العربي الجديد: Digest for October 18, 2025

## "شرعنة" السطو على أموال المودعين في لبنان
16 October 2025 11:06 PM UTC+00

بعد ست سنوات من احتجاز أموال اللبنانيين في المصارف، لا يزال ملف الودائع يتنقل بين وعود سياسية متناقضة، خطط متعثّرة، واقتراحات قوانين متفرقة. ما كُشف مؤخراً عن خطة حكومية - مصرفية لتصنيف الودائع إلى فئات متعددة، وما قدّمه النائب فريد البستاني من اقتراح قانون يسمح باستخدام الودائع المحجوزة بالليرة اللبنانية لتسديد الضرائب وفق "سعر صرف خاص"، يعيد النقاش إلى الواجهة: هل ما يُطرح اليوم يمثل إنصافاً حقيقياً للمودعين، أم محاولة لتقليص الخسائر على الدولة والمصارف عبر تحميل المواطنين أثمان الانهيار؟

الودائع في لبنان لم تعد مجرد حسابات مصرفية؛ إنها مرآة للانهيار المالي والأخلاقي الذي أصاب الدولة والمصارف على حد سواء. منذ 2019، جرى شطب فعلي للقيمة الحقيقية لأموال الناس، عبر سياسات "الكابيتال كونترول غير المعلن" والاقتطاعات القسرية الناتجة عن تعدد أسعار الصرف. في هذا السياق، طُرحت خطط عدة لتوزيع الخسائر، تضمنت تصنيف الودائع بين "مضمونة"، "مؤهلة"، و"غير مشروعة"، وصولاً إلى الحديث عن صندوق استرداد الودائع الممول من أصول الدولة ومصرف لبنان.

إلا أن ما يجمع بين مختلف المقترحات هو السعي لتخفيف الضغط عن المصارف وحماية ما تبقى من النظام المالي، ولو على حساب المودع. وهنا يأتي اقتراح البستاني الذي يمنح المودعين فرصة لاستخدام ودائعهم بالليرة اللبنانية لتسديد الضرائب والرسوم، لكن وفق "سعر صرف خاص" يعادل 20% فقط من سعر السوق، وبسقف سنوي لا يتجاوز 100 ألف دولار. من الناحية الشكلية، يبدو الاقتراح وكأنه محاولة لإيجاد منفذ عملي يتيح للمودعين الاستفادة من أموالهم المجمّدة. لكن التدقيق في تفاصيله يكشف جوانب إشكالية: -

سعر الصرف الخاص: إذا كان المودع سيُحتسب له الدولار على أساس 20% من سعر السوق، فهذا يعني اقتطاعاً مقنّعاً من أمواله. بكلمات أوضح، من يملك 100 ألف دولار بالليرة اللبنانية، لن يُسمح له بتسديد ضرائب بما يعادل قيمتها الفعلية، بل بخُمس قيمتها فقط، أي كأن وديعته خُفّضت بنسبة 80%.



- العدالة الانتقائية: سقف الـ100 ألف دولار سنوياً يضع تمييزاً واضحاً بين المودعين الكبار والصغار. فصاحب الوديعة الصغيرة قد يستفيد جزئياً من الاقتراح، بينما أصحاب الودائع المتوسطة والكبيرة لن يتمكنوا من استرداد سوى جزء يسير على مدى ثلاث سنوات، ما يجعل الاقتراح غير ذي جدوى لهم.

- استخدام الودائع لتقليص الدين العام: تخصيص الأموال المحصّلة حصراً لتخفيض الدين الداخلي بالليرة قد يبدو منطقياً على الورق، لكنه في الواقع ينقل الخسائر من المصارف إلى المودعين، تحت شعار خدمة المصلحة العامة. أي أن المواطن الذي جُمّدت أمواله، سيُطلب منه أيضاً أن يساهم في تقليص دين صنعته السياسات المالية الفاشلة والفساد.

الودائع بين خطط "الاسترداد" والتسويات الجزئية

اللافت أن اقتراح البستاني يأتي بالتزامن مع تسريبات صحافية حول خطة حكومية لتصنيف الودائع إلى سبع فئات، من "مضمونة" (ما دون 100 ألف دولار) إلى "غير مشروعة" (ذات مصدر مشبوه)، مروراً بالودائع التي حُوّلت بعد 2019 بسعر صرف مدعوم. هذه الخطة تُظهر بوضوح النية لشرعنة "الاقتطاع" على أموال المودعين تحت مسميات مختلفة: تقسيط على خمس سنوات، تسديد بسندات طويلة الأجل، أو شطب بين 60 و80% من القيمة.

ما يجمع بين هذه الطروحات هو أنها لا تنطلق من حق المودع باسترداد أمواله كاملة، بل من محاولة إدارة الخسائر بأقل كلفة على الدولة والمصارف. وبذلك، يتحوّل المودع من ضحية إلى شريك قسري في تسديد ثمن الانهيار. لا تمكن قراءة الاقتراح بعيداً عن الحسابات السياسية.

فالنائب الذي يرفع شعار "إنصاف المودعين"، يدرك أن حجم الأزمة يتجاوز قدرة أي اقتراح فردي على الحل. لكن ما يجري عملياً هو البحث عن حلول ترقيعية، تُسوّق على أنها خطوات إنقاذية، فيما هي في العمق جزء من عملية توزيع خسائر غير عادلة. على الناحية الاقتصادية، سيؤدي تطبيق الاقتراح إلى تعزيز الانكماش.

فالمودع الذي يخسر معظم قيمة وديعته عبر هذا "السعر الخاص"، لن يملك القدرة الشرائية أو الحافز لاستخدام أمواله في الاستثمار أو الاستهلاك. كما أن توجيه العائدات حصراً إلى خدمة الدين الداخلي لا يخلق دينامية إنتاجية، بل يرسّخ حلقة مفرغة من الاستدانة والسداد. فهل من المنطقي أن يُختزل حق المودع في استخدام أمواله عبر نافذة ضريبية محدودة؟ لماذا لا تُلزم المصارف أولاً بتحمل جزء من الخسائر عبر رساميلها وأرباحها السابقة؟ وهل يُعقل أن يُكافأ سوء الإدارة والفساد بتشريعات جديدة تشرعن الاقتطاع من أموال الناس؟



إنّ أزمة الودائع في لبنان لم تعد قضية مالية فحسب، بل تحوّلت إلى معركة على مفهوم العدالة نفسه. فبينما يحاول الساسة والمصارف تقديم حلول مجتزأة على شكل اقتراحات قوانين أو خطط متقطّعة، يزداد شعور المودعين بأنهم أمام عملية منظمة لنقل الخسائر من أصحاب القرار إلى عامة الناس.

اقتراح البستاني، كسواه من المقترحات السابقة، لا يعالج أصل المشكلة: غياب الاعتراف بمسؤولية الدولة والمصارف عن الانهيار، ولا يضع آلية واضحة وشفافة لمحاسبة المتسببين. بل يكتفي بتحميل المودع أعباء إضافية، تحت شعارات "المصلحة العامة" و"خفض الدين"، وكأنّ المواطن هو من صنع الدين العام أو استفاد من الفوائد الطائلة التي جنتها المصارف خلال سنوات التوسع المالي. من الناحية الاجتماعية، استمرار التعامل مع المودعين كخزّان لتسديد الفواتير المالية سيعمّق أزمة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويدفع إلى مزيد من الهجرة، ويقضي على أي أمل باستعادة دورة اقتصادية طبيعية.

فلا يمكن لاقتصاد أن يتعافى، فيما مدّخرات الناس محجوزة أو مهدورة، وفيما أي مبادرة استثمارية تصطدم بعجز النظام المالي عن استعادة أبسط قواعد الشفافية. ختاماً، إن ما يحتاجه لبنان ليس "سعراً خاصاً" للودائع ولا تصنيفات تُشرعن الاقتطاع، بل مسار واضح يعترف بالحقوق، يوزّع الخسائر بإنصاف، ويرسم خطة نهوض شاملة تربط بين الإصلاح المالي والإصلاح السياسي. ذلك أن أي حلّ جزئي أو ترقيعي سيبقى حبراً على ورق، فيما المودعون يكتفون بالفتات من أموالهم، ويستمر النظام الذي تسبب بالانهيار في إعادة إنتاج نفسه. العدالة الحقيقية لن تتحقق إلا إذا وُضعت مصلحة المودع أولاً، وإذا تجرأت السلطة على كسر الحلقة الجهنمية التي تجعل من المودع الحلقة الأضعف.




## زيلينسكي في واشنطن لحسم صفقة صواريخ توماهوك وأنظمة دفاع جوي
16 October 2025 11:16 PM UTC+00

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس، إلى العاصمة الأميركية واشنطن لإجراء محادثات. وأعلن زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي عن اجتماعات مع شركات الدفاع كان مقرّرًا مبدئيًا أن تُعقد يوم الخميس. وقال إن المناقشات ستشمل أيضًا عمليات تسليم إضافية لأنظمة الدفاع الجوي.

وعلى خلفية أزمة الطاقة في أوكرانيا التي سببتها الهجمات الروسية، تمّ كذلك التخطيط لعقد اجتماعات مع ممثِّلي شركات الطاقة الأميركية. وفي ما يتعلق بالمحادثات المقررة، اليوم الجمعة، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن تؤدي لغة القوة إلى نجاح مع روسيا، على غرار الصراع في الشرق الأوسط.

وكتب زيلينسكي، في إشارة إلى المكالمة الهاتفية التي جرت بين ترامب وبوتين قبل وصول زيلينسكي إلى واشنطن: "يمكننا أن نرى بالفعل أن موسكو تندفع لاستئناف الحوار بمجرد أن تسمع عن صواريخ توماهوك بعيدة المدى". وتتصدى أوكرانيا، بمساعدة غربية، للغزو الروسي الواسع النطاق منذ أكثر من 3 سنوات ونصف. وتتوقّع كييف أن توافق واشنطن على بيع صواريخ توماهوك بعيدة المدى، فيما حذّر الكرملين البيت الأبيض مرارًا وتكرارًا من هذه الخطوة.



من جانبه، أعلن ترامب الخميس أنّ بلاده لا يمكنها "استنفاد" مخزونها من صواريخ توماهوك التي تسعى أوكرانيا للحصول عليها للردّ على الهجمات الروسية. وردًا على سؤال بشأن هذه الصواريخ المجنّحة (كروز) التي يحاول نظيره الأوكراني إقناعه بها، قال ترامب: "لا يمكننا استنفاد احتياطات بلدنا"، مضيفًا: "نحن أيضًا بحاجة إليها، لذلك لا أعرف ما الذي يمكننا فعله".

وجاء تصريح الرئيس الأميركي بعد تلقّيه اتصالًا هاتفيًا من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اتفق خلاله الرجلان على الاجتماع في بودابست "خلال أسبوعين". واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أن المحادثات الجارية بين كييف وواشنطن حول احتمال تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك هي التي "أجبرت" بوتين على الاتصال بترامب. وقال سيبيغا في منشور على منصة إكس: "المحادثة التي جرت اليوم بين ترامب وبوتين دليل على أنّ مجرد بحث ملف صواريخ توماهوك قد أجبر بوتين على استئناف الحوار مع أميركا".

(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)




## صفعة صنع الله إبراهيم وأسئلة الراهن
17 October 2025 12:18 AM UTC+00

كما الصفعة، كانت الكلمة التي ألقاها الراحل صنع الله إبراهيم، في بيان رفضه جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي في دورته الثانية عام 2003، أمام وزير الثقافة في حينه، فاروق حسني، وحشد كبير جدّاً من الكتّاب المصريين والعرب. مضى على تلك الصفعة 22 عاماً، واستعادتها نقابةُ الصحافيين المصريين وأصدقاءُ الراحل وعائلته في حفل تأبين له قبل أيام، مختتمين الحفل بتسجيل مصوّر نادر لتلك الكلمة. ويعد هذا الحدث من أكثر الأحداث الثقافية أهميةً، لا المصرية فقط، بل العربية أيضاً، خلال القرن الحالي. لن يكون هناك حدث ثقافي بقوته ورمزيته، وهو لا يقلّ أهميةً عن رفض جان بول سارتر جائزة نوبل للآداب أو رفض مارلون براندو جائزة أوسكار.

كانت مصر وقتها تتمتّع بمركزية ثقافية عربية غير مسبوقة، وكان لملتقى الرواية أهميته الكبرى عربياً، وجائزته ذات قيمة كبيرة، لا مادية فقط، بل معنوية أيضاً. ورفضها مع بيان يلقيه الفائز أمام حشد كبير من المثقّفين والمسؤولين، احتجاجاً على سياسة القمع الداخلي والتطبيع مع إسرائيل التي تنتهجها بلاده، فيها من البلاغة ما يتجاوز كثيراً رفض منحه الجائزة من دون ذكر الأسباب. كتب مزايدو الأنظمة وقتها أنه كان يعلم بنيله للجائزة، وكان يمكنه رفضها من دون هذا الاستعراض. لكنّهم تغاضوا عن ماهية القيمة من رفضه الجائزة في الكواليس إن لم يُعلن سبب رفضه لها، وهل من طريقةٍ مناسبةٍ لشرح أسباب الرفض أكثر من لحظة إعلان فوزه بها أمام عشرات المسؤولين ومئات المثقّفين العرب وعشرات الوسائل الإعلامية التي تنقل الحدث؟

تلك صفعة لم يسبق لمثقّف عربي أن وجّهها إلى منظومة سياسية أو ثقافية رسمية، وتحمّل كل هذا الثقل الذي كان يحمله ملتقى القاهرة برئاسة جابر عصفور. تلك صفعة نادرة واستثنائية، وأظن أن لا شيء مثلها سيحدُث في وقتنا العربي الحالي. فما ميّز موقف صنع الله رفضه الواضح التواطؤ الرمزي بين المثقّفين والأنظمة الحاكمة، التواطؤ الذي يحصل عبر التغاضي عن تجاوزاتها، عبر الصمت وعدم اتخاذ مواقف مبدئية من القمع أو التنازل عن القضايا الكبرى. يشكّل هذا الرفض قيمةً نادرةً لأن إطاره يحافظ على المواجهة بين صدق المثقّف واتساقه مع مبادئ يتكلّم عنها في أدبه، وتآكل مصداقيته عبر تساهله مع ممارسات النظام الحاكم بذريعة الواقعية أو العجز عن التغيير، وهي ذرائع واهية بطبيعة الحال، فموقف المثقّف ليس آنياً، بل هو للتاريخ والزمن، هو موقف تراكمي يُبنى عليه لما هو مقبل، هذا أساساً دور الثقافة: وضع أسس متينة للقيم العليا في المجتمع تمكّنه من إنجاز عملية التغيير الإيجابي في أوانها.

والحال أنه لا يوجد في عالمنا العربي (في العقدَين الماضيين) مثقّف واحد له حضور وتاريخ ثقافي وأدبي استطاع أن يسجّل موقفاً مبدئياً متّسقاً مع مساره وفكره، سواء في حدود القضايا الوطنية المحلّية أو في القضايا القومية والإنسانية. مواقف المثقّفين منذ 2011 محكومة بالهُّويَّات الفرعية وبالمصالح الذاتية، أو ربّما بفهمٍ خاطئٍ لطبيعة المرحلة (وهذا أيضاً لا يمنحه صكّ براءة، فمن أدوار المثقف قراءة الواقع بعمق وتأنٍّ)، لكنّنا هنا لسنا بصدد الحديث، لا عن براءة ولا عن لائحة إدانة، بل عن تلك التكلفة الأخلاقية التي يدفعها المثقّف الصامت عن انتهاكات الأنظمة بأشكالها كلّها. هذه تكلفة قد لا تنعكس على سمعة المثقّف وعلى شهرته وانتشاره، فنحن حالياً في زمن شعبوي يجعل من أكثر المثقّفين التصاقاً بقضايا الثقافة ينزلقون نحو "ما يريده الجمهور". والشعوب العربية المتلفة من الحروب والفقر والجهل والتخلّف والقمع هي اليوم تركن نحو طمأنينة كاذبة، تقدّمها لها أنظمة تتلاعب بالانتماء الوطني لصالح هُويَّات ضيّقة تشدّ عصب الجموع في مجتمعات مفرّغة من عمقها الاجتماعي والثقافي.

غير أن تكلفة صمت المثقّف اليوم سوف تؤسّس كوارثَ مجتمعيةً ووطنيةً أكبر من الحالية، والدليل أننا في 2011 سألنا في سورية: "بأيّ ثمن يُشترى صمت المثقّف، وبأيّ ثمن يباع تأثيره؟"... السؤال نفسه يطرح اليوم (2025) على المثقّف السوري (والعربي) مع ما يحدث في هذه البلاد المنكوبة.




## في غرام وطنٍ لا يبادلنا الغرام
17 October 2025 12:18 AM UTC+00

لا أحد يختار البلد الذي وُلد فيه. ومع ذلك، عليه أن يُثبت حبّه له. حتى لو لم يقدّم هذا الوطن بدوره ما يُثبت أنه ينظر بعين مُحبَّة للإنسان الذي ترعرع في وطنه ليصبح هذا الرجل أو المرأة اللذين عليهما، وعليهما أن يعبّرا عن الحبّ والولاء والامتنان لأنهما وُلدا فيه، حتى إن لم يوفّر لهما العيش الكريم، وإلا فيوصفان بالخيانة ونكران الجميل، أيُّ جميل؟... لا أحد يعرف، إلّا إن أراد الوطن نسب منّة الإنجاب إليه بدل الأمهات... كيف يعبّر المرء عن حبّه لوطنه؟

في المعايير المثالية، هناك تعبيراتٌ كثيرةٌ عنه، مثل البناء والنقد، أمّا في المعايير "العالمثالثية"، فالحبّ غالباً ما يعني السكوت عن المساوئ، والتغنّي بالشوفينية، وطاعة السّلطة. المعارضون للسلطة "خونة" بشكل ما، فهذا الوطن صار مجسّداً في حقائق ثابتة، يُعبّر عنها المسؤولون. وإذا ارتفع صوتٌ معارض نُظر إليه نظرة صاحب الحقّ إلى المفتري. فلا ينبغي أن يرتفع صوت ضد أُولي الأمر، إلّا إذا كان مدفوعاً من أجندات خارجية تروم المسّ بأمن الوطن، إذ لا يمكن لإنسان "يحبّ وطنه" أن ينتقد ويعترض.

منذ أسبوعين في المغرب، وفي حدث فريد، سلّم أبٌ ابنه، بعد أن قام بأعمال شغب، للشرطة متخلّياً عنه "من أجل الوطن"، الذي يُقدِّم له رقبته ورقبة ابنه، بحسب تصريحه. وهو نموذجٌ آخر للسّلوك الأبوي، مناقض للآباء الآخرين الذين خرجوا في الإعلام باكين أبناءهم الأبرياء، الذين كانوا مارّين وذاهبين لشراء الخبز أو عائدين من عملهم ولم يرتكبوا سوءاً واعتقلوا، رغم أن بعضهم شاركوا في عمليات الشغب.

من الصعب فهمُ الموقفَين، أن تكون مع الوطن ضدّ الولد، أو مع الولد ولو كان ضدّ الوطن. لأن المفترض أن يكونا واحداً، ثمّ ما الوطن؟ هل هو حكومة وسلطة وأجهزة، أم مستقبل ضائع، أم أمومة تخلّت عن ولدها للشارع؟

الأبُ الأول نموذج للوطن الكافر بأبنائه. لعلّهم صاروا عبئاً عليه وكائنات عاقّة ومؤذية، لكن ذلك كلّه عليه، فهو من لم يربّ ومن لم يمنح ومن لم يُعلّم، لذا كانت النتيجة أن هذا الجزء من لحمه، الذي يفترض أن يفديه بدمه، صار عبئاً يُقدّمه بطيب خاطر للدولة. وهي الدولة نفسها التي لم تُساعده في مهام الأبوّة، ولا في التربية والتعليم، ولم تمنح لهذا الابن، الذي ابتُلي بهذا الأب، خيارات أخرى ليكون شخصاً غير هذا المُخرّب.

لو كان الأب أباً حقيقياً، لا والداً بيولوجياً، كم كانت نسبة أن يكبر الولد مُخرّباً؟ لو كان الوطن أباً وأمّاً كم كانت لتنخفض حتى تتلاشى الاحتمالات في ضياعه؟ "جيل زد" الذي خرج إلى الشارع منذ أسابيع، كان نموذجاً مشرّفاً لأبناء وطن ما، أيُّ وطن، وماذا كانت ردّة فعل الدولة التي تجسّد "الوطن"؟ حوصروا، وحُملوا بالقوة إلى مراكز الشرطة، في خطوة تهدد مستقبلهم بوصمهم بسوابق جنائية في سجلاتهم. وكل ما ارتكبوه أنهم خرجوا محتجين، وهو فعل يحميه الدستور نفسه. أيُّ مستقبل مهني لمئات المُتابَعين بتهم ثقيلة؟ وهم شباب متعلّم، المستقبل كله أمامهم، ولم يجعلهم هذا يتخلّون عن وعي متفجّر بالحالة العامة للمجتمع.

حين شتّت شمل الشباب السّوي الذي حاول جاهداً البقاء في طريق المواطنة، خرج الذين تنكّر لهم الوطن، وبادلوه الغضب والكراهية. الشباب الذين قد يتنكّر لهم آباء كثيرون، أمّا الأمهات فهن ضمير الإنسان، ولعنتُهنّ أنهن الوطن الحقيقي. يتنكّر الجميع للمرء، يتنكّر هو للجميع، يقتل ويدمّر. وهذا الوطن الذي من لحم ودم، يراه ضحيةً حتى وهو أشدّ الناس إجراماً. لعلّ هذا الوطن هو الوطن الحقيقي الذي يحتضن أبناءه مهما فعلوا، ويوفّر لهم فرصاً مستمرّة للتحسّن والنمو والازدهار، والعودة من الطرق الخاطئة. هل سيتنكّر هؤلاء لمثل هذا الوطن؟

وطن كالأمّهات، يرعى ويربّي ويحنو، ويستثمر في الولد، سواء أكان سلس المعشر أم صعب المراس. إلى جانب ذلك، عليه أن يكون المعلّم والحارس والناهي عن الشرور. وهذا الوطن هو الذي نطمح إليه جميعاً.




## في قضية مروان البرغوثي
17 October 2025 12:19 AM UTC+00

ليست الخسّة المفردة الكافية لنعت استضعاف السجّان الإسرائيلي أسيراً فلسطينيّاً لديه، اسمُه مروان البرغوثي، بإيذائه وضربه وتكسير أضلعٍ منه، في أثناء نقله من سجنٍ إلى آخر. ولكنّ العربيّة، ومعجمها شاسعٌ، تُسعفنا بمزيدٍ من النعوت لهذه النذالة غير المستغربة من زعران دولة الاحتلال، سيّما في طوْرها الفاشي الراهن، والذي يتعنْون فيه المدان في محاكم دولته العنصرية، إيتمار بن غفير، وزيراً مسؤولاً عن السجون. وأن يهدّد هذا السافل المناضل مروان البرغوثي، في استعراضيّةٍ منحطّة، عندما اقتحم زنزانة الأسير الصابر، فهذا لا يعني سوى أن حكومة مجرمي الحرب، ممثّلة بهذا ومن معه فيها، تُبيّت نيّةً سوداء ضد القائد الصامد الذي يتأكّد، مرّة بعد مرّة، أن نموذجه يُقلق دولة الاحتلال، ليس فقط لمكانته العالية في الشعب الفلسطيني، وإنما أيضاً لإيمانه المؤكّد بأن وحدة الصفّ الفلسطيني ضرورةٌ واجبة، وليست خياراً. والقناعة لدى عموم الفلسطينيين في الوطن والشتات بأنه الأقدر من غيرِه على أن يؤالف هذا الصفّ، لو قيّض له أن يتحرّر من أسره المديد. وذلك فضلاً عن أن البرغوثي زعيمٌ يعرف تماماً حدود الممكن والمستحيل، ويعرف السياسة شغلاً وطنيّاً من أجل تحصيل حقوق الشعب وإنجاز مشروعه الوطني، بالتوازي مع كل الخيارات الكفاحيّة، السلميّة والمدنيّة والمسلّحة، وذلك تطلّعاً إلى "حلّ الدولتين" من دون تفريطٍ في العدالة والكرامة استحقاقيْن للفلسطيني. وقد روى ثِقاتٌ أن مروان البرغوثي ردّ على صفاقة بن غفير في تلك الاستعراضيّة، عندما سمّى الأسيرَ الممتلئ ثقةً بشعبه، وعموم الأسرى، قتلة، ردّ بأنهم يدافعون عن حقّ شعبهم في الحياة. ولكن المسمّى في ثماني جرائم موصوفة كيف له أن يفهم لغة كهذه.

امتنع نتنياهو عن التوصية بإطلاق سراح مروان البرغوثي، الأسير منذ 22 عاماً، وعن رفاقٍ له من عناوين الحركة الوطنية والكفاحية الفلسطينية، منهم أحمد سعدات وحسن سلامة وإبراهيم حامد، وتشدّد في رفضه إلحاح "حماس" على الإفراج عنهم في التبادل الذي جرى ضمن اتفاقٍ على وقف إطلاق النار في غزّة. ولم يكن مستغرباً من المبعوث الأميركي، شديد الانحياز إلى حكومة الاحتلال، ستيف ويتكوف، أن لا يزاول شيئاً من الضغط على أصدقائه في هذه الحكومة، لتلبية الطلب الفلسطيني الذي سانده جهد قطري. والمؤدّى من هذا أن جهداً فلسطينياً خاصاً، ونوعيّاً، وخلّاقاً، صار شديد الإلحاح، من أجل إنقاذ مروان البرغوثي (67 عاماً) ورفاقه من الأسر المديد، سيما أنهم يتعرّضون لِما يشبه التصفية المدنية، على ما بدا عليه القائد الفتحاوي من إنهاكٍ وضعفٍ ظاهريْن في صور مؤسفةٍ له أخيراً.

ولنذكُر دائماً أن واحدةً من سوءات اتفاق إعلان المبادئ إياه بين منظّمة التحرير وإسرائيل في 1993 (أوسلو) إهماله قضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، القضية التي لم توضَع في أولويات العمل التفاوضي الفلسطيني، وضمن النشاطين السياسي والإعلامي في الحالة الفلسطينية عموماً، مع كل التثمين لجهود هيئاتٍ مختصّةٍ ونشطاء ومنظّماتٍ حقوقيةٍ عملت جيّداً في هذا الخصوص. ولكن هذا لا يلغي وجوب الاعتراف بأن التقصير الفلسطيني فادحٌ في تظهير قضية الأسرى في مشاغل عالمية وكونية إنسانية وحقوقية وسياسية. ولأن المقام هنا ليس للتلاوم ورمي المسؤوليات كيفما اتفق، الأوجب، سيما بعد استثناء البرغوثي ورفاقه من الإفراجات عن "محكومين" بمؤبّدات محاكم إسرائيلية، أن ينشط عمل متكامل، سياسي وإعلامي وحقوقي، يتسق مع حركة التضامن العالمي الباهرة مع عدالة القضية الفلسطينية.

ليس من وصفةٍ متكاملةٍ لدى صاحب هذه الكلمات تؤطّر هذا الجهد في برنامج عملٍ مجدولٍ ونشط، فأهل الدراية والخبرة من نشطاء العمل المدني أعرفُ بهذا كله، ولكن القول هنا مقصورٌ على أن يبقى مروان البرغوثي ورفاقه في طليعة قضايا الفلسطينيين، لبناء شبكات تضامنٍ ضاغطةٍ على إسرائيل، في غضون العزلة التي تتعرّض لها. وتوصيةٌ مثل هذه ليست هيّنة ولا ميسورة، وإنما تحتاج تشبيكاتٍ عريضةً وأفكاراً متجدّدة ومثابرة في العمل وإفادة مبتكرة مما تتيحه ميديا التواصل الاجتماعية والإعلام الرقمي من إمكاناتٍ هائلةٍ في جهدٍ شديد الضرورة، يلزمه، حتماً، أن تفطن القيادة الفلسطينية (على ما تسمّي نفسها) إلى أولوية هذه القضية، وأن تتذكّر سفاراتُ دولة فلسطين في العالم مسؤوليةً عليها في هذا الشأن، وأن يشتهر اسم مروان البرغوثي واحداً من أعلام الكفاح الإنساني من أجل الحرّية في العالم.




## عودة "اللورد بلير"
17 October 2025 12:19 AM UTC+00

قد يتذكّر القارئ أن الصحافي البريطاني (الراحل) روبرت فيسك منح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لقب "اللورد بلير أمير كوت – العمارة" إقراراً ساخراً بدور الرجل الدموي إبّان غزو العراق واحتلاله لاحقاً، وخدماته لما تسمّى "الحرب على الإرهاب" (كوت - العمارة، بحسب الولاية العثمانية في العراق، المكان الذي تكبّدت فيه القوات البريطانية هزيمةً مذلّةً خلال الحرب العالمية الأولى). لطالما اعتبر فيسك، بلفور وسايكس وبيكو، "نماذج للغطرسة في الشرق الأوسط". عندما ذهب بلير (مبعوثاً للرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط) إلى القدس في مهمّة "إنشاء فلسطين" في عام 2007، انفجر فيسك غضباً وتساءل: "ألم يتعلّم هذا الرجل البائس شيئاً؟ كيف يمكن منح بلير هذه الوظيفة؟". لم يعش فيسك ليرى المشهد الثاني، حين عيّن ترامب رئيس الوزراء السابق، ذا السمعة السيئة، في "مجلس السلام" حاكماً لـ"مستعمرة غزّة الجديدة". وفي 30 الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول)، بتبجّحه وصخبه المعهودَين، كشف رئيس الولايات المتحدة النقاب عن "خطّته للسلام" من 21 نقطة في مؤتمر صحافي، وإلى جانبه بنيامين نتنياهو، قائلاً: "كان يوماً عظيماً، يوماً رائعاً، ربّما أحد أعظم الأيّام على الإطلاق في تاريخ الحضارة الإنسانية"، مانحاً نفسه المرتبة الأولى في تسوية سبع حروب و"هذا لم يحدث منذ ثلاثة آلاف عام".

استند اقتراح ترامب بشكل مباشر إلى خطط الاستعمارين القديم والجديد في القرنَين التاسع عشر والعشرين، متمثّلة بانتداب غير قانوني، واختزال للعدالة الإنسانية، وصولاً إلى تقسيم إقليمي وإعادة رسم خرائط. أمّا الجديد في هذا، إذا ما استثنينا حرب الذكاء الاصطناعي القاتلة في القرن الحادي والعشرين، فهو أن الحكومات الغربية المتواطئة تبدو على استعداد لتأييد هذه الإبادة الجماعية التي تُبثّ على الهواء مباشرة، ومذبحة أطفال معاصرة يخجل منها الملك هيرودس نفسه. وكما يعلم أيّ شخص، وإن كان على درايةٍ سطحيةٍ بالمنطقة، فإن التاريخ والسياق هنا يشكّلان أهميةً بالغةً. وغني عن القول إن كليهما غائب تماماً من هذا الطرح المتكرّر لدبلوماسية السلام الأميركية، الأمر الذي لا يفاجئ الفلسطينيين، ولا مَن في المنطقة الأوسع، الذين هم على دراية بالأكاذيب والتشويه والتحريف.

لنرجع قليلاً في التاريخ. ولنبدأ باتفاقية سايكس بيكو السرّية لعام 1916، التي تآمرت بموجبها بريطانيا وفرنسا لتقسيم مقاطعات الإمبراطورية العثمانية الناطقة باللغة العربية، إذ خطّط لاستيلاء بريطانيا على ما يعرف حالياً بالعراق وشرقي الأردن (الأردن الحالي) وفلسطين، وفرنسا على ما يعرف حالياً بسورية ولبنان. أمّا المُستعمِرون البريطانيون، فلم يكن من الأهمية أنهم سبق أن وعدوا شريف مكّة (الجدّ الأكبر لملك الأردن عبد الله الثاني)، في مراسلات الحسين - مكماهون عام 1915، بمملكة عربية. ومن ثمّ وصلت الازدواجية البريطانية إلى أوجها مع إعلان بلفور عام 1917، الذي وعد بإنشاء "وطن يهودي" في فلسطين، مع تجاهل الفلسطينيين العرب، الذين أُطلق عليهم اسم "السكّان غير اليهود"، رغم أنهم كانوا يمثّلون أكثر من 90% من السكّان، في حين لم يكن اليهود يمتلكون أكثر من 2% من الأرض. وبعد سلسلة من الهزائم، احتلّت القوات البريطانية غزّة، ودخل الجنرال أللنبي منتصراً إلى القدس في ديسمبر/ كانون الأول 1917. وعلى الفور، أُنشئتْ إدارة عسكرية في 1918، سمّيت "إدارة أراضي العدو المحتلّة" (Occupied Enemy Territory Administration ) أو (OETA / South)، والمقصود بـ"أراضي العدو" فلسطين. وفي أعقاب ذلك، أُنشئتْ لجنة صهيونية في 1918 برئاسة حاييم وايزمان لوضع الأساس لـ"وطن قومي يهودي". وقد أثارت أفعال اللجنة المتطرّفة الإدارة العسكرية التي عارضت الاستعمار الصهيوني والاستيلاء على الأراضي ملكيةً حصريةً لليهود، على أساس أن الإدارة العسكرية البريطانية كانت ملزمةً بموجب القانون الدولي بالحفاظ على الوضع الراهن (status quo) في الأراضي المحتلة.

استنفدت اللجنة الصهيونية صبر حتى الإمبرياليين البريطانيين، فكان ضبّاطها يرفعون الشكاوى إلى قادتهم مراراً وتكراراً من وجود "دولة داخل دولة". وكان إدوين مونتاغو (1879-1924)، وهو يهودي مناهض للصهيونية وعضو مجلس الوزراء البريطاني ووزير الدولة لشؤون الهند، قدّ حذر بالفعل من وعد بلفور في أكتوبر/ تشرين الأول 1917، واصفاً الصهيونية (ببعد نظر واضح) بأنها "عقيدة سياسية خبيثة"، تعزّز معاداة السامية. وكذلك تساءل اللورد كرزون (1859-1925) عضو مجلس الحرب وزعيم مجلس اللوردات، في الشهر نفسه، عما يتساءل عنه المراقبون الدوليون إلى اليوم: "ماذا سيحدث لشعب البلاد؟".


استند اقتراح ترامب بشكل مباشر إلى خطط الاستعمارين القديم والجديد في القرنَين التاسع عشر والعشرين، متمثّلة بانتداب غير قانوني، واختزال للعدالة الإنسانية، وصولاً إلى تقسيم إقليمي وإعادة رسم خرائط


في 8 يناير/ كانون الثاني عام 1918، نشر الرئيس الأميركي وودرو ويلسون 14 نقطة للسلام العالمي، التي حظرت المعاهدات السرّية وضمّ المستعمرات، ونصّتْ على أن تكون رغبات الشعوب المعنية هي الاعتبار الأساس في أيّ تسوية سلمية. وفي إبريل/ نيسان 1919، طالب المؤتمر العربي في دمشق بالاستقلال المطلق لسورية، من جبال طوروس في الشمال إلى رفح في الجنوب، إذ كانت فلسطين جزءاً من سورية. ورفض المؤتمرُ إعلان بلفور رفضاً تاماً، واختار الأميرَ فيصل، زعيم الثورة العربية الكبرى، ملكاً لسورية بأكملها. استجاب مؤتمر باريس للسلام عام 1919 بإنشاء لجنة تحقيق مكوّنة من الحلفاء بهدف تقصّي الحقائق في الأراضي العثمانية للتأكّد من الرغبات الإقليمية. وحين رفض الإنكليز والفرنسيون والإيطاليون المشاركة في اللجنة، عملت المجموعة التي تقودها الولايات المتحدة، والمؤلَّفة من 40 عضواً، بمفردها تحت قيادة هـ. س. كينغ، رئيس كلية أوبرلين في أوهايو وكرين، وهو رجل أعمال محترم وديمقراطي بارز.

بدأت اللجنة العمل في يونيو/ حزيران التالي، وجالت في طول سورية وعرضها، أي "سورية الكبرى"، قبل تقديم توصياتها الرئيسة إلى عصبة الأمم بعد شهرَين، داعمةً هذا الموقف فعلياً على أساس أن "البلد عربي إلى حدّ كبير في اللغة والثقافة والتقاليد والعادات". وفي الوقت نفسه، أوصت "بتعديل جادّ للبرنامج الصهيوني المتطرّف". واعترافاً باتساع مدى المعارضة العربية الفلسطينية المقترحات الصهيونية، أضافت اللجنة أنه "لم يرَ أيّ ضابط بريطاني استشارته اللجنة أن البرنامج الصهيوني يمكن تنفيذه إلا بقوة السلاح". ولقد ظلّ تقرير كينغ - كرين الأميركي سرّياً حتى 1922، عندما نُشرتْ أجزاء منه فقط. وبالمناسبة، كان هذا أيضاً العام نفسه الذي أقرّ فيه مجلس اللوردات البريطاني في 22 يونيو اقتراحاً (60 صوتاً مؤيّداً مقابل 25 صوتاً معارضاً) يرفض الانتداب البريطاني على فلسطين، على أساس انتهاكه تعهّدات مكماهون للشريف حسين، وبسبب ظلمه المتأصّل بحقّ الفلسطينيين.

وفي 19 سبتمبر/ أيلول عام 1919، قدّم بلفور (كان حينها في باريس) مذكّرةً متعلّقةً بسورية وفلسطين وبلاد ما بين النهرين إلى الحكومة البريطانية، قائلاً بوقاحة: "هل نتّجه أساساً للنظر في رغبات السكّان؟ في تحديد الانتداب الذي سيتم اختياره... لن نفعل شيئاً من هذا القبيل... قد يختارون بحريتهم، لكن في نهاية المطاف القرار متروك لنا"... وهكذا، أوضح بلفور تماماً أنه على الرغم من أن المفهوم من نظام الانتداب أنه "إئتمان حضاري إلى أن تتمكّن الأمم من الوقوف وحدها"، إلا أنه يبقى استعماراً قديماً من القرن التاسع عشر، وإن تنكّر في عباءة جديدة "متحضّرة" تسمّى حالياً بـ"نظام الانتداب". لم تدم مملكة فيصل السورية طويلاً، إذ أطاحت بها القوات الفرنسية بشكل مفاجئ عندما دخلت دمشق في 25 يوليو/ تموز 1925 بتواطؤ بريطاني وبقيادة الجنرال غورو. وكانت هذه بداية الانتدابين الفرنسي والبريطاني في سورية وفلسطين، مسبّبةً موجات من الصدمات التي لا يزال صداها يتردّد في النفس العربية. وفي هذه الأثناء، شنّ الصهيوني هربرت صموئيل حربه ضدّ القومية العربية، حتى قبل أن يتولى منصبه أوّل مندوب سامٍ لفلسطين، معارضاً بشدّة وحدة سورية وناصحاً الحكومة البريطانية بأن الاعتراف بفيصل ملكاً لسورية "من شأنه أن يقتلع القلب من الصهيونية".


مرحلة غاية في الخطورة والحساسية في الصراع الصهيوني العربي، ينبغي التعامل معها بيقظة شديدة، حتى لا نغرق في مائة عام مقبلة من الاستعمار والتبعية


واستبدلت بالإدارة العسكرية (OETA / South) إدارة مدنية في الأول من يوليو/ تموز 1920، عندما سلّم القائد العسكري الجنرال بولز إدارة فلسطين إلى المندوب السامي الجديد، هربرت صموئيل، وأبلغه أنه يريده أن يوقّع إيصالاً. وعندما تساءل صموئيل بارتباك بماذا؟ أجابه بولز: بـ"فلسطين"، وأظهر قصاصة من الورق مذيّلةً بالتاريخ وبمساحةً للتوقيع، تنصّ على: "تسلّمت فلسطين وحدة كاملة من الجنرال لويس ج. بولز". بعد تردّد، وقّع صموئيل، وأضاف "E & O.E" أي "باستثناء السهو والأخطاء". سجلّ صموئيل هذه الحكاية المشؤومة في مذكّراته، وبيعت القسيمة الأصلية في مزاد علني في نيويورك منذ سنوات عدة. ومع ذلك، كانت السلطة القانونية للانتداب في معظم فترة صموئيل معرّضة للتساؤل لأن عصبة الأمم صدقّت على الانتداب فقط في عام 1922، ولم يدخل حيّز التنفيذ حتى سبتمبر 1923. وبما أن اتفاقية السلام مع تركيا لم تُوقَّع حتى أغسطس/آب 1924، فقد كان الانتداب بين الأعوام 1920 و1924 سلطةَ الأمر الواقع (De Facto) التي ترأس الأراضي المحتلة، وكانت بهذا ملزمةً بالقيود المنصوص عليها في اتفاقية لاهاي لعام 1907. وبعبارة أخرى، لا تملك سلطة تغيير الوضع الراهن أو إدخال تدابير لها انعكاسات على المدى البعيد. وعلى أيّ حال، قد كان هذا موضع جدل، إذ اتضح تماماً أن البريطانيين لم يكن لديهم نيّة الوفاء بالالتزامات التي يُفترَض أن تطبّق بموجب الانتداب.

وطوال الفترة المتبقّية (المضطربة) من الانتداب البريطاني قي فلسطين، واصل مسؤولو الانتداب جهودهم للتوفيق بين احتياجات وأولويات العرب الفلسطينيين، والالتزام بإقامة وطن يهودي في فلسطين. وفي نهاية المطاف، انهار كل شيء في 15 مايو/ أيار من عام 1948، عندما تخلّى البريطانيون بسرعة عن الانتداب لصالح الأمم المتحدة. وهكذا وُلدت "الدولة اليهودية" في اليوم نفسه. وكان ما لحق ذلك من حروب وموت ودمار كان حتمياً، تنبّأ به مراقبون عرب وبريطانيون ودوليون عديدون منذ إعلان بلفور في 1917.


أصبحت "دبلوماسية السلام" على مدار الإدارات الأميركية مرادفةً للتغاضي المتعمّد عن الحقائق التاريخية


يعود الفضل الرئيس في إنهاء مذبحة غزّة إلى الرئيس الأميركي ترامب، إلا أن هذه المرحلة غاية في الخطورة والحساسية في الصراع الصهيوني العربي، ينبغي التعامل معها بيقظة شديدة، حتى لا نغرق في مائة عام مقبلة من الاستعمار والتبعية. وتشبه جولة ترامب الدبلوماسية أخيراً، إلى حدّ كبير، التدخّلات الأميركية السابقة في "الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني" التي أصبحت مرادفةً للازدواجية واللامبالاة بالحقوق الأساسية للفلسطينيين. لا مبالغة في القول إن "دبلوماسية السلام" هذه أصبحت على مدار الإدارات الأميركية المتعاقبة مرادفةً للتغاضي المتعمّد عن الحقائق التاريخية الراسخة، إلى درجة أن العملية أصبحت أهم بكثير من السلام في "عملية السلام" تلك. وأصبح ينظر إلى التاريخ، مثلما ينظر إلى القانون الدولي، عقبتين يجب "التحايل عليهما" أو حتى تجاهلهما بشكل تام.

أمّا الذين يتجاهلون التاريخ فمحكوم عليهم بتكراره. لذا تعيين ترامب بلير (وآخرين) مثال حيّ على ذلك، بتغاضيه عن أكثر من مليون قتيل عراقي، بل هو أيضاً أسلوب استعماري راسخ، من الممكن تتبع أصوله منذ أوائل القرن العشرين، الأمر الذي حكم على الفلسطينيين (حذّروا بشدّة من أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام من دون عدالة) بظلم تاريخي لا نهاية له. وفي هذا السياق، ومن جوانب أخرى، يبقى ماضي فلسطين إلى حدّ كبير هو حاضرها.




## على هامش قمّة ترامب
17 October 2025 12:19 AM UTC+00

انفض حفل توقيع الاتفاق على خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف الحرب في غزّة، وقيل ما قيل، وبدأت خطوات التطبيق التي لا يبدو أنها تسير بالسلاسة التي كان عرّابو الاتفاق يتوقّعونها. وقد ظهرت عراقيل كثيرة مع الأيام الأولى لبدء سريان وقف إطلاق النار. ولم يتوقّف الأمر على أزمة جثامين القتلى الإسرائيليين الذين كانوا موجودين في القطاع، بل انسحب على إدخال المساعدات وتوزيعها، وما بين ذلك من خروقات إسرائيلية لم تتوقف.

وأخيراً العودة إلى التلويح باستئناف العدوان على القطاع، سواء من ترامب نفسه أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصاً مع بروز تصريحات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي برفض إلقاء السلاح، وهو ما اعتبره الرئيس الأميركي خرقاً لـ"تعهدات" حصل عليها مسؤولون أميركيون من "حماس" في شرم الشيخ، وهو ما نفته الحركة لاحقاً.

بعيداً عن هذه التطورات التي تهدد فعلياً بنسف الاتفاق، كانت هناك بعض أمور لافتة في حفل التوقيع في شرم الشيخ، بدءاً من الحضور والغياب والملحقين في اللحظات الأخيرة، على غرار الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، وصولاً إلى الحرص الأميركي على وضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في صدارة الراعين للاتفاق وتنفيذه. ولعل هذه الملاحظة تستحق التوقف عندها أكثر من غيرها لما تحمله من أبعاد غير منظورة حالياً، وما تؤشر إليه من دور قد تلعبه مصر في المراحل المقبلة.

من المعلوم أن دور الوساطة الأساس في الوصول إلى الاتفاق على خطّة ترامب، والدفع بـ"حماس" لقبولها، لم يكن مصرياً، فمنذ اليوم الأول للمفاوضات الكثيرة التي حصلت خلال السنتين الماضيتين كانت قطر تؤدّي هذا الدور، في ظل الوجود المصري، والذي لا يمكن تطبيق أي اتفاقٍ من دونه، باعتبار مصر البلد الوحيد المحاذي لقطاع غزة، والمسيطر على المنفذ الحدودي المؤدّي إليه.

وحتى خلال الأيام الأخيرة السابقة لإبرام الاتفاق، كان هناك جهد ثلاثي في الدوحة (قطر ومصر وتركيا) لمنع انهيار التفاهمات التي حصلت في الولايات المتحدة، باعتبارها الفرصة الأخيرة لوضع حد لمعاناة قطاع غزّة وناسه، وهو ما حصل فعلاً، لتبدأ ترتيبات الحفل الذي أراده ترامب.

رغم ذلك، كان لافتاً التوجه الأميركي إلى تقديم الدور المصري على غيره، سواء بالتصريحات أو عبر زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر إلى القاهرة ولقائهما الرئيس المصري. ثم جاء التوقيع على الاتفاق في شرم الشيخ، وتصدّر ترامب والسيسي للحفل الخطابي.

من المفهوم أن هناك دوراً أساسياً لمصر في تطبيق الاتفاق، لكن هل هناك بنود خفية ستعمل مصر عليها في المراحل المقبلة؟ ربما، خصوصاً في نقطتين أساسيتين لم يتم ذكرهما في الاتفاق. ... على سبيل المثال، لم يذكر الاتفاق مقر قوات السلام الدولية المفترض أن تشكل وتشرف على الأمن في قطاع غزة. كان الحديث سابقاً أن القيادة الأميركية الوسطى (سينتكوم) ستكون مسؤولة عن هذه القوات، لكن من غير المنطقي أن تكون موجودة في مقرّ القيادة في البحرين، البعيدة آلاف الكيلومترات عن قطاع غزّة. لذا من المرجح أن تكون سيناء حاضنة لهذه القوة، في حال جرى تشكيلها، إذ لا يزال الأمر محل تشكك في ظل تعقيدات تطبيق الاتفاق.

وفي ما يخص إعادة الإعمار، ورغم أن الاتفاق أكّد رفض التهجير القسري لسكان القطاع، إلا أنه لم يتطرّق إلى الانتقال المؤقت إلى أماكن أخرى ريثما تنتهي ورشة البناء، وهو ما كان قد تحدّث به ترامب سابقاً قبل طرح خطته، وأشار بالتحديد إلى إنشاء مراكز إيواء في سيناء، التي خصها بأكثر من مشروع في خططٍ كان يطرحها منذ ولايته الأولى، بداية من صفقة القرن وصولاً إلى "ريفييرا غزّة".

أمام هذه التساؤلات، يمكن القول إن المراحل المقبلة للاتفاق ستظهر ما إذا كان هناك بنود خفية أم لا، هذا في حال قيّض لهذا الاتفاق أن يصل إلى محطّته الأخيرة.




## سادتنا والسادات: السنوار مرّ من هنا
17 October 2025 12:19 AM UTC+00

"إذا خسرنا مصر فإن كلّ الإنجازات التي تحقّقت في التخلّص من حسن نصر الله ويحيى السنوار ستذهب أدراج الرياح. مصر نقطة ملتهبة، فكلّ ما تحقق لنا في المنطقة، مثل التخلّص من السنوار ونصر الله وغيرهما، قد ينقلب رأساً على عقب لو خسرنا مصر". ... هذا ما تحدّث به مبعوث إدارة ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في مارس/ آذار الماضي، وهو يحتفل باغتيال الشهيدين يحيى السنوار، زعيم حركة حماس الذي دخل التاريخ واحداً من الأبطال الأسطوريين في الكفاح والمقاومة، وحسن نصر الله زعيم حزب الله الذي يسميه العارفون بفضله وقيمته في الوطن العربي "سيّد المقاومة"، وهو بالفعل أحد سادتها العظام.

كانت خمسة أشهر كاملة قد مرّت على استشهاد الزعيمين في لحظةٍ لم يكن فيها أحد يعرف اسم ستيف ويتكوف، إذ لم يكن دونالد ترامب قد عاد إلى البيت الأبيض رئيساً للولايات المتحدة، غير أنّ مبعوثه اليميني الصهيوني الصريح لم ينسَ، وهو في بداية عمل إدارته بديلةً لإدارة جو بايدن، أن يُشير إلى أهم منجز حققه التحالف الإسرائيلي في العدوان على غزّة ولبنان: اغتيال نصر الله والسنوار، وكان لافتاً ومهيناً في آن واحد أن يساوي بين جريمة اغتيال المقاومين الكبيرين واحتفاظ المحور الصهيوأميركي بمصر مكسباً أو هدفاً استراتيجيّاً لازماً للحفاظ على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وهي العقيدة المستقرّة في العقل الأميركي/ الإسرائيلي منذ انقلاب أنور السادات على مُقتضيات التاريخ والجغرافيا بالمنطقة العربية، وتطوّر المسألة لاحقًا إلى مفهوم "الكنز الاستراتيجي" الذي يضمن استمرار السلام على الطريقة الإسرائيلية، ويبقى ركيزة أساسية لتمدّد مشروع التطبيع في العواصم العربية التي لم تلتحق بـ"العملية" كما كان يسميها حسني مبارك كنز الكنوز الاستراتيجية الأوّل على مرّ عصور التطبيع، من وجهة نظر واشنطن وتل أبيب اللتين تعتبران وجود هذا النموذج مسألة لا تقلّ أهمية عن امتلاك السلاح النووي.

حين استشهد يحيى السنوار قبل عام بالتمام، وبعد أسابيع من استشهاد حسن نصر الله وشهور من استشهاد إسماعيل هنية، تنفّس الصهاينة والأميركان الصعداء، وشعروا بأنّهم حقّقوا نصراً تاريخيّاً، وأدركوا أنّ الوقت قد حان لدمج المنطقة كلّها في الشرق الأوسط الإسرائيلي، كما حلم به نتنياهو ورسم خطوطه دونالد ترامب، فيما امتنعت الأنظمة العربية المُحيطة بالكيان الصهيوني عن نعي الشهيدين أو التعزية فيهما، إذ لم يصدُر بيان واحد يرثيهما أو حتى يدين العمليات الإرهابية الإجرامية التي أودت بحياتهما، وكأنّهم قد غلبهم الحنين إلى زمن الكنوز الاستراتيجية ودفء التطبيع الذي أطاحها طوفان الأقصى الفلسطيني بقيادة يحيى السنوار، والتحاق المقاومة اللبنانية بقيادة حسن نصر الله به على قاعدة وحدة الساحات، ثم انضمام الرجال النبلاء في اليمن والمقاومة العراقية، لتصحو الأمة على واقعٍ جديدٍ يتمرّد على حالة الاسترخاء على مقاعد انتظار قطار التطبيع.

كان ابتلاع الحكومات العربية ألسنتها عقب استشهاد نصر الله ثم السنوار واحداً من أغلى المكاسب التي حصل عليها الكيان الصهيوني، وسجّلت وقتها أنّه لو خُيّرت إسرائيل بين انضمام قوات عربية إليها في الحرب على غزّة ولبنان والامتناع عن نعي يحيى السنوار وحسن نصر الله، لاختارت الثانية، إدراكاً منها أنّ عدم الاعتراف العربي بالمقاومة ورموزها يفيدها أكثر من دعمها بالسلاح والمال، ذلك أنّ أكثر ما يطمح إليه المحتل أن يتخلّص من تعريفه مُحتلّاُ ويصبح جزءاً من البيئة التي تُحيط به.

كان الصهيوني يشعر بسعادة بالغة، وهو يجد ما يشبه الإجماع الرسمي العربي على التخلّف عن نعي قائد الفصيل الأكبر في قوى المقاومة العربية، بل إطلاق وسائل الإعلام النظامية ضدّ اعتباره شهيداً أو بطلاً شعبيّاً، وربّما كان ذلك أهم مسبّبات شعور الاحتلال بالطمأنينة لتنفيذ ما يقوم به، في حماية قوى الاستعمار القديم، ذلك أن لا شيء أغلى عنده من أن تبقى المنطقة العربية سجينة المنطق الساداتي، الذي ورثه حسني مبارك، وعاش له وعليه فيما بعد، ثم أصابه عطل مؤقّت بوصول محمد مرسي إلى رئاسة مصر ومجاهرته بمعادلة جديدة حيال غزّة وفلسطين، أثارت القلق في صفوف محور السلام الصهيوني، فَجَرَتْ عملية التخلّص منه والقضاء على تجربته، لتنتعش من جديد بضاعة "الكنز الاستراتيجي" وتستعيد شرم الشيخ دورها الوظيفي الذي أُنشئت من أجله: مركز تأهيل وإنعاش لمشروع التطبيع العربي، كما تريده واشنطن وتل أبيب، ويُعاد إحياء نموذج أنور السادات، المكسب الإسرائيلي الأميركي الأهم في تاريخ القضية، في مواجهة النموذج المُضاد، سادة المقاومة الشهداء الذين تحفظ فضلهم جماهير الأمة التي تعرف الفرق بين السادة والسادات. 




## الإكراهات المتبادلة: هل يفهم بعضنا بعضاً؟
17 October 2025 12:20 AM UTC+00

لم يقتصر الجدل حول زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع موسكو، ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على طبيعة الملفّات المعقّدة والخلافات والمصالح المشتركة بين البلدَين، ولا حتى على البراغماتية التي أظهرها الطرفان، فروسيا كانت داعماً رئيساً لنظام الرئيس المخلوع بشّار الأسد، وللجرائم التي ارتكبها بحقّ الشعب السوري، وهو النظام الذي أسقطه حراكٌ قاده الشرع نفسه. لكن سرعان ما تحوّل النقاش مادّةً للجدل، على خلفية إدانة بعض السوريين المحسوبين على الحكم الجديد للمقاومة الفلسطينية في مراحل سابقة، بسبب علاقات مشابهة كانت تربطها بروسيا وإيران وحزب الله. غير أن تبدّل الأدوار والمواقف والأزمان دفع هؤلاء إمّا إلى الصمت، وإما إلى التغاضي عن خطاب "المبادئ التي لا تتجزأ"، الذي كانوا يشهرونه سابقاً في وجه خصومهم السياسيين، لينتقلوا إلى مربع التنظير للبراغماتية وخطاب المناطق الرمادية والمصالح العليا. في المقابل، لم يفوّت أنصار المقاومة الفلسطينية الفرصة، فشنّوا هجوماً مضادّاً بأثر رجعي، كاشفين تناقض الخطاب وازدواجية المعايير.

لا تهدف هذه المقالة إلى تحليل خلفيات زيارة الشرع موسكو التي لا تزال تحتضن الهارب بشّار الأسد، وبعض أركان نظامه المنهار، ولا إلى تفكيك دلالات مصافحة يد بوتين التي تقطر منها دماء السوريين، ولا إلى مناقشة حديثه عن "علاقات ثنائية ومصالح مشتركة تربطنا مع روسيا" التي تحتل أجزاء من سورية عبر قواعدها العسكرية، فهذه مسائل قيل فيها كثير. ما يعنينا هنا ذلك التشنّج، وتلك الشوفينية، لدى سوريين وفلسطينيين، ممّن يطالبون الآخرين بتفهّم ضروراتهم وإكراهاتهم المشروعة، بينما يعجزون عن تفهّم ضرورات غيرهم وإكراهاتهم. وهكذا، ينتهي بنا الحال إلى تسجيل نقاط رخيصة في مرمى كل طرف، من دون أن يدرك الجميع أن المرمى الذي تُسجَّل فيه الأهداف واحد: مرمانا جميعاً، حتى وإن خُيِّل إلى بعضهم وجود مرميَين أو أكثر. إنه فنّ تمزيق هذه الأمّة فوق ممزَّقها، وإنهاك هذا الجسد فوق إنهاكه. ومن دون رتوش أو مجاملات، هذا فنٌّ هابط ورخيص.


روسيا كانت داعماً رئيساً لنظام الرئيس المخلوع بشّار الأسد، وللجرائم التي ارتكبها بحقّ الشعب السوري


ثمّة منطلقٌ أساسٌ ينبغي الإقرار به: الأمّة العربية، وعلى مدى عقود طويلة، تحوّلت إلى قطع شطرنج متناثرة لا يجمع بينها ناظم، سوى تلك الوشائج العاطفية والوحدوية التي تختزنها الشعوب بفطرتها السليمة. أمّا النظام الرسمي العربي، ونقولها تجاوزاً، إذ إن هذا النظام نفسه فتات وأجزاء متنافرة متصارعة، فهو أحد أخطر أدوات ضمان بقاء العرب شعوباً وفرقاً وقبائل شتى. من هنا، لا عجب أن نرى تناقضاً بين مصالح الدول القُطرية العربية، واستتباعاً بين بعض شعوبها. هذا بالضبط ما جرى في السياقَين الفلسطيني والسوري خلال العقد ونصف العقد الماضيَين، وينسحب على تجارب أخرى، كما في لبنان والعراق واليمن. لكن توصيف الواقع الكئيب شيء والقبول به شيء آخر. أمّا محاولة ترسيخه وتبريره والدفاع عنه، فذلك يدخل في خانة الانحطاطين، القيمي والأخلاقي، فضلاً عن البلاهة، أو قل: العمالة الاستراتيجية.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار التعقيدات التي تواجهنا أمّةً، واضطرارنا أحياناً إلى البحث عن مقاربات لم نكن نقبل بها في الظروف الطبيعية. هنا تبرز مسألة الإكراهات، وضرورة إيجاد مساحات للتفهم والموازنات، من دون الإضرار بماهيتنا الجمعية ومصالحنا العليا. المقاومة الفلسطينية، بعمومها من دون نفي وجود استثناءات، حين وضعت يدها في أيدي نظام الأسد وإيران وحزب الله، إنما فعلت ذلك من منطلق الضرورات التي فرضها غياب الرديف الاستراتيجي من داخل جسد الأمّة نفسها. كانوا يبحثون عن عمق استراتيجي وفّره هؤلاء، لكن ذلك لا يبرّر أبداً تورّط أيّ منهم في سفك دماء السوريين أو العراقيين أو اليمنيين، ولا تبريره. السوريون أنفسهم خبروا ذلك خلال ثورتهم، وترسّخ أكثر بعد انتصارها. خلال الثورة، وضع كثيرون منهم أيديهم في أيدي الولايات المتحدة وأنظمة عربية مناهضة لروح الحرية والكرامة في الفضاء العربي. ثمّ بعد الثورة، وجدوا أنفسهم مضطرّين إلى استرضاء واشنطن، ومفاوضة إسرائيل التي تحتل أرضهم وتقتل شعبهم، والآن التودّد إلى روسيا نفسها. والعيب كله في أن يصرّ بعضهم على التمّسك الآثم بمعايير مزدوجة، ولسان حالهم: "حلال عليّ لأني مُكره، وحرام على شقيقي العربي المُكره هو أيضاً".

لا أزعم أنني قادر على إيجاد صيغة وحدوية تجمع شعث صفّنا وفرقة كلمتنا في خضم هذا الواقع الآسن، لكن ليس أقلّ من أن نكفّ عن تعميق جراحنا، وعن تشتيت صفّنا، وأن نحاول أن يتفهّم بعضنا إكراهات بعض. أمّا الساعون إلى فرقتنا، وتبرير عجزنا، وتسويغ تنابزنا وتجميله، فهؤلاء هم سقَط المتاع، مهما كانت مواقعهم، ومهما بلغت شهرتهم.




## خطاب ترامب أمام الكنيست... في مديح القاتل
17 October 2025 12:20 AM UTC+00

يمتلئ الصدرُ غضباً، والنفسُ اشمئزازاً، من كلام المديح الذي كالهُ دونالد ترامب للسفاح بنيامين نتنياهو في الكنيست، حتى يخال المرء أنه في كابوس سوريالي غير ذي صلة بالواقع. اخترع الرئيس الهمايوني انتصاراً وهمياً للقاتل ليس له في شيء، إذ لم ينتصر نتنياهو وعصابته الصهيونية إلا في القتل العَمْد للمدنيين وفي المذابح الإبادية المتوالية بلا انقطاع طوال سنتَين، ولم يخض جيشه معاركَ قتال، بل قتْل، ولم يقتحم جبهات، بل دمّر عمراناً وعلِق في الكمائن، فأين رأى ترامب انتصاراً إسرائيلياً؟... لا أحد يعلم، ولا هو دلّ بالبيّنة (وبالقرينة) على الانتصار المزعوم الذي من المؤكّد أنه تردّد في الخطاب من باب التعويض عن هزيمة عسكرية مدوّية داخل قطاع محاصر، مدمّر، مجوّع، ومنكّل به. صوره ترامب انتصاراً ليحاول إقناع العالم بالجريمة الإبادية التي حصلت، واصفاً إيّاها في الخطاب الديماغوجي عينه بأنها كانت "دفاعاً عن النفس"، بيد أن محاولة الإقناع هذه لم تنطلِ بالتأكيد على الرأي العام العالمي (لو سلّمنا بأنه شاهد جلسة التهريج وسمع الخطاب المنافق)، ولم يُسر به إلا جحا وأهل بيته، أي الرئيس الأميركي وأركان كيان الإبادة.

من مدائح ترامب نتنياهو أنه "ليس هيّناً في التفاوض"، ولذلك فالشكر مضاعف له: "شكراً، شكراً بيبي، لقد أبليت بلاء حسناً". حرص ترامب طوال خطابه على مخاطبة نتنياهو بـ"بيبي"، كمن يدلل حبيباً، ويشكره على "البلاء الحسن"، ولم نعرف أيَّ بلاء حسن هو، سوى أن نتنياهو هو البلاء بعينه (عدا بلاء الصمت العربي المشين). وكان نتنياهو الوحش جالساً مبتسماً بمكره الإجرامي المعهود مثل ملك على العرش، يسمع من شاعر البلاط قصيدة مديح، والشاعر المهرّج المدّاح كان ترامب، يفيض مديحاً للقاتل لتلقّي كيس الدنانير من المليارديرة الأميركية الصهيونية ميريام أديلسون، التي حضرت في الكنيست، وهي كثيرة التبرّع بالمبالغ الضخمة للكيان، ولترامب نفسه من أجل حملته الانتخابية، وقد عرضت عليه صفقةً مقابل ضمّ الضفة للمدعوة "إسرائيل". وبلغت المهزلة أقصاها مع توسّل ترامب لـ"بيبي" عفواً من رئيس الكيان عن تهمة تلقّي رشىً، هي في رأيه أمور بسيطة كالسيجار والشمبانيا و"لا شيء يستحقّ". ونهض أنصار القاتل (وهم كُثرٌ) مصفّقين بحرارة للاقتراح الفذّ، فها هو متّهم في بلاده يهبّ لنصرة أخ له من خارج الرضاعة. فالتهمة لنتنياهو بسيطة مثل التهمة لترامب بأنه كان يعاشر قاصرات لدى إبستين.


استُخدم السلاح الأميركي لتمزيق أطفال غزّة أشلاءً وقتلهم بعشرات الألوف، وبتر أطراف ألوف أخرى منهم


في هذا الخطاب الهذياني، هذى ترامب أيضاً بسلام في الشرق الأوسط، ولكن لا أحد يدري أين أبصر هذا السلام خارج إطار التمنّيات التي رسمها، والوعد بـ"الازدهار" الذي يُكثر الكلام عنه لمناسبة ولغير مناسبة، فالمعروف أنه ينظر إلى الحياة بأسرها بعين الصفقات والمال والسمسرات والمشاريع، أي بعين المقاول الذي لا يفقه شيئاً في السياسة والاجتماع والقانون والتحرر والمزايا الحضارية والإنسانية. يصمّ الآذان بالكلام عن الازدهار و"السلام الآتي بالقوة" إلى منطقة الشرق الأوسط، ولا أحد سمع من قبل بمصطلح "السلام بالقوة"، الذي لا يستقيم منطقياً، لأن القوة هي نقيض السلام، والعكس صحيح أيضاً. فما هذا السلام بالقوة الذي يبشّر به ترامب دول المنطقة، فيما لا تزال "إسرائيله" الحبيبة مرفوضة ومكروهة من كل الشعوب العربية والإسلامية، وازداد رفضها وكرهها بعد مأساة غزّة الرهيبة، بل امتدّ هذان، الرفض والكره، إلى آخر أصقاع الدنيا، وبخاصة إلى دول الغرب وشعوبها، التي كانت حتى الأمس تسير بعمىً تامٍّ مع الكيان الصهيوني، وتظنّه مستهدفاً بالإرهاب الفلسطيني والعربي الإسلامي.

مقزّز قول ترامب "إسرائيل استخدمت سلاحنا على نحو جيّد"، فيا لدواعي الفخر ومبرّراته! استُخدم السلاح الأميركي لتمزيق أطفال غزّة أشلاءً وقتلهم بعشرات الألوف، وبتر أطراف ألوف أخرى منهم، ولإحداث الدمار الأفظع في التاريخ البشري الحديث، فأين مدعاة الفخر؟ وكيف يكون جيّداً استخدام سلاح قاتل مدمّر؟ لا أحد يفهم منطق ترامب إلا ترامب. تراه يقفز إلى النتائج الكبرى بالقول: "إننا قضينا على عقود من الإرهاب في المنطقة"، فأين قضي على الإرهاب؟ وماذا عن إرهاب الدولة الذي تمارسه "إسرائيل"؟ يبدي كذلك تفاؤله الجمّ باستكمال اتفاقات أبراهام مع الدول العربية التي لم تنخرط بعد في عملية السلام الشامل في المنطقة، مقدّماً صورة وردية زاهية للتعاون (مع "إسرائيل" خاصّة) والازدهار الذي سيعمّ هذه البقعة من العالم وصولاً إلى إندونيسيا.

كان خطاب ترامب في الكنيست الصهيوني ممالقةً وتصويراً معنوياً لنصر إسرائيلي مزعوم، ووعداً خيالياً متفائلاً بسلام شامل وازدهار مقبلَين، وطمأنةً للكيان الصهيوني بأنه سيبقى قوياً، على الأقل لما تبقّى من عهده، فهو على العهد باقٍ، ووعد ميريام أديلسون بالأموال الطائلة للرئيس كان يتجدّد في نظراتها وهي جالسة في مقعد الكنيست، مبتسمةً له وغامزة.




## نظرة ختامية على سؤال التراث
17 October 2025 12:20 AM UTC+00

ليس تطفّلاً منّي أن أسرد قصّة كتاب لم يكن من تأليفي، الكتاب القيم هو لنصر محمد عارف "في مصادر التراث السياسي الإسلامي... إشكالية التعميم قبل الاستقراء" (هيرندن، 1994)؛ ولكنّني شاركت بعضاً من مشاهده. المشهد الأول لأستاذنا حامد عبد الله ربيع، الذي شكّل في كلّية الاقتصاد والعلوم السياسية ريادةً في حقل التراث السياسي الإسلامي، حين حقّق كتاب شهاب الدين بن أبي الربيع "سلوك المالك في تدبير الممالك"، ففتح الباب واسعاً ليواصل بعض تلامذته الاهتمام بالفكر السياسي الإسلامي ومصادره. وسبق أن أشرت في مقالاتٍ سابقة إلى هذا الاهتمام. ويأتي كتاب عارف في مقدّمة الكتابات المؤثّرة والمهمة في حقل الفكر السياسي الإسلامي، تناول جانباً جوهرياً من مسألة مصادر التراث وتوظيفها.

المشهد الثاني لأستاذنا المرحوم عزّ الدين فودة، الذي عدّته جماعة القانون الدولي أباً لها، وحكّم الكتاب قبيل نشره. وقد أملى عليّ تقرير التحكيم، واقترح عنوانه الفرعي المهم الذي يوضح فكرة الكتاب الأساسية "إشكالية التعميم قبل الاستقراء"، وتعلّمت منه كثيراً من فنون تحكيم الكتب والبحوث، وأدرْنا حواراً بنّاءً حول التراث. وقد صرّح لي آنذاك أنه يدير وحدة تراثية في دار الكتب المصرية، وأنه بصدد تحقيق كتاب ابن جماعة "تحرير الأحكام"، الذي أَعتبره من أهم الكتابات ذات المغازي السياسية في التراث السياسي الإسلامي، وظلّ يردّد على مسامعي منهجية مساءلة التراث مقدّمةً لتفعيله.

المشهد الثالث لأستاذتنا منى أبو الفضل، التي صامت عن الكلام بعد صدمتها من مذابح كانت بحقّ البوسنيين (1992-1995)، ففاضت بكلماتها القيّمة تتحدّث عن الأمّة وطرائق تفكيرها، وعن تراثها الذي يمثّل ذاكرتها الحضارية، وتحدّثت عن العلّامة الفذّ، ومعلّم جيل التراث السياسي الإسلامي، حامد عبد الله ربيع، الذي شقّ طريقاً ليس باليسير، واقتحم العقبة التراثية مجيباً عن سؤال التراث وتقصّي معاني الاستجابة الواعية والرافعة لنهوض الأمّة، فثمّنت، في مقدمتها الماتعة لهذا الكتاب، أطروحته "أمّتي والعالم"، ووصفت صاحبها بأنه مَن أصّل علماً سياسيّاً عربيّاً معاصراً من منظور حضاري مقارن، وأكّدت أنه "إذا أدركنا موقع التراث من عملية تجديد بناء الأمّة، فإننا نستطيع أن ندرك خطورة ما تتعرّض له، حين يتعثّر السبيل في هذا المجال، فلا تفتقد مسالك الوصول إلى هذا الزاد الحيوي وسبل التعامل معه فقط، بل يتحوّل الزاد التراثي إلى عامل من عوامل التشويه والغبش وتداخل الرؤى واختلاط الأمور، ليصبح التراث ذاته في آن واحد أداةً ووسيلةً، وطرفاً في خصومة سجالية متأججة هدفها الكيان الاجتماعي الحضاري للأمّة وجوداً ومصيراً".


للحديث عن التراث الإسلامي ومصادره مداخل عديدة منها إعادة تعريف كل من "النصّ" و "الواقع" على نحو يُخرج الأصول المرجعية لهذا التراث من دائرة حرفية المدوّنات المنطوقة، ومن شكليات المبنى اللفظي


كان المشهد الرابع مع الرئيس البوسني علي عزّت ببيغوفيتش، الذي لازمت فيه مؤلف الكتاب نصر عارف حينما زرناه في محلّ إقامته (عند زيارته القاهرة)، مهدياً إيّاه النسخة الورقية من الكتاب الذي كتب في صدره ما مفاده: "إلى مسلمي البوسنة والهرسك، بقايا طرف من أطراف الأمّة ضعيف، يتحرّك بعد سكوت قلبها باحثاً عن ذاته، منقّباً عن كينونته، متذكّراً هويته... إلى السيد علي عزّت بيغوفيتش؛ رئيس هذا الطرف الذي صار رمزاً لفاعلية أمّة سقطت فاعليتها منذ زمن، وتجاوزت وعيها، وذهلت عن ذاتها، وأهملت تراثها، وذابت في تراث غيرها، وتنازلت عن تاريخها، فحاول بسيفه وقلمه أن يذكّرها بقيمها، ويبعث فيها سالف عزّتها وقديم نخوتها، قبل أن تلحق بها لعنات هذه الأجيال، كما لحقت بها من قبل لعنات أهل الأندلس. قبس من تراث لعلّ في استيحائه عبرة وعظة".

المشهد الخامس، ذلك الاحتفاء بهذا الكتاب، وما توصّل إليه من نتائج فريدة في بابها من الناحية المعرفية والمنهجية، ولا يزال يلقى هذا الاحتفاء في الأوساط العلمية والبحثية، حتى التطاول على الكتاب نفسه بالاقتباس غير المُعلَن أو الموثق، وبلا إسناد إلى صاحبه، يُصَّنف سرقةً علمية.

ولعلّ الإشارات والتنبيهات من أستاذتنا منى أبو الفضل تصلح للختام لسؤال التراث: "إن كسر حلقة الاجترار السلبي، أو ما يمكن تسميته بدورة الاسترجاع الاجتراري، التي من شأنها إعادة إنتاج السلبيات التي استبطنها العقل المسلم قديمه وحديثه، ونقلها بين جيل وجيل، وإن اختلفت السياقات والمسمّيات، لا يتأتى إلا من خلال استنباط المنهاجية المستوعبة للأصول المرجعية الحضارية وتوظيفها في إعادة قراءة جامعة ناقدة تضع الجزئيات في إطار الكليات... ولأصبحنا أكثر قدرة على الاستيعاب والتوظيف لما تقدّمه تلك العلوم بعد تناولها نقداً وتجاوزاً. وبعد ذلك، قد تجاوزنا حالة التلقّي المُستلَب والسالب الذي درجنا على منواله منذ ما يزيد على قرن من تجربة الحداثة في ديارنا، وعندها نكون أهلاً للتعامل الحضاري، ويكون لمبادرتنا الفكرية تمايزها وآثارها ومنها أصول منهجية المساءلة البصيرة".

للحديث عن التراث الإسلامي ومصادره مداخل عديدة منها إعادة تعريف كل من "النصّ" و "الواقع" على نحو يُخرج الأصول المرجعية لهذا التراث من دائرة حرفية المدوّنات المنطوقة، ومن شكليات المبنى اللفظي، ويأخذ في الاعتبار الأبعاد الغيبية المتعلّقة بتنزيل النصّ وتحقّق الواقع، وكذلك التشكّلات المفصلية لواقع عصر التنزيل الذي ارتبط بالتنزيل القرآني وببيان متلقي الوحي، حتى مناقشة تراث الفكر الإسلامي، فالقداسة منحصرة في هذين المصدرين، وبقدر ما تتصل المصادر الأخرى بهما، وتقوم عليهما، تكتسب أهميةً علمية، وشرعية معرفية. وبالرجوع إلى مصادرنا المعرفية، وإلى التراث الفكري الذي تولّد في سياق الاحتكاك بتلك المصادر، يتبيّن لنا أن المساحة بين النصّ والواقع من مقدّمات الدافعية الحضارية، ومن دواعي السعي التدافعي الهادف والبنّاء، إلا أنها ليست بالمساحة المستعصية على اللقاء، بل هي مساحة متحدّية، تجعل من التراث مادّة وموضعاً، لكي تعرف من خلال هذا التراث قابليات أمّة ما للحياة وللخروج والتجدّد.


يقدم التراث الإسلامي للخبرة الإنسانية نماذج كثيرة، شرط أن يُقبل الباحث عليه بمنهج المُستوعِب لا المُستوعَب


وتضيف: "إن تطوير منهاجية ملائمة للتعامل مع مصادر تراثنا هي خير ضمان لتأمين مسار الخطاب المعاصر في هذا المضمار، فلا يقع في مزالق الإفراط والتفريط. إن فتح ملفّ التراث ومراجعة التراث في المخزون الحضاري الإسلامي، قد يفتحان أعيننا، ليس على مفاصل التواصل، فمن الخبرة الإسلامية يمكن أن نقدّم أدلةً كثيرةً على إمكان الجمع بين البعدَين نظرياً وعملياً، ويستطيع التراث الإسلامي أن يقدّم للخبرة الإنسانية من النماذج كثيراً، شرط أن يُقبل الباحث على مجال بحثه في التراث بعد أن يكون قد تكوّن في تخصّصه على النحو الذي يخوّله التعامل المستقلّ مع المنطلقات وحقل المفاهيم في تخصّصه، من منطلق المُستوعِب لا المُستوعَب. والتحرّر من سلطان التخصّص الحديث لا يعني الانغلاق العلمي، فإن موقع الباحث من تخصّصه يكون أقرب إلى المهندس الإنشائي المعماري منه إلى المنفّذ الفنّي. وعند ذلك فقط يستطيع أن يؤمّن لنفسه القدر اللازم من المرونة الفكرية والحراك الذهني على نحو يمكّنه من الانتقال من حقل إلى آخر، لتوظيف مفاهيم التخصّص وخبراته في مبحث التراث، من دون قسر أو تعسف أو اختزال".

وتختم منى أبو الفضل فكرتها المركزية بالقول: "إن البحث الأصيل اليوم فريضة غائبة وهو عادة ما يكون وليد مفارقات أولية يدركها الباحث من واقع معايشة حقل معرفي معين بكيفية خاصة، يمكن أن تؤدّي إلى تحويل المشاهدة العلمية إلى شهادة معرفية، تبدأ بالتساؤل وتنتهي عبر الاستقراء والتحليل، فالاستدلال والترجيح والتصويب والتعديل إلى الإقرار في ما ينبغي أن يكون عليه الأمر في ضوء التوسّل بالممكن لتجاوز الكائن، وهنا تكمن الإضافة الحقيقية للبحث ـ أي كتاب مصادر التراث الإسلامي ـ حيث يضع أيدينا في مقدمته الرصينة على أزمة حقل، ومأزق عقل، ويقودنا في الوجيز المفيد إلى تشخيص المصادر والأسباب إلى معرفة الظواهر والأعراض بعد ربطها بأسبابها، ويضع العقل المسلم ديناً أو ثقافة أمام مسؤولياته الكاملة عن هذا التراث".




## خطاب بلا فلسطين... حين دفن ترامب حلّ الدولتَين
17 October 2025 12:20 AM UTC+00

بعد عامين من الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزّة، في سابقةٍ هي الأولى من نوعها منذ عقود، اعتبرت اللجنة الدولية المستقلّة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلّة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في تقريرها الصادر عن الأمم المتحدة في الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول) أن ما يحدث في القطاع يمثّل إبادةً جماعيةً مكتملة الأركان تستهدف الوجود الفلسطيني بذاته. ورغم تعدّد الجهود الدولية المبذولة خلال العامَين الماضيين، فإنها عجزت عن وقف آلة القتل والدمار الإسرائيلية في فلسطين، إلى أن تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر اتفاق وقف إطلاق النار، وهو الذي يسعى إلى تقديم نفسه صانعاً للسلام العالمي، والزعيم الوحيد القادر على إيقاف حروبٍ عديدة يأتي عليها في خطاباته.

ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، الذي فُرض بضغط أميركي، قُدّم بوصفه نهاية "العمليات القتالية"، فإنه في جوهره لم يكن سوى وقف "مؤقّت" لآلة الإبادة التي استهدفت المدنيين العزّل عاميَن، تحت غطاءين سياسي ودبلوماسي ودعم عسكري مطلق من الولايات المتحدة. ولا تزال ذاكرة الفلسطينيين تحتفظ بصورة الرئيس الأسبق جو بايدن الذي هرع في الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة، عقب "7 أكتوبر" (2023) إلى تل أبيب، فعقد اجتماعاً هو الأول من نوعه لرئيس أميركي مع المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينت) في إسرائيل، مؤكّداً دعمه المطلق العمليات العسكرية الإسرائيلية. ثمّ جاء الرئيس دونالد ترمب ليسدل الستار على مشهد الإبادة الجماعية في غزّة بخطابه أمام الكنيست الإسرائيلي متباهياً بدعمه المطلق وتماهيه الكامل مع الحكومة اليمينية المتطرّفة في إسرائيل، ومتجاهلاً آلام ومعاناة الفلسطينيين.

يفيد تقرير "قطاع غزّة بين الإبادة الجماعية والتهجير... عامان من الحرب الممنهجة"، الصادر عن مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، بأن إسرائيل قتلت حتى سبتمبر/ أيلول 2015 أكثر من 65 ألف مدني فلسطيني، بينهم 18 ألف طفل، و12 ألف امرأة، إضافة إلى آلاف المفقودين الذين لم يُعرف مصيرهم. ويعيش 85% ممّن نجوا من المجازر تحت خط فقر متعدّد الأبعاد، في ظلّ انهيار شامل للقطاع الصحّي، إذ تجاوز عدد الجرحى مائتي ألف شخص في بيئة طبية مدمرة تماماً. أمّا الخسائر المادية، فقد بلغت وفق تقرير البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة نحو 49 مليار دولار حتى يوليو/ تموز 2025، إذ دمّر جيش الاحتلال الإسرائيلي 463 ألف وحدة سكنية، منها 292 ألفاً مدمّرة بالكامل. كما اضطر نحو 1.9 مليون فلسطيني إلى النزوح القسري عن منازلهم، وتحوّلت غزّة من حالة "انعدام الأمن الغدائي" في 2024 إلى إعلان رسمي لحالة المجاعة خلال عام 2025.


لم يقتصر التجاهل الأميركي للإبادة الجماعية على قطاع غزّة، بل طاول ما يجري في الضفة الغربية، التي تعيش في ظلّ مشروع تهويدٍ متسارع


اللافت أن هذه الأرقام المفزعة التي تعكس معاناة الفلسطينيين لم تجد مكاناً في خطاب الرئيس ترامب أمام الكنيست، الذي شكّل لحظة رمزية في التحوّل من الانحياز الأميركي التقليدي، والدعم العسكري المطلق لإسرائيل عبر الإدارات السابقة، إلى التماهي الأيديولوجي الكامل مع اليمين المتطرّف الإسرائيلي وتوجّهات الحكومة الحالية. فترامب لم يأتِ، رغم اتساع نطاق الكارثة في قطاع غزّة، على ذكر الفلسطينيين لا ضحايا حرب، ولا شعباً يرزح تحت الاحتلال، بل تجاهلهم تماماً وهو المفتون بالأقوياء ولا يلقي بالاً للضعفاء، كأنهم تفصيل فائض في معادلة القوة الإسرائيلية الأميركية. بل الأدهى أنه لم يطرح مقاربة حلّ الدولتَين التي شكلت عقوداً الأساس النظري للموقف الأميركي من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمبدأ الذي تحرّكت ضمنه مسارات التسوية منذ اتفاق أوسلو (1993) وحتى إدارة جو بايدن.

لقد مثّل تغييب حلّ الدولتَين من خطاب ترامب وطاقمه تحوّلاً بنيوياً في الرؤية الأميركية للصراع، من أنه نزاع سياسي قابل للحلّ إلى أنه معركة حضارية تحسم بالقوة والقوة فقط. فالخطابات الأميركية، حتى في أشدّ مراحل الانحياز لإسرائيل، لم تتخلَّ عن الصيغة الدبلوماسية التي تقرّ بحقّ الفلسطينيين في إقامة دولتهم على الأراضي المحتلة عام 1967. بل إن عددا كبيرا من الدول الغربية أعاد من خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة التأكيد على هذا المبدأ في مؤتمر خاصّ لإحياء مقاربة حلّ الدولتَين، واعترفت بعض تلك الدول بالدولة الفلسطينية. ورغم الطابع الرمزي لتلك الاعترافات، فإنها تمثل تأكيداً سياسياً وأخلاقياً على أن وجود دولة فلسطينية مستقلة لا يزال شرطاً جوهرياً لأيّ سلام عادل ودائم.


تغييب حلّ الدولتين من خطاب ترامب تحوّل بنيوي في الرؤية الأميركية للصراع من نزاع سياسي إلى معركة حضارية تحسم بالقوة


لم يقتصر التجاهل الأميركي للإبادة الجماعية على قطاع غزّة، بل طاول ما يجري في الضفة الغربية، التي تعيش في ظلّ مشروع تهويدٍ متسارع يشمل مصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات، وربطها بشبكة طرق وحواجز تفصل القرى والمدن الفلسطينية بعضها عن بعض. وقد صادق الكنيست، في 23 يوليو/ تموز 2025، على مشروع قانون يدعم ما يسمّى "فرض السيادة" على الضفة الغربية، بما فيها غور الأردن، حيث يقيم نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي. ففي حين يروّج ترامب "السلام الإبراهيمي" و"الازدهار الإقليمي"، تمضي إسرائيل في تنفيذ نظام رقابة وسيطرة خانق على الفلسطينيين في الضفة الغربية، يمتد من المدن الكبرى كرام الله ونابلس والخليل إلى أصغر القرى. هذا النظام، الذي يجمع بين أدوات الاحتلال العسكري والتكنولوجيا الأمنية المتقدّمة، حوّل الضفة الغربية أرخبيلاً من الجيوب المعزولة التي تُدار بالتحكّم من بُعد، في محاولة حالمة، وقد انهارت أمام صمود سكّان غزّة في مواجهة مشروع تهجيرهم، لتفريغها ديموغرافياً وتكريس واقع الضمّ بحكم الأمر الواقع.

الملاحظ أن ترامب لا يعيد إنتاج الموقف الأميركي فحسب، بل يؤسّس مرحلةً جديدةً من الإقصاء السياسي للفلسطينيين وعدم الاعتراف بحقوقهم السياسية التي كفلتها القوانين الدولية، يُستبدل فيها منطق "الحلّ السياسي" الذي ترعاه قوة دولية عظمى بمنطق "الصفقة"، وتُختزل فيها المأساة الإنسانية في غزّة والضفة معاً إلى هامشٍ في طريق "صفقة القرن" التي لم تمت في الوعي الترامبي، بل أُعيد إحياؤها على وقع أنقاض غزّة ومصادرة ما تبقى من أرض الضفة.




## في نتائج زيارة الشرع موسكو
17 October 2025 12:20 AM UTC+00

تُوّجتْ الزيارات المتبادلة بين وفود سورية وروسية في الأشهر السابقة بزيارة الرئيس أحمد الشرع موسكو الأربعاء الماضي. والمعهود أن الرؤساء يؤدّون زياراتهم لتعميق العلاقات الدبلوماسية أو لرسم صور جديدة لها. وللزيارة في هذا السياق دلالتها بعد التغيير في سورية ودور روسيا السابق في دعم سلطة بشّار الأسد وتثبيتها. هناك سياسة ثابتة ينتهجها الشرع، وتؤكّد قيام علاقات "طبيعية" مع دول العالم كافّة، ولم يستثنِ منها حتى إيران أو الدولة الصهيونية، ولكن بشروطٍ معينةٍ يجب أن تتحقّق، ومن المستبعد حالياً أن تصبح تلك العلاقات مع الأخيرَتيْن ممكنة.

أصبحت زيارة الشرع موسكو ممكنة بفعل استبعاد السلطة السورية مطالبة موسكو بتسليمها بشّار الأسد وضبّاطه المجرمين، وبتعويضات عمّا فعلته روسيا في سورية طوال السنوات الماضية التي سبقت سقوط النظام، بما فيها تدميرها المدن السورية وقتل الآلاف وتهجير مئات الآلاف، بل وافقت دمشق (وفقاً لتسريباتٍ صحافية) على دفع الديون الروسية، التي كانت سلاحاً وقمحاً ونفطاً وسواها، قدّمت لبشّار الأسد وللجيش المؤتمر منه لقمع ثورة السوريين. فتح هذا آفاق العلاقات الطبيعية بين الدولتَين، ما يشير إلى أن علاقات الشرع مع أميركا أو الاتحاد الأوروبي، وحتى مع تركيا ودول الخليج العربية، ليست كافية لتشريع السلطة التي يرأسها في دمشق، وهناك تقارير صحافية تُركّز في أن إسقاط صفة "الإرهاب" عن الشرع وقيادات في السلطة تستدعي تلك العلاقة، باعتبارها صفةً فرضها مجلس الأمن، وروسيا عضو رئيس فيه. وأيّ سلطة جديدة لا بدّ أن تضع أسساً جديدة للسياسة الخارجية، وتبنّى الشرع أسساً تنطلق من تجاوز فكرة الثورة وأهدافها ومآسيها، وأن سورية تتجه نحو بناء الدولة، ولكن هذا البناء يستدعي تطبيق العدالة الانتقالية، فهل تسمح نتائج الزيارة بذلك فعلاً؟


أيّ سلطة جديدة في سورية لا بدّ أن تضع أسساً جديدة للسياسة الخارجية، وتبنّى الشرع أسساً تنطلق من تجاوز فكرة الثورة وأهدافها ومآسيها


أكّدت تصريحات الشرع وبوتين، ودبلوماسيين حضروا الاجتماعات في موسكو، أن العلاقات بين الدولتين تاريخية وعميقة، ولها أسباب متعدّدة اقتصادية وتعليمية ودبلوماسية وعسكرية وأمنية، وهناك مشاريع جديدة تتعلّق باستخراج النفط، ومتابعة العمل بالاتفاقات السابقة من دون تغيير، وهذا أخطر ما انتهى إليه اللقاء، فقد أكّد الشرع أنه يحترم الاتفاقات القديمة. (وهذه الاتفاقات التي وقعها بشار الأسد خطيرة)، وليست هناك أسباب حقيقية للعداء أو للقطيعة، وجاء ذلك كلّه على أرضية استبعاد قضايا الخلاف أعلاه. هل ستستطيع روسيا مساعدة الشرع في إعادة تفعيل اتفاق فكّ الاشتباك لعام 1974، أم سيكون دور الشرطة الروسية في جنوي سورية أقرب إلى مراقبة سلوك الجيش الصهيوني؟ هناك مفاوضات بين الجانبَين السوري والصهيوني للوصول إلى اتفاق أمني جديد، وهناك سيناريوهات كثيرة بشأن تفاصيله وأسباب تعثّره، والطلب السوري من روسيا المساعدة في هذا المجال يفيد بأن هناك تعقيدات كبيرة، وإن لا تشير تصريحات المسؤولين في دمشق وتل ابيب إلى انهيار تلك المفاوضات. وهناك إجماع سوري على عودة الجولان، وأن الاتفاق الأمني المزمع عقده يجب أن ينصّ على ذلك.

هناك علاقات قوية بين روسيا و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والإدارة الذاتية الكردية في الحسكة، وهناك وجود عسكري روسي في مطار القامشلي، وقد تكون تصريحات وزير الخارجية الروسي، لافروف، أخيراً حول وحدة سورية وعدم تطرّقه إلى مفهوم الفيدرالية أو اللامركزية مفيدةً في دفع العلاقات بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ودمشق لحلّ جميع الخلافات عبر التفاوض، وعدم تدهور العلاقات نحو الحرب. والسؤال: هل سيُكمّل الدور الروسي في الجنوب السوري ومع "قسد" الدورين الأميركي والتركي، ويحدّ من الدور الصهيوني... ربّما. زيارة الشرع وطلبه التدخّل الروسي، عدا عن دوره في الجنوب، ربّما يساهم في تخفيف الخلافات الداخلية السورية، سيّما مع "قسد" والسويداء، وكذلك إنهاء العلاقات بين روسيا وضبّاط النظام القديم، وهي علاقاتٌ وثيقة، ويمكن أن تستغلّها روسيا في حال بروز الخلافات مع نظام دمشق. وفي حال اتجهت سلطة دمشق نحو الحوار والتفاوض مع الداخل السوري، والقوى المذكورة أعلاه، فسيشكّل هذا بدايةً جديدةً، فتستفيد سلطة دمشق من علاقاتها مع الخارج لتجفيف الخلافات الداخلية. يتطلّب هذا الأمر تغييرات كبرى في السياسة الداخلية، وهناك حديثٌ متجدّد في الأوساط السورية عن حكومة جديدة قبل نهاية العام الجاري، فهل يمكن أن تساهم في إنهاء تلك الخلافات بتمثيل السوريين كافّة فيها؟... هذا هو المأمول.


إشراك الشعب يدعم السلطة في حلّ المشكلات الداخلية والحيلولة دون الاستغلال الخارجي


هناك تعقيدات أمام السياسة الخارجية في إنهاء ملفّ العقوبات الأميركية، فقرار مجلس الشيوخ الأميركي رفع العقوبات يستلزم قراراً آخر من مجلس النواب وموافقةً من الرئيس. وهناك شروط يجب أن تحقّقها سلطة دمشق. هناك تدخّل تركي وصهيوني وأميركي، وحالياً روسي، وهو خطير للغاية. وغير هذا هناك الخلافات الداخلية المتأزّمة، فهل تستفيد سلطة دمشق من الانفتاح الدولي المتوّج بزيارة الشرع موسكو، والاتجاه نحو سياسة جديدة مع قوى الأمر الواقع في سورية، ونُخبها، وإشراك الشعب في النهوض بالسلطة والدولة؟ هذا ما يجب الانطلاق منه. من حيث المبدأ، يمكن للعلاقات مع روسيا ومع أميركا وفرنسا وتركيا والخليج والعالم بأكمله، التي تعيد سلطة دمشق بناءها، أن توظّف في خدمة مصالحها. وهو ما ينبغي تأكيده، لأن السلطة تطوف فوق أزمات هائلة. فبالإضافة إلى أزمات سورية، على الأقل منذ 2011، لدينا اليوم أزمتان مفتوحتان مع السويداء و"قسد". يمكن للدول أعلاه أن تساعد، من دون ابتزاز أو فرض شروط على سلطة دمشق، إن اتجهت السلطة نحو إشراك الشعب، ومن دون ذلك ستُمارَس عليها مختلف أشكال الابتزاز، فالدولة الصهيونية لم تتراجع عن سياساتها التقسيمية والتفتيتية لسورية، وترامب "يهدي" الجولان لتل أبيب، وتركيا لا تتوقّف عن التصريحات بخصوص مستقبل "قسد" واحتمالات الحرب معها، وتريد السلطة حالياً إشراك روسيا في جنوب سورية، ويتدخّل توم برّاك في كل صغيرة وكبيرة في سورية.

يخطئ أحمد الشرع كثيراً باستبعاده الشعب، وهناك تذمّر واسع للغاية من الانفتاح على روسيا المرتبط باستبعاد القضايا الخلافية، ومن المفيد للسلطة ألا تتوّرط في الموافقة على الاستمرار بالاتفاقات القديمة، فهي جائرة، ووُقِّعت بشروط مُذلّة لبشّار الأسد ولسورية، وتَنهب الثروات الوطنية وتسيطر على كثير منها، مثل الفوسفات والأسمدة والنفط والثروات الباطنية في البحر وسواها، وانتخابات مجلس الشعب أخيراً لم تكن مباشرة، وشارك فيها ستة آلاف شخص فقط، وإشادة بوتين فيها أمر سلبي، فهو يتصرّف في روسيا ديكتاتوراً، وليست لديه انتخابات شرعية في بلده، فهل سيدعم مصالح السوريين؟

ستستغل دول حجم الأزمات الداخلية للضغط على سلطة دمشق، وفي مقدّمهم روسيا. وإشراك الشعب وحده ما سيدعم السلطة في حلّ المشكلات والحيلولة دون ذاك الاستغلال، ففي أيّ المسارات ستتحرّك سلطة دمشق؟




## قراصنة يخترقون أنظمة مطارات في كندا وأميركا ويبثون رسائل مؤيدة لحماس
17 October 2025 12:58 AM UTC+00

ذكر مسؤولون وتقارير إخبارية أن قراصنة سيطروا، يوم الثلاثاء، على أنظمة مكبّرات الصوت في أربعة مطارات، ثلاثة في كندا وواحد في الولايات المتحدة، لبث رسائل تشيد بحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" وتنتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت الشرطة الملكية الكندية في كيلونا إن "خدمة بث الإعلانات" في مطار كيلونا الدولي في كولومبيا البريطانية "تعرضت لاختراق لفترة وجيزة وتم نشر محتوى غير مصرح به". وأضافت الشرطة أنها تحقق في الاختراق بالتعاون مع أجهزة أخرى، وأحجمت عن تقديم مزيد من التفاصيل.



وبثّ القراصنة رسائل وموسيقى عبر نظام مكبّرات الصوت في مطار فيكتوريا الدولي في كولومبيا البريطانية، وفقًا للمتحدّث باسم المطار، الذي قال إن القراصنة اخترقوا برمجيات طرف ثالث للدخول إلى نظام مكبّرات الصوت، وتحوّل المطار إلى نظام داخلي لاستعادة السيطرة.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء، إن القراصنة سيطروا كذلك على نظام مكبّرات الصوت في مطار هاريسبورغ الدولي في بنسلفانيا، مضيفًا أنّ "الإدارة الفيدرالية للطيران" ومسؤولي المطار يحققون في الأمر. ولم ترد الإدارة الفيدرالية للطيران بعد على طلب للتعليق.

واخترق القراصنة أيضًا شاشات عرض معلومات الرحلات ونظام مكبّرات الصوت مساء الثلاثاء في مطار ويندسور الدولي في أونتاريو، وعرضوا "صورًا وإعلانات غير مصرح بها"، وفقًا لمسؤولي المطار. وذكر المطار في بيان أن الاختراق وقع "في مزود برمجيات" يستخدمه المطار، مضيفًا: "عادت أنظمتنا إلى وضعها الطبيعي بعد وقتٍ قصير".

(رويترز)




## برلمانية إيطالية لـ"العربي الجديد": ما رأيته بالضفة نظام فصل عنصري
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

روت المتحدثة باسم حركة "خمس نجوم" في مجلس النواب الإيطالي النائبة ستيفانيا أسكاري، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل زيارتها أخيراً إلى الضفة الغربية المحتلة، وما عاينته من جرائم  ترتكب بحق الفلسطينيين. وقالت إنها عادت "من زيارة ميدانية إلى الضفة الغربية، حيث اطلعت مع عدد من زملائها على واقع الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدة أن ما يجري هناك يمثل "نظام فصل عنصري كامل"، وأن استمرار العلاقات الاقتصادية مع المستوطنات الإسرائيلية "يعني شرعنة الجرائم والإفلات من العقاب". وأضافت أسكاري أنها زارت خلال جولتها مدن رام الله وجنين والخليل وأريحا والقدس الشرقية المحتلة، علاوة على قرى مسافر يطا ومخيم عايدة للاجئين قرب بيت لحم، وذلك برفقة زميليها داريو كاروتينوتو وكلاوديو كوميناردي. وقد مُنع نائبان آخران، هما فالنتينا بارزوتي ودافيدي تريبييدي، من دخول الأراضي الفلسطينية بعد احتجازهما عند المعابر.

معاناة يومية في الضفة الغربية

وتحدثت أسكاري عن المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال قائلة: "لقد خبرنا ما يعنيه عبور الحواجز الإسرائيلية؛ قطعنا مسافات قصيرة تستغرق عادة 15 دقيقة في ساعات طويلة من الانتظار، ورأينا بأعيننا الفصل والتمييز والعنصرية التي يعيشها الناس هناك".


ستيفانيا أسكاري: إقامة علاقات اقتصادية مع المستوطنات تعني شرعنة الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية


وتابعت أن الوفد البرلماني الإيطالي "التقى بأسر فلسطينية طُردت من منازلها وحُرمت من أبسط مقومات الحياة مثل المياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية". من جهة أخرى، رأت أن "إقامة علاقات اقتصادية مع المستوطنات – التي يُعد وجودها غير قانوني بموجب القانون الدولي – تعني شرعنة الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية واستمرار دوامة الإفلات من العقاب". وشددت النائبة الإيطالية على ضرورة أن "توقف الحكومة الإيطالية كل أشكال التعاون التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية". وفي رأيها، فإنه "لا يمكن أن يكون ثمة سلام نهائي ودائم من دون عدالة، ومن دون فلسطين حرّة".

وقف التجارة مع المستوطنات

وكانت أسكاري قد نظمت يوم الثلاثاء الماضي، في مجلس النواب، بصفتها منسقة اللجنة البرلمانية للسلام بين فلسطين وإسرائيل، مؤتمراً بمناسبة إطلاق حملة "أوقفوا التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية" التي تضم أكثر من 20 منظمة، وذلك قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي المقرر في 20 و23 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. وقد شهد المؤتمر مشاركة ممثلي منظمات العفو الدولية في إيطاليا وأوكسفام إيطاليا وكوسبي (COSPE) للتعاون الدولي، والمخرج الفلسطيني باسل عدرة، الحائز على جائزة أوسكار عن فيلمه "لا أرض أخرى"، الذي نقل شهادته حول معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال.



منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واصلت روما بيع الأسلحة الإيطالية إلى إسرائيل (الأسلحة الإيطالية تمثل 1% من أسلحة إسرائيل، وبقيمة 5,2 ملايين يورو عام 2024) متجاهلة جميع النداءات بوقف تلك الصادرات. وفي هذا السياق، ذكرت مجلة "ألتريكونوميا" الإيطالية الشهرية المستقلة، في تحقيق تضمنه عددها الأخير لشهر يناير/كانون الثاني 2025 وحمل عنوان "أسلحة وذخائر إيطالية في أيدي المستوطنين في الأراضي المحتلة"، أن التدفق، الذي لم ينقطع للأسلحة الإيطالية نحو إسرائيل ما زال يغذي سوقاً شهدت في العام الماضي توسعاً غير مسبوق في طريقه لإثراء قطاع لا يحظى دائماً بالرقابة الكاملة على التوزيع النهائي للمنتجات المصدرة وأضافت المجلة أن ما يثير القلق بخصوص هذه الصادرات هو أن تلك الأسلحة الإيطالية إلى إسرائيل الموجّهة بشكل رسمي للاستخدام المدني، ينتهي بها المطاف في أيدي المستوطنين الذين يعيشون في مستوطنات غير قانونية ويعززون سوقاً خارج نطاق السيطرة.



ويبقى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة، الشريك التجاري الأول لإسرائيل، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين في عام 2024 نحو 42.6 مليار يورو. أما إيطاليا، فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بينها وبين إسرائيل أكثر من 4 مليارات يورو، منها مليار يورو واردات من السلع والخدمات الإسرائيلية. وتشير المنظمات إلى أن الأسواق الأوروبية لا تزال تستقبل منتجات من المستوطنات الإسرائيلية، تُسوَّق تحت شعار "صُنِع في إسرائيل"، نتيجة سياسات جمركية غير منسجمة أو غير مطبّقة (تؤدي إلى مخالفات مثل فرض غرامات أو احتجاز البضائع أو مصادرتها). بالمقابل، تشهد إيطاليا منذ حرب الإبادة في قطاع غزة تظاهرات وتحركات شعبية دعماً للفلسطينيين، وقد شهدت، الثلاثاء الماضي، إطلاق الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع متظاهرين من الوصول إلى الملعب حيث جرت مباراة لكرة القدم بين المنتخبين الإيطالي والإسرائيلي في مدينة أوديني.




## ملامح "النهج الآخر" للبعثة الأممية لإنقاذ خريطة الطريق الليبية
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

وضعت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الثلاثاء الماضي، الأطراف الليبية أمام معادلة واضحة: إما إنجاز المرحلة الأولى من خريطة الطريق السياسية التي طرحتها الصيف الماضي خلال أسابيع، وإما أن "تسلك البعثة نهجاً آخر" بدعم من مجلس الأمن، لأن ليبيا كما قالت "لم تعد تحتمل مزيداً من التسويف". علماً أن ردات الفعل داخل ليبيا جاءت متباينة، إذ من جهة رحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بإحاطة تيتيه، دون الإشارة إلى خريطة الطريق الليبية وموقف البعثة، ومن جهة أخرى اتهم رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد تيتيه بأنها "تجاوزت حدود مهامها المقررة وتدخلت في شؤون المؤسسات السيادية الليبية".

وأمام مجلس الأمن، وصفت تيتيه أداء مجلسي النواب والدولة، المكلفين بتنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق الليبية المطروحة، وهي إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات مع الاتفاق على إطار قانوني للانتخابات، بأنه "متعثر". وأشارت إلى أن اجتماعات المجلسين لم تتجاوز خلافاً جوهرياً حول ما إذا كان يجب "تغيير جميع أعضاء مجلس إدارة المفوضية" أو الاكتفاء "بملء الشواغر فقط". وأبدت أسفها لأن المجلسين لم يحققا أي تقدم يذكر، كما لم يتباحثا بعد "بشكل مشترك حول الإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات"، مؤكدة أن "تحقيق توافق سياسي حول هاتين المسألتين محفوف بالتحديات"، خصوصاً أن نمط المماطلة بات "سمة معتادة في ليبيا منذ فترة ليست بالوجيزة".

خريطة الطريق الليبية

واستندت الإحاطة إلى خريطة الطريق الليبية لحل الأزمة السياسية، والتي أعلنتها تيتيه في 21 أغسطس/ آب الماضي، والتي حددت ركائزها بثلاث مراحل: إعادة تشكيل مجلس المفوضية مع الاتفاق على إطار انتخابي قابل للتنفيذ، في مرحلة أولى تفضي إلى المرحلة الثانية وهي توحيد مؤسسات الدولة عبر تشكيل حكومة موحدة، وبالتوازي إطلاق المرحلة الثالثة وهي حوار وطني مهيكل يضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمجتمعية، تمهيداً لتسوية شاملة في غضون مدة ما بين 12 و18 شهراً.

وتعد عبارة "النهج الآخر" التي كررتها تيتيه مرتين في إحاطتها يوم الثلاثاء الماضي، مؤشراً إلى بدائل مطروحة على طاولة البعثة، من بينها "الخيار الرابع" الوارد في وثيقة اللجنة الاستشارية (المنبثقة عن مبادرة البعثة للحل السياسي) التي استندت إليها خريطة الطريق الليبية. يقضي هذا الخيار بحل الأجسام القائمة وإنشاء مجلس تأسيسي جديد يتولى صياغة القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة، وذلك إذا فشلت الأطراف الحالية في تنفيذ الخيارات الثلاثة الأخرى القائمة على إنجاز قوانين مؤقتة أو دستور دائم لإجراء الانتخابات. فقد انتهت أعمال اللجنة الاستشارية، في 20 مايو/ أيار الماضي، بوضع خيارات تمثلت في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، أو إجراء انتخابات برلمانية تليها مراجعة للدستور ثم انتخابات رئاسية على أساس دستور دائم، أو اعتماد دستور دائم قبل إجراء انتخابات وطنية، أو إنشاء جمعية تأسيسية لتحل محل المؤسسات الليبية القائمة قبل إطلاق عملية مراجعة للدستور يعقبها إجراء انتخابات.


صفوان المسوري:  إحاطة تيتيه رسالة للجميع حول إمكانية تجاوزهم في حال استمرار حالة الجمود


بدائل أخرى

أما من بين البدائل الأخرى، فمراهنة البعثة على مسار "الحوار المهيكل"، الذي أعلنت تيتيه انطلاقه في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بمشاركة شخصيات مدنية وسياسية من مختلف المناطق والفئات، مع تقليص دور مجلسي النواب والدولة في إدارة المرحلة المقبلة. في هذا السياق، لفت عضو المجلس الأعلى للدولة صفوان المسوري، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى إمكانية اتجاه البعثة إلى تقليص دور مجلسي النواب والدولة في ظل انكشاف مشاوراتهما في "محاولات لعرقلة المسار السياسي". واعتبر أن إحاطة تيتيه رسالة للجميع حول إمكانية تجاوزهم في حال استمرار حالة الجمود.

ومنح اتفاق الصخيرات (في المغرب)، الموقع عام 2015، مجلسي النواب والدولة صلاحية تعيين شاغلي المناصب السيادية، ومن ضمنها مجلس المفوضية العليا للانتخابات، إلى جانب التوافق على الإطار الدستوري للانتخابات. لكن رغم اتفاق المجلسين في الرابع من سبتمبر/ أيلول الماضي، على البدء في تعيين شاغلي المناصب خلال أسبوعين مع إعطاء الأولوية لتشكيل مجلس إدارة المفوضية، فإنهما لم يحرزا أي تقدم حتى الآن. ولم يصدر عن مجلسي النواب والدولة أي تعليق رسمي على إحاطة تيتيه، علماً أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رحّب بها، مؤكداً في منشور على منصة إكس التزامه "بالشراكة والتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها". وشدد على أن "الاستقرار والتنسيق الأمني شرطان أساسيان للتقدم في المسار السياسي والتنمية المستدامة".



في المقابل، صعّد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب في الشرق أسامة حماد لهجته ضد البعثة، متهماً إياها بتجاوز حدود تفويضها الأممي والتدخل في الشؤون السيادية. واعتبر في بيان أنها "تسعى لفرض آليات لتشكيل مجلس المفوضية وفق رؤيتها الخاصة، من دون احترام القوانين الليبية النافذة". بل رأى أيضاً أن "تلويح البعثة بنهج بديل ومطالبة مجلس الأمن بتجاوز المؤسسات المنتخبة، يشكل تهديداً مرفوضاً ومساساً خطيراً بالإرادة الوطنية". وذكر أن حكومته "ستواجه أي وصاية خارجية بكل الوسائل المشروعة"، ومن بينها المطالبة بـ"إعادة هيكلة بعثة الأمم المتحدة وتوسيع وجودها في بنغازي وسبها". أما اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فرفض ما وصفه بـ"الخريطة التي نسجت خيوطها وراء الحدود"، في إشارة واضحة إلى خريطة الطريق الليبية التي طرحتها الأمم المتحدة. ودعا الليبيين في بيان، الأسبوع الماضي، إلى "صياغة خريطة طريق ليبية خالصة ترتكز على الشرعية المحلية".

ضغط ناعم

تعليقاً على إحاطة تيتيه، رأى الباحث في الشأن السياسي بشير الكوت أنها تمثل "ضغطاً ناعماً" من خلال التلويح بإجراءات عبر المجتمع الدولي، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تيتيه قدمت ثلاثة مفاتيح: "الأول منح أسبوعين فقط لمجلسي النواب والدولة لإنجاز المرحلة الأولى، والثاني إطلاق مسار الحوار المهيكل باعتباره خطة جاهزة في حال فشل المجلسين، والثالث استعادة دور مجموعة العمل الدولية المنبثقة عن مسار برلين (منذ 2020) لتأمين غطاء دولي موحد".


بشير الكوت: تدرك البعثة الأممية أهمية ضمان الإشراف الدولي على تنفيذ الخريطة


وكانت البعثة الأممية قد استضافت في مقرها بطرابلس، خلال أغسطس وسبتمبر الماضيين، عدة اجتماعات لمجموعة العمل السياسية، والتي تضم ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وتركيا وألمانيا ومصر والمملكة المتحدة، لمناقشة دعم خريطة الطريق الليبية. واعتبر الكوت أن "إعادة تشغيل المجموعة بعد سنوات من الجمود، تمثل محاولة لخلق غطاء دولي مفقود لتأمين لغة مشتركة بين الفاعلين الخارجيين في خريطتها". يأتي ذلك، وفق الكوت، إدراكاً من البعثة "لعمق الخلافات داخل مجلس الأمن، بهدف ضمان إشراف دولي على تنفيذ الخريطة، خصوصاً إذا تطلب الأمر الذهاب إلى الخيار الرابع الذي يقضي بإزاحة الأجسام السياسية الحالية وتشكيل مجلس تأسيسي بديل، فهو خيار يحتاج غطاء دولياً كثيفاً".



في المقابل، لا يبدي المحلل السياسي أبو بكر معيوش تفاؤلاً بالإحاطة، معتبراً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تلويح تيتيه بالنهج الآخر "من دون تحديده يعكس ضعف القدرة على فرضه". وأضاف أن "التهديدات من هذا النوع فقدت تأثيرها لدى القادة المحليين، إذ منذ سنوات صار خطاب العقوبات على المعرقلين مكرر دون فاعلية". وفي رأيه، فإن الإحاطة بدت "مرتبكة بين بدايتها التي حملت نبرة تهديد، ونهايتها التي لم تقدم أفقاً عملياً، بل طغى عليها الحديث المتشائم عن ملفات الفساد المالي واكتشاف كتل نقدية غير مسجلة بمليارات الدنانير في فرع مصرف ليبيا المركزي". وذكر أن "المتورطين في ملفات الفساد بهذا الحجم، قد تستنفرهم تهديدات تيتيه لبناء اصطفاف سياسي مضاد، وكل طرف يمكنه أن يجد داعماً دولياً يسنده".


أبو بكر معيوش: البعثة لا تملك سوى ممارسة ضغط فني وقانوني على مجلسي النواب والدولة


وحذّر معيوش من أن إطلاق الحوار المهيكل "قد يتحول إلى ساحة تنازع تمثيلي جديدة" إذا لم تحدَد معاييره بشفافية، إذ تنوي البعثة "طلب ترشيحات من الفاعلين المدنيين والمجتمعيين وفق معيار فضفاض هو الخبرة"، ما قد يفتح الباب لاختراقات من الأطراف السياسية الحالية بدفع شخصيات موالية لها ضمن عمليات الحوار نفسه. وفي رأيه، فإن "البعثة لا تملك سوى ممارسة ضغط فني وقانوني على المجلسين لإقرار الإطار الانتخابي وتشكيل مجلس المفوضية باعتبار ذلك خطوة أولى واقعية". أما في ما يتعلق بخيار المجلس التأسيسي فيحتاج، وفق معيوش، إلى "توافق دولي واسع داخل مجلس الأمن يصعب تحقيقه حالياً، لا سيما في ظل استمرار النفوذ العسكري والأمني الواسع لقوى مثل حفتر وغيره، تتعامل مع المشهد من موقع القوة لا السياسة".




## اشتباكات باكستان وأفغانستان تهدد مصالح الصين
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

ركزت الصين في تعليقها على الاشتباكات الحدودية التي شهدتها باكستان وأفغانستان خلال الأسبوع الماضي على الدعوة إلى خفض التصعيد وضبط النفس، وصولاً إلى تحقيق وقف إطلاق نار دائم بين البلدين، اللذين تتقاسم الصين حدوداً معهما، ولديها مصالح استثمارية في المنطقة. وقُتل عشرات الجنود والمدنيين مع تجدد المواجهات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، أول من أمس الأربعاء، قبل ساعات من إعلان إسلام أباد موافقة الجانبين على وقف لإطلاق النار لمدة 48 ساعة، والذي صمد أمس الخميس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان للصحافيين، أمس الخميس، رداً على الهدنة المؤقتة، إن "الصين مستعدة لمواصلة أداء دور بناء من أجل التحسين المستمر في العلاقات بين البلدين". وأضاف أن بكين "تدعم الدول في ممارسة ضبط النفس وتحقيق وقف تام ودائم لإطلاق النار". وكان لين جيان قد صرح في مطلع الأسبوع الحالي بأن الصين تأمل بصدق بأن يُعطي البلدان الأولوية للوضع العام، وأن يمارسا الهدوء وضبط النفس، وأن يُبدّدا مخاوفهما من خلال الحوار والتشاور لتجنب المزيد من الصراع. وأضاف في إفادة صحافية يومية بأن بلاده مستعدة لمواصلة دور بنّاء في تحسين العلاقات الثنائية، داعياً الجانبين إلى ضمان سلامة الموظفين الصينيين والمشاريع والمؤسسات الصينية في المنطقة.

الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان

تصاعدت التوترات بين إسلام أباد وكابول، الأسبوع الماضي، بعدما تبادلت قواتهما إطلاق النار في نقاط مختلفة على طول حدودهما، بعد يومين من انفجارين هزا كابول التي اتهمت بدورها إسلام أباد بالوقوف وراءهما. وتوصل البلدان، أول من أمس، لهدنة لمدة 48 ساعة، فيما اعتُبر هذا التصعيد أسوأ الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021. واندلعت المواجهات بين البلدين مساء السبت الماضي عندما أطلقت أفغانستان عملية في خمس ولايات حدودية على الأقل. وذكرت حكومة طالبان أنها هاجمت قوات الأمن الباكستانية "رداً على ضربات جوية نفّذها الجيش الباكستاني على كابول".



وبينما توعدت إسلام أباد بالرد على الهجمات بقوة، أعلنت إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية في بيان، يوم الأحد الماضي، أن مسلحين من تنظيم "طالبان الباكستانية" شنوا هجوماً على باكستان في منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية، ليل السبت - الأحد. وردّت قوات الأمن الباكستانية على الهجوم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 200 مسلح، فيما أسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل 23 وإصابة 29 في صفوف قوات الأمن الباكستانية. وذكر البيان أن الجيش الباكستاني نفذ أيضاً ضربات دقيقة على معسكرات ومواقع عسكرية أفغانية وقواعد تدريب إرهابية وشبكات دعم لحركة طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان وتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان.

من جانبه، صرّح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي، يوم الأحد الماضي، بأن الهجوم الأفغاني المضاد الذي شُن ليل السبت - الأحد على منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية، أسفر عن مقتل 58 باكستانياً وإصابة 30 آخرين، بينما قُتل تسعة أفغان وجُرح 16 آخرون.  وتجددت الاشتباكات أول من أمس الأربعاء، إذ اتّهم الجيش الباكستاني طالبان الأفغانية بمهاجمة نقطتين حدوديتين في جنوب غربي وشمال غربي البلاد، وقال إنه تم التصدي للهجومين، فيما قتل 20 مقاتلاً من طالبان في هجمات قرب سبين بولدك على الجانب الأفغاني من الحدود في ولاية قندهار الجنوبية. من جهة أخرى، هز انفجاران العاصمة الأفغانية، مساء أول من أمس الأربعاء، بحسب "فرانس برس"، فيما فرضت القوات الأفغانية طوقاً في عدد من شوارع المدينة. وذكرت منظمة "إيميرجنسي" غير الحكومية الإيطالية التي تدير مستشفى في كابول أن خمسة أشخاص قتلوا على الأقل وأنها عالجت 35 جريحاً.

وأعلنت إسلام أباد وقف إطلاق النار بعد ساعة تقريباً من وقوع الانفجارين، لمدة 48 ساعة، وذلك بهدف إتاحة الوقت "لإيجاد حل إيجابي... من خلال الحوار البناء"، فيما أمرت حكومة طالبان الجيش باحترام وقف إطلاق النار. ونقلت "فرانس برس" عن مسؤولين من الجانبين أن وقف إطلاق النار على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان صمد أمس الخميس، و"لم يتم الإبلاغ عن أي أعمال عنف خلال الليل (الأربعاء - الخميس)".  من جهته، رحب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، أمس، بوقف إطلاق النار وناشد في بيان "كلا الطرفين منع أي ضرر إضافي للمدنيين والالتزام بوقف دائم لإطلاق النار".

وتتقاسم الصين حدوداً مع أفغانستان وباكستان في منطقتها الغربية، ولطالما سعت إلى أداء دور الوسيط في تهدئة الأعمال العدائية بين الجانبين. وفي أغسطس/ آب الماضي، حضر وزير الخارجية الصيني وانغ يي اجتماعاً مع نظيريه الباكستاني إسحاق دار والأفغاني أمير خان متقي في كابول، داعياً إلى تعزيز التبادلات على جميع المستويات. وفي اجتماع ثلاثي غير رسمي عُقد قبل أسابيع، استضافته بكين، أعلنت الصين أن كابول وإسلام أباد اتفقتا على تعزيز علاقاتهما الدبلوماسية. يشار إلى أن المستعمرين البريطانيين رسموا في عام 1893 الحدود بين باكستان وأفغانستان المعروفة أيضاً باسم "خط ديورند"، وتمتد تلك الحدود على مسافة ألفي كيلومتر. وعلى مر السنين، أدت الشكوك حول شرعية "خط ديورند" إلى اشتباكات حدودية متكررة بين البلدين.

مخاوف بكين 
وبرأي الباحث في العلاقات الدولية في مركز النجمة الحمراء في بكين جيانغ قوه، في حديث لـ"العربي الجديد"، فإن الاشتباكات الأخيرة بين باكستان وأفغانستان "تمثل، في بعدها السياسي، عدم تسامح باكستان مع الأزمة الأمنية الداخلية (الأزمة بين إسلام أباد وطالبان الباكستانية، وغيرها من الجماعات المسلحة)، فضلاً عن كونها تحذيراً استراتيجياً للعلاقات المتصاعدة بين سلطات طالبان الأفغانية والهند". ولكن ما تخشاه الصين، وفق جيانغ قوه، أن تتحول هذه الاشتباكات "إلى مواجهة مفتوحة بين الطرفين، وبالتالي قد تترتب على ذلك ارتدادات أمنية تمس المصالح الصينية".


جيانغ قوه: ليس من مصلحة الصين أن تكون هناك توترات أمنية على حدودها الغربية


وأوضح في هذا السياق أنه "من جهة تمتلك الصين حدوداً ممتدة مع كلا البلدين، وليس من مصلحتها أن تكون هناك توترات أمنية على حدودها الغربية، ومن ناحية أخرى، هناك مصالح مرتبطة بمشاريع ضخمة في إطار ما يعرف بالحزام والطريق (مبادرة استثمارات ضخمة لتطوير البنى التحتية للممرات الاقتصادية العالمية)". ولفت إلى أن "إسلام أباد شريك رئيسي في المبادرة الصينية، إذ يعتبر الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني مشروعاً رائداً". وقد شهد المشروع الذي سيربط الصين بميناء جوادر في المياه العميقة على المحيط الهندي استثمار الصين حوالي 65 مليار دولار أميركي فيه.



وبالرغم من الاستثمارات الصينية الكبيرة في باكستان، فإنها لم تسلم من سلسلة من الهجمات المسلحة التي استهدفت المواطنين الصينيين والمشاريع الصينية، خصوصاً في إقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد، حيث يوجد العديد من مشاريع "الحزام والطريق" الكبرى. من جهتها، اتهمت منظمة جيش تحرير بلوشستان المسؤولة عن العديد من هذه الهجمات بكين باستغلال الموارد المحلية وتمكين الحكومة في إسلام أباد. كما سبق أن أشارت تقارير إلى أن الصين تسعى إلى توفير وجود أمني واسع النطاق، لكن إسلام أباد لم تبد حتى الآن اهتماماً كبيراً بهذه الخطوة. 


 لين تشين: كثفت بكين خلال السنوات الأخيرة علاقاتها مع باكستان وأفغانستان في عدة مجالات


من جهته، قال أستاذ الدراسات السياسية في معهد قوانغ دونغ (الصين)، لين تشين، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "لدى الصين مصلحة في تعزيز التعاون مع كلا البلدين من أجل ضبط الأمن الإقليمي والترابط الاقتصادي". وفي رأيه، فإن "القيادة الصينية تعتقد أن الحفاظ على علاقة وطيدة مع الطرفين أمر حيوي للسلام في المنطقة، سواء ما يتصل بمكافحة الإرهاب، أو ضبط عمليات التهريب العابرة للحدود". وأشار إلى أن بكين "كثفت خلال السنوات الأخيرة علاقاتها مع باكستان وأفغانستان في عدة مجالات ذات صلة، من بينها: معاهدات تسليم المجرمين وتبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بهاربين متورطين بقضايا نصب واحتيال".




## المتحدث باسم "الجنائية الدولية": أوامر اعتقال نتنياهو وغالانت سارية
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

أكد المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبدالله أن تجميد عمل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم أحمد خان لا يلغي أوامر القبض والاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت. وقال في مقابلة مع "العربي الجديد" في الدوحة على هامش "المؤتمر الدولي حول حماية الصحافيين في النزاعات المسلحة" الأسبوع الماضي، إن إجراءات التقاضي لا تزال مستمرة، وإن إسرائيل تقدمت بطلب استئناف لم يُحدَّد موعد النظر به بعد ضد قرارات الاعتقال. وأُوقِف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن ممارسة مهماته مؤقتاً في شهر مايو/ أيار الماضي بسبب إجراء تحقيق بحقه، وأعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن خان قرر التنحي مؤقتاً عن منصبه مع اقتراب انتهاء تحقيق تجريه الأمم المتحدة بشأن مزاعم تتعلق بسوء سلوك جنسي.
وحول توصيفه لمقتل أكثر من 254 صحافياً في قطاع غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عامين من الحرب، قال فادي العبدالله إن المحكمة الجنائية الدولية هي المخوّلة وحدها بوصف هذه الجرائم بأنها جرائم إبادة أو جرائم ضد الإنسانية بعد انطباق الشروط عليها، لافتاً إلى أن القانون الدولي يتعامل مع الصحافيين في مناطق النزاعات بوصفهم مدنيين يجب حمايتهم. وفي ما يلي نص المقابلة:

ما هو مصير أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم الإبادة ضد الشعب الفلسطيني بعد تجميد عمل المدعي العام للمحكمة كريم أحمد خان؟
هناك أوامر قبض صدرت عن المحكمة الجنائية الدولية وإجراءات التقاضي مستمرة، بما في ذلك إجراءات الاستئناف التي قدمتها إسرائيل ولم يُبتّ فيها بعد من قضاة المحكمة الذين يقومون بدراستها. وأشير هنا إلى أن مكتب المدعي العام للمحكمة لا يزال يعمل، رغم أن المدعي العام نفسه في إجازة إدارية. هناك نائبان له يقومان بالعمل، وتجميد عمل المدعي العام لا يؤثر على القضية التي لا تزال مستمرة.

هل حددت المحكمة موعداً للنظر في استئناف الاحتلال الإسرائيلي ضد أوامر القبض؟
كلا، لم يُحدَّد بعد موعد لصدور قرار الاستئناف والبت فيه، فالتحقيقات مستمرة، والقضاة أصدروا قراراً بالقبض، وتجميد عمل المدعي العام لا يعني أن أوامر القبض أُلغيت.

وكيف تعلّق على عدم تطبيق أي دولة حتى الآن قرار المحكمة الجنائية بالقبض على نتنياهو وغالانت؟
هناك واجب قانوني على الدول المنضمة لنظام روما للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك تنفيذ أوامر القبض والاعتقال. إذا ارتأت هذه الدول أن هناك ما يمنعها من تنفيذ أوامر الاعتقال، فينبغي لها أن تقدّم التماساً إلى قضاة المحكمة الجنائية لإعفائها من تنفيذ قرار الاعتقال. وليس من حق الدول الأعضاء في نظام روما أن تقرر تطبيق قرار الاعتقال أو عدم تطبيقه، فالأمر يعود لقضاة المحكمة أنفسهم. وعندما ننظر إلى تجربة المحكمة الجنائية الدولية أو تجارب المحاكم الأخرى السابقة، سنرى أن هناك عاملاً مهماً جداً في القضاء الدولي يتمثل في أن الجرائم لا تسقط بالتقادم وبمرور الزمن، وهذا يعني أن الأوامر الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ستظل سارية المفعول مدى الحياة إذا لزم الأمر أو قرر قضاة المحكمة الجنائية أنفسهم إلغاءها لسبب قانوني مقنع. فإذا كانت هناك ظروف تمنع القبض على شخص معين لكونه فارّاً من وجه العدالة أو مشمولاً بحماية سياسية أو عسكرية معينة، فإن هذه الظروف قد تتغير يوماً ما، وهناك أوامر اعتقال نُفّذت بعد عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من إصدارها، فالقضاء الدولي يبقى مصمماً على تطبيق العدالة مهما طال الزمن.

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أكثر من 254 صحافياً وصحافية، من هي الجهة التي تستطيع محاكمة قتلة الصحافيين؟
أي قانون موجود ومصادَق عليه، هناك مؤسسات مكلفة بتطبيقه، والمحكمة الجنائية الدولية عادة تكون هي الملاذ الأخير في مثل هذه الجرائم. فالمسؤولية أولاً في محاكمة قتلة الصحافيين تقع على عاتق القضاء الوطني في الدول المعنية، وفي حال عدم ملاحقة القضاء الوطني مرتكبي هذه الجرائم، يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تتدخّل، ولكن بعد توفر عدد من الشروط، منها ما يتعلق باختصاص المحكمة ومدى فداحة الجريمة وتأثيرها على المجتمعات، والتكامل بين القضاء الوطني والقضاء الدولي.

ومن هي الجهة التي يمكن أن تتقدّم للمحكمة الجنائية الدولية بطلب لمحاكمة القتلة؟
هناك تحقيق مفتوح أمام المحكمة الجنائية الدولية في ما يتعلق بالجرائم التي تُرتكب على الأراضي الفلسطينية، وهذا ضمن الإطار القانوني لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وهناك أوامر قبض واعتقال صدرت عن المحكمة، كما أن هناك تحقيقات جارية، ووحده مكتب المدعي العام للمحكمة الذي يستطيع تقديم طلبات للقضاة لاستصدار أوامر القبض والاعتقال. وأي شخص أو جهة أو منظمة يمتلكون معلومات عن جرائم محددة، عليهم التواصل مع مكتب المدعي العام، وفي النهاية المحكمة تتخذ القرار بالنظر في هذه الجرائم ومدى انطباق الشروط القانونية المطلوبة عليها، مع ضرورة التركيز على الجرائم الأكثر جسامة وخطورة، خصوصاً أن موارد المحكمة محدودة.

في ما يتعلق بجرائم قتل الصحافيين، هل هناك جهة أو جهات تقدّمت للمحكمة للتحقيق في هذه الجرائم؟
هذا سؤال لا أستطيع أن أجيب عنه، فأي تواصل من هذا النوع يجب أن يكون مع مكتب المدعي العام، وأنا لا أعمل مع مكتب المدعي العام وإنما مع المحكمة الجنائية، ومثل هذا التواصل يكون عادة مشمولاً بالسرية، إلا إذا أعلنت الجهة أو الجهات التي قدّمت المعلومات عن ذلك. المبدأ أن تكون التحقيقات سرّية حرصاً على سلامة من قدم المعلومات وحرصاً على سرية التحقيقات.

الجرائم التي ارتُكبت ضد الصحافيين الفلسطينيين هل ينطبق عليها وصف جرائم حرب أو جرائم إبادة؟
وفقاً للقانون الدولي، فإن الصحافيين مشمولون بالحماية كالمدنيين في النزاعات المسلحة، وبالتالي إذا توفرت الشروط القانونية من حيث الاختصاص والموضوع ومن حيث مبدأ التكامل وخطورة وجسامة الجريمة المرتكبة، يمكن أن ينطبق الوصف القانوني عليها بوصفها جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية. أنا لا أستطيع أن أبتّ بموضوع لم يُعرض أمام القضاء، وإن كانت هناك قضية من هذا النوع فعلى القضاء أن ينظر في الأدلة وأن يحدد هل ينطبق وصف جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية عليها. نحن نتحدث هنا عن الإطار القانوني الذي يسمح بحماية الصحافيين، ونتحدث بشكل عام عن الإطار القانوني الذي يسمح بحماية المدنيين بشكل عام في مناطق النزاع.

هل يستطيع شخص من عائلة صحافي قُتل في غزة التقدم للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة حكومة الاحتلال الإسرائيلية؟
لا يستطيع الشخص تحريك الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإنما يستطيع التواصل مع مكتب المدعي العام لتوصيل المعلومات التي يمتلكها، وبدوره يقوم المدعي العام بالتحقيق فيها، ومن ثم يقرر أن يحوّل هذه المعلومات إذا ثبتت لديه إلى قضية يقدمها للمحكمة.

التشريعات والقوانين الدولية المعمول بها هل هي قادرة على حماية الصحافيين أم أننا نحتاج لتشريعات وقوانين جديدة؟
التشريعات والقوانين موجودة بطبيعة الحال، ويمكن في كل الأحوال تعزيزها وتحسينها وتطويرها، ولكن الأمر الأهم برأيي هو دعم وتعزيز المؤسسات المكلفة بتطبيق هذه القوانين، مثل المحاكم الدولية، وتعزيز التعاون على مستوى القانون الدولي من أجل تنفيذ الأوامر التي تصدر عن هذه المؤسسات لتطبيقها. ولا يمنع ذلك النص على حماية الصحافيين في عدد من التشريعات لتحسينها، فالنص صراحة على حماية الصحافيين غير موجود في القوانين الدولية، لكن هناك نصاً عاماً يتحدث عن حماية المدنيين. ويمكن إضافة النص لحماية الصحافيين إلى قانون روما الذي يتحدث بالنص عن حماية القوات المكلفة بحفظ السلام في أماكن النزاعات، لكن الأهم كما قلت هو أن تتمتع المؤسسات المكلفة بتطبيق هذه القوانين والتشريعات بالدعم الدولي الكافي لتطبيقها.

فادي العبدالله
كاتب ومتحدث وحقوقي وشاعر ومحامٍ ومحاور وناقد موسيقي، عمل على طيفٍ واسع من العروض والكتب المنشورة. وتتنوع أعمال العبدالله المنشورة من المقالات التي تدور حول القانون والموسيقى والأفلام. من مواليد طرابلس ـ لبنان، عام 1967، وحالياً يشغل موقع المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.




## الاعتراف بالاتفاقات... مصالح مشتركة تحكم العلاقات السورية الروسية
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

تعهّد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال استقباله من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الكرملين أول من أمس الأربعاء، بـ"احترام ما مضى من اتفاقات مع روسيا" من دون تحديد ما إذا كان ستطرأ أي تعديلات عليها، ما فتح الباب على ما يبدو أمام علاقات جديدة بين البلدين، تحكمها المصالح المشتركة. علماً أن العلاقات السورية الروسية منذ إسقاط بشار الأسد، في الثامن ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهدت انفتاحاً تدريجياً، وصولاً لزيارة الشرع الأولى إلى موسكو، مهدت لها زيارات متبادلة بين البلدين.

تأكيد على العلاقات السورية الروسية

بموازاة ذلك، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في تصريحات صحافية أمس الخميس، إن بوتين والشرع تناولا في محادثات دامت لعدة ساعات "كل المواضيع المتعلقة بين البلدين، بما في ذلك موضوع القواعد العسكرية الروسية في سورية"، في إشارة إلى قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية والقاعدة البحرية في طرطوس. وفي مؤشر على تعزيز العلاقات السورية الروسية بالتزامن مع الزيارة، ذكر نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن الرئيسين اتفقا على "عقد اجتماع قريب للجنة الحكومية الروسية السورية المشتركة (كانت قيد المراجعة من دمشق بعد إسقاط الأسد ضمن اتفاقات ثنائية أخرى)، لبحث مشاريع التعاون الجديدة بين البلدين". وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام روسية عقب الزيارة أن سورية "تمر بمرحلة إعادة بناء شاملة"، ولديها الكثير "من البنى التحتية المدمّرة، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والسكك الحديدية"، مؤكداً أن "روسيا مستعدة لتقديم الدعم اللازم عبر شركاتها المهتمة بالاستثمار في هذه القطاعات". كما شدد نوفاك على أن روسيا تنظر إلى التعاون مع سورية على أنه "شراكة استراتيجية طويلة الأمد"، وأن موسكو "مستعدة للمشاركة الفاعلة في إعادة إعمار البلاد وتوسيع التعاون الاقتصادي بين الطرفين".

وكان من أبرز تصريحات بوتين خلال استقبال الشرع، إعلانه أن روسيا مستعدة لإنجاز المشاريع المشتركة مع سورية واستئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين. من جهته، تعهد الشرع خلال الزيارة بـ"احترام ما مضى من اتفاقات مع روسيا" التي كانت أبرمتها مع نظام الأسد البائد، والتي تتضمن حكماً ما تم التوصل إليه بدءاً من 2015، وهو العام الذي شهد تدخلاً روسياً واسع النطاق في الصراع إلى جانب الأسد، والذي أدى إلى مقتل آلاف السوريين وتدمير الكثير من مرافقهم الحيوية، وتغليب كفة الأسد العسكرية لعدة سنوات.



وينبع هذا التعهد من حاجة سورية اليوم إلى الدعم الروسي، لا سيما في المجال العسكري، فالجيش السوري منذ خمسينيات القرن الماضي، يعتمد على التسليح الروسي. ودُمرت أغلب القدرات العسكرية السورية خلال سنوات الحرب، وما بقي منها دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال غارات متوالية بعد إسقاط نظام الأسد في ديسمبر الماضي. في المقابل، للجانب الروسي مصلحة في مساندة الإدارة السورية الجديدة في ملفات داخلية تملك فيها الكثير من الأوراق، لضمان استمرار النفوذ الروسي العسكري في شرق المتوسط. أما أبرز الاتفاقات بين سورية وروسيا، فتلك المتعلقة بالقاعدة الروسية في منطقة حميميم، والتي كرست سطوة الروس على سورية، وشكلت خط دفاع روسياً متقدماً شرقي المتوسط في سياق المناكفة مع الغرب. ويبدو أن الجانب الروسي حريص على بقاء هذه القاعدة التي كانت قبل العام 2015 مجرد مهبط حوامات، طورته وزارة الدفاع الروسية، بحيث بات قادراً على استقبال كل أنواع الطائرات، بما فيها المدنية. وحرصت الإدارة السورية الجديدة على عدم إلحاق أي أذى في هذه القاعدة. وأقامت روسيا قاعدة ما تزال موجودة في مطار القامشلي في أقصى الشمال الشرقي من سورية والخاضع اليوم لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وفي سياق العلاقات السورية الروسية السابقة، وقّع النظام السابق في عام 2017 اتفاقية مع الجانب الروسي لـ "توسيع أراضي المركز اللوجستي للبحرية التابعة للاتحاد الروسي في ميناء طرطوس، وزيارات السفن العسكرية للاتحاد الروسي إلى البحر الإقليمي والمياه الداخلية والموانئ السورية". تضمنت هذه الاتفاقية الكثير من التنازلات من النظام السابق لضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي له في سياق الحرب التي كان يشنها على المعارضة السورية. وفي ذاك العام، وقّع النظام اتفاقية مع شركة ستروي ترانس غاز (STG) الهندسية الروسية، نصت على استثمار مناجم الفوسفات في البادية السورية، جنوب شرقي البلاد، مدة 50 عاماً. 

مصير الاتفاقات السابقة

تعليقاً على مصير هذه الاتفاقات وغيرها على ضوء تعهّد الشرع باحترام الاتفاقات مع روسيا، أشار الباحث السياسي، مؤيد غزلان، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "تم الحديث خلال زيارة وزير الخارجية (السوري) أسعد الشيباني إلى موسكو (يوليو/ تموز الماضي)، عن إعادة صياغة أو تعديل الاتفاقات بما يضمن سيادة سورية ومصلحة البلدين على أساس مشترك وندي". وأضاف أن "زيارة الشرع إلى روسيا هي تتويج للمبادئ التي تم طرحها خلال الزيارات السابقة"، معتبراً أن "هذه الزيارات دليل على وجود نيات متبادلة لإرساء تفاهمات بعيدة المدى".


مؤيد غزلان: الطرف الذي يستطيع دعم معارضات طائفية في سورية والذي يستطيع ترجيح كفة سورية في الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، هو روسيا


وبشأن المكاسب التي نالتها سورية من زيارة الشرع إلى روسيا، رأى غزلان أنه بما يخص العلاقات السورية الروسية فإن العلاقات الدولية "لا تقاس بالربح والخسارة"، موضحاً أن "الطرف الأقوى هو روسيا والطرف الناشئ هو سورية". وفي رأيه فإن "الطرف الذي يستطيع دعم معارضات طائفية في سورية والذي يستطيع ترجيح كفة سورية في الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، هو روسيا"، وبالتالي "يجب تحييده بالمصالح العادلة والمشتركة". أما على الطرف الروسي، فذكر غزلان أن على روسيا دعم الحكومة السورية في عدة ملفات داخلية "إذا أرادت تعويض قمعها السابق للشعب السوري"، مضيفاً أن "طبيعة المرحلة تقتضي تحييدها عن الصراع بالمصالح المشتركة وبضمان أن يتاح لها تعويض سياساتها السابقة مع الشعب السوري عبر الدبلوماسية، ورفد السياسة الداخلية السورية". كما اعتبر أن زيارة الشرع إلى موسكو "تعني نهاية لما رُوّج له عبر وسائل الإعلام عن نيّة روسيا دعم إقامة إقليم ذي طابع طائفي في منطقة الساحل السوري".



وبينما لم يعقد الرئيسان الشرع وبوتين مؤتمراً صحافياً بعد انتهاء المباحثات التي شارك فيها كبار المسؤولين في البلدين، عزا المحلل السياسي المختص بالشأن السوري، طه عبد الواحد، الأمر إلى عدم حل بعض "المسائل الشائكة والمعقدة" في هذه الزيارة. وأضاف في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "يبدو أن الطرفين تجنبا إحراجاً يمكن أن يحدث في حال عقد المؤتمر وطرح الصحافيين أسئلة حول ملفات حساسة كمصير بشار الأسد الذي لجأ إلى روسيا، ومصير القواعد الروسية العسكرية في سورية".


طه عبد الواحد: ستخضع الاتفاقات المبرمة بين البلدين خلال الفترة الماضية للتعديل


وفي رأي عبد الواحد، والمقيم في موسكو، فإن المسؤولين في البلدين يريدون بناء العلاقات السورية الروسية "انطلاقاً من واقعية سياسية تطوي صفحة الماضي"، مضيفاً أن "الطرفين اتفقا على إبقاء الملفات الحساسة بعيداً عن الصخب الإعلامي حتى يتم التوصل إلى اتفاقات نهائية ورؤى مشتركة حولها". وستخضع الاتفاقات المبرمة بين البلدين خلال الفترة الماضية، وفق عبد الواحد، "للتعديل ولن تبقى كما هي"، لافتاً إلى أن "الجانب الروسي أكد أكثر من مرة أن موسكو تدرك جيداً أن هناك أوضاعاً جديدة في سورية، وأنها مستعدة لإعادة النظر في الاتفاقات المبرمة بين البلدين". ورجّح أن يتم توقيع بروتوكولات إضافية على الاتفاقات السابقة بما يتناسب مع مصالح البلدين.




## صواريخ توماهوك الأميركية: مواصفاتها وقدراتها
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

من المنتظر أن تشكل قضية تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك محوراً مهماً في مباحثات الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة في البيت الأبيض. ومنذ نهاية أغسطس/آب الماضي، كشفت تسريبات إعلامية أن زيلينسكي كرر طلباً سابقاً للحصول على صواريخ "توماهوك" لإجبار روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وقال ترامب، الأحد الماضي، إنه قد يعرض صواريخ توماهوك طويلة المدى التي يمكن أن تستخدمها كييف إذا لم يوقف الرئيس فلاديمير بوتين الحرب في أوكرانيا. وفي مؤشر إلى تردده، قال ترامب "أستطيع أن أقول له (بوتين): إذا لم تنتهِ الحرب، فقد نفعلها. قد لا نفعلها، لكننا قادرون على فعلها... هل يريدون أن تحلق صواريخ توماهوك في اتجاهكم؟ لا أعتقد ذلك".

ويعكس تردد ترامب الخشية من رد فعل روسيا، إضافة إلى الصعوبات الفنية والعسكرية المرتبطة بتزويد أوكرانيا بهذا النوع من الصواريخ. ويمكن أن تساهم صواريخ توماهوك في تليين الموقف الروسي من المفاوضات، لكنها قد تحمل تصعيداً كبيراً عبّر عنه المسؤولون الروس وفي مقدمتهم بوتين في الأسبوعين الأخيرين، والإشارة إلى أن أوكرانيا لن تكون قادرة على إطلاق الصواريخ من دون دعم لوجستي أميركي ما يجعل واشنطن طرفاً في الحرب، وهو أمر سعى ترامب إلى عدم الانجرار إليه.

مواصفات صواريخ توماهوك

هي صواريخ كروز عالية الدقة متوسطة المدى، يصل مداها إلى 2500 كيلومتر. والصواريخ المطورة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، صمّمت لحمل رؤوس نووية، ومعدة للإطلاق من منصات في السفن السطحية والغواصات، وكذلك للإطلاق من اليابسة. وبحلول أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ارتفعت دقة هذه الصواريخ بفضل أنظمة الملاحة الجديدة، وأدخلت تعديلات لضرب الأهداف البرية برؤوس تقليدية "عادية".

أُزيلت جميع منصات الإطلاق الأرضية بعد معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى التي وقعتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي عام 1988، وعلى مدى ثلاثة عقود كان الأسطول البحري الأميركي المشغّل الوحيد لتوماهوك. واستعرضت الولايات المتحدة قوتها باستخدام هذه الصواريخ لضربات في العراق واليمن وسورية وليبيا لتدمير منشآت الدفاع الجوي، والطائرات في المطارات، ومنصات إطلاق صواريخ أرض-أرض. وفي 2019 بعد انسحاب واشنطن وموسكو من اتفاق الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى، بدأت الولايات المتحدة فوراً مشروعاً لإنشاء منصات إطلاق متحركة لصواريخ توماهوك للجيش وللقوّات البحرية البرية.


استعرضت الولايات المتحدة قوتها باستخدام هذه الصواريخ لضربات في العراق واليمن وسورية وليبيا لتدمير منشآت الدفاع الجوي، والطائرات في المطارات، ومنصات إطلاق صواريخ


وحصل الجيش الأميركي على مقطورات متعددة المحاور مزودة بمنصات إطلاق قادرة على إطلاق أربعة صواريخ توماهوك، في حين حصلت القوات البحرية على شاحنات صاروخ واحد. بحلول عام 2025، جُهِزت بطاريتان (كل منهما بأربع منصات إطلاق) من أنظمة تايفون للجيش (وضعتا في حالة تأهب في منطقة المحيط الهادئ) وست إلى سبع منصات للقوات البحرية.

ومن المتوقع ألا تتمكن أوكرانيا من الحصول على حاملات صواريخ بحرية، فقد أغلقت تركيا، وفقاً لاتفاقية مونترو عام 1936، البحر الأسود أمام جميع السفن الحربية في عام 2022. وتمتلك الولايات المتحدة بطاريتين من منصات الإطلاق الأرضية الجديدة تايفون، نشرهما الجيش الأميركي في منطقة المحيط الهادئ لردع كوريا الشمالية والصين، ومن غير المرجح نقلهما إلى أوكرانيا. وتعمل شركة لوكهيد مارتن حالياً على إنتاج البطارية الثالثة، والتي ستُنشر في عام 2026 في ألمانيا ضمن قاعدة أميركية.



مدى الطيران

الميزة الأهم لصواريخ توماهوك هي المدى الأقصى للطيران. هذا المدى يراوح بحسب الطرازات الموجودة بين 1500 و2500 كيلومتر. وللمقارنة يصل مدى صواريخ ستورم شادو الأوروبية إلى ما يقرب من 300 كيلومتر فقط. ويصل مدى توماهوك إلى مدى المسيّرات الأوكرانية، لكن الفارق يكمن في الرأس الحربي للصاروخ الذي يبلغ 450 كيلوغراماً مقابل عشرات الكيلوغرامات المتفجرة في المسيّرات. كما أن رؤوس الصواريخ الحربية قادرة على اختراق الحواجز الخرسانية المسلحة أو إصابة مساحة واسعة بذخائر صغيرة، كما أن الصواريخ أسرع بمرات من حركة المسيّرات. وصُممت صواريخ توماهوك لتكون قادرة على مواجهة وسائل الحرب الإلكترونية؛ فهي مزوَّدة بعدة أنظمة توجيه قادرة على مطابقة مظهر سطح الأرض تحت الصاروخ مع خريطة إلكترونية، ولا تعتمد فقط على تصحيح الملاحة عبر الأقمار الصناعية. وقد تساعد معلومات استخبارية أميركية كييف على توظيف الصواريخ بفعالية أكبر، لكن هذا مشروط بأن تكون عمليات الإطلاق مكثفة ومنسّقة. وهذا أمر يصعب تحقيقه بالنظر إلى وتيرة إنتاج منصات الإطلاق في الولايات المتحدة. ومن الواضح أن إمداد أوكرانيا بصواريخ كروز بعيدة المدى وقوية قد يغيّر مجرى الحرب إذا كان التزويد فعلاً واسع النطاق.


ستبدو إمدادات منصات إطلاق توماهوك أقرب إلى تصريح سياسي من ترامب، لا إلى وسيلة فعّالة لردع روسيا


لكن في ظروف اليوم، ستبدو إمدادات منصات إطلاق توماهوك أقرب إلى تصريح سياسي من ترامب، لا إلى وسيلة فعّالة لردع روسيا. ووفقاً لوكالة رويترز في 2 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، حصلت البحرية الأميركية منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي على 8959 صاروخ توماهوك، ومنذ ذلك الحين شاركت الولايات المتحدة في عدة حروب استُهلكت فيها كميات كبيرة من الصواريخ، وأصبحت بعض التعديلات قديمة، وإذا لم يتم تحديثها، تم شطبها، وأثّر ذلك على الترسانة الإجمالية.

وطوال سنوات عديدة استَخدمت روسيا التهديد الافتراضي بنشر توماهوك قرب حدودها بذريغة حربها على أوكرانيا. وشكّلت الصواريخ المجنحة الأميركية في أوروبا الشرقية، القادرة في بعض نسخها على حمل رؤوس نووية، ركيزةً أساسيةً في السردية عن "الأسباب الجذرية" للصراع التي يقول الكرملين إنه يسعى للقضاء عليها عبر حربه على أوكرانيا. وبحسب تقرير معهد دراسات الحرب الأميركي في 6 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، فإن أوكرانيا تستطيع استهداف أكثر من 1945 هدفاً عسكرياً وحيوياً بواسطة توماهوك في كامل الجزء الأوروبي من روسيا، وصولاً إلى شمال غرب سيبيريا.

وعن البدائل الممكنة لهذه الصواريخ، فلا يوجد بديل مطلق. وبحسب خبراء عسكريين تحدثوا لصحيفة "كييف إندبندنت" الأوكرانية نهاية أغسطس/آب الماضي، فإن البرنامج الأوروبي لتطوير صاروخ بمدى 2000 كيلومتر سوف يستغرق ما بين 7 و10 أعوام. كما أن الصواريخ الأميركية الجوية "JASSM ER" يصل مداها إلى نحو 1000 كيلومتر، لكنها لا يمكن أن تُستخدم فوراً من مقاتلات إف 16 الأوكرانية الموجودة من دون تحديث للمقاتلات نفسها.






## زيلينسكي يلتقي ترامب: هل تصلح تجربة غزة لوقف الحرب في أوكرانيا؟
17 October 2025 01:00 AM UTC+00

بعد سيل من الادعاءات المضللة أمام الكنيست الإسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي بشأن إنهاء ثماني حروب في ثمانية أشهر، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف التركيز على إنهاء الحرب في أوكرانيا. وبعد إشارته إلى عدم وجود أي خبرة سابقة لدى صديقه السمسار العقاري بالشؤون الروسية، قال ترامب "أولاً، علينا إنهاء الملف الروسي، علينا إنجاز هذا الملف، إذا لم يكن لديك مانع يا ستيف فلنركز على روسيا أولاً"، مشيراً مرة أخرى إلى أنه كان يتوقع إنهاء الحرب التي ما كان لها أن تندلع لو أنه كان رئيساً، وفق ادعاءاته.

وبدا أن ترامب "المنتشي" بإشادات من كل حدب وصوب بوصفه صانع سلام بطرق غير تقليدية، أراد إثبات نجاحه في اشتقاق طرق لوقف الحروب في العالم مع تحقيق أرباح مالية يتقاسمها زملاؤه المطورون العقاريون مع شركات الأسلحة والطاقة الأميركية. في المقابل، وعلى عكس الدعم غير المحدود لإسرائيل في حرب الإبادة على قطاع غزة بتزويدها بأنواع أسلحة طلبها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يعرفها ترامب، ودعم الاحتلال سياسياً واقتصادياً وإعلامياً، فإن إدارة ترامب ما زالت بعد تسعة شهور ترسل إشارات متضاربة حول الحل في أوكرانيا، ولم تحدد بوضوح المسؤول عن تعطيل التوصل إلى تسوية سياسية.

وعلى خلفية اشتداد المعارك في شرق أوكرانيا وجنوبها وتقدّم روسيا على الأرض منذ الربيع الماضي، واستعار "حرب الطاقة" بين موسكو وكييف، واستنفار أوروبي بعد اختبارات قاسية تعرضت لها أجواء بولندا وإستونيا والدنمارك في الأسابيع الأخيرة، تدور أحاديث عن الأهمية الاستثنائية للاجتماع بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة في البيت الأبيض، حيث من المنتظر أن يبتّ "صانع السلام" الجديد في موضوع تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بتمويل أوروبي. علماً أن ترامب استبق هذا اللقاء باتصال هاتفي مطوّل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس، أعلن الرئيس الأميركي بعده أنه سيلتقي بوتين قريباً في بودابست.


استبق ترامب اللقاء مع زيلينسكي باتصال هاتفي مطوّل مع بوتين أعلن الرئيس الأميركي بعده أنه سيلتقي الرئيس الروسي قريباً في بودابست


وبدأ زيلينسكي أمس الخميس زيارته إلى واشنطن، ويجري محادثات مع ترامب اليوم الجمعة بشأن احتمال تسليم بلاده صواريخ توماهوك، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس أمس عن مسؤول أوكراني كبير لم تسمه. وقال المسؤول إن زيلينسكي سيلتقي ممثلين لقطاع الصناعات الدفاعية لمعرفة "متى ستكون الإمدادات ممكنة فعلياً". وشهدت العلاقات بين الرئيسين تحسنا منذ فبراير/شباط الماضي بعد اللقاء العاصف الذي قام خلاله ترامب ونائبه جي دي فانس بتوبيخ زيلينسكي أمام الصحافيين ووصفاه بأنه "ناكر للجميل". بعدها، أصبح ترامب أكثر عدائية تجاه موسكو وأظهر إحباطاً متزايداً تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال المصدر الأوكراني لوكالة فرانس برس إن العلاقات بين واشنطن وكييف أصبحت الآن "براغماتية أكثر".

تطورات الحرب في أوكرانيا

منذ انفصالها عن الاتحاد السوفييتي، حظيت أوكرانيا بدعم أميركي متفاوت يعتمد أساساً على تقارب أو تباعد مواقف موسكو وواشنطن، واستخدمتها الإدارات الأميركية ورقةَ ضغط للحصول على تنازلات من روسيا. وحددت تقديرات المفكر الاستراتيجي ومستشار الأمن القومي الأميركي الراحل زبيغنيو بريجنسكي طريقة التعامل الأميركي مع أوكرانيا بعد انتهاء الحرب الباردة. وانطلقت أفكار بريجنسكي من أن أوكرانيا القوية والمستقرة تعد ثقلاً موازناً حاسماً لروسيا، وأنها يجب أن تكون محور اهتمام وتركيز الإستراتيجية الأميركية بعد انتهاء الحرب الباردة لأنه إذا سيطرت روسيا على أوكرانيا فيمكن لها أن تعيد بناء إمبراطوريتها من جديد، وأن روسيا من دون أوكرانيا مجرد دولة إقليمية كبرى. ورغم إقرارها بانفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي، فإن روسيا ظلت تنظر إليها على أنها جزء أصيل من "الاتحاد السلافي" مع بيلاروسيا والذي شكّل قلب المشروع السوفييتي، وسعت إلى استمالة قادتها قدر الإمكان. وبرز التنافس الروسي الغربي واضحاً بعد الثورة البرتقالية في 2004، وسعي كل طرف إلى دعم السياسيين المقربين له وتمكينهم في الحكم. ومع زيادة المخاوف من فقدان أوكرانيا، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ودعمت الحركات الانفصالية في منطقة دونباس، ما وسّع الشرخ مع الولايات المتحدة.

في المقابل، فإن الالتزام الأميركي بوجود إسرائيل وأمنها راسخ في السياسات الأميركية منذ تأسيسها على حساب الفلسطينيين، وحظيت بدعم مادي وعسكري وسياسي ثابت رغم اعتداءاتها المتواصلة على جيرانها العرب واحتلال أراضيهم. وتعتمد إسرائيل على دعم كبير من "لوبي إسرائيل" الكبير في واشنطن، وفي زمن ترامب بدا أن هذا اللوبي ذهب بعيداً، مع إشارة ترامب في خطابه في الكنيست يوم الاثنين الماضي إلى أن ابنته ايفانكا تبنت "ديانة أخرى" وأنها تعيش مع زوجها اليهودي جاريد كوشنر بوئام.

وذهب محللون إلى أن إدارة ترامب استغلت نفوذها الكبير ومارست بشكل مفاجئ ضغوطاً على إسرائيل للقبول بخطة ترامب لوقف إطلاق النار، وأن اتفاق غزة أظهر أنه في حال وجود إرادة سياسية فإن السلام قابل للتحقق. ومن الواضح أن هذه التحليلات تتجاهل حقيقة أن واشنطن واصلت دعم إسرائيل بكل أنواع الأسلحة وشاركت عمليا في استغلال أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لإنهاء "محور المقاومة" بالكامل، وليس "حماس" وحدها، والتمهيد لشرق أوسط جديد. كما أن التحليلات تتجاهل أن خطة ترامب غير الواضحة تمثل إنقاذاً لصورة إسرائيل المهتزة عالميا بعد المجازر والتجويع في غزة، ولا تغلق باب العودة إلى الحرب كما جرى في بداية العام الحالي.


منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، رفضت إدارة بايدن تسليم كييف أسلحة متطورة خوفاً من ردة الفعل الروسية نووية كانت أو تقليدية


ولا تقدم واشنطن الدعم ذاته لأوكرانيا، كما أن روسيا أقوى بكثير من المحور الداعم لها. ومنذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، رفضت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تسليم كييف أسلحة متطورة خوفاً من ردة الفعل الروسية نووية كانت أو تقليدية. وواصل ترامب نهج إدارة بايدن بعدم استفزاز روسيا في هذا المجال، لكنه عمل على توجيه اللوم لأوكرانيا وتحميلها مسؤولية الحرب وضغط على رئيسها لتقديم تنازلات في موضوع الأراضي، مع إدراكه بأن الضغوط على روسيا لن تجدي. ومع افتقاره لأدوات الضغط على روسيا واستنفاد ورقة العقوبات في ظل الإدارة السابقة، عمل ترامب بعقلية "رجل الأعمال" على استمالة روسيا بعرض التعاون الاقتصادي والاستثماري، ورفع العقوبات تدريجياً بما هي إحدى الأدوات المفضلة لديه. وبدلاً من دفعه إلى السلام وتقديم تنازلات، انتهز بوتين الفرصة للمماطلة، بمزيج من تقديم عروض اقتصادية مجزية لواشنطن، مع استعراض للقوة على الأرض وإثبات قوته وصلابته، وهي مزايا تكشف تصريحات ترامب أنه يقدّرها جيداً. وذهب بوتين إلى التشدد مع توسع الشرخ بين واشنطن وبروكسل بسبب الحرب التجارية واختلاف التقديرات لدعم أوكرانيا، وانتقادات إدارة ترامب للسياسات الأوروبية وتشجيعها أحزاب اليمين الشعبوي.
وبافتراض وجود إرادة للضغط على بوتين، فإن ترامب يفتقد الأدوات الداخلية للتأثير في السياسات الروسية، على عكس قدرة واشنطن على التأثير في صنع القرار في تل أبيب. كما أن نظرة روسيا للولايات المتحدة لا تنطلق من أنهما حليفان، ولا تحتاج روسيا دعماً أميركياً بالسلاح، كما أن التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا محدودة، ما يجعل العقوبات الاقتصادية غير فعالة.



الإرادة السياسية

كانت لدى ترامب منذ حملته الانتخابية إرادة سياسية لإنهاء الحرب على غزة مع عودة الأسرى الإسرائيليين، وضمان انتصار إسرائيل، وتعطلت الجهود أساساً بسبب تعنّت نتنياهو وحرصه على عدم انهيار تحالفه مع اليمين الديني، ورغبته في استغلال الحرب لإنهاء ملفات عالقة في لبنان وسورية واليمن وإيران. في المقابل، ضغط ترامب على أوكرانيا للتفاوض مع روسيا، ووافق زيلينسكي على وقف إطلاق نار غير مشروط، لكن الكرملين رفض. كما هدد ترامب بانتظام بفرض عقوبات على روسيا وشركائها التجاريين، ولكنه لم يتخذ أي إجراء عقب هذه التهديدات، مع استثناء وحيد وهو فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الهند في أغسطس/آب الماضي بسبب مشترياتها من النفط الروسي. ومع ذلك، لم تؤدِّ هذه الرسوم الجمركية إلى انخفاض واردات الهند من النفط الروسي. وربط ترامب فرض عقوبات على الصين لحثها على وقف دعم روسيا بالتوافق مع أوروبا على عقوبات مشتركة، وتوقف أوروبا عن شراء الطاقة من روسيا.
عسكرياً، توقفت حزم المساعدات العسكرية الجديدة، مع تأخير في جداول المساعدات المقرة سابقاً. وبعد وقف المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا مرتين، أعلن ترامب في يوليو/تموز الماضي عن مبادرة يشتري بموجبها أعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسلحة أميركية، في مؤشر إضافي إلى أن واشنطن تريد تحميل أوروبا كلفة تمويل الحرب على أوكرانيا وتحقيق أرباح في الوقت ذاته.

السلام عبر القوة

من الواضح أن خطاب ترامب الاستعراضي أمام الكنيست الاثنين الماضي لم يكن فرصة مناسبة لعرض أي أفكار لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، لكنه أشار أكثر من مرة إلى مبدأ "السلام عبر القوة"، وإلى القدرة الخارقة للأسلحة الأميركية. وفي تصريحاته اللاحقة لم يكشف ترامب عن أي خطة فعلية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، باستثناء حديث عن دراسة تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك الموجودة بكثرة لدى بلاده والتي تطلبها دول كثيرة، حسب قوله الثلاثاء الماضي.


قال هيغسيث إن واشنطن وحلفاءها سيتخذون الخطوات اللازمة لفرض تكاليف على روسيا بسبب عدوانها المستمر ما لم تضع حداً للحرب في أوكرانيا


وقبل يومين على لقاء زيلينسكي مع ترامب، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أثناء اجتماع مجموعة الاتصال لدعم أوكرانيا، أمس الأول الأربعاء، إن واشنطن وحلفاءها سيتخذون "الخطوات اللازمة لفرض تكاليف على روسيا بسبب عدوانها المستمر ما لم تضع حداً للحرب في أوكرانيا". وفي تصعيد لافت أشار هيغسيث إلى أنه "إذا كان علينا اتخاذ هذه الخطوة، فإن وزارة الحرب الأميركية مستعدة لأداء دورها بطرق لا يمكن إلا للولايات المتحدة فعلها". ولم يطرح الوزير أي تفاصيل بشأن الخطوات الأميركية لكنه شدد على أنه "آن الأوان لإنهاء هذه الحرب المفجعة ووقف سفك الدماء غير المبرر والعودة إلى طاولة السلام". وخلص هيغسيث إلى القول "تنعم بالسلام عندما تكون قوياً. لن تنعم به عند استخدام كلمات قوية أو تهز أصابعك، بل عندما تمتلك قدرات قوية وحقيقية يحترمها الخصوم".
في المقابل، فإن تصريحات ترامب المتناقضة في الأيام الأخيرة تضفي غموضاً إضافياً حول إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بعد تحذير روسيا من أن الخطوة تعد تصعيداً كبيراً وأنه لا يمكن استخدام هذه المنظومات من دون مشاركة فعلية للخبراء والعسكريين الأميركيين. وقال ترامب نهاية الأسبوع الماضي "هل يريدون (الروس) توجيه صواريخ توماهوك نحوهم؟ لا أعتقد ذلك". وأشار إلى أنه قد يستخدم هذه الأسلحة وسيلة ضغط في المفاوضات مع روسيا.

وفي حال ذهاب ترامب إلى المخاطرة وتزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك التي تتطلب توفير دعم لوجستي أميركي لإطلاقها، فمن غير المؤكد أنه سينجح في إنهاء الحرب، فروسيا تملك منظومات دفاع جوي، كما أنها تستطيع الرد بقوة على أوكرانيا، وربما تصعيد الأوضاع أكثر واللعب على حافة الهاوية عبر تلويح أكثر جدية بالأسلحة النووية، وتصعيد الحرب الهجينة على أوروبا. ومن المؤكد أن حلفاء روسيا سيواصلون دعمها خشية تحوّل الضغط الأميركي عليهم في حال هزيمة بوتين.
وبنظرة أوسع لأهداف الحرب الروسية على أوكرانيا، من غير المستبعد أن يذهب ترامب نحو التشدد أكثر بعد استنفاد طرق محاباة بوتين تارة وتفهم مطالبه، والسعي لاستغلال العلاقات الشخصية والإقناع الاقتصادي. في المقابل، فإن نجاح ترامب في إنهاء الحرب في أوكرانيا غير مضمون حتى لو شدد أساليب الإكراه السياسي والاقتصادي والعسكري على روسيا المصرة على أن حرب أوكرانيا وجودية ضمن جهودها لإعادة تشكيل العالم متعدد الأقطاب.


خسارة ترامب جائزة نوبل للسلام هذا العام ستحبط عزيمته للتوصل إلى حل سريع للحرب في أوكرانيا، لكنه لن يتخلى عن عقلية التاجر في السياسة


والأرجح أن خسارة ترامب جائزة نوبل للسلام هذا العام ستحبط عزيمته للتوصل إلى حل سريع للحرب في أوكرانيا، لكنه لن يتخلى عن عقلية التاجر في السياسة، وسيسعى إلى تحقيق مكاسب إضافية من الحرب. وبعد صفقة المعادن، وزيادة صادرات النفط والغاز إلى أوروبا، يفتح ترامب سوقاً هائلة لمصنعي الأسلحة في الولايات المتحدة لتزويد أوروبا بمختلف صنوف الأسلحة للدفاع عن ذاتها ودعم أوكرانيا. ومع احتمال انسحابه من جهود التسوية السياسية في أوكرانيا ومواصلة تزويد أوروبا بالأسلحة، يواصل ترامب إيقاد حرب بعيدة عن بلاده، يمكن أن تضعف أوروبا وأوكرانيا وروسيا، وتجعله متحكماً بقواعد اللعبة العالمية، ليكرر سيناريوهات الحربين العالميتين الأولى والثانية. وربما تشكل تصريحات ترامب في سبتمبر/أيلول الماضي حول قدرة أوكرانيا على القتال والانتصار واستعادة كامل أراضيها، وأن الجيش الروسي "نمر من ورق" وأن الاقتصاد الروسي ينهار، محاولة للضغط على بوتين واقناعه بالجنوح إلى السلام. وفي الوقت ذاته ربما تكون بداية لتسليم مسؤولية الدفاع عن أوكرانيا إلى الأوروبيين. ومن المؤشرات المهمة إلى التوجه الأميركي الجديد، تصريحات سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، حين قال: "كما قلتُ لنظرائي الأوروبيين قبل أسبوعين تقريباً، كل ما أستطيع سماعه منكم هو أن بوتين يُريد الزحف إلى وارسو. الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه هو أن بوتين لن يزحف إلى بوسطن".






## ترامب يحاصر نفط روسيا من بوابة الهند
17 October 2025 01:24 AM UTC+00

تسعى الإدارة الأميركية إلى محاصرة النفط الروسي من خلال الضغط على كبار المشترين. ويبدو أن الهند التي لطالما التزمت الحياد في الصراعات الكبرى ستخفف من شحناتها القادمة من موسكو، حيث تستعد بعض شركات التكرير الهندية لخفض وارداتها من النفط الروسي، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهند قدمت ضمانات بأنها ستوقف مشترياتها للمساعدة على إنهاء الحرب في أوكرانيا.

تعد الهند والصين أكبر مشتري النفط الخام الروسي المنقول بحراً، حيث تستفيدان من الأسعار المخفضة التي اضطرت روسيا إلى تقديمها، بعد خسارة المبيعات إلى أوروبا في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022.

وتعمل شركات التكرير الهندية للتحول بعيداً عن النفط الروسي، مع احتمال انخفاض المشتريات اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول المقبل، نظراً إلى أن الطلبات الخاصة بشهر نوفمبر/تشرين الثاني تم تقديمها بالفعل، بحسب ما قالت مصادر مطلعة على الأمر لوكالة رويترز، أمس الخميس.

ولفتت المصادر إلى أن الحكومة لم تطلب رسمياً من المصافي التوقف عن شراء النفط الروسي. ويتوجه مسؤولون هنود إلى واشنطن لإجراء محادثات تجارية، بعد أن ضاعفت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السلع الهندية. وقال المفاوضون الأميركيون إن الحد من مشترياتهم من النفط الخام الروسي سيكون حاسماً لخفض معدل التعرفات الجمركية على الهند وإبرام اتفاق تجاري.



وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راندهير جايسوال، في بيان، إن الوزارة تناقش تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة: "أبدت الإدارة (الأميركية) الحالية اهتمامها بتعميق التعاون في مجال الطاقة مع الهند. والمحادثات جارية".

وقال ترامب، أول من أمس الأربعاء، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي بشأن مشتريات الهند من النفط الروسي وهو جزء من جهوده لزيادة الضغط على موسكو، للتفاوض على اتفاق سلام مع أوكرانيا. وتابع ترامب للصحافيين خلال فعالية في البيت الأبيض: "لم أكن سعيداً بشراء الهند للنفط، وقد أكد لي (مودي) اليوم أنهم لن يشتروا النفط من روسيا. إنها خطوة كبيرة. والآن سندفع الصين إلى القيام بالشيء نفسه".

وأظهرت بيانات تجارية أن روسيا استحوذت على 36% من واردات الهند من النفط في الأشهر الستة حتى سبتمبر/أيلول الماضي، أو نحو 1.75 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن ترتفع الواردات في أكتوبر/تشرين الأول إلى 1.9 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات "كبلر"، مع قيام روسيا بزيادة الصادرات بعد أن ضربت طائرات أوكرانية بدون طيار مصافيها.

إلا أن روسيا اعتبرت، أمس الخميس، أنها واثقة باستمرار شراكتها في مجال الطاقة مع الهند. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في إشارة إلى الهند: "إن مواردنا من الطاقة مطلوبة، وهي مفيدة اقتصادياً وعملية، وأنا على ثقة بأن شركاءنا سيواصلون العمل معنا". وأضاف "نحن نواصل التعاون مع شركائنا الودودين"، في إشارة إلى الهند.

بدوره، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس الخميس، أن موسكو قادرة على توريد نفط عالي الجودة بأسعار أقل للدول التي يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقناعها بالتوقف عن شراء النفط الروسي. وقال بيسكوف إن مبادئ التجارة الحرة سوف تنتهك إذا حرمت مثل هذه الدول من حق شراء ما تريده.

وفرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على الهند هذا الصيف، بعد فشل البلدين في التوصل إلى اتفاق تجاري أولي، ثم فرض رسوماً إضافية بنسبة 25% بسبب مشتريات الهند من النفط الروسي. وقد أبدت الهند انزعاجها من هذه الخطوة لأن أياً من كبار المشترين للنفط الروسي، مثل الصين أو تركيا، لم يتعرض لتعرفات جمركية مماثلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء الماضي، إنه أبلغ وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو في اجتماع في واشنطن أن إدارة ترامب تتوقع من اليابان أن تتوقف عن استيراد الطاقة الروسية. وأضاف بيسنت في تصريح لقناة إكس: "ناقشنا أنا والوزير كاتو أيضاً قضايا مهمة تتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة واليابان وتوقعات الإدارة بأن تتوقف اليابان عن استيراد الطاقة الروسية".




## فنزويلا تطلب من مجلس الأمن اعتبار الضربات الأميركية غير قانونية
17 October 2025 01:25 AM UTC+00

أفادت رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أمس الخميس، بأن فنزويلا طلبت من مجلس الأمن أن يصف الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة على قوارب قبالة سواحلها بأنها غير قانونية، وأن يصدر بيانًا يدعم سيادتها. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر بتعزيزات كبيرة للجيش الأميركي في جنوب البحر الكاريبي، ونفّذت القوات ما لا يقلّ عن 5 ضربات على قوارب وصفتها إدارة ترامب بأنها متورطة في تهريب المخدرات، من دون تقديم أدلة.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن المؤلّف من 15 عضوًا، بتاريخ الأربعاء، اتّهم سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا واشنطن بقتل 27 شخصًا على الأقل في الضربات التي استهدفت "قوارب مدنية تعبر المياه الدولية". وطلب من المجلس "التحقيق" في الضربات "لتحديد طبيعتها غير القانونية" وإصدار بيان "يؤكّد من جديد مبدأ الاحترام دون قيود لسيادة الدول واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها"، بما في ذلك فنزويلا.

وفي كراكاس، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنّ وكالة المخابرات المركزية الأميركية متورطة منذ زمن طويل في دعم انقلابات في دول حول العالم، لكنه أضاف أنّه لم تعترف أي حكومة سابقة علنًا بأنها أمرت الوكالة "بقتل وإسقاط وتدمير دول". واتهم مادورو وكالة المخابرات المركزية بأنها مخوّلة بتنفيذ عمليات تستهدف السلم في فنزويلا.



ومع ذلك، لن يتمكّن مجلس الأمن من اتخاذ إجراء يتجاوز عقد اجتماعات بشأن الوضع لأنّ الولايات المتحدة تتمتع بـ"حق النقض" (الفيتو). وكان المجلس قد عقد أوّل اجتماعاته بشأن هذا التصعيد الأسبوع الماضي بناءً على طلب فنزويلا وروسيا والصين.

وخلال الاجتماع، برّرت الولايات المتحدة تصرفاتها بالاستناد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنصّ على إبلاغ مجلس الأمن فورًا بأي إجراء تتخذه الدول دفاعًا عن النفس ضدّ هجوم مسلّح. وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أمس الخميس، إنّ ترامب "سيسخر أجهزة الاستخبارات ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية للدفاع عن سيادة الولايات المتحدة ضد الأعمال التي تقتل الأميركيين عمداً".

(رويترز)




## "من الألف إلى الزين" معرض عن الخط العربي المعاصر وتداخلات الهوية
17 October 2025 02:06 AM UTC+00

"أردتُ أن يرى الجمهور كيف تتشابك الهويّات، وأن يجد نفسه فيها" بهذه العبارة تلخّص الفنانة الفرنسية من أصل مغربي سارة أسمهان جوهر التجربة التي يقترحها معرض "من الألف إلى الزين: فن الخط العربي في حركة"، المقام حالياً في البيت العربي بمدريد، ويتواصل حتى مطلع العام المقبل.

في فضاء المعرض، لا يتعامل الفنانون مع الحرف العربي بوصفه رمزاً زخرفياً أو أثراً من الماضي، إنما بوصفه كائناً حيّاً ينبض بالذاكرة، ويقاوم النسيان، ويعيد تعريف العلاقة بين الشكل والمعنى، بين اللغة والهوية.

يُشرف على المعرض توفيق دويب، القيّم الجزائري المقيم في لندن، الذي جمع تحت سقف واحد عشرة فنانين من العالم العربي والشتات، هم: المصري حامد عبد الله، والألماني من أصل مغربي إدريس أزوقاي، والجزائري نصر الدين بن ناصر، والسوداني أكرم إدريس، والفرنسية-الجزائرية أنيسة لالهوم، والإيطالي المصري موسى وان، والفلسطيني شريف سرحان، والمصرية اللبنانية بهية شهاب، والفرنسية المغربية سارة أسمهان، والتونسي هيثم زكريا. ونتج عن هذا اللقاء مختبر ثقافي فني يستكشف الحرف العربي باعتباره أفقاً مفتوحاً للتفكير في المكان والانتماء والتعدد.

يعيد الفنانون المشاركون في المعرض إلى الحروف حياة جديدة؛ يجعلونها تتنفس في فضاءات رقمية وتجريدية ومعاصرة، من دون أن تفقد بعدها الروحي. هنا، يتقاطع القديم مع الجديد، والحنين مع التجريب.

تقول أسمهان إن أعمالها تحاول ترجمة ما تسميه "هوية ما بين"، أي الهوية التي تعيش على الحدود بين ثقافتين، ولغتين، وذاكرتين. في لوحاتها تمزج بين الخط والصورة الفوتوغرافية والمرايا، لتخلق تجربة بصرية تُعيد للزائر صورته داخل العمل نفسه. كأنّ كل متفرج يُصبح هو أيضاً جزءاً من النص، والذاكرة، والشتات.


تتحوّل الكتابة إلى تأمل في معنى الانتماء والاغتراب


القيّم توفيق دويب يرى في اللغة العربية مادة للوصال بقدر ما هي مساحة للالتباس. فهي، كما يقول "سيف ذو حدّين: توصل وتوحّد، لكنها أيضاً قد يساء فهمها". ومن هنا تأتي رغبته في تحويل المعرض إلى مساحة استماع متبادل، إلى فعل تواصلي يتجاوز منطق الفهم إلى منطق الإنصات.

الحروف في المعرض تتحرك، وتتنفس، وتتموضع في الفضاء كما لو كانت أجساداً تؤدي رقصة الهوية. إنّها ليست كتابة بل أداء. ومع أن الزائر قد لا يعرف معنى الكلمة المكتوبة، لكنه يشعر بها. تلك الطاقة غير اللغوية هي ما يجعل من الخط العربي، في صيغته المعاصرة، فنّاً عالمياً بلا ترجمة.

في كثير من الأعمال، تتقاطع الخطوط العربية مع اللاتينية والأمازيغية، لتؤكد أن الهوية ليست نقاءً بل تداخل، وأن اللغة لا تحدّد الذات بل تفتحها. هذا التداخل يحوّل المعرض إلى نوع من "الكاليغرافيا الوجودية"، حيث تتحول الكتابة إلى تأمل في معنى الانتماء والاغتراب.

تبدو رسالة المعرض أكثر إلحاحاً في ظلّ ما يحدث في غزة والعالم العربي. فكما يشير دويب، عرض أعمال لفنانين فلسطينيين ليس مجرّد قرار جمالي، بل فعل إنساني وسياسي في زمنٍ يعاد فيه إنتاج الصمت. "إنه تذكير بحقّ كل إنسان في أن يعيش ويُسمع صوته".



 




## محمد المصباحي.. عن العقل والخيال في التراث الإسلامي
17 October 2025 04:00 AM UTC+00

لا يتعامل الباحث المغربي محمد المصباحي مع الخيال بوصفه موضوعاً أدبياً أو دينياً فحسب، وإنما أحد المفاتيح المركزية لفهم العلاقة بين العقل والمعرفة، وبين الحس والروح. ومن خلال هذا المنظور، يسعى إلى إبراز كيف تحوّل الخيال من مجرد قدرة نفسية إلى مبدأ فلسفي أساسي في التفكير الإسلامي.

في كتابه "فلسفة الخيال في الفكر العربي الإسلامي" (منتدى المعارف، 2025)، يقدّم قراءة فكرية معمقة لمفهوم الخيال، محاولاً تحديد موقعه ضمن البنية الفلسفية التي صاغها فلاسفة الإسلام في العصر الوسيط. من اللحظة الأولى، يتضح أن المصباحي لا يكتب من موقع المؤرخ، بل من موقع الباحث الذي يقرأ التراث باعتباره تجربة فكرية حية.

يتتبع الكتاب مسار مفهوم الخيال لدى مجموعة من المفكرين المسلمين البارزين، من الكندي والفارابي إلى ابن سينا وابن باجة وابن رشد وابن عربي وصدر الدين الشيرازي. ومن خلال هذه المقارنة، يكشف المصباحي عن تنوع المقاربات التي تناولت العلاقة بين الخيال والعقل. فبينما اعتبر ابن سينا الخيال وسيطاً بين الحس والعقل، جعله ابن عربي فضاءً برزخياً يجمع بين المادي والروحي، في حين قدّمه الشيرازي مرتبة وجودية قائمة بذاتها، تمتلك قدرة على الإبداع والتشكيل. 


البيئة الثقافية التي وُلدت فيها فلسفة الخيال كانت محكومة بتقابل واضح بين الفلسفة والشريعة


يناقش الكتاب أيضاً الطابع الإشكالي لفلسفة الخيال في الفكر الإسلامي، حيث انشغل الفلاسفة بتحديد وضعه الأنطولوجي، هل هو جزء من الجسد أم قوة من قوى النفس؟ هل هو فعل أم انفعال؟ وهل يمكنه أن يتجاوز المحاكاة ليخلق صوراً جديدة تنتمي إلى عالم مستقل؟ هذه الأسئلة، كما يرى المؤلف، كانت محور جدلية التعاون والتنافي بين العقل والخيال في الثقافة الإسلامية، وهي جدلية لم تُحسم، بل استمرت بوصفها مصدراً خصباً للتفكير. 

وفي عرضه لتاريخ الفكرة، يبيّن المصباحي أن البيئة الثقافية التي وُلدت فيها فلسفة الخيال كانت محكومة بتقابل واضح بين الفلسفة والشريعة، الأولى تستند إلى البرهان العقلي والثانية تعتمد على التمثيل والخيال في القصص والأساطير والاستعارات. غير أن الفلاسفة، حاولوا تجاوز هذا الانقسام بإعادة الاعتبار للخيال باعتباره أداة للمعرفة، لا خصماً للعقل. فالخيال، بحسب هذا التصور، لا يُقصي العقل بل يكمّله، لأنه يتيح إدراك المعنى وراء الصورة، والكلّ وراء الجزئي. 

ويتوقف المصباحي عند علاقة الخيال بالتجربة الصوفية، حيث يتحول من قوة تمثيل إلى وسيلة كشف ومعرفة. في الرؤى والأحلام والتجارب الروحية، يجد الخيال فضاءه الأوسع، إذ يصبح جسراً بين العالمين المرئي واللامرئي. هذه المقاربة، كما يوضح الكاتب، أسهمت في توسيع مفهوم المعرفة نفسه، بحيث لم يعد محصوراً في التجريد العقلي، بل أصبح يشمل التجربة الوجدانية والرمزية. 

ورغم أن الكتاب يغوص في تاريخ الفلسفة الإسلامية، لا يظل أسير الماضي. فالمصباحي يربط موضوع الخيال بأسئلة الحاضر، مشيراً إلى أن تراجع دور الخيال في الثقافة المعاصرة يعود إلى هيمنة العقل الأداتي والعقلانية التقنية، التي حوّلت التفكير إلى ممارسة نفعية بأفق ضيق. 

من هنا، يدعو إلى إعادة الاعتبار للخيال شرطاً ضرورياً للإبداع والتجديد، وقوة تساعد الإنسان على تجاوز ما هو واقعي نحو ما يمكن أن يكون. الإنسان في جوهره "موجود بالخيال، ذات بالعقل"، يقول المؤلف. وهي عبارة تختصر المشروع الذي يقدّمه الكتاب: محاولة فهم الذات الإنسانية من خلال إعادة التفكير في العلاقة بين العقل والخيال، بما يعيد التوازن إلى التجربة الفكرية والروحية معاً. 

يذكر أن محمد المصباحي أستاذ قسم الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالرباط. من مؤلفاته: "دلالات وإشكالات" (1988)، و"تحولات في تاريخ الوجود والعقل" (1995)، و"جدلية العقل والمدينة في الفلسفة العربيّة المعاصرة" (2013)، "الذات في الفكر العربي الإسلامي" (2017)، و"في الحق والعدل عند ابن رشد" (2024)، و"من أجل تجديد التنوير الإسلامي" (2024).






## تمديد الهدنة التجارية: معركة تفاوضية بين الصين والولايات المتحدة
17 October 2025 04:12 AM UTC+00

تشهد الحرب التجارية ما بين الصين والولايات المتحدة الأميركية محطات من المد والجزر لتقوية الظروف التفاوضية لكلا الطرفين. فقد لمّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى إمكانية تمديد وقف الرسوم الجمركية على السلع الصينية لأكثر من ثلاثة أشهر إذا أوقفت الصين خطتها لفرض ضوابط تصدير صارمة جديدة على المعادن الأرضية النادرة.

هل من الممكن أن نتجه إلى جولة أطول في المقابل؟ ربما. لكن كل ذلك سيتم التفاوض عليه في الأسابيع المقبلة، كما قال بيسنت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن.

وكان الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير قد وصف، يوم الأربعاء، القيود الجديدة التي فرضتها الصين على صادرات المعادن النادرة بأنها "استيلاء على قوة سلسلة التوريد العالمية"، واقترح أن بكين قد تتفادى تهديد الرئيس دونالد ترامب بإعادة فرض رسوم جمركية مكونة من ثلاثة أرقام على السلع الصينية من خلال تعليق الإجراءات التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني.

لكن وسائل الإعلام الرسمية الصينية أصدرت، أمس الخميس، ردا من سبع نقاط على دعوات الولايات المتحدة لبكين للتراجع عن ضوابطها على المعادن النادرة. وقالت بكين إنها لم تخطر واشنطن قبل الإعلان عن نظام الترخيص الجديد فحسب، بل إن الضوابط تتوافق أيضًا مع التدابير المعمول بها منذ فترة طويلة في الاقتصادات الكبرى الأخرى.

تصعيد المناوشات التجارية

"لطالما بالغت الولايات المتحدة في مخاوفها المتعلقة بالأمن القومي، وأساءت استخدام الضوابط، واتبعت ممارسات تمييزية ضد الصين"، هذا ما جاء في أحد الرسوم البيانية السبعة التي نشرتها صحيفة الشعب اليومية، الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم. وأضاف الملصق أن واشنطن تحتفظ بقائمة ضوابط تضم أكثر من 3000 عنصر، مقارنةً بـ900 عنصر في قائمة بكين.

وجاء في الملصق الأول: "إن تنفيذ مثل هذه الضوابط التصديرية يتوافق مع الممارسات الدولية"، مؤكدا موقف بكين بشأن هذه الإجراءات منذ الإعلان عنها. وكانت واشنطن قد وضعت قواعد مماثلة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، واستخدمتها في السنوات الأخيرة لمنع شركات أشباه الموصلات الأجنبية من بيع الرقائق إلى الصين إذا تم تصنيعها باستخدام التكنولوجيا الأميركية.

"لا ينبغي لواشنطن أن تفاجأ من سياسة (العين بالعين) التي تنتهجها الصين"، هذا ما جاء في افتتاحية صحيفة غلوبال تايمز المملوكة لصحيفة الشعب، والتي كانت في كثير من الأحيان أول من يقدم تقارير عن الخطوات التالية التي تتخذها الصين في الخلافات التجارية. وتابعت الافتتاحية: "لقد فاجأ التحول المفاجئ في مناخ التجارة الكثيرين، ولكن هذا ليس مفاجئًا". "إن السبب المباشر وراء هذه الجولة من التوتر كان انتهاك واشنطن لوعودها، وهو نمط مألوف للغاية".



وبعد أشهر من الاستقرار المبدئي في العلاقات الأميركية الصينية، تصاعدت التوترات في الأسابيع الأخيرة بعدما وسعت واشنطن بعض القيود التكنولوجية واقترحت فرض رسوم على السفن الصينية الداخلة إلى الموانئ الأميركية. ردّت الصين بخطوات موازية، وحددت ضوابط تصدير أكثر صرامة على المعادن النادرة وغيرها من المواد الحيوية.

تهديدات متبادلة

وصف خبراء اقتصاديون التحركات الأخيرة من كلا الجانبين بأنها محاولات لكسب تأييد واسع قبل اجتماع محتمل للزعماء هذا الشهر على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية.

في غضون ذلك، من المقرر أن تنتهي هدنة في حرب التعرفات الجمركية، التي شهدت في مرحلة ما ارتفاعًا في الرسوم الأميركية إلى 145%، في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني، ما لم يتم تمديدها. عندما سأله أحد الصحافيين عما إذا كان أكبر اقتصادين في العالم مقبلين على حرب تجارية طويلة الأمد إذا لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق تجاري، أجاب الرئيس دونالد ترامب: "حسنًا، أنتم في حرب الآن".

قال ترامب يوم الأربعاء: "لدينا تعرفات جمركية بنسبة 100%. لو لم تكن لدينا تعرفات، لكنا بلا قيمة". وتتطلب القواعد الجديدة التي أعلنت عنها الصين الأسبوع الماضي من الشركات الأجنبية الحصول على موافقة الحكومة الصينية قبل تصدير المنتجات التي تحتوي حتى على كميات ضئيلة من بعض المعادن النادرة التي نشأت في الصين.



ورد ترامب بالتهديد بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية بحلول الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، كما طرح فكرة إلغاء اجتماع مخطط له مع الرئيس شي جين بينغ وحذر من أن الولايات المتحدة قد تقطع التجارة في زيت الطهي، وهو عنصر رئيسي في الوقود الحيوي.

قال وزير الخزانة الأميركي إنه على حد علمه من المرجح أن يلتقي ترامب بالرئيس شي جين بينغ في كوريا الجنوبية لاحقًا هذا الشهر. وقال بيسنت إن هناك "احتمالًا كبيرًا" أن يسافر إلى آسيا قبل ترامب ويلتقي بنظيره الصيني نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ. وفي تطور لافت، قالت ثلاثة مصادر تجارية لوكالة "رويترز"، أمس الخميس، إن الصين لم تتمكن بعد من تأمين معظم إمدادات فول الصويا لشهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني بسبب ارتفاع أقساط الشحنات البرازيلية.

أفادت المصادر بأن الصين لا تزال بحاجة إلى شراء ما يقارب 8-9 ملايين طن متري من فول الصويا لشحنات ديسمبر ويناير. واتهم ترامب الصين يوم الثلاثاء "عمدا" بتجنب شراء فول الصويا الأميركي، ووصف ذلك بأنه "عمل عدائي اقتصاديا" "تسبب في صعوبات" لمزارعي فول الصويا الأميركيين. منذ ولاية إدارة ترامب الأولى، نوّعت الصين وارداتها من فول الصويا. وفي عام 2024، اشترت الصين نحو 20% من فول الصويا من الولايات المتحدة، بانخفاض عن 41% في عام 2016، وفقًا لبيانات الجمارك.

وقال تجار ومحللون إن المشترين الصينيين لم يستبعدوا بعد الإمدادات الأميركية بالكامل، حيث من المرجح أن يقوم مصنعو البذور الزيتية بعمليات شراء للفترة من ديسمبر/ كانون الأول إلى يناير/ كانون الثاني إذا تم التوصل إلى اتفاق تجاري بين الحكومتين.




## قناة السويس تنمو ببطء رغم توقف الحرب في غزة
17 October 2025 04:16 AM UTC+00

رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس برعاية مصرية في شرم الشيخ قبل أيام، والذي أنهى أكثر من عامين من الحرب الدموية في غزة، ترك عدم توصل الولايات المتحدة بصفتها راعية اتفاق غزة إلى مد اتفاق وقف القتال مع الحوثيين في البحر الأحمر، مخاوفَ لدى شركات الشحن العالمية، جعلت عودة حركة السفن إلى قناة السويس تجري بوتيرة بطيئة وتحت مراقبة حذرة من شركات التأمين والملاحة.
وتركت المخاوف لدى القاهرة -التي لعبت دور الوسيط لإيقاف الحرب وفتح الطريق أمام مرحلة سلام وإعمار جديدة- الاقتصاد المصري يواجه اختباراً صعباً يتمثل في استعادة واحد من أهم مصادر دخله الدولاري من إيرادات قناة السويس، التي فقدت ما يزيد على نصف قيمتها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق تقديرات رسمية.
وبيّن أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، محمد عطية الفيومي، أن اتفاق شرم الشيخ يضع نهاية لمرحلة من الصراعات التي عطّلت الاقتصاد الإقليمي وهددت طرق التجارة بين الشرق والغرب، مضيفاً أن أولى الإيجابيات الاقتصادية المتوقعة تتمثل في زيادة التدفقات الملاحية عبر قناة السويس، بعد أن سبَّبت الحرب خسائر تجاوزت 50% من الإيرادات نتيجة تحوّل السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
وقال الفيومي لـ "العربي الجديد" إن شركات الشحن الكبرى ما زالت تتريث في العودة الكاملة للممر الملاحي المصري، بسبب المخاطر التي يشكلها الحوثيون في البحر الأحمر، رغم التهدئة الميدانية في غزة، مشيراً إلى أن هيئة قناة السويس اضطرت إلى خفض رسوم العبور لتشجيع السفن على العودة، إلا أن البيانات حتى الآن تشير إلى عودة تدريجية وليست كاملة. وقالت مصادر في غرفة الملاحة البحرية بالإسكندرية لـ "العربي الجديد" إن منطقة باب المندب والسواحل اليمنية ما زالت مصنفة منطقة حرب في وثائق التأمين البحري، بما يعني استمرار ارتفاع كلفة التأمين على السفن العابرة، في ظل غياب ضمانات أمنية كافية بعد توقف العمليات العسكرية.



وتشير تقارير شركات التأمين على الشحن البحري، إلى أن أسعار التغطية التأمينية للسفن المارة بالبحر الأحمر لا تزال أعلى بنسبة تراوح بين 200% و300% مقارنة بمستويات ما قبل أكتوبر 2023، ما يعكس استمرار القلق من أي عمليات منفلتة أو هجمات محتملة حتى في ظل التهدئة.
ويرى خبراء مصريون في النقل البحري أن هذه المخاوف مرتبطة بما تثيره إسرائيل من مخططات لمحاربة إيران والحوثيين خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يبقيهم "فاعلاً عسكرياً غير منضبط"، وقد يستخدم تهديد الملاحة ورقة ضغط في أزمات مستقبلية تتجاوز غزة.
من جانبه، قال أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد زكي، لـ "العربي الجديد" إن اتفاق "شرم الشيخ للسلام" لا ينعش الأوضاع السياسية فقط، بل يفتح الباب أمام تعافٍ اقتصادي واسع يشمل الصادرات المصرية وقناة السويس، مبيناً أن استقرار الأوضاع في البحر الأحمر انعكس مبدئياً على حركة السفن بالقناة في الأيام الأخيرة، مع وجود انخفاض في بوالص (فواتير) الشحن وتكاليف التأمين الذي بدأ يظهر تدريجياً في تعاملات الشركات الكبرى، خصوصاً بين موانئ آسيا وأوروبا.
أضاف زكي أن "العودة إلى مستويات ما قبل الحرب ستحتاج إلى وقت واستقرار فعلي على الأرض، مؤكداً أن العام 2025 سيكون عام استعادة الثقة في الملاحة الدولية بشرط استمرار الهدوء الأمني في البحر الأحمر وباب المندب.
ورغم التفاؤل الرسمي، الذي يبديه مسؤولو هيئة قناة السويس، يبقى الواقع الميداني أكثر حذراً، فبحسب بيانات Bloomberg Shipping Tracker، لم تعلن شركات الشحن الكبرى مثل Maersk وMSC وHapag-Lloyd عن استئناف كامل لخطوطها عبر البحر الأحمر حتى الآن، واكتفت بتسيير رحلات تجريبية محدودة للتأكد من أمان المسار قبل العودة النهائية. يرى عضو في غرفة الملاحة البحرية المصرية في اتصال مع "العربي الجديد" أن هذه الشركات تعتمد سياسة العودة التدريجية حتى تتأكد من أن التهديد العسكري في مدخل باب المندب والبحر الأحمر، لم يعد قائماً فعلياً، خاصة أن العديد من الهجمات التي وقعت في 2024 جاءت بعد فترات من الهدوء المؤقت، ما جعل شركات التأمين تصنف البحر الأحمر منطقة "خطر متذبذب".



وبحسب بيانات البنك المركزي، تراجعت الإيرادات من القناة من 9.4 مليارات دولار في عام 2023 إلى نحو 4.8 مليارات دولار فقط في 2024، وهو أكبر انخفاض في تاريخ هيئة قناة السويس، منذ عام 2015.
من ناحيتها كثفت هيئة قناة السويس جهودها لاستعادة ثقة الأسواق منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، فإلى جانب خفض رسوم العبور بنسبة تصل إلى 25% لبعض الخطوط، أعلنت تحديث الخرائط الملاحية وإضافة الممر المزدوج الجديد في البحيرات المرّة الصغرى بطول عشرة كيلومترات، الذي تم تشغيله بالكامل خلال الربع الأول من عام 2025، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين الأمان الملاحي
ومع وقف الحرب في غزة، تتوقع المؤسسات المالية الدولية أن تتحسن التدفقات عبر القناة تدريجياً، ما قد يضيف بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار جديدة إلى الاحتياطي النقدي خلال النصف الأول من عام 2025، إذا عادت حركة المرور إلى نصف مستواها السابق على الأقل.
ووفقاً لتقديرات "بلومبيرغ إيكونوميكس" (Bloomberg Economics)، فإن هذا التحسن قد يدعم استقرار سعر الصرف حول مستوى 49 إلى 50 جنيهاً للدولار، ويحد من الضغوط التضخمية التي تجاوزت 30% خلال ذروة الأزمة في الربع الأول من العام الجاري. مع ذلك يحذّر الخبراء من أن هذا السيناريو الإيجابي مشروط باستمرار الهدوء الأمني في البحر الأحمر.




## بنوك غزة تعود إلى الحياة... فهل ستقدّم كل الخدمات المصرفية؟
17 October 2025 04:51 AM UTC+00

بعد مرور عامين على الحرب التي دمرت كل ملامح الحياة الاقتصادية في قطاع غزة المنكوب، بدأت بنوك غزة بالعودة إلى العمل تدريجياً، في خطوة مهمة للمواطنين الذين يعانون من أزمة سيولة خانقة وسوق سوداء فاقمت من معيشتهم.
وتحوّل معظم القطاع المالي الذي شكّل لسنوات شريان الاقتصاد الغزّي إلى ركام بفعل القصف والتدمير والنهب، ولم يتبق سوى عدد من فروع المصارف التي يحتاج بعضها إلى إعادة تأهيل.
وأبلغت سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي)، المصارف العاملة في قطاع غزة بالبدء في تقديم الخدمات المالية والمصرفية للجمهور اعتباراً من صباح أمس الخميس، وذلك وفقاً لجاهزيتها الفنية والتشغيلية.
وقال بيان لسلطة النقد إن عملية إعادة تشغيل الفروع المصرفية ستتم بشكل تدريجي ومرحلي، حيث سيتم في المرحلة الأولى تشغيل عدد محدود من الفروع وفق جاهزيتها، على أن يتم الإعلان تباعاً عن الفروع الأخرى التي ستدخل الخدمة وفقاً لخطط إعادة التأهيل.
وأغلقت البنوك والمؤسسات المصرفية في قطاع غزة أبوابها في اليوم الأول للعدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولم تفتحها حتى خلال فترات الهدن نتيجة غياب الأمن والظروف الميدانية المعقدة وما تسببت فيه حرب الإبادة التي شنّتها دولة الاحتلال على القطاع. وكان يعمل في القطاع 11 مصرفاً محلياً وأجنبياً، فضلاً عن بنكين محليين غير معترف بهما يتبعان للحكومة التي كانت تديرها حركة حماس.

سوق سوداء

خلال فترة الحرب، لم تؤدِّ سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) دورها الرقابي والإشرافي بالشكل المطلوب، الأمر الذي فتح المجال أمام السوق السوداء لتتحكم في حركة الأموال وتفرض سطوتها على عمليات السحب والتحويل والصرف، بعمولات تجاوزت 52% على سحب الأموال من الحسابات البنكية. هذه النسبة الصادمة جعلت كثيرين يفقدون مدخراتهم، واضطر التجار والمواطنون إلى التعامل بشروط مجحفة فرضها واقع الانهيار المالي.



وعادت أزمة النقد لتتجلى مجدداً في الأسابيع الأخيرة، مع انتشار العملات القديمة والتالفة في الأسواق، بعد أن بدأ تجار محليون بجمعها وتصديرها إلى إسرائيل مقابل تحويل قيمتها إلكترونياً، ما أدى إلى تراجع الكميات المتوفرة من النقد المحلي وتفاقم أكبر لأزمة السيولة.
وحسب تقرير التقييم السريع والمؤقت للأضرار والاحتياجات، الذي أعده بشكل مشترك البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن العدوان الإسرائيلي أدى إلى انهيار شبه تام للقطاع المالي والمصرفي في غزة، نتيجة لتدمير الفروع والمكاتب الإدارية والصرافات الآلية ومراكز البيانات المالية.
وذكر التقرير أن إعادة بناء هذا القطاع الحيوي ستتطلب نحو 42 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، ستخصص لإعادة تأهيل البنية التحتية وتوسيع المدفوعات الرقمية والخدمات المالية ومعالجة نقص السيولة والحفاظ على تدفق التحويلات المالية إلى جانب إصلاح شامل للنظام النقدي بعد انتهاء الحرب وإزالة الأنقاض.
وقال مصدر مطلع داخل سلطة النقد لـ"العربي الجديد" إن حجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات المصرفية "فاق كل التوقعات"، مشيراً إلى أن الفرق الفنية التابعة لسلطة النقد وضعت تصوراً أولياً لإعادة تأهيل شبكة الفروع والصرافات الآلية، لكن التحدي الأكبر هو الوصول لتفاهمات مع سلطات الاحتلال بهذا الجانب.
ولفت المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن أي تحرك فعلي لاستئناف العمل المصرفي لن يكون ذا جدوى ما لم تُحل مشكلة السيولة أولاً.

الثقة المفقودة

من جهته، أكد المختص في الشأن الاقتصادي عماد لبد، أن نحو 95% من البنية المصرفية في غزة خرجت عن الخدمة بفعل الدمار الكلي أو الجزئي الذي طاول المقار الإدارية والخزائن والمستودعات المالية.



وقال لبد في حديث لـ"العربي الجديد": "التقارير تقدّر تكلفة إعادة تأهيل المباني والمعدات المصرفية بنحو 14 مليون دولار، بينما تجاوزت خسائر إغلاق البنوك وتوقف النشاط المالي وتجميد الائتمان 300 مليون دولار، ما يعني أن إعادة الإعمار المالي يتطلب استجابة عاجلة وخطة مدروسة تتناسب مع حجم الكارثة".
وأوضح أن إعادة إنعاش القطاع المالي في غزة لا يمكن أن يتحقق دون خطة شاملة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمصارف، بعد أن تآكلت بفعل سنتين من الغياب الكامل والاضطرار للتعامل مع قنوات غير رسمية وخسائر كبيرة للعملاء.
وأشار لبد إلى أن الخطوة الأولى في هذا المسار تتمثل في تأمين السيولة النقدية وضمان عودة التدفقات النقدية إلى السوق بشكل منتظم عبر القنوات الرسمية، بجانب إعادة تأهيل مقرات البنوك وتجهيزها بالبنية التحتية التكنولوجية الحديثة، خصوصاً مع الحاجة إلى إدخال أنظمة دفع رقمية متطورة لتقليل الاعتماد على النقد الورقي، ضمن خطة الشمول المالي التي دعت إليها سلطة النقد منذ سنوات.
وفي ظل بدء عودة الحركة التجارية تدريجياً ودخول الشاحنات إلى القطاع، فإن سرعة إعادة تشغيل البنوك تمثل شرطاً أساسياً لإحياء الاقتصاد الغزي، وضمان دوران رأس المال وتسهيل التعاملات التجارية، فبدون نظام مالي قوي ومستقر ستظل غزة رهينة الفوضى النقدية.




## فرانكفورت الدولي للكتاب... اتهام إسرائيل بالإبادة
17 October 2025 05:00 AM UTC+00

بعبارات واضحة وصريحة، أشارت الكاتبة الألمانية نورا حدّادة إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزّة، خلال المؤتمر الصحافي لانطلاق الدورة الـ77 من معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الثلاثاء الماضي في مدينة فرانكفورت الألمانية، والتي تتواصل حتى بعد غدٍ الأحد. وكان من المقرر أن يقرأ كلمة معرض هذا العام الكاتب الهنغاري لازلو كراسناهوركاي، إلا أنه اعتذر عن الحضور لأسباب صحية، وقرأت الكلمة بدلاً عنه حدادة (1998).

واتهمت الكاتبة الألمانية وسائل الإعلام الألمانية بالتقليل من شأن الجرائم الإسرائيلية هناك، لافتة إلى ما وصفته بـ "الذهان الخطابي" الذي أصاب الرأي العام الألماني بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأضافت أن أجزاء واسعة من المشهد الإعلامي في ألمانيا حاولت على مدى عامين الدفاع عن الجرائم في غزّة والتقليل من شأنها، مبينة أن "قليلاً جداً من الكُتّاب رفعوا أصواتهم ضد الرعب هناك".

في الوقت الذي غرقت فيه رواية حدادة الأولى "لا شيء في النباتات" (2023) في عوالم الكحول وتعاطي الكوكايين من شاشة الهاتف المحمول والجنس بلا قيود، مقدمة مشهداً ثقافيّاً على أنه خيالي، تذهب روايتها الثانية "رومانسية زرقاء" (2025) إلى عرض قصة حب كبيرة تتكسّر بين الخفة الفرنسية لميريام والجدية الألمانية ليوليان، وكذلك بين موقفي كل منهما بعد أحداث السابع من أكتوبر، ليكون الحبيبان على طرفين مختلفين، مقدمة حكاية عن الحب والخطاب السياسي، ومأساة حاضرنا المعاصر.

المعرض والجمهور

الدورة الحالية التي يشارك فيها أكثر من ألف مؤلف وناشر، من 92 دولة، وزوار ومهتمون من 140 دولة، أُعلن في افتتاحها فوز الكاتبة السويسرية دوروثي إلميغر بجائزة الكتاب الألماني عن روايتها "الهولنديات".

من جهة أخرى، يبدو أن القائمين على المعرض تأثروا بجائحة كورونا، التي حولت المعرض إلى نسخة افتراضية منذ عام 2020، وصاروا يُضيفون أشياء جديدة تهم الجمهور والزائرين أكثر من اهتمامهم المعتاد بتنظيم لقاءات الوكلاء الأدبيين وممثلي دور النشر لعقد صفقات بيع حقوق النشر للأعمال الأدبية بعيداً عن أعين الجمهور، إذ يعتبر المعرض أكبر سوق تجاري لنشر الكتب في البلاد.


"الذهان الخطابي" أصاب الرأي العام الألماني بعد 7 أكتوبر


84 كاتباً يوقعون كتبهم ضمن فعالية "قابِل المؤلف"، التي تمتد 91 ساعة كاملة، ويُمكن للجمهور أن يحصلوا على توقيع كتّابهم المفضلين، والتقاط الصور معهم. بالإضافة إلى مهرجان القراءة "أوبن بوكس" والاستماع، مجاناً، إلى قراءات لـ 175  كاتباً وكاتبة من أنحاء العالم.

ولأن "الاستماع" يزداد أهمية يوماً بعد يوم، ومع التأكيد على أن الأسواق الإبداعية المجاورة أصبحت أكثر أهمية، فإن هذا يعني بأن تلك الأيام التي كان فيها معرض فرانكفورت يدور فقط حول الكتب قد ولّت. ولذلك يضم معرض هذا العام استوديو بودكاست زجاجياً، بالإضافة إلى فعالية "الديسكو الصامت" والمخصصة لسماع الكتب الصوتية، ويرافقه عزف وموسيقى من مختلف الثقافات.

من جهته تحدث مدير معرض فرانكفورت يورغن بوس عن ازدياد المساحة التفاعلية في المعرض، وبأن معرض فرانكفورت للكتاب "هو المكان الذي تلتقي فيه العوالم" ويعني بذلك توفير "مساحة تفاعلية عالمية في زمن يسوده التوتر الدولي". ثم استطرد "نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى فضاءات للحوار والاستماع والتعاون. مهمتنا هي ربط الناس ببعضهم البعض".

ويتحقق ذلك بشكل خاص من خلال البرنامج الحواري "فرانكفورت كولينغ" الذي يُقام هذا العام على مسرح جديد يُدعى "سنتر ستيج" داخل إحدى قاعات المعرض. وعلى هذا المسرح ستجري نقاشات متعددة، منها، على سبيل المثال، مناقشة بين حاملة نوبل للسلام الفيليبينية ماريا ريسا والأمين العام السابق لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ حول قضايا الأمن والسياسة الدولية.

هذا الاهتمام المتزايد بالكتب الصوتية، والحوارات والمناقشات، لا تعني بأن سوق الكتاب الورقي يشهد انهياراً تدريجياً لصالح الكتب والوسائط الرقمية، فقد كانت دور النشر راضية، إلى حدٍّ ما، عن أداء عام 2024، في حين كان النصف الأول من عام 2025 أضعف نسبياً. ففي عام 2024 ارتفع إجمالي إيرادات قطاع الكتب بنسبة 18% مقارنة بعام 2023، ليصل إلى 9.88 مليارات يورو.


تشارك الفيليبين، ضيف الشرف، بشعار "الخيال يملأ الهواء بالحياة"


وتعزو كارين شميت، رئيسة اتحاد الناشرين الألمان، هذا التحسُّن الإيجابي في سوق الكتب إلى "حماسة القراءة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عاماً". 

وتقوم منصة تيك توك هذا العام بتقديم جائزة "تيك توك أوورد" في المعرض. أما دار "لانغينشايدت" فستعلن غداً السبت عن "كلمة الشباب" لهذا العام، وهو حدث ينتظره الكثيرون بفضول. بينما فعاليات "القصص المصوّرة" و"المانغا"، وهي القصص المصورة اليابانية، أصبح لها قاعة خاصة بها منذ سنوات.

أدب متعدد الأصوات 

سيكون ضيف هذا العام دولة الفيليبين، التي تحمل إلى المعرض ما يمكن وصفه بأدب متعدّد الأصوات، إذ في جزر الأرخبيل، التي يبلغ عددها 7641، يتحدّث السكان نحو 134 لغة مختلفة.

وتحمل مشاركة الفيليبين شعار "الخيال يملأ الهواء بالحياة"، ومن خلالها يُطرح 60 كتاباً جديداً مترجماً إلى الألمانية لأول مرة، غير أن معظم هذه الكتب تُرجمت من اللغة الإنكليزية، وهي اللغة الوطنية الثانية إلى جانب التغالوغ/الفيليبينية. بالإضافة إلى تقديم معارض ومنتجات وفعاليات من الفلكلور الفيليبيني.






## تثبيت الإيجارات في الرياض... حماية للأسر أم تهديد لسوق العقارات؟
17 October 2025 05:02 AM UTC+00

يأتي قرار تجميد الإيجار في الرياض لخمس سنوات في وقت تشهد فيه أسعار المساكن ارتفاعاً حاداً، حيث سجلت أسعار الفلل زيادة قدرها 13.9% خلال الربع الثاني من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 6.9%، بحسب بيانات رسمية، ما سلط الضوء على تأثير الاستقرار النسبي لأسعار السكن على قدرة السعوديين على الادخار وإنفاق الدخل على الاحتياجات الأساسية.
فالارتفاع الكبير للإيجارات وضع ضغطاً هائلاً على الأسر متوسطة الدخل، خاصة أن متوسط إيجار الشقة في وسط الرياض تجاوز خمسة آلاف ريال شهرياً، ما يعادل حوالي 1300 دولار، وهو مبلغ يستحوذ على جزء كبير من دخل الموظفين، حسب تقرير نشرته وكالة رويترز.
ولما كان متوسط راتب الموظف في الرياض يبلغ حوالي 26 ألف ريال سعودي شهرياً عام 2025، فإن مدفوعات الرهن العقاري لشقة بقيمة 1.4 مليون ريال تستحوذ على 38% من الدخل الشهري المتوسط، مقارنة بـ35% العام الماضي، ما يعني أن المعيار الدولي الذي يقضي بألا تتجاوز تكاليف السكن 30% من الدخل، قد تم تجاوزه بوضوح، ما يضع الأسر في حالة إجهاد مالي حقيقي، حسب تقرير نشرته مجلة كافنديش ماكسويل (Cavendish Maxwell) المتخصصة في استشارات العقارات والاستثمار.
وإزاء ذلك، فإن تجميد ارتفاع الإيجارات بالرياض، الصادر رسمياً يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، من شأنه أن يؤدي إلى استقرار تكاليف السكن وإلى تحرير جزء من ميزانيات الأسر للإنفاق على احتياجات أخرى أو للادخار.
ورغم الفوائد المباشرة للقرار، تُثير التجارب الدولية مخاوف حول الآثار الجانبية المحتملة لسياسات تجميد الإيجارات، قد تؤدي إلى انخفاض المعروض من المساكن للإيجار، وقد تظهر أسواق موازية غير رسمية حيث يُطلب من المستأجرين دفع "أموال مفاتيح" أو رسوم إضافية للحصول على المساكن، خاصة في المناطق عالية الطلب، حسب إفادة خبيرين لـ "العربي الجديد".
وتحاول الحكومة السعودية التصدي لهذه المخاطر من خلال آليات مراقبة صارمة تتضمن غرامات تصل إلى 12 شهراً من قيمة الإيجار، وتخصيص حتى 20% من الغرامات المحصلة لمن يُبلغ عن المخالفات، وفق تقرير نشرته "غلف بزنس" (Gulf Business)، مشيراً إلى أن منصة "إيجار" الحكومية تلعب دوراً محورياً في مراقبة السوق ومنع التلاعب، لكن فعالية هذه الآليات ستعتمد على قوة التنفيذ والإشراف المستمر.

القطاعات المستفيدة من تثبيت الإيجارات

يشير الخبير الاقتصادي، ربيع بدواني مخلوف، بحديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن قرار تجميد زيادات الإيجار في الرياض لمدة خمس سنوات تدخل مباشر في أحد أهم بنود الإنفاق الأسري وأكثرها حساسية بالنسبة للطبقات المتوسطة وذوي الدخل المحدود، خاصة بعدما شهدت الإيجارات السكنية خلال العامين الماضيين ارتفاعات متتالية بلغت في بعض الفترات أكثر من 10%، ما جعل السكن عامل ضغط رئيسيا على ميزانيات الأسر.



ويوضح مخلوف أن تثبيت الإيجارات يوفر لهذه الفئات استقراراً مالياً ضرورياً، ويحول دون انتقال العبء من سنة إلى أخرى بصورة تراكمية، ما يُترجم قدرة أفضل على تلبية الاحتياجات الأساسية، ويقلل من خطر الانزلاق نحو السكن غير اللائق أو الانتقال إلى ضواح بعيدة، الأمر الذي يضعف نوعية الحياة للطبقات المتوسطة، كما أن هذا الاستقرار يفتح مجالاً أوسع للادخار والإنفاق الاجتماعي.
ويضيف مخلوف أن الدراسات المقارنة تؤكد أن الأسر الأقل دخلاً تملك ميلاً أعلى للاستهلاك عند توفر دخل إضافي، ما يجعل القرار عاملاً في تنشيط الدورة الاقتصادية على مستوى الأحياء والقطاعات المحلية.
غير أن تداعيات القرار السعودي لن تقتصر على ميزانيات الأسر، حسب تقدير مخلوف، بل ستنعكس إيجاباً على قطاعَي التجزئة والخدمات، إذ إن منع السكن من أن يكون المحرك الأول للتضخم يتيح توجيه الإنفاق المتاح نحو الطلب المحلي في متاجر المواد الغذائية والمطاعم ومراكز الخدمات، ما يعزز النشاط الاقتصادي القائم على الاستهلاك الداخلي.
لكن في المقابل، يلفت مخلوف إلى أن تجارب مدن مثل برلين واستوكهولم وسان فرانسيسكو تُظهر أن تجميد الإيجارات قد يؤدي في بعض الحالات إلى انكماش المعروض، خاصة إذا اعتمد بعض الملاك على مدفوعات جانبية خارج النظام الرسمي.
ومع ذلك، يرى مخلوف أن اعتماد منصة "إيجار" وإلزامية تسجيل العقود في السعودية، إلى جانب فرض غرامات تصل إلى قيمة إيجار سنة كاملة على المخالفين، يقلل كثيراً من احتمال ظهور سوق سوداء، ويزيد ثقة المستأجرين بحماية حقوقهم.

توجيه الإنفاق ومخاطره


في السياق، يؤكد الخبير بمكتب استشارات في لندن، علي متولي، لـ"العربي الجديد"، أن تجميد زيادات الإيجارات في الرياض إجراء اقتصادي يهدف في جوهره إلى حماية القوة الشرائية للأسر، لا سيما الطبقتين المتوسطة ومنخفضة الدخل، ففي المدن الكبرى التي تشهد تطوراً حضرياً متسارعاً، يشكل السكن عبئاً كبيراً على الميزانية الأسرية، إذ قد تستحوذ تكاليفه على ما بين 30% و40% من الدخل الشهري.
وهذا العبء الكبير يضعف قدرة الأسر على تغطية نفقات أساسية أخرى مثل التعليم، والصحة، والمواصلات، والغذاء، ما يترك جزءاً ضئيلاً من الدخل، إن وُجد، للادخار أو لمواجهة الطوارئ، ومن هنا فإن تثبيت الإيجارات يولد أثراً مباشراً يتمثل في تحرير جزء من الدخل يمكن توجيهه إما للادخار الاحتياطي، أو لسداد الديون، أو لتعزيز الودائع، ما يمنح الأسر هامشاً مالياً أكبر للاستقرار، بحسب متولي.
ومن شأن هذا الاستقرار أن يخفف التقلبات المفاجئة في فواتير المعيشة، ويقلل من ضغوط التنقل المتكرر بحثاً عن سكن أرخص، وهو ما يعده متولي عاملاً نفسياً ومالياً يعزز ثقة المستهلك، ويدعم قدرته على الإنفاق على السلع الضرورية وحتى شبه المعمرة. ويلفت متولي إلى أن كل ريال لا يُنفق على الإيجار يصبح قابلاً لإعادة توجيهه نحو قطاعات محلية حيوية مثل الغذاء والتعليم والرعاية الصحية وصيانة المركبات والأجهزة، بل وحتى الترفيه، ما يحفز الطلب المحلي ويدعم النشاط الاقتصادي في قطاعات متعددة، بما ينسجم مع أهداف رؤية السعودية 2030.



ويشير متولي إلى أن هذا التوجيه الإضافي للإنفاق من شأنه أن ينعكس إيجاباً على النظام المالي، عبر زيادة الودائع قصيرة الأجل، ما يوفر للبنوك قاعدة تمويل أرخص تسهم في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خاصة في القطاعات المحلية المرتبطة بالخدمات والتصنيع.
إلا أن متولي يحذر، في الوقت ذاته، من أن هذه السياسة ليست خالية من المخاطر، إذ إن تجميد الزيادات دون مواكبتها بسياسات فعالة لزيادة المعروض السكني، سواء عبر تطوير مخططات جديدة أو تسريع تشغيل المخزون الحالي من الوحدات أو تحفيز التطوير العقاري التجاري والمؤسسي، قد يؤدي إلى اختلال في توازن السوق.
فمع استمرار الطلب وتباطؤ العرض، قد يلجأ الملاك إلى آليات غير مباشرة لتعويض فقدان القدرة على رفع الإيجار، مثل فرض متطلبات تأمين أعلى، أو فرض رسوم خدمية مبالغ فيها، أو إبرام عقود تمييز بين مستأجرين، أو حتى التوجه إلى السوق غير الرسمية.
كما يشير متولي إلى أن تثبيت الإيجار لفترة ممتدة قد يؤدي إلى تجميد القيمة الاسمية للإيجار، في حين أن التكاليف التشغيلية للملاك مثل الصيانة والتمويل والتأمين قد ترتفع، ما قد يدفعهم إلى خفض جودة الخدمات أو تأجيل الصيانة، ما ينعكس سلباً على جودة الوحدات السكنية.
ولمعالجة هذه الثغرات، يرى متولي أن الحل يكمن في تعزيز الشفافية عبر توحيد توثيق العقود، وتحديد سقف واضح للرسوم الإضافية، وتفعيل آليات للإبلاغ عن المخالفات مع فرض غرامات رادعة تمنع التحايل.




## "الاستعداد 2030".. خطة دفاع أوروبية من 4 مشاريع كبرى
17 October 2025 05:29 AM UTC+00

في تحول نوعي في نهج الاتحاد الأوروبي تجاه الأمن والدفاع، أعلنت المفوضية الأوروبية، أمس الخميس، عن خطة "الاستعداد 2030"، وهي خريطة طريق شاملة تهدف إلى تجهيز القارة للدفاع عن نفسها من دون الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة. ووُصفت الخطة بأنها تاريخية، وتحمل رسائل واضحة مفادها أن زمن الشعارات قد انتهى، وأن الاتحاد أمام خمس سنوات حاسمة لترجمة طموحات الدفاع المشترك إلى واقع فعلي.

"يوم الإنزال الأوروبي": إعلان مرحلة جديدة

وأطلقت المفوضية الأوروبية على يوم إعلان الخطة اسم "يوم الإنزال" (D-Day)، في تشبيه رمزي بيوم الإنزال في نورماندي عام 1944 الذي شكّل نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية. المقصود أن لحظة التحول الأوروبي قد حانت، ولم يعد ممكناً الاكتفاء بالتصريحات؛ بات التنفيذ ضرورة عاجلة، وإلا فإن حلم "الاكتفاء الدفاعي الأوروبي" قد يتبخر بحلول عام 2030.



وقدّمت الخطة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، قائلة: "هذه ليست مجرد خطة دفاع، بل خطة للسلام... روسيا قد لا تكون قادرة على مهاجمة الاتحاد اليوم، لكنها بالتأكيد تستعد لذلك في المستقبل".

مشاريع طموحة... وبصمة دنماركية

وجاءت الخطة استجابةً لمبادرات وضغوط من عدد من الدول، وعلى رأسها الدنمارك، حيث لعبت رئيسة حكومتها ميتا فريدركسن دورًا بارزًا في دفع بروكسل نحو تبني فكرة بناء قوة ردع أوروبية موحّدة، معتبرة أن أوروبا أضعف عسكريًا مما يعتقده الكثيرون، وأن الوقت لم يعد يسمح بالمماطلة.

وتتضمن الخطة أربعة مشاريع كبرى تُعرف بـ"المشاريع الرائدة"، وهي:


الدرع الجوي الأوروبي: نظام دفاع جوي مشترك يغطي القارة.
جدار الطائرات المسيّرة: شبكة منسّقة من المسيّرات والأنظمة الدفاعية المضادة.
درع الدفاع الفضائي: لحماية البنية التحتية الفضائية الأوروبية.
مراقبة الجناح الشرقي: تعزيز المراقبة والدفاع على الحدود الشرقية للاتحاد.


وتستند الخطة إلى دروسٍ استخلصتها أوروبا من حرب أوكرانيا، التي أظهرت أن الحروب الحديثة باتت أسرع وأكثر تكنولوجية وتعتمد على الطائرات المسيّرة والصواريخ. ويُنظر إلى النزاع هناك كحالة استعصاء في مواجهة الغرب لروسيا، وسط مخاوف من أن تكون دول أوروبية أخرى هدفًا لـ"حروب هجينة" يقودها الكرملين. ويميل كثيرون إلى اعتبار "الاستعداد 2030" محاولة أوروبية جادة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، في ظل الغموض الذي يلف مستقبل حلف شمال الأطلسي ودور واشنطن الأمني في القارة.

الخطة ليست خالية من العقبات

رغم التوافق العام على ضرورة تعزيز الدفاع الأوروبي، إلا أن الخطة تصطدم بتباين الإرادات السياسية بين الدول الأعضاء. لا تملك بروكسل صلاحيات إلزامية لإجبار الدول على زيادة إنفاقها الدفاعي أو تنسيق مشترياتها، فالدفاع لا يزال ضمن صلاحيات السيادة الوطنية. وقالت كالاس في هذا السياق: "إحدى أكبر العقبات هي ضعف التنسيق في المشتريات العسكرية... لا يزال الإنفاق المشترك منخفضًا للغاية".

الطموح كبير، لكن التمويل غير مضمون. في حين تدفع بعض الدول نحو إنشاء آلية تمويل دفاعي مشترك على غرار صندوق التعافي من كورونا، تعارض دول مثل ألمانيا وهولندا والسويد بشدة أي حديث عن قروض أوروبية موحّدة. وتطرح المفوضية فكرة استخدام الأموال الروسية المجمدة كتمويل بديل، إلا أن ذلك لا يزال محل جدل قانوني وسياسي.

وخطة التسلّح الأوروبية لا تنفصل عن المشهد الأوسع، حيث تزداد حدة الخلافات بشأن دعم أوكرانيا. فرغم التوافق العلني، تختلف الدول حول حجم وشكل المساعدات، وهو ما ينعكس مباشرة على وحدة القرار الدفاعي الأوروبي، إلى جانب البيروقراطية الأوروبية المتمثلة في بطء الآليات الإدارية وصعوبة تنسيق السياسات بين 27 دولة عضواً.

خلافات تهدّد التنفيذ... وعوامل ترجّح النجاح

وتُظهر مواقف الدول الأعضاء تباينًا واضحًا يهدّد وحدة الموقف الأوروبي:


المجر تُعرقل تمويل تسليح أوكرانيا، مطالبةً بمراجعة العقوبات على روسيا.
ألمانيا تتردّد في تسريع دعم الذخائر.
تخشى دول جنوب أوروبا من تأثير الكلفة العسكرية على الإنفاق الاجتماعي.
أما دول وسط وشرق أوروبا فقد تتراجع بدورها إذا صعدت التيارات القومية في الانتخابات المقبلة.


ولا تقتصر التحديات على الجانب العسكري، بل تمتد إلى المساعدات الاقتصادية، وسط مخاوف من الفساد وسوء استخدام الأموال، ما يثير جدلًا حول الشفافية والرقابة. ورغم هذه العقبات، هناك مؤشرات مشجّعة: تنامٍ في الإدراك بأن أمن أوروبا لم يعد مضمونًا من الخارج، ووجود دعم شعبي متزايد — وإن كان هشًّا — خاصة في دول البلطيق وشرق القارة، إلى جانب ضغط الحرب في أوكرانيا الذي جعل التهديد الروسي واقعًا في أعين صانعي القرار.



خريطة الطريق... سباق مع الزمن

تقوم خطة "الاستعداد 2030" على جدول زمني ضاغط:


عام 2026: يجب على جميع الدول الأعضاء تقديم خطط دفاع وطنية تتضمن الميزانيات والمشاريع.
عام 2027: المستهدف رفع نسبة المشتريات الدفاعية المشتركة إلى 40% (مقارنة بـ20% حاليًا).
عام 2028: الموعد النهائي لتوقيع العقود وتأمين التمويل.
عام 2030: الهدف النهائي تحقيق "جاهزية دفاعية متكاملة".


في قلب هذه الخريطة، يُطلب من الدول الأعضاء الانخراط في تحالفات طوعية لتطوير قدرات عسكرية في تسعة مجالات تشمل الدفاع السيبراني، الذخائر، الطائرات المسيّرة، والتنقّل العسكري.

أوروبا القوية: واقع أم طموح مؤجل؟

رغم طموح الخطة ووضوح أهدافها، يرى كثيرون في بروكسل أن نجاحها مشروط بقيادة سياسية حاسمة واستعداد لإقناع الشعوب بأن أمن أوروبا لن يأتي بلا تكلفة. في ظل تصاعد التهديدات، وتراجع الاعتماد على حلف ناتو، وتعمق الانقسامات بين الدول الأعضاء، يواجه الاتحاد الأوروبي لحظة حاسمة: إما أن يتحرك بجدية، أو يُضيف "الاستعداد 2030" إلى قائمة الخطط التي لم تُنفّذ. فالاعتراف بالحاجة إلى دفاع أوروبي أقوى قائم، لكن السؤال الجوهري يبقى: هل الأوروبيون مستعدون لتحمّل ثمن هذه القوة قبل فوات الأوان؟ وإذا لم تُترجم هذه الخطة إلى أفعال، فقد تجد أوروبا نفسها عاجزة عن مواجهة خطر محتمل، والعين هنا، بطبيعة الحال، على روسيا.




## السوبر الأفريقي 2025.. 4 أسباب تجعل نتيجة القمة خارج التوقعات
17 October 2025 05:56 AM UTC+00

تحتفظ مباراة ناديي بيراميدز المصري ونهضة بركان المغربي لحسم لقب بطل كأس السوبر الأفريقي لكرة القدم لموسم 2025، في العاصمة المصرية القاهرة، السبت، لنفسها بلقب المواجهة الغامضة، التي يعد من الصعب التكهن بنتيجتها، بسبب التشابه الكبير في ظروف الفريقين العربيين.

ويقود الناديين، مدربان حقق كل منهما إنجازاً فريداً في تاريخه، سواء مدرب نهضة بركان كرونسلاف يورتشيتش (56 عاماً)، الذي حصد أول ثلاثة ألقاب في تاريخ النادي المصري من الفوز ببطولة كأس مصر 2024، مروراً بكأس دوري أبطال أفريقيا 2025، وأخيراً كأس القارات الثلاث ضمن كأس إنتركونتيننتال عام 2025.

وأما مدرب نهضة بركان معين الشعباني (44 عاماً) فقد قاد الفريق المغربي، لإحراز لقب بطل الدوري المغربي في عام 2025 لأول مرة في تاريخ بركان، وتفوق على عمالقة الكرة المغربية الرجاء والوداد والجيش الملكي، وساهم في تأهله إلى دوري أبطال أفريقيا، كما قاده لإنجاز مهم آخر يتمثل في الفوز بالكونفيدرالية الأفريقية 2025، وبلوغ نهائي 2024 في حدث فارق له.

وتاريخياً يملك يورتشيتش والشعباني ثلاثة ألقاب في بطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث نال الأول اللقب عام 2025، فيما توج الثاني باللقب رفقة الترجي التونسي مرتين عامي 2018، و2019. ويتشابه نهضة بركان وبيراميدز داخل الملعب، حيث يلعب المدربان بطريقة لعب تكتيكية واحدة (4-3-3)، وهي الطريقة المفضلة لكل مدرب على حدة في أرض الملعب.

ويخوض المدربان بطولة كأس السوبر الأفريقي لكرة القدم، ويعاني كل منهما من أهم الأوراق الهجومية، فالنادي المصري "بيراميدز" يفتقد لخدمات رمضان صبحي نجم الوسط الهجومي، الذي يعاني من إصابات متكررة في الموسم الجاري، وخرج من الحسابات الفنية بشكل لافت، رغم أن بيراميدز كان يراهن عليه كثيراً بعد رحيل نجمه إبراهيم عادل، في المقابل يغيب عن صفوف الفريق المغربي أهم لاعبيه على الصعيد الهجومي، وهو أسامة المليوي الذي تعرض لإصابة قوية قبل أيام، ويمثل ورقة هجومية مهمة في حسابات المدرب التونسي.



كما يدخل الفريقان المباراة في بطولة كأس السوبر الأفريقي لكرة القدم، بحالة معنوية مرتفعة، ليس فقط بسبب نتائجهما الأخيرة الجيدة، ولكن أيضاً بعد النتائج الطيبة للكرة في البلدين، وصعود المنتخبين إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، إضافة إلى الإنجاز الكبير الذي حققه شباب المغرب بالتأهل إلى نهائي كأس العالم في تشيلي.




## بيلنغهام ورافينيا في سباق مع الزمن.. استعادة نسخة الموسم الماضي
17 October 2025 05:56 AM UTC+00

شهد مستوى الإنكليزي، جود بيلنغهام (22 عاماً)، تراجعاً في بداية الموسم الحالي مع فريقه ريال مدريد الإسباني، كما أن هذا الأمر ينسحب على البرازيلي رافينيا (28 عاماً)، نجم نادي برشلونة، الذي غابت بصمته، وهذا الثنائي يخوض صراعاً قوياً بانتظار الكلاسيكو الذي سيقام في الأسبوع المقبل، حتى يكون حضوره فاعلاً في تشكيلة فريقه، وإهداء الجماهير انتصاراً له قيمة كبيرة، في صراع المرتبة الأولى إضافة إلى القيمة الرمزية للمواجهات بين الفريقين.

وعجز بيلنغهام عن الفوز بثقة المدرب تشابي ألونسو منذ بداية الموسم، ذلك أن مستواه في كأس العالم للأندية لم يكن مقنعاً، وغاب عن التحضيرات التي سبقت الموسم الحالي، بسبب العملية الجراحية التي خضع لها، ورغم أنه كان أساسياً في مواجهة أتلتيكو مدريد منذ عدة أسابيع، إلا أنه فشل في استغلال الفرصة حيث كان من بين نقاط ضعف فريقه في اللقاء والذي شهد الخسارة الوحيدة للنادي الملكي في الموسم الحالي.

أما رافينيا، فشارك أساسياً في معظم المباريات ولكن بصمته كانت مفقودة قياساً ببدايته المميزة في الموسم الماضي، عندما صنع الفارق بفضل مساهماته التهديفية مع الفريق، حيث حمل الفريق على أكتافه محرزاً نقاطاً ثمينة ساعدت الفريق على تصدر الترتيب في معظم المباريات، وكان عصا المدرب هانسي فليك التي ضربت دفاعات المنافسين ما قاده للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، ولكن هذا الأمر لم يحصل في الموسم الحالي، وهو ما صعب مهمة فريقه في عديد المباريات رغم أن أرقامه أفضل من جود بيلنغهام مع ريال مدريد لحدّ الآن.



ويأمل بيلنغهام في أن يقلب المعادلة، خاصة وأن استبعاده من المعسكر الدولي مع منتخب بلاده خلال التوقف الأخير، قد يكون ساعده على كسب نقاط في رحلة استعادة مستواه السابق وجهوزيته البدنية وإقناع المدرب بقدراته. أما رافينيا فما زال يحظى بثقة المدير الفني الألماني، لكن الجماهير بدأت تفقد صبرها، ولحسن حظّه فإن الإصابات التي ضربت نجوم الهجوم في برشلونة ضمنت له الاستمرار أساسياً في معظم المناسبات، إلا أن المشجعين ينتظرون منه مستوى أفضل في قيمة مردوده في الموسم السابق.




## مانشستر يونايتد ينضم إلى سباق الملاعب الحديثة.. مشروع ويمبلي الشمال
17 October 2025 06:14 AM UTC+00

يشهد عدد من الأندية الأوروبية هذه السنوات "حمّى الملاعب"، بعد أن باتت مشاريع التشييد وإعادة التهيئة أحد أهمّ أركان التطوير الرياضي والاقتصادي في القارة العجوز. وتسعى أكبر الأندية إلى امتلاك منشآت عصرية تحوّلها إلى واجهات تسويقية وسياحية واقتصادية في آن واحد، على غرار  ما قام به ناديا برشلونة وريال مدريد في إسبانيا بإعادة تهيئة ملعبهما، أو قطبا ميلانو: نادي ميلان وإنتر، في إيطاليا، اللذان يخططان لبناء ملعب جديد.

وفي هذا السياق، أعلنت إدارة مانشستر يونايتد عزمها المضيّ في مشروع تشييد ملعبٍ جديد يتّسع لنحو 100 ألف متفرّج، ليكون حجر الزاوية في خطة أوسع لإعادة تطوير منطقة أولد ترافورد، بتكلفة تُقدَّر بنحو ملياري جنيه إسترليني، وبأفقٍ زمني يستهدف افتتاح الصرح خلال موسم 2030-2031، وفق ما نشرته صحيفة ذا ميرور البريطانية، أمس الخميس. وربط النادي رؤيته بعبارة "ويمبلي الشمال"، في إشارة إلى طموحٍ لامتلاك أكبر الملاعب في إنكلترا، متقدّماً على استاد ويمبلي (90 ألف مقعد)، مع تصميمٍ مستقبليّ قدّمه المعماري البريطاني نورمان فوستر، يتضمن مظلّة ضخمة ومساحات حضرية متعددة الوظائف حول الاستاد. 

وكشفت ذات الصحيفة، أن الخطة الطموحة لفريق مانشستر يونايتد، تصطدم بعقبة حاسمة تتعلق بقطعة أرض ملاصقة لمدرج "ستيرتفورد إند" لا يمتلكها النادي، إذ تعود ملكيتها لشركة أخرى، وعرض مانشستر يونايتد 50 مليون جنيه لشراء الأرض، في حين قُدِّرت مطالب المالك بنحو 400 مليون، ما فجّر فجوةً تفاوضية كبيرة عطّلت الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.



وفتحَ النادي ورشة تشاورٍ مع جماهيره بشأن التجربة المتوقعة في الاستاد الجديد، من حيث المرافق والأسعار وخيارات الاشتراك، في وقتٍ تداولت فيه تقارير صحافية درس الإدارة إدخال صيغة "رخصة المقعد الشخصي" ـ الشائعة في الرياضة الأميركية ـ ما قد يقتضي دفع ما يصل إلى 4000 جنيه مقابل حق شراء تذكرة موسمية في مناطق مميزة، على أن تبقى الصيغة اختيارية ومحصورة بالمقاعد الممتازة.




## "فاينانشال تايمز": الرياض تجري محادثات مع واشنطن بشأن اتفاقية دفاع
17 October 2025 06:18 AM UTC+00

نقلت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الجمعة، عن مصادر مطلعة، أن السعودية تناقش اتفاقية دفاعية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتأمل المملكة في التوصل إلى اتفاق عندما يزور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض الشهر المقبل. وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب للصحيفة إن هناك "مناقشات حول إبرام شيء ما عندما يأتي ولي العهد، لكن التفاصيل لا تزال قيد البحث". وأفادت فاينانشال تايمز بأن الاتفاق محل المناقشات يشبه الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وقطر الذي ينص على التعامل مع أي هجوم مسلح على قطر باعتباره تهديداً للولايات المتحدة.

وجاء الاتفاق الأميركي مع قطر بعد أن شنت إسرائيل الشهر الماضي عدوانا على الدوحة، بهدف اغتيال أعضاء الوفد المفاوض لحركة حماس. وقالت وزارة الخارجية الأميركية لفاينانشال تايمز إن التعاون الدفاعي مع الرياض "حجر الأساس القوي لاستراتيجيتنا الإقليمية"، لكنها أحجمت عن التعليق على تفاصيل الاتفاق المحتمل. ولم تصدر بعد تعليقات رسمية عن هذه المحادثات من الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض أو الحكومة السعودية.



وكانت السعودية قد وقعت، في الشهر الماضي، اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان المسلحة نوويا. ونقلت وكالة فرانس برس، عن مصدر مقرب من الحكومة السعودية، أن المظلة النووية الباكستانية ستغطي السعودية، وذلك بعد أيام من توقيع اتفاقية الدفاع. وقال المصدر، إن الاتفاقية كانت قيد الإعداد منذ سنوات، وتتوقع السعودية من الهند، العدو اللدود لباكستان، أن تتفهم الاحتياجات الأمنية للمملكة.

ولدى سؤاله عما إذا كان الاتفاق يعني أن الأسلحة النووية الباكستانية يمكن استخدامها للدفاع عن السعودية، أكد الكاتب والمحلل علي الشهابي، المقرب من الديوان الملكي، لفرانس برس: "نعم، هذا صحيح". وأضاف أن "النووي جزء لا يتجزأ من هذا الاتفاق"، لافتاً إلى أن باكستان تدرك أن المملكة "موّلت فعلياً برنامجها النووي ودعمته عندما تم فرض عقوبات عليها". وتابع: "ستتفهم الهند الاحتياجات الأمنية للسعودية"، مشيرا إلى أن العلاقات "ممتازة" بين الرياض ونيودلهي.

(رويترز، العربي الجديد)




## قائد انقلاب مدغشقر يؤدي اليمين رئيساً
17 October 2025 06:18 AM UTC+00

يؤدي العقيد ميكايل راندريانيرينا اليمين الدستورية الجمعة "رئيسا لإعادة تأسيس جمهورية مدغشقر"، بعد ثلاثة أيام من سيطرة وحدته العسكرية على السلطة. ويحرص راندريانيرينا على إعطاء الشرعية إلى سيطرته على السلطة، رافضا توصيف إطاحة الرئيس أندري راجولينا الذي غادر البلاد بعد ثلاثة أسابيع من التظاهرات، على أنها انقلاب.

وانتقل العسكري البالغ 51 عاما خلال سنتين من اعتقاله للاشتباه بتخطيطه لانقلاب عسكري، إلى تنصيب وشيك على رأس السلطة بدون المرور عبر صناديق الاقتراع. وتعقد جلسة القسم في المحكمة الدستورية العليا التي دعته الثلاثاء إلى "ممارسة مهام رئيس الدولة"، بعد ساعات قليلة على تصويت الجمعية الوطنية على عزل راجولينا.

وتبدأ جلسة القسم في مقر المحكمة الدستورية في الساعة التاسعة (السادسة ت غ) لتنصيب راندريانيرينا الذي يقود وحدة عسكرية لعبت دورا محوريا في الانقلاب الذي أوصل راجولينا إلى السلطة للمرة الأولى عام 2009.

وشهدت أنتاناناريفو، عاصمة الجزيرة السياحية إنما الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي، تظاهرات انطلقت في 25 سبتمبر/أيلول مطالبة بوضع حد لانقطاع المياه والكهرباء، وصولا إلى المطالبة بتنحي راجولينا. وقتل 22 شخصا وأصيب حوالى مئة بجروح عند بدء الحركة الاحتجاجية، وفق حصيلة للأمم المتحدة.



وانضم رجال العقيد ميكايل السبت إلى المحتجين للتنديد برئاسة راجولينا، وواكبوهم إلى وسط المدينة. وأعلن الحاكم السابق لمقاطعة أندروي بجنوب البلاد الثلاثاء "تولي السلطة" مع وحدته العسكرية. لكنه أكد للصحافة أن "الانقلاب هو عندما يدخل جنود إلى القصر الرئاسي مسلحين، ويطلقون النار، ويسيل الدم... هذا ليس انقلابا". غير أن الأمم المتحدة نددت الخميس بـ"تغيير غير دستوري للسلطة"، فيما علق الاتحاد الأفريقي عضوية مدغشقر "بمفعول فوري".

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الخميس في أبوجا أن "العملية الانتقالية بدأت" داعيا إلى "ضم المدنيين بصورة كاملة إلى العملية الجارية" على أن يكون "الهدف ... العودة إلى الشرعية". وأكدت أوساط الرئيس السابق أنه "غادر البلاد ما بين 11 و12 أكتوبر/تشرين الأول "بعد تلقي تهديدات صريحة وخطيرة للغاية لحياته"، بينما أفادت إذاعة فرنسا الدولية بأنه تم إجلاؤه الأحد في طائرة عسكرية فرنسية.

وأعلن راندريانيرينا الخميس "إننا نعود إلى القانون، نحترم القانون" مشككا في إمكانية تنظيم انتخابات في مهلة ستين يوما مثلما طالبت به المحكمة الدستورية العليا في قرارها. ووعد بإجراء انتخابات خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهرا، مؤكدا أنه يستعد لإطلاق "عملية تشاورية لاختيار رئيس وزراء في أسرع وقت ممكن". وتعد مدغشقر التي شهدت عبر تاريخها انتفاضات شعبية جاءت بحكومات عسكرية، من أفقر دول العالم. ويعيش ما لا يقل عن 80% من سكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة، بأقل من 2,80 يورو يوميا، وهو خط الفقر الذي حدده البنك الدولي.

(فرانس برس)




## مراسل "العربي الجديد": هجوم انتحاري على قاعدة للجيش الباكستاني في مدينة مير علي بمقاطعة شمال وزيرستان
17 October 2025 06:32 AM UTC+00





## بيزيكي يتلقى عقوبة قاسية بعد إسقاطه مارك ماركيز في سباق إندونيسيا
17 October 2025 06:41 AM UTC+00

قرّر الاتحاد الدولي للدراجات النارية فرض عقوبة قاسية على الإيطالي مارك بيزيكي (26 عاماً)، بعد الحادث الذي تسبب فيه مع الإسباني مارك ماركيز (32 عاماً)، خلال اللفة الأولى من سباق جائزة إندونيسيا الكبرى في بطولة العالم لـ "موتو جي بي" والذي انتهى بسقوط النجم الإسباني وخروجه من السباق.

وكشفت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الخميس، أن الإعلان عن العقوبة لم يأتِ إلا بعد مرور أكثر من عشرة أيام من الحادث، إذ فضّل المراقبون انتظار استماعهم لتوضيحات بيزيكي شخصياً، بعد أن نُقل حينها إلى العيادة الطبية في حلبة مانداليكا، كما مثل الإيطالي خلال جائزة أستراليا الكبرى الجارية على حلبة فيليب آيلاند، أمام لجنة التحكيم، التي قررت معاقبته بعبور منطقتَي "اللفة الطويلة" مرتين خلال السباق المقبل، تطبيقاً للمادة 1.21.2 من لوائح البطولة، بسبب "تصرفات تسببت في موقف خطير وأدت إلى حادث عند المنعطف الثامن في اللفة الأولى".

وأشارت اللجنة إلى أن هذه العقوبة تأخذ في الاعتبار كونها المخالفة الثانية لبيزيكي هذا الموسم، بعد أن تمت معاقبته سابقاً في الأرجنتين بسبب احتكاك مشابه مع الفرنسي فابيو كوارتارارو. ورغم العقوبة، أبدى بيزيكي ندمه الكامل على الحادث، مؤكداً أنه لم يكن يحاول تجاوز ماركيز، وإنما أخطأ في تقدير لحظة الكبح، قائلاً: "لقد فرمل بشدة، وأنا قدرت الموقف بشكل خاطئ. الخطأ كان خطئي بالكامل". كما أوضح أنه ما زال يعاني من آلام قوية، خاصة على مستوى الظهر.



وفي لفتة رياضية، اعتذر بيزيكي لماركيز مباشرة في المركز الطبي بعد الحادث، بينما دعا الأخير جماهيره عبر مواقع التواصل إلى عدم توجيه اللوم للإيطالي. ومن جانبه وجّه بيزيكي انتقادات حادة لحالة منطقة الحصى في مانداليكا، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الحادث نفسه، بل في الحصى خارج المسار، والتي جعلت السقوط أكثر خطورة وتسببت في أضرار جسدية أكبر له و لماركيز.




## "رويترز" عن مسؤولين أمنيين: مقتل 7 جنود باكستانيين في هجوم انتحاري قرب الحدود الأفغانية
17 October 2025 07:04 AM UTC+00





## حكومة البيرو تنوي إعلان حالة الطوارئ وسط تصاعد الاحتجاجات
17 October 2025 07:05 AM UTC+00

أعلنت الحكومة البيروفية الجديدة، أمس الخميس، عزمها على إعلان حالة الطوارئ في العاصمة ليما غداة سقوط قتيل وعشرات الجرحى في اشتباكات تخلّلت تظاهرات احتجاجية على تزايد معدلات جرائم القتل والابتزاز المنسوبة لعصابات الجريمة المنظمة. وقال رئيس الحكومة الانتقالية، إرنستو ألفاريز، للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء "سنعلن قرار إعلان حالة الطوارئ، أقلّه في ليما الكبرى". وتشهد البيرو ازدياداً في الاحتجاجات منذ شهر.

وتظاهر آلاف الأشخاص، أول أمس الأربعاء، مجدداً في ليما وفي أريكوبيا (جنوب) وكوسكو (جنوب شرق) وبونو (جنوب شرق) احتجاجاً على التزايد غير المسبوق في جرائم القتل والابتزاز المنسوبة إلى عصابات الجريمة المنظمة. وأدّى التدهور الأمني الذي طال خصوصاً قطاع النقل، في بلد قُتل فيه ما لا يقلّ عن 47 سائق حافلة منذ يناير/كانون الثاني الماضي فضلاً عن قطاعات أخرى، إلى عزل الرئيسة دينا بولوارتي الأسبوع الماضي حيث يشغل رئيس البرلمان خوسيه خيري منصب الرئيس المؤقت للبلاد، التي تعاني عدم استقرار حكومي، حتى تموز/يوليو 2026.

وكان برلمان البيرو عزل، يوم الجمعة الماضي، رئيسة البلاد دينا بولوارتي التي رفضت المثول أمامه رغم استدعائها. وقال رئيس البرلمان خوسيه خيري في ختام جلسة قصيرة جداً "أقر عزل الرئيسة". وتولى رئيس البرلمان السلطة بالوكالة حتى موعد إجراء الانتخابات العامة. وصوتت غالبية واسعة من البرلمانيين لعزل بولوارتي من الرئاسة مع تأييد 118 عضواً من أصل 122 إجراء العزل. وكانت القوى السياسية الرئيسية في البرلمان تقدمت بخمس مذكرات لعزل الرئيسة. واحتفل أشخاص عدة بالقرار أمام البرلمان ملوحين بأعلام بيروفية ورافعين لافتات مناهضة للرئيسة البالغة من العمر 63 عاماً. وكانت بولوارتي تتعرض لانتقادات كثيرة لعجزها عن لجم الجريمة، فيما سجلت منذ بدء ولايتها في ديسمبر/ كانون الأول 2022 تظاهرات واسعة في البلاد. وألقت بولوارتي باللوم جزئيا في الوضع الراهن بالبلاد على المهاجرين المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني.



ويذكر أن للبيرو تاريخاً طويلاً من الاضطرابات السياسية، والحكم السياسي – العسكري. فالرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري (قبل 30 عاماً)، نجح في الانقلاب على البرلمان، بدعم العسكر، وبقي في السلطة يحكم فردياً لسنوات عدة شهدت عمليات عنف وإرهاب. ولاحقاً، فرّ فوجيموري إلى تشيلي، خوفاً من السجن، فأعاده منها بعد جهد طويل المدعي العام (ونائب الرئيس السابق) عمر شحادة (من أصول فلسطينية) ليقضي عقوبة السجن على ما اقترفه من انتهاك لحقوق الإنسان وفساد. وفرّ خليفة فوجيموري، أليخاندرو توليدو، بدوره، إلى الولايات المتحدة، وهو طليق ترفض واشنطن تسليمه. بعده انتحر الرئيس الفاسد آلان غارسيا حين جاءت الشرطة للقبض عليه.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مصر ترفع أسعار الوقود للمرة العشرين منذ 2019
17 October 2025 07:05 AM UTC+00

قررت وزارة البترول المصرية رفع أسعار بيع السولار (الديزل) والبنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية، بنسب تصل إلى 12.9%، اعتباراً من الساعة السادسة من صباح اليوم الجمعة، وذلك للمرة العشرين منذ بدء عمل لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في يوليو/تموز 2019، والسابعة منذ توقيع الحكومة اتفاق قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته ثمانية مليارات دولار في ديسمبر/كانون الأول 2022. وطاولت الزيادة سعر بيع السولار من 15.50 جنيهاً إلى 17.50 جنيهاً للتر بارتفاع نسبته 12.9%، وبنزين 80 من 15.75 جنيهاً إلى 17.75 جنيهاً للتر بزيادة 12.6%، وبنزين 92 من 17.25 جنيهاً إلى 19.25 جنيهاً للتر بزيادة 11.5%، وبنزين 95 من 19 جنيهاً إلى 21 جنيهاً بزيادة 10.5%.

ويُستخدم السولار في مصر في سيارات النقل الجماعي والنقل الثقيل وتوليد الكهرباء في المناطق النائية، إضافة إلى أعمال البناء والزراعة، ما ينذر بارتفاع أسعار جميع وسائل النقل الحكومية والخاصة، وكذلك السلع والمنتجات الأساسية، وعلى رأسها الخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن والحبوب وزيوت الطعام والألبان والجبن والبيض. كما شملت الزيادة سعر بيع الغاز للسيارات من 7 جنيهات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بارتفاع نسبته 42.8%، وأسطوانة الغاز المنزلي من 200 جنيه إلى 225 جنيهاً بزيادة 12.5%، وللاستخدام التجاري من 400 إلى 450 جنيهاً.

وقبيل التطبيق الرسمي، سربت مواقع إخبارية محلية نسب الزيادة وموعد تطبيقها، ما تسبب في ارتباك محطات الوقود التي شهدت زحاماً شديداً ليل الخميس، ما أدى إلى نفاد المواد البترولية في عدد كبير منها، لا سيما في محافظات القاهرة الكبرى. وتصدرت أخبار زيادة الوقود محركات البحث في مصر خلال الساعات الأخيرة، فيما عبّر مواطنون عن غضبهم على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء القرار، رغم الانخفاض الكبير في أسعار الوقود عالمياً إلى 61 دولاراً للبرميل مقارنة بـ80 دولاراً في تقديرات الموازنة العامة للدولة، وارتفاع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 47.55 جنيهاً مقارنة بـ50 جنيهاً في تقديرات الموازنة.

ووجّه المحافظون بتكثيف حملات الرقابة على محطات الوقود ومواقف سيارات الأجرة (السرفيس)، ومتابعة أسعار السلع الأساسية في الأسواق لضمان عدم استغلال التجار للزيادة في أسعار الوقود. كما دعت وزارة التنمية المحلية إلى إعلان التسعيرة الجديدة في المواقف، سواء داخل المحافظة أو بين المحافظات، ونشرها عبر الصفحات الرسمية لكل محافظة على "فيسبوك". ومنذ يناير/كانون الثاني 2023، بلغت الزيادة الإجمالية في سعر بيع السولار 141% (من 7.25 إلى 17.50 جنيهاً)، و121% لبنزين 80 (من 8 إلى 17.75 جنيهاً)، و108% لبنزين 92 (من 9.25 إلى 19.25 جنيهاً)، و95% لبنزين 95 (من 10.75 إلى 21 جنيهاً).

وتستند آلية التسعير التلقائي في مصر إلى مؤثرين رئيسيين في كلفة إتاحة وبيع الوقود، وهما: تغير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومتوسط السعر العالمي لخام برنت في الأشهر الثلاثة السابقة لقرار لجنة التسعير. وخفضت مصر مخصصات دعم المواد البترولية بنسبة 51 % في موازنة العام المالي 2025-2026، الذي بدأ في الأول من يوليو/تموز الماضي، من نحو 154 مليار جنيه في موازنة 2024-2025 إلى 75 مليار جنيه فقط.



وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد صرّح بأن زيادة أسعار بيع المواد البترولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 قد تكون الزيادة الكبيرة الأخيرة، على أن يجري بعد ذلك الاحتكام إلى آلية التسعير التلقائي صعوداً وهبوطاً، وفق المتغيرات في السوق وسعري خام برنت والدولار مقابل الجنيه. وأكد مدبولي أن موازنة الدولة مستمرة في دعم بعض أنواع الوقود، مثل السولار، باعتبار أن زيادته تؤثر بصورة كبيرة على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية، مشيراً إلى أن الحكومة تدعم سعر السولار جزئياً من خلال أسعار بقية المنتجات البترولية مثل البنزين، حتى بعد اكتمال خطة تحرير الأسعار.

ووفقاً لجهاز التعبئة والإحصاء، انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 11.7% في سبتمبر/أيلول من 12% في أغسطس/آب، بعد أن كان قد بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر/أيلول 2023 بدعم من حزمة المساعدات المالية التي وقعتها الحكومة مع صندوق النقد الدولي. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساس (1%) إلى 21% و22% على الترتيب، وسعر العملية الرئيسية إلى 21.5%، وسعر الائتمان والخصم إلى 21.5%، وذلك للمرة الثانية على التوالي والرابعة منذ بداية العام. وبهذا يكون البنك قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 625 نقطة أساس في عام 2025 عبر أربع مرات (2.25% في إبريل/نيسان، و1% في مايو/أيار، و2% في أغسطس/آب، و1% في أكتوبر/تشرين الأول)

وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت أنه اعتباراً من الساعة السادسة صباح اليوم الجمعة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تم تحريك أسعار المنتجات البترولية على النحو التالي، بنزين 95: 21 جنيهاً/لتر بدلاً من 19 جنيهاً، بنزين 92: 19.25 جنيهاً/لتر بدلاً من 17.25 جنيهاً، بنزين 80: 17.75 جنيهاً/لتر بدلاً من 15.75 جنيهاً، السولار: 17.50 جنيهاً/لتر بدلاً من 15.50 جنيهاً، غاز تموين السيارات: 10 جنيهات/م³ بدلاً من 7 جنيهات.

وأضاف البيان أن الحكومة قررت تثبيت أسعار بيع المنتجات البترولية داخل السوق المحلي لمدة عام كامل كحد أدنى، في ظل الظروف المحلية والإقليمية والدولية الراهنة، مع استمرار جهود قطاع البترول في تشغيل معامل التكرير بكامل طاقتها القصوى، وسداد متأخرات الشركاء، وإقرار حوافز تشجيعية لزيادة الإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد، بما يحقق استقراراً نسبياً في التكلفة ويقلل الفجوة بينها وبين أسعار البيع.




## سعران للذهب في اليمن وسط الانقسام والاعتماد على الاستيراد
17 October 2025 07:05 AM UTC+00

سجلت أسعار الذهب رقماً قياسياً جديداً في اليمن، إذ وصل سعر الغرام عيار 21 إلى 63 ألف ريال يمني (118 دولارا) في صنعاء، ونحو 193 ألف ريال (119 دولارا) في عدن، بزيادة قدرها 4 آلاف ريال عن السعر السابق للغرام، وسط توقعات باستمرار صعود المعدن النفيس في السوق المحلي اليمني، بالتزامن مع الارتفاع المتسارع في سعر الأونصة عالمياً. وبلغ سعر الغرام عيار 18 نحو 55 ألف ريال (103 دولارات) في صنعاء، ونحو 165 ألف ريال (102 دولار) في عدن، حيث تختلف الأسعار بسبب الانقسام المالي والنقدي في اليمن وفوارق سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، إذ يصل سعر الصرف في صنعاء إلى نحو 533 ريالاً مقابل الدولار، فيما يبلغ في عدن نحو 1620 ريالاً للدولار الواحد.

ويتزامن صعود أسعار الذهب عالمياً مع تردي الأوضاع في اليمن على كافة المستويات، حيث فقدت البلاد، بحسب خبراء اقتصاد ومصرفيين، نصف احتياطيها من المعدن النفيس نتيجة تسربه إلى الخارج لأسباب متعددة، إضافة إلى تلاشي صناعة الذهب التي ازدهرت خلال الفترات الماضية. بدوره، يؤكد الخبير المصرفي والمالي اليمني علي التويتي في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هذه القفزات التي تسجلها الأونصة عالمياً تأتي في ظل ضعف السوق المحلي اليمني بسبب نزوح رأس المال واستنزاف مدخرات الناس من الذهب على مر السنين الماضية.

ويكشف التويتي أن نصف الاحتياطي من الذهب خرج من اليمن عبر الأثرياء والمغتربين الذين نزحوا مع عائلاتهم، وهؤلاء كانوا يمتلكون النسبة الأكبر من الذهب، في حين لم يتبقَّ سوى القليل لدى الفقراء. ويقدّر التويتي فقدان اليمن لنحو 300 طن من الذهب من أصل 600 طن كانت تملكها البلاد، واصفاً ذلك بالكارثة الكبيرة جداً والاستنزاف غير المسبوق. ويرجع ذلك إلى اختلال الدورة النقدية التي تحولت إلى ثقب واسع في جسد الاقتصاد، مع انقطاع الرواتب وتوقف الخدمات والمشاريع، وضعف الاقتصاد الوطني عاماً بعد عام، ما أدى إلى نزيف في المدخرات من أموال وذهب وعقارات وسيارات ومعدات، وبيع معظم المدخرات، الأمر الذي انعكس على تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى مستويات حرجة.

ويشير الصائغ عبد العزيز الذبحاني في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، الذي يعمل في صياغة الذهب منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلى أن صناعة الذهب في اليمن تلاشت بسبب التوترات المستمرة واتجاه التجار ورجال الأعمال إلى كنز الذهب، ما أثّر بشكل كبير على الأسواق المحلية التي أصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد وإنجاز أعمال الصياغة في الخارج. ويتوقع متعاملون في سوق الذهب بصنعاء اضطراباً كبيراً في الأسواق المحلية واستمرار الأسعار في الارتفاع، مع احتمال تسجيل الغرام أرقاماً قياسية جديدة، وذلك في ظل عودة الحرب الجمركية بين واشنطن وبكين، التي أدت إلى تراجع ملحوظ في أسعار النفط إلى نحو 57 دولاراً للبرميل، مقابل ارتفاع موازٍ في أسعار الذهب الذي لجأ إليه المستثمرون في العالم لكونه ملاذا آمنا، متجاوزاً 4200 دولار للأوقية.



ويقول تاجر الذهب أحمد مثنى لـ"العربي الجديد"، إن الوضع في أسواق الذهب المحلية غير مستقر، وهناك ترقب لما يجري في الأسواق العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على تحديد الأسعار محلياً. وقد ازدادت أهمية الذهب في اليمن مؤخراً بوصفه ملاذا آمنا للمستثمرين والتجار والمدخرات، متأثراً بعوامل محلية أبرزها الصراع النقدي بين السلطات في صنعاء وعدن، والقرارات الاقتصادية المتباينة، إلى جانب القلق المتزايد من هشاشة استقرار سعر صرف الريال في ظل أزمة سيولة خانقة تهدد بانهيار جديد للعملة في حال فشل الحكومة في الحصول على دعم وتمويلات خارجية. ويُعتبر الذهب من الأصول التي تزداد قيمتها في فترات الأزمات والتوترات، وأوقات التضخم أو انخفاض قيمة العملة، ما يزيد الطلب عليه باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة.

الجدير بالذكر أن التوتر والاضطراب الحاصلين في الأسواق المالية العالمية قد يؤثران على تدفق الذهب من اليمن وإليه، إذ يُعد الذهب أحياناً وسيلة للتحوّط ضد المخاطر السياسية والاقتصادية، غير أن الارتفاعات الحادة الناتجة من التوترات الإقليمية والدولية، سواء العسكرية أو الاقتصادية، قد يقابلها أيضاً انخفاض حاد في الأسعار محلياً في حال تراجعت حدة الصراعات.




## الأسواق اليوم | النفط والدولار يتراجعان والذهب يتجاوز 4300 دولار
17 October 2025 07:06 AM UTC+00

تباينت حركة الأسواق العالمية اليوم الجمعة، مع صعود الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 4300 دولار للأوقية مدعوماً بتوقعات خفض الفائدة الأميركية، فيما تراجعت أسعار النفط تحت ضغط وفرة المعروض ومخاوف تباطؤ الطلب. وجاءت التحركات وسط تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين وترقب قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين بشأن الحرب في أوكرانيا، ما زاد من حالة الحذر في الأسواق العالمية.

الذهب يواصل ارتفاعه متجاوزاً 4300 دولار للأوقية

واصل الذهب ارتفاعه، اليوم الجمعة، متجاوزا مستوى 4300 دولار في طريقه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ 17 عاما، إذ أجج تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين حالة عدم اليقين في السوق، وعززت الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية مكاسب المعدن النفيس. بحلول الساعة 00:40 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4364.79 دولارا للأوقية (الأونصة) بعدما سجل مستوى قياسيا عند 4378.69 دولارا. وارتفع المعدن 8.7% حتى الآن هذا الأسبوع مسجلا أفضل أداء أسبوعي له منذ سبتمبر/أيلول 2008.

وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول 1.6% لتصل إلى 4373.20 دولارا. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 53.97 دولارا للأوقية بعد بلوغها مستوى قياسيا عند 54.35 دولارا في وقت سابق، مقتفية أثر الذهب، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية. وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وتجاوزت مكاسب الذهب، الذي لا يدر عائدا، 65% منذ بداية العام مدفوعة بالتوتر الجيوسياسي والتكهنات القوية بخفض أسعار الفائدة وعمليات شراء من بنوك مركزية وتراجع الاعتماد على الدولار والتدفقات القوية لصناديق الاستثمار المتداولة. وتأثرت معنويات السوق بالتوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين إذ اتهمت بكين واشنطن بالتسبب في حالة من الذعر تتعلق بالضوابط الصينية على المعادن الأرضية النادرة ورفضت الدعوات إلى إلغاء القيود المفروضة على الصادرات. وعبر عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي كريستوفر والر أمس الخميس عن دعمه لخفض آخر لأسعار الفائدة بسبب مخاوف سوق العمل. ويتوقع المستثمرون خفضا بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع المجلس يومي 29 و30 أكتوبر تشرين الأول، وخفضا آخر في ديسمبر/ كانون الأول.



من ناحية أخرى، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس على عقد قمة أخرى بشأن الحرب في أوكرانيا. وواصلت الدول الغربية الضغط على روسيا بشأن مبيعاتها النفطية، وفرضت بريطانيا عقوبات على اثنتين من شركات النفط الكبرى في روسيا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 0.4% ليصل إلى 1719.55 دولارا وكسب البلاديوم 0.6% إلى 1622.67 دولارا، ويتجه كلا المعدنين لتحقيق مكاسب أسبوعية.

النفط يتراجع وسط ضبابية بشأن الإمدادات

انخفضت أسعار النفط قليلا في التعاملات المبكرة، اليوم الجمعة، في طريقها لتكبد خسارة أسبوعية، مع حالة ضبابية تحيط بإمدادات الطاقة العالمية بعد أن اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاجتماع في المجر لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا. بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، نزلت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات أو 0.13% إلى 60.98 دولارا للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسعة سنتات أو 0.16% إلى 57.37 دولارا.

 على أساس أسبوعي، انخفض الخامان القياسيان 3% تقريبا، ومن أسباب ذلك توقعات وكالة الطاقة الدولية بوفرة المعروض في عام 2026. واتفق ترامب وبوتين أمس الخميس على عقد قمة أخرى بشأن الحرب في أوكرانيا، وهي خطوة مفاجئة جاءت في وقت تخشى فيه موسكو من دعم عسكري أميركي جديد لكييف. وقد يُعقد الاجتماع خلال الأسبوعين المقبلين في بودابست.

ويزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البيت الأبيض اليوم الجمعة للضغط من أجل الحصول على مزيد من الدعم العسكري، بما في ذلك صواريخ توماهوك الأميركية بعيدة المدى، بينما ضغطت واشنطن على الهند والصين لوقف شراء النفط الروسي. وقال دانيال هاينز المحلل لدى إيه.إن.زد في مذكرة "هدأت المخاوف من تقلص الإمدادات بعد الإعلان عن اجتماع ترامب مع بوتين لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا".

فيما قالت إدارة معلومات الطاقة أمس الخميس إن مخزونات الخام الأميركية زادت 3.5 ملايين برميل إلى 423.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع لرويترز بزيادتها 288 ألف برميل، وهو ما ضغط على الأسعار. وتعزى الزيادة الأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام إلى حد كبير إلى تراجع استهلاك المصافي بسبب عمليات الصيانة خلال الخريف. وأظهرت البيانات أيضا ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة إلى 13.636 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وعند التسوية في الجلسة الماضية، هبط خام برنت 1.37% وخسر الخام الأميركي 1.39%، وهو أدنى مستوى له منذ الخامس من مايو/أيار.



وقال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أمس الخميس إن الولايات المتحدة والهند أجرتا محادثات تجارية بناءة، مضيفا أن مصافي التكرير الهندية بدأت بالفعل في تقليص وارداتها من النفط الروسي بنسبة 50%. ومع ذلك، قالت مصادر هندية إن الخفض لم يظهر أثره بعد وإنه ربما ينعكس في أرقام الواردات لشهر ديسمبر /كانون الأول أو يناير /كانون الثاني. وذكرت المصادر أن مصافي النفط اشترت بالفعل شحنات للتحميل في نوفمبر/ تشرين الثاني وستصل شحنات منها في ديسمبر/كانون الأول. وأضافوا أن الحكومة الهندية لم تُبلغ شركات التكرير حتى الآن بطلب خفض الواردات من روسيا. ولم ترد وزارة النفط الهندية ولا شركات التكرير الهندية التي تشتري النفط الروسي بعد على طلبات رويترز للتعليق.

تراجع الدولار يدفع المستثمرين نحو الذهب والعملات المشفرة

ظل الدولار متراجعا اليوم الجمعة إذ عززت المناوشات التجارية العالمية ومؤشرات ضعف في الاقتصاد الأميركي التوقعات بمزيد من التيسير النقدي. ويتجه مؤشر الدولار لتكبد أكبر خسارة أسبوعية له في قرابة ثلاثة أشهر مع عرقلة نشر البيانات الاقتصادية الرئيسية بسبب تواصل إغلاق أنشطة الحكومة الأميركية. وحافظ الين على مكاسبه بعد أن تحدث محافظ بنك اليابان كازو أويدا عن عوامل قد تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة هذا الشهر. وقال ديلين وو الباحث لدى بيبرستون إن المخاوف المتعددة بشأن التجارة واستقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي والإغلاق الحكومي الأميركي تجعل الدولار عرضة لانخفاض القيمة مع إقبال المستثمرين على الأصول التي لا يمكن أن تخسر قيمتها بسهولة.

وأضاف وو "من الصعب جدا إيجاد سيناريو إيجابي لمؤشر الدولار... ويهرول المستثمرون نحو الذهب والعملات المشفرة والأصول الأخرى للتحوط من المخاطر". ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، ليستقر عند 98.23 في طريقه للانخفاض بنسبة 0.6% هذا الأسبوع، في أكبر سلسلة تراجع ممتدة لخمسة أيام منذ أواخر يوليو/تموز.

تباين أداء الأسهم العالمية

تراجعت مؤشرات الأسهم اليابانية في نهاية جلسة التعاملات الصباحية ببورصة طوكيو للأوراق المالية اليوم الجمعة. وهبط مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 430459 نقطة ، أو 93ر0%، ليصل إلى 31ر47827 نقطة في نهاية الجلسة الصباحية عند الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش. كما خسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 22.53 نقطة، أو 0.70 %، ليصل إلى 3180.89 نقطة. 

وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية على انخفاض في ختام تعاملات اليوم. وأنهى المؤشر ستاندرد اند بورز 500  التداول منخفضا بمقدار 42.10 نقطة، بما يعادل 0.63% ، ليغلق عند 6628.96 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 105.77 نقطة، أي بنسبة 0.47% ، مسجلا 22564.31 نقطة في نهاية التداولات. كما هبط المؤشر داو جونز الصناعي 298.48 نقطة، أو 0.65% ، لينهي الجلسة عند 45954.83 نقطة. 

(رويترز، العربي الجديد)




## الاحتلال يرسم "الخط الأصفر" في غزة ويهدد بقتل كل من يتجاوزه
17 October 2025 07:22 AM UTC+00

أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات بوضع علامات ميدانية واضحة على "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة لقتل كل من يتجاوزه. وبموجب الخط المنصوص عليه بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من 50% من مساحة القطاع.  ويدور الحديث عن خط وهمي يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال وتلك التي يُسمح للسكان الفلسطينيين بالتحرك فيها على امتداد القطاع.

وبموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب، انسحب جيش الاحتلال إلى ما وراء الخط، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الاثنين الماضي. وذكر موقع والاه العبري اليوم الجمعة، أن "الخط الأصفر" سيُحدد الآن بعلامات خاصة متواصلة، "بهدف توضيح موقع خط الفصل الأمني- السياسي الذي تعمل فيه القوات الإسرائيلية، ومنع تسلل عناصر حماس، والهدف من ذلك هو تحذير مسلحي حماس وسكان غزة بأن أي خرق أو محاولة لعبور الخط ستُقابل بإطلاق نار".

ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ ارتكب جيش الاحتلال عشرات الخروقات وقصف فلسطينيين، بزعم تجاوز بعضهم الخط الأصفر. من بين ذلك على سبيل المثال لا الحصر، غارة نفذها سلاح الجو أول من أمس الأربعاء، على مجموعة فلسطينيين، بادّعاء تقدّمهم نحو قوات إسرائيلية في منطقة الشجاعية. وزعمت مصادر عسكرية اسرائيلية، أن الأشخاص المستهدفين، اقتربوا من منطقة يُمنع فيها تحرك الفلسطينيين وشكلوا تهديداً مباشراً على القوات.



ونقل موقع والاه، مزاعم ضباط احتياط غادروا القطاع في الأيام الأخيرة، بوجود فلسطينيين "يتحدّون القوات (الإسرائيلية) في جنوب القطاع، ولكن بشكل خاص في شماله. من غير الواضح ما إذا كانوا عناصر من حماس يحاولون الاحتكاك بالقوات وجمع معلومات استخباراتية، أم أنهم مدنيون جاءوا لرؤية ما حلّ بمنازلهم. الأمر يعتمد على المسافة التي يُكتشفون فيها. إذا لم تُشعر القوات بخطر يتم إطلاق نار تحذيري أو إطلاق نار لإبعادهم، كلٌ يسميه بطريقة مختلفة. وإذا لم يستجب الفلسطينيون للنار ويعودوا أدراجهم، يُنظر في إطلاق نار بهدف الإصابة، أو إطلاق نار مباشر (أي بهدف القتل) إذا كان هناك خطر واضح وفوري".

وأشار الضباط إلى أن هذه المرحلة تُعد مرحلة تشكيل وتثبيت للمنطقة، وقد يستغرق الأمر وقتاً حتى يدرك الفلسطينيون ما هو "الخط الأصفر" وأين يُمنع عليهم الاقتراب. كما وجّه ضباط وجنود خرجوا من مناطق القتال في قطاع غزة انتقادات لاختيار النقاط التي تمركز فيها جيش الاحتلال في عمق الأراضي الفلسطينية، قرب "الخط الأصفر".

وبحسب ادعاءات مصادر الموقع العبري، فإن حماس حاولت في الأيام الأخيرة، اختبار حدود الجيش الإسرائيلي والولايات المتحدة فيما يتعلق بالاتفاق الموقّع، وسعت بعدة طرق إلى خرقه، من بينها عدم تسليم المزيد من جثامين الأسرى الإسرائيليين، والتسلل إلى مناطق يُحظر الوصول إليها. كما تدّعي الأجهزة الأمنية أن حماس تتبع نهجاً متعمداً ومخططاً بدقة في المماطلة بتنفيذ الاتفاق الخاص بتسليم الجثث، وذلك بهدف تأجيل المرحلة التي ستضطر فيها للتخلي عن السلاح والسلطة.



ويدرس المستوى السياسي والمنظومة الأمنية الإسرائيلية اتخاذ عدة خطوات لتسريع عملية تسليم جثامين الأسرى المتبقية في القطاع إلى إسرائيل، من بينها إيصال تلميحات حول المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها إسرائيل بشأن مواقعهم. ومن بين الإجراءات التي يمكن أن تتخذها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفق ذات الموقع، "تكثيف العمليات العسكرية الدقيقة، بما في ذلك شن غارات على أهداف تابعة لحماس.




## وكالة إنترفاكس: بوتين يرأس اجتماعاً لمجلس الأمن الروسي بعد اتصال هاتفي مع ترامب
17 October 2025 07:34 AM UTC+00





## رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية: روسيا ستعتبر تسليم صواريخ توماهوك إلى أوكرانيا خطوة عدائية
17 October 2025 07:35 AM UTC+00





## تصاعد إرهاب المستوطنين ضد المزارعين في الضفة الغربية
17 October 2025 08:15 AM UTC+00

شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الجمعة، سلسلة اعتداءات من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع موسم قطف الزيتون، ما أسفر عن إصابات بين المزارعين وأضرار مادية.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا المزارعين في بلدة عقربا جنوب نابلس، ما أدى إلى إصابة الشاب أكرم رافع أبو زينة بجروح خطيرة في الرأس، والطفل محمد منصور زياد أبو زينة بجروح طفيفة، إلى جانب تكسير أكثر من ثلاث مركبات. كذلك هاجم المستوطنون، برفقة جيش الاحتلال، المزارعين في قرية سالم شرق نابلس، ومنعوهم من البقاء في أراضيهم، فيما جرى الاعتداء على قاطفي الزيتون وطردهم من أراضيهم في بلدتي قبلان وقصرة جنوب نابلس.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال منعت مزارعي قرية تل جنوب غرب نابلس من الوصول إلى أراضيهم في منطقة "العرقان" قرب شارع يتسهار الاستيطاني، بينما هدّد حارس مستوطنة يتسهار المقامة على أراضي الفلسطينيين المزارعين في منطقة شارع عوريف - عصيرة القبلية.



وطاولت اعتداءات المستوطنين منطقة واد أبو سكر جنوب غرب دير بلوط في سلفيت. وأسفرت هجمات إرهابية أخرى للمستوطنين عن إصابة أحد أبناء عائلة ضيف الله الفقير في قرية العقبة شرق طوباس. كذلك أقدم مستوطنون على حراثة أرض زراعية بمساحة تقدر بـ25 دونماً، وتخريب شبكة مياه في خلة خضر بالأغوار الشمالية.

إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال إغلاق بلدات برقا ودير دبوان وبيتين منذ فجر اليوم بزعم تنفيذ مقاومين عملية إطلاق نار استهدفت سيارة مستوطنين على شارع (60). كذلك أخلت قوات الاحتلال البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة عطارة شمال رام الله، مستخدمةً جرافة وشاحنات عسكرية لنقل المستوطنين ومقتنياتهم، فيما أصيب شابان فلسطينيان بعد إطلاق النار تجاه مركبتهما عند مدخل البلدة. ولاحقاً، انسحب جيش الاحتلال بعد تفكيك البؤرة وأبقى المستوطنين فيها.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير غسانة شمال غرب رام الله، وداهمت منزل الأسير المحرر يوسف داوود وسط اندلاع مواجهات. من جانب آخر، اعتقلت قوات خاصة إسرائيلية، فجر اليوم، المطارد هيثم كعبي من مدينة نابلس، والشاب إيهاب أبو ريالة من نابلس عقب إصابته بالرصاص في قدمه.




## مقتل 7 جنود باكستانيين بهجوم انتحاري قرب حدود أفغانستان
17 October 2025 08:15 AM UTC+00

قُتل سبعة جنود باكستانيين في هجوم انتحاري، اليوم الجمعة، قرب الحدود مع أفغانستان رغم سريان وقف إطلاق نار بين البلدين، بعد قتال عنيف شهدته المناطق الحدودية، الأسبوع الماضي. وتشهد المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان مواجهات عنيفة الأسبوع الماضي قبل التوصل لوقف إطلاق نار يوم الأربعاء الماضي، وأعلنت إسلام أباد أن الهدنة ستستمر 48 ساعة حتى يتسنى "التوصل إلى حل إيجابي ... من خلال حوار بنّاء"، وجاءت هذه الشتباكات عقب تنفيذ الطائرات الباكستانية ضربات داخل أفغانستان طالت العاصمة كابول تحت ذريعة ملاحقة حركة طالبان الباكستانية.

وأكد الزعيم الديني الباكستاني المولوي فضل الرحمن، زعيم جمعية "علماء الإسلام" كبرى الأحزاب الدينية في باكستان، أمس الخميس، أن ما يقوم به الجيش الباكستاني حيال أفغانستان حالياً هو حرب بالوكالة لصالح أميركا ودول أخرى، كما فعل في عام 2001 بقيادة الرئيس العسكري السابق برويز مشرف من خلال الإنضمام للتحالف الأميركي.

وقال المولوي فضل الرحمن في خطاب له أمام مهرجان شعبي، في منطقة ديره إسماعيل خان بإقليم خيبربختونخوا شمال غرب باكستان مساء الخميس، إن "الأحزاب الدينية كانت قد وقفت في وجه الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، عند انضمامه للتحالف الأميركي ضد طالبان في عام 2001 وقالت له إنه يكذب في قوله إن هذه الحرب من أجل باكستان"، مضيفاً: "اليوم كذلك نقول للجيش نفس الكلام، إذ أن ما يحدث هذه الأيام تكرار لما حدث في 2001". 


ڈیرہ اسماعیل خان: قائد جمعیت مولانا فضل الرحمٰن مدظلہ مفتی محمود کانفرنس سے خطاب کر رہے ہیں۔ pic.twitter.com/Rxb5L6kU9n
— Jamiat Ulama-e-Islam Pakistan (@juipakofficial) October 16, 2025



وخاطب المولوي فضل الرحمن الجيش الباكستاني بالقول "إن ما تسعى للانخراط فيه ضد أفغانستان هي ليست حرب من أجل باكستان بل هي حرب بالوكالة لصالح أميركا ودول غربية أخرى، وسوف نقف في وجه هذه الحرب شئت أم أبيت"، متهماً الجيش بأنه يسعى لإفشال الجهود الرامية حل القضايا العالقة مع أفغانستان "لأن الهدف هو إشعال فتيل حرب من أجل الحصول على الأموال". وقال المولوي فضل الرحمن: "منذ عام 1985 تعيش باكستان على المساعدات الأميركية، بينما باقي دول المنطقة تمشي إلى الأمام وتتقدم، ومنها الهند وأفغانستان، أما باكستان فبسبب العمالة لأميركا تتدهور الأوضاع فيها، لقد خسرنا كثيراً". ورأى الزعيم الديني الباكستاني أنه بسبب السياسة الباكستانية "أصبحت المنطقة كلها عدوة لباكستان، الهند هي عدوتنا المعروفة، ونحن في صراع مع إيران. كذلك الصين لا تعتمد علينا بسبب علاقتنا مع أميركا وقيامنا بالحرب بالوكالة لصالح واشنطن. والآن نفتح الجبهة مع أفغانستان، إلى أين تأخذون بلادنا؟ لماذا لا تحررون أنفسكم من العمالة لأميركا؟". 

وأشار المولوي فضل الرحمن إلى أن الجيش الباكستاني منح قواعد عسكرية للقوات الأميركية وقال إن "كانت الطائرات تقلع من أرضنا لتقصف أفغانستان"، مضيفاً أن "باكستان تقوم بالحرب بالوكالة في أفغانستان منذ أربعة عقود، والآن نريد أن نفتح حرب جديدة". واتهم الجيش بأنه يختلق معاذير للحرب "أنتم تذهبون لتقصفوا المسلحين في أفغانستان، ولكن المسلحين موجودين على أرضنا على بعد مئات الكيلومترات عن الحدود الأفغانية، أنتم ترون المسلحين في أفغانستان ولا ترونهم داخل باكستان! نحن لا نخدع بما تقولونه". 



ولفت المولوي فضل الرحمن في خطابه إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على تغيير سياسات الدول الإسلامية اتجاه إسرائيل وباكستان ضمن تلك الدول، ورأى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يفعل ذلك بطريقة ممنهجة، هو يقوم بالتوافقات من أجل السلام ولكن أي سلام هذا؟ بعد أن قتلت إسرائيل وبدعم من أميركا 70 ألف من سكان غزة المظلومين، ثم يأتي ترامب ليطبع علاقات الدول الإسلامية مع إسرائيل ليكون رائد السلام". وخاطب صناع القرار في باكستان قائلاً: "نعرف أن هناك مساعي من أجل الإعتراف بإسرائيل، لكني أقول لكم لن يحصل ذلك طالما نحن على قيد الحياة". وطلب المولوي فضل الرحمن من أنصاره أن يستعدوا للتوجه صوب إسلام أباد "من أجل الاحتجاج الشعبي في جميع ربوع باكستان ضد ما يقوم به صناع القرار في باكستان".

من جهته، ودعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إلى اجتماع للمسؤولين الأمنيين، اليوم الجمعة، لاتخاذ قرارات صارمة حيال أفغانستان، موجهاً تهديدات لأفغانستان بأنها لو لم تلب لمطالب باكستان خلال الـ24 ساعة القادمة فإن وقف إطلاق النار لن يتجدد، وباكستان سوف تقوم بما تريد.




## فرانس برس: تنصيب العقيد ميكايل راندريانيرينا رئيسا لمدغشقر
17 October 2025 08:26 AM UTC+00





## صراع مناهج وإغلاق مدارس مسيحية يهددان التعليم شمال شرق سورية
17 October 2025 08:43 AM UTC+00

تتصاعد معاناة آلاف الأطفال واليافعين في مناطق شمال وشرق سورية الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية"، بعد إغلاق المدارس المسيحية الخاصة بالقوة، وتحويل مئات المدارس الحكومية إلى مؤسسات تتبع مناهج الإدارة الذاتية، في وقت يفتقر فيه الأهالي إلى بدائل تعليمية معترف بها، وسط تجاذبات سياسية وأيديولوجية حول المناهج الدراسية.

وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، أصدرت الإدارة الذاتية قراراً يقضي بإغلاق جميع المدارس الحكومية في مناطق سيطرتها شمال شرق سورية، وفرض مناهجها الخاصة بدلاً من المناهج الحكومية الرسمية، تلاها قيام "قوى الأمن الداخلي" (الأسايش) الذراع الأمنية لـ "قسد" بإغلاق عدد من المدارس المسيحية في مدينة القامشلي وريفها، بعد اقتحامها بشكل مفاجئ وطرد الإداريين والطلاب منها. وشملت الحملة مدارس مار قرياقس (السريان الأرثوذكس – حي الأربوية)، السلام (الأرمن الكاثوليك)، ميسلون (الإنجيليون)، فارس الخوري (الآشوريون)، والاتحاد (الأرمن الأرثوذكس)، بعد رفض هذه المدارس اعتماد مناهج الإدارة الذاتية في التعليم.

وقال عبد الكريم الإبراهيم، معلم سابق في إحدى المدارس الحكومية التي تحولت لتدريس المناهج التابعة للإدارة الذاتية في الحسكة، إن "الإدارة الذاتية حوّلت، وبشكل تدريجي خلال السنوات الماضية، 1735 من المدارس الحكومية إلى مؤسسات تعتمد مناهجها الخاصة". وكشف لـ"العربي الجديد" عن أن "تلك المدارس موزعة على محافظتي الحسكة والرقة وأجزاء من دير الزور، حيث أخرج منها الكادر التربوي التابع للحكومة السورية واستبدل بمعلمين جدد خضعوا لدورات مكثفة على المناهج المعدلة".

وأشار الإبراهيم إلى أن "المناهج الجديدة تركز على البعد الأيديولوجي أكثر من العلمي، وتفتقر إلى الاعتراف الرسمي من قبل الحكومة السورية أو المنظمات الدولية المعنية بالتعليم، ما يجعل شهادات الطلاب غير معترف بها خارج مناطق الإدارة الذاتية، ويخلق فجوة تعليمية عميقة، ويحرم آلاف الأطفال من فرصة متابعة دراستهم".

من جهته، قال الطفل رامي حيدر (12 عاماً)، أحد تلاميذ مدرسة فارس الخوري المغلقة، لـ"العربي الجديد": "اشتقت لمدرستي وأصدقائي، كنا نرسم ونلعب ونتعلم العربية والإنكليزية. الآن أجلس في البيت منذ أسابيع، وأمي تحاول أن تدرسني قليلاً، لكنها لا تفهم الدروس جيداً. أتمنى أن تفتح المدرسة من جديد، فأنا لا أحب البقاء في المنزل، وأحلم أن أصبح مهندساً".

وفي مدينة القامشلي، تجلس الطفلة ريتا ملكي (10 أعوام) أمام باب منزلها تتأمل حقيبتها المدرسية الصغيرة التي لم تفتحها منذ أسابيع، تقول بحزن: "كنت أحب الذهاب إلى المدرسة الحكومية كل صباح، نغني النشيد ونرسم ونلعب في الفسحة، أشتاق لصديقتي نادين ومعلمتي لينا، الآن أبقى في البيت طول الوقت، وأمي تدرسني قليلاً لكني لا أفهم كل شيء وحدي"، ليلخّص صوتها الطفولي مأساة آلاف الأطفال الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج مقاعد الدراسة، في منطقة تعاني أصلاً من تدهور مزمن في قطاع التعليم.

ولم يخف الأهالي عجزهم أمام هذا الواقع الصعب. وقال جان علي، وهو والد ثلاثة تلاميذ متضررين من القرار، إن معظم أولياء الأمور باتوا عاجزين: "أغلقت المدارس التابعة للكنيسة الأرمنية في القامشلي، وبقي أبنائي الثلاثة في البيت بلا تعليم. مدارس الإدارة الذاتية تفرض مناهج لا نقبلها، لأنها مؤدلجة وغير معترف بها، بينما المدارس الحكومية أغلقت أو تحولت إلى مدارس تدرس مناهج الإدارة الذاتية. أطفالنا أصبحوا أسرى فراغ طويل لا نعرف كيف سينعكس على مستقبلهم". ويضيف المتحدث ذاته أن "الكثير من العائلات تحاول تعليم أبنائها في المنزل، لكن أغلبها لا تملك الوقت ولا المؤهلات لذلك، ما جعل بعض الأهالي يفكرون بالهجرة إلى مناطق أخرى بحثاً عن مدارس معترف بها".

من جانبها، تقول المعلمة لينا يوحنا، وهي مدرسة لغة إنكليزية في مدرسة السلام بالقامشلي، إن قرار الإغلاق "يشكل ضربة قاسية لآلاف الأطفال الذين وجدوا في هذه المدارس بيئة تعليمية متوازنة، تجمع بين جودة التعليم واحترام التنوع الثقافي والديني في المنطقة". وتضيف لـ"العربي الجديد": "كانت المنطقة تضم نحو 10 مدارس مسيحية تدرس 3500 طالب من مختلف المكونات، وليس فقط من أبناء الطائفة المسيحية، اليوم هؤلاء التلاميذ وجدوا أنفسهم فجأة بلا صفوف ولا معلمين ولا خطة بديلة لمتابعة تعليمهم، في وقت لا تملك فيه أغلب العائلات الإمكانات المادية لإرسال أبنائها إلى مدارس خاصة خارج مناطق الإدارة الذاتية أو تسجيلهم في مدارس الحكومة السورية التي تبعد عشرات الكيلومترات".



وتوضح يوحنا أن "المدارس المسيحية لم تكن مجرد مؤسسات تعليمية، بل فضاء للتعايش والتفاعل بين المكونات، حيث يتعلم الطلاب العربية والإنكليزية إلى جانب السريانية والأرمنية، ضمن بيئة تحترم الاختلافات. أما اليوم، يعيش كثير من الأطفال حالة من الارتباك النفسي بعد أن انقطعوا فجأة عن أصدقائهم ومعلميهم". وتحذر من أن "الفراغ التعليمي الحالي سيؤدي إلى نتائج خطيرة على المدى البعيد، فالأطفال سوف يفقدون ارتباطهم بالعملية التعليمية، ما يزيد من احتمالات التسرب المبكر والعمالة والزواج المبكر بين الفتيات، أو حتى الهجرة مع عائلاتهم بحثاً عن مدارس بديلة تضمن لهم حقهم في التعليم".

وتطالب يوحنا بالسماح الفوري بـ"إعادة فتح المدارس، سواء المسيحية أو الحكومية، وترك الخيار للأهالي في اختيار المناهج التي يرغبون بتدريسها لأبنائهم، بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو فكرية، لأن مستقبل الأطفال يجب ألا يكون ورقة في صراع المناهج".

ومع استمرار إغلاق المدارس وغياب حلول واضحة من قبل الجهات المعنية، يظل آلاف الأطفال شمال شرق سورية عالقين في فراغ تعليمي، تتنازع فيه الأطراف على المناهج، فيما يتآكل حلم الطفولة البسيط في العودة إلى الصفوف والكتب والسبورات.




## موانئ دبي تطلق خطاً ملاحياً يربط جبل علي ببربرة
17 October 2025 08:58 AM UTC+00

أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس الخميس، في منشور على موقع فيسبوك، أن موانئ دبي العالمية أطلقت خطاً ملاحياً استراتيجياً جديداً يربط بين ميناء جبل علي في دولة الإمارات وميناء بربرة في أرض الصومال، على أن تسير الرحلات بمعدل رحلة واحدة كل تسعة أيام. ووفقاً لحكومة دبي، يهدف الخط الجديد إلى تعزيز الترابط ضمن شبكة "دي بي ورلد" العالمية، وتوسيع حركة التجارة والخدمات اللوجستية بين دول الخليج والقرن الأفريقي.

ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المستمرة لتطوير ميناء بربرة، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ثاني أفضل ميناء في شرق أفريقيا بعد ميناء مقديشو، بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتقنيات الحديثة التي أدخلتها موانئ دبي العالمية. كذلك يسهم الخط الجديد في دعم دور الميناء كبوابة بحرية رئيسية لخدمة أسواق إثيوبيا ودول القرن الأفريقي غير الساحلية، وتعزيز موقعه كمركز محوري في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية. ويمثل هذا التطور خطوة إضافية في رؤية "دي بي ورلد" لجعل ميناء بربرة منصة لوجستية متكاملة تدعم النمو الاقتصادي الإقليمي، وتوفر بديلاً تنافسياً في حركة التجارة البحرية عبر البحر الأحمر والمحيط الهندي.

بدوره، قال سعيد حسن عبد الله، مدير موانئ أرض الصومال، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هناك مشاريع جديدة لتوسعة ميناء بربرة، وقد انتهت المرحلة الأولى من هذا المشروع بالتعاون مع مجموعة موانئ دبي العالمية التي وقعت اتفاقية مع حكومة أرض الصومال. وأوضح أن شركة محلية تدير الميناء حالياً، إلى جانب الهيئة الوطنية لإدارة الموانئ في أرض الصومال التي تشرف أيضاً على العمليات التشغيلية للميناء.

وأضاف أن موقع ميناء بربرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم يجعله منطقة ذات جذب عالمي، إذ تمر أمامه نحو 30% من حركة التجارة العالمية. ولهذا فإن بربرة تُعد منطقة حيوية واستراتيجية في القرن الأفريقي، كما أن حكومة أرض الصومال تحافظ على أمن البحر الأحمر، ولا يُسجّل فيها نشاط يُذكر للقراصنة، وهو ما منح الميناء مكانة مرموقة بين أهم الموانئ في دول الساحل والصحراء بالقارة الأفريقية.



وأشار سعيد عبد الله إلى أن الميناء شهد تطوراً ملحوظاً في العامين الأخيرين، إذ بات يستقبل سفناً وبواخر عملاقة، وتقوم السفن المحلية بنقل البضائع إلى المناطق الأخرى في الإقليم، بفضل الاستقرار والأمن في المنطقة. كما يجري العمل حالياً على مشاريع توسعة جديدة لرفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى نحو مليوني حاوية سنوياً، فيما ستبدأ قريباً عملية تشييد مرافق إضافية ليتلاءم الميناء مع الطموحات الاقتصادية لأرض الصومال.

وحول التنافس الدولي والخليجي على ميناء بربرة، قال سعيد حسن إن الموقع الاستراتيجي للميناء جعل القوى الكبرى تتنافس على الوجود فيه من حين لآخر. فقد كان الميناء مركزاً استراتيجياً للاتحاد السوفييتي في السبعينيات من القرن الماضي، ولاحقاً أنشأت الولايات المتحدة مرافق خاصة بها هناك. وأضاف أن سياسة الحكومة الحالية تقوم على الاستفادة من هذا التنافس، إذ يشرف ميناء بربرة على البحر الأحمر وباب المندب، ويتمتع بجاذبية كبيرة للقوى التقليدية والصاعدة على حد سواء، وتسعى حكومة أرض الصومال إلى توظيف هذا الاهتمام الدولي لتعزيز التنمية وجعل بربرة نقطة ارتكاز رئيسية للتجارة الإقليمية والعالمية.




## حين يصبح الفساد نظاماً.. هل تنقذ الإصلاحات لبنان؟
17 October 2025 09:04 AM UTC+00

في ظلّ التحوّلات الاقتصادية العميقة التي يعيشها لبنان والمنطقة، ومع تفاقم آثار الفساد والانهيار المالي، برزت الحاجة إلى إعادة التفكير في مفهوم الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية ركيزة أساسية لبناء الثقة واستعادة استقرار النظام المصرفي. ومن هذا المنطلق، شكّلت "قمة خليفة للاستشارات لمكافحة الجرائم المالية لعام 2025" التي اختُتمت في بيروت حدثًا اقتصاديًا محوريًا جمع خبراء ومسؤولين من مختلف القطاعات المالية والقانونية والرقابية، لمناقشة سبل مواجهة التحديات التي تهزّ الاقتصادات الإقليمية، وفي مقدمتها الفساد المؤسسي، وضعف الحوكمة، والجرائم المالية العابرة للحدود.

القمة التي انعقدت تحت شعار "بناء أنظمة مالية قادرة على الصمود في وجه الاضطرابات العالمية"، جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الأزمات اللبنانية الداخلية مع مشهد جيوسياسي متقلب يضع المصارف والمؤسسات المالية أمام امتحان الثقة والشفافية. وبينما أكّد الخبراء أنّ الحلول لا يمكن أن تكون آنية أو شكلية، شدّدوا على أنّ الإصلاح الحقيقي يبدأ من الاعتراف بمكامن الخلل، وتحويل الشفافية من شعارٍ إلى ممارسةٍ يومية تضمن المحاسبة وتحدّ من الإفلات من العقاب.

الفساد أصل الأزمة والإصلاح مسؤولية جماعية

في السياق، قالت الباحثة والخبيرة الاقتصادية جوسلين عيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ الفساد في لبنان هو ما أوصل البلاد إلى هذه الحال، وهناك غضب شعبي كبير من قبل المواطنين. وأشارت إلى أنّ "تسليط الضوء على هذه المواضيع، وإقامة المؤتمرات، والاستعانة بالخبراء، يعرّف المواطن إلى أنّ الأساس كان في منظومة فاسدة". وأضافت: "اليوم من المفروض أن نخرج بحلول، لكنها ليست عصاً سحرية، بل يجب على الجميع العمل عليها".

وأكدت عيد أنّ هناك مسؤولية على الأفراد أيضاً، لأنّ "العمل لا يمكن أن يكون من جهة واحدة فقط. وإذا عدنا إلى أساس المشكلة، نجد أنّ المسؤولين المتهمين بالفساد هم في الأصل مؤتمنون على المال العام، لكن الأمور كانت تأتي على حساب جيوب الفاسدين". وأضافت أنّه "إذا أردنا تقسيم المشاكل بهدف إيجاد الحلول، نرى أنّ هؤلاء كانوا يملكون الصلاحية لتحريك النظام على هواهم، ما أدى إلى توظيف من يعملون معهم، بالإضافة إلى تعطيل دور المراقبين بسبب الفساد المستشري". وأشارت إلى أنّ "توقف المساعدات فاقم انهيار النظام المالي".

وقالت عيد إنّ "الشعب اللبناني يملك قدرات كبيرة للتغلب على الأزمات، ولكن الأهم هو عدم القبول بفكرة أنّ الجميع فاسدون. فهناك أفراد يعملون لمصلحة لبنان ولو بقدرات محدودة، لكن الأهم هو أن نرفع قيمة النزاهة في مقابل الفساد". وأضافت: "علينا أن نتعلم من التجارب الخارجية، وأن نستعين بالخبرات والقدرات ونُجسّدها في لبنان".

أما عن العلاقة بين تدهور النظام المصرفي اللبناني وزيادة الجرائم المالية، فأكدت عيد أنّ "الفساد أصبح هو الصحيح في لبنان بسبب تفرد السلطة السياسية بالقرارات". وأوضحت أنّ القطاع المصرفي اليوم "يجب أن يعيد بناء ثقته، وأن لا يكون مجرد مشاهد، بل عليه أن يعمل بجدية، لا أن يتعامل مع الإصلاحات كأنها مجرد "Check box""، وتابعت: "لبنان اليوم لا يملك الصلاحية لعدم القيام بالإصلاحات، فالعلاقات الخارجية تجبره على تنفيذها، والاتجاه نحو الرقمنة واستخدام الـE-system ضمن ضوابط محددة بهدف تعزيز الشفافية". وأكدت ضرورة أن "يكون الشعب شريكاً في هذه العملية لمعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالنظام المالي".



وأضافت أنّ "إعادة الإعمار في لبنان مشروطة، لذلك يجب البدء بالتنفيذ، لأنّ العالم يحتاج إلى الأفعال لا النيات. وأوضحت أنّ على الدولة "الإبلاغ عن مشاكل الفساد والعمل على حلها، إذ إنّ الجمعيات العالمية والدول المانحة على استعداد للمساعدة ضمن حدود مكافحة الفساد، ولكن ليس بالكلام، بل بالتطبيق"، وشدّدت على ضرورة "الصدق والشفافية". واعتبرت عيد أنّ "المصارف لديها معايير تطبيق يجب الالتزام بها، ومن المفروض إظهار حسن النية في التنفيذ، لأنّ البلد لا يمكن أن يقوم دون مصارف. فالعالم يحتاج إلى المصارف للنمو الاقتصادي، وبالتالي لا يمكن القبول بالعزلة الاقتصادية". وأشارت إلى أنّ "تعديل القوانين الحالية يمكن اعتباره بداية، لكن الأهم هو إظهار الأرقام والحالات بشفافية"، وختمت لتأكيد "وجود عمل مستمر للخروج من الأزمة، ليس بشكل نهائي، ولكن بشكل فعلي".

بدوره، صرّح عضو مجلس الإدارة التنفيذي في هيئة الأسواق المالية في لبنان سامي صليبا، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، بأنّ على الدولة اللبنانية "بذل كل الجهود لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وإلا فإنّ كل الحلول المطروحة أو التي ستُطرح، أو حتى التي قد تُقرّ، لن تنفع ما لم يكن الأساس موجوداً". وأوضح أنّ استعادة الثقة لا تعني تطبيق الأنظمة الدولية المطلوبة من صندوق النقد الدولي (IMF) أو غيره من المنظمات الدولية على الورق، بل تطبيقها على الأرض، مشدداً على ضرورة الفصل بين المصارف والقطاع المالي من جهة، والقطاع السياسي من جهة أخرى.

وأضاف صليبا أنّ الحوكمة أساسية، لأنّ مجالس إدارات المصارف هي التي أوصلت الوضع إلى ما هو عليه اليوم، ويجب حلّها. وأكد أنّه "يجب أن تتغير تصرفات المصارف، وأن تبدأ بإعادة أموال المودعين، إذ قبل الأزمة كان الزبون يُعتبر "ملكاً"، أما اليوم فيُظلم المودع عندما يُسمح له بسحب 400 دولار فقط في الشهر". أما بالنسبة لتقسيم الودائع وتفصيلها، فاعتبر صليبا أنّها "مجرد لعبة سياسية"، مؤكداً أنّه لا يوجد أحد مؤهل أو مخوّل لإدراج الأموال بهذه الطريقة. وأضاف أنّ "الطاقات الفعالة والراغبة في إجراء إصلاحات فعلية مهمّشة بسبب الأهداف السياسية، وقال: "لا يجب أن ننتظر المغتربين أو تحويلاتهم أو عملهم لإعادة بناء الدولة، فالخارج يحتاج إلى حل مقبول ومُطبّق".

وأشار إلى أنّ "هناك مشاريع قوانين مقدّمة يمكن تطبيقها، وهي تساعد الدولة على الخروج من أزمتها، وقد طُبّقت في دول عدة، لكن السلطة السياسية لن تقبل بها لأنها تتيح للمواطن استعادة وديعته كاملة، ما يضرّ بمصالحها". وأضاف: "هناك مشاريع وخطط وتغيير في العملة وغير ذلك مما يؤثر على مصالح الطبقة الحاكمة". وأكد صليبا أنّ مشروع "المكننة" موجود، وأنّ أنظمته جاهزة ومقدّمة للدولة اللبنانية مجاناً، لكنها مرمية في الأدراج كغيرها. واستشهد بما حصل في شركة كهرباء لبنان عندما طُرح مشروع مكننة الجباية، إذ واجه اعتراضات أدّت إلى التراجع عنه، و"بالتالي عدنا إلى نقطة الصفر، ويجب على المواطن أن يصوّت لنفسه ولمصلحته قبل السلطة الحاكمة التي ترفض الإصلاحات".

واعتبر صليبا أنّ المديرين العامين في الوزارات، بل وحتى الوزراء والمصارف، لم يقوموا بأي خطوة أو تصرّف، فالمدير أو الوزير لم يستقل، والمصارف لم تغلق. وشدّد على أنّ إعادة هيكلة المصارف مليئة بالثغرات، و"هذه الثغرات خطيرة ويجب حلّها، إذ لم يُذكر في أي قانون حول إعادة الهيكلة أي شيء عن الأسواق المالية ودورها في العملية، ولا حتى عن بورصة بيروت التي ما زال الخلاف قائماً حول تعيين مجلس إدارتها". وأضاف: "القانون على الورق جيد، لكن هل تحددت الفجوة المالية؟ ومن هي المصارف القادرة على الصمود والبقاء؟ وما مدى مسؤولية المصارف؟". وختم بالقول إنّ "الوضع الجيوسياسي غير مفهوم ومقرّ، وهو أخطر من الفساد نفسه، لأنّ خرائط المنطقة تتغيّر، ما سينعكس على الصعيدين المالي والاقتصادي".



الحوكمة والشفافية مدخل لاستعادة الثقة

من جانبه، قال عضو لجنة الامتثال التابعة لجمعية المصارف في لبنان، ورئيس الامتثال للمجموعة في بنك فرنسابنك، فؤاد خليفة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنّ هناك جزءاً بسيطاً من الإصلاحات تحقق، لكنه غير كافٍ. وأوضح أنّ "المطلوب كثير، وإذا لم يحصل اعتراف على صعيد الدولة والمؤسسات ككل، لا يمكن الخروج من الأزمة، فالودائع والأزمة المالية هي "عملية سرقة واضحة" أكثر منها مجرد أزمة مالية". وأكد أنّ "الإصلاحات خجولة، لكنها على الطريق الصحيح".

وأشار خليفة إلى أنّ أبرز الثغرات بين المنظومة المالية والقطاع المالي أنّ الأخير كان ملتزماً بمطالب FATF، بينما القطاع غير المالي (مثل تجار المجوهرات وكتّاب العدل وغيرهم) لم يكن ملتزماً. وأضاف أنّ التعاون بين لبنان والمنظمات الدولية جيد رغم بقاء لبنان على اللائحة الرمادية، موضحاً أنّ "المصارف المراسلة ما زالت تتعامل مع لبنان، وبالتالي كان هناك امتثال من قبل القطاع المالي والمصرفي، فيما لا تزال المؤسسات الدولية على تواصل مع الدولة على اعتبار أنّ القطاع المالي ملتزم".

وتابع خليفة أنّ "اعتماد المكننة يعزز الشفافية والثقة في القطاع المصرفي، لكن اليوم يتضح أنّ الجرائم المالية تتزايد في ظل النظام الرقمي الجديد. لذلك، المطلوب هو الشفافية والتواصل الصادق مع المواطن، ونقل المشكلة إليه بوضوح، وإخباره بمصير ودائعه بشفافية، وهذا يتطلب إرادة سياسية حقيقية"، مؤكدا أنّ الانهيار الاقتصادي في لبنان لم يكن نتيجة سوء إدارة فحسب، بل نتيجة "هندسة ممنهجة" استندت إلى الفساد وتضارب المصالح وغياب الشفافية. وأوضح أنّ "الدين العام تضاعف ثلاث مرات في غضون عقدين، فيما تدهورت الخدمات العامة وسُحبت المليارات عبر قنوات غير شفافة، ما جعل النظام المالي عرضة للانهيار البنيوي". وأكد خليفة أن القمة لا تهدف إلى "ترقيع النظام القائم"، بل إلى الدفع نحو إصلاح جذري يجعل الفساد غير مربح وغير مقبول اجتماعيًا وقانونيًا. 

واختُتمت أعمال قمة خليفة للاستشارات لمكافحة الجرائم المالية لعام 2025 في بيروت، التي عُقدت برعاية وزير الداخلية أحمد الحجّار، ممثّلًا بالعميد زياد قائد بَي، وجمعت أكثر من 250 خبيرًا وقائدًا في مجالات المال، القانون، التنظيم، الأمن السيبراني، والحوكمة. وقد ناقشت القمة التهديدات المتزايدة للجرائم المالية في المنطقة، وطرحت خطة إصلاحية شاملة ترتكز على ست ركائز أساسية مثل تعزيز الشفافية، استقلالية القضاء، التدقيق في الثروات، حماية المبلّغين عن الفساد، إدماج تقنيات البلوكتشاين في الحوكمة، وربط المساعدات الدولية بشروط صارمة للمساءلة.



الإصلاح خيار وجودي لا تجميلي

خلصت مداولات القمة إلى أنّ لبنان يقف اليوم أمام مفترق مصيري: إمّا المضي في إصلاحات حقيقية تعيد الثقة بالنظام المالي، وإمّا البقاء في دائرة الانهيار الممنهج. فالمصارف، بحسب الخبراء، مطالَبة بإظهار حسن النية عبر تطبيق فعلي للحوكمة واستعادة حقوق المودعين، في حين أنّ السلطة السياسية مدعوة إلى تحرير المؤسسات من قبضة المصالح الخاصة وإقرار التشريعات المؤجلة منذ سنوات.

ورأى المشاركون أنّ "الفساد لم يعد مجرّد خلل إداري، بل منظومة متكاملة عطّلت الرقابة وأفرغت الدولة من وظيفتها الاقتصادية والاجتماعية، ما جعل أي خطة إنقاذ بلا جدوى من دون شفافية ومساءلة حقيقية. ويعتقدون أنه "رغم أنّ الطريق إلى التعافي طويل، فإنّ الإرادة السياسية الصادقة، إلى جانب الإرادة الشعبية، يمكن أن تشكّل المدخل لإعادة بناء مؤسسات قادرة على حماية المال العام واستعادة مكانة لبنان في النظام المالي الإقليمي. فالمعركة ضد الفساد لم تعد خياراً، بل شرطاً لوجود اقتصاد قابل للحياة".




## برنامج الأغذية العالمي: نحتاج إلى بيئة عمل مستقرة حتى نواصل عملنا ونصل إلى جميع الفلسطينيين في قطاع غزة
17 October 2025 09:04 AM UTC+00





## استئناف الرحلات من مطار السليمانية إلى تركيا مطلع نوفمبر
17 October 2025 09:05 AM UTC+00

أعادت السلطات التركية فتح أجوائها أمام الرحلات الجوية من وإلى مطار السليمانية الدولي بعد أكثر من عامين على فرض الحظر، في خطوة وُصفت بأنها تطور إيجابي يعيد تنشيط أحد أهم المنافذ الجوية في إقليم كردستان. وجاء القرار عقب إزالة إشعار الحظر من نظام الطيران الدولي، ما يتيح استئناف الرحلات بين تركيا والسليمانية مطلع الشهر المقبل.

ويُتوقّع أن تبدأ الخطوط بخمس رحلات أسبوعياً قابلة للزيادة تدريجياً، بعد أن كبّد التوقف المطار خسائر مالية ضخمة. وتحمل هذه العودة أبعاداً اقتصادية مهمة للبلدين، إذ ستُسهم في تحريك قطاعات النقل والسياحة والخدمات، وتنشيط التبادل التجاري والاستثماري، فيما تُعدّ من وجهة نظر برلمانية واقتصادية خطوة استراتيجية لترسيخ الاستقرار الإقليمي وإعادة الثقة بالتعاون الجوي والاقتصادي بين أنقرة وبغداد.

وأعلن مطار السليمانية الدولي، الأربعاء 15 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أن السلطات الجوية التركية ألغت إشعار التنبيه الجوي (NOTAM) الذي كان منشوراً على الموقع العالمي لإشعارات الطيران الإلكترونية، ما يتيح استئناف الرحلات الجوية بين تركيا والسليمانية بشكل طبيعي. وأشار المطار في بيان إلى أن هذا القرار يعيد حركة الطيران إلى طبيعتها، داعياً شركات الطيران إلى تعديل مواعيد رحلاتها إلى تركيا وبقية الدول الأوروبية والعالم. وجاءت الخطوة بعد قرار وقّعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برفع الحظر المفروض على مطار السليمانية الدولي، وذلك تلبيةً لطلب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال زيارته إلى تركيا الأسبوع الماضي. وكانت أنقرة قد أغلقت أجواءها أمام رحلات مطار السليمانية منذ 3 نيسان/إبريل 2023، وقد سبق أن مددت تعليق الرحلات يوم الاثنين 6 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ومن جانبه، أوضح مدير مطار السليمانية الدولي، زيبار محمد، لوسائل الإعلام العراقية، أن الرحلات الجوية إلى تركيا ستستأنف مطلع الشهر المقبل، مشيراً إلى أن الخسائر الناجمة عن توقف الرحلات كبيرة للغاية. وكانت تركيا قد أغلقت مجالها الجوي أمام مطار السليمانية الدولي لأول مرة في 3 نيسان/إبريل 2023، مبررة ذلك بزيادة أنشطة حزب العمال الكردستاني في المنطقة وتزايد نفوذ الحزب في محافظة السليمانية.

تطور إيجابي

في السياق، قالت عضو لجنة النقل في البرلمان العراقي، فاتن القرة غولي، إن قرار الحظر الذي فرضته تركيا على مطار السليمانية الدولي في وقت سابق جاء بسبب وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني ونشاطهم في مناطق شمال العراق، ما دفع أنقرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية في حينها. وأضافت القرة غولي، لـ"العربي الجديد"، أن رفع الحظر اليوم يأتي بعد التفاهمات الإقليمية بين العراق وتركيا، وانتهاء خطر التنظيم في المنطقة، وهو تطور إيجابي يعيد الحياة إلى واحد من أهم المنافذ الجوية في إقليم كردستان والعراق عموماً.



وبيّنت أن المطار يمثل رئة اقتصادية مهمة تسهم في تنشيط التجارة والسياحة وربط الإقليم بالعالم، ومن شأن استئناف الرحلات أن ينعكس إيجاباً على تحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة في مجالات النقل والخدمات الجوية. وأشارت إلى أن العائدات المتوقعة من استئناف الحركة الجوية لا تقتصر على المطار فحسب، بل تمتد لتشمل الأسواق المحلية وقطاع السياحة والفندقة والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يتطلب رؤية اقتصادية واضحة تضمن استدامة النشاط الجوي واستثماره بالشكل الأمثل.

تحفيز النشاط التجاري

بدوره، قال الباحث الاقتصادي علي عواد إنّ رفع الحظر عن مطار السليمانية الدولي يمثل خطوة اقتصادية مهمة ستنعكس إيجاباً على الحركة التجارية والاستثمارية بين العراق وتركيا، مؤكداً أن استئناف الرحلات سيعيد تنشيط أحد أهم المنافذ الجوية في إقليم كردستان بعد توقف دام أكثر من عامين. وأوضح عواد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن المطار يُعدّ ركيزة أساسية في البنية التحتية للاقتصاد الإقليمي، إذ يسهم في تحريك قطاعات النقل والسياحة والخدمات، فضلاً عن كونه بوابة رئيسية لحركة رجال الأعمال والمستثمرين. وأضاف أن استئناف الرحلات إلى تركيا بخمس رحلات أسبوعياً، أي نحو 250 رحلة سنوياً، يمكن أن يحقق إيرادات تُقدَّر بما بين 2 و3 ملايين دولار سنوياً من رسوم الهبوط والمغادرة وخدمات المناولة، إضافةً إلى عوائد غير مباشرة من نشاط الأسواق الحرة والمطاعم والنقل الداخلي.

وبيّن عواد أن القرار سينعكس إيجاباً على سوق العمل المحلي من خلال خلق ما لا يقل عن 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الطيران والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن الجدوى الاقتصادية للمطار لا تقتصر على الإيرادات المباشرة فحسب، بل تشمل تحفيز النشاط التجاري وتشجيع التبادل السلعي وتسهيل نقل البضائع عالية القيمة جواً. وأوضح عواد أن استثمار هذا التطور يتطلب خطة طويلة الأمد لتحويل مطار السليمانية إلى مركز لوجستي إقليمي يربط الأسواق العراقية بالوجهات التركية والأوروبية، ويدعم التنمية الاقتصادية في إقليم كردستان والعراق عموماً.




## برنامج الأغذية العالمي: ندخل نحو 560 طنا من الغذاء يوميا إلى غزة منذ بدء وقف إطلاق النار وهذا المعدل في تحسن لكنه دون المطلوب
17 October 2025 09:06 AM UTC+00





## قرار دولي بتسريع إغلاق ملف السلاح الكيميائي في سورية
17 October 2025 09:15 AM UTC+00

قرر المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس الخميس تسريع عملية إغلاق ملف السلاح الكيميائي في سورية، في خطوة وُصفت بأنها "معقدة وشاملة"، لكنها تمهّد لإنهاء أحد أكثر الملفات حساسية في تاريخ البلاد الحديث. وخلال اجتماعات الدورة الـ110 للمجلس، أعلن المندوب الروسي الدائم لدى المنظمة، فلاديمير تارابرين، أن القرار الجديد "سيسهم في تسريع إغلاق ملف السلاح الكيميائي السوري"، مشيراً إلى أن العملية "تتطلب موارد مالية وخبرات فنية كبيرة"، وفق ما نقلت وكالة نوفوستي الروسية.

وأضاف تارابرين أن بلاده "تتشارك تطلعات الحكومة السورية الانتقالية وأصدقاء سورية في دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى البلاد"، مؤكداً أن "الالتزام الدقيق بإجراءات وأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية يظل أساسياً في معالجة هذا الملف".

وكان وزير إدارة الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية، رائد الصالح، قد رحّب في وقت سابق بقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الصادر في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حول "التدمير المسرّع لأي بقايا للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية"، معتبراً أنه "يشكّل خطوة مهمة تؤكد التزام سورية الجديدة بالقانون الدولي الإنساني".



وقال الصالح في منشور على منصة "إكس" حينها إن "السلاح الكيميائي كان مصدر رعب وموت للسوريين طوال السنوات الماضية، واستخدمه نظام الأسد دون أي رادع، أما اليوم فإن أولويتنا المطلقة هي منع استخدام هذا السلاح على الأراضي السورية". وأشاد بالقرار الذي "يعكس تعاوناً إيجابياً بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية"، موجهاً الشكر إلى دولة قطر "لدورها المحوري في إنجاح القرار"، وإلى الدول التي دعمته وساهمت في اعتماده، مؤكداً أن "سورية الجديدة تسير بخطوات واثقة نحو ترسيخ السلام الشامل والمستدام".

وكانت وزارة الخارجية السورية قد رحّبت بالقرار ذاته، مشيرة في بيان رسمي إلى أنه "يمثّل خطوة غير مسبوقة منذ انضمام دمشق إلى المنظمة في عام 2013"، موضحة أن القرار رعته 53 دولة طرفاً في الاتفاقية، من بينها سورية وقطر، واعتُمد بالتوافق بين أعضاء المجلس التنفيذي.

وأكد البيان أن القرار جاء ثمرة "جهود حثيثة" بذلتها البعثة القطرية لدى المنظمة في دعم توجه الحكومة السورية نحو تعزيز التعاون البنّاء مع المنظمة، مشيراً إلى أن دمشق شكّلت فريقاً وطنياً متخصصاً يضم ممثلين عن عدة وزارات لمتابعة التزاماتها تجاه الاتفاقية، بما يضمن "الشفافية والمصداقية في التعامل مع هذا الملف الذي أنهك السوريين لأكثر من ثلاثة عشر عاماً".

وينص القرار على تعديل تسمية "البرنامج الكيميائي في سورية" في جدول أعمال المجلس التنفيذي ليصبح "إزالة أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية لحقبة الأسد"، في خطوة قالت الخارجية إنها "تنسجم مع رؤية الضحايا وتعكس الحقيقة التاريخية".

كما يدعو القرار فرق التفتيش التابعة للمنظمة إلى مواصلة التحقيق وجمع الأدلة حول استخدام الأسلحة الكيميائية بهدف دعم المسارات الوطنية للمساءلة، بخلاف ما كان معمولاً به سابقاً حين اقتصرت نتائج التحقيقات على هيئات أممية. ووفق البيان، يمنح القرار كلاً من سورية والمنظمة "إطاراً عملياً للتعامل مع أي بقايا للأسلحة الكيميائية وفق الإمكانات الواقعية"، بما يتيح تجاوز العقبات التي حالت دون إغلاق الملف نهائياً. كما يشجع القرار مؤتمر الدول الأطراف، المقرر عقده في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على إعادة النظر في قرار إبريل/ نيسان 2021 القاضي بتعليق حقوق سورية وامتيازاتها في المنظمة، "في ضوء التغيّرات الجوهرية التي شهدتها البلاد والتزام الحكومة الجديدة بالمعاهدات الدولية".




## جاستن كورزل: "السينما منتدى آمن لاستكشاف موضوعات حرجة"
17 October 2025 09:18 AM UTC+00

 

أعلن جاستن كورزل عن قدومه بشكل صاعق، بفيلمه الطويل الأول "سنوتاون" (2011)، الذي حمل مزيجاً انفجارياً بين ممارسات مخلّة بحقّ مراهقين، وعنف نفسي وجسدي كامن، نجح الأسترالي في تقطيره بإيقاع مشدود، ونضج مذهل في التقاط دواخل شخصيات مهزوزة، أو على حافة الانهيار. اقتراحٌ موضوعي حضر بشكل متفاوت في أفلامه الموالية، كـ"نيترام" (2021، ألّف نصه كاتب السيناريو شون غرانت، المتعاون المتكرّر معه)، عن طباع مُراهق مُضطرب عقلياً ويومياته، وتسلسل أحداث قادته إلى ارتكاب أفظع حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ أستراليا.

في جديده "المنظمة" (2024)، ينقل كورزل إلى الشاشة الكبيرة سيناريو زاك بايلين، المقتبس عن مؤلّف كيفين فلين وغاري غرهاردت، "الأخوة الصامتة: في قلب الجماعات العنصرية السرية في أميركا" (1989)، ليتابع تلمّس جذور العنف عبر قصة انتقال عميل مكتب التحقيقات الفيدرالية، المخضرم تيري هاسك (جود لو)، إلى إداهو، بحثاً عن قضايا أسهل، تتيح له إعادة الوصل بزوجته وابنته بعد انفصاله عنهما. لكن خيوط التحقيق في قضيته الأولى تؤدّي إلى فتح ملف بوب ماثيوز (أداء مغناطيسي لنيكولاس هولت)، زعيم منظمة "آريان نايشنز" العنصرية، الداعية بتفوّق البيض على الملوّنين، عبر عمليات إرهابية نفّذتها في الولايات المتحدة الأميركية في النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي، مُموّلةً نفسها بأعمال سطو مُسلّح.

ينضمّ العميل الشاب جيمي باون (تاي شيريدان) إلى فريق هاسك، فتنشأ صداقة بينهما. تطرح حماسته لحلّ القضية إشكالية لرئيسه، الحريص على سلامته بشعور يُحيل إلى الأبوة. يُظهر كورزل براعة في تصميم مشاهد المطاردة وتبادل إطلاق النار، إلى أسلوبه المعهود في تمثّل دواخل شخصية هاسك المشروخة، ونزعتها إلى الوحدة والسوداوية، في مواجهة برود ماثيوز وكاريزماه في التأثير على عائلته، والتلاعب بأتباعه.

لا يخطئ المشاهد في رصد تماثلات بين طرح "المنظمة" وراهن الولايات المتحدة، الموبوء بالتقاطبات الحادة، وتنامي العنف الأيديولوجي، واستفحال الخطابات العنصرية، ما اضطرّ موزّعي الفيلم إلى تأخير طرحه في سوق الوسائط المتدفّقة، توجّساً من سياق التحضير للحملة الانتخابية الرئاسية.

بمناسبة عرض "المنظمة" في الدورة 21 (29 نوفمبر/تشرين الثاني ـ 7 ديسمبر/كانون الأول 2024) للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، كان هذا الحوار مع كورزل، عن ثيمات أفلامه وجمالياتها، ورؤيته لدور الأفلام في مكافحة التطرّف، وفلسفته في اختيار فضاءات التصوير، وعلاقته الوطيدة بالمهرجان.

 

(*) "المنظمة" مستوحى من "الأخوة الصامتة: في قلب الجماعات العنصرية السرية في أميركا". ما الذي جذبك إلى هذا المؤلَّف؟

سيناريو زاك بايلين جذبني حقاً. قصة رائعة قرأتها كأني أشاهد فيلمَ نوع. كنت أبحث عن نص لفيلم أميركي أخرجه، ولم أجد ما أريد. إلى أن عثرت لدى بايلين على نص يحيل بشكل كبير إلى أجواء مخرجين معينين، كويليام فريدكين وسيدني لوميت، وأسلوب صناعة الأفلام العضليّ الظاهر في السبعينيات، وشكّل مصدراً لإلهامي. إضافة إلى أن السيناريو مستوحى من قصة حقيقية، نقّب عنها زاك، لكشف مجموعة تعتبر من أولى الجماعات الإرهابية المحلية في أميركا.

رغم أنه فيلم تاريخي، يحكي قصة بعيدة نسبياً، بدا كأنه يتحاور مع الحاضر. دائماً تكون القصص مُثيرة للاهتمام تلك التي تتيح الحصول على بعض مسافة، وفي الوقت نفسه تنظر إلى روح العصر، وما يحدث اليوم، رغم تعلّقها (القصة) بفترة مختلفة، أو مكان مختلف. هناك مجموعة فريدة جداً من الأشياء عن هذه القصة تتعلّق بالثيمات التي أنجذب إليها عادة.

 

(*) تستكشف أفلامك عادة سيكولوجيا العنف. ما وجهة النظر الجديدة التي يضيفها "المنظمة" إلى هذا الموضوع؟

أعتقد أنها محاولة فهم من أين يأتي العنف والكراهية، وكيف يتمّ إغواء الناس، كما تعلم، للاعتقاد بمُثل عليا خطرة. لطالما كنت مفتوناً بذلك، خاصة كيف تُستغلّ المجموعات والعائلات، أكانت محرومة من حقوقها، أم باحثة فقط عمن ينصت إليها، فيأتي شخص خطر كبوب ماثيوز ويمدّها بإجابات.

أنا مفتون بكيفية حدوث ذلك وبسيرورته. هذا حاولت استكشافه قدر الإمكان بتطوير الشخصيات، وبالطريقة التي اشتغلت بها مع الممثلين.

 

(*) كيف وازنت في الفيلم بين مسعى استكشاف مسؤولية الفن في تصوير العنف الأيديولوجي وعواقبه، مع تجنّب خطر تمجيد الشخصيات الشريرة التي تصوّرها، أو التطبيع معها؟

هذا توازن صعب للغاية فعلاً. عندما تنظر إلى ظلال بعض القصص والشخصيات الخطرة والمظلمة، تحاول فهمها قليلاً، وسبر الجانب الإنساني فيها قدر الإمكان، وما إذا كان هناك منظور مختلف عن السائد حولها. أعتقد أن السينما خاصة قادرة على القيام بذلك. يمكنها أن تنفخ الروح في شخصيات وقصص، وإضفاء نوع من الإحساس بشيء ربما لم يكن لدينا سوى وجهة نظر أحادية عنه، خاصة إذا تعلّق بفصل مظلم من التاريخ.

أكثر الأفلام إثارة لي كانت دائماً قصصاً مظلمة، تتعلق بمآس، أو أفلام رعب مُثيرة حقاً، تجعلك تفهم الحياة بشكل أفضل قليلاً، من خلال وجهة نظر منزاحة إلى الجانب المظلم منها. قوة السينما أنها توفّر منتدى آمناً لاستكشاف موضوعات حرجة أحياناً.

 

(*) هل تعتقد أن أفلاماً كـ"المنظمة" يمكن أن تساهم بشكل فعّال في زيادة الوعي، أو منع عودة ظهور الأيديولوجيات المتطرفة؟

لم أكن أعرف شيئاً عن "يوميات تيرنر" (The Turner Diaries، رواية شكّلت دليلاً لآريان نايشنز، أصدرها عام 1978 ويليام لوثر بيرس، مؤسّس منظمة التحالف الوطني ورئيسها، وهذه جماعة قومية أميركية تنتمي إلى أيديولوجيا النازية الجديدة وسيادة البيض ـ المحرّر) من قبل. صحيح أني أسترالي، لكن الحدث لم يُغطَّ إعلامياً كفاية، وظلّ غير معروف إلى حدّ كبير. استفزّني كيف أن أكن أدري شيئاً عن إرث "يوميات تيرنر" وتوظيفها من جماعات خطرة إلى يومنا هذا. خاصة أنها موجة إلى المراهقين، لانتمائها إلى صنف المغامرات في العمق. نوع من الروايات التخييلية المنطوية في جوهرها على أيديولوجيا خطرة للغاية.

علمت أن هذا الجانب سيكون كشفاً حقيقياً في سيناريو الفيلم لفئة كبيرة من جمهور اليوم.

 

(*) ذكرني الفيلم، من نواحٍ عدّة، بأفلام الوسترن: المناظر الطبيعية، وأولاً الإحساس بأهمية الأخلاق والمُثل القائمة على الأسرة والتجمّعات البشرية. هل قصدت إخراجه في ثوب وسترن معاصر؟ كيف عثرت على تلك المناظر الطبيعية؟

صُوّر الفيلم في كالغاري (مدينة في مقاطعة ألبرتا، جنوب كندا ـ المحرّر)، موطن أفلام غرب رائعة عدّة. هناك صُوّر "غير المُسامح" لكلينت إيستوود، و"اغتيال جيسي جيمس من قِبَل الجبان روبرت فورد" لأندرو دومينيك وأفلام أخرى. أعتقد أن "العائد" لإيناريتو يدور هناك أيضاً.

تقع كالغاري عند سفح جبال روكي، وفي الخلفية توجد أراض شاسعة من المروج. لذا، تتمتع بديناميكية وسترن بشكل طبيعي. كما أن هناك شخصية غود لو القادمة من المدينة، لتتجول بسيارة كاديلاك، محاولة فهم ما يجري في محيط غريب عنها. هناك طابع وسترن لصيق بهذه الوضعية منذ البداية. هناك شيء فوضوي فيه، يرجع إلى إخفاق سابق يترصّده. هذه سمات تذكرني بالتأكيد بكثير من أعمال الغرب الأميركي. نوع أفلام أحببته في الماضي، ولا أزال. كان مثيراً للاهتمام استكشاف كيف لعب بعض هذه العناصر دوراً في الفيلم.

بخصوص العثور على أماكن التصوير، لم أكن أملك موارد كبيرة للإنتاج، فسعيت إلى إيجاد فضاء يجعلك تشعر فوراً كأنك في زمن آخر، كثمانينيات القرن الماضي في أميركا. هناك شيء ما في كالغاري يتيح ذلك، لأنهم لم يُجدّدوا كل المباني، وحافظوا على طراز قديم من الهندسة المعمارية. إنها تذكّر بأميركا، بشكل غريب، رغم أنها في كندا.

 



 

(*) جرّبتَ أنواعاً مختلفة من الأفلام. ما النوع الذي تشعر بالراحة في صنعه، وتتماهى معه بشكل خاص؟

لم أسع قط إلى أن أكون في مسار إخراج معين. مهتم جداً بالقصة التي أشتغل عليها في الحاضر، وبما لم أفعله من قبل. الأهم، التفكير بما يربطني بها. تعلمت في مسيرتي المهنية أن المهمَّ في النهاية أن الرابطَ الذي يجمعك بالسيناريو والقصة منذ البداية ينبغي أن يكون قوياً، وأن يدفعك إلى الاستيقاظ صباح كل يوم مُفعماً بالرغبة في صنعهما، والكفاح لأجلهما. لذا، أعتقد أن الأشياء التي تحيط بي عند تحقيق فيلم، والتي يبدو أني أتواصل معها، بسيطة، وتتمحور حول الناس والناحية الإنسانية من الحياة، أكثر من مسار معين، أو استراتيجيات مسبقة.

 

(*) حظيت بفرصة مشاهدة "سنوتاون" هنا بالمسابقة الرسمية لمهرجان مراكش قبل 12 عاماً. الآن، في لحظات، ذكرتني موسيقى "المنظمة" بأجوائه.

إنه من تأليف الملحن نفسه، أخي غود.

 

(*) أعلم ذلك. ما المختلف هذه المرة في عملك على الموسيقى معه؟ أمقصودٌ التخاطر بين أجواء الفيلمين؟

لافت للانتباه أننا أتينا على سيرة أفلام الغرب الأميركي وتأثيرها. كنا نرغب بشدة في هذا النوع من الأجواء، التي تبدو مرتبطة بطريقة ما بالمناظر الطبيعية. في هذه الأفلام، أحب الشعور بأن الشخصيات تبدو صغيرة جداً، إلى درجة عدم أهميتها، مقارنة بالمناظر الطبيعية والجبال الموجودة هناك منذ آلاف السنين. إحساسٌ بأن عالماً يكاد ينظر إلى الشخصيات من أعلى ويراقبها. حَلّ أخي بكالغاري، وعاش فيها أسبوعين، وتشبّع شيئاً ما بهذه البيئة. كان لذلك تأثير كبير على أسلوب الموسيقى وشعورها. إنها تحتوي على موضوع كلاسيكي قديم بطريقة ما، خاصة الألحان الافتتاحية المرتبطة بشخصية غود لو، ووجهة نظرها.

 

(*) النقطة المشتركة الأخرى مع "سنوتاون" أن الشخصيات التي تصوّرها في أفلامك تكون غالباً على حافة الجنون. هذا مهم بنظري، لانسحابه حتى على الشخصيات الثانوية نسبياً. كيف عملت مع الممثلين لتحقيق هذا الإحساس الدقيق جداً بأنهم على حافة فقدان السيطرة؟

أعتقد أن الشخصيات الأكثر إثارة للاهتمام عامة تكون دائماً تلك التي تبدو عادية تماماً، لكنها في الواقع قريبة جداً من السقوط عن الحافة، والشخصيات التي تتفكّك نوعاً ما في القصة. أحب هذا في شخصية غود لو، وكيف أنه يُفترض به أن يكون الشخص الذي يأتي وينقذ الموقف، بحكم أن لديه أكبر قدر من الخبرة. لكن، هناك أوقات في الفيلم يبدو فيها الشرطي المبتدئ أكفأ منه، وأشجع أحياناً.

 

(*) تماماً. هناك إحساس منذ البداية أن الشرطي المبتدئ متقدمٌ عليه بشوط. هذا دقيق للغاية. هذا موجود في الكتاب؟

لا. إنه بالتأكيد يعود إلى أسلوب زاك بايلين في بناء شخصياته. شخصيات تشعر إزاءها بقدر من الألفة، رغم أن لديها عيوباً، وفاشلة إلى حدّ ما. هذا لي دائماً من أكثر المواضيع إثارة للاهتمام، التي يمكن للممثلين تجسيدها. هذا يضفي عليهم عيوباً، ويمنحهم مُحفّزاً في الوقت نفسه ليستكشفوا بعض الجوانب القصوى من الشخصية.

 

(*) تحدث عنك مواطنك الممثل جاكوب إلوردي، في مؤتمر لجنة التحكيم. كما تحدّث عن قوة التمثيل في أفلامك. تذكّر أنه كان يافعاً حين شاهد فيلمك الأول، والآن هو حاضر في المهرجان نفسه، ويسعده مشاهدة فيلمك. ماذا عن شعورك إزاء هذا، وعن قوة التمثيل في أفلامك، التي تحظى الآن بتصفيق الجيل الأصغر من الممثلين والمخرجين الأستراليين؟

هذا مهم جداً. انتهيت للتو من تصوير مسلسل مع جاكوب بعنوان The Narrow Road To The Deep North. كما تعلم، لا تعرف عندما تصنع أفلاماً، كما حدث مع "سنوتاون"، من سيشاهدها، وكيف سيتفاعل معها. لذا، هناك شيء رائع حقاً عندما تبدأ بمقابلة ممثلين أو مديري تصوير موهوبين، ينتمون إلى الجيل المقبل من صانعي الأفلام، الذين شاهدوا عملاً لك وتأثّروا به. أشعر بالفخر، لأن هذا الفيلم خاصة شاهده كثيرون في أستراليا. كما أن هناك شيئاً جميلاً في الاشتغال مع ممثل أسترالي، حقّق نجاحاً دولياً استثنائياً، على صنع عمل بأستراليا. هذه علاقة مثيرة للغاية.

 

(*) ما دور مهرجان مراكش في تعزيز المواهب الشابة برأيك، نظراً إلى تجربتك فيه، إذْ فزت بجائزة لجنة التحكيم عام 2011 عن "سنوتاون"، كما كنت عضو لجنة التحكيم الدورة 19؟

إنه مهرجان يمنح المخرجين، القادمين إليه بأفلام أولى أو ثانية، الثقة بصوتهم، والقدرة على عرض أفلامهم فيما بينهم، ليشعروا كأنهم ينتمون إلى قبيلة واحدة، بدأوا للتوّ الارتباط بها. هذا مهم جدًا. المهرجان بطل حقيقي لهذا النوع من السينما.

حالياً، تحتاج السينما إلى أكبر عدد ممكن من الأصدقاء والأبطال من هذا النوع. لذا، أعتقد أن مهرجان مراكش مهم جداً، ليس فقط بسبب المنطقة المثيرة للاهتمام، التي ينتمي إليها، والأصوات التي تأتي إليه، لكن أيضاً لأنه أحد الأماكن النادرة التي لا تزال تحتفي بالسينما حقاً. لذا، الوجود هنا، وعرض فيلمي الأخير في الافتتاح، أشعراني كأن الدائرة اكتملت. أحب هذه المدينة، وأحب ميليتا توسكان دوبلانتي التي تدير المهرجان. أشعر أني محظوظ جداً بالعلاقة المتينة التي تربطني به.




## تغير المناخ يفاقم معاناة 900 مليون فقير حول العالم
17 October 2025 09:19 AM UTC+00

حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن ما يقرب من 80% من فقراء العالم، أو حوالى 900 مليون شخص، يتعرضون بشكل مباشر لمخاطر مناخية تتفاقم بسبب الاحترار العالمي. وقال القائم بأعمال رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هاولينغ شو: "لا أحد بمنأى عن الآثار المتزايدة الشدة والمتكررة لتغير المناخ (...)، لكن أفقرنا هم الأكثر تضررا" من هذه التبعات، وبينها موجات الحر والجفاف والفيضانات.

وأضاف شو، في بيان مكتوب لوكالة فرانس برس، أن "مؤتمر الأطراف الثلاثين في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب30) في البرازيل في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يجب أن يكون فرصة لقادة العالم لاعتبار العمل المناخي عملا ضد الفقر". وينشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز أبحاث مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (OPHI) المؤشر العالمي السنوي للفقر المتعدد الأبعاد، والذي بات يشمل بيانات من 109 دول تضم 6.3 مليارات نسمة.

يأخذ هذا المؤشر في الاعتبار عوامل، بينها سوء التغذية ووفيات الرضّع، بالإضافة إلى نقص السكن اللائق وشبكات الصرف الصحي والكهرباء وفرص التعليم. وبيّنت النتائج أن 1.1 مليار شخص كانوا يعيشون في فقر متعدد الأبعاد "حاد" عام 2024، نصفهم من القُصّر.

وتعكس هذه الأرقام المشابهة لأرقام العام السابق اتجاها نحو الركود في هذا الفقر متعدد الأبعاد، وهو ما يجسده التقرير من خلال عرض حالة عائلة رجل يدعى ريكاردو. ينتمي ريكاردو إلى جماعة غواراني للسكان الأصليين، ويعيش في سانتا كروز دي لا سييرا ببوليفيا مع زوجته وأطفاله الثلاثة ووالديه وشقيقته المطلقة وأطفالها. يبلغ إجمالي عدد أفراد الأسرة 19 شخصا، ويعيشون في منزل صغير واحد به حمام واحد، مع دخل محدود ومطبخ يُشغّل بالحطب والفحم، فيما لا يتلقى أيّ من أطفال العائلة تعليما في المدرسة.

تغير المناخ: أربعة مخاطر في عام واحد 

تتأثر منطقتان بشكل خاص بهذا الفقر، هما أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (565 مليون فقير) وجنوب آسيا (390 مليونا)، وهما منطقتان معرضتان بشدة لآثار تغير المناخ. في هذا السياق، وقبل أسابيع قليلة من مؤتمر الأطراف الثلاثين، سعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية هذا العام إلى تسليط الضوء على "التداخل" بين هذا الفقر والتعرض لأربعة مخاطر بيئية هي الحرارة الشديدة (30 يوما على الأقل تتجاوز فيها درجة الحرارة 35 درجة مئوية) والجفاف والفيضانات وتلوث الهواء (تركيز الجسيمات الدقيقة).

وبيّن التقرير أن 78.8% من هؤلاء السكان الفقراء (887 مليون شخص) يتعرضون بشكل مباشر لواحد على الأقل من هذه التهديدات، تتصدرها الحرارة الشديدة (608 ملايين) ثم التلوث (577 مليونا) والفيضانات (465 مليونا) والجفاف (207 ملايين شخص).

يتعرض 651 مليون شخص لاثنين على الأقل من المخاطر، و309 ملايين لثلاثة أو أربعة مخاطر، وقد واجه 11 مليونا المخاطر الأربعة كلها في عام واحد. يؤكد التقرير أن "تزامن الفقر مع مخاطر المناخ يمثّل مشكلة عالمية بلا شك".

ويُهدد تزايد الظواهر الجوية المتطرفة تقدم التنمية. على سبيل المثال، أثبتت منطقة جنوب آسيا نجاحها في مكافحة الفقر، ولكن مع تعرض 99.1% من سكانها الفقراء لخطر مناخي واحد على الأقل، يجب على المنطقة "أن ترسم مسارا جديدا يُوازن بين الحد من الفقر بشكل حازم والعمل المناخي المبتكر".



ومن المرجح أن يزداد الوضع سوءا في وقت باتت معدلات الحرارة العالمية الحالية أعلى بحوالى 1,4 درجة مئوية مما كانت عليه في القرن التاسع عشر. وتشير التوقعات على سبيل المثال إلى أن أفقر دول العالم اليوم ستكون الأكثر تضررا من ارتفاع درجات الحرارة.

يشير التقرير إلى أنه "في مواجهة هذه الضغوط المتداخلة، يجب أن نعطي الأولوية للناس والكوكب في آن، وأن ننتقل قبل كل شيء من مجرد الوصف إلى اتخاذ إجراءات سريعة". وبحسب التقرير، "من شأن مواءمة جهود الحد من الفقر وخفض الانبعاثات والتكيف مع الآثار السلبية واستعادة النظم البيئية أن تتيح ظهور مجتمعات مرنة وتطورها، من دون إهمال أحد، خصوصا أولئك الذين يعيشون في أكثر المناطق عرضة للتغير المناخي في العالم".

ووفقاً للأمم المتحدة، يشير تغير المناخ إلى التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس. يمكن أن تكون هذه التحولات طبيعية، بسبب التغيرات في نشاط الشمس أو الانفجارات البركانية الكبيرة. ولكن منذ القرن التاسع عشر، كانت الأنشطة البشرية هي المحرك الرئيسي لتغير المناخ، ويرجع ذلك أساسا إلى حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## برنامج الأغذية العالمي: لم نبدأ أي توزيع في مدينة غزة ولم تصل سوى إمدادات غذائية محدودة بسبب إغلاق معابر الشمال الرئيسية
17 October 2025 09:23 AM UTC+00





## "فرانس برس" عن الأمم المتحدة: مكافحة المجاعة في غزة ستتطلب وقتاً
17 October 2025 09:29 AM UTC+00





## محاولات لتحرير أسرى إسرائيليين في غزة انتهت بقتلى وفشل كبير
17 October 2025 09:30 AM UTC+00

حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية على مدار عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة تنفيذ عمليات خاصة لتحرير أسرى إسرائيليين بالقوة، بضغط من المستوى السياسي. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الجمعة، بأن بعض هذه العمليات "أُنجز بنجاح"، فيما كانت أخرى على وشك التنفيذ لكنها توقفت في اللحظة الأخيرة خشية المساس بالأسرى أو بالقوة المنفذة، وبعضها نُفذ بالفعل وانتهى بموت أسرى دون استعادتهم.
 
وأفادت الصحيفة بأنه بينما أُعيد معظم جثامين الأسرى، الذين تمكن جيش الاحتلال من استرجاعهم، بواسطة عمليات داخل الأنفاق ودون احتكاك مباشر مع عناصر المقاومة، فإن الأسرى الأحياء الذين جرت استعادتهم في عمليات إسرائيلية كانوا داخل مبانٍ فوق سطح الأرض. وتدّعي الصحيفة أن أسباب ذلك لم تكن تقنية، إذ امتلك الجيش الإسرائيلي جميع الوسائل اللازمة للرؤية والاستماع والتحرك داخل الأنفاق، لكن الخطر المتمثل في احتمال قيام المقاومة بتفجير الأنفاق باستخدام مواد متفجرة وعبوات ناسفة ثقيلة فاق احتمالية نجاح عمليات تحرير الأسرى الموجودين داخلها.

إحدى العمليات التي لم تُنفذ، وكشفت الصحفية اليوم عن تفاصيلها، كانت في الشهر الأول من حرب الإبادة، قبل الصفقة الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، حين جرى التخطيط لإنقاذ عدد من الأطفال وامرأة. وقد جرى الإعداد لتلك العملية في وقت قصير جداً، خلال بضعة أيام فقط، في مرحلة كانت فيها العملية البرية داخل القطاع في بدايتها وتتركز في الجزء الشمالي من غزة فقط. وبلغت تحضيرات القوة الخاصة مرحلة متقدّمة، لكن في نهاية المطاف قررت قيادة جيش الاحتلال إلغاء التنفيذ، نظراً للمخاطر المترتبة على حياة الأسرى والمحتجزين، والذين كان يُرجّح أصلاً أن تطلق حماس سراحهم بسبب شملهم في إطار الصفقة، وهو ما تم بالفعل.

في المقابل، تعقّدت محاول إنقاذ الأسير ساهار باروخ وشابتها عدة أخطاء استخباراتية. وبحسب الصحيفة العبرية، وصلت قوة من وحدة "ساييرت متكال" بشكل هادئ وسري إلى المبنى الذي كان يُحتجز فيه باروخ في خانيونس في ديسمبر/ كانون الأول 2023. ووضع الجندي الذي تقدّم القوة عبوة ناسفة صغيرة ودقيقة في مدخل المنزل، وانفجرت كما توقّع الجنود. لكن عناصر المقاومة في المكان ردّوا بسرعة، وألقوا عدداً كبيراً من القنابل اليدوية التي انفجرت واحدة تلو الأخرى ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود، بعضهم بجروح خطيرة، ما أعاق تنفيذ العملية. وقُتل باروخ خلال تبادل إطلاق النار، وتمكن عناصر المقاومة من الابتعاد عن المكان حاملين جثة الأسير الإسرائيلي معهم. وبحسب أقوال مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية: "كانت هناك عمليات قررنا في النهاية عدم تنفيذها، وبنظرة إلى الوراء، كان من الجيد أننا لم ننفذها، لأننا لم نكن نعلم في البداية أن حماس تقتل المختطفين إذا رصدت اقتراب قوات إسرائيلية"، وفق زعمه.

كذلك لم تنجح دائماً المحاولات الإسرائيلية للتأكد من عدم وجود أسرى إسرائيليين في مواقع معيّنة قبل قصفها من قبل سلاح الجو الإسرائيلي. وسُجل مثل هذا الفشل في حالة مقتل الجندي تمير نمرودي، الذي أُسر وهو على قيد الحياة من قاعدة عسكرية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقُتل نتيجة غارة جوية إسرائيلية على أنفاق في شمال القطاع، وجرت إعادة جثته هذا الأسبوع في إطار اتفاق وقف الحرب. وقتل جيش الاحتلال عدداً آخر من الأسرى الإسرائيليين، "ليس عن قصد، ولا عن معرفة مسبقة"، على حد تعبير الصحيفة العبرية.



ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني كبير قوله: "كان هناك ضغط، خاصة من المستوى السياسي، للعمل بسرعة وبأشد قوة، خصوصاً في الأشهر الأولى من الحرب، لتحقيق إنجازات والقضاء على أكبر عدد ممكن من القادة (في المقاومة)"، لكنه أضاف أن "ضباطاً كباراً مثل نيتسان ألون (مسؤول ملف الأسرى في الجيش) كانوا من الذين طلبوا أحياناً التريّث، وقالوا لن يحدث شيء إذا انتظرنا بضعة أيام لنُدقّق أكثر في المعلومات الاستخباراتية، أو نُغيّر قليلاً نوع القنبلة أو الذخيرة التي ستُستخدم لتقليل المخاطر على المختطفين".

وأوضح المسؤول الأمني أن المعلومات الاستخباراتية حول مكان وجود الأسرى الإسرائيليين في غزة وحالتهم "لم تكن دقيقة بنسبة 100%، وكان من الممكن أن تتغير على نحو يضر بهم قبل دقائق قليلة فقط من تنفيذ الهجوم. هناك مختطفون قُتلوا بسبب تلك الهجمات، لكن في حالات أخرى، ليست قليلة، بُذلت جهود هائلة لتحقيق الأهداف المطلوبة دون تعريض مختطفين آخرين للخطر، وهذا ما حدث بالفعل".




## مقتل مراسل حربي في وكالة نوفوستي الروسية شرقي أوكرانيا
17 October 2025 09:40 AM UTC+00

كشفت وكالة نوفوستي الحكومية الروسية، مساء الخميس، عن مقتل مراسلها الحربي إيفان زويف وإصابة زميله يوري فويتكيفيتش بجروح خطيرة، بعد تعرضهما لقصف من مسيرة أوكرانية في مقاطعة زابوريجيا الواقعة شرقي أوكرانيا، والتي ضمتها روسيا في سبتمبر/ أيلول 2022، من دون أن تحكم السيطرة الكاملة عليها حتى الآن.

وعمل زويف في "نوفوستي" منذ عدة سنوات، ونعاه مدير عام المجموعة الإعلامية الدولية روسيا سيغودنيا (تضم وكالتي نوفوستي وسبوتنيك الموجهة إلى الخارج)، دميتري كيسيليوف، قائلاً: "مات إيفان موت الشجعان أثناء أدائه مهمة صحافية، جراء هجوم بمسيرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية. لقد ساهم كثيراً في نقل الحقيقة عن الأحداث الجارية في منطقة النزاع المسلح".

وفي أحيان كثيرة، يقع مراسلون حربيون روس في مرمى النيران في منطقة القتال شرقي أوكرانيا، إذ أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتصف عام 2024 أن ما لا يقل عن 30 صحافياً روسياً لقوا حتفهم في منطقة العمليات العسكرية. ومنذ ذلك الحين، أكّدت عدة وسائل إعلام روسية وأجنبية وقوع حوادث أخرى أسفرت عن مقتل صحافييها ممن تولوا تغطية الحرب الروسية الأوكرانية.



ومن بين الحوادث التي وقعت في العام الحالي مقتل المراسلة الحربية في القناة الأولى الروسية، آنا بروكوفييفا، في مقاطعة بيلغورود الحدودية الروسية في نهاية مارس/ آذار الماضي. فيما لقي المصور الفوتوغرافي الفرنسي، أنتوني لاليكان، مصرعه أثناء مرافقته فرقة تابعة للجيش الأوكراني في منطقة دونباس، في بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي.




## الوقود يرفع أسعار النقل والمواصلات في مصر
17 October 2025 09:45 AM UTC+00

ارتفعت أسعار وسائل النقل والمواصلات في مصر بمتوسط 15%، اليوم الجمعة، تزامناً مع قرار رفع أسعار بيع السولار (الديزل)، والبنزين بأنواعه الثلاثة، بنسب تصل إلى 12.9%، في زيادة هي العشرون منذ بدء عمل لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في يوليو/ تموز 2019، والسابعة منذ توقيع الحكومة اتفاق قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته ثمانية مليارات دولار، في ديسمبر/ كانون الأول 2022.

وعدلت محافظة القاهرة أسعار باصات النقل العام الجماعي ليرتفع سعر أجرة الباص العادي من 10 إلى 12 جنيهاً، والباص المكيف من 20 إلى 23 جنيهاً، والميني باص العادي من 16 إلى 18 جنيهاً، والميني باص المكيف من 19 إلى 22 جنيهاً. كما عدلت تعرفة ركوب سيارات الأجرة (التاكسي الأبيض) بحيث يرتفع سعر فتح العداد إلى 13.50 جنيهاً لأول كيلومتر، وإلى ثلاثة جنيهات لكل كيلومتر، و30 جنيهاً لساعة الانتظار، على أن تزداد بواقع 14 جنيهاً لكل ساعة إضافية.

وتراوحت الزيادة في مواقف السرفيس بالمحافظة بين جنيه واحد وثلاثة جنيهات للرحلة داخل القاهرة، وبين خمسة جنيهات و15 جنيهاً خارجها (بين المحافظات)، مع تعميم الأسعار الجديدة عبر الصفحة الرسمية لكل محافظة على حدة في موقع فيسبوك، بنفس المعدلات التي ارتفعت بها بالعاصمة والمدن الكبرى، في ظاهرة تضيف الكثير من الأعباء المالية على المقيمين بالمدن وضغوط شديدة بالقرى التي تتأثر بشدة بارتفاع تكلفة المواصلات والنقل الخفيف الذي يستخدم في نقل الركاب والشحن البري. 



ومن المرتقب أن ترفع شركات النقل التشاركي في مصر مثل "أوبر" و"إندرايف" و"دي دي" أسعار خدماتها، بنسبة لا تقل عن 10%، بعد دراسة الأثر الاقتصادي لزيادة أسعار الوقود على السائقين، بهدف الحفاظ على مستويات أرباحهم الحالية، في فترة زمنية لا تتجاوز عادة الأسبوع.

وتعقد الجمعية العامة للنقل والشحن البري التابعة للحكومة اجتماعا الأسبوع المقبل لتحديد رسوم النولون وتكاليف الشحن على الطرق، في ضوء الزيادة بأسعار المحروقات ومدى تأثيرها على الزيادة بأسعار منتجات التشحيم وزيوت الماكينات ومحركات السيارات، لإضافة النسب المقررة على تعرفة النقل البري بأنحاء البلاد وخارج الحدود إلى غزة وليبيا والأردن ودول الخليج والسودان. 

وصرح محافظ القاهرة، إبراهيم صابر، بأن أجهزة المحافظة نشرت الملصقات التي تتضمن الأسعار الجديدة لتعرفة الركوب، على مداخل جميع المواقف بصورة واضحة أمام المواطنين، موجهاً رؤساء الأحياء بتكثيف الحملات الرقابية لمتابعة التزام السائقين بأسعار الركوب، وخطوط السير، والتأكد من وضع الملصق الخاص بالأسعار متضمناً خط السير والأجرة المقررة على الزجاجين الأمامي والخلفي للسيارة.

وطاولت الزيادة سعر بيع السولار من 15.50 جنيهاً إلى 17.50 جنيهاً للتر بارتفاع نسبته 12.9%، وبنزين 80 من 15.75 جنيهاً إلى 17.75 جنيهاً للتر بزيادة 12.6%، وبنزين 92 من 17.25 جنيهاً إلى 19.25 جنيهاً للتر بزيادة 11.5%، وبنزين 95 من 19 جنيهاً إلى 21 جنيهاً بزيادة 10.5%، وغاز السيارات والمنازل. 



وسرعان ما تسببت زيادة السولار، المستخدم في سيارات النقل الثقيل، في ارتفاع تكلفة نقل السلع والمنتجات الغذائية، وزيادة أسعار بيع الخبز السياحي (الحر)، والخضروات، والفاكهة، واللحوم، والدواجن، والأسماك، والحبوب، والأرز، وزيوت الطعام، والألبان، والجبن، وبيض المائدة، بنسبة تتراوح بين 3% و5%.

من جهتها، قالت وزارة التنمية المحلية، في بيان، إن الوزيرة منال عوض تابعت مع المحافظين الإجراءات الخاصة بتحديد تعرفة الركوب الجديدة لسيارات الأجرة والسرفيس والنقل الجماعي داخل المحافظات وبينها، بعد قرار زيادة أسعار البنزين والسولار الصادر عن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية.

ووجهت عوض بعقد اجتماعات موسعة في جميع المحافظات بحضور المسؤولين في الأجهزة التنفيذية، ومديري إدارات المواقف والمرور والتموين، من أجل تحديد واعتماد التعرفة الجديدة للركوب، ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع.

ووجهت الوزيرة بتكثيف الحملات الرقابية على المواقف للتأكد من الالتزام بالتعرفة الجديدة، ومنع استغلال المواطنين، وإعلان الأسعار الجديدة بشكل واضح داخل المواقف، وعلى سيارات الأجرة، وعبر صفحات المحافظات الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن متابعة محطات تموين الوقود، وضمان توافر الحصص المقررة لها، ومنع أي تلاعب أو احتكار في المواد البترولية.

ومن المتوقع أن تعيد الزيادة الجديدة في أسعار الوقود شبح التضخم إلى الأسواق مرة أخرى، ما يهدد كل خطط الحكومة والبنك المركزي الرامية إلى مواجهته بسبب مخاطره الشديدة على الاقتصاد، واستقرار الأسعار، والقطاعات الإنتاجية، والقطاع المصرفي، ومدخرات المواطنين.

ووفق الأرقام الرسمية لجهاز التعبئة والإحصاء، فإن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن انخفض على نحو طفيف إلى 11.7% في سبتمبر/ أيلول الماضي، من 12% في أغسطس/ آب السابق عليه. علماً بأن التضخم السنوي تراجع من ذروة بلغت 38% في سبتمبر/ أيلول 2023، بدفعة من حزمة مساعدات مالية وقعتها الحكومة مع صندوق النقد.




## انفجار قنبلة أمام منزل صحافي استقصائي شهير في إيطاليا
17 October 2025 09:45 AM UTC+00

انفجرت قنبلة أمام منزل أحد كبار الصحافيين الاستقصائيين في إيطاليا، مما أدى إلى إلحاق أضرار بسيارتين ومنزل مجاور. ووقع الانفجار في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس أمام منزل سيغفريدو رانوتشي، الذي يقدم برنامج ريبورت الأسبوعي على شاشة هيئة البث العامة الإيطالية (راي)، وهو أشهر برنامج صحافي استقصائي في إيطاليا، مع العلم بأنه يحظى بحماية من الشرطة منذ عدة سنوات، بعد أن تلقى مع زملائه في غرفة الأخبار الكثير من التهديدات باستهدافهم بأساليب مختلفة، منها إطلاق النار عليهم.

وقال الصحافي لقناة راي، الجمعة، إن العبوة البدائية التي انفجرت أمس يُرجح أنها مصنوعة من متفجرات الألعاب النارية، وقد زرعت أمام البوابة الخارجية لمنزله في كامبو أسكولانو على بعد نحو 30 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة روما. وأضاف أن الانفجار وقع بعد نحو 20 دقيقة من عودته إلى بيته.



وأحدث الانفجار أضراراً بسيارتي رانوتشي وابنته، لكن لم يصب أحد بأذى. وقال الصحافي: "باستثناء الصدمة، كل شيء على ما يرام". كما أوضح أنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت هذه الواقعة مرتبطة بعمله. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) أن ممثلي الادعاء المعنيين بجرائم المافيا فتحوا تحقيقاً جنائياً في الحادث. فيما قال وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي إنه سيتم تعزيز الحراسة الأمنية لرانوتشي.

(رويترز)





## هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية: تحقيقاتنا خلصت إلى أن وثائقياً لـ"بي.بي.سي" عن غزة يخالف قواعد البث
17 October 2025 09:50 AM UTC+00





## برشلونة يعود إلى "كامب نو" رسمياً وهذه تفاصيل التصريح الرسمي
17 October 2025 09:55 AM UTC+00

حصل نادي برشلونة الإسباني على تصريح الإشغال الأولي للمرحلة "A1" من ملعب "كامب نو" الجديد، الأمر الذي يسمح للنادي الكتالوني بإعادة فتح الملعب بسعة مؤقتة تبلغ حوالى 27 ألف متفرجٍ، وذلك بعدما منحت بلدية برشلونة التصريح الرسمي، الجمعة. 

وأكدت صحيفة سبورت الإسبانية، الجمعة، حصول نادي برشلونة على الترخيص الرسمي لفتح ملعب كامب نو بحُلته الجديدة من الآن بسعة جماهيرية تبلغ 27 ألف متفرجٍ مرحلةً أولى، وذلك قبل الافتتاح الرسمي والسماح بالسعة الجماهيرية في المدرجات والتي ستصل إلى حوالى 60 ألف متفرج مع بداية عام 2026، إلى حين الانتهاء من اكتمال المدرج الثالث العلوي والذي سيرفع سعة ملعب "سبوتيفاي كامب نو" النهائية إلى حوالى 105 آلاف متفرج. 

ووفقاً للصحيفة الإسبانية، فإن الترخيص الحالي الذي منحته بلدية برشلونة للنادي الكتالوني يسمح باستقبال 27 ألف متفرج في المدرجين السفليين من منطقة المدرج الرئيسي والمرمى الجنوبي من الملعب، ورغم إمكانية فتح الأبواب فوراً في مواجهة جيرونا غداً السبت، إلا أن إدارة نادي برشلونة قررت التأجيل لبضعة أسابيع ليتسنى لها إنهاء بعض الأشغال بهدف زيادة السعة إلى 60 ألف متفرجٍ قبل الافتتاح الرسمي الكبير.



ولفتت صحيفة سبورت الإسبانية إلى أن إدارة بطل الدوري في الموسم الماضي تعمل حالياً من أجل الحصول على ترخيص المرحلة الثانية "B1"، التي ستتيح فتح مزيد من المناطق التي تشمل المدرج الرئيسي، المرمى الجنوبي، والجهة الجانبية، لتصل السعة إلى نحو 45,000 متفرّجٍ، ويتوقع بطل الليغا أن يصدرُ هذا الترخيص في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني بعد سلسلة من عمليات التفتيش الجديدة التي ستُجريها البلدية في وقت لاحق، بعد بدء تنفيذ المرحلة الأولى. 

ومن المتوقع أن يختبر نادي برشلونة المرحلة الأولى في مباراة لفريق السيدات، ومن ثم افتتاح الملعب رسمياً لمباراة للفريق الأول في فئة الرجال، ومن المتوقع أن يخوض برشلونة أول مواجهة في سبوتيفاي كامب نو بسعة جماهيرية تصل إلى 45 ألف متفرج، في مواجهة أتلتيك بلباو يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على أن يبدأ النادي الكتالوني بعدها في استضافة المباريات على أرضه بشكل طبيعي، في خبر سيُفرح جماهيره التي انتظرته طويلاً.




## تصفيات أفريقيا المونديالية.. المدرب المحلي يخطف الأنظار
17 October 2025 09:55 AM UTC+00

سمح النظام الجديد الخاص في تصفيات كأس العالم 2026، المقررة في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بتأهل تسعة منتخبات أفريقية مباشرة إلى النهائيات، بعد أن رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حصة القارة السمراء من خمسة إلى تسعة مقاعد، إثر توسيع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 48 منتخباً. وسيحظى منتخبٌ أفريقي عاشر بفرصة التأهل عبر الملحق الأفريقي أولاً، الذي سيضمّ أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني في مجموعاتها، ثم لعب الملحق العالمي.

وضمنت منتخبات تونس والمغرب والجزائر ومصر مشاركتها الرسمية في المونديال الأميركي بعد نهاية تصفيات أفريقيا، إلى جانب غانا والسنغال وجنوب أفريقيا وساحل العاج والرأس الأخضر، الذي يسجّل أول ظهورٍ له في تاريخه بالبطولة العالمية، في إنجازٍ غير مسبوق. أما منتخبات نيجيريا والكاميرون والغابون والكونغو الديمقراطية، فستدخل غمار الملحق الأفريقي المقرّر إقامته في المغرب شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

واتجهت العديد من المنتخبات الأفريقية في السنوات الأخيرة إلى منح الثقة لمدربيها المحليين، في خطوة أثبتت نجاعتها من خلال النجاحات المتتالية التي حققتها، إذ توج المنتخب الجزائري بكأس أفريقيا 2019 تحت قيادة جمال بلماضي، قبل أن يسير على خطاه السنغالي أليو سيسيه الذي قاد "أسود التيرانغا" إلى اللقب في النسخة التالية، ليواصل العهد الذهبي للمدربين المحليين مع العاجي إيميرس فاي، الذي كتب اسمه في التاريخ بعد أن قاد "الأفيال" للتتويج بكأس الأمم الأفريقية 2023 رغم توليه المهمة في ظروفٍ صعبة عقب إقالة الفرنسي جان لوي جاسيه إثر الهزيمة الثقيلة أمام غينيا الاستوائية برباعية نظيفة في دور المجموعات.

وعرفت السنوات الأخيرة تراجعا واضحا للمدربين الأوروبيين في المنتخبات الأفريقية، بعد عقود من الهيمنة التي عُرفت بمرحلة "الساحر الأبيض"، وهو اللقب الذي أُطلق على أغلب المدربين الأجانب الذين صنعوا أمجاد الكرة في القارة السمراء. ويُعدّ الفرنسي كلود لوروا من أبرز هؤلاء الروّاد، بعدما خاض تجارب متعددة مع عددٍ كبير من المنتخبات الأفريقية، إلى جانب مواطنه الراحل برونو ميتسو، الذي رسّخ اسمه في الذاكرة بعد المشوار التاريخي الذي قاد فيه منتخب السنغال إلى ربع نهائي كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان. كما لمع اسم الفرنسي هيرفي رونار، أحد أبرز رموز "الساحر الأبيض" في العصر الحديث، بفضل نجاحاته مع زامبيا وساحل العاج، اللتين توّجه معهما بكأس الأمم الأفريقية بعد سنوات طويلة من المحاولات غير الموفقة.

وخلال تصفيات كأس العالم 2026، نجح سبعة مدربين أفارقة في قيادة منتخبات بلدانهم إلى التأهل المباشر للمونديال، في تأكيد جديد على نضج الكفاءات التدريبية المحلية في القارة السمراء وقدرتها على بلوغ أعلى المستويات بأدواتها الذاتية. وفي المقابل، اعتمد منتخبا الجزائر وجنوب أفريقيا على الخبرة الأوروبية لقيادة فرقهما الوطنية، إذ قاد البوسني فلاديمير بيتكوفيتش "الخضر" إلى العودة إلى المحفل العالمي بعد غيابٍ عن آخر نسختين، مستعيداً بريق المنتخب الجزائري في مشوارٍ مثالي. أما البلجيكي هوغو بروس، فنجح في قيادة منتخب "بافانا بافانا" نحو خطف بطاقة التأهل بعد صراعٍ مثير مع كلٍّ من بنين ونيجيريا، ضمن واحدةٍ من أصعب مجموعات التصفيات الأفريقية.

وواصل المنتخب المغربي مسيرة نجاحه تحت قيادة مدربه المحلي وليد الركراكي، الذي سبق أن دوّن اسمه في التاريخ بعدما قاد "أسود الأطلس" إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، ليجدد العهد مع التألق ويقود المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026 بثباتٍ واستمراريةٍ في الأداء. وفي الجهة المقابلة، نجح التونسي سامي الطرابلسي في إعادة الحيوية إلى صفوف "نسور قرطاج" بعد أن ضخّ دماءً جديدة في الفريق، مانحاً إياه تنظيما تكتيكيا متماسكاً وصلابة دفاعية جعلت منه أحد أكثر المنتخبات توازنا في القارة. أما المصري حسام حسن، فقد تمكن من قيادة "الفراعنة" إلى العودة إلى المونديال، معوّضاً خيبة الغياب عن نسخة قطر 2022، ومُعيداً الهيبة إلى الكرة المصرية التي كانت آخر مشاركاتها في كأس العالم روسيا 2018.



ولم يتوقف نجاح العاجي، إيميرس فاي، عند حدود التتويج بكأس أمم أفريقيا، بل واصل كتابة التاريخ بقيادته منتخب بلاده إلى التأهل لمونديال 2026 بعد نهاية تصفيات القارة السمراء، ليخلّد اسمه ضمن أفضل المدربين في تاريخ "الأفيال". وعلى النهج ذاته، تألق السنغالي باب ثياو، الذي أحسن خلافة مواطنه أليو سيسيه، إذ واصل مسيرة النجاح وقاد منتخب بلاده إلى المونديال بعد التجربة المميزة التي عاشها مع منتخب المحليين حين توّج بلقب "الشان" في الجزائر على حساب "الخضر".

أما الغاني أوتو أدو، فقد أعاد "النجوم السوداء" إلى الواجهة بعد قيادة غانا للتأهل إلى كأس العالم، رغم فشلها في بلوغ نهائيات كأس أمم أفريقيا المقبلة في المغرب. ومن جهته، كتب بيدرو بريتو "بوبيستا" قصة مجدٍ استثنائية مع الرأس الأخضر، إذ ورغم امتلاكه الجنسية البرتغالية إلى جانب جنسيته الأصلية، فإنه يُعدّ من رموز المدربين الأفارقة الذين صنعوا الفخر لبلادهم، بعدما قاد "القرش الأزرق" إلى أول تأهل في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم، مانحا شعبه حلماً طال انتظاره. ويأتي هذا النجاح الأفريقي امتداداً طبيعياً لمسيرة الجيل الذهبي من المدربين المحليين، الذين جمعوا بين الانتماء الوطني والتكوين الأوروبي العالي، مستفيدين من خبراتهم السابقة لاعبين أو مساعدين تحت قيادة نخبةٍ من أعظم المدربين في العالم.




## الكرملين: بوتين أجرى محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان
17 October 2025 10:08 AM UTC+00





## الكرملين: بوتين سيعقد اجتماعاً مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة
17 October 2025 10:08 AM UTC+00





## الكرملين: لقاء بوتين وترامب قد يعقد خلال أسبوعين أو بعد ذلك بقليل
17 October 2025 10:09 AM UTC+00





## الأمم المتحدة: مكافحة المجاعة في غزة تتطلب وقتاً
17 October 2025 10:20 AM UTC+00

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن مكافحة المجاعة في قطاع غزة "ستتطلب وقتاً"، داعياً إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع المحاصر والمدمّر لـ"إغراقه بالغذاء".

وقالت المتحدثة باسم البرنامج الأممي عبير عطيفة خلال مؤتمر صحافي في جنيف: "سيتطلب الأمر وقتا للحدّ من المجاعة" التي رُصدت منذ نهاية أغسطس/آب في مناطق من القطاع، مضيفة: "لدينا حاليا خمسة مراكز توزيع عاملة أكثر قرباً من السكان، وهدفنا هو نشر 145 مركزاً. يدخل أغذية بمتوسط نحو 560 طناً في اليوم ​​إلى غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، إلا أن الكمية لا تزال أقل مما يحتاجه سكان القطاع".

وأوضحت عطيفة: "لا زالت الكمية أقل من الاحتياجات، لكننا نقترب من تحقيقها. أتاح وقف إطلاق النار نافذة ضيقة، ونتحرك بسرعة كبيرة لزيادة المساعدات الغذائية. نحث على فتح المعابر الشمالية لقطاع غزة لإدخال المساعدات، فعدم فتحها يحد من الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً. لم نبدأ أي توزيع في مدينة غزة، ولم تصل سوى إمدادات غذائية محدودة بسبب إغلاق معابر الشمال".

بدورها، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الجمعة، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بقطاع غزة من جراء تدمير إسرائيل الأراضي الزراعية وسيطرتها عليها. وأضافت "أونروا" أن "جميع الأراضي الزراعية في قطاع غزة تقريباً أصبحت مدمرة أو يتعذر الوصول إليها، ما ترك العائلات بلا دخل، ورفع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة". وأكدت الوكالة الأممية "ضرورة تدفق غير مقيد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، إلى أن تتم إعادة بناء القطاع الزراعي".



وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 94% من الأراضي الزراعية من أصل 178 ألف دونم، لتتراجع القدرة الإنتاجية من 405 آلاف طن سنوياً إلى نحو 28 ألف طن. ووفق تقرير إحصائي نشره المكتب الحكومي في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن القطاع الزراعي تكبد خسائر بلغت نحو 2.8 مليار دولار من جراء عامين من الإبادة الإسرائيلية. وأكد التقرير تقلص مساحة الأراضي المزروعة بالخضراوات من أكثر من 93 ألف دونم إلى 4 آلاف فقط.

(رويترز، الأناضول)




## "فرانس برس" عن مسؤول قضائي: القضاء اللبناني يخلي سبيل هنيبال القذافي بعد 10 سنوات من توقيفه بدون محاكمة
17 October 2025 10:21 AM UTC+00





## أبراج غــزة
17 October 2025 10:29 AM UTC+00





## "فرانس برس" عن مسؤول: المسعفون الأتراك ينتظرون الضوء الأخضر من إسرائيل لدخول قطاع غزة
17 October 2025 10:31 AM UTC+00





## كير ستارمر ينتقد عمدة لندن بسبب إسرائيل
17 October 2025 10:38 AM UTC+00

وجّه رئيس الحكومة البريطانية انتقاداً لعمدة لندن، صادق خان، بسبب هتاف "من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر" الذي يرى كير ستارمر أنه هتاف "معادٍ للسامية". وجاءت تصريحات رئيس الحكومة خلال زيارته مع وزيرة الداخلية، شبانة محمود، لجنة الخدمات الاجتماعية في شمال لندن، أمس الخميس، حيث أعلنا عن تمويل إضافي بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني لحماية الجالية اليهودية.

وفي حديثه لصحيفة "جويش كرونيكل"، المؤيدة لسياسات إسرائيل، سُئل ستارمر عما إذا كان يعتقد أن شعار "من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر" معادٍ للسامية، فأجاب بـ"نعم". وبعد ذلك سُئل عن رأيه في أن إجابته قد تضعه في خلاف مع عمدة لندن، الذي نفى ذلك الأسبوع الماضي، أجاب ستارمر: "لديّ رأي قوي في هذا الأمر، وقد تعاملنا مع حالات في حزبي استخدم فيها أشخاص هذا التعبير، واتخذنا إجراءات ضدهم". وأضاف: "لا أقولها لكم هنا اليوم فحسب. هذا هو التاريخ، وهذا هو سجلّي زعيماً لحزبي".

وكان صادق خان قال خلال جلسة أسئلة، الأسبوع الماضي، رداً على سؤال طرحته سوزان هول، عضوة جمعية لندن، عما إذا كان الشعار معادياً للسامية: "لا أعتقد أنه معادٍ للسامية. أعتقد أن الأمر يتعلق بالسياق". وكانت لخان، السياسي في حزب العمال الحاكم، تصريحات قبل أسابيع قال فيها أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلافاً لموقف زعيم الحزب ستارمر الذي ينفي ذلك.

وتبنى المؤتمر السنوي لحزب العمال، نهاية الشهر الماضي، اقتراحاً يقول إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزّة، مشيرين إلى تقرير اللجنة الخاصة للأمم المتحدة عن ذلك، والذي أشار إلى النية في تصريحات مسؤولين إسرائيليين بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، من ضمنها تصريحات تتعلق بقطع الماء والغذاء والكهرباء. وكانت لكير ستارمر قبل أكثر من سنة تصريحات في مقابلة تلفزيونية أيّد فيها قطع إسرائيل الماء والغذاء عن غزة، مما أثار عاصفة انتقادات ضده عندما كان زعيمًا للمعارضة في حينه، ما دفعه للتراجع عنها لاحقاً، لكن دون الاعتذار.



ويربط ستارمر من خلال تصريحات بين الهجوم على الكنيس، الذي وقع في مدينة مانشستر الشهر الماضي وأودى بحياة شخصين، والمظاهرات المؤيّدة لفلسطين، وذلك من خلال مقال نشره في صحيفة "جويش كرونيكل" المؤيدة لإسرائيل، الأمر الذي يرفضه عدد من الشخصيات السياسية، من بينها زعيم حزب الخضر اليهودي زاك بولاتسكي. وتعمل حكومته على فرض تقييدات جديدة بحق المظاهرات، خصوصًا تلك الرافضة لتجريم حركة "بالستاين أكشن" بموجب قانون الإرهاب. وأكد ستارمر هذه التقييدات، أمس الخميس، أمام قادة من الجالية اليهودية، قائلًا إنهم في الحكومة بصدد طرح إجراءات جديدة لمراعاة "التأثير التراكمي" للاحتجاجات المتكررة على الجالية اليهودية.

وأضاف ستارمر، الخميس، أنه انتقد بعض الهتافات التي سُمعت خلال المظاهرات المؤيدة لفلسطين، والتي قال إنه يجب "التعامل معها بطريقة مختلفة". كما أعلن ستارمر أن اللورد مان، المستشار الحكومي المستقل المعني بمعاداة السامية، سيجري مراجعة لمعاداة السامية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، قائلاً إن ذلك ضروري لوجود "أمثلة واضحة على معاداة السامية لم يتم التعامل معها بشكل كافٍ أو فعال".

انتقادات دولية حقوقية

وفي سياق متصل، أفادت دراسة جديدة أجرتها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بأن الحكومات الغربية "استخدمت" تشريعات مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى قوانين مكافحة معاداة السامية، لقمع المعارضة ودعم حقوق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة. واتّهمت الدراسة، الصادرة الثلاثاء الماضي، السلطات باستخدام "ستار الحفاظ على النظام العام، أو مكافحة معاداة السامية، أو حماية الأمن القومي" لتبرير تدابير استثنائية، مثل حظر المظاهرات، والاعتقالات التعسفية، والقمع داخل المؤسسات الأكاديمية، والرقابة على وسائل الإعلام، والتهديدات التشريعية. وأشار التقرير إلى أن هذه التدابير "تنتهك في كثير من الأحيان الالتزامات الدولية بحقوق الإنسان، وقد خلقت تأثيرًا مُثبطًا واسع النطاق على حرية التعبير والنقاش العام، ما زاد من تقويض المشاركة الديمقراطية وأصوات الأقليات".

كما وجّه مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، مايكل أوفلاهيرتي، رسالة إلى وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود هذا الأسبوع، يدعوها فيها إلى مراجعة قوانين الاحتجاج في المملكة المتحدة، بعد الاعتقالات الجماعية التي طاولت حركة "بالستاين أكشن" خلال الأشهر الماضية. وقال أوفلاهيرتي، وهو أكبر مسؤول أوروبي في مجال حقوق الإنسان، إن الإطار القانوني الحالي يسمح للسلطات البريطانية "بفرض قيود مفرطة على حرية التجمع والتعبير، والمخاطرة بممارسة رقابة مفرطة"، داعياً الحكومة في رسالته إلى إعادة النظر في أحكام مشروع قانون الجريمة والشرطة، المعروض حاليًا على مجلس اللوردات، التي من شأنها أن تُجرّم إخفاء هوية الشخص في الاحتجاجات.



ستارمر وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل

وكشف موقع "ديكلاسيفايد" البريطاني قبل أشهر أن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل تبرعت لـ13 عضواً من أصل 25 عضواً في حكومة حزب العمال منذ انتخابهم لأول مرة في البرلمان. وتشمل قائمة المستفيدين رئيس الوزراء كير ستارمر، والوزيرة المستقيلة أنجيلا راينر، ووزيرة المالية راشيل ريفز، ووزير الخارجية السابق ديفيد لامي ونائبه الحالي، ووزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر. ومن بين المستفيدين أيضاً جوناثان رينولدز، الذي سيشرف على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بصفته وزيرًا للتجارة البريطانية، إلى جانب بات ماكفادين، العقل المدبر للانتخابات في حزب العمال، والذي تشمل مسؤولياته الآن الأمن القومي.

وقدمت جماعة "أصدقاء إسرائيل في حزب العمال"، وهي جماعة ضغط تصطحب أعضاء البرلمان في بعثات "تقصي حقائق" إلى المنطقة، بعض التبرعات. وأُدرج أخيرًا ريفز، وماكفادين، ورينولدز، ووزير التكنولوجيا بيتر كايل، بوصفهم نوابًا لرئيس جماعة "أصدقاء إسرائيل". ومن بين الممولين الرئيسيين الآخرين، رجلا الأعمال المؤيدان لإسرائيل تريفور تشين (والده كان رئيس الصندوق القومي اليهودي في بريطانيا) وستيوارت رودن. تبلغ القيمة الإجمالية للتبرعات أكثر من 300 ألف جنيه إسترليني.




## السلة الأميركية: سبيرز يمدّد عقد ويمبانياما وويستبروك إلى كينغز
17 October 2025 10:40 AM UTC+00

أعلن نادي سان أنتونيو سبيرز تمديد عقد نجمه الأول، الفرنسي، فيكتور ويمبانياما (21 سنة)، قبل انطلاق موسم دوري السلة الأميركية للمحترفين الجديد لموسم 2025-2026، وفقاً لما كشف عنه النادي بشكل رسمي، الجمعة، في وقت انتقل النجم الآخر، راسل ويستبروك، إلى نادي ساكرامنتو كينغز.

وبعد اختياره في المركز الأول ضمن قائمة الدرافت لعام 2023، وقّع ويمبانياما (21 عاماً) عقده الأول في دوري السلة الأميركية للمحترفين لمدة ثلاث سنوات، مع بند يتيح للفريق تمديده لموسم إضافي بشكل أحادي، ولم يكن مفاجئاً أن يعمد سبيرز إلى تمديد عقد نجمه الواعد، في ظل شروط مالية تصبّ في مصلحة النادي، إذ تُعدّ عقود اللاعبين المبتدئين، أي اللاعبين الجدد في بطولة الدوري الأميركي، محدودة السقف، وتبقى بعيدة عن الأرقام الضخمة التي يمكن للمخضرمين نيلها.

وكان نجم فريق بوسطن سلتيكس، جايسون تايتوم، وقع عقداً ضخماً العام الماضي مع ناديه مقابل حوالى 314 مليون دولار أميركي لمدة خمس سنوات، وسيكون على النجم الشاب ويمبانياما الذي تبلغ قيمة عقده 55 مليون دولار على أربع سنوات، الانتظار حتى موسم 2027-2028، لكي يكون مؤهلاً لتوقيع عقد جديد من المتوقع أن يكون ضخماً للغاية.

ولم يخض ويمبانياما أي مباراة رسمية منذ مشاركته الأولى في "أسبوع كل النجوم" في شهر فبراير/شباط الماضي بعد تعرّضه لجلطة دموية في كتفه اليمنى، وبعد تعافيه الكامل من الإصابة، شارك النجم الفرنسي في أربع مباريات تحضيرية، ويُنتظر ظهوره الرسمي الأول الأربعاء المقبل في انطلاقة مباريات سبيرز في الموسم الجديد من الدوري أمام منافسه فريق دالاس مافريكس.



في المقابل، وقع النجم، راسل ويستبروك، الحاصل على جائزة أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين في عام 2017، مع نادي ساكرامنتو كينغز، ليستهل موسمه الـ18 بقميص جديد، وفقاً لما أعلن عنه النادي رسمياً، الجمعة. وانتقل ويستبروك، الذي سيحتفل بعيده الـ37 في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى كينغز بعدما قضى الموسم الماضي في صفوف نادي دنفر ناغتس، حيث بلغت معدلاته 13.3 نقطة و6.1 تمريرات حاسمة و4.9 متابعات في 75 مباراة.

ووفقاً لموقع "إي أس بي أن" الأميركي، الجمعة، فإن نادي كينغز كان على اتصال دائم مع ويستبروك الذي شارك في مباراة "أول ستار" (كل النجوم) في تسع مرات، وذلك منذ أن أصبح لاعباً حراً في شهر يونيو/حزيران، بعد خروج فريق دنفر ناغتس من الدور نصف النهائي في المنطقة الغربية أمام أوكلاهوما سيتي ثاندر.

كما وينضم ويستبروك، صاحب الرقم القياسي في الدوري في عدد الثلاثيات المزدوجة "تريبل-دابل" (203)، والذي تصدر قائمة أفضل المسجلين في دوري السلة الأميركية عامي 2015 و2017، إلى فريقه السابع منذ اختياره في عام 2008 من جانب سياتل سوبرسونيكس، الذي أصبح لاحقاً أوكلاهوما سيتي ثاندر، وهو لعب أيضاً مع أندية هيوستن روكتس وواشنطن ويزاردز ولوس أنجليس ليكرز ولوس أنجليس كليبرز، كما وسبق لويستبروك أن حصد أيضاً الميدالية الذهبية في أولمبياد 2012 مع المنتخب الأميركي.




## أشبال المغرب وصدمة الإصابات: 3 أسماء بارزة مهددة بالغياب
17 October 2025 10:40 AM UTC+00

تخيم أجواء من القلق والترقب داخل معسكر منتخب المغرب تحت 20 عاماً، بعد إصابة ثلاثة أسماء بارزة خلال المباراة الماراثونية أمام منتخب فرنسا، الثلاثاء الماضي، لحساب الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم للشباب، التي انتهت بفوز أشبال الأطلس بركلات الترجيح (4-5)، والتأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية. 

وتترقب الجماهير المغربية والعربية الحالة الصحية للحارس المتألق يانيس بن شاوش (19 عاماً)، بعد أن تعرض لإصابة قوية في فخذه خلال لقاء فرنسا، ما جعل مدرب منتخب الأشبال محمد وهبي (48 عاماً) يستبدله بزميله إبراهيم غوميز (19 عاماً) في حدود الدقيقة الـ63، بعد شعوره بآلام منعته من ثني ساقه. وظهر الحارس بن شاوش عقب المباراة مستعيناً بعكازين من أجل مشاركة زملائه فرحة التأهل التاريخي إلى نهائي المونديال. 

ولم تتوقف متاعب منتخب المغرب تحت 20 سنة عند هذا الحد، إذ تعرض صانع ألعابه ياسين جسيم (19 عاماً)، بدوره لإصابة عضلية خلال الشوط الإضافي الثاني فرضت تغييره على الفور، تفادياً لتفاقمها أكثر، وغادر إثرها الملعب محمولاً بين يدي أحد أعضاء الجهاز الفني، في مشهد أثار قلق الجماهير المغربية من إمكانية غياب هذا النجم الواعد عن المباراة النهائية ضد منتخب الأرجنتين. أما ثالث المصابين، طه مجني (18 عاماً)، فقد غادر الشوط الإضافي الثاني من مباراة فرنسا وهو يعاني من صعوبة واضحة في المشي، ما زاد من مخاوف الطاقم الطبي بشأن جهوزيته لخوض المباراة النهائية أمام الأرجنتين.



ومن المرجح أن يخضع اللاعبون الثلاثة لفحوصات طبية دقيقة، اليوم الجمعة، لتحديد نوعية الإصابات وفترة التعافي المحتملة، وسط آمال كبيرة من المدرب محمد وهبي في أن يتمكنوا من اللحاق بالمواجهة المصيرية، التي تعلق عليها الجماهير المغربية والعربية آمالاً كبيرة للتتويج باللقب العالمي لأول مرة في التاريخ، بصرف النظر عن صعوبة المهمة أمام المنتخب الأرجنتيني. وفي هذا الإطار، كشف مصدر من الجهاز الفني لمنتخب المغرب تحت 20 سنة، في حديث مقتضب مع "العربي الجديد"، الجمعة، رفض ذكر اسمه، أن المدرب محمد وهبي يترقب نتائج الفحوصات للاعبين المصابين قبل حسم قرار مشاركتهم ضد الأرجنتين أم إعفائهم منها، كما يبذل الجهاز الطبي جهوداً كبيرة لتجهيزهم للنهائي الاستثنائي، وسط تفاؤل من إمكانية عودة الثنائي ياسين جسيم وطه مجني على الأقل.




## "فرانس برس" عن المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي يؤيد لقاء ترامب وبوتين في بودابست إن كان يدفع عملية السلام قدماً
17 October 2025 10:47 AM UTC+00





## ترامب يعيد تقديم دعوى تشهير بـ15 مليار دولار ضد "نيويورك تايمز"
17 October 2025 10:52 AM UTC+00

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوى تشهير معدّلة من 40 صفحة ضد صحيفة نيويورك تايمز ودار نشر بنغوين راندوم هاوس، الخميس، وذلك بعد أن رفضها قاضٍ فيدرالي، الشهر الماضي. وكان القاضي الفيدرالي ستيفن ميريداي في ولاية فلوريدا، قد رفض دعوى ترامب الأولى في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، ومنحه 28 يوماً لتعديلها وإعادة تقديمها، بسبب عدم مطابقتها للقواعد الفيدرالية، والتي تشترط أن تتضمن الشكوى "بياناً موجزاً ​​وواضحاً للادعاء، يُظهر أحقية المدعي في الحصول على تعويض".

وكتب ميريداي آنذاك: "رغم أن الشكوى تتضمن تهمتين بسيطتين فقط بالتشهير، فإنها تمتد على 85 صفحة. التهمة الأولى تظهر في الصفحة 80، والثانية في الصفحة 83"، مضيفاً: "حتى في أكثر التطبيقات تساهلاً للقاعدة الثامنة، تظل الشكوى غير مناسبة وغير مقبولة".

وطالب ترامب في الدعوى بتعويض قدره 15 مليار دولار، إضافة إلى "تعويضات عقابية بمبلغ يُحدّد خلال المحاكمة"، وشملت قائمة المتهمين من "نيويورك تايمز"، كلاً من الصحافيين الاستقصائيين سوزان كريغ وروس بويتنر ومايكل شميدت، بالإضافة إلى كبير مراسلي الصحيفة في البيت الأبيض، بيتر بيكر.

وتتعلق الدعوى التي رفعها ترامب أمام المحكمة الفيدرالية في فلوريدا بمجموعة من المقالات التي نشرت في "نيويورك تايمز"، والتي تتطرق إلى عمل الرئيس الحالي سابقاً في برنامج تلفزيون الواقع "ذا أبرنتيس"، ومقتطفات من كتاب "الخاسر المحظوظ: كيف بدّد دونالد ترامب ثروة والده وخلق وهم النجاح"، الذي ألّفه كريغ وبويتنر.



وجادلت الدعوى بأن وصف ترامب بأنه "اكتُشف" كمقدّم محتمل للبرنامج "غير دقيق"، لأنه كان مشهوراً منذ فترة طويلة قبل انطلاق البرنامج. كما رفضت ما ورد في الكتاب حول الميراث الذي حصل عليه الرئيس الأميركي من والده فريد سي ترامب، والادعاء بأنّ الأخير تلاعب بقوانين البرامج الفيدرالية المخصصة لدعم قدامى المحاربين بعد الحرب العالمية الثانية لبناء ثروته.

وبعد تقديمه الشكوى لأول مرة في 15 سبتمبر الماضي، كتب ترامب على منصته تروث سوشال: "سمح لصحيفة نيويورك تايمز بالكذب بحرية، وتشويه سمعتي والافتراء عليّ لفترة طويلة، وهذا سيتوقف الآن"، واصفاً الصحيفة بأنها "واحدة من أسوأ الصحف وأكثرها انحطاطا في تاريخ بلادنا"، كما اتهمها بأنها الناطق الفعلي باسم "الحزب الديمقراطي اليساري المتطرف".

ومنذ عودته إلى سدّة الرئاسة في يناير/ كانون الثاني الماضي، اصطدم ترامب أكثر من مرّة مع الصحافة، وهاجم مؤسسات إعلامية وصحافيين وحتى مقدمي برامج كوميدية بشكل مباشر. كما فرضت إدارته قيوداً على عمل الصحافيين في البيت الأبيض والبنتاغون.




## الصين تتحدى عقوبات ترامب بتمديد موسم "تسوق العُزّاب"
17 October 2025 10:53 AM UTC+00

يُعتبر موسم "تسوق العُزّاب" حدثاً تجارياً هو الأهم للتسوق الإلكتروني عالمياً، ويقع ليوم واحد في الحادي عشر من نوفمبر من كل عام. في الصين، يعتبر أكثر الأيام نشاطاً في السنة عبر مواقع الإنترنت المختلفة، لكن المهرجان بدأ مبكراً هذا العام وسيستمر لشهر كامل، والسبب هو رغبة تجار التجزئة الصينيين في تعويض الركود الناجم عن تراجع الإنفاق والرسوم الجمركية التي يفرضها على بلادهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياق الحرب التجارية الناشبة بين البلدين.

وتعاني الصين من ارتفاع معدلات بطالة الشباب، وأزمة عقارية طويلة الأمد، وديون حكومية متزايدة، إضافة إلى الحرب التجارية، وهي عوامل، حتى لو لم تؤثر على موقع الصين كثاني أكبر اقتصاد في العالم حتى الآن، إلا أنها تدفع المستهلكين الصينيين إلى تقليص إنفاقهم. ورغم أن الحكومة الصينية أنفقت مليارات اليوانات عبر دعم الأسر، ورفع الأجور، وتقديم خصومات على السلع الاستهلاكية في محاولة لتحفيز الطلب، فإن نمو مبيعات التجزئة ما زال دون التوقعات.

ابتكار صيني

بينما تُعتبر تواريخ مثل "الجمعة السوداء" أو "عيد الفالنتاين" مناسبات تسوق أساسية في الثقافة الغربية، ابتكر الصينيون في عام 1993 مناسبة تسوق "تحتفي بالعزوبية"، واختاروا لها التاريخ 11/11 بما يحمل الرقم (1) من رمزية إلى الفرد. وكان طلاب جامعات في الصين وراء هذا الاحتفاء لمكافأة أنفسهم على وحدتهم بشراء شيء مميز.



مع ازدهار التجارة الإلكترونية في الصين وإدراك المواقع أهمية تلك القاعدة الاستهلاكية من "العزّاب"، بادرت شركة "علي بابا" في عام 2009 إلى تحويل يوم العزاب إلى مناسبة تسوق وطني. في ذلك العام شارك عدد محدود من العلامات التجارية، لكنه حقق نجاحاً فورياً لدى المستهلكين الصينيين، حيث بلغت القيمة الإجمالية للسلع المباعة نحو 7.8 ملايين دولار أميركي، أي ما يفوق متوسط المبيعات اليومية في ذلك العام بنحو سبعة أضعاف.

ومع مرور السنوات، تحوّل الحدث من يوم واحد فقط إلى موسم تسوّق ضخم يمتد لأسابيع، وغالباً ما يبدأ بعروض افتتاحية فخمة يشارك فيها نجوم عالميون مثل جيسي جاي.

ظاهرة عالمية

في السنوات الأخيرة تحول موسم تسوق يوم العزاب إلى ظاهرة عالمية تتنافس خلالها الشركات والعلامات التجارية الكبرى لتحقيق أكبر كم من المبيعات وطرح الجديد لديها. كما تحول إلى فرصة لا مثيل لها أمام العلامات التجارية الدولية لبناء روابط أقوى مع العملاء المخلصين والحصول على رؤى دقيقة حول تفضيلات المستهلكين. وعادة ما تتداخل التجارة والترفيه، إذ تدمج المنصات التجارية ومنصات التواصل الاجتماعي عناصر التسويق الاجتماعي والعروض الترويجية. وغالباً ما تبني "علي بابا" التشويق عبر إطلاق ميزات جديدة في مواقعها وتطبيقاتها لا يُكشف عنها إلا في يوم المهرجان نفسه.



وقد انطلق مهرجان التسوق مبكراً هذا العام بالتزامن مع نهاية عطلة الأسبوع الذهبي في الصين. وتروج المواقع الصينية لعروض 11/11 الترويجية عبر إعلانات على تطبيقها تقدم خصومات وكوبونات شراء، ولافتات وإعلانات داخل تطبيقاتها تُظهر خصومات وقسائم شرائية.

وقالت شركة علي بابا إنها بدأت فعاليات "مهرجان التسوّق العالمي 11.11 لعام 2025 في 15 أكتوبر". وتعتمد الشركة على الذكاء الاصطناعي في أدوات البحث والتوصية الخاصة بها لتسهيل تجربة التسوّق ومساعدة المستهلكين على العثور على المنتجات الأكثر ملاءمة لهم ضمن شبكتها الواسعة.

ويشير تقرير نشرته "بي بي سي" اليوم الجمعة إلى أن المستهلكين الصينيين أصبحوا أكثر حذراً في إنفاقهم منذ جائحة كورونا، وهو اتجاه مستمر في الاقتصاد الصيني ما يدفع الأسعار إلى التراجع. ويؤثر هذا التراجع في الإنفاق بشكل خاص على تجار التجزئة الفاخرين، إذ سجلت علامات أزياء، مثل لوي فيتون وبيربيري، انخفاضاً في المبيعات خلال الأشهر الأخيرة في الصين، التي تمثل نحو ثلث مبيعات السلع الفاخرة في العالم.

مع ذلك، يبدو أن المستثمرين أكثر تفاؤلاً بشأن انتعاش السوق الصينية، إذ ارتفعت هذا الأسبوع أسهم علامات فاخرة مثل LVMH وMoncler، مدعومة بمؤشرات على تحسّن الطلب في المنطقة.




## عرض فرنسي بقيمة 20 مليار دولار يعيد رسم خريطة الاتصالات الأوروبية
17 October 2025 10:53 AM UTC+00

قد يُشكّل عرضٌ مشتركٌ بقيمة 17 مليار يورو (19.72 مليار دولار) من جانب شركات بويغ تيليكوم (BOUY.PA) وفري وأورنج المملوكة لمجموعة إلياد، للاستحواذ على معظم أصول شركة SFR، ثاني أكبر شركة اتصالات في فرنسا، اختباراً حاسماً لسوق الاتصالات الأوروبية. ورفضت شركة ألتيس، الشركة الأم لـSFR، العرض غير المُلزم، والذي كان سيُؤدي إلى تقليص عدد شركات الاتصالات الفرنسية إلى ثلاث شركات، وفقاً لوكالة رويترز.

ومع ذلك، يسعى مقدّمو العروض إلى إجراء محادثات مع المساهمين، ومن بينهم الملياردير باتريك دراهي، في محاولة لإبرام صفقة. غير أن الجهات التنظيمية لطالما وضعت خطاً أحمر للحفاظ على أربع شركات اتصالات في كل دولة، مقاومةً بذلك ضغوط الاندماج الرامية إلى منافسة الشركات الأميركية والآسيوية الأكثر هيمنة.

ما هي مخاطر هذا العرض؟

فرضت هيئات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي إجراءات صارمة، وحظرت صفقات الاتصالات التي تُقلّص عدد مشغّلي شبكات الهاتف المحمول من أربعة إلى ثلاثة في سوق دولة واحدة، بهدف حماية المنافسة وتجنّب ارتفاع الأسعار. لكن تقريراً للاتحاد الأوروبي حول القدرة التنافسية، صدر العام الماضي، حثّ الهيئات التنظيمية على تخفيف موقفها المتشدد الذي أدّى إلى تجزئة القطاع، داعياً إلى التركيز على مساعدة الشركات في توسيع نطاق أعمالها ومنافسة نظيراتها الأميركية والصينية. وقد عبّر التقرير عن دعوات أطلقها رؤساء تنفيذيون في قطاعات مختلفة للاتحاد الأوروبي لتسهيل عمليات الاندماج من خلال تقييم الصفقات على المستوى الإقليمي بدلاً من الوطني، مع مراعاة خطط الاستثمار طويلة الأجل.

ومن المرجّح أن تخضع صفقة الاستحواذ على أصول "ألتيس" فرنسا لمراجعة من المفوضية الأوروبية، التي تملك مهلة 25 يوم عمل بعد تقديم الصفقة لإجراء المراجعة الأولية. وقد تمدّد المفوضية المهلة إلى 35 يوم عمل للنظر في الحلول المقترحة أو بناءً على طلب دولة عضو بمعالجة القضية. تحصل معظم عمليات الاندماج على الموافقة، إلا أن المفوضية قد تفتح تحقيقاً مفصّلاً في المرحلة الثانية لمدة تصل إلى 90 يوم عمل إضافيا، وقد تمتد المدة إلى 105 أيام.

وقال يان فريدريك سليكرمان، المحلل في بنك ING لوكالة رويترز، إنّ المفوضية ستركّز على الأرجح على الحفاظ على المنافسة في قطاعات الاتصالات الرئيسية في فرنسا، وضمان بقاء البنية التحتية متاحة للشركات الجديدة. وأضاف محللون في "بيرينبرغ"، أنه في حال التوصل إلى اتفاق، فسيكشف ذلك عن أي تغيّر في تفكير سلطات مكافحة الاحتكار الأوروبية. وستلعب باريس دوراً محورياً في حال إبرام الصفقة، إذ تُعدّ الحكومة الفرنسية أكبر مستثمر في شركة أورنج. وبصفتها عضواً في مجلس إدارة الشركة، يُمكن أن يمتد تأثيرها ليشمل المحادثات التي قد تتركّز على حماية الوظائف والمصلحة الوطنية. وقال وزير المالية رولان ليسكور إنه سيكون "في غاية اليقظة"، لا سيما في ما يتعلّق بالأسعار وجودة الخدمات.



الوضع الحالي لقطاع الاتصالات الفرنسي

تمتلك فرنسا حالياً أربع شركات اتصالات، وتُعدّ "أورنج" الشركة الرائدة في السوق. وهذا يعني أنها لن تتمكن إلا من الاستحواذ على أصغر حصة في شركة SFR، التي تضم نحو 19 مليون مشترك في الهاتف المحمول وأكثر من 6 ملايين مشترك في الألياف الضوئية. وشهد السوق الفرنسي تحولات عديدة، أبرزها عندما استحوذت "فرانس تيليكوم" على "أورنج" نفسها عام 2000. وفي عام 2014، باعت "فيفندي" شركة SFR إلى شركة "Numeri cable"، التابعة لـ"درّاهي"، مقابل 13.4 مليار يورو نقداً إضافة إلى حصة 20% في الكيان المُدمج، لتُشكّل بذلك شركة ألتيس فرنسا، التي تُعدّ اليوم هدفاً للعروض الجديدة.

وقد أتمّت "ألتيس" هذا الشهر عملية إعادة هيكلة ديونها، ما ترك "درّاهي" مسيطرة على 55% من "ألتيس" فرنسا، مقابل 45% للدائنين. في الوقت نفسه، توسّعت "بويغ تيليكوم"، التي تسعى للحصول على أكبر حصة من أعمال "ألتيس"، من خلال استحواذها على شركة La Poste Telecom، مضيفةً نحو 2.3 مليون عميل في عام 2024. أما شركة إلياد، فدخلت السوق الفرنسية عام 2012 تحت علامتها التجارية الاقتصادية Free، ما أثار منافسة شرسة في الأسعار. واقترحت شركات الاتصالات الثلاث الاستحواذ على معظم أنشطة SFR، مع استثناء حصصها في أصول الألياف الضوئية وتلك الموجودة في المقاطعات والمناطق الفرنسية الخارجية.

يأتي هذا العرض في وقتٍ يشهد قطاع الاتصالات الأوروبي تباطؤاً في الاستثمار وضعفاً في الهوامش الربحية نتيجة المنافسة الحادة، وارتفاع تكاليف تطوير شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية. في المقابل، تُسيطر شركات أميركية وآسيوية كبرى على حصة متزايدة من السوق العالمية بفضل الاندماجات الواسعة والنطاق التشغيلي الضخم، ما دفع الأوروبيين إلى إعادة التفكير في صرامة سياسات مكافحة الاحتكار التي حالت دون تكوين كيانات قادرة على المنافسة. وتُقدَّر قيمة سوق الاتصالات في الاتحاد الأوروبي بنحو 1.2 تريليون يورو، إلا أن تشتّت الشركات وضعف العائد على الاستثمار جعلا من الاندماجات وسيلة محتملة لتعزيز الكفاءة وتقليص التكاليف، شرط ألا تؤدي إلى احتكار أو رفع للأسعار على المستهلكين.

تكشف الصفقة المحتملة بين "بويغ" و"أورنج" و"فري"، عن مفترق طرق اقتصادي وتنظيمي في أوروبا؛ فإما أن يواصل الاتحاد الأوروبي تمسّكه بتعدد الشركات الصغيرة لحماية المستهلكين، أو أن يتجه نحو نموذج أكثر مرونة يسمح بتكوين كيانات كبرى قادرة على المنافسة عالمياً. ففي ظل التحولات الرقمية السريعة وسباق الاستثمار في البنية التحتية الذكية، قد يشكّل هذا العرض الفرنسي اختباراً فعلياً لمدى استعداد بروكسل لتحديث سياساتها الاقتصادية بما يتناسب مع المشهد التكنولوجي العالمي الجديد، الذي لا يرحم المتأخرين في الاندماج أو التطور.




## جيش الاحتلال ينسف مبنى في أطراف بلدة يارون جنوبي لبنان
17 October 2025 10:59 AM UTC+00

نسفت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، مبنى في بلدة يارون جنوبي لبنان، كما ألقت طائرة بدون طيار إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة بليدا. ويأتي ذلك بعد استشهاد لبناني وإصابة آخرين، مساء أمس الخميس، إثر شنّ مسيّرات إسرائيلية سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في جنوب لبنان وأطراف بلدة شمسطار شرقي البلاد. والتقى الرئيس اللبناني جوزاف عون رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم، على خلفية غارات الأمس. 

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إنّ قوة للاحتلال توغلت، فجر الجمعة، في اتجاه منطقة السلطانة عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يارون، في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وعمدت إلى نسف أحد الأبنية غير المأهولة في المنطقة، كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية، فجراً، في اتجاه منطقة قطعة الزيتونة في بلدة بليدا بقضاء مرجعيون دون وقوع إصابات. وأضافت الوكالة أنّ مسيّرة للاحتلال حلّقت على ارتفاعات منخفضة فوق مدينة صور وقرى وبلدات في جنوب لبنان.

وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد كبير شهده لبنان، أمس الخميس، حيث شنّت الطائرات الحربية والمسيّرة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في الجنوب وأطراف بلدة شمسطار شرقي لبنان، ما أدى إلى سقوط شهيد في شمسطار بقضاء بعلبك، وإصابة 6 في بلدة أنصار بقضاء النبطية، وجريح آخر في بلدة بنعفول بقضاء صيدا. كما نفّذت قوات الاحتلال، مساء الخميس، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة على أطراف بلدة الخيام جنوبي لبنان. 

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، الخميس، أنه هاجم بنى تحتية لحزب الله "كانت تقع تحت الأرض والتي استخدمت لتخزين وسائل قتالية في منطقتَي البقاع وجنوب لبنان"، مدعياً أن حزب الله يواصل محاولات إعادة إعمار بنى تحتية في أنحاء لبنان "بما يشكل خرقاً فاضحاً للتفاهمات". كما ذكر في بيان آخر أنه نفذ غارات على بنى تحتية لحزب الله في منطقة مزرعة سيناي في جنوب لبنان استخدمت في محاولات إعادة إعماره.



في الأثناء، عرض الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، مع رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، كما تطرق البحث إلى "التطورات الإقليمية بعد مؤتمر شرم الشيخ، والتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل"، وفق ما أوردته الرئاسة اللبنانية.


الرئيس جوزاف عون عرض مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الأوضاع العامة في البلاد ولاسيما الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، كما تطرق البحث إلى التطورات الإقليمية بعد مؤتمر شرم الشيخ، والتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل pic.twitter.com/cCevh3P2AC
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 17, 2025



والأحد الماضي، طلب سلام من وزير خارجيته يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في منطقة المصيلح، جنوبي لبنان، ما يشكّل انتهاكاً فاضحاً للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية. وأدت الغارات الإسرائيلية على المصيلح، السبت الماضي، إلى سقوط شهيد من الجنسية السورية، وإصابة سبعة أشخاص بجروح، أحدهم من الجنسية السورية وستة لبنانيين، من بينهم امرأتان، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خرقه بشنّ ضربات مركزة توقع شهداء ومصابين، بزعم استهداف عناصر من حزب الله وبنى عسكرية تابعة له. وغالباً ما تطاول الضربات دراجات نارية أو سيارات خلال تنقلها، خصوصاً في جنوب البلاد. ولم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينه وبين لبنان الذي بدأ تنفيذه في 27  نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ولا تزال قواته تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواته تتمركز في خمس نقاط في الجنوب.




## أزمات معيشية تعيق عودة نازحي غزة إلى مناطقهم
17 October 2025 11:07 AM UTC+00

لا تزال مشاهد الدمار الشامل تهيمن على مدينة غزة ومحافظات الجنوب، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار. وتمنع هذه الأوضاع مئات آلاف السكان من العودة إلى بيوتهم أو استعادة حياة قريبة من الطبيعية. وقد تحوّلت الشوارع التي كانت تعج بالحركة إلى خرائط صامتة من الركام، والأسواق التي كانت تفيض بالحياة أصبحت أطلالا تذكّر بعنف المواجهة وشدة الاستهداف.

يحرم هذا التدمير الشامل السكان من العودة، ليس فقط بسبب فقدان المأوى، بل أيضا لانعدام الأمان والبنية التحتية الأساسية، من كهرباء وماء وصرف صحي وطرق صالحة للوصول. وقد تحوّلت الأحياء المحطمة إلى أراضٍ مكشوفة، يستحيل استئناف الحياة فيها دون جهود إعادة إعمار طويلة ومعقدة.

كما يواجه النازحون تحديات عديدة تحول دون عودتهم إلى بيوتهم أو مناطقهم السكنية المدمرة، أبرزها ارتفاع أسعار الإيجار بسبب استغلال المستأجرين ندرة الشقق، وتكاليف النقل الباهظة، وانتظار الاستقرار والخوف من عودة الحرب، إضافة إلى تدمير مقومات الحياة الأساسية في تلك المناطق المهجورة.


يقول الفلسطيني خالد حمودة (38 عاماً)، سائق سيارة أجرة، إنه رغم الازدحام الشديد بين محافظات قطاع غزة، إلا أن نسبة العودة تكاد تكون ضئيلة مقارنة بالعودة الأولى مطلع العام الحالي، نتيجة فقدان معظم الأهالي لمنازلهم بعد مغادرتها بفعل التهديدات الإسرائيلية قبل نحو شهر.


ويضيف لـ"العربي الجديد" أن "الدمار ليس الأزمة الوحيدة أمام العائدين، فهناك الكثير ممن فقدوا بيوتهم عادوا ونصبوا الخيام على أنقاضها، ناهيك عن تحديات أخرى تتمثل في الوضع الاقتصادي الصعب وعدم قدرتهم على دفع تسعيرة المواصلات المرتفعة، والتي تعود لغلاء أسعار الوقود وقطع الغيار".

ويشير إلى أن "خوف الناس من القادم من بين الأسباب التي تؤخر عودتهم، خاصة بعد أن استنزف النزوح الأخير ما تبقى لديهم من أموال"، مضيفا "يخشى الناس انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يضطروا للنزوح مجددا، وهو ما لا يمكن تكراره نتيجة عدم قدرتهم على دفع تلك المبالغ مجددا".

ونتيجة تلك الأسباب، تجد العائلات التي لا زالت تحتفظ بمساكن صالحة نسبيا نفسها عاجزة عن العودة، بسبب تكاليف النقل الباهظة التي تضاعفت جراء الانتقال من مناطق النزوح في الوسطى أو الشمال أو مناطق اللجوء في المدارس والمخيمات المؤقتة نحو الجنوب أو العكس.

من ناحيته، يوضح الستيني الفلسطيني خليل السكني، وهو من سكان حي الشيخ رضوان، أنه ذاق ويلات النزوح المتكرر داخل مدينة غزة وفي باقي المحافظات، في ظل مرضه وعدم قدرته على الحركة، وفي ظل النقص الشديد في الأدوية التي من شأنها تخفيف أوجاعه.

ويبين السكني لـ"العربي الجديد" أنه لا يزال ينتظر داخل مدرسة إيواء تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لرؤية ما ستؤول إليه الأوضاع. ويقول: "لا زلنا في دوامة من الخوف والترقب، لذلك ننتظر على أمل وضع حد نهائي لمأساتنا، وفي الوقت ذاته نأمل أن تنخفض أسعار المواصلات حتى نتمكن من إعادة أمتعتنا".

وفي خضم هذا المشهد، يُحرم آلاف من العودة، سواء بسبب دمار الشقق التي كانوا يقطنونها، أو بسبب استغلال بعض مالكي العقارات للوضع، ورفع الإيجارات بشكل جنوني يفوق قدرة الأسر المتضررة التي تفاجأت بالأسعار الخيالية من أصحابها الذين استغلوا قلة الأماكن الصالحة للسكن تزامنا مع زيادة الطلب.

وتوضح الفلسطينية ياسمين صبيح (41 عاما) أنها نزحت برفقة أسرتها المكونة من سبعة أفراد من حي الشجاعية إلى حي النصر بعد تدمير بيتهم، ومن ثم إلى مدينة دير البلح بعد التهديد الإسرائيلي بإخلاء المدينة، وقد شعرت بالفرحة الكبيرة عند سماعها أنباء التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.



وتبين صبيح لـ"العربي الجديد" أن مشاعر الفرحة تبدّلت إلى حزن بعد أن تواصل زوجها مع صاحب الشقة التي استأجرها بعد تدمير المنزل، حيث أخبره المؤجر أن السعر تضاعف ثلاث مرات، بحجة تعرض الشقة لأضرار كبيرة. وتلفت صبيح إلى أن هذا الارتفاع الجنوني في سعر الإيجار أجّل عودتهم التي كانوا ينتظرونها على أحر من الجمر، على أمل تحسّن الأوضاع والعثور على شقة بسعر يتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية الصعبة، والتي ازدادت سوءا بعد استنزاف الحرب لكل مدخرات أسرتها.

ورغم وقف إطلاق النار، لا يزال كثيرون يتريثون في العودة، خشية تجدد العدوان أو انهيار الاتفاق في أي لحظة. ذاكرة الحرب القريبة، وحجم الخسائر، جعلت السكان أكثر حذرا، فالعديد من العائلات تفضل البقاء في أماكن النزوح أو مع الأقارب على العودة إلى مناطق لا تزال تُعتبر أهدافا محتملة أو غير آمنة بالكامل.

تقول النازحة نعيمة الشيخ لـ"العربي الجديد"، إن وقف إطلاق النار رغم أهميته البالغة إلا أنه لم يغير واقعها، حيث لا يزال الخوف والقلق يسكن جوانب الخيمة التي أقامها زوجها بمحاذاة بحر مدينة دير البلح، مضيفة: "خلال الحرب تعرضنا لكل أشكال الخذلان، لذلك ننتظر على أمل التأكد من جدية الاحتلال بهذا الاتفاق".

وما يشجع عائلة الخمسينية نعيمة على البقاء في الخيمة رغم التغيرات المناخية ودرجات الحرارة المرتفعة نهارا والمنخفضة ليلا، هو خسارتها لمنزلها في معسكر الشاطئ للاجئين، إلى جانب انعدام كل مقومات الحياة في مدينة غزة من شمالها حتى جنوبها. تقول: "يخبرنا من عاد للمدينة أن الحياة فيها باتت أقسى من حياة النزوح".

كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى شلل شبه كامل في الحياة العامة في مدينة غزة. الأسواق لا تزال مغلقة في أجزاء واسعة، والمدارس مدمرة أو تُستخدم كملاجئ، والخدمات الصحية محدودة بشدة، والقطاع التجاري في حالة جمود، وحتى المؤسسات الإنسانية والخدمية لا تزال خدماتها ضعيفة، بسبب ضعف الإمكانيات والموارد.




## إلغاء مفاجئ لمؤتمر دولي حول القدس في الجزائر
17 October 2025 11:07 AM UTC+00

اضطرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إلى إلغاء تنظيم المؤتمر الدولي الثاني حول القدس، والذي كان مقرراً أن يبدأ اليوم الجمعة في مدينة سطيف شرقي الجزائر، بحضور علماء وشخصيات محلية ودولية عاملة في مجال الدفاع عن المقدسات والقضية الفلسطينية، بسبب عدم حصولها على ترخيص من السلطات الجزائرية.

وأعلنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في بيان لها، "إلغاء انعقاد "ملتقى الجزائر الدولي للقدس"، ويأتي هذا الإلغاء، مع بالغ الأسف، لأسباب خارجة عن نطاق الجمعية"، دون أن توضح هذه الأسباب والدوافع، رغم استيفاء كل الترتيبات اللازمة، وحجز الفنادق للضيوف، ووعود برعاية شرفية من حاكم ولاية سطيف. وتم إلغاء المؤتمر بشكل مفاجئ قبل 24 ساعة من انعقاده، بعد عدم توصل الجمعية للحصول على ترخيص من الداخلية، وسبق ذلك إلغاء تأشيرات كانت مُنحت لعدد من الشخصيات البارزة في العمل لمصلحة فلسطين.



وكان من المقرر أن يشارك في المؤتمر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي، ورئيس لجنة الفتوى في الاتحاد الشيخ مراد فضل، ورئيس هيئة علماء فلسطين مروان أبو راس، ورئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج الدكتور نواف التكروري، والدكتور عبد المجيد النجار من تونس، وسالم جابر من ليبيا. وأكد بيان الجمعية أن هذا الإلغاء لن يعطل انشغال الجمعية بالقضية الفلسطينية، مشددة على أن "قضية القدس والأقصى تبقى في صميم اهتماماتها، وأنها ستعمل جاهدة على برمجة نشاطات بديلة ومبادرات أخرى لخدمة هذه القضية المحورية"، حيث كان من المقرر أن يناقش المؤتمر قضية القدس، وأبعاد التطورات القائمة في مسار القضية الفلسطينية، حيث يقدّم أكاديميون وباحثون أوراقاً بحثية.

وشكّل إلغاء المؤتمر الذي كانت تصفه الجمعية المنظمة له بأنه "حدثٌ استثنائي يجمع النخبة وعلماء الأمة والجماهير معاً في ساحة واحدة، نصرةً للقدس، وتعبيراً عن الوعي المتصاعد"، صدمة كبيرة في أوساط العاملين في الجزائر، خاصة لدى العاملين في الهيئات والمنظمات في حقل دعم فلسطين في الجزائر، وجدلاً كبيراً حول الخلفيات التي دفعت إلى إلغائه.




## فوكس بيزنس عن ترامب: نتوقع توسيعاً لاتفاقيات "أبراهام" قريباً
17 October 2025 11:08 AM UTC+00





## ترامب: نأمل أن تنضم السعودية ودول أخرى إلى اتفاقيات "أبراهام"
17 October 2025 11:09 AM UTC+00





## الإفراج بكفالة عن هنيبعل القذافي ومنعه من مغادرة لبنان
17 October 2025 11:26 AM UTC+00

بعد نحو عشر سنوات على احتجازه في لبنان، قرر القضاء اللبناني اليوم الجمعة الإفراج عن هنيبعل القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بأن المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر، القاضي زاهر حمادة، وافق على إخلاء سبيل هنيبعل القذافي مقابل كفالة قيمتها 11 مليون دولار ومنعه من السفر. وجاء القرار بعد جلسة استجواب استمرت نحو ساعتين. ومنذ أن ألقي القبض على هنيبعل القذافي في لبنان في ديسمبر/كانون الأول 2015، صار اسمه من بين أبرز الأسماء التي تتصدر العناوين المشتركة بين بيروت وطرابلس.

وخلال نحو عقد من الزمن، ظلت قصة هنيبعل القذافي ترسم خيوطاً متشابكة بين السياسة والقضاء، محملة بظل إرث والده الثقيل، وتحديداً بقضية لا تزال تثير الجدل منذ أكثر من أربعة عقود، هي قضية اختفاء الإمام اللبناني موسى الصدر ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، في ليبيا عام 1978، التي باتت تشكل عقدة تاريخية في العلاقات اللبنانية الليبية.

تاريخ هنيبعل القذافي

ولد هنيبعل في طرابلس عام 1975، في مرحلة صعود والده إلى قمة السلطة، ونشأ داخل أسرة كانت تمسك بمفاصل الدولة الليبية، وتلقى تعليمه في الأكاديمية البحرية بالعاصمة، قبل أن يوفد إلى الخارج. وفي مطلع الألفية الجديدة، بدأ اسمه يبرز إلى جانب شقيقه الأكبر سيف الإسلام باعتباره أحد أبرز أبناء القذافي نفوذاً داخل النظام، إذ تولى قيادة إحدى الكتائب الأمنية التابعة لوالده، وترقى سريعاً حتى بلغ رتبة فريق عشية اندلاع ثورة فبراير 2011، التي شارك في قمعها ضمن صفوف القوات الموالية للنظام.

وبعد سقوط حكم والده ومقتله، غادر ليبيا مع أفراد من العائلة متنقلاً بين الجزائر وسلطنة عمان وسورية، حيث منح صفة لاجئ سياسي لدى نظام بشار الأسد. وفي ديسمبر 2015، قرر هنيبعل كسر عزلته في دمشق والعبور إلى لبنان، لتبدأ مرحلة جديدة من حياته، إذ أوقفته السلطات اللبنانية على خلفية التحقيق في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، التي تُعتبر من أكثر الملفات حساسية في العلاقة اللبنانية مع ليبيا، إذ يُتهم العقيد الراحل معمر القذافي بإخفاء الصدر خلال زيارة رسمية كان يؤديها الأخير إلى ليبيا سنة 1978، ما أدى إلى قطيعة سياسية طويلة بين البلدين، وفتح سجالاً واسعاً حول مصيره ومكان دفنه. وبقي الملف منذ ذلك الحين مفتوحاً أمام القضاء اللبناني، وتوارثته أجيال من المحققين العدليين من دون الوصول إلى نتيجة حاسمة.


أوقفت السلطات اللبنانية هنيبال القذافي في عام 2015 على خلفية التحقيق في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه


وإثر اعتقال هنيبعل، وجّه القضاء اللبناني إليه تهمة "كتم معلومات" عن مصير الصدر ورفيقيه. ورغم أنه لم يكن قد تجاوز العامين من عمره عند وقوع الحادثة، إلا أنه بقي في عهدة فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي، متنقلاً بين جلسات التحقيق من دون صدور حكم نهائي بحقه. وطوال السنوات الأولى من اعتقاله، لم تبد الحكومات الليبية المتعاقبة اهتماماً كبيراً بقضيته، رغم مناشدات متكررة من قبيلة القذاذفة، لكن مع دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله، وما رافق ذلك من تدهور صحي استدعى نقله إلى المستشفى أكثر من مرة، تصاعد الاهتمام الإعلامي والدبلوماسي بالقضية. وأصدرت وزيرة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، حليمة البوسيفي، تصريحات عدة دعت فيها إلى الإفراج عنه، معتبرة أن القضية يجب أن تحل في إطار قانوني متكافئ بين البلدين.

متابعة ليبية للملف

وفي يونيو/ حزيران 2023، أعلن المجلس الرئاسي تشكيل لجنة خاصة لمتابعة وضع هنيبعل القذافي برئاسة البوسيفي، فيما أكد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في تصريحات صحافية أنه بحث الملف هاتفياً مع رئيس الوزراء اللبناني (حينها) نجيب ميقاتي، وأن اللجنة ستتوجه إلى بيروت لمتابعة الإجراءات. وفي السادس من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، أصدرت وزارة العدل بياناً حمّلت فيه السلطات اللبنانية المسؤولية عن سلامته، مشيرة إلى مذكرة رسمية أرسلت منذ إبريل/نيسان الماضي تتضمن عرضا قانونيا لإنهاء القضية. كما تابعت منظمات حقوقية عدة، بينها "هيومن رايتس ووتش"، قضيته، ودعت إلى الإفراج عنه باعتبار أن استمرار احتجازه يخالف المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وفي يناير/كانون الثاني 2024، وجهت المنظمة بياناً جديداً إلى السلطات اللبنانية لتجدد مطالبتها بإطلاق سراحه، ثم عادت في أغسطس/آب الماضي، بعد زيارة ميدانية أجراها أحد باحثيها إلى مكان احتجازه لتؤكد موقفها السابق.






## الصين تدعو لحوار "متكافئ" مع الولايات المتحدة تزامناً مع زيارة كوك
17 October 2025 11:30 AM UTC+00

بين تصاعد الرسوم الجمركية وتشديد القيود على المعادن النادرة، تقف العلاقات الأميركية الصينية على مفترق حساس يعكس توازناً دقيقاً بين التنافس والاعتماد المتبادل. وفي هذا المناخ المشحون، جاءت زيارة رئيس شركة آبل تيم كوك إلى الصين لتعيد إحياء لغة الحوار الاقتصادي، وسط خطاب سياسي متوتر، في محاولة لتخفيف الاحتقان وطمأنة المستثمرين إلى استقرار أكبر في واحدة من أهم العلاقات الاقتصادية في العالم.

وحضّت الصين في هذا السياق، على حوار "متكافئ" مع الولايات المتحدة وسط تصاعد الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين، وذلك تزامناً مع زيارة كوك إلى الدولة الآسيوية. وتزايدت التوترات بين بكين وواشنطن في الأسابيع الأخيرة بعدما فرضت الصين قيوداً واسعة على صادرات المعادن النادرة. ورداً على ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات المنتجات الصينية اعتباراً من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إلا أنّ لقاء محتملاً بينه وبين نظيره الصيني شي جين بينغ، قد يتيح فرصة للتراجع عن حافة المواجهة.

والتقى كوك الذي يزور الصين بانتظام بوصفهاً سوقاً رئيسية ومركزاً أساسياً لتصنيع منتجات "آبل"، وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو، أمس الخميس، بحسب بيان رسمي. وخلال الاجتماع، دعا وانغ البلدين إلى البحث عن حلول للمشاكل عبر الحوار والتشاور على أساس المساواة، وفق البيان، مضيفاً أنه يرحّب بزيادة استثمارات "آبل" في الصين. ونُقل عن كوك قوله إن العلاقات الاقتصادية الجيدة بين الصين والولايات المتحدة ذات أهمية كبيرة.


On the same day, Commerce Minister Wang Wentao met with @Apple CEO Tim Cook in Beijing. Wang said recent fluctuations in bilateral economic and trade relations have been caused mainly by the US side's intensive rollout of new, restrictive measures targeting China following… pic.twitter.com/2FCtQ0Fp7G
— Xie Feng 谢锋 (@AmbXieFeng) October 16, 2025



كما التقى كوك نائب رئيس الوزراء هي ليفنغ، كبير المفاوضين التجاريين الصينيين، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا". وخلال كلمة أمام مجلس أمناء كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة تسينغهوا التي يرأسها كوك، قال هي إنّ الصين مستعدة لتعميق التعاون المتبادل المنفعة مع دول العالم، وفق "شينخوا". كما زار بكين رئيس مجموعة "بلاكستون" ستيفن أ. شوارتزمان، والتقى وزير الخارجية وانغ يي، بحسب بيان رسمي.



وقال وانغ إنّ "العلاقات الصينية الأميركية هي أهم علاقة ثنائية في العالم اليوم"، مضيفاً أنّ "فك الارتباط وقطع العلاقات ليس خياراً واقعياً أو عقلانياً، والمواجهة لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالطرفين". وبحسب البيان، أعرب شوارتزمان عن أمله في أن "يتمكن الجانبان من إزالة سوء الفهم القائم". ورغم التصعيد، تبقى احتمالية لقاء بين الرئيسين الأميركي والصيني واردة كفرصة لإعادة فتح قنوات التواصل وتخفيف حدة المواجهة. في هذا السياق، تمثل زيارات شخصيات اقتصادية بارزة مثل كوك وشوارتزمان، مؤشراً على رغبة الأطراف الاقتصادية في الحفاظ على جسور التعاون رغم الخلافات السياسية المتصاعدة.

وتعكس التحركات الاقتصادية الأخيرة في بكين رغبة صينية واضحة في توجيه رسالة مزدوجة: الانفتاح على الاستثمار الأجنبي من جهة، والدعوة إلى تهدئة التوترات مع الولايات المتحدة من جهة أخرى. وبينما تواصل واشنطن وبكين اختبار حدود القوة الاقتصادية المتبادلة، يبدو أن الشركات العالمية الكبرى، مثل "آبل" و"بلاكستون"، أصبحت لاعباً دبلوماسياً غير رسمي يسهم في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجانبين.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## لافروف وروبيو يحضران لقمة ترامب وبوتين في المجر
17 October 2025 11:42 AM UTC+00

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الجمعة إنه ما زالت هناك "مسائل كثيرة" تنبغي تسويتها قبل عقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في بودابست، مؤكدا في الوقت نفسه "العزم" على عقد لقاء بينهما. وصرح بيسكوف للصحافيين بأن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو "سيباشران العمل على المسألة. سيجريان مكالمة هاتفية أولا، ثم يلتقيان ويباشران بحث كل المسائل"، مؤكدا أن "هناك مسائل كثيرة".

وأعلن ترامب أمس الخميس أنه سيلتقي نظيره الروسي في العاصمة المجرية خلال أسبوعين، وذلك بعد محادثة هاتفية مع بوتين أكد "إحراز تقدّم كبير" خلالها. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "قررنا عقد اجتماع لكبار مستشارينا الأسبوع المقبل. سيقود وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاجتماعات الأولى من ناحية الولايات المتحدة مع أشخاص آخرين سيُعيَّنون. وسيُختار مكان. ثم سألتقي الرئيس بوتين في مكان متفق عليه مسبقاً، بودابست، في المجر، لنرى إن كان بإمكاننا إنهاء هذه الحرب "غير المُشرّفة" بين روسيا وأوكرانيا". وفي وقت لاحق، رجح ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض أن تعقد قمته مع بوتين خلال أسبوعين.



وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، اليوم الجمعة، إنه سيتحدث إلى بوتين في وقت لاحق من اليوم مع بدء بودابست الاستعدادات لاستضافة اللقاء. وقال أوربان إن الاجتماع "سيتمحور حول السلام"، وإذا جرى التوصل إلى اتفاق سلام فإن ذلك سيؤدي إلى مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية في المجر وأوروبا.

في المقابل، كشف معاون الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، أن الاتصال الهاتفي بين ترامب وبوتين تطرَّق إلى قضية تسليم صواريخ توماهوك الأميركية المجنحة بعيدة المدى لأوكرانيا. وأوضح أوشاكوف أن ترامب هو من اقترح بودابست لعقد القمة الثانية بين الرئيسين، بينما أيّد بوتين هذا الاقتراح على الفور. وأضاف: "جرى التركيز في أثناء الاتصال بشكل خاص على قضايا الأزمة الأوكرانية، إذ أدلى بوتين بتقييمات مفصلة للوضع الراهن".

ورحبت المفوضية الأوروبية الجمعة بإمكان عقد اجتماع بين ترامب وبوتين، شرط أن "يدفع قدما عملية السلام" في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم المفوضية أولوف غيل: "نرحب بأي اجتماع يدفع قدما عملية السلام الهادفة الى إرساء سلام عادل ودائم في أوكرانيا".

(فرانس برس)




## ناشرو الصحف الإيطالية يتهمون "غوغل" بتهديد بقائهم
17 October 2025 11:43 AM UTC+00

دعا ناشرو الصحف في إيطاليا إلى فتح تحقيق حول ميزة الملخصات التلقائية بـالذكاء الاصطناعي (AI Overviews) التي أطلقتها "غوغل"، معتبرين أنها "تقتل حركة الزيارات" لمواقعهم على الإنترنت وتهدّد بقاءهم، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية، أمس الخميس. وقال اتحاد الناشرين الصحافيين الإيطالي إنه قدّم شكوى رسمية إلى هيئة الاتصالات الإيطالية، المنظمة لقطاع الاتصالات في البلاد. كما قدّمت شكاوى مماثلة في دول أوروبية أخرى، بالتنسيق مع اتحاد ناشري الصحف الأوروبي، بهدف دفع المفوضية الأوروبية إلى فتح تحقيق مع شركة غوغل، بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي.

وتعدّ ميزة "ملخص بالذكاء الاصطناعي" (AI Overview) التي تتيح للمستخدمين الحصول على معلومات من دون الحاجة إلى زيارة المصدر الأصلي، من أبرز مصادر القلق لدى وسائل الإعلام الأوروبية، إذ تقوم "غوغل" بتلخيص نتائج البحث في فقرة نصية تظهر أعلى صفحة نتائج محرك البحث. وعبّر اتحاد الناشرين عن قلقه من وضع الذكاء الاصطناعي الأحدث (AI Mode) الذي يجمع معلومات من مصادر متعددة ويعرضها في شكل دردشة تفاعلية، معتبراً أنّ خدمات "غوغل" "تنتهك أحكاماً أساسية في قانون الخدمات الرقمية، وتؤثر سلباً على المستخدمين والمستهلكين والشركات الإيطالية".

وقال الاتحاد في بيان: "أصبحت غوغل قاتلة لحركة الزيارات"، مشيراً إلى أنها تنافس المحتوى الصحافي مباشرة، وتقلل أيضاً من ظهوره وإمكانية اكتشافه، وبالتالي من عائدات الإعلانات، وحذّر من "عواقب خطيرة على استدامة الإعلام وتنوعه الاقتصادي، وما يرافق ذلك من مخاطر تتعلق بنقص الشفافية وانتشار المعلومات المضللة في النقاش الديمقراطي".



وبحسب "ذا غارديان"، أظهرت دراسة نشرتها شركة التحليلات البريطانية أوثوريتاس في يوليو/ تموز الماضي أّن ميزة ملخص الذكاء الاصطناعي التي أطلقتها "غوغل" العام الماضي، أدّت إلى انخفاض نسب النقر على الروابط بنسبة تصل إلى 80%. كما وجدت أنّ روابط منصة يوتيوب، صارت أكثر بروزاً مقارنة بنظام نتائج البحث التقليدي.

كما بيّنت دراسة ثانية صادرة عن مركز بيو الأميركي للأبحاث انخفاضاً كبيراً في حركة الإحالة القادمة من "غوغل" بعد إطلاق هذه الميزة، حيث لم ينقر المستخدمون على رابط أسفل الملخص الذكي إلا مرة واحدة من كل مئة مرة. فيما ردّت الشركة بالقول إن تلك الدراسات "غير دقيقة وتعتمد على منهجيات معيبة".

وصارت إيطاليا، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أوّل دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد قانوناً شاملاً ينظّم استخدام الذكاء الاصطناعي، ويفرض عقوبات بالسجن على من يستعمله لأغراض غير قانونية. ووصفت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني هذا التشريع، الذي يتماشى مع قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي الشامل بأنه "خطوة حاسمة لتوجيه كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء إيطاليا".




## مصرع مهاجرتين بعد اصطدام قارب في جزيرة خيوس اليونانية
17 October 2025 11:56 AM UTC+00

أفاد خفر السواحل اليوناني، اليوم الجمعة، بأنّ مهاجرَتين لقيتا مصرعهما بعد اصطدام قارب مهاجرين يقلّ 29 مهاجراً بشاطئ صخري في جزيرة خيوس اليونانية، في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس. وأضاف أنّ طواقم الطوارئ أنقذت في البداية خمسة أفراد في موقع الحادث، بينهم المهاجرتان اللّتان كانتا فاقدَتين للوعي.

وعثرت فرق البحث لاحقاً على 24 مهاجراً آخرين على اليابسة في المنطقة المحيطة. وقالت السلطات إنّ خدمة الإسعاف نقلت 12 منهم إلى مستشفى خيوس العام، أحدهم في العناية المركزة، كما جرى إعلان وفاة المهاجرتَين الفاقدتين للوعي. ونُقل الباقون إلى مركز للاستقبال وتحديد الهوية في خيوس.

وبدأت السلطات في اليونان تحقيقاً بشأن ملابسات الحادث، وقالت مصادر في خفر السواحل لقناة "إي آر تي نيوز" التلفزيونية اليونانية إنّ المهاجرين انطلقوا من الساحل الغربي القريب لتركيا.



وكانت اليونان على خط المواجهة بالنسبة لأزمة الهجرة في عامَي 2015 و2016، عندما تدفّق إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط ما يربو على مليون مهاجر، فراراً من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا. لكن منذ ذلك الحين، انحسرت تدفقات المهاجرين. وشدّدت اليونان قواعدها للهجرة في الآونة الأخيرة بعد وصول وافدين من ليبيا عبر جزيرتَي كريت وغافدوس.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنّ نحو 31 ألفاً و400 مهاجر وصلوا إلى الجُزر اليونانية بين مطلع عام 2025 وحتى 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وفي 8 أكتوبر الجاري، لقي أربعة أشخاص، بينهم طفلة، مصرعهم، بعد غرق قارب يحمل مهاجرين قبالة ساحل جزيرة بشرق بحر إيجه.

وذكر خفر السواحل اليوناني أنّ قارب دورية تابعة له انتشل جثث امرأتين ورجل وفتاة من البحر على الساحل الجنوبي لجزيرة ليسبوس، مضيفاً أنّه عُثر على قارب مغمور جزئياً، بالقرب من جزء صخري من الشاطئ القريب. واستطاع 34 من الناجين الوصول إلى الشاطئ بأنفسهم، وتمكنت الشرطة من العثور عليهم.

(رويترز، أسوشييتد برس، قنا)




## أحزان حفزت النجوم إلى كتابة صفحات النجاح بقصص درامية
17 October 2025 11:58 AM UTC+00

حقق عدد من النجوم في العالم، نجاحات رياضية مُذهلة في بعض المرّات، كان حافزها مآسي سبقت المباريات أو مختلف التحديات، وآخرها مع مدرب منتخب السعودية، الفرنسي هيرفي رينار، الذي كشف بعد مواجهة منتخب العراق منذ أيام قليلة في الملحق التأهيلي لكأس العالم 2026، أن الأسباب التي جعلته يقول في المؤتمر الصحافي الذي سبق اللقاء، إن المواجهة هي الأهم في مسيرته، حيث كان قد طالبته والدته بالتأهل مع المنتخب السعودي، قبل رحيلها منذ أشهر، ولهذا كان حريصاً على أن يُهديها التأهل.

ويقود رينار قائمة من النجوم عاشوا لحظات قاسية خلال مسيرتهم قبل تحقيق النجاح، فقد خاض لاعب خط الوسط الإسباني لوكاس تورو (24 عامًا) مباراة مع فريقه فرانكفورت الألماني، أمام لاتسيو الإيطالي في عام 2018 وسط ظروف درامية، وعلم صباح اللقاء بوفاة شقيقه فجأةً في أثناء الليل. ولم يقم لوكاس تورو بإعلام أحد عن الخبر المأساوي، إلا مدربه آدي هوتر قبل المباراة، ثم منحه المدرب حرية اللعب من عدمه. وأوضح هوتر: "لوكاس أكد لي بحزم رغبته في البقاء في مركزه مهما كلف الأمر". وهكذا، لعب لوكاس تورو، وكان أداؤه ممتازًا طوال التسعين دقيقة. لم يُبلّغ زملاء تورو بالمأساة التي أثرت عليه إلا بعد المباراة ولكنه لعب متحفزاً.

وأهدى لاعب ساحل العاج، ماكس غراديل، هدف الفوز الذي سجله في مرمى غينيا الاستوائية في نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا 2022، لوالده الذي توفي قبل أيام. ولم يتمكن من حضور جنازة والده في الثامن من شهر يناير/كانون الثاني بسبب مضاعفات فيروس كوفيد. وصرّح قائد ساحل العاج، عن هدفه قائلاً: "إنه مزيج من العاطفة والفرح في آن واحد".

كما غمرت الدموع اللاعب البرتغالي، جواو نيفيز، مع صفارة نهاية مباراة إياب دور الـ 16 من الدوري الأوروبي بين تولوز الفرنسي وفريقه بنفيكا (0-0) في عام 2024. وانفجر لاعب الوسط البرتغالي الشاب بالبكاء بينما هتفت جماهير فريقه باسمه من مدرجات ملعب تولوز، وذلك بعد المحنة المروعة التي مر بها في الأيام التي سبقت المواجهة، حيث توفيت والدة اللاعب قبل يومين من اللقاء. ورغم حزنه الشديد، قرر السفر إلى تولوز. وقد خيره المدرب روجر شميدت بين اللعب أو الغياب، لكنه تمسّك باللعب وحمل شارة سوداء خلال المباراة.

ولم تقتصر اللحظات الدرامية على النجوم في كرة القدم، بل شملت الصربي نوفاك ديوكوفيتش، فبعد الانتصار الأوكراني ألكسندر دولغوبولوف في عام 2012، رفع يديه إلى السماء، متأثراً بشدة، بعد المباراة، ثم غادر الملعب باكياً، من دون أن يخاطب الجمهور كما جرت العادة مع الفائز، وسط تصفيق حار. وأكد المذيع حينها ما كان يعلمه الجميع منذ الصباح ولم يُعلن رسمياً حينها: وفاة جده فلاديمير، "بطله" الذي أهدى إليه فوزه الأخير في ميامي.

كما شارك مارك شيفيل، مهاجم فريق وينيبيغ جيتس، في المباراة السادسة من الجولة الثانية من سلسلة مباريات الدور الثاني ضد دالاس ستارز في دوري الهوكي على الجليد الأميركي في عام 2025، على الرغم من وفاة والده، براد، في اليوم السابق. وقال حينها، مدرب جيتس، سكوت أرنييل، قبل أقل من ثلاث ساعات من انطلاق المباراة: "كما أخبرني مارك، يتمنى براد لو كان يلعب. نعلم أنه سيشجعنا من هناك. لقد كان معنا خلال سلسلة مباريات الدور الثاني ضد البلوز، وسيكون معنا الليلة أيضًا. كان مارك يتمنى بشدة أن يكون حاضراً الليلة".



كما خاض لاعب الرغبي الفرنسي، ماكسيم ماشينو، مباراة فريقه راسينغ 92 أمام بوردو ـ بيغل، في عام 2019، رغم أنه علم بوفاة والده صباح يوم المباراة، ورغم التأثر الكبير  أصرّ على مساعدة فريقه. فبينما كان يستعد للعودة إلى مركزه الأساسي لأول مرة منذ عودته من الإصابة، علم لاعب خط الوسط في فريق راسينغ 92 بوفاة والده ورفض ماكسيم عرض ناديه بعدم المشاركة، محترمًا بذلك رغبة والده وفق ما نقلته صحف فرنسية وموقع lerugbynistere الفرنسي. ويُقال إن برتراند ماشينو كشف لابنه ماكسيم قبل وفاته ببضعة أيام أنه يجب عليه اللعب مهما كانت الظروف. لذا، استجاب ماشينو لطلبه.




## برشلونة يستهدف نجم يوفنتوس مجاناً لخلافة ليفاندوفسكي
17 October 2025 11:58 AM UTC+00

يعمل المدير الرياضي لنادي برشلونة الإسباني، البرتغالي ديكو، على تعزيز تشكيلة المدرب الألماني هانسي فليك في كل ميركاتو، إذ يسعى لتجديد دماء الفريق بصفقات قوية، أبرزها التعاقد مع مهاجم جديد لخلافة المخضرم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي ينتهي عقده في 30 يونيو/حزيران المقبل من دون أي اتفاق حتى الآن على التجديد، وقد وضع ديكو اسم المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش (25 عاماً)، على رأس أولوياته ليكون خيار النادي الكتالوني الأول في مركز رأس الحربة.

وكشفت صحيفة توتو سبورت الإيطالية، أمس الخميس، أن إدارة برشلونة بدأت دراسة السوق لاختيار خليفة محتمل لليفاندوفسكي، وجاء اسم فلاهوفيتش، الذي سجل هذا الموسم أربعة أهداف وقدم تمريرة حاسمة في ثماني مباريات مع يوفنتوس، ضمن القائمة القصيرة التي تضم عدداً من المهاجمين، وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعب قرّر مغادرة النادي الإيطالي بعد نهاية عقده بنهاية الموسم الحالي، مستفيداً من وضعه التعاقدي الذي يسمح له بالرحيل مجاناً في عمر الـ26.

وأضافت الصحيفة أن ديكو على تواصل منذ شهر أغسطس/آب المنصرم مع وكيل اللاعب، داركو ريستيتش، للاستفسار عن وضعه من دون تقديم أي عرض رسمي حتى الآن، مؤكدة أن اسم فلاهوفيتش مطروح بقوة على طاولة برشلونة بعد أن عُرض اللاعب على النادي الكتالوني، لكن الأمور لم تتجاوز بعد مرحلة الاتصالات الأولية، ويرى ديكو أن ضم المهاجم الصربي قد يكون صفقة استراتيجية في ظل الضائقة المالية التي يمر بها النادي، خصوصاً أن اللاعب سيصل من دون تكلفة مالية.

وارتبط اسم فلاهوفيتش خلال الأشهر الماضية بعدة أندية أوروبية كبرى، أبرزها تشلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد، غير أن اللاعب ومحيطه رفضوا الدخول في أي مفاوضات تتعلق بانتقاله مقابل رسوم مالية، حفاظاً على حقه في الرحيل مجاناً عند نهاية عقده، وهو ما أضر بمصالح يوفنتوس، كما دخل بايرن ميونخ على الخط واستفسر عن وضعه، لكن خيار الانتقال إلى ألمانيا ليس أولوية بالنسبة له، إذ يُدرك أنه لن يضمن مركزاً أساسياً ما لم يرحل هاري كين هذا الصيف.



وانضم فلاهوفيتش إلى صفوف يوفنتوس وهو في الـ21 من عمره، في واحدة من أغلى الصفقات في تاريخ الدوري الإيطالي، بعدما دفع النادي 75 مليون يورو لضمه من فيورنتينا، ورغم أرقامه الجيدة وتجاوزه حاجز عشرة أهداف في كل موسم من مواسمه الأربعة مع الفريق، إلا أنه لم ينجح في فرض نفسه نجماً أول للنادي، وفي عام 2024، أبلغته إدارة "السيدة العجوز" أنها لا تنوي تجديد عقده وأنه سيكون متاحاً للبيع، لكنه رفض العروض التي تلقاها من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز، مفضلاً الانتظار حتى نهاية عقده والمغادرة بحرية بحثاً عن تجربة جديدة في القارة الأوروبية.




## ريفز تواجه معضلة سد العجز في الموازنة البريطانية من دون ضرائب باهظة
17 October 2025 12:16 PM UTC+00

مع بدء العد التنازلي لإعلان موازنة الخريف في بريطانيا في السادس والعشرين من الشهر المقبل، تتزايد التكهنات حول الطرق التي ستسلكها وزيرة المالية راشيل ريفز لإعادة الثقة إلى خططها الإنفاقية، فالثابت أنها في موقف لا تحسد عليه مع تزايد العجر المالي في موازنتها إلى 20 مليار جنيه إسترليني (حوالي 27 مليار دولار)، وتمسكها المعلن بعدم اعتزامها رفع ضرائب الدخول أو الشركات. لكن المؤشرات الأخيرة والصادرة عن ريفز نفسها، توحي بأنه لا مناص من زيادة الضرائب إذا كانت تريد عدم خفض الإنفاق، لكن التوقعات تتزايد بشأن الضرائب التي ستزيدها ريفز بهدف خفض عجز الموازنة والحفاظ على احتياط مالي يمكنها من الاقتراض بشروط ميسرة.

وقد ألمحت ريفز على هامش حضورها لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن إلى أنها تدرس فرض ضرائب جديدة على أصحاب الثروات، وقالت إن "من يمتلكون أكثر عليهم أن يدفعوا أكثر". رغم ذلك، أشارت إلى أنها لن تفرض ضريبة سنوية على الثروة تشمل الممتلكات أو المعاشات أو الأراضي، لكنها أشارت إلى بحث سبل أخرى لزيادة إيرادات الدولة من الأثرياء من دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.

وأفادت صحيفة "ذا تايمز" بأن وزيرة المالية تدرس إلغاء الإعفاء الضريبي للمسكن الأساسي في ما يخص العقارات الفاخرة التي تتجاوز قيمتها 1.5 مليون جنيه إسترليني، ما قد يؤثر على نحو 120 ألفاً من ملاك المنازل الذين ينطبق عليهم هذا السعر، كما طُرحت فكرة فرض اشتراكات التأمين الوطني على الدخل من الإيجارات العقارية.



ومع ذلك، أكدت الوزيرة أن الحكومة "لن تفرض ضريبة ثروة جديدة"، مشيرة إلى أن "الضرائب القائمة بالفعل تستهدف الأثرياء، وبعضها زاد في ميزانية العام الماضي"، في إشارة إلى قرارات فرض ضريبة القيمة المضافة على رسوم المدارس الخاصة، وإلغاء نظام الإعفاء الضريبي لغير المقيمين، وزيادة الضرائب على الطائرات الخاصة.

وبحسب التقرير الذي نشرته "ذا تايمز" اليوم الخميس، فإن ريفز تبحث أيضاً تخفيض ضريبة القيمة المضافة على الاستخدامات المنزلية من الغاز والكهرباء من 5٪ إلى نسبة أقل لتخفيف أعباء المعيشة، رغم أن ذلك قد يكلف الخزانة نحو 1.75 مليار جنيه سنوياً. وشددت على أن تركيزها الرئيس هو تحفيز النمو الاقتصادي وجعل بريطانيا "بيئة تنافسية للأعمال"، معترفة بأن زيادة اشتراكات التأمين الوطني على أصحاب العمل العام الماضي أثرت سلباً على النشاط الاقتصادي.

وقد اضطرت ريفز في وقت سابق هذا العام إلى التراجع عن خطة لتقليص 5 مليارات جنيه من الإنفاق الاجتماعي بعد اعتراضات حزبية، كما فشلت محاولتها لربط إعانات التدفئة الشتوية بمستوى الدخل، ما يوضح حجم الصعوبات السياسية أمام أي خفض إضافي للإنفاق. ومع تقليص معظم موازنات الوزارات بالفعل، باتت خياراتها محدودة للغاية، ومن المرجح أن تضطر إلى رفع بعض الضرائب رغم وعودها السابقة بعدم القيام بذلك.

صورة قاتمة

وبحسب دراسة أصدرها معهد الدراسات المالية أمس الخميس، تحتاج وزيرة المالية إلى نحو 22 مليار جنيه إضافية لتغطية التزاماتها المالية، فيما يوصي خبراء برفع الضرائب بما يصل إلى 40 مليار جنيه لبناء احتياطي مالي مريح. وقالت ريفز إن زيادة الهامش المالي تتطلب إما "زيادة الإيرادات الضريبية أو خفض الإنفاق على الخدمات العامة مثل خدمة الصحة الوطنية (NHS)"، مضيفة أن الحكومة تسعى إلى "تحقيق التوازن الصحيح".



وقد قدّم صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع رؤية قاتمة لاقتصاد بريطانيا، إذ حذّر من أن البلاد تتجه نحو أعلى معدل تضخم في مجموعة السبع العام المقبل، بينما تسجل أبطأ نمو في مستويات المعيشة بين الاقتصادات الغربية الكبرى. وقال الصندوق في أحدث توقعاته إن التضخم سيبلغ في المتوسط 3.4٪ هذا العام، ارتفاعاً من 2.5٪ العام الماضي، في حين يتوقع أن يكون معدل النمو للفرد الواحد في 2026 نحو 0.5٪ فقط، وهو من أضعف المعدلات بين دول المجموعة.

وانضم بنك إنكلترا (البنك المركزي) إلى المحذرين من قتامة وضع الاقتصاد البريطاني، حيث حذّر كبير الاقتصاديين من ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط تزايد المخاوف من استمرار معدلات التضخم المرتفعة والمستمرة. وقال هو بيل إن التضخم يثبت أنه أكثر صلابة مما كان بنك إنكلترا يتوقع، واصفًا ذلك بأنه "مشكلة معقدة" تواجه الاقتصاد البريطاني في وقت تتعرض فيه الأسر والشركات لضغوط من ارتفاع الأسعار بسرعة. وأضاف في كلمته خلال مؤتمر نظمه معهد المحاسبين القانونيين في إنكلترا وويلز في لندن: "أصبح من الضروري بشكل متزايد الاعتراف بمدى عناد الضغوط التضخمية".

ويبلغ معدل التضخم الرئيسي 3.8%، أي ما يقارب ضعف هدف البنك البالغ 2%. ويتوقع البنك أن يبلغ التضخم ذروته عند 4% هذا الخريف، مدفوعًا بارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية. ومن المقرر أن تصدر الأرقام الرسمية للتضخم لشهر سبتمبر الأسبوع المقبل. وفي تلميح محتمل إلى أنه سيصوت للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية في نوفمبر، قال بيل: "من هذه النقطة فصاعدًا، هناك حاجة إلى نهج أكثر حذرًا في سحب القيود النقدية".

وستُجري لجنة السياسة النقدية في البنك تصويتها القادم بشأن أسعار الفائدة في 6 نوفمبر، أي قبل ثلاثة أسابيع من إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز ميزانيتها الخريفية. وأشار بيل إلى أن البنك يجب أن يظل يقظًا تجاه الصدمات المحتملة، ملمّحًا إلى استعداده للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة أطول، أو خفض تكاليف الاقتراض إذا تطلبت الظروف ذلك. وقد خُفّض سعر الفائدة الأساسي خمس مرات منذ أغسطس 2024 ليصل إلى 4% حاليًّا.




## صفقة بـ925 مليون دولار: "علي بابا" و"آنت" تراهنان على هونغ كونغ
17 October 2025 12:18 PM UTC+00

اتفقت مجموعة علي بابا وشركة آنت غروب على شراء عدة طوابق من برج مكاتب في أحد أغلى أحياء هونغ كونغ، مقابل 7.2 مليارات دولار هونغ كونغي ما يعادل (925 مليون دولار) في خطوة تعزز استثمارات عملاقي التكنولوجيا الصينيين في المركز المالي الآسيوي، وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة.

وتُعد هذه الصفقة أكبر عملية بيع لعقار مكتبي في هونغ كونغ منذ عام 2021، إذ ستشتري شركة التجارة الإلكترونية الصينية الرائدة وشركتها التابعة في مجال التكنولوجيا المالية الطوابق الـ13 العليا من مبنى "وان كوزواي باي" من شركة "ماندارين أورينتال إنترناشونال المحدودة"، وستحولها إلى مقريهما المحليين، وفقاً لما ذكرته الشركتان في بيانين منفصلين. وقد وسعت "علي بابا" و"آنت"، التي تمتلك "علي بابا" 33% من أسهمها، نشاطهما في هونغ كونغ، التي تُعد المحطة الأولى ضمن خطتهما للتوسع العالمي بحثاً عن النمو. 

وتستفيد الشركتان من الركود الذي يشهده سوق العقارات التجارية في المدينة، حيث تراجعت التقييمات وارتفعت معدلات الشغور إلى نحو 17%. وتعهّد رئيس مجلس إدارة شركة آنت، إيريك جينغ، بتعميق استثمارات الشركة في مدينةٍ عانت من ركود اقتصادي بعد جائحة كورونا، مشيراً إلى أن الفرع الدولي للشركة يسعى للحصول على تراخيص العملات المستقرة في هونغ كونغ. والعملات المستقرة هي نوع من العملات الرقمية، صُممت بالتحديد للحفاظ على قيمة ثابتة نسبياً؛ وذلك على عكس العملات الرقمية التقليدية مثل "بيتكوين" التي تشهد تقلبات سعرية حادة. وغالباً ما تكون هذه العملات مرتبطة بأصول حقيقية أو عملات تقليدية مثل الدولار الأميركي، ما يمنحها درجة من الاستقرار والثقة.

أما "علي بابا"، فهي تسعى بدورها إلى تحقيق نمو قوي داخل الصين وخارجها، في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والتسوق عبر الإنترنت، بعد سنوات من التدقيق التنظيمي. وقال رئيس مجلس إدارة "علي بابا"، جوزيف تساي، في البيان الذي نقلته "بلومبيرغ" إنّ "عملية الاستحواذ العقاري تعكس الثقة في اقتصاد هونغ كونغ وبيئتها التشغيلية، ونرى أن هونغ كونغ تشكل قاعدة مثالية لتوسعنا الدولي".

تأتي هذه الصفقة في وقتٍ تمر هونغ كونغ بمرحلة دقيقة اقتصادياً، بعد سنوات من التحديات التي شملت تداعيات جائحة كورونا، وتراجع الطلب العالمي، والتوترات السياسية بين بكين والغرب، إضافة إلى الركود في قطاع العقارات التجارية الذي يُعد أحد أعمدة اقتصاد المدينة. فقد شهدت الأسعار العقارية تراجعاً حاداً، خلال العامين الماضيين، مع انخفاض الإيجارات وارتفاع معدلات الشغور إلى مستويات غير مسبوقة بلغت نحو 17%، ما جعل السوق بيئة جذابة للاستحواذات الكبرى. 

ويرى محللون أنّ دخول شركتين بحجم "علي بابا" و"آنت غروب" على خط الاستثمار في هذا التوقيت يعكس تحولاً في المزاج الاستثماري تجاه هونغ كونغ، إذ يُنظر إلى المدينة مجدداً كجسر استراتيجي بين الصين والأسواق العالمية، خاصة بعد الإصلاحات الأخيرة التي أعادت تنشيط القطاع المالي والتكنولوجي.



وتسعى الحكومة المحلية إلى استعادة مكانة هونغ كونغ مركزا ماليا آسيويا بعد فقدانها جزءا من بريقها لمصلحة سنغافورة خلال السنوات الماضية، عبر حزم تحفيزية تشمل تسهيلات ضريبية واستقطاب الشركات التكنولوجية العالمية. ويُتوقع أن تساهم هذه الصفقة في رفع الثقة بسوق العقارات التجارية، وتشجيع شركات أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة في ظل الأسعار التنافسية الحالية.

تُجسد صفقة شراء "علي بابا" و"آنت غروب" لمكاتب في هونغ كونغ إشارة قوية إلى عودة الثقة بالاقتصاد المحلي، وتُبرز في الوقت ذاته استراتيجية الشركات الصينية الكبرى لتنويع حضورها الإقليمي والدولي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. ومع أن سوق العقارات في هونغ كونغ لا يزال يواجه تحديات، فإن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانتعاش التدريجي، مدعومة بالتحولات في السياسات الاقتصادية والتكنولوجية في الصين والمنطقة. وبينما تُعيد هونغ كونغ رسم ملامحها مركزا ماليا عالميا، تواصل "علي بابا" و"آنت غروب" ترسيخ حضورهما بصفتهما محركين رئيسيين للنمو في عصر التحول الرقمي والاستثمارات الذكية.




## حركة حماس: نؤكد ضرورة الشروع الفوري في استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لمباشرة عملها في إدارة قطاع غزة
17 October 2025 12:20 PM UTC+00





## حماس: ندعو إلى مواصلة خطوات وإجراءات معاقبة المجرمين ومرتكبي جرائم الحرب بمحاكمتهم وتقديمهم للعدالة جراء ما قاموا به ضد شعبنا
17 October 2025 12:21 PM UTC+00





## الحرائق الشديدة ترفع مستوى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية
17 October 2025 12:24 PM UTC+00

أدت حرائق الغابات في القارتين الأميركيتين إلى زيادة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري خلال العام المنتهي في فبراير/ شباط، حسبما أظهرت دراسة حديثة، محذرة من أنّ تغير المناخ يُؤجج تلك الحرائق. وأظهر التقرير بعنوان "حالة حرائق الغابات 2024- 2023" أنّ النيران التي أتت على مساحات شاسعة من الغابات الشمالية في كندا، واجتاحت الغابات الجافة والأراضي الرطبة في أميركا الجنوبية، أدت إلى ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية بنسبة 10% فوق المعدل لـ20 عاما.

وجاء ذلك رغم انخفاض إجمالي المساحات المحترقة حول العالم عن المعدل، حسبما قال الفريق الدولي من الباحثين الذي أعد الدراسة. وخلص التقرير إلى أنّ الحرارة والجفاف والأنشطة البشرية ساهمت في تكثيف حرائق الغابات والنظم البيئية الغنية بالكربون بشكل خاص.


Human-driven global warming made recent wildfires in the Americas much larger & more destructive, the latest State of Wildfires report reveals.

LA wildfires 25× larger, 2× as likely
Pantanal–Chiquitano fires 35× larger
Global CO₂ from fires >8 bn tonnes

1/ pic.twitter.com/z1JSojZw18
— UKCEH (@UK_CEH) October 16, 2025



وقال ماثيو جونز المؤلف المشارك في الدراسة من جامعة إيست أنغليا في شرق إنكلترا إنّ "حجم هذه الأحداث القاسية وتواترها هو ما أجده الأكثر دهشة". وأضاف أنّ رصد الأقمار الصناعية أظهر أن الحرائق تزداد شدة في جميع أنحاء العالم، وتتوسع في النظم البيئية الرئيسية وتحرق مساحات أكبر مقارنة بالماضي. وأفاد جونز وكالة فرانس برس بأنه "خلال سنوات حرائق الغابات الشديدة هذه، نشهد حرائق أكثر وحرائق أكبر وحرائق أكثر سخونة وحرائق أسرع، وتتراكم هذه الخصائص لتصل إلى مدى هائل وتبعات مدمرة على الناس والطبيعة".

ويُسهم التغير المناخي في تهيئة الظروف الحارة والجافة المثالية لانتشار الحرائق واشتعالها. وخلص التقرير، الذي حلل حرائق الغابات الشديدة من مارس/ آذار 2024 إلى فبراير/ شباط 2025، إلى أن احتمالية اندلاع حرائق مدمرة في لوس أنجليس وأجزاء من أميركا الجنوبية كانت أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات بسبب تغير المناخ.



وأتت النيران على ملايين الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية العام الماضي في كندا والأجزاء الغربية من الولايات المتحدة ومنطقة الأمازون، وكذلك في منطقة بانتانال أكبر منطقة رطبة استوائية في العالم والتي تتقاسمها البرازيل وبوليفيا وباراغواي. وتسببت حرائق الغابات في مقتل 100 شخص في نيبال و34 في جنوب أفريقيا و31 في لوس أنجليس خلال فترة التقرير، مع انتشار الدخان عبر القارات، مسبباً مستويات خطيرة من تلوث الهواء بعيداً عن حرارة النيران.

وعلى الصعيد العالمي، أفاد التقرير بأنّ الحرائق أطلقت أكثر من ثمانية مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون في الفترة 2024-2025؛ أي ما يزيد بنحو 10% عن المتوسط منذ عام 2003.

(فرانس برس)




## الأردن يستهدف نموًّا بأكثر من 4% في 2028
17 October 2025 12:43 PM UTC+00

توقع محافظ البنك المركزي أن يسجل الاقتصاد الأردني خلال العام المقبل نموًّا يصل إلى 3% لأول مرة منذ سنوات. وقال عادل شركس، في تصريحات صحافية أمس الخميس، إن الأردن انتقل من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو الحقيقي، حيث حقق في الربع الأول نموًّا بنسبة 2.7%، وفي الربع الثاني بنسبة 2.8%. وأوضح أن الإصلاحات الحكومية تشير إلى إمكانية تسجيل نمو يفوق 4% مع نهاية عام 2028، نتيجة التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحاتها، حيث نمت الصادرات بنسبة 8%، وقطاع السياحة بنسبة 7%، رغم الحرب وأوضاع الشرق الأوسط.

وقال البنك المركزي الأردني إنه رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية المتزايدة، والتوترات الجيوسياسية على مستوى العالم، خاصة الحرب على قطاع غزة والأزمة الروسية الأوكرانية، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الفائدة عالميًّا وإقليميًّا ومحليًّا، إضافة إلى التعرفات الجمركية الأميركية، أثبت الأردن قدرته على الصمود ومناعته في وجه الصدمات الخارجية، واستمر في تحقيق مؤشرات استقرار نسبي. 

وأضاف البنك، في تقريره الخاص بالاستقرار المالي والنقدي، أن السياسات النقدية والمالية التي تتبعها المملكة حافظت على الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي، و"على استمرار قدرة الأردن في الوصول إلى الأسواق الدولية بفضل تمتعه بملاءة مالية عالية ومستويات جيدة من السيولة". ورغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها معظم الدول المصدّرة، يسعى الأردن إلى التكيّف مع المتغيرات من خلال استراتيجيات تهدف إلى تعزيز قدرة صادراته على المنافسة في الأسواق العالمية. وأشار البنك إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي سادت منطقة الشرق الأوسط "كانت السمة البارزة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تعمّق الاضطرابات الاقتصادية وتراجع النشاط في بعض القطاعات".

وبيّن البنك أن أزمة كورونا، والحرب على قطاع غزة، والأزمة الروسية الأوكرانية، أضافت أعباءً اقتصادية جديدة إلى جانب التحديات الأخرى، إلا أن جملة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، إلى جانب السياسات النقدية والمصرفية للبنك المركزي، ساهمت في احتواء هذه الصعوبات والحفاظ على ركائز الاستقرار النقدي والمالي في المملكة. وأكد البنك أن السياسة النقدية التي انتهجها، والمتوائمة مع السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية والإقليمية، أثبتت قدرتها على الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في الأردن، وعلى ثبات سعر صرف الدينار الأردني مقابل الدولار الأميركي، مدعومةً بتوفر مستوى قياسي غير مسبوق من الاحتياطيات الأجنبية التي بلغت 22.8 مليار دولار في شهر أغسطس/ آب 2025، إضافة إلى وجود قطاع مصرفي سليم. 



وفي 9 نيسان/إبريل 2024، جرى رفع التصنيف الائتماني للأردن لأول مرة منذ 21 عامًا، وهو ما يُعد ثمرة لنجاح السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة والبنك المركزي، وللجهود المبذولة لتعزيز مرونة السياسات المالية والنقدية. ويعكس هذا الرفع الإدارة الفعالة للاقتصاد الكلي، وإجراءات التخفيف من حدة الصدمات، ما يؤكد متانة الاقتصاد الأردني وصلابة القطاع المصرفي. وسجّل الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة نموًّا بنسبة 2.5% في عام 2024، مقابل 2.9% في عام 2023، ما يشير إلى تباطؤ طفيف في النمو، إلا أن الاقتصاد الأردني ما زال يُظهر مرونة رغم التحديات الخارجية الكبيرة وتزايد حالة عدم اليقين. ومع التحسن التدريجي في الأوضاع الاقتصادية، حافظ معدل البطالة على تسجيل 21.4% في نهاية العام الماضي، مقابل 22% في عام 2023، رغم أنه ما زال مرتفعًا.




## صندوق النقد الدولي: ننتظر تقييمات المؤسسات الدولية بخصوص إعادة إعمار غزة لتقديم الدعم الفني والمساعدة
17 October 2025 01:02 PM UTC+00





## "الاتحاد الاشتراكي" المغربي يواجه امتحان تجديد القيادة
17 October 2025 01:04 PM UTC+00

يدخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض في المغرب منعطفاً مفصلياً في تاريخه السياسي، مع انطلاق مؤتمره الـ12 المرتقب مساء اليوم الجمعة في مدينة بوزنيقة (جنوب العاصمة الرباط)، في ظل سياق سياسي استثنائي، تتقاطع فيه الاعتبارات التنظيمية مع رهانات التموضع السياسي، استعداداً للسباق الانتخابي عام 2026.

ويُعتبر هذا المؤتمر، الثاني عشر من نوعه منذ تأسيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عام 1975، محطة هامة، لجهة أن مخرجاته ستكون حاسمة في رسم مستقبل الحزب، في ظل وجود أصوات تنادي بـ"القطع مع الوضع الحالي وجعل المؤتمر المقبل نقطة انطلاقة جديدة". ويُنتظر أن يعرف المؤتمر، الذي ينظم تحت شعار "مغرب صاعد: اقتصادياً… اجتماعياً… مؤسساتياً"، أيام 17، 18، و19 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، مناقشة التقارير التنظيمية والسياسية، وانتخاب الكاتب الأول للحزب وأعضاء المجلس الوطني للحزب، في أفق تأكيد استمرارية البناء التنظيمي والسياسي، وتقوية حضور الحزب في المشهد السياسي الوطني، وفق بيان للحزب.

وينعقد المؤتمر بعد عقد قيادة الاتحاد الاشتراكي، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من المؤتمرات الإقليمية المتتالية، شكلت مناسبة لفتح النقاش حول مستقبل الحزب المصطف في صفوف المعارضة الحكومية. وبينما يُنتظر أن يحسم المجلس الوطني للحزب واللجنة التحضيرية للمؤتمر، اليوم، في مسودة الأوراق والتعديلات التي جرى التوصل إليها من الاتحاديين إقليمياً وجهوياً، قبل إحالتها على المؤتمر الذي يفتتح مساء الجمعة، تُطرح أسئلة عدة بشأن ما سيسفر عنه المؤتمر بخصوص هوية الكاتب الأول المقبل.

وفي الوقت الذي يرى فيه قياديون في الحزب أن الكاتب الأول الحالي إدريس لشكر "رجل المرحلة" ويؤيدون انتدابه لولاية رابعة بعد تعديل النظام الأساسي للحزب تحقيقاً لـ"المصلحة العليا للحزب"، فإن أصواتاً أخرى ترفع مطلب ضرورة تجديد منصب الكاتب الأول لاستعادة الحزب وهجه وبريقه الذي خفت منذ تجربة ما يُعرف في المغرب بالتناوب التوافقي في عهد الملك الحسن الثاني، والكاتب الأول عبد الرحمن اليوسفي. وبينما يلتزم الكاتب الأول الحالي الصمت بخصوص نيته الترشح لولاية رابعة إلى حدود صباح الجمعة، مفضلاً أن تفصل اللجنة التحضيرية والمجلس الوطني خلال الساعات المقبلة في مقترح الولاية الرابعة التي تمهد له الطريق الاحتفاظ بمنصبه، كان لافتاً إعلان عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي (برلمان الحزب) صلاح الدين المانوزي، ترشحه لسباق منصب الكاتب الأول بناءً على "التزام سياسي وأخلاقي"، و"رغبة عميقة في أن يستعيد الاتحاد الاشتراكي بريقه التاريخي، لا كحزب للماضي، بل كقوة تقدمية مستقبلية، تعبر عن تطلعات أجيال جديدة، وتخوض معركة الكرامة والديمقراطية بوعي جماعي، ورؤية مسؤولة، دون التنكر لعطاءات قادته ومناضليه".



وتعليقاً على الجدل المثار حول القيادة المقبلة لحزب الاتحاد الاشتراكي، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، عبد الحفيظ اليونسي، لـ"العربي الجديد":" نظرياً، المؤتمر سيد نفسه في اختيار من يرأس الحزب، لكن المؤتمر 12، وفق السياق السياسي المغربي والأدوار التي أصبح يلعبها في العشر سنوات الأخيرة، جعلت منه حزباً وظيفياً وليس حزباً سياسياً جماهيرياً، بدليل أن أبرز الوجوه التاريخية للحزب ونخبه الجديدة ابتعدت عن الحضور في مؤسسات الحزب، وأصبح حضور الحزب في البرلمان والجماعات الترابية بفضل الأعيان وليس المناضلين".

ورأى اليونسي أن "من المؤشرات التي تؤكد أن المؤتمر سيعيد انتخاب شكر لولاية رابعة، هو إشرافه على المؤتمرات الإقليمية التي جرى التحكم في مخرجاتها، وتم حشد الحضور كما تقوم به الأحزاب التي كان يسميها الحزب نفسه بالإدارية". وأضاف: "مع الأسف، المغرب بحاجة ماسة إلى هذا الحزب الوطني الكبير بهويته المغربية وانحيازه للمطالب الشعبية، لكن الواقع يؤكد أن المؤتمر هو مجرد محطة انتخابية بدون رهانات ولا نقاشات سياسية أو فكرية كما كان عليه الحال في زمن مضى".

من جهتها، رأت الباحثة في العلوم السياسية، شريفة لموير، أن "واقع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم لا يظهر أي تغيير، إذ ينعقد المؤتمر 12 تحت سيناريو معروف لمؤتمره الأخير السابق، والنتيجة تعيين إدريس لشكر كاتباً أولاً للحزب". واعتبرت لموير، في حديث مع "العربي الجديد"، أن المؤتمر هو "استمرارية لما يعيشه الحزب الذي أصبح حزب عائلات، لا حزب القوات الشعبية، في ظل الإقصاء الممنهج واستبعاد الأصوات المعارضة، وأيضاً تحيين القوانين الداخلية من أجل الظفر بولاية رابعة. إجمالاً، يمكن القول إنه لا تغيير في قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي".




## زيادة ملوحة المياه تهدد الصحة والأرزاق جنوبي العراق
17 October 2025 01:04 PM UTC+00

في جنوب العراق، تخشى أم علي (40 عاماً) على مصدر رزقها الأساسي بعدما فقدت عدداً من دواجنها، جراء زيادة قياسية بمعدل ملوحة المياه في منطقة المسحب شمالي محافظة البصرة، ما جعل المياه غير قابلة للشرب، ولا حتى لأي استعمال. وتقول الأم لثلاثة أطفال: "وجدتُ الحلال ميتاً بسبب المياه المالحة، وبكيتُ قهراً، لأن كلّ تعبي راح". وتضيف الأرملة: "في الماضي، كنا نشرب من مياه النهر ونستخدمها للغسل والطبخ، لكنها باتت اليوم تؤذينا"، مشيرةً إلى أن المياه قضت على 40 بطّة و15 دجاجة هذا الموسم.

ويشهد العراق واحدة من أكثر سنواته جفافاً وأسوأ أزمة شح مياه في تاريخه الحديث، جرّاء قلة المتساقطات وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى تراجع قياسي في مستوى نهرَي دجلة والفرات اللّذين يرويان المنطقة منذ آلاف السنين. ويلتقي هذان النهران في البصرة حيث يشكلان نهر شط العرب الذي يصبّ في الخليج العربي، محمّلَين بالتلوّث الذي "يراكمانه على طول مقطع جريانهما"، ما يجعل "تركّز الملوثات بالمياه والملوحة أعلى من أي مكان آخر في العراق"، بحسب الأستاذ في جامعة الكوفة، حسن الخطيب.

ويقول الخطيب، إنّ تصريف مياه شط العرب تراجع هذا العام بشكل ملحوظ، بسبب تراجع مستوى دجلة والفرات، ما أثّر على تقدم مياه الخليج المالحة نحو شط العرب، مؤكداً ضرورة أن "يطالب العراق الدول المجاورة بالمياه"، بالإضافة إلى الاعتماد على تحلية جزء من مياه شط العرب لتلبية الطلب.



وفي 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وصل مستوى الملوحة في مركز محافظة البصرة إلى نحو 29 ألف جزء في المليون مقارنةً بـ2,600 في المنطقة نفسها وفي اليوم نفسه العام الماضي، بحسب وثيقة وزارة الموارد المائية العراقية. وقال المتحدث باسم الوزارة، خالد شمال: "لم نشهد مثل هذه المستويات من الملوحة منذ 89 عاماً". وفي منتصف يوليو/ تموز الماضي، قال شمال لوكالة الأنباء العراقية، إنّ الحكومة "اتّخذت حزمة من الإجراءات الفاعلة للحدّ من تفاقم أزمة اللسان الملحي في شط العرب، وفي مقدمتها زيادة الإطلاقات المائية".

وأكد أنّ "العراق لا يزال يعاني من عجز كبير في الإيرادات المائية الواردة من دول الجوار"، مشدداً على "أن الجهود مستمرة داخليّاً وخارجيّاً لمعالجة الأزمة". وتحدّد هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، مستوى المياه "متوسطة الملوحة" بين ثلاثة و10 آلاف جزء في المليون، فيما تعتبر أن المياه التي تحتوي على أكثر من 35 ألف جزء في المليون من الملح هي مياه المحيطات. وتقول المزارعة، زليخة هاشم (60 عاماً): "هذه السنة أصبحت المياه مالحة لدرجة أنه لا يمكن سقي الزرع"، متخوّفة من تأثير ذلك على خراطيم الريّ على المدى الطويل، وبالتالي على استمرارية عملها في مشتل تديره منذ أكثر من 15 عاماً، وتزرع فيه التوت والتين والرمّان والسدر والمانغا.

وفيما تُباع المياه الصالحة للشرب بنحو عشرة آلاف دينار (7 دولارات أميركية) لكل ألف لتر في منطقتها، تؤكد هاشم عدم قدرتها على شراء المياه العذبة، سواء لها أو للزرع. وتتابع "لا يمكننا أن نهاجر. فإذا قرّرنا الهجرة، أين نذهب؟".



ووفقاً للأمم المتحدة، تعمل نحو 25% من النساء في محافظة البصرة ومحافظات جنوبية مجاورة في مجال الزراعة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وصل عدد النازحين في وسط وجنوب العراق، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، إلى نحو 170 ألف شخص، بسبب عوامل مناخية وبيئية، بينها زيادة ملوحة المياه. ومن بين هؤلاء، مريم سلمان التي نزحت قبل ثلاثة أعوام من محافظة ميسان إلى البصرة، بحثاً عن المياه للجواميس التي تربّيها مع زوجها، والتي تحتاج إلى البقاء في المياه أكثر من 14 ساعة يوميّاً خلال الصيف، وإلى شرب عشرات اللترات.

وتقول السيدة الثلاثينية: "كان الوضع جيداً حينما وصلنا، لكن وضع المياه اليوم سيئ"، حتى أن طفلتها البالغة ثلاثة أعوام بدأت تعاني طفحاً جلديّاً تقول إنّه بسبب سوء نوعية المياه. وعن وجود هياكل عظمية لثلاثة جواميس، كشف سكان محليون أنّها قضت قبل نحو شهرين، بسبب قلّة المياه والملوحة. وتندّد حكومة بغداد بانتظام بإقامة تركيا وإيران المجاورتين سدوداً على المسطحات المائية التي تتشاركها مع كلّ منهما، متّهمةً إيّاهما بأنّهما تقلّلان بشكل كبير من تدفق دجلة والفرات لدى وصولهما إلى الأراضي العراقية. ويتلقّى العراق اليوم أقلّ من 35% من الحصة المائية التي يُفترض أن تصل إليه من هذين النهرين، وفقاً للسلطات.

وفي نهاية يوليو، أطلق رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، مشروع محطة لتحلية مياه البحر في البصرة، بطاقة مليون متر مكعّب يوميّاً. وتؤكد حمدية مهدي (52 عاماً) أنّ ملوحة المياه أثّرت على عمل زوجها بصيد الأسماك في قرية أبو ملح، وبالتالي على الأجواء المنزلية بسبب قلة الإمكانات المادية. وتقول داخل منزلها الذي يفتقر للأثاث، إنّها تعاني وبعض من أطفالها وأحفادها حساسية في كلّ جسمهم، "بسبب المياه القذرة والمالحة". وتختم بالسؤال: "ماذا عسانا أن نقول؟ لا مال لدينا ولا مياه. كلّنا نغضب من بعضنا البعض بسبب هذا الوضع".

(فرانس برس)




## سلتيك يتضامن مع غزة بالتبرّع لبرنامج الأغذية العالمي
17 October 2025 01:04 PM UTC+00

كشف نادي سلتيك الاسكتلندي عن خطوة إنسانية مميزة تجاه فلسطين وقطاع غزّة، تمثّلت في تنظيم مبادرة خيرية من خلال تقديم تبرع لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، دعماً للمساعدات الإنسانية المقدّمة لسكان القطاع الذين يواجهون أوضاعاً مأساوية نتيجة حرب الإبادة التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتُعد هذه المبادرة تأكيداً جديداً لالتزام النادي التاريخي بالقيم الإنسانية والتضامن مع الشعوب المتضرّرة.

وأعلنت مؤسسة سلتيك الخيرية، الذراع الإنسانية للنادي، أمس الخميس، عن تقديم تبرّع بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إلى جانب تخصيص 100 ألف جنيه إضافية لتوسيع مبادراتها الغذائية داخل مجتمعاتها المحلية. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم المساعدات الطارئة في قطاع غزة، حيث يواصل برنامج الأغذية العالمي تقديم الغذاء والمساعدة للعائلات التي تواجه خطر المجاعة ونقص المواد الأساسية وسط ظروف إنسانية كارثية.

وجاء في بيان سلتيك عبر موقعه الرسمي: "يُعدّ برنامج الأغذية العالمي أكبر منظمة إنسانية في العالم، تُعنى بإنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، وتستخدم المساعدات الغذائية لتمهيد الطريق نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث وتغيّر المناخ. ويُقدَّر أن نحو 640 ألف شخص في غزة يعيشون حالياً في ظروف المجاعة، فيما يواجه 132 ألف طفل خطر الوفاة بسبب سوء التغذية الحاد، ويهدف هذا التبرّع إلى المساهمة في تلبية هذه الاحتياجات العاجلة من خلال برنامج الأغذية العالمي".



وأضاف البيان: "تركّز مؤسسة سلتيك أساساً على تنفيذ مبادراتها داخل مجتمعات غلاسكو ولندن وأيرلندا، لكنها سبق أن استجابت لأزمات إنسانية عالمية في مناطق متعددة مثل أفريقيا، وأوكرانيا، وسورية، وتركيا، والمغرب، والمكسيك، ويتماشى هذا الدعم مع أصول النادي التاريخية، إذ تأسس سلتيك أصلاً لمعالجة الفقر والجوع في أحياء غلاسكو الشرقية المهمّشة، وشدّدت المؤسسة على التزامها بالحياد في القضايا السياسية، مع التركيز على الجانب الإنساني وتقديم الدعم العملي لمن هم في أمسّ الحاجة إليه"، موضحة أن "اختيار برنامج الأغذية العالمي جاء نتيجة جهوده المستمرة في تقديم المساعدات الغذائية المنقذة للحياة في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة".

ولم تدّخر جماهير نادي سلتيك هي الأخرى جهداً في مواصلة دعمها القضية الفلسطينية في كل مناسبة رياضية، إذ عُرفت بمواقفها الصريحة والمعبّرة عن التضامن مع الأبرياء في غزة. فخلال الأشهر الماضية، رفع المشجعون أعلام فلسطين ولافتات كُتبت عليها رسائل دعم وصمود، كما رفعوا البطاقة الحمراء لإسرائيل احتجاجاً على عدوانها المستمر، وباتت مدرجات سلتيك بارك رمزاً للتعبير الحر عن القيم الإنسانية، ورسالة واضحة من الجماهير إلى العالم أن كرة القدم قادرة على الدفاع عن الكرامة الإنسانية وإيصال صوت المظلومين.




## تشافي يحتفي بأفضل لاعب في العالم: رأينا موهبته الكبيرة
17 October 2025 01:04 PM UTC+00

أشاد المدرب السابق لنادي برشلونة، الإسباني تشافي هيرنانديز (45 عاماً)، بتتويج النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، وذلك عقب تفوقه الكاسح على الإسباني لامين يامال، مؤكداً أن الجائزة جاءت تتويجاً لمسيرة تطور مذهلة بدأها تحت قيادته في الفريق الكتالوني، قبل أن تزدهر مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بعد ذلك.

وقال تشافي في حوار مع موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الخميس: "ديمبيلي لاعب استثنائي، كنا نعرف ذلك منذ وصوله إلى برشلونة، رأينا موهبته الكبيرة، وعملنا معه كثيراً ليشعر بالراحة والسعادة، وقد أظهر رغبة هائلة في التعلم والتطور، تطور للغاية معنا، ثم انتقل إلى باريس سان جيرمان وهناك انفجر حقاً، هو سعيد هناك، يشعر بأنه نجم الفريق والمشروع، وقد تألق في دوري أبطال أوروبا بتسجيله وصناعته للأهداف الحاسمة، لقد صنع الفارق بكل معنى الكلمة، وهو يستحق الكرة الذهبية بكل جدارة".

وعرّج مدرب السد القطري السابق في حديثه، على المقارنة بين فلسفة فريقي برشلونة وباريس سان جيرمان بقوله: "هناك تشابه واضح، الفريقان يريدان امتلاك الكرة وفرض شخصيتهما. لويس إنريكي مدرب لا يؤمن بالتراجع، بل يحب الضغط المستمر طوال المباراة، هانسي فليك أيضاً يعتمد على دفاع متقدم جداً، لكن لكل مدرب طريقته الخاصة، في حالة المنتخب الإسباني، يُمكن القول إن أسلوبه قريب جداً من برشلونة وباريس سان جيرمان".

كما تحدّث تشافي عن حظوظ منتخب إسبانيا في التتويج بلقب كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، قائلاً: "أعتقد أن إسبانيا من أبرز المرشحين للفوز، لأنها بطلة أوروبا حالياً، ولأن هذا الجيل يعمل مع لويس دي لا فوينتي منذ سنوات، الفريق يقدّم أداءً رائعاً، ويملك في كل مركز لاعبين قادرين على صنع الفارق، هناك موهبة وخبرة كبيرة في التشكيلة، وبعض اللاعبين حققوا كل شيء".



وختم الأسطورة السابق لمنتخب لاروخا وفريق "البلاوغرانا" حديثه بالقول: "صحيح أن كأس العالم بطولة مختلفة، لكنها تملك كل المقومات للمنافسة، لويس دي لا فوينتي يقوم بعمل مميز ويتمتع بالثقة، والفريق متوازن بين الدفاع والهجوم، بخط وسط قوي وهجوم حاسم. سيكون من الصعب جداً التفوق على إسبانيا".




## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: إصابات جراء غارة بمسيرة إسرائيلية على سيارة في محلة الطبالة ببلدة خربة سلم قضاء بنت جبيل
17 October 2025 01:06 PM UTC+00





## ارتفاع التخليص على المركبات في الأردن بنسبة 300%
17 October 2025 01:24 PM UTC+00

يسابق مستثمرو المنطقة الحرة الأردنية الزمن للتخليص على المركبات المستوردة لصالحهم وإدخالها إلى السوق المحلي قبل الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وهو الموعد النهائي المحدد لتوريد المركبات من مناشئ مختلفة دون اشتراط الالتزام بمواصفات محددة. ويأتي تسارع التجار في عمليات التخليص وإنهاء المعاملات تماشياً مع قرار الحكومة القاضي بمنع إدخال السيارات إلى السوق المحلي ما لم تكن مطابقة للمواصفات الأميركية أو الأوروبية أو الخليجية، إضافة إلى منع توريد السيارات المستعملة التي سبق أن تعرضت لحوادث أو غرق في بلدانها.

وفي هذا الصدد، قال مدير النقطة الجمركية في المنطقة الحرة بمدينة الزرقاء، شرق العاصمة عمّان، ركاد العيسى، في تصريحات صحافية اليوم الجمعة، إن هناك ارتفاعاً في معدل التخليص على المركبات بنسبة تقدر بحوالي 300% عن المستويات المعتادة. وبيّن العيسى أنه يتم يومياً إنجاز قرابة 900 بيان جمركي، مشيراً إلى أنه حتى الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم جرى إنجاز 372 بياناً جمركياً، فيما يستمر العمل حتى الانتهاء من جميع المعاملات المقدمة.

من جهتها، أعلنت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية عن استمرار دوام كوادرها في مركز جمرك المنطقة الحرة بالزرقاء أيام الجمعة والسبت حتى نهاية الشهر الحالي، بهدف تسريع وتسهيل الحصول على الموافقات اللازمة على المركبات قبل بدء تطبيق التعليمات التنظيمية الجديدة مطلع نوفمبر/ تتشرين الثاني المقبل.

وأوضحت المؤسسة أن هذا القرار يأتي "ضمن إجراءات استثنائية اتُّخذت لضمان حصول المستوردين والتجار على الموافقات المطلوبة خلال هذه الفترة، لاستكمال الإجراءات مع الجهات المختصة الأخرى، بما يضمن انسيابية العمل وتقديم الخدمات دون أي تأخير، وبما يدعم النشاطين التجاري والاستثماري في الأردن". وأكدت المؤسسة التزامها بـ"العمل بكفاءة عالية لتطبيق التعليمات الجديدة الخاصة بالمركبات بكل مرونة وشفافية، بما يسهم في تنظيم سوق السيارات وحماية المستهلك".



من جانبه، قال ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، جهاد أبو ناصر، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة ستبدأ بتطبيق المواصفات الجديدة للسيارات اعتباراً من بداية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والتي تتضمن منع استيراد أي سيارات مستعملة أو تعرضت لحوادث أو الغرق. وبيّن أبو ناصر أنه جرى خلال العام الماضي توريد نحو 76 ألف مركبة إلى السوق الأردني عبر المنطقة الحرة في مدينة الزرقاء، مشيراً إلى أنه يجري أيضاً إعادة تصدير عدد كبير من السيارات إلى كل من السوقين العراقي والسوري، مع ملاحظة ارتفاع الطلب هناك على مركبات "الهايبرد" والسيارات الكهربائية.




## توقيف ضابط سابق في قوات النظام السوري بمحافظة اللاذقية
17 October 2025 01:26 PM UTC+00

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن تنفيذ عملية أمنية وصفتها بـ"المحكمة" في محافظة اللاذقية شمال غربي سورية، أسفرت عن توقيف العقيد قصي وجيه إبراهيم، القائد السابق لما يُعرف بـ"كتيبة الجبل" والمنحدر من قرية لقماني في ريف الحفة. وقال العميد عبد العزيز الأحمد قائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة، في بيان، نقلته وزارة الداخلية إنّ العملية جاءت "بعد رصد وتتبع دقيق"، ونُفذت "بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أنّ إبراهيم "تولى سابقاً العديد من المسؤوليات الميدانية، ونال العديد من الثناءات على عملياته الإجرامية بحق المدنيين الأبرياء والثائرين".


العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية:

بعد عملية رصد وتتبع دقيق، نفّذت وحداتنا المختصة عملية أمنيّة محكمة، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، اعتُقل خلالها قائد كتيبة الجبل سابقًا، العقيد قصي وجيه إبراهيم، المنحدر من قرية لقماني في ريف الحفّة. pic.twitter.com/0JAAQoIolu
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) October 17, 2025



وأضاف الأحمد أنّ الموقوف "قاد أحد أبرز محاور القتال في الساحل السوري، وتحديداً محور قمة النبي يونس وقلعة الشلف، كما ثبت تورطه في عمليات ابتزاز واسعة، مستغلاً نفوذه وعلاقاته الوثيقة بالمجرم حافظ منذر الأسد". وأوضح أن إبراهيم "شارك كذلك في تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت مراكز الأمن والجيش خلال أحداث السادس من مارس/ آذار الماضي"، مؤكداً أنه "أُحيل إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص".



ويأتي هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وزارة الداخلية عن توقيف نمير بديع الأسد، شقيق وسيم بديع الأسد، وأفراد من عصابته، في ريف القرداحة. وبحسب بيان الوزارة، فإنّ التحقيقات الأولية كشفت أن نمير الأسد "استغل قرابته من رأس النظام الهارب (بشار الأسد)" في تشكيل وإدارة شبكات إرهابية منظمة تورطت في جرائم القتل والخطف والابتزاز والسلب المسلح بحق المدنيين في عدد من المحافظات السورية". كما ثبت "إشرافه على معامل لتصنيع المخدرات وترويجها وتهريبها إلى دول الجوار"، بالإضافة إلى "ضلوعه في الهجوم المسلح الذي وقع في آذار الفائت على مواقع لقوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع في بلدة صلنفة بريف الحفة".

وتأتي هذه العمليات الأمنية ضمن حملة موسعة تنفذها وزارة الداخلية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تستهدف ملاحقة فلول النظام السابق والمتورطين في انتهاكات بحق المدنيين منذ انطلاق الثورة السورية في مارس/ آذار 2011.




## فرنسا: تفشّي التهاب الجلد العقدي في الماشية قرب الحدود مع إسبانيا
17 October 2025 01:49 PM UTC+00

أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية، اليوم الجمعة، اكتشاف المزيد من حالات تفشّي مرض التهاب الجلد العقدي شديد العدوى في الماشية في جنوب غربي فرنسا بالقرب من الحدود الإسبانية. وجاء الإعلان قبيل زيارة مقرّرة اليوم لوفد وزاري إلى إحدى المناطق المتضرّرة حديثاً. وتبذل الحكومة الفرنسية جهوداً مضنية من أجل احتواء تفشّي المرض وزيادة حالات الإصابة. وينتشر فيروس التهاب الجلد العقدي عن طريق الحشرات، ويسبّب بثوراً، ويقلّل إنتاج الماشية من الحليب. ولا يشكل المرض الذي يجتاح غرب أوروبا لأول مرة خطراً على البشر، لكنّه غالباً ما يؤدّي إلى فرض قيود تجارية وخسائر اقتصادية فادحة.

وتقترب القرى المتضرّرة في فرنسا من بعضها البعض، وتبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود الإسبانية. ولم تعلن السلطات المحلية هذا الأسبوع سوى حالة واحدة لتفشّي المرض في هذه المنطقة. وسجّلت فرنسا انخفاضاً حادّاً في حالات التفشّي في أواخر أغسطس/ آب الماضي، بعد حملة تطعيم واسعة النطاق، لكنّها عاودت الارتفاع هذا الشهر، وانتشرت في الشرق، والآن في جنوب غربي البلاد.



وزيرة الزراعة، آني جونفار، زارت اليوم الجمعة منطقة جورا، وهي واحدة من أحدث المناطق المتضرّرة في شرق فرنسا. وقالت الوزيرة إنّ تزايد حالات الإصابة دفع فرنسا إلى حظر تصدير الماشية الفرنسية لمدة 15 يوماً. وأضافت: "نمرّ بمرحلة حرجة. من الضروري مواصلة جهودنا لحماية قطعان الماشية الفرنسية". وحتى حلول هذا الصيف، كان‭‭‭ ‬‬‬غرب أوروبا بمنأى عن مرض التهاب الجلد العقدي الذي يظهر عادة في أفريقيا والشرق الأوسط.

(رويترز)




## تذبذب الأسواق عالمياً.. والبيت الأبيض يؤكد جدارة البنوك الأميركية
17 October 2025 01:49 PM UTC+00

استعادت سوق الأسهم الأميركية بعض خسائرها الحادة مع استمرار تعاملات اليوم الجمعة، خاصة أسهم البنوك على وقع المخاوف التي انتابت الأسواق عالمياً بشأن جدارة الائتمان للبنوك الأميركية الصغيرة. 

وبعد خسائر الأمس وتراجع عند الفتح في نيويورك، قلص مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائره متراجعاً بنسبة 0.1% في التعاملات المبكرة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 91 نقطة، أو بنسبة 0.2% بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.3%.

أثرت خسائر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على السوق، بما في ذلك انخفاض سهم شركة إنفيديا للرقائق الإلكترونية بنسبة 0.6%. وتواجه هذه الشركات انتقادات بأن أسعار أسهمها قد ارتفعت بشكل مبالغ فيه بسبب الهوس بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن أرباحها كانت تنمو بسرعة أيضاً.

في المقابل، استقرت أسهم البنوك بعد أن أعلنت عدة شركات عن أرباح ربع سنوية أفضل مما توقعه المحللون، بما في ذلك بنك فيفث ثيرد بانكورب، وهنتنغجتون بانكشيرز، وترويست فاينانشال. وساعد ذلك في استقرار أسهم قطاع البنوك بعد يوم من هبوط الأسهم في جميع أنحاء القطاع بسبب المخاوف بشأن القروض المعدومة المحتملة التي تؤثر على البنوك صغيرة ومتوسطة الحجم.

وارتفع صباح اليوم سهما البنكين اللذين كانا محور مخاوف المتعاملين أمس ليقلصا خسائرهما الكبيرة. فارتفع سهم بنك "زيونز بانكورب"، الذي تكبد خسائر قروض بقيمة 50 مليون دولار بعد اكتشاف "مخالفات واضحة" من جانب المقترضين، بنسبة 3.4% بعد خسارته 13.1% من قيمته. كما ارتفع سهم بنك ويسترن ألاينس بانكورب الذي يقاضي أحد المقترضين بسبب مزاعم احتيال بنسبة 2.9% بعد انخفاضه بنسبة 10.8% يوم الخميس.

يتزايد التدقيق في جودة القروض التي قدمتها البنوك وغيرها من الجهات المقرضة على نطاق واسع في أعقاب تقديم شركة فيرست براندز غروب، وهي مورد لقطع غيار السيارات، طلباً للحماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي في الشهر الماضي.

وتشهد مؤشرات أسواق الأسهم الأميركية والعالمية، اليوم الجمعة، حالة من التذبذب مع تصاعد المخاوف بشأن جودة الائتمان في البنوك الأميركية الإقليمية والصغيرة، الأمر الذي زاد من ضعف ثقة المستثمرين، وتزايد الاتجاه نحو ملاذات آمنة مثل الذهب، فيما سعى البيت الأبيض مبكراً لتهدئة مخاوف الأسواق بشأن حالة الائتمان في البنوك.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، في تغطيتها فتحَ الأسواق في نيويورك، بانخفاض العقود المرتبطة بالمؤشرات الأميركية الكبرى، مع تصدر مؤشر ناسداك 100 مسار الانخفاض، قبل أن تعكس مسارها جزئياً لتقلص الخسائر. وعادت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات للارتفاع نحو 4%، بينما تراجعت أسهم بعض البنوك الدولية، مثل دويتشه بنك وباركليز.



ونقلت الصحيفة عن فلوريان إيلبو، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في مجموعة لومبارد أودير لإدارة الأصول في سويسرا، قوله "تعكس تحركات السوق الشكوك حول القطاع المصرفي والتآكل التدريجي لثقة المستثمرين"، مشيراً إلى أنها بدأت مع تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع الماضي، مضيفاً: "عندما تكون التقييمات مرتفعة عبر جميع الأسواق، فإن الحساسية تجاه الأخبار السلبية تبلغ ذروتها عادة".

جودة الائتمان في البنوك الأميركية

وتتنامى المخاوف بشأن جودة الائتمان في البنوك الأميركية الصغيرة، رغم تأكيد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، لمحطة فوكس نيوز، صباح الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، أنّ البنوك تمتلك احتياطيات كافية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية بقاء أسواق الائتمان متقدمة على المنحنى، وقال: "على الأسواق أن تدرك أن هناك إدارة جديدة في الولايات المتحدة".

وقد جددت عمليات البيع المخاوف بشأن معايير الإقراض المتساهلة في قطاع يعاني بالفعل إفلاس شركتي قطع غيار سيارات مؤخراً، وبعد مرور عامين على انهيار مصرف "سيليكون فالي بنك". ونقلت وكالة رويترز عن فيونا سينكوتا، كبيرة المحللين في "سيتي إنديكس"، القول إن "هذه ببساطة أحدث مشكلة يلاقيها المستثمرون ضمن قائمة المخاوف المتزايدة". وأضافت أنّ هذه المخاوف تشمل التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وإغلاق الحكومة الأميركية، وارتفاع تقييمات الأسهم.



وقالت سينكوتا: "يبدو أن هذه المخاطر ظهرت في وقت كانت فيه الارتفاعات الأخيرة للأسواق عند مستويات قياسية هشة بالفعل. لذلك، يبدو أن قائمة المخاطر تتسع، ما يجعل المستثمرين يعودون إلى الواقع قليلاً".

وقد دفعت توقعات بشأن أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي وخفض أسعار الفائدة الأميركية وول ستريت إلى مستويات قياسية هذا العام. ومع ذلك، تراجعت أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي كانت من أبرز المحركات للرالي، اليوم الجمعة. وارتفع مؤشر الخوف في وول ستريت إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر عند 26.31 نقطة. كما يترقب المستثمرون تطورات العلاقات بين واشنطن وبكين بعد تصاعد حربهما التجارية الأسبوع الماضي.

تفاعلات عالمية

وفي بداية التعاملات الأوروبية، تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة تقارب 2%. وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.5% تقريباً. في حين تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.8%. وفي الأسواق الآسيوية، تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.4% بعد خسائر الأسهم الأميركية. وفي الصين، تراجع مؤشر هانغ سانغ في هونغ كونغ بنسبة 2.5%، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المجمع بنسبة 2% تقريباً. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.8% منخفضاً عن مستواه القياسي الذي سجله أمس.

تراجع الدولار 

في غضون ذلك، يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل خسارة أسبوعية أمام العملات الرئيسية اليوم الجمعة. إذ دفعت المخاوف بشأن التوترات التجارية ومؤشرات تنامي المخاطر في البنوك الإقليمية الأميركية المستثمرين إلى اللجوء لعملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري والين الياباني. كما أدى الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الأميركية إلى وقف نشر بيانات اقتصادية رئيسية، ما ترك المستثمرين أمام قدر أقل من الوضوح بشأن الوضع الفعلي للاقتصاد.

ونقلت رويترز عن ستيف إنغلندر، رئيس أبحاث العملات في مجموعة العشر لدى بنك ستاندرد تشارترد: "هناك بعض عمليات البيع للدولار بحثاً عن الملاذات الآمنة". وأضاف: "أعتقد أن الأخبار المتعلقة بالصين، والتي جرى التراجع عنها جزئياً، إلى جانب الأنباء بشأن البنوك الإقليمية والائتمان بشكل عام، كلها تؤثر سلباً على الدولار".




## الدفاع المدني في غزة: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بالقذائف المدفعية باصاً يستقله 10 أشخاص في منطقة الزيتون جنوبي مدينة غزة
17 October 2025 01:50 PM UTC+00





## مطالبات بقانون لإنهاء تهميش المناطق الجبلية في المغرب
17 October 2025 01:50 PM UTC+00

طالب الائتلاف المدني من أجل الجبل (أهلي) في المغرب عبر نداء وطني بعنوان "من أجل العدالة المجالية وضمان التماسك الاجتماعي" بإطار قانوني للعدالة في المناطق الجبلية يلزم الدولة ومؤسساتها المحلية بوضع سياسات تنموية تراعي خصوصيات تلك المناطق، سواء البيئية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية، مع إنشاء هيئة وطنية لتنمية المناطق الجبلية، وصندوق خاص للتمويل، واعتماد مؤشرات لقياس أثر البرامج العمومية على حياة السكان.
وتمثل المناطق الجبلية نحو 25% من مجموع مساحة المغرب، وتضم أكثر من 7 ملايين نسمة، وهي تزخر بنحو 70% من موارد البلاد المائية، و62% من الغطاء الغابي، بحسب بيانات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (حكومي).
وتشهد غالبية المناطق الجبلية تأخراً واضحاً في تنفيذ مشروعات التنمية البشرية، إذ تطاول الأمية نحو 47% من السكان، مقارنة بنسبة 32% على المستوى الوطني، كذلك يقلّ دخل سكان تلك المناطق مرتين عن المتوسط الوطني، علماً أن المساهمة المباشرة للمناطق الجبلية في التنمية الاقتصادية تظل محدودة، إذ لا تتجاوز نسبة 5% من الناتج المحلي، و10% من إجمالي الاستهلاك الوطني.
يقول رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل، محمد الديش، إن الائتلاف كان يدعو دوماً إلى تحقيق العدالة المجالية من طريق سياسات عمومية منصفة تراعي خصوصيات المناطق الجبلية، وتراعي أيضاً تراكم العجز التاريخي في الخدمات ومشروعات التنمية التي عرفتها هذه المناطق، إلى جانب المطالبة بإطار تشريعي يكون المؤطر والموجه لسياسات الحكومات والسياسة العامة للدولة تجاه مناطق الجبل.
ويشرح الديش لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة المغربية مطالبة بإجراءات عملية لتحقيق إنصاف مجالي حقيقي، وآن الأوان للانتقال من زمن الخطابات إلى زمن الأفعال، ومن وعود تحقيق العدالة إلى ممارستها اليومية على الأرض، باعتبار أن العدالة للجبل هي عدالة للمغرب كله، كذلك فإن الإنصات إلى أصوات الشباب ومطالباتهم هو الضمان الحقيقي لاستقرار الوطن".



ويضيف: "في أحد اللقاءات الأخيرة، سألني أحد الوزراء عن سر استماتتنا في الدفاع عن إصدار قانون الجبل، فكان ردي بسيطاً وواضحاً، ومفاده أنه مثلما للمناطق الساحلية خصوصيات استدعت اعتماد قانون متعلق بالساحل، فإن للمناطق الجبلية خصوصيات يجب أن تحضر في قانون متعلق بها. بنى الائتلاف أرضيته وتوجهه الترافعي من أجل إقرار قانون للجبل، وأن يصدر بشكل عقلاني ومدروس، ويكون مبنياً على معطيات تخص التجارب الدولية والتجربة الوطنية، وقد طرحنا مدخلين أساسيين متكاملين، هما إطار تشريعي له بنيته القانونية، ومذكرة حول السياسات العمومية".
ويعتبر الديش أن "الإطار التشريعي المتمثل بقانون الجبل ليس ترفاً، بل حاجة تشريعية ملحة، ويعوّل على الاحتكام إليه من أجل تأطير العمل الحكومي وتقويم السياسات العمومية المتعلقة بجميع المناطق الجبلية، إذ سيكون ملزماً، وموجهاً للسياسات العمومية للحكومة الحالية والحكومات القادمة، وأيضاً للسياسة العامة للدولة. تشريع قانون الجبل لن يكون إلا عبر الإرادة السياسية، وبتقدير وقناعة من الجهاز التنفيذي والسلطات العمومية، وكنا ننتظر منذ عام 2015 أن يصل صوتنا إلى الحكومات الثلاث التي تعاقبت، لكن مع الأسف، لم تتحقق أية انجازات عملية تذكر، باستثناء إدخال كلمات المناطق الجبلية في تعابيرها وخطابها، وبعض المشاريع المجزأة التي كانت في طبيعتها مشاريع تقليدية، وليس لها أثر كبير".



يتابع: "في ظل توفر الإرادة السياسية من أعلى سلطة في البلاد حالياً، نأمل أن تتبلور تلك الإرادة في سياسات عمومية واضحة ومباشرة، وملاءمة للخصوصيات المجالية كما ورد في الخطاب الملكي الأخير خلال افتتاح البرلمان في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ما نحتاجه حالياً هو الإطار التشريعي الذي يوفر الغطاء والتأطير والتوجيه القانوني للسياسات والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".
ويطالب الائتلاف المدني من أجل الجبل بالإسراع في إصدار القانون في ظل توفر 3 مقترحات قوانين حزبية، ومقترح رابع مدني، ويتبقى أن تبادر السلطات إلى إصدار القانون، على أن يكون تشريعاً مطبوعاً بالتشاور والمساهمة المدنية في صياغته، ويضمن الملاءمة بين جميع القوانين القائمة، ومواد في قوانين أخرى مثل قوانين أراضي الجموع والمياه والغابات والمقالع والمناجم.




## تصنيف فيفا: المغرب يقترب من التوب 10 وتقدم لتونس والجزائر ومصر
17 October 2025 01:51 PM UTC+00

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن التصنيف الجديد للمنتخبات لشهر أكتوبر/تشرين الأول، والذي شهد تقدماً للمنتخبات العربية، وخصوصاً التي ضمنت التأهل رسمياً إلى بطولة كأس العالم 2026، في وقت لم يشهد ترتيب أول عشرة منتخبات الكثير من التغييرات. 

واقترب منتخب المغرب في تصنيف فيفا الجديد من أول عشرة مراكز (كبار كرة القدم في العالم)، باحتلاله المركز الـ12 في الترتيب، وهو الذي يُقدم في السنوات الأخيرة مستوى استثنائياً، وخصوصاً في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026، كما سجل رقماً مُميزاً بتحقيقه 16 فوزاً متتالياً في جميع المباريات التي خاضها في آخر عامين حتى الآن. 

وتقدم منتخب مصر إلى المركز الـ32، متقدماً ثلاثة مراكز بعد أن حقق فوزين في التصفيات الأفريقية المونديالية وتأهل إلى مونديال 2026، ومثله منتخب الجزائر الذي تقدم ثلاثة مراكز ووصل إلى المركز الـ35، وهو الذي ضمن التأهل إلى المونديال رسمياً أيضاً منتصف هذا الأسبوع. أما منتخب تونس فتقدم بدوره ثلاثة مراكز وأصبح في المركز الـ43 في تصنيف فيفا العالمي، وهو الذي تأهل إلى كأس العالم منتصف هذا الأسبوع أيضاً. 

كما تقدم منتخب قطر مركزاً واحداً في التصنيف ووصل إلى المركز الـ52، وهو الذي استفاد من تفوقه على منتخب الإمارات (2-1)، في مواجهة الملحق الآسيوي المؤهل إلى المونديال، ليتأهل منتخب العنابي إلى بطولة كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات وضمن المشاركة الثانية توالياً بعد مشاركته في نسخة عام 2022 التي استضافها على أرضه قبل ثلاثة أعوام.



وتقدم منتخب السعودية إلى المركز الـ58 والعراق إلى المركز الـ57، في وقت تراجع منتخب الأردن أربعة مراكز ووصل إلى المركز الـ66. أما منتخب سورية فتقدم ستة مراكز بعد التأهل رسمياً إلى بطولة كأس آسيا 2027، واحتل المركز الـ86 في تصنيف فيفا العالمي، وتقدم منتخب لبنان إلى المركز الـ110 بعد اقترابه من التأهل إلى بطولة كأس آسيا، إذ يحتاج لأربع نقاط في أخر مباراتين من التصفيات للتأهل رسمياً. 

وعلى صعيد أول عشرة مراكز في التصنيف، حافظ منتخب إسبانيا على الصدارة، وتقدم منتخب الأرجنتين إلى الوصافة، وتراجع منتخب فرنسا إلى المركز الثالث، بينما حافظ منتخبا إنكلترا والبرتغال على المركزين الرابع والخامس، وتقدمت هولندا إلى المركز السادس، وحلت البرازيل في المركز السابع وبلجيكا في المركز الثامن، في وقت تقدمت إيطاليا إلى المركز التاسع، في حين عادت ألمانيا إلى التوب 10، باحتلالها المركز العاشر.




## تشلسي يخسر نجمه الأول لفترة طويلة... لن يشارك أمام برشلونة وأرسنال
17 October 2025 01:52 PM UTC+00

سيخسر نادي تشلسي الإنكليزي نجمه الأول، كول بالمر (23 سنة)، لفترة بسبب الإصابة، في توقيت مهم وحساس جداً لنادي "البلوز" على الصعيدين المحلي والأوروبي، وهي الإصابة التي ستُجبر المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا على إجراء تعديلات على خط الهجوم. وأكد ماريسكا، غياب بالمر، لفترة ستصل إلى ستة أسابيع إضافية، وهو اللاعب الذي خاض آخر مواجهة له أمام مانشستر يونايتد والتي خسرها "البلوز" (1-2)، في الجولة الخامسة من الدوري الإنكليزي الممتاز يوم 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، وخرج آنذاك من الشوط الأول إثر تعرضه للإصابة.

ورغم التفاؤل في إمكانية العودة، إلا أنّ الدولي الإنكليزي لم يتعافَ وسيمتد غيابه لستة أسابيع إضافية. وكان ماريسكا أكد أنه من الممكن أن يعود بالمر بعد نهاية فترة التوقف الدولي الخاص بشهر أكتوبر/ تشرين الأول، لكن المدرب صرّح خلال مؤتمر صحافي، خاص بمواجهة نوتنغهام فوريست التي ستُلعب غداً السبت، في الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي الممتاز، اليوم الجمعة، بأنّ اللاعب لن يكون حاضراً في المواجهة وسيستمر غيابه لأسابيع مقبلة.

وقال ماريسكا في حديثه عن بالمر: "كنتُ مخطئاً. للأسف، سيحتاج إلى الغياب لستة أسابيع أخرى على الأرجح. لذا، نعم، هذا هو التحديث. نحاول حماية كول قدر الإمكان، والأهم من ذلك أنه عندما يعود يكون قد تعافى تماماً. استبدال أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنكليزي الممتاز كان صعباً. بالتأكيد، علينا إيجاد حل مختلف، علينا إيجاد مهارات مختلفة، لأننا لا نملك لاعباً آخر مثل كول، فهو فريد من نوعه". 



وسيخسر نادي تشلسي الإنكليزي نجمه بالمر في مباريات مهمة مقبلة، إذ من المتوقع أن يغيب عن مباريات نوتنغهام فوريست وسندرلاند ووولفرهامبتون وتوتنهام وبيرنلي في بطولة الدوري الإنكليزي، وعن مواجهات أياكس أمستردام الهولندي وكاراباغ الأذربيجاني في دوري أبطال أوروبا، فيما سيكون حضوره في قمة برشلونة بالجولة الخامسة من منافسات دوري أبطال أوروبا يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، محل شك كبير، وإن حضوره صعب أيضاً بنسبة كبيرة في مواجهة أرسنال ضمن الجولة الـ13 من منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز يوم 30 نوفمبر.




## ترامب يأمل التحاق السعودية باتفاقيات التطبيع: سينضم الجميع بعدها
17 October 2025 01:53 PM UTC+00

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله انضمام دول أخرى إلى اتفاقيات أبراهام التطبيعية قريباً، وخصّ السعودية بحديثه. وأضاف ترامب، في مقابلة أذاعتها شبكة فوكس بيزنس، اليوم الجمعة: "آمل أن أرى السعودية تنضم، وآمل أن أرى دولاً أخرى تنضم. أعتقد أنه عندما تنضم السعودية، سينضم الجميع".

ووقعت الإمارات والبحرين اتفاقيات تطبيع في البيت الأبيض عام 2020 خلال فترة ولاية ترامب الأولى، لتصبحا أول دولتين عربيتين تعترفان بإسرائيل منذ ربع قرن، ثم حذا المغرب والسودان حذوهما.

وأكد ترامب، في تصريحه لـ"فوكس بيزنس"، أنه أجرى "محادثات جيدة جداً" خلال الأيام الماضية مع دول أبدت استعدادها للانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، مشيراً إلى أنه لم يكن بإمكان السعودية الانضمام خلال الحرب (يقصد حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة)، والصراع الذي كان قائماً مع إيران كقوة في المنطقة، معتبراً أن الدول العربية الأربع التي سبق أن طبّعت مع إسرائيل كانت "شجاعة" بتطبيعها مع وجود إيران في موقع قوة، ولم تنسحب من الاتفاقيات خلال الحرب. وأضاف ترامب: "إن اتفاقيات أبراهام رائعة، وستساعد في تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط".

وتقود الولايات المتحدة مساعي على مدى شهور لحمل السعودية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل والاعتراف بها. لكن الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عقّدت الخطوة. وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" ذكرت، الشهر الماضي، أن السعودية "كانت على بُعد خطوة من تطبيع العلاقات مع إسرائيل"، تمهيداً لانضمامها إلى "اتفاقيات أبراهام"، قبل شن حركة حماس عملية "طوفان الأقصى"، التي أعقبتها إسرائيل بحرب إبادة متواصلة منذ ما يقرب العامين.



وكانت السعودية قد أعلنت، في فبراير/ شباط الماضي، رسمياً، أنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل من دون إنشاء دولة فلسطينية. وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: "تؤكد وزارة الخارجية أن موقف المملكة العربية السعودية من قيام الدولة الفلسطينية هو موقف راسخ وثابت لا يتزعزع، وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، هذا الموقف بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال". وقالت الخارجية السعودية في البيان إن المملكة تؤكد "ما سبق أن أعلنته من رفضها القاطع المساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، سواء من خلال سياسات الاستيطان الإسرائيلي أو ضم الأراضي الفلسطينية أو السعي لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.. وتؤكد المملكة أن هذا الموقف الثابت ليس محل تفاوض أو مزايدات".

(رويترز، العربي الجديد)




## حماس تدعو لتسريع تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي في غزة
17 October 2025 01:54 PM UTC+00

شددت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" على ضرورة استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي المتكونة من "مجموعة المستقلين الذين تم التوافق عليهم وطنياً لمباشرة عملها في إدارة قطاع غزة، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال للمواقع المتفق عليها"، وطالبت الحركة في بيان، اليوم الجمعة، الوسطاء باستكمال دورهم عبر متابعة تنفيذ باقي بنود الاتفاق، و"خاصة المتعلقة بإدخال المساعدات بالكميات المطلوبة، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة للمواطنين في القطاع، وفتح معبر رفح في الاتجاهين أمام المواطنين"، كما أكدت على ضرورة "العمل على بدء الإعمار بشكل عاجل، وخاصة لمنازل المواطنين والبنى التحتية من مشافٍ ومدارس ومؤسسات خدمية، أو المتضامنين في حملات المقاطعة والفعاليات الشعبية".

وتوجهت حماس في البيان بالشكر للدول والجهات التي كان لها دور في وقف حرب الإبادة على غزة، التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأضاف البيان أن الحركة تعبر عن تقديرها "للجهود المخلصة التي قام بها الإخوة الوسطاء في كل من مصر وقطر وتركيا على مدار العامين الماضيين من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب العدوانية على شعبنا الفلسطيني، سواء باستضافة اللقاءات أو العمل على تقريب وجهات النظر وجسر الهوة بين المواقف، وإصرارهم على تذليل العقبات بما أثمر أخيراً في إنهاء الحرب المجنونة على غزة".

وتوجهت حماس وفق البيان بالشكر "لكل الدول والجهات التي وقفت إلى جانب شعبنا الفلسطيني في كل المجاﻻت، لا سيما الدول العربية والإسلامية، وكلاً من الجزائر وجنوب أفريقيا، ودورهم جميعاً في الوقوف إلى جانب شعبنا في المحافل الدولية، سواء في مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى كل من روسيا والصين وكولومبيا، وكل من كان له دور فاعل في وقف حرب الإبادة وإسناد المواقف الفلسطينية السياسية والقانونية والإنسانية".

كما أشادت الحركة الفلسطينية بكل "من بذل الدماء مع شعبنا في يمن العروبة ولبنان الشقيق والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران، ومن قاموا بالسفر عبر سفن الحرية وكسر الحصار أو الذين تظاهروا في ميادين مختلف الدول في قارات العالم جميعاً"، وتوجهت بالشكر إلى "وسائل الإعلام التي ساهمت في فضح جرائم العدو ونشر مظلومية شعبنا وما يتعرض له من مجازر وجرائم وعملية تطهير عرقي، وآثروا الوقوف مع الحقيقة رغم الضغوط الهائلة عليهم، ورفضهم الانصياع إلى سردية الظالم والإرهاب". 

ودعت حماس في البيان إلى "مواصلة خطوات وإجراءات معاقبة المجرمين ومرتكبي جرائم الحرب بمحاكمتهم وتقديمهم للعدالة جراء ما قاموا به ضد شعبنا وضد الإنسانية جمعاء، والمضي في استكمال المقاطعة بكل أشكالها، والعمل على مواصل عزل الاحتلال وقادته".



وكانت حركة حماس قد وافقت، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، على مقترح تشكيل "لجنة الإسناد المجتمعي" لإدارة قطاع غزة، حيث من المفترض أن تقوم اللجنة "بإدارة قطاع غزة وتكون مرجعيتها الحكومة الفلسطينية، ومسؤولة عن كافة المجالات (صحية – اقتصادية – تعليمية – زراعية – مرافق خدمية وحيوية)، بما يشمل أعمال الإغاثة ومعالجة آثار الحرب والإعمار، وتتشكل بالتوافق الوطني، ويصدر رئيس دولة فلسطين مرسوماً بتعيين هذه اللجنة، وتمارس مهامها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في أراضي الدولة الفلسطينية". 




## "رويترز" عن مصادر: أفغانستان وباكستان تمددان وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة بالتراضي حتى إجراء محادثات في الدوحة
17 October 2025 01:54 PM UTC+00





## أمل جديد لأطفال سورية.. دعم أوروبي يعزز جهود يونيسف
17 October 2025 02:18 PM UTC+00

قدّم الاتحاد الأوروبي منحة جديدة بقيمة 14.5 مليون يورو لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لدعم أطفال سورية من خلال استجابة متعددة القطاعات تقودها المنظمة. ويهدف التمويل إلى تعزيز التدخلات الإنسانية في مجالات حماية الطفل والتعليم والتغذية والمياه والبيئة، مع التركيز على الأطفال الأكثر هشاشة، بمن فيهم المقيمون في المخيمات.

وقالت ممثلة "يونيسف" في سورية بالإنابة زينب آدم، في بيان صحافي أمس الخميس، إن التمويل سيساعد على تقديم الدعم النقدي للأسر الأكثر ضعفاً لتلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والتغذية، إضافة إلى تعزيز حماية الأطفال من الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم عبر الرصد الفعال والتواصل مع الجهات المعنية وتوفير خدمات حماية عالية الجودة. وأضافت أن المنظمة "ستعمل على توسيع فرص الوصول إلى التعليم الشامل للأطفال، من ضمنهم الفتيات اليافعات والأطفال ذوو الإعاقة، مع توفير بيئات تعلم آمنة".

وأكدت آدم أن الدعم سيسهم أيضاً في مكافحة سوء التغذية الحاد المهدد للحياة، عبر تعزيز الكشف المبكر وتسهيل الوصول إلى العلاج، وتقديم الدعم بعد التعافي لتقليل احتمالية الانتكاس. وستركز "يونيسف" أيضاً على تحسين الوصول إلى مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي للأطفال والأسر في المجتمعات المحلية والمخيمات والمستوطنات العشوائية. وأشارت إلى أن "المساهمة تأتي في لحظة حاسمة، إذ تحاول الأسر السورية التكيف مع آثار النزاع والنزوح والصعوبات الاقتصادية المتداخلة"، مؤكدة أن دعم الاتحاد الأوروبي ضروري لتقديم استجابة متكاملة تلبي الاحتياجات العاجلة وتعزز الحماية طويلة الأمد للأطفال وأسرهم.

من جانبها، قالت رئيسة مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في سورية ميشيل تشيتشيتش إن الأطفال السوريين "لهم الحق في العيش بأمان وكرامة، وأن تتاح لهم فرصة التعلم". ولفتت في البيان الصادر أمس إلى أن شراكة الاتحاد الأوروبي مع "يونيسف" "تركز على تحقيق أثر ملموس في الأماكن التي يحتاج فيها الأطفال وأسرهم إلى الدعم الأكبر"، مضيفة أن "سنوات الأزمة الأربع عشرة تركت الأسر تكافح مع الفقر والنزوح والوضع الاقتصادي الصعب"، وأن دعم الاتحاد الأوروبي "يعكس التزامه بعدم ترك أي طفل خلف الركب".

ويعتمد برنامج الاستجابة للأطفال في سورية على مقاربة شاملة تضمن أن يكون كل طفل آمناً، ومتعلّماً، ومغذّى، في ظل أزمة مستمرة يعاني خلالها الأطفال من تحديات كبيرة. وقال مروان المنجد، اختصاصي طب الأطفال والتنمية النفسية، إن الأطفال في سورية يواجهون تحديات متعددة على مدى سنوات النزاع الممتد، مشيراً إلى أن "الأزمة لم تؤثر على الأطفال من ناحية التغذية فقط، بل تركت أثراً عميقاً على صحتهم النفسية والاجتماعية أيضاً". وأضاف أن الأطفال الذين يعيشون في المخيمات والمناطق المهدمة يعانون من شعور مستمر بعدم الأمان، ما يؤثر على نموهم العاطفي والاجتماعي ويزيد من مخاطر المشاكل النفسية مثل القلق والاكتئاب المبكر.

وأشار المنجد لـ"العربي الجديد" إلى أن "سوء التغذية المزمن والهزال اللذين يعاني منهما جزء كبير من الأطفال دون سن الخامسة وانخفاض معدلات الرضاعة الطبيعية تشكل تهديداً مباشراً على حياتهم ونموهم العقلي والجسدي"، مضيفاً أن الدعم الغذائي وبرامج العلاج والتعافي ضرورية، لكنها وحدها لا تكفي.

وأوضح اختصاصي طب الأطفال والتنمية النفسية أن "التعليم والفرص التعليمية الآمنة جزء لا يتجزأ من حماية الأطفال"، مؤكداً أن "التعليم ليس مجرد حق أساسي، بل أداة حيوية للحد من آثار الصدمة النفسية وتمكين الأطفال من استعادة بعض من طفولتهم المسلوبة". وشدد على أن "الاستجابة متعددة القطاعات التي تقدمها يونيسف بدعم الاتحاد الأوروبي مهمة جداً، لأنها تراعي كل جوانب حياة الطفل، من التغذية والصحة إلى التعليم والحماية، لكنها تحتاج إلى استدامة أكبر لتحقيق أثر طويل الأمد".

وأضاف المتحدث نفسه أن استمرار الدعم الدولي، وخصوصاً في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والنزوح، يعد مفتاحاً للحفاظ على حياة الأطفال. وقال: "من دون دعم مستمر، ستبقى الأسر والأطفال في حلقة من المعاناة المتراكمة التي تهدد فرصهم في النمو بشكل طبيعي والحصول على حياة كريمة".



وفي سياق ذي صلة، نشرت "يونيسف"، في شهر آب/أغسطس الماضي، تقريراً أظهرت فيه أن 60% من أطفال سورية لا يحصلون على الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية، فيما يرضع أربعة من كل عشرة أطفال طبيعياً خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، وهي الفترة الحاسمة لبقائهم ونموهم وتطور أدمغتهم. وأشار التقرير إلى أن 35% فقط من الأطفال يستمرون في الرضاعة حتى سن السنتين، بينما يعاني طفل من كل أربعة دون سن الخامسة من قصر القامة نتيجة سوء التغذية المزمن، ويواجه 5.8% منهم خطر الهزال، ما يعرض حياتهم للخطر في حال عدم تلقي العلاج. وتعتبر الرضاعة الطبيعية أحد الإجراءات الأساسية للوقاية من هذه الحالات وضمان نمو صحي للأطفال.




## فورمولا 1: ألونسو يختار مرشحه للتتويج بلقب موسم 2025
17 October 2025 02:19 PM UTC+00

رشح سائق فورمولا 1، الإسباني، فرناندو ألونسو (44 سنة)، اسم البطل الذي سيُتوج في الموسم الحالي، خصوصاً مع المنافسة القوية بفضل تميز عدد من السائقين بعد مرور 18 سباقاً من المنافسات، وعلى رأسهم السائق الأسترالي، أوسكار بياستري (24 سنة).

وتحدث السائق الإسباني، فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين، عن سائق فريق ريد بول، الهولندي، ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، وأشار إلى أنه قادر على تقليص فارق النقاط الـ63 عن متصدر موسم فورمولا 1 الحالي لعام 2025، سائق فريق ماكلارين، الأسترالي، أوسكار بياستري، خصوصاً أنه يملك خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوط. وقال ألونسو، سائق فريق أستون مارتن المنافس في فورمولا 1 لهذا الموسم، في مؤتمر صحافي قبل انطلاق جائزة أميركا الكبرى هذا الأسبوع: "من الصعب تحديد أو تخمين من يستطيع الفوز بلقب البطولة. يتمتع سائقا ماكلارين بميزة طفيفة بسبب النقاط، وأعتقد أن اللقب بينهما، لكن ماكس فيرستابن سائق مذهل. إنه أحد أفضل السائقين في تاريخ هذه الرياضة. من الواضح أنه ينافس سيارة متفوقة وهي ماكلارين، ولكن إذا وصل الأمر إلى السباق الأخير أو ما شابه، وكانوا متقاربين في النقاط، فربما يصبح في تلك اللحظة الرجل الذي يجب السير خلفه".



وأشار الإسباني الفائز بـ 32 جائزة كبرى وبلقبين عالميين مع فريق رينو عامي 2005 و2006، إلى الضغط المتزايد الذي سيواجهه المتنافسون على اللقب في الجولات الست الأخيرة من الموسم، وكان فيرستابن صرّح عندما سُئل عن حظوظه بدخول دائرة الصراع بقوة على اللقب: "أتعامل مع كل سباق على حدة ولا أفكر في الأمر حالياً". يُذكر أن بياستري يتصدر الترتيب برصيد 336 نقطة أمام زميله البريطاني لاندو نوريس صاحب الـ314 نقطة، في وقت يحتل ماكس فيرستابن المركز الثالث برصيد 273 نقطة.




## الخبرة لا تشيخ... أعلى 10 وظائف دخلاً لجيل الطفرة في 2025
17 October 2025 02:31 PM UTC+00

على الرغم من تقدّمهم في العمر، لا يزال أبناء جيل الطفرة السكانية (Baby Boomers) يشكّلون نحو 15% من إجمالي وظائف القوة العاملة في الولايات المتحدة، وفق بيانات وزارة العمل الأميركية، علماً أن المقصود بجيل الطفرة هو ذلك الذي وُلد أبناؤه وبناته بعد الحرب العالمية الثانية بين عامي 1946 و1964، خلال فترة شهدت ارتفاعاً كبيراً في معدلات المواليد بالولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

ويتميّز هذا الجيل بأنه عاش فترات ازدهار اقتصادي وتحوّلات اجتماعية وثقافية كبرى، وكان في طليعة التطورات الصناعية والتعليمية والتكنولوجية في النصف الثاني من القرن العشرين. ومع بلوغهم اليوم سنّ التقاعد أو ما بعده، يظلّ العديد من أفراد هذا الجيل نشطين في سوق العمل، مستفيدين من خبراتهم الطويلة واستقرارهم المهني، وهو ما يجعلهم أحد الأعمدة الأساسية في الاقتصادات المتقدّمة حتى عام 2025 وما بعده.

ويواصل كثير من هؤلاء العمل في الستينيات والسبعينيات من أعمارهم، بعضهم بدافع الحاجة إلى الدخل الإضافي، وبعضهم الآخر لأنهم يجدون في العمل متعة وإنجازاً ومعنى للحياة. ومع ارتفاع تكاليف المعيشة وطول متوسط الأعمار، أصبحت أنماط من وظائف سوق العمل المرنة وذات الدخل الجيد الخيار الأمثل لكثير من كبار السن الراغبين في البقاء في سوق العمل.

ويثبت جيل الطفرة السكانية أنّ العمل المنتج لا يرتبط بالعمر بل بالرغبة والقدرة على العطاء. فبين الإدارة والمحاسبة والعقارات، يجد كبار السن مجالات واسعة من وظائف تتيح لهم استثمار خبراتهم الطويلة وتحقيق دخل مستقرّ في مرحلة ما بعد الخمسين.

وفي ما يلي أبرز الوظائف الأعلى أجراً والأكثر جذباً للعمال الأكبر سناً في عام 2025، بحسب ما نقله "ياهو"، اليوم الجمعة، عن تصنيف أعدّه موقع "ريزوميه جينيس" (Resume Genius):

1 - مدير المبيعات (Sales Manager)

يُعدّ هذا المنصب من أكثر الوظائف ربحاً، إذ يبلغ متوسط الأجر نحو 66.38 دولاراً في الساعة. يعمل في هذا المجال أكثر من 136 ألف موظف تجاوزوا سن الخامسة والخمسين. وتتميّز الوظيفة بانخفاض متطلبات الجهد البدني، ما يجعلها مناسبة للخبرات الطويلة، كما يتوقّع نموها بنسبة 6% خلال العقد المقبل، ولا تحتاج سوى إلى شهادة الثانوية العامة في معظم الحالات.

2 - محلّل نظم حاسوبية (Computer Systems Analyst)

يبلغ متوسط الأجر في هذه الوظيفة التقنية 49.90 دولاراً في الساعة، ويعمل فيها أكثر من 108 آلاف موظف من الفئة العمرية فوق 55 عاماً. وتمتاز الوظيفة بمستوى جهد بدني منخفض، وتُعدّ من المجالات سريعة النمو بنسبة 11% بين 2023 و2033. وتشترط غالباً شهادة جامعية في علوم الحاسوب أو اختصاص قريب.

3 - محلّل إداري (Management Analyst)

يتقاضى العاملون في هذا المجال نحو 48.65 دولاراً في الساعة، ويصل عددهم إلى 326 ألف شخص فوق سن الخامسة والخمسين. تعتمد هذه المهنة على التفكير التحليلي والخبرة في إدارة الأعمال أكثر من الجهد البدني، مع توقّع نمو بنسبة 11% خلال السنوات المقبلة، وتتطلب غالباً شهادة بكالوريوس.

4 - محاسب أو مدقّق حسابات (Accountant or Auditor)

يستفيد كبار السن من خبراتهم الطويلة في هذا المجال، إذ يبلغ متوسط الأجر 39.27 دولاراً في الساعة، ويعمل فيه 464 ألف شخص من الفئة العمرية الأكبر. ويُتوقّع نمو القطاع بنسبة 6% خلال العقد المقبل، ويتطلب العمل فيه عادة درجة البكالوريوس في المحاسبة أو المالية.



5 - مدير خدمات اجتماعية أو مجتمعية

(Social or Community Service Manager)

تُقدّر أجور هذه الوظيفة بنحو 37.61 دولاراً في الساعة، ويعمل فيها 132 ألف موظف فوق 55 عاماً. تجمع الوظيفة بين العمل الإداري والميداني، وتتطلّب قدرة على التواصل والتنظيم، ويُتوقّع أن تنمو بنسبة 8% حتى عام 2033، وتشترط شهادة جامعية.

6 - مندوب مبيعات في قطاع الجملة أو التصنيع

(Sales Representative – Wholesale and Manufacturing)

بأجر متوسط يبلغ 35.63 دولاراً في الساعة، تُعتبر هذه الوظيفة خياراً شائعاً لمن يملكون مهارات تواصل عالية. يعمل فيها نحو 335 ألف موظف من كبار السن، ويُتوقّع أن يشهد القطاع نمواً طفيفاً بنسبة 1%، مع إمكانية الالتحاق به بشهادة الثانوية العامة فقط.

7 - مدير عقارات أو جمعيات سكنية

(Property, Real Estate or Community Association Manager)

يحصل العاملون في هذا المجال على 32.07 دولاراً في الساعة، ويُقدّر عددهم بنحو 290 ألف موظف فوق 55 عاماً. وتُعدّ المهنة مناسبة لمن يمتلكون مهارات إدارة وتنظيم عالية، فيما يُتوقّع نمو القطاع بنسبة 3% خلال السنوات المقبلة.

8 - مدير خدمات الطعام (Food Service Manager)

بأجر يبلغ 31.40 دولاراً في الساعة، يعمل في هذا القطاع 224 ألف شخص من كبار السن. تتطلّب الوظيفة مزيجاً من الإشراف الميداني والإداري، ويُتوقّع أن ينمو القطاع بنسبة 2% فقط خلال العقد المقبل، مع إمكانية العمل بشهادة الثانوية العامة.



9 - وظائف وكيل مبيعات التأمين (Insurance Sales Agent)

تُعتبر من أكثر المهن ملاءمة لمن يمتلكون مهارات إقناع وخبرة في التعامل مع الناس. يبلغ متوسط الأجر 29.02 دولاراً في الساعة، ويعمل في المجال نحو 157 ألف شخص فوق 55 عاماً. ويتوقّع نمو الوظيفة بنسبة 6% خلال السنوات المقبلة، ولا تحتاج سوى إلى شهادة الثانوية العامة.

10 - سمسار أو وكيل عقارات (Real Estate Broker or Sales Agent)

يبلغ متوسط الدخل 28.35 دولاراً في الساعة، ويزاول هذه المهنة 383 ألف عامل من كبار السن. وتُتيح الوظيفة مرونة كبيرة في ساعات العمل وفرص ربح إضافية من العمولات، مع نمو متوقّع بنسبة 2% حتى عام 2033.




## الداخلية البريطانية تخسر دعوى قضائية تتعلق بحركة بالستاين أكشن
17 October 2025 02:31 PM UTC+00

خسرت وزارة الداخلية البريطانية، اليوم الجمعة، استئنافاً أمام القضاء البريطاني يتعلق بحركة "بالستاين أكشن" المعروفة بنشاطها ضد صناعة السلاح الإسرائيلي في المملكة المتحدة. وبعد أن حظرت حكومة حزب العمّال، في يوليو/ تموز الماضي، الحركة بموجب قانون الإرهاب، تقدمت المؤسسة الشريكة للحركة، الناشطة البريطانية الفلسطينية هدى عموري، بطلب إمكانية الطعن في القانون أمام المحكمة الملكية، وهو ما قبلته المحكمة، لتقوم وزارة الداخلية بتقديم استئناف على ذلك، كي تمنع عموري من الطعن في حظر الحركة قانونياً.

وبهذا القرار الصادر اليوم، تمهّد محكمة الاستئناف الطريق لمراجعة الحظر الذي فرضته الحكومة أمام قاضٍ في المحكمة العليا الشهر المقبل، إذ كان من المقرر أن تبدأ المراجعة القضائية للحظر في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني، ويعني قرار المحكمة اليوم أنه لا يزال بإمكانها المضي قدماً. ووصفت حركة "الدفاع عن هيئة المحلفين"، وهي الحركة التي تنظم نشاطات التضامن مع "بالستاين أكشن"، القرار بأنه "نصر تاريخي"، وقالت إن المؤسسة المشاركة هدى عموري مُنحت أيضاً إذناً بالاستئناف على أساسين آخرين.

وخلال النطق بالحكم، منح أربعة قضاة، بمن فيهم رئيسة المحكمة العليا، عموري سببين إضافيين للطعن في الحظر كانا قد رُفضا سابقاً. وتشمل هذه الأسباب أن وزيرة الداخلية، في ذلك الوقت، لم تأخذ بعين الاعتبار المعلومات ذات الصلة أو/واعتبرت معلومات غير ذات صلة، وأنها لم تلتزم بسياستها المنشورة "التي تنص على وجوب مراعاة عوامل معينة". وقالت عموري في أعقاب صدور القرار: "هذا نصرٌ تاريخي: ليس فقط ضد واحدة من أعنف الهجمات على الحريات المدنية في تاريخ بريطانيا الحديث، بل أيضاً للمبدأ الأساسي القائل بإمكانية، بل بوجوب، محاسبة وزراء الحكومة عند تصرفاتهم غير القانونية".



وأضافت: "إن اعتقال المتظاهرين السلميين ومن يُعطلون تجارة الأسلحة يُمثل إساءة استخدام خطيرة لموارد مكافحة الإرهاب، حيث جرى اعتقال أكثر من 2000 شخص حتى الآن". ومنذ حظر الحركة في 5 يوليو/ تموز، اعتقلت الشرطة البريطانية أكثر من 2100 شخص في تظاهرات مختلفة في المملكة المتحدة، أبرزها في العاصمة لندن، إذ رفع المشاركون في تلك الاحتجاجات، التي كان يشارك فيها المئات، لافتات كُتب عليها "أعارض الإبادة الجماعية، أدعم منظمة بالستاين أكشن".

ووُجّهت إلى نحو 170 من المتظاهرين تهمة إظهار الدعم للمنظمة، وهي تهمة قد تؤدي إلى السجن ستة أشهر وأقصاها 14 عاماً، في حال كانوا شركاء في تنظيم نشاطات للمنظمة أو من قياداتها. وبموجب قوانين الإرهاب، يحق لأي جماعة يحظرها الوزراء طلب رفع الحظر عنها من خلال مراجعة داخلية معقدة تجريها وزارة الداخلية، قد تستغرق شهوراً. وسبّب حظر الحركة، ولاحقاً الاعتقالات الواسعة، انتقادات عدة لحكومة حزب العمّال داخلياً وخارجياً من قبل شخصيات ثقافية وفنية ومنظمات حقوقية مرموقة. وقال المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، في تصريحات سابقة، إنّ حظر الحكومة البريطانية منظمة "بالستاين أكشن" يحدّ من حقوق الأفراد وحرياتهم في المملكة المتحدة، ويتعارض مع القانون الدولي.

وستكون الأنظار موجهة إلى المراجعة القضائية للحظر في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إذ ستكون هذه الفرصة الأخيرة لأنصار الحركة لإزالة الحظر القانوني ومزاولة نشاطهم المعروف بالعمل المباشر ضد مصانع وشركات أسلحة تورد سلاحاً إلى إسرائيل. وأقدمت الحركة على تنفيذ أكثر من 350 نشاطاً، منه ما شمل تخريب ممتلكات، خلال خمس سنوات منذ تأسيسها عام 2020، دعماً للتحرر الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي.

وفي سياق ذي صلة، كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" في اسكتلندا قبل يومين عن أن هيئة مكافحة الإرهاب الاسكتلندية وجدت أن أنشطة جماعة "بالستاين أكشن" كانت دون الحد المطلوب لاعتبارها إرهابية قبل حظر حزب العمّال لها. وأظهرت محاضر اجتماعات هيئات مكافحة التطرف، الصادرة بموجب قوانين حرية المعلومات، أن جماعة العمل المباشر كانت تخضع لتدقيق دقيق من قبل الشرطة. ولكن يبدو أن شرطة اسكتلندا خلصت إلى أن نشاط الجماعة كان أقل بكثير من الحد المطلوب للإرهاب.




## الصين تحقق مع قائد كبير في الجيش و8 ضباط آخرين بقضايا فساد
17 October 2025 02:40 PM UTC+00

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، اليوم الجمعة، فتح تحقيقات بتهم فساد بحق نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الجنرال هي ويدونغ، وثمانية مسؤولين عسكريين كبار آخرين. ويُعدّ هؤلاء آخر المنضمين إلى قائمة طويلة من كبار الضباط الذين طاولتهم الحملة الواسعة في الصين لمكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ وتشمل الأوساط المدنية والعسكرية على حدّ سواء.

وتُعدّ اللجنة العسكرية المركزية الهيئة العليا لقيادة الجيش الصيني، ويجعل منصب نائب الرئيس من هي ويدونغ ثالث أعلى مسؤول عسكري في البلاد بعد رئيس الدولة شي جين بينغ. وغاب الجنرال عن العرض العسكري الكبير الذي أُقيم في 3 سبتمبر/أيلول الماضي في بكين لمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية والانتصار على اليابان. كما لم يظهر ويدونغ، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، في العلن منذ أشهر عدة، ما أثار تكهنات بشأن مصيره.

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أفادت، في إبريل/نيسان الماضي، بأنه اعتُقل وأقيل من منصبه، وهذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها السلطات الصينية رسمياً إقالته من منصبه، من دون أن توضح ما إذا كان محتجزاً. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع تشانغ شياوغانغ، في بيان، إن الضباط التسعة أُقيلوا من صفوف الجيش، مضيفاً أن هي ويدونغ وسبعة آخرين، وهم أيضاً أعضاء في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، طُردوا منها كذلك.

وأضاف المتحدث أن "العقوبات الصارمة المفروضة على هؤلاء تُظهر مجدداً التصميم الثابت للجنة المركزية للحزب واللجنة العسكرية المركزية على مكافحة الفساد". وكانت وكالة شينخوا الرسمية أعلنت، في يونيو/حزيران الماضي، أن الأميرال مياو هوا أُقيل من منصبه بسبب "انتهاكات خطيرة للانضباط"، وهي عبارة تُستخدم عادة للإشارة إلى قضايا فساد أو أحيانا لانعدام الولاء السياسي.



ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2012، جعل شي جين بينغ من محاربة الفساد أولوية على جميع مستويات الدولة والحزب الشيوعي. ويرى مؤيدو الحملة أنّها تعزز النزاهة في الحكم، بينما يعتبرها منتقدون وسيلة لإقصاء الخصوم السياسيين المحتملين. وتأتي هذه الإجراءات قبل ثلاثة أيام من انعقاد الجلسة العامة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، وهي اجتماع سياسي مهم يستمر أربعة أيام سيُحدَّد خلاله الإطار العام للأهداف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للبلاد للسنوات الخمس المقبلة اعتباراً من عام 2026.

(فرانس برس)




## الناصري يتمسّك بالمدرب الطرابلسي.. من سعى إلى إطاحته من منتخب تونس؟
17 October 2025 02:41 PM UTC+00

واجه المدير الفني للمنتخب التونسي، سامي الطرابلسي (57 سنة)، بعض الانتقادات في الفترة الأخيرة، رغم النتائج الجيدة التي حققها منذ وصوله إلى مهامه، مطلع العام الحالي، وقاد بها "نسور قرطاج" إلى خطف بطاقة التأهل لبطولة كأس العالم 2026، بعد مسيرة مميزة خلال مرحلة التصفيات الأفريقية.

ويعد منتخب تونس، الوحيد الذي حصد 28 نقطة في التصفيات، محققاً تسعة انتصارات وتعادلاً وحيداً، ولم يتعرض تماماً للخسارة، بالإضافة إلى كونه أفضل خط دفاع من دون قبول أي هدف مع تسجيل 22 هدفاً. وتأتي هذه الأرقام الجيدة، لتعلن عهداً جديداً لكتيبة "نسور قرطاج" على يد المدير الفني، سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب في ثماني مواجهات، خسر منها واحدة فقط، وهي ودية المغرب في يونيو/ حزيران الماضي، بهدفين من دون رد.

ورغم ذلك، أشارت تحليلات فنية إلى ضعف مستوى المنتخب في بعض المباريات، وطالبت بالتعاقد مع مدير فني أجنبي لقيادة الفريق، في المنافسات الرسمية المقبلة، وهي بطولة كأس العرب في قطر وأمم أفريقيا في المغرب وبطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لكن رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، معز الناصري، يتمسك بشكل تام بالطرابلسي، ويرى أنه من الظلم إقالة المدرب الذي حقق كل هذه الأرقام القياسية مع المنتخب وحقق حتى الآن، جميع الأهداف المرسومة، وفقاً للمعطيات التي حصل عليها "العربي الجديد"، من مصدر في الاتحاد التونسي.

وتابع المصدر نفسه، أنّ بعض الأطراف سعت إلى إقناع الناصري بإقالة الطرابلسي، الشهر الماضي، خصوصاً بعد تصريحاته التي أشار فيها إلى أنه في تنسيق متواصل مع شخصين فقط من الاتحاد، هما نائب الرئيس، حسين جنيح، والمدير الرياضي، زياد الجزيري، وهو ما تزامن مع أداء ضعيف للمنتخب في مباراة غينيا الاستوائية، رغم الفوز الثمين الذي قاد تونس إلى التأهل، لكن الناصري تجاهل كل هذه الدعوات، ومنح مدربه الثقة الكاملة.



وتشير الأصداء القادمة من كواليس منتخب تونس، إلى أنّ شخصية الطرابلسي تحظى بترحاب من كل اللاعبين، وأنّ المدرب منسجم مع الأعضاء والمسؤولين في الاتحاد، وتجمعه علاقات جيدة وطبيعية بالجميع، ليفرض الاحترام بفضل نتائجه الجيدة حتى الآن، وكذلك بقدرته على صناعة أجواء رائعة داخل الفريق، ما يغلق تماماً فرضية إقالته من حسابات الناصري.




## باشاغا: لا تأثير لتصريحات لافروف على العلاقات بين الجزائر وروسيا
17 October 2025 02:56 PM UTC+00

تجنّبت الخارجية الجزائرية الردّ على تصريحات مثيرة للجدل، كان أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول سلوك قوات الفيلق الأفريقي (فاغنر سابقاً) في شمال مالي، والتوترات بين باماكو والجزائر، لكن المسألة قد تُطرح للمعالجة خلال اجتماع لجنة التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين التي ستُعقد قريباً.

وقال رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الجزائرية الروسية عبد السلام باشاغا إنه ليس هناك ما يدعو إلى استصدار ردّ رسمي ومعلن من الحكومة الجزائرية إزاء تصريحات لافروف، مؤكداً أن الجزائر "تتجنب في الغالب الخوض في جدل المواقف والتصريحات، وتفضل في المقابل معالجة الخلافات السياسية في الأطر المنتظمة". وقال باشاغا لـ"العربي الجديد": "أعتقد انه يجب وضع تصريحات وزير الخارجية الروسي في سياقها الذي جاءت فيه. لافروف استفزّه سؤال حمل من وجهة نظره اتهاماً مباشراً بارتكاب قوات فاغنر جرائم ضد المدنيين في شمال مالي. صحيح أن الحديث عن الحدود والمشكلات ذات الصلة بالتنوع الإثني لم يكون موفقاً، لأن هذا التنوع ليس هو ما يثير التوترات، وليس هو أصل المشكلات القائمة، وإنما تأخر التنمية والهشاشة الاقتصادية هو الذي يخلق ذلك".

وكان باشاغا يعلّق على تصريحات مثيرة للافروف، الثلاثاء الماضي، رداً على سؤال لصحافية جزائرية تعمل في قناة حكومية في الجزائر حول مجازر يرتكبها "الفيلق الأفريقي" في شمال مالي ضد الأزواد، ولحساب قوات السلطات الانتقالية العسكرية، قال فيها: "نحن على علم بالاحتكاكات القائمة بين أصدقائنا في الجزائر ومالي، وما يجري من توتر واحتكاكات مرتبط بالماضي الاستعماري عندما كان المستعمرون يقسمون أفريقيا باستخدام المسطرة، وجرى تقسيم المناطق التي كانت تعيش فيها مجموعات إثنية معينة"، مضيفاً: "نحن على اتصال بأصدقائنا الجزائريين بشأن قضية العلاقات مع مالي، وعلى اتصال مع أصدقائنا في مالي، والطرفان مهتمان بأن نساعد على تخفيف حدة الخلافات، ونحن مستعدون لذلك".



وقلّل عبد السلام باشاغا، وهو عضو أيضاً في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، من أي تأثير محتمل لتصريحات لافروف على العلاقات مع الجزائر. وقال: "لا أظن ذلك، لقد كان لنا لقاء قبل أيام مع السفير الروسي الذي زار البرلمان، وكان هناك انطباع إيجابي عن التعاون القائم، وهناك تحضير لعقد لقاء آلية التشاور والتنسيق بين البلدين التي استُحدثت في وزارتي خارجية البلدين، ويترأسها الأمين العام للخارجية الجزائرية ومدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الروسية، وهذه الآلية وُضعت أساساً لأجل دراسة الملفات للحديث على ملف الساحل بالدرجة الأولى في علاقة بملف المالي والنيجر وليبيا".

وكان باشاغا يشير إلى آلية كان أعلن عنها، في يناير/ كانون الثاني الماضي، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بشأن التوصل إلى توافق بين الجزائر وموسكو، لإنشاء آلية للتنسيق والتشاور بين الجانبين، لها طابع مؤسساتي تضم المسؤولين من البلدين من قطاعات الخارجية والأمن والدفاع، وتعقد اجتماعات كل ثلاثة أشهر لتقييم الأوضاع، وللتعبير عن انشغالات كل طرف، ومعالجة المشكلات المستجدة. ومنذ إبريل/ نيسان 2024، عبّرت الجزائر عن استياء سياسي معلن بشأن مشاركة قوات الفيلق الأفريقي الروسي القوات المالية في شنّ غارات وهجمات على منطقة تين زواتين شمالي مالي، على مقربة من الحدود الجزائرية، ونقلت هذا الموقف إلى مجلس الأمن، حيث كان مندوب الجزائر في المجلس عمار بن جامع قد أدان قيام من وصفهم بـ"المرتزقة الأجانب" بقصف المدنيين في شمال مالي.




## مانشستر سيتي يرصد 75 مليون يورو لخطف موهبة المنتخب الإنكليزي
17 October 2025 02:57 PM UTC+00

يواصل نادي مانشستر سيتي تحرّكاته القوية في سوق الانتقالات، إذ رصد هذه المرة مبلغاً ضخماً يبلغ 75 مليون يورو من أجل خطف موهبة المنتخب الإنكليزي لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون (22 عاماً)، الذي لفت الأنظار بأدائه المميز في الموسم الحالي ومع منتخب "الأسود الثلاثة". 

ويُخطط المدرب بيب غوارديولا لتعزيز خط وسطه بلاعب شاب يمتلك السرعة والرؤية والقدرة على صناعة الفارق، وفقاً لما نشرته صحيفة ميرور البريطانية الأربعاء الماضي، بعد أن تراجع أداء بعض العناصر الأساسيين. فبرغم إنفاق النادي أكثر من 346 مليون يورو منذ بداية عام 2025 عبر صفقات مثل تيجاني ريندرز ونيكو غونزاليس وريان شرقي، يرى غوارديولا أن الفريق ما زال بحاجة إلى دماء جديدة قادرة على منح الحيوية للتشكيلة في المواسم المقبلة. 

وتستعد إدارة مانشستر سيتي لتقديم عرض رسمي إلى نوتنغهام فورست في الأيام المقبلة، وفقاً لتقارير الإعلام البريطاني، الذي كشف أن اللاعب الشاب أصبح من أولويات النادي السماوي. ويُقدَّر أندرسون حالياً بنحو 32 مليون يورو بحسب موقع ترانسفر ماركت، لكن مستواه المتصاعد جعل قيمته السوقية ترتفع بسرعة. 



ويُثير اهتمام مانشستر سيتي باللاعب منافسة قوية من جانب تشلسي، الذي يسعى هو الآخر إلى استقدامه إلى ملعب ستامفورد بريدج. ويبدو أن الناديين مستعدان للدخول في سباق مالي محموم، خصوصاً بعد أن أثبت أندرسون جدارته في مبارياته الأربع الأولى مع منتخب إنكلترا تحت قيادة المدرب توماس توخيل، إذ شارك في 339 دقيقة من أصل 360 ممكنة. 

ويعاني سيتي في الوقت نفسه من غموض في مستقبل خط وسطه، إذ لم يُقدّم نيكو غونزاليس الأداء المنتظر لتبرير صفقة انتقاله الباهظة، بينما يُواجه النجم الإسباني رودري إصابات متكررة قد تدفعه للتفكير في الرحيل، في ظل اهتمام ريال مدريد المستمر بخدماته. ويأمل غوارديولا أن تُكلَّل الصفقة بالنجاح قبل دخول منافسين جدد على الخط، إذ يرى في أندرسون مشروع لاعب يمكن أن يحمل مشعل الجيل الجديد في "السيتيزنس". وإذا نجح النادي في حسم التعاقد، فسيُضيف إلى صفوفه واحداً من أبرز المواهب الإنكليزية الواعدة، تأكيداً على أن طموح مانشستر سيتي لا يعرف الاكتفاء مهما بلغت فاتورة الصفقات.




## غضب بعد قطع أشجار حديقة الجلاء في دمشق بدعوى الاستثمار الخاص
17 October 2025 03:02 PM UTC+00

على وقع أصوات المناشير ورائحة الخشب المقطّع، يشهد سكان حي المزة في دمشق قطع الأشجار في حديقة الجلاء منذ عدة أيام؛ إحدى آخر المساحات الخضراء في العاصمة السورية. أشجار معمّرة من الصنوبر والسرو والأكاسيا سقطت تباعاً، في إطار عمليات إزالة تنفذها ورشات تابعة لمستثمر خاص، وبموافقة رسمية من محافظة دمشق والضابطة الحراجية.

تقع الحديقة ضمن منشآت مدينة الجلاء الرياضية العائدة للاتحاد الرياضي العام، والتي جرى استغلالها خلال السنوات الماضية من قبل أحد المستثمرين لإقامة فعاليات تجارية وسياحية. ووفقاً لوثيقة رسمية صادرة عن محافظة دمشق، شملت عمليات القطع 10 أشجار سرو و19 شجرة صنوبر وعدداً من الأشجار المشابهة، إضافة إلى شجرتين من الأكاسيا و8 أشجار فلفل كاذب. كما جرى التعامل مع الأشجار بطرق بدائية وغير مهنية، إذ تمّ اقتلاع بعضها من جذوره من دون تجهيز تقني، ما أدى إلى تلفها وعدم إمكانية إعادة زراعتها.


قطع الأشجار المعمرة في حديقة الجلاء بدمشق يثير استياء السكان pic.twitter.com/cLlC6tHS2a
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) October 13, 2025



أهالي حي المزة لم يخفوا غضبهم من المشهد. يقول عمر السعدي، أحد سكان المنطقة لـ"العربي الجديد": "هذه الحديقة هي المتنفس الوحيد لنا. لم يبقَ في دمشق الكثير من الأماكن العامة المظللة بالأشجار. قطعها يعني خنق الحي وتحويله إلى مساحة إسمنتية".



وأشار عدد من الأهالي إلى أنهم بدؤوا بتنسيق دعوة مفتوحة للاحتجاج السلمي أمام الحديقة خلال الأيام المقبلة، للضغط على الجهات المعنية لوقف الأعمال ورفع شكاوى رسمية ضد المستثمر. وتقول خلود شمس الدين، وهي من سكان المزة: "لن نقف مكتوفي الأيدي. هذه الحديقة ملك عام وليست مشروعاً تجارياً. سنرفع الصوت علناً، ولن نسمح باستكمال هذه المخالفة".

ويشير الأهالي إلى أن عمليات القطع تتركز في الجهة القريبة من "برو جيم معلا"، حيث تتوسع الفعاليات التجارية داخل المساحة الخضراء. ويضيف أحدهم: "بدأ الأمر بإزالة بعض الأشجار بحجة الترميم، ثم تحوّل إلى تجريف متواصل. نخشى أن تختفي الحديقة بالكامل". من جهتها، أوضحت مديرية الحدائق في محافظة دمشق لـ"العربي الجديد"، أنّ المديرية "تنفذ أعمالاً يومية لصيانة الحدائق وتوفير بيئة آمنة ومجانية للزوار، تشمل تحسين الإنارة والمقاعد والمرافق الصحية، لا سيما في حدائق كبرى مثل تشرين، المدفع، السبكي، المنشية"، مضيفة أنّ "الإزالة تمت بناء على طلب المستثمر وبموافقة لجنة فنية مشتركة بين المحافظة والاتحاد الرياضي، ومن المفترض أن يتم تعويض الأشجار المزالة بأخرى جديدة، لكن آلية التنفيذ لم تبدأ بعد".



في المقابل، يرى الخبير البيئي المهندس رائق البني أنّ ما يجري "يتعارض مع المادة 12 من قانون حماية البيئة رقم 50 لعام 2002"، والتي تنص على عدم جواز إزالة أي شجرة ضمن الحدائق العامة، إلا لأسباب قاهرة وبموافقة الجهات المختصة وبشرط التعويض الفوري. ويضيف لـ"العربي الجديد": "ما يجري لا يرقى حتى إلى الحد الأدنى من المعايير الفنية. نقل الأشجار بطريقة بدائية يعني عملياً قتلها، وليس الحفاظ عليها".

وتلزم القوانين المحلية الجهات المنفذة بتعويض كل شجرة تُزال داخل المدينة بأخرى من النوع نفسه وبعمر مناسب، إضافة إلى تحديد الغرض العام من الإزالة. غير أن خبراء بيئيين يشيرون إلى أن هذه النصوص تبقى حبراً على ورق في معظم الحالات، لصالح مشاريع استثمارية تلتهم الحدائق العامة في العاصمة. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه دمشق تراجعاً حاداً في الغطاء النباتي داخل المدينة، نتيجة الاستثمارات التجارية ومشاريع البناء التي طاولت الحدائق العامة خلال السنوات الأخيرة، وسط غياب واضح لخطط إعادة التشجير أو صون المساحات الخضراء.

في ما يخص أهالي المزة، لا يتعلق الأمر بعدد الأشجار المقطوعة فقط، بل بفقدان آخر متنفس طبيعي في حي مكتظ. يقول فؤاد القبواتي، وهو موظف متقاعد يسكن قرب الحديقة: "لا نملك ترف الذهاب إلى المتنزهات البعيدة، وهذه الحديقة كانت مكاناً للتنفس. الآن تُسرق منا ببطء، وبموافقة رسمية". في المقابل، قال مصدر في الاتحاد الرياضي العام لـ"العربي الجديد"، إن الاستثمار القائم في مدينة الجلاء "يهدف إلى تطوير المنشأة وتحسين الخدمات العامة"، مؤكداً أن "عمليات الإزالة تمت ضمن خطة مصدّقة وبموافقة الجهات المعنية، على أن تتم زراعة أشجار جديدة مكان القديمة".

أما المستثمر، فقد اكتفى بالقول عبر وسيط إداري: "كل الإجراءات قانونية، ولا يوجد أي تعدٍّ على الملكيات العامة. المشروع يهدف إلى تحسين المرافق وليس تقليص المساحات الخضراء". لكن هذه التبريرات لم تقنع الأهالي الذين يصرّون على المضي في احتجاجهم للمطالبة بوقف الأعمال فوراً، والحفاظ على ما تبقّى من الحديقة.

حديقة الجلاء "رئة المزة"

تُعدّ حديقة الجلاء واحدة من أبرز المساحات الخضراء العامة في دمشق، وتبلغ مساحتها نحو 20 ألف متر مربع تقريباً، وتضم عشرات الأشجار المعمّرة من السرو والصنوبر والأكاسيا، إضافة إلى ممرات للمشاة وملاعب مفتوحة. أنشئت الحديقة في ثمانينيات القرن الماضي ضمن منشآت مدينة الجلاء الرياضية في حي المزة، لتكون متنفساً طبيعياً لسكان الأحياء الغربية من العاصمة.

ومع التوسع العمراني وارتفاع الكثافة السكانية في المنطقة، تحوّلت الحديقة إلى آخر متنفس أخضر للأهالي، ما جعلها محط اهتمام بيئي وشعبي كبير. ويخشى السكان أن يؤدي تقليص مساحتها لصالح الاستثمارات التجارية إلى فقدان الحي أهمَّ مساحة عامة مفتوحة فيه.




## اختفاء لوحة لبابلو بيكاسو قبيل عرضها في غرناطة
17 October 2025 03:07 PM UTC+00

ذكرت مؤسسة كاخا غرناطة أن لوحة للفنان بابلو بيكاسو تعود إلى عام 1919 اختفت في أثناء نقلها للعرض في معرض مؤقت في مدينة غرناطة، جنوبي إسبانيا، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق. وقالت المؤسسة في بيان صدر في وقت متأخر أمس الخميس إن اللوحة المفقودة، وهي لوحة صغيرة ذات إطار مرسومة بألوان الغواش وتحمل عنوان "حياة صامتة مع غيتار"، كانت جزءاً من شحنة أكبر من الأعمال الفنية التي نقلت من مدريد إلى المدينة الأندلسية من أجل معرض "الحياة الصامتة. الخلود الخامل".

وأكدت المؤسسة، الجمعة، أن اللوحة التي يملكها جامع أعمال فنية خاص وتبلغ أبعادها 13×10 سنتيمتر، جرى التأمين عليها بقيمة تقديرية تبلغ 600 ألف يورو (700 ألف دولار). وجرى تسليم الشحنة إلى مركز كاخا غرناطة الثقافي صباح الجمعة في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

ولم يُكتشف اختفاء لوحة بيكاسو حتى يوم الاثنين التالي، عندما بدأ أمين المعرض ورئيس المعارض في المؤسسة بتفريغ الصناديق. أضافت المؤسسة: "نظراً لعدم ترقيم جميع الصناديق بشكل صحيح، لم يكن من الممكن إجراء فحص شامل دون تفريغها".



وقالت المؤسسة إنها راجعت اللقطات الأمنية مطلع الأسبوع الذي اكتشف فيه اختفاء اللوحة، وأكدت "عدم وقوع أي حادث" خلال تلك الفترة. وبعد اكتشاف اختفاء اللوحة، تقدمت المؤسسة ببلاغ إلى الشرطة الإسبانية. كما أكدت أنها أتاحت جميع مواردها للمحققين، وعبرت عن ثقتها في قدرة السلطات على حل القضية.

(رويترز)





## زاها يثير أزمة مع نجم منتخب فرنسا بعد مزاعم السخرية
17 October 2025 03:19 PM UTC+00

وجّه النجم العاجي ويلفريد زاها (32 عاماً) انتقادات لاذعة لزميله السابق في فريق كريستال بالاس الإنكليزي الفرنسي جان فيليب ماتيتا (28 عاماً)، وذلك بعد تصريحات الأخير التي أثارت جدلاً واسعاً، ووصفها زاها بـ"المقززة والمؤسفة"، مؤكداً أن المزاح الذي حدث بينهما داخل غرفة الملابس آنذاك جرى تحريفه بشكل خاطئ إلى اتهامات شخصية، وأنه لم يتصرف يوماً بطريقة تقلل من شأن زملائه أو تحبط طموحاتهم. 

ولم يتقبل زاها رواية ماتيتا، إذ ردّ بغضب شديد عبر مقطع فيديو مدته دقيقتان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي. ونقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الخميس، أبرز ما جاء فيه: "عذراً، لكن رأسي يغلي، يجب أن أوضح قصة ماتيتا لأنه لا يريد أن يوضّحها بنفسه، هذا يبيّن لي أنه في تلك الفترة التي كنت ألعب فيها مع كريستال بالاس، لم يكن بعض الناس سعداء لأجلي أبداً، لم أجعل أحداً يشعر بالسوء أو بالنقص، يعرفني الجميع، والطريقة الوحيدة التي أكون فيها حادّاً هي عندما أكون متحمساً في الملعب، لكنني لم أتنمّر على أحد، إنه لأمر مقزّز أن أرى شخصاً كنت أظنه صديقاً يتصرف بهذا الشكل". 

وواصل زاها موضحاً تفاصيل الحادثة: "كنا نتحدث عن فرصه في اللعب مع فرنسا منذ سنوات، عندما لم يكن يشارك أساسياً في بالاس، كنا عشرة لاعبين نمزح معه، وقلنا له إن الأمر صعب بوجود بنزيمة وغيره من النجوم في مركزه، لكنها كانت مزحة بين الأصدقاء، ولم نقل له أبداً: لن تنجح. هل تتخيلون أن يحوّل أحدهم هذه المزحة إلى قصة كراهية؟ أقسم أن عشرة لاعبين من كريستال بالاس كانوا هناك وشهدوا الموقف، لماذا يذكر اسمي وحدي؟ هل فقط لأن زاها هو الاسم الأكبر؟ لا أفهم، هذا مقزّز".

واختتم زاها، الذي يلعب حالياً في صفوف شارلوت الأميركي، رسالته بانفعال: "لم أكره أحداً في حياتي، والآن تصل إلي رسائل مثل: أوه، لست تضحك الآن على ماتيتا، لكنني لا أبالي، لقد هنأته علناً على استدعائه في إنستغرام، ما فعله قبيح جداً، ولهذا السبب لا أملك أصدقاء من عالم كرة القدم، ولهذا أفضل البقاء مع نفسي، كيف لك أن تروي القصة بهذه الطريقة؟ هل كنت أكرهك طوال هذا الوقت لتخرج بقصتك هذه وتستخدم اسمي لتبني نجاحك عليّ؟ هذا أمر مسيء فعلاً".



ولعب زاها وماتيتا معاً في صفوف كريستال بالاس مدة موسمين ونصف موسم، قبل أن يغادر زاها إلى غلطة سراي التركي عام 2023. وخلال فترة إعارته الأولى التي استمرت 18 شهراً، واجه المهاجم الفرنسي صعوبات كبيرة، إذ سجل ستة أهداف فقط في الدوري الإنكليزي الممتاز، ولكن في هذا الموسم، أظهر ماتيتا تطوراً ملحوظاً، بعد أن سجل أربعة أهداف في 12 مباراة، ما منحه استدعاءً تاريخياً إلى منتخب فرنسا خلال التوقف الدولي الأخير. 

وفي تلك الفترة، كان زاها النجم الأول في ملعب سيلهرست بارك، وروى ماتيتا لصحيفة ليكيب الفرنسية قبل أيام قليلة ما حدث آنذاك بقوله: "في بداية مسيرتي مع كريستال بالاس، عندما لم أكن ألعب أساسياً، تحدثت في غرفة الملابس عن حلمي باللعب لمنتخب فرنسا، وكان من بين زملائي ويلفريد زاها الذي ضحك عليّ، قالوا إنني مجنون لأنني أفكر في المنتخب الوطني بينما لا ألعب أساسياً، لكنني قلت لهم إن هذا هدفي، وإنني بحاجة فقط إلى فرصة لإظهار ما أستطيع فعله. حلمي دائماً كان تمثيل منتخب فرنسا، وكنت واثقاً أن فرصتي ستأتي".




## هجمات جديدة بين باكستان وأفغانستان رغم حديث عن تمديد وقف إطلاق النار
17 October 2025 03:24 PM UTC+00

تبادلت باكستان وأفغانستان، مساء اليوم الجمعة، تنفيذ هجمات جديدة، رغم الحديث عن التوصل لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة. وقصف سلاح الجو الباكستاني، موقعين في ولاية بكتيكا جنوبي أفغانستان، ما استدعى هجوماً معاكساً على الجانب الباكستاني من قبل قوات حركة طالبان، رداً على القصف الجوي الباكستاني. وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد: "أي اعتداء باكستاني على أراضينا ستكون له نتائج وخيمة والرد سيكون قاسياً للغاية".

وكان ثلاثة مسؤولين أمنيين في باكستان ومصدر من حركة طالبان الأفغانية، قالوا في وقت سابق لوكالة رويترز اليوم، إن باكستان وأفغانستان اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، لحين اختتام محادثات مقررة في الدوحة. وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن وفداً باكستانياً وصل بالفعل إلى الدوحة، بينما من المتوقع وصول وفد أفغاني إلى العاصمة القطرية غداً السبت. وأدت هدنة مؤقتة بين الجارتين يوم الأربعاء إلى توقف قتال عنيف استمر لأيام، وأسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.

ورجح مراقبون في باكستان في وقت سابق أن تقوم القوات الباكستانية بردة فعل على الهجوم الدموي الذي حصل اليوم على قاعدة للجيش الباكستاني في مدينة ميرعلي بمقاطعة شمال وزيرستان القبلية، في وقت بدت قوات "طالبان" الأفغانية على حالة التأهب القصوى على امتداد الحدود بين باكستان وأفغانستان. وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد"، إن قواتنا في تأهب كامل لمواجهة أي عدوان، وسيكون الرد عنيفاً وقاسياً جداً، موضحاً أن الجانب الأفغاني، ومن خلال المكالمة بين رئيس الاستخبارات المولوي عبد الحق وثيق، ونظيره الباكستاني الفريق عاصم ملك، أوضح أن أفغانستان لن تساوم على سيادتها، محذراً باكستان من القيام بأي عدوان.



وأكد المصدر أنه في المواجهة الأخيرة، عاينت باكستان بعض قدراتنا العسكرية، وهي الآن تعرف أننا نستطيع أن نستهدف مدناً باكستانية مهمة، من هنا لا يكون الرد مقتصراً فقط على الحدود، بل سيطاول الأمر كل المدن الباكستانية. وأضاف المصدر أنه في المواجهات الأخيرة، تم استهداف مواقع استخبارية حساسة في كل من مدينتي بشاور وكويته الباكستانيتين بطائرات بلا طيار، وقد أصابت الأهداف بشكل دقيق، مشيراً إلى أن أفغانستان لديها أنواع من الطائرات بلا طيار، كما قامت بتجربة صواريخ مختلفة المدى.

وكانت وسائل إعلام أفغانية قد تحدثت في وقت صباح اليوم، أن القوات الأفغانية قامت بتجربة صاروخ مداه 400 كيلومتر، ولم تعلن وزارة الدفاع بشكل رسمي عن هذا التطور. وعلى الجانب الباكستاني، وفي وقت هناك دعوات لتجنب التصعيد، ترى وسائل الإعلام أن باكستان قد تقوم بردّ محدود على الهجوم الانتحاري في شمال وزيرستان اليوم، وذلك لأن الجيش قرر في الاجتماع الأخير لقادة الفيالق أن أي هجوم يقع في باكستان سيكون الرد عليه داخل الأراضي الأفغانية.

كذلك، يواجه الجيش الباكستاني ضغوطات كبيرة بسبب الظهور الأخير لزعيم حركة طالبان الباكستانية المفتي نور ولي محسود في مقاطعة خيبر القبلية الباكستانية، في وقت إن الجيش يبرر هجماته داخل أفغانستان بأن قيادة طالبان الباكستانية موجودة على الأراضي الأفغانية، وعلى رأسهم محسود.




## أنشيلوتي يعلنها: أنا مسؤول عن قيادة البرازيل إلى الفوز بكأس العالم
17 October 2025 03:29 PM UTC+00

أعلن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (66 عاماً) بوضوح أن هدفه المقبل لا يقبل المساومة، وأكد أن مسؤوليته هي الفوز بلقب كأس العالم 2026، في تصريح أحدث صدى واسعاً داخل الأوساط الكروية العالمية، وجاء حديث أنشيلوتي ليعبّر عن طموح شخصي كبير يتجاوز حدود الأندية، إذ يسعى إلى دخول التاريخ من بوابة المنتخبات، بعد مسيرة زاخرة بالألقاب على مستوى الأندية. 

وأكد كارلو أنشيلوتي في تصريحات خص بها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أمس الخميس، أنّ تجربته الطويلة في البطولات الأوروبية والعالمية منحته فهماً عميقاً لكيفية التعامل مع الضغوط، كما أشار إلى أنّ كأس العالم تمثل التحدي الأكبر لأي مدرب، لأنها تجمع بين عبقرية الخطط وسحر اللحظات. وأوضح أن الفوز باللقب العالمي يتطلب توازناً بين الانضباط التكتيكي والتحفيز النفسي، وهما عنصران يراهما مفتاح النجاح لأي منتخب يطمح إلى المجد. 

وتحدث المدرب الإيطالي عن ثقته الكبيرة بالجيل الحالي من اللاعبين الذين يشرف عليهم، كما أشاد بحماسهم وانضباطهم داخل المعسكرات. واعتبر أن الشغف والطموح هما السلاح الحقيقي للفوز، مضيفاً أن روح المجموعة أهم من الأسماء مهما بلغت قيمتها. كما شدد على أهمية التحضير الذهني قبل المباريات الكبرى، وقال: "قبلت هذا العرض لأنني اعتقدت أنّه فرصة ممتازة لقيادة المنتخب البرازيلي، أكثر المنتخبات تتويجاً في التاريخ، وصاحب أكبر عدد من بطولات كأس العالم، نلت هذه الفرصة واغتنمتها". 



وأشار أنشيلوتي أيضاً إلى أنّ النجاح في مونديال 2026 لن يكون مهمة فردية، بل ثمرة عمل جماعي يشارك فيه الجهاز الفني والإداري واللاعبون على حد سواء. وبيّن أنّ إدارة الضغط الإعلامي والحفاظ على التماسك داخل المجموعة سيحددان مصير البطولة أكثر من أي عامل آخر. وأوضح أن التعامل مع التوقعات العالية يتطلب عقلية باردة وخبرة طويلة في المواقف الصعبة، وهو ما اكتسبه خلال سنواته في ريال مدريد وميلان وتشلسي. 

واختتم أنشيلوتي تصريحاته بالتأكيد أنّ رفع كأس العالم سيكون تتويجاً لمسيرة امتدت لعقود، وصرح: "المنتخب الذي أقوده يملك كل المقومات ليكتب التاريخ، وأنا مسؤول عن تحويل هذه المقومات إلى إنجاز حقيقي في 2026، أعتقد أنّ مسؤوليتنا، ومسؤولية اللاعبين الذين يمثلون المنتخب على أرض الملعب، هي تحقيق ما يتمناه كلّ برازيلي: الفوز بكأس العالم بعد 24 عاماً من آخر تتويج". بهذه الكلمات ختم المدرب الإيطالي حديثه، وأكد أن مسؤولية الفوز بكأس العالم لم تكن يوماً عبئاً على كتفيه، بل حافزاً يدفعه إلى إثبات أنّ النجاح لا حدود له مهما تبدلت الميادين.




## ألكاراز يواجه سينر في بطولة الملوك الستة: النهائي الأغلى بالتاريخ
17 October 2025 03:40 PM UTC+00

كرّست النسخة الأولى من بطولة الملوك الستة، في العاصمة السعودية الرياض، الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، ملكين جديدين في عالم التنس. وخاض النجمان، اللذان تقاسما ألقاب "غراند سلام" الأربعة في موسم 2024، نهائي البطولة الاستعراضية، عقب مواجهة الأسطورتين الإسباني رافاييل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش على المركز الثالث، في مشهد رمزي يعكس انتقال الشعلة إلى الجيل الجديد من نجوم اللعبة.

وقبل عام، صرّح ألكاراز، عقب خسارته أمام سينر في نهائي النسخة الأولى: "سأبذل كل ما بوسعي للحفاظ على هذه المنافسة بيننا لأطول وقت ممكن". واليوم، يبدو أنّ ما قاله أصبح واقعاً، إذ تحوّلت المواجهة بين ألكاراز وسينر إلى أبرز صراع في التنس الحديث، فقد تقاسما من جديد ألقاب "غراند سلام" الأربعة خلال عام 2025، والتقيا خمس مرات هذا الموسم، جميعها في نهائيات كبرى، وحقق ألكاراز الفوز في أربع منها (روما ورولان غاروس وسينسيناتي وأميركا المفتوحة)، فيما كان لقب ويمبلدون الوحيد الذي أفلت منه لصالح سينر.

نهائي مرتقب بين ألكاراز وسينر بالنسخة الثانية

تأتي بطولة الملوك الستة استراحةً قصيرة وسط موسم مزدحم، قبل البطولات الكبرى الختامية؛ باريس بيرسي، نهائيات المحترفين، وكأس ديفيس، لكنها تحمل بُعداً مختلفاً، إذ تُعد الأغلى في تاريخ اللعبة، حيث تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين و191 ألفاً و200 يورو، أي أكثر بنحو مليون يورو من جائزة أميركا المفتوحة.

وتأهل سينر إلى نهائي النسخة الحالية المقررة غداً السبت، بعد أن تفوق مجدداً على ديوكوفيتش، كما فعل في نصف نهائي رولان غاروس وويمبلدون، ليمدد سلسلة انتصاراته على الصربي إلى ست مباريات متتالية. أما ألكاراز فوصل إلى النهائي الحادي عشر على التوالي (رسمياً وغير رسمي)، منذ خسارته المبكرة في ميامي، مؤكداً أنه يعيش الفترة الفُضلى في مسيرته.



وقال النجم الإسباني، بعد فوزه على الأميركي تايلور فريتز في نصف النهائي: "إنه بلا شك أفضل وقت في مسيرتي، لكن ما زال هناك ألكاراز أفضل قادم". وفي المقابل، عبّر سينر عن حماسه للمواجهة المنتظرة قائلاً: "كل مواجهة بيننا تعني الكثير. إنها معركة كبرى وفرصة لتقديم أفضل ما لدينا. يشرفني اللعب مجدداً أمام ألكاراز، ونحن جميعاً ننتظر ليلة سبت رائعة في الرياض". وبهذه التصريحات، تتجه الأنظار إلى نهائي الأحلام بين ألكاراز وسينر، إذ يدافع الإيطالي عن لقبه، بينما يسعى الإسباني لخطف العرش الأغلى في تاريخ التنس.




## صندوق النقد ينتظر تقييماً دولياً بخصوص إعمار غزة لتقديم المساعدة
17 October 2025 03:52 PM UTC+00

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي لدى صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إن الصندوق ينتظر تقييم المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي بخصوص إعادة إعمار غزة من أجل تقديم الدعم الفني والمساعدة، مضيفاً في مؤتمر صحافي عقده اليوم ضمن فعاليات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين أنه "لا توجد أرقام نهائية محددة يمكن الإعلان بشأن تكلفة إعادة إعمار غزة". 

وأشار إلى أن الحرب ألحقت خسائر بشرية فادحة وسبَّبت أضراراً اقتصادية كبرى في المنطقة وأنه يتم الآن تقييمها، لافتاً إلى أن قناة السويس خسرت سبعة مليارات دولار بسبب التوترات في البحر الأحمر، وأن "وكالات الأمم المتحدة والبنك الدولي يقيمون حالياً مستوى الأضرار والاحتياجات الفورية واحتياجات التعافي في غزة"، وأن الصندوق سيشارك في تقديم الدعم والمشورة والمساعدة".

استكمال المشاورات مع لبنان

ورداً على سؤال "العربي الجديد" حول المفاوضات مع لبنان للحصول على قرض، قال أزعور: "تقدم لبنان مجدداً بطلب إلى الصندوق ببرنامج، في مارس/آذار الماضي، وبدأنا المفاوضات على أساس البرنامج والاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه عام 2022، والذي يرتكز على عدة مبادئ أساسية هي العودة إلى الاستقرار المالي والاقتصادي من خلال معالجة مشكلة الدين والقطاع المصرفي وضعف النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعي نظراً للارتفاع الكبير في مستويات التضخم".



وأشار إلى أن فريق الصندوق زار لبنان مؤخراً منذ أسابيع قبل الاجتماع وأنه خلال هذا الأسبوع يتم استكمال التشاور بين الحكومة اللبنانية وفريق عمل الصندوق حول القضايا الرئيسية وأولها حل مشكلة تراكم الالتزامات والحفاظ على الفئات الأكثر ضعفاً، وضرورة النظر إلى الاصلاح المالي وعلاج مشكلة الدين وإجراءات هيكلية وتفعيل منظومة الحماية الاجتماعية.

صندوق النقد الدولي: على مصر أن تكون داعماً للقطاع الخاص

وفي ما يخص برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر وموعد المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج الحالي، ذكر أزعور أن نتائج المشاورات الحالية المستمرة بخصوص دعم مصر لدور القطاع الخاص هي التي سيتحدد على أساسها توقيت زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة لإجراء المراجعتين.
وقال: "واحد من المحاور الأساسية دعم وخلق فرص العمل من خلال تعزيز دور القطاع الخاص الذي يتطلب عدة أمور الأول تحسين بيئة العمل وإعطاء مساحة أكبر في الاقتصاد المصري للقطاع الخاص من خلال إعادة النظر في دور الدولة التي عليها أن تكون داعماً وليس منافساً وذلك من خلال استراتيجية واضحة ومن خلال تحول المؤسسات العامة ورفع مستوى الاستثمار. هذه النقاط تدخل ضمن نقاط التشاور التي تتم حالياً بين فريق الحكومة المصرية وفريق عمل الصندوق وبناء عليه سيتم تحديد موعد زيارة البعثة للمراجعتين الخامسة والسادسة". 

وأضاف أنه ليس من الضرورة تمديد مصر لبرنامجها مع الصندوق، وأنه يتم العمل معها على عدة محاور هي تعزيز دور القطاع الخاص وخلق فرص عمل، وحماية مصر من أي تقلبات إقليمية أو دولية وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية.



وأما في ما يخص انعكاس الحرب على غزة في الشرق الأوسط على المنطقة، فقال "دول المنطقة تمكنت من التكيف مع الصدمات حيث شهدت عدداً لا يستهان به من الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية، ولكن تمكنت دول الجوار مصر والأردن من التكيف مع هذه الصدمات. والانعكاس الأول على مصر كان تجارياً من خلال انخفاض عائدات قناة السويس التي تراجعت بنحو سبعة مليارات دولار وتراجع تدفقات السياسة، ولكن عادت مستويات النمو إلى الارتفاع، والأمر نفسه يسري على الأردن الذي كان له القدرة على التكيف مع هذه الصدمات وشهد الاقتصاد الأردني تحسناً طفيفاً في معدلات النمو.

وأشار أزعور إلى أن الصندوق عدل توقعاته لمعدلات النمو بالمنطقة إلى 3.2% عام 2025 ارتفاعاً مع 2.1 % عام 2024، أعلى من توقعات إبريل/ نيسان الماضي، وأضاف أن الدول المصدرة للنفط استفادت من ارتفاع الإنتاج، مشيراً إلى أن وتيرة النمو تسارعت في الشرق الأوسط عام 2025، وأن "معظم دول الخليج لديها هوامش وقائية، ووسعت من عوائدها من المنتجات غير النفطية" ودعا الدول المتأثرة بالصراعات بالتركيز على إعادة بناء المؤسسات، وقال إن "لبنان وسورية في طريقهما للتحسن الاقتصادي عقب وقف الصراعات".




## فيدان: نرغب أن يكون وقف إطلاق النار مستداماً في غزة
17 October 2025 03:52 PM UTC+00

شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار في غزة مستداماً، مبيناً أنّ المناقشات مستمرة في ما يتعلق بقوة مراقبة السلام في القطاع الفلسطيني. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في أنقرة مع نظيره الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة الأخير إلى تركيا.

وقال الوزير التركي: "نؤكد استمرار وقف إطلاق النار في غزة، وأن يكون دائماً، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية، والإنهاء الدائم للحرب"، معتبراً أنّ "حل الدولتين سيكون خطوة نحو السلام الدائم في المنطقة". وأضاف أنه يتفق مع نظيره الألماني على "ضرورة عدم انتهاك وقف إطلاق النار في غزة، واتخاذ الخطوات اللازمة والتعاون الدولي في هذا الصدد"، لافتاً إلى أن "تركيا ستظل نفساً لغزة وأملاً لفلسطين، وستواصل دعمها الفعّال لمشاريع البناء وإعادة إعمار غزة". واعتبر أن "كل بناء يشيد في غزة سيدعم الضمير الإنساني، وأن الأمور لا تزال في بداية الطريق، والهدف الأسمى هو تطبيق حل الدولتين وإقامة شرق أوسط يسوده السلام والازدهار".

وفي ما يخص قوة المراقبة والسلام في قطاع غزة، قال فيدان: "هناك مناقشات حول قوة السلام في قطاع غزة وآلية عملها وكيف يمكن صدور قرار أممي بهذا الشأن، وهناك مناقشات ومشاورات عن وضع التعاون والدول". واستدرك بالقول: "لكن المهم هو ترسيخ وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات، ويجب إنشاء منطقة عازلة تمنع الاشتباك بين الطرفين، وفي شرم الشيخ، ناقش القادة الخطوات المستقبلية حول غزة وفلسطين". وأكد: "نعمل بجهد من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في غزة ولكن نتعامل بحذر إزاء السجل السيئ لإسرائيل".



وعن الأوضاع في سورية، قال فيدان: "نتابع من كثب محادثات الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ونتوقع أن ينعكس هذا الاندماج بشكل ملموس على أمن البلاد، وتحقيق آمال الشعب، والتنمية الاقتصادية". وأردف: "في هذا السياق، يجب أن يسمح للحكومة السورية ببسط سيطرتها على الجزء الشمالي الشرقي من البلاد ومواردها الطبيعية".

كما تطرق إلى العلاقات التركية الأوروبية وملف تعثر انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورفع التأشيرات بالقول: "نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يتخلى عن موقفه المتحيز والمحصور في الحسابات السياسية الضيقة لبعض الدول". وأردف:"بصفتنا حليفين (تركيا وألمانيا) نولي أولوية للعمل الوثيق مع بلدينا بشأن القضايا المتعلقة بالأمن الأوروبي، ناقشنا إحياء حوار رفع التأشيرات، ولا تزال هذه القضية عالقة، ونعتبر الخطوات التي اتخذتها ألمانيا في ما يتعلق بالتعاون في الصناعات الدفاعية بالغة الأهمية".

من جانبه، قال الوزير الألماني حول نفس الملفات: "ندرك وجود خطوات واتفاقيات في ما يتعلق بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورفع التأشيرات، وهناك أمور مطلوبة من تركيا وأخرى مطلوبة من الجانب الأوروبي، ويجب ضمان سيادة القانون والحقوق والحريات في تركيا". وأضاف: "وجدنا السلام أخيراً في الشرق الأوسط حيث وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، نريد أن يتمكن سكان غزة من العيش بأمان، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمنطقة في أسرع وقت ممكن، حيث ساهمت تركيا في وقف إطلاق النار من خلال التواصل مع حماس".

وأوضح متطرقاً إلى الحرب الروسية على أوكرانيا: "يجب أن نمنع تدفق الأموال إلى خزائن روسيا، نحن نعمل على حزمة العقوبات الـ19، ويجب ألا تستخدم دول أخرى حق النقض ضد هذه الحزمة، ونريد تعزيز التعاون بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، وإذا لم نكن متحدين، فستستغل روسيا هذه الفجوة". وحول سورية، أفاد الوزير الألماني: "نريد أن تشمل العملية السياسية في سورية جميع الفئات".




## تشابي ألونسو يواجه مفارقة غريبة: منتخبات تُنقذ نجوم ريال مدريد
17 October 2025 04:03 PM UTC+00

يواجه المدير الفني لنادي ريال مدريد، الإسباني، تشابي ألونسو (43 عاماً)، مفارقة غريبة منذ توليه قيادة الفريق قبل انطلاق بطولة كأس العالم للأندية التي أُقيمت في الولايات المتحدة الأميركية الصيف الماضي، خلفاً للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إذ وجد أربعة من نجوم النادي أنفسهم يحظون بدقائق لعب مع منتخباتهم الوطنية أكثر مما نالوه بقميص النادي الملكي، لتُنقذهم المنتخبات من دكة البدلاء منذ بداية الموسم الحالي. 

وفي هذا الإطار، ألقت صحيفة آس الإسبانية، أمس الخميس، الضوء على لاعبي ريال مدريد الذين نالوا دقائق لعب مع منتخباتهم الوطنية تفوق ما حصلوا عليه مع النادي تحت قيادة تشابي ألونسو، ويأتي ذلك في وقت يرى فيه اللاعبون أن الدفاع عن ألوان بلادهم يُعد شرفاً كبيراً، بينما تخشى الأندية عادة فترات التوقف الدولي خوفاً من الإصابات التي قد تُربك خططها، ولهذا تعتبر بعض الأسماء تلك الفترات بمثابة نافذة أمل تمنحها دقائق لا تجدها مع فرقها، ما يجعل "فيروس فيفا" يتحول إلى بلسمٍ مريحٍ في مثل هذه الحالات. 

وأضافت الصحيفة أن الحالة الأوضح تتمثل في النمساوي ديفيد ألابا، الذي أصبح قطعة أساسية في تشكيلة المدرب رالف رانغنيك مع منتخب بلاده، بعد عودته من إصابة خطيرة، فقد شارك في المباريات الدولية الأربع التي خاضها المنتخب خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، بإجمالي 301 دقيقة، مرتدياً شارة القيادة، وفي المقابل، لعب مع ريال مدريد ثلث هذا الرقم فقط: دقيقتان ضد ريال سوسييداد، وثماني دقائق أمام ليفانتي، ومباراة كاملة في ألماتي عندما شارك إلى جانب هويسن لتعويض غياب ميليتاو، ومن المنتظر أن يغيب عن جزء من التوقف المقبل بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات، قبل مواجهة قبرص في 15 نوفمبر/تشرين الثاني. 

كما صنعت الإصابات الفارق مع الألماني أنطونيو روديغر والفرنسي إدواردو كامافينغا، إذ أثّرت على أرقامهما هذا الموسم بشكل واضح، فقد غاب روديغر عن المباراة الافتتاحية في الدوري بسبب الإيقاف، ثم لعب 90 دقيقة أمام ريال أوفييدو، قبل أن يُمنح راحة ضد ريال مايوركا، ومع منتخب ألمانيا خاض 172 دقيقة خلال توقف سبتمبر (مباراة كاملة أمام سلوفاكيا و82 دقيقة ضد أيرلندا الشمالية)، لكنه أُصيب قبل مباراة ريال مدريد ضد ريال سوسييداد، وهو حالياً في منتصف فترة تعافٍ تمتد من عشرة إلى 12 أسبوعاً، ما يجعله خارج الحسابات في الوقت الحالي. 

من جانبه، عانى لاعب خط الوسط كامافينغا من التواء في الكاحل مطلع الموسم، وعاد تدريجياً للعب حتى جمع 76 دقيقة فقط في أربع مباريات بقميص ريال مدريد، ولكن المدير الفني لمنتخب الديوك ديدييه ديشامب، منحه 95 دقيقة خلال هذا التوقف الدولي، بعد أن شارك 20 دقيقة بديلاً أمام أذربيجان، ثم لعب أساسياً لمدة 75 دقيقة أمام أيسلندا، ليُظهر جهوزية أكبر قد تعيده إلى دائرة اهتمام تشابي ألونسو قريباً. 



ويعيش المهاجم الإسباني الشاب غونزالو غارسيا، قصة مختلفة تماماً، إذ يُعد ضحية المنافسة الهجومية الشرسة داخل ريال مدريد في ظل وجود النجم الفرنسي كيليان مبابي الدائم في التشكيلة الأساسية، وقد شارك هدّاف مونديال الأندية في 100 دقيقة فقط موزعة على ست مباريات مع النادي الملكي (إحداها أساسياً أمام إسبانيول)، بينما وجد ضالته مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، بعدما خاض أربع مباريات بمجموع 288 دقيقة سجل خلالها هدفين وصنع هدفاً، وكان حاسماً في الفوز على فنلندا، ما يعكس طموحه الكبير لإقناع تشابي ألونسو بقدراته. 

أما النجم المغربي براهيم دياز، الذي يُعد رابع مهاجم في ترتيب دقائق اللعب مع ريال مدريد هذا الموسم حتى الآن (239 دقيقة)، فيملك رقماً يقارب ما حققه مع منتخب المغرب (237 دقيقة)، ويُعد دياز أحد أبرز نجوم تشكيلة "أسود الأطلس"، إذ يواصل تقديم أداء لافت مع بلاده، مستفيداً من المساحة الأكبر التي تمنحه إياها المباريات الدولية للتألق، في وقت ما زال يبحث فيه عن مكان دائم في خط هجوم الفريق الأبيض، وسط المنافسة الشرسة على المراكز الهجومية.




## حلم الدوري الأميركي ينتهي بعد 56 دقيقة: القصة الغريبة للفرنسي بال
17 October 2025 04:10 PM UTC+00

لمس أداما بال حلمه الأكبر، حين وقّع عقده مع نادي نيويورك الأميركي، لكن الحلم تبدد بعد 56 دقيقة فقط. فبعد مسيرة متواضعة في الدوري الفرنسي، وجد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً نفسه على أعتاب دوري المحترفين الأميركي لكرة السلة، قبل أن يتبيّن أن التجربة لم تكن سوى محطة عابرة في طريقه نحو الفريق الرديف.

وأدهش بال المتابعين، حين أعلن نادي نيويورك، فجر اليوم الجمعة، توقيعه عقداً مؤقتاً من نوع خاص، ثم عاد بعد أقل من ساعة ليعلن فسخ الاتفاق، حسب مقال نشره موقع راديو أر إم سي سبورت الفرنسي. وبدا الخبر أشبه بـ "نكتة" في البداية، غير أن الحقيقة كانت مرتبطة بنظام إداري داخل الدوري الأميركي يسمح بربط اللاعبين بالفريق الرديف عبر ما يُعرف بعقد "الملحق 10". واستفاد النادي من هذه الصيغة لضم اللاعب الفرنسي إلى منظومته، دون منحه فعلياً مكاناً في التشكيلة الأساسية، ووفق بنود هذا العقد، يمكن للفريق أن يوجّه اللاعب إلى دوري التطوير مقابل مكافأة تصل إلى أكثر من 85 ألف دولار، مع إمكانية تحويل الصفقة إلى عقد رسمي خلال الموسم إذا أثبت اللاعب جدارته.

وواجه بال هذه المناورة بواقعية، وأدرك أن مسيرته في أوروبا لم تكن كافية لتثبيت اسمه في صفوف المحترفين الكبار. فقد عاش تجربة صعبة في ستراسبورغ الفرنسي، اكتفى خلالها بمتوسط 3.4 نقاط و2.1 متابعة في المباراة الواحدة، وهي أرقام لا تشجع على منح الثقة الدائمة. ومع ذلك، رأى في فرصة الانضمام إلى منظومة نيويورك باباً جديداً للعودة إلى الواجهة. وواصل اللاعب تدريباته على أمل الالتحاق بالفريق الرديف، إذ يأمل في بدء رحلة الصعود من جديد. فالدوري الأميركي يفتح أحياناً أبوابه للمثابرين أكثر مما يفتحها للموهوبين فقط، وبال يدرك أن النجاح هناك يحتاج إلى الصبر، والقدرة على التكيف مع نظام تنافسي صارم.



ويلخّص بال قصته القصيرة مع نيويورك في جملة واحدة: "عشت الحلم لدقائق، لكني لم أفقد الإيمان". وهكذا تحوّل حلم الدوري الأميركي الذي انتهى بعد 56 دقيقة إلى درس مبكر للاعب الفرنسي الشاب، الذي يسعى اليوم إلى كتابة فصله الحقيقي في عالم كرة السلة، بعيداً عن العقود المؤقتة والأضواء سريعة الزوال.




## سمير شرقي.. مفاجأة بيتكوفيتش الذي حوّلته الجماهير إلى "جندي عسكري"
17 October 2025 04:16 PM UTC+00

صنع مدافع نادي باريس إف سي الفرنسي سمير شرقي (26 عاماً) الحدث في المعسكر الأخير لمنتخب الجزائر، سواء داخل أرضية الملعب أو خارجها، بعدما أصبح في ظرف وجيز محبوب الجماهير الجزائرية وزملائه في الفريق الذين باتوا يلقبونه بـ"الجندي العسكري". في المقابل، يرى فيه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) الحل المثالي لمشكلات الخط الخلفي، رغم أن المنتخب الجزائري ضمن تأهله لنهائيات كأس العالم 2026 عقب الفوز على كل من الصومال وأوغندا.

وحصل "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، على معلومات من مصدر داخل الجهاز الفني لمنتخب الجزائر، فضّل عدم الكشف عن هويته، أفاد فيها بأن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أبدى انبهاره بالمستوى الذي قدمه سمير شرقي خلال الدقائق التي شارك فيها أمام أوغندا، خصوصاً بروحه القتالية العالية، وتدخله الصلب لحماية مرمى "الخُضر".

وأضاف المصدر أن المدرب البوسني يُفكر في تغيير النهج التكتيكي نحو الاعتماد على خطة بثلاثة مدافعين (3-4-3) أو (3-5-2) في الاستحقاقات المقبلة، وأبرزها نهائيات كأس أمم أفريقيا المقررة في المغرب، التي تعد محطة مهمة جداً في طريق رفقاء القائد رياض محرز (34 عاماً) لمحو الصورة الباهتة التي ظهروا بها في آخر نسختين بالكاميرون وساحل العاج.

وواصل المصدر نفسه أن بيتكوفيتش بات يعتقد أنه يمتلك الأدوات التي تمكّنه من تطبيق نظام الدفاع الثلاثي ومعالجة الأخطاء التي عانى بسببها الفريق، خاصة بعد الانطباع الإيجابي الذي تركه شرقي، مع وجود عناصر يملكون الخبرة في هذا الأسلوب، مثل عيسى ماندي (33 عاماً) ورامي بن سبعيني (30 عاماً)، إلى جانب توفر أظهرة يتمتعون بنزعة هجومية وقدرة على شغل الأروقة بفاعلية، وهو ما يُسهّل على المدرب تطبيق هذا الرسم التكتيكي بسهولة، مثل ما كان الحال في بداياته مع "محاربي الصحراء".

وأصبح سمير شرقي حديث الجماهير الجزائرية، وحتى زملائه، منذ لحظة وصوله إلى أرض الوطن الأسبوع الماضي لتسجيل ظهوره الأول مع المنتخب، وذلك لعدة أسباب، أبرزها شخصيته المرحة، وتواضعه في المظهر والتصريحات، إلى جانب رغبته الصادقة في تقديم الإضافة لـ"الخُضر"، كما لفت الأنظار بعقليته القتالية في الدقائق الأخيرة من مواجهة أوغندا، حين دافع بشراسة عن كل كرة، ما جعل الجماهير تلقبه بـ"الجندي العسكري"، لتنتشر بعدها صور وفيديوهات ساخرة ومحببة له على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها بزي عسكري ويؤدي تحية المجاهدين، في مشهد يعكس مدى ارتباط الجماهير به، وحبها روحَه القتالية.



ولم تتوقف الإشادة باللاعب عند الجماهير فقط، بل شملت أيضاً زملاءه في منتخب الجزائر، على غرار الحارس ألكسيس قندوز (29 عاماً) الذي نشر عبر خاصية "ستوري" في حسابه على "إنستغرام" صورة لسمير شرقي مرتدياً الزي العسكري مرفقة بعبارات مثل "أنا مضطر" و"العسكري"، في إشارة إلى العلاقة القوية التي تجمع بينهما، والمكانة التي أصبح يحتلها اللاعب الجديد في صفوف "الخُضر". ويعلق كثيرون آمالاً كبيرة على شرقي لتقوية خط الدفاع، الذي عانى بعض الاختلالات في المباريات السابقة، ما قد يُؤثر على حظوظ كتيبة بيتكوفيتش في الذهاب بعيداً خلال بطولتي كأس أمم أفريقيا وكأس العالم المقبلتين.


Alexis Guendouz sur Samir Chergui pic.twitter.com/PmXUjcSzjr
— Chebli Ishaq (@IshaqChebli) October 16, 2025






## مراسل "العربي الجديد": قصف جوي لسلاح الجو الباكستاني على موقعين في ولاية بكتيكا جنوبي أفغانستان
17 October 2025 04:19 PM UTC+00





## الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد: أي اعتداء باكستاني على أراضينا ستكون له نتائج وخيمة
17 October 2025 04:19 PM UTC+00





## فرنسا تُعاني من لعنة: خيبة ركلات الترجيح تتواصل
17 October 2025 04:22 PM UTC+00

سقطت فرنسا مجدداً أمام "لعنة نقطة الجزاء" التي لاحقتها جيلاً بعد جيل، بعدما خسر منتخبها لأقل من 20 عاماً أمام المغرب في نصف نهائي كأس العالم للشباب بركلات الترجيح (4-5)، بعد انتهاء المباراة بالتعادل (1-1)، ولم يكن السقوط مفاجئاً، بل تكراراً لسيناريو مألوف جعل ركلات الترجيح تتحول إلى كابوس دائم للكرة الفرنسية منذ أكثر من أربعة عقود.

وتتعمق الجراح كلما عاد المشهد نفسه إلى الواجهة، فبين ركلات زيدان الضائعة في نهائي مونديال 2006 أمام إيطاليا، وانهيار كيليان مبابي في يورو 2021 أمام سويسرا، ظلّ الفرنسيون عاجزين عن ترويض هذا الامتحان الذهني الصعب. وحتى الجيل الحالي، بقي أسير الرهبة ذاتها، يكرّر الأخطاء نفسها، وكأن اللعنة باتت جزءاً من هوية "الديوك"، حسب الأرقام التي نشرتها مجلة ليكيب الفرنسية، الجمعة.

ويتذكّر المشجعون نهائي مونديال قطر 2022 حين خسر المنتخب الفرنسي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح (2-4)، بعد ملحمة كروية قدّم فيها مبابي ثلاثية تاريخية دون أن تتوج فرنسا باللقب العالمي (اللقاء انتهى 3-3)، ليفشل المنتخب الأول في تلك الليلة ويعيد إلى الأذهان إخفاقات الماضي، من مونديال 1982 إلى يورو 2004، مروراً بمحطات مريرة في كأس العالم وأمم أوروبا.

ويحاول المدرب ديدييه ديشان كسر هذه العقدة، لكنه واجه انتقادات حادة بعد اتهامه بإهمال التحضير النفسي والتكتيكي لركلات الترجيح. وقد أعلن المدير الفني الفرنسي هوبرت فورنييه في وقت سابق عن برنامج تدريبي خاص لمعالجة هذا الضعف، إلا أنّ النتائج على أرض الواقع لم تتغير، وكأنّ العقدة أقوى من أي خطة. وتعيش الكرة النسائية في منتخب فرنسا هي الأخرى القصة ذاتها، فمنذ مونديال 2011، لم تنجح السيدات في الفوز بأي مواجهة حاسمة عبر ركلات الترجيح، بعدما ودّعن بطولتي العالم 2015 و2023 وبطولة أمم أوروبا 2013 و2025 من النقطة ذاتها.



وتبقى تلك الخسارات المتكررة مرآة تعكس هشاشة نفسية واضحة أمام الضغط. وتُظهر الإحصاءات واقعاً صادماً: 27 مواجهة ترجيحية خاضتها المنتخبات الفرنسية في مختلف الفئات منذ عام 1982، انتهت بعشرة انتصارات فقط مقابل 17 خسارة، بنسبة نجاح لا تتجاوز 37% مقارنة بالأرجنتين التي تفوز بنسبة 68%، وألمانيا التي تتفوّق بنسبة 87%، ليبدو الفارق شاسعاً ويكشف حجم الأزمة. وتبحث فرنسا اليوم عن مخرج من هذه اللعنة الممتدة، وبينما تواصل أجيالها الجديدة السقوط في الامتحان ذاته، تتراكم الخيبات جيلاً بعد جيل. فحتى مع النجوم الكبار والتجهيزات الحديثة، تبقى "النقطة البيضاء" الجرح المفتوح الذي يعيد فرنسا إلى بدايتها كل مرة.




## هيئة البث الإسرائيلية: بدء آلية أميركية لتنسيق تطورات اتفاق غزة
17 October 2025 04:25 PM UTC+00

تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن آلية أميركية، من المقرر أن يبدأ العمل بها اليوم الجمعة، لتنسيق تطورات اتفاق وقف النار في قطاع غزة بما في ذلك استعادة جثث الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع. وقالت هيئة البث الرسمية، الجمعة: "سيتم اليوم رسمياً افتتاح الآلية الدولية لتنسيق أنشطة إعادة الجثث، وتنسيق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية".

وتابعت: "في إطار هذه الآلية، وصل نحو 200 جندي من القيادة المركزية الأميركية إلى إسرائيل، وسيعملون تحت إشراف جنرال من الجيش الأميركي. وفي إسرائيل، عُيّن اللواء ياكي دولف رئيساً لتنسيق قوات الأمن الإسرائيلية". ولم تذكر هيئة البث المزيد من التفاصيل عن هذه الآلية وموعد بدء عملها وكيفية ذلك، كما لم تشر إلى ما إذا كانت دول أخرى ستنضم إليها. وحتى الساعة 11:25 (ت.غ)، لم يصدر أي بيان رسمي عن الحكومة الإسرائيلية أو الإدارة الأميركية بهذا الشأن.



وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل، وفق خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأفرجت بموجبها الحركة عن 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء. وسلمت "حماس" جثامين 10 أسرى إسرائيليين من بين 28، وتقول إنها تحتاج إلى معدات خاصة للبحث واستخراج الجثامين الـ18 المتبقية. في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، و1718 اعتقلتهم من غزة بعد 8 أكتوبر 2023، وسلمت جثامين 120 فلسطينياً. كما سمحت إسرائيل منذ ذلك الوقت بدخول 653 شاحنة مساعدات فقط، وفق ما أكده المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بينما يقتضي الاتفاق إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً بينها وقود وغاز طهي.

ويبقى اتفاق وقف إطلاق النار الحالي هشّاً، وعلى الرغم من انخفاض وتيرة الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، تشكّل النقاط الخلافية، من تسليم الجثث إلى فتح المعابر وإدخال المعدات والإغاثة، فخّاً دائماً يُهدّد بعودة العنف. ومنذ 8 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية أودت بحياة 67 ألفاً و967 فلسطينياً، فضلاً عن 170 ألفاً و179 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 % من البنى التحتية المدنية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## الجيش السوداني يعلن تصديه لهجوم لـ"الدعم السريع" على الفاشر
17 October 2025 04:29 PM UTC+00

أعلن الجيش السوداني، اليوم الجمعة، تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع عبر محورين على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، غربي السودان. وقال الجيش، في بيان، إن الفرقة السادسة مشاة، بالتعاون مع القوة المشتركة (للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام) والقوات المساندة، تمكنت من صدّ هجوم عنيف شنّته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر من محورين، الشمالي والشمالي الشرقي، منذ ساعات الصباح عبر المشاة والمركبات القتالية والمصفّحات.

وأضاف: "كبّدت قواتنا العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، إذ قُدّر عدد المركبات المهاجمة بنحو 50 مركبة قتالية، تم تدمير 10 مركبات منها، والاستيلاء على مركبتين بكامل عتادها". وأشار البيان إلى مقتل عشرات العناصر من "الدعم السريع" وإصابة آخرين، ولاذ من تبقى منهم بالفرار في اتجاهات متفرقة. ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق حتى الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش.

والأسبوع الماضي، سقط 60 قتيلاً في هجوم بمسيّرة نسبت إلى قوات الدعم السريع على مخيّم للنازحين في مدينة الفاشر. وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر وقتها إن "القصف استهدف المدنيين العزّل مباشرةً، وتسبّب في انهيار مبانٍ واحتجاز جثث تحت الأنقاض"، وأشار البيان إلى أنّ "الهجوم جرى بمسيّرات استراتيجية وبأسلوب انتقامي متعمّد من قوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى داخل الأحياء السكنية نتيجة التدوين والقصف الجوي المتكرر"، وأضافت أنّ الوضع في المدينة "فاق حدّ الكارثة الإنسانية، وبات أقرب إلى الإبادة الجماعية"، مشيرةً إلى أنّ سكان الفاشر "يموتون يومياً إما بالقصف، أو الجوع، أو المرض"، وأن المدينة "تفقد أكثر من ثلاثين روحاً بريئة يومياً".



ومنذ أغسطس/ آب الماضي، تكثّف قوات الدعم السريع قصفها المدفعي وضرباتها الجوية بواسطة المسيّرات على الفاشر، وتمكّنت من السيطرة على أجزاء منها، بينما يواصل الجيش الدفاع عن مواقع محدودة داخل المدينة. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية التي حللها مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية أن قوات الدعم السريع أنشأت سواتر ترابية تمتدّ لنحو 68 كيلومتراً حول المدينة، تاركة ممراً وحيداً بطول أربعة كيلومترات تقريباً للخروج من الفاشر، يتعرّض فيه المدنيون للابتزاز مقابل السماح لهم بالعبور.

وفي سياق المواقف، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، عن أسفه حيال الصراع القائم في السودان. وقال: "الصراع في السودان يؤلمنا بشدة، ونأمل تحقيق وقف لإطلاق النار أولاً، ثم إرساء سلام دائم بالبلاد". وشدد على أن المجتمع الدولي لا يولي مأساة السودان اهتماماً كافياً، مؤكداً أنه من الواجب الإنساني للجميع وقف إراقة الدماء في هذا البلد. ولفت إلى أن العالم الغربي يرى أن الحروب الأهلية والصراعات والنزاعات في أفريقيا مصير محتوم للقارة.

(الأناضول، العربي الجديد)




## منتخب تونس والبرازيلي سانتوس... تمثيل نسور قرطاج بيد أنشيلوتي
17 October 2025 04:31 PM UTC+00

يواصل الاتحاد التونسي لكرة القدم مساعيه لمنح الجنسية للموهبة البرازيلية، أليسون سانتوس (23 سنة)، وضمه بعد ذلك إلى منتخب تونس الأول في الفترة القادمة، وهو الذي يُمثل نادي نادي سبورتينغ لشبونة، وأمسى طيلة الأشهر الماضية حديث الشارع الرياضي بالبلاد، تزامناً مع تألقه في صفوف فريقه البرتغالي.

وبعدما بلغت المحادثات أشواطاً متقدمة بين مسؤولي الاتحاد ووالد اللاعب، أدايلتون بيريرا، الذي يحمل الجنسية التونسية وحمل قبل 24 عاماً قميص نادي الترجي وشارك في بعض المباريات مع المنتخب التونسي، حصل موقع العربي الجديد، الجمعة، على معطيات تفيد بأن حالة من التردد انتابت أليسون قبل اتخاذ قرار الانضمام لمنتخب تونس. وبحسب المعلومات الحصرية هذه، فإنّ المدير الفني للمنتخب البرازيلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، يضع سانتوس ضمن قائمة اللاعبين الموسعة، التي يتابعها كشافو "السامبا"، وهو ما أعطى بعض الأمل لهذا اللاعب من أجل تحقيق حلم الانضمام إلى منتخب البرازيل، خصوصاً وأنه بصدد التطور مع لشبونة، رغم أن الأخير معزّز بعدد من النجوم، خصوصاً في مركزه، وهو الجناح الأيسر.



وفي الجهة المقابلة، يحاول الاتحاد التونسي تمكين سانتوس من الجنسية، وهي خطوة لا تعني بالضرورة انضمامه لمنتخب "نسور قرطاج" في الحال، وإنما لضمان ملفه الإداري والقانوني حتى يصبح قادراً على اللعب لتونس، على أن يحصل على الوقت الكافي لتقرير مصيره إذا تلقى بالفعل دعوة من منتخب البرازيل. وسبق للمدير الفني، سامي الطرابلسي، أن تحدث بشكل صريح في مقابلة سابقة مع "العربي الجديد"، عن إعجابه بمستوى أليسون ورغبته في ضمه إلى صفوف المنتخب، مشيراً إلى أن المحادثات مستمرة بين والد اللاعب والاتحاد التونسي لكرة القدم.




## مراسل "العربي الجديد": قوات طالبان تبدأ هجوماً معاكساً على الجانب الباكستاني رداً على القصف الجوي في ولاية بكتيكا الأفغانية
17 October 2025 04:35 PM UTC+00





## مصر: إحالة مستشار سابق على المحاكمة الجنائية بتهمة قتل طليقته
17 October 2025 04:38 PM UTC+00

أحالت النيابة العامة المصرية، اليوم الجمعة، مستشاراً سابقاً (قاضياً سابقاً) على المحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة قتل طليقته عمداً مع سبق الإصرار والترصّد، بعدما دعاها إلى لقاء في الممشى السياحي بمدينة السادس من أكتوبر غربي العاصمة القاهرة، بزعم إنهاء الخلافات بينهما، إلا أنّه أطلق عليها الرصاص وأرداها قتيلة، عقب رفضها العودة إليه.

وأثارت القضية صدمة في الأوساط القانونية والاجتماعية في مصر، إثر تلقّي الأجهزة الأمنية بلاغاً بسقوط امرأة في العقد الرابع من عمرها داخل الممشى السياحي. وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث، حيث تبيّن أن المجني عليها فارقت الحياة إثر إصابتها بطلقين ناريين في الرأس، أُطلقا من مسافة قريبة. وكشفت التحريات أن الجاني هو طليق المجني عليها، وأنّه دعاها إلى لقاء ودّي في محاولة للصلح بعد فترة طويلة من الخلافات الزوجية، إلا أن اللقاء سرعان ما تحوّل إلى مشادة كلامية حادّة، بعدما أخبرته بأنّها لا تنوي العودة إليه، وأنها بدأت حياة جديدة، بل تزوجت عرفيّاً من شخص آخر.

وبحسب اعترافاته أمام النيابة، أفاد المتّهم بأن زواج طليقته كان بمثابة "الصدمة" التي أفقدته السيطرة على أعصابه، فاستلّ سلاحاً ناريّاً كان بحوزته، وأطلق منه رصاصتين مباشرتين تجاه رأسها، فكان أن توفيت على الفور.



واعتبرت النيابة العامة في قرار الإحالة الصادر اليوم، أنّ الجريمة جرت مع سبق الإصرار والترصّد، إذ تبيّن أنّ المتّهم أحضر معه السلاح الناري إلى مكان اللقاء، وهو ما يدلّ على نيّة مبيتة للانتقام. وأكدت أن المتهم ارتكب جريمة قتل عمد مؤثمة بالمواد 230 و231 من قانون العقوبات، وطالبت بإنزال أقصى العقوبة المقرّرة قانوناً.

وأمرت النيابة العامة بعرض الجثمان على الطب الشرعي، وطلبت تقارير الأدلة الجنائية حول السلاح المستخدم وفوارغ الطلقات، فضلاً عن فحص كاميرات المراقبة القريبة من موقع الحادث، لتحديد تسلسل الأحداث بدقة. وأظهرت التحقيقات أنّ المتهم كان يعيش حالة من الاضطراب النفسي والعاطفي منذ انفصاله عن زوجته، وأنه حاول مراراً التواصل معها لإعادة العلاقة، إلا أنّها قطعت كل سبل الاتصال به.




## هيئة محلفين أميركية تنظر دعوى سودانيين ضد بنك "بي إن بي باريبا"
17 October 2025 04:38 PM UTC+00

بدأت هيئة محلّفين في نيويورك، أمس الخميس، النظر في اتهامات تفيد بأن أنشطة مجموعة "بي إن بي باريبا" المصرفية الفرنسية التجارية في السودان ساهمت في فظائع ارتُكبت في عهد نظام الرئيس المخلوع عمر البشير. وقد بدأت المحاكمة في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي، وستتخذ القرار فيها هيئة محلّفين من ثمانية أشخاص. واستمعت المكمة إلى شكاوى ثلاثة سودانيين يقولون إنهم عانوا من فظائع ارتكبها جنود سودانيون ومليشيا الجنجويد.

ويقول المدعون، وهم رجلان وامرأة باتوا جميعا مواطنين أميركيين، أنهم تعرّضوا للتعذيب ولحروق بأعقاب السجائر والطعن بسكاكين، والاعتداء الجنسي بالنسبة إلى المرأة. وتربط الاتهامات بين بقاء نظام البشير في السلطة وقت حدوث تلك الانتهاكات والدعم الذي تلقاه من المصرف الفرنسي.

وفي المرافعات الختامية الخميس، أكد محامي المدعين ديفيد ديتشيلو "أن مصرفا دوليا هو بي إن بي باريبا أنقذ وحمى وغذّى ودعم بشكل غير قانوني اقتصاد ديكتاتور". مضيفا أن لمصرف"بي إن بي باريبا" دوراً في "دعم التطهير العرقي ودمّر حياة هؤلاء الناجين الثلاثة".

وقد قدّم المصرف الفرنسي، الذي قام بأنشطة تجارية في السودان من أواخر التسعينيات حتى العام 2009، رسائل ائتمان سمحت للسودان بالإيفاء بالتزاماته المرتبطة بالاستيراد والتصدير. ويفيد المدعون بأن هذه الضمانات مكّنت نظام البشير من مواصلة تصدير القطن والزيت وغيرهما من الأساسيات، ما أتاح له الحصول على مليارات الدولارات من المشترين. ويؤكد المدعون أن هذه العقود ساعدت في تمويل العنف الذي ارتكبته السلطات السودانية بحق فئة من السكان.



لكن "بي إن بي باريبا" يشدد على "عدم وجود أي رابط بين سلوك المصرف وما حصل مع هؤلاء المدعين الثلاثة"، بحسب ما أفاد محامي الدفاع عنه داني جيمس. كما أكد محامو المصرف أن عملياته في السودان كانت قانونية أوروبيا، ولفتوا إلى أن مؤسسات دولية على غرار صندوق النقد الدولي أقامت شراكات مع الحكومة السودانية خلال الفترة المذكورة، كما أكدوا أن المصرف لم يكن على علم بانتهاكات حقوق الإنسان.

وقال المحامي باري بيركي إن المدعين كانوا سيتعرّضون "للإصابات نفسها من دون بي إن بي باريبا.. السودان كان ليتركب وارتكب جرائم ضد حقوق الإنسان من دون النفط ومن دون بي إن بي باريبا".

أودت الحرب في السودان بنحو 300 ألف شخص في الفترة بين العامين 2002 و2008، ودفعت 2,5 مليون شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

وأُطيح البشير الذي تولى رئاسة السودان نحو ثلاثة عقود واعتُقل في بريل/نيسان 2019 بعد شهور من التظاهرات في السودان، وهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب إبادة.

(فرانس برس)




## المغرب يستقطب مهندس مشروع المواهب في ريال مدريد
17 October 2025 04:43 PM UTC+00

يواصل الاتحاد المغربي لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع (55 عاماً)، استقطاب أبرز الخبراء الفنيين على المستوى العالمي، بهدف تأهيل النجوم الصاعدين، وصقل مواهبهم فنياً وتكتيكياً، تأهباً للاستحقاقات البارزة المقبلة، من أبرزها بطولتا كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك، ونسخة 2030، المقررة إقامتها في المملكة، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. وتمكن الاتحاد المغربي لكرة القدم من خطف العقل المدبر لنادي ريال مدريد الإسباني، أبيان بيردومو (38 عاماً)، الذي يعد أحد أبرز الخبراء المختصين بتكوين المواهب النادرة في أكاديمية كاستيا، خلال العامين الأخيرين، فهو يمتلك خبرة لا يستهان بها تزيد على 15 عاماً، وكان وراء ظهور أسماء بارزة تتألق في منافسات "الليغا".

وتأتي هذه الخطوة في إطار مشروع الاتحاد المغربي لكرة القدم، الذي أطلقه بغرض تغيير طريقة العمل والتأهيل داخل المراكز والأكاديميات الموجودة في مختلف جهات المملكة، وأيضاً الاستفادة من التجربة الإسبانية، بدل الاعتماد الكلي على المدرسة الفرنسية.

ولم يكن خبير ريال مدريد الإسباني، أبيان بيردومو، وحده الاستثناء من عملية تدعيم الإدارة الفنية، بل تعاقد الاتحاد المغربي أيضاً مع المختص بإدارة المشاريع الرياضية بإسبانيا، فلوريت زاباتا، الذي سيعوّض الفرنسي فيرناندو داكروز في الإشراف على تطوير المناهج التأهيلية، الخاصة بمراكز التكوين والأكاديميات عبر التركيز على فلسفة المدرسة الإسبانية، التي تعتمد الذكاء التكتيكي والتحكم في الكرة والتمريرات القصيرة.



وفي هذا الإطار، كشف مصدر مسؤول بالاتحاد المغربي لكرة القدم لـ "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، والذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن التعاقد مع الخبيرين الإسبانيين يندرج في إطار مهمة إعداد البرنامج العام للتكوين، وتحديد المواد التعليمية الخاصة، ووضع أجندات عمل توازي المتطلبات، وتوحيد المناهج على جميع المراكز والأكاديميات، بما يضمن الرفع من جودة التكوين وتحسين الأداء، وتقليص الفوارق بين جميع المراكز. وأضاف المصدر أن الاتحاد المغربي يراهن على الكفاءات الإسبانية، من أجل إعادة هيكلة منظومة التكوين، وتأهيل لاعبين صاعدين يستطيعون التألق في البطولات العالمية، خلال السنوات القليلة المقبلة.




## "رويترز" عن القيادي في حماس محمد نزال: لا أستطيع الإجابة بنعم أو لا على ما إذا كانت حماس ستتخلى عن السلاح
17 October 2025 04:48 PM UTC+00





## نزال: موضوع السلاح موضوع وطني عام ولا يتعلق بحماس فهناك فصائل أخرى فاعلة على الأرض لديها سلاح
17 October 2025 04:49 PM UTC+00





## نزال: الحركة ستكون موجودة على الأرض خلال فترة انتقالية تقودها إدارة من التكنوقراط
17 October 2025 04:50 PM UTC+00





## نزال: وجود الحركة على الأرض مهم لحماية شاحنات المساعدات من اللصوص والعصابات المسلحة
17 October 2025 04:51 PM UTC+00





## نزال: لابد من الذهاب لانتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية
17 October 2025 04:52 PM UTC+00





## نزال: الحركة تريد هدنة تتراوح بين 3 و5 سنوات لإعادة بناء قطاع غزة وليس للاستعداد لحرب قادمة
17 October 2025 04:52 PM UTC+00





## مانشيني يدخل دائرة مانشستر يونايتد... رابط خفي يجمعه براتكليف
17 October 2025 04:56 PM UTC+00

يعيش نادي مانشستر يونايتد بداية موسم متعثّرة، تحت قيادة المدرب البرتغالي روبن أموريم (40 عاماً)، الذي فشل حتى الآن في إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، واستعادة بريقه المفقود، منذ رحيل أسطورة اسكتلندا، أليكس فيرغسون (82 عاماً). ورغم الصفقات الكبيرة، التي أبرمتها إدارة النادي في السنوات الأخيرة، وتعدد الأسماء التي تعاقبت على دكة التدريب، فإنّ الأداء ظلّ دون مستوى الطموحات.

ورغم التطمينات العلنية، التي تلقّاها المدرب البرتغالي من إدارة "الشياطين الحمر"، التي أكدت منحها له كامل الثقة والوقت الكافي لتطبيق مشروعه الفني، فإنّ ضغط النتائج بدأ يهدّد استمراره في منصبه، إذ يقبع الفريق في النصف الثاني من جدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، ويُظهر تذبذباً كبيراً في الأداء، ما جعل بعض الأصوات داخل النادي وخارجه تطالب بالتغيير سريعاً قبل فوات الأوان. ومع تزايد الأحاديث في الصحافة البريطانية عن مفاوضات مبدئية تجريها الإدارة مع مدربين جدد، يبدو مستقبل أموريم أقرب إلى المجهول.

وفي خضمّ هذه الأجواء المشحونة، عاد اسمُ المدرب الإيطالي، روبرتو مانشيني (60 عاماً) إلى الواجهة بقوة، بعدما كشفت صحيفتا ذا صن وديلي ميل البريطانيتان أنه أبدى استعداده للنظر في عرضٍ محتمل لتولي تدريب مانشستر يونايتد، حال إقالة أموريم، خاصة في ظل العلاقة المتينة التي تجمع مدرب المنتخب السعودي السابق بمالك النادي، الشريك البريطاني السير جيم راتكليف، الأمر الذي قد يشكّل عاملاً مؤثراً في ترشيحه، إذ يُقيم الاثنان في جنوب فرنسا، وتجمعهما معرفة سابقة من خلال فعاليات اجتماعية متعددة. 



ويملك مانشيني سجلاً تدريبياً حافلاً يجمع بين النجاح المحلي والأوروبي، إذ قاد إنتر ميلان إلى ألقاب في الدوري الإيطالي، وتُوّج مع مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز عام 2012، في لحظةٍ خالدةٍ لا تزال محفورة في ذاكرة جماهير النادي السماوي. كما حقق أعظم إنجازاته على رأس المنتخب الإيطالي، حين قاده إلى الفوز ببطولة كأس أوروبا 2020، ما يجعله خياراً مغرياً لإدارة مانشستر يونايتد الباحثة عن مدربٍ يمتلك شخصية قوية وخبرة في التعامل مع الضغوط ، إلا أن ارتباط مانشيني التاريخي بالجار والغريم، مانشستر سيتي، قد يدفعه إلى رفض عرض "اليونايتد"، حفاظاً على تاريخه مع السيتيزنز".




## هل تعود بريطانيا إلى البيت الأوروبي؟
17 October 2025 05:01 PM UTC+00

"نتفق اليوم على شراكة استراتيجية تواكب متطلبات عصرنا وتوفر فوائد حقيقية في مجال الأمن والهجرة وأسعار الطاقة وتجارة المنتجات الزراعية وغيرها"، بهذه العبارات استهل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كلمته في القمة البريطانية الأوروبية الأولى من نوعها منذ خروج المملكة المتحدة رسميًّا من الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/يناير 2020.

تأتي هذه الخطوة البريطانية التاريخية بدافع أكبر من دافع الأوروبيين على الطرف الآخر، لأن المملكة المتحدة لم تحقق أي إنجاز ملموس من وراء البريكست، بل على العكس تبين خطأ ما اتجهت إليه الحكومات المحافظة التي كانت تدّعي المظلومية وترى أن المملكة المتحدة تعطي الكتلة الأوروبية أكثر مما تأخذ لنفسها، فضلاً عن ملف الهجرة غير الشرعية الذي كانوا يأملون بمعالجته بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، ولكن اليوم بعد مرور تسع سنوات على الاستفتاء الذي أسفر عن تصويت أكثر من نصف شعب المملكة المتحدة على الانفصال من الاتحاد الأوروبي، نجد أن العالم تغير كثيرًا، فها نحن نرى بوتين تجرأ ودخل أوكرانيا غازيًا متحديًا أميركا والناتو وكل النظام العالمي الذي ارتضته القوى الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية، مع الأخذ بعين الاعتبار تنامي ظاهرة ترمب الذي يرى أن أميركا ليست شرطيًّا لأوروبا متجاهلًا بذلك واقعًا لا مفر منه أفرزته الحرب العالمية الثانية ثم الحرب الباردة، بالإضافة إلى شيء من العزلة عن السوق الأوروبي الأهم والأقرب إلى بريطانيا بسبب البريكست، كل هذا وأسباب أخرى جعل بريطانيا تفقد ما نسبته 4% من معدل نموها الاقتصادي السنوي، وجعل مستوى معيشة الفرد البريطاني ومعدل دخله في تناقص مستمر.

تشير استطلاعات الرأي في السنوات الأخيرة إلى امتعاض أكثر من 80% من البريطانيين من تبعات البريكست.

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أهمية هذه الخطوة الجديدة مع جارتهم الشمالية بقولها: نحن نفتح فصلًا جديدًا في علاقتنا الفريدة، إنها قصة شريكين طبيعيين وتاريخيين يقفان جنبًا إلى جنب على الساحة العالمية يواجهان معظم التحديات نفسها ويسعيان لتحقيق الأهداف ذاتها ويتشاركان في القيم نفسها.


تشير استطلاعات الرأي إلى امتعاض أكثر من 80% من البريطانيين من تبعات البريكست، وخسارة بريطانيا ما نسبته 4% من معدل نموها الاقتصادي السنوي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي


ترى أوروبا نفسها محرجة قليلة الحيلة في ظل تصاعد الاستقطاب بين أميركا سيدة العالم الأولى من جهة وبين الصين الطامحة الصاعدة من جهة أخرى، لذلك رأى كل من الأوروبيين والبريطانيين وجوب العودة إلى شكل جاد من أشكال التحالف يجمع القارة بأكملها بقيادة كبارها التاريخيين الثلاثة: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، فبريطانيا في حاجة أوروبا التي تقودها فرنسا الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي قوة نووية وأيضًا من القلائل الذين يملكون ترسانة صاروخية عابرة للقارات، بالإضافة إلى ألمانيا القائد الثاني للاتحاد الأوروبي بثقلها الاقتصادي وبنيتها التحتية والعلمية الجاهزة لأن تكون قوة نووية وصاروخية متى ما أرادت إحداث تغيير في عقيدتها العسكرية وشاء الظرف العالمي ذلك.

من جهة أخرى الأوروبيون يحتاجون إلى بريطانيا فهي تملك ميزات فرنسا المذكورة أعلاه وفوق ذلك تمتاز بموقع استراتيجي جيد وقبل ذلك كله لا ننسى أنها بريطانيا صاحبة الإرث الرهيب فهي مهد الثورة الصناعية الأولى وكانت سيدة البحار حتى ثلاثينيات القرن العشرين، كذلك علاقتها "الخاصة" التي تجمعها بأميركا فلا تذكر بريطانيا إلا ويذكر معها أميركا وهذا سلاح ذو حدين عند الأوروبيين، فلا ننسى مثلًا كيف تجاهلت بريطانيا بقيادة الزعيم العمالي الشهير توني بلير كلًّا من شرودر وشيراك وانضمت إلى "تحالف الراغبين" بقيادة أميركا من أجل الحرب على العراق عام 2003.

إن القدر والجغرافيا يحتمان على بريطانيا أن تبقى في بيتها الأوروبي مهما حاول البعض عزلها، يكفي القول إن صادرات بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي من السلع فقط تبلغ قرابة 400 مليار جنيه إسترليني، بينما صادراتها السلعية إلى أميركا لا تكاد تصل إلى نصف هذا الرقم.

أكد هذا الاتفاق المبرم في أيار/مايو من العام الحالي توثيق الشراكة في الدفاع والأمن من خلال تعزيز التعاون في ملفات الهجرة والحروب السيبرانية وذلك من خلال اجتماعات منتظمة يعقدها وزراء الخارجية والدفاع من كلا الطرفين بشكل منتظم، كذلك تسعى بريطانيا إلى الاستفادة من الصندوق الأوروبي للإنفاق العسكري الذي تقرر إنشاؤه حديثًا وذلك من خلال مشاركة شركات الصناعة الحربية البريطانية في البرامج الممولة بعشرات المليارات من قبل الصندوق المذكور.

ختامًا ننبّه على ما يمس حياة المواطن البريطاني العادي الممتعض من تبعات البريكست، حيث تسعى بريطانيا من خلال هذا الاتفاق إلى خفض أسعار السلع الاستهلاكية في البلاد، كذلك إلى سد النقص في المنتجات الغذائية الذي سببه الخروج من السوق الأوروبي، بالإضافة إلى سعي بريطانيا مستقبلًا للوصول إلى اتفاق يسمح بتجارة الخضراوات والفواكه واللحوم بدون تفتيش وشهادات غذائية وهذا يحتاج إلى التزام صارم من البريطانيين ومتابعة مباشرة من محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ.



## عن انكسار القلوب في الحب
17 October 2025 05:04 PM UTC+00

تمر حياة الإنسان بتجارب عديدة، لكن بين كل هذه التجارب، تظل تجربة الحب من أعمق التأثيرات على النفس وأشدها. فالحب لا يقتصر فقط على لحظات الفرح والسعادة، بل يشمل أيضاً الفقد، والألم، والنمو. وعندما تنتهي علاقة حب، قد نعتقد أن كل شيء انتهى، وأن صفحة من حياتنا أُغلقت نهائياً، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.

في عالمنا المعاصر، نميل إلى تصنيف العلاقات إلى بداية ونهاية، وكأن الحب هو قصة تُروى مرة واحدة فقط، وتنتهي عند لحظة الانفصال. لكن تجربة الحب تتجاوز هذا الإطار الضيق، فهي ليست فقط حدثاً عابراً، بل هي سلسلة من اللحظات التي تشكل شخصياتنا وتعيد تشكيلها باستمرار. الحب يترك أثراً لا يُمحى فينا، حتى وإن انتهت العلاقة نفسها.

أحد أجمل الطرق التي يمكن للإنسان أن يعبر بها عن حبه أو فقده، هي الكتابة. فالكتابة لا تقتصر على تسجيل الذكريات، بل هي عملية تأمل عميقة تساعد على إعادة ترتيب المشاعر وتفسيرها. عندما نكتب عن شخص أحببناه، لا نحاول فقط استرجاع الماضي، بل نفتح نافذة جديدة نطل منها على أنفسنا وعلى علاقتنا مع الحياة. هذه العملية تجعلنا نرى العلاقة من منظور مختلف، حيث يتحول الحزن إلى مصدر إلهام، والذكريات إلى طاقة إبداعية تدفعنا إلى الأمام.


بعض الأشخاص يمرون في حياتنا كي يعلمونا، لا كي يمكثوا. يشبهون تلك الفصول العابرة التي لا تبقى، لكنها تترك أثراً لا يُمحى


تعتبر الكتابة عن تجربة الحب أداة فنية تتيح للإنسان التعبير عما لا يمكن قوله بصوت عالٍ. من خلال الكلمات، يستطيع الإنسان أن يفرغ مشاعره المكبوتة، ويحول ألم الفقد إلى جمال فني، ربما من خلال الشعر، أو الرواية، أو حتى مجرد مقالة بسيطة. وهذا ما يجعل الكثيرين يكتشفون أن علاقتهم المنتهية لم تكن فقط مصدر حزن، بل كانت مصدر قوة تدفعهم إلى النمو والتطور.

وعلى الرغم من أن الفقد مؤلم، ليست تجربة الفقد دائماً نهاية، بل قد تكون بداية لتجربة حب جديدة، أكثر نضجاً ووعياً. فالذي يمر بألم الفقد، إذا ما استطاع أن يتجاوز حواجز الحزن، يجد نفسه أكثر قدرة على فهم الحب بمعناه الحقيقي، لا بوصفها عاطفة عابرة، بل بوصفها ارتباطاً أعمق يتطلب احتراماً وتفهماً. وهذا هو الحب الذي يُبنى على التفاهم، والاحترام، والنضج، وليس فقط على الانجذاب أو العاطفة السطحية.

من عمق التجربة

كان حباً. وكان ألماً.

بدأ كل شيء بلحظة صدق. رسالة لم تكن مخططة، وحديث خفيف تحول إلى دفء لا يُقاوَم. كبرت العلاقة مثل شجرة برية، في البداية كنت أؤمن أننا سنبقى للأبد، كنت أرى فيها الوطن، والسكينة، والضوء الذي ينير قلبي.

لكن الحقيقة أن الحب وحده لا يكفي.

تعلمت هذا الدرس بالطريقة الصعبة. تعلمته حين صار صوتها بعيداً، وحين أصبحت غريباً عنها. لم نعد نرى العالم بالعين نفسها، ولا الحياة بالحلم نفسه. صار الاختلاف خلافاً، وصار القرب اختناقاً، وصار كلانا يجر الآخر نحو الهاوية، ونحن نظن أننا نحاول النجاة.

لم تكن النهايات يوماً سهلة، خصوصاً حين تأتي بعد حب عميق. كنت أظن أنني حين أفقدها، سأفقد نفسي. وأن الحياة بعدها ستكون باهتة، فارغة، كأن كل ألوانها قد سُرقت.

لكن العجيب في القلب البشري، أنه رغم هشاشته، يعرف كيف يرمم نفسه، ويعود من جديد أقوى.

بعض الأشخاص يمرون في حياتنا كي يعلمونا، لا كي يمكثوا. يشبهون تلك الفصول العابرة، التي لا تبقى، لكنها تترك أثراً لا يُمحى. والجميل أنني لا أكرهها. على العكس، ولم أنسَها، ولن أنساها. لكنني لم أعد أعيش فيها.

فكلانا لم يكن سيئاً. كلٌّ منا فقط لم يكن مناسباً للآخر في تلك المرحلة.

فالإنسان قادر على تحويل تجارب الفقد إلى بداية جديدة، إلى قصة حب جديدة أقوى، لكن هذه المرة بحكمة أكبر ووعي أعمق، لأن الحب ليس مجرد شعور عابر، بل هو مدرسة حياة تعلمنا كيف نكون أفضل نسخة من أنفسنا.



## مستشار ترامب السابق بولتون يدفع ببراءته من تهمة كشف معلومات سرية
17 October 2025 05:09 PM UTC+00

دفع جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى والذي أصبح أحد أشد منتقديه، ببراءته، اليوم الجمعة، من تهمة كشف والاحتفاظ بوثائق تتعلق بالدفاع الوطني، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية. ووجهت هيئة محلفين في ماريلاند، قرب واشنطن، لائحة اتهام تضم 18 تهمة إلى جون بولتون (76 عاما) الخميس. وهو ثالث شخص يستهدفه الرئيس الأميركي توجه إليه لائحة اتهام منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام.

ووصل بولتون إلى مقر محكمة فيدرالية اليوم الجمعة، لتسليم نفسه للسلطات في أول ظهور بالمحكمة بعد اتهامه بالاحتفاظ بمعلومات سرية في المنزل ومشاركته ملاحظات أشبه باليوميات تتضمن معلومات سرية مع أقاربه، ولم يدل بتصريحات للصحافيين لدى دخوله المحكمة. ويشير الاتهام الفيدرالي، أيضا إلى أن معلومات سرية انكشفت عندما اخترق عملاء يعتقد أنهم على صلة بالحكومة الإيرانية حساب البريد الإلكتروني لبولتون ووصلوا إلى مواد حساسة كان قد شاركها مع آخرين.

وقال ممثلو الادعاء إن أحد محامي بولتون قال لمكتب التحقيقات الفيدرالي في 2021 إن رسائل بريده الإلكتروني اخترقت، دون الكشف عن أن بولتون شارك المعلومات السرية من خلال الحساب أو أن المخترقين حصلوا على أسرار حكومية. وتحدد لائحة الاتهام مسار قضية قضائية تحظى بمتابعة وثيقة وتتمحور حول شخصية بارزة في دوائر السياسة الخارجية للحزب الجمهوري، عرف بآرائه المتشددة. وعلى الرغم من أن التحقيق الذي أسفر عن القضية الجنائية كان جاريا عندما تولى ترامب منصبه مرة أخرى في يناير/كانون الثاني الماضي، فقد ظهر للعلن في أغسطس/آب عندما قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بتفتيش منزله في ماريلاند ومكتبه في واشنطن.



وتشير لائحة الاتهامات إلى أن بولتون كان على دراية بعدم جواز مشاركة معلومات سرية مع أشخاص غير مصرح لهم باستلامها، مستشهدة بمقابلة إعلامية في إبريل/نيسان الفائت انتقد فيها مسؤولي إدارة ترامب لاستخدامهم تطبيق "سيغنال" في مناقشة تفاصيل عسكرية حساسة.

ورغم أن الادعاء العام يقصد بهذه المعلومة إثبات فهم بولتون للبروتوكول السليم للتعامل مع أسرار الحكومة، إلا أن فريق بولتون القانوني قد يشير إليها أيضا ليدفع بازدواجية المعايير في إنفاذ القانون، حيث لم يتبين ما إذا كانت وزارة العدل قد فتحت أي تحقيق بشأن واقعة استخدام "سيغنال" في مناقشة معلومات عسكرية.

يشار إلى أن بولتون يعد حاليا ثالث خصم لترامب تتم مقاضاته في الآونة الأخيرة مما يعني أن القضية ستتكشف على خلفية مخاوف من أن الرئيس يستخدم وزارة العدل التابعة له لملاحقة الأعداء السياسيين. وقد أشار بولتون إلى هذه الحجة في بيان تحد أمس الخميس نفى فيه التهم المنسوبة إليه ووصفها بأنها جزء من "جهد مكثف" من قبل ترامب "لترهيب خصومه". وقال بولتون: "الآن، أصبحت أحدث هدف في استخدام وزارة العدل  كسلاح لتوجيه اتهامات إلى أولئك الذين يعتبرهم أعداءه باتهامات تم رفضها سابقا أو لتشويه الحقائق".

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## حين تكتشف أن المؤامرة.. مؤامرة
17 October 2025 05:09 PM UTC+00

ما إن تفتح فمك بتحليل بسيط للوقائع مستنتجاً أن العدو، ومنذ عقود، لا يعمل وحده، بل بالتعاون والتضامن مع جهات كثيرة أغلبها في الغرب، وهو غرب يبدو أنه تصهين منذ فترة طويلة، حتى تلوح تعابير الاستخفاف على وجوه بعض السامعين، موشحة، حسب درجة احترامهم المحلل المتحدث، ببعض ابتسامات السخرية. ثم ما يلبثون أن يكنسوا الهواء بأيديهم داعين المتكلم للإقلاع عما قد يصفونه بالهراء، وتأثره بنظرية المؤامرة.

لقد تبين بعد عقود أنّ "نظرية المؤامرة" هي الغطاء الأمثل للمؤامرة شخصياً.

لا، ليس المنطق هو ما يخيل إليك أنه خلف استخفاف هؤلاء، أو علمهم بما قد لا تعلمه أنت. مع أنه من المنصف القول بأن إثبات المحللين وجودَ المؤامرة كان متعذراً دوماً، أو على الأقل شديد الصعوبة.. حتى نجاح المؤامرة. وهذا ما تثبته مئات الكتب التي أُلفت بعد مضي عقود على تنفيذ تلك المؤامرات. فمن يقوم بالتخطيط لتلك المؤامرات الضخمة وتنفيذها هو الدول وأجهزة استخباراتها وعملاؤها السرّيون فضلاً عن عصاباتها المرتبطة بها بشكل خفي وغير رسمي بالطبع.

ولا تتوقف أسباب استخفاف المؤمنين ببراءة الدول والأجهزة من المؤامرة عند قلة الدلائل الموثقة التي تثبت ذلك. فللأمر بعد آخر، إن حسنت النيات. الجهل أولاً، والكسل الفكري، والأهم من كل ذلك النظرة الدونية للذات الجماعية الوطنية.

يتماهى هؤلاء المستخفون مع أدنى تقييم لأنفسهم ولمواطنيهم ولإمكانات بلادهم. فمن نحن، قد يقولون، لكي تتآمر علينا دول عظمى؟ ومن يبالي بنا وببلدنا الصغير الذي قد لا يظهر على خريطة العالم لضآلة حجمه؟


لقد تبين أن المسارعة إلى استبعاد وجود مؤامرة، وجعلها مجرد "نظرية" وخرافة ووسيلة "الجهلة" لتفسير ما يحصل لهم، لم يكن دوماً بريئاً، مع أنه محق أحياناً


لقد تبين أن المسارعة إلى استبعاد وجود مؤامرة، وجعلها مجرد "نظرية" وخرافة ووسيلة "الجهلة" لتفسير ما يحصل لهم، لم يكن دوماً بريئاً، مع أنه محق أحياناً. لا بل إنه تبين في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً خلال حرب الإبادة على فلسطين، أن هناك "موظفين" مهمتهم بالضبط نفي وجود مؤامرة. وهذا طبيعي كونهم مشاركين فيها.

ومن أجل تخفيف النقاش من الألفاظ المنمطة، فلنعد الأمور إلى نصابها ولو لغوياً: فما هي المؤامرة؟ هي ببساطة خطة أو مخطط سرّي ضد مصالح شخص أو كيان أو بلد أو شعب آخر، وسرّيته وتخفّي من يقومون به هما من شروط نجاحه وإحدى وسائله للنجاة من المساءلة العامة، خصوصاً أنه يعتمد غالباً على وسائل قذرة كالاغتيالات. لا بل إن نفي وجوده هو أهم سبب لاستمراره وتحقيقه النتائج المرجوة.

لكن، وفي حالنا، ولأن المخطط يكاد أن ينجح، لم يعد هناك من مبرر للاختباء. فما كان يُبيّت لمنطقتنا منذ عقود آن أوان حصاده. فأسفرت الوجوه عن نفسها، وبدأ يتكشف مع الأيام فصل جديد من خطة قديمة تهدف لتغيير وجه المنطقة وتسليمها لسلطة انتداب واحتلال جديدين، سيهيمنان علينا وينهبان ثرواتنا، النفطية والمائية خاصة.

لقد ظهرت الوجوه الحقيقية للمتآمرين، وبينها دول تدعي صداقة شعوبنا، تندد في العلن بأفعال إسرائيل وأميركا في حين أنها تدعم الأولى وتطيع الثانية لدى ارتكاب أقذر جرائمهما وفي انتهاكهما القانون الدولي والإنساني.

المساعدة لم تكن فقط بمدّ إسرائيل بالسلاح في حربها الإبادية الأخيرة، كما أعلن دونالد ترامب بفخر وصفاقة في الكنيست الإسرائيلي بالفم الملآن، وكما لم تعلن بريطانيا وفرنسا مثلاً، بل بمساعدتها استخبارياً ولوجستياً في الاغتيالات السياسية التي كانت تقوم بها منذ نشأتها.

وما كتاب أفيفا غوتمان، المحاضرة في الاستراتيجيا والاستخبارات في جامعة أبيريستويث، إلا دليل دامغ على كل ما تقدم. والكتاب الذي صدر أخيراً ونشر مراجعة له الزميل سعيد محمد في "الأخبار"، فضح بالوثائق تاريخاً مذهلاً للتعاون الاستخباري بين الكيان الصهيوني وأجهزة الاستخبارات الأوروبية والأميركية.

عنوان الكتاب "عملية غضب الرب: التاريخ السري للاستخبارات الأوروبية وحملة اغتيالات الموساد" (Operation Wrath of God: The Secret History of European Intelligence and Mossad's Assassination Campaign)، وهي تبدأ بوصف عملية اغتيال الفلسطيني وائل زعيتر في روما، لتنتقل، عبر قراءة وتفحص أربعين ألف وثيقة من أرشيف "نادي بيرن"، إلى استخلاص أن "حملة الاغتيالات التي شنها الموساد للانتقام لعملية ميونخ العام 1972 كانت مشروعاً أوروبياً إسرائيلياً مشتركاً".

لكن ما هو نادي بيرن؟ تقول الكاتبة: إن هذا النادي تأسس عام 1969 بوصفه تجمّعاً سرّياً لرؤساء أجهزة الاستخبارات الداخلية في ثماني دول أوروبية غربية، "لكنه سرعان ما توسّع ليضم شركاء من خارج أوروبا، أبرزهم الموساد ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي". وتضيف أنه "بعد عملية ميونخ، أُنشئت قناة اتصال مشفرة خاصّة بمكافحة ما سمّي بـ"الإرهاب الفلسطيني" تحت الاسم الرمزي "كيلوواط". لم تكتف الأجهزة الأوروبية بتزويد الموساد بمعلومات استخبارية هائلة حول أماكن سكن المناضلين الفلسطينيين، أرقام هواتفهم، مسارات رحلاتهم، والأسماء المستعارة التي يستخدمونها، بل كانت، وبعد كل عملية اغتيال على أراضيها، ترسل تقارير الشرطة المفصلة وآخر مستجدات التحقيق عبر قناة "كيلوواط"، لتصل مباشرة إلى القتلة أنفسهم. وبهذا، كان الموساد على اطلاع دائم بما تعرفه السلطات الأوروبية، والثغرات في عملياته، وكيف يمكنه تحسين عملياته القادمة لضمان الإفلات من العقاب".

في السنوات المقبلة، ستنشر تقارير وكتب عدة عن كواليس ما حصل منذ "طوفان الأقصى". فاليوم لم يعد المخطط بحاجة للسرّية. والمشاهد التي تعاقبت أمامنا على الشاشات وكل المواقف والتصريحات التي قرأناها وسمعناها في المحافل الدولية تشير إلى أننا أمام مرحلة سفور نيات جديدة، فظ ووقح، لا يتورّع عن الجهر لا بل الفخر بما كان يُعدّ عورة أخلاقية سابقاً، وأصبح اليوم، بنظر جزء كبير من الطبقة السياسية التي تحكم العالم، فعلاً عادياً لا يستوجب أي عقاب. بهذا المعنى، فإن ترامب ليس رئيس أميركا، بل هو نوع من "لوغو" للمرحلة.

اليوم سقطت الأقنعة واتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود. وما كنا نستنتجه دون توفر إثبات عن التآمر علينا، لم يعد بحاجة لإثبات.

لكن إن أردنا النظر بإيجابية إلى هذه النتيجة، وسنفعل، فإن المهم في الانكشاف بهذه الطريقة هو أنه حصل أمام شعوب العالم التي كانت تنام وقطن بروباغندا أنظمتها، الذي حشرته في آذانها وسائل الإعلام الخائنة مهنتَها، يضللها. شعوب مصدومة من هول ما حصل، تفغر فاهها منذ سنتين ذهولًا، وتنزل إلى الشوارع من أجل التغيير.

غداً، ستصدر كتب موثقة عن تآمر العالم من أجل "شرق أوسط جديد" تتسيد عليه إسرائيل.

أما المشهد الرمادي لغزة المبادة فسيبقى بألوانه الباطونية حياً في الذاكرة عقوداً، ليذكر بألوان التآمر الغربي (وبعض العربي) الفاقعة، وانحيازه لكيان مجرم، خارج عن القانون ومتوحش، وسم وعي الناس، وكشف عن خراب أخلاقي مهول، وإنسانية نخرتها كالسوس المصالح والرغبة الجامحة في السلطة.



## "أكسيوس": مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف سيتوجه إلى الشرق الأوسط مساء الأحد لمتابعة تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة
17 October 2025 05:16 PM UTC+00





## بوقرة يوجّه أنظاره صوب لاعب جزائري بزغ نجمه في إيطاليا
17 October 2025 05:18 PM UTC+00

يُواصل مدرب منتخب الجزائر الرديف، مجيد بوقرة (43 عاماً)، مراقبة تطوّر اللاعبين الجزائريين المحترفين في أوروبا، تحضيراً لبطولة كأس العرب المقررة في قطر بين الأول و18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وقد وضع ضمن دائرة اهتمامه جناح نادي فروسينوني الإيطالي، فارس غجيميس (23 عاماً)، الذي يقدّم مستويات مميزة توجته بجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا لشهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأفاد مصدر داخل الجهاز الفني لمنتخب الجزائر الرديف، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، بأنّ بوقرة يراقب من كثب تطور أداء فارس غجيميس منذ بداية الموسم، بعدما أُعجب كثيراً بإمكاناته الفنية، وسرعته وقدرته على المراوغة، وصناعة الفارق في المواجهات الفردية، رغم توفر المنتخب على أوراق هجومية متعددة في الخط الأمامي.

وواصل المصدر أن بوقرة يرى في غجيميس أحد الخيارات المستقبلية، لتعزيز تشكيلة المنتخب الرديف، التي يستعد من خلالها لخوض بطولة كأس العرب 2025، بعد خيبته في كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين الأخيرة، مضيفاً أن "الماجيك" يسعى إلى بناء فريق قوي يستطيع الدفاع عن اللقب، الذي حققه عام 2021 في الدوحة، من خلال إدماج لاعبين محليين وآخرين محترفين في أوروبا.

ومع ذلك، يُدرك بوقرة أن إقناع نادي فروزينوني بالسماح لنجمه غجيميس بالمشاركة في كأس العرب لن يكون سهلاً، بعد القرار الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الذي ترك الحرية للأندية في تسريح لاعبيها للمسابقة، كونها لا تدخل ضمن أجندة "فيفا" الرسمية. لكن ذلك لم يمنع المدرب الجزائري من متابعة اللاعب بشكل مستمر، وتدوين تقارير دقيقة عن تطوره، سواء من حيث المردود الفردي أو الأرقام التي حققها حتى الآن في "سيريا بي".



ويشغل فارس غجيميس مركز الجناح الأيمن، وقد بصم على أرقام لافتة في الموسم الجاري، بتسجيله ثلاثة أهداف، وتقديم تمريرتين حاسمتين في سبع مباريات، وهي حصيلة جعلته من أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة الإيطالية. كما أظهر اللاعب، المولود في مدينة مونتروي الفرنسية، ارتباطاً وثيقاً بجذوره الجزائرية، بعدما علّق أخيراً على منشور لمواطنه مهدي دورفال، يحتفل فيه بأول استدعاء له إلى منتخب جزائري، بكلمة "الأمة"، وهي إشارة فُسرت على نطاق واسع بأنها رسالة ودّية للجزائر، ورغبة ضمنية في تمثيلها مستقبلاً.




## مقتل وإصابة مسعفين باستهداف الحوثيين سيارتي إسعاف جنوبي اليمن
17 October 2025 05:21 PM UTC+00

قُتل مسعف وأصيب عدد آخر من أفراد طاقم طبي بجروح خطيرة في محافظة الضالع جنوبي اليمن، عقب استهدافهم بطائرة مسيّرة تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين). ودانت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة المعترف بها دولياً، اليوم الجمعة، "هجوماً بطائرة مسيّرة منسوباً للحوثيين على سيارتي إسعاف في منطقة الفاخر شمالي محافظة الضالع، ما أسفر عن مقتل أحد المسعفين يدعى أحمد الجبيلي، وإصابة عدد من أفراد الطاقم الطبي بجروح خطيرة".

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن استهداف الطواقم الطبية ووسائل الإغاثة يمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني"، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تفرض على أطراف النزاع احترام العاملين في المجال الطبي وحمايتهم. وحمّلت الوزارة جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الهجوم، واعتبرته استمراراً لنهج الجماعة في استهداف المدنيين والمنشآت الطبية. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمبعوث الأممي إلى اليمن بإدانة الهجوم، واتخاذ "إجراءات عاجلة وفعالة" للضغط على الحوثيين لوقف اعتداءاتهم ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عنها.



وجددت الوزارة تأكيد دعم الحكومة اليمنية الجهودَ الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام قائم على احترام حقوق الإنسان، ووقف انتهاكات الحوثيين في مختلف المحافظات. وتشنّ جماعة الحوثيين بين الحين والآخر هجمات مسلحة ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، على الرغم من الهدنة المعلنة في إبريل/ نيسان 2022.




## "فرانس برس": زيلينسكي يصل إلى البيت الأبيض للقاء ترامب
17 October 2025 05:34 PM UTC+00





## الجزائر: مخاوف وغضب إزاء فيديو تعذيب شخص على يد عصابة
17 October 2025 05:35 PM UTC+00

أثار فيديو خطف شخص وتعذيبه من قبل مجموعة مجرمين في بلدة بواسماعيل بمحافظة تيبازة، قرب العاصمة الجزائرية، غضباً واسعاً وقلقاً من تصاعد الجرائم وتمدد شبكات الجريمة وعصابات الأحياء بالمناطق السكنية في الجزائر، وسط مطالبات بضرورة تدخل الدولة لوقف هذه الظاهرة وحفظ السلم الأهلي.

وظهرت في الفيديو مجموعة من المجرمين المعروفين في البلدة وهم يحملون سيوفاً وأسلحة بيضاء، ويقومون بتعنيف وتعذيب شخص يُرجّح أنه يعرف العصابة، وذلك داخل مكان مهجور لأسباب غير واضحة، ووُصف المشهد بأنه "مرعب ومقلق". وعلى الرغم من أن الواقعة تعود إلى وقت سابق، لكن السلطات الجزائرية أرسلت قوة خاصة من الشرطة والدرك الوطني، فجر اليوم الجمعة، إلى الحي السكني المذكور للبحث عن المجرمين الذين ظهروا في الفيديو وملاحقتهم، حيث جرى توقيف خمسة أشخاص.

وكان الفيديو الذي يتحفّظ "العربي الجديد" عن نشره لاحتوائه على مشاهد عنيفة وإيحاءات جنسية أثار حالة من السخط والقلق لدى الجزائريين، ليس بسبب تصاعد جرائم عصابات الأحياء في المدن والبلدات فحسب، بل استنكاراً لفظاعة إجرام تلك العصابات وعدم اكتراثها بالدولة والقانون أو بأي عقاب، حيث يمارس أفرادها اعتداءاتهم وجرائمهم في وضح النهار، وفي وسط المدن، وعلى مرأى من الجميع، من دون أي خوف، خصوصاً أن بعضهم يكون في الغالب تحت تأثير المخدرات والمهلوسات.



وفي السياق نفسه، تصاعدت المطالب الشعبية بضرورة تشدّد السلطات في تنفيذ القانون لردع العصابات ووضع حد للفوضى والاعتداءات، مشيرين إلى إمكانية العودة لأحكام الإعدام بحق مرتكبي هذه الجرائم الفظيعة، لا سيّما بعد جريمة مروّعة حدثت قبل أيام في منطقة الشلف، غربي الجزائر، حيث جرى اختطاف طفل وقتله والتنكيل بجثته وفصل رأسه عن جسده.

ولفت الباحث في علم الاجتماع رشيد زايد، لـ"العربي الجديد"، إلى "أنّنا بصدد نموذج جديد من الترهيب الاجتماعي، هناك مخاوف من أن يؤثر هذا التصاعد اللافت في الجرائم وسطوة عصابات الأحياء على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي"، مؤكداً "ضرورة العمل على مستويين؛ مستوى الردع من خلال تشديد العقوبات وإلزام المجرمين بالعمل الشاق وإرسالهم إلى الصحراء، وغيرها من الأساليب الرادعة، أما المستوى الآخر، فيكمن في محاولة تفكيك الظاهرة وفهم ملابساتها".



من جهته، اعتبر أستاذ علم الاجتماع والجريمة يوسف حنطابلي، في تحليل نشره اليوم، أنّ "التصاعد اللافت لهذه الظاهرة في السنوات الأخيرة يكشف تحولات عميقة في طبيعة الحياة المشتركة، حيث لم تعد المساحات العامة فضاءً للجميع، بل أصبحت موضوعاً للصراع والاستحواذ. تتجلى هذه العصابات في ممارسات متعددة تبدأ من الاستيلاء على الأجزاء المشتركة والمرافق العامة، مروراً بتجارة الممنوعات، وصولاً إلى فرض منطق القوة على السكان الذين يجدون أنفسهم رهائن لسلطة موازية غير شرعية"، مضيفاً أنّ "ظاهرة عصابات الأحياء في الجزائر تشكل تعبيراً عميقاً عن خلل يتجاوز مجرّد الانحراف الاجتماعي أو السلوك الإجرامي العابر، لتصبح مرآة تعكس أزمة أكثر تعقيداً في نسيج المجتمع وعلاقته بالسلطة والفضاء العام.

وكان أحد نواب البرلمان الجزائري قد وجّه مؤخراً استجواباً إلى الحكومة حول نسبة العودة إلى الجريمة من قبل المُدانين في قضايا الاعتداء على الأشخاص والممتلكات، ومسألة العفو الرئاسي الذي بات يشمل المُدانين بأحكام قضائية من دون التثبّت من استقامتهم وعدم عودتهم لارتكاب الجرائم، بعد تسجيل عدد كبير من الجرائم يرتكبها المُفرج عنهم في إطار العفو. غير أن وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة كشف، في الردّ على الاستجواب، أنّ نسبة العودة إلى الجريمة في الجزائر منخفضة لا تتجاوز حدود 27%.




## زيلينسكي خلال لقائه ترامب: بوتين غير مستعد للسلام
17 October 2025 05:43 PM UTC+00





## ترامب خلال استقباله زيلينسكي: بوتين يريد إنهاء الحرب في أوكرانيا
17 October 2025 05:43 PM UTC+00





## ترامب: سنحاول تسوية الأمور بين بوتين وزيلينسكي فهما لا يحبان بعضهما البعض
17 October 2025 05:45 PM UTC+00





## ترامب: الوضع في الشرق الأوسط معقد أكثر من الوضع بين روسيا وأوكرانيا ومع ذلك توصلنا إلى حل
17 October 2025 05:46 PM UTC+00





## زيلينسكي: ترامب لديه الآن الزخم لوقف الحرب في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار في غزة
17 October 2025 05:47 PM UTC+00





## المهرجان الدولي للنساء المخرجات.. الجسد على الخشبة
17 October 2025 05:50 PM UTC+00

تُفتتح مساء اليوم الجمعة في العاصمة المغربية الرباط، الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للنساء المخرجات "جسد"، والتي تستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري. الشعار الذي تحمله هذه الدورة "الجسد على الخشبة: صرخة من أجل الحرية ونداء يصبو إلى السلام"، لا يخلو من النيّات الواضحة، لكنه يضع المتلقي مباشرة أمام احتمالين؛ إما أن يتحول الشعار إلى عبء رمزي يُثقل العروض وإما إلى محفّز لمساءلة الجمال والسلطة والتمثيل في آن.

ولئن اختار المهرجان الاشتغال على الجسد بوصفه لغة احتجاجية لا تزويقية، فإن التحدّي الأكبر يكمن في القدرة على الحفاظ على التوتر الفني من دون الوقوع في خطاب جاهز أو مقولات نقدية تُستهلك أكثر مما تُنتج. يتضمّن البرنامج 12 عرضاً مسرحياً من 10 دول، منها المغرب، تونس، فرنسا، العراق، الأردن، إيطاليا، رومانيا. تتوزّع على فضاءات عدّة، هي: مسرح محمد الخامس، وقاعة با حنيني، وقاعة جيرار فيليب ومسرح الأكواريوم.

من المغرب، يُفتتح البرنامج بعرض"التخرشيش"، لـ"جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون بفاس"، بعيد الافتتاح الرسمي، ثم يتواصل مع عرضين مغربيين آخرين، وهما "الدالية" و"غرق". ومن تونس، تحضر مسرحيتا "الخادمتان الاثنتان" و"البوابة 52"، بينما تمثل الأردن بمسرحية "نون". وتشارك إسبانيا بعرض "فتيات ويليامز"، في حين تقدّم رومانيا "استراحة"، وتقدّم العراق مسرحية "الخادمات"، في مقاربة محلية لنص جان جينيه. أما فرنسا، فتقترح عرض "تلك التي تنظر إلى العالم"، إلى جانب العمل المشترك مع المغرب "عند التقاطعات". وتختتم إيطاليا لائحة العروض بمسرحية "ندوة"، التي تحوّل النقاش ذاته إلى مادة درامية. 

هذه الوفرة الزمنية والمكانية لتقديم هذه العروض تطرح إشكالاً آخر يتصل بمدى قدرة المهرجان على إتاحة الزمن النوعي للتلقي؟ وهل صارت البرمجة المكثفة هدفاً في حد ذاتها بدل أن تكون وسيلة؟ بعض العروض، بحكم توقيتها أو موقعها، قد لا تنال نصيباً عادلاً من التلقي أو النقد، ما يستدعي التفكير في طبيعة الفضاء المسرحي بوصفه مجالاً ليس فقط للعرض وإنما  للتفاعل البنّاء الذي يحتاج إلى أكثر من جدول زمني.

لا يكتفي "جسد" بالعروض بل يقدم ورشات تكوينية، ويسعى إلى طرح الأسئلة من داخل بنية المهرجان نفسه. فالندوة الفكرية حول الكتابة النسائية تناقش تقاطع النص مع الجسد، والسلطة مع اللغة، والهوية مع الحبر المسرحي. كما أن "لقاء المخرجات"، الذي تحوّل إلى تقليد، يتيح لتجارب مختلفة أن تلتقي بعيداً عن الأضواء، وتتحاور حول القضايا التي لا تظهر على المسرح، لكنها تصنعه من الخلف؛ الإنتاج، الاعتراف، الصعوبات، التمثيل، الرقابة.






## الغلاء في سورية: أمل التعافي يصطدم بارتفاع الأسعار يومياً
17 October 2025 05:50 PM UTC+00

باتت أصوات الشكوى هي الأعلى في أسواق دمشق القديمة التي تشهد موجة من الغلاء المتصاعد، حيث رائحة التوابل والخضراوات تعبق في الأزقة الضيقة. هنا تقف رائدة سكري، أم جابر، وهي أم لثلاثة أطفال، أمام رفوف أحد المحال الشعبية، تحسب كل ليرة قبل أن تختار ما تشتريه. تقول بصوت مكسور: "كان سعر كيلو السكر قبل أسبوع تسعة آلاف ليرة سورية، واليوم وصل إلى 12 ألف ليرة. لم أعد أستطيع شراء كل ما يحتاجه أطفالي". تضع بعض السلع جانباً وتغادر بصمت، كما يفعل مئات غيرها يومياً.

هذه القصة ليست استثناء، بل انعكاس لواقع يعيشه ملايين السوريين في عام 2025 بعد سقوط نظام بشار الأسد في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. فبعد موجة التفاؤل التي رافقت التغيير السياسي، ووعود بانخفاض الأسعار وتحسن القدرة الشرائية، عاد التضخم ليضرب بقوة فارضاً معادلة قاسية على العائلات.

ورغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الشكلية، فإن أثر ذلك لم يصل إلى موائد السوريين. ووفقاً لبيانات موقع "Trading Economics"، تراجع معدل التضخم السنوي في سورية إلى 15.87% في فبراير/شباط 2025، مقارنة مع 22.70% في يناير/كانون الثاني. لكن هذا الانخفاض لم ينعكس على الأسعار، بل استمر الإنفاق الأسري بالارتفاع، إذ تبلغ كلفة معيشة عائلة مكوّنة من أربعة أفراد نحو 800 دولار شهرياً (نحو 850 مليون ليرة سورية)، وفق ما يؤكد الخبير الاقتصادي ناصر البلخي بعد زيارة ميدانية لأسواق دمشق.

شتاء الغلاء في سورية

لا يقتصر الغلاء على السلع الغذائية. ففي شتاء 2025، أصبحت وسائل التدفئة عبئاً إضافياً على العائلات، مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. قفز سعر برميل المازوت من 125 دولاراً في الشتاء الماضي إلى 215 دولاراً حالياً، فيما بلغ سعر طن الحطب 200 دولار، وطن القشور 230 دولاراً. ويعزو التجار ذلك إلى الضرائب الجديدة، والاعتماد على الواردات من تركيا وإيران.



يقول خالد التركماني، تاجر وقود في دمشق، لـ"العربي الجديد"، إن "الوضع الأمني الهش والتفاهمات المتعثرة بين الحكومة الانتقالية وقسد تجعل السوق رهينة لأي تطور. إذا فشلت المفاوضات، قد تقفز الأسعار أكثر".

في المخيمات شمال غربي سورية حيث تراجع الدعم الإنساني بشكل كبير، تضاعفت الأسعار مرات عدة، تاركة آلاف العائلات تواجه البرد بلا بدائل حقيقية.

احتكار وتسعير عبر "الواتساب"

ورغم وفرة السلع في الأسواق، إلا أن الأسعار تتغير يومياً بلا ضوابط. فبحسب تجار تجزئة، يتحكم كبار الموردين في التسعير عبر مجموعات على تطبيق "واتساب"، تُسحب فيها القوائم القديمة وتُستبدل بأخرى جديدة فوراً، من دون أي رقابة حكومية فعالة.

وقفز سعر كيلو الأرز المصري من 9 آلاف إلى 12 ألف ليرة، وارتفع سعر العدس بنسبة 30% ليصل إلى 20 ألفاً. أما صحن البيض، فارتفع بنسبة 70% ليبلغ 43 ألف ليرة، ما دفع كثيراً من الأسر إلى مقاطعته.

يقول ناصر البلخي، الخبير الاقتصادي، لـ"العربي الجديد"، إن "احتكار عدد محدود من المستوردين السلعَ الأساسية جعل الأسعار رهينة تقلباتهم، فيما تبقى رواتب الموظفين ثابتة عند مستويات لا تسمح بالحد الأدنى من العيش الكريم".

رواتب متدنية وتعافٍ هش

ورغم زيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 200% بقرار من الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، فإن الرواتب لا تزال لا تتجاوز 75 دولاراً شهرياً، في حين يطالب السوريون برفعها إلى 300 دولار حداً أدنى لتغطية نفقات المعيشة.

في المقابل، تشير أرقام رسمية إلى تسجيل 11.17 ألف شركة جديدة في الأشهر التسعة الأولى من 2025، وهو مؤشر على بداية تعافٍ اقتصادي، مع توقعات البنك الدولي بتحقيق نمو بنسبة 1%. لكن هذه الأرقام تبقى هشة أمام تحديات الواقع الأمني وضعف السيولة، إضافة إلى غياب سياسة رقابية فعالة على الأسواق.



ويرى عضو غرفة التجارة محمد الحلاق أن ما يجري في الأسواق السورية اليوم يعكس حالة فوضى اقتصادية منظمة، سببها ضعف أدوات الرقابة وغياب سياسة واضحة لإدارة المرحلة الانتقالية. ويقول لـ"العربي الجديد" إن "انخفاض التضخم على الورق لا يعني شيئاً إذا لم ينعكس على رفوف المحال. المشكلة ليست في قلة المواد، بل في طريقة التسعير واحتكار قلة من التجار والمستوردين السوقَ".

ويضيف الحلاق أن رفع الرواتب وحده لن يخفف العبء المعيشي ما لم يُرافقه ضبط فعلي للأسعار، ودعم مباشر للفئات الهشة، وإعادة تنظيم سلاسل التوريد، مشيراً إلى أن الحل يبدأ بإنشاء هيئة رقابة مستقلة على الأسعار، تراقب حركة السوق وتضع سقوفاً سعرية واضحة للسلع الأساسية، مع آليات تدخل حكومي في حال التلاعب بالأسعار أو الاحتكار.

كما يدعو الحلاق إلى إعادة تشغيل معامل إنتاج المواد الغذائية الأساسية ورفع القدرة الإنتاجية المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات. ويختم: "إذا لم تستعد الدولة دورها في السوق، فسيبقى المواطن أسير لعبة التسعير اليومية بين كبار التجار".

معاناة تتجاوز الأرقام

تقول مهى الخليل، وهي موظفة حكومية من سكان برزة في دمشق، إن "كل شيء تغير بعد سقوط النظام، إلا الأسعار. كنا ننتظر تحسناً سريعاً، لكن الغلاء أصبح خانقاً. راتبي يذهب كله على الإيجار والطعام، ولا يتبقى شيء". وتضيف لـ"العربي الجديد" أن "الأسعار ترتفع يومياً من دون سبب، كأن السوق بلا دولة".

وشهدت سورية منذ مطلع 2025 موجة تضخم غير منسجمة مع مؤشرات النمو، إذ أدى التغيير السياسي وسقوط النظام السابق إلى رفع التوقعات الشعبية، لكن ضعف السياسات الانتقالية وعدم استقرار الوضع الأمني جعلا الأسعار تنفلت من عقالها. كما ساهمت قلة الإنتاج المحلي، والاعتماد شبه الكامل على الواردات، وتعدد مراكز القرار الاقتصادي، في زيادة الفوضى السعرية، لتتحول بوادر التعافي إلى حرب يومية مع الغلاء.




## ترامب رداً على سؤال بشأن مد أوكرانيا بصواريخ توماهوك: الأمر ليس سهلاً ولدينا العديد من الأسلحة لكن نأمل عدم الحاجة إليها
17 October 2025 05:53 PM UTC+00





## الشابي: مبادرة "التزام وطني" خطوة إلى الأمام شرط الانفتاح السياسي
17 October 2025 06:09 PM UTC+00

أكد رئيس جبهة الخلاص الوطني في تونس أحمد نجيب الشابي في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، أنّ مبادرة "التزام وطني" التي أُعلنت أخيراً، والتي دعت إلى الوحدة الوطنية، هي "خطوة للأمام، ولكن لا بد من عمل إضافي عليها"، موضحاً أنه طالما هناك انفتاح على جلّ المكونات السياسية، يمكن أن تقود هذه المبادرة إلى مسائل إيجابية، مشيراً إلى أنها "لكي تكون في الاتجاه الصحيح، يجب أن تتخلى عن رواسب الانغلاق، وأن تنفتح على كل المكونات السياسية دون استثناء، لأن القضية التونسية واحدة".

وأضاف الشابي أن "استرجاع الديمقراطية والحرية أمر يهمّ جميع الفاعلين السياسيين"، مؤكداً أن "التقسيم تحت أي عنوان كان، لن يؤدي إلى أي نتيجة، وبالتالي يؤمل في أن تتطور المبادرة نحو لم الشمل بقطع النظر عن الخلافات الأيديولوجية والفكرية". وجاءت تصريحات الشابي على هامش الوقفة الدورية التي نظمتها جبهة الخلاص الوطني اليوم، في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، حيث جددت الجبهة تضامنها مع قضية المعتقلين السياسيين، داعية إلى إطلاق سراحهم.



بدوره ثمّن عضو جبهة الخلاص الوطني والناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، بدوره، في تصريح لـ"العربي الجديد"، "كل مبادرة تريد إعادة البوصلة نحو الديمقراطية"، مؤكداً أن هناك شروطاً للمبادرات، ومن أهمها قدرتها على التجميع، مبيناً أنه "لا يجب لأي مبادرة أن تحمل شعار الإقصاء". وأضاف الخميري أن "الجبهة سبق لها أن أطلقت مبادرة دون إقصاء، ولم تستثنِ أحداً"، مشدداً على أن المبادرة التي ستنجح في تجميع الطيف السياسي وقادة المعارضة، وستعمل على استرجاع الديمقراطية "ستكون الأنسب".

وأكد الخميري أن قضية المعتقلين السياسيين "تظل قضية أساسية وذات أولوية بالنسبة للجبهة، وبالتالي لا بد من لفت الأنظار لهذه المظلمة"، لافتاً إلى أن "المعارضة أصبحت مستهدفة، وأغلب قادتها في السجون، ولا بد من إطلاق سراحهم جميعاً". وكانت أحزاب وقوى سياسية وشخصيات وطنية في تونس، قد أعلنت، أول أمس الأربعاء، إطلاق مبادرة "التزام وطني"، التي تهدف إلى إنقاذ الحياة السياسية، وإعادة الديمقراطية، وإرساء نظام حكم جمهوري يقوم على الفصل بين السلطات، ويحول دون الاستبداد. وأكد المشرفون على هذه المبادرة ضمن مؤتمر صحافي، أن المبادرة "مفتوحة للجميع دون استثناء"، مشددين على ضرورة "تنقية المناخ السياسي، وإصدار عفو عام عن جميع المعتقلين السياسيين وإلغاء النصوص غير الدستورية".

ومن بين المشاركين في هذه المبادرة حركة حق، والحزب الحر الدستوري، والحزب الاشتراكي التحرري، وعدة شخصيات وطنية، كرئيس الجمهورية الأسبق ورئيس البرلمان السابق محمد الناصر. وتنص المبادرة على جملة من المبادئ أهمها "التمسك بالسيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني، وبسيادة الشعب التي تمارس بالانتخاب، وبالنظام الجمهوري الديمقراطي القائم على التفريق بين السلطات والتوازن بينها، وترسيخ التعددية، والتداول السلمي على السلطة". وأكدت في بيان لها، "ضرورة اعتماد حكم مدني يقوم على حياد القوات المسلحة ويضمن الحريات والفصل بين الدين والعمل السياسي ورفض جميع أشكال العنف والتطرف، إلى جانب وضع أسس نظام سياسي يهدف إلى بناء اقتصاد فاعل، وحياد المؤسسات وعدم إقحامها في الصراعات السياسية".




## "أكسيوس": ويتكوف إلى الشرق الأوسط الأحد لمتابعة تنفيذ اتفاق غزة
17 October 2025 06:16 PM UTC+00

من المتوقع أن يتوجه مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة، مساء الأحد المقبل، لمتابعة تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة، وفقاً لما نقله موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الجمعة، عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع على الرحلة. وقال الموقع الأميركي، نقلاً عن مصدر مطلع، إنه من المتوقع أن يزور ويتكوف مصر وإسرائيل خلال رحلته المقبلة، ومن المرجح أن يكون موجوداً في غزة أيضاً.

وإلى جانب محاولته دفع حركة حماس لإعادة المزيد من جثث المحتجزين الإسرائيليين، من المتوقع أن يواصل ويتكوف العمل على إنشاء قوة الاستقرار الدولية (ISF) التي من المتوقع، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن تنتشر في أجزاء من غزة وتسمح للجيش الإسرائيلي بمزيد من الانسحاب.



واعتبر الموقع أن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة كان ناجحاً إلى حد كبير، حيث أُطلق سراح 20 أسيراً إسرائيلياً على قيد الحياة، وما يقرب من 2000 أسير فلسطيني، فضلاً عن انسحاب إسرائيلي أولي من أجزاء كبيرة من قطاع غزة، ووقف إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، لا يزال الاتفاق هشاً للغاية، وتتزايد التوترات بسبب مزاعم إسرائيل بمماطلة حماس في إعادة جثث الأسرى.

واتصل ترامب، أمس الخميس، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وناقش الوضع في غزة، وفقاً لمكتب نتنياهو. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي كبير أنّ الاتصال جاء خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي مع كبار مستشاريه الأمنيين بشأن "رفض حركة حماس إعادة المزيد من جثث الرهائن". وقال المسؤول إنّ نتنياهو "أبلغ ترامب بأنّ حماس تكذب، وطلب من الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين الضغط على الحركة لإعادة المزيد من الجثث".

وأضاف أنّ ترامب أبلغ نتنياهو بأنه "على دراية بالمشكلة ويعمل على حلّها". ولم يستجب البيت الأبيض لطلب التعليق. وأشار المسؤول إلى أنّ "حماس تحتجز ما بين سبع إلى عشر جثث يمكنها إعادتها في أي لحظة. إنهم يختارون عدم القيام بذلك ويخلقون أزمة"، وفق زعمه. وبينما أبلغ مستشارو ترامب نتنياهو وعائلات الأسرى المتوفين بأنّ الولايات المتحدة ملتزمة بإعادة جميع الجثث، أكد البيت الأبيض أيضاً لإسرائيل أن هذا الجهد لا ينبغي أن يؤخر تنفيذ الخطوات التالية في الاتفاق.

قيادي في حماس: الحركة تهدف إلى الحفاظ على السيطرة الأمنية في غزة

في موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن القيادي في حركة حماس محمد نزال قوله إنه لا يستطيع الإجابة بنعم أو لا عما إذا كانت حماس ستتخلى عن السلاح. وأضاف نزال أنّ "موضوع السلاح موضوع وطني عام ولا يتعلّق بحماس، فهناك فصائل أخرى فاعلة على الأرض لديها سلاح". وتابع أنّ الحركة "ستكون موجودة" على الأرض خلال فترة انتقالية في غزة تقودها إدارة من التكنوقراط، لافتاً إلى أنّ "وجود الحركة على الأرض مهم لحماية شاحنات المساعدات من اللصوص والعصابات المسلحة". وقال نزال: "لا بد من الذهاب إلى انتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية"، مشيراً إلى أن الحركة تريد هدنة تتراوح بين 3 و5 سنوات لإعادة بناء قطاع غزة وليس للاستعداد لحرب قادمة.

ورداً على تصريحات نزال، قال مكتب نتنياهو لـ"رويترز" إنه "يجب نزع سلاح الحركة من دون شروط مسبقة أو استثناءات"، زاعماً أنّ حماس "تعرف مكان جثث الرهائن". وشدد على أنه ينبغي لحركة حماس "الالتزام بخطة ترامب المكونة من 20 نقطة" وأنّ "الوقت ينفد".

وأعلن ترامب، في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، توصل إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف الحرب في غزة، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف الولايات المتحدة. ويستند الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح حركة حماس.




## مناشدات للإفراج عن مشجعي الأندية الرياضية في مصر
17 October 2025 06:20 PM UTC+00

تجدّدت المناشدات الإنسانية المطالبة بالإفراج الفوري عن عدد من مشجّعي الأندية الرياضية المحتجزين في مصر على ذمّة قضايا ذات طابع سياسي، في ظل ظروف إنسانية وصحية صعبة. وجاءت أبرز هذه الدعوات في بيانات صادرة عن الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ورابطة مشجعي نادي الزمالك، إضافة إلى ما أعلنه المحامي الحقوقي، خالد علي، حول الإفراج عن عدد من المحتجزين.

وأعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، تضامنها الكامل مع أسرة مشجع النادي الأهلي زياد المتولي عبد العليم متولي، المعروف باسم زياد رضا، مطالبةً السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه، بعد تدهور الحالة الصحية لوالدته المصابة بالسرطان، والتي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة.

وأكدت الشبكة أن زياد هو الابن الوحيد لوالدته التي كانت تعتمد عليه بشكل كامل خلال رحلة علاجها، وأن استمرار حبسه ضاعف من معاناة أسرة أنهكها المرض والغياب. وأوضحت أن زياد ليس مجرماً ولا محرّضاً، إنّما مجرد مشجع رياضي، وأن احتجازه جرى على خلفية القضية رقم 4881 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، مشيرةً إلى أن 28 مشجّعاً أهلاوياً لا يزالون رهن الحبس الاحتياطي على ذمّة عشر قضايا ذات طابع سياسي.



وطالبت الشبكة بالإفراج عنه فوراً، مراعاة للظروف الإنسانية الحرجة، وتمكينه من رؤية والدته قبل فوات الأوان، مؤكدةً أن استمرار حبسه الاحتياطي يفتقر إلى السند القانوني والضرورة الواقعية، إذ انتفت مبرّرات الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية. وأضافت في بيانها أن استمرار احتجاز زياد يخالف روح القانون والدستور المصري، اللّذين شدّدا على أن الحبس الاحتياطي تدبير استثنائي لا يجوز التوسّع فيه، وأن الأصل هو الإفراج ما لم تقتضِ الضرورة القصوى خلاف ذلك.

واعتبرت الشبكة أن استمرار احتجاز زياد في ظل الحالة الصحية الخطرة لوالدته يشكل عقوبة مقنّعة بلا حكم قضائي، وانتهاكاً واضحاً لحقّه في الحرية ولحقوق أسرته في الرعاية والطمأنينة.

وفي السياق ذاته، أصدرت رابطة مشجعي نادي الزمالك بياناً، أمس الخميس، طالبت فيه بإنهاء معاناة المشجّع السيد علي فهيم أبو المعاطي، المعروف بلقب "سيد مشاغب"، والذي يقبع في السجون منذ أكثر من عشرة أعوام. وأوضحت أن مشاغب تحمّل مسؤوليات جسيمة، وكان رمزاً للالتزام والانتماء، إلا أنه يقبع في السجن منذ أكثر من عقد، ويعاني داخله وخارجه الظلم والحرمان، في حين أن "كل تهمته أنه يعشق ناديه وينتمي إليه بصدق".

وطالبت الرابطة المسؤولين المصريين بإنهاء معاناته والتدخل لإطلاق سراحه، مؤكدة أن والدته وأبناءه وأفراد أسرته يعانون منذ أكثر من عشر سنوات بسبب استمرار حبسه. ورأت الرابطة أنّ تلفيق التّهم والأكاذيب لـ"سيد مشاغب" من قبل بعض المحسوبين على جمهور الكرة يهدف إلى الحفاظ على مواقعهم في المدرجات، وهو أمر بات واضحاً للجمهور المصري على اختلاف انتماءاته.



وأضافت أن مختلف أطياف الشعب المصري نادت بحرية "سيد مشاغب"، ومن حقه أن يُنظر في أمره، مؤكدةً أهمية "منح الحرية لسيد مشاغب وأمثاله ممّن يدفعون ثمن سطوعهم في حقبةٍ طاولها التشكيك والتخوين"، ومجددةً تمسكها بوحدة الجماهير الرياضية تحت راية الوطن. واختتمت الرابطة بيانها بالتشديد على أن حب الوطن لا يتجزأ، داعيةً الدولة المصرية إلى احتضان أبنائها من جماهير الكرة على اختلاف انتماءاتهم، وعلى رأسهم قائد جمهور الزمالك "سيد مشاغب".

يأتي ذلك في ضوء قرارات إخلاء سبيل محدودة لعدد من السجناء السياسيين، آخرهم اليوم الجمعة، بحسب ما أعلن المحامي خالد علي، وهم؛ علي مصطفى علي (القضية 6469 لسنة 2025)، ورمضان عبد الفتاح، محمد فوزي، مسعد المرشدي، أحمد صابر، محمود عبد العزيز (القضية 3434 لسنة 2024)، ومحمد فاروق، كريم صلاح أحمد (القضية 1752 لسنة 2023)، وإبراهيم عطا (القضية 294 لسنة 2023)".

وتأتي المناشدات الإنسانية في ظل ما توثقه منظمات حقوقية مصرية ودولية من استمرار سياسة الاحتجاز المطوّل والحبس الاحتياطي الممتد بحق معارضين أو ناشطين أو مواطنين عاديين ارتبطت قضاياهم بحرية الرأي والتعبير في مصر.



فقد أشارت تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" إلى أن السلطات المصرية تستخدم الحبس الاحتياطي أحياناً عقوبةً غير مُعلنة، وتمتد فترات الاحتجاز إلى سنوات من دون محاكمة، في ظل ظروف احتجاز تُوصف بالقاسية وتشمل الاكتظاظ وغياب الرعاية الصحية.

وتؤكد منظمات مصرية مستقلة، مثل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن استمرار الحبس الاحتياطي لسنوات يُعدّ انتهاكاً لروح القانون المصري.

وقدّرت تقارير دولية أن آلاف السجناء في مصر يُحتجزون على خلفيات سياسية أو تعبيرية، وأن بعضهم، مثل مشجّعي الأندية أو النشطاء الاجتماعيين، يُحاكمون في قضايا أمن دولة عليا من دون محاكمات علنية أو أحكام نهائية.




## محادثات تركية سورية على مستوى وزراء الخارجية والدفاع
17 October 2025 06:22 PM UTC+00

أجرى وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري أسعد الشيباني اتصالاً هاتفياً بحث القضايا التي تناولها الاجتماع الأمني الأخير بين البلدين في العاصمة التركية أنقرة. ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر في وزارة الخارجية التركية قولها إن الوزيرين أجريا متابعة للقضايا التي ناقشها الاجتماع الأمني الذي عُقد في أنقرة، نهاية الأسبوع الماضي، بين مسؤولين من البلدين.

وكان وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن عقدوا اجتماعاً الأسبوع الفائت في أنقرة مع وفد سوري حضره وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات حسين السلامة، بحث الطرفان خلاله التطورات الراهنة والتعاون الأمني بين سورية وتركيا. في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الجمعة، عن لقاء جمع بين المدير العام للدفاع والأمن بالوزارة إلكاي ألتنداغ ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق.



وذكر حساب وزارة الدفاع على منصة "إن سوسيال" التركية أن الفريق إلكاي ألتنداغ زار دمشق على رأس وفد تركي، وأجرى مباحثات مع وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة حول قضايا الدفاع والأمن. وكانت وكالة بلومبيرغ الأميركية نقلت، اليوم الجمعة، عن مسؤولين أتراك لم تكشف هويتهم قولهم إن تركيا تعتزم تزويد سورية بمعدات عسكرية تشمل سيارات مصفحة وطائرات مسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي خلال الأسابيع المقبلة.

وبحسب الوكالة، ستُنشر المعدات في شمال سورية لتجنّب أي توتر مع إسرائيل في الجنوب الغربي، وأشار المسؤولون الأتراك إلى أن الخطوة تأتي ضمن تفاهمات أوسع مع الحكومة السورية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، لدعم جهوده في إعادة بناء الجيش السوري بعد الدمار الذي لحق بالترسانة العسكرية خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.




## تجنّب التواصل البصري قد يشير إلى القلق وتدني الثقة بالنفس
17 October 2025 06:49 PM UTC+00

كشف موقع "Psychologies"، وهو موقع فرنسي متخصّص بالصحة النفسية والسلوك الشخصي، أن تجنّب التواصل البصري، الذي غالباً ما يُنظر إليه على أنه علامة من علامات الخجل، قد يشير في الواقع إلى مشاكل أعمق مثل تدنّي الثقة بالنفس، أو الانزعاج والقلق العاطفي، أو العادات والموروثات الاجتماعية الراسخة.

وأفاد الموقع في تقريره هذا الأسبوع بأنّ الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحفاظ على التواصل البصري أثناء المحادثات قد يكشفون عن أنفسهم أكثر بكثير ممّا يدركون، ويعطون انطباعاً لدى الآخرين بأنهم يشعرون بعدم الأمان أو يخشون الأحكام المسبقة.



ورأى المتخصّص في علم النفس السريري باسكال أنغر، نقلاً عن الموقع وعن مجلة "لي جورنال دي فيم" الفرنسية، أنّ النظر في عينَي شخص ما قد يُشعر المرء بأنّه يكشف عن مشاعره وهشاشته. وأوضح أنّ "الأشخاص الخجولين، على سبيل المثال، غالباً ما يتجنّبون التواصل البصري، خوفاً من الحُكم المسبق عليهم أو الظهور بمظهر الأقل شأناً. ويعكس هذا الموقف نوعاً من محاولة تفادي الشعور بالنقص أو الخوف من الأحكام المسبقة".

واعتبر أنغر أنّ التربية قد تلعب دوراً أساسيّاً، إذ تطلب بعض العائلات من أطفالها عدم النظر مباشرةً إلى أعين البالغين، باعتبارها دلالة على الاحترام. كما أنّ استخدام بعض الأسر عبارات مثل "اخفض نظرك عندما أتحدث إليك" قد تترك أثراً دائماً لدى الأطفال، وتساهم لاحقاً في تشكيل سلوكهم وطريقة تفاعلهم مع الآخرين.



ووفقاً للموقع نفسه، قد يشير استراق النظر كذلك أو النظرة السريعة المتذبذبة إلى الإحراج أو محاولة إخفاء أمرٍ ما. وفي مثل هذه الحالات، قد ينقطع الاتصال البصري فجأة في محاولة من أولئك الأشخاص لتجنّب فضح مشاعرهم وهواجسهم.

(الأناضول)




## مراسل "العربي الجديد": سيارات الصليب الأحمر تتوجه لاستلام جثة أسير إسرائيلي في غزة
17 October 2025 07:17 PM UTC+00





## ترامب: بوتين يريد إنهاء الحرب في أوكرانيا.. وزيلينسكي يشكّك
17 October 2025 07:19 PM UTC+00

رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد إنهاء الحرب في أوكرانيا، بينما اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ موسكو تسعى إلى مواصلة غزو بلاده. وقال ترامب خلال لقاء مع زيلينسكي في البيت الأبيض "أعتقد أنّ الرئيس بوتين يريد إنهاء الحرب"، وذلك بعدما قال زيلينسكي إنّ الرئيس الروسي "ليس جاهزاً" للسلام.

وقال ترامب إنه من السابق لأوانه تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك، معرباً عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع روسيا قبل ذلك. وأضاف ترامب للصحافيين "نأمل ألا يحتاجوا إليها. نأمل أن يكونوا قادرين على الخروج من الحرب بدون مجرد التفكير في صواريخ التوماهوك". وقال أيضاً إنه يُدرك أن بوتين ربما يحاول كسب الوقت.



ووصل زيلينسكي إلى البيت الأبيض الجمعة، في زيارة تتسم بأهمية كبيرة، يُتوقع أن يدفع خلالها ترامب إلى الموافقة على تزويده بصواريخ توماهوك طويلة المدى قادرة على استهداف العمق الروسي. واستقبل ترامب زيلينسكي ووقف الرئيسان أمام عدسات الكاميرا قبل دخولهما إلى البيت الأبيض. ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم من إعلان ترامب المفاجئ قمةً جديدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعلى خلفية اشتداد المعارك في شرق أوكرانيا وجنوبها وتقدّم روسيا على الأرض منذ الربيع الماضي، واستعار "حرب الطاقة" بين موسكو وكييف، واستنفار أوروبي بعد اختبارات قاسية تعرضت لها أجواء بولندا وإستونيا والدنمارك في الأسابيع الأخيرة، تدور أحاديث عن الأهمية الاستثنائية للاجتماع بين ترامب وزيلينسكي.

ومنذ انفصالها عن الاتحاد السوفييتي، حظيت أوكرانيا بدعم أميركي متفاوت يعتمد أساساً على تقارب مواقف موسكو وواشنطن أو تباعدها، واستخدمتها الإدارات الأميركية ورقةَ ضغط للحصول على تنازلات من روسيا. وحددت تقديرات المفكر الاستراتيجي ومستشار الأمن القومي الأميركي الراحل زبيغنيو بريجنسكي طريقة التعامل الأميركي مع أوكرانيا بعد انتهاء الحرب الباردة. وانطلقت أفكار بريجنسكي من أن أوكرانيا القوية والمستقرة تعد ثقلاً موازناً حاسماً لروسيا، وأنها يجب أن تكون محور اهتمام الاستراتيجية الأميركية وتركيزها بعد انتهاء الحرب الباردة لأنه إذا سيطرت روسيا على أوكرانيا فيمكن لها أن تعيد بناء إمبراطوريتها من جديد، وأن روسيا من دون أوكرانيا مجرد دولة إقليمية كبرى. ورغم إقرارها بانفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي، ظلت روسيا تنظر إليها على أنها جزء أصيل من "الاتحاد السلافي" مع بيلاروسيا والذي شكّل قلب المشروع السوفييتي، وسعت إلى استمالة قادتها قدر الإمكان.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## غوارديولا يتفادى "ثأر" غريليش.. قوانين تمنع نجوماً من الظهور
17 October 2025 07:31 PM UTC+00

سيضع مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا (54 عاماً)، خطة تُناسب فريقه في مواجهة إيفرتون يوم السبت في الدوري الإنكليزي، من دون أن يضطرّ إلى قراءة حساب لنجم منافسه هذا الموسم، جاك غريليش (30 عاماً)، الذي رحل معاراً إلى إيفرتون في الميركاتو الصيفي الماضي، بعد أن راكم الفشل مع "السيتي"، ما دفع المدرب الإسباني إلى التخلي عنه، بعد أن فقد الأمل في قدرة الإنكليزي على التألق مجدداً.

ولن يكون غريليش متاحاً، لأن قوانين الدوري الإنكليزي تمنع لاعباً معاراً من مواجهة الفريق الذي ما زال مرتبطاً معه بعقد خلال المسابقات المحلية، ولهذا لن يُشكل صاحب الـ30 عاماً خطراً على غوارديولا في هذه المواجهة، ومن ثم تفادى الإسباني "ثأر" لاعبه، مستفيداً من القوانين التي ساعدت مانشستر سيتي على هذا الموقف، وهي من بين التشريعات التي تميّز الدوري الإنكليزي، لأن معظم الدوريات لا تمنع اللاعبين المعارين من مواجهة أنديتهم السابقة، وفي كل دوري نجد قوانين مختلفة نسبياً عن البقية.

ففي إيطاليا، لا يُمكن لأي مدرب قيادة فريق آخر بعد إقالته، من دون الحصول على موافقة الفريق الذي أقاله، وفي الواقع، لا يُباشر المدرب بعد إقالته مهامه ميدانياً، ولكنه يظل يحصل على راتبه من الفريق الذي أقاله مثلما هي وضعية مدرب يوفنتوس في الموسم الماضي، تياغو موتا، ولهذا لا يُشرف أي مدرب في الدوري الإيطالي على فريقين في موسم واحد، وعندما يرغب في خوض تجربة جديدة خارج الدوري، يكون مجبراً على التفاوض مع فريقه السابق للحصول على ترخيص بما أنه يكون مرتبطاً بعقد، وطبعاً تقبل الفرق الأمر لأنها تتخلّص من النفقات الإضافية، ولهذا تمنحه عديد الفرق وبعد إقالة مدربيها في بداية الموسم فرصةً ثانية في الموسم نفسه، لصعوبة الاتفاق مع مدرب آخر.



ولم يُشارك الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، في كأس العالم للأندية مع ريال مدريد الإسباني عكس بقية الأسماء التي تعاقد معها النادي الملكي، ذلك أن القوانين التي وضعها الاتحاد الدولي، تمنع اللاعبين الأجانب الذين تكون سنّهم تحت 18 عاماً من اللعب، ولهذا لم يُقدم ريال مدريد لاعبه الجديد إلا بعد تجاوز سنّ 18 عاماً. وفي إسبانيا، يمكن للنادي أن يضمّن عقد إعارته لاعباً ما يعرف بشرط "الخوف"، أي إنه لا يكون قادراً على مواجهته مثلما حصل مع المغربي عبد الصمد الزلزولي بانتقاله من برشلونة إلى أوساسونا، 2022.

وتضع بعض الأندية شروطاً في عقود التفويت في اللاعبين، منها عدم المشاركة في مباراة رسمية ضده، مثلما حصل في عام 2104 في حالة الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي رحل عن تشلسي الإنكليزي، إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، وفرض النادي الإنكليزي الحصول على مبلغ 6 ملايين نظير ظهور الحارس ضدّه، ولكن الاتحاد الأوروبي تدخل وقتها، واعتبر أن هذا الشرط غير قانوني. ورغم كل شيء، ضمن غوارديولا شيئاً هاماً، وهو عدم قدرة غريليش على اللعب ضد مانشستر سيتي.




## الكهرباء معرضة لانقطاع كلي في عدن بعد توقف ضخ خام صافر والعقلة
17 October 2025 07:44 PM UTC+00

أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الجمعة، عن قرب توقف منظومة توليد الكهرباء بشكل كامل خلال الساعات القادمة، نتيجة استمرار احتجاز ناقلات النفط الخام القادمة من الضبة في منطقة أحور بمحافظة أبين ومنعها من الوصول إلى محطة الرئيس.

وأوضحت مؤسسة الكهرباء أن إدارة محطة بترومسيلة أبلغت مركز التحكم بكهرباء عدن عن توقف وشيك للمحطة خلال الساعات القليلة القادمة من جراء نفاد الوقود، وهو ما ينذر بانطفاء كلي ودخول عدن في ظلام دامس. يأتي ذلك مع تدهور كبير متسارع للكهرباء في عدن ومناطق ومحافظات أخرى واقعة في نطاق إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، بالتزامن عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى عدن بعد خلافات كادت تعصف بالمجلس بسبب قرارات التعيينات الصادرة عن عضو مجلس القيادة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي واسع النفوذ في عدن.

إذ يرصد "العربي الجديد" قيام المؤسسة العامة للكهرباء بإعادة برمجة الانقطاعات أكثر من أربع مرات منذ مطلع الأسبوع، مع تسجيل ساعات انقطاع الكهرباء رقماً قياسياً في آخر برمجة وصل إلى 18 ساعة مقابل ساعتين إضاءة. الصحافي والمحلل الاقتصادي المتابع لملف الكهرباء بعدن عبد الرحمن أنيس أكد في هذا الخصوص لـ"العربي الجديد": أزمة الكهرباء حقيقية وكبيرة وليست أزمة سياسية، هناك عجز في الوقود، وعجز في التوليد، حيث إن محطات الوقود منذ ثلاثة أيام متوقفة عن العمل نهائياً بسبب نفاد الوقود.

وإزاء هذا الوضع الذي وصفته مؤسسة الكهرباء بالخطير، جددت المؤسسة مناشدتها العاجلة لمجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس مجلس الوزراء للتدخل الفوري والعاجل لإطلاق ناقلات النفط الخام وتأمين وصولها إلى المحطة، لتفادي الانهيار الكامل للمنظومة الكهربائية وتجنب الكارثة الإنسانية والخدمية التي ستترتب عن ذلك، داعية الجهات الأمنية والعسكرية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية المصلحة العامة وضمان وصول الوقود لاستمرارية الخدمة بحدها الأدنى للمواطنين.



وأشار أنيس إلى أن كل ما يُشغَّل في عدن هو فقط محطة الرئيس، ويُشغَّل مولد واحد بقدرة تشغيل بقدرة 65 ميغا، وذلك اعتماداً على النفط الخام القادم من ميناء الضبة في حضرموت وميناء النشيمة من شبوة ومأرب، مضيفاً أن هذه القدرة التي تصل إلى نحو 65 ميغا لا تناسب ولا تكفي محافظة تبلغ أحمالها حوالي 700 ميغا، لذا فإنه من الطبيعي يكون العجز كبير جداً، حيث وصلت الانقطاعات إلى 18 ساعة مقابل ساعتين تشغيل.

وأوضح أن القطاع القبلي في أحور كانت له مطالب معينة وتم رفعه اليوم الجمعة، وحتى إذا لم يتم رفعه فهو ليس مؤثر بشكل كبير، بينما لا حل لهذه الأزمة سوى بتوفير مازوت وديزل بشكل إسعافي، ومن ثم في خطوة استراتيجية، ينبغي على الحكومة العمل على إنشاء محطة توليد للكهرباء بالوقود الرخيص مثل الغاز ومحطات الطاقة الشمسية.

وكانت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن قد ناشدت مطلع الأسبوع مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة التدخلَ العاجلَ لتوفير وقود محطات الكهرباء، وذلك لتفادي التوقف الكلي لمحطات التوليد ودخول العاصمة عدن في ظلام دامس. وأوضحت المؤسسة أن كافة محطات التوليد العاملة بوقود الديزل قد توقفت عن الخدمة كلياً، ولم يتبقَّ سوى محطة الرئيس بتوليدها الجزئي ومحطة المنصورة بثلاثة مولدات فقط، والمتوقع توقفها غداً في حال عدم تزويدها بالوقود، فيما تعمل المحطة الشمسية خلال ساعات النهار فقط.

وتعتمد عدن ومختلف مناطق ومحافظات إدارة الحكومة المعترف بها دولياً على محطات الكهرباء العامة، إذ تشير تقديرات البنك الدولي، في تقرير صادر في إبريل/ نيسان الماضي، إلى أن 12% من السكان في اليمن يعتمدون على الكهرباء العامة، في حين أن 76% لديهم إمكانية الحصول عليها (لكن ذلك قد يعني الحصول على الكهرباء لمدة ساعة أو ساعتين فقط في اليوم). وقد يعني ذلك أيضاً أن هؤلاء السكان لديهم هامش صغير يوفر ما يكفي للإنارة وتشغيل المراوح وشحن الهواتف.

وبالرغم من أن 90% من المواطنين في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً يحصلون على الكهرباء من الشبكة العمومية، إلا أنهم يعانون انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.




## تونس نحو احتكار السلطة قرار زيادة الرواتب وإلغاء دور النقابات
17 October 2025 07:44 PM UTC+00

تتجه السلطات التونسية إلى صرف زيادات الرواتب لموظفي القطاعين الحكومي والخاص خلال السنوات الثلاث المقبلة من دون إجراء مفاوضات مع النقابات العمالية، وذلك لأول مرة منذ سبعينيات القرن الماضي.
وقد أدرجت الحكومة، ضمن مشروع قانون الموازنة الذي أُحيل على البرلمان، بندًا يتعلق بالزيادات في الرواتب وجرايات المتقاعدين لسنوات 2026 و2027 و2028، سيتم تحديد قيمتها بموجب أمر حكومي يصدر بعد المصادقة على قانون الموازنة ودخوله حيّز التنفيذ مطلع العام المقبل.

وكشف البند المتعلق بزيادة الرواتب في القطاعين الحكومي والخاص أن السلطات تنوي احتكار قرار الترفيع في الأجور من دون إبرام اتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل، خلافًا لما جرت عليه العادة في جولات المفاوضات الاجتماعية السابقة.

وبحسب الأعراف المعمول بها، تُفتح جولة مفاوضات اجتماعية كل ثلاث سنوات بين السلطات واتحاد الشغل، تُناقش خلالها نسب الزيادات في الرواتب، وروزنامة صرفها، وتعديل الاتفاقيات القطاعية، وتنتهي بتوقيع اتفاق يُنشر في الجريدة الرسمية لتفعيله. ويُعد التوجه نحو إلغاء المفاوضات الاجتماعية وتفرّد السلطة بقرار زيادة الرواتب فصلًا جديدًا من تحجيم الدور الاجتماعي للنقابات، التي انتقدت بدورها محاولات السلطة إلغاء الحوار الاجتماعي وفرض القرارات الأحادية.

في هذا الصدد، يقول الخبير في الأنظمة الاجتماعية، بدر الدين السماوي لـ"العربي الجديد"، إن إقرار زيادات في الرواتب وجرايات المتقاعدين من دون مفاوضات اجتماعية يُعد سابقة في تاريخ العمل النقابي في تونس. وأكد السماوي أن جولات المفاوضات الاجتماعية، التي تُعقد كل ثلاث سنوات، استمرت منذ عام 1972، تاريخ توقيع الاتحاد العام التونسي للشغل أول اتفاق إطاري مع الاتحاد العام للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة رجال الأعمال).



وأشار إلى أن مشروع قانون المالية بعث برسائل واضحة مفادها أن السلطة التنفيذية تتجه نحو الإمساك بزمام الأمور في مسألة الزيادات، عبر إصدار أمر حكومي يُعمم الترفيع في الأجور على جميع العمال والمتقاعدين خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار ما تسميه الدولة "الدور الاجتماعي". وقال: "تحاول السلطة الحالية تطبيق سياساتها في استعادة الدور الاجتماعي للدولة، حيث سبق أن أعلنت عن زيادة في الأجر الأدنى المضمون دون المرور باتفاق مع اتحاد الشغل".

ورجّح السماوي أن يكون تعثّر المفاوضات في القطاع الخاص، وعدم توصل اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة إلى اتفاق بشأن زيادة أجور 1.5 مليون عامل لسنة 2025، من أسباب قرار السلطات التنفيذية استعادة دورها في حماية حقوق العمال، بفرض انتظامية صرف الزيادات كل ثلاث سنوات.
وخلال السنة الجارية، طالبت المركزية النقابية باستئناف الحوار الاجتماعي مع هياكل الدولة، في إطار العقد الاجتماعي الذي دأبت الحكومات السابقة على اعتماده.

ومنذ توقيع اتفاق الزيادة في أجور الموظفين في سبتمبر/أيلول 2022، أغلقت الحكومة باب المطالب أمام النقابات، كما علّقت تنفيذ اتفاقيات ذات مفعول مالي. وكانت الحكومة التونسية قد توصلت حينها إلى اتفاق مع الاتحاد العام للشغل لزيادة أجور القطاع العام بنسبة 3.5%، يغطي سنوات 2023 و2024 و2025.

ويرى السماوي أن السلطة الحالية تسعى إلى تطبيق استراتيجيتها في تعزيز الدور الاجتماعي للدولة، وهو ما يفسر إمكانية إلغاء المفاوضات الاجتماعية ودور النقابات في صياغة اتفاقيات الزيادة في الرواتب. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أدان اتحاد الشغل، في بيان أعقب اجتماع هيئته الإدارية، ما وصفه بـ"انتهاك السلطة التنفيذية للحق النقابي، ورفض الحوار الاجتماعي، وضرب التفاوض الجماعي بعدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة".

وطالب الاتحاد بـ"استئناف المفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام فورًا، والتنفيذ العاجل للاتفاقيات المبرمة، ومنها الرفع في الأجر الأدنى، وعقد جلسة تقييمية بناءً على مؤشرات التضخم وانزلاق الدينار وغيرها من المؤشرات". وكان اتحاد الشغل، الذي أيّد في البداية خطوات الرئيس للإصلاح وإنهاء منظومة الحكم السابقة التي استمرت لعشر سنوات، قد حاول التصعيد ضد السلطة في أكثر من مناسبة، عبر إقرار إضرابات في قطاعات حساسة.



ومع تصاعد حملة التوقيفات ضد النقابيين، ورفض السلطة استئناف التفاوض مع النقابات، انتقل الاتحاد العام التونسي للشغل من المراوحة بين التصعيد والمهادنة إلى التصعيد المباشر، ملوّحًا بالعودة إلى الشارع لإثبات وجوده. لكن الاتحاد يواجه أيضًا تراجعًا في قدرته على التعبئة العمالية، بسبب اتهامات بالفساد من قبل شريحة واسعة من التونسيين، إضافة إلى تأثير الخلافات الداخلية التي تعصف بمكتبه التنفيذي على أداء هياكله ودوره الأساسي في الدفاع عن حقوق العمال وحماية قدرتهم الشرائية.

ويُحاصر الغلاء وضعف الرواتب الموظفين في تونس، حيث كشفت بيانات رسمية صادرة عن معهد الإحصاء الحكومي أن معدل الرواتب الشهرية لنحو 670 ألف موظف في القطاع الحكومي لا يتجاوز 1387 دينارًا للفرد، أي ما يعادل 478 دولارًا شهريًّا، يُنفق منها 40% على الأكل والتنقل. وأظهرت الدراسة أن حجم الزيادات في الرواتب التي حصل عليها الموظفون خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2022 بلغ 471 دينارًا، أي نحو 162 دولارًا.

وخلال السنوات الماضية، عانى التونسيون آثار التضخم، الذي بلغ ذروته في فبراير/شباط 2023 بنسبة 10.4%، قبل أن ينخفض إلى 5% الشهر الماضي. لكن التونسيين لا يشعرون بأي أثر لهذا التراجع على معيشتهم اليومية، حيث توسع الفقر ليشمل نحو 4 ملايين تونسي، كما يُرهق التداين أكثر من 34% من الأسر التي تعتمد على الاقتراض لتغطية نفقاتها.

ويتوقع البنك المركزي التونسي استمرار الضغوط التضخمية، مؤكدًا في آخر بيان لمجلس إدارته نهاية يوليو/تموز الماضي أن "مخاطر ارتفاع مسار التضخم لا تزال قائمة، ومن الضروري مواصلة دعم عملية انكماش التضخم الجارية، وإعادة التضخم إلى مستواه المتوسط على المدى الطويل عبر تثبيت سعر الفائدة".




## دوري أبطال أفريقيا: شبيبة القبائل والهلال يقتربان من دور المجموعات
17 October 2025 07:49 PM UTC+00

اقترب ناديا شبيبة القبائل الجزائري والهلال السوداني من التأهل لدور المجموعات في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم للموسم الحالي 2025-2026، بعد فوزيهما خارج الديار، وحصد انتصارين غاليين.

ونجح نادي شبيبة القبائل في الفوز على مضيفه الاتحاد المنستيري التونسي بثلاثة أهداف نظيفة، اليوم الجمعة، في لقائهما على ملعب الأخير ضمن ذهاب الدور الثاني من عمر دوري أبطال أفريقيا، وبات قريباً من التأهل، إذ يحتاج للفوز أو التعادل أو الخسارة بفارق هدفين إياباً لحسم الصعود، فيما لا بديل أمام الاتحاد المنستيري سوى الفوز بفارق أربعة أهداف من أجل التأهل، وسجل ثلاثية شبيبة القبائل كل من مهدي مرغم ولحلو آخريب وباباكار سار في الدقائق الـ49 والـ65 والـ89، بعد أداء تكتيكي رائع للفريق الجزائري، وإدارة فنية مميزة لمدربه الألماني جوزيف زينباور في اللقاء.

وحقق نادي الهلال السوداني فوزاً ثميناً على مضيفه البوليس الكيني بهدف من دون رد في لقائهما على ملعب الأخير، ليصبح الهلال على بُعد خطوة من التأهل، ويحتاج للتعادل أو الفوز بأية نتيجة في الإياب من أجل التأهل للدور المقبل، ومواصلة المنافسة في سباق دوري أبطال أفريقيا، وسجل هدف الهلال الوحيد لاعبه كوليبالي في الدقيقة الـ20، ليمنح مديره الفني الروماني أوريليان ريجيكامب انتصاراً مهماً أسكت الانتقادات التي تعرض لها في الآونة الأخيرة، بسبب عدم تقديم المستوى المطلوب.





وفي كأس الكونفيدرالية الأفريقية، تعادل اتحاد طرابلس الليبي مع المصري البورسعيدي المصري من دون أهداف في مباراتهما التي جرت في ليبيا ضمن ذهاب الدور الثاني، وبات الفريقان العربيان يبحثان عن الفوز في الإياب بأية نتيجة من أجل التأهل، في ظل نتيجة جولة الذهاب السلبية، وجاءت المواجهة متوسطة المستوى وشهدت إهدار لاعبي الفريقين الفرص التي لاحت لهم على مدار شوطي اللقاء.

تعليقات