائيل، وهذه محطة على طريق تحقيق الأهداف". واعتبر نتنياهو أن "إسرائيل حققت إنجازات هائلة كانت، حتى وقت قريب، تبدو خيالية تماماً"، وأن "إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وهذه هي خلاصة المعركة حتى الآن". وشدد على أن لدى إسرائيل أهدافاً إضافية في إيران، مضيفاً: "سنحققها سواء عبر التفاهم أو من خلال استئناف القتال. نحن مستعدون للعودة إلى القتال في أي لحظة تقتضي ذلك. إصبعنا على الزناد". وأكد أن "وضع إيران ليس جيداً"، وبحسب قوله فإن "إيران تدخل المفاوضات وهي مضروبة، أضعف من أي وقت مضى، وقد التزمت بفتح مضيق هرمز بعد أن تخلّت عن جميع الشروط المسبقة التي وضعتها". وتطرق نتنياهو إلى العلاقة مع الولايات المتحدة، قائلاً: "أمر كهذا لم يحدث في تاريخ إسرائيل. شراكة كهذه بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد عدونا الأكبر لم تكن موجودة من قبل. أستطيع طمأنة من يتحدث عن العلاقة بيني وبين الرئيس الأميركي: من يتجاهل قوة هذه الشراكة يتجاهل الحقيقة ببساطة". كما شكر ترامب، قائلاً: "صداقتك وعلاقتك العميقة تغيّران وجه الشرق الأوسط". وزعم نتنياهو أنه لولا تنفيذ عدوان يونيو/حزيران من العام الماضي والحرب الأخيرة لإزالة التهديد الوجودي عن إسرائيل، "لكانت إيران تمتلك منذ زمن سلاحاً نووياً وآلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل وتهديد وجودنا جميعاً"، مشيراً إلى أن "الحملتين العسكريتين على إيران أبعدتا التهديد الوجودي المزدوج، وأعادتا النظام الإيراني سنوات إلى الوراء". وتابع: "لم ندمّر صواريخ قائمة فحسب، بل دمّرنا مصانع لإنتاج الصواريخ، وهم لا ينتجون صواريخ جديدة. ألحقنا أضراراً جسيمة بالبرنامج النووي، ودمّرنا العديد من البنى التحتية النووية وأجهزة الطرد المركزي". وأشار رئيس حكومة الاحتلال إلى أن "إسرائيل دمّرت مصانع للصلب والبتروكيماويات، ومنشآت لإنتاج الأسلحة، وخطوط سكك حديدية لنقل السلاح، وبنى عسكرية، والبحرية الإيرانية، وعشرات الطائرات، كما ألحقت أضراراً كبيرة بالأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني، وقضت على آلاف من عناصرها، وأثبتت أنها قادرة على ملاحقتهم في أي مكان، كما قضت على كبار قادة النظام"، مضيفاً أن "الجميع في الشرق الأوسط يرى أن إسرائيل تقيم تحالفات جديدة مع دول في المنطقة". نتنياهو: سنقيم شريطاً أمنياً داخل لبنان وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، قال نتنياهو: "أصررنا على ألا يشمله وقف إطلاق النار. ووجّهنا اليوم إلى حزب الله الضربة الكبرى التي تلقاها منذ عملية البيجر، إذ استهدفنا 100 هدف خلال 10 دقائق في أماكن كان يعتقد أنها محصّنة". ووجّه حديثه إلى سكان شمال إسرائيل قائلاً: "نحن ملتزمون بإعادة الأمن إليكم، وسنقيم شريطاً أمنياً داخل لبنان. لقد غيّرنا وجه الشرق الأوسط لصالح إسرائيل بشكل جذري، وسنواصل ذلك لأننا الطرف المبادر والمقاتل، ونحن الطرف المنتصر". ## بحث يكشف تحولات المجتمع المغربي: هيمنة الأسرة النووية 08 April 2026 06:37 PM UTC+00 كشف بحث رسمي، نُشر اليوم الأربعاء، تصدر العائلة النووية النمط السائد داخل المجتمع المغربي، إذ تمثل اليوم 73% من مجموع الأسر مقابل 60.8% سنة 1995، في مؤشر واضح يعكس تحولاً بنيوياً في أنماط التعايش السكني. وبحسب النتائج الرئيسية للبحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، لم يعد هذا التحول مجرد ظاهرة في طور الانتشار، بل أضحى اتجاها راسخا يعيد تشكيل العلاقات داخل الأسرة، خصوصا مع تسجيل تقارب شبه تام بين الوسطين الحضري والقروي في هذا النموذج. وبلغة الأرقام، بلغ معدل النمو السنوي للعائلات النووية 3.6% في المدن مقابل 2.4% في القرى خلال الفترة الممتدة بين 1995 و2025. في حين يظل نموذج "الزوجين مع الأبناء العزاب" هو الأكثر انتشارا بنسبة 53.9%، مع حضور أقوى في الوسط القروي (56.6%) مقارنة بالوسط الحضري (52.5%). ويبقى من أبرز التحولات التي كشفت عنها نتائج البحث الوطني حول العائلة الذي يمثل النسخة الثانية بعد بحث سنة 1995، الارتفاع الكبير في عدد الأسر المكونة من زوجين دون أطفال؛ إذ انتقلت نسبتها من 3.4% إلى 9.4%. ويعزى هذا التطور أساسا إلى ظاهرة "العش الفارغ"، حيث يغادر الأبناء منزل الأسرة تاركين وراءهم آباء مسنين، بحيث يمثل الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة نحو 72.8% من أرباب هذه الأسر. في المقابل، شهدت العائلات أحادية الوالد ارتفاعا ملحوظا، وإن بوتيرة أبطأ، من 7.3% إلى 8.8%، مع تسجيل انتشار أكبر في الوسط الحضري (9.9%) مقارنة بالوسط القروي (6.5%)، حيث لا تزال أشكال التضامن التقليدي تحد من بروز هذه الظاهرة. وفي مقابل صعود الأسرة النووية، سجل البحث الوطني الذي تم تقديم نتائجه خلال ندوة للنقاش ترأسها المندوب السامي للتخطيط شكيب بنموسى، تراجعا كبيرا في العائلة الممتدة، التي انخفضت نسبتها من 35.2% إلى 19.8% خلال ثلاثين سنة، كما تقلصت ظاهرة التعايش متعدد الأجيال من 29% إلى 16.8%، ما يعكس انتقال الأسر نحو وحدات سكنية أصغر وأكثر استقلالية. من جهة أخرى، كشف البحث الوطني أن العائلات أحادية الوالد تتسم بطابع نسائي واضح، حيث تمثل النساء 90.7% من أرباب هذه الأسر، مع نسبة أعلى في الوسط القروي (93%). وتعود هذه الظاهرة أساسا إلى الطلاق بنسبة 58.5% والترمل بنسبة 39.1%. ووفق نتائج البحث، تترافق العائلة أحادية الوالد مع هشاشة حادّة؛ إذ يصرح نحو ثمانية من كل عشرة أرباب أسر أحادية الوالد بوجود صعوبات مالية جسيمة، خاصة لدى النساء (82.1%)، ولدى الأسر في الوسط القروي (93%). وتتمثل أهم الإكراهات أساسا في تغطية النفقات الأساسية لدى نحو 65% من هذه الأسر. من جهة أخرى، سجل البحث أن العائلة لا تزال تحتل مكانة محورية في المجتمع المغربي، حيث تضطلع بوظائف متعددة، من بينها تعزيز الروابط الاجتماعية، وتحقيق التضامن السوسيو-اقتصادي، ونقل القيم بين الأجيال، رغم ما تعرفه من تحولات متسارعة بفعل التغيرات الاقتصادية والسوسيو-ثقافية العميقة التي يشهدها المغرب. ## لبنان المدمي بالإجرام الصهيوني 08 April 2026 06:47 PM UTC+00 ## المساكني ونهاية مسيرة في صمتٍ.. غاب الشغف فودع الملاعب 08 April 2026 06:48 PM UTC+00 غاب يوسف المساكني (35 عاماً) عن تدريبات فريقه الترجي التونسي، منذ تأهل فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا. ولم يُشارك اللاعب الذي جدد العهد مع فريقه خلال الميركاتو الشتوي، في تحضيرات الفريق، الذي خاض مباراة كلاسيكو تونس يوم السبت الماضي، وتنتظره مباراة قوية يوم الأحد في ذهاب نصف نهائي أبطال أفريقيا أمام صن داونز الجنوب أفريقي. ولم تكشف إدارة الترجي رسمياً عن سبب غياب لاعبها عن التدريبات والمباريات. كما أن اللاعب نفسه لم يظهر إعلامياً منذ العودة من مصر، ولكن مصادر مقربة منه، أكدت أنه أعلم إدارة الفريق التونسي بأنه لم يعد راغباً في مواصلة المسيرة مع النادي وينوي اعتزال اللعب نهائياً. وحسب المصدر، فإن اللاعب يعاني من أزمة نفسية منذ وفاة والده منذ أسابيع قليلة، جعلته غير متحمّس للعب. ويرتبط لاعب نادي الدحيل سابقاً، بعلاقة قوية مع والده، الذي كان لاعباً دولياً سابقاً في تونس، ورحيله ترك فراغاً كبيراً. في الأثناء، فإن مصادر خاصة، أكدت أن المساكني لم يكن مستمتعاً كثيرا باللعب في الفترة الماضية، وكان واضحاً منذ بداية السنة أنه ليس متحمساً للتجربة الجديدة مع "الأحمر والأصفر"، وأن الأزمة انطلقت قبل وفاة والده، وتعقدت بعد ذلك أكثر، إذ إنه يفتقد الشغف للملاعب، وهو ما جعله يتخذ القرار الذي لم يكن متوقعاً، بما أن الترجي استقبل لاعبه بطريقة مثالية، خاصة وأن إعلان التعاقد معه تمّ بعد أيام قليلة من تعرض النجم الجزائري يوسف بلايلي إلى إصابة خطيرة.  وبعد سنوات من اللعب في الدوري القطري، انضمّ إلى نادي الدحيل في عام 2013 في واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ الكرة التونسية، لم يكن من السهل على اللاعب الملقب بـ"النمس" أن يجد الانسجام مع الدوري التونسي، بعد 13 سنة، مع كل التغييرات التي يشهدها. وقد كان حضوره مقتصراً على بعض المباريات في الدوري، دون أن يترك بصمة، بل إنه أضاع ركلة جزاء، ولكنه شارك في مباريات دوري الأبطال، دون أن يلعب أساسياً في أية مناسبة. ويعاني قائد منتخب تونس سابقاً، من ضعف الجهوزية البدنية بعد أن ابتعد عن النشاط الرسمي، منذ نهاية عقده مع نادي العربي القطري في الموسم الماضي، وظل يتدرب منفرداً. وقد اختار المساكني في الأيام الماضية، الابتعاد عن التدريبات. ورغم ذلك لم يفقد المقربون منه الأمل في إقناعه بالعدول عن قراره والعودة إلى التدريبات خاصة وأن فريقه تنتظره الكثير من التحديات، مع التنافس القوي الذي يشهده الدوري التونسي، إضافة إلى رغبة الترجي في التتويج بدوري أبطال أفريقيا مجدداً. ورحبت جماهير الترجي بقوة بعودة نجمها السابق، الذي ساهم في تتويج الترجي بطلاً لأفريقيا في عام 2011 على حساب الوداد، كما أنه قاد الترجي لخوض النهائي في مناسبتين (2010 و2012). ومنذ انتشار أخبار اعتزال المساكني، وجهت جماهير مختلف الفرق التونسية رسائل دعم لتعبر عن مساندتها له. ## خسائر كبيرة لفنادق قطر.. مطالب بدعم الكهرباء وتأجيل القروض 08 April 2026 07:07 PM UTC+00 عقدت غرفة تجارة وصناعة قطر اليوم الأربعاء، لقاءً مفتوحاً مع رئيس "قطر للسياحة" سعد بن علي الخرجي، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في القطاع السياحي. وناقش المجتمعون أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وطرحوا مقترحات عملية للتغلب على آثار المتغيرات الحالية، حيث طالب رئيس لجنة السياحة بالغرفة بدعم تكاليف الكهرباء والمياه وتأجيل سداد القروض البنكية لتخفيف الأعباء على المستثمرين في القطاع الفندقي. وأكد رئيس غرفة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، أن قطاع السياحة يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني، مشددًا على أهمية مواصلة دعم المستثمرين في هذا القطاع الحيوي، خصوصاً أولئك الذين تأثروا بالتطورات الإقليمية الأخيرة التي ألقت بظلالها على حركة السياحة والضيافة في المنطقة. وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول مبتكرة تعزز استدامة المؤسسات السياحية وترفع مستوى تنافسيتها، مشيراً إلى أن الغرفة تعمل على حصر المعوقات القائمة وتزويد "قطر للسياحة" بها لدراستها ووضع الآليات الكفيلة بمعالجتها. من جانبه، أوضح الخرجي أن الدولة لا تدخر جهداً في دعم القطاع السياحي الخاص، مؤكداً أن "قطر للسياحة" حريصة على التعرف على متطلبات أصحاب الأعمال وأبرز المعوقات التي تواجههم في ظل الأوضاع الراهنة، تمهيداً لرفعها إلى الحكومة للعمل على إيجاد حلول مناسبة لها في أسرع وقت. واستعرض عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة السياحة، حمد بن أحمد آل ثاني، أبرز التحديات التي تواجه الفنادق والمنشآت السياحية، مشيراً إلى أن القطاع الفندقي تكبد خسائر كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بدعم تكاليف الكهرباء والمياه وتأجيل سداد القروض البنكية لتخفيف الأعباء على المستثمرين. وشهد اللقاء نقاشات حول عدد من القضايا، من بينها تسهيل إجراءات إصدار التأشيرات ورسوم الإقامة، وتحفيز السياحة العلاجية، وتنظيم استضافة الفعاليات الكبرى بشكل متوازن بين مختلف المنشآت السياحية. وتم الاتفاق على إعداد تقرير شامل بالتحديات والملاحظات لرفعه إلى "قطر للسياحة"، بهدف وضع خطة عاجلة لدعم القطاع واستدامة نموه. وتأثر القطاع السياحي في قطر بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة بصورة ملحوظة، إذ تراجعت نسب الإشغال الفندقي في بعض الفترات بنسبة تراوحت بين 10% و15% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة انخفاض حركة السفر الإقليمية وتراجع حجوزات الزوار القادمين من الدول المجاورة. كما واجهت شركات السياحة والضيافة ارتفاعاً في تكاليف التشغيل وسلاسل التوريد، لا سيما في ما يتعلق بمواد التموين والنقل الجوي. ومن المتوقع أن تعود مؤشرات الأداء السياحي إلى التحسن تدريجياً مع استقرار الأوضاع في المنطقة وإعلان وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وشهد القطاع السياحي في قطر نمواً لافتاً خلال الأعوام الأخيرة، مستفيداً من الزخم الذي وفرته استضافة كأس العالم لكرة القدم (مونديال 2022)، والبنية التحتية الحديثة التي عززت مكانة الدولة على خريطة السياحة العالمية. ووفق بيانات رسمية، بلغ إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى قطر في عام 2025 نحو 4.6 ملايين زائر، مقارنة بنحو 2.56 مليون زائر في 2022، فيما وصلت الإيرادات السياحية إلى نحو 33 مليار ريال (9 مليارات دولار)، ما يشكل زهاء 4% من الناتج المحلي الإجمالي. وتعمل "قطر للسياحة" ضمن استراتيجيتها للعام 2030 على رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى نحو 12%، واستقطاب أكثر من ستة ملايين زائر سنوياً عبر تنويع الأنماط السياحية، بما يشمل السياحة الترفيهية والمؤتمرات والسياحة العلاجية والثقافية. ## الجزائر: تبون يقيل وزير الرّي 08 April 2026 07:10 PM UTC+00 أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الرّي والموارد المائية طه دربال بعد وقت قصير من مشاركته، اليوم الأربعاء، في اجتماع للحكومة، دون أن تعلن الرئاسة عن أسباب ودوافع هذه الإقالة. وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن الرئيس تبون قرر إنهاء مهام وزير الرّي، وكلّف الأمين العام للوزارة عمر بوقروة بتسيير القطاع مؤقتاً. وكان واضحاً أن القرار اتخذ بشكل مفاجئ، بعد وقت قصير من عودة الوزير دربال من زيارة إلى ولاية سطيف، شرقي الجزائر، وبعد ساعات من مشاركته في اجتماع حكومي ترأسه رئيس الحكومة سيفي غريب. ولم تتضح إلى الآن أسباب هذه الإقالة، لكن يُعتقد أن الأزمة الأخيرة لمياه الشرب في منطقتي وهران وشلف، غربي الجزائر، نتيجة تعطل بعض محطات التحلية، والتذمر الشعبي الذي حصل بسبب ذلك، قد يكونان وراء هذا القرار، خاصة أن الرئيس الجزائري كان قد طالب الحكومة بإيجاد حل لأزمة مياه الشرب التي حدثت قبل فترة في منطقة تيارت، غربي البلاد. ## احتياطي قطر من النقد الأجنبي يقفز 2.2% إلى 72 مليار دولار في مارس 08 April 2026 07:10 PM UTC+00 ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي في شهر مارس/آذار الماضي بنسبة 2.21%، لتصل إلى 261.9 مليار ريال (71.7 مليار دولار)، مقارنةً بمارس 2025، إذ بلغت 256.3 مليار ريال. ويأتي ذلك رغم إعلان شركة قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز ومشتقاته الصناعية مؤقتًا منذ مطلع مارس الفائت. وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي، اليوم الأربعاء، ارتفاع الاحتياطيات الدولية الرسمية للمصرف الشهر الماضي بنسبة 2.6%، أي بواقع 5.184 مليارات ريال، لتصل إلى 202.33 مليار ريال على أساس سنوي، بينما تراجعت أرصدته من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 2.22 مليار ريال، لتصل إلى 120.66 مليار ريال مقارنةً بالشهر ذاته من العام السابق. وتتكون الاحتياطيات الرسمية من مكونات رئيسية، هي: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة قطر لدى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى موجودات سائلة أخرى (عبارة عن ودائع بالعملة الأجنبية)، بحيث تشكل هذه العناصر مجتمعة ما يُعرف بالاحتياطيات الدولية الكلية. وارتفع مخزون الذهب بنحو 19 مليار ريال، ليصل إلى 60.83 مليار ريال، مقارنةً بشهر مارس 2025، الذي سجل فيه مستوى بلغ 41.02 مليار ريال. كما ارتفع رصيد ودائع حقوق السحب الخاصة من حصة قطر لدى صندوق النقد الدولي بقيمة 37 مليون ريال، ليبلغ 5.179 مليارات ريال. في المقابل، تراجعت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 12.43 مليار ريال، لتصل إلى 15.66 مليار ريال. 800 شركة تنضم إلى مركز قطر للمال في الأثناء، أعلن مركز قطر للمال إضافة أكثر من 800 شركة جديدة إلى منصة أعماله خلال الربع الأول من العام الجاري، ليسجل بذلك نمواً سنوياً بنسبة 57% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025. وأشار المركز، في بيان اليوم الأربعاء، إلى أن هذا الأداء، الذي يعكس تحوله إلى أحد أبرز المراكز المالية والتجارية الرائدة، يترجم الثقة المتواصلة بمتانة بيئة الأعمال في قطر. وقال الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، منصور راشد الخاطر، إن أداء المركز خلال الربع الأول يعكس كفاءة عملياته وثقة المستثمرين في مرونة الاقتصاد القطري، مؤكداً النجاح في صياغة مسار استراتيجي واثق يرتكز على استقطاب الثروات، وتطوير قطاع الخدمات المالية، ودعم التنويع الاقتصادي، مع الحفاظ على تقديم خدمات متكاملة لعملاء المركز دون انقطاع وبمستوى عالٍ من الجودة. وانعكس هذا الأداء في تقدم الدوحة 14 مركزاً في مؤشر المراكز المالية العالمية، لتحتل المركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما ارتفع تصنيفها أربع نقاط، مما يشير إلى تحسن قدرتها التنافسية بشكل عام. ويتمتع مركز قطر للمال بإطار قانوني وتنظيمي خاص، ونظام ضريبي وبيئة أعمال راسخة، تتيح الملكية الأجنبية بنسبة تصل إلى 100%، وترحيل الأرباح بالنسبة نفسها، مع فرض ضريبة على الشركات بمعدل تنافسي يبلغ 10% على الأرباح من مصادر محلية. وفي سياق آخر، أعلنت الجهات المنظمة لمنتدى قطر الاقتصادي، بالتعاون مع "بلومبيرغ"، تأجيل المنتدى الذي كان من المقرر انعقاده في الفترة بين 12 و14 مايو/أيار 2026 في الدوحة، على أن يُقام في موعد لاحق من هذا العام دون تحديد تاريخ جديد، وذلك مراعاةً للتطورات الجارية في المنطقة. ويشكل منتدى قطر الاقتصادي، الذي تُعقد نسخته السادسة المرتقبة، منصة عالمية رائدة تجمع رؤساء الدول وصناع السياسات وقادة الأعمال لتبادل الرؤى حول القوى التي تشكل ملامح الاقتصاد العالمي. ## إيران: التفاوض بلا معنى عقب خرق 3 بنود من إطار اتفاق وقف إطلاق النار 08 April 2026 07:15 PM UTC+00 قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء اليوم الأربعاء، إن انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في التخصيب، تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار. ونشر رئيس البرلمان الإيراني بياناً باللغة الإنكليزية عبر صفحته الشخصية على منصة "إكس"، جاء فيه أنه "منذ البداية كنا نتابع المسار الجاري بعدم ثقة، وكما كان متوقعاً، قامت الولايات المتحدة الأميركية هذه المرة أيضاً بانتهاك التزاماتها حتى قبل بدء المفاوضات". وأضاف أنه كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة، فإن الخطة المكوّنة من عشرة بنود التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تُعد أساساً وإطاراً عملياً قابلاً للعمل لهذه المحادثات"، مؤكداً أنه تم حتى الآن انتهاك ثلاثة بنود من هذا المقترح. وأشار قاليباف إلى أن أول الانتهاكات عدم الالتزام بالبند الأول من الخطة ذات النقاط العشر المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، فهو التزام أشار إليه رئيس الوزراء شهباز شريف صراحة، معلناً "وقفاً فورياً لإطلاق النار في جميع الأماكن، بما في ذلك لبنان وسائر المناطق، يسري مفعوله فوراً". وتابع أن ثاني انتهاك يتمثل في دخول طائرة مسيّرة متجاوزة إلى الأجواء الإيرانية، حيث تم إسقاطها في مدينة لار بمحافظة فارس، وهو ما يُعد انتهاكاً واضحاً للبند الذي يحظر أي اعتداء جديد على المجال الجوي الإيراني. pic.twitter.com/mA8wlzc0zJ — محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 8, 2026 وأكد قاليباف أن ثالث الانتهاكات هو إنكار القبول بحق إيران في التخصيب، وهو ما يشكل خرقاً للبند السادس من هذا الإطار. وشدد قاليباف على أنه في مثل هذه الظروف، "لا يعود لوقف إطلاق النار المتبادل أي معنى، ولا للمفاوضات". وفي وقت سابق من اليوم، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات واسعة على مناطق مختلفة في لبنان، من ضمنها العاصمة بيروت الذي عاد واستهدفها قبيل ساعات المساء، ما أسفر عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى. عراقجي: واشنطن أمام خيارين بين وقف النار أو استمرار الحرب إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة "واضحة وصريحة"، مشيراً إلى أن "على واشنطن أن تختار بين تثبيت وقف إطلاق النار أو الاستمرار في الحرب عبر الكيان الإسرائيلي"، ومؤكداً أنه "لا يمكن الجمع بين الأمرين". وأضاف أن العالم يشاهد ما يجري من عمليات قتل في لبنان، لافتاً إلى أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، وأن الرأي العام العالمي يراقب لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستلتزم بتعهداتها أم لا. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم، أنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم" في إيران، مشيراً إلى أن طهران شهدت "تغييراً مفيداً للغاية في نظام الحكم". وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإيران "ستزيلان جميع الغبار النووي المدفون"، في إشارة إلى معالجة الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إما أن تسلم إيران اليورانيوم المخصب طواعية أو ستحصل الولايات المتحدة عليه بطريقة أخرى إذا اضطرت لذلك. وأضاف في مؤتمر صحافي عُقد في مبنى البنتاغون، اليوم، أن الجيش الأميركي سيظل موجوداً "ولن يذهب لأي مكان" للتأكد من التزام إيران بوقف إطلاق النار، وأنها ستجلس على طاولة المفاوضات وستبرم صفقة. ## اليمن: حريق منزل يودي بحياة سبعة أشخاص بينهم أطفال 08 April 2026 07:54 PM UTC+00 قُتل سبعة أشخاص، هم ستة أطفال وامرأة حامل، وأُصيب تسعة آخرون، بعضهم حالاتهم حرجة، مساء الأربعاء، جراء حريق اندلع داخل منزل سكني في مدينة مأرب، شمال شرقي اليمن. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن "المصابين نُقلوا إلى عدد من المستشفيات لتلقي العلاج"، مشيرة إلى أن "بعض الحالات تخضع للعناية المركزة نتيجة إصابات بالغة وحروق واختناق". وبحسب إدارة الدفاع المدني بشرطة مأرب، تحركت فرق الإطفاء فور تلقي البلاغ إلى موقع الحادث في أحد الأحياء المكتظة بالسكان والنازحين، حيث عملت على إخلاء الضحايا والسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المنازل المجاورة. وأوضحت التحقيقات الأولية أن الحريق نجم عن اشتعال مادة بترولية كانت مخزنة داخل المنزل، ما أدى إلى انتشار النيران بسرعة كبيرة داخل المبنى، في حادثة تعكس مخاطر تخزين الوقود بطرق غير آمنة داخل المناطق السكنية. وأفادت المصادر بأن "الضحايا قضوا نتيجة الحروق الشديدة والاختناق، وسط حالة من الصدمة في أوساط السكان، خاصة مع سقوط عدد كبير من الأطفال". ودعت مصلحة الدفاع المدني المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة العامة وتجنب تخزين المواد القابلة للاشتعال داخل المنازل، محذّرة من أن مثل هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات. وفي حادث منفصل، تمكنت فرق الدفاع المدني في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، شرقي البلاد، من إخماد حريق اندلع في محل لبيع الخردة دون تسجيل خسائر بشرية، فيما أظهرت التحقيقات الأولية أن سببه يعود إلى إشعال مواد في بيئة تحتوي على مواد قابلة للاشتعال. وتتكرر حوادث الحرائق في اليمن، في ظل غياب شبه تام لإمكانات الدفاع المدني، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تفتقر إلى معايير السلامة، بما في ذلك تجمعات النازحين في محافظة مأرب، التي تستضيف مئات الآلاف من الفارين من الحرب. وغالباً ما تُعزى هذه الحوادث إلى التخزين العشوائي للوقود والمواد القابلة للاشتعال داخل المنازل، في ظل ضعف التوعية وغياب الرقابة، ما يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة. ## روسيا: النفط لن يصبح رخيصاً وأوروبا أمام عصر تقشف طويل 08 April 2026 08:11 PM UTC+00 توقع نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، أن تظل أسعار النفط مرتفعة في أعقاب التصعيد الأخير بالشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أوروبا ستضطر للعيش في حالة من التقشف الاقتصادي لفترة ممتدة. وقال ديمتري ميدفيديف، في قناته بتطبيق "ماكس" الروسي، اليوم الأربعاء،: "سيتعين على الأوروبيين المعادين لروسيا العيش في ظل التقشف لفترة طويلة، لأنه لن يكون هناك نفط رخيص". وأضاف أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة "تجميد مؤقت"، وفق تعبيره. من جهتها قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية أولغا ديميانوفا لـ"العربي الجديد" إن "أي تصعيد في الشرق الأوسط يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع التأمين على ناقلات النفط وزيادة تكاليف النقل، مما يضع ضغطاً على الأسعار عالمياً. وبما أن المنطقة تنتج نحو ثلث إمدادات النفط الخام، فإن المخاوف من تعطل الإمدادات تبقى قائمة حتى مع الهدوء المؤقت". وأضافت أن "أوروبا تدفع ثمناً باهظاً لسياساتها المناهضة لموسكو، إذ تحولت من مستورد موثوق للطاقة الروسية الرخيصة إلى سوق تتنافس على الغاز الطبيعي المسال والنفط من مناطق بعيدة بأسعار مضطربة. هذا الوضع يجعل اقتصاداتها أكثر هشاشة أمام أي صدمة سعرية". وأشارت ديميانوفا إلى أن "روسيا أعادت توجيه صادراتها النفطية نحو آسيا، بما جعل الطلب الأوروبي أقل تأثيراً في قراراتها الإنتاجية. وبالتالي، لن تعود موسكو إلى سياسة النفط الرخيص التي كانت ترضي بروكسل سابقاً، حتى لو استقر الوضع في الشرق الأوسط". وشهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات فجر الأربعاء، عقب الكشف عن توصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجانب الإيراني يمتد لأسبوعين. وفي تصريحاته، أكد ترامب موافقته على تعليق العمليات العسكرية والقصف المتبادل مع إيران طوال مدة الأسبوعين، مشيراً إلى أن هذه الهدنة تهدف إلى إتاحة المجال لاستكمال بنود الاتفاق وإخراجه إلى حيز التنفيذ. وأضاف أن المفاوضات أحرزت تقدماً بالغاً، حيث تم تجاوز غالبية النقاط الخلافية العالقة بين البلدين. وأوضح ترامب أن استمرار هذه التهدئة مشروط بموافقة إيرانية واضحة على ضمان الملاحة الآمنة والفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز أمام حركة السفن. كما أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة، قائلاً: "لقد حققنا وتجاوزنا كافة الغايات العسكرية المنشودة في التعامل مع إيران". ## فصيلان عراقيان يهددان بالرد على العدوان الإسرائيلي في لبنان 08 April 2026 08:12 PM UTC+00 قال زعيم حركة النجباء العراقية أكرم الكعبي إن "استمرار العدو الصهيوني في خرق العهود والمواثيق واستهداف لبنان سيقابل بردّ"، مؤكداً أن "جبهة المقاومة ستعود لتأديبه بقوة". وأضاف، في بيان، أن ما يجري يعكس "الغدر والكذب والخداع"، معتبراً أن الخصوم "لا يبرحون إلا أن ينكثوا عهودهم ومواثيقهم"، محذراً من أن "الزمان سيتغير والأمور ستختلف"، وأنهم "سيندمون على غدرهم". كما أكد الناطق باسم كتائب سيد الشهداء العراقية أبو آلاء الولائي أن "الرد على المجازر الإسرائيلية في لبنان سيكون موحداً من مختلف قوى المحور"، والتي تمثل، وفق قوله، محاولة للتغطية على "انكسار أمام إيران ومحور المقاومة". وأضاف أن "محور المقاومة يمتلك أدوات مهمة للرد على الانتهاكات الصهيونية"، مشدداً على أن "الكيان (إسرائيل) سيدفع الثمن"، وأن المعركة معه ستبقى مفتوحة، كما انتقد ما وصفها بـ"الدول المطبّعة" التي تتقاطع مصالحها مع إسرائيل. ويأتي ذلك بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني في بيان، اليوم الأربعاء، من أنه في حال عدم توقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان فوراً، فإنه سيوجه "رداً قوياً على المعتدين في المنطقة". كما قال قائد السلاح الجوي في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، إن "الاعتداء على حزب الله هو اعتداء على إيران"، مضيفاً في منشور على منصة "إكس": "نعمل على إعداد رد كبير على الجرائم الوحشية للكيان الصهيوني في لبنان". وشنت إسرائيل، اليوم الأربعاء، عدواناً واسعاً على لبنان، ما أدى إلى سقوط 250 شهيداً وإصابة المئات، وذلك رغم إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أن اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان، وهو ما نفاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً لمراسلة "بي بي إس نيوز آور" في البيت الأبيض ليز لاندرز إن لبنان "لم يكن مشمولاً في الاتفاق"، مضيفاً أن ذلك مرتبط بحزب الله وأن "هذا اشتباك منفصل". وفي السياق نفسه، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن إسرائيل أصرت على عدم شمول لبنان باتفاق الهدنة، مضيفاً: "وجّهنا اليوم إلى حزب الله الضربة الأكبر التي تلقاها منذ عملية البيجر، إذ استهدفنا 100 هدف خلال عشر دقائق في أماكن كان يُعتقد أنها محصّنة"، وتابع مخاطباً سكان شمال إسرائيل: "نحن ملتزمون بإعادة الأمن إليكم، وسنقيم شريطاً أمنياً داخل لبنان"، معتبراً أن إسرائيل "غيّرت وجه الشرق الأوسط بشكل جذري وستواصل ذلك". ## قطر ترفع الضريبة على المشروبات المحلاة وتخصص 1% للتوعية الصحية 08 April 2026 08:12 PM UTC+00 أعلنت الهيئة العامة للضرائب في قطر دخول قانون الضريبة الانتقائية حيّز النفاذ اعتباراً من السادس من يوليو/ تموز2026، لإتاحة الفرصة للمكلفين والمصنعين لتوفيق أوضاعهم، لافتة إلى أن نطاق التطبيق يشمل جميع المنتجات التي تكون قابلة لتحويلها إلى مشروبات وتحتوي على السكر أوالمُحلّيات، سواء كانت مركزات أو مساحيق أو مستخلصات أو أي منتجات أخرى مماثلة. ونبهت الهيئة في بيان، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة التزام كل من يحوز سلعاً انتقائية بتقديم إقرارات ضريبية للإفصاح عن الأرصدة أو المخزون عند بدء سريان القانون من خلال منصة ضريبة. ويقضي القانون رقم 2 لسنة 2026 بتطبيق آلية جديدة للضريبة الانتقائية على المشروبات المُحلّاة تعتمد على النموذج الحجمي المتدرّج، بحيث تُحتسب قيمة الضريبة استناداً إلى كمية السكر أو المُحلّيات في المشروبات أو المنتجات الخاضعة للضريبة، وذلك في إطار جهود دولة قطر لتطوير السياسات الضريبية ودعم الصحة العامة. ونصت المادة الثانية على فرض الضريبة على السلع الانتقائية المنتجة محلياً أو المستوردة (وفقاً لما هو محدد في جدولين مرفقين بالقانون)، مع تخصيص نسبة 1% من حصيلة الضريبة المفروضة على المشروبات المحلاة لإدراجها ضمن موازنة وزارة الصحة العامة، بهدف دعم برامج التوعية الصحية. وجرى تعديل جدول السلع الانتقائية الخاضعة للضريبة المرفق بالقانون ليشمل المشروبات المُحلّاة بالسكر مثل المشروبات الغازية والعصائر التي تحتوي على سكر مضاف. ويأتي هذا التوجّه في إطار جهود الدولة للحد من استهلاك المنتجات عالية السكر، وتحفيز المصنّعين على خفض نسب السكر في منتجاتهم، بما يعزّز صحة المجتمع. كما تندرج هذه الآلية ضمن التوجّهات الاستراتيجية للدولة بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويحقق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والصحية. يشار إلى أن نسبة انتشار مرض السكري في قطر عالية وتصل إلى 18.1% بين البالغين، وفقاً للمسح التدريجي الوطني لعوامل خطر الأمراض غير الانتقالية، ما يجعله تحدياً صحياً رئيسياً، ويقدر عدد المصابين بالسكري بنحو 610 آلاف شخص من أصل سكان قطر البالغ 3.37 ملايين في يناير/ كانون الثاني الماضي. ## الأسهم الأميركية تغلق على ارتفاع حاد بعد اتفاق وقف إطلاق النار 08 April 2026 08:33 PM UTC+00 أغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع حاد يوم الأربعاء بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في اللحظات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، ما عزز معنويات المستثمرين. وشهدت جميع مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة ارتفاعاً ملحوظاً عند افتتاح التداول، مدفوعةً بموجة ارتياح واسعة النطاق عقب اتفاق توسطت فيه باكستان، والذي أسفر عن تعليق الحرب لمدة أسبوعين. ووفقاً للبيانات الأولية، ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 166.63 نقطة، أو 2.52%، ليغلق عند 6783.48 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 620.05 نقطة، أو 2.82%، ليصل إلى 22637.9 نقطة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1329.56 نقطة، أو 2.85%، ليصل إلى 47914.02 نقطة. وبلغ مؤشر داو جونز للنقل، الحساس للظروف الاقتصادية، أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما تفوق مؤشر راسل 2000 على نظرائه من الشركات الكبرى. ولم يقتصر هذا الارتفاع على المؤشرات الأميركية، فقد ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 3.9%، بينما ارتفع مؤشر مورغان ستانلي (MSCI) العالمي بأكثر من 3%. وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسبهما اليومية خلال عام. وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة بيرد في لويفيل، كنتاكي: "كانت معظم الدول الأخرى أكثر عرضة لصدمات الطاقة والغذاء من الولايات المتحدة. لذا، يُعد هذا انتعاشاً أكبر بكثير على المدى القريب للأسهم الدولية". وانخفض مؤشر تقلبات سوق CBOE، وهو مقياس لقلق المستثمرين، إلى أدنى مستوى له منذ بداية الحرب. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت للشهر الأول بنسبة 16.4% و13.3% على التوالي، ليستقر كلاهما دون 100 دولار للبرميل. وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لشهر مارس/آذار، التي نُشرت يوم الأربعاء، انفتاحاً متزايداً على رفع أسعار الفائدة، حيث رفع صناع السياسة توقعاتهم للتضخم لعام 2026 نتيجةً لصدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب. وشهدت القطاعات التي تضررت بشدة منذ بدء الحرب، بما في ذلك شركات الطيران التجارية، وأسهم شركات السفر والترفيه، وشركات بناء المنازل، انتعاشاً قوياً. وارتفعت أسهم شركة دلتا إيرلاينز، على الرغم من توقعاتها المخيبة للآمال لأرباح الربع الثاني. وامتنعت الشركة عن تحديث توقعاتها السنوية بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بالحرب على إيران. كما حققت شركتا ساوث ويست إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز، وهما من الشركات المنافسة لشركة دلتا، مكاسب أيضاً. وسجلت شركتا كارنيفال ونرويجين كروز لاين، المتخصصتان في الرحلات البحرية، مكاسب قوية. وقفزت أسهم شركة ليفي شتراوس بعدما رفعت الشركة المصنعة للملابس توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح. ## صندوق النقد الدولي يحذر: الحروب تكبد الدول تكاليف باهظة 08 April 2026 08:34 PM UTC+00 حذر صندوق النقد الدولي في دراسة نشرت اليوم الأربعاء، من أن الحروب تكبد الدول التي تخوضها خسائر اقتصادية باهظة تستمر لفترات طويلة، إذ ينخفض الناتج المحلي الإجمالي سبعة بالمئة تقريبا على مدى خمس سنوات في المتوسط، وتستمر الآثار الاقتصادية السلبية لأكثر من عشر سنوات. وتحدث الصندوق عن تكلفة الصراعات الدائرة حالياً، والتي بلغت ذروتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وعن عواقب الزيادات الحادة في الإنفاق العسكري على الاقتصاد الكلي في فصلين من تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي سيصدره كاملاً يوم الثلاثاء المقبل. وحسب رويترز، لا يتناول التقرير الحرب في الشرق الأوسط أو وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة أسبوعين في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، لكنه يعطي نظرة شاملة على اقتصادات الدول في أوقات الحروب منذ عام 1946 وبيانات عن الإنفاق على الأسلحة من 164 دولة. وشهدت أكثر من 35 دولة صراعات على أراضيها في 2024، وهو آخر عام توفرت فيه بيانات. وعاش حوالي 45% من سكان العالم في دول متأثرة بالصراعات. وقال الصندوق في مدونة نشرت في الوقت نفسه: "بالإضافة إلى الخسائر البشرية الجسيمة، تفرض الحروب تكاليف اقتصادية باهظة تستمر لفترات طويلة وتضع الدول التي تشهد اشتباكات في مفاضلات صعبة بالنسبة للاقتصاد الكلي". وذكر الصندوق أن الدول المشتركة في صراعات خارجية تتجنب الدمار على أراضيها وتتفادى الخسائر الاقتصادية الكبيرة، لكن البلدان المجاورة أو الشركاء التجاريين الرئيسيين يتأثرون بهذه الصدمة. وجاء في الفصل الذي نشره الصندوق: "تستمر خسائر الناتج المحلي الإجمالي الناجمة عن الصراعات حتى بعد مرور 10 سنوات، وعادة ما تتجاوز تلك المرتبطة بالأزمات المالية أو الكوارث الطبيعية الشديدة". وقالت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا لرويترز يوم الاثنين، إن الصندوق يستعد لخفض توقعاته للنمو العالمي ورفع توقعاته للتضخم نتيجة الحرب على إيران. وذكر رئيس البنك الدولي أجاي بانجا أمس الثلاثاء أن الحرب ستؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بدرجة ما بغض النظر عن مدى سرعة انتهائها. وأضاف الصندوق أن الصراعات ساهمت في استمرار انخفاض أسعار الصرف وخسارة كمية من الاحتياطيات وارتفاع التضخم لأن اتساع الاختلالات الخارجية يؤدي إلى تفاقم الضغوط على الاقتصاد الكلي. صندوق النقد الدولي يرصد زيادة الإنفاق العسكري أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية وتكرار الصراعات إلى قفزات كبيرة في الإنفاق العسكري مع قيام نصف دول العالم تقريباً بزيادة ميزانياتها العسكرية خلال الخمس سنوات الماضية، ومن المتوقع حدوث المزيد من الزيادات مع قيام دول حلف شمال الأطلسي برفع الإنفاق على الأسلحة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ووجد الصندوق أن مبيعات أكبر شركات تصنيع الأسلحة في العالم، وكثير منها في الولايات المتحدة، زادت إلى المثلين على مدى عقدين. ووجد القائمون على إعداد التقرير أن طفرات الإنفاق الدفاعي الكبيرة أصبحت أكثر تواترا، خاصة في الاقتصادات الناشئة والنامية، مع استمرار الطفرات الطبيعية لمدة عامين ونصف العام وارتفع الإنفاق العسكري بنحو 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وقال الصندوق إنه جرى تمويل حوالي ثلثي هذه التعزيزات العسكرية عن طريق زيادة العجز في الميزانية، مما قد يعزز النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، لكنه يؤدي أيضاً إلى ارتفاع التضخم وخلق تحديات على المدى المتوسط، مما يعني ضرورة تنسيق هذه التعزيزات بشكل وثيق مع السياسة النقدية. تعزيزات عسكرية تضغط على الموازنات في المتوسط، زاد العجز المالي بنحو 2.6 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي وارتفعت الديون العامة بنحو سبع نقاط مئوية في غضون ثلاث سنوات من بدء التعزيز. وقالت أندريسا لاغربورغ، الخبيرة الاقتصادية لدى الصندوق في مناقشة مسجلة عن هذا الفصل من التقرير، إن حوالي ربع عمليات التعزيز هذه تم تمويلها عن طريق إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، مما أدى في كثير من الأحيان إلى انخفاض حاد في الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية. وذكر الصندوق أن مكاسب الإنتاج انخفضت أيضاً عندما تم شراء الأسلحة من مزودين أجانب. وأضاف أن التركيز على الاستثمار العام في المعدات والبنية التحتية من شأنه توسيع حجم السوق ودعم الاقتصادات الكبيرة وتعزيز القدرة الصناعية مع الحد من خسارة المزودين الأجانب طلبيات. وقال هيبوليت باليما، الخبير الاقتصادي لدى الصندوق وأحد المعدين الرئيسيين لفصول التقرير، إن البيانات أظهرت أيضاً هشاشة اتفاقات السلام، مع عودة حوالي 40% من الدول إلى الصراع مجدداً في غضون خمس سنوات. (رويترز) ## مشجعون لفريق أتلتيكو مدريد يرددون هتافات ضد المسلمين 08 April 2026 08:54 PM UTC+00 ردد بعض مشجعي فريق أتلتيكو مدريد الإسباني من جديد نفس الهتافات المعادية للإسلام، التي سبق وأطلقت خلال مباراة إسبانيا ومصر الودية قبل نحو أسبوع وأثارت غضباً واسعاً على الصعيد العالمي، حينما أطلق بعض هؤلاء المشجعين نفس الهتافات قبل المواجهة الإسبانية الخالصة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء. وجرى رصد المشجعين وهم يهتفون مجدداً ذات الهتاف الذي يعيد تكرار الحوادث العنصرية مؤخراً إلى كرة القدم الإسبانية، بحسب موقع أر.أم.سي الفرنسي، إذ تجمّع عشرات من مشجعي أتلتيكو مدريد بالقرب من ملعب كامب نو. وقامت مجلة سبورت الإسبانية، التي كانت حاضرة في الموقع، بتصوير عدد منهم وهم يرددون الهتاف المعادي للإسلام: "من لا يقفز فهو مسلم!". وهو نفس الهتاف الذي أثار ضجة قبل أسبوع خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة. كما ردد مشجعو ريال مدريد هذا الهتاف العنصري أيضًا قبل دخولهم مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو لحضور مباراة الريال وبايرن ميونخ (1-2)، مساء أمس الثلاثاء. ويؤكد تكرار هذه الحوادث أن نظام كرة القدم الإسباني ما زال عاجزًا عن القضاء على العنصرية في ملاعبه. ومع ذلك، تنهال الإدانات على كل عمل عنصري في وسائل الإعلام الإسبانية. ففي الأسبوع الماضي، أعلنت شرطة كتالونيا فتح تحقيق في "الهتافات المعادية للإسلام والأجانب" التي ترددت في ملعب كورنيلا، معقل نادي إسبانيول برشلونة. من جانبه، سبق أن صرح الاتحاد الإسباني لكرة القدم بأنه "يدين جميع أعمال العنف في الملاعب" و"يدعم رسالة كرة القدم المناهضة للعنصرية". ووصف رئيسه، رافائيل لوزان، هذه الهتافات بأنها "معزولة" و"يجب ألا تتكرر". لكن هذا لم يمنع الاتحاد الدولي لكرة القدم من فتح إجراءات تأديبية ضد الاتحاد. ⛔️ جماهير أتلتيكو مدريد تردد : " من لا يقف فهو مسلم ". ماخذينها عناد .. لكن بنشوف الاتحاد الأوروبي هل بيتصرف معاهم ويعاقبهم ولا بيسوي كأنه مو شايف شي pic.twitter.com/Zdz75D3aZ6 — Abokr Omar (@Abokr10) April 8, 2026 ## الزلزولي الغاضب يرفض الاحتفال بعد حرمانه تنفيذ ركلة جزاء 08 April 2026 08:55 PM UTC+00 عبر النجم المغربي عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) عن غضبه بطريقته الخاصة، خلال المواجهة التي تعادل فيها ناديه ريال بيتيس الإسباني مع فريق سبورتينغ براغا البرتغالي، بهدف لمثله، مساء الأربعاء، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أن عبد الصمد الزلزولي استطاع الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 61 من عمر الشوط الأول في المواجهة، لكنه حينما حاول الاستعداد لتنفيذ ركلة الجزاء، تدخل زميله الكولومبي، كوتشو هيرنانديز، حتى يأخذها منه، إلا أن النجم المغربي رفض في بداية الأمر، ودخل في نقاش حاد مع زميله حول تسديد الركلة، ما اضطر رفيقه إلى اللجوء لمدرب الفريق الأندلسي، مانويل بيليغريني. وأظهرت اللقطات طلب مانويل بيليغريني من كوتشو هيرنانديز الذهاب مباشرة إلى منطقة الجزاء، حتى ينفذها بدلاً من النجم المغربي، الذي عبّر عن غضبه الكبير من قرار مدرب نادي ريال بيتيس الإسباني، ليبتعد بعدها "أسد الأطلس" مباشرة دون أن يزيد من حدة التوتر وعلامات الحزن والحسرة بادية على وجهه، بسبب عدم قدرته على تسجيل هدف لصالح فريقه في المسابقة القارية. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن كوتشو هيرنانديز استطاع إدراك التعادل لصالح ناديه ريال بيتيس، بعدما وضع الكرة بنجاح في شباك حارس مرمى فريق سبورتينغ براغا البرتغالي، لكن عبد الصمد الزلزولي رفض الاحتفال مع رفاقه بالهدف الثمين، بسبب غضبه من حرمانه زيادة غلته التهديفية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، بعدما استطاع إحراز 10 أهداف في المسابقة، لكن دون أن يتطور الأمر لشجار بين اللاعبين. Le "Penaltygate" version Betis ! Entre Ez Abde et Cucho Hernández, le ton est monté pour savoir qui tirerait face à Braga. Manuel Pellegrini a tranché pour l'attaquant colombien, au grand dam du Marocain. Abde n'a même pas célébré le but.pic.twitter.com/rGgTTS1WJm — LigActu (@LigActu) April 8, 2026 ## تطبيق أخبار البيت الأبيض... "إنجازات" ترامب في جيب الأميركيين 08 April 2026 09:00 PM UTC+00 بين هدنة معلنة مع إيران ومحاولة فتح مسار تفاوضي جديد، وأسبوع مثقل بالضغوط الداخلية من ارتفاع أسعار الوقود إلى تراجع نسب التأييد واستمرار الإغلاق الجزئي للحكومة، تبدو إدارة دونالد ترامب محاصرة بتناقضات حادة. لكن هذه الصورة لا تنعكس في تطبيق البيت الأبيض الجديد الذي يقدّم رواية مغايرة تماماً، ويتصدّر في الوقت نفسه قوائم التنزيل على متجري آبل وغوغل للتطبيقات، بوصفه نافذة مباشرة للرئيس إلى جمهوره. يحمل التطبيق رسالة بارزة، وهي "أميركا عادت"، ويقدّم سردية مغايرة للواقع السياسي، عبر ترويج ما يصفه بـ"إنجازات" الرئيس الأميركي، من انخفاض أسعار بعض السلع إلى "تحول تاريخي في الهجرة"، مع مغادرة عدد أكبر من الأشخاص الولايات المتحدة مقارنةً بالداخلين إليها عام 2025. كما أرسل إشعارات لمئات آلاف المستخدمين لبث إطلاق مهمة "أرتميس 2" مباشرة، تلاه خطاب ترامب المتلفز بشأن إيران. يتيح التطبيق الإبلاغ مباشرة عن "مشتبه بهم" إلى وكالة الهجرة والجمارك عند إطلاق هذا التطبيق، وعدت الإدارة الأميركية بأنه سيكون "خطاً مباشراً إلى البيت الأبيض"، يتجاوز ما وصفته بـ"الضوضاء الإعلامية"، عبر تحديثات فورية و"غير مفلترة". عملياً، يقدّم التطبيق تدفقاً مستمراً من بيانات البيت الأبيض والبث المباشر، ضمن واجهة تهيمن عليها أخبار هدفها تلميع صورة ترامب. تظهر للمستخدمين فور فتح التطبيق رسالة ترحيبية تقول "مرحباً بكم في العصر الذهبي!"، تدعوهم لإدخال بريدهم الإلكتروني لتلقي التحديثات، فيما تحثهم تنبيهات أخرى على تفعيل الإشعارات للحصول على "تنبيهات عاجلة". كما يتيح زر أحمر كتب عليه "مراسلة الرئيس ترامب"، مع نص مُعدّ مسبقاً يبدأ بعبارة "أفضل رئيس على الإطلاق!". وفقاً لشركة سينسور تاور، جرى تنزيل التطبيق نحو 700 ألف مرة خلال الأسبوع الأول من إطلاقه. ويعرض محتوى من حسابات دونالد ترامب على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب خط للإبلاغ تابع لوكالة الهجرة والجمارك (ICE)، يتيح للمستخدمين الإبلاغ عن "أنشطة إجرامية مشتبه بها" مباشرة من هواتفهم. يرى خبراء أن التطبيق يأتي ضمن جهود أوسع لبناء جهاز إعلامي موازٍ لما تسميه الإدارة "الإعلام السائد الزائف"، بهدف طمأنة القاعدة المؤيدة للرئيس بأن الأمور تحت السيطرة، رغم ما يُعد من أكثر الفترات اضطراباً خلال رئاسته. ولم يكن تواصل الرؤساء الأميركيين مباشرة مع الجمهور أمراً جديداً، من "الأحاديث بجانب المدفأة" لفرانكلين روزفلت إلى الاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل باراك أوباما. إلا أن الجديد، وفق خبراء، يكمن في مستوى التفاعل الذي يتيحه التطبيق. وترى الباحثة كاثلين هول جيميسون، في حديثها لصحيفة واشنطن بوست، أن تمكين المستخدمين من الإبلاغ عن مهاجرين مشتبه بوجودهم بشكل غير قانوني يضيف بُعداً مثيراً للجدل، إذ تتحول أداة إنفاذ القانون إلى وظيفة يومية في متناول المستخدم. كما أسهمت حملات التشويق على وسائل التواصل في إثارة الفضول قبل إطلاق التطبيق الذي روّجه ترامب بوصفه دليلاً على شفافية إدارته. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن التطبيق حقق "نجاحاً كبيراً"، وأضافت أن الأميركيين "لم يسبق أن حظوا بعلاقة مباشرة وأصيلة مع رئيس كما هو الحال مع ترامب". حتى الآن، يبدو أن التطبيق موجّه أساساً لأنصار ترامب، إذ يقدّم بيانات رسمية بعناوين داعمة، ويربط المستخدمين بمحتوى من وسائل إعلام يمينية مثل "فوكس نيوز" و"نيوزماكس". في المقابل، يتجاهل أخباراً بارزة تناولتها وسائل إعلام كبرى مثل "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"سي أن أن"، من بينها إقالة المدعية العامة بام بوندي. كما يسلّط قسم "القدرة على تحمل التكاليف" الضوء على انخفاض أسعار بعض السلع، من دون الإشارة إلى ارتفاع أسعار الوقود، الذي جاء عقب تشديد إيران القيود على ممرات شحن رئيسية رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها. وتلفت أستاذة الاتصال في جامعة تكساس إيه آند إم، جينيفر ميرسيكا، إلى أن التطبيق يمثل امتداداً لأسلوب ترامب في التواصل، وقالت إنه "يبدو وكأنه قناة ترامب التلفزيونية الموجهة لأنصاره". في السياق نفسه، قالت شانون ماكغريغور من جامعة نورث كارولينا، لـ"واشنطن بوست"، أن التطبيق قد يعمل أداة دعائية، تمنح الإدارة قدرة أكبر على التحكم في تدفق المعلومات وتوجيه الرسائل، خصوصاً لدى جمهور يميل مسبقاً إلى تصديقها. وأثار التطبيق أيضاً مخاوف لدى باحثي الخصوصية الرقمية، الذين أشاروا إلى احتمال قدرته على تسجيل مواقع المستخدمين، إضافة إلى مؤشرات على تكامله مع أدوات خارجية، من بينها "هواوي"، الشركة الصينية الخاضعة لعقوبات أميركية. في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض جمع أي بيانات موقع أو وجود تكامل مع الشركة. من جهتها، حذّرت الرئيسة التنفيذية لشركة سوشال بروف سيكيوريتي، رايتشل توباك، من أن جمع بيانات الموقع، إذا اقترن بخاصية الإبلاغ، قد يثير إشكاليات حساسة، وأشارت إلى أن مثل هذه الأذونات شائعة في التطبيقات، لكنها لا تعني بالضرورة أنها غير مثيرة للقلق. وهكذا، يفتح التطبيق أسئلة تتجاوز وظيفته الإخبارية: من يملكه فعلياً، وكيف سيُستخدم مستقبلاً، وما إذا كان سيتحوّل إلى أداة عامة تخدم التواصل مع السلطة التنفيذية، أم إلى منصة أحادية الاتجاه تعيد إنتاج خطاب سياسي موجّه. ## صناعة السينما المعاصرة... "تيك توك" تلوّح من شباك التذاكر 08 April 2026 09:00 PM UTC+00 شهدت صناعة السينما خلال العقد الأخير تحولات عميقة في أدوات الترويج وأنماط استهلاك الجمهور، إلا أن صعود منصة تيك توك أحدث انعطافاً نوعياً يتجاوز مجرد كونه قناة تسويقية جديدة، لتعيد تشكيل العلاقة بين الفيلم ومشاهده، وبين دور العرض والجمهور، بل وحتى بين النجاح التجاري والزمن الذي يتحقق فيه هذا النجاح. كانت الحملات التسويقية للأفلام تعتمد على مزيج تقليدي من الإعلانات التلفزيونية والملصقات والمقابلات الصحافية، مع تركيز على أسبوع الافتتاح بوصفه العامل الحاسم في تحديد مصير الفيلم. غير أن تقارير تشير إلى أن "تيك توك" غيّرت هذه المعادلة، عبر نقل مركز الثقل من الحملات المدفوعة إلى التفاعل العضوي الذي يصنعه المستخدمون أنفسهم. فالفيلم لم يعد يُقدَّم للجمهور عبر إعلان واحد مكتمل، بل عبر مئات المقاطع القصيرة التي تعيد تفسيره وتجزئته وتقديمه في سياقات مختلفة وربما آلافها. التفاعل الرقمي أصبح قوة تسويقية تدفع الجمهور نحو شباك التذاكر في الماضي، كان الجمهور "يستقبل" الفيلم، أما اليوم، فـ"يعيد إنتاجه". تبدأ الرحلة بلحظة بسيطة: إطلاق إعلان دعائي (Trailer) مدته دقيقتان. سابقاً، كان هذا الإعلان ينتهي بمجرد توقف الشاشة، أما في عصر "تيك توك"، فإنّ الإعلان هو مجرد "المادة الخام". يتطور هذا الإعلان إلى ظاهرة ثقافية عارمة تتجاوز حدود الشاشة الصغيرة، إذ يعيد المعجبون تمثيل المشاهد المحورية، ويتفاعل صناع المحتوى مع تحولات الحبكة بطرق مبتكرة، بينما تنتشر لقطات ما وراء الكواليس عبر مجتمعات رقمية متخصصة تشكل في مجموعها البوصلة التي تحدد ما يريد الجمهور مشاهدته لاحقاً. في خضم هذه العملية الحيوية، تحولت "تيك توك" إلى إحدى أقوى المحركات العالمية لاكتشاف الأفلام، إذ تترجم هذه المحادثات الرقمية المتزايدة إلى ما تضعه الصناعة السينمائية على رأس أولوياتها، وهو مبيعات التذاكر الفعلية. يأتي هذا النجاح نتيجة كون الأفلام والمنصة يشكلان مزيجاً طبيعياً ومتناغماً؛ فكلاهما يزدهر بالسرد القصصي المشوق، والقدرة على استثارة العاطفة، وخلق تجارب إنسانية مشتركة، وهي ذات العناصر الجوهرية التي تجعل الأفلام تترك أثراً باقياً في نفوس الجماهير. هذا التناغم يسمح للحظة واحدة مقتطعة من إعلان دعائي أن تشعل شرارة آلاف ردات الفعل والنظريات السينمائية المعقدة وتعديلات المعجبين الإبداعية، فيتحول سطر حواري واحد أو مشهد لا يُنسى إلى ترند عالمي في غضون ساعات. ومن هنا، يبني المبدعون حالة من الترقب عبر تعليقاتهم الذكية، بينما يعزز المعجبون مستويات الحماس من خلال تفسيراتهم الخاصة التي تمنح العمل أبعاداً لم تكن متوقعة حتى لصنّاعه. وقد تجلى هذا التفاعل بوضوح عبر الإصدارات السينمائية الكبرى، ولا سيما في أفلام الرعب التي تكتسب زخماً هائلاً عندما يشارك المبدعون مقاطع لردات أفعالهم الحية أو يتكهنون بالمنعطفات الصادمة للقصة. وفي حالات أخرى، تثير السلاسل الكلاسيكية أو الشخصيات الأيقونية موجات من النقاش المتجدد الذي يعيد تعريف هذه القصص للأجيال الشابة، ويضمن بقاءها في دائرة الضوء. وعندما يتصاعد هذا الحماس الرقمي، فإنه لا يبقى حبيساً للهواتف الذكية، بل يفيض ليحرك الجمهور من المنصة مباشرة إلى دور العرض، ما دفع الاستوديوهات العالمية إلى الرغبة الملحة في فهم كيفية تحويل هذا التأثير الثقافي إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس. ولتلبية هذه الحاجة، أطلقت "تيك توك" مبادرة تقنية متطورة تُعرف بشارة "رفع شباك التذاكر"، ضمن برنامج شركاء التسويق الخاص بها، وهي ميزة تمنح لشركاء القياس القدرة على ربط التعرض للحملات الإعلانية على المنصة بعمليات شراء تذاكر الأفلام المؤكدة في الواقع. في هذا السياق، يؤكد المدير العالمي لشراكات منتجات تحقيق الدخل في "تيك توك"، لوري ديستانفيل، أن هذا البرنامج يساعد الاستوديوهات على إدراك الكيفية التي تساهم بها استثماراتها في دفع مبيعات التذاكر، موفراً شفافية أكبر حول تحول الزخم الافتراضي إلى أثر مادي ملموس في شباك التذاكر، بالتعاون مع شركات تقنية موثوقة مثل "سامبا" (Samba) و"لايف رامب" (LiveRamp) المتخصصتين في ربط التعرض الإعلامي بالنتائج الواقعية. أصبحت هذه التحولات حقائق تدعمها دراسات مستقلة في كبرى الأسواق العالمية. ففي الولايات المتحدة، حللت شركة سامبا 38 حملة إعلانية سينمائية على "تيك توك" من أوائل عام 2023 وحتى منتصف عام 2025، وخلصت إلى نتائج مذهلة تشير إلى أن الجمهور الذي تعرض لهذه الحملات كان أكثر احتمالاً بنسبة 172% لشراء تذاكر الأفلام مقارنة بمن لم يتعرض لها. والأكثر إثارة للدهشة هو أن 60% من مبيعات التذاكر المنسوبة لإعلانات "تيك توك" جاءت من جمهور لم تصل إليه الوسائل التقليدية مثل التلفزيون، ما يبرهن على قدرة المنصة الفريدة في توسيع قاعدة الجمهور واختراق فئات ديموغرافية جديدة تماماً. في المملكة المتحدة، لم تختلف الصورة كثيراً، إذ أظهرت القياسات التي أُجريت بالتعاون مع "لايف رامب" أن 92% من الأفلام التي شملتها الدراسة شهدت زيادة واضحة في مبيعات التذاكر بمجرد جعل "تيك توك" جزءاً أساسياً من المزيج التسويقي، ما يعزز الدور القيادي للمنصة في الوصول إلى جماهير لم تكن في الحسبان. بالنسبة إلى الاستوديوهات والموزعين، تكتسب هذه الرؤى أهمية مضاعفة في ظل المنافسة الشرسة التي يعيشها المشهد السينمائي المعاصر، إذ يكتشف الجمهور محتواه الترفيهي عبر منصات متعددة، ما يضع ضغوطاً هائلة على فرق التسويق لإثبات فعالية كل دولار أُنفق. تأتي أدوات القياس من الأطراف الثالثة لتعمل حلقةَ وصل حيوية تربط التفاعل الرقمي بالنتائج في العالم الحقيقي، ما يسمح للاستوديوهات بتحديد الصيغ الإبداعية الأكثر نجاحاً وفهم كيفية توسيع نطاق الوصول خارج القنوات التقليدية. والأهم من ذلك، أن هذه البيانات تؤكد يقيناً ما كانت الصناعة تستشعره دوماً؛ وهو أنه عندما يتفاعل المعجبون بعمق مع فيلم ما على تيك توك، فإنهم يتحولون من مجرد مشاهدين خلف الشاشات إلى رواد فعليين يجلسون في مقاعد السينما، ما يثبت أن لحظة النجاح القادمة في شباك التذاكر تبدأ من تفاعل رقمي صادق. لطالما كانت الأفلام مدفوعة بحماس المعجبين، ولكن ما غيّره "تيك توك" جذرياً هو جعل هذا الحماس مرئياً وقابلاً للتحليل، إذ يمكن للقطة عفوية من خلف الكواليس أو ردة فعل بسيطة من ممثل أن تشعل سلسلة من التفاعلات التي تؤثر في قرارات الملايين. وبدلاً من أن يكون التسويق السينمائي عملية دفع أحادية الاتجاه من الأستوديو إلى الجمهور، أصبحت الأفلام جزءاً من محادثة عالمية مستمرة ومفتوحة، وكلما زاد هذا التفاعل العضوي قبل العرض، تعاظم الترقب لتجربة المشاهدة الجماعية داخل الصالات المظلمة. ومع تطور أدوات مثل "رفع شباك التذاكر"، بدأت الاستوديوهات ترى بوضوح تام كيف تتحول شرارة الإبداع الرقمي إلى تدفق بشري نحو دور السينما، ما يعيد صياغة مستقبل النجاح في عالم الفن السابع. ## مواهب باريس سان جيرمان تهزم ليفربول في ليلة استبعاد صلاح وتوهج حكيمي 08 April 2026 09:24 PM UTC+00 حقق باريس سان جيرمان الفرنسي، انتصاراً مُستحقاً على ليفربول الإنكليزي بنتيجة (2ـ0)، مساء الأربعاء في ملعب بارك دي برانس، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وتابع النادي الفرنسي عروضه القوية ضد أندية الدوري الإنكليزي، حيث يُسيطر عليها منذ الموسم الماضي، ليحصد أفضل النتائج ضدها، وبات قريباً من التأهل إلى المربع الذهبي. هدف رائع من ديزيري دوي يمنح باريس سان جيرمان التقدم ⚽️#دوري_أبطال_أوروبا | #باريس_سان_جيرمان | #ليفربول pic.twitter.com/vKibPuImr7 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 8, 2026 وتابع مدرب الفريق الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي، تطبيق خطته التي تعتمد على تبادل المراكز بين اللاعبين، وعدم الاعتماد على قلب هجوم كلاسيكي. وأمام دفاع يملك خبرة كبيرة بقيادة الهولندي فيرجيل فان دايك، تمكن باريس سان جيرمان من تسجيل هدفين، وأضاع فرصاً أخرى عديدة عبر عثمان ديمبيلي بشكل خاص. كما نجحت مواهب الفريق الفرنسي في فكّ تماسك دفاع "الريدز". فقد أحرز الموهوب ديزيريه دوييه هدفاً مميزاً في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني، سجل الجورجي خفيتشا كفارتسخيليا هدفاً ثانياً بمجهود فردي ليمنح فريقه أسبقية مهمة. وقد تفوّق الفريق الفرنسي على منافسه فنياً بفضل المواهب التي تضمها تشكيلته. كما برز المغربي أشرف حكيمي خلال هذه المباراة، بمساعدة الهجوم باستمرار، وكان من بين نجوم باريس سان جيرمان طوال فترات اللعب، حيث منح رفاقه عديد الفرص من أجل التسجيل خاصة في الدقائق الأخيرة. في الأثناء لازم المصري محمد صلاح، دكة احتياط فريق ليفربول خلال هذه المباراة، ورغم حاجة فريقه للأهداف، فإن المدرب لم يمنحه فرصة المشاركة حتى في الدقائق الأخيرة. وظهر وكأنه يدفع ثمن الفشل أمام مانشستر سيتي في الأسبوع الماضي، عندما خسر فريقه (4ـ0) وأضاع خلالها محمد صلاح ركلة جزاء. ⚽️ كفاراتسخيليا يضاعف النتيجة لباريس سان جيرمان #دوري_أبطال_أوروبا | #باريس_سان_جيرمان | #ليفربول pic.twitter.com/2plEPsA0TW — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 8, 2026 ## منسق الأمم المتحدة في لبنان: العودة إلى الجنوب محفوفة بالمخاطر 08 April 2026 09:26 PM UTC+00 أكد المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران رضا، لـ"العربي الجديد" في نيويورك، أن كثيراً من اللبنانيين لا يعرفون ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى قراهم وبيوتهم في الجنوب، حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وجاءت تصريحاته رداً على أسئلة طُرحت خلال مؤتمر صحافي عقده من بيروت عبر دائرة متلفزة مع الصحافيين المعتمدين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الأربعاء. وتحدث المسؤول الأممي عن الأسباب التي تدفعه إلى هذا التقدير، قائلاً: "لا نعرف في هذه المرحلة حجم ما يمكن أن يحدث وما لا يمكن أن يحدث، غير أنني أعتقد جازماً أن ما شهدناه، سواء العمليات العسكرية والوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، أو الأضرار التي لحقت بالعديد من القرى خلال الفترة الماضية، فضلاً عن التصريحات الرسمية، وكيفية تلقي السكان النازحين لهذه المستجدات، يثير قلقاً بالغاً". وأضاف: "عندما تتحدث إلى النازحين، تجد أن كثيرين منهم يساورهم قلق شديد من احتمال أن تكون قراهم قد دُمّرت بالكامل. وقد رأينا، أخيراً، على سبيل المثال، ما حدث في بلدة الناقورة، حيث دُمّر عدد كبير من منازل المدنيين". وتابع: "لذا، يتساءل هؤلاء بقلق: إلى أين سيعودون؟ كما أنهم يتابعون التصريحات العلنية الصادرة عن المسؤولين الحكوميين من الجانب الإسرائيلي. وهذا يشكل مصدر قلق حقيقي بالنسبة لهم في الوقت الراهن، ويعزز شعورهم بأن هذا الوضع مرشح للاستمرار لفترة طويلة". وفي ما يتعلق بكيفية تعامل المجتمعات المضيفة مع هذا الواقع، قال رضا: "إن هذا السؤال وجيه للغاية. وإذا اطّلعتم على بعض التصريحات الصادرة، أخيراً، عن القيادة هنا، بما في ذلك تلك التي أُدلي بها خلال عطلة عيد الفصح، فستجدون أنها ركزت على قيم التسامح والسعي إلى ضمان معاملة النازحين بكرم وترحيب. وقد شهدنا هذا بالفعل في عام 2024، وهو أمر كنا نخشى تراجعه في هذه المرحلة". ورداً على سؤال حول استعدادات الأمم المتحدة لمثل هذا السيناريو، أوضح أن "الأمم المتحدة تعمل وفق خطة للاستجابة لاحتياجات النازحين، وكذلك أولئك الذين بقوا في الجنوب، إضافة إلى المجتمعات المضيفة". وشدد على أن تحقيق ذلك يعتمد "على حجم الموارد المتاحة من مساعدات وأموال مانحين"، مشيراً إلى "العمل الوثيق مع الحكومة اللبنانية لضمان وضع استراتيجيات مناسبة للإيواء وتعزيز قدرة السكان على الصمود". ولفت المسؤول الأممي إلى أن "غالبية النازحين في لبنان لا يقيمون في مراكز إيواء، بل لدى أقاربهم أو في مساكن مستأجرة، ما يجعل تقديم المساعدات النقدية المباشرة أحد أفضل سبل دعمهم". وأضاف أن "وزارة الشؤون الاجتماعية تنفذ برنامجاً للرعاية الاجتماعية يشمل مساعدات نقدية، إلا أنه بحاجة إلى دعم عاجل لتلبية احتياجات المتضررين، سواء المسجلون سابقاً أو الجدد". وحذر من تفاقم المأساة الإنسانية في لبنان، لا سيما في ظل التصعيد العسكري، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد وتعزيز دعم صناديق المساعدات الإنسانية. وأشار إلى "الهجمات الإسرائيلية المكثفة صباح الأربعاء"، قائلاً: "استيقظنا على أنباء عن وقف لإطلاق النار، وتساءل كثيرون عما إذا كان سيشمل لبنان، لكن التطورات على الأرض سارت في اتجاه مختلف. الأصوات التي تهيمن في بيروت طيلة النهار هي أصوات سيارات الإسعاف". وأضاف رضا أن الجيش الإسرائيلي نفذ "أكثر من مئة غارة جوية خلال عشر دقائق"، لافتاً إلى استهداف مواقع مدنية، بينها مقاهٍ على كورنيش مدينة صيدا. كما تحدث عن مشهد مأساوي، حيث غطت أعمدة الدخان سماء بيروت، متوقعاً ارتفاع أعداد الضحايا إلى المئات بين قتيل وجريح. وأشار إلى أن حصيلة القتلى منذ بداية الحرب في مارس/آذار بلغت نحو 1530 شخصاً، بينهم 130 طفلًا، من دون احتساب ضحايا هجمات الأربعاء. كما بلغ عدد النازحين نحو مليون ومئتي ألف شخص، أي ما يقارب خمس سكان البلاد. وأوضح أن الغالبية تعيش ضمن مجتمعات مضيفة أو في تجمعات غير رسمية، فيما يقيم عشرات الآلاف في مراكز إيواء جماعية. وشدد على ضرورة التحرك الفوري لخفض التصعيد، بالتوازي مع زيادة حجم المساعدات الإنسانية، لمواجهة التداعيات المتفاقمة للأزمة. ## حالات تحكيمية تثير التساؤلات في قمة برشلونة وأتلتيكو.. الشريف يحسمها 08 April 2026 09:28 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي جمعت بين نادي برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد في ملعب كامب نو، مساء الأربعاء، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد ضد برشلونة في الدقيقة 18 من عمر الشوط الأول، بقوله: "هجمة لصالح الروخيبلانكوس، وصلت الكرة فيها إلى ناهويل مولينا، الذي لعبها لداخل عمق منطقة الجزاء، وحرك هنا جيرارد مارتن قدمه اليمنى لتلامس الكرة قدمه، ولتنحرف وتصطدم بالأرض، لترتقي إلى الأعلى". وتابع: "توجهت الكرة نحو باو كوبارسي، الذي اصطدمت الكرة بيده اليمنى، التي كانت في وضعية طبيعية ولم تقم بأي حركة إضافية لقطع الكرة، والأهم بالطبع أن الكرة جاءت من زميله جيرارد مارتن، الذي لعب الكرة فتغير مسارها وانحرفت، وقرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحاً، ولا وجود لركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد ضد برشلونة". وحول طرد مدافع برشلونة في الدقيقة 41 من عمر الشوط الأول، أجاب الشريف: "رفعت الكرة خلف مدافعي الفريق الكتالوني باتجاه جوليانو سيميوني، الذي كان موجوداً في موقف صحيح لا تسلل فيه، لأن باو كوبارسي، كان يغطي التسلل كآخر ثاني مدافع، والكرة اصطدمت بالأرض وغيرت قليلاً من مسارها، لكنها بقيت قريبة من سيطرة مهاجم أتلتيكو مدريد، الذي كان قريباً من المرمى ومواجهاً له، ولديه القدرة على السيطرة على الكرة، ويضاف إليها أنه لا يوجد هناك أي مدافع قادر على منافسته على الكرة". وأوضح: "الحكم اتخذ قراراً بتوجيه بطاقة صفراء نحو مدافع برشلونة الإسباني، واحتساب ركلة حرة مباشرة لأتلتيكو مدريد، لكن تقنية الفار طلبت من الحكم مشاهدة الحالة على الشاشة، وتبين له الشروط الأربعة، التي قمنا بتبيانها، وتحققت بالكامل، وعاد ليلغي البطاقة الصفراء بحق كوبارسي، ويشهر البطاقة الحمراء في وجهه، وبالتالي قراره النهائي كان صحيحاً". ## النفط يتراجع لكنّ الأزمة لم تنتهِ 08 April 2026 09:31 PM UTC+00 هبطت أسعار النفط والغاز بشكل حاد بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممرٌ لنحو خُمس إمدادات النفط و20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وانخفض سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 16% قبل أن يتداول عند حوالي 95 دولاراً للبرميل حتى ظهر الأربعاء، بينما سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عامين، حيث تراجعت بنسبة تصل إلى 20%. إلا أنه رغم التراجع، فإن التوقعات تشير إلى أن الأسعار لن تعود بسهولة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، حين كانت تحوم حول 67 دولاراً للبرميل، وذلك بعدما أدت الحرب، التي أوقفت الإنتاج وألحقت الأضرار في العديد من مرافق النفط والغاز في الخليج بسبب القصف الإيراني، إلى ارتفاع شهري في أسعار النفط بنسبة 50% وهو الأكبر في التاريخ. وقال جيسون شينكر، رئيس وكبير الاقتصاديين في شركة بريستيج إيكونوميكس، لتلفزيون بلومبيرغ: "سيتطلب الأمر حدثاً هائلاً حقاً لكي ينخفض سعر البرميل إلى أقل من 80 دولاراً. لكن أي خطأ في محادثات وقف إطلاق النار هذه قد يعيدنا بسرعة إلى ما فوق 100 دولار". ووفق الأرقام فقد انخفض الإنتاج في حقول النفط والغاز في الخليج، بينما قلصت المصافي إنتاجها أو أغلقت أبوابها. وسيستغرق الأمر أسابيع حتى تعود بعض هذه المصافي إلى وضعها الطبيعي. وتشير تقديرات وود ماكنزي إلى أنه إذا بدأت قطر للطاقة إعادة تشغيل رأس لفان، مجمع الغاز الطبيعي المسال العملاق الذي تضرر جراء الهجمات الإيرانية، في بداية شهر مايو، فسيستغرق الأمر حتى نهاية أغسطس لكي تعود وحداته الاثنتا عشرة القابلة للتشغيل إلى الخدمة الكاملة. وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة الوساطة النفطية "بي في أم أويل" لوكالة "رويترز": "نظرياً، ينبغي الآن الإفراج تدريجياً عن إمدادات النفط الخام والمنتجات النفطية التي تتراوح بين 10 و13 مليون برميل يومياً والمعلقة خلف المضيق. أما إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل مارس/آذار، فيعتمد كلياً على إمكانية تحويل الهدنة إلى سلام دائم خلال المفاوضات في باكستان". وقال شاول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة، أم إس تي ماركي، في سيدني: "حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن السوق ستكون أقل سخاءً بما يتراوح بين 3 ملايين برميل إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لتصدير النفط والمنتجات النفطية والتي ستستغرق شهوراً أو حتى سنوات لإصلاحها". ## مداهمات لمصانع خمور محلية في ليبيا 08 April 2026 09:44 PM UTC+00 تبذل الجهات الأمنية المعنية بالمخدرات في ليبيا جهوداً لضبط الجرائم المتصلة بالمؤثرات العقلية، وكان لافتاً ضبط الكثير من مصانع الخمور المحلية خلال مداهمات تكررت أخيراً، وجرى خلالها ضبط عشرات المتورطين. وأعلن جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، أخيراً، مداهمة منزل أحد المشتبه بهم في مدينة البيضاء (شرق)، بعد ورود معلومات مؤكدة عن نشاطه، وأسفرت العملية عن ضبط أدوات تُستخدم في تصنيع الخمور. كما أعلن جهاز البحث الجنائي مداهمة منزل بأحد أحياء مدينة طبرق (شرق)، يستخدم مصنعاً لصنع الخمور المحلية، وضُبطت داخله كميات كبيرة معدّة للتوزيع. وتمكن جهاز البحث الجنائي بمدينة القبة (شرق)، من ضبط أحد مروجي الخمور، والذي عُثر بحوزته على كميات من الخمور المحلية أثناء قيادته مركبة، واعترف بارتباطه بمصانع محلية للخمور. وفي 19 مارس/آذار الماضي، نفذ جهاز البحث الجنائي مداهمة لمصنع خمور في منطقة الجبل الأخضر، بعد تحريات وجمع معلومات مسبقة، وأسفرت العملية عن ضبط أكثر من 3400 لتر من المواد المسكرة، من بينها كميات جاهزة للبيع، وأخرى قيد التصنيع، إضافة إلى معدات إنتاج. وخلال شهر فبراير/شباط الماضي، نفذت الأجهزة الأمنية عمليات مماثلة، من بينها مداهمة جهاز البحث الجنائي مزرعة تقع بين منطقتي الأبرق والقبة (شرق)، كانت تستُخدم مصنعاً للخمور، وجرى ضبط كميات كبيرة معدّة للبيع ومعدات تصنيع. ونفذت الأجهزة الأمنية عمليات مشابهة في مناطق الجنوب والغرب، منها عملية نفذها جهاز "الردع" داخل العاصمة طرابلس، والذي اقتحم منزلاً يستخدم لتصنيع الخمور، حيث ضُبطت آلاف اللترات الجاهزة للبيع، وقُبض على متورطين جرى إحالتهم إلى جهات الاختصاص لاستكمال التحقيقات. وتعتبر الباحثة الاجتماعية الليبية عفاف العجيلي، أن الإعلانات المتوالية عن مداهمة مقرات تصنيع الخمور، وأغلبها في منازل ومزارع، تؤشر إلى تفشي تلك الجريمة، وترى أن ذلك يرتبط بجملة من التحولات الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي يشهدها المجتمع الليبي، كأحد تداعيات الأزمة السياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد منذ أكثر من عقد ونصف. وعلى الرغم من ثناء العجيلي على جهود الجهات الأمنية، فإنها تؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "هذه الوقائع تؤشر إلى تغير واضح في أنماط السلوك المجتمعي، فالخمور ينتشر تعاطيها في المناطق المدنية والحضرية، وليس الأرياف والبوادي التي يرتفع فيها مستوى المواجهة وصولاً إلى إمكانية تهجير من يتناولها، بينما نلاحظ أخيراً أن أكثر إعلانات التوقيف والمداهمات تتركز في مناطق تقع بعيداً عن المدن". ووفقاً لقراءة العجيلي، فإن الإقبال على إنشاء مصانع الخمور المحلية يرجح أن يكون "نتيجة مباشرة لاقتصاد الظل الذي توسّع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، من جراء تراجع فرص العمل، وتزايد معدلات البطالة في مقابل ارتفاع تكاليف الحياة، خاصة أن تصنيع الخمور محلياً لا يحتاج إلى بنية معقدة، ويمكن تنفيذه داخل منازل أو مزارع بعيدة عن الأنظار، ما يجعله نشاطاً منخفض التكلفة في مقابل ما يدره من دخل كبير". لكن المسألة لا تتعلق بالاقتصاد وحده، فهناك أبعاد مجتمعية عدة، من بينها الجرأة على ممارسة هذه الأنشطة، وهذا محل التساؤل حول فعالية الرقابة الاجتماعية التقليدية داخل القبيلة، أو في الأسر الممتدة في الأرياف، والتي يبدو أنها لم تعد تمارس دورها الضبطي والرقابي الذي كانت تقوم به في السابق. وتلفت العجيلي إلى أن "الخمور المصنعة محلياً غير قابلة للتصدير، بخلاف المخدرات والمسكرات المصنعة في الخارج، وهذا يعني أنه يجري استهلاكها محلياً"، متسائلة حول استعداد الجهات الضبطية في التنسيق والتعاون مع المتخصصين لرصد الأضرار الصحية، وتداعيات استهلاك هذه الخمور، كون الجهات الرسمية تصب اهتمامها على التنسيق مع الجهات الصحية في رصد أضرار المخدرات والخمور القادمة من الخارج فقط. وترى الباحثة الاجتماعية الليبية أن "وقائع الضبط المتتابعة تكشف عن فجوة في السياسات العامة، فالجانب الأمني رغم أهميته لا يكفي وحده في المعالجة، وهناك ضرورة للتنسيق مع الجهات الأخرى، بما فيها الاجتماعية والاقتصادية، لتفكيك البيئة التي تنشط فيها هذه الظواهر". ## الدسمال اليمني... تاج الهوية ورمز الوقار الاجتماعي 08 April 2026 09:44 PM UTC+00 تلتف عمامة الدسمال بدقة هندسية تجمع بين وقار تاريخ اليمن ولمسة الجمال المعاصر، وتعبر قطعة القماش القارات وتستقر لتصبح التاج الأكثر تعبيراً عن هوية اليمن وروحهم ووقارها، فهي تسكن وجدانهم وتعكس كل ثناياها تفاصيل حضارة تأبى إلّا أن تحضر بزهوها وتفردها. يُعرف الدسمال بأنه أحد أعرق أغطية الرأس التقليدية في الثقافة العربية، وينفرد بأشكاله الهندسية وألوانه الزاهية التي تحمل دلالات اجتماعية عميقة. وبينما تضرب العمامة، كغطاء رأس تقليدي في التراث العربي القديم، يعود تاريخ الشكل الحالي للعمامة المزركشة المليئة بالألوان إلى الهند التي صدّرت ثقافتها إلى جنوب اليمن قديماً. وكان الدسمال تحوّل إلى عمامة السلاطين ورمزاً للوجاهة ولا سيّما في منطقة يافع، كما كان ميزة خاصة للتجار الحضارم الذين انتقلوا إلى الهند ومناطق جنوب آسيا، واعتبر الدسمال المصنوع من الحرير الفاخر طقساً يعكس المكانة الرفيعة لصاحبه في المراسم الرسمية والخاصة. على الصعيد اللغوي تشتق كلمة الدسمال التي تنطق أحياناً دسمان في بعض اللهجات المحلية، من كلمة دستمال الفارسية التي تعني المنديل. ورغم التقارب الظاهري بين أغطية الرأس في الجزيرة العربية يحتفظ الدسمال بخصوصية. وبينما يتميّز "الشماغ" بلونه الأحمر ونقوشه المشبكة وخامته القطنية الثقيلة، و"الغترة" باللون الأبيض والقماش الخفيف الانسيابي، يجسّد الدسمال اليمني الفخامة الملونة.  يُصنع غالباً من خامات قطن أو حرير ذات ألوان متعدّدة تتداخل النقوش النباتية والهندسية فيها، ولا يُوضع على الرأس فحسب كما حال الغترة والشماغ، بل يُعصب ويُلف بطريقة لولبية معقدة تُعرف بـ"التبزينة" أو "النسفة" ليتحوّل من مجرد غطاء للوقاية إلى قطعة جمالية تعلو الهامة وتمنح صاحبها مظهراً يجمع بين كبرياء القبيلة ومدنية المجتمع. ولا تكتمل هيبة الدسمال إلّا بتفاصيله الدقيقة، فهو ليس مجرد قطعة قماش أو وشاح عابر، بل قطعة مستطيلة من القماش الفاخر يتراوح طولها بين 3 و5 أمتار، تمنح من يلبسها مساحة كافية لصياغة تاجه الخاص الذي يضفي عليه هيبة الملوك.  وفي المناسبات الكبيرة، مثل الأعراس، يميل كبار السن في محافظات مثل تعز وصنعاء إلى اقتناء "الدسمال المقصّب" الذي تزدان أطرافه بخيوط ذهبية وهّاجة تضفي على حضورهم لمسة فخامة ملكية تستحضر صور السلاطين والوجهاء في غابر الأزمان. وتتحوّل عملية "اللف" أو "اللّي" إلى فن قائم بذاته، إذ تُعد مؤشراً بصرياً على مكانة الشخص الاجتماعية ومدى اعتنائه بهندامه، وكلما كانت اللفة أكثر إتقاناً وتناسقاً في زواياها دلّت على رفعة شأن صاحبها.  ولا تتوقف خصوصية الدسمال عند نوع القماش أو زهاء الألوان، بل تمتد إلى عبقرية "الهندسة اليدوية" التي تحوّله من وشاح مستطيل إلى تاج شامخ يتربع على رأس الرجل ويمنحه مزيجاً من الجمال والهيبة والأناقة والوقار. وتُعرف هذه العملية شعبياً بـ"التبزينة". وليس فن لَيّ الدسمال عشوائياً، بل لغة تتيح للعارفين تمييز الانتماء الجغرافي من نظرة واحدة، ففي المرتفعات الجبلية، مثل يافع والضالع، تميل "التبزينة" إلى الارتفاع والضخامة مع زوايا حادّة تعكس شموخ التضاريس وكبرياء القبيلة، بينما تتخذ في المناطق الوسطى والساحلية شكلاً أكثر انسيابية وتواضعاً في الارتفاع. وتتطلب "التبزينة" المحترفة توازناً دقيقاً في توزيع طبقات القماش التي قد يصل طوله إلى خمسة أمتار، ما يجعل "المبزّن" الذي يلف الدسمال مهنة شرفية يتسابق العرسان والوجهاء لطلبها في المناسبات الكبيرة، إذ يُعد إتقان هذه اللفة، بزواياها اللولبية المعقدة، اختباراً للرصانة والذوق الرفيع في الوعي الجماعي اليمني. ويتجاوز الدسمال في الوجدان اليمني كونه زينة للرأس، ويصبح رمزاً للعز والهيبة والوقار، وعلامة فارقة تُلبس لتظهر الحكمة والرجولة، وتعلن اكتمال شخصية الرجل اليمني في أبهى تجلياتها.  ويحرص اليمنيون على إحياء أعراس الزواج بارتداء العريس الزي التقليدي الأصيل، مع ملاحظة انتشار توجه حديث لمقاطعة زي "العكفة" أو "العكف" الذي يتكون من الثوب والصدرية (الفرميلة) والعمامة (المشد) والجنبية والبندقية أو السيف نظراً إلى رمزيته التاريخية وارتباطه بنظام الأئمة بوصفه زياً خاصاً بجنود حرس الإمام. ويقول سيف الشميري، صاحب محل لتجهيز الأعراس في تعز، لـ"العربي الجديد": "يطلب غالبية عرسان هذه الأيام الملابس الخاصة بالدسمال، ونادراً ما يأتي زبون لطلب ملابس أخرى. ويؤكد الزبائن أنّ الدسمال يعبر عن الهوية اليمنية الأصيلة، ويجمع بين الجمال والبساطة والدلالات الثقافية والاجتماعية". وكان نظام الأئمة في اليمن (1918-1962) كرّس تراتبية اجتماعية صارمة قسّمت المجتمع إلى طبقات، أعلاها "السادة" والحكام وأدناها "الرعية" من الكادحين والمزارعين، وغدا الدسمال حينها وثيقة بصرية تحدّد مكانة الفرد. وانفرد الحكام بارتداء العمائم البيضاء الضخمة "المشنّف" رمزاً للسلطة والولاية، بينما ارتبط الدسمال الملون بعامة الشعب وقبائله وتناسبت خاماته البسيطة مع حياتهم العملية وكفاحهم اليومي. ومع الوقت، تحوّل الدسمال من مجرد غطاء للرأس إلى وسيلة مقاومة ثقافية تعتز بها العامة كتاج يعبر عن الانتماء للأرض والكرامة بعيداً عن قيود "السلالة"، وتجاوز بعد إنشاء الجمهورية كونه رمزاً لفئة "الرعية"، وأصبح أيقونة وطنية جامعة. واليوم يستعيد الدسمال حضوره القوي في الحياة الاجتماعية بوصفه رمزاً لهوية يمنية ترفض الامتيازات الطبقية، وتؤكد قيم المساواة والوقار الحضاري لكل اليمنيين. وفي السياق يرى الناقد الثقافي محمد عبدالرقيب نعمان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الدسمال والمشدة في تعز والمناطق الوسطى أكثر من مجرد غطاء للرأس، إذ يمثلان رمزاً مكتسباً لقيم المقاومة والحرية، ويرتبط تاريخ الدسمال والمشدة الرشوان بذاكرة النضال ضدّ محاولات الطمس الثقافي، إذ تعود جذور هذه الرمزية إلى مطلع العهد العثماني حين صدر فرمان قضى بمنع ارتداء الدسمال التقليدي وفرض الطربوش التركي والشال الحلبي بدلاً منه، أسوة بما كان متبعاً في بلاد الشام. ورغم التزام اليمنيين ظاهرياً بتنفيذ القرار فهم أضفوا عليه بصمتهم الخاصة التي عكست روح التمرد والمقاومة، إذ لفوا الشال الحلبي فوق الطربوش بطريقة هندسية مبتكرة، ونتج عن ذلك ما يُعرف بالمشدة الرشوان التي استمرت إرثاً حياً حتّى اليوم"، ويضيف: "الدسمال المعروف أيضاً بالسلاطيني نسبة إلى سلاطين لحج عاد لاحقاً وتصدر المشهد مع انكسار هذه القيود، في حين حافظت المشدة الرشوان على حضورها الطاغي لدى عامة الناس باعتبارها أيقونة تؤكد الهوية والخصوصية الثقافية التي تميز أبناء اللواء التعزي الذي يمتد من زبيد إلى قعطبة". ويُعد الدسمال من مظاهر جمال وزينة وهيبة الرجل، ما يدفع، وفق نظرة بعض كبار السن، إلى التبرك به وتحصينه من العيون، إذ يحرص البعض على وضع "المشقر" داخل لفة الدسمال، وهو في الوجدان اليمني أكثر من مجرد حزمة أغصان عطرية، ويتجاوز كونه زينة بصرية ليصبح أحد طقوس العلاج الروحي وتميمة تُعلّق لمواجهة الهواجس وطرد الأرواح الشريرة. ويظل هذا المشهد المألوف في أرياف اليمن، خصوصاً في المناطق الوسطى وأهمها في محافظتَي تعز وإب، حاضراً في الذاكرة الجماعية، ووثقه الشاعر سعيد الشيباني أدبياً في كلمات أغنية "يا نجم يا سامر" التي غناها الفنان محمد مرشد ناجي، ويقول فيها: "الأخضري من العدين بكّر. مشدّته بيضاء ومشقره أخضر. فرحي أنا فرح الثمر بمبكر. فرح الشجر ساعة نزول الأمطار". ## موتٌ يومي في غزة... رصاص الاحتلال العشوائي يطارد الجميع 08 April 2026 09:45 PM UTC+00 لا يحتاج أهالي قطاع غزة إلى اندلاع تصعيد أو حرب جديدة كي يشعروا بالخطر، فالرصاص المتطاير فوق رؤوسهم الذي يخترق الخيام المهترئة كفيل بإبقاء الخوف حاضراً، ويُوقع قتلى ومصابين بشكل شبه يومي، رغم وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. يعيش آلاف الفلسطينيين في خيام مهترئة داخل مراكز الإيواء، أو ما تبقى من منازلهم في مناطق قريبة من تلك التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي تقسم قواته قطاع غزة إلى شطرين، شرقي تحت سيطرته الكاملة، وغربي من دون سيطرة مباشرة، لكن رصاص جنوده يطاول كل من يعيش فيه. ومع كل إطلاق نار، يضطر من يسمعه إلى الانبطاح أرضاً، أو الهروب العشوائي، فيما تبقى الخيام عرضة للخطر، والأجساد مكشوفة أمام خطر الإصابة أو الموت، في واقع يومي خلق حالة خوف مزمنة انعكست على الصحة النفسية. وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد خلّفت الخروق الإسرائيلية منذ إقرار وقف إطلاق النار 723 شهيداً، إضافة إلى 1,990 مصاباً، فيما سجلت أكثر من 50 حالة اعتقال من داخل الأحياء السكنية. من منطقة التفاح شرقي مدينة غزة، يروي الفلسطيني حسين مقاط (41 سنة)، وهو رب أسرة مكونة من تسعة أفراد، تفاصيل استشهاد طفلته دانا (11 سنة) برصاصة أطلقت من خلف السواتر الرملية على الحدود الشرقية. ويقول لـ"العربي الجديد": "في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025، نصبت خيمة جديدة إلى جانب خيمتي المُقامة داخل مخيم الإيواء، من أجل زواج إحدى بناتي، لكن فرحتنا لم تدم طويلاً، وتحولت إلى بكاء وعويل عقب استشهاد دانا في اليوم التالي. عند العصر، سمعنا أصوات إطلاق نار من الرافعة المنصوبة على الحدود الشرقية، فاضطررنا للهرب، فيما بقيت دانا نائمة في الخيمة الجديدة، وبعد أن هدأت وتيرة إطلاق النار، عاد أفراد العائلة إلى الخيمة، فوجدناها غارقة في دمائها أُصيبت بشكل مباشر في الرأس". يتكرر إطلاق النار العشوائي بوتيرة يومية في خرق لوقف إطلاق النار، ويمنع جيش الاحتلال السماح لطواقم الإسعاف بالوصول إلى المصابين ويضيف: "نقلنا دانا إلى مجمع الشفاء الطبي، وهناك أخبرنا الطبيب بأن الإصابة أدت إلى استشهادها على الفور. الخطر لا يزال قائماً، إذ يواصل جيش الاحتلال إطلاق النار على مدار الساعة، ما يجعلنا نعيش حياة مليئة بالرعب، لكننا لا نملك مكاناً آخر أكثر أمناً". من مخيم آخر بمنطقة الزرقاء شرقي مدينة غزة، يروي بدر الأسي (35 سنة) تفاصيل إصابته التي غيّرت حياته. يقول لـ"العربي الجديد": "كنت واقفاً أمام خيمتي أزيل الأوساخ من حولها، وحصل إطلاق نار من الحدود الشرقية، وإذ برصاصة تصيب قدمي. الرصاصة لا تزال مُستقرة بين الأوردة في قدمي اليُسرى، والأطباء عاجزون عن استخراجها، الأمر الذي يسبب لي مضاعفات كثيرة، إذ أشعر بوخزات كهربائية في منطقة الإصابة، وصار عندي ارتياب نفسي من صوت الرصاص، وبمجرد شعوري بأصوات إطلاق نار انبطح فوراً على الأرض". ويضيف الأسي: "تعرضت للإصابة قبل شهر تقريباً، ووضعي حالياً كارثي، وإطلاق الرصاص يتكرر يومياً، وهناك إصابات وشهداء دائماً. هذا وضع نفسي متعب، ومعناه أن الحرب لم تتوقف، فالرصاص العشوائي أخطر من الحرب نفسها. ما يزيد الخطورة على المواطنين، وخصوصاً الذين يتعرضون للإصابة، هو تأخر وصول سيارات الإسعاف بسبب خطورة الوضع الأمني، الأمر الذي قد يؤدي إلى استشهاد بعض المصابين". ورغم أن هذه المناطق تُصنّف مدنية، ولا تشكّل أي تهديد أمني، فإن إطلاق النار العشوائي يتواصل فيها بوتيرة يومية، في خرق مستمر لوقف إطلاق النار، ويمنع جيش الاحتلال في كثير من الأحيان السماح لطواقم الدفاع المدني أو طواقم الإسعاف بالوصول إلى المصابين، لتتحول الإصابة إلى حكم بالموت. يعيش محمد الجدبة (31 سنة) في "مخيم العائدون" بمنطقة الزرقا شرقي مدينة غزة، مع أسرته المكونة من زوجته وطفله ووالدته وأخواته المتزوجات وأبناء إخوانه. ويقول إن المخيم لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن الخط الأصفر، ما يجعله عرضة لإطلاق النار بشكل شبه يومي. ويصف الواقع اليومي بالقول: "أصوات الآليات عالية، والناس تتخوّف من تهديدها الدائم، كما أن الرصاص العشوائي مستمر يومياً، ونحصي ما لا يقل عن 40 رصاصة كل يوم، وبات الأهالي مضطرين إلى الانبطاح على الأرض فور سماع صوت الرصاص". يضيف الجدبة: "الخوف هنا ليس شعوراً عابراً، بل تجربة فقدٍ متكررة. نحن معرضون في أي لحظة لتسجيل شهداء وإصابات، ونعيش حالة ذعر متواصلة، ولا نعرف إلى متى سيستمر هذا الحال، كما لا نعرف مكاناً آخر نذهب إليه. نحاول التمسّك بالأرض رغم الخطر، والمخيم يقع في أرضنا، لذا نتمسك به. يصعب أن نعيش في مخيمات عشوائية، فنحن نعمل مزارعين، ولن نترك أرضنا الزراعية مهما كلفنا البقاء من ثمن". ولا تقتصر المعاناة على الرصاص العشوائي، بل تمتد إلى الحرائق التي يتسبب بها. يروي محمد لـ"العربي الجديد": "جهزت قبل ثلاثة أيام خيمة جديدة، وبعد صلاة العصر، صار إطلاق نار طائش، فانبطحنا أرضاً لعدة دقائق، وفجأة اشتعلت النار في الخيمة، وكادت تمتد إلى خيمة ثانية مجاورة. تمكّنا بفضل الله من إطفاء النار من دون حدوث إصابات لكن الخيمة تضررت نتيجة الحريق". يعيش محمد مقاط (37 سنة) في خيمة نزوح مع أسرته المكونة من 6 أفراد، في مخيم حلاوة للنازحين، شرقي مخيم جباليا، شمالي القطاع، وحياتهم مليئة بالخوف بفعل إطلاق النار اليومي الذي يتعرضون له. ويقول: "لا تتوقف أصوات إطلاق النار على مدار الساعة، وخلال الأيام الماضية شكّل الرصاص العشوائي مصدر خوف وقلق". ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "المخيم يبعد عن الخط الأصفر قرابة 500 متر، والأوضاع الميدانية في المنطقة مخيفة. تسبب إطلاق الرصاص بحرق خيمتي، كما استشهدت فتاة من عائلتي. إطلاق الرصاص يزداد في ساعات الليل، ولا نستطيع النوم في معظم الأيام". بدورها، تقول النازحة حنان عيد (36 سنة)، إنها تعيش في خيمة قرب مخيم حلاوة، شرقي مخيم جباليا، مع أسرتها المكونة من ستة أفراد، وتؤكد أن الجميع يعانون من حالة خوف دائم، وتوتر مستمر. تضيف لـ"العربي الجديد": "قبل أيام اشتعل حريق في المخيم، ومنذ ذلك اليوم، لا ننام ليلاً من شدة الخوف، فالخيام لا تحمي من الرصاص الذي يمثل مصدر خطر كبير، خصوصاً أنه مستمر على مدار الساعة. نطالب بتوفير كرفانات، ودعم مادي، والأجدى توفير أماكن أكثر أمناً، فالحرب لم تنتهِ في منطقتنا". ويؤكد الناطق باسم مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن الاحتلال يواصل خروقه وقف إطلاق النار، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود الشرقية، وفي محيط ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ما يؤدي إلى استشهاد وإصابة أعداد كبيرة من أهالي القطاع. ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "جيش الاحتلال يستخدم القوة المفرطة ضد المواطنين، وخصوصاً النازحين، كما يواصل عمليات التوغل المفاجئة، ما يُسفر عن تسجيل إصابات. الكثير من المصابين يبقون لساعات طويلة على الأرض، نتيجة رفض الاحتلال تنسيق دخول الطواقم الطبية والدفاع المدني لنقلهم إلى المستشفى للعلاج، ما يؤدي إلى استشهاد بعضهم". ويضيف بصل: "حتى الذين يجري قتلهم، يرفض الاحتلال وصول طواقمنا لانتشال جثامينهم، ما يجعل أجسادهم عُرضة للكلاب الضالة، كما يُطلق جيش الاحتلال النار على كل من يحاول الاقتراب من المصابين لإسعافهم. كل هذا استهداف مقصود ضمن سياسة ممنهجة. يدرك الاحتلال أن هؤلاء المدنيين لا يشكّلون أي خطر، لكنه يتعمد استهدافهم بشكل مباشر، كما ينفذ عمليات ممنهجة من النسف والقصف اليومي، ويعمل على توسيع الخط الأصفر". ويحذر من أن "استمرار إطلاق الرصاص بشكل عشوائي له انعكاسات خطيرة على حياة الأهالي، وهناك حالة نزوح واضحة لا تتوقف من تلك المناطق، في محاولة من الناس لإيجاد مناطق أكثر أمناً، بينما التكدس داخل مدينة غزة يدفع سكان المناطق الشرقية للبقاء في أماكنهم رغم الخطر الشديد الذي يتعرضون له، ليبقى الرصاص العشوائي وجهاً آخر للحرب المستمرة على غزة، والتي لا تزال تحصد الأرواح، وتحوّل الخيام إلى قبور، وسط صمت دولي يزيد من ثقل المعاناة على المدنيين العزّل". ## الحدود البولندية البيلاروسية… غابات تبتلع عشرات اللاجئين 08 April 2026 09:45 PM UTC+00 في الغابات الكثيفة على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، لا تبدو الأزمة مجرد مسألة هجرة، بل تعكس مشهداً إنسانياً قاسياً يتكرر، إذ يتحول اللاجئون إلى كرة تتقاذفها الدولتان، فتدفعهم بيلاروسيا نحو الأسلاك الشائكة، وتعيدهم بولندا قسراً، في دوامة بلا نهاية واضحة. يصف مهاجرون فلسطينيون ويمنيون وعراقيون عالقون في تلك المنطقة، ما يجري بأنه يشبه لعبة "بينغ بونغ" بلا قواعد ولا رحمة. يقول الفلسطيني محمد المنسي: "يجبر رجال ونساء وأطفال على عبور الغابات تحت التهديد، من دون أي فرصة حقيقية لطلب اللجوء. تتلاشى القوانين، ويصبح البقاء على قيد الحياة هو الهدف الوحيد. يعيش الآلاف في هذا الفراغ القاتل بعدما تبخرت آمالهم بالوصول إلى أوروبا، وسط تشدد الطرفين، ومنع شبه كامل لوصول الإعلام أو المنظمات الإنسانية". وخلال سنوات قليلة، تغيّرت طبيعة الحدود جذرياً، وتحولت إلى سياج فولاذي بطول 186 كيلومتراً، وارتفاع يتجاوز خمسة أمتار، مغطى بالأسلاك الشائكة، ومدعوم بكاميرات حرارية وتراقبه طائرات مسيّرة، ما حوّل الغابة إلى خط مواجهة دائم. تصف السلطات البولندية ما يحدث بأنه "حرب هجينة" من قبل روسيا وبيلاروسيا، تُستخدم فيها الهجرة أداةَ ضغط سياسي. لكن على الأرض، يدفع المهاجرون الثمن. وتوثق تقارير منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"أوكسفام" نمطاً متكرراً من الانتهاكات، يشمل الضرب المبرح، وإطلاق الرصاص المطاطي، وإطلاق كلاب الحراسة، فضلاً عن الاحتجاز من دون طعام أو ماء، كما تُسجَّل حالات ترك أشخاص في العراء في جزء من سياسة "الإعادة القسرية" التي تحرم طالبي اللجوء من حقهم القانوني في تقديم طلبات الحماية. وظهرت أخيراً تقارير حول مجموعات تقوم بدوريات، ويبلغون عن وجود المهاجرين، بعضهم يتبنى خطاباً معادياً للهجرة، والبعض الآخر يعتبر نفسه "مدافعاً عن الحدود". ولا يتوقف الخطر عند الأسلاك الشائكة، فغابة بيالوفيزا، إحدى أقدم غابات أوروبا، تحولت إلى مصيدة للمهاجرين ناتجة من المستنقعات الباردة، والتضاريس الوعرة. يقول اللاجئ اليمني غسان، إنه عالق منذ أشهر بعد رحلة هجرة طويلة للوصول إلى ألمانيا، ويوضح: "نعيش في طقس بارد، مع نقص حاد في الغذاء والماء. هناك مرضى بلا علاج، وكثيرون يموتون من البرد أو الإرهاق أو الغرق".  وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 130 لاجئاً لقوا حتفهم على الحدود منذ 2021، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي أكبر بسبب المفقودين والجثث غير المكتشفة في الغابات. وتناول تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش"، في 2024، تزايد الوفيات على الحدود نتيجة الكسور والجروح، وحالات انخفاض الحرارة، كما أن هناك إصابات تنتهي ببتر الأطراف. يقول محمد المنسي: "مات البعض ودُفنوا من دون أن تعرف عنهم عائلاتهم شيئاً. هذه الغابات أصبحت مرادفاً للموت". وإلى جانب عشرات الوفيات الموثقة، تتحدث منظمات حقوقية عن مئات المفقودين في الغابات الحدودية، بالتزامن مع غياب الوصول الإنساني، وصعوبة التوثيق، ما يجعل العدد الحقيقي للضحايا غير محدد. وتشير تقارير ميدانية إلى أن عمليات البحث عن المفقودين غالباً ما تقوم بها مجموعات من المتطوعين، مع غياب الجهود الرسمية تماماً. ويؤكد العالقون أن المعاناة لا تنحصر في قسوة الطبيعة، بل تشمل العنف الرسمي من سلطات البلدين. يقول غسان: "كأنما اتفقا على إيذاء اللاجئين الضعفاء، رغم أنهما على طرفي نقيض في الشأن السياسي". في بيلاروسيا، يمر اللاجئون عبر منطقة عسكرية تُعرف بـ"سيستيما" وهي متاهة من الغابات والتحصينات، حيث يقضون أسابيع من دون طعام كافٍ، وسط تقارير عن وقائع تعذيب واعتداءات، وإجبارهم مراراً على محاولة عبور السياج الحدودي. وتعود جذور الأزمة إلى ما بعد انتخابات بيلاروسيا في عام 2020، والعقوبات الأوروبية على روسيا، حين لوّحت مينسك بفتح الطريق أمام اللاجئين. منذ ذلك الحين، تدفقت أعداد كبيرة من المهاجرين من الشرق الأوسط ودول أفريقيا نحو الحدود. ورغم أن الأرقام لا تقارن بأزمة عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون طالب لجوء على أوروبا، فإن تأثيرها السياسي كبير، إذ تحولت الهجرة إلى أداة ضغط جيوسياسي تكشف هشاشة الاتحاد الأوروبي، وتفاقم الانقسامات داخله. وشددت بولندا أخيراً إجراءاتها إلى حد تعليق طلبات اللجوء مؤقتاً، في خطوة أثارت انتقادات قانونية واسعة، واعتبرت منظمات دولية القرار انتهاكاً للقانون، الأوروبي والدولي، لكن بروكسل أبدت تفهماً، في ظل تصاعد الضغوط السياسية وصعود اليمين المتطرف. وتبرز المفارقة بوضوح عند مقارنة هذا التشدد مع استقبال بولندا أكثر من مليون لاجئ أوكراني منذ 2022، ما يطرح تساؤلات عميقة حول معايير الحماية ومن يستحقها. تحولت الحدود البولندية - البيلاروسية إلى مرآة لأزمة أعمق سببها هو الصراع بين القيم والمصالح، وبين القانون والواقع. لا يُترك اللاجئون فقط خلف الأسلاك، بل داخل منظومة تنتج الخطر، وتشمل العزلة، والجوع، والبرد، والخوف. ولم يعد السؤال ما إذا كان اللاجئون يُستخدمون ورقةَ ضغط، بل ما إذا كانت أوروبا نفسها تنزلق نحو قبول هذا النموذج. فحين تتحول "الاستثناءات" إلى سياسة، ويُبرر العنف بأنه ضرورة، يصبح الخطر وجودياً على القيم الأوروبية ذاتها. ## إصدارات غنائية عربية... محاولات لاستعادة الإيقاع 08 April 2026 10:00 PM UTC+00 لم تتوقف الإصدارات الموسيقية في العالم العربي بفعل الحرب، لكنها انسحبت من الواجهة. خلال الأسابيع الماضية، خفّ حضور الإصدارات الجديدة وتجمّدت روزنامات الحفلات، نتيجةً لحرب امتدت من إيران إلى لبنان والخليج. اليوم، تعود بعض المشاريع الغنائية إلى الظهور تدريجياً، في محاولة لاستعادة إيقاع إنتاجي اختلّ تحت ضغط الأحداث. قبل يومين، أصدر المغني المغربي سعد لمجرد أغنية "بزاف"، وهي ديو يجمعه بالمغنية الهندية نيها كاكار، من إنتاج طارق لحجالي. يمزج العمل بين كلمات مغربية شارك لمجرد في كتابتها، ولحن يجمع بين الإيقاعين الهندي والشرقي. وقد حققت الأغنية نسبة مشاهدة مرتفعة خلال ساعات قليلة. هذا الإصدار الأول للمجرد بعد تطورات قضية الاعتداء الجنسي في فرنسا، إذ طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبات مشددة على مُتّهمتي لمجرد في القضية، معتبرة أن الوقائع تشير إلى محاولة "ابتزاز ممنهج"، وذلك بعد تقديم فريق دفاع لمجرد معطيات جديدة تفيد بمحاولة ابتزازه بطلب ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الاتهامات. التمست النيابة سجن المتهمة الرئيسية عاماً مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، إلى جانب سجن والدتها 18 شهراً مع وقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف يورو. ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في قضية الابتزاز في 10 إبريل/نيسان الحالي. بدورها، تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لطرح ألبومها الجديد قريباً، الذي يتضمن، بحسب معلومات خاصة، 20 أغنية. ويشهد الألبوم للمرة الأولى غناءها باللهجة المصرية، إلى جانب أغانٍ باللهجتين المغربية والخليجية. يعمل المغني المصري محمد حماقي على إصدار ألبوم جديد، تشير المعلومات إلى أنه اختار عيد الأضحى، في السابع والعشرين من مايو/أيار المقبل، موعداً مبدئياً لطرحه. يواصل حماقي العمل على الخطة التسويقية التي تسبق الإصدار. وكان حماقي طرح أخيراً أغنية "تخسريني"، في أول تعاون له مع الشاعر مصطفى ناصر، على أن تُضم إلى الألبوم المرتقب. عودة تدريجية للإصدارات الغنائية بعد جمود فرضته الحرب أما المغنية نوال الكويتية، فكشفت عن عمل غنائي جديد يجمعها للمرة الأولى مع زميلها ماجد المهندس، في ديو بعنوان "صوت الحب"، من إنتاج شركة روتانا للصوتيات والمرئيات. تمثّل هذه الخطوة ثمرة انتظار طويل من الجمهور، لا سيما أن نوال كانت قد عبّرت قبل 12 عاماً، خلال وجودها في العاصمة المغربية، عن رغبتها في التعاون مع المهندس. العمل الجديد من كلمات الشاعر خالد المريخي وألحان أحمد الهرمي. في لبنان، يبدو المشهد مختلفاً. فلا إصدارات تلوح في الأفق، رغم أنه كان من المنتظر أن تطرح إليسا عملها الجديد قبل أسابيع. إلا أن تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع مارس/آذار الماضي دفعها إلى التراجع عن ذلك. يبدو أن معظم الفنانين في لبنان يفضلون التريث وعدم المجازفة بإطلاق أعمال جديدة، إلى حين اتضاح المشهد وانتهاء الحرب. ومع ذلك، أطلق الملحن اللبناني سليم عساف قبل أيام عملاً عنوانه "أكثر من أي وقت"، يجمع سبعة مغنين من مختلف أنحاء العالم العربي، كمبادرة فنية تهدف إلى تعزيز التلاقي الثقافي بين دول المنطقة. ## مصلحة صينية بوقف الحرب مع إيران عند هذا الحد 08 April 2026 10:00 PM UTC+00 بعد ساعات قليلة من تهديده بـ"موت حضارة بأكملها"، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أول من أمس الثلاثاء، وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، رغم أن الجانب الإيراني الذي وافق على وقف إطلاق النار المؤقت، بوساطة باكستانية، يرى أن ذلك لا يعني نهاية الحرب، إذ إن طهران تتحدث عن استكمال تفاصيل "مبادئ كأساس للمفاوضات" خلال الأسبوعين المقبلين. وبينما دعت باكستان إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، في إسلام آباد يوم غد الجمعة، كانت وسائل إعلام تشير إلى أن الصين شجعت إيران على الاتفاق، في الساعات التي سبقت انتهاء مهلة الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي، ما طرح تساؤولا حول مصلحة صينية بانتهاء الحرب. أما ترامب، الذي من المقرر أن يسافر إلى بكين في مايو/ أيار المقبل، للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، فقد صرّح لوكالة فرانس برس، مساء الثلاثاء، بأنه يعتقد أن الصين ساعدت في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، قائلاً في مكالمة هاتفية مع الوكالة، بشأن ما إذا كانت بكين ضالعة في هذا الشأن، إن "هذا ما أسمعه". في الأثناء نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أول من أمس، عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين لم تسمِّهم، قولهم إن إيران وافقت على وقف إطلاق النار ليس فقط بسبب الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها باكستان، ولكن أيضاً لأن حليفتها الرئيسية الصين، تدخلت في اللحظة الأخيرة، وحثت طهران على إظهار المرونة وتخفيف التوترات من أجل منع الوضع في الشرق الأوسط من الخروج عن السيطرة. ولم يصف المسؤولون الصينيون علانية مشاركة بكين بمساعي الحوار بين واشنطن وطهران في الفترة التي سبقت الاتفاق، وبالتالي لم تبرز أي مصلحة صينية بشكل مباشر. وعندما سُئلت، أمس الأربعاء، عما إذا كانت الصين قد ساعدت في إقناع إيران بالموافقة على الاتفاق، لم تؤكد المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بكين ماو نينغ، أو تنفِ ضلوعها، قائلة فقط بشكل عام إن الصين ستواصل "الحفاظ على التواصل مع جميع الأطراف ومواصلة العمل نحو تهدئة التوترات وتحقيق وقف شامل لإطلاق النار". وأضافت أن الصين ترحب بإعلان الأطراف المعنية التوصل إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار، معربة عن دعمها لجهود الوساطة التي بذلتها دول مثل باكستان، مشيرة إلى أن الصين لطالما كانت تعمل من أجل وقف إطلاق النار وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية. وذكرت أن بكين تأمل أن تتعاون جميع الأطراف لتمكين استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن. "فيتو" الصين في مجلس الأمن رغم وجود مصلحة صينية في انتهاء الحرب، إلا أنه قبل اتفاق وقف إطلاق النار بيوم واحد، كانت الصين قد استخدمت، مع روسيا، حق النقض "فيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع قرار قدمته البحرين، يتيح استخدام القوة لحماية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وقال فو كونغ، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، إن إجراءات مجلس الأمن يجب ألا تمنح ترخيصاً لاستخدام القوة، فضلاً عن أنها ستزيد من حدة التوترات وتصب الزيت على النار. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا في خضم المفاوضات التي كانت جارية، ضربات عسكرية على إيران، دون تفويض من مجلس الأمن، مؤكداً أن ذلك يُعد انتهاكاً صارخاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه والأعراف الأساسية للعلاقات الدولية.  وفي الختام، أشار إلى أن روسيا والصين قدمتا بشكل مشترك مشروع قرار إلى مجلس الأمن (بديل)، آخذين بالاعتبار احتياجات جميع الأطراف لحل القضايا ذات الصلة، مضيفاً أن "نص مشروع القرار هذا موضوعي وعادل، ويهدف إلى تهدئة التوترات، والدعوة إلى الحوار والمفاوضات، والحفاظ على حقوق الملاحة وحرياتها". ولاحقاً قالت الخارجية الصينية تعليقاً على استخدام حق النقض، إن تصويت الصين "موضوعي ونزيه ويمكن أن يصمد أمام التاريخ"، مضيفة أن "المسودة المقدمة من الصين وروسيا (مشروع القرار البديل) موضوعية وعادلة وملتزمة تخفيف التوتر. نعتقد أنها ستحظى بدعم جميع الأطراف". وتكرّس وجود مصلحة صينية بالعودة إلى الحوار، بعدما ذكرت وكالة الأنباء الصينية شينخوا، في وقت سابق أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، انخرط في دبلوماسية مكوكية مكثفة، حيث أجرى عشرات المكالمات الهاتفية مع إيران وإسرائيل وروسيا ودول الخليج والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بهدف تعزيز محادثات السلام وخفض حدة التوترات. وخلال هذه المكالمات، أكد وانغ يي مجدداً موقف الصين، مشدداً على أن وقف إطلاق النار الفوري يمثل الأولوية القصوى، معارضاً في الوقت نفسه أي إجراءات من شأنها تصعيد المواجهة أو تعريض السلام الإقليمي للخطر، إلى جانب تأكيد الالتزام الراسخ بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي. وقد أفردت وسائل إعلام صينية رسمية، أمس الأربعاء، مساحة كبيرة للحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار. وقالت صحيفة غلوبال تايمز الحكومية، إن الطرفين، إيران والولايات المتحدة، عالقان في مأزق مؤلم، وإن استمرار الصراع كان سيجعل تكاليف الحرب باهظة بشكل متزايد. لذا، تتوافق المفاوضات مع تطلعات الطرفين، حسب الصحيفة، التي لفتت إلى أن من المرجح جداً، على المدى القريب، أن تُجري الولايات المتحدة محادثات متوازية مع إسرائيل وإيران في آن واحد. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تستمر إسرائيل وإيران في موقفهما العدائي تجاه بعضهما البعض. جهود الوساطة  في تعليقه على دور الصين وجهدها الدبلوماسي، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية، جيانغ لي، لـ"العربي الجديد"، إن موقف بكين منذ بداية الأزمة كان واضحاً، وظل ثابتاً على مدار أيام الحرب، حيث دعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والتخلي عن العقوبات الأحادية والضغوط العسكرية، والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض، وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية. واليوم يأتي الحديث، وفق جيانغ لي، عن دور صيني في الوساطة على لسان الرئيس الأميركي، "ما يؤكد مدى الجهد الدبلوماسي الذي لعبته بكين في هذا الاتجاه"، لافتاً إلى أن "إشارة ترامب إلى الصين أكدت ضمنياً مساهمتها الفعلية في الوساطة". جيانغ لي: الصين لم تكن متفرجة واستخدمت نفوذها في إحداث خرق أفضى في نهاية المطاف إلى وقف النار وفي رأيه "قد أظهر هذا الموقف لكثير من المشككين أن بكين تلعب دوراً بطريقتها الخاصة، في الشؤون المعقدة للشرق الأوسط، وكذا الملفات والأزمات الإقليمية والدولية، وأنها لم تكن طوال الفترة الماضية مجرد متفرج، بل كانت مشاركة حقيقية، استخدمت خلالها نفوذها في إحداث خرق أفضى في نهاية المطاف إلى وقف النار".  مصلحة صينية تبرز في سياق أوسع نطاقاً، إذ رأى أن "الصين من خلال اتصالاتها الثنائية والمبادرات التي قدمتها، تُجسّد المُثل والقيم السلمية، ما يعكس بطبيعة الحال تنامي نفوذها في الشؤون الدولية، ويدحض الروايات الغربية التي تحدثت عن محدودية دورها في بؤر التوتر". ويؤكد ذلك، بحسب جيانغ لي، "ما شددت عليه بكين مراراً: أن الحوار والقنوات الدبلوماسية هي الطريق المختصر والأمثل لحل الصراعات، وأن الاحتكام للغة القوة لن يجرّ إلا إلى الموت والدمار والتسبب بأضرار لجميع الأطراف". مصلحة صينية ومكاسب من جهته، فصّل الباحث في الشؤون الدولية، لي تشونغ، في حديث مع "العربي الجديد"، مكاسب الصين من هذا الانخراط، قائلاً إنه مع اشتداد وتيرة الحرب خلال الأسابيع الماضية، "كانت بكين تدوّن الملاحظات وتستخلص العبر، إذ مثّلت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل، فرصة للقيادة الصينية لتقييم القدرات العسكرية الأميركية ومدى صلابتها في فترات الحروب". واعتبر أن ذلك "من شأنه أن يعطي لمحة لصنّاع القرار في بكين عن كيفية إدارة الموارد العسكرية وطريقة استثمارها على نحو أمثل، فضلاً عن الارتدادات العكسية (لمثل هذه الحرب)". وقال إن ذلك "يندرج في إطار التقييم الاستراتيجي، ما يسهل من عملية صنع القرار في الأوقات الحرجة". لي تشونغ: خدمت الحرب صورة الصين كقوة سلمية لا تنخرط في النزاعات العسكرية ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى أما من المنظور السياسي، فقد خدمت الحرب، وفق لي تشونغ، صورة الصين "كقوة سلمية لا تنخرط في النزاعات العسكرية ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، في وقت يعيد في الحلفاء النظر إلى الولايات المتحدة وقدراتها التكتيكية وجدوى مظلتها الأمنية". وأضاف أن ذلك يأتي "بعد أن رسخت أميركا فكرة الهيمنة وقانون الغاب، والدوس بكل أنانية وغطرسة على مصالح الدول الصديقة في سبيل تحقيق مكاسب خاصة تتلخص في شعار استعلائي، أميركا أولاً". وفي رأيه، يبدو أن هناك مصلحة صينية ما في دخول الصين بقوة على خط الوساطة لوقف الحرب في هذا التوقيت، عازياً ذلك إلى أنّ "بكين تعتقد أنّ الأزمة وصلت إلى حد لا يمكن التغاضي عنه، وإلا فستخرج الأوضاع عن نطاق السيطرة". ورجّح ان تكون الصين أدركت "أن المضي قدماً في شن الهجمات العسكرية الأميركية قد يتسبب مع مرور الوقت في إسقاط النظام الإيراني، وهذا ليس في مصلحتها، بالرغم من أن طهران أظهرت ثباتاً وصموداً كبيرين". وأوضح أن ذلك "تزامن مع بروز علامات على حجم التورط الأميركي في الحرب، عكستها تصريحات ترامب المتضاربة وغير المتزنة، ما أعطى انطباعاً عاماً بأن واشنطن على استعداد في هذه المرحلة للنزول عن الشجرة، خصوصاً مع ارتفاع التكلفة الاقتصادية والعسكرية للحرب". ## هل حُرم ليفربول من ركلة جزاء أمام باريس سان جيرمان؟ الشريف يُجيب 08 April 2026 10:03 PM UTC+00 شهدت مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي، وضيفه ليفربول الإنكليزي، جدلاً تحكيمياً بعد قرارات من الحكم الإسباني خوسيه ماريا سانشيز. وقد حقق النادي الفرنسي الانتصار في النهاية بنتيجة (2ـ0). وبات قريباً من التأهل إلى المربع الذهبي بفضل هذه النتيجة. وطالب ليفربول بركلة جزاء في شوط المباراة الثاني، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن الحالة: "سدّد لاعب ليفربول ماك أليستر، كرة قوية بقدمه اليمنى، ووضع المدافع ويليام باتشو يده وساعده الأيمن خلف ظهره مع الالتفاف لمحاولة تفادي اصطدام الكرة بوجهه. لتصطدم الكرة بمرفق اليد اليمنى الملاصق تماما للجسم، والذي لم يجعل الجسم غير طبيعي، ولم يقم اللاعب بأي حركة إضافية لمنع الكرة. وهناك لمسة يد ولا توجد مخالفة لمسة يد. وقرار الحكم كان صحيحا بعدم احتساب ركلة جزاء". ومنح الحكم ركلة جزاء إلى باريس سان جيرمان، ثم تراجع عن القرار. وقال الحكم المونديالي عن القرار: "سيطر زايير إيمري على الكرة ثم حاول التسديد، وقام مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي بعملية الزحلقة إلى الأمام ثم حوّل ساقه اليمنى أمام الكرة التي قام إيمري بلعبها بقدمه اليمنى. ثم قام كوناتي بصدّ الكرة بمشط قدمه اليمنى وتغيير مسارها تماما. وقبل وصوله للكرة، لم يقم بأي احتكاك بمنافسه وبالتالي لا توجد مخالفة. وقد احتسب الحكم ركلة جزاء في البداية ولكن حجرة "الفار" بعد التثبت من الحالة استدعت الحكم، الذي تراجع عن احتساب ركلة جزاء، وقراره النهائي كان صحيحاً". كما طالب الفريق الفرنسي بركلة جزاء في اخر المباراة، غير أن الحكم أمر باستمرار اللعب وقال الشريف عن الحالة: "تقدم نونو منديز داخل منطقة الجزاء، وسدد بقدمه اليسري في تلك اللحظة كان مدافع كوناتي قد وضع كف يده اليسرى على ظهر اللاعب من الخلف، دون أن يقوم بالدفع، بمعنى أن يحرك يده مستخدماً مرفق اليد ليحصل على قوة دفع تجعل المنافس يبتعد وتُضعف قدرته على لعب الكرة، فقد وضع يده فقط دون عملية دفع مؤثرة. وعندما فشل منديز في تسديد الكرة، تذرّع بأن هناك منافسة حصلت من الخلف، ترتقي إلى مستوى الدفع، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب وقراره كان صحيحاً وقد دعمته حجرة "الفار" بعد التثبت". ## العدوان على لبنان | حداد وطني غداة مجازر إسرائيلية واسعة 08 April 2026 10:16 PM UTC+00 على الرغم من تأكيد الوسيط الباكستاني أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه فجر الأربعاء بين واشنطن وطهران يشمل أيضاً جبهة لبنان وإسرائيل، شهدت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في لبنان، الأربعاء، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/ آذار الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، مطلقاً اسم "الظلام الأبدي" على عدوانه الجديد، في وقت لم يعلن حزب الله، الأربعاء، عن أي عملية عسكرية ضد الاحتلال ومواقعه أو مستوطناته، مكتفياً بتأكيد "حقه الطبيعي والقانوني بمقاومة الاحتلال والرد على عدوانه". ومساء الأربعاء، أعلن الدفاع المدني اللبناني أنه انتشل 254 شهيداً إلى جانب 1165 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية، في وقت قالت وزارة الصحة اللبنانية إن العدوان أسفر عن استشهاد 182 شخصاً وجرح 890 جريحاً، في حصيلة غير نهائية، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس حتى 8 إبريل/ نيسان إلى 1739 شهيداً و5873 جريحاً. وأعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام الخميس يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت مئات المدنيين. في الموازاة، وفي استمرار لمسلسل فصل جنوب لبنان عن باقي المناطق، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء جسر القاسمية البحري في قضاء صور جنوباً، وذلك بعد إخلاء الجيش اللبناني له، إثر تهديد إسرائيلي باستهدافه. وفي الجنوب أيضاً، وفضلاً عن الغارات العنيفة التي استهدفت مناطق عدة، بينها مدينة صيدا، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير لمنازل في بلدتي الناقورة وعيتا الشعب الحدوديتين. سياسياً، يعيش اللبنانيون على وقع تضارب كبير بشأن شمول اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة جبهة لبنان، إذ أكد كبار المسؤولين الأميركيين، على رأسهم الرئيس دونالد ترامب، أن لبنان ليس مشمولاً بالاتفاق. وقال ترامب إنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي توسطت بلاده في الاتفاق، أن لبنان مشمول فيه. كل تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً: ## برشلونة يسقط وأتلتيكو ينتصر: السيطرة تتحول لعبء أمام خيوط "العنكبوت" 08 April 2026 10:22 PM UTC+00 سقط برشلونة أمام أتلتيكو مدريد 2-0 في ليلة جديدة أكدت أن كرة القدم لا تعترف بالأرقام بقدر ما تعترف بالفعالية، وفي مباراة كشفت بوضوح الفجوة بين "الاستحواذ الجميل" و"الانتصار الواقعي"، في مواجهة جسدت مرة أخرى فلسفة دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، القائمة على الصبر والانضباط والضرب في الوقت المناسب. منذ البداية، بدا برشلونة وكأنه يفرض إيقاعه المعتاد، مستحوذًا على الكرة، ومتنقلًا بها بين الخطوط، لكن هذا الاستحواذ كان بلا أنياب، فالفريق الكتالوني تحرك كثيرًا، لكنه لم يهدد بما يكفي. التمريرات كانت نظيفة، لكن بلا عمق، والتحركات الهجومية افتقرت إلى الجرأة في كسر الخطوط. ومع كل دقيقة تمر، كان الإحساس يتزايد بأن برشلونة يلعب حول منطقة الخطر، لا داخلها. في المقابل، لم يكن أتلتيكو بحاجة إلى الكرة بقدر حاجته إلى المساحات. تراجع منظم، خطوط متقاربة، وانضباط تكتيكي جعل من الوصول إلى مرماه مهمة معقدة. ومع أول لحظة فقدان للكرة من برشلونة، ظهرت ملامح الخطة الحقيقية: التحول السريع، التمرير المباشر، والانطلاق نحو المساحات التي تركها تقدم الأظهرة. وهنا تحديدًا، بدأت المباراة تميل. لأن المشكلة لم تكن فقط في عقم برشلونة الهجومي، بل في هشاشته عند التحول الدفاعي. كل كرة مفقودة كانت بمثابة إنذار، وكل هجمة مرتدة لأتلتيكو كانت تحمل رائحة هدف. الفريق الكتالوني لم ينجح في استعادة توازنه بسرعة، وترك خلفه فراغات استغلها خصمه بذكاء شديد، فظهر الأرجنتيني جوليان سيميوني، نجل المدرب، واصطاد كوبارسي بخطأ ذكي، تسبب بطرده وتغير المعطيات رسمياً لصالح الضيوف. "العنكبوت" الأرجنتيني ألفاريز يوجع برشلونة في قلب هذا المشهد، برز اسم "العنكبوت" الأرجنتيني جوليان ألفاريز، الذي لم يكن مجرد مهاجم ينتظر الكرة، بل كان عنصرًا حاسمًا في تفكيك دفاع برشلونة. فتحركاته بين الخطوط، وضغطه المستمر على المدافعين، وقدرته على الظهور في المساحات المناسبة في اللحظة المناسبة، جعلته مصدر إزعاج دائم. لم يحتج إلى عدد كبير من الفرص، بل إلى لحظة واحدة استغل فيها التنفيذ ليصنع الفارق، مؤكدًا سمعته كلاعب "يعيش على التفاصيل الصغيرة"، إذ نفذ ركلة حرة مباشرة على طريقة مواطنه وزميله "الأسطوري" ليونيل ميسي، فضرب برشلونة بهدف عالمي استحق بسببه جائزة أفضل لاعب في المباراة. ومع مرور الوقت، بدأت ملامح الانهيار الذهني تظهر على برشلونة، فحل التسرع مكان الصبر، والقرارات أصبحت أقل دقة، في حين بقي أتلتيكو وفيًا لنهجه: الدفاع أولًا، ثم الضربة القاتلة. فريق سيميوني لم ينجرف خلف إيقاع المباراة، بل فرض منطقه الخاص، حيث كل شيء محسوب، وكل هجمة لها هدف واضح فسجل ضربة ثانية ربما حسم بها قمة الإياب قبل انطلاقها فانتصر الأتلتي وسقط برشلونة بهذين الهدفين، لا بل إن اللافت في هذه المواجهة أن برشلونة لم يخسر لأنه كان أسوأ من حيث الاستحواذ أو الانتشار، بل لأنه كان أقل نضجًا في إدارة اللحظات الحاسمة. ففي كرة القدم الحديثة، لا يكفي أن تكون الأفضل لفترات طويلة، بل يجب أن تكون حاسمًا في اللحظات القليلة التي تحدد النتيجة. وهنا تحديدًا، تفوق أتلتيكو. ولم يكن انتصار أتلتيكو مدريد صدفة، بل نتيجة طبيعية لفريق يعرف كيف يلعب على نقاط ضعف خصمه، ويحوّل أخطاءه إلى أهداف. أما برشلونة، فوجد نفسه مرة أخرى أمام السؤال ذاته: كيف يمكن لفريق يملك كل هذا الاستحواذ أن يخرج خاسرًا؟ ألفاريز يهدي أتليتيكو مدريد التقدم بهدف من ركلة حرة مباشرة ⚽️#دوري_أبطال_أوروبا | #برشلونة | #أتليتيكو_مدريد pic.twitter.com/NSHEOQ3vUe — beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 8, 2026 ## 800 ناقلة تنتظر الإبحار: فتح مضيق هرمز يشغل العالم بعد الهدنة 08 April 2026 10:30 PM UTC+00 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران هدنة لمدة أسبوعين، يتخللها فتح مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره خمس شحنات النفط العالمية وحوالي 20% من إمدادات الغاز. إلا أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة، إذ تقول إيران إنها وافقت على أسبوعين من المرور الآمن بالتنسيق مع قواتها المسلحة وفي حدود "القيود الفنية"، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "فتح كامل وفوري وآمن" للمضيق. وقال ترامب في منشور منفصل على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة "ستساعد في تخفيف الازدحام المروري" و"ستبقى موجودة" لضمان انسيابية الحركة. وأبلغت البحرية الإيرانية، صباح أمس الأربعاء، السفن الراسية قرب مضيق هرمز، أنها لا تزال بحاجة إلى إذن إيران لعبور المضيق. وجاء في تسجيل صوتي، حصلت عليه صحيفة وول ستريت جورنال: "يجب عليكم الحصول على إذن من البحرية الإيرانية (سباه) لعبور المضيق. وأي سفينة تحاول العبور دون إذن ستُدمَّر". وقد بُثَّت الرسالة للسفن عبر الراديو. ونقلت وكالة أسوشييتد برس، عن مسؤول إقليمي شارك مباشرة في المفاوضات، أن خطة وقف إطلاق النار تتضمن السماح لإيران وعُمان بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وأضاف التقرير أن إيران ستستخدم الأموال التي ستجمعها في إعادة الإعمار. إلا أن ترامب توقع في منشور عبر منصته ثروث سوشيال "تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز". وكتب ترامب "سيتم جنى أموال طائلة"، مضيفاً أن إيران "حظيت بما يكفي". وفي الأثناء، تترقب أكثر من 800 ناقلة عالقة في الخليج العربي لحظة الإبحار إلى وجهاتها، وتُشكل سفن نقل الطاقة جزءاً كبيراً من الأسطول العالق في الخليج، وفقاً لبيانات شركة كبلر. يوجد حالياً، وفق وكالة بلومبيرغ، 426 ناقلة نفط خام ووقود نظيف، بالإضافة إلى 34 ناقلة غاز بترولي مسال و19 ناقلة غاز طبيعي مسال. أما السفن المتبقية فتنقل سلعاً جافة، مثل المنتجات الزراعية أو المعدنية، أو حاويات. وتوقفت حركة المرور عبر المضيق بعدما أعلنت طهران سيطرتها العسكرية على المضيق في مطلع مارس/ آذار الماضي، مانعة أي سفينة من العبور، ومن ثم خففت الشروط إلى السماح للسفن التي تعود إلى دول غير متحالفة مع الولايات المتحدة وإسرائيل بالمرور، لتفرض أخيراً رسوماً باهظة وصلت إلى مليوني دولار على السفن التي تمر بإذن إيراني. في الأسابيع الستة الماضية، تباطأت حركة المرور إلى حد كبير، مقارنة بحوالي 135 سفينة تعبر يومياً في وقت السلم. وقال كوستاس كاراثانوس، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة غازلوغ، التي لديها ناقلة غاز طبيعي مسال عالقة في الخليج لـ "وول ستريت جورنال": "إذا صمد وقف إطلاق النار، فسيكون هناك انتعاش تدريجي، حيث ستكون حركة الشحن المتجهة شرقاً من الخليج أعلى بكثير من حركة الشحن المتجهة غرباً". وأضاف: "سيستغرق الأمر بضعة أيام لترسيخ الثقة والتأكد من أن وقف إطلاق النار حقيقي وفعّال. خلال هذه الفترة، ستكون هناك بعض حركة البضائع، ومن المرجح أن يشهد سوق النفط انخفاضاً مؤقتاً مدفوعاً بالتفاؤل، حيث سيستغرق تعافي سلسلة التوريد وقتاً". وأكد مالكو السفن أن الأولوية ستكون لإخراج ناقلات النفط المحملة. "لا يمكن إعادة تشغيل حركة الشحن العالمية في غضون 24 ساعة"، هذا ما قالته جينيفر باركر، الأستاذة المساعدة في معهد الدفاع والأمن بجامعة غرب أستراليا لوكالة بلومبيرغ، وتابعت: "يحتاج مالكو ناقلات النفط وشركات التأمين وأطقمها إلى التأكد من أن المخاطر قد انخفضت بالفعل". وتوقع لويس هارت، رئيس قسم الشؤون البحرية في آسيا لدى شركة الوساطة التأمينية ويليس تاورز واتسون للوكالة ذاتها "خلال فترة أسبوعين، من المرجح أن تستأنف الأنشطة تدريجياً بدلاً من استئنافها دفعة واحدة". وأعلنت جمعية مالكي السفن النرويجية، أمس الأربعاء، أن وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين لم يوفر بعد الوضوح الكافي للسفن النرويجية لاستئناف الإبحار عبر مضيق هرمز. وقالت المجموعة الصناعية، التي تمثل 130 شركة تمتلك حوالي 1500 سفينة على مستوى العالم، إن الوضع الأمني في الخليج لا يزال غير مؤكد، وإن الملاك يسعون للحصول على مزيد من المعلومات. وقال الرئيس التنفيذي لوكالة الأمن القومي كنوت أرلد هاريدي في بيان: "نلاحظ إشارات وقف إطلاق النار، لكن الوضع في مضيق هرمز لا يزال غير محسوم وغير قابل للتنبؤ". وتابع "لم يتضح بعد ما هي الشروط التي يمكن في ظلها إجراء عبور آمن. يقوم مالكو السفن بتقييم الوضع ولن يستأنفوا عمليات العبور حتى يكون هناك أمان حقيقي للمرور الآمن". بدورها، أعلنت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر شركات سفن الحاويات في العالم، في وقت سابق أمس، أن إعلان وقف إطلاق النار لم يوفر بعد القدر الكافي من اليقين لاستئناف العمليات الطبيعية في المنطقة. وقالت مجموعة الشحن الدنماركية في بيان لوكالة رويترز: "في هذه المرحلة، نتبع نهجاً حذراً، ولا نجري أي تغييرات على خدمات محددة". وقامت شركة ميرسك، إحدى أكبر مجموعات شحن الحاويات في العالم، الشهر الماضي بتعليق حجوزات الشحن إلى العديد من الموانئ في منطقة الخليج، وفرضت رسوماً إضافية طارئة على وقود السفن في جميع أنحاء العالم للتعويض عن ارتفاع تكاليف الوقود. وأضاف البيان: "سيستند أي قرار بشأن عبور مضيق هرمز إلى تقييمات مستمرة للمخاطر، ومراقبة دقيقة للوضع الأمني، والتوجيهات المتاحة من السلطات والشركاء المعنيين". وذكرت وسائل إعلام محلية أن البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية قال، أمس الأربعاء، إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لضمان مرور سفن البلاد عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، بناءً على الشروط التي تم وضعها بموجب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المتفق عليه بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت التقارير أن كوريا الجنوبية ستتشاور مع شركات الشحن وتسارع التواصل مع الدول المعنية لضمان مرور السفن. وقالت إنه في حين أبقت السلطات على تحذيرها بتجنب الإبحار بالقرب من المضيق بسبب المخاطر المستمرة في المنطقة، فإنها ستقدم الدعم الكامل للسفن الـ 26 التي ترفع علم كوريا الجنوبية والتي تقطعت بها السبل هناك. كذا، قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، أمس، إنها طلبت من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال هاتفي ضمان سلامة السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. ## مدافع أتلتيكو لمس الكرة أمام حارسه والحكم لم يعاقبه.. الشريف يفسر 08 April 2026 10:33 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي خسرها برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في ملعب كامب نو، بهدفين مقابل لا شيء، مساء الأربعاء، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، بعدما طالب نجوم الفريق الكتالوني بركلة جزاء لصالحهم في الشوط الثاني. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول عدم احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد ضد برشلونة في الدقيقة 18 من عمر الشوط الأول، بقوله: "هجمة لصالح الروخيبلانكوس، ووصلت الكرة فيها إلى ناهويل مولينا، الذي لعبها لداخل عمق منطقة الجزاء، وحرك هنا جيرارد مارتن قدمه اليمنى لتلامس الكرة قدمه، ولتنحرف وتصطدم بالأرض، لترتقي إلى الأعلى". وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول مُطالبة نجوم برشلونة بركلة جزاء في الدقيقة 54 من عمر الشوط الثاني، بقوله: "ركلة مرمى لصالح أتلتيكو مدريد، ووضع الحارس خوان موسو الكرة، ودفعها بقدمه صوب زميله روبين لو نورماند، الذي أمسك الكرة بكلتا يديه، ثم ثبتها داخل منطقة المرمى، وقام بعدها بتنفيذ الكرة ووضعها باللعب،  تطبيق قانون اللعبة أمر مهم وواجب ، لكن يجب علينا فهم فلسفة القانون وروحه التي تسعى للحافظ على العدالة، باعتبار أن العدالة هي القاعدة الأساسية لجمال اللعبة وسمة جوهرية لروحها". وأضاف: "لم يرتكب روبين لو نورماند مخالفة ليكتسب فائدة من ذلك، ولم يحرم الفريق الآخر من فرصة لتسجيل هدف أو وقف هجمة أو أي شيء من ذلك، لأن مدافع أتلتيكو مدريد حصل على الكرة وقام بتثبيتها ووضعها باللعب، والحكم هنا اعتبر أن حارس مرمى الروخيبلانكوس لم يضع الكرة باللعب بعد، بل دفع الكرة لزميله حتى ينفذ ركلة المرمى". وختم الشريف حديثه: "لا وجود لمخالفة لصالح برشلونة، لأن المخالفة في هذه الحالة تتنافى مع فلسفة اللعبة وعدالتها، ويجب أن يكون لدى الحكم قراءة واقعية لأحداث المباراة، واتخاذ قرارات صحيحة ومقنعة وفق قانون اللعب، وبالتالي قراره في هذه الحالة صحيح، لأنه اعتبر أن حارس مرمى برشلونة قام بعملية إعطاء الكرة إلى زميله روبين لو نورماند، حتى ينفذ ركلة المرمى، وقرار الحكم النهائي كان صحيحاً بعدم وجود مخالفة للفريق الكتالوني في هذه الحالة". ## ستارمر يلتقي بن سلمان في جدة.. لـ"دعم حليف راسخ" 08 April 2026 10:33 PM UTC+00 يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السعودية، وفق ما أعلنت رئاسة حكومة المملكة المتحدة الأربعاء، وذلك في مستهلّ جولة خليجية ترمي إلى "تدعيم وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط". والتقى ستارمر، في أول زيارة يجريها إلى المنطقة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في جدة. وقال مقر رئاسة الوزراء البريطانية، فجر الخميس، إن "ستارمر ملتزم بمواصلة دعم السعودية باعتبارها حليفا راسخا". وبالتزامن مع إعلان وصول رئيس الوزراء البريطاني، قالت وزارة الدفاع السعودية إنها اعترضت تسع طائرات مسيّرة استهدفت الأراضي السعودية في الساعات الأخيرة، رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه ليل الثلاثاء الأربعاء بين الولايات المتحدة وإيران. وفي وقت سابق، رحّب ستارمر باتفاق وقف إطلاق النار، وقال في بيان إن الاتفاق "سيجلب لحظة ارتياح للمنطقة والعالم". وأضاف: "يجب علينا، بالتعاون مع شركائنا، بذل كل ما في وسعنا لدعم وقف طلاق النار هذا والحفاظ عليه، وتحويله إلى اتفاق دائم، وإعادة فتح مضيق هرمز". وبعد ساعات، أصدر ستارمر بيانا مشتركا مع قادة كندا واليابان ودول أوروبية عدة، شدّد على وجوب أن يكون الهدف في الوقت الراهن التفاوض لإنهاء الحرب "في الأيام المقبلة". وتابع البيان: "لا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالوسائل الدبلوماسية". وتأتي الزيارة عقب اجتماع افتراضي الثلاثاء استضافته بريطانيا وضمّ مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة. وبحث الاجتماع، وفقا لوزارة الدفاع، في "الإجراءات المناسبة" لجعل مضيق هرمز "متاحا وآمنا" إذا ما جرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب الشرق الأوسط. والأسبوع الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن نحو 40 دولة شاركت في اجتماع عبر الفيديو حول أزمة مضيق هرمز، ودعت إلى إعادة فتحه "بشكل فوري وغير مشروط". وقالت كوبر في بيان عقب المحادثات إن "إيران تحاول أخذ الاقتصاد العالمي رهينة في مضيق هرمز. يجب ألا تنجح. ولهذا، دعا الشركاء اليوم إلى إعادة فتح المضيق بشكل فوري وغير مشروط، واحترام المبادئ الأساسية لحرية الملاحة وقانون البحار". (فرانس برس، العربي الجديد) ## الحرب في المنطقة | ترقب حول احتمالات صمود الهدنة بعد يوم دامٍ بلبنان 08 April 2026 11:31 PM UTC+00 مع مضيّ اليوم الأول من وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران بتراجع منسوب الهجمات في عدد من المناطق، وتصعيد إسرائيلي كبير في لبنان، رمت واشنطن الكرة في ملعب طهران بتأكيدها أن الهدنة لا تشمل لبنان، وأن استمرارها "خيار إيران". وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء: "إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها". وفي السياق، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل حققت إنجازات هائلة كانت، حتى وقت قريب، تبدو خيالية تماماً"، وأن "إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وهذه هي خلاصة المعركة حتى الآن". وشدد على أن لدى إسرائيل أهدافاً إضافية في إيران، مضيفاً: "سنحققها سواء عبر التفاهم أو من خلال استئناف القتال. نحن مستعدون للعودة إلى القتال في أي لحظة تقتضي ذلك. إصبعنا على الزناد". وشهدت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في لبنان، الأربعاء، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، موقعة مئات الشهداء والجرحى. إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء الأربعاء، إن انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في التخصيب، تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة مع إيران أولاً بأول.. ## خسائر ضخمة لقطاع الطيران بسبب الحرب وتعاف مؤجل 08 April 2026 11:33 PM UTC+00 يعتبر قطاع الطيران من بين أكثر القطاعات تضرراً من الحرب الإيرانية، وعلى الرغم من الهدنة والأجواء الإيجابية حول توقف الحرب، إلا أن العاملين في القطاع يؤكدون أن فترة التعافي ستكون ضمن مسار طويل تتخلله خسائر بمليارات الدولارات للشركات التي أرهقها نقص الوقود وإقفال أجواء حيوية خلال الحرب. عادة ما تتحرك أسعار وقود الطائرات بالتوازي مع أسعار النفط، لكنها تضاعفت أكثر من مرتين منذ الحرب الإيرانية، وفق "رويترز"، متجاوزة بكثير ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 50% قبل أنباء وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. فقد ارتفعت أسعار وقود الطائرات من 85 ـ 90 دولاراً للبرميل إلى 150 ـ 200 دولار للبرميل في الأسابيع الأخيرة، ما شكل ضربة مالية كبيرة للشركات. ويُعد الوقود ثاني أكبر بند إنفاق لشركات الطيران بعد العمالة، حيث يمثل عادةً حوالي 27% من نفقات التشغيل، وفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي. وتتوقع شركة دلتا إيرلاينز مثلاً تكبد خسائر بأكثر من ملياري دولار من تكاليف الوقود المرتفعة حتى شهر يونيو/ حزيران بسبب الحرب الإيرانية، ما دفع الشركة إلى توخي الحذر والالتزام بتوقعاتها السابقة لأرباح السنة المالية بأكملها. قال إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة دلتا، لوكالة "بلومبيرغ": "لن نقوم بتحديثها في ضوء حالة عدم اليقين، لذلك أعتقد أنه من غير الحكمة تقديم أي تقدير في هذه المرحلة".  وحذر ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في تصريحات نقلتها "رويترز" أمس الأربعاء، من أن الأمر سيستغرق شهوراً حتى تتعافى إمدادات وقود الطائرات، حتى لو أعادت إيران فتح مضيق هرمز، نظراً للاضطرابات التي لحقت بمصافي التكرير في الخليج. واعتبر أن الاضطرابات الحالية تختلف عن تلك الناجمة عن جائحة كوفيد-19، وشرح أنه "في جائحة كوفيد-19، انخفضت القدرة الاستيعابية بنسبة 95% بسبب إغلاق الحدود. نحن بعيدون كل البعد عن ذلك". وأضاف أن الوضع كان أقرب إلى الصدمات الأخرى مثل فترات الركود الاقتصادي في 2008-2009 أو تداعيات هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وقال: "بعد أحداث 11 سبتمبر، استغرقت عملية التعافي حوالي أربعة أشهر. وفي عامي 2008-2009، استغرقت على الأرجح من 10 إلى 12 شهراً". وأدى إغلاق إيران مضيق هرمز إلى خنق إمدادات وقود الطائرات على مستوى العالم. ويقدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن نحو 25% إلى 30% من الطلب الأوروبي على وقود الطائرات يأتي من منطقة الخليج، محذّراً من أن ذلك يجعل أوروبا من أكثر المناطق تعرضاً لتأثيرات اضطراب الإمدادات الناتج من الحرب. وقال والش إنه على الرغم من توقعه انخفاض أسعار النفط الخام، فمن المرجح أن تظل تكاليف وقود الطائرات مرتفعة قليلاً بسبب التأثير على المصافي. وفي ما يتعلق بطاقة التكرير، قال والش إن إعادة فتح المضيق، إذا استمرت، ستكون إيجابية ليس فقط لتدفقات النفط الخام ولكن أيضاً للمنتجات المكررة، بما في ذلك وقود الطائرات. وتابع: "سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتكيف مصافي التكرير خارج المنطقة وتزيد إنتاجها"، مشيراً إلى الهند ونيجيريا بوصفها دولاً لديها القدرة على زيادة إنتاج المنتجات المكررة في هذه الأثناء. وأضاف والش أنه "يرغب" في أن تستأنف الصين وكوريا الجنوبية صادرات المنتجات المكررة بمجرد استئناف تدفقات النفط الخام، "لذا هناك طاقة (تكرير) متاحة بمجرد أن يبدأ تدفق النفط الخام، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت، ومع ارتفاع هامش الربح على النحو الحالي، أعتقد أن ذلك يوفر حافزاً للمصافي لزيادة إنتاج وقود الطائرات". وقال والش إن التأثير على قدرة شركات الطيران الخليجية، التي شكلت العام الماضي 14.6% من القدرة الدولية، سيكون مؤقتاً. وتابع: "أتوقع تماماً أن تتعافى مراكز الخليج بسرعة". تقوم شركات الطيران في جميع أنحاء العالم بتقليص رحلاتها، ونقل كميات إضافية من الوقود من مطاراتها المحلية، وإضافة محطات للتزود بالوقود، ما يزيد الضغط على صناعة متضررة بالفعل من مضاعفة أسعار وقود الطائرات. وقال تاجر مقيم في فرانكفورت لـ"رويترز" إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يؤدي إلى انخفاض أسعار وقود الطائرات، ما سيفيد شركة لوفتهانزا وغيرها من الشركات المنافسة، مضيفاً أن احتمالات استئناف الرحلات الجوية في الشرق الأوسط ساهمت أيضاً في تحسين المعنويات.  وأدت الأخبار عن إمكانية المرور الآمن عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسهم شركات الطيران في آسيا وأوروبا. فقد قفزت أسهم شركة كانتاس الأسترالية بأكثر من 9%، وارتفعت أسهم شركة طيران نيوزيلندا بأكثر من 4%، وصعدت أسهم شركة كاثاي باسيفيك في هونغ كونغ بنسبة 5%، بينما قفزت أسهم شركة إنديغو الهندية بنسبة تصل إلى 10%. في أوروبا، ارتفعت أسهم شركتي ويز إير وإير فرانس-كيه إل إم بنحو 14% بحلول الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت أسهم لوفتهانزا وفين إير وIAG المالكة للخطوط الجوية البريطانية وريان إير بنسبة تراوح بين 8% و10%، متفوقة بذلك على الارتفاع العام في المؤشرات الأوروبية. ## لمّا بدأ "العصر الذهبي" 08 April 2026 11:33 PM UTC+00 أدخلنا ترامب، في نحو الرابعة فجر أمس (بتوقيت الدوحة) في ما قد يكون "العصر الذهبي للشرق الأوسط". وكان قبل نحو ثماني ساعات من هذه "البُشرى" قد أعاد تذكيرنا بأنه سيُعيد إيران إلى "العصر الحجري"، الذي جهر بالوعيد به قبل أيام، ثم أعقبه بكلامٍ عن "جحيمٍ" هدّد به إيران إذا لم تمتثل لمطالب طرحها بصيغة الآمر الذي لا يُناقش. وتُفيدنا خبرتنا (اليومية) مع ترامب بأن المسافات الزمنية، بين عصرٍ كانت البشرية تخطّ تشريعاتِها وأخبارَها وآدابها على الحجارة والعصر الذي نوعَد نحن، أهل الشرق الأوسط، بأن يكون ذهبيّاً، لا تُقاس بآلاف القرون، وبالأطوار الحضارية التي قطعها الإنسان من مغادرته تدويناته على الحجارة ثم الألواح ثم البردي ثم ما لا أعرف وصولاً إلى تدويناته في الزمن الرقمي والخوارزمي الذي نقيم فيه، والذي تتفشّى في غضونه الحماقات في أفهام كثيرين من أهل القرار، من طينة ترامب نفسه الذي يظنّ الحضارة مصانع بتروكيماويات ومحطّات كهرباء وجسوراً، ولا يعرف أنها نتاجاتُ أمة وثقافتها وفنونها وابتكاراتها وإبداعاتها ومصنوعاتها. ولكن، لا بأس... لن نعتَب على ترامب إذا لم نجد أنفسنا في العصر الذهبي الموعود. الأهم أن ترتاح بلادُنا، وفي مقدّمتها دول الخليج، من التأزّم العسكري الذي كانت فيه جولة الأربعين يوماً المنقضية انعطافيّة، والتي لا حرج في التكرار للمرّة الألف أنها تفترض من أهل القرار في دول مجلس التعاون الستّ أن يكون ما بعدها ليس كما قبلها مطلقاً. الأهم أن يتقدّم شيءٌ من العقل للحدّ من اندفاعات الجنون الذي تمثّله لغة ترامب ووزير الحرب لديه، والجنون الذي تعبّر عنه خيارات الحرس الثوري الإيراني التي ترى في دول الجوار الخليجي مسرحاً للتنفيس عن انتكاساتٍ عسكريةٍ واستخباريةٍ فادحةٍ نجحتا، إسرائيل والولايات المتحدة، في إحداثها في بلاده. الأهم أن يُصان الأمن في الإقليم، ولا يكون رهناً لحسابات نتنياهو والعموم الإسرائيلي الذي لا يكترث بأي تبعاتٍ أو تداعياتٍ (إنسانيةٍ واقتصاديةٍ وغيرهما) لحروبٍ على إيران لا يريدونها تتوقّف، فتحوّل هذا البلد دولةً فاشلة تُفكّكها صداماتٌ مجتمعيةٌ واضطراباتٌ سياسية وأمنية. ليس مهمّاً أن يفوتنا، في المنطقة، العصر الذهبي الذي يظنّ ترامب أننا نقبض وعدَه لنا به على محمل الجدّ. أولى الأولويات أن تنجح مفاوضات إسلام أباد المرتقبة بين واشنطن وطهران في تفادي العودة إلى الحرب، وقبل ذلك أن تُردَع اليد الإسرائيلية الآثمة عن التمادي الوحشي على لبنان وأهله... يكون أهل الشرق الأوسط في عصرٍ ذهبيٍّ لو غادرت طواقم القرار في واشنطن وتل أبيب ذهنيّة الغطرسة التي تجيز ارتكابات الإبادة والقتل والترويع والتهديم في غزّة ولبنان وإيران، ولو غادر الحاكمون في الأخيرة فوقيّة بدا لنا، أخيراً، أنها تتوطّن في مداركهم تجاه أهل الخليج. وكان الظنّ أن مصالح الجوار المشتركة، والتي تنامت أخيراً، حرّرتهم من فرضيّاتهم المقيتة عن دول الخليج ملاعب أميركية يُجاز استهدافُها ما دام أن فلوريدا وكاليفورنيا وميشيغن (وغيرها) بعيدة. تستحقّ شعوب المنطقة أن تعيش عصراً ذهبيّاً، من غير الصنف الذي في مخيّلة ترامب الضيقة، وهي شعوبٌ تأنفُ من الحروب والمنازعات وتنشدُ الاطمئنان والدّعة والأمن والأمان. ولكن سرطاناً اسمُه إسرائيل لا يواظب فقط على تسميم الأمزجة والأجواء، وإنما يدأب أيضاً على اقتراف الشناعات، وكأن ترخيصاً ما له يُجيز انتهاكاته اليومية القانون الإنساني الدولي، على ما فعلت الآلة الحربية العدوانية لدولة الاحتلال سحابة نهار أمس في اللبنانيين، في رسالةٍ يؤكّد فيها رؤوس الإرهاب في الحكومة الفاشية هناك عدم احترامهم أي اعتبارٍ لما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاتي عن شمول الاتفاق الإيراني الأميركي الليلة قبل الماضية وقف حرب الاستباحة الإسرائيلية في لبنان. ليس عصراً ذهبياً، إذن، يفتتح ساعاته الأولى بجرائم موصوفة يرتكبها العدو الإسرائيلي في اللبنانيين، ولا يُسمع من صاحب الوعد بهذا العصر صوتٌ يطلب من حليفه في الاستخفاف بالمنطقة وشعوبها ومقدّراتها، نتنياهو، بأن يرعوي، ويتوقّف عن فظاعاته غداة ساعات قلقٍ ترقّبت أنباءً من إسلام أباد، كان سارّاً أنها أبعدت، حقّاً، نذر جحيمٍ ترتكبه عقولٌ متحجّرة (مع الاحترام للعصر الحجري)، غير أن لبنان بقي فريسة الذئب الإسرائيلي الذي لن يستقيم أي كلام عن عصرٍ ذهبيٍّ (أو فضّي؟) فيما هذا يقترف جرائمه من دون حسابٍ أو سؤالٍ أو عقاب. ## حرب صعبة تهزّ وجه العالم 08 April 2026 11:33 PM UTC+00 عنوان المقال مستوحى من كتاب جون ريد بعنوان "عشرة أيّام هزّت العالم"، نقلته إلى العربية دور نشر مختلفة، أبرزها ترجمة فوّاز طرابلسي (دار المتوسّط، ميلانو، 2019)، يسرد فيها الكاتب حكاية الثورة البلشفية في روسيا (أكتوبر/ تشرين الأول 1917) التي غيّرت وجه العالم، بعد انتصارها وتأسيس الاتحاد السوفييتي، ودام تأثيرها عقوداً، وما زالت أصداء تداعياتها الفكرية والسياسية والجغرافية تتردد في بقاع مختلفة. لم تكن الأيام العشرة التي تحدّث عنها جون ريد بداية التغيير ولا نهايته، لكنها كانت أياماً مفصليّة أسّست لما بعدها. وكذلك لن تحسم الأيام العشرة، ومهلها التي مدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصير هذه الحرب أو نهايتها ونتائجها، وهي التي بدأت بسقفٍ زمني قصير ما لبث أن اتّسع، وسيكون لها ما بعدها، وستتسع نتائجها وآثارها بعيداً عن ادعاءات النصر والهزيمة عقوداً مقبلة. مصير ترامب ذاته ونتنياهو، ووجه العالم بأسره، سيهتزّ نتيجة لهذه الحرب تُظهر تغريدات ترامب اليومية تناقضات في مضمونها، وارتباكاً واضحاً في أهداف الحرب وإمكانات تحقيقها؛ يهدّد إيران بالويل والثبور، إن لم تفتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية، لكنّه يعلن عدم اهتمامه به، فالولايات المتحدة لا تستورد النفط عبره، وعلى الدول الأوروبية التي تعتمد على نفط الخليج أن تسعى هي لفتحه، أو أن تشتري نفطها من الولايات المتحدة، ويُبدي غضبه عليها لعدم انضمامها إلى حربه، مهدّداً بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو). يهدّد بحرب برية لمصادرة اليورانيوم المخصّب، ثم يعلن أنه دُفن في أعماق الأرض بفعل الضربات الأميركية في حرب الاثني عشر يوماً، وتكتفي مراقبته بواسطة الأقمار الصناعية. يكرّر الحديث حول تدمير إيران بالكامل، على الرغم من أن الحرب حقّقت أهدافها، لكنه سيستمرّ فيها. لم يُنجَز هدف تغيير النظام على حدّ زعمه مرّة واحدة، بل ثلاث مرّات، عبر اغتيال مستوياتٍ ثلاثة من قياداته العسكرية والسياسية، ونتج عنه نشوء قيادات معتدلة وعقلانية تطلب التفاوض معه، بل تلحّ في ذلك، وبدلاً من أن يلتقط هذه الفرصة، ويقبل بمفاوضتها، يتعهّد بإعادتها إلى العصر الحجري "المكان الذي ينتمون إليه"، خلال أسبوعَين أو ثلاثة، في نبرة عنصرية استعلائية استعمارية، تكشف اكتساب نظام الأبارتهايد والفصل العنصري وجهاً عالمياً صار يخيف شعوب العالم كلّها ويرعبها، ويجعلها قلقة على مستقبلها، بعد أن انتهى هذا النظام في جنوب أفريقيا، واتخذ شكلاً مختلفاً في نظام الأبارتهايد الصهيوني الذي أضاف إلى الفصل العنصري الجنوب أفريقي سمات أخرى، تتمثّل في الاحتلال والإحلال والاستبدال والتهجير. جملة واحدة صدق بها دونالد ترامب، في إطار تبرير الحرب، قال إنه "موجود لمساعدة الحلفاء"، فلم تعد أسباب الحرب تدمير القدرات النووية التي دُمّرت، أو الصواريخ الباليستية والقدرات العسكرية التي ادّعى إنهاءها مراراً وتكراراً، أو حماية الولايات المتحدة من صواريخ عابرة للقارات، أو الحرص على الشعب الإيراني الذي سيعيده إلى حيث ينتمي؛ السبب الحقيقي لدخول الحرب مساعدة الحلفاء، لكن أي حلفاء هم الذين يساعدهم؟ يعترف ترامب بأنّ دول الخليج العربي "لا علاقة لها بالحرب"، ويستشهد بذلك في نطاق استنكاره استهدافات إيران لها. الحليف واضح؛ إسرائيل التي قال ترامب إنها لولا سياساته لكانت قد أُبيدت، وحليفه بنيامين نتنياهو لعله الوحيد الذي يدرك أهدافه في هذه الحرب، ويسعى جهده لاستمرار انغماسِ ترامب فيها، وقد مضى في هذا أشواطاً طويلة، حتى بات كثيرون من أنصار ترامب في الولايات المتحدة يحتجون بأن إسرائيل هي التي باتت "أولاً" وليست أميركا، وفق شعار ترامب الشهير. مع بزوغ فجر الأربعاء (بتوقيت منطقتنا)، انتهت المهلة التي حدّدها ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، قد انتهت وسط محاولات باكستانية - خليجية - مصرية لتحقيق وقف إطلاق النار لـ14 يوماً، تتخلّلها مفاوضات لحلّ المشكلات العالقة. لم يتحدّث ترامب في مهلته عن وقف للحرب، بل عاد إلى مسألة فتح مضيق هرمز الذي أُغلق بعد نشوب الحرب، مهدداً بتدمير "محطات الطاقة وتوليد الكهرباء وآبار النفط الإيرانية في ساعة واحدة". وقد صعّد الجيشان الأميركي والإسرائيلي قصفهما بشكل كبير خلال الـ48 ساعة التي سبقت الموعد، في محاولة أخيرة لممارسة أقوى أشكال الضغط لحمل إيران على الاستسلام. الاستراتيجية الإيرانية في هذه الحرب واضحة، وتمارسها طهران منذ البداية، وهي تعلم تماماً أنّ أهم أسلحتها المتاحة بين يديها تتمثّل في الصبر، وتحمّل قصف عشرات الآلاف من الأهداف، والتحكّم بمضيق هرمز ومصادر الطاقة في المنطقة، بهدف حمل دولها والدول المستهلكة للنفط والغاز على ممارسة الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب. يدرك ترامب أنّ أي قصف لمصادر الطاقة والنفط سيقابله قصف إيراني على مصادر الطاقة والنفط في دول الخليج، وهو لا يعبأ بنتائج ذلك على دول الخليج وشعوبه وعلى العالم، ويدرك نتنياهو أنّ الضربات الإيرانية على الخليج تخدم هدفه الرئيس في إعادة تشكيل الإقليم ورسم خرائطه الجيوسياسية الجديدة. تدمير قدرات دول الخليج العربي التي لا ناقة لها في هذه الحرب ولا جمل يُضعف العرب كلّهم، بل يضعف إيران ذاتها على المدى الطويل، ويضرّ بعلاقات التعاون وحُسن الجوار، كما يُضعف قدرة النظام العربي على مواجهة مخطّطات نتنياهو، ويساهم في تفكّكه وإفقاده مصادر قوته المالية ودوائر تأثيره، ولعلّ هذا هو هدف الحرب الأهم لدى نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، وستسعى إلى استمرار تأجيج نار الحرب واستئنافها في إيران ذاتها، وفي مناطق أخرى من الإقليم. تحتاج الدول العربية والإسلامية إلى محور عربي إسلامي يعزّز قوتها ويقف في وجه أطماع نتنياهو تمرّ منطقتنا بأسرها بظروف صعبة وقاسية، تؤثّر في شعوبها وأنظمتها، لكنّ مع توقّف الحرب سيختلف المراقبون على المنتصر والمهزوم، إلا أنّ نتائج الحروب لا تُقاس بحجم الدمار المتحقق فيها، ولا بتداعياتها المباشرة، وإنما بآثارها على المديين المتوسط والطويل، وحسبنا أن نراقب سلوك الدول العربية والإسلامية وتطوّر حاجتها إلى محور عربي إسلامي، يعزّز قوتها، ويقف في وجه أطماع نتنياهو، ونتساءل عن مصير القواعد الأميركية في أوروبا والعالم العربي، بعد أن بات واضحاً عدم حاجة هذه الدول إليها، لأنّها شكّلت عبئاً عليها ولم تضمن حمايتها أو أمنها. ونتلمس تأثيرات الحرب وتداعياتها الاقتصادية على مستوى العالم، كما هي آثار الحرب على البترودولار، وارتفاع مستويات التضخّم. ونشاهد الخلاف الأوروبي – الأميركي والتهديد بانسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، والمدى الذي يمكن أن يصل إليه، والتوجّه الأوروبي للابتعاد عن السياسات الأميركية، وخوف الشعوب من فقدان الضمير العالمي، وتراجع معايير حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي، وموقف الصين وروسيا الذي كان واضحاً في استخدامهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن واتجاهاتهما المستقبلية. وتكريس الصورة السلبية للكيان الصهيوني التي تشكّلت بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين، وترسّخت في الاعتداء الأخير، والتوجّه نحو فرض عقوبات عليه وعزله، باعتباره دولة أبارتهايد وفصل عنصري. والتحوّلات داخل الولايات المتحدة، وتحديداً في صفوف الشباب، ولعلّنا لا نبالغ إذا قلنا إنّ مصير ترامب ذاته ونتنياهو، ووجه العالم بأسره، سيهتزّ نتيجة لهذه الحرب. ## سورية الجديدة ومؤقِّت الثورة 08 April 2026 11:33 PM UTC+00 ثمّة عجزٌ عميق في التواصل السياسي بين السوريين، فالنزوع إلى الانحدار نحو مواقف متطرّفة، تأييداً أو معارضة، يتزايد من دون ضوابط وطنية. وما زلنا خارج مناخٍ دستوري يسمح بولادة الأحزاب، ويمنح الإعلام المستقلّ مساحة للعمل، ويؤسّس لمحاسبة السياسات والإخفاقات، ويُخضع الحكومة للمساءلة عن مشروعها، وهو مشروعٌ يبدو مفتقراً إلى التشاركية، ومائلاً إلى إدارة أحادية تُقدَّم ضرورة أكثر منها خياراً. وبما أنّ أصل هذا التحوّل في سورية هو الثورة، فلا بدّ من التوقّف أمام سنوات الصراع في المجتمع وفي جبهات القتال، إذ ينظر السوريون إلى بعضهم بعضاً من موقع حيرة مزمنة؛ بين تأييد سلوكيات الزعامات العسكرية والسياسية أو معارضتها. كانت القوة كثيراً ما تسبق الحقيقة، وكان الولاء أحياناً أسهل من الانحياز إلى المبدأ. ومن هذه الحيرة وُلد خلافٌ لم تنضج معه، في المخيّلة السورية، صورة الثورة بوصفها حركة جماعية لتحرير البلاد وصناعة معنى سياسي يتحدّث باسم الجميع. وكان الخلاف، في جوهره، حول السؤال الذي تهرّبنا منه طويلاً: أي فكرٍ تريد الثورة أن تحمله؟ واليوم، بعد سقوط نظام الأسد، يعود السؤال بصيغة أشدّ قسوة: بمن نستضيء؟ وبأي معيارٍ سنقيس "سورية الجديدة"؟ استدعاء الثورة وتجميد السياسة يظهران ذهنية الفصيل أكثر ممّا يظهران الدولة لا يوحي ما يحدث في سورية بأنّ هذا السؤال قد حُسم، بل يوحي بالعكس تماماً. فإعادة تدوير واسعة تجري أمام السوريين؛ تسويات مع دولٍ أرسلت طائراتها إلى الحرب وقتلت سوريين؛ تسويات مع شخصيات اقتصادية كانت تموّل مليشياتٍ شاركت في القتل، ووجوهٌ ملوّثة تتقدّم اليوم إلى مواقع يُفترض أنّها معنية بالسلم الأهلي أو بإدارة المرحلة الجديدة. تُرى هل لدى الحالة الثورية تفسيرٌ متماسك ووطني لهذا كلّه؟ في الغالب لا. لأنّ الثورة، في واحدة من لحظاتها، لم تعد فقط فعلاً تحرّرياً مفتوحاً على أفقٍ سياسي جديد، بل تحوّلت أيضاً إلى أداة تعبئة استُثمر فيها توحّش نظام الأسد، وانتهاء صلاحيته الإقليمية، لكي يُقدَّم بديلٌ سياسي تتوافق عليه الدول المؤثّرة في الملفّ السوري، ضماناً لعدم انفجار الفوضى، ومحاولة لتوزيع المكاسب ببطءٍ محسوب. وبناءً على ذلك، يمكن فهم لماذا كان "الخارج"، بالنسبة إلى حكّام سورية الجدد، أهمَّ بكثير من الداخل؛ فالماضي ثقيل، والتوازنات الإقليمية ضاغطة، والشرعية تُرسم في العواصم قبل المدن السورية. وفي هذا المعنى، لا يبدو الانتقال الجاري استكمالاً لمسار الثورة بقدر ما يبدو إدارة حذرة لنهايتها، أو بالأحرى ضبطاً مؤقّتاً لها، إلى أن تستقرّ معادلة الحُكم. ولفهم كيف يُدار هذا الضبط، يمكن العودة إلى خطاب السلطة المؤقّتة الحاكمة اليوم في سورية؛ خطابٌ يستدعي جمهورَ الثورة بوصفه كتلة شرعية في الإعلام والفعاليات والتعبئة، ثم يعود ليقول إنّ مرحلة الثورة انتهت، وإنّ الأولوية باتت لبناء الدولة. وظاهرياً، قد يبدو ذلك انتقالاً طبيعياً من الاحتجاج إلى المؤسّسات، لكنّ المفارقة أن تعريف الدولة هنا يُختزل، في كثير من الأحيان، في مفردات الضبط والانضباط واحتواء الفوضى، أكثر ممّا يتّصل بتوسيع السياسة وفتح المجال العام وبناء التمثيل والمساءلة. ما يجعل المركزية تصعد شرطاً للاستقرار، وتُؤجَّل الانتخابات إلى سنواتٍ لاحقة، فيما يكرّس الإعلان الدستوري مرجعية قيمية محدّدة، ويَعِد، في الوقت نفسه، بحقوقٍ وحرّيات. وعند كلّ توتّرٍ عام، تعود السياسة لتُصاغ بلغة أمنية: "محاربة فلول النظام"، "حماية السلم الأهلي"، "لجان تقصّي الحقائق"، ووعود بمحاسبة المتورّطين "مهما كانت صلتهم" بالسلطة، من دون أن يتحوّل شيء من ذلك إلى قواعد مُعلَنة وشفّافة تتيح رقابة مستقلّة، وتضمن حقَّ الاعتراض والتنظيم. هكذا تُستخدم الثورة خزّاناً للشرعية عند الحاجة، فيما يُدعى المجتمع إلى الصمت باسم الدولة عند الحاجة نفسها. وفي هذه المسافة تحديداً، بين استدعاء الثورة وتجميد السياسة، يظهران ذهنية الفصيل أكثر ممّا يظهران الدولة. تلك الذهنية المبنية على القوة تضع سؤال بنية الجيش والأمن. فمنذ أكثر من خمسة عقود، لم تُبنَ هذه القوة في سورية لحماية البلاد والمواطنين بقدر ما جرى تشكيلها لتثبيت الحكم. ولهذا لا يكفي الحديث عن دولة جديدة ما لم يُفتح، بجدّية، سؤال المؤسّسة العسكرية والأمنية: أي جيش نريد؟ وأي أمن؟ وكيف تُعاد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع بعد عقودٍ كان فيها "العدو" الحقيقي، في نظر السلطة، داخل البيت لا عند الحدود؟ في المعنى الطبيعي للدولة، تجمع الاستخبارات معلوماتٍ عن التهديدات الخارجية، وتتحرّك الشؤون الداخلية ضمن قانون وشرطة وقضاء. أمّا في التجربة السورية، فقد انقلبت المعادلة كلّها؛ صارت السياسة ملفّاً أمنياً، وصار المجتمع نفسه موضوعاً للمراقبة والضبط والملاحقة. ومن هنا ترسّخت في الوعي السوري صورة الاستخبارات أداة لكسر المعارضين وردع المجتمع. وفي السياق، تبرز مشكلة الحرّية في سورية اليوم، وعلى نحوٍ لا يقلّ خطورة. فمَن دعم وعايش وقاتل من أجل الثورة يميل، لدى بعضه، إلى التعامل مع البلاد كأنّها استحقاقٌ حصري، وكأنّ التضحية تمنح حقّاً دائماً في الحكم، أو في تعريف الوطنية، أو في رسم حدود الكلام المسموح. وهذا من أخطر ما يهدّد أي انتقال سياسي بعد الأسد؛ أن تتحوّل الشرعية الثورية إلى رخصة مفتوحة لإقصاء الآخرين، أو إلى سندٍ أخلاقي لتجميد التعدّدية. والحال أنّ الدولة لا تُبنى بهذه الطريقة، ولا تُحمى الثورة أيضاً. فإذا كان مَن دعم الأسدية يوماً سيُعاد إدخاله إلى المجال العام بوصفه مواطناً، لا غنيمة ولا عدواً أبدياً، فمن الطبيعي أن يحتجّ ويفكّر ويعبّر سلمياً عمّا يراه وما يعانيه المجتمع، ما دام ذلك داخل المجال العام وبلا عنف. هذا ليس منّة من أحد، بل حقٌّ تكفله فكرة الدولة نفسها إن كانت دولة بالفعل؛ دولة قانون، لا دولة ولاءات؛ دولة تتّسع للاختلاف، لا سلطة تضعه دائماً تحت الشبهة. المرحلة الانتقالية في سورية طويلة ومهددَّة بأن تتحوّل إلى صيغة حكم بحدّ ذاتها لهذا كلّه، تبدو المشكلة اليوم في أنّ المرحلة الانتقالية طويلة ومهددَّة بأن تتحوّل إلى صيغة حكم بحدّ ذاتها. فالسلطة في دمشق تتعامل مع دولة ورثتها كما تركها نظام الأسد؛ منظومة قوانين وقرارات وإدارات متراكمة، كثيرٌ منها ممتدّ من إرثه وما قبله، لكنّ الاكتفاء بإدارة هذا الإرث، أو التباطؤ في مراجعته وتفكيكه، يضعف الانتقال السياسي، ويمدّد اللحظة المعلّقة، ويحوّلها إلى نظام انتظار. ومع الوقت، لا يعود "مؤقِّت الثورة" أداة لتنظيم العبور، بل يصبح بديلاً من العبور نفسه؛ يستهلك شرعية الحكومة الانتقالية، ويقلّص ثقة جمهورها، ويزيد الارتياب في حدود مشروعها ونيّاتها. وعندها، لا تكون المشكلة أنّ الثورة لم تصل إلى الدولة، بل إن السلطة وجدت في هذه المنطقة الرمادية مكاناً مناسباً للحكم؛ لا هي أبقت الثورة حيّة بوصفها أفقاً للتحرّر والتغيير، ولا هي ذهبت إلى الدولة بوصفها عقداً سياسياً جديداً. وهذا، في جوهره، ليس بناءً لسورية الجديدة، بل إدارة مؤقَّتة لولادتها المؤجّلة. ## مدريد تعيد رسم حدود الأخلاق في السياسة الدولية 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 تُعدّ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران أوّل حرب لواشنطن بلا غطاء دولي واضح، وكأنّها لحظة الحقيقة للقطبية الأحادية؛ فلا تفويضَ من مجلس الأمن، ولا دعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولا مباركة من حلفائها التقليديين في أوروبا. لم يعكس هذا الانكفاء عن الدعم أزمة ثقة عابرة، بل إعلاناً صريحاً عن تضارب المصالح الحيوية، ما يثبت التصدّع البنيوي داخل المعسكر الغربي، ويدفع العواصم الأوروبية، أكثر من أيّ وقت مضى، نحو تبنّي استقلال استراتيجي يخرجها من عباءة التبعية لواشنطن التي لم تعد قادرة على تحمّلها. وبعد شهر على اندلاع الحرب ضدّ إيران تحت ذريعة تقويض طموحاتها النووية، وجدت الإدارة الأميركية نفسها بلا ظهير سياسي أو إسناد عسكري، فالأسابيع المنصرمة أظهرت تآكل وحدة الصفّ الغربي، بانكشاف مواقف القادة الأوروبيين، وإنهاء سياسة "الغموض المتعمَّد" في أكثر من عاصمة أوروبية، باستثناء مدريد، إذ شقّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، منذ البداية عصا الطاعة معلناً أنّ "الحرب في الشرق الأوسط عبثية ووحشية وغير مشروعة"، في موقف فريد حظي بإشادة رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان الذي اعتبر أنّ "سانشيز أنقذ شرف أوروبا بمواقفه العلنية المناهضة للحرب". الذاكرة الإسبانية مثقلةٌ بتبعات حماقات عام 2003 في العراق التي لم تجلب للعالم سوى الألم وانعدام الأمن ظلّت مدريد وفيةً للشرعية الدولية في زمن التيه الأوروبي، فقد تحوّل الزعيم الاشتراكي الباحث عن مجد (راجع للكاتب "بيدرو سانشيز رجل دولة يبحث عن مجد"، "العربي الجديد"، 09/01/2024)، في أعين كثيرين، إلى رجل مبادئ برفضه، منذ اليوم الأول، التواطؤ مع ترامب ونتنياهو: "لا للحرب" (No a la guerra)، معتبراً أنّ "السؤال ليس ما إذا كنا نقف إلى جانب آيات الله – فلا أحد يقف إلى جانبهم. السؤال هو ما إذا كنا نؤيّد السلام والقانون الدولي". يرفض سانشيز التفريط في بوصلة الأخلاق الدولية لمواجهة صراعات العالم العنيفة، غير آبه بانتقام ترامب وإدارته، فالذاكرة الإسبانية مثقلةٌ بتبعات حماقات عام 2003 في العراق، التي لم تجلب للعالم سوى الألم وانعدام الأمن. وقد برز أحد أوائل الزعماء الرافضين دعوة ترامب بشأن مبادرة مجلس السلام في غزّة، مؤكّداً التزام مدريد بالقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة. وكان موقفه استثنائياً داخل أوروبا حين اعتبر الحرب في غزّة إبادةً جماعيةً، ما خلّف توتّراً حادّاً بين البلدَين، ولا سيّما بعد اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين (سبتمبر/ أيلول 2025)، ما اضطر مدريد إلى مراجعة التعاون مع إسرائيل، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي. لم يقف الزعيم الإسباني في مواجهة ترامب عند حدود الشجب الدبلوماسي التقليدي على غرار تنديده بالعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، معلناً أنّ السيطرة على موارد الطاقة الاستراتيجية هو الهدف الحقيقي وراء تغيير الحكومة التي، وللمفارقة، لا تعترف بها مدريد، لأنّ انتخابها لم يكن شرعياً، نظراً إلى خرق نيكولاس مادورو قواعد الديمقراطية، بل انتقل من التنظير إلى الفعل السياسي بقيادة مبادرة بالتنسيق مع المكسيك، وكتلة تضمّ 14 دولة، تعكس طموحاً لإعادة إحياء القانون الدولي مرجعية عليا، تطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتطبيق المادة 27 (3) من ميثاق الأمم المتحدة؛ وهي مادة مهجورة تفرض على أطراف النزاع الامتناع عن التصويت على قرارات مجلس الأمن المتعلّقة بالتسوية السلمية. في محاولة جادّة لانتزاع مجلس الأمن من براثن المصالح القومية للدول الكُبرى، وإحياء وظيفته الأصلية أداةً للوساطة والتحكيم لا أداةً للمواجهة والابتزاز السياسي في سياق الإحباط الدولي المتزايد من توظيف حق النقض (فيتو) الذي تحوّل من أداة لحفظ التوازن إلى عائق بنيوي، فمن إجمالي 320 حالة استخدام فيها حق النقض (منذ تأسيس المنظمة حتى نهاية عام 2025)، كانت نسبية 78% من نصيب الولايات المتحدة (94 مرّة) وروسيا (155 مرّة). أربك التمرّد الدبلوماسي الإسباني ضدّ واشنطن حسابات الأوروبيين، ولا سيّما مع وصول التوتّر إلى ذروته من دون صدور ردّة فعل أميركية حازمة. فقد وجدوا أنفسهم مطالبين بدعم دونالد ترامب في مغامرة عسكرية لم يشاركوا في صياغتها، فقد كانوا في موقع المراقب القلق لا الشريك الفاعل. وضعٌ اضطرَّهم إلى الانحياز إلى صفّ مدريد برفض الحرب صراحةً، بحجّة أنّها خارج القانون الدولي (باريس وروما)، أو الاكتفاء بالتلميح من خلال التوازن الحذر بين التضامن والدعوة إلى ضبط النفس (برلين ولندن). وتستشعر العواصم الأوروبية اليوم وطأة المواجهة مع طهران بشكل يفوق نظيرتها في واشنطن المحصّنة جغرافياً خلف المحيطات (أمن الملاحة، كابوس اللاجئين، الردّ الإيراني...). لذلك، لم تصفّق أوروبا لترامب هذه المرّة خوفاً من تكرار سيناريو أوكرانيا. بيد أنّ التحوّل الأبرز يكمن في تبلور قناعة أوروبية ترى أنّ نهج الإدارة الأميركية الحالية هو تهديد للنظام الدولي يفوق في خطورته التحدّي الإيراني نفسه؛ فبمعزل عن الموقف من طهران، تظلّ عنجهية ترامب وغطرسة إدارته التقويض الحقيقي لأسس الاستقرار، وما محاولة الاستحواذ على جزيرة غرينلاند إلا نموذجٌ صارخٌ لهذا النهج الذي بات يُنظر إليه معولَ هدم للنظام الدولي المعاصر. لم يعد السؤال المؤرِّق متعلّقاً بمَن سينتصر في الحرب، بل بمَن يمتلك الإرادة الأخلاقية لفرض السلام لم يكن التمرّد الدبلوماسي الذي قاده بيدرو سانشيز مجرّد مناورة سياسية عابرة، بل هو إعلانٌ صريحٌ عن طيّ صفحة التفويض المطلق والتبعية العمياء للسياسات الأميركية. فقد أعادت مدريد بالتزامها الصارم بمبادئ القانون الدولي في غزّة وفنزويلا وإيران، صياغة مفهوم القوة في القرن الحادي والعشرين؛ لتثبت أنّ الهيمنة لا تُقاس فقط بضجيج الترسانات العسكرية، التي اهتزّت بدورها أمام التطوّر التكنولوجي، بل بالقدرة السيادية على قول لا في وجه التغوّل الأحادي الذي يستبيح الضمير الإنساني. تقف القارّة الأوروبية اليوم على مفترق طرق تاريخي؛ فإمّا أن ترتضي لنفسها دور الصدى لقرارات واشنطن وتحالفاتها المتقلّبة، وإما أن تعتمد "البوصلة الإسبانية" نهجاً جديداً يعيد الحياة لمواثيق المجتمع الدولي التي طاولها التهميش. لقد وضعت شجاعة مدريد العالم بأسره أمام حقيقة ناصعة وسط صخب الحروب؛ وهي أنّ السلم العالمي لا يُشيّد عبر فوّهات البوارج، بل يُبنى على قواعد عدالة لا تتجزّأ، واستقلال استراتيجي لا يقبل المساومة. لكن السؤال المؤرِّق لم يعد متعلّقاً بمَن سينتصر في الحرب، بل بمَن يمتلك الإرادة الأخلاقية لفرض السلام. ## الهيمنة المؤجّلة... قراءة في صراع مفتوح 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 لا ينبغي أن يصرفنا الانشغال بالتفاصيل اليومية للحرب الأميركية الصهيونية على إيران (على أهمّيته) عن السؤال الأكثر أهمية: ماذا سيتغيّر بعد أن تضع الحرب أوزارها. الحرب فعل شنيع، لكنّها في المقام الأول امتداد للسياسة، بما تُحدثه من تحوّل في موازين القوى، وإعادة تشكيل للتحالفات، ومن تحوّلات عميقة في وعي الشعوب ونظرتها إلى نفسها والعالم. وعلى نحوٍ موازٍ، يذكّرنا الفيلسوف الألماني هيغل (1770 - 1831) بأنّ لحظات الصراع الكُبرى ليست سوى محطّات يُعيد فيها التاريخ ترتيب نفسه، لذا يُفقدها النظر إلى حرب أميركا والكيان بوصفها حدثاً عابراً في زمنه معناها الأعمق؛ فهناك، فيما بعد حيث تتبدّل الموازين وتُرسم معالم جديدة، يتحدّد الهدف الحقيقي لكلّ حرب. وأقول إنّ المشهد لا يبدأ من طهران ولا ينتهي عند "تل أبيب"، بل من مكان أبعد، من خرائط يُعاد رسمها على مكث، أي أنّها في ظاهرها تبدو حرباً إقليميةً، لكنّها في باطنها حملت ملامح صراع أوسع، أقرب إلى طبعة جديدة من حرب عالمية ثالثة. وقد يقول قائل لم يُعلن عنها بهذا الاسم صراحة، وهذا صحيح، لكنّها تحرّكت بمنطقه: تعدّد الجبهات وتشابك المصالح وتنافس على من يكتب قواعد المرحلة المقبلة. لا يوجد قرار عسكري بلا ظلّ اقتصادي، فإنّ إيران في هذه المعادلة ليست مجرّد خصم سياسي، بل جزء من شبكة الطاقة التي تغذّي الصين لذا، لم تكن المواجهة اليوم تقليدية، بل كانت جزءاً من مسار بدأ في أوروبا مع الحرب في أوكرانيا وانتقل إلى الشرق الأوسط، وبدا أنّ خطوط التماس تتحرّك شرقاً، وأنّ الأنظار ستستقرّ عاجلاً أم آجلاً عند بحر الصين، حيث النقطة الأكثر حساسية في هذا القرن؛ أي تايوان. لكن قبل الوصول إلى هناك، دارت معركة على هوية الشرق الأوسط نفسه: مَن يملك مفاتيحه ويستخدمه ورقة تفاوض في لحظة إعادة تشكيل النظام الدولي؟ هنا تحديداً تتكثّف الحسابات، فهذه المنطقة، على الرغم من كلّ ما قيل عن تراجع أهميتها، لا تزال تختزن عناصر القوة القديمة، مثل الطاقة والممرّات الحيوية والموقع، وربّما أضيف إليها اليوم عنصر جديد هو موقعها في قلب الصراع بين القوى الكُبرى. لا تتحرّك الولايات المتحدة بدافع أمني فقط، ولا يقاتل الكيان بزعم "وجودي مجرّد". طبعاً الأساطير التوراتية حاضرةٌ في الصراع، لكنّها كانت جزءاً من المشهد، غير أنّ هناك طبقة أعمق من الحسابات... نعم، الاقتصاد عاملٌ حاضر، بل حاسم. وإذا اتفقنا أنّه لا يوجد قرار عسكري بلا ظلّ اقتصادي، فإنّ إيران في هذه المعادلة ليست مجرّد خصم سياسي، بل جزء من شبكة الطاقة التي تغذّي الصين؛ المنافس الأكبر لواشنطن، والنفط هنا ليس وقوداً، بل أداة ضغط ومفتاح نفوذ. واشنطن أشبه بلاعب البولينغ الذي يوجّه ضربةً واحدةً بدّقة، لكنّها كفيلة بإسقاط أهدافٍ كثيرة دفعةً واحدة، أيّ أنّها تضرب أكثر من هدف. ضغطت على طهران نعم، لكنّها أيضاً تُرسل رسالة إلى بكين: خطوط الإمداد ليست آمنة بالكامل ومن يتحكّم بالممرّات، يتحكّم باللعبة، وهذه ليست مبالغةً، بل يمكن القول إنّها القاعدة التي حكمت صراعات القرن الماضي وعادت اليوم بصيغة أكثر تعقيداً. في المقابل، لا تقاتل إيران للدفاع عن نفسها فقط، بل لتحافظ على موقعها داخل هذه المعادلة، فهي تدرك أنّ خسارة هذا الموقع لا تعني تراجعاً إقليمياً فحسب، بل خروجاً من لعبة أكبر بكثير، ولهذا بدت المواجهة مفتوحةً قابلةً للتصعيد. الحديث عن مفاوضات يحدث دائماً في مثل هذه الحروب، يُفتح بابٌ ثم يُغلق، تُعلن جولةٌ ثم تدفن. وفي التجربة الأوروبية القريبة على أبواب كييف مثلاً كانت هنالك مسارات تفاوضية، لكنها لم توقف الحرب التي تجاوزت عامها الخامس، والسيناريو مرشّح للتكرار هنا؛ هدنة قصيرة ربّما، وقد بدأ الأثر الاقتصادي للحرب يظهر على الجميع، وسيتفاقم أكثر فأكثر في إيران أولاً حيث الضغط يتدحرج، لكنّ الارتدادات لن تبقى داخل حدودها، وستشعر المنطقة كلّها بها، فهذا النوع من الحروب لا يبقى محلّياً في نتائجه، حتى لو بدأ كذلك في عناوينه. ثم هناك ما هو أبعد من الشرق الأوسط. يتغيّر العالم تحت وابل النيران، ومن لا يقرأ التحوّل فسيجده لاحقاً وقد فُرض عليه، من دون أن يكون من صنّاعه لذا أقول إنّ المرحلة التالية على الأرجح لن تكون هنا، فالأنظار تتجه نحو تايوان، فهي ليست جزيرة عادية، بل عقدة تكنولوجية تمسك بخيوط العالم الرقمي، وفيها أكثر من 90% من الرقائق الإلكترونية المتطوّرة، ومن يسيطر عليها لا يربح معركةً، بل يمسك بمفاتيح العصر، من الطائرة إلى الدبابة إلى الهاتف والسيارة، وكل ما يدور حولها. هنا يصبح الصراع أكثر وضوحاً وأكثر خطورةً، لم يعد فقط على الأرض أو الطاقة، بل على التكنولوجيا نفسها، أي أنّه صراع على من يملك المستقبل لا الحاضر فقط. في هذا السياق، بدا الشرق الأوسط مرحلةً، في مسار أطول، ليس النهاية، بل محطّةً استُخدمت فيها الأدوات المتاحة مثل الجغرافيا والحلفاء والضغوط الاقتصادية، والهدف في النهاية واحد: تحسين الموقع التفاوضي قبل الوصول إلى المواجهة الكُبرى. قد يقول قائل: هل ما زلنا أمام حرب عالمية ثالثة، وأقول: الاسم قد يكون مختلفاً، لكن المؤشّرات متشابهة: تعدّد الجبهات وانخراط قوى كبرى وتشابك المصالح على مستوى الكوكب، غير أنّ الفارق الوحيد أنّ الحرب لم تعلن نفسها بوضوح هذه المرّة، بل تتقدّم على شكل أزمات متفرّقة يتصل بعضها ببعض بصمت. وأقول أيضاً علينا ألا نكتفي بقراءة الأحداث كما تظهر في الشاشات، والأصل قراءة ما خلفها، والربط بين الجبهات لفهم ما الذي يجمع كييف بطهران، وما الذي يربط الخليج بتايوان، فهذه ليست ملفّات منفصلة، بل فصول من قصّة واحدة تخبرنا أنّ العالم يتغيّر، لكن ليس ببطء، بل تحت وابل من النيران، ومن لا يقرأ التحوّل كما هو، فسيجده لاحقاً وقد فُرض عليه، من دون أن يكون واحداً من صنّاعه. ## ماذا سيضيف نبيل فهمي إلى جامعة الدول العربية؟ 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 يقترب نبيل فهمي من تولّي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بعد إعلان وزراء الخارجية العرب موافقتهم بالإجماع على ترشيحه أميناً عاماً لها خلفاً لأحمد أبو الغيط (آخر وزير خارجية في عهد حسني مبارك)، الذي شغل المنصب منذ 2016. وعلى الرغم من عدم وجود نصّ قانوني في ميثاق الجامعة بوجوب تعيين الأمين العام من جنسية معيّنة، إلا أنّ منصب الأمانة العامة بات، في حكم العرف السائد، مُحتكَراً من مصر، منذ تأسيس الجامعة عام 1945، مع وجود استثناء وحيد، عندما تولّى التونسي الشاذلي القليبي أمانتها العامة (1979 - 1990)، ولم تنجح محاولات عربية لتدويره بين الدول العربية. لم تمتلك جامعة الدول العربية منظومةً عسكريةً أو قانونيةً تمكّنها من فرض حلول فعلية أو حماية أمن الدول العربية يأتي تولّي فهمي الأمانة العامة في وقت تواجه فيه "الجامعة" تحدّيات كبيرة، بالنظر إلى التصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتدخّل حزب الله والمليشيات العراقية والحوثيين لإسناد إيران، وثأراً لاغتيال مرشدها الأعلى السابق علي خامنئي، إضافة إلى استهداف الصواريخ والمسيّرات الإيرانية بلدان الخليج والأردن والعراق. ويتحدر فهمي من الوسط الأكاديمي، ويمتلك تصوّراته حول النظام الدولي والصراعات الدائرة في المنطقة، وضمّنها في مؤلّفاتٍ ومقالات له، وتناول فيها أبرز تحدّيات فنّ إدارة الدولة، التي تتطلّب مواجهتها، على الصعيدين الداخلي والدولي، صياغة استراتيجية إعادة التوجيه، إذ تتجسّد قوة الدولة في تعدّد خياراتها، وبناء علاقاتها الدولية والإقليمية وفق مبدأ الندية الاستراتيجية، خاصّةً أنّ الدولة، حسب اعتقاده، لا تُدار وفق منطق التحالفات المطلقة، بل تحكمها المصالح المتبادلة والمشتركة، ولا يحكمها اتفاق دائم أو خلاف دائم. تولّى فهمي مناصب حكومية ودولية عدّة، وتركز عمله فيها على قضايا الأمن الدولي والإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، وتسوية النزاعات، وكان عضواً في الوفد المصري في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وشارك في مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وفي لجنة المبادئ في مؤتمر الأمم المتحدة لتعزيز التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وشغل منصب وزير خارجية مصر بعد انقلاب 30 يوليو/ تموز (2013)، وبقي فيه حتى يونيو/ حزيران 2014، من دون أن يترك بصمة واضحة في السياسة الخارجية المصرية. إذن، لا تنقص فهمي الخبرة الإدارية أو السياسية، لكنّ السؤال الذي يُطرح مع تولّيه الأمانة العامة للجامعة هو: ما الذي سيضيفه كي ترتقي بمستوى عملها وسط عجزها عن مواجهة التحدّيات؟ وبالتالي، حديثه أنّ "سياسة المرحلة المقبلة يجب أن تركّز على التطلّع إلى المستقبل"، وتأكيده ضرورة أن تشكّل الدول العربية كتلةً واحدةً في مواجهة التحدّيات والأزمات الإقليمية، لن يجد آذاناً صاغيةً لدى كلّ الدول العربية، في ظلّ عجز الجامعة، التي تعكس إرادة العمل العربي المشترك، حيال الأوضاع السياسية المتوتّرة في المنطقة. يعي فهمي أنّ المنظومة العربية تواجه "تحدّيات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي، من قِبل أطراف معتدية غدراً على دولنا وسلامتنا، وأخرى طال احتلالها لأراضينا وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلاً عن تعرّض منطقتنا لمخطّطات تستهدف الهيمنة والمساس بأمن واستقرار العالم العربي"، حسبما صرّح بعد إعلان ترشيحه. لكن مواجهة التحدّيات والاعتداءات على الدول العربية، وخصوصاً دول الخليج، تحتاج ترجمة على الأرض عبر إنشاء منظومة دفاع عربي مشترك، التي تتطلّب وجود إرادة عربية لتحقيقها. يُظهر التصعيد الخطير في المنطقة أنّ جامعة الدول العربية غير قادرة على مواكبة التحدّيات أو صون الأمن العربي، لذلك برزت تساؤلات إضافية عن قدرتها على مواكبة المتغيّرات التي زادت من الهشاشة التي تميّز عملها. كما ظهرت تساؤلات عديدة حول واقعية مقولات العمل العربي المشترك وجدواها، بعدما كشفت الأحداث محدودية فاعليتها، وغياب دورها في حماية مصالح دولها الأعضاء وسيادتها. لا مؤشّرات إلى إمكانية تغيير دور الجامعة ووظيفتها مع الأمين العام الجديد تعقد جامعة الدول العربية، منذ تأسيسها، اجتماعات دورية لمجلسها، إضافة إلى قمم واجتماعات طارئة عند الحاجة، في نطاق اقتصر تركيزه على التنسيق السياسي من دون أدوات عملية لتنفيذ قراراتها أو التدخّل أو إدارة الأزمات الأمنية والسياسية بشكل مباشر. وانحصر دورها في إصدار بيانات سياسية أو قرارات رمزية من دون القدرة على تنفيذها أو فرض التزامات على الدول الأعضاء. وارتبط دورها بالقضايا السياسية الكُبرى، وفي مقدّمها القضية الفلسطينية، إذ لعبت دوراً في تنسيق المواقف، لكنّها لم تمتلك منظومةً عسكريةً أو قانونيةً تمكّنها من فرض حلول فعلية أو حماية أمن الدول العربية. وظهرت محدودية دور الجامعة وضعفه حيال الأزمات والصراعات التي شهدتها المنطقة، بدءاً من الحروب الإسرائيلية العربية، مروراً بغزو العراق، وحروب الخليج وأزماته، والحركات الاحتجاجية العربية بعد 2011، ووصولاً إلى الحرب على إيران والاعتداءات الإيرانية السافرة على دول الخليج والأردن. اللافت أنّ ترشيح فهمي جاء بالإجماع من دون اعتراض عربي، فيما شهد العام الماضي مطالبات من مسؤولين عرب بأحقّية باقي الدول بالمنصب ووقف الاحتكار المصري له. وذهبت السعودية إلى حدّ المطالبة بنقل مقرّ الجامعة من القاهرة، وتعيين وزير خارجيتها السابق عادل الجبير أميناً عاماً. وبالتالي، يثير غياب المطالبات العربية بالمنصب هذه المرّة أسئلة حول ما إذا كانت غالبية الدول العربية قد نفضت يدها من الجامعة. ويتلاقى ذلك مع انتقادات كويتية وإماراتية، فدعا وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح إلى إعادة هيكلة جامعة الدول العربية، واعتبر أنّ التجارب المتراكمة أظهرت محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك. ليس ضعف دور الجامعة في الأزمة الحالية استثناء، بل امتداد لنمط يسِم مسيرتها منذ لحظة التأسيس، تحوّلت فيه إلى مجرّد هيئة بيروقراطية تدور حول نفسها، وتعيد إنتاج حالات التردّي والارتكاس والهزائم العربية، وليست هناك مؤشّرات إلى إمكانية تغيير دور الجامعة ووظيفتها مع الأمين العام الجديد. ## فرناندو بيسوا وحلم أن يكون المرء لا شيء 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 حين يقرّر فرناندو بيسوا، على غير عاداته الشعرية وحتى النثرية، فيقول: "أنا لا شيء. سأبقى لا شيء دوماً، بل إنّني أخفق في أن أتمنى أن أكون لا شيء، ما عدا هذا، فإنّ أعماقي طافحة بأحلام العالم كلّها"، أعرف بدايةً أن بيسوا يكاد يصير الكاتب الوحيد الذي فتح ذراعيه، بغرام ما، لكلّ خسارة أو فقد، حتى إن طفحت أعماقه بأحلام العالم كلّها؛ فهل لغرام بيسوا بالأحلام التي تكون بمثابة هذا (اللاشيء) الذي يتوازى مع الحياة نفسها، ويكون مطوياً داخلنا في شكل حكاية أو كابوس أو مشاهد متقطعة، تمثّلنا، رغم غرابتها، تحكي عنّا ونحن في هلاك البحر، حتى إن لم نرَ البحر طوال أعمارنا، هذا اللاشيء الكامن في الحلم كان هو هوس بيسوا، حتى اشتاق أن يكونه. ما غرام بيسوا بنقيض الذات حينما تهفو حالمة إلى تحطيم حتى الذات معنوياً، حتى تتحوّل إلى لا شيء، أعرف أنّ بيسوا كان دائماً ضدّ المعنى في الفلسفة والحياة والشعر والنثر، رغم أنّه أقام معماراً هشّاً لهذا "اللامعنى"، وإلا لما كان قد أصرّ على الكتابة طيلة سنواته، كتابة أحلامه، أو هوسه بالمروق من أيّ معنى كان، ورغم ذلك يبحث دائماً عن معنى نقيض، معنى يضمره، معنى هناك، معنى من صلب دمار المعنى. وكأنّ كتابات بيسوا كانت من مادّة أحلامه، رغم معارفه وقراءاته التي تظهر واضحةً، إلا أنّه كان مغرماً بدفن كلّ معنى في ثنايا كتاباته، بالطبع، هذا لا يتم لديه بحيلة فنّية أو رمزية أو أيّ حيلة من كلّ تلك الحيل، كانت حيل بيسوا في الكتابة مبرأة من أيّ حيلة كانت، كان بلا حيلة، وكلّ حيله عارية، كانت حيلته في داخله هو، كمن قرّر ألا يصطاد أيّ شيء، فكان صيده أجمل بكثير من كلّ ما تمنّاه. كان بيسوا يسعى هناك، وكأنّه قد خاصم كلّ ما يعرفه، كي يُمسك خيوط أحلامه ويلعب معها من دون هدف، فأصاب هدفه من دون أن يخطّط ذلك. عبر الحلم يحاول دائماً بيسوا أن يهرب من ذلك "العصر الفلزي البربري" على حدّ تعبيره هو، كي يلتمس تلك الشمس التي ستكون "له وحده"، إلا أنّ "السماء دائماً قصية والحياة أجنبية دائماً"، كما قال. ويتشكّك في كلّ معنى يصل إليه بقوله: "جائز أن يكون الوهم دليلنا في هذه الحياة، غير أنّ الوعي بالذات ليس قطعاً دليلنا". كان يسعى هناك بجانب كلّ فقد وبجانب كلّ خسران، وحده الحلم هو ذلك الخيط الذي يربطه بتلك السماء. صوفيٌّ لم يمسك بأيّ يقين، صوفيٌّ خان صوفيَّته، وخان أيضاً سعي الآخرين وسعي نفسه أيضاً، كي يظلّ هكذا، لأنّ الحياة بالنسبة إليه "أجنبية". وفي نصّ من كتابه "اللاطمأنينة" بعنوان "في الحلم"، يلتمس طريقه "إن كان له ذلك الطريق" عبر الكسل: "الكسل يكفّر عن كلّ شيء. عدم قيامنا بأيّ شيء يهبنا كلّ شيء. التخيّل هو كلّ شيء، طالما أنّه لا شيء يجبرنا على الفعل. لا أحد باستطاعته أن يكون ملكاً للعالم سوى في الأحلام". فهل لذلك يتعذّب الطغاة في العالم بصناعة كلّ حرب؟ هل لذلك وصل بيسوا إلى الإمساك بذلك اللاشيء الذي حيّر هؤلاء الطغاة جميعاً؟ إلا أنّ بيسوا رغم ذلك كلّه، وفي شبه تقرير غير معهود عنده، يكمل فقرته السابقة بقوله: "وكل واحد منّا، لو عرف نفسه حقّ المعرفة، راغبٌ في أن يكون ملكاً على العالم"، ثم يكمل: "عدم التفكير هو العرش، وعدم الرغبة هو التاج. نحن نتملّك ما نتنازل عنه، لأنّنا، بالحلم، نحافظ عليه، كاملاً غير ملموس". حتى يصل إلى قمّة صعبة الإمساك أو حتى صعب تلمّسها في نصّه التالي لنصّ "في الحلم" وهو "غايات": "ينبغي أن تكون شخصيتنا محصّنةً يتعذّر النفاذ إليها، حتى من لدنا نحن: من هنا واجب إدماننا الحلم على الدوام، وانضوائنا في عوالم أحلامنا، كيما لا يكون بإمكاننا امتلاك آراء حول أنفسنا". هل نحن أعداء أنفسنا إلى هذا الحدّ؟ ودعنا من عداوات الآخرين، أو جيوشهم، أو قنابلهم، فقط أنفسنا. فأيّ قمّة مدبّبة للذات وقف فوقها بيسوا سنواته القليلة تلك، وكتب ذلك بيقين يسير، ثم مشى، تاركاً لنا الشمس والسماء والعالم، وقد احتفظ فقط بأوراق في خزائن لم يكن يقصد من ورائها أيّ مجد كان أو يكون. ## ليلة مسلّية للغاية 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 ظنّي أنّ مشكلتنا، أقصد بـ"نا" نحن البشر، باستثناء 34% من الأميركيين الآن، ليست مع ترامب بشكل محدّد، ولا في الإرباك العقلي الذي يسبّبه لنا في مدار الساعة. بل مع عقولنا التي لم تصبح جاهزةً بعد لهذا النوع من التعبير السياسي. رغم أنّ كلّ ما يحيط بنا في السنوات العشرين الماضية، كان تدريباً عصبياً على التعامل مع السياسة والثقافة والفنّ والعلم والأدب، ومع الحياة نفسها، بوصفها شريطاً من الريلات. متتالية وغير مترابطة، ومسلّية، ومسبّبة للإدمان، ومصمّمة للعبور السريع من فتحة العين إلى روابط الدماغ، ثم إلى خلفيته، فاسحةً المجال لريلات جديدة، مغادرة الجزء الواعي من الدماغ بالسرعة التي تغادر فيها شاشةً تلاعبها إبهام. حين صرّح ترامب الاثنين الماضي أنّ حضارة كاملة ستزول يوم الثلاثاء، أخذه بعضهم بجدّية، وبدأوا بالتصرّف كأنّ قنبلة نووية ستسقط علينا بعد قليل، فأطلقوا النكات ليودّعوا الدنيا ضاحكين، أو أطلقوا الحِكم ليغادروا الدنيا وقد فهموها. في الحقيقة، كان أفضل ترند أطلقه ترامب في دورتيه الرئاسيّتَين، وهو عملياً أفضل مُطلِق تريندات، وأكثر من يستطيع إشغال العالم على مدار الساعة فـ"يَسْهَرُ الخلقُ جرَّاها وَيَختَصِمُ"، بتعبير أبو الطيب المتنبّي. لست في وارد مناقشة تقنيات ترامب التفاوضية، وطريقته الوقحة والبازارية، فهذه كتب فيها كثير، وقال كلّ من يعرف ألف باء السياسة أنّ تصعيد اللهجة إلى هذه العتبة يعني أنّ لحظة التوقّف قد حانت، وأنّ تقنيته واضحة للغاية، وتشبه اللحظة التي يخرج فيها الزبون متباطئاً وأذنه تنتظر دعوة البائع للعودة. ما يشغلني هو الشبه الكبير بين خوارزمية عقل ترامب وخوارزمية مواقع التواصل الاجتماعي، وقدرتهما على التعامل معنا بالطريقة نفسها، مستغلّين بنية عقلنا غير المستعدِّة بعد لعملية تذرير المعرفة التي تجري علينا. في زحمة انتظار الأخبار في ليلة الثلاثاء، قرأت لشخص يقول: صحيح أننا خسرنا، ولكنّ المعركة لم تنته، والجولات المقبلة ستثبت ذلك وتُعرّف العالم من جديد مَن نحن وماذا يمكن أن نفعل. لوهلة ظننته قاسم سليماني وقد عاد إلى الحياة، أو أنّه بيت هيغسث، ثم تبيّن أنّ بايرن ميونخ فاز على ريال مدريد 2 - 1 في دوري الأبطال. استأتُ لضياع دقيقة من الوقت الحسّاس على خبر لا يتعلّق بأنّ اتفاق هدنة قد تم، أو قنبلة نووية على وشك السقوط، فمرّت معي صورةٌ لشابّة جميلة ترتدي فستاناً فضّياً مطرّزاً بالأزرق كُتب عليها: الفنّانة فلانة في إطلالة جديدة. انتفضت وكأنّ القنبلة قد سقطت فعلاً في العراق، وقلت بصوت عالٍ: كذب. هذه الإطلالة ليست جديدة، لقد رأيتها بهذا الفستان يوم طالب ترامب بجائزة نوبل للسلام. الأرجح أنني رأيت المنشورين متتالَيين، فربطهما عقلي معاً، كما يربط كلّ تفاهة يرميها العالم في وجهي بتفاهة فعلها ترامب، فهو حاضر في حياتي، وكما قلت في البداية، لا أظنّه هو السبب، بل بنية العقل التي تدرّبت ألوفاً من السنين على السياق، وليس على كمّية المعلومات. فلم يعد العقل البشري جدول "إكسل"، بل نهر فيديوهات قصيرة، لا يتوقّف عن الجريان، وفي هذه السنوات الأربع، للأسف، يبدو ترامب أكثر حصاه لمعاناً. يحذّر علماء الأعصاب من دفق المعلومات الهائل، ومن تأثيراتها في الصحّة العقلية والنفسية للبشر، ويقولون إنّ العقل البشري "هارد" هائل يتّسع لـ4 تيرا بايت من "الداتا"، بل يصل بعضهم إلى تقديرات نظرية تقارب 80 تيرا، ولكنّ المشكلة هي حشو الدماغ بكمّ كبير من المعلومات غير المهمّة وغير المترابطة. وقد صرت أظنّ اليوم أنّ خطر ترامب على العالم لا يقتصر على إشعال الحروب، وخسارة الحلفاء، والرغبة في توريط الآخرين بحروبه وتقلّبات مزاجه، ولا تتعرّض لخطره شعوب الدول التي لا يحبّها فقط، ولا الجسور والمدارس، بل يهدّد النوع البشري بكامله، وفي مستوى أبعد بكثير، إنّه يُسرّع اضطراب العقل الجماعي الذي نسير إليه جميعاً بفعل فستان فتاة مكرّر، وخدعة تعليق كأس حليب فوق باب الزوج، وفكّ حمّالة صدر بحركة واحدة، وبحروب ترامب. ## عن هيغسيث الصليبي 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 ثمّة إجماع في الولايات المتحدة على غباء وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، وجهله وعنصريته "الصليبية" البلهاء، إذ يخال نفسه ريتشارد قلب الأسد أو جودفري دي بويون الذي حكم القدس بعد احتلالها. يحيي الوزير "أبو الوشوم" (أبرز وشومه ذاك الصليبي على صدره) 1200 سنة من التاريخ، يخرجها من الرماد وينفخ فيها حقده الإنجيلي المتصهين، معلناً إلى يمين معلّمه ترامب حربه "المقدسة" على أمّة المسلمين، بدءاً بشيعة إيران وليس انتهاءً بباقي المسلمين مذاهبَ وشيعاً متفرّقة، على أن يلاقي في النهاية أحبابه اليهود الصهاينة في أرض فلسطين، فتستتبّ للفريقَين الأميركي والإسرائيلي السيطرة على مقدّرات سائر المشرق ودوله وخيراته، وتصير شعوب المنطقة كلّها من الخدّام والعبيد عند السيّد الأميركي وتابعه. لا سابقة أن تضع القوة العظمى الأولى في العالم جيشها تحت سيطرة مغتصب سكّير كم هَزَلَتْ وانحطّت وانحدرت أحوال الحكم في الدولة العظمى أميركا، لتُوكَل وزارة الحرب (الدفاع سابقاً) إلى عسكريّ عاديّ سابق، أي: بلا رتبة عالية، ومذيع عاديّ سابق في محطّة فوكس نيوز التلفزيونية، له سجلّ حافل لدى الشرطة والمحاكم بإدمان الكحول والتحرّش الجنسي، وتوحي سيماؤه بجهل جلي وأمّية فادحة، وإلا، لما كان جسده ليكون مكتظّاً بالوشوم الفاشية البلهاء التي تشي بعصبيةٍ وعُصابٍ وتعصّبٍ معاً، مع ذاك التأنّق الفارغ والدهون التلميعية على الشعر. من سيمائهم تعرفونهم. سيماء هذا الرجل لا توحي إلّا بالجهل والغباء، فضلاً عن الرعونة العسكرية التي أوقعت الولايات المتحدة، حتى الساعة، في الهزائم والمآزق العسكرية والسياسية المتتالية، وقد تلاقى مع معلمه ترامب في الرعونة وسوء التقدير والحسابات، فواجها معاً الجدار المسدود والمضيق المقفل والمخرَج الصعب من حرب رعناء وشعواء لم يحسبا لها جيّداً مصيراً ونهايةً ومآلاً. غباء ترامب وهيغسيث المشترك، ورعونتهما العدوانية والعسكرية، أفضيا إلى صدام واضح مع المؤسّسة العسكرية الأمّ، أي البنتاغون ورئاسة أركان الجيش الأميركي وقيادة القوى البرية وغيرها من القوى الأساسية ذات الوزن والتأثير والفعل في القرار الأميركي، وانتهى الصدام غير المعلَن في البداية إلى إقالة رئيس الأركان الرزين والمحترم راندي جورج، إلى جانب عدد من القادة ذوي الرتب الرفيعة. وهذا غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، وبالأخصّ خلال الحرب التي جرى تعليقها. وبدا هيغسيث عاجزاً تماماً في جلسة استجوابه أمام الكونغرس لتقديم تفسير لسبب إقالته هؤلاء الجنرالات رفيعي الرتب، ما يدلّ على أن أحد العوامل الرئيسة كان تعبيرهم عن المخاوف البالغة بشأن مسار الحرب مع إيران. فمرؤوس ترامب هذا لا يملك الخلفية الشخصية ولا المؤهّلات التي من شأنها أن تلهم أيّاً من القادة العسكريين ثقة به. يمكن أن نتخيل عزم الرجلَين الحاقدَين والأرعنين على قيادة أميركا معاً بالنظر إلى حقيقة وزير حرب مثل بيت هيغسيث، وواقع رئيس مثل دونالد ترامب فعلى الرغم من أنّه كان جندياً في حرب العراق، لم يقد وحدةً أكبر من فصيلة بنادق، وقد لفت انتباه ترامب معلّقاً متحمّساً؛ عنصريّاً موتوراً في "فوكس نيوز"، وسرعان ما تبيّن أنّه يعاني إدمان الكحول، واتُّهم باغتصاب إحدى النساء وهو في حالة سكر في مؤتمر للحزب الجمهوري، وقد أبلغت تلك السيدة زميلتها عن ذاك الاعتداء الجنسي الوحشي، وتوسّل إليها هيغسيث بشدّة ألا ترفع دعوى قضائية، ودفع لها لاحقاً 50 ألف دولار مقابل صمتها. وكاد ذلك الحدث أن يؤدّي إلى هزيمة ترشيحه في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لولا الضغط الهائل الذي مارسه ترامب وسمح له بالمرور بصعوبة من خلال تصويت متعادل حسمه نائب الرئيس جي دي فانس، وكانت المرة الثانية فقط التي يحدث فيها مثل ذلك في التاريخ الأميركي. بمجرّد تولّيه منصبه، انتهك هيغسيث جميع البروتوكولات الأمنية من خلال كشفه تفاصيل حول الضربات الصاروخية أمام أصدقائه وأقاربه، وعلى نطاق واسع، ما كان من شأنه أن يؤدّي إلى فصله الفوريّ. ولا سابقة في تاريخ أميركا أن تضع القوة العظمى الأولى في العالم جيشها تحت سيطرة مغتصب سكّير، غير مؤهّل وغير كفء وموشوم بهذه الكثافة وصاحب نزعة صليبية إنجيلية مسيانية صهيونية هرمجدونية، هذا عدا علاقته بالملياردير اليهودي الصهيوني ستيف فاينبرغ، مؤسّس شركة سربيروس كابيتال مانجمنت التي تعمل بكثافة في مجال التعاقدات العسكرية، مستغلّاً موقعه الرسمي لتوفير عقود لهذا الرجل وشركته، طالباً مبلغاً إضافياً لموازنة البنتاغون للعام الحالي بقيمة تريليون دولار، لكي يكون هذا المبلغ الضخم مربحاً جدّاً لأصدقائه ومحاسيبه، وفي رأسهم فاينبرغ هذا. بالنظر إلى حقيقة وزير حرب مثل بيت هيغسيث، وواقع رئيس مثل دونالد ترامب، يمكن لنا أن نتخيّل عزم الرجلَين الحاقدَين والأرعنين على قيادة أميركا معاً، يداً بيد، إلى هلاكها، والأمل ألّا تقود أميركا العالم معها إلى هذا الهلاك. ## حين تُنقذ نفسك من الآخرين 08 April 2026 11:34 PM UTC+00 علاقة تستنزفك قليلاً كلّ يوم، وكأنّها قرض مفتوح من طاقتك، تسدّده بصمت، وتؤجّل استرداده إلى وقت لا يأتي. في البداية، يبدو الأمر عابراً، اختلاف طباع، سوء تفاهم، أو مزاجاً عكراً، ثم يتحوّل تدريجياً إلى نمط دائم، فيتآكل توازنك، وتصبح سلامتك النفسية مجرّد تفصيل مؤجّل. المشكلة أنّ كثيرين يربطون قيمة الوفاء بالقدرة على الاحتمال، وكأنّ الصبر فضيلة مطلقة حتى وهو يجرح صاحبه. يظنّون أنّ التراجع خيانة، وأنّ الحزم قسوة، وأنّ حماية النفس نوع من الأنانية المذمومة. وهنا تتسلّل العلاقات المؤذية بثقة، لأنّها تعرف أنّها محاطة بسلسلة من الأعذار الأخلاقية التي تحميها من المواجهة. وهكذا، يجد الفرد نفسه عالقاً بين صورتَين؛ صورة يريد أن يراها الآخرون، وصورة أخرى يتعب في حملها من دون أن يجرؤ على إسقاطها. العلاقة التي تؤذي لا تأتي دائماً بملامح واضحة، أحياناً ترتدي قناع الاهتمام، وأحياناً تتخفى خلف المزاح، وأحياناً تتكئ على تاريخ مشترك يفرض عليك البقاء، وكأنّ الماضي صكّ ملكية للحاضر. ومع الوقت، تتبدّل معاييرك الداخلية، فتقبل ما كنت ترفضه، وتعتاد ما كان يرهقك، وتبرّر ما كان يزعجك. تتقلّص مساحتك الخاصّة، ويصبح التعب جزءاً من تعريفك اليومي للحياة، وكأنّك نسيت كيف يبدو الشعور الطبيعي بالراحة. لا أحد يخرج من علاقة مؤذية دفعة واحدة، فالأمر يشبه انسحاباً بطيئاً من منطقة فقدت شروط العيش. تبدأ أولاً بالانتباه، ثم بالاعتراف، ثم بمحاولة التعديل، وعندما تكتشف أنّ الطرف الآخر لا يرى المشكلة أصلاً، أو لا يعنيه إصلاحها، تدرك أنّك الوحيد الذي يدفع الثمن. عند هذه النقطة، لا يعود الاستمرار فضيلة، بل يصبح نوعاً من الإضرار بالنفس، وكأنّك تمنح الآخرين حقّ العبث بتوازنك. الانسحاب ليس مشهداً درامياً كما يُصوَّر، بل قرار هادئ في الغالب، يتّخذه من تعب من التفاوض مع ما لا يتغيّر. هو فعل حماية، وليس انتقاماً، واختيار واعٍ بالانحياز إلى سلامك الداخلي. قد تشعر بالذنب في البداية، لأنّك تربّيت على فكرة أنّ البقاء دليل قوة، لكنّك ستكتشف لاحقاً أنّ القوة الحقيقية تكمن في معرفة متى تُنهي ما لم يعد صالحاً لك. هناك من يخاف الفراغ بعد انتهاء العلاقة، فيتمسّك بما يؤذيه خشية الوحدة، وكأنّ الألم المألوف أهون من مجهول قد يكون أرحم. لكن التجربة تكشف أنّ الفراغ مساحةٌ لإعادة ترتيب الذات، وأنّ الصمت بعد الضجيج الداخلي استراحة مستحقّة، وأنّ غياب العلاقة المؤذية يفتح باباً لاستعادة ما فقدّت من توازنك. لا شيء يُرهق النفس مثل البقاء في مكان يُطلب منك أن تتنازل عن نفسك مقابل القبول. العلاقات السليمة لا تُثقل صاحبها بهذا الشكل، ولا تضعه في حالة دفاع دائم، ولا تجعله يعتذر عن مشاعره أو يبرّر حاجته إلى الاحترام. هي علاقات تسمح لك بأن تكون كما أنت، من دون أن تدفع ثمن ذلك من صحّتك أو راحة بالك. وعندما تقارن بين هذا وذاك، تدرك أنّ ما كنت تسمّيه ارتباطاً كان في حقيقته استنزافاً مؤجّل النهاية. إنّه قرار صعب، نعم، لكنّه واضح؛ أن تختار نفسك عندما تُستنزف، وأن تغادر عندما يتحوّل القرب إلى عبء، وأن تضع حدّاً عندما تتجاوز العلاقة حدودها. فالحياة لا تتّسع لكلّ شيء، والصحّة النفسية والجسدية ليستا تفصيلاً يمكن تعويضه لاحقاً، بل هما الأصل الذي تُبنى عليه بقية اختياراتك. وحين تدرك ذلك، لن يبدو الانسحاب خسارة، بل استعادة هادئة لحقّك في أن تعيش بخفّة، وبقدر أقلّ من الألم الذي كان يمكن تجنّبه لو أنك أنصتّ مبكراً لذلك الصوت الخافت في داخلك. ## بين بيتر أرنيت ودونالد ترامب 08 April 2026 11:35 PM UTC+00 يدين عالم الصحافة والإعلام إلى شبكة سي أن أن في أكبر فتوحاته، بتدشينها أول تغطية مباشرة في تاريخ الإعلام لحدث كبير ومتصاعد (حرب الخليج الثانية)، وإلى تلفزيون الواقع في أسوأ سقطاته، وإلى هذا الأخير ينتمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حدّ كبير، قبل رئاسته وخلالها. يسأله مراسل "نيويورك تايمز": ألا يقلقك أن تنتهك الهجمات (الأميركية) على البنى التحتية في إيران اتفاقات جنيف والقانون الدولي؟ فلا يردّ على السؤال، بل على المراسل، الذي عليه أن يقلق، بحسب رئيس الدولة الأقوى، من تراجع توزيع صحيفته. وهذا لا يمكن أن يفعله سوى ترامب، الذي حوّل العالم كلّه إلى شاشة ضخمة، لا يرغب بظهور أيّ شخص آخر عليها سواه. ثمّة انزياحات شرّيرة لترامب، وتكاد تكون منهجية، لمفهوم الأخبار والإخبار منذ ولايته الأولى، فهناك أخبار زائفة أو كاذبة إذا كانت لا توافقه أو تنتقده، وهناك "الواقع" وشاشته الضخمة التي ينقل إليها الأخبار التي يريدها أو تروقه، ما جعل عالم الأخبار يتحرّك في فضاءين منفصلين: فضاء حقيقي تمثّله "نيويورك تايمز" و"سي أن أن" وسواهما، ودرامي تلفزيوني جعله يبتلع الفضاء الأول ويقصيه، فإذا العالم كلّه يتحرّك في شاشة ترامب لا في الواقع. عملية الاستبدال هذه أحالت تغطية الحرب على إيران إلى نوع من الصراع بين الصحافة والإعلام من جهة، وتلفزيون ترامب للواقع من جهة أخرى. ولأنّ مسعاه ممنهج، ولتمتّعه بالقوة والسيطرة، سرق تلفزيون الواقع التغطية الحقيقية إلى حدود كبيرة، أو على الأقلّ جعلها موضع شكّ أو جاذبية أقلّ. فليس المهم هو الحدث، بل تعليق ترامب عليه. والأخير يقول الشيء ونقيضه، وعندما يُسأل يجيب بفظاظة وسخرية لا تليق بمنصبه، ما يجعله موضوعاً للتغطية التي لا تقول شيئاً سوى أنّنا أمام أكبر عملية قرصنة في التاريخ لمفاهيم مثل الصورة والإعلام والإخبار، بل ومصداقية كلّ ما سبق. على أن عملية التعويم أو التسييل هذه، التي تهدف إلى تغليب نهج على آخر والاستحواذ عليه بغرض تدميره، تتميّز بخطورة بالغة في أزمنة الحروب، بحيث تغيّب ويلاتها وكوارثها لصالح "دراميتها"، والأخيرة من إنتاج ترامب وتلفزيون الواقع. مثلاً، يضرب ترامب المواعيد لشنّ هجمات غير مسبوقة، فيحبس العالم أنفاسه، وعندما تنقضي المهلة يقوم بتمديدها ببساطة مذهلة، ما يخلق توتّراً درامياً لا علاقة له بالوقائع التي يموت فيها الناس وتُدمّر بيوتهم ويواجهون مستقبلاً قاتماً، من دون أن يلتفت إليهم أحد. والظنّ أنّ ترامب نجح في منح الحروب بعداً درامياً موازياً، لكنّه كارثي لأنّه غير حقيقي، يتعلّق بالكلام، وبالشيء ونقيضه. حقّقت "سي أن أن" ريادتها الكُبرى بتغطية حرب الخليج الثانية من فندق الرشيد في بغداد، في أوّل بثّ مباشر للخبر فور وقوعه، من دون توسّط، بل على الهواء، لتصبح تلك الحرب هي "التلفزيونية" الأولى في تاريخ الصراعات في العالم. وكان لمراسلها بيتر أرنيت (تُوفّي بالمناسبة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي)، قصب السبق في التغطية الماراثونية، وفي نقل الحدث إلى التلفزيون، فإذا به (الحدث) البطل، وهذه هي عملية الإخبار في نهاية المطاف. في المقابل، نجح ترامب في عكس عملية الإخبار وتفريغها من محتواها. لقد أنشأ شاشته، لكنّه لم ينقل إليها الخبر، بل محاولات تفكيكه، ليصبح هو (ترامب) الحدث والخبر، ما أوجب لجوءه إلى تقنيات الدراما لتضليل المتابع وإقناعه بأنّ الحدث هنا؛ إنّه ترامب الذي لا يتوقّف عن إطلاق التصريحات، من توفير الحليب لطلاب المدارس في إحدى الولايات إلى التهديد بالتدمير والإعادة إلى العصر الحجري في خطاب واحد. ولا بأس أن يقوم، خلال هذا وذاك، بالرقص وتحية الجمهور، ومناداة أركان إدارته بالاسم، أو توجيه التعليقات الساخرة والمحرجة لزعماء من العالم، كان من سوء حظّهم أنّهم لبّوا دعوته أو زاروا بلاده. نال بيتر أرنيت جائزة بوليتزر رفيعة المستوى على عمله الصحافي في تغطية الحروب من فيتنام إلى العراق، ويبدو أنّ ترامب يتطلّع إلى ما هو أكثر واقعية ومواءمة لمسعاه المضادّ: الأوسكار البديلة التي تُمنح لأسوأ ممّثل أو ممثّلة. ولو مُنحت له، فالظنّ الغالب أنّه سيبتهج ويُلوّح بها مفاخراً أمام جمهوره في تلفزيون الواقع "خاصّته". ## سورية وإسرائيل والحرب على إيران 09 April 2026 12:00 AM UTC+00 واجهت سياسة النأي بالنفس التي اتبعتها السلطة السورية تجاه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران سلسلة امتحانات متواصلة، ولم تكد تتجاوز أحدها، حتى وجدت أمامها امتحاناً آخر أكثر صعوبة وتعقيداً. أتت هذه الامتحانات في مجملها من الطرفين الإسرائيلي والإيراني، لكن أكثرها تخطيطاً وإحكاماً تلك التي كانت تفرضها تل أبيب. ومن الملاحظ يوماً بعد آخر أن سورية لا تستطيع أن تكون محايدةً بالكامل، لكنها تحاول أن تكون أقل الأطراف تضرراً، وبالتالي من شأن هذا الموقف أن يُخفّف المخاطر، لكنه لا يحمي البلد من الضربات أو الانجرار غير المباشر للحرب فيما لو تجددت بعد التوصل لوقف إطلاق نار مؤقت. وفي الأحوال كافة تبقى سورية ساحة مفتوحة، بوجود قوات أجنبية منتشرة على أرضها، لكل من الولايات المتحدة وروسيا وتركيا. سورية ليست خارج الصراع فعلياً، لكنها تجنبت الانخراط المباشر في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واستخدام أراضيها منصةً للهجوم، مع إبقاء خطابها السياسي منخفض الوتيرة. وهي في كل هذا تتبع سلوكاً احترازياً وليس حياداً كاملاً، وهو موقف مفهوم لأن البلد في وضع هش سياسياً، واقتصاده ضعيف، وبنيته العسكرية مستنزفة، في ظل وجود قوى أجنبية على الأرض. لذلك فإن أي دخول في الحرب كانت ستكون كلفته على دمشق عالية جداً. استفزاز إسرائيلي في هذه الأثناء، لم تتوقف إسرائيل عن محاولات استفزاز سورية، وهناك جملة من المؤشرات إلى أن إعلان البيت الأبيض الثلاثي الأميركي السوري الإسرائيلي، في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي، "حول احترام سيادة سورية واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين"، حبر على ورق. ورغم أنه حصل بضغط مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فإن تل أبيب لم تتخل عن أطماعها التوسعية في سورية، وقد لاحظ ذلك المبعوث الأميركي إلى سورية، توم برّاك حينما لمح إلى أن إسرائيل قد جمدت مشاريعها في سورية. كثفت إسرائيل التوغلات وعادت إلى قصف الجنوب السوري والحديث عن تهريب السلاح إلى حزب الله كثفت إسرائيل في الآونة الأخيرة من ضغوطها على سورية في اتجاهات عدة. الأول عودة التوغلات، وعمليات القصف في الجنوب السوري بذرائع مختلفة منها حماية سكان السويداء. والثاني عودة الحديث عن تهريب حزب الله اللبناني أسلحة من سورية، ولهذا هددت، قبل أيام، بقصف معبر المصنع بين البلدين. وتتوخى تل أبيب من وراء ذلك عدة أهداف، الأول دفع دمشق للرضوخ وتوقيع الاتفاق الأمني وسط هذه المعمعة، حسب الشروط الإسرائيلية، والثاني أن تشارك في عملية نزع سلاح حزب الله في لبنان، وهذا طلب قديم تجدد في الآونة الأخيرة، وسبق لواشنطن أن طرحته على الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته لواشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. لكن الشرع لم يستجب له رغم أن السلطة السورية لا تحمل وداً تجاه الحزب، الذي تدخل في الشأن السوري ووقف إلى جانب نظام بشار الأسد في الحرب ضد الشعب السوري، ولا يزال يستقبل العديد من رموزه الأمنية والعسكرية، الذين لم يتوقفوا عن محاولات التخريب داخل سورية. وحسب مصادر سورية رسمية، فإن الرفض السوري للطلب الأميركي الإسرائيلي بالدخول إلى منطقة البقاع اللبناني لضرب حزب الله، يستند إلى موقف يتجنب الانخراط في النزاعات اللبنانية الداخلية. يأتي ذلك لأن تدخلا كهذا من شأنه أن يزيد الوضع اللبناني استقطاباً، ويشجع الفرز والاقتتال الطائفي، وقد يقود إلى موقف أكثر خطورة، وبالتالي لا تريد سورية التورط في ذلك، تاركة للبنانيين تسوية خلافاتهم في ما بينهم. ورغم أن دمشق أوقفت العمل على معبر المصنع بعد الإنذار الإسرائيلي، فإنها لم تستجب لتشديد الخناق على لبنان، لأن نتائج ذلك يتجاوز ضرره حزب الله، بل هدفه عزل لبنان عن سورية، وبداية فرض حصار برّي هدفه ليس قطع طريق السلاح، لأنه لا يدخل عبر هذا المعبر بالتأكيد، بل خنق لبنان اقتصادياً وغذائياً. كما هدفه الضغط على سورية، وفصل لبنان عن سورية في مرحلة لاحقة، لتمهيد الطريق لاحقاً للقوات الإسرائيلية التقدم عن طريق جبل الشيخ نحو البقاع الغربي في لبنان. قواعد اشتباك جديدة بين سورية وإسرائيل مصادر دبلوماسية غربية ذكرت لـ"العربي الجديد"، أن أذربيجان استقبلت في الآونة الأخيرة اجتماعاً تركياً إسرائيلياً تركز حول سورية، وناقش بصورة أساسية وضعها في الحرب على إيران وموقفها القائم على تجنب الانخراط فيها. وأفادت المصادر بأن الطرفين بحثا إمكانية وضع قواعد اشتباك جديدة، وقد ثمّن الطرف التركي عدم تمكن إيران خلال هذه الحرب من اختراق سورية، واستخدام أراضيها في الهجوم على إسرائيل، وهذا عنصر مهم في هذه الحرب على إسرائيل أن تأخذه في عين الاعتبار، وتسجله في رصيد السلطات السورية الجديدة. لكن استمرار الضغوط ورسائل التهديد التي تواصل تل أبيب إرسالها لدمشق تؤكد أن نتائج لقاء باكو متواضعة، لكن هناك من يراهن على أنها قد تقود إلى جولة مفاوضات جديدة في باريس بين المفاوضين السوريين والإسرائيليين، بعد أن توقفت إثر البيان الثلاثي الذي صدر من واشنطن، بداية العام الحالي. على دمشق ألا تفوت فرصة وجود ترامب في رئاسة الولايات المتحدة من أجل توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل بغض النظر عن نتائج الحرب إلى ذلك هناك أصوات سورية داخل السلطة وخارجها، ترى أن سياسة النأي بالنفس غير كافية لحماية سورية من ضغوط إسرائيل التي تهدف إلى تهديد استقرار البلاد. لذلك يبدو حبل النأي بالنفس قصيراً لكون إمكانات سورية في مواجهة الضغوط الإسرائيلية والإيرانية محدودة، خصوصاً أنها تعاني من وضع اقتصادي صعب جداً. وبعد مرور أقل من عام ونصف العام على سقوط نظام الأسد لم يتحقق الاستقرار الكامل، وبقيت مساحات خارج الوحدة الجغرافية، وبالتالي ليس من مصلحتها الانخراط في أي نشاطات تدخلها في مواجهة مع إسرائيل. كما على دمشق ألا تفوت فرصة وجود ترامب في رئاسة الولايات المتحدة من أجل توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل بغض النظر عن نتائج الحرب، وذلك على أساس أن سورية بلد منهك وعليه واجب تحييد نفسه وحماية مصالحه. وبعيداً عن الضغوط الإسرائيلية المباشرة، تبقى سورية عرضة لتداعيات الحرب على المديَين المنظور والبعيد، ذلك أن مليشيات عراقية موالية لإيران، بعضها منضوي في الحشد الشعبي، عمدت خلال الحرب الأخيرة إلى استهداف الأراضي السورية، وقد قصفت بعض القواعد الأميركية في محافظة الحسكة. كما أن وكالة "فارس" الإيرانية، نقلت عن مصادر مطلعة أخيراً، أن السلطات الإيرانية حددت عدداً من المواقع في دمشق بوصفها أهدافاً محتملة، بينها القصر الرئاسي، بسبب ما قالت إنه وجود "عناصر عسكرية وخبراء أجانب من جنسيات مختلفة، بينهم أميركيون وإسرائيليون وبريطانيون"، وفق تعبيرها. وزعمت المصادر أن فندق "فور سيزن" في دمشق يُستخدم مركزاً لإقامة الخبراء والعناصر الأجانب، إضافة إلى فندق "شيراتون دمشق" ومجمع القصر الجمهوري، حيث يوجد مستشارون وخبراء من دول عدة بينها إسرائيل. وهناك قراءات أن زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إلى دمشق يوم الخامس من إبريل/ نيسان الحالي، كانت في هذا الإطار، كون أوكرانيا صاحبة تجربة رائدة في استخدام الطائرات المسيّرة على نحو دفاعي، وقد نجحت في العام الأخير بإقامة جدار من المسيّرات بوجه الهجمات الروسية. ولا تعني الزيارة تأمين دمشق فقط، بل استباق احتمالات تدخلات إسرائيلية أكبر. تبعات الحرب تتركز المخاوف على المدى الطويل من نتائج الحرب على النظام الإيراني، سواء انهار أم لا، وفي الحالتين ليس من المستبعد أن تكون إحدى التبعات المهمة نشوب حرب أهلية داخل إيران، ستنتقل بصورة تلقائية إلى العراق، وستكون لها ارتدادات في لبنان. وفي كل ذلك سورية ليست بعيدة وغير محصنة بسبب الجوار الجغرافي لكل من العراق وإيران والتداخل الديمغرافي والتراكمات الطائفية القابلة للتحريك من أجل جر سورية للتورط. ومن المؤكد أن إسرائيل ستدخل على الخط وتحاول إحياء مشاريعها في كل من لبنان وسورية من أجل تعويض خسائرها في الحرب على إيران، وهناك من يرجح بأنها ستحرك ورقتي السويداء و"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) من أجل هز الاستقرار الهش، وبث الفوضى في سورية. وأخطر ما في وضع سورية ليس دخولها الحرب في ما لو تجددت من عدمه، بل أنها قد تُزَج فيها من دون أن تقرر ذلك بنفسها، ليس بوصفها دولة ذات تأثير، بل بما هي ساحة وأداة، أي تُستَخدم أراضيها وتُستَهدف مواقع داخلها، من دون أن تكون صاحبة القرار الكامل، وأن تتحول إلى منطقة تصفية حسابات كلما تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ومكاناً للردود غير المباشرة كضرب قواعد كما هو حاصل الآن، أو استهداف قوة حليفة كالأطراف الكردية. وهناك احتمال أن تصبح ورقة ضغط سياسية بوجود قوى متعددة على أرضها، ما يحولها لورقة تفاوض. لذا يبدو أن من بين أهم المهام على السلطات السورية في هذه المرحلة الحرجة، التركيز على الأمن الداخلي، ومنع الفوضى، وضبط الحدود، وتقليل الاختراقات، لأن كل ذلك يمكن له أن يشكل ذريعة جاهزة لأي تدخل إسرائيلي.   ## نهاية صلاحية الممرات المتنافسة في الشرق الأوسط بعد الحرب 09 April 2026 12:35 AM UTC+00 لم تكن مبادرة الحزام والطريق الصينية Built Road Initiative (BRI) التي أطلقت عام 2013 سرا، بل شكلت ركيزة أساسية للسياسة الاقتصادية الخارجية للصين، وتم إطلاقها برعاية الرئيس الصيني شي جين بينغ وتخصيص الموارد اللازمة لها اعتمادا على ثلاث ركائز أساسية مرتبطة بالبنية التحتية في الطاقة والنقل والاتصالات، وحددت المبادرة مسارات برية وبحرية، وأسست بنك التنمية الآسيوي برأسمال 100 مليار دولار لتوفير التمويل اللازم للمشاريع التي يتم التوافق عليها ضمن تلك المبادرة. وتم الترويج لتلك المبادرة على أنها عودة الصين إلى مسرح الاقتصاد العالمي وبدأت معالمها تتضح من خلال الاستثمارات الكثيفة في مجالات النقل والموانئ والاستحواذ على حقوق التنقيب في العديد من الدول وبخاصة الأفريقية، إذ حصلت الصين على العديد من حقوق التنقيب وامتيازات في أراض زراعية لتأمين الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل وتحقيقا لهدف استراتيجي يتمثل بالسيطرة على المصادر الطبيعية لا سيما النادرة منها، واتضح أن بكين تشق طريقها الخاص معتمدة بشكل شبه كامل على أدواتها الذاتية تكنولوجيا وماليا وسياسيا، فلم تهتم كثيرا بحالة غياب الاستقرار في الكثير من المناطق التي قررت الاستثمار فيها على نحو استراتيجي، وفي الحقيقة لم تهتم أيضا بمبادئ الحاكمية او انتشار الفساد السياسي في بعض الدول التي تلقت مساعدتها او استثماراتها. كان الهدف هو التنويع ووضع اليد على مصادر أساسية للتصنيع، إلى جانب بناء مصالح مشتركة تضمن على نحو ما استدامة العلاقات التي تم تأسيسها وضمانات تكفي لاستمرارية العمل بغض النظر عن التركيبة السياسية التي تعمل فيها. وأثار السلوك الصيني علامات استفهام عديدة وغضب بعض الدول التي لم تكن قادرة على تنفيذ مبادرات شبيهة، واستمرت الصين بالتوسع بهدوء قل نظيره، إلا أن مصالح دول بدأت تتضرر وتتأثر سلبيا من هذا التمدد الصيني، حصل ذلك بعد مرور 10 سنوات على إطلاق المبادرة الصينية؛ ففي قمة مجموعة العشرين بنيودلهي في سبتمبر 2023، تم توقيع مذكرة تفاهم بين قادة كل من: الولايات المتحدة، الهند، السعودية، الإمارات، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، والاتحاد الأوروبي لإطلاق ما عُرف بالممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا والذي يُعرف اختصارا بـ India – Middle East – Europe Economic Corridor( IMEC). وركز هذا المشروع تقريبا على القطاعات ذاتها مع إضافة أبعاد تنموية وبيئية لتمييز هذا المشروع عن المبادرة الصينية التي قطعت شوطا لا يستهان به، وللإشارة فإن هذا المشروع أثار استياء تركيا التي تم استثناؤها من الممرين الرئيسين اللذين تم التفكير فيهما، ومهما يكن من أمر فإن الفارق الجوهري بين المبادرتين هو أن المبادرة الصينية تحللت من أعباء التكامل الإقليمي وسيادة حالة من الاستقرار وكان قرارها خاصا بها، في حين أن المبادرة الهندية - الأميركية كانت تحتاج إجماع فرقاء قرروا الاجتماع كردة فعل على ما تقوم به الصين، كذلك في جانب منها فإن المبادرة الهندية تعتمد على ربط ساحل الهند الغربي بالإمارات عبر سكة حديدية تمر عبر السعودية والأردن لتصل إلى ميناء حيفا، مما يعني ان إسرائيل تعتبر نقطة الربط قبل الوصول إلى أوروبا، في حين أن الممر الصيني كان يستهدف المرور من العراق وسورية لاحقا وصولا إلى شواطئ المتوسط. أما الجغرافية في البديل الهندي فتملي تطبيعا وثقة بين الأطراف المنضوية فيها والتعامل مع إسرائيل لاعبا أساسيا، سعيا لإنجاح هذا المشروع مع كل ما يمليه ذلك من علاقات أيضا بين السعودية وإسرائيل. والتساؤل المطروح اليوم في ظل البيئة الأمنية السائدة والحرب القائمة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى: هل ما زالت هذه الممرات صالحة كمشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي؟ إن ما يجري في المنطقة يشير بوضوح إلى ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة انطلاقا من ضرورة حمايتها لمصالحها واستدامتها. فالتنافس بين الممرات ينطلق من واقع أن المنطقة ممر وليست ملاذا آمنا للاستثمار، وبدلا من التفكير في أي الممرات هو الأكثر صلاحية يجب التفكير في كيفية تفعيل دور دول المنطقة في تقرير نوعية المشاريع التي يمكن أن تناسب اقتصاداتها وتولد فرص العمل لمواطنيها. فالمقاربة السائدة والممرات المتنافسة لا تناسب الواقع الجديد الذي يفرض نفسه على إيقاع حرب ما زالت مآلاتها النهائية غير واضحة. كذلك لا يمكن تجاهل المتغيرات الهائلة التي وقعت خلال العامين الماضيين في ثلاث دول مفصلية في تلك الممرات وهي سورية والعراق وإيران التي تشهد واقعا مضطربا حاليا، حيث إن التغييرات السياسية وخاصة في سورية من شأنها تغيير الكثير من المعطيات والافتراضات التي كانت سائدة. لقد تضررت البيئة الاستثمارية في دول الخليج، بالإضافة إلى بعض مرافق البنية التحتية من خلال الأحداث الجارية بشكل غير مسبوق، واتضح مدى هشاشة الترتيبات والاتفاقيات التي تنظم العلاقة بين دول المنطقة والعالم الخارجي، ولا شك أن التفكير الأحادي في المصالح الذاتية لبعض الدول نجمت عنه تحديات كبيرة لن تحل عبر ممرات متنافسة لا ترى المنطقة سوى من منظور جغرافي ضيق يختصر التحديات إلى موانئ وطرق برية ومرافق بنية تحتية تخدم لاعبين كباراً بالدرجة الأولى وليس كمنطقة تحتاج رؤية تنموية خاصة تعيد إنتاج مواردها الطبيعية وتستغل موقعها الجغرافي على أسس تكاملية مع بقية دول العالم، فالحرب الأخيرة وما نجم عنها من اختلالات في سلاسل التزويد تخرجنا من منطق التفكير الضيق إلى أفق أكثر رحابة في التعامل كأنداد، ولعلها فرصة لمراجعة جدية تعزيز التعاون الإقليمي في المنطقة الأقل تكاملية مقارنة ببقية مناطق العالم. ## قلق روسي وارتياح أوكراني لاحتمال هزيمة فيكتور أوربان 09 April 2026 01:00 AM UTC+00 على خلفية استطلاعات تشير إلى هزيمة قاسية مرجحة لرئيس الحكومة المجرية فيكتور أوربان وحزبه "فيدس" في الانتخابات البرلمانية المقررة الأحد المقبل، تأمل أوكرانيا في أن تؤدي التغييرات المتوقعة في هرم السلطة في المجر إلى تغيير جذري في سياسات بودابست، والتخلص من أهم عثرة أمام التوافق الأوروبي على منحها مزيداً من المساعدات العسكرية والاقتصادية، وتشديد العقوبات على روسيا. وأظهر استطلاع معهد إيرانيتو الذي نُشر أمس الأربعاء في صحيفة نيبسافا المحلية، أن حزب تيسا اليميني الوسطي في المجر، يتصدر الانتخابات بنسبة 51% من نيات الناخبين، في مقابل 40% لحزب فيدس. في المقابل، تنظر موسكو بقلق إلى احتمال فقدان واحد من أهم حلفائها والقائد اليميني الشعبوي الذي قاد مع وزرائه حملة للدفاع عن روسيا وزار موسكو عدة مرات، وعطل فرض حزم عقوبات كثيرة، وعملت حكومته بجد على رفع العقوبات عن عدد من الشخصيات والشركات الروسية. كما رفض فيكتور أوربان انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن أنه يتشارك مع الكرملين نظرته إلى أوكرانيا دولةً لا تحترم حقوق الأقليات. تزايد احتمال خسارة فيكتور أوربان وعلى الرغم من أن التوقعات ترجح عدم حدوث انقلاب جذري فوري في سياسات المجر، في حال فوز المعارضة، فإن هزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات للمرة الأولى منذ عام 2010 تفتح في غضون أشهر نافذة أمل لكييف، وتغلق بوابة مهمة كانت تعتمد عليها موسكو للاطلاع على النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي، وتعطيل الإجماع الأوروبي بشأن دعم أوكرانيا وفرض عقوبات قاسية على روسيا، إضافة إلى خسارة شريك وصوت شعبوي بارز تناغمت سياساته وتصريحاته مع سياسات الكرملين والبيت الأبيض. سيارتو ساعد روسيا في رفع عقوبات عن عدة شخصيات روسية وأربكت سلسلة تسريبات حول مكالمات هاتفية وتنسيق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره المجري بيتر سيارتو الحملة الانتخابية للحزب الحاكم. وحسب تسريبات نشرتها عدة مواقع غربية فإن سيارتو ساعد روسيا في رفع عقوبات عن عدة شخصيات روسية، وأشار في مكالمات هاتفية إلى أن المجر عطلت إقرار عقوبات على روسيا، وقدم عروضاً حول أجواء النقاشات أثناء جلسات لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وفي ضربة إضافية وشخصية لأوربان، نشرت وكالة "بلومبيرغ" مقتطفات مما قالت إنه محضر لمكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أثار فيها أوربان ضحكات بوتين بعدما شبّه نفسه بشخصية الفأر الذي أنقذ الأسد في قصة شعبية للأطفال. وفي المكالمة أكد أوربان أنه "مستعد للذهاب بعيداً" لمساعدة الكرملين، مضيفاً أن علاقتهما وصلت إلى مستوى يتيح له تقديم أي نوع من الدعم. في المقابل، انتهز فيكتور أوربان تقارير صربية عن احباط محاولة لتفجير خط لنقل الغاز إلى المجر، وحمّلت مواطنين أوكرانيين المسؤولية عن المحاولة، وقصد الحدود مع صربيا والتقى جنوداً هناك، مشدداً على أهمية خط الغاز المتفرع عن "ترك ستريم" لنقل الغاز الروسي لاقتصاد بلاده. وعلى عكس حزب " فيدس" الحاكم، ركز حزب "تيسا" المعارض بقيادة بيتر ماغيار في حملته الانتخابية بشكل أساسي على الشؤون الداخلية، متناولًا قضايا الفساد، وعدم كفاءة حكومة أوربان، والركود الاقتصادي، والحالة المزرية لقطاعات الرعاية الصحية والتعليم والنقل العام. في السياسة الخارجية، أعلن "تيسا" أنه سيعمل على تطبيع العلاقات مع حلفاء المجر الرئيسيين في أوروبا وحلف شمال الأطلسي، والتخلي عن سياسة الفيتو التي انتهجها "فيدس"، واستعادة مكانة المجر لاعبا موثوقا به وبناء على الساحة الدولية. وسيولي "تيسا" الأولوية للانضمام إلى مكتب المدعي العام الأوروبي، وضمان الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة بسبب قصور سيادة القانون الناجم عن الفساد المستشري في المجر في عهد أوربان. في المقابل، ركزت الحملة الانتخابية لحزب فيدس بشكل شبه حصري على الشؤون الدولية. وتستند الحملة إلى ادعاء أن أوكرانيا تشكل تهديداً واضحاً لسيادة المجر وأمنها، لا سيما في مجال أمن إمدادات الطاقة. كما يروج الحزب الحاكم رواية مفادها أن أوكرانيا ومؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة والمعارضة المجرية، تتواطأ في خطة للتلاعب بنتائج الانتخابات بهدف إيصال حكومة موالية لأوكرانيا إلى السلطة في بودابست. منذ عام 2014، دأب حزب فيدس على ترويج فكرة أن المجر تواجه تهديداً خارجياً. وفي مواجهة تحد داخلي لم تشهده المجر منذ عام 2006، عاد حزب فيدس إلى استراتيجيته الناجحة الأخيرة: بث الخوف من الحرب واتهام المعارضين بجر المجر إليها. وتضمنت الحملة ادعاءات بأنه في حال فوز المعارضة في الانتخابات المقبلة، ستكون مستعدة لإرسال جنود مجريين إلى الجبهة للدفاع عن أوكرانيا. وبقراءة نتائج الاستطلاعات، بدا أن الحملة التي تركز بشكل شبه حصري على أوكرانيا لا تلقى صدى لدى الناخبين المجريين، ومن الصعب فهم سبب إصرار فيدس على استراتيجية فاشلة. ودأبت حكومة فيكتور أوربان على تقويض الأمن القومي الأوكراني وعرقلته منذ عام 2017، حين بدأت بودابست بعرقلة اجتماعات مفوضية "ناتو" ـ أوكرانيا. ومنذ الغزو الروسي الشامل عام 2022، دأبت المجر على تأخير حزم المساعدات المالية من الاتحاد الأوروبي ومنعها، وكذلك سداد مستحقات الدول الأعضاء بموجب آلية السلام الأوروبية، كما خففت العقوبات المفروضة على روسيا، وزادت اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية، ما ساهم في تمويل المجهود الحربي الروسي. وتعرقل الحكومة المجرية حالياً حزمة مساعدات مالية بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، بالإضافة إلى حزمة العشرين للعقوبات التي ينوي الاتحاد فرضها على روسيا. وبينما ينظر إلى تحركات بودابست على نطاق واسع على أنها تهدف إلى الحفاظ على نفوذها على كييف في إطار مسعى لإعادة إطلاق نقل النفط عبر خط أنابيب دروجبا، فإن سياسات حكومة فيكتور أوربان في الواقع تخدم أيضاً المصالح الاستراتيجية للكرملين. دأبت حكومة فيكتور أوربان على تقويض الأمن القومي الأوكراني وعرقلته منذ عام 2017 روسيا في صلب الانتخابات المجرية ونظراً لأن مصلحة روسيا الكبرى تكمن في عرقلة حزمة القروض لأوكرانيا، فلن يكون أمام فيكتور أوربان خيار يذكر سوى الاستمرار في الامتثال لمطالب موسكو. وفي حال استطاع أوربان قلب التوقعات، فإنه سيحافظ على سياساته المعادية لأوكرانيا. ومن المؤكد أنه لا يمكن توقع إعادة ضبط معقولة وخفض للتصعيد في العلاقات الثنائية بين المجر وأوكرانيا إلا في حال فوز المعارضة. ورغم أن حزب "تيسا" ليس قوة سياسية موالية لأوكرانيا، وسيمتنع حتماً عن تقديم أي مساعدات عسكرية لها، لكن تطبيع العلاقات يصب بوضوح في مصلحته، لا سيما إذا اقترن ذلك باستئناف عبور النفط عبر دروجبا، ووضع خطة تنويع طاقة مقبولة وواقعية تمكن بودابست من التخلص التدريجي من واردات الطاقة الروسية على المدى البعيد دون خطر حدوث صدمات في العرض أو الأسعار. ومن المؤكد أن حكومة "تيسا" في حال فوز الحزب في الانتخابات، ستكون شريكاً أقل جاذبية للكرملين، فالحزب تعهد بترميم العلاقات مع شركاء الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، والانسحاب من سياسات الحصار والفيتو التي انتهجها أوربان. كما تضمن برنامج "تيسا" الانتخابي بعض الأهداف السياسية الجريئة، مثل مراجعة عقود القروض والإنشاء لمشروع محطة باكس 2 للطاقة النووية التي حصلت "روس أتوم" الروسية على عقد لبنائها. ورغم أن حكومة مجرية بقيادة بيتر ماغيار، زعيم "تيسا"، لن ترغب في قطع مفاجئ لعلاقات الطاقة مع روسيا، لأن ذلك قد يسبب مشاكل في أمن الإمدادات، لا سيما في مجال الغاز الطبيعي، فإن اهتمام بودابست سيبقى منصباً على التخلص التدريجي المنظم من الطاقة الأحفورية الروسية، الأمر الذي يتطلب، بشكل أو بآخر، حداً أدنى من التعاون من جانب روسيا. وسيستمر هذا الواقع في توفير نفوذ معين للكرملين، مما سيؤدي إلى سياسة خارجية براغماتية، بدلاً من معاداة روسيا بشكل صريح، في ظل حكومة جديدة في بودابست. ## ما لم يعلنه ترامب 09 April 2026 01:00 AM UTC+00 المتابع للساعات الأخيرة لانتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، لا يبدو له إعلانه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مفاجئاً. فمنذ أسابيع كان يتحدث عن مفاوضات غير مباشرة مع طهران، تتسلل بين مفردات خطابه إشارات تحمل اعترافاً متدرجاً بخصم ليس من السهل كسره. لكن الجديد في إعلانه الأخير أنه اقترب أكثر من الإقرار العلني بندية هذا الخصم، حتى وإن كتبه في صيغة المنتصر الذي أخضع الخصم لشروطه، وأنه حقق أهدافه العسكرية، بل وتجاوزها. ترامب الذي كان يلوح، قبل ساعات من إعلانه، بلغة الإبادة واندثار حضارة بأكملها، انتقل فجأة إلى الحديث ليس عن وقف الحرب بل أكثر من ذلك عن تفاوض مع طهران لإبرام اتفاق نهائي. صحيح أن ترامب كتب إعلانه في بيان مقتضب، لكنه في الحقيقة يختزن مساراً امتد لأكثر من شهر، شهد تراجعاً تدريجياً لصورة القوة لا كما رُسمت في بدايتها. ما لم يقله البيان صراحة، هو أن التصعيد الأميركي الذي تأسس على فكرة الإخضاع السريع اصطدم بواقع مختلف؛ فالضغوط والضربات دفعت الخصم نحو المزيد من التماسك الداخلي، أعاد خلالها توزيع أدوات قوته بدلاً من أن تضعفه، إلى حد أنه لم يعد ممكناً تجاهل قدرته على فرض إيقاعه، حتى وإن كان يتحرك من موقع الدفاع. وكأنّ البيان الأميركي يقول في غوره البعيد إنه لا يعلن عن هدنة بقدر ما يعلن عن لحظة مراجعة وانكشاف نبرة الاستعلاء مقابل صعود وظهور خطاب أكثر حذراً، حتى وإن ظل مغلفاً بمفردات القوة، ما يفتح الباب أمام قراءة مغايرة: صحيح أن القوة ما زالت قائمة، لكنها لم تعد مطلقة كما قُدمت في البداية؛ فالخصم فرض نفسه لاعباً لا يمكن تجاوزه بدلاً من أن ينكسر سريعاً كما تم التخطيط له. وما يستحق التوقف عنده أيضاً هو كشفه حدود فاعلية القوة العسكرية الأميركية في تحقيق أهدافها السياسية بشكل سريع؛ فتجربة ترامب كشفت عن سوء قراءته استخدام القوة لكسب نتائج سريعة، ما يفرض أسئلة داخل دوائر القرار في واشنطن حول جدوى الاعتماد على الأدوات التقليدية مقابل تحولات في موازين الردع، لم يعد للقوة الصلبة لوحدها مكان مؤثر فيها. ولا تتوقف أبعاد هذا الإعلان عند هذا الحد، فربما تمتد لصورة الولايات المتحدة في أعين حلفائها وخصومها؛ فالحلفاء ينظرون إلى واشنطن اليوم وقد انكشفت أمامهم حدود قوتها الحقيقية، وانفضحت الصورة المعلنة للهيمنة المطلقة، في ما أظهرته سياسات ترامب من إخفاقات وخيبات، والخصوم تنكشف أمامهم إمكانية احتواء القوة بصلابة الإرادة. ## مضيق هرمز بعد الهدنة... نقطة تحول لطاقة الخليج وإيران 09 April 2026 01:37 AM UTC+00 بينما خفف إعلان الولايات المتحدة وإيران هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، من علاوة المخاطر على أسواق الطاقة والشحن، تراهن إيران على جني مليارات الدولارات من رسوم عبور الناقلات، حيث أفاد رئيس قسم المعلومات السياسية في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، حسن عابديني، بأن طهران قد تحقق 64 مليار دولار سنوياً من فرض هذه الرسوم على نحو 32 ألف سفينة تمر من المضيق سنوياً، ما يؤشر إلى أن "سيناريو عودة الملاحة في المضيق" لن يكون كسابق عهده بالضرورة. هذا الرهان يثير تساؤلات حول مستقبل حرية المرور التاريخية في المضيق الذي يعد شريان الطاقة العالمي، وسط حالة تأهب مستمرة لدى الشركات الملاحية، بحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ"، أمس الأربعاء، لافتاً إلى أن إعلان الهدنة لم ينعكس بعد في تغيير جذري بتدفق السفن من الخليج إلى الأسواق الدولية، إذ يتوقع مالكو السفن فقط "نافذة محدودة" لإخراج نحو 800 إلى 1000 سفينة عالقة، مع استمرار تردد الخطوط الكبرى في الالتزام الكامل. يأتي ذلك فيما أكدت المنظمة البحرية الدولية عملها على آلية تكفل "عبوراً آمناً" في مضيق هرمز، وقال أمينها العام، أرسينيو دومينغيز، إنها بدأت العمل مع الأطراف المعنيين لوضع آلية مناسبة بهدف ضمان أمن عبور السفن، مضيفاً أن "الأولوية الآن هي ضمان عملية إجلاء تضمن سلامة الملاحة" بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أوردت "فرانس برس" في 8 إبريل الجاري. ويعزز هذا التدخل الدولي الجهود لتسريع استئناف الملاحة البحرية، لكنه يبرز الحاجة إلى تنسيق معقد يوازن بين الرهانات الإيرانية والمصالح الخليجية، بحسب تقرير الوكالة الفرنسية.   هشاشة الهدنة وإزاء ذلك، يشير الوضع الراهن إلى هشاشة الهدنة، إذ أدى الإغلاق السابق لمضيق هرمز إلى تباطؤ تصدير النفط الخليجي بنسبة 20%، مع ارتفاع تكاليف التأمين والبحث عن بدائل روسية وأميركية، ما يقلل من إمكانية جني إيران لإيراداتها المتوقعة إلا إذا ضمنت مروراً منتظماً، بحسب ما أورد تقرير نشرته مجلة فورتشن Fortune، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والأعمال، في 8 إبريل الجاري. فالسفن تجنبت المنطقة خوفاً على طواقمها، والهدنة المؤقتة تبقي الشك قائماً إذا فشلت المفاوضات الأوسع، محافظة على تقلبات الأسعار، بحسب التقرير ذاته. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أكد في وقت سابق أنه بصدد استكمال التحضيرات لفرض "نظام جديد" للملاحة عبر مضيق هرمز الذي بات مغلقاً بالكامل تقريباً منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط. نقطة تحول لطاقة الخليج في هذا الإطار، يصف الخبير في الاقتصاد السياسي، بيار الخوري، الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بأنها "نقطة تحول استراتيجية في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي"، بحسب ما أفاد لـ "العربي الجديد"، حيث تساهم مباشرة في خفض "علاوة المخاطر" التي أثقلت كاهل أسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب، معتبراً أن هذا التطور يعيد صياغة أولويات دول مجلس التعاون الخليجي، التي تجد نفسها أمام فرصة ذهبية لاستعادة التوازن في سلاسل التوريد، مع التركيز على استثمار حالة الهدوء النسبي لتعزيز مكانتها مزوداً موثوقاً للطاقة على المستوى العالمي. وفي ظل ترقب الأسواق عودةً تدريجية للنفط الإيراني، تبرز الحاجة الملحة إلى تنسيق دقيق ضمن إطار تحالف "أوبك+" للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع حدوث تخمة مفاجئة في المعروض قد تؤدي إلى انهيار سعري غير مرغوب فيه للمنتجين، بحسب الخوري، لافتاً إلى أن دول الخليج تمتلك جاهزية تقنية عالية وقدرة إنتاجية فائضة تتجاوز مليوني برميل يومياً فوق حصصها الحالية، بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية النفطية والغازية خلال السنوات الأخيرة، ما يمكنها من ضخ هذه الكميات في الأسواق خلال فترات زمنية قصيرة إذا ما دعت الحاجة، رغم التحديات اللوجستية المتعلقة بجدولة ناقلات النفط العملاقة وتأمين عقود طويلة الأجل في ظل المنافسة المحمومة على الحصص السوقية. تحديات عديدة لكن الخوري يشير إلى أن هذه المكاسب الاقتصادية تترافق مع تحديات سياسية تتعلق بكيفية موازنة العلاقات مع القوى الدولية الكبرى وضمان استدامة الهدنة بوصفها ضمانة لتدفق الاستثمارات الأجنبية نحو قطاعات الطاقة المتجددة والغاز المسال والنفط التقليدي، مشيراً إلى أن مؤشرات حركة السفن في الخليج العربي بدأت تظهر نمطاً تصاعدياً ملموساً منذ إعلان الهدنة، حيث رصدت تقارير دولية زيادة في عدد الناقلات المتجهة نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية بنسب تراوح بين 10% و15%، وهو ما يعكس حالة من الاطمئنان لدى شركات التأمين والمستثمرين وأدى بالفعل إلى بدء انخفاض تكاليف الشحن والتأمين بشكل تدريجي. ومن شأن استقرار حركة المرور البحرية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، أن يبعث برسائل قوية إلى أسواق الطاقة، بحسب ما يرى الخوري، مفادها أن إمدادات الخليج باتت أكثر أماناً، ما يساهم في كبح جماح التقلبات السعرية الحادة. وعلى المدى المتوسط، ستستفيد دول الخليج من زيادة حجم الصادرات النفطية وغير النفطية ما يعزز موازناتها العامة ويدعم خطط التحول الاقتصادي، بينما يستفيد الاقتصاد العالمي من تراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن مخاطر الطاقة والنقل، بحسب الخوري، الذي يتوقع أن تستقر أسعار النفط في نطاق يراوح بين 70 و85 دولاراً للبرميل، وهو مستوى يصفه بأنها "عادل" للمنتجين والمستهلكين في الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن تعزيز الأمن البحري سيقلص الحاجة إلى الوجود العسكري المكثف وربما يدفع باتجاه تعاون إقليمي أوسع في مجالات الربط الكهربائي وتجارة الغاز. ويخلص الخوري إلى أن نجاح هذه الهدنة وتحولها إلى اتفاق مستدام من شأنه أن يغير خريطة الطاقة العالمية ويعيد توجيه الأنظار نحو منطقة الخليج ليس فقط بوصقه مصدراً للوقود التقليدي، بل مركز ثقل ومحركاً رئيسياً لاستقرار الاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد التسوية. إذعان براغماتي ونظام جديد في السياق، تشير الخبيرة المختصة بالشأن الإيراني، شيماء المرسي، لـ "العربي الجديد"، إلى أن الهدنة المعلنة بين طهران وواشنطن تمثل لحظة "إذعان براغماتي" للواقع الميداني الذي فرضته إيران طوال فترة الصراع، ما يؤشر إلى "ولادة نظام اقتصادي-أمني جديد" يحكم شريان الطاقة العالمي. وتوضح المرسي أن عودة النفط والغاز الخليجي إلى مستوياته السابقة لن تكون سريعة أو تلقائية كما يتصور البعض، فالسوق العالمية ستعيش حالة من "التأهب القلق" ريثما يتم حسم مصير الحرب بشكل نهائي، رغم أن الهدنة منحت الضوء الأخضر لشركات التأمين البحري لإعادة تقييم المخاطر، ما سينعكس فورياً في انخفاض علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط، مع بقاء الإنتاج الخليجي مرهوناً بهشاشة هذا الاتفاق واستدامته. لكن عودة تدفق السفن لا تعني استعادة الملاحة التقليدية الحرة كما كانت قبل الصراع، بحسب ما ترى المرسي، بل تعني تدشيناً لعصر جديد من "الملاحة تحت الوصاية"، بحسب تعبيرها، لافتة إلى أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية قبول دولي، بقيادة ترامب، بسياسة "الأمر الواقع". فالسفن لن تمر مجاناً تحت حماية الأساطيل الدولية، بل ستعبر بـ "إذن مسبق مقابل رسوم محددة"، بحسب ترجيح المرسي، ما يعني تحول مضيق هرمز من ممر دولي حر إلى "أصل استثماري" تدار مفاتيحه من طهران، في خطوة تسقط القانون الدولي للبحار أمام قانون القوة الميدانية. وتلفت المرسي، في هذا الإطار، إلى مساعي إيران من خلال هذا السيناريو الجديد لحصد إيرادات سنوية تقدر بنحو 64 مليار دولار عبر رسوم عبور تبدأ من مليوني دولار باعتبارها قاعدة قابلة للزيادة، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في هيكل القوة العالمي. وترى الخبيرة المختصة بالشأن الإيراني أن هذا الرقم الضخم سيعمل على أنه "صندوق تمويل سيادي" مستقل لإيران، بعيداً عن تقلبات العقوبات الغربية، مانحاً "محور المقاومة" استقلالية مالية غير مسبوقة، بينما يرى ترامب في هذه الرسوم "صفقة تجارية" تضمن استقرار الأسعار مقابل تنازل ضمني عن الهيبة الأحادية لواشنطن في المنطقة. ## تونس... توقعات بانتهاء موجة الغلاء بعد الهدنة 09 April 2026 02:37 AM UTC+00 تميل أسواق تونس إلى الارتياح الحذر، عقب الإعلان عن هدنة في الحرب بالشرق الأوسط، وذلك بعد أسابيع من التقلبات الحادة في أسعار النفط والمواد الأولية، التي انعكست مباشرة على كلفة التوريد والأسعار الداخلية. لكن حالة من الترقب لا تزال تسود أوساط الفاعلين الاقتصاديين، خاصة في قطاعات النقل والتوزيع والصناعات المرتبطة بالطاقة، في ظل ترجيحات باستمرار أزمة الطاقة عالمياً، نتيجة تضرر عشرات المنشآت النفطية المهمة في منطقة النزاع. وخلال فترة التصعيد، تجاوز سعر النفط سقف 100 دولار للبرميل، أي أعلى بكثير من السعر المعتمد في ميزانية تونس لسنة 2026 (حوالي 63 دولاراً)، ما خلق ضغطاً كبيراً على الأسواق المحلية، رغم مواصلة السلطات تثبيت أسعار المحروقات عند المضخة، وعدم المجازفة بأي زيادات. امتصاص الصدمة وأظهرت تونس قدرة نسبية على امتصاص الصدمة الأولى لنزاع الشرق الأوسط، بفضل سياسة ترشيد الاستهلاك الطاقي، وتنويع مصادر التوريد، عبر عقود مع دول مثل الجزائر وأذربيجان، ما خفف من مخاطر الانقطاع المفاجئ، إلى جانب تفعيل آلية الدعم التي حالت دون انتقال كامل الزيادة العالمية إلى الأسعار المحلية. وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي ورئيس الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، عبد الرزاق حواص، إن تونس مطالبة باستغلال الهدنة للاستعداد المالي واللوجستي لمواجهة تقلبات السوق وارتباط سلاسل الإمداد بالمواد الأولية خلال الفترة المقبلة. وأكد حواص، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن السلطات راهنت على إدارة المخزون وتأمين التزود بالمحروقات خلال الأسابيع الماضية، وتجنّبت رفع الأسعار، في ظل تحذيرات من أن كل زيادة بدولار واحد في سعر النفط تكلف الدولة نحو 160 مليون دينار إضافية. وأشار، في سياق متصل، إلى أن الأسواق لا تزال تحت ضغط التضخم وارتفاع كلفة النقل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة في أسعار السلع خلال الفترة المقبلة. رفع المخزونات السلعية أضاف حواص: "يجب أن تمنح السلطات المؤسسات المحلية كل التسهيلات لرفع طاقتها الإنتاجية، وقدرتها على تخزين المواد الأولية الأساسية، لتحقيق الحد الأدنى من الاكتفاء الطاقي والغذائي والدوائي". ولم يستبعد حواص أن تتعرض تونس، رغم الهدنة، إلى موجة تضخم مستورد، نظراً لاعتماد البلاد بشكل كبير على التوريد في الطاقة والغذاء. وعلى المدى القريب، توقع المتحدث أن تفرز الهدنة استقراراً نسبياً في أسعار النفط، مع مواصلة تثبيت أسعار المحروقات، إلى جانب تهدئة نسق التضخم دون انخفاض سريع للأسعار، وفق تقديره. وقال: "يبقى تأثير الهدنة محدوداً، لأن الأسعار العالمية تحتاج وقتاً للانخفاض، كما أن المخزونات المشتراة بأسعار مرتفعة ستظل تؤثر بالسوق لفترة". الحذر في إدارة السياسة النقدية في نهاية الشهر الماضي، قال البنك المركزي التونسي، في بيان نشره على موقعه الرسمي، إن "التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة أثّرا بشكل ملحوظ بالأسواق العالمية، ما عزز التوقعات بعودة الضغوط التضخمية عالمياً بعد فترة من التراجع النسبي". وأوضح البنك أن الأسعار الدولية للمواد الأولية، خاصة الطاقية، عادت إلى الارتفاع خلال شهر مارس/آذار 2026، بعد أشهر من الاستقرار، مرجحاً أن تستمر أزمة الطاقة في دفع كلفة الإنتاج نحو الزيادة، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الاستهلاك. وحذّر من تزايد الضغوط التضخمية ذات المنشأ الخارجي، التي قد تنتقل إلى الاقتصاد المحلي عبر قنوات الأسعار، ما يستدعي الحذر في إدارة السياسة النقدية. ## ماتيس والفنّ الإسلامي: من "فضول استشراقي" إلى مرجع للحداثة الأوروبية 09 April 2026 03:00 AM UTC+00 يتواصل في متحف "القصر الكبير" في باريس معرض للفنان الفرنسي هنري ماتيس (1869-1954)، ويحتوي أعمالاً أنجزها هذا الفنان في سنواته الأخيرة، منذ مطلع أربعينيّات القرن العشرين حتى وفاته، وجيء بها من متاحف عدّة في العالم. يضمّ المعرض، الذي افتتح يوم 24 مارس/ آذار، 300 عمل تتوزّع بين لوحات ورسوم وكتب فنّية ومطبوعات، إضافة إلى عشرات القصاصات الورقيّة الملوّنة بالغواش، وبعضها يُعرَض ضمن مجموعات منفصلة للمرّة الأولى، ومنها أعمال تحمل العناوين التالية: "العاريات الزُّرق"، "الباقة"، "أوقيانيا، السماء والبحر" و"الداخل الأحمر الكبير". ونشهد في هذه الأعمال خلاصة ما وصل إليه ماتيس حين اقترب ممّا يشبه الأرابيسك النهائي: الرسم بالمقصّ الذي بلغ عبره الفنان أعلى درجة من التبسيط، وقوّة الخطّ، واللون الصافي. تقتضي الإشارة إلى أنّ ماتيس لجأ إلى الرسم بالمقصّ بعد  أن أصيب بالمرض عام 1941، وعندما لم يعد قادراً على الوقوف لوقت طويل، ولا على التحكّم بالفرشاة. لكنّ المقصّ لم يبقَ مجرّد تعويض، بل تحوّل إلى أداة رؤية جديدة.  يختصر هذا المعرض تجربة ماتيس التي تعدّ واحدة من أبرز تجارب الفنّ الحديث، وأكثرها جرأة. وهذه التجربة لا تنحصر في توجّهات المدارس الفنية الغربية التي سادت حتى نهاية القرن التاسع عشر، بل انفتحت على فنون الشعوب الأخرى، لا سيّما الفنون العربية والإسلامية التي استلهم منها الفنان وفتح من خلالها أفقا جديدا لمسيرته الفنية. التأثُّر في هذا السياق ليس اقتباسا شكليّا، بل استيعاب للمنطق الداخلي لتلك الفنون.  حين سافر ماتيس إلى طنجة بين 1912 و1913، لم يكن يبحث عن موضوعات جديدة فحسب، بل عن رؤية فنية مختلفة. هناك اكتشف الضوء بوصفه مادّة قائمة بذاتها وعبّر عن ذلك بعبارته الشهيرة: "الضوء في المغرب كشف لي كلّ شيء". كما انبهر بالزخارف والأقمشة والعمارة الإسلامية. من هنا دخل الشرق في تجربته بما هي حالة حسّية مباشرة، ولم يعد بالنسبة إليه موضوعا أو ديكورا، بل أصبح لغة داخلية وطريقة في التفكير. في الفنّ الإسلامي، لا وجود لمنظور غربي تقليدي، بل سطح ممتدّ. هكذا رأى ماتيس كيف يمكن للسطح أن يكون مسطّحا وزاخرا في آن. وكيف تتجاور الأشكال بدون عمق وهمي، مع تحرُّر كامل من تمثيل الواقع. وهذا ما يبرز جليّا في القصاصات المعروضة الآن في العاصمة الفرنسية، والتي بدت كأنها عرس ألوان، وهي محصّلة تجربة عميقة. وما نراه فيها ليس قطيعة مع الماضي، بل صدى بعيد لطنجة، واختزال لنظرته إلى فنون الرقش والتوريق والزليج، وترجمة حديثة لروح الفنّ الإسلامي. وإذا كان ماتيس قد عاد في آخر حياته إلى روح الشرق، فليس ليسافر إليه من جديد، بل ليستحضره في داخله.   وقد لخّص الفنّان تجربته في طنجة بعبارة أصبحت مفتاحاً لفهم تحوّله العميق: "في طنجة، وجدتُ المناظر الطبيعية كما هي... كما هي حقا، بدون زخرفة، وبدون تحوير". هذه الجملة البسيطة في ظاهرها تحمل انقلابا في الرؤية. فهو لم يعد يبحث عن "إعادة تشكيل" العالم، بل عن رؤيته في صفائه الأول، وأدرك أنّ ما كان يسميه الغرب "أرابيسك" هو في الحقيقة نظام آخر، وطريقة تَحَسُّس أخرى للعالم. وهذا ما أدركه في القرن التاسع عشر الشاعر الفرنسي شارل بودلير حين قال: "الرسم الأرابيسكي هو الأكثر روحانيّة" لأنّه "تحرّر من "عبودية الموضوع". ولا يقصد بودلير بـ"الرسم الأرابيسكي" مجرّد الزخرفة التقليدية، بل يشير إلى أسلوب يبتعد عن النقل الحرفي للواقع، وعن التخلّص من الحكاية والوصف. إنه تعبير فنّي يتجه نحو الروح بدل الاكتفاء بالمحاكاة، لذلك يعتبره "روحانيا"، وهو الأكثر صفاءً من حيث كونه فنّاً خالصاً، لأنه يعبّر عن الاندفاع الداخلي والخيال الشعري، لا عن العالم المرئي فقط، وهذا ما يختصر علاقة ماتيس به. ولا بدّ من التوضيح أنّ فن التوريق يعتمد على أشكال نباتية متحوّلة (أوراق، أغصان) تنمو وتتفرّع في إيقاع مستمر، أما الأرابيسك (العربسة) فهو نظام زخرفي شامل يقوم على التكرار والإيقاع، وقد يجمع بين النباتي والهندسي، وهندسته مفتوحة على فضاء لا حدود له. من هذا الفضاء، تعلّم ماتيس كيف يترك الشكل ينمو، لا كيف يرسمه، وهكذا انتهى إلى فنّ يبدو بسيطا في ظاهره، لكنه يحمل سرّ اللانهائي. ضمن هذا الأفق، تشكّلت تجربة ماتيس الجديدة وأعماله المعروضة هي الدليل على ذلك. فهو لم يتعلّم في المغرب كيف يرسم، بل كيف يرى. وهذا ما سيظهر لاحقاً في لوحاته وقصاصاته الملوّنة. نشير، هنا، إلى أنّ الاحتكاك الأوّل للفنّان مع الشرق كان من خلال معرضين أقيما في أوروبا. الأول كان المعرض العالمي في باريس (عام 1900)، حيث عُرضت نماذج من الفنون الإسلامية، وكان له أثر في تعريف الفنانين الأوروبيين بها. والمعرض الثاني أقيم في مدينة ميونخ عام 1903 وكان أكثر تخصّصا وعمقا، وشكّل محطّة أساسية في انتقال الفنّ الإسلامي من مجرّد "فضول استشراقي" إلى مرجع حقيقي داخل الحداثة الأوروبية. ويمكن القول إنّ هذين المعرضين كانا الصدمة الأولى بالنسبة إلى ماتيس، أما المغرب فكان التجربة الحيّة التي أكّدت تلك الصدمة وذلك الانبهار.  لحظة نضج في مسيرة ماتيس إذ استحال العجز الجسدي طاقة ابتكار في كتاب "فصل في الجحيم"، تحدّث رامبو عن الشرق وقال: "ها هو الشرق، والحكمة الأولى والأبدية". نسمع في هذه العبارة صدى صوت ماتيس نفسه. نداءُ الشرق هذا، دفع عددا من الفنانين الروّاد، إلى الالتفات إلى الجهة الأخرى للمتوسّط، في مرحلة كانت أوروبا تبحث عن مرجعيّات جديدة وعن مخرج من ثقل الأكاديميات الكلاسيكية، وكان ذلك بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وبينما بقي أوجين دولاكروا، إلى حدّ كبير، داخل منطق التمثيل الفني، انتقل فنانون من أمثال ماتيس وبول كلي وكاندنسكي وماندريان من "تمثيل العالم" إلى "كتابة العالم" واجتراح نظام بصري قائم بذاته.  هكذا انفتح هؤلاء الفنانون على فنون الثقافات الأخرى، ومنها الفنون الإسلاميّة التي نهلوا من فلسفتها الجمالية، وكأنّ الحداثة الفنية، في أحد وجوهها، كانت محاولة غربيّة للاقتراب من حكمة شرقية قديمة… لكن بلغة جديدة. يكشف المعرض عن لحظة نضج استثنائيّة في مسيرة ماتيس الإبداعية، إذ استحال العجز الجسدي إلى طاقة ابتكار، وانفتح الفنّ على أفق إنساني يتجاوز الحدود.  ## أسواق مصر تحت الضغوط رغم الاتفاق على الهدنة 09 April 2026 03:42 AM UTC+00 بددت الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران جانباً من المخاوف الإقليمية، لكنها لم تهدّئ من روع الأسواق المصرية، التي واصلت التحرك تحت ضغوط عميقة وحذر واضح، وسط مخاوف لدى المستثمرين والمسؤولين من أن وقف العمليات العسكرية قد لا يدوم طويلاً، وأن أي انتكاسة قد تعيد إشعال أسعار المحروقات والشحن، وتهدد سلاسل الإمداد والطاقة التي تحتاجها مصر بشدة. قال رئيس لجنة التعاون الدولي باتحاد الصناعات المصرية، محمد البهي، إن تأجيل حسم الحرب دون إنهائها بشكل دائم يزيد من حالة الاستنفار في الأسواق المصرية والعالمية المرتبطة بها، مشيراً إلى أن الحرب أربكت سلاسل الإمداد وحركة انتقال البضائع من الدول المنتجة إلى الأسواق المحلية، وأثّرت على مدخلات الإنتاج من حيث الكميات والتكلفة. وأضاف أن عودة هذه السلاسل إلى مساراتها وأسعارها السابقة لن تكون سهلة طالما استمرت حالة الحرب. وأشار إلى أن مهلة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قد تجمّد الحرب، لكنها لن تعدّل الأوضاع في السوق المصرية، لأن دورة الصناعة تغيّرت منذ اندلاع الحرب، سواء في تدبير الموارد أو تكلفة التشغيل أو أسعار المنتجات، وتحتاج ما بين ثلاثة وأربعة أشهر للعودة إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء الحرب بالكامل، خاصة أن معظم مستلزمات الإنتاج تُقيّم بالدولار، الذي ارتفع نتيجة تراجع الموارد الدولارية وزيادة الطلب عليه من جانب الحكومة والمستثمرين لتدبير احتياجاتهم من المواد البترولية والسلع التي شهدت قفزات كبيرة خلال الأسابيع الماضية. في السياق، قال سكرتير عام شعبة خدمات النقل الدولي بالغرفة التجارية، عمرو السمدوني، إن الحذر سيظل سيد الموقف طوال فترة الهدنة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن شركات الشحن الدولية تتطلع إلى إنهاء الحرب بالكامل لتجاوز حالة الارتباك في حركة الشحن وانتقال البضائع بين الدول. وأضاف أن حركة اللوجيستيات ستظل غير واضحة المعالم إلى حين استقرار الأوضاع، لأن ما أفسدته الحرب لن يُعالج خلال أسبوعين فقط. ورغم حالة التفاؤل النسبي في أسواق المال، ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في معظم البنوك، في إشارة إلى استمرار الضغوط على سوق الصرف، بينما تحركت البورصة بشكل متذبذب، ومال الذهب إلى الاستقرار النسبي، وسط حالة ترقب حذر بعد إعلان الهدنة. ورصدت "العربي الجديد" زيادة طفيفة في سعر الدولار بنحو 15 قرشاً ليصل إلى 54.76 جنيهاً في بعض البنوك، في وقت يعكس الطلب المتزايد على العملة الصعبة استمرار الضغوط على الجنيه. وفي سوق الأسهم، تباين أداء المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي إكس 30" خلال جلسة الأربعاء، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، مع تحركات محدودة بين الصعود والهبوط، في ظل حذر المستثمرين بشأن استدامة الهدنة وتأثيرها على تدفقات الاستثمار الأجنبي. وقال متعاملون لـ"العربي الجديد" إن السوق تحاول التقاط أنفاسها، لكن الضغوط البيعية لا تزال قائمة، خاصة على الأسهم القيادية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وبينما سجلت أسعار الذهب العالمية مستويات مرتفعة قرب 4800 دولار للأونصة، أظهرت الأسعار في السوق المحلية استقراراً نسبياً بعد موجة صعود سابقة، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 7160 جنيهاً، وعيار 24 نحو 8182 جنيهاً. ويرى محللون أن تحسن الأسواق سيظل مرهوناً باستقرار الأوضاع الإقليمية، مع بقاء الدولار تحت الضغط وارتباط أداء الأصول المحلية بتطورات الحرب في المنطقة. وفي هذا السياق، أظهرت إجراءات حكومية مصرية، سيتم تطبيقها اعتباراً من مساء الخميس، استمرار العمل ببرنامج ترشيد الطاقة، بما يشمل خفض إنارة الشوارع والإبقاء على الإغلاق المبكر للمحال عند التاسعة مساءً، مع استثناء محدود بمد ساعات العمل ساعة إضافية لمدة أربعة أيام فقط تنتهي مساء الاثنين المقبل، تزامناً مع احتفالات عيد الفصح وشم النسيم. وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات مؤقتة لاحتواء ارتفاع تكاليف الطاقة، لكنها بدأت تلقي بظلالها على قطاع السياحة، إذ اشتكى عاملون من تراجع الإقبال الليلي وتقلص إنفاق الزائرين، خاصة في المناطق التقليدية مثل الأسواق التاريخية في القاهرة. وفي الوقت نفسه، أبقت السفارة الأميركية في القاهرة على تصنيف مصر ضمن المستوى الثاني للتحذيرات الأمنية للسفر إلى الشرق الأوسط. وقال عضو غرفة شركات السياحة، لـ"العربي الجديد"، محمد فاروق، إن استمرار هذه التحذيرات بالتزامن مع القيود يعكس توقعات بأن الحرب قد تطول، ما يفرض ضغوطاً إضافية على حركة السفر والسياحة في البلاد. وكشفت مصادر بوزارة البترول لـ"العربي الجديد" أن الهدنة ستمنح مصر فرصة لخفض فاتورة استيراد الطاقة خلال شهر إبريل/ نيسان الجاري، بعد تراجع أسعار النفط والغاز عالمياً. وأشارت إلى انخفاض عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة من 25 إلى 15 شحنة، إلى جانب استيراد نحو مليون طن من النفط الخام الليبي، مع ضمان توافر الغاز في السوق الفورية وعودة الإمدادات من الغاز الإسرائيلي بكامل طاقتها المسجلة قبل الحرب. وأوضحت المصادر أن تراجع سعر خام برنت إلى نحو 94 دولاراً للبرميل فور تطبيق الهدنة سيسهم في تقليص تكلفة واردات النفط، كما يُتوقع انخفاض تكلفة شحنات الغاز مقارنة بشهر مارس/آذار الماضي، الذي تجاوزت فاتورة استيراده مليار دولار. وأضافت أن تراجع الأسعار العالمية يوفر متنفساً مهماً للخزانة العامة، ويخفف الضغط على الاحتياطيات الأجنبية، ويقلل العجز التجاري الناتج عن واردات الطاقة. ويتوقع أن تنعكس هذه التطورات على تكلفة إنتاج الكهرباء والوقود، بما قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية خلال الربع الثاني من العام، ويدعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. ورغم هذا التحسن النسبي، يرى محللون أن استمرار الأثر الإيجابي مرهون بثبات الهدنة وعدم حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل إمداد الطاقة، مؤكدين أن الأسواق المصرية لا تزال تحت الضغط، مع بقاء مخاوف عودة التصعيد، ما يقيد تدفقات الاستثمارات الأجنبية. ## هوس الكتب ورهاب الكتب عند سارة تشيهايا 09 April 2026 04:00 AM UTC+00 في العادة، تُستدعى الكتب في الخطاب الثقافي باعتبارها مساحة أمانٍ، ومصدر تهذيب وطريقاً ثابتاً إلى المعنى. غير أن كتاب "هوس الكتب" للكاتبة والناقدة الأدبية الأميركية سارة تشيهايا يقترح مساراً مختلفاً، أكثر تعقيداً وأشد التباساً، حيث تتحول القراءة من ممارسة مطمئنة إلى تجربةٍ وجودية ذات أثر نفسي. صدر الكتاب أصلاً بالإنكليزية تحت عنوان Bibliophobia: A Memoir عن "دار راندم" عام 2025، وظهرت ترجمته العربية عام 2026 عن دار عصير الكتب بترجمة محمد عصمت محمود. النص هجيني بطبيعته، يجمع بين الاعتراف الشخصي والتحليل الأدبي والفحص النفسي والثقافي، مقدّما رؤية معمّقة لعلاقة القارئ بالنصوص والكتب وتأثيرها العاطفي والنفسي. يستعيد الكتاب تاريخ تشيهايا الطويل من الصراع مع المرض النفسي، بما في ذلك ثلاث محاولات انتحار وانهيار عصبي حاد عام 2019، عاشته داخل وحدة الطب النفسي بعدما أسلمت نفسها لتوقعات الحياة الأكاديمية والقراءة الخلاصية. أصبحت الكتب مصدر رهبة عميقة، حالة أطلقت عليها الكاتبة "رهاب الكتب"، أي الخوف من القراءة والكتابة حين تتحول إلى واجب ثقيل. هذا التذبذب بين محبة الكتب ورهابها يوضح كيف يمكن للشغف بالمعرفة أن يتحوّل إلى عبء نفسي وثقافي، ويبرز الصراع الوجودي العميق بين الرغبة في الفهم والخوف من مواجهته. فتشيهايا تصف لحظات فقدان القدرة على القراءة بعد الأزمة بأنها أكثر لحظات حياتها صدقاً، حيث تتجلى هشاشة العلاقة بين القارئ والنص. تكتب تشيهايا من داخل تجربة قارئة عاشت حياتها عبر النصوص، وبنت مسارها الأكاديمي على القراءة والنقد والتدريس الجامعي، قبل أن تصطدم بعجزها عن كتابة أطروحتها، ما دفعها لمواجهة هشاشة العلاقة بين المعرفة والصحة النفسية. ومن هنا، تعيد قراءة سيرتها عبر الكتب التي شكّلت وعيها في مراحل مختلفة، وتستعرض علاقتها بالأدب عبر النصوص التي صاغت حياتها الفكرية والعاطفية.   من داخل تجربة قارئةٍ عاشت حياتها عبر النصوص كانت سلسلة "آن في المرتفعات الخضراء" ملاذاً طفولياً من عنف أسري وخجل اجتماعي عند سارة تشيهايا، فيما مثّلت رواية "العين الأكثر زرقة" لتوني موريسون لحظة انكشاف حاد لقضايا العرق والعدالة الاجتماعية، وساعدتها على فهم إحساسها بالتهميش كامرأة أميركية من أصول يابانية. أما "الاستحواذ" لإيه. إس. بايات، فقد ألقت ضوءاً قاسياً على نزعتها إلى تحويل العلاقات الإنسانية إلى سرديات مغلقة، تدار بمنطق النص أكثر مما تؤخذ بمنطق الحياة، وكشفت لها أثر القراءة في تشكيل معاييرها للعلاقات والهوية. كما تشير إلى أعمال أخرى، مثل A Tale for the Time Being لروث أوزيكي، التي وفرت لها عزاء مؤقتاً وأشعلت إيمانها بقدرة الكتاب على النجاة من القلق والاضطراب النفسي. يبيّن الكتاب كيف يمكن للنص أن يكون عامل تشكيلٍ للهوية أو مصدر ألم متكرر. ويقدم وصفاً حياً لتجربة فقدان القدرة على القراءة أثناء الأزمة النفسية، مبرزا أن الكتب أدوات قوة يمكن أن تضيف عبئاً أو توجّه الألم، بما يجعل القراءة نشاطاً حيوياً معقداً.  ويعرض الكتاب قدرة النصوص على توفير عزاء مؤقت، أو حتى الخلاص الجزئي، مع إدراك محدودية هذا الخلاص، وهو ما يمنح العمل بعداً فلسفياً يعالج العلاقة بين الإنسان والنصوص، ويطرح أسئلة مستمرة حول حدود تأثير القراءة على الصحة النفسية. تشيهايا في مذكراتها تلفت الانتباه إلى أن علاقة الإنسان بالكتب تمثل تجربة عاطفية ونفسية معقدة تتخلل كل أبعاد الوعي الشخصي. كما توضح كيف يمكن لنص محدد أن يفتح مساحات من الفهم الذاتي أو أن يعيد إنتاج مشاعر القلق والاكتئاب، مع إبراز دور القراءة في تشكيل الهوية الثقافية والاجتماعية. فمن خلال تحليل تأثير الروايات المختلفة على حياتها، تقدم تشيهايا نموذجاً ملموساً للعلاقة الديناميكية بين القارئ والنص، وتبرز التوتر المستمر بين البحث عن الخلاص الشخصي عبر الكتب والخطر النفسي الذي قد يرافقه.  في سياقه العربي، يفتح هوس الكتب أفقاً ضرورياً للتفكير في موقع القراءة داخل حياتنا، وفي حدود الشغف إذا ما تحول إلى عبء نفسي، وفي الكلفة الخفية التي قد تفرضها العلاقة العميقة بالنصوص. إنه كتاب يطرح سؤالاً جوهرياً بصوت هادئ ومتين: كيف نقرأ من دون أن نفقد أنفسنا داخل ما نقرؤه؟ ## العراق يلتقط أنفاسه اقتصادياً بعد الهدنة... تحسّن تدريجي 09 April 2026 04:14 AM UTC+00 بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين أميركا وإيران، تدخل المنطقة مرحلة اختبار حاسمة، عنوانها التهدئة مقابل إعادة ترتيب المصالح الاقتصادية، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل آمن وكامل. هذا التطور لا يقتصر على كونه خطوة سياسية وعسكرية، بل يحمل أبعاداً اقتصادية مباشرة للعراق، الذي يعتمد على هذا الممر في تصدير معظم نفطه واستيراد جزء كبير من احتياجاته. ومع عودة انسيابية الملاحة، يُتوقع أن تستقر صادرات النفط، وتتدفق بسلاسة إلى الأسواق العالمية، بالتوازي مع تحسّن حركة الاستيراد، وانخفاض تكاليف الشحن والتأمين. وقد تترتب على هذه التطورات مكاسب مباشرة، تشمل زيادة الإيرادات النفطية، وتحسن سعر صرف الدينار، وتهدئة الضغوط على الأسواق المحلية، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي، نتيجة استقرار سلاسل الإمداد. وعلى خلفية الهدنة وتهدئة الأوضاع في المنطقة، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية إعادة فتح الأجواء والمطارات أمام حركة الطيران، في مؤشر إضافي على عودة النشاط الاقتصادي والتجاري تدريجياً، بعد فترة من التوتر والاضطراب. تحسّن اقتصادي تدريجي من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي، صلاح عريبي، أن الهدنة الأخيرة سيترتب عليها تحسن تدريجي في مؤشرات الاقتصاد العراقي، مع توقعات بعودة الاستقرار إلى حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وأضاف عريبي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تكاليف الشحن والتأمين، التي ارتفعت سابقاً بسبب الحرب واختيار طرق بديلة بنسبة تراوحت بين 25% و35%، مرشحة للتراجع، ما سينعكس على انخفاض أسعار السلع المستوردة التي يعتمد العراق عليها بنسبة تتجاوز 70% من احتياجاته الاستهلاكية. وأشار إلى أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية، الذي تجاوز قبل الهدنة 155 ألف دينار لكل 100 دولار، بدأ يتراجع تدريجياً ليصل إلى نحو 152 ألف دينار، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الأيام المقبلة في حال استمرار التهدئة، واستقرار حركة التجارة. ولفت إلى أن أسعار المواد الغذائية مرشحة للانخفاض بشكل تدريجي نتيجة تحسن الإمدادات، ما يعزز القوة الشرائية للمواطنين، مؤكداً أن هذه المؤشرات تمثل فرصة لتهدئة التضخم، الذي يدور حول 4–5% سنوياً، لكنها تبقى مرهونة باستمرار الهدنة، واستقرار الأوضاع الإقليمية. انتعاش صادرات النفط أكد الخبير النفطي، أحمد صدام، أن الهدنة ستساهم في تعزيز تدفق صادرات العراق النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتدفق الطاقة وتعتمد عليه صادرات العراق بشكل كبير. وأوضح، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن العراق يصدّر ما بين 3.3 و3.5 ملايين برميل يومياً عبر الموانئ الجنوبية، وكانت هذه الكميات قد تأثرت لأكثر من شهر، باستثناء ما كان يُصدر عبر ميناء جيهان التركي بنحو 200 ألف برميل يومياً، ما ألحق ضرراً كبيراً بالمالية العامة، مشيراً إلى أن فتح المضيق وتهدئة الأوضاع سيخففان الضغوط عن الاقتصاد العراقي. وبيّن أن تراجع المخاطر الجيوسياسية سيؤدي إلى انخفاض "علاوة المخاطر" في أسعار النفط، التي أضافت سابقاً ما بين 5 و10 دولارات للبرميل، ما قد يدفع الأسعار إلى الاستقرار ضمن نطاقات أكثر توازناً. وأضاف صدام أن استقرار الملاحة في المضيق سيقلل من احتمالات تعطل الإمدادات، التي قد تؤثر بنحو 17 إلى 20 مليون برميل يومياً من النفط العالمي، وهو ما يعزز ثقة الأسواق، ويحدّ من التقلبات الحادة. وأكد أن هذه التطورات تمنح العراق نافذة استقرار مالي مؤقتة، محذراً من أن أي تصعيد جديد قد يعيد المخاطر إلى مستويات أعلى، ويؤثر مباشرة بالإيرادات النفطية. استقرار داخلي في السياق، أفاد عضو مجلس النواب العراقي، جمال كوجر، بأن الهدنة الأخيرة تمثل تطوراً مهماً على مستوى التهدئة الإقليمية، وستنعكس بشكل مباشر على استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل العراق. وأكد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن انخفاض حدة التوتر في المنطقة، خصوصاً في مضيق هرمز، سيساهم في خلق بيئة أكثر استقراراً لصانع القرار العراقي، ويمنح الحكومة والبرلمان مساحة للتحرك، بعيداً عن ضغوط الأزمات الخارجية. وأضاف كوجر أن استمرار التهدئة، أو انتهاء الأزمة، سيدفع القوى السياسية العراقية إلى تسريع الملفات العالقة في إدارة الدولة، وعلى رأسها اختيار رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الحكومة الجديد، تمهيداً لإقرار الموازنة العامة وإدارة شؤون الدولة، بعد فترة من التريث، بسبب عدم وضوح الرؤية بشأن التطورات الإقليمية والإيرادات النفطية. وأشار إلى أن البرلمان العراقي سيكون أمام مسؤولية استثمار هذه المرحلة لتمرير القوانين المالية والاقتصادية المؤجلة، مؤكداً أن الاستقرار النسبي يهيئ الأرضية لتفاهمات سياسية أوسع، خاصة أن العراق يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد في المنطقة. ولفت إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية للقوى السياسية لإثبات قدرتها على إدارة الملفات الداخلية بكفاءة، واستثمار الاستقرار النسبي لتحقيق تقدم في المسارات التشريعية والاقتصادية. ## مسؤولة أممية: ما يحدث في لبنان أكثر من مجرد طوارئ عابرة 09 April 2026 04:36 AM UTC+00 حذّرت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان لمنطقة الدول العربية، ليلى بكر، من التداعيات الخطيرة وطويلة الأمد للحرب في لبنان على المدنيين عمومًا، ولا سيما الفتيات والنساء. ووصفت بكر ما يحدث في لبنان بـ"المأساة والجرح المفتوح والمتجدد الذي يستنزف البلاد". وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية خلال إحاطة صحافية عقدتها من لبنان مع الصحافيين المعتمدين لدى مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك. وتحدثت بكر عن زيارتها لمرافق صحية وملاجئ، ولقائها نساء وفتيات. ووصفت الأوضاع بأنها صعبة للغاية، حيث "حُشِرت الكثير من العائلات في غرفة واحدة، مجردة من خصوصيتها، ومنهكة، يسيطر عليها الخوف والقلق وسط أجواء تسودها كآبة شديدة". ووصفت ما يحدث في لبنان بأنه أكثر من مجرد "حالة طوارئ عادية وعابرة"، مشيرةً إلى أن النساء والفتيات يتحمّلن عبئًا لا يُطاق، وهو الأكبر وغير المسبوق". وأشارت إلى تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان، التي تفيد بنزوح 620 ألف امرأة، من بينهن 13,500 امرأة حامل. ويُشار إلى أن عدد النازحين عمومًا وصل إلى قرابة مليون ومئتي ألف نازح. وحول السكان الذين بقوا في جنوب لبنان، لاحظت المسؤولة الأممية وجود 1700 امرأة حامل محرومات من أي رعاية طبية أو مساعدة من قابلات أو ممرضات، أو من الوصول إلى أي مرافق طبية. وتوقعت أن تضع قرابة 200 امرأة منهن مواليدهن خلال ثلاثين يومًا. وتحدثت عن تعرّض النظام الصحي في لبنان لهجمات عنيفة، حيث سجّلت الأمم المتحدة، خلال الشهر الماضي وحده، أكثر من 90 هجومًا استهدفت المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والكوادر الطبية. ولاحظت إغلاق ستة مستشفيات لأبوابها، من بينها خمسة تضمّ أقسام ولادة. وتحدثت بكر عن عدم ثقة كثير من اللبنانيين بالنظام الدولي، وفشله في حمايتهم. وتطرّقت في هذا السياق إلى "انتهاك سيادة لبنان، والهجمات العشوائية، والعقاب الجماعي"، مشددة على أن ذلك يُمثّل أمرًا واقعًا يعيشه السكان في لبنان. ولاحظت أنه موَّل من نداء صندوق السكان للمساعدة في لبنان ما نسبته 12% فقط، من الـ 12 مليون دولار التي طالب بها النداء. وحذّرت من أن استمرار غياب الدعم الكافي سيعني "توقّف خدمات الرعاية الصحية الأساسية التي نقدّمها بحلول منتصف الشهر الحالي... وهذا سيترك أكثر من 225 ألف امرأة وفتاة دون الحصول على الخدمات الأساسية والحيوية التي هنّ بأشدّ الحاجة إليها". وردًّا على سؤال لـ" العربي الجديد" في نيويورك حول استهداف مرافق طبية، وبالنظر إلى شدّة هذه الهجمات ونطاقها، هل تعتقد أنها متعمّدة؟ وما تداعياتها؟ أجابت المسؤولة الأممية "أنا لستُ سياسية ولا محققة لأتمكن من الجزم بوجود تعمّدٍ خلف أي هجوم؛ لكن ما يمكنني قوله لكم، بصفتي ممثلةً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، هو أنني شهدتُ بنفسي على أرض الواقع نتائج تلك الهجمات، وما تفرضه من أعباء ثقيلة على النساء والفتيات اللواتي يعانين معاناةً شديدة". وأضافت "ففي المأوى الذي زرته، لا يوجد سوى ثلاثة مراحيض لخدمة 250 امرأة وفتاة يُقِمن هناك. وكامرأة، لا يسعني تخيّل مدى صعوبة الوضع بالنسبة لامرأةٍ حامل، أو في فترة الحيض، أو حتى مجرد التعرّض لمثل هذا النوع من الاكتظاظ الشديد. كما شهدنا هجماتٍ استهدفت العاملين في مجال الرعاية الصحية، مما يؤدي إلى إضعاف نظامٍ صحيٍّ يعاني أصلًا من ضغوطٍ هائلة. ومما لا شك فيه أن تدمير البنية التحتية وإزهاق الأرواح يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي". ## كوريا الشمالية تختبر صواريخ باليستية مزودة برؤوس حربية عنقودية 09 April 2026 04:54 AM UTC+00 أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أن سلسلة التجارب التي أجرتها هذا الأسبوع شملت أنظمة أسلحة جديدة متنوعة، بما في ذلك صواريخ باليستية مزودة برؤوس حربية عنقودية، في إطار سعيها لتوسيع قواتها النووية القادرة على استهداف جارتها كوريا الجنوبية. وجاء تقرير وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية غداة إعلان الجيش الكوري الجنوبي أنه رصد إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ من منطقة ساحلية شرقية، في ثاني جولة لإطلاق الصواريخ خلال يومين. وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بأن التجارب استمرت ثلاثة أيام بدءا من يوم الاثنين، وشملت أيضا عروضا لأنظمة مضادة للطائرات، وأنظمة أسلحة كهرومغناطيسية مزعومة، وقنابل مصنوعة من ألياف الكربون. وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إن الصواريخ التي أُطلقت يوم الأربعاء قطعت مسافات تتراوح بين 240 و700 كيلومتر قبل أن تسقط في البحر، وإنها رصدت أيضا على الأقل مقذوفا واحدا أُطلق يوم الثلاثاء من منطقة قرب العاصمة الكورية الشمالية، بيونغ يانغ. من جهتها، قالت وزارة الدفاع اليابانية إن أي من الأسلحة التي أُطلقت يوم الأربعاء لم تدخل المياه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، بينما صرحت القوات الأميركية بأن الإطلاقات الكورية الشمالية يومي الثلاثاء والأربعاء لا تشكل تهديدا فوريا للولايات المتحدة أو حلفائها. ومنذ تولّيه منصبه العام الماضي، يسعى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، بخلاف سلفه، إلى إصلاح العلاقات مع الشمال. وفي هذا الجانب، أعربت سيول الاثنين عن أسفها لتوغّل طائرات مسيّرة مدنية في أجواء الشمال في يناير/ كانون الثاني، ووصف لي ذلك بأنه "تصرّف غير مسؤول"، مشيرا إلى تورّط مسؤولين حكوميين في العملية. وبعد تعبير لي عن أسفه بشأن الطائرات المسيّرة، وصفت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ما قاله بأنه "تصرف حكيم". إلا أن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الكورية الشمالية وصف الجنوب بأنه "الدولة الأكثر عداء" لبيونغ يانغ، في استعادة لوصف استخدمه كيم جونغ أون سابقا. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## الجوائز الأدبية العربية: أين قصيدة النثر؟ 09 April 2026 05:00 AM UTC+00 تحضر قصيدة النثر العربية اليوم بوصفها أبرز أشكال الكتابة الشعرية المعاصرة، وقد نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ حضورها على يد أصوات شابّة، سواء من خلال النشر الورقي أو المنصات الرقمية. ومع ذلك، يظل سؤال الاعتراف المؤسسي حاضراً بقوة، خصوصاً حين يتعلّق الأمر بالجوائز الأدبية الكبيرة التي لا تزال، في معظمها، تميل إلى الأشكال الشعرية التقليدية، مثل أمير الشعراء وشاعر المليون وشاعر الرسول وغيرها من الجوائز ذات المكافآت الضخمة، أو حتى ترجّح كفّة أجناس كتابية أُخرى كالرواية. هذا التباين يطرح إشكالية واضحة: كيف يمكن لشكل شعري يتمتع بانتشار واسع وتأثير ملحوظ في مجتمع المنطقة العربية، أن يبقى على هامش الجوائز؟ ضمن هذا السياق، أُعلنتْ مؤخراً نتائج الدورة الأولى من "جائزة مرفأ للشعر العربي"، وذلك تزامناً مع يوم الشعر العالمي في 21 مارس/آذار، حيث كشفت "دار مرفأ للثقافة والنشر" عن قائمة الفائزين: المركز الأول ذهب للشاعرة رُسل الموسوي من العراق، فيما حلّت الشاعرة أحلام بشارات من فلسطين في المركز الثاني، أما المركز الثالث فكان من نصيب الشاعر محمد حسني عليوة من مصر، وجاء في المركز الرابع الشاعر عاطف معاوية من المغرب. واللافت أن الأسماء الفائزة تعتبر من الفئة الشابة، وهي سمة تميز جوائز قصيدة النثر في مجملها، بسبب جدة بعضها وربما حجم مكافآتها. ما يطرح سؤال حوافز إطلاق هذه الجوائز، أمام تحديات عديدة أهمها ضعف الموارد التي تعتمد في الغالب على جهود فردية. حضور متصاعد، إلى حدّ ما، تقابله اعترافات مؤسسية جزئية يوضح الشاعر والمترجم المصري المقيم في تركيا أحمد زكريا سكرتير جائزة مرفأ لـ"العربي الجديد" دوافع إطلاق الجائزة، بأنها انطلقت من تجربة شخصية، حين لاحظ مفارقة لافتة بين شاعر فاز بجائزة مالية كبيرة عن قصيدة عمودية، وآخر أكثر موهبة - في رأيه - لم يتمكن حتى من نشر عمله لأنه يكتب قصيدة النثر.  وحول الرؤية، يشير زكريا إلى أن قصيدة النثر، رغم حضورها الواسع، تكاد تغيب عن الجوائز، لافتاً إلى تجارب سابقة لم تستمر، مثل جائزة الشاعر أسامة الدناصوري. ويؤكد أن طموح الجائزة يتمثل في خلق مساحة عادلة تُقيَّم فيها النصوص وفق معايير جمالية، بعيداً عن الجدل التقليدي حول الشكل، بما يعزز حضور قصيدة النثر بوصفها جزءاً من المشهد الشعري، لا تيّاراً هامشياً. أما عن علاقة الجوائز بالذائقة، فيرى زكريا أنها علاقة تبادلية: فبعض الجوائز تواكب السائد، وأخرى تسهم في توجيه الانتباه. لكنه يلاحظ أن الجوائز ذات المكافآت الكبيرة، خصوصاً في الشعر العمودي، بدأت تؤثر في خيارات بعض الشعراء، إذ يتجهون نحو هذا الشكل بدافع الفوز. في المقابل، تسعى "جائزة مرفأ" إلى إتاحة الفرصة لأصوات جديدة خارج دوائر الأسماء المعروفة. وحول تأثير الجوائز والتحديات، يؤكد زكريا أن الفوز قد يشكّل نقطة تحوّل مهمة في مسار الشاعر، لكنه ليس بديلاً عن استمرارية التجربة. ويشير إلى أن الجائزة، رغم حداثتها، تطمح إلى تطوير دورها عبر دعم النشر والتعريف بالأعمال الفائزة. كما يكشف أن الدورة الأولى استقبلت 152 مخطوطاً، وهو رقم فاق التوقعات وفرض تحديات تنظيمية، إضافة إلى صعوبات لوجستية مرتبطة بظروف الحرب. ومع ذلك، يرى أن هذه التحديات تفرض الحاجة إلى الجائزة، وتشكل دافعاً إلى تطويرها مستقبلاً. جوائز النثر محدودة ومعظمها مكافآته رمزية إلا جائزة المعلقة   في المحصلة، تبدو قصيدة النثر العربية اليوم، من حيث علاقتها بالجوائز، أمام حضور متصاعد تقابله اعترافات مؤسسية جزئية. يمكن التذكير بجائزة سركون بولص للشعر وترجمته التي تمنحها دار الجمل، والتي فاز بها السنة الماضية الشاعر المصري أحمد يماني، وجائزة محمد عفيفي مطر التشجيعية التي استُحدثت عام 2017، أو فوز الشاعر المصري محمد أبو زيد، عام 2021، بجائزة الدولة التشجيعية عن ديوانه "جحيم"، حيث انفتحت هذه الجائزة الرسمية على قصيدة النثر للمرة الأولى منذ تأسيسها قبل ستة عقود، إلى جانب حضور متنامٍ لهذا الشكل في مسابقات عربية، مثل تخصيص فئة النثر في برنامج "المعلّقة الشعرية" لعام 2025، الذي تُنظّمه هيئة الأدب والترجمة في السعودية، في مبادرة هي الأولى من نوعها في جائزة بهذا الحجم المالي وعرفت تتويج الشاعر العراقي ميثم راضي بالمركز الأول، وصولاً إلى تتويج شعراء قصيدة النثر الفلسطينيين: غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب، الاثنين الماضي، بجائزة الأركانة العالمية للشعر في المغرب، التي غالباً ما تتوج شعراء قصيدة النثر لانفتاحها على تجارب عالمية من دون التركيز على شكل شعري دون آخر. بالإضافة إلى أن المغرب يعرف ميلاً عمره عقود إلى الحداثة الشعرية، ولا يتم معه الاحتكام إلى الشكل الشعري في التتويج بجائزة المغرب للشعر، لكن هذا لا يمكن من منحها لتجارب شعرية "محافظة" في شكلها وروحها. هناك جوائز أخرى للنثر لكنها محدودة، ومعظمها مكافآته رمزية، بما فيها السابق ذكرها، ما عدا "المعلقة". ## الأمين العام لـ"ناتو": ترامب محبط من دول عدة في الحلف 09 April 2026 05:01 AM UTC+00 التقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جلسة مغلقة، لإجراء مناقشات متوقع أن تكون ركزت على إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للشحن، وكذلك على تهدئة غضب ترامب من الحلف العسكري بسبب الحرب مع إيران. وقال روته إن ترامب كان "محبطا بوضوح" من عدة دول في الحلف، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وأضاف روته، في مقابلة مع شبكة سي أن أن، أن المحادثات كانت نقاشا مفتوحا بين "صديقين جيدين"، لكنه لم يكشف ما إذا كانت مسألة انسحاب محتمل للولايات المتحدة من الناتو قد نوقشت. وكان ترامب يتمتع بعلاقة ودية مع روته في الماضي، وجاء الاجتماع بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل إعادة فتح المضيق. كما اتهم البيت الأبيض الأربعاء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بـ"إدارة ظهرها" للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قبل وصول روته مقتبسة كلام دونالد ترامب "لقد تم اختبارهم، وفشلوا". وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" مساء الأربعاء بعد اجتماعه مع روته "لم يكن الناتو موجودا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودا إذا احتجنا إليه مجددا. تذكروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تدار بطريقة سيّئة". ويهدد الرئيس الأميركي بالانسحاب من التحالف العسكري منذ أشهر. وأضافت ليفيت خلال مؤتمر صحافي أنه "من المحزن جدا أن يدير الناتو ظهره للشعب الأميركي خلال الأسابيع الستة الماضية، في حين أن الشعب الأميركي هو من يمول دفاعه". وردا على سؤال حول ما إذا كان ترامب سيناقش إمكان الانسحاب من الناتو قبل اللقاء قالت ليفيت "هذا أمر ناقشه الرئيس، وأعتقد أنه أمر سيناقشه الرئيس في غضون ساعتين مع الأمين العام روته". وجوابا عن سؤال عما إذا كانت دول الناتو فشلت حقا، قال روته "نعم، عدد قليل منها، لكن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية، وهذا ما ناقشناه اليوم، وفت بوعودها". وأعرب ترامب عن استيائه من رفض الشركاء الغربيين دعم حربه على إيران، ما أدى إلى زعزعة التحالف. ووصف ترامب حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" لرفضه قيادة الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ولتقييده استخدام القوات الأميركية قواعد على أراضيه. وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تدرس إدارة ترامب خطة لسحب القوات الأميركية ونشرها في دول أخرى تعدّ أكثر دعما للحرب الأميركية في إيران، وذلك لمعاقبة أعضاء الناتو "غير المتعاونين". وقبل زيارة البيت الأبيض، التقى روته وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لمناقشة الحرب في إيران وحرب روسيا وأوكرانيا ومسؤوليات الناتو. وسيلتقي روته أيضا وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال فترة وجوده في واشنطن. (أسوشييتد برس، فرانس برس)     ## ترامب يهدد إيران: سنضرب بشكل أقوى إذا لم تلتزم بالاتفاق والجيش جاهز 09 April 2026 05:22 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس، إن جميع السفن والطائرات والعسكريين الأميركيين سيبقون في مواقعهم عند إيران وحولها حتى تلتزم طهران التزاما كاملا بالاتفاق. وأضاف ترامب في منشور على تروث سوشال: "ستبقى السفن والطائرات والعسكريون الأميركيون، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية وكل ما هو مناسب وضروري للملاحقة الفعالة وتدمير عدو منهك بالفعل، في مواقعهم عند إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه". وأضاف ترامب: "إذا لم يحدث ذلك لأي سبب، وهو أمر مستبعد للغاية، فإن إطلاق النار سيكون الأكبر والأفضل والأقوى على الإطلاق"، في وقت أكد فيه أن الجيش الأميركي في حالة جاهزية واستعداد لأي مرحلة قادمة.  وكتب ترامب في منشوره "تم الاتفاق منذ فترة طويلة وعلى الرغم من كل الخطابات الكاذبة التي تنفي ذلك، لا أسلحة نووية ومضيق هرمز سيكون مفتوحا وآمنا". يأتي ذلك فيما قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه كان على تنسيق مع ترامب بشأن الاتفاق، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة لم تفاجئ إسرائيل". واعتبر نتنياهو أن "إسرائيل حققت إنجازات هائلة كانت، حتى وقت قريب، تبدو خيالية تماماً". وشدد على أن لدى إسرائيل أهدافاً إضافية في إيران، مضيفاً: "سنحققها سواء عبر التفاهم أو من خلال استئناف القتال. نحن مستعدون للعودة إلى القتال في أي لحظة تقتضي ذلك. إصبعنا على الزناد". وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، قد قال مساء الأربعاء، إن انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في التخصيب، تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار. كما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تكشف هويته تحذيرا بأن طهران ستنسحب من وقف إطلاق النار إذا تواصلت الهجمات على لبنان. ومن المقرر أن تُعقد المحادثات في باكستان الجمعة، بقيادة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي. وأعلنت السلطات الباكستانية عطلة رسمية لمدة يومين في إسلام آباد ابتداءً من الخميس، دون ذكر السبب، إلا أن السلطات غالبا ما تُعلن عن العطلات أو القيود لأسباب أمنية قبل الفعاليات الدبلوماسية رفيعة المستوى. ## باكستان وأفغانستان تتفقان على مناقشة حل شامل لنزاعهما 09 April 2026 05:49 AM UTC+00 أعلنت الصين الأربعاء، عن اتفاق بين باكستان وأفغانستان على تحديد القضايا الأساسية ومناقشة حل شامل لها. وقالت متحدثة وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي بالعاصمة بكين، إن مسؤولي الخارجية والدفاع والأمن من البلدين أجروا محادثات استمرت 7 أيام في مدينة أورومتشي، عاصمة إقليم شينغ يانغ الأيغوري ذاتي الحكم. وأوضحت ماو أن الجانبين حددا خلال المحادثات القضايا الأساسية والأولوية التي تقف وراء النزاع، واتفقا على مناقشة خطة شاملة لمعالجتها، إلى جانب مواصلة التواصل والحوار. وأضافت أن البلدين تعهدا بالالتزام بمبادئ وروح ميثاق الأمم المتحدة، وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر أو تعقيد الأوضاع. وأشارت إلى أن الصين ترى أن الحفاظ على العلاقات الودية بين الدولتين الجارتين المسلمتين، يحمل أهمية لشعبيهما وللسلام والاستقرار في جنوب آسيا. وأكدت أن بكين ستواصل توفير منصة للحوار والقيام بدور بناء لتحسين العلاقات بين إسلام أباد وكابل. وفي 22 فبراير/ شباط الماضي، استهدفت باكستان 7 نقاط على طول الحدود مع أفغانستان، وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية"، ردا على هجمات داخل أراضيها قالت إن حركة طالبان الباكستانية تقف وراءها. وردت الحكومة الأفغانية في 26 فبراير بشن هجمات على منشآت عسكرية باكستانية على طول الحدود، ثم قامت باكستان بالرد على هذه الهجمات باستهداف بعض المواقع في كابول والمناطق الحدودية. وذكرت باكستان، الخميس، أنها تجري محادثات في الصين مع أفغانستان لوقف الاشتباكات، فيما أكدت كابول إرسال وفد إلى تلك المحادثات. وشهدت باكستان وأفغانستان توترا مماثلا في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، واجتمع الطرفان خلال الشهر التالي في إسطنبول لمناقشة تفاصيل وقف إطلاق النار، إلا أن المفاوضات لم تثمر عن نتائج وتم تعليقها. وتقول إسلام أباد إن حركة طالبان باكستان تتمركز في أفغانستان وتنسق هجماتها من هناك، بينما تنفي الحكومة الأفغانية هذه الادعاءات. (الأناضول) ## الضفة الغربية | شهيد برصاص مستوطنين في قرية تياسير شرق طوباس 09 April 2026 05:56 AM UTC+00 استشهد الشاب علاء خالد صبيح برصاص المستوطنين، خلال مواجهات اندلعت الليلة الماضية، في محيط البؤرة الاستيطانية في قرية تياسير شرق طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال الناشط عنان غنام لـ"العربي الجديد"، "إن مجموعة من الشبان حاولوا التصدي للمستوطنين الذين تجمعوا قي محيط البؤرة الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا على أراضي قرية تياسير، وحاولوا التصدي لاقتحامهم القرية"، قبل أن يطلق أحد المستوطنين النار تجاههم، ما أسفر عن إصابة الشاب صبيح. وبحسب غنام فإن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشاب المصاب، واحتجزتهم وصادرت الأجهزة المحمولة منهم. وقال مسعف طلب عدم ذكر اسمه في حديث مع "العربي الجديد"، إن "الشاب كان ملقى على بعد أمتار منه ينزف بشدة، غير أن جنود الاحتلال منعوه من إنقاذه"، لافتاً إلى أنه تم احتجاز جثمان الشهيد وجرى نقله بآلية عسكرية لجهة مجهولة. وشهدت الضفة الغربية اعتداءات للمستوطنين الليلة الماضية، حيث تعرّض شاب في قرية العقبة شرق طوباس لاعتداء من قبل مستوطنين أثناء عمله في مزرعته، وفق مصادر محلية، كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً آخر خلال محاولته التصدي للهجوم. وفي الخليل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت الليلة الماضية مع إصابة طفل يبلغ من العمر 15 عاماً برصاص حي أطلقته قوات الاحتلال داخل مخيم العروب، ونُقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج. إلى ذلك، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، أن مجموعة من المستوطنين المسلحين اعتدت، أمس الأربعاء، على الطفلين الشقيقين محمود ومحمد فريد حمامدة (13 و11 عاماً)، في منطقة "فاتح سدره" بمسافر يطا جنوب الخليل، قبل أن تحاول سرقة أغنامهما. وأكدت محافظة القدس أن مستوطنين هاجموا، مساء الأربعاء، ممتلكات الفلسطينيين في منطقة "المزارع" بقرية مخماس شمال شرق القدس. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية إصابة سيدة فلسطينية بالاختناق، مساء الأربعاء، بعد رشها بغاز الفلفل من قبل مستوطنين في بلدة بورين جنوب نابلس، بينما أطلق المستوطنون الرصاص الحي في الهواء لترويع الأهالي.  كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اختطفوا الليلة الماضية شابين من قرية عينابوس جنوب نابلس، واعتدوا عليهما ونزعوا ملابسهما قبل الإفراج عنهما لاحقاً.  وأشارت المصادر إلى أن مستوطنين آخرين اختطفوا الطفل أسيد محمود (14 عاماً) من قرية قبلان جنوب نابلس واقتادوه إلى مستوطنة "إيتمار"، قبل أن يتم الإفراج عنه. فيما أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين سرقوا، أمس الأربعاء، عشرة رؤوس من الماشية في تجمع "عرب الكعابنة" غرب قرية العوجا في أريحا شرق الضفة. ## أول صلاة في الأقصى بعد إغلاقه 40 يوماً وسط تمديد اقتحامات المستوطنين 09 April 2026 06:01 AM UTC+00 تمكّن آلاف المصلين من دخول المسجد الأقصى المبارك فجر اليوم الخميس، وأداء صلاة الفجر لأول مرة منذ أربعين يوماً من الإغلاق بذريعة الحرب على إيران، وذلك بالتوازي مع استئناف اقتحامات المستوطنين وتوسيع ساعاتها، وسط تحذيرات من أن الإجراءات الجديدة تمسّ بصورة مباشرة الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد. وبحسب محافظة القدس، فقد تمكن نحو 3000 مصلٍ، فجر اليوم الخميس، من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، وذلك بعد مرور أربعين يوماً على إغلاق المسجد بالكامل. ورغم انتشار قوات الاحتلال بكثافة على أبواب الأقصى وتطبيق إجراءات مشددة شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، فقد نجح آلاف الفلسطينيين في الوصول إلى البوابات والاحتشاد داخل المصليات والساحات لأداء الصلاة. وفي السياق ذاته، أكدت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد الأقصى، بعد ساعات فقط من اعتقال شاب آخر داخل ساحات المسجد. وفي مقابل عودة المصلين، استأنف المستوطنون صباح اليوم الخميس، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، وذلك بعد أربعين يوماً من توقفها خلال فترة الإغلاق. وأكدت محافظة القدس، أن اقتحامات المستوطنين جاءت في يوم إعادة فتح المسجد الأقصى، وبالتزامن مع إعلان تمديد مدة الاقتحامات نصف ساعة إضافية صباحاً مقارنة بما كان معمولاً به قبل شهر رمضان. ووصفت محافظة القدس التطورات بأنها "تصعيد خطير يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى"، مؤكدة أن التمديد الجديد للاقتحامات يشكل "استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم". وبحسب المحافظة، بدأت الاقتحامات اليوم عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من 7:00، وذلك بناءً على قرار "منظمات المعبد" التي دفعت باتجاه توسيع أوقات الاقتحام.  ووفق البرنامج الجديد، تمتد الفترة الصباحية من الساعة 6:30 حتى 11:30، ثم فترة أخرى بعد الظهر تبدأ من الساعة 1:30 حتى 3:00، ليصل مجموع ساعات الاقتحام اليومية إلى ست ساعات ونصف. ووفق محافظة القدس، تعود اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى إلى عام 2003، حين بدأت بشكل يومي لأول مرة، قبل أن تنتقل عام 2008 إلى مرحلة التنظيم عبر تخصيص أوقات ثابتة لها. وأشارت المحافظة إلى أن البداية كانت بثلاث ساعات صباحية فقط، من الساعة 7:00 حتى 10:00، لكن هذه المدة أخذت بالتمدد تدريجياً خلال السنوات اللاحقة، ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً، في سياق تكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل. واعتبرت محافظة القدس أن التمديد الجديد لاقتحامات المستوطنين، يعكس تسارعاً في فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى المبارك، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يوماً. ## الأسواق اليوم | ارتفاع النفط وتذبذب الدولار واستقرار الذهب 09 April 2026 06:26 AM UTC+00 لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار الذهب، اليوم الخميس، في ظل تمسّك المستثمرين بالحذر، انتظاراً لإشارات أوضح بشأن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم المهمة في الولايات المتحدة لاحقاً اليوم. وبحلول الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4715.42 دولاراً للأوقية (الأونصة)، فيما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.8% إلى 4739.20 دولاراً. وخسر الذهب في المعاملات الفورية أكثر من 10% منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ودفع المستثمرين إلى تقليص آمالهم في خفض أسعار الفائدة. وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي، الذي عُقد يومي 17 و18 مارس/آذار، أن عدداً متزايداً من صانعي السياسات يرى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لكبح التضخم، الذي لا يزال يتجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2%، لا سيما بعد اندلاع الحرب في المنطقة. ويترقب المستثمرون الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير/شباط، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدورها لاحقاً اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية. أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 73.83 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 2025.75 دولاراً، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1559.29 دولاراً. في المقابل، ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، وسط مخاوف المستثمرين من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط بالكامل، في ظل الشكوك حول صمود وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار القيود المفروضة على مضيق هرمز الحيوي. بحلول الساعة 0048 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 دولار أو 2.74% إلى 97.35 دولاراً للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.02 دولارات أو 3.2% إلى 97.43 دولاراً للبرميل. وقد تظل أيضاً منشآت النفط في المنطقة مهددة، إذ قصفت إيران مواقع في دول مجاورة بعد وقف إطلاق النار، بما في ذلك خط أنابيب في السعودية يُستخدم لتفادي مضيق هرمز، وفقاً لمصدر في قطاع النفط. سعر الدولار اليوم ظل أداء الدولار متذبذباً، اليوم الخميس، بعد أن تكبد خسائر كبيرة، وسط حذر المستثمرين في تقييم ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران سيصمد. وتتصاعد المخاوف من انهيار الهدنة مع استمرار إسرائيل في حربها الموازية ضد "حزب الله" في لبنان، فيما اتهمت طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، مؤكدة أن المضي في محادثات السلام سيكون "غير منطقي". وفي سياق متصل، ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التي لا تحمل تصاريح، فيما أكدت شركات الشحن حاجتها إلى مزيد من الوضوح قبل استئناف المرور، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.01% إلى 99.05، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.01% إلى 1.1663 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.01% إلى 1.3393 دولار. كما فقد الين جزءاً من مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة عقب الإعلان عن الهدنة، لينخفض بنسبة 0.13% إلى 158.8 مقابل الدولار. وحقق الدولار أكبر المكاسب خلال حرب إيران، مقارنة ببقية العملات، مستفيداً من كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة، ما يجعلها أقل عرضة للتداعيات الاقتصادية التي تواجه الدول المستوردة للنفط، مثل اليابان وعدد من الدول الأوروبية. وقد هزّت الحرب، التي استمرت نحو خمسة أسابيع، ثقة المستثمرين، وتسببت في اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز عالمياً. ومن المنتظر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير/شباط في الولايات المتحدة لاحقاً اليوم. وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.13% إلى 0.7033 دولار أميركي، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.07% إلى 0.5826 دولار. أما العملات المشفرة، فانخفض سعر "بتكوين" بنسبة 0.61% إلى 70944.20 دولاراً، وهبط "إيثر" بنسبة 1.35% إلى 2180.21 دولاراً. الأسهم الأوروبية تراجعت أسهم أوروبا، اليوم الخميس، بعد أن سجلت، أمس الأربعاء، أكبر صعود في يوم واحد خلال أربعة أعوام، مع ازدياد حذر المستثمرين إزاء استمرارية الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها المحتملة على أسعار النفط والتضخم العالمي. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% إلى 612.06 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش. واتسم أداء بورصات أوروبية بالتباين، إذ انخفض المؤشر داكس الألماني 0.5%، في حين ارتفع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.2 %. وارتفعت الأسهم الأوروبية، أمس الأربعاء، بدفعة من اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في حرب إيران، مما أثار التفاؤل بإمكانية عودة شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الاستراتيجي إلى مسارها الطبيعي. وشكّل المؤشر الفرعي لقطاع الصناعة أكبر ضغط على ستوكس 600، إذ تراجع بنسبة 0.6%. كما انخفضت المؤشرات الفرعية لقطاعات السفر والسياحة والبنوك وشركات التكنولوجيا، لكن مؤشر قطاع الطاقة الفرعي تصدر قائمة الرابحين، إذ ارتفع 1% بدعم من صعود أسعار النفط خلال تعاملات اليوم. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال أسعار النفط أعلى بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مما يثير مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم ينعكس سريعاً على البيانات الاقتصادية. وينتظر المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم الخميس، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار التضخم. (رويترز، العربي الجديد) ## ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن استئناف الإمدادات من المنطقة 09 April 2026 06:58 AM UTC+00 ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، وسط مخاوف المستثمرين من عدم استئناف إمدادات النفط من المنطقة بالكامل، في ظل الشكوك حول صمود وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي. وكان الخامان القياسيان قد انخفضا إلى ما دون 100 دولار للبرميل في الجلسة الماضية، إذ سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ إبريل/نيسان 2020، على خلفية توقعات بأن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وبحلول الساعة 00:48 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.6 دولار، أو 2.74%، إلى 97.35 دولارًا للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.02 دولارات، أو 3.2%، إلى 97.43 دولارًا للبرميل. ويربط هذا الممر المائي إمدادات منتجي الخليج، مثل العراق والسعودية والكويت وقطر، بالأسواق العالمية، ويمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط. وقالت شركات الشحن، أمس الأربعاء، إنها في حاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف المرور عبر مضيق هرمز. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام في الممر المائي، وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني. وقال محللون في بنك "ستاندرد تشارترد"، في مذكرة، إن "العبور عبر مضيق هرمز لم يصبح فجأة خاليًا من المخاطر، فهو لا يزال خاضعًا لنفوذ إيران". وأضافوا أن "الانقطاعات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع أقساط التأمين والقيود التشغيلية تعني أنه من المرجح ألا يتم توريد سوى القليل جدًّا من الطاقة الإضافية عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين المقبلين". كما قصفت إيران مواقع في دول مجاورة بعد وقف إطلاق النار، بما في ذلك خط أنابيب في السعودية يُستخدم لتفادي مضيق هرمز، وفقًا لمصدر في قطاع النفط. وأبلغت الكويت والبحرين والإمارات عن تعرضها لضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي سياق متصل، قالت الهند، اليوم الخميس، إن وزير النفط هارديب سينغ بوري سيتوجه إلى قطر في زيارة رسمية تستمر يومين، في ظل معاناة الدولة الآسيوية من انقطاع إمدادات الغاز المسال. (رويترز، العربي الجديد) ## الأسواق العربية: ترقب حذر للهدنة 09 April 2026 06:59 AM UTC+00 تشهد الأسواق العربية حالة من الترقب الحذر مع بوادر انفراج نسبي في الأوضاع الإقليمية، ما انعكس على تحسن محدود في مؤشرات البورصات واستقرار نسبي في أسعار السلع والخدمات وبدء دول فتح مطاراتها. إلا أن هذا الهدوء لا يزال هشًا، في ظل اعتماد الأسواق على تطورات المشهد السياسي، واستمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم وتكاليف الاستيراد، وتقلبات أسعار الطاقة، وحذر المستثمرين من أي صدمات مفاجئة، كما تترقب أسواق النفط والغاز الخليجية تطورات فتح مضيق هرمز ## خاص | مصدر بالخارجية الباكستانية: واشنطن تنصلت من شمول لبنان بالهدنة 09 April 2026 07:24 AM UTC+00 أكد مصدر رفيع في الخارجية الباكستانية، لـ"العربي الجديد"، أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تنصل فيه من شمول لبنان باتفاق التهدئة كان "صادماً جداً" للوسيط الباكستاني، لأن إسلام أباد طرحت القضية أكثر من مرة مع الجانب الأميركي بشأن شمول لبنان في وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني لم يكن مستعدًّا لقبول أي توافق من دون أن تشمل كل الجبهات بما في ذلك لبنان واليمن. وأوضح المصدر المطلع على مجريات المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران أن الجانب الإيراني كان مصرًّا على أن يشمل الاتفاق كل الجبهات، مشددًا على أن "الوسيط الباكستاني تأكد من الجانب الأميركي أن لبنان مشمول في وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ولكن وبشكل مفاجئ تنصلت واشنطن من تلك المادة، وربما من بنود أخرى، وهو ما فاجأ الوسيط الباكستاني". كما لفت المصدر ذاته إلى أن هذه النقطة بالذات تشير إلى مدى تضارب المواقف والمصالح، ومدى تعقيد عملية الوساطة، مشيرًا إلى أن "الجانب الأميركي ليس وحده من يقرر؛ إسرائيل تتدخل في القرارت وتفرض رأيها على واشنطن، والأخيرة يمكن أن تتراجع عن أي توافق ما دامت إسرائيل غير راضية، وهو أمر في غاية الخطورة، لأن التفرد بلبنان لم يكن رغبة أميركية خلال المحادثات غير المباشرة، ومن المؤكد أنه رغبة إسرائيلية وفرضت ذلك على واشنطن". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد نفى، الأربعاء، أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، قائلاً لمراسلة "بي بي إس نيوز آور" في البيت الأبيض ليز لاندرز: "نعم، لم يكونوا مشمولين في الاتفاق". وأضاف أنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". في المقابل، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة وإيران والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، "بأثر فوري". إلى ذلك، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء، أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ، بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، "خيار إيران". وقال فانس للصحافيين في المجر: "إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها". وفي المقابل، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله آخر التطورات، ولا سيما الجهود التي تبذلها باكستان لوقف الحرب، حيث أكد الطرفان ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان والهجمات الإسرائيلية عليه. وفي حين دعا شريف خلال المباحثات إلى التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، شدد على أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، باعتبارها جزءاً من التفاهم، يجب أن تتوقف فوراً. ## رئيس وزراء أستراليا إلى سنغافورة لضمان تدفق إمدادات الوقود 09 April 2026 07:33 AM UTC+00 وافقت أستراليا على ضمان مشتريات شركتين من الوقود بأسعار مرتفعة، مع تحذير رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اليوم الخميس، من أن اضطراب إمدادات الوقود العالمية قد يستمر لفترة طويلة، حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأبرمت الحكومة اتفاقاً مع شركتي أمبول وفيفا إنيرجي، وهما أكبر شركتين للوقود في أستراليا، لضمان عقود شراء البنزين والديزل (السولار) من السوق الفورية بأسعار أعلى من المستويات التجارية المعتادة. كما ستحصل الحكومة على صلاحية تحديد آلية توزيع هذا الوقود، مع إعطاء الأولوية للمناطق الإقليمية والزراعية، حيث عانت محطات الوقود من انقطاع الإمدادات، بحسب ألبانيز. وقال ألبانيز، خلال حديثه للصحافيين في إحدى مصافي شركة أمبول بمدينة بريسبان: "سيكون لهذا الأمر تأثير مستمر لفترة طويلة، لهذا السبب سنتوجه إلى سنغافورة بعد ذلك.. أتطلع إلى لقاء بنّاء مع رئيس الوزراء، لورانس وونغ، غداً". وأضاف: "لا نستبق نتائج الاجتماعات الثنائية على مستوى القادة، لكن الاتفاق على زيارة سنغافورة في وقت قصير نسبياً يدل على متانة العلاقات بين البلدين". من جانبها، أفادت الحكومة السنغافورية، في بيان، بأن زيارة ألبانيز ستعزز الجهود الإقليمية لضمان استمرار تدفق إمدادات الوقود، من خلال تحسين وصول أستراليا إلى هذه الإمدادات. وتُعد أستراليا ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى سنغافورة، في حين تُعتبر الأخيرة أكبر مورد للمنتجات البترولية المكررة إلى أستراليا. وأكدت سنغافورة أن الزيارة تأتي في إطار التزام البلدين المشترك بضمان استمرارية تدفق الوقود والعمل معاً على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة. وفي السياق ذاته، شدد ألبانيز على أن حكومته تكثف جهودها لزيادة إمدادات الوقود إلى البلاد. (أسوشييتد برس) ## ذكرى خاصة لاحتلال العراق على هامش الحرب على إيران 09 April 2026 07:40 AM UTC+00 تصادف اليوم الذكرى الثالثة والعشرون على احتلال العراق على يد القوات الأميركية، في التاسع من إبريل/نيسان 2003، يوم إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، واحتلال كامل بلاد الرافدين. الحدث الذي اعتاد الشارع العراقي استذكاره كل عام، بمستويات ومواقف متنافرة، يُتفق هذا العام استثنائياً على أنه "درس عراقي" لم تستوعبه دول منطقة الشرق الأوسط، ولم يفرز استراتيجية وقائية تمنع تكراره. ولا يمكن فصل ذكرى الغزو الأميركي للعراق عن الأسابيع الحالية في تاريخ الشرق الأوسط، الذي يعيش حرباً أميركية ـ إسرائيلية على إيران، استعار فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التهديد ذاته الذي أطلقه وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر عام 1991 ضد العراق، بإعادته إلى "العصر الحجري" أو "عصر ما قبل الصناعة"، وهي العبارة التي كررها ترامب الأسبوع الماضي متوعداً طهران بمصير مماثل، حيث تم تدمير جسور ومعامل ومنشآت العراق الصناعية والزراعية والخدمية المختلفة وما زال لغاية الآن لم يتعافَ من هذا العدوان، وهو ما يتكرر اليوم في إيران. استرجاع ذاكرة احتلال العراق بدأ احتلال العراق بهجوم في 19 مارس/آذار 2003 عبر ضربات جوية مكثفة استهدفت جميع مفاصل الدولة العراقية والقواعد العسكرية ووحدات الجيش والمقرات الرئاسية ومناطق سكنية، ووصل معدل الضحايا الذين يفدون للمستشفيات العراقية إلى 100 شخص بالساعة الواحدة ودارت معارك غير متكافئة بين القوات العراقية والقوات المهاجمة، انتهت بعد 21 يوماً بسقوط بغداد في التاسع من إبريل 2003. وشنّت الولايات المتحدة وحلفاؤها، وفقاً لبيانات رسمية عن وزارة الدفاع الأميركية، 41 ألف طلعة جوية قتالية في العراق، منها 15 ألفاً و800 ضربة جوية، بواقع 500 ضربة جوية يومياً، وتم إسقاط 29 ألف قنبلة وصاروخ على المدن العراقية، وبما يعادل أكثر من 20 ألف طن من المتفجرات. وتولت القوات البريطانية السيطرة على عدد من مدن الجنوب مع القوات البولندية والأسترالية، بينما تولت القوات الأميركية السيطرة على بغداد ومدن وسط وشمال وغرب البلاد، في حين كانت محافظات دهوك وأربيل والسليمانية عملياً خارجة عن سيطرة الدولة العراقية، ويسيطر عليها مسلحو الحزبين الكرديين، الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني. وكشفت تقارير سربتها وسائل إعلام أميركية أن إدارة الرئيس الأميركي حينها جورج بوش الابن، لم تكن تمتلك أي خطة لإدارة العراق بعد احتلاله وهو ما ساهم في نشر الفوضى والعنف بعموم أرجاء البلاد، ساعد في ذلك سوء اختيار واشنطن للشخصيات السياسية التي استقدمتها من المنفى لحكم البلاد. المفارقة الأهم في ذكرى الغزو الأميركي للعراق، أنها تأتي مع تجدد القصف الأميركي على العراق مرة أخرى، الذي يستهدف قوى وجماعات مسلحة، بعضها مرتبط بأحزاب سياسية دعمتها قبل 23 سنة خلال تأسيس العملية السياسية في عراق ما بعد صدام حسين، وأبرزها حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي، الذي ترفض واشنطن اليوم عودته لرئاسة الوزراء وتهدد بـ"عزلة" على العراق حال تحقق له ذلك، ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، عضو مجلس الحكم الانتقالي الذي شكله الحاكم المدني الأميركي بول بريمر عام 2003 عقب الاحتلال. ظافر العاني: أميركا التي جاءت بالقوى السياسية العراقية في مثل هذا اليوم قبل 23 عاماً هي نفسها التي تقصفها وتعاديها وتضعها على لوائح الإرهاب اليوم مشهد المقاتلات الأميركية وهي تقصف بغداد والبصرة والأنبار وبابل، يتجدد في العراق راهناً منذ نحو 40 يوماً، لكن هذه المرة على جهات كانت محسوبة حليفة لواشنطن قبل 23 عاماً، في مفارقة يصفها السياسي العراقي والنائب في أول برلمان بعد الاحتلال الأميركي للعراق، ظافر العاني، بأنها دليل على فشل أميركي مُطلق بالعراق. وأضاف العاني: "من المفارقات أن أميركا التي جاءت بالقوى السياسية العراقية في مثل هذا اليوم قبل 23 عاماً هي نفسها التي تقصفها وتعاديها وتضعها على لوائح الإرهاب ومنتهكي حقوق الإنسان". وقال العاني في حديث مع "العربي الجديد" إن الأحزاب السياسية التي تسلمت الحكم بعد صدام حسين بدعم أميركي "لم تكتف بالانقلاب على واشنطن، وإنما ارتمت في حضن عدوها التقليدي إيران ضاربة عرض الحائط تاريخاً معروفاً لها مع المخابرات الأميركية والبنتاغون، إلى الحد الذي وصفت به واشنطن مراراً هذا السلوك بأنه خيانة". جيوش لا جيش واحد 2026 يُمكن اعتباره عاماً تنافست فيه الفصائل المسلحة والمليشيات مع الجيش العراقي على لقب "القوة الأولى" في البلاد، إذ تتوزع الجماعات المسلحة تحت مظلة "الحشد الشعبي" على طول الخريطة العراقية، بعديد قوامه أكثر من 230 ألف عنصر، وفقاً لأرقام رسمية، وبقواعد ومعسكرات مستقلة لها، ودعم سياسي يفوق الدعم الذي يتلقاه الجيش العراقي. الفصائل العراقية التي يناهز عديدها السبعين اسماً وعنواناً مختلفاً بخلفيات دينية وعقائدية، تتحوّل إلى الفاعل الأهم في المشهد الأمني، بعد فشل الجيش العراقي الحالي في احتكار القوة وقرار الحرب والسلم بيده، وفقا لعضو الحزب الشيوعي العراقي عدنان الموسوي، الذي اعتبر أن "حلم الدولة المدنية" في العراق "يبتعد أكثر من أي وقت ممكن". عدنان الموسوي: دروس العراق من الغزو الأميركي، لم تستوعبها بعض دول المنطقة، لا سياسياً ولا أمنياً وأكد الموسوي لـ"العربي الجديد" أن "دروس احتلال العراق من الغزو الأميركي لم تستوعبها بعض دول المنطقة، لا سياسياً ولا أمنياً، ولا اجتماعياً، أهمها أن النظام يكون قوياً بقناعة الناس به لا بخوفهم منه"، معتبراً أن "الحرب الحالية على إيران وما تمر به المنطقة يمكن اعتباره نتائج ملموسة لعدم فهم الدرس العراقي الذي قد يتكرر مرة أخرى". وختم بالقول إن "إسرائيل والولايات المتحدة تتفقان على إيران وفق ذات المشروع والأهداف التي مزقت العراق". كلفة لم تتوقف منذ الغزو وللعام الثالث والعشرين، ترفض المؤسسات العراقية المعنية باحتساب تكلفة احتلال العراق والحرب الأميركية عليه، وأبرزها وزارات الصحة والداخلية والتخطيط، تزويد وسائل الإعلام والصحافيين بأي أرقام محددة، ويبدو أن الرد الجاهز منذ عام 2011 وهو عام انسحاب الجيش الأميركي من بغداد، ما زال حاضرا، وهو "عدم وجود قاعدة بيانات فعلية لديها". غير أن مسؤولاً عراقياً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء قال لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن اسمه، كونه غير مخول بالتصريح، إن "العراق ما زال لغاية الآن يدفع خسائر بشرية ويفقد أرواحا بشكل مباشر من الاحتلال الأميركي، عدا عن الخسائر التي ترتبت على هذا الاحتلال لاحقاً". وكشف عن تسجيل المدن العراقية التي استعملت فيها الولايات المتحدة القنابل المحرمة دوليا، مثل النابالم والفوسفور الأبيض، وأبرزها البصرة والفلوجة وبغداد، حالات سرطان أعلى من المعدل الطبيعي بضعفين، عدا عن حالات التشوه الولادي التي اعتبر أنها تحولت إلى "فوبيا" لدى المتزوجين الجدد في تلك المناطق، بسبب تكرار حالات التشوه. عام 2016 إبان حكومة حيدر العبادي كان هناك مشروع لاحتساب الخسائر البشرية التي خلّفها الاحتلال الأميركي للعراق، لكنه توقف بدون معرفة سبب ذلك على الرغم من تشكيل فريق عمل من وزارات الداخلية والدفاع والصحة والتخطيط وبمشاركة وإشراف الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفقاً للمسؤول ذاته، الذي قال إن العراق فقد من أهله أكثر من نصف مليون جراء الغزو الأميركي وما أعقبه من فقدان الأمن التام. وكشف المسؤول العراقي عن عدم وجود أي أرقام للسنوات من 2003 و2004 ولغاية أغسطس/آب 2005 للخسائر البشرية والمادية جراء احتلال العراق وأن الوزارات العراقية بدأ أرشيفها بعد هذا التاريخ، بالتوثيق الورقي وليس الإلكتروني، وهو ما يحتاج إلى عمل وطني كبير لاحتساب كلفة الغزو. وأضاف: "على الرغم من ذلك، فإن الرقم الذي يمكن تقديمه للعالم أن الأميركيين تسببوا خلال احتلال العراق بسقوط أكثر من 600 ألف شهيد، بشكل مباشر أو نتيجة احتلالهم العراق، بالإرهاب والعنف اللذين أعقباه، وهناك نحو مليون جريح ومفقود في العراق، لا يُعلم عنهم شيء. تتصدر بغداد ومدن شمال وغرب العراق قائمة ضحايا الاحتلال وتداعياته". احتلال العراق جعله يحافظ على المركز الأول في كونه الدولة التي تحتوي على أكبر عدد أيتام في العالم، بواقع 5 ملايين يتيم، و2 مليون أرملة، وفقاً لبيانات ومسوحات سابقة، أصدرتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، وهي واحدة من الهيئات المستقلة المرتبطة بالبرلمان العراقي، أكدت أن العراق يحتوي على خُمس أيتام العالم. في المقابل يحافظ العراق على تصدره دول النزوح والهجرة، حيث ما زال أكثر من مليون وربع المليون نازح داخل العراق بعيدين عن مدنهم، لأسباب عديدة أهمها سيطرة الجماعات المسلحة الموالية لإيران على مناطقهم، مثل جرف الصخر، والعوجة، والعويسات، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من 5 ملايين عراقي تركوا بلادهم جراء الاحتلال الأميركي، كان الأكبر في هذا النزوح هو المكون المسيحي الذي تراجع حضوره في العراق جراء هذا الاحتلال إلى أقل حد متصور بعدما كان المكون الرابع بعد العرب الشيعة والعرب السنّة والأكراد. كما كشفت البيانات عن انخراط مليون طفل عراقي في سوق العمل، بالنظر لحالة العوز التي تعاني منها العوائل الفقيرة. كما أشارت إلى وجود 4 ملايين ونصف مليون طفل ترزح عوائلهم تحت خط الفقر، إلى جانب افتقار 45 ألف طفل لأوراق ثبوتية رسمية نتيجة انتماء آبائهم لتنظيم داعش. بينما تشير تقارير "يونيسف" للعام 2025 إلى وجود نحو 3 ملايين طفل عراقي خارج مقاعد الدراسة. مسؤول عراقي: العراق ما زال لغاية الآن يدفع خسائر بشرية ويفقد أرواحاً بشكل مباشر من الاحتلال الأميركي   وتحافظ البطالة والفقر على معدلاتهما بين 22 و25%، وفقا لمسوحات تصدرها وزارة التخطيط العراقية بين وقت وآخر، وتتصدر المثنى والأنبار وديالى وبابل وتليها بغداد ونينوى. بينما أظهر المسح السكاني الأخير الذي أجرته الحكومة، وجود 3 ملايين عراقي يعيشون في منازل "التنك"، أو الصفيح، والتي يطلق عليها بالعراق مجازاً اسم "العشوائيات". في وقت أعلنت الداخلية العراقية تراجع معدل الجريمة في البلاد إلى 13% في عام 2025، بما فيها جرائم تعاطي المخدرات وتجارتها.  عن هذه الأرقام قال مثنى الضاري، مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين، أبرز الواجهات العراقية التي حافظت على موقفها من الغزو الأميركي ومخرجاته في البلاد، إن "عدّاد ضحايا الحرب الأميركية على العراق لم يتوقف منذ 23 عاماً ولغاية الآن". ولفت الضاري في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الفشل الأميركي المُركّب في العراق"، هو أحد أسباب الحرب الحالية الجارية في المنطقة، حيث إن "الولايات المتحدة وحليفها الكيان الصهيوني يعودان بعد أكثر من عقدين لمواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، في محاولة للحد من تأثيرها بمصالحهما، ودرءاً للمخاوف بشأن مخاطر الملف النووي والترسانة الصاروخية المهددة لهما". وأشار إلى أن "هذه الحرب على إيران تتوافق مع ذكرى غزو العراق واحتلاله قبل 23 عاماً، حيث يتجدد المشهد عينه، وتستهدف إيران وتوابعها في المنطقة، وتُستهدف الفصائل وأحزاب العملية السياسية المرتبطة بها في العراق، بعد انتفاء مقتضيات التخادم طويل الأمد بين الطرفين". من جهته، قال الخبير في الشأن السياسي العراقي، قيس الدوري، لـ"العربي الجديد"، إن "العراق لا يعيش مجرد ذكرى غزو، بل ما زال في الامتداد السياسي والأمني لهذا الغزو". وأكد في الوقت ذاته أن "العراق اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يبقى ساحة تُدار فيها الصراعات، أو يتحول إلى دولة توازن تفرض سيادتها وتعيد ضبط علاقاتها الإقليمية على أساس المصالح الوطنية"، معتبراً أن "المؤشرات الحالية لا تزال تميل إلى بقاء العراق ضمن دائرة التأثر، لكن الفرصة لا تزال سانحة، والمسألة تتوقف على الإرادة السياسية وقدرة الدولة على استعادة قرارها". ## مانشستر سيتي يصارع اليونايتد على نجم إنكليزي 09 April 2026 07:43 AM UTC+00 دخلت إدارة نادي مانشستر سيتي في معركة مع الغريم اليونايتد، بسبب صفقة ضم نجم إنكليزي، وهو إليوت أندرسون، نجم فريق نوتنغهام فورست، الذي لن يمانع رحيله في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، مقابل 75 مليون يورو. وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأربعاء، أن مانشستر سيتي قريب من حسم المعركة ضد اليونايتد، في صراع ضم إليوت أندرسون، الذي ستكون صفقته إحدى أبرز المفاجآت في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما طلبه المدرب الإسباني بيب غوارديولا، الذي يراه أفضل لاعب في خط الوسط في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم. وتابع قائلاً إن نادي مانشستر سيتي يعلم حجم اهتمام اليونايتد بخدمات إليوت أندرسون، لكنه يعلم جيداً أن هناك الكثير من الأندية الإنكليزية مثل توتنهام وتشلسي، التي تعمل على حسم صفقة الموهبة الشابة، إلا أن إدارة فريق سيتي رفعت المبلغ المالي، وهو 75 مليون يورو، الذي لن يكون أي منافس قادراً على دفعها، من أجل صاحب الـ23 عاماً. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن تمكن مانشستر سيتي من ضم إليوت أندرسون في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، يُعد ضربة موجعة لآمال الغريم اليونايتد، الذي تعمل إدارته خلال الأسابيع الماضية، على إيجاد بديل لرحيل نجمها البرازيلي كاسيميرو مع نهاية الموسم الجاري، بالإضافة إلى أن بيب غوارديولا يُريد إغلاق الصفقة، قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حتى لا يزيد سعر موهبة فريق نوتنغهام فورست، الذي من المتوقع أن يكون ضمن قائمة منتخب "الأسود الثلاثة"، تحت قيادة المدير الفني الألماني، توماس توخيل. ## الجزائري شايبي يحصد ثمار تألقه مع فرانكفورت 09 April 2026 07:43 AM UTC+00 أصبح نجم منتخب الجزائر لكرة القدم، فارس شايبي (23 عاماً)، مرشحاً للرحيل عن فريق فرانكفورت الألماني بنهاية الموسم الحالي، وجلب تألق لاعب تولوز الفرنسي سابقاً، اهتمام عديد الأندية، كما أنه أصبح يمثل حلاً لفريقه من أجل حصد مكاسب مالية في الميركاتو الصيفي المقبل. فبحسب تقارير من صحيفتي "بيلد" و"كيكر"، الألمانيتين، أمس الأربعاء، يُعتبر لاعب خط الوسط الهجومي، مرشحاً جدياً للانتقال هذا الصيف، وبعد انضمامه إلى آينتراخت فرانكفورت عام 2023، ربما يُغادر اللاعب الدولي الجزائري الدوري الألماني، مما يسمح للنادي بتحقيق التوازن المالي مع ربح كبير. ويريد النادي الألماني استغلال توهج لاعبه الجزائري واستغلال الفرصة، خاصة وأنه سيكون حاضراً في كأس العالم المقبلة ما قد يُساهم في رفع أسهمه أكثر. ولاستغلال موهبته الإبداعية، لا ينوي النادي الألماني التخلي عنه بثمن بخس، وقد حدد سعره المطلوب بحوالي 25 مليون يورو. وتراقب العديد من الأندية الأوروبية، وخاصة في إنكلترا وإيطاليا، وضع اللاعب الدولي الجزائري عن كثب، إذ تجعله مهاراته المتعددة وإمكاناته الكبيرة، أحد أبرز الأهداف في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وكان النادي الألماني قد دفع مبلغ 10 ملايين يورو إلى نادي تولوز من أجل التعاقد مع شايبي، ولهذا فإنه سيحقق مكاسب كبيرة من رحيله في الصيف المقبل. وشهد مستوى اللاعب الجزائري تحسناً في الموسم الحالي، فبعد بداية تجربة صعبة في الدوري الألماني، حيث كانت مساهماته التهديفية ضعيفة، نجح في الانسجام مع طريقة لعب فريقه وبالتالي فرض نفسه أساسياً باستمرار مودعاً المرحلة الصعبة. وخلال الموسم الحالي، شارك في 32 مباراة في كل المسابقات منها 22 لقاء في الدوري الألماني و8 مباريات في دوري أبطال أوروبا. وسجل 3 أهداف وصنع 10 أهداف، وهي أرقام ترفع أسهمه بشكل كبير. كما أن مشاركات شايبي المستمرة مع فريقه، منحته وضعاً جيداً في حسابات مدرب منتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، الذي بات يعتمد عليه أساسياً باستمرار في المباريات الأخيرة، ولهذا فإن شايبي حصد ثمار تألقه مع فريقه الألماني في انتظار معرفة اسم الفريق الذي سينضمّ إليه. وقد أشار موقع ترنسفيرماركت أن أندية: كومو الإيطالي وليون الفرنسي وبرنتفورد الإنكليزي، مهتمة بالتعاقد معه وقد تنضمّ فرق أخرى إلى قائمة المنافسة على التعاقد معه. ## الحكم على ملكة الكيتامين بالسجن 15 عاماً في قضية وفاة ماثيو بيري 09 April 2026 08:00 AM UTC+00 حُكم على تاجرة مخدرات لُقّبت بـ"ملكة الكيتامين" بالسجن 15 عاماً، يوم الأربعاء، على خلفية ضلوعها في وفاة نجم مسلسل "فريندز" (Friends) ماثيو بيري  عام 2023، بما في ذلك دورها في توفير الجرعة من المخدّر القوي التي أودت بحياته. وأقرّت جاسفين سانغا، التي اعترفت بإدارة "وكر" لتخزين المخدرات غير المشروعة من منزلها في منطقة نورث هوليوود بمدينة لوس أنجليس، بالذنب في سبتمبر/أيلول بخمس تهم جنائية تتعلق بالمخدرات، ناجمة عن وفاة بيري عن عمر 54 عاماً. وخلال جلسة النطق بالحكم أمام المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس، أعربت سانغا، البالغة 42 عاماً، والتي كانت ترتدي زيّ السجن البيج، عن ندمها على دورها في وفاة الممثل، مؤكدةً: "أتحمّل المسؤولية الكاملة عن أفعالي. لقد كانت خيارات مروّعة انتهت بمأساة". وقضت القاضية شيريلين غارنيت بسجنها 15 عاماً، وهو الحكم الذي أوصى به الادعاء الفيدرالي، علماً بأن سانغا، الحاصلة على الجنسيتين الأميركية والبريطانية، كانت تواجه حكماً قد يصل إلى 65 عاماً. وجاء الحكم على سانغا أشدّ من الأحكام الصادرة بحق طبيبين أُدينا سابقاً في القضية، في حين لم يُحكم بعد على متهمين آخرين، هما تاجر مخدرات ومساعد بيري الشخصي السابق. وكان فريق الدفاع قد طلب الاكتفاء بالمدة التي قضتها سانغا منذ توقيفها عام 2024، أي نحو عام وثمانية أشهر، لكن القاضية رفضت هذا الطلب. وأشار محاميها إلى أنها عانت مشكلات إدمان، لكنها التزمت التعافي منذ اعتقالها، وسعت إلى تحسين حياتها وحياة الآخرين، من خلال تنظيم اجتماعات أسبوعية لمدمني المخدرات المجهولين. غير أن القاضية لفتت إلى أن سانغا واصلت بيع المخدرات لمدة ستة أشهر بعد وفاة بيري، ما يعكس غياب الندم في ذلك الوقت. وعُثر على ماثيو بيري في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2023، طافياً على وجهه بلا حراك في حوض استحمام ساخن داخل منزله في لوس أنجليس. وخلص تقرير التشريح إلى أن وفاته ناجمة عن "التأثيرات الحادة للكيتامين"، التي تسببت، إلى جانب عوامل أخرى، في فقدانه الوعي وغرقه. ويُعدّ الكيتامين مخدّراً سريع المفعول وقوياً، وله خصائص مُهلوسة، ويُستخدم أحياناً لعلاج الاكتئاب واضطرابات نفسية أخرى، لكنه اكتسب رواجاً أيضاً بوصفه مخدراً يُستخدم في الحفلات بشكل غير قانوني. وكان ماثيو بيري قد تحدّث سابقاً عن عقود من الإدمان تزامنت مع ذروة شهرته في تسعينيات القرن الماضي، من خلال شخصية تشاندلر بينغ، الساخرة والجذابة، في مسلسل "فريندز". كما جاءت وفاته بعد عام من صدور مذكراته "فريندز، لافرز، آند ذا بيغ تيربل ثينغ" (Friends, Lovers, and the Big Terrible Thing)، التي وثّق فيها صراعاته مع إدمان المسكنات الكحولية والوصفات الطبية. وفي الأشهر التي سبقت وفاته، كان بيري قد أعلن تعافيه، إلا أن مسؤولين فيدراليين أوضحوا أنه كان يتلقى جلسات علاج بالكيتامين تحت إشراف طبي لعلاج الاكتئاب والقلق، قبل أن يُدمن عليه. وعندما رفض الأطباء زيادة الجرعات، لجأ إلى مزوّدين غير قانونيين استغلوا إدمانه لتحقيق مكاسب مالية. وخلال أسابيع، توفي بجرعة زائدة من الكيتامين زوّدته بها سانغا، المعروفة بين زبائنها بلقب "ملكة الكيتامين". وأقرّت بأنها باعت 51 قارورة من المادة لتاجر وسيط، إريك فليمنغ، الذي نقلها إلى بيري عبر مساعده الشخصي كينيث إيواماسا. وأوضح الادعاء أن إيواماسا حقن بيري لاحقاً بما لا يقل عن ثلاث جرعات من الكيتامين من تلك القوارير، ما أدى إلى وفاته. وكجزء من اتفاقها مع الادعاء، أقرت سانغا بالذنب في تهمة إدارة موقع لتوزيع المخدرات، وثلاث تهم تتعلق بتوزيع الكيتامين بشكل غير قانوني، وتهمة توزيع الكيتامين الذي أدى إلى الوفاة. كما اعترفت بأنها كانت على علم بأن القوارير التي باعتها كانت مخصصة لبيري، وبأنها باعت الكيتامين لشخص آخر عام 2019 توفي بعد ساعات من جرعة زائدة. وفي بيان أمام المحكمة، استذكر كيث موريسون، زوج والدة ماثيو بيري وصحافي بثّ، كيف جلب الممثل الفرح لعائلته، وكتب كتاباً ناجحاً ومسرحية رغم معاناته، مضيفاً: "كل تلك الإمكانات ماتت معه. كان يمكن أن يعيش فصلاً آخر، بل فصلين إضافيين". وكان كلّ من فليمنغ وإيواماسا، إلى جانب الطبيبين مارك تشافيز وسلفادور بلاسينسيا، قد أقرّوا بالذنب في قضايا متعلقة بالمخدرات. وحُكم على بلاسينسيا بالسجن عامين ونصف عام، فيما نال تشافيز حكماً بالإقامة الجبرية لمدة ثمانية أشهر. من جهته، انتقد محامي سانغا، مارك غيراغوس، التفاوت في التهم والأحكام، معتبراً أنه "لا يمكن أن تكون سانغا أكثر مسؤولية بخمس مرات من الشخص الذي حقن ماثيو بيري بالمخدر، أو الطبيب الذي وفّره". ولا يزال إيواماسا بانتظار صدور الحكم بحقه، وقد يواجه عقوبة تصل إلى 15 عاماً. ## عودة طوابير الخبز إلى غزة.. حلقة في سلسلة أزمات متفاقمة 09 April 2026 08:00 AM UTC+00 تتواصل في قطاع غزة أزمة الخبز بوصفها واحدة من أكثر الأزمات المعيشية التصاقاً بالحياة اليومية للسكان، في ظل تراجع الإنتاج وتعطل عدد من المخابز ونقص الوقود والطحين. وقد أدى ذلك إلى تصاعد طوابير الانتظار أمام نقاط التوزيع والمخابز، وتحول الحصول على ربطة الخبز إلى رحلة شاقة تبدأ منذ ساعات الفجر الأولى. وتكشف أزمة الخبز عن اختلال واضح في السوق الغذائي، إذ تشير المعطيات إلى أن انخفاض كميات الإنتاج بأكثر من 30%، في مقابل استمرار ارتفاع الطلب، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، وخلق بيئة مواتية لارتفاع الأسعار وظهور السوق السوداء، في وقت يعتمد فيه أغلب السكان على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية. وفي الوقت الذي تُباع فيه ربطة الخبز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بسعر 3 شواكل فقط (يعادل الدولار 3.08 شيكلات)، يصل سعرها في السوق إلى ما بين 7 و15 شيكلاً، بزيادة كبيرة تثقل كاهل الأسر، خصوصاً في ظل تراجع الدخول وارتفاع أسعار الطحين، فقد قفز سعر كيس الطحين من 25 إلى 100 شيكل، ما جعل الخبز، باعتباره سلعة أساسية مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي، عبئاً يومياً على آلاف العائلات. معاناة يومية في غزة يقول الفلسطيني سمير بارود إن الحصول على ربطة خبز بات يتطلب جهداً يومياً يفوق طاقة الناس، خصوصاً مع الازدحام الشديد أمام نقاط البيع وقلة الكميات المتاحة. ويوضح بارود لـ"العربي الجديد" أن "كثيرين يضطرون إلى التوجه إلى نقاط التوزيع في ساعات مبكرة جداً، أملاً في العودة بما يسد حاجة أسرهم". ويضيف: "تبدأ معاناتنا بعد صلاة الفجر، حيث يصطف المواطنون في طوابير طويلة على أمل الحصول على ربطة خبز، لكن التأخر لبضع دقائق فقط قد يعني ضياع الفرصة بالكامل". ويؤكد أن كثيرين يعودون إلى بيوتهم خالي الوفاض بعد ساعات من الانتظار، في مشهد بات يتكرر يومياً في أكثر من منطقة. ويلفت إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالخبز وحده، بل أصبحت تمسّ شعور الآباء بالعجز أمام تلبية احتياجات أطفالهم، موضحاً أن المعاناة تزداد يوماً بعد آخر في سبيل تأمين قوتهم، وأن أبسط الاحتياجات الغذائية باتت تتطلب مشقة كبيرة، في ظل استمرار الأزمة دون حلول ملموسة. من ناحيته، يقول الفلسطيني وائل درويش إنّ "طابور الخبز لم يعد وحده المشكلة، بل إن تأمين ثمن الربطة المدعومة بات تحدياً آخر لا يقل صعوبة. ويضيف لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من الأسر تجد نفسها أمام أزمة يومية في توفير مبلغ بسيط مثل 3 شواكل، خصوصاً مع غياب السيولة النقدية وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين". ويشير إلى أن أزمة "الفكة" أصبحت جزءاً من المعاناة اليومية، موضحاً أن توفير المبلغ المطلوب بالعملة الصغيرة أكثر تعقيداً أحياناً من الوقوف لساعات طويلة في الطابور. ويشير إلى أن بعض المواطنين يضطرون إلى الاستدانة أو البحث عن صرف نقدي قبل التوجه لشراء الخبز، ما يزيد من تعقيد المشهد المعيشي. ويوضح أن الأزمة تكشف حجم الضغوط التي يعيشها السكان، إذ لم يعد الأمر متعلقاً بطابور طويل فقط، بل بسلسلة من المعوّقات التي تبدأ من توفير ثمن الربطة ولا تنتهي عند الوصول إلى نقطة البيع، في وقت يزداد فيه الطلب على الخبز بوصفه الخيار الغذائي الأقل تكلفة والأكثر أهمية للأسر. ويقول البائع محمود الكيلاني، وهو صاحب نقطة خبز مرخصة من برنامج الأغذية العالمي، إن الكميات التي تصل إليهم لم تعد كافية لتلبية احتياجات السكان، مشيراً إلى أن البرنامج كان يمنحهم قبل شهر رمضان الماضي نحو ألف ربطة خبز يومياً، قبل تخفيض الكمية خلال شهر إلى 750 ربطة فقط. ويوضح الكيلاني لـ"العربي الجديد" أن هذا التخفيض وضع العاملين في نقاط التوزيع في موقف حرج أمام أهالي الأحياء، وخصوصاً مع تزايد أعداد المحتاجين واعتماد كثير من الأسر على هذه الكميات المحدودة. ويلفت إلى أن حجم الطلب يفوق بكثير ما هو متاح، ما يخلق حالة من التوتر والاستياء بين المواطنين الذين ينتظرون لساعات طويلة. ويضيف: "نضطر يومياً إلى منح كل عائلة ربطة خبز واحدة فقط، سواء كانت الأسرة صغيرة أو كبيرة، لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من السكان، رغم إدراكنا أن هناك عائلات كبيرة لا تكفيها ربطة واحدة، لكننا مضطرون إلى ذلك حتى لا يُحرم الآخرون". ويلفت الكيلاني إلى أن انتهاء الأزمة يتطلب زيادة الكميات وإعادة تشغيل المخابز وتأمين الطحين والوقود وقطع الغيار بشكل عاجل. ## أنسو فاتي يخسر نقاطاً في تجربته مع موناكو ومستقبل غامض ينتظره 09 April 2026 08:11 AM UTC+00 تُواجه تجربة اللاعب الإسباني، أنسو فاتي (23 عاماً)، مع فريق موناكو، العديد من الأزمات، ولم يُحقق اللاعب الأهداف التي كان يخطط لها بعد رحيله عن نادي برشلونة الإسباني خلال الميركاتو الصيفي معاراً إلى نهاية الموسم الحالي. وكان الإسباني يطمح إلى تعويض فشله مع النادي الكتالوني، فبين الإصابات وقصر وقت اللعب (11 مباراة، 298 دقيقة لعب)، كان يمر بفترة عصيبة للغاية مع النادي الإسباني. واستعرض موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأربعاء، حصاد اللاعب الإسباني في الموسم الحالي. وشارك النجم السابق للنادي الكتالوني، في 24 مباراة في جميع المسابقات (941 دقيقة لعب)، منها 9 مباريات أساسياً. وتُظهر أرقامه أنه سجّل 9 أهداف دون تمريرات حاسمة. فقد أحرز 8 أهداف في الدوري الفرنسي وهدفًا واحدًا في دوري أبطال أوروبا. ومن الناحية البدنية، غاب عن الملاعب 3 مرات فقط. في نوفمبر/ تشرين الثاني، عندما أُصيب بمرضٍ أبعده عن الملاعب لمدة 5 أيام (غاب عن مباراة واحدة). ثم تعرّض لإصابة في أوتار الركبة أبعدته عن الملاعب لمدة 40 يوماً و6 مباريات بين ديسمبر/ كانون الأول 2025 ويناير/ كانون الثاني 2026، وأخيراً تسببت إصابة في ربلة الساق في غيابه لمدة 12 يومًا بين نهاية يناير وبداية فبراير/شباط، ليغيب بذلك عن مباراتين.  ومع ذلك، تمكّن فاتي من اللعب بانتظام أكثر من الموسم السابق، وهو ما يُعدّ إنجازاً بسيطاً لكلٍّ من اللاعب ونادي موناكو. وفي إسبانيا، لا تزال مسيرته محط الاهتمام، حيث يأمل الجميع عودة أنسو فاتي إلى مستواه، بعد أن أعاقته الإصابة في عام 2020. ويدخل فاتي الأشهر الأخيرة من إعارته لموناكو وهو يواجه مستقبلاً غامضاً. فقد عطلت الإصابات المتكررة تألقه، لكنها لم تُضعف غريزته التهديفية. وتناولت صحيفة إستاديو ديبورتيفو هذا الموضوع أيضاً. وكتبت الصحيفة الإسبانية: "مع وجود بند شراء غير إلزامي بقيمة 11 مليون يورو، يبقى مستقبل أنسو فاتي غير واضح، على الرغم من أن كل المؤشرات تُشير إلى أن موناكو لن يُفعّل هذا البند في نهاية الموسم". وسيُجبر هذا الوضع اللاعب الدولي الإسباني على العودة إلى برشلونة هذا الصيف، حيث يبدو أنه خارج حسابات النادي. ويمكن أن تتغير المعطيات لاحقاً، حسب تطور أرقام أنسو فاتي في آخر مباريات الموسم، ما قد يضمن له فرصة الانضمام إلى فريق آخر، ولكن إلى حدّ الآن، فإن التجربة لم تمنح اللاعب الدفع الذي كان يبحث عنه، وخسر الكثير من النقاط من أجل العودة أقوى إلى فريقه الإسباني، أو الاستمرار مع نادي موناكو. ## تحذيرات في آسيا من تعافٍ بطيء لإمدادات الطاقة وسط تحركات استباقية 09 April 2026 08:28 AM UTC+00 حذّر رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، من أن التعافي الكامل لإمدادات الطاقة عالمياً قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، حتى في حال انتهاء الحرب في المنطقة فوراً، مشيراً إلى أن إصلاحات محدودة لاستئناف تدفقات الغاز قد تحتاج إلى ثلاثة أعوام على الأقل. وأوضح، في كلمة ألقاها أمام وزارة النقل اليوم الخميس، أن هذه التقديرات تستند إلى حديث مباشر أجراه مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكد أن استعادة العمليات الكاملة في قطاع الطاقة قد تمتد إلى ما بين ثلاث وخمس سنوات. وفي ظل هذه الاضطرابات المطولة، نبّه أنور إبراهيم إلى أن ماليزيا لن تكون بمنأى عن التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقاً. في موازاة ذلك، أعلنت إندونيسيا توجهها نحو تعزيز أمنها الطاقوي عبر الاستثمار في بدائل الوقود، إذ أكد الرئيس برابوو سوبيانتو عزم بلاده ضخ "استثمارات كبيرة" لإنشاء مصافٍ لإنتاج وقود الطائرات الحيوي، باستخدام زيت النخيل وبقايا زيوت الطهي المستعملة. وأشار سوبيانتو، خلال تدشين مصنع لشركة في.كيه.تي.آر تكنولوجيز للسيارات الكهربائية، إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على واردات الوقود، إلى جانب خطة لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 100 جيغاواط خلال العامين المقبلين في منطقة ماجيلانج بإقليم جاوة الوسطى. وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن من المتوقع  استخدام الطائرات التي تعمل بين جاكرتا وبالي في إندونيسيا وقود يحتوي على 1% من الوقود الحيوي بحلول 2027 ثم بنسبة 5% اعتبارا من 2029، وفقاً لمرسوم صادر عن وزارة الطاقة الإندونيسية. وفي فبراير/شباط الماضي  وضعت شركة بترامينا حجر الأساس لتوسعات مصفاة سيلاكاب في جاوة الوسطى  لزيادة إنتاج الوقود الحيوي للطائرات. وأسست إندونيسيا شركة لإنتاج السيارات الصالون الكهربائية وتستهدف بدء إنتاجها على نطاق تجاري في 2028 وفقاً للرئيس برابوو. في السياق، دعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، إلى إحداث تغيير جذري في النظام الاقتصادي لبلاده، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتضخم المرتبط بالحرب في المنطقة. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الرئيس الكوري الجنوبي حث المسؤولين على التعامل مع هذه الظروف الاقتصادية الصعبة على أنها فرصة لتحسين النظام الاقتصادي للبلاد، وذلك في أثناء ترؤسه أول جلسة عامة للمجلس الاستشاري الاقتصادي الوطني لمناقشة سبل تخفيف تأثير الصراع في المنطقة على الاقتصاد. وقال لي جاي ميونج " الحرب في المنطقة تمثل تهديداً كبيراً لاقتصادنا على المدى القصير، وفي ما يخص المدى الطويل، حان الوقت لإجراء تغيرات جذرية في النظام الاقتصادي الكوري الجنوبي". وأضاف" أنها أزمة ولكنها أيضاً تمثل فرصة". وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي عن قلقه إزاء الصراع، وقال " من الصعب التنبؤ بموعد السيطرة على الوضع."وطالب الرئيس الكوري الجنوبي السلطات بالتوصل إلى إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى للمساعدة في تخفيف العبء على المواطنين. (أسوشييتد برس) ## إسرائيل تطوّق بنت جبيل جنوبي لبنان وتستبعد تدخل إيران 09 April 2026 08:29 AM UTC+00 تستبعد تقديرات مسؤولين إسرائيليين إطلاق إيران صواريخ نحو إسرائيل، إن لم توقف دولة الاحتلال مجازرها وتدميرها مناطق واسعة في لبنان، في إطار تصعيد عدوانها على نحو لافت، ضمن العملية العسكرية التي أطلقتها أمس الأربعاء، تحت اسم "ظلام أبدي". وتواصل إسرائيل الزعم أن عمليتها "المفاجئة"، كما تصفها، موجّهة ضد حزب الله وعناصره وقادته الميدانيين، فيما حصدت هذه العمليات أرواح عدد كبير من المدنيين، ودمّرت مباني سكنية وبنى تحتية، حتى في العاصمة بيروت. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الخميس، ادعاء مسؤول أمني، لم تسمّه، أن عدد عناصر الحزب الذين قتلهم جيش الاحتلال منذ بداية المواجهة الحالية التي تُطلق إسرائيل عليها اسم "زئير الأسد" (العدوان على إيران ولبنان)، ارتفع إلى أكثر من 1500. وجاء في التفاصيل أيضاً، أن قوات جيش الاحتلال، تُطوّق في هذه المرحلة بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان. وبدأت القوات عملية التطويق خلال ساعات الليلة الماضية، وبحسب الادعاءات الإسرائيلية، فقد فاجأت قوات الاحتلال عشرات مقاتلي حزب الله، الذين احتموا داخل البلدة، وأن "بعضهم حاول الفرار بعد أن لاحظ اقتراب قوات الجيش الإسرائيلي، فقُتل في أثناء محاولته الهرب"، فيما لا يزال آخرون متحصنين داخل القرية، بينما تعمل قوات الجيش الإسرائيلي على القضاء على عناصر حزب الله في البلدة. ولفت التقرير العبري إلى أن للعملية العسكرية في بنت جبيل قيمة رمزية كبيرة، بالنسبة إلى الاحتلال، لقربها من الحدود (نحو 4 كيلومترات)، وفيها ألقى الأمين العام الأسبق لحزب الله حسن نصر الله، في التسعينيات، خطابه الذي شبّه فيه صلابة المجتمع الإسرائيلي ببيت العنكبوت. وتدار عمليتا "ظلام أبدي" وتطويق بنت جبيل، وفق الرواية الإسرائيلية، استناداً إلى جمع معلومات استخباراتية وتخطيط جرى خلال الأسابيع الأخيرة من قبل شعبة الاستخبارات في الجيش، وقيادة المنطقة الشمالية، مع إدراك أن الجيش الإسرائيلي سيكون قادراً على العمل داخل لبنان حتى خلال وقف إطلاق النار مع إيران. وأشار المسؤول الأمني إلى أنه "رغم مطالبة إيران المتكررة بأن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقف عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان، فقد جرى التوصل إلى تفاهم بين المستويات السياسية في واشنطن وتل أبيب يقضي بالفصل بين الجبهتين". ورغم أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي تولّى الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار، قال صراحة إن لبنان مشمول بالاتفاق كما طلبت إيران، فإن واشنطن أوضحت، عبر الرئيس دونالد ترامب ومستشاريه، أن لإسرائيل الحرية في ضرب لبنان رغم وقف إطلاق النار مع إيران. وفيما تتواصل التصريحات الإيرانية التي تصر على أن لبنان جزء من الاتفاق، يشير مسؤولون أمنيون إسرائيليون إلى أن ذلك يحدث على الأرجح نتيجة طلبات وإلحاح من حزب الله على الإيرانيين بعدم تركه يواجه إسرائيل وحده، خصوصاً بعدما سارع الحزب سابقاً إلى مساعدة إيران. ولهذا يهدد مسؤولون في طهران، بضرب إسرائيل وإغلاق مضيق هرمز انتقاماً من عمليات جيش الاحتلال في جنوب لبنان، ولردع لعمليات مشابهة مستقبلاً، لكن رغم هذه التهديدات، مرّت الليلة الأولى بعد وقف إطلاق النار من دون إطلاق نار من جانب إيران.  ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن الإيرانيين معنيّون بالحفاظ على وقف إطلاق النار، ولذلك سيكتفون بتمديد إغلاق مضيق هرمز، ولن يطلقوا صواريخ نحو إسرائيل. وتبلورت تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن عناصر السلطة المدنية الذين بقوا على قيد الحياة، وليس كبار قادة الحرس الثوري، هم الآن الأكثر تأثيراً في الحكم الحالي في طهران. ويشار بذلك، إلى رئيس البرلمان والقائد السابق للحرس الثوري محمد باقر قاليباف، وإلى جانبه الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي تعزّز موقعه في الآونة الأخيرة. وتنظر إسرائيل إلى قاليباف على أنه أبرز القادة الإيرانيين، وهو الذي يقود هذا المعسكر، لأنه قادر على التواصل مع مركز القوة الثاني في البلاد، أي الحرس الثوري. وهناك مستوى آخر من السلطة يتمثل بقادة الميدان في الحرس الثوري، الذين تعتقد إسرائيل أنّهم يعملون أحياناً خلافاً لموقف الرئيس بزشكيان. ## شهيدان في قصف للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة 09 April 2026 08:30 AM UTC+00 استشهد فلسطيني، اليوم الخميس، في قصف من مُسيَّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مواصي رفح جنوبي قطاع غزة، وفق ما أعلنته مصادر طبية فلسطينية. كذلك استشهدت الطفلة ريتاج ريحان بطلق ناري أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي على خيمة تعليمية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وقالت المصادر إنّ الشاب يوسف منصور (33 عاماً) استشهد في قصف من مُسيَّرة للاحتلال في منطقة البردويل بمواصي رفح، فيما قال ناشطون وشهود عيان إنّ منصور من هواة صيد العصافير وكان يضع شباكه للصيد قبل أن تستهدفه طائرة إسرائيلية مُسيَّرة. وقبل ذلك، شهدت المناطق الشرقية من مدينة غزة والمحافظة الوسطى إطلاق نار مكثفا مع ساعات الصباح، وذلك بالتزامن مع استمرار القصف والتدمير للمناطق داخل ما بات يُعرف بـ"الخط الأصفر". وفي المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي القطاع، سُمع دوي عدة انفجارات وقصف مدفعي مركز في الساعات الأخيرة، وفق شهود عيان. واستشهد مساء أمس الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، في قصف إسرائيلي استهدف سيارته على الشريط الساحلي غربي مدينة غزة. وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر الخميس، سراح 14 أسيراً اعتقلهم خلال عدوانه البري على قطاع غزة. وتسلم الصليب الأحمر الأسرى من الاحتلال وأوصلهم إلى مشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع وذلك لإخضاعهم للفحص الطبي قبل تسلمهم من عوائلهم. ويعتقل الاحتلال العشرات من الفلسطينيين المدنيين، ويطلق سراح أعداد محدودة كل أسبوع تقريباً بعد أشهر من سجنهم. ويتعرض الأسرى المفرج عنهم كما المستمر اعتقالهم لتعذيب "وحشي" في السجون الإسرائيلية إلى جانب التعطيش والتجويع وقلة النوم، وفق شهادات متعددة. ومنذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة، عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى ترسيخ معادلات مغايرة تماماً لتلك التي كانت قائمة قبل السابع من أكتوبر 2023. وتحوّل سلاح الاغتيالات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في غزة إلى ظاهرة يومية، حيث لا يكاد يمضي يوم في القطاع من دون عملية اغتيال أو عمليتين في صفوف الكوادر المحسوبة على المقاومة أو حتى الأجهزة الأمنية والشرطية. ## من لقاء نتنياهو لساعة الصفر.. كواليس قرار ترامب شن الحرب على إيران 09 April 2026 08:42 AM UTC+00 كشفت "نيويورك تايمز"، في تحقيق مطول، كواليس قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشن الحرب على إيران بدءاً من اجتماعه السري برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 11 فبراير/شباط في البيت الأبيض، وصولا إلى ساعة الصفر. ويعتمد تحقيق "نيويورك تايمز"، المنشور أول أمس الثلاثاء، على روايات من داخل الإدارة الأميركية، ويستند إلى مقابلات مع مسؤولين شاركوا في النقاشات الحساسة، ضمن مادة أوسع لكتاب مرتقب بعنوان "تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب". ويظهر التحقيق كيف تداخلت التقديرات الاستخبارية، والتحذيرات العسكرية، والانقسامات السياسية، مع قناعات ترامب الشخصية، في رسم مسار الحرب. ومن خلال تتبع اجتماعات غرفة العمليات، يعرض التحقيق كيف مالت كفة القرار تدريجياً نحو خيار الحرب، رغم التحفظات العميقة داخل الدائرة المقربة من ترامب. وكان نتنياهو عقد في 11 فبراير/شباط، وفي واحدة من أكثر اللحظات حساسية داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، اجتماعاً سرياً مع ترامب داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض. وجاء اللقاء بعد أشهر من الضغوط التي مارسها نتنياهو لدفع واشنطن نحو خيار المواجهة مع إيران، وشكل بداية مرحلة جديدة من النقاشات داخل الإدارة الأميركية حول إمكانية الانخراط في عمل عسكري مباشر. وشارك في الاجتماع عدد محدود من كبار المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، من بينهم رئيس الموساد ديفيد بارنيع ومسؤولون عسكريون، في خطوة هدفت إلى تقليص فرص التسريب. وخلال عرض استمر نحو ساعة في 11 فبراير، قدم نتنياهو تصوراً متكاملاً لضرب إيران، مؤكداً أن الظروف باتت مواتية لتحقيق ضربة سريعة وحاسمة على إيران. وركز العرض على إمكانية تدمير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني خلال أسابيع قليلة، مع تقديرات بأن رد طهران سيكون محدوداً، سواء من حيث إغلاق مضيق هرمز أو استهداف المصالح الأميركية في المنطقة. كما عرض الجانب الإسرائيلي معلومات استخبارية تشير إلى أن الداخل الإيراني مهيأ لعودة الاحتجاجات، ما قد يفتح الباب أمام سيناريو تغيير النظام إذا تزامنت الاضطرابات مع ضربات عسكرية مكثفة. وتضمن العرض مقطع فيديو يستعرض شخصيات مرشحة لقيادة إيران في مرحلة ما بعد النظام، من بينها رضا بهلوي. وأعقب اجتماع 11 فبراير سلسلة من المناقشات داخل البيت الأبيض امتدت على مدى الأيام والأسابيع اللاحقة، حيث درس ترامب وفريقه الخيارات المطروحة والمخاطر المحتملة. وشهدت هذه الفترة تبايناً في المواقف داخل الإدارة، بين مؤيدين لفكرة الحسم السريع ومتحفظين على تداعيات الانزلاق إلى حرب واسعة. ولاقى عرض نتنياهو تجاوباً واضحاً من ترامب، الذي قال له إن الطرح يبدو جيداً، فيما اعتبر نتنياهو ذلك الموقف إشارة إيجابية قد ترقى إلى "ضوء أخضر" محتمل لعملية عسكرية مشتركة. وفي أعقاب هذا العرض، كُلفت أجهزة الاستخبارات الأميركية بإجراء مراجعة عاجلة للتقييمات الإسرائيلية. وفي 12 فبراير، عُقد اجتماع جديد في غرفة العمليات اقتصر على المسؤولين الأميركيين لعرض النتائج قبل اطلاع ترامب عليها. وقام مسؤولو الاستخبارات بتقسيم طرح نتنياهو إلى أربعة أهداف رئيسية: اغتيال المرشد الإيراني، وإضعاف نفوذ إيران الإقليمي، واندلاع انتفاضة داخلية، ثم تغيير النظام وتنصيب قيادة بديلة. وخلص التقييم الأميركي إلى أن الهدفين الأول والثاني قابلان للتحقيق عسكرياً واستخبارياً، بينما اعتبر الهدفين الثالث والرابع بعيدين عن الواقع. وعند عرض هذه النتائج، أبلغ مدير وكالة المخابرات المركزية جون رادكليف ترامب بأن سيناريو تغيير النظام غير واقعي، وجرى وصفه بعبارات حادة داخل الاجتماع. كما أبدى عدد من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس، شكوكاً مماثلة. من جانبه، قدم رئيس هيئة الأركان دان كين تقييماً حذراً، معتبراً أن الإسرائيليين يميلون إلى المبالغة في تقدير نتائج خططهم. ورغم هذه التحفظات، لم يعتبر ترامب أن مسألة تغيير النظام شرط لاتخاذ قراره، مشيراً إلى أنها ليست العامل الحاسم. وبحسب هذا المسار، ظل تركيز ترامب منصباً على الهدفين الأول والثاني، أي استهداف القيادة الإيرانية وتفكيك قدراتها العسكرية، فيما استمرت النقاشات داخل إدارته حول المخاطر والخيارات، مع حرص بعض القادة العسكريين على إبداء تحفظات بأسلوب حذر. وخلال الأيام التي تلت اجتماع 11 فبراير، واصل فريق محدود من المستشارين مناقشة الخطط، حيث قدم كين تقييماً عسكرياً حذراً لترامب، محذراً من أن أي حملة واسعة ضد إيران قد تستنزف بشكل كبير مخزونات الأسلحة الأميركية، خاصة صواريخ الاعتراض، التي تراجعت بالفعل بفعل الدعم المستمر لكل من أوكرانيا وإسرائيل، مع غياب قدرة سريعة على تعويض هذا النقص. كما أشار كين إلى صعوبة تأمين مضيق هرمز، وإلى مخاطر احتمال إقدام إيران على إغلاقه، في حين كان ترامب يميل إلى استبعاد هذا السيناريو، معتقداً أن النظام الإيراني قد يتراجع قبل الوصول إلى هذه المرحلة. وبدا أن الرئيس يميل إلى تصور حرب سريعة وحاسمة، وهو انطباع تعزز لديه بعد ردات الفعل المحدودة على الضربات الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية في يونيو. وفقاً لمصادر مطلعة، تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز، فإن ترامب كان يخلط أحياناً بين التحذيرات التكتيكية التي يقدمها كين وبين التقييمات الاستراتيجية الأوسع، إذ كان يتجاوز التحذيرات المتعلقة بصعوبات العمليات، ويركز على ما تمتلكه الولايات المتحدة من قدرات عسكرية كبيرة، مثل وفرة الذخائر الموجهة بدقة، وقدرتها على مواصلة الضربات لفترة طويلة بعد تحقيق التفوق الجوي، وهو ما عزز قناعته بإمكانية الحسم العسكري. وخلال المداولات، لم يصرح كين لترامب بشكل مباشر بأن الحرب مع إيران خيار سيئ، رغم اعتقاد بعض المقربين منه بأنه كان يميل إلى هذا التقدير. في المقابل، بدت رؤية نتنياهو متقاربة إلى حد كبير مع توجهات ترامب، رغم شكوك عدد من مستشاريه. فقد اعتبر ترامب إيران التحدي الأبرز في سياسته الخارجية، وأبدى استعداداً لتحمل مخاطر كبيرة لمنعها من تطوير قدراتها العسكرية أو النووية، مع تقاطع واضح مع هدف نتنياهو في إضعاف النظام الإيراني. كما تأثر موقف ترامب بعوامل إضافية، من بينها التهديدات الإيرانية السابقة، واغتيال قاسم سليماني في يناير/كانون الثاني 2020، إضافة إلى تزايد ثقته بالقدرات العسكرية الأميركية، خاصة بعد عملية 3 يناير الماضي التي استهدفت نيكولاس مادورو، والتي عززت قناعته بإمكانية تنفيذ عمليات دقيقة من دون خسائر. مؤيدون ومعارضون للحرب وداخل الإدارة، برزت تباينات واضحة؛ إذ كان وزير الدفاع بيت هيغسيث من أبرز المؤيدين للعمل العسكري، بينما أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو تحفظاً نسبياً، مفضلاً استمرار سياسة الضغط بدلاً من الحرب، من دون أن يعارض القرار بشكل مباشر. أما سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، فكانت قلقة من تداعيات الصراع، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، لكنها فضلت عدم إبداء موقف حاسم داخل الاجتماعات، قبل أن توافق في النهاية على الحرب. وخلال النقاشات، حذر فانس ترامب من أن الحرب مع إيران قد تؤدي إلى فوضى إقليمية وخسائر بشرية كبيرة، وقد تضر بتحالفه السياسي. كما أشار إلى مخاطر استنزاف الذخائر الأميركية، وصعوبة التنبؤ برد فعل إيران، إضافة إلى ضعف فرص تحقيق استقرار سياسي بعد الحرب، وخطورة إغلاق مضيق هرمز وما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية حادة. ومع نهاية فبراير، ظهرت معلومات استخبارية جديدة تتعلق بإمكانية استهداف قيادة النظام الإيراني خلال اجتماع مكشوف، ما اعتُبر فرصة نادرة لتوجيه ضربة حاسمة. وفي الوقت نفسه، منح ترامب إيران فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق نووي، بالتوازي مع تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة. الاجتماع الحاسم وبحلول 26 فبراير، عُقد الاجتماع الحاسم في غرفة العمليات، حيث كانت مواقف الحاضرين قد تبلورت. واستعرض هيغسيث وكين خطة الهجوم، قبل أن يطلب ترامب آراء الحضور، فيما جدد فانس معارضته، مع إعلانه في الوقت نفسه استعداده لدعم القرار إذا تم اتخاذه، بينما أكدت سوزي وايلز أن القرار يعود للرئيس إذا رأى أنه يخدم الأمن القومي. وعكست هذه اللحظة خلاصة أسابيع من النقاشات، حيث تداخلت التحذيرات مع الضغوط والفرص، في وقت بدا فيه أن ترامب قد اقترب من اتخاذ قراره النهائي بالمضي قدماً. وخلال الاجتماع الحاسم، عرض راتكليف معلومات استخبارية جديدة تتعلق باجتماع مرتقب للقيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن تغيير النظام ممكن من زاوية محدودة، إذا اقتصر على استهداف خامنئي. ومع إدراك الحاضرين في الاجتماع لميول الرئيس، لم يبد أحد معارضة حاسمة. وفي ختام الاجتماع، حسم ترامب موقفه قائلاً إن عليهم المضي قدماً، مشدداً على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تهديد المنطقة بالصواريخ. وفي اليوم التالي، وقبل دقائق من الموعد النهائي الذي حدده القادة العسكريون، أصدر ترامب من على متن الطائرة الرئاسية قراره النهائي بالموافقة على الحرب، منهياً بذلك أسابيع من النقاشات، ومعلناً الانتقال إلى التنفيذ العسكري. ## وايلدر في رسالة لجوشوا: واجهني أو اصمت 09 April 2026 08:46 AM UTC+00 وجه الملاكم الأميركي، ديونتاي وايلدر (40 عاماً)، رسالة مباشرة إلى خصمه البريطاني، أنطوني جوشوا، من أجل حسم المفاوضات بينهما، والموافقة على إقامة نزال ضخم تنتظره جماهير رياضة "الفن النبيل"، منذ عدة سنوات. وقال ديونتاي وايلدر في حديثه، الذي نقلته صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الأربعاء: "يا جوشوا، حان وقت أن تصمت نهائياً أو تعمل على الموافقة من أجل مواجهتي، لأنني استطعت العودة مرة أخرى، بعدما تمكنت من التعافي تماماً من الإصابة التي تعرضت لها، والآن أصبحت أنتظرك حتى تكون رجلاً وتوافق على اللقاء بيننا". وأوضحت الصحيفة البريطانية أن وايلدر عاد مرة أخرى إلى الحلبات، بعد غيابه الطويل، حيث استطاع تحقيق فوز مستحق على منافسه المخضرم، ديريك تشيسورا، بقرار من قبل الحُكام في العاصمة لندن، لكن الأميركي يريد وضع حدٍ للجدل الدائر منذ أكثر من 10 سنوات كاملة، إذ كان من المقرر إقامة لقاء يجمع بينهما في عام 2015، لكن المفاوضات حينها وصلت إلى طريق مسدود بين الطريفين. وتابعت أن جوشوا يعمل خلال الفترة الحالية من أجل العودة مرة أخرى إلى الحلبات، عقب غيابه الطارئ عن الساحة، عقب نجاته من الموت في حادث مروري قاتل حصل في نيجيريا بنهاية العام الماضي، وتعرض لإصابات خطرة في كتفه، الأمر الذي جعله يخضع لجلسات علاج طبيعي من قبل أحد الأطباء المختصين في المملكة المتحدة. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن ديونتاي وايلدر يعمل في الوقت الحالي على تنظيم مواجهة ضد أنطوني جوشوا، ومن المحتمل أن يقام النزال في العاصمة البريطانية لندن خلال العام الجاري، وبخاصة أن الملاكم الأميركي لا يريد منافساً سوى البريطاني، الذي بات مطلباً لأسماء عديدة في رياضة "الفن النبيل"، لكونه يُعد أحد أبرز نجوم هذه اللعبة خلال السنوات الماضية. ## ضحايا المسيّرات في العراق... من يتحمّل كلفة دم المدنيين؟ 09 April 2026 09:20 AM UTC+00 مع عودة الأوضاع الأمنية في العراق إلى طبيعتها تدريجياً خلال الساعات الماضية، عقب أسابيع من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يبرز ملف الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء تلك الهجمات التي نفذتها فصائل مسلحة، وتسببت في قتلى وجرحى وخسائر مادية. ويأتي ذلك وسط غياب أي إعلان رسمي يوضح حجم الخسائر البشرية أو آليات التعامل معها، ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة بشأن مسؤولية الحكومة عن احتواء "كلفة الدم". وشهد العراق، خلال نحو 40 يوماً، هجمات عنيفة بطائرات مسيّرة وصواريخ نفذتها فصائل مسلحة تندرج ضمن تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق"، طاولت، إلى جانب الأهداف العسكرية، منشآت مدنية ومجمعات سكنية ومنازل مواطنين، وذلك نتيجة أخطاء في تقدير المسافات في معظمها، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين. ولا تتوفر أي إحصائيات رسمية عن عدد الضحايا، إذ تتجنب الجهات الرسمية التصريح بشأن هذا الملف. ووفقاً لمسؤول في وزارة الصحة ببغداد، فإن العدد الإجمالي للضحايا المدنيين جراء هجمات الفصائل المسجلة في البلاد يتجاوز 50 بين قتيل وجريح، غالبيتهم في بغداد وإقليم كردستان، تليهما الأنبار والبصرة. وأضاف لـ"العربي الجديد"، مشترطاً عدم ذكر اسمه لكونه غير مخوّل بالتصريح، أن "عدداً غير قليل من الجرحى، بحالات متفاوتة، يرقد في المستشفيات، بعضهم بإصابات خطيرة، وبعضهم فقد أطرافا". وعزا غياب الإحصاء الرسمي للضحايا إلى "أسباب سياسية، لا علاقة لوزارة الصحة بها". هذا الغموض الرسمي لا يقتصر على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى غياب أي خطة أو آلية واضحة لتعويض المتضررين، سواء عائلات الضحايا أو الجرحى أو أصحاب الممتلكات المتضررة، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى السكان في المناطق التي طاولتها الهجمات. وفي السياق، أكد علي المشهداني، وهو أحد أقارب ضحايا هجوم وقع في بغداد الأسبوع الماضي، لـ"العربي الجديد"، أن أقاربه "فقدوا أحد أفراد عائلتهم جراء سقوط طائرة مسيّرة على منزلهم، ما تسبب أيضا بأضرار كبيرة في المنزل، ولم تتواصل أي جهة رسمية معهم حتى الآن". وأضاف أنه "إلى جانب فقدهم أحد أبنائهم، فقد اضطروا إلى تحمل كلفة ترميم منزلهم بأنفسهم". وتابع: "المشكلة ليست فقط في الخسارة، بل في الشعور بأن الملف غير موجود أصلاً لدى الجهات المعنية، وأنها لا تتحمل أي مسؤولية أو تبعات". وفي إقليم كردستان، تتكرر الشكاوى ذاتها، إذ أفاد المواطن كاوه سعد، وهو من عائلة أحد المصابين، بأن "المستشفيات في الإقليم تعاملت مع الحالة، لكن لا يوجد أي وضوح بشأن ما سيحدث لاحقاً، هل ستكون هناك تعويضات؟ هل ستتحمل جهة ما المسؤولية؟ لا أحد يجيب". وأكد لـ"العربي الجديد" أن "الجريح يرقد حاليا في مستشفى أهلي، وعلى حكومة بغداد أن تتحمل مسؤوليتها تجاه هذا الملف". من جهته، يعتبر الناشط الحقوقي علي الطائي، أن "الملف يتجه نحو التعقيد إذا استمر الصمت الحكومي"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "التعامل مع الضحايا المدنيين في النزاعات الداخلية أو الهجمات غير التقليدية يتطلب آلية واضحة وسريعة، تبدأ بالإحصاء الدقيق، ثم تحديد المسؤوليات، وصولاً إلى التعويض وجبر الضرر". ويضيف الطائي، أن "غياب هذه الخطوات يخلق فجوة ثقة بين المواطن والدولة، خصوصاً عندما يشعر المتضررون بأنهم خارج أولويات القرار"، لافتاً إلى أن "تجارب سابقة أظهرت أن التأخير في معالجة ملفات الضحايا يؤدي إلى تراكم أزمات اجتماعية ونفسية يصعب احتواؤها لاحقاً". وحتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على تحرك حكومي واضح لمعالجة هذا الملف، سواء عبر تشكيل لجان تحقيق خاصة، أو إطلاق برامج تعويض، ما يجعل ملف الضحايا مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين المعالجة الجزئية والتسويف. وبينما تتوقف الهجمات تدريجياً في العراق، تتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة العراقية ستتعامل مع الملف بشكل واضح يحقق العدالة ويضمن التعويض، أم أن ضحايا المسيّرات سيضافون إلى قائمة طويلة من الملفات الغاضمة التي تفتقر إلى خطط حكومية واضحة لمعالجتها. ## ميتا تراهن على ميوز سبارك في سباق الذكاء الاصطناعي 09 April 2026 09:20 AM UTC+00 أطلقت شركة ميتا يوم الأربعاء نموذج ذكاء اصطناعي جديداً يحمل اسم "ميوز سبارك" (Muse Spark)، واصفةً إياه بأنه أكثر ذكاءً وأسرع من إصداراتها السابقة، في خطوة تعكس إعادة هيكلة وحدة "سوبر إنتيليجنس لابس" (Superintelligence Labs)". وذكرت الشركة في منشور على مدونتها: "على مدى الأشهر التسعة الماضية، أعادت سوبر إنتيليجنس لابس بناء منظومة الذكاء الاصطناعي من الصفر". ويخلف "ميوز سبارك" نموذج "لاما 4" (Llama 4)، الذي طرحته الشركة، ومقرها وادي السيليكون، قبل عام، وسيُستخدم لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، إلى جانب النظارات الذكية وميزات منصاتها مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" و"ماسنجر". وفي الوقت الحالي، يتوفر "ميوز سبارك" (Muse Spark) فقط في الولايات المتحدة. ووُصف النموذج الجديد بأنه صغير الحجم وسريع بطبيعته، وقادر على التعامل مع أسئلة معقدة في مجالات مثل العلوم والرياضيات والصحة. ويُعد هذا النموذج الأول ضمن سلسلة "ميوز" (Muse) الجديدة، مع تطوير الجيل التالي بالفعل. وكان "لاما 4" قد تأخر في سباق الذكاء الاصطناعي المحتدم، في وقت قدّم فيه منافسون بارزون من الصين وفرنسا والولايات المتحدة نماذج أكثر تقدماً بوتيرة متسارعة. ودفع ذلك الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، إلى إعادة هيكلة فريق الذكاء الاصطناعي، في خطوة شهدت مغادرة رئيس الأبحاث يان لوكون، بعد 12 عاماً قضاها في قيادة مختبر الذكاء الاصطناعي لدى "ميتا". وكان زوكربيرغ قد جعل السعي نحو "الذكاء الفائق" (Superintelligence) أولويةً، وأطلق حملة توظيف واسعة العام الماضي لاستقطاب المواهب، من بينها استقطاب المؤسس المشارك لشركة "سكيل إيه آي" (Scale AI)، ألكسندر وانغ، وتعيينه على رأس وحدة "سوبر إنتيليجنس لابس". كما استقطب لاحقاً مسؤولين تنفيذيين من شركات منافسة مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل"، غالباً بشكل شخصي وبتكاليف مرتفعة. وبذلك، ابتعدت الشركة عن نهجها السابق القائم على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مجانية ومفتوحة الوصول مثل "لاما" (Llama). وأكدت "ميتا" أن "مستقبل الذكاء الاصطناعي لديها يقوم على العلاقات والسياق الموجودين بالفعل في حياة المستخدمين"، مضيفةً: "نعمل على بناء ذكاء فائق شخصي، لا يكتفي بالإجابة عن أسئلتك، بل يفهم عالمك فعلياً لأنه مبني عليه". ## هدنة إيران تدفع "غولدمان ساكس" لخفض توقعات النفط في 2026 09 April 2026 09:22 AM UTC+00 خفّض بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الثاني من عام 2026، إذ رجّح أن يبلغ سعر خام برنت 90 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 87 دولاراً  بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على هدنة لمدة أسبوعين. وكان البنك قد توقع سابقاً أن يبلغ متوسط أسعار برنت وغرب تكساس الوسيط 99 و91 دولاراً للبرميل على التوالي. وقال البنك في مذكرة إن "انخفاض علاوة المخاطر في مقدمة منحنى الأسعار، وبدء ارتفاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، دفعانا إلى تعديل توقعاتنا للربع الثاني لخام برنت وغرب تكساس الوسيط بشكل طفيف إلى الأسفل". وانخفضت أسعار خام برنت بأكثر من 11% منذ بداية الأسبوع، وسط آمال بإعادة فتح مضيق هرمز، بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هدنة لمدة أسبوعين مع إيران. ومع ذلك، عادت الأسعار للارتفاع، اليوم الخميس، بفعل مخاوف من عدم استئناف الإمدادات بالكامل من منطقة الشرق الأوسط، في ظل الشكوك حول صمود الهدنة واستمرار القيود على المضيق الحيوي. وأبقى البنك على توقعاته للربع الثالث دون تغيير عند 82 دولاراً  لخام برنت و77 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، وللربع الرابع عند 80 دولاراً لبرنت و75 دولاراً للخام الأميركي. وأشار إلى أن المخاطر المحيطة بهذه التوقعات لا تزال تميل نحو الارتفاع، مع احتمال استمرار الاضطرابات لفترة أطول وخسائر أكثر استدامة في إنتاج النفط. وأضاف أنه في سيناريو شديد، حيث لا تصمد الهدنة وتستمر خسائر الإنتاج في الشرق الأوسط بنحو مليوني برميل يومياً، قد يبلغ متوسط سعر برنت نحو 115 دولاراً في الربع الرابع. كما خفّض البنك توقعاته لأسعار الغاز الأوروبي القياسي (TTF) في الربع الثاني إلى 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بدلاً من 70 يورو، على أساس افتراض عودة تدريجية لتدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بدءاً من منتصف إبريل/نيسان. لكنه حذّر من أنه في حال تأخر تدفقات الغاز بشكل كبير أو تعرض البنية التحتية للإنتاج لأضرار، فمن المرجح أن تتجاوز الأسعار 75 يورو لكل ميغاواط/ساعة. (رويترز) ## ساعات مفصلية تنتظر لبنان وتعويل مستمرّ على الدبلوماسية 09 April 2026 09:43 AM UTC+00 ساعات مفصلية أمام لبنان، على وقع تكثيف الاتصالات الدولية لشمله بوقف إطلاق النار، واحتواء التصعيد الإسرائيلي الدموي، في ظل حداد وطني على أرواح شهداء المجازر المتنقلة التي ارتكبها جيش الاحتلال أمس الأربعاء في مناطق واسعة شملت بيروت وضاحيتها، والبقاع، وبعلبك الهرمل، وجنوب لبنان. وشنّت إسرائيل أمس واحدة من أعنف ضرباتها على لبنان، التي خلّفت أكثر من ألف شهيد وجريح، بأقلّ من عشر دقائق، ما استدعى ردّ حزب الله فجر اليوم على الاعتداءات، بعدما علّق عملياته ربطاً بالاتفاق الإيراني الأميركي، مؤكداً أن أنه سيواصل ضرباته إلى أن "يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا". وفي مقابل التصعيد الميداني الذي لا يزال يتقدّم على أي مسار سياسي دبلوماسي، برزت تناقضات عدّة سياسياً، سواء على صعيد ما إذا كان لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار، في ظلّ تأكيد الوسيط الباكستاني كما الإيراني ذلك، ونفي الأميركي حصوله، أو على صعيد المواقف اللبنانية الرسمية، والتباينات الداخلية. فبعدما أكد رئيس البرلمان نبيه بري شمول لبنان بالاتفاق، خرج رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، ليؤكدا أن "لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية"، ما اعتُبر بمثابة ذريعة تقدم لإسرائيل لاستكمال حربها على لبنان. وبحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد"، فإن هناك حالة استياء من عدم وضع رئاستي الجمهورية والحكومة في صورة الاتفاق وتفاصيله، في وقت لم يتبلغ فيه لبنان الرسمي بالنتائج إلا بعد ساعات، وعلم بها عبر وسائل الإعلام والمواقف التي خرجت فجراً. وعقد صباح اليوم الخميس لقاء بين رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، على وقع اتساع رقعة التباينات بينهما، وذلك قبل أن تعقد الحكومة جلستها في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون، علماً أن موعدها كان محدداً قبل التطورات أمس، إلّا أن التصعيد الاسرائيلي وردّ حزب الله عليه، سيكونان حتماً محور النقاش، وسط ترقّب لما ممكن أن يخرج به مجلس الوزراء من مواقف أو مقرّرات، وترقّب لأن تثمر الاتصالات نتائج إيجابية في الساعات المقبلة، على خطّ وقف إطلاق النار في لبنان. وتطرح هذه الأحداث المتسارعة تساؤلات وعلامات استفهام عدة، عن مصير لبنان والخيارات المتاحة اليوم، إذ ترفض الدولة اللبنانية الحرب التي "جُّر لبنان إليها"، وتطلب من قواتها المسلحة الانسحاب وإعادة التموضع في ظلّ الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية، إلى جانب رفضها التفاوض عنها، وسط انقسام حادّ في صفوفها وغياب لوحدة الموقف، رغم خطورة المرحلة، بما في ذلك حول صيغة التفاوض مع إسرائيل، حيث الخلاف لا يزال قائماً مع رفض بري التفاوض المباشر مع إسرائيل، علماً أنّ عون يتمسّك بهذا الطرح، ولا يملك لبنان حتى الساعة غيره مبادرةً رسميةً. ويعوِّل المسؤولون اللبنانيون على حلفائهم، وبخاصة الأوروبيون، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وشمل الملف اللبناني باتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً أن هناك مخاوف دولية وعربية من احتمال انهيار الاتفاق في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان. وكشفت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ"العربي الجديد" عن مساعٍ يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون من أجل خفض التصعيد، وشمل لبنان باتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ عليه، على أن تتزامن معه مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن "ما حصل أمس تصعيد خطير جداً، وكل تأخير في الاتفاق سيأخذ الميدان إلى انفجار أكبر وسيناريوهات كثيرة، وهو ما تخشى منه فرنسا، ويحتّم التحرّك والتدخّل لمنع حدوثه". من جانبها، قالت مصادر حكومية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يرفض الاعتداءات التي حصلت أمس ولا تزال تحصل في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن لأحد أن يفاوض باسم لبنان، هذا لا يعني أننا لا نريد وقف إطلاق النار، في لبنان وكل المنطقة، لا بل ندعو الدول إلى العمل سريعاً من أجل وقف الحرب، لكن على لبنان أن يفاوض باسمه وهو متمسّك بالتفاوض مع إسرائيل حلاً وحيداً للحرب". وأشارت المصادر إلى أن "الاتصالات لم تتوقف منذ أمس مع الأميركيين والأوروبيين والدول العربية على وقع التطورات"، معربة عن أملها في أن تثمر المساعي الخارجية في وقف إطلاق النار في لبنان، والذهاب إلى طاولة المفاوضات. وأضافت المصادر: "بشأن الخلافات الداخلية حول مسألة التفاوض، فإنه يمكن حلها، لكن الأهم اليوم هو وقف الحرب ووقف التصعيد، والتمسّك دائماً بالدبلوماسية حلّاً وحيداً". من جانبه، يرى وزير الخارجية اللبناني الأسبق، عدنان منصور، أن إسرائيل اختارت أن لا تكترث للاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، الذي جاء على أساس وقف إطلاق النار على الجبهات كافة، ضمنها جبهة لبنان، وفق التأكيد الحرفي لرئيس الوزراء الباكستاني، وذلك بعد الحملات الداخلية التي تعرّضت لها، والهجوم من قبل الصحافة الإسرائيلية التي اعتبرت الاتفاق بمثابة هزيمة لإسرائيل، وذلك في وقتٍ تشير فيه التقديرات إلى أن مستقبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بات مهدداً، إضافة إلى تعرضه لانتقادات واسعة عقب وقف إطلاق النار، وهو ما قد يفسّر لجوءه إلى تصعيد عسكري واسع النطاق. ويعتبر منصور في حديث مع "العربي الجديد"، أن ما حصل ما كان ليتم لولا موافقة الولايات المتحدة الأميركية المسؤولة بدورها عن ذلك، مشيراً إلى أن "موقف الحكومة اللبنانية برفضها أن يفاوض أحد عنها، يصبّ في مصلحة العدو، ويتماهى مع الموقف الإسرائيلي، ويعطي مبرراً لإسرائيل، ويحصر عملية وقف إطلاق النار بينها وبين إسرائيل"، وأضاف: "كان على رئيس الحكومة اللبنانية أن يعتبر ما حصل من اتفاق أميركي إيراني فرصة ذهبية، وأن يطالب بأن يكون لبنان جزءاً من الاتفاق، ويتصل برئيس الوزراء الباكستاني ويضعه بالصورة، كما بالأميركي والأوروبي والأطراف المعنية، حتى بالإيراني، لتأكيد أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وتتحرك إقليمياً بهذا الاتجاه". ## كيف تنصلت واشنطن من شروط وقف النار لإخراج لبنان من هدنة إيران؟ 09 April 2026 09:43 AM UTC+00 قبل أقل من ساعة ونصف من موعد انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لـ"إنهاء حضارة إيران بأكملها" في الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن السابع من إبريل/نيسان، أعلن ترامب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين مع فتح مضيق هرمز. وكتب على منصة تروث سوشال: "قطعنا شوطاً كبيراً نحو اتفاق نهائي بشأن سلام دائم مع إيران والسلام في الشرق الأوسط". لكن لم يستغرق الأمر سوى نحو أربع ساعات، حتى خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الخبير" في تفريغ اتفاقات وقف النار في المنطقة من مضمونها، ليعلن أن لبنان خارج اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل مع إيران، وذلك رغم تأكيد الوسيط الباكستاني رئيس الوزراء شهباز شريف، أن لبنان مشمول في الاتفاق. خلال هذه الساعات الأربع بدأت وكالات الأنباء والصحف الأميركية والعالمية في شرح تفاصيل الاتفاق واتفقت جميعها على أن لبنان جزء من الاتفاق. وكشف ترامب في بيانه لوقف إطلاق النار المنشور في الساعة السادسة و34 دقيقة من مساء الثلاثاء، عن تلقيه مقترح إيران المكون من عشر نقاط، وعبر عن أنه "أساس عملي يمكن التفاوض على أساسه"، مضيفاً أنه تم الاتفاق بين الطرفين على معظم النقاط المختلفة التي كانت محل خلاف في السابق وأن فترة التفاوض ستسمح بوضع اللمسات الأخيرة. غير أنه في ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) كان الرئيس الأميركي يكرر مزاعم رئيس وزراء إسرائيل التي تدحضها تأكيدات رئيس وزراء باكستان. ما هو معروف من تفاصيل الاتفاق بناء على ما نشر ترامب وبيان وزير خارجية إيران عباس عراقجي الذي أعاد نشره ترامب على صفحته وما ذكره رئيس وزراء باكستان، أن المفاوضات تتم بناء على مقترح إيران المكون من عشر نقاط  بوصفها أساساً للتفاوض ومقترح أميركي مكون من 15 نقطة وأن هناك نقاط اتفاق بينهما، وأن أطراف وقف إطلاق النار يشمل الولايات المتحدة وإيران إلى جانب حلفاء الطرفين بما في ذلك إسرائيل ولبنان. اللوبي الصهيوني يشكك في التزام إيران في الساعات من بين وقف إطلاق النار وإعلان إسرائيل إخراج لبنان من المعادلة وصباح اليوم الثاني، كان المحللون في برامج التلفاز، يعتبرون أن الاتفاق خسارة مُقَنعة لترامب أراد بها الخروج من مستنقع الحرب الاختيارية التي بدأها حضوعاً لرغبات نتنياهو في إشعال حرب جديدة في الشرق الأوسط، بينما كان الصهيوني مارك ليفين مذيع ترامب المفضل، حالياً، على شبكة فوكس نيوز غاضباً من الاتفاق ويشكك في التزام طهران. أما السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أحد صقور الحروب والموالي لإسرائيل وذراعها في واشنطن يشير إلى ضرورة تدخل ومراجعة الكونغرس لأي اتفاق مع طهران. ولم تنجح سردية ترامب في إعلانه تحقيق الفوز في الكشف عن عدم تحقيق أهداف حربه في إيران، وتزايدت الانتقادات خلال الساعات العشر التالية لبيانه ووصف الصحف الأميركية بنود الاتفاق المعلنة بأنها تمثل انتصاراً كبيراً لإيران، يتمثل في وضع سلاح جديد في يدها لم يكن مستخدماً قبل الحرب يتمثل في التحكم في مضيق هرمز، وهو الأمر الذي لم يكن في مخيلتها قبل حرب ترامب، وأبدى عشرات المشرعين الديمقراطيين شماتتهم في عدم قدرة ترامب على تحقيق أهدافه. ترامب يقترح إمكانية المشاركة مع إيران في فرض رسوم على مضيق هرمز حتى فجر الأربعاء، لم يكن ترامب قد عاد بعد إلى لهجة التهديد، حيث اتصل به المذيع بشبكة "إيه بي سي نيوز" جوناثان كارل في ساعة مبكرة من صباح اليوم وسأله عما إذا كان لا يمانع فرض إيران رسوم عبور على جميع السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، فذكر له الرئيس أنه قد يكون هناك مشروع أميركي إيراني مشترك لفرض هذه الرسوم، معتبراً أن ذلك "وسيلة لتأمينه وأيضاً لحمايته من أطراف أخرى". لم يسم ترامب الأطراف الأخرى لكن بدا أن هذا المقترح غرضه عقاب هذه الدول التي رفضت مساعدة ترامب في فتح مضيق هرمز بالقوة.  بنود جديدة يعلنها ترامب في السابعة و22 دقيقة من صباح الأربعاء بتوقيت واشنطن، أعلن ترامب أن هناك بنوداً تم الاتفاق عليها بالفعل مع إيران، تتمثل في عدم تخصيب إيران لليورانيوم، والعمل بين واشنطن وطهران لإزالة "الغبار النووي المدفون تحت الأرض في المواقع النووية التي ضربتها واشنطن". فيما أشار إلى أنه يناقش ملف تخفيف العقوبات الأميركية على طهران والتعرفات الجمركية. وبدت هذه التصريحات وكأنها تشير إلى مرحلة تقبل فيها طهران أن تعمل الولايات المتحدة داخل أراضيها في المواقع التي قصفتها سابقاً. بينما كان مؤتمر وزير الحرب بيت هيغسيث يشير إلى أن إيران ستتخلى عن التخصيب طوعاً أو مجبرة من خلال عملية أميركية لاستعادة اليورانيوم المخصب. في الأثناء، كان مجرم الحرب طبقاً لاتهام المحكمة الجنائية الدولية نتنياهو، يأمر بقصف عاصمة لبنان بيروت ومناطق واسعة في البلد، الأربعاء، حيث شنّ طيران الاحتلال سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، أدت إلى وقوع مئات من الشهداء والجرحى، وذلك تحت مزاعم الهجوم على حزب الله، وبغرض وحيد هو تثبيت فصل لبنان عن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران مما يتيح لإسرائيل أن "تفعل ما تشاء"، من دون أن يتحدث أحد عن المدنيين والأطفال والنساء الذين استشهدوا في القصف الإسرائيلي على لبنان. عودة التهديدات إلى إيران والضغط للقبول بالوضع الحالي بدأ التنصل الأميركي من الموافقة على تضمين لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار، في اتخاذ موقف حاد واضح في المؤتمر الصحافي للبيت الأبيض، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت أن لبنان ليست جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، وأنه تم إبلاغ جميع الأطراف المعنية بذلك، وهو ما يتناقض مع بيان الوسيط الباكستاني الذي لم يأت من تلقاء نفسه دون الاتفاق عليه مع الجانب الأميركي صاحب اليد العليا في القرار.  أيضاً مساء الأربعاء قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ، بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، "خيار إيران"، وقال فانس للصحافيين في المجر: "إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها". أما الرئيس دونالد ترامب فأعاد لهجة التهديد إلى إيران مهدداً بغزوها. بات واضحاً سيناريو المفاوضات الذي تريده واشنطن، فهي تريد اتفاقاً هشاً تحصل فيه على ما لم تستطع تحقيقه عسكرياً وهو فتح مضيق هرمز، ثم تترك آلة الحرب الإسرائيلية تقوم بعملها، وذلك في اتفاقات مماثلة رعتها واشنطن في منطقة الشرق الأوسط العامين الماضيين أولهما بين لبنان وإسرائيل وانتهكته تل أبيب خلال العامين الماضيين بشكل يومي، والثاني؛ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي تواصل إسرائيل انتهاكه بشكل يومي. كما بات واضحاً أن اللوبي الصهيوني الذي قاد واشنطن إلى حرب اختيارية على إيران لتحقيق أهداف إسرائيلية في الشرق الأوسط لا تزال له الكلمة العليا على الرئيس ترامب. ## إسرائيل تصادق سراً على مستوطنات في الضفة: تطهير عرقي وتطويق جنين 09 April 2026 09:43 AM UTC+00 صادَق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) سرّاً على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، خلال فترة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وجاء في التفاصيل التي أوردتها قناة "آي 24" العبرية، اليوم الخميس، أن هذا عدد قياسي يُقرّ دفعة واحدة. ومن بين المواقع التي وافق كابنيت الاحتلال الإسرائيلي على إقامتها، مناطق تقع داخل "جيوب" فلسطينية في شمال الضفة، ونقاط بعيدة، حتى إن جيش الاحتلال نادراً ما يصل إليها. وبحسب التفاصيل، هذه أكبر عملية إقرار لمستوطنات جديدة تُمرَّر في جلسة واحدة للكابنيت، علماً أن حكومة الاحتلال صادقت في مناسبات عديدة سابقة على 69 مستوطنة، ما سيرفع العدد الآن إلى 103 مستوطنات جديدة مصادق على إقامتها.  في غضون ذلك، نقلت القناة العبرية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمّهم، أنّ رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، الذي حضر الجلسة، لم يعارض القرار بشكل صريح، لكنه أبدى تحفظاً بسبب نقص القوى البشرية في الجيش، وطلب تنفيذ القرار تدريجياً عبر إقامة عدد محدود من المستوطنات في كل مرحلة. غير أن موقف الجيش لم يُقبل، ومُرِّر القرار. وأشارت التفاصيل أيضاً، إلى أن الكابنيت قرر الإبقاء على هذا الحدث تحت السرية، لعدة أسباب، من بينها تجنّب الضغط الأميركي خلال سير الحرب. ومن بين المستوطنات، التي صودق عليها، مستوطنة "نوعا" ومستوطنة "عيمك دوتان"، اللتان ستُقامان داخل "جيوب" فلسطينية بين منطقتي (أ) و(ب) في شمال الضفة، بحيث ستقام مستوطنة "نوعا" جنوب مستوطنتي "غانيم" و"كديم" المعزولتين قرب قباطية، فيما ستربط "عيمك دوتان"، بين مستوطنات "شانور" و"حومش" و"شافي شومرون". ويختبئ داخل القرار أيضاً بند وُصف بأنه غير مسبوق، يتعلّق ببنى تحتية للمياه والكهرباء للمستوطنات. فوفقاً للملحق السري، ستبدأ إقامة البنى التحتية للطاقة (الكهرباء والمياه) قبل تسوية وضع الأراضي قانونياً، أي حتى قبل أن تكون "قانونية" من منظور الاحتلال. ولم يعلّق وزير الأمن يسرائيل كاتس والوزير بتسلئيل سموتريتش، على النشر. تطهير عرقي وتطويق جنين من كل الجهات نددت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية بقرار المصادقة على مزيد من المستوطنات. وعممت بياناً جاء فيه: "في الوقت الذي كنا فيه نركض نحو الملاجئ، كان لدى أعضاء الكابنيت أمر أكثر إلحاحاً، هو إقامة عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، في خطوة تدفع قدماً مخطط سموتريتش الرامي إلى تنفيذ تطهير عرقي في الضفة عبر حشر الفلسطينيين في جيوب صغيرة ومكتظة داخل المناطق أ. وبحسب الخريطة التي نُشرت وتُظهر مواقع المستوطنات الجديدة المزمع إقامتها، يتضح أن الكابنيت يعمل بالفعل على تنفيذ هذا المخطط. فمثلاً، هناك مجموعة مستوطنات جديدة ستُقام حول جنين لتطويقها من كل الجهات. في العلن يدينون (أي أعضاء الكابنيت) عنف المستوطنين المنفلت ويعدون (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بوقف الضم وفرض عقوبات، لكن خلف الأبواب المغلقة يواصلون إقامة المزيد من المستوطنات، ودعم البؤر والمستوطنين العنيفين، والإغداق عليهم بمزيد من الامتيازات والميزانيات". ## "أغالب مجرى النهر" لسعيد خطيبي تفوز بجائزة "البوكر العربية" 09 April 2026 09:43 AM UTC+00 أعلنت، اليوم الخميس، اللجنة المُنظِّمة لـ"الجائزة العالمية للرواية العربية" (المعروفة بـ"البوكر العربية") فوز رواية "أغالب مجرى النهر" للروائي الجزائري سعيد خطيبي بالدورة التاسعة عشرة من الجائزة لعام 2026. ووصف رئيس لجنة التحكيم الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، الرواية بأنها "رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ تتسلل بسلاسة في إرهاصات ما حدث في الجزائر قبيل العشرية السوداء. يقدّم لنا فيها سعيد خطيبي مِزَقاً من لوحة غائمة معقّدة نحتاج إلى إعادة تركيبها وترتيب شذراتها للخلوص إلى معنى يختزل اللحظة التاريخية المتفلّتة" تتناول الرواية قصة طبيبة عيون مشهورة تتورط مع زوجها، العامل في مشرحة مستشفى، في شبكة لسرقة قرنيات الموتى وبيعها في عيادتها، قبل أن تنقلب الأحداث مع جريمة قتل الزوج، ما يفتح تحقيقاً يكشف خفايا العلاقة بينهما. وبالتوازي، تتبع الرواية حكاية مناضلين قدامى يسعون لرفع تهمة العمالة التي لُفّقت لهم، لتتقاطع خيوط السرد بين الحكايتين مع تقدّم الأحداث. ومن خلال هذا التشابك، ترسم الرواية لوحة واسعة لتاريخ الجزائر، ممتدة من الحرب العالمية الثانية مروراً بحرب التحرير وما بعدها وصولاً إلى مطلع التسعينيات، كاشفةً تحولات اجتماعية وسياسية عميقة. سعيد خطيبي روائي جزائري من مواليد عام 1984، درس في الجزائر وفرنسا، وحصل على ليسانس في الأدب الفرنسي من الجامعة الجزائرية، وماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة السوربون. يعمل في الصحافة منذ عام 2006 ويقيم في سلوفينيا. أصدر عدة أعمال في الرواية وأدب الرحلات، من أبرزها "أربعون عاماً في انتظار إيزابيل" التي فازت بجائزة كتارا للرواية العربية، و"حطب سراييفو" التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، كما نالت روايته "نهاية الصحراء" جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب. وإلى جانب الرواية الفائزة كانت القائمة القصيرة قد ضمّت خمس روايات: رواية "فوق رأسي سحابة" للكاتبة المصرية دعاء إبراهيم، و"منام القيلولة" للجزائري أمين الزاوي، و"أصل الأنواع" للكاتب أحمد عبد اللطيف، و"غيبة مي" للبناينة نجوى بركات، و"الرائي" للعراقي ضياء جبيلي. وترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية. وكان من المفترض أن يُقام حفل تقديم الجائزة حضورياً في أبوظبي، قبل أن يلغى بسبب ظروف الحرب في المنطقة، ويُقتصر على بث عبر يوتيوب. ## مرسوم تجنيس الأكراد في شمال شرقي سورية يثير جدل الهوية 09 April 2026 09:43 AM UTC+00 مع بدء تنفيذ المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026 في شمال شرقي سورية، الذي يُفترض أن يعالج حرمان آلاف الأكراد من الجنسية السورية، برزت إشكالية جديدة تتعلق بتوصيف الهوية القومية في استمارات التقديم، ما أثار انتقادات حقوقية ومخاوف من إعادة إنتاج سياسات تمييزية بغطاء إداري. وباشرت مراكز مخصصة في مدن القامشلي والحسكة والمالكية والدرباسية والجوادية، منذ يوم الاثنين، استقبال طلبات الأكراد مكتومي القيد، وسط إقبال ملحوظ من الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية. ويُعد هذا الإجراء خطوة مفصلية بعد إلغاء آثار إحصاء عام 1962، الذي حرم شريحة واسعة من الأكراد من الجنسية السورية. وتمرّ عملية التجنيس بعدة مراحل، تبدأ بتقديم الطلبات، ثم مراجعة اللجان المختصة وتثبيت البصمات، وصولاً إلى المقابلات النهائية. وحددت السلطات مهلة التقديم بـ30 يوماً قابلة للتمديد. ويُطلب من المتقدمين إبراز وثائق تثبت الإقامة داخل سورية، إضافة إلى شهادات تعريف صادرة عن المخاتير (مسؤولي الأحياء). غير أن جهات حقوقية رصدت تحديات ميدانية، أبرزها ضعف الوعي بالإجراءات لدى الفئات الأكثر تهميشاً، إلى جانب تسجيل حالات استغلال مالي من بعض المخاتير مقابل إصدار الوثائق المطلوبة. اعتراضات على توصيف "عربي سوري" في خضم هذه العملية، أثارت شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة (منظمة غير حكومية)، قضية إدراج توصيف "عربي سوري" في استمارات التقديم الخاصة بالمتقدمين الأكراد، معتبرة أن ذلك يتناقض مع روح المرسوم وأهدافه. وقالت الشبكة في بيان صدر يوم الثلاثاء، إنها وثّقت حالات متكررة في مراكز التقديم جرى فيها تسجيل متقدمين أكراد بهذه الصفة، معتبرةً الأمر "إعادة تصنيف قسري للهوية القومية" وانتهاكاً لحق الأفراد في تعريف أنفسهم بحرية. وطالبت الشبكة، بتصحيح الاستمارات فوراً وإزالة هذا التوصيف، مؤكدة أن منح الجنسية يجب أن يتم ضمن إطار قانوني حيادي بعيداً عن أي تصنيفات قومية مفروضة. في المقابل، رأى المحلل السياسي الكردي عبد الحليم سليمان، من القامشلي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هذه الإشكالية تعود جزئياً إلى إرث إداري قديم، إذ اعتادت مؤسسات الدولة استخدام توصيف "عربي سوري" بشكل نمطي في الوثائق الرسمية. وأوضح أن الأمر لا يعكس بالضرورة توجهاً سياسياً جديداً، بقدر ما يمثل امتداداً لنهج بيروقراطي متوارث، لكنه أقر في الوقت نفسه بعدم توافقه مع مضمون المرسوم 13 الذي يستهدف إنصاف الأكراد. وأضاف أن الإشكالية الأعمق تتعلق بغياب اعتراف دستوري واضح بالتعدد القومي في سورية، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تبني هوية وطنية جامعة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية. ودعت الشبكة، الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان شفافية عملية التجنيس ومنع أي تجاوزات أو استغلال، إلى جانب إطلاق حملات توعية لتوضيح شروط التقديم وإجراءاته. كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بمتابعة تنفيذ المرسوم من كثب، لضمان تحقيق العدالة للمتضررين وإنهاء ملف انعدام الجنسية بشكل كامل. ويُنظر إلى المرسوم رقم 13 بوصفه فرصة تاريخية لمعالجة أحد أكثر الملفات حساسية في سورية، غير أن الجدل الحالي حول توصيف الهوية يكشف عن تحديات عميقة لا تزال قائمة. وبينما يأمل آلاف الأكراد في استعادة حقهم في الجنسية، يبقى نجاح هذه الخطوة مرهوناً بقدرة الجهات المعنية على ضمان حياد الإجراءات واحترام التنوع، بما يعزز مفهوم المواطنة المتساوية بعيداً عن أي تصنيفات تمييزية. ## انتكاسة قضائية لـ"أنثروبيك" في مواجهة البنتاغون 09 April 2026 09:45 AM UTC+00 رفضت محكمة فيدرالية في واشنطن، الأربعاء، تعليق قرار البنتاغون بحظر "أنثروبيك" (Anthropic)، في ما يُعدّ انتكاسة جزئية للشركة الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي كانت قد حققت نصراً قانونياً أولياً في سان فرانسيسكو ضد إدارة دونالد ترامب أواخر مارس/آذار. لكن القضاة الفيدراليين أقرّوا بأن هذه القضية الحساسة، التي تنطوي على أبعاد عسكرية وأخلاقية واقتصادية مهمة، تستدعي إجراءات عاجلة، وحددوا جلسة لاستماع مرافعات الطرفين اعتباراً من 19 مايو/أيار. وأفادت "أنثروبيك": "نحن ممتنون للمحكمة لإدراكها ضرورة حل هذه القضايا بسرعة". من جانبها، أشادت الحكومة الأميركية بقرار الأربعاء، واصفةً إياه بأنه "انتصار ساحق"، وفقاً لنائب المدعي العام تود بلانش. وكتب بلانش على منصة إكس أن القرارات الأخلاقية "من اختصاص القائد الأعلى للقوات المسلحة" وليست "من اختصاص شركة تقنية"، مضيفاً أن "الجيش يحتاج إلى الوصول الكامل إلى نماذج أنثروبيك إذا دُمجت تقنيتها في أنظمتنا الحساسة". يُبقي القرار على إجراء يُلزم المتعاقدين مع البنتاغون بالتصديق على عدم استخدامهم تقنيات "أنثروبيك"، المطوّرة لبرنامج الدردشة الآلي "كلود" (Claude). كان قد أُعلن عن هذا الإجراء، الذي صنّف "أنثروبيك" "خطراً على سلسلة التوريد" للبنتاغون، في 27 فبراير/شباط، رداً على رفض الشركة السماح باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين، وفي تصنيع أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. وحتى الآن، اقتصر هذا التصنيف على الشركات غير الأميركية، ما أدى إلى إنهاء سلسلة من العقود الحكومية. مع ذلك، لا تزال فعالية هذه العقوبة، التي تندرج ضمن قانون المشتريات الفيدرالي، محل نقاش، إذ يرى بعض الخبراء القانونيين أن القواعد اللازمة لتنفيذها لم تكتمل بعد. وفي 26 مارس، وفي طعن قانوني موازٍ، حققت "أنثروبيك" انتصاراً مبدئياً ضد عقوبة مماثلة، فُرضت هذه المرة بموجب القانون العسكري. وفي هذه القضية، علّقت قاضية في سان فرانسيسكو توجيهاً أصدره وزير الدفاع بيت هيغسيث، صنّف فيه الشركة "خطراً" على عمليات البنتاغون السرية. بعدما رأت القاضية أن هذه العقوبات تنتهك على الأرجح حرية التعبير لشركة "أنثروبيك"، علّقت أيضاً توجيهاً آخر من دونالد ترامب يأمر جميع الوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام تقنياتها. وعقب ذلك، أعادت منصة الوصول إلى الذكاء الاصطناعي التابعة للوكالات الفيدرالية "يو إس إيه آي" (USAi.gov) إتاحة الوصول إلى نماذج "أنثروبيك" في 3 إبريل/نيسان، وفق مصدر مقرّب من الشركة. وأبلغ البنتاغون "أنثروبيك" بأنه سيواصل استخدام نماذجها، وهي النماذج الوحيدة المصرّح لها حالياً بالوصول إلى المعلومات العسكرية الأميركية السرية، حتى 3 سبتمبر/أيلول 2026 حداً أقصى، بحسب المصدر ذاته. في الوقت الذي صُنّفت فيه "أنثروبيك" خطراً على الأمن القومي، أعلنت شركة "أوبن إيه آي" أنها وقّعت عقداً مع البنتاغون لتتولى المهمة بدلاً من منافستها، مؤكدةً حصولها على ضمانات أخلاقية كافية في ما يتعلق بالمراقبة الجماعية والأسلحة ذاتية التشغيل. واستأنفت الحكومة هذا القرار الصادر في كاليفورنيا، لكن جلسة الاستماع لن تُعقد قبل يونيو/حزيران على أقرب تقدير. في حكمهم الصادر الأربعاء، اعتبر قضاة واشنطن أن ميزان المصالح يميل لمصلحة الحكومة. فبينما من المرجح أن تتكبد "أنثروبيك" ما وُصف بأنه "ضرر لا يمكن جبره"، فإن هذا الضرر "مالي في المقام الأول"، في حين تتعلق مصالح الحكومة بأمن عمليات البنتاغون "في سياق نزاع عسكري قائم". ومع إقرار المحكمة بالعقود التي خسرتها "أنثروبيك"، أشارت إلى أن الشركة ربما استفادت من الوضع أيضاً. واستشهد القضاة بتصريحات أدلى بها الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي لموظفيه، قال فيها: "ينظر إلينا عامة الناس ووسائل الإعلام كأبطال نحن في المرتبة الثانية في متجر التطبيقات!"، إضافةً إلى مقال في موقع "ديجيداي" أشار إلى أن معارضة "أنثروبيك" للبنتاغون "قد تُثبت أنها أفضل استثمار تسويقي في وادي السيليكون منذ سنوات". وأعلنت "أنثروبيك"، الاثنين، عن نمو هائل في إيراداتها، إذ تضاعفت ثلاث مرات خلال ربع سنة واحد، وبلغت إيراداتها السنوية 30 مليار دولار، متجاوزةً بذلك أداء "أوبن إيه آي" لأول مرة. (فرانس برس) ## وفاة الشاعر الغنائي المصري هاني الصغير 09 April 2026 09:55 AM UTC+00 نعى عدد من المغنين والموسيقيين المصريين والعرب الشاعر الغنائي المصري هاني الصغير إثر وفاته أمس الأربعاء، بعد معاناته من أزمة صحيّة في الفترة الماضية. وأثارت وفاة الصغير حالة من الحزن في الوسط الفني، خاصةً أن اسمه ارتبط بعددٍ كبير من الأغاني التي رسخت في ذاكرة المستمعين طوال عقود. وأعلن نجلا الراحل عن وفاته عبر صفحته الرسمية في البداية، لتتواصل من بعدها التعازي بالراحل، بما في ذلك من جمعية المؤلفين والملحنين المصرية، والمغني التونسي صابر الرباعي، وعدد من الشعراء المصريين مثل أيمن بهجت قمر وصلاح عطية. وكتب هاني الصغير خلال مسيرته نحو 400 أغنية، بحسب وسائل الإعلام المصرية، تعاون من خلالها مع عددٍ كبير من نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، مثل وردة الجزائرية وعمرو دياب وصابر الرباعي وجورج وسوف ونوال الزغبي وراغب علامة، وغيرها من الأسماء البارزة. ومن أهم الأغاني التي كتبها الراحل: "خلص الكلام" لوردة الجزائئرية، و"حبيت" لعمرو دياب، و"أجمل نساء الدنيا" لصابر الرباعي، و"الأيام دي صعبة" لجورج وسوف، و"بتشبه عليا" لحسين الجسمي، و"خايف من إيه" لراغب علامة. وكانت وسائل إعلام مصرية قد كشفت قبل أشهر عن معاناة هاني الصغير من أمراض في الكلى وخضوعه للعلاج، ونقلت عنه آنذاك خضوعه لجلسات غسل كلوي. وعقب وفاته، أعادت مواقع محلية مشاركة منشورات كان الراحل قد عبّر فيها عن الآلام المصاحبة للمرض وتأثيرها عليه. ## توغل إسرائيلي في القنيطرة تزامناً مع تعزيز انتشار "الأندوف" 09 April 2026 09:57 AM UTC+00 توغلت قوات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، نحو قرية العجرف بريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، في إطار استمرار الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري. وأوضحت مؤسسة "جولان الإعلامية"، أن أكثر من 30 جندياً من جنود جيش الاحتلال أقاموا حاجزاً على الطريق المؤدي إلى قرية العجرف، وفتشوا المارة بعد نشر آليات عسكرية على الطريق. من جانب آخر، أشارت وكالة الأنباء السورية "سانا" إلى تمركز قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" على مفرق قرية صيدا الجولان في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، بهدف تسيير دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع الجولان المحتل. بدوره، أشار الصحافي سامر المقداد خلال حديث مع "العربي الجديد"، إلى عدم تراجع وتيرة التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، خلال فترة الحرب على إيران، لافتا إلى أن هذه العمليات أصبحت استفزازية أكثر، وتهدف إلى مضايقة السكان في محافظة القنيطرة وإعاقة تنقلهم بحرية. وسبق أن توغلت قوات من جيش الاحتلال مساء أمس الأربعاء في قرية عين البيضا ومحيط قرية جباثا الخشب غرب القنيطرة بأربع سيارات عسكرية، تزامنا مع توغل قوة مكونة من 5 سيارات عسكرية، وإقامة حاجز مؤقت على طريق عين النورية طرنجة شمال المحافظة، وفق ما أشار المقداد. وخلال نحو أسبوع، ارتكبت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 80 انتهاكا في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، خلال الفترة ما بين 1 و7 إبريل/نيسان الحالي، منها عملية استهداف لمدني أسفرت عن استشهاده، بالإضافة إلى 3 عمليات خطف لمدنيين، وإقامة 7 نقاط تفتيش، و4 عمليات دهم، و6 عمليات قصف، وفق مركز مركز "سجل" المختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سورية. وتواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على المدنيين واختطافه، إلى جانب التوغلات المستمرة، وتجريف الأراضي. ## غموض يحيط بنموذج "ديبسيك" الجديد للذكاء الاصطناعي 09 April 2026 09:57 AM UTC+00 على مدى أسابيع، كان قطاع التكنولوجيا العالمي يترقب إطلاقاً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي من شركة ديبسيك (DeepSeek)، التي تُعد مؤشراً مهماً على تقدم الصين في هذا المجال سريع التطور. ومضى أكثر من عام منذ أن وضعت الشركة الناشئة الذكاء الاصطناعي الصيني على الخريطة في مطلع عام 2025، عبر روبوت محادثة منخفض التكلفة قدّم أداءً قريباً من منافسيه الأميركيين. لكن، وعلى الرغم من التقارير والشائعات حول قرب إطلاقه، لا يزال نموذج "في 4" (V4) من الجيل الجديد غائباً عن الأنظار. وتدور تكهنات أيضاً بشأن الأبعاد الجيوسياسية المرتبطة بنوعية الرقائق المستخدمة في تدريب النظام الجديد وتشغيله: هل هي من التصاميم الأميركية الرائدة عالمياً، أم بدائل محلية الصنع تسارع الصين إلى تطويرها؟ وأوضحت وي صن، كبيرة محللي الذكاء الاصطناعي في "كاونتربوينت ريسيرش" (Counterpoint Research)، في حديث إلى وكالة فرانس برس: "من المهم معرفة ذلك، لأنه يشكّل مؤشراً على مسار اكتفاء الصين الذاتي في مجال الذكاء الاصطناعي". وذكر موقع "ذا إنفورميشن" الأسبوع الماضي أن نموذج "في 4" يمكن تشغيله باستخدام أحدث الرقائق التي تطورها شركة هواوي. ويمثّل هذا التحول محطة مفصلية للصين في سعيها لتجاوز القيود الأميركية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركة إنفيديا، ومقرها كاليفورنيا، إلى البلاد. وأشار التقرير إلى خمسة أشخاص لديهم معرفة مباشرة بطلبات كبيرة على رقائق "هواوي"، جرى تقديمها استعداداً لإطلاق "ديبسيك" من قبل شركات تكنولوجيا كبرى، من بينها "علي بابا" و"بايتدانس" (ByteDance) و"تينسنت" (Tencent). وفي سياق متصل، انطلقت "ديبسيك" عام 2023 كمشروع جانبي لصندوق تحوط كان يمتلك مخزوناً من معالجات "إنفيديا" القوية. وسرعان ما لفتت الأنظار في يناير/ كانون الثاني 2025 مع إطلاق روبوت المحادثة "آر 1" (R1) القائم على الاستدلال العميق، والذي أدى إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، في ما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "جرس إنذار" للشركات الأميركية. وكان "آر 1" مبنياً على نموذج "في 3" (V3)، الذي أُطلق في ديسمبر/ كانون الأول 2024. وحظيت أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها الشركة، بفضل تكلفتها المنخفضة وقابليتها للتخصيص، بانتشار واسع داخل الصين، كما لاقت رواجاً في الأسواق الناشئة مثل جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. ورأى ستيفن وو، مؤسس صندوق "كارثيدج كابيتال" (Carthage Capital)، أن نموذج "في 4"، الذي يُعتقد أنه متعدد الوسائط وقادر على إنتاج النصوص والصور والفيديو، قد يُحدث مجدداً صدمة في تقييمات شركات التكنولوجيا الأميركية. وأضاف: "أتوقع أن إطلاق ديبسيك في 4 لن يكون مجرد تحديث برمجي، بل نموذجاً مفتوح المصدر عالي الكفاءة، قادراً على التعامل مع نوافذ سياق ضخمة بجزء بسيط من التكلفة". لكن سمعة "ديبسيك" كشركة في طليعة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي باتت على المحك. فقد اعتمدت نماذجها سابقاً على رقائق "إنفيديا"، ما يعني أن التحول نحو التعاون مع مصنّعين محليين سيتطلب "إعادة هندسة كبيرة"، بحسب وي. وأشارت إلى أن "هذا التحول قد يبطئ دورات التطوير ويؤدي إلى تنازلات في الأداء، خصوصاً بالنسبة لنموذج في 4 المتوقع أن يكون من الطراز الأول". من جهة أخرى، تبرر الولايات المتحدة القيود المفروضة على تصدير أقوى رقائق "إنفيديا" إلى الصين بمخاوف تتعلق بالأمن القومي. وقال وو: "إن التأخير المستمر في إطلاق ديبسيك في 4 يعكس صعوبات في توسيع النماذج المتقدمة دون وصول غير مقيّد إلى عتاد إنفيديا المتطور". في المقابل، تحدثت تقارير عن احتمال التفاف "ديبسيك" على هذه القيود، عبر تدريب النموذج باستخدام آلاف من رقائق "بلاكويل" (Blackwell) المتقدمة من "إنفيديا"، بعد تفكيكها في دول أخرى وتهريبها إلى الصين. ويتطلب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من القدرة الحاسوبية، تفوق بكثير ما يحتاجه تشغيل هذه النماذج لمعالجة طلبات المستخدمين، وهو ما يُعرف بـ"الاستدلال". ونفت "إنفيديا"، في تعليق لموقع "ذا إنفورميشن"، امتلاكها أي أدلة على هذه المزاعم، معتبرةً أن مثل هذا التهريب "غير واقعي". وفي سياق متصل، كشفت شركة ناشئة صينية أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، "زيبو" (Zhipu)، في يناير/ كانون الثاني، عن مولّد صور قالت إنه دُرّب بالكامل باستخدام رقائق "هواوي". كما أعلنت "علي بابا" هذا الأسبوع عزمها افتتاح مركز بيانات جديد لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في جنوب الصين، باستخدام 10 آلاف من رقائقها الخاصة، وبالتعاون مع "تشاينا تيليكوم" (China Telecom). أما بالنسبة إلى "ديبسيك"، فاختتم وو بالقول: "إذا نجحت الشركة في تدريب في 4 بالكامل باستخدام رقائق هواوي، فسيشكل ذلك تحولاً جوهرياً في المشهد التكنولوجي الجيوسياسي".   ## سورية: استئناف العمل في معبر جديدة يابوس وعودة الرحلات عبر المطار 09 April 2026 09:57 AM UTC+00 أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، اليوم الخميس، إعادة افتتاح منفذ جديدة يابوس - معبر المصنع من الجانب اللبناني، واستئناف حركة العبور فيه بشكل طبيعي، بعد توقف مؤقت خلال الأيام الماضية نتيجة مخاطر أمنية. وقالت الهيئة، في بيان، إن العمل في المنفذ استؤنف اعتباراً من صباح اليوم، مع تسجيل عودة تدريجية لحركة المسافرين، وسط تزايد أعداد القادمين والمغادرين. وأكدت جاهزية الكوادر العاملة على مدار الساعة لتقديم التسهيلات اللازمة، وضمان انسيابية حركة الدخول والخروج وفق الأطر القانونية المعتمدة. وأضافت أن إدارة المنفذ اتخذت إجراءات تنظيمية لضمان سلامة العابرين وتحقيق أعلى درجات السلاسة في الحركة الحدودية، داعيةً المسافرين إلى الالتزام بالتعليمات بما يسهم في تسهيل الإجراءات وحسن سير العمل. وفي السياق، قال المسؤول الإعلامي في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مشير الرماح، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن حركة العبور بين سورية ولبنان "استؤنفت بشكل فعلي منذ ساعات الصباح الأولى، مع تسجيل كثافة ملحوظة في أعداد العابرين، سواء من القادمين إلى سورية أو المغادرين باتجاه لبنان". وأوضح الرماح أن "الكوادر العاملة في المنفذ تعمل بكامل طاقتها لتسهيل الإجراءات والتعامل مع الزيادة في أعداد المسافرين، حيث جرى اتخاذ تدابير تنظيمية إضافية شملت تعزيز عدد النقاط الخدمية ورفع الجاهزية اللوجستية، لتفادي الازدحام وتسريع إنجاز المعاملات". وأشار إلى أن "جزءاً كبيراً من الحركة المسجلة اليوم يعود لسوريين قادمين من لبنان، إذ شهد المعبر عودة أعداد كبيرة بشكل طوعي في ظل الظروف الأمنية التي يمر بها لبنان"، لافتاً إلى أن "الجهات المعنية تعمل على تأمين دخولهم بسلاسة وتقديم التسهيلات اللازمة، لا سيما في ما يتعلق بالإجراءات الوثائقية". وأكد أن "العمل مستمر على مدار 24 ساعة، مع مراقبة حركة العبور وتقييم الإجراءات بشكل دوري، بما يضمن استقرار الحركة الحدودية واستيعاب أي زيادة محتملة خلال الأيام المقبلة". وبالتوازي، شهدت حركة النقل الجوي في سورية مؤشرات على التعافي، مع استئناف العمل في مطار دمشق الدولي عقب إعادة فتح الأجواء السورية أمام الطيران المدني. وانطلقت أولى الرحلات اليوم باتجاه مطار صبيحة كوكجن في إسطنبول، في خطوة تعكس عودة تدريجية لربط البلاد بالوجهات الإقليمية. وبحسب معطيات ملاحية، يأتي استئناف الرحلات ضمن خطة تشغيل مرحلية تهدف إلى إعادة جدولة الرحلات الدولية واستقطاب شركات الطيران تدريجياً، مع التركيز على الوجهات ذات الطلب المرتفع، وفي مقدمتها تركيا وبعض العواصم العربية. ويتوقع عاملون في قطاع النقل أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في عدد الرحلات من وإلى مطار دمشق، بالتزامن مع تحسن الظروف التشغيلية وارتفاع الطلب على السفر، خاصة من قبل السوريين في الخارج. كما تعمل الجهات المعنية على إعادة تفعيل الخدمات الأرضية ورفع الجاهزية الفنية، بما يشمل أنظمة الملاحة والسلامة الجوية. ويرى مراقبون أن استئناف حركة الطيران، بالتوازي مع إعادة تشغيل المعابر البرية، يشكل مؤشراً على عودة تدريجية لمفاصل النقل في البلاد، بما قد ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية وحركة الأفراد. ويأتي إغلاق منفذ جديدة يابوس خلال الأيام الماضية في ظل تهديدات إسرائيلية طاولت المنطقة الحدودية، وسط مخاوف من استهدافات محتملة دفعت إلى تعليق العمل مؤقتاً وهو إجراء احترازي لضمان سلامة المدنيين والعاملين، لتتجه الحركة إلى معبر جوسية الحدودي مع لبنان في ريف محافظة حمص. أما توقف حركة الطيران في مطار دمشق الدولي، فارتبط بتداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، وما رافقه من مخاطر على سلامة الأجواء وخطوط الملاحة الجوية، قبل أن تُستأنف الرحلات مع تراجع مستوى التوتر وعودة الاستقرار النسبي. ## المواقف من الهدنة | دعوات للالتزام وضم لبنان 09 April 2026 09:58 AM UTC+00 رغم مرور أكثر من 24 ساعة على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع إيران، والترحيب الدولي به باعتباره خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد في منطقة كانت تشهد توتراً متصاعداً، تظل المخاوف قائمة من إمكانية انهيار الاتفاق الهش، بسبب الهجمات والضربات التي تشنّها إسرائيل على لبنان. وعلى الرغم من تأكيد الوسيط الباكستاني أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه فجر الأربعاء بين واشنطن وطهران يشمل أيضاً جبهة لبنان وإسرائيل، شهدت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في لبنان، أمس، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط. وأكد مصدر رفيع في الخارجية الباكستانية، لـ"العربي الجديد"، أن موقف الرئيس الأميركي الذي تنصل فيه من شمول لبنان باتفاق التهدئة كان "صادماً جداً" للوسيط الباكستاني، لأن إسلام أباد طرحت القضية أكثر من مرة مع الجانب الأميركي، بشأن شمول لبنان في وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني لم يكن مستعدّاً لقبول أي توافق من دون أن يشمل كل الجبهات بما في ذلك لبنان واليمن. وفيما كان يُتوقع أن تنطلق مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، الجمعة، بين واشنطن وطهران، قال البيت الأبيض إن الجولة الأولى من المفاوضات ستُعقد يوم السبت، وإن نائب الرئيس جي دي فانس يقود فريق الرئيس للتفاوض، ومعه مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر. وجدد البيت الأبيض التأكيد أن "لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وقد أُبلغ جميع الأطراف بذلك". "العربي الجديد" يتابع المواقف الدولية بشأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أولاً بأول... ## إسبانيا تعيد فتح سفارتها في طهران وتتهم إسرائيل بانتهاك الهدنة 09 April 2026 09:58 AM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس، عن قرار إسبانيا إعادة فتح سفارتها في طهران بشكل فوري، في خطوة تهدف إلى دعم "جهود السلام" والمساهمة في تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار سياسي دائم. واتهم ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار بسبب شنها غارات جوية على لبنان أمس الأربعاء. وجاء إعلان ألباريس لدى وصوله إلى البرلمان الإسباني، حيث كان من المقرر أن يشرح الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن جبل طارق، إذ أوضح أنه أصدر تعليماته إلى السفير الإسباني لدى إيران، أنطونيو سانشيز بينيديتو، بالعودة إلى طهران واستئناف عمل السفارة، التي كانت قد أُغلقت مؤقتاً في 7 مارس/آذار الماضي على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة. وقال ألباريس أمام أعضاء مجلس النواب: "شاهدنا أمس كيف ألقت إسرائيل، في انتهاك لوقف إطلاق النار والقانون الدولي، مئات القنابل على لبنان"، موضحاً أنه أجرى، أمس الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أبلغه خلاله بقرار إعادة فتح السفارة في ظل "الوضع الجديد" الذي أفرزه اتفاق وقف إطلاق النار. وفيما أكد أن خطوة فتح السفارة تعكس رغبة مدريد في الانخراط المباشر في دعم جهود السلام من داخل إيران، وتعزيز المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة الحساسة، أشار ألباريس إلى أن وقف إطلاق النار، الذي يمتد لأسبوعين، يمثل "فرصة حقيقية" للدفع نحو حل سلمي دائم، معتبراً أن إسبانيا تسعى إلى الإسهام في جهود التهدئة عبر مختلف القنوات، بما في ذلك الحضور الدبلوماسي المباشر على الأراضي الإيرانية. وفي ما يتعلق بتقارير إعلامية، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، حول احتمال إغلاق الولايات المتحدة قواعد عسكرية في دول لم تدعمها خلال الحرب، من بينها إسبانيا وألمانيا، أكد ألباريس أنه لا يملك أي معلومات بهذا الشأن، مشدداً على أن الاتصالات الثنائية مع واشنطن بشأن استخدام قاعدتي روتا ومورون "مستمرة"، وأن عملهما يسير "بشكل طبيعي بالكامل". وانتقدت إسبانيا بشدة ومراراً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران ولبنان، إذ أغلقت مجالها الجوي أمام أي طائرة مشاركة في الحرب التي وصفتها مدريد بأنها متهورة وغير قانونية. وفي إطار تحركاته الدبلوماسية، كشف الوزير أنه أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من نظرائه في المنطقة، شملت وزراء خارجية كل من عُمان وقطر والبحرين والكويت، إلى جانب اتصال مع نظيره اللبناني يوسف رجي، حيث عبّر له عن دعم إسبانيا في مواجهة ما وصفها بـ"الهجمات الوحشية والعشوائية"، منتقداً بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي اعتبرها "وصمة عار على ضمير الإنسانية" وخرقاً للقانون الدولي. وأمس الأربعاء، طالب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بإدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بعد الهجوم الإسرائيلي الكبير الذي أسفر عن مئات القتلى والعديد من الجرحى في الأراضي اللبنانية. وفي رسالة نشرها عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف سانشيز الهجوم بأنه "أعنف هجوم على لبنان منذ بدء العملية"، وندد بـ"ازدراء نتنياهو للحياة وللقانون الدولي، وهو أمر لا يُحتمل". ودعا رئيس الحكومة الإسبانية إلى "الحديث بصراحة"، وحدد عدة مطالب واضحة: "يجب أن يكون لبنان جزءاً من وقف إطلاق النار"، ويجب على المجتمع الدولي "إدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي"، مشدداً على أنه "لا ينبغي أن يكون هناك إفلات من العقاب أمام هذه الأعمال الإجرامية"، مطالباً أوروبا بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. يُذكر أن إسبانيا أغلقت سفارتها في طهران مطلع الشهر الماضي، بعد تصاعد الهجمات الجوية الإسرائيلية الأميركية على إيران، وهو ما دفع مدريد إلى إجلاء طاقمها الدبلوماسي كإجراء احترازي لضمان سلامتهم. ومع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ترى الحكومة الإسبانية أن الظروف أصبحت مؤاتية لاستئناف نشاطها الدبلوماسي والمساهمة في دعم الاستقرار الإقليمي. ## خاص | جهود دبلوماسية لإنقاذ الهدنة ووقف اعتداءات الاحتلال على لبنان 09 April 2026 10:06 AM UTC+00 أكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، أن الوسيط الباكستاني وأطراف أخرى يبذلون في الوقت الراهن "جهوداً دبلوماسية مكثفة لإنقاذ وقف إطلاق النار بعد الانتهاكات الأميركية والإسرائيلية"، مضيفة أن تبادل الرسائل بين إيران وأميركا "مستمر" عبر باكستان بشأن ضرورة التزام الطرف الآخر بكل ما ورد في تفاهم وقف إطلاق النار. وتابعت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن طهران تنتظر إنهاء الهجمات على لبنان والتزاماً من جانب أميركا بكل بنود تفاهم وقف إطلاق النار قبل أن تقرر الذهاب إلى مفاوضات باكستان، مشيرة إلى أنها "تلقت وعوداً بعمل أميركي لإنهاء هذه الهجمات، لكنها أكدت ضرورة الالتزام فعلياً بذلك وتراقب الوضع من كثب". ولفتت إلى أن الساعات القادمة "حساسة وتحدد" ما إذا كانت إسرائيل تلتزم بوقف إطلاق النار في لبنان أم لا. وفي حين شددت على أن "إيران عازمة على الرد على خرق وقف إطلاق النار"، أكدت أن الوسيط الباكستاني طلب فرصة لبذل جهود لإنقاذ الموقف. وأكدت أن التصريحات الأميركية خلال الساعات الماضية عمّقت غياب الثقة وزادت الشكوك الإيرانية بشأن الجدوى من وراء التفاوض. من جهته، هدد قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، بـ"عقوبة صعبة باعثة للندم تنتظر العدو" في إشارة إلى الهجمات التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، مخاطباً في رسالة، من سماهم "المجاهدين والبواسل في جبهة المقاومة"، بالقول: "إنكم بفهمكم الصحيح للتطورات والقرار الحازم والشجاع والحرب البطولية لقنتم أعداء البشرية دروساً تجعلهم نادمين وتقفون اليوم بيقظة تامة وجهوزية"، على حد تعبيره. وفي وقت سابق اليوم، أكد مصدر رفيع في الخارجية الباكستانية، لـ"العربي الجديد"، أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تنصل فيه من شمول لبنان باتفاق التهدئة كان "صادماً جداً" للوسيط الباكستاني، لأن إسلام أباد طرحت القضية أكثر من مرة مع الجانب الأميركي بشأن شمول لبنان في وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني لم يكن مستعدًّا لقبول أي توافق من دون أن تشمل كل الجبهات بما في ذلك لبنان واليمن. وأوضح المصدر المطلع على مجريات المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران أن الجانب الإيراني كان مصرًّا على أن يشمل الاتفاق كل الجبهات، مشددًا على أن "الوسيط الباكستاني تأكد من الجانب الأميركي أن لبنان مشمول في وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ولكن وبشكل مفاجئ تنصلت واشنطن من تلك المادة، وربما من بنود أخرى، وهو ما فاجأ الوسيط الباكستاني". وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء اليوم الأربعاء، إن انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في التخصيب، تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار. ## غلاء الديزل يحرم الإسبان مكاسب تخفيض الضرائب 09 April 2026 10:12 AM UTC+00 لم تنجح التخفيضات الضريبية التي أقرتها الحكومة الإسبانية على استهلاك الوقود في تحقيق أثر مستدام على جيوب المستهلكين، إذ تلاشى جزء كبير من هذا الأثر خلال أسبوع واحد فقط، ولا سيما لدى مستخدمي سيارات الديزل. وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، ارتفع متوسط سعر الديزل في إسبانيا بنسبة 2% خلال الأسبوع الأخير (من الثلاثاء الماضي حتى الاثنين)، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، فيما سجلت أسعار البنزين تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.25% فقط. وكانت الحكومة قد أقرت، منذ 22 مارس/ آذار الماضي، خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 21% إلى 10%، إلى جانب تقليص الضريبة الخاصة على المحروقات إلى الحد الأدنى المسموح به أوروبياً. وقد أدى ذلك، في الأسبوع الأول من تطبيق القرار، إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار، حيث تراجع سعر لتر البنزين بنسبة 9.8% إلى 1.557 يورو، والديزل بنسبة 5.7% إلى 1.777 يورو. غير أن هذا التراجع لم يدم طويلاً. ففي الفترة الممتدة بين 31 مارس/ آذار و6 إبريل/ نيسان، عاد سعر الديزل إلى الارتفاع، ليصل إلى 1.813 يورو للتر، مدفوعاً بزيادة أسعار النفط العالمية، فيما اكتفى البنزين بانخفاض هامشي. ويُعزى هذا التطور إلى تقلبات سوق النفط، ولا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمهلة التي منحها دونالد ترامب لإيران، ثم إعلان هدنة لمدة 15 يوماً بين الطرفين. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص أثر التخفيضات الضريبية، إذ بات سعر الديزل أقل بنحو 7 سنتات فقط مقارنة بمستوياته قبل التخفيض، أي أقل بـ4 سنتات من الأسبوع السابق، فيما لا يزال تأثير التخفيض أكثر وضوحاً على البنزين، بانخفاض يصل إلى 18 سنتاً للتر. وتستند هذه البيانات إلى "النشرة النفطية" الصادرة عن المفوضية الأوروبية، التي تعتمد، في الحالة الإسبانية، على معلومات مقدمة من وزارة التحول البيئي، وتشمل نحو 11,400 محطة وقود، بينها 3,400 محطة مستقلة. في المقابل، تعوّل الحكومة الإسبانية على أن تسهم التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران في الحد من تقلبات أسعار النفط، خصوصاً خام برنت المرجعي في أوروبا. وفي هذا السياق، أعرب وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، عن تفاؤله بإمكانية استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن فتح مضيق هرمز قد يسهم في خفض تكلفة الخام، بما ينعكس إيجاباً على أسعار الوقود للأسر والشركات. ورغم الارتفاع الأخير في أسعار الديزل، لا تزال إسبانيا من بين الدول الأقل تكلفة في الاتحاد الأوروبي، إذ تحتل المرتبة السابعة من حيث أرخص الأسعار، خلف دول مثل مالطا والمجر وبلغاريا وبولندا. في المقابل، تتصدر هولندا قائمة الدول الأعلى تكلفة، حيث يتجاوز سعر لتر الديزل 2.5 يورو، بينما يتجاوز سعر البنزين حاجز اليوروين في ست دول أوروبية فقط. وفي غضون ذلك، أثارت هذه التخفيضات الضريبية جدلاً مع بروكسل، إذ وجهت المفوضية الأوروبية تحذيراً إلى مدريد، معتبرة أن خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى 10% لا يتوافق مع القواعد الأوروبية، التي لا تسمح بتطبيق معدل مخفض على هذا النوع من المنتجات. وتدافع وزارة المالية الإسبانية عن الإجراء باعتباره مؤقتاً واستثنائياً، إذ من المقرر أن يستمر حتى 30 يونيو/ حزيران المقبل، على أن يُعاد تقييم الوضع لاحقاً بناءً على تطورات سوق النفط العالمية، ولا سيما في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها في الإمدادات. ## مقربون من ترامب يحصلون على امتياز لبناء خط أنابيب في البوسنة 09 April 2026 10:12 AM UTC+00 يتزايد نفوذ شركات مرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وعائلته في تأمين مزيد من الاستثمارات في منطقة البلقان، فبعد الحصول على امتيازات عقارية واسعة في صربيا وألبانيا، بدأت البوسنة والهرسك في خطوات لمنح امتياز مشروع خط أنابيب غاز استراتيجي لشركة لها صلات بعائلة الرئيس الأميركي. وأفادت وكالة بلومبيرغ في تقرير اليوم الخميس بأن نواب اتحاد البوسنة والهرسك (المسلمون والكروات)، وهو أحد كيانين في البوسنة والهرسك، إلى جانب جمهورية صرب البوسنة "صربسكا"، قد صوتوا مساء أمس على منح المشروع الذي تقدر قيمته بمئات ملايين الدولارات إلى شركة "AAFS Infrastructure and Energy". ويدير الشركة "جيسي بينال"، وهو محامي ترامب السابق الذي قاد حملته لنزع الشرعية عن نتائج انتخابات 2020 التي زعم ترامب الفوز بها، و"جوزيف فلين"، شقيق مستشار الأمن القومي السابق لترامب "مايكل فلين". ومن المقرر أن يربط خط الأنابيب المزمع، والذي يبلغ طوله 254 كيلومتراً (157 ميلاً)، البوسنة بشبكة الغاز الأوروبية عبر كرواتيا، ما يتيح لها أخيراً التخلص من اعتمادها الكامل على الوقود الروسي. وحسب تسوية ما بعد الحرب الأهلية عام 1995 التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لا تزال البلاد منقسمة بين صرب البوسنة، الذين يُعرف كيانهم باسم "جمهورية صربسكا"، وبين المسلمين والكروات في النصف الآخر. ولا يزال قانون "الربط الجنوبي لخط أنابيب الغاز"، وهو الاسم الذي يُعرف به المشروع، بحاجة إلى موافقة المجلس الأعلى للكيان في تصويت مقرر في 15 إبريل/نيسان الجاري، ثم موافقة الحكومة المركزية لاحقاً. وانتقدت بعض المنظمات غير الحكومية، القرار، معتبرة أن مشروع القانون يهدف إلى منح المشروع لشركة تفتقر إلى الخبرة، وأن العملية افتقرت إلى منافسة شفافة عبر عطاءات. ويأتي مسار الموافقة على مشروع خط الأنابيب بعد زيارة "دونالد ترامب جونيور"، نجل ترامب الأكبر، إلى بانيا لوكا، عاصمة صربسكا، هذا الأسبوع لتعزيز العلاقات التجارية وتقوية الروابط مع رئيس الكيان السابق ميلوراد دوديك. وتطرق ترامب الابن خلال كلمته أمام مؤتمر للأعمال لصرب البوسنة، إلى الاتجاهات السياسية والاقتصادية العالمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وانتقد الاتحاد الأوروبي واصفاً إياه بأنه "كارثة تحتاج إلى إصلاح"، في مواقف تعكس توجهات شائعة لدى بعض أوساط التيار المحافظ في الولايات المتحدة. وركزت شركات مرتبطة بترامب على المنطقة منذ إعادة انتخابه. وتخطط "منظمة ترامب" لبناء "برج ترامب بوخارست" في عاصمة رومانيا، إضافة إلى ملعب غولف وفندق وشقق فاخرة في إقليم ترانسلفانيا. كما يسعى صهر ترامب "جاريد كوشنر" إلى تطوير منتجع فاخر قبالة سواحل ألبانيا، بعدما تراجع عن خطط لبناء فندق يحمل علامة ترامب في "بلغراد"، عاصمة صربيا. ## لبنان خارج الاتفاق ! 09 April 2026 10:13 AM UTC+00 ## يوفنتوس يتحرك في سوق الانتقالات.. نجم الهلال على رأس الأولويات 09 April 2026 10:15 AM UTC+00 تتابع إدارة نادي يوفنتوس الإيطالي، ملف سوق الانتقالات من كثب، مع اشتداد المنافسة على المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، والذي يفصلها عنه فارق نقطة واحدة فقط، ما دفع النادي إلى البدء مبكراً في التحضير لمرحلة ما بعد الموسم الحالي. ودخلت إدارة "السيدة العجوز" فعلياً مرحلة العمل المكثف، بهدف تجهيز قائمة قادرة على المنافسة محلياً وقارياً، وتقديم فريق يلبي طموحات المدرب لوتشيانو سباليتي. وتُعد صفقة مهاجم من الطراز الرفيع أولوية قصوى ضمن هذا المشروع، في ظل السعي لتعزيز القوة الهجومية للفريق. وفي هذا السياق، برز اسم لاعب الهلال والمنتخب الأوروغوياني، داروين نونيز (27 عاماً)، هدفاً رئيسياً ليوفنتوس في المرحلة المقبلة. ودخل اللاعب، الذي سبق له الدفاع عن ألوان ليفربول الإنكليزي، بقوة دائرة اهتمامات "السيدة العجوز"، وبحسب ما أفادت به شبكة سكاي سبورت البريطانية، أمس الأربعاء، فإن يوفنتوس كسر حالة الترقب، وأجرى جسّ نبض أولياً لمعرفة شروط التعاقد مع المهاجم، في خطوة تعكس جدية التحرك نحو حسم الصفقة، إذا ما توفرت الظروف المناسبة. وعلى صعيد الأرقام، سجل نونيز ستة أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة خلال 16 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين حتى الآن، إضافة إلى ثلاثة أهداف وتمريره حاسمة واحدة، في ست مباريات ضمن دوري أبطال آسيا. ورغم أن هذه الإحصائيات لا تعكس تماماً مردود مهاجم من الصف الأول، إلا أن اللاعب يحظى بإعجاب كبير من سباليتي وإدارة يوفنتوس، لما يمتلكه من إمكانات بدنية وفنية. ## غوتي ينصح النجوم: هكذا يجب عليكم استثمار الأموال 09 April 2026 10:15 AM UTC+00 وجه نجم منتخب إسبانيا ونادي ريال مدريد السابق، غوتي (49 عاماً)، نصيحة مباشرة إلى جميع اللاعبين، الذين يعلنون عن اعتزالهم وإنهاء مسيرتهم، حول طريقة استثمار الأموال، والمضي قدماً في تحقيق النجاحات خارج الملاعب. وقال غوتي في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأربعاء، إن على جميع اللاعبين معرفة أن عمرهم في الملاعب بين 20 و25 عاماً، وعليهم معرفة كيفية استثمار الأموال، التي حصدوها خلال مسيرتهم الاحترافية، بالإضافة إلى ضرورة تلقي النصائح من قبل الخبراء الاقتصاديين، حتى لا يعلنوا إفلاسهم، ويدخلوا في مشاكل تجعلهم يتصدرون عناوين وسائل الإعلام. وأضاف ذاكراً: "لم أشتكِ يوماً من خسارة أموالي، التي حصدتها خلال مسيرتي الاحترافية، لأنني عندما كنت لاعباً مع نادي ريال مدريد، قمت بالالتقاء مع عدد من الأشخاص، الذين يمتلكون خبرة في الاقتصاد والمشاريع، وبفضلهم توجهت نحو الاستثمار، بدلاً من التركيز على ما يفعله الآن الكثير من اللاعبين، مثل شراء السيارات والساعات الفاخرة وغيرها من الأشياء، التي لا قيمة لها". وأوضح قائلاً: "جميع مغريات الحياة بالنسبة للنجوم عبارة عن نزوات، لأن المعتزلين يكتشفون أنهم وقعوا ضحية سوء الاختيارات التي قاموا بها، وأن عليهم الاستعانة بأشخاص يرشدونهم إلى الطريق الصحيح، وهذا ما فعلته بالضبط، عندما كنت ألعب مع ريال مدريد، وتحدثت مع بعض الخبراء، الذين نصحوني بأن عليّ الاستثمار بفتح شركات خاصة، وبالفعل ما زلت أحقق الأرباح المالية". وختم غوتي تصريحاته بالقول: "عندما كنت ألعب مع الفريق الثاني لريال مدريد، حصلت على أول عقد احترافي عندما بلغت سن الـ18 من عمري، وكان راتبي 500 يورو شهرياً، لكنني أذكر قيامي بشراء هاتف محمول غالي الثمن، وحينها كنت الوحيد في الحي من يحمل مثل هذا النوع، لكنني علمت من قبل الأصدقاء، بأن شراء مثل هذه الأشياء لن يكون الاستثمار الحقيقي بعد اعتزالي، وبالفعل توقفت عن هذه الأشياء، رغم أنني وصلت إلى الفريق الأول، وكنت أجني الملايين سنوياً". ## تصعيد استيطاني في الأغوار الفلسطينية... صراع الماء والبقاء 09 April 2026 10:39 AM UTC+00 تشهد منطقتا "عين الحمة" و"حمامات المالح" في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية تصعيداً استيطانياً متزايداً يهدد استمرار حياة العائلات البدوية التي تعتمد على الينابيع لسقاية المواشي وري أراضيها. كذلك تُفاقم السيطرة الإسرائيلية على المياه والموارد الطبيعية من مخاطر التهجير القسري، وتضع مصير الأهالي ومستقبل المنطقة تحت ضغط متصاعد. عين الحمة في مرمى الاستيطان وتُعد "عين الحمة" واحداً من أبرز الينابيع الحيوية في الأغوار الشمالية، إذ شكلت لعقود مصدراً رئيسياً لسقاية المواشي وري المزروعات، ما جعلها شريان حياة لعشرات العائلات التي تعيش في ظروف بدائية وتعتمد على تربية الثروة الحيوانية مصدر دخل أساسياً. ويؤكد مختصون أن ما يجري في المنطقة يتجاوز كونه اعتداءات متفرقة، ليعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى السيطرة على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، باعتبارها الأداة الأكثر تأثيراً في بقاء السكان أو دفعهم إلى الرحيل. في السياق، يقول المختص في شؤون الاستيطان، فارس فقها، في حديثه لـ"العربي الجديد"، "إن ما يحدث في عين الحمة عملية خطرة جداً تستهدف تهجير الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن أهمية العين تنبع من استخدامها المكثف في ري مئات الدونمات وسقاية أعداد كبيرة من المواشي. ويوضح فقها أن السيطرة الاستيطانية على المنطقة اتخذت طابعاً تدريجياً، من خلال ممارسات وصفها بـ"الناعمة"، مثل رفع الأعلام الإسرائيلية، وتنظيم أنشطة ترفيهية كالسباحة، وتنفيذ أعمال ترميم في محيط العين، في محاولة لفرض واقع جديد دون صدام مباشر في البداية. لكن فقها يشدد على أن هذه الخطوات تحمل أهدافاً استراتيجية واضحة، تتمثل بإحكام السيطرة الكاملة على الموقع. آثار مباشرة على حياة الأهالي ورغم أن السيطرة لم تكتمل بعد، فإن الإجراءات الأخيرة بدأت تترك آثاراً مباشرة على حياة الأهالي، إذ أُزيلت خطوط المياه التي كانت تنقل المياه من العين إلى مساكن العائلات البدوية، ما أدى إلى حرمان نحو عشرين عائلة مصدرها الرئيسي للمياه. يقول المهندس الزراعي راضي مساعيد، في حديثه لـ "العربي الجديد"، "إن مربي الثروة الحيوانية باتوا مضطرين إلى نقل المياه من مناطق بعيدة باستخدام الجرارات الزراعية، في رحلة يومية شاقة ومكلفة، تزيد من الأعباء الاقتصادية وتعرضهم لمخاطر الطريق، في ظل غياب أي بنية تحتية بديلة". ويحذر مساعيد من أن الأزمة مرشحة للتفاقم مع اقتراب فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في الأغوار، وتزداد الحاجة إلى المياه، ما قد يدفع العائلات إلى خيارات قاسية، مثل بيع مواشيها أو مغادرة المنطقة. "حمامات المالح" تضيع قبل أيام قليلة، انتشر مقطع مصور لمجموعة كبيرة من المستوطنين وهم يغنون ويتراقصون على أنغام موسيقى عبرية في منطقة "حمامات المالح" في قلب الأغوار الشمالية، لتنذر بما هو أخطر من مجرد حفلة، حيث يكشف عن محاولات جادة وفعلية لوضع اليد على المنطقة برمتها. وتعد "حمّامات المالح" واحدة من أبرز المعالم الطبيعية والعلاجية في فلسطين، لكنها في الوقت ذاته تواجه تهديدات متصاعدة من المستوطنين الساعين للسيطرة عليها وفرض واقع جديد في المنطقة. وتُعرف الحمّامات بين الفلسطينيين بكونها مقصداً طبيعياً للاستشفاء، بفضل ينابيعها الحارة الغنية بالمعادن، التي يعتقد أنها تساعد في علاج أمراض الجلد والمفاصل، ما جعلها على مدار عقود وجهة شعبية لأهالي الأغوار ومناطق الضفة الغربية. ويعود استخدام هذه الحمّامات إلى عقود طويلة، حيث شكّلت مورداً طبيعياً مهماً للأهالي، سواء لأغراض العلاج أو الاستجمام. وتتميّز المنطقة بطبيعتها البكر وهدوئها، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية عالية، إن توفرت لها الحماية والاستثمار. كذلك تمثل الحمّامات جزءاً من الهوية المحلية لأهالي الأغوار، الذين ارتبطت حياتهم اليومية بمصادر المياه الطبيعية، في بيئة تعاني أساساً من شح الموارد وسياسات التضييق المستمرة. سياسات إسرائيلية ممنهجة يقول الباحث في قضايا الاستيطان والناشط في الأغوار، عارف دراغمة، لـ"العربي الجديد"، "إن المنطقة تواجه منذ سنوات سياسات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى السيطرة عليها، عبر توسيع المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وفرض قيود على البناء والزراعة، إلى جانب التحكم بمصادر المياه". ويشير دراغمة إلى أن السيطرة على الأغوار الشمالية، بما فيها حمّامات المالح، تأتي ضمن رؤية استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إحكام السيطرة على الحدود الشرقية للضفة الغربية، ومنع أي تواصل جغرافي فلسطيني مع الخارج. ويحذر قائلاً: "في حال نجاح محاولات السيطرة على حمّامات المالح، فإن ذلك لن يعني فقط خسارة موقع سياحي وعلاجي، بل سيشكل خطوة إضافية في مشروع أوسع يستهدف الأرض والموارد والوجود الفلسطيني في الأغوار". ورغم جمالهما الطبيعي وأهميتهما العلاجية، تقف منطقتا الحمة والحمّامات اليوم على خط تماس بين الاستغلال المشروع للسكان الفلسطينيين ومحاولات الاستحواذ الاستيطاني، ما يجعل مصيرهما مرتبطاً بصراع أوسع على الأرض والهوية في الأغوار الشمالية. وفي ظل غياب حماية فعلية، تبقى تلك المواقع الطبيعية شاهداً على معركة مفتوحة، تتجاوز حدود الجغرافيا، لتمتد إلى مستقبل الوجود الفلسطيني في واحدة من أكثر المناطق حساسية واستهدافاً. ## إسرائيل تتكبد خسائر بـ21 مليار دولار في حربها على إيران ولبنان 09 April 2026 10:51 AM UTC+00 تكبّدت إسرائيل خسائر كبيرة في حربها الأخيرة على إيران، وفي عدوانها المستمر على لبنان. وبلغت الخسائر 65 مليار شيكل ما يعادل 21 مليار دولار، وذلك من دون احتساب الأضرار الاقتصادية طويلة الأجل الناجمة عن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم وتأخر الاستثمارات. كما ترافقت هذه التقديرات مع توقعات بخفض الميزانية، وطرح تساؤلات بشأن المدة التي يمكن خلالها الاستمرار في دفع الإجازات المدفوعة. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، مساء أمس الأربعاء، بأنّ متوسط التكلفة اليومية لهذه الحرب بلغ حوالي مليار شيكل، أي نحو 324 مليون دولار، فيما نقلت عن حسابات المستشار المالي لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي أنّ التكاليف اليومية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، اللذين شهدا نسقاً عدوانياً مرتفعاً، وصلت إلى حوالي 1.8 مليار شيكل، ما يعادل نحو 584 مليون دولار. وقالت الصحيفة إنه قبل العملية البرية في لبنان، انخفضت التكاليف إلى حوالي 210 ملايين دولار يومياً. لكن منذ توسع العمليات في عمق الأراضي اللبنانية، عادت التكاليف اليومية إلى نحو مليار شيكل أو أكثر. وتشمل هذه النفقات تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، واستخدام الذخائر، وتآكل المعدات العسكرية وتلفها، وعلاج الإصابات، فضلاً عن النفقات السرية، بما في ذلك استخدام أنظمة أسلحة جديدة ومكلفة. وذكرت الصحيفة أنّ التكلفة العسكرية بلغت 50 مليار شيكل (16.2 مليار دولار)، بينما بلغت التكاليف المدنية المباشرة حوالي 10 مليارات شيكل (3.2 مليارات دولار)، لكن هذه الأرقام لا تشمل الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الضربات الصاروخية الإيرانية، والتي لم يتم تقييمها بالكامل بعد، رغم أنها طاولت أكثر من ألف موقع على مدار أربعين يوماً من القتال. كما لا تشمل الخسائر الاقتصادية الأوسع التي لحقت بالشركات التي أُغلقت بالفعل أو تلك التي يُتوقع إغلاقها بسبب هذه الهجمات. وفي الأيام الأخيرة، أعلن بنك إسرائيل (المركزي) أن إجمالي تكلفة الحرب التي شنتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بالإضافة إلى تكلفة الحرب الأخيرة على إيران والعدوان على لبنان منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بلغ حوالي 92 مليار دولار، فضلاً عن انخفاض النمو الاقتصادي بنسبة 1.5% على الأقل. كما أشار إلى تراجع الاستثمار نتيجة إغلاق قطاعات بأكملها، مثل السياحة والثقافة والفعاليات الاحتفالية خلال عيد المساخر وعيد الفصح، إضافة إلى انخفاض الاستهلاك بنسبة 40% خلال فترة القتال. وبالمقارنة، وبحسب الإعلام العبري، فإن حرب الـ12 يوماً على إيران في يونيو/ حزيران العام الماضي، كلّفت الجيش الإسرائيلي والاقتصاد الإسرائيلي نحو 5.8 مليارات دولار. وحتى الآن، لم تُدفع التعويضات عن الأضرار الناجمة عن تلك الحرب بالكامل، فيما يُقدَّر إجمالي التكاليف حالياً بنحو 6.6 مليارات دولار. أما الحرب الحالية، فتبدو تكلفتها أعلى بكثير، بسبب طول مدة القتال وارتفاع النفقات اليومية، بما في ذلك ما يتعلق بالعدوان الذي تشنه إسرائيل حالياً على لبنان. كما أنّ العمليات اليومية استمرت رغم وقف إطلاق النار. ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن يسرائيل كاتس، من أجل تحديد حجم الزيادة المطلوبة في ميزانية المؤسسة العسكرية بعد الحرب. ويطالب الجيش بما لا يقل عن 3.9 مليارات دولار، من بينها 1.8 مليار دولار تعاني منها إدارة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الأمن، وهي الجهة المعنية بدعم الجرحى من العسكريين وأسرهم، وذلك بسبب ارتفاع عدد القتلى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ويتطلب تمويل هذه الزيادة اتخاذ إجراء واحد أو الجمع بين إجراءين: إما رفع عجز الموازنة العامة من 4.9% إلى 5.6%، أو خفض ميزانيات المشتريات والتطوير في جميع الوزارات الحكومية بنسبة تتراوح بين 2% و3%. كما يُتوقع أيضاً تأجيل بعض المشاريع الوطنية، من بينها مشروع مترو الأنفاق، وبناء مكاتب حكومية جديدة في القدس، والاستثمارات في الطرق وخطوط السكك الحديدية. وسبق أن أكد كل من نتنياهو وسموتريتش، في بيان مشترك لهما، في 10 مارس/ آذار الماضي، أنّ إسرائيل ستخصص ميزانية خاصة تبلغ عشرات المليارات من الشواكل للإنفاق العسكري الإضافي لتمويل الحرب على إيران. قبل أن تصادق لجنة المالية الإسرائيلية، في 23 مارس على ميزانية الدولة لعام 2026 التي أضافت نحو 10 مليارات دولار إلى مخصصات وزارة الأمن ضمن التعديل الجديد، لترتفع إلى أكثر من 46 مليار دولار. ## الطب العدلي الإيراني: مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الحرب 09 April 2026 10:51 AM UTC+00 أعلن رئيس منظمة الطب العدلي الإيرانية، عباس مسجدي، اليوم الخميس، أن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا في الهجمات التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد. وتعد هذه أول إحصائية إيرانية رسمية عن حصيلة ضحايا الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي واستمرت حتى فجر الأربعاء، قبل إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وقال مسجدي إن نحو 40% من الجثامين لم يكن من الممكن التعرف عليها في البداية بسبب نوع الأسلحة المستخدمة في الهجمات على المدنيين، إلا أن فرق الطب العدلي تمكنت لاحقاً من تحديد هوياتهم وتسليم الجثامين إلى عائلاتهم. وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، مساء الأربعاء، تفاصيل محدثة عن أعداد الضحايا والمصابين والأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي حتى اليوم الأربعين من الحرب. ووفقاً لوزارة الصحة، استشهدت 257 امرأة و220 طفلاً دون 18 عاماً و18 طفلاً دون 5 سنوات، بينما بلغ عدد المصابين آلاف الأشخاص، بينهم 4 آلاف و989 امرأة و1,997 طفلاً دون 18 عاماً و70 طفلاً دون عامين. كما أفادت الصحة الإيرانية بأنه تم علاج وخروج 30 ألفاً و205 مصابين من المستشفيات، فيما لا يزال 518 مصاباً يتلقون العلاج، وقد أُجريت 1,252 عملية جراحية للمصابين حتى الآن. وأضافت أن 26 من الكوادر الصحية قُتلوا في أثناء أداء مهامهم وأصيب 118 من أفراد الطواقم الطبية والإسعاف. كما أشارت إلى أضرار واسعة في البنية التحتية الصحية، حيث تضررت 55 قاعدة إسعاف و49 مركزاً علاجياً و226 مركزاً صحياً، إضافة إلى إخلاء 8 مستشفيات وتضرر 41 سيارة إسعاف. ## الاتحاد السوري يُلغي بطولة الكأس بسبب ضغط المباريات 09 April 2026 10:52 AM UTC+00 أعلن الاتحاد السوري لكرة القدم إلغاء بطولة كأس الجمهورية العربية السورية للموسم 2025-2026، وذلك نتيجة ضغط المباريات وتكدّس الروزنامة المحلية، إلى جانب عدم قدرة الملاعب على استيعاب مباريات إضافية خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا القرار في ظل موسم كروي يشهد ازدحاماً كبيراً في جدول المنافسات، بعد اعتماد نظام الدوري ذهاباً وإياباً بناءً على طلب عدد كبير من الأندية، إضافة إلى تأخر انطلاق الموسم نتيجة ظروف تنظيمية سابقة، ما أدى إلى تضييق المساحة الزمنية المتاحة أمام أي بطولة إضافية. وأوضح رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد السوري لكرة القدم يوسف ربيع الحسن، في تصريح خاص لـ "العربي الجديد"، أن فكرة إلغاء بطولة الكأس كانت مطروحة منذ بداية الموسم، قائلاً إن "القرار كان على طاولة النقاش منذ بداية الموسم"، مشيراً إلى أن "الجميع كان مدركاً تقريباً لعدم إقامة بطولة كأس الجمهورية". وأضاف الحسن أن ضغط الروزنامة كان عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار، موضحاً أن "تأخر انطلاق الموسم بسبب الانتخابات، واعتماد نظام الذهاب والإياب، جعل إقامة البطولة شبه مستحيلة"، وأكد رئيس لجنة المسابقات أن الاتحاد هو الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي، قائلاً: "إن الاتحاد هو صاحب القرار الأول والأخير، وقد تم التنسيق مع مجلس إدارة الاتحاد". وتبين أن الإعلان عن القرار تأخر حتى نهاية مرحلة الذهاب من الدوري، للتأكد من عدم إمكانية إقامة المسابقة دون الإضرار بسير الموسم، مضيفاً: "تم تأجيل صدور القرار إلى هذا التوقيت بعد نهاية مرحلة الذهاب، بعد التأكد من استحالة إقامة المسابقة". وأشار إلى أن إقامة بطولة الكأس بعد انتهاء الدوري كانت ستؤدي إلى تمديد الموسم حتى شهر سبتمبر/أيلول، ما ينعكس سلباً على انطلاق الموسم المقبل، قائلاً: "في حال إقامة مسابقة كأس الجمهورية بعد نهاية الدوري فذلك يعني نهاية الموسم في الشهر التاسع، مما سيتسبب في خلل بروزنامة الموسم القادم". كما لفت إلى أن ضغط المباريات خلال مرحلة الإياب لا يسمح بإضافة أي استحقاقات جديدة، موضحاً: "لا يمكن ضغط مباريات أكثر من ذلك، فمرحلة الإياب ستنتهي في الشهر السابع، وبالتالي لا خيار آخر أمامنا". كما شدد الحسن على أن الأندية كانت تدرك صعوبة إقامة البطولة هذا الموسم، لافتاً إلى أن القرار يهدف أيضاً إلى تخفيف الأعباء المالية والبدنية، قائلاً: "كافة الأندية تدرك استحالة إقامة البطولة بسبب ضغط مباريات الدوري والإرهاق البدني والتكاليف الإضافية". وختم الحسن حديثه بتأكيد أن الاتحاد السوري بدأ التحضير لروزنامة الموسم المقبل بما يُراعي المشاركات المحلية والخارجية، قائلاً: "نعمل منذ الآن على جدولة روزنامة الموسم القادم، مع مراعاة التوقفات الدولية ومشاركات المنتخبات والأندية، وسنعلن عنها فور انتهاء الموسم". ويُتوقع أن يفتح القرار باب نقاش واسعاً في الأوساط الرياضية حول مستقبل بطولات الكأس المحلية وضرورة إعادة تنظيم الروزنامة بما يحقق توازناً أفضل بين مختلف الاستحقاقات. ## شباب جيل زد يعتمدون على الذكاء الاصطناعي رغم تراجع ثقتهم به 09 April 2026 11:04 AM UTC+00 يستخدم أبناء جيل زد على روبوتات الدردشة ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير لكنّهم لا يشعرون بالارتياح لاعتمادهم عليها، بحسب استطلاع نشرت صحيفة نيويورك تايمز نتائجه، الخميس. وبيّن الاستطلاع الذي أجرته مؤسّستا غالوب ووالتو مع شركة جي إس في التي تعمل في مجال تكنولوجيا التعليم أن أكثر من نصف المنتمي إلى جيل زد المقيمين في الولايات المتحدة يستعملون الذكاء الاصطناعي التوليدي بانتظام، إلّا أنّ نظرتهم تزداد سلبية تجاهه. ومن بين أكثر من 1500 شخص تراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً، شملهم الاستطلاع الذي أجري في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، قال 18% فقط إنّهم يشعرون بالتفاؤل تجاه الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ27% العام الماضي. كما عبّر أكثر من ثلث المشاركين عن غضبهم تجاه التقنية. وأشار الباحث في شؤون التعليم لدى "غالوب" وأحد معدّي الاستطلاع، زاك هيرينوفسكي: "صار أبناء جيل زد أكثر تشكّكاً وسلبيةً تجاه الذكاء الاصطناعي". وعبّر عن تفاجئه بالتحوّل المتزايد في موقف الشباب، "على الرغم من أنهم لم يكونوا شديدي الحماس تجاهه العام الماضي"، مشيراً إلى أنه في حين أقرّ الكثير من المشاركين بأن روبوتات الدردشة ساعدتهم على الدراسة والعمل، عبّروا عن قلقهم من تأثيره على الإبداع والتفكير النقدي. وكانت الشريحة العاملة من أبناء جيل زد أكثر تشكّكاً من غيرها، إذ رأى نحو نصف المشاركين أنّ مخاطر الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل تفوق فوائده المحتملة في زيادة قدرها 11% مقارنة بالعام السابق. فيما لم تتجاوز نسبة من وجدوا فيه فائدة صافية تخلو من الشوائب 15%. وأفاد نحو نصف المشاركين أنّهم يستعملون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل يومي أو أسبوعي، وهي نسبة مشابهة للعام السابق. فيما قال 20% منهم إنّهم لا يستخدمون هذه الأدوات. ولفت هرينوفسكي إلى أن الأفراد الأصغر عمراً في جيل زد كانوا أكثر ميلاً إلى الاعتماد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي. وفي حين يستعمل الشباب روبوتات الدردشة للحصول على نصائح عاطفية والمساعدة على الواجبات الدراسية، عبّر الكثيرون منهم في مقابلات رافقت الاستطلاع عن تحفّظهم تجاه الذكاء الاصطناعي لأسباب متعدّدة، مثل تهديده للوظائف، ونشر المعلومات المضلّلة، وحلوله بديلاً عن التفاعل البشري لجزء من مستخدميه. وعلى الرغم من مشاعرهم المتضاربة نحو التقنية الجديدة، توقّع نصف المشاركين الذين لم يتخرجوا من المدرسة بعد أنّهم سيحتاجون إلى الإحاطة بكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في وظائفهم المستقبلية. ## جورج كلوني: دعوة ترامب إلى تدمير حضارة جريمة حرب 09 April 2026 11:04 AM UTC+00 في خطاب ألقاه أمس الأربعاء أمام ثلاثة آلاف طالب في مدينة كونيو الفرنسية، قال الممثل الأميركي جورج كلوني إن الرئيس دونالد ترامب ارتكب جريمة حرب بتهديده إيران أن "حضارة كاملة ستموت الليلة". قال الممثل، ضمن فعالية نظمتها مؤسسة كلوني من أجل العدالة: "يقول بعضهم إن دونالد ترامب بخير، لكن إذا قال أي شخص إنه يريد إنهاء حضارة، فهذه جريمة حرب. يمكنك أن تدعم وجهة النظر المحافظة، لكن يجب أن يكون هناك حد للّياقة، ولا ينبغي أن نتجاوزه". ورداً على ذلك، صرّح مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، لصحيفة ذا إندبندنت: "الشخص الوحيد الذي يرتكب جرائم حرب هو جورج كلوني، بسبب أفلامه السيئة وقدرته التمثيلية المتواضعة". وفي تصريحات أدلى بها لموقع ديدلاين يوم الأربعاء، قال كلوني:"العائلات تفقد أحباءها، والأطفال يُحرقون، واقتصاد العالم يقف على حافة الهاوية. هذا وقت لنقاش جاد وعميق على أعلى المستويات، وليس لتبادل الإهانات الطفولية". أضاف: "إنها جريمة حرب عندما يكون هناك نية لتدمير أمة، كما عرّفتها اتفاقية الإبادة الجماعية ونظام روما الأساسي. فما هو دفاع الإدارة (الأميركية)؟"، متابعاً بسخرية: "بخلاف وصفهم لي بالممثل الفاشل، وهو ما أوافق عليه بسعادة، بعد مشاركتي في فيلم باتمان وروبن؟". جورج كلوني، الداعم والمتبرع منذ فترة طويلة للحزب الديمقراطي، هو من أبرز الأصوات السياسية الصريحة منذ عقود، وغالباً ما يربط صراحته بمسؤولية أخلاقية نابعة من نشأته على يد والده الصحافي، وزواجه من المحامية المتخصصة في حقوق الإنسان أمل علم الدين. في عام 2024، تصدّر العناوين عندما كتب مقالاً في صحيفة ذا نيويورك تايمز دعا فيه الرئيس آنذاك جو بايدن إلى الانسحاب من السباق الرئاسي. ورغم التباعد الكبير في مواقفهما السياسية، تحدّث كلوني عن أنه كان على علاقة طيبة بترامب قبل توليه الرئاسة، إذ قال لمجلة فاريتي العام الماضي: "كنت أعرفه جيداً. كان يتصل بي كثيراً، وحاول مساعدتي مرة على الدخول إلى مستشفى لرؤية جراح ظهر. كنت أراه في النوادي والمطاعم. إنه شخص طريف جداً... أو كان كذلك. كل شيء تغيّر". في يناير/كانون الثاني الماضي، انتقد ترامب قرار فرنسا منح جورج كلوني وعائلته الجنسية الفرنسية، واصفاً إياهم بأنهم "من أسوأ المتنبئين السياسيين على الإطلاق". أضاف الرئيس: "حصل كلوني على شهرة في السياسة أكثر مما حصل عليها من أفلامه القليلة ومتوسطة المستوى. لم يكن نجماً سينمائياً على الإطلاق، بل مجرد شخص عادي يشتكي باستمرار من المنطق السليم في السياسة". ورداً على ذلك، وفي إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قال جورج كلوني لمجلة ذا هوليوود ريبورتر: "أتفق تماماً مع الرئيس الحالي. يجب أن نجعل أميركا عظيمة مجدداً. سنبدأ في نوفمبر". ## ثاندر يحسم صدارة المنطقة الغربية في دوري السلة الأميركية 09 April 2026 11:07 AM UTC+00 حسم فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل لقب دوري السلة الأميركية للمحترفين، صدارة المنطقة الغربية هذا الموسم، إثر تفوقه على فريق لوس أنجليس كليبيرز، في المواجهة التي ساهم فيها النجمان هولمغرين وشاي غلجيوس- ألكسندر في صناعة الفوز المهم. وتفوق فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر على منافسه فريق لوس أنجليس كليبيرز (128-110)، فجر الخميس، في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وسجّل لاعب الارتكاز تشيت هولمغرين 30 نقطة مع 14 متابعة، في حين أضاف أفضل لاعب في الدوري، الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، عشر نقاط و11 تمريرة حاسمة لصالح حامل اللقب الذي حقق فوزه السابع توالياً، رافعاً بذلك عدد انتصاراته إلى 64 مقابل 16 خسارة، وذلك قبل مباراتين من نهاية الموسم المنتظم. وانتزع فريق أوكلاهوما سيتي صدارة الغرب للموسم الثالث توالياً، ومع أفضل سجل إجمالي في الدوري سيحظى بأفضلية الأرض طوال الأدوار الإقصائية (بلاي أوف)، ويعني فوز حامل اللقب أن سان أنتونيو سبيرز المتألق حسم المركز الثاني في المنطقة الغربية، وكان سان أنتونيو قد تجاوز فريق بورتلاند تريل بلايزرز بسهولة (112-101)، رغم غياب نجمه الفرنسي فيكتور ويمبانياما بسبب كدمة في الضلع، إضافة إلى غياب ستيفون كاسل. وسجّل ديأرون فوكس 25 نقطة في قيادة هجوم متوازن لسبيرز، وأضاف كيلدون جونسون 20 نقطة من دكة البدلاء، في وقت ساهم الوافد الجديد كارتر براينت برصيد 17 نقطة، وعزّز دنفر ناغتس قبضته على المركز الثالث في المنطقة الغربية، بفوزه على ممفيس غريزليز (136-119)، بفضل "تريبل دابل" لنجمه الصربي نيكولا يوكيتش برصيد 14 نقطة و16 متابعة وعشر تمريرات حاسمة. في المقابل وقّع يوكيتش، الحائز جائزة أفضل لاعب في الدوري ثلاث مرات، على الـ"تريبل دابل" رقم 34 هذا الموسم والـ198 في مسيرته، ليساعد فريق دنفر على تحقيق فوزه العاشر توالياً، وهي أول سلسلة انتصارات من 10 أو أكثر في عهده، وسجّل الكندي جمال موراي 26 نقطة، في حين سجّل ثمانية لاعبين من ناغتس عشر نقاط أو أكثر، ليوسّع بذلك الفارق أكثر مع لوس أنجليس ليكرز المثقل بالإصابات في صراع المركز الثالث. ## تركيا تكشف أسباب سقوط طائرة شحن على الحدود مع جورجيا وأذربيجان 09 April 2026 11:11 AM UTC+00 كشفت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، عن نتائج التحقيقات بحادثة سقوط طائرة الشحن C130 على الحدود مع جورجيا وأذربيجان قبل أشهر. وأفادت وزارة الدفاع بأن "أنشطة فريق التحقيق الفني بالتنسيق مع قيادة القوات الجوية متواصلة دون انقطاع، ولا تزال دراسات التقارير الفنية جارية". وأضافت أنه بعد فحص تسجيلات مسجل بيانات الرحلة، تبين أنه قبل وقوع الحادث، كانت جميع البيانات المسجلة رقميا ومحادثات طاقم الطائرة وأنظمة الطائرة تعمل بشكل طبيعي، ولم يتم رصد أي أعطال، حيث وقع الحادث فجأة وتوقف التسجيل نتيجة انفصال مخروط ذيل الطائرة عن جسمها، ما أدى إلى انقطاع كابلات الطاقة والبيانات الخاصة بمسجل بيانات الرحلة، لذلك لا توجد بيانات إضافية على جهاز التسجيل من شأنها أن تلقي الضوء على الحادث". وأوضحت أن الفحوص الدقيقة لمحركات الطائرة ومراوحها، كشفت أنها كانت تعمل بشكل سليم حتى وقت وقوع الحادث، ولم يعثر على أي دليل على تلف جسم الطائرة نتيجة انفصال المروحة. وفيما يخص فحوص المواد المتفجرة، قالت الوزارة "كشف فحص العينات المأخوذة من حطام الطائرة من قبل إدارة التحقيقات الجنائية التابعة للدرك عدم وجود أي آثار لمواد متفجرة، سواء داخل الطائرة أو خارجها". وأكملت "تجرى حاليًا فحوص وتحليلات معدنية إضافية للأضرار الهيكلية والآثار الموجودة على الأجزاء المستخرجة من حطام الطائرة، ويجري انتظار نتائج تحليل مقاطع الكسور التي تم رصدها، وفي هذه المرحلة تبين أن الكسور لم تكن بسبب إجهاد الطائرة، ولكن المواد أظهرت سلوكا هشا في اختبارات الشد". ونفت الوزارة الأنباء المتداولة عن تسبب أسطوانة النيتروجين بالحادثة، مبينة أنها "لا تعكس الحقيقة، حيث هناك مطفأتا حريق من غاز هالون غير القابل للاشتعال أو الانفجار، وزن كل منهما 19 كيلوغراما مثبتتان داخل الطائرة، وقد عثر عليهما سليمتين في حطام الطائرة دون أي آثار اصطدام". وأوضحت الوزارة أن الأسباب المحتملة، هي تقديرات بأن "أحد المحاور الموجودة في الجزء العلوي من كلا الجناحين، مع أسطوانته المملوءة بغاز ثاني أكسيد الكربون غير القابل للاشتعال أو الانفجار، ربما يكون قد خرج من غلافه، واصطدم بالجزء الأيسر من ذيل الطائرة، ومن ثم ربما يكون المحور قد علق بالمثبت الرأسي". وأردفت "قد يكون اصطدام الأسطوانة تسبب في أضرار هيكلية لجسم الطائرة والمثبتين الرأسي والأفقي أدى إلى تحطم الطائرة. وتجرى حاليا تحقيقات فنية ومعدنية في المختبرات للتحقق من هذه النتائج". وأسفرت حادثة سقوط الطائرة التركية عن مقتل 20 عسكريا تركيا كانوا في مهمة المشاركة باحتفالات في أذربيجان، ولا تزال حادثة السقوط بحاجة إلى توضيحات، ويجري الحديث بين فترة وأخرى في تركيا على أن سببها قد يكون بفعل هجوم مسلح خارجي، وهو ما تنفيه وزارة الدفاع حتى الآن. ## زلزال في إندونيسيا يوقع جرحى ويلحق أضراراً بعشرات المنازل 09 April 2026 11:21 AM UTC+00 ضرب زلزال بقوة 4,9 درجات شرقي إندونيسيا ليل الأربعاء، مسبّباً أضراراً لعشرات المنازل وإصابة 20  شخصاً على الأقل، وفق ما أعلن مسؤول محلي، اليوم الخميس. ووقع الزلزال الضحل على عمق 10,4 كيلومترات وعلى بُعد نحو 104 كيلومترات إلى الشرق من مدينة ماوميري في إقليم نوسا تينجارا الشرقي، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية. وشعر سكان جزيرة أدونارا الصغيرة بأكبر تأثير، حيث تضرّر أكثر من 100 منزل وأُصيب ما لا يقلّ عن 20 شخصاً، وفق ما أفاد به المسؤول المحلي إسماعيل داتون بان. وتتعرض إندونيسيا والدول المجاورة لزلازل متكررة نظراً إلى موقعها في "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهو قوس من النشاط الزلزالي يمتدّ من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادئ. شعر سكان جزيرة أدونارا الصغيرة بأكبر تأثير، حيث تضرّر أكثر من 100 منزل وأُصيب ما لا يقلّ عن 20 شخصاً وفي 2 إبريل/ نيسان الجاري،  ضرب زلزال بقوة 7,4 درجات شرقي إندونيسيا، مما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وتدمير منازل ومبان، وفق ما أفاد به مسؤولون. وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنّ الزلزال أدى إلى إطلاق تحذير من تسونامي، مع تسجيل موجات وصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً. كما أشارت الهيئة إلى أن الزلزال سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، ووقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي في إندونيسيا (22,48 بتوقيت غرينتش). وفي عام 2004، ضرب زلزال بقوة 9,1 درجات إقليم آتشيه في أقصى الغرب، مُسبّباً تسونامي أودى بحياة أكثر من 170 ألف شخص، علماً أنّ الزلازل الضحلة عادة ما تكون أكثر تدميراً، إذ تنتقل موجاتها إلى مسافة أقصر عبر الأرض وتصل إلى السطح بطاقة أكبر. (فرانس برس) ## اتصال بين وزيري خارجية السعودية وإيران هو الأول منذ بدء الحرب 09 April 2026 11:30 AM UTC+00 بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي "سبل الحدّ من وتيرة التوتر" في المنطقة، في أول اتصال بين البلدين منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وشن الأخيرة اعتداءات بالمسيّرات والصواريخ على دول الخليج. وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الخميس، أنّ بن فرحان "تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي. وجرى خلال الاتصال بحث مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة". وكان آخر اتصال بين الوزيرين في 26 فبراير/ شباط قبل يومين من اندلاع الحرب. وشنت إيران منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير/ شباط، اعتداءات بالصواريخ والمسيّرات على دول الخليج بما في ذلك السعودية، وبررت ذلك باستهدافها قواعد ومصالح أميركية، رغم تنديد هذه الدول والأمم المتحدة بالاعتداءات التي طاولت منشآت حيوية.  وأكثر من مرة خلال الحرب، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأمير سلطان قرب الرياض، فيما تعرّضت السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بالمسيّرات، نفت طهران صلتها به. كما استهدفت منشآت للطاقة وحقول نفط رئيسية في شرق المملكة على ساحل الخليج. وتتهم طهران جيرانها الخليجيين بالسماح للقوات الأميركية بشن هجمات عليها انطلاقاً من أراضيهم، وهو ما نفته دول الخليج مراراً، مطالبة طهران باحترام سيادتها. وكانت السعودية وإيران قد قطعتا علاقتهما الدبلوماسية مدة سبع سنوات إثر مهاجمة البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران على خلفية إعدام رجل الدين السعودي نمر النمر في 2016، قبل إعلان استئناف العلاقات في مارس/ آذار 2023 بموجب اتفاق مفاجئ رعته الصين. وشهد البلدان تبادلاً للسفراء والزيارات على مستوى وزيرَي الخارجية، قبل أن يقوم الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي بأول زيارة لرئيس إيراني إلى المملكة منذ أكثر من 20 عاماً لحضور قمة عربية إسلامية مشتركة لمناقشة الحرب على غزة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023. (فرانس برس، العربي الجديد) ## اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران 09 April 2026 11:38 AM UTC+00 بعد مواجهات عسكرية استمرت 40 يوماً، وكادت تتسبب في حرب إقليمية أوسع نطاقاً، وأزمة طاقة عالمية كبرى، أعلن الجانبان الأميركي والإيراني، في 8 إبريل/ نيسان 2026، التوصّل إلى اتفاق هدنة، توسطت فيه باكستان، وتضمّن تعليق الأعمال القتالية مدة أسبوعين، والبدء في مفاوضات، في إسلام أباد، تنطلق في 10 إبريل 2026، من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق وقفاً دائماً للحرب. وجاء اتفاق الهدنة قبل ساعتين فقط من انقضاء مهلةٍ حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز قبل ضرب محطات الطاقة والجسور وغيرها من منشآت البنية التحتية الإيرانية. ولم تتضح بعدُ تفاصيل الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الجانبين لوقف الأعمال القتالية، في خضمّ روايات متضاربة بينهما، خصوصاً بشأن وضع مضيق هرمز، وإذا ما كانت الهدنة تشمل وقف الحرب في لبنان، وسط مزاعم كل طرف بتحقيق انتصار كبير ليبرر موافقته على الهدنة. سياقات الهدنة ودوافعها بعد نحو ستة أسابيع على انطلاق الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بغرض إخضاعها أو إسقاط نظامها، بدا واضحاً للرئيس ترامب أن الحرب التي بدأها وفق حسابات روّجتها إسرائيل، ومفادها بأن القضاء على القيادة السياسية والأمنية والعسكرية الإيرانية سيفتح الباب أمام ثورة شعبية تؤدي إلى انهيار النظام، أو على الأقل إخضاع ما تبقّى منه، جاءت بنتائج عكسية؛ إذ تبوأت السلطة في إيران قيادة أكثر تشدّداً. وهذا يعني أن العملية العسكرية التي كان يُفترض أن تكون قصيرة وسريعة وحاسمة سوف تطول، مع تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة، نجمت، على نحو رئيس، عن إغلاق إيران مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة في وقت ستشهد فيه انتخابات نصفية مهمة. وفي محاولة لكسر الجمود الذي سيطر على المسار السياسي، نتيجة استمرار إيران في رفض شروط الاستسلام لوقف الحرب، رغم استمرار الضغط العسكري، لجأ ترامب إلى التصعيد، فأطلق في 21 مارس/ آذار 2026 إنذاراً مؤدّاه أن الولايات المتحدة ستقوم بـ "ضرب وتدمير" محطات الطاقة الإيرانية "بدءاً من أكبرها"، إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة. طالت الحرب، وأدت إلى تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة نتيجة إغلاق إيران مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة لكنّه، وبضغط من حلفاء إقليميين، تراجع قبل ساعات من انقضاء المهلة في 23 مارس، معلناً تأجيل تنفيذ ضربات أميركية محتملة ضد محطات الطاقة الإيرانية مدة خمسة أيام. وعزا تمديد المهلة إلى محادثات "جيدة وبنّاءة" أجرتها واشنطن مع طهران، زاعمًا توصّل الطرفين إلى اتفاق على 15 نقطة، وتفضيله ترتيباتٍ مشتركةً لإدارة مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران، نفتها الأخيرة. ثمّ عاد ومدّد المهلة مرتين بعد ذلك، إلى 6 إبريل في الأولى، ثم إلى الساعة الثامنة مساء من 8 إبريل، بتوقيت واشنطن. وفي الأثناء، أخذ يطلق تهديدات تضمّنت شتائم يطالب فيها إيران بفتح المضيق، ويتوعد بتدمير الحضارة الإيرانية وإعادتها إلى العصر الحجري إذا لم تفعل ذلك. وتزامناً مع هذا، كانت الولايات المتحدة تحشد مزيداً من القدرات العسكرية لممارسة مزيد من الضغوط على إيران، بما في ذلك ترويج عمليةٍ برية محدودة تستهدف جزيرة خرج، وهي موقع تحميل 90% من صادرات إيران من النفط. وزيادة في الضغط، حاولت واشنطن استصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تقدّمت به البحرين، الرئيس الحالي للمجلس، يدعو إلى "حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز". لكنّ مشروع القرار سقط بعدما استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو)، بحجّة عدم تعرّض القرار لمن بدأ الحرب وتسبّب في إغلاق المضيق، وخشية أن تتخذه واشنطن منطلقاً قانونيّاً لعمل عسكري أوسع ضد إيران. وفي مقابل توجّس ترامب من التورط في حرب طويلة مع إيران، تمتد شهوراً، وتؤثّر في حظوظ حزبه الانتخابية، وتترك تداعيات كبيرة على الاقتصاد الأميركي المرهق، فضلاً عن مخاوفه من الانزلاق إلى عملية برّية مكلفة في إيران، كانت الأخيرة تبحث، في المقابل، عن مخرج مشرّف من حربٍ مكلفة، وتأخذ بجدّية كبيرة تهديدات ترمب، الذي بدا يائساً ومحبطاً في تصريحاته أخيراً، لجهة تدمير محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية الرئيسة في إيران. وبناء عليه، قرّرت طهران في اللحظة الأخيرة، وبعد تدخّل من الصين، الموافقة على المقترح الذي طرحته باكستان وأعلنه رئيس الوزراء، شهباز شريف، وتضمّن موافقة الولايات المتحدة وإيران على ما يلي: 1. وقف فوري لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحلفاء كل منهما في جميع الأماكن، بما في ذلك لبنان وغيرها. 2. يسري وقف إطلاق النار فوراً. 3. دعوة وفدَي الدولتين، في 10 نيسان/ أبريل، إلى مواصلة التفاوض في إسلام أباد من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يشمل جميع النزاعات. وتوافق الطرفان على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، أسبوعين، قابلة للتمديد، تجري خلالها مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب، رغم تضارب الروايات الأميركية والإيرانية في هذا الشأن. وفي حين صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة "إكس": "سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنًا مدة أسبوعين من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية"، أعلن ترمب على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال": "ستساعد الولايات المتحدة في إنهاء حالة الزحام الناجمة عن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز".  البنود الخمسة عشر التي قدمتها واشنطن عبر الوسيط الباكستاني هي نفسها التي سبق أن تم التفاوض عليها بين الطرفين الأميركي والإيراني في جنيف فرص نجاح المفاوضات منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025، خاضت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المفاوضات، توزّعت على عدة جلسات، للتوصل إلى اتفاق، أرادته إيران أن يقتصر على البرنامج النووي، في حين سعت الولايات المتحدة إلى تضمينه برنامج إيران الصاروخي، وعلاقاتها مع حلفائها في الإقليم. بدأت المفاوضات الأولى في 12 إبريل 2025، لكنها توقفت بسبب الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في 13 يونيو/ حزيران 2025، وهو اليوم الأخير من مهلة 60 يوماً التي أعطاها ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق. وقد انضمت الولايات المتحدة إلى الحرب بعد عشرة أيام، في 22 حزيران/ يونيو، عندما وجهت ضربة إلى البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليوم الثاني عشر للحرب، في 24 يونيو. وجرت جولة المفاوضات الثانية، التي امتدّت عدة جلسات، توزعت بين مسقط وروما وجنيف، في فبراير/ شباط 2026، وجاءت بعد ضغوط على إيران بسبب موجة احتجاجات كبرى، وانتهت أيضًا بإطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران استمرت 40 يومًا (28 فبراير- 8 إبريل). وكانت الولايات المتحدة قد قدّمت إلى إيران، عبر باكستان، في أثناء مهلة الـ 48 ساعة الأولى التي أعطاها ترامب لإيران، مقترحاً يتضمن 15 بنداً، طلبت إدارته الموافقة عليه قبل الشروع في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وردت عليه إيران بمقترح من عشرة بنود. ويلاحظ أن البنود الخمسة عشر هي نفسها التي سبق أن قدمتها الولايات المتحدة في جنيف، وكان التفاوض جارياً بشأنها. وتشير عودة الولايات المتحدة إلى طرحها بعد الحرب إلى أنها لا تفاوض، بل تفرض شروطاً تريد من الطرف الآخر أن يقبلها بالتفاوض أو بالقوة، وهو ما يؤكد الطابع العدواني للحرب. تضمّن مقترح الولايات المتحدة تفكيك القدرات النووية الإيرانية، والتعهد بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتسليم كل المواد المخصّبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني يُتفق عليه، وإخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وإتاحة كل المعلومات داخل إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى تخلّي إيران عن علاقتها بحلفائها، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، على أن يُبحث ملف الصواريخ لاحقاً مع فرض قيود على العدد والمدى، وحصر استخدامها في "الدفاع عن النفس". لكنّ إيران ردّت بأنها لن تخوض أيّ مفاوضات قبل قبول واشنطن شرطين أساسيين: تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، و"الاعتراف بالعدوان" عليها. وطالبت أيضاً برفع كامل للعقوبات، وضمانات بعدم شنّ حرب مستقبلية، والحفاظ على حقها في برنامج نووي سلمي، ورفض أيّ قيود على برنامجها الصاروخي. ومع تشدّد إيران في رفض أيّ مفاوضات تُجرى تحت الضغط العسكري، ورفضها أيّ وقف للحرب لا يتضمّن تعهدات بعدم العودة إليها، أخذ ترمب يركّز في تصريحاته أخيراً على فتح مضيق هرمز باعتباره شرطاً رئيساً لأيّ هدنة، مع أن إغلاقه تطوّر مستجدّ نجم عن الحرب التي شنّها على إيران، مؤجّلاً بقية الشروط لمفاوضات لاحقة، ما أدّى، في نهاية المطاف، إلى نجاح الوساطة الباكستانية من دون اتفاق على أيٍّ من البنود الخمسة عشر الأميركية أو العشرة الإيرانية. وهكذا، فرض إغلاق المضيق الهدنة عمليًا. ومع ذلك، يظل من غير الواضح، بعد حرب مدمرة استمرت 40 يومًا، وفي ظل التفاوت الكبير في الشروط والمطالب، إذا ما كان الطرفان الأميركي والإيراني سيتمكنان هذه المرة من تحقيق ما عجزا عنه في الجولتين السابقتين، وإذا ما كان ترامب سيعود، في حال فشل المفاوضات، إلى خيار الحرب، أو حتى خلالها؛ أي ضرب إيران في أثناء عملية التفاوض للضغط عليها للقبول بشروطه كما فعل في المرتين السابقتين. العقدة الإسرائيلية رغم أن إسرائيل لم تكن جزءًا من الاتفاق الذي أعلنته باكستان، ولا المفاوضات التي جرت بشأنه، فإنها أعلنت التزامها بوقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، لكنّها رفضت أن يشمل ذلك لبنان. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب، خلال مكالمة هاتفية، قبل إعلان وقف إطلاق النار، أنه سيلتزم بالهدنة، لكنّه شدّد على أن "جبهة لبنان لا تخضع لترتيبات الاتفاق". وأكد الرئيس ترامب، وقبله الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان. وكانت إسرائيل قد اضطلعت بدور رئيس في التحريض على الحرب على إيران، التي عمل نتنياهو شخصيًا على إقناع الإدارات الأميركية المتعاقبة على شنّها، ولم يجد قابلية للانجرار لها سوى لدى ترمب، ربما بسبب شخصيته. لكنّ حكومة نتنياهو، بعد أن ورّطت الولايات المتحدة في هذه الحرب، بدأت - في ظل تصاعد الجدل على المستويين، الشعبي والإعلامي، بشأن دورها في دفع إدارة ترامب إلى خوضها، وما ترتّب عليها من تداعيات اقتصادية جسيمة على المواطن الأميركي - تحاول التواري في خلفية المشهد، زاعمة التزامها بكل ما تطلبه واشنطن منها.  من الصعب تقدير احتمالات نجاح المفاوضات في ظل تباعد مواقف طهران وواشنطن وإصرار إسرائيلي على فصل الجبهة اللبنانية لكنّ هذا لم يمنع إسرائيل، خلال الحرب، من محاولات ضرب أيّ مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، وإجهاض كل اتفاق محتمل بينهما، كما فعلت عندما اغتالت أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي كان يتولى إدارة المفاوضات في الجولة الأخيرة من المحادثات بين واشنطن وطهران في فبراير 2026. كما سارعت، قبل انتهاء المهلة التي حددها ترمب، وفي إطار دفعها بقوة نحو تدمير محطات الطاقة الإيرانية، إلى شنّ هجوم في 6 نإبريل، على أكبر موقع للصناعات البتروكيماوية الإيرانية في عسلوية، والذي يُنتج نحو 50% من إجمالي إنتاج إيران من البتروكيماويات؛ بهدف إيصال رسالة إلى إيران حول جدّية التلويح بتنفيذ التهديد المتعلق بتدمير البنية التحتية الإيرانية. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل بعيدة عن تحقيق أهدافها من الحرب، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني، وكذلك جرّ دول الخليج العربية إلى المواجهة عبر دفعها إلى الانضمام إلى الحرب، وعدم الاكتفاء بالرد على أيّ استهداف إيراني محتمل، في حال تعرّضت منشآت الطاقة الإيرانية للتدمير. لكن يظلّ من غير الواضح إذا ما كان رفض إسرائيل الالتزام بما ورد في البند الأول من الاتفاق، الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الباكستاني بشأن التوافق على "وقف فوري لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما" (والمقصود من جهة إيران: لبنان، والحوثيون)، سيؤدّي إلى تعطيل تنفيذ الاتفاق، أم أن إيران ستلتزم بعدم الرد على إسرائيل التي استمرت في عدوانها على لبنان. استغلت إسرائيل، في فعل يشبه كثيرًا فعل العصابات الإجرامية، انشغال العالم كله بأخبار الهدنة في 8 إبريل، لشنّ مائة غارة على بيروت وضواحيها خلال عشر دقائق، سقط خلالها مئات الجرحى والشهداء، وكأن الهدف هو التسبّب في أكبر قدر من الأذى والضرر، قبل أن تتعرّض لضغوط وقف إطلاق النار على جبهة لبنان. خاتمة في الوقت الذي كانت فيه دول الخليج العربية تتهيأ لعملية أميركية كبيرة ومدمرة، نجحت جهود الوساطة التي قادتها باكستان، وشاركت فيها أطراف إقليمية عديدة، قبل ساعتين فقط من انتهاء مهلة ترمب، في "انتزاع" اتفاق هدنة وافق عليه الطرفان الأميركي والإيراني، لتبدأ بعد ذلك جولة جديدة من المفاوضات من الصعب تقدير احتمالات نجاحها في ظل تباعد مواقف الطرفين من القضايا محل الخلاف، ووجود إصرار إسرائيلي يسعى إلى فصل الجبهات في الحرب بين إيران ولبنان للاستفراد بالأخير، وتضمين أيّ اتفاق نهائي لوقف الحرب مع إيران تخلّي الأخيرة عن موادها النووية المخصبة بنسبة 60%، ووقف التخصيب نهائيًا على أراضيها، والتخلي عن برنامج الصواريخ الباليستية، الذي تعدّه إيران خط دفاعها الأخير في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، وجميعها مطالب تجدها إيران غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ؛ ما يترك احتمال استئناف الحرب قائمًا، رغم أن مصلحة الطرفين الأميركي والإيراني، ومن ورائهما العالم، تكمن في وقفها نهائيّاً. ## تحذيرات أوروبية وخليجية من قيود هرمز وتأثيرها الاقتصادي 09 April 2026 11:42 AM UTC+00 قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، إن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة حيوية لبلادها وللاتحاد الأوروبي برمته، متعهدة بالعمل مع شركائها لتحقيق هذا الهدف. وفرضت إيران قيوداً على حركة الملاحة عبر المضيق عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، في محاولة للضغط على خصومها، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، نظراً لمرور نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز عبره. وطلبت إيران، ضمن مقترحاتها لإنهاء الحرب، فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وقالت ميلوني أمام مجلس النواب: "إذا نجحت إيران في نيل صلاحية فرض رسوم إضافية على السفن العابرة، فقد يؤدي ذلك إلى تداعيات اقتصادية وتغييرات في التدفقات التجارية". وأضافت: "نعمل بالفعل مع التحالف الذي تقوده بريطانيا بشأن مضيق هرمز، والذي يضم أكثر من 30 دولة، في محاولة لتهيئة الظروف الأمنية التي تسمح باستعادة حرية الملاحة والإمدادات على نحو كامل". في المقابل، قال نائبها ماتيو سالفيني، أمس الأربعاء، إن إيطاليا لن ترسل أي سفن للقيام بدوريات في المنطقة من دون تفويض من الأمم المتحدة. ونددت ميلوني بكل انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران ويسري لمدة أسبوعين، كما دعت إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية في لبنان، وجددت معارضتها قرار الولايات المتحدة شن الحرب على إيران، رغم اتهام أحزاب المعارضة لها بالتودد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقالت: "اقتربنا خطوة من نقطة اللاعودة، لكننا الآن أمام أفق هش للسلام يجب السعي إليه بعزم وحزم". وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها ميلوني أمام البرلمان منذ هزيمتها في استفتاء على تعديلات قضائية أُجري قبل أسبوعين، وأدى إلى استقالة بعض أعضاء حكومتها. واستبعدت إجراء تعديلات وزارية واسعة، متعهدة بالبقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها المقررة في النصف الثاني من العام المقبل. بالتوازي، استبعدت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران، في الوقت الراهن، إرسال فرقاطات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وأوضحت أن باريس تعمل مع 17 دولة على "خطة لعبور" هذه المنطقة. وقالت فوتران في مقابلة مع قناة "بي أف أم" صباح اليوم إنها "لا تعلم ما إذا كان المضيق ملغوما". وتابعت "لا يمكن استبعاد أي شيء" في ما يتعلق بمشاركة فرنسا المحتملة في "عملية إزالة الألغام في المضيق". وأوضحت الوزيرة أن "الهدف هو أنه بمجرد أن يصبح وقف إطلاق النار دائماً، وبمجرد نجاح المفاوضات، وبمجرد التحقق من وجود الألغام، يمكننا أن نتصور إمكانية عبور السفن، وربما مرافقتها". وفي هذا السياق، حذّر سلطان الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، من تداعيات استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الممر المائي الحيوي "ليس مفتوحاً كما ينبغي" ويجب فتحه "دون قيد أو شرط". وفي منشور عبر منصة "لينكد إن"، قال الجابر إن الوصول إلى المضيق يجري تقييده وفرض شروط عليه، مشدداً على أنه ممر مائي طبيعي تحكمه قواعد القانون الدولي التي تضمن حرية العبور. وأضاف أن استمرار إغلاق المضيق أو فرض قيود عليه يؤدي إلى تفاقم العواقب الاقتصادية، حيث تتأخر الإمدادات وتتقلص الأسواق وترتفع الأسعار، مشيراً إلى أن تأثير هذه القيود يتضاعف كلما طالت مدتها، لا سيما على صعيد الأسعار وسلاسل التوريد العالمية. وأكد الجابر أن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي يعتمدان على إبقاء المضيق مفتوحاً بشكل غير مشروط، محذراً من "عسكرة هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل"، واصفاً ذلك بأنه سابقة خطيرة على مستوى العالم. وكشف أن نحو 230 سفينة محملة بالنفط جاهزة للإبحار حالياً، مشيراً إلى أن الأزمة تحمل طابعاً ملحاً بشكل خاص بالنسبة إلى آسيا، التي تتجه إليها نحو 80% من هذه الشحنات، ويقطنها نصف سكان العالم. وتثير هذه المستجدات مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي، في ظل اعتماد عدد كبير من الدول، لا سيما في آسيا، على الإمدادات العابرة عبر هذا الممر، ما يجعل أي قيود أو اضطرابات فيه ذات تداعيات تتجاوز الإطار الإقليمي إلى الاقتصاد العالمي ككل. حرب إيران تثير شكوكاً حيال بقاء الغاز الطبيعي المسال مصدرَ طاقة في سياق متصل، قال مسؤول تنفيذي كبير في قطاع الغاز الطبيعي المسال إن وقف إطلاق النار في المنطقة يشير إلى خفض التصعيد، إلا أن الصراع أثر سلباً على القطاع عالمياً، ما أدى إلى تراجع الثقة في الموردين الخليجيين، وإثارة شكوك لدى المشترين الآسيويين، ولا سيما الدول الأفقر، بشأن مدى الاعتماد على هذا الوقود والقدرة على تحمل كلفته. وقفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 80% منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز المسال، بحسب "رويترز". (رويترز، العربي الجديد) ## إسرائيل تعلن استئناف العمليات في منصة كاريش للغاز بعد هدنة إيران 09 April 2026 11:42 AM UTC+00 أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية اليوم الخميس أنها أصدرت تعليمات لشركة إنرجيان بالبدء في استئناف العمليات في منصة كاريش للغاز الطبيعي قبالة ساحل البحر المتوسط عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وتم إغلاق المنصة منذ 28 فبراير/شباط، عندما بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وأكدت إنرجيان أنها تلقت إخطاراً من وزارة الطاقة يسمح بإعادة التشغيل الآمن واستئناف الإنتاج والعمليات من كاريش. وأضافت الشركة "تعمل إنرجيان على إعادة تشغيل الإنتاج بأمان واستئناف العمليات المعتادة بما يتماشى مع إجراءات التشغيل التي تتبعها". وارتفع سهم إنرجيان المدرج في بورصة لندن 2.4% إلى 851 بنساً. واستأنف حقل ليفياثان البحري للغاز العمليات الأسبوع الماضي بعد توقف دام شهراً بسبب الحرب. تأتي إعادة تشغيل منصة كاريش وحقل ليفياثان في سياق حساس لأسواق الطاقة الإقليمية والدولية، حيث شكّل توقف الإنتاج خلال الأسابيع الماضية ضغطاً إضافياً على إمدادات الغاز في شرق المتوسط، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة. ويُعد الغاز المستخرج من الحقول البحرية قبالة سواحل إسرائيل عنصراً مهماً في مزيج الطاقة الإقليمي، إذ تعتمد عليه دول مجاورة، خصوصاً في تلبية احتياجات الكهرباء والصناعة، كما يُستخدم جزئياً في التصدير إلى أوروبا عبر مصر، ما يمنحه بعداً استراتيجياً يتجاوز السوق المحلية. كما أن استئناف العمليات يعكس محاولة لاحتواء الخسائر الاقتصادية، سواء على مستوى الشركات المشغلة أو إيرادات الدولة، إذ يؤدي توقف الحقول إلى خسائر مباشرة في الإنتاج وعائدات التصدير، فضلاً عن تأثيره على ثقة المستثمرين في بيئة الطاقة شرق المتوسط. (رويترز، العربي الجديد) ## روسيا تضاعف إيراداتها من ضريبة النفط إلى 9 مليارات دولار في شهر واحد 09 April 2026 11:42 AM UTC+00 عززت تداعيات الحرب في منطقة الخليج وتوقف إمدادات الطاقة منها، عوائد الخزينة الروسية من مبيعات النفط، لا سيما بعد قرار الإدارة الأميركية منح إعفاء مؤقت لمبيعات النفط الروسي من العقوبات الغربية. وبحسب تقديرات نشرتها وكالة رويترز، اليوم الخميس، فإنّ روسيا ستضاعف خلال الشهر الجاري إيراداتها من أكبر ضريبة نفطية منفردة لتصل إلى 9 مليارات دولار، نتيجة أزمة النفط والغاز التي اندلعت بعد الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران. وتُعد هذه الحسابات من أولى الأدلة الملموسة على مكاسب لم تكن متوقعة لروسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، جراء الحرب على إيران، التي يقول متعاملون وخبراء في سوق النفط إنها تسببت في أخطر أزمة طاقة في التاريخ الحديث. وأقدمت إيران فعلياً على إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عقب الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية عليها في نهاية فبراير/ شباط، ما دفع أسعار خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. وفي 13 مارس/ آذار الماضي، منحت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح بشراء وتسليم النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية الروسية المحملة على السفن في أو قبل 12 مارس، على أن يظل الترخيص سارياً حتى 11 إبريل/ نيسان الحالي. وتعتمد الإيرادات الرئيسية لروسيا من قطاع النفط والغاز الضخم لديها على الإنتاج. وقد تم إلغاء رسوم تصدير النفط الخام اعتباراً من بداية عام 2024 ضمن ما تُعرف بـ"المناورة الضريبية" الأوسع، وهي إصلاح ضريبي ممتد لسنوات في هذا القطاع. وطبقاً لحسابات "رويترز" المستندة إلى بيانات أولية للإنتاج وأسعار النفط، من المتوقع أن ترتفع ضريبة استخراج المعادن على إنتاج النفط في روسيا خلال إبريل إلى نحو 700 مليار روبل (9 مليارات دولار)، مقارنة بـ327 مليار روبل في مارس، بزيادة تقارب 10% عن إبريل من العام الماضي. وتتوقع روسيا تحصيل 7.9 تريليونات روبل من هذه الضريبة خلال كامل عام 2026. طلب متزايد على النفط الروسي وأدى تراجع الإمدادات الواردة من الخليج وإيران إلى طلب متزايد على النفط الروسي الذي كان يباع كثير منه قبل الحرب في السوق السوداء وعلى متن سفن ما يُعرف بـ"أسطول الظل". وقفز متوسط سعر خام الأورال الروسي، المستخدم لأغراض احتساب الضرائب، إلى 77 دولاراً للبرميل في مارس، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق بيانات وزارة الاقتصاد الروسية. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 73% مقارنة بسعر فبراير البالغ 44.59 دولاراً للبرميل، كما أنه أعلى من مستوى 59 دولاراً المفترض في ميزانية الدولة لهذا العام. وقال الكرملين، أول أمس الثلاثاء، إن هناك عدداً هائلاً من الطلبات على الطاقة الروسية من جهات مختلفة، في ظل أزمة طاقة عالمية حادة تهز أسس أسواق النفط والغاز. ومع ذلك، فإن حجم هذه المكاسب غير المتوقعة لروسيا يظل محدوداً، إذ حذر اقتصاديون داخل البلاد مراراً من أن عام 2026 قد يكون صعباً. وسجلت روسيا عجزاً في الميزانية بلغ 4.58 تريليونات روبل، أي ما يعادل 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس 2026، بحسب ما أعلنته وزارة المالية الروسية، أمس الأربعاء. كما ساهمت هجمات أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية، التي تهدف إلى تقويض موارد موسكو المالية، في خفض الإيرادات وتهدد بخفض إنتاج النفط. ويرى مراقبون أن حجم المكاسب التي تحققها روسيا يعتمد على مدة استمرار الأزمة الإيرانية. (رويترز، العربي الجديد) ## مقتل 148 بسبب كوارث طبيعية في أفغانستان وسط تحذيرات من طقس سيئ 09 April 2026 11:45 AM UTC+00 حذّرت هيئة الأرصاد الجوية في أفغانستان من أنّ البلاد ستتعرض للمزيد من ظروف الطقس السيئة، اليوم الخميس، بعد أن شهدت فيضانات وسيولاً وزلازل وانهيارات أرضية أودت بحياة 148 شخصاً خلال الأسبوعين المنصرمين. وتسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات عارمة في أفغانستان منذ 26 مارس/ آذار، ما أدى إلى انهيار منازل وبنايات في مناطق مرتفعة السطح. وضرب زلزال بقوة 5.9 درجات منطقة هندو كوش، الأسبوع الماضي، ما فاقم الصعوبات التي تواجهها البلاد. وقال حمد الله فطرت نائب المتحدث باسم إدارة طالبان في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، إن 148 لقوا حتفهم وأصيب 216 ولا يزال ثمانية في عداد المفقودين منذ 26 مارس/ آذار بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات والزلازل والانهيارات الأرضية. وأضاف أن إجمالي المنازل المدمرة بلغ 1149 منزلاً وتضررت الطرق والمحاصيل، ما أثر سلباً بحياة أكثر من 7500 أسرة. وتصنّف الأمم المتحدة أفغانستان وباكستان المجاورة ضمن البلدان الأكثر عرضة للظواهر الجوية المتطرفة وتغير المناخ. وتشهد أفغانستان، المحاطة بالجبال الوعرة، زلازل متكررة. وأودت الأمطار الغزيرة بحياة ما لا يقل عن 17 شخصاً، بينهم 14 طفلاً، في إقليم خيبر بختون خوا الباكستاني الشهر الماضي. وجرفت السيول طرقاً في إقليم بلوشستان المجاور. وذكر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نوفمبر/ تشرين الثاني، أن الزلازل والفيضانات والجفاف دمرت نحو ثمانية آلاف منزل في أفغانستان، ووضعت الخدمات العامة "تحت ضغط يفوق طاقتها" خلال 2025. (رويترز) ## صراع أجنحة متنامٍ بين أولاد حفتر: ما مستقبل معسكر الشرق الليبي؟ 09 April 2026 12:09 PM UTC+00 بدأ يطفو على السطح بشكل غير مسبوق صراع أجنحة متنامٍ بين أولاد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في توقيت حساس تقود فيه واشنطن جهوداً لتوحيد السلطة في ليبيا ما يطرح تساؤلات جدية عن مستقبل تماسك هذا المعسكر الذي ظل لسنوات يُدار بقبضة مركزية صارمة. ويبدو أن الخلافات، التي كانت تجري في الكواليس لفترة طويلة قد باتت علنية في ظل غياب لافت لأي موقف معلن من حفتر نفسه. ويتمحور الصراع داخل معسكر خليفة حفتر حول ثلاثة أقطاب رئيسية، بين أولاده، وعلى رأسهم صدام الذي يشغل موقع نائب القائد العام ويُنظر إليه على أنه خليفة محتمل لوالده، وخالد الذي يتولى رئاسة الأركان العامة، وبلقاسم الذي يدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار، الذراع الاقتصادية الأبرز للمعسكر. ورغم أن صدام رسّخ نفوذه عسكرياً وسياسياً، وخصوصاً عبر سيطرته على القوات البرية وتمثيله لوالده في المحافل الدولية وتوقيع اتفاقيات عسكرية، إلا أن شقيقيه اندفعا للتموضع في مجالي الاقتصاد والمؤسسة العسكرية، ما خلق توازناً جديداً داخل السلطة بشكل مكتوم، تفجّر أخيراً في شكل تنافس محتدم. وفي آخر ملامح هذا الصراع، قال صدام حفتر في منشور عبر حساباته على منصات التواصل، إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، أمس الأربعاء، تناول خلاله التحضيرات العسكرية المتعلقة بالجزء الذي تستضيفه ليبيا من تمرين "فلينتلوك 2026"، الذي تنظمه "أفريكوم" في سرت منتصف الشهر الجاري بالاشتراك بين قوتين من معسكري غرب وشرق البلاد. وأشار صدام إلى أن الاتصال تطرق كذلك إلى "تعزيز التكامل العسكري والأمني على المستوى الوطني"، إضافة إلى مناقشة ما وصفه بـ"التقدم المحرز في مسار توحيد ميزانية الدولة الليبية"، في إشارة واضحة إلى تقدم المسار الذي تقوده واشنطن لإعادة تشكيل بنية السلطة في ليبيا. وعقب منشور صدام، خرج شقيقه خالد حفتر في تصريحات تلفزيونية، أعلن فيها رفضه لما وصفه بـ"الترتيبات السياسية المدعومة بأجندات خارجية"، معتبراً أن تدهور الأوضاع في ليبيا هو نتيجة "مخرجات سياسية غير ناجحة" لم تضع مصلحة المواطن في الاعتبار. وشدد خالد على أن الأطروحات الحالية "لا تختلف عن المسارات السابقة التي لم تحقق نتائج ملموسة"، داعياً إلى حلول "حقيقية وواقعية" بعيدة عما اعتبره مبادرات تكرس الفساد وتطيل أمد الأزمة. ويُعَدّ هذا التباين العلني بين الشقيقين امتداداً لخلافات أعمق داخل بنية السلطة التي يديرها حفتر، فقد سبق أن نشر شقيقهما بلقاسم حفتر بياناً، أعلن فيه رفضه لمخرجات اجتماع انعقد في تونس الأسبوع قبل الماضي، بين ممثلين عن قيادة والده وآخرين عن الحكومة في طرابلس، مؤكداً أن نتائج الاجتماع "غير ملزمة له". وشكل اجتماع تونس محطة أساسية في تفجر الخلافات بين أولاد حفتر. فعلى الرغم من أنه خُصص لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق التنموي الموحد، الموقَّع بين مجلسي النواب والدولة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي برعاية أميركية، بهدف إنشاء ميزانية موحدة للدولة، إلا أن أهميته كانت في كونه سيمهد للقاء آخر في واشنطن سيُناقَش خلاله ترتيبات متقدمة لبناء سلطة موحدة من قيادة حفتر والحكومة في طرابلس. رسائل تحدٍّ وحمل منشور صدام حفتر الأخير في مضمونها رسائل تحدٍّ واضحة لإخوته، فحديثه عن "التقدم المحرز في مسار توحيد ميزانية الدولة" يعكس إصراره على الدفع نحو إقرار ميزانية موحدة عبر مسار مفاوضات تونس، بما يمهد أيضاً للانتقال إلى مستوى سياسي أوسع يستهدف تشكيل سلطة موحدة. ويعزز هذا إشارته إلى مناقشة "التحضيرات العسكرية" لتمرين "فلينتلوك 2026"، في ظل حصر واشنطن المشاركة الليبية على قوة نخبة تابعة له وأخرى من حكومة الوحدة الوطنية، ضمن مسعى لبناء نواة عسكرية مشتركة بين الطرفين، وهو ما يعكس عزمه على المضي في انخراطه المباشر في تنفيذ الرؤية الأميركية لإعادة تشكيل موازين القوى في البلاد. ويقوم التصور الأميركي، الذي يقوده بولس منذ توليه الملف الليبي في إدارة الرئيس دونالد ترامب، على إحداث اتصالات بين الشخصيات الأكثر نفوذاً في شرق البلاد وغربها، في ثلاثة مستويات: أولها، اقتصادي يشمل بناء ميزانية موحدة ضمن اتفاق تنموي مشترك، وثانيها عسكري يقوم على تشكيل قوة عسكرية مشتركة من معسكري شرق البلاد وغربها، من المنتظر أن تُجري أول تمريناتها المشتركة في سرت منتصف الشهر الجاري، وثالثها سياسي لبناء سلطة مشتركة بين القادة في طرابلس وبنغازي. ومنذ إطلاقه المفاوضات المباشرة بين طرابلس وبنغازي، خص بولس اللقاءات بصدام حفتر وإبراهيم الدبيبة، المستشار الخاص لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. وجرت اللقاءات في روما في سبتمبر/ أيلول الماضي، وباريس في يناير/ كانون الثاني الماضي، وأخيراً في تونس الأسبوع قبل الماضي، فيما يُنتظر أن يجري اجتماع جديد أكثر صلةً بتوحيد السلطة في واشنطن في وقت لاحق الشهر الجاري. محاولة احتواء وفي محاولة لاحتواء الوضع، كثفت الولايات المتحدة من تحركاتها، حيث زار القائم بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا جيريمي برنت بنغازي قبيل اجتماع تونس، والتقى بكل من بلقاسم وخالد، وبحث معهما تنفيذ الاتفاق التنموي وتوحيد المؤسسات، بينما أجرى بولس اتصالاً مع بلقاسم عقب اجتماع تونس، ركّز على ضرورة توحيد الميزانية، دون أن تظهر مؤشرات واضحة على نجاح هذه الجهود في رأب الصدع. وسبق أن كشفت مصادر ليبية لـ"العربي الجديد" عن الخلافات البارزة بين أولاد حفتر، موضحةً أن الصراع يدور بالأساس على النفوذ ومراكز القرار داخل بنية سلطة والدهم اللواء المتقاعد، حيث يتهم بلقاسم شقيقه صدام بمحاولة تقويض دوره عبر إنشاء أذرع تنموية موازية تنافس "صندوق الإعمار" الذي عزز من موقعه في السلطة، ومحاولة تجفيف منابع تمويله عبر السعي للاتفاق المباشر مع الحكومة في طرابلس على إنشاء ميزانية موحدة بمعزل عنه. كذلك يتهم خالد شقيقه صدام بالسعي للانفراد بتمثيل المعسكر خارجياً، وصولاً إلى بناء علاقات مع الولايات المتحدة لرعاية بناء قوة مشتركة مع الحكومة في طرابلس، ما يتيح له تعزيز نفوذه داخلياً وخارجياً. وفيما تشير المعطيات إلى اصطفاف واضح لكل من بلقاسم وخالد في مواجهة شقيقهما صدام، تبدو الخلافات داخل العائلة أوسع في جبهات أخرى أقل ظهوراً، إذ يدور توتر موازٍ بين صدام وشقيقه الآخر صلاح، الذي يُعرف بانتمائه إلى التيار السلفي المدخلي وإشرافه على تشكيلات مسلحة تدير عدداً من السجون في شرق البلاد. واتخذ صدام خطوات عملية للحد من نفوذ شقيقه صلاح من خلال نقل العقيد أسامة الدرسي، المقرب منه، من رئاسة جهاز الأمن الداخلي إلى رئاسة جهاز الشرطة القضائية، بالتزامن مع إطلاق مشروع لإعادة تأهيل السجون بقيادة الدرسي، في مسعى لإعادة هيكلة هذا الملف وسحب السيطرة من التشكيلات المدخلية. وفي ظل هذه التطورات، تبدو قدرة حفتر الأب على ضبط إيقاع المعسكر محل تساؤل، خصوصاً مع غيابه عن إظهار موقف واضح من هذا الصراع، وتجلى ذلك خلال محاولته إظهار صورة من التماسك العائلي خلال ظهور علني جمعه بأبنائه الثلاثة خلال زيارة لمشاريع تابعة لصندوق الإعمار الثلاثاء الماضي، إلا أن المشهد بدا أقرب إلى محاولة لاحتواء أزمة متفاقمة، أكثر من كونه تعبيراً عن وحدة حقيقية. ## المواصلات تلتهم رواتب السوريين في ريف حلب 09 April 2026 12:13 PM UTC+00 لم تعد رحلة الذهاب إلى العمل أو الجامعة بالنسبة إلى سكان القرى والبلدات في ريف حلب تفصيلاً يومياً اعتيادياً، بل تحولت إلى "معضلة حسابية" معقدة، يجد السوريون أنفسهم عالقين فيها بين الحاجة الملحّة لتأمين لقمة العيش والتكاليف الباهظة للوصول إلى مراكز المدن، في ظل واقع اقتصادي متردٍّ جعل من أجرة الطريق عبئاً يهدد الاستقرار الاجتماعي والتعليمي. ففي ريف حلب الشمالي والشرقي، لم تعد الحافلات (السرافيس) وسيلة للنقل بقدر ما أصبحت شريكاً مضارباً للسكان في أرزاقهم الزهيدة. وخلف كل تذكرة ركوب قصة استغناء عن احتياج أساسي آخر. في السياق، ينطلق أحمد الجاسم من قرية أخترين في ريف حلب الشمالي كل صباح نحو ورشات البناء في مدينة أعزاز، حيث يقضي ساعات في انتظار حافلة تقبل نقله بسعر لا يلتهم يوميته. وقال لـ"العربي الجديد" إن الموازنة باتت مستحيلة، فما يتقاضاه، وهو عامل بناء، بالكاد يغطي تكاليف المعيشة الأساسية، وعندما يذهب نصفه للمواصلات، يصبح العمل نوعاً من السخرة، خصوصاً أن أجره اليومي لا يتجاوز 10 دولارات، بينما يضطر إلى دفع أكثر من نصفها للسرافيس. ويتساءل: "ماذا يبقى لمتطلبات المعيشة من إيجار منزل وطعام ودواء؟". ويضيف أن "خيار البقاء في القرية يعني البطالة، وخيار الخروج منها يعني العمل لأجل صاحب السرفيس وثمن المحروقات"، مشيراً إلى أن قراره بترك العمل "ليس ترفاً، بل قرار العاجز الذي لم تعد قدماه تحملانه لتأمين أجرة الطريق".  ولا يبتعد القطاع التعليمي عن هذه الأزمة، بل قد يُعد الأكثر تضرراً، وفق ما تشرحه هبة السالم، طالبة جامعية في السنة الثانية بكلية التربية، قائلة إن رحلتها اليومية تمثل "استنزافاً مادياً ونفسياً"، إذ تضطر أحياناً إلى إلغاء وجبة الغداء أو الاستغناء عن شراء الكتب لتأمين أجرة الحافلة. وتضيف السالم، وهي من قرية الغزاوية شمال حلب، أن طموحها الجامعي تحوّل إلى عبء مادي يهدد مستقبلها، إذ تضطر إلى التنقل يومياً إلى جامعتها في إعزاز، بينما لم تعد الأجور المرتفعة ترهق جيبها فحسب، بل استنزفت قدرة عائلتها على التحمل. وتشير، في حديثها لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأزمة لم تعد فردية، بل باتت تطاول شريحة واسعة من الطالبات في ريف حلب، موضحة أن عدداً من زميلاتها، ولا سيما من قريتها والقرى المجاورة، اضطررن إلى تعليق تسجيلهن الجامعي، بعدما أصبحت كلفة الوصول اليومي إلى قاعات المحاضرات تفوق قدرة عائلاتهن المادية. وتؤكد أن قرار إيقاف الدراسة لم يكن نابعاً من ضعف الرغبة أو التراجع الأكاديمي، بل نتيجة واقع اقتصادي خانق فرض نفسه، قائلة: "التسرب من التعليم لم يعد مرتبطاً بالتحصيل العلمي بقدر ما هو انعكاس مباشر لعجز وسائل النقل عن تأمين طريق بتكلفة يسيرة نحو الجامعة، حيث تلتهم الأجور راتب والدي الشهري حرفياً". وتضيف أن مستقبلها، كما كثير من الفتيات، "بات معلقاً عند مواقف الحافلات، حيث تتوقف الأحلام قبل أن تصل إلى وجهتها الأخيرة". أما محمد الخطيب، وهو موظف إداري من بلدة صوران شمال شرق حلب، فيصارع "تآكل الراتب، الذي لا يزال ثابتاً بينما تزداد الأجور دورياً"، وفق ما قاله لـ"العربي الجديد"، مبيناً أن المسافة بين صوران ومكان عمله في أعزاز ليست بعيدة جغرافياً، لكنها "مكلفة مادياً". ويشرح الخطيب أنه، كغيره من الموظفين، بات يبحث عن نقل جماعي أو يشارك في استخدام دراجات نارية رغم خطورتها وبرد الشتاء القارس، فقط للهرب من جحيم أجور النقل، التي جعلت الموظف السوري مرهقاً اقتصادياً، إذ يتقاضى راتبه بيمينه ويسلمه للسائق بشماله. ويضطر إلى دفع 100 ليرة تركية ذهاباً ومثلها إياباً، أي نحو 600 ليرة تركية أسبوعياً (نحو 14 دولاراً)، فيما لا يتجاوز راتبه الشهري 150 دولاراً. وتوضح الخريطة المعيشية في ريف حلب أن القرى الأبعد عن مراكز الثقل الإداري، مثل إعزاز والباب وعفرين، هي الأكثر عرضة للتهميش التعليمي والوظيفي بسبب ارتفاع تكاليف النقل وغياب وسائل النقل الحكومية. وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في أسعار المحروقات مقارنة بالفترات السابقة، ولا سيما مادة المازوت التي تُعد المشغّل الرئيسي لوسائل النقل العام، إذ كانت تبلغ 40 ليرة تركية لليتر الواحد، وانخفضت إلى 33 ليرة، فإن أجور النقل بين مدينة حلب وريفها لا تزال مرتفعة، ما يثقل كاهل السكان في ظل تدهور الدخل ومستويات المعيشة. ## المئات يبحثون عن ذئب هرب من حديقة حيوانات في كوريا الجنوبية 09 April 2026 12:13 PM UTC+00 تحاول السلطات الكورية الجنوبية القبض على ذئب بعد هروبه من حديقة حيوانات في مدينة دايجون التي يبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة. وقال مسؤول من مقر إطفاء دايجون إنّ أكثر من 300 شخص، بينهم رجال إطفاء ورجال شرطة وعسكريون، يشاركون في عملية البحث. وظهر ذئب في صور نشرتها وسائل إعلام محلية وهو يتجول في وسط الطريق.  وهو ذكر مولود في 2024 ويزن حوالى 30 كيلوغراماً، وقد هرب أمس الأربعاء من حديقة حيوانات في متنزه "أو وورلد" الترفيهي بالمدينة، التي تقع على بعد حوالي 150 كيلومتراً جنوب سيول، مما أدى إلى القيام بعملية بحث واسعة النطاق في المناطق المحيطة. وقالت السلطات إنه لا يزال طليقاً اليوم الخميس، مع إغلاق مدرسة قريبة لأسباب أمنية بينما تستمر عمليات البحث. [주의] 대전오월드 늑대 탈출 대전 오월드 동물원에서 새끼 늑대(2024년생 수컷, 1살) 1마리가 탈출해 수색, 포획 작업을 벌이고 있습니다. 시민들께서는 각별히 안전에유의해주시기 바랍니다. #오월드늑대 #오월드탈출늑대 #오월드늑대탈출 pic.twitter.com/xlKFKKAAuQ — 대전광역시 (@DreamDaejeon) April 8, 2026 وقال متحدث باسم مكتب التعليم في مدينة دايجون لوكالة فرانس برس إنّ "مدرسة دايجون سانسونغ الابتدائية قد أُغلقت اليوم عقب هروب ذئب من حديقة حيوانات أمس". وأضاف مسؤول الإطفاء أنهم استخدموا طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات في إطار عمليات البحث، لكنهم اضطروا إلى سحبها بسبب هطول الأمطار. ونقلت صحيفة "كوريا تايمز" عن مسؤول في "أو وورلد": "نجري عمليات تفتيش يومية لكل حظيرة قبل فتحها، وقد فُقد ذئب واحد. وبعد مراجعة كاميرات المراقبة، تأكدنا من أنه حفر في التربة أسفل الحظيرة وهرب". وهذه ليست أول حادثة هروب حيوان في كوريا الجنوبية، إذ في 2023، أصبح حمار وحشي حديث العالم بعد هروبه من حديقة حيوانات في سيول، وقد شوهد حينها وهو أيضاً يتجول في الشوارع. وفي نهاية المطاف حوصر الحمار الوحشي، الذي يحمل اسم "سيرو"، في زقاق ضيق، وخُدِّر بأمان، وأعيد إلى حظيرته من دون أن يصاب بأذى. ## احتفاء بسبعة قرون على تدوين رحلة ابن بطوطة في معرض بالدار البيضاء 09 April 2026 12:24 PM UTC+00 "سبعة قرون على تدوين تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار لابن بطوطة: تجربة الرحالة وسيرة النص"، هو عنوان معرض تشهده حاليا مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء، وتقيمه احتفاءً بالذكرى السابعة لمئات السنين على تدوين واحدة من أعظم رحلات التاريخ الإنساني. يتيح المعرض للزوار الاطلاع على الطبعات العالمية للرحلة وترجماتها وما كُتب عنها بلغات البحث المختلفة، مقدماً صورة شاملة لتاريخ نص الرحلة ومساره الثقافي. ينطلق المعرض من سرد الرحلة التي بدأها ابن بطوطة سنة 1325 م، متجهاً إلى الحج في مكة المكرمة، قبل أن تتوسع مغامراته لتستمر نحو ثلاثين سنة، قطع خلالها حوالي 120 ألف كيلومتر، وشملت رحلاته أكثر من أربعين دولة وفق الحدود الحالية، من شمال أفريقيا إلى جنوب شرقي آسيا، مروراً بجزيرة العرب وبلاد الشام وفارس وشرق أفريقيا وآسيا الصغرى ووسط آسيا والهند وجزر المالديف، قبل أن يعود إلى المغرب ويزور الأندلس وغرب أفريقيا. يركز المعرض على البعد الإنساني والاجتماعي لرحلة ابن بطوطة، موضحاً كيف سجل الملاحظات والتجارب الشخصية عن الأمم والشعوب، بعيداً عن النقل الحرفي من كتب الآخرين. ويبرز المعرض كذلك دور السلطان أبو عنان المريني الذي اختار ابن بطوطة لحضور مجالسه، وسجلت الحكايات الشفوية في البلاط ودور الأعيان، قبل أن يكلف الأديب الغرناطي ابن جزي بتدوينها بين سنتي 1355 و1356، فحوّلها إلى نص مكتوب يحمل الألفاظ والمعاني كما رواها الرحالة، مع اختيارات في التلخيص والصياغة أعطت النص حيّزاً عالمياً. يركز المعرض على البعد الإنساني والاجتماعي لرحلة ابن بطوطة كما يقدم المعرض مراحل إهمال الرحلة ونسيانها جزئياً في الثقافة العربية، إلى أن أعيد اكتشافها في أوقات لاحقة، بدايةً من تلخيص الأديب الحلبي البيلوني في القرن السابع عشر، وصولاً إلى العثور على المخطوطة الكاملة في قسنطينة وطبعها في القرن التاسع عشر، ما أتاح دراسة الرحلة وتحليلها عالمياً. ويستحضر المعرض الرحلة باعتبارها شهادة على عالم الإسلام المترابط، حيث أظهرت شبكات العلماء والتجار والمتصوفة تواصلاً ثقافياً وروحياً واسع النطاق، مؤكدة قدرة الحضارة الإسلامية على التكيف مع تنوع الثقافات والممارسات الإنسانية عبر أقاليم مترامية، من ساحل الأطلسي في أفريقيا الغربية إلى جنوب شرقي آسيا، في مثال مبكر للعولمة الثقافية. يقدّم المعرض بذلك تجربة معرفية متكاملة، تتيح اكتشاف رحلة ابن بطوطة ليس كمغامرة جغرافية وكتجربة إنسانية عميقة، تبرز أن التعارف والتفاهم بين البشر يمكن أن يظل رابطاً ثابتاً رغم تباعد المسافات واختلاف الثقافات، وتدعونا قراءة هذا النص إلى تقدير إرث الرحالة وتوسيع أفق الفهم الإنساني عبر الزمن. ## فيكتور أوربان... رحلة شاب شيوعي فقير إلى رئاسة الحكومة المجرية 09 April 2026 12:26 PM UTC+00 بعد 16 عاماً في السلطة، يقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على مفترق طرق حاسم في تاريخ المجر الحديث. الانتخابات المقبلة ليست مجرد استحقاق عادي، بل اختبار لمستقبل حكمه الطويل ولمكانة حزبه فيديز في المشهد الأوروبي. أوربان، رمز اليمين القومي، بنى شعبيته على سياسات اقتصادية محافظة، تعزيز الهوية الوطنية، تشديد قوانين الهجرة، ومعارضته لما يصفه بـ"الأجندة الليبرالية المتجاوزة" للاتحاد الأوروبي. ويصف مراقبون ومحللون أوربان بأنه سياسي شعبوي متقلب يغيّر مواقفه وفق مصالحه، وهو ما وصفه به مستشاره السابق خوسيه ديبريتشيني، في سياق كتابته عن السيرة الذاتية لأوربان. ومنذ 2010، عمل تدريجياً على تقويض الديمقراطية وحرية الصحافة وسيادة القانون، كما يقول الأوروبيون، ليصبح مثالاً للقادة القوميين في أوروبا وأميركا، من زعيمة حزب البديل لأجل ألمانيا أليس فايدل، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصفه بـ"الرجل القوي" و"القائد الرائع"، وأرسل نائبه جي دي فانس إلى بودابست لدعمه انتخابياً. أعاد أوربان رسم المشهد السياسي المجري، مركزاً السلطة حول حزبه وراسماً صورة الدولة القومية القوية، لكن سياساته أثارت انتقادات من المعارضة والمجتمع المدني، ومن بروكسل أيضاً، بسبب ما يُنظر إليه تقويضاً للديمقراطية وتأثيراً على استقلال القضاء والضغط على الإعلام، ما يضع مستقبل المؤسسات على المحك. نشأة أوربان: السلطة والمال وكرة القدم وُلد أوربان عام 1963 قرب بودابست لعائلة "غير سياسية"، وعاش حتى سن العاشرة مع والديه وجدّيه في منزل بسيط بببلدة ألتشوتدوبوز. جدته كانت عاملة نظافة، وجده جندياً سابقاً في الجيش المجري المتحالف مع النازية. حلم أوربان بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، ولا يزال مستثمراً اللعبة لتعزيز شعبيته عبر أكاديميات وملاعب مرتبطة بحزب فيديز، وفقاً لعالم الاجتماع المجري، ووزير الثقافة السابق،لأندريس بوزوكي في كتابه "الديكتاتوريون والاستبداديون". ونشأ أوربان في بيئة متواضعة، حيث اضطر هو وشقيقاه للعمل الشاق في الحقول ورعاية الحيوانات بعد المدرسة وخلال العطلات، ولم يعرف الراحة إلا بعد الخامسة عشرة، كما وصفت المؤرخة الدنماركية فيبي تيرمانسن  في كتابها: وباء أوروبا الذي صنعته بنفسها: فيكتور أوربان. في 1973، انتقلت العائلة إلى بلدة فيلتشوت الغنية اليوم، حيث أصبح صديق العائلة القديم، لورينك ميزاروس، الذي كان سباكاً في شبابه، فيما بعد من أغنى رجال الأعمال وعمدة البلدة. خصص والد أوربان قصراً لحزب فيديز بالقرب من ملعب كرة قدم بناه أوربان، مشهد جمع طفولته المتواضعة وطموحه السياسي. وخلال الحقبة السوفييتية، كان والده عضواً في الحزب الشيوعي، بينما أصبح هو سكرتير الشباب الحزبي منظماً لقاءات رياضية. ودرس القانون في جامعة بودابست، وشارك في نشاطات شبابية صقلت مهاراته القيادية وبنت شبكة علاقات مهدت لاحقاً لقيادته حزب فيديز، رغم وصفه لعائلته بـ"غير سياسية". وبعد 1989، قال: "لا يمكنك إيجاد سبب في تاريخ عائلتي يفسر تحولي لمناهض للشيوعية". وكان مثالاً على "شيوعية الغولاش"، العقد الاجتماعي غير الرسمي بعد 1956، الذي منح مستوى معيشيا أفضل مقابل قبول احتكار الحزب للسلطة، متبنياً شعاراً شخصياً: "اهتم بشؤونك الخاصة وابتعد عن السياسة، وستعيش بسلام". التحول السياسي والشعبوي اهتم أوربان بالسياسة تدريجياً نتيجة طفولته المتواضعة، حيث تعلم الاعتماد على النفس. خلال المراهقة، في الجناح الشبابي للنظام الشيوعي، نشط منظماً لقاءات وفعاليات، ما منحَه خبرته الأولى بالتنظيم والتواصل. وبعد 1989، برز بخطابه في ساحة الأبطال ببودابست مطالباً بانتخابات حرة وانسحاب القوات السوفييتية. وتحول لاحقاً إلى القومية المحافظة، مؤسساً حزب فيديز عام 1988، الذي تطور من حركة ليبرالية شبابية إلى حزب وطني مسيحي محافظ، مستفيداً من شعور المجريين بالتهديد من التأثيرات الغربية والهجرة. ووصفه المراقبون بأنه رجل سلطة طموح، سياسي متقلب يغيّر مواقفه وفق مصالحه. منذ 2010، قاد خطوات لتقويض الديمقراطية وحرية الصحافة وسيادة القانون، ليصبح نموذجاً للقادة القوميين في أوروبا وأميركا. كما استثمر مهاراته الخطابية وشعبويته عبر كرة القدم، من خلال أكاديميات وملاعب تربطه بالهوية الوطنية وتعزز شعور الانتماء. وتولى رئاسة وزراء المجر 1998–2002، وعاد في 2010، وحكم منذ ذلك الحين نحو 16 عاماً. وبنى تحالفات استراتيجية مع روسيا، زائراً بوتين أكثر من 15 مرة، مستفيداً من التعاون في الطاقة، ويثير أوروبيا مخاوف من تمدد الشعبوية في قلب قارتهم. وتناول المؤرخون والخبراء نظام أوربان، مثل جوزيف لازلو الذي يرى على موقع يوروفوكس Eurofocus أن التغييرات الدستورية والهيكل السياسي في المجر تحول إلى نظام "هجين" يحدّ من المنافسة الديمقراطية، وجوليان كولين التي لاحظت تراجع الديمقراطية الأساسية في عهد أوربان، ولاسلو كونتلر الذي يشير إلى تآكل استقلال المؤسسات التعليمية. ومع اقتراب الانتخابات الأحد، يحذر المؤرخون والمحللون من أن انتصاراً جديداً لأوربان قد يعمّق استبداد النظام، مؤكدين أنه لا يمثل مجرد زعيم يميني عابر، بل هو نموذج للقومية الشعبوية التي تقوّض الديمقراطية من الداخل. ويتجه نظامه نحو ما يطلقون عليه "الديمقراطية غير الليبرالية"، مستفيداً من تغييرات دستورية وقوانين انتخابية وسيطرة على الإعلام. حتى إذا خسر، يحتفظ بخطط بديلة، كما يحذرون في بروكسل وعواصم أوروبية، ما يجعل الانتخابات المقبلة اختباراً حاسماً لمسيرته ومستقبل المجر بما هي دولة ديمقراطية في قلب أوروبا. ## إيران ترفض تقييد تخصيب اليورانيوم: أمنيات لن تتحقق 09 April 2026 12:27 PM UTC+00 أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، اليوم الخميس، أن الحفاظ على حق طهران في تخصيب اليورانيوم يعد أمراً ضرورياً في أي حديث عن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وقال إسلامي في تصريح للصحافيين على هامش مراسم أربعين المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إن "مطالب أعداء إيران بتقييد برنامج التخصيب هي أمنيات ستُدفن ولن تتحقق"، مؤكداً أنه لا يوجد قانون أو شخص قادر على إيقاف تقدم هذا البرنامج. وأضاف أن "جميع المؤامرات والإجراءات التي اتخذها الأعداء"، بما في ذلك الحرب التي وصفها بالوحشية، "لم تحقق نتيجة"، معتبراً أن محاولتهم اليوم تحقيق مكاسب عبر المفاوضات "تأتي فقط لإرضاء أنفسهم والصهاينة". كذلك شدد إسلامي على أن "أعداء إيران، بعد عقود من العداء والإجراءات العدائية، وصلوا إلى حالة من العجز، وأن طلب وقف إطلاق النار يعكس فشلهم"، على حد زعمه. وتحدث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء أمس، عن انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن، ما يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في تخصيب اليورانيوم تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار. بدوره، خيّر وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أمس الأربعاء إيران بين تسليم اليورانيوم المخصب طواعية أو ستحصل الولايات المتحدة عليه بطريقة أخرى إذا اضطرت إلى ذلك. وأكد أنه بموجب شروط الاتفاق سيتخلى النظام الإيراني عن أي مواد نووية كان يمتلكها أو يخطط لامتلاكها، وأن "غبار اليورانيوم الخاص بهم مدفون بعمق ويراقَب على مدار الـ24 ساعة يومياً من السماء"، مضيفاً: "الآن لدينا فرصة لسلام وصفقة حقيقية". كذلك أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الأربعاء، أن "الخطوط الحمراء" للرئيس الأميركي دونالد ترامب "لم تتغير، وأهمها وقف تخصيب اليورانيوم في إيران". وأكد ترامب أنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم" في إيران، مشيراً إلى أن طهران شهدت "تغييراً مفيداً للغاية في نظام الحكم". وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإيران "ستزيلان جميع الغبار النووي المدفون". وأكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، أن الوسيط الباكستاني وأطرافاً أخرى يبذلون في الوقت الراهن "جهوداً دبلوماسية مكثفة لإنقاذ وقف إطلاق النار بعد الانتهاكات الأميركية والإسرائيلية"، مضيفة أن تبادل الرسائل بين إيران وأميركا "مستمر" عبر باكستان بشأن ضرورة التزام الطرف الآخر بكل ما ورد في تفاهم وقف إطلاق النار. وتابعت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن طهران تنتظر إنهاء الهجمات على لبنان والتزاماً من جانب أميركا بكل بنود تفاهم وقف إطلاق النار قبل أن تقرر الذهاب إلى مفاوضات باكستان، مشيرة إلى أنها "تلقت وعوداً بعمل أميركي لإنهاء هذه الهجمات، لكنها أكدت ضرورة الالتزام فعلياً بذلك وتراقب الوضع من كثب". ## التضخم في مصر يسجل أعلى مستوى منذ عام رغم إجراءات الإغلاق والترشيد 09 April 2026 12:35 PM UTC+00 كشفت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الخميس، عن ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له منذ مايو/ أيار الماضي، بعدما تسببت الحرب في إيران في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتراجع قيمة العملة المحلية. وأفاد الجهاز بأنّ معدل نمو أسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 15.2% في مارس/ آذار الماضي، مقارنة بـ13.4% في فبراير/ شباط. كما ارتفع التضخم الشهري إلى 3.2% من 2.8%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024، وفقاً لبيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ اليوم. وكان الاقتصاديون يتوقعون على نطاق واسع هذا الارتفاع التضخمي خلال أول شهر كامل من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واعتداءات الأخيرة على دول الخليج. وعلى الرغم من بُعد مصر عن مركز الصراع في الخليج العربي، إلا أنّ اقتصادها المعتمد على الاستيراد تأثر بتداعياته، مع خروج مليارات الدولارات من استثمارات المحافظ الأجنبية، وتراجع الجنيه إلى مستويات قياسية، وارتفاع فاتورة الطاقة على الحكومة. واستعاد الجنيه المصري بعض عافيته، أمس الأربعاء، بعد إعلان وقف إطلاق النار، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ عام 2017، بحسب "بلومبيرغ"، ليصل سعر تداوله إلى نحو 53.3 مقابل الدولار، مقارنة بـ47.9 قبل اندلاع الحرب. ومع ذلك، فإن هذه الصدمات تشكل تحدياً لجهود مصر في خفض التضخم، الذي كان قد قفز إلى مستوى قياسي بلغ 38% خلال الأزمة الاقتصادية في سبتمبر/ أيلول 2023. ورفعت السلطات أسعار الوقود وتعرفة النقل العام في مارس مع تصاعد الحرب. كما زادت خلال عطلة نهاية الأسبوع فواتير الكهرباء للأسر الأعلى استهلاكاً والقطاع التجاري بمتوسطات بلغت 16% و20% على التوالي. وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات، وهي المكون الأكبر في سلة التضخم، بنسبة سنوية بلغت 5.8% الشهر الماضي. وقد تزامن ذلك مع شهر رمضان، الذي حل بين منتصف فبراير ومنتصف مارس هذا العام، وهو فترة تشهد عادة زيادة في الاستهلاك الغذائي والتجمعات العائلية. وقد تدفع الزيادات الأخيرة في الأسعار واستمرار حالة عدم اليقين السياسي إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً، بعدما كانت السلطات النقدية قد بدأت العام الماضي دورة لخفض أسعار الفائدة بهدف تحفيز الاستثمار الخاص وتقليص أعباء خدمة الدين الحكومي. وأبقى البنك المركزي المصري في 2 إبريل/ نيسان الجاري على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الأولى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، متبنياً ما وصفه بـ"نهج الترقب". ولا يزال سعر الفائدة الرئيسي مرتفعاً عند 19%، حيث تساعد السياسة النقدية المتشددة على "تثبيت توقعات التضخم واحتواء الضغوط واستعادة مسار التراجع التضخمي"، بحسب بيان البنك. ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل لتحديد أسعار الفائدة في 21 مايو. وتتوقع "غولدمان ساكس" أن ترفع السلطات تكاليف الاقتراض بنحو 200 نقطة أساس خلال هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب. وكانت الحكومة المصرية قد طبقت إجراءات تستمر شهراً للحد من استهلاك الطاقة، شملت إغلاق المتاجر عند الساعة التاسعة مساءً في أيام الأسبوع والعاشرة مساءً في عطلات نهاية الأسبوع، ما سبب صدمة لسكان القاهرة المعتادين على الحياة الليلية. وقد استثنت القرارات المنشآت ذات الطبيعة السياحية، التي يرتادها القادرون فقط، بينما ألحقت أضراراً بالمنشآت الصغيرة والمطاعم والمقاهي الشعبية التي فقدت روادها وجزءاً كبيراً من مدخولها. ويرى منتقدو الإجراءات أن الإغلاق المبكر يؤثر بشكل غير متناسب على الاقتصاد غير الرسمي، الذي يوفر نحو ثلثي فرص العمل. ويقول المسؤولون المصريون إن القرار كان لا مفر منه، نظراً لاعتماد البلاد الكبير على الوقود المستورد. وصرّح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بأن فاتورة واردات الطاقة الشهرية لمصر تضاعفت أكثر من مرتين بين يناير ومارس لتصل إلى 2.5 مليار دولار. ويذهب نحو 60% من ميزانية النفط السنوية البالغة 20 مليار دولار لتشغيل شبكة الكهرباء. وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذت الحكومة ما وصفته بإجراءات "استثنائية"، من بينها رفع أسعار الوقود، وإبطاء المشروعات الحكومية، وتطبيق العمل عن بُعد أيام الأحد، وتخفيض إضاءة الشوارع. ## لماذا لم ننتج عقلاً عربياً حراً بعد؟ 09 April 2026 12:36 PM UTC+00 ليس لأننا عاجزون، ولا لأن في تكويننا نقصاً ما، بل لأننا ببساطة لم نسمح للعقل أن يكون حراً أصلاً. نحن نحتفي بالعقل في الخطاب، ونخافه في الواقع. نُدرّسه في المدارس كمفهوم، ونحاصره في الحياة كممارسة. وهذا التناقض هو أصل المأزق. العقل الحر لا يولد في بيئة تخاف السؤال. ونحن، عبر قرون طويلة، صنعنا ثقافة تُجيد الإجابة أكثر مما تُجيد طرح الأسئلة. الإجابة تمنح الطمأنينة، أما السؤال فيُقلق. ولذلك، تم ترويض العقل العربي منذ وقت مبكر ليكون عقلاً مُجيباً لا مُفكّراً، عقلاً يُعيد إنتاج المعنى لا يُعيد خلقه. المشكلة ليست في الدين، كما يُروّج البعض، بل في الطريقة التي تحوّل بها الدين إلى سلطة مغلقة. حين يصبح النص مقدّساً والفهم مقدّساً معه، يُغلق باب التأويل، ويُجرَّم الاختلاف. وهنا يفقد العقل وظيفته الأساسية: الشك، والمساءلة، وإعادة النظر. لم نعد نُميّز بين الإيمان كقيمة روحية، والتفسير كمنتج بشري قابل للنقد. فاختنق العقل بين قداسة النص وسطوة الشرح. ثم هناك الخوف… الخوف الذي تسرّب إلى كل شيء. الخوف من الخطأ، من المجتمع، من السلطة، من العزلة، من الاتهام. العقل الحر يحتاج إلى شجاعة، لا إلى ذكاء فقط. لكننا ربّينا أجيالاً على السلامة لا على الجرأة، على التكرار لا على المغامرة. فصار التفكير الحر مخاطرة غير محسوبة، بينما الطاعة هي الطريق الأقصر للنجاة. ولا يمكن تجاهل دور التعليم، ذلك المصنع الذي كان يفترض أن يُنتج عقولاً، فتحوّل إلى آلة لإنتاج نسخ متشابهة. تعليم قائم على الحفظ، لا الفهم؛ على الامتثال، لا النقد. الطالب الجيد هو من يكرر ما قيل، لا من يشكك فيه. وهكذا، منذ الطفولة، يُلقَّن الإنسان أن الحقيقة جاهزة، وأن دوره ليس البحث عنها، بل استرجاعها. لكن ربما الأعمق من كل هذا هو علاقتنا باليقين. نحن شعوب تُحب اليقين، بل تتشبث به. اليقين يمنح راحة، لكنه يقتل الفكر. العقل الحر يعيش في المنطقة الرمادية، في الأسئلة المفتوحة، في القلق الخلّاق. أما نحن، فنخاف هذه المنطقة، فنفرّ منها إلى أجوبة نهائية، حتى لو كانت هشّة. وهناك أيضاً وهم "الهوية" حين تتحول من سؤال مفتوح إلى قالب مغلق. يُطلب من الفرد أن يكون نسخة من ماضٍ ما، لا مشروعاً لمستقبل محتمل. كل خروج عن السائد يُرى كخيانة، لا كإضافة. وهنا يُخنق الإبداع، لأن الإبداع بطبيعته خرق، لا امتثال. العقل العربي لم يفشل لأنه أقل قدرة، بل لأنه محاصر داخل منظومة لا تسمح له أن يفشل أو ينجح… فقط أن يطيع. نحن لا نعاني من غياب العبقرية، بل من غياب المساحة التي تسمح للعبقرية أن تُخطئ، أن تُجرب، أن تصطدم. ولذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: لماذا لم ننتج عقلاً حراً؟ بل: من الذي يخاف هذا العقل؟ لأن كل بنية قائمة على السلطة، سواء كانت دينية أو سياسية أو اجتماعية، ترى في العقل الحر تهديداً. العقل الحر لا يُقاد، لا يُستَخدم، لا يُستثمر بسهولة. هو يرفض، يُراجع، يُعيد تعريف كل شيء. ربما البداية ليست في إصلاح المناهج، ولا في تغيير الخطاب فقط، بل في إعادة الاعتبار لقيمة الشك. أن نُعلّم أبناءنا أن السؤال ليس وقاحة، بل فضيلة. أن الخطأ ليس عيباً، بل طريق. أن الاختلاف ليس خطراً، بل ثراء. العقل الحر لا يُمنح… بل يُنتزع. ولا يولد في الفراغ، بل في بيئة تسمح له أن يتنفس دون خوف. نحن لم ننتجه بعد، لأننا لم ندفع ثمنه بعد. ثمنه هو مواجهة أنفسنا، وموروثنا، وخوفنا العميق من الحرية. ## سورية وتركيا: طموحات إسرائيل التوسعية تعرقل الاستقرار في المنطقة 09 April 2026 12:36 PM UTC+00 أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان أن السياسات الإسرائيلية "تمثل عاملاً رئيسياً في زعزعة استقرار المنطقة"، مشيرين إلى أن "الطموحات التوسعية" لإسرائيل تعرقل مسارات التهدئة والاتفاقات الأمنية. وفيما أعلن الشيباني تعثر الاتفاق الأمني مع إسرائيل لهذا السبب، شدد فيدان على أن استمرار هذه السياسات "يحول دون تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط"، في ظل اتهامات لإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران وتصعيد عملياتها العسكرية في لبنان. وأعلن الوزير الشيباني، اليوم الخميس، أن الاتفاق الأمني مع إسرائيل تعثر نتيجة "طموحاتها التوسعية"، مشيراً إلى أن التدخل الإيراني في سورية خلّف "مليون شهيد و15 مليوناً بين نازح ولاجئ"، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة، وأكد أن التحديات المتشابكة الناجمة عن الحرب في المنطقة "أفرزت بيئة طاردة للاستثمار، ورفعت تكاليف إعادة الإعمار، وأعاقت مسارات التعافي الاقتصادي في المنطقة العربية"، وشدد على أن سورية مستمرة في تنفيذ خططها الاستراتيجية لإعادة الإعمار والتنمية، وتوسيع الشراكات، وتطبيق العدالة الانتقالية، وبناء المؤسسات، وتوفير بيئة آمنة لعودة اللاجئين. ودعا وزير الخارجية السوري المجتمع الدولي إلى المشاركة في إعادة إعمار سورية عبر "شراكة فاعلة"، تمثل استثماراً استراتيجياً في الأمن الإقليمي، مطالباً الولايات المتحدة بدعم تطبيق اتفاقية عام 1974، والضغط من أجل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، لـ"إتاحة المجال أمام الشعب السوري لإعادة بناء بلاده". وفي الشأن الإقليمي، أعلن الوزير السوري دعم بلاده لموقف الحكومة اللبنانية في نزع سلاح "حزب الله" بـ"وسائل وطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية"، مؤكداً الوقوف إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيراني، ودعم حصر السيادة في لبنان والعراق بيد الدولة. كما كشف الشيباني أن مجلس الشعب السوري سيعقد جلسته الافتتاحية قريباً بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، واصفاً إياه بأنه "أول برلمان يمثل سورية الحرة". وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أعلن الشيباني تدشين "عهد جديد" مع تركيا قائم على الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن أنقرة "تمثل حليفاً وشريكاً موثوقا"، وأن المباحثات شملت تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، إلى جانب رفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة، وتحدث عن "مشروع البحار الأربعة" الذي يهدف إلى تحويل سورية وتركيا إلى محور رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود. وفي الملف الداخلي، أكد الشيباني أن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة تمضي بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى استمرار العمل على تنفيذ الاتفاق مع "قسد" ودمج قواتها ضمن تشكيلات الجيش السوري، كما اتهم إسرائيل باحتلال أجزاء من الأراضي السورية ومواصلة توغلاتها وتهديدها للأجواء، مرحباً في الوقت ذاته بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران. من جهته، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، على أنه "طالما لا تنتهي مطامع إسرائيل التوسعية لن يسود الاستقرار في الشرق الأوسط، ويجب القول لإسرائيل بأن تتوقف، إذ تنقل جرائم الإبادة في غزة إلى لبنان"، مؤكداً أن إسرائيل خرقت وقف إطلاق النار و"تعمل على تخريب الأمور عبر عملية عسكرية موسعة في لبنان تسببت بسقوط عدد كبير من الضحايا"، وقال: "نواجه واحدة من أكبر الأزمات جراء الحرب التي انطلقت في 28 فبراير/ شباط، ونعمل بجدّ بالتعاون مع باكستان، ودعمنا جهودها، ونرحب بوقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين". وأضاف: "من المهم أيضاً أن تُظهر الأطراف موقفاً تصالحياً ومرناً وصبوراً وبنّاءً في المحادثات المزمع عقدها في باكستان، ويجب استخلاص العبر من الأزمات التي شهدناها، ومن الضروري التصرف بحكمة في مواجهة تحركات إسرائيل الرامية إلى تخريب جهود التفاوض، ويجب أن يكون المجتمع الدولي على أهبة الاستعداد لأي أعمال تخريبية إسرائيلية". وقال فيدان: "نأمل في إرساء بنية سلام وأمن في المنطقة، بما في ذلك تطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج على أسس متينة، وتركيا تؤكد مجدداً استعدادها للقيام بدور فاعل في هذه العملية وتقديم كافة أنواع الدعم". وأردف وزير الخارجية التركي: "يجب منع تخريب حكومة نتنياهو جهود وقف إطلاق النار، وفي غزة لا يزال السكان يعانون من الوصول للاحتياجات الأساسية رغم وقف إطلاق النار"، واعتبر أن "الاجتماعات المقرر أن تبدأ السبت بين إيران والولايات المتحدة هي الآلية الوحيدة لإنهاء الحرب، وإسرائيل عملت على تخريب الأمور عبر عملية عسكرية موسعة تسببت بسقوط عدد كبير من الضحايا، حيث ستكون مفاوضات صعبة مع استمرار القصف الإسرائيلي". وحول سورية، قال فيدان: "استقرار سورية مهم لاستقرار المنطقة، ويجب أن تكون بعيدة عن أزمات المنطقة، وكان هدف جهودنا الدبلوماسية في هذا الصدد من أجل سيرورة الاستقرار، وهي أولوية لتركيا، إذ نقف إلى جانبها ونتابع مرحلة الاندماج عن كثب، وسنواصل الوقوف إلى جانب الحكومة السورية"، وأكد أنه "سنواصل اتصالاتنا مع سورية حتى تصل إلى الاستقرار، ويسعدنا مشاركة الرئيس أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدولي". ## هذه أبرز جنسيات ناقلات النفط وسفن الإمدادات العالقة في مضيق هرمز 09 April 2026 12:39 PM UTC+00 حين يضيق هرمز، لا تتعطل حركة النفط وحدها، بل تتكدس خلفه شحنات الغاز والسلع الأولية، وتتسع معه كلفة الانتظار على التجارة والطاقة معاً. وحتى اليوم الخميس، بقي النفط هو الجزء الأوضح في صورة السفن العالقة، لأن بيانات تتبع الشحن والملاحة أظهرت حجماً محدداً للشحنات المؤجلة داخل الخليج، فيما بدت حركة السفن الأخرى أبطأ وأكثر تدرجاً في العودة. وأفادت الشركة العالمية المتخصصة في تتبع الشحنات البحرية  "كلبر" عبر منشور لها في منصة إكس عن وجود 172 ألف برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية لا تزال في مياه الخليج، موزعة على نحو 187 ناقلة. مشيرة إلى أن النفط الخام والمكثفات يشكلان حوالي ثلاثة أرباع هذه الكمية، ولفتت إلى أنها تتركز بشكل كبير على ناقلات النفط العملاقة (VLCCs)، وتهيمن عليها أنواع النفط المتوسطة والثقيلة الحامضية من السعودية والعراق والإمارات. وفي السياق، أشارت "رويترز"، اليوم الخميس، إلى شروع بعض الناقلات في الاقتراب من المضيق استعداداً للمغادرة، كما عادت جهات تجارية إلى حجز ناقلات لتحميل خام من الشرق الأوسط، بعد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، لكن هذا التحرك لم يلغ أثر التكدس السابق، لأن جزءاً مهماً من الشحنات بقي داخل الخليج، فيما ظلت السوق تتعامل بحذر مع كلفة التأمين والشحن ومخاطر المرور. Ceasefire reopens Hormuz as oil falls amid Gulf backlog Oil prices have dropped sharply following the US Iran #ceasefire and the expected reopening of the Strait of Hormuz, with Brent falling to around 95 dollars per barrel. Yet Kpler data show 172 Mbbl of crude and products… pic.twitter.com/zXhG0F6QnX — Kpler (@Kpler) April 8, 2026 وفي سفن الغاز، سجلت الحركة انفراجة جزئية فقط. ففي 6 إبريل/نيسان 2026، ذكرت "رويترز" أن سفينتين هنديتين إضافيتين لنقل غاز البترول المسال خرجتا من الخليج، ليرتفع عدد السفن الهندية التي نجحت في العبور إلى ثمانية، بينما واصلت سفن أخرى الانتظار أو التحرك البطيء وفق ترتيبات المرور الجديدة. 280 سفينة خارج النفط أما خارج النفط، فقد أظهرت بيانات "كلبر" في 5 مارس/آذار 2026 أن عبور سفن الصب الجاف عبر هرمز هبط بنحو 91%، مع وجود نحو 280 سفينة عالقة في المنطقة. وهذه السفن لا تنقل شحنات ثانوية، بل ترتبط بسلع أساسية، مثل الأسمدة والحبوب والبذور الزيتية، وهو ما جعل أثر الاضطراب يتجاوز سوق الطاقة إلى سلاسل الإمداد الزراعية والغذائية. سفن عالقة في هرمز وحسب بيانات منظمات مراقبة حركة الملاحة البحرية حتى الخميس الماضي، واستناداً إلى إحصاء يخص السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة، كون هناك سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة، فإن نحو 670 سفينة تابعة للإمارات أصدرت إشارات من مضيق هرمز، منها 120 سفينة تابعة لشركات إماراتية، أي ما يعادل 18% من إجمالي السفن. وتأتي اليونان في المرتبة الثانية، إذ تمتلك شركاتها ما لا يقل عن 75 سفينة شحن موجودة في المضيق منذ بداية النزاع، أي ما يعادل 12% من إجمالي السفن. من بين هذه السفن، نحو 30 ناقلة نفط أو ناقلة غاز طبيعي مسال. وحسب البيانات الصادرة عن منصة "مارين ترافيك" لتتبع حركة الملاحة البحرية، أمس الأربعاء، قد نجحت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين من عبور مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من اتفاق وقف إطلاق النار. وتُكمل الشركات الصينية الصورة، إذ تمتلك الصين 74 سفينة في المنطقة، من بينها 25 ناقلة نفط وناقلة غاز طبيعي مسال، بالإضافة إلى سفن شحن سائبة وسفن حاويات. وأشارت "مارين ترافيك" اليوم، إلى عبور ناقلة البضائع الصينية "هاي لونغ 1" المضيق. وتأثرت الدول الآسيوية بشكل خاص، إذ توجد في المضيق 23 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال على الأقل، و16 ناقلة بضائع سائبة، بالإضافة إلى 25 سفينة مرتبطة بهونغ كونغ (13 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال، و12 ناقلة بضائع سائبة). وتُشغّل شركات مقرها الهند 24 ناقلة نفط وغاز في المنطقة. أما سنغافورة وكوريا الجنوبية، فلديهما 29 و22 ناقلة بضائع عالقة منذ بداية الحرب، ولدى فيتنام ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال كبيرة في المنطقة. ## الأربعاء الأسود... استجابة طبية فاعلة في لبنان وخشية من مجازر جديدة 09 April 2026 12:44 PM UTC+00 لم يكن الأربعاء الأسود أول محطة مأساوية في تاريخ مستشفيات لبنان التي باتت أكثر صلابة في مواجهة الكوارث وإغاثة أعداد هائلة من المصابين، عقب تجربة انفجار مرفأ بيروت وتفجيرات البيجر واللاسلكي. غير أن الغارات الوحشية أثارت الذعر من تكرار الإجرام الإسرائيلي بحق المدنيين وتفلّت الوضع الصحي. في غضون عشر دقائق أمعن الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس الأربعاء، في ارتكاب مجازر متنقلة وجرائم حرب موصوفة في مختلف أنحاء لبنان، ما أدى إلى تسجيل مئات الشهداء والجرحى. يوم أسود جديد عاشته مستشفيات لبنان والطواقم الطبية والتمريضية عقب استهداف قوات الاحتلال، وبوقت متزامن، مائة موقع في بيروت وضواحيها ومناطق عدّة في وسط البلاد وجنوبها، زاعمةً ضرب أهداف لحزب الله. وفي تصعيد غير مسبوق منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، شهدت العاصمة اللبنانية الهجوم الأعنف والأوسع منذ الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، في مشهدية أليمة أعادت إلى أذهان اللبنانيين حجم الفوضى والدمار والذعر في الرابع من أغسطس/آب 2020، ذلك اليوم المشؤوم عندما انفجر مرفأ بيروت وتسبّب بكارثة إنسانية مروّعة، بوصفه أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، وذكّرتهم كذلك بالرعب الذي رافق تفجيرات أجهزة البيجر واللاسلكي عام 2024. يومٌ عصيب آخر اختبرته المستشفيات الحكومية والخاصة في بيروت وخارجها، إذ غصّت بأعداد هائلة من الجرحى والمصابين الذين سارعت فرق الإغاثة والإسعاف والإنقاذ إلى انتشالهم من تحت الأنقاض ووسط الركام، في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة والتعقيد، ونقلهم إلى أقرب مستشفى ضمن نطاق المنطقة المستهدفة، بينما أعلنت الحكومة اللبنانية أمس، الخميس يوم حدادٍ وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية. وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يوضح نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان ومدير عام المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي في بيروت، الدكتور بيار يارد، أن "الثامن من إبريل/نيسان الجاري كان يوماً صعباً على المستشفيات، إنما الحالات والكوارث المماثلة التي مرّت على لبنان جعلتها معتادة على هذه الظروف، بحيث كانت على جهوزية تامّة، وتمكنت الطواقم الطبية والتمريضية من القيام بواجباتها وتقديم الخدمات العلاجية لجميع الجرحى والمصابين من جراء الغارات الإسرائيلية". ويضيف: "لم نضطر كثيراً إلى نقل مرضى من مستشفيات بيروت إلى خارج العاصمة، رغم أن مستشفيات بيروت اكتظت بشكل كثيف، غير أنها استوعبت الأعداد الهائلة. ولكن مثلاً جرى تحويل مرضى من مستشفى الزهراء الجامعي في منطقة الجناح في بيروت إلى مستشفى الجعيتاوي في منطقة الأشرفية، بمعنى أنه جرت عمليات النقل من مستشفى إلى آخر ضمن نطاق العاصمة". ويتحدث يارد عن وجود نحو 20 مستشفى خاصاً ضمن نطاق بيروت الكبرى، استنفرت بشكل كامل لاستقبال المصابين، إلى جانب مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي الذي استقبل أعداداً كبيرة من الجرحى. ويتابع: "فور بدء الغارات الإسرائيلية فعّلت وزارة الصحة العامة خطة الطوارئ التي اعتمدتها في الحرب السابقة عام 2024 وخلال انفجار مرفأ بيروت. أما مستشفيات جبل لبنان فقد قامت كذلك بواجباتها الطبية من دون أي إشكاليات". وإذ يؤكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة أن "المستلزمات الطبية مؤمنة، ولا نواقص حتى الساعة"، يقول: "لكن التحديات التي واجهتنا الأربعاء تمثلت في كيفية تأمين وحدات كافية من الدم للأعداد الهائلة من المصابين، لأن الاحتياطي الاعتيادي في بنك الدم لدى كل مستشفى يكون عادةً محدوداً، ويكفي فقط مريضين أو ثلاثة مرضى. أما الأطباء فقد كانوا في حالة استنفار بالمئات، وصادفت أن الغارات الإسرائيلية وقعت نحو الساعة الثانية بعد الظهر، أي في ذروة الأعمال الطبية في المستشفيات، بحيث كان الأطباء بمعظمهم موجودين في الأقسام الطبية والعيادات، يمارسون أعمالهم الروتينية، وعندما فُعّلت خطة الطوارئ توجه أغلب الأطباء إلى أقسام الطوارئ، وكان كل منهم يدرك مهامه ودوره". ويشيد يارد بجهود الطواقم الطبية والتمريضية والدور الحيوي لمستشفيات لبنان، مشدداً على ضرورة تحييد المستشفيات والمؤسسات الطبية عن أي اعتداء أو قصف. ويلفت إلى أن مستشفى الجعيتاوي المتخصص في علاج إصابات الحروق لم يستقبل حالات حروق، إذ لم تُسجّل حالات من هذا النوع، لكنه استقبل إصابات بليغة جداً، أسوة بغيره من المستشفيات، خصوصاً أن أبنية بأكملها انهارت فوق رؤوس قاطنيها بفعل الغارات العنيفة. وقد سجّل يوم الأربعاء الأسود سقوط 303 شهداء و1150 جريحاً من جراء الغارات الإسرائيلية، في حصيلة غير نهائية أعلنتها وزارة الصحة العامة اليوم. وكان نقيب الأطباء في بيروت الدكتور الياس شلالا ناشد الأربعاء جميع الأطباء، كل ضمن اختصاصه، التوجه إلى المستشفيات، لأداء واجبهم الطبي والإنساني وتقديم المساعدة بعد العدد الكبير من الإصابات. يقول شلالا لـ"العربي الجديد": "استنفر القطاع الصحي وجميع الأطباء، خصوصاً في المناطق التي شهدت ضغطاً على المستشفيات، مع العلم أن المؤسسات الصحية، ولا سيّما المستشفيات الجامعية الكبرى تحركت فوراً بناء على خطة طوارئ وزارة الصحة العامة التي وُضعت منذ انفجار مرفأ بيروت، ما ساهم بضبط الوضع الصحي في كل المستشفيات، وكانت الأمور تحت السيطرة، غير أن بعض المستشفيات شهدت ضغطاً أكبر، فجرى تحويل مرضى نحو مستشفيات جامعية ضمن نطاق بيروت الكبرى". وإذ يطمئن شلالا إلى أن "الأوضاع ما زالت تحت السيطرة حتى الآن، إن كان في المستشفيات أو لجهة عدد الأطباء"، يوضح أنه أطلق النداء للأطباء خشية تطور الوضع الأمني وتدهوره، لافتاً إلى أنه "في حال تكررت الغارات الإسرائيلية ليومين أو ثلاثة أيام، بهذا الشكل، سنواجه حينها تحديات أكبر في تنظيم الأمور". ويقول: "لا نعاني نقصاً بعدد الأطباء في الوقت الراهن، لكن النداء جاء تحسباً لأي تطور أمني خطير، كي يساهم جميع الأطباء من مختلف محافظات لبنان في تقديم الدعم الطبي". ويشير النقيب إلى أن "عدد الأطباء المسجلين في نقابة بيروت (بيروت الكبرى ومحافظات جبل لبنان والجنوب والبقاع)، يبلغ نحو 13 ألف طبيب، لكن عدد الذين يزاولون المهنة على أرض الواقع لا يتجاوز 8 آلاف تقريباً، كون بعضهم مغتربين أو شارفوا على التقاعد أو يعانون مشاكل صحية تعيق عملهم، بينما يقارب عدد أطباء نقابة الشمال (طرابلس وعكار) نحو 2000 طبيب". نقل الصليب الأحمر اللبناني أكثر من ٨٠ وحدة دم إلى مستشفيات بيروت وصيدا كإستجابة أولية ويواصل التنسيق لتلبية الطلبات. pic.twitter.com/Ktbo5Nds5Q — Lebanese Red Cross (@RedCrossLebanon) April 8, 2026 وقد أدى الضغط على المستشفيات الحكومية إلى تحويل عدد من المرضى والمصابين إلى المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، والمركز الطبي للجامعة اللبنانية - الأميركية (مستشفى رزق) ومستشفى أوتيل ديو دو فرانس في العاصمة اللبنانية، ولكن بأعداد مضبوطة تحت السيطرة، بحسب شلالا. ويضيف: "المهم ألا تتكرر الغارات ذاتها تباعاً، عندها ستبرز إشكالية توزيع الجرحى والمصابين، تماماً كما حصل عقب انفجار مرفأ بيروت وتفجيرات أجهزة البيجر، إذ سنضطرّ حينها إلى تحويل المصابين والمرضى إلى مستشفيات خارج العاصمة في محافظتَي جبل لبنان والشمال. وإذ يشير نقيب الأطباء في بيروت إلى أن الأوضاع في مستشفيات جبل لبنان كانت كذلك تحت السيطرة، رغم الضغط الكبير في بعض منها نتيجة استهداف عدد من مناطق المحافظة، يلفت إلى أن مستشفى بعبدا الحكومي (جبل لبنان) استقبل كذلك الجرحى والمصابين. ويتابع: "لا يمكن الاعتماد على ما تبقى من مستشفيات عاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت، كونها منطقة شديدة الاستهداف، وبالكاد تكافح تلك المستشفيات من أجل تلبية الحاجات الطبية الطارئة. بالعكس المطلوب نقل الجرحى منها إلى خارج نطاق الضاحية الجنوبية". وخلال مارس الماضي، وصلت إنذارات بالإخلاء إلى مستشفى الساحل ومستشفى بهمن مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تهديد محدق بمستشفيات إضافية تقع ضمن نطاق الضاحية، وهي مستشفى السان جورج، ومستشفى الرسول الأعظم، ومستشفى الزهراء. وفيما يؤكد شلالا "عدم وجود نقص في المستلزمات الطبية حتى الآن"، يكشف أنها "تكفي فقط مدة شهرين أو ثلاثة أشهر، لكن في حال استمر الوضع الأمني المتدهور، فما من مستشفى في لبنان يملك المستلزمات الطبية التي تكفيه لأكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر، حتى المستشفيات الجامعية"، وفق قوله. وكان الصليب الأحمر اللبناني قد خصّص 100 سيارة إسعاف لنقل المصابين من جراء الغارات الإسرائيلية الأربعاء، إلى المستشفيات. وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يقول الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة: "منذ بدء الحرب الإسرائيلية تعمل فرقنا على الأرض في كل أنحاء لبنان، نواصل العمل والقيام بمهامنا في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي محافظات الجنوب والبقاع (شرق) وبيروت وجبل لبنان (وسط)، وفي كل منطقة تُستهدف. هناك ضغط كبير، وما زلنا في حالة استنفار، تنتشر عناصرنا وسياراتنا في كل النقاط والمواقع التي تتطلب عمليات بحث وإنقاذ، من أجل تلبية النداءات الإنسانية والإغاثية". وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ندّدت الأربعاء بـ"الموت والدمار" في مناطق ذات كثافة سكانية في لبنان، بعد ضربات عنيفة شنّتها إسرائيل. وأفادت في بيان بأنّ أسلحة متفجرة ثقيلة ذات آثار واسعة النطاق أصابت أحياء سكنية مكتظة، بما فيها العاصمة، من دون إنذارات مسبقة، لافتةً إلى أن الناس يحتاجون "بإلحاح إلى متنفّس من العنف بعد أكثر من خمسة أسابيع من الأعمال القتالية". من جهته، يصف أحد موظفي قسم الطوارئ في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مصرّح له بالتحدث، مشهد يوم الأربعاء، بـ"المأساوي". يقول الموظف: "هرعنا لإغاثة الأعداد الضخمة من المصابين وسط ضغط كبير على الطاقم الطبي والتمريضي، وفي ظل الإمكانات المتواضعة والأضرار السابقة التي لحقت بالمستشفى نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق قريبة. ويضيف لـ"العربي الجديد": "كنا نعمل على وقع صراخ الجرحى وأنينهم وخوف عائلاتهم، وسط أجواء من الذعر والرعب بين صفوف الأهالي الذين جمعتهم المصيبة واكتظت بهم غرف المستشفى وممراته. شاهدنا إصابات بليغة في الرأس والوجه والبطن والساقين، وإصابات بشظايا ونزيف حاد، وسارعنا إلى نقل الحالات الحرجة إلى غرف العمليات الجراحية، فيما واصلت الفرق الصحية سحب المرضى من سيارات الإسعاف ومواصلة عمليات الإغاثة العاجلة". وقد أعلنت "منظمة أطباء بلا حدود" أنّ فرقها استجابت لتدفق جماعي للمصابين، من بينهم أطفال، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي. ## ترى كيف يُعزَّى الأبناء في فقدان أُمهاتهم! 09 April 2026 12:51 PM UTC+00 يصعب ألّا أبدأ هذه المقالة من دون أن أتقدم بالتعزية للزميل الصحافي جهاد أبو شمالة باستشهاد والدته بتاريخ 7 إبريل/نيسان 2026، أعانه الله على هذا الحزن الممتد. قبل أشهر فقط، كنت قد أجريت مقابلة مع جهاد، وقال لي حينها عن فقده الأول، عن الحدث الذي لن ينساه ما عاش: استشهاد أخيه براء بين يديه في مستشفى شهداء الأقصى قبل التهدئة. واليوم، يستقبل جهاد والدته شهيدةً من المكان ذاته في أثناء تأدية مهامه الصحافية. وقد كان، قبل ساعات فقط، يجلس على جهازه اللاب توب، يدرس ويعمل بدأب كأي شاب غزي طموح، يخرج من بيته إلى مكان عمله، ولكنه لا يكفي أن يعود إلى بيته آمنًا مطمئنًّا. "في يوم من الأيام، كنت قاعداً في الخيمة في مستشفى شهداء الأقصى، وكعادتنا، أول ما نسمع صوت الإسعاف، بنعرف في إصابات أو استهداف، بسرعة بنطلع من الخيمة. فأنا طلعت ومحضر الكاميرا، وفاتح ريكورد وبصور، فبتفاجأ المصاب أخويا. طلع حدا من أصحاب أخويا بيحكيلي: أخوك متصاوب. طفيت الجوال، حملت أخويا وجريت فيه على الاستقبال. كنت ماسك إيد أخويا لما شهق الشهقة الأخيرة. أخويا استشهد بين إيديا، وأنا بحاول، بس بحاول أعمله أي إشي. كان نفسي وقتها يصحى، كنت بلف حواليّ بدور على معجزة يصحى. هذا الموقف مستحيل أنساه للعمر كله". تقفز كلمات جهاد في رأسي، أتخيله، وأتساءل بذهول: كم أن الحياة قاسية إلى الحد الذي يسلب منك رفاهية المسافة، المسافة التي تتيح لك أن تأخذ أنفاسك! لقد لحقت أمه بأخيه. حين مات ابنها حضرت أيام عزائه، استقبلت المعزّين وودعتهم بما يليق، ثم رحلت. لقد باغتتها رصاصة في مقدمة رأسها على إثر اشتباكات اندلعت شرق مخيم المغازي بين المواطنين ومجموعات مسلحة متعاونة مع الاحتلال بالتزامن مع تدخل جوي مكثف عبر طائرات مسيرة استهدفت المنطقة. لقد قال لي جهاد إن أكثر ما يؤلمه هو الفقدان، وأنه يعيش بشكل دائم في حالة من الخوف من خسارة أحد من أحبته، مؤكدًا أن الفقد تجربة قاسية جدًّا. وأنه كان يتمنى يوميًّا انتهاء الحرب، خشية أن يفقد أحدًا من أفراد عائلته أو أصدقائه. وها قد تحققت الهواجس التي كنت تخشاها يا جهاد! منذ تلقيت الخبر يا جهاد وأنا في حالة ذهول والله، وينتابني شعور واضح ولأول مرة بأن هذه الحياة فانية بكل برزخها. أعيد قراءة الخبر المنشور على مجموعة "الواتساب" وأجهش بالبكاء لأن ما يحدث يفوق قدرة العقل على الاستيعاب، ولأني كلما حاولت تقبل الواقع كما هو، وكلما ظننت أني تخطيت ومضيت في طريقي، يأتي ما يذكرني بكل الذين غادرونا على مدار العامين المنصرمين من إخوة وأصدقاء وعائلة وأساتذة جامعيين وزملاء. سنظل نذكر هذه الأيام؛ لأنه وببساطة هؤلاء الزملاء هم أسرتنا الثانية، أسرة تشكلت على مدار الأيام والأشهر. جمعتنا الحرب وجاءت علينا واحدًا تلو الآخر حتى أضحى حزن أحدنا يخصنا جميعًا. إن الأصعب في تلقي هذا الخبر أنه جاء بعد عامين من الميتمة، وأعرف اليوم أكثر من أي وقت مضى أن غزة تشبه ذلك الضوء الكاشف الذي يسمح بإعادة النظر في المسلمات بما يسمح بقلب الموازين وخلخلة المستتب من القناعات. نعم؛ لقد قلت سابقًا إنني لست في مجال الحديث عن حزني المركب إزاء حرب الإبادة الجارية في غزة، ولا عن حساب المكسب والخسارة، وعثرات الحكومة في غزة، وخيبات الأمل المتلاحقة في أدائها، ولا عن تكرار الخطاب الإعلامي السائد، وهو خطاب يكاد ما فيه من أكاذيب يصل حد المسخرة، وأن سوء الوضع الراهن في غزة، والإنساني على وجه الخصوص منه، وقتل المئات يوميًّا من المواطن الغزيين بشتى الطرق، يعطي المشروعية للمواطن بثورة على سطوة أي سلطة قابضة، ومواجهة القسوة الخانقة؛ ولكنني اليوم، كلما تأملت الواقع مرة أخرى، فشلت في فهمه. حرب الإبادة الجارية في غزة، نعم أقول الجارية، فما معنى أن يقتل يوميًّا العشرات من الغزيين؟ لقد قالها ذات مرة نتنياهو إنه سحب جيشه من القطاع المحاصر، ولكنه ترك خلفه جيوشًا أخرى؛ من التاجر الفاجر، إلى المليشيات المسلحة، وكل الأزمات التي يحاصر بها الغزي. أحاول أن أربط بين ما يجري في غزة، وإيران، ولبنان؛ لأن كل ما يحدث ينعكس على فعل الحياة وشكل استمرارها، تلك الحياة التي تخصنا نحن المنسيين على هذه الأرض، وتؤثر في قدرنا، وكأن مصيرنا أن نعيش هكذا، معلقين ما بين البين والبينين. يا جهاد، لا أعرف كيف يعزى الأبناء في فقدان أمهاتهم، ولا كيف يمكن لهذا القلب أن يحتمل كل هذا الفقد المتراكم. كل ما أعرفه أن هذا العالم يضيق أكثر، وأننا نفقد قدرتنا حتى على الفهم، لا على الاحتمال فقط. وربما، في هذا كله، لا يبقى لنا سوى أن نشهد... وأن نحاول، عبثًا، أن نلتقط أنفاسنا. ## حملة لدعم غسان أبو ستة في مواجهة المجلس الطبي العام في بريطانيا 09 April 2026 12:55 PM UTC+00 أطلق أنصار فلسطين في المملكة المتحدة حملة دفاع عن الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة أخيراً، وسط مخاوف من إصرار "المجلس الطبي العام" على حرمانه من ممارسة المهنة، على خلفية نشاطه الفاعل من أجل فضح جرائم إسرائيل بحقّ الشعب الفلسطيني. وتأتي الحملة بعدما كانت "محكمة الممارسين الطبيين" في المملكة المتحدة التابعة للمجلس قد ردّت دعوى ضدّ الطبيب الجرّاح غسان أبو ستة في يناير/ كانون الثاني الماضي، وقد برّأته من تهم وُجّهت إليه تشمل معاداة السامية ودعم الإرهاب، وذلك في سياق حملة تمارسها جماعة ضغط مؤيّدة لإسرائيل في المملكة المتحدة؛ جمعية "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل". وطالبت "حملة التضامن مع فلسطين" البريطانيين بالمشاركة في توجيه رسالة إلى قيادة المجلس الطبي العام للمطالبة باستقالة من شارك في "هجوم غير شرعي زائف" على أبو ستة. وكان المجلس قد أعلن اللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في قرار محكمة الممارسين التي قضت بتبرئة الطبيب الفلسطيني البريطاني من كلّ المزاعم المنسوبة إليه. وتتضمّن الرسالة، التي تقترحها "حملة التضامن مع فلسطين"، تعبيراً عن "قلق بالغ إزاء التوجّه الحالي للمجلس الطبي العام (بشأن غسان أبو ستة) وتأثيره على الثقة في المهنة والنظام الصحي ككلّ". وتنتقد الرسالة بشدّة سعي المجلس إلى ملاحقة أبو ستة أمام المحكمة العليا، على الرغم من تبرئته سابقاً من قبل محكمة الممارسين الطبيين التابعة للمجلس نفسه. وتبيّن الرسالة أنّ استقالة الرئيس التنفيذي للمجلس الطبي العام "خطوة ضرورية لاستعادة المصداقية، وإعادة بناء الثقة، وحماية نزاهة التنظيم الطبي في المملكة المتحدة". ووفقاً لما تؤكّده "حملة التضامن مع فلسطين"، فإنّ آلاف الأطباء طالبوا بالفعل قيادة المجلس الطبي العام بالاستقالة بسبب موقفها من أبو ستة، غير أنّ ثمّة "حاجة إلى زيادة الضغط" على المجلس. في مواجهة الضغوط، يصرّ المجلس الطبي العام على إحالة القضية إلى المحكمة العليا. ويقول متحدّث باسمه لـ"العربي الجديد" إنّ "ممارسة حقّنا في الاستئناف أمر نقوم به بعناية فائقة وبعد دراسة متأنية". يضيف أنّ تركيز المجلس "ينصبّ على حماية العامة"، مشيراً إلى "قناعة" لدى المجلس بأنّ "من الصواب أن نستأنف القرار نظراً إلى طبيعة الادّعاءات" الموجّهة إلى أبو ستة. A motion by @BMA_Consultants today demands the absolute independence of the @gmcuk. UK doctors won't stand for a politically-motivated regulator. The GMC's protracted attack on @GhassanAbuSitt1 was raised, a clear example of a case that is anything but independent. pic.twitter.com/qQMIpeDrZ2 — ICJP (@ICJPalestine) March 4, 2026 وكان غسان أبو ستة قد تخرّج، في عام 1993، من جامعة غلاسكو في اسكتلندا، التي يرأسها الآن منذ مارس/ آذار 2024، وقد قضى أكثر من ثلاثة عقود في علاج مدنيين مصابين في الحروب، ويوصَف بأنّه صوت قوي مؤثّر وفاعل في توثيق آثار الجرائم الإسرائيلية المروّعة ضدّ الشعب الفلسطيني. وعبّرت "حملة التضامن مع فلسطين"، إحدى أكبر الجماعات الناشطة في إطار الحركة الفلسطينية بالمملكة المتحدة والغرب، عن اعتقادها بأنّ المجلس الطبي العام يستهدف الطبيب غسان أبو ستة بعد ضغوط من جمعية "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل". ووصفت ملاحقة أبو ستة بأنّها "محاولة شائنة لإسكات الفلسطينيين، ومنعهم من الدفاع عن سلامة شعبهم، وعن مبادئ العدالة الأوسع". ولفتت إلى اعتقادها بأنّ "هذه المحاولة لن تنجح". وكان المجلس الطبي العام في المملكة المتحدة قد أحال الطبيب الجرّاح غسان أبو ستة إلى محكمة الممارسين الطبيين، بعد تلقّيه شكوى من "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" في شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023، بعد أقلّ من شهرين من بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. واتُّهم أبو ستة، في هذه الشكوى، بمعاداة السامية ودعم الإرهاب، فيما سعى مقدّموها إلى منعه من ممارسة المهنة بدعوى الإضرار "بحماية صحة العامة وسلامتها وحياتها" وعدم الحفاظ "على ثقة العامة في مهنة الطب... وعلى المعايير والسلوك المهني الملائمَين". ووفقاً لقرار محكمة الممارسين الطبيين، فإنّ جمعية "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" ارتكزت في شكواها على مقال كتبه غسان أبو ستة في صحيفة الأخبار اللبنانية، بتاريخ الثامن من مارس/ آذار 2018، وبتدوينتَين نشرهما على موقع إكس. في ما يتعلّق بالمقال، فقد أتى تحت عنوان "الشعب الفلسطيني والسلطة ولحظة الحقيقة"، تناول فيه كاتبه "استشهاد المقاوم أحمد نصر جرّار، بطل عملية نابلس، على يد جيش الاحتلال الصهيوني"، واصفاً ذلك بأنّه "يمثّل لحظة مفصلية في تاريخ شعبنا". وفي ختام المقال، لفت أبو ستّة إلى أنّه "لم يبقَ بيد الشعب من سلاح غير العنف الثوري". يُذكر أنّ إسرائيل كانت قد اتّهمت جرّار بالمشاركة في قتل حاخام يهودي قبل اغتياله، في فبراير/ شباط 2018، بأسابيع قليلة. وأشارت الشكوى كذلك إلى انتقاد المقال للسلطة الفلسطينية، على خلفيّة تنسيقها مع الجيش الإسرائيلي في قتل مئات من المقاومين الذين رأى أنّهم "استشهدوا على يد هذا الحلف الشيطاني". لكنّ تحقيقات المحكمة، التي كانت علنية، انتهت في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي إلى تبرئة أبو ستة. وأفادت بأنّها "مقتنعة بأنّ القارئ سوف يفهم هذا (ما جاء في المقال) بأنّه انتقاد للسلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيوني وليس عداءً للشعب اليهودي بوصفه جماعة". في هذا الإطار، قال رئيس لجنة التقييم إيان كومفورت إنّ المحكمة لم تنتقِ اقتباسات محدّدة، بل نظرت في المقال برمّته، الذي عبّر عن آراءٍ تنتقد النخب السياسية في فلسطين. أضاف كومفورت أنّهم لم يجدوا فيه أيّ إشارة إلى معاداة السامية أو تأييد للإرهاب أو العنف. وفي ما يخصّ التدوينتَين المرتبطتَين بالقضية، لفتت المحكمة إلى أنّها لا تملك أيّ دليل بشأن نشرهما، باستثناء أنّ ذلك أتى قبل عام 2023. وكان غسان أبو ستة قد أعاد نشر تدوينة هنّأ في خلالها "إخواننا في حركة حماس ورفاقنا في الجبهة الشعبية (لتحرير فلسطين)" بذكرى تأسيس كلّ واحدة من الجهتَين؛ الأولى في ديسمبر/ كانون الأول 1987 والثانية في 11 من الشهر نفسه إنّما في عام 1967. وخلصت المحكمة إلى أنّ القارئ العادي سوف يقرأ في هذه التدوينة احتفالاً بذكرى سنوية، لا دعماً مادياً أو معنوياً للإرهاب. أمّا التدوينة الثانية فتناولت "شهيدَين من شهداء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في عامَي 1973 و1974. وقال غسان أبو ستة إنّ من يفهم السياق السياسي في سبعينيات القرن الماضي، سوف يجد في هذه المنشور مجرد تعبير عن "تضامن" مع القضية الفلسطينية. بدوره، أكّد كومفورت أنّ التدوينة، في حال نُظر إليها من منظور قارئ عربي عادي وعقلاني، لا يمكن وصفها بأنّها تحريض على العنف أو الإرهاب أو دعم لهما. وخلصت التحقيقات إلى أنّ لا دليل على أنّ المنظمتَين كانتا على قائمة الإرهاب قبل إعادة النشر، كذلك أكدت أنّ قارئ المنشورَين "سيدرك الأهمية التاريخية لهذَين الفصيلَين الرئيسيَّين في النسيج الفلسطيني" و"لن يعدّ الأمر عوناً مادياً أو معنوياً لارتكاب أعمال إرهابية". بالتالي، قرّرت هيئة محكمة الممارسين الطبيين أنّ أبو ستة لم يرتكب مخالفة سلوكية تستدعي منعه من ممارسة المهنة. لكنّ جمعية "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" انتقدت قرار المحكمة ووصفته، في الأوّل من فبراير/شباط الماضي، بأنّه "يثير قلقاً جدياً". وأعلنت على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت أنّها قدّمت عريضة تفصيلية إلى "هيئة المعايير المهنية" تطلب فيها أن يحيل المجلس الطبي العام القضية إلى المحكمة العليا. وزعمت أنّ "الأدلة، بغالبيتها، لم تُعرَض على محكمة الممارسين الطبيين". وفي بيان مكتوب، قال متحدّث باسم جمعية المحامين، التي تلاحق مؤيّدي فلسطين ومعارضي إسرائيل في المملكة المتحدة، إنّ قضية أبو ستة "تمثّل إخفاقاً خطراً في الالتزام بالمعايير التي يتوقّعها كثيرون من أفراد العامة من مهنة الطب". أضاف أنّه "عندما لا يُصار إلى التحقيق في الأدلة واسعة النطاق بطريقة صحيحة، تتزعزع ثقة العامة حتماً". وفي منتصف فبراير الماضي، قرّر المجلس الطبي العام في المملكة المتحدة استئناف قرار محكمة الممارسين الطبيين القاضي بتبرئة الطبيب الجرّاح الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة، أمام المحكمة العليا، وذلك بدعوى الحرص على "حماية العامة". ويهدف المجلس، بحسب المتحدّث باسمه، إلى إثبات الادّعاءات بأنّ منشورات أبو ستة "تضمّنت تعليقات تدعم العنف والإرهاب بصورة صريحة"، وأنّ القصد منها هو "دعم العنف والإرهاب"، كذلك يهدف المجلس إلى الإثبات كذلك بأنّه "يدعم منظمة محظورة والإرهاب بصورة صريحة". ## نقاش حول الدستور والهوية والمواطنة في المغرب 09 April 2026 12:58 PM UTC+00 يشكّل موضوع الدستور والهوية والمواطنة مدخلاً أساسياً لفهم التحولات العميقة التي عرفها البناء الدستوري في المغرب، خاصة مع دستور 2011 الذي سعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس جديدة قوامها التعدد والاندماج والمواطنة الفاعلة. وفي هذا السياق، يبرز سؤال مركزي: إلى أي حد عمل دستور 2011 على تأطير الهوية الوطنية على قاعدة المواطنة، دون القطع مع محدداتها الثقافية والتاريخية؟ تتفرّع عن هذا السؤال الإشكالي مجموعة من التساؤلات الفرعية، من قبيل: هل استطاع الدستور نقل الهوية الوطنية من منطق الانتماءات الضيقة إلى أفق المواطنة الجامعة؟ وإلى أي مدى نجح في التوفيق بين التعدد الهوياتي والوحدة الوطنية؟ وهل تشكّل المواطنة فعلاً إطاراً مدنياً وحقوقياً قادراً على استيعاب مختلف الاختلافات الثقافية والدينية واللغوية؟ وما حدود التوتر بين المرجعية الكونية لحقوق الإنسان والخصوصيات الوطنية كما يؤطرها الدستور؟ تشكّل جودة الوثيقة الدستورية ركيزة أساسية في هذا المسار، باعتبار الدستور ليس مجرد نص قانوني أسمى، بل هو تعبير مكثف عن تعاقد اجتماعي يؤطر علاقة الأفراد بالدولة، ويحدد معالم الانتماء الجماعي. فالدستور الجيد هو الذي ينجح في نقل الهوية الوطنية من مستوى الانتماءات المغلقة إلى أفق المواطنة الجامعة، القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، وعلى المشاركة في بناء المشروع المجتمعي المشترك، أي المواطنة باعتبارها إطاراً مدنياً حقوقياً يندمج داخله مختلف التنوعات مهما كان طابعها. إن مأسسة الهوية الوطنية على قاعدة المواطنة تعني إرساء تصور حديث للانتماء، يجعل من الفرد مواطناً كامل الحقوق، بصرف النظر عن أصوله الثقافية أو اللغوية أو الاجتماعية. وهنا تتجلى جودة الوثيقة الدستورية في مدى وضوحها في تكريس مبادئ الكرامة الإنسانية، والمساواة أمام القانون، وعدم التمييز، وضمان الحريات الأساسية، بما يعزز شعور الأفراد بالانتماء إلى جماعة سياسية موحدة. وفي هذا الإطار، كرّس دستور 2011 تحولاً نوعياً في تعريف الهوية الوطنية، حيث لم يعد يُنظر إليها باعتبارها معطى ثابتاً ومغلقاً، بل باعتبارها بناءً مركباً ومتعدداً. فقد نص تصدير الدستور على تعدد مكونات الهوية المغربية: العربية - الإسلامية، والأمازيغية، والحسانية، مع انفتاحها على روافد ثقافية وحضارية أفريقية وأندلسية وعبرية ومتوسطية. وهو ما يمكن تأويله باعتباره تعبيراً عن إرادة في مأسسة التعدد داخل إطار الوحدة، بما يجعل الهوية الوطنية فضاءً جامعاً يحدّ من إمكانيات الإقصاء والتهميش. ولا تكمن أهمية هذا التحول فقط في الاعتراف بالتعدد، بل أيضاً في ربطه بمفهوم المواطنة، من خلال إقرار مبادئ المساواة وعدم التمييز، وترسيخ الحقوق والحريات، وجعل الاختيار الديمقراطي من ثوابت الدولة. وبذلك، تصبح المواطنة الإطار الناظم للهوية، والمرجعية التي تضمن انسجام مختلف مكوناتها داخل مشروع وطني مشترك. كما تتجلى مأسسة الهوية في بعدها المؤسساتي، من خلال دسترة آليات وهيئات تعنى بحماية الحقوق وتدبير التعدد، مثل ترسيم اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، والتنصيص على إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وتعزيز أدوار المؤسسات الوطنية والحكامة الجيدة. وهي مؤشرات دالة على الانتقال من الاعتراف الرمزي بالهوية إلى مأسستها الفعلية عبر سياسات عمومية وآليات قانونية. ومع ذلك، فإن هذا المسار لا يخلو من تحديات، أبرزها استمرار التوتر بين المرجعية الكونية لحقوق الإنسان وبعض التمثلات المحلية أو التقليدية، خاصة أن المشرع الدستوري قيّد سمو الاتفاقيات الدولية بثلاثة محددات: أحكام الدستور، وقوانين المملكة، والهوية الوطنية الراسخة، وهو ما يطرح إشكالية التأويل الديمقراطي لمقتضيات الدستور وحدود انفتاحه الحقوقي. لذلك، يظل نجاح مأسسة الهوية على قاعدة المواطنة رهيناً بالقدرة على جعل القيم الحقوقية إطاراً مرجعياً لباقي مكونات الهوية، بما يضمن تحقيق الانسجام والتكامل بينها. كما أن جودة الوثيقة الدستورية لا تقاس فقط بما تتضمنه من مبادئ، بل أيضاً بمدى قابليتها للتنزيل، عبر مؤسسات فعّالة، وقضاء مستقل، وإدارة قائمة على الشفافية، وآليات تضمن تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتأسيساً على ما سبق، يمكن القول إن دستور 2011 يشكل لحظة تأسيسية في مسار إعادة بناء الهوية الوطنية على أساس المواطنة، من خلال تحقيق توازن خلاق بين الوحدة والتعدد، وبين الخصوصية والانفتاح. بمعنى أن الدستور قد خطا خطوة متقدمة نحو تأطير الهوية على قاعدة المواطنة، لكنه لم يؤسسها بشكل حصري على هذا الأساس، لأن المواطنة باعتبارها إطاراً جامعاً يفترض أن تستوعب هذا التعدد، وتضمن المساواة بين الأفراد. ويمكن الإشارة في هذا الباب إلى أننا تناولنا هذا الإشكال بتفصيل أوسع في مؤلفنا المعنون بـ"الأمازيغية والهوية الوطنية بين الخطاب السياسي والتكريس الدستوري". ختاماً، يتضح أن دستور 2011 لم يكتفِ بإعادة تعريف الهوية الوطنية في بعدها التعددي، بل سعى إلى تأطيرها ضمن أفق المواطنة باعتبارها إطاراً جامعاً ومنظماً لهذا التنوع. إلا أن هذا التوجه، رغم أهميته، يظل رهيناً بمدى تفعيله على أرض الواقع، من خلال ملاءمة التشريعات، واعتماد سياسات عمومية دامجة، وتقوية دور المؤسسات، ونشر ثقافة المواطنة. ومن ثم، فإن الرهان الأساسي لا يكمن فقط في هندسة دستورية متقدمة، بل في القدرة على تحويل هذا الاختيار إلى ممارسات فعلية تجسد مواطنة حقيقية لا مجرد شعار، قائمة على المساواة والاعتراف بالتنوع. وبذلك، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى نجاح الفاعلين في جعل هذا التوجه الدستوري واقعاً ملموساً يعزز الانتماء المشترك، ويكرّس دولة الحق والقانون والمؤسسات. ## وزير المالية التركي: نحسن إدارة صدمة الحرب 09 April 2026 12:58 PM UTC+00 مزج وزير المالية التركي محمد شيمشك، بين التحذير من آثار الحرب على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تركيا، وبين طمأنة الأسواق بشأن قدرة بلاده على التعامل مع تداعياتها، مؤكداً أن أهداف العام الجاري تركز على تعزيز دخل المواطنين، ورفع مستوى المعيشة، وخفض التضخم إلى أقل من 20%. وقال شيمشك، خلال بث مشترك لقناتي "بلومبيرغ إتش تي" و"هابرتورك"، اليوم الخميس، إنّ الصدمة التي أصابت جانب العرض نتيجة الصراع الإيراني تُعد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن عودة سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق شهوراً. وأضاف أنه في حال استمرار الصدمات وارتفاع أسعار المواد الخام، فإن ذلك قد يقود إلى خطر الركود العالمي والتضخم الركودي. وأكد في الوقت عينه أنّ تركيا "تجيد إدارة الصدمات"، موضحاً أنّ الحكومة ستتعامل مع التطورات باستخدام مجموعة أدوات مختلفة وفق السيناريوهات المحتملة، لافتاً إلى تسجيل تراجع طفيف في توقعات التضخم بنهاية العام، رغم تأثر البلاد بمستويات التضخم العالمية، في وقت يبلغ فيه التضخم المحلي نحو 31%. وكشف الوزير التركي أنه فور اندلاع الحرب، تم عقد اجتماع لمجلس الاستقرار المالي، واتخاذ إجراءات عاجلة شملت بورصة إسطنبول، ومجلس أسواق رأس المال، والبنك المركزي التركي، مؤكداً أنّ "الاحتياطات جاهزة وفق السيناريوهات المختلفة"، وأنّ تركيا تمتلك احتياطيات تُقدّر بنحو 162 مليار دولار، إلى جانب تحقيق فائض في صافي الاحتياطيات باستثناء عمليات المقايضة. وأشار إلى أنّ السلطات تتخذ إجراءات للحد من تدفقات "الأموال الساخنة" والمضاربات، بما في ذلك جعل هذه التدفقات أكثر كلفة عبر سياسات البنك المركزي. وفي ما يتعلق بسعر الصرف، قال شيمشك إنه لا توجد مشكلة جوهرية، موضحاً أنّ المصدرين لم يواجهوا صعوبات العام الماضي، وأن إدارة سعر الصرف هذا العام تعتمد على فروقات التضخم. كما أشار إلى دعم تنافسية المنتج التركي عبر تقديم أسعار منخفضة للطاقة، حيث توفر تركيا الغاز الطبيعي والكهرباء بأسعار تعد من الأرخص بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأضاف أن الحكومة تعمل على سياسات طويلة الأمد لتعزيز القدرة التنافسية، مثل ربط الموانئ بالسكك الحديدية، وتحسين خدمات الشحن، وتسهيل الوصول إلى التمويل للقطاعات كثيفة العمالة، إلى جانب دعم الصناعات للارتقاء في سلسلة القيمة. وحول تداعيات الحرب، أقرّ الوزير التركي بأن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة في عجز الحساب الجاري، لكنه شدد على أن هذه التغيرات "قابلة للإدارة"، مؤكداً استمرار الالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى مكافحة غلاء المعيشة وخفض التضخم. وأوضح أن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يُحدَّث سنوياً، ولا يمكن تعديله مع كل تطور، مشيراً إلى أن توقعات التضخم وفق مسح البنك المركزي تبلغ 25.4% بنهاية العام، لكنه اعتبرها مبالغاً فيها في حال استمرار وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم. من جهته، قال مدير مركز فكر للدراسات في إسطنبول، باكير أتاجان، إنّ تأثير الحرب التي استمرت نحو 40 يوماً كان محدوداً نسبياً على تركيا، نظراً إلى تنوع مصادر استيراد النفط والغاز بعيداً عن مضيق هرمز. وأضاف أن الحكومة رفعت أسعار المحروقات خمس مرات بنسب محدودة، بعد أن تحملت نحو 75% من الزيادة عبر آلية الدعم. وأشار أتاجان، في حديث إلى "العربي الجديد"، أن التدخل المباشر في سوق الصرف، عبر ضخ الدولار أو استخدام احتياطي الذهب، ساهم في تثبيت سعر الليرة عند 44.4 مقابل الدولار خلال فترة الحرب، رغم استنزاف جزء من الاحتياطيات، لكنه ساعد على حماية الاقتصاد المحلي. واعتبر أن توصيف شيمشك للحرب بوصفها أكبر صدمة منذ الحرب العالمية الثانية "دقيق"، نظراً إلى تأثيرها على إمدادات الطاقة والمواد الأولية، وما تبعه من تغيرات في معدلات التضخم وسياسات البنوك المركزية عالمياً. وأضاف أن تأكيد قدرة الاقتصاد التركي على إدارة الأزمات يحمل رسالة طمأنة داخلية وخارجية، ولا سيما مع اقتراب الموسم السياحي، الذي تعوّل عليه تركيا لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، إذ تستهدف جذب نحو 64 مليون سائح وتحقيق عائدات تصل إلى 68 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ65.2 مليار دولار في العام الماضي. ## داخل ماكينة الدعاية في الجيش الإسرائيلي 09 April 2026 01:02 PM UTC+00 يكشف تحقيق أعده موقع مجلة +972 الإسرائيلية عن بنية إعلامية عسكرية معقّدة داخل وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، تتجاوز دورها التقليدي في نقل المعلومات إلى وظيفة أكثر تركيباً تقوم على إدارة الوعي العام والتحكم بالسرديات. فبحسب شهادات جنود وصحافيين، تعتمد هذه الوحدة على مزيج من العمليات النفسية (Psy-ops)، والتسريبات الانتقائية، ونظام الوصول الحصري للصحافيين، بهدف ضبط الخطاب الإعلامي داخلياً وتوجيهه خارجياً بما يخدم الرواية الإسرائيلية. وأظهر التحقيق أن هذه الآليات لا تعمل بشكل عفوي، بل ضمن سياسة مؤسسية تسعى إلى تفضيل الصحافيين "المتعاونين"، ومعاقبة الأصوات النقدية، وإنتاج محتوى موجّه للجمهور الدولي متخفياً تحت غطاء منصات إعلامية مستقلة. ينطلق التحقيق، المنشور أمس الأربعاء، من شهادة مجندة احتياط في الوحدة تُدعى "غيلي" (اسم مستعار)، استُدعيت عقب عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وعُيّنت في القيادة الشمالية. تروي "غيلي" أن العمل جرى داخل غرف عمليات تحت الأرض، في ظل تصعيد متواصل على الجبهة الشمالية مع حزب الله، حيث كانت الصواريخ والقذائف المضادة للدروع تُطلق شبه يومياً. لكن، وفق شهادتها، لم يكن مسموحاً نقل هذه الصورة إلى الجمهور الإسرائيلي، إذ تعمّدت الوحدة التقليل من حجم التهديد لتجنّب إثارة الذعر، رغم إدراك العاملين فيها أن الواقع أكثر هشاشة مما يُعرض إعلامياً. وتقول إن الخطاب الرسمي ركّز على إبراز القوة والجاهزية، بينما جرى إخفاء مظاهر الضعف. شهادة غيلي، التي تصف زعم جيش الاحتلال بأنه "مستعد لكل سيناريو" بأنه "هراء"، تعكس نمطاً أوسع وثّقه التحقيق عبر مقابلات مع جنود ومراسلين عسكريين، كشفوا عن سعي ممنهج للسيطرة على النقاش العام، وتفضيل الصحافيين "المتعاونين"، وتهميش أو معاقبة الأصوات التي تخالف هذا التوجه. ويقول أحد المراسلين العسكريين البارزين إن "الناطق العسكري يكذب"، ويوضح أن التلاعب لا يكون دائماً عبر الأكاذيب المباشرة، بل عبر عرض بيانات جزئية أو مضللة. ويورد مثالاً على ذلك من الحرب مع إيران حيث أعلن جيش الاحتلال تدمير 70% من منصات إطلاق الصواريخ، في حين أظهرت مراجعات صحافية أن الضربات استهدفت أحياناً مداخل أنفاق وليس المنصات نفسها، أو أن المنصات استمرت في العمل رغم الإعلان عن تدميرها. في موازاة إدارة الخطاب الداخلي، يكشف التحقيق عن تشغيل وحدة الناطق العسكري في الجيش الإسرائيلي حملة عمليات نفسية سرية بين أكتوبر 2023 وديسمبر/كانون الأول 2024، هدفت إلى التأثير في الرأي العام داخل إسرائيل وخارجها. ضمن هذه الحملة، أُنشئت شبكة منصات إعلامية حملت اسم Fact Check، شملت مجموعة على "واتساب" وقناة على "يوتيوب" وحساباً على "إنستغرام"، وقدّمت نفسها كمنظمات غير ربحية مستقلة تهدف إلى "تزويد الطلاب بالمعلومات والحقائق حول الحرب". غير أن التحقيق يثبت أن هذه المنصات كانت تُدار بالكامل من داخل الوحدة، وأنتجت عشرات الفيديوهات التي تروّج للرواية الإسرائيلية، من بينها نفي الإبادة الجماعية في غزة، والدفاع عن إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، والترويج لسرديات تاريخية تنفي الطابع الاستعماري للمشروع الصهيوني. ولتعزيز انتشار هذه المواد، تعاونت الوحدة مع مؤثرين إسرائيليين ودوليين، من بينهم نوعا تيشبي وساراي جيفاتي، إضافة إلى شخصيات من الجاليات اليهودية في الخارج، تولوا الترويج للمحتوى عبر "واتساب" و"يوتيوب" و"إنستغرام"، لضمان وصوله إلى ملايين المستخدمين. ويقر أحد الجنود المشاركين في إنتاج هذه المواد بأن القنوات بدت مستقلة، لكنها في الواقع كانت تروّج للرواية الرسمية، ويصرح بأن الأجواء داخل الوحدة تغيّرت مع الوقت، خصوصاً مع تصاعد الدمار في غزة، إذ بدأ بعض المشاركين يشعرون بأن السردية التي يروجونها لم تعد قابلة للاستمرار. وفي سياق موازٍ، اضطلعت هذه الوحدة في الجيش الإسرائيلي بدور مركزي في معالجة وتوزيع المواد المصورة لما حصل يوم 7 أكتوبر 2023، إذ جمع الجنود كميات كبيرة من الفيديوهات، بما فيها مقاطع صوّرها مقاتلو حركة حماس، وأعادوا تحريرها لتناسب آلية النشر على منصات التواصل، ثم جمعوها في فيلم مدته 47 دقيقة عنوانه "توثيق مجزرة 7 أكتوبر"، أشرف عليه الرائد احتياط يوفال هوروفيتس، رئيس قسم الحملات في جيش الاحتلال. ويصف أحد الجنود العملية بأنها جرت "بلا رقابة"، أشبه بحملة تسويق رقمي، بحيث كان التركيز على ما يجذب الانتباه ويحقق انتشاراً أوسع. ويُظهر التحقيق أن هذه الأساليب ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى حملات سابقة، مثل حملة GazaRegrets# (غزة تندم) التي أُطلقت خلال عدوان مايو/أيار 2021، حين أدار جنود إسرائيليون حسابات مزيفة للترويج للاعتداءات على القطاع الفلسطيني والتفاعل مع مؤيدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون الكشف عن ارتباطهم بالمؤسسة العسكرية. ورغم اعتراف الجيش الإسرائيلي لاحقاً بأن هذه الحملة كانت "خطأ"، إلا أن التحقيق يبيّن استمرار استخدام الأساليب نفسها في السنوات التالية. أما العلاقة مع الصحافيين، فيكشف التحقيق أنها تُدار وفق ما وصفها أحدهم بسياسة "الجزرة والعصا". فالحصول على المعلومات أو الوصول إلى المسؤولين العسكريين يمر حصرياً عبر وحدة الناطق العسكري. ويُمنح هذا الامتياز لمجموعة محدودة من الصحافيين تُعرف بـ"خلية المراسلين"، تضم نحو 16 صحافياً يحصلون على إحاطات حصرية وخطوط اتصال مباشرة، فيما يُحرم الصحافيون الباقون من هذه الامتيازات أو يُقصون إلى مواقع أقل أهمية. وتشير شهادات إلى وجود تدرّج هرمي داخل هذه الخلية نفسها، فالأفضلية لمراسلي القنوات التلفزيونية، خصوصاً أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم متماهون مع الرواية الرسمية. في السياق، يروي صحافيون أنهم تعرضوا لعقوبات مهنية بسبب تغطياتهم النقدية، فيما يوضح الصحافي يانيف كوبوفيتش من صحيفة هآرتس أن وحدة الناطق العسكري، عندما يطلب منها الصحافيون تعليقاً رسمياً قبل النشر، لا تسعى دائماً لتقديم معلومات دقيقة، بل قد تستخدم هذا التواصل لتأخير نشر التحقيقات أو الحدّ من تأثيرها. ويضيف أن الجيش الإسرائيلي "بعد صدمة 7 أكتوبر" بات "أكثر ميلًا لقمع التقارير التي تكشف الإخفاقات أو المشكلات الأخلاقية، بدلاً من مواجهتها". كما تكشف "روني"، وهي جندية خدمت في الوحدة، عن آليات دقيقة للتحكم بتدفق المعلومات، من بينها اختيار عدم الرد على بعض الصحافيين أو وسائل الإعلام، واستخدام التسريبات الانتقائية لضمان نشر روايات معينة عبر منصات محددة. وتورد مثالاً على ذلك حادثة تسلل أشخاص من مجموعة أوري تسافون الاستيطانية إلى لبنان في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ نفت الوحدة في البداية الواقعة، قبل أن تسربها لاحقاً إلى مراسل إذاعة الجيش دورون كادوش، مع إعادة صياغتها بما يخدم الرواية الرسمية. هذا التحكم يمتد أيضاً إلى مستوى الوصول إلى القيادات العسكرية، إذ يشير التحقيق إلى ندرة اللقاءات بين الصحافيين وكبار المسؤولين، مثل رئيس الأركان إيال زامير، وغياب اللقاءات مع قادة جبهات حساسة، في ظل خشية المؤسسة العسكرية من تأثير الصحافة النقدية على "المعنويات". ## لبنان يعيد فتح معبر المصنع وسط تدابير أمنية وإدارية استثنائية 09 April 2026 01:05 PM UTC+00 أعاد لبنان فتح معبر المصنع الحدودي مع سورية، بعد حصوله على ضمانات دولية بعدم استهدافه من قبل إسرائيل، وذلك مع الاستمرار باتخاذ تدابير أمنية وإدارية استثنائية في ظلّ الظروف الدقيقة التي تعيشها البلاد. واتُّخذت حالة الطوارئ في معبر المصنع الحدودي منذ السبت الماضي، عقب تهديد إسرائيل بمهاجمته بزعم أنه يُستخدم لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية إلى حزب الله، وهو ما سارعت السلطات اللبنانية إلى نفيه، مؤكدة أنه معبر رسمي، والرقابة الأمنية مشددة عليه من الجانبين اللبناني والسوري، ولا يستخدم لتهريب السلاح. وأعلن المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك، في بيان، اليوم الخميس، أنه "عملاً بتوجيهات مقام مجلس الوزراء القاضية بفتح معبر المصنع لجميع أنواع البضائع اعتباراً من 9 إبريل/نيسان الجاري، وفي سبيل تسهيل إدخال وإخراج البضائع عبر بعض المعابر الحدودية تجنباً لاكتظاظ البضائع فيها في هذه الظروف الأمنية الاستثنائية، تعلن ادارة الجمارك، اعتبار يومي السبت 11 إبريل، والاثنين 13 إبريل، يومي عمل عاديين، في كل من مكتب جمرك مرفأ بيروت، ومكتب جمرك مرفأ طرابلس، ومكتب جمرك المطار، وكذلك مكتب جمرك المصنع". كذلك، يُعتبر يوم الجمعة 10 إبريل/نيسان يوم عمل عادي في مكتب جمرك المصنع، على أن تراعى إجراءات الكشف الدقيقة للبضائع الواردة عبر معبر المصنع للاعتبارات الأمنية الراهنة، مع الإشارة إلى أن الأيام المشار إليها كان من المفترض أن تكون أيام عطلة رسمية. وقالت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد"، إن "المعبر استأنف عمله لساعاتٍ قليلة أمس الأربعاء، لكن النشاط عاد إلى طبيعته اليوم الخميس، منذ ساعات الصباح، وهناك إجراءات أمنية وتدابير استثنائية تُتخذ، على أكثر من مستوى، سواء تلك المتعلقة بالأمن والرقابة، أو الأمور الإدارية، فهناك نشاط مكثف لإنهاء وتخليص الأمور والبضائع والشاحنات العالقة بأسرع وقت، ولا سيما أن الوضع الأمني في البلاد ككلّ لا يزال دقيقاً، خاصة بعد التطورات الخطيرة أمس، ما يُبقي الاحتمالات كلها قائمة والخطر مستمرّ". وأشارت المصادر إلى أن "العمل في المعبر استُؤنف بعد حصول المسؤولين اللبنانيين على ضمانات دولية بتحييده وعدم استهدافه من قبل إسرائيل، ولو أن الضمانات المرتبطة بإسرائيل لا يمكن كثيراً أخذها بجدية، لكن في الوقت نفسه لا يمكن وقف النشاط بشكل كامل لفترة طويلة، لأن تداعيات الإقفال مكلفة جداً ومؤثرة بالنشاط التجاري والزراعي والاقتصادي والسياحي، على أمل أن تنجح الجهود الدبلوماسية بوقف إطلاق النار في لبنان"، مؤكدة أن "الإجراءات الأمنية المتخذة في المعبر هي بالأساس مشددة، وكل مزاعم إسرائيل كاذبة، فالمعبر لا يستخدم لنقل أو تهريب السلاح، وكل الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة". ويعتبر معبر المصنع بوابة لبنان البرية الرئيسية إلى دمشق ومناطق عربية عدّة بالدرجة الأولى، ونقطة ارتكاز لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير، وممراً رئيسياً أيضاً للمسافرين، الذين يرتفع عددهم في فترة الحرب، في إطار النزوح من المناطق التي تتعرّض للقصف الإسرائيلي. وأثّر إقفال المعبر على النشاط الاقتصادي والزراعي والتجاري، باعتبار أن غالبية تصدير الفاكهة والخضار اللبنانية باتت تجري عبره، باتجاه الأسواق العربية، لا سيما منها سورية، والعراق والأردن، خاصة أنّ معبر المصنع هو المنفذ الأساسي الوحيد حالياً، في ظلّ استمرار إقفال المعابر الأخرى لأسباب عدة، منها تضرّرها بفعل العدوان الإسرائيلي عام 2024. إحالة 29 شركة إلى القضاء للتلاعب بالأسعار في سياق منفصل، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، عن اتخاذ خطوة حاسمة بإحالة ملف يضم 29 شركة وجهة، من مستوردين وموزعين وأصحاب مؤسسات تجارية وأصحاب مولدات كهربائية، إلى النيابة العامة المالية، على خلفية مخالفات جسيمة مرتبطة بالتلاعب بالأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وشدد البساط في مؤتمر صحافي عقده، أمس، وجرى توزيع تفاصيله اليوم الخميس، على أنّ "الحرب وتبعاتها تضغط بشكل مباشر على معيشة اللبنانيين، ما يفرض على الدولة تحمّل مسؤولياتها كاملة لحماية المواطنين من أي استغلال"، مؤكداً أننا "لن نسمح لأحد بأن يستغل الحرب للتلاعب بالأسعار، أو احتكار السلع، أو تحميل المواطنين أعباء غير مبررة". كما أكد أن "الوزارة استنفدت كل الإجراءات الإدارية والإنذارات قبل اللجوء إلى هذه الخطوة"، مشيراً إلى أن الملف المُحال يتضمن أسماء الجهات المخالفة بالتفصيل، إضافة إلى وقائع موثقة ومحاضر ضبط سابقة، تثبت تكرار المخالفات رغم المتابعة، لا سيما لجهة فرض زيادات غير مبررة وتحقيق أرباح غير مشروعة. وأوضح أن دور الوزارة يتركز على الرقابة والتوثيق والإحالة، فيما تعود صلاحية إصدار الأحكام والمحاسبة النهائية إلى القضاء، معرباً عن ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات المناسبة. ورداً على التساؤلات حول دور الوزارة، عرض الوزير أرقاماً تعكس حجم العمل الرقابي، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحرب جرى تنفيذ 2300 زيارة كشف ميداني، وإحالة 142 محضراً إلى القضاء، والاستجابة لـ130 شكوى. أما منذ بداية العام، فقد نفذت الوزارة 5400 زيارة ميدانية، وأحالت 440 محضراً إلى القضاء، واستجابت لـ326 شكوى. وأشار إلى أن "ذلك كله نُفذ بفريق لا يتجاوز 70 مراقباً، وفي أصعب الظروف"، شاكراً مديرية حماية المستهلك للجهود المبذولة بإشراف المديرية العامة للوزارة. وفي موازاة الإجراءات الرقابية، أكد البساط أن الوزارة اعتمدت استراتيجية متكاملة لضمان توافر السلع ومنع أي انقطاع في الأسواق، من خلال تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار، بما يتيح تنسيقاً مباشراً مع الوزارات المعنية، وإدارة المرفأ، والجمارك، إضافة إلى التجار والمستوردين، بهدف ضمان انتظام التوريد واستمرارية الإمدادات. وأشار البساط إلى أن "هذه الخطوة ليست نهاية المسار بل بدايته"، مشدداً على أن "الرقابة ستستمر، والإحالات إلى القضاء ستتواصل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية.. المحاسبة ستطاول كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو الإخلال باستقرار السوق". ## كانسيلو يحسم جدل مستقبله: لدي عقد مع الهلال 09 April 2026 01:07 PM UTC+00 حسم النجم البرتغالي، جواو كانسيلو (31 عاماً)، جدل مستقبله مع نادي الهلال السعودي، بعدما انتشرت شائعات خلال الفترة الأخيرة في وسائل الإعلام الإسبانية، تتحدث عن رغبته في البقاء مع فريق برشلونة، رغم أن المدافع يلعب على سبيل الإعارة، حتى نهاية الموسم الجاري. وقال كانسيلو في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة أبولا البرتغالية، أمس الأربعاء: "سأواصل العمل والتركيز على ما تبقى من مواجهات مع نادي برشلونة حتى نهاية الموسم الجاري، وجئت إلى هنا، حتى أقدم المساعدة للفريق الكتالوني، عبر حسم لقب الدوري الإسباني، الذي أعتبره الأهم بالنسبة لي، وفي كرة القدم دائماً ما يوجد خيارات أمام اللاعب". وأوضح قائلاً: "لدي عقد مع نادي الهلال السعودي، وأنا حالياً في فترة إعارة، ومستقبلي الآن والحديث عنه ليس مهماً بالنسبة لي، وأركز حالياً على خوض المواجهات، والاستماع إلى تعليمات المدرب هانسي فليك، الذي يطلب مني الضغط دائماً، وأفضل هذا الأسلوب، لأنه يمنحنا السيطرة على المباريات في أغلب الأحيان، ولا أريد نسيان المدرب تشافي هيرنانديز، الذي عملت معه في برشلونة، وأشعر بالامتنان له على كل ما قدمه لي وساعدني به". وتابع حديثه قائلاً: "لا يوجد أحد في العالم يثق بي أكثر من نفسي، لأنه لا يوجد شخص في هذا العالم يعلم ما مررت به خلال مسيرتي الاحترافية، والمعاناة الكبيرة التي عشتها مع عائلتي، ولهذا السبب يعتقد الكثير أنني شخص متكبر ولا أجيب عن أسئلة وسائل الإعلام ولا أظهر كثيراً على القنوات التلفزية، لأنني مهتم فقط بلعب المباريات وقضاء الوقت مع عائلتي". وختم جواو كانسيلو حديثه، عن الموهبة لامين يامال، بقوله: "ليس من الضروري قول أي شيء عنه، لأنه يُعد اللاعب الأكثر موهبة في العالم أو ضمن أفضل ثلاثة لاعبين في الوقت الحالي، وبالنسبة لي، فإنني أشعر بالامتنان للفرصة، التي جعلتني أتدرب وألعب معه، وهو دائماً يصنع الفارق في اللحظات الحاسمة خلال المواجهات". ## صحيفة إسبانية تعدد "أخطاء" ارتكبها حكم برشلونة وأتلتيكو مدريد 09 April 2026 01:07 PM UTC+00 هاجمت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية حكم مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد الإسبانيين في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، الروماني، إشتفان كوفاتش، وذلك بعد ارتكابه أخطاء تحكيمية فادحة في المواجهة، مساء أمس الأربعاء، أثرت على النتيجة النهائية للمباراة. ونشرت "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، اليوم الخميس، تقريراً خاصاً حددت فيه الأخطاء التحكيمية التي ارتكبها كوفاتش، وعلى رأسها لقطة المطالبة بركلة جزاء، عندما لعب حارس مرمى أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني خوان موسو الكرة إلى زميله داخل منطقة الجزاء، فلمسها المدافع الإسباني مارك بوبيل بيده، ليُطالب لاعبو النادي الكتالوني وجمهوره بركلة جزاء، إلا أن الحكم لم يحتسب أي خطأ وطلب متابعة اللعب بشكل طبيعي، ولم يرجع إلى تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة. كما وتداولت الصحيفة الإسبانية لقطة طرد مدافع نادي برشلونة، الإسباني باو كوبارسي، قبل نهاية الشوط الأول بالبطاقة الحمراء المباشرة إثر انفراد مهاجم نادي أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني جوليانو سيميوني، وتعرّضه لعرقلة من أخر مدافعي النادي الكتالوني، حيثُ أشارت الصحيفة إلى أنه كان يستوجب رفع بطاقة صفراء فقط وليس بطاقة حمراء مباشرة، لأن الكرة لم تكن في متناول لاعب "الروخيبلانكوس". وتساءلت الصحيفة الإسبانية إن كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" سيُعاقب الحكم كوفاتش، بعد الأخطاء التحكيمية التي ارتكبها في مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد، والتي أثرت على النتيجة النهائية للمواجهة بفوز أتلتيكو بهدفين نظيفين، مشيرة إلى احتمال كبير بأن يتحرك الاتحاد الأوروبي ويحرم الحكم الروماني من قيادة مباريات في ما تبقى من البطولات الأوروبية. ولفتت الصحيفة الإسبانية إلى أن الحكم كوفاتش هو حكم دولي معتمد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومن بين الحكام الذين سيُديرون مباريات في بطولة كأس العالم 2026، ويجب عليه ألا يرتكب مثل هذه الأخطاء التحكيمية الكارثية والمؤثرة على النتائج النهائية لمباريات كبيرة في دوري أبطال أوروبا.   ## منى زكي تدخل مجال الإنتاج السينمائي عبر "ألون" 09 April 2026 01:15 PM UTC+00 تخوض الممثلة المصرية منى زكي أوّل تجربة لها في الإنتاج السينمائي من خلال الفيلم القصير "ألون" (Alone)، المقرر أن يعرض لأوّل مرّة ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي، الذي يقام في مدينة لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية بين 17 و20 إبريل/نيسان الحالي. وتولّت منى داود كتابة وإخراج فيلم "ألون" الذي تشارك في بطولته كل من كريمة منصور ولطيفة فهمي، ويقدّم حكاية ذات منحى إنساني ونفسي، تدور حول امرأة مسنّة تعاني الخرف وتحاول إنكار تدهور حالتها، فيما تعيش مقدّمة الرعاية الخاصة بها صراعاً داخلياً وحزناً مكتوماً على وضعها. وكانت النجمة المصرية قد أطلقت شركة الإنتاج الخاصة بها "هير ستوري فيلمز" (Her Story Films) عام 2023، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعات الأفلام ومنح النساء مساحة أوسع وحضوراً أكبر في المشهد السينمائي. وحقّقت منى زكي نجاحات واسعة في الأعوام الأخيرة، من خلال مشاركتها في أعمال حظيت بإعجاب الجمهور، ومنها مسلسل تحت الوصاية عام 2023، إضافةً إلى فيلم "رحلة 404" عام 2024 و"الست" الذي صدر العام الماضي، والذي أدّت فيه دور المغنية المصرية الشهيرة أم كلثوم. كذلك، شاركت منى زكي رفقة النجم محمد هنيدي في الفيلم الكوميدي "الجواهرجي"، الذي أعلن منتجوه مؤخراً عن صدوره في أغسطس/ آب المقبل، بعد تأجيل عرضه لأكثر من عامين. ويتتبع العمل قصة تاجر مجوهرات يقع في مشاكل متعدّدة بسبب زوجته، ويشارك في بطولته لبلبة وأحمد السعدني وأحمد حلاوة، وهو من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري. ## أوليفيا مون: زميل سابق رفض أن أنقذه في أثناء التصوير 09 April 2026 01:16 PM UTC+00 قالت الممثلة الأميركية أوليفيا مون (Olivia Munn) خلال ظهور حديث لها في برنامج The Drew Barrymore Show إن أحد زملائها السابقين من الممثلين الرجال، رفض أن تنقذه في أحد المشاهد، بل أوقف التصوير لمدة 45 دقيقة اعتراضاً على مجرى الأحداث في القصة. أضافت مون: "حدث ذلك عدة مرات في أثناء تصويري لأعمال، إذ كانت شخصيتي تعمل في وكالة الاستخبارات أو شرطية، وتحضر فيها مشاهد، شخصيتي هي من تنقذ الشخصية الأخرى". وأوضحت أن المشهد المعني جمعها مع زميلها داخل ملجأ وهما يقاتلان جنباً إلى جنب. تابعت: "بحسب السيناريو، كان كل منّا يحرس نفسه وجانبه، ثم نتبادل المواقع، ويأتي رجل من جهته ليطلق النار عليه من الخلف، فأردّ أنا بإطلاق النار" قالت: "كنا على وشك التصوير، ويبدو أنه لم يقرأ النص جيداً، لأنه في تلك اللحظة قال: انتظروا، لا يمكنها أن تنقذني، لا، لا، لا يمكنها أن تنقذني". أشارت مون إلى أن زميلها أوقف التصوير ودخل في جدال مع المخرج بشأن هذا المشهد، مضيفة أنه "لم يكن لديه أي تردد في التصرف بإزعاج أمام الجميع وهو يقول: لا يمكنها أن تنقذني! لن نصوّر بهذا المشهد". تابعت: "في النهاية، وبعد نحو 45 دقيقة من توقف العمل، قلت: حسناً، ما رأيك بدلاً من أن تنقذك شخصيتي، أن يكون مجرد تبديل مواقع، ويصبح هذا الهدف من نصيبي أنا؟". أشارت إلى أنه وافق على ذلك في النهاية. لم تكن هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها أوليفيا مون عن تجربة سيئة في موقع التصوير مع زميل رجل. ففي إحدى حلقات بودكاست آرمتشير إكسبرت (Armchair Expert) الذي يقدمه الممثل داكس شيبارد، ذكرت أن أحد المخرجين الذين عملت معهم في مسلسل "ذا نيوزروم" (The Newsroom) حاول تخريب فرصها في الحصول على دور سينمائي، من خلال إخبار الاستوديو بأنها كانت "صعبة المراس" في أثناء التصوير. قالت: "كنت على وشك الحصول على الدور، واتصل بي مديري وقال: ستحصلين عليه، لكن هناك مخرجاً آخر يعرفونه قال إنكِ كنتِ تتأخرين دائماً وصعبة التعامل في ذا نيوزروم". أضافت: "كنت أعيش على بُعد سبع دقائق فقط من موقع التصوير، ولم أتأخر أبداً. وعرفت فوراً من هو، كان يحاول تشويه سمعتي. فطلبت من فريقي أن يوضحوا ذلك للمخرجين". تابعت أوليفيا مون: "وفي النهاية حصلت على الدور، لكنني لن أنسى ذلك أبداً، لأنه بسبب خلافاتنا حول طريقة أداء الدور، حاول أن يفسد فرصي في الحصول على أعمال أخرى". ## إيران تربط المفاوضات بوقف الهجمات على لبنان وتكثف تحركاتها 09 April 2026 01:17 PM UTC+00 في خضمّ تصاعد التوترات الإقليمية وتحت ظلال هجمات إسرائيلية متواصلة على لبنان تهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش، تكثف طهران تحرّكاتها الدبلوماسية على أكثر من خط، محذّرة من أن استمرار الخروقات يجعل أي مفاوضات مرتقبة في باكستان "بلا معنى". فيما أكد مسؤول إيراني صحة ما أورده "العربي الجديد" صباح اليوم عن كواليس الجهود الدبلوماسية بشأن الهجمات على لبنان والمفاوضات في إسلام أباد، وتلقي طهران رسائل ووعود أميركية بأن تشمل الهدنة لبنان مع القول إن باكستان طلبت عدم الرد وإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية وإن الساعات المقبلة "حساسة". وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، في منشور على "إكس" أن الاعتداءات على لبنان "تُعد انتهاكاً واضحاً للاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار"، مضيفا أن هذا التصرف "يشكل إشارة خطيرة على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة"، محذراً من أن استمرار مثل هذه الإجراءات "سيجعل التفاوض بلا معنى". وشدد بزشكيان على أن "أيدينا ستبقى على الزناد"، مؤكداً أن "إيران لن تترك الإخوة والأخوات في لبنان أبداً". من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على "إكس" أن "لبنان وجميع جبهات المقاومة تُعد جزءاً لا يتجزأ" من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك وفق البند الأول من الخطة ذات النقاط العشر.  وأضاف أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أكد بشكل علني وواضح مسألة شمول لبنان في الاتفاق، مشيراً إلى أنه "لا مجال للتنصل من ذلك". وشدد قاليباف على ضرورة وقف الهجمات، قائلاً: "أوقفوا النار فإن أي خرق لوقف إطلاق النار ستكون له كلفة وردود قوية". كذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، أن إجراء أي محادثات لإنهاء الحرب مرهون بالتزام الولايات المتحدة بتعهداتها المتعلقة بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات، خاصة في لبنان. وأوضح بقائي، في تصريحات للصحافيين، أن وقف الحرب في لبنان يعد جزءاً لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار الذي اقترحته باكستان، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن صراحة أن الولايات المتحدة تعهدت بوقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأضاف المتحدث أن أي إجراء أو موقف يتعارض مع هذا الالتزام يعد دليلاً على عدم التزام واشنطن بتعهداتها. كما دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بشدة جرائم إسرائيل في لبنان، معرباً عن تعازي الشعب والحكومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأسر الضحايا وللشعب والحكومة في لبنان. وأشاد بقائي بما وصفه بـ"المقاومة الأسطورية للشعب اللبناني" في مواجهة "الوحشية ونزعة الهيمنة الإسرائيلية"، مثمناً الدعم والتضامن اللذين أبداهما الشعب اللبناني مع الشعب الإيراني خلال العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي. وأكد أن مستوى التضامن والتعاطف بين الشعبين الإيراني واللبناني "أكبر من أي وقت مضى". وفي رده على سؤال بشأن مكان وزمان عقد المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب بشكل كامل مع الولايات المتحدة، قال بقائي إن الحكومة الباكستانية وجهت الدعوة إلى الطرفين للسفر إلى إسلام أباد وإجراء محادثات، مضيفاً أن الأمر لا يزال قيد الدراسة والتخطيط، لكنه شدد مجدداً على أن إجراء أي محادثات يبقى مرهوناً بالتأكد من التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات، خاصة في لبنان. وأضاف أن تشكيل الوفد الإيراني الذي قد يتوجه إلى إسلام أباد سيعلن في حال تم تثبيت برنامج الزيارة بشكل نهائي. تدخل باكستان لوقف رد إيراني إلى ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة ما أورده "العربي الجديد" صباح اليوم حول كواليس الجهود الدبلوماسية لوقف الهجمات على لبنان، قائلاً في تصريحات أوردتها وكالة "فارس" الإيرانية إن طهران كانت على وشك الرد على خرق وقف إطلاق النار في لبنان، الليلة الماضية، لكن تدخل باكستان حال دون ذلك، مضيفاً أن بلاده تلقت رسائل حول أن أميركا تعمل على لجم إسرائيل. وتابع أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى المفاوضات في إسلام أباد لكن على أميركا أن توقف هجمات إسرائيل على لبنان "وفق التزامها" في اتفاق وقف إطلاق النار. وكانت مصادر إيرانية مطلعة قد أكدت صباح اليوم الخميس، لـ"العربي الجديد"، أن الوسيط الباكستاني وأطرافاً أخرى يبذلون في الوقت الراهن "جهوداً دبلوماسية مكثفة لإنقاذ وقف إطلاق النار بعد الانتهاكات الأميركية والإسرائيلية"، مضيفة أن تبادل الرسائل بين إيران وأميركا "مستمر" عبر باكستان بشأن ضرورة التزام الطرف الآخر بكل ما ورد في تفاهم وقف إطلاق النار. وتابعت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، قائلة إن طهران تنتظر إنهاء الهجمات على لبنان والتزاماً من جانب أميركا بكل بنود تفاهم وقف إطلاق النار قبل أن تقرر الذهاب إلى مفاوضات باكستان، مشيرة إلى أنها "تلقت وعوداً بعمل أميركي لإنهاء هذه الهجمات، لكنها أكدت ضرورة الالتزام فعلياً بذلك وتراقب الوضع من كثب"، ولفتت إلى أن الساعات القادمة "حساسة وتحدد" ما إذا كانت إسرائيل تلتزم بوقف إطلاق النار في لبنان أم لا. وفيما شددت المصادر على أن "إيران عازمة على الرد على خرق وقف إطلاق النار"، أكدت أن "الوسيط الباكستاني طلب فرصة لبذل جهود لإنقاذ الموقف، وأكدت أن التصريحات الأميركية خلال الساعات الماضية عمّقت غياب الثقة وزادت الشكوك الإيرانية بشأن الجدوى من وراء التفاوض.  تحركات دبلوماسية مكوكية  كثّفت إيران تحركاتها الدبلوماسية الإقليمية والدولية في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار، وقبل بدء مسار المفاوضات المتوقع بوساطة باكستان، وسط تحديات مرتبطة بتثبيت الهدنة واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ما من شأنه أن يحول دون انطلاق المفاوضات إن استمرت الهجمات حسب ما تقوله طهران. وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع نظرائه في السعودية والعراق وكوريا الجنوبية ومصر وروسيا وفرنسا، بحث خلالها آخر تطورات الوضع الإقليمي بعد إعلان وقف إطلاق النار. وخلال اتصال مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وهو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي والهجمات الإيرانية على دول الخليج، شدد عراقجي على ما وصفه بالنهج المسؤول لإيران في التعامل مع التطورات، معتبراً أن الولايات المتحدة قامت مرتين خلال مسار المفاوضات النووية بعمل عسكري ضد إيران، مضيفاً أنها ما زالت تتصرف خلافاً لالتزاماتها حتى قبل استئناف المسار الدبلوماسي. من جانبه، أكد الوزير السعودي، وفق بيان وزارة الخارجية الإيرانية، دعم بلاده لاتفاق وقف إطلاق النار والجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار والأمن في المنطقة. كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، اليوم الخميس، أنّ بن فرحان "تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي. وجرى خلال الاتصال بحث مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة". وكان آخر اتصال بين الوزيرين في 26 فبراير/ شباط قبل يومين من اندلاع الحرب. إلى ذلك، بحث عراقجي مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تطورات الأوضاع بعد إعلان الهدنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأعرب الوزير الإيراني عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب في العراق في إدانة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، فيما رحب الجانب العراقي بوقف الحرب، معرباً عن أمله في أن يقود وقف إطلاق النار إلى نهاية كاملة للنزاع وعودة الاستقرار إلى المنطقة. وأكد عراقجي خلال الاتصال أن إيران قبلت مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار بهدف تمهيد الطريق لمفاوضات تنهي الحرب بشكل كامل، لكنه أشار إلى أن ما وصفه بتكرار خرق الولايات المتحدة تعهداتها يجعل المجتمع الدولي ينظر إلى أدائها بشكوك. كما دان وزير الخارجية الإيراني الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبراً أنها تمثل خرقاً للتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، ومشيراً إلى أن وقف الهجمات على لبنان كان جزءاً من التفاهم الذي جرى التأكيد عليه أيضاً من قبل رئيس وزراء باكستان. وفي اتصال آخر مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، أكد عراقجي ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة نحو إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، وتطرق أيضاً إلى وضع مضيق هرمز، مشيراً إلى أن حركة الملاحة يمكن أن تستمر بشكل آمن بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية في حال التزم الطرف الآخر بتعهداته خلال فترة التهدئة. من جهته، شدد وزير الخارجية الكوري الجنوبي على أهمية وقف العمليات العسكرية في كامل المنطقة وضمان استقرار مستدام عبر استمرار المفاوضات. كما بحث عراقجي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تطورات الأوضاع بعد أكثر من أربعين يوماً من المواجهات العسكرية، حيث أكد الجانبان ضرورة التزام جميع الأطراف بالاتفاق ووقف الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان. ## الأمم المتحدة: أكثر من مليون لاجئ سوداني في تشاد يواجهون خفض المساعدات 09 April 2026 01:25 PM UTC+00 قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن أكثر من مليون لاجئ سوداني يواجهون خفضاً حاداً في المساعدات الضرورية مثل الغذاء والماء ما لم تسد الجهات المانحة فجوة في التمويل تربو على 400 مليون دولار. ويعيش أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني في تشاد المجاورة، ووصل معظمهم منذ بداية الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في إبريل/نيسان 2023. ومن بينهم ناجون من عمليات قتل جماعي ومجاعة في دارفور. وأفاد برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان مشترك، أن التمويل المتاح لا يكفي لمساعدة جميع اللاجئين، وتوقعت الوكالتان المزيد من التخفيضات في المساعدات في الأشهر المقبلة ما لم يتم سد عجز قدره 428 مليون دولار. وقالت سارة جوردون-جيبسون مديرة برنامج الأغذية العالمي في تشاد، "مع توفر أقل من نصف الموارد التي نحتاج إليها، لا يمكننا إيصال الغذاء الكافي لمن هم في أمس الحاجة إليه... سيجبرهم ذلك على اللجوء إلى وسائل تكيف قاسية ويعرض حياتهم للخطر". ولم يحدد البيان المشترك الجهات المانحة التي خفضت تمويلها. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من قبل إن خفض الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية من الأسباب الرئيسية لنقص التمويل. ومع ذلك، لا يزال السودان وتشاد ضمن قائمة تضم 17 دولة من المقرر أن تتلقى ملياري دولار من المساعدات الأميركية في 2026. كما قلص مانحون غربيون آخرون المساعدات الخارجية مع تحويل الأموال إلى قطاع الدفاع. وأعلنت مفوضية اللاجئين بالفعل أنها لا تستطيع تقديم المساعدة إلا لأربعة من كل عشرة لاجئين في تشاد، مما يترك كثيرين بلا مأوى، في وقت يزيد فيه عدد التلاميذ في معظم الفصول الدراسية على 100 طفل لكل معلم. وأضافت أن اللاجئين في إقليم إنيدي إيست في شمال شرق البلاد يعيشون على أقل من نصف الحد الأدنى اليومي من المياه. وبحسب المجلس النرويجي للاجئين، فإن تشاد تشهد مستويات حادة من الجوع، مستنداً إلى مسح أظهر أن 70% من عائلات اللاجئين هناك قلصت عدد الوجبات خلال الشهر الماضي. (رويترز) ## دمشق تنفي خصخصة القطاع الصحي وتطمئن السوريين 09 April 2026 01:25 PM UTC+00 نفت هيئة الاستثمار في سورية وجود نية لخصخصة القطاع الصحي، مؤكدة أن "الصحة السورية ليست للبيع ولن تكون"، وذلك في بيان توضيحي صدر على خلفية تصريحات أثارت جدلاً واسعاً لرئيس الهيئة طلال الهلالي. وقالت الهيئة إن قلق المواطنين "مفهوم وفي محل تقدير". وأشارت الهيئة إلى أن التصريحات التي وردت خلال مقابلة إعلامية حول خصخصة مشافٍ حكومية جاءت في سياق بحث نماذج إدارة حديثة بالشراكة مع القطاع الخاص، وليس في إطار بيع أو التخلي عن القطاع الصحي. وأكد البيان أن الواقع الطبي في سورية لن يشهد تغييراً يمس جوهر دوره الوطني، مشدداً على أن الهدف من هذه النماذج يتمثل في تحسين آليات العمل والخدمات ورفع كفاءتها، بما يضمن وصول العلاج إلى المواطنين. وشددت الهيئة على أن الدولة ستبقى الضامن الأساسي للعلاج، من خلال صون حقوق المواطن في الطبابة بغض النظر عن وضعه المادي، لافتة إلى أن النموذج المرجح اعتماده سيكون بإشراف ورقابة الدولة بالكامل، بما يضمن الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وفق معايير أفضل وكلفة أقل. وختم البيان بالتأكيد أن "صحة السوريين خط أحمر والتزام ثابت". وجاء هذا التوضيح بعد موجة استياء شعبية أثارتها تصريحات الهلالي، التي أشار فيها إلى توجه الحكومة لمنح القطاع الخاص دوراً مباشراً في إدارة 71 مشفى حكومياً، بهدف الاستفادة من عوائد هذه المنشآت. وفي هذا السياق، تساءل الباحث بسام السليمان، عبر "فيسبوك"، عن آلية تطبيق هذه الخطوة، وما إذا كانت ستتم من خلال إلزام المواطنين بدفع تكاليف الخدمة الطبية، أو عبر استمرار الدولة في تغطية النفقات رغم نقل الإدارة إلى القطاع الخاص، محذراً من أن تحميل المواطن أعباء إضافية قد يضع السوريين أمام سياسات اقتصادية خطيرة. من جهته، أوضح المختص في الاقتصاد مجد أمين، لـ"العربي الجديد"، أن الاستثمار في المستشفيات الحكومية يحتاج إلى خطط معمقة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يُعد قطاعاً استهلاكياً، في وقت يعجز فيه المواطن السوري، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، عن تحمل أي تكاليف إضافية قد تنتج عن عملية الخصخصة. وأضاف أن الخصخصة قد تكون إيجابية إذا أسهمت في رفع الكفاءة والجودة دون زيادة الأعباء المالية على المواطنين. وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن 57% من المستشفيات و37% من مراكز الرعاية الصحية في سورية تعمل بشكل كامل فقط، في حين تأثرت أكثر من 452 منشأة صحية بخفض أو توقف التمويل، ما يعرّض أكثر من خمسة ملايين شخص لخطر فقدان الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية والخدمات المنقذة للحياة. ## الاقتصاد الأميركي يقود تقلبات وول ستريت.. تراجع عقود الأسهم 09 April 2026 01:28 PM UTC+00 يعكس أداء الأسهم الأميركية والدولار في الأيام الأخيرة صورة دقيقة لحالة الاقتصاد الأميركي الذي يواجه مزيجاً معقداً من الضغوط التضخمية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تتباين فيه المؤشرات بين قوة القطاع المالي وارتفاع وتيرة القلق في الأسواق. فقد بدأت مؤشرات تعاملات وول ستريت اليوم الخميس على تراجع واضح، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 0.47%، فيما تراجعت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنحو 0.41%، وهبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.35% عند الساعة 07:10 صباحاً بتوقيت نيويورك، في إشارة إلى عودة الحذر لدى المستثمرين بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة. وكانت المؤشرات الأميركية قد سجلت مكاسب لافتة، إذ حقق مؤشرا ستاندرد أند بورز وناسداك أكبر ارتفاع يومي لهما منذ أكثر من أسبوع، بينما سجل داو جونز أكبر قفزة يومية خلال عام كامل، مدفوعة بتفاؤل مؤقت عقب إعلان هدنة لمدة أسبوعين في الشرق الأوسط. غير أن هذا الزخم لم يصمد طويلاً، مع ظهور مؤشرات على هشاشة الاتفاق واستمرار التوترات العسكرية، وذلك وفقاً لوكالة رويترز التي أشارت إلى أن العامل الجيوسياسي يبرز عنصراً حاسماً في تحركات الأسواق، وخصوصاً مع استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، بما يهدد تدفقات الطاقة العالمية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، وإن بقيت دون مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما ينعكس مباشرة على توقعات التضخم داخل الاقتصاد الأميركي الحائر. في هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر فبراير/ شباط، مع توقعات باستقراره عند 2.8%، وهو ما يبقيه أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. كذلك تتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس، التي قد تعكس أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسعار. وقد انعكست هذه التوقعات على تسعير الفائدة، إذ تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية 2026 إلى نحو 30% فقط، مقارنة بـ56% قبل يوم واحد، في تحول سريع يعكس حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية. كذلك ارتفعت خلال فترة التصعيد رهانات على احتمال رفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول، بعدما كانت التوقعات تشير سابقًا إلى خفضين خلال العام. في المقابل، تكشف أسواق العملات عن حالة ترقب مماثلة، حيث استقر الدولار بعد تراجعه الحاد عقب إعلان الهدنة، مع تحركات محدودة أمام العملات الرئيسية. فقد ارتفع اليورو بنسبة 0.16% إلى 1.1680 دولار بعد أن لامس 1.1721 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.341 دولار. أما أمام الين الياباني، فقد ارتفع الدولار بنسبة 0.17% ليصل إلى 158.88 يناً، بعد أن تراجع إلى ما دون 158 يناً في الجلسة السابقة، ما يعكس استمرار التذبذب المرتبط بتطورات الحرب. ورغم هذه الضغوط، يواصل القطاع المالي الأميركي تحقيق أداء قوي، حيث من المتوقع أن تسجل البنوك الكبرى إيرادات قياسية من تداول الأسهم تصل إلى نحو 18 مليار دولار في الربع الأول، بزيادة تقارب 14% على أساس سنوي، وأكثر من ضعف مستوياتها قبل عشر سنوات، حسب ما أوردت "بلومبيرغ". وبحسب الشبكة الأميركية، تقود هذا الأداء مؤسسات مالية كبرى، إذ يُتوقع أن تحقق غولدمان ساكس نحو 4.79 مليارات دولار، ومورغان ستانلي نحو 4.67 مليارات دولار، وجي بي مورغان نحو 4.4 مليارات دولار من تداول الأسهم. كذلك يُرجح أن تسجل أنشطة تداول السندات أداءً قوياً، مع توقعات بنتائج قياسية لـ"بنك أوف أميركا"، وأفضل أداء لـ"سيتي غروب" منذ عام 2020. ويعكس هذا النشاط ارتفاعاً كبيراً في تداولات المستثمرين، مدفوعاً بتقلبات الأسواق الناتجة من الحرب، إلى جانب تأثيرات التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأسواق الائتمان. إلا أن هذه الديناميكية تخفي في طياتها مخاطر، خصوصاً في سوق الائتمان الخاص البالغ حجمه نحو 1.8 تريليون دولار، حيث بدأت تظهر إشارات ضغط، من بينها تسجيل خسائر بقيمة 17 مليون دولار لدى إحدى المؤسسات نتيجة تعثرات ائتمانية. توقعات نمو الاقتصاد الأميركي في الوقت نفسه، بدأت آثار ارتفاع أسعار الطاقة تظهر على الاقتصاد الحقيقي، إذ ارتفع إنفاق المستهلكين على الوقود بنسبة 25% خلال مارس/ آذار مقارنة بفبراير/ شباط، ما يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة قد تعقّد قرارات الاحتياطي الفيدرالي. وفي خلفية هذه التطورات، تحاول الإدارة الأميركية الحفاظ على نبرة تفاؤل، حيث تؤكد استمرار استهداف نمو اقتصادي يراوح بين 4 و5% خلال العام، إلا أن الأسواق تبدو أكثر حذراً، مع تزايد اعتمادها على تطورات الحرب، محدداً رئيسياً للاتجاه. وفي التفاصيل، أشار مستشار الرئيس الأميركي الاقتصادي، لارس هاسيت، إلى تفاؤله بتحقيق الاقتصاد الأميركي نمواً يراوح بين 4 و5% هذا العام، مؤكداً استمرار مراقبة الحكومة لأوضاع الأسواق والتطورات الاقتصادية. وفي تصريحات خاصة لشبكة فوكس بيزنس اليوم الخميس، أعرب هاسيت عن ثقته بأن ليزا وورش ستتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مايو/ أيار المقبل، معتبراً أن التعيين سيكون خطوة مهمة لاستقرار السياسة النقدية. وأعرب هاسيت عن أمله في إقرار مشروع قانون المصالحة الاقتصادية قبل يونيو/حزيران، مشدداً على أهمية تمريره لدعم السياسات المالية والاقتصادية للإدارة. وبخصوص الرسوم الجمركية، أكد هاسيت أن الرئيس دونالد ترامب سيتخذ الإجراءات المناسبة إذا وجدت دول معينة أنها تدعم خصوم الولايات المتحدة اقتصاديًا، مضيفًا أن السياسة التجارية ستبقى أداة أساسية لحماية المصالح الوطنية. انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية وانخفاض طلبات المستهلكين إلى ذلك، انخفضت طلبات إعانة البطالة المتكررة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عامين تقريباً، بما يُعزز مؤشرات استقرار سوق العمل. وتراجعت طلبات الإعانة المستمرة، التي تُشير إلى عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات، إلى 1.79 مليون طلب في الأسبوع المنتهي في 28 مارس، وهو أدنى مستوى لها منذ مايو 2024، وأقل من جميع التقديرات في استطلاع أجرته "بلومبيرغ". في المقابل، ارتفعت طلبات الإعانة الأولية إلى 219 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 4 إبريل/ نيسان. وتُشير الأرقام الصادرة اليوم الخميس، إلى أن سوق العمل لا يزال يشهد ركوداً في التوظيف، حيث تقترب طلبات الإعانة من أدنى مستوياتها تاريخياً. وأظهر التقرير الشهري الحكومي عن التوظيف انتعاشاً في التوظيف خلال مارس/ آذار في قطاعات واسعة، بينما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف. ومع ذلك، يقول خبراء اقتصاديون إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف الطاقة قد تُؤثر سلباً بمعنويات الشركات، ما قد يدفعها إلى تقليص خطط التوظيف في الأشهر المقبلة. كذلك، شهد الإنفاق الاستهلاكي الأميركي ارتفاعاً طفيفاً في فبراير/ شباط، في ظل تضخم مستمر يُتوقع أن يتسارع نتيجة للحرب على إيران. ووفقاً لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الصادرة اليوم الخميس، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي المعدل حسب التضخم بنسبة 0.1% مقارنةً بشهر يناير/ كانون الثاني، بعد أن شهد ركوداً في الشهر السابق. وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، الذي يستثني المواد الغذائية والطاقة، بنسبة 0.4% مقارنةً بشهر يناير. وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 3%. وشهد الإنفاق على السلع ارتفاعاً لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، مدفوعاً بانتعاش مبيعات السيارات. كذلك ارتفع الإنفاق على الخدمات بشكل طفيف، مدفوعاً بخدمات النقل. وتتوافق أحدث أرقام الإنفاق مع ازدياد حذر المستهلكين خلال الأشهر الستة الماضية، وسط مخاوف بشأن غلاء المعيشة وتباطؤ سوق العمل. وقد تصاعدت الضغوط التضخمية أخيرًا مع ارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام نتيجة للحرب. بدأت بعض الشركات بالفعل في تحميل هذه التكاليف على المستهلكين أو أعلنت خططاً للقيام بذلك. وساهمت زيادة المبالغ المستردة من الضرائب في دعم الإنفاق خلال فبراير، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة يُنذر بتقويض هذا الدعم في الأشهر المقبلة. وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي أن الاقتصاد نما بوتيرة أبطأ من التقديرات السابقة في الأشهر الأخيرة من عام 2025. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل حسب التضخم، والذي يقيس قيمة السلع والخدمات المنتجة في الولايات المتحدة، بمعدل سنوي قدره 0.5% في الربع الأخير. ## قانون الذكاء الاصطناعي الفرنسي يُعتمد في محطة أولى 09 April 2026 01:38 PM UTC+00 أقرّ مجلس الشيوخ الفرنسي، أمس الأربعاء، مشروع قانون لمعالجة استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لمحتوى المبدعين والمؤلفين من دون إذنهم. والنص نادر من نوعه، إذ بدلاً من أن يطلب من مبدع إثبات أن الذكاء الاصطناعي قد سرق محتواه، يفترض أن هذه النماذج تستخدم المحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر، ثم في حال نشوب نزاع، يتعيّن على المنصات نفسها إثبات عدم استخدامها لهذا المحتوى بشكل غير قانوني. وهو نص يُثير قلق شركات التكنولوجيا ويلقى ترحيباً من المبدعين. وتؤكد السيناتور لور داركوس، التي قدّمت مشروع القانون المشترك بين الأحزاب، "لسنا ضد الابتكار، ولكن يجب وضع حدٍّ لهذه الفوضى، ويجب وقف هذا الاستغلال غير القانوني للمحتوى الثقافي". وتأمل الآن في رؤية هذا القانون يُطرَح في الجمعية الوطنية (مجلس النواب الفرنسي)، وهي تمارس ضغوطاً فعّالة على عدد من أعضاء البرلمان لتحقيق هذا الهدف، كما نقل عنها موقع فرانس إنفو. وعندما يتحوّل هذا القانون إلى حقيقة سوف يؤثر بشكل كبير على علاقة الذكاء الاصطناعي بالمبدعين، من استنساخ أصوات الممثلين أو فناني الدبلجة، إلى نصوص المؤلفين المستخدمة في روبوتات توليد المحتوى. وهي أشكال من استغلال المحتوى يدق المبدعون حول العالم ناقوس الخطر حولها منذ سنوات، وقد رفع كثيرون منهم دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي بتهمة انتهاك حقوق الملكية. وإذا ما صدر هذا القانون فسوف يحلّ معضلة لدى مبدعين كثيرين يعانون لإثبات حقوقهم في المحاكم عندما تُستغل أعمالهم بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي حول العالم. ورحّبت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين الموسيقيين الفرنسية (ساكيم) بتصويت أعضاء مجلس الشيوخ، معتبرةً إياه "خطوةً هامةً إلى الأمام للمبدعين"، "في سياق يتسم بعدم تكافؤ عميق بين شركات الذكاء الاصطناعي (...) وأصحاب الحقوق". ودعت الحكومة إلى دعم النص والجمعية العمومية إلى التصويت لصالحه. لكن الحكومة لا ترحب بالقرار، بل وصفته وزيرة الشؤون الرقمية، آن لو هينانف، بأنه يحمل خطراً قانونياً "كارثياً"، قائلةً إن احتمال تزايد الدعاوى القضائية قد "تقضي على السيادة الرقمية" بحسبها، لأنه وفقها إثبات عدم وجود سرقة بيانات غير قانونية بواسطة الذكاء الاصطناعي سيتطلب تحليل "عشرات التيرابايتات من البيانات لكل دعوى قضائية"، وهو ما تعتبره "مستحيلاً من الناحية التقنية". لكن ينقل "فرانس إنفو" عن أغنيس إيفرين، المشارِكة في صياغة مشروع القانون، أن "هدفنا ليس زيادة الدعاوى القضائية، بل إحداث أثر رادع"، آملةً في "تشجيع شركات الذكاء الاصطناعي على التخلي عن بعض الممارسات الاستغلالية" لصالح "التفاوض" مع عالم الإبداع الثقافي. ## البوليساريو تتمسك بـ"تقرير المصير" وتستعرض قوتها العسكرية 09 April 2026 01:39 PM UTC+00 جدّدت جبهة البوليساريو تمسكها بحق تقرير المصير والاستقلال، كخيار سياسي مطروح للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في منطقة الصحراء، عشية عقد مجلس الأمن، نهاية الشهر الجاري، جلستين حول تطورات النزاع والبت في التمديد لبعثة المينورسو، التي كان مجلس الأمن قد أجرى التمديد لها ستة أشهر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقال رئيس البوليساريو، إبراهيم بوغالي، خلال احتفالية أقامتها الجبهة بمناسبة الذكرى الـ50 لإعلان الجمهورية، مساء الأربعاء: "في سياق مصادقة مجلس الأمن الدولي، شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام المنصرم، على القرار 2797، والمساعي الحالية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل لحل عادل ونهائي ومقبول لدى الطرفين، نؤكد على أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف أو التقادم، في تقرير المصير والاستقلال هو الطريق الوحيد لإحلال السلام العادل والنهائي". ويأتي هذا الموقف السياسي، برغم موافقة البوليساريو على الانخراط في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، وجرت منها ثلاث جلسات في كل من واشنطن ومدريد، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الذي أُقر في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والقاضي بفتح مفاوضات بين البوليساريو والمغرب، والذي اعتبر الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط خياراً موضوعياً يمكن البناء عليه للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم منذ خمسة عقود. وفي السياق نفسه، طالب بوغالي الاتحاد الأوروبي بالتوقف عن انتهاك أحكام المحكمة الأوروبية والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بالامتناع عن إبرام أو إلغاء أي اتفاقيات مع المملكة المغربية تمس أراضي الصحراء الغربية أو أجواءها أو مياهها الإقليمية، في إشارة إلى بعض الاتفاقات ذات الصلة بالصيد في سواحل الصحراء. وكان لافتاً تنظيم جبهة البوليساريو استعراضاً عسكرياً كبيراً في منطقة أوسرد، داخل نطاق الأراضي المحررة التي تسيطر عليها البوليساريو، بحضور ممثلين عن بعض الدول التي تعترف بالبوليساريو، إضافة إلى ممثلي هيئات دولية تتبنى موقفها، واستعرضت الجبهة قوتها العسكرية ووحدات من جيشها، في ما يُفهم منه رسالة سياسية مفادها أن قبولها الدخول في المفاوضات مع الجانب المغربي وفق القرار الأممي، لا يلغي استعدادها للمواجهة، خاصة وأن الجبهة لم تعلن حتى الآن العودة إلى قرار وقف إطلاق النار (1991)، والذي كانت أعلنت إلغاءه في نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وفي السياق ذاته، سيعقد مجلس الأمن الدولي يومي 24 و30 إبريل/نيسان الجاري، جلستين خاصتين بقضية الصحراء، بهدف إجراء مشاورات حول المستجدات التي طرأت على مسار خطة التسوية، بما في ذلك المباحثات بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بإشراف مشترك بين واشنطن والأمم المتحدة، وبمشاركة الطرفين الملاحظين الجزائر وموريتانيا، والاستماع إلى تقرير المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، حول المشاورات التي قادها مع دول الجوار والحكومات والهيئات الدولية. ## إحباط تهريب 943 كيلوغراماً من عجينة الكبتاغون بين الأردن وسورية 09 April 2026 01:46 PM UTC+00 أعلنت إدارتا مكافحة المخدرات في الأردن وسورية، اليوم الخميس، إحباط تهريب 5.5 ملايين حبّة مخدرة، في عملية أمنية استخبارية مشتركة نُفذت عبر معبر جابر الحدودي بين البلدين. وفي التفاصيل، أكد بيان صادر عن إدارتي مكافحة المخدرات في الأردن وسورية أنّه جرى، على مدار الأسابيع الماضية، فتح قنوات اتصال وتبادل للمعلومات بين الجانبين، بعد ورود معلومات عن إحدى شبكات التهريب الإقليمية للمخدرات واستعدادها لتجهيز كميات كبيرة لتهريبها عبر الحدود الأردنية، تمهيداً لإيصالها إلى دول أخرى في الإقليم عبر الترانزيت. وأضاف البيان أنّ فرق التحقيق في الإدارتين، بعد جمع المعلومات وتبادلها، تمكنت من تحديد أهداف الشبكة وآلية تنفيذ مخططها لتهريب المخدرات، عبر طريقة مختلفة تماماً عن الطرق السابقة، باستخدام مركبة شحن كبيرة (براد). كذلك قادت الجهود الاستخبارية إلى تحديد المركبة وموعد تحركها باتجاه المعبر الحدودي، حيث وُضعت تحت المراقبة والتتبع حتى دخولها معبر جابر الحدودي، ليجري على الفور، وبالتنسيق مع الجمارك الأردنية والأجهزة الأمنيّة، ضبطها وإلقاء القبض على سائقها. وأشار البيان إلى تشكيل فريق متخصص داخل المعبر الحدودي لتفتيش مركبة الشحن، حيث ضُبط 943 كيلوغراماً من مادة على شكل مكعبات عجينية، أُخفيت في سقف المركبة بطريقة سرية. وبفحصها، تبيّن أنها مادة الكبتاغون المخدرة قبل تحويلها إلى حبوب صغيرة، وأن هذه الكمية تكفي لإنتاج 5.5 ملايين حبة مخدرة بعد وصولها إلى الوجهة التي كانت الشبكة تنوي تهريبها إليها. وأكّدت إدارتا مكافحة المخدرات أنّ جميع الإجراءات التحقيقية المشتركة في القضية جرت في إطار تنسيق مباشر بين الجانبين، بما يضمن استمرار التحقيقات إلى حين إلقاء القبض على أعضاء تلك الشبكة الإجرامية المتورطة في تهريب المخدرات. وفي تصريحات سابقة، قال مدير إدارة مكافحة المخدرات في الأردن حسان القضاة إن انعدام الأمن في بعض دول الجوار أسهم في تدفق المخدرات إلى الأردن، باعتباره طريق ترانزيت لعبور هذه المواد. واضاف أن عدد قضايا المخدرات المضبوطة خلال عام 2025 بلغ 22.031 قضية، وأن 46% من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ضبطوا في قضايا مخدرات، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة منهم كانوا متعاطين قبل أن يتحولوا إلى مروجين، نتيجة استغلالهم من قبل تجار المخدرات. وبيّن القضاة أن الحد الأدنى لعقوبة ترويج المخدرات يبلغ خمس سنوات سجناً، وقد تصل العقوبة إلى 15 عاماً، وفقاً لتقدير القاضي وأحكام القانون. بدورها، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن هذه العملية النوعية المشتركة التي نفذتها إدارة مكافحة المخدرات السورية مع نظيرتها في الأردن، جاءت بعد تنسيق استخباراتي وتبادل معلومات لفترة تجاوزت أسابيع.  وأكدت الوزارة في بيان: "استمرار التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة آفة المخدرات، وملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار". وتأتي هذه العملية الأمنية المشتركة بعد يوم واحد من إعلان وزارة الداخلية السورية عن تفكيك شبكات دولية متخصصة في تهريب المخدرات وتجارتها، في إطار عمليات أمنية نُفذت بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق. وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة المخدرات نفّذت ثلاث عمليات أمنية وصفتها بـ"النوعية"، أدت إلى إحباط نشاط شبكات عابرة للحدود تعمل في الاتجار بالمواد المخدرة وتهريبها، وضبط ما يقارب مليون حبّة من مخدر الكبتاغون. وسبق أن نفذت الجهات المختصة السورية والعراقية في يناير/ كانون الثاني الماضي، عملية أمنية استهدفت شبكة دولية متخصصة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدّرة، وذلك في إطار التعاون الأمني الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. ## شركة إسرائيلية تعلن عقد غاز ضخم مع مصر في حقل قبرصي 09 April 2026 01:47 PM UTC+00 أعلنت شركة نيوميد إنرجي التي يملكها الملياردير الإسرائيلي إسحق تشوفا، والشريكة في حقل أفروديت البحري القبرصي اليوم الخميس، أن الحقل وقع اتفاقاً لمدة 15 عاماً لبيع الغاز الطبيعي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس). وأضافت الشركة أن مذكرة شروط ملزمة وُقِّعَت لبيع جميع كميات الغاز الطبيعي القابلة للاستخراج من مكمن أفروديت إلى "إيجاس". وأضافت أن مدة الاتفاق يمكن تمديدها لخمس سنوات إضافية. وتمتلك "نيوميد" 30% في الحقل القبرصي إلى جانب شركة شل للطاقة البريطانية الهولندية وشيفرون الأميركية. وسينظم الاتفاق النهائي بيع كامل كمية الغاز الطبيعي من المكمن، البالغة 100 مليار متر مكعب، للشركة المصرية الوطنية للغاز. واتفق الشركاء في حقل أفروديت مع الحكومة المصرية وفق موقع "كالكاليست" الإسرائيلي، على المضي قدماً في مشروع تطوير نظام نقل الغاز إلى شركة إيجاس. وتتضمن خطة تطوير الحقل وضع منصة عائمة، مماثلة لتلك التي تشغلها شركة إنرجي في خزان كاريش الإسرائيلي، حيث سيُمَدّ خط أنابيب بحري يربطه بشبكة نقل الغاز المصرية. وتُقدر تكاليف البناء بحوالى 4 مليارات دولار، ومن المتوقع اتخاذ قرار بشأن هذا الاستثمار الضخم بحلول نهاية هذا العام أو أوائل العام المقبل، حيث تدعو خطط الشركات المالكة لأفروديت إلى بدء العمليات في عام 2031. وأعلنت شركة نيوميد إنرجي أمس أن الحكومة المصرية قد صادقت على التزامها الكامل بالمشروع. وقال يوسي أبو، الرئيس التنفيذي لشركة نيوميد إنرجي: "إن الموافقة على مذكرة التفاهم خطوة حاسمة نحو الموافقة على قرار الاستثمار النهائي وبدء الإنتاج من حقل أفروديت. وتثبت هذه الاتفاقية أن الغاز الطبيعي عنصرٌ هام في التعاون الإقليمي، وله القدرة على تعزيز مكانة إسرائيل". وتملك مجموعة ديليك نحو 54% من أسهم "نيوميد إنرجي"، بينما تتوزع نسبة 46% من الأسهم على مستثمرين ومؤسسات مالية في بورصة تل أبيب. وسبق أن أبرمت إسرائيل العام الماضي صفقة لتوريد الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان إلى مصر بقيمة تبلغ 35 مليار دولار. وقالت شركة نيوميد، أحد الشركاء في الحقل الإسرائيلي إنه سيتم بيع نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز لمصر حتى عام 2040. وأعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية أمس الخميس أنها أصدرت تعليمات لشركة إنرجيان بالبدء في استئناف العمليات في منصة كاريش للغاز الطبيعي بعد إغلاق المنصة منذ 28 فبراير/شباط، عندما بدأت الحرب على إيران. ## موتسيبي يدعو إلى كرة قدم أفريقية نظيفة بعد أزمة المغرب والسنغال 09 April 2026 01:49 PM UTC+00 دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، باتريس موتسيبي (64 سنة)، إلى كرة قدم أفريقية نظيفة وخالية من كل المشاكل، وذلك بعد الأزمة الكبيرة التي اندلعت بين المغرب والسنغال بسبب لقب بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025. وتحدث رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، باتريس موتسيبي (64 سنة)، في مؤتمر صحافي، الخميس، خلال زيارة خاصة إلى العاصمة السنغالية دكار، بعد ثلاثة أسابيع من القرار المثير للجدل الصادر عن هيئة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي، والقاضي بسحب لقب بطل أفريقيا من السنغال الذي كانت قد توّجت به قبل شهرين على أرض الملعب أمام المغرب في 18 يناير/كانون الثاني في الرباط (1-0 بعد التمديد)، واعتماد تتويج منتخب "أسود الأطلس"، واعداً بإصلاحات كبيرة في كرة القدم الأفريقية، وأثار هذا القرار، الصادر في 17 مارس/آذار، غضباً واستياء في السنغال التي تقدمت بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية. وقال موتسيبي خلال مؤتمر صحافي: "السبب الرئيس لزيارتي إلى السنغال هو التعبير عن التزامي بالتعاون مع القادة السنغاليين من أجل تطوير كرة القدم الأفريقية. نحن واعون بأنه حصلت قرارات لم تحظ بإجماع الجميع، ولهذا نسعى إلى إطلاق إصلاحات تمكننا مستقبلاً من تفادي مثل هذه الحالات وتعزيز كرة قدم أفريقية خالية من كل المشاكل التي يمكن أن تمس بنزاهتها". وأعرب موتسيبي عن ثقته في أن "يخرج البلدان الأربعة والخمسون الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أكثر اتحاداً في نهاية المطاف، وأن تصبح كرة القدم الأفريقية أكثر تنافسية واحتراماً في كل أنحاء العالم"، وكان موتسيبي قد التقى في وقت سابق بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وأشار إلى أنه أجرى معه "محادثات ممتازة"، بحسب ما قال لوسائل الإعلام السنغالية. يُذكر أنه في 18 يناير/كانون الثاني في الرباط، احتسب الحكم في اللحظات الأخيرة من المباراة ركلة جزاء لصالح المغرب بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد، وأثار قراره غضباً شديداً لدى لاعبي السنغال، خصوصاً أنه كان قد ألغى هدفاً لهم قبل دقائق، فغادر عدد منهم أرض الملعب، لينزلق النهائي إلى أجواء من الفوضى والارتباك. وعاد اللاعبون السنغاليون في نهاية المطاف إلى أرض الملعب، وأهدر المهاجم المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن تفوز السنغال بهدف نظيف خلال الوقت الإضافي، لكن هيئة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي أعلنت في قرارها الصادر في 17 مارس /آذار اعتبار منتخب السنغال خاسراً بسبب الانسحاب في النهائي بعد مغادرة اللاعبين أرض الملعب، واعتمدت فوز المغرب بثلاثية نظيفة. وقدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم طعناً أمام محكمة التحكيم الرياضية، من دون أن يُحدد بعد موعد للنظر في هذه القضية، وعن هذا الأمر قال موتسيبي: "أياً يكن القرار الذي ستتخذه محكمة التحكيم الرياضية، فإننا سنحترمه". ## ماذا حققت إسرائيل وأين أخفقت خلال 40 يوماً من عدوانها على إيران؟ 09 April 2026 01:50 PM UTC+00 لا يمكن الجزم بإمكانية صمود اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة وزعم إسرائيل الالتزام به، في ظل اختلاف الرواية حول بنود الاتفاق وتصاعد حدة التصريحات، ومع تكثيف دولة الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على لبنان الذي لا تعترف بأن الاتفاق يتضمنه، وكذلك في ظل عدم تحقق طموحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في إيران، ما قد يدفعه للبحث عن سبل لإفشال الاتفاق وصب الزيت على النار في المنطقة، والتي لم تهدأ أصلاً، مثلما سبق له أن تمكّن من جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في العدوان على إيران. ورغم الانتقادات الكثيرة التي طاولت نتنياهو من أقطاب المعارضة وأوساط إسرائيلية أخرى، عقب وقف العدوان قبل تحقيق أهدافه، والذهاب إلى وصف ما حدث بالفشل والكارثة، إلا أنه في الوقت نفسه وجهت إسرائيل ضربات شديدة لإيران ونظامها وقياداتها العسكرية وبنيتها التحتية، متجاوزة بعدوانيتها حتى الأعراف والقوانين الدولية، التي أثبتت منذ زمن أنها لا تعنيها. وحول إنجازات وإخفاقات عدوان الأربعين يوماً، من وجهات نظر إسرائيلية، تشهد إسرائيل نقاشاً واسعاً منذ أمس الأربعاء على كل المستويات، سواء على مستوى المسؤولين أو المحللين والخبراء وغيرهم، فما هي أبرز النقاط التي يُشار إليها؟ لا بد بداية من التذكير بتصريحات نتنياهو مساء أمس الأربعاء، والذي خرج مدافعاً عن نفسه في وجه الانتقادات، معتبراً أن "إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وهذه هي خلاصة المعركة حتى الآن". وزعم نتنياهو أنه لولا عدوان يونيو/ حزيران الماضي، والعدوان الأخير لإزالة "التهديد الوجودي" عن إسرائيل، "لكانت إيران تمتلك منذ زمن سلاحاً نووياً وآلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل وتهديد وجودنا جميعاً". واعتبر نتنياهو أن العدوانين أعادا إيران سنوات إلى الوراء، لافتاً إلى تدمير إسرائيل مصانع لإنتاج الصواريخ، وأن "ايران لا تنتج صواريخ جديدة" وزاعماً إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن تباهيه بتدمير "مصانع للصلب والبتروكيميائيات، ومنشآت لإنتاج الأسلحة، وخطوط سكك حديدية لنقل السلاح، وبنى عسكرية، والبحرية الإيرانية، وعشرات الطائرات... وإلحاق أضرار كبيرة بالأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني، والقضاء على آلاف من عناصرها.. وعلى كبار قادة النظام". وحرص نتنياهو أيضاً على ذكر أنه كان على علم بشأن وقف إطلاق النار وعلى وجود تنسيق مع ترامب، في ردّه على من اعتبروا أن القرارات التي تخص إسرائيل بيد الإدارة الأميركية لا بيده. ورغم كل ما صرّح به، فإنّ نتنياهو يدرك جيداً أنّ هذه "الإنجازات" لا تعني تحقق الأهداف التي أرادها، وصرّح بها غير مرة، وبطبيعة الحال تجاهل نتنياهو عواقب الحرب على إسرائيل والأضرار والخسائر التي مُنيت بها. وتعرّضت إسرائيل لهجمات صاروخية كثيفة من إيران والأراضي اللبنانية، بينها صواريخ عنقودية تسببت بانتشار واسع لمواقع الإصابة. ورغم تفاخر إسرائيل بنجاح منظومات الاعتراض في تقليص حجم الأضرار المباشرة، واعتراض ما يفوق 90% من الصواريخ، إلا أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية دفعت ثمناً نفسياً واقتصادياً كبيراً، من إنذارات وانفجارات متواصلة، وملاجئ مكتظة، وحياة يومية مشلولة، وتعطّل شبه كامل للمدارس والأعمال، فضلاً عن القتلى والجرحى. إنجازات عسكرية وفجوة استراتيجية ويرى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه حقق إنجازات كبيرة في العدوان على إيران، على المستوى العملياتي وأنه حقق جميع الأهداف التي وُضعت له، في سلسلة ضربات مؤثرة داخل إيران شنّها إلى جانب سلاح الجو الأميركي، استهدفت منشآت صاروخية، ومصانع أسلحة، وبنى تحتية نووية، ومنشآت بتروكيميائية، وخطوط نقل، وسفناً عسكرية وطائرات مقاتلة واغتيالات وغيرها. في المقابل، تكشف الوقائع عن فجوة بين المنشود والموجود، والنتائج الاستراتيجية، ذلك أن الأهداف العليا التي أعلنتها إسرائيل عند بدء العملية، موثّقة بصورة وصوت نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس ومسؤولين إسرائيليين آخرين، وهي إسقاط النظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي، وإنهاء تهديد الصواريخ الباليستية، لم يتحقق أي منها.  بل ترى أوساط إسرائيلية أن النظام الإيراني خرج أكثر قوة وتشدداً، عقب صموده، كما شدد قبضته على مضيق هرمز، حيث تفرض إيران معادلة جديدة، إضافة إلى أنّ مخزون اليورانيوم المخصّب بقي على حاله، ويتيح إنتاج عدة قنابل نووية خلال فترة قصيرة. ورغم الضربات لا يزال النظام الصاروخي قائماً، وواصلت إيران إطلاق النار حتى اللحظة الأخيرة، ما أظهر قدرتها على الاستمرار في القتال لفترة طويلة. وتبيّن أيضاً أن التقديرات الإسرائيلية حول حجم الدمار الذي لحق بالترسانة الصاروخية كان مبالغاً فيها، وأن إيران ما زالت قادرة على خوض حرب استنزاف طويلة. ورغم الخسائر الفادحة التي تكبّدتها إيران، ترى أوساط إسرائيلية أنّها خرجت من الحرب بصمود سياسي وعسكري، بعدما واجهت هجوماً مشتركاً من الولايات المتحدة وإسرائيل، ونجحت في الحفاظ على النظام القائم. ولم يتضمن وقف إطلاق النار، أي تنازل إيراني في الملفات الأساسية، لا في تخصيب اليورانيوم، ولا في الصواريخ، ولا في دعم وكلائها في المنطقة. بل إنها تطالب بتعويضات ورفع العقوبات، وقد تحصل على مكاسب اقتصادية كبيرة مع إعادة فتح مسارات التجارة والطاقة، ما يتيح لها إعادة بناء قدراتها بسرعة. أما المفارقة، وفق بعض الآراء، فهي أنّ الضربة التي كان يُفترض أن تضعف إيران قد تمنحها في النهاية شرعية دولية متجددة، وتدفعها إلى تطوير مشاريع التسلّح الخاصة بها. معضلة لبنان وأزمة القرار الإسرائيلي أظهر العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران من جديد، خللاً عميقاً في طريقة اتخاذ القرار داخل إسرائيل. فقد بُنيت الخطط على تقديرات متفائلة وغير واقعية، وعلى أمنيات، وتجاهلت تحذيرات الخبراء، واعتمدت على فرضيات غير ناضجة حول انهيار سريع للنظام الإيراني. وجرى تقديم صورة وردية للولايات المتحدة حول قدرة إسرائيل على تدمير الصواريخ خلال أسابيع، ومنع إيران من إغلاق مضيق هرمز، وتقليل الأضرار على المصالح الأميركية. وحتى سيناريو "اليوم التالي" للعدوان، طُرح بشكل غير واقعي، بما في ذلك مناقشة تنصيب قيادة بديلة في طهران. ولم تصمد هذه التقديرات أمام الواقع، ووجدت إسرائيل نفسها في مأزق استراتيجي، بينما تضررت مكانتها في أوساط الأميركيين، وتُتَّهم بأنها دفعت الولايات المتحدة إلى حرب غير ضرورية. يُعاب على حكومة الاحتلال الحالية أيضاً من جانب أوساط إسرائيلية واسعة عدم قدرتها على ترجمة ما يوصف بالإنجازات العسكرية إلى تسويات سياسية، وهو ما تكرر في غزة ولبنان وإيران. وكما الحال في غزة، تجد إسرائيل نفسها الآن عالقة في وحل لبنان أيضاً، بقوات برية كبيرة، من دون قدرة واضحة على تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله. ورغم الضربات الشديدة المتتالية التي تلقّاها الحزب، فقد واصل استهداف المنطقة الشمالية وإطلاق الصواريخ حتى لمناطق أبعد منها وسط إسرائيل، كما حدث أحياناً والتسبب بأضرار، وسط مطالبات من مسؤولين في مستوطنات الشمال بتعميق العمليات العسكرية في لبنان. في المقابل، تصر إسرائيل على فصل الجبهة اللبنانية عن جبهة إيران، ورفض أي ربط بينهما، مؤكدة أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، حيث تواصل ارتكاب مجازرها وتدمير البنى التحتية واستهداف مواقع مدنية بحجة نشاط حزب الله فيها.  فقدان الردع التكنولوجي تطرقت بعض الجهات الإسرائيلية أيضاً، إلى قضية الردع التكنولوجي. ومنها ما خلصت إلى أن التفوق الجوي والتكنولوجي في مختلف جوانبه بما في ذلك بالمنظومات الدفاعية، وفق ما أظهرت الحرب، لا يكفي لحسم صراع مع نظام أيديولوجي مستعد لتحمّل الدمار. فقد واصلت إيران إطلاق الصواريخ رغم الضربات، ونجحت في تجاوز جزء من قدرات الاعتراض الإسرائيلية.  "استراحة محارب"؟ ربما ترى إسرائيل في وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، فرصة لتكثيف غاراتها الجوية، وتوجيه ضربات قوية إلى حزب الله ولكن أيضاً إلى الدولة اللبنانية، كعقاب لها، كما تشي تصريحات مسؤولين إسرائيليين، لعدم نزعها سلاح حزب الله. يضاف إلى ذلك محاولات إسرائيلية تغذية فتنة طائفية في لبنان والسيطرة على أراض واسعة بحجة إقامة منطقة أمنية وعدم إتاحة الإطلاق المباشر لصواريخ مضادة للدروع نحو المستوطنات. من جهة أخرى، هي فرصة لسلاح الجو الإسرائيلي لالتقاط أنفاسه وترتيب أوراقه وتعبئة مخازنه، والاستعداد لاحتمال استئناف العدوان على إيران، لا سيما مع مراهنة إسرائيل على فشل المفاوضات. وقبل أيام قليلة، ظهرت مؤشرات يمكن استنباطها من تقارير عبرية متواترة، تقود إلى افتراضات معقولة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يقدم قريباً على تغيير طريقة عمله في لبنان، وتكثيف غاراته الجوية هناك على حساب الهجمات على إيران، وهو ما حدث فعلياً منذ الساعات الأولى للهدنة مع إيران. ولمحت، تقارير عبرية، الأسبوع الماضي، إلى أن انشغال سلاح الجو بإيران أدى إلى إهمال الجبهة اللبنانية من حيث العمليات والطلعات الجوية. المعركة على الوعي قدّمت الولايات المتحدة وقف الحرب كإنجاز وفتح باب لاتفاق جديد، بينما أعلنت إيران صمودها واستمرار قدرتها على إطلاق النار، وذهبت أكثر من ذلك إلى إعلان "النصر" في تصريحات مبالغ فيها، ذلك أن لا رابح في الحرب وأنها تكبّدت خسائر فادحة في مختلف المجالات. أما إسرائيل فستبقى عالقة في أذهان المجتمع الدولي، ولا سيما دول المنطقة وشريحة واسعة من الأميركيين، بأنها هي التي بادرت إلى الحرب التي هي حربها بالأساس أو عدوانها بكلمة أصح، ولحسابات منها إسرائيلية داخلية، لها جوانب سياسية ومنها ما يتعلق بمحاولة طمس إخفاق السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وجرّت الولايات المتحدة إليها، وتسببت بتوترات على مستوى العالم. وتبدو إسرائيل في موقع ضعيف في المعركة على الوعي والتأثير في الرأي العام وفرض سرديتها، وربما تخوض حرباً خاسرة في هذا الجانب، ذلك أن جميع الوقائع تدينها، مثلما حدث في غزة، حيث تواصل حرب الإبادة على القطاع، إلى جانب العدوان على لبنان، وتحرص على الحرب أكثر من السلم. تضاف إلى ذلك، تسريبات نشرها الإعلام الأميركي أخيراً، عن تضليل القيادة الإسرائيلية لواشنطن، وعن خطط غير واقعية لإسقاط النظام الإيراني. وتُتَّهم إسرائيل بأنها جرّت الولايات المتحدة إلى حرب مكلفة بلا نتائج حاسمة. ## إيران تعيد رسم قواعد الملاحة في مضيق هرمز بإدارة مشروطة 09 April 2026 02:12 PM UTC+00 رغم الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال مضيق هرمز شبه مغلق، في مشهد يعكس تحوّلاً لافتاً من أزمة عسكرية إلى محاولة إيرانية لفرض دور تنظيمي مباشر على واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم، في وقت نقلت فيه وكالة تاس عن مصدر إيراني كبير اليوم الخميس، قوله إن إيران لن تسمح بمرور أكثر من 15 سفينة يومياً عبر مضيق هرمز بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وقال دبلوماسيان أوروبيان لرويترز إن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أبلغ بعض الدول بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى الحصول على التزامات فعلية خلال الأيام القليلة المقبلة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز. فحركة السفن عبر المضيق بقيت معطلة إلى حد كبير، حيث لم تعبر سوى سبع سفن فقط، جميعها مرتبطة بشكل أو بآخر بإيران، مقارنة بنحو 135 رحلة يومية في الظروف الطبيعية. وفي المقابل، اصطفت ناقلات نفط، بينها سفن صينية محمّلة بخام سعودي وعراقي، عند مداخل المضيق بانتظار وضوح قواعد المرور الجديدة. وفي خطوة تحمل دلالات تتجاوز البعد الأمني، نقلت بلومبيرغ عن منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية إعلانها، اليوم، عن مسارين "آمنين" للملاحة داخل المضيق، مبررة ذلك بوجود ألغام محتملة في المسارات التقليدية. غير أن هذه الخطوة تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها محاولة لإضفاء طابع إداري وتنظيمي رسمي على حركة العبور، بما يمنح طهران موقع "المنظّم" للممر البحري الحيوي. وهذا التوجّه، حسب الشبكة الأميركية، تعزّز مع تأكيد مسؤولين إيرانيين أن عبور السفن بات يتطلب تنسيقاً مباشراً مع الجيش الإيراني، في إشارة واضحة إلى فرض نظام إذن مسبق، وهو ما دفع بعض الناقلات إلى التراجع عن خططها لعبور المضيق. ورغم أن إعلان الهدنة أدى إلى انخفاض أسعار النفط، إلا أن الإمدادات الفعلية لا تزال شحيحة، في ظل استمرار القيود على المرور. وأكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية أن المضيق "ليس مفتوحاً فعلياً"، بل يخضع لقيود وتحكم مشدد. وتكمن خطورة الوضع في أن المضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، في حين أن المساعي الإيرانية لتنظيم المرور لم تمر دون اعتراض، إذ حذرت المنظمة البحرية الدولية من أن أي محاولة لفرض رسوم أو آليات عبور خارج الأطر الدولية تمثل سابقة خطيرة وغير مقبولة. كما تعمل دول، بينها المملكة المتحدة، على التحقق من وجود ألغام في المضيق، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إطالة أمد الأزمة لأشهر، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية. ولا تبدو الأزمة في مضيق هرمز مجرد تعطيل مؤقت للملاحة، بل تحوّلاً نحو نموذج جديد تحاول إيران من خلاله الانتقال من لاعب أمني إلى جهة تدير وتنظّم المرور البحري، مستفيدة من الواقع الميداني لفرض قواعد اشتباك اقتصادية جديدة. غير أن هذا الطموح يصطدم برفض دولي واسع، وبمخاطر تصعيد لا تزال قائمة، خاصة مع تحذيرات الرئيس ترامب من احتمال عودة المواجهة في حال فشل التوصل إلى اتفاق دائم. ## حماس تحذر من ربط ملف السلاح بالمسارات الأخرى.. مخالفة لخطة ترامب 09 April 2026 02:13 PM UTC+00 أكدت مصادر فصائلية مواكبة للحراك حول غزة، اليوم الخميس، أن لقاء سيجمع حركة حماس والفصائل الأخرى مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف والوسطاء خلال الأيام القادمة لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وشهد الأسبوع الماضي لقاء جمع حماس والفصائل بالممثل السامي لمجلس السلام مع الوسطاء في العاصمة المصرية القاهرة لبحث ملف السلاح في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وبحسب مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن اللقاء لم يفضِ إلى نتائج جديدة في ظل تمسك الفصائل الفلسطينية وحركة حماس باستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التي اخترقها الاحتلال الإسرائيلي. ووفق المصادر، فإن الفصائل الفلسطينية كانت تنتظر رداً من ملادينوف بشأن مطالبها باستكمال المرحلة الأولى بعد نقل ذلك إلى الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن ذلك لم يحصل، وسط توقعات بعقد لقاء قريب في القاهرة. وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن طرح ملف سلاح المقاومة بهذه الطريقة وربطه بالمسارات كافة يُعدّ مخالفاً لما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الثانية منها. واعتبر أن هذا الطرح يعكس انحيازاً واضحاً للموقف الإسرائيلي ومحاولة للتغطية على "السلاح المجرم الحقيقي" الذي قال إنه ارتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وأكد قاسم لـ"العربي الجديد" أن الاحتلال يسعى كذلك للتغطية على جريمة نشر السلاح داخل القطاع عبر تسليح جهات أخرى، في مقابل تجريم سلاح المقاومة، مؤكداً أن السلاح الفلسطيني "سلاح شرعي" يهدف إلى الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وهو حق مكفول وفق القوانين والقرارات الدولية. وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكامل بنودها، والتي لم تُنفذ حتى الآن، مشيراً إلى أن الاحتلال يواصل خرق الاتفاق، حيث أدى ذلك إلى سقوط نحو 720 شهيداً وأكثر من ألفي مصاب، إلى جانب استمرار عمليات القتل والتدمير والتوغل الميداني. وأوضح أن الاحتلال لا يزال يفرض قيوداً مشددة على المعابر، ويُبقي معبر رفح مغلقاً، ويمنع إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، في انتهاك واضح لبنود الاتفاق، فضلاً عن مواصلة تهديداته بشن حرب جديدة واجتياح قطاع غزة. وأشار قاسم إلى أن البروتوكول الإغاثي والإنساني لم يُطبق حتى اللحظة، مؤكداً أن الحديث عن قضايا المرحلة الثانية، وعلى رأسها سلاح المقاومة، يجب أن يأتي فقط بعد استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، بما في ذلك إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة. وأضاف أنه في حال جرى تنفيذ الجوانب الإنسانية وفتح المعابر وتشكيل اللجنة الوطنية، فيمكن حينها الانتقال إلى مناقشة قضايا المرحلة الثانية، بما يشمل ملف السلاح أو مقترحات نشر قوات دولية، ضمن مقاربات تفضي إلى تطبيق خطط تهدئة شاملة في القطاع. وحذر قاسم من أن طرح ملف السلاح بشكل مجتزأ من سياقه يعقّد المشهد ولا يسهم في إيجاد حلول، مؤكداً أن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف فعلياً، بل يتواصل بوتيرة مختلفة، مع تسجيل معدل يومي يقارب خمسة شهداء، واستمرار الانتهاكات بشكل شبه يومي. وكشف عن وجود اتصالات مستمرة مع الوسطاء بشأن ضمان تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى جانب مشاورات داخلية بين الفصائل الفلسطينية لصياغة موقف موحد، مشيراً إلى احتمال عقد لقاءات قريبة مع الوسطاء لبحث هذه القضايا. وكانت صحيفة إسرائيل هيوم الإسرائيلية كشفت، اليوم الخميس، أن الإنذار الذي وُجّه إلى حماس بنزع سلاحها ينتهي اليوم، وسط تقديرات إسرائيلية بأنه من غير المتوقع أن توافق حماس على هذه الخطوة. ## الحكومة اللبنانية تقرّر حصر السلاح في بيروت ودق باب مجلس الأمن 09 April 2026 02:13 PM UTC+00 قرّر مجلس الوزراء اللبناني اليوم الخميس حصر السلاح بيد الدولة في محافظة بيروت والتقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، وذلك غداة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت أمس الأربعاء مناطق عدّة في العاصمة اللبنانية، تزامنت بتوقيت واحدٍ مع ضربات مكثفة طاولت الضاحية الجنوبية، والبقاع، وبعلبك الهرمل، والجنوب، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 200 شخص وسقوط ما يزيد على ألف جريح. وجاء تصعيد إسرائيل اعتداءاتها بعد رفضها شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بوساطة باكستانية، وذلك في وقتٍ أكد فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن "مواصلة ضرب حزب الله في كل مكان مطلوبة حتى نعيد الأمن الكامل إلى سكان الشمال". وفي جلسة عقدها مجلس الوزراء صباحاً في قصر بعبدا الجمهوري، برئاسة الرئيس اللبناني جوزاف عون، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، اتخاذ قرارين: أولهما التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بخصوص تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسّعها أمس، ولا سيما في العاصمة بيروت، ما أدى إلى وقوع عددٍ كبير من الضحايا المدنيين. أما ثانيهما فهو "الطلب إلى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدّد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص"، بحسب قول سلام. وأضاف سلام أنّ "التصعيد الخطير يأتي بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها". وفي مستهلّ الجلسة، قال عون: "لقد تعبنا من عبارات الاستنكار، كلنا كنّا نتطلع إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص". وأضاف: "الاتصالات التي نقوم بها، سلام وأنا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، لكي ننطلق في المفاوضات"، مشيراً إلى أن "النقطة الأساسية الثانية، هي أننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا، فنحن لنا القدرة والإمكانات للتفاوض، وتالياً، لا نريد أن يفاوض أي أحد عنّا، هذا أمر لا نقبل به". خلفيات قرار حصر السلاح وقال وزير الإعلام بول مرقص في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء إن "موقف الدولة واضح وفق ما عبّر عنه عون، وإصراره على وقف إطلاق النار في لبنان نتيجة العدوان وإن تمسك الدولة بزمام مبادرة التفاوض لأنها دولة قائمة وموجودة وقادرة، ولديها الإمكانات لتفاوض، وهناك إصرار وموقف حكومي على وقف إطلاق النار". وأضاف: "الاتفاق بما يشمله بعد المفاوضات لا يعني لبنان مباشرة، بل إن لبنان معني بالتفاوض في ما يخص قضاياه الذاتية، أما مسألة وقف إطلاق النار، كما حصل في المنطقة ككل، فيجب أن يحصل في لبنان أيضاً". وحول قرار حصر السلاح في بيروت، والاتهامات بأنه بمثابة "تبرير للمجازر" التي ارتكبها العدو أمس، قال مرقص: "الاتصالات الدولية لا تزال متواصلة لناحية وقف إطلاق النار والتفاوض من قبل لبنان كدولة، وقد أجرى عون وتلقى أيضاً خلال الجلسة، اتصالات دولية في هذا الإطار مما اضطره إلى الانسحاب لبعض الوقت من الجلسة. وهو كان شرح أمس أنه كان على مدى ساعات يجري الاتصالات الدولية لهذا الغرض". وأضاف: "أما بالنسبة إلى القرار حول بيروت فهو واضح كما صدر، وبالتالي هناك وجود للدولة والمطلوب تعزيزه بالقوى الأمنية وحصر السلاح واحتكار الدولة للسلاح في بيروت، وهو جزء لا يتجزأ من كل القرارات الحكومية والنقاشات التي خضناها اليوم، ولم يقتصر الحديث حول هذا الأمر فقط، على الرغم من أهميته، بل تم طرح قضايا العدوان ونتائجه وتداعياته والاتصالات الدولية وغيرها من الأمور المرتبطة". وعما إذا كان رئيس الحكومة قد أبلغهم أنه بصدد التوجه إلى الولايات المتحدة، قال مرقص: "نعم، هو بصدد إجراء زيارات خارجية سيصار إلى التنسيق بشأنها خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع الاتصالات التي يقوم بها كل من عون وسلام". في السياق، أعلن مكتب رئاسة الوزراء أن سلام اتصل برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد بالجهود التي قام بها والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس. من جهته، دان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه. وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن شريف قال لسلام: "باكستان تشارك في جهود مخلصة للسلام في المنطقة وبهذه الروح ستعقد محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة". حزب الله يعترض وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن طرح سلام حصر السلاح بيد الدولة في بيروت تسبّب بسجال داخل الجلسة، بحيث اعترض عليه وزراء الثنائي، حزب الله وحركة أمل، مشددين على أن "الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى". وقالت مصادر وزارية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "القرار المتخذ اليوم كما غيره من القرارات، هو خطيئة ولا نقبل به، ويخدم العدو، وبدل أن تصبّ الحكومة ورئيسها جهدها بمواجهة حزب الله وطعن المقاومة في ظهرها، عليها أن تفكر كيف تواجه العدو الإسرائيلي الذي ارتكب سلسلة مجازر أمس في لبنان ويواصل يومياً ارتكابها كما فعل طوال فترة 15 شهراً". وشهد محيط السرايا الحكومية في بيروت، بعد ظهر اليوم، تحركاً لعددٍ من المواطنين، الذين حملوا أعلام إيران وحزب الله، وهتفوا ضدّ رئيس الوزراء، معبّرين عن اعتراضهم على سياسته وطريقة إدارته المرحلة، ورفضهم القرارات التي يتخذها والتي "تتماهى" وفق رأيهم مع الموقف الإسرائيلي، مؤكدين ضرورة أن تنصب جهود الحكومة على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول لبنان وتستهدف المدنيين، وتكون أولوية أساسية في هذه الظروف. وعبّر ناشطون مناصرون لحزب الله عن رفضهم القرارات التي تتخذها الحكومة، سواء المرتبطة بحصر السلاح بيد الدولة، أو حظر أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية، أو تلك المتصلة بإيران، والقرار المتخذ اليوم بحصر السلاح في محافظة بيروت، وغيرها من القرارات، متوعّدين بإسقاطها في الشارع، علماً أنّ حزب الله ممثل بالحكومة من خلال وزيرين، هما العمل والصحة، وهو يرفض حتى الساعة الانسحاب منها، أو تالياً استقالة وزيريه، وهو ما تؤكده مصادره الوزارية لـ"العربي الجديد"، بقولها: "لا اتجاه حالياً للاستقالة من الحكومة، رغم اعتراضنا على قراراتها التي نعتبرها خطيئة وتخدم مصالح العدو". وفي 5 أغسطس/ آب 2025، كلّف مجلس الوزراء اللبناني الجيش بوضع خطة تطبيقية لحصر السلاح، وباشر على أساس ذلك مهامه، مركزاً في مرحلة أولى على جنوب نهر الليطاني، وأعلن في مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، تحقيق أهدافه فيه، ومضى في إعداد تصوّره وخطته للمرحلة الثانية التي كانت تشمل شمال نهر الليطاني، والتي قوبلت برفض حزب الله التعاون فيها، في ظلّ استمرار اعتداءات إسرائيل اليومية، وخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ اليوم الأول على دخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وتؤكد مصادر حزب الله الوزارية لـ"العربي الجديد"، أنّ "حزب الله لم يرفض تسليم سلاحه، وهو تعاون في المرحلة الأولى مع الجيش اللبناني، ولكنه يتمسّك بأولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى لديها، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وبعدها يناقش بالسلاح بالداخل اللبناني، فهذا الملف لا شأن لإسرائيل به وهو ملف داخلي، وهذا موقفنا سيبقى نفسه بالنسبة إلى قرارات الدولة بهذا الاتجاه". وتساءلت المصادر ذاتها: "كيف يمكن أن ننزع قوة المقاومة وسلاحها، في وقت يتعرّض فيه لبنان للعدوان؟"، مضيفة: "رأينا ماذا فعلت الدبلوماسية خلال 15 شهراً، ورأينا ما حصل أمس، كيف خرقت إسرائيل أيضاً اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يشمل لبنان، بينما أوقف حزب الله عملياته، قبل أن يستأنفها اليوم، في ظلّ استمرار إسرائيل بعدوانها". ## احتجاجات الوقود تغلق دبلن ومدناً أيرلندية بالشاحنات والجرارات 09 April 2026 02:20 PM UTC+00 تتواصل احتجاجات الوقود في العاصمة الإيرلندية دبلن وعدد من المدن الكبرى لليوم الثالث على التوالي، حيث قطع محتجون بشاحنات وجرارات طرقاً رئيسية وحاصروا إحدى مصافي النفط، متهمين الحكومة بعدم بذل ما يكفي من الجهود لدعم أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الحرب في المنطقة. وقام سائقو الشاحنات والمزارعون في أنحاء البلاد بإغلاق مستودعات الوقود وتعطيل السير في مدن أخرى، بينها كورك وغالواي، مطالبين صناع القرار بالاجتماع معهم للتفاوض على حزمة دعم أكثر ملاءمة، بحسب وسائل إعلام إيرلندية. وأدان رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن إغلاق مصفاة وايتغيت في كورك. فيما وصف وزير المالية سايمون هاريس الخطوة بأنها "هجوم خطير ومشين" على الاقتصاد، مؤكداً أن الحكومة ستقوم بتطبيق القانون على المحتجين. وقال مارتن في مؤتمر صحافي: "نحترم حق الناس في التظاهر، لكن ما هو غير مقبول هو أن يعلن البعض تحويل شارع أوكونيل إلى موقف سيارات". وأدى اصطفاف الجرارات والشاحنات على طول شارع أوكونيل في دبلن إلى تأخيرات كبيرة في خدمات الحافلات، وتعليق جزئي لأحد خطي الترام اللذين يعبران المدينة. كما أُبلغ عن ازدحامات مرورية كبيرة على الطرق السريعة المؤدية إلى مدن رئيسية أخرى. وقال وزير العدل جيم أوكالاهان في بيان: "لن يُسمح باستمرار إغلاق البنية التحتية الوطنية الحيوية، وقد طُلبت مساعدة قوات الدفاع". وأضاف: "ستُزال المركبات الكبيرة التي تعطل هذه المنشآت". وتكافح دول أوروبية عدة لإيجاد سبل لتخفيف وطأة ارتفاع تكاليف الوقود بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز. وفي أيرلندا، تسببت عمليات الإغلاق في نقص الإمدادات في محطات الوقود المحلية، بينما قال وزير الزراعة مارتن هايدون إنه سيُنشر عناصر الشرطة وقوات الدفاع "لضمان استمرار تدفق الوقود في أنحاء البلاد". وتعمل المفوضية الأوروبية على إعداد مجموعة من الإجراءات لخفض أسعار الطاقة في الدول الأعضاء، مع تجنب زيادة التضخم أو عجز الميزانيات. وتشمل الخيارات قيد الدراسة أدوات مشابهة لتلك التي استُخدمت خلال أزمة 2022 عقب خفض إمدادات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، مثل القوانين الطارئة لكبح الطلب، وفرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية، ووضع سقوف للأسعار. وفي الأسبوع الماضي، دعا وزراء مالية خمس دول أعضاء، من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، الاتحاد الأوروبي إلى فرض ضرائب على الأرباح الكبيرة التي تحققها شركات الطاقة نتيجة الحرب. كما اقترحوا دراسة كيفية إدراج أرباح الشركات النفطية متعددة الجنسيات من الخارج بشكل أكثر استهدافاً مقارنة بما جرى قبل أربع سنوات. وحتى الآن، أقرت 22 دولة في الاتحاد الأوروبي أكثر من 120 إجراءً وطنياً غير منسق للحد من تأثير النزاع على أسعار الطاقة، بتكلفة إجمالية تتجاوز 9 مليارات يورو (10.5 مليارات دولار)، وفق تقرير لمعهد جاك ديلور. ويأتي ذلك إضافة إلى نحو 13 مليار يورو تكاليف إضافية ناجمة عن ارتفاع واردات الوقود الأحفوري منذ بداية الحرب. وكانت الحكومة الأيرلندية قد اعتمدت الشهر الماضي حزمة بقيمة 250 مليون يورو (292 مليون دولار) للتخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، تشمل زيادة الحد الأقصى لاسترداد ضريبة الديزل لسائقي الشاحنات ومشغلي النقل. وستُطبَّق بأثر رجعي اعتباراً من يناير/كانون الثاني الماضي، وستستمر حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل. ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الحاجات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، مغلقاً إلى حد كبير في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وإيران. ## قائد القوات الفرنسية: تراجُع الثقة بأميركا وانشغالنا الأكبر بروسيا 09 April 2026 02:24 PM UTC+00 صرّح قائد القوات الفرنسية فابيان ماندون، اليوم الخميس، بأنه لم يعد ممكناً "الاعتماد على نفس الدرجة من الثقة في التزام الولايات المتحدة بضمان أمننا"، مشدّداً في الوقت نفسه على أن خشيته الكبرى تتمثّل في إمكانية وقوع "حرب مفتوحة" مع روسيا في الفترة المقبلة. وقال ماندون، خلال جلسة استماع أمام لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية، إن "استمرار وجود التهديد الروسي على قارتنا (الأوروبية)، مع احتمال اندلاع حرب مفتوحة"، يبقى بالنسبة إليه "الانشغال الأكبر" في ما يتعلق بتحضيرات القوات الفرنسية لأي صراع مقبل. وأوضح أن "الدولة التي لا تكون قوية، لا يُحسب لها حساب اليوم"، وهو ما على فرنسا أن تعيه جيداً إذا ما أرادت مقارعة روسيا التي "تمتلك نحو 1.3 مليون جندي عام 2025، مع توقع الوصول إلى 1.9 مليون جندي بحلول 2030"، بحسب كلامه. كما ذكّر بمضاعفة روسيا تقريباً لممتلكاتها من المدرعات بحلول 2030، وتزايد احتياطيها من الدرونات "من 180 ألف طائرة تكتيكية من دون طيار في 2023 إلى أكثر من مليون طائرة في أقل من عامين". كل هذا يحتم على فرنسا "التأقلم" مع التحوّلات العسكرية والاستراتيجية، بحسب الجنرال الفرنسي، "لأننا إذا أردنا أن نحمي أنفسنا، فعلينا أن نتكيّف"، خصوصاً في ما يتعلق "ببذل جهد إضافي" على مستوى الطائرات المسيّرة التي يعدّها من "أبرز التهديدات الجديدة". كما كشف عن تطوير فرنسا صاروخاً موجّهاً جديداً، قائلاً: "نحن بصدد تطوير صاروخ قادر على إزالة الدفاعات الجوية المعادية. إنه صاروخ فرط صوتي يحمل اسم ستراتوس (Stratus)". وفي محاولة للموازنة بين التحذير من فقدان الثقة بواشنطن بسبب سياسات دونالد ترامب وتأكيد الارتباط بها، قال ماندون إن "الحوار مع القيادات العسكرية الأميركية لا يزال يتمتع بجودة عالية"، لكنه استدرك موضحاً أن وجهات نظر الأوروبيين لا تتطابق مع أولويات الولايات المتحدة، كاشفاً أن نظراءه الأميركيين يخبرون المسؤولين الفرنسيين منذ مدة: "قوّوا مساعيكم، فربما لن نستطيع تغطية احتياجاتكم في اليوم الذي تحتاجون فيه إلينا". ## سفينة تركية للتنقيب عن النفط والغاز تصل إلى ميناء مقديشو 09 April 2026 02:25 PM UTC+00 بعد رحلة بحرية دامت نحو شهرين، وصلت سفينة "تشاغري باي" التركية إلى ميناء مقديشو اليوم الخميس، وتستعد هذه السفينة لبدء أول مهمة تنقيب في المياه العميقة خارج البلاد، إذ يُتوقع قريباً أن تبدأ عمليات التنقيب عن النفط والغاز في أعماق تصل إلى 7500 متر تحت سطح البحر في ثلاثة حقول في المياه الإقليمية الصومالية. وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية في الحكومة الصومالية الفيدرالية، الخميس، إن وصول السفينة التركية كان ضمن خطة الحكومة الفيدرالية لتطوير قطاع الطاقة واستغلال الموارد الطبيعية. وأفاد بيان للوزارة بأن السفينة دخلت المياه الصومالية رسمياً وأن مراسم استقبال رسمية ستقام بحضور مسؤولين حكوميين وعدد من الجهات المعنية بقطاع الطاقة، قبل أن تبدأ عمليات الحفر والاستكشاف وفق المعايير الفنية ومتطلبات السلامة الدولية. وقالت الوزارة إن الوصول يمثل "خطوة مهمة" في مسار تطوير الموارد الطبيعية، مؤكدة أن أعمال التنقيب ستجرى بموجب القوانين الوطنية مع مراعاة حماية البيئة والمصلحة العامة للشعب الصومالي. ومن المتوقع، غداً الجمعة، أن تقيم الحكومة الفيدرالية مناسبة لاستقبال طاقم السفينة بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ووزراء أتراك وصوماليين وسفراء من عدة دول في مقديشو. وتُعد "تشاغري باي" من سفن الحفر التركية المتخصصة التي تُستخدم في عمليات الحفر والاستكشاف البحري، وقد توسعت تركيا في السنوات الأخيرة بوجودها الاقتصادي والسياسي في الصومال عبر مشاريع إعادة إعمار وبنى تحتية ومساعدات، إضافة إلى تعاون أمني ودبلوماسي متزايد. ويرى خبراء أن دخول سفينة حفر تركية إلى المياه الصومالية يعكس أيضاً اهتمام أنقرة بتوسيع أنشطتها في مجال الطاقة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تنظر أنقرة وفرقاء صوماليون إلى التنقيب عن النفط والغاز بوصفه مصدراً محتملاً للإيرادات والاستثمار الاقتصادي، في وقت يثير الأمر حساسيات تتعلق بالسيادة والتزام المعايير البيئية ومشاركة العوائد. ## جامعة ييل تعلن المتوجين بجوائز ويندهام-كامبل الأدبية الدولية 09 April 2026 02:28 PM UTC+00 كشفت جائزة ويندهام-كامبل الأدبية عن الفائزين الثمانية لهذا العام في مجالات الرواية، الشعر، المسرح، والأدب الواقعي. وأُعلنت النتائج مساء أمس الأربعاء في مدينة نيو هافن بولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة الأميركية، بمقر جامعة ييل، حيث تأسست الجائزة عام ألفين وثلاثة عشر بفضل منحة من الكاتب الراحل دونالد ويندهام. وضمت قائمة الفائزين في فئة الرواية غويندولين رايلي من المملكة المتحدة، المعروفة بسلسلة رواياتها القصيرة، ومنها "الحب الأول"، التي تستكشف تجارب النساء في القرن الحادي والعشرين، وآدم إيرليش ساكس من الولايات المتحدة، صاحب الأعمال ذات البعد الفلسفي "غريتل والحرب الكبرى" و"أعضاء الحس" و"اضطرابات موروثة"، التي تتناول تاريخ المعرفة بعمق وجدلي. وفي فئة الأدب الواقعي فازت لوسي سانتي (الولايات المتحدة/بلجيكا) مؤلفة "سمعتها تناديني باسمي: سيرة تحوّل"، إضافة إلى أعمال نقدية موسعة، وكاي ميلر من جامايكا عن مؤلف "أشياء احتفظت بها"، التي تمزج بين السيرة الذاتية والتحليل الاجتماعي والثقافي. تشتهر الجائزة بآلية فريدة تعتمد على الترشيح السري والتحكيم المجهول أما في مجال المسرح، ففازت كريستينا أندرسون من الولايات المتحدة عن مجمل أعمالها، ومنها "إنكيد بيبي" و"الموجة التي أعادتني إلى المنزل"، بينما حصل إس. شاكتيدهاران من أستراليا/ سريلانكا على الجائزة عن أعماله الإبداعية، وأهمها الملحمة المسرحية متعددة الأجيال "العدّ والتصدع". وفي الشعر، حازت جوييل ماكسويني من الولايات المتحدة الجائزة عن أشعارها، وضمنها ديوانها "أنماط الموت"، الذي يمزج بين الغضب والخيال المكثف، وكارين سولي من كندا عن أعمالها التي تشمل "مياه الآبار" و"كهوف كايبلي" و"الطريق الداخل ليس الطريق الخارج"، التي تتميز بالعمق الفلسفي واللغة المتوهجة. وتُمنح الجائزة، التي تبلغ قيمتها مئة وخمسة وسبعين ألف دولار لكل فائز، دون شروط، لتوفر للكتّاب دعماً مباشراً يمكّنهم من التركيز على مشاريعهم الإبداعية بحرية تامة. وتشتهر الجائزة بآلية فريدة تعتمد على الترشيح السري والتحكيم المجهول، ما يضمن اختيار الفائزين بناءً على جدارة أعمالهم الأدبية ومساهمتهم في إثراء الثقافة والفكر الإنساني، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية أو ضغوط تجارية. منذ تأسيسها، مُنحت جوائز ويندهام-كامبل لمئة وخمسة عشر كاتباً من أربع وعشرين دولة، لتصبح منصة دولية تحمي الاستقلالية الإبداعية وتتيح للكتّاب تطوير أعمالهم دون قيود مالية أو شروط مسبقة، مؤكدة قيمة الإبداع المستقل في إثراء الثقافة الإنسانية على مستوى العالم. ## طالب مغربي بطلاً في الصين بعد إنقاذ امرأة من الغرق في بحيرة 09 April 2026 02:29 PM UTC+00 حظي طالب مغربي بإشادة واسعة في الصين بعدما قفز في بحيرة جينشا في مدينة هانغتشو لإنقاذ امرأة من الغرق ليلة السادس من إبريل/نيسان. وأيوب فاضل (21 عاماً) طالب مغربي يدرس هندسة البرمجيات في كلية التعليم الدولي بجامعة هانغتشو ديانزي، ويُعرَف محلياً باسمه الصيني "يو بو"، وقد تحوّل إلى بطل في أعين الكثير من الصينيين بعد الواقعة. ونقل الموقع الحكومي لهانغتشو عن أيوب أنه كان يسير على ضفاف بحيرة جينشا برفقة صديقته وزميلته الطالبة الدولية، إسراء، عندما سمعا صرخات استغاثة ورأيا شخصاً ما يكافح في الماء على بُعد حوالي خمسة أمتار من الشاطئ. ومن دون تردد، ألقى أيوب بهاتفه جانباً، وخلع حذاءه، وسبح قرابة ستة أمتار في المياه العميقة، وتمكّن من سحب المرأة إلى برّ الأمان في غضون ثلاث دقائق تقريباً. وبقي الصديقان في الموقع لمدة عشرين دقيقة تقريباً للتأكد من سلامة الضحية قبل العودة إلى الحرم الجامعي. وقال أيوب: "لم أفكر كثيراً في ذلك الوقت، فقد كان الأمر عاجلاً". وأضافت إسراء أن هذه لم تكن أول عملية إنقاذ يقوم بها، ففي سن السابعة عشرة أنقذ شخصاً آخر من البحر في مسقط رأسه بالمغرب. وأورد الموقع عن معلمة فاضل، ليو ييشوان، أنها لم تتفاجأ بالخبر، مشيرةً إلى أن شجاعته تعكس شخصيته، إذ يتميز أيوب بهدوئه، وهو لاعب كرة قدم بارع ومشارِك نَشِط في الأعمال التطوعية المجتمعية.  أيوب فاضل تحوّل إلى بطل في عيون الكثير من الصينيين، بما في ذلك على المستوى الرسمي، فقد أشادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، بتصرّفه البطولي، واصفةً فاضل بأنه مثال قوي على اللطف الذي يتجاوز الحدود. وانطلقت عملية بحث عنه على مستوى البلاد، بينما غطى التلفزيون الصيني الرسمي الواقعة، واصفاً إياها بأنها "قصة مؤثرة".  A Moroccan student rescued a drowning woman from a lake in Hangzhou—then left quietly. Kindness without borders. pic.twitter.com/aLdj1Ah3aE — Mao Ning 毛宁 (@SpoxCHN_MaoNing) April 8, 2026 ## سعيد خطيبي: كل الطرق تؤدي إلى الجائزة العالمية للرواية العربية 2026 09 April 2026 02:30 PM UTC+00 يشكّل فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي بجائزة البوكر العربية، صباح اليوم الخميس، عن روايته "أُغالب مجرى النهر" (نوفل، بيروت، 2025) خاتمة جميلة لجهده الإبداعي، الذي استفاض غير ذات مرة، فحصل على جوائز مهمة، لكنه تعثر في منافسات البوكر بعدما وصل للقائمة القصيرة سابقاً عن رواية "حطب سراييفو" في العام 2020. وفي الوقت نفسه يقدم هذا الفوز المستحق ملمحاً مهماً في نوعية الاختيارات، التي يتوجه نحوها مزاج القراءة في المنطقة العربية، ولا سيما حين تؤدي معطيات الواقع الراهن إلى بحث القراء في الماضي، والتأمل في أحوال الشخصيات التي عاشته، دون التخلي عن أدوات الإمتاع والتشويق. تفوّقت "أُغالب مجرى النهر" على الروايات الأُخرى المتنافسة التي ضمتها القائمة القصيرة، وهي: "أصل الأنواع" للمصري أحمد عبد اللطيف، و"منام القيلولة" للجزائري أمين الزاوي، و"فوق رأسي سحابة" للمصرية دعاء إبراهيم، و"الرائي" للعراقي ضياء جبيلي، و"غيبة مي" للبنانية نجوى بركات. وبحسب بيان اللجنة، فإن عدد الروايات التي ترشّحت للجائزة لهذه الدورة بلغ مئة وسبعاً وثلاثين رواية نُشرت بين يوليو/ تموز 2024 ويونيو/ حزيران 2025. رئيس لجنة التحكيم الناقد التونسي محمد القاضي وصف رواية سعيد خطيبي بأنها "رحلة آسرة عكْس مجرى التاريخ، تتسلّل بسلاسة في إرهاصات ما حدث في الجزائر قبيل العشرية السوداء". قدم فيها صاحبها "مِزَقاً من لوحة غائمة معقّدة نحتاج إلى إعادة تركيبها وترتيب شذراتها للخلوص إلى معنى يختزل اللحظة التاريخية المتفلّتة". ومن جانبه، رأى رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية ياسر سليمان أن الرواية تتقمص "شكلَ رواية بوليسية مخادعاً يوظفه الكاتب لسبر أغوار مسارات من التاريخ الجزائري الحديث تشمل فترة حرب الاستقلال (1956–1962) والعقود التي تلتها، وصولاً إلى بدايات ما يُعرف تقليدياً بـ"العشرية السوداء" في أوائل تسعينيات القرن الماضي... من خلال سرديتين متقاطعتين وعابرتين للأجيال، سردية الابنة وسردية الأب. وتكشف الحركة الزمنية المعقدة للرواية، ذهاباً وإياباً، عن التوترات والصراعات التي عاشها الجزائريون في تلك الفترة، وكأنها تعلن أن الأمور كلّما تغيّرت بقيت على حالها". نصّ تجريبي يغامر بالشكل دون أن يفقد مفاتيح الحكاية وفي العودة إلى قائمة الروايات من القائمة الطويلة إلى القصيرة وصولاً إلى فوز سعيد خطيبي، يشير هذا الاختيار إلى حدوث تحول لافتٍ نحو "رواية الذات المتأملة"، حيث يتم الاحتفاء بالتجريب على حساب الحبكة التقليدية الصارمة. هذا الانزياح يعكس رغبة لجان التحكيم في تزكية نصوص تُفكّك اليقين وتغوص في الهشاشة الإنسانية والذاكرة المتشظية المشتبكة مع التاريخ. ومع ذلك، ظل التحدي قائماً في الحفاظ على بنية تشويقية وسط التجريب؛ حيث إن الانغماس في كثافة اللغة وبطء السرد قد يهدد جاذبية الحكاية.  الروايات الناجحة في الوصول إلى القائمة القصيرة هي التي جعلت من "الأسئلة الوجودية" محركاً للفضول بدلاً من الصراع الخارجي، محولةً التيه ومحاولة النجاة إلى رحلة مشوقة بحد ذاتها، بدلاً من أن يصبح "العمق" مرادفاً للتخلي عن ابتكار عالم روائي متماسك يقبض على أنفاس القارئ. إن التوازن المطلوب اليوم هو تقديم نص تجريبي يغامر بالشكل، دون أن يفقد قدرته على أن يكون "حكاية" تؤنس القارئ كما ورد في مفتتح رواية سعيد خطيبي. فالجائزة في النهاية تبحث عن رواية تمثل ذروة الإبداع، وهي القمة التي تلتقي فيها لوعة السؤال بمتعة المتابعة. هذا النزوع نحو "الشخصيات الهشّة" بدلاً من الأبطال المركزيين يفرض نوعاً جديداً من التشويق، هو "تشويق الاكتشاف الداخلي". ويمكن القول إن نتيجة هذه السنة تمثل الرهان على الرواية التي استطاعت تطويع التجريب لخدمة المعنى، دون التضحية بروح السرد ومحركاته الأساسية. نزوع نحو الشخصيات الهشّة بدلاً من الأبطال المركزيين تتعدّد أصوات الشخصيات في وقائع رواية "أُغالب مجرى النهر" بين مسار يضبطه حدث رئيس هو جريمة القتل التي تعرض لها الطبيب مخلوف الذي تشارك مع زوجته عقيلة في سرقة قرنيات الموتى، وبين الأسئلة حول الفاعل واستدعاء الشخصيات، يتسع المشهد خارج الأمكنة المحددة بين مشرحة، عيادة، وغرفة تحقيق، ليشمل الواقع في مدينة بوسعادة الجزائرية، في زمن ينظر له القارئ من خلال حمولة "العشرية السوداء" وما تضمنته من مآسٍ أحاقت بالجزائريين. غير أن ما تنطق به الشخصيات في تداعياتها الداخلية، يكشف عن عمق الأسباب التي جعلت من الخراب أمراً محتملاً في مستقبل هذا الواقع.  كل الشخصيات هنا تجد مرجعيتها في وقائع الماضي، أي إنها لا تخرج من خيال الروائي فقط، بل تجد نافذة كي تقدم نفسها كممثلة عمّا واجهه البشر في حياتهم، وتبعاً لهذا فإن الجواب على السؤال عمن هو القاتل، يصبح رافعة لعرض الآثام التي تورط بها جميع الحاضرين على خشبة الحدث الجزائري، من الحرب العالميّة الثانية حتّى مطلع التسعينيّات، مروراً بحرب التحرير وما تلاها. الروائي الفائز سعيد خطيبي من مواليد 1984، حصل على ليسانس في الأدب الفرنسي من الجامعة الجزائرية، ونال ماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة السوربون. عمل في الصحافة منذ 2006 ويقيم في سلوفينيا. صدر له كتاب "مدار الغياب" (ترجمة لقصص جزائرية باللغة الفرنسية، 2009)، و"جنائن الشرق الملتهبة" (كتاب رحلات في دول البلقان، 2015)، وله في الرواية أيضاً: "كتاب الخطايا" (2013)، و"أربعون عاماً في انتظار إيزابيل" (2016) التي فازت بجائزة كتارا للرّواية العربية المنشورة 2017، و"حطب سراييفو" (2018) التي أُدرجت في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020، وصدرت بالإنكليزية عن منشورات بانيبال وبالصربية عن جيوبويتيكا بوكس. كما فازت روايته "نهاية الصحراء" (2022) بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب، عام 2023. كذلك فاز خطيبي بجائزة ابن بطوطة في أدب الرّحلة عام 2015.  جرى اختيار الرواية الفائزة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الباحث والناقد التونسي محمد القاضي، وبعضوية كل من الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، وأيضاً الأكاديمية الكورية الجنوبية ليلى هي وون بيك، إضافة إلى الكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات. ## ألفون يستقيل من رئاسة تحرير صحيفة ليبراسيون الفرنسية.. ما علاقة غزة؟ 09 April 2026 02:31 PM UTC+00 استقال الصحافي الفرنسي الإسرائيلي دوف ألفون من منصبه رئيساً لتحرير صحيفة ليبراسيون الفرنسية بعد أن قضى ستّ سنواتٍ  في منصبه، وذلك على خلفية توترات داخلية تصاعدت خلال الأشهر الماضية بشأن أسلوب إدارته وخيارات الصحيفة التحريرية، ولا سيما في تغطية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. وقالت "ليبراسيون" في بيان نشرته الأربعاء، إنّ ألفون "الذي احتفل بعيد ميلاده الـ65 مؤخراً"، قرّر مغادرة منصبه والعودة إلى الكتابة، ونقلت عنه رغبته بأن يتولى منصبه شخص قادر على الاستمرار في الصحيفة لفترة طويلة. وبعد ساعات قليلة، طرح رئيس الشركة المالكة للصحيفة، دينيس أوليفين، اسم المدير السابق لهيئات تحرير صحيفة ليزيكو لخلافة ألفون، وهو ما يحتاج إلى تصويت هيئة التحرير. وفي حين أشاد البيان بدور رئيس التحرير المستقيل في توسيع انتشار "ليبراسيون"، لافتاً إلى "ارتفاع التوزيع بنسبة 60% والاشتراكات الرقمية بنسبة 444%"، تطرّق منتقدو ألفون إلى أسلوبه الإداري وتدخله في السياسات التحريرية، إضافةً إلى تأثيره في تغطية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، والتي كانت بنظر الكثير من المراقبين منحازةً للاحتلال. ولا يبدو ذلك غريباً بالنسبة لألفون الذي خدم سابقاً كضابط في المخابرات الإسرائيلية، وتحديداً في الوحدة 8200 في جيش الاحتلال. كما تولى رئاسة تحرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية بين العامين 2008 و2011، وصار لاحقاً مراسلها في باريس، حتّى انتقاله إلى "ليبراسيون" في 2020. وأثارت تغطية الصحيفة للعدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نقاشات حادة داخل غرفة الأخبار حول مدى توازنها. وركّزت انتقادات الصحافيين على قلّة المساحة الممنوحة لإبراز معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة مقابل الحضور الطاغي لقضية الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس. كما حذفت إدارة التحرير بعض المقالات المؤيدة لفلسطين من المنصة الورقية، وسمحت بنشر رسوم كاريكاتير تسخر من معاناة الغزّيين. وأثارت اعتراضات دوف ألفون على تقارير نشرتها وحدة التحقّق في الصحيفة حول مزاعم إسرائيلية تتعلّق بعملية طوفان الأقصى واتهامه لأعضائها بكراهية اليهود، توترات إضافية بين العاملين في "ليبراسيون". وفي حين رفض الصحافي المنحدر من أصول تونسية تصويره على أنه منحاز إلى إسرائيل، مشيراً أكثر من مرة إلى مقالاتٍ ينتقد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلّا أن ذلك لم يغيّر من آراء المنتقدين، خاصةً أن ملكية الصحيفة تحوّلت في العام 2014 إلى الملياردير الفرنسي الإسرائيلي باتريك دراهي ورجل الأعمال الفرنسي بورنو لودو. ## صيادلة المغرب يصعدون حراكهم ضد فتح رأسمال الصيدليات 09 April 2026 02:39 PM UTC+00 صعّد صيادلة المغرب حراكهم الاحتجاجي ضد مجلس المنافسة (حكومي)، اليوم الخميس، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقره في العاصمة الرباط رفضاً لتوصياته بشأن إصلاح قطاع توزيع الأدوية، لا سيما ما اعتبر تمهيداً لفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين من خارج المهنة. وفي خطوة تعكس حجم التوتر الذي خلفته توصيات مجلس المنافسة المتعلقة بفتح رأسمال الصيدليات، احتشد مئات الصيادلة، الخميس، أمام مقر المجلس بدعوة من كونفيدرالية نقابات صيادلة المغرب، للتصدي لما وصفوه بـ"مشروع رأسمالي يسعى لإعادة تشكيل القطاع وفق اعتبارات استثمارية"، محذرين من تداعياته على استقلالية القرار الصيدلي وعلى "الأمن الدوائي الوطني". وردّد الصيادلة المحتجون شعارات تنتقد توصية مجلس المنافسة على اعتبار أن "الصحة لا ثمن لها ولا يمكن إخضاعها للمساومات المالية أو منطق كل شيء قابل للبيع"، وأخرى تعبر عن رفضهم "تسليم مفاتيح الصيدليات لمستثمرين لا علاقة لهم بقطاع الصحة"، معتبرين ذلك "خطراً حقيقياً على صحة المغاربة". ومن بين الشعارات التي هتف بها الصيادلة الذين حجوا إلى العاصمة الرباط من مناطق مختلفة من البلاد "الدواء ليس سلعة"، "صحة المواطن خط أحمر"، "لا مرحبا بمول الشكارة (المستثمر)"، " لا للرأسمالية المفترسة". وكان مجلس المنافسة قد أوصى بالفتح المؤطر والتدريجي للاحتكار القائم على مستوى امتلاك الصيدليات بالمغرب، وتمكين المستثمرين الخواص من المساهمة في رأسمال الصيدليات، والسماح بإحداث شبكات أو سلاسل صيدلية في إطار منظم مقترن بقواعد صارمة تضمن الاستقلالية المهنية للصيدلي. واعتبر المجلس، ضمن الخلاصات والتوصيات التي أصدرها في إطار رأي حول وضعية المنافسة بسوق توزيع الأدوية في المغرب، أن الفتح المؤطر لاحتكار ملكية الصيدليات بشكل تدريجي وتحت شروط قانونية وتنظيمية واضحة سيسهل إحداث صيدليات جديدة ويدعم تحديث وهيكلة الشبكة الصيدلية الحالية ويصون البعد الصحي لمهام الصيدلي. وقال الكاتب العام لكونفيدرالية نقابات صيادلة المغرب أمين بوزوبع، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الوقفة الاحتجاجية تأتي في سياق مواجهة إصرار مجلس المنافسة على تنزيل توصيته، ولإيصال الرسالة بشكل نضالي في الميدان، بعدما لم تُستوعب خلال النقاشات داخل المؤسسات. وأضاف بوزوبع: "للأسف، بعد اللقاء الأولي الذي عُقد مع مجلس المنافسة والذي طُرحت خلاله توصية فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين، جرى إبعادنا بشكل ممنهج عن الاجتماع الأخير المخصص لحسم النقطة الخلافية بسبب اعتراضنا، وحُرمنا من مقاربة تشاركية حقيقية، رغم الاتفاق على استدعائنا". ولفت إلى أن احتجاج كونفيدرالية نقابات صيادلة المغرب جاء بعد أن رأت أن "هناك توجهاً ممنهجاً لا يسعى إلى المقاربة التشاركية، بل يساير ما يجري في السوق الوطنية من فتح رأسمال عدد من القطاعات أمام اصحاب المال أو ما يعرف في المغرب بـ"موالين الشكارة" (المستثمرين) رغم عدم تخصصهم في تلك القطاعات". وقال المسؤول النقابي: "رسالتنا بعد إصدار تقرير المجلس هي المطالبة بالتدخل العاجل لرئاسة الحكومة من أجل إعطاء رأيها الرافض للتوصية. ما عدا ذلك، فستبقى كونفيدرالية نقابات صيادلة المغرب في التصعيد لأن الأمر بالنسبة لنا لا يتعلق بمجرد توصية عابرة، وإنما بتوجه ممنهج اليوم في إطار الرأسمالية التي تحاول السطو على مختلف القطاعات بشكل يضر بالصحة العامة ويهدد الأمن الصحي للمواطن. وعلى كل، لا يمكن أن نقبل بتوجه نحو تسليع الصحة والأدوية ووضعهما رهن إشارة المستثمرين". وفي وقت سابق، قال مجلس المنافسة إنه" لا يعتبر نفسه معنياً بتاتاً" بالوقفة الاحتجاجية، معتبراً أن "هذه الخطوة تندرج ضمن حرية التعبير التي يكفلها القانون لمختلف الفاعلين"؛ وذلك في سياق الجدل القائم حول رأيه المتعلق بوضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية". وبحسب رئيس المجلس أحمد رحو، فإن المؤسسة تمارس استقلاليتها الكاملة في إبداء أرائها، وتعبر عنها وفق رؤيتها لمتطلبات المنافسة، مع الحرص على حماية توازن القطاع وضمان مصلحة المستهلك، موضحاً، في تصريحات صحافية، أن الرأي الذي أصدره المجلس قدّم بشكل مفصل، وجرى توضيح مختلف جوانبه خلال ندوة صحافية. وأكد أن الهدف من هذا الرأي هو فتح نقاش وطني جاد حول الإشكالات التي يعرفها القطاع؛ وهو ما بادر إليه المجلس بالفعل، لافتاً إلى أن "رأي المجلس يظل استشارياً وغير ملزم للحكومة؛ لكنه يستند إلى تشخيص دقيق كشف عن وجود اختلالات حقيقية في سوق توزيع الأدوية". وكان مجلس المنافسة قد أورد في رأيه الذي أصدره في مارس/آذار الماضي أنه على الرغم من عدم وجود معطيات رسمية حول العدد الدقيق لإغلاق الصيدليات في المغرب، فإن مهنيين في القطاع يصرحون بأن نحو أربعة آلاف صيدلية توجد على حافة الإفلاس بسبب صعوبات اقتصادية ومالية، مورداً أن النموذج الاقتصادي للتوزيع بالجملة للأدوية في المغرب يعيش "وضعية هشاشة"، على الرغم من ارتفاع رقم معاملات موزعي الأدوية بالجملة بشكل مستمر بين 2016 و2024. ## غروندبرغ يختتم زيارة لعدن بحث خلالها المسارين السياسي والاقتصادي 09 April 2026 02:44 PM UTC+00 اختتم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ زيارته اليوم الخميس للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الحكوميين، ركزت على تداعيات التصعيد الإقليمي على آفاق السلام، وسبل دعم الاستقرار الاقتصادي ودفع العملية السياسية. وبحسب بيان صادر عن مكتبه، ناقش غروندبرغ مع المسؤولين اليمنيين تأثير التوترات الإقليمية الأخيرة باليمن، مؤكداً ضرورة تجنيب البلاد الانجرار إلى أي تصعيد، والحفاظ على مساحة لعملية سياسية يمنية جامعة بقيادة يمنية وبرعاية الأمم المتحدة. وشملت اللقاءات عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية شائع الزنداني، حيث تناولت المباحثات التطورات الداخلية، بما في ذلك جهود تحقيق الاستقرار في المحافظات الجنوبية، إلى جانب مستجدات المفاوضات بشأن تبادل المحتجزين على خلفية النزاع. وفي الجانب الاقتصادي، بحث المبعوث الأممي مع وزير المالية مروان بن غانم ووزير النفط والمعادن محمد بامقاء أولويات الحكومة، بما في ذلك مشروع موازنة عام 2026 والخطة الاستراتيجية، مع التركيز على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، ومعالجة تحديات الإيرادات، والدفع نحو استئناف إنتاج النفط وتصديره لدعم التعافي الاقتصادي المتعثر. كذلك ناقش غروندبرغ مع محافظ البنك المركزي أحمد غالب التحديات النقدية والإصلاحات المطلوبة لتعزيز الاستقرار المالي، فيما تطرقت لقاءاته مع مسؤولي السلطة المحلية في عدن، بينهم وزير الدولة ومحافظ المحافظة، إلى تحسين الخدمات العامة ودعم الاستقرار المحلي. وشدد المبعوث الأممي خلال لقائه وزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد جعسوس على أهمية المشاركة الشاملة، ولا سيما تمكين المرأة وتعزيز حضورها في صنع القرار، إضافة إلى توسيع الحماية الاجتماعية والقانونية. كذلك التقى غروندبرغ ممثلين عن المجتمع المدني والإعلام، في إطار مساعيه لتعزيز الشمولية في العملية السياسية. وتأتي زيارة المبعوث الأممي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الملف اليمني، وسط جمود نسبي في مسار التسوية السياسية، وتعثر اقتصادي متفاقم نتيجة تراجع الإيرادات وتوقف صادرات النفط في فترات سابقة. وتواصل الأمم المتحدة جهودها لدفع الأطراف اليمنية نحو استئناف العملية السياسية الشاملة، بالتوازي مع إجراءات لدعم الاستقرار الاقتصادي والإنساني في البلاد. ## أزمة مياه في الأردن مع شحّ الموارد وضعف كفاءة الإدارة وعدالة التوزيع 09 April 2026 02:53 PM UTC+00 لا تُعَدّ أزمة المياه في الأردن نتيجة مباشرة لشحّ الموارد فحسب، بل تمثّل كذلك اختباراً حقيقياً لعدالة السياسات العامة وكفاءة الحوكمة. ويفيد تقرير "الراصد العربي للحق في المياه 2025-2026"، الذي يأتي تحت عنوان "الحق في المياه في الأردن: من إدارة الندرة إلى مساءلة السياسات"، يُعاد تعريف الأزمة من زاوية حقوقية، إذ إنّ جوهر المشكلة لا يكمن في محدودية المياه فحسب، بل في كيفية إدارتها وتوزيعها، ومن يتحمّل كلفتها. ويبّن التقرير الذي عُرض في جلسة نقاشية نظّمتها جمعية "دبين للتنمية البيئية"، التي تُعَدّ الشريك الوطني لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، اليوم الخميس، أنّ الأردن يقع من ضمن نطاق الندرة المائية المطلقة، إلا أنّ هذه الحقيقة الطبيعية لا تفسّر وحدها التفاوتات الكبيرة في الوصول إلى المياه أو ارتفاع كلفتها على المواطنين. ويشير إلى أنّ سياسات قطاع المياه اتّجهت، في السنوات الماضية، إلى تعظيم الإمدادات عبر مشاريع مركزية كبرى، من قبيل التحلية والنقل، من دون أن يواكب ذلك الإصلاح المطلوب في إدارة الطلب وعدالة التوزيع والحدّ من الفاقد وتعزيز الحلول اللامركزية مثل الحصاد المائي. ويلفت التقرير نفسه إلى أنّ نظام التزويد المتقطّع بالمياه وغياب معايير شفافة لتخصيص المياه يكرّسان تفاوتاً واضحاً بين المناطق، فيصير الوصول إلى المياه مرتبطاً بالموقع الجغرافي والقدرة الاقتصادية على شراء البدائل. يضيف في هذا السياق، أنّ الأسر محدودة الدخل تتحمّل كلفة أعلى في إدارة النقص داخل المنازل. ولا يتوقف التحدّي عند الداخل فقط، إذ يشير تقرير "الراصد العربي للحق في المياه 2025-2026" إلى أنّ المياه العابرة للحدود تمثّل عنصراً حاسماً في الأزمة، في ظلّ اختلالات إقليمية وسياسية تؤثّر على حصة الأردن من موارده المشتركة، خصوصاً في نهرَي الأردن واليرموك. ويخلص تقرير "الحق في المياه في الأردن: من إدارة الندرة إلى مساءلة السياسات" إلى أنّ معالجة الأزمة تتطلب الانتقال من إدارة الندرة إلى مساءلة السياسات، عبر الاعتراف الصريح بالحقّ في المياه قانونياً، وتعزيز الشفافية، وإنشاء آليات رقابة مستقلة، وضمان عدالة الكلفة والتوزيع، بما يحوّل المياه من ملفّ تقني إلى قضية حقّ وعدالة ومحاسبة. وتقول رئيسة جمعية "دبين للتنمية البيئية" هلا مراد لـ"العربي الجديد" إنّ هذا التقرير يرصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم العربي، مشيرةً إلى أنّ "من أبرز هذه الحقوق الحقّ في بيئة سليمة، ويشمل ذلك الحقّ في المياه الذي يُمثّل أحد الحقوق التي نصّ عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان". تضيف أنّ "الأردن يُعَدّ من بين أكثر دول العالم فقراً وندرةً بالمياه، الأمر الذي يستدعي إدارة هذا المورد بطريقة أكثر كفاءة وعدالة بين المواطنين"، مؤكدة "أهمية أن يكون الناس على دراية بحجم المياه المتوفّرة، وكيفية التعامل معها، وضمان وصولها إليهم (المواطنين) بطريقة مأمونة ومستدامة ومنتظمة". وتشير مراد إلى أنّ "المياه لا تصل إلى جميع السكان بالكفاءة نفسها، إذ تعاني مناطق جنوبي الأردن وشماله من انقطاعات أكبر مقارنة بمناطق الوسط، بسبب آلية التزويد". وشرحت أنّ "هذه المشكلة لا ترتبط بندرة المياه فقط، بل كذلك بسلسلة من الإدارات التي تعاقبت على هذا الملفّ، وكان يُفترَض أن تتنبّه إلى أنّنا أمام مشكلة مرتبطة بحصّة الفرد من المياه، التي تُقدَّر بنحو 61 متراً مكعّباً سنوياً، وقد تكون أقلّ من ذلك في عدد من المناطق". وتفيد رئيسة جمعية "دبين للتنمية البيئية" بأنّ "هذا العام شهد الأردن كميات كبيرة من مياه الأمطار، إلا أنّ ذلك لا يحلّ أزمة المياه في البلاد، خصوصاً أنّ آليات الحصاد المائي التي كانت تُطبَّق سابقاً لم تعد مثلما كانت، ولا سيّما ما يتعلق بآبار جمع مياه الأمطار عند ترخيص المنازل". وتحكي مراد عن "مشروع الناقل الوطني، الذي يهدف إلى نقل ما لا يقلّ عن 350 مليون متر مكعّب من المياه المحلاة إلى العاصمة عمّان وعدد من المحافظات". وتبيّن أنّ "الأردن انضمّ أخيراً إلى اتفاقية المياه العابرة للحدود"، واصفةً الأمر بأنّه "خطوة مهمة لتحصيل الحقوق المائية الإقليمية، سواء مع الاحتلال الإسرائيلي أو مع سورية". وتشرح أنّ "الأردن دولة مصبّ أنهار وليست منبعاً لها. وعندما تصل المياه إليه تكون أقلّ بكثير ممّا يجب، بل وحتى أقلّ من حصصه الإقليمية". وشدّدت على "ضرورة تعزيز الدبلوماسية المائية، انطلاقاً من القانون الدولي الإنساني، والاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى الاتفاقيات الثنائية بين الدول". وتتابع مراد أنّ "حدّ الفقر المائي عالمياً يبلغ 500 متر مكعّب سنوياً للفرد، في حين لا تتجاوز حصة الأردني 61 متراً مكعّباً سنوياً. وفي الوقت الذي يُطلب فيه من المواطن ترشيد استهلاك المياه، فإنّه في الأساس مُرشَّد قسراً بسبب محدودية كميات المياه التي تصله ويستهلكها"، وتردف "ربّما لا يوجد في العالم مَن يعيش على حصّة أقلّ من ذلك". ولفتت إلى أنّه "في السابق، كنّا نقول إنّ 100 متر مكعّب للفرد سنوياً غير كافية، أمّا اليوم فنقول إنّه في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه، فقد نصل يوماً ما إلى أقلّ من 40 متراً مكعّباً للفرد سنوياً، وهو ما سوف يؤدّي إلى مشكلات اجتماعية وصحية وبيئية خطرة". ## تصعيد أوروبي بسبب قصف لبنان: انتقادات لإسرائيل وتهديد بتعليق الشراكة 09 April 2026 03:13 PM UTC+00 تشهد المواقف الأوروبية تصعيدًا لافتًا في لهجتها تجاه إسرائيل، على خلفية الهجمات الأخيرة على لبنان وتداعياتها الإقليمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب وإفشال مسارات التهدئة الجارية. وبينما لوّحت فرنسا بإمكانية إعادة طرح تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، حذّرت ألمانيا من انهيار جهود السلام، في حين صعّدت إسبانيا من انتقاداتها ووصفت ما يجري بأنه "هجوم على الحضارة". وفي موازاة ذلك، أدانت المفوضية الأوروبية الضربات الإسرائيلية، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد المدنيين والاستقرار الإقليمي، ما يعكس تحوّلًا ملحوظًا في الخطاب الأوروبي إزاء الحرب وتداعياتها السياسية والإنسانية.  فرنسا تلوّح بإعادة بحث تعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات "غير المتناسبة" التي تنفذها في لبنان، وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، باسكال كونفافرو: "نظراً إلى خطورة ما حدث أمس، وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة إلى العقوبات الوطنية" التي قد تفرضها فرنسا. وأضاف: "لإسرائيل بالطبع الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود، بحكم الأمر الواقع، إلى طريق مسدود". ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق، الساري منذ عام 2000، إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء. وكان الاتحاد الأوروبي قد شرع، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناءً على طلب عدد من الدول الأعضاء، من بينها هولندا. وعللت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف، بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق، الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين. وخلص تقرير أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك بالفعل هذه المادة، فيما اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق. ميرز يحذّر من إفشال عملية السلام بسبب الهجوم على لبنان من جهته، حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرز، الخميس، من فشل "عملية السلام" بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في المنطقة، بسبب الهجوم الإسرائيلي على لبنان، داعياً الدولة العبرية إلى وضع حدّ له. وقال ميرز، أمام الصحافيين: "ننظر بقلق خاص إلى الوضع في جنوب لبنان. إن شدة العمليات التي تشنها إسرائيل هناك قد تؤدي إلى إفشال عملية السلام برمّتها، وهذا يجب ألا يحدث". وأضاف أنه طلب، الأربعاء، إلى جانب قادة آخرين، من "الحكومة الإسرائيلية وضع حدّ لتصعيد هجماتها". إسبانيا: الحرب "هجوم على الحضارة" صعّدت إسبانيا من لهجتها تجاه الحرب، مستنكرةً بشدة الغارات الإسرائيلية على لبنان والتصعيد الأوسع مع إيران، ومعتبرة أن ما يجري يشكّل "هجوماً على الحضارة". وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أمام البرلمان، إن الصراع يمثل اعتداءً على القيم الإنسانية والقانون الدولي، متهماً إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والتسبب بسقوط مئات الضحايا في لبنان. وأضاف: "إننا نواجه أكبر هجوم على الحضارة التي بنيت على المثل الإنسانية للعقل والسلام والتفاهم والقانون الدولي بسبب إساءة استخدام السلطة والقوة الغاشمة والتعسف". بدوره، جدّد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز دعوته للاتحاد الأوروبي إلى إلغاء اتفاق الشراكة مع إسرائيل، مطالباً بإنهاء ما وصفه بـ"الإفلات من العقاب"، كما قررت مدريد إغلاق مجالها الجوي أمام أي طائرة مشاركة في الحرب. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتوتر فيه العلاقات بين إسبانيا والولايات المتحدة، على خلفية مواقف مدريد الرافضة للحرب، وسط تحذيرات أميركية من اتخاذ إجراءات ضد دول حلف شمال الأطلسي غير المتعاونة. كما أعلنت إسبانيا إعادة فتح سفارتها في طهران، في خطوة قالت إنها تهدف إلى دعم جهود السلام، بينما أثارت هذه الخطوة انتقادات إسرائيلية حادة. المفوضية الأوروبية تدين الهجمات إلى ذلك، أدانت المفوضية الأوروبية بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وقال المتحدث باسم المفوضية في بروكسل، اليوم الخميس: "ندين بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان، والتي تسببت في وقوع عدد كبير من الخسائر البشرية بين المدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية". وأضاف: "مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً للغاية وتهديداً غير مقبول لأرواح المدنيين والاستقرار الإقليمي. لذلك نؤكد الحاجة إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الإنساني، الذي ينص على حماية المدنيين". وقد أعلنت لبنان أن اليوم الخميس هو يوم حداد وطني إثر ارتكاب إسرائيل أمس الأربعاء مجازر متنقلة وجرائم حرب موصوفة في مختلف أنحاء البلاد، ما أدى إلى تسجيل مئات الشهداء والجرحى. وقال المتحدث: "في يوم الحداد، اسمحوا لي أن أعرب عن خالص تضامننا، بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، مع شعب لبنان". وأضاف: "قلوبنا مع الضحايا وأسرهم، والذين تضرروا من هذا المستوى الخطير من العنف، بالإضافة إلى النازحين داخلياً الذين يعانون في أنحاء البلاد". وأكد المتحدث أن الاتحاد الأوروبي "سيستمر في التواصل مع شركائه لدعم خفض التصعيد ووقف دائم للأعمال العدائية". (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## باكستان: تصرفات إسرائيل تهدد جهود السلام الجارية 09 April 2026 03:24 PM UTC+00 أعربت الخارجية الباكستانية عن حزنها وقلقها العميقين حيال تصرفات إسرائيل الأخيرة، تحديداً قصفها للأراضي اللبنانية واستشهاد وإصابة المئات من المواطنين العزل، مؤكدة أن تصرفات إسرائيل تشكل خطراً على أمن المنطقة وعلى جهود السلام الجارية بوساطتها من أجل خفض وتيرة التصعيد في المنطقة. وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، في بيان له مساء اليوم الخميس، إن باكستان تدين، وبأشد العبارات، الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، علاوة على الأضرار الجسيمة في البنية التحتية. كما صرح بيان الخارجية بأن باكستان تقف في تضامن كامل مع الحكومة والشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة، مؤكداً دعمها المستمر لهما. وجاء في البيان أيضاً أن الإجراءات الإسرائيلية لا تمثل فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بل تسهم أيضاً في تقويض الجهود الجارية لتحقيق السلام في المنطقة، مجدداً التزام باكستان الثابت بدعم سيادة لبنان ووحدته الإقليمية، إلى جانب تأكيدها أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي تطور متصل، أعربت كل من باكستان والمملكة العربية السعودية عن قلقهما البالغ إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان. وأكد الجانبان أن الالتزام الكامل بتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار يعد أمراً ضرورياً لضمان تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي لوزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، حيث ناقش الطرفان الأوضاع في لبنان. وذكرت الخارجية الباكستانية، في بيان ثانٍ لها، أن الوزيرين دانا بشدة الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار، وشددا على الحاجة الملحة لاحترامه وتنفيذه بشكل كامل.  في الأثناء، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً بنظيره اللبناني نواف سلام، وأعرب عن حزنه الشديد جراء الخسائر البشرية والمادية إثر الهجمات الإسرائيلية. وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان، إن شريف أكد خلال المكالمة الهاتفية مع نظيره اللبناني أن باكستان لن تألو جهداً في سبيل أمن واستقرار لبنان، وهي واقفة إلى جانب لبنان في هذه الفترة العصيبة. وبحسب البيان، فقد شكر رئيس الوزراء اللبناني نظيره الباكستاني على جهوده لاستقرار أمن المنطقة، وطلب منه المساعدة في وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان. يجدر بالإشارة إلى أن الجانب الباكستاني لم يتحدث حتى الآن حول الموقف الأميركي بشأن لبنان وتنصل واشنطن من بنود الاتفاقية، لا سيما شمول لبنان في وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكن مصدرا رفيعا في الخارجية الباكستانية، مطلعا على مجريات المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قال لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق اليوم الخميس، إن موقف الرئيس الأميركي حول لبنان كان صادماً جداً لإسلام أباد، لأن الجانب الباكستاني تحدث أكثر من مرة مع الجانب الأميركي بشأن شمول لبنان في وقف إطلاق النار، وذلك لأن الجانب الإيراني لم يكن مستعداً لأن يقبل أي توافق دون شمول كافة الجبهات، بما فيها لبنان واليمن. ولأن الجانب الإيراني كان يرفض أي توافق لا يشمل لبنان، بحسب المصدر، بالتالي كان الوسيط الباكستاني قد تأكد من الجانب الأميركي من أن لبنان مشمول في وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وبعد تأكيدات واشنطن على ذلك، جاء رئيس الوزراء شهباز شريف ليعلن عن ذلك، وذكر خصيصاً أن لبنان مشمول في الاتفاقية، ولكن وبشكل مفاجئ تنصلت واشنطن من ذلك، وهو أمر غريب وصادم للقيادة الباكستانية. ## اختفاء لاعبي منتخب إريتريا... أزمة متكررة تعكس وضع البلاد 09 April 2026 03:39 PM UTC+00 قال مدرب منتخب إريتريا لكرة القدم، المصري هشام يكن (63 عاماً)، إن سبعة لاعبي كرة قدم إريتريين اختفوا بعد فوز المنتخب الوطني على إسواتيني في التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس أمم أفريقيا الأسبوع الماضي. وعادت إريتريا للمشاركة في تصفيات كأس أمم أفريقيا هذا العام للمرة الأولى منذ بطولة 2008، بعد أن منعت سابقاً فرقها من السفر إلى الخارج عقب فرار عدة لاعبين من منتخب الشباب إلى أوغندا عام 2019، وفي تصريحات لوكالة رويترز، أمس الأربعاء، أكد يكن أن "معظم اللاعبين الذين اختفوا هم احتياطيون"، موضحاً أنهم سيحاولون البحث عن فرص لتحسين أوضاعهم الاقتصادية في بلدان أكثر ثراء. وأضاف المدافع المصري السابق الذي شارك في كأس العالم 1990 "لا أعتقد أنهم سيواصلون لعب كرة القدم". وفازت إريتريا في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين في المغرب، حيث أقيمت المباراة، لأن البلاد لا تمتلك ملعباً يفي بمتطلبات الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) لاستضافة المباريات الدولية. وتفوقت إريتريا، التي ضمت تشكيلتها عدة لاعبين يلعبون في أندية بأستراليا وألمانيا والنرويج والسويد في مجموع المباراتين (4-1)، بعدما فازت (2-1) في ملعب سومهلولو الوطني في إسواتيني يوم 31 مارس/آذار الماضي. وأكد جورج غبريسيلاسي، وهو منفي إريتري يدير منظمة غير ربحية تدعم اللاجئين الإريتريين، أن اللاعبين غادروا بعد نهاية اللقاء ضد إسواتيني. وقال غبريسيلاسي، الذي غادر إريتريا في عام 1999، في تصريحات نشرتها وكالة رويترز أيضاً: "يحدث هذا كثيراً، هذا يوضح الوضع الذي نعيشه في إريتريا. كنا نعتقد أن الأمور ستتغير، لكن لم يتغير شيء. أصبح الناس يائسين في بلدهم"، وقال مصدر مقرب من الفريق "هؤلاء اللاعبون فقراء. كانت هذه أول مرة يسافرون فيها بالطائرة. الأمر يتعلق بالبحث عن عمل وتحسين دخلهم". ورفض وزير الإعلام الإريتري يماني غبريميسكيل التعليق عندما تواصلت معه رويترز. ولم يرد متحدث باسم الاتحاد الإريتري لكرة القدم على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني من الوكالة ذاتها. ولم تُفسَّر الغيابات المتكررة عن البطولات الكبرى رسمياً من قبل السلطات السياسية، إلا أن إحدى الفرضيات المتداولة تتعلق بهروب لاعبين وطلبهم اللجوء السياسي خلال المشاركات الخارجية. ففي بطولة مجلس اتحادات شرق ووسط أفريقيا (سيكافا) عام 2019، اختفى خمسة لاعبين في أوغندا، ولا يزال مصيرهم مجهولاً، مع مخاوف النظام من اتساع رقعة الهجرة. ويسعى النظام لإدراج كرة القدم ضمن واجهته الرياضية، إذ تؤكد وزارة الإعلام أن اللعبة "تلعب دوراً محورياً في الحياة الأسرية، وتربط بين الأجيال من خلال التجارب المشتركة، وتصنع شعوراً دائماً بالانتماء والتقاليد". ## برشلونة.. لعنة البطاقات الحمراء تطارد الحلم الأوروبي 09 April 2026 03:40 PM UTC+00 في ليالي دوري أبطال أوروبا تُصنع القصص، وتُكتب أمجاد لا تُنسى، حيث تمتزج المتعة بالإثارة وتُحسم التفاصيل الصغيرة مصير مواسم كاملة. لكن في المقابل، قد تتحول لحظة واحدة، أو قرار تحكيمي، إلى نقطة انهيار تُبدّد أحلام فريق بأكمله في سباق الألقاب. شهدت مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من المسابقة الأوروبية الأعرق مواجهات قوية ونتائج لافتة؛ إذ فاز بايرن ميونخ على ريال مدريد (2-1) في مدريد، وانتصر أرسنال خارج أرضه على سبورتينغ لشبونة (1-0)، بينما واصل باريس سان جيرمان، حامل اللقب، تفوقه على ليفربول (2-0). غير أن المواجهة الأكثر إثارة كانت تلك التي جمعت أتلتيكو مدريد ببرشلونة، وانتهت بفوز أصحاب الأرض (2-0)، في مباراة أعادت إلى الواجهة كابوس البطاقات الحمراء بالنسبة للنادي الكتالوني. اللقاء شهد نقطة تحول حاسمة بطرد مدافع برشلونة باو كوبارسي في الدقيقة 44، بقرار من الحكم الروماني نيكو كوفاتش، بعد تدخل على جوليانو سيميوني، ليُكمل الفريق اللقاء بعشرة لاعبين. واستغل أتلتيكو مدريد هذا التفوق العددي، فافتتح جوليان ألفاريز التسجيل من ركلة حرة جاءت من نفس المخالفة، قبل أن يعزز النرويجي ألكسندر سورلوث النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 70. ليست هذه المرة الأولى التي يدفع فيها برشلونة ثمن الطرد في الأدوار الإقصائية، بل بات الأمر أشبه بلعنة تلاحق الفريق كلما اقترب من الحلم. ففي موسم 2023-2024، حقق الفريق فوزاً مهماً خارج أرضه على باريس سان جيرمان (3-2) في ذهاب ربع النهائي، لكنه انهار إياباً في ملعبه (1-4) بعد طرد المدافع رونالد أراوخو مبكراً في الدقيقة 29. وفي الموسم التالي، تكرر السيناريو بطرد كوبارسي أمام بنفيكا في ثمن النهائي، ورغم تجاوز تلك العقبة والوصول إلى نصف النهائي، إلا أن الفريق خرج أمام إنتر ميلان بعد مواجهة دراماتيكية. رقمياً، يحتل برشلونة المركز السادس في قائمة أكثر الأندية تعرضاً لحالات الطرد في دوري الأبطال، بإجمالي 23 بطاقة حمراء، في مؤشر يعكس معاناة متكررة في هذا الجانب، مقارنة بأندية مثل يوفنتوس (32 حالة)، وريال مدريد وبايرن ميونخ (29)، وبورتو (26)، وبنفيكا (25). وتؤكد هذه الأرقام أن المشكلة ليست طارئة، بل تحولت إلى عامل مؤثر في مسار الفريق الأوروبي خلال المواسم الأخيرة. ولم تخلُ مواجهة أتلتيكو من جدل تحكيمي إضافي، إذ شهد الشوط الثاني لقطة أثارت احتجاجات واسعة من لاعبي برشلونة، بعدما لمس مدافع أتلتيكو الكرة بيده داخل منطقة الجزاء عقب تنفيذ ركلة مرمى، في مخالفة كان من الممكن أن تحتسب ركلة جزاء مع إنذار ثانٍ، لكن الحكم كوفاتش وحكام تقنية الفيديو (VAR) تجاهلوا الحالة، ما زاد من حدة الغضب في صفوف الفريق الكتالوني وجماهيره. اليوم، يقف برشلونة أمام مهمة معقدة وصعبة، إذ بات على حافة الخروج من البطولة، ويحتاج إلى انتفاضة كبيرة في لقاء الإياب المقرر يوم 14 إبريل/نيسان في مدريد، لقلب الطاولة وإنقاذ موسمه الأوروبي. وفي بقية مواجهات العودة، يترقب عشاق الكرة الأوروبية صراعاً محتدماً لتحديد هوية المتأهلين إلى نصف النهائي، حيث يواجه الفائز من مواجهة باريس سان جيرمان وليفربول المنتصر من قمة بايرن ميونخ وريال مدريد، بينما يصطدم الفائز من أرسنال وسبورتينغ لشبونة بالمتأهل من مواجهة أتلتيكو مدريد وبرشلونة. أما الحلم الأكبر، فيبقى بلوغ النهائي المرتقب يوم 30 مايو/أيار في ملعب بوشكاش بالعاصمة المجرية بودابست، حيث تُكتب النهاية.. إما تتويجاً بالمجد، أو فصلاً جديداً من الحسرة. ## ما بعد حقبة مضيق هرمز وخيارات دول الخليج الملحّة 09 April 2026 03:50 PM UTC+00 سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز، وسيظل الممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية، إذ يمر من خلاله ما يزيد عن 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي، وتعتمد عليه دول: السعودية وقطر والإمارات والكويت والعراق وإيران والبحرين بشكل رئيسي في تصدير الجزء الأكبر من صادراتها النفطية، كما تتلقى عبره هذه الدول الجزء الأكبر من وارداتها السلعية من الأغذية ومشتقات الوقود والمواد الخام والسلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج. لكن هذا المشهد قد يتغير بشكل ملحوظ بعد انتهاء الحرب على إيران. فمن المؤكد أن دول الخليج التي تضررت بشدة من إغلاق إيران مضيق هرمز لمدة تقترب من 40 يوما، وخسرت مليارات الدولارات، وتضررت بنيتها التحتية ومنشآتها النفطية ستبحث بشكل جدي عن منافذ وقنوات أخرى جديدة واعتماد مسارات برية يتم من خلالها تصدير منتجاتها النفطية التي تعد عصب الاقتصادات الخليجية، حتى لو كان تدشين تلك القنوات عالي الكلفة وتقدر بمليارات الدولارات، وخاصة أن إيران حولت مضيق هرمز في الحرب الأخيرة إلى سلاح فعال للضغط عسكريا واقتصاديا على تلك الدول وعلى سوق الطاقة العالمي. كما أدركت إيران أن مضيق هرمز أصبح ميزة استراتيجية وحيوية لها في مواجهة الولايات المتحدة والمخاطر الجيوسياسية وفي ظل الحرب الأخيرة، ولن يعود إلى حالته السابقة كما قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس غودرزي قبل أيام، بل وبتنا أمام معادلة جديدة هي أن إدارة المضيق بيد الجيش الإيراني، ولن يحق لأي دولة المرور عبره دون إذن إيران، وهو ما يخالف قواعد القانون الدولي، وأن إيران ستدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بكل قوتها العسكرية كما أكد رموز النظام الحاكم في طهران. سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز، والممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية، إذ يمر عبره 20% من صادرات النفط والغاز يزيد احتمال مسارعة دول الخليج تدشين بنية تحتية جديدة لصادرات النفط إذا ما أقدمت إيران على تحويل مضيق هرمز إلى سلعة حيوية بالنسبة لها وواحد من أهم مواردها الدولارية عبر فرض رسوم تقدر بمليوني دولار عن كل سفينة تمر بالمضيق بهدف جمع 64 مليار دولار سنويا، علما أن هذا الاحتمال يجب التعامل معه بشكل جدي في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أنه يدرس تشكيل مشروع مشترك مع إيران لفرض رسوم جمركية على عبور مضيق هرمز، كما كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي عن أن مجلس الشورى يعمل على إعداد مشروع قانون لتنظيم إدارة الملاحة في المضيق، وأن بلاده تسعى لفرض معادلة جديدة في هذا الممر الحيوي. من هنا فإنه من المتوقع أن تعمل دول الخليج في مرحلة ما بعد هرمز على عدة مشروعات لضمان تدفق صادراتها النفطية، منها تدشين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز عبر البحر الأحمر وخليج العرب ودول مجاورة، وهو ما لمسناه خلال الأيام الماضية. العراق، ثاني أكبر دولة منتجة للنفط داخل منظمة أوبك، يعوّل على دول مجاورة، أبرزها تركيا والأردن وسورية، ويبحث تطوير مسارات بديلة لتعزيز صادراته وإيراداته النفطية ومواجهة الاضطرابات الجيوسياسية، خاصة مع تكرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، وعقب اندلاع الحرب أستأنف تصدير نفط كركوك عبر خط أنابيب كركوك-جيهان التركي، بطاقة تبلغ 170-250 ألف برميل يومياً. كما وقعت شركة تسويق النفط الوطنية "سومو" عقودا مع ناقلين ومشترين دوليين لتصدير النفط الأسود عبر الأردن. وبدأ العراق تصدير النفط براً عبر سورية للمرة الأولى منذ عقود، بعد انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز. من المتوقع أن تعمل دول الخليج على عدة مشروعات لضمان تدفق صادراتها النفطية، منها تدشين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز عبر البحر الأحمر وخليج العرب ودول مجاورة السعودية من أكثر الدول المعنية بالبحث عن بدائل لتصدير نفطها وتجاوز مضيق هرمز بسبب ثقلها في سوق الطاقة العالمي. ومن بين البدائل: تدشين خطوط جديدة لنقل الغاز والنفط، والاعتماد بشكل أكبر على خط "سوميد" المصري، وتوسيع خط أنابيب "شرق-غرب" (بترولاين) الذي ينقل الخام الأسود من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تتجاوز 5 - 7 ملايين برميل يومياً، وهو ما يؤمن أكثر من 40% من الصادرات النفطية، وربما تبحث في مشروعات مستقبلية لتصدير النفط عبر البحر المتوسط. ## زعيم الحوثيين: لا تهدئة دون وقف الهجمات على جميع الجبهات 09 April 2026 03:56 PM UTC+00 صعّد زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي لهجته إزاء التطورات الإقليمية مؤكداً أن عمليات جماعته العسكرية تتجه نحو التصعيد بالمفاجآت والخيارات المؤثرة، مشدداً على أن أي تهدئة مشروطة بوقف كامل للهجمات الإسرائيلية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان وغزة. وقال الحوثي، في خطاب متلفز اليوم الخميس، إن العمليات العسكرية التي تنفذها جماعته تأتي ضمن خطة مدروسة تأخذ في الاعتبار المدى الزمني لأي عدوان، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خيارات كبيرة ومؤثرة وفق تطورات التصعيد في المنطقة. وشدد الحوثي على أن جهود التهدئة لن تنجح ما لم تلتزم إسرائيل بوقف هجماتها على جميع جبهات ما يسميه "محور المقاومة"، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى وقف ما وصفها بالخروق، مثل اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيّرة، مضيفاً أن أي مساعٍ لخفض التصعيد ستبقى مهددة بالفشل في ظل استمرار تلك العمليات. وأكد الحوثي رفض جماعته ما سماه "فرض معادلة الاستباحة"، معتبراً أن إسرائيل لن تنجح أبداً في تكريسها، وأن جماعته وبقية حلفائها لن يقبلوا بتفرد أي جبهة بالاستهداف. وقال إن كل جبهات المحور لن تتفرج في حال استمرار الهجمات، محذراً من أن التصعيد في لبنان قد يؤدي إلى عودة المعركة بشكل شامل. وفي السياق نفسه، اتهم الحوثي إسرائيل بالسعي إلى تجزئة الجبهات لإضعاف خصومها، مشدداً على أن مبدأ وحدة الساحات يمثل ركيزة أساسية في مواجهة هذه الاستراتيجية، ومؤكداً أن أي محاولة لتفكيك هذا التنسيق لن تنجح. وفي ما يتعلق بالدور اليمني، قال الحوثي إن جماعته شاركت في عمليات مشتركة مع حلفائها عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، معتبراً أن من أبرز نتائج تلك العمليات منع الاستخدام العسكري للبحر الأحمر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في هجماتهما. وأشار إلى أن جبهة اليمن أثبتت فاعلية كبيرة ضمن هذا السياق، وأن عملياتها تتجه نحو مزيد من التصعيد المبني على خطط مدروسة، لافتاً إلى أن جماعته جاهزة للتدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية في حال استئناف الهجمات الإسرائيلية. كما أكد أن جبهات المحور استفادت من القدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن التنسيق بين هذه الجبهات أسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط العسكرية. وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب، واتساع رقعة المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وحلفاء إيران في المنطقة، بما في ذلك لبنان والعراق واليمن، بالتزامن مع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من فتح جبهات متعددة. كما تتزامن هذه المواقف مع إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، وسط شكوك بشأن صموده بعد تجدد الهجمات الإسرائيلية على لبنان عقب الإعلان عنه بساعات. وعلى الأرض، كانت جماعة الحوثيين قد صعّدت انخراطها في المواجهة منذ أواخر عام 2023 عبر تكثيف هجماتها في البحر الأحمر بدعوى استهداف مصالح مرتبطة بإسرائيل، قبل أن تعلن، في الـ28 من الشهر الماضي، تنفيذ أول عملية عسكرية مباشرة ضد إسرائيل منذ اندلاع المواجهة الحالية في 28 فبراير/شباط، في خطوة عكست توسع دورها العسكري إقليمياً، وسط تحذيرات دولية من تداعيات ذلك على أمن الملاحة ومسار السلام المتعثر في اليمن. ## اعتقال متهمين بخطف أطفال وإحباط تهريب شحنة كبتاغون ضخمة في درعا 09 April 2026 03:56 PM UTC+00 أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة نوى بريف درعا الغربي جنوبي سورية، اليوم الخميس، إلقاء القبض على عدد من المتهمين بعملية خطف أطفال، وذلك بعد فرارهم من مدينة جاسم باتجاه نوى. وبحسب المعلومات الواردة من مديرية منطقة نوى، نصبت دوريات الأمن كميناً محكماً أسفر عن توقيف المتهمين من دون وقوع أي إصابات، حيث جرى اقتيادهم إلى المركز المختص وفتح تحقيق رسمي معهم لمعرفة ملابسات الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وأشارت المعطيات إلى تواصل عدة جهات مع المديرية بهدف التوسع في التحقيقات، في ظل الاشتباه بارتباط الموقوفين بحالات خطف سابقة. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه أحد أبناء مدينة إنخل مفقوداً منذ نحو 20 يوماً، وسط استمرار عمليات البحث عنه من قبل ذويه. وخلال الفترة الأخيرة، سجلت مدن وبلدات عدة، من بينها نوى وجاسم وإنخل، حوادث خطف متكررة استهدفت مدنيين بينهم أطفال، وغالباً ما تكون بدوافع مالية عبر طلب فدية، أو في سياق تصفية حسابات محلية. كما ترافق ذلك مع استمرار عمليات الاغتيال التي تطاول شخصيات مدنية وعسكرية سابقة في ظل غياب آليات ردع فعالة. في سياق متصل، نفذت إدارتا مكافحة المخدرات في كل من سورية والأردن عملية مشتركة أسفرت عن إحباط محاولة تهريب 943 كيلوغراماً من مادة الكبتاغون عبر مركز حدود جابر/ نصيب. وجاءت العملية، وفق وزارة الداخلية السورية، نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين استمر أسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة عبر الحدود باستخدام أساليب متطورة. وبحسب التفاصيل، تمكنت الجهات المعنية من تحديد آلية عمل الشبكة ومتابعة إحدى مركبات الشحن المستخدمة في التهريب، حيث جرى تتبعها بدقة حتى وصولها إلى المعبر الحدودي، ليتم ضبطها وإلقاء القبض على سائقها بالتنسيق مع الجهات المختصة. وخلال تفتيش المركبة، عثر على المواد المخدرة مخبأة داخل هيكلها، وتبين أنها مادة الكبتاغون قبل تحويلها إلى حبوب، إذ تكفي الكمية المضبوطة لإنتاج نحو 5.5 ملايين حبة مخدرة. وأكدت الجهات المعنية "استمرار التعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة المخدرات وملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار". ## نتنياهو يوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان بعد طلب ترامب تخفيف القصف 09 April 2026 03:57 PM UTC+00 أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، أنه أوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان، قائلاً في بيان إنه "في ضوء التوجّهات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أوعزتُ أمس في الكابينت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية) ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن". وأوضح نتنياهو أن المفاوضات "ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تقدّر دعوة رئيس وزراء لبنان اليوم لنزع السلاح في بيروت". ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين أميركيين قولهم إن تصريح نتنياهو جاء بعد مكالمات هاتفية أجراها، أمس الأربعاء، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف. وقال المسؤولون إن ويتكوف طلب من نتنياهو "تهدئة" الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات. من جانبها، نقلت قناة "آي 24" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار، والمفاوضات ستبدأ في الأيام القريبة". بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) عن مسؤول، لم تسمّه، أن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية يحيئيل ليتر سيفتتح جولات المفاوضات، التي قد تعقد خلال الأيام القريبة، مضيفاً أنه "على مدى فترة طويلة، رغب لبنان في إجراء مفاوضات من هذا النوع". وقال مسؤولون إسرائيليون، لم تسمّهم "كان"، إن أحد أهداف العملية العسكرية في جنوب لبنان "هو الدفع نحو خطوة يقوم فيها لبنان نفسه بنزع سلاح حزب الله". من جهتها، نقلت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، اليوم الخميس، عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب طلب من رئيس حكومة الاحتلال تخفيف حدة الضربات الإسرائيلية على لبنان للمساعدة في ضمان نجاح المفاوضات مع إيران. وأشار المسؤول إلى أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالاً هاتفياً أمس الأربعاء مع نتنياهو بعدما أعلن الأخير أن لبنان غير مشمول في الاتفاق، وأن هذا الإعلان جاء باتفاق بين واشنطن وتل أبيب. وعلى الرغم من تأكيد الوسيط الباكستاني أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه فجر الأربعاء بين واشنطن وطهران يشمل أيضاً جبهة لبنان وإسرائيل، شهدت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في لبنان، أمس الأربعاء، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في الثاني من مارس/ آذار الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط. وأعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان يوم أمس إلى 203 شهداء وأكثر من ألف مصاب، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الخميس يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت مئات المدنيين. سياسياً، يعيش اللبنانيون على وقع تضارب كبير بشأن شمول اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة جبهة لبنان، إذ أكد كبار المسؤولين الأميركيين، على رأسهم ترامب، أن لبنان ليس مشمولاً بالاتفاق. وقال ترامب إنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي توسطت بلاده في الاتفاق، أن لبنان مشمول فيه. وأكد مسؤول إيراني صحة ما أورده "العربي الجديد" صباح اليوم عن كواليس الجهود الدبلوماسية بشأن الهجمات على لبنان والمفاوضات في إسلام أباد، وتلقي طهران رسائل ووعوداً أميركية بأن تشمل الهدنة لبنان مع القول إن باكستان طلبت عدم الرد وإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية وإن الساعات المقبلة "حساسة". وأكد بزشكيان، اليوم الخميس، في منشور على "إكس"، أن الاعتداءات على لبنان "تعد انتهاكاً واضحاً للاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار"، مضيفاً أن هذا التصرف "يشكل إشارة خطيرة على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة"، محذراً من أن استمرار مثل هذه الإجراءات "سيجعل التفاوض بلا معنى". وشدد بزشكيان على أن "أيدينا ستبقى على الزناد"، مؤكداً أن "إيران لن تترك الإخوة والأخوات في لبنان أبداً". ## هرمز: ممرّ النصر أو طريق الهزيمة 09 April 2026 04:04 PM UTC+00 في مساء يوم الثلاثاء 07 إبريل/ نيسان المشحون بالتوتر، ترقّب العالم بأسره إن كان الرئيس ترامب سيمضي قدماً في تهديداته النارية ضدّ إيران التي توعّد فيها بتوجيه ضربة عسكرية تتضمن تدمير البنية التحتية ومحطات الكهرباء والطاقة إن لم تفتح مضيق هرمز وتُسرع إلى طاولة اتِّفاق سريع. لم تأتِ تهديداته من فراغ، بل انفجرت من جرّاء أزمة الطاقة الخانقة التي اجتاحت الولايات المتّحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين كالنار في الهشيم. وفي اليوم نفسه، خرج مجلس الأمن الدولي خالي الوفاض بعد أن اصطدم مشروع قرار بحريني يدعو إلى إعادة فتح المضيق بفيتو روسي صيني مزدوج، ليكشف عن انقسام عالمي حادّ في التعامل مع الأزمة. في مشهدٍ حاشدٍ بالتناقضات، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء الماضي الأول من إبريل/ نيسان، في خطابٍ ألقاه من داخل البيت الأبيض، ليُعلن بثقة قاطعة "لا تستورد الولايات المتّحدة أيّ نفط تقريباً عبر مضيق هرمز، ولن تستورد أيّ نفط في المستقبل. لسنا بحاجة إليه. لم نكن بحاجة إليه، ولن نحتاج إليه". لكن سرعان ما انقلبت هذه الصورة الهادئة رأساً على عقب، حين دوّن ترامب يوم الأحد تغريدةً ناريةً على منصّة "تروث سوشال"، جاء فيها: "افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلاّ فستعيشون في الجحيم، فقط شاهدوا!". وهكذا، كشفت تلك النبرة المفعمة بالشتائم والوعيد عن حقيقة صارخة مفادها أنّ شرايين الاقتصاد الأميركي، خلافاً لكل ما قيل، تمرّ حتماً عبر ذلك الممرّ المائي الضيق، وأنّ صحّته النابضة تتوقّف على مضيق هرمز أكثر بكثير ممّا كان الرئيس على استعداد للاعتراف به. غير أنّ ما يبدو اليوم اندفاعاً مفاجئاً من ترامب ليس في الحقيقة وليد اللحظة، بل امتداد لأفكار قديمة تعود إلى عقود قبل دخوله البيت الأبيض. فقد أشار في لقاءات وتصريحات سابقة إلى اهتمامه الاستراتيجي بالخليج العربي والسيطرة على مواقع حيوية مثل جزيرة خارج الإيرانية، التي تُعدّ أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران. في تلك النقاشات التي تناولتها بعض التقارير الصحافية، عبّر ترامب عن رؤية تقوم على خنق الاقتصاد الإيراني عبر السيطرة على شرايينه النفطية، معتبراً أنّ الهيمنة على نقاط التصدير تمنح واشنطن ورقة ضغط حاسمة دون الحاجة إلى حرب شاملة. وقد استندت هذه الرؤية إلى الاعتقاد أنّ الاقتصاد الإيراني هشّ أمام الضربات المركّزة، وأنّ السيطرة على منشآت محدّدة قد تجبر طهران على تقديم تنازلات سياسية واسعة، وهو ما يعكس عقلية رجل الأعمال الذي يرى في الجغرافيا أداة تفاوض لا مجرّد حدود. كشفت تلك النبرة المفعمة بالشتائم والوعيد عن حقيقة صارخة مفادها أنّ شرايين الاقتصاد الأميركي، خلافاً لكل ما قيل، تمرّ حتماً عبر ذلك الممرّ المائي الضيق أمّا اندفاع ترامب الحالي تجاه إيران، فيمكن تفسيره بعدّة عوامل متشابكة، أوّلها طبيعته الشخصية التي تميل إلى الحسم السريع وإظهار القوّة، خاصّة في القضايا الدولية المعقّدة. كما أنّ الضغوط الداخلية، سواء الاقتصادية أو السياسية، فتلعب دوراً مهماً في دفعه إلى تبنّي مواقف متشدّدة، إذ غالباً ما يلجأ إلى السياسة الخارجية لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية. يضاف إلى ذلك اعتقاده الراسخ أنّ سياسة "الضغط الأقصى" هي السبيل الوحيد لإجبار الخصوم على التراجع، وهو ما طبّقه سابقاً مع إيران خلال رئاسته. كما لا يمكن إغفال تأثير الدائرة المحيطة به التي تضمّ شخصيات تميل إلى المواجهة بدل التهدئة، فضلاً عن رغبته في تسجيل إنجاز "تاريخي" يعزّز صورته قائداً لا يتردّد في اتّخاذ قرارات صعبة. وفي قلب هذه المواجهة، يقف طرفان يرفضان التراجع تحت أيّ ظرف، وكل منهما مدفوع بكبرياء سياسي واستراتيجي عميق. فواشنطن، التي ترى نفسها القوّة العالمية الأولى، لا تقبل أن يُفرض عليها واقع جديد في منطقة حيوية كالخليج، خاصة إذا جاء ذلك من خصم مثل إيران. في المقابل، تعتبر طهران أنّ التراجع أمام التهديدات الأميركية سيقوِّض هيبتها الإقليمية ويضعف موقعها الداخلي. ورغم هذا التصلُّب، فإنّ كِلا الطرفين يتكبّد خسائر ملموسة؛ فالولايات المتّحدة تواجه اضطرابات في سوق الطاقة وارتفاعاً في التكاليف الاقتصادية، إضافة إلى مخاطر الانزلاق في حرب طويلة غير مضمونة النتائج. أمّا إيران، فتتحمّل ضغوطاً اقتصادية متزايدة وعزلة دولية خانقة، فضلاً عن التهديد المباشر لمنشآتها الحيوية. وتشير تحليلات مراكز أبحاث دولية إلى أنّ استمرار هذا التصعيد قد يؤدِّي إلى استنزاف متبادل دون تحقيق نصر واضح لأيّ طرف. في ميزان الخسائر حيث تتحوّل الأرقام إلى شهادات مؤلمة، يدفع الطرفان ثمناً باهظاً لهذا التصعيد الذي لا يرحم. فالولايات المتّحدة، رغم هيمنتها الاقتصادية، لم تسلم من وطأة هذه الأزمة، إذ قفز سعر النفط لديها محطّماً حاجز 110 دولارات للبرميل، ومسجلاً أعلى مستوى له في أربع سنوات قبل أن يتراجع إلى مائة دولار عقب إعلان الهدنة، فيما تجاوز سعر الغالون الواحد من البنزين 4 دولارات. كما تتّجه أنظار المحلِّلين إلى تضخّم متوقّع في مارس/ آذار يبلغ نحو 3.5%، وهو ما يكفي لمحو كامل الزيادة التي طاولت رواتب العمال الأميركيين خلال العام الماضي، وكأنّ الزمن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء. واشنطن، ترى نفسها القوّة العالمية الأولى، لا تقبل أن يُفرض عليها واقع جديد في منطقة حيوية كالخليج. في المقابل، تعتبر طهران أنّ التراجع أمام التهديدات الأميركية سيقوِّض هيبتها الإقليمية بالمقابل، تقف إيران غارقة في جراح أشدّ إيلاماً، حيث توقّفت صادراتها النفطية، وتهاوت بنيتها التحتية تحت وطأة القصف الأميركي والإسرائيلي بشكل غير مسبوق. وفي خضمّ هذه الأرقام الناطقة بالوجع، يتجلّى أنّ الصراع لا يمنح أيّاً من الطرفين نصراً اقتصادياً، بل يفتح باباً واسعاً على استنزاف طويل الأمد يرهق الجميع قبل أن يريح أحداً. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الطرفين فقط، بل تمتدّ لتشمل دول الخليج التي تجد نفسها في قلب العاصفة، حيث تتعرّض اقتصاداتها وممرّاتها البحرية لمخاطر مباشرة. فإغلاق مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره إمداداتها النفطية، يهدِّد استقرارها الاقتصادي. كما أنّ أيّ مواجهة عسكرية قد تجعل من البنية التحتية النفطية في المنطقة أهدافاً محتملة. من زاوية أخرى، يعيد هذا التصعيد إلى الأذهان مواقف ترامب خلال ولايته الأولى، حين ساهمت سياساته في تأزيم العلاقات الخليجية، خاصة خلال أزمة الحصار على قطر عام 2017، قبل أن يتّجه لاحقاً إلى دعم جهود المصالحة قبيل مغادرته البيت الأبيض. هذا التناقض في السلوك يعزِّز صورة رئيس يتّخذ قرارات حادّة ثمّ يعيد التراجع عنها وفق حسابات آنية. كما أنّ تجاهله أحياناً التوازنات الدقيقة في المنطقة يثير مخاوف من أنّ قراراته قد لا تستند دائماً إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى، بل إلى ردات فعل سريعة قد تحمل عواقب غير محسوبة. خلاصة القول، يكشف هذا المشهد عن نمط قيادي يتّسم بالمجازفة والتقلّب، حيث يبدو ترامب مستعداً للذهاب بعيداً في التصعيد لتحقيق أهدافه، حتى لو كان الثمن زعزعة استقرار منطقة بأكملها. وبينما يواصل الطرفان التمسّك بمواقفهما، يبقى الخطر الأكبر هو الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تخرج عن السيطرة، وهذا ما يجعل الحكمة والتوازن أكثر إلحاحاً من أيّ وقت مضى. ## نصف المغاربة يستخدمون منصات التواصل أقل من ساعة يومياً 09 April 2026 04:21 PM UTC+00 أفاد تقرير مغربي حديث بأن نصف المغاربة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمقدار معتدل. وأوضح تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن 51.1% من مستخدمي تكنولوجيا التواصل والاتصال داخل الأسر المغربية يخصصون لها أقل من ساعة يومياً، مع اختلاف كبير بين الأجيال في كل أسرة. ويقضي 12.6% من الأبناء والأحفاد أكثر من ثلاث ساعات يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أغلب الآباء والأجداد لا يتجاوز استخدامهم لها ساعة واحدة يومياً، و61.1% من أرباب الأسر يخصصون أقل من ساعة يومياً لهذه الشبكات. في المقابل، أشار التقرير إلى أن 80.3% من المستخدمين يقضون أقل من ساعة في التواصل مع محيطهم العائلي عبر الوسائط الرقمية. وقدّم التقرير هذه الأرقام باعتبارها دليلاً على كون التكنولوجيا لم تعوض بعد التواصل المباشر داخل الأسرة، بل وأشار إلى أن وسائل التواصل تلعب دوراً إيجابياً في الحفاظ على الروابط العائلية، إذ رأى 56.3% من المستجوَبين أنها تقوي العلاقة مع الإخوة الذين يعيشون خارج الأسرة مثلاً. ونسبة من يرون أنها تضعف الروابط العائلية لا تتجاوز 2%، بينما يؤكد 44.7% أنهم لا يشعرون بالوحدة بسبب هذه التكنولوجيا. في المقابل، يظل تأثير الشبكات الاجتماعية أقل، بحسب التقرير، عندما يتعلق الأمر بالعلاقة مع الوالدين، وضعيفاً مع الأجداد. وفي ما يخص الأطفال، أشار التقرير إلى أن 61.3% منهم يستخدمون تكنولوجيا التواصل، بالرغم من أن التقرير نبّه إلى أن 50.5% من الآباء يرون أن لهذه الوسائل تأثيراً سلبياً على التنشئة الاجتماعية للأطفال، ولفت إلى أن 35.1% من الأطفال لا يخضعون لأي رقابة، وهي نسبة ترتفع في الوسط القروي. وحذّر التقرير من أن غياب الرقابة الأبوية تضاعف القلق من الإدمان، حيث يرتفع هذا الإحساس لدى 42.9% من الآباء في هذه الحالة، مقابل 24% فقط عند وجود مراقبة. وخلص التقرير إلى أن وسائل التواصل تمثل سلاحاً ذا حدين داخل الأسرة المغربية، إذ تساهم في الحفاظ على الروابط وتدعم تعلم الأطفال، لكنها في الوقت نفسه ترتبط بظهور توترات أسرية ومخاطر إدمان. ## أزمة مضيق هرمز: رفض أوروبي للرسوم وترامب يطلب التزامات "ملموسة" 09 April 2026 04:22 PM UTC+00 مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يومه الثاني ما زالت أزمة مضيق هرمز تلقي بظلالها على المشهد العالمي في ظل تمسك أوروبي بالرفض الكلي لفرض أية رسوم لعبور المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. ورغم الهدنة المعلنة ما زال مضيق هرمز شبه مغلق ما دفع الكثير من الدول إلى المسارعة في البحث عن مخرج، حيث تقود بريطانيا تحالفاً من نحو 40 دولة لوضع خطة عسكرية ودبلوماسية لإعادة فتح الممر الحيوي، الذي يخفي خلفه أزمة أخرى أعمق تتعلق بالعلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وباقي دول حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس رفض فكرة فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، داعياً إلى الإبقاء على حرّية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي. وقال المتحدث باسم الاتحاد أنور العنوني إن "القانون الدولي يكرّس حرّية الملاحة، ما يعني لا مدفوعات أو رسوم أيّا كانت". وذكّر بأن "مضيق هرمز هو، كما كلّ المسالك البحرية الأخرى، منفعة عامة للبشرية جمعاء... ما يعني أن الملاحة فيه ينبغي أن تكون حرّة". وبعد بدء إسرائيل وأميركا الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط، عطّلت الأخيرة الحركة في مضيق هرمز، ما ارتدّ سلباً على الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة. وبالرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ليل الثلاثاء الأربعاء، ما زالت حركة الملاحة مقيّدة بشدّة في المضيق. ترامب يريد التزامات ملموسة في الأثناء، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم الخميس إن الحلف سيكون على استعداد للاضطلاع بدور في مهمة محتملة في مضيق هرمز إذا تسنى له ذلك. وأضاف في تصريحات أدلى بها في واشنطن "إذا كان بوسع حلف شمال الأطلسي تقديم المساعدة، فمن البديهي أنه لا يوجد سبب لعدم فعل ذلك". وقالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات "ملموسة" للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف مارك روته. وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن. وأضافت: "من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز". ومن جانبها، نقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن مسؤول كبير في الناتو، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية تفاصيل مماثلة. وطالب ترامب أعضاء الناتو مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم. ودأب الرئيس الأميركي على وصف حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" وهدد بالانسحاب من الحلف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بدعوى أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا على الضمانات الأمنية الأميركية لكنهم لم يقدموا الدعم الكافي لحملة القصف على إيران. ورغم أن ترامب قال الثلاثاء إن الهجمات على إيران ستتوقف بموجب وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، فإن تداعيات الصراع لا تزال تؤثر على العلاقات. ونشر ترامب على منصته "تروت سوشال" بعد الاجتماع مع روته، وبحروف كبيرة، أن "حلف شمال الأطلسي لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى". وقال روته في حديث لشبكة "سي أن أن" بعد الاجتماع مع ترامب أمس: "من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من أعضاء حلف الأطلسي، وأنا أتفهم وجهة نظره". وروته الهولندي الجنسية معروف في أوروبا بقدرته الفائقة على التفاهم مع ترامب وواجه انتقادات بسبب إشادته المتكررة بالرئيس الأميركي. وتقود بريطانيا مجموعة من حوالي 40 دولة تسعى إلى وضع خطة عسكرية ودبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز وحمايته، لكن لا توجد مؤشرات تذكر على أن ذلك سيؤدي إلى أي تقدم في الأمد القريب. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء إن حوالي 15 دولة تخطط للمساعدة في استئناف حركة المرور عبر المضيق. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مانويل بارو اليوم إنه ليس بالإمكان فتح مضيق هرمز بالكامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران. وقال دبلوماسي أوروبي ثالث لوكالة رويترز: "هناك تحركات جارية بالفعل بشأن مضيق هرمز، لا ترتبط إلى حد كبير بما حدث في البيت الأبيض أمس". وأضاف الدبلوماسي: "نحن ندرك مدى إلحاح الموقف لدى الجانب الأميركي، ونعلم أن روته يحاول أن يضع نفسه في موقف الداعم في هذه المحادثات. نحن على استعداد لإبداء المواقف الصحيحة واتخاذ الإجراءات الصحيحة لاحقاً، لكن المشكلة في النهاية لا تكمن في إرضاء الولايات المتحدة، بل في تهيئة الظروف المناسبة". فرنسا وألمانيا ترفضان رسوم على الملاحة في مضيق هرمز واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تصريحات أدلى بها صباح الخميس لإذاعة "فرانس إنتر" أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز "أمر غير مقبول"، مشدداً على أنه انتهاك للقانون الدولي. وصرّح بارو: "لا، هذا غير مقبول، لأن حرية الملاحة في المياه الدولية حقٌ عام، حقٌ إنساني لا يجوز تقييده بأي عائق أو رسوم"، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى مشروع مشترك لإدارة الملاحة في المضيق بنظام رسوم. من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنه لا يريد أن تُؤدي الحرب إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين في حلف الأطلسي. وأضاف للصحافيين في برلين: "لا نريد، وأنا شخصياً لا أريد، انقسام الأطلسي، فهو ضامن لأمننا، بما في ذلك أوروبا. (بل) وبالأخص فيها". وأضاف أنه حثّ ترامب، خلال اتصال هاتفي، على الإسراع في بدء المفاوضات مع إيران. وكشف ميرز أن ألمانيا استأنفت المحادثات المباشرة مع القيادة الإيرانية في طهران. في الأثناء، دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" الألماني المعارض، زورين بيلمان، الحكومة الألمانية إلى التريث بشأن احتمال المشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال بيلمان في تصريحات لقناة "أن تي في" الألمانية: "نحن في حزب اليسار على قناعة تامة بأن هذا ليس الطريق الصحيح ولا يسهم في خفض التصعيد، بل يؤدي إلى مزيد من التصعيد... لذلك لا ينبغي لألمانيا أن تشارك، خاصة في تأمين عسكري لمضيق هرمز"، موصياً الحكومة بإبداء قدر أكبر من الحذر والتركيز على الدبلوماسية بدلاً من استعراض القوة. وطالب بيلمان المستشار الألماني بتوجيه رسائل واضحة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ميرز، الذي يبدو أن لديه علاقة صداقة مع ترامب، يجب أن يوضح بشكل أكثر صراحة أن الولايات المتحدة تتصرف بشكل يخالف القانون الدولي في إيران. وقال: "والتهديد بإبادة شعب بأكمله أو تدمير أمة كاملة هو أمر لا يمكن تجاوزه في تدنيه، وكان يتعين صدور تصريحات علنية واضحة بهذا الشأن من فريدريش ميرز". وكان ترامب قد هدد، من بين أمور أخرى، بالقضاء على الحضارة الإيرانية من خلال قصف البنية التحتية المدنية. موقف إيطاليا واليونان من جانبها، دعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني لاستعادة حرية الملاحة بالكامل في مضيق هرمز. وقالت ميلوني أمام البرلمان الإيطالي إنه لا يجب قبول القيود. وأضافت: "إذا تم السماح لإيران بفرض رسوم إضافية مقابل عبور المضيق، فإن ذلك سيؤدي لتداعيات اقتصادية لا يمكن توقعها". وأوضحت ميلوني أن استعادة حرية الملاحة في المضيق بين إيران وشبه الجزيرة العربية بصورة كاملة وفقا للأحوال التي كانت سائدة قبل الحرب في إيران تمثل أولوية لإيطاليا وشركائها الأوروبيين. وأشارت إلى أنها ستعمل مع الشركاء الدوليين على تحقيق هذا الهدف. وفي ظل الوضع الاقتصادي المتوتر، تحدثت ميلوني عن احتمالية تخفيف مؤقت لقواعد الموازنة بالاتحاد الأوروبي. كذلك، دعا رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى مرور حر وآمن للسفن عبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب مع إيران. وقال ميتسوتاكيس لقناة "سي.أن.أن" أمس: "لا أعتقد أن المجتمع الدولي سيكون مستعداً لفرض إيران رسوماً على كل سفينة تعبر المضيق. يبدو لي هذا غير مقبول على الإطلاق". وتملك اليونان أحد أكبر الأساطيل التجارية في العالم من حيث القدرة على نقل البضائع. وأشار ميتسوتاكيس إلى أن اتفاقاً دولياً منفصلاً بشأن المضيق قد يكون ضرورياً، لكنه يجب ألا يشمل أي رسوم. وحذر قائلاً: "سنضع سابقة خطيرة للغاية إذا حدث ذلك بالنسبة لحرية الملاحة". وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اليوم أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود "ألغام" على الطريق المعتاد. وذكرت وكالة أنباء "مهر" نقلا عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه "من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر". (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد) ## انعدام الأمن الغذائي الناجم عن الحرب يؤثر على 45 مليون إنسان 09 April 2026 04:31 PM UTC+00 حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، من التداعيات الاقتصادية المستمرة التي ستخلفها الحرب في المنطقة على اقتصادات دول العالم. وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا إنها تتوقع أن تسعى الدول المتضررة من الحرب إلى التقدم للحصول على دعم مالي عاجل من الصندوق قد يتراوح بين 20 و50 مليار دولار، وإن حجم المساعدات قد ينخفض في حال استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة. كما حذرت من خطر مسارعة البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية بشكل مبكر، لتفادي شبح التضخم، الأمر الذي سيلقي بظلال سلبية على النمو، لكنها أضافت أن البنوك المركزية لا يمكنها تحمل خروج التضخم عن السيطرة. كما أشارت جورجيفا إلى أن انعدام الأمن الغذائي، نتيجة اضطرابات النقل وسلاسل الإمداد بسبب الحرب، من المتوقع أن يؤثر على ما لا يقل عن 45 مليون شخص. وأضافت: "حتى في أفضل السيناريوهات، لن تكون هناك عودة سلسة ونظيفة إلى الوضع السابق". وجاءت تصريحات رئيسة الصندوق مع انطلاق اجتماعات الربيع السنوية التي ينظمها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، والتي تجمع كبار صناع السياسات الاقتصادية من مختلف أنحاء العالم. وقد اندلعت الحرب مع نهاية فبراير/ شباط الماضي عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران التي ردت بهجمات استهدفت دول الخليج ومناطق الطاقة، ما أدى فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخمس احتياجات العالم من النفط والغاز المسال، وتوقف إمدادات الأسمدة وصناعات تعدينية وغازات صناعية. ومن المتوقع أن يخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، في ضوء تأثيرات الأزمة، حيث تضرب تكاليف الطاقة المرتفعة بعض الاقتصادات الهشة بشكل أكبر من غيرها. وقالت جورجيفا إن النمو سيكون أقل من المتوقع حتى في "السيناريو الأكثر تفاؤلاً" للصندوق، بسبب أضرار البنية التحتية، وتعطل الإمدادات، وتراجع ثقة الأسواق، وغيرها من "الآثار الندبية". وسلطت الضوء على التأثيرات "غير المتكافئة" للأزمة، حيث تتضرر الدول منخفضة الدخل المستوردة للطاقة، ذات الحيز المالي المحدود، بشكل أكبر. وأضافت: "فكروا في دول جزر المحيط الهادئ الواقعة في نهاية سلاسل الإمداد الطويلة، التي تتساءل إن كان الوقود سيصل إليها في ظل هذا الاضطراب الشديد". الشرق الأوسط الأكثر تضررا وكان البنك الدولي قد قال أمس الأربعاء إن منطقة الشرق الأوسط تكبدت "تكلفة اقتصادية كبيرة وفورية" من جراء الحرب التي استمرت أربعين يوما. وأضاف البنك أنه، باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي الإقليمي إلى 1.8% فقط في عام 2026، مقارنة بـ4% في العام السابق، أي بتراجع قدره 2.4 نقطة مئوية عما كان متوقعاً قبل الحرب. كما يُتوقع أن يرفع صندوق النقد الدولي تقديراته لمعدل التضخم العالمي، نتيجة صدمات أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب. وعقد رؤساء صندوق النقد والبنك الدوليين وبرنامج الأغذية العالمي اجتماعاً في واشنطن لمناقشة تداعيات الحرب على الاقتصاد والأمن الغذائي. وجاء في بيان مشترك: "إن الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب اختناقات النقل، ستؤدي حتماً إلى زيادة أسعار الغذاء وتفاقم انعدام الأمن الغذائي". كما شكّل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مجموعة تنسيق لمعالجة تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، على أن يُعقد اجتماع رفيع المستوى لهذه المجموعة يوم الاثنين المقبل. ومن المقرر أيضاً أن يصدر صندوق النقد الدولي تقرير "الراصد المالي" السنوي، الذي من المتوقع أن يحذر من ارتفاع الديون الحكومية مع سعي الدول للتعامل مع صدمات اقتصادية متكررة. وفي تقرير جديد هذا الأسبوع، استعرض صندوق النقد الدولي التكلفة الاقتصادية للحروب، مقدّراً أن الناتج في الدول التي تشهد نزاعات ينخفض بنسبة 3% في البداية، و"يواصل التراجع لسنوات". وأشار تقرير سابق حول الحرب في المنطقة إلى أن "جميع المسارات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو"، مسلطاً الضوء على تأثير اضطراب سلاسل إمداد الأسمدة على الأمن الغذائي. وأضاف التقرير: "الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، وقد يحتاج بعضها إلى مزيد من الدعم الخارجي، حتى في وقت يشهد فيه هذا الدعم تراجعاً". ## قناة أن بي أن اللبنانية توقف نشراتها وبثها نتيجة تهديدات الاحتلال 09 April 2026 04:33 PM UTC+00 أعلنت قناة أن بي أن اللبنانية، اليوم الخميس، توقّفها عن "تقديم نشرات الأخبار ومواكبة الأحداث والبث الاعتيادي لأسباب تتعلق بالتهديد الإسرائيلي الأخير" بإخلاء مناطق عدّة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من ضمنها بئر حسن التي يقع فيها مقرّ القناة التابعة لحركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقد وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي دائرة إنذاراته في الضاحية الجنوبية لبيروت غداة يومٍ دامٍ في لبنان، شهد سقوط حوالى 200 شهيد وأكثر من ألف جريح من جراء غارات متزامنة. وشهدت منطقة بئر حسن هجوماً مكثّفاً شنّه الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة أدى إلى دمار كبير. وشهدت بيروت ومناطق واسعة في لبنان، أمس الأربعاء، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في الثاني من مارس/ آذار الماضي، إذ شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، مطلقاً اسم "الظلام الأبدي" على عدوانه الجديد.  نتيجة هذا العدوان، استشهدت يوم أمس المقدمة في قناة المنار سوزان خليل، والمذيعة في راديو صوت الفرح غادة دايخ بغارة استهدفت منزلها في مدينة صور في الجنوب، وأصيب الصحافي أمين شومر بجروح في الغارة الإسرائيلية على مجمع الزهراء في صيدا جنوباً. يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف مبنى قناة المنار ومبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية مطلع مارس/آذار الماضي. وزعم حينها أنه استهدف "مراكز قيادة لحزب الله ومرافق لتخزين الأسلحة في بيروت".  ## سورية: وعود بزيادة الرواتب دون ضرائب جديدة في موازنة 2026 09 April 2026 04:38 PM UTC+00 أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية، خلال مؤتمر صحافي عُقد في وزارة المالية بدمشق اليوم، إطلاق "نسخة المواطن" من موازنة عام 2026، مع وعود بزيادة الرواتب دون فرض ضرائب جديدة، كاشفاً عن توجهات حكومية لتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات بالتوازي مع وعود بتحسين الأوضاع المعيشية. وقال برنية إن الحكومة تعمل على "خلق بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي" مع التركيز على تمكين القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في دعم جهود إعادة الإعمار، مشيراً إلى مساعٍ لترسيخ الاستقرار الاقتصادي في البلاد. وبحسب الوزير، ارتفع حجم الإنفاق في موازنة 2026 إلى نحو 10.5 مليارات دولار، في وقت تعهدت فيه الحكومة بزيادة الرواتب والأجور "بما يتناسب مع معدلات غلاء المعيشة"، ضمن خطة تدريجية لتحسين الدخول. وأوضح أن الآلية الجديدة للأجور تتضمن زيادتين سنويتين للموظفين، الأولى مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، والثانية تعتمد على تقييم الأداء، في خطوة تهدف إلى ربط الرواتب والأجور بالإنتاجية. وفي ما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، أكد برنية أن الحكومة تعمل على اتخاذ إجراءات "بكل ما يمكن" لمكافحة الفقر، مع الاستمرار في تحسين الرواتب بشكل تدريجي، رغم التحديات الاقتصادية القائمة. وفي الشق الضريبي، شدد الوزير على عدم وجود أي زيادات ضريبية في موازنة 2026، مشيراً إلى أن النظام الضريبي الجديد سيكون "أبسط وأكثر دعماً لقطاع الأعمال والاستثمار"، بما يعزز النشاط الاقتصادي دون فرض أعباء إضافية على المكلفين. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه سورية ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متفاقمة، وسط تساؤلات حول قدرة السياسات الحكومية على تحقيق توازن بين تحفيز الاستثمار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين. ## شركات الطيران تلغي بعض رحلات الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع سعر الوقود 09 April 2026 05:00 PM UTC+00 لجأت شركات الطيران إلى إلغاء بعض الرحلات الجوية والوجهات التي لا تدر عائداً تشغيلياً ذا جدوى اقتصادية، بسبب ارتفاع سعر النفط الذي انعكس على سعر طن الكيروسين، بينما رأت شركات أخرى في رفع أسعار التذاكر الطريقة المثلى لتعويض الخسائر وتغطية التكاليف. واضطرت بعض الشركات لإعادة التفكير في خطط التوسّع وطلبات شراء الطائرات، في ظلّ انعدام اليقين حيال انخفاض أسعار وقود الطائرات إلى مستويات ما قبل الحرب. وسيكون المسافرون أمام صيف ساخن، هذا العام بالنظر لعدم اتضاح الرؤية، إذ بدأت بعض الشركات في إبلاغ زبائنها بالبرنامج الصيفي، ومنهم من وصلت إليه إشعارات بإلغاء رحلته، وهو الوضع الذي بدأ في صنع كرة ثلج من الاحتجاجات، مما سيضع هذه الشركات أمام طائلة التعويضات التي ينص عليها القانون، إلا إذا تفادت ذلك بثغرات نصوص التعاقد بينها وبين الزبون، لا سيما وأن الكثير من الشركات، ووفقاً للإطار القانوني، لا تعوض المسافر في حال ألغت أو غيّرت الرحلة قبل أكثر من 14 يوماً من موعدها المُحدد. وقال خبير الطيران والأستاذ في كلية مونبيلييه للأعمال في فرنسا، بول شيامباريتو، لوكالة فرانس برس، إنّ "قطاع الطيران يتعرّض لصدمة مزدوجة، الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الذي يُعدّ أكبر أو ثاني أكبر بند إنفاق لشركات الطيران، وصدمة في الطلب، حيث يفضل المسافرون التريّث والانتظار". وحذّر مدير الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" ويلي والش، هذا الأسبوع، من أنه حتى في حال نجاح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، سيستغرق الأمر أشهراً قبل أن تعود إمدادات وأسعار وقود الطائرات إلى وضعها الطبيعي. وقال: "لا أعتقد أن ذلك سيحدث في غضون أسابيع". وأوضح رئيس الاتحاد الفرنسي للنقل الجوي والرئيس التنفيذي لشركة الطيران الفرنسية "كورسير"، باسكال دي إيزاغير، أن سعر الطن الواحد من الكيروسين ارتفع بنحو ثلاثة أضعاف مما سيؤثر على رحلات الطيران في المرحلة المقبلة. ونقلت صحيفة "لاتريبون" الفرنسية عن دي إيزاغير قوله: "إذا كان سعر طن الكيروسين 750 دولاراً قبل الأزمة، فقد أصبح الآن 1900 دولار". وتابع: "إن الوقود يشكّل ما بين 25 و30% من تكاليف تشغيل شركات الطيران، ولكنه يصل الآن إلى 45% في ضوء الأسعار الحالية. وحذر رئيس الاتحاد الفرنسي للنقل الجوي من أن عدم وضوح الرؤية بشأن توافر الوقود على المدى الطويل قد يؤدي إلى إلغاءات قسرية بسبب التقنين، مشيراً إلى أنه "إذا استمرت الأزمة، فستُسبب مشاكل جوهرية خطيرة لشركات الطيران". ولفت إلى أنه على الرغم من أن شركات الطيران قررت رفع الأسعار، إلا أن هذه الزيادة لا تعوض ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن هذه الأسعار، لا يمكن معها تحقيق الربح من الطيران، لا سيما في ظل انعدام المعلومات "حول مدى قوة الطلب خلال الأشهر المقبلة". وحفاظاً على الربحية، رفعت أسعار بعض شركات الطيران أسعار التذاكر، كما علّقت أو ألغت بعض الرحلات إلى أجل غير مسمى. وذهبت الخطوط الجوية الفيتنامية إلى حدّ إلغاء حوالى 20 رحلة داخلية أسبوعياً بدءاً من إبريل/ نيسان، بسبب نقص وقود الطائرات، بينما فرضت العديد من شركات الطيران رسوماً إضافية على الوقود. وفي الصدد أوضح دي إيزاغير أن الرسوم الإضافية على الوقود لا تزال منخفضة للغاية، بحيث لا تكفي لتغطية التكاليف المرتفعة، إلا أن "شركات الطيران تخشى من تأثير سلبي في حال أصبحت الزيادات مفرطة". ونقلت "فرانس برس" عن بعض شركات الطيران أنها لا تخطّط لاستئناف رحلاتها إلى المنطقة قبل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وإذا "ظلّت أسعار النفط مرتفعة وأدت إلى تضخّم واسع النطاق يحدّ من القدرة الشرائية، فقد تقرّر الشركات كما الأفراد الحدّ من إنفاقهم على تذاكر الطيران"، بحسب الوكالة. وأفادت وسائل إعلام أوروبية، بأنّ بعض شركات الطيران مثل طيران نيوزيلندا والخطوط الاسكندنافية وشركة الطيران الاسبانية منخفضة التكلفة "فولوتيا" اختارت إلغاء رحلات متفرقة على خطوطها الأقل ازدحاماً لتجميع الركاب على متن طائرة واحدة، بينما نفذت شركات أخرى عمليات إلغاء أوسع نطاقاً. ودافعت الشركة الإسبانية عن هذه السياسة، وعزت ذلك إلى "أسباب تشغيلية تتعلق بعدم الاستقرار الجيوسياسي الناتج عن الحرب في المنطقة وإلى الارتفاع الكبير في أسعار الوقود على المدى القصير". وأعلنت في بيان لها أن "هذه التعديلات ضرورية لضمان استقرار العمليات واستمرار تقديم خدمة متميزة، مع تقليل التأثير إلى أدنى حد طوال فترة الحرب". ورفع عملاق الطيران في هونغ كونغ "كاثاي باسيفيك"، رسومه الإضافية مراراً منذ فبراير/ شباط الماضي، وأعلن إلغاء تسيير رحلات إضافية إلى أوروبا. وفي ذات السياق قال الرئيس التنفيذي لشركة "راين إير" مايكل أوليري، في اجتماع لرابطة شركات الطيران الأوروبية في بروكسل، إنّ عائدات السفر الجوي بدأت تتغير بالفعل. وأضاف: "أعتقد أن من كانوا يخطّطون أصلاً للسفر إلى الشرق الأوسط  خلال عطلة عيد الفصح المدرسية، سيغيرون الآن وجهتهم ويعودون إلى البرتغال وإسبانيا وجنوب فرنسا وإيطاليا واليونان". لكن هذه التفسيرات لم تُقنع العملاء المتضررين. وكتب كروز على منصة إكس: "إنها تجربة سيئة للغاية! لقد تم إلغاء رحلتنا على متن فولوتيا، التي تم تأكيدها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، قبل موعد المغادرة بسبعة أيام فقط. ونتيجة لذلك، اضطررنا إلى إلغاء إجازتنا في اللحظة الأخيرة. ولم نتلقَّ أي توضيح من الشركة". @volotea Très mauvaise expérience! Notre vol, pourtant confirmé depuis décembre 2025, a été annulé à seulement 7 jours du départ. Résultat : nous avons dû annuler nos vacances à la dernière minute. Aucune explication de la part de Volotea, et aucun retour non plus de @bookingcom — Cruz (@Cruzjames19) April 5, 2026 ## صلاح يتعرض للاضطهاد في ليفربول: أزمة تتصاعد وانتقادات حادة 09 April 2026 05:02 PM UTC+00 أثار وضع النجم المصري محمد صلاح داخل نادي ليفربول الإنكليزي موجة جدل واسعة، على خلفية الوضع الذي يعيشه النجم العربي بعد تهميشه في مباراة مهمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي مساء الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في واقعة وصفتها تقارير بريطانية إعلامية بـ"المعاملة المهينة"، في ظل تراجع دوره بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة في تشكيلة المدرب آرني سلوت. وشهدت مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل بعدما بقي صلاح على دكة البدلاء طوال اللقاء دون أن يشارك رغم حاجة الفريق الهجومية، في قرار اعتبره كثيرون صادمًا. ولم يقتصر الأمر على عدم إشراكه، بل إن المدرب آرني سلوت فضّل إجراء عدة تغييرات أخرى، بما فيها الدفع بلاعبين أقل خبرة، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة له. وفي هذا السياق، لم يتأخر أسطورة ليفربول السابق جيمي كاراجر في التعبير عن استيائه من طريقة التعامل مع صلاح، حيث اعتبر أن ما حدث "غير مفهوم"، مشيرًا إلى أن لاعبًا بحجمه لا يمكن تجاهله بهذه الطريقة في مباراة كبرى. وقال كاراجر، وفقًا لما نقلته صحيفة ذا صن البريطانية: "محمد صلاح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول، وما يحدث معه الآن صعب الفهم. من غير الطبيعي أن يتم التعامل معه بهذه الطريقة، خاصة في مباريات بهذا الحجم". وأضاف "يمكنك أن تتخذ قرارات فنية، لكن تجاهل لاعب بقيمته وخبرته في مثل هذه اللحظات يطرح الكثير من علامات الاستفهام". ورغم هذا التجاهل، أظهر صلاح ردة فعل هادئة، حيث حافظ على احترافيته بعد المباراة، وشارك في التدريبات البدنية، في موقف لاقى إشادة من أساطير النادي، أبرزهم ستيفن جيرارد، الذي أثنى على التزامه وروحه العالية. كما رفض اللاعب الإدلاء بتصريحات إعلامية عقب اللقاء، مكتفيًا بالصمت، في إشارة فسّرها البعض بأنها تعكس استياءه من الوضع الحالي داخل الفريق. وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه تقارير سابقة وجود توتر في العلاقة بين صلاح والمدرب سلوت، وسط إعلان النجم المصري رحيله عن "الريدز" بنهاية الموسم الحالي. ورغم التاريخ الكبير الذي صنعه صلاح مع ليفربول، حيث يُعد أحد أبرز نجومه خلال السنوات الأخيرة، فإن نهاية مشواره مع النادي تبدو ملبدة بالغيوم في ظل تراجع دوره الفني والقرارات الفنية المثيرة للجدل. ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يترقب الشارع الكروي وجهة صلاح المقبلة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى إمكانية خوضه تجربة جديدة، سواء في أوروبا أو خارجها، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات في "أنفيلد" الشاهد على قيادته للفريق لتحقيق عدة ألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي الممتاز، ما يجعل طريقة خروجه المحتملة محل جدل واسع بين الجماهير والمتابعين. ## الحكام العرب في مونديال 2026: مشاركة واسعة بقيادة أسماء بارزة 09 April 2026 05:02 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الخميس، عن القائمة الرسمية لأسماء حكام المباريات المختارين لإدارة منافسات مونديال 2026، وشهدت القائمة حضوراً عربياً قوياً ومميزاً من مختلف الاتحادات العربية، توزعوا بين حكام ساحة، وحكام مساعدين، وتقنية الفيديو "الفار".  وتصدرت الكوادر التحكيمية العربية المشهد بوجود تسعة حكام ساحة من النخبة، يتقدمهم القطري عبد الرحمن الجاسم والمغربي جلال جيد، إلى جانب السعودي خالد الطريس، والأردني أدهم مخادمة، برفقة الجزائري مصطفى غربال، والموريتاني دهان بيدا، والصومالي عمر أرتان، والمصري محمد أمين، والإماراتي عمر العلي. وسجلت قائمة مساعدي الحكام حضوراً عربياً بارزاً، إذ ضمت 12 اسماً، وجاء التوزيع كالتالي: من مصر محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، ومن المغرب مصطفى أكاركاد وزكريا برينسي. كما مثل قطر كل من سعود المقالح وطالب المري، وضمت الأردنيين محمد الكلاف وأحمد الرويلي، ومن الجزائر مقران قوراري وعباس أكرم زرهوني، بينما مثل السعودية محمد العبكري، ومن الإمارات محمد الحمادي. وضمت قائمة "الفار" كلا من القطري خميس المري، والسعودي عبد الله الشهري والمصري محمود عاشور، برفقة المغربي حمزة الفارق، والإماراتي محمد عبيد خادم. وضم فريق فيفا التحكيمي "تيم وان" ما مجموعه 52 حَكماً و88 حَكماً مساعداً و30 حَكماً من حُكام الفيديو، الذين ينتمون إلى مختلف الاتحادات القارية الستة، ويمثلون 50 اتحاداً وطنياً عضواً، إذ ستكون هذه التشكيلة التحكيمية هي الأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم، وقد جرى تعيين حُكام المباريات على أساس مبدأ "الجودة أولاً" الذي يتبناه فيفا منذ فترة طويلة، مع مراعاة اتساق الأداء الذي قدمه المرشحون على مدى السنوات الأخيرة، سواء في بطولات فيفا أو في مختلف المسابقات الدولية والمحلية، كما سيكون فريق فيفا التحكيمي الأكبر من نوعه حتى الآن، إذ يضم 41 حَكماً إضافياً مقارنة بنسخة مونديال قطر 2022. يُذكر أن فريق فيفا التحكيمي سيتَّخذ من ميامي مقراً له، حيث سيلتقي الحكام الذين جرى اختيارهم في ندوة تحضيرية تمتد لعشرة أيام ابتداءً من 31 مايو/ أيار. وبعد هذه الفعالية، سينتقل حُكام الفيديو إلى دالاس، التي ستحتضن المركز الدولي للبث، بينما سيبقى حُكام المباريات والحُكام المساعدون وطاقم الدعم في ميامي. كما سيشهد الحدث الكروي المرتقب تطبيق حزمة الإجراءات الهادفة إلى تعزيز إيقاع المباريات والحد من إضاعة الوقت، والتي كان قد اعتمدها المجلس الدولي لكرة القدم خلال اجتماعه العام السنوي الـ140 في فبراير/ شباط الماضي.  ## أمير قطر يجري اتصالات إقليمية لاحتواء التصعيد ويؤكد دعم لبنان 09 April 2026 05:15 PM UTC+00 أجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة إقليميين، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد في المنطقة، عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وشملت هذه الاتصالات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما تداعيات الحرب على لبنان، والتأكيد على ضرورة دعم جهود التهدئة وتعزيز المسار الدبلوماسي لضمان الأمن والاستقرار. وقال الديوان الأميري القطري، إن أمير قطر أجرى اتصالًا هاتفيًا برئيس وزراء باكستان، مشيراً إلى أنه جرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأطلع رئيس الوزراء الباكستاني أمير قطر على تفاصيل الاتفاق والجهود التي بذلتها باكستان والتي أسهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، حيث أعرب أمير قطر عن دعمه لجهود رئيس وزراء باكستان في هذا السياق. ومن جانبه، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني بدور قطر في التعامل مع الأزمة، مثمنًا مواقف أمير قطر الداعمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما بحث الجانبان الاعتداءات على لبنان وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها. ودان الجانبان سلسلة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق واسعة في لبنان، مؤكدين ضرورة دعم جهود إحلال السلام، وحل النزاعات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية. إلى ذلك، تلقى الرئيس اللبناني اتصالاً هاتفياً من أمير قطر قدّم خلاله تعازيه بضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وأكد تضامن بلاده معه. وأفاد بيان للرئاسة اللبنانية بأن أمير قطر أعرب عن استعداد بلاده لتقديم الدعم بما يسهم في وقف التصعيد العسكري، "بما في ذلك العمل على شمول لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران". من جانبه، شكر عون أمير قطر على مواقفه المتضامنة دائماً مع لبنان وشعبه، وأعرب عن تقديره "الدعم الذي تقدمه قطر للبنان وللبنانيين في مختلف المجالات والظروف، لا سيما المعدات الطبية والإغاثية العاجلة". وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى. ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان مطلع مارس/ آذار الماضي، وأسفرت، في أول أيام الهدنة، عن 254 شهيداً و1165 جريحاً، بحسب الدفاع المدني اللبناني. ## حكيمي عن نهائي أفريقيا: لا أشعر بالفخر بما حدث 09 April 2026 05:29 PM UTC+00 لا تزال تداعيات نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال مستمرة، ليس فقط داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بل أيضاً على المستوى القانوني، بعد أن تقدم الاتحاد السنغالي باستئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي "تاس" ضد قرار "كاف" منح اللقب للمنتخب المغربي. وفي هذا السياق، علّق نجم منتخب "أسود الأطلس" أشرف حكيمي (27 عاماً) على الجدل المثار خلال حديثه لقناة موفيستار الإسبانية، وذلك عقب فوز باريس سان جيرمان على ليفربول بهدفين من دون رد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء. وقال حكيمي: "كانت لحظات صعبة ومشحونة بالتوتر داخل أرضية الملعب، ولا أشعر بالفخر بالصورة التي ظهرنا بها بسبب واقعة المناشف. رغم ذلك، فإن صورة الفريق على مستوى المنافسة كانت جيدة، واحترمنا المنافس والبطولة". وأدان الظهير المغربي وخريج أكاديمية ريال مدريد، في الوقت نفسه تصرفات المنتخب السنغالي، وأبدى دعمه قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منح اللقب للمغرب، مضيفاً: "يجرى الآن تقييم ما يجب أن يحدث، ونتمنى أن يُتخذ القرار لما فيه مصلحة كرة القدم وأفريقيا. نأمل أن نفوز لأننا نستحق ذلك، ولا يمكن مغادرة أرضية الملعب بتلك الطريقة". وعلى صعيد آخر، عبّر اللاعب السابق لإنتر ميلان وبوروسيا دورتموند عن شيء من الإحباط بسبب النتيجة أمام ليفربول، مؤكداً أن فريقه كان يستحق فوزاً أكبر بالنظر إلى الفرص التي أُتيحت له، رغم رضاه عن الأداء الجماعي. وفي ما يتعلق بحظوظ باريس سان جيرمان في الحفاظ على لقبه الأوروبي، شدد حكيمي على ضرورة عدم التقليل من قوة الفريق، قائلاً إن الفريق اعتاد الظهور بشكل أقوى عندما يُستبعد من الترشيحات، مضيفاً: "نحن الأبطال الحاليون، وقد أثبتنا ذلك أكثر من مرة. عندما يظن البعض أننا انتهينا، نكون في أفضل حالاتنا". ورغم التقدم المريح، حذّر حكيمي من صعوبة مواجهة الإياب على ملعب أنفيلد، مؤكداً أن الحسم لم يتحقق بعد، وأن فريقه مطالب بدخول المباراة بعقلية الفوز وعدم الاسترخاء حتى تأمين بطاقة العبور إلى نصف النهائي. ## لبنان يتمسك بوقف الاعتداءات الإسرائيلية شرطاً أساسياً قبل التفاوض 09 April 2026 05:30 PM UTC+00 تتمسك الجهات الرسمية اللبنانية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية شرطاً أساسياً قبل الانخراط في أي مسار تفاوضي، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتباين المواقف الداخلية حيال طبيعة هذه المفاوضات. وبينما تؤكد بيروت استعدادها للانخراط في مسار سياسي، تشدد على ضرورة تدخل دولي، خصوصاً أميركي، للضغط من أجل وقف إطلاق النار، بما يهيئ الظروف لبدء أي مفاوضات محتملة. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنه لم يُحدَّد بعد موعد التفاوض مع إسرائيل، مشيرةً إلى أنه "حتى الساعة لا يزال السفير سيمون كرم هو رئيس الوفد اللبناني". وذكرت المصادر أن "لبنان يشدد على ضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها على لبنان إفساحاً في المجال للتفاوض ويدعو الأميركيين إلى التدخل في هذا الإطار والضغط على الإسرائيلي لوقف إطلاق النار". وأوضحت المصادر أن لبنان قدّم مبادرته من البداية وقام بخطوة في إطار الدعوة إلى التفاوض المباشر، ويأمل أن تلقى الخطوات والقرارات التي يتخذها خطوات في المقابل من إسرائيل. في السياق، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل. وأضاف أن "الاجتماع الأول سيعقد في وزارة الخارجية في واشنطن، وسيقود الجانب الأميركي السفير لدى لبنان ميشال عيسى، بينما ستمثل إسرائيل من قبل سفيرها لدى واشنطن يخيئيل ليتر، وسيمثل الجانب اللبناني من قبل سفيرتها لدى واشنطن ندى حمادة معوض". إلى ذلك، دعا عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض الحكومة اللبنانية إلى "التمسك بوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة". وأضاف في بيان: "مع التذكير بموقفنا الرافض أية مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم". وكانت الرئاسة اللبنانية قد كلّفت السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، في 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، بترؤس وفد لبنان في اللجنة الخماسية المكلفة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل (ميكانيزم)، وكان أول مدني يترأس وفداً مفاوضاً لبنانياً مع إسرائيل، بعدما كان لبنان يحصر التفاوض بالوفود العسكرية. وشارك كرم في اجتماعين للميكانيزم، قبل أن تعود اللجنة التي ترأسها أميركا وتعقد اجتماعاتها بحضور عسكري فقط، من دون توضيح رسمي للأسباب، وذلك في وقت كانت هناك تباينات عدّة بين أميركا وفرنسا، وهي ممثلة أيضاً باللجنة، ونيات أميركية بحصر التفاوض بين لبنان وإسرائيل تحت رعايتها. وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، أنه أوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان قائلاً في بيان إنه "في ضوء التوجّهات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أوعزتُ أمس في الكابينت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية) ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن". وأوضح نتنياهو أن المفاوضات "ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان"، مشيراً إلى أن إسرائيل تقدّر دعوة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم إلى نزع السلاح في بيروت. ## ما نعرفه عن كيفن وارش المرشّح لرئاسة البنك المركزي الأميركي 09 April 2026 05:42 PM UTC+00 توقع مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض كيفن هاسيت تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في مايو/ أيار المقبل، معرباً عن ثقته في بدء إجراءات تعيينه رسمياً قريباً. وأوضح هاسيت في مقابلة مع "فوكس بزنس"، اليوم الخميس، أن جلسات الاستماع الخاصة بتعيين كيفن وارش قد تبدأ الأسبوع المقبل. وأضاف أن رئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول لمّح إلى استعداده لمغادرة البنك المركزي بمجرد تعيين خلف له. كيفن وارش هو خبير اقتصادي أميركي رشّحه الرئيس دونالد ترامب لشغل منصب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول الذي تنتهي فترة رئاسته في شهر مايو/ أيار 2026. وقد وُلد كيفن وارش في 13 إبريل/ نيسان 1970 في منطقة ألباني، بولاية نيويورك، حصل على بكالوريوس الآداب في السياسة العامة من جامعة ستانفورد عام 1992، مع تخصص في الاقتصاد والإحصاء. التحق بكلية الحقوق جامعة هارفارد لدراسة القانون والاقتصاد والسياسات التنظيمية، وحصل على دكتوراه في القانون عام 1995. أكمل دراسات في اقتصاديات السوق وأسواق رأس مال الدين في كلية هارفارد للأعمال وكلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كما أجرى دراسات عليا وما بعد الدكتوراه في السياسة الاقتصادية بالتعاون مع معهد هوفر للحرب والثورة والسلام. مسيرة كيفن وارش المهنية من عام 1995 إلى عام 2002، كان وارش عضواً في قسم عمليات الاندماج والاستحواذ في شركة مورغان ستانلي وشركاه في نيويورك، حيث شغل منصب نائب الرئيس والمدير التنفيذي، وقدّم استشارات مالية للعديد من الشركات في قطاعات صناعية متنوعة. من عام 2002 إلى عام 2006، شغل وارش منصب المساعد الخاص للرئيس جورج بوش الابن لشؤون السياسة الاقتصادية، ومنصب السكرتير التنفيذي للمجلس الاقتصادي الوطني. وشملت مسؤولياته الرئيسية الشؤون المالية المحلية، والسياسات التنظيمية المصرفية والأوراق المالية، وحماية المستهلك، وقدّم المشورة للرئيس وكبار مسؤولي الإدارة بشأن قضايا الاقتصاد الأميركي، لا سيما تدفقات الأموال في أسواق رأس المال، والأوراق المالية، والقطاع المصرفي، وقضايا التأمين. وشارك وارش في فريق عمل الرئيس المعني بالأسواق المالية، وعمل كحلقة وصل رئيسية بين الإدارة والهيئات التنظيمية المالية المستقلة. عام 2006، رشّحه الرئيس بوش لعضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، وأصبح أصغر عضو يشغل هذا المنصب في تاريخ المجلس، من فبراير/ شباط 2006 حتى مارس/ آذار 2011، واضطلع بدور مهم في إدارة الاتصالات مع المؤسسات المالية والمشاركة في جهود إنقاذ بورصة وول ستريت والشركات الكبرى. وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن الرئيس ترامب ترشيح وارش لشغل منصب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وقال عنه: "أعرفه منذ فترة طويلة، ولا يساورني الشك في أنه سيخلّد اسمه واحداً من أعظم رؤساء الاحتياطي الفيدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق". ## برشلونة يشتكي التحكيم الأوروبي عقب هزيمة أتلتيكو مدريد بدوري الأبطال 09 April 2026 05:45 PM UTC+00 قدّم نادي برشلونة الإسباني احتجاجاً رسمياً إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" على خلفية التحكيم الذي رافق مباراة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مواطنه أتلتيكو مدريد، والتي خسرها الفريق الكتالوني بنتيجة (0-2)، أمس الأربعاء، على ملعب كامب نو. وبحسب تقرير لصحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية اليوم الخميس، فقد أعلن نائب رئيس برشلونة رافاييل يوستي أن النادي قرر التقدم بشكوى رسمية بسبب عدم احتساب ركلة جزاء واضحة، مؤكداً أن ما حدث "غير مقبول" في ظل توفر تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار". وقال إن الجميع شاهد اللقطة في بطولة بحجم دوري أبطال أوروبا، مذكّراً بحوادث تحكيمية مشابهة سبق أن تعرّض لها الفريق في مباريات سابقة أمام أتلتيكو مدريد. وأضاف يوستي أن النادي يدرس إصدار بيان رسمي بعد تقييم داخلي شامل، موجهاً انتقادات مباشرة إلى أداء حكم الساحة الروماني إشتفان كوفاتش، وحكم الفيديو الألماني كريستيان دينغيرت، لا سيما في لقطة لمسة اليد التي لم تُحتسب ركلة جزاء. وأكد المسؤول الكتالوني في الوقت نفسه أن الفريق لا يزال يملك فرصة التعويض في مباراة الإياب في ملعب أتلتيكو، قائلاً إن العودة ممكنة، كما شدد على أهمية مواجهة الدوري المقبلة أمام إسبانيول ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم. وجاءت تصريحات يوستي على هامش مشاركته، اليوم الخميس، في ندوة حول مسؤولية الأندية في مكافحة خطاب الكراهية ضمن فعالية نظمتها رابطة الدوري الإسباني. ## منظمة الصحة العالمية: احتمال نفاد مستلزمات من بعض مستشفيات لبنان 09 April 2026 05:51 PM UTC+00 حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، من أنّ مخزون مستلزمات الإسعافات الأولية الضرورية قد ينفد في عدد من مستشفيات لبنان خلال أيام نتيجة نقص الإمدادات. وأتى ذلك بعد ما شهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أمس الأربعاء، وما نجم عن الغارات الإسرائيلية من خسائر بشرية كبيرة. وشرحت المنظمة أنّ المستلزمات المشار إليها تشمل الضمادات والمضادات الحيوية والمسكنات اللازمة لعلاج المصابين بجروح ناجمة عن الحرب. وقال ممثّل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر، في حديث إلى وكالة رويترز، إنّ "ثمّة نقصاً في عدد من مستلزمات علاج إصابات الحرب، وقد تنفد خلال أيام قليلة". وأضاف: "في حال شهدنا خسائر بشرية فادحة أخرى مثل تلك التي وقعت أمس، فستكون كارثة"، وتابع: "ربّما سنفقد مزيداً من الأرواح بسبب عدم كفاية الإمدادات". وأوضح أنّ "النقص في مستلزمات الإسعافات الأولية الحيوية يعود إلى الارتفاع الكبير في الخسائر البشرية في الآونة الأخيرة، معظمها من المدنيين"، مبيّناً أنّ "إمدادات تكفي لثلاثة أسابيع تقريباً استُخدمت في يوم واحد". يُذكر أنّ وزارة الصحة العامة اللبنانية أعلنت، مساء اليوم الخميس، أنّ موجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة على لبنان أمس الأربعاء أسفرت عن استشهاد 303 أشخاص وإصابة 1,150 آخرين بجروح، مع العلم أنّ عمليات انتشال جثث الشهداء من تحت الأنقاض ما زالت مستمرّة. ومع عدد الجرحى الهائل، أُطلقت، أمس الأربعاء، نداءات عديدة للتبرّع بالدم، وذلك لأنّ مخزونات وحدات الدم في المستشفيات لا تكفي في العادة أعداد الجرحى الهائلة التي وصلت إلى المنشآت الاستشفائية بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة ضد العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وكذلك على مناطق عدّة في جنوب لبنان وشرقه. “I saw 10 different airstrikes in front of me… it’s beyond my imagination.” A wave of Israeli attacks claimed hundreds of lives in #Lebanon on Wednesday, hours after the US-Iran ceasefire announcement. Dr. Abubakar, @WHO Lebanon, describes the scene from his Beirut office. pic.twitter.com/BlrR6860Hr — United Nations Geneva (@UNGeneva) April 9, 2026 من جهة أخرى، قال ممثّل منظمة الصحة العالمية في لبنان لوكالة رويترز، في الحديث نفسه، إنّ الأدوية المستخدمة في علاج الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، من قبيل الإنسولين لمرضى السكري، قد تنفد في غضون أسابيع، بعد تعطّل سلاسل الإمداد من جرّاء الحرب في الخليج وإغلاق مضيق هرمز. وأضاف أبو بكر أنّ تكاليف شحن الإمدادات الطبية إلى لبنان ارتفعت ثلاثة أضعاف، في حين تواجه منظمة الصحة العالمية نقصاً في التمويل. في سياق متصل، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّها تخطّط، مع وزارة الصحة العامة اللبنانية، لنقل الإمدادات بين المستشفيات، من أجل تجنّب نفاد المخزونات بالكامل، غير أنّها حذّرت من أنّ المنظومة الصحية في لبنان تعاني من ضغوط هائلة. نقيب الأطباء في بيروت يطمئن وعند سؤال نقيب أطباء لبنان في بيروت الدكتور إلياس شلالا عمّا أدلى به ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان لوكالة رويترز، أجاب لـ"العربي الجديد" أنّه "في حال تكرّر ما حدث أمس، في يوم ثانٍ أو ثالث أو رابع، فنحن سوف نواجه مشكلة بالتأكيد"، في ما يتعلّق بنقص محتمل في مستلزمات الإسعافات الأولية ووحدات الدم. لكنّ شلالا شدّد على أنّه "على الصعيد الوطني، لا مشكلة في هذا الموضوع اليوم". ولفت شلالا إلى أنّ "نقصاً حاداً قد يكون وقع فجأةً في عدد من المستشفيات بالمناطق المستهدفة، إنّما لا مشكلة في الوضع العام على نطاق مستشفيات لبنان ككلّ، لا سيّما المستشفيات الكبيرة"، وبالتالي "لا يمكن الحديث عن نقص على صعيد البلاد". وأضاف أنّ "المستشفيات الصغيرة التي استقبلت نحو خمسين جريحاً أو سبعين (دفعة واحدة) أمس، قد لا تكون في العادة مهيّأةً ولا مزوّدةً بكميات من وحدات الدم أو كميات من الضمادات (...)، غير أنّ هذا لا ينسحب على مستشفيات لبنان ككلّ". وتابع أنّ "منظمة الصحة العالمية قد تكون اطّلعت على الأوضاع في المستشفيات التي استقبلت أعداداً كبيرة من الجرحى أمس، وفي المناطق التي شهدت ضغطاً، ومن هنا بَنَت استنتاجها". وأوضح نقيب الأطباء في بيروت أنّ "المستشفيات، بالتأكيد، احتاجت إلى وحدات دم، إذ إنّه من غير الممكن أن تتمكّن أيّ جهة، ولا حتى جمعية الصليب الأحمر اللبناني، من تأمين كميات دم مماثلة لتلك التي طُلبت وفي وقت محدّد أمس". وأكمل: "بالتأكيد سوف يُسجَّل نقص في مستشفيات صغيرة استقبلت مئات الجرحى"، لافتاً إلى أنّ "ضغطاً كبيراً وقع على عدد من المستشفيات بسبب عدد الجرحى الكبير الذي تطلّب مستلزمات طبية بعدد كبير". وبيّن أنّه "في حالات مماثلة، ما ينقص هو الدم. لا يمكن توفير وحدات دم لألف جريح خلال ثلاث ساعات"، مشدّداً على أنّ "التحديات تكمن هنا". لكنّ شلالا أفاد بأنّ "لدينا ما يكفي من مستلزمات طبية لمدّة شهرَين"، وطمأن بأنّ "لدينا ضمادات وأدوية مسكّنة وغيرها، مع استثناء عدد من المستشفيات والمناطق". وأضاف: "أنا لا أعلم على وجه التحديد كيف هو الوضع في مستشفى محدّد، إنّما على صعيد لبنان عموماً، لا مشكلة نقص حتى الآن". وكان نقيب الأطباء في بيروت قد أفاد "العربي الجديد"، في حديث سابق، بأن "لا نقص في المستلزمات الطبية حتى الآن"، غير أنّه أشار إلى أنّها "تكفي فقط مدّة شهرَين أو ثلاثة أشهر". وأوضح أنّه "في حال استمرّ الوضع الأمني المتدهور على حاله، فإنّ ما من مستشفى في لبنان يملك المستلزمات الطبية التي تكفيه أكثر من شهرَين أو ثلاثة أشهر، حتى المستشفيات الجامعية". بدوره، كان نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور بيار يارد قد أكد لـ"العربي الجديد" أنّ "المستلزمات الطبية مؤمّنة، ولا نواقص حتى الساعة"، لكنّه لفت إلى أنّ "التحديات التي واجهتنا (أمس) الأربعاء تمثّلت في كيفية تأمين وحدات كافية من الدم للأعداد الهائلة من المصابين". وأعاد ذلك إلى أنّ "الاحتياطي الاعتيادي في بنك الدم لدى كلّ مستشفى يكون في العادة محدوداً، ويكفي فقط مريضَين أو ثلاثة مرضى". ## إعلان الفائزين بجائزة وورلد برس فوتو 2026 09 April 2026 06:14 PM UTC+00 أُعلن اليوم الخميس عن الفائزين في مسابقة "وورلد برس فوتو" لعام 2026، التي تُقدّم للصور المتميزة من المصورين الصحافين والوثائقيين حول العالم. واختيرت الصورة الفائزة هذا العام من بين 57 ألفاً و376 صورة فوتوغرافية مُقدّمة من 3 آلاف و747 مصوراً من 141 دولة. ومن بين الأعمال الفائزة قصصٌ تتناول الصراعات والأزمات والصمود والمقاومة والتقاليد الثقافية. قصصٌ تصدّرت عناوين الأخبار، إلى جانب قصصٍ أخرى لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام.         View this post on Instagram                       A post shared by World Press Photo (@worldpressphoto) وحضر العالم العربي في صور "وورلد برس فوتو" الفائزة هذه السنة، إذ فازت صورة عبد المنعم عيسى لصحيفة "لوموند" عن "حرب السودان: أمة محاصرة"، وفازت صورة "الفارسات: بنات البارود" لشانتال بينزي لـ"بانوس بيكتشرز". كذلك فاز مشروع محمد مهدي عن برنامج التصوير الوثائقي العربي بمشروع توثيقي لوادي القمر في الإسكندرية، حيث يعاني السكان من آثار صناعة الأسمنت في المنطقة. وبعض الصور جاء بحمولة مشاعرية قوية، من الأمثلة عليها صورة "نداء يائس" لتايرون سيو لـ"رويترز"، والتي التقط فيها المصور صراخاً هستيرياً لرجل خلال حريق هائل في مجمع وانغ فوك كورت السكني بمنطقة تاي بو، والذي أسفر عن مقتل 168 شخصاً، ليصبح بذلك الحريق الأكثر دموية في هونغ كونغ منذ عام 1948. كذلك صورة "انتفاضة جيل الألفية في نيبال" لناريندرا شريستا لوكالة الأنباء الأوروبية مثال آخر عن توثيق اللحظات القوية، إذ وثّقت ما بعد استقالة رئيس الوزراء النيبالي كي بي شارما أولي، عندما اقتحم المتظاهرون مجمعاً تاريخياً يُعدّ قلب الحكومة النيبالية، وأضرموا فيه النار. I’m truly overwhelmed with happiness today.The dream has come true. My photograph has been selected as one of the winners of the World Press Photo Contest 2026. For me, this is more than an award. It is the result of years of dedication and belief in my journey. @WorldPressPhoto pic.twitter.com/EFlFkj9aEW — Narendra Shrestha (@Narendraphoto) April 9, 2026 ولا توجد أي تراتبية بين الصور الفائزة، لكن سيُعلَن عن الفائز بجائزة صورة العام 2026 في 23 إبريل/نيسان الحالي. ونقل موقع المسابقة عن رئيسة لجنة التحكيم العالمية لنسخة 2026 كيرا بولاك أنها "لحظة حاسمة للديمقراطية، وللحقيقة، وللتساؤل عمّا نحن، بوصفنا مجتمعاً، على استعداد لرؤيته والتعبير عنه، وما نحن على استعداد لتجاهله. لقد أدّى المصورون المُكرّمون هنا دورهم على أكمل وجه. لقد وثّقوا الأحداث. والآن حان دورنا لننظر".         View this post on Instagram                       A post shared by Tyrone Siu (@tyrone_siu) ## من كوبا إلى طهران.. العدو واحد 09 April 2026 06:14 PM UTC+00 في أغنيتها الشهيرة ذات الملياري مشاهدة، تقول الأميركية الكوبية كاميلا كابيو إن نصف قلبها في هافانا أو Half of my heart in Havana. "لا إنه قلبي بأكلمه"، لعل هذا ما جال في خاطر مواطنها ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي ذي الأصول الكوبية كذلك، لدى سماعه الكلمات ولحنها المنتمي إلى تلاقح موسيقى يعرف بـ"البوب اللاتيني"، وإن كان هوسه بالبلد الأم لا يعني الخوف عليه بقدر ما يروم إعادته مبنى ومعنى إلى ما قبل لحظة يناير/ كانون الثاني 1959، أي انتصار الثورة وحكم عائلة كاسترو للجزيرة عقب محاولة فاشلة سابقة كتب على أثرها الرفيق المؤسس فيديل في عام 1953 خطابه الأشهر "التاريخ سيبرئني"، لتأتي واشنطن بعد 67 عاماً وترد عليه: "لكن الجغرافيا تدينك". إنها لعنة جار السوء، وقديماً حسم المصريون تصوراتهم للطريقة المثلى في التعامل معه بأن يرحل أو تأتيه مصيبة، وبلا شك كلا الحلين تستبعدهما أدبيات العلاقات الدولية، فكان أن صبرت كوبا وناورت إلى أن جاء ذا الوزارتين روبيو، وصار أعلى مسؤول من أصول لاتينية في تاريخ أميركا، بعدما حاز، إلى جانب وزارة الخارجية، منصب القائم بأعمال مستشار الأمن القومي، أي تربع على قمة السلطة التنفيذية غير المنتخبة، الأمر الذي لم يسبقه فيه سوى هنري كيسنجر مع الفارق الكبير بينهما، فلكل زمان دولة ورجال، وقد شاء حظ هافانا العاثر أن يكون أحدهم من أصول كوبية، تسيطر عليه حالة من الهوس بموطن عائلته المغادرة للبلاد بعد صعود نظام كاسترو، ومع أنها مستقرة في أميركا، لكن ما تركته خلفها ظل يؤرقها لدرجة أن روبيو لقّب خلال فترة ترامب الرئاسية الأولى بـ"وزير الخارجية الافتراضي لأميركا اللاتينية". هكذا تندفع واشنطن إلى تنظيف مجالها الحيوي أو ما تصفه بفنائها الخلفي مما تعتبره نفوذاً صينياً روسياً، فبعد إحكام السيطرة على بنما وتقويض المصالح الصينية في قناتها، ثم السيطرة بالقوة على فنزويلا، يأتي دور كوبا، إذ مثلت كراكاس وهافانا قاعدة نفوذ وتعدان رأس جسر استراتيجي لبكين وموسكو، خاصة أن هافانا لطالما كانت مفتاح السيطرة على خليج المكسيك، بموقعه الجغرافي الحيوي باعتباره البوابة البحرية للمحيط الأطلسي والبحر الكاريبي، ولذا يوجد فيه الأسطولان الخامس والسادس، ومن ثم فاقتراب من تصنفهم واشنطن تهديداً يعد مساساً بالخطوط الحمراء للقطب الأوحد، ولهذا لم تتوقف محاولاتها لاستعادة الجزيرة والهيمنة عليها من جديد، فكان أن زنرتها بحصار محكم وعقوبات من كل صنف ولون، تعدّ الأطول في التاريخ، وربما لا تنافسها سوى تلك المفروضة على طهران. على ذكر إيران، ثمة تشابهات بين البلدين، فقد أتى النظامان الثوريان المؤدلجان في البلدين رداً على حكومتين عميلتين لواشنطن منسحقتين أمامها، ومن وقتها صممت أميركا استراتيجية وطنية لعزل حكومتيهما، ومن ثم إسقاطهما. ومثلما تتركز أكبر جالية كوبية منفية في فلوريدا، توجد نظيرتها الإيرانية في كاليفورنيا، ولكل منهما تأثيره على صانع السياسة الأميركية، ولموقعيهما الجغرافيين أهمية فريدة، ولهما الحلفاء ذاتهما، وتمددتا في مجالهما الحيوي، وحتى أبعد منه عسكرياً، وعملياً أدار النظامان التدهور في البلدين أكثر مما طورا وبنيا، كما لم يستريحا قليلاً من العقوبات سوى في فترة أوباما بعد مفاوضات مع إدارته أسفرت عن تطبيع العلاقات مع الأولى، وعن اتفاق نووي مع الثانية، ويبدو الترابط بين مصيري البلدين في تراجع حملة الضغط القصوى على كوبا بسبب الحرب على إيران، ولربما أدت الحرب عليها إلى تمديد الجدول الزمني لخطط إدارة ترامب بشأن استلحاق هافانا بها. إذاً اقتربت الساعة، لكن كوبا في وضع أسوأ من إيران، ولا مبالغة في قولنا إنها تقترب أكثر من غزة، حتى أن أسطول مساعدات يحمل 30 طناً توجه إليها في مشهد إنساني يمتلئ بصور شديدة الألم، منها ما يقوم به الأطباء في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة التي انقطع عنها التيار الكهربائي بسبب الحصار النفطي الأميركي، ليتعيّن عليهم استخدام مصابيح هواتفهم والركض إلى أجهزة التنفس الصناعي وتشغيلها يدوياً حفاظاً على حياة الأطفال مثلما يجري في القطاع المحاصر، بينما الملايين يعذبهم ترامب، مثل نتنياهو، بنشر الجوع بينهم وإمراضهم وإفشال منجزهم الأكبر، وهو النظام الصحي، فبعدما كان معدل وفيات الرضع في عام 2018 أربع حالات لكل ألف ولادة، أي أقل من الولايات المتحدة، صار في العام الماضي عشر وفيات. عسكرياً إذا كانت فنزويلا سقطت في سويعات، فإن القوات المسلحة الثورية الكوبية لن تصمد في مواجهة أميركا بأي شكل، فلا تمتلك مسيرات أو صواريخ كإيران، ومعداتها العسكرية سوفييتية متهالكة، باستثناء منظومات إس-125 بيتشورا، وهي صواريخ من خمسينيات القرن الماضي، حدثتها بيلاروسيا في عام 2025، ونظرياً يوجد حوالي 144 منصة إطلاق لها، قادرة على ضرب الطائرات والسفن والأهداف الأرضية، لكن هياكل القيادة اللامركزية الكوبية (تشبه عقيدة الفسيفساء الإيرانية) كيف يمكنها أن تعمل حتى إذا أرادت بلا وقود أو طاقة كهربائية، كما أن المقاومة الشعبية أو "حرب الشعب"، كيف يمكن تفعيلها، بل وحتى إطعام منتسبيها وإعالتهم في ظل الأزمة المزمنة. من هنا تدرك أميركا أنها ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو تغيير النظام، بل يكفيها تبديل رأسه وارتداءه قبعة جديدة، منسوجٌ في خيوطها شعار "أميركا أولاً" وليذهب الكوبيون إلى الحجيم. بالتأكيد هذا أفضل بكثير من ميامي، حيث يتركزون ويشعر المواطن الأبيض بالخوف منهم بعد السود مباشرة، ومن ثم فإن المفاوضات السرية الدائرة بين أميركا و"الزعيم التاريخي للثورة" راؤول كاسترو، كما وصفه الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، يحتمل أن تسفر عن تغيير في رأس النظام، وربما حتى استبداله بواحد من شباب العائلة الحاكمة ولهم شأنهم ضمن النخبة السائدة، في تناقض يصب في مصلحة أميركا على المدى البعيد، إذ يكشف زيف شعار بناء مجتمع لا طبقي قائم على المساواة، وحكم جمهوري يمثل الشعب، ولهذا وقعه كما جرى في إيران بعد تولي مجتبى خامنئي المنصب عقب اغتيال والده. من دون غض النظر عن تناقضات النظام الكوبي أو تبرئته كلياً مما حاق بشعب الجزيرة، فإن للعرب مع هافانا تاريخاً ضارباً في القدم، يعود إلى القرن التاسع عشر، وفيه تضامن معنا ضد الاستعمار خوسيه مارتي، الشاعر الكبير المولع بالحضارة العربية والإسلامية، حتى أنه كتب قصيدة مسرحية عنوانها "عبد الله". وهذا يوم رد الجميل، أقله إرسال ما تيسر من مؤونة إغاثية، لكننا كعادتنا مكتفون بالتحديق في الفراغ، انتظارا لدورنا على المقصلة. ## البدء بتأهيل محطة الكهرباء السورية زيزون بقدرة 1000 ميغاواط 09 April 2026 06:19 PM UTC+00 أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، اليوم الخميس، عن بدء تنفيذ مشروع إعادة تأهيل محطة الكهرباء زيزون الحرارية في ريف حماة بقدرة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط، وذلك ضمن إطار اتفاقية شركة "UCC HOLDING" التي تشمل تنفيذ مشاريع توليد كهربائي بإجمالي قدرة تصل إلى 5000 ميغاواط. وأوضح الوزير أن هذا المشروع يأتي بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات الفنية والمناقشات المعمقة التي تناولت العقود ومذكرات التفاهم والاتفاقيات، مؤكداً أن انطلاق التنفيذ يمثل انتقالاً فعلياً لقطاع الطاقة من مرحلة التخطيط والتوقيع إلى مرحلة العمل الميداني وإعادة البناء. وأشار إلى أن المشروع يشكل خطوة عملية تهدف إلى ترجمة الاتفاقيات إلى إنجازات ملموسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، وأن الوزارة مستمرة في العمل على تنفيذ بقية المشاريع المرتبطة بالاتفاقية بما يعزز استقرار المنظومة الكهربائية في البلاد. بعد عشرات الجلسات من العمل المتواصل، ومناقشاتٍ معمّقة للعقود ومذكرات التفاهم والاتفاقيات، نعلن اليوم بدء تنفيذ مشروع محطة زيزون الحرارية باستطاعة 1000 ميغاواط، ضمن اتفاقية UCC لمشاريع توليد 5000 ميغاواط. خطوة عملية نؤكد من خلالها انتقال قطاع الطاقة من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ،… pic.twitter.com/wUeWZ1eSv9 — م. محمد البشير (@EMAlbasheir) April 9, 2026 وجرى التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بهذا المشروع لأول مرة في مايو/ أيار 2025 بين وزارة الطاقة السورية ومجموعة شركات دولية بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سورية "توماس برّاك". وبدأت الشركة المنفذة "UCC HOLDING" بالفعل الأعمال الميدانية في موقع المحطة، وفق ما نشرته وزارة الطاقة عبر معرفها الرسمي على "تليغرام"، حيث تشمل المرحلة الحالية تنفيذ حزمة من الإجراءات التحضيرية، من بينها ترحيل الأنقاض وإزالة مخلفات الحرب بالتوازي مع إجراء مسوحات هندسية شاملة تضم الكشف الفني، وسبر التربة، والدراسات الجيوتقنية، إضافة إلى المسح الطبوغرافي للموقع. كما أُخذت عينات تربة من 23 نقطة مختلفة وعلى أعماق متعددة، بهدف إعداد الدراسات الفنية اللازمة، إلى جانب تنفيذ أعمال تسوية أولية للأرض، وصيانة مدخل المحطة، فضلاً عن الكشف على مساكن العمال لتقييم احتياجات إعادة تأهيلها. ويعد مشروع محطة زيزون من المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة، إذ من المخطط إعادة بنائها وفق نظام الدورة المركبة باستخدام الغاز الطبيعي، بما يرفع كفاءة التوليد ويعزز الاعتمادية، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط. وتؤكد وزارة الطاقة أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة أوسع تشمل إعادة إنشاء عدة محطات توليد كهرباء، منها محطة التيم باستطاعة 1000 ميغاواط، ومحطة محردة باستطاعة 800 ميغاواط، إضافة إلى محطة في ريف حلب الشمالي بقدرة 1200 ميغاواط، إلى جانب مشاريع للطاقة الشمسية باستطاعة إجمالية تبلغ 1000 ميغاواط. وفي ظل معاناة مستمرة من انقطاع التيار الكهربائي وغياب أي مصدر طاقة مستقر منذ سنوات، يعبر سكان ريف حماة الغربي عن آمالهم الكبيرة بإعادة تشغيل محطة زيزون، التي كانت تشكل سابقاً شرياناً أساسياً لتغذية المنطقة بالكهرباء. وبين واقع التقنين القاسي والاعتماد على بدائل محدودة، تبرز أصوات الأهالي مطالبة بحلول جذرية تنهي سنوات من الحرمان وتعيد الاستقرار إلى حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، قال رأفت الحماد، أحد سكان ريف حماة الغربي: "نعيش منذ سنوات على ساعات تقنين قاسية، الكهرباء لا تأتي إلا لفترات قصيرة، وهذا أثر على كل تفاصيل حياتنا، من العمل إلى الدراسة وحتى أبسط الأمور اليومية، وإعادة تشغيل محطة زيزون تعني لنا بداية انفراج حقيقي". وأضاف لـ"العربي الجديد": "منذ بداية الثورة السورية، وبعد استهداف نظام الأسد محطة زيزون وخروجها عن الخدمة، لم يعد هناك أي مصدر كهرباء مستقر في المنطقة، وأصبحنا نعتمد بشكل شبه كامل على الطاقة الشمسية بديلاً وحيداً، رغم تكلفتها العالية وصعوبة تأمينها بالنسبة لكثير من الأهالي". وتابع: "الطاقة الشمسية خففت جزءاً بسيطاً من المعاناة، لكنها لا تكفي لتشغيل كل الاحتياجات، خاصة في فصل الشتاء أو في الأيام التي تغيب فيها الشمس، حيث نعود إلى نقطة الصفر تقريباً، وأثر غياب الكهرباء أيضاً على سبل العيش، فالكثير من الورش والمشاريع الصغيرة توقفت أو تراجعت بسبب عدم توفر الكهرباء". وأوضح أن إعادة تشغيل محطة زيزون بالنسبة لهم ليست مجرد مشروع خدمي، بل هي أمل حقيقي بعودة الحياة إلى طبيعتها، وبداية انفراج طال انتظاره لكل سكان المنطقة. أما المزارع محمد بشور، وهو أحد أبناء سهل الغاب، فبين التأثير المباشر لانقطاع الكهرباء على القطاع الزراعي، وقال في حديثه لـ"العربي الجديد" إن عمليات الري في المنطقة تعتمد بشكل أساسي على توفر التيار الكهربائي، الأمر الذي يجعل المزارعين في مواجهة تحديات يومية مع استمرار التقنين. ولفت إلى أن غياب الكهرباء يدفعهم إلى اللجوء لبدائل مكلفة، مثل تشغيل مضخات المياه باستخدام المولدات والمازوت، ما يرفع تكاليف الإنتاج بشكل كبير ويؤثر في القدرة على الاستمرار في الزراعة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وضعف الإمكانات لدى كثير من المزارعين. وأشار أن هذا الواقع أدى في كثير من الأحيان إلى تقليص المساحات المزروعة أو التخلي عن بعض المحاصيل التي تحتاج إلى ري منتظم، ويرى أن عودة محطة زيزون إلى العمل من شأنها أن تخفف الأعباء المالية وتدعم استقرار الإنتاج الزراعي، قائلاً: "تحسن واقع الكهرباء لا ينعكس فقط على المزارعين، بل يمتد أثره إلى الأمن الغذائي في المنطقة ككل، آمل أن يسهم المشروع في إعادة الحياة تدريجياً إلى الأراضي الزراعية في سهل الغاب وتخفيف الخسائر التي تكبدها القطاع خلال السنوات الماضية". وتُعد شركة "UCC HOLDING" المنفذة للمشروع من الشركات الدولية البارزة، وتتخذ من دولة قطر مقراً لها، حيث تنشط في مجالات الطاقة والإنشاءات، وتتميز بكونها شركة بناء من الدرجة الأولى، وحققت حضوراً متقدماً على مستوى التصنيفات العالمية، إذ جاءت في المرتبة الـ41 ضمن قائمة كبار المقاولين الدوليين، والمرتبة الـ10 في قطاع الطاقة، إضافة إلى المرتبة الـ98 في قطاع المباني، وذلك وفق تصنيفات مؤسسة ENR في الولايات المتحدة الأميركية. ## أول ناقلة نفط إيرانية تعبر هرمز بعد الهدنة وواشنطن تريد تأمين المضيق 09 April 2026 06:19 PM UTC+00 سجّل مضيق هرمز أولى إشارات الانفراج الحذر مع عبور ناقلة نفط إيرانية بعد دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتقديم التزامات عملية لضمان أمن هذا الممر الحيوي، ما يعكس تداخلاً واضحاً بين التطورات الميدانية والحراك السياسي لتثبيت الهدنة الهشة. وأظهرت بيانات موقع "مارين ترافيك" لتتبع الملاحة أن ناقلات إيرانية كانت السباقة في استئناف العبور منذ سريان وقف النار ليل الثلاثاء-الأربعاء، قبل أن تلحق بها أول ناقلة غير إيرانية الخميس محمّلة بنحو 6941 طناً من الفيول (قرابة 44 ألف برميل)، أبحرت من ميناء الشارقة في الإمارات باتجاه الهند، حسب ما أوردت "فرانس برس". ورغم هذه المؤشرات، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محدودة للغاية مقارنة بالمعدلات الطبيعية، إذ اقتصر العبور حتى الآن على ناقلتي نفط إيرانيتين وست سفن شحن، ما يعكس استمرار الحذر لدى شركات النقل البحري في ظل الشكوك المحيطة بمدى صمود الهدنة. في موازاة ذلك، يتصاعد الضغط السياسي من جانب واشنطن، حيث أكدت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتظر من حلفائه تعهدات "ملموسة" للمساهمة في تأمين مضيق هرمز الاستراتيجي، عقب محادثاته مع الأمين العام للحلف مارك روته. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى خطوات عملية واضحة لضمان حرية الملاحة، فيما أفادت تقارير بأن واشنطن طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط تنفيذية خلال أيام، في محاولة لتقاسم الأعباء الأمنية في المنطقة. غير أن هذه الدعوات تواجه حتى الآن تردداً أوروبياً، وسط مخاوف من الانخراط في ترتيبات قد تُفاقم التوتر في منطقة لا تزال على وقع تداعيات المواجهة الأخيرة. وبين عبور ناقلات إيرانية باعتباره أول مؤشر على كسر الجمود، واستمرار التجاذبات داخل "ناتو"، يبقى مضيق هرمز رهينة توازن دقيق بين التهدئة الميدانية والتفاهمات الدولية، في وقت تترقب فيه الأسواق عودة أكثر انتظاماً لتدفقات النفط عبر أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. ## دعم دولي متزايد لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء 09 April 2026 06:23 PM UTC+00 تمكن المغرب من كسب دعم سياسي جديد لخطته للحكم الذاتي في الصحراء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جلستين مرتقبتين بمجلس الأمن الدولي، نهاية إبريل/ نيسان الحالي، حول تطورات النزاع، والبت في التمديد لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو). ومع دخول النزاع، الذي عمّر لما يقارب نصف قرن، مرحلة حاسمة، بدا لافتاً كسب المقترح المغربي لمنح الصحراء حكماً ذاتياً في إطار السيادة المغربية، خلال الساعات والأيام الماضية، المزيد من التأييد عربياً وأفريقياً وأوروبياً. وكان آخره إعراب كينيا، في بيان مشترك جرى توقيعه عقب أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية، المنعقدة اليوم الخميس في نيروبي، عن دعمها للمخطط الذي كانت قد تقدمت به الرباط في عام 2007، مؤكدة عزمها على التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه. وفي البيان المشترك، الذي وُقع بحضور كل من وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا موساليا مودافادي، نوهت نيروبي بـ"التوافق الدولي المتزايد والدينامية التي يقودها الملك محمد السادس لفائدة مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية"، واصفة الحكم الذاتي بأنه "الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء". وفيما أشادت جمهورية كينيا بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797، الذي يكرس "مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ومستدامة ومتوافق بشأنها للنزاع"، يعتبر موقف نيروبي، برأي مراقبين، ضربة جديدة لجبهة "البوليساريو"، التي كانت تلقى دعماً من الرئيس السابق أوهورو كينياتا، الذي أعاد إحياء الاعتراف بالجبهة عام 2014، بعدما ظل مجمداً لسنوات بقرار من حكومة الرئيس الأسبق مواي كيباكي عام 2007. ويأتي التأييد الكيني للمخطط المغربي بعد 48 ساعة من إعلان هولندا، على لسان وزير خارجيتها توم بيريندسن، عقب لقاء جمعه بنظيره المغربي في الرباط أول من أمس الثلاثاء، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب حلاً للنزاع حول الصحراء، معتبراً أن هذا المقترح "الأكثر قابلية للتطبيق"، ما يعكس تحولاً نوعياً في مواقف عدد من الدول الأوروبية والغربية، التي باتت ترى في المبادرة المغربية إطاراً واقعياً لتسوية نزاع طال أمده. وبينما لا يمكن قراءة الموقف الهولندي بمعزل عن الدينامية الدولية المتسارعة التي تعرفها قضية الصحراء خلال السنوات الأخيرة، لقي المغرب دعماً جديداً من القاهرة، التي عبّرت، في محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية - المصرية، التي انعقدت الاثنين الماضي برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، عن دعمها لخريطة الطريق الأممية الحالية التي تضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب مسلسل التسوية. وفي وقت تعد فيه الخطوة المصرية ذات دلالة قوية، بالنظر إلى ثقل القاهرة الإقليمي ودورها في القضايا العربية والأفريقية، تؤكد المواقف الدولية المعبر عنها في الآونة الأخيرة اتساع دائرة الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، وجني الرباط المزيد من المكاسب الدبلوماسية استباقاً لاستحقاقات ممثلة في عقد جلستين، نهاية الشهر الجاري، حول تطورات النزاع والبت في التمديد لبعثة "المينورسو"، إلى جانب جلسة رابعة من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية، وقد عقدت منها ثلاث جلسات في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا. وكان المغرب قد قدم، في فبراير/ شباط الماضي، في العاصمة الإسبانية مدريد، نسخة جديدة ومفصلة من مبادرته للحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع. وجاءت المبادرة في وثيقة قانونية ودستورية موسعة من أربعين صفحة، وتعد بمثابة نظام أساسي متكامل يحدد بدقة صلاحيات المؤسسات المحلية والإقليمية. وينص المشروع على إنشاء برلمان جهوي منتخب ديمقراطياً يمثل سكان المنطقة، وحكومة محلية تتولى إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى سلطة قضائية إقليمية تخضع لرقابة دستورية. في المقابل، تحتفظ الدولة المركزية بصلاحيات الدفاع والأمن الوطني والعلاقات الخارجية والعملة، بما يضمن الجمع بين السيادة الوطنية والخصوصية المحلية. وبحسب موقع "أتالايار" الإسباني، فإن الوثيقة الجديدة تتجاوز المبادرة التي قدمها المغرب في عام 2007، إذ لم تعد مجرد إطار عام، بل تحولت إلى وثيقة عملية قابلة للتنفيذ تعكس إرادة المغرب في تقديم حل نهائي للنزاع على أساس التفاوض والواقعية. ## المرشد: مضيق هرمز سيدخل مرحلة جديدة وهذه رسالة إيران لدول الخليج 09 April 2026 06:30 PM UTC+00 قال المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، إن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها، داعياً إلى استمرار حضور الشعب في الساحات كما كان خلال الأربعين يوماً الماضية. وأضاف أن طهران ما زالت تنتظر ردة الفعل المناسبة من جيرانها في الجنوب "حتى نتمكن من إبداء أخوتنا لكم"، مؤكداً أن طهران ستنقل إدارة مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة. وخاطب مجتبى خامنئي جيران إيران في الخليج بقوله: "إنكم تشاهدون معجزة، فانظروا جيداً وافهموا جيداً، وقفوا في الموقع الصحيح، وكونوا على حذر من الوعود الكاذبة للشياطين"، مضيفاً: "ما زلنا ننتظر ردّاً مناسباً من جانبكم لنُظهر لكم أخوّتنا وحسن نيتنا". وفي بيان تلاه التلفزيون الإيراني الرسمي بمناسبة أربعينية المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، أكد مجتبى خامنئي أن إيران عازمة على الثأر لمرشدها الراحل و"شهدائها". بدوره، أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، أن قرار وقف إطلاق النار اتُّخذ بتوافق أركان النظام، وتحت توجيه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ومصادقته، موضحاً أن القرار يستند إلى مبدأ "العزّة والحكمة والمصلحة". وقال بزشكيان إن إيران، التي رفضت استراتيجية "السلام عبر القوة" الأميركية باعتبارها منطق المعتدين، تعمل حالياً على "ترسيخ القوة الوطنية من خلال سلام عادل". وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده "لا تحمل العداء لشعوب المنطقة"، مؤكداً أن إيران كانت ولا تزال تسعى إلى التعايش والاحترام المتبادل والسلام العادل. واعتبر أن ما وصفه بـ"الدفاع خلال الأربعين يوماً الماضية" كان "رداً قوياً وحاسماً على عدوان فُرض على إيران واستقرار المنطقة من قبل الأنظمة القاتلة للأطفال التي تشعل الحروب". وشدّد على أن "هدف الأعداء كان إيران نفسها"، مشيراً إلى أن استهداف الأطفال والبنى التحتية الحيوية والجامعات والمدارس والمراكز العلمية والخدمية والطبية، وتعرّض مواقع التراث الثقافي والتاريخي للخطر، يظهران أن "الغاية من الحرب كانت استهداف إيران". وأعلن بزشكيان أن إيران خلال المواجهات "لم تتعرض فقط للنار والعدوان، بل واجهت أيضاً الأكاذيب والتضليل وترويج الأوهام"، مضيفاً أن هناك "جهات من بعيد تضع وصفات تدميرية لهذا البلد، وتستغل دماء الشباب لخدمة أوهامها الخاصة"، وأكد أن "إيران ليست ساحة لتنفيذ مشاريع هدم أو أحلام بلا أساس يخطط لها الآخرون". واعتبر أن "عجز أقوى الجيوش وأشدّ الأنظمة قسوة عن هزيمة إيران يثبت أن المستقبل سيكون لإيران مستقرة وشامخة". وبيّن أن ما وصفه بأنه "قوة القوات المسلحة، وتماسك المجتمع رغم التنوّع الديني والسياسي والحضور المستمر للحكومة في الخطوط الأمامية للخدمات"، شكّل الأركان الأساسية لـ"ثبات البلاد خلال الفترة الماضية". وعلى صعيد متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، اليوم الخميس، إن التجارب التفاوضية السابقة أظهرت ضرورة "عدم الثقة المطلقة بالعدو"، وفق ما أوردته وكالة "إيسنا" الإيرانية. وأضاف أن طهران "لا تؤمن بالفصل بين الميدان والدبلوماسية"، مؤكداً أن هناك "ميداناً واحداً فقط هو ميدان الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني"، مشيراً إلى أن تحقيق هذه الحقوق يمكن أن يتم "إما عبر المواجهة العسكرية أو من خلال المسار الدبلوماسي". وأوضح قالیباف أنه "يمكن استخدام الأداتين العسكرية والدبلوماسية معاً لإجبار الطرف الآخر على إحقاق حقوق إيران". وقال إن ما سماه "التراجع التاريخي لأميركا وقبولها بالخطوط العامة للخطة الإيرانية ذات النقاط العشر يُعد انتصاراً لا يمكن إنكاره"، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن هذا الانتصار "يبقى خطوة غير مكتملة". كما أكد أن إيران "لم تقبل الدخول في أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة تحت إنذار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبيّن أن "قبول الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر لم يكن نتيجة مفاوضات مباشرة، بل تم عبر تبادل النصوص"، مضيفاً أنه "إذا لم تواصل أميركا خرق تعهداتها، فيمكن أن نخوض التفاوض". ## المغرب: حزمة تدابير لمواجهة خطر التسرّب المدرسي 09 April 2026 06:41 PM UTC+00 تراهن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المغرب على حزمة من التدابير المستحدثة لمكافحة التسرّب المدرسي والوقاية منه، لا سيّما في المرحلتَين الثانوية والإعدادية. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه البلاد تحدياً كبيراً يتمثّل في ترك نحو 280 ألف تلميذ مقاعدهم في المؤسسات التعليمية سنوياً، من بينهم 160 ألفاً في المرحلة الإعدادية، الأمر الذي يمثّل مؤشراً مقلقاً إلى اتساع رقعة التسرّب أو "الهدر المدرسي" بحسب ما يُعرَف محلياً. ويُعَدّ التسرّب المدرسي في المغرب من أبرز أوجه الاختلال الذي تعاني منه المنظومة التعليمية، بحسب ما تفيد تقارير رسمية، علماً أنّ نسبته ترتفع خصوصاً في الأرياف، نظراً إلى بُعد المدارس وارتفاع نسب الفقر. ومنذ سنوات، يطمح المغرب إلى وقف النزف المدرسي عبر مجموعة من البرامج التي توفّر النقل المجاني والطعام والمبيت للتلاميذ الذين يقطنون بعيداً عن مقار تعليمهم، أو عبر تقديم الدعم المادي للأسر واستقبالها في سكن التلميذات والتلاميذ، مع مبادرة توزيع مليون حقيبة لوازم مدرسية، بالإضافة إلى إنشاء مدرسة الفرصة الثانية التي تقدّم دعماً مدرسياً للتلاميذ الذين تسرّبوا من التعليم. وفي وقت ما زالت فيه مؤشرات التسرّب المدرسي من كلّ المراحل التعليمية مرتفعة، تسعى وزارة التربية الوطنية إلى تنفيذ خطة تهدف إلى تقليصه من خلال مجموعة من التدابير الدامجة، التي تجمع بين البعد الوقائي الاستباقي للتلاميذ المهدّدين بالتسرّب، والبعد العلاجي لدمج المتسرّبين من التعليم وغير الملتحقين به. وتقوم الخطة، التي كُشف عنها من خلال مراسلة وجّهها الكاتب العام إلى وزارة التربية الوطنية أمس الأربعاء إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، على أربعة محاور أساسية، تشمل "إرساء نظام رقمي صارم لليقظة وتتبّع الغياب آليةَ رصد أولية، والمعالجة الاستعجالية لوضعية المنقطعين (المتسرّبين) لإعادة دمجهم، مع تعزيز اليقظة الوقائية لفائدة المهدّدين بالتعثّر الدراسي، وتنشيط آليات المواكبة الميدانية لضمان استدامة النتائج". وبدت لافتةً، من خلال المذكّرة، الدعوة إلى تفعيل نظام اليقظة والتتبّع الرقمي للغياب نظراً إلى أنّ التغيّب غير المبرّر يمثّل مؤشّر أساسياً ينذر بالتسرّب المدرسي، وكذلك تفعيل قنوات التواصل مع أمهات التلميذات والتلاميذ وآبائهم وأولياء أمورهم فور تسجيل أوّل غياب غير مبرّر، وذلك للوقوف على الأسباب ومعالجتها في حينه. ولمواجهة التسرّب المدرسي، تراهن الخطة على التنسيق مع السلطات المحلية وموافاتها بلوائح اسمية محينة للمنقطعين قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار اللجان المحلية، وتوجيه وإعادة إدماج التلاميذ غير الملتحقين ضمن مسارات تربوية وتكوينية ملائمة (مراكز الفرصة الثانية والتكوين المهني). ومن الإجراءات الوقائية لفائدة التلاميذ المهدّدين بالتسرّب، تركّز الخطة على تفعيل آليات الدعم الاجتماعي (من نقل مدرسي وسكن داخلي ودور للتلاميذ) وتعزيز الشراكات المحلية لتذليل العقبات الاجتماعية الاقتصادية المؤدية إلى التسرّب، وتكثيف الزيارات التأطيرية للمؤسسات التي تسجّل نسباً مرتفعة من التسرّب المدرسي أو تعثّراً في ضبط الغياب عبر منظومة "مسار" الرقمية، التي تمكّن التلاميذ وأولياء الأمور من متابعة نقاط المراقبة المستمرة والاطلاع على نتائج الامتحانات واختيار المسار التعليمي الأنسب، بالإضافة إلى توفيرها خدمات التوجيه المدرسي. وتكثيف الزيارات يأتي بمعدّل زيارتَين شهرياً، حداً أدنى، لضمان معالجة التعثرات الميدانية. وتراهن الخطة كذلك على تفعيل نظام للرصد المبكّر يرتكز على تقاطع مؤشّرات الخطر (من قبيل التغيّب المتكرر، والسلوك، والوضع الاجتماعي الاقتصادي) مع النتائج الدراسية، لفرز لوائح التلاميذ المستهدَفين وتصنيفهم بحسب درجة الاستعجال، مع إعطاء الأولوية القصوى للحالات التي تُصنَّف ذات "خطر حرج" لضمان تدخّل فوري وناجع. كذلك تعوّل خطة مواجهة التسرّب المدرسي على تقديم مواكبة فردية مكثفة للحالات المصنفة ضمن "الخطر الحرج" يشرف عليها المستشار في التوجيه ومختلف المتدخلين عبر جلسات إنصات تخصصية، لتحليل الصعوبات النفسية والتربوية والاجتماعية واقتراح الحلول المناسبة في هذا الإطار. ## وزير خارجية الصين يلتقي نظيرته الكورية الشمالية: تعزيز العلاقات 09 April 2026 06:41 PM UTC+00 أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيرته الكورية الشمالية تشوي سون هوي، اليوم الخميس، عن استعداد بكين لتعزيز التبادلات والتعاون بين البلدين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية صينية عقب اجتماعهما في بيونغ يانغ. وتأتي الزيارة الرسمية لوانغ يي إلى كوريا الشمالية، وهي الأولى له منذ عام 2019، بعيد استئناف البلدين الجارين تشغيل خطوط النقل بينهما منذ ايقافها خلال وباء كوفيد. وتعد الصين الشريك التجاري الأكبر لكوريا الشمالية ومصدر دعم دبلوماسي واقتصادي وسياسي للدولة النووية المعزولة دبلوماسيا. وخلال محادثاته مع وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، أشاد وانغ بـ"الصداقة التقليدية بين البلدين التي تشكلت بالدم"، بحسب وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية. وذكرت الوكالة أن "الصين مستعدة للعمل مع كوريا الشمالية من أجل تعزيز الحوار والتعاون العملي على جميع المستويات وفي مختلف المجالات، وتعميق التبادلات الشعبية والثقافية". وقال وانغ أيضاً إن الاجتماع الذي عقد في سبتمبر/أيلول في بكين بين الزعيمين شي جين بينغ وكيم جونغ أون قدم "توجيهات استراتيجية مهمة للمرحلة المقبلة من التنمية" في العلاقات بين البلدين. وأضافت شينخوا أن وزيري الخارجية "تبادلا أيضاً بعمق وجهات نظر حول القضايا الدولية والإقليمية الراهنة"، بدون الخوض في التفاصيل. وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أظهرت الصور تشوي وهي تحيي وانغ لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ وتسير معه على السجادة الحمراء أمام حشد يلوح بأعلام كوريا الشمالية والصين. وبينما أعادت الصين فتح حدودها بالكامل منذ الوباء، تحركت كوريا الشمالية بوتيرة أبطأ بكثير. وشهدت الأسابيع الأخيرة مؤشرت الى إعادة فتح مبدئية، على الرغم من عدم إصدار كوريا الشمالية تأشيرات سياحية للصينيين بعد. وقبل الوباء، كان السياح الصينيون يشكلون الجزء الأكبر من الزوار الأجانب لكوريا الشمالية، فقد بلغ عددهم نحو 350 ألفا عام 2019، وهم يوفرون تدفقا ضخما للإيرادات لبيونغ يانغ، وفق موقع "ان كيه نيوز" المتخصص. واستأنفت الخطوط الجوية الصينية رحلاتها المباشرة بين العاصمتين الأسبوع الماضي، منهية تعليقا استمر ستة أعوام بسبب كوفيد. وفي الشهر الماضي، استؤنفت خدمات السكك الحديد اليومية للركاب بين بكين وبيونغ يانغ. (فرانس برس) ## انطلاق مهرجان إسطنبول السينمائي واهتمام خاص بالأفلام العربية 09 April 2026 06:50 PM UTC+00 انطلقت، اليوم الخميس، الدورة الـ45 من مهرجان إسطنبول السينمائي الدولي الذي تقيمه مؤسسة إسطنبول للثقافة والفنون. حفل الافتتاح أداره الممثل والمسرحي الشهير أونور أوزايدن، مع كلمة ترحيبية ألقاها مدير المهرجان كيرم أيان، أعطى خلالها لمحة عن المهرجان باعتباره تظاهرة سينمائية ثقافية في تركيا، بعد أن رحب بجمهور السينما وصُنّاع الأفلام وبأيقونة الرقص الأفريقي جيرمين أكوجني، التي سيعرض فيلم وثائقي عنها ضمن فعاليات المهرجان بعنوان "جوهر الرقص". كما تضمن حفل الافتتاح تكريماً للمبدعين وتقديم جوائز "سينما الشرف" لكل من الممثلة التركية نيلوفر أيدان والمخرج الإيطالي العالمي جيانفرانكو روزي المتخصص في الأفلام الوثائقية والحائز على جوائز دولية كبرى، والذي ألقى كلمة مقتضبة عن ذكريات طفولته في إسطنبول وكيف ساهمت إسطنبول في تشكيل وعيه السينمائي المبكر. ومنح المهرجان جائزة جهد العمل السينمائي لنواري مشتو، وهي إحدى أقدم كوادر مؤسسة إسطنبول للثقافة والفنون، وذلك تقديراً لعملها وتفانيها ضمن فريق تنظيم المهرجان مدة 40 عاماً. 127 فيلماً طويلاً سيعرض بالمهرجان، المستمر حتى 18 إبريل/ نيسان الحالي، 127 فيلماً طويلاً و13 فيلماً قصيراً تمثل السينما العالمية، في صالات سينما عدة في إسطنبول خلال فترتي الساعة الرابعة والساعة التاسعة، مثل صالة "أطلس 1948" و"كاديكوي" و"بيوغلو" و"تيك" و"سينيوام سيتي" و"سيتي سنتر" في شطري إسطنبول، الآسيوي والأوروبي. وانطلقت العروض بفيلم "ثلاثة وداعات" للمخرجة الإسبانية إيزابيل كويكسيت. ويقول المؤلف الموسيقي التركي أيوب سلطان آيلار إن مهرجان إسطنبول هذا العام يتضمن جائزة التوليب الذهبية الدولية "الكبرى"، وجوائز السينما التركية المخصصة للإنتاج المحلي، ومسابقة الأفلام الوثائقية التي تركز على القضايا السياسية والأحداث في المناطق الساخنة "كالشرق الأوسط والدول العربية وفلسطين"، وسيركز على المواهب الشابة، ليس للمخرجين الأتراك فقط، بل وكذلك للعالميين والعرب. حضور عربي في مهرجان إسطنبول حول المشاركة العربية بالمهرجان، يضيف سلطان آيلار لـ"العربي الجديد" أن القوائم لم تتوضح كاملةً بعد، ولكن هناك مشاركة لفيلم "يوميات حصار" للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، مخرج فيلم "فلسطين الصغرى"، كما سيُعرَض على هامش المسابقات الرسمية فيلمان من مصر هما "الحياة بعد سهام" للمخرج نمير عبد المسيح، و"عائشة لا تستطيع الطيران" للمخرج مراد مصطفى. هذا بالإضافة إلى أفلام عربية أخرى من المغرب العربي، إذ أشار إلى أنه "علمت عن فيلم للمخرجة التونسية ليلى بوزيد صاحبة فيلم مجنون فرح"، ومشاركة عربية ضمن إنتاجات عالمية مشتركة. في المقابل، علم "العربي الجديد" من مصادر أنه، وبالتوازي مع عروض البساط الأحمر في دور السينما وتوزيع الأفلام على صالات العرض، تنطلق أعمال سوق الإنتاج المشترك الذي تشارك فيه مشاريع أفلام عربية بهدف الحصول على منح وتمويل إنتاجي، أو الشراكة بالإنتاج والأعمال الفنية مع منتجين وفنيين من تركيا والعالم؛ والأفلام ضمن "سوق الإنتاج" لهذا العام من مصر وسورية والأردن. وأشارت المصادر إلى أن الحضور العربي في دورة مهرجان إسطنبول لهذا العام سيتجلى أيضاً من خلال لجان التحكيم، كمشاركة الناقد المصري محمد نبيل، مدير مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في عضوية لجنة تحكيم الاتحاد الدولي للنقاد، لأن خطة مهرجان إسطنبول لهذا الموسم هو التركيز على السينما السورية والفلسطينية، والأفلام الإنسانية والوثائقية التي أرّخت المآسي فيهما. ## فشل مسعى ديمقراطي لتقييد صلاحيات ترامب في ما يتعلق بالحرب على إيران 09 April 2026 06:53 PM UTC+00 عطّل مشرّعون جمهوريون، الخميس، مسعى للمعارضة الديمقراطية لتقييد سلطة الرئيس دونالد ترامب المتصلة بشن الحرب على إيران، مع تصاعد الاستياء في الكونغرس حيال طريقة إدارته الحرب في المنطقة. وسعى زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز إلى تمرير نص يتعلق بالصلاحيات العسكرية للرئيس عبر "إجماع"، في آلية تتيح تجاوز إجراء تصويت مسجل ما لم يُقدَّم أي اعتراض. إلا أن المسعى عطّله الجمهوريون في خطوة كانت متوقعة. وكان المسعى رمزياً إلى حد كبير، لكنه يترجم استياء متزايداً في صفوف الديمقراطيين حيال نزاع لم يصدر الكونغرس تفويضاً رسمياً به. وحضّ جيفريز زملاءه على حضور الجلسة والضغط لاتخاذ إجراء فوري، معتبراً أن وقف إطلاق النار لأسبوعين الذي أُعلن مؤخراً "غير كاف"، داعياً إلى وضع حد دائم لانخراط الولايات المتحدة في الحرب. غير أن الجمهوريين لم يبدوا انفتاحاً على تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس. ففي حين أيّد بعضهم أسلوب ترامب في إدارة الحرب، لم يذهب البعض الآخر إلى حد تأييد إجراءات من شأنها تقييد العمليات العسكرية، من دون إخفاء عدم ارتياحهم لغياب الرقابة البرلمانية. ويعدّ المسعى الذي باء بالفشل تمهيداً لمواجهة أكثر جدية مع عودة المشرّعين من عطلة تستمر أسبوعين، إذ يعتزم الديمقراطيون فرض تصويت مسجل على النص. وقال جيفريز إن تمرير النص يتطلب تأييد عدد ضئيل من الجمهوريين. وفي مجلس الشيوخ، لمح زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر إلى تحرّك موازٍ، مع توقّع إجراء تصويت في الأيام المقبلة. وسبق أن باءت إجراءات مشابهة بالفشل، إذ يرفض الجمهوريون تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس على الرغم من بروز بوادر قلق في صفوفهم حيال الانخراط الأميركي في النزاع. ويخوّل قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي أُقرّ بعد حرب فيتنام، الكونغرس فرض التصويت على الاشتباكات العسكرية، ويضع حداً زمنياً للنزاعات من دون تفويض بحيث لا تتجاوز 60 يوماً. (فرانس برس) ## هبوط معظم بورصات الخليج عشية انطلاق المفاوضات الإيرانية الأميركية 09 April 2026 07:16 PM UTC+00 عشية انطلاق المفاوضات المرتقبة في إسلام أباد بين إيران والولايات المتحدة غداً الجمعة، تراجعت معظم بورصات الأسهم الخليجية اليوم الخميس، مع تعرض هدنة إقليمية هشة لضغوط على ما يبدو، ما أثار قلق المستثمرين وأعاد إحياء المخاوف من استمرار المخاطر الجيوسياسية والمتعلقة بالتضخم على الأمد الطويل. وبحسب رويترز، أثيرت شكوك، أمس الأربعاء، حول استمرارية وقف إطلاق النار مع مواصلة إسرائيل شن غارات على لبنان، ما دفع إيران إلى التصريح بأن السعي إلى محادثات بشأن اتفاق سلام دائم "غير منطقي" في ظل هذه الأوضاع. ونقلت رويترز عن مصدر في قطاع النفط قوله إن إيران استهدفت أيضاً بنية تحتية نفطية في دول الخليج، كان من بينها خط أنابيب تستخدمه السعودية طريقاً بديلاً عن مضيق هرمز. وأبلغت الكويت والبحرين والإمارات عن تعرضها لغارات بصواريخ وطائرات مسيرة. وفي تفاصيل بورصات الخليج، انخفض مؤشر دبي 1.5%، بعدما ارتفع بأكثر من 6% أمس الأربعاء، متأثراً بتراجع سهم إعمار العقارية 3.9% وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني 3.3%. وصعد سهم "العربية للطيران" للرحلات منخفضة التكلفة 1.8%. ونزل مؤشر أبوظبي 0.3% مع تراجع سهم الدار العقارية 3.2%. ونقلت الوكالة عن دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي لينكس كابيتال، قوله إن احتمالات الارتفاع لا تزال قائمة رغم انحسار التفاؤل الأولي شريطة أن تستقر الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر وتصبح التوقعات أكثر وضوحاً. وقلص المؤشر القطري خسائره لينخفض 0.2% فقط مع تراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج، بنسبة 0.3%. واستقر المؤشر السعودي دون تغيير فيما ارتفع سهم أرامكو السعودية العملاقة للنفط 0.8%. وحسب رويترز، تتميز المملكة عن جيرانها في المنطقة بأنها تستطيع تصدير النفط عبر طرق بديلة. وأظهر تحليل أجرته رويترز أن السعودية استفادت من ارتفاع أسعار النفط مع زيادة عائدات النفط المقدرة لشهر مارس/آذار مقارنة بالعام السابق، في حين خسرت الدول التي لا تمتلك طرقاً بديلة مليارات الدولارات. وهبطت المؤشرات الرئيسية في البحرين وسلطنة عمان والكويت 0.3% و0.9% و0.5% على الترتيب. وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1% مدفوعاً بصعود البنك التجاري الدولي 1.3%. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.41 دولارات، أو 3.6%، لتصل إلى 98.16 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 12:44 بتوقيت غرينتش. (رويترز، العربي الجديد)
تعليقات
إرسال تعليق