## عضو بالكونغرس: يجب وقف تسليح إسرائيل الآن أكثر من أي وقت مضى
15 October 2025 07:40 PM UTC+00
التقى عضوا الكونغرس الأميركي، السيناتور بيتر ويلش، والنائبة ديليا راميريز، عددًا من العائلات الأميركية الفلسطينية، التي طالبت العضوين باتخاذ إجراءات تضمن إنهاء الاحتلال والدمار بشكل دائم، ووقف تزويد الحكومة الإسرائيلية بالأسلحة الأميركية التي استُخدمت لتدمير قطاع غزة وفرض المجاعة. وأشارت النائبة راميريز إلى "الحاجة الماسة للموافقة على وقف تسليح إسرائيل أكثر من أي وقت مضى"، موضحة أنها تخطط لزيارة غزة قريبًا، فيما أكد السيناتور بيتر ويلش أن الهدف يجب أن يكون "حصول الفلسطينيين على دولتهم الديمقراطية التي تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل".
وذكرت راميريز، وهي نائبة عن ولاية إلينوي، في كلمة لها، أنها زارت فلسطين قبل أن تصبح عضوًا في الكونغرس لمساعدة أشخاص يعانون من مشاكل السكن، وقالت إنها "لم تشعر في حياتها بخوف كالذي شعرت به في مطار تل أبيب"، لكنها في المقابل "شعرت بأنها في بيتها حين كانت في بيت لحم، حيث اختبرت اتصالًا عميقًا مع الناس، وكانت تجربة غيّرتني جزئيًّا".
وانتقدت راميريز من يقولون إن قضية فلسطين وإسرائيل "معقّدة"، مؤكدة أنهم "يحاولون اختلاق أعذار واهية"، مشيرة إلى أن بعضهم يطلب منها التركيز على قضايا الهجرة فقط باعتبارها من أصول لاتينية، وأضافت: "يحاولون بهذه الطريقة إجبارنا على النظر بعيدًا، رغم أن القضيتين تبدوان لي مترابطتين. رأيت الناس في فلسطين يمرّون بنقاط التفتيش، وقيل لي إنني إرهابية لأنني هناك، لكن الترحيب والحب الذي حظيت به في رام الله وبيت لحم كانا سببًا رئيسيًّا في رؤيتي التي لم أكن أعلم أنها ستقودني بعد سنوات لأن أكون عضوًا في الكونغرس وراعية لمشروع قانون (أوقفوا تسليح إسرائيل)".
وأكدت راميريز أن الحاجة الآن إلى تمرير تشريع وقف تسليح إسرائيل "أكثر من أي وقت مضى"، وقالت: "الرقابة ضرورية، ولو منعنا إرسال القنابل قبل عامين، وكان هناك وقف لإطلاق النار، لما قُتل نحو 60 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والعائلات، ولما رأينا هذا الدمار. هذا التشريع مهم أكثر من أي وقت مضى. لا أثق برئيسنا ولا أثق ببنيامين نتنياهو (رئيس وزراء إسرائيل) في احترام الاتفاقيات التي يبرمونها".
من جانبه، أشار السيناتور بيتر ويلش إلى أن "التحدي الأكبر بعد وقف إطلاق النار هو أن هناك فرصة لأن تكون للفلسطينيين دولتهم الديمقراطية جنبًا إلى جنب مع إسرائيل"، مضيفًا: "هناك وقف لإطلاق النار وهذا جيد في ظل الظروف الحالية، لكن التحدي الأكبر هو حصول الفلسطينيين على دولتهم الديمقراطية… هذا طريق طويل، لكنه يجب أن يكون الهدف".
وأكد ويلش "ضرورة إدخال المساعدات بشكل فوري، كي يتمكن أولئك الذين نجوا خلال عامين من الحرب من البدء في التعافي"، مشددًا على أن "إعادة إعمار غزة أمر صعب ويتطلب تعاون الدول لتحقيقه". وسرد عدد من أبناء العائلات الأميركية الفلسطينية جانبًا من المعاناة التي عاشتها أسرهم على مدار العامين الماضيين خلال الإبادة الجماعية والاحتلال.
وذكر المواطن الأميركي أيمن عرفات، من أصول فلسطينية، أنه وُلد في غزة وانتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، وكشف أنه كان في زيارة إلى غزة عام 2023، وحصل على موافقة إسرائيلية لمغادرتها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وعرض صورًا لمنزله المدمَّر وصورًا لأقاربه ومعارفه الذين قُتلوا في غزة أو يعانون من نقص الطعام، وروى قصة أحد أقاربه الذي مات بسبب عدم توفر مكان له في المستشفى، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين "يُعاملون كأرقام لا كبشر".
من جانبه، ذكر المواطن الأميركي فارس أبو فارس، من أصول فلسطينية، أنه كان في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لزيارة عائلته، واختار البقاء لمدة عامين متطوعًا في مجال الإغاثة، موضحًا أن نقص الدواء والغذاء والقصف المتكرر للمستشفيات أدّى إلى وفاة العديد من الأطفال والنساء. فيما أشار الدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأميركي، إلى أن سياسة الولايات المتحدة تجاه غزة والشرق الأوسط "لها عواقب وخيمة على الناس داخل الولايات المتحدة وخارجها".
## احتجاجات مؤيدة لفلسطين تُشعل أجواء "يورو كاب" في إسبانيا
15 October 2025 07:58 PM UTC+00
واصلت إسبانيا رفع صوتها برفض مشاركة الأندية الإسرائيلية في المنافسات الرياضية التي تستضيفها البلاد خلال هذه الفترة، امتداداً للتضامن مع المدنيين الفلسطينيين، الذين عانوا حرب الإبادة، التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وجاء هذا الموقف الإنساني من خلال الاحتجاجات الجماهيرية الكبيرة، التي نظمها مشجعو فريقي باكسي مانريسا وفالنسيا باسكيت قبل مباراتيهما أمام هبوعيل القدس وهبوعيل تل أبيب الإسرائيليين، ضمن الجولة الثالثة لبطولة "يورو كاب" لكرة السلة.
وكشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن متظاهرين مؤيدين لفلسطين حاولوا منع وصول فريق هبوعيل القدس إلى ملعب نو كونغوست، وخوض مباراته أمام باكسي مانريسا، وذلك بعد دعوات من هيئات ومنظمات محلية لتنظيم وقفة احتجاجية تحت شعار "أوقفوا المباراة، أوقفوا الإبادة الجماعية"، وقد عمدت مجموعات مؤيدة لفلسطين إلى قطع مداخل الصالة الرياضية في محاولة لمنع الفريق الإسرائيلي من الوصول إلى المكان.
وأضافت الصحيفة أن شرطة كتالونيا فرضت طوقاً أمنياً حول الصالة منذ ساعات الصباح الأولى، ما أجبر المتظاهرين على الانقسام إلى مجموعات لإغلاق المداخل الثلاثة المؤدية إلى القاعة، بهدف منع وصول حافلة الفريق الإسرائيلي، وكانت منطقة لا فارينيرا الأكثر ازدحاماً، إذ احتشد فيها نحو 150 متظاهراً رفعوا الأعلام الفلسطينية، وهتفوا بشعارات مناهضة لإسرائيل خلف لافتة ضخمة كُتب عليها "أحب كرة السلة، وأكره الإبادة، قاطع إسرائيل".
Aumentan los disturbios a las puertas del Roig Arena antes del Valencia Basket-Hapoel Tel Aviv pic.twitter.com/GOb7PTNzg8
— Diario AS (@diarioas) October 15, 2025
وفي ظل هذا التوتر، دخل لاعبو الفريقين إلى الملعب عبر طوق أمني محكم، حيث إنه في نهاية المطاف، تقرر أن تُقام المباراة دون جمهور، رغم مطالبات مشجعي مانريسا وبلدية المدينة بإلغائها بالكامل، ولكن إدارة النادي رفضت الانسحاب من اللقاء، تجنباً للعقوبات الصارمة التي قد تفرضها اللجنة المنظمة، في حال الامتناع عن خوض الجولة الثالثة من البطولة.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة آس الإسبانية أن أجواء من التوتر سادت في محيط صالة رويج أرينا قبيل المواجهة، التي جمعت فالنسيا باسكيت بهبوعيل تل أبيب، والتي أقيمت أيضاً دون حضور جماهيري وسط إجراءات أمنية مكثفة، على غرار ما حدث في مواجهات سابقة أمام فرق إسرائيلية في البطولات الأوروبية، وشهدت المنطقة المحيطة بالصالة تجمّع نحو ألف متظاهر دعماً لفلسطين، وسط انتشار أمني واسع، شمل مراقبة جوية لضمان السيطرة على الوضع.
وأكدت الصحيفة أن نحو 500 عنصر شرطة شاركوا في تأمين الحدث، فيما تفرّقت الاحتجاجات بداية في موقعين منفصلين، قبل أن يتّحد المتظاهرون أمام "رويج أرينا" لرفع شعاراتهم المناهضة لإسرائيل، وبينما كانت الاحتجاجات سلمية في البداية، اندلعت مواجهات محدودة بعد تدخّل الشرطة لتفريق المحتجين، أما فريق هبوعيل تل أبيب فقد وصل إلى الصالة دون حوادث تُذكر، تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسبانية، بعد أن جرى تطويق المنطقة بالكامل لمنع أي اقتراب من الحافلة أو اللاعبين.
## احتفال في المغرب بـ"انتصار المقاومة" في قطاع غزة
15 October 2025 08:01 PM UTC+00
احتفل المئات في العاصمة المغربية الرباط، مساء الأربعاء، بما اعتبروه انتصارًا للمقاومة على جيش الاحتلال الإسرائيلي، معلنين دعمهم للمقاومة الفلسطينية وتنديدهم بالإبادة الجماعية في غزة. وجاء الاحتفال استجابةً لدعوة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (التي تضم 15 تنظيمًا سياسيًا وحقوقيًا ونقابيًا) إلى تنظيم مهرجان "الانتصار" إسنادًا ودعمًا للمقاومة في غزة وعموم فلسطين، وتنديدًا بالإبادة الجماعية في القطاع، ورفضًا لاستمرار التطبيع المغربي مع إسرائيل، وكذلك احتفالًا بوقف العدوان على قطاع غزة.
وأُقيم مهرجان "الانتصار" في ساحة باب الأحد التاريخية وسط العاصمة الرباط، وردّد خلاله المشاركون شعارات تُدين جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في غزة، وما خلّفته من تجويع وحصار ودمار. وحمل المحتفلون الأعلام الفلسطينية وصورًا لقادة المقاومة الفلسطينية ولأطفال وصحافيين من ضحايا حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال على مدى عامين في قطاع غزة، كما أحرقوا العلم الإسرائيلي.
كما هتف المشاركون في المهرجان بهتافات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية ولفلسطين وأخرى رافضة للتطبيع، من بينها: "عاشت فلسطين، عاشت المقاومة"، "تحية مغربية لغزة الأبية، لفلسطين الأبية"، "رغم التجويع والدمار غزة تأبى إلا الانتصار"، "مقاومة يا أحرار، مبروك مبروك الانتصار"، "من الرباط تحية إلى شهداء الحقيقة، إلى السنوار وهنية"، "الشهيد خلّى وصية: لا تنازل عن القضية"، و"فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة".
وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، مساعف أبو الشتاء، إن الجبهة بتنظيمها لمهرجان "الانتصار" بعثت رسائل عدة، أولاها "التأكيد أن الشعب المغربي يرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال التطبيع، وأن على الدولة المغربية أن تستمع إلى نبض الشارع، وأن تقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني وتغلق مكتب الاتصال المشؤوم الذي يشتغل منذ عام 2020".
ولفت أبو الشتاء إلى أن المهرجان يوجه رسالة ثانية إلى الإدارة الأميركية التي "يحاول رئيسها تسويق نفسه على أنه بطل ورجل سلام، في حين أنه المسؤول الأول عن الإبادة الجماعية التي مورست ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. كانت إدارته مساندًا رسميًا للكيان الصهيوني عسكريًا وسياسيًا وماليًا، وشريكًا أساسيًا في الإبادة، ولا تزال مستمرة في ذلك إلى حد الساعة".
وأضاف: "المهرجان يروم توجيه رسالة إلى إخواننا في قطاع غزة عنوانها تحية إجلال وإكبار لصمودهم وثباتهم وتشبثهم بحقهم في الوجود على أرضهم، من خلال ما قدموه من تضحيات. كما أنه رسالة شكر للمقاومة التي أبلت بلاءً حسنًا ولقّنت العدو دروسًا بليغة في المقاومة والإنسانية والأخلاق، وتأكيدٌ على تشبثنا بالمقدسات، خاصة المسجد الأقصى، واستنكار لما يقوم به الوزير إيتمار بن غفير من استباحة لساحات المسجد".
من جهة أخرى، قال أبو الشتاء إن مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع توجه من خلال فعاليات اليوم رسالة إلى الفصائل الفلسطينية "من أجل أن تتوحد على كلمة واحدة، وأن تكون جنبًا إلى جنب بعد الانتصار على الكيان، مع التزام اليقظة لأن العدو الصهيوني في جيناته الغدر وعدم احترام الاتفاقيات".
ومنذ إعلان قبول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة، تتواصل في المدن المغربية الوقفات والمسيرات احتفاءً بوقف إطلاق النار في غزة، ومعها تتعالى أصوات المواطنين للمطالبة بإسقاط التطبيع ومحاسبة مجرمي الحرب، مع الدعوة إلى الاستمرار في إسناد الشعب الفلسطيني وتقديم كل أشكال الدعم لسكان القطاع من أجل استعادة حياتهم الطبيعية.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" (أحد مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع)، اليوم الأربعاء، تعليق تنظيم فعاليات "جُمَع طوفان الأقصى"، التي بلغ عددها سبعًا وتسعين جمعة متتالية منذ انطلاق معركة "طوفان الأقصى" في السابع من سبتمبر/ أيلول 2023 تضامنًا مع غزة.
وأكدت الهيئة، في بيان، أن تعليق هذه الفعاليات التضامنية يأتي في سياق "تثمين الإنجاز الميداني والسياسي المتمثل في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بعد ملحمة صمود أسطورية واجه فيها الغزاويون الأبطال آلة العدوان الصهيوني بصبر وثبات وإيمان بعدالة قضيتهم". بالمقابل، أعربت الهيئة عن استعدادها الكامل لاستئناف هذه الفعاليات فورًا في حال تجدد العدوان، التزامًا بواجب النصرة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
## الأردن مستعد لتزويد لبنان بالكهرباء عبر سورية
15 October 2025 08:03 PM UTC+00
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة، يوم الأربعاء، خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف الصدي، جاهزية الأردن لتزويد لبنان بجزء من احتياجاته من الطاقة الكهربائية فور اكتمال جاهزية الأطراف الأخرى ذات العلاقة، وأن خطوط الربط من جهة الأردن جاهزة بالكامل.
كما لفت الخرابشة إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في مجال الربط الكهربائي وإيصال الغاز الطبيعي. وبحث الجانبان إمكانية إيصال الغاز الطبيعي عبر خط الغاز العربي إلى لبنان، في إطار تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
وكان الأردن قد أبدى استعداده لتزويد سورية ومن خلالها لبنان بالتيار الكهربائي، حيث توجد لديه كميات كبيرة من الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة ويمكن تصديرها إلى بلدان أخرى.
وتعهد الأردن بتزويد سورية بجزء من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية ونقل المشتقات النفطية بعد استيرادها وتخزينها في المملكة في إطار التعاون بين عمّان ودمشق لمساعدة السوريين في بناء سورية الجديدة.
وفي هذا السياق كان الأردن قد أبدى استعداده لإرسال فريق فني إلى سورية للتأكد من جاهزية الشبكة الكهربائية بهدف تزويدها بجزء من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.
وأعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية في وقت سابق أيضاً عن جاهزية شركة الكهرباء الوطنية لتصدير الطاقة الكهربائية إلى سورية، حال توفر جاهزية خط الربط السوري، لتغطية جزء من احتياجات سورية خارج أوقات الذروة في الأردن. وأشار التقرير السنوي للوزارة لعام 2024 إلى إيصال التيار الكهربائي إلى معبر نصيب الحدودي من الجهة السورية بواسطة شركة كهرباء محافظة إربد شمال الأردن.
## تحديات البطالة أمام "وزراء العمل الإسلامي" في الدوحة غداً
15 October 2025 08:30 PM UTC+00
تُعقد في الدوحة، الخميس، الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، بمشاركة أكثر من 50 دولة إسلامية، ومنظمات دولية وإقليمية، وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني، وتحمل الدورة شعار" تجارب محلية، إنجازات عالمية، قصص نجاح في العالم الإسلامي".
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر استراتيجيات المنظمة في تطوير أسواق العمل وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية في الدول الأعضاء، ويستعرض المبادرات والمشروعات المشتركة التي تهدف إلى الحد من البطالة، وتنمية المهارات، وبناء القدرات.
ويتطرق المؤتمر إلى سبل مواجهة تحديات سوق العمل، في ظل التغيرات العالمية المتسارعة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية.
وفي اجتماع كبار الموظفين تحضيراً للدورة السادسة لـ"وزراء العمل"، في الدوحة، اليوم الأربعاء، قال الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي، أحمد كويسا سينغيندو، إن معدل البطالة في دول منظمة التعاون الإسلامي لا يزال أعلى من المتوسط العالمي البالغ 5%، وأنه بلغ العام الماضي 5.3%، متوقعاً أن ينخفض إلى 5.2% عام 2025.
وأشار إلى أن دول المنظمة تضم 17.76 مليون شاب عاطل عن العمل، منبهاً إلى أهمية إدراك المخاطر التي يشكلها ذلك على الأمن والاستقرار والتنمية.
وقال سينغيندو في كلمة نيابة عن الأمين العام للمنظمة حسين طه إن الاجتماع يأتي في منعطف مهم من التاريخ البشري حيث لا يزال العالم يواجه حاله من عدم الاستقرار وعدم اليقين بسبب الصراعات الجيوسياسية المستمرة والحمائية التجارية والاضطرابات التكنولوجية والمخاطر المتعلقة بالتغير المناخي.
وقال إن قطاع العمل في دول المنظمة يشهد تحديات جسيمة، إذ لا تزال معدلات البطالة مرتفعة، كما يشكل تأثير التغير المناخي والكوارث الطبيعية أخطاراً متكررة على سبل العيش، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة، مما يجبر الشباب على الهجرة إلى المدن.
وقالت وكيلة وزارة العمل القطرية، نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، في كلمة افتتاحية، إن الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل تأتي في مرحلة دقيقة تتطلب مزيداً من التعاون والتكامل، من أجل مستقبل أفضل للشعوب.
وأضافت أن الاجتماع هو تعبير عن إرادة جماعية صادقة لتوحيد الجهود في تطوير سياسات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية بما يعزز العدالة والكرامة الإنسانية في العالم الإسلامي، مؤكدة الدور المحوري للمنظمة في دعم التنمية المستدامة والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تبقى القضية المركزية، مؤكدة على الإيمان بأن "تمكين الشعب الفلسطيني من العمل والعيش الكريم هو واجب ديني وإنساني قبل أن يكون التزاماً سياسياً".
وأشارت إلى أن انعقاد الدورة الوزارية السادسة يعكس حرص الدول الأعضاء على تطوير التعاون الإسلامي في مجالات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات نتيجة للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية، مبينة أن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة، كونها تبحث في سبل بناء قوة عاملة مؤهلة وقادرة على التكيف في المستقبل وتعزيز العمل الخانق، والتنمية الشاملة، والمساواة في الفرص لجميع الفئات، لا سيما الشباب والنساء.
وأُعلن في نهاية الاجتماع عن هيئة المكتب الوزاري، باعتماد قطر رئيساً، وغينيا بيساو عن المجموعة الأفريقية نائباً للرئيس، وإندونيسيا نائب الرئيس للمجموعة الآسيوية، وتتولى فلسطين وأذربيجان صفة المقرر.
## "رويترز" عن مستشار أميركي كبير: محادثات إيجابية للغاية مع أميركا بشأن ضمان وصول المساعدات إلى غزة
15 October 2025 09:00 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: القوة المعنية بتحقيق الاستقرار في غزة بدأت في التشكل
15 October 2025 09:00 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير بشأن استعادة الجثث: لن نترك أحداً
15 October 2025 09:01 PM UTC+00
## مقتل صحافي أفغاني برصاص القوات الباكستانية خلال تغطيته اشتباك حدودي
15 October 2025 09:03 PM UTC+00
قُتل صحافي أفغاني، وأصيب آخر بجروح، برصاص القوات الباكستانية، خلال مواجهات عنيفة استمرت لساعات، اليوم الأربعاء، بين القوات الأفغانية والباكستانية على الحدود بين البلدين، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة.
وقال التلفزيون الوطني الأفغاني، في بيان له، إن الإعلامي عبد الغفور عابد، الذي كان يعمل مراسلاً للتلفزيون من إقليم بكتيا جنوبي أفغانستان، لقي حتفه متأثراً بجروح بالغة أصيب بها جراء نيران القوات الباكستانية أثناء تغطيته المواجهات المسلحة في ولاية خوست الحدودية.
وأضاف البيان أن الصحافي كان في مهمة لتغطية الاشتباكات عندما استُهدف قرب الحدود من قبل القوات الباكستانية، مشيراً إلى إصابة زميله تُواب أرمان الذي كان يرافقه، وقد نُقل إلى المستشفى وحالته الصحية مستقرة.
من جهتها، أعلنت حكومة طالبان أن المواجهات أسفرت عن مقتل 12 مدنياً وإصابة أكثر من 100 آخرين نتيجة سقوط صواريخ على منازل سكنية في المناطق الحدودية، مضيفةً أن قواتها تمكّنت من اعتقال عدد من الجنود الباكستانيين وقتل آخرين لا تزال جثامينهم بحوزتها.
وتعد الساحة الأفغانية من أخطر البيئات للعمل الإعلامي، إذ قُتل وأصيب خلال السنوات الأخيرة عدد كبير من الصحافيين، وتعرض آخرون للمضايقات والاعتقال، إلا أن حادثة مقتل عبد الغفور عابد تُعتبر الأولى من نوعها التي يُقتل فيها صحافي أفغاني برصاص باكستاني خلال اشتباكات حدودية بين البلدين.
## ترامب: سأنظر في السماح باستئناف الحرب على غزة إذا لم تلتزم حماس
15 October 2025 09:03 PM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفًا أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيتم تصحيحه بسرعة".
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تتهم فيه إسرائيل حركة حماس بعدم الالتزام باتفاق تسليم المحتجزين (الأحياء وجثث الموتى) كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقد قامت إسرائيل بتقليص عدد شحنات المساعدات الإنسانية التي كان من المقرر السماح بدخولها. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر مطلع أنه من المتوقع إعادة ما بين 4 و5 جثث أخرى هذا المساء، إلى جانب الجثث الأربع التي جرى تسليمها بالأمس.
وأشار ترامب إلى أهمية إنقاذ المحتجزين الأحياء، وقال: "كان تحرير هؤلاء الرهائن العشرين أمرًا مهمًّا للغاية"، مضيفًا أن حركة حماس "تتدخل حاليًّا وتقضي على العصابات العنيفة". وعندما سُئل عما إذا كانت حركة حماس قد أعدمت فلسطينيين أبرياء، قال: "أبحث في الأمر. سنكتشف ذلك. قد تكون عصابات".
وتنص خطة الرئيس ترامب، المكونة من 20 نقطة، على أنه بمجرد إعادة المحتجزين "يُمنح العفو لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع السلاح، مع توفير ممر آمن لأعضاء الحركة الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دولة أخرى". وفي حال رفض حماس نزع سلاحها، قال ترامب: "أفكر في الأمر"، مضيفًا: "إسرائيل ستعود إلى الشوارع فور أن أنطق الكلمة. لو استطاعت إسرائيل الدخول والقضاء عليهم لفعلت"، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى "كبح جماحهم"، وأنه "دخل في خلاف حاد" مع بنيامين نتنياهو.
وأبدى ترامب تفاؤله بشأن خطة السلام في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل الدعم من قبل دول المنطقة، وقال عن وقف إطلاق النار: "هناك 59 دولة جزء من هذا. لم نرَ شيئًا كهذا من قبل. كل شيء جيد الآن. يريدون أن يكونوا جزءًا من اتفاقات التطبيع. الآن إيران لم تعد مشكلة". كما ذكر ترامب أنه يواصل العمل على إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية.
من جانبه، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إنه يطالب حركة "حماس" بـ"التوقف الفوري" عما وصفه بـ"العنف وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في غزة، سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس أو تلك التي تؤمّنها قوات الجيش الإسرائيلي خلف الخط الأصفر"، على حد قوله.
وأضاف كوبر، في بيان له، أن هناك "فرصة تاريخية من أجل السلام"، وأن على حماس "اغتنامها من أجل الانسحاب الكامل"، مشددًا على ضرورة "الالتزام بخطة السلام ذات العشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، ونزع سلاحها دون تأخير". وأوضح: "لقد نقلنا مخاوفنا إلى الوسطاء الذين وافقوا على العمل معنا لتنفيذ السلام وحماية المدنيين في غزة، ونبقى متفائلين للغاية بمستقبل السلام في المنطقة".
ويتناقض تصريح قائد القيادة المركزية الأميركية مع تصريح سابق لترامب، كان قد ذكر فيه أنه منح الحركة تفويضًا مؤقتًا لإدارة الأمن الداخلي والقضاء على ما وصفه بـ"العصابات المسلحة" والسيطرة على المشكلات في القطاع، وهو ما أعاد تأكيده بالأمس عندما سُئل من قبل الصحافيين في البيت الأبيض عن رأيه في ما إذا كانت حماس تعيد تسليح نفسها كقوة شرطة، فقال: "إنهم يريدون وقف المشكلات وقد منحناهم موافقة مؤقتة. لقد قضوا على عصابتين سيئتين للغاية وقتلوا عددًا من أفرادهما، وهذا لا يزعجني كثيرًا. إنهما عصابتان سيئتان للغاية".
## مستشار أميركي كبير: نبذل قصارى جهدنا لانتشال أكبر عدد ممكن من الجثث
15 October 2025 09:08 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: لن تذهب أموال لإعادة الإعمار إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس
15 October 2025 09:09 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: لن يجبر أحد سكان غزة على المغادرة
15 October 2025 09:09 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: فكرة إنشاء مناطق آمنة ردا على تقارير عن عمليات إعدام نفذتها حماس قوبلت بترحيب من إسرائيل
15 October 2025 09:12 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: من المرجح أن ننشئ برنامجًا يقدم مكافآت للمساعدة في العثور على رفات الإسرائيليين
15 October 2025 09:14 PM UTC+00
## إيران ترفض التفاوض حول الصواريخ وعالم نووي يكشف عن وضع "فوردو"
15 October 2025 09:14 PM UTC+00
قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كمال خرازي، مساء الأربعاء، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إنّ المفاوضات الأخيرة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "أثبتت أنّ منطق إيران قوي، وأنّ الولايات المتحدة وأوروبا تسعيان إلى تحقيق أهدافهما بالقوة".
وأضاف أنّ الولايات المتحدة وأوروبا "لا تبحثان عن تفاوض منطقي في الملف النووي، بل تريدان فرض قيود إضافية على إيران تتجاوز القضية النووية نفسها". وأكد في هذا السياق أنّ "موضوعي الصواريخ والمقاومة ليسا من القضايا التي يمكن لإيران أن تدخل في مفاوضات بشأنها".
وشدّد خرازي على أنّ بلاده "لن تخضع لمثل هذه المفاوضات"، مشيرًا إلى أنّه "لا خيار أمامنا سوى أن نعرض منطقنا للرأي العام ونُظهر استعدادنا لمفاوضات قائمة على مبادئ واضحة". وفي الوقت نفسه أكد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني أنّه "يجب أن نكون مستعدين لمقاومة مشروع إسرائيل الكبرى"، موضحًا أنّ ذلك يعكس "برنامجًا طويل الأمد يضعه الإسرائيليون للمنطقة والعالم".
تصريحات لافتة لعالم نووي
من ناحية أخرى، قال العالم النووي الإيراني محمود رضا آقا أميري، في برنامج تلفزيوني، إنّ "العدو يدّعي أنّه دمّر منشأة فوردو، لكن إذا ذهبتم هناك سترون أن الواقع لا يتطابق مع هذا الادعاء". وأوضح أنّه "ربما أصابوا بوابة فوردو، لكن المنشأة نفسها لا يمكن أن تتضرر بشكل كبير". وحول إمكانية إعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت في الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال حرب يونيو/حزيران الماضي، قال آقا أميري: "عندما تكون قد أنشأت شيئًا من قبل، فإن بناءه مرة ثانية لا يعدو كونه عملًا مُستنسخًا".
وأشار إلى أنّ "لا أحد يعلم إن كانت أجهزة الطرد المركزي تُحفظ هناك فعلًا أم لا؛ فربما لم تكن الأجيال الجديدة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة تعمل هناك أصلًا". وتُعتبر منشأة فوردو، التي تعرّضت لهجمات أميركية خلال حرب يونيو/ حزيران، الموقع النووي الأكثر تحصينًا بين المنشآت النووية الإيرانية. وقد أنشأتها السلطات النووية على عمق 90 مترًا داخل جبال منطقة فوردو في محافظة قم، الواقعة بين أصفهان وطهران على بعد 160 كم عن العاصمة الإيرانية.
وكشف العالم الإيراني أنّه "بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا نُقل بي إلى مكان لم أكن أعرفه، ولم تكن أسرتي تعلم بمكاني لأسابيع. ومع ذلك كنت أحاول أن أذهب إلى الجامعة ولو ساعة واحدة". وقال آقا أميري: "لدينا القدرة والإمكانية لصنع القنبلة النووية، لكن ليست لدينا النية لذلك. وإن تقرر يومًا أن نصنعها، فسنتمكن من صنعها بأفضل شكل ممكن".
وأضاف مؤكّدًا أنّ "فكرة صنع القنبلة النووية وُجدت لدى جميع علمائنا، لكن فتوى القائد الأعلى للثورة (علي خامنئي) منعت ذلك. وكل جهدنا كان أن نُثبت للشعب أن الطاقة الذرية ليست فقط قنبلة، بل هي أيضًا دواء إشعاعي ومفاعل وطاقة واستكشاف الآبار وغير ذلك".
وسبق أن أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المنشآت النووية الإيرانية التي تعرّضت لهجمات "أصيبت بأضرار جادة"، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذه الهجمات قد دمّرت البرنامج النووي الإيراني، متوعدًا بضربه مجددًا إن استأنفت طهران العمل النووي.
## عائلة الصحافي الشهيد صالح الجعفراوي تلغي مجلس عزائه بالقاهرة
15 October 2025 09:25 PM UTC+00
ألغى أفراد من عائلة الصحافي والناشط الفلسطيني، الشهيد صالح عامر الجعفراوي، مجلس العزاء الذي كان مقرراً إقامته مساء اليوم الأربعاء في مسجد القوات المسلحة بمدينة نصر، شرق العاصمة المصرية القاهرة.
وجاء قرار الإلغاء بعد تداول واسع لخبر العزاء على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ما أثار مخاوف من تبعات ذلك. وكان نشطاء قد أعربوا مسبقاً عن خشيتهم من أن يؤدي النشر العلني للخبر إلى إلغاء الترتيبات، وهو ما حدث بالفعل لاحقاً بحسب ما جرى تداوله.
وقد أثار خبر استشهاد الجعفراوي حالة من الحزن والتعاطف في الشارع العربي، ولا سيما في مصر، حيث عبّر كثير من المواطنين عن مشاعر الأسى، واصفين الفقيد بأنه "صوت الحق" الذي رحل وترك فراغاً في قلوب متابعيه ومحبيه.
وتوالت رسائل العزاء والدعوات من المصريين، وعبّر البعض عن أنهم لن يتمكنوا من تجاوز فراقه، فيما أُطلقت مبادرة لإطعام الطعام في محافظة الأقصر على روحه، تكريماً لمسيرته الإعلامية وإنسانيته.
ويُعد الشهيد صالح عامر الجعفراوي (مواليد 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1997 – استشهاد 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025) من أبرز الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة، وصانع محتوى مؤثر حاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من الجامعة الإسلامية في غزة.
واشتهر الجعفراوي بلقب "صوت غزة"، إذ كان من أبرز الصحافيين الميدانيين الذين وثّقوا المعاناة الإنسانية والدمار الذي لحق بالمدنيين في القطاع خلال حرب الإبادة التي امتدت بين عامي 2023 و2025.
وحصد ملايين المتابعين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بفضل تقاريره الإنسانية وصوره التي نقلت الواقع من قلب الحدث. وقد استُشهد في 12 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في حي الصبرة بمدينة غزة، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مليشيات مسلحة أثناء أدائه واجبه الصحافي.
## تقرير فرنسي يحذّر من تراجع الحريات الأكاديمية في العالم
15 October 2025 09:28 PM UTC+00
حذّر تقرير فرنسي من تراجع الحريات الأكاديمية في العالم، وذلك من الولايات المتحدة الأميركية "حيث الوضع خطر" في ظلّ إدارة ترامب إلى أوروبا حيث تظهر مؤشّرات مقلقة. وجاء في التقرير الصادر عن مركز البحوث الدولية "سيري" التابع لمعهد الدراسات السياسية في باريس "سيانس بو" أنّ الانتهاكات بحقّ الحريات الأكاديمية ناتجة عن "انحرافات" تحت تأثير "أنظمة استبدادية وحركات شعبوية معاصرة".
والتقرير المذكور الذي أعدّته مديرة مركز البحوث الدولية "سيري" ستيفاني بالم لفائدة جمعية "فرانس أونيفيرسيتيه" (جامعات فرنسا) التي تضمّ رؤساء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الفرنسية، صدر اليوم الأربعاء في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بمناسبة مؤتمر "فرانس أونيفيرسيتيه" السنوي لعام 2025.
« L'État, les États, doivent permettre l'indépendance de la recherche. Ils doivent accepter que celle-ci s'accompagne nécessairement de liberté et d'autonomie, garanties pour les universités. »
Manuel Tunon de Lara#CongrèsFU2025 pic.twitter.com/LPW5Vik4p7
— France Universités (@FranceUniv) October 15, 2025
في ما يخصّ الجامعات الأميركية، أوضح التقرير أنّ تهديد الحريات الأكاديمية في الولايات المتحدة الأميركية يطاول "الجامعات العريقة كما المتواضعة"، والجامعات "الخاصة كما العامة"، ويأتي ذلك في "مختلف التخصصات؛ من العلوم السياسية والاجتماعية إلى العلوم المناخية"، وكلّه في "مناخ من العداء السياسي".
أمّا في الاتحاد الأوروبي، فقد ذكر تقرير مديرة مركز البحوث الدولية "سيري" التابع لمعهد "سيانس بو" تسع دول يُسجَّل فيها "معدّل من الحريات الأكاديمية أدنى من المعدّل، هي النمسا ومالطا ورومانيا وكرواتيا وبلغاريا وهولندا واليونان وبولندا والمجر"، الأمر الذي يتطلّب "يقظة خاصة". وفي بولندا على سبيل المثال، تعرّض باحثون لملاحقات قضائية على خلفية أبحاثهم حول تواطؤ شرائح اجتماعية معيّنة في المحرقة اليهودية، خلال الحرب العالمية الثانية.
وسجّل التقرير نفسه "تراجعاً ملحوظاً" في مجال الحريات الأكاديمية في فرنسا، ولا سيّما على المستويَين القانوني والسياسي. ولحظ التقرير أنّ ذلك يأتي "بخلاف مجالات أخرى تتعلق بالحريات الأساسية" التي قد تبدو فرنسا رائدة فيها، من قبيل حرية الصحافة أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن التقرير الصادر عن مركز الأبحاث الدولية "سيري" التابع لمعهد الدراسات السياسية في باريس "سيانس بو" أنّ تزايد الانتقادات الموجّهة إلى عدد من الجامعات الأوروبية حيال ما يسمّى بتيار "اليقظة" (ووك)، من قبل وسائل إعلام ومجموعات سياسية، "ساهم في إضعاف الحريات الأكاديمية". وسلّط التقرير الضوء خصوصاً على اتهامات "اليسار الإسلامي" التي وُجّهت إلى عدد من الأكاديميين والباحثين، والجدال الدائر حول الاحتجاجات المؤيّدة للفلسطينيين، وذلك على خلفية الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبالعودة إلى الوضع في فرنسا، شدّد تقرير مديرة مركز البحوث الدولية "سيري"K التابع لمعهد "سيانس بو"، على أنّ ثمّة معاهد، من قبيل المعهد الوطني للبحوث الزراعية والغذائية والبيئية والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، كانت من بين أولى المؤسسات الفرنسية التي تفاعلت مع الهجوم الذي شنّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته على الجامعات الأميركية، وذلك منذ وصوله إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## روسيا مستعدة للتعاون مع سورية في تطوير قطاعي النفط والغاز
15 October 2025 09:28 PM UTC+00
أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن بلاده مستعدة لمواصلة وتطوير عمل الشركات الروسية في قطاع النفط والغاز السوري. جاء هذا التصريح على هامش المحادثات التي جمعت الرئيس فلاديمير بوتين بنظيره السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في العاصمة موسكو.
ونقلًا عن وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، أوضح نوفاك للصحافيين: "الشركات الروسية عملت منذ فترة طويلة في أراضي سورية في مجال النفط. هناك حقول تتطلب تطويرًا، وأخرى كانت مغلقة، بالإضافة إلى حقول جديدة. نحن أيضًا مستعدون للمشاركة". وأضاف أن الشركات الروسية تبدي اهتمامًا بتطوير البنية التحتية للنقل وإعادة إعمار قطاع الطاقة في سورية.
من جهتها قالت فيكتوريا كالينوفا، الباحثة الاقتصادية الروسية، لـ"العربي الجديد": "العمل في الحقول السورية، سواء المستكشفة سابقًا أو الجديدة، لا يتعلق فقط بالإيرادات المباشرة، بل هو استثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة. هذا يخلق سوقًا مستقبلية للمعدات والتقنيات الروسية، مما يدعم الصناعة المحلية".
وأضافت كالينوفا "استعادة الاستثمارات الروسية السابقة في سورية، إلى جانب فتح آفاق جديدة، يضمن تحقيق عوائد اقتصادية أعلى ويقلل المخاطر. تحويل سورية إلى مركز لوجستي وطاقي بمساعدة روسية يعيد لها دورها التاريخي جسرًا بين الأسواق، وهو ما ينعكس إيجابًا على النفوذ الاقتصادي الروسي في المنطقة".
من جهة أخرى، ركزت المحادثات الرئاسية على طبيعة العلاقات الثنائية بين موسكو ودمشق. وأشار الرئيس بوتين إلى أن العلاقات بين البلدين، التي امتدت لأكثر من 80 عامًا، قد تطورت لتصبح تفاعلًا خاصًّا ووديًّا. وذكر بوتين بأن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين أقيمت عام 1944، في فترة صعبة من تاريخ الاتحاد السوفييتي.
وأكد بوتين أن موسكو، في تعاملها مع دمشق، تضع مصلحة الشعب السوري نصب عينيها، معربًا عن استعداد بلاده لإجراء مشاورات منتظمة مع الجانب السوري عبر قنوات وزارة الخارجية. كما هنأ بوتين سورية على إجراء الانتخابات البرلمانية، واصفًا إياها بـ "النجاح الكبير" الذي يعزز تماسك المجتمع ويقوي التفاعل بين جميع القوى السياسية بالرغم من الظروف الصعبة.
بدوره، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن عزم بلاده إعادة تجديد العلاقات مع روسيا، مشيرًا إلى أن الاستقرار في سورية والمنطقة هو الركيزة الأساسية لذلك. ووصف الشرع جسور التعاون بين البلدين بـ "الجادة"، وشكر الرئيس بوتين على حفاوة الاستقبال، معتبرًا أن الزيارة تحمل طابعًا جادًّا ومهمًّا.
وتمثل هذه الزيارة أول اتصال على أعلى مستوى بين روسيا وسورية منذ التغيير الأخير في دمشق، مما يشير إلى توجه استراتيجي جديد في العلاقات الثنائية. تصريحات المسؤولين الروس لا تؤكد فقط على التزام موسكو بدعم دمشق في المجالين السياسي والاقتصادي، بل ترسي أيضًا إطارًا لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي، تعتمد على المصالح الاستراتيجية المتبادلة، واستعادة عافية القطاعات الحيوية في سورية، مثل الطاقة والبنية التحتية.
## مصر: رسوم حكومية على استغلال مياه النيل والمجاري المائية
15 October 2025 09:28 PM UTC+00
أصدر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، قراراً برقم 3744 لسنة 2025 يقضي بتحصيل مقابل مالي عن استغلال مجرى نهر النيل، والمجاري المائية، ورفع المياه لغير الأغراض الزراعية، بدعوى تحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية، وترشيد استخدام مياه النيل في ظل أزمة العجز المائي التي تواجهها البلاد، وضمان الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
ونص القرار على تحصيل مقابل مالي عن كل متر مكعب من المياه، يُسحب أو يُصرف من مجرى نهر النيل، أو المجاري المائية، بقيمة 5 قروش (الجنيه = 100 قرش) عن كل متر مكعب من المياه المسحوبة لأغراض مياه الشرب والاستخدامات المنزلية، و10 قروش عن كل متر مكعب من المياه المستخدمة في أغراض التبريد للصناعة أو الكهرباء، بشرط إعادة صرف نفس الكمية مرة أخرى إلى النهر.
وفرض القرار رسماً بقيمة 60 قرشاً عن كل متر مكعب من المياه المسحوبة لأغراض صناعية، تُستخدم فيها المياه كمكون من مكونات الإنتاج، بالإضافة إلى 10 قروش عن كل متر مكعب يُرفع من مياه الري باستخدام المضخات الحكومية.
كما نص على تحصيل 10 قروش عن كل متر مكعب يُرخّص بصرفه في المجاري المائية بعد المعالجة، و20 قرشاً للمياه المصروفة في المجاري التي تعمل بالمضخات الحكومية، على أن تؤول حصيلة المبالغ المحصلة إلى صندوق "إعادة الشيء إلى أصله" المنصوص عليه في المادة 114 من قانون الموارد المائية والري.
ونصت المادة بأن يتكون رأسمال الصندوق من 10 ملايين جنيه، وفي حالة زيادة الإيرادات المحصلة عن المقدر يكون الصرف بترخيص من وزير المالية مع ترحيل فائض الحصيلة. وتعتبر أموال الصندوق أموالاً عامة، ويختص بالمساهمة في تمويل نفقات صيانة أو تأهيل المجاري المائية، ومرافق الري والصرف، وتكاليف إزالة المخالفات، وإعادة الشيء إلى أصله في حالة عدم قيام المخالف بذلك طبقاً للقانون.
وتعيش مصر واحدة من أخطر أزماتها الاستراتيجية، وهي ندرة المياه، إثر تراجع مستوى نصيب الفرد من المياه إلى نصف مستوى خط الفقر المائي للفرد تقريباً، والمحدد عالمياً بنحو 1000 متر مكعب للفرد سنوياً.
ودفعت الأزمة الحكومة إلى رفع أسعار مياه الشرب، وتلك المستخدمة في الصناعة بمعدلات مرتفعة ودورية، وفرض رسوم هائلة على تركيب مضخات رفع المياه بالمناطق الصحراوية، وحول نهر النيل، مع سعي دؤوب منها لبيع المياه للمزارعين، وتجريم مستخدمي المياه النظيفة في غسل السيارات والشوارع.
فيما حظر قانون الموارد المائية المصري زراعة المحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز وقصب السكر، في غير المساحات الصادر بتحديدها قرار وزاري، وكذا تشغيل المضخات على المساقي المطورة، ومنع إقامة مزارع أو أقفاص سمكية بالمجاري المائية حفاظاً على نوعية المياه، أو أي منشآت في مخرات السيول، أو تنفيذ أعمال لحجز مياه الأمطار والسيول الجارية في الأودية الطبيعية.
ومنذ بدء إثيوبيا بتشييد سد النهضة في عام 2011، دأب الخطاب الرسمي المصري على التأكيد أن المشروع، الذي وصلت كلفته إلى نحو 4.8 مليارات دولار، هو بمثابة "خطر وجودي" يهدد الحياة في مصر.
ورغم ذلك، وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاقاً مع إثيوبيا والسودان في عام 2015، مثل أول اعتراف من القاهرة بحق أديس أبابا في إنشاء السد. ولم يضمن التوقيع للقاهرة مراعاة مخاوفها من عملية ملء السد، وتأثيرها سلباً في حصة مصر التاريخية من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.
كذلك، أصدر مدبولي قراراً برقم 3743 لسنة 2025 يقضي بتحصيل مبلغ 35 قرشاً عن كل متر مكعب من المياه، وذلك عن رفع المياه لري الأراضي المرخص بريها بواسطة المضخات الحكومية وآلاتها، لمقنن مائي لا يزيد على 5 آلاف متر مكعب للفدان في العام، ما لم يكن قد روعي في تقدير ضريبة الأطيان انتفاع الأراضي بالري والصرف بغير مقابل.
وحسب القرار، يحصل مقابل مقداره 45 قرشاً عن كل متر مكعب يتم الترخيص بصرفه من مياه الصرف الزراعي من الأراضي المرخص بريها، في المصارف التي تصرف مياهها يالمضخات الحكومية.
ولا يخضع لأحكام القرار الأراضي الزراعية القديمة والموجودة في منطقة الدلتا، ووادي النيل، وشبه جزيرة سيناء.
## مونديال 2026: نجوم كبار مهددون بالغياب مثل إيزاك وكفاراتسخيليا
15 October 2025 09:38 PM UTC+00
يترقّب عشّاق كرة القدم حول العالم ما ستسفر عنه الجولات الختامية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2026، المقرر إقامته في أميركا وكندا والمكسيك صيف العام المقبل، إذ بدأت ملامح الحدث تتضح مع ضمان عدد من المنتخبات مقاعدها في العرس العالمي، غير أن بريق المونديال القادم قد يخفت جزئياً، بعدما باتت مشاركة مجموعة من أبرز نجوم اللعبة مهددة بالغياب عن أكبر مسرح كروي في العالم. 
وفي القارة الأوروبية، ستخوض المنتخبات شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم آخر جولات التصفيات قبل حسم البطاقات الـ12 المباشرة المؤهلة إلى مونديال 2026، فيما سيلعب أصحاب المراكز الثانية، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات من دوري الأمم الأوروبية، ملحقاً في شهر مارس/آذار القادم لتحديد المنتخبات الأربعة المتبقية، ومع اقتراب نهاية التصفيات، تزداد المخاوف من غياب أسماء كبيرة عن الحدث العالمي، بعدما تعقدت حسابات عدة منتخبات أوروبية عريقة. 
ويُعاني منتخب السويد في التصفيات بعدما قدّم أداءً باهتاً للغاية حتى الآن، إذ يتذيل المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة فقط من أربع مباريات، وتكبد هزيمة محرجة أمام كوسوفو في الجولة الماضية، ورغم امتلاكه ترسانة هجومية لامعة بقيادة نجم ليفربول ألكسندر إيزاك، ومهاجم أرسنال فيكتور غيوكيريس، بالإضافة إلى جناح توتنهام ديان كولوسيفسكي، ولاعب نيوكاسل يونايتد أنتوني إيلانغا، فإن السويد تواجه خطر الغياب عن المونديال للمرة الثانية على التوالي. 
ويعيش المنتخب السلوفيني وضعاً مشابهاً في المجموعة الثانية، إذ يحتل المركز الثالث برصيد أربع نقاط خلف سويسرا المتصدرة وكوسوفو الوصيفة، ما يجعل حظوظه في التأهل إلى مونديال 2026 ضعيفة، ويواجه الثنائي البارز: مهاجم مانشستر يونايتد الإنكليزي، بينجامين سيسكو، وحارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، يان أوبلاك، خطر الغياب عن كأس العالم، وينطبق الأمر ذاته على المنتخب الجورجي الذي يحتل المركز الثالث في مجموعته الخامسة بفارق كبير عن إسبانيا وتركيا، رغم امتلاكه أسماء لامعة مثل جناح باريس سان جيرمان الفرنسي، خفيتشا كفاراتسخيليا، وحارس ليفربول الإنكليزي، جيورجي مامارداشفيلي. 
أما منتخب إيطاليا، فيجد نفسه أمام مهمة صعبة لضمان التأهل المباشر، إذ يحتل المركز الثاني في مجموعته خلف النرويج المتصدرة، مما قد يجبره على خوض الملحق الأوروبي مجدداً، وتلوح في الأفق إمكانية غياب مجموعة من أبرز نجومه عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، ومنهم نيكولو باريلا (إنتر ميلانو)، وجيانلويجي دوناروما (مانشستر سيتي)، وفيديريكو كييزا (ليفربول)، وريكاردو كالافيوري (أرسنال)، وساندرو تونالي (نيوكاسل يونايتد). 
ويستمر خطر الغياب ليشمل منتخبات أخرى بارزة مثل المجر، التي تحتل المركز الثاني في مجموعتها وقد تجد نفسها في الملحق بقيادة الثنائي ميلوس كيركيز ودومينيك سوبوسلاي (ليفربول)، كما يواجه منتخب بولندا بقيادة الهداف التاريخي روبرت ليفاندوفسكي مصيراً مماثلاً، إلى جانب منتخب تركيا الذي يعجّ بالنجوم مثل أردا غولر (ريال مدريد)، وهاكان تشالهان أوغلو (إنتر ميلانو)، وكينان يلدز (يوفنتوس)، وكذلك المنتخب الصربي الذي يعاني في التصفيات هو الآخر رغم وجود مهاجم يوفنتوس دوشان فلاهوفيتش. 
وفي القارة الأفريقية، حسمت معظم المنتخبات الكبرى تأهلها، غير أن الطريق لا يزال طويلاً أمام منتخبات نيجيريا والكاميرون والكونغو الديمقراطية والغابون، التي ستخوض الملحق الأفريقي الشهر القادم في المغرب، ويتضمن هذا الملحق مباراتي نصف النهائي ثم النهائي، حيث يتأهل الفائز في الدورة المصغرة إلى الملحق العالمي أولاً، ثم سينافس للتأهل إلى مونديال 2026، ومع اشتداد المنافسة، يُتوقع أن يغيب عدد من النجوم البارزين عن المحفل العالمي المنتظر. 
وتأهل منتخب نيجيريا بصعوبة إلى الملحق، ومع ذلك فإن مشاركة هدافه فيكتور أوسيمين (غلطة سراي) وزميله أديمولا لوكمان (أتالانتا) في المونديال لا تزال مهددة، أما الكاميرون، فتواجه بدورها خطر الغياب عن البطولة رغم امتلاكها لاعبين كباراً مثل جناح مانشستر يونايتد، برايان مبويمو، وحارس مرمى نادي طرابزون سبور التركي، أندريه أونانا، بالإضافة إلى لاعب خط وسط نابولي، فرانك أنغيسا، وموهبة برايتون كارلوس باليبا، كما قد يغيب مهاجم أولمبيك مرسيليا الفرنسي المخضرم، بيير إيميريك أوباميانغ، مرة أخرى عن كأس العالم إذا فشل منتخب الغابون في تجاوز الملحق الأفريقي والعالمي.
## سورية: خفض عدد أرغفة ربطة الخبز اعتباراً من الخميس
15 October 2025 09:44 PM UTC+00
اعتباراً من يوم الخميس، تبدأ المؤسسة العامة للمخابز تطبيق تعديل جديد على ربطة الخبز التمويني، حيث أصبح عدد الأرغفة 10 بدلاً من 12، مع الحفاظ على وزن الربطة عند 1200 غرام، وقطر الرغيف كما كان سابقاً، فيما يظل السعر الرسمي للربطة 4000 ليرة سورية.
ويأتي هذا التعديل بعد مقترح أصدرته وزارة الاقتصاد والصناعة السورية يهدف إلى تحسين جودة الخبز وضبط معايير الإنتاج، لكنه يشمل أيضاً تخفيض عدد الأرغفة بالنسبة للربطة، ما يرفع فعلياً تكلفة الوحدة للمستهلكين مقارنة بالوضع السابق.
وقد حددت الوثيقة الرسمية، التي حملت توقيع المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز، عدداً من الشروط الجديدة لضمان جودة الرغيف، منها الالتزام بأن يكون الرغيف مكتمل النضج ومتوازن الرطوبة بحيث لا تتجاوز 38%، والحفاظ على قطر الرغيف التمويني عند 23 سم على الأقل، مع تحديد وزن قرص الخبز الحر بـ144 غراماً للقرص الواحد.
ورغم الحفاظ على الوزن الإجمالي للربطة، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من التغيير. تقول بتول العيسى، موظفة بالقطاع العام، من دمشق لـ"العربي الجديد": "حتى لو بقي وزن الربطة نفسه، نشعر وكأننا دفعنا أكثر مقابل عدد أقل من الأرغفة".
بينما أشار عدنان أبو كريم، صاحب محل بقالة في دمشق، إلى أن "الزبائن سوف يستغربون التغيير، لكن سيتأقلمون طالما السعر الرسمي للربطة ثابت".
من جانبه، أكد مدير عام المؤسسة السورية للمخابز، محمد الصيادي، أن المؤسسة حققت تحسناً ملحوظاً في جودة رغيف الخبز، تجاوز 70% منذ التحرير وحتى اليوم، مشدداً على أن العمل مستمر لتقديم الأفضل، واعداً المواطن بتقديم أفضل رغيف خبز خلال الأيام القريبة القادمة.
وقال الصيادي إن العمل مستمر على تعديل ملف المواصفات الفنية لخطوط الإنتاج، وتطبيق أفضل المعايير الفنية بما يتلاءم مع إنتاج رغيف خبز عالي الجودة. وأضاف أن الإجراءات المتبعة لضمان جودة المنتج تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل استخدام أفضل المواد الأولية، ورفع الحالة الفنية لجميع المخابز، وتكثيف الجولات الرقابية من قبل لجان الجودة والدوريات التموينية.
وأشار الصيادي إلى أن كمية الدقيق المنتجة يومياً تبلغ 4500 طن، بما يعادل 4 ملايين و400 ألف ربطة خبز يومياً، موزعة على 1693 مخبزاً في جميع المحافظات، مؤكداً استمرار المؤسسة في مراقبة جودة الإنتاج وضمان استقرار التوزيع.
بالمقابل يؤكد الخبير الاقتصادي، عامر شهدا، لـ"العربي الجديد"، أن تعديل عدد الأرغفة في ربطة الخبز، حتى مع الحفاظ على الوزن والسعر، يعكس ضغوطاً اقتصادية على الأسر، ويُعد خطوة ضمن توجه حكومي لتقليص الدعم تدريجياً.
وقال شهدا: "تخفيض عدد الأرغفة مقابل السعر نفسه يعني أن المستهلك سيدفع فعلياً أكثر مقابل كل كيلوغرام من الخبز، وهذا يزيد الضغط على ميزانية الأسر، خصوصاً محدودي الدخل".
من الناحية التاريخية، شهدت أسعار وربطات الخبز في سورية منذ عام 2010 عدة تعديلات متتابعة، تأثرت بالأزمات الاقتصادية والحروب المحلية، حيث كانت ربطة الخبز التمويني تزن 1.2 كيلوغرام بسعر منخفض مدعوم، قبل أن تتعرض أسعارها للزيادة التدريجية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار القمح. ومع كل تعديل، يجد المواطن نفسه مضطراً لإعادة توزيع الإنفاق اليومي، ما يجعل أي تغيير في الوزن أو عدد الأرغفة مادة جدلية شديدة الحساسية.
ويضيف الخبير الاقتصادي أن هذه الخطوة، رغم ما يصاحبها من تحسينات في الجودة، لن تؤثر على القدرة الشرائية للأسر إلا إذا جرت مرافقتها بإجراءات لدعم الدخل أو خفض تكاليف المواد الأساسية، إذ يبقى الخبز السلعة الأكثر ارتباطاً بحياة المواطن اليومية، وأي تعديل فيها يمس الجميع مباشرة.
ويشير المواطنون إلى أنهم يتابعون من كثب مدى فعالية هذه الإجراءات في تحسين جودة الخبز، مؤكدين أن أي خطوة تبدو رسمية لتحسين الجودة لن تكون مقبولة إذا رافقها شعور بالنقص أو ارتفاع فعلي في التكلفة لكل ربطة.
وبينما تصر المؤسسة على أن الهدف من التعديل هو "تحسين الجودة وضمان استقرار التوزيع"، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الأسر على التكيف مع هذه التغييرات، خصوصاً في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية، وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات الأساسية.
يعد الخبز القوت الأساسي للسوريين، واقترن خلال سنين الحرب بالطوابير، لكن الأفران عادت للعمل فور سقوط نظام بشار الأسد، وشهدت ازدحاماً في بعض النقاط.
وبعد اليوم الأول الذي كانت الكميات فيه مفتوحة، جرى تحديد الكمية بربطتي خبز على الأكثر، وبات الرغيف أقل حجماً من السابق بقليل، وأكدت قنوات وصحف الحصول على الخبز دون حاجة لتقديم بطاقة أو أي ورقة ثبوتية.
## فيليب أغيون... الابتكار بعقلٍ عادل يقوده إلى أعظم الجوائز
15 October 2025 10:01 PM UTC+00
 
في صباحٍ بارد من أكتوبر/تشرين الأول، تلقى الاقتصادي الفرنسي فيليب أغيون مكالمة غير متوقعة من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم: "تهانينا، لقد نلت جائزة نوبل للاقتصاد". في لحظة واحدة، تحول الأستاذ الهادئ الذي كرس حياته لفهم أثر الابتكار في النمو إلى أيقونة فكرية عالمية.
كان صباح استوكهولم هادئا حين التقط فيليب أغيون الهاتف. على الطرف الآخر، صوت هادئ ومفعم بالوقار: آدم سميث، كبير المسؤولين العلميين في مبادرة نوبل للتوعية، يخبره بكلمتين اختصرتا مسيرة عمر:
"ألو فيليب، أنا آدم سميث من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم... تهانينا".
كلمتان خفيفتان كانتا كافيتين لوضع أغيون ضمن القائمة الذهبية لأصحاب نوبل للاقتصاد لعام 2025. لم يكن يتوقعها، بل كان على يقين أن الجائزة ستذهب لغيره، خاصة أنه نال قبل أسبوعين فقط درجة فخرية من جامعة استوكهولم، فظن أن "التكريم الواحد يكفي لعام واحد". لكن المفاجأة وقعت، الأكاديمية قررت أن تمنح جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية له بالاشتراك مع جويل موكير وبيتر هاويت، "لشرحهم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار". قسمت الجائزة مناصفة بين موكير من جهة، وأغيون وهاويت من جهة أخرى. هكذا وضعت نظرية "النمو عبر التدمير الخلاق" رسميا في قلب علم الاقتصاد الحديث.
جذور من الإسكندرية وروح من المتوسط
قبل باريس وهارفارد، هناك قصة بدأت في الإسكندرية. في تلك المدينة ولدت والدته غابي أغيون عام 1921، المؤسسة اللاحقة لدار كلويه للأزياء الفرنسية. أما والده ريمون أغيون فكان من عائلة إيطالية مصرية مثقفة. عاش الوالدان في الإسكندرية حتى عام 1945، ثم غادرا إلى باريس بعد الحرب العالمية الثانية.
لم يعش فيليب نفسه في المدينة، لكنه نشأ على حكاياتها، نشأ على مزيج البحر والحرية والتنوع، والناس الذين يعيشون بين العربية والفرنسية والإيطالية بلا حواجز. ذلك الجو المتوسطي المفتوح شكل مبكرا حسه بالانفتاح الفكري، وبأن "الاختلاف يولّد الإبداع". وكأن الإسكندرية لم تفارقه، حتى وهو يشرح في محاضراته اليوم كيف يولد الجديد من تفاعل العوالم المتقابلة.
بين الأرقام والأفكار
درس فيليب الرياضيات أولا في معهد المدرسة العليا العادية بساكليهفي باريس، قبل أن ينتقل إلى السوربون ليتخصص في الاقتصاد الرياضي. الرياضيات منحته الدقة والمنهج، والاقتصاد أعطاه المعنى الإنساني. ومنذ تلك المرحلة بدأ سؤاله الجوهري: كيف يمكن تحويل الابتكار إلى محرك للنمو من دون أن يكون على حساب العدالة الاجتماعية؟
بعدها شدّ الرحال إلى جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، حيث نال الدكتوراه عام 1987. وهناك، في قلب كامبريدج، تفتحت أمامه مدارس الاقتصاد الحديثة. عمل باحثا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ثم في كلية يونيفرسيتي كوليدج بلندن فكلية هارفارد، قبل أن يعود إلى فرنسا أستاذا في كلية "كوليج دو فرانس"، وكلية إنسياد، وزائرا في كلية لندن للاقتصاد.
لحظة التأسيس
المنعطف الكبير في مسيرته كان عام 1992، حين تعاون مع بيتر هاويت على نشر ورقة علمية بعنوان "النمو عبر التدمير الخلاق" في الجريدة الاقتصادية الأكاديمية "إيكونومتريكا". كانت الورقة بمثابة صدمة علمية جميلة، النمو الاقتصادي لا يعتمد فقط على تراكم رأس المال والعمل، بل على سلسلة من الابتكارات المستمرة. فكل ابتكار يُدخل شيئا جديدا ويزيح ما قبله، وهذه العملية رغم ألمها هي التي تبقي الاقتصاد حيا ومتحركا. وفي نموذج أغيون وهاويت، التكنولوجيا ليست هدية تسقط من السماء، بل ثمرة لجهد بشري ومنافسة داخل الاقتصاد نفسه. لذا، فكل سياسة تمنع المنافسة أو تقفل الأبواب أمام الداخلين الجدد، تطفئ شرارة التقدم.
بين النظرية والسياسة
لم يكن أغيون اقتصاديا منعزلا عن العالم الواقعي. في المقابلات التي تلت الإعلان عن نوبل، تحدث بلغة بسيطة: "المجتمعات تحتاج إلى منافسة عادلة لا تحتكرها جماعات المصالح، وسياسات صناعية ذكية تحفز الابتكار، وشبكات أمان اجتماعي تساعد من يفقدون وظائفهم على الانتقال إلى فرص جديدة".
كان يشير بذلك إلى تجربة الدنمارك في ما يُعرف بـ"المرونة المؤمنة"، أي نظام يعوض العاطلين مؤقتا ويدربهم لإيجاد وظائف جديدة، بدل تركهم ضحايا لآلة التغيير. هذا التوازن بين الحرية الاقتصادية والحماية الاجتماعية هو جوهر رؤيته.
الحلم الذي لم يتوقف
فيليب أغيون لم ير في الجائزة نهاية مسار، بل مسؤولية جديدة. لطالما حلم ببناء اقتصاد "أكثر إنصافا وابتكارا"، وكرس جزءا من أبحاثه الأخيرة لدراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره على الإنتاجية والعمل، ضمن لجنة علمية شارك في رئاستها منذ عام 2023. أما طلابه فيصفونه بالأستاذ الذي يبدأ محاضراته بجملة متكررة: "الاقتصاد ليس حسابا للأرقام، بل بحث عن شروط الكرامة في العمل والابتكار".
من استوكهولم إلى باريس
في باريس، حيث يستمر الجدل حول مشروع موازنة 2026، لم يتخذ أغيون مسافة الحياد. فقد دعا إلى تعليق إصلاح التقاعد حتى انتخابات 2027 لتهدئة التوترات الاجتماعية، وأبدى تحفظه على "ضريبة زوكمان" التي تطاول الثروات الكبرى، معتبرا أنها قد تضر بالمناخ الاستثماري. بالنسبة له، لا يمكن فرض ضرائب على أدوات العمل نفسها، بل يجب تصميم سياسات تراعي الابتكار وتوسّع قاعدته. موقفه هذا أعاد تأكيد خط ثابت في شخصيته، الأكاديمي الذي يفكر كصانع سياسات، والباحث الذي يرى في النمو الاقتصادي وسيلة لتوسيع الفرص لا لتكريس الفوارق.
## وقف إطلاق النار في غزة | تهديدات باستئناف الحرب وسط خروقات إسرائيلية
15 October 2025 10:07 PM UTC+00
تسود أجواء من التوتر الحذر في قطاع غزة، رغم مرور أيام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنود الاتفاق. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حالة الهدوء ما زالت هشة، مع تسجيل عمليات قصف متفرقة، وإطلاق نار في عدد من مناطق القطاع، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لضمان تثبيت التهدئة ومنع انهيارها بشكل كامل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفًا أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيجري تصحيحه بسرعة".
في هذا السياق، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أنها تبذل جهودًا مكثفة لإغلاق ملف جثث الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مؤكدةً التزامها بما جرى الاتفاق عليه في التفاهمات الأخيرة مع الوسطاء. يأتي هذا الإعلان في وقتٍ يوثّق فيه مركز غزة لحقوق الإنسان عشرات الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى مدنيين. وبينما تحاول المقاومة الالتزام ببنود التفاهمات، تمضي إسرائيل في خرقها، ضمن سياسةٍ تبدو أقرب إلى اختبار صبر المقاومة وقدرتها على ضبط الميدان، أكثر منها التزامًا بوقف العدوان.
أما على الصعيد الإنساني، فلا تبدو التهدئة كافية لتبديد شبح المجاعة أو لطمأنة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين منذ سنوات. فقد حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من استمرار استخدام إسرائيل التجويع سلاحاً ضمن استراتيجيتها في الحرب، مشيرًا إلى أن الكميات المحدودة من المساعدات التي سُمح بدخولها بعد الهدنة لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات الهائلة للقطاع. ومع تعثّر فتح معبر رفح وتقليص تدفق الإمدادات، يبقى المشهد الإنساني في غزة مهددًا بالانهيار، وسط صمتٍ دولي متواطئ، ووعودٍ لم تتحول بعد إلى فعلٍ ينقذ حياة المحاصرين.
"العربي الجديد" يتابع التطورات في ظلّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة..
## وسائل إعلام فلسطينية: قصف مدفعيّ وإطلاق نار من جيش الاحتلال في حيّ الشجاعية شرقي مدينة غزة
15 October 2025 10:21 PM UTC+00
## ترامب يوافق على عمليات سرية للاستخبارات الأميركية في فنزويلا
15 October 2025 10:32 PM UTC+00
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه منح موافقته لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) على إجراء عمليات سرية في فنزويلا، مما يمثل تصعيدا حادا في الضغوط الأميركية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وردّا على سؤال عمّا إذا كان قد سمح للسي آي إيه "بتحييد" مادورو، قال ترامب "هذا سؤال سخيف. هذا ليس سؤالا سخيفا حقا، لكن ألن يكون من السخيف أن أجيب عليه؟". وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد نبأ التوجيه السري، نقلا عن مسؤولين أميركيين مطلعين على القرار. وقالوا إن استراتيجية إدارة ترامب بشأن فنزويلا تهدف إلى إزاحة مادورو عن السلطة.
كذلك، أكد ترامب أنّه يفكّر في توجيه ضربات على الأراضي الفنزويلية تستهدف كارتيلات المخدرات، وذلك بعد سلسلة غارات أميركية استهدفت قوارب تقول واشنطن إنها تُستخدم لتهريب المخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. وقال ترامب للمراسلين في البيت الأبيض ردّا على سؤال عمّا إذا كان يدرس شنّ ضربات على الأراضي الفنزويلية "نحن حتما ننظر (في فكرة توجيه ضربات) إلى الأرض الآن، لأنّنا نسيطر على البحر بشكل جيّد للغاية".
وكان الرئيس الجمهوري أعلن الثلاثاء مقتل ستة أشخاص في غارة أميركية جديدة استهدفت قاربا قبالة سواحل فنزويلا تؤكّد الولايات المتحدة أنّه كان يستخدم لتهريب المخدرات إلى أراضيها. وهذه خامس غارة من نوعها يتم الإعلان عنها منذ مطلع سبتمبر/أيلول الفائت حين تصاعدت بشدّة حدّة التوتّرات بين واشنطن وكاراكاس. وأسفرت هذه الغارات الخمس عم مقتل ما لا يقلّ عن 27 شخصا.
كاراكاس تستهجن تصريحات ترامب
إلى ذلك، استهجنت الحكومة الفنزويلية، أمس الأربعاء، إقرار ترامب علنا بتفويض وكالة المخابرات المركزية الأميركية بإجراء عمليات سرية في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. وقالت الحكومة الفنزويلية إن حديث ترامب يشكل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضافت أن الإجراءات الأميركية تهدف إلى إضفاء الشرعية على عملية "تغيير النظام" بهدف الاستيلاء على موارد فنزويلا النفطية في نهاية المطاف.
ولا تزال قانونية شنّ غارات في مياه أجنبية أو دولية ضدّ مشتبه بهم لم يتم توقيفهم أو استجوابهم، موضع جدل. ونشرت واشنطن ثماني سفن حربية وغواصة تعمل بالدفع النووي في جنوب البحر الكاريبي قبالة سواحل فنزويلا، في مهمة قالت إنّ هدفها هو مكافحة المخدّرات. وأجّجت هذه الخطوات التوتر القائم مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أعلن إجراء تدريبات لاختبار الجاهزية للتعامل مع الكوارث أو مع نزاع مسلّح. ورأى مادورو في نشر بوارج حربية أميركية قبالة سواحل بلاده عملية الغرض منها إطاحته في نهاية المطاف.
وفي سبتمبر/أيلول الفائت، دعت فنزويلا في الأمم المتحدة إلى التضامن في وجه "التهديد" الذي تمثله الولايات المتحدة بعد استهداف الأخيرة قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات. وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو في كلمة أمام الجمعية العامة: "بما أنهم لا يستطيعون اتهام فنزويلا بامتلاك أسلحة دمار شامل أو أسلحة نووية، فإنهم يختلقون أكاذيب مبتذلة ومنحرفة لا يصدقها أحد، لا في الولايات المتحدة ولا في جميع أنحاء العالم، لتبرير تهديد عسكري وحشي ومكلف وغير أخلاقي بمليارات الدولارات". أضاف: "نود أن نشكر حكومات العالم وشعوبه، بما في ذلك شعب الولايات المتحدة، على إدانة هذه المحاولة لشن الحرب".
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## تحويل مسار طائرة وزير الدفاع الأميركي إلى بريطانيا بسبب تشقق الزجاج
15 October 2025 10:33 PM UTC+00
قال البنتاغون إن طائرة وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، هبطت اضطرارياً في بريطانيا بسبب تشقّق في الزجاج الأمامي خلال رحلة العودة من بروكسل إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في اجتماع لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن جميع من كانوا على متنها بخير. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في منشور على منصة "إكس"، أن الطائرة هبطت "وفقًا للإجراءات المتبعة".
وبعد مغادرة هيغسيث بروكسل، رصدت أنظمة تتبع الرحلات المفتوحة المصدر انخفاضًا في ارتفاع طائرته وبدءًا في بثّ إشارة طوارئ. وفي فبراير/ شباط الماضي، اضطرت طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي كانت تقل وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، إلى العودة إلى واشنطن بسبب مشكلة مشابهة في الزجاج الأمامي لقمرة القيادة. ووقع الحادث بعد نحو 90 دقيقة من إقلاع الطائرة من قاعدة أندروز المشتركة خارج واشنطن.
وجاء اجتماع "الناتو" بعد سلسلة من الحوادث الجوية الغامضة، شملت طائرات مسيَّرة وانتهاكات متكررة للمجال الجوي من قبل المقاتلات الروسية، ما أثار مخاوف من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لاختبار جاهزية الحلف الدفاعية. واتهم بعض القادة الغربيين موسكو بشن "حرب هجينة" في قلب أوروبا، فيما نفت روسيا بشكل قاطع قيامها بأي عمليات تهدف إلى اختبار دفاعات الناتو.
وناقش الوزراء مقترحاً تقدم به قائد الحلف لرفع القيود المفروضة على استخدام الطائرات والمعدات العسكرية الأخرى، بما يتيح توظيفها بشكل أكثر فاعلية في حماية الحدود الشرقية للناتو مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## أفريكوم تطلق تمرين "فلينتلوك 2026" في سرت بمشاركة ليبية وأوروبية
15 October 2025 10:34 PM UTC+00
أعلنت السفارة الأميركية في ليبيا إطلاق القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) تدريباتٍ لقوات ليبية مشتركة في مدينة سرت، ضمن تمرين "فلينتلوك 2026" الذي تنظمه القيادة بمشاركة أوروبية على رأسها إيطاليا.
وأوضحت السفارة، في بيان لها، أن هذا التمرين، الذي تجريه أفريكوم سنويًّا، "سيكون له موقع رئيسي في ليبيا، بمشاركة قوات أمنية من جميع مناطق البلاد، بالإضافة إلى إيطاليا وشركاء رئيسيين آخرين"، مشيرة إلى أن سرت "مدينة شهدت سابقًا تعاونًا أمنيًّا قويًّا بين الولايات المتحدة وليبيا في مجال مكافحة الإرهاب، وستواصل دعم جهودنا المشتركة في التدريب المهني وتعزيز التزامنا المشترك بالاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة". ولم يتضمن بيان السفارة موعدًا محددًا لانطلاق التدريب.
وجاء في البيان أن التمرين يهدف إلى "تعزيز التنسيق والقدرات المشتركة بين الحلفاء والشركاء من خلال القيادة والسيطرة المشتركة في عمليات مكافحة الإرهاب"، مشيرة إلى تطلع واشنطن "إلى استمرار التعاون مع شركائنا الليبيين من جميع أنحاء البلاد لتحقيق أهدافنا المشتركة للسلام الإقليمي والازدهار المتبادل".
يأتي هذا الإعلان في سياق انخراط أميركي متزايد في الملف الأمني والعسكري الليبي، بدأ منذ العام الماضي، عبر سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي أفريكوم وقادة الشرق والغرب، في إطار مشروع أميركي لبناء "قوة ليبية موحدة" من ضباط المعسكرين. وخلال العام الجاري زار نائب قائد أفريكوم، جون برينان، طرابلس وبنغازي وسرت في فبراير/شباط الماضي، والتقى فيها عددًا من القادة العسكريين الليبيين. وفي إبريل/نيسان الفائت استضافت واشنطن لقاء جمع صدام حفتر ممثلًا لما يعرف بـ"القيادة العامة للجيش الوطني" واللواء عبد السلام الزوبي عن حكومة الوحدة الوطنية، وفي الشهر ذاته، رست السفينة الأميركية "يو إس إس ماونت ويتني" في طرابلس وبنغازي، حيث عقد وفد أميركي رفيع اجتماعات متوازية مع القادة العسكريين في الجانبين. وخلال كل هذه الزيارات واللقاءات تصدر البيانات الأميركية مضمون موحد يبرز مساعي واشنطن لمساعدة ليبيا في توحيد المؤسسة العسكرية، ودعم التكامل الأمني بين الشرق والغرب.
وكانت مصادر ليبية مقربة من لجنة (5+5) العسكرية الليبية المشتركة قد كشفت في تصريحات سابقة النقاب عن تسليم برينان لأعضاء اللجنة، أثناء لقائه بهم في سرت في فبراير الماضي، مقترحًا عمليًّا يقضي بإنشاء نواة قوة مشتركة، تبدأ من اختيار ضباط من الجانبين، والبدء في برامج تدريبية عسكرية مكثفة.
وتعليقًا على الخطوة الأميركية، يلفت ناجي بوسيف، الخبير في الشأن العسكري والأمني، إلى أن التحركات الأميركية المتتابعة شكّلت ملامح رؤية أميركية جديدة "يمكن القول بأنها ترسي معادلة التوازن المتوازي الليبي، من خلال التعامل مع جانبي البلاد معًا، وتوجيههما نحو مشروع أمني يحمل في عمقه مشروعًا أميركيًّا متصلًا بالمنطقة كاملة، ولذا جاء من خلال قوة أفريكوم التي تتجاوز أنشطتها ليبيا". وعليه، يرى بوسيف أن إعلان السفارة عن تمرين "فلينتلوك" لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق الزيارات السابقة التي بدأت منذ العام الماضي، مضيفًا: "هذا يقع في تسلسل واضح، لكن الجديد هنا يتعلق باختيار سرت موقعًا رئيسيًّا لهذا التمرين".
ويشرح بوسيف أهمية سرت بأنها كانت مسرحًا لأول شراكة ميدانية بين واشنطن والقوات الليبية، عندما دعم الطيران الأميركي قوات حكومة الوفاق الوطني السابقة في حملتها على تنظيم داعش عام 2016، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى جوانب أخرى تحيط بأهمية سرت، منها أهميتها الجغرافية والأمنية، لوقوعها في قلب شبكة التوازنات الليبية، إذ شكّلت منذ عام 2020 خط تماس بين قوات حفتر المنسحبة من طرابلس وقوات غرب البلاد، كما أنها تقابل جغرافيًّا القواعد الروسية الأشد نشاطًا في الجفرة "ما يجعلها نقطة ارتكاز رمزية واستراتيجية في آن واحد، فبالنسبة لواشنطن، التي ترى في الوجود الروسي المتنامي على الساحل الليبي تهديدًا مباشرًا للتوازن مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يوجد في قواعد بعرض المتوسط مقابل سرت، فإن تحويل سرت إلى موقع تمرين رئيسي هو خطوة لإعادة تثبيت موطئ قدم أطلسي في منطقة كانت موسكو تراهن عليها لترسيخ نفوذها، ولا يمكن إغفال أن إبراز مشاركة إيطاليا في التمرين يضيف بعدًا أوروبيًّا، فروما على رأس العواصم الأوروبية القلقة من النشاط الروسي".
لكن اللافت، بحسب بوسيف، هو المضمون الذي حمله بيان السفارة الأميركية منطلقاً لمحاربة "الإرهاب"، مشيرًا إلى أن "المهام التي يجريها هذا التمرين على صلة بمكافحة الإرهاب، وسرت رمزية للانتصار على داعش، تضع سؤالًا حيال الهدف الحقيقي لهذا التحرك الأميركي، فحركة الإرهاب تراجعت بشكل كبير في ليبيا، إلا أنه يظل مبررًا قويًّا لتوحيد الجهود وخلق بيئة تدريب مشتركة، وهو غطاء أمني وسياسي في الوقت نفسه لإطلاق مشروع توحيد المؤسسة العسكرية تحت إشراف دولي".
ويضيف بوسيف: "هذا التمرين لا يقف عند تزويد القوات الليبية بالمهارات المتقدمة، بل ربما رسالة ردع ناعمة موجهة إلى موسكو، مفادها أن واشنطن قادرة على العمل ميدانيًّا في ليبيا عبر شراكات رسمية مع حكومة طرابلس، وبانفتاح محسوب على الشرق، لتجفيف أي ذريعة لتوسع روسي في الموانئ أو القواعد الجوية. فواشنطن ليس في برامجها إقامة قواعد عسكرية في ليبيا، لكنها تسعى لتحويل ليبيا إلى فضاء تدريب متكامل يربط قواتها الخاصة بشركائها المحليين والأوروبيين، ما يمنحها وجودًا مرنًا وفاعلًا من دون كلفة سياسية".
ومن جانبه، يبرز أستاذ العلوم السياسية، أرحومة الطبال، قراءة سياسية للبيان الأميركي، معتبرًا أنه يعكس "تحولًا استراتيجيًّا في المقاربة الأميركية تجاه ليبيا، يقوم على الجمع بين الأداتين السياسية والعسكرية". ويوضح في حديث لـ"العربي الجديد" أنه "بدل الاكتفاء بدعم الوساطة عبر الأمم المتحدة، يبدو أن واشنطن تذهب لتبني نفوذ ميداني، عبر تدريب القوات وخلق مصالح مهنية مشتركة تربط ضباط الشرق والغرب تحت إشرافها، فالتهديدات الإرهابية في ليبيا وخلاياها نائمة ويمكن أن تستهدف أي مصلحة أميركية، خاصة أنها تطمح لإطلاق شراكات استثمارية في مجالات الطاقة".
ويضيف الطبال: "يجب قراءة الأنشطة الأميركية في سياق المتغيرات في منطقة المتوسط، فما تهدف إليه واشنطن سلام إقليمي، السلام الليبي جزء منه، إذ تعي واشنطن أن ليبيا باتت ساحة تنافس على المتوسط، وأن الاستقرار فيها يعني تأمين الخاصرة الجنوبية لأوروبا ومنع تموضع روسي دائم على الساحل المقابل لقواعد الناتو، والقوة الليبية المشتركة ذات الطابع الأمني وبمشاركة إيطالية وأوروبية دليل واضح على ذلك".
ويلفت الطبال إلى أهداف أخرى تقع في قلب الاستراتيجية الأميركية في ليبيا، فبخلاف موسكو التي لا تملك اتصالًا بالحكومة الشرعية في طرابلس مقابل توغلها الكبير في جانب سلطة خليفة حفتر، فإن واشنطن من خلال مشروع بناء القوة المشتركة تهدف إلى أن تكون الطريق الأكبر للتواصل بين الطرفين، مضيفًا: "التوازن المتوازي يمكّن واشنطن من امتلاك قدرة التأثير التي تفتقدها القوى الأوروبية وروسيا أيضًا، فهي تعيد إدماج الشرق في مشروع تدريبي مشترك يرفع من احترافية قواته، ويقلل اعتمادها على موسكو، وفي الوقت ذاته تمنح طرابلس غطاءً دوليًّا، في صيغة تضمن لها التحكم في المسارين في وقت واحد، المسار العسكري من خلال الإدماج، والمسار السياسي من خلال دعم الاستقرار عبر بوابة الأمم المتحدة".
ويرى الخبير السياسي أن استحضار الحرب على الإرهاب في البيان الأميركي لا يهدف فقط إلى مواجهة أي خطر متبقٍ للإرهاب، بقدر ما يعكس هدف إعادة ترتيب الخريطة الأمنية تحت مظلة أطلسية، تمنح المشروع الأميركي شرعية إقليمية، مضيفًا: "دلالة سرت تتمثل في أنها رمزية لإنهاء الإرهاب، ومرتكزًا للفصل بين الحرب والسلم، وبديلًا عن بقائها خط ضعف في مواجهة الوجود الروسي في الجفرة، فهي تسعى لتحويلها إلى منطقة لبناء قوة ليبية مشتركة مدعومة من حلف الأطلسي".
## مستشار أميركي: التخطيط جار لتشكيل قوة دولية تدير الوضع في غزة
15 October 2025 10:34 PM UTC+00
قال مستشار أميركي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إرساء استقرار أساسي للوضع في غزة، ويجري التخطيط لإرسال قوة دولية إلى القطاع الفلسطيني. وأضاف المستشار الأميركي: "ما نسعى لتحقيقه حاليًّا هو مجرد استقرار أساسي للوضع. وبدء تشكيل قوة إرساء الاستقرار الدولية".
وذكر مستشار أميركي كبير آخر، طلب عدم الكشف عن هويته أيضًا، أن من بين الدول التي تتفاوض الولايات المتحدة معها بشأن المساهمة في تلك القوة إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وأذربيجان، فيما لم يصدر تعليق فوري من هذه الدول على هذه التصريحات. وقال أحد المستشارين إن "لا أحد سيُجبر سكان غزة على مغادرة القطاع".
وأوضح المستشار الأول: "ما قلناه بوضوح تام هو أن المساعدات ستدخل، لكن لن تُخصّص أموال لإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها حماس. نتطلع إلى البدء في إعادة إعمار المناطق التي تُعد حاليًّا خالية من حماس والإرهاب"، على حد وصفه.
وقال المستشارون الأميركيون، الأربعاء، إن حركة حماس تسعى للالتزام بتعهدها بإعادة جثامين المحتجزين الإسرائيليين الذين قتلوا في غزة، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف القتال بسبب تسليم عدد محدود فقط من الجثامين. وأوضح المستشارون أن عملية انتشال الجثامين من القطاع تواجه صعوبات كبيرة، لأن المنطقة "سُوّيت بالأرض"، ما يستدعي استخدام معدات متخصصة للوصول إليها.
وقال أحد المستشارين للصحافيين، طالبًا عدم الكشف عن هويته، عندما سُئل عمّا إذا كانت حماس ماضية في تنفيذ الاتفاق: "ما زلنا نسمع منهم أنهم ينوون الالتزام بالاتفاق، ويرغبون في استكماله بهذا الشأن". وأضاف: "كان هناك قدر كبير من خيبة الأمل والغضب عندما أُعيدت أربعة جثامين فقط، وكان بإمكانهم القول إنهم أنهوا الأمر، لكنهم أعادوا جثامين أخرى في اليوم التالي، ثم في اليوم الذي تلاه، كلما زودناهم بالمعلومات الاستخباراتية".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحافيين داخل المكتب البيضاوي إن حماس "تقوم بالحفر" للبحث عن الجثامين، مضيفًا: "إنهم يحفرون، ويعثرون على الكثير من الجثامين". وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد هدد الأربعاء، باستئناف القتال إذا لم تلتزم حماس بشروط وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، والذي أوقف الحرب في غزة. وقبل تسليم جثتين، مساء الأربعاء، كانت حماس قد أعادت بالفعل رفات سبعة من أصل 28 محتجزا تم التعرف عليهم، إضافة إلى جثمان ثامن قالت إسرائيل إنه لا يعود إلى أي من المحتجزين السابقين. وشدد المسؤولون الأميركيون على تعقيد عملية استعادة الجثامين المتبقية من تحت الأنقاض، في موقف يتقاطع مع شكاوى حماس من أن تنفيذ العملية يتطلب معدات متخصصة.
وقال مستشار أميركي ثانٍ: "قطاع غزة بأكمله سُوِّي بالأرض، ويبدو كأنه مشهد من فيلم". وأضاف أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى من الوسطاء تبحث إطلاق برنامج مكافآت لمن يساعد في تحديد أماكن جثامين المحتجزين القتلى. وفي الأثناء، تجري تركيا، وهي أحد الوسطاء الرئيسيين في الاتفاق، محادثات لتقديم خبراء في انتشال الجثامين وإرسالهم إلى غزة، بحسب المستشار.
ومع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لخطة ترامب، أعرب الأخير، أمس الثلاثاء، عن تشدده بخصوص مسألة تخلي حركة حماس عن السلاح. وزعم ترامب أن حركة حماس "وافقت على نزع سلاحها"، وهدد بأن سلاحها سيُنتزَع بـ"القوة والعنف" في حال عدم تخليها عن السلاح، وقال في تصريحات للصحافيين في أثناء استضافته رئيس الأرجنتين خافيير ميلي: "لن أنزع سلاحهم، هم سيتخلون عنه، وإن لم يفعلوا فسنجبرهم على التخلي عنه"، ورداً على سؤال عن كيفية تنفيذ ذلك، قال: "لست مضطراً إلى شرح ذلك، ولكن إذا لم يتخلوا عنه، فسننزعه منهم، هم يعرفون أنني لا أحب الألاعيب".
إلى ذلك، قال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أمس الثلاثاء، إن دولًا، من بينها الولايات المتحدة وكندا ودول عربية وأوروبية، أعطت مؤشرات واعدة إلى استعدادها للمساهمة في كلفة إعادة إعمار غزة المقدرة بنحو 70 مليار دولار، وأضاف أن الحرب التي استمرت عامين هناك خلّفت أنقاضًا تُعادل 13 مثيلًا لأهرامات الجيزة. وذكر جاكو سيليرز، من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لصحافيين خلال مؤتمر صحافي في جنيف، وفقًا لوكالة رويترز، أن حرب إسرائيل على قطاع غزة خلّفت ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض، وأن تعافي غزة بالكامل قد يستغرق عقودًا.
وتسود أجواء من التوتر الحذر في قطاع غزة، رغم مرور أيام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وتبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنود الاتفاق. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حالة الهدوء ما زالت هشة، مع تسجيل عمليات قصف متفرقة وإطلاق نار في عدد من مناطق القطاع، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لضمان تثبيت التهدئة ومنع انهيارها بشكل كامل.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## السيادة المطبوعة في موسكو
15 October 2025 10:35 PM UTC+00
في عامي 2018 و2019، كشفت تقارير دولية عن طباعة كميات من الدينار الليبي في مطابع روسية عبر فرع المصرف المركزي في بنغازي، الذي كان آنذاك خاضعاً لسلطة خليفة حفتر. رفض كثيرون تلك الروايات ورأوها استهدافاً سياسياً لمشروع "بناء الجيش الوطني" الذي كان حفتر يتحرك تحت شعاره، وطالبوا بالأدلة القاطعة على صدقية ما نشر، معتبرين أن الأمر لا يعدو كونه حملة ضد الرجل الذي يرفع شعار مكافحة الإرهاب واستعادة الدولة.
هذه المرة لم تأت الوقائع من الخارج بل من داخل المؤسسة المالية نفسها، إذ أصدر مصرف ليبيا المركزي، الثلاثاء الماضي، بياناً لافتاً، كشف فيه عن رصده نحو عشرة مليارات دينار ليبي (1.6 مليار دولار) يتم تداولها عبر فرعه في بنغازي منذ ما قبل عام 2021، مؤكداً أن هذه الكمية "لم ترد في السجلات الرسمية للمصرف فرع بنغازي، كما أنها لم تطرح للتداول عبر القنوات القانونية للمصرف"، وهو ما يعني أن كميات ضخمة من النقد طُبعت وتسللت إلى السوق خارج الرقابة القانونية للدولة، وصحيح أن البيان لم يذكر حفتر صراحة، غير أن التوقيت (ما قبل 2021) والمكان (بنغازي) يجعلان الإشارة إليه واضحة، فالواقعة حدثت في زمن هيمنته المطلقة على مؤسسات الشرق الليبي، وهو ما يؤكد أن الحديث عن "المال الروسي" لم يكن شائعة.
الواقع أن بيان المصرف المركزي لا يقف عند حدود كشف تزوير نقدي، بل يفتح باباً واسعاً على طبيعة الصراع الدولي في ليبيا الذي كان حفتر سببه الرئيس. فالتوغل الروسي من بوابته، الذي بدأ بطباعة الدينار واستقر في المال والمؤسسات، من الواضح أنه استدعى بالمقابل انخراطاً أميركياً في السياقات نفسها، إذ بدت واشنطن تتحرك بلغة الاستثمار في قطاعي النفط والغاز لمنافسة موسكو على النفوذ، ما يكشف عن أشكال التزاحم الدولي داخل مفاصل الدولة الليبية. المرحلة الجديدة من التدخل لم تعد تحتاج إلى جيوش أو مرتزقة، بل إلى اتفاقات مالية وشركات تنقب بعناوين الاستثمار وتستحوذ على القرار من بوابة الاقتصاد. والمفارقة أن حفتر الذي كان قبل أيام يعلن رفضه لخريطة الطريق الأممية بذريعة أن "خيوطها نسجت في الخارج" ودعا الليبيين الى صيانة "السيادة الليبية"، هو نفسه من فتح للأجانب أبواب البلاد، فيندد بالتدخل في العلن ويستدعيه في الخفاء.
## عام جديد من الاقتراض الداخلي في تونس
15 October 2025 11:01 PM UTC+00
 
تتجه تونس في مشروع قانون المالية لسنة 2026 إلى الاعتماد بشكل متزايد على التمويل الداخلي لتغطية احتياجات الميزانية، في إطار خطة لتقليص الاقتراض الخارجي الذي بات يثقل كاهل المالية العمومية ويزيد تبعية البلاد للمؤسسات المالية الدولية.
تخطط الحكومة خلال العام القادم لتعبئة الجزء الأكبر من حاجيات التمويل عبر السوق المالية المحلية، من خلال إصدار رقاع خزينة واستقطاب البنوك وصناديق التأمين والمؤسسات العمومية للمساهمة في تمويل العجز.
ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة "التعويل على الذات" التي تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق الخارجية وشروط الإقراض الصارمة التي يفرضها المقرضون الدوليون، وفي مقدمتهم صندوق النقد الدولي. وأخيرًا، أعلنت الحكومة عقب مجلس وزاري عن حزمة إصلاحات مالية سيتم إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وقالت الحكومة وفق منشور على صفحتها الرسمية على "فيسبوك" إن الإصلاحات الهيكلية سترتكز على تكريس مبدأ التعويل على الذات واستقلال القرار الوطني من خلال تعبئة الموارد الوطنية وحسن توظيفها وضمان الإيفاء بكل التزامات الدولة الداخلية والخارجية.
ووفق بيانات رسمية لوزارة المالية، نجحت تونس هذا العام في السيطرة على الدين الخارجي وخفض نسبته ضمن تركيبة الدين العام إلى 50% مقابل 70% سنة 2019.
وتواجه سياسات السلطة بالاستغناء عن الاقتراض الخارجي انتقادات بسبب الضغوط على مصادر التمويل الداخلي واللجوء المكثف إلى التمويل المباشر للموازنة من خزينة البنك المركزي، رغم عدم توافق هذا الإجراء مع القانون الأساسي للبنك المركزي الذي يمنع الاقتراض المباشر من خزينته.
يرى الخبير المالي زياد أيوب أن توجه السلطات نحو مواصلة التعويل على الموارد الداخلية لتمويل الموازنة يعكس رغبة الدولة في الحفاظ على سيادتها الاقتصادية، خصوصًا بعد تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي خلال السنوات الماضية بسبب الخلاف حول شروط الإصلاح.
وقال أيوب في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الاعتماد على الاقتراض الداخلي قد يوفّر للدولة مرونة أكبر في حوكمة الدين الخارجي ويحفز الاقتصاد المحلي لتحسين تغطية السوق بالمواد المصنعة محليًا وتقليص الواردات المستنزفة للعملة الصعبة".
واعتبر أيوب أن خيار التعويل على الذات وتمويل الموازنة من الموارد الداخلية أثبت نجاعته خلال العامين الماضيين، ما نتج عنه تحسين لتصنيف تونس من قبل وكالات التصنيف الدولية.
وقال: "أظهرت مراجعة تصنيف تونس من قبل وكالات مثل (فيتش) و(موديز) اتجاهًا إيجابيًا للاقتصاد المحلي، وهذا التحسن مدفوع بالتحسن في إدارة الديون الخارجية وتقلص العجز الجاري واستقرار احتياطيات النقد الأجنبي".
ويعتقد الخبير المالي زياد أيوب أن القطاع المالي في تونس لا يزال قادرًا على تلبية حاجيات الموازنة، مشددًا على ضرورة مراجعة القانون الأساسي للبنك المركزي من أجل رفع موانع النفاذ المباشر للاقتراض وتوفير الموارد الكافية للخزينة.
أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي أن البنوك التونسية سجلت خلال السنة الحالية تسارعًا ملحوظًا في وتيرة تمويلها للدولة، حيث بلغت القروض المسندة للقطاع العمومي إلى غاية نهاية أغسطس/ آب 2025 زيادة سنوية بنسبة 37.5% مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024، وهي الزيادة الأعلى منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.
هذا التوسع في التمويل البنكي لفائدة الدولة انعكس بوضوح على هيكلة الميزانيات البنكية، حيث أصبح الائتمان الموجه للدولة يمثل 17.9% من إجمالي أصول البنوك التونسية بنهاية شهر أغسطس/ آب الماضي مقابل 14.3% فقط في التاريخ نفسه من العام الماضي، و12.3% عام 2021.
رغم أن هذا الخيار يُعد أقل كلفة من حيث المخاطر السياسية، إلا أنه يطرح تحديات على المدى المتوسط، خاصة في ما يتعلق بقدرة النظام البنكي على تلبية الطلب الحكومي المتزايد على التمويل دون التأثير على النمو الاقتصادي وفق البنك الدولي.
وحذّر البنك الدولي من أنه في حال استمرار الضغط على التمويل الخارجي في غياب خيارات تمويل خارجي كافية، فقد تُجبر السلطات على اللجوء مجددًا إلى الاقتراض بالعملة الأجنبية من البنك المركزي. وتوقع البنك الدولي أن يصل النمو الاقتصادي التونسي إلى 2.6% في عام 2025، مقارنة بـ1.9% المُقدّرة في مايو/ أيار الماضي.
كما توقع أن يتباطأ النمو التونسي إلى 2.5% في عام 2026، ثم إلى 2.2% في عام 2027، بسبب محدودية فرص الحصول على التمويل الخارجي، وارتفاع مستويات الدين، والمخاطر المالية التي لا تزال تثقل كاهل الاقتصاد.
## المغرب تهزم فرنسا بركلات الترجيح وتبلغ نهائي مونديال الشباب
15 October 2025 11:10 PM UTC+00
بلغ منتخب المغرب نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً المقامة في تشيلي، اليوم الخميس، بعد الانتصار على فرنسا بفارق ركلات الترجيح 5-4، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، وسيواجه أشبال "أسود الأطلس" المنتصر من لقاء الأرجنتين وكولومبيا، في النهائي المقرر إقامته فجر الاثنين المقبل.
وسيطر منتخب المغرب على الشوط الأول منذ البداية، بعد أن فرض أسلوبه بالاستحواذ، فيما شن الفرنسيون بعض الهجمات الخطرة، لكن التنظيم الدفاعي المغربي وتألق الحارس ساهما في الحفاظ على الشباك نظيفة. وفي الدقيقة الـ 32، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب، انبرى لها محمد ياسر الزابيري بثقة وسددها بنجاح مانحاً فريقه التقدم. وكاد الزابيري نفسه يضاعف النتيجة بعد خطأ دفاعي فرنسي، إلا أنه أضاع فرصة محققة أمام المرمى الخالي، لينتهي النصف الأول بتفوق مغربي مستحق أداءً ونتيجةً.
ودخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بعزيمة واضحة لتعويض تأخره، وضغط بقوة منذ الدقائق الأولى على دفاع "أشبال الأطلس"، الذي بدا متراجعاً في مناطقه الخلفية. وأسفر هذا الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة الـ 59، بعد هجمة منسقة أنهاها اللاعب سيدني ميكيل في الشباك. وبعد الهدف حاول المنتخب المغربي استعادة توازنه، لكن السيطرة الميدانية ظلت فرنسية في أغلب الفترات، مستفيدين من نشاط الأطراف وسرعة التمرير. ورغم التراجع النسبي في أداء المغاربة، فإن المدرب محمد وهبي تدخل سريعاً بإجراء تغييرات تكتيكية أعادت الانضباط إلى صفوف شباب المغرب، إذ ركز على غلق المساحات والاعتماد على المرتدات عبر الزابيري.
ورغم بعض المحاولات الخجولة من الجانبين، فقد غابت الخطورة الحقيقية عن المرميين، إذ انحصر اللعب في وسط الملعب، وسط حذر واضح من ارتكاب الأخطاء. ومع نهاية الوقت الأصلي، فشل أي من المنتخبين في حسم النتيجة، ليتجه اللقاء إلى الشوطين الإضافيين اللذين شهدا تفوقاً واضحاً للمنتخب المغربي، الذي بدا أكثر جاهزية بدنية وتنظيماً تكتيكياً، مقابل تراجع في أداء المنتخب الفرنسي الذي تأثر بالإرهاق.
ورغم السيطرة المغربية وإهدار أكثر من فرصة سانحة، فإن الحسم تأجل حتى ركلات الترجيح. وفي الثواني الأخيرة من اللقاء، فاجأ المدرب المغربي الجميع بإشراك الحارس البديل الثاني، عبد الحكيم مصباحي، خصيصاً لركلات الترجيح، في خطوة جريئة تشبه ما يفعله كبار المدربين في البطولات الكبرى. ونجح مصباحي في خطف الأضواء، بعدما دوّن على قارورة مياهه ملاحظات دقيقة عن اتجاه تسديد لاعبي فرنسا، ما مكنه من التصدي لإحدى الركلات الحاسمة ببراعة، ليقود أشبال الأطلس إلى النهائي في مشهد بطولي سيظل عالقاً في ذاكرة الجماهير.
Historic!
Morocco will play its first #U20WC final!
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 15, 2025
## تونس... تجاوزات بيئية تهدد بغلق المجمع الكيميائي في قابس
15 October 2025 11:21 PM UTC+00
تتواصل منذ أسابيع احتجاجات التونسيين في محافظة قابس (جنوب شرق) للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي، والتعليق الفوري لنشاطه بسبب تكرر حالات الاختناق التي تصيب المواطنين من جراء استنشاق الهواء الملوث الذي تنفثه الوحدات الصناعية للمجمع، فضلاً عن تضرر الحياة البرية والبحرية في المنطقة.
وتقع مصانع المجمع الكيميائي الذي بدأت تشغيله في عام 1972، بالقرب من الساحل والواحات البحرية التي كانت تصنف بوصفها أجمل المواقع الساحلية في محافظة قابس التي يبلغ عدد سكانها 153 ألف نسمة. وينتج المجمع حمض الفوسفوريك وفوسفات ثنائي الأمونيوم ونترات الأمونيوم، إلى جانب توفيره الأسمدة اللازمة للقطاع الزراعي.
ويقود الحراك البيئي "أقفوا التلوث" منذ سنوات، احتجاجات شعبية تطالب بتفكيك المجمع لحماية المواطنين من آثار التلوث التي ترفع معدلات الأمراض، وعلى رأسها السرطان وهشاشة العظام وصعوبات التنفس. وفي عام 2017، تعهدت الحكومة التونسية بالاستجابة لمطالب المحتجين، والبدء في تفكيك وحدات المجمع، ونقلها إلى موقع آخر، مع تطوير وسائل الإنتاج وفقاً لمواصفات الحد من آثار التلوث، غير أن القرار لم ينفذ.
ويرى خبير الطاقة التونسي حامد الماطري أن تفكيك وحدات المجمع الكيميائي، أو تعليق نشاطه، مهمة صعبة نظراً لتعلق نشاطه بقطاعات حيوية، والتزام تونس بعقود تصدير، ولا سيما الفوسفات ومشتقاته. ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "السلطات مطالبة بإيجاد حلول سريعة للحد من الأثار البيئية للصناعات الكيميائية على المجتمعات المحلية، وخفض مستويات التلوث الناجم عن سكب الفوسفوجيبس في البحر. عملية التأهيل البيئي للوحدات الإنتاجية قد تكون مكلفة، لكن ينبغي الانتقال إلى أساليب أقل تلويثاً، بينما يواجه المجمع مشاكل مالية قد تحول دون إتمام مهمة تأهيل وحداته البيئية على المدى القريب".
وكشفت وثيقة سابقة لمهمة التدقيق البيئي والاجتماعي لمواقع المجموعة الكيميائية التونسية التابعة لبنك التنمية الأفريقي، عن وجود عدد من حالات عدم المطابقة، بعضها جسيم، وأظهرت نتائج التقييم الصادر في يونيو/حزيران الماضي، أن "من بين أبرز المخالفات تسجيل انبعاثات ملوثة للهواء، منها الأمونياك، وأكاسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، إضافة إلى روائح كريهة، مع غياب نظام دائم لقياس جودة الهواء أو المياه في مصانع المجمع، ووجود تقصير في الالتزام باستخدام معدات الحماية الفردية رغم توفرها".
وأظهر التقرير تجاوز مستويات الضوضاء الحدود القانونية في بعض المناطق داخل الموقع، وضعفاً هيكلياً في إدارة النفايات الخطرة وغير الخطرة، مع غياب آليات التتبع. في حين بدأ المجمع تنفيذ خطة لتحقيق المطابقة القانونية، وحماية صحة العمال والسكان، وضمان استمرارية النشاط الصناعي في إطار من المسؤولية والاستدامة بكلفة إجمالية قدرها نحو 306 ملايين دينار (105 ملايين دولار).
ويقدر الخبير في الهندسة البيئية، سامي قزبار، كلفة إعادة تأهيل الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي بنحو 8 مليارات دينار تونسي (2.7 مليار دولار)، ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "الحلول التقنية للحد من تلويث المجمع وضمان مواصلة نشاطه متاحة، ولا تتطلب سوى رصد الميزانيات اللازمة. المجمع مطالب منذ سنوات بتأهيل منشآته، وتركيب تجهيزات فعّالة للحدّ من التلوث، بما يضمن احترام المعايير البيئية ومتطلبات السلامة، بينما أي إصلاح جزئي لن يغيّر من الواقع شيئاً، والدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها كاملة في إيجاد بدائل تعتمد تقنيات نظيفة تحترم الإنسان والمحيط".
ويضيف قزبار: "السلطات مدعوة إلى البحث عن التمويلات اللازمة من أجل إتمام تأهيل المجمع في أقرب وقت، والاتحاد الأوروبي الذي يصنف قابس نقطة سوداء في البحر المتوسط يمكن أن يساعد في توفير التمويل. الوحدات الصناعية للمجمع تسكب 6 ملايين طن من الفوسفوجيبس في البحر سنوياً، في مخالفة صريحة لكل الاتفاقيات والمعاهدات المحلية والدولية لحماية البيئة البحرية".
وتخضع إدارة الجبس الفوسفوري في تونس لعدة نصوص تنظيمية لإدارة النفايات الصناعية، من بينها مرسوم مؤرخ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2000، يُحدد الجبس الفوسفوري كنفايات تتطلب مراقبة نظراً لتركيبه الكيميائي وتأثيراته البيئية.
وحول الحلول الممكنة لإيجاد تمويلات عاجلة لإعادة تأهيل وحدات المجمع الكيميائي، يقول الخبير الاقتصادي العربي بن بوهالي، إنه يمكن للرئيس قيس سعيد استخدام قانون الموازنة للعام الحالي للحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار من السندات الإسلامية لمدة عشر سنوات، واستخدام هذه الأموال لبناء مصنع فوسفات جديد بعيداً عن قابس، مع دفع تعويضات للضحايا، ووقف الإبادة الكيميائية في المحافظة.
وتقر الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية (نقابة) بتراكم الأثر البيئي الناتج من أنشطة صناعية سابقة وظروف تشغيل قديمة تتطلّب معالجة شاملة، ما أفرز حاجة ملحّة لتحديث التجهيزات الصناعية، ورفع مستوى الحماية البيئية والمهنية. وتقول في بيان، إن "المجمع الكيميائي التونسي يُعدّ مكسباً وطنياً يساهم في الأمن الغذائي الوطني من خلال دعمه للقطاع الفلاحي، وتوفيره آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، لكنه بات في حاجة ضرورية إلى تعزيز دوره التنموي والاجتماعي في كنف احترام البيئة وضمان سلامة العاملين والمحيط".
وطالبت الجامعة بضرورة تسريع تنفيذ البرامج الحكومية المتعلقة بالتهيئة البيئية وتطوير البنية التحتية الصناعية عبر إدخال تقنيات نظيفة، وتطوير منظومات المراقبة والتحكم في الانبعاثات، إلى جانب برامج السلامة والصحة المهنية، وتعزيز التدريب على الوقاية والحماية داخل مواقع العمل. كما دعت إلى دعم مشاريع البحث والاستثمار في الطاقة النظيفة، والتقنيات الخضراء داخل القطاع الكيميائي لتعزيز تنافسيته واستدامته، ووضع خطة وطنية لمعالجة الفوسفوجيبس، وتثمينه بطرق تكنولوجية حديثة ومستدامة، ما يحدّ من الأثر البيئي، ويحافظ على ديمومة النشاط الصناعي.
## انتشار بكتيريا "الركيتسيا" في ليبيا... قلق من ضعف الاستجابة
15 October 2025 11:21 PM UTC+00
أطلقت وزارة الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، حملة ميدانية لمكافحة انتشار حشرة القراد، بمنطقة سوق الجمعة، في مدينة ترهونة، جنوب شرق العاصمة طرابلس، في خطوة استهدفت الحدّ من انتشار هذه الحشرة التي تعد من بين عوامل نقل بكتيريا "الركيتسيا".
وأوضحت إدارة الإصحاح البيئي التابعة للوزارة، أنها تنفذ الحملة بمشاركة مديريات القربوللي وطرابلس وترهونة وجنوب طرابلس وزليتن وعين زارة، ضمن خطة للاستجابة العاجلة تهدف إلى حماية الصحة العامة، وأن الفرق الميدانية باشرت عمليات رش كثيفة في مواقع سجلت فيها الحشرات، مع مراعاة ضوابط الاستخدام الآمن للمبيدات، وتوعية المواطنين بطرق التعامل معها.
وأكدت أن الخطوة تستجيب لحالة طارئة، بعد تسجيل إصابات بمرض "الركيتسيا"، وهي جزء من تعاون ميداني بين إدارات الإصحاح البيئي في البلديات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإعداد برنامج عمل متكامل وجدول زمني لمتابعة الحالات والتعامل فوراً مع أي بؤر محتملة. 
وجاءت الحملة غداة إعلان المركز الوطني لمكافحة الأمراض أن شبكة الرصد والاستجابة السريعة التابعة له اكتشفت إصابات بـ"الركيتسيا" في المنطقة الوسطى، ما حتّم تفعيل نظام الرصد النشط لمتابعة الوضع الوبائي، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة. 
وذكر المركز أن "المرض ينتقل عبر حشرات، مثل القراد والبراغيث والقمل، ويظهر عادة خلال فترات موسمية في مناطق تنتشر فيها حيوانات برية أو أماكن تربية المواشي، ومن أبرز أعراضه ارتفاع درجة الحرارة، والطفح الجلدي، والصداع، وآلام في الجسم. وقد تتطور هذه الأعراض في بعض الحالات وتصبح أكثر خطورة". 
ودعا المركز المواطنين إلى مراجعة الأطباء فور ظهور الأعراض، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل ارتداء ملابس طويلة عند الوجود في مزارع أو غابات، واستخدام مواد طاردة للحشرات، وتجنّب ملامسة حيوانات قد تحمل طفيليات، والحفاظ على النظافة الشخصية، وغسل الملابس بانتظام.
ورغم الخطوة الحكومية، أبدى مواطنون قلقهم من أخبار المرض، وتكرار انتشار حشرات ضارّة مثل البعوض والقراد والبراغيث في عدد من المدن. ومن ترهونة، يقول الطاهر بسباس لـ"العربي الجديد": "بات الناس يخشون من أي أوجاع قد يبديها الأطفال، ونسمع كل يوم عن أمراض جديدة من دون أن نفهم طبيعتها وأسبابها وأدويتها، ويتكرر السؤال على مواقع التواصل الاجتماعي عن نوع التطعيم اللازم لهذا المرض، وتكتفي السلطات عادة بإعلان تسجيل حالات، وهذا ما حدث الآن مع هذا المرض الذي لم نعتد حتى على نطق اسمه من دون أن يخرج أي مسؤول أو طبيب لتوضيح حجم الخطر وكيفية التصرف".
وتتحدث فوزية العكاري، وهي معلمة تعيش في حي قصر بن غشير، جنوبي طرابلس، لـ"العربي الجديد"، عن أن "طلاب المنطقة يتعاملون بقلق مع زملاء في الدراسة قدموا من مدينة ترهونة المجاورة، حيث تفشى مرض الركيتسيا، ويتخوفون من انتقاله إليهم، لذا نطالب السلطات بأن تتعامل بجدية مع الوضع المزعج الخاص بأخبار انتشار المرض، لأن تطميناتنا غير نافعة بلا ضمانات، كما يبدو جلياً أن المراكز الصحية عاجزة عن مواجهة أي طارئ أو حتى عن تشخيص الحالات بدقة. وعيش المواطنين على نصائح عامة لا يكفي، خصوصاً أن كثيرين منهم فقدوا الثقة في قدرة الدولة على حمايتهم، لأن المؤسسات الصحية تتعامل مع الأزمات كأنها بيانات إعلامية وليست أوبئة حقيقية".
ويوضح المتخصص في الأمراض الجلدية خالد البرعصي، لـ"العربي الجديد"، أن "مرض الركيتسيا ليس جديداً، لكنه مقلق في بيئة ليبيا الحالية، بسبب ضعف أنظمة الرعاية الأولية، وغياب الفحوص المخبرية الدقيقة. ينتقل هذا المرض من طريق لدغة القراد أو البراغيث، وهو من الأمراض البكتيرية التي تصيب بطانة الأوعية الدموية، وتتسبّب في التهابات تؤدي إلى طفح جلدي وحمى حادة. وهذا ما أعلنه المركز الوطني، لكن هذا الأمر غير كافِ، ولا بدّ من التشخيص المبكر، ومجرد إطلاق حملات مكافحة الحشرات من دون توفير أدوية وعلاج بمضادات مناسبة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة خاصة لدى الأطفال وكبار السن".
يتابع البرعصي: "تتعدد وسائل الوقاية التي يجب أن يتبعها الناس في ظل ضعف تعامل الحكومات مع الوضع الصحي، خاصة في البيئات التي تعيش على تربية الحيوانات، وتتطلب تنظيف أماكن تربيتها دورياً. على الصعيد الفردي يمكن أن يُبعد سكان هذه المناطق الأطفال وكبار السن عن أماكن تربية الحيوانات حتى القضاء على الحشرات المسببة. ونحذر من أن استمرار تدهور منظومة الصحة العامة يجعل أي مرض بسيط خطراً على حياة الناس، لأن النظام الصحي اليوم يعمل بعقلية الإطفاء وليس الوقاية، ولا يوجد برنامج وطني يتحمّل مسؤولية متابعة الأوبئة".
## مركز القلب وزراعة الكلى في تعز... نجاحات تفوق التوقعات
15 October 2025 11:22 PM UTC+00
كان الستيني اليمني سلطان سعيد يمارس أعماله اليومية، لكنه شعر فجأة بألم في قلبه، ليجري إسعافه إلى عيادة أحد أطباء قريته في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، والذي شخّص أنه يعاني من جلطة بعد إجراء تخطيط للقلب، وأوصى الطبيب بضرورة نقله إلى مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى بمدينة تعز.
كان سعيد محظوظاً، إذ يبعد المركز عن قريته نحو ساعة، وحين وصل إلى المركز جرى إجراء الفحوص اللازمة، ثم إدخاله إلى غرفة العمليات، حيث أجرى الأطباء له قسطرة تشخيصية، وقاموا بتركيب دعامة، في عملية سريعة لم تستغرق أكثر من 10 دقائق على يد كادر طبي متخصّص، لكنها كانت كفيلة بإنقاذ حياته، كما تحملت كلفتها منظمة الهلال الأحمر القطري وجمعية هائل سعيد أنعم الخيرية، ضمن مئات العمليات الجراحية التي تتكفلان بتوفيرها لمرضى القلب الفقراء في تعز.
يقول سلطان سعيد لـ"العربي الجديد": "كنت في حالة خطرة، والجلطة القلبية تسببت في إغلاق أحد الشرايين، وجُهِّزتُ للعملية بسرعة، إذ أُجريت بعد ساعتين من دخولي المركز. وفوجئتُ بالتعامل المسؤول للطاقم، وبالإجراءات السريعة المنظمة، وأشكر الهلال الأحمر القطري على دعم المركز كي يقدم خدماته بالمجان للمرضى، بينما تكلف خارج اليمن نحو 10 آلاف دولار، وهذا أمر يحسب لرئيس المركز الطبيب أبو ذر الجندي".
وتشمل خدمات المركز عمليات القلب المفتوح، وزراعة الكلى، ومؤخراً جرى افتتاح قسم جديد متخصص في زراعة الكبد، ويتميز المركز بذمة مالية مستقلة، ويمارس نشاطه على أساس خيري من خلال كادر طبي متخصص، وباستخدام أحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية.
ولمركز القلب وزراعة الكلى في تعز قصة نجاح تعكسها الأرقام، فحتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أجرى المركز 1216 عملية قلب مفتوح، و3297 عملية أوعية دموية، و2876 قسطرة قلبية، كما قدم المركز 210 آلاف و441 خدمة طبية، فضلاً عن 130 عملية زراعة كلى، و529 عملية مسالك بولية. وقام المركز بإجراء العديد من العمليات النادرة والنوعية، من تبديل الصمامات القلبية، إلى إصلاح الشرايين التاجية، ويجرى ما بين 2 إلى 5 عمليات أوعية دموية، وما يقارب 7 عمليات قسطرة يومياً.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أجرى المركز، وللمرة الثانية، عملية مركبة تتضمن عملية قلب مفتوح وزراعة كلى في آنٍ، باستخدام تقنية التدخل المحدود، كما نجح في زراعة 4 شرايين تاجية بتقنية التدخل المحدود لمريض يبلغ 70 سنة، واستغرقت العملية 5 ساعات متواصلة، وأُنجزت من دون شقّ عظمة الصدر، ما وفر للمريض تعافياً أسرع وألماً أقل.
وفي يوليو/ تموز الماضي، افتتح المركز أول عيادة متخصصة في زراعة الكبد والمسالك البولية، ويوضح مدير المركز، البروفيسور أبو ذر الجندي، أن "عيادة زراعة الكبد جرى تجهيزها بأحدث المعدات والمناظير التشخيصية والجراحية، إضافة إلى غرفة عناية مركزة، وكادر من الاستشاريين، وعدد من الطواقم الطبية المتخصصة، ومن منجزات المركز افتتاح قسم جديد يضم 20 سريراً لخدمة مرضى الفشل الكلوي والمسالك البولية، وتُجرى فيه من 8 إلى 10 عمليات جراحية يومياً".
وتحضر الرعاية الاجتماعية ضمن مهام المركز بهدف تخفيف الأعباء المالية على المرضى وذويهم، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، إذ يقدم مساعدات تشمل الوجبات الصحية، كما يوفر بالتنسيق مع عدد من منظمات المجتمع المدني سكناً مخصصاً للمرضى الذين يحتاجون إلى إقامة بعد العمليات، وخلال فترة التعافي.
وإضافة إلى الدور العلاجي، يقوم المركز أيضاً بدور أكاديمي من خلال تنفيذ برنامج متكامل لتأهيل وتطوير الخبرات الطبية في مجالات القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى، كما يستضيف مجموعة من المدربين الأجانب المتخصّصين في تخصصات الطب المختلفة بهدف تعزيز مهارات الأطباء، ورفع مستوى الكوادر الطبية.
ويقول استشاري أمراض القلب والقسطرة، صدقي القباطي، لـ"العربي الجديد" إنّ "المركز يقدم بعض أهم الخدمات الطبية، وعلاج الشرايين له أهمية خاصة كون الجلطات هي المتسبب الأكبر في الوفيات عالمياً، وهو المركز الوحيد المؤهل لعلاج أمراض القلب بكفاءة ومهنية، إذ يضم فريقاً من أكفأ استشاريي الجراحة في اليمن، وبعضهم متخصصون في زراعة وصلات الشرايين، وزراعة صمامات القلب، وتصليح التشوهات الخلقية، مع فريق قسطرة متخصص".
يضيف القباطي: "يجري أطباء المركز عدداً كبيراً من حالات فتح الصدر بطريقة حديثة تعتبر إنجازاً، وأيضاً عمليات القلب النابض، ومعظم الحالات التي تصل إلينا معقدة، ونجح الفريق الطبي بتجاوز كل الصعوبات لما يمتلكه من مهارة وخبرة".
ولدى المركز ثلاثة مشاريع قيد الإنشاء، هي مشروع قسم المسالك البولية، ومشروع قاعة المحاضرات، ومشروع زراعة الكبد، أما المشاريع التي تنتظر الدعم فتضم مشروع عمليات القلب المفتوح المجانية، ومشروع زراعة الكلى المجانية، ومشروع دعامة حياة، ومشروع توسيع قسم العناية المركزة، ومشروع التوعية بأساليب الوقاية من أمراض القلب والكلى، ومشروع تطوير برامج التدريب والتعليم الطبي، وتبلغ كلفة هذه المشاريع المنتظرة للدعم أكثر من 8 ملايين دولار سنوياً.
## الكشري... الغلاء يحرم فقراء مصر الوجبة الشعبية
15 October 2025 11:23 PM UTC+00
حتى وقت قريب، كان طبق الكشري يمثل رمزاً للأكلات الشعبية في مصر، وكان حاضراً دائماً على موائد البسطاء والفقراء والطلاب والعمال، وتنتشر مطاعمه الصغيرة وعربات بيعه في الشوارع، كونه وجبة لا يختلف عليها المصريون، لكن مع تصاعد الغلاء خلال السنوات الأخيرة، تحول الطبق الشعبي من "وجبة الفقراء" إلى نوع من الرفاهية التي يصعب على كثيرين تحمّل كلفتها، سواء عند شرائها جاهزة من المطاعم، أو حتى عند إعدادها منزلياً.
وفي بلد اعتاد أن يفاخر بالكشري بوصفه طبقاً وطنياً، يجد كثير من المصريين أنفسهم مضطرين إلى تقليص استهلاك هذه الوجبة، أو استبدال بعض مكوناتها بأخرى أقل كلفة. ويتكون الكشري في الأساس من الأرز والعدس والمعكرونة والشعيرية والبصل المقلي والحمص المسلوق، مع كمية وافرة من صلصة الطماطم، ويمكن أن يضاف إليه مكونات أخرى من بينها الكبدة، أو الدجاج، ما يجعله وجبة مشبعة دسمة تضم الكثير من المكونات.
في جولة على مطاعم الكشري بالعاصمة القاهرة، تكشف الأرقام حجم المفارقة، ففي مطاعم وسط البلد، يراوح سعر الوجبة الفردية حالياً بين 23 إلى 45 جنيهاً، بينما قبل سنوات قليلة كان سعر الوجبة نفسها لا يتعدى خمسة جنيهات، في حين يتجاوز سعر الأنواع الخاصة أو العائلية 90 جنيهاً (الدولار يساوي 48 جنيهاً تقريباً).
وتبرز المفارقة بشكل أكثر وضوحاً عند النظر إلى كلفة وجبة الكشري مقارنة بقيمة الدخل الشهري، فبينما يبلغ الحد الأدنى المعلن للأجور 7 آلاف جنيه شهرياً، يصل متوسط سعر علبة الكشري الفردية في المطاعم إلى 37.5 جنيهاً، ومع افتراض تناول أسرة مكونة من أربعة أفراد هذه الوجبة الشعبية مرتين أسبوعياً،  قد تتجاوز التكلفة الشهرية 1000 جنيه، أي ما يقارب خُمس الحد الأدنى للأجور.
ولا يقتصر التحول في الأسعار على الكشري الجاهز، بل يمتد إلى مكوناته الأساسية حال الرغبة في تجهيزه منزلياً، فوفق أسعار سبتمبر/أيلول الماضي، وصل سعر كيلو الأرز إلى 31 جنيهاً في المتوسط، والعدس إلى 66 جنيهاً، والمعكرونة إلى 27.5 جنيهاً، والشعيرية إلى 35 جنيهاً، بينما ارتفع سعر البصل إلى 13 جنيهاً، والطماطم إلى 14 جنيهاً، والحمص إلى أكثر من 50 جنيهاً للكيلو.
وعند جمع أسعار هذه المكونات الضرورية لإعداد وجبة عائلية، يتضح أن كلفة الطبق المنزلي لم تعد منخفضة كما كانت في السابق، بل قد تقترب من سعر الوجبة الجاهزة التي تُشتَرى من المطاعم في بعض الأحيان. تقول ربة المنزل نعمة السيد: "أصبحنا نعد الكشري في البيت على فترات متباعدة، رغم أن جميع أفراد الأسرة يحبونه كثيراً، لكن إعداده يستغرق وقتاً ومجهوداً، كما أنه أصبح مكلفاً أيضاً".
ولم يعد الكشري خياراً اقتصادياً عند الأسر محدودة الدخل، بقدر ما أصبح عبئاً جديداً في قائمة النفقات اليومية. وتقول العاملة المنزلية آية حسن: "كنا نلجأ إلى الكشري كوجبة سريعة ورخيصة تكفينا، واليوم أصبحت كلفة الطبق للعائلة تصل إلى مائة جنيه إذا أعددناه في البيت".
ويعكس هذا التحول جانباً إنسانياً عميقاً في الأزمة المعيشية التي تمر بها مصر، فتراجع القدرة الشرائية جعل أبسط الأكلات الشعبية التي كانت ملاذاً للفقراء والمهمشين تتحول إلى رفاهية، ولم يعد الكشري متاحاً للجميع، بل أصبح مثالاً على كيف يمكن للتضخم وارتفاع الأسعار أن يغيّرا الثقافة الغذائية، ويضربا في الصميم صورة الوجبة الشعبية.
ورغم القرارات الحكومية المتكررة برفع الحد الأدنى للأجور، وآخرها قرار رئيس مجلس الوزراء في سنة 2025، والذي نصّ على أن يبدأ الأجر الشهري من 7100 جنيه للدرجة السادسة وصولًا إلى 13,500 جنيه للدرجة الممتازة، يواجه التطبيق العملي لهذه القرارات عراقيلَ واسعةً. ففي كثير من القطاعات، ولا سيما القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام، يتم التحايل على القرار أو تجاهله تماماً، في ظل غياب أدوات رقابية صارمة، ما يحرم شرائح كبيرة من العمال من الاستفادة الفعلية من الحد الأدنى للأجور، في حين تتصاعد تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق.
وفي شهادات وثقتها "دار الخدمات النقابية والعمالية"، وهي مؤسسة مدنية غير حكومية، أكد عدد من العمال أن ما يحصلون عليه فعلياً بعد الاستقطاعات الضريبية والتأمينية التي تصل إلى نحو 33% من قيمة الأجر، لا يقترب حتى من المبلغ المعلن، وأن الكثير من العاملين، رغم سنوات الخدمة الطويلة، لا يتجاوز دخلهم ستة آلاف جنيه شهرياً، وهذا الرقم لا يتماشى مع موجات التضخم المتسارعة، وبذلك يصبح الحد الأدنى للأجور المعلن نظرياً غير قادر على تلبية أبسط الاحتياجات اليومية للأسر المصرية، ما يدفع قطاعات واسعة من الطبقة العاملة إلى عتبة الفقر.
وتشير تقديرات قانونية ونقابية إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يعكس أكثر من "حد الكفاف"، إذ لا يكاد يغطي الاحتياجات الأساسية للعامل والموظف المبتدئ، غير أن المشكلة لا تكمن فقط في ضعف الالتزام في تطبيق القرار، بل تمتد إلى غياب آليات واضحة للتدرج الوظيفي، الأمر الذي يفاقم التفاوتات بين العاملين، ويُعمّق فجوات العدالة الاجتماعية داخل بيئة العمل.
## المال يفسد الجمهورية… والخوف يفسد الضمير
15 October 2025 11:50 PM UTC+00
صدر الحكم بحقّ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي: خمس سنوات سجن، بتهمة التآمر الجنائي وقبول أموال ليبية لتمويل حملته الانتخابية. للمرّة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة، يُدان رئيسٌ للجمهورية بجرم كهذا. بدا الأمر زلزالاً سياسياً، كشف الوجه العاري للعلاقة القديمة بين السلطة والمال، وكيف يمكن للفساد أن يتغلغل حتى يصل إلى قمة الدولة. لكن ما يلفت النظر عند متابعة تفاصيل القضية، ليس فساد المال والسياسة فقط، بل أيضاً ذلك الفساد الآخر، الصامت، الذي لا يتصدّر العناوين، ولا يدخل المحاكم، لكنّه ينهش أرواحنا كل يوم: إنه فساد الضمائر.
كتب إدوارد سعيد أن أخطر ما يمكن أن يصيب المثقّف أن يتعوّد على المراوغة: يعرف الحقّ، لكنّه يلتفت عنه. يرى الظلم، فيغضّ الطرف خشية أن يُتّهم بالمبالغة أو التسييس، أو خوفاً من خسارة مكانته في "التيار السائد". المثقّف، كما قال سعيد، يصبح فاسداً حين يُسكِت صوته طلباً لاعتراف رسمي أو جائزة أو دعوة إلى لجنة مرموقة.
في فرنسا اليوم، نرى هذا الفساد في ما يتعلّق بفلسطين. إنه فسادٌ يتّخذ أشكالاً عدّة: صمت الإعلام حين تُقصف غزّة، غموض التعليقات التي تساوي بين الضحية والجلّاد، حذف السياق حين يبدأ التاريخ فجأة في 7 أكتوبر 2023، وكأن الاحتلال لم يكن قائماً منذ 1948، وكأنّ غزّة لم تُحاصَر منذ سبعة عشر عاماً، وكأنّ الضفة الغربية لم تُقطَّع أوصالها بالحواجز والمستوطنات.
والأخطر من الصمت التضليل. سمعنا من قال إن "7 أكتوبر أسوأ من 11 سبتمبر"، في مقارنة لا تهدف إلا إلى شيطنة شعب بأكمله، وزجّه في قفص "الإرهاب" العالمي. وسمعنا من يكرّر أن "الفلسطينيين جلبوا المأساة على أنفسهم منذ النكبة"، وكأنّهم كانوا يعيشون في فردوس، وكأنّ الاحتلال كان منظومة عدالة، وكأنّ الاستيطان لم يبتلع الأرض قطعة قطعة.
لا نحتاج فقط إلى قضاء يحاكم الفساد المالي. نحن في حاجة إلى ضمائر تحاكم الفساد الأخلاقي
لا يُقاس هذا الفساد بالملايين، لكنه يقتل المعنى؛ إنه فساد اللغة. حين تُسمّى المُستعمِرة "دولة ديمقراطية لها حقّ الردّ"، يُخفى وجه الجريمة. حين تتحوّل المجزرة "اشتباكاتٍ"، يُمحى دم الضحايا. وحين يُقدَّم الفلسطيني دوماً مسؤولاً أوّلَ عن مأساته، يُغتال الضمير قبل أن يُغتال الإنسان.
الأمثلة كثيرة. صحافيون أُبعدوا من مؤسّساتهم لأنهم تجرّؤوا على تسمية الأشياء بأسمائها. فنّانون أُلغيَت عروضهم لأنهم وقّعوا بياناً ضدّ قتل الأطفال في غزّة. باحثون يدرّسون مفهوم الأبارتهايد حين يتحدّثون عن جنوب أفريقيا، لكنّهم يتلعثمون إذا طُلب منهم وصف ما يحدث في فلسطين. كتّاب يُدعون إلى الحديث عن المنفى أو عن الذاكرة، لكن شرط الصمت عن فلسطين يرافقهم كظلّهم. إنها صورة أخرى للفساد، لكنّها لا تُرى بسهولة لأنها تختبئ في اللغة، في المساحات البيضاء بين الكلمات، في نصف الحقائق التي تُقال، في النصف الآخر الذي يُدفن.
أفسد المال الجمهورية مع ساركوزي. لكن الخوف أفسد الضمائر في قضية فلسطين. في الحالتَين، هناك خيانة للمبدأ. هنا، تُباع الجمهورية بالمال. هناك، تُباع الحقيقة بالصمت. وليس من المبالغة القول إن الفسادَين متشابهان: فكما تُباع السياسة في سوق الصفقات تُباع الكلمات في سوق الجوائز واللجان والبرامج التلفزيونية. كلاهما يتطلّب الصمت: صمت الرئيس أمام حقيبة المال، وصمت المثقّف أمام مجزرة تُبث على الهواء. إننا لا نحتاج فقط إلى قضاء يحاكم الفساد المالي. نحن في حاجة إلى ضمائر تحاكم الفساد الأخلاقي. أن نقول ما نراه، أن نشهد على ما نعرفه، أن ننحاز إلى ما هو عادل، ففلسطين ليست مجرّد قضية سياسية، إنها اختبار للمثقّف وللإنسان.
سيُذكر اسم ساركوزي لأنه فتح الباب على فضيحة مالية هزّت فرنسا. لكن سيُذكر أيضاً صمت مثقّفين وصحافيين وفنّانين، لأنه سمح باستمرار إبادة شعب وواحدة من أكبر المظالم في التاريخ الحديث. المال يشتري صمت دولة، والخوف يشتري صمت الضمير. وفي الحالتَين، الضحية واحدة: الحقيقة.
## الدولة الفلسطينية: خديعة أوسلو والاعترافات الجديدة
15 October 2025 11:52 PM UTC+00
تذكّر الاعترافات الدولية المتوالية الحالية بدولة فلسطين بالموقف الرسمي الدولي إبّان اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. ذلك الموقف الذي قاد في نهاية المطاف إلى مسار "أوسلو" (1993)، وما تبعه من تبريد الساحة الفلسطينية، وإخماد الانتفاضة، وفتح الباب واسعاً أمام إسرائيل لتحظى باعترافاتٍ دولية، وعلاقات طبيعية مع دول أفريقية وآسيوية ولاتينية، وهيأ لها المجال لتطبيع علاقاتها مع دول عربية، وإنشاء مكاتب تمثيل تجاري أو دبلوماسي في بعضها الآخر، وأتاح لها اختراق الأمن القومي العربي. ولم يحصد الفلسطينيون من هذا المسار إلا بضع أوراق وحبراً، ووهماً امتد أكثر من 30 عاماً بإقامة دولة فلسطينية، وسلطة بلا سلطة، ومقاطعة لا يستطيع رئيسها حتى أن يغادرها إلا بإذن إسرائيل.
كان اتفاق أوسلو، الذي ظنّه فريق من الفلسطينيين وسيلةً لإقامة دولة، أبعد طريق من التحرّر. وكان من أسباب الانقسام الفلسطيني الكبير، ليس على المستوى الفصائلي فحسب، بل على المستوى الشعبي أيضاً. بل حوّل الاتفاق جزءاً من المجتمع الفلسطيني، الذي كان متحّداً قبل الاتفاق خلف البندقية، ومبدأ المقاومة والحركات التي تقودها حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي ووالجبهة الشعبية وغيرها... إلى اختلاف حول الجدوى من استمرارها، وانحياز بعضهم إلى منطق السلطة الذي قاد، في النهاية، إلى تنسيق أمني مع الاحتلال، وملاحقة المقاومين، وتفكيك العبوات المعدّة لجنود الاحتلال، وانتظار تحويلات الضرائب التي يجمعها الاحتلال من الفلسطينيين ليردّها إليه بعد منع أو معاناة واقتطاعات ضريبية. مع فشلٍ في وقف التوسّع الاستيطاني، أو منع انتهاك إسرائيل مناطق السلطة، بما في ذلك مركز قيادتها في رام الله.
كان اتفاق أوسلو، الذي ظنّه فريق من الفلسطينيين وسيلةً لإقامة دولة، أبعد طريق من التحرّر
لم يكن أثر الاتفاقية سالباً على الوحدة الوطنية الفلسطينية فقط، بل على الموقف الدولي من القضية، وتراجع مقاطعة إسرائيل. فعلى وقع مفاوضات أوسلو، ومؤتمر مدريد للسلام (1991)، اللذَين أفضيا إلى اتفاق أوسلو، تحوّلت العلاقة بين الهند والكيان الصهيوني من تمثيل منخفض بدأ في بداية خمسينيّات القرن الماضي، إلى تعاون دبلوماسي وأمني واستراتيجي، وعلاقات طبيعية كاملة عام 1992. وتعاون البلدان في مختلف المجالات، وأصبح التعاون العسكري بينهما معلناً، ولو بشكل تدريجي، بعد أن كان سرّياً حرصاً على عدم تضرر علاقة نيودلهي بالعواصم العربية. كما تطوّرت العلاقات الصينية الإسرائيلية بوتيرة أسرع، بما في ذلك التعاون التكنولوجي والعسكري. لقد أدّت الاتفاقية إلى موجة اعتراف دولي بإسرائيل، وفتحت الباب لأكثر من 35 دولة آسيوية ولاتينية وأفريقية للتطبيع الكامل معها في خلال سنوات محدودة، فتمكّنت من التغلغل في أفريقيا وآسيا، وأصبحت لاعباً مهمّاً في مناطقَ تؤثّر في الأمن القومي العربي. وخلاصة الأمر أن إسرائيل أخذت كل شيء مقابل وعد كاذب مرّ عليه أكثر من ثلاثين عاماً بإقامة دولة. ثلاثون عاماً مرّت، أعطت السلطة إسرائيل فيها ما أرادت، وتسبّبت (حين وقّعت الاتفاق) في تقليص اهتمام العالم الإسلامي بالقضية الفلسطينية، وفتح الباب أمام إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع الأنظمة العربية والاندماج معها، بل والتحوّل حليفاً استراتيجياً مع بعضها.
كان كثيرون من العرب، ومن الفلسطينيين، يدركون منذ بدأت مفاوضات أوسلو أن إسرائيل والراعي الأميركي لا يمكن أن "يمنحا" الفلسطينيين دولة. لكن آخرين تجاهلوا تلك الحقيقة حينها، فربّما أراد بعضهم التخلّص من عبء القضية الفلسطينية، أو انخدع آخرون بإمكانية أن يقبل الإسرائيليون اقتطاع أجزاء من المناطق التي احتلوها "والتنازل" عنها بسهولة للفلسطينيين. وربّما توهّم غيرهم أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون صادقةً فتلتزم بإجبار إسرائيل على القبول باتفاق "يمنح" أصحاب الأرض دولةً، ولو كانت بلا حدود أو سيادة. في ذلك الوقت، كان أكثر سكّان فلسطين (مسلمين ومسيحيّين) يعلمون أنهم أمام خديعة واضحة، وأن إسرائيل وحلفاءها أرادوا فقط القضاء على الانتفاضة الأولى، ومنع اندلاع أيّ انتفاضة لاحقة.
قيام دولة فلسطينية أصبح مستحيلاً بالنسبة للإسرائيليين في الوقت الحالي
حين نقارن ذلك الوضع القديم بتوتّراته، والأسباب التي قادت إلى "أوسلو"، بالتضحيات الحالية التي قادت إلى هذه الموجة من الاعترافات بدولة فلسطينية، نجد تشابها واضحاً بين حالة النبذ التي يعيشها الكيان الصهيوني حالياً في إثر حرب الإبادة التي يرتكبها في غزّة، وحالة العزلة الدبلوماسية التي عانى منها في ثمانينيّات القرن الماضي، نتيجة الانتفاضة وقبل اتفاق أوسلو. غير أن الأخطر على الكيان هذه المرّة أن التحرّك ضدّه شعبي، ويتعلّق بسرديّته، ويهدّد مستقبله في العالم الغربي الذي دعمه وكان سبباً في وجوده. ومن ثمّ، يجب أن تأخذ النظرة إلى الاعترافات المتتالية بدولة فلسطينية التي يضع أغلبها شروطاً ولا يعطي حقوقاً بالاعتبار أن ما يحدث حالياً من بعض الدول على الأقلّ، خصوصاً التي عرفت طوال تاريخها بدعم إسرائيل أو التسبّب في أصل المشكلة الفلسطينية (إنكلترا وفرنسا وغيرهما)، قد يكون محاولةً لوقف نزيف الغضب الشعبي العالمي ضدّ الكيان الصهيوني، ومحاولة من تلك الحكومات التحايل على شعوبها بخطوات شكلية لتخفيف الضغط عن نفسها، وإبقاء التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل كما هو.
لكن المقارنة بين الموقفين الشعبي والرسمي في دولة الاحتلال من وجود دولة فلسطينية تُظهر أن قيام دولة فلسطينية أصبح مستحيلاً بالنسبة للإسرائيليين حاليا. فبينما تعكس استطلاعات نشرها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في 2012، انقسام المجتمع الإسرائيلي في تسعينيّات القرن الماضي (بالتساوي تقريباً) حول دعم مسار "أوسلو" وحلّ الدولتَين، فضلاً عن تمرير الاتفاقية بصعوبة في الكنيست بموافقة 61 عضواً في سبتمبر/ أيلول 1995، فإن استطلاعات نشرها المعهد نفسه في 30 الشهر الماضي (سبتمبر) تكشف رفضاً إسرائيلياً كبيراً جدّاً لإقامة دولة فلسطينية، إذ رأى 78% من يهود إسرائيل أن المصلحة القومية لإسرائيل تحتّم عدم قيام دولة فلسطينية، مقابل 13% فقط ترى العكس، و9% لم يقرّروا. وتتفاوت هذه النسب إذا تحدّثنا عن موقف المعسكرات السياسية، إذ تتصاعد نسبة من يرون خطورة قيام دولة فلسطينية على الأمن القومي الإسرائيلي، ويرفضون وجودها، وهي في أوساط اليهود في اليسار 47%، والوسط 64%، واليمين 90%. ويصبح هذا الرفض أوضح إذا تعلّق الأمر بمبدأ قبول وجود الدولة الفلسطينية نفسه بغض النظر عن تأثيره في الأمن القومي للكيان الصهيوني، مع مقارنته بنتائج العام الماضي حسب التيار السياسي. ففي اليسار تراجع القبول بالمبدأ من 73% العام الماضي، إلى 57% حالياً، وفي الوسط تراجع من 39% إلى 24%، أمّا في اليمين فتراجع القبول بالدولة الفلسطينية من 12% العام الماضي، إلى 8% فقط حالياً. وتعني هذه النسب أن ما يقرب من ثلاثة أرباع يهود إسرائيل يرون أنه يجب ألا تكون للفلسطينيين دولة.
الترحيب بالاعترافات بالدولة الفلسطينية يجب ألا يحرف الأنظار عن الاحتلال والجرائم المستمرّة
وتنسجم تلك النسب مع الميل الشعبي المتزايد نحو اليمين في الكيان الصهيوني منذ أكثر من عقدَين، حتى إن نتائج استطلاعَي رأي أجرتهما (30 سبتمبر) القناة "i24" والقناة "13" تعطي قوى اليمين 88 (أو 84 مقعداً)، لو أجريت انتخابات الكنيست الآن، ما يعني أن تمثيل اليمين في الكنيست قد يتراوح بين 70 – 74%. بل إن هناك احتمالية أن يبقى نتنياهو في السلطة وفق استطلاعات تعطي حزبه 33 مقعداً، وأن يحصل ائتلافه على 63 مقعداً. وهذا يؤكّد أن ما يعول عليه بعض العرب أو السلطة الفلسطينية من مرونة الموقف الإسرائيلي تجاه حلّ الدولتَين هو محض سراب.
وإذا كان الموقفان، الشعبي والرسمي، في إسرائيل لم يعودا يقبلان بمجرّد مبدأ وجود دولة فلسطينية، ويرفضان بأغلبية كبيرة حلّ الدولتَين، فإن الجمهور الفلسطيني الذي توقّع في السابق أن مسار السلام مجرّد خديعة، وأن حلّ الدولتَين ولد ميتاً، باتت غالبيته العظمى تتفق على ضرورة التخلّي عن هذا المسار، الذي عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي، وزرع الانقسام بين الفلسطينيين، وأعطى لإسرائيل كل شيء لم تكن لتحصل عليه لو استمرّت حالة المقاومة. وعلى هذا الأساس، فإن الترحيب بالاعترافات الدولية بدولة فلسطين لأنها تشكّل ضغطاً على إسرائيل، ينبغي له ألا يحرف الأنظار عن كشف جرائم الاحتلال، وأن يترسّخ في الأذهان أن الشعب الذي فرّقته مسارات السلام الكاذبة، لن توحّده سوى فكرة المقاومة، وأن الدولة التي تمنح على الورق لا تقام على الأرض، ما لم يكن وراءها شعب يفرض وجوده بالمقاومة والإرادة.
## الانتخابات السورية... مفارقات وإشكالات
15 October 2025 11:52 PM UTC+00
بعدما كان اتجاه السلطة الجديدة في سورية ينحو نحو تأجيل أي انتخابات إلى سنوات مقبلة، بدافع من أسباب موضوعية وذاتية خاصة بها وبالبلاد، أصدر الرئيس أحمد الشرع، وبشكل مفاجئ، في 13 يونيو/ حزيران الماضي، المرسوم رقم 66 لعام 2025، والذي قضى بتشكيل "اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب"، مستنداً بذلك إلى المادة 24 من الإعلان الدستوري. وبينما لم يتوقع السوريون إطلاق عملية الانتخابات بهذه السرعة، جاءت الخطوة لتزيد الانقسامات والخلافات حول ضرورتها وأهدافها، ومدى شرعيتها في نظر أبناء البلاد والمجتمع الدولي. كما تفاعلت النقاشات وتفضيل بعضهم عدم إجراء انتخابات من أي نوع قبل البتّ بالاستحقاقات الأهم، إضافة إلى عدم جواز إجرائها في ظل معاناة البلاد من توتر أمني، ومن غزو خارجي لأراضيها أو تمرّد في أحد أقضيتها، وهذا ما ينطبق على سورية بجدارة، ويجعل قابلية الطعن بنتائج هذه الانتخابات وشرعيتها جائزاً في أي لحظة.
وكان الشرع قد تحدّث إلى إحدى القنوات التلفزيونية العربية، أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قائلاً إن تنظيم انتخابات قد يحتاج أربع سنوات، يسبقها إعداد دستور جديد، والذي قد يستغرق ثلاث سنوات. وعزا السبب إلى الحاجة إلى إجراء إحصاء سكاني قائلاً: "أي انتخابات سليمة ستحتاج إلى القيام بإحصاء سكاني شامل". وهو أمر ردّده في ما بعد، مضيفاً أنه يفترض بهذا الإحصاء أن يشمل أيضاً السوريين في أماكن نزوحهم داخل البلاد، وأماكن لجوئهم في دول الجوار أو الدول الغربية، وهذه تُعدُّ من المصاعب التي تحتاج تضافر الجهود وتوفر المقومات غير المتوفرة حالياً. وكما كان متوقعاً، تبيَّن أن الهدف الرئيس من هذه الانتخابات إقرار الاتفاقات والمعاهدات الدولية، إذ قال الشرع، بعد اطلاعه على سير العملية الانتخابية، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري: "القوانين معطّلة في سورية وتحتاج إلى تصويت، والموازنات أيضاً تحتاج إلى تصويت". ولكن لا أحد يعلم ما الذي دفع فجأة إلى تأسيس هذا المجلس، على مبدأ تعيين ثلث أعضائه تعييناً مباشراً من رئيس الجمهورية، وتنظيم الانتخابات لاختيار العدد الباقي عبر "هيئات ناخبة"، وهذه الهيئات عيّنتها "لجان انتخابات فرعية" عيّنتها بدورها لجنة عليا شكلها الرئيس بموجب صلاحياته التي حدّدها الإعلان الدستوري. في حين أن حجم التمثيل الشعبي غير واضح، لأن عموم الشعب لا يدلون بأصواتهم في هذه الانتخابات، بل هي محدودة بما يقارب 1500 مرشّح تصطفي "الهيئات الناخبة" 140 مرشحاً منهم.
ربما أرادت السلطة الجديدة من هذه الانتخابات أن تكون أداة لقياس مستوى الولاء الشعبي، ولكن ليس بالولاء للسلطة وحده تبنى البلدان
وبغض النظر عن شرعية هذه الانتخابات التي تحدّدها شروط الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد، وغياب عامل الرقابة الدولية التي تحدد مدى نزاهتها، وبغض النظر عن ضرورة البتّ في استحقاقاتٍ أكثر أهمية، من قبيل العدالة الانتقالية والتسوية السياسية وملفات المفقودين وغيرها، والتي كان يجب البتّ بها قبلاً من أجل زيادة استقرار البلاد، هنالك مفارقات عديدة تطرحها هذه العملية. إحدى هذه المفارقات غياب ثلاث محافظات، السويداء والرقة والحسكة، التي تسكنها أقليات درزية وكردية، عن المشاركة بهذه العملية نتيجة الاستبعاد ونتيجة إحجام أهلها عن المشاركة فيها. فمن ناحية الاستبعاد، صرّح عضو اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة، للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، في 23 أغسطس/ آب الماضي: "اللجنة العليا قرّرت إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات المذكورة إلى حين توفر الظروف الأمنية المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها". ولكن، هل يمكن القول إن المحافظات الأخرى تتوفر فيها ظروف أمنية مستقرّة حتى تجرى فيها الانتخابات وتحرم منها أخرى؟ كان من الحري تأجيل هذه الانتخابات حتى تستقر أوضاع المحافظات المستبعدة، خصوصاً أن نجمة قد أضاف: "مخصّصات هذه المحافظات الثلاث من المقاعد ستبقى محفوظة إلى حين إجراء انتخابات فيها بأقرب وقت ممكن"، فهل سيجري إقرار قوانين تخص هذه المحافظات، في غياب ممثليها ومن دون أن يكون لأهلها وسكانها الذين يصل عددهم إلى أكثر من خمسة ملايين نسمة أي رأي فيها، ما يجعلها تفرض فرضاً عليهم وتصبح سبباً للخلاف المستقبلي مع دمشق؟
مفارقة أخرى تتعلق بمبدأ فصل السلطات، فكما أن رئيس الجمهورية يُعدُّ، بموجب الإعلان الدستوري، هو ذاته رئيساً للحكومة، فستجعله هذه الانتخابات رئيساً لمجلس الشعب بشكل غير مباشر أيضاً. فإضافة إلى صلاحياته بتعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب الحالي، عيّن لجنة عليا للانتخابات، أنيطت بها مهمة تشكيل "لجان انتخابات فرعية" و"هيئات ناخبة" في 11 محافظة من أصل 14، مهمتها ترشيح أعضاء لانتخابهم. ولافت أنه يحق لأعضاء هذه الهيئات الناخبة الترشح أيضاً. وهنا يمكن الاستنتاج أنه وبحكم اختيار الرئيس ثلث أعضاء المجلس، وتشكيله اللجنة العليا ممن يثق بهم وبولائهم، والتي ستختار هي من تثق بهم وبولائهم للحكم الجديد ورئيسه، سيكون جميع الأعضاء موالين له، ما يكرّسه رئيساً للسلطات الثلاث. لذلك، لا وجود لصوت معارض أو مخالف في مجلس الشعب الجديد، ما يضمن للرئيس الحصول على إجماع هذا المجلس على القوانين والاتفاقات التي يدفعها إليه للتصويت عليها وتصديقها.
جازفت القيادة السورية بإجراء هذه الانتخابات في ظل انقسام جغرافي وسياسي تعانيه البلاد
هنالك مفارقة أخرى طارئة ومستجدّة، وربما يمكن تصنيفها نافرة، ليس بسبب شخصه أو ديانته، ولكن بسبب انعدام وجود من يمثلهم، وهي ترشّح الحاخام اليهودي السوري الأميركي هنري حمرا، من دون وجود مجموعة يهودية كافية من ناحية العدد (لا يتجاوز عدد اليهود في دمشق عدد أصابع اليد)، لكي يمثلها ولكي تضمن له الفوز في الانتخابات، علاوة على معضلة ازدواج الجنسية، كونه يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب السورية. كما أن من غير المعروف إن كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وهذا قد يفجر خلافات مستقبلية وتصبح له إشكاليات إن تأكّد هذا، خصوصاً إذا ما تفاخر الإسرائيليون، في مقبل الأيام، بأن هنالك من يمثلهم في البرلمان السوري، ومن الممكن لبنيامين نتنياهو نفسه أن يتفاخر بهذا الإنجاز ويجيِّره لصالحه.
يمكن القول إن القيادة السورية جازفت بإجراء هذه الانتخابات في ظل انقسام جغرافي وسياسي تعانيه البلاد، وفي ظل عدم التأكد من مدى قبول المجتمع الدولي نتائجها، كونها استبعدت فئة كبيرة من السوريين ومنعتها من المشاركة بها. كما أجرتها في غياب تسوية سياسية وتوافق داخلي، ما قد يكون له تأثير على اعتراف المجتمع الدولي بالحكومة المقبلة وشرعيتها. ولأن الانتخابات كرّست غياب مبدأ فصل السلطات، ما يؤثر على صورة الحكم الجديد، ويعطي انطباعاً بعدم وجود تغيير فعلي في شكل الحكم في سورية، ويجعل البلاد مهدّدة بالعودة إلى حكم الفرد. لذلك، ربما أرادت السلطة الجديدة من هذه الانتخابات أن تكون أداة لقياس مستوى الولاء الشعبي، ولكن ليس بالولاء للسلطة وحده تبنى البلدان، خصوصاً تلك التي عانت شعوبها، على مدى عقود، من تبعات الولاء المطلق للحاكم، بعدما أشاحت نظرها عن انتهاكاته وإجرامه خاضعةً راضيةً.
## من يوقف إطلاق النار في الضفة الغربية؟
15 October 2025 11:52 PM UTC+00
بينما اتجهت عدسات الإعلام نحو احتفالية شرم الشيخ، وصفقات السياسة، ومشاهد الإعمار، والاحتفال في غزّة بوقف إطلاق النار، يتكشّف في الضفة الغربية فصل جديد من المأساة الفلسطينية: عنفٌ استيطانيٌّ منفلتٌ من كل قيد، وإرهابٌ منظّمٌ يهدف إلى تفريغ الأرض من سكّانها الأصليين. منذ توقّفت الحرب في غزّة، وثّقت الأمم المتحدة أكثر من ألف هجمة شنّها المستوطنون على قرى الضفة الغربية ومدنها بمعدل أربع هجماتٍ يومياً، تنوّعت الجرائم بين القتل المباشر، وحرق المنازل والمزارع، وتخريب شبكات المياه، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بل وتدنيس أماكن العبادة المسيحية والإسلامية على السواء.
ما يميّز هذه الموجة من العنف، ليس اتساعها الجغرافي فحسب، بل التواطؤ البنيوي الذي يغلّفها، إذ تحرس "الدولة" المجرمين. تؤكّد تقارير أممية ومنظّمات حقوقية أن قوات الاحتلال لا تتدخّل في معظم الحالات إلا بعد انتهاء الاعتداءات، وأحياناً ترافق المستوطنين في أثناء اقتحاماتهم القرى. يحوّل هذا النمط من "الحماية الصامتة" الاعتداء من فعلٍ فردي إلى سياسة أمر واقع، تمنح المستوطنين شعوراً بأنهم فوق القانون، وتمنع الفلسطيني من أدنى حقوقه في الحماية أو العدالة.
لم يعد العنف الاستيطاني عشوائيّاً. إنه أداة هندسة ديموغرافية تهدف إلى تحويل مساحات في المنطقة "ج" فضاءً يهوديّاً خالصاً. الهدم الإداري للمنازل، وحرمان الفلسطينيين من تصاريح البناء، وقطع الطرق... كلّها أدوات "ناعمة" لإيجاد بيئة طاردة للسكّان الأصليين، تطبيقاً لسياسة الأرض الخالية. حتى موسم الزيتون (رمز الارتباط بالأرض) صار هدفاً استراتيجياً. أكثر من 15 ألف شجرة زيتون أُحرقت أو اقتُلعت العام الماضي (2024)، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
حين يُقتل الفلسطيني ولا يُحاسَب أحد، وحين يُهجَّر المزارع من أرضه في وضح النهار، يصبح الإفلات من العقاب سياسةً رسميةً، لا خللاً قانونياً. ... وقد حذّرت الأمم المتحدة أكثر من مرّة من أن استمرار هذا النمط قد يرقى إلى "ترحيل قسري ممنهج"، وهو توصيف يدخل في نطاق جرائم الحرب حسب القانون الدولي. لكنّ الردّ الإسرائيلي كان زيادة في بناء المستوطنات وتكريس الحماية للمعتدين، إمعاناً في تطبيق سياسة تشريع الجريمة وقوننتها. في القرى الصغيرة الممتدّة بين الخليل ونابلس تتكرّر القصص، ونرى الوجه الآخر للمأساة: أطفال يفقدون منازلهم للمرّة الثالثة، نساء يبتن في العراء، مزارعون يشاهدون بساتينهم تُحرق أمام أعينهم.
الاستيطان ليس قضية سياسية بل جريمة ضدّ الإنسانية تتطلّب محاكمة وعدالة
تتحدّث المنظمات الإنسانية عن أعلى معدّلات نزوح داخلي منذ عام 2009، فيما يعجز المجتمع الدولي عن فرض حماية حقيقية للمدنيين، كأنّ الاحتلال بعد أن فشل في إخضاع غزّة بالنار، قرّر أن ينتقم من الضفة بالتهويد والزحف البطيء، لكنّ الفارق الجوهري أن الضفة تُقتل ببطءٍ صامت، تحت غطاءٍ قانوني وإداري يشرعن الطرد والاقتلاع. إنها حربٌ بلا صواريخ، لكنّها أشدّ فتكاً لأنها تمحو الوجود الفلسطيني من جذوره، لا من سطح الأرض فقط، ترى من يوقف الزحف؟
لن تكفي بيانات التنديد ولا بيانات القلق الدبلوماسي. المطلوب تحقيق دولي مستقلّ في جرائم المستوطنين، ومساءلة قانونية لكل مسؤول سياسي أو عسكري سهّل أو سكت عن هذه الجرائم. لقد آن الأوان أن يُعامل الاستيطان لا قضيةً سياسيةً قابلةً للتفاوض، بل جريمة ضدّ الإنسانية تتطلّب محكمة وعدالة، لا مؤتمراً جديداً للسلام.
الأكثر أهميةً من ذلك كلّه استلهام تجربة غزّة في المقاومة، فيأخذ الشعب أمره بيده، من دون انتظار عون من أيّ جهة كانت. فمعركة غزّة لم تكن لتنتهي (وحتى ولو كانت هذه النهاية في صورة هدنة قد تطول أو تقصر) لولا مبادرة أهل غزّة للدفاع عن أنفسهم، رغم الثمن المخيف الذي دفعوه، علماً أن أهل الضفة الفلسطينية يدفعون هذا الثمن بالمفرّق، بعد أن دفعه أهل غزّة دفعة واحدة، رغم عدم وجود هجوم في الضفّة على غرار ما حدث "7 أكتوبر" (2023). بمعنى آخر، لا يحتاج الاحتلال ذرائع كي يرتكب جرائمه.
اليوم بعد أن وُقّع اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، من يوقّع اتفاقاً موازياً في الضفة الغربية؟ وكيف؟ ومتى؟ فما يجري حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حرب غير متكافئة بين جيش بكامل عتاده وشعب أعزل، "تمثّله" سلطة بلا سلطة، بل تكاد تكون سلطتها الأكثر فاعليةً مطاردة المقاومين، امتثالاً لاشتراطات التنسيق الأمني.
## من يكتب للهجري خطاباته؟
15 October 2025 11:53 PM UTC+00
يمثل أداء شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، الخطابي والسياسي، نمطاً من الفانتازيا، التي لا تصلح ولا تنتمي إلى عوالم السياسة ومجالاتها، حيث يظهر الرجل وكأنه يقوم بالتجريب، على صعيد الطروحات والمفاهيم والمطالب السياسية، ما يدفع إلى التساؤل عن ماهية الدائرة المحيطة به التي تُقدم له تقديرات المواقف، وتكتب له الخطابات السياسية.
ربما يكون مصطلح "جبل باشان" أكثر المسائل التي طرحها الهجري جدلية عبر المسار الذي اتبعه منذ بداية التغيير في سورية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إذ عدا عن أن هذا المصطلح مأخوذ من التراث التوراتي القديم، وقد برز أخيراً لدى احتلال إسرائيل أجزاءً واسعة من جنوب سورية؛ وإطلاق إسرائيل تسمية "باشان" على عمليتها في الجنوب؛ فلا علاقة تاريخية للدروز تربطهم بالتسمية على اعتبار أن ما يسمّى مملكة أو جبل باشان قد تشكّلت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، والدروز حضروا إلى المنطقة منذ ما يقرب من ثلاثمائة عام. ومن ثم، ليست هذه التسمية جزءاً من تراثهم وتاريخهم السياسي ولا يوجد أي رابط عاطفي يربط الدروز بهذا المصطلح.
لكن هذا المصطلح يحمل رمزية سياسية كبيرة، إذ هو مؤشّر على ارتباط مشروع الهجري السياسي بإسرائيل، الذي ما انفكّ يشكرها منذ بداية الأحداث، وهو يتّسق، إلى حد بعيد، مع مطالبته إنشاء ممر إسرائيلي مع السويداء، وكذلك ممر إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهو مشروع إسرائيلي يُعرف بـ"ممرّ داود". وكانت وثائق إسرائيلية قد كشفت عن وجود تنسيق بين الهجري والاستخبارات الإسرائيلية منذ ما قبل سقوط نظام الأسد بسنتين، وهذا ليس تخويناً للرجل بقدر ما هو توصيف حقيقي للوقائع، وقد بدا واضحاً في أثناء إدارة الأزمة مع حكومة دمشق، كيف تراجع الهجري ثلاث مرّات عن الاتفاقيات التي توصّل إليها مع الحكومة المؤقّتة في دمشق، وأن هذا التراجع كان نتيجة مراجعةٍ مع طرفٍ خارجي.
الهجري الذي يدّعي التنسيق مع "الإخوة الأكراد" لم يتعلم السياسة منهم بشكل كافٍ، فالكرد، رغم أن هدفهم النهائي تشكيل دولة كردستان، لم يعلنوا عزمهم الانفصال عن سورية
وطوال مسيرة الهجري رافضة الاندماج، مع الحكومة المؤقتة، لم يطرح الهجري مشروعاً سياسياً واضحاً يبرّر معارضته، سوى اعتباره أن للحكومة ماضياً إرهابياً وتكفيرية تجاه الأقليات، وهو ما لا يتّفق مع الوقائع إلى حد كبير، إذ بغض النظر عن خلفية الجماعة التي سيطرت على الحكم في سورية، عملت على تكييف سلوكها وسياساتها مع واقع أنها جاءت عبر توافق إقليمي ودولي، ومن ثم فإن من شروط دعمها وبقائها تغيير سلوكها الما قبل دولتي، وتكييفه مع الشرطين، الإقليمي والدولي. ولكن الهجري ظل يراهن على وقوع هذه الجماعة، الحديثة العهد في إدارة الدول، في خطأ ما، لتدعيم سرديّته المُعارضة لها، وهو ما حصل فعلاً في أحداث السويداء، التي، وفي إعادة تقييم موضوعي لها، يتبيّن أن الخطأ حصل من الطرفين، الحكومة والهجري، وأن محاكمة عادلة للحدث لا بد أن تصل إلى هذه الخلاصة.
ما يعنينا هنا الأداء السياسي للهجري، الذي ظهر بعده عن الواقع عبر تبنّي شعارات ومطالب مستحيلة التحقّق، ولا حوامل موضوعية لها لنقلها إلى الحيز العملاني، بداية من "الإدارة الذاتية"، حيث لا موارد السويداء ولا الظرفان، السوري والإقليمي، يسمحان حتى بمناقشة هذا المطلب وإمكانية وضعه على طاولة التفاوض مع الحكومة، التي أعلنت رفضها من البداية اللامركزية، مدعومة بموقف دولي وإقليمي صريح، ثم بعد ذلك طلبه (الهجري) الاستقلال عن سورية، وهو مطلب يكشف، إلى حد بعيد، مدى السذاجة السياسية لمن يقف خلف هذا المطلب، في ظل جغرافيا سياسية لا تسمح بمثل هذا النمط من الفانتازيا، فأي دولةٍ قد تتشكَّل ضمن أربعة أركان محاصرة ببيئاتٍ معاديةٍ ورافضة لها، ولا منافذ خارجية لها، دع عنك الإمكانات والموارد المعدومة أصلاً.
ظهر بُعد الأداء السياسي للهجري عن الواقع عبر تبنّي شعارات ومطالب مستحيلة التحقّق، ولا حوامل موضوعية لها لنقلها إلى الحيز العملاني
اللافت أن الهجري الذي يدّعي التنسيق مع "الإخوة الأكراد" لم يتعلم السياسة منهم بشكل كافٍ، فالكرد، رغم أن هدفهم النهائي تشكيل دولة كردستان، لم يعلنوا عزمهم الانفصال عن سورية، بل يطالبون بـ اللامركزية التي تراعي ثقافتهم وأوضاعهم، ويحاولون تقديمها نموذجاً للحكم يشكل مخرجاً للأزمة السورية، رغم أن القاصي والداني يعرف أن هدف حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يقود هذه المطالب هو الانفصال في النهاية، لكن الكرد يقرؤون الواقع السياسي ومحدّداته جيّداً، ويعرفون أن مطالبتهم بالانفصال نوع من الانتحار، ومن الأفضل الحصول على الممكن، تطبيقاً لقاعدة السياسة هي فن الممكن.
هل يعني ذلك أن ليس لدى الدروز أي خبرات سياسية؟، طبعاً لا، في السويداء نخبة سياسية موجودة ومؤثرة، كانت فاعلة ضمن أطر الأحزاب اليسارية والقومية، وقد تعرّض عديدون من مثقفي السويداء وحزبييها للسجن والملاحقة في أثناء حكم البعث، وهؤلاء مؤهلون إلى قيادة حراك سياسي داخلي، بمطالب وشعارات منطقية، حتى لو وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط سلطة الشرع، كما أنهم قادرون على إدارة التفاوض مع سلطة دمشق، والحصول على مطالبهم السياسية ضمن الإطار الوطني والحدود المقبولة.
لكن المشكلة أن لا صوت لهؤلاء اليوم، وأن جماعة الهجري، الدوائر القريبة منه، من تضع له السياسات وتكتب الخطابات، هم مراهقون سياسياً، وتركيبة من فلول نظام الأسد وتجار المخدّرات ومتعصّبون طائفياً، تسيّرهم العواطف والرغبات إلى حد بعيد، ويعتقدون أنه، وعبر رفع سقف المطالب، سيورّطون المكوّن الدرزي، ويصنعون شبكة أمان لهم وروافع لرغباتهم، من دون أدنى تفكير في الواقع وظروفه، ولذلك يرفضون التفاوض مع دمشق، وهذا طبيعي، حتى لو أرادوا الانفصال عن سورية. ومن هنا تأتي كثافة إنتاجهم الفانتازي على صعيدي الأداء والخطاب السياسيين.
## كان على عبّاس ألا يذهب
15 October 2025 11:53 PM UTC+00
ربّما كان الاثنين الماضي اليوم الأطول في الشرق الأوسط منذ سنوات، من حيث ساعات البث التلفزيوني على الأقلّ لحدث في المنطقة، أدّى طواله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرضاً متواصلاً (one man show). وعندما كان يغيب عن خشبة العرض، كانت الفضائيات العربية تعوّض ذلك بصور طائرته، أو أعلام الدول التي ينتظر قادتها وصوله إلى شرم الشيخ، أو بمحلّلين ومراسلين يجهدون لملء الفراغ ريثما تعود الكاميرات إلى متابعة المالك الحصري للعرض الطويل.
وللإنصاف، بدا الرئيس السبعيني رائقاً وحافظ على حيويته طوال الوقت، وأضاف إلى ذلك فائض طرافةٍ يمكن وصفها من دون تحفّظ بالسمجة، خصوصاً في بعض تعليقاته القصيرة "المهينة"، التي ألقاها حين كان يصافح (أو يلتفت) إلى هذا الزعيم أو ذاك، فيسأل عن رئيس الوزراء البريطاني، ويطري جمال رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي "آخرُه" الأنثوي في عنصريتها وحركات وجهها ونظرات عينيها.
وهذا شأنٌ ما يُسمى "ستاند أب كوميدي"، وهو من العروض التي عُرفت عن الأميركيين أكثر من غيرهم، وكانت تقدّم في النوادي الليلية والمسارح الصغيرة قبل أن تنتقل إلى المسارح الكبرى وشاشات التلفزيون، وينال مقدّموها نصيباً وافراً من الشهرة والمال، والأكثر أهمية "وهم السلطة"، الذي يخوّلهم إزالة الحواجز مع الآخرين والسخرية منهم. ... على أن الحدث نفسه كان أكثر تعقيداً من أسلوب ترامب في مقاربته، وإن احتفظنا للرجل بأنه حقّق إنجازاً كبيراً على نحو ما، فوقف إطلاق النار في قطاع غزّة، وهو فعلياً إبادة وعدوان وحشي وغير مسبوق من طرف واحد، ما كان ليتحقّق لولا أن ترامب سئم، وتدخّل لإنقاذ إسرائيل من نفسها، فهي تخسر الرأي العام في العالم كما قال، وشعبيّتها تتراجع حتى في الكونغرس الأميركي، ثمّ إن ميلانيا (زوجته) نبّهته ذات مرّة إلى صور الأطفال الغزّيين وهم يتدافعون على منافذ توزيع الطعام، فعرف أن ثمّة مجاعة هناك، في تلك المنطقة التي يرى أنها مناسبة لإنشاء "ريفييرا"، بعد تنظيفها من الركام وإنهاء "القتال" بالضرورة.
أمّا الحدث فهو نهاية مؤقتة للمقتلة الأسوأ في العالم، ما يتطلّب حلاً دائماً يضمن عدم تكرارها، وهو ما لا يتيسّر إلا بالعودة إلى بديهيّات الحلول في هذا النوع من الصراعات، أي العودة إلى الشرعية الدولية وقراراتها ومنها قرار التقسيم وإقامة دولتَين، وهو ما يرفضه بنيامين نتنياهو، ولا يراه ترامب نفسه مناسباً، فما يُعنى به الأخير اتفاقات أبراهام لا حلّ الدولتَين، أي القفز مجدّداً من فوق الحلّ الحقيقي، وتحويل ورطة نتنياهو إنجازاً جديداً يراكمه في سجلّه.
وهنا، لافتٌ أن يتجنّب ترامب طوال عرضه الماراثوني في المنطقة أي ذكر لحلّ الدولتَين، فالمهم بالنسبة إليه أنه أنهى صراعاً يمتدّ ثلاثة آلاف عام (!). هل يتذاكى؟! أو لعلّه يرغب بإعادة كتابة تاريخ البشرية كلّها استناداً إلى تاريخ مزوّر لقبيلة صغيرة صادف أنّ رسالةً إلهيةً كبرى نزلت عليها، فاحتارت ماذا تفعل بها وبنفسها، منذ ذلك الوقت، ولم تتوصّل إلى نتيجة واحدة تقتنع بها سوى أنها مُصطفاة ومختارة من الربّ، ومفضّلة على بقية الأمم بالأمس واليوم وغداً.
لكن ترامب الذي تجاهل أيَّ حديث عن دولة فلسطينية لم يجد بأساً في مصافحة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، وهو يقيم في مدينة رام الله التي تقع في الضفة الغربية بالمناسبة. ولم يصافحه وحسب، بل بشّ في وجهه، وكان واضحاً أن عبّاس يريد أن يعاتبه وترامب يريد أن يصرفه. وكان واضحاً أكثر أن حضور عبّاس كشف غياب رجلٍ حضر العرس فبدا عبئاً عليه، بينما كان يُفترض أن يقام على شرفه.
ولم يكن غيابه نتيجة مؤامراتٍ من أي نوع، بل لاستقالته من دوره المفترض زعيماً للفلسطينيين، وصمته المخزي والمديد عن إبادة شعبه في غزّة، أي داخل بيته هو، والأسوأ تحميله مسؤولية ذلك لشعبه، أو على الأقلّ لجزءٍ منه فاز بالانتخابات ولم يتوقّف عن سعيه إلى استعادة بلاده، بعد أن فشل عبّاس في استعادة مقهى أو حماية مطارد على بعد أمتار من مقرّ إقامته في رام الله.
كان على عبّاس ألا يذهب إلى شرم الشيخ، من أجله هو لا من أجل شعبه.
## عن تراجع الدور الاجتماعي للدولة في تونس
15 October 2025 11:53 PM UTC+00
المراد بالدولة الاجتماعية في الأدبيات السياسية الحديثة: الدولة التي لا تكتفي بوظائفها السيادية والأمنية التقليدية، بل تتجاوز ذلك إلى تبنّي مسؤولية ضمان رفاه المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، وتأمين حقوق الناس الأساسية مثل الحقّ في التعليم والصحّة والعمل، والسكن اللائق، والضمان الاجتماعي، والعيش الكريم في بيئة سليمة. ومن هذا المنظور، تلعب الدولة دوراً طليعياً في تنظيم العلاقات الاقتصادية، وتقليص الفوارق الطبقية والجهوية، من خلال اعتمادها سياسات رشيدة تهدف إلى إعادة توزيع الثروة، وتوفير خدمات القرب، وتشييد المرافق العمومية، وجعل الإدارة في خدمة المواطن. والناظر في سيرة الدور الاجتماعي للدولة في سياق تونسي، يتبيّن أنّه قد بلغ أوجه مع بدايات قيام دولة الاستقلال، غير أنّه آل إلى التراجع بالتدريج مع أواخر عهد الحبيب بورقيبة، مروراً بحكم زين العابدين بن علي، وصولاً إلى عشرية الثورة وانتهاءً بحكم قيس سعيّد. ولذلك تجلّيات عدّة، وأسباب وتداعيات شتّى.
كان الدور الاجتماعي للدولة أحد أعمدة العقد الاجتماعي بين المنظومة الحاكمة والمواطنين إبّان الاستقلال. وفي هذا السياق، أسّس الحبيب بورقيبة مفهوم "الدولة الراعية"، حين اعتبر أنّ بناء الدولة لا يقتصر على إقامة المؤسّسات السياسية، بل يمتدّ إلى ضمان التنمية ونشر التعليم، وتعميم الرعاية الصحّية. ومن ثمّ، ارتبطت الدولة في الوعي الجمعي التونسي بمفهوم "الحماية الاجتماعية" وبتحقيق العدالة، وهو ما منحها مشروعيةً تاريخيةً معتبرةً لدى الجمهور. غير أنّ هذا النموذج بدأ يتصدّع منذ مطلع الثمانينيّات، حين دخلت البلاد أزمةً اقتصاديةً خانقةً دفعت النظام إلى القبول بإملاءات صندوق النقد الدولي سنة 1986، والدخول في "برنامج الإصلاح الهيكلي" الذي مثّل نقطة تحوّل في مسار الدولة ودورها الاجتماعي. إذ أدّى ذلك التوجّه إلى تقليص الإنفاق العمومي، ورفع الدعم التدريجي عن المواد الأساسية. وبذلك، بدأت الدولة تتخلّى عن مسؤولياتها الاجتماعية لصالح منطق السوق، وتحوّلت من "دولة راعية" إلى "دولة ضابطة"، تكتفي بتأمين التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية.
حاول النظام، في عهد زين العابدين بن علي (1987-2011)، الحفاظ ظاهرياً على صورة الدولة الاجتماعية التي ترعى مواطنيها وتؤمّن الخدمات الأساسية لهم، غير أنّ هذا الدور كان في جوهره مشروطاً وموجّهاً بما يخدم أهداف النظام السياسية. فقد تبنّى بن علي خطاب "التنمية المستدامة" و"التضامن الوطني"، ورفع شعارات مثل "تونس الغد" و"عهد الأمان الاجتماعي"، لكنّه في الواقع واصل تطبيق سياسات اقتصادية نيوليبرالية عمّقت الفوارق الطبقية والجهوية. ورغم تحقيق بعض المؤشّرات الإيجابية في مجالات التعليم والصحّة والبنية التحتية، فإنّ تلك المكاسب لم تكن سوى واجهة لتجميل نظام يقوم على الزبونية والولاء السياسي، إذ ارتبطت فرص التشغيل والاستفادة من الخدمات الاجتماعية غالباً بالانتماء الحزبي أو القرب من دوائر السلطة. كما شهدت تلك المرحلة انتشار الخصخصة، ما أدى تدريجياً إلى تراجع جودة الخدمات العمومية. وبذلك، تحوّل الدور الاجتماعي للدولة في عهد بن علي من وظيفة قائمة على العدالة والتكافؤ إلى أداة للضبط الاجتماعي، تُستخدم لضمان الولاء والاستقرار السياسي أكثر مما تُوجَّه لتحقيق المساواة والإنصاف بين المواطنين. ومع اتّساع الفجوة بين الجهات الساحلية والمناطق الداخلية، وبين الطبقات الميسورة والفئات الفقيرة، صار التفاوت الجهوي والاجتماعي أحد أبرز مظاهر تراجع الدور الاجتماعي للدولة، وأحد الأسباب العميقة لانفجار الحركات الاحتجاجية، بدءاً من انتفاضة الحوض المنجمي سنة 2008 وصولاً إلى ثورة 17 ديسمبر/ كانون الأول – 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
رغم تحقيق بعض المؤشّرات الإيجابية في مجالات التعليم والصحّة والبنية التحتية، فإنّ تلك المكاسب لم تكن سوى واجهة لتجميل نظام يقوم على الزبونية والولاء السياسي
عبّرت الثورة التونسية في أحد أبعادها عن رفض تراجع الدور الاجتماعي للدولة، وعن مطالبة الجماهير بإعادة تأسيس دولة عادلة تستجيب لحاجات المواطنين. غير أنّ مرحلة ما بعد الثورة لم تشهد استعادةً فعليةً لهذا الدور، بل تواصلت السياسات النيوليبرالية نفسها، التي كرّستها العقود السابقة بفعل الضغوط الدولية والبيروقراطية الإدارية والاحتجاجات المطلبية والنقابية المكثّفة والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وغياب رؤية وطنية واضحة لبديل تنموي واجتماعي جديد. فقد اكتفت الحكومات المتعاقبة بإدارة الأزمات من دون القدرة على وضع سياسة اجتماعية شاملة تعيد للدولة مكانتها ضامنةً للعدالة الاجتماعية.
في عهد الرئيس قيس سعيّد (منذ 2019)، عاد النقاش حول الدور الاجتماعي للدولة إلى الواجهة، خصوصاً بعد حركة 25 يوليو/ تموز (2021) التي اعتبرها أنصاره تصحيحاً لمسار الثورة. فقد قدّم سعيّد نفسه بوصفه نصيراً للفئات المهمّشة ومدافعاً عن "الشعب في مواجهة اللوبيات"، مؤكّداً ضرورة استعادة الدولة دورها الاجتماعي وتحقيق العدالة في توزيع الثروة بين الجهات. غير أنّ هذا الخطاب، رغم طابعه الاجتماعي، لم يُترجم إلى سياسات اقتصادية واجتماعية ناجعة. وفي ظلّ غياب برنامج تنموي واضح، ظلّ الدور الاجتماعي للدولة باهتاً ومحكوماً بالقيود المالية وتقاليد التكلّس الإداري. وبدت حكومات الرئيس المتعاقبة عاجزةً عن وضع حدّ لسطوة البيروقراطية، وارتفاع الأسعار الجنوني، وتدهور المقدرة الشرائية للمواطنين. ومع أهمّية بعض التدابير الرئاسية، كإطلاق مبادرات دعم للفقراء ومكافحة الاحتكار، وإحداث شركات أهلية، فإنها لم تغيّر واقع التفاوت الاجتماعي. وبقي الدور الاجتماعي للدولة في عهد سعيّد متأرجحاً بين خطاب شعبوي يَعِدُ بالعدالة وممارسة واقعية تُكرّس استمرار الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها تونس منذ عقود، بحسب مراقبين.
لا تكتفي الدولة الاجتماعية بوظائفها السيادية، بل تضمن رفاه المواطنين وعدالتهم الاجتماعية
في مجال التشغيل، فقدت الدولة في العقد الماضي قدرتها على امتصاص البطالة عبر القطاع العمومي كما كانت تفعل في الماضي. ومع تراجع الاستثمارات العمومية، أُغلق أمام خرّيجي الجامعات أفق الاندماج المهني، ما ولّد شعوراً بالإقصاء والتهميش، خصوصاً في المناطق الداخلية. كما أدّى ضعف سياسات التشغيل إلى انتشار أشكال العمل الهشّ، وتوسع القطاع غير المنظم الذي بات يضمّ أكثر من نصف اليد العاملة في تونس.
وفي مجال التعليم، ورغم بقاء نسب التمدرس مرتفعة، فإنّ الدولة تبدو غير قادرة على تحقيق العدالة التعليمية بين الفئات والجهات. فقد شهد التعليم العمومي تدهوراً متواصلاً في البنية التحتية، والمناهج، ومستوى التأطير، بالتوازي مع توسّع التعليم الخاص الذي صار بديلاً من المنظومة التربوية العمومية بالنسبة إلى من يملك القدرة على دفع الدنانير الكثيرة. وبذلك، تحوّل التعليم، الذي كان وسيلةً للترقّي الاجتماعي في العقود الأولى للاستقلال، إلى مجال جديد لتكريس اللامساواة الطبقية.
أمّا في القطاع الصحّي، فقد تراجع مستوى الخدمات العمومية بشكل لافت، سواء في التجهيزات أو في الكفاءات البشرية أو في التمويل. وباتت المستشفيات العمومية تعاني من نقص الأدوية، وضعف الصيانة، وهجرة الكفاءات نحو الخارج أو نحو القطاع الخاص. ومع تدهور الخدمات، أصبح المواطن البسيط يجد صعوبات في تلقّي العلاج، ذلك أنّ التداوي في القطاع الخاص باهظ التكاليف، ما زاد من عمق الفوارق الطبقية. وتراخي بعض الأطراف المسؤولة في تنفيذ الوعد الرئاسي بإحداث المدينة الطبّية بالقيروان دليل على تراجع الدولة عن الاستثمار في الصحّة العمومية، وتعبير عن تحوّل في مفهوم الدولة نفسها، من دولة "الحق في الصحّة للجميع" إلى دولة "تأمين الاستشفاء لبعض الناس مقابل تكاليف باهظة".
حين تفشل الدولة في تحقيق الرفاه العام، تفقد شرعيتها السياسية وعمقها الشعبي
لا يمكن فهم تراجع الدور الاجتماعي للدولة في تونس بمعزل عن التحوّلات البنيوية في النظام الاقتصادي العالمي، ولا عن طبيعة الخيارات التنموية الوطنية. فالانتقال إلى اقتصاد السوق، وتبنّي سياسات الانفتاح والتجارة الحرّة، وغياب سياسة صناعية وطنية، وإدارة تفاعلية متطوّرة، كلّها عوامل جعلت الدولة تفقد أدواتها في التوجيهين الاقتصادي والاجتماعي. كما ساهمت الأزمات المالية والديون المتراكمة في تضييق هامش الدولة الاجتماعي، إذ أصبحت التزاماتها تجاه الدائنين الدوليين أولويةً على حساب الإنفاق الاجتماعي. فالاقتراض المتكرّر من الجهات المانحة فرض على تونس سياسة تقشّف قاسية، تمثّلت في تجميد الأجور في القطاع العمومي، وتقليص الدعم، ورفع الأسعار. وتهدف هذه الإجراءات من الناحية الرسمية إلى تحقيق "الإصلاح المالي"، إلّا أنّها عمّقت في الواقع الأزمة الاجتماعية، ودفعت الطبقات الوسطى والفقيرة إلى حافة الانهيار.
في مستوى التداعيات، يُمكن الإشارة إلى أنّ تقصير أيّ منظومة حاكمة في تأمين دورها الاجتماعي والتنموي الشامل يؤدّي إلى أزمة في الشرعية السياسية. فالدولة التي لا تقدر على تحقيق الرفاه العام وأسباب العيش الكريم، تفقد على التدريج عمقها الشعبي، ويتحوّل شعور المواطنين إزاء مؤسساتها إلى اللامبالاة أو الإحساس بالإحباط، أو الانخراط في موجات احتجاجية غاضبة ضدّها، غير معلومة العواقب. ذلك أنّ شرعية الأنظمة السياسية الحديثة تنبني على قدرة الدولة على حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم وتأمين حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والسياسية لا محالة.
ختاماً، يتطلّب تفعيل الدور الاجتماعي للدولة في تونس إصلاحاً هيكلياً عميقاً قوامه تكريس ثقافة المواطنة، وإعمال جدلية الحقّ والواجب، واعتبار المسؤولية تكليفاً لا تشريفاً، وتحقيق التوازن بين مقتضيات الاستقرار الاقتصادي وتطلّعات الناس للعدالة والكرامة والرّفاه، على نحو يعيد بناء الثقة بين مؤسّسات الدولة والمواطنين على أساس الشفافية والمشاركة والإنصاف.
## التوريث بين السياسة والفنّ والأدب
15 October 2025 11:54 PM UTC+00
قد ينجح السياسي في أن يلبس الأبناء عباءاته السياسية "الجوخ" في المؤتمرات الحزبية في حياته أو بعد موته، وينجح الأبناء في الاحتفال بتشغيل توربينات السدّ العالي بعد والدهم، وهم بلبس الهندسة الميكانيكية، حتى وإن صارت لهم المليارات في بنوك لندن مع مشاريع البتروكيماويات وعوائد البنوك والبورصات أيضاً. فمقتفي الأثر قي الصحراء يستطيع أن يتابع بعر النوق والإبل في الصحراء، حتى يصل إلى مكان مونتغمري أو معمّر القذّافي أو علي عبد الله صالح في جبال اليمن... فالسياسة ما هي إلا مجرّد تدريب على الأطماع في المُلك والتمليك والغزو والقتل، إن لزم الأمر بالسمّ أو العسل.
وأحياناً تكون واجهات الأحزاب مجرّد "بوتيكات" عائلية محجوزة للأحفاد، حتى إن لم تشغلهم في مراهقتهم سوى لعبة البلياردو، إلا أن قدره المحتوم مكتوبٌ على جبينه لحفظ ماء وجه القبيلة أو العائلة أو البيت السياسي الذي دفع الدم لأجيال، والمحصّلة دائماً تكون: "زيّاً موحّداً وخطاباً موحّداً ممجوجاً وتحية علم ووجبة معتبرة في آخر النهار أو العمر".
الفنّ يظهر فيه عمل الترزية واضحاً، لأنه ينبع من روح الفريق وصاحب الفلوس، أو الفرن، أو مصنع الرخام، أو شواني الحديد الخردة، وقد يصير، في الفنّ ابن صلاح السعدني فنّاناً، ويوقّع العقود أمام الكاميرات قبل شهر رمضان مع غادة عبد الرازق أمام زرقة مياه شرم الشيخ، أو دهب، أو العاصمة الجديدة، بعد أن يذبح عجلين في "فيسبوك أو "تويتر"، ولا مانع أيضاً من أن يكون للفنان المرحوم فريد شوقي مولود بالتبنّي، ويعيد إلى الشاشة فيلم "أبو حديد" برؤية معاصرة، ما دام أن هناك ذلك الذي يدفع بعجلة الفنّ والفلوس إلى الأمام، فكيف مات الممثّل المرحوم سيف الله مختار من دون أن يترك وراء ظهره شركة إنتاج سينمائي مثلاً، فهل نحمد الله أن أمّ كلثوم لم تكن لها ذرّية ترث من بعدها ألماظ حنجرتها، وتفرض ذلك على شركات الإنتاج والكاسيت؟
أمّا حال الأدباء فمحيّر جدّاً، فقد كتبتِ ابنةُ يوسف إدريس مجموعةً قصصيةً، ثمّ سكتتْ من ربع قرن. والأكثر غرابة أن ابن فرانسوا ساغان كتب كتاباً جميلاً عن أمّه، فهل يرجع ذلك إلى فضل المحرّر الأدبي، رغم أنني كنتُ أصادف فقرات في ثنايا الكتاب لا يستطيع أن يحملها في ذاكرته بهذا الشكل المدهش سوى شخص موهوب لم يكتب أبداً سوى ذلك الكتاب، واكتفتِ ابنةُ نجيب محفوظ بتعليقات الابنة، بشكل روتيني، يخلو من أيّ هم قرائي أو معرفة بالكتابة، رغم تخرّجهما في الجامعة الأميركية، ولكن الواضح أن جنون الكتابة الفعلية في مكان آخر عن جينات الدم تماماً، وكذلك التمثيل الحقيقي وليس أعمال النصب الدرامي المُعدّ في الأفران الكهربائية، وإلا لما تاه أولاد مارلون براندو في سكك أخرى وعرة وشائكة ومكلفة.
واضح أن الجينات فيها عثرات ما، وقد تعثّرت ابنة فاتن حمامة بعد أول فيلم لها، واختار ابنها من عمر الشريف مسالك أخرى. حاول ابن أحمد زكي محاولات محدودة، وتعثّر بالموت المبكّر، وتعمل آلة المصنع الدرامي في صنفرة أخشاب ابن عادل إمام بالمنطق نفسه كلّ سنة تقريباً، ولكن تظلّ تلقائية عادل، التي هي من عند الله وحده وسخاء الطبيعة البشرية، هي الأصل مهما تعدّدت النسخ الكربونية، ومهما بذل أصحاب الإنتاج كل جهودهم، وذلك غير النسخ التي هي من عند الله وكرمه: كسيف الله مختار، وعبد الغني النجدي، ومحمود شكوكو، وبدرية السيّد "في الغناء"، إلى آخره.
السياسة حائط مائل يستطيع أيُّ فرد أن يتخطّاه بسهولة ما دامت المسائل تتم ليلاً في الحزب، أو في المنادر، أو بأسلاك التليفونات، المهم أن يرث ابن الغني مقعد والده في البرلمان، أو مقعد جده الذي شارك في ثورة 1919 أو مقعد خاله كما أوصته أمه، والمهم أن يخيط الجلابيب الكشمير نفسها التي كان يختار قماشها الجدّ ويحضر حفل أمّ كلثوم ويشتري الأوتومبيل من إيطاليا، والمهم أن يسهر المقرئ الفلاني في بيته خلال شهر رمضان ويشتري مائة قمع سكر ويركنهم في المندرة مع القهوة والشاي والقرنفل والهيل.
تظلّ الكتابة هي العزيزة جدّاً على الاستنساخ والذكاء الاصطناعي، فهل سنجد يوماً حفيداً للجاحظ في العراق أو لأبي العلاء المعري أو حفيدة لمارغريت دوراس تظهر فجأةً في الهند الصينية من عشيق غامض كان هناك؟
ظلّ جان جينيه وحيداً وفريداً بعذابات وحدته الفريدة، حتى مات بالعرائش ولم يترك ذرية لباريس، وظلّ فرناندو بيسوا وحيداً هناك، وظلّه خلفه وكتبه هي الأخرى يتيمة في الصناديق، حتى فتحت صناديقه بعد عشرات السنين ففاح عطرها على القارات كلّها، فصار كل الحزانى والمخلصين للكتابة أحفاده في السرّ.
## هل نجرؤ؟
15 October 2025 11:54 PM UTC+00
يقول هاروكي موراكامي في "يوميات طائر الزنبرك" (نقلها إلى العربية أحمد المعيني، دار الآداب، بيروت، 2021): "ولا مرّة في حياتي حصلت على شيء أريده فعلاً". عبارة تبدو للوهلة الأولى وكأنها تعبير عن اليأس، لكنّها في حقيقتها تعبّر عن اعتياد الفقد حتى يصبح المعنى الوحيد لما تبقّى من الحياة.
ثمّة نوع من الناس، ربّما نحن منهم، لا يعرفون كيف يمدّون أيديهم نحو ما يريدون، ليس لأنهم عاجزون، بل لأنهم نسوا مع الوقت كيف يبدو "الشيء المرغوب" حقاً. تتآكل الرغبة في داخلهم ببطء، كما يتآكل الصخر تحت المطر، حتى يغدو الحلم مجرّد فكرة باهتة تمرّ في الذهن ولا تستدعي أيَّ انفعال. ومتى ما وصل المرء إلى تلك النقطة، يصبح حصوله على ما يريد بلا طعم، تماماً كما لو نال جائزةً في لعبة لم يعد يذكر لماذا بدأها أصلاً.
ربما أراد موراكامي أن يلمّح إلى هذا الفراغ العميق الذي يخلّفه الحرمان المستمرّ، لا بوصفه فقراً في الحظّ، بل حالة وجودية يصعب الخروج منها. فحين لا تحصل على ما تريد مراراً، تبدأ بنزع القيمة عن الأشياء، وتصبح الرغبات نفسها عبئاً ينبغي التخلّص منه. هكذا يتحوّل الحرمان عادةً، لا تعرف نفسك من دونها.
كم مرّة أقنعنا أنفسنا بأننا لا نريد ما لا يمكننا الحصول عليه؟ ذلك المنطق الدفاعي الذي يُخفي الخيبة وراء ستار الحكمة. نقول: "ربّما لم يكن لي أصلاً"، "ربّما الخير في غيره"، "ربّما لم أكن مستعدّاً". نردّد العبارات ذاتها حتى نصدّقها، ثم نعيش بها، ونُربّي أبناءنا عليها، ونكتبها في الكتب المدرسية كأنها فضيلة. لكن الحقيقة أن كلّ تلك "الربماوات" ليست سوى شكلٍ من أشكال الاستسلام المتأنّق، نلوّنه بالكلمات حتى لا يبدو عار الحرمان فادحاً.
هناك لحظة حرجة يختبرها المرء عندما يكتشف أنه لم يعد يعرف ما يريد، ليس لأنه نال كل شيء، بل لأنه لم يحصل على شيء كما يكفي. كأن الحياة أرهقته في لعبة الأخذ والمنع، فترك الساحة لئلا يواصل الخسارة. تلك اللحظة لا تطرق الباب بعنف، بل تأتي على مهل، حين تستيقظ صباحاً لتجدَ أن ما كنتَ تحلم به بالأمس لا يعنيك اليوم، وأن الأشياء التي كانت تُبهجك أصبحت بلا أثر.
أن تفقد الرغبة يعني أن تفقد بوصلتك، فالرغبة ليست مجرّد نزعة لامتلاك شيء ما، بل هي دليل داخلي على أنك حيّ، أنك ما زلت قادراً على الانفعال والدهشة والانتظار. حين تغيب الرغبة، يذبل الخيال، ويتحوّل المرء مراقِباً بارداً لحياته، يقف على شاطئها من دون أن يجرؤ على البلل.
أحياناً يكون فقدان الرغبة شكلاً من أشكال الحماية. فالمرء الذي عانى كثيراً الخذلانَ يتعلّم أن يطلب بحذر، ويحبّ بخوف، ويحلم بحدود. حتى يصبح الحذر عقله الثاني، والخوف ظلّه الدائم، واللامبالاة درعه التي تحميه من الانكسار المقبل. لكنّه لا يدرك أن تلك الدرع، وإن حمتْه من الألم، سرقتْ منه القدرة على الفرح أيضاً.
كم هو هشّ التوازن بين الرغبة والألم! لا يمكننا أن نرغب من دون أن نخاطر بالأذى، ولا يمكننا أن ننجو من الأذى من دون أن نخنق الرغبة. لكن الحياة لا تُحتمل حين تُختزل في النجاة وحدها. فالحلم، حتى وإن لم يتحقّق، يمنحنا معنى الوجود، فيمدّنا مثلاً بسببٍ للاستيقاظ صباحاً، ويدفعنا نحو احتمالات جديدة. أن ترغب يعني أن تعترف بنقصك، وأن تحتفظ في قلبك بمساحة مفتوحة لما لم يأتِ بعد، وهذا في حدّ ذاته نوع من الشجاعة.
ربّما لهذا تبدو عبارة موراكامي موجعة، لأنها تقول ما يخشاه كثيرون. أن يمرّ العمر ونحن نحصل على أشياء كثيرة، لكنّها ليست تلك التي تمنيناها في الأصل. وأن تتكدّس حولنا الإنجازات الصغيرة، والنجاحات اليومية، لكنّها لا تملأ الفجوة التي نعرف مكانها جيداً في داخلنا.
ولعلّ أجمل ما في الرغبة أنها تذكّرنا دوماً بإنسانيتنا، فهي لا تحتاج إلى إذنٍ أو مبرّر. يمكن أن نحلم بما لا يمكن تحقيقه، ونشتهي ما لا يُتاح، ونمدّ القلب نحو ما يبتعد. في تلك الحركة البسيطة، بين ما نملك وما نريد، تتكوّن الحياة بأكملها. أمّا الذين اعتادوا الحرمان حتى فقدوا القدرة على الرغبة، فهم لا يعيشون أقلّ من غيرهم، لكنّهم يعيشون بلا معنى. ولأن المعنى هو ما يجعل الخسارة محتملة، يصبح غيابه أشدّ قسوة من الفقد نفسه.
وليس السؤال؛ لماذا لم نحصل على ما أردنا؟ بل: ماذا فعل بنا هذا الحرمان؟ هل جعلنا أكثر حكمة، أم أقلّ حياة؟ وهل نستطيع بعد هذا كلّه أن نرغب من جديد؟ ربّما لا نعرف الإجابة الآن، لكن يكفي أن نجرؤ على السؤال، فالسؤال نفسه هو أول ومضة من عودة الرغبة إلى القلب.
## هل انتهت حرب غزّة؟
15 October 2025 11:54 PM UTC+00
قد يبدو السؤال أعلاه غير ذي معنى أمام التطوّرات المتسارعة بهذا الخصوص، منذ منتصف الأسبوع المنصرم، فقد وافق الطرفان، دولة الاحتلال وحركة حماس، على الإطار العام للاتفاق الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزّة. وجاءت قمّة شرم الشيخ لتشكّل ترسيماً إقليمياً ودولياً للمرحلة الأولى من الاتفاق، التي تضمّنت إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، والانسحاب الجزئي لجيش الاحتلال من قطاع غزّة.
لم يكد يمرّ يومٌ على انتهاء أشغال قمّة شرم الشيخ، حتى انتهكت دولة الاحتلال الاتفاق، بعد أن أعلنت (الثلاثاء الماضي) إغلاقَ معبر رفح وتقليص المساعدات الإنسانية الموجّهة إلى القطاع، بذريعة عدم تسليم "حماس" جثث المحتجزين القتلى لديها، هذا إضافة إلى مواصلتها قصف المدنيين العزّل في أكثر من موقع في القطاع. ومع الأخذ بالاعتبار القضايا المفصلية العالقة بين الطرفَين، وفي مقدّمها مستقبل سلاح المقاومة، وغياب ضمانات ملموسة بعدم استئنافها حربها على غزّة، فالقولُ إن الحرب قد انتهت قد يكون سابقاً لأوانه.
كان ترامب واضحاً في خطابه في الكنيست الإسرائيلي (الاثنين الماضي) حين تحدّث عن ''السلام بالقوة''، في رسالة لا تخلو من دلالة إلى الفلسطينيين ودول الإقليم. في المقابل، لم يأتِ على ذكر الحقوق الفلسطينية، لم يتحدّث عن الضفة الغربية التي تتعرّض إلى إعادة احتلال كامل وممنهج، ولا عن حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة على ما تبقى من أرضه. حتى في كلمته التي ألقاها في قمّة شرم الشيخ، اكتفى بعمومياتٍ فضفاضة.
في ضوء ذلك، تبدو الخطّة الأميركية مرتبطةً في جوهرها بفكّ العزلة عن دولة الاحتلال، مع التحوّل العميق الذي حصل في الرأي العام الدولي بعد سنتين من حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزّة. بمعنى أن ما قدّمه ترامب ليس خطّة عملٍ بأجندة واضحة، لإنهاء الحرب والصراع في الوقت نفسه. ولعلّ ذلك ما يجعل تنفيذ المراحل المقبلة من الاتفاق أكبر تحدٍّ أمام الوسطاء لإنجاحه برمّته.
بالموازاة، يدرك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن ترامب قطع عليه الطريق قبل أن ينعطف بالحرب إلى مآلات تنسف ما يتطلّع الأخير إليه من إعادة رسم التوازنات الإقليمية والدولية، والتحكّم في دينامياتها بما يعزّز الهيمنة الأميركية. ولذلك، سعى داخلياً إلى تسويق اتفاق وقف إطلاق النار، ليس باعتباره مكسباً أميركياً، بل مكسباً إسرائيلياً يحقّق معظم الأهداف التي سطّرها مع بداية الحرب، سيّما في مواجهة اليمين الديني المتطرّف، الذي لا يزال غير مقتنع بأن الاتفاق حقّق هذه الأهداف، وعلى رأسها نزع سلاح المقاومة ونفي قياداتها إلى خارج غزّة، وإخراج السلطة الفلسطينية من معادلة اليوم التالي. أمّا إقليمياً، فيسعى إلى توظيف الاتفاق في ترتيب الأوراق في الإقليم وإعادة رسم خريطته وفق الرؤية الإسرائيلية، خاصّة بعد تفكّك محور المقاومة، وانكفاء إيران، وتراجع وزن حلفائها وأدوارهم.
في المقابل، أدركت حركة حماس، حتى قبل أن يطرح ترامب خطّته لوقف إطلاق النار في قطاع غزّة، أنّ المحتجزين الإسرائيليين باتوا عبئاً سياسياً عليها أمام حالة الدمار الهائل التي أصبح عليها القطاع بعد سنتَين من القصف الوحشي، وأنّ هامشَ المناورة أمامها لم يعد كبيراً للالتفاف على بعض بنود خطّة ترامب، وبالأخصّ ما يرتبط بتسليم سلاحها ومصير قياداتها. وفي الوقت نفسه، تدرك أن قبولها بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، كما هي في الخطّة، يعني خروجها من معادلة غزّة والمعادلة السياسية الفلسطينية برمّتها، كما أن رفضها يعني انهيار الاتفاق واستئناف دولة الاحتلال حربَها على غزّة بدعم أميركي. ما يعني في المحصلة أن الحركة أمام اختبار غير مسبوق في مسارها حركةَ تحرّر وطني.
يُؤمل أن تُفضي مساراتُ تنفيذ الاتفاق، في النهاية، إلى سحب كل الذرائع من دولة الاحتلال، حتى لا تستأنف حربها على الشعب الفلسطيني، لأن استئنافها الحرب (لا قدّر الله) سيعيد ''مخطّط التهجير'' إلى الواجهة.
## مسار طويل وشاق لإعمار غزة بتكلفة 70 مليار دولار
16 October 2025 12:01 AM UTC+00
يدخل قطاع غزة مرحلة جديدة تُوصف بأنها الأصعب اقتصادياً منذ عقود، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة، إذ لا تقتصر التحديات على إعادة بناء ما دمره الاحتلال من مساكن ومرافق، بل تمتد إلى إعادة تدوير عجلة الاقتصاد المنهار.
وسبَّبت الحرب في توقف شبه كامل للنشاط الإنتاجي والتجاري وتراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى أدنى مستوياته، وهو انهيار جعل من عملية الإعمار فرصة إنقاذ اقتصادي بقدر ما هي ضرورة إنسانية.
وتحتاج غزة إلى مقاربة مزدوجة في إعادة الإعمار، الأولى تركز على استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية، والثانية تتجه نحو تحريك الاقتصاد المحلي وتنشيط القطاع الخاص.
ويتطلب ذلك فتح المعابر بشكل دائم وضخ التمويل الدولي ضمن آلية شفافة تضمن التوزيع العادل للمشاريع مع إشراك الكفاءات المحلية في التنفيذ.
مسار طويل ومعقد
ووفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) فإن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب المدمرة قد تصل إلى 70 مليار دولار، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية غير مسبوقة ودمارًا واسعًا في المباني السكنية والمنشآت الاقتصادية.
وأوضح البرنامج أن عملية إعادة الإعمار ستكون "مسارًا طويلًا ومعقدًا ويحتاج إلى وقت كبير"، مشيراً إلى أن الأولويات العاجلة تتمثل في إزالة الركام وتأمين المأوى المؤقت للسكان تمهيدًا لإطلاق مشاريع الإعمار الشاملة.
وأضاف: "نحو 50 مليون طن من الحطام خلفتها الحرب المستمرة منذ نحو عامين، في حين تضررت أو دُمرت 425 ألف وحدة سكنية بشكل كامل أو جزئي، وهو ما يجعل القطاع السكني الأكبر تضرراً في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، لافتاً إلى أنّ عملية الإعمار تحتاج إلى نحو 20 مليار دولار خلال العامين المقبلين وهي مرحلة أولى لتأهيل المساكن والبنى التحتية الحيوية.
مساكن من الخيام
يعيش الفلسطيني أحمد عليان من بيت لاهيا في شمال غزة، تجربة مأساوية بعد أن دمّر الاحتلال شقته السكنية في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023، وقال وهو يقف أمام خيمته: "نسكن الخيام منذ عامين، قضيناها نتنقل من مكان إلى آخر، ونتطلع مع انتهاء الحرب إلى البدء الفوري بإعادة الإعمار".
وأضاف لـ "العربي الجديد": "لدينا تخوفات من المماطلة في إعمار غزة كما حدث خلال السنوات السابقة، حيث لم يتم إعمار جميع الوحدات التي دمرها الاحتلال في الحروب الماضية".
ولفت إلى أن ما يعيشه اليوم ليس مجرد فقدان منزل، بل فقدان استقرار اجتماعي وإنساني، إذ لم يعد هناك مكان دائم يؤويه مع أسرته، مبيّناً أن الأمل في إعادة الإعمار هو ما يبقيه صامداً رغم الصعوبات اليومية.
وختم: "نريد خطوات عملية لا وعوداً جديدة، الناس فقدت ثقتها بالحديث المتكرر عن إعمار غزة من دون نتائج ملموسة، نريد أن نرى المعدات تعمل والمنازل تُبنى من جديد".
أما الفلسطيني نضال فارس من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فلا يزال ينتظر منذ عام 2014 إعادة إعمار منزله الذي دمرته إسرائيل في التصعيد العسكري آنذاك، قائلاً: "مرّ أحد عشر عاماً ولم يُبنَ منزلي حتى الآن، الاحتلال يرفض أي عملية إعادة إعمار حقيقية ويمنع إدخال مواد البناء والمواد الخام لأنه يريد المعاناة للسكان".
وأضاف لـ "العربي الجديد": "خلال السنوات التي تلت تدمير منزلي، اضطررت إلى التنقل بين منازل مستأجرة، مما أنهك وضعي المادي وأثقل كاهله بالديون، كنت أتنقل في استئجار المنازل على مدار سنوات، وحالياً نعيش في خيام بعد أن أصبحت الإيجارات فوق طاقة الناس، لا أحد يستطيع تحمل تكاليف السكن في ظل غياب أي دعم حقيقي". وأكد أن أي عملية إعمار حقيقية يجب أن تبدأ من تغيير جذري في آلية إدخال مواد البناء وتجاوز العراقيل الإسرائيلية، مشدداً على أن "الإعمار لا يمكن أن يتم في ظل الحصار".
بدء الجهود الإنسانية
وفي الجانب الإنساني، بدأت في الأيام الأخيرة عملية إغاثة سريعة في قطاع غزة مع فتح بعض الشوارع الرئيسية واستعادة مصادر المياه في عدد من المناطق التي كانت معزولة بالكامل.
وأعلنت الأمم المتحدة، تخصيص 11 مليون دولار إضافية لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في القطاع، وفق ما أفاد به وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توماس فليتشر.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إن هذا المبلغ الجديد يأتي إضافة إلى 9 ملايين دولار خُصصت الأسبوع الماضي من صندوق الاستجابة للطوارئ المركزي (CERF)، لدعم الجهود الإنسانية العاجلة، مثل تأمين الغذاء والمياه والمأوى المؤقت للنازحين.
كما بدأت فرق ميدانية مشتركة من منظمات الإغاثة الدولية بإزالة الركام من الشوارع الرئيسية لتسهيل حركة المساعدات، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض نتيجة تدهور شبكات الصرف الصحي وتلوث المياه.
ورغم أهمية هذه الخطوات، تبقى محدودة أمام حجم الكارثة، فالأمم المتحدة تشير إلى أن ما يقارب مليون ونصف مليون فلسطيني ما زالوا من دون مأوى دائم، وأن الحاجة الملحة تتطلب مئات الملايين من الدولارات فقط لتأمين الإغاثة المؤقتة قبل البدء بمشاريع الإعمار الكبرى.
رؤية اقتصادية
من جهته، رأى المختص في الشأن الاقتصادي، نسيم أبو جامع، أن الحرب على غزة أوصلت الاقتصاد إلى مرحلة الجمود شبه الكامل، إذ أصبحت السوق السوداء تتحكم في معظم مفاصل الحياة الاقتصادية اليومية.
وقال لـ "العربي الجديد" إن المطلوب اليوم هو رؤية شاملة للنهوض بالوضع الاقتصادي، بعد الوصول إلى أرقام كارثية غير مسبوقة، إذ تجاوزت نسبة البطالة 83%، بينما فاقت نسبة الفقر 90%، وهي الأعلى في تاريخ القطاع.
وأضاف: "الحديث عن مبلغ 70 مليار دولار للإعمار يبدو منطقياً في ظل الدمار الكبير الذي طاول القطاعات السكنية والبنية التحتية والمرافق الاقتصادية" مؤكداً أن أي خطة إعمار يجب ألّا تقتصر على إعادة البناء فقط، بل تشمل تحريك عجلة الاقتصاد وإحياء القطاعات الإنتاجية.
وتابع أبو جامع: "المطلوب هو إعادة فتح المعابر بشكل كامل دون أي معيقات مع بدء تدفق المواد الخام والبدء بمراحل عملية إعادة الإعمار، وعدم إغفال أهمية إنعاش القطاعات الاقتصادية بالتوازي مع إعادة بناء المساكن والبنية التحتية".
ولفت إلى أن نجاح عملية الإعمار مرتبط بوجود تمويل سريع ونظام رقابة شفاف يضمن وصول الأموال إلى مستحقيها، محذراً من أن أي تأخير في بدء المشاريع قد يؤدي إلى موجة جديدة من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
واختتم قائلاً: "في حال كانت هناك نيّات جدية، يمكن إنجاز إعادة إعمار غزة خلال خمس سنوات فقط، بشرط عدم فرض قيود على دخول مواد البناء وإيجاد تمويل دولي عاجل، فالإعمار ليس فقط بناء حجر، بل إعادة الحياة لاقتصاد بأكمله".
وكان المتحدث الرسمي باسم بلدية غزة، عاصم النبيه، أكد في تصريحات عقب وقف الحرب، أن المدينة تواجه دماراً "كبيراً جداً" جراء القصف الإسرائيلي الذي استخدم خلال الأسابيع التي سبقت الاتفاق مدرعات مفخخة ضد منازل المدنيين والبنية التحتية، ما سبَّب انهيار شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي.
وأوضح النبيه أن البلديات في غزة تقف اليوم أمام تحدٍّ غير مسبوق، بعدما دُمِّر أكثر من 85% من الآليات والمعدات الثقيلة والمقرات والمخازن، في وقتٍ تفتقر فيه إلى أبسط الإمكانات اللازمة للاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للسكان. وأشار إلى أن البلدية قدّمت قائمة مفصلة باحتياجاتها العاجلة إلى المؤسسات الدولية والأممية، تتضمن معدات ثقيلة ووقوداً وقطع غيار ومولدات وشبكات مياه جديدة، محذراً من أن عدم توفير هذه الاحتياجات سيجعل البلديات عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.
## من جذور إسكندرانية إلى نوبل..فيليب أغيون ورحلة الابتكار والنمو
16 October 2025 12:46 AM UTC+00
كان صباح ستوكهولم هادئا حين التقط فليب أغيون الهاتف، إتصال من آدم سميث كبير المسؤولين العلميين في مبادرة نوبل للتوعية، كلمتين خفيفتين كانتا كافيتين لوضع فليب في القائمة الذهبية لأصحاب نوبل للاقتصاد. "ألو فليب، أنا أدم سميث من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم..تهانينا..".
خبر لم يكن يتوقعه فليب، بل كان متأكدا أنه لم يكون له نصيبا هذا العام بعد أن منحته جامعة ستوكهولم منذ أسبوعين درجة فخرية، لكن الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم قررت بأن جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية 2025 تذهب إليه بالاشتراك مع جويل موكير وبيتر هاويت لشرحهم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار، وقسمت الجائزة، نصفها لموكير، ونصفها الآخر مناصفة بين أغيون وهاويت. هذا التتويج رسخ مكانة نموذج "النمو عبر التدمير الخلاق" في قلب علم الاقتصاد المعاصر.
الإسكندرية خميلة العلماء
بعد الخبر مباشرة تأتي الخلفية التي صاغت حسّه، إنها الإسكندرية. هناك ولدت والدته غابي أغيون، مؤسسة دار كلويه للأزياء الفرنسية، وهناك عاش والداه قبل انتقالهما إلى باريس عام 1945. الإسكندرية عروس المتوسط، بتعددها وهوائها الفني، ظلت حاضرة في حكايات البيت الذي نشأ فيه، خيطا مبكرا نحو فكرة الحرية وكسر القوالب.
في المسار الأكاديمي، تتوالى محطات فليب أغيون بوضوح، دكتوراة عام 1987 من جامعة هارفرد، ثم عمل مبكرا في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا في كامبريدج، ثم قضى فترات في كلية يونيفرسيتي كوليدج بلندن فكلية هارفرد.
اليوم يُدرِّس فليب أغيون في كلية "كوليج دو فرانس" في باريس، وكلية "إنسياد" في ذات العاصمة، وهو كذلك أستاذ في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، لكن محطته العلمية المفصلية جاءت عام 1992 عندما وضع مع هاويت الورقة التي ستصبح علامة: "نمو عبر التدمير الخلاق". الخلاصة ببساطة، "الابتكار يدخل جديدا ويزيح قديما، ترتفع الإنتاجية حين تُفتح أبواب المنافسة والدخول، ويتباطأ التقدم عندما تُقفلها المصالح الراسخة". هذه الصياغة قدمت بعدا داخليا للنمو، التكنولوجيا ليست "هدية من خارج النموذج"، بل نتيجة قرارات ومنافسة داخل الاقتصاد. 
 
وليس أغيون بعيدا عن السياسات. في أول حوار بعد الإعلان، لخص الرسالة بلغة عملية: منافسة فعالة لا تحتكرها جماعات المصالح، سياسة صناعية ذكية ترافقها، وشبكات أمان اجتماعي تساعد من يفقدون وظائفهم على الانتقال إلى وظائف جديدة.
لحظة نوبل
ولمن يريد لقطة إنسانية من اللحظة نفسها: مكالمة التهنئة التي نشرها موقع نوبل، كان يهمس فيها أغيون لرفيق دربه هاويت الذي تقاسم معه نصف الجائزة: "إنه رائع يا بيتر…نعم!" عبارة تكشف شيئا من تاريخ شراكة علمية بدأت أواخر الثمانينيات بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وهارفرد واستمرّت حتى التكريم. وخلالها ألّفا الرجلان كتابين، معا، وأنتجا أوراقا بحثية أخرى حول النمو والبطالة، والنمو والمنافسة، وطوار الكثير، لقد أنجزا الكثير معا.
وفي باريس، حيث يتواصل الجدل حول مشروع موازنة 2026، لم يقف أغيون على الحياد، لقد دعا إلى تعليق إصلاح التقاعد حتى انتخابات 2027 لخفض الاحتقان وفتح باب تسوية سياسية، كما أبدى تحفظه على "ضريبة زوكمان" المقترَحة على كبار الثروات، محذرا من إدخال "أدوات العمل" في الوعاء الضريبي والاعتماد على تقييمات متقلّبة، ومؤكدا ضرورة صون بيئة الابتكار والاستثمار.
## اغتيال مرشح "تحالف السيادة" يحيي مخاوف العنف الانتخابي بالعراق
16 October 2025 01:00 AM UTC+00
شكّل اغتيال صفاء المشهداني، عضو مجلس محافظة بغداد، والقيادي في "تحالف السيادة"، أبرز القوى العربية السنية في العراق، بتفجير استهدف موكبه، فجر أمس الأربعاء، صدمة كبيرة في العراق، لا سيما أن المشهداني مرشح للانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ما يمثل مؤشراً خطيراً إلى هشاشة الوضع الأمني، وامتداد العنف إلى صلب العملية الانتخابية.
وذكّرت عملية اغتيال المشهداني العراقيين بحقبة دموية من الاغتيالات السياسية وموجات التفجير التي سبقت النسخ الماضية من الانتخابات، خصوصاً انتخابات 2006 و2010 و2014، والتي طاولت مرشحين وسياسيين من مختلف الأطياف. ويرى مراقبون أن اغتيال المشهداني لا يمكن فصله عن السياق السياسي المتوتر الذي يسبق الاستحقاقات الانتخابية، إذ تتقاطع المصالح وتتصاعد حدة الصراع بين القوى المتنافسة. يأتي ذلك وسط تحذيرات من تصاعد مثل هذه العمليات، بما يفتح الباب أمام موجة اغتيالات ذات أبعاد سياسية وانتخابية، تقوّض الثقة العامة بالعملية الانتخابية وتعيد العراق إلى أجواء الخوف والترهيب السياسي.  وهذه أول عملية اغتيال يتعرض لها مرشح للانتخابات وسياسي بارز منذ السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 عندما تعرض رئيس الوزراء العراقي في ذلك الحين مصطفى الكاظمي لمحاولة اغتيال.
المشهداني مرشح في "تحالف السيادة"
وقتل صفاء المشهداني وأصيب أربعة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في بلدة الطارمية، الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمال العاصمة والتي تتبع إدارياً لمحافظة بغداد. وذكرت قيادة عمليات بغداد، في بيان، أن المشهداني تعرّض لهجوم بواسطة عبوة ناسفة وُضعت أسفل سيارته الشخصية عندما كان عائداً إلى منزله في بلدة الطارمية. وأضافت أن العبوة أسفرت عن مقتل المشهداني وإصابة أربعة آخرين كانوا معه في السيارة بجروح متفاوتة. والمشهداني مرشح عن بغداد ضمن "تحالف سيادة" الذي يعد من أكبر التحالفات العربية السنية العراقية التي تخوض الانتخابات، والذي يتزعمه خميس الخنجر ورئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني.
من جانبه، قال "تحالف السيادة"، في بيان، إن "هذه الجريمة الجبانة امتداد لنهج الإقصاء والاستهداف والغدر، الذي تتبعه قوى السلاح المنفلت والإرهاب التي تسعى جميعاً إلى إسكات الأصوات الوطنية الحرة". واعتبر أن "الشهيد المشهداني صاحب قضية وهوية ناصعة وواضحة، كافح وناضل من أجل أهله ومدينته الطارمية، بوجه الإرهاب وقوى السلاح المنفلت على حد سواء". كما حمّل التحالف "الجهات المسؤولة عن الأمن في بغداد كامل المسؤولية عن هذا الخرق الخطير"، داعياً الحكومة إلى "فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجهات التي تقف خلف الجريمة".
وكانت للمشهداني مواقف واضحة بإنهاء وجود الفصائل المسلحة داخل قضاء الطارمية، ورفض الاتهامات الموجهة من قبل الفصائل للقضاء بالإرهاب طيلة الفترة الماضية.  ونعى محمود المشهداني، رئيس مجلس النواب، المرشح صفاء المشهداني الذي "استُشهد إثر استهدافه بعبوة ناسفة"، مؤكداً أن "المجلس سيُشكل لجنة تحقيق لمتابعة ملابسات الجريمة وكشف الجهات المتورطة فيها وتقديمها إلى العدالة". بدورها، ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني وجّه بتشكيل "فريق عمل جنائي ولجنة تحقيقية بشأن استشهاد المرشح صفاء المشهداني".
انفلات أمني
في هذا الصدد، وصف عضو "تحالف السيادة" عمار العزاوي، في حديث مع "العربي الجديد"، اغتيال صفاء المشهداني بأنه "محاولة جبانة لإرهاب الصوت الوطني وإعادة العراق إلى زمن السلاح المنفلت والسياسة المُدارة بالدم". واعتبر أن "هذا الاغتيال لا يستهدف شخصه فحسب، بل يستهدف المشروع السياسي الذي نؤمن به، القائم على الشراكة الوطنية ورفض الإقصاء والهيمنة". وبيّن العزاوي أن "هذه الجريمة تفضح حجم الانفلات الأمني وخطورة تغوّل السلاح خارج سلطة الدولة، وتكشف عن وجود أطراف تخشى من صناديق الاقتراع وتسعى إلى حسم الصراع بالاغتيالات بدل الحوار السياسي". 
عمار العزاوي: سنتخذ مواقف سياسية حازمة إذا لم تتخذ إجراءات سريعة
وبحسب العزاوي، "يحذر تحالف السيادة بشدة من التهاون في ملاحقة مرتكبي هذا العمل الجبان ومن يقف وراءهم، سياسياً وأمنياً"، مشدداً على أنه "لن نقبل أن تمر هذه الجريمة مرور الكرام كما مرت غيرها من الملفات المغلقة". كما طالب الحكومة والقوات الأمنية "بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المرشحين وتأمين العملية الانتخابية من أي تهديدات منظمة قد تفرغ الانتخابات من معناها الديمقراطي". وأكد أن "تحالف السيادة يحمل الجهات الأمنية والحكومة مسؤولية أي فشل في كشف الجناة، وسنتخذ مواقف سياسية حازمة إذا لم تتخذ إجراءات سريعة وشفافة".
من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "استهداف شخصية سياسية ومرشح معروف مثل صفاء المشهداني، وفي هذا التوقيت الحساس، يثير القلق من محاولات بعض الجهات زعزعة الأمن وإرباك المشهد الانتخابي، لتحقيق مكاسب سياسية عبر العنف والترهيب". وأوضح أن "لجنة الأمن والدفاع تتابع عن كثب تفاصيل التحقيقات الجارية، وستطالب الجهات الأمنية بالكشف العاجل عن الجناة ومحاسبتهم"، معتبراً أن "تكرار حوادث الاغتيال السياسي إذا كانت بهذا الطابع، يهدد نزاهة الانتخابات ويزرع الخوف في صفوف المرشحين والناخبين على حد سواء". وتتطلب المرحلة الحالية، وفق وتوت، "موقفاً حازماً من الأجهزة الأمنية لضمان حماية جميع المرشحين والكوادر السياسية والإعلامية، ومنع أي جهة من استخدام السلاح أو العنف لأغراض انتخابية أو سياسية"، مشدداً على أن "هيبة الدولة على المحك إذا لم يتم التعامل مع هذه الجرائم بجدية وشفافية". كما دعا "جميع القوى السياسية إلى التكاتف ونبذ خطاب التحريض والكراهية، والعمل على جعل الانتخابات ساحة تنافس ديمقراطي شريف، لا ميدان تصفيات دموية، حفاظاً على مستقبل العراق واستقراره". 
أبعاد سياسية وانتخابية
أما الباحث في الشأن السياسي والأمني محمد علي الحكيم، فشدد في حديث مع "العربي الجديد"، على ضرورة "الحذر من خطورة تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف المنظم للمرشحين والشخصيات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة". وأوضح أن "ما يجري يحمل أبعاداً سياسية وانتخابية واضحة تهدف إلى التأثير في اتجاهات الناخبين وتغيير موازين القوى قبل الاستحقاق الانتخابي". وتمثل "عودة مشهد الاغتيالات في هذه المرحلة الحساسة"، وفق الحكيم، مؤشراً بالغ الخطورة "إلى هشاشة البيئة الأمنية التي تجرى فيها الانتخابات، وتكشف عن وجود محاولات منظمة لتكميم الأصوات المعارضة من خلال العنف السياسي والترهيب". وفي رأيه، فإن "الاغتيالات لم تعد جرائم معزولة أو فردية، بل باتت أداة ضغط سياسي وانتخابي تستخدم لتصفية الحسابات وإقصاء المنافسين بطرق غير مشروعة". 
محمد علي الحكيم: استمرار الاغتيالات سيفقد العملية الانتخابية مصداقيتها ويقوّض ثقة المواطن بجدوى المشاركة السياسية
وأضاف أن "استمرار هذا المسار سيفقد العملية الانتخابية مصداقيتها ويقوّض ثقة المواطن بجدوى المشاركة السياسية، ما يصب في مصلحة قوى النفوذ التي تسعى إلى إفراغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي". وبالتالي ذكر الحكيم أن "على الحكومة اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المرشحين، وتشديد الرقابة الأمنية في المناطق التي تشهد توترات سياسية، إضافة إلى كشف الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم مهما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم". كما حذر من أنه "إذا لم يتم التعامل مع هذه الاغتيالات باعتبارها جرائم تهدد الأمن الوطني والعملية السياسية برمتها، فإننا مقبلون على انتخابات تدار بالتهديد والخوف لا بالصناديق". وتُعدّ الانتخابات المقبلة سادس دورة انتخابات تشريعية تجري في البلاد منذ الغزو الأميركي في العام 2003. ويضمّ البرلمان العراقي الحالي 329 نائباً أغلبيتهم يمثلون أحزاباً وتيارات عربية شيعية أوصلت رئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى منصبه، ضمن تحالف "الإطار التنسيقي"، فيما حصل "تحالف السيادة" في انتخابات 2022 على 71 مقعداً.
## نهاية الحرب على غزة أم استمرارها بأدوات أخرى؟
16 October 2025 01:00 AM UTC+00
أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زيارته لإسرائيل وشرم الشيخ يوم الاثنين الماضي، التي وقّع خلالها على إعلان رسمي لوقف الحرب على غزة. ومع ذلك، سرعان ما بدأت التساؤلات تطرح عن "اليوم التالي" للحرب: هل يشكّل هذا الاتفاق فعلاً نهاية حرب الإبادة على غزة، أم أنّ إسرائيل ستلجأ ـ كما فعلت مراراً خلال مراحل الحرب ـ إلى المراوغة والمماطلة والتنصّل من التزاماتها، لتواصل الحرب بأساليب أخرى أقلّ وحشية وأضيق نطاقاً.
قدّم ترامب، في خطابه أمام الكنيست، رؤية تعبّر بوضوح عن تبنيه الكامل للموقف الإسرائيلي من الحرب على غزة ونتائجها. وأوضح ترامب أنّ هدفه الأساسي يتمثّل بضمان أمن إسرائيل، الدولة "الصديقة والحليفة"، في مواجهة أي تهديدات إقليمية محتملة. وشدّد على ضرورة تفكيك سلاح حركة حماس وحزب الله، وإضعاف إيران، إلى جانب تعزيز مسار التطبيع وإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية الغنية.
قدّم ترامب، في خطابه أمام الكنيست، رؤية تعبّر بوضوح عن تبنّيه الكامل للموقف الإسرائيلي من الحرب ونتائجها
كذلك منح ترامب دعماً واضحاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وامتدحه خلال خطابه ووصفه بأنه زعيم عظيم وصديق، الأمر الذي يمكن اعتباره بمثابة الافتتاح غير الرسمي لحملة نتنياهو الانتخابية المقبلة. فقد احتضن ترامب إسرائيل ونتنياهو سياسياً ومعنوياً، وتعهد بالحفاظ على أمن إسرائيل. وبذلك، قال ترامب للإسرائيليين ما يطرب أسماعهم من جهة، لكنه أوضح من جهة أخرى أن أمن إسرائيل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرات الدولة العظمى الراعية ومواردها، أي الولايات المتحدة الأميركية. دون الدعم الأميركي العسكري، وتزويد إسرائيل بالأسلحة المتطورة، والمساندة الاقتصادية والدبلوماسية، ما كانت إسرائيل لتتمكن من مواجهة جبهات متعددة، ولا من الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والعزلة الدولية المتزايدة. لقد منح ترامب إسرائيل غطاءً سياسياً وعسكرياً واسعاً، لكنه في الوقت ذاته ذكّرها بحدود قوتها الذاتية واعتمادها البنيوي على واشنطن.
في قمة شرم الشيخ الخاصة بإقرار اتفاق وقف إطلاق النار، حوّل ترامب الحدث إلى مهرجان احتفالي شخصي، هدفه تمجيد ما اعتبره إنجازه السياسي والدبلوماسي الكبير، وإظهار نفسه أمام القادة المشاركين، باعتباره صاحب الفضل الأول في إنهاء الحرب على غزة. سعى ترامب من خلال القمة لانتزاع اعتراف دولي بدوره القيادي، مؤكّداً في خطابه أن التوقيع على وثيقة الاتفاق لا يمثّل مجرد إعلان نيات، بل التزاماً فعلياً على جميع الأطراف بإنهاء الحرب وتنفيذ بنود الاتفاق. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل يعني هذا فعلاً نهاية حرب الإبادة على غزة؟ أم أن إسرائيل ستواصل الحرب على غزة بوسائل أخرى، أقل عنفاً وربما أكثر دهاءً، كما فعلت مراراً في السابق؟ وهل استوعبت إسرائيل حدود القوة أم لا؟
هل استوعبت إسرائيل حدود القوة؟
لم يحقق اتفاق إنهاء الحرب على غزة جميع الأهداف التي وضعتها إسرائيل لنفسها. صحيح أنّ الاتفاق أفضى إلى استعادة الأسرى والمخطوفين، وتضمّن بنوداً تتحدث عن نزع سلاح حركة حماس، وتشكيل حكومة تكنوقراطية لإدارة القطاع دون مشاركة حماس أو السلطة الفلسطينية، إلى جانب تلبية بعض المطالب الأمنية الإسرائيلية مثل إقامة منطقة عازلة، إلا أنّ نتائجه جاءت على عكس ما روّجت له القيادة الإسرائيلية طوال شهور الحرب. فقد ادّعت الحكومة الإسرائيلية مراراً أنّ الضغط العسكري وحده هو الكفيل بإطلاق سراح الأسرى والمخطوفين، والقضاء التام على حركة حماس. لكنّ الواقع أثبت العكس: فإعادة الأسرى والمخطوفين تحققت فقط من خلال اتفاق سياسي، لا عبر العمليات العسكرية. كذلك يبدو أنّ إسرائيل فشلت في القضاء الكامل على القدرات العسكرية أو المدنية لحركة حماس، ما يشير إلى أنّ إطالة أمد الحرب على غزة وما رافقها من دمار وقتل لم تكن ضرورات عسكرية بحتة، بل كانت تخدم أهدافاً سياسية وأيديولوجية وشخصية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحكومته.
لم يحقق اتفاق إنهاء الحرب على قطاع غزة جميع الأهداف التي وضعتها إسرائيل لنفسها
وفشلت إسرائيل أيضاً في تحقيق أهدافها الأيديولوجية والعقائدية من الحرب، وعلى رأسها تهجير سكان قطاع غزة، وإعادة احتلاله بالكامل، واستئناف الاستيطان فيه. فعلى الرغم مما تصفه إسرائيل بـ"الإنجازات العسكرية" وقتل آلاف المقاتلين وعشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، فإنها لم تتمكّن من فرض إرادتها الكاملة، ولم تحقّق أهدافها النهائية، لا في قطاع غزة ولا في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية ككل.
كشفت حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب الحرب على لبنان وإيران، أن التفوق العسكري وحده لا يكفي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والسياسية. فقد أظهرت هذه الحروب أن للقوة حدوداً، سواء من حيث القدرات العسكرية أو الموارد الاقتصادية والبشرية. وعلى الرغم من تفوّق إسرائيل العسكري الهائل وتقدّمها الاقتصادي والتكنولوجي، فإنها لا تزال بعيدة عن أن تكون كياناً مكتفياً ذاتياً. إذ ما زالت تعتمد اعتماداً جوهرياً على المساعدات العسكرية والاقتصادية من الولايات المتحدة، وعلى علاقاتها التجارية والاستثمارية مع أوروبا التي تشكّل شرياناً أساسياً لاستمرار نشاطها الاقتصادي واستقرارها المالي.
أظهرت حرب الإبادة أيضاً أن إسرائيل لم تعد قادرة على احتكار دعم الرأي العام الدولي أو السيطرة عليه كما اعتادت لعقود طويلة، خصوصاً في العالم الغربي. فصحيح أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، والمنظمات الحقوقية العالمية، والدول العربية، فشل في وقف المجازر أو حتى الحدّ من حجم الدمار والمعاناة الإنسانية في القطاع على مدى عامين من الحرب على غزة، إلا أن الشعوب كانت الفاعل الحقيقي الذي نجح في كسر صمت العالم.
أظهرت حرب الإبادة أيضاً أن إسرائيل لم تعد قادرة على احتكار دعم الرأي العام الدولي
لقد أثبتت الحركات الشعبية والاحتجاجات العالمية أن إرادة الجماهير قادرة على إعادة تشكيل الرأي العام الدولي حول قضية إنسانية وأخلاقية كالقضية الفلسطينية، وعلى مواجهة رواية القوة والهيمنة الإسرائيلية. فلا يمكن تخيّل التحوّل في مواقف عدد من الحكومات الأوروبية المركزية ـ مثل إسبانيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ـ من دون موجات المظاهرات والاعتصامات التي اجتاحت شوارع تلك البلدان، وأجبرت قادتها على إعادة النظر في سياساتهم أو تقليص مستوى دعمهم لإسرائيل. بل إن القضية الفلسطينية تحولت إلى قضية سياسية داخلية في معظم دول العالم. فالأحزاب والقيادات والحكومات باتت تدرك أن موقفها من حرب الإبادة في غزة يمكن أن ينعكس مباشرة على موازينها الانتخابية، وعلى أنماط التصويت وسلوك الناخبين، خصوصاً بين فئات الشباب. هذا التحوّل لن يختفي بانتهاء العمليات العسكرية وحرب الابادة، بل سيظلّ حاضراً في الخطاب السياسي العالمي لسنوات طويلة، مؤثّراً في تشكيل الرأي العام وصياغة السياسات.
كذلك كان للاحتجاجات والتظاهرات العالمية دورٌ مباشر في الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فمبادرته لوقف الحرب على غزة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة تراكم عوامل سياسية وشعبية ضاغطة، داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأدركت الدول العربية أنّ لديها أدوات ضغط حقيقية -اقتصادية، واستراتيجية، وأخلاقية- يمكن استخدامها للضغط الفعال على الولايات المتحدة. فالقوة الاقتصادية الخليجية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وحاجة الولايات المتحدة إلى الاستثمارات وإلى الطاقة العربية، كلها عوامل يمكن أن تتحول إلى أوراق تأثير فاعلة. باختصار، اكتشفت إسرائيل حدود قوتها. فهي ليست جزيرة اقتصادية أو أكاديمية أو ثقافية قادرة على الانعزال عن العالم، ولا يمكنها التحول إلى "إسبرطة" عسكرية مكتفية بذاتها. فوجودها، أمنها واقتصادها، ما زالت مرهونة بقبول العالم لها وبعلاقاتها مع الغرب. إسرائيل ليست محصّنة أمام الضغط الخارجي.
ما بعد الحرب على غزة
الآن، وبعد انتهاء حرب الإبادة على غزة، بدأت صورة إسرائيل ومكانتها الدولية تتبدّل بعمق. فإسرائيل التي تدّعي أنّها "دمّرت قطاع غزة"، تدرك اليوم ـ على الأقل في أوساط نخب فكرية وسياسية واسعة ـ أنّها دمّرت أيضاً صورتها ومكانتها التي راكمتها عبر عقود طويلة. لقد فقدت إسرائيل العديد من روافع القوة الناعمة التي ساعدتها في الماضي على تبرير سياساتها العسكرية والاحتلالية، وتراجعت قدرتها على التأثير في الرأي العام العالمي، كما كانت تفعل من قبل.
من المرجّح أن تواجه إسرائيل صعوبة حقيقية في العودة إلى الحرب بالصورة نفسها
من المرجّح أن تواجه إسرائيل صعوبة حقيقية في العودة إلى الحرب بالصورة نفسها، بعد تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى وبدء الترتيبات السياسية. ومع ذلك، إن احتمال استمرار الحرب بأشكال أخرى أقلّ عنفاً يبقى قائماً، سواء من خلال منع إدخال المساعدات الإنسانية، أو عرقلة جهود إعادة الإعمار، أو تقييد الخدمات الأساسية الصحية والتعليمية والاقتصادية، وهي كلها أدوات مختلفة لسياسات السيطرة والتهجير البطيء.
لذلك، إن وقف الحرب على غزة لا يُنهي الصراع، بل يفتح فصلاً جديداً منه، فصلاً دبلوماسياً وسياسياً ووطنياً. وفي هذه المرحلة الدقيقة، من الضروري استثمار الدروس والعِبَر المستخلصة من الحرب، خصوصاً في ظلّ اختلال ميزان القوى العسكري لصالح إسرائيل، والعمل على تعزيز الضغط الدولي والعربي المستمر لمنع عودة الحرب بصيغٍ أخرى، وللتصدي لمحاولات إسرائيل لفرض رؤيتها وأهدافها في اليوم التالي للحرب.
## بوتين يلتقي الشرع... إعادة تعريف وضبط العلاقات الروسية السورية
16 October 2025 01:00 AM UTC+00
على الرغم من تأجيل القمة الروسية العربية التي كان مزمعاً عقدها أمس الأربعاء، على خلفية تطورات اتفاق وقف الحرب على غزة، إلا أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي كانت مقررة إلى موسكو للمشاركة فيها، بقيت على حالها، لتكون أول زيارة له إلى روسيا التي شكّلت داعماً رئيسياً للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على مدى ربع قرن من حكمه، والتي فرّ إليها عقب إطاحته في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وسط إصرار من موسكو ودمشق على فتح صفحة جديدة في العلاقات الروسية السورية.
وجاءت تصريحات الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال استقبال الرئيس السوري في الكرملين أمس، لتؤكد على مرحلة من الانفتاح بين البلدين، مهدت إليها زيارات متبادلة من جهة، وحسابات استراتيجية من جهة ثانية، مبنية خصوصاً على مصالح البلدين بما فيها العسكرية. وكان الأبرز إعلان بوتين أن روسيا مستعدة لإنجاز المشاريع المشتركة مع سورية واستئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، والتي كانت قيد المراجعة من دمشق، بعد إسقاط الأسد ضمن اتفاقيات ثنائية أخرى، في حين كان الرئيس السوري يؤكد من الكرملين أن سورية تسعى إلى ضبط علاقتها بروسيا، معرباً عن احترامه لكل الاتفاقيات معها.
ضبط العلاقات الروسية السورية
وقال الرئيس السوري، من الكرملين أمس، إن "سورية ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا"، مضيفاً: "نحاول أن نعيد ونعرِّف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات، على أن يكون هناك استقلال للحالة السورية والسيادة السورية وأيضاً سلامة ووحدة الأراضي واستقرارها الأمني". وشدد على أن "علاقات ثنائية ومصالح مشتركة تربطنا مع روسيا، ونحترم كل ما مضى من الاتفاقيات معها"، مضيفاً أن "جزءاً كبيراً من قطاع الطاقة في سورية يعتمد على الخبرات الروسية". وأوضح أن "هناك علاقات تاريخية طويلة تربط ما بين سورية وروسيا وعلاقات ثنائية ومصالح مشتركة"، معتبراً أن "كثيراً من العلاقات الاستراتيجية والسياسية سواء إقليمية ودولية مرتبطة مع روسيا".
بوتين: موسكو مستعدة لإجراء مشاورات منتظمة مع دمشق
أما بوتين، الذي وصف العلاقات الروسية السورية بأنها "علاقات صداقة"، فأعلن أن موسكو مستعدة لإنجاز المشاريع المشتركة مع سورية، مع استئناف اللجنة الحكومية المشتركة. وقال: "نحتفظ بعلاقات وثيقة مع الشعب السوري ونسعى إلى تطوير العلاقات مع دمشق، واللجنة الحكومية المشتركة بين روسيا وسورية ستستأنف عملها". ورحب بالشرع قائلاً "لدينا علاقات قوية مع سورية منذ أكثر من 80 عاماً"، موضحاً أنه "لم تكن لروسيا أي علاقات منوطة بالحالة السياسية أو المصالح الضيقة، وهي مرتبطة بالمصالح المتبادلة ومصلحة الشعب السوري". كما أعرب عن استعداد موسكو "لإجراء مشاورات منتظمة مع دمشق عبر وزارة الخارجية". وسبق بدء اللقاء نقل "فرانس برس" عن مصدر حكومي سوري قوله إن الشرع سيطلب خلال زيارته "تسليم كل من ارتكب جرائم حرب وموجود في روسيا وعلى رأسهم بشار الأسد". مع العلم أن الشرع قال، في مقابلته مع "سي بي أس" الأميركية الأحد الماضي، إن سورية ستستخدم الوسائل القانونية المتاحة للمطالبة بمحاسبة الأسد، مضيفاً: "لكن الانخراط في صراع مع روسيا في الوقت الحالي سيكون مكلفاً للغاية بالنسبة لسورية، مشدداً على أن "لن يكون ذلك في مصلحة البلاد".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أمس، أن زيارة الشرع التي رافقه فيها وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة، تأتي "لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". من جهته ذكر الكرملين في بيان أن بوتين سيناقش عدة ملفات مع الشرع، من بينها مصير القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سورية، وهما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس. علماً أن لروسيا كذلك وجوداً عسكرياً في مطار القامشلي، أقصى الشمال الشرقي للبلاد، فضلاً عن مصالح اقتصادية ومصالح متعلقة بالطاقة في سورية ترغب في تأمينها. بالمقابل فإن دمشق لها مصلحة للحصول على ضمانات بأن روسيا لن تساعد في إعادة تسليح فلول قوات الأسد، وربما المساهمة في إعادة بناء الجيش السوري. والثابت من هذه المعادلة أن سورية بعد الأسد لا تتعامل بطريقة واحدة مع داعمي الأخير، لا سيما إيران، إذ لم تشهد العلاقات السورية الإيرانية انفتاحاً مثل العلاقات الروسية السورية. وبما يتعلق بإيران فعلى حد وصف الشرع في مقابلة أخيراً فإن "الجرح أعمق"، مقارناً ذلك حينها مع "حياد" روسيا إبان معركة "ردع العدوان" التي بدأت من شمال غرب سورية باتجاه دمشق.
زيارات تمهيدية
ووفق الخبير في الشأن الروسي، طه عبد الواحد، جاءت الزيارة "حصيلة اتصالات ثنائية على مختلف المستويات بدأت منذ الأسابيع الأولى لتحرير سورية من النظام البائد، والتي كانت آخرها الاتصالات خلال زيارة وفد عسكري سوري إلى روسيا (مطلع الشهر الحالي) والمحادثات التي أجراها مع قادة وزارة الدفاع الروسية". واعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "كل هذه الاتصالات كانت تمهيدية لعقد لقاء على مستوى الرئيسيين". وفي رأيه "لا شك بأن زيارة الشرع إلى موسكو حدث هام لاعتبارات عدة، أهمها أنها تشكل اعترافاً رسمياً من موسكو بالسلطات السورية الجديدة، وإمكانية أن تفتح الزيارة المجال أمام تعاون في مجالات عدة تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في سورية".
طه عبد الواحد: بالنسبة لروسيا تبقى سورية منطقة اهتمام خاص نظراً لأهمية موقعها في جغرافيا المنطقة
يأتي ذلك، وفق عبد الواحد "سواء كان في مواجهة تحديات خارجية وفي مقدمتها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، أو في ملفات داخلية شائكة مثل ملف السويداء"، معتبراً أنه "في كلتا الحالتين من شأن علاقات روسيا مع مختلف الأطراف أن يساهم في تسوية هذه القضايا". كما هناك، بحسب عبد الواحد، "أكثر من عامل يدفع موسكو ودمشق للحفاظ على العلاقات الثنائية، فبالنسبة لروسيا تبقى سورية منطقة اهتمام خاص نظراً لتاريخ طويل من العلاقات بين الدول، ولأهمية موقعها في جغرافيا المنطقة إن كان من الناحية العسكرية أو الناحية الاقتصادية". أما بالنسبة لدمشق فإن العلاقات الروسية السورية "ستشكل عاملاً مهماً في توازن السياسة الخارجية، فضلاً عن أهمية الأدوار التي قد تلعبها روسيا لصالح سورية عبر موقعها ضمن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن".
وكان الرئيس السوري كشف في مقابلة مع الإخبارية السورية في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي أن قوات "ردع العدوان" التي خاضت معركة إسقاط الأسد العام الماضي أجرت مفاوضات مع موسكو بعد وصولها إلى حماة، فيما تعهّد الطرفان بـ"التزامات" تم تنفيذها. وأوضح: "عندما وصلنا إلى حماة في معركة التحرير، جرت مفاوضات بيننا وبين روسيا، عند وصولنا إلى حمص، الروس في هذا الوقت ابتعدوا عن المعركة، يعني انسحبوا تماماً من المشهد العسكري". وتابع: "أما بالنسبة لإيران فالجرح أعمق". وأضاف حينها أن "سورية لديها ارتباطات في الطاقة ولديها ارتباطات في الغذاء والسلاح، لديها ارتباطات متعددة مع روسيا سابقاً، ورثناها نحن تلقائياً، فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة"، معتبراً أن "روسيا دولة قوية ومن مصلحة سورية أن تكون لديها علاقات هادئة مع روسيا". وعقب سقوط الأسد، أديرت العلاقات الروسية السورية بحذر لتتطور لاحقاً بشكل تدريجي، عبر زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين، فالعلم السوري الجديد رفع على مبنى السفارة السورية في موسكو في اليوم التالي من إسقاط الأسد، أي في التاسع من ديسمبر.
وفي مؤشر على اتمرار العلاقات الروسية السورية وتطورها تدريجياً، رفض المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، التعليق على تقارير إعلامية أفادت بأن القيادة السورية الجديدة طلبت من موسكو تسليم بشار الأسد مقابل احتفاظ روسيا بقواعدها العسكرية. واكتفى بالقول إن موسكو ستواصل الحوار مع السلطات السورية. وفي 12 فبراير/ شباط الماضي أجرى بوتين اتصالاً هاتفياً مع الشرع، هنأه فيه على توليه القيادة، مؤكداً على روابط الصداقة والتعاون بين الجانبين. كما بعث بوتين في 20 مارس/آذار رسالة رسمية إلى الشرع، أعرب فيها عن دعمه لجهوده في تحقيق الاستقرار داخل سورية. وخلال شهري فبراير ومارس الماضيين، صدرت سلسلة تصريحات وعقدت اجتماعات بين الجانبين تطرقت إلى دعم روسيا لجهود "المصالحة الوطنية" في سورية ومستقبل القواعد العسكرية الروسية. وإضافة إلى الملفات الداخلية، لروسيا حضور جيد أيضاً في المشهد الإقليمي لسورية، وخصوصاً العلاقة مع إسرائيل، وكان لها العديد من نقاط المراقبة قرب الحدود قبل سقوط النظام السابق. وفي 28 يوليو/ تموز الماضي، أجرى بوتين اتصالاً برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أكد فيه رفضه للتدخلات الإسرائيلية ومحاولات تقسيم سورية. في نهاية شهر يوليو الماضي، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني موسكو والتقى نظيره سيرغي لافروف، حيث وُجّهت دعوة إلى أحمد الشرع لحضور القمة العربية–الروسية التي كانت مقررة في 15 الشهر الحالي.
لكن زيارة الشرع لموسكو ظلت قائمة في التاريخ نفسه. كما زار في اليوم نفسه موسكو وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة واجتمع مع نظيره الروسي أندريه بيلاوسوف لبحث قضايا التعاون العسكري، بما في ذلك مستقبل القواعد الروسية داخل سورية. وأعقب ذلك زيارة لرئيس الأركان السوري اللواء علي نور الدين النعسان. ورغم كثافة اللقاءات والتصريحات الإيجابية المتبادلة، إلا أن روسيا ما زالت تلتزم جانب الحذر في علاقاتها مع سورية، دون تقديم أي تعهدات عملية مثل تسليم بشار الأسد والمسؤولين والضباط الآخرين الذين وصلوا إلى روسيا، ومعهم كما يعتقد مئات ملايين الدولارات التي استولوا عليها من أموال الشعب السوري، أو شطب الديون الروسية على سورية والتي يمثل أغلبها مشتريات عسكرية للنظام السابق. كما أعلنت دمشق أنها لن تطبع عملتها الجديدة المقرر أن تطرح للتداول مع نهاية العام الحالي في روسيا كما جرت العادة، بل في ألمانيا والإمارات. كما ألغت دمشق عقد إدارة الميناء في طرطوس مع روسيا والذي وقع عام 2019 لمدة 49 عاماً، واستعاضت عنه بعقد مع شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار.
 
## رئيس غواتيمالا يقيل وزير الداخلية إثر عملية فرار سجناء أغضبت واشنطن
16 October 2025 01:51 AM UTC+00
أقال رئيس غواتيمالا برناردو أريفالو، أمس الأربعاء، وزير الداخلية فرانسيسكو خيمينيز بعدما أثار فرار 20 من أفراد عصابة "شديدة الخطورة" من سجن قرب العاصمة أزمة سياسية في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى. وقال الرئيس في خطاب إلى الأمة "لقد قررتُ إجراء تغييرات في الفريق المسؤول عن المهام الأمنية (...) وقبلتُ استقالة فرانسيسكو خيمينيز من منصبه كوزير للداخلية" بالإضافة إلى استقالة نائبي الوزير.
وأعلنت السلطات في غواتيمالا، الأحد الفائت، أنّ 20 من أفراد عصابة "باريو 18" فرّوا من سجن "فرايانيس 2" الواقع جنوب شرق مدينة غواتيمالا العاصمة. وندّدت واشنطن بفرار هؤلاء، معتبرة ما حصل "غير مقبول" لا سيّما وأنّ هذه الجماعة الإجرامية مصنّفة في الولايات المتّحدة "منظمة إرهابية اجنبية".
وتعالت أصوات كثيرة في البلاد تتّهم الحكومة بالتقاعس في مكافحة الجريمة. وقال المحامي الدستوري إدغار أورتيز لوكالة فرانس برس "أعتقد أنّ هذه أكبر أزمة تواجهها الحكومة حتى الآن (...) لأنّ الولايات المتّحدة تعتبر أنّ هناك 20 إرهابيا فارّون". وعزّزت الحكومة المراقبة في السجون وعلى الحدود مع كلّ من السلفادور وهندوراس والمكسيك، وعرضت مكافآت للقبض على الهاربين. وحتى الآن، لم يُقبض إلا على واحد فقط من الفارّين. وقال فرانسيسكو كيزادا، المحلّل في المركز الوطني للبحوث الاقتصادية، لوكالة فرانس برس، إنّه "مع هذا الهروب، سيزداد الشعور السائد بانعدام الأمن".
وأعلن أريفالو عن بناء سجن شديد الحراسة لإيواء ما يصل إلى ألفي سجين من أعضاء العصابات. وقال "أمن غواتيمالا ضروري، وليس هناك وقت نضيّعه". وارتفع معدّل جرائم القتل في غواتيمالا من 16,1 جريمة لكلّ 100 ألف نسمة في 2024 إلى 17,65 جريمة في 2025، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي، وفقا لمركز الأبحاث الاقتصادية الوطنية.
(فرانس برس)
## علي شمس الدين.. واقع لبناني على ضوء التجريد
16 October 2025 03:00 AM UTC+00
بدأ الفنان اللبناني علي شمس الدين منذ نحو عامين، العمل على مجموعة أعمال تصوّر آثار الدمار في البيوت والجدران، والتي خلّفها العدوان الإسرائيلي على بلدته عربصاليم بجنوب لبنان، وعلى الرغم من أن الأعمال لا تصوّر العنف بما هو ماثل، إلا أنها تقارب أبعاده عبر أجساد وهياكل هشّة، تعكس مقاومة الحياة في وجه الخراب، مستحضرة أثر الدمار من خلال ثنائية اللون والقماش.
في قلب فضاء Art District ببيروت، اختتم منذ أيام معرضه "ضوء في ظلّ الخراب"، الذي يقدّم رؤية عميقة لتأثير الحروب والإبادة الإسرائيلية على الحياة اللبنانية اليومية، مستنداً إلى تجربته الشخصية ومحيطه المباشر. هنا، بين الألوان والفراغات، يجد المشاهد مساحة للتأمل في أثر العنف على الروح والمجتمع، بعيداً عن التمثيلات المباشرة.
تتنقل اللوحات بين ألوان وردية وأُخرى سوداء، لتصوّر الصراع المستمر بين الحضور والغياب، وبين النجاة والانكسار، حيث يتبع المعرض مقاربة تجريدية، تعتمد على التأمل العميق، بعيداً عن أي إثارة أو مبالغات صادمة. كما تتنوع اللوحات بين كبيرة وصغيرة، بعضها يستحضر تفاصيل يومية بسيطة متأثّرة بالخراب، بينما تبرز أعمال أُخرى صراع الألوان مع الفضاء الأبيض للوحة، ما يمنح فرصة للتفكير في معنى النجاة.
تتحول أشكال الكائنات المألوفة إلى مساحات هندسية وخطوط حادة
تتميز اللوحات بالتجريد التعبيري والعناصر الزخرفية المُضمَرة، حيث تتحول الأشكال المألوفة، مثل الخيول والأسماك والأيادي والأوجه، إلى مساحات هندسية وخطوط حادّة ومُنحنيات، تعكس تفكّك الواقع وعمق التجربة الإنسانية. يعتمد الفنان على الاكتظاظ اللوني لخلق إحساس بالحركة، بينما تجمع باليتة الألوان بين الأحمر والأزرق والأصفر والأخضر والبرتقالي، مع استخدام اللونين الرمادي والأسود لربط العناصر وإضفاء توازن بصري.
على الرغم من التجريدية، تحمل عناوين اللوحات رسائل مباشرة نحو الواقع العربي، مثل لوحة "عودة السلمون: كل شيء سوف يبدأ من جديد"، حيث يرمز السلمون إلى الهجرة والقدرة على العودة إلى المنبع، وأيضاً "(سقطت يدك فالتقطها): تحية إلى محمود درويش وضياء العزاوي"، التي تُكرم رموزاً ثقافية ترتبط بالقضية الفلسطينية، بينما تعكس الأشكال المتشابكة والحركة العنيفة حالة النضال المستمرة.
يترك معرض "ضوء في ظل الخراب" مساحة للمشاهدين للتأمل في العلاقة بين الفن والواقع، وكيف يمكن للوحات التعبيرية أن تعكس تجارب الإنسان أثناء الحروب، ما يضعه من حيث هذه الثيمات، على تقاطع كبير مع عدد من معارض الدخول الفني لخريف العام الجاري (من ضياء العزاوي إلى عادل عابدين وغسان زرد)، والتي تقدّم في أغلبها تأملات في أثر الحروب والأزمات على الحياة اليومية والمجتمع، من خلال التراكيب والخامات المتعددة.
## جندي إسرائيلي: حماس سمحت لي بالصلاة وأحضرت لي التوراة في غزة
16 October 2025 03:25 AM UTC+00
قال جندي إسرائيلي كان محتجزا لدى حركة حماس وأطلقت سراحه الاثنين، إن الحركة استجابت لمطالبه بتوفير أدوات الصلاة اليهودية وكتاب التوراة خلال فترة أسره في قطاع غزة. وقال الجندي ماتان إنغرست، في أول تصريح له بعد إطلاق سراحه للقناة "13" العبرية، إنه طلب من آسريه "إحضار تيفلين (صندوق من الجلد يضعه اليهودي على جبهته خلال الصلاة) وكتاب الصلوات (سيدور) والتوراة". وأضاف أن حركة حماس وفّرت له ما طلب من مقتنيات حصلت عليها من أماكن كان الجيش الإسرائيلي موجوداً فيها في غزة، وأوضح أنه كان يؤدي صلواته ثلاث مرات يوميا داخل الأنفاق، وأنه نجا بأعجوبة أكثر من مرة من القصف الجوي الإسرائيلي الذي استهدف مناطق احتجازه.
ولطالما لاقت معاملة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مع المحتجزين احتفاء واسعا. فبعد إطلاق سراحهم، كان المحتجزون يودعون عناصر الكتائب الذين كانوا معنيين بحراستهم ويلوحون بأيديهم لهم. ومرارا أكدت الحركة أنها تبذل أقصى جهودها للحفاظ على أرواح الأسرى، وحذرت من أن القصف الإسرائيلي الدموي والعشوائي يهدد حياتهم. وتسبب عدوان الجيش الإسرائيلي على غزة بمقتل محتجزين وجنود على مدار العامين الماضيين.
ومن أبرز الحوادث، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة محتجزين إسرائيليين كانوا يرفعون العلم الأبيض، في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2023، قائلاً إن ذلك حدث عن طريق الخطأ. وفي التاسع من فبراير/ شباط 2024، أعلن الجيش الإسرائيلي نتائج تحقيق أجراه وأفضى إلى تقديرات بأن محتجزاً يُدعى يوسي شرعابي، من "كيبوتس" بئيري في منطقة غلاف غزة، قُتل وفق احتمالات كبيرة خلال قصف نفذه سلاح الجو الإسرائيلي. وكان الكيبوتس قد أعلن قبل شهر من ذلك مقتل شرعابي.
ومنذ يوم الاثنين، أطلقت حماس الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وسلمت حتى مساء أمس الأربعاء جثامين عشرة آخرين، وتقول إنها تحتاج وقتا لإخراج الجثامين المتبقية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. في المقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويتناقض ما كشفه الجندي الإسرائيلي ماتان إنغرست وغيره من المحتجزين عن معاملتهم خلال الأسر مع ما يصفه حقوقيون بظروف قاسية يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل، تشمل التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة. ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 شهيدا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا، بينهم 157 طفلا.
(الأناضول، العربي الجديد)
## أربعة كُتّاب أسرى خارج السجن الإسرائيلي.. بينهم باسم خندقجي
16 October 2025 04:00 AM UTC+00
أفضت الأيام الفلسطينية الأخيرة إلى إطلاق سراح أربعة من أبرز الكتّاب الأسرى ممن أمضوا عقوداً في السجون الإسرائيلية بعد أن حكمهم الاحتلال بالمؤبدات، وهم باسم خندقجي، كميل أبو حنيش، وناصر أبو سرور، وخليل أبو عرام.
ينتمي الأربعة إلى جيل من المناضلين واصل المقاومة من داخل الزنازين، عبر الكتابة التي صارت امتداداً للفعل السياسي والنضالي، وتحولت إلى جسر بين القيد والحرية، حيث كسر هؤلاء أسوار المعتقل من خلال القدرة على تحويل الأسر إلى لغة، والعزلة إلى معرفة. فهم يكتبون من الداخل، لا عن السجن فقط، بل عن الحرية باعتبارها فعلاً يومياً للوعي، ومقاومةً ضدّ كل أشكال الإبادة البطيئة التي تمارسها إسرائيل على الوجود الفلسطيني.
الأقدم في السجون من بين الأربعة هو ناصر أبو سرور، المعتقل منذ عام 1993 والمحكوم أيضًا بالمؤبد، ويُعدّ أحد الأصوات الشعرية والروائية التي صاغت من السجن فضاءً إنسانياً عميقاً. إذ أصدر ديواناً بعنوان "السجن وأشياء أخرى"، ورواية "حكاية جدار" التي بلغت القائمة الطويلة في جائزة البوكر العربية، لتتجلى في أعماله التجربة الأسيرة بصفائها الرمزي، حين يتحول الجدار من رمز للعزلة إلى مرآة تعكس الإنسان في أكثر حالاته هشاشة وتمرّداً. عُرف أبو سرور بنشاطه الثقافي داخل السجون، ومشاركته في المبادرات التي جمعت الأسرى حول مشروع الكتابة بوصفه فعل تحرر جماعي.
أما كميل أبو حنيش، المعتقل منذ عام 2002، فجمع بين الفعل السياسي والإنتاج المعرفي، وكتب خمسة عشر كتاباً في الفكر والأدب، من بينها روايات "خبر عاجل"، "بشائر"، "الكبسولة"، "الجهة السابعة"، و"تعويذة الجليلة". وله مؤلفات نقدية وفكرية منها "جدلية الزمان والمكان في الشعر العربي"، و"إسرائيل دولة بلا هوية" (بالاشتراك)، و"الكتابة والسجن: عالم الكتابة في السجن".
ويُنظر إلى تجربته بوصفها نموذجاً للمثقف المقاتل الذي يرى في الأدب وسيلة لاستمرار المقاومة داخل المكان المغلق، وقد أسهم في تأسيس خطاب ثقافي أسير يربط بين الحرية والمعرفة، وبين التجربة الفردية والمصير الجمعي الفلسطيني.
يكتبون من السجن، عن الحرية باعتبارها فعلاً يومياً للوعي
من جهته، اعتقل خليل أبو عرام عدّة مرات كان آخرها خلال انتفاضة الأفصى، ونال في السجن درجة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية، وألّف مجموعة من الدرسات والكتب منها "القدّيس والخطيئة"وهو دراسة بحثيّة حول الحركة الأسيرة من الداخل، عبر نقدٍ صريح للتجربة التنظيمية والفكرية داخل السجون، وكشف تناقضات القداسة الثورية مع الممارسات اليومية، داعياً إلى مراجعة الذات وتحرير الوعي الأسير. يمثل العمل شهادة فكرية جريئة تسعى لإصلاح التجربة النضالية من قلب الأسر.
أما الثالث فهو باسم خندقجي، المولود في نابلس عام 1983، والذي اعتُقل سنة 2004 وهو في مقتبل العشرينات أثناء دراسته في جامعة النجاح، وحُكم عليه بثلاثة مؤبدات. واصل تعليمه داخل السجن، وكتب دواوين شعرية وروايات أصبحت علامات في الأدب الفلسطيني المعاصر مثل "مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة"، "نرجس العزلة"، "خسوف بدر الدين"، "أنفاس امرأة مخذولة"، و"قناع بلون السماء"، التي فازت عام 2024 بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وأخيراً "سادن المحرقة".
تتجاوز تجربة خندقجي، مثل رفيقيه، المفهوم الفيزيائي للسجن، وتقفز أعماله فوق حيز التنميط الذي أراده الاحتلال قيداً إضافياً يغلق على المقاومين المبدعين، عبر اتهامهم بالإرهاب وإغداق الأحكام بالمؤبدات. فأن تكون كاتبًا في المعتقل يعني أن تتحول زنزانتك إلى فضاء للتأمل، وإلى مساحة لإعادة التفكير في معنى النضال، في الذاكرة، وفي الزمن الفلسطيني المعلّق بين المجزرة والمقاومة.
عاش خندقجي، منذ أكثر من عقدين، داخل أقصى درجات العزل، لكنه استطاع أن يحوّل التضييق إلى شكل من أشكال الممارسة الفكرية النشطة، فلم يكن القيد عنده انقطاعا عن العالم، بل وسيلة للنفاذ إلى جوهره.
في أعماله تتقاطع الذات مع التاريخ، والأسطورة مع الوثيقة، ويظهر لا بوصفه كاتباً فقط، بل منقّباً في أعماق الوعي الفلسطيني. وبالتوازي مع العمل الإبداعي، تقدّم مجلة الدراسات الفلسطينية نتاجاته البحثية، حيث يتحرّى جوهر الصراع المعرفي والسياسي في فلسطين، مثل دراسته عن "أثر السياسات المعرفية في الخطاب البحثي الأكاديمي"، وبحثه في "الإبادة الفردية في فلسطين المستعمَرة"، الذي يقدّم مقاربة عميقة تربط بين النزعة الاحتكارية للصهيونية والمركزية الأوروبية في تعريف العنف والمعاناة والضحية.
يذهب خندقجي في هذا البحث إلى أبعد من توصيف الفعل الاستعماري بوصفه احتلالاً للأرض، ليراه مشروعاً إبادياً متواصلاً، لا يستهدف الجسد فحسب، بل الذاكرة والوعي والهوية. ويستخدم مصطلح "الإبادة الفردية" ليصف به آلية القتل اليومي غير المعلن، الذي يُمارَس على الفرد الفلسطيني عبر السيطرة والمراقبة والعزل، في ما يشبه إبادة متقطعة لا تنتهي. ويربط هذا الفهم الجديد بتقاليد الاستعمار الأوروبي الحديث، الذي أنتج تصنيفات "الضحية" و"الجلاد" وفق مركزيةٍ عرقية وثقافية جعلت الفلسطيني خارج حدود الإنسانية الغربية المعيارية.
هذا الوعي البحثي يظهر أيضاً في روايته "قناع بلون السماء"، لكن بصيغة سردية متخيّلة. تحكي الرواية عن نور، الباحث الفلسطيني الذي ينتحل هوية باحث إسرائيلي ليتسلل إلى الحفريات الأثرية في فلسطين المحتلة، بحثًا عن الآثار التي تثبت الوجود الفلسطيني في الأرض. غير أن المفارقة تكمن في الجزء الثاني من الرواية، حيث ينقلب المنظور ويصبح الباحث الإسرائيلي هو من يتحدث، ليجد نفسه في مواجهة الأسئلة ذاتها: من يملك الأرض؟ ومن يملك التاريخ؟
بهذا التقابل بين الصوتين الفلسطيني والإسرائيلي، يخلق خندقجي حواراً متخيّلاً يُذكّرنا بالمواجهة الفكرية التي أقامها سعد الله ونوس في مسرحيته "الاغتصاب"، حين جمع الفلسطيني والإسرائيلي في فضاء واحد ليسائلا بعضهما عن مآلات الصراع، وعما تصنعه العنصرية حين تتحول إلى دولة عدوانية، وعن الأنظمة التي تتهافت لتقديم التنازلات لها وإسكات أصوات الضحايا.
نرى أثر التفكير في "الإبادة الفردية" حاضراً بوضوح: نور يحفر في الأرض كما يحفر الباحث في المفاهيم، والاحتلال لا يُواجه بالسلاح فقط، بل بالمعرفة، بالحفر في البنية التي تصنع "الحقائق الرسمية". إن العلاقة بين الفلسطيني والإسرائيلي في الرواية ليست مجرد مواجهة بين ضحية وجلاد، بل هي تجربة معرفية متبادلة، يكشف فيها كلّ منهما عن هشاشته الإنسانية أمام سؤال الأصل والحق والتاريخ.
لقد حوّل خندقجي السجن إلى ورشة مصغّرة تنتج الأدب والبحث في آنٍ، ولعل هذا ما يمنح كتاباته بعدًا يتجاوز حدود الأدب الفلسطيني الأسير إلى مساحة التلقي الإنساني الأوسع، حيث يتم البحث عن معنى الحرية في زمن المراقبة، وعن معنى الإنسانية في زمن الإبادة البطيئة.
* شاعر وناقد سوري مقيم في فرنسا
## الصحافيون في غزة يفتشون عن بقية حياة
16 October 2025 04:14 AM UTC+00
بين أنقاض المدن المهدّمة في قطاع غزة، يعيش عشرات الصحافيين الفلسطينيين بلا منازلهم، بعد أن دمّرت حرب الإبادة الإسرائيلية بيوتهم ومكاتبهم ومعداتهم، تاركةً إياهم عالقين بين مأساة الفقد اليومي وضغوط المهنة التي لا تتوقف. فحتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، لا تزال خيام النزوح والملاجئ المؤقتة هي مأواهم الوحيد، فيما تحوّلت ذاكرة بيوتهم إلى رماد، وذكرياتهم إلى عبءٍ يومي يلاحقهم كلما حاولوا العودة إلى حياةٍ عادية لم تعد موجودة.
بعد أكثر من عامين على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يزال عدد من الصحافيين الفلسطينيين يعيشون تفاصيل المعاناة اليومية. خسر هؤلاء منازلهم وذكرياتهم وتفاصيل حياتهم المعيشية، بعدما دمّر الاحتلال بيوتهم ضمن سياسة ممنهجة منذ بداية المقتلة. تتواصل فصول المعاناة التي يمرّ بها الصحافيون إلى جانب أزماتهم المهنية، جراء تدمير مقراتهم الإعلامية ومؤسساتهم الصحافية، ونقص المعدات والأجهزة، واضطرارهم للعيش في الملاجئ والمخيمات والمدارس التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الطبيعية.
وبفعل هذا الواقع القاسي، حُرم كثير من الصحافيين من العودة إلى مدينة غزة بعد فقدانهم كل ما يمكن أن يرجعوا إليه. فحتى مع صعوبة حياة النزوح وانتظار أنباء التوصل إلى اتفاقات تتيح العودة إلى مناطقهم، حال الدمار الكامل لمنازلهم دون ذلك. تقول المراسلة الصحافية فداء حلس إنها أخذت نفساً عميقاً عندما أُعلن وقف إطلاق النار، "كأنني أتنفس للمرة الأولى منذ عامين". تضيف: "لم أصدق أنني ما زلت على قيد الحياة بعد كل هذا الوجع، وبعد القصف الذي لم يتوقف، والجوع الذي كاد ينهش جسد عائلتي، والخوف الذي سكن قلوبنا ليل نهار". وتتابع حلس حديثها لـ"العربي الجديد": "عامان من الألم والفقد والحرمان، من الركض بين النزوح والبحث عن مأوى، من الانتظار الطويل تحت خيام لا تقي برداً ولا حراً. ومع ذلك، حين ساد الصمت أخيراً، شعرت بأن الحياة ما زالت تنبض فينا، وأننا سننهض من جديد مهما طال الطريق". وتبيّن حلس أنها فقدت بيتها في معسكر جباليا، إذ دُمّر وفُرّغ من كل شيء، ولم يبق منه سوى السقف وبعض الأعمدة. وتضيف: "حاولنا أن نرممه بأيدينا، وأعدنا تأهيل جزء صغير منه لنسكنه من جديد، بقينا فيه شهرين فقط، قبل أن يعود الاحتلال ليُجبرنا على الخروج مرة أخرى، وكأننا نُنتزع من جذورنا كل مرة". وتلفت إلى أنها سكنت شقتها الجديدة عاماً واحداً فقط قبل الحرب، بعد أن قضى زوجها سنوات طويلة في تجهيزها حجراً على حجر لتكون "بيت العمر"، لكنها لم تعد تملك منها سوى الذكرى. هذا ما دفعها إلى عدم العودة إلى شمال القطاع، حيث لا بيت ولا أمان. تعيش حلس اليوم في خيمة صغيرة في منطقة الزوايدة وسط القطاع، تترقّب بدء مراحل الإعمار لتعود إلى غزة وتستكمل حياتها كما كانت، فيما تواصل عملها من داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وتحاول التمسك بما تبقّى من الأمل بالعيش في منزلها من جديد.
يشاركها الواقع ذاته عشرات الصحافيين الذين نزحوا بعد تدمير منازلهم ويواجهون تحديات مماثلة، إذ فقد كثير منهم معداتهم التي كانت أدوات عملهم الأساسية. تقول الصحافية شيرين خليفة إنها لم تتمكن من العودة إلى مدينة غزة بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي لمنزلها في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023. وتضيف: "خلال اتفاق وقف إطلاق النار الماضي، بداية العام الحالي، ذهبت على وجه السرعة لتفقّد بيتي، لكني وجدته كومة من الركام". وتوضح خليفة لـ"العربي الجديد" مدى صعوبة تلك اللحظة التي صُدمت فيها بتدمير البيت بما فيه من ذكريات شخصية وعائلية، مشيرة إلى أنها استذكرت حينها كل التقارير التي كتبتها لوكالة نوى الإخبارية عن فقدان المواطنين لمنازلهم، لتعيش أخيراً ما كانت تكتبه عن الآخرين. انعدام الخيارات أمام عائلة خليفة دفعها إلى استئجار مسكن مؤقت في منطقة تل الهوى جنوبي مدينة غزة، رغم صعوبة الحياة فيه وعدم ملاءمته للسكن أو لممارسة الطقوس اليومية. لكنها اضطرت لاحقاً إلى تركه والنزوح مجدداً نحو المحافظات الوسطى، على وقع الانفجارات المتواصلة وأوامر الإخلاء الأخيرة. وتتابع بألم: "بعد دخول وقف إطلاق النار الحالي حيّز التنفيذ، لم نتمكن من العودة إلى مدينة غزة رغم الشوق الكبير، إذ لا بيت ولا مكان يمكننا اللجوء إليه بعد تدمير الاحتلال للمربع السكني والمسكن الذي كنا نستأجره. أواصل عملي في ظروف غاية في القسوة وعدم الاستقرار. أنام في المكان الذي أعمل فيه، بينما يقيم أهلي في خيمة أخرى تنعدم فيها كذلك سبل الحياة الكريمة".
ويزيد تدمير البيوت من الضغط النفسي الهائل على الصحافيين، كما هو الحال مع المواطنين، إذ يجد الصحافيون أنفسهم محاصرين بين التحديات الشخصية والضغوط المهنية. هذه الضغوط تشمل الحزن على فقدان منازلهم وأحبائهم، إلى جانب الشعور بالعجز أمام الواقع الراهن. في هذا السياق، يروي الصحافي رامي الشريف أنه، وبعد وقف المقتلة التي استمرت أكثر من 700 يوم، لا يزال محروماً من بيته في جباليا شمال القطاع، والذي دُمّر في اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، ما اضطره إلى النزوح إلى منزل العائلة الذي دمرته قوات الاحتلال أيضاً، ثم الانتقال إلى الجنوب في رحلة نزوح قاسية. وبعد دخول وقف إطلاق النار الثاني في يناير/ كانون الثاني 2025 حيّز التنفيذ، عاد الشريف ليسكن منزلاً آخر، لكنه تعرّض بدوره للتدمير في مايو/ أيار الماضي، فانتقل إلى شقة في حي النصر، قبل أن تُدمّر هي الأخرى بعد التهديد الأخير بإخلاء مدينة غزة نحو الجنوب. ويقول الشريف لـ"العربي الجديد" إنه لا يفكر بالعودة إلى مدينة غزة حالياً نتيجة هذه الأحداث المتلاحقة، "خاصة بعد تدمير مختلف مقومات الحياة في المدينة التي لطالما حاولت التنقل فيها بحثاً عن الأمن والأمان والاستقرار". ويشير إلى أن كل التحديات والمخاطر التي واجهها منذ اليوم الأول للعدوان كانت برفقة أسرته ووالديه اللذين يعانيان من أمراض مزمنة تفاقمت بسبب الغبار والأتربة الناتجة عن تدمير المنازل، في ظل غياب تام للإمكانات المعيشية والصحية المناسبة. ويربط الشريف إمكانية عودته إلى غزة بتوفير المنازل المتنقلة وفق اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب تأمين الخدمات التي تتيح الحد الأدنى من الحياة الطبيعية، قائلاً: "نتروّى حتى نتأكد من ثبات وقف إطلاق النار، فقد عانينا مراراً من انهيار الاتفاقات السابقة".
وبالإضافة إلى الدمار المادي الذي لحق بمنازلهم، يواجه الصحافيون تحديات مهنية مستمرة، منها انقطاع الإنترنت المتكرر، وصعوبة الوصول إلى الأماكن المدمرة، ونقص الإمدادات اللازمة لتغطية الأحداث، ليجدوا أنفسهم عالقين بين واجبهم المهني وواقعهم الإنساني القاسي. وهذه القساوة يواجهها من بقي على قيد الحياة. إذ منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد 255 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي في قطاع غزة، آخرهم الصحافي صالج الجعفراوي، وفق توثيق المكتب الإعلامي الحكومي ومنظمات فلسطينية محلية. وأُصيب العشرات بجراح متفاوتة، بعضهم ما زال يتلقى العلاج سواء في الداخل أو الخارج. واستخدم الاحتلال الإسرائيلي قتل الصحافيين خلال العدوان سياسة ممنهجة تهدف إلى تكميم الأفواه، ومنع تغطية الحقائق التي تُظهر انتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، إلى جانب تدمير قدرات الإعلام الفلسطيني، عبر سلسلة من الهجمات المباشرة على مقرات الصحف، والقنوات الفضائية، والمكاتب الإعلامية في مختلف أنحاء القطاع.
## لاسلو كراسناهوركاي... التحديق في الواقع بجنون
16 October 2025 04:34 AM UTC+00
ظهرت أولى رواياته في منتصف الثمانينيات، ورحل مبتعداً عن بلده هنغاريا التابع للاتحاد السوفييتي آنذاك، ليعيش في ألمانيا حيث انتشرت أعماله هناك، وحتى عام 2011، اقتصرت روايات لاسلو كراسناهوركاي المترجمة إلى الإنكليزية على روايتين اثنتين. ثم نال جائزة مان بوكر عام 2015، ليراكم الجوائز إلى رصيده، وعددها 16، وصولاً إلى فوزه بنوبل للأدب هذا العام، بعد آخر رواياته "هيرشت 07769". 
من أهم الظواهر التي تتكرر في أعمال الروائي الهنغاري هي ظاهرة العالم المُنهار، ففي روايته الأخيرة "هيرشت 07769" (2021)، التي تُرجمت عن الهنغارية، نقرأ عن منطقة خيالية تقع ضمن مقاطعة تورينغن (ضمن ألمانيا الشرقية سابقاً)، التي ترزح تحت ركود اقتصادي، ويعيش فيها فلوريان هيرشت، بطل الرواية، الذي يعمل تحت إمرة زعيم عصابة نازية محلية جديدة، حيث يقومان بتنظيف واجهات المباني من الكتابات الجدارية.
في الرواية، تصف بعض الشخصيات فلوريان بأنه أحمق المنطقة، وأنه طفل كبير، وهو ما يظهر بصورة أوضح حين يستمع إلى أحد الفيزيائيين الذين يسكنون منطقته، فيظن من كلامه المعقد عن العدم والمادة المضادة أن "كل شيء يقف على حافة الدمار... وأن النهاية باتت قريبة"، ما يدفعه إلى مراسلة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي درست الفيزياء في شبابها، ليضع فيها ثقته بوصفها شخصية حكيمة في نظره، وستفعل اللازم لإنقاذ العالم من كارثة كونية. 
لا ترد المستشارة على رسائله التي كان يوقعها باسمه وبالرمز البريدي العائد إليه "07769"، فيما تتوالى الأحداث الفوضوية حوله، إذ تشتبك عصابته مع مجموعات مهاجرين محليين، كما تتعرض مجموعة من المعالم التاريخية المرتبطة بالموسيقي الألماني يوهان باخ، الذي يحبه زعيمه بجنون، إلى عمليات تشويه، ما يثير موجة من الأزمات حول فلوريان. 
الروايات، شأنها شأن الكوابيس، تنبض بالمخاوف لا بالإجابات
 
يصيب اليأس بطل الرواية، وينضج تساؤل الرواية الأساس، وهو إذا ما كانت المآسي التي يجب أن يخافها هي الوقائع اليومية التي باتت تحاصره وتخرب منطقته، وليست تلك المتعلقة بمعضلة علمية كونية مرتبطة بتطور الفيزياء، لا يرغب أحد في التجاوب بشأنها مع فلوريان. ولكن الإجابة عن هذا التساؤل، التي قد يبحث عنها القارئ في حبكة الرواية، غير موجودة، فالكآبة تخيم على عوالم كراسناهوركاي منذ "كآبة المقاومة" التي صدرت عام 1989، التي تقوم أيضاً على الغرق في التساؤلات، وهو نفسه يقول "إن الروايات، شأنها شأن الكوابيس، تنبض بالمخاوف لا بالحقائق والإجابات".
الخيال فريسة الواقع المفضلة 
لم تنضج عوالم لاسلو المتشائمة فجأة، فقد ولدت من مشاهداته خلال الحكم الشيوعي المتأخر قبل سقوطه، وما لحقها من تأملات في أوروبا المعاصرة التي لا تقل يأساً وتآكلاً، إذ يقول أحد أبطال "هيرشت 07769": "لم يتغير شيء جوهرياً منذ زمن، فلا شيء يتغير بشكل جوهري على الإطلاق". ويظهر هذا جلياً في قصته القصيرة "ملاك مرَّ من فوقنا" التي نشرها في فبراير/ شباط الماضي. وفيها، يضع الأحلام في مواجهة التعفن، والخيال في مواجهة الدم. وقد صرح في مقابلة صحافية أجريت معه مؤخراً حول سبب التشاؤمية لديه "أنا عاجز عن تقبّل فكرة أن البشر يقتلون البشر... كل هذا يحدث بينما في الفضاء الرقمي تُرسم رؤيةٌ للمستقبل تبشّر بأن التطور السريع المذهل للتكنولوجيا سيجلب لنا قريباً عالماً جديداً جميلاً". 
عودة إلى البدايات
وبالعودة إلى عمله الأول "تانغو الخراب" (1985)، فإنه يتمحور حول الصراع على أفكار تنهار وتضع أصحابها وضحاياها على حد سواء في مواجهة المجهول، متمثلين في سكان قرية معزولة تواجه الخراب وتقع تحت وطأة مطر لا يتوقف ومبان تتحطم، وضياع للسكان الباحثين عن الخلاص دون أمل. 
أما روايته "عودة البارون وينكهايم إلى الديار" (2016)، فإنها تتناول قصة بارون يصيبه مرض مزمن لا شفاء منه، فيقرر العودة إلى بلدته الهنغارية المهملة بحثاً عن حبيبته التي تركها هناك لسنين طويلة، وبعودته، يبني السكان الفقراء واليائسون آمالهم أنه يحمل ثروة طائلة ستحل كل مشاكلهم. ولاحقاً، تتلاشى أحلامهم ويتحول البارون إلى نذير خلاص زائف، فلا هو يجد حبيبته ولا البلدة التي تعاني الفساد والفقر تنجو. 
يضع الأحلام في مواجهة التعفن، والخيال في مواجهة الدم
تشكل الرواية نقداً لاذعاً وساخراً لحالة هنغاريا بعد سقوط الحكم الشيوعي، حيث يسيطر الفساد البيروقراطي واليأس العميق على حياة الناس، وتقود في المحصلة، كما معظم أعماله، إلى فكرة الوجود العبثي، عبر أسلوب سردي طويل ومكثف يغرق القارئ في روتين الحياة المنهكة والثرثرة العبثية التي تملأ أيام شخصياته، ما يعكس في النهاية استحالة استعادة الماضي أو إيجاد معنى في الحاضر.
مايسترو نهاية العالم
حين قرأت الكاتبة والناقدة الأميركية سوزان سونتاغ رواية "كآبة المقاومة"، قالت إن لاسلو هو "مايسترو نهاية العالم"، وربما تشكل هذه المقولة خلاصة عالمه الروائي، إذ تعتمد رواياته على جمل طويلة تناسب قوله إن "الوصف هو جزء من معاناة الشخصيات التي تتحدث بلا توقف في محاولة يائسة لفهم ما حولها"، وذلك في ظل تركيزه على أن نهاية العالم ليست حدثاً مستقبلياً، بل هي حالة وجودية مستمرة نعيشها الآن.
إضافة إلى هذا، فإن الأمل الزائف والوعي الكاذب والوعود السياسية المستحيلة، والمباني المدمرة والقرى الريفية المهملة في أعماله، التي تدور حول مركز واحد هو وهم المستقبل، واليأس الذي يعني أن الجحيم قائم ولا داعي لانتظاره أو انتظار نهاية العالم، تحيلنا إلى أن لاسلو كراسناهوركاي حاول في معظم أعماله "التحديق في الواقع بجنون" ومواجهته، كما قال بعض النقاد.
هذه المواجهة ربما تظهر واضحة في روايته "سِيّوبو هناك في الأسفل" (2008)، التي تتمثل مقولتها في أن الفن (سواء كان ترميماً لتمثال بوذا أو رقصاً يابانياً قديماً)، يجسد محاولة الإنسان إعادة بناء الجمال العابر، وتأكيد قوة الفن في مواجهة رعب نهاية العالم. يقول الروائي نفسه "الأمل مجرد إسعاف عقلي لمواجهة اليأس المطلق". 
 
* كاتب ومترجم من الأردن
## "فرانس برس": إسرائيل تؤكد التعرف على هوية رهينتين إسرائيليين تسلمت جثتيهما الأربعاء
16 October 2025 04:49 AM UTC+00
## كيف تحفظ الرسائل المؤقتة في "واتساب" قبل اختفائها؟
16 October 2025 05:19 AM UTC+00
تُعد ميزة الرسائل المؤقتة في تطبيق المراسلة الشهير واتساب واحدة من أدوات الخصوصية الأكثر استخداماً، إذ تتيح اختفاء الرسائل بعد مدة زمنية محددة. لكن في عام 2023، أضاف التطبيق خياراً جديداً يمنح المستخدمين إمكانية الاحتفاظ ببعض الرسائل المؤقتة، بشرطٍ أساسي: موافقة المرسِل على بقاء الرسالة.
وكتبت إدارة "واتساب" حينها في مدونتها الرسمية: "نؤمن بأنك إذا أرسلت الرسالة، يمكنك أن تختار السماح للمشاركين في الدردشة بالاحتفاظ بها لوقت لاحق... أو عدم السماح لهم بذلك".
ميزة تحمل روح المنطق البسيط: من يرسل الكلمة يملك حق تقرير مصيرها.
واتساب يمنح السلطة للمرسِل
وفقاً للميزة الجديدة، يمكن لأي شخص في الدردشة الاحتفاظ برسالة، لكن مشرفي المجموعات يستطيعون تقييد هذا الخيار بحيث يقتصر على المشرفين فقط، بحسب إعدادات كل مجموعة.
وعند محاولة أحدهم الاحتفاظ برسالة، يتلقى المرسِل إشعاراً فورياً يتيح له الموافقة أو الاعتراض. وإذا قرر الرفض، يكون القرار نهائياً: تُحذف الرسالة مع انتهاء مدتها الزمنية، ولا يستطيع أحد الاحتفاظ بها بعد ذلك.
وقالت "واتساب" إن هذه الخطوة تضمن أن التحكم في الرسائل يبقى بيد صاحبها، وتضيف طبقة إضافية من الحماية للخصوصية الرقمية في المحادثات الشخصية والجماعية.
كيف تحتفظ برسالة قبل أن تختفي؟
الاحتفاظ برسالة مؤقتة بسيط:
اضغط مطولاً على الرسالة التي ترغب في حفظها، ثم اختر "احتفاظ".
لعرض الرسائل المحفوظة، انتقل إلى "معلومات الدردشة" ثم "الرسائل المحفوظة".
الرسائل التي يتم الاحتفاظ بها تظهر لكل المشاركين في المحادثة وتُميَّز بأيقونة إشارة مرجعية، وتُخزَّن في مجلد خاص يحمل الاسم نفسه.
أما إذا رغبت في التراجع، فاضغط على السهم المتجه للأسفل في الرسالة، ثم اختر "إلغاء الاحتفاظ" و"موافق".
لكن انتبه: لا يمكن إلغاء الاحتفاظ بعد مرور 25 يوماً من تفعيل المؤقّت الخاص بالرسالة ذاتية الاختفاء.
## لحظات محرجة لزعماء دول اعتقدوا أن الميكروفون مغلق
16 October 2025 05:43 AM UTC+00
غالباً ما يتقن زعماء الدول والمسؤولون السياسيون لغة الدبلوماسية، فيحرصون على انتقاء كلماتهم أمام الكاميرات. لكنّ الكواليس لا تخضع دائماً للرقابة، إذ يلتقط الميكروفون أحياناً ما يُقال في لحظات الغفلة، ليكشف وجهاً آخر للسياسة... وجهاً أكثر عفوية، وأحياناً أكثر إحراجاً. تلك التسجيلات التي انتشرت في وسائل الإعلام أثارت ضجة كبيرة، وطرحت أسئلة أكثر مما قدّمت إجابات.
ترامب ورئيس إندونيسيا
في قمة غزة بشرم الشيخ أخيراً، التقط الميكروفون حديثاً خاصاً ظنّه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بعيداً عن الأضواء، إذ طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترتيب مكالمة مع ابنه إريك أو ابنه دون جونيور، وكلاهما يشغل مناصب تنفيذية في "مؤسسة ترامب".
لم يكن واضحاً من التسجيل إن كان الحديث عن المؤسسة نفسها أو عن صفقات تجارية تخص العائلة، لكن التسريب أثار موجة تساؤلات في وسائل الإعلام الإندونيسية والدولية.
أوباما وساركوزي
خلال قمة مجموعة العشرين عام 2011، تناقل الصحافيون تسجيلاً التقطه ميكروفون مفتوح بين الرئيس الأميركي حينها باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتحدثان فيه عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
قال ساركوزي: "لا أطيق نتنياهو. إنه كاذب". فأجابه أوباما: "لقد سئمت منه، لكن عليّ التعامل معه أكثر منك".
جورج بوش
في لحظة غير محسوبة أيضاً، التُقط صوت المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش خلال تجمع انتخابي في عيد العمال، وهو يهمس لنائبه دِك تشيني قائلاً: "هذا آدم كليمر، أحمقٌ كبير من صحيفة نيويورك تايمز".
ردّ تشيني ضاحكاً: "أوه، إنه كذلك تماماً". لم تمرّ العبارة مرور الكرام، بل تحولت إلى مادة دسمة في الصحافة الأميركية.
بوتين والرئيس الصيني
أما في عرض عسكري في بكين في سبتمبر/أيلول الماضي، فالتقطت الكاميرات حواراً جانبياً بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حول زراعة الأعضاء وإطالة العمر. يُسمع مترجم بوتين يقول: "يمكن زراعة الأعضاء البشرية باستمرار. كلما طالت حياتك أصبحت أصغر سناً، بل يمكنك تحقيق الخلود".
فيردّ شي، خارج الكاميرا: "يتوقع البعض أن يصل عمر البشر في هذا القرن إلى 150 عاماً". مقطعٌ أثار موجة من التعليقات والتساؤلات حول هوس الزعيمين بالتجدد والخلود.
مشاريع علمية لمكافحة الشيخوخة وحديث حول "إطالة عمر البشر".. لماذا يحلم سيد الكرملين "بالخلود"؟#أنا_العربي pic.twitter.com/CDTnJQI8UL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 14, 2025
غوردون براون
في جولة انتخابية عام 2010، واجه رئيس الوزراء البريطاني حينها غوردون براون ناخبة ناقشته حول الهجرة والاقتصاد.
لكن ما لم ينتبه إليه براون أنّ ميكروفون قناة سكاي نيوز ما زال متصلاً حين دخل سيارته، فقال منفعلاً: "كانت كارثة، ما كان ينبغي أن يجمعوني مع تلك المرأة. من كان يظن ذلك؟ أمرٌ سخيف". ولدى سؤاله عما قالته أجاب: "كل شيء، كانت مجرد امرأة متعصبة".
تحولت عبارته إلى فضيحة إعلامية استمرت أسابيع... وخسر بعدها الانتخابات.
## اتساع الفجوة بين الفقر والغنى
16 October 2025 05:54 AM UTC+00
منذ مطلع القرن الحالي، نشرت دراسات كثيرة حول توزيع الدخل والثروة في العالم. وقد أثارت تلك الإحصاءات والمعلومات التي لم تقتصر على أساتذة الجامعات ومراكز الإحصاءات، الكثير من الجدل بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أدبيات المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية أمثال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات الإقليمية مثل "أسكوا" في منطقة المينا وغيرها في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
والسؤال المطروح هنا: هل يمكن الاستمرار بالتعامل مع نظام اقتصادي في ظل الفروقات المتزايدة في الدخل والثروات، والتي إن تركت على حالها فسوف تزداد سوءاً؟ وهل من المعقول أن يبقى الحال على حاله في كل دول العالم ومناطقه المختلفة طالما بقيت الفجوات في مقياسَيْ الدخل والثروة تنهار داخل الدول وفيما بينها؟
ولن يتسع الحديث هنا عن العالم كله، بل سوف يحصر في منطقتنا العربية. وللتمهيد للنقاش لا بد من تقديم فكرة بالإحصاءات عما نتحدث عنه من فوارق. ففي بحث بعنوان "اللامساواة في الدخل في منطقة الشرق الأوسط"، والذي أعدته الباحثة رويده مشرف تناول توزيع الدخل في الدول العربية خلال الفترة 1990 إلى 2021.
ومنه نرى أن صورة التوزيع كانت تسير من سيئ إلى أسوأ. ولكن معدلها على امتداد فترة الدراسة قد تبين أن أغنى 10% يحصلون على 56% من الدخل بينما يحصل أفقر 50% على 10% فقط من الدخل، وتبين من خلال فترة الدراسة البالغة أربعة عقود من الزمن أن أغنى 1% يحصلون على حصة تتراوح بين 15% إلى 24% من الدخل الكلي.
أما من حيث الثروة فقد بيّنت دراسةٌ أجرتها منظمة الأمم المتحدة لغرب آسيا لمنطقة المينا أن الدول الغنية هي الدول النفطية في آسيا، والتي لديها من الثروة ما يساوي 31 ضعف ما لدى الدول التي تسمى "دول الدخل الأدنى".
وفي الدراسة التي نشرتها "إسكوا" العام 2024 بعنوان "الميول غير المتعادلة في تجميع الثروة في المنطقة العربية" تبين أن ثروة أغنى 10% من سكان المنطقة العربية قد ارتفعت من 55% عام 1990 من مجموع ثروة المنطقة إلى 64% في العام 2024. أما ثروة أصحاب أدنى 10% من أصحاب الدخول فقد تراجعت من 10.7% العام 2000 إلى 7.6% فقط العام 2022.
ولو قارنا ارتفاع أرقام التراجع في توزيع الدخل والثروة في الوطن العربي مع بقية دول العالم، لوجدنا أن العالم العربي كان أسرع في اتجاهاته السلبية رغم أن بعض الدول الغنية عالمياً والمعتبرة متطورة قد أبدت ميولاً مشابهةً مثل معظم الدول الأوروبية باستثناء الدول الإسكندنافية التي تتبع منهجية الرأسمالية الاجتماعية، والتي تظهر عدالة توزيع الدخل والثروة في هذه الدول.
ومن هنا يثور السؤال: هل بإلإمكان تطبيق النموذج الإسكندنافي على كثير من دول العالم؟ والجواب الحاضر لدي هو بالنفي، وذلك لأن الوصول إلى النموذج الإسكندنافي سيتطلب قرارات قاسية جداً ضريبياً وسياسياً وثقافياً. وهذا أمر يحتاج حتى لو لم يكن مصحوباً بالعنف وقتاً طويلاً حتى ينضج ويؤتي أكله.
ولكن السؤال الذي لا بد من طرحه هنا: هل سنرى ردود فعل في الوطن العربي على حالة سوء التوزيع؟ خاصة أن هنالك شكاوى من عدد من الأمور.
أولها كبر حجم قطاع العام الذي ساهم في كثير من الدول العربية بالنقمة. وذلك لأن الثروة تصبح دولة بين الأثرياء، وخاصة القريبين من الحكم. وتصبح هذه الطبقة الثرية قادرة على الفوز بالعطاءات، والقدرة على تنفيذها والتأثير على آلية صنع القرار وحتى التشريعات التي تقوم تلك الدول بتبنيها لصالح الأغنياء.
وعادة ما يقوم هؤلاء بإبقاء أولياء الأمور مسرورين بإنجازاتهم لأن ما يتوفر لديهم من أسباب القوة والتأثير يمكنهم من الإنجاز، بينما يبقى المنافسون الآخرون خارج دائرة التأثير، ويُتَّهمون بأن فشلهم في التنفيذ عائد لنقص قدراتهم وليس ضعف اتصالاتهم وتأثيرهم على صانعي القرار. وهذه هي الأسباب التي أدت إلى سقوط الأنظمة الشيوعية والاشتراكية المتطرفة في العالم.
ولذلك رأينا كيف تهاوى الاتحاد السوفييتي في نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات من القرن الماضي، وكيف أنشأت الصين نظاماً رأسمالياً يمزج بين الملكية العامة والملكية الخاصة، وسمحت للتنافس. وأما الهند فقد نجحت عن طريق التكنولوجيا والتجارة في تكبير حجم الطبقة المتوسطة بمقدار 250 مليون شخص مما ساهم في زيادة الطلب الفعال من ناحية، ووسع حجم الطبقة المتوسطة التي يرمز حجمها إلى مدى عدالة التوزيع.
ومع هذا فإن الهوة في الهند وحتى في الصين بين أغنى 10% وأفقر 10% تزداد اتساعاً وعمقاً. وهذا ينطبق على عدد كبير من الدول في العالم. والسؤال: هل كان سقوط الأنظمة الشيوعية والاشتراكية سبباً جوهرياً في تعميق اللامساواة بين البشر في متغيرَيْ الدخل والثروة؟ لقد هيمن النظام القوة الوحيدة على العالم (unipolarity) والتي تمثلت في الولايات المتحدة. أم أن حرص الولايات المتحدة في أيام قوة الاتحاد السوفييتي بأن تتبنى سياسات اجتماعية داعية إلى المساواه قد تضاءلت إلى حد كبير بعدما زال ضغط الاتحاد السوفييتي عليها؟ هل كانت أميركا بحاجة إلى عدو قوي ليكون نظامها أكثر إنصافاً وعدلاً في التوزيع؟
يبدو من المؤشرات الاقتصادية أن هذا الاستنتاج صحيح ويتراجع توزيع الدخل والثروة في أمريكا وتركز في طبقة رجال الأعمال حيث رأينا إنجازات كبرى تتحقق في مجالات التكنولوجيا والإسكان والعقار والأسهم والبورصات والمضاربات بكل أنواعها، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتراجع البيئة وزيادة الفقر وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب خاصة. ووصلت هذه كلها إلى حدود تنذر بالمخاطر الاجتماعية، والسلوكية، والعنف الفردي والجمعي.
وإذا أمعنا النظر رأينا أن أهمية النقابات العمالية أو منظماتهم قد فقدت الكثير من سطوتها. وأذكر أنني عام 1977 زرت الولايات المتحدة وتعرف إليّ في ذلك الوقت جورج ميني رئيس اتحاد نقابات العمال في الولايات المتحدة وبعض من كبار موظفي الاتحاد. وقد ذهلت بحجم القوة التي يتمتع به الرجل الذي كان حينها 81 عاماً. وكنت أنا في حوالي 32 عاماً وأعمل أميناً عاماً لوزارة العمل الأردنية. وسألته مباشرة عن دوره في إنجاح الرئيس جون كينيدي في انتخابات العام 1960، فأكد لي ذلك. وما كان لأحد أن ينجح إذا عارضه جورج ميني أو زمرته القوية.
أما الآن فإن أحداً لا يسمع عن إضراب أو توقف أو احتجاج من العمال. علماً أن العمال أصحاب الياقات الزرق قد وقفوا أمام المد اليساري في الولايات المتحدة، خاصة إبان فترة الكساد الكبيرة التي سبقت الحرب الكونية الثانية. وعلامة التراجع هي أن توزيع العبء الضريبي صار يميل أكثر نحو الضرائب غير المباشرة والرسوم والغرامات وضرائب المكوس في دول العالم. وقد وجد الأغنياء ألف فرصة للتهرب من دفع الضرائب في الوقت الذي كان يزداد فيه الأغنياء غنى لأن الضريبة تتناقص على مداخيلهم ومكاسبهم الرأسمالية.
ومن هنا، ساهم هذان العنصران (ضعف اتحادات العمال وتراجع الضرائب على الأغنياء) في توسيع الفجوة بين الفقراء والأغنياء. ويزيد الأمر اتضاحاً عندما نتذكر أن مجلة ذا إيكونومست قد نشرت قبل ثلاثين عاماً دراسة تبين أن معدلات الضريبة تصاعدية من حيث التشريع، ولكنها عملياً تناقصية عند التطبيق بسبب قدرة الأغنياء على إيجاد ثغرات في القوانين للنفاذ منها ضريبياً، ولكن كثيراً من التعديلات قد أدخلت على قوانين ضريبة الدخل والأرباح جعلتها أحسن حالاً وعدلاً.
وهناك اقتصاديون وبخاصة مدرسة كينز (Keynes) التي تؤكد أن المبالغة في فرض ضريبة الدخل على الشرائح العليا قد تكون ذات أثر سلبي على كثير من المتغيرات المهمة مثل الاستثمار والقدرة على اجتذابه وعلى الرغبة في التهرب الضريبي والاستفادة من الملاجئ الضريبية الآمنة، والتي صارت تشكل جزءاً أساسياً من النظام الاقتصادي العالمي.
الوطن العربي يعاني في كل أقطاره من سوء توزيع الدخل والثروة. وهذا الأمر لا يمكن أن يبقى على حاله لأنه سوف يخلق تيارات عنف اجتماعية سلبية، وسوف يشجع الاقتصاد غير الرسمي وغير الشرعي، وسوف يفشل في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية المطلوبة لأصحاب الدخول المتدنية. ولذلك، وجب التركيز على هذه الظاهرة الآخذة في التفاقم والتي تتعزز بفعل التطورات في الاقتصاد العالمي.
## تجّار الأزمات: شركات بريطانية تجني ثرواتها من معاناة اللاجئين
16 October 2025 05:54 AM UTC+00
بين جدران فنادق مهترئة تمتدّ في أنحاء بريطانيا، تقيم عائلات لاجئة على وجبات باردة وميزانية لا تتجاوز عشرة جنيهات أسبوعيًا، فيما تتدفّق الأرباح إلى حسابات شركات خاصة وُلدت من رحم الأزمات، تتقدّمها شركة كليرسبرينغز ريدي هومز (Clearsprings Ready Homes)، التي حوّلت عقودها الحكومية إلى مصدر ثراء بمئات ملايين الجنيهات خلال أعوام قليلة.
خلف شعارات "إدارة اللجوء" التي ترفعها الحكومة، يتكشّف اقتصاد موازٍ يقوم على معادلة قاسية: كلّما طال الانتظار، تضخّمت الأرباح، وكلّما اشتدّت المعاناة اتّسعت الفجوة بين الكلفة والكرامة.
إنّه وجه آخر لما يمكن تسميته بـ"اقتصاد الأزمات"، حيث تتحوّل الطوارئ الإنسانية إلى مشاريع مغلقة تدرّ أرباحًا على شركات محدودة النفوذ، مستفيدة من العقود الحكومية طويلة الأجل وسط غياب الرقابة والمنافسة.
أرباح من المأوى المؤقت
منذ عام 2019، جمعت شركة كليرسبرينغز ريدي هومز ما يقارب 187 مليون جنيه إسترليني (1 جنيه يعادل 1.34 دولار) من عقود وزارة الداخلية البريطانية، رغم سيل الانتقادات الموجّهة إلى ظروف الإقامة التي تديرها. فبينما بلغ عدد المقيمين في منشآتها نحو 30 ألف طالب لجوء، تصف شهاداتهم واقعًا بالغ القسوة، من طعامٍ لا يُؤكل وغرفٍ مكتظة ومراحيض مشتركة تفتقر إلى النظافة.
تقول زوي دكستر، مديرة قسم السكن والرعاية الاجتماعية في مؤسسة هيلين بامبر (Helen Bamber Foundation)، في حديث خاص لـ"العربي الجديد": "آلاف طالبي الحماية، بمن فيهم ناجون من الاتجار بالبشر والتعذيب، يُجبرون على العيش في فنادق متداعية تفتقر إلى النظافة والخصوصية، ويعتمدون على بدل أسبوعي لا يتجاوز 9.95 جنيهات، فيما يقضون شهورًا بل سنوات بانتظار قرارات اللجوء، حتى إنّ بعض الأطفال أمضوا معظم طفولتهم داخل غرف فنادق ضيّقة".
دكستر: "الشركات الربحية تجني ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب، بينما تُشرف على نظام سكني يُجرّد طالبي اللجوء من إنسانيتهم ويُعمّق أزماتهم النفسية"
وتضيف دكستر أنّ "الشركات الربحية تجني ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب، بينما تُشرف على نظام سكني يُجرّد طالبي اللجوء من إنسانيتهم ويُعمّق أزماتهم النفسية".
وتشير إلى أنّ دراسات المؤسسة أظهرت أنّ "المقيمين في فنادق اللجوء يعانون مستويات مرتفعة من الاكتئاب والقلق مقارنة بمن يعيشون في مساكن التوزيع (Dispersal Accommodation)"، مؤكدة أنّ "هذه البيئات المغلقة تُولّد مشكلات جديدة كالاكتئاب الحاد والأفكار الانتحارية، وتؤثر سلبًا في الأطفال الذين يفتقرون إلى أماكن آمنة للّعب ويعانون من طعام رديء ومعاملة غير مهنية من موظفين غير مدرّبين".
وتوضح دكستر أنّ أحد أسباب استمرار الأزمة هو "الارتفاع الكبير في طلبات اللجوء المرفوضة، رغم أنّ كثيرًا منها يُلغى لاحقًا عند الاستئناف، ما أدّى إلى تراكم آلاف القضايا وبقاء أصحابها عالقين في مساكن مؤقتة لأشهر طويلة". وتؤكّد أنّ "الحل يبدأ بتحسين جودة القرارات الأولية والاستثمار في منظومة العدالة، لأن إدارة فعّالة وعادلة لملف اللجوء كفيلة بإنهاء الاعتماد على الفنادق والمراكز المؤقتة".
فشل إداري وخصخصة مربحة
يقول توم مارتن، مدير منظمة مدينة الملاذ في شيفيلد (City of Sanctuary Sheffield)، في ردّه على استفسارات "العربي الجديد"، إنّ "نظام الإيواء البريطاني لم يعد يؤدي وظيفته، إذ يُجبر طالبي اللجوء على العيش لفترات طويلة في أماكن مكتظة وغير آمنة، وبعضها لا يصلح حتى لاجتياز فحص هندسي واحد"، مضيفًا أنّ "لا أحد يجب أن يعيش في مبنى تتسرّب فيه المياه من المقابس الكهربائية أو تغطي العفن جدرانه أو تتشارك فيه الفئران والسكان المطبخ نفسه".
ويضيف مارتن أنّ "نظام الإيواء تحوّل إلى مصدر ربح ضخم لعدد محدود من الملاك الأثرياء والشركات، التي تُمنح عقودًا بملايين الجنيهات لتقديم خدمات متدنية الجودة، غالبًا من دون رقابة أو منافسة حقيقية"، ويرى أنّ "هذا النموذج يُكافئ الشركات الخاصة على عقود فاشلة من الأساس بينما تتفاقم التكاليف والمعاناة".
ويوضح مارتن أنّ "إصلاح النظام يبدأ بإعادته إلى السلطات المحلية لتكون أقرب إلى المجتمعات وأكثر خضوعًا للمساءلة"، ويقول إنّ المجالس البلدية والمنظمات غير الربحية تمتلك فهمًا أعمق لاحتياجات السكان.
إنفاق متضخّم دون مساءلة
تُظهر بيانات المكتب الوطني للتدقيق (National Audit Office) أن تكاليف عقود إيواء طالبي اللجوء ارتفعت من 4.5 مليارات جنيه إلى 15 مليار جنيه إسترليني، نتيجة الاعتماد المتزايد على الفنادق بدل المساكن الدائمة، وهو خيار أثبت أنه أكثر ربحية للشركات وأقل كفاءة للدولة.
في السياق، توضح ليلى حسين، مسؤولة المناصرة في منتدى اللاجئين والمهاجرين في إسكس ولندن (RAMFEL)، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أنّ ما يجري في ملف إيواء طالبي اللجوء يعكس ما بات يُعرف بـ"اقتصاد اللجوء" في بريطانيا، حيث تتحول معاناة الفئات الأضعف إلى فرصة استثمارية مربحة للشركات الخاصة المتعاقدة مع الحكومة.
وتقول: "اللاجئون يدفعون ثمن نظام يُفترض أنه إنساني، لكنه في الواقع أصبح نموذجًا ربحيًا تتضاعف فيه الإيرادات كلما تفاقمت المعاناة. ومع ذلك، يتمّ تصوير طالبي اللجوء في الخطاب العام كعبء على الدولة، بينما الحقيقة أنّ الشركات هي المستفيد الأكبر من الإنفاق العام".
وتضيف حسين أنّ الشفافية شبه معدومة في هذا القطاع، إذ تحتكر ثلاث شركات، كليرسبرينغز (Clearsprings) وسيركو (Serco) وميرز (Mears)، عقود الإيواء منذ عام 2019، بموجب اتفاقيات حكومية تمتد لعشر سنوات وتبلغ قيمتها نحو 4 مليارات جنيه إسترليني.
وتلفت إلى أنّ "الإنفاق الفعلي تجاوز التقديرات الأولية بشكل هائل، حيث خصّصت الحكومة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024 ما يقارب 1.7 مليار جنيه، منها 1.3 مليار ذهبت إلى تشغيل الفنادق وحدها، ما يعكس تضخّم التكاليف على حساب الكفاءة والجودة".
الشركات الثلاث حققت مجتمعة 380 مليون جنيه إسترليني من الأرباح بين عامي 2019 و2024، رغم سجلّها السابق المليء بالانتهاكات في إدارة مراكز احتجاز المهاجرين
وتشير حسين إلى أنّ هذه الشركات الثلاث حققت مجتمعة 380 مليون جنيه إسترليني من الأرباح بين عامي 2019 و2024، رغم سجلّها السابق المليء بالانتهاكات في إدارة مراكز احتجاز المهاجرين.
وتضيف: "رغم تغريم شركة سيركو بمليون جنيه عام 2019 لخرقها أحد العقود الحكومية، حصلت في العام نفسه على عقد جديد بقيمة 45 مليون جنيه لتشغيل برنامج فحوص وتتبع كورونا (Test and Trace)، ثم أُعيد منحها عقودًا ضخمة لإدارة مساكن اللجوء. إنها منظومة مغلقة تتبادل فيها الشركات العقود رغم إخفاقاتها المتكررة، دون محاسبة حقيقية أو مراجعة مستقلة".
وتنتقد حسين ما تصفه بـ"التضليل الحكومي" في ما يتعلق بعدد الفنادق المشغّلة، موضحةً أنّ حكومة حزب العمال أعلنت تقليصها من أكثر من 400 فندق إلى 200، لكن البيانات الفعلية تكشف فارقًا طفيفًا فقط: "عند تولّي الحكومة الجديدة السلطة في يوليو/تموز 2024 كان عدد الفنادق 213، وبعد عام كامل انخفض إلى 210 فقط، أي ثلاثة فنادق لا أكثر".
وتختم بالقول إنّ إعادة هيكلة نظام الإيواء تمثّل الخطوة الأهم نحو العدالة والكفاءة الاقتصادية، مشدّدةً على ضرورة "سحب هذا الملف من أيدي الشركات الخاصة وتوجيه الموارد إلى الإسكان المجتمعي عبر السلطات المحلية. يمكن إنشاء مراكز ترحيب (Welcome Hubs) تساعد طالبي اللجوء على التعرف إلى مجتمعاتهم وتشجع السكان على المشاركة في دعمهم".
نفي الاتهامات
لم تتلق "العربي الجديد" ردوداً من الشركات التي تدير عملية إسكان اللاجئين، باستثناء شركة ميرز (Mears) التي نفت الانتقادات الموجّهة إليها بشأن أوضاع طالبي اللجوء في المساكن التي تديرها، وردّ أندي سوفورد من قسم الاتصالات في الشركة على أسئلة "العربي الجديد"، قائلًا إنّ "متحدثًا باسم الشركة أوضح أنّ ميرز توفّر السكن والدعم لطالبي اللجوء بموجب عقود موقّعة مع وزارة الداخلية البريطانية، وتهدف إلى ضمان أن تكون المساكن آمنة وصالحة للعيش، وأن يُعامل جميع المقيمين بكرامة واحترام".
وأضاف أنّ "الشركة تعمل بشكل وثيق مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) والسلطات المحلية والمنظمات التطوعية لدعم رفاه المقيمين. ويضمّ كل موقع فندقي أو سكني تابع لميرز فريقًا من موظفي الدعم الميداني إلى جانب مسؤولين عن السلامة في كل منطقة، يتابعون الحالات يوميًا بالتنسيق مع هيئة الصحة الوطنية المختصّة بتقديم الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية".
لم تتلق "العربي الجديد" ردوداً من الشركات التي تدير عملية إسكان اللاجئين، باستثناء شركة ميرز (Mears) التي نفت الانتقادات الموجّهة إليها بشأن أوضاع طالبي اللجوء في المساكن التي تديرها
وأشار إلى أنّ "جميع المساكن التي تديرها الشركة معتمدة وتخضع لتفتيش دوري من وزارة الداخلية، كما تستقبل زيارات من المجالس المحلية والنواب والمنظمات التطوعية، وغالبًا ما تكون الملاحظات حول النظافة والجودة إيجابية".
وأضاف: "إن استطلاعات وزارة الداخلية الفصلية تُظهر مستويات رضا عامة تبلغ نحو 90% بين المقيمين في مساكن ميرز، الذين يعبّرون عن تقديرهم لجودة الإقامة والدعم الذي يقدّمه موظفو الشركة".
شركات اللجوء تعيد تموضعها
في وقت تعلن فيه الحكومة نيتها إنهاء استخدام فنادق اللجوء بحلول عام 2029، بدأت الشركات الكبرى المستفيدة من هذه العقود، مثل سيركو وميرز، بإعادة هيكلة أنشطتها. فبحسب تقرير "فاينانشال تايمز" الصادر في أغسطس/آب 2025، تراجعت إيرادات ميرز من قطاع الإسكان بنحو 20%، بينما تحدّثت سيركو عن تقلّص في عقودها الخاصة بالهجرة والإقامة، متجهة إلى تعزيز أعمالها الدفاعية التي باتت تمثّل أكثر من 40% من إيراداتها بعد صفقة استحواذ بقيمة 327 مليون دولار.
تلك التحوّلات، وفق خبراء، لا تعني انسحاب هذه الشركات من المشهد، بل انتقالها إلى قطاعات أخرى من اقتصاد الأزمات، لتبقى ضمن دائرة العقود الحكومية المربحة.
ورغم تراجع بعض العقود، تواصل كليرسبرينغز ريدي هومز تحقيق أرباح متصاعدة وسط تساؤلات حول الشفافية والرقابة على المال العام. فقد كشف موقع ذا تريل بلايزر (The Trailblazer) أن الشركة حققت نحو 180 مليون جنيه منذ عام 2019، بينها تحويل مالي مثير للريبة بلغ 17 مليون جنيه إلى شركة مسجّلة خارج البلاد.
وفي ظل الجدل حول كلفة إيواء اللاجئين، أكدت رويترز في تقريرها الصادر في يونيو/حزيران 2025 أن الحكومة البريطانية أنفقت نحو 108 ملايين جنيه شهريًا خلال العام المالي 2024/2025 على إسكان طالبي اللجوء، لا مليارًا كما زعمت بعض منشورات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن الرقم أقل من الشائعات، فإنه لا يزال عبئًا ثقيلًا على المال العام، في ظل استمرار تمديد العقود الخاصة. وبينما يعيش اللاجئون في غرف بلا نوافذ ووجبات باردة، تبقى الأرباح المتكدسة في حسابات الشركات عنوانًا صارخًا لسؤال واحد: من المستفيد الحقيقي من أزمات اللجوء في بريطانيا؟
## بنمحمود لـ"العربي الجديد": راضون عن أداء منتخب المغرب
16 October 2025 06:17 AM UTC+00
أعرب مساعد مدرب منتخب المغرب، رشيد بنمحمود (54 عاماً)، عن رضاه التام عن أداء اللاعبين أمام منتخب جمهورية الكونغو، أمس الثلاثاء، على ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، لحساب الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026. وقال رشيد بنمحمود في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن منتخب أسود الأطلس حقق الأهم بالحفاظ على سجله التاريخي في عدد الانتصارات المتتالية، الذي وصل إلى 16 مباراة، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي الذي كان في حوزة منتخبي إسبانيا وألمانيا، وهو إنجاز يعتبره في غاية الأهمية ويعكس الانضباط التكتيكي، وروح المجموعة والأداء الجماعي، الذي يعد عاملاً بارزاً في تحقيق الانتصارات المتتالية.
وتابع رشيد بنمحمود: "راضون عن أداء اللاعبين، رغم أن عدداً من المتابعين والجماهير غير مقتنعين بذلك، خصوصاً بعد الصعوبات التي واجهها المنتخب ضد البحرين وجمهورية الكونغو. ندرك جيداً ما ينبغي القيام به، واللاعبون يؤدون واجبهم كما يجب، وهدفنا بناء منتخب قوي ومنسجم قادر على المنافسة خلال الاستحقاقات القادمة".
وتحدث رشيد بنمحمود عن تطلعات أسود الأطلس، إذ صرح أن الهدف الأبرز في المرحلة الراهنة هو الفوز بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا، بعد غياب دام 50 عاماً، وأوضح ذاكراً: "لم يفز منتخب المغرب بأي لقب قاري منذ نسخة أديس أبابا عام 1976، وأظن أن الوقت قد حان فعلاً لكي نتوج، خصوصاً أن البطولة ستقام على أرضنا وأمام جماهيرنا".
واعتبر مساعد المدرب وليد الركراكي أن المباراتين الأخيرتين ضد البحرين وجمهورية الكونغو شكلتا فرصة مثالية لاختبار مؤهلات بعض اللاعبين، وتجريب خطط تكتيكية مختلفة أمام المنتخبات التي تركن إلى الدفاع وتغلق المساحات، حتى يكون زملاء القائد أشرف حكيمي (26 عاماً) في كامل جهوزيتهم الفنية والبدنية. واختتم رشيد بنمحمود حديثه بدعوة الجماهير إلى تشجيع منتخب المغرب عبر الحضور الكثيف في مبارياته، من أجل رفع معنويات اللاعبين وزيادة الثقة في ما بينهم، خصوصاً في بطولة كأس أمم أفريقيا.
## برشلونة حصل على عرض مغرٍ لنجمه رافينيا.. والبرازيلي فكّر بالرحيل
16 October 2025 06:17 AM UTC+00
حصل نادي برشلونة على عرض مالي مغرٍ للغاية، من أجل مغادرة نجمه البرازيلي رافينيا (28 عاماً)، الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية لكتيبة المدرب الألماني، هانسي فليك، بعدما استطاع تسجيل 34 هدفاً، وقدم 26 تمريرة حاسمة في جميع المواجهات، التي خاضها رفقة الفريق الكتالوني، سواء في البطولات المحلية والقارية في الموسم الماضي.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأربعاء، أن برشلونة حصل على عرض مالي ضخم من قِبل أحد الأندية السعودية، في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، الأمر الذي دفع إدارة الفريق الكتالوني إلى التحدث مع النجم البرازيلي رافينيا، لاستطلاع رأيه واتخاذ قراره النهائي، لكنه في النهاية رفض الأمر، رغم أن الانتقال كان سيوفر له الاستقرار المالي، ويؤمن حياة عائلته وابنه.
وأوضحت أن المدرب هانسي فليك سارع إلى التحدث هاتفياً مع رافينيا، من أجل حثه على رفض فكرة الرحيل وعدم قبول العرض، مؤكداً للنجم البرازيلي أنه سيواصل الاعتماد عليه في موسم 2025-2026، كونه أحد أبرز النجوم في تشكيلته الأساسية، ما جعل صاحب الـ 28 عاماً يطلب من إدارة الفريق الكتالوني عدم الرد النهائي على العرض، لأنه يحتاج إلى فترة للتفكير بجدية، لكنه في النهاية رفض كل شيء، لأنه مؤمن بمشروع الفريق الكتالوني، وقدرته على الدفاع عن جميع الألقاب، التي حصدها في الموسم الماضي، بالإضافة إلى رغبته بالقتال على حسم لقب دوري الأبطال.
وتابعت أن رافينيا تحدث أيضاً إلى عائلته، التي طالبته بالبقاء مع نادي برشلونة، لأنه تطور كثيراً، منذ انضمامه في عام 2022، رغم الانتقادات الكثيرة، التي وجّهتها وسائل الإعلام الإسبانية على الصفقة، لأن النجم البرازيلي لم يستطع وضع بصمته الكبرى في موسمه الأول، بالإضافة إلى معاناته من الإصابات، وغيابه عن الملاعب، ودخوله في مشاكل مع الجهاز الطبي، نتيجة فشل العلاج الطبيعي.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن رافينيا أدرك، مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات الصيفية الماضية أن مستقبله يكمن في برشلونة، لذلك عمل على التواصل بشكل مباشر مع الرئيس خوان لابورتا، لإبلاغه بأنه باقٍ مع الفريق الكتالوني، ولا ينوي الرحيل نهائياً، رغم أن العرض السعودي كان مغرياً، سواء على مستوى راتبه السنوي أو المكافآت أو القيمة المالية، التي كان سيحصل عليها بطل الدوري الإسباني.
## ألونسو أمام تحدي إثبات مشروعه.. أربع قمم حاسمة في ثلاثة أسابيع
16 October 2025 06:17 AM UTC+00
عاش نادي ريال مدريد الإسباني بداية مثالية تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو (43 عاماً)، بعدما حقق الفوز في مبارياته الأولى من الموسم، قبل أن يدخل مرحلة الشك إثر الهزيمة القاسية أمام الجار والغريم أتلتيكو مدريد بنتيجة (5-2). وأعادت تلك الخسارة إلى الأذهان السقوط المفاجئ أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي كأس العالم للأندية برباعيةٍ كاملة، لتفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول مدى نجاح مشروع ألونسو، وقدرته على رفع مستوى الفريق في المواجهات الكبرى، لا سيما أمام الفرق الأوروبية العملاقة، بعدما أثبت تفوقه سابقاً على الخصوم الصغار والمتوسطين فقط.
وتُعد المرحلة التي تلي نافذة "فيفا" لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي منعطفاً حاسماً في موسم النادي الملكي، إذ سيدخل ريال مدريد فترةً بالغة الصعوبة قد تحدد بشكلٍ كبير ملامح موسمه المحلي والأوروبي. وتمتد هذه المرحلة على مدى ثلاثة أسابيع يخوض خلالها الفريق ست مباريات باحتساب مباراة رايو فاليكانو، بمعدل لقاءٍ كل ثلاثة أيام، ما بين الدوري الإسباني (الليغا) ودوري أبطال أوروبا.
وتُوصف هذه الفترة بالمرحلة الفاصلة، إذ إن تجاوزها بنجاح سيُعزز ثقة اللاعبين والجماهير في مشروع تشابي ألونسو، وسيُكرس صورة الفريق بصفة مرشحٍ جاد للعودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً، بعد بداياتٍ متذبذبة أثارت الكثير من الجدل حول قدرة المدرب الشاب على قيادة ريال مدريد نحو المجد من جديد. وسيبدأ ريال مدريد هذه المرحلة الصعبة بمواجهة الجار خيتافي لحساب الجولة التاسعة من الدوري الإسباني في مباراةٍ تكتسي أهميةً كبيرة، من أجل الحفاظ على الصدارة وفارق النقطتين عن الوصيف والغريم برشلونة. ويُدرك المدرب تشابي ألونسو أن تحقيق الفوز في هذه المواجهة سيمنح فريقه دفعةً معنوية، قبل استضافة يوفنتوس الإيطالي على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، إذ يسعى النادي الملكي إلى البقاء في الصدارة وتجنب تكرار سيناريو الموسم الماضي بلعب الدور الملحق.
وفي ختام مباريات شهر أكتوبر الحالي، سيستقبل ريال مدريد على ملعبه نادي برشلونة في كلاسيكو الأرض المنتظر، والذي يُعد الموعد الأهم في الموسم بالنسبة لجماهير الفريقين. وسيكون اللقاء حاسماً في سباق الصدارة نظراً لتقارب النقاط بين العملاقين، إذ يسعى "الميرينغي" إلى توسيع الفارق لخمس نقاط على الأقل في حال الفوز على خيتافي، بينما يطمح الفريق الكتالوني إلى استعادة القمة وتجاوز غريمه التقليدي.
ولا تقتصر أهمية "الكلاسيكو" على ترتيبه في جدول الدوري الإسباني، بل تُعتبر المواجهة اختباراً حقيقياً لمشروع تشابي ألونسو، إذ ستمثل فرصةً للجماهير والإدارة لتقييم مدى تقدم الفريق تحت قيادته. ويُدرك الجميع أن ريال مدريد عانى بشدة في مواجهات الموسم الماضي أمام برشلونة، بعدما خسر جميع لقاءاته الأربعة: البداية كانت برباعية نظيفة في ذهاب "الليغا"، تلتها هزيمة (2-5) في نهائي كأس السوبر الإسباني، ثم خسارة (2-3) في نهائي كأس الملك، قبل أن يختتم السلسلة بسقوطٍ جديد في إياب الدوري (34-4)، في واحدة من أسوأ فترات النادي في تاريخ الكلاسيكو الحديث.
ومع مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، سيكون ريال مدريد أمام فرصةٍ جديدة لتأكيد زعامته المحلية، عندما يستقبل على أرضية سانتياغو برنابيو نادي فالنسيا، في مواجهة عادةً ما تتسم بالندية والإثارة، بعدما شكّل فريق "الخفافيش" أحد الخصوم المزعجين للنادي الملكي في المواسم الأخيرة.
وبعدها بأيامٍ قليلة، يشد ريال مدريد الرحال إلى ملعب أنفيلد لخوض قمة نارية أمام بطل الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي ليفربول، في لقاءٍ يُنتظر أن يكون من أبرز مواجهات دوري أبطال أوروبا في هذه المرحلة. وتحمل المباراة أهمية مزدوجة للطرفين، إذ يسعى النادي الملكي إلى التمسك بصدارة مجموعته الأوروبية، بينما يبحث ليفربول عن استعادة هيبته القارية بعد بداية باهتة هذا الموسم، والهزيمة المفاجئة أمام نادي غلطة سراي التركي، رغم الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت نصف مليار يورو في سوق الانتقالات الأخيرة.
وسيكون على المدرب الإسباني الشاب أن يُحسّن استغلال إمكانات لاعبيه من جهة، وأن يعمل في الوقت نفسه على رفع درجات الجاهزية البدنية والذهنية داخل المجموعة، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات في الأسابيع المقبلة، كما سيجد نفسه مضطراً لتطبيق مبدأ المداورة على نطاق واسع، مستفيداً من قوة دكة البدلاء التي يملكها، خاصة في الخط الأمامي.
وتُعد هذه الفترة فرصة مثالية لإعادة تألق المهاجم الإسباني غونزالو غارسيا، الذي برز بشكل لافت خلال كأس العالم للأندية، إلى جانب الدفع تدريجياً بالموهبة البرازيلية إندريك ومنحه مساحة أكبر للاندماج مع المجموعة، فضلاً على زميله ومواطنه رودريغو، الذي يُنتظر منه دور أكبر في ظل ضغط المباريات. كما ستكون هذه المرحلة مناسبة أيضاً من أجل إعادة إدماج النجم الإنكليزي جود بيلنغهام، الذي تزامنت عودته المبكرة من الإصابة مع خسارة الفريق المفاجئة أمام أتلتيكو مدريد، ما جعل ألونسو يُبقيه خارج حساباته في المباريات التالية بحثاً عن استعادة توازنه الفني والبدني.
وبين التركيز الذهني العالي والجاهزية البدنية الكاملة وتفادي الإصابات، تبدو الأسابيع الثلاثة المقبلة بمثابة المرحلة الأهم في مشروع تشابي ألونسو، فهي ستحدد ما إذا كان ريال مدريد قادراً على الاستمرار بالإيقاع نفسه والحفاظ على هدوئه وثقته في سباقٍ طويل نحو منصات التتويج وتكرار تجربة زيدان الرائدة، أم سيجد نفسه أمام منعطف يجعله أمام تكرار سيناريو مدربين كثر غادروا من الباب الضيق رغم الآمال الكبيرة التي كانت معلقة عليهم.
## الضفة الغربية | الاحتلال يهدم منزلاً في المغير ويشن حملة اعتقالات
16 October 2025 06:19 AM UTC+00
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، منزلاً في قرية المغير، شمال شرقي رام الله، بينما نفذت عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وهدمت منزل المواطن موسى وجيه أبو عليا، بحجة وقوعه في منطقة مصنفة (ج) وفق اتفاقية أوسلو، رغم أنه مبني منذ أكثر من عشرين عاماً.
وأكد أبو نعيم أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها ما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية وجرافتان شاركت في عملية الهدم، فيما اندلعت مواجهات مع الأهالي دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
تغطية صحفية| جرافة الاحتلال تهدم منزلاً في قرية المغير شمال شرق رام الله. pic.twitter.com/x95D6l7JRI
— الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) October 16, 2025
وفي مسافر يطا، جنوبي الضفة، أفاد الناشط أسامة مخامرة بأن قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم خربة اصفي وكسرت محتويات المساكن والكهوف، كما داهمت خلال الليلة الماضية قرية التوانة وعبثت بمنازل الأهالي.
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر عسكرية بمصادرة ثلاث دونمات و712 متراً من أراضي بلدة عزون في قلقيلية، شمالي الضفة، لشق طريق استيطاني، إلى جانب أمر آخر بمصادرة 21 دونماً و307 أمتار من أراضي عزون وجيوس لإقامة جدار فاصل حول مستوطنة "تسوفيم".
وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت مدير هيئة الجدار والاستيطان في شمال الضفة مراد شتيوي بعد اقتحام منزله في كفر قدوم، شرق قلقيلية، ورئيس بلدية سلواد، شرق رام الله، رائد حامد ونجله، في حين انسحبت قوات الاحتلال من عدة أحياء في نابلس وجنين بعد مداهمة منازل واعتقال عدد من الشبان.
## عشرات الصحافيين يغادرون البنتاغون احتجاجاً على قيودٍ على التغطية
16 October 2025 06:21 AM UTC+00
سلّم عشراتُ الصحافيين بطاقاتِ الدخول وغادروا مبنى البنتاغون يوم الأربعاء، بدلاً من الموافقة على القيود التي فرضتها الإدارةُ الأميركية على عملهم، ما أبعد الصحافيين الذين يُغطّون شؤونَ الجيش الأميركي عن مركز القرار العسكري.ورغم موجة الاعتراض الواسعة، وصفت الحكومةُ القواعدَ الجديدة بأنها "منطقية" وضرورية لتنظيم العمل داخل الوزارة.
تأتي هذه التطورات بعد يومٍ واحد من دفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن السياسة الإعلامية الجديدة لوزارة الدفاع، والتي تقضي بفرض قيودٍ على ما يمكن للصحافيين نشره وعلى تحركاتهم داخل المبنى. وقال ترامب في واشنطن إنه "قلق من أن يسير بعض الجنرالات برفقة صحافيين يوجّهون إليهم أسئلة حساسة، لأن أي خطأ في هذا السياق قد يكون مأساويّاً".
ووفقاً للسياسة الجديدة، طُلب من الصحافيين المعتمدين في البنتاغون حتى الخامسة مساءً من يوم الثلاثاء (21:00 بتوقيت غرينتش) التوقيع على إرشاداتٍ تُلزمهم بعدم الحصول على أيّ مواد غير مصرح بها أو نشرها. ومن يرفض التوقيع، يفقد اعتماده الصحافي اعتباراً من اليوم التالي.
القواعد الجديدة التي أقرّها وزير الدفاع بيت هيغسيث واجهت رفضاً واسعاً من وسائل الإعلام، التي رأت فيها محاولةً لتقييد حرية الصحافة داخل المؤسسة العسكرية. واعتبرت هذه الوسائل أنّ القواعد تجعل الصحافيين عرضةً للطرد أو الملاحقة إذا نشروا معلوماتٍ ــ سواء كانت سرّية أو عامةــ من دون موافقة مسبقة من الوزير.
وقبيل انتهاء المهلة، أعلنت مؤسسات إعلامية أميركية كبرى، بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وذي أتلانتيك، أنها لن توقّع على السياسة المعدّلة، معتبرةً إياها انتهاكاً واضحاً للتعديل الأول في الدستور الأميركي الذي يضمن حرية التعبير والصحافة. رفضت أيضاً شبكات تلفزيونية بارزة مثل سي بي إس نيوز وإيه بي سي نيوز وسي أن أن وأن بي سي نيوز، إلى جانب وسائل إعلام محافظة مثل فوكس نيوز ونيوزماكس، التوقيع على الوثيقة.
من جانبها، أصدرت رابطة صحافة البنتاغون، التي تمثل الصحافيين المعتمدين لتغطية أنشطة الوزارة، بياناً حذّرت فيه من أنّ القواعد الجديدة "تبدو مصمّمة لتكميم الصحافة الحرة وقد تعرّض الصحافيين للملاحقة لمجرّد قيامهم بعملهم".
وفي محاولة لتهدئة الانتقادات، أوضح وزير الدفاع بيت هيغسيث في منشورٍ على منصة إكس، الاثنين، أنّ القواعد لا تستهدف حرية الصحافة بحدّ ذاتها، بل تهدف فقط إلى "تنظيم الحركة داخل المبنى ومنع الدخول العشوائي، وضمان ارتداء الصحافيين شاراتٍ واضحة، وعدم استخدام الاعتماد للتحريض على أعمالٍ غير قانونية".
## فيوري يرفض مواجهة جوشوا وهدفه العودة ضد هذا الملاكم
16 October 2025 06:39 AM UTC+00
يرفض المُلاكم البريطاني تايسون فيوري (37 عاماً)، فكرة العودة مرة أخرى إلى الحلبات من أجل مواجهة مواطنه أنطوني جوشوا في نزال القرن الذي تنتظره الجماهير الرياضية بهدف حسم هوية أفضل ملاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة، لأن العملاق وضع هدفاً جديداً في مسيرته الاحترافية هو خوض مواجهة ضد غريمه الأول الأوكراني أولكسندر أوسيك.
وقال فرانك وارن، مروج مواجهات تايسون فيوري، في حديث مع شبكة سكاي سبورتس البريطانية، أمس الأربعاء، إن عودة فيوري مرة أخرى إلى الحلبات لا تعني بالضرورة خوض النزال الذي ينتظره الجميع ضد أنطوني جوشوا، لأن العملاق البريطاني يريد خوض مواجهة في عام 2026 ضد غريمه الأول الأوكراني أولكسندر أوسيك، الذي أصبح بطل الوزن الثقيل بلا منازع.
وأضاف وارن: "أنتظر فيوري للقاء معي من أجل تحديد موعد عودته مرة أخرى إلى الحلبات، وسأكون سعيداً بأن أعلن للجميع نيته خوض المواجهات، لأنني أريد أن يستمر في هذه الرياضة، لكن ما أعرفه أنه يرفض أن يكون نزاله الرئيس ضد جوشوا، لكن تايسون لن ينتظر أحداً، لأنه موعود بخوض نزال ثالث ضد أوسيك من أجل حسم لقب الوزن الثقيل بينهما، وهذا ما يريده في عام 2026".
وختم وارن حديثه بالقول: "ما يريده تايسون فيوري هو خوض نزال آخر ضد أوسيك، لأنه يعتبر أن هذه المواجهة تجذب الجماهير الرياضية بشدة، وتحرص على شراء تذاكرها أو مشاهدتها عبر شاشات التلفزة، ويحقق من خلالها الأرباح المالية، لكن مواجهة مواطنه جوشوا من الممكن إقامتها في أي وقت آخر، خاصة أن تايسون يحرص على إلحاق الهزيمة بالأوكراني بعدما تعرض لهزيمتين متتاليتين".
## الأسواق اليوم | مستوى قياسي جديد للذهب والنفط يرتفع والدولار يتراجع
16 October 2025 06:59 AM UTC+00
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب بين ارتفاع أسعار النفط واقتراب الذهب من مستويات قياسية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي المخاوف بشأن الاقتصاد.
أسعار النفط اليوم
ارتفعت أسعار النفط نحو 1% تقريباً اليوم الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعهد بوقف بلاده شراء النفط من روسيا، في خطوة قد تؤدي إلى استنزاف الإمدادات في الأسواق العالمية. بحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتاً، أو 0.87%، إلى 62.45 دولاراً للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.98%، لتصل إلى 58.84 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد لامسا أدنى مستوياتهما منذ أوائل مايو/أيار في الجلسة السابقة بفعل تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتحذيرات وكالة الطاقة الدولية من فائض كبير محتمل في 2026، مع زيادة إنتاج أوبك+ وضعف الطلب العالمي. وقال ترامب، أمس الأربعاء، إن الهند ستوقف مشترياتها من النفط الروسي، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستسعى بعد ذلك لإقناع الصين بخطوة مماثلة ضمن جهودها لقطع إيرادات موسكو من الطاقة والضغط عليها للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا.
وتعد روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، إذ تمدها بنحو ثلث وارداتها من الخام. ولم ترد السفارة الهندية في واشنطن على استفسارات بشأن هذا التعهد، لكن مصادر مطلعة ذكرت أن بعض شركات التكرير الهندية تستعد لخفض وارداتها تدريجياً من النفط الروسي. كما صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأنه أبلغ نظيره الياباني كاتسونوبو كاتو بتوقع واشنطن أن توقف اليابان أيضاً استيراد منتجات الطاقة الروسية.
الهند والصين هما أكبر مشترين للنفط الروسي المنقول بحراً، وتخضع صادرات موسكو لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال المحلل توني سيكامور، من شركة A.J للأسواق المالية، إن هذه التطورات "إيجابية لسعر النفط الخام لأنها ستجعل مشترياً رئيسياً مثل الهند يوقف وارداته من النفط الروسي".
وفي سياق متصل، فرضت بريطانيا عقوبات جديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين، شملت أربع منشآت لتخزين النفط و44 ناقلة ضمن ما يعرف بـ"أسطول الظل" الذي ينقل الخام الروسي، إضافة إلى شركة نايارا للطاقة المحدودة، وهي مصفاة مملوكة لروسيا في الهند.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية حول المخزونات الأسبوعية، بعد أرقام متباينة من معهد البترول الأميركي، الذي أشار إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 7.36 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وزيادة مخزونات البنزين بـ2.99 مليون برميل، مقابل انخفاض مخزونات نواتج التقطير بـ4.79 ملايين برميل.
ويرى المحللون أن ارتفاع مخزونات الخام والبنزين يعكس ضعف الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط عالمياً، بينما يشير تراجع نواتج التقطير إلى زيادة الطلب على الديزل. ويتوقعون ارتفاع المخزونات الأميركية الإجمالية بنحو 0.3 مليون برميل فقط الأسبوع الماضي.
الذهب في مستوى قياسي جديد
واصل الذهب صعوده إلى مستوى قياسي اليوم الخميس، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مع ترجيحات متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأميركية وتراجع الدولار. بحلول الساعة 00:33 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4224.79 دولاراً للأوقية بعدما لامس مستوى قياسياً هو 4225.69 دولاراً. كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.9% إلى 4239.70 دولاراً.
ويُعد الذهب أحد أبرز أصول التحوط خلال فترات عدم اليقين، إذ يزدهر عادة في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وقد ارتفع 61% منذ بداية العام. وانخفض مؤشر الدولار 0.1% ليحوم قرب أدنى مستوياته في أسبوع، ما يجعل المعدن النفيس أرخص لحاملي العملات الأخرى. وأشار خبراء إلى أن ارتفاع الذهب يعود إلى المخاطر الجيوسياسية، والتوقعات بخفض الفائدة الأميركية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن.
ويتوقع المستثمرون خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر، يليه خفض آخر في ديسمبر/كانون الأول. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.2% إلى 53.16 دولاراً للأوقية بعد بلوغها مستوى قياسياً عند 53.60 دولاراً يوم الثلاثاء، وزاد البلاتين 0.7% إلى 1665.70 دولاراً، فيما انخفض البلاديوم 0.3% إلى 1540.36 دولاراً.
الدولار يتراجع وسط الضبابية السياسية والاقتصادية
تراجع الدولار، اليوم الخميس، متأثراً بالحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتكهنات بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. ارتفع اليورو 0.14% إلى 1.1664 دولار مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع، كما صعد الين الياباني إلى 150.52 للدولار، وهو أعلى مستوى له خلال الفترة نفسها.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.16% إلى 98.512 متجهاً نحو انخفاض أسبوعي قدره 0.33%. وفي ظل النزاع التجاري المتصاعد، انتقدت واشنطن القيود الصينية الجديدة على تصدير المعادن الأرضية النادرة ووصفتها بأنها تهديد لسلاسل التوريد العالمية، بينما ردت وزارة التجارة الصينية معتبرة الانتقادات الأميركية "نفاقاً"، مشيرة إلى الإجراءات الأميركية ضد الشركات الصينية.
ورغم ذلك، لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتوقع لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية هذا الشهر، وفقاً لتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وبينما واصل الجانبان تطبيق هدنة تجارية مدتها ستة أشهر تم تمديدها عدة مرات، أشار بيسنت إلى إمكانية تمديدها مجدداً. في المقابل، تراجع الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.6485 دولار أميركي بعدما أظهرت البيانات ارتفاع البطالة إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات خلال سبتمبر/أيلول، ما يعزز التوقعات بخفض الفائدة في أستراليا. ومع دخول الإغلاق الحكومي الأميركي أسبوعه الثالث، يركز المستثمرون على تصريحات صناع القرار لمعرفة توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع المتعاملون تيسيراً نقدياً بواقع 48 نقطة أساس خلال 2025، ما يعني تنفيذ خفضين إضافيين في أسعار الفائدة.
وأشار البنك المركزي الأميركي أمس إلى أن النشاط الاقتصادي لم يشهد تغيراً كبيراً، فيما ظل التوظيف مستقراً، مع مؤشرات إلى ضعف سوق العمل وتراجع الإنفاق. وفي اليابان، تتركز الأنظار على التطورات السياسية بعد فشل البرلمان في تحديد موعد للتصويت على اختيار رئيس وزراء جديد، رغم فوز ساناي تاكايتشي برئاسة الحزب الديمقراطي الحر، إلا أن فرصها لتصبح أول رئيسة وزراء للبلاد تضاءلت بعد انسحاب حزب كوميتو من التحالف الحاكم.
(رويترز، العربي الجديد)
## الفلسطينيون... كتلة بشرية بلا ملامح
16 October 2025 07:00 AM UTC+00
منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كشف الخطاب الغربي السياسي والإعلامي عن منظومة لغوية متماسكة أكثر مما هي عفوية. فالمسألة لم تكن انحيازاً مؤقتاً بقدر ما هي ممارسة لغوية راسخة، تُعيد إنتاج الترتيب الاستعماري القديم نفسه: مركزٌ ناطق باسم "الإنسانية"، وأطراف يُعرّفها هذا المركز وفق حاجته الأخلاقية والسياسية.
في هذا الترتيب، لا يُرى الفلسطيني بوصفه فرداً ذا قيمة ذاتية، بل كائناً جمعيّاً، يُستخدم حضوره لتحديد مصطلحات مثل "المدني"، و"الضحايا" و"العنف"، والحرب نفسها، وفقاً للمعايير الغربية. فاللغة هنا، ليست وسيلة نقل للواقع، بل وسيلة تشكّله، فتُمنح عبرها بعض الأجساد حقّ الحزن، وتُجرّد أجساد أخرى من هذا الحقّ.
لهذا بدت معظم البيانات الغربية، منذ الأيام الأولى للحرب، مطابقة في نغمتها: الإسرائيليون "عائلات" و"أطفال" و"مدنيون"، حتى وإن كانوا جنوداً في جيش الاحتلال، يتحوّل ذلك في السردية إلى تفصيل هامشي لا داعي لذكره، أما الفلسطينيون فهم "شعب غزة". التوصيف الأول إنسانيّ وشخصيّ، يُقَرّب الضحايا إلى المتلقي الغربي عبر صورة البيت والعائلة. أما التوصيف الثاني، فيُشيّئ الفلسطينيين، يذيبهم في جماعة بلا أسماء ولا وجوه. هذه الصيغة، التي تتكرّر في كلّ تصريح رسمي، ليست سهواً بل جزء من سياسة لغوية، فتُنتج تعاطفاً انتقائياً، وتُبرّر تفاوتاً في الحزن، وتجعل موت الفلسطيني قابلاً للتجاهل لأنه غير محدّد بشخصٍ أو اسمٍ أو قصة.
وفي الإعلام، اتخذ هذا التمييز أشكالاً أكثر مباشرة من الخطاب السياسي. خلال تغطية تبادل الأسرى الأخيرة، أصرّت القنوات الغربية على استخدام كلمة "رهائن" لوصف الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مع أنهم جنود في جيش الاحتلال، أي أنهم "أسرى حرب" بينما تحدّثت عن "الأسرى الفلسطينيين" أو "المفرج عنهم"، قرابة ألفي فرد، أي ألفي حكاية، وألفي عائلة، أصبحوا كلهم، كتلة واحدة بلا ملامح: الأسرى الفلسطينيون، هكذا بلا أي تفصيل آخر. حتى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في منشور ترحيبي بوقف إطلاق النار استخدم التالي: "نشارك العائلات الإسرائيلية الألم، ونتمنى الأمان لشعب غزة". العائلة (الإسرائيلية) مقابل الشعب (الفلسطيني)، القرب (الحميمية) مقابل العموم (البرود والمسافة).
كلمة "رهينة" تستدعي تلقائياً مشاعر الخوف والشفقة، أما "أسير" فتنقل المتلقي إلى عالم السياسة والجرم والعقاب والحرب. هكذا، ومن خلال الاختيار اللغوي وحده، يُبنى الهرم الأخلاقي: الإسرائيليّ ضحية، والفلسطينيّ حالة.
حين عرضت وسائل الإعلام الغربية قصص "الرهائن" الإسرائيليين، قدّمت كل واحد منهم بوصفه إنسانًا كاملًا — صور طفولته، هواياته، عائلته التي تنتظره. في المقابل، صُوّر الأسرى الفلسطينيون في شكلٍ جماعي بلا وجوه محددة ولا قصص خاصة، كما لو أن حكاياتهم متشابهة أو لا تستحقّ التفصيل. لم يُسأل أحد عن الاعتقال بلا محاكمة، ولا عن الأطفال الذين خرجوا من السجون بعدما كبروا فيها. التغطية التي تحتفي بالفرد الإسرائيلي تمارس في الوقت نفسه محواً للفرد الفلسطيني.
حتى حين أعلنت فرنسا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين مثلاً، بدا أن هذا الاعتراف، كما عكسته التغطيات الإعلامية، يتعلّق بكيانٍ سياسي لا بشعبٍ حيّ. الصحف والقنوات الفرنسية تناولت الحدث بوصفه مسألة دبلوماسية، أو إشارة رمزية في السياسة الخارجية، لا تعبيراً عن اعتراف بوجود ملايين البشر الذين يُبادون يومياً منذ ثمانية عقود. كأن فلسطين كيان قانوني معلّق في الهواء، بلا لحمٍ ولا دمٍ ولا ذاكرة. فبدا الاعتراف (على رمزيته وانعدام تأثيره السياسي) أشبه بإضافة اسمٍ إلى قائمة الأمم، لا إعادة إنسانيةٍ إلى شعبٍ يُباد.
من هذا الخطاب الإعلامي والسياسي، جاءت أهمية مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الحرب. فبينما حاولت المؤسسات الإعلامية الكبرى فرض روايتها، ظهرت شبكة واسعة من الشهود داخل غزة، تنقل ما يجري لحظة بلحظة. ورغم القيود المشددة على المحتوى الفلسطيني، فإن الرقابة كانت شبه مستحيلة. آلاف الفلسطينيين في القطاع استخدموا هواتفهم ليرووا قصصهم بأنفسهم، وجعلوا من منصات مثل إنستغرام وتيك توك وتليغرام أرشيفاً حيّاً للحياة تحت القصف. على هذه الشاشات الصغيرة استعاد الفلسطينيون أسماءهم ووجوههم، صار لكلّ شهيد صورة ولكلّ حيّ صوت. لم تعد غزة "شعباً" في النشرات، بل أفراداً يطبخون على النار في العراء، يحملون أطفالهم بين الركام.
على كل حال، هذا الانحياز اللغوي في الإعلام والخطاب الرسمي لا يُختزل في المصطلحات، بل في البنية العميقة للتفكير الغربي في "الآخر". ففي المخيال السياسي والإعلامي الغربي، يُمنح التعاطف لمن يشبه المتلقي ثقافيًا، ويُسلب ممن يقف خارجه. لذلك يحتاج الفلسطيني دائماً إلى تبرير إنسانيته — أن يثبت أنه يحبّ أطفاله، ويعيش في بيتٍ عادي، ويحلم حياة عادية، يصبح إنساناً فقط حين يقنع العالم بأنه ليس تهديداً.
## إسرائيل تطالب "حماس" بمزيد من جثث الأسرى وسط تهديدات باستئناف الحرب
16 October 2025 07:02 AM UTC+00
تتمسك إسرائيل بادّعائها أن حركة حماس لا تزال قادرة على إعادة المزيد من جثث المحتجزين الإسرائيليين في الوقت الراهن، على الرغم من إقرار جميع أطراف الوساطة بما فيها الولايات المتحدة بصعوبة المهمة نظرًا للدمار الذي ألحقته حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الأربعاء، أنها أوفت بالجزء المتعلّق بها من الاتفاق، وأعادت جميع المحتجزين الأحياء والأموات الذين بحوزتها، مشيرة إلى أن بقية الجثث تحتاج جهوداً كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها. لكن حكومة الاحتلال رفضت هذا الإعلان وهددت باستئناف الحرب، متخذة هذا الملف ذريعة، بما يخالف التفاهمات التي تمت خلال محادثات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.
ونقلت إذاعة "كان ريشيت بيت" العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، اليوم الخميس، ادّعاء مسؤول سياسي إسرائيلي لم تسمّه، بأن "إسرائيل تعلم أن لدى حماس القدرة على إطلاق سراح عدد أكبر من جثامين المخطوفين". وذكرت القناة 11 العبرية، مساء أمس، أن إسرائيل قدمت احتجاجاً رسمياً للوسطاء، وطالبتهم بالضغط لإطلاق سراح باقي جثامين المحتجزين، الذين لا يزالون بيدها، وفق الادعاء الإسرائيلي.
ونقلت القناة نفسها عن مصادر مطّلعة، لم تسمّها، بأن الحركة تسلّمت في الأيام الأخيرة جثامين محتجزين من قبل تنظيمات أخرى موجودة في قطاع غزة. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قول مسؤولين إسرائيليين، إن "على حماس الوفاء بالتزاماتها تجاه الوسطاء، وأن تُعيدهم (أي المحتجزين) في إطار تنفيذ الاتفاق. لن نتنازل عن ذلك، ولن نوفّر أي جهد حتى نُعيد جميع جثامين المخطوفين، حتى آخر واحد منهم".
 
إلى ذلك، قال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن الجثتين اللتين استلمتهما إسرائيل الليلة الماضية، تعودان لمحتجزين إسرائيليين. وبهذا تكون حماس قد سلّمت إسرائيل جثث تسعة محتجزين إسرائيليين، فيما بقي قي قطاع غزة 19 جثة. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن "على حماس أن تفي بالجزء المتعلق بها من الاتفاق، وأن تبذل كل الجهود المطلوبة لإعادة جثامين المخطوفين إلى عائلاتهم من أجل دفنهم بشكل لائق".
وأكّد مسؤولوون أميركيون كبار، أمس الأربعاء، أنّ حماس تعتزم احترام تعهّدها بإعادة كلّ جثامين المحتجزين في قطاع غزة، وذلك بعدما هدّد الاحتلال باستئناف الحرب. وقال أحد هؤلاء المسؤولين للصحافيين في واشنطن طالباً عدم الكشف عن هويته: "ما زلنا نسمع منهم عزمهم على الالتزام بالاتفاق. هم يريدون إتمامه في ما خصّ هذا الأمر". وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإنّ انتشال الجثث في القطاع الفلسطيني مهمة صعبة لأنّه مدمّر بالكامل، ما يعني أنّ هناك حاجة إلى معدّات متخصّصة لإخراج هذه الجثامين.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفاً أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيجري تصحيحه بسرعة".
## "رويترز" عن وحدة بالجيش الإسرائيلي: الاستعدادات لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد مستمرة بالتنسيق بين إسرائيل ومصر
16 October 2025 07:07 AM UTC+00
## وحدة بالجيش الإسرائيلي: سيتم الإعلان عن موعد فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد في مرحلة لاحقة
16 October 2025 07:08 AM UTC+00
## وحدة بالجيش الإسرائيلي: يجب التأكيد على أنه لن تمر مساعدات إنسانية عبر معبر رفح
16 October 2025 07:08 AM UTC+00
## وحدة بالجيش الإسرائيلي: المساعدات الإنسانية تواصل دخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم ومعابر إضافية
16 October 2025 07:08 AM UTC+00
## "يوتيوب" يصلح عطلاً عالمياً أثّر على خدمات بثّ الفيديو
16 October 2025 07:12 AM UTC+00
ذكرت منصة يوتيوب، المملوكة لشركة "ألفابيت" (Alphabet)، أنّها حلّت مشكلةً أثّرت على خدمات بثّ الفيديو لدى آلاف المستخدمين حول العالم. وأوضحت المنصة، عبر منصّة إكس، أنّ المستخدمين باتوا قادرين الآن على تشغيل مقاطع الفيديو على "يوتيوب ميوزيك" (YouTube Music) و"يوتيوب تي في" (YouTube TV) ومنصّتها الرئيسية، من دون أن تُحدّد سبب العطل.
وبحسب موقع داون ديتكتور (Downdetector) المتخصّص في تتبّع الأعطال من خلال جمع تقارير الحالة من مصادر متعدّدة، فقد أبلغ نحو 366,172 مستخدماً في الولايات المتحدة عن مشكلاتٍ في الموقع بلغت ذروتها في الساعة 7:55 مساءً من يوم الأربعاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة. كما أبلغ مستخدمون في بريطانيا وكندا وأستراليا عن مشكلاتٍ مماثلة، وفقاً للموقع ذاته.
وأظهرت البيانات أنّ تأثير الخلل امتدّ إلى ما بعد الخدمة الرئيسية، إذ سجّل الموقع 4,873 بلاغاً عن مشكلاتٍ في "يوتيوب ميوزيك" و2,379 بلاغاً في "يوتيوب تي في" خلال الفترة نفسها، ما يشير إلى أنّ الخلل مسّ منظومة الفيديو والموسيقى التابعة لـ"غوغل" بأكملها.
ووفقاً لبيانات "داون ديتكتور"، فإنّ 54 % من البلاغات كانت تتعلّق بمشكلاتٍ في تشغيل الفيديو والموسيقى، ما يُرجّح وجود اضطرابٍ في البنية الأساسية لعمل المنصّة.
يوتيوب تعترف بمعاناة المستخدمين وتلتزم الصمت بشأن السبب
وعلى الرغم من عودة الخدمات تدريجياً إلى طبيعتها بعد ساعاتٍ قليلة – كما أكّد موقع "إيه بي بي لايف" (ABP Live) بشكلٍ مستقل – لم تُصدر "يوتيوب" حتى الآن بياناً رسمياً يوضّح سبب الانقطاع المفاجئ. في المقابل، تفاعلت حسابات الدعم الفني للشركة، مع شكاوى المستخدمين عبر منصّة إكس، وردّت على أحد المستخدمين بالقول إنّ "إعادة تثبيت التطبيق" قد تُساهم في حلّ المشكلة.
وأدّى الانقطاع المؤقّت إلى موجةٍ من السخرية والغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما وجد صنّاع المحتوى والمُقدّمون أنفسهم خارج البثّ فجأة. وبرغم عودة معظم الخدمات إلى العمل خلال ساعات، أثار غياب الشفافية من جانب "يوتيوب" تساؤلاتٍ حول مدى استقرار واحدةٍ من أكثر منصّات البثّ استخداماً في العالم.
حتى لحظة نشر هذا التقرير، كانت جميع خدمات موقع يوتيوب، قد عادت إلى العمل بشكلٍ طبيعي، فيما يترقّب المستخدمون توضيحاً من "غوغل" بشأن الأسباب التي أدّت إلى هذا الانقطاع العالمي المفاجئ.
(رويترز، العربي الجديد)
## 17.2 مليار دولار إيرادات ليبيا خلال 9 أشهر معظمها نفطية
16 October 2025 07:26 AM UTC+00
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مصرف ليبيا المركزي، يوم الأربعاء، أن الإيرادات العامة حتى نهاية سبتمبر/أيلول بلغت 94.6 مليار دينار(17.2 مليار دولار) على أساس سعر صرف 5.5 دنانير للدولار الواحد. كما أظهرت البيانات، حتى نهاية سبتمبر/أيلول أن إجمالي الأصول الأجنبية للمصرف بلغ 98.8 مليار دولار، مقارنة بـ 95.5 مليار دولار في نهاية عام 2024، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا يعكس استقرار الاحتياطات الأجنبية.
وشكّلت الإيرادات النفطية العمود الفقري للاقتصاد بإجمالي 79.4 مليار دينار(14.44 مليار دولار)، إلى جانب إتاوات نفطية بقيمة 13.4 مليار دينار(244 مليار دولار). في المقابل، لم تتجاوز حصيلة الضرائب مليار دينار، وبلغت إيرادات الاتصالات 51 مليون دينار(9.27 ملايين دولار)، إضافة إلى إيرادات أخرى متفرقة.
أما الإنفاق العام، فقد سجّل 86.2 مليار دينار(15.76 مليار دولار)، موزعة على أبواب الموازنة الأربعة كالتالي، 51 مليار دينار للرواتب، 4 مليارات دينار للنفقات التسعيرية، 1.7 مليار دينار للتنمية، 29.5 مليار دينار للدعم. وفي ما يتعلق باستخدامات النقد الأجنبي، بلغت الإيرادات النفطية والإتاوات الموردة إلى المصرف نحو 17.7 مليار دولار، في حين صعدت الاستخدامات إلى 23.7 مليار دولار، ما يعكس عجزًا يقارب 6 مليارات دولار، وهو ارتفاع طفيف عن الشهر السابق.
وأوضح المصرف أنه جرى تغطية الفجوة من عوائد استثماراته في الودائع ومحفظة السندات والذهب، ما أسفر عن تحقيق فائض أولي في ميزان المدفوعات قدره 1.7 مليار دولار، الأمر الذي اعتبره المصرف دعمًا لقدرة الدينار الليبي. وتوزعت استخدامات النقد الأجنبي للقطاع العام على النحو الآتي، 5.9 مليارات دولار، شملت مرتبات العاملين في الخارج (256 مليون دولار)، منح الطلبة الدارسين في الخارج (77.2 مليون دولار)،  تكاليف العلاج الخارجي (76 مليون دولار)، مخصصات المؤسسة الوطنية للنفط (374.2 مليون دولار)، استيراد المحروقات (2.33 مليار دولار)، الإمداد الطبي (247.5 مليون دولار).
أما المصارف التجارية، فبلغت استخداماتها 18.76 مليار دولار، موزعة بين، الاعتمادات المستندية (11.2 مليار دولار)،، الحوالات (355 مليون دولار)، الأغراض الشخصية (7 مليارات دولار)، صغار التجار (73.3 مليون دولار). ويأتي هذا البيان في إطار استراتيجية مصرف ليبيا المركزي لتعزيز معدلات الإفصاح والشفافية، استجابةً للمطالب المحلية والدولية. وأكد المصرف استمراره في تطوير آليات الإفصاح والتنسيق مع مؤسسات الدولة لضمان شفافية العمليات المالية وتعزيز ثقة الجمهور والمستثمرين.
من جانبه، يرى خبير الاقتصاد أبو بكر الهادي في حديث خاص مع "العربي الجديد"، أن تغطية عجز النقد الأجنبي عبر استثمارات المصرف المركزي في الودائع والسندات والذهب، وتحقيق فائض أولي في ميزان المدفوعات بقيمة 1.7 مليار دولار، يعكسان قدرة المصرف المركزي على ضبط سيولة النقد الأجنبي ودعم الدينار الليبي رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. واعتبر الهادي أن إدارة المصرف المركزي حدّت من تأثير ارتفاع العجز على استقرار السوق المحلي، مما يتيح مجالًا للحكومة للتخطيط للمرحلة القادمة.
في المقابل، يحذر الخبير المالي عبد الحكيم عامر غيث من اعتماد الميزانية بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية والإتاوات مع ضعف الإيرادات غير النفطية، مشيرًا إلى أن الإنفاق الجاري المرتفع على الرواتب والدعم يشكّل ضغطًا مستمرًّا على المالية العامة، وقد يؤدي إلى تفاقم العجز في حال انخفاض أسعار النفط أو تراجع الإنتاج. وأوضح غيث لـ "العربي الجديد" أن ارتفاع الاستخدامات النقدية الأجنبية إلى 23.7 مليار دولار مقابل 17.7 مليار دولار من الإيرادات يشير إلى عجز مستمر في التدفقات الأجنبية، يحتاج إلى إصلاحات هيكلية في المالية العامة وتنويع الموارد. 
## "حماس" في ذكرى استشهاد يحيى السنوار: جذوة الطوفان لن تخبو ودماء القادة الشهداء تعزّز طريق المقاومة للأجيال حتى تحرير الأرض
16 October 2025 07:29 AM UTC+00
## لماذا يموّل تجار ومستثمرون الحملات الانتخابية في العراق؟
16 October 2025 07:44 AM UTC+00
تؤكد معظم الأحزاب العراقية أن أموال حملاتها الانتخابية الضخمة في الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، هي مساهمات ومنح من متبرعين ينشطون في مجالات التجارة والاستثمار وغيرها، ما يدفع العراقيين للتساؤل عن أسباب تمويل رجال الأعمال مرشحي الأحزاب أو الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وعن أسرار العلاقة بين التجارة والسياسة في العراق.
وخلال الأسابيع الماضية، أجاب سياسيون ومرشحو الأحزاب على أسئلة بعض الصحافيين ومقدمي البرامج التلفزيونية عن هذه الأسئلة، فيما اتفق معظمهم على إجابة واحدة ومحددة تتلخص في أن أموال حملاتهم الانتخابية ليست من خزائن الأحزاب إنما من متبرعين اختاروا طوعاً أن يقدموا الدعم المالي للتحالفات والائتلافات المشاركة في الانتخابات. مع العلم أن الحملات الدعائية في العراق تُكلف التحالف أو الحزب الواحد عشرات ملايين الدولارات بالنظر إلى المنافسة الشديدة بين الأحزاب من جهة والإنفاق الهائل على الناخبين وبعض وجهاء العشائر بالهدايا، التي غالباً ما تكون على شكل سيارات أو منازل أو حتى سيوف من ذهب وغيرها، كما حصل في نينوى وعاصمتها المحلية الموصل في مطلع الشهر الحالي.
وقال السياسي العراقي والمرشح للانتخابات محمد الكربولي في رده على هذه الأسئلة في لقاء متلفز إن "أموال دعاية الانتخابات لتحالف العزم جاءت من المتبرعين، وهم أشخاص يؤمنون بالعمل السياسي للتحالف، ويريدون أن يمكّنوا التحالف ويدفعوه من أجل الفوز بالانتخابات، لذلك قدموا التبرعات المالية التي تحولت إلى دعاية انتخابية"، مبيناً أن "المتبرعين يريدون التغيير كما كل العراقيين، وهم يطالبون بأن نضع صورنا في الشوارع"، في حين يؤخذ على الانتخابات البرلمانية المرتقبة أنها خالية من البرامج التي يقدمها المرشحون للناخبين، فيما يتمظهر السباق الانتخابي باللافتات والصور في الشوارع والساحات، من دون أن تظهر أيّ برامج انتخابية للأوضاع السياسية والخدمية والاقتصادية في العراق.
ويتنافس أكثر من 7900 مرشح على 329 مقعداً نيابياً في الانتخابات، حيث يشعر كثير من العراقيين باليأس من حدوث أي إصلاحات بنيوية في الدولة العراقية، التي تُدار بطريقة المحاصصة الحزبية والطائفية، ناهيك عن استفهامات كثيرة حول المال السياسي المستخدم في هذه الانتخابات.
وفي السياق، قال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية (يتزعمه رئيس الحكومة محمد شياع السوداني) بهاء الأعرجي إن "الائتلاف حصل على تبرعات من متبرعين، وهؤلاء من اختصاصات ومشارب عراقية متفرقة، لأنهم مؤمنون بائتلاف السوداني وقيادته للحكومة الحالية، ويريدون أن يكون للائتلاف حضور جيد في المرحلة المقبلة، وهذه التبرعات لا تخالف القانون بل هي أمر طبيعي"، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "من يعتقد بأن الأحزاب سترد الدين أو المال على شكل صفقات فهو مخطئ، لأنه ليست كل الأحزاب فاسدة، وقد يكون الاعتقاد صحيحاً لكنه لا ينطبق على ائتلاف الإعمار والتنمية".
وسبق أن انسحب ائتلاف "النصر" (بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي) من المشاركة في الانتخابات المقبلة لكي يصبح ثاني ائتلاف شيعي يقرر ذلك بعد التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) الذي يتزعمه مقتدى الصدر. وذكر الائتلاف في بيان أنه "يرفض إشراك مرشحيه في انتخابات تقوم على المال السياسي وتفتقد إلى الحزم بفرض الضوابط القانونية المانعة من التلاعب وشراء الأصوات وتوظيف المال العام والمال الأجنبي واستغلال موارد الدولة"، مبيناً أن "مصداقية الكيان السياسي وأخلاقياته مرتبطة بسلوكه السياسي، وسلوكه السياسي هو الذي يحدد وزنه وتأثيره".
ومع إنفاق المزيد من المال مجهول المصدر من قبل معظم الأحزاب المشاركة بالانتخابات على حملاتها، قررت غالبية الحركات المدنية والليبرالية في العراق رفض المشاركة في الانتخابات. وأشار الناشط السياسي من محافظة النجف علي الحجيمي إلى أن "العملية الانتخابية مفرغة من محتواها، بل إنها لعبة ليست ديمقراطية، لأن من يملك المال الكثير يفوز، ومن لا يملك المال سيحصل على نتائج متدنية، بالتالي فهي آلية مفضوحة ولا تقترب من أدنى مظاهر الديمقراطية الحقيقية". وأضاف الحجيمي في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "الانتخابات في العراق تتحول تدريجياً إلى استعراض رمزي يعبر عن احتيال الأحزاب على العراقيين، حيث إن المحاصصة والتفاهم المبدئي عبر الأعراف التي سادت بعد عام 2003 لا تزال هي الحاكمة، ناهيك عن استخدام الطائفية والقومية في التعبير عن الحالة السياسية"، معتبراً أن "هذه الممارسات الحزبية تدفع نحو 80% من العراقيين إلى المقاطعة، سواء عبر حركات منظمة أو عفوياً".
أما الباحث في الشأن السياسي عبد الله الركابي، فقد لفت إلى أن "التبرعات التي تحصل عليها الأحزاب من التجار والمستثمرين ورجال الأعمال هدفها دعم الحزب للانتقال من مرحلة الترشح إلى مرحلة استلام السلطة، وهذه الأموال ستعود بفوائد مرة أخرى إلى المتبرعين، على شكل عقود وفرص استثمارية"، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "هذا المال يساهم بشراء الذمم والبطاقات الانتخابية بالإضافة إلى التحكم بسير العملية الديمقراطية، ويظهر في هذه الانتخابات أن معظم الأحزاب تلقت هذه الأموال من المتبرعين، في حين أن أحزاباً أخرى لديها أموال في خزائنها ومكاتبها الاقتصادية. بالإضافة لنوع آخر من الأحزاب مدعوم بمال خارجي من دول قريبة من العراق".
ويتنافس في الانتخابات التشريعية المقبلة أكثر من 300 حزب وكيان وتجمع سياسي، ويُسمح لأكثر من 25 مليون ناخب بالمشاركة فيها من أصل 46 مليون مواطن. وشهد العراق منذ الغزو الأميركي في عام 2003 خمس عمليات انتخابية، أولها في 2005 (قبلها أجريت انتخابات الجمعية الوطنية التي دام عملها أقلّ من عام)، فيما حصلت الأخيرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، واعتُمد قانون الدائرة الواحدة لكل محافظة في النسخ الأربع الأولى. وأجريت الانتخابات الأخيرة في عام 2021 وفق الدوائر المتعدّدة، بعد ضغط قوي من الشارع والتيار الصدري لإجراء هذا التعديل، الذي كان يعارضه "الإطار التنسيقي". وفي مارس/ آذار 2023، صوّت البرلمان على التعديل الثالث لقانون الانتخابات البرلمانية العراقية الذي أعاد اعتماد نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة.
## خاص | حماس تتسلم جثامين 45 عنصراً من "نخبة القسام"
16 October 2025 08:01 AM UTC+00
كشف مصدر قيادي في حركة حماس، مشارك في المفاوضات، لـ"العربي الجديد" عن انتهاء أزمة تسلم جثامين عناصر النخبة من كتائب القسام بعد قيام جيش الاحتلال بتسليم 45 جثماناً، أمس الأربعاء. فيما يصل وفد قيادي كبير من الحركة إلى القاهرة، اليوم الخميس، يضم خليل الحية وخالد مشعل ومعظم قيادات المكتب السياسي في الخارج لحضور احتفالية الأسرى المحررين في أحد فنادق القاهرة.
وقال القيادي إن جيش الاحتلال سلم الأربعاء 45 جثماناً لعناصر من نخبة كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، محتجزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لمقاتلين شاركوا في عملية طوفان الأقصى واستشهدوا داخل المستوطنات. وأوضح القيادي أن حماس اشترطت إجراء اختبارات للتأكد من هوية الجثامين، لضمان عدم تلاعب الجانب الإسرائيلي بتسليم الحركة جثامين مدنيين كان جيش الاحتلال سرقها من مقابر في غزة، مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق على قيام الصليب الأحمر في القدس  بإجراء فحوصات عقب الحصول على عينات من أهالي عناصر القسام وهو ما جرى تنفيذه بالأمس.
وشدد القيادي في حركة حماس أنه في ما يخص جثمان قائد حماس السابق يحيى السنوار وشقيقه محمد، فإن الحركة أكدت خلال المفاوضات أنها تميل أكثر إلى دفنه في الأرض المحتلة، خاصة أنه يعود لأسرة نازحة من عسقلان ودفنه بالأراضي المحتلة يعزز القضية التي ظل يعمل من أجلها طوال حياته بتحرير كل فلسطين.
وكانت القسام أعلنت الأربعاء تسليم جثتين لمحتجزين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، وقالت القسام إنها تبذل "جهوداً كبيرة من أجل إغلاق ملف جثث الأسرى الإسرائيليين" الموجودة في قطاع غزة، وأضافت في بيان مقتضب أن "ما تبقى من الجثث يحتاج إلى جهود كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها". وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة في مرحلتها الأولى، التي تتضمن وقف إطلاق النار وإتمام تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس بالإضافة إلى فتح المعابر والسماح للمساعدات بالتدفق إلى غزة، على إفراج الاحتلال عن 15 جثماناً فلسطينياً مقابل كل جثة لأسير إسرائيلي تتم إعادته.
ويصل اليوم وفد من حماس للمشاركة في احتفالية لأسرى محررين في أحد فنادق القاهرة، بمشاركة 154 أسيراً فلسطينياً محرراً، نُقلوا من السجون الإسرائيلية مؤقتاً إلى مصر تمهيداً لتنفيذ قرار الإبعاد إلى عدد من الدول. وكان الاحتلال اشترط في إطار صفقة التبادل على إبعاد هؤلاء الأسرى إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة .
## مراسل "العربي الجديد": مقتل 4 عناصر من الجيش السوري بانفجار عبوة ناسفة في ريف دير الزور
16 October 2025 08:18 AM UTC+00
## الإخبارية السورية: قتلى ومصابون جراء انفجار عبوة ناسفة في حافلة تقل حراس منشآت نفطية بالقرب من دير الزور
16 October 2025 08:23 AM UTC+00
## مياه تنورين الملوثة في الأسواق السورية
16 October 2025 08:25 AM UTC+00
عانى السكان في سورية لفترة طويلة من نقص حاد في مياه الشرب، ما اضطرهم إلى شراء المياه المعبأة بشكل يومي. إلا أن جزءاً من هذه المياه لم يكن مطابقاً لمعايير الجودة وتسبب في ظهور حالات مرضية في بعض المناطق. وأخيراً، برزت مشكلة مشابهة في لبنان بعد الكشف عن تلوث مياه "تنورين"، وتنتشر عبوات مياه "تنورين" على رفوف المتاجر وفي الأكشاك الشعبية السورية، لتصبح جزءاً من حياة المواطنين اليومية، غير أن التساؤل الأكبر يبقى: هل هذه المياه صالحة للشرب أم تشكل خطراً على الصحة؟ القرار اللبناني الأخير بإيقاف معمل "تنورين" بعد اكتشاف تلوثه ببكتيريا خطيرة أثار موجة من القلق، ليس فقط في لبنان، بل أيضاً لدى السوريين الذين يشترون هذه المياه ويستهلكونها يومياً، وسط غياب رقابة فعالة على جودتها وصلاحيتها.
وكانت شركة مياه تنورينقد أعلنت في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، أن "العينة التي تم الاستناد إليها لم تسحب وفقاً للأصول المعتمدة وبحضور أي ممثل من الشركة، والفحص الذي بني عليه القرار يجعل النتائج غير دقيقة وصالحة لتبنى عليها استنتاجات". وقال رئيس مجلس إدارة مياه "تنورين" جورج مخول: "نخضع دورياً لفحوصات، وجميع النتائج تثبت وبشكل قاطع مطابقة تنورين للمواصفات، ولم نكن يوماً خارج الدولة وكنا شركاء أساسيين في كل ما يحمي صحة المواطن. ومستشفى الحريري ليس اختصاصياً بالمياه حسب المعلومات التي لدينا ولم نتبلغ بالقرار من الوزارة، فقد علمنا أولاً من وسائل التواصل الإجتماعي".
وإلى جانب تنورين، تتداول الأسواق السورية أنواعاً أخرى من المياه المعبأة مجهولة المصدر، تُباع في المحال التجارية وعلى الأرصفة من دون بيانات واضحة عن تاريخ الإنتاج أو شهادات صحية، وهو ما يزيد المخاطر على صحة المستهلكين، خصوصاً في ظل أزمة المياه غير المسبوقة التي تعيشها البلاد، والتي أدت إلى تفاقم ظاهرة فساد المياه الملوثة.
القلق والارتباك اليومي
يعيش المستهلكون السوريون حالة من القلق المستمر، وتقول سميرة التناوي، وهي ربة منزل من دمشق، لـ"العربي الجديد": "أشعر بالارتباك عند شراء المياه، لا أعرف مدى صلاحيتها. أحياناً أشتري عبوات لأنها متوفرة بسهولة، لكني أخاف على صحة أولادي من الأمراض". ويضيف محمد الشايب، وهو شاب يعمل في محل تجاري، أن "المستهلك مضطر للشراء، والأسعار مرتفعة. أحياناً نبيع أنواعاً مختلفة من المياه لأن البعض لا يستطيع دفع الأسعار العالية، لكن لا يمكننا التأكد من سلامة هذه المنتجات".
ومن ضاحية حرستا، تقول باسمة برو، وهي معلمة: "أشعر بالقلق على أولادي. أحياناً أشتري العبوات الكبيرة لأنها تدوم أكثر، لكني لا أعلم ما إذا كانت نظيفة بالفعل، وهذا يجعلني مرتبكة جداً". ويعترف حسن (بائع مياه في سوق شعبي)، قائلاً: "نعلم أن بعض المنتجات قد تكون ملوثة، لكننا مضطرون لبيعها، فالرقابة ضعيفة جداً، والمستهلك لا يملك ضماناً لسلامة المياه، ونحن أيضاً لا نملك وسيلة للتحقق".
وسط هذه المخاوف، يواصل المستهلكون دفع مبالغ متفاوتة، حيث تراوح أسعار المياه المعبأة الرسمية حسب الحجم على النحو التالي: عبوة نصف لتر نحو 2.500 ليرة سورية، عبوة 1.5 لتر: حوالي 3.500 ليرة سورية، عبوة خمسة لترات: نحو 10.742 ليرة سورية، عبوة عشرة لترات: قرابة 13.456 ليرة سورية، عبوة 18.9 لترا: تصل إلى 13.700 ليرة سورية. وفي المقابل، تتوافر عبوات مجهولة المصدر بأسعار أقل، لكنها تنطوي على مخاطر صحية أكبر، إذ تفتقر إلى أي رقابة أو شهادات صحية، ما يزيد احتمال إصابة المستهلكين بأمراض معوية وبكتيرية.
إمكانات موجودة لكن الرقابة ضعيفة
تتوفر في سورية عدة مخابر لتحليل المياه، حكومية وخاصة، لكنها لا تزال غير كافية لضمان رقابة شاملة على السوق. يُعد المخبر المركزي للمياه في حرستا المرجع الوطني لمراقبة جودة مياه الشرب، حيث يجري آلاف التحاليل شهرياً للتأكد من مطابقة المياه للمواصفة القياسية السورية. إلى جانبه، توجد مخابر تابعة لمؤسسات مياه الشرب في مختلف المحافظات مثل دمشق، حلب، حمص، وطرطوس، تقوم بإجراء تحاليل يومية لشبكات المياه وترفع نتائجها إلى المخبر المركزي.
كما ظهرت مختبرات خاصة تقدم خدمات تحليل المياه، مثل مختبر قاسم للتقانات الحيوية الكيميائية في حلب، ومختبر المرادي في دمشق، ما يتيح للمواطنين إمكانية فحص المياه بأنفسهم مقابل رسوم محددة. وفي شمال وشرق سورية، افتتحت الإدارة الذاتية أول مختبر لتحليل المواد الغذائية والمياه في الحسكة عام 2022، ليكون أول مركز رسمي لتحليل المياه والمنتجات الغذائية في تلك المناطق. ورغم هذه الإمكانات، يبقى التحدي الأكبر أن العديد من الشركات الموزعة للمياه المعبأة لا تجري تحاليل دورية كافية، كما أن الرقابة الحكومية على السوق ضعيفة، ما يجعل المستهلك يعتمد على علامات الثقة الشخصية، والتحقق من تواريخ الإنتاج والانتهاء، وسلامة العبوات قبل الشراء.
في السياق، تؤكد سيدرا البرقاوي، الخبيرة في الصحة العامة، لـ"العربي الجديد"، أن "تلوث المياه، سواء من الشركات المعروفة أو الأنواع المجهولة، يشكل تهديداً مباشراً للمستهلكين. من الضروري أن تتحرك وزارة الصحة السورية للتحقق من جودة جميع المنتجات المعبأة، وسحب أي كميات ملوثة أو غير مطابقة للمواصفات، مع فرض رقابة صارمة على مصانع التعبئة وضمان توافر شهادات صحية لكل منتج. كما يجب توعية المواطنين بالطرق الصحيحة لاختيار المياه الآمنة".
ويعيش المواطن السوري اليوم واقعاً صعباً: الاعتماد على المياه المعبأة، المعروفة أو المجهولة المصدر، وسط ضعف الرقابة الرسمية. هذا المشهد يعكس هشاشة الإجراءات الرقابية، ويضع على عاتق الجهات المختصة مسؤولية عاجلة لتعزيز الفحص الدوري وسحب المنتجات غير الصالحة، وتوعية المواطنين بكيفية التمييز بين المياه السليمة وغير الصالحة. فالصحة العامة ليست رفاهية، بل أولوية قصوى يجب أن تحظى بالاهتمام الفوري.
## تنسيق مصري إسرائيلي لفتح معبر رفح خلال أيام
16 October 2025 08:34 AM UTC+00
كشف مصدر مسؤول في معبر رفح من الجانب المصري، لـ"العربي الجديد"، أن عملية تنسيق متقدمة تجري حاليًا بين الجانبين المصري والإسرائيلي تمهيدًا لإعادة تشغيل المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح المصدر أن الاتصالات جارية على عدة مستويات لترتيب آلية عمل المعبر في المرحلة المقبلة، تشمل تحديد الفئات المسموح لها بالمرور في البداية، وآلية التواصل لتنسيق قوائم الأسماء والموافقات على السفر والعودة إلى قطاع غزة.
وأشار المصدر إلى أن تشغيل المعبر في مرحلته الأولى سيُركز على تسهيل سفر المرضى والجرحى الفلسطينيين المحتاجين للعلاج في المستشفيات المصرية أو في الخارج، على أن يتم لاحقًا توسيع الفئات المسموح لها بالمرور. وبيّن أن التنسيق يتم بمشاركة بعثة الاتحاد الأوروبي، بهدف ضمان تسهيل حركة سفر الفلسطينيين وعودتهم من القطاع وإليه، ضمن إجراءات متفق عليها بين جميع الأطراف. وأكد المصدر ذاته أن القاهرة تسعى لوضع آلية دائمة تتيح سفر المرضى والجرحى والطلبة، وكل من لديهم احتياجات إنسانية أو دراسية، بالإضافة إلى عودة العالقين في الخارج، مشددًا على أن مصر أبدت استعدادها الكامل لتجهيز المعبر من الجانب الفلسطيني بما يضمن انسيابية الحركة واحترام المسافرين. ورجح أن تعلن الآلية الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من جميع التفاصيل الفنية والإدارية المطلوبة لإعادة تشغيل المعبر بشكل منظم ومستدام.
وتأتي هذه التصريحات بعدما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق من صباح اليوم الخميس، إن الاستعدادات جارية مع مصر لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، إلا أن موعد الفتح سيُعلن في مرحلة لاحقة، مؤكدة أنه لن يسمح بمرور المساعدات من المعبر. ونقلت وكالة رويترز عن وحدة تابعة لجيش الاحتلال: "ينبغي التشديد على أن المساعدات الإنسانية لن تمر من معبر رفح، لم يتم الاتفاق على ذلك إطلاقا في أي مرحلة"، وأن "المساعدات تواصل الدخول إلى قطاع غزة" من معابر أخرى.
وقالت البعثة المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، المعنية بمراقبة الحدود بين غزة ومصر، أمس الأربعاء، إنها في "وضع استعداد"، وذلك عقب ورود تقارير تفيد بإمكانية إرجاء إعادة فتح معبر رفح. وقال متحدث باسم منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن البعثة "ما زالت مستعدة لنشرها في معبر رفح لدعم خطة السلام في غزة بمجرد أن تسمح الظروف". وكانت كالاس قد أعلنت في البداية أن المهمة ستستأنف عملها الأربعاء. وكرر المتحدث دعوة الاتحاد الأوروبي "لجميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق بدون تأخير"، بما في ذلك إعادة فتح نقاط العبور ودخول المساعدات الإنسانية.
وكان من المقرر فتح المعبر أمس الأربعاء بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، لكن إسرائيل تماطل في التنفيذ، متذرعة بعدم تسليم حركة حماس جميع جثث المحتجزين الإسرائيليين لديها، وذلك على الرغم من إقرار أطراف الوساطة بما فيها الولايات المتحدة بأن مهمة العثور على جميع الجثث ستكون صعبة وتحتاج وقتا بسبب الدمار الذي خلفته حرب الإبادة، وهو ما يتماشى مع إعلان حركة حماس أمس الأربعاء أن العثور على الجثامين الـ15 المتبقية سيحتاج جهودا كبيرة.
وأمس الأربعاء، زعم مصدر أمني إسرائيلي أن "أسبابا لوجستية" وراء عدم فتح معبر رفح. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن المصدر دون أن تسميه قوله إن "معبر رفح لن يفتح اليوم (الأربعاء)، وموعد فتحه غير معروف". وأضاف: "هذا الأمر غير ممكن لوجستيا، علينا النزول إلى المنطقة للتحقق وإرسال فريق، وهذا يستغرق وقتا".
من جانب آخر، انطلقت من مصر اليوم الخميس قافلة جديدة تحمل مواد إغاثية وغذائية إلى قطاع غزة. وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بـ"تحرك شاحنات المساعدات، تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم والعوجة". وأضافت أنه من المتوقع دخول مئات الشاحنات اليوم إلى القطاع، مشيرة إلى أنه يجري تجميع هذه المساعدات بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بالإضافة إلى المساعدات الدولية التي تأتي عبر ميناء العريش.
وأشارت إلى أن عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية شهدت انفراجة كبيرة وملموسة منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام، موضحة أنه خلال اليومين الماضيين جرى الدفع بـ400 شاحنة، محملة بأطنان من الغذاء والدواء وألبان الأطفال، فضلاً عن دخول شاحنات الغاز والطاقة.
## جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني يواصل اعتقال الصحافي سامي الساعي
16 October 2025 08:41 AM UTC+00
واصل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني اعتقال الصحافي والأسير المحرر سامي الساعي (46 عاماً) من مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، لليوم الرابع على التوالي، بتهمة "التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي".
وقالت أماني الجندب، زوجة الساعي، لـ"العربي الجديد"، إن قوة من الأمن الوقائي اعتقلت زوجها ظهر يوم الاثنين من داخل سيارته في مدينة طولكرم عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، مشيرةً إلى أن اعتقاله مدد في البداية لمدة 48 ساعة، ثم أصدرت محكمة صلح طولكرم، أمس الأربعاء، قراراً بتمديد اعتقاله 15 يوماً على ذمة التحقيق. وأفادت الجندب بأنها شاهدت زوجها أثناء عرضه على المحكمة، مؤكدة أن حالته النفسية "سيئة للغاية"، خاصة أنه لم يتعافَ بعد من اعتقاله الأخير في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، أعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، في بيان صحافي صدر الأربعاء، عن قلقه واستنكاره الشديدين لاعتقال سامي الساعي من قبل جهاز الأمن الوقائي في 13 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، "من دون إبداء أسباب واضحة أو إبراز مذكرة توقيف رسمية" أثناء الاعتقال.
وبحسب متابعة الوحدة القانونية في مركز مدى، فقد استحضر الصحافي أمس الأربعاء أمام النيابة العامة في طولكرم، بعد التحقيق معه بتهمتي "إثارة النعرات الطائفية" و"الذم الواقع على السلطة" على خلفية منشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت "مدى" إلى أن النيابة العامة أحالت الساعي إلى محكمة صلح طولكرم طالبة تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً، فيما رفضت المحكمة طلب محامي "مدى" بعدم التمديد وإخلاء سبيله، معتبرةً أن التهم الموجهة إليه "كيدية وتمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير وتقيد عمل الصحافيين".
وطالب مركز مدى بالإفراج الفوري عن الصحافي سامي الساعي، داعياً إلى وقف سياسة توقيف الصحافيين على خلفية آرائهم أو منشوراتهم، لما تشكله من خطورة على حرية الرأي والتعبير المكفولة في القانون الفلسطيني والمواثيق الدولية، مؤكداً أن حرية الصحافة والتعبير السلمي ركيزتان أساسيتان لأي مجتمع ديمقراطي.
ويعمل سامي الساعي في وسائل إعلام محلية، وهو معتقل سياسي سابق لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما أنه أسير محرر قضى عدة سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرها اعتقال استمر 15 شهراً، تعرض خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي والانتهاكات المختلفة. كما تحدث عن صدمة نفسية حادة عانى منها إثر نقله عارياً بعد اعتداء وحشي، إضافة إلى تعرضه للتجويع والعزل والتنقل القاسي بين سجني النقب وريمون. وفي تصريحات سابقة له، أكد الساعي أن نقابة الصحافيين الفلسطينيين لم تقدم له أي دعم خلال فترة اعتقاله أو بعد الإفراج عنه.
## هل تحل طباعة النقود أزمة السيولة في ليبيا؟
16 October 2025 08:41 AM UTC+00
أثار إعلان مصرف ليبيا المركزي عن طباعة 60 مليار دينار (نحو 11 مليار دولار)، يوم الثلاثاء، جدلاً واسعاً بين الخبراء الاقتصاديين، بين من يرى في الخطوة حلاً مؤقتاً لأزمة السيولة الخانقة، ومن يحذر من تداعياتها على استقرار العملة الوطنية وزيادة الضغوط التضخمية. وقالت ثلاثة مصادر مسؤولة في المصرف لـ"العربي الجديد" إن خطة الطباعة تهدف إلى معالجة أزمة السيولة وضمان استقرار الدينار، موضحة أن ضخ الأموال سيتم تدريجياً وبشكل مدروس للحفاظ على توازن عرض النقود.
وأوضح المصرف في بيان رسمي أنه استلم نحو 25 مليار دينار (4.58 مليارات دولار) جرى توزيعها على المصارف، ويتوقع توريد 14 مليار دينار إضافية قبل نهاية العام، على أن تُستكمل الـ21 مليار المتبقية خلال عام 2026. ولم يوضح البيان الجهة المكلفة بالطباعة، لكنه أشار إلى أن الشحنات ستصل تباعاً ضمن خطة مبرمجة.
جدل اقتصادي: دعم مؤقت أم خطر تضخمي؟
يرى فريق من الخبراء أن طباعة العملة قد تساهم في التخفيف من أزمة السيولة وتوفير الأموال اللازمة للرواتب والنفقات الحكومية، خصوصاً إذا تمت في إطار خطة واضحة ومتوازنة. لكن في المقابل، حذر خبراء آخرون من أن زيادة المعروض النقدي دون غطاء إنتاجي أو احتياطي كافٍ قد يفاقم التضخم ويؤدي إلى تدهور قيمة الدينار، مؤكدين أن البدائل مثل الاقتراض الداخلي أو الخارجي أكثر أماناً لتغطية العجز المالي.
وفي السياق، قال أحمد أبولسين، مدير مركز "أويا" للدراسات الاقتصادية في حديث خاص مع "العربي الجديد"،  إن "سحب العملة القديمة ثم ضخ نفس القيمة في السوق لا يمثل حلاً فعلياً"، مشدداً على ضرورة تقليص الكتلة النقدية لتتناسب مع حجم الإنتاج والطلب. وأضاف أن الإصدار النقدي يجب أن يُبنى على أربعة محددات أساسية تمثل القوة الاقتصادية، أي حجم السلع والخدمات المنتجة، القدرة الشرائية التي تعكس الطلب الكلي، معدلات التضخم ومدى توافق الإصدار مع الأسعار السائدة، والتوسع في الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد الورقي.
بدوره، أوضح المحلل الاقتصادي صبري ضوء في حديث خاص مع "العربي الجديد"، أن ليبيا تعاني أزمة سيولة حادة بعد سحب نحو 47  مليار دينار(8.64 مليارات دولار) من السوق، بينها 10 مليارات دينار (1.84 مليار دولار) غير معلومة المصدر. وقال إن صرف رواتب الموظفين يحتاج شهرياً إلى نحو 5.3 مليارات دينار، في حين لا يوفر المصرف المركزي سوى نحو ملياري دينار للمصارف، ما يدفع المواطنين إلى الاعتماد على "الكاش" لتلبية احتياجاتهم اليومية.
طوابير أمام المصارف في ليبيا
تتزامن هذه الخطوة مع مشاهد متكررة لطوابير المواطنين أمام المصارف التجارية في طرابلس وبنغازي وغيرها، حيث حددت البنوك سقف السحب الشهري عبر أجهزة الصراف الآلي بألف دينار (214 دولاراً)، وبألفي دينار إضافية عبر الصكوك، مع فرض رسوم خدمة تصل إلى 1%. وأدى ذلك إلى انتشار ظاهرة شراء الدولار بالصكوك ثم بيعه نقداً للحصول على السيولة المحلية. وقال مصرف ليبيا المركزي خلال العام الماضي، إنه وقع اتفاقا مع شركة (دو لا رو) البريطانية لطباعة الأوراق النقدية لإصدار 30 مليار دينار (5.5 مليارات دولار) للمساعدة في حل مشكلة نقص السيولة في البنوك التجارية داخل البلاد.
وتواجه ليبيا منذ عام 2014 انقساماً مؤسسياً بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، ما انعكس على عمل المؤسسات الاقتصادية والمصرفية، وفاقم من أزمة الثقة بين المواطنين والنظام المالي. في النهاية، تبقى طباعة النقود سلاحاً ذا حدين: قد تخفف مؤقتاً من أزمة السيولة، لكنها إذا لم تُرافق بإصلاحات مالية وإنتاجية حقيقية، قد تفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة وتعمّق الأزمة الاقتصادية بدلاً من حلّها.
## حماس بذكرى استشهاد السنوار: لن تسقط الراية حتى التحرير وإقامة الدولة
16 October 2025 08:47 AM UTC+00
أكدت حركة حماس في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار أن "جذوة الطوفان لن تخبو ودماء القادة الشهداء تعزز طريق المقاومة للأجيال، وعهد الثبات على نهجهم والوفاء لتضحياتهم ومسيرتهم حتى تحرير الأرض والمقدسات"، وكان السنوار استشهد في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024. وأضافت حماس، اليوم الخميس، في بيان: "يمر عام كامل على تلك الملحمة البطولية التي شاهدها العالم، كان بطلها قائد معركة طوفان الأقصى، القائد الشهيد يحيى السنوار".
وقالت حماس إنه مع مضي عام على استشهاد السنوار "أنجز شعبنا بصبره وصموده ورباطه، ومقاومتنا بقوتها وبسالتها، إنجازاً وطنياً واتفاقاً أفشل كل مخططات الاحتلال في عدوانه ضد أرضنا وشعبنا؛ يقضي بوقف العدوان وحرب الإبادة والتجويع والتهجير والتطهير العرقي، ويحقّق صفقة تبادل للأسرى عنوانها طوفان الأحرار، يتنسم خلالها 1968 أسيراً فلسطينياً الحرية وتكسر فيها غطرسة السجان الصهيوني". وأكدت الحركة أن "استشهاد الأخ القائد يحيى السنوار، ومن قبله كل قادة ورموز الحركة الذين سبقوه على درب ذات الشوكة ومسيرة النضال من أجل التحرير والعودة، لن يزيد الحركة وشعبنا ومقاومتنا إلا قوة وصلابة وإصراراً على التمسك بمنهجهم، والمضي على دربهم، والوفاء لدمائهم وتضحياتهم".
وأكدت الحركة استمرار المقاومة حتى إقامة دولة فلسطين، وقالت إن "جذوة طوفان الأقصى ستبقى متقدةً تنبض بروح التمسك بالحقوق والثوابت والوحدة الوطنية، ولن يخبو لهيبها في نفوسِ أبناء شعبنا العظيم مهما بلغت التضحيات، ومهما علت قوة الاحتلال وإجرامه. وإننا على عهد القادة الشهداء، فلن تسقط الراية، وستبقى خفاقة عالية، يتوارث حملها والدفاع عنها كل أبناء شعبنا، حتى التحرير الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس"، مضيفة "في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادك يا أبا إبراهيم، نم قرير العين، فقد أديت الأمانة، وجاهدت حقاً في سبيل تنكيس راية العدو، وتكسير شوكته، وإذلال قادته، وزلزلة أركان كيانه المزعوم. وإنْ غاب جثمانك الطاهر عن أرض غزة، فإن روحك التي تحلق في السماء تملأ أرجاء الكون بأن دماء الشهداء تكتب مجداً تليداً لفلسطين والأمة، وقد فشل العدو في تحقيق أهدافه العدوانية على أرض غزة العزة، وأرغم صاغراً على وقف إطلاق النار، ولم يحصل على أسراه إلا وفق إرادة المقاومة وشروطها".
ويعتبر السنوار مهندس عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة في 7 أكتوبر 2023، وهو من مواليد عام 1962 في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وأطلق سراحه في صفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2011 بعد 23 عاماً أمضاها في سجون الاحتلال. وخلال سنوات وجوده في السجن (من 1988 وحتى 2011)، تولى قيادة الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس في السجون الإسرائيلية عدة مرات، وكان مفاوضاً عنيداً للحصول على متطلبات الأسرى واحتياجاتهم بعد الإضرابات الشهيرة. وتلفت تجربته في السجن كثيراً متتبعي سيرته، حيث كان وحدوياً أيضاً وتجمعه صور كثيرة مع قيادات في الحركة الأسيرة، بينهم القيادي البارز في فتح مروان البرغوثي، إلى جانب ذلك كان "مهووساً بالبعد الأمني وضرورة عدم حصول اختراق إسرائيلي لنقاشات الأسرى الداخلية".
وانتخب السنوار مرتين في فبراير/شباط 2017 ومايو/أيار 2021 لرئاسة حركة حماس في قطاع غزة، قبل أن ينتخب رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً للراحل إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران نهاية يوليو/تموز 2024. وكان يعرف عن الرجل صلابته وعناده وبساطته على الصعيد الشخصي، وأنه يميل في شخصيته وتكوينه إلى الشخصية العسكرية وليس السياسية.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في إيلات خشية تسلل مسيرة
16 October 2025 08:52 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: تشخيص خاطئ وراء دوي صفارات الإنذار في إيلات
16 October 2025 08:56 AM UTC+00
## هجوم روسي كبير على أوكرانيا قبيل توجه زيلينسكي إلى واشنطن
16 October 2025 09:23 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استخدمت أكثر من 300 طائرة مسيّرة و37 صاروخا في هجوم شنته على البنية التحتية الأوكرانية خلال الليل. وأضاف زيلينسكي عبر منصة إكس اليوم الخميس: "في هذا الخريف، يستغل الروس كل يوم لضرب البنية التحتية الأوكرانية للطاقة". من جهتها، ذكرت شركة الطاقة الأوكرانية الخاصة (دي.تي.إي.كيه) أن هجوما شنته روسيا خلال الليل على بنية تحتية للطاقة تسبب في توقف العمليات في منشآت لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا. وكتبت الشركة في بيان على تليغرام: "هاجم العدو مرة أخرى خلال الليل البنية التحتية للطاقة التابعة لدي.تي.إي.كيه-نفتوجاز بطائرات مسيّرة وصواريخ". 
Last night brought strikes against our people, our energy sector, and our civilian infrastructure. Russia launched more than 300 attack drones and 37 missiles, a significant number of them ballistic, against Ukraine. Infrastructure in the Vinnytsia, Sumy, and Poltava regions came… pic.twitter.com/bH3TipG4d2
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) October 16, 2025
ويقوم زيلينسكي بزيارة لواشنطن اعتبارا من الخميس، ومن المقرر أن يجري محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب الجمعة بشأن التسليم المحتمل لصواريخ توماهوك لبلاده. وسيصل زيلينسكي إلى العاصمة الأميركية الخميس للقاء ممثلين لقطاع الصناعات الدفاعية.
من جانبه، أكد ترامب، أمس الأربعاء، أنه يعمل بجد على تسوية الأزمة الأوكرانية، وذلك في ظل العملية العسكرية الروسية المستمرة ضدها منذ 24 فبراير/شباط 2022. وأضاف ترامب، في تصريحات صحافية، أنه يواصل العمل على إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، قائلا إنه يعمل بجد على هذا الملف، وذلك قبيل زيارة زيلينسكي إلى البيت الأبيض غدا الجمعة.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## "فرانس برس" عن نتنياهو: المعركة لم تنته في غزة والمنطقة
16 October 2025 09:29 AM UTC+00
## دخول 300 شاحنة مساعدات إلى غزة الأربعاء
16 October 2025 09:32 AM UTC+00
دخلت قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، أمس الأربعاء، 300 شاحنة محملة بالبضائع والمساعدات، وهو أكبر عدد يومي من الشاحنات يصل إلى القطاع منذ عودة العدوان الإسرائيلي، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية وتجار وعاملون بالقطاع الإغاثي "العربي الجديد". وتوزعت الشاحنات بين 230 شاحنة مساعدات إنسانية و70 شاحنة تجارية، وهو ما يعادل نصف الكمية اليومية المتفق عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي نص على دخول 600 شاحنة يوميا حداً أدنى.
ورغم هذا التطور النسبي في عدد الشاحنات، لا تزال الأوضاع الإنسانية في القطاع متدهورة، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والملابس والمأوى، بعد أشهر من المجاعة التي ضربت غزة منذ مارس/آذار الماضي. وقد بدأت إسرائيل بالسماح الجزئي لإدخال المساعدات إلى غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلا أن التدفق بقي محدودا للغاية.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الكميات التي تدخل لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والمعيشية، مشددا على أن القطاع يحتاج إلى تدفق مستمر وكبير للمساعدات، بما يشمل الوقود وغاز الطهي والمواد الطبية والإغاثية، بشكل عاجل ومنتظم. وبدورها، قالت كانروس سميث، مسؤول الاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، في مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، إن إسرائيل لم تسمح إلا بدخول أقل من ثلث الشاحنات المتفق عليها هذا الأسبوع.
ويرى مسؤولون وخبراء أن قطاع غزة يحتاج فعليا إلى أكثر من 1000 شاحنة مساعدات يوميا لتلبية احتياجات السكان، بينما تستمر إسرائيل في إدخال كميات محدودة وبسلع ذات قيمة منخفضة مع استثناء المواد الحيوية، في سياسة تبقي الوضع الإنساني على حافة الانهيار.
## لماذا تتراجع خصوبة النساء؟ تقنية تصوير تكشف نظاماً بيئياً خاصاً
16 October 2025 09:35 AM UTC+00
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول في مجلة Science، عن مشهدٍ غير مسبوق داخل المبيض يُعيد رسم فهمنا لخصوبة النساء وشيخوخة أجهزتهن التناسلية. فقد أظهر فريق بحثي متعدد التخصصات أن المبيض ليس مجرد مستودعٍ للبويضات، بل نظام بيئي معقّد يضم شبكة من الخلايا الداعمة والأعصاب والأوعية الدموية والأنسجة الضامة، تعمل بتناغمٍ لتوجيه نضج البويضات، وتحديد سرعة تراجع الخصوبة مع التقدّم في العمر.
لطالما ركّز الباحثون على عدد وجودة البويضات لتفسير الساعة البيولوجية لدى النساء، لكن الدراسة الجديدة تقول إن القصة تتجاوز البويضة نفسها. وتوضح ديانا ليرد، أستاذة طب النساء والتوليد وعلوم التكاثر في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أنّ "شيخوخة المبيض لا ترتبط فقط بانخفاض عدد البويضات، بل أيضاً بتغيرات عميقة في البيئة المحيطة بها: الخلايا الداعمة، الأعصاب، الأنسجة الضامة". وتشير إلى أن هذه التغيرات قد تفسر أيضاً الفروقات الفردية في الخصوبة بين النساء من العمر نفسه، إذ قد تكون بعض المبايض أقدر على مقاومة آثار الزمن بفضل مرونة أنسجتها، أو انخفاض مستويات الالتهاب فيها.
استخدم الفريق تقنية تصوير ثلاثية الأبعاد متطورة، مكّنتهم من رؤية البويضات داخل المبيض دون الحاجة إلى تقطيع النسيج إلى شرائح كما جرت العادة. وعند تطبيق التقنية على فئرانٍ في عمرٍ يعادل الثلاثينيات لدى البشر، لاحظ العلماء انخفاضاً حاداً في البويضات الاحتياطية، وتراجعاً في الاستجابة للإخصاب المخبري، في مشهدٍ يشبه ما يحدث لدى النساء بعد سنّ الثلاثين.
وحين انتقل التصوير إلى المبايض البشرية، اكتُشف أن البويضات لا تتوزع بالتساوي، بل تتجمّع في جيوبٍ محاطة بمناطق خالية، تقلّ فيها الكثافة مع التقدم في العمر. وتقول ليرد في تصريحاتٍ لـ"العربي الجديد": "هذه الجيوب توحي بأن البيئة الدقيقة داخل المبيض قد تتحكم في مدة بقاء البويضات وقدرتها على النضج، وربما تفسر سبب اختلاف معدلات الاستجابة للعلاجات الهرمونية بين النساء".
ولفهم ما يجري على مستوى أدق، تعاون الفريق مع منصة "بايوهاب" لتحليل أنماط نشاط الجينات داخل أكثر من 100 ألف خلية من الفأر والإنسان. المفاجأة كانت في اكتشاف وجود خلايا غِليا -وهي خلايا عادة ما توجد في الدماغ لتدعم الأعصاب- داخل المبيض نفسه، إلى جانب شبكة كثيفة من الأعصاب الودية التي تزداد مع التقدّم في السن.
وعندما عطّل الباحثون هذه الأعصاب في فئران التجارب، ازداد مخزون البويضات الاحتياطية، لكن في المقابل قلّ عدد البويضات الناضجة، ما يشير إلى أن الأعصاب تلعب دوراً محورياً في توقيت نضوج البويضات، وربما في تحديد الإيقاع الزمني للخصوبة الأنثوية.
تقول ليرد إن الجمع بين التصوير ثلاثي الأبعاد وتقنيات تسلسل الخلايا المفردة مكّن الفريق من رسم خريطة غير مسبوقة للمبيض وكشف أنواع جديدة من الخلايا، قد تفتح الباب لاكتشافات مستقبلية في مجال الصحة الإنجابية. كما رصدت الدراسة خلايا ليفية تُطلق التهابات وتُحدث تليفاً مبكراً في مبايض نساء في الخمسينيات، قبل سنواتٍ من ظهور مؤشرات تليف مماثلة في أعضاء أخرى مثل الكبد أو الرئتين، ما يدلّ على أن المبيض يبدأ بالشيخوخة في وقتٍ مبكر نسبياً، وأنّ الالتهاب المزمن فيه قد يكون أحد مفاتيح فهم تراجع الخصوبة قبل انقطاع الطمث.
وترى الباحثة أن التشابه الكبير بين مبايض البشر والفئران يمنح ثقة بإمكانية تجريب العلاجات الوقائية على الحيوان قبل نقلها إلى الإنسان. ويختبر الفريق حالياً أدوية قد تُبطئ شيخوخة المبيض أو تؤخرها، ما قد يساعد على إطالة فترة الخصوبة، وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بانقطاع الطمث، مثل هشاشة العظام وأمراض القلب. وتقول ليرد: "قد يكون ينبوع الشباب الحقيقي هو المبيض نفسه؛ إبطاء شيخوخته قد يعني شيخوخة صحية للجسم بأكمله".
وتقدّم الدراسة، كما يوضح الفريق البحثي، خريطة زمنية لما يحدث داخل المبيض السليم عبر مختلف مراحل العمر، وتشكّل نقطة انطلاق لأسئلة جديدة حول كيفية تغيّر هذا النظام البيئي تحت تأثير التوتر المزمن أو البدانة أو العلاجات الهرمونية. وهي بذلك تفتح أفقاً جديداً لعلاج العقم لا يعتمد فقط على تحسين جودة البويضات أو زيادتها، بل على فهم البيئة المعقدة التي تحتضنها – الأعصاب، الأوعية، الخلايا الداعمة، الأنسجة الضامة – بوصفها مفتاح الحياة الخصبة ومرآة الشيخوخة المبكرة لدى النساء.
## قصة صورة نشرها الاحتلال ليحيى السنوار شهيدا كما يرويها جندي إسرائيلي
16 October 2025 09:53 AM UTC+00
بمناسبة مرور عامين على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، نشر جيش الاحتلال اليوم الخميس، صورة جديدة لعملية اغتيال رئيس حركة حماس يحيى السنوار، التي وقعت قبل عام في مدينة خان يونس. وتُظهر الصورة، التي التُقطت بعد الاغتيال، العميد باراك حيرم، قائد فرقة غزة، إلى جانب قائد المنطقة الجنوبية السابق، اللواء يارون فينكلمان، ورئيس شعبة العمليات السابق، اللواء عوديد باسيوك، وهم يقفون فوق جثة السنوار. وستُعرض الصورة في معرض الجيش الإسرائيلي بمناسبة مرور عامين على الحرب تحت عنوان "لحظات باقية". وسيفتتح المعرض يوم الأحد في مركز إسحاق رابين. 
قام بتصوير صورة السنوار، وفق القناة 12 العبرية، رقيب أول رمزت إليه بالحرف "أ"، وهو موثق عملياتي. وقد روى كيف أنه بعد بضعة أيام قضاها في لبنان، تم إرساله إلى قطاع غزة وأُسندت إليه مهمة مع قائد المنطقة الجنوبية. وقبل وقت قصير من الانطلاق، تلقى مكالمة هاتفية، وفي الطرف الآخر جاء توجيه من قائد فريقه: "تغيير في الخطط، الدخول سيكون إلى رفح، المتحدث في طريقه أيضاً من الكرياه (مقر وزارة الأمن والقيادة العامة للجيش الإسرائيلي في تل أبيب)، لا يمكن الإفصاح بعد عما يحدث، لكن استعدوا وتوجهوا إلى كرم أبو سالم". 
الرقيب أول "أ" سرد ما حدث لاحقاً: "ركبنا السيارة وتوجهنا إلى كرم أبو سالم. قبل الوصول مباشرة، كانت المتحدثة باسم قيادة الجنوب على الخط وقالت: من المرجح جداً أن السنوار قد تم اغتياله، أنتم ذاهبون إلى هناك، لن يكون هناك وقت كثير للتصوير، يجب نقل الجثة إلى البلاد'". وتابع: "بعد وقت قصير، انضممت إلى قافلة اللواء. في الطريق، بدأت أرى إشعارات عاجلة في الأنظمة المختلفة تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يتحقق من احتمال اغتيال السنوار. صعدنا الدرج إلى الطابق الثاني، وسُحبت بطانية، وإذا بنا أمام جثة يحيى السنوار". 
وأضاف: "كثيراً ما سمعت جنوداً يتساءلون فيما بينهم إن كانوا سيواجهون السنوار يوماً ما. وفجأة، ها أنا وهو في نفس الغرفة، في غزة، بعد عام وقليل من تلك السبت المشؤومة"، في إشارة إلى السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. 
من جانبها، ذكرت صحيفة معاريف اليوم، أنه وفقاً للتحقيق العسكري، "قصفت وحدة من الكتيبة 450 مبنى رُصدت فيه حركة لمسلحين. أُصيب يحيى السنوار خلال القصف وفرّ إلى مبنى مجاور، حيث جلس على أحد الكراسي. وقامت طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي بمسح المكان وحددت موقعه، وأثناء محاولته ضربها بلوح خشبي، أُطلقت عليه نيران كثيفة. ظل السنوار ينزف لساعات حتى توفي متأثراً بجراحه".
## مقتل وإصابة جنود سوريين بهجوم استهدف حرس منشآت نفطية في دير الزور
16 October 2025 09:54 AM UTC+00
قُتل أربعة عناصر من حرس المنشآت النفطية التابع لوزارة الدفاع السورية وأصيب تسعة آخرون، اليوم الخميس، في انفجار عبوة ناسفة موجهة في ريف محافظة دير الزور، شرقي سورية. وقال الناشط الإعلامي إبراهيم الحسن لـ"العربي الجديد"، إن الانفجار حدث جراء استهداف حافلة المبيت بعبوة موجهة على طريق دير الزور-الميادين في قرية سعلو. وأضاف الحسن أنه لم تعرف الجهة التي استهدفت الحافلة، موضحاً أن الجيش السوري فرض طوقاً أمنياً في المنطقة التي حدث فيها الهجوم، فيما نُقل المصابون إلى المشافي القريبة من المنطقة.
مشاهد تظهر الحافلة التابعة لوزارة الدفاع السورية التي استُهدفت بعبوة ناسفة على طريق دير الزور- الميادين قرب قرية سعلو، ما أسفر عن مقتل 4 من عناصر الجيش. pic.twitter.com/fBFq727dE7
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) October 16, 2025
وتتهم السلطات السورية تنظيم "داعش" بتنفيذ عدد من الهجمات خلال الأشهر الماضية، أبرزها تفجير استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق وأدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة العشرات. وسبق أن قُتل عنصر من الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية السورية في أغسطس/آب الفائت جراء هجوم انتحاري نفذه تنظيم "داعش" على حاجز السياسية (الأمني) في مدينة الميادين بدير الزور، كما استهدف التنظيم مركز شرطة مدينة الميادين في ريف دير الزور في مايو/أيار الماضي.
وكانت قوات الأمن الداخلي في محافظة دير الزور قد نفذت حملة أمنية في دير الزور، في يونيو/حزيران الماضي، وقال العقيد ضرار الشملان، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، وقتها إن الحملة أسفرت عن: "مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر كانت بحوزة عناصر مرتبطة بالنظام السابق، واستخدمت خارج إطار القانون في تهديد أمن المدنيين وزعزعة الاستقرار، كما تم العثور على معمل لصهر الألمنيوم، بالإضافة إلى كميات كبيرة من كابلات الكهرباء المسروقة". وذكر الشملان أن عدداً من المطلوبين والمتورطين في جرائم تخريبية وتجارة مخدرات أوقفوا خلال العملية، إضافة لمن تجاهلوا أمر مراجعة مراكز التسوية الأمنية رغم المهلة الزمنية التي أتيحت لهم سابقاً.
وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير إعلامية، السبت الماضي، عن تفاهمات بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وقالت إن الأخيرة أبدت استعدادها لتسليم إنتاج النفط في حقول دير الزور إلى الحكومة، ضمن أولى مراحل دمج مناطق شمال شرقي سورية. وأضافت أن "التفاهم حول نفط دير الزور جاء خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي في دمشق الأسبوع الفائت"، ووفق التفاهمات بين الطرفين، فإن عملية دمج مناطق شمال شرقي سورية سوف تبدأ من دير الزور وتشمل حقول النفط والمؤسسات المدنية والقوات العسكرية والأمنية في مرحلة أولى.
## غراهام بوتر يعرض نفسه لتدريب منتخب أوروبي
16 October 2025 09:58 AM UTC+00
يرفض مدرب نادي ويستهام يونايتد السابق، غراهام بوتر (50 عاماً)، البقاء طويلاً في البطالة، بعدما تعرض للإقالة من الفريق الإنكليزي، إذ تحرك خلال الساعات الماضية، وعرض نفسه على الاتحاد السويدي لكرة القدم، من أجل استلام المهمة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026.
وذكرت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية، أمس الأربعاء، أن غراهام بوتر تحرك بعد إعلان الاتحاد السويدي لكرة القدم إقالة المدرب دال توماسون، الذي تعرض لانتقادات حادة، عقب تذيل المجموعة في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2026، بالإضافة إلى الهزيمة المذلة والمفاجئة أمام منتخب كوسوفو بهدف نظيف، وجمع المنتخب نقطة واحدة فقط بعد أربع مواجهات.
وتابعت أن غراهام بوتر عبر عن استعداده لتولي مهمة تدريب منتخب السويد، لأنه يريد تقديم المساعدة، خاصة أنه نجح خلال مسيرته التدريبية في الدولة الاسكندافية، عندما أشرف على الجهاز الفني لنادي أوسترسوند بين عامي 2011 و2018، وحقق معه كأس السويد وتأهل إلى الدوري الأوروبي، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة لتدريب سوانزي سيتي، وبرايتون وتشلسي وويستهام يونايتد.
وقال غراهام بوتر في تصريحاته: "أنا في مرحلة يجب أن يكون فيها عملي القادم شيئاً أؤمن به حقاً. لقد كنت محظوظاً بمسيرتي، وهذا يجعلني في وضع مادي جيد. المال ليس هو ما يحدد قراراتي الآن، بل رغبتي في المساهمة، إذ أشعر بأنني أستطيع إحداث فرق. إذا رأيت أن هناك مشروعاً يمكننا تحقيق شيء معه، فذلك هو الأهم بالنسبة لي"، في إشارة واضحة منه إلى رغبته بتولي مهمة تدريب منتخب السويد.
وختمت الصحيفة تقريرها أن الاتحاد السويدي لكرة القدم يدرس عرض غراهام بوتر، لأن عدم التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026 يُعد كارثة رياضية محتملة، خاصة أن الفريق يمتلك جيلاً واعداً مليئاً بالمواهب الصاعدة، مثل نجم ليفربول الإنكليزي، ألكسندر إيزاك، ومهاجم أرسنال، فيكتور غيوكيريس، وغيرهما، لكن ما حدث خلال التصفيات الأوروبية كان بمثابة الصدمة للجميع.
## الطرابلسي يقترب من حسم قائمة تونس في كأس العرب
16 October 2025 09:58 AM UTC+00
اقترب المدير الفني لمنتخب تونس سامي الطرابلسي (57 عاماً)، من تحديد قائمة اللاعبين الذين سيشاركون في النسخة الثانية من بطولة كأس العرب لكرة القدم (قطر 2025)، التي ستقام منافساتها خلال الفترة الممتدة من الأول حتى الثامن عشر من شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل. 
وسيكون لاعبو الدوري التونسي متاحين أمام الطرابلسي، وأولهم حراس المرمى، الذين ينتمون إلى المنتخب الأول، مثل أيمن دحمان وبشير بن سعيد ونور الدين الفرحاتي وصبري بن حسن، بالإضافة إلى نجوم الأندية التونسية الكبيرة التي قد تنضم إلى القائمة، تزامناً مع غياب أغلب المحترفين في أوروبا بسبب ارتباطهم مع أنديتهم. 
وسيقود قائمة اللاعبين المحليين في كأس العرب المدافع ياسين مرياح، وزميله في نادي الترجي محمد أمين بن حميدة، الذي قد يكون أحد الخيارات المهمة في مركز الظهير الأيسر خلال كأس العرب، في ظل غياب نجم نادي نيس الفرنسي علي العابدي، ومحترف قاسم باشا التركي مرتضى بن وناس، وفقاً للمعطيات التي حصل عليها "العربي الجديد"، أما المكسب الكبير فيتمثّل في ورقة هداف النادي الأفريقي فراس شوّاط، المهاجم الأساسي للمنتخب الأول. 
وهناك على قائمة الطرابلسي الموسعة العديد من اللاعبين في الدوري التونسي، مثل لاعب خط وسط الترجي حسام تقا، وثنائي النجم الساحلي: راقي العواني وريان عنان، وصانع ألعاب النادي الأفريقي محمد الصادق محمود، وكذلك بعض اللاعبين المتألقين من أندية الملعب التونسي والاتحاد المنستيري والصفاقسي، لكن الأولوية ستكون للعناصر ذات الخبرة في المنتخب الأول.
وسيكون تركيز منتخب تونس على المحترفين في الدوريات العربية، مثل ثلاثي قطر: فرجاني ساسي وعيسى العيدوني ونعيم السليتي، ونجم الأهلي المصري محمد علي بن رمضان، ولاعب الشارقة الإماراتي فراس بالعربي، فيما سيتكفّل المدير الرياضي زياد الجزيري بالسفر في الأيام المقبلة إلى عدد من الدول الأوروبية لنيل موافقة بعض الأندية على تحرير لاعبيها. 
ويستهدف الجزيري اللاعبين المحترفين في الدوريات التي ستتوقف منافساتها بشكل مبكر خلال عطلة الشتاء، ويتعلق الأمر بشكل خاص بثنائي الدوري الروسي: نادر الغندري والمهاجم حازم المستوري، والظهير الأيمن لنادي نوركوبينغ السويدي معتز النفاتي، كما يملك الطرابلسي فرصة استدعاء المدافع السابق للاتحاد المنستيري فرات سلطاني، المحترف في بلغاريا، والمهاجم الشاب لفريق فانكوفر الكندي، لاعب منتخب تونس الأولمبي ريان اللومي. 
ومثلما أشار "العربي الجديد" في وقت سابق، فإن الجزيري يجري حالياً مفاوضات مع أندية فرنسية عديدة لضم بعض المواهب إلى قائمة كأس العرب، مثل أنس دوبال (أولمبيك مرسيليا)، ونسيم الدنداني (موناكو)، ومدافع نادي رابيد فيينا النمساوي إلياس غرولر، إلى حين تحديد الخيارات النهائية للطرابلسي في الفترة المقبلة.
## فلسطيني يترقب فتح معبر رفح لعلاج ابنه.. كل يوم يمر كأنه عام
16 October 2025 10:08 AM UTC+00
يأمل الفلسطيني إبراهيم قلوب في أن تؤدي إعادة فتح معبر رفح الحدودي إلى إنقاذ حياة ابنه حسن (18 عاما)، الذي أصيب برصاصة في الرأس قبل أكثر من شهرين في غزة أثناء خروجه بحثاً عن الطعام. وقال قلوب لرويترز في مستشفى ناصر في خانيونس حيث يرقد حسن بلا حراك على سريره وعيناه مغطاتان بالضمادات: "معبر رفح هو شريان الحياة للمرضى ولقطاع غزة، لما يبقى فاتح كذا مريض يطلع ويتعالج بره". ويضيف الأب: "أنا بستنى. اليوم بيمر عليا بسنة". تسببت الإصابة بنزيف في المخ مما استدعى استئصال جزء من جمجمته. ويقول إن عدوى لاحقة تسببت في فقدانه البصر في عينه اليمنى.
وعقب سريان وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد حرب استمرت عامين، بات حسن واحدا من 15600 مريض في غزة ينتظرون الإجلاء، من بينهم 3800 طفل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. ويعاني كثيرون مثله من إصابات لحقت بهم خلال الحرب، فضلا عن آخرين مصابين بأمراض مزمنة كالسرطان وأمراض القلب، وهي أمراض لا تملك المنظومة الصحية المتهالكة التعامل معها.
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، فإن الاستعدادات جارية مع مصر لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، إلا أن موعد الفتح سيُعلن في مرحلة لاحقة، مؤكدا أنه لن يسمح بمرور المساعدات من المعبر. ونقلت وكالة رويترز عن وحدة تابعة لجيش الاحتلال: "ينبغي التشديد على أن المساعدات الإنسانية لن تمر من معبر رفح، لم يتم الاتفاق على ذلك إطلاقا في أي مرحلة"، وأن "المساعدات تواصل الدخول إلى قطاع غزة" من معابر أخرى.
بدورها، وثقت منظمات طبية والسلطات الصحية الفلسطينية، وفاة مئات الأطفال وهم ينتظرون الإجلاء الطبي، بحسب ما نشرته رويترز اليوم. وذكرت منظمة الصحة العالمية، التي تولت إدارة العملية العام الماضي، أن 740 شخصا، بينهم 137 طفلا مدرجون في القائمة، توفوا منذ يوليو/ تموز 2024. وذكرت منظمة الصحة لرويترز أن من بين هؤلاء طفلة اسمها جنى عياد توفيت بسبب سوء التغذية الحاد في سبتمبر/ أيلول، مضيفة أنه لم توافق أي دولة على استضافتها.
ووفق منسق مشروع الإجلاء الطبي بمنظمة أطباء بلا حدود، هاني اسليم، إن 19 من مرضى المنظمة المدرجين في قائمة الإجلاء لقوا حتفهم خلال الحرب، بما في ذلك 12 طفلا. وتابع قائلا: "إنه لأمر مؤلم حقا رؤية ملفات هؤلاء المرضى، والتواصل المباشر مع هؤلاء الأطفال، ثم تعلم أنك فقدتهم بسبب كل هذه التحديات والصعوبات". وأضاف اسليم لرويترز أن رفض السلطات الإسرائيلية حال أحيانا دون إجلاء المرضى. ولم تستجب وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق لطلب للتعليق. وسبق أن قالت إن الموافقات تخضع لفحوصات أمنية. وقالت كيت تيكس المحامية في منظمة "أطفال لا أرقام"، وهي مؤسسة خيرية مقرها بريطانيا تعمل في غزة وتشرف على حالات أطفال بحاجة إلى الإجلاء، إن "معدل الوفيات يرتفع بشكل مأساوي، كما هو متوقع في ضوء تدمير المنظومة الصحية والبنية الأساسية". وبالنسبة لحسن، ثمة مؤشرات مقلقة. فسوء التغذية لديه يتفاقم إذ يزن الآن 40 كيلوغراما فقط، أي ما يقارب نصف وزنه السابق، حسبما أوضح والده. وقال والده: "إذا ظل هيك هيروح عليه وهنفقد حسن ع الوضع اللي احنا فيه".
(رويترز، العربي الجديد)
## فينيسيوس يحاكم في البرازيل بتهمة إزعاج جيرانه
16 October 2025 10:10 AM UTC+00
يُحاكم نجم نادي ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور (25 عاماً)، في البرازيل، بتهمة إزعاج جيرانه، بعدما قام بتنظيم حفل كبير في مدينة ريو دي جانيرو، من أجل الاحتفال بعيد ميلاده بين 19 و21 يوليو/ تموز الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة غلوبو البرازيلية، أمس الأربعاء.
وأكدت الصحيفة أن المحكمة الجنائية الخاصة التاسعة في مدينة ريو دي جانيرو، المختصة بالجرائم البسيطة، تنظر في قضية نجم نادي ريال مدريد ومنتخب البرازيل، فينيسيوس جونيور، الذي أقام حفلة في عقار فاخر مخصص لاستضافة المناسبات الكبيرة، مثل: حفلات الزفاف، والاجتماعات الرسمية، لكن ما فعله صاحب الـ 25 عاماً جلب الكثير من المشاكل، بسبب كمية الضوضاء في الحي، ما أثار غضب السكان، الذين يعيشون بهدوء تام.
وتابعت أن أحد سكان الحي قام بالاتصال مباشرة بالشرطة العسكرية، وقدم شكوى رسمية ضد فينيسيوس جونيور، نتيجة تعمد رفع صوت الموسيقى وصراخ الحاضرين في وقت متأخر من الليل، رغم أن لجنة الحي قامت بالتواصل أكثر من مرة مع نجم ريال مدريد، لكنهم لم يستجيبوا، الأمر الذي جعل أفراد الأمن يحضرون على وجه السرعة، ويطلبون الاحتفال داخل الصالة فقط دون الخروج.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن فينيسيوس جونيور والحاضرين قاموا بالاحتفال بقوة، بعد رحيل الشرطة العسكرية، الأمر الذي جعل المشتكي يلجأ إلى القضاء مباشرة، وستكون الجلسة الاستماعية الأولى في السادس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويواجه نجم ريال مدريد عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 15 يوماً وثلاثة أشهر أو بغرامة مالية ضخمة، وفق القانون البرازيلي، الذي ينص على ذلك في فقرة إزعاج الآخرين أو سلامتهم.
## تيتموس نجمة السباحة الأسترالية تُعلن اعتزالها بشكل مفاجئ
16 October 2025 10:13 AM UTC+00
أعلنت نجمة السباحة الأسترالية أريارن تيتموس (25 سنة)، المُتوجة بأربع ميداليات ذهبية أولمبية في مسيرتها الرياضية، اعتزالها الرياضة رسمياً بقرار مفاجئ وصفته بأنه "صعب جداً"، وهي التي كانت تعيش فترة راحة بعد مشاركتها في منافسات أولمبياد باريس 2024. 
وكانت نجمة السباحة الأسترالية، أريارن تيتموس، في فترة راحة منذ أولمبياد باريس، وصرحت سابقاً بأنها تخطط للعودة إلى المشاركة في دورة ألعاب لوس أنجليس 2028. وقالت تيتموس، في فيديو نشرته على حسابها على إنستغرام: "كان قراراً صعباً، صعباً جداً، لكنني سعيدة جداً به. لطالما أحببت السباحة، لقد كانت شغفي منذ صغري. لكنني أعتقد أن هذا الانقطاع جعلني أدرك أن بعض الأشياء في حياتي، التي لطالما كانت مهمة بالنسبة لي، أصبحت الآن أكثر أهمية بقليل من السباحة، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لي". وأضافت تيتموس في رسالة الاعتزال التي نشرتها: "لم أتخيل يوماً أن آخر دورة ألعاب أولمبية لي ستكون في باريس. ومع ما أعرفه الآن، أتمنى لو استمتعت أكثر بالسباق الأخير". 
وتُوجت تيتموس بالميدالية الذهبية في سباق 400 متر حرة في كل من أولمبياد طوكيو وباريس، متغلبة على نجمة السباحة الأميركية كايتي ليديكي، في سباق وُصف آنذاك بـ"سباق القرن"، وخسرت الأسترالية، الملقبة بـ"المدمرة"، رقمها القياسي العالمي في سباق 400 متر حرة لمصلحة الكندية سامر ماكينتوش في وقت سابق من هذا العام، لكنها لا تزال أسرع امرأة على الإطلاق في سباق 200 متر حرة، لتُعلق ليديكي على اعتزال تيتموس قائلة: "منافسة وبطلة وإنسانة استثنائية. تهانينا". بينما قالت ماكينتوش لها أيضاً "سنفتقدك".
وخضعت السباحة تيتموس إلى عملية جراحية قبل أولمبياد باريس لإزالة ورم حميد في المبيض، وقالت إنها "منزعجة جداً" من التنبيه الطبي، وذكرت قائلة: "أعتقد أنه مع تعمقي في هذه المشاكل الصحية، كان عليّ حقاً أن أنظر إلى نفسي وأفكر في ما هو أهم بالنسبة لي، أبعد من السباحة". يُذكر أن تيتموس تعتزل السباحة وفي رصيدها ثماني ميداليات أولمبية، وتسع ميداليات في بطولة العالم، وثماني ميداليات في ألعاب الكومنولث.
## فيلمان عربيان في مهرجان الدوحة السينمائي: قضايا فردية وعامة
16 October 2025 10:22 AM UTC+00
تؤكّد مؤسسة الدوحة للأفلام التزامها الراسخ بدعم المواهب العربية، بتقديمها عرضاً لـ"قصص مؤثّرة وأصوات جديدة وجريئة من المنطقة" في دورة مهرجان الدوحة السينمائي الأولى (20 ـ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025). فمسابقة الأفلام الطويلة تضمّ فيلمي "مملكة القصب" للعراقي حسن هادي (العربي الجديد، 26 أغسطس/آب 2025)، و"بابا والقذافي" لجيهان الكيخيا (العربي الجديد، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، "اللذين يعكسان تنوّع السينما العربية وثراءها وتأثيرها العالمي المتنامي". كما ذكرت المؤسسة، في بيان لها، أنّ "أصوات السعودية" تدعو إلى "رحلة موسيقية لمواهب صاعدة من المنطقة"، بتقديمها "لمحة أصيلة عن ثراء الثقافة السعودية وإبداعها وفنونها".
يُضيف البيان أنّ المؤسسة مؤدّية، في 15 عاماً، "دوراً محورياً في دعم صنّاع الأفلام من المنطقة العربية"، بتمويل أفلامهم ورعايتها، والترويج لها في أرقى المنصات السينمائية العالمية. ويتبنّى مهرجان الدوحة السينمائي هذه الرسالة بتوفيره "مساحة حيوية للفنانين، يمكنهم من خلالها مشاركة رؤاهم، وتحدي السّرديات السائدة، وبناء جسور التواصل مع المجتمع السينمائي العالمي".
ويوضح البيان أن الأفلام العربية المعروضة في المهرجان "تعكس الهوية المتجدّدة للسينما في المنطقة"، بما فيها من تأملات شخصية عميقة، وتجارب فنية جريئة: "باعتباره منصة ثقافية لمشاركة التجارب الفنية الهادفة والبناءة، يُساهم المهرجان في صوغ مشهد سينمائي عالمي أشمل، تحظى فيه الآراء والمفاهيم العربية بالتقدير والملاحظة والمتابعة". ونقل البيان عن فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيسة التنفيذية للمؤسسة، قولها إن السرد القصصي "القلبُ النابض للثقافة العربية، ووسيلة لحفظ الذاكرة، ومشاركة الحكمة، وتعزيز الروابط الإنسانية". لذا، تُعدّ المؤسسة "القوة الدافعة للعصر الذهبي للسينما العربية، بدعمها أصواتاً تُشكّل مستقبل الفن في العالم"، ذلك أن "قصصنا تفوح بعبق التاريخ، وتحمل آمال المستقبل، ويسعدنا أن يتفاعل جمهور المهرجان مع جمال هويتنا وقوتها".
لـ"مملكة القصب" (إنتاج مشترك بين جهات عراقية وأميركية وقطرية) عنوان إنكليزي أيضاً: "كعكة الرئيس". يروي قصة الطفلة لاميا (9 أعوام)، المضطرّة لاستخدام ذكائها لجمع مكونات الكعكة الملزَمة بإعدادها، للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس صدام حسين. بينما "بابا والقذافي" (إنتاج ليبي لبناني قطري) يتتبّع رحلة ابنة تسعى إلى اكتشاف حقيقة اختفاء والدها، المعارض السلمي لنظام القذافي، بإعادة بناء بحث والدتها عنه في 19 عاماً.
هناك أفلام عربية أخرى أُعلن عن اختيارها سابقاً، منها: "مع حسن في غزة" للفلسطيني كمال الجعفري (العربي الجديد، 10 أغسطس/آب 2025)، و"كان يا ما كان في غزة" للأخوين الفلسطينيين طرزان وعرب ناصر (العربي الجديد، 24 مايو/أيار 2025)، و"الخرطوم" لأنس سعيد وراوية الحاج وإبراهيم سنوبي وتيمية أحمد وفيل كوكس (العربي الجديد، 23 إبريل/نيسان 2025)، و"ملكة القطن".
أما "أصوات السعودية"، فتقدّم مواهب سعودية مبدعة: مغنية الراب الرائدة جارا، والموسيقية أصايل، والفنان والمنتج دي جي مبارك: "لمحة عن المشهد الموسيقي السعودي، من خلال عروض تعبّر عن قضايا إنسانية عالمية، كالهوية والعزيمة والتغيير".
## وزارة الصحة في غزة: تسلمنا من إسرائيل 30 جثمانا لفلسطينيين اليوم ليصل الإجمالي إلى 120
16 October 2025 10:41 AM UTC+00
## "حرب بلا رصاص": أثر التضليل الإسرائيلي على الفلسطينيين
16 October 2025 10:45 AM UTC+00
لم يكن العدوان الإسرائيلي على غزة مجردة حربٍ عسكريةٍ فقط، إذ شكل التضليل عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي جزءاً كبيراً منه، وهو ما وصفه المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة) في تقريره الأخير بأنه "حرب بلا رصاص"، لا تستهدف الجسد فقط، بل الوعي الجمعي للشباب الفلسطينيين.
يرصد التقرير كيف تحوّل التضليل المعلوماتي إلى إحدى أبرز أدوات الحرب الإسرائيلية، ليس فقط لتبرير الإبادة، بل لإعادة تشكيل الوعي الجمعي الفلسطيني والعالمي، خاصةً لدى الشباب الفلسطينيين، الذين يعيشون في حالة هشاشة معرفية غير مسبوقة في مواجهة التضليل الرقمي. وفي الوقت الذي يعتقد فيه الكثير من الشباب أنهم الأكثر تمرساً في كشف المعلومات المضللة، أظهرت الدراسات التي استندت إليها "حملة" إلى أنّ معظمهم يفشل في التمييز بين الأخبار الموثوقة والمزيفة، وهو ما يعود إلى انغماسهم المفرط في العالم الرقمي، وضعف التفكير النقدي، وغياب مهارات التحقق من المصادر.
وفي حين شاركت أطراف مختلفة في نشر المعلومات المضللة خلال حرب الإبادة على غزة، بينها الحكومات الغربية، إلا أنّ دولة الاحتلال بقيت في الصدارة من دون منازع. فقد استخدمت إسرائيل التضليل المعلوماتي بشكل ممنهج بوصفه أداة استراتيجية لدعم عملياتها العسكرية عبر التحكم في الرواية الإعلامية، وتبرير جرائم الحرب أمام المجتمع الدولي، ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين وتعميق الصراعات بينهم.
لم يكن التضليل الإعلامي الإسرائيلي عشوائياً، بل سلاحاً مؤثراً خارج ساحة المعركة المباشرة، واعتمد على عدّة أدوات أساسية، أبرزها الذكاء الاصطناعي، الذي استخدم لصنع محتوى يخدم أهدافها السياسية والعسكرية. ولجأت إسرائيل إلى استخدام تقنيات مختلفة، أبرزها التزييف العميق (ديب فايك)، لإنتاج مقاطع فيديو وصور مزيّفة من غزة، لتبرير عمليات القتل الجماعي أو لتصوير المقاومة الفلسطينية كنشاط إرهابي.
كذلك، أنشأت آلاف الحسابات الوهمية والمؤتمتة لإغراق منصات التواصل بسيل من المعلومات المضللة، بحسب مركز "حملة"، الذي أشار إلى تقارير تؤكد أن واحداً من كل خمس حسابات شاركت في النقاشات على الإنترنت خلال الأسابيع الأولى للحرب كان وهمياً، وأن بعضها انتحل هويات مواطنين أميركيين لنشر تعليقات مؤيدة لإسرائيل على صفحات أعضاء في الكونغرس.
واعتمدت إسرائيل أيضاً على حملات إعلانية إلكترونية بلغت قيمتها ملايين الدولارات على "غوغل" و"يوتيوب" لنشر مواد دعائية مضللة تستهدف الرأي العام الأوروبي والأميركي، في تجاوز للقوانين الأوروبية التي تحظر تحقيق إيرادات إعلانية من مواد تحتوي تلاعباً أو تضليلاً.
واستفادت إسرائيل من تواطؤ كبرى شركات منصات التواصل الاجتماعي، التي اعتمدت ولا تزال على التلاعب بالخوارزميات. وأثبتت تقارير مختلفة، بحسب "حملة"، أن "غوغل" و"ميتا" مارستا رقابة ممنهجة على المحتوى الفلسطيني، عبر تقييد الوصول وحجب المنشورات التي توثق جرائم الاحتلال، وصولاً إلى حذف الحسابات. في المقابل، سمحت هذه الشركات للدعاية الإسرائيلية بالانتشار على نطاق واسع.
في الوقت نفسه، عمد الاحتلال إلى تدمير البنية التحتية للإعلام في غزة منذ الأيام الأولى للحرب، كما فرض رقابة عسكرية مشددة على الصحافة ومنع دخول المراسلين الأجانب إلى القطاع، وعمد طوال عامين إلى استهداف وقتل الصحافيين الفلسطينيين بشكل ممنهج، وهو ما أسهم في تسهيل عمليات التضليل المعلومات.
وكان للتضليل الإسرائيلي تأثير عميق على الفلسطينيين، بحسب مركز "حملة"، إذ قاد انتشار المعلومات المضللة حول المناطق الآمنة والممرّات الإنسانية إلى قرارات خطيرة أدّت إلى استشهاد الفلسطينيين. كذلك، ساهم التلاعب بالمعلومات في تضليل صُنّاع القرار الدوليين ودفعهم إلى تبنّي سياسات منحازة.
ولفت "حملة" إلى أنّ التضليل أضعف السلامة النفسية والمعرفية للشباب الفلسطينيين، وعمّق الخوف والارتباك الإدراكي، وقوّض ثقتهم بالمؤسسات الإعلامية، وكذلك بشركات التكنولوجيا. كما أنّه أضر بالعدالة المعرفيّة للفلسطينيين، إذ جُرّدت أصواتهم من المصداقية في الفضاء الإعلامي العالمي، ورأى المركز أنّ هذا النمط من التضليل جعل حرب الإبادة على غزة حربين: "حربٌ على الأرض، وأخرى على الحقيقة والوعي، تُخاض فيها الصور والخوارزميّات كسلاح لإضعاف الفلسطينيين والسيطرة على روايتهم".
وقال مدير "حملة"، نديم الناشف: "الحرب على الحقيقة ليست هامشاً للحرب على الأرض، بل هي شرط لاستمرارها. حين تتحكّم الخوارزميات بما نراه ونسمعه، يصبح التضليل سلاحاً يُصيب الوعي قبل الجسد. حماية الشباب الفلسطينيين اليوم تعني حماية حقّهم في المعرفة، وفي أن يرووا واقعهم بأصواتهم دون تحيّزٍ أو قمعٍ رقمي".
وخلص تقرير "حملة" إلى جملة من التوصيات. فمن ناحية التعليم، دعا المركز إلى تطوير برامج تدريبية للشباب الفلسطينيين حول الثقيف الرقمي والتربية الإعلامية وكشف التضليل. كذلك، إطلاق حملات توعية عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما طالب بتعديل الأطر القانونية الدولية، واعتبار التضليل المعلوماتي شكلاً من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، إضافةً إلى الضغط على شركات التكنولوجيا الكبرى لتصحيح تحيّزاتها الخوارزمية وتحقيق العدالة الرقمية للفلسطينيين.
## نيودلهي تقاوم ضغوط ترامب بشأن النفط الروسي: مع مصلحة المستهلك الهندي
16 October 2025 10:55 AM UTC+00
أكّدت الهند، اليوم الخميس أن أولوية سياستها في مجال الطاقة هي "الدفاع عن مصالح المستهلك الهندي"، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن نيودلهي تعهّدت وقف استيراد النفط الروسي. وأصدرت وزارة الخارجية الهندية بيانا جاء فيه أن "أولويتنا هي حماية مصالح المستهلك الهندي. سياستنا بشأن واردات الطاقة تُسترشد بهذا الهدف الوحيد".
ووفقاً لـ"إنديان إكسبرس"، قال المتحدث باسم الوزارة راندير جايسوال إن "الهند مستورد كبير للنفط والغاز، وأولويتنا الدائمة هي ضمان أسعار مستقرة وحماية مصالح المستهلك الهندي في ظل بيئة طاقوية عالمية متقلبة". وأضاف جايسوال أن بلاده "تسعى منذ سنوات إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة وارداتها من الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن السلطات الأميركية أبدت اهتمامًا واضحًا بتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع الهند، والمباحثات لا تزال مستمرة. من جانبها، أكدت روسيا، اليوم الخميس، ثقتها باستمرار شراكتها في مجال الطاقة مع الهند، رغم تصريحات الرئيس الأميركي، التي قال فيها إن نيودلهي وعدت بوقف شراء النفط الروسي.
وفرض ترامب في نهاية أغسطس/ آب رسوما بنسبة 50% على الصادرات الهندية إلى بلاده ردّا على شراء نيودلهي النفط الروسي الذي تعتبره واشنطن مصدرا أساسيا لتمويل الحرب التي يخوضها الكرملين في أوكرانيا. وبعد الصين، تعدّ الهند أكبر مشتر للنفط الروسي الذي مثّل في عام 2024 حوالى 36% من وارداتها، مقارنة بنحو 2% قبل بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية.
ضغوط أميركية بشأن النفط الروسي
وكان ترامب قد فرض، في نهاية أغسطس/ آب الماضي، رسومًا جمركية بنسبة 50% على الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة، ردًّا على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي. وتُعد الهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، إذ شكّل النفط الروسي نحو 36% من إجمالي وارداتها النفطية في عام 2024، مقارنة بنحو 2% فقط قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية، وفق "رويترز".
وبحسب مصادر مطلعة، بدأت بعض شركات التكرير الهندية التحضير لتقليص وارداتها من النفط الروسي تدريجيًا تحت الضغط الأميركي، فيما أكدت شركة (MRPL) أنها ستواصل شراء النفط الأرخص سعرًا، بما في ذلك الروسي، طالما كان ذلك مجديًا اقتصاديًا. في المقابل، أشارت تقارير لوكالة "أسوشييتد برس" إلى أن الهند تنظر في زيادة وارداتها من النفط والغاز الأميركي بوصفها خياراً بديلاً، شريطة أن تبقى الأسعار مناسبة للمستهلك المحلي.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل تحوّلات أعمق في خريطة الطاقة العالمية، حيث تحاول الولايات المتحدة إعادة تشكيل مسارات التجارة النفطية بعد الحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل روسيا البحث عن منافذ بديلة لتصريف نفطها في الأسواق الآسيوية، خصوصًا بعد القيود الغربية والعقوبات المفروضة على صادراتها. وتشكل الهند، إلى جانب الصين، أحد أهم شرايين الاقتصاد الروسي منذ عام 2022، إذ ساهمت مشترياتها المتزايدة في تخفيف أثر العقوبات على موسكو ودعم إيراداتها النفطية.
ورغم الضغوط الأميركية المتصاعدة، فإن للهند مصلحة اقتصادية واضحة في الإبقاء على العلاقات مع روسيا في مجال الطاقة. فالعقود الروسية تمنحها تخفيضات سعرية تتراوح بين 10% و20% مقارنة بالأسعار العالمية، ما يتيح لنيودلهي تقليص فاتورة استيرادها من النفط والحفاظ على استقرار الأسعار المحلية، وهو عامل أساسي في ضبط التضخم الداخلي الذي تجاوز 6% خلال العام الماضي، بحسب "إنديان أكسبرس". كما تعتمد الحكومة الهندية على إمدادات مستقرة لتلبية الطلب المتزايد في بلد يتجاوز عدد سكانه 1.4 مليار نسمة، ويُعد ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد الصين والولايات المتحدة.
من الناحية الجيوسياسية، تحاول الهند الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها مع واشنطن، التي تُعد شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في مجالات التكنولوجيا والدفاع، وبين علاقاتها التاريخية مع موسكو التي وفّرت لها لعقود طويلة الدعم العسكري والطاقة بأسعار تفضيلية. هذا التوازن يُشكّل ركيزة في سياسة نيودلهي الخارجية المعروفة باسم الاستقلال الاستراتيجي، والتي تسعى من خلالها إلى تجنّب الاصطفاف الكامل مع أي محور دولي.
اقتصاديًا، يمكن القول إن الهند تستفيد من التنافس الأميركي–الروسي، إذ تتيح لها هذه المعادلة الحصول على صفقات طاقة أكثر مرونة. فبينما تضغط واشنطن لتقليص المشتريات الروسية، فإنها في المقابل تعرض تعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام إلى السوق الهندية، في محاولة لملء الفراغ المحتمل. وقد أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن واردات الهند من الغاز الأميركي ارتفعت بنسبة 24% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقابل انخفاض طفيف في الشحنات الروسية، ما يعكس إعادة توزيع تدريجية لمصادر الطاقة دون قطيعة تامة.
لكن هذا التحول ليس بلا تكلفة، فالتخلي عن النفط الروسي سيعني ارتفاعًا في متوسط تكلفة الاستيراد بنحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل، وفق تقديرات شركات التكرير المحلية (MRPL)، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسعار الوقود في السوق الداخلية ويزيد الضغط على المالية العامة. لذلك، تبدو نيودلهي مصممة في الوقت الراهن على الإبقاء على جزء معتبر من وارداتها الروسية، مع العمل على تنويع مصادرها وتوسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الخارج على المدى الطويل.
## الاقتصاد البريطاني بين النمو المتواضع ومخاوف الموازنة المرتقبة
16 October 2025 10:55 AM UTC+00
تشير أحدث الأرقام الصادرة في بريطانيا إلى أن الاقتصاد قد استأنف نموه ولكن بمعدل متواضع للغاية خلال الربع الثالث من الجاري. وحسب ما أعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا نسبته 0.1% في أغسطس/آب الماضي، معززا بالتعافي في قطاع التصنيع الذي عوض الركود الذي شهده قطاع الخدمات، أكبر مكون في الاقتصاد البريطاني.
وحسب الأرقام فإن الناتج الصناعي كان الأكثر نموا وبنسبة 0.7% في حين بقي قطاع الخدمات دون تغيير للشهر الثاني على التوالي، فيما انكمش قطاع البناء. ورغم انخفاض نسبة النمو المسجلة في أغسطس فإنها تعد تحسنا عن الأداء الاقتصادي في يوليو/تموز الذي سجل انكماشا بنسبة 0.1%. وقد أشار مكتب الإحصاءات إلى أن بيانات النمو الشهرية متقلبة، لكنه أشار إلى أن الشهور الثلاثة المنتهية في أغسطس قد شهدت نموا بنسبة 0.3% وهو ما يعني تحسنا طفيفا مقارنة بالفترة السابقة.
ونقلت "بي بي سي " عن ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات في المكتب قولها: "زاد النمو الاقتصادي قليلًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بينما ظل نمو قطاع الخدمات مستقرًا، وكان الأثر السلبي للإنتاج أقل من السابق".
أما يائيل سيلفن، كبيرة الاقتصاديين في KPMG المملكة المتحدة، فقالت إن الاقتصاد "عاد إلى النمو في أغسطس، لكن الآفاق لا تزال ضعيفة"، مشيرة إلى أن الأسر تواجه تكاليف أعلى للسلع الأساسية مثل الغذاء، وأن القلق من الزيادات الضريبية المحتملة في الميزانية "من المتوقع أن يثقل كاهل النشاط الاقتصادي لكل من الأسر والشركات".
توقعات متباينة  
ويعيش الاقتصاد البريطاني حالة من الركود في أعقاب جائحة كوفيد رغم مراهنة الحكومات المختلفة قبل الجائحة وبعدها على دفعه في مسار النمو المنتظم. وتوقع صندوق النقد الدولي الثلاثاء الماضي أن تعاني بريطانيا من أسرع معدل تضخم بين الاقتصادات الكبرى خلال العامين المقبلين. وقبل ذلك بساعات، أظهرت البيانات ارتفاعًا غير متوقع في معدل البطالة، ما دفع محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي إلى التحذير من أن الاقتصاد يعمل أقل من إمكاناته. وفي الوقت نفسه، حذر العضو الخارجي في لجنة السياسة النقدية آلان تايلور من أن بريطانيا تواجه خطرًا متزايدًا للهبوط الحاد.
وعلق متحدث باسم وزارة الخزانة على الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات بالقول: "لقد شهدنا أسرع نمو في مجموعة السبع منذ بداية العام، لكن بالنسبة لكثير من الناس، يبدو اقتصادنا متوقفًا الوزيرة (راتشيل ريفز) مصممة على تغيير ذلك من خلال دعم نمو الأعمال في كل المدن والشوارع الرئيسية، والاستثمار في البنية التحتية، وتقليص القيود البيروقراطية لدفع بريطانيا نحو البناء والإنتاج".
لكن مِل سترايد، وزير الخزانة في حكومة الظل (المحافظين)، قال إن الأرقام الأخيرة "تُظهر أن النمو لا يزال ضعيفًا، وأن ريتشيل ريفز تعترف الآن بأنها سترفع الضرائب مرة أخرى رغم وعودها السابقة".
مخاوف الموازنة
في غضون ذلك قدر، معهد الدراسات المالية IFS في دارسة حديثة نشرها اليوم الخميس أن وزيرة الخزانة تحتاج لزيادة هامشها المالي في الموازنة بمقدار خمسة أضعاف حتى تتمكن من تجنب زيادات ضريبية جديدة أو خفض النفقات خلال السنوات المقبلة. وقالت الدارسة إن ريفز قد تضطر لتوفير نحو 22 مليار جنيه إسترليني (29.4 مليار دولار) في الميزانية التي ستعلنها في السادس والعشرين من الشهر المقبل، فقط لاستعادة الهامش الضئيل البالغ 9.9 مليارات جنيه الذي كانت تملكه في مارس/آذار الماضي. وقد تآكل هذا الهامش الذي كان يوفر للخزانة البريطانية الاقتراض بأسعار ميسرة بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض والتراجع عن تخفيضات الرعاية الاجتماعية والتوقعات المتشائمة للإنتاجية.
وقالت هيلين ميلر، مديرة المعهد، إن غياب احتياطي مالي أكبر يؤدي إلى عدم استقرار، ويمكن أن يجعل الوزيرة "تنتقل من توقع اقتصادي إلى آخر وهي تترنح". وأضافت: "التحدي الرئيسي هو التأكد من أن ما يشبه يوم الحساب المالي المتكرر لا يتحول إلى طقس نصف سنوي دائم". وأشارت إلى أن الوضع الذي تجد الوزيرة نفسها فيه هو إلى حد كبير من صنعها هي، قائلة: "حين اختارت ريفز تطبيق قواعدها المالية بهامش ضئيل للغاية، كان من الواضح أن أي تغير طفيف في التوقعات الاقتصادية المعتادة يمكن أن يخرجها بسهولة عن مسارها".
وقد شددت ريفز عندما تولت حقيبة الخزانة في حكومة العمال على أن سياساتها ستسير على قاعدتين لن تحيد عنهما، الأولى هي عدم الاقتراض لتمويل الإنفاق العام اليومي بحلول نهاية هذه الدورة البرلمانية والثانية هي خفض نسبة الدين الحكومي إلى الدخل القومي بحلول نهاية هذه الدورة البرلمانية.
وأضافت ميلر أن "الهوس المستمر بمسألة الهامش المالي" يصرف الانتباه عن النقاشات الجوهرية حول كيفية تحفيز النمو الاقتصادي وإصلاح النظام الضريبي.
وخلال تصريحاتها الأخيرة أمس الأربعاء، قدمت ريفز أوضح إشارة حتى الآن إلى أنها تخطط لزيادة الضرائب في الميزانية، وقالت إنها تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالإنفاق العام، في محاولة لوضع المالية العامة للمملكة المتحدة على أسس أكثر استقرارًا.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تزيد الوزيرة الضرائب في الميزانية، وذلك بعد صدور توقعات اقتصادية متشائمة وسلسلة من التراجعات عن قرارات خفض الإنفاق الاجتماعي، ما جعل من الصعب عليها الوفاء بقواعدها الخاصة المتعلقة بالضرائب والإنفاق.
## نتنياهو: المعركة لم تنته في غزة والمنطقة
16 October 2025 11:08 AM UTC+00
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن "المعركة لم تنته" بالنسبة الى بلاده، متوعدا كل من "يرفع يده" على إسرائيل بدفع ثمن باهظ. وأضاف نتنياهو، في مراسم رسمية، أقيمت الخميس في مقبرة جبل هرتزل في القدس "المعركة لم تنته بعد، لكن هناك أمر واحد واضح، كل من سيرفع يده علينا يدرك أنه سيدفع الثمن باهظاً"، زاعماً أن إسرائيل "تقف في الخط الأول للمواجهة بين الهمجية والحضارة"، على حد قوله.
كما عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي للحديث عن جثامين المحتجزين في غزة قائلاً "نحن مصممون على تأمين عودة جميع الرهائن". وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها أعادت كل جثث الرهائن التي تمكنت من الوصول إليها، وأنها ستحتاج إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث.
على صعيد آخر، أعلنت إسرائيل الخميس أنها ستحدد تاريخ إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية لن تعبر منه. وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، في بيان، أن "تاريخ فتح معبر رفح أمام حركة السكان سيعلن في مرحلة لاحقة بعد أن ينهي الطرف الإسرائيلي مع الطرف المصري التحضيرات الضرورية لفتح المعبر"، مضيفة "ينبغي التشديد على أن المساعدات الإنسانية لن تمر من معبر رفح، لم يتم الاتفاق على ذلك إطلاقا في أي مرحلة"، و"المساعدات تواصل الدخول إلى قطاع غزة" من معابر أخرى.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية مرارا إلى إعادة فتح المعبر في وقت تواجه غزة أزمة إنسانية حادّة بعد الحرب التي استمرت عامين منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إلى ذلك، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، بأنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفًا أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيتم تصحيحه بسرعة".
وتنص خطة الرئيس ترامب، المكونة من 20 نقطة، على أنه بمجرد إعادة المحتجزين "يُمنح العفو لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع السلاح، مع توفير ممر آمن لأعضاء الحركة الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دولة أخرى". وفي حال رفض حماس نزع سلاحها، قال ترامب: "أفكر في الأمر"، مضيفًا: "إسرائيل ستعود إلى الشوارع فور أن أنطق الكلمة. لو استطاعت إسرائيل الدخول والقضاء عليهم لفعلت"، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى "كبح جماحهم"، وأنه "دخل في خلاف حاد" مع بنيامين نتنياهو.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ملايين الأفغان بلا رعاية صحية بعد غلق 420 مركزاً لنقص التمويل
16 October 2025 11:08 AM UTC+00
أعلنت الأمم المتحدة غلق 420 مركزاً صحياً في أفغانستان هذا العام بسبب نقص التمويل، بحسب ما أوردته قناة "طلوع نيوز" الإخبارية الأفغانية، اليوم الخميس. وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن "غلق هذه المراكز حرم أكثر من ثلاثة ملايين شخص من الحصول على خدمات الرعاية الصحية". ورغم ذلك، يواصل المواطنون في مختلف الأقاليم الأفغانية المطالبة بإنشاء المزيد من مرافق الرعاية الصحية، وتقديم الخدمات الطبية بشكل كامل.
وأكد وزير الصحة الأفغاني نور جلال جلالي، أمس الأول الثلاثاء، ضرورة الاكتفاء الذاتي في قطاع الرعاية الصحية. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة العامة الأفغانية كانت أعلنت، في العام الماضي، بناء 318 مستشفى في أنحاء البلاد.
وستوفر هذه المراكز الصحية، وفق تصريحات الوزير، خدمات شاملة تشمل القبول العام، الجراحة العامة، خدمات الأطفال، التوليد، والطوارئ الطبية، بهدف تحسين الخدمات الصحية وتعزيز الوصول إلى الرعاية الطبية في المناطق الريفية والنائية.
 وقد أدى نقص خدمات الرعاية الصحية الكافية إلى تقويض الحق في الصحة لملايين الأفغان خلال السنوات الأخيرة، وترك السكان عرضة للأمراض وغيرها من عواقب عدم كفاية الرعاية الطبية، بحسب ما أوردت تقارير أممية سابقة وشهادات مرضى عن مشاكل القطاع الصحي الكثيرة. كما تطرقت أيضا إلى تأثر النساء والفتيات بشكل غير متناسب بأزمة الرعاية الصحية في أفغانستان.
وفي 12 سبتمبر/أيلول الماضي، أفاد مسؤول في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأنّ وكالته أغلقت ثمانية مراكز تقدّم الدعم للاجئين الأفغان الذين أُجبروا على العودة إلى بلادهم، وذلك لأنّ سلطات حركة طالبان تمنع موظفات الأمم المتحدة من دخول هذه المراكز. وذكرت الأمم المتحدة أنّ باكستان تعيد اللاجئين الأفغان إلى بلادهم رغماً عنهم، وحذّرت من أنّ ذلك قد يؤثر على نحو مليون شخص.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## العراق يُسرع وتيرة بناء سوره الإسمنتي مع سورية
16 October 2025 11:13 AM UTC+00
تواصل السلطات في العراق للعام الثاني على التوالي مشروع بناء سور إسمنتي ضخم على طول الحدود الدولية مع سورية، التي يبلغ طولها نحو 620 كم، في خطوة يصفها مسؤولون عراقيون بـ"الضرورة الأمنية". وحتى الآن أنجزت القوات العراقية، التي تتولى مشروع بناء السور الخرساني بارتفاع ثلاثة أمتار من خلال كتل ضخمة بقواعد عريضة، أكثر من 400 كم من أصل 620 كم وتؤكد عزمها إتمام كل مراحل المشروع العام المقبل. وتشهد الحدود بوضعها الحالي إجراءات أمنية أخرى غير الأسوار الإسمنتية، حيث تم حفر خنادق بعمق يصل إلى أربعة أمتار وبعرض سبعة أمتار من قبل وحدات الجيش، وفي أجزاء أخرى تم نصب أبراج ووحدات مراقبة راجلة وكاميرات حرارية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عراقية، اليوم الخميس، عن قائد الفرقة السادسة في قوات حرس الحدود العراقية، اللواء ياسر حسن التميمي، قوله إن الإجراءات الحالية تتضمن أيضاً "إنشاء خندق شقي وأسلاك شائكة إضافة إلى ساتر حدودي، بما يشكل منظومة دفاعية متكاملة. كما يحتوي الجدار على أبواب لمراقبة المرافق الدفاعية، التي تشمل الخندق والساتر الحدودي"، وأوضح التميمي أن "الجدار يتم بناؤه من قبل قوات حرس الحدود، بتكلفة أقل بكثير من حال التعاقد مع القطاع الخاص. ففي حال التعاقد مع القطاع الخاص، فإن تكلفة بناء كل كيلومتر من الجدار تبلغ ثلاثة مليارات دينار، بينما يتم بناء الجدار حالياً من خلال مصنع عسكري بتكلفة تقدر بمليار دينار عراقي لكل 10 كم"، مؤكداً أنه في الجانب المتعلق بمحافظة نينوى فقد "تم الانتهاء من بناء 250 كم بتكلفة بلغت حوالي ثلاثين مليار دينار عراقي".
وشيدت الحكومة العراقية مصنعاً للكتل الإسمنتية الجاهزة في بلدة ربيعة على الحدود مع سورية من جهة محافظة نينوى، المقابلة لمحافظة الحسكة السورية، في إجراء يهدف لتقليل تكاليف مشروع السور الإسمنتي الأول من نوعه الذي ينشئه العراق مع دولة جارة، ويقول الخبير بالشأن الأمني العراقي، علي القيسي، لـ"العربي الجديد" إن "الأوضاع في سورية تدفع لتسريع اكمال السور تحسبا لأي طارئ، مؤكدا أن توجيهات حكومية صدرت أخيرا في مسألة الإسراع بإنجاز تأمين الحدود وإغلاقها عبر السور الإسمنتي"، ويضيف: "صحيح أنه بعد سقوط نظام الأسد، تراجعت حدة التسلل خاصة التهريب مثل المخدرات والمواشي والسيارات ومحولات الكهرباء، لكن الهاجس الأمني يبقى حاضراً".
ونظّمت قوات عراقية عرضاً عسكرياً، الاثنين الماضي، عند الحدود مع سورية ضمن النقطة التي اجتاح منها مسلحو تنظيم "داعش" العراق منتصف عام 2014، قادمين من محافظة دير الزور السورية، والتي سبقت بيوم واحد سيطرته على الموصل وتكريت ومناطق واسعة من شمال وغرب العراق. ووفقاً لمسؤولين عسكريين عراقيين فقد شاركت 300 آلية مدرعة ومئات الجنود والعسكريين في العرض الذي تم تنظيمه عند الحدود مع سورية. 
وفي مطلع عام 2024، أعلنت بغداد المباشرة بمشروع تعزيز أمن الحدود مع سورية ضمن محافظات الأنبار ونينوى، ويتضمن بناء جدار إسمنتي عالٍ بارتفاع ثلاثة أمتار وخندق ترابي مع كاميرات مراقبة حرارية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، وقتها، بياناً لقوات حرس الحدود العراقية أعلنت فيه بدء عمليات نصب الجدار الإسمنتي على الحدود السورية وبوتيرة متصاعدة. فيما أكد المتحدث العسكري العراقي اللواء تحسين الخفاجي، بوقت سابق من هذا العام انتهاء تأمين 400 كم من الحدود مع سورية، عبر إنشاء جدار خرساني، وأكد الخفاجي أن بلاده تعمل على إنجاز الجدار الخرساني مع سورية بسرعة، ضمن خطة تأمين الحدود.
وفي حال اكتمال السور الإسمنتي فإن سورية ستكون أول دولة حدودية مع العراق يتم إغلاق حدودها البرية بالكامل عبر السور الإسمنتي. ووصف عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر إسكندر، السور الإسمنتي بأنه "يمثل وسيلة أمنية مهمة في المناطق ذات التعقيد الجغرافي للحد من عمليات التسلل من سورية إلى العراق"، معتبراً في تصريحات سابقة للصحافيين أنه "جزء من استراتيجية شاملة لتأمين الحدود التي تمتد لمئات الكيلومترات، في ظل التحديات الأمنية والجغرافية".
ويشترك العراق مع سورية في حدود تبلغ أكثر من 620 كم، وشهدت الحدود بين البلدين على مدى العقدين الماضيين عمليات تسلل لجماعات مسلحة، أبرزها تنظيم القاعدة، بين 2004 و2011، ومن ثم تنظيم داعش، ثم المليشيات المسلحة المدعومة من إيران، التي كانت توجد داخل الجغرافيا السورية لدعم نظام بشار الأسد طيلة السنوات السابقة.
## اكتشاف بقايا أحد أقدم الديناصورات في العالم
16 October 2025 11:14 AM UTC+00
عثر علماء أرجنتينيون على عظام متحجرة لأحد أقدم أنواع الديناصورات في العالم في جبال الأنديس، بحسب ما أعلنته وكالة كونيسيت للبحوث أمس الأربعاء. وعثر الفريق المؤلف من علماء تنقيب، بقيادة "كونيسيت"، على هيكل عظمي شبه كامل لهذا الزاحف الصغير الطويل العنق والذي يحمل الاسم العلمي "هوايراكورسر جاغوينسيس" (Huayracursor Jaguensis)، على ارتفاع ثلاثة آلاف متر في شمال غربي الأرجنتين. ولفتت "كونيسيت" إلى أن الفريق عثر على جزء من جمجمة الديناصور وعمود فقري كامل يمتد إلى الذيل وأطراف أمامية وخلفية شبه سليمة.
Científicos del CONICET hallan uno de los dinosaurios más antiguos del mundo en La Rioja.⬇️ pic.twitter.com/XXs3JmAeFy
— CONICET Dialoga (@CONICETDialoga) October 15, 2025
وأشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف الذي نشرت نتائجه مجلة نيتشر العلمية من شأنه أن يثري البحوث المرتبطة بتطور الأجناس. وقال الباحث أوغستين مارتينيلي إن تقديرات "هوايراكورسور" تشير إلى أنه جاب الأرض منذ ما بين 230 و225 مليون سنة، وهو ما يجعله أحد أقدم الديناصورات في العالم.
ولفت الباحثون إلى أن هذا النوع عاش في نهاية العصر الترياسي الذي شهد ظهور أوّل الديناصورات وأسلاف الثدييات. على الرغم من أن هذا النوع المكتشف ينتمي إلى سلالة من الديناصورات العاشبة التي تضم عمالقة طويلة العنق، إلا أن الباحثين لاحظوا أن ديناصور هويراكورسور جاغوينسيس البالغ لم يتجاوز طوله مترين فقط ووزنه نحو 18 كيلوغراماً. وشهدت الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة اكتشاف عددٍ من متحجرات الديناصورات وبقاياها في أكثر من موقع تنقيب في أنحاء البلاد الواقعة في القارة الأميركية الجنوبية.
(فرانس برس)
## وزارة الصحة في غزة: وصول 29 شهيداً و10 مصابين إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية
16 October 2025 11:22 AM UTC+00
## الهند تقلص اعتمادها على غاز الشرق الأوسط وتراهن على واشنطن
16 October 2025 11:37 AM UTC+00
قالت مصادر مطلعة إن الهند تخطط لخفض واردات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، مع سعي شركات التكرير الحكومية إلى زيادة المشتريات من الولايات المتحدة، بما يعزز جهود نيودلهي للتوصل إلى اتفاق تجاري أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن شركات التكرير الحكومية أبلغت بالفعل موردي غاز البترول المسال المعتادين في السعودية والإمارات والكويت وقطر بشأن الخفض المحتمل لمشترياتها من الغاز، وفقاً لوكالة "رويترز".
ولم يتضح بعد حجم التخفيض المزمع في إمدادات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، إلا أن "رويترز" كانت قد ذكرت، في يوليو/ تموز، أن الهند تهدف إلى الحصول على نحو 10% من وارداتها من غاز الطهي من الولايات المتحدة ابتداءً من عام 2026. وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى واشنطن في فبراير/ شباط، تعهدت الهند برفع قيمة مشترياتها من الطاقة الأميركية من 10 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار، إذ يستهدف البلدان رفع حجم التجارة الثنائية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030. ويزور حالياً مسؤولون هنود واشنطن لإجراء محادثات تجارية.
ولم ترد شركات تكرير النفط الحكومية الهندية، ولا الشركات المنتجة للنفط في الشرق الأوسط في الكويت وقطر والإمارات، على رسائل "رويترز" عبر البريد الإلكتروني للحصول على تعليق، كما أحجمت شركة أرامكو السعودية عن التعليق. وفي عام 2024، أشارت بيانات حكومية إلى أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا استوردت نحو 65% من استهلاكها من غاز البترول المسال البالغ 31 مليون طن. واستوردت شركات التكرير الهندية نحو 90% من احتياجاتها، التي تبلغ نحو 20.4 مليون طن، بموجب صفقات محددة الأجل مع دول، من بينها الإمارات وقطر والكويت والسعودية.
وفي إبريل/ نيسان، ذكرت "رويترز" أن الهند تعتزم إلغاء ضريبة الاستيراد على بعض المنتجات الأميركية، بما في ذلك غاز البترول المسال، في إطار اتفاقية تجارية أوسع نطاقاً. وقالت المصادر إن الهند استوردت في عام 2024 نحو 8.1 ملايين طن من غاز البترول المسال من الإمارات، و5 ملايين طن من قطر، و3.4 ملايين طن من الكويت، و3.3 ملايين طن من السعودية، إلى جانب كميات صغيرة من البحرين وسلطنة عمان.
وتأتي هذه الخطوة الهندية في إطار مساعٍ استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الشرق الأوسط، الذي شكّل لعقود المصدر الرئيس لواردات الطاقة الهندية. فالهند، بصفتها ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد الصين والولايات المتحدة، تواجه تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها من الوقود في ظل تقلبات الأسعار العالمية وتوترات المنطقة، خصوصاً في الخليج الذي يُعدّ شريان الطاقة العالمي.
كما تمثل الولايات المتحدة شريكاً اقتصادياً جذاباً للهند في ضوء وفرة إنتاجها من الغاز الطبيعي وسعيها لتوسيع صادراتها من غاز البترول المسال إلى الأسواق الآسيوية. ويُعدّ هذا التحول جزءاً من إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تسعى الدول الكبرى إلى تنويع مصادرها وتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات.
من جهة أخرى، فإن تعزيز العلاقات التجارية مع واشنطن يحمل بعداً سياسياً واستراتيجياً واضحاً، إذ ترى نيودلهي في هذا التقارب وسيلة لتعزيز موقعها في مواجهة النفوذ الصيني في آسيا، واستقطاب استثمارات أميركية إضافية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية. وفي المقابل، قد يشكّل هذا التحول تحدياً لدول الخليج، التي اعتمدت طويلاً على الطلب الهندي كعنصر أساسي في توازن صادراتها النفطية والغازية. ومع تنامي الاتجاه نحو الطاقة النظيفة في العالم، تبدو هذه الدول مضطرة إلى إعادة صياغة سياساتها التسويقية وتنويع أسواقها للحفاظ على مكانتها في سوق الطاقة العالمية.
ويعكس القرار الهندي المحتمل بخفض واردات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط تحوّلاً تدريجياً في توجهات نيودلهي الاقتصادية والجيوسياسية، نحو شراكات أكثر تنوعاً واستقراراً. وإذا ما نجحت هذه الاستراتيجية، فقد تعيد رسم موازين تجارة الطاقة بين آسيا والخليج، لتفتح مرحلة جديدة من التنافس بين المنتجين التقليديين في الشرق الأوسط والمصدرين الجدد في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يبقى نجاح الهند في تحقيق هذا التوازن رهناً بقدرتها على تأمين عقود طويلة الأمد بأسعار تنافسية، في سوق تتجه نحو اضطرابات مستمرة وتغيرات جذرية في أنماط الطلب العالمي على الطاقة.
(رويترز، العربي الجديد)
## الغابات المطيرة في أستراليا تطلق ثاني أكسيد الكربون أكثر مما تمتصه
16 October 2025 11:51 AM UTC+00
أفادت دراسة أخيرة، نُشرت في مجلة "نيتشر" العلمية، بأنّ الغابات المطيرة في أستراليا هي الأولى في العالم التي تنبعث منها كميات من ثاني أكسيد الكربون تفوق ما تمتصّه، وربطت هذه الظاهرة "المقلقة جداً" بتغيّر المناخ. وتُعَدّ الغابات المطيرة في العادة مصارف أساسية للكربون، إذ إنّها تمتصّ كميات هائلة من غازات الدفيئة، أي تلك التي تسبّب الاحتباس الحراري.
وتتوقّع دراسات أن تؤدّي زيادة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى تحفيز نموّ الغابات من خلال تزويد الأشجار بمزيد من "الوقود الضروري" لعملية التمثيل الضوئي. لكنّ أبحاثاً جديدة أظهرت أنّ درجات الحرارة القصوى فاقمت موت هذه الغابات، إذ صارت الغابات المطيرة في شمال أستراليا مصدراً صافياً لانبعاثات الكربون.
Trees are dying earlier due to ongoing global heating. This new study shows woody biomass across 20 study sites is a carbon source because trees are dying and decaying faster than they can be replaced. This is a sign Australian wet rainforests as a whole ecosystem are in decline,… pic.twitter.com/wfHt2uBL0S
— Ben Pennings (@BenPennings) October 15, 2025
وقال المعدّ الرئيسي للدراسة باتريك ماير لوكالة فرانس برس إنّ "هذا أوّل تحليل يُبيّن أنّ هذه الظاهرة تحدث في الغابات الطبيعية غير المضطربة وتستمرّ لسنوات عدّة"، واصفاً النتائج بأنّها "مقلقة جداً".
وأجرى الباحثون الذين نُشرت دراستهم، أمس الأربعاء، تحليلاً لسجلّات تتبّع نموّ الغابات المطيرة الاستوائية في ولاية كوينزلاند شمال شرقي أستراليا على مدى نحو 50 عاماً. فتبيّن لهم أنّ تحلُّل الأشجار الميتة نحو عام 2000 أدّى إلى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أكثر ممّا امتصته وخزّنته الجذوع والفروع النامية.
وأظهرت النماذج المناخية، المستند إليها في الدراسة الأخيرة، أنّ السبب الرئيسي هو درجات الحرارة القصوى المرتبطة بتغيّر المناخ وتأثيراته على الرطوبة الجوية والجفاف. من جهتها، كان للأعاصير، التي من المتوقّع أن تزداد شدّتها مع تفاقم تغيّر المناخ، تأثيرها كذلك.
ولفتت الدراسة، التي أتت تحت عنوان "الكتلة الحيوية فوق الأرضية في الغابات الاستوائية الأسترالية تحوّلت الآن إلى مصدر صافٍ للكربون"، إلى أنّ الغابات الاستوائية المطرية الأخرى قد تشهد التغيير نفسه، لكنّ معدّيها يشدّدون على الحاجة إلى مزيد من البيانات والأبحاث.
وتتطابق هذه النتائج مع الأبحاث التي أُجريت في منطقة الأمازون والتي أظهرت أنّ الموت التدريجي للأشجار يُضعف قدرة الغابة على تخزين الكربون، بحسب ما يشير الباحث في المعهد الوطني الفرنسي لبحوث التنمية والمعدّ الثاني للدراسة دافيد بومان.
يُذكر أنّ انبعاثات الكربون كانت قد تضاعفت في غابات الأمازون، في عامَي 2019 و2020، العامان الأوّلان من ولاية الرئيس البرازيلي اليميني السابق جايير بولسونارو، في وقت كانت فيه إزالة الغابات في أعلى مستوياتها، بحسب ما بيّنت دراسة علميّة أعدّها فريق من وكالة الفضاء البرازيلية ونُشرت في مجلة "نيتشر" في عام 2023. وقد بيّن الفريق أنّ الأمازون، أكبر غابة مطيرة في العالم، تُعَدّ أساسية للحدّ من الاحترار المناخي، لكنّها بدأت تطلق كميات من ثاني أكسيد الكربون أكثر من تلك التي تمتصّها، لتقترب من "نقطة اللاعودة" التي سوف تسبّب تحوّلها إلى سهول سافانا خالية من الأشجار.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## البريطاني المتطرّف تومي روبنسون يزور إسرائيل وفي أجندته لقاء مع طريف
16 October 2025 11:51 AM UTC+00
يواصل ناشط اليمين المتطرف البريطاني تومي روبنسون واسمه الحقيقي ستيفن كريستوفر، جولته في إسرائيل، بعد وصوله أمس الأربعاء إلى تل أبيب، تلبية لدعوة وزير الشتات في الحكومة الإسرائيلية عن حزب الليكود عميحاي شيكلي. وكتب روبنسون المعروف بآرائه المعادية للمسلمين والمهاجرين، على إكس، فور وصوله: "وصلت إلى دولة إسرائيل الجميلة. شكرًا عميحاي شيكلي. يشرفني أن أكون هنا، وأتطلع للقاء أكبر عدد ممكن من الناس. بلدٌ بقيادة قوية ووطنية، بقيادة بيبي نتنياهو وحزبه. على عكس الضعيف والجبان كير ستارمر وحزبه المُضلّل في المملكة المتحدة".
وفي منشور آخر، نشر مؤسس رابطة الدفاع الإنكليزية سابقًا فيديو من مطار بن غريون يقول فيه: "أنا في تل أبيب، يشرفني أن أكون هنا وتتم دعوتي هنا. رغم أن لدينا حكومة جبانة وضعيفة اعترفت بدولة الإرهاب الفلسطينية، الشعب البريطاني يقف مع دولة إسرائيل".
ويظهر لاحقًا إجراؤه مقابلة مع شخص إسرائيلي يدعى "آفي" كان في استقباله في المطار ضمن الفيديو الذي أُعدّ بشكل خاص لوصوله وظهر عليه لوغو موقع "آوربان سكوب نيوز" المعادي للمسلمين والذي ينشر توجهات لليمين المتطرف. ويقول روبنسون في الفيديو "إسرائيل محاطة بالجهاد، بريطانيا ستكون محاطة بالجهاد. المشكلة التي تواجهها إسرائيل هنا هي نفس المشكلة التي سنواجهها نحن. المشكلة الأمنية التي تواجهها إسرائيل هنا سوف نواجهها في أوروبا".
ويضيف تومي روبنسون أنه لم يُدفع له مال مقابل منشوراته عن إسرائيل، وأنه صديق جيد لإسرائيل. وكرر في الفيديو مقولات البروبوغندا الإسرئيلية ومفادها أن إسرائيل دولة حقوق إنسان وديمقراطية. وقال أيضًا بعد أن أخبره المحاور أنه في زيارة دولة إلى إسرائيل: "عدو دولة في بريطانيا وصديق في دولة إسرائيل".
I've arrived in the beautiful nation of Israel
Thank you for the invite @AmichaiChikli
I'm honoured to be here and looking forward to meeting as many people as possible.
A country with strong, patriotic leadership in @netanyahu and his party.
Unlike the weak and… pic.twitter.com/2hxdXPQCJ1
— Tommy Robinson (@TRobinsonNewEra) October 15, 2025
ودان عدد من المنظمات اليهودية في بريطانيا، وعلى رأسها مجلس نواب يهود ومجلس القيادة اليهودية، زيارة الناشط اليميني المتطرف البريطاني تومي روبنسون إلى إسرائيل، التي تمت بدعوة من وزير شؤون الشتات الإسرائيلي؛ حيث وصفت المنظمتان روبنسون، في بيان مشترك، بأنه "بلطجي يمثل أسوأ ما في بريطانيا"، مؤكدتين أن وجوده يقوّض الجهود الحقيقية لمكافحة التطرف وتعزيز التماسك المجتمعي، كما انتقدتا الوزير شيكلي لتجاهله آراء الغالبية العظمى من يهود بريطانيا الذين يرفضون روبنسون بشكل قاطع.
ورغم أن المنظمتين اليهوديتين تعتبران صديقتين لإسرائيل، إلا أنهما انتقدتا الزيارة لأن وجوده "يقوض عمل أولئك الذين يعملون بصدق لمكافحة التطرف الإسلامي وتعزيز التماسك المجتمعي". كما دعت منظمة "أصدقاء حزب العمال لإسرائيل"، الوزير شيكلي سابقًا إلى سحب الدعوة، مشيرة إلى سجل روبنسون الإجرامي وإدانته، وأكدت أنه "ليس صديقًا للشعب اليهودي".
ونشر روبنسون اليوم فيديو جديدا خلال تجواله في أحد أحياء تل أبيب تحت عنوان "أزمة الهجرة غير الشرعية الخفية في إسرائيل". والتقى خلال الجولة بالناشطة شيفي باز، التي تُلقب غالبًا بـ"تومي إسرائيل الصغيرة" بحسب منشوره. ويقصد بالمهاجرين غير الشرعيين اللاجئين الأفارقة الذين يصلون إلى إسرائيل. كما زار ميدانا في تل أبيب مخصصا لقتلى عملية "طوفان الأقصى".
قبل الزيارة، أعلن روبنسون أنه سيلتقي بجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي و"قادة مجتمعيين" في جنوب تل أبيب "الذين يحاربون الهجرة غير الشرعية". ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصدر في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه من المتوقع أن يلتقي روبنسون "بمسؤول غير مبتدئ في الجيش الإسرائيلي قاتل في سديروت"، وأن متحدثًا باسم جيش الاحتلال سيعرض على روبنسون "فيديو الرعب" عن هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر. فيما نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن الشيخ موفق طريف رئيس الطائفة الروحية للدروز الموحدين في الداخل الفلسطيني، سيكون ضمن الشخصيات التي يلتقيها روبنسون.
سجل جنائي وتحريضي
لروبنسون سجل جنائي سابق وكبير، أذ سُجن خمس مرات خلال العشرين عامًا الماضية بتهم متنوعة، من الاحتيال وجرائم المخدرات إلى التشهير. وفي مايو/أيار الماضي، أُطلق سراحه من السجن بعد أن قضى سبعة أشهر بتهمة ازدراء المحكمة. وسُجن في أكتوبر/تشرين الأول لانتهاكه المتكرر لأمر قضائي صدر عام 2021 يمنعه من تكرار ادعاءات كاذبة ضد لاجئ سوري رفع عليه دعوى قضائية ناجحة بتهمة التشهير. وفي عام 2018، سُجن بتهمة ازدراء المحكمة بعد بث مباشر لفيديو على "فيسبوك" خارج محكمة ليدز كراون، حيث كان يجري تحقيقا في قضية عصابة اغتصاب، في انتهاك لحظر النشر المفروض من المحكمة.
واشتهر روبنسون بتأسيسه لرابطة الدفاع الإنكليزية في عام 2009، وهي منظمة يمينية متطرفة ومناهضة للإسلام نظمت العديد من المسيرات والاحتجاجات في المملكة المتحدة، والتي غالباً ما كانت تتسم بالعنف. قاد الرابطة حتى عام 2013، ثم انفصل عنها معلناً أنه يريد محاربة التطرف عبر الحوار، لكنه عاد لاحقاً للانخراط في أنشطة مماثلة مع مجموعات أخرى مثل "بيغيدا المملكة المتحدة".
وكان لروبنسون وزملاء له دور في نشر معلومات كاذبة في أعقاب حادثة الطعن في ساوث بورت الصيف الماضي، التي أدت إلى موجة أعمال شغب كبيرة لعدة أيام في بريطانيا منها استهداف مساجد. وانتشرت مزاعم كاذبة في حينه على وسائل التواصل الاجتماعي، روجت لها جماعات اليمين المتطرف، بأن منفذ الهجوم مسلم وطالب لجوء، الأمر الذي ثبت عدم صحته. ورغم عدم وجوده في بريطانيا خلال أعمال الشغب، إلا أنه واصل نشر المزاعم التي اعتبرتها حركات مناهضة العنصرية في بريطانيا تحريضًا على العنف. ويُتهم روبنسون من قبل عدد من حركات مناهضة العنصرية بأنه أحد أبرز الوجوه المحرضة ضد اللاجئين والمهاجرين في بريطانيا، والداعية إلى تظاهرات الكراهية أمام الفنادق التي تؤويهم.
اتهامات بمعاداة السامية ضد تومي روبنسون
في عام 2023، حثّ منظمو مسيرة بريطانية ضد معاداة السامية تومي روبنسون على عدم المشاركة. وفي عام 2018، حثّت رابطة مكافحة التشهير في الولايات المتحدة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى على رفض طلب تأشيرة تقدم به روبنسون. كان روبنسون في الماضي عضوًا في الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف، الذي كان تاريخيًا معقلًا سياسيًا لمعاداة اليهود، متأثرًا بأفكار أحزاب فاشية ونازية معروفة بعدائها للسامية.
وأشارت صحيفة ذا غارديان قبل أسبوع، أن منصة روبنسون الإعلامية، "أوربان سكوب"، قد أخفت نصًا طويلًا نشرته على الإنترنت عام 2022 تحت عنوان: "بيان تومي: المسألة اليهودية". على الرغم من أن النص الأصلي لم يعد متاحًا على الموقع، إلا أن الهدف من المقال كان محاولة تومي روبنسون تحليل التعليقات المعادية للسامية لمغني الراب كاني ويست حول دور اليهود في هوليوود ووسائل الإعلام.
## برلين تعد خطة عمل شاملة ضدّ "الحرب الهجينة" الروسية
16 October 2025 11:58 AM UTC+00
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز، الخميس، أنه سيعمل في الأيام المقبلة على وضع "خطة عمل شاملة" ضد "الحرب الهجينة" التي تشنها روسيا على أوروبا. وفي كلمة أمام البوندستاغ، تطرّق ميرز مجدداً إلى أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية وحملات التضليل والتجسس المنسوبة إلى موسكو، مع تزايد الحوادث على هذه الصعد في دول الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
وقال المستشار الألماني: "لن نسمح بزعزعة استقرار مجتمعنا الحر بهجمات هجينة (...) لذلك فإن مجلس الأمن القومي الذي أنشأناه أخيراً يعمل حالياً على وضع خطة عمل شاملة لمكافحة التهديدات الهجينة، والتي سينظر فيها خلال أيام قليلة في اجتماعه الافتتاحي". وأشار ميرز إلى أنه "في الأسابيع الأخيرة، ازداد عدد المرات التي انتهكت فيها مسيّرات المجال الجوي الأوروبي، وخصوصا ألمانيا".
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يراهن على أن "الخوف يستطيع شل مجتمع حر وتقويض إرادتنا في التصرف بحزم، لكنه مخطئ: لن نستسلم للترهيب". وأنشئ مجلس الأمن القومي في نهاية أغسطس/آب بهدف تنسيق استجابة ألمانيا للتحديات الأمنية بشكل أفضل وتطوير استراتيجيات طويلة الأجل. ويضم المجلس، الذي يرأسه المستشار الألماني، وزير المال، وهو أيضاً نائب المستشار، ووزراء الداخلية والخارجية والعدل والاقتصاد والدفاع والتعاون والشؤون الرقمية ورئيس المستشارية.
من جانب آخر، وقع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأوكراني دينيس شميهال، أمس الأربعاء، اتفاقية لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الدفاع، بما يشمل البحث وتطوير التكنولوجيا. وقال بيستوريوس، خلال مراسم التوقيع بمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، إن الاتفاقية ستعزز قدرات الدفاع والردع لدى أوكرانيا، كما ستتيح لألمانيا الاستفادة من الإمكانات الابتكارية في أوكرانيا.
وأعرب بيستوريوس عن أمله أن يسفر هذا التعاون عن زخم إيجابي لصناعة الدفاع الألمانية من حيث الابتكار والقدرات والسرعة، واصفاً الاتفاقية بأنها صفقة مربحة للطرفين. وقال بيستوريوس إن المشروعات المشتركة ستشمل أنشطة في مجال الدفاع الجوي، وتسهيل إجراءات العمل والدراسة المتبادلة، إضافة إلى تعزيز التعاون في تدريب القوات المسلحة. وأضاف الوزير الألماني أن هناك أيضاً خططاً لتوسيع نطاق تبادل المعلومات بين الجانبين.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## يورينتي بين الرياضة والمعتقدات الغريبة.. من الإنكار إلى المؤامرة
16 October 2025 12:06 PM UTC+00
لا يتوقف نجم نادي أتلتيكو مدريد والمنتخب الإسباني ماركوس يورينتي (30 عاماً) عن إثارة الجدل داخل الملعب وخارجه. فرغم أنه يُعدّ أحد أكثر لاعبي المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني ثباتاً في الأداء بفضل لياقته البدنية العالية وانضباطه الشديد، فإن أفكاره وتصريحاته خارج المستطيل الأخضر تثير موجات واسعة من الانتقادات في إسبانيا.
وأكمل يورينتي تسعين دقيقة في كل مباراة خاضها أتلتيكو مدريد منذ مارس /آذار الماضي حتى اليوم، ليؤكد مكانته أحدَ الأعمدة الأساسية في كتيبة سيميوني. غير أن صلابته البدنية تعود، بحسب قوله، إلى نظام غذائي صارم "خارج عن المألوف"، يعتمد عليه منذ سنوات، ويعتبره سراً في حفاظه على جاهزيته الدائمة، لكن هذا ليس وجهه المثير الوحيد.
ويتبنى يورينتي أفكاراً أثارت الجدل خارج الملعب، وُصفت بأنها "ضد العلم" و"نزعة مؤامراتية". وقبل أيام فقط، انتشر مقطع من مقابلة أجراها مع إذاعة كوبي الإسبانية، تحدّث فيه عن "الخطوط البيضاء" التي تخلّفها الطائرات في السماء، قائلاً: "أنا لا أقول إنهم يلقون علينا شيئاً متعمداً.. فقط لا أعلم"، وكان اللاعب يشير بذلك إلى ما يُعرف بـ"نظرية المؤامرة حول خطوط الطائرات"، وهي الفكرة التي تزعم أن تلك الخطوط ليست مجرد تكاثف بخار، بل "رش مواد كيميائية" تهدف لتعديل المناخ أو التأثير في صحة البشر. 
ولمّح يورينتي، إلى جانب زوجته المؤثرة المعروفة باتريسيا نواربي، أكثر من مرة، إلى هذا الاعتقاد في منشوراتهما. ولم تتوقف تصريحاته المثيرة عند هذا الحد. ففي عام 2024، أثار اللاعب عاصفة جديدة بعدما نشر صورة له على "إنستغرام" وهو يتشمّس في منتصف النهار، وكتب أنه يتعرّض للشمس بين العاشرة صباحاً والثانية ظهراً من دون واقٍ شمسي ولا نظارات.
وعندما حذّره أحد المتابعين من خطر الأشعة على الجلد، ردّ عليه قائلاً: "إن كنت تعتقد أن سرطان الجلد سببه الشمس، فأنت ملك الجهلة". ودفع ردّه هذا وزير الصحة الإسباني خافيير باديا للتعليق عليه ساخراً عبر منصة إكس قائلاً: "ماركوس يورينتي، لاعب كرة القدم وناكر سرطان الجلد.. يا له من زمن نعيش فيه!". ويرى البعض أن أفكاره تتقاطع مع موقفه السياسي، إذ يُعرف عنه تعاطفه مع ألفيزي بيريز، أحد أبرز وجوه اليمين المتطرف في إسبانيا، والمعروف بمواقفه الناكرة للتغير المناخي، ونظرياته الجدلية حول السلطة والإعلام.
وأما في حياته الشخصية، فيعيش يورينتي نمطاً غذائياً صارماً على نهج "النظام الحجري القديم"، أي النظام الذي يقوم على الأطعمة الطبيعية المشابهة لما كان يتناوله الإنسان البدائي. وقال اللاعب في تصريح سابق: "لا أتناول منتجات الألبان ولا المعكرونة. مصادري من الكربوهيدرات هي البطاطس والبطاطا الحلوة. أتناول اللحوم والأسماك والكثير من الخضراوات".
وأضأف أنه لا يتناول الطعام إلا في وجود ضوء طبيعي، حتى لو اضطر أحياناً في الشتاء إلى تناول العشاء عند الخامسة والنصف مساءً. كما يخضع يورينتي لجلسات "العلاج بالضوء الأحمر"، وهي تقنية تعتمد على تعريض الجلد لأشعة حمراء، لتحفيز إنتاج الطاقة في الخلايا، وتعزيز مقاومة الأكسدة، إضافة إلى المشي حافي القدمين على الأرض، بغض النظر عن الطقس، معتقداً أن ذلك يربطه بطاقة الطبيعة.
## زابيري يتحدى الأرجنتين ويبعث رسالة إلى الركراكي
16 October 2025 12:07 PM UTC+00
أعرب نجم منتخب المغرب، ياسر زابيري (20 سنة)، عن سعادته الكبيرة بالتأهل إلى نهائي كأس العالم للشباب في تشيلي، عقب الفوز المثير على فرنسا بركلات الترجيح (5-4)، أمس الأربعاء، على ملعب "إلياس فيغيروا براندر"، في مدينة فالباراييسو، لحساب الدور نصف النهائي، في مباراة مثيرة شهدت تألق نجوم أشبال المغرب، من بينهم الحارس الثالث كريم المصباحي (19 عاماً). 
وقال ياسر زابيري في تصريح حصري لـ"العربي الجديد"، الخميس، إن اللقاء لم يكن سهلاً على الإطلاق، نظراً لقوة المنافس، لكن روح الفريق والانضباط التكتيكي كانا مفتاح الانتصار على منتخب فرنسا. واعتبر اللاعب أن تألق أشبال الأطلس لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة العمل الجاد والمتواصل، والانضباط في تنفيذ تعليمات المدرب محمد وهبي الذي لا يتردد رفقة جهازه الفني في تقديم النصائح ومتابعة أدق التفاصيل. وأضاف موضحاً: "من بين أسرار نجاحنا أيضاً تحليل مباريات المنافسين بدقة، من خلال إعادة مشاهدتها بالفيديو للوقوف على نقاط قوتهم وضعفهم، إلى جانب الصبر والتواضع، فنحن لا نستهين بأي منافس، كما لا نهاب أحداً مهما كانت مكانته، والله يجازي كل مجتهد". 
وعن المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في النهائي، صباح الاثنين القادم، صرح ياسر زابيري: "نعتبر كل المباريات متشابهة من حيث القوة والصعوبة، فقد واجهنا منتخبات قوية منذ البداية، مثل إسبانيا والبرازيل وكوريا الجنوبية وأميركا وفرنسا، وسنخوض النهائي بروح المجموعة والعزيمة نفسها. ندرك جيداً قوة المنتخب الأرجنتيني، لكننا مستعدون دون مركب نقص، وهدفنا إسعاد الجماهير المغربية والعربية بالتتويج باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخ الكرة المغربية والعربية". 
أما عن طموحاته المستقبلية، فأوضح اللاعب المغربي أنه يحلم بالدفاع عن ألوان المنتخب الأول بقيادة وليد الركراكي (50 عاماً)، وقال: "مثل أي لاعب، أحلم بالانضمام إلى منتخب أسود الأطلس والمساهمة في نجاحاته وأنتظر دعوة الركراكي، كما أطمح للتألق مع فريقي الحالي فاماليكاو البرتغالي، ثم الانتقال إلى نادٍ أوروبي كبير يتيح لي مواصلة تحقيق الألقاب والإنجازات".
## نجاة الحكومة الفرنسية من تصويتين لحجب الثقة
16 October 2025 12:09 PM UTC+00
فشلت مذكرتان لحجب الثقة في إسقاط الحكومة الفرنسية الحديثة التشكيل برئاسة سيباستان لوكورنو، اليوم الخميس، بعدما تقدّم بهما اليمين المتطرّف من جهة واليسار الراديكالي من جهة أخرى، ما فتح الباب أمام الحكومة لمناقشة مشروع الميزانية. ولم تحصل هاتان المذكرتان اللتان تقدم بهما حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) وحزب فرنسا الأبية (يسار راديكالي) على العدد المطلوب من الأصوات لحجب الثقة عن الحكومة، إذ صوّت 271 نائباً لحجب الثقة فيما العدد المطلوب هو 289.
وأعرب الحزب الاشتراكي (يسار) عن عدم تأييد نوابه لهاتين المذكرتين، بعدما حصل من الحكومة، يوم الثلاثاء الماضي، على تعهّدات حول مواضيع يعتبرها أساسية، منها إعلان رئيس الحكومة تعليق العمل بإصلاح نظام التقاعد الصادر عام 2023، والذي يثير سخط فئات واسعة في البلاد. ويشكل تعليق العمل بهذا القانون المحوري في ولاية إيمانويل ماكرون الثانية، والذي مرره من دون تصويت في البرلمان في العام 2023 وينص على رفع سن التقاعد إلى 64 عاما، محور تجاذب سياسي في فرنسا منذ أسابيع. في المقابل، صوّت نواب حزب فرنسا الأبية (يسار راديكالي) والتجمع الوطني (يمين متطرف) ونواب من الأحزاب البيئية والشيوعية على إسقاط الحكومة، لكن عدد أصواتهم لم يكن كافياً لإسقاط الحكومة (يمين الوسط) التي تشكلت الأحد الماضي.
ومع صمود الحكومة الفرنسية ونجاتها من حجب الثقة، ينبغي أن تبدأ الجمعية الوطنية مناقشة الموازنة التي صادق عليها مجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي. وكان  لوكورنو أعلن، مساء الأحد الماضي، تشكيلة حكومته التي تضم سياسيين وعدداً من التكنوقراط وشخصيات من المجتمع المدني، في محاولة لتجنيب فرنسا مزيداً من التأزم السياسي، وقال لوكورنو وقتها إن الحكومة الجديدة مهمتها منح البلاد "موازنة قبل نهاية العام"، حيث بلغ الدين العام للدولة 3300 مليار يورو، أي أكثر من 115% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومرّت فرنسا بفترة طويلة من انعدام الاستقرار السياسي منذ حل ماكرون الجمعية الوطنية، في يونيو/ حزيران 2024، ما أسفر عن برلمان من دون غالبية ومشرذم بين ثلاث كتل هي اليسار واليمين والوسط واليمين المتطرف مع تعاقب أربعة رؤساء وزراء لقيادة الحكومة. وفي الحكومة الجديدة التي "شُكّلت لكي تحظى فرنسا بموازنة قبل نهاية العام"، أسند لوكورنو حقيبة الداخلية إلى قائد شرطة باريس لوران نونيز، خلفاً لزعيم حزب الجمهوريين برونو روتايو، وحقيبة العمل إلى الرئيس السابق لشركة السكك الحديد "إس إن سي في" جان بيار فاراندو. وأعيد إسناد حقيبة الخارجية إلى جان-نويل بارو، فيما ذهبت حقيبة الدفاع إلى وزيرة العمل في الحكومة المستقيلة كاترين فوتران.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## غاريث بيل: هاجس الإفلاس يطاردني منذ اعتزالي كرة القدم
16 October 2025 12:13 PM UTC+00
كشف النجم الويلزي السابق غاريث بيل (36 عاماً)، عن خوفه من الوقوع في الإفلاس رغم الأرباح الضخمة التي كان يحققها خلال مسيرته مع ريال مدريد الإسباني، موضحاً أنه بدأ يُدرك صعوبة إدارة الثروة بعد التوقف عن اللعب، خصوصاً في ظل الالتزامات المالية الكبيرة وتراجع مصادر الدخل، وذلك على غرار ما حدث مع بعض اللاعبين الذين خسروا كل ما جنوه بعد الاعتزال بسبب سوء التخطيط أو الثقة الزائدة في مستشارين ماليين.
وقال غاريث بيل في تصريحات نشرتها صحيفة ماركا الإسبانية، أمس  الأربعاء: "كان هذا الأمر يسبب لي دائماً القلق، الوصول إلى قمة كرة القدم يتطلب تضحية وجهداً كبيرين، وقلة قليلة فقط تصل إلى هناك وتبدأ في كسب الملايين، لكن حين تقترب من خط النهاية، يتجه البعض إلى استثمارات غير مدروسة، أو يستمر في حياة البذخ التي لا يمكنهم تحمّلها لاحقاً، وهذا بالضبط ما أخشاه على نفسي".
وأشار اللاعب السابق لفريقي ريال مدريد الإسباني وتوتنهام هوتسبير الإنكليزي إلى أنه يعيش في صراع دائم مع فكرة الإفلاس، مؤكداً أنه وضع خطة صارمة لتجنّب مصير العديد من زملائه السابقين، ليضيف بقوله: "كثيراً ما نقرأ عن لاعبين انهارت أوضاعهم المالية بعد التوقف عن اللعب، لأنهم لم يعرفوا كيف يُديرون أموالهم، أو كيف يتأقلمون مع الواقع الجديد، أرى أن حياة الترف الزائد فخّ كبير، لذلك أحاول الابتعاد عنها قدر الإمكان، كنت دائماً أفكر في شكل حياتي بعد كرة القدم، وكيف أجعلها مستقرة، دون الاعتماد على الشهرة أو العقود القديمة".
ويمتلك بيل اليوم ثروة تُقدَّر بنحو 150 مليون يورو، بفضل عقده الضخم مع ريال مدريد، الذي امتد لست سنوات، إذ كان يتقاضى خلال تلك الفترة 554 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، ما جعله من أغنى لاعبي أوروبا آنذاك، قبل أن يتحول راتبه الكبير لاحقاً إلى عبء على النادي الإسباني مع نهاية مسيرته، وفي عام 2022، صنّفته "ماركا" ثالث أعلى اللاعبين دخلاً في القارة، خلف البرازيلي نيمار والأرجنتيني ميسي فقط، وهو مركز يعكس حجم النجاح المالي الذي وصل إليه قبل أن يبدأ التفكير الجدي في كيفية الحفاظ عليه.
واختتم بيل، الذي اتجه إلى عالم الغولف في كارديف بعد اعتزاله كرة القدم، حديثه قائلاً: "أتساءل دائماً كيف يمكنني إعادة هيكلة حياتي بعد الاعتزال؟ لذلك قررت منذ البداية تنويع استثماراتي، كانت لديّ فكرة أساسية، وهي أن أوزّع أموالي على مجالات مختلفة، لأنك إذا فقدت أحد الأعمدة، فلن ينهار المبنى بأكمله".
## مصر: مرشحون يمثلون محافظات لا ينتمون إليها وعودة ظاهرة التوريث
16 October 2025 12:16 PM UTC+00
كشفت أسماء المرشحين في "القائمة الوطنية من أجل مصر"، المدعومة أمنياً لانتخابات مجلس النواب، عن عودة ظاهرة توريث المقاعد النيابية، وحدوث تلاعب في بيانات أكثر من مرشح، من خلال الدفع بهم عن محافظات غير مقيمين أو مولودين بها، ومن دون سابق معرفة مع الناخبين فيها، أو الوجود في الدائرة التي يمثلونها في البرلمان المرتقب. ومثل الكاتب الصحافي عماد الدين حسين ظاهرة "نواب البراشوت" الذي خرج من عضوية الغرفة الثانية من البرلمان الشهر الجاري، بعد قضائه خمس سنوات معيناً بقرار رئاسي في مجلس الشيوخ في 2020 لمدة خمس سنوات، ليجري اختياره ضمن "القائمة الوطنية" المدعومة من النظام، ممثلاً عن حزب الجبهة بمحافظة البحيرة في دائرة قطاع غرب الدلتا، رغم أن دائرته الانتخابية تعود إلى مركز القوصية في محافظة أسيوط (جنوب مصر)، ولا تربطه أي علاقة بمحافظة البحيرة الواقعة غرب دلتا النيل، ويقيم في ضواحي العاصمة القاهرة.
ورشحت القائمة سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب السابق، عن الحزب نفسه في محافظة الشرقية بدائرة قطاع شرق دلتا النيل التي لا يرتبط بها بأي صلة، كونه كان نائباً عن محافظة بورسعيد التي يقيم فيها حتى الآن، ويمتلك في المحافظة شركة معروفة لتجارة السيارات والاستيراد والتصدير. واختير رجل الأعمال طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ضمن مرشحي القائمة عن محافظة القاهرة بدائرة قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا، بدلاً من موطنه الأصلي بدائرة مركز ومدينة دار السلام في محافظة سوهاج، التي طالما مثلها هو ووالده وزير الثقافة الراحل محمد عبد الحميد رضوان، وشقيقه عبد الرحيم رضوان.
وعلى سبيل المثال، ضمت قائمة المرشحين عن البحيرة ثلاثة فقط من أبناء المحافظة المقيمين، وهم محمد عبد الله زين الدين وحسام إسماعيل الصيرفي عن حزب مستقبل وطن، وجمال عبد العاطي بسيوني عن حزب حماة الوطن، بينما شملت القائمة ستة مرشحين على الأقل لا يرتبطون بالمحافظة من قريب أو بعيد، ومنهم نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، وزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي، وأمير عبد القوي الجزار عن الحزب المصري الديمقراطي، أمين الحزب في مركز منوف بمحافظة المنوفية، وعمرو درويش، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الفائز بعضوية مجلس النواب عام 2020 عن محافظة كفر الشيخ، وأكمل نجاتي عضو مجلس الشيوخ السابق عن القاهرة.
وتبرز ظاهرة "النائب الباراشوت" كل انتخابات برلمانية في مصر، وهو مصطلح يطلق على المرشح الذي يختاره أحد أحزاب الأغلبية لتمثيله عن دائرة لا ينتمي إليها، ولم يكن قبلها عضواً في الحزب، إذ "يهبط" بشكل مفاجئ على مقعد الدائرة من دون وجود فيها أو شعبية بين ناخبيها. وعادة ما يكون هذا المرشح مدعوماً من الأجهزة الأمنية في الدولة، التي تهندس المشهد السياسي والانتخابي وفقاً لآليات محكمة، وتوازنات تسعى إلى تحقيقها، باعتبار أن أغلب هؤلاء من رجال الأعمال القادرين على دفع ملايين الجنيهات للحزب، مقابل الفوز بحصانة البرلمان لمدة خمس سنوات.
وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات تلقي طلبات 2826 مرشحاً للنظام الفردي للتنافس على 143 دائرة بإجمالي 284 مقعداً، وأربع قوائم لدائرة قطاع غرب الدلتا المخصصة لنظام القوائم المغلقة للتنافس على 40 مقعداً، هي القائمة الوطنية، والقائمة الشعبية صوتك لمصر، وقائمة نداء مصر، وقائمة الجيل، وقائمتان اثنتان للتنافس على 40 مقعداً بدائرة قطاع شرق الدلتا هي القائمة الوطنية وقائمة الجيل. ومع غلق باب الترشح للانتخابات، لم تترشح أي قوائم منافسة لـ"القائمة الوطنية" في دائرتي قطاع القاهرة ووسط الدلتا (102 مقعد)، وقطاع الجيزة والصعيد (102 مقعد)، ما يضمن فوز القائمة في الدائرتين شرط حصول كل قائمة على نسبة 5% على الأقل من أصوات الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية، وفق القانون.
وكان مصدر حزبي مطلع على مفاوضات الانتخابات قد كشف لـ"العربي الجديد"، في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، أن قيادات في حزب مستقبل وطن، الحائز للأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، طلبت من رئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، إعداد قائمة منافسة "شكلية" من بعض الأحزاب الصغيرة، بحيث تكون منافسة للقائمة الوطنية في انتخابات النواب، على وقع الانتقادات التي واجهت القائمة بعد ترشحها منفردة في انتخابات الشيوخ، وفوزها في الدوائر الأربع المخصصة للقوائم المغلقة بصورة أقرب إلى "التزكية" منها إلى الانتخاب.
وأفاد المصدر بأن الشهابي تلقى تطمينات من قيادات مستقبل وطن بدعمه "مالياً" من أجل الوفاء بجميع الاشتراطات الخاصة بمرشحي قائمته، بما في ذلك مبالغ التأمين البالغة 240 ألف جنيه (نحو 5 آلاف دولار) لدائرتي غرب وشرق الدلتا اللتين دفع فيهما بقائمته المنافسة. ويوم الأحد الماضي، عُين الشهابي عضواً في مجلس الشيوخ بقرار من رئيس الجمهورية مكافأة له، ضمن 100 نائب معين شملهم القرار.
وحظي مستقبل وطن بـ121 مقعداً من أصل 284 مقعداً بالقائمة الوطنية، المرجح فوزها بجميع مقاعد نظام القوائم المغلقة كما حدث في الانتخابات السابقة، يليه حزب حماة الوطن بـ54 مقعداً، ثم الجبهة الوطنية بـ43 مقعداً، والشعب الجمهوري بـ15 مقعداً، والمصري الديمقراطي بـ9 مقاعد، والإصلاح والتنمية والوفد الجديد والعدل بـ8 مقاعد لكل حزب من الثلاثة، والتجمع بـ4 مقاعد، والمؤتمر بـ3 مقاعد، والحرية بمقعدين اثنين، وأخيراً حزب إرادة جيل بمقعد واحد، مع منح المستقلين 8 مقاعد.
والمستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، هو المرشح الأبرز لتولي رئاسة مجلس النواب خلفاً للمستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق، إثر إدراج اسمه في اللحظات الأخيرة بصفة "مستقل" ضمن قائمة المرشحين عن دائرة قطاع القاهرة في القائمة الوطنية. وشغل محجوب منصب المستشار الفني لرئيس محكمة النقض بين عامي 2009 و2012، إلى جانب توليه أمانة لجنة الأحزاب السياسية عقب الثورة في عام 2011، وعضوية اللجنة العليا للإصلاح التشريعي في 2014. وتولى منصب مساعد وزير العدل في 2017، حتى عُين بقرار من السيسي رئيساً لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض في 2022، ومنحه الأخير وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عند تقاعده ببلوغ سن السبعين في 2023.
ومن الأمور اللافتة في كشوف القائمة الوطنية عودة ظاهرة توريث المقاعد في البرلمان، من خلال إدراج أبناء المرشحين وأشقائهم في القوائم الاحتياطية لهم بالصفة الانتخابية نفسها، بحيث لو توفي أحد منهم خلال مدة الفصل التشريعي المحددة بخمس سنوات، يتولى أحد ذويه منصبه حتى انتهاء الدورة البرلمانية. ومن أمثلة ذلك رئيس حزب الجبهة الوطنية، وزير الإسكان السابق عاصم الجزار، الذي أدرج ابنته لاجين عاصم بالصفة نفسها في القائمة الاحتياطية عن دائرة قطاع القاهرة، وأحمد حسن العطيفي (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه محمود حسن العطيفي، وأحمد مجدي عبد المعبود (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه محمد حسن مجدي عبد المعبود، ومحمود حسين طاهر (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه أحمد حسين طاهر.
أيضاً، هناك المرشح في القائمة ذاتها مصطفى أيمن جبر (الجبهة الوطنية) الذي أدرج شقيقه رأفت أيمن جبر، ومصطفى محمود مجاهد (الجبهة الوطنية)، الذي أدرج نجله أحمد مصطفى مجاهد، وسامي صبحي عليوة (الجبهة الوطنية) الذي أدرج شقيقه سمير صبحي عليوة، ومحمد عبد الرازق عوض (مستقبل وطن) الذي أدرج شقيقه أشرف عبد الرازق عوض، ووليد السيد خطاب (حماة وطن) الذي أدرج شقيقه سامح السيد خطاب، ومريم محمد سعيد (حماة وطن) التي أدرجت شقيقتها إيمان محمد سعيد.
كذلك المرشحة نيفين سعد إسكندر (مستقلة عن الأقباط) التي أدرجت شقيقتها مارتينا سعد إسكندر احتياطية لها، وأحمد السيد الأشموني (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه محمد السيد الأشموني، والسيد مرزوق القصير (الجبهة الوطنية) الذي أدرج نجله مصطفى السيد مرزوق، وفريد محمد واصل (حماة الوطن) الذي أدرج ابن عمه نصر أحمد واصل، وهبة نبيل فسيخ (حماة الوطن) التي أدرجت شقيقتها منى نبيل فسيخ، وسميرة محمود الجنايني (حماة الوطن) التي أدرجت شقيقتها أميرة محمود الجنايني، وأسامة أبو العز عبد الغني الذي أدرج شقيقه عبد السميع أبو العز عبد الغني.
وتنص المادة 25 من قانون مجلس النواب على أنه "إذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين بنظام القوائم، حل محله أحد المرشحين الاحتياطيين وفق ترتيب الأسماء الاحتياطية من ذات صفة من خلا مكانه ليكمل العدد المقرر، فإن كان مكان الاحتياطي من ذات الصفة خالياً، يصعد أي من الاحتياطيين وفق أسبقية الترتيب أياً كانت صفته". ويعود توارث المقاعد في البرلمان المصري إلى دفع المرشحين الفائزين مبالغ طائلة لوضع أسمائهم على القائمة المشكلة بمعرفة الأجهزة الأمنية الموالية للسيسي، وصلت في بعض الحالات إلى 50 مليون جنيه، بحسب ما كشف عنه مرشحون، حتى تستفيد العائلة من عضوية مجلس النواب، وما يصاحبها من حصانة لمدة خمس سنوات.
## بيان من مجموعة "جي إم جي" حول مشاركتها في سيتي سكيب قطر 2025
16 October 2025 12:19 PM UTC+00
اختتمت مجموعة جي إم جي القابضة بنجاح فعاليات اليوم الأول من مشاركتها في معرض سيتي سكيب قطر 2025، في تأكيد جديد على التزامها المستمر بالابتكار والتميّز في قطاع التطوير العقاري بدولة قطر. ويُعد هذا الحدث، الذي تستمر فعالياته من 12 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، منصة رائدة للتواصل مع أبرز الخبراء والمؤسسات العاملة في هذا القطاع، واستعراض أحدث المشاريع والتوجهات العقارية على المستويين المحلي والدولي.
في اليوم الأول من المعرض، تفاعلت مجموعة جي إم جي القابضة مع جمهور متنوع شمل نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، إلى جانب أبرز روّاد التطوير العقاري في المنطقة. وبصفتها أول شركة تطوير عقاري في المنطقة تقدم عرضاً تفاعلياً شاملاً لمشاريعها في معرض سيتي سكيب، حظي جناح المجموعة باهتمام واسع وردود فعل إيجابية من كبار المسؤولين والزوار، الذين أبدوا حماسًا كبيرًا لاستكشاف آفاق التطوير العقاري المتطور في قطر، وما تقدمه المجموعة من حلول مبتكرة ومشاريع رائدة تعكس رؤيتها المستقبلية.
وتعليقاً على هذا الاهتمام بجناح المجموعة خلال اليوم الأول من المعرض، قال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة جي إم جي القابضة، الشيخ جبر بن منصور بن جبر آل ثاني، إننا "من دون شك، سعداء للغاية بهذا الإقبال اللافت والحماس الكبير الذي لمسناه من الحضور في اليوم الأول. إن رؤية هذا العدد الكبير من المتخصصين والمستثمرين الملتزمين بتطوير القطاع العقاري في قطر تمنحنا ثقة كبيرة، كما تضع على عاتقنا مسؤولية أكبر لتقديم المزيد بما يلبي تطلعاتهم. فريقنا حريص على إبراز رؤيتنا الطموحة واستكشاف فرص الشراكة التي من شأنها أن تُسهم في تشكيل مستقبل المعيشة الفاخرة والتميّز التجاري في المنطقة".
أبرز أحداث اليوم الأول:
فوز المجموعة بجائزة "المطوّر العقاري المتميّز" عن مشروع فندق "ذي أو كيو"، وذلك ضمن جوائز شركة الديار القطرية.
تجربة تفاعلية غامرة في الجناح الرئيسي للمجموعة تضمنت غرفة عرض حديثة ونماذج معمارية تفصيلية لأربعة من أبرز مشاريعها الحالية:
ذا جروف ريزيدنسز: مشروع سكني راقٍ يجمع بين أعلى معايير الراحة والتصميم العصري.
فندق وريزيدنسيز جي إم جي سيف: مزيج من أرقى فنون الضيافة الفاخرة والمعيشة الراقية في موقع متميز.
فندق ذي أو كيو: شقق فندقية فاخرة مجهزة بالكامل بإطلالة بحرية خلابة.
المقر الرئيسي لمجموعة جي إم جي: يعكس الرؤية المعمارية الطموحة للمجموعة ويجسّد هويتها المؤسسية.
وعلى الجانب الآخر، احتضن جناح شركة قطيفان للمشاريع مجسماً معمارياً لمشروع "ذا جروف ريزيدنسز" ضمن مساحة عرض مخصصة تُبرز أهم ملامح المشروع من خلال عناصر تفاعلية وتقنيات متقدمة، شملت:
نموذجاً معمارياً ضخماً يوفّر تصوراً تفصيلياً للمشروع.
تجربة الواقع الافتراضي (VR) التي تتيح للزوار القيام بجولة غامرة داخل المشروع واستكشاف مرافقه ومزاياه.
تطبيق مبيعات تفاعلي يقدّم معلومات فورية عن توفر الوحدات ومخططات الطوابق، إلى جانب دعم شخصي يساعد الزوار في اتخاذ قرارات الشراء.
وقد أسهم الجمع بين النماذج المعمارية المادية، وتقنيات الواقع الافتراضي الغامرة، والأدوات الرقمية التفاعلية في تهيئة تجربة متكاملة للزوار، جسّدت رؤية مجموعة جي إم جي القابضة بوضوح وفعالية. كما أتاح هذا النهج للمستثمرين والمشترين المحتملين فرصة التعرف على حجم المشاريع المعروضة، والتميّز المعماري الذي تنفرد به المجموعة، فضلاً عن أسلوب الحياة الراقي الذي تهدف إلى توفيره.
ومن جانبها، تدعو مجموعة جي إم جي القابضة جميع زوار معرض سيتي سكيب قطر 2025 إلى زيارة جناحها وجناح شركة قطيفان للمشاريع للاستمتاع بتجربة استثنائية تستعرض مستقبل القطاع العقاري في قطر، عبر أحدث تقنيات التصوّر التفاعلي والاستشارات الشخصية المتخصصة. كما تؤكّد المجموعة انفتاحها على مزيد من التفاعل البنّاء مع الزوار خلال الأيام المتبقية من المعرض.
نبذة عن مجموعة جي إم جي القابضة
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة جي إم جي القابضة تعد إحدى الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري في دولة قطر، وتشتهر بمشاريعها الفاخرة والمستدامة التي تساهم في تطوير المشهد العقاري الوطني. تمتلك المجموعة محفظة استثمارية متميزة تضم ثمانية مشاريع سكنية مكتملة وستة مشاريع قيد التطوير، وتواصل رسم ملامح أفق البلاد من خلال شراكات استراتيجية مع أبرز الشركاء محلياً وإقليمياً ودولياً، مثل قطيفان للمشاريع، وزها حديد للهندسة المعمارية، والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد).
وتلتزم المجموعة بتقديم جودة استثنائية في جميع مشاريعها، ومواءمة رؤيتها للنمو المستقبلي مع رؤية قطر الوطنية 2030، سعياً لتحقيق بيئة عمرانية متطورة ومستدامة تُعزز جودة الحياة وتدعم ازدهار الاقتصاد الوطني.
_____________________
يهمّ فريق تحرير "العربي الجديد" أن يوضح لقرائه أنّه دقق في هذا المحتوى الإعلاني، غير أنّ الجهة المعلنة تتحمّل مسؤوليته كاملاً.
## دعوى في بريطانيا ضد شركة "جونسون أند جونسون" بسبب بودرة التلك
16 October 2025 12:29 PM UTC+00
لا يزال شبح الفضائح يلاحق عملاق صناعة الأدوية الأميركية "جونسون أند جونسون" عالميا، في ما يتعلق بمنتجها من بودرة التلك الملوثة بالأسبستوس، وهي مادة مسببة للسرطان، رغم مرور أعوام على تفجّر الفضيحة في الأسواق الأميركية، وإجبار الشركة على دفع تعويضات بمليارات الدولارات. آخر فصول القضية تكشّف في بريطانيا، حيث تواجه الشركة دعوى قضائية تتهمها بأنها باعت بودرة التلك الملوثة وهي تعلم منذ ستينيات القرن الماضي بأن المسحوق المخصص للأطفال يحتوي على مواد تشبه في تأثيرها الأسبستوس المرتبط بإصابات سرطانية قاتلة ومحتملة.
ويشير تقرير نشرته "بي بي سي" يوم الخميس، اعتمادا على وثائق الدعوى القضائية التي رُفعت أمام المحاكم البريطانية، إلى أن "جونسون أند جونسون" كانت تسوّق تلك المواد رغم العلم باحتوائها على هذه المعادن وارتباطها المباشر بالسرطان، ودون أن تُصدر أي تحذيرات على عبوات منتجاتها. وبدلًا من ذلك، أطلقت حملات تسويقية عدوانية لترويج المسحوق باعتباره رمزاً للنقاء والأمان، بحسب الدعوى.
وقد دأبت الشركة على نفي تلك الاتهامات، مؤكدة أن منتجها كان مطابقًا للمعايير التنظيمية المطلوبة، ولا يحتوي على الأسبستوس، ولا يسبب السرطان. وقد توقفت مبيعات مسحوق الأطفال المحتوي على التلك في المملكة المتحدة عام 2023. وتشبه هذه الدعوى قضايا واسعة النطاق في الولايات المتحدة، حيث رُفعت دعاوى متعددة حُكم فيها بتعويضات بمليارات الدولارات، وإن كانت الشركة قد نجحت في استئناف بعض الأحكام.
ويقدّر محامو المدعين في بريطانيا، الذين يبلغ عددهم ثلاثة آلاف شخص، أن قيمة التعويضات قد تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ما قد يجعلها أكبر قضية مسؤولية عن منتج في التاريخ البريطاني.
تطورات الفضيحة
وتركز الاتهامات التي تواجهها الشركة على علمها لعقود باحتواء بودرة التلك على الأسبستوس، وأنها أخفت تلك المعلومات عن جمهور المستهلكين والجهات المنظمة في الفترة ما بين سبعينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية. لكن الشركة دأبت على نفي تلك الاتهامات، وقالت إن منتجاتها آمنة ولا تحتوي على الأسبستوس، ولا تسبب السرطان. وفي عام 2020، وتحت سيل الدعاوى القضائية في أميركا الشمالية، اضطرت الشركة إلى وقف بيع منتجها من التلك، ثم أوقفت بيعه عالميا في عام 2023، وطرحت منتجا بديلا يعتمد على نشا الذرة.
لكن الدعوى البريطانية تنقل عن مذكرة داخلية للشركة تعود إلى عام 1973، جاء فيها: "يحتوي مسحوق التلك لدينا على شظايا من التلك يمكن تصنيفها أليافًا. وأحيانًا يمكن التعرف إلى كميات ضئيلة جدًا من الترموليت أو الأكتينوليت". وحسب أوراق الدعوى، فإن بعض المديرين التنفيذيين في الشركة ناقشوا في العالم نفسه براءة اختراع محتملة لإزالة ألياف الأسبستوس من التلك، وختم أحد الخطابات بالقول: "قد نرغب في إبقاء الأمر سريًا بدلًا من نشره على شكل براءة اختراع، كي لا يعرف العالم كله بذلك". وتقول الشركة إن هذه النقاشات كانت سرية لأن الطريقة المقترحة كانت ستصبح ذات قيمة تجارية لو نجحت، لكنها في النهاية لم تكن فعالة.
التسويق بدل التحذير
وتزعم الدعوى أن الشركة بدل تحذير المستهلكين أخفت المخاطر لعقود وركزت على زيادة الأرباح.
وتشير الوثائق إلى أن فريق التسويق في الشركة واصل الترويج لمسحوق الأطفال في السبعينيات والثمانينيات باعتباره منتجًا "نقيًا ولطيفًا" للرضع، ثم ركز في التسعينيات على النساء الأميركيات من أصول أفريقية. وفي بريد إلكتروني داخلي عام 2008، جاء في إحدى الرسائل: "الواقع أن التلك غير آمن للاستخدام لدى الأطفال، وهو أمر مقلق.. لا نعتقد أنه يمكننا الاستمرار في تسميته مسحوق الأطفال أو وضعه في قسم منتجات الأطفال". وتقول الشركة إن هذا النقاش كان متعلقًا بـ"خطر الاختناق المعروف لجميع أنواع المساحيق، وليس له علاقة بالأسبستوس أو السرطان".
كما تقول الدعوى أيضًا إن الشركة ضغطت على هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) منذ السبعينيات لتخفيف معايير الكشف عن الأسبستوس، بحيث لا تُرصد الكميات الصغيرة. وتشير المستندات إلى أن "جونسون أند جونسون" دعت إلى قبول وجود ما يصل إلى 1% من الأسبستوس في التلك دون اعتباره ملوثًا، ما سمح لها بمواصلة الادعاء بنقاء المنتج.
ضحايا المنتج
في وقت سابق من الشهر الجاري، أمرت محكمة في ولاية كونيتيكت الأميركية شركة "جونسون& جونسون" بدفع 25 مليون دولار لرجل أصيب بسرطان الصفاق بعد استخدامه المستمر لمسحوق الشركة. ووجدت هيئة المحلفين أن الشركة كانت مهملة ببيعها منتجات تحتوي على الأسبستوس. كما تضمنت المحاكمة شهادة الدكتور ستيف مان، مدير السمّيات السابق في الشركة، الذي أقر بأنه أدلى بتصريحات حول أمان المنتج دون مراجعة بيانات الاختبارات، وأنه تلقى نتائج تُظهر وجود أسبستوس، لكنه لم يُبلّغ الإدارة أو الجهات التنظيمية.
وأشار القاضي إلى أن "بدائل آمنة مثل نشا الذرة كانت متوفرة ومعروفة للشركة، لكنها استمرت في بيع منتجات التلك حتى عام 2020 في الولايات المتحدة و2023 في المملكة المتحدة". وجددت الشركة نفيها بعد الحكم، وقالت إنها ستستأنف القرار.
نقلت "جونسون أند جونسون" ذراعها الاستهلاكية إلى شركة جديدة تُدعى "كينفيو" (Kenvue)، التي قالت في بيان: "نتعاطف بشدة مع المصابين بالسرطان وأسرهم، وندرك رغبتهم في معرفة الحقيقة، ولهذا فإن الحقائق مهمة للغاية"، وأكدت أن سلامة مسحوق الأطفال مدعومة بسنوات من الاختبارات التي أجرتها "مختبرات وجامعات وسلطات صحية مستقلة ورائدة في المملكة المتحدة وحول العالم"، مضيفة أن المنتج "كان مطابقًا للمعايير التنظيمية، ولا يحتوي على الأسبستوس، ولا يسبب السرطان".
## نستله تبدأ خطة تحول كبرى بتسريح 16 ألف موظف
16 October 2025 12:29 PM UTC+00
أعلن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة نستله فيليب نافراتيل، اليوم الخميس، أن الشركة ستخفض نحو 16,000 وظيفة في إطار خطة شاملة لخفض التكاليف واستعادة ثقة المستثمرين. تمثل الوظائف التي سيتم إلغاؤها نحو 5.8% من إجمالي عدد موظفي نستله البالغ 277,000 موظف. وأوضح نافراتيل أن الشركة رفعت هدفها لتوفير التكاليف إلى 3 مليارات فرنك سويسري (3.77 مليارات دولار) بحلول نهاية عام 2027، ارتفاعًا من الهدف السابق البالغ 2.5 مليار فرنك، بحسب "رويترز".
وأضاف أن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات تشكل تحديًا أمام الشركة، رغم أن معظم مبيعات نستله في الولايات المتحدة تُصنّع محليًّا، مشيرًا إلى أن قطاع الأغذية العالمي يواجه ضعفًا في ثقة المستهلكين وتغيرًا في العادات الغذائية مع توجه الناس نحو أنماط أكثر صحية. وقال نافراتيل إن "العالم يتغير، ونستله في حاجة إلى أن تتغير بوتيرة أسرع".
وشهدت نستله، التي قفز سهمها بنحو 8% في بداية التداول، فترة من الاضطرابات الإدارية غير المسبوقة. فقد تولّى نافراتيل المنصب بعد إقالة لوران فريكسي في سبتمبر/أيلول، على خلفية علاقة غير معلنة مع موظفة كانت تحت إشرافه المباشر. وبعدها بفترة وجيزة، استقال رئيس مجلس الإدارة بول بولكه ليفسح المجال أمام بابلو إيسلا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "إنديتكس"، الذي تولّى المنصب بعد أسبوعين فقط. وأوضح نافراتيل أن عمليات التسريح تشمل 12,000 موظف من ذوي الياقات البيضاء خلال العامين المقبلين، إضافة إلى 4,000 وظيفة أخرى ضمن مبادرات جارية في مجالي التصنيع وسلسلة الإمداد، في إطار حملة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وتحاول الشركة السويسرية المصنعة لمنتجات مثل شوكولاتة كيت كات، وقهوة نسبريسو، وتوابل ماجي، عكس تباطؤ نمو المبيعات وإيقاف تراجع سعر سهمها، وسط ضغوط متزايدة من المستثمرين بسبب ارتفاع التكاليف والديون والرسوم الجمركية الأميركية. وكتب محللو شركة بيرنشتاين في مذكرة بحثية أن نتائج نستله الفصلية تضيف وقودًا إلى نار التحول، واصفين خفض عدد الموظفين بأنه مفاجأة كبيرة.
وسجلت نستله نموًّا بنسبة 1.5%  في النمو الداخلي الحقيقي – وهو مقياس لحجم المبيعات – خلال الربع الثالث، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 0.3٪ فقط، ما يمنح نافراتيل فسحة من الوقت لترسيخ مكانته بعد ترقيته المفاجئة. وأكد نافراتيل أن تحقيق النمو القائم على النمو الداخلي الحقيقي يمثل الأولوية القصوى للشركة، مضيفًا: "نحن نعمل على تعزيز ثقافة تتبنى عقلية الأداء، لا تقبل بخسارة الحصة السوقية، وتكافئ الفائزين". وتجري الشركة حاليًّا مراجعات استراتيجية لأعمالها في مجالات المياه والمشروبات الفاخرة، بالإضافة إلى العلامات التجارية الخاصة بالفيتامينات والمكملات الغذائية ذات النمو والهامش المنخفضين.
توجيهات عام 2025 تبقى من دون تغيير
أكدت نستله التزامها بتوقعات عام 2025، مشيرة إلى أن نمو المبيعات العضوية يجب أن يتحسن مقارنة بعام 2024، مع توقع أن يكون هامش الأرباح التشغيلية الأساسية – الذي يستثني المصاريف غير المتكررة – عند أو فوق 16%. وعلى المدى المتوسط، تتوقع الشركة أن لا يقل الهامش عن 17%، وتأخذ هذه التوقعات في الاعتبار تأثير الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على السلع السويسرية بنسبة 39%، التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس/آب. وأوضحت الشركة أن الجزء الأكبر من التوفير المستهدف البالغ 3 مليارات فرنك سويسري سيتحقق في عامي 2026 و2027، مع تحقيق توفير قدره 700 مليون فرنك في عام 2025 بالكامل.
وسجلت المبيعات العضوية – التي تستثني تأثيرات تغيرات أسعار الصرف والاستحواذات – زيادة بنسبة 4.3% خلال الربع الثالث، متجاوزةً توقعات المحللين التي بلغت 3.7%. وجاء النمو مدفوعًا بارتفاع أسعار منتجات القهوة والحلويات، بينما شكلت منطقة الصين الكبرى عاملًا سلبيًّا على النتائج. وقالت المديرة المالية آنا مانز إن نستله ركزت سابقًا بشكل مفرط على توسيع شبكة التوزيع في الصين من دون إيلاء الاهتمام الكافي لبناء الطلب الاستهلاكي، مضيفةً: "ما ترونه الآن في الصين هو أننا نصحح هذا المسار، ونعمل على إدماج عمليات التوزيع وجعلها أكثر كفاءة، في الوقت الذي نبني فيه الطلب الاستهلاكي".
تعد نستله أكبر شركة للأغذية والمشروبات في العالم، إذ تمتلك أكثر من 2000 علامة تجارية تتوزع بين القهوة، والحلويات، والمياه، ومنتجات الألبان، وأغذية الأطفال. تأسست الشركة عام 1866 في سويسرا، ونمت لتصبح إحدى أكثر الشركات نفوذًا في قطاع الأغذية العالمي، بفضل انتشارها في أكثر من 180 دولة. وعلى مدى العقود الماضية، واجهت نستله ضغوطًا متزايدة من الأسواق والمستهلكين للتكيف مع التحولات العالمية في أنماط الاستهلاك، خاصة مع تزايد الاهتمام بالصحة والبيئة والاستدامة. كما تأثرت الشركة بتحديات سلاسل الإمداد العالمية بعد جائحة "كوفيد-19"، وارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة، فضلًا عن التقلبات في أسعار الصرف التي أثرت على أرباحها في الأسواق الناشئة.
في السنوات الأخيرة، ركزت نستله على إعادة هيكلة أعمالها من خلال بيع بعض الأقسام منخفضة الربحية، مثل قطاع المياه في أميركا الشمالية، والاستثمار في مجالات ذات نمو مرتفع كالقهوة الفاخرة، والتغذية الصحية، والمكملات الغذائية. غير أن هذه التحركات لم تكن كافية لوقف تباطؤ نمو المبيعات وتراجع ثقة المستثمرين، ما دفع مجلس الإدارة إلى تغيير القيادة التنفيذية وإطلاق خطة تحول واسعة تشمل خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تنافسًا شديدًا بين شركات الأغذية الكبرى مثل "يونيليفر" و"بيبسيكو" و"مارس"، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وتغير تفضيلات المستهلكين نحو المنتجات الطبيعية والصحية، ما يجعل من تحرك نستله الحالي محاولة لإنعاش أدائها واستعادة مكانتها الريادية في سوق يشهد تحولات جذرية.
(1$ = 0.7955 فرنك سويسري)
## الحوثيون يعلنون مقتل "رئيس الأركان العامة" محمد عبد الكريم الغماري
16 October 2025 12:35 PM UTC+00
## هل تعرف إسرائيل عدد جثث أسراها الممكن استعادته من غزّة؟
16 October 2025 12:36 PM UTC+00
على الرغم من المزاعم الإسرائيلية بأن في حوزة حركة "حماس" المزيد من جثث الأسرى الإسرائيليين التي يمكنها تسليمها في الوقت الراهن، والتهديد بفرض عقوبات على قطاع غزّة أو حتى استئناف القتال، علم "العربي الجديد" من مصادر مطّلعة أن الجهات الرسمية الإسرائيلية لم تبلغ منتدى "عائلات المحتجزين" بعدد محدد من الجثث التي تمكن استعادتها في هذه المرحلة.
ويسيطر قلق بالغ على العائلات التي تعتقد أن الحرب سبَّبت فقدان عدد من الجثث، الأمر الذي يخلق توتراً كبيراً حول مسألة استعادة الجثامين. كما علم "العربي الجديد" أن المنتدى يضغط على المستوى السياسي "لكي يفي بوعده والتزامه تجاه عائلات المحتجزين الذين سقطوا، وألا يسمح لحماس باستخدام أي نوع من الأعذار". وترى العائلات أن الوسطاء "مصر وقطر وتركيا تكفّلوا بإعادة جميع المحتجزين الذين قُتلوا"، وأنه "لا يمكن لحكومة إسرائيل إهمال هذا الموضوع"، وعليه يُتوجّه مراراً وتكراراً إليها لكي لا تتركه.
في الأثناء، أوردت وكالة فرانس برس أن مصادر في وزارة الدفاع التركية أفادت بأن أنقرة ستشارك في البحث عن الجثث بين أنقاض المباني في قطاع غزة عبر إرسال فريق من الاختصاصيين. وسيقوم بهذه العملية مسعفون من "أفاد"، الوكالة التركية لإدارة الكوارث والحالات الطارئة. وقال مسؤول تركي إنّ "فريقاً من أفاد سيتولى مهمة البحث عن الجثث"، مشيراً إلى أنّ "81 عنصراً في أفاد موجودون حالياً في الموقع، بالتنسيق مع وزارة الخارجية".
وسبق للعائلات أن حذّرت، على مدار العامين الماضيين، من أن استمرار الضغط العسكري قد يؤدي إلى مقتل المزيد من الأسرى الأحياء وفقدان جثث القتلى إلى الأبد، ويبدو أنها تتخوف الآن من تحقق السيناريو المتعلق بجثث القتلى، فضلاً عن أن قصف جيش الاحتلال سبَّب فعلاً قتل بعض الأسرى والرهائن.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الأربعاء، أنها أوفت بالجزء المتعلّق بها من الاتفاق، وأعادت جميع الأسرى الأحياء والأموات الذين بحوزتها، مشيرة إلى أن بقية الجثث تحتاج إلى جهود كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها، لكن حكومة الاحتلال رفضت هذا الإعلان وهددت باستئناف الحرب متخذة هذا الملف ذريعة، ما يخالف التفاهمات التي تمت خلال محادثات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.
في غضون ذلك، ألقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كلمة، اليوم الخميس، في مراسم إحياء الذكرى الرسمية لقتلى الحرب، موضحاً أنه رغم التصريحات حول انتهاء الحرب، لا تزال إسرائيل في حاجة إلى تحقيق "جميع الأهداف"، وذلك بعد أن أعادت حماس تنظيم صفوفها في قطاع غزة، على حد زعمه، كما لا تزال 19 من جثث المحتجزين في قطاع غزة.
وأكد: "نحن ملتزمون بإعادتهم جميعاً، حتى آخر واحد منهم". وشدد نتنياهو في إشارته إلى مستقبل قطاع غزة: "نحن مصممون على استكمال النصر الذي سيؤثر على حياتنا لسنوات طويلة. سنحقق جميع أهداف الحرب". وأضاف: "لا تزال أمامنا تحديات كبيرة من قبل أعدائنا الذين يسعون لإعادة التسلّح. تحديات كبيرة إلى جانب فرص كبيرة ومصيرية لتوسيع دائرة السلام. نحن نعمل في كلا المسارين، وما هو مطلوب في كليهما هو الوحدة (بين الإسرائيليين). وحدة في الحرب، ووحدة في السلام".
## "إعلان ترامب للسلام" في الشرق الأوسط
16 October 2025 12:37 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في "قمّة شرم الشيخ للسلام" بمصر، في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أنّ "الحرب في غزة انتهت" وأنّ الشرق الأوسط دخل عصراً جديداً، مؤكِداً أنّ المرحلة الثانية من المفاوضات قد انطلقت، عقب وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الجزئي داخل قطاع غزة، وتبادل الأسرى والجثامين بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية. وتتضمّن هذه المرحلة قضايا شائكة، أبرزها مصير سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي تصرّ واشنطن وتل أبيب على نزعه، إضافة إلى تشكيل "قوة استقرار" متعدّدة الجنسيات لتولّي مهمّات الأمن في القطاع، وإنشاء "لجنة فلسطينية من التكنوقراط" لإدارته تحت إشراف "مجلس سلام" دولي يتولّى مهمة إعادة الإعمار.
لكنّ النبرة التفاؤلية التي يتحدّث بها ترامب لا تعكس الواقع، بشأن المرحلة الثانية التي يفترض أن تمهّد الطريق لاستقرار مستدام في المنطقة. وتتزايد الشكوك مع تبنّيه الخطاب الإسرائيلي كاملًا، وكلامه في الكنيست كأنه في بيته وإشادته باستخدام إسرائيل السلاحَ الأميركي، والتهديدات المتكرّرة التي يطلقها تجاه حركة حماس، وقوى إقليمية أخرى، منها إيران، وكل من يتجرّأ على تحدّي التصوّر الأميركي – الإسرائيلي لـ "الشرق الأوسط الجديد"، الذي يُعاد تشكيله على أرضية ما يعدّه انتصارًا عسكريًّا إسرائيليًّا وأميركيًّا في المنطقة.
اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة لم يكن سوى وقف مؤقّت لآلة الإبادة التي استهدفت المدنيين العزّل
مصير اتفاق وقف الحرب: بين الضمانات والتهديدات
في 9 أكتوبر 2025، أعلن ترامب عن موافقة إسرائيل وحركة حماس على خطّة السلام التي اقترحها لوقف الحرب في قطاع غزّة، بعد أن ضمّنها جميع الأهداف الإسرائيلية المعلنة من الحرب. وقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار الأوّلي حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، بينما بدأت عملية تبادل الأسرى في 13 من الشهر نفسه؛ إذ أعادت حركة حماس 20 أسيراً إسرائيليّاً أحياء، مقابل إطلاق سراح 1968 أسيراً فلسطينيّاً، بينهم 250 محكوماً بالسجن المؤبد. وأعادت أربع جثث لجنود إسرائيليين، في حين لا تزال تعمل على إعادة جثث 24 أسيراً إسرائيليّاً، وسط صعوبات فنية ولوجستية في تحديد أماكن دفنهم، نتيجة الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على القطاع. ويُفترض أن تسلّم إسرائيل 15 جثماناً فلسطينيّاً مقابل كل جثّة إسرائيلية.
وبحسب الخطوط العامة للاتفاق الذي أعلنه ترمب أواخر سبتمبر/أيلول 2025، والمكوّن من 21 بنداً، انسحبت القوات الإسرائيلية، قبل بدء تبادل الأسرى، ضمن المرحلة الأولى من أصل اثنتين، إلى ما يعرف بـ "الخط الأصفر" داخل قطاع غزّة؛ ما أبقى لها السيطرة على 53 في المئة من مساحة القطاع، وسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة. وعلى الرغم من تلاعب إسرائيل بقائمات المعتقلين الفلسطينيين، وتراجعها عن تعهدها بالسماح بدخول 600 شاحنة يوميًاً؛ إذ خفّضت العدد إلى النصف تحت ذريعة عدم تسلّمها جثث جميع أسراها، إضافة إلى قتلها عددًا من الفلسطينيين بزعم تجاوزهم الخط المسموح به، فإن وقف إطلاق النار "لا يزال صامداً"؛ إذ ثمّة تواطؤٌ على اعتباره ناجحًا.
وعلى الرغم من العقبات التي تواجه الاتفاق الحالي، فثمّة تفاؤل نسبي؛ فقد استثمر ترمب جزءاً كبيراً من رصيده السياسي في هذا الاتفاق، وحظيَ بدعم دولي واسع، بسبب التنافس غير المفهوم على إرضائه خشية ردود فعله غير العقلانية، كما تجلّى في قمة شرم الشيخ التي شارك فيها قادة نحو 30 دولة. وقد سمح لمبعوثَيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بلقاء قادة حركة حماس في شرم الشيخ في 8 أكتوبر، وأعطاهم ضمانة شخصية بعدم السماح لإسرائيل بالعودة إلى الحرب، ما دامت الحركة ملتزمة بتنفيذ الجزء الخاص بها من الاتفاق، المختلَف على تفسيره، ولا سيما البنود التي لم تعلن "حماس" موافقتها عليها. وقد ساهم وجود كل من قطر ومصر وتركيا بوصفها دولًا ضامنة، إلى جانب الولايات المتحدّة، في تعزيز ثقة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، وتوليد مناخ أكثر قابلية للتعامل مع بنود الاتفاق، على الرغم من استمرار القلق من نيات الحكومة الإسرائيلية. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بسبب استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحكومته اليمينية المتطرفة في التلويح بالعودة إلى الحرب، ما لم تتحقق أهدافها كاملة من وجهة نظرهم، بما في ذلك تقويض قدرات حماس العسكرية والسياسية. وهو ما يثير بعض المخاوف، وخصوصاً أنّ إسرائيل لا يتوقف بحثها عن ذرائع للتنصّل من وقف إطلاق النار.
بدعوته إلى الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية يطالب ترامب الدول العربية بمكافأة مجرم حرب ومرتكب جريمة إبادة 
شرق أوسط جديد
لم يخفِ الرئيس ترامب، وحليفه نتنياهو، نيتهما إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفرض ما يصفانه "السلام من خلال القوة"، كما ورد في خطابَيهما أمام الكنيست الإسرائيلي؛ إذ استعرض نتنياهو ما اعتبره "انتصارات" إسرائيل، بدعم أميركي، عقب هجوم 7 أكتوبر (2023)، مشدّداً على أنّ قوة إسرائيل تمثّل "الأساس الذي لا غنى عنه للسلام: السلام من خلال القوة". وأعلن أيضاً عن عزمه المضي مع ترامب في مسار "اتفاقات أبراهام"، وقال: "تحت قيادتكم، يمكننا إبرام معاهدات سلام جديدة مع دول عربية في المنطقة، ودول إسلامية خارجها".
أمّا ترامب، فقد اعتبر أنّ ما تحقّق "ليس فقط نهاية حرب، بل نهاية عصر"، وأنّ بلاده ستطبّق "السلام من خلال القوة"، مهدّداً بقوله: "لدينا أسلحة لم يحلم بها أحد، وآمل ألا نضطرّ إلى استخدامها [...] كثير من هذه الأسلحة قدّمناها لإسرائيل". وشدّد على أنّ مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، وضرب مفاعلاتها النووية في يونيو/حزيران 2025، ساهما في تمهيد الطريق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، مؤكّداً أنّ "الدول العربية والإسلامية الأخرى ما كانت لتشعر بالارتياح لعقد هذا الاتفاق، لو كانت إيران امتلكت السلاح النووي". بناءً على ذلك، دعا إسرائيل إلى اغتنام الفرصة التي توفرها إدارته، قائلاً: "حقّقت إسرائيل، بمساعدتنا، كل ما يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية. الآن حان الوقت لتحويل تلك الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة النهائية: السلام والازدهار للشرق الأوسط بأسره". وأكد عزمه الضغط على الدول العربية لتوقيع اتفاقات أبراهام "بسرعة ومن دون مماطلة". فرسالته إلى نتنياهو فحواها: سوف تتحقّق الأهداف السياسية من الحرب؛ لأن الولايات المتحدة تبنّت هذه الأهداف، فلا حاجة إلى مواصلة الحرب، ما دام تحقيق أهدافها ممكنًا.
وقد أعاد ترمب تأكيد هذه الرؤية، خلال قمة شرم الشيخ، معرباً عن أمله في أن "ينضمّ الجميع إلى اتفاقات أبراهام"، على الرغم من أن "خطّة السلام" التي يطرحها لا تقدّم مساراً واضحاً نحو قيام دولة فلسطينية، وهو ما تطالب به غالبية الدول العربية والإسلامية، بدعم دولي واسع. إنه يطالب الدول العربية بمكافأة مجرم حرب ومرتكب جريمة إبادة على جرائمه. لم يسبق أن حصل أمر كهذا في التاريخ. إنه يحاول دفع الدول العربية إلى ارتكاب العار.
يُلاحظ أنّ وثيقة "إعلان شرم الشيخ للسلام والازدهار الدائمَين" اتسمت بالعمومية؛ إذ تتحدّث عن "فصل جديد للمنطقة يتّسم بالأمل والأمن والرؤية المشتركة للسلام والازدهار [...] (من خلال) إنهاء الحرب في غزّة وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط"، وتؤكد أنّ "السلام الدائم هو ذلك الذي يتيح للفلسطينيين والإسرائيليين الازدهار مع حماية حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم". لكنّ الوثيقة لا تحدّد شروط تحقّق "السلام الدائم"، ولا توضح مسؤوليات إسرائيل فيه، أو الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الفلسطينيون بموجبه.
يبقى التفاؤل قائماً لأنّ ترامب استثمر جزءاً كبيراً من رصيده السياسي في هذا الاتفاق 
تحديات تنفيذ الاتفاق
على الرغم من المبالغة في تصريحات ترامب والمجاهرة بنزواته على نحو استحواذي، والمزاعم التي يطلقها بشأن إنجازاته، مثل الهراء الذي يقوله إن ما تحقق إنجازٌ في سياق "صراع عمره 3000 سنة"، سيظل "محفوراً في الذاكرة إلى الأبد"، فإنّ تقييماً واقعيّاً بشأن اتفاق وقف حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزّة، فضلاً عن إمكانية تحقيق "سلام شامل" في المنطقة، يشمل إيران، يُبرز جملة من التحديات والعقبات التي قد تعرقل بلوغ ذلك، أهمها:
1. مسألة إدارة قطاع غزّة: ما زالت طريقة إدارة قطاع غزّة بعد توقف الحرب لم تتّضح بعد، وهي محلّ خلاف شديد؛ إذ تتمسّك فصائل المقاومة الفلسطينية بأن تكون الإدارة فلسطينية خالصة، قائمة على توافق وطني، ورفض أيّ وصايةٍ دولية. وهو ما يتعارض مع خطة ترامب التي تنصّ على تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط، لتقديم الخدمات العامّة، تضمّ خبراء فلسطينيين ودوليين تحت إشراف هيئة دولية تُسمّى "مجلس السلام"، برئاسة ترامب نفسه.
2. مسألة سلاح المقاومة: يصرّ ترامب ونتنياهو على ضرورة نزع سلاح المقاومة، ولو بالقوة. وفي المقابل، تؤكد فصائل المقاومة أنها لن تسلّم سلاحها إلا لحكومة فلسطينية شرعية بعد قيام الدولة الفلسطينية. ويحاول الوسيط القطري إيجاد مخارج بهذا الشأن لمنع استئناف الحرب؛ إذ شدّد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على وجود "فرق جوهري بين تسليم حماس سلاحها لسلطة فلسطينية أو لجهة أخرى"، مشيراً إلى انفتاح الحركة على مناقشة سبل عدم تشكيلها تهديداً لإسرائيل. والمؤكَّد أنه لا توجد وصفة لنزع السلاح سوى الحرب.
3. تجاهل حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير: تتحدّث الخطة بلغة غامضة وغير محدّدة عن الدولة الفلسطينية، وتربط إمكانية تقدّم عملية إعادة الإعمار وتنفيذ إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، معتبرة ذلك "طموحًا للشعب الفلسطيني"، لا حقّاً أصيلاً أو استحقاقاً دوليّاً.
4. غياب الضمانات: من غير الواضح إن كانت الدول العربية ستقبل بتمويل إعادة إعمار غزة، بدلاً من مطالبة إسرائيل بدفع التعويضات على جرائمها والدمار الذي سبّبته، فضلاً عن مسألة الانضمام إلى مسار اتفاقات أبراهام، من دون ضماناتٍ موثوقةٍ بأنّ إسرائيل لن تستأنف الحرب، وأنها ستقبل بقيام دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
5. استمرارية الالتزام الأميركي: من غير الواضح إن كان ترامب سيبقى منخرطاً في متابعة تنفيذ الاتفاق وضبط السلوك الإسرائيلي، أم سيتراجع عن ذلك بعد انحسار الزخم الإعلامي؛ وهو ما يفتح الباب أمام إسرائيل للمضي في محاولاتها تحقيق أهداف حربها على غزّة باستخدام مختلف الذرائع.
خطّة ترامب لغزّة بعيدة عن تحقيق المصالح الفلسطينية، لكنها أنهت حرب الإبادة وفتحت أفقاً محدوداً للإعمار
خاتمة
تقف دوافع شخصية وموضوعية عديدة وراء إصرار ترامب على إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، بعضها يرتبط بنزعته النرجسية ورغبته في ترك إرث سياسي دائم، وطموحه في الحصول على جائزة نوبل للسلام، ويعكس بعضها الآخر تصاعد التذمّر داخل قاعدته الانتخابية اليمينية من النفوذ الإسرائيلي المتزايد في الولايات المتحدة، ومن تورّط واشنطن في صراعات لا ترتبط مباشرة بأمنها القومي. أضف إلى ذلك أنّ تنامي عزلة إسرائيل دوليّاً، وازدياد الإدانات لجرائم الإبادة التي ترتكبها في غزّة، شكّلا عاملاً ضاغطاً، عبّر عنه ترامب صراحة في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي، حين قال إنه أخبر نتنياهو أنه "قد حان الوقت الآن" لوقف إطلاق النار؛ لأن "الأمور بدأت تصبح قاسية بعض الشيء في العالم. وفي النهاية، العالم هو الذي ينتصر. لا يمكنك أن تهزم العالم". وقد عرض مساعدته لفكّ عزلة إسرائيل وتحقيق أهداف الحرب في الوقت ذاته.
تعدّ هذه الخطة بعيدة جدًاً في منطقها وأهدافها عن تحقيق المصالح الفلسطينية، أو "السلام الشامل"، وخصوصاً أنها تتبنّى كل مطالب إسرائيل لوقف الحرب، ومحاولة إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها. لكنّ أهمية ما يجري تكمن في وقف حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزة عامين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر وربما فتح أفقٍ لإعادة الإعمار، وتراجع احتمالات تهجير سكان غزّة إلى خارجها. إنّ وحدة الموقف الفلسطيني وتبنّي الدول العربية والإسلامية موقفاً واضحاً لدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والتوقف عن قصر السياسة على مجاملة ترامب، والاستثمار في حركة التضامن العالمي مع معاناته، هي فقط ما يمكن أن يعدّل المشهد الذي يسعى ترامب ونتنياهو إلى تشكيله في المنطقة.
## جدار أخير
16 October 2025 12:39 PM UTC+00
## تونس: وقفة تضامنية مع نشطاء الهجرة أمام مقرّ محاكمتهم
16 October 2025 12:43 PM UTC+00
نفّذت جمعيات مدنية، اليوم الخميس، وقفة تضامنية أمام مقر قصر العدالة بالعاصمة تونس، تضامناً مع نشطاء العمل الإنساني والدفاع عن حقوق المهاجرين، وذلك تزامناً مع بدء محاكمة عدد من النشطاء الموقوفين منذ أكثر من سنة ونصف السنة. ويشمل هؤلاء النشطاء مصطفى الجمالي وعبد الرزاق الكريمي عن المجلس التونسي للاجئين، وشريفة الرياحي وعياض بوسالمي ومحمد جوعو عن جمعية أرض اللجوء، وسعدية مصباح عن جمعية منامتي، وعبد الله السعيد عن جمعية أطفال القمر، وسلوى غريسة عن جمعية تفعيل الحق في الاختلاف.
ووقّعت 28 جمعية ومنظمة مدنية، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة البوصلة، وحملة ضد تجريم العمل المدني، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومحامون بلا حدود، بياناً صدر أمس الأربعاء، أعربت فيه عن تضامنها التام مع النشطاء الموقوفين، مطالبة بإطلاق سراحهم ووقف الملاحقة القضائية لنشطاء العمل الإنساني.
ومنذ مايو/أيار 2024، نفذت سلطات تونس حملة إيقافات طاولت نشطاء جمعيات ومنظمات إنسانية على خلفية التضامن مع اللاجئين والمهاجرين، ووجّهت إليهم تهماً تتعلق بتكوين وفاق والمساعدة على دخول أشخاص خلسة وإيوائهم.
وقال المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، إن التهم الموجهة إلى رئيس المجلس التونسي للاجئين، مصطفى الجمالي، ومديره التنفيذي، عبد الرزاق الكريمي، المحالين على القضاء، تشكل تجريماً مباشراً للعمل الإنساني، وتتعارض مع التزامات تونس الدولية والدستورية في مجال حماية حقوق الإنسان واللاجئين.
وأكد بن عمر في تصريحه لـ"العربي الجديد"، أن تونس، بمحاكمتها لنشطاء العمل الإنساني، تخالف الالتزامات الدولية والإقليمية التي وقعت عليها، بما في ذلك اتفاقية جنيف لسنة 1951 وبروتوكولها لسنة 1967، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لسنة 1969، وغيرها من الصكوك الدولية التي تلزمها باحترام وحماية حقوق اللاجئين والعمل الإنساني.
وتابع قائلاً: "بحسب محاضر ختم البحث وقرار ختم التحقيق، لم تُثبت أي جرائم مالية أو شبهات فساد، بل اقتصرت التهم على أنشطة تضامنية وإنسانية في إطار دعم اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس، وذلك على خلفية إعلان عن طلب عروض نُشر في الصحافة الوطنية لإيواء الحالات الهشة من اللاجئين واللاجئات، استجابةً لمقتضيات الشفافية ووفقاً للتراتيب القانونية الوطنية".
وتُعنى جمعية "المجلس التونسي للاجئين"، التي تأسست سنة 2016، بالمساعدة في إدارة القضايا المتعلقة باللجوء إلى تونس، ودعم السلطات في جهودها لإيجاد الحلول المناسبة للصعوبات التي يواجهها اللاجئون في البلاد. وتُعد الجمعية شريكاً أساسياً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي يربطها بالدولة التونسية اتفاق منذ عام 2011، بهدف دعم التزامات تونس في مجال اللجوء.
ومنذ تأسيسه، نفّذ المجلس التونسي للاجئين عدداً من المشاريع في إطار شراكة مع الدولة، عبر اتفاقيات موقعة مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، تهدف إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، والتوعية بقضية اللجوء، ودعم الإدماج الاجتماعي للاجئين وطالبي اللجوء.
واعتبر المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن محاكمة نشطاء الهجرة والعمل الإنساني واستمرار سجنهم يأتي في سياق سياسي يتسم بتبني خطابات معادية للاجئين والمهاجرين، وأيضاً في سياق مقاربات عنصرية إزاء تحدّ إنساني ووصم المتضامنين.
وتعارض المنظمات المدنية بشدة مواصلة سجن نشطاء العمل الإنساني على خلفية عملهم في مساعدة المهاجرين وطالبي اللجوء، ولا سيما بعد إسقاط الأبحاث القضائية المتعلقة بتهم تبييض الأموال وإجراء الاختبارات اللازمة على أرصدة الجمعيات.
وكان قرار قاضي التحقيق قد نفى الصبغة الجنائية لملفات المتهمين في وقت سابق، ليتضمن جنحة المساعدة على الاستيطان بالنسبة للمهاجرين واللاجئين وإيوائهم بطريقة غير قانونية، إلا أن النيابة العمومية تولت بعد ذلك استئناف قرار ختم البحث.
وفي وقت سابق قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "من الصادم أن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان أمضوا أكثر من عام في الاحتجاز التعسفي لمجرد مساعدة اللاجئين والمهاجرين"، مؤكدة أن هذه الحملة أسفرت عن "عواقب إنسانية مدمرة وتمثل انتكاسة لحقوق الإنسان في تونس".
من جهتها، اعتبرت منظمة "محامون بلا حدود" أن متابعة نشطاء المجتمع المدني تأتي على خلفية نشاطهم الإنساني في مجال رعاية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، وفي سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تجريم العمل الجمعياتي وتقييد حرية المجتمع المدني، وتجريم قيم التضامن مع الفئات الأكثر هشاشة.
## إسرائيل تستعد لمعضلة دخول الإعلام الأجنبي إلى غزة
16 October 2025 12:47 PM UTC+00
منعت دولة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين من حرب الإبادة على غزة دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى القطاع في محاولة للتعتيم على فظاعة جرائمها، ومن أجل التحكم في الرواية في ظل المعركة على الوعي، لكنها باتت تدرك أنها قد لا تتمكن من الاستمرار في إخفاء الجرائم ومنع الصحافيين من دخول القطاع، وتجد نفسها في معضلة، تستوجب منها اتخاذ خطوات للتعامل معها.
وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن وزارتي الخارجية والقضاء، وممثلين عن جهات مختلفة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، عقدت أمس الأربعاء اجتماعاً لمناقشة سياسة إسرائيل بشأن دخول الصحافيين إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. ويأتي ذلك في ظل تزايد مطالب وسائل الإعلام الأجنبية بهذا الخصوص، ومع إدراك إسرائيل أنها ستواجه صعوبة في الاستمرار في منع تغطية الوضع في القطاع من قبل صحافيين أجانب. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع أن وزارة الخارجية تؤيّد السماح بدخول الصحافيين، ويبدو أن إسرائيل تنوي بالفعل السماح بذلك.
ويرى المسؤولون في المؤسسة الأمنية أن دخول القوات الدولية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى فتح معبر رفح، سيجعل من الصعب على إسرائيل منع دخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع، وستتيح لمصادر بنقل مواد إعلامية من غزة. كما تدرك الجهات الرسمية الإسرائيلية أن التغطية الإعلامية المرتقبة من قطاع غزة لن تُحسّن من مكانة إسرائيل الدولية، وقد تؤدي إلى تصاعد المواقف المعادية للإسرائيليين حول العالم. وبناءً على ذلك، أوصت الجهات المعنية التي شاركت في النقاش بالاستعداد للمرحلة التي سيدخل فيها ممثلو الإعلام الأجنبي إلى القطاع.
ومن بين التوصيات التي طُرحت في الجلسة، عرض مواد تُعزّز موقف إسرائيل في ما يتعلق بحجم الدمار وعدد القتلى في القطاع. على سبيل المثال، ترى المنظومة الأمنية أنه إذا اطّلع الصحافيون الأجانب الذين سيدخلون غزة على حجم شبكة الأنفاق التي استخدمتها حماس، فقد يتمكّنون من تفهّم أسباب التدمير الكامل لأحياء مثل جباليا وتل السلطان. وتنتظر وزارة الخارجية موقف نتنياهو من هذا الموضوع من أجل اتخاذ قرار نهائي.
يذكر أنه في حالات كثيرة، سمحت إسرائيل لصحافيين ومؤثرين أجانب، متماهين مع السردية الإسرائيلية، بالدخول إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكانوا دائماً برفقة ممثلين من وحدة المتحدث باسم الجيش وبتوجيه منها. وبرز ذلك، على سبيل المثال، في إدخالها صحافيين ومؤثرين، لصياغة رواية تنفي منع الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية وتجويع الغزيين. كما استثمرت إسرائيل ولا تزال موارد هائلة، منها في المجال الرقمي، في محاولة لفرض سرديتها.
ونشر المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة)، أمس الأربعاء، ورقة بعنوان "حرب بلا رصاص: كيف يُعيد التضليل المعلوماتي تشكيل واقع الشباب الفلسطينيّ في ظل الإبادة"، رصدت تحوّل التضليل المعلوماتيّ إلى إحدى أبرز أدوات الحرب الإسرائيلية على غزّة، ليس فقط لتبرير الإبادة، بل لإعادة تشكيل الوعي الجمعيّ الفلسطينيّ والعالميّ، خصوصاً لدى فئة الشباب.
## 40 قتيلاً الأربعاء في المواجهة بين أفغانستان وباكستان
16 October 2025 12:48 PM UTC+00
قتل أربعون مدنيا، الأربعاء، في مواجهات حدودية بين أفغانستان وباكستان قبل إعلان هدنة بين الجانبين، وفق ما أفادت به السلطات الصحية في ولاية حدودية جنوبي أفغانستان وكالة فرانس برس. وقال كريم الله زبير آغا، مدير الصحة العامة في ولاية سبين بولداك، غداة يوم دام من المواجهات: "لدينا 170 جريحا و40 شهيدا، جميعهم مدنيون".
وخيم الهدوء الخميس على الحدود بين أفغانستان وباكستان غداة توصل البلدين إلى وقف إطلاق نار، إثر مواجهات دامية استمرت عدة أيام في المناطق الحدودية وامتدت وصولا إلى كابول التي شهدت انفجارات. وأعلنت إسلام أباد أن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الساعة 13:00 ت.غ الأربعاء، ستستمر 48 ساعة حتى يتسنى "التوصل إلى حل إيجابي ... من خلال حوار بناء".
وقال مسؤول أمني كبير باكستاني لوكالة فرانس برس: "لم تُرصد أي طلقة نارية في المناطق الحدودية منذ مساء أمس (الأربعاء)، لكنه جرى نشر قوات مسلحة إضافية للتصدي لأي عملية لحركة طالبان باكستان قد تقوض وقف إطلاق النار". وخيم الهدوء أيضا في كابول، حيث دوت انفجارات جديدة قبيل إعلان وقف إطلاق النار الأربعاء. وأفادت مصادر أمنية باكستانية بأن الجيش استهدف "بضربات دقيقة" مجموعة مسلحة في العاصمة الأفغانية. وخلافا للأسبوع الماضي، حين وجهت كابول أصابع الاتهام إلى باكستان بعد انفجارات سابقة في العاصمة، لم تحمّل المسؤولية في الانفجارات الجديدة هذه المرة إلى الدولة المجاورة.
وتحدثت كابول عن انفجار صهريج من النفط ثم محول كهربائي، ما تسبب باندلاع حرائق، من دون أن تورد مزيدا من التفاصيل. لكن مسؤولا كبيرا في طالبان قال لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه إن الانفجار الثاني من فعل إسلام أباد التي تعمدت "استهداف مدنيين".
ولم تعلن أي حصيلة رسمية، لكن منظمة "إيميرجنسي" غير الحكومية الإيطالية التي تدير مستشفى في العاصمة تحدثت عن سقوط ما لا يقل عن خمسة قتلى، مشيرة إلى أنها قدمت رعاية طبية لخمسة وثلاثين جريحا. وحثت الأمم المتحدة باكستان وأفغانستان، اليوم الخميس، على "وضع حد دائم للأعمال القتالية" حماية للمدنيين. وتعد هذه هي أكثر أزمة مميتة بين الجارتين منذ 2021 عندما سيطرت طالبان على السلطة في أفغانستان عقب انهيار الحكومة المدعومة من الغرب.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## حسن الهيدوس يُكرّم غزّة بهدية استثنائية احتفالاً بالتأهل
16 October 2025 12:49 PM UTC+00
احتفل حسن الهيدوس (34 سنة) بتأهل منتخب بلاده قطر إلى بطولة كأس العالم 2026، برسالة مؤثرة عبر حسابه في موقع إكس، والتي لم ينسَ فيها قطاع غزة الذي عاش سنتين من العدوان الإسرائيلي المُدمر، والذي ذهب ضحيته أكثر من 67 ألف شهيدٍ.
ونشر نجم وقائد منتخب قطر حسن الهيدوس (34 سنة) رسالة عبر حسابه الرسمي في موقع إكس، الخميس، احتفل فيها بالتأهل إلى بطولة كأس العالم 2026، والمشاركة للمرة الثانية توالياً بعد نسخة مونديال 2022، التي استضافتها قطر قبل ثلاثة أعوام، وقال محتفلاً: "الحمد لله على تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026. إنجاز جديد يُسعد كل قطري، وكل من ينتمي لهذا الوطن، تحقق بعزيمة اللاعبين وقوة إرادتهم رغم كل التحديات".
ولم ينسَ الهيدوس قطاع غزة وأهله خلال احتفاله بالتأهل إلى مونديال 2026 بعد الفوز على منتخب الإمارات يوم الثلاثاء الماضي (2-1) في المواجهة الفاصلة من الملحق الآسيوي المؤهل، وكتب: "في لحظات الفرح، تظل مسؤوليتنا أن نتذكر معاناة إخوتنا في كل بقاع الأرض، وأن نجعل من نجاحنا دافعاً للعطاء، وجميل أن يأتي هذا التأهل متزامنًا مع قمة السلام ونجاح اتفاق وقف الحرب على غزة، التي نرجو أن تكون بداية حقيقية لحياة آمنة لأهلنا هناك في غزة".
وفي هذا الإطار كرم الهيدوس غزّة وأهلها بهدية استثنائية احتفالاً بالتأهل إلى المونديال، كاشفاً عن خطوة إنسانية مُميزة: "أتبرع بالمساهمة ببناء مدرسة وصالة رياضية في تعمير غزة، إيماناً بأن التعليم والرياضة هما الطريق إلى الحياة من جديد"، وهي خطوة من قائد منتخب قطر الذي يُعد من أبرز نجوم العنابي في السنوات الأخيرة، ومن أبرز المساهمين في جميع الإنجازات التي حققتها قطر في البطولات القارية مؤخراً (تحقيق لقب كأس آسيا مرتين متتاليتين 2019 و2023).
الحمد لله على تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026
إنجاز جديد يُسعد كل قطري، وكل من ينتمي لهذا الوطن، تحقق بعزيمة اللاعبين وقوة إرادتهم رغم كل التحديات
وفي لحظات الفرح، تظل مسؤوليتنا أن نتذكر معاناة إخوتنا في كل بقاع الأرض، وأن نجعل من نجاحنا دافعاً للعطاء
وجميل… pic.twitter.com/FOJUB3yrjK
— حسن الهيدوس (@hassanalhaydos) October 16, 2025
## العراق يستعيد 16 ألف مواطن من مخيّم الهول السوري في 4 أعوام
16 October 2025 12:52 PM UTC+00
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين في العراق، اليوم الخميس، أنّها أعادت عشرات العائلات العراقية من مخيّم الهول في محافظة الحسكة السورية، وذلك من ضمن الدفعة الـ29 في إطار برنامج الوزارة لإعادة المواطنين من المخيّم إلى الوطن، مشيرةً إلى استمرار برنامج التأهيل المجتمعي ونجاح خطة العودة الآمنة من دون تسجيل أيّ خروقات أمنية. ومنذ بدء عمليات الإعادة قبل أربعة أعوام، رجع أكثر من 16 ألف مواطن عراقي إلى البلاد.
وأوضح وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أنّ "الوزارة أعادت 230 عائلة من مخيّم الهول، شمال شرقي سورية، في إطار خطة تفكيك هذا المخيّم الذي يمثّل خطراً على العراق والعالم"، مشيراً إلى أنّ "بقاء السكان في هذا المخيّم يُعَدّ قنابل مؤجّلة". يُذكر أنّ مخاوف راحت تبرز أخيراً في قضية إعادة العائلات العراقية من مخيم الهول، لا سيّما أنّ مخيّم الجدعة الواقع جنوبي مدينة الموصل المخصّص لتلك العائلات لم يعد قادراً على استيعاب مزيد منها بسبب الاكتظاظ الذي يشهده.
أضاف النوري أنّ "برنامج التأهيل المجتمعي ساهم في دمج العائدين من مخيّم الهول وضمان عودتهم إلى مناطقهم الأصلية (في المحافظات العراقية)، ولم تُسجَّل أيّ خروقات أمنية في صفوفهم"، مبيّناً أنّ "عدد العائدين من المخيّم حتى الآن بلغ 16 ألف شخص، من بينهم 10 آلاف عادوا إلى مناطقهم، في حين ما زال ستّة آلاف في مركز الجدعة للتأهيل النفسي".
وتُعَدّ هذه الدفعة الـ12 منذ سقوط نظام الأسد، والـ29 منذ بدء العراق برنامجاً واسعاً، بالتعاون مع الأمم المتحدة وقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لتفكيك مخيّم الهول وإعادة المواطنين العراقيين فيه إلى البلاد، علماً أنّ دولاً أخرى تُشجَّع للعمل على استعادة مواطنيها من هذا المخيّم.
وتشير السلطات في العراق إلى محاذير أمنية من بقاء مخيّم الهول التابع للإدارة الذاتية عند حدود البلاد، خصوصاً مع احتمال انتشار التطرّف بين شاغليه، لا سيّما أنّ من بين هؤلاء أفراد من عائلات مسلّحي تنظيم داعش. وتشمل الخطة التي ينفّذها العراق العمل عن طريق "دفعات" خلال محطات زمنية متقاربة، ويُنقَل المواطنون العائدون إلى مخيّم الجدعة بمحافظة نينوى المجاورة لمحافظة الحسكة السورية حيث مخيّم الهول.
وتعمد السلطات بعدها إلى متابعة أوضاع النساء والأطفال العائدين، من خلال دورات تأهيل نفسي اجتماعي وتعليمي، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية التي تركوها قبل احتلال تنظيم داعش في عام 2014. ووفقاً للجدول الزمني الذي وضعته الحكومة العراقية، فإنّها سوف تنتهي من إعادة المواطنين من مخيّم الهول في آخر العام الجاري، أو بداية العام المقبل، للتمكّن من طيّ صفحة مخيّم الهول ثمّ تفكيكه بالتنسيق بين وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية والتحالف الدولي و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والمفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
## الجزائر: 24 مليون دولار لتغطية نفقات الانتخابات المقبلة
16 October 2025 12:52 PM UTC+00
خصصت الحكومة الجزائرية ما يقارب الـ 24 مليون دولار أميركي لتغطية نفقات الانتخابات النيابية التي تجري في ربيع العام المقبل والانتخابات المحلية قبل نهاية العام، فيما بدأت الأحزاب السياسية بترتيب وتجهيز خططها الانتخابية وتعبئة قواعدها بصورة مبكرة تمهيداً لهذه الانتخابات. ويعود انخفاض المخصصات الحكومية للانتخابات، والتي تبدو ضئيلة قياساً بالاتساع الجغرافي وطبيعة بلد مثل الجزائر الذي يضم 58 ولاية و1541 بلدية، بسبب نقل الجزء التقني و اللوجيستي الخاص بالانتخابات من سلطة الانتخابات إلى وزارة الداخلية، ضمن تعديلات مرتقبة للقانون المنظم لعمل السلطة.  
وتضمن قانون الموازنة لعام 2026، المعروض أمام البرلمان الجزائري، تخصيص 23.8 مليون دولار لمصلحة السلطة المستقلة للانتخابات لتغطية نفقات إجراء الانتخابات النيابية والمحلية المقبلة، حيث من المقرر إجراء انتخابات نيابية، في تاريخ لم يحدد بعد، ضمن موعدها الدستوري المحدد في غضون 60 يوماً التي تسبق تاريخ الانتخابات الماضية (جرت في 12 يونيو/حزيران 2021)، ما يعني أنه ينبغي إجراؤها في الفترة بين منتصف إبريل/نيسان ومنتصف يونيو من عام 2026، ويعقد البرلمان الحالي آخر دورة تشريعية له قبل الانتخابات.
وتعد الانتخابات النيابية المقبلة ثاني انتخابات تشريعية تتم تحت إشراف السلطة المستقلة للانتخابات في تاريخ البلاد، وينتظر أن يحيل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بحسب تصريحات أدلى بها الشهر الماضي، مسودة تعديلات على قانوني الانتخابات تتعلق بتعديل بعض الشروط والضوابط الناظمة للانتخابات، ودعم ترشح الشباب ومنع استخدام المال في السياسة، إضافة الى تعديلات تخص القانون المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ويعتزم تبون إسناد صلاحيات مرتبطة بالجانب اللوجيستي والتقني وتجهيزات مكاتب الاقتراع ونقل الصناديق وغيرها إلى وزارة الداخلية، على نحو ما كانت عليه قبل عام 2019، فيما تحتفظ سلطة الانتخابات بالإشراف التنظيمي والفني وما يتعلق بتسيير عمليات الترشح والانتخاب والفرز والنتائج، والإشراف على الحملة الانتخابية ومراقبتها.
وفي السياق، دفع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الأحزاب السياسية الفاعلة في البلاد إلى البدء مبكراً بتعبئة قواعدها وتجهيز خططها الانتخابية، وقال السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، خلال لقاء احتفائي بالذكرى الـ62 لتأسيس الحزب (أقدم حزب معارض تأسس عام 1963)، السبت الماضي، إن الحزب "يستعد للاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة، التي ستكون كثيفة في أفق عام 2026 وحاسمة لمستقبل البلاد في المدى القريب".
ومن جهتها، باشرت حركة مجتمع السلم، كبرى قوى المعارضة النيابية، تحركاتها الميدانية والتنظيمية تحسبا للانتخابات المقبلة، حيث أطلقت سلسلة تكوين سياسي لقواعدها في الولايات، تخص طرق العمل السياسي والانتخابي في المرحلة المقبلة، وعقد مؤتمرات للشباب والنساء المنخرطين في الحركة، وقال العضو القيادي في الحركة، أحمد صادوق لـ"العربي الجديد" إن "الانتخابات النيابية المقبلة تبقى رهاناً مهماً بالنسبة لحركتنا، قواعدنا مستعدة لذلك، لقد قدم نواب الحركة في العهدة الحالية جهدا كبيرا، ونتطلع على أساس ذلك في خوض الانتخابات بمسؤولية، إننا نطمح إلى تعزيز رصيد الديمقراطية في البلاد واحترام الاختيارات الشعبية".
وأطلق التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب الموالاة في الجزائر حملة انتخابية مبكرة، وبرز في استقطاب بعض الكفاءات من خارج حزبه وتنشيط نقاشات سياسية حول برنامجه السياسي، ضمن ما أطلق عليه "المقهى السياسي"، وزيارات لأمينه العام منذر بودن إلى الولايات، فيما تكثف قيادات حركة البناء الوطني التي باشرت تشكيل هيئتها الداخلية لتحضير الانتخابات، تحركاتها في الولايات لتهيئة قواعدها، ويقوم رئيس الحركة عبد القادر بن قرينة منذ أسبوعين بسلسلة تجمعات سياسية وشعبية، بدأها من مناطق الجنوب الجزائري، حيث تحوز الحركة على تمثيل في هذه المناطق.
ويبقى الترقب السياسي بشأن موقف بعض الأحزاب السياسية التي كانت قاطعت الانتخابات النيابية الماضية، مثل "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" وبدرجة أقل حزب العمال، وهي قوى لا تحوز على تمثيل نيابي في البرلمان الحالي نتيجة موقفها من انتخابات 2021، حيث لم تعلن بعد عن مؤشرات سياسية للانخراط في الاستحقاق المقبل، لكن تقديرات كثيرة ترى أنها ستشارك في الانتخابات المقبلة، خاصة وأن سياسة الكرسي الشاغر حرمتها من مساحة عمل نيابي ومن منبر المؤسسة التشريعية للدفاع عن مواقفها تجاه السياسات الحكومية.
وإذا كان موعد الانتخابات النيابية المقبلة بعد ستة أشهر، أو يزيد، فإن ظروف البيئة السياسية والتشريعية في الجزائر تدفع، على الأغلب، القوى السياسية إلى الاستعداد والتحضير مبكراً. وقال المحلل السياسي خالد أحسن لـ "العربي الجديد" إن "الانتخابات المقبلة تحمل بعض الخصوصية ومن المتوقع احتدام المنافسة بين الأحزاب، وبين قوائم الأحزاب والقوائم المستقلة للشباب، التي قررت السلطة دعمها عبر تمويل مالي يقره القانون الانتخابي بغاية تشجيع الشباب على المشاركة الانتخابية. وعلى صعيد آخر، من المنتظر عودة خطاب الاستقطاب السياسي بين التيارات المشكّلة للساحة السياسية، مثلما هو واضح في بعض الخطابات الأخيرة لقادة الأحزاب التقدمية والإسلامية"، في إشارة إلى استدعاء أمين عام التجمع الديمقراطي منذر بودن للعشرية الدامية في التسعينيات، رداً على مواقف بعض نواب أحزاب إسلامية بشأن بعض الفعاليات الثقافية.
## يوم لمع الذهب.. وارتبكت حسابات الناس
16 October 2025 12:55 PM UTC+00
مع الإطلالة الأولى ليوم أمس الأربعاء، كانت شاشات متاجر الذهب تلمع بأرقام غير مألوفة للغرام الواحد من الذهب، إذ بدأت من 133 دولارا للغرام الواحد عيار 24 وانتهت عند 134 دولارا، ثم في اللحظة نفسها امتلأت المنصات بمنشورات سريعة، تثبت الصعود لحظة بلحظة، وتشير إلى القفزة. وكتب الاقتصادي محمد العريان أن الذهب تخطى 4200 دولار، في وصف فوري لمشهد تتسارع فيه القمم القياسية، بينما أكدت رويترز أن السعر اخترق هذا المستوى للمرة الأولى صباح ذلك اليوم.
مرّت دقائق، الحساب السعودي المتخصص في متابعة أسواق الأسهم كتب على منصة إكس: "أسعار الذهب في المحلات بالسعودية تصعد بقوة غير طبيعية بعد الصعود التاريخي للذهب.. الله يكون في عون العرسان". وهنا نصح يحيى على ذات المنصة أن "يؤجل كل عريس مشروعه ما دام سوق الذهب اختار الجنون!".
بداية الصعود
القصة بدأت في 17 سبتمبر/ أيلول 2025، عندما أعلن الفيدرالي الأميركي خفض معدل الفائدة بربع نقطة مئوية. هذا القرار جعل الاحتفاظ بالذهب أقل كلفة مقارنة بوضع الأموال في أدوات تمنح فائدة، فزاد الميل إلى شراء المعدن. وهنا علّقت من رمزت لنفسها بـ"أن.أس" على منصة إكس: "من زمان أصحاب التنبؤات نصحونا بهجر الدولار والعقار والتوجه لجمع الذهب. الآن فهمت لماذا؟".
بعدها بأيام قليلة، سجّل الذهب اختراقا تاريخيا في 8 أكتوبر/ تشرين الأول وصل إلى مستوى 4000 دولار، ثم واصل الصعود إلى 4100 دولار في 14 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى 4200 دولار في 15 أكتوبر/تشرين الأول. وعلى المنصّات، ظهرت منشورات تلخص المزاج العام: "عقود الذهب تتجاوز 4200 دولار للمرة الأولى". 
الذهب والدولار
زاد المشهد توترا مع الإغلاق الحكومي الأميركي الذي بدأ في 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إذ توقفت بعض الخدمات وتعطّل نشر جزء من البيانات، ما يرفع عدم اليقين ويدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وبعد أسبوعين، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن التكلفة قد تصل إلى نحو 15 مليار دولار في الأسبوع إذا طال الإغلاق. هذا التوضيح ترافق مع موجة من التعاليق تلخص المزاج. ففي تغريدة لحساب "الكبيسي لاتر" تجاوزت المليون مشاهدة: "ارتفع سعر الذهب الآن بنسبة تقارب 60% في عام 2025 وحده. في يوم من الأيام، سنتساءل لماذا كان الذهب رخيصا جدا". ورد عليه مباشرة مواطن أميركي: "الحل ليس في حثّ الناس على امتلاك الأصول، بل في وقف انهيار الدولار حتى يتمكن العمال الأميركيون من العيش على رواتبهم". فبينما هناك من يترقب سوق الذهب لحاجة شخصية واستعمال يومي، هناك في القارات الأخرى من تهمه قيمة الدولار فقط حتى تتواصل الحياة.
وبحسب مجلس الذهب العالمي في تقريره يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فقد سجل شهر سبتمبر/أيلول أكبر تدفق شهري إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، وجعل الربع الثالث الأقوى تاريخيا بقيمة 26 مليار دولار، مع صعود الأصول المدارة إلى مستوى قياسي. وفي اليوم نفسه، ذكرت رويترز نقلا عن بيانات المجلس أن صافي التدفقات منذ بداية العام بلغ 64 مليار دولار، بينها 17.3 مليارا في سبتمبر/أيلول وحده. وعلى المنصات العربية ظهرت خلاصة شعبية موازية: "الذهب فوق 4200.. ارتفاع متواصل هذا العام".
سعر الذهب مرتبط بخوف الناس
تحت العناوين الكبرى للذهب، تتغير تفاصيل الحياة اليومية. في الهند، أكبر سوق للحلي، أعلنت شركة تيتان المحدودة (شركة هندية متخصصة في صناعة المجوهرات والساعات، مقرّها في بنغالور)، في 7 أكتوبر، أنّ نموّ المبيعات تباطأ لأن ارتفاع الأسعار قلّل الإقبال على قطع الذهب للزينة ذات العيار الأعلى، مع تحول أوضح لدى بعض الزبائن نحو عملات وسبائك صغيرة للاحتفاظ بدل القطع الثقيلة. ومع اقتراب عيد ديوالي (عيد هندي للأضواء تزداد فيه عادة هدايا الذهب)، ظهرت عروض لتخفيض "المصنعية" وتصميمات أخف وزنا. وفي المساحات العربية، كتب المدوّن تحت اسم "محمد" عن سبب ارتفاع الأسعار وربطه بالخوف مباشرة في منشوره على منصة إكس: "صحيح أن الذهب مرتبط بالخوف، والإنسان دائما لديه خوف، لكن مستوى هذا الخوف مع عوامل أخرى هو ما يحدد السعر، وليس وجوده المطلق". ولخص المسوّق الرقمي محمد إنشاصي الأمر في تغريدته: "الجميع يتحدث اليوم عن الذهب لأنه في القمة، لكن الذكي من يتحرك الآن قبل القيمة القادمة، لأن التاريخ دائما يعيد نفسه، ومن يفهم اللعبة هو من يفوز في الأخير".
وقت البيع
وعلى الضفة المقابلة، ظهر سلوك مختلف في البيع لبدء توفير سيولة. في هونغ كونغ، رصدت رويترز في 10 أكتوبر/ تشرين الأول وقوف نحو 50 شخصا في طابور أمام متجر "تشونغ كي" المعروف بأسعار شراء منافسة من الجمهور، حاملين سبائك وأساور وقلائد للبيع للاستفادة من القمة السعرية. الصور والمشاهد أظهرت مزيجا من دوافع، من يبيع لتغطية نفقات، ومن يبدل مصاغا قديما بآخر، فيما يواصل آخرون الشراء. بينما على الشاشات التحليلية، عبر محللون عن قراءة متقاربة تتلخص في استمرار التوترات التجارية الأميركية الصينية، وإطالة أمد الإغلاق، واحتمال خفضٍ آخر للفائدة، وهي كلها عوامل قوية لارتفاع إضافي، مع تحذير من إمكانية حصول تصحيحات سريعة بعد الاندفاع.
ورفع "بنك أوف أميركا"، في 13 أكتوبر/تشرين الأول، توقعه لسعر 2026 إلى 5000 دولار للأونصة، وهذا ما عبر عنه المدوّن تحت اسم ماريو في منصة إكس: "سيصل الذهب في النهاية إلى ذروته، كما حدث عام 2009، وسينخفض بنحو 50%، ولن يصل إلى مستويات قياسية جديدة إلا بعد عقد من الزمن. شراء الذهب في هذه المرحلة محفوف بالمخاطر، إلا إذا كنت تتداوله ومستعدا للخروج منه عندما يبدأ في الانخفاض. هذا ما يبدو عليه الخوف من تفويت الفرص". وهو الأمر الذي تفطن له كيت من نوكسفيل الأميركية عندما سرد قصته في منصة إكس: استثمر في الذهب وباع نصفه، ومستعد لبيع ما تبقى خوفا من الهبوط المفاجئ بعدما تابع مسار 2009.
ميزانية البيت
وبين هذا وذاك، ظل صوت الناس حاضرا داخل القصة لا على هامشها. ازدادت منشورات تقارن بين "خاتم الزواج" وميزانية البيت، ثم مع قفزة 4200 دولار في 15 أكتوبر/ تشرين الأول ظهرت خلاصات تشجع على "الاحتفاظ"، وأخرى تحث على "البيع عند القمم". هي صياغات موجزة تغذي المزاج اليومي للسوق. بينما قرارات البيت تباينت بين شراء خاتم أخف وزنا، وبيع قطعة لتأمين نفقات عاجلة، أو اقتناء عملة ذهبية صغيرة للاحتفاظ، مع قرارات القاعات الكبرى في السياسة النقدية والمالية. وما دام مسار الفائدة يميل إلى الخفض، وبيئة السياسة تزيد الغموض، والاستثمارات تتدفق إلى الذهب، سيبقى المعدن الأصفر في واجهة خيارات الناس، مع ضرورة تذكّر أن التقلبات جزء من الطريق حتى في مسار صاعد.
## فيفا يُلغي عقوبات أجاكسيو وشبهات تلاحق وثيقة بلايلي
16 October 2025 12:56 PM UTC+00
ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا العقوبات التي فُرضت على نادي أجاكسيو الفرنسي في القضية المرتبطة بعقد اللاعب الجزائري يوسف بلايلي (33 عاماً)، ليعيد الملف إلى نقطة الصفر، ويُثير مجدداً التساؤلات حول وثيقة مثيرة للجدل كانت محور النزاع بين الطرفين.
وأعاد فيفا النظر في القرار السابق الذي عاقب النادي بالحرمان من التعاقدات، بعدما قدّم أجاكسيو أدلة إضافية تُشير إلى وجود خلل في الوثائق التي استُخدمت لإثبات فسخ العقد من طرف بلايلي، بحسب تقرير نشرته مجلة ليكيب الفرنسية، الأربعاء. وبإلغاء العقوبة، وجد الاتحاد الدولي نفسه أمام معطيات جديدة قد تُغيّر مسار القضية وتكشف احتمال وقوع تزوير إداري في المستندات المقدّمة. 
ووجّه أجاكسيو أصابع الاتهام نحو وثيقة فسخ العقد التي حملت توقيع بلايلي، واعتبر النادي أن النسخة المودعة لدى فيفا تختلف عن تلك التي يحتفظ بها في سجلاته. وأكد مسؤولون فرنسيون أن التناقضات بين النسختين تثير شبهات حقيقية حول صحة الوثيقة التي بُني عليها القرار الأول، ما دفع الهيئة الدولية إلى فتح تحقيق تكميلي قبل البت نهائياً في القضية. 
ورفض الاتحاد الدولي التعليق تفصيلاً على مضمون التحقيق، واكتفى بالإشارة إلى أنّ القرار الأول لم يكن نهائياً، وأن المراجعة تمت وفق الإجراءات القانونية المعتادة، غير أن مصادر مطّلعة في فرنسا أوضحت أنّ الملف قد يشهد تطورات كبيرة في الأسابيع المقبلة، خصوصاً إذا ثبت أن أحد الأطراف قدّم وثيقة معدّلة أو مزوّرة لتسريع فسخ العقد. 
وأثار القرار ارتياحاً في أجاكسيو الذي شعر بالإنصاف بعد معاناة طويلة مع العقوبة، لكنه في الوقت ذاته ألقى بظلال ثقيلة على مستقبل بلايلي الذي أصبح في موقع حرج أمام الشبهات. ويرى محللون أنّ سقوط العقوبة لا يعني تبرئة اللاعب، بل على العكس، قد يفتح الباب أمام تحقيق أعمق يشمل تفاصيل انتقاله ومراسلاته القانونية مع النادي. 
وانتظر الشارع الجزائري توضيحاً رسمياً من محامي اللاعب أو من ممثليه، لكن الصمت لا يزال يخيّم على المعسكرين. ومع استمرار الغموض، تبدو قضية بلايلي وأجاكسيو بعيدة عن نهايتها، فيما يواصل فيفا تفكيك خيوط ملف يُعدّ من أكثر القضايا تعقيداً في سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة.
## باكستان: "الكرة في ملعب" أفغانستان للتوصل إلى هدنة دائمة
16 October 2025 12:56 PM UTC+00
## اتصالات الجزائر تعلن استرجاع خدمات الإنترنت
16 October 2025 12:59 PM UTC+00
أعلنت شركة اتصالات الجزائر الحكومية، اليوم الخميس، استرجاع خدمات الإنترنت بالكامل بعد حل خلل تقني قالت إنها سجّلته لدى أحد مزوّديها الدوليين في الجنوب الغربي لأوروبا. وذكر بيان للشركة أنه، منذ تسجيل هذا الخلل في الإنترنت، "سخّرت جميع فرقها التقنية، التي كانت مجندة على مدار الساعة"، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، من أجل إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي في أسرع وقت ممكن. وبشّرت عملاءها بـ"استرجاع كامل" للخدمات على الساعة الثانية والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي.
اتصالات الجزائر تعتذر
كانت اتصالات الجزائر قد أعلنت في وقت سابق اليوم اضطراباً محتملاً في جودة خدمات الإنترنت. الحادثة أثارت الغضب كما ظهر من التعليقات في "فيسبوك"، بينما تقدّمت الشركة في بيان تتعذّر فيه للعملاء "عن أي إزعاج ناتج عن هذا الخلل الخارج كلياً ًعن إرادتها". وبعد إصلاح الخلل عادت وتقدّمت بالشكر لهم على أمل تفهمهم وصبرهم خلال فترة الاضطرابات، مؤكدةً التزامها بضمان استمرارية خدماتها وجودتها.
تاريخ من انقطاعات الإنترنت
تعرف شبكة الإنترنت في الجزائر انقطاعات وأعطالاً في مناسبات عدة، خصوصاً في فترات الامتحانات، فقد دأبت السلطات الجزائرية منذ 2016 على قطع الإنترنت خلال أيام الثانوية العامة، في محاولة لكبح تسريب أسئلة الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تقرّر هذا العام حجب منصات التواصل الاجتماعي، مع خفض سرعة الإنترنت بشكل ملحوظ. وفي إبريل/نيسان الماضي تأثّرت خدمة الإنترنت في الجزائر مرة أخرى بسبب انقطاع الكهرباء في دول أوروبية. 
هذا وتكرّرت حوادث انقطاع الكابلات البحرية في مناسبات عدة، ما كان حرم الجزائريين من 80 % من قدراتها على الاتصال بالإنترنت. وفي 2022 أعلنت البلاد مشاريع للالتحاق بكابلات بحرية جديدة للإنترنت تدخل حيّز الخدمة نهاية 2024، وذلك بهدف تنويع المسارات والكابلات البحرية التي تربط الجزائر ببقية العالم، والرفع من قدراتها لإرضاء حاجات الجزائريين.
## مفقودو غزة... عائلات تبحث عن جثامين أبنائها تحت الركام
16 October 2025 01:02 PM UTC+00
ينهمك أهالي غزة بأعمال حفر بدائية بحثاً عن جثامين أحبائهم تحت الأنقاض، وسط عجز الدفاع المدني عن انتشالها لانعدام المعدات الثقيلة التي دمرها الاحتلال، ما يفاقم الآلام والجراح المفتوحة.
تحت ركام البيوت المدمرة في مختلف أحياء وشوارع وأزقة قطاع غزة، تبحث مئات العائلات الفلسطينية عن جثامين شهدائها الذين فُقدوا إثر القصف الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية التي استمرّت عامين. لم تتمكن تلك العائلات حينها من انتشال جثامين ورفات أحبائها، من جراء انعدام الظروف الأمنية المؤاتية، وعدم توفر المعدات اللازمة للنبش والحفر.
وفي أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، انهمكت تلك العائلات بأعمال الحفر والنبش أسفل أكوام الحجارة بوسائل بدائية، في محاولة منها لطيّ صفحة الألم والوجع التي لن تنتهي إلا بعد انتشال الشهداء، وإكرامهم بالدفن والصلاة، وذلك وسط عجز جهاز الدفاع المدني في القطاع عن القيام بمهامه، نظراً لاستمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال المعدات الثقيلة المخصصة لهذه الأعمال.
وأفاد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة بأن أكثر من 10 آلاف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض، منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والذي استمر عامين متواصلين، وهو ما يعكس فداحة الحرب التي شنّها الاحتلال على المدنيين العُزّل.
يؤكد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن جهاز الدفاع المدني عاجز عن انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، لأن المعدات الثقيلة غير موجودة، والاحتلال دمّر كل ما يملكونه منها. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن ملف المفقودين هو "الملف الأصعب الذي يواجه الدفاع المدني منذ بداية الحرب". ويضيف: "يومياً نتلقى إشارات من عائلات تبحث عن أبنائها، لكننا عاجزون. نحتاج إلى جرافات وبواقر وكباشات ضخمة، وهذه المعدات ما زالت عالقة عند المعابر".
ويتابع بصل: "هناك حديث عن دخولها، لكن لم يدخل منها أي شيء، في تنصل إسرائيلي واضح من البروتوكول الإنساني الذي جرى التوافق عليه في اتفاق التهدئة، ما يؤدي إلى تعطيل عملنا بشكل كامل". ويوضح أن الوقت الذي سيستغرقه إتمام المهمة يعتمد على كمية المعدات التي يسمح الاحتلال بإدخالها.
ويؤكد أن عشرات العائلات تحاول بأيديها نبش الركام، بحثاً عن جثامين أبنائها من خلال استخدام وسائل بدائية. ويحذّر بصل من أن "هذه الممارسات تشكل خطراً على حياتهم في كثير من الأحيان، خصوصاً مع وجود مخلفات الحرب التي لا يجيدون التعامل معها، ولا يمتلكون الخبرة بشأنها، لكنهم لا يملكون خياراً آخر. كثيرون يستشيروننا، ونحن نوجههم إلى مكان الحفر أو نتأكد من عدم وجود قنابل غير منفجرة". وينبّه إلى "أننا أمام كارثة إنسانية حقيقية، فالجثامين لا تُدفن، والأمراض تتكاثر بسبب تحلل الجثث، والركام يسبب أمراضاً صدرية للأهالي. كل ما نطلبه إدخال المعدات اللازمة، حفظاً للكرامة الإنسانية".
حكاية وجع لا يندمل يعيشها الفلسطيني، عبد الرحيم خضر، الذي صبّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي جلّ غضبها على عائلته، حينما قصفت منزله المكون من خمسة طوابق في يونيو/ حزيران الماضي، في حي الجرن بمنطقة جباليا البلد. وبصوت يكسوه القهر، يقول خضر لـ"العربي الجديد": "من دون سابق إنذار، قصف طيران الاحتلال بوحشية منزل عائلتي حينما كنت خارجه، وكان يضم 36 فرداً، بينهم والداي وإخواني وأعمامي وعائلاتهم، وحوّله إلى أكوام من ركام وحجارة".
يعيش خضر الذي يعمل مصوراً صحافياً، وجعاً مزدوجاً يتمثل بفقدان عائلته في مجزرة مروّعة وبعدم تمكنه من انتشال جثامينهم، الأمر الذي يفاقم مأساته، ويضيف: "منذ قصف المنزل وأنا أعيش الوجع المتواصل، كوني لم أتمكن من وداع أفراد عائلتي وإكرامهم بالدفن. كل يوم أتوجه نحو ركام المنزل بحثاً عن جثامينهم، لكن من دون جدوى".
ويستغيث قائلاً: "أطلق اليوم صرخة إنسانية من تحت ثقل الألم والركام، لإخراج جثامين عائلتي المحتجزة تحت الأنقاض. أناشد شتى المؤسسات الدولية وطواقم الدفاع المدني، والمنظمات المحلية، أن تتحرك فوراً لإنقاذ ما تبقى من كرامة الموتى. أملي الوحيد في أن أحتضن أحبّتي، ولو أنهم جثامين باردة، لكن للأسف ما من أحد يسمع صراخي". ويكمل خضر: "بينما دخلت الفرحة منازل غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال قلبي غارقاً في الحرقة والوجع، فقد رحل أحبّائي جميعهم. ندائي اليوم نابع من قلب فَقَد كل شيء، وينتظر فقط أن يودّع أهله كما يليق بالشهداء".
أما الفلسطينية منال الحصري (39 عاماً) والتي تقطن في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، فتُخبر "العربي الجديد" كيف قصف الاحتلال منزلهم في 18 مارس/ آذار 2024، ما أدى إلى استشهاد زوجها عاطف (46 عاماً) وأربعة من أبنائها، ملك ومها ومرام ومصعب. وتضيف الحصري: "خرجت حينها برفقة ابني محمد لشراء الخبز عند ساعات الصباح، ولدى عودتنا ظهراً، وما إن بلغنا أول الشارع، حتى قُصف منزلنا المؤلف من أربعة طوابق، فكان أن لقي زوجي وأبنائي الأربعة حتفهم".
وتكشف أنها تواصلت مع الدفاع المدني وسجلت أسماء مفقوديها، لكنهم أبلغوها أنهم بحاجة إلى معدات وحفارات ضخمة. وتتابع: "حاولنا مراراً الاستعانة بعمّال للحفر، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى الجثامين. الركام هائل، والبيوت متداخلة. كل ما أتمناه اليوم انتشال جثامين أحبائي ودفنهم بكرامة".
وفي شارع النفق شرقي مدينة غزة، تقف ملكة أيوب النخالة أمام مبنى لم يبقَ منه سوى الغبار وأسياخ الحديد، وتروي لـ"العربي الجديد" تفاصيل الحادثة الأليمة التي ألمّت بهم، وتقول: "في 31 مايو/ أيار 2025 طلب الاحتلال إخلاء المنطقة، لكنه لم يخبرنا بداية عن المبنى السكني الذي ينوي قصفه. خرجنا جميعاً، لكن ابني يوسف أخبر والده أنه سيجلب أغراضه ويلحق به. وبعد مرور وقت قصير قصف الاحتلال المبنى الذي نقطنه، والمؤلف من أربعة طوابق، وكان يوسف (27 عاماً) لا يزال داخل المنزل".
وتضيف النخالة: "أربعة طوابق مُسحت بالكامل. يوسف كان في الطابق الثالث، وقد رآه البعض حينها واقفاً عند الشباك، ومنذ ذلك اليوم لم نعثر على أي أثر له. حاولنا مراراً الحفر، لكننا لم نفلح في الوصول إلى جثمانه. نريد أن نكرّمه بالدفن، حتى لو بقيت منه عظمة واحدة".
في شهادة أخرى، يروي شقيق الشهيد سامر سليم عوض عيشان (46 عاماً) مأساة قصف مدرسة البراق في منطقة الرمال بمدينة غزة، والتي كانت تؤوي عشرات النازحين، ويقول لـ"العربي الجديد": "استُهدفت المدرسة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وسقط فيها أكثر من 70 شهيداً. كان أخي سامر برفقة خمسة أشخاص على الأقل داخل أحد الصفوف. ولدى عودتنا بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وجدنا الصف الذي كانوا فيه تحت طابقين كاملين من الركام".
ويتابع عيشان: "ما من طريقة لرفع الركام سوى باستخدام البواقر والجرافات، إذ لا يمكننا أن نقوم بهذه الأعمال بأيدينا، إنه أمر مستحيل. لقد سمعنا الكثير من الوعود من جهات عديدة تعهدت بإدخال المعدات ومساعدتنا، لكننا لغاية اليوم لم نشهد أي عمل على أرض الواقع". ويتحسر شقيق الشهيد على والدَيه المسنّين اللّذين لن يهنأ لهما عيش إلا بعد دفن فقيدهما.
فقد تحوّلت مدرسة البراق التي كانت ملجأ لأهالي غزة الناجين إلى مقبرة جماعية صامتة. بين جدران صفوفها المحطمة لا يزال جثمان سامر محتجزاً إلى جانب جثامين عشرات الشهداء، بانتظار آلياتٍ ومعدات ثقيلة من المقرّر وصولها في وقت قريب، وفقاً لما جرى إعلانه.
وسط هذه المشاهد المفجعة واستمرار معاناة الأهالي، يبدو أن الركام في غزة لم يعد مجرد جزء من بقايا حرب وحشية، إنما صار عبارة عن مقبرة معلّقة في الهواء. كلّ حجر يحمل اسماً، وكلّ فجوة تخبّئ وجهاً، وكل والدة تنتظر خبراً عن فلذات الأكباد والأحبّاء المفقودين، ولو عُثر فقط على أشلاءٍ منهم. وبعد عامين على حرب الإبادة الجماعية التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تواصل غزة أعمال الحفر والنبش، ليس لغرض البناء وإعادة الإعمار، إنما سعياً لانتشال جثث أحبّة بقوا تحت الردم والركام. 
## تونس: مبادرة مليون توقيع لتجريم التطبيع
16 October 2025 01:09 PM UTC+00
تعمل تنسيقية "العمل المشترك من أجل فلسطين" وأعضاء من "الحملة التونسية لمناهضة التطبيع" ومناصرون للقضية الفلسطينية في تونس على جمع مليون توقيع لسن قانون يجرم التطبيع، وتولى عدة نشطاء، اليوم الخميس وأمس، توزيع عدة منشورات في منطقة الحلفاوين في تونس العاصمة  للتعريف بالحملة وأهدافها. ويتوقّع ناشطون في المجتمع المدني وعدد من النواب أن تسرع هذه المبادرة في  تمرير مشروع قانون تجريم التطبيع.
وأكدت مبادرة "المليون توقيع لتجريم التطبيع"، في بيان، أن المبادرة تمثل مساراً نضالياً شعبياً ينطلق من إرادة جماعية رافضة للتطبيع بكل أشكاله، ومسعىً وطنياً لإصدار قانون يجرم كل أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن الإعلان عن المبادرة هو خطوة تأسيسية أولى نحو تحريك الوعي الشعبي وتنظيم الجهود في مختلف الجهات والأحياء والجامعات، استعداداً لمرحلة ميدانية قريبة ستكون عنواناً للقاءات مباشرة مع أبناء الشعب التونسي.
وقال عضو من المبادرة، رشيد عثماني، في تصريح لـ"العربي الجديد" إنهم وزعوا وثائق تحت عنوان "من نحن" للتعريف بالمبادرة، وأهمية سن قانون يجرم التطبيع، موضحاً أنهم لمسوا تفاعلاً إيجابياً من قبل التونسيين ممن عبروا عن رغبتهم في التوقيع، مؤكداً أن مرحلة الإمضاءات لم تنطلق بعد وستكون في المرحلة الثانية، وذلك لتحضير جملة من الإجراءات القانونية ومنها حماية المعطيات الشخصية. وأكد المتحدث أن قانون تجريم التطبيع طُرح سابقاً في البرلمان وللأسف تم إجهاضه في مناسبتين، مؤكداً أنه لا بد من سن قانون تجريم التطبيع، رفضاً لأي تطبيع اقتصادي وأكاديمي ولحماية السيادة الوطنية وتحصين تونس.
وبين عثماني أن الاتفاق الفلسطيني أفشل المشروع الأميركي الصهيوني وخاصة مشروع التهجير، مؤكداً أن هناك مخاوف حقيقية اليوم في ظل تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن اتفاقات تعد شكلاً جديداً من التطبيع، كما هدد ترامب الدول العربية بضرورة تمرير هذه الاتفاقيات، مشيراً إلى أن الحرب في فلسطين لم تتوقف بشكل نهائي بل هي هدنة لأن الحرب لا تزال متواصلة وبالتالي لا بد من الحذر. ولفت إلى أنه لا بد من سن قانون تجريم التطبيع وتجريم التعامل مع الكيان الصهيوني في عدة دول مما سيساهم في عزلته، مبيناً أنهم متفائلون بنجاح هذه المبادرة وأن جمع مليون توقيع هو تأكيد على الإرادة الشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية خاصة في ظل تأكيد عدد هام من النواب ضرورة سن هذا القانون.
## مسلسلات مصرية تخرج من المنافسة الدرامية في رمضان المقبل
16 October 2025 01:09 PM UTC+00
خرجت عدة مسلسلات مصرية كان من المقرر بدء تصويرها خلال الأسابيع المقبلة من السباق الدرامي لشهر رمضان 2026، لأسباب متنوعة راوحت بين ضيق الوقت وانشغال بعض الممثلين بمشاريع أخرى، أو تراجع المنتجين عن المشاركة.
بعد أسابيع من إعلان تعاقد كريم محمود عبد العزيز على بطولة مسلسل "دهب حر"، قرّر القائمون على العمل تأجيله، بسبب انشغال الممثل بتصوير أكثر من مشروع سينمائي في الفترة الحالية. ينتمي العمل إلى نوعية الأعمال القصيرة، من 15 حلقة، وهو من تأليف أحمد وائل، وإخراج بيتر ميمي. وجاءت آخر مشاركة درامية لعبد العزيز من خلال مسلسل "مملكة الحرير" الذي عُرض مؤخراً على إحدى المنصات الرقمية.
ويبدو أن سوء الحظ يلاحق الممثلة أسماء جلال مؤخراً، إذ تزامن اعتذارها عن استكمال تصوير الجزء الثاني من فيلم "شمس الزناتي"، مع تأجيل مسلسلها الجديد الذي كان من المقرر أن تخوض به سباق رمضان، من إنتاج عبد الله أبو الفتوح. وأكدت أسماء أنها بدأت بالفعل بقراءة أكثر من عمل جديد لاختيار مشروع بديل.
كذلك، أعلن صناع مسلسل "جذوة"، من بطولة الممثلة نبيلة عبيد، تأجيل عرضه إلى ما بعد شهر رمضان، بسبب انشغال عدد من الفنانين العرب المشاركين فيه، خصوصاً من دول الخليج، بأعمال أخرى. العمل من إخراج خالد الحجر، وسيناريو وحوار محمد صلاح راجح، وقصة وإنتاج خالد الراجح، ويشارك في بطولته حورية فرغلي، رشوان توفيق، طارق النهري، نرمين ماهر، إلى جانب مجموعة من الفنانين السعوديين، منهم ليلى السمان، علي السبع، ونجم الكرة السعودية السابق سعيد العويران.
وواجهت مسلسلات مصرية أخرى المصير نفسه أيضاً، إذ أعلن تأجيل مسلسل "درجة الغليان" من بطولة منة شلبي إلى ما بعد موسم رمضان، وهو من تأليف محمد هشام عبية، وإخراج السدير مسعود. بينما أعلن صناع مسلسل "منتصر القرش" للممثل طارق لطفي توقف التحضيرات الخاصة به لأجل غير مسمى، على الرغم من أنه كان من المقرر أن يبدأ تصويره بعد انتهاء رمضان الماضي. وهو من تأليف أمين جمال، وإخراج محمد يحيى مورو.
ويغيب الفنان محمد رمضان عن دراما رمضان المقبل للعام الثالث على التوالي، بعدما قرر تأجيل مشروعه التلفزيوني الجديد بسبب انشغاله بتصوير أفلامه السينمائية وإحيائه سلسلة حفلات خارج مصر. وكان آخر ظهور له في الدراما من خلال مسلسل "جعفر العمدة".
## وزارة الثقافة المصرية تطلق قافلة مسرحية إلى رفح دعماً لأطفال غزة
16 October 2025 01:12 PM UTC+00
تحت شعار "بالفن والثقافة نزرع الأمل من أجل أطفال غزة"، أطلقت، اليوم الخميس، وزارة الثقافة المصرية، برئاسة أحمد فؤاد هنو، قافلة "مسرح المواجهة والتجوال" إلى مدينة رفح. تهدف القافلة إلى رفع الروح المعنوية لأطفال غزة من أقرب نقطة ممكنة في الوقت الراهن، في رسالة دعم ومساندة إنسانية لهم.
وأشار وزير الثقافة إلى أن المرحلة الأولى من القافلة تتضمن توزيع عشرة آلاف كتاب، وتنظيم معارض وورش فنية، إلى جانب عروض مسرحية ومسرح عرائس، بما يسهم في التخفيف من آثار ما مرّ به أطفال غزة خلال الفترة الماضية، ودعمهم نفسياً ومعنوياً من خلال قوة الفنون والثقافة ورسائل الأمل. وأكد الوزير أن الثقافة "كانت وستظل جسراً للسلام الإنساني، ورسالة دعم وصمود".
من جانبه، أوضح محمد الشرقاوي، المشرف على القافلة، أن تنظيمها يأتي بدعم كامل من محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، وبمشاركة الهيئة العامة للكتاب، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزارة التضامن الاجتماعي، ومؤسسة "مصر الخير"، في إطار توحيد الجهود لخدمة أهداف المبادرة ودعم أطفال غزة.
وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، كشف مصدر في المكتب الإعلامي لوزارة الثقافة أن التحضيرات للقافلة استمرت عدة أشهر لضمان خروجها بالشكل اللائق، مشيراً إلى أنه جرى تكليف كل فرد من فريق العمل بمهام محددة، ولم يُعلن عن القافلة إلا بعد اكتمال ملامحها النهائية.
وأضاف المصدر أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق عدد من القوافل المشابهة على فترات متتابعة، مع تغيير بعض الأنشطة وتثبيت البعض الآخر، وذلك بعد دراسة ردود الفعل حول القافلة الأولى التي ستنطلق غداً الخميس، لافتاً إلى أن وزير الثقافة أوصى بضرورة التركيز على دعم أطفال غزة ضمن أنشطة مسرح التجوال.
يذكر أن مشروع "مسرح المواجهة والتجوال" أُطلق عام 2018 جزءاً من استراتيجية الدولة لتحقيق العدالة الثقافية وتوسيع قاعدة التلقي المسرحي. ويشرف عليه البيت الفني للمسرح والهيئة العامة لقصور الثقافة تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وقد قدّم منذ انطلاقه مئات الليالي المسرحية والفنية في مختلف محافظات الجمهورية، ووصل إلى فئات مجتمعية كانت خارج الخريطة الثقافية سابقاً.
 
## مصر: مطالبات بحرية الاقتصادي عبد الخالق فاروق وسط اسئتناف حكم بحبسه
16 October 2025 01:21 PM UTC+00
تستأنف محكمة جنح مستأنف الشروق وبدر في محكمة القاهرة الجديدة اليوم الخميس، أولى جلسات الاستئناف على حكم حبس الخبير الاقتصادي المصري البارز، الدكتور عبد الخالق فاروق لمدة خمس سنوات بتهمة "نشر أخبار كاذبة". وتأتي هذه الجلسة وسط إدانات واسعة من منظمات حقوق الإنسان للحكم، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، والذي وصفته بأنه "جائر" وصدر بعد محاكمة "لم تشهد الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة".
ووفقًا لما أشار إليه فريق الدفاع عن المتهم، فإن الجلسة الماضية لم تمكن هيئة المحكمة الدفاع من الاطلاع على ملف القضية "رغم الإصرار على هذا الطلب كأبسط ضمانات المحاكمة العادلة، بل وسمحت للنيابة بالمرافعة، ليصدر بعدها الحكم بالإدانة والحبس دون إتاحة الفرصة للدفاع للمرافعة أو الاطلاع على المستندات". وقد طالب فريق الدفاع بتمكينه من الاطلاع في جلسة اليوم لضمان عدالة سير الإجراءات.
وبالتزامن مع أولى جلسات استئناف الحكم بحبسه، دانت إحدى عشرة منظمة حقوقية مصرية الحكم الصادر بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 من محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة بحق فاروق. وشددت المنظمات، في بيانها اليوم، على أن هذا الحكم "يأتي على خلفية آرائه وتحليلاته التي انتقدت السياسات والأوضاع الاقتصادية في البلاد"، مُعتبرة أن المحاكمة شابتها العديد من المخالفات الإجرائية والقانونية.
وقد شاركت في التوقيع على هذا البيان منظمات فاعلة في المشهد الحقوقي، وهي منظمة إيجيبت وايد لحقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ولجنة العدالة، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومنصة اللاجئين في مصر، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمات في بيانها أن هذه الملاحقة القضائية "تشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، المنصوص عليها في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان". واعتبرت أن الحكم يحمل "رسالة تهديد من السلطة بأن أي تعبير عن الرأي مصيره القمع والسجن"، مطالبة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن فاروق، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له".
وتعود وقائع القضية إلى 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، عندما ألقت السلطات المصرية القبض على المفكر عبد الخالق فاروق من منزله. وحققت معه نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، حيث وُجهت إليه في البداية اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة. وقد استندت هذه الاتهامات بشكل أساسي إلى نشره 40 مقالاً تضمنت انتقادات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللسياسات الاقتصادية للدولة.
وخلال فترة حبسه، أشار المفكر عبد الخالق فاروق إلى ظروف احتجاز "لا إنسانية"، مؤكداً أنه لا يتلقى أبسط حقوقه في العلاج أو التعرض لأشعة الشمس، وأن المحتجزين يُغلق عليهم في الزنازين لما يقارب 23 ساعة يوميًا، ما يترك آثارًا مدمرة على صحتهم الجسدية والنفسية. وتشكل ظروف الاحتجاز هذه، بحسب المنظمات، انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والصحة، والمكفولين بموجب العهود الدولية ومبادئ الأمم المتحدة لمعاملة السجناء.
أشار المفكر عبد الخالق فاروق إلى ظروف احتجاز "لا إنسانية" خلال فترة حبسه
وفي 25 سبتمبر/أيلول 2025، فوجئ فريق الدفاع بإحالة فاروق إلى محكمة جنح الشروق دون إخطارهم، وهو ما اعتبرته المنظمات انتهاكًا لحق الدفاع والمحاكمة العادلة المنصوص عليها دولياً. وقد تبين لاحقاً أن النيابة استبعدت اتهامات الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، واقتصرت الإحالة على اتهام نشر الأخبار الكاذبة فقط. وفي جلسة 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025، رفضت المحكمة طلب هيئة الدفاع الاطلاع على المستندات، وسمحت للنيابة بالمرافعة دون تمكين الدفاع من ذلك، ثم غادر القاضي والقاعة سرًا، ليفاجأ فريق الدفاع بعدها بيومين بصدور الحكم بالسجن 5 سنوات دون إعلانه في جلسة علنية، في مخالفة واضحة لضمانات المحاكمة العادلة.
وتُعدّ محاكمة عبد الخالق فاروق وإدانته الأخيرة جزءًا من نمط متكرر لاستهداف المفكرين والباحثين بسبب آرائهم النقدية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2018، جرى اعتقال فاروق أيضاً عقب نشر كتابه "هل مصر بلد فقير حقًا"، الذي انتقد فيه الأزمة الاقتصادية والسياسات الحكومية. ورغم الإفراج عنه لاحقاً، فإن السلطات كانت قد صادرت الكتاب من المطبعة، مما يؤكد، بحسب المنظمات، وجود سياسة ممنهجة لإسكات كل صوت نقدي للسياسات الاقتصادية والسياسية.
على نطاق أوسع، تُظهر الأوضاع في مصر تدهورًا مستمرًا في ملف الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وفقًا لتقارير المنظمات الدولية والمحلية. فرغم إطلاق "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، يستمر تضييق الخناق على المعارضة السياسية والمجتمع المدني المستقل، مع استمرار حملات الاعتقال والاحتجاز التعسفي لسجناء الرأي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحافيين. وتُعتبر تهمة "نشر الأخبار الكاذبة" أداة متكررة تستخدمها السلطات المصرية لملاحقة المنتقدين، حيث يتم توجيهها بشكل واسع دون تقديم أدلة مادية ملموسة. وتؤكد المنظمات الدولية أن هذه المحاكمات تفتقر غالبًا إلى الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع والاطلاع على الأدلة.
 
## 77% من الأسر المغربية تشكو تدهور المعيشة
16 October 2025 01:35 PM UTC+00
لم تتخلص الأسر المغربية من قلقها الناجم عن تراجع مستوى معيشتها وغلاء أسعار السلع الغذائية، رغم انخفاض معدل التضخم إلى مستوى دون السقف الذي اعتادت الحكومة على استهدافه. ويُظهر التقرير الذي أصدرته المندوبية السامية للتخطيط اليوم الخميس،، حول مؤشر ثقة الأسر، أن 77.9% من الأسر تعتبر أن مستوى المعيشة قد تدهور خلال الاثني عشر شهراً الماضية، في حين لا تتعدى نسبة الأسر التي ترى أن مستوى معيشتها تحسّن 5% فقط.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فلا تزال الأسر تحتفظ بنظرتها المتشائمة؛ إذ عبّرت 51% من الأسر المستطلعة آراؤها عن اعتقادها بأن مستوى المعيشة سيتدهور خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 7.1% فقط ترجّح تحسنه. وأكدت أغلبية الأسر استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية، حيث شددت 95.7% منها على هذا الارتفاع، بينما توقعت 81.8% من الأسر استمرار غلاء الأسعار خلال العام المقبل.
ويأتي هذا التقييم في وقت صرحت فيه 59% من الأسر بأن مداخيلها تغطي بالكاد مصاريفها، في حين استنزفت 38.7% من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، بينما لا تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها 2.3%. كما أبدت 90.4% الأسر عدم قدرتها على الادخار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وفق ما ورد في البحث الفصلي للمندوبية السامية للتخطيط، الجهة المسؤولة عن إصدار بيانات النمو والبطالة والتضخم. ويأتي هذا التشاؤم العام حول مستوى المعيشة والقدرة على الادخار وارتفاع الأسعار في سياق ترقّب الأسر ما ستكشف عنه الحكومة من مشروع الموازنة.
وقد توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر بمناسبة اجتماعاته السنوية في واشنطن، أن يصل معدل التضخم في المغرب خلال العام الحالي إلى 1.2%، مقابل 0.9% في العام الماضي. ورغم انخفاض معدل التضخم، يرى خبراء أن الأسر لا تزال تعاني من تراجع قدرتها الشرائية نتيجة تداعيات عامي 2022 و2023 اللذين شهد فيهما التضخم ارتفاعاً إلى 6.6% و6.1% على التوالي.
وتشتكي الأسر من الغلاء وتدهور مستوى المعيشة، رغم تأكيد الحكومة أنها عملت على التخفيف من آثار التضخم من خلال دعم إنتاج الكهرباء وأسعار النقل والقمح ومدخلات الخضر. من جانبه، يرى محمد عربي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن التمثل المتشائم الذي تعبر عنه الأسر حول مستوى معيشتها وغلاء الأسعار يعود، إلى جانب التضخم التراكمي، إلى الاختلالات التي تعرفها السوق بسبب تدخل المضاربين والوسطاء الساعين إلى توسيع هوامش أرباحهم. وفي تصريحه لـ"العربي الجديد"، شدد عربي على ضرورة أن تحرص الحكومة، إلى جانب التدابير الاقتصادية، على حماية المستهلكين من الممارسات الضارة بقدرتهم الشرائية.
وتواصل جمعيات حماية المستهلك ومؤسسات المجتمع المدني مطالبتها بمحاربة الوسطاء والمضاربين، بما يسهم في خفض أسعار السلع الغذائية. كما تستحضر هذه الجمعيات الغلاء الذي طبع سوق اللحوم رغم الإجراءات الحكومية لتعزيز العرض. وبمناسبة إعداد مشروع موازنة العام المقبل، دعت هذه الهيئات إلى تبنّي تدابير داعمة للقدرة الشرائية للأسر، وضمان شفافية الأسواق، ومواصلة إصلاح الضريبة على الدخل، وتحفيز الادخار مع تفادي الإفراط في الاستدانة.
ومن المرتقب أن تعرض الحكومة مشروع قانون موازنة العام المقبل على البرلمان خلال الثلث الأخير من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن يدخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني المقبل بعد مناقشته من قبل المؤسسة التشريعية، حيث يُتوقع أن تركز الفرق البرلمانية في مداخلاتها على التدابير الموجهة لدعم الأسر المتضررة من الغلاء.
## نهاية الحرب وإعادة تعريف معنى الوطن
16 October 2025 01:35 PM UTC+00
أعصابٌ مبددة، ووسنٌ متردد، قنبلة في الرأس، وابتسامة حزينة تحمِلُها شفاهٌ ترتجف، وأجفانٌ لا تعرف للغمضِ سبيلًا، وجسدٌ باتَ كورقةٍ تتمايل وتتأرجح وسط الرياح القارصة دون ملجأ، انسحبت الحرب من غزة... هكذا يقول الخبر، عابرًا ببرود فوق شاشات التلفزة ونشرات العالم.
لكن على الأرض، في الأَزِقَّةِ الضيقة، تحت الجُدران المثقوبة، وفي قلوب الناس الذين نجوا بالكاد، لا شيء يدل على أن شيئًا قد انتهى حقًا، نعم انتهت الحرب؛ ولكن ببساطة الحياة لم تبدأ بعد؟ ولم تعُد إلى مسارها الطبيعي، كما لو أن أحدهم ضغط زرّ "إعادة التشغيل"، بل تبدأ بشيء يشبه الارتباك، الدهشة، وربما الخوف من مواجهة ما تبقى.
طقسٌ جنائزي اجتاح كل شيء، فالصمت أقسى ما في العودة، بأقدامٍ ثقيلة، بأعينٍ لا تصدّق ما ترى، وبقلوبٍ مُثقَلة بما لا يُحتمل، يعود الأهالي إلى منازلهم، ولكن ليس كما غادروا، في غزة لا أحد يعود كما غادر، فالأرواح التي هربت من لهيب الحرب لم تخرج سالمة، بل خرجت ناقصة، مثقوبة، مشوّهة من الداخل.
الطريق إلى البيت يصبح طريقًا إلى الذاكرة، الجميعُ هُنا يمضي في جنازاتٍ طويلة، نحو حُطام بيوتهم. يعودون إلى تاريخهم الممزق، إلى وجوهٍ فقدوها، إلى عيونٍ فارغةٍ تذكرهم بدمعٍ لم يُذرف بعد.
يعودون حاملين بين أيديهم هشاشة الجسد وروحًا مقطوعة بين خوف الأمس وألم اليوم، يعودون بأجسادهم المُهترئة، المُتعبة، بوجوههم الشاحبة التي لم تعُد تُشبه ملامح الحياة، فالبيوت باتت كوابيس واقفة، كأنها ترفض استقبال من نجا "نحن الذين لم نمُت بعد".
انتهت الحرب، هكذا يقولون لكننا لا نُصدّق لأننا لم نعد نعرف شكل الحياة كي نميّز إن كانت قد عادت كل ما نعرفه الآن أن الصوت اختفى فجأة، صوت القنابل، صوت البيوت التي تنهار، صوت الأنين تحت الرُكام، صوتنا... حين كنّا نصرخ من الألم، الوجع، الخوف، والذُعر ولا يسمعنا أحد لكن الصمت هذا ليس سلامًا إنه جثة صوتية، تُرعبنا أكثر من الانفجارات نسمع فيه ما تبقّى منّا.
نحن الذين لم نمُت، لا نشعر بأننا على قيد الحياة، نحن فقط هنا نمشي بين الرُكام كأشباحٍ تبحث عن أطرافها.
انتهت الحرب... ولكن لماذا لا يزال الخوف يجتاح قلوبنا؟
كأننا نخرج من المقبرةِ فجأة، ونُجبر على ارتداء وجوهٍ من جديد كأننا نقف أمام منازلنا المحطّمة، ونحاول أن نتذكّر كيف كانت قبل أن تتحوّل إلى رماد كأننا ننام كل ليلة على الأرض، وتحت الوسادات أسماء من نُحب... وليس أجسادهم.
نحن لا نرتاح نحن لا نهدأ،
كلّ زاوية في الحي تذكّرنا بمن لم يرجع،
الحرب أخذت أكثر من البيوت أخذت الأمان، والإيمان، والمعنى.
ننظر إلى السماء، ونخافُ منها، لم تعد زُرقتها تبشّر بالغيث، بل بالضربة التالية السماءُ في غزة ليست مكانًا للتأمل هي فُوَّهة بندقية، تنسى أحيانًا أن تطلق النار، لا أكثر.
أسئلة كثيرة تُراودنا، لا إجابة لها، ماذا نفعل؟
نلملم بقايا أرواحنا، نكنس الغبار عن صورنا، نضع الحجارة فوق بعضها ليس كترميم... بل كمحاولة لتصديق أننا ما زلنا هنا.
لا نريد أن نُقاوِم فقط نريد أن نشعُر، أن نُحِب، أن ننام دون أن نقفز من الفزع.
لكنّ الحقيقة؟ نحن تعبنا تعبنا من القوة تعبنا من الصبر تعبنا من فرط التحمُل تعبنا من أن ندفن أبناءنا ثم نواصل الحياة وكأنّها لا تزال تملك طعمًا.
نحن الذين لم نمُت... نعيش كأننا في انتظار الدفن.
العودة بعد الحرب ليست لحظة انتصار، بل لحظة مواجهة مواجهة مع نفسك، مع الخراب، مع الفقد، مع محاولة بناء حياةٍ في مكانٍ فقد ملامح الحياة.
العودة في ظاهرها بحث عن الحياة، لكنها في الحقيقة مواجهة مع الموت المؤجَّل، الذي نجا من القصف، لا ينجو من الذاكرة، والذي عاد إلى منزله، عاد أيضًا إلى لحظة موته التي لم تحدث.
العودة بعد الحرب ليست نهاية الحكاية، بل بدايتها الأكثر قهرًا وجعًا، وظُلمًا، لأمواتٍ يعيشون كالأجساد الباردة الهامدة فوق التراب، أحاول جاهدة رسم ملامح الحياة التي نعيشها الآن لكنّ المسافة الهائلة بين التجربة والكلمات جعلت تلك الحروف تتعثّر في حنجرتي، وتخونني اللغة كما يخون البحرُ مَن وثق بموجه.
## قطر: تدشين جسر بري بين الدوحة والعريش لإغاثة غزة
16 October 2025 01:36 PM UTC+00
أعلنت قطر، اليوم الخميس، عن تدشين جسر بري إنساني بين الدوحة والعريش لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وتأتي هذه المبادرة في إطار الاستجابة الإنسانية العاجلة للتخفيف من معاناة المتضررين، وتوفير الإمدادات الأساسية بشكل مستمر، تجسيداً لالتزام دولة قطر بدعم القضايا الإنسانية.
وقالت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية القطرية، مريم المسند، إن قطر ستقوم بإرسال 86 ألف خيمة لإيواء سكان قطاع غزة، ضمن جسر المساعدات الإنسانية الذي أُطلق لتخفيف معاناة المدنيين. ولفتت المسند، في تصريحات صحافية لدى تدشينها الجسر البري، إلى أن لجنة إعمار غزة بدأت منذ أيام أعمال إزالة الركام وفتح الطرق، لضمان وصول المساعدات بشكل سريع وآمن إلى مختلف مناطق القطاع.
وتشمل المبادرة، التي يُنفّذها صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، إقامة مجمعات خيام متكاملة مزودة بالخدمات الأساسية ومراكز طبية ميدانية. وكان الهلال الأحمر القطري قد أعلن في وقت سابق عن جاهزيته لإرسال فرق طبية وجراحين متخصصين للتعامل مع آلاف الجرحى داخل القطاع.
وأعلنت قطر الخيرية قبل أيام عن توزيع دفعة جديدة من المساعدات في قطاع غزة تشمل الغذاء والمياه الصالحة للشرب والتعليم، وذلك تخفيفاً من المعاناة الإنسانية لسكان القطاع بسبب الحصار وتأثيرات الحرب على مدار أكثر من عامين. وذكرت قطر الخيرية أن المساعدات شملت حوالي 4 آلاف و700 طرد غذائي ضمن مشاريع "طرود الخير" في ظل غياب الأمن الغذائي ومؤشرات حدوث مجاعة في غزة، ويتضمن كلّ منها المواد التموينية الأساسية.
وأفادت بأنه يجري توزيع مليونين و400 ألف لتر من المياه الصالحة للشرب تباعا، وذلك ضمن مشروع "حياة في كل قطرة"، فضلاً عن توزيع وجبات يومية أيضا ضمن مشروع "وجبة أمل" ليصل إجمالي عدد الوجبات المستهدفة 47 ألفا و100 وجبة منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وأشارت قطر الخيرية إلى أن المساعدات تضمنت تنفيذ مشروع "نعود للفصل" بالتزامن مع بداية العام الدراسي الحالي، والذي يتواصل من خلاله توزيع حوالي 4500 حقيبة مدرسية، وإعادة تأهيل 60 فصلا دراسيا، بهدف تلبية المستلزمات المدرسية للطلاب وتوفير بيئة مناسبة لتعليمهم. وتأتي هذه الجهود ضمن برنامج قطري للإعمار المبكر، في وقت تشير تقديرات دولية إلى أن إعادة بناء غزة قد تتطلب أكثر من خمسين مليار دولار.
## التحول الرقمي والاحتجاج الشبابي بالمغرب
16 October 2025 01:36 PM UTC+00
أحدث التحول الرقمي تغيّرًا جذريًا في أنماط الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، إذ وفّرت وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية فضاءات للتعبير عن المطالب الاجتماعية والسياسية وممارسة الرقابة على السياسات العمومية كبديل عن الوسائط التقليدية التي فقدت ثقة الشباب. وفي المغرب، تجلّى هذا التحول من خلال اعتماد الشباب على المنصات الرقمية بما هي مساحات للتعبير والمساءلة، ما أسّس لفضاء عمومي رقمي متوازٍ يعكس فلسفة "المواطنة الرقمية" التي طرحها يورغن هابرماس، حيث يتحول المواطن من متلقٍّ سلبي إلى فاعل نشط قادر على إنتاج الخطاب العام وصياغة الأجندات الاجتماعية والسياسية، مؤثرًا في صنع القرار ومطالبًا بالعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد وتحقيق الأمن الاقتصادي. وقد شهد المغرب موجة من الاحتجاجات الشبابية انطلقت شرارتها من الفضاء الرقمي لتنتقل إلى الشارع، معبّرة عن وعي رقمي جديد يستوعب قدرة التكنولوجيا على النقد والمساءلة، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن مخاطر استخدام الفضاء الرقمي لتغذية خطاب الكراهية الذي قد يؤدي إلى عنف وفوضى تهدّد الاستقرار.
ولم يقتصر تأثير التحول الرقمي على آليات التعبير فحسب، بل أسّس أدوات جديدة للمشاركة الفاعلة والمساءلة المجتمعية، إذ أصبح الفضاء الافتراضي وسيلة لرصد التجاوزات وتحفيز النقاش العام وربط المدن والمناطق المختلفة، ما يعزّز وعي الشباب بالقضايا المحلية والوطنية ويكسر الحواجز التقليدية للمشاركة المدنية. كما أتاح بناء أشكال احتجاج ومناصرة تعتمد على قوة الشبكات وسرعة انتشار المعلومات، محوّلًا الفضاء الرقمي إلى أداة استراتيجية للضغط على صنّاع القرار، وتجربة الديمقراطية المباشرة، وتعزيز الشفافية، بما يجعل من الشباب فاعلًا رقميًا قادرًا على التأثير في السياسات وصياغة القيم المجتمعية الجديدة، مستفيدًا من التجارب المحلية والدولية في توظيف التكنولوجيا بمثابة رافعة للتغيير الاجتماعي والسياسي.
أولًا. من الفضاء الافتراضي إلى الفعل الجماعي: الاحتجاج الرقمي للشباب المغربي
يشكّل صعود الحركات الاحتجاجية الرقمية في المغرب مظهرًا لتحول عميق في أنماط التعبير والمشاركة السياسية لدى الشباب، الذين وظّفوا الفضاء الشبكي قوةَ ضغط جديدة على الدولة. فمنذ أيلول/ سبتمبر الماضي، عبّر جيل Z المغربي عن وعي سياسي متطور ورغبة في إصلاح السياسات الاجتماعية والاقتصادية، مستفيدًا من قدرة المنصات الرقمية على تجاوز الحدود الجغرافية وتسريع انتقال الوعي الجماعي بين المدن. وركّزت هذه التعبئة على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية، ليصبح الفضاء الرقمي منصة لإعادة إنتاج خطاب احتجاجي موحّد.
أصبح الفضاء الرقمي منصة لإعادة إنتاج خطاب احتجاجي موحّد، حيث وظّف الشباب المغربي التكنولوجيا لفضح الفساد والزبونية وممارسة الرقابة الشعبية الإلكترونية، محوّلين كل هاتف ذكي إلى منبر سياسي محتمل
ولم تكن هذه الموجة معزولة، فقد دشّنت حركة 20 فبراير 2011 أول تجربة جماهيرية للاحتجاج الشبكي، تلتها حركات مثل حراك الريف (2016–2017) الذي تجاوزت التفاعلات الرقمية فيه مليوني تفاعل خلال أسبوعين، وحراك جرادة سنة 2018 الذي حوّل منصات التواصل إلى منابر للتنديد بالظلم الاجتماعي، كما أحدث حراك آيث بوكماز سنة 2023 تحوّلًا في الهوامش الجبلية نحو طرح مطالب البنية التحتية والخدمات الأساسية على الأجندة الوطنية. ويؤكد هذا التراكم من التجارب أن الفضاء الرقمي أصبح فضاءً عموميًا لإنتاج الوعي وصناعة الرأي العام وممارسة الرقابة الشعبية، مؤكدًا التحول السوسيولوجي العميق في علاقة الشباب بالدولة.
ثانيًا. الشباب المغربي والاحتجاج الرقمي: من العزلة التمثيلية إلى استعادة الفضاء العمومي
يشكّل الانخراط الرقمي للشباب انعكاسًا لتحولات واسعة في الوعي الجماعي، حيث لم يعد الفضاء العام التقليدي قادرًا على استيعاب طموحات جيل يشعر بالتهميش، حيث فقدت الأحزاب والنقابات جاذبيتها بوصفها وسائط تمثيلية، مما دفع الشباب إلى اللجوء إلى المنصات الرقمية كمنبر بديل يمنحهم شعورًا بالمواطنة الفاعلة. وترتبط هذه الدينامية بواقع اجتماعي واقتصادي مأزوم، يتجلى في ارتفاع معدلات البطالة، واتساع الهوة بين الجهات الحضرية والريفية، وتراجع جودة الخدمات العمومية، ما حفّز الشباب على استخدام التكنولوجيا لفضح الفساد والزبونية وممارسة الرقابة الشعبية الإلكترونية. وقد شهدت السنوات الأخيرة حملات رقمية مؤثرة مثل "المقاطعة_الاقتصادية" سنة 2018 وحملة "أنقذوا_المدرسة_العمومية" وغيرها من الحملات التي أبرزت قدرة التكنولوجيا على توحيد الخطاب الاحتجاجي حول مطالب مشتركة.
وفي امتداد لهذا المسار، ساهمت الوسائط الرقمية في إعادة تعريف مفهوم الاحتجاج ذاته، إذ لم يعد مرتبطًا بالميدان فقط، بل صار فعلًا يوميًا يُمارس من خلال التفاعل والمشاركة الإلكترونية، ما ألغى كلفة التنظيم التقليدي وفتح المجال أمام مشاركة جماعية آنية، وجعل كل هاتف ذكي منبرًا سياسيًا محتملًا. كما تغذّت هذه الموجة من تجارب عالمية حديثة مثل الحركات البيئية والنسوية والعدالة الاجتماعية في إسبانيا وتونس وشيلي، التي أكّدت قدرة التكنولوجيا على تحويل الوعي الفردي إلى طاقة جماعية مؤثرة.
ثالثًا. الفضاء الرقمي بين التعبئة السلمية والانزلاق نحو الفوضى
كشف التحول الرقمي في المغرب عن مفارقة حادة بين سلمية الفعل الاحتجاجي وطبيعة الانزلاقات في الفضاء الافتراضي، إذ تحوّل أحيانًا من مجال للتعبير المدني إلى ساحة فوضوية تغيب فيها الضوابط، بسبب محدودية التشريعات التقليدية في مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والتضليل، واعتماد الأجهزة الأمنية غالبًا على ردود فعل متأخرة بدل استراتيجيات استباقية قائمة على الرصد والتحليل. وأدّى هذا النقص إلى تصعيد بعض الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات ميدانية، مؤكدًا حاجة الدولة إلى فهم خصوصية الفضاء الشبكي وسرعة تفاعله. ومن ثم، أصبح من الضروري تبنّي مقاربة أمنية رقمية تشاركية، تعتمد على الوقاية والتحليل الاجتماعي الرقمي، وإنشاء وحدات لرصد المؤشرات الرقمية تجمع خبراء الأمن والتواصل والسوسيولوجيا، إلى جانب تطوير قنوات تواصل مؤسسية شفافة مع الرأي العام، لضمان التحذير المبكر ومنع الانزلاقات، وبناء الثقة بين الدولة والمواطن.
خلاصة
لقد شكّل التحول الرقمي منعطفًا حاسمًا في دينامية الفعل الاحتجاجي لدى الشباب المغربي، إذ أتاح لهم فضاءً بديلًا للتعبير والمساءلة الجماعية خارج الأطر التقليدية التي تآكلت مصداقيتها. وأسهم في بروز وعي نقدي قادر على التعبئة العابرة للمجال الجغرافي، وكشف هشاشة المقاربة الأمنية الأحادية في إدارة هذا الفضاء الجديد. ويفرض هذا الواقع إعادة بناء العلاقة بين الدولة والشباب على أساس الثقة والمشاركة، عبر الانتقال من منطق المراقبة إلى منطق الاحتضان والتمكين، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي كرافعة للإبداع وفرص الشغل، وتوسيع قنوات الحوار الإلكتروني بين المؤسسات والمواطنين، وتطوير إعلام عمومي تفاعلي يعكس تطلعات الشباب. كما يستوجب تعزيز إشراكهم في صناعة القرار التكنولوجي وتحفيز المبادرات المواطِنة التي توظّف الأدوات الرقمية لخدمة الصالح العام، بما يحوّل الفضاء الافتراضي من مجال احتجاج عابر إلى منصة منتجة للثقة والديمقراطية التشاركية.
## الكرملين يحذر واشنطن من تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك
16 October 2025 01:36 PM UTC+00
قبيل توجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى واشنطن لعقد محادثات مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، تحذيره من مغبة تزويد كييف بصواريخ "توماهوك" المجنحة التي يصل مداها إلى 2500 كيلومتر، معتبراً أنها قد تؤدي إلى حلقة جديدة من التصعيد. 
وقال بيسكوف في تصريحات صحافية: "يتناول زيلينسكي والرئيس ترامب أكثر فأكثر قضية توماهوك. قد أدلى (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين و(وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف مراراً بتقييم الجانب الروسي، وهذه خطوة خطيرة للغاية نحو مستوى جديد من التصعيد". وأضاف أن الموقف الروسي من هذه المسألة "واضح للغاية" و"معروف جيداً في واشنطن وكييف على حد سواء". 
من جهته، أكد زيلينسكي أنه يعتزم مناقشة مسألة زيادة الضغوط على روسيا مع ترامب في واشنطن يوم غد الجمعة. وبعد تعرض منشآت أوكرانية عاملة في مجال الطاقة لضربة روسية مكثفة بالصواريخ والمسيرات، اعتبر زيلينسكي عبر قناته على "تليغرام" أن أوكرانيا قد تساعدها "قرارات قوية" تعتمد على الولايات المتحدة وأوروبا وغيرهما من شركاء كييف المؤثرين، داعياً إلى "الضغط بواسطة العقوبات والأسلحة بعيدة المدى". وأضاف أن "زخم تحقيق السلام في الشرق الأوسط له أهمية كبرى الآن، وهذا تحديداً ما سأتحدث عنه اليوم وغداً في واشنطن". 
وكان زيلينسكي وترامب قد أجريا اتصالين هاتفيين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، تناولا خلالهما مسألة تزويد أوكرانيا بصواريخ مجنحة. واعتبر زيلينسكي في ختام الاتصال الثاني أن تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك المجنحة الأميركية قد يشكل "عامل سلام"، مرجعاً ذلك إلى أن "روسيا تتخوف" من أن الأميركيين قد يسلمونها لكييف، بينما حذر الكرملين حينها من أن هناك نسختين من "توماهوك" إحداهما غير نووية والثانية نووية.
ميدانياً، قال زيلينسكي إن روسيا استخدمت أكثر من 300 طائرة مسيّرة و37 صاروخاً في هجوم شنته على البنية التحتية الأوكرانية خلال الليل. وأضاف زيلينسكي عبر منصة إكس اليوم الخميس: "في هذا الخريف، يستغل الروس كل يوم لضرب البنية التحتية الأوكرانية للطاقة". من جهتها، ذكرت شركة الطاقة الأوكرانية الخاصة (دي.تي.إي.كيه) أن هجوماً شنته روسيا خلال الليل على بنية تحتية للطاقة سبَّب توقف العمليات في منشآت لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا. وكتبت الشركة في بيان على تليغرام: "هاجم العدو مرة أخرى خلال الليل البنية التحتية للطاقة التابعة لدي.تي.إي.كيه-نفتوجاز بطائرات مسيّرة وصواريخ". 
Last night brought strikes against our people, our energy sector, and our civilian infrastructure. Russia launched more than 300 attack drones and 37 missiles, a significant number of them ballistic, against Ukraine. Infrastructure in the Vinnytsia, Sumy, and Poltava regions came… pic.twitter.com/bH3TipG4d2
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) October 16, 2025
## جماعة الحوثي تعلن مقتل رئيس أركانها محمد الغماري وتعيّن خلفاً له
16 October 2025 01:46 PM UTC+00
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الخميس، مقتل رئيس هيئة الأركان التابع للجماعة اللواء الركن محمد عبد الكريم الغماري، وأعلنت تعيين يوسف المداني خلفاً له. وكانت إسرائيل قد رجحت مقتل الغماري خلال الغارة التي استهدفت اجتماعاً لحكومة الحوثيين غير المعترف بها نهاية أغسطس/ آب الماضي، وأدت إلى مقتل رئيس حكومة الجماعة أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء. وقال بيان للجماعة إن "جولات الصراع مع العدو (الاحتلال الإسرائيلي) لم تنتهِ وسيتلقى العدو الصهيوني بما ارتكبه من جرائم جزاءه الرادع بعون الله تعالى حتى تحرير القدس وزوال الكيان".
القوات المسلحة اليمنية: نزف إلى الشعب اليمني استشهاد القائد الجهادي الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري.pic.twitter.com/JqEIZHBM46
— العميد يحيى سريع (@army21yemen) October 16, 2025
وبعد الهجوم، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن سلاح الجو شنّ ما سمّاه "هجوماً دقيقاً" على موقع عسكري تابع للجماعة استهدف فيه رئيس الأركان ووزير الدفاع في جماعة الحوثيين، موضحاً حينها أنه ينتظر تأكيداً لنتيجة الهجوم. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت اجتماعاً لقيادات حوثية بارزة "استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة".
وكانت الجماعة قد عينت الغماري في ديسمبر/ كانون الثاني 2016 رئيساً لهيئة أركانها. وهو يُعَدّ المسؤول الأول عن التخطيط والتنسيق للعمليات العسكرية للجماعة، بما في ذلك الهجمات عبر الحدود، ويُعَدّ أيضاً من أبرز القادة المسؤولين عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية والإمارات. والغماري من مواليد محافظة حجة شمال غربي اليمن، والتحق مبكراً بصفوف جماعة الحوثيين، حيث التحق بمعهد حسين بدر الدين الحوثي في عام 2003، وتلقى تعليماً عقائدياً وفقاً لأيديولوجيا الجماعة. وأعلنت إسرائيل استهدافه أكثر من مرة.
وفي عام 2012، سافر إلى لبنان حيث خضع لتدريبات عسكرية وعقائدية على يد حزب الله، وتلقى دورات أخرى على يد الحرس الثوري الإيراني. وشغل الغماري منصب المشرف العسكري لمحافظة حجة، ثم القائد الميداني في محافظة الحديدة، فالمسؤول الأمني في صنعاء. 
وارتبط اسم الغماري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 بالهجمات البحرية التي استهدفت سفن الشحن في البحرين، الأحمر والعربي، وخليج عدن، وكذلك الهجمات التي طاولت الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي مايو/ أيار 2021، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه بتهمة تهديد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، أدرجته الأمم المتحدة ضمن قائمة العقوبات بموجب قرارات مجلس الأمن 2140 و2216 لدوره المحوري في تأجيج النزاع المسلح.
تعيين خلف للغماري
وأعلنت الجماعة، الخميس، تعين اللواء الركن يوسف المداني خلفاً للغماري. ويُعَدّ المداني من أبرز القيادات العسكرية التي لعبت دوراً في استيلاء الجماعة على صنعاء، ومن أبرز القيادات الميدانية التي شاركت في جميع حروب الحوثيين، كذلك يحظى بـ"مكانة عالية" لدى زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، نتيجة علاقة المصاهرة بينهما، حيث تزوج ابنة أخيه، مؤسس الجماعة حسين الحوثي.
ووُلد المداني عام 1977 في محافظة حجة شمال غربي اليمن، وانضم مبكراً إلى جماعة الحوثيين، حيث تلقى تعليماً دينياً في المراكز التابعة للجماعة. وانضم مبكراً إلى الجناح العسكري للحوثيين، وتلقى تدريبات عسكرية في إيران ولبنان، وكان له دور في التواصل بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني. وفي عام 2017، عُيِّن المداني قائداً للمنطقة العسكرية الخامسة الخاصة بالحوثيين، التي تشمل محافظات الحديدة، حجة، المحويت، وريمة، ورُقِّي إلى رتبة لواء. وفي عام 2021، كُلِّف قيادة الهجوم الحوثي على مأرب، المحافظة الغنية بالنفط شمال شرقي البلاد.
وخلال ما سُمِّي بمعركة "إسناد غزة"، بات المداني المسؤول العسكري المباشر عن جبهات السواحل الغربية والمسؤول المباشر عن العمليات في البحر الأحمر، حيث أوكلت إليه قيادة مختلف التشكيلات: القوات البرية، والقوات البحرية، وقوات الدفاع الساحلي، وخفر السواحل، ووحدات الصواريخ والطيران المُسيَّر ومراكز التصنيع الحربي، وأشرف شخصياً على الهجمات البحرية التي بدأت الجماعة تنفيذها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
والمداني من القادة الحوثيين المُدرجين على قوائم العقوبات الدولية؛ إذ فُرضت عليه عقوبات من مجلس الأمن الدولي، والولايات المتحدة، وقد أُدرج اسم المداني في قائمة العقوبات لدى الأمم المتحدة بسبب ضلوعه في الحملات العسكرية الحوثية التي تهدِّد السلم والأمن والاستقرار في اليمن وقيادته لتلك الحملات. كذلك صدر بحقه حكم إعدام من القضاء العسكري في مأرب، ويخضع للمحاكمة لدى المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن.
## أبوظبي: العالمية القابضة تنشئ كياناً من 3 شركات بـ33 مليار دولار
16 October 2025 01:53 PM UTC+00
أعلنت الشركة العالمية القابضة، وهي أكبر شركة مدرجة في سوق أبوظبي، أنها تعتزم دمج ثلاث شركات تابعة لها في كيان استثماري ضخم تبلغ قيمة أصوله 33 مليار دولار، وتمتد أنشطته عبر قطاعات التمويل والاستهلاك والطاقة في 85 دولة حول العالم.
وقال بيان نشرته "العالمية" على موقعها إنها ستنفذ دمجا استراتيجيا بين شركاتها الرئيسية "2 بوينت زيرو" و"ملتيبلاي" و"غذاء القابضة" لتأسيس شركة استثمارية قابضة متكاملة تقود المرحلة التالية من النمو وتُسهم في تمكين الحياة اليومية وتعزيز مسيرة النمو المستدام. وأضاف البيان أن الكيان المدمج ستُعاد تسميته ليصبح "2 بوينت زيرو" ويستمر إدراجه في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث تقدر قيمة أصوله المجمعة بنحو 120 مليار درهم (حوالي 33 مليار دولار). 
ومن المنتظر أن تركز الشركة على قطاعَيْ الطاقة والاستهلاك، مستفيدةً من ارتفاع الطلب على الطاقة، وابتكارات الذكاء الاصطناعي ونمو الاستهلاك العالمي، وتزايد الحاجة إلى تعزيز الأمن الغذائي لدفع نمو أعمالها. كما نقل البيان عن الشيخ طحنون بن زايد، رئيس مجلس إدارة العالمية القابضة، قوله إن هذه الخطوة تؤكد "التزام الشركة العالمية القابضة الراسخ ببناء منصات استثمارية رائدة قادرة على المنافسة عالمياً، وتُسهم في تحقيق قيمة مستدامة لأبوظبي وللاقتصاد العالمي".
ويقول تقرير لوكالة بلومبيرغ، نشرته الخميس، إن أبوظبي تُعد موطنا لشبكة من الكيانات السيادية والخاصة التي تدير أكثر من تريليوني دولار، وقد برزت لاعبا رئيسيا في الصفقات والاستحواذات العالمية. وتخضع العديد من هذه الكيانات لإشراف الشيخ طحنون، الذي يشغل أيضا منصب نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات، وهو شقيق رئيس الدولة.
وستُنفّذ الصفقة عبر عملية تبادل أسهم، حيث ستُصدر مجموعة "ملتيبلاي" نحو 23.36 مليار سهم جديد للاستحواذ على 21.6 مليار سهم في شركة "2 بوينت زيرو" من الجهات المرتبطة بالشركة العالمية القابضة (100% من حصصها) و1.77 مليار سهم في مجموعة "غذاء القابضة" (83.9% من حصصها). وقالت مريم بنت محمد المهيري، الرئيسة التنفيذية لمجموعة 2 بوينت زيرو، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ: "عندما أُتيحت لنا هذه الفرصة، بدت مغرية حقا، لأنها تجمع بين نقاط القوة والتكامل بين هذه الأصول الكبرى"، مضيفة أن الشركة ستُعلن قريبا عن هيكلها الإداري.
وسيُسهم هذا الاندماج في رفع القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في بورصة أبوظبي، إذ تُشكل الشركات المرتبطة بالشيخ طحنون الجزء الأكبر من وزن المؤشر العام للسوق، والتي تُشرف عليها في النهاية شركة "أبوظبي القابضة (ADQ).
وتُعد "2 بوينت زيرو" شركة استثمارية رائدة تركز على التحوّل والنمو من خلال محفظة أصول قابلة للتوسع في قطاعات الطاقة والتعدين والخدمات المالية، وتعمل مُمكّنا للذكاء الاصطناعي ومسرّعا لعملية التحول في قطاع الطاقة. أما شركة ملتبلاي، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 9 مليارات دولار، فهي مستثمر رئيسي بحد ذاتها، وطرحت أسهمها للاكتتاب العام قبل نحو أربع سنوات، واستثمرت في مجموعة متنوعة من الشركات، منها "غيتي إيمدجز" وعلامة الملابس الداخلية "سافاج إكس فِنتي" للمغنية ريانا. وغِذَاء هي الأصغر بين الكيانات الثلاثة، فتُركز على الزراعة ومنتجات الألبان والأمن الغذائي.
## انكماش قياسي لقطاع خدمات نيويورك يثير القلق حيال الاقتصاد الأميركي
16 October 2025 01:56 PM UTC+00
في إشارة جديدة إلى تباطؤ الزخم الاقتصادي في الولايات المتحدة، أظهر مسح حديث لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن نشاط قطاع الخدمات في الولاية تراجع في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات، حسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الخميس، بما يعكس تدهوراً في أوضاع الأعمال والتوظيف في واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية حيوية في البلاد، وسط تحديات متزايدة تشمل سياسات حكومية متقلبة وتكاليف استيراد مرتفعة.
وفي التفاصيل، كشف تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن مؤشر نشاط قطاع الخدمات في الولاية، والذي يشمل أيضاً أجزاء من نيوجيرسي وكونيتيكت، انخفض في هذا الشهر 4.2 نقاط ليصل إلى ناقص 23.6، ما يشير بوضوح إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي، علماً أن القراءات السالبة في هذا المؤشر تدل على تراجع النشاط بدلاً من توسعه.
ويُعد هذا الأداء في نيويورك الأسوأ منذ يناير/ كانون الثاني 2021، وفق بلومبيرغ، عندما كان قطاع الخدمات الأميركي يحاول استعادة توازنه بعد الضربة القاسية التي تلقاها خلال جائحة كورونا. وأظهر التقرير أن مؤشر التوظيف تراجع للشهر الثاني على التوالي، فيما استمرت نظرة الشركات إلى مناخ الأعمال في التدهور.
وتعكس هذه النتائج، إلى جانب بيانات التصنيع الإقليمية الصادرة في وقت سابق من الأسبوع نفسه، بيئة تشغيل صعبة تواجهها الشركات في العام الحالي نتيجة التقلبات في السياسات الحكومية والتحديات الهيكلية في سوق العمل، إذ تسعى المؤسسات إلى احتواء التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية المرتفعة، في وقت تواجه فيه غموضاً اقتصادياً طويل الأمد وصعوبات في التوظيف بسبب قيود الهجرة.
وأشار التقرير إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بوتيرة تُعدّ من الأعلى منذ أوائل عام 2023، غير أن الأسعار التي تتقاضاها الشركات مقابل خدماتها نمت بوتيرة أبطأ، ما يشير إلى تراجع هوامش الربح في العديد من القطاعات الخدمية. كما أظهرت التوقعات للأشهر الستة المقبلة تراجعا طفيفا في التشاؤم بين الشركات، لكنها لا تزال "قاتمة"، بحسب تعبير التقرير.
وقال ريتشارد دايتز، المستشار الاقتصادي في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، إن "الشركات لا تتوقع تحسن الظروف في الأشهر المقبلة"، في إشارة إلى استمرار الضبابية التي تخيّم على الاقتصاد المحلي. وجمعت بيانات المسح بين 2 و9 أكتوبر، ما يجعلها مرجعا حديثا لقياس مدى تأثر قطاع الخدمات بالتطورات الأخيرة في السياسة المالية والرسوم التجارية.
في موازاة ذلك، أظهر تقرير منفصل من بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا أن نشاط التصنيع في ولايات ديلاوير ونيوجيرسي وبنسلفانيا انخفض خلال أكتوبر إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر، وإن أظهر المؤشر بعض التباين في التفاصيل.
وفي حين ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، أشار نحو نصف المصانع إلى زيادة في أسعار المدخلات، فيما تسارعت أسعار البيع أيضاً. وأبدت الشركات الصناعية درجة أعلى من التفاؤل بشأن النصف الأول من العام المقبل، مقارنة بالأشهر السابقة، لكن عدداً أقل من المصانع يخطط لزيادة الإنفاق الاستثماري في 2025 مقارنة بعام 2024.
## القبض على "رجل المافيا" نمير بديع الأسد في اللاذقية
16 October 2025 01:56 PM UTC+00
ألقت وحدات جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية غربي سورية اليوم الخميس، القبض على نمير بديع الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وعدد من المطلوبين المسؤولين عن جرائم في عهد النظام السابق؛ وذلك خلال عملية أمنية في منطقة القرداحة.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد في بيان نشرته وزارة الداخلية السورية عبر معرفاتها الرسمية في موقع "فيسبوك" إن "وحدات الأمن المختصة في مديرية الأمن الداخلي في منطقة القرداحة، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، تمكنت من إلقاء القبض على نُمير بديع الأسد، شقيق المجرم وسيم بديع الأسد، وعصابته الإجرامية، وذلك عقب قتل المواطن ربيع حميشة ومحاولة اختطاف الطفل عمار حميشة من إحدى محطات الوقود في قرية دبيقة بريف منطقة القرداحة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن المعتقل "استغل قرابته من رأس النظام السابق في تشكيل وإدارة شبكات إرهابية منظَّمة، تورّطت في جرائم القتل والخطف والابتزاز والسلب المسلح بحق المدنيين في عدد من المحافظات السورية. كما ثبت إشرافه على معامل لتصنيع المواد المخدّرة وترويجها وتهريبها إلى دول الجوار، بالإضافة إلى تورّطه في الهجوم المسلّح الذي وقع في شهر آذار الفائت على مواقع تابعة لقوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع في بلدة صلنفة بريف الحفة وفق الداخلية".
وأضافت أن المعتقل "أحيل إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص لينال جزاءه العادل وفقاً لأحكام القانون".
ونمير بديع الأسد من مواليد عام 1982 في مدينة القرداحة بريف اللاذقية، ويشتهر في اللاذقية بأنه "رجل مافيا" متهم في عدة قضايا جنائية خطف وسرقة واغتصاب وتشكيل عصابة مسلحة وقتل مدنيين خلال فترة الثورة السورية.
وسبق أن اعتقلت السلطات في سورية في يونيو/ تموز الفائت وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، وذلك على الحدود السورية اللبنانية في منطقة تلكلخ، في ريف حمص الغربي وسط البلاد.
في السياق ذاته، تمكنت قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على المدعو قصي إبراهيم، قائد ما يُعرف بـ"كتيبة الجبل" التابعة للنظام السابق، التي تمركزت لسنوات في محاور جبل الأكراد والنبي يونس وقلعة شلف وكنسبا بريف اللاذقية، "وذلك خلال عملية أمنية نوعية نُفذت في مدينة اللاذقية"، بحسب ما نقلت قناة الإخبارية السورية.
من جانب آخر، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي اليوم الخميس القبض على المشتبه بهم في قتل الناشط موفق أحمد هارون. وقالت وزارة الداخلية إنه "وبعد متابعة دقيقة وشاملة للقضية، قامت مديرية الأمن الداخلي في منطقة دوما بتحديد ثلاثة مشتبه بهم ضالعين في القضية، وهم امرأتان ورجل والقبض عليهم بعد تحديد مواقعهم، وجرى تفتيش منازلهم حيث عُثر على بطارية الكرسي المتحرك الخاصة بالمغدور وهاتفه الشخصي في أحد المنازل، إلى جانب مستندات وأدلة أخرى مرتبطة بالقضية، وتمت إحالتهم إلى التحقيق لمعرفة أسباب الجريمة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص".
## محمد الماغوط... العصفور الأحدب يغرّد خارج السرب
16 October 2025 01:56 PM UTC+00
استطاع الماغوط من خلال تجربته في كتابة الشعر أن يقدم نموذجًا متطورًا لبناء القصيدة الشعرية، متجاوزًا كل الأنماط الكلاسيكية المعتادة. ورغم كل الانتقادات اللاذعة التي طاولت مجلة شعر، والتي حاولت التقليل من شأن قصيدة النثر، إلا أن الماغوط كان متمسكًا بقصائده، مُعتبرًا أن الشعر بمفهومه الأصلي هو نطاق حر لا تكبله الأوزان والبحور، وعليه أعلن الماغوط ثورته التجديدية على الكلاسيكية الشعرية وأطلق ديوانه الأول حزن في ضوء القمر الصادر عن منشورات مجلة شعر/ بيروت 1959م.
نزعة التحرر في أدب محمد الماغوط
لعل نشأة الماغوط في ظل ظروف قاسية هناك في مدينة سلمية 1934، كانت حافزًا لا شعوريًا حرك الماغوط نحو مسار مغاير عن أقرانه، فهو ابن القرية المنسية وابن بيئة زراعية فقيرة، فكأن فكرة التمرد على الواقع تجلت في حياته منذ الطفولة لتنعكس في قصائده وحتى مسرحياته.
ويعتبر السجن في تجربة الماغوط نقلة نوعية، فمن سجن الحياة البائسة إلى خلف القضبان - نتيجة انتمائه للحزب السوري القومي الاجتماعي - كانت رحلة استطاع إعادة تشكيلها وفق فلسفته الشعرية، فهو الذي عايش قيود الحياة وأصفاد السجن فكان جامحًا للحرية، مؤمنًا بأن القيود العبثية التي يفرضها تراكم التجارب ليست قانونًا يجب الانصياع له. حيث كتب الماغوط في قصيدة سلمية:
يحدّها من الشمال الرعب ومن الجنوب الحزن ومن الشرق الغبار ومن الغرب الأطلال والغربان فصولها متقابلة أبدًا كعيون حزينة في قطار. 
هيمنت تيمة الاغتراب على النص الشعري، حيث نلاحظ في سياق تنامي القصيدة حالة من الرفض الدائم، فكان التغريب سلاح الماغوط لينسج قصيدة تمر من مقصلة الرقابة، أي أن اللا انتماء في نص الماغوط هو انتماء للحرية متحاملاً على السجن والجلاد، حاول الماغوط في كل مرة أن يمرر رسالة مفادها أن رفض السائد ليس حالة من العدمية بل هو استجابة لفطرة الحرية عند الإنسان، محاولاً شحن القارئ العربي واستثارة الشعوب الغافية، فالغضب هو أداة التغيير.
الأثر الخالد والنظرة الاستشرافية
لم يكتب الماغوط قصيدة ملزمة بزمكانية معينة، كما رفض حالة التشخيص والتشهير، حيث امتازت نصوصه النثرية والشعرية بالمزج بين الواقع والرمز فكانت القصيدة ذات ديمومة أبدية إن شئتم الدقة وتصلح لكل زمان ومكان، ولعل هذه الحالة الشعرية كانت نتاج انتماء للجغرافية العربية قاطبة، انتماء يخترق كل الحدود وعوامل التفرقة السياسية مؤكدًا بأن الهم العربي هو شكل من أشكال الوحدة رغم أنف الطواغيت.
كأن القدر يصوب مسدسًا إلى ظهري ويسلبني كل شيء في وضح النهار آه كم أتمنى... لو استيقظ ذات صباح فأرى المقاهي والمدارس والجامعات مستنقعات وطحالب ساكنة خيامًا تنبح حولها الكلاب لأجد المدن والحدائق والبرلمانات كثبانًا رملية.
وعليه رغم أن الزمن كفيل بأن يصنع فجوة بين القارئ والقصيدة، إلا أن الماغوط لا يزال حاضرًا بنصه وأفكاره، وكأن القصيدة عندما مزقت كل القيود وصُنعت في مناخ حر كُتب لها الخلود فهي لسان حال المواطن العربي في الماضي والحاضر وربما المستقبل.
## ريال مدريد وسان جيرمان على خط المقايضة: فابيان رويز مقابل إندريك
16 October 2025 02:07 PM UTC+00
أشعلت التقارير الإسبانية الجدل من جديد حول سوق الانتقالات، بعدما كشفت عن احتمال دخول ريال مدريد وسان جيرمان في مقايضة مثيرة تجمع بين الإسباني فابيان رويز (29 عاماً) والبرازيلي الشاب إندريك (19 عاماً)، في صفقة غير متوقعة بين الناديين اللذين يتنافسان عادة على ضمّ النجوم لا تبادلهم.
وأثار موقع ديفنسا سنترال الإسباني، أمس الأربعاء، المسألة عندما نقل أن إدارة باريس سان جيرمان تفكّر في تقديم عرض جريء إلى ريال مدريد يشمل انتقال فابيان رويز إلى النادي الملكي، مقابل حصولها على خدمات المهاجم البرازيلي إندريك. ووُصفت الفكرة بأنها "تبادلية مدهشة"، لأنها تشمل إحدى أبرز المواهب الشابة التي يعوّل عليها ريال مدريد للمستقبل، في مقابل لاعب وسط يتمتّع بخبرة أكبر، لكنه تجاوز مرحلة التطور.
ويواجه ريال مدريد في المقابل معضلة حقيقية في استثمار موهبة إندريك، إذ لم يُشارك اللاعب في أي مباراة منذ تعافيه من إصابة منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، وظلّ أسير دكة البدلاء، وسط تزاحم النجوم في الخط الأمامي بوجود كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، ورودريغو. وقد يدفع هذا الوضع النادي للتفكير في إعارة اللاعب أو إدخاله في صفقة كبرى تضمن له مزيداً من الوقت للعب في نادٍ آخر.
ويستفيد باريس سان جيرمان من هذه المعطيات ليحاول إغراء ريال مدريد بتبادلٍ يصبّ في مصلحته. فإندريك، الذي جذب الأنظار في البرازيل منذ سن 16 عاماً، يُعدّ هدفاً مثالياً لبناء مشروع جديد في باريس سان جيرمان، بعد رحيل عدد من الأسماء اللامعة في الصيف الماضي. أما فابيان رويز، فقد رسّخ مكانته في تشكيلة المدرب لويس إنريكي، لكنه قد يرحّب بالعودة إلى إسبانيا إذا سنحت له فرصة ارتداء القميص الأبيض.
وتبحث إدارة ريال مدريد بدورها عن حلول لتعزيز خط الوسط بعد اعتزال توني كروس ورحيل لوكا مودريتش نحو ميلان، وقد ترى في رويز خياراً مناسباً لمرحلة انتقالية بين الجيلين. غير أن التخلي عن إندريك بعد أشهر قليلة من انضمامه سيُعدّ إشارة ضعف في مشروع النادي القائم على تطوير الشباب.
وتُظهر هذه التسريبات كيف تغيّرت ديناميكية السوق الأوروبية، إذ لم تعد المقايضات مجرّد حلول مالية، بل أصبحت أدوات استراتيجية بين الكبار. وبين طموح سان جيرمان في الظفر بموهبة المستقبل، ورغبة ريال مدريد في تحقيق توازن بين الحاضر والمستقبل، تبقى صفقة فابيان رويز مقابل إندريك احتمالاً يثير الفضول أكثر من الواقعية.
## رئيس مجلس النواب المصري حنفي جبالي يغادر منصبه مع انتهاء ولايته
16 October 2025 02:29 PM UTC+00
يغادر رئيس مجلس النواب المصري، حنفي جبالي، منصبه الذي تولاه في 12 يناير/ كانون الثاني 2021 خلفاً لرئيس المجلس السابق علي عبد العال، وذلك بعد انقضاء ولايته، التي شهدت تمرير البرلمان مئات من التشريعات المقيدة للحريات والمؤيدة لقرارات رفع الأسعار، بالإضافة إلى فرض رسوم إضافية على جميع السلع الأساسية والخدمات العامة، من دون اعتبار للفقراء الذين يئنون تحت وطأة الغلاء.
وعقب موافقة مجلس النواب النهائية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية المعترض عليه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، وجه جبالي كلمة إلى الأعضاء أعرب فيها عن "خالص امتنانه لفترة خدمته الطويلة في الحياة القضائية والبرلمانية، والتي تقارب نصف قرن من العمل بين جنبات القانون، حيث كان العدل بالنسبة له عبادةً وضميراً يراقب الله قبل الناس"، على حد زعمه.
وجبالي كان رئيساً للمحكمة الدستورية العليا قبل رئاسته للبرلمان، ومن أشهر أحكامه القضاء بـ"عدم الاعتداد بجميع الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة ببطلان اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية". وكرمه السيسي عرفاناً بـ"دوره الهام" في حكم سعودية الجزيرتين، بتقليده وسام الجمهورية من الدرجة الأولى عقب تقاعده من القضاء في 2019. وادعى جبالي، في كلمته، أنه "لم يسع يوماً وراء المناصب أو الوجاهة، بل كان هدفه أداء رسالة ومسؤولية وطنية صادقة، مؤمناً بأن البقاء الحقيقي هو ما يُكتب في سجل العمل الصادق". وأضاف أن مجلس النواب هو "بيت للضمير الوطني، ومحراب للعقل، وشهد خلال فترة رئاسته نقاشات ثرية، وحوارات بناءة، أثمرت عن قوانين مهمة بفضل جهود الأعضاء من الأغلبية والمعارضة والمستقلين".
وكان "العربي الجديد" قد كشف في تقرير سابق، تعرض جبالي لموقف مهين حين أجرى الكشف الطبي اللازم لاستكمال أوراق الترشح للانتخابات، أول من أمس الثلاثاء، ثم أخطره نائب رئيس حزب مستقبل وطن حائز الأغلبية، الضابط السابق في جهاز الأمن الوطني أحمد عبد الجواد، بأنه استُبعد من قائمة قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا، واستُبدل مكانه بالمستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، ليكون خليفة له في رئاسة المجلس.
وقال جبالي في كلمته للمجلس إنه "يترك منصبه وهو ممتن لله على ما منحه من فرصة لخدمة القانون والوطن، إذ إن المسؤولية العامة ليست رفاهية، بل عبء يجب حمله بضمير حي". ووجه نصيحة إلى أعضاء البرلمان بـ"ضرورة مراعاة الوطن دائماً عند اتخاذ القرارات التشريعية، لأن العدالة التي لا تنبع من الضمير لا تثمر، مهما التزمت بالقوانين". وتمنى جبالي "التوفيق لمن يخلفه في المنصب، وأن يظل العدل سراجاً مضيئاً في كل قلب يخدم الوطن"، خاتماً بأن "مجلس النواب يطوي اليوم صفحةً من صفحات العمل البرلماني الزاخر بالجهد والإخلاص. ولا يسعه إلا أن يقف موقف من يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس، ومن يتأمل طريقه بعد أن قارب على بلوغ آخره".
قانون الإجراءات الجنائية
وفي موازاة ذلك، أقرت الأغلبية في البرلمان الصياغات التي وضعتها اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة اعتراضات رئيس الجمهورية على بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية، من دون إدخال تعديلات جوهرية عليها رغم ما تضمنته من التفاف على الدستور، والضمانات التي قررها في المادة 54 منه بشأن "حظر التحقيق مع المتهم إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام نُدب له محامياً". وانصب اعتراض السيسي على ثماني مواد فقط من أصل 552 مادة في مشروع القانون، والتي ترتبط بإجراءات تفتيش المتهم، وإطلاع المحامي على التحقيق، ومدد الحبس الاحتياطي وبدائله، بالإضافة إلى سريان العمل بالقانون مع بداية العام القضائي المقبل في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، بدلاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وأجاز المشروع لعضو النيابة العامة التحقيق مع المتهم في غياب محاميه، متى كان لازماً في كشف الحقيقة الانتقال إلى استجوابه، بعد أن يطلب من نقابة المحامين الفرعية ندب أحد المحامين لحضور التحقيق على وجه السرعة بالطريقة التي يُتفق عليها بين النيابة والنقابة، فإذا لم يحضر المحامي في الموعد المحدد يُستجوب المتهم، ويحق للمحامي الموكل أو المنتدب حضور الاستجواب إذا حضر قبل انتهائها، والاطلاع على ما تم من إجراءات التحقيق في غيبته. كذلك نص المشروع على استجواب عضو النيابة العامة للمتهم المقبوض عليه فوراً، وإذا تعذر ذلك يودع أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، أو أماكن الاحتجاز، إلى حين استجوابه. ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على 24 ساعة، فإذا انتهت هذه المدة وجب على القائم على إدارة مركز الإصلاح أو أماكن الاحتجاز إرساله إلى النيابة العامة لاستجوابه في الحال، وإلا أمرت بإخلاء سبيله. 
ويذكر أن اعتراضات السيسي على القانون لم تتطرق إلى المواد المتعلقة بـ"منح القضاة صلاحيات بمصادرة الهواتف أو الأجهزة المحمولة أو المواقع الإلكترونية، أو أي وسيلة تكنولوجية أخرى، وتسجيل المحادثات الخاصة إذا لزم الأمر لصالح التحقيقات". وكذلك وضع الأجهزة والحسابات تحت مراقبة الدولة "إذا كانت الأفعال متعلقة بجرائم الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة أو المصالح الموكلة إلى الموظفين العموميين، أو التشهير والسب عبر المكالمات الهاتفية".
ويثير قانون الإجراءات الجنائية مخاوف حقيقية عن وضع الحريات والعدالة في مصر، إذ اعتُبر من قبل البعض مدخلاً خلفياً لاستمرار تمديد الحبس الاحتياطي للمعتقلين السياسيين بلا سقف زمني، بدلاً من عامين، في حد أقصى في التشريع الحالي. ويعاني كثير من الناشطين والمحامين والصحافيين والمهتمين بالشأن العام في مصر الحبسَ الاحتياطيَّ المطول، من بينهم من دُونت ضدهم منشورات معارضة للرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استناداً إلى اتهامات "مطاطة" لا ترتكز إلا على تحريات أمنية بلا أدلة.
## شيلفي نجم نيوكاسل وليفربول السابق يكشف سبب مغادرته البريمييرليغ
16 October 2025 02:30 PM UTC+00
كشف جونجو شيلفي (33 سنة)، لاعب ناديي نيوكاسل وليفربول، عن تفاصيل مغادرته البريمييرليغ لكي يلعب في الملاعب الإماراتية، وعن السبب الأساسي في ترك الملاعب الإنكليزية، وهو الذي كان من بين اللاعبين المُميزين خلال مسيرته في الدوري الإنكليزي.
واحترف جونجو شيلفي مع نادي الصقور العربية في دوري الدرجة الثانية في الإمارات، وأثار مقطع فيديو انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي لمباراته، التي حضرها 75 متفرجاً فقط في المدرجات، تكهنات بأن انتقاله إلى الفريق الإماراتي، وهو في الـ32 سنة، كان بدافع بالمال فقط وليس بدافع الاحتراف وخوض تجربة جديدة في مسيرته الكروية.
وقال اللاعب الإنكليزي، الذي سبق له تمثيل منتخب إنكلترا أيضاً في ست مباريات، في تصريحات خاصة لشبكة "بي بي سي البريطانية": "لا أكترث. رأيت الكثير من التعليقات المشابهة، وأفكر فقط: أي مال؟ ليس هناك مال في دوري الدرجة الثانية الإماراتي. يبلغ متوسط راتب لاعب كرة القدم 2000 جنيه إسترليني، وهو لا شيء مقارنةً بما كسبته في مسيرتي. يكسب أخي أكثر من عمله في فندق في لندن، لذلك لم آتِ إلى هنا من أجل المال".
وذكر شيلفي في المقابلة أبرز الأسباب التي دفعته لمغادرة البريمييرليغ، وقال: "في الحقيقة أشعر بالسعادة. إنني في مرحلة أرغب فيها بالاستمتاع باللعب. أستيقظ، وأستمتع بما أفعله، وأقضي وقتاً مع عائلتي. لأكون صريحاً معك، لا أريد أن يكبر أطفالي في إنكلترا. نحن محظوظون جداً لأننا كنا نعيش في منطقة جميلة جداً من بريطانيا، ولكن المكان الذي أنحدر منه، لم يعد يُمكن العيش فيه بعد الآن. لن أرتدي ساعة في لندن، على سبيل المثال. كما لا يمكنك إخراج هاتفك الجوال في الشارع".
يُذكر أن شيلفي خاض خلال مسيرته الكروية تجارب مع أندية ليفربول قبل أن ينتقل إلى سوانزي سيتي ونيوكاسل ونوتينغهام فورست، وقضى لاحقاً فترة في الدوري التركي، ثم عاد إلى إنكلترا في تجربة مع نادي بيرنلي، قبل أن يوقع عقداً مع نادي الصقور العربية.
## فرانس برس عن مصادر في وزارة الدفاع: تركيا ستشارك في البحث عن جثث رهائن في غزة
16 October 2025 02:39 PM UTC+00
## فرانس برس عن البيت الأبيض: اتصال هاتفي مرتقب الخميس بين ترامب وبوتين
16 October 2025 02:39 PM UTC+00
## بيتكوفيتش يُبدي موقفاً مفاجئاً من بداية زيدان مع منتخب الجزائر
16 October 2025 02:40 PM UTC+00
شهدت مباراة منتخب الجزائر أمام أوغندا، في ختام التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، الظهور الرسمي الأول لحارس نادي غرناطة الإسباني لوكا زيدان (27 عاماً) بقميص "الخُضر"، في محطة قد تشكّل نقطة انطلاقه نحو أن يكون الحارس الأساسي للمنتخب في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب خوض نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وحصل "العربي الجديد"، اليوم الخميس، على معلومات من مصدر داخل الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، فضّل عدم الكشف عن هويته، تفيد بأن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أبدى رضاه الكامل عن الأداء الذي قدّمه لوكا زيدان في أول معسكر له مع "محاربي الصحراء"، سواء من الناحية الفنية أو السلوكية داخل المجموعة. وأوضح المصدر أن بيتكوفيتش أعجب بشخصية الحارس الجديدة داخل المنتخب، وبقدرته على الاندماج بسرعة مع زملائه، إضافة إلى الجدية التي أظهرها في التدريبات التي سبقت مباراتي الصومال وأوغندا.
أما من الناحية الفنية، فقد اعتبر الجهاز الفني أن لوكا زيدان قدّم أداءً مقنعاً في مباراته الأولى أمام أوغندا، رغم تلقيه هدفاً لا يتحمّل فيه أي مسؤولية مباشرة بالنظر إلى أن التسديدة كانت قريبة ومباغتة. وأشار المصدر إلى أن بيتكوفيتش لاحظ هدوء الحارس أمام المرمى، وحسن تمركزه في الكرات العرضية، إلى جانب تميّزه في توجيه خط الدفاع خلال فترات الضغط، وهي صفات يرى فيها المدرب ما كان يفتقده المنتخب منذ مدة.
كما أثنى بيتكوفيتش، وفق المعلومات نفسها، على إجادة زيدان اللعب بالقدمين، سواء في التمريرات القصيرة التي تساهم في بناء اللعب من الخلف، أو في الكرات الطويلة الدقيقة نحو المهاجمين، وهي ميزة اكتسبها الحارس من تكوينه في نادي ريال مدريد الإسباني، حيث ترعرع وتعلّم أسس الحراسة الحديثة، هذه النقاط، بحسب المصدر، جعلت لوكا زيدان يكسب ثقة إضافية لدى المدرب، ويتقدّم بخطوة على منافسيه المباشرين ألكسيس قندوز وأسامة بن بوط في سباق حراسة المرمى.
ورغم أن المؤشرات توحي بأن نجل الأسطورة زين الدين زيدان أصبح قريباً من تثبيت أقدامه خياراً أول في تشكيلة المنتخب الجزائري، إلا أن بيتكوفيتش قرّر تأجيل قراره النهائي إلى معسكر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، الذي من المرتقب أن يشهد إقامة مباراتين وديتين أمام منتخبي السعودية والرأس الأخضر. وسيكون هذا المعسكر بمثابة الاختبار الأخير للحارس الجديد قبل الحسم في هوية الحارس الأساسي لـ"الخُضر" خلال كأس أفريقيا المقبلة.
وبهذا، يبدو أن بيتكوفيتش يسير وفق خطة تدريجية لمنح الثقة للوكا زيدان، مع مراقبة تطوّره في نادي غرناطة خلال الأسابيع القادمة، تمهيداً لاعتماد رؤية واضحة في مركز الحراسة، الذي ظلّ محل نقاش واسع داخل أروقة المنتخب الجزائري منذ اعتزال رايس مبولحي، في انتظار أن يُثبت زيدان أنه الوريث الشرعي لهذا المركز الحساس.
## علي الفارسي... رحيل ممثل تونسي عانى التهميش
16 October 2025 02:49 PM UTC+00
توفي الممثل التونسي علي الفارسي أمس الأربعاء بحسب ما أكدت وزارة الثقافة التونسية، التي نعت الراحل واصفةً إياه بأنه "يعد أحد الوجوه المألوفة في الدراما التونسية، إذ قدم خلال مسيرته عدداً من الأدوار البارزة التي تركت بصمة لدى الجمهور"، من بينها مشاركته في أعمال تلفزيونية شهيرة على غرار "حسابات وعقابات" و"قمرة سيدي محروس" و"شوفلي حل" و"الليالي البيض" و"ريحانة" و"منامة عروسية" و"حكايات العروي". وإلى جانب الوزارة، نعت الراحل أسماء من الوسط الثقافي والإعلامي، متذكرةً حياته التي عاشها في تهميش.
علي الفارسي يرحل في صمت
نعت علي الفارسي الزميلة مراسلة التلفزيون العربي في تونس، أميرة مهذّب، وكتبت: "رحل في صمت كما عاش! الفنان المسرحي والدرامي علي الفارسي.. أحد الوجوه التي عرفناها في شاشة التلفزة التونسية.. بأدوار لم تحظ بالبطولة المطلقة، لكنها أثّرت فينا بصوته الهادئ وملامحه التي تحمل صدق الحياة. كان فناناً طيباً خلوقاً بسيطاً في تعامله وصادقاً في فنّه، لكنه عانى كثيراً من التهميش والنكران. كنت أراه دائماً في شوارع العوينة بالعاصمة.. يرتاد الجامع.. أو يعمل في مهن بسيطة، يبيع الجبن أو الدجاج في مشهد غريب حدّ التناقض.. من ممثل كنت تشاهده في صغرك على الشاشة.. صار اليوم يسعى وراء لقمة العيش بعيداً عن الأضواء. رحيله هادئ تماماً كما كانت حياته. رحم الله فناناً عاش بكرامة وصمت وانطفأ نوره في شدّة العتمة". 
علي الفارسي يرحل على مبادئه
كتب الصحافي أسامة بن عيشة: "ممثل أعرفه شخصياً، خلوق وفي قمة التواضع، أردت خلال أيام مضت أن أجري معه حواراً صحافياً حين تقابلنا بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، لكنه رفض. كان يحدثني دائماً، في كل مناسبة ثقافية وخاصة خلال فعاليات أيام قرطاج المسرحية، عن معاناته وبعض الأدوار والأعمال التي عُرِضت عليه، مشدداً على التزامه الدائم بمبادئه وتصوراته الفنية والأخلاقية".
وكتب الروائي الأمين السعيدي: "وداعاً علي الفارسي"، منتقداً وزارة الثقافة ومضيفاً: "أكثر من 40 مسلسلاً يتحدث عنك وأعمال مسرحية وأفلام، ولكن كل هذه الأعمال عجزت عن أن توفر لك مصروفك اليومي. إنه بلد العجائب يا صديقي. أعلم أنك غادرت الحياة دون أن تأخذ حقك من إعادة بث أعمالك، وأنك انتظرت ذلك لعقود، وفي الأخير رحلت وتركت لهم كل شيء (..) وداعاً وداعاً علي الفارسي، سيذكر التاريخ أنك لم تقبل المتاجرة بالفن حين رفضت أدواراً تتعارض مع القيم الجماعية رغم الإغراءات. وداعاً وداعاً أيها المبدع العظيم".
## تونس في مواجهة البرازيل: مباراة تاريخية ترافقها المخاوف
16 October 2025 02:53 PM UTC+00
أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، اليوم الخميس، في منشور على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، أن منتخب تونس سيكون على موعد مع مواجهة ودية من العيار الثقيل ضد البرازيل، وذلك في الثامن عشر من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على استاد بيار مورواً بمدينة ليل الفرنسية. 
وكان موقع العربي الجديد قد انفرد في الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بنشر خبر تلقي الاتحاد التونسي لكرة القدم، عرضاً من البرازيل لبرمجة هذا اللقاء، لتصبح بعد ذلك الأمور رسمية، وأضحت المباراة هي الأولى في برنامج تحضيرات زملاء حنبعل المجبري لبطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2026، بالإضافة إلى مباراة ثانية في الشهر نفسه، ستكون ضد الأردن، ومن المنتظر أن يعلنها الاتحاد رسمياً في الأيام القليلة المقبلة. 
وتعيد مواجهة "راقصي السامبا" إلى الأذهان، مباراة المنتخبين قبل 3 سنوات، تحديداً في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2022، تحضيراً لبطولة كأس العالم التي أقيمت في دولة قطر خلال السنة نفسها، لكنها تحمل في طياتها ذكرى سيئة للجماهير التونسية، بما أن منتخب بلادها خسر في تلك المواجهة بنتيجة عريضة استقرت على خمسة أهداف لواحد. 
وخيّم سيناريو تلك الهزيمة القاسية على تحاليل الجماهير والمتابعين للمباراة المرتقبة ضد البرازيل، خصوصاً أن موازين القوى مختلفة تماماً بين المنتخبين، وسط استغراب العديدين في الشارع الرياضي من إعادة مواجهة كتيبة أنشيلوتي، بعدما أثبتت التجربة السابقة فشلها، حيث بعثرت الهزيمة تحضيرات التونسيين لمونديال 2022، وخلّفت موجة من النقد لأداء اللاعبين واختيارات المدير الفني في ذلك الوقت، جلال القادري. وكسرت تلك المباراة سلسلة الانتصارات التي حققها منتخب تونس على يد القادري، ومنها التتويج بلقب دورة كيرن كاب الدولية الودية في اليابان بالذات، وقلّصت بذلك من منسوب الثقة التي وضعتها الجماهير في النسور قبل شهر واحد من موعد المونديال الذي شهد في نهاية الأمر خروجهم المبكّر منذ مرحلة المجموعات. 
وكشف مصدر من داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، في حديث لـ"العربي الجديد"، رفض الكشف عن اسمه، أنّ المدير الفني الحالي، سامي الطرابلسي، لا يكترث لهذه المخاوف ولا يخشى أبداً مواجهة البرازيل وباقي المنتخبات الكبيرة من قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية، ويرى أن هذا الأمر سيكون مفيداً للمنتخب، وسيساهم في رفع المستوى الفني للاعبين قبل المونديال، ويمثل اختباراً جيداً لقياس حجم المنتخب أمام كبار العالم. وللإشارة فإن المواجهة ستكون الثالثة على مر التاريخ بين تونس وبطل العالم 5 مرات، منتخب البرازيل، بعد المواجهة الأولى التي أقيمت يوم 6 يونيو/حزيران سنة 1973، ما يمثل في حد ذاته، حدثاً نادراً تنتظره الجماهير التونسية بفارغ الصبر، رغم موجة المخاوف داخل الشارع الرياضي من هزيمة ثقيلة، نظراً إلى قوة المنافس.
## سوناطراك الجزائرية توقع اتفاقاً لاستكشاف المحروقات في موزمبيق
16 October 2025 02:53 PM UTC+00
توسع نشاط شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك إلى دولة موزمبيق، بعد التوصل إلى اتفاق مع الشركة الموزمبيقية "إمبريسا ناسيونال" للمحروقات (إي.أن.أش)، خلال زيارة قام بها وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال إلى مابوتو. ووقعت اليوم الخميس الشركتان الجزائرية والموزمبيقية على تفاهمات تتعلق بتعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز بموزمبيق، والشراكة في مشاريع استكشاف وإنتاج المحروقات في موزمبيق، والتي تمتدُّ إلى نشاطات النقل والمصب، إلى جانب تقديم الخدمات في مجال المحروقات، على أساس مبادئ المساواة، والتبادل، والمنافع المشتركة، في خضم تطور لافت للعلاقات السياسية بين الجزائر وموزمبيق، في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الموزمبيقي إلى الجزائر في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي.
وحسب بيان لشركة سوناطراك، فبموجب هذه التفاهمات، ستتولى سوناطراك تدريب وتعزيز القدرات التقنية للكوادر العاملة في الشركة الموزمبيقية، من خلال تقديمها لدورات تكوينية، وتبادل الخبرات في مجالات الجيولوجيا، والهندسة والنشاطات البترولية، وأنشطة ربط شبكة توزيع الغاز الطبيعي بالاستهلاك المنزلي. واعتبر هذا الاتفاق خطوة إلى الأمام في مسار التعاون الطاقي بين الجزائر وموزمبيق، وتطلع سوناطراك إلى توسيع نشاطها على الصعيد القاري.
تصنيع المعدات الكهربائية
وفي نفس السياق، أعلن عن اتفاق لانشاء مشروع مشترك يهدف إلى تصنيع المعدات الكهربائية وبناء محطة طاقة حرارية لإنتاج 40.2 ميغاواطا من الكهرباء في موزمبيق. ونقلت وكالة الأنباء الموزمبيقية، عن وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري، عقب استقباله من الرئيس الموزمبيقي دانيال تشابو، قوله إن هذا المشروع يمثل استثمارا استراتيجيا بالنظر للدور الجيوستراتيجي للبلاد، و"يرمز إلى توطيد العلاقات الأخوية بين موزمبيق والجزائر"، ويعزز "عزمنا على تعزيز الشراكة في إطار التعاون الأفريقي"، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع تدعم القطاعات الاستراتيجية القادرة على إحداث أثر اقتصادي فوري ودائم. وأضاف: "نحن عازمون على تطبيق هذا التعاون على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن". وأعلن عجالي أن بلاده ستستضيف فرقًا من الكوادر الموزمبيقية للتدريب في مختلف المجالات التقنية المتعلقة باستكشاف وإدارة الموارد الطبيعية والطاقة.
وفي نفس السياق، أكد وزير الموارد المعدنية والطاقة الموزمبيقي، إستيفاو بالي، أن "الجزائر أعربت أيضًا عن استعدادها لدعم موزمبيق في تطوير البحث والتدريب الفني، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، مع التركيز على تسخير الموارد لتحقيق منافع محلية وصناعية". وأشار إلى تباحثه مع الجانب الجزائري في المجالات التي يمكن تطويرها والجوانب "التي يمكن تنفيذها بسرعة أكبر، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدينّ.
وقال بالي: "هناك مجالات متعددة، من البحث والتنقيب والاستكشاف، إلى استغلال غازنا، بما يعود بالنفع على السوق المحلية والتصنيع. وقد تُسهم تجربة الجزائر في تكثيف استكشاف الغاز الطبيعي في البلاد". ونوّه بتمتع الجزائر بخبرة واسعة في هذا المجال، موضحا: "لا تزال هناك مسائل قيد المناقشة مع الجانب الجزائري، وتمكن الاستفادة منها لضمان زيادة واستمرارية إنتاج الغاز الطبيعي في موزمبيق".
من جهته، قال نائب رئيس اتحاد الجمعيات الاقتصادية في موزمبيق، أونوريو مانويل، إن "قطاع الأعمال الموزمبيقي يعتزم استكشاف ومشاركة تجربة الجزائر في مجالات الطاقة والأمن الصحي والصناعات الاستخراجية"، مؤكدا أن موزمبيق تدخل مرحلة استكشاف الموارد الطبيعية، "لذلك، من المهم التعلم من التجارب السابقة، حتى يتسنى تكرار أفضل الممارسات المتبعة طوال العملية وتجنب أخطاء الماضي".
## مصباحي يستعين بقنينة مياه ليصنع التاريخ مع أشبال المغرب
16 October 2025 02:53 PM UTC+00
خطف حارس منتخب المغرب تحت 20 عاماً، عبد الحكيم مصباحي (20 عاماً)، الأضواء أمام منافسه منتخب فرنسا، في اللقاء الذي جمع المنتخبين، أمس الأربعاء، لحساب الدور نصف النهائي من منافسات بطولة كأس العالم، التي تستضيفها تشيلي حتى الأحد القادم، وذلك بعدما قاد "أشبال الأطلس" إلى المباراة النهائية، عقب الفوز بركلات الترجيح (5-4).
وفرض الحارس عبد الحكيم مصباحي نفسه بطلاً استثنائياً، بعدما تصدى للركلة الترجيحية الحاسمة، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل (1-1)، ليساهم بذلك في صناعة مجد أشبال المغرب ودخول التاريخ من بابه الواسع، رغم عدم مشاركته في أي مباراة في مونديال تشيلي باعتباره مصنفاً ثالثاً في قائمة حراس المرمى. ولم يكن معظم المتابعين يتوقعون دخول الحارس مصباحي إلى أرضية الميدان، ثوانٍ قليلة قبل إعلان صافرة نهاية الشوط الإضافي الثاني، حين قرر المدرب محمد وهبي الاعتماد عليه مكان الحارس الثاني إبراهيم غوميز، الذي دخل بدوره بديلاً للحارس الأساسي يانيس بن شاوش، الذي تعرض لإصابة قوية في الركبة وغادر إثرها الملعب. وبدت خطوة المدرب محمد وهبي، ومعه مدرب حراس المرمى عبد الإله باغي، غريبة نظراً لتوقيتها الصعب، لكنها كانت مدروسة بعناية حين تأكد في ما بعد أن الحارس عبد الحكيم مصباحي يجيد التصدي لركلات الترجيح.
ولم يلفت هذا الحارس الأنظار بسرعة بديهته وثقته العالية بنفسه، وطريقته المميزة في التصدي لركلات الترجيح فحسب، بل أيضاً بقنينة ماء كان يحملها بيده، كتبت عليها أسماء لاعبي منتخب فرنسا ومواقع تنفيذهم المحتملة للركلات الترجيحية. وأظهرت عدسات الكاميرا لحظة تسلمه القنينة من مدرب الحراس عبد الإله باغي، قبل توجهه نحو المرمى، في لقطة أثارت إعجاب المتابعين. وقد تحولت تلك القنينة إلى "سلاح سحري" ساعد مصباحي على قراءة تحركات منفذي الركلات بثقة ودقة، ليتمكن في النهاية من التصدي للركلة السادسة الحاسمة، مانحاً المنتخب المغربي بطاقة التأهل التاريخي إلى النهائي، وسط فرحة هستيرية عمت اللاعبين والطاقم الفني والطبي والإداري.
وسيظل اسم الحارس عبد الحكيم مصباحي محفوراً في ذاكرة الجماهير المغربية، باعتباره أحد صناع ملحمة نصف نهائي مونديال تشيلي، وبطلاً استثنائياً ولد من مقاعد البدلاء ليصنع مجداً تاريخياً لأشبال المغرب، بفضل ثقته وإصراره وقنينة الماء التي تحولت إلى رمز للذكاء والتحضير الجيد في مثل هذه المباريات المصيرية. وجدير بالذكر أن عبد الحكيم مصباحي يعد من أبرز مواهب نادي الجيش الملكي، المعروف بإنجاب العديد من حراس المرمى عبر التاريخ، ويتميز بردة فعله السريعة وقدرته على التصدي لركلات الجزاء، وهو ما جعله يحظى بثقة الجهاز الفني لأشبال المغرب في لقاء حاسم رغم قلة دقائقه مع المنتخب.
## الشرطة الإسرائيلية: شرطي أطلق النار على سيارة مشبوهة قرب السفارة المصرية في تل أبيب
16 October 2025 03:11 PM UTC+00
## وزير العمل القطري يدعو الدول الإسلامية لتطوير سياسات التشغيل
16 October 2025 03:12 PM UTC+00
دعا وزير العمل القطري علي بن صميخ المري اليوم الخميس دول العالم الإسلامي إلى توحيد الجهود لتطوير سياسات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية بما يحقق العدل والكرامة لكل إنسان.
وقال المري خلال افتتاحه أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، المنعقد بالدوحة تحت شعار "تجارب محلية، إنجازات عالمية: قصص نجاح في العالم الإسلامي"، إن التحولات الكبرى التي يشهدها عالم العمل، مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أصبحت عوامل مؤثرة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، مشيراً إلى أن هذه التحولات تفرض على الدول الإسلامية أن تتحرك بسرعة نحو تأهيل كوادرها الوطنية، وتطوير نظم التعليم الفني والتدريب المهني، وتعزيز الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع دون تمييز.
وأشار الى أن الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل تأتي في مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة والعالم، حيث تتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتتسارع التحولات التقنية، في ظل تداخل أزمات المناخ وسلاسل الإمداد وسوق العمل، والتطورات السياسية التي تمس الإنسان في أمنه وعيشه واستقراره. ولفت  المري إلى أن دولة قطر، من خلال الإصلاحات الحديثة التي أطلقتها وزارة العمل، رسخت نموذجا رائداً في بناء سوق عمل عادل ومستدام، يقوم على تمكين الإنسان وحماية حقوقه وتعزيز كفاءته، بما يعكس رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت من الإنسان محوراً للتنمية الشاملة.  
تبادل وجهات النظر
وبدوره أكد وزير العمل والحماية الاجتماعية للسكان في جمهورية أذربيجان أنار علييف، رئيس الدورة الخامسة للمؤتمر أن الجهود التي تبذلها الدول الإسلامية لضمان الحقوق والمبادئ الأساسية للعمل، تجسد بوضوح التزام منظمة التعاون الإسلامي العميق بالقيم الإنسانية، وأوضح أن الاجتماع يشكل منصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول التحديات الراهنة والناشئة في مجالات العمل، مشيرا إلى أن الاستثمار الفعّال في طاقات الشباب من خلال تطوير التعليم المهني وأنظمة التدريب الموجهة نحو سوق العمل يعد ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في المستقبل، كما دعا الوزير علييف الدول الأعضاء إلى توقيع واعتماد النظام الأساسي لمركز العمل التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، تعزيزا للتعاون المشترك في مجال العمل والتنمية الاجتماعية.
وأعرب الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي أحمد كويسا سينجيندو عن أمله في أن يسفر المؤتمر عن خيارات وسياسات عملية تسهم في مواجهة التحديات القائمة، وأن تتخذ خطوات ملموسة للحد من البطالة في دول المنظمة، من خلال تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء على نحوٍ أكثر فاعلية، وأوضح أن أسواق العمل في مختلف دول العالم تشهد تحوّلات جذرية، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي السريع، والتحولات الاقتصادية العالمية، والتغيرات الديموغرافية المتسارعة وأشار إلى أن هذا التغير غير المسبوق، من حيث نطاقه وسرعته وعمقه، يولد حالة من عدم اليقين، ويثقل كاهل الحكومات بأعباء إضافية تحدّ قدرتها على توفير فرص العمل الكافية والمستدامة.
تحدّي البطالة
وبيّن أن معدلات البطالة في دول منظمة التعاون الإسلامي ما تزال تمثل تحديا خطيرا، إذ تفوق في معظمها المتوسط العالمي، وبلغت 5.3% مرجعا ذلك إلى ضعف قدرة أسواق العمل على استيعاب الأيدي العاملة، وقلة فرص العمل المتاحة، وعدم المواءمة بين المهارات المطلوبة والمتوافرة، فضلا عن انخفاض الإنتاجية، وعدم الاستقرار الاقتصادي الكلي، وموسمية الوظائف، والفجوة القائمة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم، بالإضافة إلى النزاعات وعدم الاستقرار السياسي في بعض الدول الأعضاء. إذ تضم دول المنظمة  17.76 مليون شاب عاطل عن العمل، مما يشكل خطرا على الأمن والاستقرار والتنمية. 
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر استراتيجيات المنظمة في تطوير أسواق العمل وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية في الدول الأعضاء، ويستعرض المبادرات والمشروعات المشتركة التي تهدف إلى الحد من البطالة، وتنمية المهارات، وبناء القدرات، كما يتطرق المؤتمر إلى سبل مواجهة تحديات سوق العمل، في ظل التغيرات العالمية المتسارعة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية.
ويعد المؤتمر الإسلامي لوزراء العمل منصة رفيعة المستوى لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء، بهدف مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في سوق العمل، وتعزيز دور السياسات الفعالة في دعم التشغيل وتنمية الموارد البشرية الوطنية.
## برنامج أوروبي لتعويض الدول النامية عن رسوم الكربون
16 October 2025 03:12 PM UTC+00
أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس أن الاتحاد الأوروبي سيقدم تمويلًا تنمويًا للدول المتأثرة برسوم الكربون التي يفرضها التكتل على السلع التي تنتج خارج حدود دول الاتحاد، في محاولة لتهدئة مخاوف الاقتصادات النامية من هذه السياسة. وسيبدأ الاتحاد تطبيق آلية تعديل الكربون على الحدود المعروفة اختصارًا بـ(CBAM) في العام المقبل، وهي تعني فرض رسوم على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للسلع المستوردة، بما في ذلك الصلب والإسمنت. وقد واجهت هذه الخطوة انتقادات من شركاء تجاريين مثل البرازيل وجنوب أفريقيا والهند، الذين يرون أنها تعاقب الاقتصادات النامية.
وفي وثيقة تحدد أولويات الاتحاد الأوروبي في الدبلوماسية المناخية والطاقة نُشرت يوم الخميس، قالت المفوضية إنها ستسعى لدعم الدول من خلال برنامج "أوروبا العالمية"، وهو برنامج مقترح للتمويل التنموي الدولي بقيمة 200 مليار يورو (233 مليار دولار) ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034. وقال الاتحاد إنه لن يتراجع عما أُقرَّ من رسوم، لكنه أشار إلى استعداده لأن يصغي لمخاوف الشركاء التجاريين من الدول النامية. وبينت الوثيقة أنه "بينما تدخل آلية تعديل الكربون تدريجياً حيّز التنفيذ، نعتزم تعظيم مساهمة برنامج أوروبا العالمية في تلبية احتياجات الدول النامية المتعلقة بإزالة الكربون والتكيف مع التغير المناخي".
وأضافت الوثيقة أن هذا الدعم سيساعد في تبديد المخاوف من التشريعات الأوروبية، إلى جانب تعزيز الشراكات ودعم الإصلاحات التنظيمية الأوسع نطاقًا. وقد يُساعد التمويل الدول النامية على الاستثمار في خفض الانبعاثات الصناعية والتحول إلى الطاقة النظيفة، ما يقلل من فاتورتها بموجب ضريبة الكربون الأوروبية.
وقال دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن التكتل لن يتراجع عن قوانينه المناخية استجابةً لمخاوف شركائه التجاريين. وأضاف أن بروكسل تركز على الاستثمار في الصناعات النظيفة التي يمكن أن تفيد الجانبين، مثل إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين في أفريقيا، وهي مشاريع يرغب الاتحاد في استيرادها لاحقًا. وأضاف يورغنسن في مقابلة مع رويترز: "إلى الحد الذي يمكننا فيه مساعدة هذه الدول، سنكون منفتحين تمامًا، سواء من حيث التمويل أو المساعدة التقنية".
وأشارت الوثيقة إلى خطط لإشراك الشركات بشكل أكبر في دبلوماسية الطاقة الأوروبية، وتحديد أولويات للاستثمار في التقنيات النظيفة في الخارج، في وقت تسعى فيه أوروبا لمواجهة هيمنة الصين على تصنيع التقنيات الخضراء مثل البطاريات والألواح الشمسية.
كيف تعمل آلية رسوم الكربون؟
تعمل الآلية من خلال إلزام المستوردين في الاتحاد الأوروبي بشراء شهادات كربونية تمثل تكلفة الكربون التي كان سيتعين دفعها لو أُنتِجَت هذه السلع داخل الاتحاد الأوروبي وفق نظام تسعير الكربون الأوروبي (EU ETS). يُحدد سعر هذه الشهادات بناءً على المتوسط الأسبوعي لسعر مزادات الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي، ويُقاس باليورو لكل طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعث. كذلك يتعين على المستوردين أن يصرّحوا بالانبعاثات الكامنة في السلع المستوردة، وأن يسلموا عددًا من الشهادات يعادل كمية الانبعاثات سنويًا. وإذا تمكن المستورد من إثبات أنه جرى دفع سعر للكربون بالفعل في بلد الإنتاج، فسيُقتطَع هذا المبلغ من التكلفة المستحقة، ما يمنع الازدواج الضريبي ويضمن العدالة في النظام.
## زفيريف تحت نيران الاتهام بعد خسارة مثيرة للشبهات في بطولة الملوك
16 October 2025 03:19 PM UTC+00
أشعلت خسارة النجم الألماني ألكسندر زفيريف في بطولة الملوك الستة، المقامة في السعودية عاصفة من الجدل، بعدما اتّهمه كثيرون على مواقع التواصل بالتخلي عن المباراة مقابل مكافأة مالية ضخمة، لتتحول البطولة الفاخرة إلى ساحة اتهامات وريبة، وفق ما ذكره موقع "أر إم سي" الفرنسي، اليوم الخميس.
وخسر زفيريف مباراته أمام الأميركي تايلور فريتز في أقل من ساعة، بنتيجة مجموعتين دون رد (3-6، 4-6)، ليودّع المنافسة من الدور ربع النهائي. غير أنّ ما أثار الجدل لم يكن النتيجة فحسب، بل المردود الباهت الذي قدّمه اللاعب الألماني، الذي بدا كمن فقد الرغبة في القتال منذ الدقائق الأولى، في بطولة تبلغ قيمة جوائزها مستويات خيالية. وحصل زفيريف رغم الهزيمة على شيك قدره مليون ونصف مليون دولار (حوالي 1.3 مليون يورو)، وهو ما أثار موجة من السخرية بين المشجعين، الذين اعتبروا أنّ "الخسارة المربحة" تُفقد البطولة قيمتها التنافسية. وأحصى بعض المتابعين أنّ النجم الألماني كسب أكثر من 25 ألف دولار في الدقيقة الواحدة، ما غذّى اتهامات "الانسحاب المموّه" أو التساهل المتعمّد.
وواجه زفيريف منافسه الأميركي الذي بات يشكّل له عقدة مزمنة، إذ خسر أمام فريتز سبع مرّات متتالية، لكنّ وتيرة المباراة أثارت الشكوك أكثر من النتيجة نفسها. فقد بدا الألماني متراخياً في الإرسال، وارتكب أخطاءً غير مبرّرة، في أداء لم يرقَ إلى مكانته كأحد أبرز نجوم التنس في العالم. واستعادت الجماهير واقعة مشابهة من النسخة الأولى للبطولة في 2024، حين خسر الروسي دانييل ميدفيديف بسرعة مماثلة، ما عزّز الانطباع بأنّ بعض النجوم يشاركون من أجل الجوائز أكثر من المجد الرياضي. واعتبر كثيرون أنّ البطولة التي تجمع "ملوك التنس الستة" تحوّلت إلى عرض ترفيهي فاخر أكثر منها منافسة حقيقية. وأثار حجم المكافآت أيضاً نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية، بعدما أعلنت الجهة المنظمة أنّ الفائز سيحصل على سبعة ملايين يورو، وهو مبلغ يفوق ما تمنحه بطولات كبرى مثل ويمبلدون أو رولان غاروس.
ودافع زفيريف في تصريحات مقتضبة عن نفسه، فأكد أن جدول المنافسات المرهق وغياب الجاهزية التامة ساهما في أدائه المتواضع، لكنّ تلك التبريرات لم تُقنع الجماهير التي واصلت هجومها. وهكذا وجد النجم الألماني نفسه تحت نيران الاتهام بعد خسارة مثيرة للشبهات في بطولة الملوك، رغم المتابعة الكبيرة التي تحظى بها.
## ترامب: أجري محادثة مطولة حاليا مع بوتين
16 October 2025 03:27 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا بنى تحت الأرض تابعة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع
16 October 2025 03:28 PM UTC+00
## فيرستابن في رحلة "الريمونتادا" الصعبة بمواجهة بياستري ونوريس
16 October 2025 03:35 PM UTC+00
بات سائق فريق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، مُهدداً بفقدان لقب بطولة العالم في "فورمولا 1" بعد تتويجه في آخر أربعة مواسم توالياً (2021 و2022 و2923 و2024)، ذلك أن ثنائي مكلارين: الأسترالي أوسكار بياستري (24 عاماً) ويتصدر الترتيب برصيد 336 نقطة، والبريطاني لاندو نوريس (25 عاماً) صاحب الوصافة وفي رصيده 314 نقطة، يقود الترتيب ويتمتع بفارق مهم لن يكون من السهل تعويضه، ولكن الهولندي يطمح إلى قلب الطاولة وتحقيق "ريمونتادا" قد تهديه أفضل لقب في مسيرته في بطولة العالم نظراً لكل ما رافق الموسم الحالي من صعوبات.
ورغم أن فيرستابن قلّص الفارق في المراحل الأخيرة عن ثنائي الصدارة، إلا أن ذلك لا يعني أن المهمة ستكون سهلة بما أنه يملك 273 نقطة، لكنه سيكون مطالباً بهزم سائقين بدل سائق واحد، وإنهاء السباق متقدماً على بياستري أو نوريس لا يعني أنه سيحقق مكاسب مهمة في الترتيب العام، وهو ما يعقد مهمة الهولندي كثيراً، خاصة وأن حصد النقاط ليس أمرا سهلاً في ظل المنافسة القوية التي يجدها الهولندي، ذلك أنه منذ بداية الموسم أظهر فريق مكلارين أفضلية على كل منافسيه بدليل أنه حسم بطولة الصانعين سريعاً وبفارق مريح أثبت من خلاله قوة المحرك وأهمية التعديلات التي عرفتها السيارة من أجل تطوير قدراتها.
كما أن فيرستابن سينافس ثنائي مكلارين منفرداً، بما أن زميله الياباني يوكي تسونودا عاجز عن مساعدته ولا يحقق أية نتائج إيجابية منذ بداية الموسم، وبالتالي فإنه لن يقدم هدايا إلى زميله في الفريق، من خلال تعطيل ثنائي مكلارين في بعض المراحل، أو الحلول قبلهما في الترتيب، وهو صراع سيقوده فيرستابن منفرداً كما أن باقي السائقين في الفرق الأخرى لا يملكون قدرات تسمح لهم بهزم ثنائي مكلارين، وبالتالي وحتى في حال جاء فيرستابن في المركز الأول، فإن الثنائي المنافس سيكون بنسبة عالية خلفه.
ولعل العامل الوحيد الذي قد يخدم الهولندي في هذا الصراع المشتعل، هو التنافس الذي أصبح واضحاً بين ثنائي مكلارين، وغياب التضامن بينهما في آخر المراحل، وبالتالي فلن يُقدِم أي منهما على تقديم هدية لزميله في الفريق وسط تعطش بياستري ونوريس لحصد اللقب الأول في بطولة العالم. وهذا التنافس قد يخدم الهولندي كثيراً ويهديه بعض النقاط، إضافة إلى أنه سيُربك حسابات مكلارين في مهمة حسم الصراع داخل الفريق. وتستأنف منافسات فورمولا 1 النشاط بإقامة المرحلة 19، يوم الأحد القادم في الولايات المتحدة الأميركية، وستكون كل نقطة في آخر 6 جولات مهمة ويصعب تعويضها.
## 7.8 مليارات دولار حجم التبادل التجاري بين قطر والإمارات في 2024
16 October 2025 03:40 PM UTC+00
أشار الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إلى أن التبادل التجاري بين قطر والإمارات شهد نمواً بنسبة 50% في العام الماضي، إذ بلغ نحو 28 مليار ريال قطري (نحو 7.8 مليارات دولار) مقابل 18 مليار ريال (نحو 5 مليارات دولار) في العام الذي سبقه.
وقال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، لدى افتتاحه لقاء بحث علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، إن قطر والإمارات تعتبران منصة للمبادرات الكبرى ومركزاً لجذب الاستثمارات والأسواق الدولية، "وهو الأمر الذي يطرح أمام القطاع الخاص في البلدين فرص للتعاون في قطاعات كالطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتكنولوجيا الرقمية ومعها الذكاء الاصطناعي".
وأشاد الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقال إنها تعد نموذجاً للتعاون الخليجي الراسخ، مدعومة بإرادة واضحة من قادة البلدين.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يعد خطوة عملية نحو تهيئة بيئة أكثر انفتاحاً وتكاملاً أمام المستثمرين من كلا البلدين، لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة وإزالة التحديات التي تحد من نمو التبادل الاقتصادي، مؤكداً أن هذا التعاون يأتي في إطار الرؤية الأوسع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما يُنشط حركة رؤوس الأموال ويخلق فرصاً استثمارية.
وعبر رئيس غرفة قطر عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة شراكاتٍ استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز حدود التعاون التقليدي لتشمل الابتكار والتحول الرقمي والاستدامة، بما يمكّن رجال ورواد الأعمال في البلدين من إنشاء مشاريع ذات قيمة مضافة تسهم في تنويع الاقتصاد الخليجي وتعزيز تنافسيته.
من جهته، قال عبد الله بن سلطان العويس، نائب رئيس اتحاد غُرف الإمارات رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن العلاقات الاقتصادية المتطورة بين قطر والإمارات تأتي امتداداً للعلاقات الأخوية بين البلدين، في إطار جهود القيادة الحكيمة في البلدين في تطوير التعاون التجاري.
1.37 مليار دولار استثمارات قطر
وأشار إلى أن الاستثمارات القطرية في الإمارات تبلغ 5 مليارات درهم (نحو 1.37 مليار دولار)، فيما يبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في قطر 29 مليار درهم (7.8 مليارات دولار) في عدد واسع من القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تحفز القطاع الخاص في البلدين لدراسة فرص الشراكات والتركيز على أهم المجالات التي يمكن للطرفين الدخول فيها، مثل الأمن الغذائي والقطاع الصحي والبنى التحتية والمجالات التقنية وغيرها.
وأوضح العويس أن هناك تعاوناً ممتداً منذ سنوات بين اتحاد غرف الإمارات وغرفة قطر، وهو يمثل نموذجاً للتعاون الذي يستهدف تعزيز وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تحريك العملية الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري البيني، داعياً إلى تكثيف اللقاءات المشتركة بين ممثلي القطاع الخاص وأصحاب الشركات من البلدين. 
وأشاد العويس بالمجهود الكبير الذي يقوم به الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، على صعيد الغرف الخليجية والغرف العربية والغرف العربية الأجنبية المشتركة، وهو ما يعكس دور الغرف التجارية في تحريك الاقتصاد.
بدوره، نوّه راشد عبد الرحمن آل علي بالقواسم المشتركة التي تجمع البلدين "من خلال تبني رؤى للتنويع الاقتصادي في ضوء استراتيجية رؤية قطر الوطنية 2030، ورؤية نحن الإمارات2031".
وأشار إلى أن البلدين لديهما قناعة مشتركة بأن العلاقات الاقتصادية هي ركيزة أساسية في دعم العلاقات بين البلدين، وأن القطاع الخاص يمكن أن يقوم بدور بارز في مسيرة تعزيز التعاون الاقتصادي، وتقدم آل علي بالشكر لغرفة قطر على استضافة اللقاء الذي يعكس عمق العلاقات التجارية بين البلدين.
بحث التبادل التجاري
واستضافت غرفة قطر، اليوم الخميس 16 أكتوبر/تشرين الأول، وفداً تجارياً رفيعاً من الإمارات يضم أكثر من 50 رجلاً وسيدة أعمال برئاسة عبد الله بن سلطان العويس، نائب رئيس اتحاد غُرف الإمارات رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة. وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، ودور القطاع الخاص في تنشيط هذه العلاقات والمساهمة بشكل أكبر في زيادة التبادل التجاري والاستثماري، حيث تم التركيز على تنشيط الاستثمارات المتبادلة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية. وجرت كذلك مناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية والتجارية التي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وجرى خلال اللقاء تقديم عدد من العروض التقديمية من الجانبين، حيث قدم من الجانب القطري كل من وكالة ترويج الاستثمار وهيئة المناطق الحرة وبنك قطر للتنمية عروضاً تتعلق ببيئة الأعمال في دولة قطر والفرص الاستثمارية المتاحة، بينما قدمت وزارة التجارة الخارجية الإماراتية عرضاً تناول البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات.
## 10 وظائف تقنية للمبتدئين.. طريقك الذكي إلى عالم تكنولوجيا المعلومات
16 October 2025 03:45 PM UTC+00
في زمن تسارع الابتكارات كما لو كان الناس داخل سباق رقمي لا يتوقف، لم يعد العمل في وظائف قطاع التكنولوجيا حلماً بعيد المنال أو حكراً على المبرمجين العباقرة في وادي السيليكون. واليوم، يمكن لأي شخص يمتلك شغفاً بالتقنية واستعداداً للتعلّم أن يجد لنفسه موطئ قدم في هذا العالم المثير، حتى دون خبرة طويلة أو شهادات معقدة.
فمع التحول الرقمي الهائل الذي تجتاح موجاته كل القطاعات، من التعليم إلى المال مروراً بالصحة والطاقة، يتزايد الطلب على الكفاءات التقنية بوتيرة غير مسبوقة. فشركات عملاقة وأخرى ناشئة تبحث باستمرار عن موظفين جدد يملكون المهارات الأساسية ليبدأوا من الصفر ويصعدوا السلم خطوة بخطوة نحو وظائف متقدمة ذات رواتب مغرية واستقرار مهني.
وفي هذا التقرير، 10 وظائف تقنية للمبتدئين تُعدّ بوابة الدخول الحقيقية إلى عالم تكنولوجيا المعلوماتية، مع شرح موسّع لطبيعة كل من وظائف القطاع، ومتطلبات النجاح فيها، وآفاق التطور المهني التي تتيحها لكل من يقرر أن يبدأ الرحلة الآن، لا غداً، بحسب النسخة الكندية من منصة كورسيرا (Coursera)، وهي واحدة من أكبر المنصات التعليمية العالمية عبر الإنترنت.
1 - فني الدعم التقني (Help Desk Technician)
يُعدّ هذا الدور نقطة الانطلاق الأكثر شيوعاً في مسيرة المتخصصين بمجال التقنية. يعمل فني الدعم التقني واجهةً بين المستخدم والنظام، حيث يتولى حل المشكلات المتعلقة بالأجهزة والبرامج والشبكات.
يُطلب في الغالب امتلاك معرفة أساسية بأنظمة التشغيل وأدوات التشخيص، مع مؤهلات أكاديمية مثل شهادة جامعية أو دبلوم في الحوسبة أو الشبكات.
تتميز هذه الوظيفة بأنها تمنح الموظف نظرة شاملة على أقسام تكنولوجيا المعلومات كافة، ما يتيح له لاحقاً التخصص في إدارة الأنظمة أو أمن المعلومات أو الحوسبة السحابية. متوسط الراتب السنوي: 46 ألف دولار.
2 - فني تكنولوجيا المعلومات (IT Technician)
يمتد دور فني تكنولوجيا المعلومات إلى ما هو أبعد من الدعم المباشر للمستخدمين، إذ يتعامل مع الأنظمة التقنية نفسها، من إصلاح الأعطال إلى تركيب البرمجيات وصيانة الخوادم. تتطلب الوظيفة إلماماً معمقاً بأنظمة التشغيل المختلفة مثل Windows وLinux، وفهماً للبنية التحتية للشبكات الداخلية.
عادة ما يُطلب من المتقدمين شهادة جامعية أو مهنية، مثل +CompTIA أو Microsoft Certified IT Professional. يُعد هذا المسار مثالياً لمن يرغب في العمل خلف الكواليس ضمن بيئة تقنية تشغيلية. متوسط الراتب السنوي: 51 ألف دولار.
3 - مطور مواقع إلكترونية (Web Developer)
يقف مطوّرو الويب خلف تصميم وتشغيل المواقع التي باتت واجهة المؤسسات والشركات. ينقسم المجال إلى تطوير الواجهة الأمامية (Front-End) المعنية بتجربة المستخدم، والخلفية (Back-End) الخاصة بالخوادم وقواعد البيانات، والمطورين الشاملين (Full-Stack) الذين يجمعون بين الجانبين.
يتطلب العمل معرفة بلغات مثل HTML وCSS وJavaScript، إلى جانب لغات خوادم مثل Python وPHP. تتفاوت المؤهلات بين شهادة جامعية أو مشاريع ذاتية تثبت المهارة. متوسط الراتب السنوي: 61 ألف دولار، مع فرص نمو كبيرة في مجالات التجارة الإلكترونية والتصميم التفاعلي.
4 - مسؤول الأنظمة (Systems Administrator)
يُعتبر مسؤول النظام العمود الفقري للبنية التقنية داخل الشركات، إذ يدير الخوادم، ويشرف على أمن البيانات، ويضمن استمرار الاتصال بين الأقسام عبر الشبكات. تتطلب الوظيفة خبرة في إدارة أنظمة التشغيل وتكوين الشبكات وإجراء النسخ الاحتياطي الدوري.
يحتاج المرشح عادة إلى درجة علمية في علوم الكمبيوتر أو هندسة النظم، إضافة إلى شهادات متخصصة مثل Cisco أو Linux+. هذه المهنة تشكل بوابة نحو أدوار أعلى مثل مهندس النظم أو المعماري التقني. متوسط الراتب السنوي: 68 ألف دولار.
5 - محلل النظم (Systems Analyst)
يعمل محلل النظم على تحسين كفاءة أنظمة المعلومات في المؤسسات عبر تحليل احتياجات العمل وتصميم حلول تقنية تناسبها. يجب أن يمتلك المرشح معرفة ببيئات البرمجة وقواعد البيانات، إلى جانب مهارات تحليل الأعمال والتواصل مع الفرق الإدارية.
تُعد الشهادة في علوم الكمبيوتر أو إدارة الأعمال ميزة أساسية، إضافة إلى شهادات احترافية في التحليل الوظيفي أو إدارة المشاريع. تُعتبر هذه الوظيفة حلقة الوصل بين التقنية والإدارة. متوسط الراتب السنوي: 72 ألف دولار.
6 - مدير قاعدة البيانات (Database Administrator)
تُعدّ قواعد البيانات الركيزة الأساسية لعمليات المؤسسات الكبرى، من البنوك إلى المستشفيات. يتولى مدير قاعدة البيانات مهمة تنظيمها وتأمينها وضمان سرعتها وكفاءتها. تتطلب الوظيفة مهارة في لغات الاستعلام مثل SQL ومعرفة بأنظمة إدارة البيانات مثل Oracle وMySQL.
يُفضّل أن يكون المتقدم حاصلاً على شهادة جامعية في هندسة الكمبيوتر أو الرياضيات التطبيقية. متوسط الراتب السنوي: 72 ألف دولار، وتُعدّ من الوظائف الأعلى طلباً في القطاع المالي والصحي.
7 - مهندس موثوقية المواقع (Site Reliability Engineer)
يجمع هذا الدور بين هندسة البرمجيات وإدارة الأنظمة، بهدف ضمان عمل التطبيقات والمواقع على مدار الساعة دون انقطاع. يقوم مهندس الموثوقية بأتمتة العمليات ومراقبة الأداء واستباق الأعطال عبر حلول ذكية. يتطلب المنصب إتقان لغات مثل Python أو Go، وخبرة في بيئات الحوسبة السحابية مثل AWS وGoogle Cloud. هذه الوظيفة تُعد من أعلى المهن التقنية أجراً، بمتوسط سنوي يبلغ 104 آلاف دولار.
8 - مطور البرامج (Software Developer)
مطوّر البرامج هو من يصنع التطبيقات التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية، من أنظمة المحاسبة إلى تطبيقات الهواتف الذكية. يعمل هؤلاء باستخدام لغات برمجة مثل Java وC++ وPython لتطوير حلول تلبي احتياجات محددة للمؤسسات أو المستخدمين.
تتطلب الوظيفة خلفية أكاديمية في علوم الحاسوب أو هندسة البرمجيات، إلى جانب قدرة على التفكير التحليلي والإبداع. تفتح هذه المهنة الأبواب نحو مسارات متقدمة مثل هندسة الحلول أو إدارة فرق التطوير. متوسط الراتب السنوي: 77 ألف دولار.
9 - وظائف محلل أمن المعلومات (Information Security Analyst)
مع تصاعد التهديدات السيبرانية، أصبح الطلب على محللي الأمن في تزايد مستمر. يتولى هذا المتخصص مسؤولية حماية الشبكات والأنظمة من الاختراق، عبر مراقبة الثغرات وتنفيذ بروتوكولات أمان وتقييم المخاطر.
تُعتبر شهادات مثل CompTIA Security+ وCEH (الهاكر الأخلاقي المعتمد) من أبرز المؤهلات المطلوبة. هذه المهنة ليست فقط مجزية مالياً بمتوسط دخل يبلغ 73 ألف دولار، بل تحمل أيضاً بُعداً استراتيجياً في الحفاظ على استقرار المؤسسات.
10 - مهندس السحابة (Cloud Engineer)
تتحول معظم الشركات اليوم نحو البنية السحابية لتقليل التكاليف وزيادة المرونة، وهنا يأتي دور مهندس السحابة الذي يشرف على تحديث الأنظمة ونقلها إلى بيئات مثل AWS وAzure وGoogle Cloud. ويتولى تصميم البنية السحابية وضمان الأمان والسرعة ومراقبة الأداء العام للمنصات.
تتطلب الوظيفة درجة جامعية في علوم الحاسوب أو هندسة البرمجيات، مع شهادات متخصصة مثل AWS Certified Solutions Architect. متوسط الراتب السنوي: 90 ألف دولار، ويُعد من أسرع المسارات نمواً في سوق العمل التقني العالمي.
## كأس ليبرتادوريس 2025: جائزة البطل ترتفع إلى 24 مليون دولار
16 October 2025 03:54 PM UTC+00
أعلن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "الكونميبول" أن قيمة الجائزة المخصصة للبطل الذي يحصد لقب بطولة كأس ليبرتادوريس في نسخة عام 2025، سترتفع أكثر من نسخة الموسم الماضي، وستكون أعلى جائزة تُمنح مقابل مباراة واحدة في كرة القدم الدولية.
ونشر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "الكونميبول" بياناً، اليوم الخميس، بعد عقده اجتماعاً برئاسة الرئيس، أليخاندرو دومينغيز، حضره رؤساء أندية ليغا دي كيتو الإكوادوري وراسينغ الأرجنتيني وبالميراس وفلامنغو البرازيليين، إيساك ألفاريز ودييغو ميليتو وليلى بيريرا ولويز إدواردو بابتيستا، على الترتيب، وهي الأندية التي تأهلت إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس ليبرتادوريس، المقرر انطلاق منافساتها الأسبوع المقبل.
وأعلن الكونميبول في بيانه الرسمي زيادة قيمة الجائزة الممنوحة لبطل كأس ليبرتادوريس بمقدار مليون دولار أميركي في النسخة الحالية من البطولة اللاتينية، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 24 مليون دولار أميركي، وهي أعلى جائزة تُمنح لمباراة واحدة في كرة القدم الدولية، بحسب الاتحاد الأميركي الجنوبي لكرة القدم، الذي يقع مقره الرئيسي في مدينة لوكي في باراغواي، في وقت ذكر الكونميبول أن صاحب المركز الثاني سيحصل على سبعة ملايين دولار.
في المقابل، ناقش الاجتماع أيضاً التفاصيل التنظيمية واللوجستية والأمنية للنهائي المقررة إقامته في 29 نوفمبر/تشرين الثاني القادم في ليما، وأضاف بيان الاتحاد ذاكراً: "في ختام الاجتماع، وقع رؤساء الأندية ومسؤولو الكونميبول وثيقة ضد العنف والعنصرية، تؤكد التزام جميع الفرق المشاركة في البطولة"، فيما أبرز دومينغيز، في منشور عبر حسابه في منصة "إكس" اقتراب "نهائي فريد آخر لكأس ليبرتادوريس"، داعياً الجميع إلى معايشة الحفل الكروي المنتظر في ليما.
## رويترز نقلا عن وزير الخارجية الإسرائيلي: معبر رفح سيُفتح على الأرجح يوم الأحد
16 October 2025 03:57 PM UTC+00
## أمجد الشوا لـ"العربي الجديد": غزة في حاجة إلى 300 ألف خيمة
16 October 2025 04:01 PM UTC+00
بعد أيام على دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، يفيد المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا بأنّ القطاع الفلسطيني يعيش اليوم واحدة من أصعب المراحل الإنسانية في تاريخه الحديث، وذلك وسط دمار هائل خلّفته آلة الحرب الإسرائيلية في مختلف مدنه ومناطقه السكنية، فيما العجز كبير في إدخال المساعدات الإغاثية الضرورية.
ويوضح الشوا، في حديث إلى "العربي الجديد" اليوم الخميس، أنّ شاحنات الإمدادات المخصّصة للقطاع التي تدخل يومياً يراوح عددها ما بين 250 شاحنة و300 فقط، وهو رقم لا يلبّي أدنى احتياجات السكان، ولا يستجيب لحجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة، في ظلّ حاجة القطاع إلى نحو ألف شاحنة مساعدات يومياً من أجل تغطية الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.
ويبيّن المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أنّ نسبة الدمار في مدينة غزة الشمالية وحدها تراوح ما بين 85 إلى 90% من البنية التحتية والمباني، وأنّ أيّ حيّ لم ينجُ من الدمار، شارحاً أنّ أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني فقدوا منازلهم وصاروا بلا مأوى.
ويشير الشوا إلى أنّ إزالة الركام وفتح الطرقات من الأولويات القصوى حالياً، لكنّ نقص المعدّات ومنع إدخال الآليات الثقيلة يعطّلان العمل الإنساني، محذّراً من أنّ آلاف الأجسام الحربية التي لم تنفجر بعد تمثّل تهديداً حقيقياً لحياة الناس والعاملين الميدانيين.
ويتابع المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أنّ ثمّة حاجة ماسة إلى إدخال نحو 300 ألف خيمة بصورة عاجلة إلى القطاع من أجل تعزيز الإيواء في مختلف المناطق، وسط الدمار الهائل الذي طاولها من جرّاء حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل. ويشدّد على أنّ الاحتياجات لا تقتصر على الغذاء والمياه، بل تمتدّ لتشمل إعادة تشغيل المخابز وتأهيل محطات تحلية المياه والمستشفيات المتضرّرة، لافتاً إلى أنّ نحو عشرة مخابز فقط في وسط قطاع غزة وجنوبه عادت إلى العمل بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، فيما لا يزال الشمال، الذي يضمّ محافظة غزة ومحافظة شمال غزة، يعاني شحّاً حاداً في المواد الغذائية.
ويطالب الشوا برفع القيود عن إدخال المساعدات وزيادة عدد الشاحنات التي تنقل الإمدادات الإنسانية، من دون شروط أو قيود على أصناف المواد ومحتوياتها، داعياً إلى خطة طارئة لإعادة تشغيل الكهرباء عبر إدخال مولدات ومواد الطاقة الشمسية، إلى جانب إعادة تأهيل شبكة الكهرباء ومحطة التوليد في مدينة غزة. ويؤكد أنّ استمرار إغلاق المعابر وتعطيل إدخال المساعدات من شأنه أن يؤدّي إلى "تفاقم الكارثة"، مشدّداً على أنّ "قطاع غزة يحتاج اليوم إلى تدخّل دولي عاجل ومنسّق لإنقاذ ما تبقى من حياة فيه".
## الحكومة الفلسطينية: إعادة إعمار قطاع غزة تحتاج حوالي 67 مليار دولار
16 October 2025 04:02 PM UTC+00
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الخميس، أن عملية التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة تحتاج حسب التقديرات إلى حوالي 67 مليار دولار.
وجاءت تصريحات مصطفى خلال اجتماع موسع ضم حوالي 100 شخصية تمثل المؤسسات الدولية والأممية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين وعدد من وزراء الاختصاص، وذلك لتعزيز التنسيق المشترك، وإطلاعهم على تحديثات خطة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك اليوم الخميس في مكتبه برام الله.
وأوضح مصطفى في تصريحات صحافية أن تلك المبالغ لتنفيذ المشاريع والبرامج للقطاعات المختلفة منها البنية التحتية والحوكمة والخدمات العامة، وأن هذا البرنامج سوف يتم تطبيقه من خلال الوزارات والمؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة بالتعاون مع الشركاء الدوليين وعلى عدة مراحل.
وتتفق تقديرات رئيس الوزراء الفلسطيني مع ما أعلنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قبل يومين، وقدر فيه تكلفة إعادة إعمار القطاع الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية على مدى ما يقارب العامين بـ70 مليار دولار.
وتتضمن المرحلة الأولى، وفق مصطفى، عملية التعافي المبكر وتحتاج إلى 3.5 مليارات دولار لمدة ستة أشهر، فيما تختص المرحلة الثانية بإعادة إعمار وإنعاش للقطاعات الحيوية ومدتها ثلاث سنوات وتحتاج لـ30 مليار دولار، فيما المرحلة الثالثة تمثل مرحلة استكمال الإعمار الشامل وتمتد لعدة سنوات.
وأكد مصطفى أن البرنامج التنفيذي للخطة العربية للتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة بالتعاون مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين تتضمن 56 برنامجاً فرعياً عبر 18 قطاعاً، بما في ذلك الإسكان والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية والاقتصاد والحوكمة.
وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي بدعم خطة الإعمار بما يضمن ليس فقط إعادة الإعمار، بل أيضاً استعادة الأمل والكرامة والاستقرار للشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بأن تكون إعادة إعمار بقيادة فلسطينية، ودعمٍ عربي، وإسنادٍ دولي، بما يضمن ليس فقط إعادة بناء غزة، بل أيضاً استعادة الأمل والكرامة والاستقرار لأبناء الشعب الفلسطيني.
وقال مصطفى: "بعد أكثر من عامين من الحرب المدمّرة، تكبّد قطاع غزة دماراً واسع النطاق ونزوحاً جماعياً ومعاناة إنسانية عميقة، ومع ذلك، تظلّ حكومة دولة فلسطين ثابتة في عزمها على قيادة عملية تعافٍ وإعادة إعمار وطنية مملوكة بالكامل فلسطينياً، تُعيد الكرامة والأمل لشعبنا الصامد".
وأوضح مصطفى أن الرؤية الفلسطينية هي إعادة بناء قطاع غزة باعتباره جزءاً غير محاصر، ومتصلاً ومزدهراً، من دولة فلسطين بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك.
وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ بعد تثبيت ترتيبات وقف إطلاق النار، وتوفير المستلزمات الضرورية الأمنية والمالية، حيث ستطلق الحكومة خطة تعافٍ مبكر لمدة ستة أشهر، تركّز على: إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وتوفير مساكن مؤقتة، وتقديم مساعدات نقدية وبرامج "النقد مقابل العمل"، ودعم المشاريع الصغيرة والزراعة لإحياء سبل العيش، وإعادة تفعيل النظام المصرفي، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات التعليم والصحة، ودعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك برامج التأهيل وتوفير الأدوات المساعدة.
وقال مصطفى: "سيعقد في جمهورية مصر العربية مؤتمر إعادة إعمار لقطاع غزة، وسيكون المؤتمر منصة رئيسية لحشد الموارد وبناء الشراكات".
وأضاف مصطفى: "القطاعات الرئيسية، مثل الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والأراضي والسجل المدني والمالية العامة والضرائب وغيرها، تقوم على نظام موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ يجب تمكين هذه الأنظمة المشهود لها من الشركاء الدوليين وتعزيزها، وليس استبدالها بهياكل موازية أو مؤقتة لن تكون قادرة على الحفاظ على تقديم خدمات فعّالة وحقيقية على الأرض".
وتابع مصطفى: "ستُنفّذ عملية الإعمار بطريقة تنسجم مع برنامج الإصلاح والتطوير المؤسسي المستمر، الذي يركّز على الشفافية، والمساءلة، وتعزيز الأداء المؤسسي، بدعم من الشركاء الدوليين، كما ستُسهم هذه الجهود في تعزيز الوحدة السياسية والجغرافية بين غزة والضفة الغربية".
وأكد مصطفى أن الأمن والحكم في غزة يجب أن يكونا بمرجعية وقيادة وطنية، مرتبطان بشكل وثيق بالمؤسسات الوطنية، ومتوافقان مع القانون الدولي، وفي الوقت نفسه، تظل دولة فلسطين منفتحة على الدعم والمساندة من الشركاء العرب والدوليين، دعماً للاستقرار وحماية المدنيين، بما في ذلك، عند الضرورة من خلال وجود دولي أو إقليمي مؤقت ومحدد بوضوح، بتفويض مجلس الأمن، ويُنفّذ بالتنسيق مع دولة فلسطين، ويجب أن تكون هذه الترتيبات محددة زمنياً، وخاضعة بشكل كامل للسيادة الفلسطينية وسلطتها الشرعية.
## يامال يُحرم من الدفاع عن جائزة الفتى الذهبي بسبب قاعدة صارمة
16 October 2025 04:04 PM UTC+00
كشفت صحيفة توتو سبورت الإيطالية، أمس الأربعاء، عن قائمة الـ25 لاعباً المرشحين لجائزة الفتى الذهبي 2025 "الغولدن بوي"، التي تُمنح سنوياً لأفضل لاعب شاب في أوروبا، وعرفت غياب موهبة منتخب إسبانيا ونادي برشلونة لامين يامال (18 عاماً)، الذي يُحرم من الدفاع عن الجائزة التي تُوج بها في العام الماضي نتيجة قاعدة تمنع الفائز السابق من الترشح مرة أخرى. 
ولم تُدرج صحيفة توتو سبورت اسم يامال ضمن قائمة المرشحين للجائزة التي تُمنح منذ عام 2003 لأفضل لاعب تحت 21 عاماً، إذ تنص القوانين على أنه لا يمكن للفائز بالجائزة الفوز بها مرة ثانية في مسيرته، بالرغم من أنه اختير مؤخراً ثاني أفضل لاعب في العالم بعد نجم منتخب فرنسا ونادي باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي خلال حفل الكرة الذهبية، ونال أيضاً لقب أفضل لاعب شاب. وكان موهبة النادي الكتالوني قد هيمن على نسخة العام الماضي بشكل كامل، بعد أن حصد أعلى نسبة تصويت في تاريخ الجائزة محطماً كل الأرقام القياسية، وتوّج باللقب وهو في سن الـ17 عاماً فقط، ليصبح أصغر فائز في تاريخ الفتى الذهبي، ما يمنعه من الدفاع عن لقبه هذا العام، رغم المستوى الرائع الذي قدمه في 2025. 
وتضم قائمة الـ25 لاعباً ممثلين عن 13 دولة، تتصدرها فرنسا وإنكلترا بخمسة لاعبين لكل منهما، تليهما إسبانيا وإيطاليا وتركيا والبرتغال بلاعبين اثنين لكل منها، وعلى مستوى الأندية، يتصدر باريس سان جيرمان وريال مدريد القائمة بثلاثة لاعبين لكل فريق، وجميعهم ضمن العشرة الأوائل. أما من حيث الدوريات، فيقود الدوري الإنكليزي الممتاز التمثيل بتسعة لاعبين، متقدماً على الليغا الإسبانية والدوري الفرنسي بأربعة لاعبين لكل منهما، ثم الدوري البرتغالي بثلاثة لاعبين.
ويتصدّر القائمة موهبة باريس سان جيرمان الفرنسي ديزيري دوي وزميلاٍه وارن زائير إيمري وسيني مايولو، بالإضافة إلى مدافع إسبانيا ونادي برشلونة باو كوبارسي، وثلاثي ريال مدريد دين هويسن (إسبانيا) وأردا غولر (تركيا) وفرانكو ماستانتونو (الأرجنتين)، إضافة إلى جناح تركيا ونادي يوفنتوس الإيطالي كينان يلديز، والإنكليزي مايلز لويس سكيللي (أرسنال)، والمغربي إلياس بن صغير (باير ليفركوزن)، ليشكلوا أبرز نجوم قائمة الفتى الذهبي 2025.
## مؤرخ يعلن حل لغز لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلئي" بعد 360 عاماً
16 October 2025 04:05 PM UTC+00
يقول مؤرخ فني إنه نجح في فك لغز لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلئي"، الذي ظلّ خفياً لـ360 عاماً. وقال خبير الفن، أندرو غراهام ديكسون، إن الفنان الذي رسم هذه التحفة الفنية الشهيرة عام 1665، يوهانس فيرمير، كان يعمل بشكل شبه حصري لدى الزوجين الهولنديين، بيتر كلايسزون فان رويفين وماريا دي كنويت في دلفت، في هولندا، واللذين كانا ينتميان إلى طائفة مسيحية متطرفة تُدعى "المحتجون"، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية. لذلك يعتقد غراهام ديكسون أن الفتاة ذات المظهر المتأمل في اللوحة، والتي تشتهر بعمامتها الغريبة، وبالطبع قرط اللؤلؤ العملاق، هي على الأرجح ابنة الراعي، البالغة من العمر عشر سنوات، ماغدالينا.
وأشار غراهام ديكسون إلى أن الفتاة كانت ترتدي زي مريم المجدلية التي هي من أتباع تلاميذ السيد المسيح، فقد صاغ "المحتجون" حياتهم على غرار مريم المجدلية وأتباع السيد المسيح الآخرين. ويقول غراهام ديكسون: "كانت (ماغدالينا) في الثانية عشرة من عمرها في خريف عام 1667". وأضاف أن كل لوحة لفيرمير "كانت مستوحاة من المعتقدات الدينية التي اعتزت بها ماري دي كنويت (الرسامة الهولندية) والمقربون منها، بمن فيهم فيرمير نفسه".
هل هو سرّ "الفتاة ذات القرط اللؤلئي" حقاً؟
لكن مؤلفة كتاب "الإلهام: كشف الشخصيات الخفية وراء روائع تاريخ الفن"، روث ميلينغتون، لا تتفق مع خلاصاته. تنقل عنها صحيفة ديلي ميل أن اللوحة الزيتية ليست بالضرورة حالة من الفن المُحاكي للحياة. وتوضح أن "جاذبية هذه اللوحة تكمن في سرّ الإلهام. ليس المقصود منها أن تكون صورة مباشرة لشخصية جالسة يسهل التعرف عليها، بل هي صورة "تروني"، أي صورة لشخصية خيالية. في كثير من الأحيان، يقرأ الناس اللوحات على أنها سيرة ذاتية بحتة بينما تكون أكثر تعقيداً".
## آثار جرائم حرب على جثامين أسرى غزّة: تكبيل وسحق وشنق وحرق وإعدامات
16 October 2025 04:10 PM UTC+00
دعت حركة حماس، اليوم الخميس، إلى فتح تحقيق "عاجل وشامل" إثر استلام جثامين عناصر من كتائب القسام خلال الساعات الماضية وعليها "آثار تعذيب"، فيما كشف المكتب الإعلامي الحكومي أنّ جثامين أسرى غزّة كان عليها آثار تعذيب وتنكيل، وهو ما يرقى لجرائم حرب.
وقالت حماس في بيان إن "المشاهد المروّعة التي ظهرت على جثامين الشهداء التي سلّمها الاحتلال، وما بدا عليها من آثار التعذيب والتنكيل والإعدامات الميدانية، لتكشف بوضوح عن الطبيعة الإجرامية والفاشية لجيش الاحتلال، وعن الانحطاط الأخلاقي والإنساني الذي بلغه هذا الكيان، الذي لا يفرّق في عدوانه بين الأحياء والأموات من أبناء شعبنا".
ودعت حماس المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها الأممُ المتحدة ومجلسُ حقوقِ الإنسان، إلى "توثيق هذه الجرائم البشعة وفتحِ تحقيقٍ عاجلٍ وشاملٍ فيها، وتقديمِ قادةِ الاحتلال للمحاكمة أمام المحاكم الدولية المختصّة، باعتبارهم مسؤولين عن ارتكاب جرائمَ ضدّ الإنسانيّة غيرِ مسبوقةٍ في تاريخنا المعاصر".
من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إن الاحتلال أعاد 120 جثماناً من الشهداء الفلسطينيين بعد احتجازها، مشيراً إلى "أدلة دامغة على تنفيذ إعدامات ميدانية وتعذيب وحشي". وأضاف: "نُعلن عن استكمال استلام (120) جثماناً من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين احتجزهم الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنها ضد شعبنا الفلسطيني، وذلك على ثلاث دفعات متتالية،" مشيراً إلى وجود "عشرات الجثامين مجهولة الهوية لم يتم التعرف عليها حتى الآن".
وأظهرت "الفحوصات الرسمية والوقائع الميدانية"، حسب المصدر نفسه، أن الاحتلال "ارتكب جرائم قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق عدد كبير من الشهداء الكرام الذين تمت استعادة جثامينهم". ومن بين ما جرى توثيقه حسب المكتب الإعلامي، "آثار شنق وحبال واضحة على أعناق عدد من الجثامين، وإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة جداً، ما يؤكد عمليات إعدام ميداني متعمد، وأيدٍ وأقدام مربوطة بمرابط بلاستيكية، في مشهد يوثق عمليات تقييد قبل القتل".
كما أشار المكتب الإعلامي إلى "عيون معصوبة وملامح تشير إلى تعرض الضحايا للاعتقال قبل إعدامهم"، مبيناً أن هناك "جثامين سُحقت تحت جنازير الدبابات الإسرائيلية، في انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية. ولفت إلى أن "هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، وتؤكد أن الاحتلال استخدم سياساته الإجرامية في القتل خارج نطاق القانون والتصفية الجسدية للمعتقلين والمدنيين الفلسطينيين".
وختم البيان بالدعوة إلى "تشكيل لجنة دولية مستقلة عاجلة للتحقيق في هذه الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال، ومحاسبة قادته على جرائم الحرب التي ارتكبوها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
وفي السياق، كشف مدير عام وزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش، الخميس، عن وجود آثار تعذيب وحروق على جثث أسرى فلسطينيين أفرجت عنها إسرائيل ضمن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار مع حركة "حماس".
وأضاف في تدوينة عبر منصة إكس أن "جثامين أسرى غزة أعيدوا إلينا، وهم مقيدون كالحيوانات معصوبو الأعين وعليهم آثار تعذيب وحروق بشعة تكشف حجم الإجرام الذي ارتُكب في الخفاء". ووصف البرش آثار التعذيب والحروق الظاهرة على جثامين الأسرى الفلسطينيين بأنها "جرائم لا تُخفى"، مبيناً أن الجثامين "لم تكن مدفونة تحت التراب، بل معتقلة في ثلاجات الاحتلال لشهور طويلة".
وتابع: "أجساد الفلسطينيين البريئة تركت لتكون شاهدة على وحشية الجلادين، حيث لم يموتوا موتاً طبيعياً بل أُعدموا بعد أن قُيّدوا". وطالب المسؤول الطبي بتحقيق دولي عاجل بهدف محاسبة الجناة أمام العدالة الدولية في ما اعتبره "جريمة حرب مكتملة الأركان".
وكشف مصدر قيادي في حركة حماس مشارك في المفاوضات، لـ"العربي الجديد" عن انتهاء أزمة تسلم جثامين عناصر النخبة من كتائب القسام بعد قيام جيش الاحتلال بتسليم 45 جثماناً أمس الأربعاء. 
وكانت القسام أعلنت، الأربعاء، تسليم جثتين لمحتجزين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، وقالت القسام إنها تبذل "جهوداً كبيرة من أجل إغلاق ملف جثث الأسرى الإسرائيليين" الموجودة في قطاع غزة، وأضافت في بيان مقتضب أن "ما تبقى من الجثث يحتاج إلى جهود كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها".
## ديمبيلي يُهدي إلى والدته هدية ثمينة تُكلّفها مواجهة قضائية
16 October 2025 04:11 PM UTC+00
أشعل نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، جدلاً قانونياً بعدما تسبّبت هدية ثمينة قدّمها لوالدته قبل سنوات في مواجهة قضائية غير متوقعة مع مصلحة الضرائب الفرنسية، إذ وجدت والدته، فاتيماتا ديمبيلي، نفسها في قلب نزاع ضريبي معقد بعدما تلقّت تحويلاً مالياً بقيمة 200 ألف يورو من ابنها سنة 2017، بمناسبة بلوغها سن الـ40. 
وواجهت الأم مصلحة الضرائب أمام المحكمة الإدارية في مدينة رين، مطالبة بإلغاء الضرائب والغرامات المفروضة عليها، ومعتبرة أن المبلغ الذي حصلت عليه كان هدية عائلية مشروعة لا تخضع لأي التزام ضريبي، وفقاً لما نشرته مجلة ليكيب الفرنسية، أمس الأربعاء. وأوضح محاميها، هوبير لوفيفر، أن ما حصل لم يكن دخلاً ولا مكافأة تجارية، بل مجرد إكرام من ابن لوالدته، مستنكراً ما وصفه بسوء تفسير الإدارة للنصوص الضريبية. وأصرّت مصلحة الضرائب على موقفها، وأكدت أن التحويل لم يُسجَّل ضمن التصريحات المالية الرسمية، وأنه تم من حساب تابع لشركة تدير صورة ديمبيلي، مما يمنح العملية طابعاً مهنياً لا شخصياً، كما شدّدت على أن المبلغ أودِع في حساب بنكي إسباني غير معلَن عنه، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على محاولة للتهرّب الضريبي، ولو من غير قصد مباشر.
ودافعت فاتيماتا عن نفسها بقوة، معتبرة أن المناسبة (عيد ميلادها) تبرّر تلقّي مثل تلك الهدية، وأن الإدارة تتجاهل البعد الإنساني والرمزي للحدث، وذكّر محاميها بأن القانون الفرنسي يعترف بالهدايا التي تراعي "معيار التناسب مع الدخل"، وأضاف أن ابنها لم يسعَ إلى أي مخالفة أو استغلال. 
وأثارت القضية تعاطفاً واسعاً في الأوساط الرياضية الفرنسية، خصوصاً بعد مشهد تأثر ديمبيلي خلال حفل الكرة الذهبية الأخير، حين شكر والدته أمام الجميع على دعمها له منذ بداياته الصعبة. ذلك المشهد عاد إلى الأذهان اليوم، لكن في سياق مختلف تماماً، بعدما أصبحت الأم نفسها تواجه متاعب بسبب الهدية الثمينة التي كانت في الأصل تعبيراً عن امتنان ابنها. وينتظر الطرفان صدور قرار المحكمة خلال الأسابيع المقبلة، في قضية تُذكّر بأن الشهرة والثروة لا تُحصّنان أحداً من تعقيدات القانون، وأن مواجهة قضائية غير متوقعة قد تنشأ أحياناً من أبسط بادرة حبّ داخل العائلة.
## ترامب: أجري حالياً مكالمة مطولة مع بوتين وسأبلغكم بمضمونها
16 October 2025 04:19 PM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجري في الوقت الحالي مكالمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف ترامب اليوم الخميس، على منصة تروث: "المحادثة مستمرة، وهي محادثة مطولة، وسأبلغكم بمضمونها، كما سيفعل الرئيس بوتين، في ختامها. شكرًا لاهتمامكم بهذا الموضوع". 
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال إن ترامب سيتحدث مع بوتين اليوم الخميس قبل يوم واحد من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المقررة للبيت الأبيض سعيا للحصول على مزيد من الدعم في حرب بلاده مع روسيا.
وسيلتقي زيلينسكي مع ترامب في محاولة للحصول على مزيد من الدعم العسكري، في وقت تصعد فيه كل من كييف وموسكو هجماتهما المكثفة على البنية التحتية للطاقة، بينما يواجه حلف شمال الأطلسي صعوبة في الرد على موجة الغارات الجوية الروسية.
وتسعى كييف للحصول على صواريخ توماهوك الأميركية بعيدة المدى، والتي من شأنها أن تضع موسكو ومدنا روسية كبرى في مرمى نيران الصواريخ القادمة من أوكرانيا. وقال الرئيس الأميركي إن من الممكن أن يزود أوكرانيا بالأسلحة في حال رفض بوتين المشاركة في مفاوضات جادة.
وفي الأشهر الأخيرة، أبدى ترامب امتعاضا متزايدا حيال بوتين الذي تجاهل دعواته لوقف إطلاق النار في أوكرانيا. وبموازاة ذلك، أعرب عن تعاطف أكبر مع أوكرانيا التي تواجه الغزو الروسي منذ العام 2022، وذلك بعدما كان قد حمّل زيلينسكي مسؤولية هذا الغزو.
ويوم الأحد، أشار ترامب إلى احتمال إجراء محادثة مع بوتين بهذا الشأن. وقال للمراسلين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من الشرق الأوسط: "قد أتحدث معه، قد أقول "أنظر، إذا لم يتم وضع حد لهذه الحرب، سأُرسل إليهم صواريخ توماهوك" قد أقول ذلك". وأضاف: "صاروخ توماهوك هو سلاح رائع، وسلاح هجومي جدا، وبصراحة روسيا ليست بحاجة إلى ذلك".
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين الأربعاء إنّ الأوكرانيين "لا يريدون (الانتقال إلى) شنّ هجوم"، مضيفا أنّه ستتم مناقشة طلب كييف الحصول على صواريخ كروز. وتحسّنت العلاقة بين ترامب وزيلينسكي منذ فبراير/شباط، بعدما شهدت توترا على أثر مشادة كلامية بينهما خلال اجتماع أمام عدسات الكاميرات في البيت الأبيض. ويسعى الرئيس الأميركي أيضا إلى ممارسة المزيد من الضغوط للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.
## تركيا ستشارك في البحث عن جثث الأسرى والمحتجزين في غزة
16 October 2025 04:20 PM UTC+00
أفادت مصادر في وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، بأن أنقرة ستشارك في البحث عن جثث الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين بين أنقاض المباني في قطاع غزة عبر إرسال فريق من الاختصاصيين. وسيقوم بهذه العملية مسعفون من الوكالة التركية لإدارة الكوارث والحالات الطارئة "أفاد". وقال مسؤول تركي إنّ "فريقاً من أفاد سيتولى مهمة البحث عن الجثث"، مشيراً إلى أنّ "81 عنصراً في أفاد موجودون حالياً في الموقع، بالتنسيق مع وزارة الخارجية". ويعمل عناصر الإنقاذ التابعون لهذه الوكالة في التضاريس الصعبة.
في الأثناء، أكد وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، أهمية بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإصدار قرار من مجلس الأمن بشأن ولاية وصلاحيات القوة الدولية المقرر نشرها، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، وفق بيان للخارجية المصرية. وبحث الوزيران "أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب في غزة، وأن يحترم طرفا النزاع كافة التزاماتهما".
وشدد عبد العاطي على "أهمية البدء في المرحلة الثانية من الاتفاق، في إطار الأهمية البالغة للتنفيذ الأمين لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب". وفي ما يتعلق بالقوة المنصوص عليها في خطة ترامب، أكد عبد العاطي "ضرورة إصدار قرار من مجلس الأمن يتناول ولاية وصلاحيات قوة دعم الاستقرار، وبالتنسيق الكامل مع الجانب الفلسطيني". وشدد على "أهمية دور المملكة المتحدة والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن في هذا الشأن".
وتتمسك إسرائيل بادّعائها أن حركة حماس لا تزال قادرة على إعادة المزيد من الجثث في الوقت الراهن، على الرغم من إقرار جميع أطراف الوساطة، بما فيها الولايات المتحدة، بصعوبة المهمة نظرًا للدمار الذي ألحقته حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة. وأكد الرئيس الأميركي للصحافيين أمس في المكتب البيضاوي ردّا على سؤال حول ما إن كانت حركة حماس ملتزمة بالاتفاق: "إنّهم ينقّبون. هم يجدون الكثير من الجثث". وأكّد مسؤولون أميركيون كبار، الأربعاء، أنّ حماس تعتزم احترام تعهّدها بإعادة كلّ جثامين الأسرى والمحتجزين. وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإنّ انتشال الجثث مهمة صعبة لأنّ قطاع غزّة مدمّر بالكامل، ما يعني أنّ هناك حاجة إلى معدّات متخصّصة لإخراج هذه الجثامين.
وتنص خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في غزة في مرحلتها الأولى، التي تتضمن وقف إطلاق النار وإتمام تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس بالإضافة إلى فتح المعابر والسماح للمساعدات بالتدفق إلى غزة، على إفراج الاحتلال عن 15 جثماناً فلسطينياً مقابل كل جثة لأسير إسرائيلي تُعاد. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الأربعاء، أنها أوفت بالجزء المتعلّق بها من الاتفاق، وأعادت جميع المحتجزين الأحياء والأموات الذين بحوزتها، مشيرة إلى أن بقية الجثث تحتاج جهوداً كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها. لكن حكومة الاحتلال رفضت هذا الإعلان وهددت باستئناف الحرب متخذة هذا الملف ذريعة، بما يخالف التفاهمات التي تمت خلال محادثات اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في شرم الشيخ.
(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)
## الجزائر تفتح ملف فساد جديداً يخص توزيع الإعلانات العمومية
16 October 2025 04:32 PM UTC+00
التمس ممثل الادعاء العام في الجزائر حبس وزيرين سابقين للاتصال في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي يخص توزيع الإعلانات العمومية على الصحف، والاستفادة من عائدات غير قانونية وسوء استخدام الوظيفة.
وطالب ممثل الادعاء لمحكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي وسط العاصمة الجزائرية، في جلسة محاكمة استمرت حتى وقت متأخر من الليلة الماضية، بمعاقبة وزير الاتصال الأسبق حميد قرين بالسجن ست سنوات، وتسليط عقوبة بالسجن عشر سنوات بحق وزير الاتصال الأسبق جمال كعوان بصفته المدير السابق للنشر والإشهار، وكذلك بحق مدير عام شركة النشر والإشهار الحكومية سابقاً أمين شيكر. إضافةً إلى الحكم بسجن المديرة العامة السابقة للشركة نفسها آسيا باز سبع سنوات، بجانب التماسات أخرى تخص تسعة متهمين آخرين بحد أدنى خمس سنوات.
وتخص تفاصيل القضية تورط هؤلاء الوزراء والمسؤولين في تمكين جرائد مجهرية من الاستفادة من حصص إشهارية، واستفادة جرائد لا وجود لها من حصص إشهارية، واستفادة الجرائد من الإشهار دون تحقيق الهدف المنشود، وتفضيل عناوين صحافية على أخرى بتواطؤ مسؤولين في الوكالة .
 ويحقق القضاء الجزائري، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، في قضية فساد وتوزيع الإعلانات بطريقة غير قانونية وأخرى وهمية، بعد تحريات معمقة قامت بها المصلحة القضائية للمديرية العامة للأمن الداخلي. وفي مارس/ آذار 2023، كان قرر وضع الوزير كعوان في الحبس، فيما بقي الوزير حميد قرين وخمسة مسؤولين آخرين تحت الرقابة القضائية.
 وتتحكم وكالة النشر والإشهار في الجزائر في 75% من النشاط الإشهاري العمومي في الجزائر. كما تتولى توزيع الإشهار على الصحف، ويمثل ذلك أداة للضغط ولترهيب ملاك المؤسسات الإعلامية والقنوات المستقلة والصحافيين، وتبلغ قيمة سوق الإشهار والإعلانات في الجزائر نحو 200 مليون دولار.
وفي سبتمبر/ أيلول 2020، صدمت تصريحات سابقة لمدير عام شركة النشر والإشهار العربي ونوغي الرأي العام الجزائري، بعد أن قال إن الشركة كانت "وكراً للفساد المالي خاضعاً لسلطة الهاتف ومتحرراً من كل المعايير القانونية والأخلاقية". وقال ونوغي حينها إن الإعلانات كانت توزع على 160 صحيفة محلية بشكل فوضوي وغير عادل.
كما كان قد كشف قبلها بأسابيع عن توزيع ما قيمته أكثر من 800 مليون دولار من الإعلانات على صحف محلية وأجنبية، فاز بها مسؤولون وأبناؤهم ممن يملكون صحفاً دون وجه حق قانوني، وذكر شبهات فساد لمسؤولين في قطاع الإشهار، بينهم: وزير الاتصال السابق جمال كعوان، ورئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان عبد الحميد سي عفيف، واللاعب الجزائري السابق والمعروف رابح ماجر، ونجل رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح.
## فودين وأرنولد أبرز المهددين بالغياب عن كأس العالم 2026
16 October 2025 04:35 PM UTC+00
يستعد مدرب منتخب إنكلترا، الألماني، توماس توخيل (52 عاماً)، لفتح صفحة جديدة مع عدد من نجوم المنتخب المهددين بالغياب عن نهائيات كأس العالم 2026 المقرّرة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، إذ يعتزم عقد محادثات خاصة مع بعض الأسماء البارزة، على غرار فيل فودين (25 عاماً)، وترينت ألكسندر أرنولد (26 عاماً)، قبل الكشف عن قائمته المقبلة لخوض المونديال.
وفي هذا الإطار، ألقى موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأربعاء، الضوء على قائمة اللاعبين المهددين بالغياب عن كأس العالم 2026، بعد أن ضمنت إنكلترا مقعدها رسمياً في البطولة الكبرى عقب الفوز الكبير على لاتفيا (5-0) في التصفيات الأوروبية، ومن المتوقع أن تُستخدم المباريات المتبقية في نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار المقبلين معياراً لتقييم أداء اللاعبين واختيار القائمة النهائية، ما يعني أن الجميع في إنكلترا بدأ فعلياً التحضير لقائمة توخيل المكوّنة من 26 لاعباً للمونديال.
وأضاف المصدر أن هناك أسماء ضمنت مكانها في كأس العالم 2026 ما لم تحدث إصابات، مثل جوردان بيكفورد، وجون ستونز، ومارك غويهي، وهاري كين، وإليوت أندرسون، وديكلان رايس، وبوكايو ساكا، وجود بيلنغهام، رغم غياب الأخير عن آخر معسكرين، وبينما تبقى أكثر من ستة أشهر قبل إعلان القائمة النهائية، فإن هناك عدداً من اللاعبين المهددين بالغياب عن كأس العالم، وعلى رأسهم فيل فودين وترينت ألكسندر أرنولد.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من استعادة فودين مستواه مع مانشستر سيتي، فإنه يواجه منافسة شديدة على مركز صانع الألعاب والأجنحة داخل المنتخب الإنكليزي، وقد خسر مكانه في الترتيب الحالي، كما أن عدم تقديمه أفضل مستوياته مع منتخب إنكلترا يمثل مشكلة إضافية، ويبدو أن غيابه عن بطولة كبرى سيكون مفاجئاً، لكنه لم يشارك كثيراً حتى الآن تحت قيادة المدرب السابق لتشلسي وبايرن ميونخ، توماس توخيل، ويحتاج للعمل أكثر لإثبات ذاته.
أما الاسم الثاني المهدد، فهو أرنولد، الذي اعتقد أن انتقاله إلى ريال مدريد سيطوّر مسيرته، لكن مستوياته المتذبذبة وإصاباته الأخيرة جعلته يتراجع في ترتيب خيارات توخيل، وبما أن جيمس هو الظهير الأيمن الأساسي، قد يكون من المنطقي اختيار لاعب متعدد المراكز ليكون بديلاً، مثل دجيد سبنس أو ليفرامنتو، ما يتيح مكاناً لمهاجم إضافي، كما أن توخيل أظهر بوضوح تفضيله لجيمس وليفرامنتو وأبدى قلقه من تركيز أرنولد الدفاعي، ما يجعل استعادته لمكانه في المنتخب مرتبطاً بموسم قوي مع الفريق الملكي.
كما أن نجم تشلسي، كول بالمر، لم يضمن مكانه بعد في القائمة النهائية، رغم أنه يمتلك القدرة على اللعب في مركز الرقم عشرة، إلا أن المنافسة الشديدة تجعل موقفه غير مؤكد، خاصة وأن هناك العديد من اللاعبين الذين ينافسونه في هذا المركز بمن فيهم بيلنغهام، وروجرز، وفودين، وإيزي، بينما ساكا ومادويكي هما الخياران المفضلان على الجهة اليمنى، ومن المرجح أن يكون بالمر ضمن القائمة، لكن توخيل لم يمنحه أي ضمانة وأبدى قلقه من إصابته في الفخذ.
ومن جانبه، أصبح نجم مانشستر يونايتد السابق والحالي لفريق برشلونة، ماركوس راشفورد، مطالباً بإثبات نفسه من جديد قبل فوات الأوان، فبعد أن كان خارج حسابات توخيل قبل انتقاله إلى الفريق الكتالوني، نجح في تغيير رأي مدربه بفضل انطلاقته المميزة مع البلاوغرانا، حيث سجل ثلاثة أهداف وقدّم خمس تمريرات حاسمة في عشر مباريات، ورغم أنه لم يعد لاعباً أساسياً في صفوف الأسود الثلاثة، إلا أنه شارك في آخر ثلاث مباريات من التصفيات وسجّل هدفاً، ما يعيد طرح اسمه بقوة ضمن خيارات المدرب قبل مونديال 2026.
## حكاية مشروع المغرب الكروي الذي يفرض نفسه عالمياً... من قطر إلى تشيلي
16 October 2025 04:49 PM UTC+00
تشهد كرة القدم في المغرب طفرة نوعية منذ الإنجاز الكبير لمنتخب أسود الأطلس، بقيادة مدربه، وليد الركراكي (50 عاماً)، في بطولة كأس العالم في قطر 2022، حين بلغ المربع الذهبي، في قفزة تاريخية لم يسبق لها مثيل على المستويين الأفريقي والعربي، مروراً بتألق المنتخبات الأخرى في كرة القدم داخل الصالات والنسائية، وانتهاء بالنتائج الباهرة التي يحققها منتخب المغرب تحت 20 سنة حالياً في بطولة العالم للشباب بتشيلي، بقيادة المدرب محمد وهبي (48 عاماً)، إذ أصبح على مرمى حجر من التتويج بلقب المونديال لأول مرة في التاريخ، حين يواجه نظيره منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية، في تمام الساعة الثانية من صباح الاثنين القادم.
ولم تأتِ هذه النتائج الاستثنائية وغير المسبوقة بمحض الصدفة، بل نتيجة عمل متكامل واستراتيجية وتخطيط واضحين من الاتحاد المغربي لكرة القدم في اعتماد سياسة رياضية تُعنى بالاهتمام بكرة القدم والفئات السنية، مع ما يتطلبه ذلك من تعزيز البنية التحتية الرياضية بمواصفات عالمية. وفي ظل هذا النجاح الباهر، تبرز أهمية أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في إنجاب العديد من المواهب منذ إنشائها، على غرار نايف أكرد، ويوسف النصيري، وعزالدين أوناحي، وأسامة ترغالين، وعبد الكبير عبقار، بالإضافة إلى المواهب الصاعدة حالياً أمثال ياسر زابيري، وفؤاد الزهواني، وحسام الصادق وغيرهم، ما يؤكد أن الأكاديمية التي أنشئت بمبادرة العاهل المغربي أصبحت مركزاً عالمياً لتكوين النجوم على أعلى مستوى، بفضل الاعتماد على خبراء ومدربين عالميين، يضعون برامج تدريبات مدروسة بغرض صقل مهارات المواهب الصاعدة.
ولم يكن المغرب لينجح في مشروعه الكروي الناجح، لولا الاهتمام البالغ بالاستثمار في البنية التحتية الرياضية، عبر بناء ملاعب بمواصفات عالمية، وإنشاء الأكاديميات في مختلف جهات المملكة، من أجل بلوغ الأهداف المسطرة على المديين المتوسط والبعيد. ووفقاً لذلك، لعب الاتحاد المغربي لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع (55 عاماً)، دوراً محورياً في تنزيل مشروعه الرياضي على أرض الواقع، عبر مواكبة مستمرة للمنتخبات المغربية، والحرص على مشاركتها في المعسكرات التدريبية داخل المغرب وخارجه، وإقامة دورات تكوينية للمدربين.
ولم يقتصر دور الاتحاد المغربي على تحسين جودة الملاعب وتطوير مهارات اللاعبين فحسب، بل نهج سياسة استقطاب المواهب المغربية من ذوي الجنسية المزدوجة، من أجل تمثيل منتخب بلدهم المغرب، وهو ما انعكس إيجابياً على أداء المنتخبات المغربية، بما في ذلك أشبال المغرب، الذين يتوهجون حالياً في مونديال تشيلي.
وإضافة إلى العوامل سالفة الذكر، أسهمت إنجازات منتخب أسود الأطلس الأخيرة، ولا سيما بلوغه المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، في ترسيخ روح الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن لدى الجيل الحالي، وتعزيز رغبته الملحة في تمثيل المغرب في البطولات القارية والعالمية، وهو ما يفسر الإقبال الكبير خلال العامين الأخيرين على اختيار اللعب تحت راية منتخب أسود الأطلس، إذ يقدر عدد اللاعبين الراغبين في ارتداء القميص الوطني بنحو مائة لاعب حالياً. ويسير المغرب بثبات نحو ترسيخ مكانة عالمية ترشحه بقوة للمنافسة على ألقاب مختلف البطولات القارية والعالمية، بفضل رؤيته المبنية على التكوين ودعم الدولة القوي والإصرار على كسب التحديات الكبرى.
## سكولز يهاجم إدارة مانشستر يونايتد: لا منطق في ميركاتو الصيف
16 October 2025 05:01 PM UTC+00
هاجم أسطورة نادي مانشستر يونايتد، بول سكولز (50 عاماً)، إدارة ناديه السابق بعنف، واعتبر أن ميركاتو الصيف الماضي يفتقر إلى أي منطق رياضي أو رؤية واضحة. وانتقد سكولز، في حديثه عبر برنامج "ذا غود ذا باد أند فوتبول" الإنكليزي، الصفقات التي عقدها النادي خلال الأشهر الأخيرة، وأكد أنّ ما شاهده أصابه بالذهول.
وانتقد سكولز، اليوم الخميس، التناقض الصارخ في قرارات المالك، السير جيم راتكليف، الذي أعلن في بداية الصيف سياسة تقشفية بميزانية تقلّ عن 100 مليون يورو، قبل أن ينفق النادي نحو 250 مليوناً على تعاقدات لم تُقنع أحداً. وهاجم تحديداً القرار المثير بالاستغناء عن المهاجم الدنماركي راسموس هويلند واستقدام السلوفيني بنجامين سيسكو، فقال: "باعوا شاباً عمره 22 عاماً ليشتروا آخر في العمر نفسه، وبالخصائص نفسها. أين المنطق في ذلك؟".
وأشار سكولز إلى أنّ الفريق كان بحاجة ماسة لتدعيم الخط الهجومي بعد موسم باهت، لكنه رأى أن الإدارة كررت الأخطاء السابقة بدل تصحيحها. وأوضح أنّ هويلند لم يُمنح الدعم الكافي في مانشستر، إذ تحمّل ضغطاً هائلاً بصفته المهاجم الوحيد، ما أثر في مستواه وثقته بنفسه، بينما كان الحل الطبيعي جلب مهاجمين إضافيين لتخفيف العبء، لا استبداله بالكامل.
واستعرض سكولز الفارق بين اللاعبين منذ بداية الموسم ليُثبت وجهة نظره. وأكد أنّ هويلند استعاد بريقه بعد عودته إلى إيطاليا، حيث سجّل أربعة أهداف في ست مباريات بجميع المسابقات، بفضل انسجامه الكبير مع كيفن دي بروين. في المقابل، لم يُظهر سيسكو التأثير المنتظر في أولد ترافورد، واكتفى بتسجيل هدفين فقط في ثماني مباريات، أي أقل بثلاثة مما سجله في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي مع لايبزغ.
ورأى سكولز أنّ تلك الأرقام، وإن كانت مبكرة للحكم النهائي، تكشف خللاً في التفكير داخل إدارة مانشستر يونايتد، التي تبدو بلا خطة واضحة أو مشروع مستدام. وحذّر من أنّ تكرار هذا النمط من القرارات سيُغرق الفريق في حلقة من الفوضى الرياضية مهما كانت النفقات.
واختتم سكولز حديثه بالتأكيد أنّ المدرب روبن أموريم يجد نفسه في موقف صعب قبل مواجهة ليفربول المرتقبة في أنفيلد، وأشار إلى أنّ النتيجة هناك قد تزيد الضغط على الإدارة وتفتح نقاشاً واسعاً حول سياسات النادي في مرحلة ما بعد تين هاغ.
## غزة والحرب الأهلية... في تفكيك السردية
16 October 2025 05:03 PM UTC+00
ماذا يحدث في غزة؟ هذا سؤال الساعة، وإجابته تقتضي فهماً دقيقاً وتفسيراً عميقاً لمجريات الواقع على الأرض في القطاع، علاوة على تمحيص مصطلح "الحرب الأهلية" المستخدم بركاكة في توصيف تداعيات الأحداث الراهنة، في أعقاب توقف حرب الإبادة الإٍسرائيلية وانتشار مقطع مصور يظهر عمليات إعدام علنية بحق ثمانية متهمين بالعمالة لإسرائيل.
ابتداءً هذه ليست المرة الأولى، ثمة العديد من الوقائع المشابهة منذ اندلاع الحرب، على سبيل المثال لا الحصر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي أعدم ستة متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل، وفي سبتمبر/أيلول الماضي تمت تصفية ثلاثة آخرين على يد أمن المقاومة، وقبل تلك الحوادث وفي وقتها لم يبرز ذلك التوصيف. فما الذي دفعه إلى الواجهة في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا؟ وكيف يتقاطع مع سردية الاحتلال؟
هنا يبرز سؤال محوري، ما هو تعريف الحرب الأهلية؟ وهل ينطبق ذلك على ما نحن بصدده؟ ثمة العديد من التعريفات يمكن اختصارها في ما جاء في موسوعة Encyclopedia Britannica المرجعية، بأنها صراع عنيف داخل دولة واحدة بين مجموعات منظمة من المواطنين، للسيطرة على الحكومة أو منطقة أو لتحقيق استقلال منطقة، وينطوي على عنف منظم سياسياً ومستدام وواسع النطاق، لأهداف مثل السيطرة على الحكومة، أو الانفصال وتشكيل دولة جديدة، أو تغيير سياسات الحكومة.
بتنزيل ما سبق على الوضع في غزة، فلا ينطبق التعريف لعدة أسباب، وجود قوة احتلال خارجي هي الفاعل الرئيسي في الصراع من خلال السيطرة على الأرض والحصار والعمليات العسكرية، وردة الفعل الطبيعية والمتفقة مع معايير القانون الدولي والمحلي تكون المقاومة، في حين أن من يتعاون مع الاحتلال لا يمكن وصفه بفصيل سياسي مثلاً أو متمرد يسعى للحكم، ببساطة عصابات من العملاء لجيش الاحتلال ضد مجتمعهم، نقطة ومن أول السطر.
أي أن السياق العنيف لتلك الوقائع لا يخرج عن كونه أحد تفاعلات محاولة تحرر وطني مستمرة، والدافع وراء المواجهة هو حماية الأمن الوطني في ظل حرب تستهدف الشعب عبر أدوات عديدة، منها العملاء المصنوعون على عين الاحتلال لتفكيك الجبهة الداخلية، ويدخل ذلك ضمن معايير الحرب الاستخباراتية تقويضاً للخصم ولا ينطبق عليها مواصفات "الأهلية"، ويؤكد ما سبق تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو/حزيران الماضي بأن إسرائيل "تستخدم فصائل (مليشيات) في غزة لتقاتل حماس نيابةً عنها"، تلاه مسؤولون إسرائيليون أكدوا تسليحهم ياسر أبو شباب أول العملاء في شرق رفح.
ثم إن ما يجري ليس عنفاً سياسياً فصائلياً أو حزبياً ولا عشوائياً ولا انتقائياً فئوياً ولا جهوياً، ولم يقع مثلاً نتيجة استقطاب أيديولوجي أو عقدي أو نتيجة مشاحنات فكرية أو عرقية أو دينية، والمقاومة ليست كائنات فضائية هبطت على غزة، بل هي من الشعب وله وبه وضمن صفوفها منتمون إلى عائلات وعشائر بعض أبنائها تورطوا في تلك الأفعال وهذا لا يشين الأصل، فقد يخرج الفرع عليه وليس على وطنه فقط، لهذا تبرأ الأهل من أبنائهم ومن واجه العملاء هم أبناء تلك الأسر ذاتها من المنضوين للمقاومة، ولسان حالهم يقول: "علينا أن نقلع شوكنا بأيدينا".
إنها طبيعة الأشياء، ومن الحري أن ما يقع في القطاع تكرر مع كل استعمار على مدار التاريخ، فمع ظهور أي احتلال على الدوام تميل إليه فئة قليلة تراهن بأنه لا غالب له اليوم، وفي مواجهة المجرم الأصيل وتابعه الوكيل دائماً ما كانت المقاومة المستهدفة للاثنين، مثل جبهة التحرير الوطني في الجزائر التي قامت بالإجراءات ذاتها بحق "الحركيين" المتعاونين مع الاحتلال الفرنسي، وهؤلاء أنفسهم ضد المتعاونين مع النازيين، وقد شنوا حملة واسعة أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية عرفت بـ"التطهير الشعبي" وأعدام آلاف الفرنسيين المتعاونين دون محاكمة وحتى السيدات اللائي تزوجن أو أقمن علاقة مع الجنود الألمان جرى حلاقة شعرهن وتعرضن لحملات تشهير علني، وكذلك فعلت جبهة التحرير الوطنية الفيتنامية "الفيتكونغ" ضد المتعاونين مع الاحتلال الأميركي والمؤتمر الوطني الأفريقي أثناء النضال ضد نظام الفصل العنصري.
هكذا وبعد أن فشل الاحتلال أثناء الحرب في تشكيل قوة مسلحة من العشائر، لم يحظ سوى بسقط المتاع من أصحاب السوابق العدلية، ومن مصلحته أن يصف ما يحدث بـ"الحرب الأهلية"، حتى يخلق لوجوده في القطاع سبباً، مشوهاً ليس للمقاومة فقط وإنما للفلسطينيين والعرب عامة ووصمهم بالبربرية في سياق معركة سردية الخير والشر، مستغلاً أحداثاً مثل هذه لترويجها عبر آلته الإعلامية، وقد تماهى مع خطابها عرب خرج أحدهم قائلا :"أكتر شيء أزعجني وأصابني باكتئاب، هو استمرار حماس في الفترة الانتقالية لإدارة غزة".
من الخطورة التعامل بخفة مع ما يجري وإطلاق أحكام والقطع بمفاهيم دون تحري طبيعة صراع مفخخ بأراجيف وإشاعات بعضها فوق بعض، والحال كذلك قد يحاول أحدهم من رافعي لواء المصطلح أن يعجزك بسؤال، لماذا لا يوقفونهم ويحققون معهم ثم يحاكمونهم؟ بداهة وهل بقيت سجون أو محاكم في القطاع، لقد دمرها الاحتلال من أول يوم، صح النوم! ولذا فالمقاومة خياراتها صفرية، فإن تركوهم عاودوا التعاون مع الاحتلال وقد ثبت تورطهم في خطف نساء ورجال وتسليمهم لجيش الاحتلال، كما قتلوا مقاومين وأناساً عاديين حاولوا إيقاف إجرامهم وسرقتهم للمساعدات.
بهذا المعنى الشعب الفلسطيني كله متضرر من أفعالهم، وحتى عائلاتهم نبذتهم، كما يقول الصحافي الفلسطيني محمد الجمل رداً على سؤالي حول طبيعة أطراف المواجهة، موضحاً أن من يقوم بها قوة رادع الميدانية التابعة لأمن المقاومة والمعلنة في يونيو الماضي، أو وحدات سهم التابعة للشرطة، ومن ضمن مهامهم استعادة النظام العام في الحياة اليومية بغزة. على سبيل المثال في مدينة دير البلح بوسط القطاع، شوهد المقاومون هذا الأسبوع في الشوارع يُنظمون حركة المرور، وهو ما لم يفعلوه تقريباً طوال الحرب جراء استهدافهم على يد إسرائيل وعملائها.
يدخل هذا الفعل ضمن اغتنام المقاومة كل فرصة متاحة لضبط الأمن والسلم الأهلي المهدد بعصابات خارجة عن القانون، يقول الجمل إن أفرادها مدانون فروا من السجون، وجمعوا حولهم البلطجية والزعران من قطاع طرق وتجار مخدرات وقتلة وجواسيس يعملون بإمرة جيش الاحتلال كقوة راجلة "رخيصة" مبنى ومعنى، تنشط في مناطق سيطرته وتحت حمايته الجوية، وحتى من يكرهون "حماس" لا يقبلون الخضوع لحكم من باع شرفه ووطنه للمحتل، ولا يأمنون على أطفالهم ونسائهم في ظل وجودهم، وهل يوجد فرق بينهم وبين مشغلهم؟ يختم حديثه من خيمته في مواصي خانيونس قائلاً: "الأمن يجب فرضه على الجميع إن كانت هناك نية حقيقية لتعافي القطاع وإعادة بنائه وعلى من يتشدقون بمصطلحات سخيفة وبائسة مثل الحرب الأهلية تجربة العيش وسط رعب المحتل أو أذنابه".
## آبل تتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي في بولندا
16 October 2025 05:04 PM UTC+00
تتعاون شركة التكنولوجيا الأميركية آبل مع مشروع طاقة شمسية تابع لشركة إسرائيلية في بولندا. وستستخدم صانعة "آيفون" الكهرباء التي توفرها شركة إيكونيرجي الإسرائيلية من مشروع ريسكو في بولندا، الذي تبلغ قدرته 40 ميغاوات، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في وقت لاحق من هذا العام، بحسب موقع سي تك الإسرائيلي. واتفاقيات شراء الطاقة عقود طويلة الأجل بين منتج طاقة ومستهلك رئيسي، تُباع بموجبها الكهرباء بسعر ثابت. في هذه الحالة، تمتد اتفاقيات "آبل" إلى 19 عاماً، ما يعني علاقة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي في بولندا.
يُذكر أن "إيكونيرجي" الإسرائيلية استحوذت على حصة شركة نوفار إنيرجي في مشروع راتستي في رومانيا، وهو منشأة للطاقة الشمسية بقدرة 155 ميغاواط، مقابل حوالى 52.5 مليون دولار. وستشتري شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة الطاقة من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في اليونان وإيطاليا ولاتفيا وبولندا ورومانيا، في جزء من مبادرتها الخالية من الكربون، التي تهدف إلى ضمان أن جميع الكهرباء المستخدمة لتشغيل منتجاتها حول العالم تأتي من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
"آبل" خلال العدوان
على عكس "غوغل" و"أمازون" و"ميتا"، كانت "آبل" أقل إثارة للجدل حول التعاون مع إسرائيل، إلا أن ذلك لا ينفي وجود هذا التعاون، كما لم يخلُ عامان من العدوان الإسرائيلي على غزة من جدل تورّط فيه اسم الشركة. في إبريل/نيسان من العام الماضي، وقّع نحو 400 موظف في "آبل" رسالة مفتوحة تطالب الرئيس التنفيذي تيم كوك ومسؤولين في الشركة "بإنهاء صمتهم" بشأن معاناة الفلسطينيين وسط العدوان. وأشاروا إلى أن الموظفين الذين عبّروا عن تضامنهم مع الفلسطينيين "اتُّخذت إجراءات ضدهم" أو "فُصلوا تعسفياً من وظائفهم". وجاء في الرسالة أن "أي شخص تجرأ على التعبير عن دعمه للشعب الفلسطيني عبر ارتداء الكوفية أو الأزرار أو الأساور أو الملابس، لوحق بحجة خرق السلوك التجاري وخلق بيئة ضارة".
## باريس سان جيرمان يريد حسم صفقة نجم نيوكاسل لتعزيز خط وسطه
16 October 2025 05:14 PM UTC+00
شكّلت سلسلة الإصابات التي تعرّض لها نجوم نادي باريس سان جيرمان تباعاً مع انطلاق الموسم الحالي، هاجساً مقلقاً داخل الفريق، بعد موسم مرهق خاض فيه لاعبو المدرب الإسباني لويس إنريكي (54 عاماً) سباقات متواصلة على جميع الجبهات، محلياً وأوروبياً. ودفع الفريق الفرنسي ثمنَ النجاح الباهر الذي حقّقه في الموسم الماضي، حين تُوِّج بكل الألقاب المحلية ورفع كأس دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، ليجد نفسه اليوم أمام تداعيات بدنية واضحة تمثّلت في تكرار الإصابات.
ولتفادي هذه المشكلة، يسعى باريس سان جيرمان إلى انتداب مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة في أكثر من مركز، ما يتيح للمدرب الإسباني تطبيق سياسة المداورة دون التأثير على الأداء العام للفريق. ويراهن الفريق الفرنسي على بناء دكة بدلاء قوية، تُمكِّن نجومه من الحصول على فترات راحةٍ ضرورية خلال الموسم الطويل والمزدحم بالمباريات، لا سيّما في خطّ الوسط، من أجل منح نجمه البرتغالي فيتينيا (24 عاماً) بعض الدقائق من الراحة، دون أن يفقد الفريق توازنه أو شخصيته في الملعب.
وكشف موقع فيشاخيس الإسباني، اليوم الخميس، أن باريس سان جيرمان قد وضع  نجم نيوكاسل يونايتد الإيطالي ساندرو تونالي (25 عاماً) على رأس أولوياته في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، إذ يرى مسؤولو الفريق الفرنسي أن ضمّ تونالي سيمنح خط الوسط دفعة قوية، ويسهل للمدرب إراحة لاعبي الوسط، خاصة مع امتلاك اللاعب خبرة أوروبية بحكم لعبه في الدوري الإنكليزي الممتاز، وحمل من قبل ألوان نادي ميلان في الكالتشيو.
وخاضَ تونالي الموسم الماضي 45 مباراة مع نيوكاسل في مختلف المسابقات، لعب خلالها أكثر من 3300 دقيقة، سجّل فيها ستة أهداف وقدّم ثلاث تمريرات حاسمة، ما جعله عنصراً محورياً في مشروع المدرب إيدي هاو. ومع عودة اللاعب الإيطالي إلى كامل جاهزيته، يدرك باريس سان جيرمان أنّ التعاقد معه سيعني منافسة شرسة على المراكز الأساسية في وسط الميدان.
## بن رحمة بين مشكلات الملاعب والقضاء.. ووضعه يزداد تعقيداً قبل "الكان"
16 October 2025 05:21 PM UTC+00
يعيش المهاجم الجزائري والمحترف في نادي نيوم السعودي سعيد بن رحمة (30 عاماً) واحدة من أصعب فتراته الكروية والشخصية في الفترة الأخيرة، بعد أن تراجعت أسهمه بشكل واضح سواء في ناديه الحالي أو داخل المنتخب الجزائري، وهو ما يهدد مستقبله الدولي ويجعل عودته إلى تشكيلة "الخُضر" أمراً معقداً في المرحلة القادمة.
وشهد، أمس الخميس، تلقي اللاعب صدمة جديدة بعد صدور حكم قضائي ضده في بريطانيا، يتعلق بحادثة تعود إلى صيف عام 2023 عندما كان لا يزال لاعباً في صفوف ويستهام يونايتد الإنكليزي. ووفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة ميرور البريطانية، فقد غرّمت محكمة "ويلزدن" الدولي الجزائري بمبلغ يقارب 12 ألف جنيه إسترليني، بعد أن ثبتت مسؤوليته عن حادثة هجوم كلبين يملكهما على أحد المواطنين البريطانيين. ومثل بن رحمة أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو من السعودية، في جلسة وُصفت بالقصيرة، لكنها أضافت فصلاً جديداً إلى سلسلة المشاكل التي لاحقته في الفترة الأخيرة.
وعلى الصعيد الرياضي، لا تزال تداعيات قرار المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) بإبعاده من معسكر المنتخب الجزائري لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري حاضرة بقوة، خصوصاً أن اللاعب كان ضمن خيارات المدرب في كل المباريات السابقة، وجاء القرار بعد أداء باهت في لقاء غينيا الودي خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، الذي أثار انتقادات حادة من الجماهير الجزائرية ووسائل الإعلام، ليقرر الجهاز الفني منحه فترة راحة وإبعاده عن مواجهتي الصومال وأوغندا ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، وكانت تلك الخطوة بمثابة إنذار واضح للاعب بضرورة استعادة مستواه إن أراد العودة إلى المنتخب.
أما في ناديه نيوم السعودي، فالوضع ليس أفضل حالاً. فبعد أن ساهم في صعود الفريق إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي، وجد بن رحمة نفسه هذا الموسم في وضع صعب بسبب تراجع مردوده الفني وعدم قدرته على فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، فيما كان الجهاز الفني، بقيادة المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، قد أبدى في وقت سابق استياءه من أداء اللاعب، ما دفعه إلى استبعاده من بعض المباريات الأخيرة. وتشير تقارير إعلامية سعودية إلى أن إدارة النادي تدرس بجدية فكرة بيعه في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في حال استمرار الوضع على حاله، خصوصاً أن راتبه يُعد من الأعلى داخل الفريق، من دون أن يقابله مردود فني مقنع.
ومع تزايد أزماته داخل الميدان وخارجه، تبدو عودة بن رحمة إلى تشكيلة منتخب الجزائر مستبعدة في المدى القريب، وخصوصاً في ظل اقتناع المدرب بيتكوفيتش بالأسماء التي منحها الفرصة، على غرار أنيس حاج موسى وإيلان قبال، اللذين أثبتا جدارتهما في الخط الأمامي. وتشير معلومات "العربي الجديد" إلى أن بيتكوفيتش راضٍ تماماً عن التوازن الهجومي الحالي في المنتخب، ما يقلل من فرص استدعاء اللاعب قبل نهائيات كأس أفريقيا المقررة بالمغرب نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
ويبقى أمام سعيد بن رحمة خيار واحد لإنقاذ موسمه واستعادة مكانته، وهو العمل على تحسين أرقامه وأدائه مع ناديه السعودي أو نادٍ آخر فيما تبقى من الموسم، على أمل أن ينجح في إقناع الجميع بقدرته على العودة، قبل أن يفوّت فرصة المشاركة في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي قد تكون آخر محطة كبرى في مسيرته الكروية.
## نجل البرغوثي: حرّاس الاحتلال كسروا أضلع والدي وضربوه حتى الإغماء
16 October 2025 05:41 PM UTC+00
قال نجل القيادي الفلسطيني في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية الأسير مروان البرغوثي إن حراساً إسرائيليين اعتدوا على والده بالضرب أثناء نقله من السجن الشهر الماضي، فيما زعمت سلطات سجون الاحتلال الإسرائيلي أن ذلك لم يحصل. وروى عرب البرغوثي، لوكالة "فرانس برس" أمس الأربعاء، تفاصيل الاعتداء الذي قال إنه وقع في 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، قائلاً: "بدأ ثمانية حراس بضربه حتى أغمي عليه".
يُذكر أن الأسير مروان البرغوثي محكوم بخمسة أحكام بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى حكم بالسجن 40 عاماً، بزعم مسؤوليته عن هجمات استهدفت إسرائيليين، وهو أحد كبار قادة حركة فتح، ويصفه أنصاره في كثير من الأحيان بأنه "مانديلا الفلسطيني". وخلال مفاوضات شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، تمسكت حماس والوسيط القطري بضرورة أن يكون اسمه ضمن المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل، لكن إسرائيل رفضت إطلاق سراحه.
من جهته، ادعى متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية بأن التقارير "كاذبة"، زاعماً أن إدارته "تعمل وفقاً للقانون، مع ضمان سلامة وصحة جميع السجناء". وقال عرب البرغوثي إن الاعتداء وقع أثناء نقل والده من سجن غانوت في الجنوب إلى سجن مجيدو في الشمال. لكن مصلحة السجون الإسرائيلية رفضت الكشف عن مكان احتجاز البرغوثي الحالي.
وأضاف نجل المعتقل أن الحراس المسؤولين عن نقل والده هم الذين اعتدوا عليه. وتابع عرب أن "بعض أضلاعه كسرت، وقال (خمسة أسرى آخرين) إنه عندما وصل إلى سجن مجيدو، صدموا من أنه بالكاد يستطيع المشي"، مشيراً إلى أن والده "لم يتمكن من المشي لأيام".
ومنتصف أغسطس/آب الماضي، نشرت حسابات مقربة من وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير مقطعًا مصورًا له برفقة مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي وهما يقتحمان زنزانة مروان البرغوثي في العزل الانفرادي. وخلال الاقتحام، وجّه بن غفير تهديدًا مباشرًا إلى البرغوثي الذي بدا ضعيفًا جسديًا ومقيد اليدين، قائلًا: "كل من يعبث بشعب إسرائيل، من يقتل أطفالنا، من يقتل نساءنا، سنبيده. لن تهزمنا".
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يتعرض البرغوثي لحملة تحريض واستهداف، كان آخرها عندما تعرض، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لهجوم وحشي برفقة 13 من قيادات الأسرى في معتقل مجيدو، ما أدى إلى إصابته بنزيف حاد في الأذن اليمنى وجروح وآلام متعددة في أنحاء جسده، فيما تصاعدت التحذيرات من المساس بالبرغوثي ومحاولة تصفيته واغتياله في داخل سجنه. وعلى مدار السنوات الماضية، تصاعد اسم مروان البرغوثي وظهر تفوقه حال ترشحه للرئاسة الفلسطينية أمام الرئيس محمود عباس، وفق استطلاعات الرأي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ترامب: إذا استمرت حماس في قتل الناس في غزة فلن يكون أمامنا خيار سوى التدخل وقتلهم
16 October 2025 05:42 PM UTC+00
## محكمة إسرائيلية تمدّد اعتقال الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية 6 أشهر
16 October 2025 05:43 PM UTC+00
حُسم الجدال الذي قام أخيراً بشأن إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المعتقل في سجونه، من ضمن صفقة التبادل الأخيرة التي أتت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المنكوب، إذ أفاد مركز حقوقي فلسطيني بأنّ محكمة إسرائيلية قضت بتمديد اعتقاله بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي". وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الطبيب البالغ من العمر 52 عاماً، وهو مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد اقتحامها المستشفى، وسط الحرب المدمّرة التي كانت تشنّها إسرائيل على القطاع المحاصر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضح مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان اليوم الخميس، أنّ محكمة بئر السبع الإسرائيلية عقدت جلسة، صباح اليوم، للنظر في التمديد، وقد ظهر حسام أبو صفية خلالها عبر تقنية الاتصال بالفيديو، قبل أن يصدر قرار بالتمديد ستّة أشهر بموجب القانون المذكور أعلاه. أضاف المركز أنّ محامي الطبيب الفلسطيني حضر الجلسة، وقدّم اعتراضاً مفاده "عدم مشروعية احتجاز" أبو صفية، نظراً إلى "عدم توفّر أدلة لإدانته"، وبالتالي عدم توفّر لائحة اتهام كذلك، الأمر الذي يجعل الاحتجاز "غير قانوني".
وكانت معلومات غير مؤكدة قد تناولت في الأيام الأخيرة إدراج اسم حسام أبو صفية في قائمة الأسرى الفلسطينيين المشمولين بصفقة التبادل الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي، حتى إنّ عائلة الطبيب الفلسطيني أفادت في تدوينة نشرتها على موقع إكس، أوّل من أمس الثلاثاء، بأنّ "والدنا، الدكتور حسام أبو صفية، شُمل بقائمة الأشخاص الذين أُقرّ الإفراج عنهم، لكنّه ما زال في الأسر". أضافت العائلة: "وصلت إلينا أخبار مطمئنة من معتقلين محرّرين كانوا برفقته، أكّدوا أنّه بصحة جيدة ومعنويات عالية"، مشيرةً إلى أنّ "لا تفاصيل مؤكدة عن موعد إخلاء سبيله" حتى ذلك الحين. وطلبت عائلة أبو صفية تجنّب نشر الأخبار غير المؤكدة، ومتابعة كلّ جديد من خلال التحديثات التي تنشرها هي رسمياً.
وفي بيانه الذي أصدره عقب إصدار محكمة بئر السبع الإسرائيلية قرار تمديد اعتقال حسام أبو صفية اليوم، استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان الحكم ووصفه بأنّه "انتهاك للقانون الدولي ولقواعد حماية الطواقم الطبية، بالإضافة إلى كونه مساساً بضمانات المحاكمة العادلة". وأكد أنّ "أيّ لائحة اتهام لم تُقدَّم بحقّ الدكتور، وحُرم من حقّه في الدفاع عن نفسه، بما في ذلك مناقشة أدلّة الاتهام وتقديم بيانات النفي"، شارحاً أنّ ذلك يجعل الطبيب الفلسطيني "رهينة محتجزة تعسفياً بيد إسرائيل من دون أيّ سند قانوني أو إجراءات قضائية عادلة، في انتهاك صارخ لأبسط معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
بدورها، نشرت عائلة حسام أبو صفية تدوينة على موقع إكس، اليوم الخميس، أكّدت فيها القرار الصادر بتمديد اعتقاله إدارياً ستّة أشهر إضافية، وذلك على الرغم من أنّ اسمه ظهر سابقاً بين أسماء المعتقلين المقرّر الإفراج عنهم. وعبّرت العائلة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز أبو صفية، غير أنّها جدّدت التعبير عن ثقتها الكاملة بالفريق القانوني وبكلّ الجهود الإنسانية المبذولة من أجل تحريره. كذلك ناشدت العائلة المؤسسات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والأطراف المتفاوضة بتفعيل قضيته والعمل من أجل إطلاق سراحه فوراً.
The family of Dr. Hussam Abu Safiya confirms that the Israeli court has extended his administrative detention for another six months,
despite his name having previously appeared among those discussed for release.
The family expresses deep concern over his continued detention and…
— Dr. Hussam Abu Safiya د.حسام أبو صفية (@HussamAbuSafiya) October 16, 2025
في سياق متصل، دانت جهات عدّة تمديد اعتقال حسام أبو صفية اليوم، من بينها منظمة العفو الدولية. فوصفت قرار المحكمة الإسرائيلية "تمديد الاعتقال التعسفي للدكتور حسام أبو صفية لمدّة ستّة أشهر أخرى من دون محاكمة أو توجيه أيّ اتهامات" بأنّه "ظلم صارخ آخر". وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنّه لم يكن ينبغي احتجاز أبو صفية في الأساس، ولا التسبّب له بهذه "المحنة من التعذيب والإساءة". وشدّدت على أنّها ترفض الصمت، مؤكدةً أنّها سوف تواصل "المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط" عن أبو صفية وعن "جميع الفلسطينيين الآخرين الذين تعتقلهم إسرائيل تعسّفياً".
Today's decision by an Israeli court to extend Dr. Hussam Abu Safiya's arbitrary detention for another six months without charges or trial is yet another outrageous injustice. Dr. Hussam should have never been detained in the first place, let alone subjected to this ordeal of… pic.twitter.com/lM9OyrzKX2
— Amnesty MENA (@AmnestyMENA) October 16, 2025
## مونديال 2026 يسجّل إقبالاً تاريخياً على التذاكر
16 October 2025 05:57 PM UTC+00
يسجّل مونديال 2026 إقبالاً تاريخياً على التذاكر قبل عام كامل من انطلاقه، بعدما أعلن "فيفا" بيع أكثر من مليون تذكرة خلال المبيعات المسبقة المخصّصة لحاملي بطاقات "فيزا". ويأتي هذا الإقبال اللافت ليؤكد أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون حدثاً غير مسبوق من ناحية المشاركة الجماهيرية، خصوصاً أنها تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويشهد الحدث العالمي شغفاً واسعاً من جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، إذ كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم أن مشجعين من 212 بلداً وإقليماً أقبلوا على شراء التذاكر. وتصدّرت الدول المضيفة الثلاث قائمة الطلب، تلتها إنكلترا وألمانيا والبرازيل وإسبانيا وكولومبيا والأرجنتين وفرنسا، لتعبّر هذه القائمة عن تنوّع مذهل في جمهور المونديال المنتظر. وعبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عن سعادته بهذه الأرقام، في تصريح نشره الموقع الرسمي لفيفا، الخميس، إذ أكد أن "الطريق إلى 2026 بات مليئاً بالحماسة والتطلّع". ويرى أن تجاوز حاجز المليون تذكرة يعكس عمق الارتباط العاطفي بين الناس وكأس العالم، وأضاف أن النسخة المقبلة ستكون "الأكثر شمولاً وطموحاً في التاريخ"، بفضل اتساع رقعة المشاركة ودمج ثلاث قارات في احتفال كروي واحد.
ويستعد "فيفا" لفتح المرحلة الأولى من البيع العام يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتتيح للمشجعين فرصة اقتناء التذاكر الفردية لجميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباراة. كذلك تطرح الهيئة الدولية خيارات إضافية، مثل تذاكر خاصة بكل ملعب أو منتخب، ما يمنح الجماهير مرونة أكبر في اختيار التجربة التي تناسبها.
ويعكس هذا الإقبال المبكر المكانة الاستثنائية لكأس العالم في الوجدان الرياضي العالمي، إذ تحوّل انتظار البطولة إلى سباق عالمي لحجز مقاعد الحلم قبل عام من انطلاقها. ومع تأهّل 28 منتخباً حتى الآن واستمرار التصفيات في مختلف القارات، يبدو أن مونديال 2026 بدأ يكتب فصله الأول مبكراً، واعداً بجمع ملايين العاشقين تحت راية كرة القدم في أكبر احتفال كروي عرفه التاريخ الحديث.
## بينها الذهب والعملات المشفرة... 13 طريقة استثمار بعيداً من الأسهم
16 October 2025 05:57 PM UTC+00
عندما يفكر الناس في الاستثمار في الأسواق، خاصة الأميركية، يذهب معظمهم مباشرة إلى سوق الأسهم والصناديق المشتركة أو صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). لكن في الواقع، ثمة طرق عديدة لوضع أموالكم في دينامية تعمل لصالحكم من دون الحاجة إلى التعرّض لتقلبات البورصات العالمية، وأبرزها وول ستريت.
ففي ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية، أصبح تنويع الاستثمارات خياراً حاسماً للحد من المخاطر وتعظيم العوائد. يعرض هذا التقرير من موقع "ناسداك" 13 طريقة استثمارية بديلة تتراوح بين الآمنة جداً والمحفوفة بالمخاطر، مع نصائح حول كيفية الدخول فيها بحكمة، علماً أن الموقع هو منصة إلكترونية متخصصة في تقديم بيانات السوق المالية والأخبار الاقتصادية والتحليلات المتعلقة بالأسواق المالية. كما أنه يُعد مرجعاً مهماً للمستثمرين والمحللين، والمهتمين بالأسواق المالية، حيث يوفر معلومات محدثة حول الأسهم والمؤشرات والسندات والصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، والعملات الرقمية. 
1 - الصناديق العقارية (REITs)
تتيح الصناديق العقارية الاستثمار في العقارات التجارية والسكنية والفنادق والمستودعات دون الحاجة لشراء الممتلكات مباشرة. توزع REITs العوائد الإيجارية على المستثمرين، ما يمنح فرصة للاستفادة من السوق العقارية حتى من دون رأس مال ضخم أو خبرة كبيرة في إدارة العقارات.
2 - الإقراض الشخصي بين الأفراد (Peer-to-Peer Lending)
من خلال منصات مثل Prosper وLending Club، يمكن للمستثمرين تقديم قروض صغيرة للأفراد مقابل فائدة. الاستثمار موزّع على عدة قروض يقلل المخاطر، فخسارة أحد المقترضين لن تؤثر بشكل كبير إذا كانت لديك محفظة متنوعة.
3 - سندات الادخار الحكومية
سندات الادخار تصدرها الحكومة وتدفع فائدة ثابتة أو مرتبطة بالتضخم (مثل Series EE و Series I). الاستثمار فيها منخفض المخاطر لأنه مضمون من قبل الحكومة، ما يجعلها خياراً مثالياً للمستثمرين الباحثين عن استقرار العوائد.
4 - الذهب
يمكن الاستثمار في الذهب عبر السبائك، العملات، شركات التعدين، العقود المستقبلية أو صناديق استثمارية. الذهب يُستخدم تحوطاً ضد التضخم، لكن يجب التعامل بحذر مع الشركات التي تقدم تخزين الذهب، والتأكد من مصداقيتها قبل الشراء.
5 - شهادات الإيداع (CDs)
شهادات الإيداع تقدم فائدة ثابتة لفترة محددة، وهي محمية من قبل FDIC. على الرغم من أن العوائد عادة أقل من سوق الأسهم، إلا أنها تضمن المحافظة على رأس المال مع عائد مضمون.
عندما تصدر الشركات سندات للحصول على تمويل، يحصل المستثمرون على عوائد ثابتة قبل استحقاق السند. العائد يعتمد على المخاطر، لكن المستثمر لا يملك حصة في الشركة، ما يجعل العوائد أكثر استقراراً مقارنة بالأسهم.
7 - العقود الآجلة للسلع (Commodities Futures)
يمكن شراء وبيع العقود المستقبلية للسلع مثل القمح والنحاس. الأسعار تتقلب حسب العرض والطلب، ما يتيح فرص ربح كبيرة، لكنها سوق معقدة وعالية المخاطر، ويُنصح بالخبرة قبل الدخول فيه.
8 - العقارات المؤجرة لقضاء العطلات
شراء منزل عطلات يمكن تأجيره عندما لا تستخدمه، ما يوفّر دخلاً إضافياً ويتيح الاستمتاع بالممتلكات. لكن هذه الاستثمارات أقل سيولة، وقد تحتاج للانتظار قبل بيعها إذا احتجت للأموال بسرعة.
9 - العملات الرقمية (Cryptocurrencies)
العملات الرقمية مثل البيتكوين تقدم فرصة عالية المخاطر والربح، لكنها متقلبة للغاية. هذا النوع من الاستثمار يناسب فقط المستثمرين القادرين على تقبل المخاطر الكبيرة وفهم التكنولوجيا الرقمية.
10 - السندات البلدية (Municipal Bonds)
تصدرها الحكومات المحلية لتمويل مشاريع عامة. العوائد غالباً أقل من سندات الشركات، لكنها معفاة من الضرائب الفيدرالية، وأحياناً من الضرائب المحلية، ما يجعل العائد بعد الضريبة منافساً جداً.
11 - صناديق الأسهم الخاصة (Private Equity Funds)
تجمع هذه الصناديق أموال المستثمرين للاستثمار في شركات خاصة. توفر عوائد مرتفعة محتملة لكنها مصحوبة برسوم إدارة عالية وتقيد السيولة عدة سنوات. غالباً تكون متاحة فقط للمستثمرين المعتمدين.
12 - رأس المال المخاطر (Venture Capital)
تستثمر في الشركات الناشئة لدعم نموها، مماثلة للأسهم الخاصة لكنها تركز على المراحل المبكرة. الاستثمار عالي المخاطر، ومعظم الفرص متاحة فقط للمستثمرين المعتمدين، مع وجود خيارات محدودة عبر تمويل جماعي.
13 - المعاشات (Annuities)
تعد المعاشات عقوداً تدفع فيها مبلغاً مالياً مقدماً مقابل سلسلة دفعات مستقبلية من شركات التأمين. قد تكون ثابتة، متغيرة أو مرتبطة بمؤشر، وتقدم تأجيلاً ضريبياً على الأرباح، لكنها قد تتضمن رسوماً عالية وعمولات للوسطاء.
## موازنة فرنسا تنجو من الرفض وتجد طريقها للنقاش داخل البرلمان
16 October 2025 05:57 PM UTC+00
بعد فشل محاولتي حجبّ الثقة المتتاليتين، بدأت رسمياً مناقشة مشروع موازنة فرنسا لسنة 2026 داخل البرلمان. وتعرض الحكومة هدفاً مباشراً خفض العجز العام إلى 4.7% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2026، مع الإبقاء على الدين العام حول 117.9% من الناتج، وبمعدل ضرائب إجبارية يقارب 43.9% من الناتج ضمن مسار تدريجي متوافق مع القواعد الأوروبية. ويهدف مشروع الموازنة إلى التوفيق بين الأهداف الثلاثة: تمويل الأولويات الاستراتيجية للبلاد، والحفاظ على نموذجها الاجتماعي، واستعادة هامش المناورة المالي، لضمان قدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية المحتملة.
إيرادات الموازنة
وحدد مشروع الموازنة إيرادات الدولة الصافية عند 401.6 مليار يورو، التي تتكون من 104 مليارات يورو من ضريبة الدخل على الأشخاص، و59.0 مليار يورو من ضريبة الشركات، و109.1 مليارات يورو هي حصة الدولة من ضريبة القيمة المُضافة الصافية، و22.9 مليار يورو من الرسوم على الطاقة، و77.9 مليار يورو من ضرائب أخرى، و28.7 مليار يورو من إيرادات غير ضريبية. كما يوضح مشروع الموازنة أن حصة الدولة من القيمة المضافة تُعرض بعد تسديد ما يخص البلديات والضمان الاجتماعي والسمعي البصري.
عجز بـ124.4 مليار يورو
في المقابل، تبلغ النفقات الصافية للدولة 525.7 مليار يورو، لينتج عن الفرق عجز في ميزانية الدولة قدره 124.4 مليار يورو. وكشف المشروع أن كتلة اعتمادات الوزارات التي تُنفقها الدولة مباشرة يصل إلى 500.9 مليار يورو، وأن خدمة الدين تسجل عند 59.3 مليار يورو. كما يدمج في باب النفقات تحويل على الإيرادات لفائدة الجماعات المحلية بقيمة 49.5 مليار يورو، وتحويل للاتحاد الأوروبي بقيمة 28.8 مليار يورو.
ولإغلاق الفجوة بين ما يدخل خزينة الدولة وما يخرج منها، اعتمد مشروع الموازنة موارد إضافية من الأعلى دخلا وثروة إلى جانب ترشيد امتيازات. فالحصيلة المستهدفة من القمة الضريبية تبلغ 6.5 مليارات يورو، منها 2.5 مليار يورو عبر ضريبة على الثروة المالية المجمعة داخل شركات قابضة، مع مساهمة دنيا على أصحاب المداخيل الأعلى (وهذه تُضاف إلى 1.5 مليار يورو من المساهمة الاستثنائية على أصحاب المداخيل المرتفعة القائمة أصلاً). كما تُمدد لعام واحد الزيادة الاستثنائية على أرباح أكبر المجموعات بعائد متوقع مقدربـ4 مليارات يورو، مع ترشيد الامتيازات الضريبية والاجتماعية بنحو 5 مليارات يورو، وتثبيت شرائح ضريبة الدخل والمساهمة الاجتماعية بما يدر 2.2 مليار يورو إضافية.
المدرسة أولاً والدفاع ثالثاً
ويحافظ مشروع الموازنة على أدوات تدعم التنافسية والنشاط، منها استئناف خفض مساهمة القيمة المضافة للشركات لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يعادل 1.3 مليار يورو في 2026، وفرض ضريبة وطنية على الطرود الصغيرة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي عند يوروهين لكل سلعة داخل الطرد الذي لا تتجاوز قيمته 150 يورو عبر التصريح المبسط، والهدف، حسب نص المشروع، هو تحقيق عدالة منافسة مع المتاجر المحلية التي تؤدي ضرائبها كاملة.
وعلى جانب الصرف، تتصدر ميزانية التعليم المدرسي بمبلغ 64.5 مليار يورو (رواتب وتشغيل نحو 13 مليون تلميذ وموظف)، ثم ميزانية الالتزامات المالية للدولة بقيمة 60.38 مليار يورو، ثم ميزانية الدفاع بمبلغ 57.1 مليار يورو. وهذا الترتيب يوضح ببساطة أن المدرسة أولاً، ثم كلفة الدين، ثم الدفاع.
وهذه الزيادات في مشروع الموازنة جاءت بسبب زيادة التحويل إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 5.7 مليارات يورو، إلى جانب رفع اعتمادات الدفاع بنحو 6.7 مليارات يورو، بينما تميل معظم اعتمادات الوزارات الأخرى إلى انخفاض طفيف بالقيمة. وبذلك، يبقى ضبط العجز قائماً مع حماية الأولويات السيادية. ورغم ذلك تتوقع الحكومة نمواً قدره 0.7% في 2025 و1% في 2026، مع تضخم يقارب 1.3% في 2026.
## لجنة قضائية سورية للنظر في الأحكام الصادرة عن نظام الأسد
16 October 2025 05:59 PM UTC+00
أصدرت وزارة العدل السورية، اليوم الخميس، قرارا يقضي بتشكيل لجنة للنظر في الاعتراضات للمحكومين غيابيا بموجب الأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية، على خلفية مواقفهم السياسية من الثورة السورية، التي تتعلق بالخروج من سورية بشكل غير قانوني، إضافة إلى ما يتعلق بأحكام أخرى، منها حمل السلاح.
وحمل القرار الرقم 2024، ويترأس اللجنة المستشار أنس منصور السليمان، وتتألف اللجنة من أربعة أعضاء، ومهمتها النظر في الطلبات والاعتراضات المقدمة إليها من المحكومين غيابيا بموجب أحكام صادرة عن المحاكم الجزائية بمختلف درجاتها، بما في ذلك الجنايات، بسبب انتمائهم الثوري أو مواقفهم السياسية والثورية من نظام الأسد.
ويحق للجنة، وفق القرار، بعد دراسة الطلب، إصدار قرار بإلغاء الحكم الصادر بحق صاحب الطلب، وإلغاء جميع الآثار المترتبة عليه، وتعتبر قرارات اللجنة قطعية وغير قابلة للطعن أو المراجعة، كما يحق للمحكوم تقديم الطلب بالذات أو بواسطة وكيل قانوني. وتلغى القرارات المخالفة لمضمون هذا القرار كافة.
ويتعلق القرار بفترة أحكام صدرت بناء على الأجهزة القضائية والأمنية في حكم نظام الأسد، حيث أوضح المحامي طارق علي السواح لـ"العربي الجديد" أنه، وخلال الفترات الماضية قبل سقوط النظام، "صدر الكثير من الأحكام الغيابية بحق السوريين، بما فيها الإرهاب أو حمل السلاح أو الخروج بطريقة غير مشروعة من البلد. كذلك صدرت أحكام قضائية بحق من كانوا يسكنون خارج مناطق سيطرة النظام السابق ضمن سورية".
وبين السواح أن قرارات قضائية صدرت أيضا بحق موظفين، بمن فيهم مدرسون في الجامعات السورية، بسبب علة الغياب، فُصلوا إثرها، مشيرا إلى أن مهمة اللجنة هي النظر في طلبات الاعتراض ودراستها، ومن الممكن أن توافق عليها وتلغي الحكم السابق بقرار قطعي.
في المقابل، أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـ"العربي الجديد" أن هذه الخطوة تعد إجراء تنظيميا يهدف إلى تسوية أوضاع شريحة واسعة من السوريين الصادرة بحقهم أحكام غيابية، وإعادة النظر في الأحكام التي ترتبت على ظروف سياسية أو أمنية غير مستقرة.
وتمثل الخطوة، وفق عبد الغني، محاولة لتصويب المسار القانوني في ظل المرحلة الانتقالية الراهنة، من خلال آلية رسمية تتيح للمتضررين مراجعة أوضاعهم ضمن إطار مؤسسي، وتؤسس لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والجهاز القضائي. غير أن فاعلية اللجنة "تبقى رهنا بتوفر الضمانات الكفيلة باستقلالها وشفافية عملها، والتزامها الصارم بمبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة".
وكانت وزارة العدل السورية ألغت في الثالث من أكتوبر قراراً يقضي بإلغاء الملاحقات القضائية المرتبطة بأكثر من 287 ألف قضية، شملت 68 جريمة. وقال مسؤول الاتصال الحكومي في الوزارة محمد سامر العبد، لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن القرار شمل النشرات الشرطية ومذكرات البحث الصادرة عن القضاء العسكري في عهد النظام السابق، الأمر الذي يوقف الملاحقات القضائية وإجراءات منع السفر المرافقة لها.
## قيادي في حماس: ملتزمون باتفاق وقف الحرب ونرفض الوصاية الدولية
16 October 2025 06:25 PM UTC+00
قال رئيس حركة حماس في الضفة الغربية زاهر جبارين إن الحركة "ملتزمة بتطبيق الاتفاق الذي يضمن وقف الحرب وحماية شعبنا من العدوان، والبدء بالإعمار"، مشدداً على رفضها "أي شكل من أشكال الوصاية الدولية" على الشعب الفلسطيني. وأضاف جبارين، في كلمة مصورة اليوم الخميس، أن الوقت قد حان لإعطاء الشعب الفلسطيني "حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، ولا تبقى الدولة الفلسطينية رهينة للانحياز الأعمى الذي يمارس لصالح العدو الصهيوني".
وذكر جبارين أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من عقد صفقة أفرج من خلالها عن "أكثر من ألفين من أسرى شعبنا الأبطال"، مضيفاً: "اليوم تكتب المقاومة مرة أخرى صفحة جديدة من الحرية والكرامة والعزة في تاريخ نضال شعبنا وعلى طريق تحقيق أهدافه بالتحرير والعودة". وموجهاً كلامه للاحتلال الإسرائيلي، قال جبارين إن "حقوقنا الوطنية ليست للمساومة، والدولة الفلسطينية ليست منَّة من أحد، بل حق لشعبنا"، مضيفاً: "اليوم العالم يقف أمام اختبار حقيقي، ومن كان يريد السلام للمنطقة، فعليه البدء بتطبيق الموقف الدولي الجامع بإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء قضية الأسرى بضمان الإفراج عمن تبقى منهم في سجون الاحتلال دون حروب".
وأوضح رئيس حركة حماس في الضفة أن "بقاء الأسرى (الفلسطينيين) في السجون سيجعل جذوة الصراع مشتعلة"، محذراً من أن ما تتعرض له الضفة الغربية "من محاولات ضم وتوسيع للاستيطان ومحاولات تهويد القدس سيجعل برميل البارود في المنطقة قابلاً للانفجار والاشتعال".
وموجهاً كلمة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، قال جبارين: "حريتكم أمانة في أعناقنا، وإن العمل على تحريركم هو عهدنا لكم، فقضيتكم قضية كل حر مقاوم من أبناء شعبنا، وستظل هذه القضية جزءًا من عقيدة الصراع مع هذا المحتل". واعتبر أن "صفقة طوفان الأقصى ستُسجل من أعظم المحطات النضالية في تاريخ شعبنا؛ فهي كسرت قيد أكثر من 4 آلاف أسير، بينهم 500 أسير من الأسرى المحكومين مدى الحياة، وأخرجتهم رغمًا عن المحتل".
من جهة أخرى، دعا جبارين إلى مواصلة ملاحقة مجرمي الحرب، وعلى رأسهم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومواصلة عزل دولة الاحتلال الإسرائيلي. كذلك حذر "من العودة إلى مسار التطبيع على حساب حقوق الشعب الفلسطيني"، مؤكداً ضرورة استثمار "اللحظة التاريخية التي صنعتها معركة طوفان الأقصى" عربيًا وإسلاميًا في إقامة الدولة الفلسطينية.
## "العفو الدولية" تدعو للإفراج فوراً عن عامل إنقاذ مختطف في السويداء
16 October 2025 06:39 PM UTC+00
بعد مرور ثلاثة أشهر على اختطاف عامل الإنقاذ السوري حمزة العمارين، دعت منظمة العفو الدولية إحدى المجموعات المسلحة في محافظة السويداء جنوبي سورية إلى الإفصاح عن مصيره وعن مكان وجوده، بالإضافة إلى الإفراج عنه فوراً وإعادته إلى عائلته. وأوضحت المنظمة أنّ العمارين هو رئيس مركز الدفاع المدني في محافظة درعا، جنوبي البلاد، وكان قد أُرسل في مهمّة، في 16 يوليو/ تموز 2025، إلى مدينة السويداء استجابةً لنداء من الأمم المتحدة من أجل تقديم المساعدة في أعقاب اشتباكات كانت قد اندلعت بالمدينة في اليوم السابق.
أضافت المنظمة الحقوقية، في بيان أصدرته اليوم الخميس، أنّ العمارين تمكّن من التحدّث إلى زوجته قبل صباح اليوم التالي لاختفائه، وطمأنها قائلاً: "أنا في السويداء، أموري بخير، ولكن اعتنوا بأنفسكم". وتابعت أنّ العائلة فقدت، منذ ذلك الحين، الاتصال به، وما زال مصيره مجهولاً وكذلك مكان وجوده حتى يومنا هذا.
ندعو مجموعة مسلحة درزية في محافظة السويداء إلى الإفصاح عن مصير ومكان عامل الإنقاذ حمزة العمارين، والإفراج عنه وإعادته إلى أسرته فورًا. pic.twitter.com/qpgPaHwIvp
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) October 16, 2025
من جهته، يقول مدير منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) منير مصطفى لـ"العربي الجديد" إنّ "حوادث خطف العاملين في المجال الإنساني تمثّل تقويضاً مباشراً للعمل الإنساني، وتهديداً خطراً لسلامة الفرق وأفرادها الذين يكرّسون جهودهم من أجل خدمة المدنيين في المناطق المتضرّرة". ويشير إلى أنّ "انعكاسات مثل هذه الحوادث لا تقتصر على الأفراد المستهدفين فحسب، بل تمتدّ لتطاول المجتمعات المحلية في المناطق الساخنة، التي تكون في أمسّ الحاجة إلى المساعدات والخدمات الإنسانية".
ويجدّد مصطفى، بعد مرور ثلاثة أشهر على اختطاف مجموعة مسلحة في مدينة السويداء المتطوّع حمزة العمارين، مطالبته بـ"الإفراج الفوري عنه"، مشدّداً على "ضرورة تحييد العاملين الإنسانيين، وعدم استهدافهم تحت أيّ ظرف". وتابع أنّ "استمرار مثل هذه الحوادث يعيق إيصال المساعدات ويضاعف معاناة المدنيين، ويبعث برسائل سلبية تهدّد بيئة العمل الإنساني بأكملها".
وفي التفاصيل، فقد اختطفت مجموعة مسلحة في مدينة السويداء حمزة العمارين، وهو رئيس مركز الاستجابة الطارئة في مدينة إزرع بمحافظة درعا، في أثناء المهمة الإنسانية التي كان يؤدّيها بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بهدف إجلاء فريق أممي من المدينة عقب اندلاع اشتباكات مسلّحة فيها. وكان العمارين يتنقّل بمركبة من نوع "فان هيونداي ستاريا" تحمل شعار الدفاع المدني، علماً أنّه كان بالزيّ الرسمي للمنظمة عندما اعترضت طريقه مجموعة مسلحة محلية في منطقة دوار العمران بالمدينة وصادرت المركبة واقتادته إلى جهة مجهولة.
ويُعَدّ حمزة العمارين من أبرز متطوّعي الدفاع المدني السوري، ولديه تاريخ حافل في مجال العمل الإنساني في المناطق الأكثر خطورة. وقد شارك في عمليات إنقاذ عقب كوارث مختلفة، من بينها الزلزال الذي ضرب شمال سورية في فبراير/ شباط 2023، إلى جانب جهوده في إخماد حرائق الغابات وتنفيذ مهام إغاثية في ظروف أمنية معقدة.
وعقب اختطاف العمارين، أصدرت منظمة الدفاع المدني السوري إلى جانب منظمات حقوقية، من بينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بيانات ومناشدات للإفراج عنه، مشدّدةً على أنّ ذلك يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومؤكدةً أنّ اختفاءه القسري يثير قلقاً بالغاً على سلامته.
في سياق متصل، نُظّمت وقفات احتجاجية في عدد من المحافظات السورية، من بينها درعا وحلب وإدلب واللاذقية وحماة وحمص، للمطالبة بالإفراج الفوري عن حمزة العمارين وضمان سلامته، وتأكيد ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وتحييدهم عن النزاعات.
## الدوسري الأفضل في آسيا.. منافسة أساطير السعودية بعطاء تحدى به النجوم
16 October 2025 07:00 PM UTC+00
تختلف مسيرة سالم الدوسري (34 عاماً)، نسبياً عن مشوار معظم نجوم كرة القدم السعودية، بما أن نجوميته الحقيقية كانت من خلال خوض تجربة احترافية في الدوري الإسباني من بوابة فريق فياريال، ولم يحقق خلالها لاعب الهلال حالياً مكاسب كبيرة، حيث شارك في مباراة واحدة كانت في ختام الدوري أمام ريال مدريد، ولكن التجربة على قصرها كشفت عن قدرته على اللعب في مستوى عالٍ باعتبار أن الانضمام إلى فريق من "الليغا" ليس أمراً سهلاً على أي لاعب، والنجاحات التي حققها في السنوات الأخيرة تجعله منافساً قوياً لأساطير كرة القدم السعودية.
فالدوسري الذي بدأت مسيرته في شبان نادي الشباب السعودي، وخاض تجربة مع شبان الفيصلي، رصده الهلال الذي راهن عليه ومنحه فرصة الظهور مع الفريق الأول للمرة الأولى في موسم 2011ـ2012، لتنطلق معها رحلة طويلة حقق خلالها عديد المكاسب فردياً وجماعياً، وكان حاضراً في أفضل المحطات التي مرّت بها كرة القدم السعودية، عبر المشاركة مرّتين في كأس العالم في نسختي 2018 و2022 ويستعد للمشاركة في النسخة المقبلة في الولايات المتحدة الأميركية، بما أنه قائد المنتخب ولاعب مهم في حسابات المدرب الفرنسي هيرفي رينار. وقد كانت بداية الدوسري أساسياً مع نادي الهلال من الباب الكبير، بما أنه أول لقاء له كان ضد الأهلي وحقق خلاله الفريق انتصاراً، ليواصل بعدها التألق بشكل متواصل، ما قاده إلى خوض تجربة مع فياريال في عام 2018، وعاد بعدها ليكتب التاريخ مع الهلال وحصد الكثير من الألقاب والتتويجات، مثل لقب الدوري السعودي في سبع مرات، دوري أبطال آسيا في مرّتين. ورغم كثرة النجوم الأجانب في الدوري المحلي، فإن الدوسري نجح في منافستهم وظهر بمستوى أفضل اللاعبين الذين تعاقدوا مع الفريق السعودي.
وأما مسيرة الدوسري دولياً، فانطلقت في تصفيات كأس 2014، بعد أن منحه المدرب الهولندي فرانك ريكارد، الفرصة للمرة الأولى، حيث كان دائماً حاضراً مع منتخب بلاده في عديد المناسبات، وأهمها مونديال قطر 2022، عندما سجل هدف الانتصار التاريخي في مرمى منتخب الأرجنتين، ليلحق بمنتخب "التانغو" خسارته الوحيدة قبل أن يحصد اللقب في نهاية المسابقة، وقد سجل الدوسري هدفاً ثانياً أمام المكسيك في النسخة نفسها، وهو تألق قاد اللاعب السعودي إلى الحصول على لقب أفضل لاعب في آسيا للمرة الأولى في مسيرته في عام 2022.
ورغم أن الدوسري لم يُحقق ألقاباً مع فريقه الذي فقد السيطرة محلياً، وفشل في الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا في عام 2025، إلا أنه كان حاضراً في أهم حدثين. في البداية كان نجماً مع نادي الهلال في كأس العالم للأندية التي شهدت وصول الفريق السعودي إلى الدور ربع النهائي في إنجاز تاريخي للكرة السعودية والعربية، قبل أن يُساهم في تأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بعد مشوار صعب، ولكنه انتهى بطريقة مثالية وكانت خبرة الدوسري مهمة لتخطي عقبة منتخب العراق في اللقاء الأصعب الذي خاضه منتخب بلاده في المواسم الأخيرة، ليتمكن في النهاية من حصد جهده وتعبه، عبر نيله جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا.
## وزارة الصحة الفلسطينية: استشهاد الشاب مهدي أحمد كميل (20 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة قباطية جنوب جنين
16 October 2025 07:02 PM UTC+00
## حاكم مصرف سورية لـ"العربي الجديد": إصدار الليرة الجديدة بداية 2026
16 October 2025 07:22 PM UTC+00
كشف حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" اليوم الخميس، أن الموعد المحدد لإصدار الليرة السورية الجديدة سيكون بداية العام الجديد، حيث تستبدل البلاد عملتها الحالية، مضيفاً أن العملة الجديدة ستكون من ست فئات وسيتم تقويمها وفقاً للعرض والطلب.
وكان الحصرية أوضح، السبت الماضي، أن التغيير المقبل في الليرة السورية لن يكون شكلياً إنما سيكون جزءاً من منظومة إصلاح السياسة النقدية ضمن الإصلاح الاقتصادي الأشمل، مؤكداً أن العملية المقبلة ستكون استبدالاً للعملة وليس ضخاً لأوراق نقدية حديثة إلى جانب الأوراق النقدية القديمة.
وأضاف الحصرية، في حديث مع قناة الإخبارية السورية، أن العملة الجديدة ستعطي الدولة أداة للسياسة النقدية في تبديل لمخزون من العملة السورية يبلغ ما بين 38 مليار قطعة إلى 39 ملياراً تراكمت خلال 70 سنة وشابته مشكلات متعددة، مشيراً إلى أن حذف الأصفار من شأنه تبسيط المعاملات، ما يريح المتعاملين في السوق بصورة كبيرة.
وتطرق الحصرية إلى مقارنة بين سورية المقبلة على حذف أصفار من العملة مقابل تجربة مماثلة في إيران وفنزويلا، قائلاً إن ثمة اختلافات تتمثل في أن سورية لديها سياسات جديدة تنفذها سلطات جديدة، في حين تستمر السياسات والسلطات نفسها في فنزويلا وإيران.
ومن المقرر أن تحذف العملة الجديدة صفرين من العملة القديمة فالـ10 آلاف ليرة القديمة ستكون قيمتها في العملة الجديدة 100 ليرة والـ100 ليرة القديمة ستكون قيمتها ليرة واحدة، وفق الحصرية. وأوضح الحصرية أن الإصدار الجديد سيتضمن ست فئات نقدية بتصميم مبسط وواضح، بعيداً عن الرموز المعقدة، في خطوة وصفها بأنها تعكس "هوية نقدية عصرية تعبّر عن السيادة الوطنية".
وكشف أن المصرف يعتزم خلال الفترة المقبلة رفع القيود المفروضة على السحوبات البنكية تدريجياً، ما يسمح للمواطنين بإدارة أموالهم بحرية أكبر من دون الإضرار بالاستقرار المالي. وشدد على أن الإصلاح النقدي الجاري "ليس خطوة معزولة، بل جزء من خطة اقتصادية شاملة" تهدف إلى ضبط السوق واستقرار الأسعار رغم التحديات الخارجية والصعوبات التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن الليرة السورية "ليست مجرد ورقة نقدية، بل رمز للإنتاج والسيادة الوطنية".
وأوضح حاكم مصرف سورية المركزي أن مراحل إصدار العملة الجديدة ستكون كالتالي: إصدار العملة الجديدة، التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، ثم استبدال العملة القديمة نهائياً من خلال المصرف المركزي حصراً، وهي المرحلة المرجح أن تستمر سنوات. وخلال مرحلة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، وفق الحصرية، ستتخذ الدولة الإجراءات اللازمة لاستقرار المعاملات كافة، منها على سبيل المثال إلزام المحال بإعلان الأسعار بالعملتين.
## لبنان: شهيد و7 مصابين في سلسلة غارات إسرائيلية
16 October 2025 07:26 PM UTC+00
شنّ الطيران الحربي والمسيّر التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، عصر ومساء اليوم الخميس، سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في الجنوب اللبناني وأطراف بلدة شمسطار شرقي لبنان بحسب ما أعلنت " الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية، ما أدى إلى سقوط شهيد و7 مصابين. ونفّذت قوات الاحتلال، مساء اليوم، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة على أطراف بلدة الخيام في جنوب لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أدت إلى سقوط شهيد في شمسطار، وإصابة ستة مواطنين بجروح في أنصار قضاء النبطية وواحد في بنعفول قضاء صيدا. 
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان اليوم، أنه هاجم بنى تحتية لحزب الله "كانت تقع تحت الأرض والتي استخدمت لتخزين وسائل قتالية في منطقتَيْ البقاع وجنوب لبنان"، مدعياً أن حزب الله يواصل محاولات إعادة إعمار بنى تحتية في أنحاء لبنان "بما يشكل خرقًا فاضحًا للتفاهمات". كما ذكر في بيان آخر أنه نفذ غارات على بنى تحتية لحزب الله في منطقة مزرعة سيناي في جنوب لبنان استخدمت في محاولات إعادة إعماره.
وذكر أنه استهدف مقلعاً استخدمه حزب الله لإنتاج الأسمنت بهدف إعادة بناء وإعمار منشآت وبنى تحتية دمرها سابقاً. وأضاف أنه قصف هدف تابع لجمعية "أخضر بلا حدود"، ادعى أن حزب الله استخدمها لإخفاء أعمال تهدف لإعادة إعمار بنى تحتية تابعة له في جنوب لبنان.
في الأثناء، ندد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، بالاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن "العدوان الإسرائيلي المتكرّر يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنى الإنتاجية وعرقلة التعافي الاقتصادي واستهداف الاستقرار الوطني تحت ذرائع أمنية زائفة". وقال بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية إن "هذا السلوك التصعيدي يُشكّل خرقًا جسيمًا للقرار 1701 وللاتفاق على وقف الأعمال العدائية لعام 2024، ويؤكد أن إسرائيل تواصل انتهاك التزاماتها الدولية واستخدام القوة خارج أي إطار شرعي أو تفويض دولي، ما يفرض موقفاً دولياً يضع حداً لهذه الانتهاكات المدانة".
ورغم سريان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خرقه بشنّ ضربات مركزة توقع شهداء ومصابين، بزعم استهداف عناصر من حزب الله وبنى عسكرية تابعة له. وغالباً ما تطاول الضربات دراجات نارية أو سيارات خلال تنقلها، خصوصاً في جنوب البلاد. ولم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينه وبين لبنان الذي بدأ تنفيذه في 27  نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ولا تزال قواته تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواته تتمركز في خمس نقاط في الجنوب.
والأحد الماضي، طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من وزير خارجيته يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في منطقة المصيلح، جنوبي لبنان، ما يشكّل انتهاكاً فاضحاً للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية. وأدت الغارات الإسرائيلية على المصيلح، السبت الماضي، إلى سقوط شهيد من الجنسية السورية، وإصابة سبعة أشخاص بجروح، أحدهم من الجنسية السورية وستة لبنانيين من بينهم سيدتان، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
## توغلات إسرائيلية متزامنة في ريف القنيطرة واحتجاجات شعبية على مساعدات
16 October 2025 07:26 PM UTC+00
شهد ريف محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، اليوم الخميس، سلسلة توغلات جديدة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات الشعبية على محاولات الاحتلال لفرض وجوده الإنساني والعسكري في المنطقة الحدودية.
وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن أربع دوريات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت، صباح اليوم، في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة الشمالي والأوسط والجنوبي، تخللها نصب حواجز مؤقتة وعمليات تفتيش استهدفت المدنيين والمارة.
ووفقاً للمصادر، فقد دخلت دورية إسرائيلية مؤلفة من سبع سيارات دفع رباعي إلى قرية أوفانيا في الريف الشمالي، حيث فتشت قوات الاحتلال محطة وقود في القرية، قبل أن تنسحب باتجاه قاعدة الحميدية التي أقامها الاحتلال عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي.
وفي الريف الأوسط، توغلت قوة أخرى من خمس سيارات نحو تل كروم، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين قريتي الصمدانية الشرقية والعجرف، قبل أن تعود إلى مواقعها العسكرية.
كذلك دخلت ثلاث سيارات مصفحة إسرائيلية إلى بلدة عين البيضة، وتمركزت عند المفرق الرئيسي في البلدة لفترة قصيرة، فيما اقتحمت قوة رابعة بلدة رويحينة مستخدمة عشر سيارات عسكرية، ونصبت حاجزاً مؤقتاً هناك قبل انسحابها.
وبالتوازي مع هذه التحركات الميدانية، أقدم أهالي قرية عين القاضي في الريف الجنوبي على إحراق مساعدات إنسانية وزعها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بعض سكان القرية صباح اليوم، في خطوة احتجاجية على ما وصفوه بمحاولات الاحتلال لـ"شراء الولاءات" تحت غطاء العمل الإنساني.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في وتيرة التوغلات الإسرائيلية داخل أرياف درعا والقنيطرة، إذ تسجّل المنطقة بشكل شبه يومي عمليات توغل محدودة يرافقها تفتيش واعتقال للمزارعين، وجرف مساحات من الأراضي الزراعية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء الجنوب السوري.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عبرية عن محاولة جديدة نفذتها، صباح اليوم، ثلاث عائلات من مجموعة تُعرف باسم "حلوتسي الباشان" (رواد الباشان) لعبور الحدود من هضبة الجولان المحتل إلى الجانب السوري، بهدف إقامة مستوطنة جديدة، وذلك تحت غطاء مسيرة شارك فيها المئات قرب السياج الحدودي.
وأوضحت المصادر العبرية أن قوات الاحتلال منعت العائلات من اجتياز الحدود وأعادت المشاركين في المسيرة إلى داخل الجولان المحتل، ولا سيما أن هذه هي الحادثة الثانية من نوعها منذ مطلع العام، بعد محاولة مماثلة لوضع الحجر الأساس لمستوطنة جديدة في ريف القنيطرة قبل أشهر.
ويأتي تصاعد النشاط الإسرائيلي في الجنوب السوري في ظل تنامي الوجود العسكري للاحتلال داخل المناطق الحدودية المحاذية للجولان المحتل، بعد سقوط نظام بشار الأسد، والتدخل المباشر في شؤون القرى الحدودية.
## زعيم طالبان الباكستانية يظهر في خيبر وينفي وجوده بكابول
16 October 2025 07:35 PM UTC+00
في خطوة اعتبرها مراقبون تطوراً مهماً في مسار الصراع القائم بين باكستان وأفغانستان، ظهر زعيم حركة طالبان الباكستانية، المفتي نور ولي محسود، اليوم الخميس، في تسجيل مصور من مقاطعة خيبر القبلية الباكستانية، حيث ينتشر الجيش الباكستاني بكثافة ويشنّ عمليات مسلحة واسعة. ونفى محسود في التسجيل وجوده أو استهدافه من قبل سلاح الجو الباكستاني في كابول، مؤكداً أن إسلام أباد "تختلق الذرائع" لشنّ هجوم على أفغانستان أو للانخراط في حرب معها.
وأظهر التسجيل مشاهد لمناطق يتنقل فيها محسود أو يجلس داخل خيبر القبلية المحاذية لمدينة بيشاور، مركز إقليم خيبر بختونخوا، في محاولة لإثبات وجوده داخل الأراضي الباكستانية، وليس في أفغانستان.
وقال محسود في كلمته: "علمنا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الحالي أن سلاح الجو الباكستاني قصف العاصمة الأفغانية كابول، وزعم أنني كنت هناك، وروّج خبر استشهادي في ذلك القصف. أؤكد أن هذا الزعم باطل، فلم أكن في أفغانستان ولن أذهب إليها".
وأضاف: "أصدرت تسجيلاً صوتياً عقب انتشار الخبر، لكن بعد التشاور مع رفاقي، قررنا أن نسجّل هذا الفيديو لتفنيد مزاعم باكستان، ولأؤكد للعالم وللشعب الباكستاني وأنصار الحركة أنني بخير وأنا داخل مقاطعة خيبر القبلية الباكستانية".
وأوضح محسود قائلاً: "أقول للجميع إنني في خيبر القبلية، بين قبائل شجاعة وأصيلة. أنا هنا على أرض القبائل، وأقسم أنني في باكستان ولم أغادرها، ولن أخرج من بلادي".
وأردف زعيم طالبان الباكستانية قائلاً إن "الجيش الباكستاني فشل فشلاً ذريعاً في الحرب، ولذا لجأ إلى اختلاق الاتهامات، فتارة يتهم الهند بالوقوف وراءنا، وتارة يقول إن أفغانستان تدعمنا، وأخرى إننا موجودون داخلها، وكل تلك ذرائع لتغطية عجزه في مواجهة الحركة".
وأشار محسود إلى أنه يقيم حالياً في قرية قمبر خيل ويتنقل بين قريتي قمبر خيل وكوكي خيل، وهما منطقتان تسكنهما قبائل بشتونية متاخمة لمدينة بيشاور ضمن مقاطعة خيبر القبلية.
ودعا محسود عناصر حركته إلى التركيز على "العمل الجهادي" وعدم الانشغال بما وصفه "بالحملات الإعلامية التي يشنها الجيش الباكستاني"، قائلاً إن "الاهتمام بهذه الأمور مضيعة للوقت".
تهديدات باكستانية جديدة لأفغانستان
في المقابل، جدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مطالبة حكومته لأفغانستان بإخراج قادة طالبان الباكستانية من أراضيها، مهدداً بأن وقف إطلاق النار بين البلدين لن يستمر إذا لم تستجب كابول للمطالب.
وقال شريف خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام أباد، اليوم الخميس، إن "طالبان الأفغانية لا تكتفي بإيواء قادة طالبان الباكستانية، بل تنفذ أيضاً هجمات على أراضينا بأوامر من الهند"، مؤكداً أن "أفغانستان تعمل مع نيودلهي لإرباك الأمن في بلادنا".
وكانت الطائرات الحربية الباكستانية قد قصفت العاصمة الأفغانية كابول في التاسع من أكتوبر الحالي، بزعم وجود نور ولي محسود هناك. ومنذ ذلك الحين، تصاعد التوتر بين البلدين، وسط تبادل الاتهامات بخرق الحدود ودعم الجماعات المسلحة.
## حكم روسي يلزم يوروكلير بدفع 392 مليون دولار لسبيربنك
16 October 2025 08:17 PM UTC+00
في صفعة للمنظومة المالية الأوروبية، قضت محكمة التحكيم في موسكو بإلزام البنك البلجيكي يوروكلير بدفع 31.6 مليار روبل روسي، أو ما يعادل 392 مليون دولار، لصالح سبيربنك، أكبر المصارف الروسية، في قضية تتعلق بتجميد الأصول الروسية في الخارج. القرار الذي وصفه خبراء بأنه سابقة قانونية ذات أبعاد سياسية واقتصادية عميقة يأتي في ظل تصاعد النزاع بين روسيا والغرب حول أموال مجمدة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات. (الدولار = 80.5 روبلاً).
ووفقاً لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، صدر الحكم اليوم الخميس عن محكمة التحكيم في موسكو بعد جلسات مطوّلة تناولت ملف الأصول المجمدة لدى يوروكلير، وهو إحدى أكبر مؤسسات الحفظ والتسوية المالية في أوروبا. وقدرت المحكمة قيمة التعويض بـ 31.6 مليار روبل، بعد أن خفّض سبيربنك مطالباته الأصلية التي بلغت نحو 500.4 مليون دولار و52.9 مليون يورو و4.4 ملايين جنيه إسترليني، نتيجة حصوله على جزء من أمواله بموجب مرسوم رئاسي روسي خاص بالتعامل مع العقوبات.
وبدأت القضية في فبراير/شباط الماضي، حين رفع سبيربنك دعوى أمام القضاء الروسي للمطالبة بتعويضات عن الأرباح المجمدة نتيجة العقوبات الأوروبية التي شملت تجميد أصول تعود إلى البنك لدى مؤسسات مالية أجنبية. وشملت المطالبات النهائية أكثر من 263.7 مليون دولار، وقرابة 49.7 مليون يورو، و4.4 ملايين إسترليني، إضافة إلى أرباح مفوّتة بقيمة 67.8 مليون دولار و4.6 ملايين يورو و678 ألف إسترليني، مع المطالبة بالفوائد حتى تاريخ السداد الفعلي.
وبحسب ممثل سبيربنك، تضم الأصول المجمدة أوراقاً مالية صادرة عن وزارة المالية الروسية وشركات كبرى مثل غازبروم والسكك الحديدية الروسية ونوريلسك نيكل وبوليوس وإيفراز، ما يعكس حجم التشابك بين الاقتصاد الروسي والمؤسسات الأوروبية قبل اندلاع الحرب الأوكرانية وفرض العقوبات الغربية عام 2022.
موقف يوروكلير
في المقابل، دافع يوروكلير عن موقفه طالباً رفض الدعوى بدعوى أن سبيربنك بدأ بالفعل باستلام أمواله المجمدة وفق المرسوم الرئاسي الروسي، مشيراً إلى أن المبلغ الإجمالي للمطالبة انخفض إلى النصف منذ تقديم الدعوى. وأكد البنك البلجيكي أن تنفيذ الحكم سيؤدي إلى إثراء غير مشروع للبنك الروسي، معتبراً أن العقوبات الأوروبية تمنحه إطاراً قانونياً لتجميد الأصول لحين صدور قرارات دولية مغايرة.
من جانبه، قال المحامي الروسي إيغور نيكولايفيتش، في تصريح لموقع "العربي الجديد"، إن الحكم يمثل "انتصاراً للعدالة الروسية في وجه التجاوزات الغربية"، مضيفاً أن "القضاء الروسي أثبت قدرته على حماية حقوق المواطنين والشركات الروسية وفق مبادئ القانون الدولي". وأشار إلى أن القرار "يرسخ مبدأ أن المؤسسات المالية الأجنبية لا يمكنها الاحتماء بالعقوبات الأحادية لتجنب التزاماتها التعاقدية"، معتبراً أن الحكم يشكّل رسالة تحذير قوية إلى الغرب بأن "روسيا لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية".
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة دعاوى قضائية روسية ضد مؤسسات مالية أوروبية مثل يوروكلير وكليرستريم، عقب تجميد أصول روسية في الخارج عام 2022، إثر العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على "الوديعة الوطنية للتسوية" الروسية. وقد بلغت قيمة الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا أكثر من 300 مليار دولار وفق تقديرات المفوضية الأوروبية، بينها أموال تخص البنك المركزي الروسي ومؤسسات مالية عملاقة، ما جعل هذا الملف إحدى أبرز جبهات الحرب الاقتصادية بين موسكو والعواصم الغربية.
ويرى خبراء أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام موجة من الأحكام المماثلة في روسيا، ما يشكّل تحدياً قانونياً للمنظومة المالية الأوروبية، خصوصاً في ظل التباين القانوني بين المحاكم الوطنية الروسية والقوانين الأوروبية والدولية. كما يثير الحكم تساؤلات حول مستقبل العلاقات المالية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، ومدى قدرة الغرب على الإبقاء على تجميد الأصول من دون التعرض لإجراءات انتقامية روسية.
## "رويترز" عن ترامب: سيتدخل أحد ما ضد حماس إذا لزم الأمر برعاية أميركية
16 October 2025 08:32 PM UTC+00
## غزة في قلب نجاحات قطر وحارس العنابي يسير على خطى الهيدوس
16 October 2025 08:58 PM UTC+00
لم يتردد حارس منتخب قطر ونادي الريان، محمود أبو ندى، في السير على خطوات قائد "العنابي"، حسن الهيدوس (34 عاماً)، بعدما أعلن رسمياً تعهده ببناء مستشفى لإخوانه في قطاع غزة، الذين عانوا من ويلات حرب الإبادة، التي شنها الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وتوقفت قبل عدة أيام.
ونشر حارس منتخب قطر ونادي الريان، محمود أبو ندى، على حسابه في منصة إكس، بياناً جاء فيه: "الحمد لله أولاً ودائماً على التأهل إلى كأس العالم 2026. فرحتي لا توصف وأنا أحمل شعار بلادي قطر على صدري، وأني كنت جزءاً من مجموعة كبيرة من إخواني اللاعبين، والأشخاص الذين تعبوا مع العنابي منذ البداية، وكلمات الشكر لا تفي حق جمهورنا الغالي، الذي كان سنداً واللاعب رقم واحد في كل مباراة".
الحمد لله أولاً ودائماً على التأهل إلى كأس العالم 2026
فرحتي لا توصف وأنا أحمل شعار بلادي قطر على صدري، وأني كنت جزء من مجموعة كبيرة من اخواني اللاعبين والناس اللي تعبت مع المنتخب من البداية
وكلمات الشكر ما توفي جمهورنا الغالي حقه، اللي كان السند الحقيقي واللاعب رقم (1) في كل… pic.twitter.com/XIEBgKRc3j
— محمود أبوندى (@abunada21) October 16, 2025
وتابع حارس منتخب قطر في بيانه: "اقتداءً بقائد منتخبنا، حسن الهيدوس، الذي دائماً ما يلهمنا بمواقفه داخل الملعب وخارجه، فإني أتبرع بالمشاركة في بناء مستشفى لإخواننا في غزة"، في إشارة واضحة إلى أن محمود أبو ندى انضم إلى قائد "العنابي"، الذي أطلق المبادرة، تجاه الشعب الفلسطيني، الذي يعاني الأمرين في القطاع، نتيجة عدم توفر المشافي، التي تعرضت للدمار، نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي.
ونالت لفتة قائد منتخب قطر، حسن الهيدوس (34 عاماً)، الكثير من الاستحسان بين الجماهير الرياضية، التي قامت بالتفاعل معها، ومطالبة نجوم الأندية في الدوريات العربية، بضرورة الوقوف مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبخاصة أن الحرب توقفت، وهناك بوادر لدخول المساعدات الإنسانية من المعابر، التي كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقتها، وفرضت حصاراً خانقاً طوال العامين الماضيين.
## خطوات لتفعيل اتفاق الترانزيت بين سورية وتركيا
16 October 2025 09:01 PM UTC+00
أعلن مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مازن علوش قرب تفعيل اتفاق النقل البري أو الترانزيت بين سورية وتركيا، بهدف إعادة الحيوية للنقل الإقليمي وتعزيز التكامل الاقتصادي، وذلك مساء اليوم الخميس عبر موقع "إكس". وجاء ذلك بعد اجتماع موسع مع وفد من الحكومة التركية ضم مسؤولين من وزارتي النقل والتجارة وإدارة الهجرة، ناقش الطرفان فيه عدداً من الملفات المشتركة بين البلدين، في مقدمتها تطوير التعاون الجمركي وتسهيل حركة العبور للمسافرين والبضائع عبر المنافذ الحدودية.
في زيارةٍ سريعة إلى تركيا، عقدنا اليوم اجتماعاً موسّعاً مع وفد من الحكومة التركية ضمّ كبار المسؤولين في وزارتي النقل والتجارة وإدارة الهجرة، تناولنا خلاله عدداً من الملفات المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها تطوير التعاون الجمركي وتسهيل حركة العبور للمسافرين والبضائع عبر المنافذ… pic.twitter.com/3F426FPQXo
— مازن علوش (@mazen_alloush) October 16, 2025
وفي الخصوص، أوضح الباحث الاقتصادي مجد أمين لـ"العربي الجديد" أن الملفات التي جرى النقاش فيها بين الوفد السوري والحكومة التركية، المتمثلة تحديداً بالترانزيت والنقل والتجارة ودار التجارة، ملفات حساسة ومهمة جداً، سواء قضية المسافرين وعبورهم أو عبور البضائع، وكذلك موضوع الترانزيت، وهو النقل بالعبور الذي يفتح الطريق للبضائع لتتدفق من تركيا باتجاه دول الخليج العربي كما كانت قبل عام 2011، وكانت سورية ممراً مهماً لهذه الشحنات، تختصر كثيراً من الوقت والكلفة على هذه البضائع القادمة، سواء من أوروبا إلى منطقة الخليج، أو البضائع بالاتجاه العكسي.
ولفت أمين إلى إيجابية النتائج الاقتصادية المتوقعة، سواء على المستوى الحكومي، وقال: "بكل تأكيد، أي سيارة تمر من الأراضي السورية ستحدث حركة ونشاطاً في البلد"، مضيفاً: "نحن نتحدث الآن، كما في التصريح، عن وضع اللمسات الأخيرة، الاتفاق لم يتم إلى الآن بشكل كامل، إذ ما زالت تُجرى الدراسات الشاملة. ومن المهم أيضاً موضوع الانتقال للأشخاص بين تركيا وسورية".
وخلال السنوات الماضية من عمر الثورة السورية، عاش أكثر من ثلاثة ملايين سوري في تركيا، كما أشار أمين، مضيفاً: "هؤلاء لهم كثير من الارتباطات في تركيا بعد الثورة، منهم من ترك أحباءه هناك، ومنهم من ترك قبور أبنائهم، ومنهم من لديه بعض الأعمال ولا يعود إلى سورية بسبب صعوبة التنقل بين البلدين، فأي تحرك بهذا الموضوع سيحدث بسببه نشاط نقل كبير، وأيضاً ستكون له عوائد مالية على الحكومة ومنفعة مجتمعية كبيرة".
وأضاف أمين أن قضية التنقل بين سورية وتركيا، سواء للأفراد أو للبضائع أو للآليات، قضية مهمة جداً، ومن أهم الملفات التي يمكن العمل والتكامل والتعاون فيها بين الجانب السوري والجانب التركي، وهي ذات فائدة مشتركة تماماً بالنسبة إلى البلدين، وقد يتأخر تنفيذها لحسابات أمنية، وأردف: "لكن بعد تجاوزها يمكن أن يصبح هذا الموضوع متاحاً بشكل أكبر، وسيكون له بكل تأكيد نتائج إيجابية كبيرة على البلدين إذا ما عولج بالطريقة الصحيحة ووضعت الضوابط الكاملة بحيث تكون المنفعة متبادلة، خصوصاً في قطاع الشحن، سواء للشركات السورية أو الشركات التركية، ونتمنى ألّا يكون هناك".
وفي سياق متصل، جمع لقاء اليوم كلاً من رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، والسفير عمانوئيل كاكاڤيلاكيس، القائم بأعمال السفارة اليونانية في الجمهورية العربية السورية، وذلك في مقر الهيئة بدمشق، وتناول الطرفان سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات النقل البحري والتبادل التجاري، إلى جانب بحث فرص تطوير العمل في المرافئ السورية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار وتبادل الزيارات الفنية، بهدف دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى توسيع آفاق التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ولفتح مجالات التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة. كذلك كان تأكيد لأهمية استمرار الحوار وتبادل الزيارات الفنية بين الجانبين، بما يسهم في دعم العلاقات الثنائية بين سورية واليونان وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
## الصين تسعى لمنظومة مالية مستقلة عن الدولار وتُدوّل اليوان
16 October 2025 09:01 PM UTC+00
اتخذت الصين خطوة مفصلية في مسار التجارة العالمية والسلع الأساسية، بحظر جميع الشحنات الجديدة من خام الحديد القادمة من شركة BHP الأسترالية، وإلزام دول أخرى في الوقت ذاته بتسوية جميع مشتريات خام الحديد باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأميركي.
وتمثل هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تقودها بكين منذ سنوات لتقليص الاعتماد على الدولار وتعزيز موقع اليوان في التجارة الدولية، بحسب خبراء اقتصاد، حيث قامت في عام 2023 بتسوية 52.9% من مدفوعاتها العابرة للحدود باليوان، متجاوزة الدولار الأميركي للمرة الأولى في التاريخ، بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 0.3% فقط عام 2010.
ويُعَدّ الاتفاق الجديد الذي يشمل نحو 30% من تجارة خام الحديد الفورية بين BHP الأسترالية، لحظة فاصلة، ليس فقط في العلاقات التجارية بين البلدين، بل أيضاً في مسار أسواق السلع العالمية، إذ يمنح هذا النظام الجديد الشركات الصينية مزايا استراتيجية واضحة مثل تقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف، وخفض تكاليف التمويل، وتعزيز القدرة التفاوضية أمام الموردين الدوليين.
كذلك تمثل هذه الخطوة انتصاراً استراتيجياً لبكين في مساعيها لتدويل اليوان وبناء منظومة مالية مستقلة عن النظام القائم على الدولار، ما يعني أن هيمنة الدولار على تجارة السلع لم تعد مسألة نظرية، بل واقعاً يتغير عبر شحنة خام حديد تلو الأخرى، وفق تقارير اقتصادية أجنبية.
ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس الأربعاء، ما فعلته الصين، بجانب إعلان بكين ضوابط جديدة على تصدير المعادن الأرضية، التي تستوردها أميركا بكثرة، بأنها "استخدمت أقوى أوراقها لمناوشة ترامب وجذب أنظاره". وأوضحت أن خطوة الصين أثارت قلق الحكومات والشركات في أوروبا، وأشعلت شرارة جولة جديدة من الحرب التجارية المتبادلة، ما هزّ أسواق الأسهم، فبعد أيام من إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع الصينية الشهر المقبل، أضافت الصين خمس شركات أميركية تابعة لشركة شحن كورية جنوبية إلى قائمة عقوباتها، وردّ ترامب بالتهديد بوقف مشتريات الولايات المتحدة من زيت الطهي الصيني، وفق "فايننشال تايمز" 11 أكتوبر/تشرين الأول.
ويُهدد تصاعد التوترات بمحو أي تقدم أحرزه الجانبان خلال الأشهر الخمسة الماضية للتراجع عن الإجراءات العقابية التي اتخذها أحدهما ضد الآخر، كذلك يُثير تساؤلاً عما إذا كانت بكين قد بالغت في استراتيجيتها بتوضيحها أنها ستستخدم المعادن سلاحاً جيوسياسياً، بحسب "نيويورك تايمز". وردّت الصين على قرار وزارة التجارة الأميركية الصادر في 29 سبتمبر/أيلول بزيادة عدد الشركات، ومنها الصينية، المدرجة على القائمة السوداء، ومنعها من الحصول على التكنولوجيا الأميركية، بوضع ضوابط جديدة على تصدير المعادن الأرضية، التي تستوردها أميركا.
وأشادت وسائل الإعلام الحكومية الصينية بقرار بكين، باعتبار أن المعادن النادرة "سلاح حاسم" في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، وقال أحد المعلقين التلفزيونيين إن القيود وجهت "ضربة قاتلة" لواشنطن، وتسيطر بكين على معظم إمدادات العالم من هذه المعادن، الضرورية لجميع التقنيات الحديثة تقريباً، بما في ذلك أشباه الموصلات والروبوتات والطائرات. وقال المحللون إن بكين شعرت بالاستياء بشكل خاص لأنها شعرت أنها أظهرت حسن النية لإدارة ترامب من خلال الموافقة على السماح ببيع تيك توك، إلا أن المتشددين في إدارة ترامب عاكسوها بقرارات منع شركاتها من الحصول على التكنولوجيا الأميركية.
لذا، وسعت (الصين) نطاق سيطرتها خارج حدودها الإقليمية، وأجبرت المصدرين في أي مكان في العالم على التقدم بطلب للحصول على ترخيص لبيع منتجات تحتوي، حتى على كميات ضئيلة، من المعادن الأرضية النادرة الصينية.
مخاطر الحرب التجارية تهدد اقتصاد العالم
وحذر موقع "Fast bull" الذي يرصد المخاطر الاقتصادية، في 14 أكتوبر الجاري، من أن تصاعد الصراع التجاري والتوترات بين الولايات المتحدة والصين وسط مواجهة تجارية، يهدد الاستقرار الدولي، ويجعل الاقتصاد العالمي يواجه حالة من عدم اليقين، حيث أثارت المواجهة التجارية الأخيرة بين الرئيس الأميركي والرئيس الصيني مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً، حيث أشار الجانبان إلى استعدادهما لمزيد من التصعيد.
ووصفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في 9 أكتوبر، تصعيد الصين في مجال المعادن النادرة بأنه "يهدد محادثات التجارة والاقتصاد العالمي"، مشيرةً إلى استغلال بكين هيمنتها على سوق المعادن النادرة للسعي وراء الأفضلية في محادثات التجارة العالمية. وحذرت من أن القيود الجديدة التي فرضتها الصين على المواد الأرضية النادرة من شأنها أن تشكل سيطرة غير مسبوقة على الصادرات، وتعطل الاقتصاد العالمي، وتمنح بكين المزيد من النفوذ في المفاوضات التجارية، وتزيد الضغوط على إدارة ترامب للرد.
كذلك كتبت: "يُنظر إلى القاعدة، التي أصدرتها وزارة التجارة الصينية يوم 9 أكتوبر، على أنها تصعيد في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، لأنها تُهدد سلسلة توريد أشباه الموصلات، حيث تُعدّ الرقائق الإلكترونية شريان الحياة للاقتصاد، إذ تُشغّل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات اللازمة والذكاء الاصطناعي، كذلك ستؤثر في السيارات والألواح الشمسية".
## بونو يُمدد عقده مع الهلال وتحديات تنتظر حامي عرين المغرب
16 October 2025 09:08 PM UTC+00
أعلن نادي الهلال السعودي، في بيان رسمي، يوم الخميس، تمديد عقد الحارس المغربي، ياسين بونو (34 عاماً)، حتى عام 2028، ليواصل حامي العرين رحلته مع الفريق، الذي انتقل إليه قادماً من إشبيلية الإسبانية، وصنع الحدث معه بفضل تصدياته الحاسمة.
وساهم ياسين بونو في تحقيق ناديه الهلال السعودي أربع بطولات، أبرزها الدوري المحلي، كأس الملك، وبطولتان في السوبر، لكن أبرز ما فعله كان خلال بطولة كأس العالم للأندية، التي أقيمت في الصيف الماضي، بالولايات المتحدة الأميركية، بعدما صنع الحدث، وقاد "الزعيم" إلى ربع نهائي المسابقة الدولية، عقب وقوفه سداً منيعاً في المواجهة التي انتصر فيها على مانشستر سيتي الإنكليزي، بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف.
"ياسين بونو" هلاليًا حتى 2028
— نادي الهلال السعودي (@Alhilal_FC) October 16, 2025
ويدرك بونو جيداً أن تجديد عقده مع نادي الهلال يعني أمراً واحداً فقط، وهو الثقة التي توليها إدارة "الزعيم" لحامي العرين، لكنها وضعته تحت ضغط مباشر الآن، لأن صاحب الـ34 عاماً مُطالب بتقديم كامل خبرته في الموسم الحالي، حتى تنافس كتيبة المدرب الإيطالي، سيموني إنزاغي، على جميع الألقاب المحلية، بالإضافة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، التي تُطالب الجماهير بضرورة استعادة اللقب فيها.
وأما على المستوى الدولي، فإن تجديد عقد بونو مع الهلال، يُعطي حامي عرين منتخب المغرب، الكثير من الراحة والقدرة على التركيز، وبخاصة أن كتيبة المدرب وليد الركراكي، لديها مهمة صعبة ومقعدة للغاية، وهي تحقيق لقب بطولة كأس أمم أفريقيا، التي ستقام في المغرب، بالإضافة إلى وضع صاحب الـ34 عاماً اسمه ضمن القائمة التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
## "سقوط الحرية": فنانون أميركيون يتمردون على ترامب
16 October 2025 09:28 PM UTC+00
سيشارك عشرات الفنانين والمنظمات الثقافية البارزة في الولايات المتحدة في سلسلة من الفعاليات الفنية التي تهدف إلى الاحتجاج على ما يرونه تجاوزاً سلطوياً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذه التظاهرات أطلق عليها مجتمعة اسم "سقوط الحرية" (Fall of Freedom)، وستقام في عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويصف المنظمون، ومن بينهم الفنان دريد سكوت وكاتبة المسرح لين نوتاج، هذا التحرك بأنه "نداء عاجل إلى المجتمع الفني ليتّحد في مواجهة القوى السلطوية التي تجتاح البلاد".
اختار القائمون على المبادرة أن يتركوا للمشاركين حرية واسعة في كيفية التعبير، واكتفوا بتوجيهات عامة، كأن تقوم المتاحف بإبراز أعمال فنية تتناول الرقابة، أو أن تنظّم المكتبات العامة ساعات قراءة مع فنانات "دراغ كوين" أو عروضاً لكتب محظورة. ووفق بيان المجموعة، تشكّل هذه الفعاليات "موجة وطنية من المقاومة الإبداعية" تهدف إلى "الاحتفاء بالتجارب والثقافات والهويات التي تشكّل نسيج الأمة الأميركية".
من المتوقع أن تبتكر مؤسسات فنية وثقافية عدة، من صالات العرض إلى المسارح ونوادي الكوميديا، فعالياتها الخاصة. فـمعهد الفن المعاصر في لوس أنجليس سيستضيف ورشة طباعة حريرية بعنوان "ارتدِ حقوقك" في 21 نوفمبر، فيما يخطّط متحف ليزلي-لوهمان للفن في نيويورك لتحويل إحدى قاعاته إلى مكتبة تضمّ كتباً توثّق تاريخ مقاومة الفنانين الكويريين للرقابة والتمييز.
ويشارك في "سقوط الحرية" عدد من الأسماء البارزة، من بينهم الفنانون ماريلين مينتر وروبرت لونغو، والمخرجان آفا دوفيرناي ومايكل مور، والكاتبة جنيفر إيغان، والموسيقية أماندا بالمر، إلى جانب مؤسسات ثقافية، مثل مكتبة بروكلين العامة ودالاس كونتمبوراري وشركة مسرح وولي ماموث في واشنطن العاصمة.
وقالت لين نوتاج لصحيفة نيويورك تايمز: "الفعل هنا هو تعبير فني، والتعبير أحد المكونات الأساسية في السردية الأميركية، ولا يمكن كبته أو إسكاتُه". وصرحت الكاتبة جنيفر إيغان، التي عبّرت عن "ذهولها" من سياسات ترامب قائلة: "أرحّب بهذه المبادرة للعمل إلى جانب فنانين آخرين للدفاع عن حقنا في التفكير والتعبير بحرية".
بدأ التخطيط لهذا التحرك قبل أقل من شهر، حين جمع دريد سكوت مجموعة ضمّت نوتاج والقيّمة الفنية لورا رايكوفيتش. ورأى المجتمعون في "سقوط الحرية" أول ردّ وطني من عالم الفن على محاولات إدارة ترامب التأثير في الحياة الثقافية الأميركية، والتي شملت المطالبة بالإشراف على مؤسسة سميثسونيان، وإقالة مجلس إدارة مركز كينيدي للفنون الأدائية من المعيّنين في عهد جو بايدن، وتنصيب ترامب نفسه رئيساً للمركز.
وقالت نوتاج، الحائزة على جائزة بوليتزر مرتين في فئة الدراما: "من المهم جداً لنا بوصفنا رواة قصص أن يُسمع صوتُنا"، وأشارت إلى أن مركز كينيدي كان يبحث في عرض أحد أعمالها الموسيقية، لكن فريقها قرّر التراجع بعد التغييرات الإدارية التي أجراها ترامب. وأضافت أن هذه الخطوات، إلى جانب قرارات أخرى، جعلت الفنانين يدركون أنهم مُطالبون بالتماشي مع رؤية البيت الأبيض للتاريخ والثقافة الأميركيين. ففي مارس/ آذار الماضي، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان "استعادة الحقيقة والعقلانية في التاريخ الأميركي"، زعم فيه أن مؤسسة سميثسونيان "واقعة تحت تأثير أيديولوجيا تقسيمية تتمحور حول العِرق". وأضافت نوتاج لـ"نيويورك تايمز": "ما لم تلتزم بسردية معينة، فلن تتلقى أي دعم".
من جهته، قال سكوت، أحد أبرز الفنانين-الناشطين في الولايات المتحدة، الذي ساهم عام 1990 في إلغاء قانون فيدرالي يحظر حرق العلم الأميركي، إن "سقوط الحرية" ليس مجرد احتجاج، بل فرصة لإدراك أهمية التعبير الفني. وأضاف: "نحن لا نمنح الناس الإذن بأن يكونوا متمرّدين فحسب، بل نشجّعهم على ذلك".
أما رايكوفيتش، التي استقالت من إدارة متحف كوينز عام 2018 إثر خلاف مع مجلس الإدارة حول استضافة فعالية برعاية الحكومة الإسرائيلية حضرها نائب الرئيس آنذاك مايك بنس، فقالت إنها تأمل بأن يُساهم "سقوط الحرية" في بناء تضامن بين الفنانين من خلفيات مختلفة.
## "وارنر براذرز" تستعيد مجدها في هوليوود
16 October 2025 09:30 PM UTC+00
في غضون ستة أشهر فقط، شهدت "وارنر براذرز" تحولاً دراماتيكياً من عملاق هوليوودي مأزوم تحيط به الشائعات عن تغييرات في قيادته التنفيذية، إلى الاستديو الأبرز في هوليوود، والمرشح الأوفر حظاً لصفقة استحواذ ضخمة تقدَّر بنحو 70 مليار دولار. اليوم، تملأ أفلامها الجديدة صالات السينما حول العالم -من "سوبرمان" و"ماينكرافت" إلى "سيّنرز" و"وان باتل أفتر أنوذر"- لتصبح "وارنر براذرز" أول استديو تتجاوز عائداته في شباك التذاكر أربعة مليارات دولار هذا العام.
هذا الإنجاز يأتي بعد أشهر قليلة فقط من فترة انكماش مؤلمة في مارس/آذار الماضي، حين واجهت الشركة إخفاقات مكلفة مثل فيلم "ميكي 17" والجزء الثاني من "جوكر". ويعلّق الرئيس المشارك للاستديو، مايكل دي لوكا، على هذا التحول قائلاً خلال قمة "بلومبيرغ سكرين تايم" في لوس أنجليس: "نحن ببساطة نقوم بدورنا".
دي لوكا وزميلته باميلا أبدي، اللذان انضما إلى "وارنر" عام 2022، بعد مسيرة ناجحة في شركة "إم جي إم" واجها في الربيع الماضي موجة من الشائعات حول رحيلهما، تحديداً بعدما كشفت وسائل إعلام أميركية عن لقاءات أجراها الرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف مع شخصيات قد تخلفهما. غير أنّ الاستديو أنهى تلك التكهنات الأسبوع الماضي بإعلان تجديد عقديهما. تقول أبدي: "لا يمكننا الرد على الشائعات. ما يهم هو أننا شاهدنا هذه الأفلام منذ البداية، وكنا نعلم ما تحمله من مفاجآت، ونتوق لأن يكتشفها الجمهور".
هذا العام، تفوقت "وارنر براذرز" على منافسيها التقليديين مثل "ديزني" و"يونيفرسال"، إذ تصدّر تسعة من أفلامها شباك التذاكر العالمي. ويبرز من بينها فيلم "ويبنز"، أحد أنجح أفلام الرعب في وقت يشهد فيه هذا النوع تراجعاً ملحوظاً في معظم الاستديوهات الأخرى. كما نالت سلاسل الرعب الشهيرة مثل "فاينل ديستينايشن" و"كونجورينغ" إعجاب الجمهور من جديد. ويعزو دي لوكا هذا النجاح إلى "الجرأة في الابتكار"، موضحاً أنه "عندما تتعامل مع سلاسل عريقة، عليك أن تجد أفكاراً جديدة، وقد أضفنا مثلاً لمسة من الفكاهة إلى فاينل ديستينايشن».
لكنّ هذا الصعود المذهل يأتي في خضم اضطرابات أوسع داخل الشركة الأم "وارنر براذرز ديسكفري" التي وُلدت من اندماج عام 2022 بين "وارنر" و"ديسكفري". ففي يونيو/حزيران الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف خطة لإعادة هيكلة ضخمة تقضي بفصل أقسام البث والأفلام الناجحة عن القنوات التلفزيونية المتراجعة. ومع أنّ الخطة لم تكتمل بعد، فإنّ مستقبل الشركة يبدو على أعتاب منعطف جديد، إذ أفادت وسائل إعلام متخصصة بأنّ "باراماونت" التي استحوذت عليها أخيراً عائلة لاري إليسون ـ-مؤسس شركة أوراكل وثاني أغنى رجل في العالم- تدرس تقديم عرض لشراء "وارنر".
رفض ديفيد إليسون، نجل لاري والرئيس التنفيذي الجديد لـ"باراماونت"، التعليق على الصفقة المحتملة، مكتفياً بالقول إنّ "الخيارات في المستقبل القريب كثيرة"، ومشيراً إلى رغبته في إنتاج مزيد من الأفلام والمسلسلات. أما باميلا أبدي، فاختتمت بواقعية قائلة: "في صناعتنا، ستظل التكهنات دائمًا موجودة. نحن نعيش فترة اضطرابات كبيرة، لكن تركيزنا سيبقى على الأفلام والجمهور".
## قطر تدخل موسم الدراما بعملين عربيين
16 October 2025 09:32 PM UTC+00
أعلنت المدينة الإعلامية قطر خلال مشاركتها في معرض ميبكوم كان 2025 – أكبر سوق عالمي لصناعة التلفزيون ومحتوى البث – عن تعاونها مع شركة "آيماجيك" لإنتاج عملين دراميين أصليين، هما "لمّا شفت" و"كواليس"، من المقرر تصويرهما في قطر ولبنان خلال العام الحالي، وعرضهما في 2026.
جاء الإعلان من جناح "المدينة الإعلامية قطر" في المعرض بحضور عدد من نجوم الدراما العربية، بينهم ديما قندلفت ومحمد الأحمد وإيميه صياح. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المدينة الإعلامية لدعم الإنتاجات العربية الأصلية وتعزيز حضورها الدولي، وترسيخ دور قطر محوراً رئيسياً للسرديات الراقية في المنطقة. وقال رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية قطر الدكتور عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني إن "قطاع الإعلام والإبداع من ركائز التنمية والتنوع الاقتصادي في الدولة"، مضيفاً أن "المدينة تسعى إلى تطوير صناعة حيوية تدعم رؤية قطر الوطنية 2030، وترتقي بمكانة الدولة وجهةً مثالية للإنتاجات ذات المستوى العالمي". من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر جاسم محمد الخوري أن الإعلان عن هذه الإنتاجات من قلب "ميبكوم كان" يعكس "إيمان قطر بأحقية السرد العربي في الظهور إلى جانب أبرز الأعمال الترفيهية العالمية"، مشيراً إلى أن "لمّا شفت" و"كواليس" يشكلان جزءاً من مهمة أوسع للارتقاء بالمحتوى العربي ودعم المواهب الإبداعية في المنطقة.
من جانب آخر، أوضح روني جزار، الرئيس التنفيذي لشركة "آيماجيك"، أن التعاون مع المدينة الإعلامية قطر "يُبرز قوة السرد العربي وقدرته على الوصول إلى جمهور عالمي"، مضيفاً أن التصوير في قطر ولبنان بمشاركة نجوم من مختلف الدول العربية "يفتح آفاقاً جديدة للدراما العربية ويضع معايير إنتاجية جديدة".
ويتولى إخراج مسلسل "لمّا شفت" المخرج اللبناني دافيد أوريان، الذي سبق أن أخرج أعمالاً مثل "ألماس مكسور" (2022)، و"أم بديلة" (2021). يشارك في بطولة العمل التشويقي المؤلف من عشر حلقات محمد الأحمد في دور "مزيان"، الفنان الذي يفقد بصره في ذروة مجده، وإيميه صياح في دور "نورا"، ملهمته ومرآته العاطفية.
أما مسلسل "كواليس" فهو من تأليف نادين جابر، وتلعب بطولته ديما قندلفت بدور "لارا حداد"، الصحافية السابقة ومقدمة البودكاست التي تعثر على ألبوم صور يكشف أسرار اختفاء مطربة شابة في التسعينيات. يدفعها الاكتشاف إلى الغوص في عالمٍ تحكمه الفضائح والاستغلال وصمت صناعة الترفيه، ضمن حبكة تجمع الغموض بالدراما النفسية.
يشكل الإعلان عن العملين جزءاً من خطة المدينة الإعلامية قطر في تطوير صناعة المحتوى والإنتاج المشترك والألعاب الإلكترونية في العالم العربي، وها هي تدخل بشكل أكبر في إنتاج الدراما العربية، في ظل توسّع هذا السوق عربياً، وتزايد شعبيته مع انتشار منصات البث، إلى جانب العروض التلفزيونية.
## الحرف التقليدية الفلسطينية: جهود محلية تحاول إنعاش القطاع
16 October 2025 09:36 PM UTC+00
شهدت مدن الضفة الغربية توقفاً شبه كامل للنشاط الحرفي التقليدي خلال حرب الإبادة، وتحت وطأة خطة الضم الإسرائيلية، إذ وصل عدد السياح إلى أرقام صفرية، وفق بيانات وزارة السياحة والآثار الفلسطينية. هذا الشلل أدى إلى إغلاق معظم المشاغل الحرفية، خصوصاً في بيت لحم وبيت ساحور، اللتين تُعدان محطتين أساسيتين للسياحة الدينية والحجاج المسيحيين على مدار العام. قبل الحرب، بلغ عدد المشاغل في المدينتين 545 مشغلاً، كانت النسبة الكبرى منها تعمل في الحفر على خشب الزيتون، لكنها اليوم مغلقة بالكامل.
يقول أسامة استيتي، مدير عام الحرف السياحية في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، لـ"العربي الجديد"، إن قطاع الحرف التقليدية تضرر بشكل كبير جراء الحرب، إذ غاب السياح تماماً، وتعذر التصدير إلى الخارج، وتفاقمت مضايقات الاحتلال اليومية والحواجز التي تعيق حتى السياحة الداخلية. هذا الواقع دفع الحرفيين للبحث عن أعمال أخرى، ما يُهدد بقاء هذه الحرف التي تُعد منتجاً عائلياً، فإذا لم تُتوارث فستندثر. ويشير استيتي إلى أن ما يعانيه هذا القطاع اليوم يأتي ضمن سلسلة أزمات متلاحقة منذ خمس سنوات، بدأت مع جائحة كوفيد.
تُعتبر الحرف التقليدية جزءاً لا يتجزأ من عناصر التراث الثقافي غير المادي الفلسطيني، والمهددة دوماً تحت الاحتلال الإسرائيلي. ومن أبرز هذه الحرف الحفر على خشب الزيتون، إذ يؤكد استيتي على "قدسية شجرة الزيتون ودلالاتها الدينية والثقافية لدى الشعب الفلسطيني"، وتشتهر بها مدينتا بيت ساحور وبيت لحم، إلى جانب صناعات حرفية أخرى مثل الخزف والزجاج التي تُعرف بها مدينة الخليل.
ويضيف استيتي أن "فلسطين معروفة بالحرف المرتبطة بالسياحة الدينية، فهي أرض مقدسة وعنوان للديانتين المسيحية والإسلامية، وحرفها ذات وجود تاريخي وأثري راسخ، خصوصاً الحفر على خشب الزيتون الذي يُعد الأهم إقليمياً وعالمياً"، مذكّراً بأن بيت ساحور صُنفت من قبل مجلس الحرف العالمي "المدينة الحرفية الأولى في العالم عام 2020"، كما نالت الخليل التصنيف نفسه عام 2019.
تعمل وزارة السياحة على دعم المنتج السياحي وتسويقه وتطويره في فلسطين بوصفه أحد عناصر الجذب في بلدٍ يتميز بتاريخه العريق. ويوضح استيتي أن "الحرف التقليدية لا تختلف عن الحرف السياحية إلا من حيث الإقبال، فالثانية هي الأكثر طلباً من الزائرين، ويجب المحافظة عليها وتطويرها لصنع تجربة ناجحة للسائح تتيح له التعرف على المكونات الثقافية الفلسطينية كافة".
تضم اللائحة الوطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي أكثر من 86 عنصراً وفق تصنيفات وزارة الثقافة الفلسطينية، بينها 28 حرفة تقليدية. أما وزارة السياحة فقد حصرت الحرف السياحية في 14 حرفة رئيسية، منها التطريز الفلاحي، الذي يوضح استيتي أنه "يتضمن 28 غرزة مستوحاة من التراث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني منذ أقدم العصور حتى اليوم، وقد تطور لكنه حافظ على طابعه وهويته". وتشمل الحرف الأخرى الشمع والفخار والقش والجلد والبسط والصابون، وجميعها منتجات مرغوبة سياحياً وتُستخدم أيضاً في البيوت والزينة والهدايا.
قبل الحرب، كانت 80% من هذه الصناعات تُصدر إلى الخارج، خصوصاً إلى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بينما تُباع 20% منها محلياً. حالياً، تعمل الجهات المعنية بالمنتج السياحي على تطوير هذه الحرف لتصبح جزءاً من الاحتياجات اليومية للمواطن الفلسطيني — في الأثاث والمطبخ، لا في الزينة فقط — مع ترويجها رقمياً، وإشراك الحرفيين في مهرجانات عالمية مثل مهرجان أوزبكستان للصناعات التقليدية ومهرجان سانتافي في الولايات المتحدة، إضافة إلى بازارات عيد الميلاد المجيد حول العالم. في مدينة بيت ساحور، المصنفة مدينةً حرفيةً عالميةً والواقعة ضمن محافظة بيت لحم، والمعروفة بـ"مدينة الرعاة" نسبة إلى البشارة بميلاد السيد المسيح فيها، تتجلى أزمة القطاع بوضوح. فالمدينة التي كانت تستقطب الحجاج المسيحيين، باتت شبه خالية، تفقد شيئاً فشيئاً مكوناتها السياحية، خصوصاً مشاغل الصناعات اليدوية من خشب الزيتون (290 ورشة) والصدف (18 ورشة) والتطريز (6 ورش) وورشتين للشمع والفسيفساء.
في بيت ساحور، تأسس مسار فلسطين التراثي عام 2013 بمبادرة من اتحاد مؤسسات أهلية عاملة في مجال السياحة المجتمعية. من بين مشاريعه دعم الحرف التقليدية، وهي اليوم حاجة ماسّة أكثر من أي وقت مضى. يقول جورج رشماوي، المدير العام للمؤسسة، إنهم "خصصوا 60 منحة لمؤسسات وأفراد ومزودي خدمات سياحية، قيمة كل منها 20 ألف دولار، بدعم من البنك الدولي، وكانت الصناعات الحرفية جزءاً أساسياً من المنح". كما دُعِمَ 17 حرفياً من أصل 40 مشروعاً في مجالات الفسيفساء والسيراميك وخشب الزيتون، بالتعاون مع جامعتي بيت لحم وبيرزيت. ويضيف رشماوي: "نعمل على دعم هذه الصناعات التي تشكل تراثنا وهويتنا، ومن الضروري تسويقها خارجياً وتصديرها في ظل ضعف الطلب المحلي. فهي صناعات أساسية تشغّل عدداً كبيراً من الأيدي العاملة، ما يساعدهم على الصمود والاستمرار رغم الظروف الصعبة".
في خضم ذلك، وُلدت فكرة تأسيس جمعية كنوز في بيت ساحور في أيلول/سبتمبر 2024، لدعم الحرفيين الذين اضطروا إلى إغلاق مشاغلهم، ما يهدد بانقراض الحرف التقليدية. يقول خضر هواش، عضو مؤسس في مجلس إدارة الجمعية، لـ"العربي الجديد": "نشأت الجمعية بهدف تطوير الحرف التقليدية والحفاظ على وجودها واستمراريتها، وخدمة الحرفيين المتضررين من الحرب الذين فقدوا فرص الاستمرار". ويضيف: "نعمل حالياً مع مؤسسات دولية لتدريب طلاب جامعة بيرزيت في كلية الفنون على صناعة خشب الزيتون وتصميم منتجات جديدة، ونطور آليات التسويق للحرفيين، ونستعد لإطلاق منصة رقمية لتسويق منتجاتهم".
هواش، وهو أحد الحرفيين القدامى، كان يدير مع أخيه مشغلاً يعمل فيه عشرة عمال، لكنه اليوم يكتفي بعاملين فقط يتناوبان معه خلال الأسبوع. تعلم الحرفة في الثانية عشرة من عمره ونقلها إلى ابنه، قبل أن يؤسس جمعية كنوز للحفاظ على هذه الصناعة التي تُعد من أقدم الحرف الفلسطينية، إذ تعود إلى القرن الرابع الميلادي.
## الرقص والتهويدات... سلوكيات مكتسبة لا فطرية
16 October 2025 09:38 PM UTC+00
لطالما اعتُبر الرقص والتهويدات (الأغاني التي تُردَّد على مسامع الأطفال ليناموا) جزءاً لا يتجزأ من التجربة الإنسانية، وسلوكيات فطرية تتوارثها الشعوب عبر الأجيال وتعبّر عن الاتصال الاجتماعي والوجداني. لكن دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا ديفيس، تستند إلى أكثر من أربعة عقود من البحث الإثنوغرافي المكثف مع شعب الأتشِي الشمالي في باراغواي، تُقدِّم رؤية معاكسة لهذا الافتراض؛ إذ تُبيِّن أن هذا المجتمع لا يمارس الرقص الجماعي ولا يُردِّد التهويدات، ما يشير إلى أن هذه الممارسات ليست عالمية بالضرورة، وأنها ليست مغروسة بيولوجياً في الإنسان، بل مكتسبة ثقافياً تعتمد على النقل الاجتماعي واستمرارية التقاليد عبر الزمن.
الدراسة، المنشورة في مجلة Current Biology، استندت إلى أكثر من 43 عاماً من البحث الإثنوغرافي المفصل مع شعب الأتشِي الشمالي في باراغواي، وأظهرت أن هذا المجتمع لا يمارس الرقص الجماعي ولا الغناء الموجّه للأطفال، على عكس ما تفترضه العديد من الدراسات المقارنة بين الثقافات.
وأوضح الباحث مانفير سينغ، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا ديفيس، أن الكبار يغنون فرادى وفي سياقات محدودة للغاية، مضيفاً: "باستثناء التراتيل الكنسية التي أدخلها المبشرون، لم يُلاحظ أي شكل من الرقص الجماعي أو أغاني الأطفال بين الأتشِي الشماليين".
سلوكيات مكتسبة وليست فطرية
تشير الدراسة إلى أن هذه السلوكيات ليست مدمجة بيولوجياً في الطبيعة البشرية، بل تعتمد على النقل الثقافي، ما يجعلها عرضة للضياع مع تغيّر الظروف الاجتماعية أو التاريخية. ويشبّه الباحثون هذه السلوكيات باختراع النار أو أدوات الإنسان البدائية؛ فهي تتطلب الابتكار والتعلّم والممارسة للحفاظ عليها بين الأجيال.
وأكد سينغ أن فقدان هذه الممارسات بين الأتشِي الشماليين ربما حدث أثناء فترات انخفاض عدد السكان أو التوطين القسري في محميات، وهو ما أدى إلى اختفاء ممارسات ثقافية أخرى، مثل الشامانية والزراعة البدائية والسحر المرتبط بالصيد. ومع ذلك، يواصل الآباء تهدئة أطفالهم باستخدام الكلام المرح والابتسامات والضحك والتفاعل الجسدي، ما يدل على أن الحاجة إلى تهدئة الرضع مستمرة، حتى في غياب التهويدات.
بحث ميداني طويل
قاد البحث الميداني كيم هيل، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة ولاية أريزونا، الذي قضى أكثر من 120 شهراً بين مجتمعات الأتشِي الشماليين بين 1977 و2020، موثِّقاً تفاصيل حياتهم اليومية وعاداتهم الموسيقية وسلوكياتهم الاجتماعية.
ووجد هيل أن الغناء لديهم نشاط فردي محدود؛ فالرجال يغنون أغاني تتعلق بالصيد والأحداث الجارية أو الصراعات الاجتماعية، فيما تغني النساء أغاني تتعلق بأحبائهن المتوفين. أما الأطفال، فيقلّدون أحياناً أغاني الكبار، لكن لا توجد أغانٍ موجهة للأطفال الرضع ولا رقص جماعي.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تغيّر طريقة فهمنا للموسيقى والحركة في المجتمعات البشرية، إذ كانت الدراسات السابقة تفترض أن الرقص والغناء للأطفال سلوكيات عالمية، ما شكّل أساساً لنظريات تطورية حول أصل الموسيقى البشرية ووظيفتها الاجتماعية.
توضح الدراسة أن النقل الثقافي هو العامل الأهم للحفاظ على الرقص والتهويدات أكثر من أي استعداد بيولوجي، وتؤكد أن فقدان هذه الممارسات ليس دليلاً على عدم قدرة البشر على تعلّمها، بل يعكس تأثر السلوكيات الثقافية بالظروف الاجتماعية والتاريخية، بما في ذلك التغيرات السكانية والتهجير القسري والتأثير التبشيري.
كما يشير الباحثون إلى أن بعض هذه الممارسات ربما أُعيدت جزئياً بعد انتهاء العمل الميداني المكثف في عام 2020، مع تزايد حضور المبشرين الباراغوايانيين، وهو ما يوضح كيف يمكن أن تُعاد الممارسات الثقافية إلى المجتمع بعد انقطاعها.
تخلص الدراسة إلى أن الرقص وغناء التهويدات ليست سلوكيات غريزية عالمية، بل هي ممارسات مكتسبة ثقافياً تتطلب الابتكار والتعلّم والممارسة للحفاظ عليها. وتقدّم الدراسة إطاراً جديداً لفهم العلاقة بين البيولوجيا والثقافة في إنتاج السلوكيات الموسيقية والحركية البشرية، مشيرة إلى أن استمرار هذه الممارسات يعتمد بشكل أساسي على الاستمرارية الثقافية والنقل الاجتماعي. وأكد سينغ أن هذه النتائج لا تنفي احتمال وجود استعدادات وراثية للاستجابة للرقص أو الموسيقى، لكنها توضّح أن الثقافة تلعب الدور الأكبر في الحفاظ على هذه السلوكيات.
## رونالدو وميسي وبنزيمة يسحبون البساط من الدوريات الأوروبية
16 October 2025 09:39 PM UTC+00
يقود لاعب النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، ترتيب أكثر نجوم كرة القدم في العالم دخلاً، وفق تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، الذي يحصل سنوياً على مبلغ 239 مليون يورو، متقدماً على لاعب إنتر ميامي الأميركي، الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً) الذي يحصل على 111 مليون يورو سنوياً، ثم مهاجم نادي الاتحاد السعودي، الفرنسي كريم بنزيمة (37 عاماً)، الذي يحصل على 89 مليون يورو.
والملاحظة البارزة غياب اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية عن أول ثلاث مراتب، ذلك أن لاعب ريال مدريد، الفرنسي كيليان مبابي يحتل المركز الرابع بحصوله على 81 مليون يورو، بينما يحتل مهاجم مانشستر سيتي، النرويجي إرلينغ هالاند على 68 مليون يورو، وبالتالي فإن رونالدو بمفرده، يحصل على أكثر من أول لاعبين في الدوريات الأوروبية من حيث المداخيل سنوياً، ما يؤكد أن أكبر النجوم حالياً أصبحوا خارج القارة العجوز، وذلك بفضل ثلاثة لاعبين اختاروا الرحيل عن القارة، بداية بـ"الدون" الذي فتح عهداً جديداً في مجال الصفقات التاريخية، بما أنه انتقل إلى الدوري السعودي في شتاء 2023 قبل أن يلتحق به عدد كبير من الأسماء القوية، إضافة إلى رحيل ميسي إلى الدوري الأميركي، الذي تبعه حضور عددٍ من النجوم الآخرين إلى الدوري الأميركي مثل لويس سواريز وجوردي ألبا، وأسماء أخرى، ولكنها لا تحصل على رواتب مرتفعة.
وبفضل الثلاثي: رونالدو وميسي وبنزيمة، خسرت الدوريات الأوروبية المنافَسة مع الدوري السعودي والأميركي، بما في ذلك المنافَسة على أكبر عدد من الكرات الذهبية، للاعبين يواصلون النشاط، ذلك أن ثلاثة لاعبين ينشطون في أوروبا في رصيدهم الكرة الذهبية، وهم لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبيلي المتوج بالنسخة الأخيرة، ولاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني رودري المتوج في 2024، ولاعب ميلان الإيطالي، الكرواتي لوكا مودريتش المتوج في 2018، بينما يشهد الدوري الأميركي حضور ثماني كرات ذهبية للنجم ليونيل ميسي، والسعودي 6 كرات ذهبية بوجود رونالدو المتوج خمس مرات وبنزيمة المتوج في مناسبة وحيدة، وبالتالي فإن كرة القدم العالمية تشهد تحولاً بغياب الدوريات الأوروبية عن المراتب الأولى.
## جائزة كتارا للرواية العربية تكرم الفائزين وتطلق فئة بلغات أجنبية
16 October 2025 10:14 PM UTC+00
أعلن أمس الخميس في مسرح دار الأوبرا القطرية في الحيّ الثقافي كتارا فوز 14 روائياً وناقداً بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الحادية عشرة 2025 المستمرة من 13 حتى 19 الشهر الجاري.
وفاز في فئة الروايات العربية المنشورة كلُّ من: حميد الرقيمي، من اليمن، عن روايته "عمى الذاكرة"، ورولا غانم، من فلسطين عن روايتها "تنهيدة حرية"، ومحمد جبعيتي من فلسطين عن روايته "الطاهي الذي التهم قلبه"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار أميركي، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنكليزية.
وفي فئة الروايات غير المنشورة فاز كل من: أحمد صابر حسين من مصر عن روايته "يافي"، وسعد محمد من العراق عن روايته "ظل الدائرة"، ومريم قوش من فلسطين عن روايتها "حلمٌ على هدب الجليل"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وستُتطبَع الأعمال الفائزة وتُترجَم إلى اللغة الإنكليزية.
الدراسات النقدية
وفاز في فئة الدراسات التي تُعنى بالبحث والنقد الروائي، ثلاثة نقاد، هم، سامي القضاة، من الأردن عن دراسته "التقنيات السردية لرواية ما بعد الحداثة (الرواية الخليجية نموذجاً)"، وعبد الرزاق المصباحي من المغرب، عن دراسته "الرد بالرواية: دراسة في استراتيجيات السرد الثقافي".
ومن مصر فاز في الحقل النقدي محمد مشرف خضر عن دراسته "استراتيجيات السرد في الرواية العربية: جدلية الجمالي والثقافي في روايات ما بعد الربيع العربي"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وتتولى لجنة الجائزة طبع الدراسات ونشرها وتسويقها.
أما في فئة رواية الفتيان، ففاز كل من ربيع مرشد، من سورية، عن روايته "جيمة وجوما في عواصمنا المعلومة"، وسميرة بن عيسى من الجزائر عن روايتها "سيفار"، ونعيمة فنو من المغرب عن روايتها "أجنحة من خشب"، وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار لكل فائز، وستُتطَبع وتُنشَر.
وفي فئة الرواية التاريخية غير المنشورة، فاز عمر الجملي من تونس عن روايته "ديان بيان فو تاريخ من أهملهم التاريخ" وفي فئة الرواية القطرية المنشورة فازت هدى النعيمي، عن روايتها "زعفرانة".
جائزة كتارا الدولية
ولعل من أبرز المبادرات الجديدة التي تدخل فيها الجائزة عقدها الثاني، ما أعلنه لأول مرة خالد السليطي، مدير كتارا، في كلمته عن إطلاق جائزة كتارا الدولية، وهي خاصة بالروايات المكتوبة باللغات: الإنكليزية، والفرنسية، والإسبانية، وذلك لفسح المجال أمام روائيين غير عرب للمشاركة، بهدف إحداث تقارب بين الثقافات، على حد تعبيره.
أما باقي المبادرات، فهي كما جرى التشديد عليها غير مرة، تضفي طابعاً استثنائياً على الدورة الراهنة، ومن ذلك مبادرة الاحتفاء بالمنجز الروائي لضيف شرف مهرجان الرواية العربية، وقد اختيرت الرواية السعودية لهذه الدورة، نظراً لتميزها خلال مسيرتها التي تقترب من مائة عام.
وأعلن المدير العام لكتارا مجموعة من المشاريع الجديدة ستواكب الجائزة في عقدها الثاني، ومن بينها مشروع "الرواية تجمعنا" وتقوم على مشاركة روائي قطري مع روائي من إحدى الدول العربية (التي يقع عليها الاختيار لتكون رواياتها ضيف شرف مهرجان كتارا للرواية العربية في ذلك العام)، لإقامة توأمة بين روائي قطري وروائي عربي. وكذلك مشروع تحويل الروايات غير المنشورة والرواية التاريخية غير المنشورة إلى أفلام ذكاء اصطناعي بشروط محددة تُعلَن في حينه. إلى جانب إطلاق مسابقة كتارا للرواية الشبابية، وهي خاصة بطلاب الجامعات على امتداد الوطن العربي.
وأبدى السليطي ثقته في أن الرواية العربية وجدت مكانتها على المستوى العالمي من خلال مشروع ترجمة الروايات الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية، حيث وصل عدد الإصدارات حتى الآن إلى 253 إصداراً، منها 143 باللغة العربية، و77 باللغة الإنكليزية، و33 إصداراً باللغة الفرنسية.
يذكر أن جائزة كتارا للرواية العربية أطلقت عام 2014 بمبادرة من المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا. وقد أسهمت الجائزة في إيصال الصوت السردي العربي إلى العالمية من خلال اعتماد اليونسكو للأسبوع العالمي للرواية خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، بناءً على اقتراح من المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، دعمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ووزراء الثقافة العرب.
 
وكما هي الحال في كل موسم، يحضر في الفعالية كتّاب ونقّاد وناشرون من العالم العربي، ما يجعل الحفل مناسبةً سنويةً لتبادل الرؤى حول موقع الرواية العربية في المشهد الثقافي المعاصر، وسبل تطويرها في مواجهة التحوّل الرقمي واشتباكها مع أسئلة المجتمع واللغة.
وتتواصل حتى الأحد المقبل أنشطة ثقافية يومية من الندوات وحفلات توقيع الكتب، ومعرض الكتاب في دورته الثالثة، ومعرض شخصية العام، الشاعر والروائي والدبلوماسي السعودي غازي القصيبي، ومعرض "رحلة في الرواية السعودية من التأسيس إلى العالمية".
## ترامب يدعم تحركات نتنياهو.. وحماس تتّهم إسرائيل بتعطيل استخراج الجثث
16 October 2025 10:19 PM UTC+00
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط خلاف حول تعامل الطرفين مع عدم التزام حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تسليم معظم جثث المحتجزين القتلى الـ28 الذين تحتجزهم، وقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو أطلع ترامب على الخطوات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها ردًّا على تسليم حركة "حماس" تسع جثث فقط حتى الآن، فيما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن ترامب أعرب عن دعمه للقرار الإسرائيلي. وكان نتنياهو قد هدد بالتحرك إذا لم تحصل إسرائيل على جثث المحتجزين لدى "حماس". وقال: "أعرف بالضبط عدد الجثث التي تحتجزها حركة 'حماس'، وإذا لم نحصل عليها، فإن إسرائيل ستعرف كيف تتصرف وفقًا لذلك".
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت أنها سلمت ما لديها من محتجزين أحياء وما بين أيديها من جثث تستطيع الوصول إليها. وأضافت أن ما تبقى من جثث يحتاج جهودًا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها، وتابعت: "نبذل جهودًا كبيرة لإغلاق ملف المحتجزين الإسرائيليين".
وقال ترامب، يوم الخميس، إن جثث أخرى لمحتجزين لدى حركة حماس أعيدت إلى إسرائيل، لكنه حذر من أن تحركًا بدعم من الولايات المتحدة قد يكون ضروريًا إذا لم تلتزم الحركة اتفاق وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، أصدرت حركة "حماس" بيانًا اتهمت فيه حكومة نتنياهو بتحمّل المسؤولية الكاملة عن تأخّر تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين، وذكرت أن عوائق تفرضها إسرائيل تمنع وصول المعدات والأجهزة اللازمة لاستخراج الجثامين المحبوسة تحت الأنقاض وأنفاق دُمِّرَت.
وجاء في البيان أن "جثامين الأسرى التي تمكنت المقاومة من الوصول إليها سُلِّمَت مباشرة، فيما يتطلب استخراج باقي الجثامين معدات وأجهزة لرفع الأنقاض، وهي غير متوفرة حاليًا بسبب منع الاحتلال دخولها". وأضاف البيان أن "ما تبقى من جثث الدفن يحتاج جهودًا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها".
وهاجمت الحركة في نص البيان نهج حكومة نتنياهو، واعتبرت تصريحات نتنياهو وتهديده بتأخير فتح معبر رفح وتقليص دخول المساعدات الإنسانية "انعكاسًا لسياسة معاقبة المدنيين والتلاعب بالملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية". وأكد البيان أن "الجيش هو الذي تسبب في دفن الأسرى تحت الركام". وأكدت الحركة التزامها الاتفاق وحرصها على تسليم "كل الجثامين الباقية"، مطالبةً بتسهيل إدخال المعدات والأجهزة المطلوبة لعمليات البحث والانتشال. 
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## قائد "قسد": توصلنا إلى اتفاق مبدئي لدمج قواتنا في الجيش السوري
16 October 2025 10:19 PM UTC+00
قال قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس، إنه جرى التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية لدمج قواته ضمن الجيش السوري. وأضاف في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" أنه جرى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة حول آليات الاندماج ما يشير إلى إحراز تقدم على صعيد التحركات الرامية إلى دمج "قوات سوريا الديمقراطية" المسيطرة على شرق سورية في الجيش السوري، وسط تدخلات تركية وأميركية ضاغطة.
ويأتي ذلك مع اقتراب الموعد المستحق نهاية العام الحالي، لتنفيذ الاتفاق بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع الموقع في العاشر من مارس/آذار الماضي، الذي يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية العام. وظلت تفاصيل اتفاق مارس غير واضحة، ما أدى إلى مراوحته مكانه وتعثر تنفيذه. وكانت إحدى النقاط غير المحسومة هي ما إذا كانت "قسد" ستظل وحدةً متماسكة داخل الجيش السوري الجديد أو أنها ستُحَلّ ويُستوعَب أعضاؤها بشكل فردي داخل الجيش.
وكشف عبدي عن أنه توصل إلى اتفاق مع الحكومة في دمشق حول "آلية" للدمج. وقال: "نتحدث عن عدد ضخم، مئات الآلاف من الجنود، بالإضافة إلى الآلاف من القوى الأمنية الداخلية"، معتبراً أن "هذه القوات لا يمكنها الانضمام إلى الجيش السوري بشكل فردي، مثل بعض الفصائل الصغيرة. بدلاً من ذلك، سينضمون في تشكيلات عسكرية كبيرة تتشكل حسب قواعد وزارة الدفاع".
وأوضح عبدي أنهم شكلوا لجنة ستشتغل مع وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة وضباط عسكريين آخرين لتحديد "الآليات المناسبة"، لافتاً إلى أن أفراد "قسد" وقادتها الذين سينضمون إلى الجيش الوطني يتوقعون الحصول على مراكز جيدة داخل وزارة الدفاع وقيادة الجيش.
ووفق "أسوشييتد برس" حصلت "قسد" على امتداد أكثر من عشر سنوات على خبرة عسكرية في أثناء انخراطها في الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وحظيت في أثناء ذلك بدعم كبير من التحالف الدولي ضد التنظيم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وحول ذلك، قال عبدي: "بناءً على خبرتهم وفترة الخدمة الطويلة سيحظون بمكان محترم داخل الجيش السوري"، مضيفاً أن قوات الشرطة التي تنتشر في شمال شرق سورية ستدمج أيضاً مع القوات الأمنية السورية. وكشف عبدي أنه خلال زيارته دمشق في وقت سابق من الشهر الجاري التقى الشرع وعدداً من المسؤولين بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية، أسعد الشيباني، مؤكداً أنه جرى خلال تلك الزيارة التوصل إلى "اتفاق مبدئي" حول آلية دمج "قسد" في الجيش السوري.
أسباب التردد
واعتبر عبدي أن تنفيذ الاتفاق قد يساعد في حل المشاكل الأخرى التي تواجهها سورية. وقال إن المواجهات التي شهدها الساحل السوري في مارس/آذار الماضي وبعدها السويداء في يوليو/تموز أثارت المخاوف لدى العديد من أبناء شمال شرق سورية، ما جعلهم "مترددين" في تنفيذ اتفاق مارس. وقال إن ذلك "كان واحداً من الأسباب التي ساهمت في تأخير تنفيذ اتفاق 10 مارس"، قبل أن يستدرك بقوله: "نعتقد أنه إذا تحقق تقدم بخصوص اتفاق مارس وتمت بلورة جميع بنوده على أرض الواقع، فإننا سنكون قادرين على منع حدوث مثل تلك الأحداث مجدداً".
واعتبر قائد "قسد" أنه من أجل تفادي حصول مواجهات ذات خلفيات طائفية في المستقبل يتعين التوصل إلى اتفاق يحظى من خلاله جميع السوريين بحقوق متساوية ويضمن مشاركتهم في بناء الدولة. وإضافة إلى دمج "قسد"، يثير شكل نظام الحكم المركزي والإعلان الدستوري اعتراضاً لدى "قسد" التي تقول إنها تريد حكماً لا مركزياً، وتطالب بتعديل الإعلان الدستوري. وأوضح عبدي في تصريح سابق: "نطالب بنظام لا مركزي في سورية، وهذا غير مقبول حتى الآن، ولم نتفق عليه، وما زلنا نتباحث في إيجاد صيغة مشتركة ومقبولة من الجميع".
ولفت إلى أن "النقاط المشتركة التي تفاهمنا عليها أكثر من النقاط الخلافية"، موضحاً: "متفقون على وحدة أراضي سورية ووحدة الرموز الوطنية، وعلى استقلال القرار السياسي في البلد، وعلى محاربة الإرهاب، وألا نعود بسورية إلى عهد الحروب، وأن يكون هناك استقرار وأمن، وأظن أن هذه العوامل كافية لأن نصل إلى اتفاق دائم". في المقابل، تخشى الحكومة السورية في دمشق من أن تؤدي اللامركزية إلى تقسيم البلاد بحكم الأمر الواقع.
وفي معرض رده على مطالب "قسد" بـ"اللامركزية"، اعتبر الشرع في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، أن سورية بالفعل لا مركزية بنسبة 90% بفضل القانون رقم 107، في إشارة إلى المرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 المتضمن قانون الإدارة المحلية السوري. وأوضح أن المجتمع السوري "غير مستعد لمناقشة الأنظمة الفيدرالية، وأن كل هذه المطالب هي في الواقع قناع للانفصالية خلف تعريفات مختلفة".
موقف تركيا من دمج "قسد"
من جهة أخرى، لفت تقرير "أسوشييتد برس" إلى أن بعض التساؤلات تظل مطروحة بخصوص مدى قبول تركيا المجاورة لدمج "قوات سوريا الديمقراطية" في الجيش السوري كوحدة متماسكة بدلاً من حلها، ولا سيما أن أنقرة تعتبر "قسد" مجرد امتداد لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي تصنفه على قائمة الإرهاب. وبخصوص ذلك، قال عبدي: "أعتقد أننا نحن السوريين إذا اتفقنا، كما يجري الآن، لن تجد تركيا أي مبرر للتدخل في سورية"، مضيفاً: "لاحظنا بعض المرونة في الموقف التركي إزاء انضمام قسد إلى الجيش السوري".
وعُقد الأحد الماضي اجتماع في أنقرة ضمّ وزيري الخارجية والدفاع ورئيس الاستخبارات من تركيا وسورية. وفي تصريحات له عقب الاجتماع، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده ترى أمن تركيا وأمن سورية غير منفصلين. وأكد أن الجانبين ناقشا "الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها لضمان أمن سورية بشكل كامل مع الحفاظ على وحدة أراضيها، مع تقييم خططنا الملموسة بشكل شامل ومفصل". غير أن وزير الدفاع التركي يشار غولر كان أوضح بقوله، السبت الماضي، إن بلاده لن تسمح "لأي تنظيم إرهابي، وخصوصاً حزب العمال الكردستاني، بأن يتجذر في المنطقة، أو أن ينشط تحت أسماء مختلفة في أراضي دول الجوار".
## وقف إطلاق النار في غزة | خروقات ودعم أميركي لموقف إسرائيل
16 October 2025 10:50 PM UTC+00
في ظل تهديدات إسرائيلية مدعومة بمواقف أميركية، تتصاعد التوترات حول تنفيذ بنود وقف إطلاق النار الهشّ في غزة. تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمًا لإجراءات إسرائيلية محتملة ضد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" أعادت ملف تسليم الجثامين والالتزامات الإنسانية إلى مقدمة مشهد وقف النار في غزة، محوّلة خلافًا تقنيًا إلى تهديد فعلي بإجراءات قد تُقود إلى تصعيد جديد.
من جهتها، تؤكد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" التزامها بالاتفاقات الموقّعة وتحمّل تل أبيب مسؤولية تأخير عمليات انتشال الجثث، مشدّدة على أنّ استخراج مزيدٍ من الجثامين يتطلّب معدات وأجهزة رفع أنقاض محظورة من الدخول بسبب قيود الاحتلال. الاتهامات المتبادلة بين الطرفين لا تقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل ملفّات إنسانية بالغة الحساسية قد تُعاد إلى دائرة الحرب الدموية.
يبقى وقف إطلاق النار الحالي هشًّا، وعلى الرغم من انخفاض وتيرة الغارات الإسرائيلية، فإنّ النقاط الخلافية، من تسليم الجثث إلى فتح المعابر وإدخال المعدات والإغاثة، تشكّل فخًّا دائمًا يهدّد بعودة العنف. في هذه الأجواء المتقلّبة تستمرّ الحاجة الملحّة، بحسب ما تطالبه حركة حماس، إلى ضمانات دولية ووصول فوري لمستلزمات البحث والإنقاذ، حفاظًا على البُعد الإنساني ومنعًا لانزلاق الوضع نحو موجةٍ جديدة من التصعيد.
على الصعيد الإنساني، دخلت قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الأربعاء، 300 شاحنة محملة بالبضائع والمساعدات، وهو أكبر عدد يومي من الشاحنات يصل إلى القطاع منذ عودة العدوان الإسرائيلي، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية وتجار وعاملون بالقطاع الإغاثي "العربي الجديد". وتوزعت الشاحنات بين 230 شاحنة مساعدات إنسانية و70 شاحنة تجارية، وهو ما يعادل نصف الكمية اليومية المتفق عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي نص على دخول 600 شاحنة يوميا حداً أدنى.
"العربي الجديد" يتابع التطورات في ظلّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة..
## ليبيا: تعثر انطلاق العام الدراسي بسبب تأخر وصول الكتاب المدرسي
16 October 2025 11:01 PM UTC+00
رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على انطلاق العام الدراسي الجديد في ليبيا، لا تزال العملية التعليمية تشهد تعثراً بسبب النقص الكبير في الكتاب المدرسي الذي لم يحصل عليه كثير من التلاميذ، فيما تواصل وزارة التربية والتعليم إعلان وصول دفعات جديدة من الكتاب المدرسي إلى المخازن الرئيسية والفرعية في مختلف المدن. 
وأكدت وزارة التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية أخيراً أنها تواصل إرسال كميات جديدة من الكتاب المدرسي إلى مركز المناهج التعليمية بالبلديات، وأن التوزيع يحصل حتى في أيام العطلة الرسمية، أي يومي الجمعة والسبت. وأوضح مركز المناهج التعليمية أنه سلّم دفعات من الكتاب المدرسي إلى المخازن الفرعية في عدد من المدن والمناطق، وشمل ذلك مدن سبها والشاطئ، بنغازي والبيضاء، درنة، أوباري، أجدابيا، مصراتة، تاجوراء، العزيزية، النواحي الأربعة، سوق الجمعة، طرابلس المركز، الخمس، والواحات، في إطار خطة معتمدة للتوزيع تضمن وصول الكتب إلى جميع المدارس في أقرب وقت.
بدورها، أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها تسلّمت 1.8 مليون نسخة من الكتاب المدرسي، ووضعتها في المخازن الرئيسية التابعة لها، وأكدت أن مركز المناهج التعليمية سيواصل توزيع هذه النسخ على المدارس بالتنسيق مع مراقبات التربية والتعليم، لكن تلاميذ كثيرين لم يتسلموا كل كتبهم الدراسية، فيما لا تزال المدارس تتلقى الكتب على دفعات من فروع مركز المناهج الدراسية، بحسب ما يقول مدير مدرسة جيل التقدم عصام بريون، الذي يرى أن "المشكلة ليست في نقص كميات الكتب، بل في سوء إدارة عملية التوزيع". يضيف في حديثه لـ"العربي الجديد": "تتوفر الكتب في بعض المخازن لكنها لا تصل إلى المدارس في الوقت المناسب، ولم تضع الوزارة آلية واضحة لمتابعة التسليم". 
ويؤكد أن "الأزمة تتكرر سنوياً لأن الوزارة تتأخر في إجراء عقود طباعة الكتاب المدرسي. وهي لم تُبرم عقود الموسم الدراسي الحالي إلا بعد منتصف الصيف، أي قبل أسابيع قليلة من بدء الدراسة، فكيف نتوقع أن تصل الكتب في موعدها؟".
ويشير بريون إلى أن الوزارة حاولت العام الماضي توسيع الطباعة داخل ليبيا، والحدّ من الاعتماد على الموردين في الخارج، لكن الأزمة مستمرة، ومشكلة الكتاب المدرسي تمتد الى مشكلات أخرى، فهي لا تتعلق بكمية الكتب المطبوعة فقط، بل في طريقة إدارة العملية التعليمية كلها، فالمدارس اليوم تواجه أزمة أعمق من مجرد تأخر وصول الكتب. وحتى عندما تتوفر، يظل محتواها بعيداً عن واقع الطلاب". يتابع: "لا يجب التعامل مع خطط إعادة الطباعة التي تنفذها الوزارة باعتبارها موسمية، بل تندرج ضمن ملف إصلاحي دائم يواكب التطور، أما مشكلة تأخر الكتاب المدرسي فمسألة روتينية تحتاج إلى حلول حذرية".
ويقول زهير المقري، الذي يسكن في حي أبو سليم بالعاصمة طرابلس، لـ"العربي الجديد": "لم أتوقع أن تتكرر أزمة الكتاب المدرسي هذا العام بعد الوعود التي سبقت انطلاق الدراسة، لكنني فوجئت بأن أبنائي لا يزالون بلا كامل مقرراتهم حتى الأسبوع الثالث من العام الدراسي. ولدي طفل في الصف السابع لم يتسلم إلا بعض الكتب، بينما لم تصل كتب باقي المواد. ومع مرور الأيام تتراكم الدروس ويزداد الضغط على التلاميذ، لأن المعلمين يضطرون إلى تعويض ما فات التلاميذ بمجرد وصول الكتب". 
يتابع: "يربك تأخر تسلّم الكتب التلاميذ مع بدء العام الدراسي، فهم لا يعرفون كيف يذاكرون أو يرتبون وقتهم، ثم قد يفاجأون في نهاية الفصل بأن عليهم إنهاء كمّ كبير من المقررات في وقت ضيق. وهذا التأخير لا يُربك التلاميذ فقط، بل الأسر أيضاً التي تضطر إلى متابعة الدروس عبر أوراق متكوبة باليد أو نسخ مصوّرة".
وفي مصراتة، يقول عبد الرؤوف بعيو، وهو والد تلميذتين في المرحلة الأساسية، لـ"العربي الجديد": "فوضى نقص الكتب المدرسية تتجدد كل عام، لذا أخذت شخصياً احتياطات منذ العام الماضي عبر الاحتفاظ بكتب أولاد صديق لي في صف ابنتيّ. ورغم ذلك سيُضطرني تأخر تسليم كل الكتب للمدارس إلى تدريس مواد بنفسي، بينما لن أستطيع فعل ذلك في مواد أخرى بانتظار الحصول على الكتب الناقصة. وهكذا يصبح الجدول الدراسي مضطرباً ومتغيّراً". يضيف: "لم تدرس ابنتاي حتى الآن مادة العلوم لأن الكتاب لم يصل، بينما بدأ المعلمون في شرح دروس مواد أخرى لا يملك التلاميذ كتبها. هذا خلل كبير".
## مشرّدو أميركا... عيش على هامش الحياة في لوس أنجليس
16 October 2025 11:01 PM UTC+00
في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس الأميركية، ثمّة واقع مغاير لحيّ هوليوود الذي لا يبعد كثيراً عن تلك البقعة المأزومة. هذا ما رصده "العربي الجديد" بجولة هناك.
في قلب مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة الأميركية، يقع ذلك الحيّ المعروف باسم "سكيد رو"، الذي يضمّ أحد أكبر تجمّعات المشرّدين في البلاد، علماً أنّ التقديرات المتعلقة بعدد شاغليه تتراوح بين ثمانية آلاف نسمة و15 ألفاً. ويروي هذا الحيّ، الذي يُطلَق عليه رسمياً اسم "سنترال سيتي إيست"، حكاية مأساة إنسانية، على مقربة من "أحلام هوليوود" في الولاية التي يتجاوز حجم اقتصادها أربعة تريليونات دولار أميركي في ربع عام، والذي من الممكن تصنيفه رابعاً على مستوى العالم، ما لو كان يعود لدولة مستقلة، بعد الولايات المتحدة الأميركية بحدّ ذاتها ثمّ الصين وألمانيا. وفي محاولة لاستطلاع الواقع عن قرب، توجّهنا في "العربي الجديد" إلى هذا الحيّ، حيث نُصبت مئات الخيام فيما ناطحات السحاب تمثّل خلفية المشهد، على بعد مئات الأمتار فقط.
وساد القلق جولتنا الميدانية، ولا سيّما أنّ سلوكاً يمكن وصفه بالعدائي طالعنا في اللحظات الأولى، ما اضطرنا إلى إغلاق كاميرا الهاتف الجوّال وإكمال مسيرنا وسط صراخ وسباب. ولعلّ أوّل ما لفت أنظارنا هو الحمامات المتنقّلة التي وضعتها إدارة الولاية على رصيف الشارع، في حين فتح مغسل للثياب أبوابه في الجانب الآخر من الشارع في تجاهل واضح لقوانين الولاية التي تمنع إشغال حيّز الطريق. هناك، كان أحدهم يتعاطى المخدرات على مرأى من الجميع، في حين يتسامر آخرون على مقربة منه، ويبدّل آخرون ملابسهم في داخل خيامهم المشرّعة.
ويمكن التأكيد أنّ جولتنا في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس لم تكن مجرّد استكشاف لشوارع وخيام يسكن فيها آلاف المشردّين، من بينهم مواطنون أميركيون، بل أتت أشبه بغوص عميق في واقع اجتماعي معقّد، يعكس تحديات الفقر والهجرة والأمراض البدنية كما النفسية والإهمال المؤسسي. وهكذا، استطعنا لمس قصص الناس وصراعاتهم اليومية في مواجهة نظام رأسمالي قاسٍ يبدو غافلاً عن احتياجاتهم في بعض الأحيان، في حين أنّهم يغفلون أنفسهم ومستقبلهم في أحيان أخرى؛ فمن بين هؤلاء مَن اختار حياة الشارع بدلاً من مواجهة الواقع ومتطلباته وتعقيداته، فيما اختطفت الاضطرابات النفسية آخرين.
ويبدو من السهل أن يتحوّل مواطن أميركي في حياة مستقرّة في البلاد إلى التشرّد. يكفي أن يبدأ الأمر بفقدان للوظيفة، فيدخل المرء في دائرة مفرغة؛ يتخلّف عن سداد أقساط شقّته وسيارته وتأمينه الصحي وبطاقة الائتمان وفواتير هاتفه وغير ذلك. وتنقلب حياته رأساً على عقب في أشهر معدودة، فيصير في الجحيم ويطارده الدائنون. وفي خلال التشرّد المحقّق، قد يصل إلى هذه المنطقة من لوس أنجليس، حيث الطقس المشمس في معظم الأحيان يرحّب بهؤلاء الذين تحوّلت حياتهم إلى كابوس بسبب أزمة مالية أو أخرى نفسية أو ثالثة صحية بدنية أو غيرها من الأزمات، فتكون بالتالي محطّ رحاله.
بعد التوتّر، شعرنا بشيء من الهدوء، إذ لمحنا علم فلسطين عند إحدى الخيام وعلم اليمن عند خيمة أخرى. بحذرٍ، توجّهنا إلى مجموعة من الأشخاص هناك، وسألنا أحدهم عن سبب رفع العلمَين. أجاب: "هما علما فلسطين واليمن، ونرفعهما للتضامن مع غزة". وبعد محاولات عديدة مع هذه المجموعة، وافق راشان، أحد أفرادها، على مرافقتنا أو بالأحرى اصطحابنا في جولتنا بـ"سكيد رو" أو "محميّة هوليوود الزرقاء"، بحسب إحدى التسميات التي تُطلَق على هذا الحيّ.
وبدأنا جولتنا في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس حيث الخيام نُصبت بالمئات لتؤلّف مجتمعات مؤقتة. ولا تُعَدّ هذه الخيام مجرّد مأوى للمشرّدين، إنّما هي محاولة "من أجل البقاء"، بحسب ما وصفها راشان الذي أكد أنّ "الناس هنا يعيشون بطريقة قاسية. ويتأقلمون. يتقبّلون الواقع إذ لا خيار آخر"، فالناس بمعظمهم يجدون أنفسهم عاجزين عن سداد بدلات الإيجار الباهظة، ويركنون إلى هذا الحيّ.
على بعد مئات الأمتار من المكان حيث كنّا، على امتداد الشارع نفسه، يقع مقرّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية الذي سبق أن شهد اشتباكات وأعمال عنف شملت إحراق مركبات الشرطة في يوليو/ تموز الماضي، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إرسال الحرس الوطني والقوات المسلحة إلى المدينة. وبالتالي، تحوّل حيّ "سكيد رو" إلى مسرح لتوتّرات إضافية نتيجة سياسات ترامب المتشدّدة بخصوص الهجرة التي بدأ تطبيقها منذ تسلّمه ولايته الثانية في البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025.
وروى راشان لـ"العربي الجديد" تفاصيل ما حصل في عدد من المداهمات التي استهدفت مهاجرين، قائلاً: "كانوا يسحبون الناس من مساكنهم مباشرة... يدخلون إلى المباني، ويأخذون الناس، ويضعون الأصفاد في أيديهم، ويقفزون إلى السيارات ويسحبون الناس منها مباشرة". أضاف أنّ هذه المداهمات شملت مستودعات ومتاجر وحتى مدارس، وأنّها تركت كثيرين، خصوصواً من المجتمعات اللاتينية، خائفين من مغادرة مآويهم أو التوجّه إلى أعمالهم، خشية ترحيلهم.
وفي إحدى المرّات، بحسب ما حكى راشان، اندلعت احتجاجات في وسط لوس أنجليس عندما حاول مهاجرون ومؤيّدون لهم التعبير عن آرائهم ضدّ ما عدّوه ظلماً في حقّهم. وأوضح: "كانوا يرسمون غرافيتي في محاولة لإيصال رسالة: نحن هنا بحثاً عن ملجأ وهرباً من العنف. لكنّ هذه الاحتجاجات قوبلت أحياناً بردات فعل عنيفة من قبل الشرطة والحرس الوطني، ما أدّى إلى تصعيد التوتّرات". وتابع: "كان الأمر يشبه الشغب، لكنّ الناس كانوا يحاولون الدفاع عن حقوقهم فحسب".
وفي إطار شرحه، بيّن راشان، الذي مضى على وجوده في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس نحو ثلاثة أعوام، أنّ الناس الذين يسكنون في الخيام هم بمعظمهم مشرّدون يعانون من الإدمان أو من أمراض نفسية وعقلية أو من ضائقة مادية. وأكّد أنّ هؤلاء "غير قادرين مادياً على تحمّل تكاليف سكن (خارج الحيّ)، إذ لا تتوفّر برامج كفاية لذلك، ولا تتوفّر برامج للصحة النفسية، ولا تتوفّر مرافق إعادة تأهيل حقيقية تؤوي هؤلاء الأشخاص لأشهر فتساعدهم على التخلّص من المخدرات من أجل إعادة بناء حياتهم".
وعلى الرغم من الوعود الحكومية والخطط المعلنة لتحسين أوضاع هؤلاء المشرّدين بقلب مدينة لوس أنجليس التي تتمايز عن سواها من المدن الأميركية، فإنّ سكان الخيام يرون أنّ الموارد المخصّصة لدعمهم في "سكيد رو" لا تبلغ أهدافها. ورأى راشان أنّ هذا "مخطط لكسب المليارات"، مشيراً إلى أنّ الأموال التي تدّعي إدارة ترامب استثمارها في برامج التشرّد تُهدَر في الغالب أو لا تصل إلى من يحتاج إليها، وأنّ برامج إعادة التأهيل والصحة النفسية نادرة، وأن المرافق المتاحة لا تستوعب احتياجات الأفراد المعقّدة. ولفت راشان إلى أنّ برامج جديدة راحت تظهر في الأعوام الأخيرة، من قبيل "ريفريش لوت" الذي يقدّم حمامات وخدمات غسل الملابس وتوزيع الطعام والملابس الداخلية على المشرّدين. لكنّه أكد أنّ المبادرات ما زالت غير كافية، شارحاً أنّ "آلاف الأشخاص ينتظرون برامج الإسكان"، مع العلم أنّه بنفسه على قائمة انتظار للحصول على سكن. وأكمل أنّه "حتى المباني الجديدة ذات البدلات المنخفضة، التي شُيّدت للتخفيف من أزمة السكن، تتطلّب من الأفراد تأهيلاً عبر برامج معقدة، الأمر الذي يصعب على كثيرين تحقيقه".
وعند السؤال عن كيفية تأمين هؤلاء المشرّدين في "سكيد رو" احتياجاتهم الأساسية، أجاب راشان أنّهم "يتأقلمون فقط"، مشيراً إلى أنّ المدينة توفّر في بعض الأحيان المرافق، لكنّ الناس يشكون من أنّها لا تستوعب مَن يعاني من اضطرابات نفسية ولا الأشخاص ذوي الإعاقة. واسترسل قائلاً: "يأخذونك إلى تلك الأماكن، فتدخل إليها، لكنّهم لا يستوعبون احتياجاتك. لذا قد يكون لك مكان، لكنّك لا تحصل على مساعدة في ما يخصّ مشكلتك الخاصة، الأمر الذي يؤدّي إلى عودتك إلى الشارع مرّة أخرى". بالنسبة إليه، فإنّ الحكومة تعالج مشكلة واحدة وليس مشكلات الشخص بحدّ ذاته، مضيفاً أنّهم يقولون "سوف نضعك في وحدة، لكنّه عليك أن تكتشف كيف تحصل على حلّ لمشكلة صحتك النفسية".
وفيما أشار بيده إلى مبنى جديد مرتفع، أردف راشان "يبنون مزيداً من وحدات الإسكان ذات البدلات المنخفضة، لكن حتى التقديم للاستفادة منها يستوجب دخول الأشخاص برامج خاصة ومعقّدة للتأهيل، مع العلم أنّ معظم الناس، الآلاف، لا يتأهّلون لهذه البرامج. الناس يعيشون بطريقة قاسية جداً". على الرغم من ذلك، لفت إلى أنّ الحكومة تحاول تقديم برامج عديدة تشمل على سبيل المثال الإسكان والطعام والضروريات الأساسية، لكنّ المشكلة التي يجري إغفالها هي أنّ الناس الموجودين هنا، بمعظمهم، في حاجة إلى إعادة تأهيل وإلى مساعدة صحية نفسية وبدنية، وهذا أمر مكلف جداً". وتساءل: "كيف تتعامل مع مشكلاتك سواء أكانت اضطراباً ثنائي القطب أو إدمان مخدّرات أو غير ذلك؟ قد يكون لديك منزل وطعام وملابس، لكنّك في حاجة إلى أن تكون قادراً على إعادة بناء حياتك والبدء من جديد، وهذا ما لا يتحقّق هنا".
في سياق متصل، في خلال جولة "العربي الجديد" في حيّ "سكيد رو"، لم يكن من الممكن تفويت النفايات المنتشرة في كلّ مكان، وهو أمر بالنسبة إلى راشان "دليل على نقص الموارد. كذلك ثمّة أزمة تتعلّق بالمرافق الأساسية، مثل الحمامات، فعددها محدود جداً". ولا تُعَدّ الحياة في حيّ "سكيد رو" وسط مدينة لوس أنجليس الأميركية، في مكان غير بعيد عن حيّ هوليوود الشهير، مجرّد تحدّ اقتصادي، إنّما هي صراع مع المعاناة والشارع والألم ومع لقب "مشرّد". وقد رأى راشان أنّ "غياب الدعم الكافي يجعل الخروج من هذه الدوامة أمراً مستحيلاً"، مؤكداً أنّه "بمجرّد دخولك إلى هذا المكان يصير الخروج منه صعباً جداً". وعلى الرغم من ذلك، يسعى الذين اتّخذوا من هذا الحيّ مقرّاً لهم، وإن مؤقتاً، إلى خلق روحهم الخاصة وعالمهم الخاص وإلى تعزيز التضامن في ما بينهم. وأفاد راشان بأنّ مجموعة مجتمعية أُنشئت، "فنحن نروّج للوحدة ولا نسمح بالتمييز نهائياً". ويبقى أنّه إلى حين استحداث برامج شاملة تركّز على الصحة النفسية وإعادة التأهيل والإسكان المستدام، سوف يظلّ حيّ "سكيد رو" شاهداً على المعاناة والألم والقسوة.
## أزمة النقل تشل حركة الموظفين في ريف حلب
16 October 2025 11:01 PM UTC+00
إزاء غياب النقل العام وندرة الخاص وارتفاع كلفته، يدفع موظفو ريف حلب الثمن الأكبر من وقتهم وصحتهم ودخلهم المحدود، وسط انعدام الحلول وتردي الطرقات.
تتحول رحلة الذهاب إلى العمل في ريف حلب الشمالي في سورية إلى مهمة يومية شاقة، وسط قلة وسائل النقل وارتفاع كلفتها، بعدما غابت خدمات النقل العام وتقلصت أعداد سيارات الأجرة والحافلات الخاصة، بسبب غلاء الوقود ورداءة الطرقات.
ويضطر العديد من المواطنين إلى المشي مسافات طويلة أو الانتظار لساعات على الطرقات، قبل الوصول إلى وظائفهم، علماً أن رواتبهم لا تغطي حتى نفقات المواصلات. وبين الغياب القسري والتأخر المتكرر، تتراكم معاناة شريحة واسعة من العاملين في الدوائر الحكومية والمدارس والمراكز الصحية في قرى وبلدات ريف حلب، حتى صارت قضية النقل إحدى أبرز مظاهر التدهور الخدماتي في المنطقة.
ويصف محمد درويش، الموظف في دائرة الخدمات ببلدة مارع، معاناته اليومية قبل الوصول إلى عمله، ويقول لـ"العربي الجديد": "أصبحت رحلة الذهاب إلى الوظيفة عبئاً يومياً يتطلب تخطيطاً وجهداً مضاعفاً، إذ أضطر إلى مغادرة منزلي في وقت مبكر جداً قبل السابعة صباحاً، حتى أتمكن من اللحاق بالدوام عند الثامنة، ومع ذلك كثيراً ما أصل متأخراً بسبب ندرة وسائل النقل وتقطعها".
ويشير درويش إلى أن سيارات الأجرة العاملة على خط بلدته قليلة وغير منتظمة، وأنه غالباً ما ينتظر لأكثر من ساعة قبل مرور إحداها. وفي حال امتلائها أو تعطلها، يجد نفسه مجبراً على اجتياز مسافات طويلة تصل أحياناً إلى خمسة كيلومترات سيراً على الأقدام. ويوضح أن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود جعل كلفة المواصلات تفوق قدرته المادية، ويتابع: "حتى لو وجدتُ وسيلة نقل، تكون الأجرة مرتفعة لدرجة لا أستطيع تحملها، إذ إن راتبي الشهري بالكاد يغطي المصاريف الأساسية لعائلتي، ما يدفعني أحياناً إلى المناوبة مع زملائي على استخدام دراجة نارية واحدة لتخفيف النفقات، رغم ما يرافق ذلك من مخاطر وصعوبات في الطرق الريفية الوعرة".
ويكشف درويش أن هذه الظروف دفعت بعض الموظفين إلى التغيب المتكرر أو طلب النقل إلى مناطق أقرب، فيما يستمر آخرون في المعاناة اليومية حرصاً على وظائفهم، رغم مشقة الطريق وغياب أي حلول عملية من الجهات المعنية لتأمين وسائل نقل منتظمة للعاملين في الريف.
وتتحدث أمينة الخلف، المعلمة في إحدى مدارس ريف إعزاز، عن معاناة المعلمات اللواتي يواجهن صعوبات مضاعفة في التنقل بين القرى والمدارس النائية، وتقول لـ"العربي الجديد": "صار الوصول إلى المدرسة أشبه بمغامرة يومية محفوفة بالمشقة والمخاطر، ولا سيما في فصل الشتاء حين تتحول الطرقات الترابية إلى مستنقعات موحلة، إلى جانب ندرة وسائل النقل". وتضيف: "اضطررت أكثر من مرة إلى ركوب شاحنة صغيرة أو سيارة نقل بضائع مع عمال ومزارعين كي أصل إلى المدرسة في الوقت المحدد. المشهد مألوف لكل معلمة في الريف، فإما أن نقبل بالمخاطرة وإما أن نغيب عن الدوام".
وتؤكد الخلف أن "تكرار الغياب أو التأخر ليس ناتجاً عن إهمال، بل عن واقع قاسٍ لا يرحم، إذ إن غياب شبكة نقل منظمة وارتفاع أجور سيارات الأجرة الخاصة يجعلان الالتزام بالدوام مهمة شبه مستحيلة، رغم حبنا للتعليم وشعورنا بالمسؤولية تجاه طلابنا، لكننا نحتاج إلى دعم حقيقي من الجهات المعنية، حرصاً على استقرار العملية التعليمية".
أما الممرضة سلمى عبد الله، التي تعمل في مستشفى خاص بريف حلب، فتصف معاناتها اليومية في التنقل بأنها "رحلة مرهقة تستهلك طاقتها الجسدية والنفسية قبل أن تبدأ عملها". وتضيف: "أنتظر على قارعة الطريق لأكثر من ساعتين أحياناً، أملاً في العثور على وسيلة نقل، وأضطر إلى دفع نصف راتبي اليومي مقابل كلفة النقل، هذا إن حظيتُ بسيارة أجرة". وتؤكد عبد الله أن المعاناة ذاتها تطاول زميلاتها في القطاع الصحي، ما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية على أكمل وجه. وتتابع: "نريد القيام بواجبنا الإنساني، لكن كيف لنا ذلك، ونحن عاجزون حتى عن الوصول إلى مراكز عملنا".
ويرى مدير أحد المراكز الخدمية في ريف حلب، المهندس ناصر قدري، أن تحدي تنقل الموظفين لم يعد مشكلة فردية إنما قضية مؤسسية تمسّ كفاءة وفعالية المؤسسات العامة برمّتها، ويوضح لـ"العربي الجديد" أن نسبة غياب العاملين تسجل أرقاماً مرتفعة، إذ تصل في بعض الأيام إلى أكثر من 40% بسبب صعوبات الوصول إلى أماكن العمل، ما ينعكس سلباً على تقديم الخدمات للمواطنين عبر قطاعات حيوية، تشمل البلديات والمستشفيات والمدارس.
ويتحدث قدري عن حلول مؤقتة جرى تطبيقها، مثل تنظيم نقل جماعي باستخدام سيارات خاصة، لكنها اصطدمت بشح الموارد وارتفاع كلفة التشغيل، ما حال دون استدامة هذه الحلول، ويؤكد أن معالجة إشكالية النقل الداخلي في المناطق الريفية صارت ضرورة ملحّة لا تقتصر على تسهيل حركة العاملين فحسب، بل تشمل إنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وتعاني مناطق ريف حلب منذ سنوات من ضعف البنية التحتية وتراجع خدمات النقل العام، نتيجة الحرب السورية وتدمير الطرقات ونقص الوقود. ووسط عجز الجهات المعنية عن تأمين نقل عام منتظم، تبقى الحلول فردية مكلفة، بينما يدفع الموظفون في الريف الثمن الأكبر من وقتهم وصحتهم ودخلهم المحدود. وبين الوعود بتحسين الخدمات وواقع الطرقات الترابية المهجورة، تستمر معاناة الموظفين لتصبح وسيلة النقل حلماً بسيطاً في حياة تزداد صعوبة يوماً بعد آخر.
## إرث ماريو بارغاس يوسا.. قلم وتمثال فرس النهر
16 October 2025 11:03 PM UTC+00
شهدت مدينة أريكويبا البيروانية، مسقط رأس الروائي ماريو بارغاس يوسا، احتفالاً ثقافياً أعاد اسمه إلى واجهة المشهد الأدبي العالمي، مع تسليم رمزي لإرثه إلى معهد ثربانتس في مدريد وإعادة افتتاح بيته - المتحف بعد أعمال توسيعية وصيانة. 
وأودِع قلم بارغاس يوسا الشهير الذي حصل عليه عام 1985 إثر فوزه بجائزة "ريتز هيمنغواي" في خزائن معهد ثربانتس، ضمن مشروعه الثقافي "صندوق الحروف" الذي يحتفظ بآثار المبدعين الإسبان واللاتينيين. ويروي القائمون على الحدث أن هذا القلم حمل قصة طريفة؛ إذ كان الأديب يستعد حينها للمشاركة في لجنة التحكيم، قبل أن يتبين أنه من بين المتأهلين لنيل الجائزة عن روايته "حرب نهاية العالم"، لينال التكريم بدلاً من أن يمنحه. القلم، الذي رافقه في سنوات الكتابة الأخيرة، أصبح اليوم رمزاً للصلة بين الكاتب واللغة التي أسهم في تجديدها.
وفي لفتة موازية، قُدم تمثال فرس النهر الذهبي من مقتنيات الكاتب الخاصة إلى الأكاديمية الملكية الإسبانية. وقد كان فرس النهر الأفريقي بالنسبة ليوسا استعارة للكاتب نفسه: مخلوق يجمع بين الهدوء والمهابة، بين الرغبة والفكر، بين التوحش والغموض. ومع هذا التبادل الرمزي بين القلم والتمثال، بدا التكريم وكأنه حوار مفتوح بين مؤسستين لغويتين من خلال إرث يوسا.
ترافق هذا الاحتفاء مع إطلاق مشروعين جديدين يوسّعان من حضور يوسا في المشهد الثقافي: إصدار "قاموس ماريو بارغس يوسا: سكنَ الكلمات" وإعادة افتتاح البيت المتحف في أريكويبا. يتألف القاموس، الذي أعدّه معهد ثربانتس بمشاركة نخبة من الكتّاب والأكاديميين، من مئة مدخل لغوي يعكس كل منها جانباً من حياة الأديب ورؤيته الفكرية، من مفردات مثل "الحب" و"الحرية" و"الجنون" إلى مفاهيم "السلطة" و"الثورة" و"المدينة". يسرد المشاركون تأملاتهم في كلمات كانت جوهرية في أدب يوسا، فيما كتبت ابنته مورغانا مدخل "الأم"، لتمنح القاموس بعداً شخصياً وإنسانياً عميقاً.
أما البيت - المتحف فقد استعاد مكانته بوصفه فضاءً للذاكرة والتجربة الأدبية، إذ جرى تحديثه بتقنيات رقمية تفاعلية، منها مجسم هولوغرام للكاتب يستقبل الزوار عند المدخل، وغرفة تعرض مشهد ولادته في عام 1936، إلى جانب فضاءات تستحضر المدن التي عاش فيها وكتب عنها من باريس إلى مدريد وليما. كما افتُتحت قاعة جديدة تحمل اسم "الخالِد" احتفاء بانضمامه إلى الأكاديمية الفرنسية للغة، في إشارة إلى بعده العالمي.
## السياسة واللغة
16 October 2025 11:05 PM UTC+00
لم يعد للسوريين كافة لغة حوار. فما أن يختلف اثنان حتى ترى أنهما لا يجدان في المجال العام، وفي اللغة، وفي أصول الحوار، غير الشتائم أو التحقير لموقف الآخر، ورأيه. تطاول اللغة الشتامة الأعراض أيضاً، والأهل، والمكان، ويبحث كل منهما عن أي طريقة يضع فيها خصمه أسفل السافلين، دون أن يقترب مقدار أنملة من الفكرة التي بدأ الخلاف حولها، أو الوضع السياسي، أو الخيارات الفكرية، أو الحياتية لأي منهما: باعة خضار، وسائقو شاحنات، وراكبو دراجات نارية، وفنانون، وشعراء، وروائيون، وأساتذة جامعات، يتشابهون في استعمالات اللغة إلى حدود المحو.
 
في مقالته "السياسة واللغة الانكليزية"، قال الروائي جورج أورويل إن انحطاط لغة من اللغات يعود نهائياً إلى أسباب سياسية واقتصادية، وإن اللغة تغدو قبيحة وغير دقيقة لأن أفكارنا سخيفة وغبية، والمفارقة، في تقديره، هي أن الغباء نفسه سوف يؤدي إلى تراخي اللغة، ويسهل للمجموعة سبيل تكوين أفكار سخيفة. 
 
وهكذا بدل أن يكتب المثقف السوري لغة المواطنة، وهي اللغة التي تدعم فكرة السوري، أي أن جميع السوريين هم سوريون وليسوا سنة وعلويين ومسيحيين ودروزاً، فإنه يستخدم في كلامه، ودعواته، (إذ صار عشرات الآلاف من السوريين دعاة بالمعنى الدعوي الحزبي أو الديني) مفردات الطائفية، فيكتب عن تقصير النخب السنية والمسيحية والدرزية والعلوية، أو ينتقد أداءها. وفي هذه اللغة الغبية يزج بالسوريين كافة في طوائفهم، بدل استعادتهم إلى سوريتهم. باتت وسائل الإعلام حكماً في عالم اللغة الأخلاقية والسياسية. وإذا ما رأى المتخاصم أن شخصاً ما يكتب كلاماً منصفاً لجلاء الحقيقة، أينما كان الحق، فإنه يغمض عينيه، ويتجاهل المنشور إذا كان الآخر من الطائفة "الأخرى" كي يمنح نفسه حرية النشر، ويمتنع عن قول كلمة، أو جملة تعاطف، أو تفهم.
باتت وسائل الإعلام حكَماً في عالم اللغة الأخلاقية والسياسية
غير أن هذا الشكل من الخصومة لا يقتصر على الآخر من الطائفة الأخرى، بل يطاول أولاد "الجماعة"، فابن مدينتك، أو مذهبك، أو طائفتك، لا يقبل إلا أن تردد الأفكار التي تعجبه هو، أو تعجب المجموعة التي ينتمي إليها، وأي خروج عن رأي الجماعة تدفعه لأن يفتك بك، ويعتبر كلامك وموقفك خيانة، أو ذلاً، أو حمرنة، وفي الأحوال الأخرى يمكن أن يتهمك بأنك  بعثي، أو يساري، وهما تهمتان تحت الطلب لكل من هب ودب، وأما التهمة الأكثر خطراً فهي أنك علماني. إذ لم يتعرض مفهوم سياسي يعيش في ظله مئات الملايين من الناس، في أوروبا، أو آسيا، أو الأميركيتين، وينعمون بالحرية الفكرية والسياسية، ويعيش في ظله ملايين من السوريين الذين فرّوا من قمع النظام السابق، للتشويه المتعمد، كالعلماني، من قبل من يعرفون ما هي العلمانية، ومن قبل من تصل إليهم المفردة الوحيدة محطمة ومشغولة بسنارة التعصب والكراهية.  
 
يحرض الوضع السوري اليوم العقل لدراسة أثر الواقع في الفكر، وفي الحوارات السياسية، وأكثر ما يمكن أن يتمعن فيه المرء هو: كيف يتمكن النظام السياسي الحاكم من لي أفكار النخب المفكرة، ودفعها للتخلي عن مبادئها، أو التلاعب بها؟
* روائي من سورية
## ترامب وخرافة الثلاثة آلاف عام
16 October 2025 11:05 PM UTC+00
في خضم عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، بدعم سياسي وعسكري مباشر من الولايات المتحدة، شهد الخطاب السياسي لتل أبيب وواشنطن تصعيداً غير مسبوق في استدعاء الرموز الدينية التوراتية والتلمودية، بصورة علنية وعلى ألسنة قادة في أعلى هرم السلطة. في هذا السياق، برز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب فريقه الذي لا يُخفي مرجعيّاته العقائدية، ليؤكد على مركزية الدين في فهم العلاقة مع دولة الاحتلال، واعتبار دعمها مسألة مقدّسة.
استعاد ترامب ومبعوثوه مصطلحات مثل "يهودا والسامرة" في الإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة، وأعادوا طرح سرديات دينية قديمة لتبرير سياسات استعمارية حديثة، في مشهد يُعيد التذكير بمفهوم "إسرائيل الكبرى" الذي لا يهدد وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية فقط، بل يتجاوز ذلك إلى حدود توسعية، كما في الإشارات المتكررة والفجة إلى ضم أراض عربية عدة. ما يلفت الانتباه، هو إصرار ترامب أخيراً على تكرار عبارة "ثلاثة آلاف عام من غياب السلام"، في محاولة لربط حاضر فلسطين بماضٍ ديني غامض، دون أي إقرار بالسياق السياسي الحقيقي المستمر منذ أكثر من سبعة عقود. هذا التوظيف الشعبوي للأساطير والخرافات، وبينها تبرير الجرائم باسم "الوعد الرباني"، يعكس انحيازاً أيديولوجياً يتجاهل جذور الاضطهاد الحديث، كما في التطهير العرقي منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، واستمرار احتلال أراضي عام 1967، وفداحة تبني التمييز العنصري، ورفض الامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
تغليف العنف والإبادة بلغة دينية لا يبرر الجرائم، بل يكرّس خطاباً متطرّفاً يعتبر الفلسطينيين "بقايا مستعمرين عرب" يجب التخلص منهم، وفقاً لقراءات الفكر الصهيوني المتطرف. وهذا ما نراه جلياً في تصريحات شخصيات نافذة مثل السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، وصهر ترامب ومبعوثه جاريد كوشنر، وصديق ترامب مجرم الحرب بنيامين نتنياهو؛ رئيس حكومة الاحتلال. تشرعن تصريحاتهم العدوان، وتبرر سياسات التطهير العرقي باستخدام استعارات توراتية تحوّل الفلسطيني إلى "همجي" أو "حيوان بشري"، وفق تعبيراتهم المتعجرفة والجاهلة. ما تسوّقه إدارة ترامب ليس بحثاً عن سلام، بل هو إعادة إنتاج لخطاب استعماري مغلف بالديني-الخرافي، لا يمتّ إلى الحقائق التاريخية بصلة، ويتجاهل كلياً نضال شعب يسعى للتحرر وتقرير المصير. فالحقيقة أن الحل لا يكمن في العودة إلى "أساطير ما قبل ثلاثة آلاف عام"، بل البدء في إنهاء الاحتلال، وتفكيك منظومة الأبرتهايد والاستيطان الاستعماري الإرهابي، والاعتراف بالحقوق المشروعة لشعب فلسطين على أرضه. من دون ذلك، فإن كل حديث عن "السلام في الشرق الأوسط" لن يتجاوز كونه وهماً مكرراً، ومقدمة لمزيد من الانفجارات.
15 October 2025 07:40 PM UTC+00
التقى عضوا الكونغرس الأميركي، السيناتور بيتر ويلش، والنائبة ديليا راميريز، عددًا من العائلات الأميركية الفلسطينية، التي طالبت العضوين باتخاذ إجراءات تضمن إنهاء الاحتلال والدمار بشكل دائم، ووقف تزويد الحكومة الإسرائيلية بالأسلحة الأميركية التي استُخدمت لتدمير قطاع غزة وفرض المجاعة. وأشارت النائبة راميريز إلى "الحاجة الماسة للموافقة على وقف تسليح إسرائيل أكثر من أي وقت مضى"، موضحة أنها تخطط لزيارة غزة قريبًا، فيما أكد السيناتور بيتر ويلش أن الهدف يجب أن يكون "حصول الفلسطينيين على دولتهم الديمقراطية التي تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل".
وذكرت راميريز، وهي نائبة عن ولاية إلينوي، في كلمة لها، أنها زارت فلسطين قبل أن تصبح عضوًا في الكونغرس لمساعدة أشخاص يعانون من مشاكل السكن، وقالت إنها "لم تشعر في حياتها بخوف كالذي شعرت به في مطار تل أبيب"، لكنها في المقابل "شعرت بأنها في بيتها حين كانت في بيت لحم، حيث اختبرت اتصالًا عميقًا مع الناس، وكانت تجربة غيّرتني جزئيًّا".
وانتقدت راميريز من يقولون إن قضية فلسطين وإسرائيل "معقّدة"، مؤكدة أنهم "يحاولون اختلاق أعذار واهية"، مشيرة إلى أن بعضهم يطلب منها التركيز على قضايا الهجرة فقط باعتبارها من أصول لاتينية، وأضافت: "يحاولون بهذه الطريقة إجبارنا على النظر بعيدًا، رغم أن القضيتين تبدوان لي مترابطتين. رأيت الناس في فلسطين يمرّون بنقاط التفتيش، وقيل لي إنني إرهابية لأنني هناك، لكن الترحيب والحب الذي حظيت به في رام الله وبيت لحم كانا سببًا رئيسيًّا في رؤيتي التي لم أكن أعلم أنها ستقودني بعد سنوات لأن أكون عضوًا في الكونغرس وراعية لمشروع قانون (أوقفوا تسليح إسرائيل)".
وأكدت راميريز أن الحاجة الآن إلى تمرير تشريع وقف تسليح إسرائيل "أكثر من أي وقت مضى"، وقالت: "الرقابة ضرورية، ولو منعنا إرسال القنابل قبل عامين، وكان هناك وقف لإطلاق النار، لما قُتل نحو 60 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والعائلات، ولما رأينا هذا الدمار. هذا التشريع مهم أكثر من أي وقت مضى. لا أثق برئيسنا ولا أثق ببنيامين نتنياهو (رئيس وزراء إسرائيل) في احترام الاتفاقيات التي يبرمونها".
من جانبه، أشار السيناتور بيتر ويلش إلى أن "التحدي الأكبر بعد وقف إطلاق النار هو أن هناك فرصة لأن تكون للفلسطينيين دولتهم الديمقراطية جنبًا إلى جنب مع إسرائيل"، مضيفًا: "هناك وقف لإطلاق النار وهذا جيد في ظل الظروف الحالية، لكن التحدي الأكبر هو حصول الفلسطينيين على دولتهم الديمقراطية… هذا طريق طويل، لكنه يجب أن يكون الهدف".
وأكد ويلش "ضرورة إدخال المساعدات بشكل فوري، كي يتمكن أولئك الذين نجوا خلال عامين من الحرب من البدء في التعافي"، مشددًا على أن "إعادة إعمار غزة أمر صعب ويتطلب تعاون الدول لتحقيقه". وسرد عدد من أبناء العائلات الأميركية الفلسطينية جانبًا من المعاناة التي عاشتها أسرهم على مدار العامين الماضيين خلال الإبادة الجماعية والاحتلال.
وذكر المواطن الأميركي أيمن عرفات، من أصول فلسطينية، أنه وُلد في غزة وانتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، وكشف أنه كان في زيارة إلى غزة عام 2023، وحصل على موافقة إسرائيلية لمغادرتها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وعرض صورًا لمنزله المدمَّر وصورًا لأقاربه ومعارفه الذين قُتلوا في غزة أو يعانون من نقص الطعام، وروى قصة أحد أقاربه الذي مات بسبب عدم توفر مكان له في المستشفى، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين "يُعاملون كأرقام لا كبشر".
من جانبه، ذكر المواطن الأميركي فارس أبو فارس، من أصول فلسطينية، أنه كان في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لزيارة عائلته، واختار البقاء لمدة عامين متطوعًا في مجال الإغاثة، موضحًا أن نقص الدواء والغذاء والقصف المتكرر للمستشفيات أدّى إلى وفاة العديد من الأطفال والنساء. فيما أشار الدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأميركي، إلى أن سياسة الولايات المتحدة تجاه غزة والشرق الأوسط "لها عواقب وخيمة على الناس داخل الولايات المتحدة وخارجها".
## احتجاجات مؤيدة لفلسطين تُشعل أجواء "يورو كاب" في إسبانيا
15 October 2025 07:58 PM UTC+00
واصلت إسبانيا رفع صوتها برفض مشاركة الأندية الإسرائيلية في المنافسات الرياضية التي تستضيفها البلاد خلال هذه الفترة، امتداداً للتضامن مع المدنيين الفلسطينيين، الذين عانوا حرب الإبادة، التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وجاء هذا الموقف الإنساني من خلال الاحتجاجات الجماهيرية الكبيرة، التي نظمها مشجعو فريقي باكسي مانريسا وفالنسيا باسكيت قبل مباراتيهما أمام هبوعيل القدس وهبوعيل تل أبيب الإسرائيليين، ضمن الجولة الثالثة لبطولة "يورو كاب" لكرة السلة.
وكشفت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن متظاهرين مؤيدين لفلسطين حاولوا منع وصول فريق هبوعيل القدس إلى ملعب نو كونغوست، وخوض مباراته أمام باكسي مانريسا، وذلك بعد دعوات من هيئات ومنظمات محلية لتنظيم وقفة احتجاجية تحت شعار "أوقفوا المباراة، أوقفوا الإبادة الجماعية"، وقد عمدت مجموعات مؤيدة لفلسطين إلى قطع مداخل الصالة الرياضية في محاولة لمنع الفريق الإسرائيلي من الوصول إلى المكان.
وأضافت الصحيفة أن شرطة كتالونيا فرضت طوقاً أمنياً حول الصالة منذ ساعات الصباح الأولى، ما أجبر المتظاهرين على الانقسام إلى مجموعات لإغلاق المداخل الثلاثة المؤدية إلى القاعة، بهدف منع وصول حافلة الفريق الإسرائيلي، وكانت منطقة لا فارينيرا الأكثر ازدحاماً، إذ احتشد فيها نحو 150 متظاهراً رفعوا الأعلام الفلسطينية، وهتفوا بشعارات مناهضة لإسرائيل خلف لافتة ضخمة كُتب عليها "أحب كرة السلة، وأكره الإبادة، قاطع إسرائيل".
Aumentan los disturbios a las puertas del Roig Arena antes del Valencia Basket-Hapoel Tel Aviv pic.twitter.com/GOb7PTNzg8
— Diario AS (@diarioas) October 15, 2025
وفي ظل هذا التوتر، دخل لاعبو الفريقين إلى الملعب عبر طوق أمني محكم، حيث إنه في نهاية المطاف، تقرر أن تُقام المباراة دون جمهور، رغم مطالبات مشجعي مانريسا وبلدية المدينة بإلغائها بالكامل، ولكن إدارة النادي رفضت الانسحاب من اللقاء، تجنباً للعقوبات الصارمة التي قد تفرضها اللجنة المنظمة، في حال الامتناع عن خوض الجولة الثالثة من البطولة.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة آس الإسبانية أن أجواء من التوتر سادت في محيط صالة رويج أرينا قبيل المواجهة، التي جمعت فالنسيا باسكيت بهبوعيل تل أبيب، والتي أقيمت أيضاً دون حضور جماهيري وسط إجراءات أمنية مكثفة، على غرار ما حدث في مواجهات سابقة أمام فرق إسرائيلية في البطولات الأوروبية، وشهدت المنطقة المحيطة بالصالة تجمّع نحو ألف متظاهر دعماً لفلسطين، وسط انتشار أمني واسع، شمل مراقبة جوية لضمان السيطرة على الوضع.
وأكدت الصحيفة أن نحو 500 عنصر شرطة شاركوا في تأمين الحدث، فيما تفرّقت الاحتجاجات بداية في موقعين منفصلين، قبل أن يتّحد المتظاهرون أمام "رويج أرينا" لرفع شعاراتهم المناهضة لإسرائيل، وبينما كانت الاحتجاجات سلمية في البداية، اندلعت مواجهات محدودة بعد تدخّل الشرطة لتفريق المحتجين، أما فريق هبوعيل تل أبيب فقد وصل إلى الصالة دون حوادث تُذكر، تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسبانية، بعد أن جرى تطويق المنطقة بالكامل لمنع أي اقتراب من الحافلة أو اللاعبين.
## احتفال في المغرب بـ"انتصار المقاومة" في قطاع غزة
15 October 2025 08:01 PM UTC+00
احتفل المئات في العاصمة المغربية الرباط، مساء الأربعاء، بما اعتبروه انتصارًا للمقاومة على جيش الاحتلال الإسرائيلي، معلنين دعمهم للمقاومة الفلسطينية وتنديدهم بالإبادة الجماعية في غزة. وجاء الاحتفال استجابةً لدعوة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (التي تضم 15 تنظيمًا سياسيًا وحقوقيًا ونقابيًا) إلى تنظيم مهرجان "الانتصار" إسنادًا ودعمًا للمقاومة في غزة وعموم فلسطين، وتنديدًا بالإبادة الجماعية في القطاع، ورفضًا لاستمرار التطبيع المغربي مع إسرائيل، وكذلك احتفالًا بوقف العدوان على قطاع غزة.
وأُقيم مهرجان "الانتصار" في ساحة باب الأحد التاريخية وسط العاصمة الرباط، وردّد خلاله المشاركون شعارات تُدين جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في غزة، وما خلّفته من تجويع وحصار ودمار. وحمل المحتفلون الأعلام الفلسطينية وصورًا لقادة المقاومة الفلسطينية ولأطفال وصحافيين من ضحايا حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال على مدى عامين في قطاع غزة، كما أحرقوا العلم الإسرائيلي.
كما هتف المشاركون في المهرجان بهتافات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية ولفلسطين وأخرى رافضة للتطبيع، من بينها: "عاشت فلسطين، عاشت المقاومة"، "تحية مغربية لغزة الأبية، لفلسطين الأبية"، "رغم التجويع والدمار غزة تأبى إلا الانتصار"، "مقاومة يا أحرار، مبروك مبروك الانتصار"، "من الرباط تحية إلى شهداء الحقيقة، إلى السنوار وهنية"، "الشهيد خلّى وصية: لا تنازل عن القضية"، و"فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة".
وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، مساعف أبو الشتاء، إن الجبهة بتنظيمها لمهرجان "الانتصار" بعثت رسائل عدة، أولاها "التأكيد أن الشعب المغربي يرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال التطبيع، وأن على الدولة المغربية أن تستمع إلى نبض الشارع، وأن تقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني وتغلق مكتب الاتصال المشؤوم الذي يشتغل منذ عام 2020".
ولفت أبو الشتاء إلى أن المهرجان يوجه رسالة ثانية إلى الإدارة الأميركية التي "يحاول رئيسها تسويق نفسه على أنه بطل ورجل سلام، في حين أنه المسؤول الأول عن الإبادة الجماعية التي مورست ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. كانت إدارته مساندًا رسميًا للكيان الصهيوني عسكريًا وسياسيًا وماليًا، وشريكًا أساسيًا في الإبادة، ولا تزال مستمرة في ذلك إلى حد الساعة".
وأضاف: "المهرجان يروم توجيه رسالة إلى إخواننا في قطاع غزة عنوانها تحية إجلال وإكبار لصمودهم وثباتهم وتشبثهم بحقهم في الوجود على أرضهم، من خلال ما قدموه من تضحيات. كما أنه رسالة شكر للمقاومة التي أبلت بلاءً حسنًا ولقّنت العدو دروسًا بليغة في المقاومة والإنسانية والأخلاق، وتأكيدٌ على تشبثنا بالمقدسات، خاصة المسجد الأقصى، واستنكار لما يقوم به الوزير إيتمار بن غفير من استباحة لساحات المسجد".
من جهة أخرى، قال أبو الشتاء إن مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع توجه من خلال فعاليات اليوم رسالة إلى الفصائل الفلسطينية "من أجل أن تتوحد على كلمة واحدة، وأن تكون جنبًا إلى جنب بعد الانتصار على الكيان، مع التزام اليقظة لأن العدو الصهيوني في جيناته الغدر وعدم احترام الاتفاقيات".
ومنذ إعلان قبول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة، تتواصل في المدن المغربية الوقفات والمسيرات احتفاءً بوقف إطلاق النار في غزة، ومعها تتعالى أصوات المواطنين للمطالبة بإسقاط التطبيع ومحاسبة مجرمي الحرب، مع الدعوة إلى الاستمرار في إسناد الشعب الفلسطيني وتقديم كل أشكال الدعم لسكان القطاع من أجل استعادة حياتهم الطبيعية.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" (أحد مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع)، اليوم الأربعاء، تعليق تنظيم فعاليات "جُمَع طوفان الأقصى"، التي بلغ عددها سبعًا وتسعين جمعة متتالية منذ انطلاق معركة "طوفان الأقصى" في السابع من سبتمبر/ أيلول 2023 تضامنًا مع غزة.
وأكدت الهيئة، في بيان، أن تعليق هذه الفعاليات التضامنية يأتي في سياق "تثمين الإنجاز الميداني والسياسي المتمثل في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بعد ملحمة صمود أسطورية واجه فيها الغزاويون الأبطال آلة العدوان الصهيوني بصبر وثبات وإيمان بعدالة قضيتهم". بالمقابل، أعربت الهيئة عن استعدادها الكامل لاستئناف هذه الفعاليات فورًا في حال تجدد العدوان، التزامًا بواجب النصرة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
## الأردن مستعد لتزويد لبنان بالكهرباء عبر سورية
15 October 2025 08:03 PM UTC+00
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة، يوم الأربعاء، خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف الصدي، جاهزية الأردن لتزويد لبنان بجزء من احتياجاته من الطاقة الكهربائية فور اكتمال جاهزية الأطراف الأخرى ذات العلاقة، وأن خطوط الربط من جهة الأردن جاهزة بالكامل.
كما لفت الخرابشة إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في مجال الربط الكهربائي وإيصال الغاز الطبيعي. وبحث الجانبان إمكانية إيصال الغاز الطبيعي عبر خط الغاز العربي إلى لبنان، في إطار تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
وكان الأردن قد أبدى استعداده لتزويد سورية ومن خلالها لبنان بالتيار الكهربائي، حيث توجد لديه كميات كبيرة من الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة ويمكن تصديرها إلى بلدان أخرى.
وتعهد الأردن بتزويد سورية بجزء من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية ونقل المشتقات النفطية بعد استيرادها وتخزينها في المملكة في إطار التعاون بين عمّان ودمشق لمساعدة السوريين في بناء سورية الجديدة.
وفي هذا السياق كان الأردن قد أبدى استعداده لإرسال فريق فني إلى سورية للتأكد من جاهزية الشبكة الكهربائية بهدف تزويدها بجزء من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.
وأعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية في وقت سابق أيضاً عن جاهزية شركة الكهرباء الوطنية لتصدير الطاقة الكهربائية إلى سورية، حال توفر جاهزية خط الربط السوري، لتغطية جزء من احتياجات سورية خارج أوقات الذروة في الأردن. وأشار التقرير السنوي للوزارة لعام 2024 إلى إيصال التيار الكهربائي إلى معبر نصيب الحدودي من الجهة السورية بواسطة شركة كهرباء محافظة إربد شمال الأردن.
## تحديات البطالة أمام "وزراء العمل الإسلامي" في الدوحة غداً
15 October 2025 08:30 PM UTC+00
تُعقد في الدوحة، الخميس، الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، بمشاركة أكثر من 50 دولة إسلامية، ومنظمات دولية وإقليمية، وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني، وتحمل الدورة شعار" تجارب محلية، إنجازات عالمية، قصص نجاح في العالم الإسلامي".
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر استراتيجيات المنظمة في تطوير أسواق العمل وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية في الدول الأعضاء، ويستعرض المبادرات والمشروعات المشتركة التي تهدف إلى الحد من البطالة، وتنمية المهارات، وبناء القدرات.
ويتطرق المؤتمر إلى سبل مواجهة تحديات سوق العمل، في ظل التغيرات العالمية المتسارعة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية.
وفي اجتماع كبار الموظفين تحضيراً للدورة السادسة لـ"وزراء العمل"، في الدوحة، اليوم الأربعاء، قال الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي، أحمد كويسا سينغيندو، إن معدل البطالة في دول منظمة التعاون الإسلامي لا يزال أعلى من المتوسط العالمي البالغ 5%، وأنه بلغ العام الماضي 5.3%، متوقعاً أن ينخفض إلى 5.2% عام 2025.
وأشار إلى أن دول المنظمة تضم 17.76 مليون شاب عاطل عن العمل، منبهاً إلى أهمية إدراك المخاطر التي يشكلها ذلك على الأمن والاستقرار والتنمية.
وقال سينغيندو في كلمة نيابة عن الأمين العام للمنظمة حسين طه إن الاجتماع يأتي في منعطف مهم من التاريخ البشري حيث لا يزال العالم يواجه حاله من عدم الاستقرار وعدم اليقين بسبب الصراعات الجيوسياسية المستمرة والحمائية التجارية والاضطرابات التكنولوجية والمخاطر المتعلقة بالتغير المناخي.
وقال إن قطاع العمل في دول المنظمة يشهد تحديات جسيمة، إذ لا تزال معدلات البطالة مرتفعة، كما يشكل تأثير التغير المناخي والكوارث الطبيعية أخطاراً متكررة على سبل العيش، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة، مما يجبر الشباب على الهجرة إلى المدن.
وقالت وكيلة وزارة العمل القطرية، نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، في كلمة افتتاحية، إن الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل تأتي في مرحلة دقيقة تتطلب مزيداً من التعاون والتكامل، من أجل مستقبل أفضل للشعوب.
وأضافت أن الاجتماع هو تعبير عن إرادة جماعية صادقة لتوحيد الجهود في تطوير سياسات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية بما يعزز العدالة والكرامة الإنسانية في العالم الإسلامي، مؤكدة الدور المحوري للمنظمة في دعم التنمية المستدامة والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تبقى القضية المركزية، مؤكدة على الإيمان بأن "تمكين الشعب الفلسطيني من العمل والعيش الكريم هو واجب ديني وإنساني قبل أن يكون التزاماً سياسياً".
وأشارت إلى أن انعقاد الدورة الوزارية السادسة يعكس حرص الدول الأعضاء على تطوير التعاون الإسلامي في مجالات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات نتيجة للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية، مبينة أن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة، كونها تبحث في سبل بناء قوة عاملة مؤهلة وقادرة على التكيف في المستقبل وتعزيز العمل الخانق، والتنمية الشاملة، والمساواة في الفرص لجميع الفئات، لا سيما الشباب والنساء.
وأُعلن في نهاية الاجتماع عن هيئة المكتب الوزاري، باعتماد قطر رئيساً، وغينيا بيساو عن المجموعة الأفريقية نائباً للرئيس، وإندونيسيا نائب الرئيس للمجموعة الآسيوية، وتتولى فلسطين وأذربيجان صفة المقرر.
## "رويترز" عن مستشار أميركي كبير: محادثات إيجابية للغاية مع أميركا بشأن ضمان وصول المساعدات إلى غزة
15 October 2025 09:00 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: القوة المعنية بتحقيق الاستقرار في غزة بدأت في التشكل
15 October 2025 09:00 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير بشأن استعادة الجثث: لن نترك أحداً
15 October 2025 09:01 PM UTC+00
## مقتل صحافي أفغاني برصاص القوات الباكستانية خلال تغطيته اشتباك حدودي
15 October 2025 09:03 PM UTC+00
قُتل صحافي أفغاني، وأصيب آخر بجروح، برصاص القوات الباكستانية، خلال مواجهات عنيفة استمرت لساعات، اليوم الأربعاء، بين القوات الأفغانية والباكستانية على الحدود بين البلدين، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة.
وقال التلفزيون الوطني الأفغاني، في بيان له، إن الإعلامي عبد الغفور عابد، الذي كان يعمل مراسلاً للتلفزيون من إقليم بكتيا جنوبي أفغانستان، لقي حتفه متأثراً بجروح بالغة أصيب بها جراء نيران القوات الباكستانية أثناء تغطيته المواجهات المسلحة في ولاية خوست الحدودية.
وأضاف البيان أن الصحافي كان في مهمة لتغطية الاشتباكات عندما استُهدف قرب الحدود من قبل القوات الباكستانية، مشيراً إلى إصابة زميله تُواب أرمان الذي كان يرافقه، وقد نُقل إلى المستشفى وحالته الصحية مستقرة.
من جهتها، أعلنت حكومة طالبان أن المواجهات أسفرت عن مقتل 12 مدنياً وإصابة أكثر من 100 آخرين نتيجة سقوط صواريخ على منازل سكنية في المناطق الحدودية، مضيفةً أن قواتها تمكّنت من اعتقال عدد من الجنود الباكستانيين وقتل آخرين لا تزال جثامينهم بحوزتها.
وتعد الساحة الأفغانية من أخطر البيئات للعمل الإعلامي، إذ قُتل وأصيب خلال السنوات الأخيرة عدد كبير من الصحافيين، وتعرض آخرون للمضايقات والاعتقال، إلا أن حادثة مقتل عبد الغفور عابد تُعتبر الأولى من نوعها التي يُقتل فيها صحافي أفغاني برصاص باكستاني خلال اشتباكات حدودية بين البلدين.
## ترامب: سأنظر في السماح باستئناف الحرب على غزة إذا لم تلتزم حماس
15 October 2025 09:03 PM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفًا أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيتم تصحيحه بسرعة".
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تتهم فيه إسرائيل حركة حماس بعدم الالتزام باتفاق تسليم المحتجزين (الأحياء وجثث الموتى) كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقد قامت إسرائيل بتقليص عدد شحنات المساعدات الإنسانية التي كان من المقرر السماح بدخولها. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر مطلع أنه من المتوقع إعادة ما بين 4 و5 جثث أخرى هذا المساء، إلى جانب الجثث الأربع التي جرى تسليمها بالأمس.
وأشار ترامب إلى أهمية إنقاذ المحتجزين الأحياء، وقال: "كان تحرير هؤلاء الرهائن العشرين أمرًا مهمًّا للغاية"، مضيفًا أن حركة حماس "تتدخل حاليًّا وتقضي على العصابات العنيفة". وعندما سُئل عما إذا كانت حركة حماس قد أعدمت فلسطينيين أبرياء، قال: "أبحث في الأمر. سنكتشف ذلك. قد تكون عصابات".
وتنص خطة الرئيس ترامب، المكونة من 20 نقطة، على أنه بمجرد إعادة المحتجزين "يُمنح العفو لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع السلاح، مع توفير ممر آمن لأعضاء الحركة الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دولة أخرى". وفي حال رفض حماس نزع سلاحها، قال ترامب: "أفكر في الأمر"، مضيفًا: "إسرائيل ستعود إلى الشوارع فور أن أنطق الكلمة. لو استطاعت إسرائيل الدخول والقضاء عليهم لفعلت"، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى "كبح جماحهم"، وأنه "دخل في خلاف حاد" مع بنيامين نتنياهو.
وأبدى ترامب تفاؤله بشأن خطة السلام في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل الدعم من قبل دول المنطقة، وقال عن وقف إطلاق النار: "هناك 59 دولة جزء من هذا. لم نرَ شيئًا كهذا من قبل. كل شيء جيد الآن. يريدون أن يكونوا جزءًا من اتفاقات التطبيع. الآن إيران لم تعد مشكلة". كما ذكر ترامب أنه يواصل العمل على إنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية.
من جانبه، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إنه يطالب حركة "حماس" بـ"التوقف الفوري" عما وصفه بـ"العنف وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في غزة، سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس أو تلك التي تؤمّنها قوات الجيش الإسرائيلي خلف الخط الأصفر"، على حد قوله.
وأضاف كوبر، في بيان له، أن هناك "فرصة تاريخية من أجل السلام"، وأن على حماس "اغتنامها من أجل الانسحاب الكامل"، مشددًا على ضرورة "الالتزام بخطة السلام ذات العشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، ونزع سلاحها دون تأخير". وأوضح: "لقد نقلنا مخاوفنا إلى الوسطاء الذين وافقوا على العمل معنا لتنفيذ السلام وحماية المدنيين في غزة، ونبقى متفائلين للغاية بمستقبل السلام في المنطقة".
ويتناقض تصريح قائد القيادة المركزية الأميركية مع تصريح سابق لترامب، كان قد ذكر فيه أنه منح الحركة تفويضًا مؤقتًا لإدارة الأمن الداخلي والقضاء على ما وصفه بـ"العصابات المسلحة" والسيطرة على المشكلات في القطاع، وهو ما أعاد تأكيده بالأمس عندما سُئل من قبل الصحافيين في البيت الأبيض عن رأيه في ما إذا كانت حماس تعيد تسليح نفسها كقوة شرطة، فقال: "إنهم يريدون وقف المشكلات وقد منحناهم موافقة مؤقتة. لقد قضوا على عصابتين سيئتين للغاية وقتلوا عددًا من أفرادهما، وهذا لا يزعجني كثيرًا. إنهما عصابتان سيئتان للغاية".
## مستشار أميركي كبير: نبذل قصارى جهدنا لانتشال أكبر عدد ممكن من الجثث
15 October 2025 09:08 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: لن تذهب أموال لإعادة الإعمار إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس
15 October 2025 09:09 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: لن يجبر أحد سكان غزة على المغادرة
15 October 2025 09:09 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: فكرة إنشاء مناطق آمنة ردا على تقارير عن عمليات إعدام نفذتها حماس قوبلت بترحيب من إسرائيل
15 October 2025 09:12 PM UTC+00
## مستشار أميركي كبير: من المرجح أن ننشئ برنامجًا يقدم مكافآت للمساعدة في العثور على رفات الإسرائيليين
15 October 2025 09:14 PM UTC+00
## إيران ترفض التفاوض حول الصواريخ وعالم نووي يكشف عن وضع "فوردو"
15 October 2025 09:14 PM UTC+00
قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كمال خرازي، مساء الأربعاء، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إنّ المفاوضات الأخيرة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "أثبتت أنّ منطق إيران قوي، وأنّ الولايات المتحدة وأوروبا تسعيان إلى تحقيق أهدافهما بالقوة".
وأضاف أنّ الولايات المتحدة وأوروبا "لا تبحثان عن تفاوض منطقي في الملف النووي، بل تريدان فرض قيود إضافية على إيران تتجاوز القضية النووية نفسها". وأكد في هذا السياق أنّ "موضوعي الصواريخ والمقاومة ليسا من القضايا التي يمكن لإيران أن تدخل في مفاوضات بشأنها".
وشدّد خرازي على أنّ بلاده "لن تخضع لمثل هذه المفاوضات"، مشيرًا إلى أنّه "لا خيار أمامنا سوى أن نعرض منطقنا للرأي العام ونُظهر استعدادنا لمفاوضات قائمة على مبادئ واضحة". وفي الوقت نفسه أكد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني أنّه "يجب أن نكون مستعدين لمقاومة مشروع إسرائيل الكبرى"، موضحًا أنّ ذلك يعكس "برنامجًا طويل الأمد يضعه الإسرائيليون للمنطقة والعالم".
تصريحات لافتة لعالم نووي
من ناحية أخرى، قال العالم النووي الإيراني محمود رضا آقا أميري، في برنامج تلفزيوني، إنّ "العدو يدّعي أنّه دمّر منشأة فوردو، لكن إذا ذهبتم هناك سترون أن الواقع لا يتطابق مع هذا الادعاء". وأوضح أنّه "ربما أصابوا بوابة فوردو، لكن المنشأة نفسها لا يمكن أن تتضرر بشكل كبير". وحول إمكانية إعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت في الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال حرب يونيو/حزيران الماضي، قال آقا أميري: "عندما تكون قد أنشأت شيئًا من قبل، فإن بناءه مرة ثانية لا يعدو كونه عملًا مُستنسخًا".
وأشار إلى أنّ "لا أحد يعلم إن كانت أجهزة الطرد المركزي تُحفظ هناك فعلًا أم لا؛ فربما لم تكن الأجيال الجديدة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة تعمل هناك أصلًا". وتُعتبر منشأة فوردو، التي تعرّضت لهجمات أميركية خلال حرب يونيو/ حزيران، الموقع النووي الأكثر تحصينًا بين المنشآت النووية الإيرانية. وقد أنشأتها السلطات النووية على عمق 90 مترًا داخل جبال منطقة فوردو في محافظة قم، الواقعة بين أصفهان وطهران على بعد 160 كم عن العاصمة الإيرانية.
وكشف العالم الإيراني أنّه "بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا نُقل بي إلى مكان لم أكن أعرفه، ولم تكن أسرتي تعلم بمكاني لأسابيع. ومع ذلك كنت أحاول أن أذهب إلى الجامعة ولو ساعة واحدة". وقال آقا أميري: "لدينا القدرة والإمكانية لصنع القنبلة النووية، لكن ليست لدينا النية لذلك. وإن تقرر يومًا أن نصنعها، فسنتمكن من صنعها بأفضل شكل ممكن".
وأضاف مؤكّدًا أنّ "فكرة صنع القنبلة النووية وُجدت لدى جميع علمائنا، لكن فتوى القائد الأعلى للثورة (علي خامنئي) منعت ذلك. وكل جهدنا كان أن نُثبت للشعب أن الطاقة الذرية ليست فقط قنبلة، بل هي أيضًا دواء إشعاعي ومفاعل وطاقة واستكشاف الآبار وغير ذلك".
وسبق أن أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المنشآت النووية الإيرانية التي تعرّضت لهجمات "أصيبت بأضرار جادة"، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذه الهجمات قد دمّرت البرنامج النووي الإيراني، متوعدًا بضربه مجددًا إن استأنفت طهران العمل النووي.
## عائلة الصحافي الشهيد صالح الجعفراوي تلغي مجلس عزائه بالقاهرة
15 October 2025 09:25 PM UTC+00
ألغى أفراد من عائلة الصحافي والناشط الفلسطيني، الشهيد صالح عامر الجعفراوي، مجلس العزاء الذي كان مقرراً إقامته مساء اليوم الأربعاء في مسجد القوات المسلحة بمدينة نصر، شرق العاصمة المصرية القاهرة.
وجاء قرار الإلغاء بعد تداول واسع لخبر العزاء على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ما أثار مخاوف من تبعات ذلك. وكان نشطاء قد أعربوا مسبقاً عن خشيتهم من أن يؤدي النشر العلني للخبر إلى إلغاء الترتيبات، وهو ما حدث بالفعل لاحقاً بحسب ما جرى تداوله.
وقد أثار خبر استشهاد الجعفراوي حالة من الحزن والتعاطف في الشارع العربي، ولا سيما في مصر، حيث عبّر كثير من المواطنين عن مشاعر الأسى، واصفين الفقيد بأنه "صوت الحق" الذي رحل وترك فراغاً في قلوب متابعيه ومحبيه.
وتوالت رسائل العزاء والدعوات من المصريين، وعبّر البعض عن أنهم لن يتمكنوا من تجاوز فراقه، فيما أُطلقت مبادرة لإطعام الطعام في محافظة الأقصر على روحه، تكريماً لمسيرته الإعلامية وإنسانيته.
ويُعد الشهيد صالح عامر الجعفراوي (مواليد 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1997 – استشهاد 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025) من أبرز الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة، وصانع محتوى مؤثر حاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من الجامعة الإسلامية في غزة.
واشتهر الجعفراوي بلقب "صوت غزة"، إذ كان من أبرز الصحافيين الميدانيين الذين وثّقوا المعاناة الإنسانية والدمار الذي لحق بالمدنيين في القطاع خلال حرب الإبادة التي امتدت بين عامي 2023 و2025.
وحصد ملايين المتابعين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بفضل تقاريره الإنسانية وصوره التي نقلت الواقع من قلب الحدث. وقد استُشهد في 12 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في حي الصبرة بمدينة غزة، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مليشيات مسلحة أثناء أدائه واجبه الصحافي.
## تقرير فرنسي يحذّر من تراجع الحريات الأكاديمية في العالم
15 October 2025 09:28 PM UTC+00
حذّر تقرير فرنسي من تراجع الحريات الأكاديمية في العالم، وذلك من الولايات المتحدة الأميركية "حيث الوضع خطر" في ظلّ إدارة ترامب إلى أوروبا حيث تظهر مؤشّرات مقلقة. وجاء في التقرير الصادر عن مركز البحوث الدولية "سيري" التابع لمعهد الدراسات السياسية في باريس "سيانس بو" أنّ الانتهاكات بحقّ الحريات الأكاديمية ناتجة عن "انحرافات" تحت تأثير "أنظمة استبدادية وحركات شعبوية معاصرة".
والتقرير المذكور الذي أعدّته مديرة مركز البحوث الدولية "سيري" ستيفاني بالم لفائدة جمعية "فرانس أونيفيرسيتيه" (جامعات فرنسا) التي تضمّ رؤساء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الفرنسية، صدر اليوم الأربعاء في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بمناسبة مؤتمر "فرانس أونيفيرسيتيه" السنوي لعام 2025.
« L'État, les États, doivent permettre l'indépendance de la recherche. Ils doivent accepter que celle-ci s'accompagne nécessairement de liberté et d'autonomie, garanties pour les universités. »
Manuel Tunon de Lara#CongrèsFU2025 pic.twitter.com/LPW5Vik4p7
— France Universités (@FranceUniv) October 15, 2025
في ما يخصّ الجامعات الأميركية، أوضح التقرير أنّ تهديد الحريات الأكاديمية في الولايات المتحدة الأميركية يطاول "الجامعات العريقة كما المتواضعة"، والجامعات "الخاصة كما العامة"، ويأتي ذلك في "مختلف التخصصات؛ من العلوم السياسية والاجتماعية إلى العلوم المناخية"، وكلّه في "مناخ من العداء السياسي".
أمّا في الاتحاد الأوروبي، فقد ذكر تقرير مديرة مركز البحوث الدولية "سيري" التابع لمعهد "سيانس بو" تسع دول يُسجَّل فيها "معدّل من الحريات الأكاديمية أدنى من المعدّل، هي النمسا ومالطا ورومانيا وكرواتيا وبلغاريا وهولندا واليونان وبولندا والمجر"، الأمر الذي يتطلّب "يقظة خاصة". وفي بولندا على سبيل المثال، تعرّض باحثون لملاحقات قضائية على خلفية أبحاثهم حول تواطؤ شرائح اجتماعية معيّنة في المحرقة اليهودية، خلال الحرب العالمية الثانية.
وسجّل التقرير نفسه "تراجعاً ملحوظاً" في مجال الحريات الأكاديمية في فرنسا، ولا سيّما على المستويَين القانوني والسياسي. ولحظ التقرير أنّ ذلك يأتي "بخلاف مجالات أخرى تتعلق بالحريات الأساسية" التي قد تبدو فرنسا رائدة فيها، من قبيل حرية الصحافة أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن التقرير الصادر عن مركز الأبحاث الدولية "سيري" التابع لمعهد الدراسات السياسية في باريس "سيانس بو" أنّ تزايد الانتقادات الموجّهة إلى عدد من الجامعات الأوروبية حيال ما يسمّى بتيار "اليقظة" (ووك)، من قبل وسائل إعلام ومجموعات سياسية، "ساهم في إضعاف الحريات الأكاديمية". وسلّط التقرير الضوء خصوصاً على اتهامات "اليسار الإسلامي" التي وُجّهت إلى عدد من الأكاديميين والباحثين، والجدال الدائر حول الاحتجاجات المؤيّدة للفلسطينيين، وذلك على خلفية الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبالعودة إلى الوضع في فرنسا، شدّد تقرير مديرة مركز البحوث الدولية "سيري"K التابع لمعهد "سيانس بو"، على أنّ ثمّة معاهد، من قبيل المعهد الوطني للبحوث الزراعية والغذائية والبيئية والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، كانت من بين أولى المؤسسات الفرنسية التي تفاعلت مع الهجوم الذي شنّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته على الجامعات الأميركية، وذلك منذ وصوله إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## روسيا مستعدة للتعاون مع سورية في تطوير قطاعي النفط والغاز
15 October 2025 09:28 PM UTC+00
أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن بلاده مستعدة لمواصلة وتطوير عمل الشركات الروسية في قطاع النفط والغاز السوري. جاء هذا التصريح على هامش المحادثات التي جمعت الرئيس فلاديمير بوتين بنظيره السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في العاصمة موسكو.
ونقلًا عن وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، أوضح نوفاك للصحافيين: "الشركات الروسية عملت منذ فترة طويلة في أراضي سورية في مجال النفط. هناك حقول تتطلب تطويرًا، وأخرى كانت مغلقة، بالإضافة إلى حقول جديدة. نحن أيضًا مستعدون للمشاركة". وأضاف أن الشركات الروسية تبدي اهتمامًا بتطوير البنية التحتية للنقل وإعادة إعمار قطاع الطاقة في سورية.
من جهتها قالت فيكتوريا كالينوفا، الباحثة الاقتصادية الروسية، لـ"العربي الجديد": "العمل في الحقول السورية، سواء المستكشفة سابقًا أو الجديدة، لا يتعلق فقط بالإيرادات المباشرة، بل هو استثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة. هذا يخلق سوقًا مستقبلية للمعدات والتقنيات الروسية، مما يدعم الصناعة المحلية".
وأضافت كالينوفا "استعادة الاستثمارات الروسية السابقة في سورية، إلى جانب فتح آفاق جديدة، يضمن تحقيق عوائد اقتصادية أعلى ويقلل المخاطر. تحويل سورية إلى مركز لوجستي وطاقي بمساعدة روسية يعيد لها دورها التاريخي جسرًا بين الأسواق، وهو ما ينعكس إيجابًا على النفوذ الاقتصادي الروسي في المنطقة".
من جهة أخرى، ركزت المحادثات الرئاسية على طبيعة العلاقات الثنائية بين موسكو ودمشق. وأشار الرئيس بوتين إلى أن العلاقات بين البلدين، التي امتدت لأكثر من 80 عامًا، قد تطورت لتصبح تفاعلًا خاصًّا ووديًّا. وذكر بوتين بأن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين أقيمت عام 1944، في فترة صعبة من تاريخ الاتحاد السوفييتي.
وأكد بوتين أن موسكو، في تعاملها مع دمشق، تضع مصلحة الشعب السوري نصب عينيها، معربًا عن استعداد بلاده لإجراء مشاورات منتظمة مع الجانب السوري عبر قنوات وزارة الخارجية. كما هنأ بوتين سورية على إجراء الانتخابات البرلمانية، واصفًا إياها بـ "النجاح الكبير" الذي يعزز تماسك المجتمع ويقوي التفاعل بين جميع القوى السياسية بالرغم من الظروف الصعبة.
بدوره، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن عزم بلاده إعادة تجديد العلاقات مع روسيا، مشيرًا إلى أن الاستقرار في سورية والمنطقة هو الركيزة الأساسية لذلك. ووصف الشرع جسور التعاون بين البلدين بـ "الجادة"، وشكر الرئيس بوتين على حفاوة الاستقبال، معتبرًا أن الزيارة تحمل طابعًا جادًّا ومهمًّا.
وتمثل هذه الزيارة أول اتصال على أعلى مستوى بين روسيا وسورية منذ التغيير الأخير في دمشق، مما يشير إلى توجه استراتيجي جديد في العلاقات الثنائية. تصريحات المسؤولين الروس لا تؤكد فقط على التزام موسكو بدعم دمشق في المجالين السياسي والاقتصادي، بل ترسي أيضًا إطارًا لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي، تعتمد على المصالح الاستراتيجية المتبادلة، واستعادة عافية القطاعات الحيوية في سورية، مثل الطاقة والبنية التحتية.
## مصر: رسوم حكومية على استغلال مياه النيل والمجاري المائية
15 October 2025 09:28 PM UTC+00
أصدر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، قراراً برقم 3744 لسنة 2025 يقضي بتحصيل مقابل مالي عن استغلال مجرى نهر النيل، والمجاري المائية، ورفع المياه لغير الأغراض الزراعية، بدعوى تحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية، وترشيد استخدام مياه النيل في ظل أزمة العجز المائي التي تواجهها البلاد، وضمان الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
ونص القرار على تحصيل مقابل مالي عن كل متر مكعب من المياه، يُسحب أو يُصرف من مجرى نهر النيل، أو المجاري المائية، بقيمة 5 قروش (الجنيه = 100 قرش) عن كل متر مكعب من المياه المسحوبة لأغراض مياه الشرب والاستخدامات المنزلية، و10 قروش عن كل متر مكعب من المياه المستخدمة في أغراض التبريد للصناعة أو الكهرباء، بشرط إعادة صرف نفس الكمية مرة أخرى إلى النهر.
وفرض القرار رسماً بقيمة 60 قرشاً عن كل متر مكعب من المياه المسحوبة لأغراض صناعية، تُستخدم فيها المياه كمكون من مكونات الإنتاج، بالإضافة إلى 10 قروش عن كل متر مكعب يُرفع من مياه الري باستخدام المضخات الحكومية.
كما نص على تحصيل 10 قروش عن كل متر مكعب يُرخّص بصرفه في المجاري المائية بعد المعالجة، و20 قرشاً للمياه المصروفة في المجاري التي تعمل بالمضخات الحكومية، على أن تؤول حصيلة المبالغ المحصلة إلى صندوق "إعادة الشيء إلى أصله" المنصوص عليه في المادة 114 من قانون الموارد المائية والري.
ونصت المادة بأن يتكون رأسمال الصندوق من 10 ملايين جنيه، وفي حالة زيادة الإيرادات المحصلة عن المقدر يكون الصرف بترخيص من وزير المالية مع ترحيل فائض الحصيلة. وتعتبر أموال الصندوق أموالاً عامة، ويختص بالمساهمة في تمويل نفقات صيانة أو تأهيل المجاري المائية، ومرافق الري والصرف، وتكاليف إزالة المخالفات، وإعادة الشيء إلى أصله في حالة عدم قيام المخالف بذلك طبقاً للقانون.
وتعيش مصر واحدة من أخطر أزماتها الاستراتيجية، وهي ندرة المياه، إثر تراجع مستوى نصيب الفرد من المياه إلى نصف مستوى خط الفقر المائي للفرد تقريباً، والمحدد عالمياً بنحو 1000 متر مكعب للفرد سنوياً.
ودفعت الأزمة الحكومة إلى رفع أسعار مياه الشرب، وتلك المستخدمة في الصناعة بمعدلات مرتفعة ودورية، وفرض رسوم هائلة على تركيب مضخات رفع المياه بالمناطق الصحراوية، وحول نهر النيل، مع سعي دؤوب منها لبيع المياه للمزارعين، وتجريم مستخدمي المياه النظيفة في غسل السيارات والشوارع.
فيما حظر قانون الموارد المائية المصري زراعة المحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز وقصب السكر، في غير المساحات الصادر بتحديدها قرار وزاري، وكذا تشغيل المضخات على المساقي المطورة، ومنع إقامة مزارع أو أقفاص سمكية بالمجاري المائية حفاظاً على نوعية المياه، أو أي منشآت في مخرات السيول، أو تنفيذ أعمال لحجز مياه الأمطار والسيول الجارية في الأودية الطبيعية.
ومنذ بدء إثيوبيا بتشييد سد النهضة في عام 2011، دأب الخطاب الرسمي المصري على التأكيد أن المشروع، الذي وصلت كلفته إلى نحو 4.8 مليارات دولار، هو بمثابة "خطر وجودي" يهدد الحياة في مصر.
ورغم ذلك، وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاقاً مع إثيوبيا والسودان في عام 2015، مثل أول اعتراف من القاهرة بحق أديس أبابا في إنشاء السد. ولم يضمن التوقيع للقاهرة مراعاة مخاوفها من عملية ملء السد، وتأثيرها سلباً في حصة مصر التاريخية من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.
كذلك، أصدر مدبولي قراراً برقم 3743 لسنة 2025 يقضي بتحصيل مبلغ 35 قرشاً عن كل متر مكعب من المياه، وذلك عن رفع المياه لري الأراضي المرخص بريها بواسطة المضخات الحكومية وآلاتها، لمقنن مائي لا يزيد على 5 آلاف متر مكعب للفدان في العام، ما لم يكن قد روعي في تقدير ضريبة الأطيان انتفاع الأراضي بالري والصرف بغير مقابل.
وحسب القرار، يحصل مقابل مقداره 45 قرشاً عن كل متر مكعب يتم الترخيص بصرفه من مياه الصرف الزراعي من الأراضي المرخص بريها، في المصارف التي تصرف مياهها يالمضخات الحكومية.
ولا يخضع لأحكام القرار الأراضي الزراعية القديمة والموجودة في منطقة الدلتا، ووادي النيل، وشبه جزيرة سيناء.
## مونديال 2026: نجوم كبار مهددون بالغياب مثل إيزاك وكفاراتسخيليا
15 October 2025 09:38 PM UTC+00
يترقّب عشّاق كرة القدم حول العالم ما ستسفر عنه الجولات الختامية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2026، المقرر إقامته في أميركا وكندا والمكسيك صيف العام المقبل، إذ بدأت ملامح الحدث تتضح مع ضمان عدد من المنتخبات مقاعدها في العرس العالمي، غير أن بريق المونديال القادم قد يخفت جزئياً، بعدما باتت مشاركة مجموعة من أبرز نجوم اللعبة مهددة بالغياب عن أكبر مسرح كروي في العالم. 
وفي القارة الأوروبية، ستخوض المنتخبات شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم آخر جولات التصفيات قبل حسم البطاقات الـ12 المباشرة المؤهلة إلى مونديال 2026، فيما سيلعب أصحاب المراكز الثانية، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات من دوري الأمم الأوروبية، ملحقاً في شهر مارس/آذار القادم لتحديد المنتخبات الأربعة المتبقية، ومع اقتراب نهاية التصفيات، تزداد المخاوف من غياب أسماء كبيرة عن الحدث العالمي، بعدما تعقدت حسابات عدة منتخبات أوروبية عريقة. 
ويُعاني منتخب السويد في التصفيات بعدما قدّم أداءً باهتاً للغاية حتى الآن، إذ يتذيل المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة فقط من أربع مباريات، وتكبد هزيمة محرجة أمام كوسوفو في الجولة الماضية، ورغم امتلاكه ترسانة هجومية لامعة بقيادة نجم ليفربول ألكسندر إيزاك، ومهاجم أرسنال فيكتور غيوكيريس، بالإضافة إلى جناح توتنهام ديان كولوسيفسكي، ولاعب نيوكاسل يونايتد أنتوني إيلانغا، فإن السويد تواجه خطر الغياب عن المونديال للمرة الثانية على التوالي. 
ويعيش المنتخب السلوفيني وضعاً مشابهاً في المجموعة الثانية، إذ يحتل المركز الثالث برصيد أربع نقاط خلف سويسرا المتصدرة وكوسوفو الوصيفة، ما يجعل حظوظه في التأهل إلى مونديال 2026 ضعيفة، ويواجه الثنائي البارز: مهاجم مانشستر يونايتد الإنكليزي، بينجامين سيسكو، وحارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، يان أوبلاك، خطر الغياب عن كأس العالم، وينطبق الأمر ذاته على المنتخب الجورجي الذي يحتل المركز الثالث في مجموعته الخامسة بفارق كبير عن إسبانيا وتركيا، رغم امتلاكه أسماء لامعة مثل جناح باريس سان جيرمان الفرنسي، خفيتشا كفاراتسخيليا، وحارس ليفربول الإنكليزي، جيورجي مامارداشفيلي. 
أما منتخب إيطاليا، فيجد نفسه أمام مهمة صعبة لضمان التأهل المباشر، إذ يحتل المركز الثاني في مجموعته خلف النرويج المتصدرة، مما قد يجبره على خوض الملحق الأوروبي مجدداً، وتلوح في الأفق إمكانية غياب مجموعة من أبرز نجومه عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، ومنهم نيكولو باريلا (إنتر ميلانو)، وجيانلويجي دوناروما (مانشستر سيتي)، وفيديريكو كييزا (ليفربول)، وريكاردو كالافيوري (أرسنال)، وساندرو تونالي (نيوكاسل يونايتد). 
ويستمر خطر الغياب ليشمل منتخبات أخرى بارزة مثل المجر، التي تحتل المركز الثاني في مجموعتها وقد تجد نفسها في الملحق بقيادة الثنائي ميلوس كيركيز ودومينيك سوبوسلاي (ليفربول)، كما يواجه منتخب بولندا بقيادة الهداف التاريخي روبرت ليفاندوفسكي مصيراً مماثلاً، إلى جانب منتخب تركيا الذي يعجّ بالنجوم مثل أردا غولر (ريال مدريد)، وهاكان تشالهان أوغلو (إنتر ميلانو)، وكينان يلدز (يوفنتوس)، وكذلك المنتخب الصربي الذي يعاني في التصفيات هو الآخر رغم وجود مهاجم يوفنتوس دوشان فلاهوفيتش. 
وفي القارة الأفريقية، حسمت معظم المنتخبات الكبرى تأهلها، غير أن الطريق لا يزال طويلاً أمام منتخبات نيجيريا والكاميرون والكونغو الديمقراطية والغابون، التي ستخوض الملحق الأفريقي الشهر القادم في المغرب، ويتضمن هذا الملحق مباراتي نصف النهائي ثم النهائي، حيث يتأهل الفائز في الدورة المصغرة إلى الملحق العالمي أولاً، ثم سينافس للتأهل إلى مونديال 2026، ومع اشتداد المنافسة، يُتوقع أن يغيب عدد من النجوم البارزين عن المحفل العالمي المنتظر. 
وتأهل منتخب نيجيريا بصعوبة إلى الملحق، ومع ذلك فإن مشاركة هدافه فيكتور أوسيمين (غلطة سراي) وزميله أديمولا لوكمان (أتالانتا) في المونديال لا تزال مهددة، أما الكاميرون، فتواجه بدورها خطر الغياب عن البطولة رغم امتلاكها لاعبين كباراً مثل جناح مانشستر يونايتد، برايان مبويمو، وحارس مرمى نادي طرابزون سبور التركي، أندريه أونانا، بالإضافة إلى لاعب خط وسط نابولي، فرانك أنغيسا، وموهبة برايتون كارلوس باليبا، كما قد يغيب مهاجم أولمبيك مرسيليا الفرنسي المخضرم، بيير إيميريك أوباميانغ، مرة أخرى عن كأس العالم إذا فشل منتخب الغابون في تجاوز الملحق الأفريقي والعالمي.
## سورية: خفض عدد أرغفة ربطة الخبز اعتباراً من الخميس
15 October 2025 09:44 PM UTC+00
اعتباراً من يوم الخميس، تبدأ المؤسسة العامة للمخابز تطبيق تعديل جديد على ربطة الخبز التمويني، حيث أصبح عدد الأرغفة 10 بدلاً من 12، مع الحفاظ على وزن الربطة عند 1200 غرام، وقطر الرغيف كما كان سابقاً، فيما يظل السعر الرسمي للربطة 4000 ليرة سورية.
ويأتي هذا التعديل بعد مقترح أصدرته وزارة الاقتصاد والصناعة السورية يهدف إلى تحسين جودة الخبز وضبط معايير الإنتاج، لكنه يشمل أيضاً تخفيض عدد الأرغفة بالنسبة للربطة، ما يرفع فعلياً تكلفة الوحدة للمستهلكين مقارنة بالوضع السابق.
وقد حددت الوثيقة الرسمية، التي حملت توقيع المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز، عدداً من الشروط الجديدة لضمان جودة الرغيف، منها الالتزام بأن يكون الرغيف مكتمل النضج ومتوازن الرطوبة بحيث لا تتجاوز 38%، والحفاظ على قطر الرغيف التمويني عند 23 سم على الأقل، مع تحديد وزن قرص الخبز الحر بـ144 غراماً للقرص الواحد.
ورغم الحفاظ على الوزن الإجمالي للربطة، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من التغيير. تقول بتول العيسى، موظفة بالقطاع العام، من دمشق لـ"العربي الجديد": "حتى لو بقي وزن الربطة نفسه، نشعر وكأننا دفعنا أكثر مقابل عدد أقل من الأرغفة".
بينما أشار عدنان أبو كريم، صاحب محل بقالة في دمشق، إلى أن "الزبائن سوف يستغربون التغيير، لكن سيتأقلمون طالما السعر الرسمي للربطة ثابت".
من جانبه، أكد مدير عام المؤسسة السورية للمخابز، محمد الصيادي، أن المؤسسة حققت تحسناً ملحوظاً في جودة رغيف الخبز، تجاوز 70% منذ التحرير وحتى اليوم، مشدداً على أن العمل مستمر لتقديم الأفضل، واعداً المواطن بتقديم أفضل رغيف خبز خلال الأيام القريبة القادمة.
وقال الصيادي إن العمل مستمر على تعديل ملف المواصفات الفنية لخطوط الإنتاج، وتطبيق أفضل المعايير الفنية بما يتلاءم مع إنتاج رغيف خبز عالي الجودة. وأضاف أن الإجراءات المتبعة لضمان جودة المنتج تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل استخدام أفضل المواد الأولية، ورفع الحالة الفنية لجميع المخابز، وتكثيف الجولات الرقابية من قبل لجان الجودة والدوريات التموينية.
وأشار الصيادي إلى أن كمية الدقيق المنتجة يومياً تبلغ 4500 طن، بما يعادل 4 ملايين و400 ألف ربطة خبز يومياً، موزعة على 1693 مخبزاً في جميع المحافظات، مؤكداً استمرار المؤسسة في مراقبة جودة الإنتاج وضمان استقرار التوزيع.
بالمقابل يؤكد الخبير الاقتصادي، عامر شهدا، لـ"العربي الجديد"، أن تعديل عدد الأرغفة في ربطة الخبز، حتى مع الحفاظ على الوزن والسعر، يعكس ضغوطاً اقتصادية على الأسر، ويُعد خطوة ضمن توجه حكومي لتقليص الدعم تدريجياً.
وقال شهدا: "تخفيض عدد الأرغفة مقابل السعر نفسه يعني أن المستهلك سيدفع فعلياً أكثر مقابل كل كيلوغرام من الخبز، وهذا يزيد الضغط على ميزانية الأسر، خصوصاً محدودي الدخل".
من الناحية التاريخية، شهدت أسعار وربطات الخبز في سورية منذ عام 2010 عدة تعديلات متتابعة، تأثرت بالأزمات الاقتصادية والحروب المحلية، حيث كانت ربطة الخبز التمويني تزن 1.2 كيلوغرام بسعر منخفض مدعوم، قبل أن تتعرض أسعارها للزيادة التدريجية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار القمح. ومع كل تعديل، يجد المواطن نفسه مضطراً لإعادة توزيع الإنفاق اليومي، ما يجعل أي تغيير في الوزن أو عدد الأرغفة مادة جدلية شديدة الحساسية.
ويضيف الخبير الاقتصادي أن هذه الخطوة، رغم ما يصاحبها من تحسينات في الجودة، لن تؤثر على القدرة الشرائية للأسر إلا إذا جرت مرافقتها بإجراءات لدعم الدخل أو خفض تكاليف المواد الأساسية، إذ يبقى الخبز السلعة الأكثر ارتباطاً بحياة المواطن اليومية، وأي تعديل فيها يمس الجميع مباشرة.
ويشير المواطنون إلى أنهم يتابعون من كثب مدى فعالية هذه الإجراءات في تحسين جودة الخبز، مؤكدين أن أي خطوة تبدو رسمية لتحسين الجودة لن تكون مقبولة إذا رافقها شعور بالنقص أو ارتفاع فعلي في التكلفة لكل ربطة.
وبينما تصر المؤسسة على أن الهدف من التعديل هو "تحسين الجودة وضمان استقرار التوزيع"، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الأسر على التكيف مع هذه التغييرات، خصوصاً في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية، وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات الأساسية.
يعد الخبز القوت الأساسي للسوريين، واقترن خلال سنين الحرب بالطوابير، لكن الأفران عادت للعمل فور سقوط نظام بشار الأسد، وشهدت ازدحاماً في بعض النقاط.
وبعد اليوم الأول الذي كانت الكميات فيه مفتوحة، جرى تحديد الكمية بربطتي خبز على الأكثر، وبات الرغيف أقل حجماً من السابق بقليل، وأكدت قنوات وصحف الحصول على الخبز دون حاجة لتقديم بطاقة أو أي ورقة ثبوتية.
## فيليب أغيون... الابتكار بعقلٍ عادل يقوده إلى أعظم الجوائز
15 October 2025 10:01 PM UTC+00
 
في صباحٍ بارد من أكتوبر/تشرين الأول، تلقى الاقتصادي الفرنسي فيليب أغيون مكالمة غير متوقعة من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم: "تهانينا، لقد نلت جائزة نوبل للاقتصاد". في لحظة واحدة، تحول الأستاذ الهادئ الذي كرس حياته لفهم أثر الابتكار في النمو إلى أيقونة فكرية عالمية.
كان صباح استوكهولم هادئا حين التقط فيليب أغيون الهاتف. على الطرف الآخر، صوت هادئ ومفعم بالوقار: آدم سميث، كبير المسؤولين العلميين في مبادرة نوبل للتوعية، يخبره بكلمتين اختصرتا مسيرة عمر:
"ألو فيليب، أنا آدم سميث من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم... تهانينا".
كلمتان خفيفتان كانتا كافيتين لوضع أغيون ضمن القائمة الذهبية لأصحاب نوبل للاقتصاد لعام 2025. لم يكن يتوقعها، بل كان على يقين أن الجائزة ستذهب لغيره، خاصة أنه نال قبل أسبوعين فقط درجة فخرية من جامعة استوكهولم، فظن أن "التكريم الواحد يكفي لعام واحد". لكن المفاجأة وقعت، الأكاديمية قررت أن تمنح جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية له بالاشتراك مع جويل موكير وبيتر هاويت، "لشرحهم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار". قسمت الجائزة مناصفة بين موكير من جهة، وأغيون وهاويت من جهة أخرى. هكذا وضعت نظرية "النمو عبر التدمير الخلاق" رسميا في قلب علم الاقتصاد الحديث.
جذور من الإسكندرية وروح من المتوسط
قبل باريس وهارفارد، هناك قصة بدأت في الإسكندرية. في تلك المدينة ولدت والدته غابي أغيون عام 1921، المؤسسة اللاحقة لدار كلويه للأزياء الفرنسية. أما والده ريمون أغيون فكان من عائلة إيطالية مصرية مثقفة. عاش الوالدان في الإسكندرية حتى عام 1945، ثم غادرا إلى باريس بعد الحرب العالمية الثانية.
لم يعش فيليب نفسه في المدينة، لكنه نشأ على حكاياتها، نشأ على مزيج البحر والحرية والتنوع، والناس الذين يعيشون بين العربية والفرنسية والإيطالية بلا حواجز. ذلك الجو المتوسطي المفتوح شكل مبكرا حسه بالانفتاح الفكري، وبأن "الاختلاف يولّد الإبداع". وكأن الإسكندرية لم تفارقه، حتى وهو يشرح في محاضراته اليوم كيف يولد الجديد من تفاعل العوالم المتقابلة.
بين الأرقام والأفكار
درس فيليب الرياضيات أولا في معهد المدرسة العليا العادية بساكليهفي باريس، قبل أن ينتقل إلى السوربون ليتخصص في الاقتصاد الرياضي. الرياضيات منحته الدقة والمنهج، والاقتصاد أعطاه المعنى الإنساني. ومنذ تلك المرحلة بدأ سؤاله الجوهري: كيف يمكن تحويل الابتكار إلى محرك للنمو من دون أن يكون على حساب العدالة الاجتماعية؟
بعدها شدّ الرحال إلى جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، حيث نال الدكتوراه عام 1987. وهناك، في قلب كامبريدج، تفتحت أمامه مدارس الاقتصاد الحديثة. عمل باحثا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ثم في كلية يونيفرسيتي كوليدج بلندن فكلية هارفارد، قبل أن يعود إلى فرنسا أستاذا في كلية "كوليج دو فرانس"، وكلية إنسياد، وزائرا في كلية لندن للاقتصاد.
لحظة التأسيس
المنعطف الكبير في مسيرته كان عام 1992، حين تعاون مع بيتر هاويت على نشر ورقة علمية بعنوان "النمو عبر التدمير الخلاق" في الجريدة الاقتصادية الأكاديمية "إيكونومتريكا". كانت الورقة بمثابة صدمة علمية جميلة، النمو الاقتصادي لا يعتمد فقط على تراكم رأس المال والعمل، بل على سلسلة من الابتكارات المستمرة. فكل ابتكار يُدخل شيئا جديدا ويزيح ما قبله، وهذه العملية رغم ألمها هي التي تبقي الاقتصاد حيا ومتحركا. وفي نموذج أغيون وهاويت، التكنولوجيا ليست هدية تسقط من السماء، بل ثمرة لجهد بشري ومنافسة داخل الاقتصاد نفسه. لذا، فكل سياسة تمنع المنافسة أو تقفل الأبواب أمام الداخلين الجدد، تطفئ شرارة التقدم.
بين النظرية والسياسة
لم يكن أغيون اقتصاديا منعزلا عن العالم الواقعي. في المقابلات التي تلت الإعلان عن نوبل، تحدث بلغة بسيطة: "المجتمعات تحتاج إلى منافسة عادلة لا تحتكرها جماعات المصالح، وسياسات صناعية ذكية تحفز الابتكار، وشبكات أمان اجتماعي تساعد من يفقدون وظائفهم على الانتقال إلى فرص جديدة".
كان يشير بذلك إلى تجربة الدنمارك في ما يُعرف بـ"المرونة المؤمنة"، أي نظام يعوض العاطلين مؤقتا ويدربهم لإيجاد وظائف جديدة، بدل تركهم ضحايا لآلة التغيير. هذا التوازن بين الحرية الاقتصادية والحماية الاجتماعية هو جوهر رؤيته.
الحلم الذي لم يتوقف
فيليب أغيون لم ير في الجائزة نهاية مسار، بل مسؤولية جديدة. لطالما حلم ببناء اقتصاد "أكثر إنصافا وابتكارا"، وكرس جزءا من أبحاثه الأخيرة لدراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره على الإنتاجية والعمل، ضمن لجنة علمية شارك في رئاستها منذ عام 2023. أما طلابه فيصفونه بالأستاذ الذي يبدأ محاضراته بجملة متكررة: "الاقتصاد ليس حسابا للأرقام، بل بحث عن شروط الكرامة في العمل والابتكار".
من استوكهولم إلى باريس
في باريس، حيث يستمر الجدل حول مشروع موازنة 2026، لم يتخذ أغيون مسافة الحياد. فقد دعا إلى تعليق إصلاح التقاعد حتى انتخابات 2027 لتهدئة التوترات الاجتماعية، وأبدى تحفظه على "ضريبة زوكمان" التي تطاول الثروات الكبرى، معتبرا أنها قد تضر بالمناخ الاستثماري. بالنسبة له، لا يمكن فرض ضرائب على أدوات العمل نفسها، بل يجب تصميم سياسات تراعي الابتكار وتوسّع قاعدته. موقفه هذا أعاد تأكيد خط ثابت في شخصيته، الأكاديمي الذي يفكر كصانع سياسات، والباحث الذي يرى في النمو الاقتصادي وسيلة لتوسيع الفرص لا لتكريس الفوارق.
## وقف إطلاق النار في غزة | تهديدات باستئناف الحرب وسط خروقات إسرائيلية
15 October 2025 10:07 PM UTC+00
تسود أجواء من التوتر الحذر في قطاع غزة، رغم مرور أيام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنود الاتفاق. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حالة الهدوء ما زالت هشة، مع تسجيل عمليات قصف متفرقة، وإطلاق نار في عدد من مناطق القطاع، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لضمان تثبيت التهدئة ومنع انهيارها بشكل كامل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفًا أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيجري تصحيحه بسرعة".
في هذا السياق، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أنها تبذل جهودًا مكثفة لإغلاق ملف جثث الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مؤكدةً التزامها بما جرى الاتفاق عليه في التفاهمات الأخيرة مع الوسطاء. يأتي هذا الإعلان في وقتٍ يوثّق فيه مركز غزة لحقوق الإنسان عشرات الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى مدنيين. وبينما تحاول المقاومة الالتزام ببنود التفاهمات، تمضي إسرائيل في خرقها، ضمن سياسةٍ تبدو أقرب إلى اختبار صبر المقاومة وقدرتها على ضبط الميدان، أكثر منها التزامًا بوقف العدوان.
أما على الصعيد الإنساني، فلا تبدو التهدئة كافية لتبديد شبح المجاعة أو لطمأنة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين منذ سنوات. فقد حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من استمرار استخدام إسرائيل التجويع سلاحاً ضمن استراتيجيتها في الحرب، مشيرًا إلى أن الكميات المحدودة من المساعدات التي سُمح بدخولها بعد الهدنة لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات الهائلة للقطاع. ومع تعثّر فتح معبر رفح وتقليص تدفق الإمدادات، يبقى المشهد الإنساني في غزة مهددًا بالانهيار، وسط صمتٍ دولي متواطئ، ووعودٍ لم تتحول بعد إلى فعلٍ ينقذ حياة المحاصرين.
"العربي الجديد" يتابع التطورات في ظلّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة..
## وسائل إعلام فلسطينية: قصف مدفعيّ وإطلاق نار من جيش الاحتلال في حيّ الشجاعية شرقي مدينة غزة
15 October 2025 10:21 PM UTC+00
## ترامب يوافق على عمليات سرية للاستخبارات الأميركية في فنزويلا
15 October 2025 10:32 PM UTC+00
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه منح موافقته لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) على إجراء عمليات سرية في فنزويلا، مما يمثل تصعيدا حادا في الضغوط الأميركية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وردّا على سؤال عمّا إذا كان قد سمح للسي آي إيه "بتحييد" مادورو، قال ترامب "هذا سؤال سخيف. هذا ليس سؤالا سخيفا حقا، لكن ألن يكون من السخيف أن أجيب عليه؟". وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد نبأ التوجيه السري، نقلا عن مسؤولين أميركيين مطلعين على القرار. وقالوا إن استراتيجية إدارة ترامب بشأن فنزويلا تهدف إلى إزاحة مادورو عن السلطة.
كذلك، أكد ترامب أنّه يفكّر في توجيه ضربات على الأراضي الفنزويلية تستهدف كارتيلات المخدرات، وذلك بعد سلسلة غارات أميركية استهدفت قوارب تقول واشنطن إنها تُستخدم لتهريب المخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. وقال ترامب للمراسلين في البيت الأبيض ردّا على سؤال عمّا إذا كان يدرس شنّ ضربات على الأراضي الفنزويلية "نحن حتما ننظر (في فكرة توجيه ضربات) إلى الأرض الآن، لأنّنا نسيطر على البحر بشكل جيّد للغاية".
وكان الرئيس الجمهوري أعلن الثلاثاء مقتل ستة أشخاص في غارة أميركية جديدة استهدفت قاربا قبالة سواحل فنزويلا تؤكّد الولايات المتحدة أنّه كان يستخدم لتهريب المخدرات إلى أراضيها. وهذه خامس غارة من نوعها يتم الإعلان عنها منذ مطلع سبتمبر/أيلول الفائت حين تصاعدت بشدّة حدّة التوتّرات بين واشنطن وكاراكاس. وأسفرت هذه الغارات الخمس عم مقتل ما لا يقلّ عن 27 شخصا.
كاراكاس تستهجن تصريحات ترامب
إلى ذلك، استهجنت الحكومة الفنزويلية، أمس الأربعاء، إقرار ترامب علنا بتفويض وكالة المخابرات المركزية الأميركية بإجراء عمليات سرية في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. وقالت الحكومة الفنزويلية إن حديث ترامب يشكل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضافت أن الإجراءات الأميركية تهدف إلى إضفاء الشرعية على عملية "تغيير النظام" بهدف الاستيلاء على موارد فنزويلا النفطية في نهاية المطاف.
ولا تزال قانونية شنّ غارات في مياه أجنبية أو دولية ضدّ مشتبه بهم لم يتم توقيفهم أو استجوابهم، موضع جدل. ونشرت واشنطن ثماني سفن حربية وغواصة تعمل بالدفع النووي في جنوب البحر الكاريبي قبالة سواحل فنزويلا، في مهمة قالت إنّ هدفها هو مكافحة المخدّرات. وأجّجت هذه الخطوات التوتر القائم مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أعلن إجراء تدريبات لاختبار الجاهزية للتعامل مع الكوارث أو مع نزاع مسلّح. ورأى مادورو في نشر بوارج حربية أميركية قبالة سواحل بلاده عملية الغرض منها إطاحته في نهاية المطاف.
وفي سبتمبر/أيلول الفائت، دعت فنزويلا في الأمم المتحدة إلى التضامن في وجه "التهديد" الذي تمثله الولايات المتحدة بعد استهداف الأخيرة قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات. وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو في كلمة أمام الجمعية العامة: "بما أنهم لا يستطيعون اتهام فنزويلا بامتلاك أسلحة دمار شامل أو أسلحة نووية، فإنهم يختلقون أكاذيب مبتذلة ومنحرفة لا يصدقها أحد، لا في الولايات المتحدة ولا في جميع أنحاء العالم، لتبرير تهديد عسكري وحشي ومكلف وغير أخلاقي بمليارات الدولارات". أضاف: "نود أن نشكر حكومات العالم وشعوبه، بما في ذلك شعب الولايات المتحدة، على إدانة هذه المحاولة لشن الحرب".
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## تحويل مسار طائرة وزير الدفاع الأميركي إلى بريطانيا بسبب تشقق الزجاج
15 October 2025 10:33 PM UTC+00
قال البنتاغون إن طائرة وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، هبطت اضطرارياً في بريطانيا بسبب تشقّق في الزجاج الأمامي خلال رحلة العودة من بروكسل إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في اجتماع لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن جميع من كانوا على متنها بخير. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في منشور على منصة "إكس"، أن الطائرة هبطت "وفقًا للإجراءات المتبعة".
وبعد مغادرة هيغسيث بروكسل، رصدت أنظمة تتبع الرحلات المفتوحة المصدر انخفاضًا في ارتفاع طائرته وبدءًا في بثّ إشارة طوارئ. وفي فبراير/ شباط الماضي، اضطرت طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي كانت تقل وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، إلى العودة إلى واشنطن بسبب مشكلة مشابهة في الزجاج الأمامي لقمرة القيادة. ووقع الحادث بعد نحو 90 دقيقة من إقلاع الطائرة من قاعدة أندروز المشتركة خارج واشنطن.
وجاء اجتماع "الناتو" بعد سلسلة من الحوادث الجوية الغامضة، شملت طائرات مسيَّرة وانتهاكات متكررة للمجال الجوي من قبل المقاتلات الروسية، ما أثار مخاوف من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لاختبار جاهزية الحلف الدفاعية. واتهم بعض القادة الغربيين موسكو بشن "حرب هجينة" في قلب أوروبا، فيما نفت روسيا بشكل قاطع قيامها بأي عمليات تهدف إلى اختبار دفاعات الناتو.
وناقش الوزراء مقترحاً تقدم به قائد الحلف لرفع القيود المفروضة على استخدام الطائرات والمعدات العسكرية الأخرى، بما يتيح توظيفها بشكل أكثر فاعلية في حماية الحدود الشرقية للناتو مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## أفريكوم تطلق تمرين "فلينتلوك 2026" في سرت بمشاركة ليبية وأوروبية
15 October 2025 10:34 PM UTC+00
أعلنت السفارة الأميركية في ليبيا إطلاق القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) تدريباتٍ لقوات ليبية مشتركة في مدينة سرت، ضمن تمرين "فلينتلوك 2026" الذي تنظمه القيادة بمشاركة أوروبية على رأسها إيطاليا.
وأوضحت السفارة، في بيان لها، أن هذا التمرين، الذي تجريه أفريكوم سنويًّا، "سيكون له موقع رئيسي في ليبيا، بمشاركة قوات أمنية من جميع مناطق البلاد، بالإضافة إلى إيطاليا وشركاء رئيسيين آخرين"، مشيرة إلى أن سرت "مدينة شهدت سابقًا تعاونًا أمنيًّا قويًّا بين الولايات المتحدة وليبيا في مجال مكافحة الإرهاب، وستواصل دعم جهودنا المشتركة في التدريب المهني وتعزيز التزامنا المشترك بالاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة". ولم يتضمن بيان السفارة موعدًا محددًا لانطلاق التدريب.
وجاء في البيان أن التمرين يهدف إلى "تعزيز التنسيق والقدرات المشتركة بين الحلفاء والشركاء من خلال القيادة والسيطرة المشتركة في عمليات مكافحة الإرهاب"، مشيرة إلى تطلع واشنطن "إلى استمرار التعاون مع شركائنا الليبيين من جميع أنحاء البلاد لتحقيق أهدافنا المشتركة للسلام الإقليمي والازدهار المتبادل".
يأتي هذا الإعلان في سياق انخراط أميركي متزايد في الملف الأمني والعسكري الليبي، بدأ منذ العام الماضي، عبر سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي أفريكوم وقادة الشرق والغرب، في إطار مشروع أميركي لبناء "قوة ليبية موحدة" من ضباط المعسكرين. وخلال العام الجاري زار نائب قائد أفريكوم، جون برينان، طرابلس وبنغازي وسرت في فبراير/شباط الماضي، والتقى فيها عددًا من القادة العسكريين الليبيين. وفي إبريل/نيسان الفائت استضافت واشنطن لقاء جمع صدام حفتر ممثلًا لما يعرف بـ"القيادة العامة للجيش الوطني" واللواء عبد السلام الزوبي عن حكومة الوحدة الوطنية، وفي الشهر ذاته، رست السفينة الأميركية "يو إس إس ماونت ويتني" في طرابلس وبنغازي، حيث عقد وفد أميركي رفيع اجتماعات متوازية مع القادة العسكريين في الجانبين. وخلال كل هذه الزيارات واللقاءات تصدر البيانات الأميركية مضمون موحد يبرز مساعي واشنطن لمساعدة ليبيا في توحيد المؤسسة العسكرية، ودعم التكامل الأمني بين الشرق والغرب.
وكانت مصادر ليبية مقربة من لجنة (5+5) العسكرية الليبية المشتركة قد كشفت في تصريحات سابقة النقاب عن تسليم برينان لأعضاء اللجنة، أثناء لقائه بهم في سرت في فبراير الماضي، مقترحًا عمليًّا يقضي بإنشاء نواة قوة مشتركة، تبدأ من اختيار ضباط من الجانبين، والبدء في برامج تدريبية عسكرية مكثفة.
وتعليقًا على الخطوة الأميركية، يلفت ناجي بوسيف، الخبير في الشأن العسكري والأمني، إلى أن التحركات الأميركية المتتابعة شكّلت ملامح رؤية أميركية جديدة "يمكن القول بأنها ترسي معادلة التوازن المتوازي الليبي، من خلال التعامل مع جانبي البلاد معًا، وتوجيههما نحو مشروع أمني يحمل في عمقه مشروعًا أميركيًّا متصلًا بالمنطقة كاملة، ولذا جاء من خلال قوة أفريكوم التي تتجاوز أنشطتها ليبيا". وعليه، يرى بوسيف أن إعلان السفارة عن تمرين "فلينتلوك" لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق الزيارات السابقة التي بدأت منذ العام الماضي، مضيفًا: "هذا يقع في تسلسل واضح، لكن الجديد هنا يتعلق باختيار سرت موقعًا رئيسيًّا لهذا التمرين".
ويشرح بوسيف أهمية سرت بأنها كانت مسرحًا لأول شراكة ميدانية بين واشنطن والقوات الليبية، عندما دعم الطيران الأميركي قوات حكومة الوفاق الوطني السابقة في حملتها على تنظيم داعش عام 2016، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى جوانب أخرى تحيط بأهمية سرت، منها أهميتها الجغرافية والأمنية، لوقوعها في قلب شبكة التوازنات الليبية، إذ شكّلت منذ عام 2020 خط تماس بين قوات حفتر المنسحبة من طرابلس وقوات غرب البلاد، كما أنها تقابل جغرافيًّا القواعد الروسية الأشد نشاطًا في الجفرة "ما يجعلها نقطة ارتكاز رمزية واستراتيجية في آن واحد، فبالنسبة لواشنطن، التي ترى في الوجود الروسي المتنامي على الساحل الليبي تهديدًا مباشرًا للتوازن مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يوجد في قواعد بعرض المتوسط مقابل سرت، فإن تحويل سرت إلى موقع تمرين رئيسي هو خطوة لإعادة تثبيت موطئ قدم أطلسي في منطقة كانت موسكو تراهن عليها لترسيخ نفوذها، ولا يمكن إغفال أن إبراز مشاركة إيطاليا في التمرين يضيف بعدًا أوروبيًّا، فروما على رأس العواصم الأوروبية القلقة من النشاط الروسي".
لكن اللافت، بحسب بوسيف، هو المضمون الذي حمله بيان السفارة الأميركية منطلقاً لمحاربة "الإرهاب"، مشيرًا إلى أن "المهام التي يجريها هذا التمرين على صلة بمكافحة الإرهاب، وسرت رمزية للانتصار على داعش، تضع سؤالًا حيال الهدف الحقيقي لهذا التحرك الأميركي، فحركة الإرهاب تراجعت بشكل كبير في ليبيا، إلا أنه يظل مبررًا قويًّا لتوحيد الجهود وخلق بيئة تدريب مشتركة، وهو غطاء أمني وسياسي في الوقت نفسه لإطلاق مشروع توحيد المؤسسة العسكرية تحت إشراف دولي".
ويضيف بوسيف: "هذا التمرين لا يقف عند تزويد القوات الليبية بالمهارات المتقدمة، بل ربما رسالة ردع ناعمة موجهة إلى موسكو، مفادها أن واشنطن قادرة على العمل ميدانيًّا في ليبيا عبر شراكات رسمية مع حكومة طرابلس، وبانفتاح محسوب على الشرق، لتجفيف أي ذريعة لتوسع روسي في الموانئ أو القواعد الجوية. فواشنطن ليس في برامجها إقامة قواعد عسكرية في ليبيا، لكنها تسعى لتحويل ليبيا إلى فضاء تدريب متكامل يربط قواتها الخاصة بشركائها المحليين والأوروبيين، ما يمنحها وجودًا مرنًا وفاعلًا من دون كلفة سياسية".
ومن جانبه، يبرز أستاذ العلوم السياسية، أرحومة الطبال، قراءة سياسية للبيان الأميركي، معتبرًا أنه يعكس "تحولًا استراتيجيًّا في المقاربة الأميركية تجاه ليبيا، يقوم على الجمع بين الأداتين السياسية والعسكرية". ويوضح في حديث لـ"العربي الجديد" أنه "بدل الاكتفاء بدعم الوساطة عبر الأمم المتحدة، يبدو أن واشنطن تذهب لتبني نفوذ ميداني، عبر تدريب القوات وخلق مصالح مهنية مشتركة تربط ضباط الشرق والغرب تحت إشرافها، فالتهديدات الإرهابية في ليبيا وخلاياها نائمة ويمكن أن تستهدف أي مصلحة أميركية، خاصة أنها تطمح لإطلاق شراكات استثمارية في مجالات الطاقة".
ويضيف الطبال: "يجب قراءة الأنشطة الأميركية في سياق المتغيرات في منطقة المتوسط، فما تهدف إليه واشنطن سلام إقليمي، السلام الليبي جزء منه، إذ تعي واشنطن أن ليبيا باتت ساحة تنافس على المتوسط، وأن الاستقرار فيها يعني تأمين الخاصرة الجنوبية لأوروبا ومنع تموضع روسي دائم على الساحل المقابل لقواعد الناتو، والقوة الليبية المشتركة ذات الطابع الأمني وبمشاركة إيطالية وأوروبية دليل واضح على ذلك".
ويلفت الطبال إلى أهداف أخرى تقع في قلب الاستراتيجية الأميركية في ليبيا، فبخلاف موسكو التي لا تملك اتصالًا بالحكومة الشرعية في طرابلس مقابل توغلها الكبير في جانب سلطة خليفة حفتر، فإن واشنطن من خلال مشروع بناء القوة المشتركة تهدف إلى أن تكون الطريق الأكبر للتواصل بين الطرفين، مضيفًا: "التوازن المتوازي يمكّن واشنطن من امتلاك قدرة التأثير التي تفتقدها القوى الأوروبية وروسيا أيضًا، فهي تعيد إدماج الشرق في مشروع تدريبي مشترك يرفع من احترافية قواته، ويقلل اعتمادها على موسكو، وفي الوقت ذاته تمنح طرابلس غطاءً دوليًّا، في صيغة تضمن لها التحكم في المسارين في وقت واحد، المسار العسكري من خلال الإدماج، والمسار السياسي من خلال دعم الاستقرار عبر بوابة الأمم المتحدة".
ويرى الخبير السياسي أن استحضار الحرب على الإرهاب في البيان الأميركي لا يهدف فقط إلى مواجهة أي خطر متبقٍ للإرهاب، بقدر ما يعكس هدف إعادة ترتيب الخريطة الأمنية تحت مظلة أطلسية، تمنح المشروع الأميركي شرعية إقليمية، مضيفًا: "دلالة سرت تتمثل في أنها رمزية لإنهاء الإرهاب، ومرتكزًا للفصل بين الحرب والسلم، وبديلًا عن بقائها خط ضعف في مواجهة الوجود الروسي في الجفرة، فهي تسعى لتحويلها إلى منطقة لبناء قوة ليبية مشتركة مدعومة من حلف الأطلسي".
## مستشار أميركي: التخطيط جار لتشكيل قوة دولية تدير الوضع في غزة
15 October 2025 10:34 PM UTC+00
قال مستشار أميركي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إرساء استقرار أساسي للوضع في غزة، ويجري التخطيط لإرسال قوة دولية إلى القطاع الفلسطيني. وأضاف المستشار الأميركي: "ما نسعى لتحقيقه حاليًّا هو مجرد استقرار أساسي للوضع. وبدء تشكيل قوة إرساء الاستقرار الدولية".
وذكر مستشار أميركي كبير آخر، طلب عدم الكشف عن هويته أيضًا، أن من بين الدول التي تتفاوض الولايات المتحدة معها بشأن المساهمة في تلك القوة إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وأذربيجان، فيما لم يصدر تعليق فوري من هذه الدول على هذه التصريحات. وقال أحد المستشارين إن "لا أحد سيُجبر سكان غزة على مغادرة القطاع".
وأوضح المستشار الأول: "ما قلناه بوضوح تام هو أن المساعدات ستدخل، لكن لن تُخصّص أموال لإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها حماس. نتطلع إلى البدء في إعادة إعمار المناطق التي تُعد حاليًّا خالية من حماس والإرهاب"، على حد وصفه.
وقال المستشارون الأميركيون، الأربعاء، إن حركة حماس تسعى للالتزام بتعهدها بإعادة جثامين المحتجزين الإسرائيليين الذين قتلوا في غزة، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف القتال بسبب تسليم عدد محدود فقط من الجثامين. وأوضح المستشارون أن عملية انتشال الجثامين من القطاع تواجه صعوبات كبيرة، لأن المنطقة "سُوّيت بالأرض"، ما يستدعي استخدام معدات متخصصة للوصول إليها.
وقال أحد المستشارين للصحافيين، طالبًا عدم الكشف عن هويته، عندما سُئل عمّا إذا كانت حماس ماضية في تنفيذ الاتفاق: "ما زلنا نسمع منهم أنهم ينوون الالتزام بالاتفاق، ويرغبون في استكماله بهذا الشأن". وأضاف: "كان هناك قدر كبير من خيبة الأمل والغضب عندما أُعيدت أربعة جثامين فقط، وكان بإمكانهم القول إنهم أنهوا الأمر، لكنهم أعادوا جثامين أخرى في اليوم التالي، ثم في اليوم الذي تلاه، كلما زودناهم بالمعلومات الاستخباراتية".
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحافيين داخل المكتب البيضاوي إن حماس "تقوم بالحفر" للبحث عن الجثامين، مضيفًا: "إنهم يحفرون، ويعثرون على الكثير من الجثامين". وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد هدد الأربعاء، باستئناف القتال إذا لم تلتزم حماس بشروط وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، والذي أوقف الحرب في غزة. وقبل تسليم جثتين، مساء الأربعاء، كانت حماس قد أعادت بالفعل رفات سبعة من أصل 28 محتجزا تم التعرف عليهم، إضافة إلى جثمان ثامن قالت إسرائيل إنه لا يعود إلى أي من المحتجزين السابقين. وشدد المسؤولون الأميركيون على تعقيد عملية استعادة الجثامين المتبقية من تحت الأنقاض، في موقف يتقاطع مع شكاوى حماس من أن تنفيذ العملية يتطلب معدات متخصصة.
وقال مستشار أميركي ثانٍ: "قطاع غزة بأكمله سُوِّي بالأرض، ويبدو كأنه مشهد من فيلم". وأضاف أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى من الوسطاء تبحث إطلاق برنامج مكافآت لمن يساعد في تحديد أماكن جثامين المحتجزين القتلى. وفي الأثناء، تجري تركيا، وهي أحد الوسطاء الرئيسيين في الاتفاق، محادثات لتقديم خبراء في انتشال الجثامين وإرسالهم إلى غزة، بحسب المستشار.
ومع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لخطة ترامب، أعرب الأخير، أمس الثلاثاء، عن تشدده بخصوص مسألة تخلي حركة حماس عن السلاح. وزعم ترامب أن حركة حماس "وافقت على نزع سلاحها"، وهدد بأن سلاحها سيُنتزَع بـ"القوة والعنف" في حال عدم تخليها عن السلاح، وقال في تصريحات للصحافيين في أثناء استضافته رئيس الأرجنتين خافيير ميلي: "لن أنزع سلاحهم، هم سيتخلون عنه، وإن لم يفعلوا فسنجبرهم على التخلي عنه"، ورداً على سؤال عن كيفية تنفيذ ذلك، قال: "لست مضطراً إلى شرح ذلك، ولكن إذا لم يتخلوا عنه، فسننزعه منهم، هم يعرفون أنني لا أحب الألاعيب".
إلى ذلك، قال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أمس الثلاثاء، إن دولًا، من بينها الولايات المتحدة وكندا ودول عربية وأوروبية، أعطت مؤشرات واعدة إلى استعدادها للمساهمة في كلفة إعادة إعمار غزة المقدرة بنحو 70 مليار دولار، وأضاف أن الحرب التي استمرت عامين هناك خلّفت أنقاضًا تُعادل 13 مثيلًا لأهرامات الجيزة. وذكر جاكو سيليرز، من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لصحافيين خلال مؤتمر صحافي في جنيف، وفقًا لوكالة رويترز، أن حرب إسرائيل على قطاع غزة خلّفت ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض، وأن تعافي غزة بالكامل قد يستغرق عقودًا.
وتسود أجواء من التوتر الحذر في قطاع غزة، رغم مرور أيام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وتبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنود الاتفاق. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حالة الهدوء ما زالت هشة، مع تسجيل عمليات قصف متفرقة وإطلاق نار في عدد من مناطق القطاع، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لضمان تثبيت التهدئة ومنع انهيارها بشكل كامل.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## السيادة المطبوعة في موسكو
15 October 2025 10:35 PM UTC+00
في عامي 2018 و2019، كشفت تقارير دولية عن طباعة كميات من الدينار الليبي في مطابع روسية عبر فرع المصرف المركزي في بنغازي، الذي كان آنذاك خاضعاً لسلطة خليفة حفتر. رفض كثيرون تلك الروايات ورأوها استهدافاً سياسياً لمشروع "بناء الجيش الوطني" الذي كان حفتر يتحرك تحت شعاره، وطالبوا بالأدلة القاطعة على صدقية ما نشر، معتبرين أن الأمر لا يعدو كونه حملة ضد الرجل الذي يرفع شعار مكافحة الإرهاب واستعادة الدولة.
هذه المرة لم تأت الوقائع من الخارج بل من داخل المؤسسة المالية نفسها، إذ أصدر مصرف ليبيا المركزي، الثلاثاء الماضي، بياناً لافتاً، كشف فيه عن رصده نحو عشرة مليارات دينار ليبي (1.6 مليار دولار) يتم تداولها عبر فرعه في بنغازي منذ ما قبل عام 2021، مؤكداً أن هذه الكمية "لم ترد في السجلات الرسمية للمصرف فرع بنغازي، كما أنها لم تطرح للتداول عبر القنوات القانونية للمصرف"، وهو ما يعني أن كميات ضخمة من النقد طُبعت وتسللت إلى السوق خارج الرقابة القانونية للدولة، وصحيح أن البيان لم يذكر حفتر صراحة، غير أن التوقيت (ما قبل 2021) والمكان (بنغازي) يجعلان الإشارة إليه واضحة، فالواقعة حدثت في زمن هيمنته المطلقة على مؤسسات الشرق الليبي، وهو ما يؤكد أن الحديث عن "المال الروسي" لم يكن شائعة.
الواقع أن بيان المصرف المركزي لا يقف عند حدود كشف تزوير نقدي، بل يفتح باباً واسعاً على طبيعة الصراع الدولي في ليبيا الذي كان حفتر سببه الرئيس. فالتوغل الروسي من بوابته، الذي بدأ بطباعة الدينار واستقر في المال والمؤسسات، من الواضح أنه استدعى بالمقابل انخراطاً أميركياً في السياقات نفسها، إذ بدت واشنطن تتحرك بلغة الاستثمار في قطاعي النفط والغاز لمنافسة موسكو على النفوذ، ما يكشف عن أشكال التزاحم الدولي داخل مفاصل الدولة الليبية. المرحلة الجديدة من التدخل لم تعد تحتاج إلى جيوش أو مرتزقة، بل إلى اتفاقات مالية وشركات تنقب بعناوين الاستثمار وتستحوذ على القرار من بوابة الاقتصاد. والمفارقة أن حفتر الذي كان قبل أيام يعلن رفضه لخريطة الطريق الأممية بذريعة أن "خيوطها نسجت في الخارج" ودعا الليبيين الى صيانة "السيادة الليبية"، هو نفسه من فتح للأجانب أبواب البلاد، فيندد بالتدخل في العلن ويستدعيه في الخفاء.
## عام جديد من الاقتراض الداخلي في تونس
15 October 2025 11:01 PM UTC+00
 
تتجه تونس في مشروع قانون المالية لسنة 2026 إلى الاعتماد بشكل متزايد على التمويل الداخلي لتغطية احتياجات الميزانية، في إطار خطة لتقليص الاقتراض الخارجي الذي بات يثقل كاهل المالية العمومية ويزيد تبعية البلاد للمؤسسات المالية الدولية.
تخطط الحكومة خلال العام القادم لتعبئة الجزء الأكبر من حاجيات التمويل عبر السوق المالية المحلية، من خلال إصدار رقاع خزينة واستقطاب البنوك وصناديق التأمين والمؤسسات العمومية للمساهمة في تمويل العجز.
ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة "التعويل على الذات" التي تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق الخارجية وشروط الإقراض الصارمة التي يفرضها المقرضون الدوليون، وفي مقدمتهم صندوق النقد الدولي. وأخيرًا، أعلنت الحكومة عقب مجلس وزاري عن حزمة إصلاحات مالية سيتم إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وقالت الحكومة وفق منشور على صفحتها الرسمية على "فيسبوك" إن الإصلاحات الهيكلية سترتكز على تكريس مبدأ التعويل على الذات واستقلال القرار الوطني من خلال تعبئة الموارد الوطنية وحسن توظيفها وضمان الإيفاء بكل التزامات الدولة الداخلية والخارجية.
ووفق بيانات رسمية لوزارة المالية، نجحت تونس هذا العام في السيطرة على الدين الخارجي وخفض نسبته ضمن تركيبة الدين العام إلى 50% مقابل 70% سنة 2019.
وتواجه سياسات السلطة بالاستغناء عن الاقتراض الخارجي انتقادات بسبب الضغوط على مصادر التمويل الداخلي واللجوء المكثف إلى التمويل المباشر للموازنة من خزينة البنك المركزي، رغم عدم توافق هذا الإجراء مع القانون الأساسي للبنك المركزي الذي يمنع الاقتراض المباشر من خزينته.
يرى الخبير المالي زياد أيوب أن توجه السلطات نحو مواصلة التعويل على الموارد الداخلية لتمويل الموازنة يعكس رغبة الدولة في الحفاظ على سيادتها الاقتصادية، خصوصًا بعد تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي خلال السنوات الماضية بسبب الخلاف حول شروط الإصلاح.
وقال أيوب في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الاعتماد على الاقتراض الداخلي قد يوفّر للدولة مرونة أكبر في حوكمة الدين الخارجي ويحفز الاقتصاد المحلي لتحسين تغطية السوق بالمواد المصنعة محليًا وتقليص الواردات المستنزفة للعملة الصعبة".
واعتبر أيوب أن خيار التعويل على الذات وتمويل الموازنة من الموارد الداخلية أثبت نجاعته خلال العامين الماضيين، ما نتج عنه تحسين لتصنيف تونس من قبل وكالات التصنيف الدولية.
وقال: "أظهرت مراجعة تصنيف تونس من قبل وكالات مثل (فيتش) و(موديز) اتجاهًا إيجابيًا للاقتصاد المحلي، وهذا التحسن مدفوع بالتحسن في إدارة الديون الخارجية وتقلص العجز الجاري واستقرار احتياطيات النقد الأجنبي".
ويعتقد الخبير المالي زياد أيوب أن القطاع المالي في تونس لا يزال قادرًا على تلبية حاجيات الموازنة، مشددًا على ضرورة مراجعة القانون الأساسي للبنك المركزي من أجل رفع موانع النفاذ المباشر للاقتراض وتوفير الموارد الكافية للخزينة.
أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي أن البنوك التونسية سجلت خلال السنة الحالية تسارعًا ملحوظًا في وتيرة تمويلها للدولة، حيث بلغت القروض المسندة للقطاع العمومي إلى غاية نهاية أغسطس/ آب 2025 زيادة سنوية بنسبة 37.5% مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024، وهي الزيادة الأعلى منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.
هذا التوسع في التمويل البنكي لفائدة الدولة انعكس بوضوح على هيكلة الميزانيات البنكية، حيث أصبح الائتمان الموجه للدولة يمثل 17.9% من إجمالي أصول البنوك التونسية بنهاية شهر أغسطس/ آب الماضي مقابل 14.3% فقط في التاريخ نفسه من العام الماضي، و12.3% عام 2021.
رغم أن هذا الخيار يُعد أقل كلفة من حيث المخاطر السياسية، إلا أنه يطرح تحديات على المدى المتوسط، خاصة في ما يتعلق بقدرة النظام البنكي على تلبية الطلب الحكومي المتزايد على التمويل دون التأثير على النمو الاقتصادي وفق البنك الدولي.
وحذّر البنك الدولي من أنه في حال استمرار الضغط على التمويل الخارجي في غياب خيارات تمويل خارجي كافية، فقد تُجبر السلطات على اللجوء مجددًا إلى الاقتراض بالعملة الأجنبية من البنك المركزي. وتوقع البنك الدولي أن يصل النمو الاقتصادي التونسي إلى 2.6% في عام 2025، مقارنة بـ1.9% المُقدّرة في مايو/ أيار الماضي.
كما توقع أن يتباطأ النمو التونسي إلى 2.5% في عام 2026، ثم إلى 2.2% في عام 2027، بسبب محدودية فرص الحصول على التمويل الخارجي، وارتفاع مستويات الدين، والمخاطر المالية التي لا تزال تثقل كاهل الاقتصاد.
## المغرب تهزم فرنسا بركلات الترجيح وتبلغ نهائي مونديال الشباب
15 October 2025 11:10 PM UTC+00
بلغ منتخب المغرب نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً المقامة في تشيلي، اليوم الخميس، بعد الانتصار على فرنسا بفارق ركلات الترجيح 5-4، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، وسيواجه أشبال "أسود الأطلس" المنتصر من لقاء الأرجنتين وكولومبيا، في النهائي المقرر إقامته فجر الاثنين المقبل.
وسيطر منتخب المغرب على الشوط الأول منذ البداية، بعد أن فرض أسلوبه بالاستحواذ، فيما شن الفرنسيون بعض الهجمات الخطرة، لكن التنظيم الدفاعي المغربي وتألق الحارس ساهما في الحفاظ على الشباك نظيفة. وفي الدقيقة الـ 32، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب، انبرى لها محمد ياسر الزابيري بثقة وسددها بنجاح مانحاً فريقه التقدم. وكاد الزابيري نفسه يضاعف النتيجة بعد خطأ دفاعي فرنسي، إلا أنه أضاع فرصة محققة أمام المرمى الخالي، لينتهي النصف الأول بتفوق مغربي مستحق أداءً ونتيجةً.
ودخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بعزيمة واضحة لتعويض تأخره، وضغط بقوة منذ الدقائق الأولى على دفاع "أشبال الأطلس"، الذي بدا متراجعاً في مناطقه الخلفية. وأسفر هذا الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة الـ 59، بعد هجمة منسقة أنهاها اللاعب سيدني ميكيل في الشباك. وبعد الهدف حاول المنتخب المغربي استعادة توازنه، لكن السيطرة الميدانية ظلت فرنسية في أغلب الفترات، مستفيدين من نشاط الأطراف وسرعة التمرير. ورغم التراجع النسبي في أداء المغاربة، فإن المدرب محمد وهبي تدخل سريعاً بإجراء تغييرات تكتيكية أعادت الانضباط إلى صفوف شباب المغرب، إذ ركز على غلق المساحات والاعتماد على المرتدات عبر الزابيري.
ورغم بعض المحاولات الخجولة من الجانبين، فقد غابت الخطورة الحقيقية عن المرميين، إذ انحصر اللعب في وسط الملعب، وسط حذر واضح من ارتكاب الأخطاء. ومع نهاية الوقت الأصلي، فشل أي من المنتخبين في حسم النتيجة، ليتجه اللقاء إلى الشوطين الإضافيين اللذين شهدا تفوقاً واضحاً للمنتخب المغربي، الذي بدا أكثر جاهزية بدنية وتنظيماً تكتيكياً، مقابل تراجع في أداء المنتخب الفرنسي الذي تأثر بالإرهاق.
ورغم السيطرة المغربية وإهدار أكثر من فرصة سانحة، فإن الحسم تأجل حتى ركلات الترجيح. وفي الثواني الأخيرة من اللقاء، فاجأ المدرب المغربي الجميع بإشراك الحارس البديل الثاني، عبد الحكيم مصباحي، خصيصاً لركلات الترجيح، في خطوة جريئة تشبه ما يفعله كبار المدربين في البطولات الكبرى. ونجح مصباحي في خطف الأضواء، بعدما دوّن على قارورة مياهه ملاحظات دقيقة عن اتجاه تسديد لاعبي فرنسا، ما مكنه من التصدي لإحدى الركلات الحاسمة ببراعة، ليقود أشبال الأطلس إلى النهائي في مشهد بطولي سيظل عالقاً في ذاكرة الجماهير.
Historic!
Morocco will play its first #U20WC final!
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 15, 2025
## تونس... تجاوزات بيئية تهدد بغلق المجمع الكيميائي في قابس
15 October 2025 11:21 PM UTC+00
تتواصل منذ أسابيع احتجاجات التونسيين في محافظة قابس (جنوب شرق) للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي، والتعليق الفوري لنشاطه بسبب تكرر حالات الاختناق التي تصيب المواطنين من جراء استنشاق الهواء الملوث الذي تنفثه الوحدات الصناعية للمجمع، فضلاً عن تضرر الحياة البرية والبحرية في المنطقة.
وتقع مصانع المجمع الكيميائي الذي بدأت تشغيله في عام 1972، بالقرب من الساحل والواحات البحرية التي كانت تصنف بوصفها أجمل المواقع الساحلية في محافظة قابس التي يبلغ عدد سكانها 153 ألف نسمة. وينتج المجمع حمض الفوسفوريك وفوسفات ثنائي الأمونيوم ونترات الأمونيوم، إلى جانب توفيره الأسمدة اللازمة للقطاع الزراعي.
ويقود الحراك البيئي "أقفوا التلوث" منذ سنوات، احتجاجات شعبية تطالب بتفكيك المجمع لحماية المواطنين من آثار التلوث التي ترفع معدلات الأمراض، وعلى رأسها السرطان وهشاشة العظام وصعوبات التنفس. وفي عام 2017، تعهدت الحكومة التونسية بالاستجابة لمطالب المحتجين، والبدء في تفكيك وحدات المجمع، ونقلها إلى موقع آخر، مع تطوير وسائل الإنتاج وفقاً لمواصفات الحد من آثار التلوث، غير أن القرار لم ينفذ.
ويرى خبير الطاقة التونسي حامد الماطري أن تفكيك وحدات المجمع الكيميائي، أو تعليق نشاطه، مهمة صعبة نظراً لتعلق نشاطه بقطاعات حيوية، والتزام تونس بعقود تصدير، ولا سيما الفوسفات ومشتقاته. ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "السلطات مطالبة بإيجاد حلول سريعة للحد من الأثار البيئية للصناعات الكيميائية على المجتمعات المحلية، وخفض مستويات التلوث الناجم عن سكب الفوسفوجيبس في البحر. عملية التأهيل البيئي للوحدات الإنتاجية قد تكون مكلفة، لكن ينبغي الانتقال إلى أساليب أقل تلويثاً، بينما يواجه المجمع مشاكل مالية قد تحول دون إتمام مهمة تأهيل وحداته البيئية على المدى القريب".
وكشفت وثيقة سابقة لمهمة التدقيق البيئي والاجتماعي لمواقع المجموعة الكيميائية التونسية التابعة لبنك التنمية الأفريقي، عن وجود عدد من حالات عدم المطابقة، بعضها جسيم، وأظهرت نتائج التقييم الصادر في يونيو/حزيران الماضي، أن "من بين أبرز المخالفات تسجيل انبعاثات ملوثة للهواء، منها الأمونياك، وأكاسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، إضافة إلى روائح كريهة، مع غياب نظام دائم لقياس جودة الهواء أو المياه في مصانع المجمع، ووجود تقصير في الالتزام باستخدام معدات الحماية الفردية رغم توفرها".
وأظهر التقرير تجاوز مستويات الضوضاء الحدود القانونية في بعض المناطق داخل الموقع، وضعفاً هيكلياً في إدارة النفايات الخطرة وغير الخطرة، مع غياب آليات التتبع. في حين بدأ المجمع تنفيذ خطة لتحقيق المطابقة القانونية، وحماية صحة العمال والسكان، وضمان استمرارية النشاط الصناعي في إطار من المسؤولية والاستدامة بكلفة إجمالية قدرها نحو 306 ملايين دينار (105 ملايين دولار).
ويقدر الخبير في الهندسة البيئية، سامي قزبار، كلفة إعادة تأهيل الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي بنحو 8 مليارات دينار تونسي (2.7 مليار دولار)، ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "الحلول التقنية للحد من تلويث المجمع وضمان مواصلة نشاطه متاحة، ولا تتطلب سوى رصد الميزانيات اللازمة. المجمع مطالب منذ سنوات بتأهيل منشآته، وتركيب تجهيزات فعّالة للحدّ من التلوث، بما يضمن احترام المعايير البيئية ومتطلبات السلامة، بينما أي إصلاح جزئي لن يغيّر من الواقع شيئاً، والدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها كاملة في إيجاد بدائل تعتمد تقنيات نظيفة تحترم الإنسان والمحيط".
ويضيف قزبار: "السلطات مدعوة إلى البحث عن التمويلات اللازمة من أجل إتمام تأهيل المجمع في أقرب وقت، والاتحاد الأوروبي الذي يصنف قابس نقطة سوداء في البحر المتوسط يمكن أن يساعد في توفير التمويل. الوحدات الصناعية للمجمع تسكب 6 ملايين طن من الفوسفوجيبس في البحر سنوياً، في مخالفة صريحة لكل الاتفاقيات والمعاهدات المحلية والدولية لحماية البيئة البحرية".
وتخضع إدارة الجبس الفوسفوري في تونس لعدة نصوص تنظيمية لإدارة النفايات الصناعية، من بينها مرسوم مؤرخ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2000، يُحدد الجبس الفوسفوري كنفايات تتطلب مراقبة نظراً لتركيبه الكيميائي وتأثيراته البيئية.
وحول الحلول الممكنة لإيجاد تمويلات عاجلة لإعادة تأهيل وحدات المجمع الكيميائي، يقول الخبير الاقتصادي العربي بن بوهالي، إنه يمكن للرئيس قيس سعيد استخدام قانون الموازنة للعام الحالي للحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار من السندات الإسلامية لمدة عشر سنوات، واستخدام هذه الأموال لبناء مصنع فوسفات جديد بعيداً عن قابس، مع دفع تعويضات للضحايا، ووقف الإبادة الكيميائية في المحافظة.
وتقر الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية (نقابة) بتراكم الأثر البيئي الناتج من أنشطة صناعية سابقة وظروف تشغيل قديمة تتطلّب معالجة شاملة، ما أفرز حاجة ملحّة لتحديث التجهيزات الصناعية، ورفع مستوى الحماية البيئية والمهنية. وتقول في بيان، إن "المجمع الكيميائي التونسي يُعدّ مكسباً وطنياً يساهم في الأمن الغذائي الوطني من خلال دعمه للقطاع الفلاحي، وتوفيره آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، لكنه بات في حاجة ضرورية إلى تعزيز دوره التنموي والاجتماعي في كنف احترام البيئة وضمان سلامة العاملين والمحيط".
وطالبت الجامعة بضرورة تسريع تنفيذ البرامج الحكومية المتعلقة بالتهيئة البيئية وتطوير البنية التحتية الصناعية عبر إدخال تقنيات نظيفة، وتطوير منظومات المراقبة والتحكم في الانبعاثات، إلى جانب برامج السلامة والصحة المهنية، وتعزيز التدريب على الوقاية والحماية داخل مواقع العمل. كما دعت إلى دعم مشاريع البحث والاستثمار في الطاقة النظيفة، والتقنيات الخضراء داخل القطاع الكيميائي لتعزيز تنافسيته واستدامته، ووضع خطة وطنية لمعالجة الفوسفوجيبس، وتثمينه بطرق تكنولوجية حديثة ومستدامة، ما يحدّ من الأثر البيئي، ويحافظ على ديمومة النشاط الصناعي.
## انتشار بكتيريا "الركيتسيا" في ليبيا... قلق من ضعف الاستجابة
15 October 2025 11:21 PM UTC+00
أطلقت وزارة الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، حملة ميدانية لمكافحة انتشار حشرة القراد، بمنطقة سوق الجمعة، في مدينة ترهونة، جنوب شرق العاصمة طرابلس، في خطوة استهدفت الحدّ من انتشار هذه الحشرة التي تعد من بين عوامل نقل بكتيريا "الركيتسيا".
وأوضحت إدارة الإصحاح البيئي التابعة للوزارة، أنها تنفذ الحملة بمشاركة مديريات القربوللي وطرابلس وترهونة وجنوب طرابلس وزليتن وعين زارة، ضمن خطة للاستجابة العاجلة تهدف إلى حماية الصحة العامة، وأن الفرق الميدانية باشرت عمليات رش كثيفة في مواقع سجلت فيها الحشرات، مع مراعاة ضوابط الاستخدام الآمن للمبيدات، وتوعية المواطنين بطرق التعامل معها.
وأكدت أن الخطوة تستجيب لحالة طارئة، بعد تسجيل إصابات بمرض "الركيتسيا"، وهي جزء من تعاون ميداني بين إدارات الإصحاح البيئي في البلديات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإعداد برنامج عمل متكامل وجدول زمني لمتابعة الحالات والتعامل فوراً مع أي بؤر محتملة. 
وجاءت الحملة غداة إعلان المركز الوطني لمكافحة الأمراض أن شبكة الرصد والاستجابة السريعة التابعة له اكتشفت إصابات بـ"الركيتسيا" في المنطقة الوسطى، ما حتّم تفعيل نظام الرصد النشط لمتابعة الوضع الوبائي، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة. 
وذكر المركز أن "المرض ينتقل عبر حشرات، مثل القراد والبراغيث والقمل، ويظهر عادة خلال فترات موسمية في مناطق تنتشر فيها حيوانات برية أو أماكن تربية المواشي، ومن أبرز أعراضه ارتفاع درجة الحرارة، والطفح الجلدي، والصداع، وآلام في الجسم. وقد تتطور هذه الأعراض في بعض الحالات وتصبح أكثر خطورة". 
ودعا المركز المواطنين إلى مراجعة الأطباء فور ظهور الأعراض، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل ارتداء ملابس طويلة عند الوجود في مزارع أو غابات، واستخدام مواد طاردة للحشرات، وتجنّب ملامسة حيوانات قد تحمل طفيليات، والحفاظ على النظافة الشخصية، وغسل الملابس بانتظام.
ورغم الخطوة الحكومية، أبدى مواطنون قلقهم من أخبار المرض، وتكرار انتشار حشرات ضارّة مثل البعوض والقراد والبراغيث في عدد من المدن. ومن ترهونة، يقول الطاهر بسباس لـ"العربي الجديد": "بات الناس يخشون من أي أوجاع قد يبديها الأطفال، ونسمع كل يوم عن أمراض جديدة من دون أن نفهم طبيعتها وأسبابها وأدويتها، ويتكرر السؤال على مواقع التواصل الاجتماعي عن نوع التطعيم اللازم لهذا المرض، وتكتفي السلطات عادة بإعلان تسجيل حالات، وهذا ما حدث الآن مع هذا المرض الذي لم نعتد حتى على نطق اسمه من دون أن يخرج أي مسؤول أو طبيب لتوضيح حجم الخطر وكيفية التصرف".
وتتحدث فوزية العكاري، وهي معلمة تعيش في حي قصر بن غشير، جنوبي طرابلس، لـ"العربي الجديد"، عن أن "طلاب المنطقة يتعاملون بقلق مع زملاء في الدراسة قدموا من مدينة ترهونة المجاورة، حيث تفشى مرض الركيتسيا، ويتخوفون من انتقاله إليهم، لذا نطالب السلطات بأن تتعامل بجدية مع الوضع المزعج الخاص بأخبار انتشار المرض، لأن تطميناتنا غير نافعة بلا ضمانات، كما يبدو جلياً أن المراكز الصحية عاجزة عن مواجهة أي طارئ أو حتى عن تشخيص الحالات بدقة. وعيش المواطنين على نصائح عامة لا يكفي، خصوصاً أن كثيرين منهم فقدوا الثقة في قدرة الدولة على حمايتهم، لأن المؤسسات الصحية تتعامل مع الأزمات كأنها بيانات إعلامية وليست أوبئة حقيقية".
ويوضح المتخصص في الأمراض الجلدية خالد البرعصي، لـ"العربي الجديد"، أن "مرض الركيتسيا ليس جديداً، لكنه مقلق في بيئة ليبيا الحالية، بسبب ضعف أنظمة الرعاية الأولية، وغياب الفحوص المخبرية الدقيقة. ينتقل هذا المرض من طريق لدغة القراد أو البراغيث، وهو من الأمراض البكتيرية التي تصيب بطانة الأوعية الدموية، وتتسبّب في التهابات تؤدي إلى طفح جلدي وحمى حادة. وهذا ما أعلنه المركز الوطني، لكن هذا الأمر غير كافِ، ولا بدّ من التشخيص المبكر، ومجرد إطلاق حملات مكافحة الحشرات من دون توفير أدوية وعلاج بمضادات مناسبة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة خاصة لدى الأطفال وكبار السن".
يتابع البرعصي: "تتعدد وسائل الوقاية التي يجب أن يتبعها الناس في ظل ضعف تعامل الحكومات مع الوضع الصحي، خاصة في البيئات التي تعيش على تربية الحيوانات، وتتطلب تنظيف أماكن تربيتها دورياً. على الصعيد الفردي يمكن أن يُبعد سكان هذه المناطق الأطفال وكبار السن عن أماكن تربية الحيوانات حتى القضاء على الحشرات المسببة. ونحذر من أن استمرار تدهور منظومة الصحة العامة يجعل أي مرض بسيط خطراً على حياة الناس، لأن النظام الصحي اليوم يعمل بعقلية الإطفاء وليس الوقاية، ولا يوجد برنامج وطني يتحمّل مسؤولية متابعة الأوبئة".
## مركز القلب وزراعة الكلى في تعز... نجاحات تفوق التوقعات
15 October 2025 11:22 PM UTC+00
كان الستيني اليمني سلطان سعيد يمارس أعماله اليومية، لكنه شعر فجأة بألم في قلبه، ليجري إسعافه إلى عيادة أحد أطباء قريته في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، والذي شخّص أنه يعاني من جلطة بعد إجراء تخطيط للقلب، وأوصى الطبيب بضرورة نقله إلى مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى بمدينة تعز.
كان سعيد محظوظاً، إذ يبعد المركز عن قريته نحو ساعة، وحين وصل إلى المركز جرى إجراء الفحوص اللازمة، ثم إدخاله إلى غرفة العمليات، حيث أجرى الأطباء له قسطرة تشخيصية، وقاموا بتركيب دعامة، في عملية سريعة لم تستغرق أكثر من 10 دقائق على يد كادر طبي متخصّص، لكنها كانت كفيلة بإنقاذ حياته، كما تحملت كلفتها منظمة الهلال الأحمر القطري وجمعية هائل سعيد أنعم الخيرية، ضمن مئات العمليات الجراحية التي تتكفلان بتوفيرها لمرضى القلب الفقراء في تعز.
يقول سلطان سعيد لـ"العربي الجديد": "كنت في حالة خطرة، والجلطة القلبية تسببت في إغلاق أحد الشرايين، وجُهِّزتُ للعملية بسرعة، إذ أُجريت بعد ساعتين من دخولي المركز. وفوجئتُ بالتعامل المسؤول للطاقم، وبالإجراءات السريعة المنظمة، وأشكر الهلال الأحمر القطري على دعم المركز كي يقدم خدماته بالمجان للمرضى، بينما تكلف خارج اليمن نحو 10 آلاف دولار، وهذا أمر يحسب لرئيس المركز الطبيب أبو ذر الجندي".
وتشمل خدمات المركز عمليات القلب المفتوح، وزراعة الكلى، ومؤخراً جرى افتتاح قسم جديد متخصص في زراعة الكبد، ويتميز المركز بذمة مالية مستقلة، ويمارس نشاطه على أساس خيري من خلال كادر طبي متخصص، وباستخدام أحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية.
ولمركز القلب وزراعة الكلى في تعز قصة نجاح تعكسها الأرقام، فحتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أجرى المركز 1216 عملية قلب مفتوح، و3297 عملية أوعية دموية، و2876 قسطرة قلبية، كما قدم المركز 210 آلاف و441 خدمة طبية، فضلاً عن 130 عملية زراعة كلى، و529 عملية مسالك بولية. وقام المركز بإجراء العديد من العمليات النادرة والنوعية، من تبديل الصمامات القلبية، إلى إصلاح الشرايين التاجية، ويجرى ما بين 2 إلى 5 عمليات أوعية دموية، وما يقارب 7 عمليات قسطرة يومياً.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أجرى المركز، وللمرة الثانية، عملية مركبة تتضمن عملية قلب مفتوح وزراعة كلى في آنٍ، باستخدام تقنية التدخل المحدود، كما نجح في زراعة 4 شرايين تاجية بتقنية التدخل المحدود لمريض يبلغ 70 سنة، واستغرقت العملية 5 ساعات متواصلة، وأُنجزت من دون شقّ عظمة الصدر، ما وفر للمريض تعافياً أسرع وألماً أقل.
وفي يوليو/ تموز الماضي، افتتح المركز أول عيادة متخصصة في زراعة الكبد والمسالك البولية، ويوضح مدير المركز، البروفيسور أبو ذر الجندي، أن "عيادة زراعة الكبد جرى تجهيزها بأحدث المعدات والمناظير التشخيصية والجراحية، إضافة إلى غرفة عناية مركزة، وكادر من الاستشاريين، وعدد من الطواقم الطبية المتخصصة، ومن منجزات المركز افتتاح قسم جديد يضم 20 سريراً لخدمة مرضى الفشل الكلوي والمسالك البولية، وتُجرى فيه من 8 إلى 10 عمليات جراحية يومياً".
وتحضر الرعاية الاجتماعية ضمن مهام المركز بهدف تخفيف الأعباء المالية على المرضى وذويهم، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، إذ يقدم مساعدات تشمل الوجبات الصحية، كما يوفر بالتنسيق مع عدد من منظمات المجتمع المدني سكناً مخصصاً للمرضى الذين يحتاجون إلى إقامة بعد العمليات، وخلال فترة التعافي.
وإضافة إلى الدور العلاجي، يقوم المركز أيضاً بدور أكاديمي من خلال تنفيذ برنامج متكامل لتأهيل وتطوير الخبرات الطبية في مجالات القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى، كما يستضيف مجموعة من المدربين الأجانب المتخصّصين في تخصصات الطب المختلفة بهدف تعزيز مهارات الأطباء، ورفع مستوى الكوادر الطبية.
ويقول استشاري أمراض القلب والقسطرة، صدقي القباطي، لـ"العربي الجديد" إنّ "المركز يقدم بعض أهم الخدمات الطبية، وعلاج الشرايين له أهمية خاصة كون الجلطات هي المتسبب الأكبر في الوفيات عالمياً، وهو المركز الوحيد المؤهل لعلاج أمراض القلب بكفاءة ومهنية، إذ يضم فريقاً من أكفأ استشاريي الجراحة في اليمن، وبعضهم متخصصون في زراعة وصلات الشرايين، وزراعة صمامات القلب، وتصليح التشوهات الخلقية، مع فريق قسطرة متخصص".
يضيف القباطي: "يجري أطباء المركز عدداً كبيراً من حالات فتح الصدر بطريقة حديثة تعتبر إنجازاً، وأيضاً عمليات القلب النابض، ومعظم الحالات التي تصل إلينا معقدة، ونجح الفريق الطبي بتجاوز كل الصعوبات لما يمتلكه من مهارة وخبرة".
ولدى المركز ثلاثة مشاريع قيد الإنشاء، هي مشروع قسم المسالك البولية، ومشروع قاعة المحاضرات، ومشروع زراعة الكبد، أما المشاريع التي تنتظر الدعم فتضم مشروع عمليات القلب المفتوح المجانية، ومشروع زراعة الكلى المجانية، ومشروع دعامة حياة، ومشروع توسيع قسم العناية المركزة، ومشروع التوعية بأساليب الوقاية من أمراض القلب والكلى، ومشروع تطوير برامج التدريب والتعليم الطبي، وتبلغ كلفة هذه المشاريع المنتظرة للدعم أكثر من 8 ملايين دولار سنوياً.
## الكشري... الغلاء يحرم فقراء مصر الوجبة الشعبية
15 October 2025 11:23 PM UTC+00
حتى وقت قريب، كان طبق الكشري يمثل رمزاً للأكلات الشعبية في مصر، وكان حاضراً دائماً على موائد البسطاء والفقراء والطلاب والعمال، وتنتشر مطاعمه الصغيرة وعربات بيعه في الشوارع، كونه وجبة لا يختلف عليها المصريون، لكن مع تصاعد الغلاء خلال السنوات الأخيرة، تحول الطبق الشعبي من "وجبة الفقراء" إلى نوع من الرفاهية التي يصعب على كثيرين تحمّل كلفتها، سواء عند شرائها جاهزة من المطاعم، أو حتى عند إعدادها منزلياً.
وفي بلد اعتاد أن يفاخر بالكشري بوصفه طبقاً وطنياً، يجد كثير من المصريين أنفسهم مضطرين إلى تقليص استهلاك هذه الوجبة، أو استبدال بعض مكوناتها بأخرى أقل كلفة. ويتكون الكشري في الأساس من الأرز والعدس والمعكرونة والشعيرية والبصل المقلي والحمص المسلوق، مع كمية وافرة من صلصة الطماطم، ويمكن أن يضاف إليه مكونات أخرى من بينها الكبدة، أو الدجاج، ما يجعله وجبة مشبعة دسمة تضم الكثير من المكونات.
في جولة على مطاعم الكشري بالعاصمة القاهرة، تكشف الأرقام حجم المفارقة، ففي مطاعم وسط البلد، يراوح سعر الوجبة الفردية حالياً بين 23 إلى 45 جنيهاً، بينما قبل سنوات قليلة كان سعر الوجبة نفسها لا يتعدى خمسة جنيهات، في حين يتجاوز سعر الأنواع الخاصة أو العائلية 90 جنيهاً (الدولار يساوي 48 جنيهاً تقريباً).
وتبرز المفارقة بشكل أكثر وضوحاً عند النظر إلى كلفة وجبة الكشري مقارنة بقيمة الدخل الشهري، فبينما يبلغ الحد الأدنى المعلن للأجور 7 آلاف جنيه شهرياً، يصل متوسط سعر علبة الكشري الفردية في المطاعم إلى 37.5 جنيهاً، ومع افتراض تناول أسرة مكونة من أربعة أفراد هذه الوجبة الشعبية مرتين أسبوعياً،  قد تتجاوز التكلفة الشهرية 1000 جنيه، أي ما يقارب خُمس الحد الأدنى للأجور.
ولا يقتصر التحول في الأسعار على الكشري الجاهز، بل يمتد إلى مكوناته الأساسية حال الرغبة في تجهيزه منزلياً، فوفق أسعار سبتمبر/أيلول الماضي، وصل سعر كيلو الأرز إلى 31 جنيهاً في المتوسط، والعدس إلى 66 جنيهاً، والمعكرونة إلى 27.5 جنيهاً، والشعيرية إلى 35 جنيهاً، بينما ارتفع سعر البصل إلى 13 جنيهاً، والطماطم إلى 14 جنيهاً، والحمص إلى أكثر من 50 جنيهاً للكيلو.
وعند جمع أسعار هذه المكونات الضرورية لإعداد وجبة عائلية، يتضح أن كلفة الطبق المنزلي لم تعد منخفضة كما كانت في السابق، بل قد تقترب من سعر الوجبة الجاهزة التي تُشتَرى من المطاعم في بعض الأحيان. تقول ربة المنزل نعمة السيد: "أصبحنا نعد الكشري في البيت على فترات متباعدة، رغم أن جميع أفراد الأسرة يحبونه كثيراً، لكن إعداده يستغرق وقتاً ومجهوداً، كما أنه أصبح مكلفاً أيضاً".
ولم يعد الكشري خياراً اقتصادياً عند الأسر محدودة الدخل، بقدر ما أصبح عبئاً جديداً في قائمة النفقات اليومية. وتقول العاملة المنزلية آية حسن: "كنا نلجأ إلى الكشري كوجبة سريعة ورخيصة تكفينا، واليوم أصبحت كلفة الطبق للعائلة تصل إلى مائة جنيه إذا أعددناه في البيت".
ويعكس هذا التحول جانباً إنسانياً عميقاً في الأزمة المعيشية التي تمر بها مصر، فتراجع القدرة الشرائية جعل أبسط الأكلات الشعبية التي كانت ملاذاً للفقراء والمهمشين تتحول إلى رفاهية، ولم يعد الكشري متاحاً للجميع، بل أصبح مثالاً على كيف يمكن للتضخم وارتفاع الأسعار أن يغيّرا الثقافة الغذائية، ويضربا في الصميم صورة الوجبة الشعبية.
ورغم القرارات الحكومية المتكررة برفع الحد الأدنى للأجور، وآخرها قرار رئيس مجلس الوزراء في سنة 2025، والذي نصّ على أن يبدأ الأجر الشهري من 7100 جنيه للدرجة السادسة وصولًا إلى 13,500 جنيه للدرجة الممتازة، يواجه التطبيق العملي لهذه القرارات عراقيلَ واسعةً. ففي كثير من القطاعات، ولا سيما القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام، يتم التحايل على القرار أو تجاهله تماماً، في ظل غياب أدوات رقابية صارمة، ما يحرم شرائح كبيرة من العمال من الاستفادة الفعلية من الحد الأدنى للأجور، في حين تتصاعد تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق.
وفي شهادات وثقتها "دار الخدمات النقابية والعمالية"، وهي مؤسسة مدنية غير حكومية، أكد عدد من العمال أن ما يحصلون عليه فعلياً بعد الاستقطاعات الضريبية والتأمينية التي تصل إلى نحو 33% من قيمة الأجر، لا يقترب حتى من المبلغ المعلن، وأن الكثير من العاملين، رغم سنوات الخدمة الطويلة، لا يتجاوز دخلهم ستة آلاف جنيه شهرياً، وهذا الرقم لا يتماشى مع موجات التضخم المتسارعة، وبذلك يصبح الحد الأدنى للأجور المعلن نظرياً غير قادر على تلبية أبسط الاحتياجات اليومية للأسر المصرية، ما يدفع قطاعات واسعة من الطبقة العاملة إلى عتبة الفقر.
وتشير تقديرات قانونية ونقابية إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يعكس أكثر من "حد الكفاف"، إذ لا يكاد يغطي الاحتياجات الأساسية للعامل والموظف المبتدئ، غير أن المشكلة لا تكمن فقط في ضعف الالتزام في تطبيق القرار، بل تمتد إلى غياب آليات واضحة للتدرج الوظيفي، الأمر الذي يفاقم التفاوتات بين العاملين، ويُعمّق فجوات العدالة الاجتماعية داخل بيئة العمل.
## المال يفسد الجمهورية… والخوف يفسد الضمير
15 October 2025 11:50 PM UTC+00
صدر الحكم بحقّ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي: خمس سنوات سجن، بتهمة التآمر الجنائي وقبول أموال ليبية لتمويل حملته الانتخابية. للمرّة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة، يُدان رئيسٌ للجمهورية بجرم كهذا. بدا الأمر زلزالاً سياسياً، كشف الوجه العاري للعلاقة القديمة بين السلطة والمال، وكيف يمكن للفساد أن يتغلغل حتى يصل إلى قمة الدولة. لكن ما يلفت النظر عند متابعة تفاصيل القضية، ليس فساد المال والسياسة فقط، بل أيضاً ذلك الفساد الآخر، الصامت، الذي لا يتصدّر العناوين، ولا يدخل المحاكم، لكنّه ينهش أرواحنا كل يوم: إنه فساد الضمائر.
كتب إدوارد سعيد أن أخطر ما يمكن أن يصيب المثقّف أن يتعوّد على المراوغة: يعرف الحقّ، لكنّه يلتفت عنه. يرى الظلم، فيغضّ الطرف خشية أن يُتّهم بالمبالغة أو التسييس، أو خوفاً من خسارة مكانته في "التيار السائد". المثقّف، كما قال سعيد، يصبح فاسداً حين يُسكِت صوته طلباً لاعتراف رسمي أو جائزة أو دعوة إلى لجنة مرموقة.
في فرنسا اليوم، نرى هذا الفساد في ما يتعلّق بفلسطين. إنه فسادٌ يتّخذ أشكالاً عدّة: صمت الإعلام حين تُقصف غزّة، غموض التعليقات التي تساوي بين الضحية والجلّاد، حذف السياق حين يبدأ التاريخ فجأة في 7 أكتوبر 2023، وكأن الاحتلال لم يكن قائماً منذ 1948، وكأنّ غزّة لم تُحاصَر منذ سبعة عشر عاماً، وكأنّ الضفة الغربية لم تُقطَّع أوصالها بالحواجز والمستوطنات.
والأخطر من الصمت التضليل. سمعنا من قال إن "7 أكتوبر أسوأ من 11 سبتمبر"، في مقارنة لا تهدف إلا إلى شيطنة شعب بأكمله، وزجّه في قفص "الإرهاب" العالمي. وسمعنا من يكرّر أن "الفلسطينيين جلبوا المأساة على أنفسهم منذ النكبة"، وكأنّهم كانوا يعيشون في فردوس، وكأنّ الاحتلال كان منظومة عدالة، وكأنّ الاستيطان لم يبتلع الأرض قطعة قطعة.
لا نحتاج فقط إلى قضاء يحاكم الفساد المالي. نحن في حاجة إلى ضمائر تحاكم الفساد الأخلاقي
لا يُقاس هذا الفساد بالملايين، لكنه يقتل المعنى؛ إنه فساد اللغة. حين تُسمّى المُستعمِرة "دولة ديمقراطية لها حقّ الردّ"، يُخفى وجه الجريمة. حين تتحوّل المجزرة "اشتباكاتٍ"، يُمحى دم الضحايا. وحين يُقدَّم الفلسطيني دوماً مسؤولاً أوّلَ عن مأساته، يُغتال الضمير قبل أن يُغتال الإنسان.
الأمثلة كثيرة. صحافيون أُبعدوا من مؤسّساتهم لأنهم تجرّؤوا على تسمية الأشياء بأسمائها. فنّانون أُلغيَت عروضهم لأنهم وقّعوا بياناً ضدّ قتل الأطفال في غزّة. باحثون يدرّسون مفهوم الأبارتهايد حين يتحدّثون عن جنوب أفريقيا، لكنّهم يتلعثمون إذا طُلب منهم وصف ما يحدث في فلسطين. كتّاب يُدعون إلى الحديث عن المنفى أو عن الذاكرة، لكن شرط الصمت عن فلسطين يرافقهم كظلّهم. إنها صورة أخرى للفساد، لكنّها لا تُرى بسهولة لأنها تختبئ في اللغة، في المساحات البيضاء بين الكلمات، في نصف الحقائق التي تُقال، في النصف الآخر الذي يُدفن.
أفسد المال الجمهورية مع ساركوزي. لكن الخوف أفسد الضمائر في قضية فلسطين. في الحالتَين، هناك خيانة للمبدأ. هنا، تُباع الجمهورية بالمال. هناك، تُباع الحقيقة بالصمت. وليس من المبالغة القول إن الفسادَين متشابهان: فكما تُباع السياسة في سوق الصفقات تُباع الكلمات في سوق الجوائز واللجان والبرامج التلفزيونية. كلاهما يتطلّب الصمت: صمت الرئيس أمام حقيبة المال، وصمت المثقّف أمام مجزرة تُبث على الهواء. إننا لا نحتاج فقط إلى قضاء يحاكم الفساد المالي. نحن في حاجة إلى ضمائر تحاكم الفساد الأخلاقي. أن نقول ما نراه، أن نشهد على ما نعرفه، أن ننحاز إلى ما هو عادل، ففلسطين ليست مجرّد قضية سياسية، إنها اختبار للمثقّف وللإنسان.
سيُذكر اسم ساركوزي لأنه فتح الباب على فضيحة مالية هزّت فرنسا. لكن سيُذكر أيضاً صمت مثقّفين وصحافيين وفنّانين، لأنه سمح باستمرار إبادة شعب وواحدة من أكبر المظالم في التاريخ الحديث. المال يشتري صمت دولة، والخوف يشتري صمت الضمير. وفي الحالتَين، الضحية واحدة: الحقيقة.
## الدولة الفلسطينية: خديعة أوسلو والاعترافات الجديدة
15 October 2025 11:52 PM UTC+00
تذكّر الاعترافات الدولية المتوالية الحالية بدولة فلسطين بالموقف الرسمي الدولي إبّان اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. ذلك الموقف الذي قاد في نهاية المطاف إلى مسار "أوسلو" (1993)، وما تبعه من تبريد الساحة الفلسطينية، وإخماد الانتفاضة، وفتح الباب واسعاً أمام إسرائيل لتحظى باعترافاتٍ دولية، وعلاقات طبيعية مع دول أفريقية وآسيوية ولاتينية، وهيأ لها المجال لتطبيع علاقاتها مع دول عربية، وإنشاء مكاتب تمثيل تجاري أو دبلوماسي في بعضها الآخر، وأتاح لها اختراق الأمن القومي العربي. ولم يحصد الفلسطينيون من هذا المسار إلا بضع أوراق وحبراً، ووهماً امتد أكثر من 30 عاماً بإقامة دولة فلسطينية، وسلطة بلا سلطة، ومقاطعة لا يستطيع رئيسها حتى أن يغادرها إلا بإذن إسرائيل.
كان اتفاق أوسلو، الذي ظنّه فريق من الفلسطينيين وسيلةً لإقامة دولة، أبعد طريق من التحرّر. وكان من أسباب الانقسام الفلسطيني الكبير، ليس على المستوى الفصائلي فحسب، بل على المستوى الشعبي أيضاً. بل حوّل الاتفاق جزءاً من المجتمع الفلسطيني، الذي كان متحّداً قبل الاتفاق خلف البندقية، ومبدأ المقاومة والحركات التي تقودها حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي ووالجبهة الشعبية وغيرها... إلى اختلاف حول الجدوى من استمرارها، وانحياز بعضهم إلى منطق السلطة الذي قاد، في النهاية، إلى تنسيق أمني مع الاحتلال، وملاحقة المقاومين، وتفكيك العبوات المعدّة لجنود الاحتلال، وانتظار تحويلات الضرائب التي يجمعها الاحتلال من الفلسطينيين ليردّها إليه بعد منع أو معاناة واقتطاعات ضريبية. مع فشلٍ في وقف التوسّع الاستيطاني، أو منع انتهاك إسرائيل مناطق السلطة، بما في ذلك مركز قيادتها في رام الله.
كان اتفاق أوسلو، الذي ظنّه فريق من الفلسطينيين وسيلةً لإقامة دولة، أبعد طريق من التحرّر
لم يكن أثر الاتفاقية سالباً على الوحدة الوطنية الفلسطينية فقط، بل على الموقف الدولي من القضية، وتراجع مقاطعة إسرائيل. فعلى وقع مفاوضات أوسلو، ومؤتمر مدريد للسلام (1991)، اللذَين أفضيا إلى اتفاق أوسلو، تحوّلت العلاقة بين الهند والكيان الصهيوني من تمثيل منخفض بدأ في بداية خمسينيّات القرن الماضي، إلى تعاون دبلوماسي وأمني واستراتيجي، وعلاقات طبيعية كاملة عام 1992. وتعاون البلدان في مختلف المجالات، وأصبح التعاون العسكري بينهما معلناً، ولو بشكل تدريجي، بعد أن كان سرّياً حرصاً على عدم تضرر علاقة نيودلهي بالعواصم العربية. كما تطوّرت العلاقات الصينية الإسرائيلية بوتيرة أسرع، بما في ذلك التعاون التكنولوجي والعسكري. لقد أدّت الاتفاقية إلى موجة اعتراف دولي بإسرائيل، وفتحت الباب لأكثر من 35 دولة آسيوية ولاتينية وأفريقية للتطبيع الكامل معها في خلال سنوات محدودة، فتمكّنت من التغلغل في أفريقيا وآسيا، وأصبحت لاعباً مهمّاً في مناطقَ تؤثّر في الأمن القومي العربي. وخلاصة الأمر أن إسرائيل أخذت كل شيء مقابل وعد كاذب مرّ عليه أكثر من ثلاثين عاماً بإقامة دولة. ثلاثون عاماً مرّت، أعطت السلطة إسرائيل فيها ما أرادت، وتسبّبت (حين وقّعت الاتفاق) في تقليص اهتمام العالم الإسلامي بالقضية الفلسطينية، وفتح الباب أمام إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع الأنظمة العربية والاندماج معها، بل والتحوّل حليفاً استراتيجياً مع بعضها.
كان كثيرون من العرب، ومن الفلسطينيين، يدركون منذ بدأت مفاوضات أوسلو أن إسرائيل والراعي الأميركي لا يمكن أن "يمنحا" الفلسطينيين دولة. لكن آخرين تجاهلوا تلك الحقيقة حينها، فربّما أراد بعضهم التخلّص من عبء القضية الفلسطينية، أو انخدع آخرون بإمكانية أن يقبل الإسرائيليون اقتطاع أجزاء من المناطق التي احتلوها "والتنازل" عنها بسهولة للفلسطينيين. وربّما توهّم غيرهم أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون صادقةً فتلتزم بإجبار إسرائيل على القبول باتفاق "يمنح" أصحاب الأرض دولةً، ولو كانت بلا حدود أو سيادة. في ذلك الوقت، كان أكثر سكّان فلسطين (مسلمين ومسيحيّين) يعلمون أنهم أمام خديعة واضحة، وأن إسرائيل وحلفاءها أرادوا فقط القضاء على الانتفاضة الأولى، ومنع اندلاع أيّ انتفاضة لاحقة.
قيام دولة فلسطينية أصبح مستحيلاً بالنسبة للإسرائيليين في الوقت الحالي
حين نقارن ذلك الوضع القديم بتوتّراته، والأسباب التي قادت إلى "أوسلو"، بالتضحيات الحالية التي قادت إلى هذه الموجة من الاعترافات بدولة فلسطينية، نجد تشابها واضحاً بين حالة النبذ التي يعيشها الكيان الصهيوني حالياً في إثر حرب الإبادة التي يرتكبها في غزّة، وحالة العزلة الدبلوماسية التي عانى منها في ثمانينيّات القرن الماضي، نتيجة الانتفاضة وقبل اتفاق أوسلو. غير أن الأخطر على الكيان هذه المرّة أن التحرّك ضدّه شعبي، ويتعلّق بسرديّته، ويهدّد مستقبله في العالم الغربي الذي دعمه وكان سبباً في وجوده. ومن ثمّ، يجب أن تأخذ النظرة إلى الاعترافات المتتالية بدولة فلسطينية التي يضع أغلبها شروطاً ولا يعطي حقوقاً بالاعتبار أن ما يحدث حالياً من بعض الدول على الأقلّ، خصوصاً التي عرفت طوال تاريخها بدعم إسرائيل أو التسبّب في أصل المشكلة الفلسطينية (إنكلترا وفرنسا وغيرهما)، قد يكون محاولةً لوقف نزيف الغضب الشعبي العالمي ضدّ الكيان الصهيوني، ومحاولة من تلك الحكومات التحايل على شعوبها بخطوات شكلية لتخفيف الضغط عن نفسها، وإبقاء التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل كما هو.
لكن المقارنة بين الموقفين الشعبي والرسمي في دولة الاحتلال من وجود دولة فلسطينية تُظهر أن قيام دولة فلسطينية أصبح مستحيلاً بالنسبة للإسرائيليين حاليا. فبينما تعكس استطلاعات نشرها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في 2012، انقسام المجتمع الإسرائيلي في تسعينيّات القرن الماضي (بالتساوي تقريباً) حول دعم مسار "أوسلو" وحلّ الدولتَين، فضلاً عن تمرير الاتفاقية بصعوبة في الكنيست بموافقة 61 عضواً في سبتمبر/ أيلول 1995، فإن استطلاعات نشرها المعهد نفسه في 30 الشهر الماضي (سبتمبر) تكشف رفضاً إسرائيلياً كبيراً جدّاً لإقامة دولة فلسطينية، إذ رأى 78% من يهود إسرائيل أن المصلحة القومية لإسرائيل تحتّم عدم قيام دولة فلسطينية، مقابل 13% فقط ترى العكس، و9% لم يقرّروا. وتتفاوت هذه النسب إذا تحدّثنا عن موقف المعسكرات السياسية، إذ تتصاعد نسبة من يرون خطورة قيام دولة فلسطينية على الأمن القومي الإسرائيلي، ويرفضون وجودها، وهي في أوساط اليهود في اليسار 47%، والوسط 64%، واليمين 90%. ويصبح هذا الرفض أوضح إذا تعلّق الأمر بمبدأ قبول وجود الدولة الفلسطينية نفسه بغض النظر عن تأثيره في الأمن القومي للكيان الصهيوني، مع مقارنته بنتائج العام الماضي حسب التيار السياسي. ففي اليسار تراجع القبول بالمبدأ من 73% العام الماضي، إلى 57% حالياً، وفي الوسط تراجع من 39% إلى 24%، أمّا في اليمين فتراجع القبول بالدولة الفلسطينية من 12% العام الماضي، إلى 8% فقط حالياً. وتعني هذه النسب أن ما يقرب من ثلاثة أرباع يهود إسرائيل يرون أنه يجب ألا تكون للفلسطينيين دولة.
الترحيب بالاعترافات بالدولة الفلسطينية يجب ألا يحرف الأنظار عن الاحتلال والجرائم المستمرّة
وتنسجم تلك النسب مع الميل الشعبي المتزايد نحو اليمين في الكيان الصهيوني منذ أكثر من عقدَين، حتى إن نتائج استطلاعَي رأي أجرتهما (30 سبتمبر) القناة "i24" والقناة "13" تعطي قوى اليمين 88 (أو 84 مقعداً)، لو أجريت انتخابات الكنيست الآن، ما يعني أن تمثيل اليمين في الكنيست قد يتراوح بين 70 – 74%. بل إن هناك احتمالية أن يبقى نتنياهو في السلطة وفق استطلاعات تعطي حزبه 33 مقعداً، وأن يحصل ائتلافه على 63 مقعداً. وهذا يؤكّد أن ما يعول عليه بعض العرب أو السلطة الفلسطينية من مرونة الموقف الإسرائيلي تجاه حلّ الدولتَين هو محض سراب.
وإذا كان الموقفان، الشعبي والرسمي، في إسرائيل لم يعودا يقبلان بمجرّد مبدأ وجود دولة فلسطينية، ويرفضان بأغلبية كبيرة حلّ الدولتَين، فإن الجمهور الفلسطيني الذي توقّع في السابق أن مسار السلام مجرّد خديعة، وأن حلّ الدولتَين ولد ميتاً، باتت غالبيته العظمى تتفق على ضرورة التخلّي عن هذا المسار، الذي عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي، وزرع الانقسام بين الفلسطينيين، وأعطى لإسرائيل كل شيء لم تكن لتحصل عليه لو استمرّت حالة المقاومة. وعلى هذا الأساس، فإن الترحيب بالاعترافات الدولية بدولة فلسطين لأنها تشكّل ضغطاً على إسرائيل، ينبغي له ألا يحرف الأنظار عن كشف جرائم الاحتلال، وأن يترسّخ في الأذهان أن الشعب الذي فرّقته مسارات السلام الكاذبة، لن توحّده سوى فكرة المقاومة، وأن الدولة التي تمنح على الورق لا تقام على الأرض، ما لم يكن وراءها شعب يفرض وجوده بالمقاومة والإرادة.
## الانتخابات السورية... مفارقات وإشكالات
15 October 2025 11:52 PM UTC+00
بعدما كان اتجاه السلطة الجديدة في سورية ينحو نحو تأجيل أي انتخابات إلى سنوات مقبلة، بدافع من أسباب موضوعية وذاتية خاصة بها وبالبلاد، أصدر الرئيس أحمد الشرع، وبشكل مفاجئ، في 13 يونيو/ حزيران الماضي، المرسوم رقم 66 لعام 2025، والذي قضى بتشكيل "اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب"، مستنداً بذلك إلى المادة 24 من الإعلان الدستوري. وبينما لم يتوقع السوريون إطلاق عملية الانتخابات بهذه السرعة، جاءت الخطوة لتزيد الانقسامات والخلافات حول ضرورتها وأهدافها، ومدى شرعيتها في نظر أبناء البلاد والمجتمع الدولي. كما تفاعلت النقاشات وتفضيل بعضهم عدم إجراء انتخابات من أي نوع قبل البتّ بالاستحقاقات الأهم، إضافة إلى عدم جواز إجرائها في ظل معاناة البلاد من توتر أمني، ومن غزو خارجي لأراضيها أو تمرّد في أحد أقضيتها، وهذا ما ينطبق على سورية بجدارة، ويجعل قابلية الطعن بنتائج هذه الانتخابات وشرعيتها جائزاً في أي لحظة.
وكان الشرع قد تحدّث إلى إحدى القنوات التلفزيونية العربية، أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قائلاً إن تنظيم انتخابات قد يحتاج أربع سنوات، يسبقها إعداد دستور جديد، والذي قد يستغرق ثلاث سنوات. وعزا السبب إلى الحاجة إلى إجراء إحصاء سكاني قائلاً: "أي انتخابات سليمة ستحتاج إلى القيام بإحصاء سكاني شامل". وهو أمر ردّده في ما بعد، مضيفاً أنه يفترض بهذا الإحصاء أن يشمل أيضاً السوريين في أماكن نزوحهم داخل البلاد، وأماكن لجوئهم في دول الجوار أو الدول الغربية، وهذه تُعدُّ من المصاعب التي تحتاج تضافر الجهود وتوفر المقومات غير المتوفرة حالياً. وكما كان متوقعاً، تبيَّن أن الهدف الرئيس من هذه الانتخابات إقرار الاتفاقات والمعاهدات الدولية، إذ قال الشرع، بعد اطلاعه على سير العملية الانتخابية، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري: "القوانين معطّلة في سورية وتحتاج إلى تصويت، والموازنات أيضاً تحتاج إلى تصويت". ولكن لا أحد يعلم ما الذي دفع فجأة إلى تأسيس هذا المجلس، على مبدأ تعيين ثلث أعضائه تعييناً مباشراً من رئيس الجمهورية، وتنظيم الانتخابات لاختيار العدد الباقي عبر "هيئات ناخبة"، وهذه الهيئات عيّنتها "لجان انتخابات فرعية" عيّنتها بدورها لجنة عليا شكلها الرئيس بموجب صلاحياته التي حدّدها الإعلان الدستوري. في حين أن حجم التمثيل الشعبي غير واضح، لأن عموم الشعب لا يدلون بأصواتهم في هذه الانتخابات، بل هي محدودة بما يقارب 1500 مرشّح تصطفي "الهيئات الناخبة" 140 مرشحاً منهم.
ربما أرادت السلطة الجديدة من هذه الانتخابات أن تكون أداة لقياس مستوى الولاء الشعبي، ولكن ليس بالولاء للسلطة وحده تبنى البلدان
وبغض النظر عن شرعية هذه الانتخابات التي تحدّدها شروط الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد، وغياب عامل الرقابة الدولية التي تحدد مدى نزاهتها، وبغض النظر عن ضرورة البتّ في استحقاقاتٍ أكثر أهمية، من قبيل العدالة الانتقالية والتسوية السياسية وملفات المفقودين وغيرها، والتي كان يجب البتّ بها قبلاً من أجل زيادة استقرار البلاد، هنالك مفارقات عديدة تطرحها هذه العملية. إحدى هذه المفارقات غياب ثلاث محافظات، السويداء والرقة والحسكة، التي تسكنها أقليات درزية وكردية، عن المشاركة بهذه العملية نتيجة الاستبعاد ونتيجة إحجام أهلها عن المشاركة فيها. فمن ناحية الاستبعاد، صرّح عضو اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة، للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، في 23 أغسطس/ آب الماضي: "اللجنة العليا قرّرت إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات المذكورة إلى حين توفر الظروف الأمنية المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها". ولكن، هل يمكن القول إن المحافظات الأخرى تتوفر فيها ظروف أمنية مستقرّة حتى تجرى فيها الانتخابات وتحرم منها أخرى؟ كان من الحري تأجيل هذه الانتخابات حتى تستقر أوضاع المحافظات المستبعدة، خصوصاً أن نجمة قد أضاف: "مخصّصات هذه المحافظات الثلاث من المقاعد ستبقى محفوظة إلى حين إجراء انتخابات فيها بأقرب وقت ممكن"، فهل سيجري إقرار قوانين تخص هذه المحافظات، في غياب ممثليها ومن دون أن يكون لأهلها وسكانها الذين يصل عددهم إلى أكثر من خمسة ملايين نسمة أي رأي فيها، ما يجعلها تفرض فرضاً عليهم وتصبح سبباً للخلاف المستقبلي مع دمشق؟
مفارقة أخرى تتعلق بمبدأ فصل السلطات، فكما أن رئيس الجمهورية يُعدُّ، بموجب الإعلان الدستوري، هو ذاته رئيساً للحكومة، فستجعله هذه الانتخابات رئيساً لمجلس الشعب بشكل غير مباشر أيضاً. فإضافة إلى صلاحياته بتعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب الحالي، عيّن لجنة عليا للانتخابات، أنيطت بها مهمة تشكيل "لجان انتخابات فرعية" و"هيئات ناخبة" في 11 محافظة من أصل 14، مهمتها ترشيح أعضاء لانتخابهم. ولافت أنه يحق لأعضاء هذه الهيئات الناخبة الترشح أيضاً. وهنا يمكن الاستنتاج أنه وبحكم اختيار الرئيس ثلث أعضاء المجلس، وتشكيله اللجنة العليا ممن يثق بهم وبولائهم، والتي ستختار هي من تثق بهم وبولائهم للحكم الجديد ورئيسه، سيكون جميع الأعضاء موالين له، ما يكرّسه رئيساً للسلطات الثلاث. لذلك، لا وجود لصوت معارض أو مخالف في مجلس الشعب الجديد، ما يضمن للرئيس الحصول على إجماع هذا المجلس على القوانين والاتفاقات التي يدفعها إليه للتصويت عليها وتصديقها.
جازفت القيادة السورية بإجراء هذه الانتخابات في ظل انقسام جغرافي وسياسي تعانيه البلاد
هنالك مفارقة أخرى طارئة ومستجدّة، وربما يمكن تصنيفها نافرة، ليس بسبب شخصه أو ديانته، ولكن بسبب انعدام وجود من يمثلهم، وهي ترشّح الحاخام اليهودي السوري الأميركي هنري حمرا، من دون وجود مجموعة يهودية كافية من ناحية العدد (لا يتجاوز عدد اليهود في دمشق عدد أصابع اليد)، لكي يمثلها ولكي تضمن له الفوز في الانتخابات، علاوة على معضلة ازدواج الجنسية، كونه يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب السورية. كما أن من غير المعروف إن كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وهذا قد يفجر خلافات مستقبلية وتصبح له إشكاليات إن تأكّد هذا، خصوصاً إذا ما تفاخر الإسرائيليون، في مقبل الأيام، بأن هنالك من يمثلهم في البرلمان السوري، ومن الممكن لبنيامين نتنياهو نفسه أن يتفاخر بهذا الإنجاز ويجيِّره لصالحه.
يمكن القول إن القيادة السورية جازفت بإجراء هذه الانتخابات في ظل انقسام جغرافي وسياسي تعانيه البلاد، وفي ظل عدم التأكد من مدى قبول المجتمع الدولي نتائجها، كونها استبعدت فئة كبيرة من السوريين ومنعتها من المشاركة بها. كما أجرتها في غياب تسوية سياسية وتوافق داخلي، ما قد يكون له تأثير على اعتراف المجتمع الدولي بالحكومة المقبلة وشرعيتها. ولأن الانتخابات كرّست غياب مبدأ فصل السلطات، ما يؤثر على صورة الحكم الجديد، ويعطي انطباعاً بعدم وجود تغيير فعلي في شكل الحكم في سورية، ويجعل البلاد مهدّدة بالعودة إلى حكم الفرد. لذلك، ربما أرادت السلطة الجديدة من هذه الانتخابات أن تكون أداة لقياس مستوى الولاء الشعبي، ولكن ليس بالولاء للسلطة وحده تبنى البلدان، خصوصاً تلك التي عانت شعوبها، على مدى عقود، من تبعات الولاء المطلق للحاكم، بعدما أشاحت نظرها عن انتهاكاته وإجرامه خاضعةً راضيةً.
## من يوقف إطلاق النار في الضفة الغربية؟
15 October 2025 11:52 PM UTC+00
بينما اتجهت عدسات الإعلام نحو احتفالية شرم الشيخ، وصفقات السياسة، ومشاهد الإعمار، والاحتفال في غزّة بوقف إطلاق النار، يتكشّف في الضفة الغربية فصل جديد من المأساة الفلسطينية: عنفٌ استيطانيٌّ منفلتٌ من كل قيد، وإرهابٌ منظّمٌ يهدف إلى تفريغ الأرض من سكّانها الأصليين. منذ توقّفت الحرب في غزّة، وثّقت الأمم المتحدة أكثر من ألف هجمة شنّها المستوطنون على قرى الضفة الغربية ومدنها بمعدل أربع هجماتٍ يومياً، تنوّعت الجرائم بين القتل المباشر، وحرق المنازل والمزارع، وتخريب شبكات المياه، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بل وتدنيس أماكن العبادة المسيحية والإسلامية على السواء.
ما يميّز هذه الموجة من العنف، ليس اتساعها الجغرافي فحسب، بل التواطؤ البنيوي الذي يغلّفها، إذ تحرس "الدولة" المجرمين. تؤكّد تقارير أممية ومنظّمات حقوقية أن قوات الاحتلال لا تتدخّل في معظم الحالات إلا بعد انتهاء الاعتداءات، وأحياناً ترافق المستوطنين في أثناء اقتحاماتهم القرى. يحوّل هذا النمط من "الحماية الصامتة" الاعتداء من فعلٍ فردي إلى سياسة أمر واقع، تمنح المستوطنين شعوراً بأنهم فوق القانون، وتمنع الفلسطيني من أدنى حقوقه في الحماية أو العدالة.
لم يعد العنف الاستيطاني عشوائيّاً. إنه أداة هندسة ديموغرافية تهدف إلى تحويل مساحات في المنطقة "ج" فضاءً يهوديّاً خالصاً. الهدم الإداري للمنازل، وحرمان الفلسطينيين من تصاريح البناء، وقطع الطرق... كلّها أدوات "ناعمة" لإيجاد بيئة طاردة للسكّان الأصليين، تطبيقاً لسياسة الأرض الخالية. حتى موسم الزيتون (رمز الارتباط بالأرض) صار هدفاً استراتيجياً. أكثر من 15 ألف شجرة زيتون أُحرقت أو اقتُلعت العام الماضي (2024)، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
حين يُقتل الفلسطيني ولا يُحاسَب أحد، وحين يُهجَّر المزارع من أرضه في وضح النهار، يصبح الإفلات من العقاب سياسةً رسميةً، لا خللاً قانونياً. ... وقد حذّرت الأمم المتحدة أكثر من مرّة من أن استمرار هذا النمط قد يرقى إلى "ترحيل قسري ممنهج"، وهو توصيف يدخل في نطاق جرائم الحرب حسب القانون الدولي. لكنّ الردّ الإسرائيلي كان زيادة في بناء المستوطنات وتكريس الحماية للمعتدين، إمعاناً في تطبيق سياسة تشريع الجريمة وقوننتها. في القرى الصغيرة الممتدّة بين الخليل ونابلس تتكرّر القصص، ونرى الوجه الآخر للمأساة: أطفال يفقدون منازلهم للمرّة الثالثة، نساء يبتن في العراء، مزارعون يشاهدون بساتينهم تُحرق أمام أعينهم.
الاستيطان ليس قضية سياسية بل جريمة ضدّ الإنسانية تتطلّب محاكمة وعدالة
تتحدّث المنظمات الإنسانية عن أعلى معدّلات نزوح داخلي منذ عام 2009، فيما يعجز المجتمع الدولي عن فرض حماية حقيقية للمدنيين، كأنّ الاحتلال بعد أن فشل في إخضاع غزّة بالنار، قرّر أن ينتقم من الضفة بالتهويد والزحف البطيء، لكنّ الفارق الجوهري أن الضفة تُقتل ببطءٍ صامت، تحت غطاءٍ قانوني وإداري يشرعن الطرد والاقتلاع. إنها حربٌ بلا صواريخ، لكنّها أشدّ فتكاً لأنها تمحو الوجود الفلسطيني من جذوره، لا من سطح الأرض فقط، ترى من يوقف الزحف؟
لن تكفي بيانات التنديد ولا بيانات القلق الدبلوماسي. المطلوب تحقيق دولي مستقلّ في جرائم المستوطنين، ومساءلة قانونية لكل مسؤول سياسي أو عسكري سهّل أو سكت عن هذه الجرائم. لقد آن الأوان أن يُعامل الاستيطان لا قضيةً سياسيةً قابلةً للتفاوض، بل جريمة ضدّ الإنسانية تتطلّب محكمة وعدالة، لا مؤتمراً جديداً للسلام.
الأكثر أهميةً من ذلك كلّه استلهام تجربة غزّة في المقاومة، فيأخذ الشعب أمره بيده، من دون انتظار عون من أيّ جهة كانت. فمعركة غزّة لم تكن لتنتهي (وحتى ولو كانت هذه النهاية في صورة هدنة قد تطول أو تقصر) لولا مبادرة أهل غزّة للدفاع عن أنفسهم، رغم الثمن المخيف الذي دفعوه، علماً أن أهل الضفة الفلسطينية يدفعون هذا الثمن بالمفرّق، بعد أن دفعه أهل غزّة دفعة واحدة، رغم عدم وجود هجوم في الضفّة على غرار ما حدث "7 أكتوبر" (2023). بمعنى آخر، لا يحتاج الاحتلال ذرائع كي يرتكب جرائمه.
اليوم بعد أن وُقّع اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، من يوقّع اتفاقاً موازياً في الضفة الغربية؟ وكيف؟ ومتى؟ فما يجري حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حرب غير متكافئة بين جيش بكامل عتاده وشعب أعزل، "تمثّله" سلطة بلا سلطة، بل تكاد تكون سلطتها الأكثر فاعليةً مطاردة المقاومين، امتثالاً لاشتراطات التنسيق الأمني.
## من يكتب للهجري خطاباته؟
15 October 2025 11:53 PM UTC+00
يمثل أداء شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، الخطابي والسياسي، نمطاً من الفانتازيا، التي لا تصلح ولا تنتمي إلى عوالم السياسة ومجالاتها، حيث يظهر الرجل وكأنه يقوم بالتجريب، على صعيد الطروحات والمفاهيم والمطالب السياسية، ما يدفع إلى التساؤل عن ماهية الدائرة المحيطة به التي تُقدم له تقديرات المواقف، وتكتب له الخطابات السياسية.
ربما يكون مصطلح "جبل باشان" أكثر المسائل التي طرحها الهجري جدلية عبر المسار الذي اتبعه منذ بداية التغيير في سورية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إذ عدا عن أن هذا المصطلح مأخوذ من التراث التوراتي القديم، وقد برز أخيراً لدى احتلال إسرائيل أجزاءً واسعة من جنوب سورية؛ وإطلاق إسرائيل تسمية "باشان" على عمليتها في الجنوب؛ فلا علاقة تاريخية للدروز تربطهم بالتسمية على اعتبار أن ما يسمّى مملكة أو جبل باشان قد تشكّلت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، والدروز حضروا إلى المنطقة منذ ما يقرب من ثلاثمائة عام. ومن ثم، ليست هذه التسمية جزءاً من تراثهم وتاريخهم السياسي ولا يوجد أي رابط عاطفي يربط الدروز بهذا المصطلح.
لكن هذا المصطلح يحمل رمزية سياسية كبيرة، إذ هو مؤشّر على ارتباط مشروع الهجري السياسي بإسرائيل، الذي ما انفكّ يشكرها منذ بداية الأحداث، وهو يتّسق، إلى حد بعيد، مع مطالبته إنشاء ممر إسرائيلي مع السويداء، وكذلك ممر إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهو مشروع إسرائيلي يُعرف بـ"ممرّ داود". وكانت وثائق إسرائيلية قد كشفت عن وجود تنسيق بين الهجري والاستخبارات الإسرائيلية منذ ما قبل سقوط نظام الأسد بسنتين، وهذا ليس تخويناً للرجل بقدر ما هو توصيف حقيقي للوقائع، وقد بدا واضحاً في أثناء إدارة الأزمة مع حكومة دمشق، كيف تراجع الهجري ثلاث مرّات عن الاتفاقيات التي توصّل إليها مع الحكومة المؤقّتة في دمشق، وأن هذا التراجع كان نتيجة مراجعةٍ مع طرفٍ خارجي.
الهجري الذي يدّعي التنسيق مع "الإخوة الأكراد" لم يتعلم السياسة منهم بشكل كافٍ، فالكرد، رغم أن هدفهم النهائي تشكيل دولة كردستان، لم يعلنوا عزمهم الانفصال عن سورية
وطوال مسيرة الهجري رافضة الاندماج، مع الحكومة المؤقتة، لم يطرح الهجري مشروعاً سياسياً واضحاً يبرّر معارضته، سوى اعتباره أن للحكومة ماضياً إرهابياً وتكفيرية تجاه الأقليات، وهو ما لا يتّفق مع الوقائع إلى حد كبير، إذ بغض النظر عن خلفية الجماعة التي سيطرت على الحكم في سورية، عملت على تكييف سلوكها وسياساتها مع واقع أنها جاءت عبر توافق إقليمي ودولي، ومن ثم فإن من شروط دعمها وبقائها تغيير سلوكها الما قبل دولتي، وتكييفه مع الشرطين، الإقليمي والدولي. ولكن الهجري ظل يراهن على وقوع هذه الجماعة، الحديثة العهد في إدارة الدول، في خطأ ما، لتدعيم سرديّته المُعارضة لها، وهو ما حصل فعلاً في أحداث السويداء، التي، وفي إعادة تقييم موضوعي لها، يتبيّن أن الخطأ حصل من الطرفين، الحكومة والهجري، وأن محاكمة عادلة للحدث لا بد أن تصل إلى هذه الخلاصة.
ما يعنينا هنا الأداء السياسي للهجري، الذي ظهر بعده عن الواقع عبر تبنّي شعارات ومطالب مستحيلة التحقّق، ولا حوامل موضوعية لها لنقلها إلى الحيز العملاني، بداية من "الإدارة الذاتية"، حيث لا موارد السويداء ولا الظرفان، السوري والإقليمي، يسمحان حتى بمناقشة هذا المطلب وإمكانية وضعه على طاولة التفاوض مع الحكومة، التي أعلنت رفضها من البداية اللامركزية، مدعومة بموقف دولي وإقليمي صريح، ثم بعد ذلك طلبه (الهجري) الاستقلال عن سورية، وهو مطلب يكشف، إلى حد بعيد، مدى السذاجة السياسية لمن يقف خلف هذا المطلب، في ظل جغرافيا سياسية لا تسمح بمثل هذا النمط من الفانتازيا، فأي دولةٍ قد تتشكَّل ضمن أربعة أركان محاصرة ببيئاتٍ معاديةٍ ورافضة لها، ولا منافذ خارجية لها، دع عنك الإمكانات والموارد المعدومة أصلاً.
ظهر بُعد الأداء السياسي للهجري عن الواقع عبر تبنّي شعارات ومطالب مستحيلة التحقّق، ولا حوامل موضوعية لها لنقلها إلى الحيز العملاني
اللافت أن الهجري الذي يدّعي التنسيق مع "الإخوة الأكراد" لم يتعلم السياسة منهم بشكل كافٍ، فالكرد، رغم أن هدفهم النهائي تشكيل دولة كردستان، لم يعلنوا عزمهم الانفصال عن سورية، بل يطالبون بـ اللامركزية التي تراعي ثقافتهم وأوضاعهم، ويحاولون تقديمها نموذجاً للحكم يشكل مخرجاً للأزمة السورية، رغم أن القاصي والداني يعرف أن هدف حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يقود هذه المطالب هو الانفصال في النهاية، لكن الكرد يقرؤون الواقع السياسي ومحدّداته جيّداً، ويعرفون أن مطالبتهم بالانفصال نوع من الانتحار، ومن الأفضل الحصول على الممكن، تطبيقاً لقاعدة السياسة هي فن الممكن.
هل يعني ذلك أن ليس لدى الدروز أي خبرات سياسية؟، طبعاً لا، في السويداء نخبة سياسية موجودة ومؤثرة، كانت فاعلة ضمن أطر الأحزاب اليسارية والقومية، وقد تعرّض عديدون من مثقفي السويداء وحزبييها للسجن والملاحقة في أثناء حكم البعث، وهؤلاء مؤهلون إلى قيادة حراك سياسي داخلي، بمطالب وشعارات منطقية، حتى لو وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط سلطة الشرع، كما أنهم قادرون على إدارة التفاوض مع سلطة دمشق، والحصول على مطالبهم السياسية ضمن الإطار الوطني والحدود المقبولة.
لكن المشكلة أن لا صوت لهؤلاء اليوم، وأن جماعة الهجري، الدوائر القريبة منه، من تضع له السياسات وتكتب الخطابات، هم مراهقون سياسياً، وتركيبة من فلول نظام الأسد وتجار المخدّرات ومتعصّبون طائفياً، تسيّرهم العواطف والرغبات إلى حد بعيد، ويعتقدون أنه، وعبر رفع سقف المطالب، سيورّطون المكوّن الدرزي، ويصنعون شبكة أمان لهم وروافع لرغباتهم، من دون أدنى تفكير في الواقع وظروفه، ولذلك يرفضون التفاوض مع دمشق، وهذا طبيعي، حتى لو أرادوا الانفصال عن سورية. ومن هنا تأتي كثافة إنتاجهم الفانتازي على صعيدي الأداء والخطاب السياسيين.
## كان على عبّاس ألا يذهب
15 October 2025 11:53 PM UTC+00
ربّما كان الاثنين الماضي اليوم الأطول في الشرق الأوسط منذ سنوات، من حيث ساعات البث التلفزيوني على الأقلّ لحدث في المنطقة، أدّى طواله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرضاً متواصلاً (one man show). وعندما كان يغيب عن خشبة العرض، كانت الفضائيات العربية تعوّض ذلك بصور طائرته، أو أعلام الدول التي ينتظر قادتها وصوله إلى شرم الشيخ، أو بمحلّلين ومراسلين يجهدون لملء الفراغ ريثما تعود الكاميرات إلى متابعة المالك الحصري للعرض الطويل.
وللإنصاف، بدا الرئيس السبعيني رائقاً وحافظ على حيويته طوال الوقت، وأضاف إلى ذلك فائض طرافةٍ يمكن وصفها من دون تحفّظ بالسمجة، خصوصاً في بعض تعليقاته القصيرة "المهينة"، التي ألقاها حين كان يصافح (أو يلتفت) إلى هذا الزعيم أو ذاك، فيسأل عن رئيس الوزراء البريطاني، ويطري جمال رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي "آخرُه" الأنثوي في عنصريتها وحركات وجهها ونظرات عينيها.
وهذا شأنٌ ما يُسمى "ستاند أب كوميدي"، وهو من العروض التي عُرفت عن الأميركيين أكثر من غيرهم، وكانت تقدّم في النوادي الليلية والمسارح الصغيرة قبل أن تنتقل إلى المسارح الكبرى وشاشات التلفزيون، وينال مقدّموها نصيباً وافراً من الشهرة والمال، والأكثر أهمية "وهم السلطة"، الذي يخوّلهم إزالة الحواجز مع الآخرين والسخرية منهم. ... على أن الحدث نفسه كان أكثر تعقيداً من أسلوب ترامب في مقاربته، وإن احتفظنا للرجل بأنه حقّق إنجازاً كبيراً على نحو ما، فوقف إطلاق النار في قطاع غزّة، وهو فعلياً إبادة وعدوان وحشي وغير مسبوق من طرف واحد، ما كان ليتحقّق لولا أن ترامب سئم، وتدخّل لإنقاذ إسرائيل من نفسها، فهي تخسر الرأي العام في العالم كما قال، وشعبيّتها تتراجع حتى في الكونغرس الأميركي، ثمّ إن ميلانيا (زوجته) نبّهته ذات مرّة إلى صور الأطفال الغزّيين وهم يتدافعون على منافذ توزيع الطعام، فعرف أن ثمّة مجاعة هناك، في تلك المنطقة التي يرى أنها مناسبة لإنشاء "ريفييرا"، بعد تنظيفها من الركام وإنهاء "القتال" بالضرورة.
أمّا الحدث فهو نهاية مؤقتة للمقتلة الأسوأ في العالم، ما يتطلّب حلاً دائماً يضمن عدم تكرارها، وهو ما لا يتيسّر إلا بالعودة إلى بديهيّات الحلول في هذا النوع من الصراعات، أي العودة إلى الشرعية الدولية وقراراتها ومنها قرار التقسيم وإقامة دولتَين، وهو ما يرفضه بنيامين نتنياهو، ولا يراه ترامب نفسه مناسباً، فما يُعنى به الأخير اتفاقات أبراهام لا حلّ الدولتَين، أي القفز مجدّداً من فوق الحلّ الحقيقي، وتحويل ورطة نتنياهو إنجازاً جديداً يراكمه في سجلّه.
وهنا، لافتٌ أن يتجنّب ترامب طوال عرضه الماراثوني في المنطقة أي ذكر لحلّ الدولتَين، فالمهم بالنسبة إليه أنه أنهى صراعاً يمتدّ ثلاثة آلاف عام (!). هل يتذاكى؟! أو لعلّه يرغب بإعادة كتابة تاريخ البشرية كلّها استناداً إلى تاريخ مزوّر لقبيلة صغيرة صادف أنّ رسالةً إلهيةً كبرى نزلت عليها، فاحتارت ماذا تفعل بها وبنفسها، منذ ذلك الوقت، ولم تتوصّل إلى نتيجة واحدة تقتنع بها سوى أنها مُصطفاة ومختارة من الربّ، ومفضّلة على بقية الأمم بالأمس واليوم وغداً.
لكن ترامب الذي تجاهل أيَّ حديث عن دولة فلسطينية لم يجد بأساً في مصافحة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، وهو يقيم في مدينة رام الله التي تقع في الضفة الغربية بالمناسبة. ولم يصافحه وحسب، بل بشّ في وجهه، وكان واضحاً أن عبّاس يريد أن يعاتبه وترامب يريد أن يصرفه. وكان واضحاً أكثر أن حضور عبّاس كشف غياب رجلٍ حضر العرس فبدا عبئاً عليه، بينما كان يُفترض أن يقام على شرفه.
ولم يكن غيابه نتيجة مؤامراتٍ من أي نوع، بل لاستقالته من دوره المفترض زعيماً للفلسطينيين، وصمته المخزي والمديد عن إبادة شعبه في غزّة، أي داخل بيته هو، والأسوأ تحميله مسؤولية ذلك لشعبه، أو على الأقلّ لجزءٍ منه فاز بالانتخابات ولم يتوقّف عن سعيه إلى استعادة بلاده، بعد أن فشل عبّاس في استعادة مقهى أو حماية مطارد على بعد أمتار من مقرّ إقامته في رام الله.
كان على عبّاس ألا يذهب إلى شرم الشيخ، من أجله هو لا من أجل شعبه.
## عن تراجع الدور الاجتماعي للدولة في تونس
15 October 2025 11:53 PM UTC+00
المراد بالدولة الاجتماعية في الأدبيات السياسية الحديثة: الدولة التي لا تكتفي بوظائفها السيادية والأمنية التقليدية، بل تتجاوز ذلك إلى تبنّي مسؤولية ضمان رفاه المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، وتأمين حقوق الناس الأساسية مثل الحقّ في التعليم والصحّة والعمل، والسكن اللائق، والضمان الاجتماعي، والعيش الكريم في بيئة سليمة. ومن هذا المنظور، تلعب الدولة دوراً طليعياً في تنظيم العلاقات الاقتصادية، وتقليص الفوارق الطبقية والجهوية، من خلال اعتمادها سياسات رشيدة تهدف إلى إعادة توزيع الثروة، وتوفير خدمات القرب، وتشييد المرافق العمومية، وجعل الإدارة في خدمة المواطن. والناظر في سيرة الدور الاجتماعي للدولة في سياق تونسي، يتبيّن أنّه قد بلغ أوجه مع بدايات قيام دولة الاستقلال، غير أنّه آل إلى التراجع بالتدريج مع أواخر عهد الحبيب بورقيبة، مروراً بحكم زين العابدين بن علي، وصولاً إلى عشرية الثورة وانتهاءً بحكم قيس سعيّد. ولذلك تجلّيات عدّة، وأسباب وتداعيات شتّى.
كان الدور الاجتماعي للدولة أحد أعمدة العقد الاجتماعي بين المنظومة الحاكمة والمواطنين إبّان الاستقلال. وفي هذا السياق، أسّس الحبيب بورقيبة مفهوم "الدولة الراعية"، حين اعتبر أنّ بناء الدولة لا يقتصر على إقامة المؤسّسات السياسية، بل يمتدّ إلى ضمان التنمية ونشر التعليم، وتعميم الرعاية الصحّية. ومن ثمّ، ارتبطت الدولة في الوعي الجمعي التونسي بمفهوم "الحماية الاجتماعية" وبتحقيق العدالة، وهو ما منحها مشروعيةً تاريخيةً معتبرةً لدى الجمهور. غير أنّ هذا النموذج بدأ يتصدّع منذ مطلع الثمانينيّات، حين دخلت البلاد أزمةً اقتصاديةً خانقةً دفعت النظام إلى القبول بإملاءات صندوق النقد الدولي سنة 1986، والدخول في "برنامج الإصلاح الهيكلي" الذي مثّل نقطة تحوّل في مسار الدولة ودورها الاجتماعي. إذ أدّى ذلك التوجّه إلى تقليص الإنفاق العمومي، ورفع الدعم التدريجي عن المواد الأساسية. وبذلك، بدأت الدولة تتخلّى عن مسؤولياتها الاجتماعية لصالح منطق السوق، وتحوّلت من "دولة راعية" إلى "دولة ضابطة"، تكتفي بتأمين التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية.
حاول النظام، في عهد زين العابدين بن علي (1987-2011)، الحفاظ ظاهرياً على صورة الدولة الاجتماعية التي ترعى مواطنيها وتؤمّن الخدمات الأساسية لهم، غير أنّ هذا الدور كان في جوهره مشروطاً وموجّهاً بما يخدم أهداف النظام السياسية. فقد تبنّى بن علي خطاب "التنمية المستدامة" و"التضامن الوطني"، ورفع شعارات مثل "تونس الغد" و"عهد الأمان الاجتماعي"، لكنّه في الواقع واصل تطبيق سياسات اقتصادية نيوليبرالية عمّقت الفوارق الطبقية والجهوية. ورغم تحقيق بعض المؤشّرات الإيجابية في مجالات التعليم والصحّة والبنية التحتية، فإنّ تلك المكاسب لم تكن سوى واجهة لتجميل نظام يقوم على الزبونية والولاء السياسي، إذ ارتبطت فرص التشغيل والاستفادة من الخدمات الاجتماعية غالباً بالانتماء الحزبي أو القرب من دوائر السلطة. كما شهدت تلك المرحلة انتشار الخصخصة، ما أدى تدريجياً إلى تراجع جودة الخدمات العمومية. وبذلك، تحوّل الدور الاجتماعي للدولة في عهد بن علي من وظيفة قائمة على العدالة والتكافؤ إلى أداة للضبط الاجتماعي، تُستخدم لضمان الولاء والاستقرار السياسي أكثر مما تُوجَّه لتحقيق المساواة والإنصاف بين المواطنين. ومع اتّساع الفجوة بين الجهات الساحلية والمناطق الداخلية، وبين الطبقات الميسورة والفئات الفقيرة، صار التفاوت الجهوي والاجتماعي أحد أبرز مظاهر تراجع الدور الاجتماعي للدولة، وأحد الأسباب العميقة لانفجار الحركات الاحتجاجية، بدءاً من انتفاضة الحوض المنجمي سنة 2008 وصولاً إلى ثورة 17 ديسمبر/ كانون الأول – 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
رغم تحقيق بعض المؤشّرات الإيجابية في مجالات التعليم والصحّة والبنية التحتية، فإنّ تلك المكاسب لم تكن سوى واجهة لتجميل نظام يقوم على الزبونية والولاء السياسي
عبّرت الثورة التونسية في أحد أبعادها عن رفض تراجع الدور الاجتماعي للدولة، وعن مطالبة الجماهير بإعادة تأسيس دولة عادلة تستجيب لحاجات المواطنين. غير أنّ مرحلة ما بعد الثورة لم تشهد استعادةً فعليةً لهذا الدور، بل تواصلت السياسات النيوليبرالية نفسها، التي كرّستها العقود السابقة بفعل الضغوط الدولية والبيروقراطية الإدارية والاحتجاجات المطلبية والنقابية المكثّفة والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وغياب رؤية وطنية واضحة لبديل تنموي واجتماعي جديد. فقد اكتفت الحكومات المتعاقبة بإدارة الأزمات من دون القدرة على وضع سياسة اجتماعية شاملة تعيد للدولة مكانتها ضامنةً للعدالة الاجتماعية.
في عهد الرئيس قيس سعيّد (منذ 2019)، عاد النقاش حول الدور الاجتماعي للدولة إلى الواجهة، خصوصاً بعد حركة 25 يوليو/ تموز (2021) التي اعتبرها أنصاره تصحيحاً لمسار الثورة. فقد قدّم سعيّد نفسه بوصفه نصيراً للفئات المهمّشة ومدافعاً عن "الشعب في مواجهة اللوبيات"، مؤكّداً ضرورة استعادة الدولة دورها الاجتماعي وتحقيق العدالة في توزيع الثروة بين الجهات. غير أنّ هذا الخطاب، رغم طابعه الاجتماعي، لم يُترجم إلى سياسات اقتصادية واجتماعية ناجعة. وفي ظلّ غياب برنامج تنموي واضح، ظلّ الدور الاجتماعي للدولة باهتاً ومحكوماً بالقيود المالية وتقاليد التكلّس الإداري. وبدت حكومات الرئيس المتعاقبة عاجزةً عن وضع حدّ لسطوة البيروقراطية، وارتفاع الأسعار الجنوني، وتدهور المقدرة الشرائية للمواطنين. ومع أهمّية بعض التدابير الرئاسية، كإطلاق مبادرات دعم للفقراء ومكافحة الاحتكار، وإحداث شركات أهلية، فإنها لم تغيّر واقع التفاوت الاجتماعي. وبقي الدور الاجتماعي للدولة في عهد سعيّد متأرجحاً بين خطاب شعبوي يَعِدُ بالعدالة وممارسة واقعية تُكرّس استمرار الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها تونس منذ عقود، بحسب مراقبين.
لا تكتفي الدولة الاجتماعية بوظائفها السيادية، بل تضمن رفاه المواطنين وعدالتهم الاجتماعية
في مجال التشغيل، فقدت الدولة في العقد الماضي قدرتها على امتصاص البطالة عبر القطاع العمومي كما كانت تفعل في الماضي. ومع تراجع الاستثمارات العمومية، أُغلق أمام خرّيجي الجامعات أفق الاندماج المهني، ما ولّد شعوراً بالإقصاء والتهميش، خصوصاً في المناطق الداخلية. كما أدّى ضعف سياسات التشغيل إلى انتشار أشكال العمل الهشّ، وتوسع القطاع غير المنظم الذي بات يضمّ أكثر من نصف اليد العاملة في تونس.
وفي مجال التعليم، ورغم بقاء نسب التمدرس مرتفعة، فإنّ الدولة تبدو غير قادرة على تحقيق العدالة التعليمية بين الفئات والجهات. فقد شهد التعليم العمومي تدهوراً متواصلاً في البنية التحتية، والمناهج، ومستوى التأطير، بالتوازي مع توسّع التعليم الخاص الذي صار بديلاً من المنظومة التربوية العمومية بالنسبة إلى من يملك القدرة على دفع الدنانير الكثيرة. وبذلك، تحوّل التعليم، الذي كان وسيلةً للترقّي الاجتماعي في العقود الأولى للاستقلال، إلى مجال جديد لتكريس اللامساواة الطبقية.
أمّا في القطاع الصحّي، فقد تراجع مستوى الخدمات العمومية بشكل لافت، سواء في التجهيزات أو في الكفاءات البشرية أو في التمويل. وباتت المستشفيات العمومية تعاني من نقص الأدوية، وضعف الصيانة، وهجرة الكفاءات نحو الخارج أو نحو القطاع الخاص. ومع تدهور الخدمات، أصبح المواطن البسيط يجد صعوبات في تلقّي العلاج، ذلك أنّ التداوي في القطاع الخاص باهظ التكاليف، ما زاد من عمق الفوارق الطبقية. وتراخي بعض الأطراف المسؤولة في تنفيذ الوعد الرئاسي بإحداث المدينة الطبّية بالقيروان دليل على تراجع الدولة عن الاستثمار في الصحّة العمومية، وتعبير عن تحوّل في مفهوم الدولة نفسها، من دولة "الحق في الصحّة للجميع" إلى دولة "تأمين الاستشفاء لبعض الناس مقابل تكاليف باهظة".
حين تفشل الدولة في تحقيق الرفاه العام، تفقد شرعيتها السياسية وعمقها الشعبي
لا يمكن فهم تراجع الدور الاجتماعي للدولة في تونس بمعزل عن التحوّلات البنيوية في النظام الاقتصادي العالمي، ولا عن طبيعة الخيارات التنموية الوطنية. فالانتقال إلى اقتصاد السوق، وتبنّي سياسات الانفتاح والتجارة الحرّة، وغياب سياسة صناعية وطنية، وإدارة تفاعلية متطوّرة، كلّها عوامل جعلت الدولة تفقد أدواتها في التوجيهين الاقتصادي والاجتماعي. كما ساهمت الأزمات المالية والديون المتراكمة في تضييق هامش الدولة الاجتماعي، إذ أصبحت التزاماتها تجاه الدائنين الدوليين أولويةً على حساب الإنفاق الاجتماعي. فالاقتراض المتكرّر من الجهات المانحة فرض على تونس سياسة تقشّف قاسية، تمثّلت في تجميد الأجور في القطاع العمومي، وتقليص الدعم، ورفع الأسعار. وتهدف هذه الإجراءات من الناحية الرسمية إلى تحقيق "الإصلاح المالي"، إلّا أنّها عمّقت في الواقع الأزمة الاجتماعية، ودفعت الطبقات الوسطى والفقيرة إلى حافة الانهيار.
في مستوى التداعيات، يُمكن الإشارة إلى أنّ تقصير أيّ منظومة حاكمة في تأمين دورها الاجتماعي والتنموي الشامل يؤدّي إلى أزمة في الشرعية السياسية. فالدولة التي لا تقدر على تحقيق الرفاه العام وأسباب العيش الكريم، تفقد على التدريج عمقها الشعبي، ويتحوّل شعور المواطنين إزاء مؤسساتها إلى اللامبالاة أو الإحساس بالإحباط، أو الانخراط في موجات احتجاجية غاضبة ضدّها، غير معلومة العواقب. ذلك أنّ شرعية الأنظمة السياسية الحديثة تنبني على قدرة الدولة على حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم وتأمين حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والسياسية لا محالة.
ختاماً، يتطلّب تفعيل الدور الاجتماعي للدولة في تونس إصلاحاً هيكلياً عميقاً قوامه تكريس ثقافة المواطنة، وإعمال جدلية الحقّ والواجب، واعتبار المسؤولية تكليفاً لا تشريفاً، وتحقيق التوازن بين مقتضيات الاستقرار الاقتصادي وتطلّعات الناس للعدالة والكرامة والرّفاه، على نحو يعيد بناء الثقة بين مؤسّسات الدولة والمواطنين على أساس الشفافية والمشاركة والإنصاف.
## التوريث بين السياسة والفنّ والأدب
15 October 2025 11:54 PM UTC+00
قد ينجح السياسي في أن يلبس الأبناء عباءاته السياسية "الجوخ" في المؤتمرات الحزبية في حياته أو بعد موته، وينجح الأبناء في الاحتفال بتشغيل توربينات السدّ العالي بعد والدهم، وهم بلبس الهندسة الميكانيكية، حتى وإن صارت لهم المليارات في بنوك لندن مع مشاريع البتروكيماويات وعوائد البنوك والبورصات أيضاً. فمقتفي الأثر قي الصحراء يستطيع أن يتابع بعر النوق والإبل في الصحراء، حتى يصل إلى مكان مونتغمري أو معمّر القذّافي أو علي عبد الله صالح في جبال اليمن... فالسياسة ما هي إلا مجرّد تدريب على الأطماع في المُلك والتمليك والغزو والقتل، إن لزم الأمر بالسمّ أو العسل.
وأحياناً تكون واجهات الأحزاب مجرّد "بوتيكات" عائلية محجوزة للأحفاد، حتى إن لم تشغلهم في مراهقتهم سوى لعبة البلياردو، إلا أن قدره المحتوم مكتوبٌ على جبينه لحفظ ماء وجه القبيلة أو العائلة أو البيت السياسي الذي دفع الدم لأجيال، والمحصّلة دائماً تكون: "زيّاً موحّداً وخطاباً موحّداً ممجوجاً وتحية علم ووجبة معتبرة في آخر النهار أو العمر".
الفنّ يظهر فيه عمل الترزية واضحاً، لأنه ينبع من روح الفريق وصاحب الفلوس، أو الفرن، أو مصنع الرخام، أو شواني الحديد الخردة، وقد يصير، في الفنّ ابن صلاح السعدني فنّاناً، ويوقّع العقود أمام الكاميرات قبل شهر رمضان مع غادة عبد الرازق أمام زرقة مياه شرم الشيخ، أو دهب، أو العاصمة الجديدة، بعد أن يذبح عجلين في "فيسبوك أو "تويتر"، ولا مانع أيضاً من أن يكون للفنان المرحوم فريد شوقي مولود بالتبنّي، ويعيد إلى الشاشة فيلم "أبو حديد" برؤية معاصرة، ما دام أن هناك ذلك الذي يدفع بعجلة الفنّ والفلوس إلى الأمام، فكيف مات الممثّل المرحوم سيف الله مختار من دون أن يترك وراء ظهره شركة إنتاج سينمائي مثلاً، فهل نحمد الله أن أمّ كلثوم لم تكن لها ذرّية ترث من بعدها ألماظ حنجرتها، وتفرض ذلك على شركات الإنتاج والكاسيت؟
أمّا حال الأدباء فمحيّر جدّاً، فقد كتبتِ ابنةُ يوسف إدريس مجموعةً قصصيةً، ثمّ سكتتْ من ربع قرن. والأكثر غرابة أن ابن فرانسوا ساغان كتب كتاباً جميلاً عن أمّه، فهل يرجع ذلك إلى فضل المحرّر الأدبي، رغم أنني كنتُ أصادف فقرات في ثنايا الكتاب لا يستطيع أن يحملها في ذاكرته بهذا الشكل المدهش سوى شخص موهوب لم يكتب أبداً سوى ذلك الكتاب، واكتفتِ ابنةُ نجيب محفوظ بتعليقات الابنة، بشكل روتيني، يخلو من أيّ هم قرائي أو معرفة بالكتابة، رغم تخرّجهما في الجامعة الأميركية، ولكن الواضح أن جنون الكتابة الفعلية في مكان آخر عن جينات الدم تماماً، وكذلك التمثيل الحقيقي وليس أعمال النصب الدرامي المُعدّ في الأفران الكهربائية، وإلا لما تاه أولاد مارلون براندو في سكك أخرى وعرة وشائكة ومكلفة.
واضح أن الجينات فيها عثرات ما، وقد تعثّرت ابنة فاتن حمامة بعد أول فيلم لها، واختار ابنها من عمر الشريف مسالك أخرى. حاول ابن أحمد زكي محاولات محدودة، وتعثّر بالموت المبكّر، وتعمل آلة المصنع الدرامي في صنفرة أخشاب ابن عادل إمام بالمنطق نفسه كلّ سنة تقريباً، ولكن تظلّ تلقائية عادل، التي هي من عند الله وحده وسخاء الطبيعة البشرية، هي الأصل مهما تعدّدت النسخ الكربونية، ومهما بذل أصحاب الإنتاج كل جهودهم، وذلك غير النسخ التي هي من عند الله وكرمه: كسيف الله مختار، وعبد الغني النجدي، ومحمود شكوكو، وبدرية السيّد "في الغناء"، إلى آخره.
السياسة حائط مائل يستطيع أيُّ فرد أن يتخطّاه بسهولة ما دامت المسائل تتم ليلاً في الحزب، أو في المنادر، أو بأسلاك التليفونات، المهم أن يرث ابن الغني مقعد والده في البرلمان، أو مقعد جده الذي شارك في ثورة 1919 أو مقعد خاله كما أوصته أمه، والمهم أن يخيط الجلابيب الكشمير نفسها التي كان يختار قماشها الجدّ ويحضر حفل أمّ كلثوم ويشتري الأوتومبيل من إيطاليا، والمهم أن يسهر المقرئ الفلاني في بيته خلال شهر رمضان ويشتري مائة قمع سكر ويركنهم في المندرة مع القهوة والشاي والقرنفل والهيل.
تظلّ الكتابة هي العزيزة جدّاً على الاستنساخ والذكاء الاصطناعي، فهل سنجد يوماً حفيداً للجاحظ في العراق أو لأبي العلاء المعري أو حفيدة لمارغريت دوراس تظهر فجأةً في الهند الصينية من عشيق غامض كان هناك؟
ظلّ جان جينيه وحيداً وفريداً بعذابات وحدته الفريدة، حتى مات بالعرائش ولم يترك ذرية لباريس، وظلّ فرناندو بيسوا وحيداً هناك، وظلّه خلفه وكتبه هي الأخرى يتيمة في الصناديق، حتى فتحت صناديقه بعد عشرات السنين ففاح عطرها على القارات كلّها، فصار كل الحزانى والمخلصين للكتابة أحفاده في السرّ.
## هل نجرؤ؟
15 October 2025 11:54 PM UTC+00
يقول هاروكي موراكامي في "يوميات طائر الزنبرك" (نقلها إلى العربية أحمد المعيني، دار الآداب، بيروت، 2021): "ولا مرّة في حياتي حصلت على شيء أريده فعلاً". عبارة تبدو للوهلة الأولى وكأنها تعبير عن اليأس، لكنّها في حقيقتها تعبّر عن اعتياد الفقد حتى يصبح المعنى الوحيد لما تبقّى من الحياة.
ثمّة نوع من الناس، ربّما نحن منهم، لا يعرفون كيف يمدّون أيديهم نحو ما يريدون، ليس لأنهم عاجزون، بل لأنهم نسوا مع الوقت كيف يبدو "الشيء المرغوب" حقاً. تتآكل الرغبة في داخلهم ببطء، كما يتآكل الصخر تحت المطر، حتى يغدو الحلم مجرّد فكرة باهتة تمرّ في الذهن ولا تستدعي أيَّ انفعال. ومتى ما وصل المرء إلى تلك النقطة، يصبح حصوله على ما يريد بلا طعم، تماماً كما لو نال جائزةً في لعبة لم يعد يذكر لماذا بدأها أصلاً.
ربما أراد موراكامي أن يلمّح إلى هذا الفراغ العميق الذي يخلّفه الحرمان المستمرّ، لا بوصفه فقراً في الحظّ، بل حالة وجودية يصعب الخروج منها. فحين لا تحصل على ما تريد مراراً، تبدأ بنزع القيمة عن الأشياء، وتصبح الرغبات نفسها عبئاً ينبغي التخلّص منه. هكذا يتحوّل الحرمان عادةً، لا تعرف نفسك من دونها.
كم مرّة أقنعنا أنفسنا بأننا لا نريد ما لا يمكننا الحصول عليه؟ ذلك المنطق الدفاعي الذي يُخفي الخيبة وراء ستار الحكمة. نقول: "ربّما لم يكن لي أصلاً"، "ربّما الخير في غيره"، "ربّما لم أكن مستعدّاً". نردّد العبارات ذاتها حتى نصدّقها، ثم نعيش بها، ونُربّي أبناءنا عليها، ونكتبها في الكتب المدرسية كأنها فضيلة. لكن الحقيقة أن كلّ تلك "الربماوات" ليست سوى شكلٍ من أشكال الاستسلام المتأنّق، نلوّنه بالكلمات حتى لا يبدو عار الحرمان فادحاً.
هناك لحظة حرجة يختبرها المرء عندما يكتشف أنه لم يعد يعرف ما يريد، ليس لأنه نال كل شيء، بل لأنه لم يحصل على شيء كما يكفي. كأن الحياة أرهقته في لعبة الأخذ والمنع، فترك الساحة لئلا يواصل الخسارة. تلك اللحظة لا تطرق الباب بعنف، بل تأتي على مهل، حين تستيقظ صباحاً لتجدَ أن ما كنتَ تحلم به بالأمس لا يعنيك اليوم، وأن الأشياء التي كانت تُبهجك أصبحت بلا أثر.
أن تفقد الرغبة يعني أن تفقد بوصلتك، فالرغبة ليست مجرّد نزعة لامتلاك شيء ما، بل هي دليل داخلي على أنك حيّ، أنك ما زلت قادراً على الانفعال والدهشة والانتظار. حين تغيب الرغبة، يذبل الخيال، ويتحوّل المرء مراقِباً بارداً لحياته، يقف على شاطئها من دون أن يجرؤ على البلل.
أحياناً يكون فقدان الرغبة شكلاً من أشكال الحماية. فالمرء الذي عانى كثيراً الخذلانَ يتعلّم أن يطلب بحذر، ويحبّ بخوف، ويحلم بحدود. حتى يصبح الحذر عقله الثاني، والخوف ظلّه الدائم، واللامبالاة درعه التي تحميه من الانكسار المقبل. لكنّه لا يدرك أن تلك الدرع، وإن حمتْه من الألم، سرقتْ منه القدرة على الفرح أيضاً.
كم هو هشّ التوازن بين الرغبة والألم! لا يمكننا أن نرغب من دون أن نخاطر بالأذى، ولا يمكننا أن ننجو من الأذى من دون أن نخنق الرغبة. لكن الحياة لا تُحتمل حين تُختزل في النجاة وحدها. فالحلم، حتى وإن لم يتحقّق، يمنحنا معنى الوجود، فيمدّنا مثلاً بسببٍ للاستيقاظ صباحاً، ويدفعنا نحو احتمالات جديدة. أن ترغب يعني أن تعترف بنقصك، وأن تحتفظ في قلبك بمساحة مفتوحة لما لم يأتِ بعد، وهذا في حدّ ذاته نوع من الشجاعة.
ربّما لهذا تبدو عبارة موراكامي موجعة، لأنها تقول ما يخشاه كثيرون. أن يمرّ العمر ونحن نحصل على أشياء كثيرة، لكنّها ليست تلك التي تمنيناها في الأصل. وأن تتكدّس حولنا الإنجازات الصغيرة، والنجاحات اليومية، لكنّها لا تملأ الفجوة التي نعرف مكانها جيداً في داخلنا.
ولعلّ أجمل ما في الرغبة أنها تذكّرنا دوماً بإنسانيتنا، فهي لا تحتاج إلى إذنٍ أو مبرّر. يمكن أن نحلم بما لا يمكن تحقيقه، ونشتهي ما لا يُتاح، ونمدّ القلب نحو ما يبتعد. في تلك الحركة البسيطة، بين ما نملك وما نريد، تتكوّن الحياة بأكملها. أمّا الذين اعتادوا الحرمان حتى فقدوا القدرة على الرغبة، فهم لا يعيشون أقلّ من غيرهم، لكنّهم يعيشون بلا معنى. ولأن المعنى هو ما يجعل الخسارة محتملة، يصبح غيابه أشدّ قسوة من الفقد نفسه.
وليس السؤال؛ لماذا لم نحصل على ما أردنا؟ بل: ماذا فعل بنا هذا الحرمان؟ هل جعلنا أكثر حكمة، أم أقلّ حياة؟ وهل نستطيع بعد هذا كلّه أن نرغب من جديد؟ ربّما لا نعرف الإجابة الآن، لكن يكفي أن نجرؤ على السؤال، فالسؤال نفسه هو أول ومضة من عودة الرغبة إلى القلب.
## هل انتهت حرب غزّة؟
15 October 2025 11:54 PM UTC+00
قد يبدو السؤال أعلاه غير ذي معنى أمام التطوّرات المتسارعة بهذا الخصوص، منذ منتصف الأسبوع المنصرم، فقد وافق الطرفان، دولة الاحتلال وحركة حماس، على الإطار العام للاتفاق الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزّة. وجاءت قمّة شرم الشيخ لتشكّل ترسيماً إقليمياً ودولياً للمرحلة الأولى من الاتفاق، التي تضمّنت إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، والانسحاب الجزئي لجيش الاحتلال من قطاع غزّة.
لم يكد يمرّ يومٌ على انتهاء أشغال قمّة شرم الشيخ، حتى انتهكت دولة الاحتلال الاتفاق، بعد أن أعلنت (الثلاثاء الماضي) إغلاقَ معبر رفح وتقليص المساعدات الإنسانية الموجّهة إلى القطاع، بذريعة عدم تسليم "حماس" جثث المحتجزين القتلى لديها، هذا إضافة إلى مواصلتها قصف المدنيين العزّل في أكثر من موقع في القطاع. ومع الأخذ بالاعتبار القضايا المفصلية العالقة بين الطرفَين، وفي مقدّمها مستقبل سلاح المقاومة، وغياب ضمانات ملموسة بعدم استئنافها حربها على غزّة، فالقولُ إن الحرب قد انتهت قد يكون سابقاً لأوانه.
كان ترامب واضحاً في خطابه في الكنيست الإسرائيلي (الاثنين الماضي) حين تحدّث عن ''السلام بالقوة''، في رسالة لا تخلو من دلالة إلى الفلسطينيين ودول الإقليم. في المقابل، لم يأتِ على ذكر الحقوق الفلسطينية، لم يتحدّث عن الضفة الغربية التي تتعرّض إلى إعادة احتلال كامل وممنهج، ولا عن حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة على ما تبقى من أرضه. حتى في كلمته التي ألقاها في قمّة شرم الشيخ، اكتفى بعمومياتٍ فضفاضة.
في ضوء ذلك، تبدو الخطّة الأميركية مرتبطةً في جوهرها بفكّ العزلة عن دولة الاحتلال، مع التحوّل العميق الذي حصل في الرأي العام الدولي بعد سنتين من حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزّة. بمعنى أن ما قدّمه ترامب ليس خطّة عملٍ بأجندة واضحة، لإنهاء الحرب والصراع في الوقت نفسه. ولعلّ ذلك ما يجعل تنفيذ المراحل المقبلة من الاتفاق أكبر تحدٍّ أمام الوسطاء لإنجاحه برمّته.
بالموازاة، يدرك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن ترامب قطع عليه الطريق قبل أن ينعطف بالحرب إلى مآلات تنسف ما يتطلّع الأخير إليه من إعادة رسم التوازنات الإقليمية والدولية، والتحكّم في دينامياتها بما يعزّز الهيمنة الأميركية. ولذلك، سعى داخلياً إلى تسويق اتفاق وقف إطلاق النار، ليس باعتباره مكسباً أميركياً، بل مكسباً إسرائيلياً يحقّق معظم الأهداف التي سطّرها مع بداية الحرب، سيّما في مواجهة اليمين الديني المتطرّف، الذي لا يزال غير مقتنع بأن الاتفاق حقّق هذه الأهداف، وعلى رأسها نزع سلاح المقاومة ونفي قياداتها إلى خارج غزّة، وإخراج السلطة الفلسطينية من معادلة اليوم التالي. أمّا إقليمياً، فيسعى إلى توظيف الاتفاق في ترتيب الأوراق في الإقليم وإعادة رسم خريطته وفق الرؤية الإسرائيلية، خاصّة بعد تفكّك محور المقاومة، وانكفاء إيران، وتراجع وزن حلفائها وأدوارهم.
في المقابل، أدركت حركة حماس، حتى قبل أن يطرح ترامب خطّته لوقف إطلاق النار في قطاع غزّة، أنّ المحتجزين الإسرائيليين باتوا عبئاً سياسياً عليها أمام حالة الدمار الهائل التي أصبح عليها القطاع بعد سنتَين من القصف الوحشي، وأنّ هامشَ المناورة أمامها لم يعد كبيراً للالتفاف على بعض بنود خطّة ترامب، وبالأخصّ ما يرتبط بتسليم سلاحها ومصير قياداتها. وفي الوقت نفسه، تدرك أن قبولها بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، كما هي في الخطّة، يعني خروجها من معادلة غزّة والمعادلة السياسية الفلسطينية برمّتها، كما أن رفضها يعني انهيار الاتفاق واستئناف دولة الاحتلال حربَها على غزّة بدعم أميركي. ما يعني في المحصلة أن الحركة أمام اختبار غير مسبوق في مسارها حركةَ تحرّر وطني.
يُؤمل أن تُفضي مساراتُ تنفيذ الاتفاق، في النهاية، إلى سحب كل الذرائع من دولة الاحتلال، حتى لا تستأنف حربها على الشعب الفلسطيني، لأن استئنافها الحرب (لا قدّر الله) سيعيد ''مخطّط التهجير'' إلى الواجهة.
## مسار طويل وشاق لإعمار غزة بتكلفة 70 مليار دولار
16 October 2025 12:01 AM UTC+00
يدخل قطاع غزة مرحلة جديدة تُوصف بأنها الأصعب اقتصادياً منذ عقود، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة، إذ لا تقتصر التحديات على إعادة بناء ما دمره الاحتلال من مساكن ومرافق، بل تمتد إلى إعادة تدوير عجلة الاقتصاد المنهار.
وسبَّبت الحرب في توقف شبه كامل للنشاط الإنتاجي والتجاري وتراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى أدنى مستوياته، وهو انهيار جعل من عملية الإعمار فرصة إنقاذ اقتصادي بقدر ما هي ضرورة إنسانية.
وتحتاج غزة إلى مقاربة مزدوجة في إعادة الإعمار، الأولى تركز على استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية، والثانية تتجه نحو تحريك الاقتصاد المحلي وتنشيط القطاع الخاص.
ويتطلب ذلك فتح المعابر بشكل دائم وضخ التمويل الدولي ضمن آلية شفافة تضمن التوزيع العادل للمشاريع مع إشراك الكفاءات المحلية في التنفيذ.
مسار طويل ومعقد
ووفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) فإن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب المدمرة قد تصل إلى 70 مليار دولار، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية غير مسبوقة ودمارًا واسعًا في المباني السكنية والمنشآت الاقتصادية.
وأوضح البرنامج أن عملية إعادة الإعمار ستكون "مسارًا طويلًا ومعقدًا ويحتاج إلى وقت كبير"، مشيراً إلى أن الأولويات العاجلة تتمثل في إزالة الركام وتأمين المأوى المؤقت للسكان تمهيدًا لإطلاق مشاريع الإعمار الشاملة.
وأضاف: "نحو 50 مليون طن من الحطام خلفتها الحرب المستمرة منذ نحو عامين، في حين تضررت أو دُمرت 425 ألف وحدة سكنية بشكل كامل أو جزئي، وهو ما يجعل القطاع السكني الأكبر تضرراً في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، لافتاً إلى أنّ عملية الإعمار تحتاج إلى نحو 20 مليار دولار خلال العامين المقبلين وهي مرحلة أولى لتأهيل المساكن والبنى التحتية الحيوية.
مساكن من الخيام
يعيش الفلسطيني أحمد عليان من بيت لاهيا في شمال غزة، تجربة مأساوية بعد أن دمّر الاحتلال شقته السكنية في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023، وقال وهو يقف أمام خيمته: "نسكن الخيام منذ عامين، قضيناها نتنقل من مكان إلى آخر، ونتطلع مع انتهاء الحرب إلى البدء الفوري بإعادة الإعمار".
وأضاف لـ "العربي الجديد": "لدينا تخوفات من المماطلة في إعمار غزة كما حدث خلال السنوات السابقة، حيث لم يتم إعمار جميع الوحدات التي دمرها الاحتلال في الحروب الماضية".
ولفت إلى أن ما يعيشه اليوم ليس مجرد فقدان منزل، بل فقدان استقرار اجتماعي وإنساني، إذ لم يعد هناك مكان دائم يؤويه مع أسرته، مبيّناً أن الأمل في إعادة الإعمار هو ما يبقيه صامداً رغم الصعوبات اليومية.
وختم: "نريد خطوات عملية لا وعوداً جديدة، الناس فقدت ثقتها بالحديث المتكرر عن إعمار غزة من دون نتائج ملموسة، نريد أن نرى المعدات تعمل والمنازل تُبنى من جديد".
أما الفلسطيني نضال فارس من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فلا يزال ينتظر منذ عام 2014 إعادة إعمار منزله الذي دمرته إسرائيل في التصعيد العسكري آنذاك، قائلاً: "مرّ أحد عشر عاماً ولم يُبنَ منزلي حتى الآن، الاحتلال يرفض أي عملية إعادة إعمار حقيقية ويمنع إدخال مواد البناء والمواد الخام لأنه يريد المعاناة للسكان".
وأضاف لـ "العربي الجديد": "خلال السنوات التي تلت تدمير منزلي، اضطررت إلى التنقل بين منازل مستأجرة، مما أنهك وضعي المادي وأثقل كاهله بالديون، كنت أتنقل في استئجار المنازل على مدار سنوات، وحالياً نعيش في خيام بعد أن أصبحت الإيجارات فوق طاقة الناس، لا أحد يستطيع تحمل تكاليف السكن في ظل غياب أي دعم حقيقي". وأكد أن أي عملية إعمار حقيقية يجب أن تبدأ من تغيير جذري في آلية إدخال مواد البناء وتجاوز العراقيل الإسرائيلية، مشدداً على أن "الإعمار لا يمكن أن يتم في ظل الحصار".
بدء الجهود الإنسانية
وفي الجانب الإنساني، بدأت في الأيام الأخيرة عملية إغاثة سريعة في قطاع غزة مع فتح بعض الشوارع الرئيسية واستعادة مصادر المياه في عدد من المناطق التي كانت معزولة بالكامل.
وأعلنت الأمم المتحدة، تخصيص 11 مليون دولار إضافية لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في القطاع، وفق ما أفاد به وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توماس فليتشر.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إن هذا المبلغ الجديد يأتي إضافة إلى 9 ملايين دولار خُصصت الأسبوع الماضي من صندوق الاستجابة للطوارئ المركزي (CERF)، لدعم الجهود الإنسانية العاجلة، مثل تأمين الغذاء والمياه والمأوى المؤقت للنازحين.
كما بدأت فرق ميدانية مشتركة من منظمات الإغاثة الدولية بإزالة الركام من الشوارع الرئيسية لتسهيل حركة المساعدات، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض نتيجة تدهور شبكات الصرف الصحي وتلوث المياه.
ورغم أهمية هذه الخطوات، تبقى محدودة أمام حجم الكارثة، فالأمم المتحدة تشير إلى أن ما يقارب مليون ونصف مليون فلسطيني ما زالوا من دون مأوى دائم، وأن الحاجة الملحة تتطلب مئات الملايين من الدولارات فقط لتأمين الإغاثة المؤقتة قبل البدء بمشاريع الإعمار الكبرى.
رؤية اقتصادية
من جهته، رأى المختص في الشأن الاقتصادي، نسيم أبو جامع، أن الحرب على غزة أوصلت الاقتصاد إلى مرحلة الجمود شبه الكامل، إذ أصبحت السوق السوداء تتحكم في معظم مفاصل الحياة الاقتصادية اليومية.
وقال لـ "العربي الجديد" إن المطلوب اليوم هو رؤية شاملة للنهوض بالوضع الاقتصادي، بعد الوصول إلى أرقام كارثية غير مسبوقة، إذ تجاوزت نسبة البطالة 83%، بينما فاقت نسبة الفقر 90%، وهي الأعلى في تاريخ القطاع.
وأضاف: "الحديث عن مبلغ 70 مليار دولار للإعمار يبدو منطقياً في ظل الدمار الكبير الذي طاول القطاعات السكنية والبنية التحتية والمرافق الاقتصادية" مؤكداً أن أي خطة إعمار يجب ألّا تقتصر على إعادة البناء فقط، بل تشمل تحريك عجلة الاقتصاد وإحياء القطاعات الإنتاجية.
وتابع أبو جامع: "المطلوب هو إعادة فتح المعابر بشكل كامل دون أي معيقات مع بدء تدفق المواد الخام والبدء بمراحل عملية إعادة الإعمار، وعدم إغفال أهمية إنعاش القطاعات الاقتصادية بالتوازي مع إعادة بناء المساكن والبنية التحتية".
ولفت إلى أن نجاح عملية الإعمار مرتبط بوجود تمويل سريع ونظام رقابة شفاف يضمن وصول الأموال إلى مستحقيها، محذراً من أن أي تأخير في بدء المشاريع قد يؤدي إلى موجة جديدة من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
واختتم قائلاً: "في حال كانت هناك نيّات جدية، يمكن إنجاز إعادة إعمار غزة خلال خمس سنوات فقط، بشرط عدم فرض قيود على دخول مواد البناء وإيجاد تمويل دولي عاجل، فالإعمار ليس فقط بناء حجر، بل إعادة الحياة لاقتصاد بأكمله".
وكان المتحدث الرسمي باسم بلدية غزة، عاصم النبيه، أكد في تصريحات عقب وقف الحرب، أن المدينة تواجه دماراً "كبيراً جداً" جراء القصف الإسرائيلي الذي استخدم خلال الأسابيع التي سبقت الاتفاق مدرعات مفخخة ضد منازل المدنيين والبنية التحتية، ما سبَّب انهيار شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي.
وأوضح النبيه أن البلديات في غزة تقف اليوم أمام تحدٍّ غير مسبوق، بعدما دُمِّر أكثر من 85% من الآليات والمعدات الثقيلة والمقرات والمخازن، في وقتٍ تفتقر فيه إلى أبسط الإمكانات اللازمة للاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للسكان. وأشار إلى أن البلدية قدّمت قائمة مفصلة باحتياجاتها العاجلة إلى المؤسسات الدولية والأممية، تتضمن معدات ثقيلة ووقوداً وقطع غيار ومولدات وشبكات مياه جديدة، محذراً من أن عدم توفير هذه الاحتياجات سيجعل البلديات عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.
## من جذور إسكندرانية إلى نوبل..فيليب أغيون ورحلة الابتكار والنمو
16 October 2025 12:46 AM UTC+00
كان صباح ستوكهولم هادئا حين التقط فليب أغيون الهاتف، إتصال من آدم سميث كبير المسؤولين العلميين في مبادرة نوبل للتوعية، كلمتين خفيفتين كانتا كافيتين لوضع فليب في القائمة الذهبية لأصحاب نوبل للاقتصاد. "ألو فليب، أنا أدم سميث من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم..تهانينا..".
خبر لم يكن يتوقعه فليب، بل كان متأكدا أنه لم يكون له نصيبا هذا العام بعد أن منحته جامعة ستوكهولم منذ أسبوعين درجة فخرية، لكن الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم قررت بأن جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية 2025 تذهب إليه بالاشتراك مع جويل موكير وبيتر هاويت لشرحهم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار، وقسمت الجائزة، نصفها لموكير، ونصفها الآخر مناصفة بين أغيون وهاويت. هذا التتويج رسخ مكانة نموذج "النمو عبر التدمير الخلاق" في قلب علم الاقتصاد المعاصر.
الإسكندرية خميلة العلماء
بعد الخبر مباشرة تأتي الخلفية التي صاغت حسّه، إنها الإسكندرية. هناك ولدت والدته غابي أغيون، مؤسسة دار كلويه للأزياء الفرنسية، وهناك عاش والداه قبل انتقالهما إلى باريس عام 1945. الإسكندرية عروس المتوسط، بتعددها وهوائها الفني، ظلت حاضرة في حكايات البيت الذي نشأ فيه، خيطا مبكرا نحو فكرة الحرية وكسر القوالب.
في المسار الأكاديمي، تتوالى محطات فليب أغيون بوضوح، دكتوراة عام 1987 من جامعة هارفرد، ثم عمل مبكرا في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا في كامبريدج، ثم قضى فترات في كلية يونيفرسيتي كوليدج بلندن فكلية هارفرد.
اليوم يُدرِّس فليب أغيون في كلية "كوليج دو فرانس" في باريس، وكلية "إنسياد" في ذات العاصمة، وهو كذلك أستاذ في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، لكن محطته العلمية المفصلية جاءت عام 1992 عندما وضع مع هاويت الورقة التي ستصبح علامة: "نمو عبر التدمير الخلاق". الخلاصة ببساطة، "الابتكار يدخل جديدا ويزيح قديما، ترتفع الإنتاجية حين تُفتح أبواب المنافسة والدخول، ويتباطأ التقدم عندما تُقفلها المصالح الراسخة". هذه الصياغة قدمت بعدا داخليا للنمو، التكنولوجيا ليست "هدية من خارج النموذج"، بل نتيجة قرارات ومنافسة داخل الاقتصاد. 
 
وليس أغيون بعيدا عن السياسات. في أول حوار بعد الإعلان، لخص الرسالة بلغة عملية: منافسة فعالة لا تحتكرها جماعات المصالح، سياسة صناعية ذكية ترافقها، وشبكات أمان اجتماعي تساعد من يفقدون وظائفهم على الانتقال إلى وظائف جديدة.
لحظة نوبل
ولمن يريد لقطة إنسانية من اللحظة نفسها: مكالمة التهنئة التي نشرها موقع نوبل، كان يهمس فيها أغيون لرفيق دربه هاويت الذي تقاسم معه نصف الجائزة: "إنه رائع يا بيتر…نعم!" عبارة تكشف شيئا من تاريخ شراكة علمية بدأت أواخر الثمانينيات بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وهارفرد واستمرّت حتى التكريم. وخلالها ألّفا الرجلان كتابين، معا، وأنتجا أوراقا بحثية أخرى حول النمو والبطالة، والنمو والمنافسة، وطوار الكثير، لقد أنجزا الكثير معا.
وفي باريس، حيث يتواصل الجدل حول مشروع موازنة 2026، لم يقف أغيون على الحياد، لقد دعا إلى تعليق إصلاح التقاعد حتى انتخابات 2027 لخفض الاحتقان وفتح باب تسوية سياسية، كما أبدى تحفظه على "ضريبة زوكمان" المقترَحة على كبار الثروات، محذرا من إدخال "أدوات العمل" في الوعاء الضريبي والاعتماد على تقييمات متقلّبة، ومؤكدا ضرورة صون بيئة الابتكار والاستثمار.
## اغتيال مرشح "تحالف السيادة" يحيي مخاوف العنف الانتخابي بالعراق
16 October 2025 01:00 AM UTC+00
شكّل اغتيال صفاء المشهداني، عضو مجلس محافظة بغداد، والقيادي في "تحالف السيادة"، أبرز القوى العربية السنية في العراق، بتفجير استهدف موكبه، فجر أمس الأربعاء، صدمة كبيرة في العراق، لا سيما أن المشهداني مرشح للانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ما يمثل مؤشراً خطيراً إلى هشاشة الوضع الأمني، وامتداد العنف إلى صلب العملية الانتخابية.
وذكّرت عملية اغتيال المشهداني العراقيين بحقبة دموية من الاغتيالات السياسية وموجات التفجير التي سبقت النسخ الماضية من الانتخابات، خصوصاً انتخابات 2006 و2010 و2014، والتي طاولت مرشحين وسياسيين من مختلف الأطياف. ويرى مراقبون أن اغتيال المشهداني لا يمكن فصله عن السياق السياسي المتوتر الذي يسبق الاستحقاقات الانتخابية، إذ تتقاطع المصالح وتتصاعد حدة الصراع بين القوى المتنافسة. يأتي ذلك وسط تحذيرات من تصاعد مثل هذه العمليات، بما يفتح الباب أمام موجة اغتيالات ذات أبعاد سياسية وانتخابية، تقوّض الثقة العامة بالعملية الانتخابية وتعيد العراق إلى أجواء الخوف والترهيب السياسي.  وهذه أول عملية اغتيال يتعرض لها مرشح للانتخابات وسياسي بارز منذ السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 عندما تعرض رئيس الوزراء العراقي في ذلك الحين مصطفى الكاظمي لمحاولة اغتيال.
المشهداني مرشح في "تحالف السيادة"
وقتل صفاء المشهداني وأصيب أربعة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في بلدة الطارمية، الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمال العاصمة والتي تتبع إدارياً لمحافظة بغداد. وذكرت قيادة عمليات بغداد، في بيان، أن المشهداني تعرّض لهجوم بواسطة عبوة ناسفة وُضعت أسفل سيارته الشخصية عندما كان عائداً إلى منزله في بلدة الطارمية. وأضافت أن العبوة أسفرت عن مقتل المشهداني وإصابة أربعة آخرين كانوا معه في السيارة بجروح متفاوتة. والمشهداني مرشح عن بغداد ضمن "تحالف سيادة" الذي يعد من أكبر التحالفات العربية السنية العراقية التي تخوض الانتخابات، والذي يتزعمه خميس الخنجر ورئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني.
من جانبه، قال "تحالف السيادة"، في بيان، إن "هذه الجريمة الجبانة امتداد لنهج الإقصاء والاستهداف والغدر، الذي تتبعه قوى السلاح المنفلت والإرهاب التي تسعى جميعاً إلى إسكات الأصوات الوطنية الحرة". واعتبر أن "الشهيد المشهداني صاحب قضية وهوية ناصعة وواضحة، كافح وناضل من أجل أهله ومدينته الطارمية، بوجه الإرهاب وقوى السلاح المنفلت على حد سواء". كما حمّل التحالف "الجهات المسؤولة عن الأمن في بغداد كامل المسؤولية عن هذا الخرق الخطير"، داعياً الحكومة إلى "فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجهات التي تقف خلف الجريمة".
وكانت للمشهداني مواقف واضحة بإنهاء وجود الفصائل المسلحة داخل قضاء الطارمية، ورفض الاتهامات الموجهة من قبل الفصائل للقضاء بالإرهاب طيلة الفترة الماضية.  ونعى محمود المشهداني، رئيس مجلس النواب، المرشح صفاء المشهداني الذي "استُشهد إثر استهدافه بعبوة ناسفة"، مؤكداً أن "المجلس سيُشكل لجنة تحقيق لمتابعة ملابسات الجريمة وكشف الجهات المتورطة فيها وتقديمها إلى العدالة". بدورها، ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني وجّه بتشكيل "فريق عمل جنائي ولجنة تحقيقية بشأن استشهاد المرشح صفاء المشهداني".
انفلات أمني
في هذا الصدد، وصف عضو "تحالف السيادة" عمار العزاوي، في حديث مع "العربي الجديد"، اغتيال صفاء المشهداني بأنه "محاولة جبانة لإرهاب الصوت الوطني وإعادة العراق إلى زمن السلاح المنفلت والسياسة المُدارة بالدم". واعتبر أن "هذا الاغتيال لا يستهدف شخصه فحسب، بل يستهدف المشروع السياسي الذي نؤمن به، القائم على الشراكة الوطنية ورفض الإقصاء والهيمنة". وبيّن العزاوي أن "هذه الجريمة تفضح حجم الانفلات الأمني وخطورة تغوّل السلاح خارج سلطة الدولة، وتكشف عن وجود أطراف تخشى من صناديق الاقتراع وتسعى إلى حسم الصراع بالاغتيالات بدل الحوار السياسي". 
عمار العزاوي: سنتخذ مواقف سياسية حازمة إذا لم تتخذ إجراءات سريعة
وبحسب العزاوي، "يحذر تحالف السيادة بشدة من التهاون في ملاحقة مرتكبي هذا العمل الجبان ومن يقف وراءهم، سياسياً وأمنياً"، مشدداً على أنه "لن نقبل أن تمر هذه الجريمة مرور الكرام كما مرت غيرها من الملفات المغلقة". كما طالب الحكومة والقوات الأمنية "بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المرشحين وتأمين العملية الانتخابية من أي تهديدات منظمة قد تفرغ الانتخابات من معناها الديمقراطي". وأكد أن "تحالف السيادة يحمل الجهات الأمنية والحكومة مسؤولية أي فشل في كشف الجناة، وسنتخذ مواقف سياسية حازمة إذا لم تتخذ إجراءات سريعة وشفافة".
من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "استهداف شخصية سياسية ومرشح معروف مثل صفاء المشهداني، وفي هذا التوقيت الحساس، يثير القلق من محاولات بعض الجهات زعزعة الأمن وإرباك المشهد الانتخابي، لتحقيق مكاسب سياسية عبر العنف والترهيب". وأوضح أن "لجنة الأمن والدفاع تتابع عن كثب تفاصيل التحقيقات الجارية، وستطالب الجهات الأمنية بالكشف العاجل عن الجناة ومحاسبتهم"، معتبراً أن "تكرار حوادث الاغتيال السياسي إذا كانت بهذا الطابع، يهدد نزاهة الانتخابات ويزرع الخوف في صفوف المرشحين والناخبين على حد سواء". وتتطلب المرحلة الحالية، وفق وتوت، "موقفاً حازماً من الأجهزة الأمنية لضمان حماية جميع المرشحين والكوادر السياسية والإعلامية، ومنع أي جهة من استخدام السلاح أو العنف لأغراض انتخابية أو سياسية"، مشدداً على أن "هيبة الدولة على المحك إذا لم يتم التعامل مع هذه الجرائم بجدية وشفافية". كما دعا "جميع القوى السياسية إلى التكاتف ونبذ خطاب التحريض والكراهية، والعمل على جعل الانتخابات ساحة تنافس ديمقراطي شريف، لا ميدان تصفيات دموية، حفاظاً على مستقبل العراق واستقراره". 
أبعاد سياسية وانتخابية
أما الباحث في الشأن السياسي والأمني محمد علي الحكيم، فشدد في حديث مع "العربي الجديد"، على ضرورة "الحذر من خطورة تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف المنظم للمرشحين والشخصيات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة". وأوضح أن "ما يجري يحمل أبعاداً سياسية وانتخابية واضحة تهدف إلى التأثير في اتجاهات الناخبين وتغيير موازين القوى قبل الاستحقاق الانتخابي". وتمثل "عودة مشهد الاغتيالات في هذه المرحلة الحساسة"، وفق الحكيم، مؤشراً بالغ الخطورة "إلى هشاشة البيئة الأمنية التي تجرى فيها الانتخابات، وتكشف عن وجود محاولات منظمة لتكميم الأصوات المعارضة من خلال العنف السياسي والترهيب". وفي رأيه، فإن "الاغتيالات لم تعد جرائم معزولة أو فردية، بل باتت أداة ضغط سياسي وانتخابي تستخدم لتصفية الحسابات وإقصاء المنافسين بطرق غير مشروعة". 
محمد علي الحكيم: استمرار الاغتيالات سيفقد العملية الانتخابية مصداقيتها ويقوّض ثقة المواطن بجدوى المشاركة السياسية
وأضاف أن "استمرار هذا المسار سيفقد العملية الانتخابية مصداقيتها ويقوّض ثقة المواطن بجدوى المشاركة السياسية، ما يصب في مصلحة قوى النفوذ التي تسعى إلى إفراغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي". وبالتالي ذكر الحكيم أن "على الحكومة اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المرشحين، وتشديد الرقابة الأمنية في المناطق التي تشهد توترات سياسية، إضافة إلى كشف الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم مهما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم". كما حذر من أنه "إذا لم يتم التعامل مع هذه الاغتيالات باعتبارها جرائم تهدد الأمن الوطني والعملية السياسية برمتها، فإننا مقبلون على انتخابات تدار بالتهديد والخوف لا بالصناديق". وتُعدّ الانتخابات المقبلة سادس دورة انتخابات تشريعية تجري في البلاد منذ الغزو الأميركي في العام 2003. ويضمّ البرلمان العراقي الحالي 329 نائباً أغلبيتهم يمثلون أحزاباً وتيارات عربية شيعية أوصلت رئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى منصبه، ضمن تحالف "الإطار التنسيقي"، فيما حصل "تحالف السيادة" في انتخابات 2022 على 71 مقعداً.
## نهاية الحرب على غزة أم استمرارها بأدوات أخرى؟
16 October 2025 01:00 AM UTC+00
أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زيارته لإسرائيل وشرم الشيخ يوم الاثنين الماضي، التي وقّع خلالها على إعلان رسمي لوقف الحرب على غزة. ومع ذلك، سرعان ما بدأت التساؤلات تطرح عن "اليوم التالي" للحرب: هل يشكّل هذا الاتفاق فعلاً نهاية حرب الإبادة على غزة، أم أنّ إسرائيل ستلجأ ـ كما فعلت مراراً خلال مراحل الحرب ـ إلى المراوغة والمماطلة والتنصّل من التزاماتها، لتواصل الحرب بأساليب أخرى أقلّ وحشية وأضيق نطاقاً.
قدّم ترامب، في خطابه أمام الكنيست، رؤية تعبّر بوضوح عن تبنيه الكامل للموقف الإسرائيلي من الحرب على غزة ونتائجها. وأوضح ترامب أنّ هدفه الأساسي يتمثّل بضمان أمن إسرائيل، الدولة "الصديقة والحليفة"، في مواجهة أي تهديدات إقليمية محتملة. وشدّد على ضرورة تفكيك سلاح حركة حماس وحزب الله، وإضعاف إيران، إلى جانب تعزيز مسار التطبيع وإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية الغنية.
قدّم ترامب، في خطابه أمام الكنيست، رؤية تعبّر بوضوح عن تبنّيه الكامل للموقف الإسرائيلي من الحرب ونتائجها
كذلك منح ترامب دعماً واضحاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وامتدحه خلال خطابه ووصفه بأنه زعيم عظيم وصديق، الأمر الذي يمكن اعتباره بمثابة الافتتاح غير الرسمي لحملة نتنياهو الانتخابية المقبلة. فقد احتضن ترامب إسرائيل ونتنياهو سياسياً ومعنوياً، وتعهد بالحفاظ على أمن إسرائيل. وبذلك، قال ترامب للإسرائيليين ما يطرب أسماعهم من جهة، لكنه أوضح من جهة أخرى أن أمن إسرائيل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرات الدولة العظمى الراعية ومواردها، أي الولايات المتحدة الأميركية. دون الدعم الأميركي العسكري، وتزويد إسرائيل بالأسلحة المتطورة، والمساندة الاقتصادية والدبلوماسية، ما كانت إسرائيل لتتمكن من مواجهة جبهات متعددة، ولا من الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والعزلة الدولية المتزايدة. لقد منح ترامب إسرائيل غطاءً سياسياً وعسكرياً واسعاً، لكنه في الوقت ذاته ذكّرها بحدود قوتها الذاتية واعتمادها البنيوي على واشنطن.
في قمة شرم الشيخ الخاصة بإقرار اتفاق وقف إطلاق النار، حوّل ترامب الحدث إلى مهرجان احتفالي شخصي، هدفه تمجيد ما اعتبره إنجازه السياسي والدبلوماسي الكبير، وإظهار نفسه أمام القادة المشاركين، باعتباره صاحب الفضل الأول في إنهاء الحرب على غزة. سعى ترامب من خلال القمة لانتزاع اعتراف دولي بدوره القيادي، مؤكّداً في خطابه أن التوقيع على وثيقة الاتفاق لا يمثّل مجرد إعلان نيات، بل التزاماً فعلياً على جميع الأطراف بإنهاء الحرب وتنفيذ بنود الاتفاق. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل يعني هذا فعلاً نهاية حرب الإبادة على غزة؟ أم أن إسرائيل ستواصل الحرب على غزة بوسائل أخرى، أقل عنفاً وربما أكثر دهاءً، كما فعلت مراراً في السابق؟ وهل استوعبت إسرائيل حدود القوة أم لا؟
هل استوعبت إسرائيل حدود القوة؟
لم يحقق اتفاق إنهاء الحرب على غزة جميع الأهداف التي وضعتها إسرائيل لنفسها. صحيح أنّ الاتفاق أفضى إلى استعادة الأسرى والمخطوفين، وتضمّن بنوداً تتحدث عن نزع سلاح حركة حماس، وتشكيل حكومة تكنوقراطية لإدارة القطاع دون مشاركة حماس أو السلطة الفلسطينية، إلى جانب تلبية بعض المطالب الأمنية الإسرائيلية مثل إقامة منطقة عازلة، إلا أنّ نتائجه جاءت على عكس ما روّجت له القيادة الإسرائيلية طوال شهور الحرب. فقد ادّعت الحكومة الإسرائيلية مراراً أنّ الضغط العسكري وحده هو الكفيل بإطلاق سراح الأسرى والمخطوفين، والقضاء التام على حركة حماس. لكنّ الواقع أثبت العكس: فإعادة الأسرى والمخطوفين تحققت فقط من خلال اتفاق سياسي، لا عبر العمليات العسكرية. كذلك يبدو أنّ إسرائيل فشلت في القضاء الكامل على القدرات العسكرية أو المدنية لحركة حماس، ما يشير إلى أنّ إطالة أمد الحرب على غزة وما رافقها من دمار وقتل لم تكن ضرورات عسكرية بحتة، بل كانت تخدم أهدافاً سياسية وأيديولوجية وشخصية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحكومته.
لم يحقق اتفاق إنهاء الحرب على قطاع غزة جميع الأهداف التي وضعتها إسرائيل لنفسها
وفشلت إسرائيل أيضاً في تحقيق أهدافها الأيديولوجية والعقائدية من الحرب، وعلى رأسها تهجير سكان قطاع غزة، وإعادة احتلاله بالكامل، واستئناف الاستيطان فيه. فعلى الرغم مما تصفه إسرائيل بـ"الإنجازات العسكرية" وقتل آلاف المقاتلين وعشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، فإنها لم تتمكّن من فرض إرادتها الكاملة، ولم تحقّق أهدافها النهائية، لا في قطاع غزة ولا في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية ككل.
كشفت حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب الحرب على لبنان وإيران، أن التفوق العسكري وحده لا يكفي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والسياسية. فقد أظهرت هذه الحروب أن للقوة حدوداً، سواء من حيث القدرات العسكرية أو الموارد الاقتصادية والبشرية. وعلى الرغم من تفوّق إسرائيل العسكري الهائل وتقدّمها الاقتصادي والتكنولوجي، فإنها لا تزال بعيدة عن أن تكون كياناً مكتفياً ذاتياً. إذ ما زالت تعتمد اعتماداً جوهرياً على المساعدات العسكرية والاقتصادية من الولايات المتحدة، وعلى علاقاتها التجارية والاستثمارية مع أوروبا التي تشكّل شرياناً أساسياً لاستمرار نشاطها الاقتصادي واستقرارها المالي.
أظهرت حرب الإبادة أيضاً أن إسرائيل لم تعد قادرة على احتكار دعم الرأي العام الدولي أو السيطرة عليه كما اعتادت لعقود طويلة، خصوصاً في العالم الغربي. فصحيح أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، والمنظمات الحقوقية العالمية، والدول العربية، فشل في وقف المجازر أو حتى الحدّ من حجم الدمار والمعاناة الإنسانية في القطاع على مدى عامين من الحرب على غزة، إلا أن الشعوب كانت الفاعل الحقيقي الذي نجح في كسر صمت العالم.
أظهرت حرب الإبادة أيضاً أن إسرائيل لم تعد قادرة على احتكار دعم الرأي العام الدولي
لقد أثبتت الحركات الشعبية والاحتجاجات العالمية أن إرادة الجماهير قادرة على إعادة تشكيل الرأي العام الدولي حول قضية إنسانية وأخلاقية كالقضية الفلسطينية، وعلى مواجهة رواية القوة والهيمنة الإسرائيلية. فلا يمكن تخيّل التحوّل في مواقف عدد من الحكومات الأوروبية المركزية ـ مثل إسبانيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ـ من دون موجات المظاهرات والاعتصامات التي اجتاحت شوارع تلك البلدان، وأجبرت قادتها على إعادة النظر في سياساتهم أو تقليص مستوى دعمهم لإسرائيل. بل إن القضية الفلسطينية تحولت إلى قضية سياسية داخلية في معظم دول العالم. فالأحزاب والقيادات والحكومات باتت تدرك أن موقفها من حرب الإبادة في غزة يمكن أن ينعكس مباشرة على موازينها الانتخابية، وعلى أنماط التصويت وسلوك الناخبين، خصوصاً بين فئات الشباب. هذا التحوّل لن يختفي بانتهاء العمليات العسكرية وحرب الابادة، بل سيظلّ حاضراً في الخطاب السياسي العالمي لسنوات طويلة، مؤثّراً في تشكيل الرأي العام وصياغة السياسات.
كذلك كان للاحتجاجات والتظاهرات العالمية دورٌ مباشر في الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فمبادرته لوقف الحرب على غزة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة تراكم عوامل سياسية وشعبية ضاغطة، داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأدركت الدول العربية أنّ لديها أدوات ضغط حقيقية -اقتصادية، واستراتيجية، وأخلاقية- يمكن استخدامها للضغط الفعال على الولايات المتحدة. فالقوة الاقتصادية الخليجية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وحاجة الولايات المتحدة إلى الاستثمارات وإلى الطاقة العربية، كلها عوامل يمكن أن تتحول إلى أوراق تأثير فاعلة. باختصار، اكتشفت إسرائيل حدود قوتها. فهي ليست جزيرة اقتصادية أو أكاديمية أو ثقافية قادرة على الانعزال عن العالم، ولا يمكنها التحول إلى "إسبرطة" عسكرية مكتفية بذاتها. فوجودها، أمنها واقتصادها، ما زالت مرهونة بقبول العالم لها وبعلاقاتها مع الغرب. إسرائيل ليست محصّنة أمام الضغط الخارجي.
ما بعد الحرب على غزة
الآن، وبعد انتهاء حرب الإبادة على غزة، بدأت صورة إسرائيل ومكانتها الدولية تتبدّل بعمق. فإسرائيل التي تدّعي أنّها "دمّرت قطاع غزة"، تدرك اليوم ـ على الأقل في أوساط نخب فكرية وسياسية واسعة ـ أنّها دمّرت أيضاً صورتها ومكانتها التي راكمتها عبر عقود طويلة. لقد فقدت إسرائيل العديد من روافع القوة الناعمة التي ساعدتها في الماضي على تبرير سياساتها العسكرية والاحتلالية، وتراجعت قدرتها على التأثير في الرأي العام العالمي، كما كانت تفعل من قبل.
من المرجّح أن تواجه إسرائيل صعوبة حقيقية في العودة إلى الحرب بالصورة نفسها
من المرجّح أن تواجه إسرائيل صعوبة حقيقية في العودة إلى الحرب بالصورة نفسها، بعد تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى وبدء الترتيبات السياسية. ومع ذلك، إن احتمال استمرار الحرب بأشكال أخرى أقلّ عنفاً يبقى قائماً، سواء من خلال منع إدخال المساعدات الإنسانية، أو عرقلة جهود إعادة الإعمار، أو تقييد الخدمات الأساسية الصحية والتعليمية والاقتصادية، وهي كلها أدوات مختلفة لسياسات السيطرة والتهجير البطيء.
لذلك، إن وقف الحرب على غزة لا يُنهي الصراع، بل يفتح فصلاً جديداً منه، فصلاً دبلوماسياً وسياسياً ووطنياً. وفي هذه المرحلة الدقيقة، من الضروري استثمار الدروس والعِبَر المستخلصة من الحرب، خصوصاً في ظلّ اختلال ميزان القوى العسكري لصالح إسرائيل، والعمل على تعزيز الضغط الدولي والعربي المستمر لمنع عودة الحرب بصيغٍ أخرى، وللتصدي لمحاولات إسرائيل لفرض رؤيتها وأهدافها في اليوم التالي للحرب.
## بوتين يلتقي الشرع... إعادة تعريف وضبط العلاقات الروسية السورية
16 October 2025 01:00 AM UTC+00
على الرغم من تأجيل القمة الروسية العربية التي كان مزمعاً عقدها أمس الأربعاء، على خلفية تطورات اتفاق وقف الحرب على غزة، إلا أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي كانت مقررة إلى موسكو للمشاركة فيها، بقيت على حالها، لتكون أول زيارة له إلى روسيا التي شكّلت داعماً رئيسياً للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على مدى ربع قرن من حكمه، والتي فرّ إليها عقب إطاحته في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وسط إصرار من موسكو ودمشق على فتح صفحة جديدة في العلاقات الروسية السورية.
وجاءت تصريحات الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال استقبال الرئيس السوري في الكرملين أمس، لتؤكد على مرحلة من الانفتاح بين البلدين، مهدت إليها زيارات متبادلة من جهة، وحسابات استراتيجية من جهة ثانية، مبنية خصوصاً على مصالح البلدين بما فيها العسكرية. وكان الأبرز إعلان بوتين أن روسيا مستعدة لإنجاز المشاريع المشتركة مع سورية واستئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، والتي كانت قيد المراجعة من دمشق، بعد إسقاط الأسد ضمن اتفاقيات ثنائية أخرى، في حين كان الرئيس السوري يؤكد من الكرملين أن سورية تسعى إلى ضبط علاقتها بروسيا، معرباً عن احترامه لكل الاتفاقيات معها.
ضبط العلاقات الروسية السورية
وقال الرئيس السوري، من الكرملين أمس، إن "سورية ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا"، مضيفاً: "نحاول أن نعيد ونعرِّف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات، على أن يكون هناك استقلال للحالة السورية والسيادة السورية وأيضاً سلامة ووحدة الأراضي واستقرارها الأمني". وشدد على أن "علاقات ثنائية ومصالح مشتركة تربطنا مع روسيا، ونحترم كل ما مضى من الاتفاقيات معها"، مضيفاً أن "جزءاً كبيراً من قطاع الطاقة في سورية يعتمد على الخبرات الروسية". وأوضح أن "هناك علاقات تاريخية طويلة تربط ما بين سورية وروسيا وعلاقات ثنائية ومصالح مشتركة"، معتبراً أن "كثيراً من العلاقات الاستراتيجية والسياسية سواء إقليمية ودولية مرتبطة مع روسيا".
بوتين: موسكو مستعدة لإجراء مشاورات منتظمة مع دمشق
أما بوتين، الذي وصف العلاقات الروسية السورية بأنها "علاقات صداقة"، فأعلن أن موسكو مستعدة لإنجاز المشاريع المشتركة مع سورية، مع استئناف اللجنة الحكومية المشتركة. وقال: "نحتفظ بعلاقات وثيقة مع الشعب السوري ونسعى إلى تطوير العلاقات مع دمشق، واللجنة الحكومية المشتركة بين روسيا وسورية ستستأنف عملها". ورحب بالشرع قائلاً "لدينا علاقات قوية مع سورية منذ أكثر من 80 عاماً"، موضحاً أنه "لم تكن لروسيا أي علاقات منوطة بالحالة السياسية أو المصالح الضيقة، وهي مرتبطة بالمصالح المتبادلة ومصلحة الشعب السوري". كما أعرب عن استعداد موسكو "لإجراء مشاورات منتظمة مع دمشق عبر وزارة الخارجية". وسبق بدء اللقاء نقل "فرانس برس" عن مصدر حكومي سوري قوله إن الشرع سيطلب خلال زيارته "تسليم كل من ارتكب جرائم حرب وموجود في روسيا وعلى رأسهم بشار الأسد". مع العلم أن الشرع قال، في مقابلته مع "سي بي أس" الأميركية الأحد الماضي، إن سورية ستستخدم الوسائل القانونية المتاحة للمطالبة بمحاسبة الأسد، مضيفاً: "لكن الانخراط في صراع مع روسيا في الوقت الحالي سيكون مكلفاً للغاية بالنسبة لسورية، مشدداً على أن "لن يكون ذلك في مصلحة البلاد".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أمس، أن زيارة الشرع التي رافقه فيها وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة، تأتي "لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". من جهته ذكر الكرملين في بيان أن بوتين سيناقش عدة ملفات مع الشرع، من بينها مصير القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سورية، وهما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس. علماً أن لروسيا كذلك وجوداً عسكرياً في مطار القامشلي، أقصى الشمال الشرقي للبلاد، فضلاً عن مصالح اقتصادية ومصالح متعلقة بالطاقة في سورية ترغب في تأمينها. بالمقابل فإن دمشق لها مصلحة للحصول على ضمانات بأن روسيا لن تساعد في إعادة تسليح فلول قوات الأسد، وربما المساهمة في إعادة بناء الجيش السوري. والثابت من هذه المعادلة أن سورية بعد الأسد لا تتعامل بطريقة واحدة مع داعمي الأخير، لا سيما إيران، إذ لم تشهد العلاقات السورية الإيرانية انفتاحاً مثل العلاقات الروسية السورية. وبما يتعلق بإيران فعلى حد وصف الشرع في مقابلة أخيراً فإن "الجرح أعمق"، مقارناً ذلك حينها مع "حياد" روسيا إبان معركة "ردع العدوان" التي بدأت من شمال غرب سورية باتجاه دمشق.
زيارات تمهيدية
ووفق الخبير في الشأن الروسي، طه عبد الواحد، جاءت الزيارة "حصيلة اتصالات ثنائية على مختلف المستويات بدأت منذ الأسابيع الأولى لتحرير سورية من النظام البائد، والتي كانت آخرها الاتصالات خلال زيارة وفد عسكري سوري إلى روسيا (مطلع الشهر الحالي) والمحادثات التي أجراها مع قادة وزارة الدفاع الروسية". واعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "كل هذه الاتصالات كانت تمهيدية لعقد لقاء على مستوى الرئيسيين". وفي رأيه "لا شك بأن زيارة الشرع إلى موسكو حدث هام لاعتبارات عدة، أهمها أنها تشكل اعترافاً رسمياً من موسكو بالسلطات السورية الجديدة، وإمكانية أن تفتح الزيارة المجال أمام تعاون في مجالات عدة تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في سورية".
طه عبد الواحد: بالنسبة لروسيا تبقى سورية منطقة اهتمام خاص نظراً لأهمية موقعها في جغرافيا المنطقة
يأتي ذلك، وفق عبد الواحد "سواء كان في مواجهة تحديات خارجية وفي مقدمتها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، أو في ملفات داخلية شائكة مثل ملف السويداء"، معتبراً أنه "في كلتا الحالتين من شأن علاقات روسيا مع مختلف الأطراف أن يساهم في تسوية هذه القضايا". كما هناك، بحسب عبد الواحد، "أكثر من عامل يدفع موسكو ودمشق للحفاظ على العلاقات الثنائية، فبالنسبة لروسيا تبقى سورية منطقة اهتمام خاص نظراً لتاريخ طويل من العلاقات بين الدول، ولأهمية موقعها في جغرافيا المنطقة إن كان من الناحية العسكرية أو الناحية الاقتصادية". أما بالنسبة لدمشق فإن العلاقات الروسية السورية "ستشكل عاملاً مهماً في توازن السياسة الخارجية، فضلاً عن أهمية الأدوار التي قد تلعبها روسيا لصالح سورية عبر موقعها ضمن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن".
وكان الرئيس السوري كشف في مقابلة مع الإخبارية السورية في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي أن قوات "ردع العدوان" التي خاضت معركة إسقاط الأسد العام الماضي أجرت مفاوضات مع موسكو بعد وصولها إلى حماة، فيما تعهّد الطرفان بـ"التزامات" تم تنفيذها. وأوضح: "عندما وصلنا إلى حماة في معركة التحرير، جرت مفاوضات بيننا وبين روسيا، عند وصولنا إلى حمص، الروس في هذا الوقت ابتعدوا عن المعركة، يعني انسحبوا تماماً من المشهد العسكري". وتابع: "أما بالنسبة لإيران فالجرح أعمق". وأضاف حينها أن "سورية لديها ارتباطات في الطاقة ولديها ارتباطات في الغذاء والسلاح، لديها ارتباطات متعددة مع روسيا سابقاً، ورثناها نحن تلقائياً، فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة"، معتبراً أن "روسيا دولة قوية ومن مصلحة سورية أن تكون لديها علاقات هادئة مع روسيا". وعقب سقوط الأسد، أديرت العلاقات الروسية السورية بحذر لتتطور لاحقاً بشكل تدريجي، عبر زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين، فالعلم السوري الجديد رفع على مبنى السفارة السورية في موسكو في اليوم التالي من إسقاط الأسد، أي في التاسع من ديسمبر.
وفي مؤشر على اتمرار العلاقات الروسية السورية وتطورها تدريجياً، رفض المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، التعليق على تقارير إعلامية أفادت بأن القيادة السورية الجديدة طلبت من موسكو تسليم بشار الأسد مقابل احتفاظ روسيا بقواعدها العسكرية. واكتفى بالقول إن موسكو ستواصل الحوار مع السلطات السورية. وفي 12 فبراير/ شباط الماضي أجرى بوتين اتصالاً هاتفياً مع الشرع، هنأه فيه على توليه القيادة، مؤكداً على روابط الصداقة والتعاون بين الجانبين. كما بعث بوتين في 20 مارس/آذار رسالة رسمية إلى الشرع، أعرب فيها عن دعمه لجهوده في تحقيق الاستقرار داخل سورية. وخلال شهري فبراير ومارس الماضيين، صدرت سلسلة تصريحات وعقدت اجتماعات بين الجانبين تطرقت إلى دعم روسيا لجهود "المصالحة الوطنية" في سورية ومستقبل القواعد العسكرية الروسية. وإضافة إلى الملفات الداخلية، لروسيا حضور جيد أيضاً في المشهد الإقليمي لسورية، وخصوصاً العلاقة مع إسرائيل، وكان لها العديد من نقاط المراقبة قرب الحدود قبل سقوط النظام السابق. وفي 28 يوليو/ تموز الماضي، أجرى بوتين اتصالاً برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أكد فيه رفضه للتدخلات الإسرائيلية ومحاولات تقسيم سورية. في نهاية شهر يوليو الماضي، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني موسكو والتقى نظيره سيرغي لافروف، حيث وُجّهت دعوة إلى أحمد الشرع لحضور القمة العربية–الروسية التي كانت مقررة في 15 الشهر الحالي.
لكن زيارة الشرع لموسكو ظلت قائمة في التاريخ نفسه. كما زار في اليوم نفسه موسكو وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة واجتمع مع نظيره الروسي أندريه بيلاوسوف لبحث قضايا التعاون العسكري، بما في ذلك مستقبل القواعد الروسية داخل سورية. وأعقب ذلك زيارة لرئيس الأركان السوري اللواء علي نور الدين النعسان. ورغم كثافة اللقاءات والتصريحات الإيجابية المتبادلة، إلا أن روسيا ما زالت تلتزم جانب الحذر في علاقاتها مع سورية، دون تقديم أي تعهدات عملية مثل تسليم بشار الأسد والمسؤولين والضباط الآخرين الذين وصلوا إلى روسيا، ومعهم كما يعتقد مئات ملايين الدولارات التي استولوا عليها من أموال الشعب السوري، أو شطب الديون الروسية على سورية والتي يمثل أغلبها مشتريات عسكرية للنظام السابق. كما أعلنت دمشق أنها لن تطبع عملتها الجديدة المقرر أن تطرح للتداول مع نهاية العام الحالي في روسيا كما جرت العادة، بل في ألمانيا والإمارات. كما ألغت دمشق عقد إدارة الميناء في طرطوس مع روسيا والذي وقع عام 2019 لمدة 49 عاماً، واستعاضت عنه بعقد مع شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار.
 
## رئيس غواتيمالا يقيل وزير الداخلية إثر عملية فرار سجناء أغضبت واشنطن
16 October 2025 01:51 AM UTC+00
أقال رئيس غواتيمالا برناردو أريفالو، أمس الأربعاء، وزير الداخلية فرانسيسكو خيمينيز بعدما أثار فرار 20 من أفراد عصابة "شديدة الخطورة" من سجن قرب العاصمة أزمة سياسية في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى. وقال الرئيس في خطاب إلى الأمة "لقد قررتُ إجراء تغييرات في الفريق المسؤول عن المهام الأمنية (...) وقبلتُ استقالة فرانسيسكو خيمينيز من منصبه كوزير للداخلية" بالإضافة إلى استقالة نائبي الوزير.
وأعلنت السلطات في غواتيمالا، الأحد الفائت، أنّ 20 من أفراد عصابة "باريو 18" فرّوا من سجن "فرايانيس 2" الواقع جنوب شرق مدينة غواتيمالا العاصمة. وندّدت واشنطن بفرار هؤلاء، معتبرة ما حصل "غير مقبول" لا سيّما وأنّ هذه الجماعة الإجرامية مصنّفة في الولايات المتّحدة "منظمة إرهابية اجنبية".
وتعالت أصوات كثيرة في البلاد تتّهم الحكومة بالتقاعس في مكافحة الجريمة. وقال المحامي الدستوري إدغار أورتيز لوكالة فرانس برس "أعتقد أنّ هذه أكبر أزمة تواجهها الحكومة حتى الآن (...) لأنّ الولايات المتّحدة تعتبر أنّ هناك 20 إرهابيا فارّون". وعزّزت الحكومة المراقبة في السجون وعلى الحدود مع كلّ من السلفادور وهندوراس والمكسيك، وعرضت مكافآت للقبض على الهاربين. وحتى الآن، لم يُقبض إلا على واحد فقط من الفارّين. وقال فرانسيسكو كيزادا، المحلّل في المركز الوطني للبحوث الاقتصادية، لوكالة فرانس برس، إنّه "مع هذا الهروب، سيزداد الشعور السائد بانعدام الأمن".
وأعلن أريفالو عن بناء سجن شديد الحراسة لإيواء ما يصل إلى ألفي سجين من أعضاء العصابات. وقال "أمن غواتيمالا ضروري، وليس هناك وقت نضيّعه". وارتفع معدّل جرائم القتل في غواتيمالا من 16,1 جريمة لكلّ 100 ألف نسمة في 2024 إلى 17,65 جريمة في 2025، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي، وفقا لمركز الأبحاث الاقتصادية الوطنية.
(فرانس برس)
## علي شمس الدين.. واقع لبناني على ضوء التجريد
16 October 2025 03:00 AM UTC+00
بدأ الفنان اللبناني علي شمس الدين منذ نحو عامين، العمل على مجموعة أعمال تصوّر آثار الدمار في البيوت والجدران، والتي خلّفها العدوان الإسرائيلي على بلدته عربصاليم بجنوب لبنان، وعلى الرغم من أن الأعمال لا تصوّر العنف بما هو ماثل، إلا أنها تقارب أبعاده عبر أجساد وهياكل هشّة، تعكس مقاومة الحياة في وجه الخراب، مستحضرة أثر الدمار من خلال ثنائية اللون والقماش.
في قلب فضاء Art District ببيروت، اختتم منذ أيام معرضه "ضوء في ظلّ الخراب"، الذي يقدّم رؤية عميقة لتأثير الحروب والإبادة الإسرائيلية على الحياة اللبنانية اليومية، مستنداً إلى تجربته الشخصية ومحيطه المباشر. هنا، بين الألوان والفراغات، يجد المشاهد مساحة للتأمل في أثر العنف على الروح والمجتمع، بعيداً عن التمثيلات المباشرة.
تتنقل اللوحات بين ألوان وردية وأُخرى سوداء، لتصوّر الصراع المستمر بين الحضور والغياب، وبين النجاة والانكسار، حيث يتبع المعرض مقاربة تجريدية، تعتمد على التأمل العميق، بعيداً عن أي إثارة أو مبالغات صادمة. كما تتنوع اللوحات بين كبيرة وصغيرة، بعضها يستحضر تفاصيل يومية بسيطة متأثّرة بالخراب، بينما تبرز أعمال أُخرى صراع الألوان مع الفضاء الأبيض للوحة، ما يمنح فرصة للتفكير في معنى النجاة.
تتحول أشكال الكائنات المألوفة إلى مساحات هندسية وخطوط حادة
تتميز اللوحات بالتجريد التعبيري والعناصر الزخرفية المُضمَرة، حيث تتحول الأشكال المألوفة، مثل الخيول والأسماك والأيادي والأوجه، إلى مساحات هندسية وخطوط حادّة ومُنحنيات، تعكس تفكّك الواقع وعمق التجربة الإنسانية. يعتمد الفنان على الاكتظاظ اللوني لخلق إحساس بالحركة، بينما تجمع باليتة الألوان بين الأحمر والأزرق والأصفر والأخضر والبرتقالي، مع استخدام اللونين الرمادي والأسود لربط العناصر وإضفاء توازن بصري.
على الرغم من التجريدية، تحمل عناوين اللوحات رسائل مباشرة نحو الواقع العربي، مثل لوحة "عودة السلمون: كل شيء سوف يبدأ من جديد"، حيث يرمز السلمون إلى الهجرة والقدرة على العودة إلى المنبع، وأيضاً "(سقطت يدك فالتقطها): تحية إلى محمود درويش وضياء العزاوي"، التي تُكرم رموزاً ثقافية ترتبط بالقضية الفلسطينية، بينما تعكس الأشكال المتشابكة والحركة العنيفة حالة النضال المستمرة.
يترك معرض "ضوء في ظل الخراب" مساحة للمشاهدين للتأمل في العلاقة بين الفن والواقع، وكيف يمكن للوحات التعبيرية أن تعكس تجارب الإنسان أثناء الحروب، ما يضعه من حيث هذه الثيمات، على تقاطع كبير مع عدد من معارض الدخول الفني لخريف العام الجاري (من ضياء العزاوي إلى عادل عابدين وغسان زرد)، والتي تقدّم في أغلبها تأملات في أثر الحروب والأزمات على الحياة اليومية والمجتمع، من خلال التراكيب والخامات المتعددة.
## جندي إسرائيلي: حماس سمحت لي بالصلاة وأحضرت لي التوراة في غزة
16 October 2025 03:25 AM UTC+00
قال جندي إسرائيلي كان محتجزا لدى حركة حماس وأطلقت سراحه الاثنين، إن الحركة استجابت لمطالبه بتوفير أدوات الصلاة اليهودية وكتاب التوراة خلال فترة أسره في قطاع غزة. وقال الجندي ماتان إنغرست، في أول تصريح له بعد إطلاق سراحه للقناة "13" العبرية، إنه طلب من آسريه "إحضار تيفلين (صندوق من الجلد يضعه اليهودي على جبهته خلال الصلاة) وكتاب الصلوات (سيدور) والتوراة". وأضاف أن حركة حماس وفّرت له ما طلب من مقتنيات حصلت عليها من أماكن كان الجيش الإسرائيلي موجوداً فيها في غزة، وأوضح أنه كان يؤدي صلواته ثلاث مرات يوميا داخل الأنفاق، وأنه نجا بأعجوبة أكثر من مرة من القصف الجوي الإسرائيلي الذي استهدف مناطق احتجازه.
ولطالما لاقت معاملة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مع المحتجزين احتفاء واسعا. فبعد إطلاق سراحهم، كان المحتجزون يودعون عناصر الكتائب الذين كانوا معنيين بحراستهم ويلوحون بأيديهم لهم. ومرارا أكدت الحركة أنها تبذل أقصى جهودها للحفاظ على أرواح الأسرى، وحذرت من أن القصف الإسرائيلي الدموي والعشوائي يهدد حياتهم. وتسبب عدوان الجيش الإسرائيلي على غزة بمقتل محتجزين وجنود على مدار العامين الماضيين.
ومن أبرز الحوادث، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة محتجزين إسرائيليين كانوا يرفعون العلم الأبيض، في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2023، قائلاً إن ذلك حدث عن طريق الخطأ. وفي التاسع من فبراير/ شباط 2024، أعلن الجيش الإسرائيلي نتائج تحقيق أجراه وأفضى إلى تقديرات بأن محتجزاً يُدعى يوسي شرعابي، من "كيبوتس" بئيري في منطقة غلاف غزة، قُتل وفق احتمالات كبيرة خلال قصف نفذه سلاح الجو الإسرائيلي. وكان الكيبوتس قد أعلن قبل شهر من ذلك مقتل شرعابي.
ومنذ يوم الاثنين، أطلقت حماس الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وسلمت حتى مساء أمس الأربعاء جثامين عشرة آخرين، وتقول إنها تحتاج وقتا لإخراج الجثامين المتبقية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. في المقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1718 اعتقلتهم من قطاع غزة بعد الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويتناقض ما كشفه الجندي الإسرائيلي ماتان إنغرست وغيره من المحتجزين عن معاملتهم خلال الأسر مع ما يصفه حقوقيون بظروف قاسية يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل، تشمل التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة. ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و913 شهيدا، و170 ألفا و134 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا، بينهم 157 طفلا.
(الأناضول، العربي الجديد)
## أربعة كُتّاب أسرى خارج السجن الإسرائيلي.. بينهم باسم خندقجي
16 October 2025 04:00 AM UTC+00
أفضت الأيام الفلسطينية الأخيرة إلى إطلاق سراح أربعة من أبرز الكتّاب الأسرى ممن أمضوا عقوداً في السجون الإسرائيلية بعد أن حكمهم الاحتلال بالمؤبدات، وهم باسم خندقجي، كميل أبو حنيش، وناصر أبو سرور، وخليل أبو عرام.
ينتمي الأربعة إلى جيل من المناضلين واصل المقاومة من داخل الزنازين، عبر الكتابة التي صارت امتداداً للفعل السياسي والنضالي، وتحولت إلى جسر بين القيد والحرية، حيث كسر هؤلاء أسوار المعتقل من خلال القدرة على تحويل الأسر إلى لغة، والعزلة إلى معرفة. فهم يكتبون من الداخل، لا عن السجن فقط، بل عن الحرية باعتبارها فعلاً يومياً للوعي، ومقاومةً ضدّ كل أشكال الإبادة البطيئة التي تمارسها إسرائيل على الوجود الفلسطيني.
الأقدم في السجون من بين الأربعة هو ناصر أبو سرور، المعتقل منذ عام 1993 والمحكوم أيضًا بالمؤبد، ويُعدّ أحد الأصوات الشعرية والروائية التي صاغت من السجن فضاءً إنسانياً عميقاً. إذ أصدر ديواناً بعنوان "السجن وأشياء أخرى"، ورواية "حكاية جدار" التي بلغت القائمة الطويلة في جائزة البوكر العربية، لتتجلى في أعماله التجربة الأسيرة بصفائها الرمزي، حين يتحول الجدار من رمز للعزلة إلى مرآة تعكس الإنسان في أكثر حالاته هشاشة وتمرّداً. عُرف أبو سرور بنشاطه الثقافي داخل السجون، ومشاركته في المبادرات التي جمعت الأسرى حول مشروع الكتابة بوصفه فعل تحرر جماعي.
أما كميل أبو حنيش، المعتقل منذ عام 2002، فجمع بين الفعل السياسي والإنتاج المعرفي، وكتب خمسة عشر كتاباً في الفكر والأدب، من بينها روايات "خبر عاجل"، "بشائر"، "الكبسولة"، "الجهة السابعة"، و"تعويذة الجليلة". وله مؤلفات نقدية وفكرية منها "جدلية الزمان والمكان في الشعر العربي"، و"إسرائيل دولة بلا هوية" (بالاشتراك)، و"الكتابة والسجن: عالم الكتابة في السجن".
ويُنظر إلى تجربته بوصفها نموذجاً للمثقف المقاتل الذي يرى في الأدب وسيلة لاستمرار المقاومة داخل المكان المغلق، وقد أسهم في تأسيس خطاب ثقافي أسير يربط بين الحرية والمعرفة، وبين التجربة الفردية والمصير الجمعي الفلسطيني.
يكتبون من السجن، عن الحرية باعتبارها فعلاً يومياً للوعي
من جهته، اعتقل خليل أبو عرام عدّة مرات كان آخرها خلال انتفاضة الأفصى، ونال في السجن درجة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية، وألّف مجموعة من الدرسات والكتب منها "القدّيس والخطيئة"وهو دراسة بحثيّة حول الحركة الأسيرة من الداخل، عبر نقدٍ صريح للتجربة التنظيمية والفكرية داخل السجون، وكشف تناقضات القداسة الثورية مع الممارسات اليومية، داعياً إلى مراجعة الذات وتحرير الوعي الأسير. يمثل العمل شهادة فكرية جريئة تسعى لإصلاح التجربة النضالية من قلب الأسر.
أما الثالث فهو باسم خندقجي، المولود في نابلس عام 1983، والذي اعتُقل سنة 2004 وهو في مقتبل العشرينات أثناء دراسته في جامعة النجاح، وحُكم عليه بثلاثة مؤبدات. واصل تعليمه داخل السجن، وكتب دواوين شعرية وروايات أصبحت علامات في الأدب الفلسطيني المعاصر مثل "مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة"، "نرجس العزلة"، "خسوف بدر الدين"، "أنفاس امرأة مخذولة"، و"قناع بلون السماء"، التي فازت عام 2024 بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وأخيراً "سادن المحرقة".
تتجاوز تجربة خندقجي، مثل رفيقيه، المفهوم الفيزيائي للسجن، وتقفز أعماله فوق حيز التنميط الذي أراده الاحتلال قيداً إضافياً يغلق على المقاومين المبدعين، عبر اتهامهم بالإرهاب وإغداق الأحكام بالمؤبدات. فأن تكون كاتبًا في المعتقل يعني أن تتحول زنزانتك إلى فضاء للتأمل، وإلى مساحة لإعادة التفكير في معنى النضال، في الذاكرة، وفي الزمن الفلسطيني المعلّق بين المجزرة والمقاومة.
عاش خندقجي، منذ أكثر من عقدين، داخل أقصى درجات العزل، لكنه استطاع أن يحوّل التضييق إلى شكل من أشكال الممارسة الفكرية النشطة، فلم يكن القيد عنده انقطاعا عن العالم، بل وسيلة للنفاذ إلى جوهره.
في أعماله تتقاطع الذات مع التاريخ، والأسطورة مع الوثيقة، ويظهر لا بوصفه كاتباً فقط، بل منقّباً في أعماق الوعي الفلسطيني. وبالتوازي مع العمل الإبداعي، تقدّم مجلة الدراسات الفلسطينية نتاجاته البحثية، حيث يتحرّى جوهر الصراع المعرفي والسياسي في فلسطين، مثل دراسته عن "أثر السياسات المعرفية في الخطاب البحثي الأكاديمي"، وبحثه في "الإبادة الفردية في فلسطين المستعمَرة"، الذي يقدّم مقاربة عميقة تربط بين النزعة الاحتكارية للصهيونية والمركزية الأوروبية في تعريف العنف والمعاناة والضحية.
يذهب خندقجي في هذا البحث إلى أبعد من توصيف الفعل الاستعماري بوصفه احتلالاً للأرض، ليراه مشروعاً إبادياً متواصلاً، لا يستهدف الجسد فحسب، بل الذاكرة والوعي والهوية. ويستخدم مصطلح "الإبادة الفردية" ليصف به آلية القتل اليومي غير المعلن، الذي يُمارَس على الفرد الفلسطيني عبر السيطرة والمراقبة والعزل، في ما يشبه إبادة متقطعة لا تنتهي. ويربط هذا الفهم الجديد بتقاليد الاستعمار الأوروبي الحديث، الذي أنتج تصنيفات "الضحية" و"الجلاد" وفق مركزيةٍ عرقية وثقافية جعلت الفلسطيني خارج حدود الإنسانية الغربية المعيارية.
هذا الوعي البحثي يظهر أيضاً في روايته "قناع بلون السماء"، لكن بصيغة سردية متخيّلة. تحكي الرواية عن نور، الباحث الفلسطيني الذي ينتحل هوية باحث إسرائيلي ليتسلل إلى الحفريات الأثرية في فلسطين المحتلة، بحثًا عن الآثار التي تثبت الوجود الفلسطيني في الأرض. غير أن المفارقة تكمن في الجزء الثاني من الرواية، حيث ينقلب المنظور ويصبح الباحث الإسرائيلي هو من يتحدث، ليجد نفسه في مواجهة الأسئلة ذاتها: من يملك الأرض؟ ومن يملك التاريخ؟
بهذا التقابل بين الصوتين الفلسطيني والإسرائيلي، يخلق خندقجي حواراً متخيّلاً يُذكّرنا بالمواجهة الفكرية التي أقامها سعد الله ونوس في مسرحيته "الاغتصاب"، حين جمع الفلسطيني والإسرائيلي في فضاء واحد ليسائلا بعضهما عن مآلات الصراع، وعما تصنعه العنصرية حين تتحول إلى دولة عدوانية، وعن الأنظمة التي تتهافت لتقديم التنازلات لها وإسكات أصوات الضحايا.
نرى أثر التفكير في "الإبادة الفردية" حاضراً بوضوح: نور يحفر في الأرض كما يحفر الباحث في المفاهيم، والاحتلال لا يُواجه بالسلاح فقط، بل بالمعرفة، بالحفر في البنية التي تصنع "الحقائق الرسمية". إن العلاقة بين الفلسطيني والإسرائيلي في الرواية ليست مجرد مواجهة بين ضحية وجلاد، بل هي تجربة معرفية متبادلة، يكشف فيها كلّ منهما عن هشاشته الإنسانية أمام سؤال الأصل والحق والتاريخ.
لقد حوّل خندقجي السجن إلى ورشة مصغّرة تنتج الأدب والبحث في آنٍ، ولعل هذا ما يمنح كتاباته بعدًا يتجاوز حدود الأدب الفلسطيني الأسير إلى مساحة التلقي الإنساني الأوسع، حيث يتم البحث عن معنى الحرية في زمن المراقبة، وعن معنى الإنسانية في زمن الإبادة البطيئة.
* شاعر وناقد سوري مقيم في فرنسا
## الصحافيون في غزة يفتشون عن بقية حياة
16 October 2025 04:14 AM UTC+00
بين أنقاض المدن المهدّمة في قطاع غزة، يعيش عشرات الصحافيين الفلسطينيين بلا منازلهم، بعد أن دمّرت حرب الإبادة الإسرائيلية بيوتهم ومكاتبهم ومعداتهم، تاركةً إياهم عالقين بين مأساة الفقد اليومي وضغوط المهنة التي لا تتوقف. فحتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، لا تزال خيام النزوح والملاجئ المؤقتة هي مأواهم الوحيد، فيما تحوّلت ذاكرة بيوتهم إلى رماد، وذكرياتهم إلى عبءٍ يومي يلاحقهم كلما حاولوا العودة إلى حياةٍ عادية لم تعد موجودة.
بعد أكثر من عامين على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يزال عدد من الصحافيين الفلسطينيين يعيشون تفاصيل المعاناة اليومية. خسر هؤلاء منازلهم وذكرياتهم وتفاصيل حياتهم المعيشية، بعدما دمّر الاحتلال بيوتهم ضمن سياسة ممنهجة منذ بداية المقتلة. تتواصل فصول المعاناة التي يمرّ بها الصحافيون إلى جانب أزماتهم المهنية، جراء تدمير مقراتهم الإعلامية ومؤسساتهم الصحافية، ونقص المعدات والأجهزة، واضطرارهم للعيش في الملاجئ والمخيمات والمدارس التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الطبيعية.
وبفعل هذا الواقع القاسي، حُرم كثير من الصحافيين من العودة إلى مدينة غزة بعد فقدانهم كل ما يمكن أن يرجعوا إليه. فحتى مع صعوبة حياة النزوح وانتظار أنباء التوصل إلى اتفاقات تتيح العودة إلى مناطقهم، حال الدمار الكامل لمنازلهم دون ذلك. تقول المراسلة الصحافية فداء حلس إنها أخذت نفساً عميقاً عندما أُعلن وقف إطلاق النار، "كأنني أتنفس للمرة الأولى منذ عامين". تضيف: "لم أصدق أنني ما زلت على قيد الحياة بعد كل هذا الوجع، وبعد القصف الذي لم يتوقف، والجوع الذي كاد ينهش جسد عائلتي، والخوف الذي سكن قلوبنا ليل نهار". وتتابع حلس حديثها لـ"العربي الجديد": "عامان من الألم والفقد والحرمان، من الركض بين النزوح والبحث عن مأوى، من الانتظار الطويل تحت خيام لا تقي برداً ولا حراً. ومع ذلك، حين ساد الصمت أخيراً، شعرت بأن الحياة ما زالت تنبض فينا، وأننا سننهض من جديد مهما طال الطريق". وتبيّن حلس أنها فقدت بيتها في معسكر جباليا، إذ دُمّر وفُرّغ من كل شيء، ولم يبق منه سوى السقف وبعض الأعمدة. وتضيف: "حاولنا أن نرممه بأيدينا، وأعدنا تأهيل جزء صغير منه لنسكنه من جديد، بقينا فيه شهرين فقط، قبل أن يعود الاحتلال ليُجبرنا على الخروج مرة أخرى، وكأننا نُنتزع من جذورنا كل مرة". وتلفت إلى أنها سكنت شقتها الجديدة عاماً واحداً فقط قبل الحرب، بعد أن قضى زوجها سنوات طويلة في تجهيزها حجراً على حجر لتكون "بيت العمر"، لكنها لم تعد تملك منها سوى الذكرى. هذا ما دفعها إلى عدم العودة إلى شمال القطاع، حيث لا بيت ولا أمان. تعيش حلس اليوم في خيمة صغيرة في منطقة الزوايدة وسط القطاع، تترقّب بدء مراحل الإعمار لتعود إلى غزة وتستكمل حياتها كما كانت، فيما تواصل عملها من داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وتحاول التمسك بما تبقّى من الأمل بالعيش في منزلها من جديد.
يشاركها الواقع ذاته عشرات الصحافيين الذين نزحوا بعد تدمير منازلهم ويواجهون تحديات مماثلة، إذ فقد كثير منهم معداتهم التي كانت أدوات عملهم الأساسية. تقول الصحافية شيرين خليفة إنها لم تتمكن من العودة إلى مدينة غزة بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي لمنزلها في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023. وتضيف: "خلال اتفاق وقف إطلاق النار الماضي، بداية العام الحالي، ذهبت على وجه السرعة لتفقّد بيتي، لكني وجدته كومة من الركام". وتوضح خليفة لـ"العربي الجديد" مدى صعوبة تلك اللحظة التي صُدمت فيها بتدمير البيت بما فيه من ذكريات شخصية وعائلية، مشيرة إلى أنها استذكرت حينها كل التقارير التي كتبتها لوكالة نوى الإخبارية عن فقدان المواطنين لمنازلهم، لتعيش أخيراً ما كانت تكتبه عن الآخرين. انعدام الخيارات أمام عائلة خليفة دفعها إلى استئجار مسكن مؤقت في منطقة تل الهوى جنوبي مدينة غزة، رغم صعوبة الحياة فيه وعدم ملاءمته للسكن أو لممارسة الطقوس اليومية. لكنها اضطرت لاحقاً إلى تركه والنزوح مجدداً نحو المحافظات الوسطى، على وقع الانفجارات المتواصلة وأوامر الإخلاء الأخيرة. وتتابع بألم: "بعد دخول وقف إطلاق النار الحالي حيّز التنفيذ، لم نتمكن من العودة إلى مدينة غزة رغم الشوق الكبير، إذ لا بيت ولا مكان يمكننا اللجوء إليه بعد تدمير الاحتلال للمربع السكني والمسكن الذي كنا نستأجره. أواصل عملي في ظروف غاية في القسوة وعدم الاستقرار. أنام في المكان الذي أعمل فيه، بينما يقيم أهلي في خيمة أخرى تنعدم فيها كذلك سبل الحياة الكريمة".
ويزيد تدمير البيوت من الضغط النفسي الهائل على الصحافيين، كما هو الحال مع المواطنين، إذ يجد الصحافيون أنفسهم محاصرين بين التحديات الشخصية والضغوط المهنية. هذه الضغوط تشمل الحزن على فقدان منازلهم وأحبائهم، إلى جانب الشعور بالعجز أمام الواقع الراهن. في هذا السياق، يروي الصحافي رامي الشريف أنه، وبعد وقف المقتلة التي استمرت أكثر من 700 يوم، لا يزال محروماً من بيته في جباليا شمال القطاع، والذي دُمّر في اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، ما اضطره إلى النزوح إلى منزل العائلة الذي دمرته قوات الاحتلال أيضاً، ثم الانتقال إلى الجنوب في رحلة نزوح قاسية. وبعد دخول وقف إطلاق النار الثاني في يناير/ كانون الثاني 2025 حيّز التنفيذ، عاد الشريف ليسكن منزلاً آخر، لكنه تعرّض بدوره للتدمير في مايو/ أيار الماضي، فانتقل إلى شقة في حي النصر، قبل أن تُدمّر هي الأخرى بعد التهديد الأخير بإخلاء مدينة غزة نحو الجنوب. ويقول الشريف لـ"العربي الجديد" إنه لا يفكر بالعودة إلى مدينة غزة حالياً نتيجة هذه الأحداث المتلاحقة، "خاصة بعد تدمير مختلف مقومات الحياة في المدينة التي لطالما حاولت التنقل فيها بحثاً عن الأمن والأمان والاستقرار". ويشير إلى أن كل التحديات والمخاطر التي واجهها منذ اليوم الأول للعدوان كانت برفقة أسرته ووالديه اللذين يعانيان من أمراض مزمنة تفاقمت بسبب الغبار والأتربة الناتجة عن تدمير المنازل، في ظل غياب تام للإمكانات المعيشية والصحية المناسبة. ويربط الشريف إمكانية عودته إلى غزة بتوفير المنازل المتنقلة وفق اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب تأمين الخدمات التي تتيح الحد الأدنى من الحياة الطبيعية، قائلاً: "نتروّى حتى نتأكد من ثبات وقف إطلاق النار، فقد عانينا مراراً من انهيار الاتفاقات السابقة".
وبالإضافة إلى الدمار المادي الذي لحق بمنازلهم، يواجه الصحافيون تحديات مهنية مستمرة، منها انقطاع الإنترنت المتكرر، وصعوبة الوصول إلى الأماكن المدمرة، ونقص الإمدادات اللازمة لتغطية الأحداث، ليجدوا أنفسهم عالقين بين واجبهم المهني وواقعهم الإنساني القاسي. وهذه القساوة يواجهها من بقي على قيد الحياة. إذ منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد 255 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي في قطاع غزة، آخرهم الصحافي صالج الجعفراوي، وفق توثيق المكتب الإعلامي الحكومي ومنظمات فلسطينية محلية. وأُصيب العشرات بجراح متفاوتة، بعضهم ما زال يتلقى العلاج سواء في الداخل أو الخارج. واستخدم الاحتلال الإسرائيلي قتل الصحافيين خلال العدوان سياسة ممنهجة تهدف إلى تكميم الأفواه، ومنع تغطية الحقائق التي تُظهر انتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، إلى جانب تدمير قدرات الإعلام الفلسطيني، عبر سلسلة من الهجمات المباشرة على مقرات الصحف، والقنوات الفضائية، والمكاتب الإعلامية في مختلف أنحاء القطاع.
## لاسلو كراسناهوركاي... التحديق في الواقع بجنون
16 October 2025 04:34 AM UTC+00
ظهرت أولى رواياته في منتصف الثمانينيات، ورحل مبتعداً عن بلده هنغاريا التابع للاتحاد السوفييتي آنذاك، ليعيش في ألمانيا حيث انتشرت أعماله هناك، وحتى عام 2011، اقتصرت روايات لاسلو كراسناهوركاي المترجمة إلى الإنكليزية على روايتين اثنتين. ثم نال جائزة مان بوكر عام 2015، ليراكم الجوائز إلى رصيده، وعددها 16، وصولاً إلى فوزه بنوبل للأدب هذا العام، بعد آخر رواياته "هيرشت 07769". 
من أهم الظواهر التي تتكرر في أعمال الروائي الهنغاري هي ظاهرة العالم المُنهار، ففي روايته الأخيرة "هيرشت 07769" (2021)، التي تُرجمت عن الهنغارية، نقرأ عن منطقة خيالية تقع ضمن مقاطعة تورينغن (ضمن ألمانيا الشرقية سابقاً)، التي ترزح تحت ركود اقتصادي، ويعيش فيها فلوريان هيرشت، بطل الرواية، الذي يعمل تحت إمرة زعيم عصابة نازية محلية جديدة، حيث يقومان بتنظيف واجهات المباني من الكتابات الجدارية.
في الرواية، تصف بعض الشخصيات فلوريان بأنه أحمق المنطقة، وأنه طفل كبير، وهو ما يظهر بصورة أوضح حين يستمع إلى أحد الفيزيائيين الذين يسكنون منطقته، فيظن من كلامه المعقد عن العدم والمادة المضادة أن "كل شيء يقف على حافة الدمار... وأن النهاية باتت قريبة"، ما يدفعه إلى مراسلة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي درست الفيزياء في شبابها، ليضع فيها ثقته بوصفها شخصية حكيمة في نظره، وستفعل اللازم لإنقاذ العالم من كارثة كونية. 
لا ترد المستشارة على رسائله التي كان يوقعها باسمه وبالرمز البريدي العائد إليه "07769"، فيما تتوالى الأحداث الفوضوية حوله، إذ تشتبك عصابته مع مجموعات مهاجرين محليين، كما تتعرض مجموعة من المعالم التاريخية المرتبطة بالموسيقي الألماني يوهان باخ، الذي يحبه زعيمه بجنون، إلى عمليات تشويه، ما يثير موجة من الأزمات حول فلوريان. 
الروايات، شأنها شأن الكوابيس، تنبض بالمخاوف لا بالإجابات
 
يصيب اليأس بطل الرواية، وينضج تساؤل الرواية الأساس، وهو إذا ما كانت المآسي التي يجب أن يخافها هي الوقائع اليومية التي باتت تحاصره وتخرب منطقته، وليست تلك المتعلقة بمعضلة علمية كونية مرتبطة بتطور الفيزياء، لا يرغب أحد في التجاوب بشأنها مع فلوريان. ولكن الإجابة عن هذا التساؤل، التي قد يبحث عنها القارئ في حبكة الرواية، غير موجودة، فالكآبة تخيم على عوالم كراسناهوركاي منذ "كآبة المقاومة" التي صدرت عام 1989، التي تقوم أيضاً على الغرق في التساؤلات، وهو نفسه يقول "إن الروايات، شأنها شأن الكوابيس، تنبض بالمخاوف لا بالحقائق والإجابات".
الخيال فريسة الواقع المفضلة 
لم تنضج عوالم لاسلو المتشائمة فجأة، فقد ولدت من مشاهداته خلال الحكم الشيوعي المتأخر قبل سقوطه، وما لحقها من تأملات في أوروبا المعاصرة التي لا تقل يأساً وتآكلاً، إذ يقول أحد أبطال "هيرشت 07769": "لم يتغير شيء جوهرياً منذ زمن، فلا شيء يتغير بشكل جوهري على الإطلاق". ويظهر هذا جلياً في قصته القصيرة "ملاك مرَّ من فوقنا" التي نشرها في فبراير/ شباط الماضي. وفيها، يضع الأحلام في مواجهة التعفن، والخيال في مواجهة الدم. وقد صرح في مقابلة صحافية أجريت معه مؤخراً حول سبب التشاؤمية لديه "أنا عاجز عن تقبّل فكرة أن البشر يقتلون البشر... كل هذا يحدث بينما في الفضاء الرقمي تُرسم رؤيةٌ للمستقبل تبشّر بأن التطور السريع المذهل للتكنولوجيا سيجلب لنا قريباً عالماً جديداً جميلاً". 
عودة إلى البدايات
وبالعودة إلى عمله الأول "تانغو الخراب" (1985)، فإنه يتمحور حول الصراع على أفكار تنهار وتضع أصحابها وضحاياها على حد سواء في مواجهة المجهول، متمثلين في سكان قرية معزولة تواجه الخراب وتقع تحت وطأة مطر لا يتوقف ومبان تتحطم، وضياع للسكان الباحثين عن الخلاص دون أمل. 
أما روايته "عودة البارون وينكهايم إلى الديار" (2016)، فإنها تتناول قصة بارون يصيبه مرض مزمن لا شفاء منه، فيقرر العودة إلى بلدته الهنغارية المهملة بحثاً عن حبيبته التي تركها هناك لسنين طويلة، وبعودته، يبني السكان الفقراء واليائسون آمالهم أنه يحمل ثروة طائلة ستحل كل مشاكلهم. ولاحقاً، تتلاشى أحلامهم ويتحول البارون إلى نذير خلاص زائف، فلا هو يجد حبيبته ولا البلدة التي تعاني الفساد والفقر تنجو. 
يضع الأحلام في مواجهة التعفن، والخيال في مواجهة الدم
تشكل الرواية نقداً لاذعاً وساخراً لحالة هنغاريا بعد سقوط الحكم الشيوعي، حيث يسيطر الفساد البيروقراطي واليأس العميق على حياة الناس، وتقود في المحصلة، كما معظم أعماله، إلى فكرة الوجود العبثي، عبر أسلوب سردي طويل ومكثف يغرق القارئ في روتين الحياة المنهكة والثرثرة العبثية التي تملأ أيام شخصياته، ما يعكس في النهاية استحالة استعادة الماضي أو إيجاد معنى في الحاضر.
مايسترو نهاية العالم
حين قرأت الكاتبة والناقدة الأميركية سوزان سونتاغ رواية "كآبة المقاومة"، قالت إن لاسلو هو "مايسترو نهاية العالم"، وربما تشكل هذه المقولة خلاصة عالمه الروائي، إذ تعتمد رواياته على جمل طويلة تناسب قوله إن "الوصف هو جزء من معاناة الشخصيات التي تتحدث بلا توقف في محاولة يائسة لفهم ما حولها"، وذلك في ظل تركيزه على أن نهاية العالم ليست حدثاً مستقبلياً، بل هي حالة وجودية مستمرة نعيشها الآن.
إضافة إلى هذا، فإن الأمل الزائف والوعي الكاذب والوعود السياسية المستحيلة، والمباني المدمرة والقرى الريفية المهملة في أعماله، التي تدور حول مركز واحد هو وهم المستقبل، واليأس الذي يعني أن الجحيم قائم ولا داعي لانتظاره أو انتظار نهاية العالم، تحيلنا إلى أن لاسلو كراسناهوركاي حاول في معظم أعماله "التحديق في الواقع بجنون" ومواجهته، كما قال بعض النقاد.
هذه المواجهة ربما تظهر واضحة في روايته "سِيّوبو هناك في الأسفل" (2008)، التي تتمثل مقولتها في أن الفن (سواء كان ترميماً لتمثال بوذا أو رقصاً يابانياً قديماً)، يجسد محاولة الإنسان إعادة بناء الجمال العابر، وتأكيد قوة الفن في مواجهة رعب نهاية العالم. يقول الروائي نفسه "الأمل مجرد إسعاف عقلي لمواجهة اليأس المطلق". 
 
* كاتب ومترجم من الأردن
## "فرانس برس": إسرائيل تؤكد التعرف على هوية رهينتين إسرائيليين تسلمت جثتيهما الأربعاء
16 October 2025 04:49 AM UTC+00
## كيف تحفظ الرسائل المؤقتة في "واتساب" قبل اختفائها؟
16 October 2025 05:19 AM UTC+00
تُعد ميزة الرسائل المؤقتة في تطبيق المراسلة الشهير واتساب واحدة من أدوات الخصوصية الأكثر استخداماً، إذ تتيح اختفاء الرسائل بعد مدة زمنية محددة. لكن في عام 2023، أضاف التطبيق خياراً جديداً يمنح المستخدمين إمكانية الاحتفاظ ببعض الرسائل المؤقتة، بشرطٍ أساسي: موافقة المرسِل على بقاء الرسالة.
وكتبت إدارة "واتساب" حينها في مدونتها الرسمية: "نؤمن بأنك إذا أرسلت الرسالة، يمكنك أن تختار السماح للمشاركين في الدردشة بالاحتفاظ بها لوقت لاحق... أو عدم السماح لهم بذلك".
ميزة تحمل روح المنطق البسيط: من يرسل الكلمة يملك حق تقرير مصيرها.
واتساب يمنح السلطة للمرسِل
وفقاً للميزة الجديدة، يمكن لأي شخص في الدردشة الاحتفاظ برسالة، لكن مشرفي المجموعات يستطيعون تقييد هذا الخيار بحيث يقتصر على المشرفين فقط، بحسب إعدادات كل مجموعة.
وعند محاولة أحدهم الاحتفاظ برسالة، يتلقى المرسِل إشعاراً فورياً يتيح له الموافقة أو الاعتراض. وإذا قرر الرفض، يكون القرار نهائياً: تُحذف الرسالة مع انتهاء مدتها الزمنية، ولا يستطيع أحد الاحتفاظ بها بعد ذلك.
وقالت "واتساب" إن هذه الخطوة تضمن أن التحكم في الرسائل يبقى بيد صاحبها، وتضيف طبقة إضافية من الحماية للخصوصية الرقمية في المحادثات الشخصية والجماعية.
كيف تحتفظ برسالة قبل أن تختفي؟
الاحتفاظ برسالة مؤقتة بسيط:
اضغط مطولاً على الرسالة التي ترغب في حفظها، ثم اختر "احتفاظ".
لعرض الرسائل المحفوظة، انتقل إلى "معلومات الدردشة" ثم "الرسائل المحفوظة".
الرسائل التي يتم الاحتفاظ بها تظهر لكل المشاركين في المحادثة وتُميَّز بأيقونة إشارة مرجعية، وتُخزَّن في مجلد خاص يحمل الاسم نفسه.
أما إذا رغبت في التراجع، فاضغط على السهم المتجه للأسفل في الرسالة، ثم اختر "إلغاء الاحتفاظ" و"موافق".
لكن انتبه: لا يمكن إلغاء الاحتفاظ بعد مرور 25 يوماً من تفعيل المؤقّت الخاص بالرسالة ذاتية الاختفاء.
## لحظات محرجة لزعماء دول اعتقدوا أن الميكروفون مغلق
16 October 2025 05:43 AM UTC+00
غالباً ما يتقن زعماء الدول والمسؤولون السياسيون لغة الدبلوماسية، فيحرصون على انتقاء كلماتهم أمام الكاميرات. لكنّ الكواليس لا تخضع دائماً للرقابة، إذ يلتقط الميكروفون أحياناً ما يُقال في لحظات الغفلة، ليكشف وجهاً آخر للسياسة... وجهاً أكثر عفوية، وأحياناً أكثر إحراجاً. تلك التسجيلات التي انتشرت في وسائل الإعلام أثارت ضجة كبيرة، وطرحت أسئلة أكثر مما قدّمت إجابات.
ترامب ورئيس إندونيسيا
في قمة غزة بشرم الشيخ أخيراً، التقط الميكروفون حديثاً خاصاً ظنّه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بعيداً عن الأضواء، إذ طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترتيب مكالمة مع ابنه إريك أو ابنه دون جونيور، وكلاهما يشغل مناصب تنفيذية في "مؤسسة ترامب".
لم يكن واضحاً من التسجيل إن كان الحديث عن المؤسسة نفسها أو عن صفقات تجارية تخص العائلة، لكن التسريب أثار موجة تساؤلات في وسائل الإعلام الإندونيسية والدولية.
أوباما وساركوزي
خلال قمة مجموعة العشرين عام 2011، تناقل الصحافيون تسجيلاً التقطه ميكروفون مفتوح بين الرئيس الأميركي حينها باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتحدثان فيه عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
قال ساركوزي: "لا أطيق نتنياهو. إنه كاذب". فأجابه أوباما: "لقد سئمت منه، لكن عليّ التعامل معه أكثر منك".
جورج بوش
في لحظة غير محسوبة أيضاً، التُقط صوت المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش خلال تجمع انتخابي في عيد العمال، وهو يهمس لنائبه دِك تشيني قائلاً: "هذا آدم كليمر، أحمقٌ كبير من صحيفة نيويورك تايمز".
ردّ تشيني ضاحكاً: "أوه، إنه كذلك تماماً". لم تمرّ العبارة مرور الكرام، بل تحولت إلى مادة دسمة في الصحافة الأميركية.
بوتين والرئيس الصيني
أما في عرض عسكري في بكين في سبتمبر/أيلول الماضي، فالتقطت الكاميرات حواراً جانبياً بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حول زراعة الأعضاء وإطالة العمر. يُسمع مترجم بوتين يقول: "يمكن زراعة الأعضاء البشرية باستمرار. كلما طالت حياتك أصبحت أصغر سناً، بل يمكنك تحقيق الخلود".
فيردّ شي، خارج الكاميرا: "يتوقع البعض أن يصل عمر البشر في هذا القرن إلى 150 عاماً". مقطعٌ أثار موجة من التعليقات والتساؤلات حول هوس الزعيمين بالتجدد والخلود.
مشاريع علمية لمكافحة الشيخوخة وحديث حول "إطالة عمر البشر".. لماذا يحلم سيد الكرملين "بالخلود"؟#أنا_العربي pic.twitter.com/CDTnJQI8UL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 14, 2025
غوردون براون
في جولة انتخابية عام 2010، واجه رئيس الوزراء البريطاني حينها غوردون براون ناخبة ناقشته حول الهجرة والاقتصاد.
لكن ما لم ينتبه إليه براون أنّ ميكروفون قناة سكاي نيوز ما زال متصلاً حين دخل سيارته، فقال منفعلاً: "كانت كارثة، ما كان ينبغي أن يجمعوني مع تلك المرأة. من كان يظن ذلك؟ أمرٌ سخيف". ولدى سؤاله عما قالته أجاب: "كل شيء، كانت مجرد امرأة متعصبة".
تحولت عبارته إلى فضيحة إعلامية استمرت أسابيع... وخسر بعدها الانتخابات.
## اتساع الفجوة بين الفقر والغنى
16 October 2025 05:54 AM UTC+00
منذ مطلع القرن الحالي، نشرت دراسات كثيرة حول توزيع الدخل والثروة في العالم. وقد أثارت تلك الإحصاءات والمعلومات التي لم تقتصر على أساتذة الجامعات ومراكز الإحصاءات، الكثير من الجدل بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أدبيات المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية أمثال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات الإقليمية مثل "أسكوا" في منطقة المينا وغيرها في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
والسؤال المطروح هنا: هل يمكن الاستمرار بالتعامل مع نظام اقتصادي في ظل الفروقات المتزايدة في الدخل والثروات، والتي إن تركت على حالها فسوف تزداد سوءاً؟ وهل من المعقول أن يبقى الحال على حاله في كل دول العالم ومناطقه المختلفة طالما بقيت الفجوات في مقياسَيْ الدخل والثروة تنهار داخل الدول وفيما بينها؟
ولن يتسع الحديث هنا عن العالم كله، بل سوف يحصر في منطقتنا العربية. وللتمهيد للنقاش لا بد من تقديم فكرة بالإحصاءات عما نتحدث عنه من فوارق. ففي بحث بعنوان "اللامساواة في الدخل في منطقة الشرق الأوسط"، والذي أعدته الباحثة رويده مشرف تناول توزيع الدخل في الدول العربية خلال الفترة 1990 إلى 2021.
ومنه نرى أن صورة التوزيع كانت تسير من سيئ إلى أسوأ. ولكن معدلها على امتداد فترة الدراسة قد تبين أن أغنى 10% يحصلون على 56% من الدخل بينما يحصل أفقر 50% على 10% فقط من الدخل، وتبين من خلال فترة الدراسة البالغة أربعة عقود من الزمن أن أغنى 1% يحصلون على حصة تتراوح بين 15% إلى 24% من الدخل الكلي.
أما من حيث الثروة فقد بيّنت دراسةٌ أجرتها منظمة الأمم المتحدة لغرب آسيا لمنطقة المينا أن الدول الغنية هي الدول النفطية في آسيا، والتي لديها من الثروة ما يساوي 31 ضعف ما لدى الدول التي تسمى "دول الدخل الأدنى".
وفي الدراسة التي نشرتها "إسكوا" العام 2024 بعنوان "الميول غير المتعادلة في تجميع الثروة في المنطقة العربية" تبين أن ثروة أغنى 10% من سكان المنطقة العربية قد ارتفعت من 55% عام 1990 من مجموع ثروة المنطقة إلى 64% في العام 2024. أما ثروة أصحاب أدنى 10% من أصحاب الدخول فقد تراجعت من 10.7% العام 2000 إلى 7.6% فقط العام 2022.
ولو قارنا ارتفاع أرقام التراجع في توزيع الدخل والثروة في الوطن العربي مع بقية دول العالم، لوجدنا أن العالم العربي كان أسرع في اتجاهاته السلبية رغم أن بعض الدول الغنية عالمياً والمعتبرة متطورة قد أبدت ميولاً مشابهةً مثل معظم الدول الأوروبية باستثناء الدول الإسكندنافية التي تتبع منهجية الرأسمالية الاجتماعية، والتي تظهر عدالة توزيع الدخل والثروة في هذه الدول.
ومن هنا يثور السؤال: هل بإلإمكان تطبيق النموذج الإسكندنافي على كثير من دول العالم؟ والجواب الحاضر لدي هو بالنفي، وذلك لأن الوصول إلى النموذج الإسكندنافي سيتطلب قرارات قاسية جداً ضريبياً وسياسياً وثقافياً. وهذا أمر يحتاج حتى لو لم يكن مصحوباً بالعنف وقتاً طويلاً حتى ينضج ويؤتي أكله.
ولكن السؤال الذي لا بد من طرحه هنا: هل سنرى ردود فعل في الوطن العربي على حالة سوء التوزيع؟ خاصة أن هنالك شكاوى من عدد من الأمور.
أولها كبر حجم قطاع العام الذي ساهم في كثير من الدول العربية بالنقمة. وذلك لأن الثروة تصبح دولة بين الأثرياء، وخاصة القريبين من الحكم. وتصبح هذه الطبقة الثرية قادرة على الفوز بالعطاءات، والقدرة على تنفيذها والتأثير على آلية صنع القرار وحتى التشريعات التي تقوم تلك الدول بتبنيها لصالح الأغنياء.
وعادة ما يقوم هؤلاء بإبقاء أولياء الأمور مسرورين بإنجازاتهم لأن ما يتوفر لديهم من أسباب القوة والتأثير يمكنهم من الإنجاز، بينما يبقى المنافسون الآخرون خارج دائرة التأثير، ويُتَّهمون بأن فشلهم في التنفيذ عائد لنقص قدراتهم وليس ضعف اتصالاتهم وتأثيرهم على صانعي القرار. وهذه هي الأسباب التي أدت إلى سقوط الأنظمة الشيوعية والاشتراكية المتطرفة في العالم.
ولذلك رأينا كيف تهاوى الاتحاد السوفييتي في نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات من القرن الماضي، وكيف أنشأت الصين نظاماً رأسمالياً يمزج بين الملكية العامة والملكية الخاصة، وسمحت للتنافس. وأما الهند فقد نجحت عن طريق التكنولوجيا والتجارة في تكبير حجم الطبقة المتوسطة بمقدار 250 مليون شخص مما ساهم في زيادة الطلب الفعال من ناحية، ووسع حجم الطبقة المتوسطة التي يرمز حجمها إلى مدى عدالة التوزيع.
ومع هذا فإن الهوة في الهند وحتى في الصين بين أغنى 10% وأفقر 10% تزداد اتساعاً وعمقاً. وهذا ينطبق على عدد كبير من الدول في العالم. والسؤال: هل كان سقوط الأنظمة الشيوعية والاشتراكية سبباً جوهرياً في تعميق اللامساواة بين البشر في متغيرَيْ الدخل والثروة؟ لقد هيمن النظام القوة الوحيدة على العالم (unipolarity) والتي تمثلت في الولايات المتحدة. أم أن حرص الولايات المتحدة في أيام قوة الاتحاد السوفييتي بأن تتبنى سياسات اجتماعية داعية إلى المساواه قد تضاءلت إلى حد كبير بعدما زال ضغط الاتحاد السوفييتي عليها؟ هل كانت أميركا بحاجة إلى عدو قوي ليكون نظامها أكثر إنصافاً وعدلاً في التوزيع؟
يبدو من المؤشرات الاقتصادية أن هذا الاستنتاج صحيح ويتراجع توزيع الدخل والثروة في أمريكا وتركز في طبقة رجال الأعمال حيث رأينا إنجازات كبرى تتحقق في مجالات التكنولوجيا والإسكان والعقار والأسهم والبورصات والمضاربات بكل أنواعها، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتراجع البيئة وزيادة الفقر وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب خاصة. ووصلت هذه كلها إلى حدود تنذر بالمخاطر الاجتماعية، والسلوكية، والعنف الفردي والجمعي.
وإذا أمعنا النظر رأينا أن أهمية النقابات العمالية أو منظماتهم قد فقدت الكثير من سطوتها. وأذكر أنني عام 1977 زرت الولايات المتحدة وتعرف إليّ في ذلك الوقت جورج ميني رئيس اتحاد نقابات العمال في الولايات المتحدة وبعض من كبار موظفي الاتحاد. وقد ذهلت بحجم القوة التي يتمتع به الرجل الذي كان حينها 81 عاماً. وكنت أنا في حوالي 32 عاماً وأعمل أميناً عاماً لوزارة العمل الأردنية. وسألته مباشرة عن دوره في إنجاح الرئيس جون كينيدي في انتخابات العام 1960، فأكد لي ذلك. وما كان لأحد أن ينجح إذا عارضه جورج ميني أو زمرته القوية.
أما الآن فإن أحداً لا يسمع عن إضراب أو توقف أو احتجاج من العمال. علماً أن العمال أصحاب الياقات الزرق قد وقفوا أمام المد اليساري في الولايات المتحدة، خاصة إبان فترة الكساد الكبيرة التي سبقت الحرب الكونية الثانية. وعلامة التراجع هي أن توزيع العبء الضريبي صار يميل أكثر نحو الضرائب غير المباشرة والرسوم والغرامات وضرائب المكوس في دول العالم. وقد وجد الأغنياء ألف فرصة للتهرب من دفع الضرائب في الوقت الذي كان يزداد فيه الأغنياء غنى لأن الضريبة تتناقص على مداخيلهم ومكاسبهم الرأسمالية.
ومن هنا، ساهم هذان العنصران (ضعف اتحادات العمال وتراجع الضرائب على الأغنياء) في توسيع الفجوة بين الفقراء والأغنياء. ويزيد الأمر اتضاحاً عندما نتذكر أن مجلة ذا إيكونومست قد نشرت قبل ثلاثين عاماً دراسة تبين أن معدلات الضريبة تصاعدية من حيث التشريع، ولكنها عملياً تناقصية عند التطبيق بسبب قدرة الأغنياء على إيجاد ثغرات في القوانين للنفاذ منها ضريبياً، ولكن كثيراً من التعديلات قد أدخلت على قوانين ضريبة الدخل والأرباح جعلتها أحسن حالاً وعدلاً.
وهناك اقتصاديون وبخاصة مدرسة كينز (Keynes) التي تؤكد أن المبالغة في فرض ضريبة الدخل على الشرائح العليا قد تكون ذات أثر سلبي على كثير من المتغيرات المهمة مثل الاستثمار والقدرة على اجتذابه وعلى الرغبة في التهرب الضريبي والاستفادة من الملاجئ الضريبية الآمنة، والتي صارت تشكل جزءاً أساسياً من النظام الاقتصادي العالمي.
الوطن العربي يعاني في كل أقطاره من سوء توزيع الدخل والثروة. وهذا الأمر لا يمكن أن يبقى على حاله لأنه سوف يخلق تيارات عنف اجتماعية سلبية، وسوف يشجع الاقتصاد غير الرسمي وغير الشرعي، وسوف يفشل في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية المطلوبة لأصحاب الدخول المتدنية. ولذلك، وجب التركيز على هذه الظاهرة الآخذة في التفاقم والتي تتعزز بفعل التطورات في الاقتصاد العالمي.
## تجّار الأزمات: شركات بريطانية تجني ثرواتها من معاناة اللاجئين
16 October 2025 05:54 AM UTC+00
بين جدران فنادق مهترئة تمتدّ في أنحاء بريطانيا، تقيم عائلات لاجئة على وجبات باردة وميزانية لا تتجاوز عشرة جنيهات أسبوعيًا، فيما تتدفّق الأرباح إلى حسابات شركات خاصة وُلدت من رحم الأزمات، تتقدّمها شركة كليرسبرينغز ريدي هومز (Clearsprings Ready Homes)، التي حوّلت عقودها الحكومية إلى مصدر ثراء بمئات ملايين الجنيهات خلال أعوام قليلة.
خلف شعارات "إدارة اللجوء" التي ترفعها الحكومة، يتكشّف اقتصاد موازٍ يقوم على معادلة قاسية: كلّما طال الانتظار، تضخّمت الأرباح، وكلّما اشتدّت المعاناة اتّسعت الفجوة بين الكلفة والكرامة.
إنّه وجه آخر لما يمكن تسميته بـ"اقتصاد الأزمات"، حيث تتحوّل الطوارئ الإنسانية إلى مشاريع مغلقة تدرّ أرباحًا على شركات محدودة النفوذ، مستفيدة من العقود الحكومية طويلة الأجل وسط غياب الرقابة والمنافسة.
أرباح من المأوى المؤقت
منذ عام 2019، جمعت شركة كليرسبرينغز ريدي هومز ما يقارب 187 مليون جنيه إسترليني (1 جنيه يعادل 1.34 دولار) من عقود وزارة الداخلية البريطانية، رغم سيل الانتقادات الموجّهة إلى ظروف الإقامة التي تديرها. فبينما بلغ عدد المقيمين في منشآتها نحو 30 ألف طالب لجوء، تصف شهاداتهم واقعًا بالغ القسوة، من طعامٍ لا يُؤكل وغرفٍ مكتظة ومراحيض مشتركة تفتقر إلى النظافة.
تقول زوي دكستر، مديرة قسم السكن والرعاية الاجتماعية في مؤسسة هيلين بامبر (Helen Bamber Foundation)، في حديث خاص لـ"العربي الجديد": "آلاف طالبي الحماية، بمن فيهم ناجون من الاتجار بالبشر والتعذيب، يُجبرون على العيش في فنادق متداعية تفتقر إلى النظافة والخصوصية، ويعتمدون على بدل أسبوعي لا يتجاوز 9.95 جنيهات، فيما يقضون شهورًا بل سنوات بانتظار قرارات اللجوء، حتى إنّ بعض الأطفال أمضوا معظم طفولتهم داخل غرف فنادق ضيّقة".
دكستر: "الشركات الربحية تجني ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب، بينما تُشرف على نظام سكني يُجرّد طالبي اللجوء من إنسانيتهم ويُعمّق أزماتهم النفسية"
وتضيف دكستر أنّ "الشركات الربحية تجني ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب، بينما تُشرف على نظام سكني يُجرّد طالبي اللجوء من إنسانيتهم ويُعمّق أزماتهم النفسية".
وتشير إلى أنّ دراسات المؤسسة أظهرت أنّ "المقيمين في فنادق اللجوء يعانون مستويات مرتفعة من الاكتئاب والقلق مقارنة بمن يعيشون في مساكن التوزيع (Dispersal Accommodation)"، مؤكدة أنّ "هذه البيئات المغلقة تُولّد مشكلات جديدة كالاكتئاب الحاد والأفكار الانتحارية، وتؤثر سلبًا في الأطفال الذين يفتقرون إلى أماكن آمنة للّعب ويعانون من طعام رديء ومعاملة غير مهنية من موظفين غير مدرّبين".
وتوضح دكستر أنّ أحد أسباب استمرار الأزمة هو "الارتفاع الكبير في طلبات اللجوء المرفوضة، رغم أنّ كثيرًا منها يُلغى لاحقًا عند الاستئناف، ما أدّى إلى تراكم آلاف القضايا وبقاء أصحابها عالقين في مساكن مؤقتة لأشهر طويلة". وتؤكّد أنّ "الحل يبدأ بتحسين جودة القرارات الأولية والاستثمار في منظومة العدالة، لأن إدارة فعّالة وعادلة لملف اللجوء كفيلة بإنهاء الاعتماد على الفنادق والمراكز المؤقتة".
فشل إداري وخصخصة مربحة
يقول توم مارتن، مدير منظمة مدينة الملاذ في شيفيلد (City of Sanctuary Sheffield)، في ردّه على استفسارات "العربي الجديد"، إنّ "نظام الإيواء البريطاني لم يعد يؤدي وظيفته، إذ يُجبر طالبي اللجوء على العيش لفترات طويلة في أماكن مكتظة وغير آمنة، وبعضها لا يصلح حتى لاجتياز فحص هندسي واحد"، مضيفًا أنّ "لا أحد يجب أن يعيش في مبنى تتسرّب فيه المياه من المقابس الكهربائية أو تغطي العفن جدرانه أو تتشارك فيه الفئران والسكان المطبخ نفسه".
ويضيف مارتن أنّ "نظام الإيواء تحوّل إلى مصدر ربح ضخم لعدد محدود من الملاك الأثرياء والشركات، التي تُمنح عقودًا بملايين الجنيهات لتقديم خدمات متدنية الجودة، غالبًا من دون رقابة أو منافسة حقيقية"، ويرى أنّ "هذا النموذج يُكافئ الشركات الخاصة على عقود فاشلة من الأساس بينما تتفاقم التكاليف والمعاناة".
ويوضح مارتن أنّ "إصلاح النظام يبدأ بإعادته إلى السلطات المحلية لتكون أقرب إلى المجتمعات وأكثر خضوعًا للمساءلة"، ويقول إنّ المجالس البلدية والمنظمات غير الربحية تمتلك فهمًا أعمق لاحتياجات السكان.
إنفاق متضخّم دون مساءلة
تُظهر بيانات المكتب الوطني للتدقيق (National Audit Office) أن تكاليف عقود إيواء طالبي اللجوء ارتفعت من 4.5 مليارات جنيه إلى 15 مليار جنيه إسترليني، نتيجة الاعتماد المتزايد على الفنادق بدل المساكن الدائمة، وهو خيار أثبت أنه أكثر ربحية للشركات وأقل كفاءة للدولة.
في السياق، توضح ليلى حسين، مسؤولة المناصرة في منتدى اللاجئين والمهاجرين في إسكس ولندن (RAMFEL)، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أنّ ما يجري في ملف إيواء طالبي اللجوء يعكس ما بات يُعرف بـ"اقتصاد اللجوء" في بريطانيا، حيث تتحول معاناة الفئات الأضعف إلى فرصة استثمارية مربحة للشركات الخاصة المتعاقدة مع الحكومة.
وتقول: "اللاجئون يدفعون ثمن نظام يُفترض أنه إنساني، لكنه في الواقع أصبح نموذجًا ربحيًا تتضاعف فيه الإيرادات كلما تفاقمت المعاناة. ومع ذلك، يتمّ تصوير طالبي اللجوء في الخطاب العام كعبء على الدولة، بينما الحقيقة أنّ الشركات هي المستفيد الأكبر من الإنفاق العام".
وتضيف حسين أنّ الشفافية شبه معدومة في هذا القطاع، إذ تحتكر ثلاث شركات، كليرسبرينغز (Clearsprings) وسيركو (Serco) وميرز (Mears)، عقود الإيواء منذ عام 2019، بموجب اتفاقيات حكومية تمتد لعشر سنوات وتبلغ قيمتها نحو 4 مليارات جنيه إسترليني.
وتلفت إلى أنّ "الإنفاق الفعلي تجاوز التقديرات الأولية بشكل هائل، حيث خصّصت الحكومة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024 ما يقارب 1.7 مليار جنيه، منها 1.3 مليار ذهبت إلى تشغيل الفنادق وحدها، ما يعكس تضخّم التكاليف على حساب الكفاءة والجودة".
الشركات الثلاث حققت مجتمعة 380 مليون جنيه إسترليني من الأرباح بين عامي 2019 و2024، رغم سجلّها السابق المليء بالانتهاكات في إدارة مراكز احتجاز المهاجرين
وتشير حسين إلى أنّ هذه الشركات الثلاث حققت مجتمعة 380 مليون جنيه إسترليني من الأرباح بين عامي 2019 و2024، رغم سجلّها السابق المليء بالانتهاكات في إدارة مراكز احتجاز المهاجرين.
وتضيف: "رغم تغريم شركة سيركو بمليون جنيه عام 2019 لخرقها أحد العقود الحكومية، حصلت في العام نفسه على عقد جديد بقيمة 45 مليون جنيه لتشغيل برنامج فحوص وتتبع كورونا (Test and Trace)، ثم أُعيد منحها عقودًا ضخمة لإدارة مساكن اللجوء. إنها منظومة مغلقة تتبادل فيها الشركات العقود رغم إخفاقاتها المتكررة، دون محاسبة حقيقية أو مراجعة مستقلة".
وتنتقد حسين ما تصفه بـ"التضليل الحكومي" في ما يتعلق بعدد الفنادق المشغّلة، موضحةً أنّ حكومة حزب العمال أعلنت تقليصها من أكثر من 400 فندق إلى 200، لكن البيانات الفعلية تكشف فارقًا طفيفًا فقط: "عند تولّي الحكومة الجديدة السلطة في يوليو/تموز 2024 كان عدد الفنادق 213، وبعد عام كامل انخفض إلى 210 فقط، أي ثلاثة فنادق لا أكثر".
وتختم بالقول إنّ إعادة هيكلة نظام الإيواء تمثّل الخطوة الأهم نحو العدالة والكفاءة الاقتصادية، مشدّدةً على ضرورة "سحب هذا الملف من أيدي الشركات الخاصة وتوجيه الموارد إلى الإسكان المجتمعي عبر السلطات المحلية. يمكن إنشاء مراكز ترحيب (Welcome Hubs) تساعد طالبي اللجوء على التعرف إلى مجتمعاتهم وتشجع السكان على المشاركة في دعمهم".
نفي الاتهامات
لم تتلق "العربي الجديد" ردوداً من الشركات التي تدير عملية إسكان اللاجئين، باستثناء شركة ميرز (Mears) التي نفت الانتقادات الموجّهة إليها بشأن أوضاع طالبي اللجوء في المساكن التي تديرها، وردّ أندي سوفورد من قسم الاتصالات في الشركة على أسئلة "العربي الجديد"، قائلًا إنّ "متحدثًا باسم الشركة أوضح أنّ ميرز توفّر السكن والدعم لطالبي اللجوء بموجب عقود موقّعة مع وزارة الداخلية البريطانية، وتهدف إلى ضمان أن تكون المساكن آمنة وصالحة للعيش، وأن يُعامل جميع المقيمين بكرامة واحترام".
وأضاف أنّ "الشركة تعمل بشكل وثيق مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) والسلطات المحلية والمنظمات التطوعية لدعم رفاه المقيمين. ويضمّ كل موقع فندقي أو سكني تابع لميرز فريقًا من موظفي الدعم الميداني إلى جانب مسؤولين عن السلامة في كل منطقة، يتابعون الحالات يوميًا بالتنسيق مع هيئة الصحة الوطنية المختصّة بتقديم الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية".
لم تتلق "العربي الجديد" ردوداً من الشركات التي تدير عملية إسكان اللاجئين، باستثناء شركة ميرز (Mears) التي نفت الانتقادات الموجّهة إليها بشأن أوضاع طالبي اللجوء في المساكن التي تديرها
وأشار إلى أنّ "جميع المساكن التي تديرها الشركة معتمدة وتخضع لتفتيش دوري من وزارة الداخلية، كما تستقبل زيارات من المجالس المحلية والنواب والمنظمات التطوعية، وغالبًا ما تكون الملاحظات حول النظافة والجودة إيجابية".
وأضاف: "إن استطلاعات وزارة الداخلية الفصلية تُظهر مستويات رضا عامة تبلغ نحو 90% بين المقيمين في مساكن ميرز، الذين يعبّرون عن تقديرهم لجودة الإقامة والدعم الذي يقدّمه موظفو الشركة".
شركات اللجوء تعيد تموضعها
في وقت تعلن فيه الحكومة نيتها إنهاء استخدام فنادق اللجوء بحلول عام 2029، بدأت الشركات الكبرى المستفيدة من هذه العقود، مثل سيركو وميرز، بإعادة هيكلة أنشطتها. فبحسب تقرير "فاينانشال تايمز" الصادر في أغسطس/آب 2025، تراجعت إيرادات ميرز من قطاع الإسكان بنحو 20%، بينما تحدّثت سيركو عن تقلّص في عقودها الخاصة بالهجرة والإقامة، متجهة إلى تعزيز أعمالها الدفاعية التي باتت تمثّل أكثر من 40% من إيراداتها بعد صفقة استحواذ بقيمة 327 مليون دولار.
تلك التحوّلات، وفق خبراء، لا تعني انسحاب هذه الشركات من المشهد، بل انتقالها إلى قطاعات أخرى من اقتصاد الأزمات، لتبقى ضمن دائرة العقود الحكومية المربحة.
ورغم تراجع بعض العقود، تواصل كليرسبرينغز ريدي هومز تحقيق أرباح متصاعدة وسط تساؤلات حول الشفافية والرقابة على المال العام. فقد كشف موقع ذا تريل بلايزر (The Trailblazer) أن الشركة حققت نحو 180 مليون جنيه منذ عام 2019، بينها تحويل مالي مثير للريبة بلغ 17 مليون جنيه إلى شركة مسجّلة خارج البلاد.
وفي ظل الجدل حول كلفة إيواء اللاجئين، أكدت رويترز في تقريرها الصادر في يونيو/حزيران 2025 أن الحكومة البريطانية أنفقت نحو 108 ملايين جنيه شهريًا خلال العام المالي 2024/2025 على إسكان طالبي اللجوء، لا مليارًا كما زعمت بعض منشورات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن الرقم أقل من الشائعات، فإنه لا يزال عبئًا ثقيلًا على المال العام، في ظل استمرار تمديد العقود الخاصة. وبينما يعيش اللاجئون في غرف بلا نوافذ ووجبات باردة، تبقى الأرباح المتكدسة في حسابات الشركات عنوانًا صارخًا لسؤال واحد: من المستفيد الحقيقي من أزمات اللجوء في بريطانيا؟
## بنمحمود لـ"العربي الجديد": راضون عن أداء منتخب المغرب
16 October 2025 06:17 AM UTC+00
أعرب مساعد مدرب منتخب المغرب، رشيد بنمحمود (54 عاماً)، عن رضاه التام عن أداء اللاعبين أمام منتخب جمهورية الكونغو، أمس الثلاثاء، على ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، لحساب الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026. وقال رشيد بنمحمود في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن منتخب أسود الأطلس حقق الأهم بالحفاظ على سجله التاريخي في عدد الانتصارات المتتالية، الذي وصل إلى 16 مباراة، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي الذي كان في حوزة منتخبي إسبانيا وألمانيا، وهو إنجاز يعتبره في غاية الأهمية ويعكس الانضباط التكتيكي، وروح المجموعة والأداء الجماعي، الذي يعد عاملاً بارزاً في تحقيق الانتصارات المتتالية.
وتابع رشيد بنمحمود: "راضون عن أداء اللاعبين، رغم أن عدداً من المتابعين والجماهير غير مقتنعين بذلك، خصوصاً بعد الصعوبات التي واجهها المنتخب ضد البحرين وجمهورية الكونغو. ندرك جيداً ما ينبغي القيام به، واللاعبون يؤدون واجبهم كما يجب، وهدفنا بناء منتخب قوي ومنسجم قادر على المنافسة خلال الاستحقاقات القادمة".
وتحدث رشيد بنمحمود عن تطلعات أسود الأطلس، إذ صرح أن الهدف الأبرز في المرحلة الراهنة هو الفوز بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا، بعد غياب دام 50 عاماً، وأوضح ذاكراً: "لم يفز منتخب المغرب بأي لقب قاري منذ نسخة أديس أبابا عام 1976، وأظن أن الوقت قد حان فعلاً لكي نتوج، خصوصاً أن البطولة ستقام على أرضنا وأمام جماهيرنا".
واعتبر مساعد المدرب وليد الركراكي أن المباراتين الأخيرتين ضد البحرين وجمهورية الكونغو شكلتا فرصة مثالية لاختبار مؤهلات بعض اللاعبين، وتجريب خطط تكتيكية مختلفة أمام المنتخبات التي تركن إلى الدفاع وتغلق المساحات، حتى يكون زملاء القائد أشرف حكيمي (26 عاماً) في كامل جهوزيتهم الفنية والبدنية. واختتم رشيد بنمحمود حديثه بدعوة الجماهير إلى تشجيع منتخب المغرب عبر الحضور الكثيف في مبارياته، من أجل رفع معنويات اللاعبين وزيادة الثقة في ما بينهم، خصوصاً في بطولة كأس أمم أفريقيا.
## برشلونة حصل على عرض مغرٍ لنجمه رافينيا.. والبرازيلي فكّر بالرحيل
16 October 2025 06:17 AM UTC+00
حصل نادي برشلونة على عرض مالي مغرٍ للغاية، من أجل مغادرة نجمه البرازيلي رافينيا (28 عاماً)، الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية لكتيبة المدرب الألماني، هانسي فليك، بعدما استطاع تسجيل 34 هدفاً، وقدم 26 تمريرة حاسمة في جميع المواجهات، التي خاضها رفقة الفريق الكتالوني، سواء في البطولات المحلية والقارية في الموسم الماضي.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأربعاء، أن برشلونة حصل على عرض مالي ضخم من قِبل أحد الأندية السعودية، في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، الأمر الذي دفع إدارة الفريق الكتالوني إلى التحدث مع النجم البرازيلي رافينيا، لاستطلاع رأيه واتخاذ قراره النهائي، لكنه في النهاية رفض الأمر، رغم أن الانتقال كان سيوفر له الاستقرار المالي، ويؤمن حياة عائلته وابنه.
وأوضحت أن المدرب هانسي فليك سارع إلى التحدث هاتفياً مع رافينيا، من أجل حثه على رفض فكرة الرحيل وعدم قبول العرض، مؤكداً للنجم البرازيلي أنه سيواصل الاعتماد عليه في موسم 2025-2026، كونه أحد أبرز النجوم في تشكيلته الأساسية، ما جعل صاحب الـ 28 عاماً يطلب من إدارة الفريق الكتالوني عدم الرد النهائي على العرض، لأنه يحتاج إلى فترة للتفكير بجدية، لكنه في النهاية رفض كل شيء، لأنه مؤمن بمشروع الفريق الكتالوني، وقدرته على الدفاع عن جميع الألقاب، التي حصدها في الموسم الماضي، بالإضافة إلى رغبته بالقتال على حسم لقب دوري الأبطال.
وتابعت أن رافينيا تحدث أيضاً إلى عائلته، التي طالبته بالبقاء مع نادي برشلونة، لأنه تطور كثيراً، منذ انضمامه في عام 2022، رغم الانتقادات الكثيرة، التي وجّهتها وسائل الإعلام الإسبانية على الصفقة، لأن النجم البرازيلي لم يستطع وضع بصمته الكبرى في موسمه الأول، بالإضافة إلى معاناته من الإصابات، وغيابه عن الملاعب، ودخوله في مشاكل مع الجهاز الطبي، نتيجة فشل العلاج الطبيعي.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن رافينيا أدرك، مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات الصيفية الماضية أن مستقبله يكمن في برشلونة، لذلك عمل على التواصل بشكل مباشر مع الرئيس خوان لابورتا، لإبلاغه بأنه باقٍ مع الفريق الكتالوني، ولا ينوي الرحيل نهائياً، رغم أن العرض السعودي كان مغرياً، سواء على مستوى راتبه السنوي أو المكافآت أو القيمة المالية، التي كان سيحصل عليها بطل الدوري الإسباني.
## ألونسو أمام تحدي إثبات مشروعه.. أربع قمم حاسمة في ثلاثة أسابيع
16 October 2025 06:17 AM UTC+00
عاش نادي ريال مدريد الإسباني بداية مثالية تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو (43 عاماً)، بعدما حقق الفوز في مبارياته الأولى من الموسم، قبل أن يدخل مرحلة الشك إثر الهزيمة القاسية أمام الجار والغريم أتلتيكو مدريد بنتيجة (5-2). وأعادت تلك الخسارة إلى الأذهان السقوط المفاجئ أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي كأس العالم للأندية برباعيةٍ كاملة، لتفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول مدى نجاح مشروع ألونسو، وقدرته على رفع مستوى الفريق في المواجهات الكبرى، لا سيما أمام الفرق الأوروبية العملاقة، بعدما أثبت تفوقه سابقاً على الخصوم الصغار والمتوسطين فقط.
وتُعد المرحلة التي تلي نافذة "فيفا" لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي منعطفاً حاسماً في موسم النادي الملكي، إذ سيدخل ريال مدريد فترةً بالغة الصعوبة قد تحدد بشكلٍ كبير ملامح موسمه المحلي والأوروبي. وتمتد هذه المرحلة على مدى ثلاثة أسابيع يخوض خلالها الفريق ست مباريات باحتساب مباراة رايو فاليكانو، بمعدل لقاءٍ كل ثلاثة أيام، ما بين الدوري الإسباني (الليغا) ودوري أبطال أوروبا.
وتُوصف هذه الفترة بالمرحلة الفاصلة، إذ إن تجاوزها بنجاح سيُعزز ثقة اللاعبين والجماهير في مشروع تشابي ألونسو، وسيُكرس صورة الفريق بصفة مرشحٍ جاد للعودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً، بعد بداياتٍ متذبذبة أثارت الكثير من الجدل حول قدرة المدرب الشاب على قيادة ريال مدريد نحو المجد من جديد. وسيبدأ ريال مدريد هذه المرحلة الصعبة بمواجهة الجار خيتافي لحساب الجولة التاسعة من الدوري الإسباني في مباراةٍ تكتسي أهميةً كبيرة، من أجل الحفاظ على الصدارة وفارق النقطتين عن الوصيف والغريم برشلونة. ويُدرك المدرب تشابي ألونسو أن تحقيق الفوز في هذه المواجهة سيمنح فريقه دفعةً معنوية، قبل استضافة يوفنتوس الإيطالي على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، إذ يسعى النادي الملكي إلى البقاء في الصدارة وتجنب تكرار سيناريو الموسم الماضي بلعب الدور الملحق.
وفي ختام مباريات شهر أكتوبر الحالي، سيستقبل ريال مدريد على ملعبه نادي برشلونة في كلاسيكو الأرض المنتظر، والذي يُعد الموعد الأهم في الموسم بالنسبة لجماهير الفريقين. وسيكون اللقاء حاسماً في سباق الصدارة نظراً لتقارب النقاط بين العملاقين، إذ يسعى "الميرينغي" إلى توسيع الفارق لخمس نقاط على الأقل في حال الفوز على خيتافي، بينما يطمح الفريق الكتالوني إلى استعادة القمة وتجاوز غريمه التقليدي.
ولا تقتصر أهمية "الكلاسيكو" على ترتيبه في جدول الدوري الإسباني، بل تُعتبر المواجهة اختباراً حقيقياً لمشروع تشابي ألونسو، إذ ستمثل فرصةً للجماهير والإدارة لتقييم مدى تقدم الفريق تحت قيادته. ويُدرك الجميع أن ريال مدريد عانى بشدة في مواجهات الموسم الماضي أمام برشلونة، بعدما خسر جميع لقاءاته الأربعة: البداية كانت برباعية نظيفة في ذهاب "الليغا"، تلتها هزيمة (2-5) في نهائي كأس السوبر الإسباني، ثم خسارة (2-3) في نهائي كأس الملك، قبل أن يختتم السلسلة بسقوطٍ جديد في إياب الدوري (34-4)، في واحدة من أسوأ فترات النادي في تاريخ الكلاسيكو الحديث.
ومع مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، سيكون ريال مدريد أمام فرصةٍ جديدة لتأكيد زعامته المحلية، عندما يستقبل على أرضية سانتياغو برنابيو نادي فالنسيا، في مواجهة عادةً ما تتسم بالندية والإثارة، بعدما شكّل فريق "الخفافيش" أحد الخصوم المزعجين للنادي الملكي في المواسم الأخيرة.
وبعدها بأيامٍ قليلة، يشد ريال مدريد الرحال إلى ملعب أنفيلد لخوض قمة نارية أمام بطل الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي ليفربول، في لقاءٍ يُنتظر أن يكون من أبرز مواجهات دوري أبطال أوروبا في هذه المرحلة. وتحمل المباراة أهمية مزدوجة للطرفين، إذ يسعى النادي الملكي إلى التمسك بصدارة مجموعته الأوروبية، بينما يبحث ليفربول عن استعادة هيبته القارية بعد بداية باهتة هذا الموسم، والهزيمة المفاجئة أمام نادي غلطة سراي التركي، رغم الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت نصف مليار يورو في سوق الانتقالات الأخيرة.
وسيكون على المدرب الإسباني الشاب أن يُحسّن استغلال إمكانات لاعبيه من جهة، وأن يعمل في الوقت نفسه على رفع درجات الجاهزية البدنية والذهنية داخل المجموعة، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات في الأسابيع المقبلة، كما سيجد نفسه مضطراً لتطبيق مبدأ المداورة على نطاق واسع، مستفيداً من قوة دكة البدلاء التي يملكها، خاصة في الخط الأمامي.
وتُعد هذه الفترة فرصة مثالية لإعادة تألق المهاجم الإسباني غونزالو غارسيا، الذي برز بشكل لافت خلال كأس العالم للأندية، إلى جانب الدفع تدريجياً بالموهبة البرازيلية إندريك ومنحه مساحة أكبر للاندماج مع المجموعة، فضلاً على زميله ومواطنه رودريغو، الذي يُنتظر منه دور أكبر في ظل ضغط المباريات. كما ستكون هذه المرحلة مناسبة أيضاً من أجل إعادة إدماج النجم الإنكليزي جود بيلنغهام، الذي تزامنت عودته المبكرة من الإصابة مع خسارة الفريق المفاجئة أمام أتلتيكو مدريد، ما جعل ألونسو يُبقيه خارج حساباته في المباريات التالية بحثاً عن استعادة توازنه الفني والبدني.
وبين التركيز الذهني العالي والجاهزية البدنية الكاملة وتفادي الإصابات، تبدو الأسابيع الثلاثة المقبلة بمثابة المرحلة الأهم في مشروع تشابي ألونسو، فهي ستحدد ما إذا كان ريال مدريد قادراً على الاستمرار بالإيقاع نفسه والحفاظ على هدوئه وثقته في سباقٍ طويل نحو منصات التتويج وتكرار تجربة زيدان الرائدة، أم سيجد نفسه أمام منعطف يجعله أمام تكرار سيناريو مدربين كثر غادروا من الباب الضيق رغم الآمال الكبيرة التي كانت معلقة عليهم.
## الضفة الغربية | الاحتلال يهدم منزلاً في المغير ويشن حملة اعتقالات
16 October 2025 06:19 AM UTC+00
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، منزلاً في قرية المغير، شمال شرقي رام الله، بينما نفذت عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وهدمت منزل المواطن موسى وجيه أبو عليا، بحجة وقوعه في منطقة مصنفة (ج) وفق اتفاقية أوسلو، رغم أنه مبني منذ أكثر من عشرين عاماً.
وأكد أبو نعيم أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها ما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية وجرافتان شاركت في عملية الهدم، فيما اندلعت مواجهات مع الأهالي دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
تغطية صحفية| جرافة الاحتلال تهدم منزلاً في قرية المغير شمال شرق رام الله. pic.twitter.com/x95D6l7JRI
— الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) October 16, 2025
وفي مسافر يطا، جنوبي الضفة، أفاد الناشط أسامة مخامرة بأن قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم خربة اصفي وكسرت محتويات المساكن والكهوف، كما داهمت خلال الليلة الماضية قرية التوانة وعبثت بمنازل الأهالي.
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر عسكرية بمصادرة ثلاث دونمات و712 متراً من أراضي بلدة عزون في قلقيلية، شمالي الضفة، لشق طريق استيطاني، إلى جانب أمر آخر بمصادرة 21 دونماً و307 أمتار من أراضي عزون وجيوس لإقامة جدار فاصل حول مستوطنة "تسوفيم".
وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت مدير هيئة الجدار والاستيطان في شمال الضفة مراد شتيوي بعد اقتحام منزله في كفر قدوم، شرق قلقيلية، ورئيس بلدية سلواد، شرق رام الله، رائد حامد ونجله، في حين انسحبت قوات الاحتلال من عدة أحياء في نابلس وجنين بعد مداهمة منازل واعتقال عدد من الشبان.
## عشرات الصحافيين يغادرون البنتاغون احتجاجاً على قيودٍ على التغطية
16 October 2025 06:21 AM UTC+00
سلّم عشراتُ الصحافيين بطاقاتِ الدخول وغادروا مبنى البنتاغون يوم الأربعاء، بدلاً من الموافقة على القيود التي فرضتها الإدارةُ الأميركية على عملهم، ما أبعد الصحافيين الذين يُغطّون شؤونَ الجيش الأميركي عن مركز القرار العسكري.ورغم موجة الاعتراض الواسعة، وصفت الحكومةُ القواعدَ الجديدة بأنها "منطقية" وضرورية لتنظيم العمل داخل الوزارة.
تأتي هذه التطورات بعد يومٍ واحد من دفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن السياسة الإعلامية الجديدة لوزارة الدفاع، والتي تقضي بفرض قيودٍ على ما يمكن للصحافيين نشره وعلى تحركاتهم داخل المبنى. وقال ترامب في واشنطن إنه "قلق من أن يسير بعض الجنرالات برفقة صحافيين يوجّهون إليهم أسئلة حساسة، لأن أي خطأ في هذا السياق قد يكون مأساويّاً".
ووفقاً للسياسة الجديدة، طُلب من الصحافيين المعتمدين في البنتاغون حتى الخامسة مساءً من يوم الثلاثاء (21:00 بتوقيت غرينتش) التوقيع على إرشاداتٍ تُلزمهم بعدم الحصول على أيّ مواد غير مصرح بها أو نشرها. ومن يرفض التوقيع، يفقد اعتماده الصحافي اعتباراً من اليوم التالي.
القواعد الجديدة التي أقرّها وزير الدفاع بيت هيغسيث واجهت رفضاً واسعاً من وسائل الإعلام، التي رأت فيها محاولةً لتقييد حرية الصحافة داخل المؤسسة العسكرية. واعتبرت هذه الوسائل أنّ القواعد تجعل الصحافيين عرضةً للطرد أو الملاحقة إذا نشروا معلوماتٍ ــ سواء كانت سرّية أو عامةــ من دون موافقة مسبقة من الوزير.
وقبيل انتهاء المهلة، أعلنت مؤسسات إعلامية أميركية كبرى، بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وذي أتلانتيك، أنها لن توقّع على السياسة المعدّلة، معتبرةً إياها انتهاكاً واضحاً للتعديل الأول في الدستور الأميركي الذي يضمن حرية التعبير والصحافة. رفضت أيضاً شبكات تلفزيونية بارزة مثل سي بي إس نيوز وإيه بي سي نيوز وسي أن أن وأن بي سي نيوز، إلى جانب وسائل إعلام محافظة مثل فوكس نيوز ونيوزماكس، التوقيع على الوثيقة.
من جانبها، أصدرت رابطة صحافة البنتاغون، التي تمثل الصحافيين المعتمدين لتغطية أنشطة الوزارة، بياناً حذّرت فيه من أنّ القواعد الجديدة "تبدو مصمّمة لتكميم الصحافة الحرة وقد تعرّض الصحافيين للملاحقة لمجرّد قيامهم بعملهم".
وفي محاولة لتهدئة الانتقادات، أوضح وزير الدفاع بيت هيغسيث في منشورٍ على منصة إكس، الاثنين، أنّ القواعد لا تستهدف حرية الصحافة بحدّ ذاتها، بل تهدف فقط إلى "تنظيم الحركة داخل المبنى ومنع الدخول العشوائي، وضمان ارتداء الصحافيين شاراتٍ واضحة، وعدم استخدام الاعتماد للتحريض على أعمالٍ غير قانونية".
## فيوري يرفض مواجهة جوشوا وهدفه العودة ضد هذا الملاكم
16 October 2025 06:39 AM UTC+00
يرفض المُلاكم البريطاني تايسون فيوري (37 عاماً)، فكرة العودة مرة أخرى إلى الحلبات من أجل مواجهة مواطنه أنطوني جوشوا في نزال القرن الذي تنتظره الجماهير الرياضية بهدف حسم هوية أفضل ملاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة، لأن العملاق وضع هدفاً جديداً في مسيرته الاحترافية هو خوض مواجهة ضد غريمه الأول الأوكراني أولكسندر أوسيك.
وقال فرانك وارن، مروج مواجهات تايسون فيوري، في حديث مع شبكة سكاي سبورتس البريطانية، أمس الأربعاء، إن عودة فيوري مرة أخرى إلى الحلبات لا تعني بالضرورة خوض النزال الذي ينتظره الجميع ضد أنطوني جوشوا، لأن العملاق البريطاني يريد خوض مواجهة في عام 2026 ضد غريمه الأول الأوكراني أولكسندر أوسيك، الذي أصبح بطل الوزن الثقيل بلا منازع.
وأضاف وارن: "أنتظر فيوري للقاء معي من أجل تحديد موعد عودته مرة أخرى إلى الحلبات، وسأكون سعيداً بأن أعلن للجميع نيته خوض المواجهات، لأنني أريد أن يستمر في هذه الرياضة، لكن ما أعرفه أنه يرفض أن يكون نزاله الرئيس ضد جوشوا، لكن تايسون لن ينتظر أحداً، لأنه موعود بخوض نزال ثالث ضد أوسيك من أجل حسم لقب الوزن الثقيل بينهما، وهذا ما يريده في عام 2026".
وختم وارن حديثه بالقول: "ما يريده تايسون فيوري هو خوض نزال آخر ضد أوسيك، لأنه يعتبر أن هذه المواجهة تجذب الجماهير الرياضية بشدة، وتحرص على شراء تذاكرها أو مشاهدتها عبر شاشات التلفزة، ويحقق من خلالها الأرباح المالية، لكن مواجهة مواطنه جوشوا من الممكن إقامتها في أي وقت آخر، خاصة أن تايسون يحرص على إلحاق الهزيمة بالأوكراني بعدما تعرض لهزيمتين متتاليتين".
## الأسواق اليوم | مستوى قياسي جديد للذهب والنفط يرتفع والدولار يتراجع
16 October 2025 06:59 AM UTC+00
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب بين ارتفاع أسعار النفط واقتراب الذهب من مستويات قياسية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي المخاوف بشأن الاقتصاد.
أسعار النفط اليوم
ارتفعت أسعار النفط نحو 1% تقريباً اليوم الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعهد بوقف بلاده شراء النفط من روسيا، في خطوة قد تؤدي إلى استنزاف الإمدادات في الأسواق العالمية. بحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتاً، أو 0.87%، إلى 62.45 دولاراً للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.98%، لتصل إلى 58.84 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد لامسا أدنى مستوياتهما منذ أوائل مايو/أيار في الجلسة السابقة بفعل تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتحذيرات وكالة الطاقة الدولية من فائض كبير محتمل في 2026، مع زيادة إنتاج أوبك+ وضعف الطلب العالمي. وقال ترامب، أمس الأربعاء، إن الهند ستوقف مشترياتها من النفط الروسي، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستسعى بعد ذلك لإقناع الصين بخطوة مماثلة ضمن جهودها لقطع إيرادات موسكو من الطاقة والضغط عليها للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا.
وتعد روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، إذ تمدها بنحو ثلث وارداتها من الخام. ولم ترد السفارة الهندية في واشنطن على استفسارات بشأن هذا التعهد، لكن مصادر مطلعة ذكرت أن بعض شركات التكرير الهندية تستعد لخفض وارداتها تدريجياً من النفط الروسي. كما صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأنه أبلغ نظيره الياباني كاتسونوبو كاتو بتوقع واشنطن أن توقف اليابان أيضاً استيراد منتجات الطاقة الروسية.
الهند والصين هما أكبر مشترين للنفط الروسي المنقول بحراً، وتخضع صادرات موسكو لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال المحلل توني سيكامور، من شركة A.J للأسواق المالية، إن هذه التطورات "إيجابية لسعر النفط الخام لأنها ستجعل مشترياً رئيسياً مثل الهند يوقف وارداته من النفط الروسي".
وفي سياق متصل، فرضت بريطانيا عقوبات جديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين، شملت أربع منشآت لتخزين النفط و44 ناقلة ضمن ما يعرف بـ"أسطول الظل" الذي ينقل الخام الروسي، إضافة إلى شركة نايارا للطاقة المحدودة، وهي مصفاة مملوكة لروسيا في الهند.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية حول المخزونات الأسبوعية، بعد أرقام متباينة من معهد البترول الأميركي، الذي أشار إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 7.36 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وزيادة مخزونات البنزين بـ2.99 مليون برميل، مقابل انخفاض مخزونات نواتج التقطير بـ4.79 ملايين برميل.
ويرى المحللون أن ارتفاع مخزونات الخام والبنزين يعكس ضعف الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط عالمياً، بينما يشير تراجع نواتج التقطير إلى زيادة الطلب على الديزل. ويتوقعون ارتفاع المخزونات الأميركية الإجمالية بنحو 0.3 مليون برميل فقط الأسبوع الماضي.
الذهب في مستوى قياسي جديد
واصل الذهب صعوده إلى مستوى قياسي اليوم الخميس، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مع ترجيحات متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأميركية وتراجع الدولار. بحلول الساعة 00:33 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4224.79 دولاراً للأوقية بعدما لامس مستوى قياسياً هو 4225.69 دولاراً. كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.9% إلى 4239.70 دولاراً.
ويُعد الذهب أحد أبرز أصول التحوط خلال فترات عدم اليقين، إذ يزدهر عادة في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وقد ارتفع 61% منذ بداية العام. وانخفض مؤشر الدولار 0.1% ليحوم قرب أدنى مستوياته في أسبوع، ما يجعل المعدن النفيس أرخص لحاملي العملات الأخرى. وأشار خبراء إلى أن ارتفاع الذهب يعود إلى المخاطر الجيوسياسية، والتوقعات بخفض الفائدة الأميركية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن.
ويتوقع المستثمرون خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر، يليه خفض آخر في ديسمبر/كانون الأول. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.2% إلى 53.16 دولاراً للأوقية بعد بلوغها مستوى قياسياً عند 53.60 دولاراً يوم الثلاثاء، وزاد البلاتين 0.7% إلى 1665.70 دولاراً، فيما انخفض البلاديوم 0.3% إلى 1540.36 دولاراً.
الدولار يتراجع وسط الضبابية السياسية والاقتصادية
تراجع الدولار، اليوم الخميس، متأثراً بالحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتكهنات بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. ارتفع اليورو 0.14% إلى 1.1664 دولار مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع، كما صعد الين الياباني إلى 150.52 للدولار، وهو أعلى مستوى له خلال الفترة نفسها.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.16% إلى 98.512 متجهاً نحو انخفاض أسبوعي قدره 0.33%. وفي ظل النزاع التجاري المتصاعد، انتقدت واشنطن القيود الصينية الجديدة على تصدير المعادن الأرضية النادرة ووصفتها بأنها تهديد لسلاسل التوريد العالمية، بينما ردت وزارة التجارة الصينية معتبرة الانتقادات الأميركية "نفاقاً"، مشيرة إلى الإجراءات الأميركية ضد الشركات الصينية.
ورغم ذلك، لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتوقع لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية هذا الشهر، وفقاً لتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وبينما واصل الجانبان تطبيق هدنة تجارية مدتها ستة أشهر تم تمديدها عدة مرات، أشار بيسنت إلى إمكانية تمديدها مجدداً. في المقابل، تراجع الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.6485 دولار أميركي بعدما أظهرت البيانات ارتفاع البطالة إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات خلال سبتمبر/أيلول، ما يعزز التوقعات بخفض الفائدة في أستراليا. ومع دخول الإغلاق الحكومي الأميركي أسبوعه الثالث، يركز المستثمرون على تصريحات صناع القرار لمعرفة توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع المتعاملون تيسيراً نقدياً بواقع 48 نقطة أساس خلال 2025، ما يعني تنفيذ خفضين إضافيين في أسعار الفائدة.
وأشار البنك المركزي الأميركي أمس إلى أن النشاط الاقتصادي لم يشهد تغيراً كبيراً، فيما ظل التوظيف مستقراً، مع مؤشرات إلى ضعف سوق العمل وتراجع الإنفاق. وفي اليابان، تتركز الأنظار على التطورات السياسية بعد فشل البرلمان في تحديد موعد للتصويت على اختيار رئيس وزراء جديد، رغم فوز ساناي تاكايتشي برئاسة الحزب الديمقراطي الحر، إلا أن فرصها لتصبح أول رئيسة وزراء للبلاد تضاءلت بعد انسحاب حزب كوميتو من التحالف الحاكم.
(رويترز، العربي الجديد)
## الفلسطينيون... كتلة بشرية بلا ملامح
16 October 2025 07:00 AM UTC+00
منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كشف الخطاب الغربي السياسي والإعلامي عن منظومة لغوية متماسكة أكثر مما هي عفوية. فالمسألة لم تكن انحيازاً مؤقتاً بقدر ما هي ممارسة لغوية راسخة، تُعيد إنتاج الترتيب الاستعماري القديم نفسه: مركزٌ ناطق باسم "الإنسانية"، وأطراف يُعرّفها هذا المركز وفق حاجته الأخلاقية والسياسية.
في هذا الترتيب، لا يُرى الفلسطيني بوصفه فرداً ذا قيمة ذاتية، بل كائناً جمعيّاً، يُستخدم حضوره لتحديد مصطلحات مثل "المدني"، و"الضحايا" و"العنف"، والحرب نفسها، وفقاً للمعايير الغربية. فاللغة هنا، ليست وسيلة نقل للواقع، بل وسيلة تشكّله، فتُمنح عبرها بعض الأجساد حقّ الحزن، وتُجرّد أجساد أخرى من هذا الحقّ.
لهذا بدت معظم البيانات الغربية، منذ الأيام الأولى للحرب، مطابقة في نغمتها: الإسرائيليون "عائلات" و"أطفال" و"مدنيون"، حتى وإن كانوا جنوداً في جيش الاحتلال، يتحوّل ذلك في السردية إلى تفصيل هامشي لا داعي لذكره، أما الفلسطينيون فهم "شعب غزة". التوصيف الأول إنسانيّ وشخصيّ، يُقَرّب الضحايا إلى المتلقي الغربي عبر صورة البيت والعائلة. أما التوصيف الثاني، فيُشيّئ الفلسطينيين، يذيبهم في جماعة بلا أسماء ولا وجوه. هذه الصيغة، التي تتكرّر في كلّ تصريح رسمي، ليست سهواً بل جزء من سياسة لغوية، فتُنتج تعاطفاً انتقائياً، وتُبرّر تفاوتاً في الحزن، وتجعل موت الفلسطيني قابلاً للتجاهل لأنه غير محدّد بشخصٍ أو اسمٍ أو قصة.
وفي الإعلام، اتخذ هذا التمييز أشكالاً أكثر مباشرة من الخطاب السياسي. خلال تغطية تبادل الأسرى الأخيرة، أصرّت القنوات الغربية على استخدام كلمة "رهائن" لوصف الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مع أنهم جنود في جيش الاحتلال، أي أنهم "أسرى حرب" بينما تحدّثت عن "الأسرى الفلسطينيين" أو "المفرج عنهم"، قرابة ألفي فرد، أي ألفي حكاية، وألفي عائلة، أصبحوا كلهم، كتلة واحدة بلا ملامح: الأسرى الفلسطينيون، هكذا بلا أي تفصيل آخر. حتى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في منشور ترحيبي بوقف إطلاق النار استخدم التالي: "نشارك العائلات الإسرائيلية الألم، ونتمنى الأمان لشعب غزة". العائلة (الإسرائيلية) مقابل الشعب (الفلسطيني)، القرب (الحميمية) مقابل العموم (البرود والمسافة).
كلمة "رهينة" تستدعي تلقائياً مشاعر الخوف والشفقة، أما "أسير" فتنقل المتلقي إلى عالم السياسة والجرم والعقاب والحرب. هكذا، ومن خلال الاختيار اللغوي وحده، يُبنى الهرم الأخلاقي: الإسرائيليّ ضحية، والفلسطينيّ حالة.
حين عرضت وسائل الإعلام الغربية قصص "الرهائن" الإسرائيليين، قدّمت كل واحد منهم بوصفه إنسانًا كاملًا — صور طفولته، هواياته، عائلته التي تنتظره. في المقابل، صُوّر الأسرى الفلسطينيون في شكلٍ جماعي بلا وجوه محددة ولا قصص خاصة، كما لو أن حكاياتهم متشابهة أو لا تستحقّ التفصيل. لم يُسأل أحد عن الاعتقال بلا محاكمة، ولا عن الأطفال الذين خرجوا من السجون بعدما كبروا فيها. التغطية التي تحتفي بالفرد الإسرائيلي تمارس في الوقت نفسه محواً للفرد الفلسطيني.
حتى حين أعلنت فرنسا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين مثلاً، بدا أن هذا الاعتراف، كما عكسته التغطيات الإعلامية، يتعلّق بكيانٍ سياسي لا بشعبٍ حيّ. الصحف والقنوات الفرنسية تناولت الحدث بوصفه مسألة دبلوماسية، أو إشارة رمزية في السياسة الخارجية، لا تعبيراً عن اعتراف بوجود ملايين البشر الذين يُبادون يومياً منذ ثمانية عقود. كأن فلسطين كيان قانوني معلّق في الهواء، بلا لحمٍ ولا دمٍ ولا ذاكرة. فبدا الاعتراف (على رمزيته وانعدام تأثيره السياسي) أشبه بإضافة اسمٍ إلى قائمة الأمم، لا إعادة إنسانيةٍ إلى شعبٍ يُباد.
من هذا الخطاب الإعلامي والسياسي، جاءت أهمية مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الحرب. فبينما حاولت المؤسسات الإعلامية الكبرى فرض روايتها، ظهرت شبكة واسعة من الشهود داخل غزة، تنقل ما يجري لحظة بلحظة. ورغم القيود المشددة على المحتوى الفلسطيني، فإن الرقابة كانت شبه مستحيلة. آلاف الفلسطينيين في القطاع استخدموا هواتفهم ليرووا قصصهم بأنفسهم، وجعلوا من منصات مثل إنستغرام وتيك توك وتليغرام أرشيفاً حيّاً للحياة تحت القصف. على هذه الشاشات الصغيرة استعاد الفلسطينيون أسماءهم ووجوههم، صار لكلّ شهيد صورة ولكلّ حيّ صوت. لم تعد غزة "شعباً" في النشرات، بل أفراداً يطبخون على النار في العراء، يحملون أطفالهم بين الركام.
على كل حال، هذا الانحياز اللغوي في الإعلام والخطاب الرسمي لا يُختزل في المصطلحات، بل في البنية العميقة للتفكير الغربي في "الآخر". ففي المخيال السياسي والإعلامي الغربي، يُمنح التعاطف لمن يشبه المتلقي ثقافيًا، ويُسلب ممن يقف خارجه. لذلك يحتاج الفلسطيني دائماً إلى تبرير إنسانيته — أن يثبت أنه يحبّ أطفاله، ويعيش في بيتٍ عادي، ويحلم حياة عادية، يصبح إنساناً فقط حين يقنع العالم بأنه ليس تهديداً.
## إسرائيل تطالب "حماس" بمزيد من جثث الأسرى وسط تهديدات باستئناف الحرب
16 October 2025 07:02 AM UTC+00
تتمسك إسرائيل بادّعائها أن حركة حماس لا تزال قادرة على إعادة المزيد من جثث المحتجزين الإسرائيليين في الوقت الراهن، على الرغم من إقرار جميع أطراف الوساطة بما فيها الولايات المتحدة بصعوبة المهمة نظرًا للدمار الذي ألحقته حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الأربعاء، أنها أوفت بالجزء المتعلّق بها من الاتفاق، وأعادت جميع المحتجزين الأحياء والأموات الذين بحوزتها، مشيرة إلى أن بقية الجثث تحتاج جهوداً كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها. لكن حكومة الاحتلال رفضت هذا الإعلان وهددت باستئناف الحرب، متخذة هذا الملف ذريعة، بما يخالف التفاهمات التي تمت خلال محادثات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.
ونقلت إذاعة "كان ريشيت بيت" العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، اليوم الخميس، ادّعاء مسؤول سياسي إسرائيلي لم تسمّه، بأن "إسرائيل تعلم أن لدى حماس القدرة على إطلاق سراح عدد أكبر من جثامين المخطوفين". وذكرت القناة 11 العبرية، مساء أمس، أن إسرائيل قدمت احتجاجاً رسمياً للوسطاء، وطالبتهم بالضغط لإطلاق سراح باقي جثامين المحتجزين، الذين لا يزالون بيدها، وفق الادعاء الإسرائيلي.
ونقلت القناة نفسها عن مصادر مطّلعة، لم تسمّها، بأن الحركة تسلّمت في الأيام الأخيرة جثامين محتجزين من قبل تنظيمات أخرى موجودة في قطاع غزة. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قول مسؤولين إسرائيليين، إن "على حماس الوفاء بالتزاماتها تجاه الوسطاء، وأن تُعيدهم (أي المحتجزين) في إطار تنفيذ الاتفاق. لن نتنازل عن ذلك، ولن نوفّر أي جهد حتى نُعيد جميع جثامين المخطوفين، حتى آخر واحد منهم".
 
إلى ذلك، قال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن الجثتين اللتين استلمتهما إسرائيل الليلة الماضية، تعودان لمحتجزين إسرائيليين. وبهذا تكون حماس قد سلّمت إسرائيل جثث تسعة محتجزين إسرائيليين، فيما بقي قي قطاع غزة 19 جثة. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن "على حماس أن تفي بالجزء المتعلق بها من الاتفاق، وأن تبذل كل الجهود المطلوبة لإعادة جثامين المخطوفين إلى عائلاتهم من أجل دفنهم بشكل لائق".
وأكّد مسؤولوون أميركيون كبار، أمس الأربعاء، أنّ حماس تعتزم احترام تعهّدها بإعادة كلّ جثامين المحتجزين في قطاع غزة، وذلك بعدما هدّد الاحتلال باستئناف الحرب. وقال أحد هؤلاء المسؤولين للصحافيين في واشنطن طالباً عدم الكشف عن هويته: "ما زلنا نسمع منهم عزمهم على الالتزام بالاتفاق. هم يريدون إتمامه في ما خصّ هذا الأمر". وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإنّ انتشال الجثث في القطاع الفلسطيني مهمة صعبة لأنّه مدمّر بالكامل، ما يعني أنّ هناك حاجة إلى معدّات متخصّصة لإخراج هذه الجثامين.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفاً أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيجري تصحيحه بسرعة".
## "رويترز" عن وحدة بالجيش الإسرائيلي: الاستعدادات لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد مستمرة بالتنسيق بين إسرائيل ومصر
16 October 2025 07:07 AM UTC+00
## وحدة بالجيش الإسرائيلي: سيتم الإعلان عن موعد فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد في مرحلة لاحقة
16 October 2025 07:08 AM UTC+00
## وحدة بالجيش الإسرائيلي: يجب التأكيد على أنه لن تمر مساعدات إنسانية عبر معبر رفح
16 October 2025 07:08 AM UTC+00
## وحدة بالجيش الإسرائيلي: المساعدات الإنسانية تواصل دخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم ومعابر إضافية
16 October 2025 07:08 AM UTC+00
## "يوتيوب" يصلح عطلاً عالمياً أثّر على خدمات بثّ الفيديو
16 October 2025 07:12 AM UTC+00
ذكرت منصة يوتيوب، المملوكة لشركة "ألفابيت" (Alphabet)، أنّها حلّت مشكلةً أثّرت على خدمات بثّ الفيديو لدى آلاف المستخدمين حول العالم. وأوضحت المنصة، عبر منصّة إكس، أنّ المستخدمين باتوا قادرين الآن على تشغيل مقاطع الفيديو على "يوتيوب ميوزيك" (YouTube Music) و"يوتيوب تي في" (YouTube TV) ومنصّتها الرئيسية، من دون أن تُحدّد سبب العطل.
وبحسب موقع داون ديتكتور (Downdetector) المتخصّص في تتبّع الأعطال من خلال جمع تقارير الحالة من مصادر متعدّدة، فقد أبلغ نحو 366,172 مستخدماً في الولايات المتحدة عن مشكلاتٍ في الموقع بلغت ذروتها في الساعة 7:55 مساءً من يوم الأربعاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة. كما أبلغ مستخدمون في بريطانيا وكندا وأستراليا عن مشكلاتٍ مماثلة، وفقاً للموقع ذاته.
وأظهرت البيانات أنّ تأثير الخلل امتدّ إلى ما بعد الخدمة الرئيسية، إذ سجّل الموقع 4,873 بلاغاً عن مشكلاتٍ في "يوتيوب ميوزيك" و2,379 بلاغاً في "يوتيوب تي في" خلال الفترة نفسها، ما يشير إلى أنّ الخلل مسّ منظومة الفيديو والموسيقى التابعة لـ"غوغل" بأكملها.
ووفقاً لبيانات "داون ديتكتور"، فإنّ 54 % من البلاغات كانت تتعلّق بمشكلاتٍ في تشغيل الفيديو والموسيقى، ما يُرجّح وجود اضطرابٍ في البنية الأساسية لعمل المنصّة.
يوتيوب تعترف بمعاناة المستخدمين وتلتزم الصمت بشأن السبب
وعلى الرغم من عودة الخدمات تدريجياً إلى طبيعتها بعد ساعاتٍ قليلة – كما أكّد موقع "إيه بي بي لايف" (ABP Live) بشكلٍ مستقل – لم تُصدر "يوتيوب" حتى الآن بياناً رسمياً يوضّح سبب الانقطاع المفاجئ. في المقابل، تفاعلت حسابات الدعم الفني للشركة، مع شكاوى المستخدمين عبر منصّة إكس، وردّت على أحد المستخدمين بالقول إنّ "إعادة تثبيت التطبيق" قد تُساهم في حلّ المشكلة.
وأدّى الانقطاع المؤقّت إلى موجةٍ من السخرية والغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما وجد صنّاع المحتوى والمُقدّمون أنفسهم خارج البثّ فجأة. وبرغم عودة معظم الخدمات إلى العمل خلال ساعات، أثار غياب الشفافية من جانب "يوتيوب" تساؤلاتٍ حول مدى استقرار واحدةٍ من أكثر منصّات البثّ استخداماً في العالم.
حتى لحظة نشر هذا التقرير، كانت جميع خدمات موقع يوتيوب، قد عادت إلى العمل بشكلٍ طبيعي، فيما يترقّب المستخدمون توضيحاً من "غوغل" بشأن الأسباب التي أدّت إلى هذا الانقطاع العالمي المفاجئ.
(رويترز، العربي الجديد)
## 17.2 مليار دولار إيرادات ليبيا خلال 9 أشهر معظمها نفطية
16 October 2025 07:26 AM UTC+00
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مصرف ليبيا المركزي، يوم الأربعاء، أن الإيرادات العامة حتى نهاية سبتمبر/أيلول بلغت 94.6 مليار دينار(17.2 مليار دولار) على أساس سعر صرف 5.5 دنانير للدولار الواحد. كما أظهرت البيانات، حتى نهاية سبتمبر/أيلول أن إجمالي الأصول الأجنبية للمصرف بلغ 98.8 مليار دولار، مقارنة بـ 95.5 مليار دولار في نهاية عام 2024، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا يعكس استقرار الاحتياطات الأجنبية.
وشكّلت الإيرادات النفطية العمود الفقري للاقتصاد بإجمالي 79.4 مليار دينار(14.44 مليار دولار)، إلى جانب إتاوات نفطية بقيمة 13.4 مليار دينار(244 مليار دولار). في المقابل، لم تتجاوز حصيلة الضرائب مليار دينار، وبلغت إيرادات الاتصالات 51 مليون دينار(9.27 ملايين دولار)، إضافة إلى إيرادات أخرى متفرقة.
أما الإنفاق العام، فقد سجّل 86.2 مليار دينار(15.76 مليار دولار)، موزعة على أبواب الموازنة الأربعة كالتالي، 51 مليار دينار للرواتب، 4 مليارات دينار للنفقات التسعيرية، 1.7 مليار دينار للتنمية، 29.5 مليار دينار للدعم. وفي ما يتعلق باستخدامات النقد الأجنبي، بلغت الإيرادات النفطية والإتاوات الموردة إلى المصرف نحو 17.7 مليار دولار، في حين صعدت الاستخدامات إلى 23.7 مليار دولار، ما يعكس عجزًا يقارب 6 مليارات دولار، وهو ارتفاع طفيف عن الشهر السابق.
وأوضح المصرف أنه جرى تغطية الفجوة من عوائد استثماراته في الودائع ومحفظة السندات والذهب، ما أسفر عن تحقيق فائض أولي في ميزان المدفوعات قدره 1.7 مليار دولار، الأمر الذي اعتبره المصرف دعمًا لقدرة الدينار الليبي. وتوزعت استخدامات النقد الأجنبي للقطاع العام على النحو الآتي، 5.9 مليارات دولار، شملت مرتبات العاملين في الخارج (256 مليون دولار)، منح الطلبة الدارسين في الخارج (77.2 مليون دولار)،  تكاليف العلاج الخارجي (76 مليون دولار)، مخصصات المؤسسة الوطنية للنفط (374.2 مليون دولار)، استيراد المحروقات (2.33 مليار دولار)، الإمداد الطبي (247.5 مليون دولار).
أما المصارف التجارية، فبلغت استخداماتها 18.76 مليار دولار، موزعة بين، الاعتمادات المستندية (11.2 مليار دولار)،، الحوالات (355 مليون دولار)، الأغراض الشخصية (7 مليارات دولار)، صغار التجار (73.3 مليون دولار). ويأتي هذا البيان في إطار استراتيجية مصرف ليبيا المركزي لتعزيز معدلات الإفصاح والشفافية، استجابةً للمطالب المحلية والدولية. وأكد المصرف استمراره في تطوير آليات الإفصاح والتنسيق مع مؤسسات الدولة لضمان شفافية العمليات المالية وتعزيز ثقة الجمهور والمستثمرين.
من جانبه، يرى خبير الاقتصاد أبو بكر الهادي في حديث خاص مع "العربي الجديد"، أن تغطية عجز النقد الأجنبي عبر استثمارات المصرف المركزي في الودائع والسندات والذهب، وتحقيق فائض أولي في ميزان المدفوعات بقيمة 1.7 مليار دولار، يعكسان قدرة المصرف المركزي على ضبط سيولة النقد الأجنبي ودعم الدينار الليبي رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. واعتبر الهادي أن إدارة المصرف المركزي حدّت من تأثير ارتفاع العجز على استقرار السوق المحلي، مما يتيح مجالًا للحكومة للتخطيط للمرحلة القادمة.
في المقابل، يحذر الخبير المالي عبد الحكيم عامر غيث من اعتماد الميزانية بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية والإتاوات مع ضعف الإيرادات غير النفطية، مشيرًا إلى أن الإنفاق الجاري المرتفع على الرواتب والدعم يشكّل ضغطًا مستمرًّا على المالية العامة، وقد يؤدي إلى تفاقم العجز في حال انخفاض أسعار النفط أو تراجع الإنتاج. وأوضح غيث لـ "العربي الجديد" أن ارتفاع الاستخدامات النقدية الأجنبية إلى 23.7 مليار دولار مقابل 17.7 مليار دولار من الإيرادات يشير إلى عجز مستمر في التدفقات الأجنبية، يحتاج إلى إصلاحات هيكلية في المالية العامة وتنويع الموارد. 
## "حماس" في ذكرى استشهاد يحيى السنوار: جذوة الطوفان لن تخبو ودماء القادة الشهداء تعزّز طريق المقاومة للأجيال حتى تحرير الأرض
16 October 2025 07:29 AM UTC+00
## لماذا يموّل تجار ومستثمرون الحملات الانتخابية في العراق؟
16 October 2025 07:44 AM UTC+00
تؤكد معظم الأحزاب العراقية أن أموال حملاتها الانتخابية الضخمة في الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، هي مساهمات ومنح من متبرعين ينشطون في مجالات التجارة والاستثمار وغيرها، ما يدفع العراقيين للتساؤل عن أسباب تمويل رجال الأعمال مرشحي الأحزاب أو الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وعن أسرار العلاقة بين التجارة والسياسة في العراق.
وخلال الأسابيع الماضية، أجاب سياسيون ومرشحو الأحزاب على أسئلة بعض الصحافيين ومقدمي البرامج التلفزيونية عن هذه الأسئلة، فيما اتفق معظمهم على إجابة واحدة ومحددة تتلخص في أن أموال حملاتهم الانتخابية ليست من خزائن الأحزاب إنما من متبرعين اختاروا طوعاً أن يقدموا الدعم المالي للتحالفات والائتلافات المشاركة في الانتخابات. مع العلم أن الحملات الدعائية في العراق تُكلف التحالف أو الحزب الواحد عشرات ملايين الدولارات بالنظر إلى المنافسة الشديدة بين الأحزاب من جهة والإنفاق الهائل على الناخبين وبعض وجهاء العشائر بالهدايا، التي غالباً ما تكون على شكل سيارات أو منازل أو حتى سيوف من ذهب وغيرها، كما حصل في نينوى وعاصمتها المحلية الموصل في مطلع الشهر الحالي.
وقال السياسي العراقي والمرشح للانتخابات محمد الكربولي في رده على هذه الأسئلة في لقاء متلفز إن "أموال دعاية الانتخابات لتحالف العزم جاءت من المتبرعين، وهم أشخاص يؤمنون بالعمل السياسي للتحالف، ويريدون أن يمكّنوا التحالف ويدفعوه من أجل الفوز بالانتخابات، لذلك قدموا التبرعات المالية التي تحولت إلى دعاية انتخابية"، مبيناً أن "المتبرعين يريدون التغيير كما كل العراقيين، وهم يطالبون بأن نضع صورنا في الشوارع"، في حين يؤخذ على الانتخابات البرلمانية المرتقبة أنها خالية من البرامج التي يقدمها المرشحون للناخبين، فيما يتمظهر السباق الانتخابي باللافتات والصور في الشوارع والساحات، من دون أن تظهر أيّ برامج انتخابية للأوضاع السياسية والخدمية والاقتصادية في العراق.
ويتنافس أكثر من 7900 مرشح على 329 مقعداً نيابياً في الانتخابات، حيث يشعر كثير من العراقيين باليأس من حدوث أي إصلاحات بنيوية في الدولة العراقية، التي تُدار بطريقة المحاصصة الحزبية والطائفية، ناهيك عن استفهامات كثيرة حول المال السياسي المستخدم في هذه الانتخابات.
وفي السياق، قال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية (يتزعمه رئيس الحكومة محمد شياع السوداني) بهاء الأعرجي إن "الائتلاف حصل على تبرعات من متبرعين، وهؤلاء من اختصاصات ومشارب عراقية متفرقة، لأنهم مؤمنون بائتلاف السوداني وقيادته للحكومة الحالية، ويريدون أن يكون للائتلاف حضور جيد في المرحلة المقبلة، وهذه التبرعات لا تخالف القانون بل هي أمر طبيعي"، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "من يعتقد بأن الأحزاب سترد الدين أو المال على شكل صفقات فهو مخطئ، لأنه ليست كل الأحزاب فاسدة، وقد يكون الاعتقاد صحيحاً لكنه لا ينطبق على ائتلاف الإعمار والتنمية".
وسبق أن انسحب ائتلاف "النصر" (بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي) من المشاركة في الانتخابات المقبلة لكي يصبح ثاني ائتلاف شيعي يقرر ذلك بعد التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) الذي يتزعمه مقتدى الصدر. وذكر الائتلاف في بيان أنه "يرفض إشراك مرشحيه في انتخابات تقوم على المال السياسي وتفتقد إلى الحزم بفرض الضوابط القانونية المانعة من التلاعب وشراء الأصوات وتوظيف المال العام والمال الأجنبي واستغلال موارد الدولة"، مبيناً أن "مصداقية الكيان السياسي وأخلاقياته مرتبطة بسلوكه السياسي، وسلوكه السياسي هو الذي يحدد وزنه وتأثيره".
ومع إنفاق المزيد من المال مجهول المصدر من قبل معظم الأحزاب المشاركة بالانتخابات على حملاتها، قررت غالبية الحركات المدنية والليبرالية في العراق رفض المشاركة في الانتخابات. وأشار الناشط السياسي من محافظة النجف علي الحجيمي إلى أن "العملية الانتخابية مفرغة من محتواها، بل إنها لعبة ليست ديمقراطية، لأن من يملك المال الكثير يفوز، ومن لا يملك المال سيحصل على نتائج متدنية، بالتالي فهي آلية مفضوحة ولا تقترب من أدنى مظاهر الديمقراطية الحقيقية". وأضاف الحجيمي في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "الانتخابات في العراق تتحول تدريجياً إلى استعراض رمزي يعبر عن احتيال الأحزاب على العراقيين، حيث إن المحاصصة والتفاهم المبدئي عبر الأعراف التي سادت بعد عام 2003 لا تزال هي الحاكمة، ناهيك عن استخدام الطائفية والقومية في التعبير عن الحالة السياسية"، معتبراً أن "هذه الممارسات الحزبية تدفع نحو 80% من العراقيين إلى المقاطعة، سواء عبر حركات منظمة أو عفوياً".
أما الباحث في الشأن السياسي عبد الله الركابي، فقد لفت إلى أن "التبرعات التي تحصل عليها الأحزاب من التجار والمستثمرين ورجال الأعمال هدفها دعم الحزب للانتقال من مرحلة الترشح إلى مرحلة استلام السلطة، وهذه الأموال ستعود بفوائد مرة أخرى إلى المتبرعين، على شكل عقود وفرص استثمارية"، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "هذا المال يساهم بشراء الذمم والبطاقات الانتخابية بالإضافة إلى التحكم بسير العملية الديمقراطية، ويظهر في هذه الانتخابات أن معظم الأحزاب تلقت هذه الأموال من المتبرعين، في حين أن أحزاباً أخرى لديها أموال في خزائنها ومكاتبها الاقتصادية. بالإضافة لنوع آخر من الأحزاب مدعوم بمال خارجي من دول قريبة من العراق".
ويتنافس في الانتخابات التشريعية المقبلة أكثر من 300 حزب وكيان وتجمع سياسي، ويُسمح لأكثر من 25 مليون ناخب بالمشاركة فيها من أصل 46 مليون مواطن. وشهد العراق منذ الغزو الأميركي في عام 2003 خمس عمليات انتخابية، أولها في 2005 (قبلها أجريت انتخابات الجمعية الوطنية التي دام عملها أقلّ من عام)، فيما حصلت الأخيرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، واعتُمد قانون الدائرة الواحدة لكل محافظة في النسخ الأربع الأولى. وأجريت الانتخابات الأخيرة في عام 2021 وفق الدوائر المتعدّدة، بعد ضغط قوي من الشارع والتيار الصدري لإجراء هذا التعديل، الذي كان يعارضه "الإطار التنسيقي". وفي مارس/ آذار 2023، صوّت البرلمان على التعديل الثالث لقانون الانتخابات البرلمانية العراقية الذي أعاد اعتماد نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة.
## خاص | حماس تتسلم جثامين 45 عنصراً من "نخبة القسام"
16 October 2025 08:01 AM UTC+00
كشف مصدر قيادي في حركة حماس، مشارك في المفاوضات، لـ"العربي الجديد" عن انتهاء أزمة تسلم جثامين عناصر النخبة من كتائب القسام بعد قيام جيش الاحتلال بتسليم 45 جثماناً، أمس الأربعاء. فيما يصل وفد قيادي كبير من الحركة إلى القاهرة، اليوم الخميس، يضم خليل الحية وخالد مشعل ومعظم قيادات المكتب السياسي في الخارج لحضور احتفالية الأسرى المحررين في أحد فنادق القاهرة.
وقال القيادي إن جيش الاحتلال سلم الأربعاء 45 جثماناً لعناصر من نخبة كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، محتجزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لمقاتلين شاركوا في عملية طوفان الأقصى واستشهدوا داخل المستوطنات. وأوضح القيادي أن حماس اشترطت إجراء اختبارات للتأكد من هوية الجثامين، لضمان عدم تلاعب الجانب الإسرائيلي بتسليم الحركة جثامين مدنيين كان جيش الاحتلال سرقها من مقابر في غزة، مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق على قيام الصليب الأحمر في القدس  بإجراء فحوصات عقب الحصول على عينات من أهالي عناصر القسام وهو ما جرى تنفيذه بالأمس.
وشدد القيادي في حركة حماس أنه في ما يخص جثمان قائد حماس السابق يحيى السنوار وشقيقه محمد، فإن الحركة أكدت خلال المفاوضات أنها تميل أكثر إلى دفنه في الأرض المحتلة، خاصة أنه يعود لأسرة نازحة من عسقلان ودفنه بالأراضي المحتلة يعزز القضية التي ظل يعمل من أجلها طوال حياته بتحرير كل فلسطين.
وكانت القسام أعلنت الأربعاء تسليم جثتين لمحتجزين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، وقالت القسام إنها تبذل "جهوداً كبيرة من أجل إغلاق ملف جثث الأسرى الإسرائيليين" الموجودة في قطاع غزة، وأضافت في بيان مقتضب أن "ما تبقى من الجثث يحتاج إلى جهود كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها". وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة في مرحلتها الأولى، التي تتضمن وقف إطلاق النار وإتمام تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس بالإضافة إلى فتح المعابر والسماح للمساعدات بالتدفق إلى غزة، على إفراج الاحتلال عن 15 جثماناً فلسطينياً مقابل كل جثة لأسير إسرائيلي تتم إعادته.
ويصل اليوم وفد من حماس للمشاركة في احتفالية لأسرى محررين في أحد فنادق القاهرة، بمشاركة 154 أسيراً فلسطينياً محرراً، نُقلوا من السجون الإسرائيلية مؤقتاً إلى مصر تمهيداً لتنفيذ قرار الإبعاد إلى عدد من الدول. وكان الاحتلال اشترط في إطار صفقة التبادل على إبعاد هؤلاء الأسرى إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة .
## مراسل "العربي الجديد": مقتل 4 عناصر من الجيش السوري بانفجار عبوة ناسفة في ريف دير الزور
16 October 2025 08:18 AM UTC+00
## الإخبارية السورية: قتلى ومصابون جراء انفجار عبوة ناسفة في حافلة تقل حراس منشآت نفطية بالقرب من دير الزور
16 October 2025 08:23 AM UTC+00
## مياه تنورين الملوثة في الأسواق السورية
16 October 2025 08:25 AM UTC+00
عانى السكان في سورية لفترة طويلة من نقص حاد في مياه الشرب، ما اضطرهم إلى شراء المياه المعبأة بشكل يومي. إلا أن جزءاً من هذه المياه لم يكن مطابقاً لمعايير الجودة وتسبب في ظهور حالات مرضية في بعض المناطق. وأخيراً، برزت مشكلة مشابهة في لبنان بعد الكشف عن تلوث مياه "تنورين"، وتنتشر عبوات مياه "تنورين" على رفوف المتاجر وفي الأكشاك الشعبية السورية، لتصبح جزءاً من حياة المواطنين اليومية، غير أن التساؤل الأكبر يبقى: هل هذه المياه صالحة للشرب أم تشكل خطراً على الصحة؟ القرار اللبناني الأخير بإيقاف معمل "تنورين" بعد اكتشاف تلوثه ببكتيريا خطيرة أثار موجة من القلق، ليس فقط في لبنان، بل أيضاً لدى السوريين الذين يشترون هذه المياه ويستهلكونها يومياً، وسط غياب رقابة فعالة على جودتها وصلاحيتها.
وكانت شركة مياه تنورينقد أعلنت في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، أن "العينة التي تم الاستناد إليها لم تسحب وفقاً للأصول المعتمدة وبحضور أي ممثل من الشركة، والفحص الذي بني عليه القرار يجعل النتائج غير دقيقة وصالحة لتبنى عليها استنتاجات". وقال رئيس مجلس إدارة مياه "تنورين" جورج مخول: "نخضع دورياً لفحوصات، وجميع النتائج تثبت وبشكل قاطع مطابقة تنورين للمواصفات، ولم نكن يوماً خارج الدولة وكنا شركاء أساسيين في كل ما يحمي صحة المواطن. ومستشفى الحريري ليس اختصاصياً بالمياه حسب المعلومات التي لدينا ولم نتبلغ بالقرار من الوزارة، فقد علمنا أولاً من وسائل التواصل الإجتماعي".
وإلى جانب تنورين، تتداول الأسواق السورية أنواعاً أخرى من المياه المعبأة مجهولة المصدر، تُباع في المحال التجارية وعلى الأرصفة من دون بيانات واضحة عن تاريخ الإنتاج أو شهادات صحية، وهو ما يزيد المخاطر على صحة المستهلكين، خصوصاً في ظل أزمة المياه غير المسبوقة التي تعيشها البلاد، والتي أدت إلى تفاقم ظاهرة فساد المياه الملوثة.
القلق والارتباك اليومي
يعيش المستهلكون السوريون حالة من القلق المستمر، وتقول سميرة التناوي، وهي ربة منزل من دمشق، لـ"العربي الجديد": "أشعر بالارتباك عند شراء المياه، لا أعرف مدى صلاحيتها. أحياناً أشتري عبوات لأنها متوفرة بسهولة، لكني أخاف على صحة أولادي من الأمراض". ويضيف محمد الشايب، وهو شاب يعمل في محل تجاري، أن "المستهلك مضطر للشراء، والأسعار مرتفعة. أحياناً نبيع أنواعاً مختلفة من المياه لأن البعض لا يستطيع دفع الأسعار العالية، لكن لا يمكننا التأكد من سلامة هذه المنتجات".
ومن ضاحية حرستا، تقول باسمة برو، وهي معلمة: "أشعر بالقلق على أولادي. أحياناً أشتري العبوات الكبيرة لأنها تدوم أكثر، لكني لا أعلم ما إذا كانت نظيفة بالفعل، وهذا يجعلني مرتبكة جداً". ويعترف حسن (بائع مياه في سوق شعبي)، قائلاً: "نعلم أن بعض المنتجات قد تكون ملوثة، لكننا مضطرون لبيعها، فالرقابة ضعيفة جداً، والمستهلك لا يملك ضماناً لسلامة المياه، ونحن أيضاً لا نملك وسيلة للتحقق".
وسط هذه المخاوف، يواصل المستهلكون دفع مبالغ متفاوتة، حيث تراوح أسعار المياه المعبأة الرسمية حسب الحجم على النحو التالي: عبوة نصف لتر نحو 2.500 ليرة سورية، عبوة 1.5 لتر: حوالي 3.500 ليرة سورية، عبوة خمسة لترات: نحو 10.742 ليرة سورية، عبوة عشرة لترات: قرابة 13.456 ليرة سورية، عبوة 18.9 لترا: تصل إلى 13.700 ليرة سورية. وفي المقابل، تتوافر عبوات مجهولة المصدر بأسعار أقل، لكنها تنطوي على مخاطر صحية أكبر، إذ تفتقر إلى أي رقابة أو شهادات صحية، ما يزيد احتمال إصابة المستهلكين بأمراض معوية وبكتيرية.
إمكانات موجودة لكن الرقابة ضعيفة
تتوفر في سورية عدة مخابر لتحليل المياه، حكومية وخاصة، لكنها لا تزال غير كافية لضمان رقابة شاملة على السوق. يُعد المخبر المركزي للمياه في حرستا المرجع الوطني لمراقبة جودة مياه الشرب، حيث يجري آلاف التحاليل شهرياً للتأكد من مطابقة المياه للمواصفة القياسية السورية. إلى جانبه، توجد مخابر تابعة لمؤسسات مياه الشرب في مختلف المحافظات مثل دمشق، حلب، حمص، وطرطوس، تقوم بإجراء تحاليل يومية لشبكات المياه وترفع نتائجها إلى المخبر المركزي.
كما ظهرت مختبرات خاصة تقدم خدمات تحليل المياه، مثل مختبر قاسم للتقانات الحيوية الكيميائية في حلب، ومختبر المرادي في دمشق، ما يتيح للمواطنين إمكانية فحص المياه بأنفسهم مقابل رسوم محددة. وفي شمال وشرق سورية، افتتحت الإدارة الذاتية أول مختبر لتحليل المواد الغذائية والمياه في الحسكة عام 2022، ليكون أول مركز رسمي لتحليل المياه والمنتجات الغذائية في تلك المناطق. ورغم هذه الإمكانات، يبقى التحدي الأكبر أن العديد من الشركات الموزعة للمياه المعبأة لا تجري تحاليل دورية كافية، كما أن الرقابة الحكومية على السوق ضعيفة، ما يجعل المستهلك يعتمد على علامات الثقة الشخصية، والتحقق من تواريخ الإنتاج والانتهاء، وسلامة العبوات قبل الشراء.
في السياق، تؤكد سيدرا البرقاوي، الخبيرة في الصحة العامة، لـ"العربي الجديد"، أن "تلوث المياه، سواء من الشركات المعروفة أو الأنواع المجهولة، يشكل تهديداً مباشراً للمستهلكين. من الضروري أن تتحرك وزارة الصحة السورية للتحقق من جودة جميع المنتجات المعبأة، وسحب أي كميات ملوثة أو غير مطابقة للمواصفات، مع فرض رقابة صارمة على مصانع التعبئة وضمان توافر شهادات صحية لكل منتج. كما يجب توعية المواطنين بالطرق الصحيحة لاختيار المياه الآمنة".
ويعيش المواطن السوري اليوم واقعاً صعباً: الاعتماد على المياه المعبأة، المعروفة أو المجهولة المصدر، وسط ضعف الرقابة الرسمية. هذا المشهد يعكس هشاشة الإجراءات الرقابية، ويضع على عاتق الجهات المختصة مسؤولية عاجلة لتعزيز الفحص الدوري وسحب المنتجات غير الصالحة، وتوعية المواطنين بكيفية التمييز بين المياه السليمة وغير الصالحة. فالصحة العامة ليست رفاهية، بل أولوية قصوى يجب أن تحظى بالاهتمام الفوري.
## تنسيق مصري إسرائيلي لفتح معبر رفح خلال أيام
16 October 2025 08:34 AM UTC+00
كشف مصدر مسؤول في معبر رفح من الجانب المصري، لـ"العربي الجديد"، أن عملية تنسيق متقدمة تجري حاليًا بين الجانبين المصري والإسرائيلي تمهيدًا لإعادة تشغيل المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح المصدر أن الاتصالات جارية على عدة مستويات لترتيب آلية عمل المعبر في المرحلة المقبلة، تشمل تحديد الفئات المسموح لها بالمرور في البداية، وآلية التواصل لتنسيق قوائم الأسماء والموافقات على السفر والعودة إلى قطاع غزة.
وأشار المصدر إلى أن تشغيل المعبر في مرحلته الأولى سيُركز على تسهيل سفر المرضى والجرحى الفلسطينيين المحتاجين للعلاج في المستشفيات المصرية أو في الخارج، على أن يتم لاحقًا توسيع الفئات المسموح لها بالمرور. وبيّن أن التنسيق يتم بمشاركة بعثة الاتحاد الأوروبي، بهدف ضمان تسهيل حركة سفر الفلسطينيين وعودتهم من القطاع وإليه، ضمن إجراءات متفق عليها بين جميع الأطراف. وأكد المصدر ذاته أن القاهرة تسعى لوضع آلية دائمة تتيح سفر المرضى والجرحى والطلبة، وكل من لديهم احتياجات إنسانية أو دراسية، بالإضافة إلى عودة العالقين في الخارج، مشددًا على أن مصر أبدت استعدادها الكامل لتجهيز المعبر من الجانب الفلسطيني بما يضمن انسيابية الحركة واحترام المسافرين. ورجح أن تعلن الآلية الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من جميع التفاصيل الفنية والإدارية المطلوبة لإعادة تشغيل المعبر بشكل منظم ومستدام.
وتأتي هذه التصريحات بعدما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق من صباح اليوم الخميس، إن الاستعدادات جارية مع مصر لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، إلا أن موعد الفتح سيُعلن في مرحلة لاحقة، مؤكدة أنه لن يسمح بمرور المساعدات من المعبر. ونقلت وكالة رويترز عن وحدة تابعة لجيش الاحتلال: "ينبغي التشديد على أن المساعدات الإنسانية لن تمر من معبر رفح، لم يتم الاتفاق على ذلك إطلاقا في أي مرحلة"، وأن "المساعدات تواصل الدخول إلى قطاع غزة" من معابر أخرى.
وقالت البعثة المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، المعنية بمراقبة الحدود بين غزة ومصر، أمس الأربعاء، إنها في "وضع استعداد"، وذلك عقب ورود تقارير تفيد بإمكانية إرجاء إعادة فتح معبر رفح. وقال متحدث باسم منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن البعثة "ما زالت مستعدة لنشرها في معبر رفح لدعم خطة السلام في غزة بمجرد أن تسمح الظروف". وكانت كالاس قد أعلنت في البداية أن المهمة ستستأنف عملها الأربعاء. وكرر المتحدث دعوة الاتحاد الأوروبي "لجميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق بدون تأخير"، بما في ذلك إعادة فتح نقاط العبور ودخول المساعدات الإنسانية.
وكان من المقرر فتح المعبر أمس الأربعاء بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، لكن إسرائيل تماطل في التنفيذ، متذرعة بعدم تسليم حركة حماس جميع جثث المحتجزين الإسرائيليين لديها، وذلك على الرغم من إقرار أطراف الوساطة بما فيها الولايات المتحدة بأن مهمة العثور على جميع الجثث ستكون صعبة وتحتاج وقتا بسبب الدمار الذي خلفته حرب الإبادة، وهو ما يتماشى مع إعلان حركة حماس أمس الأربعاء أن العثور على الجثامين الـ15 المتبقية سيحتاج جهودا كبيرة.
وأمس الأربعاء، زعم مصدر أمني إسرائيلي أن "أسبابا لوجستية" وراء عدم فتح معبر رفح. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن المصدر دون أن تسميه قوله إن "معبر رفح لن يفتح اليوم (الأربعاء)، وموعد فتحه غير معروف". وأضاف: "هذا الأمر غير ممكن لوجستيا، علينا النزول إلى المنطقة للتحقق وإرسال فريق، وهذا يستغرق وقتا".
من جانب آخر، انطلقت من مصر اليوم الخميس قافلة جديدة تحمل مواد إغاثية وغذائية إلى قطاع غزة. وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بـ"تحرك شاحنات المساعدات، تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم والعوجة". وأضافت أنه من المتوقع دخول مئات الشاحنات اليوم إلى القطاع، مشيرة إلى أنه يجري تجميع هذه المساعدات بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بالإضافة إلى المساعدات الدولية التي تأتي عبر ميناء العريش.
وأشارت إلى أن عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية شهدت انفراجة كبيرة وملموسة منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام، موضحة أنه خلال اليومين الماضيين جرى الدفع بـ400 شاحنة، محملة بأطنان من الغذاء والدواء وألبان الأطفال، فضلاً عن دخول شاحنات الغاز والطاقة.
## جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني يواصل اعتقال الصحافي سامي الساعي
16 October 2025 08:41 AM UTC+00
واصل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني اعتقال الصحافي والأسير المحرر سامي الساعي (46 عاماً) من مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، لليوم الرابع على التوالي، بتهمة "التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي".
وقالت أماني الجندب، زوجة الساعي، لـ"العربي الجديد"، إن قوة من الأمن الوقائي اعتقلت زوجها ظهر يوم الاثنين من داخل سيارته في مدينة طولكرم عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، مشيرةً إلى أن اعتقاله مدد في البداية لمدة 48 ساعة، ثم أصدرت محكمة صلح طولكرم، أمس الأربعاء، قراراً بتمديد اعتقاله 15 يوماً على ذمة التحقيق. وأفادت الجندب بأنها شاهدت زوجها أثناء عرضه على المحكمة، مؤكدة أن حالته النفسية "سيئة للغاية"، خاصة أنه لم يتعافَ بعد من اعتقاله الأخير في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، أعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، في بيان صحافي صدر الأربعاء، عن قلقه واستنكاره الشديدين لاعتقال سامي الساعي من قبل جهاز الأمن الوقائي في 13 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، "من دون إبداء أسباب واضحة أو إبراز مذكرة توقيف رسمية" أثناء الاعتقال.
وبحسب متابعة الوحدة القانونية في مركز مدى، فقد استحضر الصحافي أمس الأربعاء أمام النيابة العامة في طولكرم، بعد التحقيق معه بتهمتي "إثارة النعرات الطائفية" و"الذم الواقع على السلطة" على خلفية منشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت "مدى" إلى أن النيابة العامة أحالت الساعي إلى محكمة صلح طولكرم طالبة تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً، فيما رفضت المحكمة طلب محامي "مدى" بعدم التمديد وإخلاء سبيله، معتبرةً أن التهم الموجهة إليه "كيدية وتمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير وتقيد عمل الصحافيين".
وطالب مركز مدى بالإفراج الفوري عن الصحافي سامي الساعي، داعياً إلى وقف سياسة توقيف الصحافيين على خلفية آرائهم أو منشوراتهم، لما تشكله من خطورة على حرية الرأي والتعبير المكفولة في القانون الفلسطيني والمواثيق الدولية، مؤكداً أن حرية الصحافة والتعبير السلمي ركيزتان أساسيتان لأي مجتمع ديمقراطي.
ويعمل سامي الساعي في وسائل إعلام محلية، وهو معتقل سياسي سابق لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما أنه أسير محرر قضى عدة سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرها اعتقال استمر 15 شهراً، تعرض خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي والانتهاكات المختلفة. كما تحدث عن صدمة نفسية حادة عانى منها إثر نقله عارياً بعد اعتداء وحشي، إضافة إلى تعرضه للتجويع والعزل والتنقل القاسي بين سجني النقب وريمون. وفي تصريحات سابقة له، أكد الساعي أن نقابة الصحافيين الفلسطينيين لم تقدم له أي دعم خلال فترة اعتقاله أو بعد الإفراج عنه.
## هل تحل طباعة النقود أزمة السيولة في ليبيا؟
16 October 2025 08:41 AM UTC+00
أثار إعلان مصرف ليبيا المركزي عن طباعة 60 مليار دينار (نحو 11 مليار دولار)، يوم الثلاثاء، جدلاً واسعاً بين الخبراء الاقتصاديين، بين من يرى في الخطوة حلاً مؤقتاً لأزمة السيولة الخانقة، ومن يحذر من تداعياتها على استقرار العملة الوطنية وزيادة الضغوط التضخمية. وقالت ثلاثة مصادر مسؤولة في المصرف لـ"العربي الجديد" إن خطة الطباعة تهدف إلى معالجة أزمة السيولة وضمان استقرار الدينار، موضحة أن ضخ الأموال سيتم تدريجياً وبشكل مدروس للحفاظ على توازن عرض النقود.
وأوضح المصرف في بيان رسمي أنه استلم نحو 25 مليار دينار (4.58 مليارات دولار) جرى توزيعها على المصارف، ويتوقع توريد 14 مليار دينار إضافية قبل نهاية العام، على أن تُستكمل الـ21 مليار المتبقية خلال عام 2026. ولم يوضح البيان الجهة المكلفة بالطباعة، لكنه أشار إلى أن الشحنات ستصل تباعاً ضمن خطة مبرمجة.
جدل اقتصادي: دعم مؤقت أم خطر تضخمي؟
يرى فريق من الخبراء أن طباعة العملة قد تساهم في التخفيف من أزمة السيولة وتوفير الأموال اللازمة للرواتب والنفقات الحكومية، خصوصاً إذا تمت في إطار خطة واضحة ومتوازنة. لكن في المقابل، حذر خبراء آخرون من أن زيادة المعروض النقدي دون غطاء إنتاجي أو احتياطي كافٍ قد يفاقم التضخم ويؤدي إلى تدهور قيمة الدينار، مؤكدين أن البدائل مثل الاقتراض الداخلي أو الخارجي أكثر أماناً لتغطية العجز المالي.
وفي السياق، قال أحمد أبولسين، مدير مركز "أويا" للدراسات الاقتصادية في حديث خاص مع "العربي الجديد"،  إن "سحب العملة القديمة ثم ضخ نفس القيمة في السوق لا يمثل حلاً فعلياً"، مشدداً على ضرورة تقليص الكتلة النقدية لتتناسب مع حجم الإنتاج والطلب. وأضاف أن الإصدار النقدي يجب أن يُبنى على أربعة محددات أساسية تمثل القوة الاقتصادية، أي حجم السلع والخدمات المنتجة، القدرة الشرائية التي تعكس الطلب الكلي، معدلات التضخم ومدى توافق الإصدار مع الأسعار السائدة، والتوسع في الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد الورقي.
بدوره، أوضح المحلل الاقتصادي صبري ضوء في حديث خاص مع "العربي الجديد"، أن ليبيا تعاني أزمة سيولة حادة بعد سحب نحو 47  مليار دينار(8.64 مليارات دولار) من السوق، بينها 10 مليارات دينار (1.84 مليار دولار) غير معلومة المصدر. وقال إن صرف رواتب الموظفين يحتاج شهرياً إلى نحو 5.3 مليارات دينار، في حين لا يوفر المصرف المركزي سوى نحو ملياري دينار للمصارف، ما يدفع المواطنين إلى الاعتماد على "الكاش" لتلبية احتياجاتهم اليومية.
طوابير أمام المصارف في ليبيا
تتزامن هذه الخطوة مع مشاهد متكررة لطوابير المواطنين أمام المصارف التجارية في طرابلس وبنغازي وغيرها، حيث حددت البنوك سقف السحب الشهري عبر أجهزة الصراف الآلي بألف دينار (214 دولاراً)، وبألفي دينار إضافية عبر الصكوك، مع فرض رسوم خدمة تصل إلى 1%. وأدى ذلك إلى انتشار ظاهرة شراء الدولار بالصكوك ثم بيعه نقداً للحصول على السيولة المحلية. وقال مصرف ليبيا المركزي خلال العام الماضي، إنه وقع اتفاقا مع شركة (دو لا رو) البريطانية لطباعة الأوراق النقدية لإصدار 30 مليار دينار (5.5 مليارات دولار) للمساعدة في حل مشكلة نقص السيولة في البنوك التجارية داخل البلاد.
وتواجه ليبيا منذ عام 2014 انقساماً مؤسسياً بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، ما انعكس على عمل المؤسسات الاقتصادية والمصرفية، وفاقم من أزمة الثقة بين المواطنين والنظام المالي. في النهاية، تبقى طباعة النقود سلاحاً ذا حدين: قد تخفف مؤقتاً من أزمة السيولة، لكنها إذا لم تُرافق بإصلاحات مالية وإنتاجية حقيقية، قد تفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة وتعمّق الأزمة الاقتصادية بدلاً من حلّها.
## حماس بذكرى استشهاد السنوار: لن تسقط الراية حتى التحرير وإقامة الدولة
16 October 2025 08:47 AM UTC+00
أكدت حركة حماس في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار أن "جذوة الطوفان لن تخبو ودماء القادة الشهداء تعزز طريق المقاومة للأجيال، وعهد الثبات على نهجهم والوفاء لتضحياتهم ومسيرتهم حتى تحرير الأرض والمقدسات"، وكان السنوار استشهد في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024. وأضافت حماس، اليوم الخميس، في بيان: "يمر عام كامل على تلك الملحمة البطولية التي شاهدها العالم، كان بطلها قائد معركة طوفان الأقصى، القائد الشهيد يحيى السنوار".
وقالت حماس إنه مع مضي عام على استشهاد السنوار "أنجز شعبنا بصبره وصموده ورباطه، ومقاومتنا بقوتها وبسالتها، إنجازاً وطنياً واتفاقاً أفشل كل مخططات الاحتلال في عدوانه ضد أرضنا وشعبنا؛ يقضي بوقف العدوان وحرب الإبادة والتجويع والتهجير والتطهير العرقي، ويحقّق صفقة تبادل للأسرى عنوانها طوفان الأحرار، يتنسم خلالها 1968 أسيراً فلسطينياً الحرية وتكسر فيها غطرسة السجان الصهيوني". وأكدت الحركة أن "استشهاد الأخ القائد يحيى السنوار، ومن قبله كل قادة ورموز الحركة الذين سبقوه على درب ذات الشوكة ومسيرة النضال من أجل التحرير والعودة، لن يزيد الحركة وشعبنا ومقاومتنا إلا قوة وصلابة وإصراراً على التمسك بمنهجهم، والمضي على دربهم، والوفاء لدمائهم وتضحياتهم".
وأكدت الحركة استمرار المقاومة حتى إقامة دولة فلسطين، وقالت إن "جذوة طوفان الأقصى ستبقى متقدةً تنبض بروح التمسك بالحقوق والثوابت والوحدة الوطنية، ولن يخبو لهيبها في نفوسِ أبناء شعبنا العظيم مهما بلغت التضحيات، ومهما علت قوة الاحتلال وإجرامه. وإننا على عهد القادة الشهداء، فلن تسقط الراية، وستبقى خفاقة عالية، يتوارث حملها والدفاع عنها كل أبناء شعبنا، حتى التحرير الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس"، مضيفة "في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادك يا أبا إبراهيم، نم قرير العين، فقد أديت الأمانة، وجاهدت حقاً في سبيل تنكيس راية العدو، وتكسير شوكته، وإذلال قادته، وزلزلة أركان كيانه المزعوم. وإنْ غاب جثمانك الطاهر عن أرض غزة، فإن روحك التي تحلق في السماء تملأ أرجاء الكون بأن دماء الشهداء تكتب مجداً تليداً لفلسطين والأمة، وقد فشل العدو في تحقيق أهدافه العدوانية على أرض غزة العزة، وأرغم صاغراً على وقف إطلاق النار، ولم يحصل على أسراه إلا وفق إرادة المقاومة وشروطها".
ويعتبر السنوار مهندس عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة في 7 أكتوبر 2023، وهو من مواليد عام 1962 في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وأطلق سراحه في صفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2011 بعد 23 عاماً أمضاها في سجون الاحتلال. وخلال سنوات وجوده في السجن (من 1988 وحتى 2011)، تولى قيادة الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس في السجون الإسرائيلية عدة مرات، وكان مفاوضاً عنيداً للحصول على متطلبات الأسرى واحتياجاتهم بعد الإضرابات الشهيرة. وتلفت تجربته في السجن كثيراً متتبعي سيرته، حيث كان وحدوياً أيضاً وتجمعه صور كثيرة مع قيادات في الحركة الأسيرة، بينهم القيادي البارز في فتح مروان البرغوثي، إلى جانب ذلك كان "مهووساً بالبعد الأمني وضرورة عدم حصول اختراق إسرائيلي لنقاشات الأسرى الداخلية".
وانتخب السنوار مرتين في فبراير/شباط 2017 ومايو/أيار 2021 لرئاسة حركة حماس في قطاع غزة، قبل أن ينتخب رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً للراحل إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران نهاية يوليو/تموز 2024. وكان يعرف عن الرجل صلابته وعناده وبساطته على الصعيد الشخصي، وأنه يميل في شخصيته وتكوينه إلى الشخصية العسكرية وليس السياسية.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في إيلات خشية تسلل مسيرة
16 October 2025 08:52 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: تشخيص خاطئ وراء دوي صفارات الإنذار في إيلات
16 October 2025 08:56 AM UTC+00
## هجوم روسي كبير على أوكرانيا قبيل توجه زيلينسكي إلى واشنطن
16 October 2025 09:23 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استخدمت أكثر من 300 طائرة مسيّرة و37 صاروخا في هجوم شنته على البنية التحتية الأوكرانية خلال الليل. وأضاف زيلينسكي عبر منصة إكس اليوم الخميس: "في هذا الخريف، يستغل الروس كل يوم لضرب البنية التحتية الأوكرانية للطاقة". من جهتها، ذكرت شركة الطاقة الأوكرانية الخاصة (دي.تي.إي.كيه) أن هجوما شنته روسيا خلال الليل على بنية تحتية للطاقة تسبب في توقف العمليات في منشآت لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا. وكتبت الشركة في بيان على تليغرام: "هاجم العدو مرة أخرى خلال الليل البنية التحتية للطاقة التابعة لدي.تي.إي.كيه-نفتوجاز بطائرات مسيّرة وصواريخ". 
Last night brought strikes against our people, our energy sector, and our civilian infrastructure. Russia launched more than 300 attack drones and 37 missiles, a significant number of them ballistic, against Ukraine. Infrastructure in the Vinnytsia, Sumy, and Poltava regions came… pic.twitter.com/bH3TipG4d2
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) October 16, 2025
ويقوم زيلينسكي بزيارة لواشنطن اعتبارا من الخميس، ومن المقرر أن يجري محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب الجمعة بشأن التسليم المحتمل لصواريخ توماهوك لبلاده. وسيصل زيلينسكي إلى العاصمة الأميركية الخميس للقاء ممثلين لقطاع الصناعات الدفاعية.
من جانبه، أكد ترامب، أمس الأربعاء، أنه يعمل بجد على تسوية الأزمة الأوكرانية، وذلك في ظل العملية العسكرية الروسية المستمرة ضدها منذ 24 فبراير/شباط 2022. وأضاف ترامب، في تصريحات صحافية، أنه يواصل العمل على إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، قائلا إنه يعمل بجد على هذا الملف، وذلك قبيل زيارة زيلينسكي إلى البيت الأبيض غدا الجمعة.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## "فرانس برس" عن نتنياهو: المعركة لم تنته في غزة والمنطقة
16 October 2025 09:29 AM UTC+00
## دخول 300 شاحنة مساعدات إلى غزة الأربعاء
16 October 2025 09:32 AM UTC+00
دخلت قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، أمس الأربعاء، 300 شاحنة محملة بالبضائع والمساعدات، وهو أكبر عدد يومي من الشاحنات يصل إلى القطاع منذ عودة العدوان الإسرائيلي، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية وتجار وعاملون بالقطاع الإغاثي "العربي الجديد". وتوزعت الشاحنات بين 230 شاحنة مساعدات إنسانية و70 شاحنة تجارية، وهو ما يعادل نصف الكمية اليومية المتفق عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي نص على دخول 600 شاحنة يوميا حداً أدنى.
ورغم هذا التطور النسبي في عدد الشاحنات، لا تزال الأوضاع الإنسانية في القطاع متدهورة، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والملابس والمأوى، بعد أشهر من المجاعة التي ضربت غزة منذ مارس/آذار الماضي. وقد بدأت إسرائيل بالسماح الجزئي لإدخال المساعدات إلى غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلا أن التدفق بقي محدودا للغاية.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الكميات التي تدخل لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والمعيشية، مشددا على أن القطاع يحتاج إلى تدفق مستمر وكبير للمساعدات، بما يشمل الوقود وغاز الطهي والمواد الطبية والإغاثية، بشكل عاجل ومنتظم. وبدورها، قالت كانروس سميث، مسؤول الاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، في مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، إن إسرائيل لم تسمح إلا بدخول أقل من ثلث الشاحنات المتفق عليها هذا الأسبوع.
ويرى مسؤولون وخبراء أن قطاع غزة يحتاج فعليا إلى أكثر من 1000 شاحنة مساعدات يوميا لتلبية احتياجات السكان، بينما تستمر إسرائيل في إدخال كميات محدودة وبسلع ذات قيمة منخفضة مع استثناء المواد الحيوية، في سياسة تبقي الوضع الإنساني على حافة الانهيار.
## لماذا تتراجع خصوبة النساء؟ تقنية تصوير تكشف نظاماً بيئياً خاصاً
16 October 2025 09:35 AM UTC+00
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول في مجلة Science، عن مشهدٍ غير مسبوق داخل المبيض يُعيد رسم فهمنا لخصوبة النساء وشيخوخة أجهزتهن التناسلية. فقد أظهر فريق بحثي متعدد التخصصات أن المبيض ليس مجرد مستودعٍ للبويضات، بل نظام بيئي معقّد يضم شبكة من الخلايا الداعمة والأعصاب والأوعية الدموية والأنسجة الضامة، تعمل بتناغمٍ لتوجيه نضج البويضات، وتحديد سرعة تراجع الخصوبة مع التقدّم في العمر.
لطالما ركّز الباحثون على عدد وجودة البويضات لتفسير الساعة البيولوجية لدى النساء، لكن الدراسة الجديدة تقول إن القصة تتجاوز البويضة نفسها. وتوضح ديانا ليرد، أستاذة طب النساء والتوليد وعلوم التكاثر في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أنّ "شيخوخة المبيض لا ترتبط فقط بانخفاض عدد البويضات، بل أيضاً بتغيرات عميقة في البيئة المحيطة بها: الخلايا الداعمة، الأعصاب، الأنسجة الضامة". وتشير إلى أن هذه التغيرات قد تفسر أيضاً الفروقات الفردية في الخصوبة بين النساء من العمر نفسه، إذ قد تكون بعض المبايض أقدر على مقاومة آثار الزمن بفضل مرونة أنسجتها، أو انخفاض مستويات الالتهاب فيها.
استخدم الفريق تقنية تصوير ثلاثية الأبعاد متطورة، مكّنتهم من رؤية البويضات داخل المبيض دون الحاجة إلى تقطيع النسيج إلى شرائح كما جرت العادة. وعند تطبيق التقنية على فئرانٍ في عمرٍ يعادل الثلاثينيات لدى البشر، لاحظ العلماء انخفاضاً حاداً في البويضات الاحتياطية، وتراجعاً في الاستجابة للإخصاب المخبري، في مشهدٍ يشبه ما يحدث لدى النساء بعد سنّ الثلاثين.
وحين انتقل التصوير إلى المبايض البشرية، اكتُشف أن البويضات لا تتوزع بالتساوي، بل تتجمّع في جيوبٍ محاطة بمناطق خالية، تقلّ فيها الكثافة مع التقدم في العمر. وتقول ليرد في تصريحاتٍ لـ"العربي الجديد": "هذه الجيوب توحي بأن البيئة الدقيقة داخل المبيض قد تتحكم في مدة بقاء البويضات وقدرتها على النضج، وربما تفسر سبب اختلاف معدلات الاستجابة للعلاجات الهرمونية بين النساء".
ولفهم ما يجري على مستوى أدق، تعاون الفريق مع منصة "بايوهاب" لتحليل أنماط نشاط الجينات داخل أكثر من 100 ألف خلية من الفأر والإنسان. المفاجأة كانت في اكتشاف وجود خلايا غِليا -وهي خلايا عادة ما توجد في الدماغ لتدعم الأعصاب- داخل المبيض نفسه، إلى جانب شبكة كثيفة من الأعصاب الودية التي تزداد مع التقدّم في السن.
وعندما عطّل الباحثون هذه الأعصاب في فئران التجارب، ازداد مخزون البويضات الاحتياطية، لكن في المقابل قلّ عدد البويضات الناضجة، ما يشير إلى أن الأعصاب تلعب دوراً محورياً في توقيت نضوج البويضات، وربما في تحديد الإيقاع الزمني للخصوبة الأنثوية.
تقول ليرد إن الجمع بين التصوير ثلاثي الأبعاد وتقنيات تسلسل الخلايا المفردة مكّن الفريق من رسم خريطة غير مسبوقة للمبيض وكشف أنواع جديدة من الخلايا، قد تفتح الباب لاكتشافات مستقبلية في مجال الصحة الإنجابية. كما رصدت الدراسة خلايا ليفية تُطلق التهابات وتُحدث تليفاً مبكراً في مبايض نساء في الخمسينيات، قبل سنواتٍ من ظهور مؤشرات تليف مماثلة في أعضاء أخرى مثل الكبد أو الرئتين، ما يدلّ على أن المبيض يبدأ بالشيخوخة في وقتٍ مبكر نسبياً، وأنّ الالتهاب المزمن فيه قد يكون أحد مفاتيح فهم تراجع الخصوبة قبل انقطاع الطمث.
وترى الباحثة أن التشابه الكبير بين مبايض البشر والفئران يمنح ثقة بإمكانية تجريب العلاجات الوقائية على الحيوان قبل نقلها إلى الإنسان. ويختبر الفريق حالياً أدوية قد تُبطئ شيخوخة المبيض أو تؤخرها، ما قد يساعد على إطالة فترة الخصوبة، وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بانقطاع الطمث، مثل هشاشة العظام وأمراض القلب. وتقول ليرد: "قد يكون ينبوع الشباب الحقيقي هو المبيض نفسه؛ إبطاء شيخوخته قد يعني شيخوخة صحية للجسم بأكمله".
وتقدّم الدراسة، كما يوضح الفريق البحثي، خريطة زمنية لما يحدث داخل المبيض السليم عبر مختلف مراحل العمر، وتشكّل نقطة انطلاق لأسئلة جديدة حول كيفية تغيّر هذا النظام البيئي تحت تأثير التوتر المزمن أو البدانة أو العلاجات الهرمونية. وهي بذلك تفتح أفقاً جديداً لعلاج العقم لا يعتمد فقط على تحسين جودة البويضات أو زيادتها، بل على فهم البيئة المعقدة التي تحتضنها – الأعصاب، الأوعية، الخلايا الداعمة، الأنسجة الضامة – بوصفها مفتاح الحياة الخصبة ومرآة الشيخوخة المبكرة لدى النساء.
## قصة صورة نشرها الاحتلال ليحيى السنوار شهيدا كما يرويها جندي إسرائيلي
16 October 2025 09:53 AM UTC+00
بمناسبة مرور عامين على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، نشر جيش الاحتلال اليوم الخميس، صورة جديدة لعملية اغتيال رئيس حركة حماس يحيى السنوار، التي وقعت قبل عام في مدينة خان يونس. وتُظهر الصورة، التي التُقطت بعد الاغتيال، العميد باراك حيرم، قائد فرقة غزة، إلى جانب قائد المنطقة الجنوبية السابق، اللواء يارون فينكلمان، ورئيس شعبة العمليات السابق، اللواء عوديد باسيوك، وهم يقفون فوق جثة السنوار. وستُعرض الصورة في معرض الجيش الإسرائيلي بمناسبة مرور عامين على الحرب تحت عنوان "لحظات باقية". وسيفتتح المعرض يوم الأحد في مركز إسحاق رابين. 
قام بتصوير صورة السنوار، وفق القناة 12 العبرية، رقيب أول رمزت إليه بالحرف "أ"، وهو موثق عملياتي. وقد روى كيف أنه بعد بضعة أيام قضاها في لبنان، تم إرساله إلى قطاع غزة وأُسندت إليه مهمة مع قائد المنطقة الجنوبية. وقبل وقت قصير من الانطلاق، تلقى مكالمة هاتفية، وفي الطرف الآخر جاء توجيه من قائد فريقه: "تغيير في الخطط، الدخول سيكون إلى رفح، المتحدث في طريقه أيضاً من الكرياه (مقر وزارة الأمن والقيادة العامة للجيش الإسرائيلي في تل أبيب)، لا يمكن الإفصاح بعد عما يحدث، لكن استعدوا وتوجهوا إلى كرم أبو سالم". 
الرقيب أول "أ" سرد ما حدث لاحقاً: "ركبنا السيارة وتوجهنا إلى كرم أبو سالم. قبل الوصول مباشرة، كانت المتحدثة باسم قيادة الجنوب على الخط وقالت: من المرجح جداً أن السنوار قد تم اغتياله، أنتم ذاهبون إلى هناك، لن يكون هناك وقت كثير للتصوير، يجب نقل الجثة إلى البلاد'". وتابع: "بعد وقت قصير، انضممت إلى قافلة اللواء. في الطريق، بدأت أرى إشعارات عاجلة في الأنظمة المختلفة تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يتحقق من احتمال اغتيال السنوار. صعدنا الدرج إلى الطابق الثاني، وسُحبت بطانية، وإذا بنا أمام جثة يحيى السنوار". 
وأضاف: "كثيراً ما سمعت جنوداً يتساءلون فيما بينهم إن كانوا سيواجهون السنوار يوماً ما. وفجأة، ها أنا وهو في نفس الغرفة، في غزة، بعد عام وقليل من تلك السبت المشؤومة"، في إشارة إلى السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. 
من جانبها، ذكرت صحيفة معاريف اليوم، أنه وفقاً للتحقيق العسكري، "قصفت وحدة من الكتيبة 450 مبنى رُصدت فيه حركة لمسلحين. أُصيب يحيى السنوار خلال القصف وفرّ إلى مبنى مجاور، حيث جلس على أحد الكراسي. وقامت طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي بمسح المكان وحددت موقعه، وأثناء محاولته ضربها بلوح خشبي، أُطلقت عليه نيران كثيفة. ظل السنوار ينزف لساعات حتى توفي متأثراً بجراحه".
## مقتل وإصابة جنود سوريين بهجوم استهدف حرس منشآت نفطية في دير الزور
16 October 2025 09:54 AM UTC+00
قُتل أربعة عناصر من حرس المنشآت النفطية التابع لوزارة الدفاع السورية وأصيب تسعة آخرون، اليوم الخميس، في انفجار عبوة ناسفة موجهة في ريف محافظة دير الزور، شرقي سورية. وقال الناشط الإعلامي إبراهيم الحسن لـ"العربي الجديد"، إن الانفجار حدث جراء استهداف حافلة المبيت بعبوة موجهة على طريق دير الزور-الميادين في قرية سعلو. وأضاف الحسن أنه لم تعرف الجهة التي استهدفت الحافلة، موضحاً أن الجيش السوري فرض طوقاً أمنياً في المنطقة التي حدث فيها الهجوم، فيما نُقل المصابون إلى المشافي القريبة من المنطقة.
مشاهد تظهر الحافلة التابعة لوزارة الدفاع السورية التي استُهدفت بعبوة ناسفة على طريق دير الزور- الميادين قرب قرية سعلو، ما أسفر عن مقتل 4 من عناصر الجيش. pic.twitter.com/fBFq727dE7
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) October 16, 2025
وتتهم السلطات السورية تنظيم "داعش" بتنفيذ عدد من الهجمات خلال الأشهر الماضية، أبرزها تفجير استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق وأدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة العشرات. وسبق أن قُتل عنصر من الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية السورية في أغسطس/آب الفائت جراء هجوم انتحاري نفذه تنظيم "داعش" على حاجز السياسية (الأمني) في مدينة الميادين بدير الزور، كما استهدف التنظيم مركز شرطة مدينة الميادين في ريف دير الزور في مايو/أيار الماضي.
وكانت قوات الأمن الداخلي في محافظة دير الزور قد نفذت حملة أمنية في دير الزور، في يونيو/حزيران الماضي، وقال العقيد ضرار الشملان، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، وقتها إن الحملة أسفرت عن: "مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر كانت بحوزة عناصر مرتبطة بالنظام السابق، واستخدمت خارج إطار القانون في تهديد أمن المدنيين وزعزعة الاستقرار، كما تم العثور على معمل لصهر الألمنيوم، بالإضافة إلى كميات كبيرة من كابلات الكهرباء المسروقة". وذكر الشملان أن عدداً من المطلوبين والمتورطين في جرائم تخريبية وتجارة مخدرات أوقفوا خلال العملية، إضافة لمن تجاهلوا أمر مراجعة مراكز التسوية الأمنية رغم المهلة الزمنية التي أتيحت لهم سابقاً.
وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير إعلامية، السبت الماضي، عن تفاهمات بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وقالت إن الأخيرة أبدت استعدادها لتسليم إنتاج النفط في حقول دير الزور إلى الحكومة، ضمن أولى مراحل دمج مناطق شمال شرقي سورية. وأضافت أن "التفاهم حول نفط دير الزور جاء خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي في دمشق الأسبوع الفائت"، ووفق التفاهمات بين الطرفين، فإن عملية دمج مناطق شمال شرقي سورية سوف تبدأ من دير الزور وتشمل حقول النفط والمؤسسات المدنية والقوات العسكرية والأمنية في مرحلة أولى.
## غراهام بوتر يعرض نفسه لتدريب منتخب أوروبي
16 October 2025 09:58 AM UTC+00
يرفض مدرب نادي ويستهام يونايتد السابق، غراهام بوتر (50 عاماً)، البقاء طويلاً في البطالة، بعدما تعرض للإقالة من الفريق الإنكليزي، إذ تحرك خلال الساعات الماضية، وعرض نفسه على الاتحاد السويدي لكرة القدم، من أجل استلام المهمة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026.
وذكرت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية، أمس الأربعاء، أن غراهام بوتر تحرك بعد إعلان الاتحاد السويدي لكرة القدم إقالة المدرب دال توماسون، الذي تعرض لانتقادات حادة، عقب تذيل المجموعة في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2026، بالإضافة إلى الهزيمة المذلة والمفاجئة أمام منتخب كوسوفو بهدف نظيف، وجمع المنتخب نقطة واحدة فقط بعد أربع مواجهات.
وتابعت أن غراهام بوتر عبر عن استعداده لتولي مهمة تدريب منتخب السويد، لأنه يريد تقديم المساعدة، خاصة أنه نجح خلال مسيرته التدريبية في الدولة الاسكندافية، عندما أشرف على الجهاز الفني لنادي أوسترسوند بين عامي 2011 و2018، وحقق معه كأس السويد وتأهل إلى الدوري الأوروبي، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة لتدريب سوانزي سيتي، وبرايتون وتشلسي وويستهام يونايتد.
وقال غراهام بوتر في تصريحاته: "أنا في مرحلة يجب أن يكون فيها عملي القادم شيئاً أؤمن به حقاً. لقد كنت محظوظاً بمسيرتي، وهذا يجعلني في وضع مادي جيد. المال ليس هو ما يحدد قراراتي الآن، بل رغبتي في المساهمة، إذ أشعر بأنني أستطيع إحداث فرق. إذا رأيت أن هناك مشروعاً يمكننا تحقيق شيء معه، فذلك هو الأهم بالنسبة لي"، في إشارة واضحة منه إلى رغبته بتولي مهمة تدريب منتخب السويد.
وختمت الصحيفة تقريرها أن الاتحاد السويدي لكرة القدم يدرس عرض غراهام بوتر، لأن عدم التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026 يُعد كارثة رياضية محتملة، خاصة أن الفريق يمتلك جيلاً واعداً مليئاً بالمواهب الصاعدة، مثل نجم ليفربول الإنكليزي، ألكسندر إيزاك، ومهاجم أرسنال، فيكتور غيوكيريس، وغيرهما، لكن ما حدث خلال التصفيات الأوروبية كان بمثابة الصدمة للجميع.
## الطرابلسي يقترب من حسم قائمة تونس في كأس العرب
16 October 2025 09:58 AM UTC+00
اقترب المدير الفني لمنتخب تونس سامي الطرابلسي (57 عاماً)، من تحديد قائمة اللاعبين الذين سيشاركون في النسخة الثانية من بطولة كأس العرب لكرة القدم (قطر 2025)، التي ستقام منافساتها خلال الفترة الممتدة من الأول حتى الثامن عشر من شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل. 
وسيكون لاعبو الدوري التونسي متاحين أمام الطرابلسي، وأولهم حراس المرمى، الذين ينتمون إلى المنتخب الأول، مثل أيمن دحمان وبشير بن سعيد ونور الدين الفرحاتي وصبري بن حسن، بالإضافة إلى نجوم الأندية التونسية الكبيرة التي قد تنضم إلى القائمة، تزامناً مع غياب أغلب المحترفين في أوروبا بسبب ارتباطهم مع أنديتهم. 
وسيقود قائمة اللاعبين المحليين في كأس العرب المدافع ياسين مرياح، وزميله في نادي الترجي محمد أمين بن حميدة، الذي قد يكون أحد الخيارات المهمة في مركز الظهير الأيسر خلال كأس العرب، في ظل غياب نجم نادي نيس الفرنسي علي العابدي، ومحترف قاسم باشا التركي مرتضى بن وناس، وفقاً للمعطيات التي حصل عليها "العربي الجديد"، أما المكسب الكبير فيتمثّل في ورقة هداف النادي الأفريقي فراس شوّاط، المهاجم الأساسي للمنتخب الأول. 
وهناك على قائمة الطرابلسي الموسعة العديد من اللاعبين في الدوري التونسي، مثل لاعب خط وسط الترجي حسام تقا، وثنائي النجم الساحلي: راقي العواني وريان عنان، وصانع ألعاب النادي الأفريقي محمد الصادق محمود، وكذلك بعض اللاعبين المتألقين من أندية الملعب التونسي والاتحاد المنستيري والصفاقسي، لكن الأولوية ستكون للعناصر ذات الخبرة في المنتخب الأول.
وسيكون تركيز منتخب تونس على المحترفين في الدوريات العربية، مثل ثلاثي قطر: فرجاني ساسي وعيسى العيدوني ونعيم السليتي، ونجم الأهلي المصري محمد علي بن رمضان، ولاعب الشارقة الإماراتي فراس بالعربي، فيما سيتكفّل المدير الرياضي زياد الجزيري بالسفر في الأيام المقبلة إلى عدد من الدول الأوروبية لنيل موافقة بعض الأندية على تحرير لاعبيها. 
ويستهدف الجزيري اللاعبين المحترفين في الدوريات التي ستتوقف منافساتها بشكل مبكر خلال عطلة الشتاء، ويتعلق الأمر بشكل خاص بثنائي الدوري الروسي: نادر الغندري والمهاجم حازم المستوري، والظهير الأيمن لنادي نوركوبينغ السويدي معتز النفاتي، كما يملك الطرابلسي فرصة استدعاء المدافع السابق للاتحاد المنستيري فرات سلطاني، المحترف في بلغاريا، والمهاجم الشاب لفريق فانكوفر الكندي، لاعب منتخب تونس الأولمبي ريان اللومي. 
ومثلما أشار "العربي الجديد" في وقت سابق، فإن الجزيري يجري حالياً مفاوضات مع أندية فرنسية عديدة لضم بعض المواهب إلى قائمة كأس العرب، مثل أنس دوبال (أولمبيك مرسيليا)، ونسيم الدنداني (موناكو)، ومدافع نادي رابيد فيينا النمساوي إلياس غرولر، إلى حين تحديد الخيارات النهائية للطرابلسي في الفترة المقبلة.
## فلسطيني يترقب فتح معبر رفح لعلاج ابنه.. كل يوم يمر كأنه عام
16 October 2025 10:08 AM UTC+00
يأمل الفلسطيني إبراهيم قلوب في أن تؤدي إعادة فتح معبر رفح الحدودي إلى إنقاذ حياة ابنه حسن (18 عاما)، الذي أصيب برصاصة في الرأس قبل أكثر من شهرين في غزة أثناء خروجه بحثاً عن الطعام. وقال قلوب لرويترز في مستشفى ناصر في خانيونس حيث يرقد حسن بلا حراك على سريره وعيناه مغطاتان بالضمادات: "معبر رفح هو شريان الحياة للمرضى ولقطاع غزة، لما يبقى فاتح كذا مريض يطلع ويتعالج بره". ويضيف الأب: "أنا بستنى. اليوم بيمر عليا بسنة". تسببت الإصابة بنزيف في المخ مما استدعى استئصال جزء من جمجمته. ويقول إن عدوى لاحقة تسببت في فقدانه البصر في عينه اليمنى.
وعقب سريان وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد حرب استمرت عامين، بات حسن واحدا من 15600 مريض في غزة ينتظرون الإجلاء، من بينهم 3800 طفل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. ويعاني كثيرون مثله من إصابات لحقت بهم خلال الحرب، فضلا عن آخرين مصابين بأمراض مزمنة كالسرطان وأمراض القلب، وهي أمراض لا تملك المنظومة الصحية المتهالكة التعامل معها.
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، فإن الاستعدادات جارية مع مصر لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، إلا أن موعد الفتح سيُعلن في مرحلة لاحقة، مؤكدا أنه لن يسمح بمرور المساعدات من المعبر. ونقلت وكالة رويترز عن وحدة تابعة لجيش الاحتلال: "ينبغي التشديد على أن المساعدات الإنسانية لن تمر من معبر رفح، لم يتم الاتفاق على ذلك إطلاقا في أي مرحلة"، وأن "المساعدات تواصل الدخول إلى قطاع غزة" من معابر أخرى.
بدورها، وثقت منظمات طبية والسلطات الصحية الفلسطينية، وفاة مئات الأطفال وهم ينتظرون الإجلاء الطبي، بحسب ما نشرته رويترز اليوم. وذكرت منظمة الصحة العالمية، التي تولت إدارة العملية العام الماضي، أن 740 شخصا، بينهم 137 طفلا مدرجون في القائمة، توفوا منذ يوليو/ تموز 2024. وذكرت منظمة الصحة لرويترز أن من بين هؤلاء طفلة اسمها جنى عياد توفيت بسبب سوء التغذية الحاد في سبتمبر/ أيلول، مضيفة أنه لم توافق أي دولة على استضافتها.
ووفق منسق مشروع الإجلاء الطبي بمنظمة أطباء بلا حدود، هاني اسليم، إن 19 من مرضى المنظمة المدرجين في قائمة الإجلاء لقوا حتفهم خلال الحرب، بما في ذلك 12 طفلا. وتابع قائلا: "إنه لأمر مؤلم حقا رؤية ملفات هؤلاء المرضى، والتواصل المباشر مع هؤلاء الأطفال، ثم تعلم أنك فقدتهم بسبب كل هذه التحديات والصعوبات". وأضاف اسليم لرويترز أن رفض السلطات الإسرائيلية حال أحيانا دون إجلاء المرضى. ولم تستجب وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق لطلب للتعليق. وسبق أن قالت إن الموافقات تخضع لفحوصات أمنية. وقالت كيت تيكس المحامية في منظمة "أطفال لا أرقام"، وهي مؤسسة خيرية مقرها بريطانيا تعمل في غزة وتشرف على حالات أطفال بحاجة إلى الإجلاء، إن "معدل الوفيات يرتفع بشكل مأساوي، كما هو متوقع في ضوء تدمير المنظومة الصحية والبنية الأساسية". وبالنسبة لحسن، ثمة مؤشرات مقلقة. فسوء التغذية لديه يتفاقم إذ يزن الآن 40 كيلوغراما فقط، أي ما يقارب نصف وزنه السابق، حسبما أوضح والده. وقال والده: "إذا ظل هيك هيروح عليه وهنفقد حسن ع الوضع اللي احنا فيه".
(رويترز، العربي الجديد)
## فينيسيوس يحاكم في البرازيل بتهمة إزعاج جيرانه
16 October 2025 10:10 AM UTC+00
يُحاكم نجم نادي ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور (25 عاماً)، في البرازيل، بتهمة إزعاج جيرانه، بعدما قام بتنظيم حفل كبير في مدينة ريو دي جانيرو، من أجل الاحتفال بعيد ميلاده بين 19 و21 يوليو/ تموز الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة غلوبو البرازيلية، أمس الأربعاء.
وأكدت الصحيفة أن المحكمة الجنائية الخاصة التاسعة في مدينة ريو دي جانيرو، المختصة بالجرائم البسيطة، تنظر في قضية نجم نادي ريال مدريد ومنتخب البرازيل، فينيسيوس جونيور، الذي أقام حفلة في عقار فاخر مخصص لاستضافة المناسبات الكبيرة، مثل: حفلات الزفاف، والاجتماعات الرسمية، لكن ما فعله صاحب الـ 25 عاماً جلب الكثير من المشاكل، بسبب كمية الضوضاء في الحي، ما أثار غضب السكان، الذين يعيشون بهدوء تام.
وتابعت أن أحد سكان الحي قام بالاتصال مباشرة بالشرطة العسكرية، وقدم شكوى رسمية ضد فينيسيوس جونيور، نتيجة تعمد رفع صوت الموسيقى وصراخ الحاضرين في وقت متأخر من الليل، رغم أن لجنة الحي قامت بالتواصل أكثر من مرة مع نجم ريال مدريد، لكنهم لم يستجيبوا، الأمر الذي جعل أفراد الأمن يحضرون على وجه السرعة، ويطلبون الاحتفال داخل الصالة فقط دون الخروج.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن فينيسيوس جونيور والحاضرين قاموا بالاحتفال بقوة، بعد رحيل الشرطة العسكرية، الأمر الذي جعل المشتكي يلجأ إلى القضاء مباشرة، وستكون الجلسة الاستماعية الأولى في السادس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويواجه نجم ريال مدريد عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 15 يوماً وثلاثة أشهر أو بغرامة مالية ضخمة، وفق القانون البرازيلي، الذي ينص على ذلك في فقرة إزعاج الآخرين أو سلامتهم.
## تيتموس نجمة السباحة الأسترالية تُعلن اعتزالها بشكل مفاجئ
16 October 2025 10:13 AM UTC+00
أعلنت نجمة السباحة الأسترالية أريارن تيتموس (25 سنة)، المُتوجة بأربع ميداليات ذهبية أولمبية في مسيرتها الرياضية، اعتزالها الرياضة رسمياً بقرار مفاجئ وصفته بأنه "صعب جداً"، وهي التي كانت تعيش فترة راحة بعد مشاركتها في منافسات أولمبياد باريس 2024. 
وكانت نجمة السباحة الأسترالية، أريارن تيتموس، في فترة راحة منذ أولمبياد باريس، وصرحت سابقاً بأنها تخطط للعودة إلى المشاركة في دورة ألعاب لوس أنجليس 2028. وقالت تيتموس، في فيديو نشرته على حسابها على إنستغرام: "كان قراراً صعباً، صعباً جداً، لكنني سعيدة جداً به. لطالما أحببت السباحة، لقد كانت شغفي منذ صغري. لكنني أعتقد أن هذا الانقطاع جعلني أدرك أن بعض الأشياء في حياتي، التي لطالما كانت مهمة بالنسبة لي، أصبحت الآن أكثر أهمية بقليل من السباحة، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لي". وأضافت تيتموس في رسالة الاعتزال التي نشرتها: "لم أتخيل يوماً أن آخر دورة ألعاب أولمبية لي ستكون في باريس. ومع ما أعرفه الآن، أتمنى لو استمتعت أكثر بالسباق الأخير". 
وتُوجت تيتموس بالميدالية الذهبية في سباق 400 متر حرة في كل من أولمبياد طوكيو وباريس، متغلبة على نجمة السباحة الأميركية كايتي ليديكي، في سباق وُصف آنذاك بـ"سباق القرن"، وخسرت الأسترالية، الملقبة بـ"المدمرة"، رقمها القياسي العالمي في سباق 400 متر حرة لمصلحة الكندية سامر ماكينتوش في وقت سابق من هذا العام، لكنها لا تزال أسرع امرأة على الإطلاق في سباق 200 متر حرة، لتُعلق ليديكي على اعتزال تيتموس قائلة: "منافسة وبطلة وإنسانة استثنائية. تهانينا". بينما قالت ماكينتوش لها أيضاً "سنفتقدك".
وخضعت السباحة تيتموس إلى عملية جراحية قبل أولمبياد باريس لإزالة ورم حميد في المبيض، وقالت إنها "منزعجة جداً" من التنبيه الطبي، وذكرت قائلة: "أعتقد أنه مع تعمقي في هذه المشاكل الصحية، كان عليّ حقاً أن أنظر إلى نفسي وأفكر في ما هو أهم بالنسبة لي، أبعد من السباحة". يُذكر أن تيتموس تعتزل السباحة وفي رصيدها ثماني ميداليات أولمبية، وتسع ميداليات في بطولة العالم، وثماني ميداليات في ألعاب الكومنولث.
## فيلمان عربيان في مهرجان الدوحة السينمائي: قضايا فردية وعامة
16 October 2025 10:22 AM UTC+00
تؤكّد مؤسسة الدوحة للأفلام التزامها الراسخ بدعم المواهب العربية، بتقديمها عرضاً لـ"قصص مؤثّرة وأصوات جديدة وجريئة من المنطقة" في دورة مهرجان الدوحة السينمائي الأولى (20 ـ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025). فمسابقة الأفلام الطويلة تضمّ فيلمي "مملكة القصب" للعراقي حسن هادي (العربي الجديد، 26 أغسطس/آب 2025)، و"بابا والقذافي" لجيهان الكيخيا (العربي الجديد، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، "اللذين يعكسان تنوّع السينما العربية وثراءها وتأثيرها العالمي المتنامي". كما ذكرت المؤسسة، في بيان لها، أنّ "أصوات السعودية" تدعو إلى "رحلة موسيقية لمواهب صاعدة من المنطقة"، بتقديمها "لمحة أصيلة عن ثراء الثقافة السعودية وإبداعها وفنونها".
يُضيف البيان أنّ المؤسسة مؤدّية، في 15 عاماً، "دوراً محورياً في دعم صنّاع الأفلام من المنطقة العربية"، بتمويل أفلامهم ورعايتها، والترويج لها في أرقى المنصات السينمائية العالمية. ويتبنّى مهرجان الدوحة السينمائي هذه الرسالة بتوفيره "مساحة حيوية للفنانين، يمكنهم من خلالها مشاركة رؤاهم، وتحدي السّرديات السائدة، وبناء جسور التواصل مع المجتمع السينمائي العالمي".
ويوضح البيان أن الأفلام العربية المعروضة في المهرجان "تعكس الهوية المتجدّدة للسينما في المنطقة"، بما فيها من تأملات شخصية عميقة، وتجارب فنية جريئة: "باعتباره منصة ثقافية لمشاركة التجارب الفنية الهادفة والبناءة، يُساهم المهرجان في صوغ مشهد سينمائي عالمي أشمل، تحظى فيه الآراء والمفاهيم العربية بالتقدير والملاحظة والمتابعة". ونقل البيان عن فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيسة التنفيذية للمؤسسة، قولها إن السرد القصصي "القلبُ النابض للثقافة العربية، ووسيلة لحفظ الذاكرة، ومشاركة الحكمة، وتعزيز الروابط الإنسانية". لذا، تُعدّ المؤسسة "القوة الدافعة للعصر الذهبي للسينما العربية، بدعمها أصواتاً تُشكّل مستقبل الفن في العالم"، ذلك أن "قصصنا تفوح بعبق التاريخ، وتحمل آمال المستقبل، ويسعدنا أن يتفاعل جمهور المهرجان مع جمال هويتنا وقوتها".
لـ"مملكة القصب" (إنتاج مشترك بين جهات عراقية وأميركية وقطرية) عنوان إنكليزي أيضاً: "كعكة الرئيس". يروي قصة الطفلة لاميا (9 أعوام)، المضطرّة لاستخدام ذكائها لجمع مكونات الكعكة الملزَمة بإعدادها، للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس صدام حسين. بينما "بابا والقذافي" (إنتاج ليبي لبناني قطري) يتتبّع رحلة ابنة تسعى إلى اكتشاف حقيقة اختفاء والدها، المعارض السلمي لنظام القذافي، بإعادة بناء بحث والدتها عنه في 19 عاماً.
هناك أفلام عربية أخرى أُعلن عن اختيارها سابقاً، منها: "مع حسن في غزة" للفلسطيني كمال الجعفري (العربي الجديد، 10 أغسطس/آب 2025)، و"كان يا ما كان في غزة" للأخوين الفلسطينيين طرزان وعرب ناصر (العربي الجديد، 24 مايو/أيار 2025)، و"الخرطوم" لأنس سعيد وراوية الحاج وإبراهيم سنوبي وتيمية أحمد وفيل كوكس (العربي الجديد، 23 إبريل/نيسان 2025)، و"ملكة القطن".
أما "أصوات السعودية"، فتقدّم مواهب سعودية مبدعة: مغنية الراب الرائدة جارا، والموسيقية أصايل، والفنان والمنتج دي جي مبارك: "لمحة عن المشهد الموسيقي السعودي، من خلال عروض تعبّر عن قضايا إنسانية عالمية، كالهوية والعزيمة والتغيير".
## وزارة الصحة في غزة: تسلمنا من إسرائيل 30 جثمانا لفلسطينيين اليوم ليصل الإجمالي إلى 120
16 October 2025 10:41 AM UTC+00
## "حرب بلا رصاص": أثر التضليل الإسرائيلي على الفلسطينيين
16 October 2025 10:45 AM UTC+00
لم يكن العدوان الإسرائيلي على غزة مجردة حربٍ عسكريةٍ فقط، إذ شكل التضليل عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي جزءاً كبيراً منه، وهو ما وصفه المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة) في تقريره الأخير بأنه "حرب بلا رصاص"، لا تستهدف الجسد فقط، بل الوعي الجمعي للشباب الفلسطينيين.
يرصد التقرير كيف تحوّل التضليل المعلوماتي إلى إحدى أبرز أدوات الحرب الإسرائيلية، ليس فقط لتبرير الإبادة، بل لإعادة تشكيل الوعي الجمعي الفلسطيني والعالمي، خاصةً لدى الشباب الفلسطينيين، الذين يعيشون في حالة هشاشة معرفية غير مسبوقة في مواجهة التضليل الرقمي. وفي الوقت الذي يعتقد فيه الكثير من الشباب أنهم الأكثر تمرساً في كشف المعلومات المضللة، أظهرت الدراسات التي استندت إليها "حملة" إلى أنّ معظمهم يفشل في التمييز بين الأخبار الموثوقة والمزيفة، وهو ما يعود إلى انغماسهم المفرط في العالم الرقمي، وضعف التفكير النقدي، وغياب مهارات التحقق من المصادر.
وفي حين شاركت أطراف مختلفة في نشر المعلومات المضللة خلال حرب الإبادة على غزة، بينها الحكومات الغربية، إلا أنّ دولة الاحتلال بقيت في الصدارة من دون منازع. فقد استخدمت إسرائيل التضليل المعلوماتي بشكل ممنهج بوصفه أداة استراتيجية لدعم عملياتها العسكرية عبر التحكم في الرواية الإعلامية، وتبرير جرائم الحرب أمام المجتمع الدولي، ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين وتعميق الصراعات بينهم.
لم يكن التضليل الإعلامي الإسرائيلي عشوائياً، بل سلاحاً مؤثراً خارج ساحة المعركة المباشرة، واعتمد على عدّة أدوات أساسية، أبرزها الذكاء الاصطناعي، الذي استخدم لصنع محتوى يخدم أهدافها السياسية والعسكرية. ولجأت إسرائيل إلى استخدام تقنيات مختلفة، أبرزها التزييف العميق (ديب فايك)، لإنتاج مقاطع فيديو وصور مزيّفة من غزة، لتبرير عمليات القتل الجماعي أو لتصوير المقاومة الفلسطينية كنشاط إرهابي.
كذلك، أنشأت آلاف الحسابات الوهمية والمؤتمتة لإغراق منصات التواصل بسيل من المعلومات المضللة، بحسب مركز "حملة"، الذي أشار إلى تقارير تؤكد أن واحداً من كل خمس حسابات شاركت في النقاشات على الإنترنت خلال الأسابيع الأولى للحرب كان وهمياً، وأن بعضها انتحل هويات مواطنين أميركيين لنشر تعليقات مؤيدة لإسرائيل على صفحات أعضاء في الكونغرس.
واعتمدت إسرائيل أيضاً على حملات إعلانية إلكترونية بلغت قيمتها ملايين الدولارات على "غوغل" و"يوتيوب" لنشر مواد دعائية مضللة تستهدف الرأي العام الأوروبي والأميركي، في تجاوز للقوانين الأوروبية التي تحظر تحقيق إيرادات إعلانية من مواد تحتوي تلاعباً أو تضليلاً.
واستفادت إسرائيل من تواطؤ كبرى شركات منصات التواصل الاجتماعي، التي اعتمدت ولا تزال على التلاعب بالخوارزميات. وأثبتت تقارير مختلفة، بحسب "حملة"، أن "غوغل" و"ميتا" مارستا رقابة ممنهجة على المحتوى الفلسطيني، عبر تقييد الوصول وحجب المنشورات التي توثق جرائم الاحتلال، وصولاً إلى حذف الحسابات. في المقابل، سمحت هذه الشركات للدعاية الإسرائيلية بالانتشار على نطاق واسع.
في الوقت نفسه، عمد الاحتلال إلى تدمير البنية التحتية للإعلام في غزة منذ الأيام الأولى للحرب، كما فرض رقابة عسكرية مشددة على الصحافة ومنع دخول المراسلين الأجانب إلى القطاع، وعمد طوال عامين إلى استهداف وقتل الصحافيين الفلسطينيين بشكل ممنهج، وهو ما أسهم في تسهيل عمليات التضليل المعلومات.
وكان للتضليل الإسرائيلي تأثير عميق على الفلسطينيين، بحسب مركز "حملة"، إذ قاد انتشار المعلومات المضللة حول المناطق الآمنة والممرّات الإنسانية إلى قرارات خطيرة أدّت إلى استشهاد الفلسطينيين. كذلك، ساهم التلاعب بالمعلومات في تضليل صُنّاع القرار الدوليين ودفعهم إلى تبنّي سياسات منحازة.
ولفت "حملة" إلى أنّ التضليل أضعف السلامة النفسية والمعرفية للشباب الفلسطينيين، وعمّق الخوف والارتباك الإدراكي، وقوّض ثقتهم بالمؤسسات الإعلامية، وكذلك بشركات التكنولوجيا. كما أنّه أضر بالعدالة المعرفيّة للفلسطينيين، إذ جُرّدت أصواتهم من المصداقية في الفضاء الإعلامي العالمي، ورأى المركز أنّ هذا النمط من التضليل جعل حرب الإبادة على غزة حربين: "حربٌ على الأرض، وأخرى على الحقيقة والوعي، تُخاض فيها الصور والخوارزميّات كسلاح لإضعاف الفلسطينيين والسيطرة على روايتهم".
وقال مدير "حملة"، نديم الناشف: "الحرب على الحقيقة ليست هامشاً للحرب على الأرض، بل هي شرط لاستمرارها. حين تتحكّم الخوارزميات بما نراه ونسمعه، يصبح التضليل سلاحاً يُصيب الوعي قبل الجسد. حماية الشباب الفلسطينيين اليوم تعني حماية حقّهم في المعرفة، وفي أن يرووا واقعهم بأصواتهم دون تحيّزٍ أو قمعٍ رقمي".
وخلص تقرير "حملة" إلى جملة من التوصيات. فمن ناحية التعليم، دعا المركز إلى تطوير برامج تدريبية للشباب الفلسطينيين حول الثقيف الرقمي والتربية الإعلامية وكشف التضليل. كذلك، إطلاق حملات توعية عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما طالب بتعديل الأطر القانونية الدولية، واعتبار التضليل المعلوماتي شكلاً من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، إضافةً إلى الضغط على شركات التكنولوجيا الكبرى لتصحيح تحيّزاتها الخوارزمية وتحقيق العدالة الرقمية للفلسطينيين.
## نيودلهي تقاوم ضغوط ترامب بشأن النفط الروسي: مع مصلحة المستهلك الهندي
16 October 2025 10:55 AM UTC+00
أكّدت الهند، اليوم الخميس أن أولوية سياستها في مجال الطاقة هي "الدفاع عن مصالح المستهلك الهندي"، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن نيودلهي تعهّدت وقف استيراد النفط الروسي. وأصدرت وزارة الخارجية الهندية بيانا جاء فيه أن "أولويتنا هي حماية مصالح المستهلك الهندي. سياستنا بشأن واردات الطاقة تُسترشد بهذا الهدف الوحيد".
ووفقاً لـ"إنديان إكسبرس"، قال المتحدث باسم الوزارة راندير جايسوال إن "الهند مستورد كبير للنفط والغاز، وأولويتنا الدائمة هي ضمان أسعار مستقرة وحماية مصالح المستهلك الهندي في ظل بيئة طاقوية عالمية متقلبة". وأضاف جايسوال أن بلاده "تسعى منذ سنوات إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة وارداتها من الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن السلطات الأميركية أبدت اهتمامًا واضحًا بتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع الهند، والمباحثات لا تزال مستمرة. من جانبها، أكدت روسيا، اليوم الخميس، ثقتها باستمرار شراكتها في مجال الطاقة مع الهند، رغم تصريحات الرئيس الأميركي، التي قال فيها إن نيودلهي وعدت بوقف شراء النفط الروسي.
وفرض ترامب في نهاية أغسطس/ آب رسوما بنسبة 50% على الصادرات الهندية إلى بلاده ردّا على شراء نيودلهي النفط الروسي الذي تعتبره واشنطن مصدرا أساسيا لتمويل الحرب التي يخوضها الكرملين في أوكرانيا. وبعد الصين، تعدّ الهند أكبر مشتر للنفط الروسي الذي مثّل في عام 2024 حوالى 36% من وارداتها، مقارنة بنحو 2% قبل بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية.
ضغوط أميركية بشأن النفط الروسي
وكان ترامب قد فرض، في نهاية أغسطس/ آب الماضي، رسومًا جمركية بنسبة 50% على الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة، ردًّا على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي. وتُعد الهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، إذ شكّل النفط الروسي نحو 36% من إجمالي وارداتها النفطية في عام 2024، مقارنة بنحو 2% فقط قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية، وفق "رويترز".
وبحسب مصادر مطلعة، بدأت بعض شركات التكرير الهندية التحضير لتقليص وارداتها من النفط الروسي تدريجيًا تحت الضغط الأميركي، فيما أكدت شركة (MRPL) أنها ستواصل شراء النفط الأرخص سعرًا، بما في ذلك الروسي، طالما كان ذلك مجديًا اقتصاديًا. في المقابل، أشارت تقارير لوكالة "أسوشييتد برس" إلى أن الهند تنظر في زيادة وارداتها من النفط والغاز الأميركي بوصفها خياراً بديلاً، شريطة أن تبقى الأسعار مناسبة للمستهلك المحلي.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل تحوّلات أعمق في خريطة الطاقة العالمية، حيث تحاول الولايات المتحدة إعادة تشكيل مسارات التجارة النفطية بعد الحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل روسيا البحث عن منافذ بديلة لتصريف نفطها في الأسواق الآسيوية، خصوصًا بعد القيود الغربية والعقوبات المفروضة على صادراتها. وتشكل الهند، إلى جانب الصين، أحد أهم شرايين الاقتصاد الروسي منذ عام 2022، إذ ساهمت مشترياتها المتزايدة في تخفيف أثر العقوبات على موسكو ودعم إيراداتها النفطية.
ورغم الضغوط الأميركية المتصاعدة، فإن للهند مصلحة اقتصادية واضحة في الإبقاء على العلاقات مع روسيا في مجال الطاقة. فالعقود الروسية تمنحها تخفيضات سعرية تتراوح بين 10% و20% مقارنة بالأسعار العالمية، ما يتيح لنيودلهي تقليص فاتورة استيرادها من النفط والحفاظ على استقرار الأسعار المحلية، وهو عامل أساسي في ضبط التضخم الداخلي الذي تجاوز 6% خلال العام الماضي، بحسب "إنديان أكسبرس". كما تعتمد الحكومة الهندية على إمدادات مستقرة لتلبية الطلب المتزايد في بلد يتجاوز عدد سكانه 1.4 مليار نسمة، ويُعد ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد الصين والولايات المتحدة.
من الناحية الجيوسياسية، تحاول الهند الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها مع واشنطن، التي تُعد شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في مجالات التكنولوجيا والدفاع، وبين علاقاتها التاريخية مع موسكو التي وفّرت لها لعقود طويلة الدعم العسكري والطاقة بأسعار تفضيلية. هذا التوازن يُشكّل ركيزة في سياسة نيودلهي الخارجية المعروفة باسم الاستقلال الاستراتيجي، والتي تسعى من خلالها إلى تجنّب الاصطفاف الكامل مع أي محور دولي.
اقتصاديًا، يمكن القول إن الهند تستفيد من التنافس الأميركي–الروسي، إذ تتيح لها هذه المعادلة الحصول على صفقات طاقة أكثر مرونة. فبينما تضغط واشنطن لتقليص المشتريات الروسية، فإنها في المقابل تعرض تعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام إلى السوق الهندية، في محاولة لملء الفراغ المحتمل. وقد أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن واردات الهند من الغاز الأميركي ارتفعت بنسبة 24% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقابل انخفاض طفيف في الشحنات الروسية، ما يعكس إعادة توزيع تدريجية لمصادر الطاقة دون قطيعة تامة.
لكن هذا التحول ليس بلا تكلفة، فالتخلي عن النفط الروسي سيعني ارتفاعًا في متوسط تكلفة الاستيراد بنحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل، وفق تقديرات شركات التكرير المحلية (MRPL)، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسعار الوقود في السوق الداخلية ويزيد الضغط على المالية العامة. لذلك، تبدو نيودلهي مصممة في الوقت الراهن على الإبقاء على جزء معتبر من وارداتها الروسية، مع العمل على تنويع مصادرها وتوسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الخارج على المدى الطويل.
## الاقتصاد البريطاني بين النمو المتواضع ومخاوف الموازنة المرتقبة
16 October 2025 10:55 AM UTC+00
تشير أحدث الأرقام الصادرة في بريطانيا إلى أن الاقتصاد قد استأنف نموه ولكن بمعدل متواضع للغاية خلال الربع الثالث من الجاري. وحسب ما أعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا نسبته 0.1% في أغسطس/آب الماضي، معززا بالتعافي في قطاع التصنيع الذي عوض الركود الذي شهده قطاع الخدمات، أكبر مكون في الاقتصاد البريطاني.
وحسب الأرقام فإن الناتج الصناعي كان الأكثر نموا وبنسبة 0.7% في حين بقي قطاع الخدمات دون تغيير للشهر الثاني على التوالي، فيما انكمش قطاع البناء. ورغم انخفاض نسبة النمو المسجلة في أغسطس فإنها تعد تحسنا عن الأداء الاقتصادي في يوليو/تموز الذي سجل انكماشا بنسبة 0.1%. وقد أشار مكتب الإحصاءات إلى أن بيانات النمو الشهرية متقلبة، لكنه أشار إلى أن الشهور الثلاثة المنتهية في أغسطس قد شهدت نموا بنسبة 0.3% وهو ما يعني تحسنا طفيفا مقارنة بالفترة السابقة.
ونقلت "بي بي سي " عن ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات في المكتب قولها: "زاد النمو الاقتصادي قليلًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بينما ظل نمو قطاع الخدمات مستقرًا، وكان الأثر السلبي للإنتاج أقل من السابق".
أما يائيل سيلفن، كبيرة الاقتصاديين في KPMG المملكة المتحدة، فقالت إن الاقتصاد "عاد إلى النمو في أغسطس، لكن الآفاق لا تزال ضعيفة"، مشيرة إلى أن الأسر تواجه تكاليف أعلى للسلع الأساسية مثل الغذاء، وأن القلق من الزيادات الضريبية المحتملة في الميزانية "من المتوقع أن يثقل كاهل النشاط الاقتصادي لكل من الأسر والشركات".
توقعات متباينة  
ويعيش الاقتصاد البريطاني حالة من الركود في أعقاب جائحة كوفيد رغم مراهنة الحكومات المختلفة قبل الجائحة وبعدها على دفعه في مسار النمو المنتظم. وتوقع صندوق النقد الدولي الثلاثاء الماضي أن تعاني بريطانيا من أسرع معدل تضخم بين الاقتصادات الكبرى خلال العامين المقبلين. وقبل ذلك بساعات، أظهرت البيانات ارتفاعًا غير متوقع في معدل البطالة، ما دفع محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي إلى التحذير من أن الاقتصاد يعمل أقل من إمكاناته. وفي الوقت نفسه، حذر العضو الخارجي في لجنة السياسة النقدية آلان تايلور من أن بريطانيا تواجه خطرًا متزايدًا للهبوط الحاد.
وعلق متحدث باسم وزارة الخزانة على الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات بالقول: "لقد شهدنا أسرع نمو في مجموعة السبع منذ بداية العام، لكن بالنسبة لكثير من الناس، يبدو اقتصادنا متوقفًا الوزيرة (راتشيل ريفز) مصممة على تغيير ذلك من خلال دعم نمو الأعمال في كل المدن والشوارع الرئيسية، والاستثمار في البنية التحتية، وتقليص القيود البيروقراطية لدفع بريطانيا نحو البناء والإنتاج".
لكن مِل سترايد، وزير الخزانة في حكومة الظل (المحافظين)، قال إن الأرقام الأخيرة "تُظهر أن النمو لا يزال ضعيفًا، وأن ريتشيل ريفز تعترف الآن بأنها سترفع الضرائب مرة أخرى رغم وعودها السابقة".
مخاوف الموازنة
في غضون ذلك قدر، معهد الدراسات المالية IFS في دارسة حديثة نشرها اليوم الخميس أن وزيرة الخزانة تحتاج لزيادة هامشها المالي في الموازنة بمقدار خمسة أضعاف حتى تتمكن من تجنب زيادات ضريبية جديدة أو خفض النفقات خلال السنوات المقبلة. وقالت الدارسة إن ريفز قد تضطر لتوفير نحو 22 مليار جنيه إسترليني (29.4 مليار دولار) في الميزانية التي ستعلنها في السادس والعشرين من الشهر المقبل، فقط لاستعادة الهامش الضئيل البالغ 9.9 مليارات جنيه الذي كانت تملكه في مارس/آذار الماضي. وقد تآكل هذا الهامش الذي كان يوفر للخزانة البريطانية الاقتراض بأسعار ميسرة بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض والتراجع عن تخفيضات الرعاية الاجتماعية والتوقعات المتشائمة للإنتاجية.
وقالت هيلين ميلر، مديرة المعهد، إن غياب احتياطي مالي أكبر يؤدي إلى عدم استقرار، ويمكن أن يجعل الوزيرة "تنتقل من توقع اقتصادي إلى آخر وهي تترنح". وأضافت: "التحدي الرئيسي هو التأكد من أن ما يشبه يوم الحساب المالي المتكرر لا يتحول إلى طقس نصف سنوي دائم". وأشارت إلى أن الوضع الذي تجد الوزيرة نفسها فيه هو إلى حد كبير من صنعها هي، قائلة: "حين اختارت ريفز تطبيق قواعدها المالية بهامش ضئيل للغاية، كان من الواضح أن أي تغير طفيف في التوقعات الاقتصادية المعتادة يمكن أن يخرجها بسهولة عن مسارها".
وقد شددت ريفز عندما تولت حقيبة الخزانة في حكومة العمال على أن سياساتها ستسير على قاعدتين لن تحيد عنهما، الأولى هي عدم الاقتراض لتمويل الإنفاق العام اليومي بحلول نهاية هذه الدورة البرلمانية والثانية هي خفض نسبة الدين الحكومي إلى الدخل القومي بحلول نهاية هذه الدورة البرلمانية.
وأضافت ميلر أن "الهوس المستمر بمسألة الهامش المالي" يصرف الانتباه عن النقاشات الجوهرية حول كيفية تحفيز النمو الاقتصادي وإصلاح النظام الضريبي.
وخلال تصريحاتها الأخيرة أمس الأربعاء، قدمت ريفز أوضح إشارة حتى الآن إلى أنها تخطط لزيادة الضرائب في الميزانية، وقالت إنها تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالإنفاق العام، في محاولة لوضع المالية العامة للمملكة المتحدة على أسس أكثر استقرارًا.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تزيد الوزيرة الضرائب في الميزانية، وذلك بعد صدور توقعات اقتصادية متشائمة وسلسلة من التراجعات عن قرارات خفض الإنفاق الاجتماعي، ما جعل من الصعب عليها الوفاء بقواعدها الخاصة المتعلقة بالضرائب والإنفاق.
## نتنياهو: المعركة لم تنته في غزة والمنطقة
16 October 2025 11:08 AM UTC+00
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن "المعركة لم تنته" بالنسبة الى بلاده، متوعدا كل من "يرفع يده" على إسرائيل بدفع ثمن باهظ. وأضاف نتنياهو، في مراسم رسمية، أقيمت الخميس في مقبرة جبل هرتزل في القدس "المعركة لم تنته بعد، لكن هناك أمر واحد واضح، كل من سيرفع يده علينا يدرك أنه سيدفع الثمن باهظاً"، زاعماً أن إسرائيل "تقف في الخط الأول للمواجهة بين الهمجية والحضارة"، على حد قوله.
كما عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي للحديث عن جثامين المحتجزين في غزة قائلاً "نحن مصممون على تأمين عودة جميع الرهائن". وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها أعادت كل جثث الرهائن التي تمكنت من الوصول إليها، وأنها ستحتاج إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث.
على صعيد آخر، أعلنت إسرائيل الخميس أنها ستحدد تاريخ إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية لن تعبر منه. وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، في بيان، أن "تاريخ فتح معبر رفح أمام حركة السكان سيعلن في مرحلة لاحقة بعد أن ينهي الطرف الإسرائيلي مع الطرف المصري التحضيرات الضرورية لفتح المعبر"، مضيفة "ينبغي التشديد على أن المساعدات الإنسانية لن تمر من معبر رفح، لم يتم الاتفاق على ذلك إطلاقا في أي مرحلة"، و"المساعدات تواصل الدخول إلى قطاع غزة" من معابر أخرى.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية مرارا إلى إعادة فتح المعبر في وقت تواجه غزة أزمة إنسانية حادّة بعد الحرب التي استمرت عامين منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إلى ذلك، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، بأنه سينظر في السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك حسب تصريحات خاصة نقلتها عنه شبكة "سي أن أن"، مضيفًا أن "القوات الإسرائيلية يمكن أن تعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة". وذكر ترامب في مكالمة هاتفية مع الشبكة أن "ما يحدث مع حماس سيتم تصحيحه بسرعة".
وتنص خطة الرئيس ترامب، المكونة من 20 نقطة، على أنه بمجرد إعادة المحتجزين "يُمنح العفو لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع السلاح، مع توفير ممر آمن لأعضاء الحركة الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دولة أخرى". وفي حال رفض حماس نزع سلاحها، قال ترامب: "أفكر في الأمر"، مضيفًا: "إسرائيل ستعود إلى الشوارع فور أن أنطق الكلمة. لو استطاعت إسرائيل الدخول والقضاء عليهم لفعلت"، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى "كبح جماحهم"، وأنه "دخل في خلاف حاد" مع بنيامين نتنياهو.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ملايين الأفغان بلا رعاية صحية بعد غلق 420 مركزاً لنقص التمويل
16 October 2025 11:08 AM UTC+00
أعلنت الأمم المتحدة غلق 420 مركزاً صحياً في أفغانستان هذا العام بسبب نقص التمويل، بحسب ما أوردته قناة "طلوع نيوز" الإخبارية الأفغانية، اليوم الخميس. وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن "غلق هذه المراكز حرم أكثر من ثلاثة ملايين شخص من الحصول على خدمات الرعاية الصحية". ورغم ذلك، يواصل المواطنون في مختلف الأقاليم الأفغانية المطالبة بإنشاء المزيد من مرافق الرعاية الصحية، وتقديم الخدمات الطبية بشكل كامل.
وأكد وزير الصحة الأفغاني نور جلال جلالي، أمس الأول الثلاثاء، ضرورة الاكتفاء الذاتي في قطاع الرعاية الصحية. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة العامة الأفغانية كانت أعلنت، في العام الماضي، بناء 318 مستشفى في أنحاء البلاد.
وستوفر هذه المراكز الصحية، وفق تصريحات الوزير، خدمات شاملة تشمل القبول العام، الجراحة العامة، خدمات الأطفال، التوليد، والطوارئ الطبية، بهدف تحسين الخدمات الصحية وتعزيز الوصول إلى الرعاية الطبية في المناطق الريفية والنائية.
 وقد أدى نقص خدمات الرعاية الصحية الكافية إلى تقويض الحق في الصحة لملايين الأفغان خلال السنوات الأخيرة، وترك السكان عرضة للأمراض وغيرها من عواقب عدم كفاية الرعاية الطبية، بحسب ما أوردت تقارير أممية سابقة وشهادات مرضى عن مشاكل القطاع الصحي الكثيرة. كما تطرقت أيضا إلى تأثر النساء والفتيات بشكل غير متناسب بأزمة الرعاية الصحية في أفغانستان.
وفي 12 سبتمبر/أيلول الماضي، أفاد مسؤول في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأنّ وكالته أغلقت ثمانية مراكز تقدّم الدعم للاجئين الأفغان الذين أُجبروا على العودة إلى بلادهم، وذلك لأنّ سلطات حركة طالبان تمنع موظفات الأمم المتحدة من دخول هذه المراكز. وذكرت الأمم المتحدة أنّ باكستان تعيد اللاجئين الأفغان إلى بلادهم رغماً عنهم، وحذّرت من أنّ ذلك قد يؤثر على نحو مليون شخص.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## العراق يُسرع وتيرة بناء سوره الإسمنتي مع سورية
16 October 2025 11:13 AM UTC+00
تواصل السلطات في العراق للعام الثاني على التوالي مشروع بناء سور إسمنتي ضخم على طول الحدود الدولية مع سورية، التي يبلغ طولها نحو 620 كم، في خطوة يصفها مسؤولون عراقيون بـ"الضرورة الأمنية". وحتى الآن أنجزت القوات العراقية، التي تتولى مشروع بناء السور الخرساني بارتفاع ثلاثة أمتار من خلال كتل ضخمة بقواعد عريضة، أكثر من 400 كم من أصل 620 كم وتؤكد عزمها إتمام كل مراحل المشروع العام المقبل. وتشهد الحدود بوضعها الحالي إجراءات أمنية أخرى غير الأسوار الإسمنتية، حيث تم حفر خنادق بعمق يصل إلى أربعة أمتار وبعرض سبعة أمتار من قبل وحدات الجيش، وفي أجزاء أخرى تم نصب أبراج ووحدات مراقبة راجلة وكاميرات حرارية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عراقية، اليوم الخميس، عن قائد الفرقة السادسة في قوات حرس الحدود العراقية، اللواء ياسر حسن التميمي، قوله إن الإجراءات الحالية تتضمن أيضاً "إنشاء خندق شقي وأسلاك شائكة إضافة إلى ساتر حدودي، بما يشكل منظومة دفاعية متكاملة. كما يحتوي الجدار على أبواب لمراقبة المرافق الدفاعية، التي تشمل الخندق والساتر الحدودي"، وأوضح التميمي أن "الجدار يتم بناؤه من قبل قوات حرس الحدود، بتكلفة أقل بكثير من حال التعاقد مع القطاع الخاص. ففي حال التعاقد مع القطاع الخاص، فإن تكلفة بناء كل كيلومتر من الجدار تبلغ ثلاثة مليارات دينار، بينما يتم بناء الجدار حالياً من خلال مصنع عسكري بتكلفة تقدر بمليار دينار عراقي لكل 10 كم"، مؤكداً أنه في الجانب المتعلق بمحافظة نينوى فقد "تم الانتهاء من بناء 250 كم بتكلفة بلغت حوالي ثلاثين مليار دينار عراقي".
وشيدت الحكومة العراقية مصنعاً للكتل الإسمنتية الجاهزة في بلدة ربيعة على الحدود مع سورية من جهة محافظة نينوى، المقابلة لمحافظة الحسكة السورية، في إجراء يهدف لتقليل تكاليف مشروع السور الإسمنتي الأول من نوعه الذي ينشئه العراق مع دولة جارة، ويقول الخبير بالشأن الأمني العراقي، علي القيسي، لـ"العربي الجديد" إن "الأوضاع في سورية تدفع لتسريع اكمال السور تحسبا لأي طارئ، مؤكدا أن توجيهات حكومية صدرت أخيرا في مسألة الإسراع بإنجاز تأمين الحدود وإغلاقها عبر السور الإسمنتي"، ويضيف: "صحيح أنه بعد سقوط نظام الأسد، تراجعت حدة التسلل خاصة التهريب مثل المخدرات والمواشي والسيارات ومحولات الكهرباء، لكن الهاجس الأمني يبقى حاضراً".
ونظّمت قوات عراقية عرضاً عسكرياً، الاثنين الماضي، عند الحدود مع سورية ضمن النقطة التي اجتاح منها مسلحو تنظيم "داعش" العراق منتصف عام 2014، قادمين من محافظة دير الزور السورية، والتي سبقت بيوم واحد سيطرته على الموصل وتكريت ومناطق واسعة من شمال وغرب العراق. ووفقاً لمسؤولين عسكريين عراقيين فقد شاركت 300 آلية مدرعة ومئات الجنود والعسكريين في العرض الذي تم تنظيمه عند الحدود مع سورية. 
وفي مطلع عام 2024، أعلنت بغداد المباشرة بمشروع تعزيز أمن الحدود مع سورية ضمن محافظات الأنبار ونينوى، ويتضمن بناء جدار إسمنتي عالٍ بارتفاع ثلاثة أمتار وخندق ترابي مع كاميرات مراقبة حرارية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، وقتها، بياناً لقوات حرس الحدود العراقية أعلنت فيه بدء عمليات نصب الجدار الإسمنتي على الحدود السورية وبوتيرة متصاعدة. فيما أكد المتحدث العسكري العراقي اللواء تحسين الخفاجي، بوقت سابق من هذا العام انتهاء تأمين 400 كم من الحدود مع سورية، عبر إنشاء جدار خرساني، وأكد الخفاجي أن بلاده تعمل على إنجاز الجدار الخرساني مع سورية بسرعة، ضمن خطة تأمين الحدود.
وفي حال اكتمال السور الإسمنتي فإن سورية ستكون أول دولة حدودية مع العراق يتم إغلاق حدودها البرية بالكامل عبر السور الإسمنتي. ووصف عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر إسكندر، السور الإسمنتي بأنه "يمثل وسيلة أمنية مهمة في المناطق ذات التعقيد الجغرافي للحد من عمليات التسلل من سورية إلى العراق"، معتبراً في تصريحات سابقة للصحافيين أنه "جزء من استراتيجية شاملة لتأمين الحدود التي تمتد لمئات الكيلومترات، في ظل التحديات الأمنية والجغرافية".
ويشترك العراق مع سورية في حدود تبلغ أكثر من 620 كم، وشهدت الحدود بين البلدين على مدى العقدين الماضيين عمليات تسلل لجماعات مسلحة، أبرزها تنظيم القاعدة، بين 2004 و2011، ومن ثم تنظيم داعش، ثم المليشيات المسلحة المدعومة من إيران، التي كانت توجد داخل الجغرافيا السورية لدعم نظام بشار الأسد طيلة السنوات السابقة.
## اكتشاف بقايا أحد أقدم الديناصورات في العالم
16 October 2025 11:14 AM UTC+00
عثر علماء أرجنتينيون على عظام متحجرة لأحد أقدم أنواع الديناصورات في العالم في جبال الأنديس، بحسب ما أعلنته وكالة كونيسيت للبحوث أمس الأربعاء. وعثر الفريق المؤلف من علماء تنقيب، بقيادة "كونيسيت"، على هيكل عظمي شبه كامل لهذا الزاحف الصغير الطويل العنق والذي يحمل الاسم العلمي "هوايراكورسر جاغوينسيس" (Huayracursor Jaguensis)، على ارتفاع ثلاثة آلاف متر في شمال غربي الأرجنتين. ولفتت "كونيسيت" إلى أن الفريق عثر على جزء من جمجمة الديناصور وعمود فقري كامل يمتد إلى الذيل وأطراف أمامية وخلفية شبه سليمة.
Científicos del CONICET hallan uno de los dinosaurios más antiguos del mundo en La Rioja.⬇️ pic.twitter.com/XXs3JmAeFy
— CONICET Dialoga (@CONICETDialoga) October 15, 2025
وأشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف الذي نشرت نتائجه مجلة نيتشر العلمية من شأنه أن يثري البحوث المرتبطة بتطور الأجناس. وقال الباحث أوغستين مارتينيلي إن تقديرات "هوايراكورسور" تشير إلى أنه جاب الأرض منذ ما بين 230 و225 مليون سنة، وهو ما يجعله أحد أقدم الديناصورات في العالم.
ولفت الباحثون إلى أن هذا النوع عاش في نهاية العصر الترياسي الذي شهد ظهور أوّل الديناصورات وأسلاف الثدييات. على الرغم من أن هذا النوع المكتشف ينتمي إلى سلالة من الديناصورات العاشبة التي تضم عمالقة طويلة العنق، إلا أن الباحثين لاحظوا أن ديناصور هويراكورسور جاغوينسيس البالغ لم يتجاوز طوله مترين فقط ووزنه نحو 18 كيلوغراماً. وشهدت الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة اكتشاف عددٍ من متحجرات الديناصورات وبقاياها في أكثر من موقع تنقيب في أنحاء البلاد الواقعة في القارة الأميركية الجنوبية.
(فرانس برس)
## وزارة الصحة في غزة: وصول 29 شهيداً و10 مصابين إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية
16 October 2025 11:22 AM UTC+00
## الهند تقلص اعتمادها على غاز الشرق الأوسط وتراهن على واشنطن
16 October 2025 11:37 AM UTC+00
قالت مصادر مطلعة إن الهند تخطط لخفض واردات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، مع سعي شركات التكرير الحكومية إلى زيادة المشتريات من الولايات المتحدة، بما يعزز جهود نيودلهي للتوصل إلى اتفاق تجاري أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن شركات التكرير الحكومية أبلغت بالفعل موردي غاز البترول المسال المعتادين في السعودية والإمارات والكويت وقطر بشأن الخفض المحتمل لمشترياتها من الغاز، وفقاً لوكالة "رويترز".
ولم يتضح بعد حجم التخفيض المزمع في إمدادات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، إلا أن "رويترز" كانت قد ذكرت، في يوليو/ تموز، أن الهند تهدف إلى الحصول على نحو 10% من وارداتها من غاز الطهي من الولايات المتحدة ابتداءً من عام 2026. وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى واشنطن في فبراير/ شباط، تعهدت الهند برفع قيمة مشترياتها من الطاقة الأميركية من 10 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار، إذ يستهدف البلدان رفع حجم التجارة الثنائية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030. ويزور حالياً مسؤولون هنود واشنطن لإجراء محادثات تجارية.
ولم ترد شركات تكرير النفط الحكومية الهندية، ولا الشركات المنتجة للنفط في الشرق الأوسط في الكويت وقطر والإمارات، على رسائل "رويترز" عبر البريد الإلكتروني للحصول على تعليق، كما أحجمت شركة أرامكو السعودية عن التعليق. وفي عام 2024، أشارت بيانات حكومية إلى أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا استوردت نحو 65% من استهلاكها من غاز البترول المسال البالغ 31 مليون طن. واستوردت شركات التكرير الهندية نحو 90% من احتياجاتها، التي تبلغ نحو 20.4 مليون طن، بموجب صفقات محددة الأجل مع دول، من بينها الإمارات وقطر والكويت والسعودية.
وفي إبريل/ نيسان، ذكرت "رويترز" أن الهند تعتزم إلغاء ضريبة الاستيراد على بعض المنتجات الأميركية، بما في ذلك غاز البترول المسال، في إطار اتفاقية تجارية أوسع نطاقاً. وقالت المصادر إن الهند استوردت في عام 2024 نحو 8.1 ملايين طن من غاز البترول المسال من الإمارات، و5 ملايين طن من قطر، و3.4 ملايين طن من الكويت، و3.3 ملايين طن من السعودية، إلى جانب كميات صغيرة من البحرين وسلطنة عمان.
وتأتي هذه الخطوة الهندية في إطار مساعٍ استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الشرق الأوسط، الذي شكّل لعقود المصدر الرئيس لواردات الطاقة الهندية. فالهند، بصفتها ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد الصين والولايات المتحدة، تواجه تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها من الوقود في ظل تقلبات الأسعار العالمية وتوترات المنطقة، خصوصاً في الخليج الذي يُعدّ شريان الطاقة العالمي.
كما تمثل الولايات المتحدة شريكاً اقتصادياً جذاباً للهند في ضوء وفرة إنتاجها من الغاز الطبيعي وسعيها لتوسيع صادراتها من غاز البترول المسال إلى الأسواق الآسيوية. ويُعدّ هذا التحول جزءاً من إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تسعى الدول الكبرى إلى تنويع مصادرها وتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات.
من جهة أخرى، فإن تعزيز العلاقات التجارية مع واشنطن يحمل بعداً سياسياً واستراتيجياً واضحاً، إذ ترى نيودلهي في هذا التقارب وسيلة لتعزيز موقعها في مواجهة النفوذ الصيني في آسيا، واستقطاب استثمارات أميركية إضافية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية. وفي المقابل، قد يشكّل هذا التحول تحدياً لدول الخليج، التي اعتمدت طويلاً على الطلب الهندي كعنصر أساسي في توازن صادراتها النفطية والغازية. ومع تنامي الاتجاه نحو الطاقة النظيفة في العالم، تبدو هذه الدول مضطرة إلى إعادة صياغة سياساتها التسويقية وتنويع أسواقها للحفاظ على مكانتها في سوق الطاقة العالمية.
ويعكس القرار الهندي المحتمل بخفض واردات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط تحوّلاً تدريجياً في توجهات نيودلهي الاقتصادية والجيوسياسية، نحو شراكات أكثر تنوعاً واستقراراً. وإذا ما نجحت هذه الاستراتيجية، فقد تعيد رسم موازين تجارة الطاقة بين آسيا والخليج، لتفتح مرحلة جديدة من التنافس بين المنتجين التقليديين في الشرق الأوسط والمصدرين الجدد في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يبقى نجاح الهند في تحقيق هذا التوازن رهناً بقدرتها على تأمين عقود طويلة الأمد بأسعار تنافسية، في سوق تتجه نحو اضطرابات مستمرة وتغيرات جذرية في أنماط الطلب العالمي على الطاقة.
(رويترز، العربي الجديد)
## الغابات المطيرة في أستراليا تطلق ثاني أكسيد الكربون أكثر مما تمتصه
16 October 2025 11:51 AM UTC+00
أفادت دراسة أخيرة، نُشرت في مجلة "نيتشر" العلمية، بأنّ الغابات المطيرة في أستراليا هي الأولى في العالم التي تنبعث منها كميات من ثاني أكسيد الكربون تفوق ما تمتصّه، وربطت هذه الظاهرة "المقلقة جداً" بتغيّر المناخ. وتُعَدّ الغابات المطيرة في العادة مصارف أساسية للكربون، إذ إنّها تمتصّ كميات هائلة من غازات الدفيئة، أي تلك التي تسبّب الاحتباس الحراري.
وتتوقّع دراسات أن تؤدّي زيادة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى تحفيز نموّ الغابات من خلال تزويد الأشجار بمزيد من "الوقود الضروري" لعملية التمثيل الضوئي. لكنّ أبحاثاً جديدة أظهرت أنّ درجات الحرارة القصوى فاقمت موت هذه الغابات، إذ صارت الغابات المطيرة في شمال أستراليا مصدراً صافياً لانبعاثات الكربون.
Trees are dying earlier due to ongoing global heating. This new study shows woody biomass across 20 study sites is a carbon source because trees are dying and decaying faster than they can be replaced. This is a sign Australian wet rainforests as a whole ecosystem are in decline,… pic.twitter.com/wfHt2uBL0S
— Ben Pennings (@BenPennings) October 15, 2025
وقال المعدّ الرئيسي للدراسة باتريك ماير لوكالة فرانس برس إنّ "هذا أوّل تحليل يُبيّن أنّ هذه الظاهرة تحدث في الغابات الطبيعية غير المضطربة وتستمرّ لسنوات عدّة"، واصفاً النتائج بأنّها "مقلقة جداً".
وأجرى الباحثون الذين نُشرت دراستهم، أمس الأربعاء، تحليلاً لسجلّات تتبّع نموّ الغابات المطيرة الاستوائية في ولاية كوينزلاند شمال شرقي أستراليا على مدى نحو 50 عاماً. فتبيّن لهم أنّ تحلُّل الأشجار الميتة نحو عام 2000 أدّى إلى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أكثر ممّا امتصته وخزّنته الجذوع والفروع النامية.
وأظهرت النماذج المناخية، المستند إليها في الدراسة الأخيرة، أنّ السبب الرئيسي هو درجات الحرارة القصوى المرتبطة بتغيّر المناخ وتأثيراته على الرطوبة الجوية والجفاف. من جهتها، كان للأعاصير، التي من المتوقّع أن تزداد شدّتها مع تفاقم تغيّر المناخ، تأثيرها كذلك.
ولفتت الدراسة، التي أتت تحت عنوان "الكتلة الحيوية فوق الأرضية في الغابات الاستوائية الأسترالية تحوّلت الآن إلى مصدر صافٍ للكربون"، إلى أنّ الغابات الاستوائية المطرية الأخرى قد تشهد التغيير نفسه، لكنّ معدّيها يشدّدون على الحاجة إلى مزيد من البيانات والأبحاث.
وتتطابق هذه النتائج مع الأبحاث التي أُجريت في منطقة الأمازون والتي أظهرت أنّ الموت التدريجي للأشجار يُضعف قدرة الغابة على تخزين الكربون، بحسب ما يشير الباحث في المعهد الوطني الفرنسي لبحوث التنمية والمعدّ الثاني للدراسة دافيد بومان.
يُذكر أنّ انبعاثات الكربون كانت قد تضاعفت في غابات الأمازون، في عامَي 2019 و2020، العامان الأوّلان من ولاية الرئيس البرازيلي اليميني السابق جايير بولسونارو، في وقت كانت فيه إزالة الغابات في أعلى مستوياتها، بحسب ما بيّنت دراسة علميّة أعدّها فريق من وكالة الفضاء البرازيلية ونُشرت في مجلة "نيتشر" في عام 2023. وقد بيّن الفريق أنّ الأمازون، أكبر غابة مطيرة في العالم، تُعَدّ أساسية للحدّ من الاحترار المناخي، لكنّها بدأت تطلق كميات من ثاني أكسيد الكربون أكثر من تلك التي تمتصّها، لتقترب من "نقطة اللاعودة" التي سوف تسبّب تحوّلها إلى سهول سافانا خالية من الأشجار.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## البريطاني المتطرّف تومي روبنسون يزور إسرائيل وفي أجندته لقاء مع طريف
16 October 2025 11:51 AM UTC+00
يواصل ناشط اليمين المتطرف البريطاني تومي روبنسون واسمه الحقيقي ستيفن كريستوفر، جولته في إسرائيل، بعد وصوله أمس الأربعاء إلى تل أبيب، تلبية لدعوة وزير الشتات في الحكومة الإسرائيلية عن حزب الليكود عميحاي شيكلي. وكتب روبنسون المعروف بآرائه المعادية للمسلمين والمهاجرين، على إكس، فور وصوله: "وصلت إلى دولة إسرائيل الجميلة. شكرًا عميحاي شيكلي. يشرفني أن أكون هنا، وأتطلع للقاء أكبر عدد ممكن من الناس. بلدٌ بقيادة قوية ووطنية، بقيادة بيبي نتنياهو وحزبه. على عكس الضعيف والجبان كير ستارمر وحزبه المُضلّل في المملكة المتحدة".
وفي منشور آخر، نشر مؤسس رابطة الدفاع الإنكليزية سابقًا فيديو من مطار بن غريون يقول فيه: "أنا في تل أبيب، يشرفني أن أكون هنا وتتم دعوتي هنا. رغم أن لدينا حكومة جبانة وضعيفة اعترفت بدولة الإرهاب الفلسطينية، الشعب البريطاني يقف مع دولة إسرائيل".
ويظهر لاحقًا إجراؤه مقابلة مع شخص إسرائيلي يدعى "آفي" كان في استقباله في المطار ضمن الفيديو الذي أُعدّ بشكل خاص لوصوله وظهر عليه لوغو موقع "آوربان سكوب نيوز" المعادي للمسلمين والذي ينشر توجهات لليمين المتطرف. ويقول روبنسون في الفيديو "إسرائيل محاطة بالجهاد، بريطانيا ستكون محاطة بالجهاد. المشكلة التي تواجهها إسرائيل هنا هي نفس المشكلة التي سنواجهها نحن. المشكلة الأمنية التي تواجهها إسرائيل هنا سوف نواجهها في أوروبا".
ويضيف تومي روبنسون أنه لم يُدفع له مال مقابل منشوراته عن إسرائيل، وأنه صديق جيد لإسرائيل. وكرر في الفيديو مقولات البروبوغندا الإسرئيلية ومفادها أن إسرائيل دولة حقوق إنسان وديمقراطية. وقال أيضًا بعد أن أخبره المحاور أنه في زيارة دولة إلى إسرائيل: "عدو دولة في بريطانيا وصديق في دولة إسرائيل".
I've arrived in the beautiful nation of Israel
Thank you for the invite @AmichaiChikli
I'm honoured to be here and looking forward to meeting as many people as possible.
A country with strong, patriotic leadership in @netanyahu and his party.
Unlike the weak and… pic.twitter.com/2hxdXPQCJ1
— Tommy Robinson (@TRobinsonNewEra) October 15, 2025
ودان عدد من المنظمات اليهودية في بريطانيا، وعلى رأسها مجلس نواب يهود ومجلس القيادة اليهودية، زيارة الناشط اليميني المتطرف البريطاني تومي روبنسون إلى إسرائيل، التي تمت بدعوة من وزير شؤون الشتات الإسرائيلي؛ حيث وصفت المنظمتان روبنسون، في بيان مشترك، بأنه "بلطجي يمثل أسوأ ما في بريطانيا"، مؤكدتين أن وجوده يقوّض الجهود الحقيقية لمكافحة التطرف وتعزيز التماسك المجتمعي، كما انتقدتا الوزير شيكلي لتجاهله آراء الغالبية العظمى من يهود بريطانيا الذين يرفضون روبنسون بشكل قاطع.
ورغم أن المنظمتين اليهوديتين تعتبران صديقتين لإسرائيل، إلا أنهما انتقدتا الزيارة لأن وجوده "يقوض عمل أولئك الذين يعملون بصدق لمكافحة التطرف الإسلامي وتعزيز التماسك المجتمعي". كما دعت منظمة "أصدقاء حزب العمال لإسرائيل"، الوزير شيكلي سابقًا إلى سحب الدعوة، مشيرة إلى سجل روبنسون الإجرامي وإدانته، وأكدت أنه "ليس صديقًا للشعب اليهودي".
ونشر روبنسون اليوم فيديو جديدا خلال تجواله في أحد أحياء تل أبيب تحت عنوان "أزمة الهجرة غير الشرعية الخفية في إسرائيل". والتقى خلال الجولة بالناشطة شيفي باز، التي تُلقب غالبًا بـ"تومي إسرائيل الصغيرة" بحسب منشوره. ويقصد بالمهاجرين غير الشرعيين اللاجئين الأفارقة الذين يصلون إلى إسرائيل. كما زار ميدانا في تل أبيب مخصصا لقتلى عملية "طوفان الأقصى".
قبل الزيارة، أعلن روبنسون أنه سيلتقي بجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي و"قادة مجتمعيين" في جنوب تل أبيب "الذين يحاربون الهجرة غير الشرعية". ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصدر في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه من المتوقع أن يلتقي روبنسون "بمسؤول غير مبتدئ في الجيش الإسرائيلي قاتل في سديروت"، وأن متحدثًا باسم جيش الاحتلال سيعرض على روبنسون "فيديو الرعب" عن هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر. فيما نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن الشيخ موفق طريف رئيس الطائفة الروحية للدروز الموحدين في الداخل الفلسطيني، سيكون ضمن الشخصيات التي يلتقيها روبنسون.
سجل جنائي وتحريضي
لروبنسون سجل جنائي سابق وكبير، أذ سُجن خمس مرات خلال العشرين عامًا الماضية بتهم متنوعة، من الاحتيال وجرائم المخدرات إلى التشهير. وفي مايو/أيار الماضي، أُطلق سراحه من السجن بعد أن قضى سبعة أشهر بتهمة ازدراء المحكمة. وسُجن في أكتوبر/تشرين الأول لانتهاكه المتكرر لأمر قضائي صدر عام 2021 يمنعه من تكرار ادعاءات كاذبة ضد لاجئ سوري رفع عليه دعوى قضائية ناجحة بتهمة التشهير. وفي عام 2018، سُجن بتهمة ازدراء المحكمة بعد بث مباشر لفيديو على "فيسبوك" خارج محكمة ليدز كراون، حيث كان يجري تحقيقا في قضية عصابة اغتصاب، في انتهاك لحظر النشر المفروض من المحكمة.
واشتهر روبنسون بتأسيسه لرابطة الدفاع الإنكليزية في عام 2009، وهي منظمة يمينية متطرفة ومناهضة للإسلام نظمت العديد من المسيرات والاحتجاجات في المملكة المتحدة، والتي غالباً ما كانت تتسم بالعنف. قاد الرابطة حتى عام 2013، ثم انفصل عنها معلناً أنه يريد محاربة التطرف عبر الحوار، لكنه عاد لاحقاً للانخراط في أنشطة مماثلة مع مجموعات أخرى مثل "بيغيدا المملكة المتحدة".
وكان لروبنسون وزملاء له دور في نشر معلومات كاذبة في أعقاب حادثة الطعن في ساوث بورت الصيف الماضي، التي أدت إلى موجة أعمال شغب كبيرة لعدة أيام في بريطانيا منها استهداف مساجد. وانتشرت مزاعم كاذبة في حينه على وسائل التواصل الاجتماعي، روجت لها جماعات اليمين المتطرف، بأن منفذ الهجوم مسلم وطالب لجوء، الأمر الذي ثبت عدم صحته. ورغم عدم وجوده في بريطانيا خلال أعمال الشغب، إلا أنه واصل نشر المزاعم التي اعتبرتها حركات مناهضة العنصرية في بريطانيا تحريضًا على العنف. ويُتهم روبنسون من قبل عدد من حركات مناهضة العنصرية بأنه أحد أبرز الوجوه المحرضة ضد اللاجئين والمهاجرين في بريطانيا، والداعية إلى تظاهرات الكراهية أمام الفنادق التي تؤويهم.
اتهامات بمعاداة السامية ضد تومي روبنسون
في عام 2023، حثّ منظمو مسيرة بريطانية ضد معاداة السامية تومي روبنسون على عدم المشاركة. وفي عام 2018، حثّت رابطة مكافحة التشهير في الولايات المتحدة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى على رفض طلب تأشيرة تقدم به روبنسون. كان روبنسون في الماضي عضوًا في الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف، الذي كان تاريخيًا معقلًا سياسيًا لمعاداة اليهود، متأثرًا بأفكار أحزاب فاشية ونازية معروفة بعدائها للسامية.
وأشارت صحيفة ذا غارديان قبل أسبوع، أن منصة روبنسون الإعلامية، "أوربان سكوب"، قد أخفت نصًا طويلًا نشرته على الإنترنت عام 2022 تحت عنوان: "بيان تومي: المسألة اليهودية". على الرغم من أن النص الأصلي لم يعد متاحًا على الموقع، إلا أن الهدف من المقال كان محاولة تومي روبنسون تحليل التعليقات المعادية للسامية لمغني الراب كاني ويست حول دور اليهود في هوليوود ووسائل الإعلام.
## برلين تعد خطة عمل شاملة ضدّ "الحرب الهجينة" الروسية
16 October 2025 11:58 AM UTC+00
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز، الخميس، أنه سيعمل في الأيام المقبلة على وضع "خطة عمل شاملة" ضد "الحرب الهجينة" التي تشنها روسيا على أوروبا. وفي كلمة أمام البوندستاغ، تطرّق ميرز مجدداً إلى أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية وحملات التضليل والتجسس المنسوبة إلى موسكو، مع تزايد الحوادث على هذه الصعد في دول الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
وقال المستشار الألماني: "لن نسمح بزعزعة استقرار مجتمعنا الحر بهجمات هجينة (...) لذلك فإن مجلس الأمن القومي الذي أنشأناه أخيراً يعمل حالياً على وضع خطة عمل شاملة لمكافحة التهديدات الهجينة، والتي سينظر فيها خلال أيام قليلة في اجتماعه الافتتاحي". وأشار ميرز إلى أنه "في الأسابيع الأخيرة، ازداد عدد المرات التي انتهكت فيها مسيّرات المجال الجوي الأوروبي، وخصوصا ألمانيا".
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يراهن على أن "الخوف يستطيع شل مجتمع حر وتقويض إرادتنا في التصرف بحزم، لكنه مخطئ: لن نستسلم للترهيب". وأنشئ مجلس الأمن القومي في نهاية أغسطس/آب بهدف تنسيق استجابة ألمانيا للتحديات الأمنية بشكل أفضل وتطوير استراتيجيات طويلة الأجل. ويضم المجلس، الذي يرأسه المستشار الألماني، وزير المال، وهو أيضاً نائب المستشار، ووزراء الداخلية والخارجية والعدل والاقتصاد والدفاع والتعاون والشؤون الرقمية ورئيس المستشارية.
من جانب آخر، وقع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأوكراني دينيس شميهال، أمس الأربعاء، اتفاقية لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الدفاع، بما يشمل البحث وتطوير التكنولوجيا. وقال بيستوريوس، خلال مراسم التوقيع بمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، إن الاتفاقية ستعزز قدرات الدفاع والردع لدى أوكرانيا، كما ستتيح لألمانيا الاستفادة من الإمكانات الابتكارية في أوكرانيا.
وأعرب بيستوريوس عن أمله أن يسفر هذا التعاون عن زخم إيجابي لصناعة الدفاع الألمانية من حيث الابتكار والقدرات والسرعة، واصفاً الاتفاقية بأنها صفقة مربحة للطرفين. وقال بيستوريوس إن المشروعات المشتركة ستشمل أنشطة في مجال الدفاع الجوي، وتسهيل إجراءات العمل والدراسة المتبادلة، إضافة إلى تعزيز التعاون في تدريب القوات المسلحة. وأضاف الوزير الألماني أن هناك أيضاً خططاً لتوسيع نطاق تبادل المعلومات بين الجانبين.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## يورينتي بين الرياضة والمعتقدات الغريبة.. من الإنكار إلى المؤامرة
16 October 2025 12:06 PM UTC+00
لا يتوقف نجم نادي أتلتيكو مدريد والمنتخب الإسباني ماركوس يورينتي (30 عاماً) عن إثارة الجدل داخل الملعب وخارجه. فرغم أنه يُعدّ أحد أكثر لاعبي المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني ثباتاً في الأداء بفضل لياقته البدنية العالية وانضباطه الشديد، فإن أفكاره وتصريحاته خارج المستطيل الأخضر تثير موجات واسعة من الانتقادات في إسبانيا.
وأكمل يورينتي تسعين دقيقة في كل مباراة خاضها أتلتيكو مدريد منذ مارس /آذار الماضي حتى اليوم، ليؤكد مكانته أحدَ الأعمدة الأساسية في كتيبة سيميوني. غير أن صلابته البدنية تعود، بحسب قوله، إلى نظام غذائي صارم "خارج عن المألوف"، يعتمد عليه منذ سنوات، ويعتبره سراً في حفاظه على جاهزيته الدائمة، لكن هذا ليس وجهه المثير الوحيد.
ويتبنى يورينتي أفكاراً أثارت الجدل خارج الملعب، وُصفت بأنها "ضد العلم" و"نزعة مؤامراتية". وقبل أيام فقط، انتشر مقطع من مقابلة أجراها مع إذاعة كوبي الإسبانية، تحدّث فيه عن "الخطوط البيضاء" التي تخلّفها الطائرات في السماء، قائلاً: "أنا لا أقول إنهم يلقون علينا شيئاً متعمداً.. فقط لا أعلم"، وكان اللاعب يشير بذلك إلى ما يُعرف بـ"نظرية المؤامرة حول خطوط الطائرات"، وهي الفكرة التي تزعم أن تلك الخطوط ليست مجرد تكاثف بخار، بل "رش مواد كيميائية" تهدف لتعديل المناخ أو التأثير في صحة البشر. 
ولمّح يورينتي، إلى جانب زوجته المؤثرة المعروفة باتريسيا نواربي، أكثر من مرة، إلى هذا الاعتقاد في منشوراتهما. ولم تتوقف تصريحاته المثيرة عند هذا الحد. ففي عام 2024، أثار اللاعب عاصفة جديدة بعدما نشر صورة له على "إنستغرام" وهو يتشمّس في منتصف النهار، وكتب أنه يتعرّض للشمس بين العاشرة صباحاً والثانية ظهراً من دون واقٍ شمسي ولا نظارات.
وعندما حذّره أحد المتابعين من خطر الأشعة على الجلد، ردّ عليه قائلاً: "إن كنت تعتقد أن سرطان الجلد سببه الشمس، فأنت ملك الجهلة". ودفع ردّه هذا وزير الصحة الإسباني خافيير باديا للتعليق عليه ساخراً عبر منصة إكس قائلاً: "ماركوس يورينتي، لاعب كرة القدم وناكر سرطان الجلد.. يا له من زمن نعيش فيه!". ويرى البعض أن أفكاره تتقاطع مع موقفه السياسي، إذ يُعرف عنه تعاطفه مع ألفيزي بيريز، أحد أبرز وجوه اليمين المتطرف في إسبانيا، والمعروف بمواقفه الناكرة للتغير المناخي، ونظرياته الجدلية حول السلطة والإعلام.
وأما في حياته الشخصية، فيعيش يورينتي نمطاً غذائياً صارماً على نهج "النظام الحجري القديم"، أي النظام الذي يقوم على الأطعمة الطبيعية المشابهة لما كان يتناوله الإنسان البدائي. وقال اللاعب في تصريح سابق: "لا أتناول منتجات الألبان ولا المعكرونة. مصادري من الكربوهيدرات هي البطاطس والبطاطا الحلوة. أتناول اللحوم والأسماك والكثير من الخضراوات".
وأضأف أنه لا يتناول الطعام إلا في وجود ضوء طبيعي، حتى لو اضطر أحياناً في الشتاء إلى تناول العشاء عند الخامسة والنصف مساءً. كما يخضع يورينتي لجلسات "العلاج بالضوء الأحمر"، وهي تقنية تعتمد على تعريض الجلد لأشعة حمراء، لتحفيز إنتاج الطاقة في الخلايا، وتعزيز مقاومة الأكسدة، إضافة إلى المشي حافي القدمين على الأرض، بغض النظر عن الطقس، معتقداً أن ذلك يربطه بطاقة الطبيعة.
## زابيري يتحدى الأرجنتين ويبعث رسالة إلى الركراكي
16 October 2025 12:07 PM UTC+00
أعرب نجم منتخب المغرب، ياسر زابيري (20 سنة)، عن سعادته الكبيرة بالتأهل إلى نهائي كأس العالم للشباب في تشيلي، عقب الفوز المثير على فرنسا بركلات الترجيح (5-4)، أمس الأربعاء، على ملعب "إلياس فيغيروا براندر"، في مدينة فالباراييسو، لحساب الدور نصف النهائي، في مباراة مثيرة شهدت تألق نجوم أشبال المغرب، من بينهم الحارس الثالث كريم المصباحي (19 عاماً). 
وقال ياسر زابيري في تصريح حصري لـ"العربي الجديد"، الخميس، إن اللقاء لم يكن سهلاً على الإطلاق، نظراً لقوة المنافس، لكن روح الفريق والانضباط التكتيكي كانا مفتاح الانتصار على منتخب فرنسا. واعتبر اللاعب أن تألق أشبال الأطلس لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة العمل الجاد والمتواصل، والانضباط في تنفيذ تعليمات المدرب محمد وهبي الذي لا يتردد رفقة جهازه الفني في تقديم النصائح ومتابعة أدق التفاصيل. وأضاف موضحاً: "من بين أسرار نجاحنا أيضاً تحليل مباريات المنافسين بدقة، من خلال إعادة مشاهدتها بالفيديو للوقوف على نقاط قوتهم وضعفهم، إلى جانب الصبر والتواضع، فنحن لا نستهين بأي منافس، كما لا نهاب أحداً مهما كانت مكانته، والله يجازي كل مجتهد". 
وعن المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في النهائي، صباح الاثنين القادم، صرح ياسر زابيري: "نعتبر كل المباريات متشابهة من حيث القوة والصعوبة، فقد واجهنا منتخبات قوية منذ البداية، مثل إسبانيا والبرازيل وكوريا الجنوبية وأميركا وفرنسا، وسنخوض النهائي بروح المجموعة والعزيمة نفسها. ندرك جيداً قوة المنتخب الأرجنتيني، لكننا مستعدون دون مركب نقص، وهدفنا إسعاد الجماهير المغربية والعربية بالتتويج باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخ الكرة المغربية والعربية". 
أما عن طموحاته المستقبلية، فأوضح اللاعب المغربي أنه يحلم بالدفاع عن ألوان المنتخب الأول بقيادة وليد الركراكي (50 عاماً)، وقال: "مثل أي لاعب، أحلم بالانضمام إلى منتخب أسود الأطلس والمساهمة في نجاحاته وأنتظر دعوة الركراكي، كما أطمح للتألق مع فريقي الحالي فاماليكاو البرتغالي، ثم الانتقال إلى نادٍ أوروبي كبير يتيح لي مواصلة تحقيق الألقاب والإنجازات".
## نجاة الحكومة الفرنسية من تصويتين لحجب الثقة
16 October 2025 12:09 PM UTC+00
فشلت مذكرتان لحجب الثقة في إسقاط الحكومة الفرنسية الحديثة التشكيل برئاسة سيباستان لوكورنو، اليوم الخميس، بعدما تقدّم بهما اليمين المتطرّف من جهة واليسار الراديكالي من جهة أخرى، ما فتح الباب أمام الحكومة لمناقشة مشروع الميزانية. ولم تحصل هاتان المذكرتان اللتان تقدم بهما حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) وحزب فرنسا الأبية (يسار راديكالي) على العدد المطلوب من الأصوات لحجب الثقة عن الحكومة، إذ صوّت 271 نائباً لحجب الثقة فيما العدد المطلوب هو 289.
وأعرب الحزب الاشتراكي (يسار) عن عدم تأييد نوابه لهاتين المذكرتين، بعدما حصل من الحكومة، يوم الثلاثاء الماضي، على تعهّدات حول مواضيع يعتبرها أساسية، منها إعلان رئيس الحكومة تعليق العمل بإصلاح نظام التقاعد الصادر عام 2023، والذي يثير سخط فئات واسعة في البلاد. ويشكل تعليق العمل بهذا القانون المحوري في ولاية إيمانويل ماكرون الثانية، والذي مرره من دون تصويت في البرلمان في العام 2023 وينص على رفع سن التقاعد إلى 64 عاما، محور تجاذب سياسي في فرنسا منذ أسابيع. في المقابل، صوّت نواب حزب فرنسا الأبية (يسار راديكالي) والتجمع الوطني (يمين متطرف) ونواب من الأحزاب البيئية والشيوعية على إسقاط الحكومة، لكن عدد أصواتهم لم يكن كافياً لإسقاط الحكومة (يمين الوسط) التي تشكلت الأحد الماضي.
ومع صمود الحكومة الفرنسية ونجاتها من حجب الثقة، ينبغي أن تبدأ الجمعية الوطنية مناقشة الموازنة التي صادق عليها مجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي. وكان  لوكورنو أعلن، مساء الأحد الماضي، تشكيلة حكومته التي تضم سياسيين وعدداً من التكنوقراط وشخصيات من المجتمع المدني، في محاولة لتجنيب فرنسا مزيداً من التأزم السياسي، وقال لوكورنو وقتها إن الحكومة الجديدة مهمتها منح البلاد "موازنة قبل نهاية العام"، حيث بلغ الدين العام للدولة 3300 مليار يورو، أي أكثر من 115% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومرّت فرنسا بفترة طويلة من انعدام الاستقرار السياسي منذ حل ماكرون الجمعية الوطنية، في يونيو/ حزيران 2024، ما أسفر عن برلمان من دون غالبية ومشرذم بين ثلاث كتل هي اليسار واليمين والوسط واليمين المتطرف مع تعاقب أربعة رؤساء وزراء لقيادة الحكومة. وفي الحكومة الجديدة التي "شُكّلت لكي تحظى فرنسا بموازنة قبل نهاية العام"، أسند لوكورنو حقيبة الداخلية إلى قائد شرطة باريس لوران نونيز، خلفاً لزعيم حزب الجمهوريين برونو روتايو، وحقيبة العمل إلى الرئيس السابق لشركة السكك الحديد "إس إن سي في" جان بيار فاراندو. وأعيد إسناد حقيبة الخارجية إلى جان-نويل بارو، فيما ذهبت حقيبة الدفاع إلى وزيرة العمل في الحكومة المستقيلة كاترين فوتران.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## غاريث بيل: هاجس الإفلاس يطاردني منذ اعتزالي كرة القدم
16 October 2025 12:13 PM UTC+00
كشف النجم الويلزي السابق غاريث بيل (36 عاماً)، عن خوفه من الوقوع في الإفلاس رغم الأرباح الضخمة التي كان يحققها خلال مسيرته مع ريال مدريد الإسباني، موضحاً أنه بدأ يُدرك صعوبة إدارة الثروة بعد التوقف عن اللعب، خصوصاً في ظل الالتزامات المالية الكبيرة وتراجع مصادر الدخل، وذلك على غرار ما حدث مع بعض اللاعبين الذين خسروا كل ما جنوه بعد الاعتزال بسبب سوء التخطيط أو الثقة الزائدة في مستشارين ماليين.
وقال غاريث بيل في تصريحات نشرتها صحيفة ماركا الإسبانية، أمس  الأربعاء: "كان هذا الأمر يسبب لي دائماً القلق، الوصول إلى قمة كرة القدم يتطلب تضحية وجهداً كبيرين، وقلة قليلة فقط تصل إلى هناك وتبدأ في كسب الملايين، لكن حين تقترب من خط النهاية، يتجه البعض إلى استثمارات غير مدروسة، أو يستمر في حياة البذخ التي لا يمكنهم تحمّلها لاحقاً، وهذا بالضبط ما أخشاه على نفسي".
وأشار اللاعب السابق لفريقي ريال مدريد الإسباني وتوتنهام هوتسبير الإنكليزي إلى أنه يعيش في صراع دائم مع فكرة الإفلاس، مؤكداً أنه وضع خطة صارمة لتجنّب مصير العديد من زملائه السابقين، ليضيف بقوله: "كثيراً ما نقرأ عن لاعبين انهارت أوضاعهم المالية بعد التوقف عن اللعب، لأنهم لم يعرفوا كيف يُديرون أموالهم، أو كيف يتأقلمون مع الواقع الجديد، أرى أن حياة الترف الزائد فخّ كبير، لذلك أحاول الابتعاد عنها قدر الإمكان، كنت دائماً أفكر في شكل حياتي بعد كرة القدم، وكيف أجعلها مستقرة، دون الاعتماد على الشهرة أو العقود القديمة".
ويمتلك بيل اليوم ثروة تُقدَّر بنحو 150 مليون يورو، بفضل عقده الضخم مع ريال مدريد، الذي امتد لست سنوات، إذ كان يتقاضى خلال تلك الفترة 554 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، ما جعله من أغنى لاعبي أوروبا آنذاك، قبل أن يتحول راتبه الكبير لاحقاً إلى عبء على النادي الإسباني مع نهاية مسيرته، وفي عام 2022، صنّفته "ماركا" ثالث أعلى اللاعبين دخلاً في القارة، خلف البرازيلي نيمار والأرجنتيني ميسي فقط، وهو مركز يعكس حجم النجاح المالي الذي وصل إليه قبل أن يبدأ التفكير الجدي في كيفية الحفاظ عليه.
واختتم بيل، الذي اتجه إلى عالم الغولف في كارديف بعد اعتزاله كرة القدم، حديثه قائلاً: "أتساءل دائماً كيف يمكنني إعادة هيكلة حياتي بعد الاعتزال؟ لذلك قررت منذ البداية تنويع استثماراتي، كانت لديّ فكرة أساسية، وهي أن أوزّع أموالي على مجالات مختلفة، لأنك إذا فقدت أحد الأعمدة، فلن ينهار المبنى بأكمله".
## مصر: مرشحون يمثلون محافظات لا ينتمون إليها وعودة ظاهرة التوريث
16 October 2025 12:16 PM UTC+00
كشفت أسماء المرشحين في "القائمة الوطنية من أجل مصر"، المدعومة أمنياً لانتخابات مجلس النواب، عن عودة ظاهرة توريث المقاعد النيابية، وحدوث تلاعب في بيانات أكثر من مرشح، من خلال الدفع بهم عن محافظات غير مقيمين أو مولودين بها، ومن دون سابق معرفة مع الناخبين فيها، أو الوجود في الدائرة التي يمثلونها في البرلمان المرتقب. ومثل الكاتب الصحافي عماد الدين حسين ظاهرة "نواب البراشوت" الذي خرج من عضوية الغرفة الثانية من البرلمان الشهر الجاري، بعد قضائه خمس سنوات معيناً بقرار رئاسي في مجلس الشيوخ في 2020 لمدة خمس سنوات، ليجري اختياره ضمن "القائمة الوطنية" المدعومة من النظام، ممثلاً عن حزب الجبهة بمحافظة البحيرة في دائرة قطاع غرب الدلتا، رغم أن دائرته الانتخابية تعود إلى مركز القوصية في محافظة أسيوط (جنوب مصر)، ولا تربطه أي علاقة بمحافظة البحيرة الواقعة غرب دلتا النيل، ويقيم في ضواحي العاصمة القاهرة.
ورشحت القائمة سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب السابق، عن الحزب نفسه في محافظة الشرقية بدائرة قطاع شرق دلتا النيل التي لا يرتبط بها بأي صلة، كونه كان نائباً عن محافظة بورسعيد التي يقيم فيها حتى الآن، ويمتلك في المحافظة شركة معروفة لتجارة السيارات والاستيراد والتصدير. واختير رجل الأعمال طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ضمن مرشحي القائمة عن محافظة القاهرة بدائرة قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا، بدلاً من موطنه الأصلي بدائرة مركز ومدينة دار السلام في محافظة سوهاج، التي طالما مثلها هو ووالده وزير الثقافة الراحل محمد عبد الحميد رضوان، وشقيقه عبد الرحيم رضوان.
وعلى سبيل المثال، ضمت قائمة المرشحين عن البحيرة ثلاثة فقط من أبناء المحافظة المقيمين، وهم محمد عبد الله زين الدين وحسام إسماعيل الصيرفي عن حزب مستقبل وطن، وجمال عبد العاطي بسيوني عن حزب حماة الوطن، بينما شملت القائمة ستة مرشحين على الأقل لا يرتبطون بالمحافظة من قريب أو بعيد، ومنهم نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، وزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي، وأمير عبد القوي الجزار عن الحزب المصري الديمقراطي، أمين الحزب في مركز منوف بمحافظة المنوفية، وعمرو درويش، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الفائز بعضوية مجلس النواب عام 2020 عن محافظة كفر الشيخ، وأكمل نجاتي عضو مجلس الشيوخ السابق عن القاهرة.
وتبرز ظاهرة "النائب الباراشوت" كل انتخابات برلمانية في مصر، وهو مصطلح يطلق على المرشح الذي يختاره أحد أحزاب الأغلبية لتمثيله عن دائرة لا ينتمي إليها، ولم يكن قبلها عضواً في الحزب، إذ "يهبط" بشكل مفاجئ على مقعد الدائرة من دون وجود فيها أو شعبية بين ناخبيها. وعادة ما يكون هذا المرشح مدعوماً من الأجهزة الأمنية في الدولة، التي تهندس المشهد السياسي والانتخابي وفقاً لآليات محكمة، وتوازنات تسعى إلى تحقيقها، باعتبار أن أغلب هؤلاء من رجال الأعمال القادرين على دفع ملايين الجنيهات للحزب، مقابل الفوز بحصانة البرلمان لمدة خمس سنوات.
وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات تلقي طلبات 2826 مرشحاً للنظام الفردي للتنافس على 143 دائرة بإجمالي 284 مقعداً، وأربع قوائم لدائرة قطاع غرب الدلتا المخصصة لنظام القوائم المغلقة للتنافس على 40 مقعداً، هي القائمة الوطنية، والقائمة الشعبية صوتك لمصر، وقائمة نداء مصر، وقائمة الجيل، وقائمتان اثنتان للتنافس على 40 مقعداً بدائرة قطاع شرق الدلتا هي القائمة الوطنية وقائمة الجيل. ومع غلق باب الترشح للانتخابات، لم تترشح أي قوائم منافسة لـ"القائمة الوطنية" في دائرتي قطاع القاهرة ووسط الدلتا (102 مقعد)، وقطاع الجيزة والصعيد (102 مقعد)، ما يضمن فوز القائمة في الدائرتين شرط حصول كل قائمة على نسبة 5% على الأقل من أصوات الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية، وفق القانون.
وكان مصدر حزبي مطلع على مفاوضات الانتخابات قد كشف لـ"العربي الجديد"، في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، أن قيادات في حزب مستقبل وطن، الحائز للأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، طلبت من رئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، إعداد قائمة منافسة "شكلية" من بعض الأحزاب الصغيرة، بحيث تكون منافسة للقائمة الوطنية في انتخابات النواب، على وقع الانتقادات التي واجهت القائمة بعد ترشحها منفردة في انتخابات الشيوخ، وفوزها في الدوائر الأربع المخصصة للقوائم المغلقة بصورة أقرب إلى "التزكية" منها إلى الانتخاب.
وأفاد المصدر بأن الشهابي تلقى تطمينات من قيادات مستقبل وطن بدعمه "مالياً" من أجل الوفاء بجميع الاشتراطات الخاصة بمرشحي قائمته، بما في ذلك مبالغ التأمين البالغة 240 ألف جنيه (نحو 5 آلاف دولار) لدائرتي غرب وشرق الدلتا اللتين دفع فيهما بقائمته المنافسة. ويوم الأحد الماضي، عُين الشهابي عضواً في مجلس الشيوخ بقرار من رئيس الجمهورية مكافأة له، ضمن 100 نائب معين شملهم القرار.
وحظي مستقبل وطن بـ121 مقعداً من أصل 284 مقعداً بالقائمة الوطنية، المرجح فوزها بجميع مقاعد نظام القوائم المغلقة كما حدث في الانتخابات السابقة، يليه حزب حماة الوطن بـ54 مقعداً، ثم الجبهة الوطنية بـ43 مقعداً، والشعب الجمهوري بـ15 مقعداً، والمصري الديمقراطي بـ9 مقاعد، والإصلاح والتنمية والوفد الجديد والعدل بـ8 مقاعد لكل حزب من الثلاثة، والتجمع بـ4 مقاعد، والمؤتمر بـ3 مقاعد، والحرية بمقعدين اثنين، وأخيراً حزب إرادة جيل بمقعد واحد، مع منح المستقلين 8 مقاعد.
والمستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، هو المرشح الأبرز لتولي رئاسة مجلس النواب خلفاً للمستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق، إثر إدراج اسمه في اللحظات الأخيرة بصفة "مستقل" ضمن قائمة المرشحين عن دائرة قطاع القاهرة في القائمة الوطنية. وشغل محجوب منصب المستشار الفني لرئيس محكمة النقض بين عامي 2009 و2012، إلى جانب توليه أمانة لجنة الأحزاب السياسية عقب الثورة في عام 2011، وعضوية اللجنة العليا للإصلاح التشريعي في 2014. وتولى منصب مساعد وزير العدل في 2017، حتى عُين بقرار من السيسي رئيساً لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض في 2022، ومنحه الأخير وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عند تقاعده ببلوغ سن السبعين في 2023.
ومن الأمور اللافتة في كشوف القائمة الوطنية عودة ظاهرة توريث المقاعد في البرلمان، من خلال إدراج أبناء المرشحين وأشقائهم في القوائم الاحتياطية لهم بالصفة الانتخابية نفسها، بحيث لو توفي أحد منهم خلال مدة الفصل التشريعي المحددة بخمس سنوات، يتولى أحد ذويه منصبه حتى انتهاء الدورة البرلمانية. ومن أمثلة ذلك رئيس حزب الجبهة الوطنية، وزير الإسكان السابق عاصم الجزار، الذي أدرج ابنته لاجين عاصم بالصفة نفسها في القائمة الاحتياطية عن دائرة قطاع القاهرة، وأحمد حسن العطيفي (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه محمود حسن العطيفي، وأحمد مجدي عبد المعبود (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه محمد حسن مجدي عبد المعبود، ومحمود حسين طاهر (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه أحمد حسين طاهر.
أيضاً، هناك المرشح في القائمة ذاتها مصطفى أيمن جبر (الجبهة الوطنية) الذي أدرج شقيقه رأفت أيمن جبر، ومصطفى محمود مجاهد (الجبهة الوطنية)، الذي أدرج نجله أحمد مصطفى مجاهد، وسامي صبحي عليوة (الجبهة الوطنية) الذي أدرج شقيقه سمير صبحي عليوة، ومحمد عبد الرازق عوض (مستقبل وطن) الذي أدرج شقيقه أشرف عبد الرازق عوض، ووليد السيد خطاب (حماة وطن) الذي أدرج شقيقه سامح السيد خطاب، ومريم محمد سعيد (حماة وطن) التي أدرجت شقيقتها إيمان محمد سعيد.
كذلك المرشحة نيفين سعد إسكندر (مستقلة عن الأقباط) التي أدرجت شقيقتها مارتينا سعد إسكندر احتياطية لها، وأحمد السيد الأشموني (حماة الوطن) الذي أدرج شقيقه محمد السيد الأشموني، والسيد مرزوق القصير (الجبهة الوطنية) الذي أدرج نجله مصطفى السيد مرزوق، وفريد محمد واصل (حماة الوطن) الذي أدرج ابن عمه نصر أحمد واصل، وهبة نبيل فسيخ (حماة الوطن) التي أدرجت شقيقتها منى نبيل فسيخ، وسميرة محمود الجنايني (حماة الوطن) التي أدرجت شقيقتها أميرة محمود الجنايني، وأسامة أبو العز عبد الغني الذي أدرج شقيقه عبد السميع أبو العز عبد الغني.
وتنص المادة 25 من قانون مجلس النواب على أنه "إذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين بنظام القوائم، حل محله أحد المرشحين الاحتياطيين وفق ترتيب الأسماء الاحتياطية من ذات صفة من خلا مكانه ليكمل العدد المقرر، فإن كان مكان الاحتياطي من ذات الصفة خالياً، يصعد أي من الاحتياطيين وفق أسبقية الترتيب أياً كانت صفته". ويعود توارث المقاعد في البرلمان المصري إلى دفع المرشحين الفائزين مبالغ طائلة لوضع أسمائهم على القائمة المشكلة بمعرفة الأجهزة الأمنية الموالية للسيسي، وصلت في بعض الحالات إلى 50 مليون جنيه، بحسب ما كشف عنه مرشحون، حتى تستفيد العائلة من عضوية مجلس النواب، وما يصاحبها من حصانة لمدة خمس سنوات.
## بيان من مجموعة "جي إم جي" حول مشاركتها في سيتي سكيب قطر 2025
16 October 2025 12:19 PM UTC+00
اختتمت مجموعة جي إم جي القابضة بنجاح فعاليات اليوم الأول من مشاركتها في معرض سيتي سكيب قطر 2025، في تأكيد جديد على التزامها المستمر بالابتكار والتميّز في قطاع التطوير العقاري بدولة قطر. ويُعد هذا الحدث، الذي تستمر فعالياته من 12 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، منصة رائدة للتواصل مع أبرز الخبراء والمؤسسات العاملة في هذا القطاع، واستعراض أحدث المشاريع والتوجهات العقارية على المستويين المحلي والدولي.
في اليوم الأول من المعرض، تفاعلت مجموعة جي إم جي القابضة مع جمهور متنوع شمل نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، إلى جانب أبرز روّاد التطوير العقاري في المنطقة. وبصفتها أول شركة تطوير عقاري في المنطقة تقدم عرضاً تفاعلياً شاملاً لمشاريعها في معرض سيتي سكيب، حظي جناح المجموعة باهتمام واسع وردود فعل إيجابية من كبار المسؤولين والزوار، الذين أبدوا حماسًا كبيرًا لاستكشاف آفاق التطوير العقاري المتطور في قطر، وما تقدمه المجموعة من حلول مبتكرة ومشاريع رائدة تعكس رؤيتها المستقبلية.
وتعليقاً على هذا الاهتمام بجناح المجموعة خلال اليوم الأول من المعرض، قال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة جي إم جي القابضة، الشيخ جبر بن منصور بن جبر آل ثاني، إننا "من دون شك، سعداء للغاية بهذا الإقبال اللافت والحماس الكبير الذي لمسناه من الحضور في اليوم الأول. إن رؤية هذا العدد الكبير من المتخصصين والمستثمرين الملتزمين بتطوير القطاع العقاري في قطر تمنحنا ثقة كبيرة، كما تضع على عاتقنا مسؤولية أكبر لتقديم المزيد بما يلبي تطلعاتهم. فريقنا حريص على إبراز رؤيتنا الطموحة واستكشاف فرص الشراكة التي من شأنها أن تُسهم في تشكيل مستقبل المعيشة الفاخرة والتميّز التجاري في المنطقة".
أبرز أحداث اليوم الأول:
فوز المجموعة بجائزة "المطوّر العقاري المتميّز" عن مشروع فندق "ذي أو كيو"، وذلك ضمن جوائز شركة الديار القطرية.
تجربة تفاعلية غامرة في الجناح الرئيسي للمجموعة تضمنت غرفة عرض حديثة ونماذج معمارية تفصيلية لأربعة من أبرز مشاريعها الحالية:
ذا جروف ريزيدنسز: مشروع سكني راقٍ يجمع بين أعلى معايير الراحة والتصميم العصري.
فندق وريزيدنسيز جي إم جي سيف: مزيج من أرقى فنون الضيافة الفاخرة والمعيشة الراقية في موقع متميز.
فندق ذي أو كيو: شقق فندقية فاخرة مجهزة بالكامل بإطلالة بحرية خلابة.
المقر الرئيسي لمجموعة جي إم جي: يعكس الرؤية المعمارية الطموحة للمجموعة ويجسّد هويتها المؤسسية.
وعلى الجانب الآخر، احتضن جناح شركة قطيفان للمشاريع مجسماً معمارياً لمشروع "ذا جروف ريزيدنسز" ضمن مساحة عرض مخصصة تُبرز أهم ملامح المشروع من خلال عناصر تفاعلية وتقنيات متقدمة، شملت:
نموذجاً معمارياً ضخماً يوفّر تصوراً تفصيلياً للمشروع.
تجربة الواقع الافتراضي (VR) التي تتيح للزوار القيام بجولة غامرة داخل المشروع واستكشاف مرافقه ومزاياه.
تطبيق مبيعات تفاعلي يقدّم معلومات فورية عن توفر الوحدات ومخططات الطوابق، إلى جانب دعم شخصي يساعد الزوار في اتخاذ قرارات الشراء.
وقد أسهم الجمع بين النماذج المعمارية المادية، وتقنيات الواقع الافتراضي الغامرة، والأدوات الرقمية التفاعلية في تهيئة تجربة متكاملة للزوار، جسّدت رؤية مجموعة جي إم جي القابضة بوضوح وفعالية. كما أتاح هذا النهج للمستثمرين والمشترين المحتملين فرصة التعرف على حجم المشاريع المعروضة، والتميّز المعماري الذي تنفرد به المجموعة، فضلاً عن أسلوب الحياة الراقي الذي تهدف إلى توفيره.
ومن جانبها، تدعو مجموعة جي إم جي القابضة جميع زوار معرض سيتي سكيب قطر 2025 إلى زيارة جناحها وجناح شركة قطيفان للمشاريع للاستمتاع بتجربة استثنائية تستعرض مستقبل القطاع العقاري في قطر، عبر أحدث تقنيات التصوّر التفاعلي والاستشارات الشخصية المتخصصة. كما تؤكّد المجموعة انفتاحها على مزيد من التفاعل البنّاء مع الزوار خلال الأيام المتبقية من المعرض.
نبذة عن مجموعة جي إم جي القابضة
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة جي إم جي القابضة تعد إحدى الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري في دولة قطر، وتشتهر بمشاريعها الفاخرة والمستدامة التي تساهم في تطوير المشهد العقاري الوطني. تمتلك المجموعة محفظة استثمارية متميزة تضم ثمانية مشاريع سكنية مكتملة وستة مشاريع قيد التطوير، وتواصل رسم ملامح أفق البلاد من خلال شراكات استراتيجية مع أبرز الشركاء محلياً وإقليمياً ودولياً، مثل قطيفان للمشاريع، وزها حديد للهندسة المعمارية، والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد).
وتلتزم المجموعة بتقديم جودة استثنائية في جميع مشاريعها، ومواءمة رؤيتها للنمو المستقبلي مع رؤية قطر الوطنية 2030، سعياً لتحقيق بيئة عمرانية متطورة ومستدامة تُعزز جودة الحياة وتدعم ازدهار الاقتصاد الوطني.
_____________________
يهمّ فريق تحرير "العربي الجديد" أن يوضح لقرائه أنّه دقق في هذا المحتوى الإعلاني، غير أنّ الجهة المعلنة تتحمّل مسؤوليته كاملاً.
## دعوى في بريطانيا ضد شركة "جونسون أند جونسون" بسبب بودرة التلك
16 October 2025 12:29 PM UTC+00
لا يزال شبح الفضائح يلاحق عملاق صناعة الأدوية الأميركية "جونسون أند جونسون" عالميا، في ما يتعلق بمنتجها من بودرة التلك الملوثة بالأسبستوس، وهي مادة مسببة للسرطان، رغم مرور أعوام على تفجّر الفضيحة في الأسواق الأميركية، وإجبار الشركة على دفع تعويضات بمليارات الدولارات. آخر فصول القضية تكشّف في بريطانيا، حيث تواجه الشركة دعوى قضائية تتهمها بأنها باعت بودرة التلك الملوثة وهي تعلم منذ ستينيات القرن الماضي بأن المسحوق المخصص للأطفال يحتوي على مواد تشبه في تأثيرها الأسبستوس المرتبط بإصابات سرطانية قاتلة ومحتملة.
ويشير تقرير نشرته "بي بي سي" يوم الخميس، اعتمادا على وثائق الدعوى القضائية التي رُفعت أمام المحاكم البريطانية، إلى أن "جونسون أند جونسون" كانت تسوّق تلك المواد رغم العلم باحتوائها على هذه المعادن وارتباطها المباشر بالسرطان، ودون أن تُصدر أي تحذيرات على عبوات منتجاتها. وبدلًا من ذلك، أطلقت حملات تسويقية عدوانية لترويج المسحوق باعتباره رمزاً للنقاء والأمان، بحسب الدعوى.
وقد دأبت الشركة على نفي تلك الاتهامات، مؤكدة أن منتجها كان مطابقًا للمعايير التنظيمية المطلوبة، ولا يحتوي على الأسبستوس، ولا يسبب السرطان. وقد توقفت مبيعات مسحوق الأطفال المحتوي على التلك في المملكة المتحدة عام 2023. وتشبه هذه الدعوى قضايا واسعة النطاق في الولايات المتحدة، حيث رُفعت دعاوى متعددة حُكم فيها بتعويضات بمليارات الدولارات، وإن كانت الشركة قد نجحت في استئناف بعض الأحكام.
ويقدّر محامو المدعين في بريطانيا، الذين يبلغ عددهم ثلاثة آلاف شخص، أن قيمة التعويضات قد تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ما قد يجعلها أكبر قضية مسؤولية عن منتج في التاريخ البريطاني.
تطورات الفضيحة
وتركز الاتهامات التي تواجهها الشركة على علمها لعقود باحتواء بودرة التلك على الأسبستوس، وأنها أخفت تلك المعلومات عن جمهور المستهلكين والجهات المنظمة في الفترة ما بين سبعينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية. لكن الشركة دأبت على نفي تلك الاتهامات، وقالت إن منتجاتها آمنة ولا تحتوي على الأسبستوس، ولا تسبب السرطان. وفي عام 2020، وتحت سيل الدعاوى القضائية في أميركا الشمالية، اضطرت الشركة إلى وقف بيع منتجها من التلك، ثم أوقفت بيعه عالميا في عام 2023، وطرحت منتجا بديلا يعتمد على نشا الذرة.
لكن الدعوى البريطانية تنقل عن مذكرة داخلية للشركة تعود إلى عام 1973، جاء فيها: "يحتوي مسحوق التلك لدينا على شظايا من التلك يمكن تصنيفها أليافًا. وأحيانًا يمكن التعرف إلى كميات ضئيلة جدًا من الترموليت أو الأكتينوليت". وحسب أوراق الدعوى، فإن بعض المديرين التنفيذيين في الشركة ناقشوا في العالم نفسه براءة اختراع محتملة لإزالة ألياف الأسبستوس من التلك، وختم أحد الخطابات بالقول: "قد نرغب في إبقاء الأمر سريًا بدلًا من نشره على شكل براءة اختراع، كي لا يعرف العالم كله بذلك". وتقول الشركة إن هذه النقاشات كانت سرية لأن الطريقة المقترحة كانت ستصبح ذات قيمة تجارية لو نجحت، لكنها في النهاية لم تكن فعالة.
التسويق بدل التحذير
وتزعم الدعوى أن الشركة بدل تحذير المستهلكين أخفت المخاطر لعقود وركزت على زيادة الأرباح.
وتشير الوثائق إلى أن فريق التسويق في الشركة واصل الترويج لمسحوق الأطفال في السبعينيات والثمانينيات باعتباره منتجًا "نقيًا ولطيفًا" للرضع، ثم ركز في التسعينيات على النساء الأميركيات من أصول أفريقية. وفي بريد إلكتروني داخلي عام 2008، جاء في إحدى الرسائل: "الواقع أن التلك غير آمن للاستخدام لدى الأطفال، وهو أمر مقلق.. لا نعتقد أنه يمكننا الاستمرار في تسميته مسحوق الأطفال أو وضعه في قسم منتجات الأطفال". وتقول الشركة إن هذا النقاش كان متعلقًا بـ"خطر الاختناق المعروف لجميع أنواع المساحيق، وليس له علاقة بالأسبستوس أو السرطان".
كما تقول الدعوى أيضًا إن الشركة ضغطت على هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) منذ السبعينيات لتخفيف معايير الكشف عن الأسبستوس، بحيث لا تُرصد الكميات الصغيرة. وتشير المستندات إلى أن "جونسون أند جونسون" دعت إلى قبول وجود ما يصل إلى 1% من الأسبستوس في التلك دون اعتباره ملوثًا، ما سمح لها بمواصلة الادعاء بنقاء المنتج.
ضحايا المنتج
في وقت سابق من الشهر الجاري، أمرت محكمة في ولاية كونيتيكت الأميركية شركة "جونسون& جونسون" بدفع 25 مليون دولار لرجل أصيب بسرطان الصفاق بعد استخدامه المستمر لمسحوق الشركة. ووجدت هيئة المحلفين أن الشركة كانت مهملة ببيعها منتجات تحتوي على الأسبستوس. كما تضمنت المحاكمة شهادة الدكتور ستيف مان، مدير السمّيات السابق في الشركة، الذي أقر بأنه أدلى بتصريحات حول أمان المنتج دون مراجعة بيانات الاختبارات، وأنه تلقى نتائج تُظهر وجود أسبستوس، لكنه لم يُبلّغ الإدارة أو الجهات التنظيمية.
وأشار القاضي إلى أن "بدائل آمنة مثل نشا الذرة كانت متوفرة ومعروفة للشركة، لكنها استمرت في بيع منتجات التلك حتى عام 2020 في الولايات المتحدة و2023 في المملكة المتحدة". وجددت الشركة نفيها بعد الحكم، وقالت إنها ستستأنف القرار.
نقلت "جونسون أند جونسون" ذراعها الاستهلاكية إلى شركة جديدة تُدعى "كينفيو" (Kenvue)، التي قالت في بيان: "نتعاطف بشدة مع المصابين بالسرطان وأسرهم، وندرك رغبتهم في معرفة الحقيقة، ولهذا فإن الحقائق مهمة للغاية"، وأكدت أن سلامة مسحوق الأطفال مدعومة بسنوات من الاختبارات التي أجرتها "مختبرات وجامعات وسلطات صحية مستقلة ورائدة في المملكة المتحدة وحول العالم"، مضيفة أن المنتج "كان مطابقًا للمعايير التنظيمية، ولا يحتوي على الأسبستوس، ولا يسبب السرطان".
## نستله تبدأ خطة تحول كبرى بتسريح 16 ألف موظف
16 October 2025 12:29 PM UTC+00
أعلن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة نستله فيليب نافراتيل، اليوم الخميس، أن الشركة ستخفض نحو 16,000 وظيفة في إطار خطة شاملة لخفض التكاليف واستعادة ثقة المستثمرين. تمثل الوظائف التي سيتم إلغاؤها نحو 5.8% من إجمالي عدد موظفي نستله البالغ 277,000 موظف. وأوضح نافراتيل أن الشركة رفعت هدفها لتوفير التكاليف إلى 3 مليارات فرنك سويسري (3.77 مليارات دولار) بحلول نهاية عام 2027، ارتفاعًا من الهدف السابق البالغ 2.5 مليار فرنك، بحسب "رويترز".
وأضاف أن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات تشكل تحديًا أمام الشركة، رغم أن معظم مبيعات نستله في الولايات المتحدة تُصنّع محليًّا، مشيرًا إلى أن قطاع الأغذية العالمي يواجه ضعفًا في ثقة المستهلكين وتغيرًا في العادات الغذائية مع توجه الناس نحو أنماط أكثر صحية. وقال نافراتيل إن "العالم يتغير، ونستله في حاجة إلى أن تتغير بوتيرة أسرع".
وشهدت نستله، التي قفز سهمها بنحو 8% في بداية التداول، فترة من الاضطرابات الإدارية غير المسبوقة. فقد تولّى نافراتيل المنصب بعد إقالة لوران فريكسي في سبتمبر/أيلول، على خلفية علاقة غير معلنة مع موظفة كانت تحت إشرافه المباشر. وبعدها بفترة وجيزة، استقال رئيس مجلس الإدارة بول بولكه ليفسح المجال أمام بابلو إيسلا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "إنديتكس"، الذي تولّى المنصب بعد أسبوعين فقط. وأوضح نافراتيل أن عمليات التسريح تشمل 12,000 موظف من ذوي الياقات البيضاء خلال العامين المقبلين، إضافة إلى 4,000 وظيفة أخرى ضمن مبادرات جارية في مجالي التصنيع وسلسلة الإمداد، في إطار حملة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وتحاول الشركة السويسرية المصنعة لمنتجات مثل شوكولاتة كيت كات، وقهوة نسبريسو، وتوابل ماجي، عكس تباطؤ نمو المبيعات وإيقاف تراجع سعر سهمها، وسط ضغوط متزايدة من المستثمرين بسبب ارتفاع التكاليف والديون والرسوم الجمركية الأميركية. وكتب محللو شركة بيرنشتاين في مذكرة بحثية أن نتائج نستله الفصلية تضيف وقودًا إلى نار التحول، واصفين خفض عدد الموظفين بأنه مفاجأة كبيرة.
وسجلت نستله نموًّا بنسبة 1.5%  في النمو الداخلي الحقيقي – وهو مقياس لحجم المبيعات – خلال الربع الثالث، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 0.3٪ فقط، ما يمنح نافراتيل فسحة من الوقت لترسيخ مكانته بعد ترقيته المفاجئة. وأكد نافراتيل أن تحقيق النمو القائم على النمو الداخلي الحقيقي يمثل الأولوية القصوى للشركة، مضيفًا: "نحن نعمل على تعزيز ثقافة تتبنى عقلية الأداء، لا تقبل بخسارة الحصة السوقية، وتكافئ الفائزين". وتجري الشركة حاليًّا مراجعات استراتيجية لأعمالها في مجالات المياه والمشروبات الفاخرة، بالإضافة إلى العلامات التجارية الخاصة بالفيتامينات والمكملات الغذائية ذات النمو والهامش المنخفضين.
توجيهات عام 2025 تبقى من دون تغيير
أكدت نستله التزامها بتوقعات عام 2025، مشيرة إلى أن نمو المبيعات العضوية يجب أن يتحسن مقارنة بعام 2024، مع توقع أن يكون هامش الأرباح التشغيلية الأساسية – الذي يستثني المصاريف غير المتكررة – عند أو فوق 16%. وعلى المدى المتوسط، تتوقع الشركة أن لا يقل الهامش عن 17%، وتأخذ هذه التوقعات في الاعتبار تأثير الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على السلع السويسرية بنسبة 39%، التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس/آب. وأوضحت الشركة أن الجزء الأكبر من التوفير المستهدف البالغ 3 مليارات فرنك سويسري سيتحقق في عامي 2026 و2027، مع تحقيق توفير قدره 700 مليون فرنك في عام 2025 بالكامل.
وسجلت المبيعات العضوية – التي تستثني تأثيرات تغيرات أسعار الصرف والاستحواذات – زيادة بنسبة 4.3% خلال الربع الثالث، متجاوزةً توقعات المحللين التي بلغت 3.7%. وجاء النمو مدفوعًا بارتفاع أسعار منتجات القهوة والحلويات، بينما شكلت منطقة الصين الكبرى عاملًا سلبيًّا على النتائج. وقالت المديرة المالية آنا مانز إن نستله ركزت سابقًا بشكل مفرط على توسيع شبكة التوزيع في الصين من دون إيلاء الاهتمام الكافي لبناء الطلب الاستهلاكي، مضيفةً: "ما ترونه الآن في الصين هو أننا نصحح هذا المسار، ونعمل على إدماج عمليات التوزيع وجعلها أكثر كفاءة، في الوقت الذي نبني فيه الطلب الاستهلاكي".
تعد نستله أكبر شركة للأغذية والمشروبات في العالم، إذ تمتلك أكثر من 2000 علامة تجارية تتوزع بين القهوة، والحلويات، والمياه، ومنتجات الألبان، وأغذية الأطفال. تأسست الشركة عام 1866 في سويسرا، ونمت لتصبح إحدى أكثر الشركات نفوذًا في قطاع الأغذية العالمي، بفضل انتشارها في أكثر من 180 دولة. وعلى مدى العقود الماضية، واجهت نستله ضغوطًا متزايدة من الأسواق والمستهلكين للتكيف مع التحولات العالمية في أنماط الاستهلاك، خاصة مع تزايد الاهتمام بالصحة والبيئة والاستدامة. كما تأثرت الشركة بتحديات سلاسل الإمداد العالمية بعد جائحة "كوفيد-19"، وارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة، فضلًا عن التقلبات في أسعار الصرف التي أثرت على أرباحها في الأسواق الناشئة.
في السنوات الأخيرة، ركزت نستله على إعادة هيكلة أعمالها من خلال بيع بعض الأقسام منخفضة الربحية، مثل قطاع المياه في أميركا الشمالية، والاستثمار في مجالات ذات نمو مرتفع كالقهوة الفاخرة، والتغذية الصحية، والمكملات الغذائية. غير أن هذه التحركات لم تكن كافية لوقف تباطؤ نمو المبيعات وتراجع ثقة المستثمرين، ما دفع مجلس الإدارة إلى تغيير القيادة التنفيذية وإطلاق خطة تحول واسعة تشمل خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تنافسًا شديدًا بين شركات الأغذية الكبرى مثل "يونيليفر" و"بيبسيكو" و"مارس"، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وتغير تفضيلات المستهلكين نحو المنتجات الطبيعية والصحية، ما يجعل من تحرك نستله الحالي محاولة لإنعاش أدائها واستعادة مكانتها الريادية في سوق يشهد تحولات جذرية.
(1$ = 0.7955 فرنك سويسري)
## الحوثيون يعلنون مقتل "رئيس الأركان العامة" محمد عبد الكريم الغماري
16 October 2025 12:35 PM UTC+00
## هل تعرف إسرائيل عدد جثث أسراها الممكن استعادته من غزّة؟
16 October 2025 12:36 PM UTC+00
على الرغم من المزاعم الإسرائيلية بأن في حوزة حركة "حماس" المزيد من جثث الأسرى الإسرائيليين التي يمكنها تسليمها في الوقت الراهن، والتهديد بفرض عقوبات على قطاع غزّة أو حتى استئناف القتال، علم "العربي الجديد" من مصادر مطّلعة أن الجهات الرسمية الإسرائيلية لم تبلغ منتدى "عائلات المحتجزين" بعدد محدد من الجثث التي تمكن استعادتها في هذه المرحلة.
ويسيطر قلق بالغ على العائلات التي تعتقد أن الحرب سبَّبت فقدان عدد من الجثث، الأمر الذي يخلق توتراً كبيراً حول مسألة استعادة الجثامين. كما علم "العربي الجديد" أن المنتدى يضغط على المستوى السياسي "لكي يفي بوعده والتزامه تجاه عائلات المحتجزين الذين سقطوا، وألا يسمح لحماس باستخدام أي نوع من الأعذار". وترى العائلات أن الوسطاء "مصر وقطر وتركيا تكفّلوا بإعادة جميع المحتجزين الذين قُتلوا"، وأنه "لا يمكن لحكومة إسرائيل إهمال هذا الموضوع"، وعليه يُتوجّه مراراً وتكراراً إليها لكي لا تتركه.
في الأثناء، أوردت وكالة فرانس برس أن مصادر في وزارة الدفاع التركية أفادت بأن أنقرة ستشارك في البحث عن الجثث بين أنقاض المباني في قطاع غزة عبر إرسال فريق من الاختصاصيين. وسيقوم بهذه العملية مسعفون من "أفاد"، الوكالة التركية لإدارة الكوارث والحالات الطارئة. وقال مسؤول تركي إنّ "فريقاً من أفاد سيتولى مهمة البحث عن الجثث"، مشيراً إلى أنّ "81 عنصراً في أفاد موجودون حالياً في الموقع، بالتنسيق مع وزارة الخارجية".
وسبق للعائلات أن حذّرت، على مدار العامين الماضيين، من أن استمرار الضغط العسكري قد يؤدي إلى مقتل المزيد من الأسرى الأحياء وفقدان جثث القتلى إلى الأبد، ويبدو أنها تتخوف الآن من تحقق السيناريو المتعلق بجثث القتلى، فضلاً عن أن قصف جيش الاحتلال سبَّب فعلاً قتل بعض الأسرى والرهائن.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الأربعاء، أنها أوفت بالجزء المتعلّق بها من الاتفاق، وأعادت جميع الأسرى الأحياء والأموات الذين بحوزتها، مشيرة إلى أن بقية الجثث تحتاج إلى جهود كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها، لكن حكومة الاحتلال رفضت هذا الإعلان وهددت باستئناف الحرب متخذة هذا الملف ذريعة، ما يخالف التفاهمات التي تمت خلال محادثات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ.
في غضون ذلك، ألقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كلمة، اليوم الخميس، في مراسم إحياء الذكرى الرسمية لقتلى الحرب، موضحاً أنه رغم التصريحات حول انتهاء الحرب، لا تزال إسرائيل في حاجة إلى تحقيق "جميع الأهداف"، وذلك بعد أن أعادت حماس تنظيم صفوفها في قطاع غزة، على حد زعمه، كما لا تزال 19 من جثث المحتجزين في قطاع غزة.
وأكد: "نحن ملتزمون بإعادتهم جميعاً، حتى آخر واحد منهم". وشدد نتنياهو في إشارته إلى مستقبل قطاع غزة: "نحن مصممون على استكمال النصر الذي سيؤثر على حياتنا لسنوات طويلة. سنحقق جميع أهداف الحرب". وأضاف: "لا تزال أمامنا تحديات كبيرة من قبل أعدائنا الذين يسعون لإعادة التسلّح. تحديات كبيرة إلى جانب فرص كبيرة ومصيرية لتوسيع دائرة السلام. نحن نعمل في كلا المسارين، وما هو مطلوب في كليهما هو الوحدة (بين الإسرائيليين). وحدة في الحرب، ووحدة في السلام".
## "إعلان ترامب للسلام" في الشرق الأوسط
16 October 2025 12:37 PM UTC+00
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في "قمّة شرم الشيخ للسلام" بمصر، في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أنّ "الحرب في غزة انتهت" وأنّ الشرق الأوسط دخل عصراً جديداً، مؤكِداً أنّ المرحلة الثانية من المفاوضات قد انطلقت، عقب وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الجزئي داخل قطاع غزة، وتبادل الأسرى والجثامين بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية. وتتضمّن هذه المرحلة قضايا شائكة، أبرزها مصير سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي تصرّ واشنطن وتل أبيب على نزعه، إضافة إلى تشكيل "قوة استقرار" متعدّدة الجنسيات لتولّي مهمّات الأمن في القطاع، وإنشاء "لجنة فلسطينية من التكنوقراط" لإدارته تحت إشراف "مجلس سلام" دولي يتولّى مهمة إعادة الإعمار.
لكنّ النبرة التفاؤلية التي يتحدّث بها ترامب لا تعكس الواقع، بشأن المرحلة الثانية التي يفترض أن تمهّد الطريق لاستقرار مستدام في المنطقة. وتتزايد الشكوك مع تبنّيه الخطاب الإسرائيلي كاملًا، وكلامه في الكنيست كأنه في بيته وإشادته باستخدام إسرائيل السلاحَ الأميركي، والتهديدات المتكرّرة التي يطلقها تجاه حركة حماس، وقوى إقليمية أخرى، منها إيران، وكل من يتجرّأ على تحدّي التصوّر الأميركي – الإسرائيلي لـ "الشرق الأوسط الجديد"، الذي يُعاد تشكيله على أرضية ما يعدّه انتصارًا عسكريًّا إسرائيليًّا وأميركيًّا في المنطقة.
اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة لم يكن سوى وقف مؤقّت لآلة الإبادة التي استهدفت المدنيين العزّل
مصير اتفاق وقف الحرب: بين الضمانات والتهديدات
في 9 أكتوبر 2025، أعلن ترامب عن موافقة إسرائيل وحركة حماس على خطّة السلام التي اقترحها لوقف الحرب في قطاع غزّة، بعد أن ضمّنها جميع الأهداف الإسرائيلية المعلنة من الحرب. وقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار الأوّلي حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، بينما بدأت عملية تبادل الأسرى في 13 من الشهر نفسه؛ إذ أعادت حركة حماس 20 أسيراً إسرائيليّاً أحياء، مقابل إطلاق سراح 1968 أسيراً فلسطينيّاً، بينهم 250 محكوماً بالسجن المؤبد. وأعادت أربع جثث لجنود إسرائيليين، في حين لا تزال تعمل على إعادة جثث 24 أسيراً إسرائيليّاً، وسط صعوبات فنية ولوجستية في تحديد أماكن دفنهم، نتيجة الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على القطاع. ويُفترض أن تسلّم إسرائيل 15 جثماناً فلسطينيّاً مقابل كل جثّة إسرائيلية.
وبحسب الخطوط العامة للاتفاق الذي أعلنه ترمب أواخر سبتمبر/أيلول 2025، والمكوّن من 21 بنداً، انسحبت القوات الإسرائيلية، قبل بدء تبادل الأسرى، ضمن المرحلة الأولى من أصل اثنتين، إلى ما يعرف بـ "الخط الأصفر" داخل قطاع غزّة؛ ما أبقى لها السيطرة على 53 في المئة من مساحة القطاع، وسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة. وعلى الرغم من تلاعب إسرائيل بقائمات المعتقلين الفلسطينيين، وتراجعها عن تعهدها بالسماح بدخول 600 شاحنة يوميًاً؛ إذ خفّضت العدد إلى النصف تحت ذريعة عدم تسلّمها جثث جميع أسراها، إضافة إلى قتلها عددًا من الفلسطينيين بزعم تجاوزهم الخط المسموح به، فإن وقف إطلاق النار "لا يزال صامداً"؛ إذ ثمّة تواطؤٌ على اعتباره ناجحًا.
وعلى الرغم من العقبات التي تواجه الاتفاق الحالي، فثمّة تفاؤل نسبي؛ فقد استثمر ترمب جزءاً كبيراً من رصيده السياسي في هذا الاتفاق، وحظيَ بدعم دولي واسع، بسبب التنافس غير المفهوم على إرضائه خشية ردود فعله غير العقلانية، كما تجلّى في قمة شرم الشيخ التي شارك فيها قادة نحو 30 دولة. وقد سمح لمبعوثَيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بلقاء قادة حركة حماس في شرم الشيخ في 8 أكتوبر، وأعطاهم ضمانة شخصية بعدم السماح لإسرائيل بالعودة إلى الحرب، ما دامت الحركة ملتزمة بتنفيذ الجزء الخاص بها من الاتفاق، المختلَف على تفسيره، ولا سيما البنود التي لم تعلن "حماس" موافقتها عليها. وقد ساهم وجود كل من قطر ومصر وتركيا بوصفها دولًا ضامنة، إلى جانب الولايات المتحدّة، في تعزيز ثقة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، وتوليد مناخ أكثر قابلية للتعامل مع بنود الاتفاق، على الرغم من استمرار القلق من نيات الحكومة الإسرائيلية. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بسبب استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحكومته اليمينية المتطرفة في التلويح بالعودة إلى الحرب، ما لم تتحقق أهدافها كاملة من وجهة نظرهم، بما في ذلك تقويض قدرات حماس العسكرية والسياسية. وهو ما يثير بعض المخاوف، وخصوصاً أنّ إسرائيل لا يتوقف بحثها عن ذرائع للتنصّل من وقف إطلاق النار.
بدعوته إلى الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية يطالب ترامب الدول العربية بمكافأة مجرم حرب ومرتكب جريمة إبادة 
شرق أوسط جديد
لم يخفِ الرئيس ترامب، وحليفه نتنياهو، نيتهما إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفرض ما يصفانه "السلام من خلال القوة"، كما ورد في خطابَيهما أمام الكنيست الإسرائيلي؛ إذ استعرض نتنياهو ما اعتبره "انتصارات" إسرائيل، بدعم أميركي، عقب هجوم 7 أكتوبر (2023)، مشدّداً على أنّ قوة إسرائيل تمثّل "الأساس الذي لا غنى عنه للسلام: السلام من خلال القوة". وأعلن أيضاً عن عزمه المضي مع ترامب في مسار "اتفاقات أبراهام"، وقال: "تحت قيادتكم، يمكننا إبرام معاهدات سلام جديدة مع دول عربية في المنطقة، ودول إسلامية خارجها".
أمّا ترامب، فقد اعتبر أنّ ما تحقّق "ليس فقط نهاية حرب، بل نهاية عصر"، وأنّ بلاده ستطبّق "السلام من خلال القوة"، مهدّداً بقوله: "لدينا أسلحة لم يحلم بها أحد، وآمل ألا نضطرّ إلى استخدامها [...] كثير من هذه الأسلحة قدّمناها لإسرائيل". وشدّد على أنّ مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، وضرب مفاعلاتها النووية في يونيو/حزيران 2025، ساهما في تمهيد الطريق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، مؤكّداً أنّ "الدول العربية والإسلامية الأخرى ما كانت لتشعر بالارتياح لعقد هذا الاتفاق، لو كانت إيران امتلكت السلاح النووي". بناءً على ذلك، دعا إسرائيل إلى اغتنام الفرصة التي توفرها إدارته، قائلاً: "حقّقت إسرائيل، بمساعدتنا، كل ما يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية. الآن حان الوقت لتحويل تلك الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة النهائية: السلام والازدهار للشرق الأوسط بأسره". وأكد عزمه الضغط على الدول العربية لتوقيع اتفاقات أبراهام "بسرعة ومن دون مماطلة". فرسالته إلى نتنياهو فحواها: سوف تتحقّق الأهداف السياسية من الحرب؛ لأن الولايات المتحدة تبنّت هذه الأهداف، فلا حاجة إلى مواصلة الحرب، ما دام تحقيق أهدافها ممكنًا.
وقد أعاد ترمب تأكيد هذه الرؤية، خلال قمة شرم الشيخ، معرباً عن أمله في أن "ينضمّ الجميع إلى اتفاقات أبراهام"، على الرغم من أن "خطّة السلام" التي يطرحها لا تقدّم مساراً واضحاً نحو قيام دولة فلسطينية، وهو ما تطالب به غالبية الدول العربية والإسلامية، بدعم دولي واسع. إنه يطالب الدول العربية بمكافأة مجرم حرب ومرتكب جريمة إبادة على جرائمه. لم يسبق أن حصل أمر كهذا في التاريخ. إنه يحاول دفع الدول العربية إلى ارتكاب العار.
يُلاحظ أنّ وثيقة "إعلان شرم الشيخ للسلام والازدهار الدائمَين" اتسمت بالعمومية؛ إذ تتحدّث عن "فصل جديد للمنطقة يتّسم بالأمل والأمن والرؤية المشتركة للسلام والازدهار [...] (من خلال) إنهاء الحرب في غزّة وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط"، وتؤكد أنّ "السلام الدائم هو ذلك الذي يتيح للفلسطينيين والإسرائيليين الازدهار مع حماية حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم". لكنّ الوثيقة لا تحدّد شروط تحقّق "السلام الدائم"، ولا توضح مسؤوليات إسرائيل فيه، أو الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الفلسطينيون بموجبه.
يبقى التفاؤل قائماً لأنّ ترامب استثمر جزءاً كبيراً من رصيده السياسي في هذا الاتفاق 
تحديات تنفيذ الاتفاق
على الرغم من المبالغة في تصريحات ترامب والمجاهرة بنزواته على نحو استحواذي، والمزاعم التي يطلقها بشأن إنجازاته، مثل الهراء الذي يقوله إن ما تحقق إنجازٌ في سياق "صراع عمره 3000 سنة"، سيظل "محفوراً في الذاكرة إلى الأبد"، فإنّ تقييماً واقعيّاً بشأن اتفاق وقف حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزّة، فضلاً عن إمكانية تحقيق "سلام شامل" في المنطقة، يشمل إيران، يُبرز جملة من التحديات والعقبات التي قد تعرقل بلوغ ذلك، أهمها:
1. مسألة إدارة قطاع غزّة: ما زالت طريقة إدارة قطاع غزّة بعد توقف الحرب لم تتّضح بعد، وهي محلّ خلاف شديد؛ إذ تتمسّك فصائل المقاومة الفلسطينية بأن تكون الإدارة فلسطينية خالصة، قائمة على توافق وطني، ورفض أيّ وصايةٍ دولية. وهو ما يتعارض مع خطة ترامب التي تنصّ على تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط، لتقديم الخدمات العامّة، تضمّ خبراء فلسطينيين ودوليين تحت إشراف هيئة دولية تُسمّى "مجلس السلام"، برئاسة ترامب نفسه.
2. مسألة سلاح المقاومة: يصرّ ترامب ونتنياهو على ضرورة نزع سلاح المقاومة، ولو بالقوة. وفي المقابل، تؤكد فصائل المقاومة أنها لن تسلّم سلاحها إلا لحكومة فلسطينية شرعية بعد قيام الدولة الفلسطينية. ويحاول الوسيط القطري إيجاد مخارج بهذا الشأن لمنع استئناف الحرب؛ إذ شدّد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على وجود "فرق جوهري بين تسليم حماس سلاحها لسلطة فلسطينية أو لجهة أخرى"، مشيراً إلى انفتاح الحركة على مناقشة سبل عدم تشكيلها تهديداً لإسرائيل. والمؤكَّد أنه لا توجد وصفة لنزع السلاح سوى الحرب.
3. تجاهل حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير: تتحدّث الخطة بلغة غامضة وغير محدّدة عن الدولة الفلسطينية، وتربط إمكانية تقدّم عملية إعادة الإعمار وتنفيذ إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، معتبرة ذلك "طموحًا للشعب الفلسطيني"، لا حقّاً أصيلاً أو استحقاقاً دوليّاً.
4. غياب الضمانات: من غير الواضح إن كانت الدول العربية ستقبل بتمويل إعادة إعمار غزة، بدلاً من مطالبة إسرائيل بدفع التعويضات على جرائمها والدمار الذي سبّبته، فضلاً عن مسألة الانضمام إلى مسار اتفاقات أبراهام، من دون ضماناتٍ موثوقةٍ بأنّ إسرائيل لن تستأنف الحرب، وأنها ستقبل بقيام دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
5. استمرارية الالتزام الأميركي: من غير الواضح إن كان ترامب سيبقى منخرطاً في متابعة تنفيذ الاتفاق وضبط السلوك الإسرائيلي، أم سيتراجع عن ذلك بعد انحسار الزخم الإعلامي؛ وهو ما يفتح الباب أمام إسرائيل للمضي في محاولاتها تحقيق أهداف حربها على غزّة باستخدام مختلف الذرائع.
خطّة ترامب لغزّة بعيدة عن تحقيق المصالح الفلسطينية، لكنها أنهت حرب الإبادة وفتحت أفقاً محدوداً للإعمار
خاتمة
تقف دوافع شخصية وموضوعية عديدة وراء إصرار ترامب على إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، بعضها يرتبط بنزعته النرجسية ورغبته في ترك إرث سياسي دائم، وطموحه في الحصول على جائزة نوبل للسلام، ويعكس بعضها الآخر تصاعد التذمّر داخل قاعدته الانتخابية اليمينية من النفوذ الإسرائيلي المتزايد في الولايات المتحدة، ومن تورّط واشنطن في صراعات لا ترتبط مباشرة بأمنها القومي. أضف إلى ذلك أنّ تنامي عزلة إسرائيل دوليّاً، وازدياد الإدانات لجرائم الإبادة التي ترتكبها في غزّة، شكّلا عاملاً ضاغطاً، عبّر عنه ترامب صراحة في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي، حين قال إنه أخبر نتنياهو أنه "قد حان الوقت الآن" لوقف إطلاق النار؛ لأن "الأمور بدأت تصبح قاسية بعض الشيء في العالم. وفي النهاية، العالم هو الذي ينتصر. لا يمكنك أن تهزم العالم". وقد عرض مساعدته لفكّ عزلة إسرائيل وتحقيق أهداف الحرب في الوقت ذاته.
تعدّ هذه الخطة بعيدة جدًاً في منطقها وأهدافها عن تحقيق المصالح الفلسطينية، أو "السلام الشامل"، وخصوصاً أنها تتبنّى كل مطالب إسرائيل لوقف الحرب، ومحاولة إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها. لكنّ أهمية ما يجري تكمن في وقف حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزة عامين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر وربما فتح أفقٍ لإعادة الإعمار، وتراجع احتمالات تهجير سكان غزّة إلى خارجها. إنّ وحدة الموقف الفلسطيني وتبنّي الدول العربية والإسلامية موقفاً واضحاً لدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والتوقف عن قصر السياسة على مجاملة ترامب، والاستثمار في حركة التضامن العالمي مع معاناته، هي فقط ما يمكن أن يعدّل المشهد الذي يسعى ترامب ونتنياهو إلى تشكيله في المنطقة.
## جدار أخير
16 October 2025 12:39 PM UTC+00
## تونس: وقفة تضامنية مع نشطاء الهجرة أمام مقرّ محاكمتهم
16 October 2025 12:43 PM UTC+00
نفّذت جمعيات مدنية، اليوم الخميس، وقفة تضامنية أمام مقر قصر العدالة بالعاصمة تونس، تضامناً مع نشطاء العمل الإنساني والدفاع عن حقوق المهاجرين، وذلك تزامناً مع بدء محاكمة عدد من النشطاء الموقوفين منذ أكثر من سنة ونصف السنة. ويشمل هؤلاء النشطاء مصطفى الجمالي وعبد الرزاق الكريمي عن المجلس التونسي للاجئين، وشريفة الرياحي وعياض بوسالمي ومحمد جوعو عن جمعية أرض اللجوء، وسعدية مصباح عن جمعية منامتي، وعبد الله السعيد عن جمعية أطفال القمر، وسلوى غريسة عن جمعية تفعيل الحق في الاختلاف.
ووقّعت 28 جمعية ومنظمة مدنية، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة البوصلة، وحملة ضد تجريم العمل المدني، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومحامون بلا حدود، بياناً صدر أمس الأربعاء، أعربت فيه عن تضامنها التام مع النشطاء الموقوفين، مطالبة بإطلاق سراحهم ووقف الملاحقة القضائية لنشطاء العمل الإنساني.
ومنذ مايو/أيار 2024، نفذت سلطات تونس حملة إيقافات طاولت نشطاء جمعيات ومنظمات إنسانية على خلفية التضامن مع اللاجئين والمهاجرين، ووجّهت إليهم تهماً تتعلق بتكوين وفاق والمساعدة على دخول أشخاص خلسة وإيوائهم.
وقال المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، إن التهم الموجهة إلى رئيس المجلس التونسي للاجئين، مصطفى الجمالي، ومديره التنفيذي، عبد الرزاق الكريمي، المحالين على القضاء، تشكل تجريماً مباشراً للعمل الإنساني، وتتعارض مع التزامات تونس الدولية والدستورية في مجال حماية حقوق الإنسان واللاجئين.
وأكد بن عمر في تصريحه لـ"العربي الجديد"، أن تونس، بمحاكمتها لنشطاء العمل الإنساني، تخالف الالتزامات الدولية والإقليمية التي وقعت عليها، بما في ذلك اتفاقية جنيف لسنة 1951 وبروتوكولها لسنة 1967، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لسنة 1969، وغيرها من الصكوك الدولية التي تلزمها باحترام وحماية حقوق اللاجئين والعمل الإنساني.
وتابع قائلاً: "بحسب محاضر ختم البحث وقرار ختم التحقيق، لم تُثبت أي جرائم مالية أو شبهات فساد، بل اقتصرت التهم على أنشطة تضامنية وإنسانية في إطار دعم اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس، وذلك على خلفية إعلان عن طلب عروض نُشر في الصحافة الوطنية لإيواء الحالات الهشة من اللاجئين واللاجئات، استجابةً لمقتضيات الشفافية ووفقاً للتراتيب القانونية الوطنية".
وتُعنى جمعية "المجلس التونسي للاجئين"، التي تأسست سنة 2016، بالمساعدة في إدارة القضايا المتعلقة باللجوء إلى تونس، ودعم السلطات في جهودها لإيجاد الحلول المناسبة للصعوبات التي يواجهها اللاجئون في البلاد. وتُعد الجمعية شريكاً أساسياً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي يربطها بالدولة التونسية اتفاق منذ عام 2011، بهدف دعم التزامات تونس في مجال اللجوء.
ومنذ تأسيسه، نفّذ المجلس التونسي للاجئين عدداً من المشاريع في إطار شراكة مع الدولة، عبر اتفاقيات موقعة مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، تهدف إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، والتوعية بقضية اللجوء، ودعم الإدماج الاجتماعي للاجئين وطالبي اللجوء.
واعتبر المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن محاكمة نشطاء الهجرة والعمل الإنساني واستمرار سجنهم يأتي في سياق سياسي يتسم بتبني خطابات معادية للاجئين والمهاجرين، وأيضاً في سياق مقاربات عنصرية إزاء تحدّ إنساني ووصم المتضامنين.
وتعارض المنظمات المدنية بشدة مواصلة سجن نشطاء العمل الإنساني على خلفية عملهم في مساعدة المهاجرين وطالبي اللجوء، ولا سيما بعد إسقاط الأبحاث القضائية المتعلقة بتهم تبييض الأموال وإجراء الاختبارات اللازمة على أرصدة الجمعيات.
وكان قرار قاضي التحقيق قد نفى الصبغة الجنائية لملفات المتهمين في وقت سابق، ليتضمن جنحة المساعدة على الاستيطان بالنسبة للمهاجرين واللاجئين وإيوائهم بطريقة غير قانونية، إلا أن النيابة العمومية تولت بعد ذلك استئناف قرار ختم البحث.
وفي وقت سابق قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "من الصادم أن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان أمضوا أكثر من عام في الاحتجاز التعسفي لمجرد مساعدة اللاجئين والمهاجرين"، مؤكدة أن هذه الحملة أسفرت عن "عواقب إنسانية مدمرة وتمثل انتكاسة لحقوق الإنسان في تونس".
من جهتها، اعتبرت منظمة "محامون بلا حدود" أن متابعة نشطاء المجتمع المدني تأتي على خلفية نشاطهم الإنساني في مجال رعاية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، وفي سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تجريم العمل الجمعياتي وتقييد حرية المجتمع المدني، وتجريم قيم التضامن مع الفئات الأكثر هشاشة.
## إسرائيل تستعد لمعضلة دخول الإعلام الأجنبي إلى غزة
16 October 2025 12:47 PM UTC+00
منعت دولة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين من حرب الإبادة على غزة دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى القطاع في محاولة للتعتيم على فظاعة جرائمها، ومن أجل التحكم في الرواية في ظل المعركة على الوعي، لكنها باتت تدرك أنها قد لا تتمكن من الاستمرار في إخفاء الجرائم ومنع الصحافيين من دخول القطاع، وتجد نفسها في معضلة، تستوجب منها اتخاذ خطوات للتعامل معها.
وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن وزارتي الخارجية والقضاء، وممثلين عن جهات مختلفة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، عقدت أمس الأربعاء اجتماعاً لمناقشة سياسة إسرائيل بشأن دخول الصحافيين إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. ويأتي ذلك في ظل تزايد مطالب وسائل الإعلام الأجنبية بهذا الخصوص، ومع إدراك إسرائيل أنها ستواجه صعوبة في الاستمرار في منع تغطية الوضع في القطاع من قبل صحافيين أجانب. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع أن وزارة الخارجية تؤيّد السماح بدخول الصحافيين، ويبدو أن إسرائيل تنوي بالفعل السماح بذلك.
ويرى المسؤولون في المؤسسة الأمنية أن دخول القوات الدولية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى فتح معبر رفح، سيجعل من الصعب على إسرائيل منع دخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع، وستتيح لمصادر بنقل مواد إعلامية من غزة. كما تدرك الجهات الرسمية الإسرائيلية أن التغطية الإعلامية المرتقبة من قطاع غزة لن تُحسّن من مكانة إسرائيل الدولية، وقد تؤدي إلى تصاعد المواقف المعادية للإسرائيليين حول العالم. وبناءً على ذلك، أوصت الجهات المعنية التي شاركت في النقاش بالاستعداد للمرحلة التي سيدخل فيها ممثلو الإعلام الأجنبي إلى القطاع.
ومن بين التوصيات التي طُرحت في الجلسة، عرض مواد تُعزّز موقف إسرائيل في ما يتعلق بحجم الدمار وعدد القتلى في القطاع. على سبيل المثال، ترى المنظومة الأمنية أنه إذا اطّلع الصحافيون الأجانب الذين سيدخلون غزة على حجم شبكة الأنفاق التي استخدمتها حماس، فقد يتمكّنون من تفهّم أسباب التدمير الكامل لأحياء مثل جباليا وتل السلطان. وتنتظر وزارة الخارجية موقف نتنياهو من هذا الموضوع من أجل اتخاذ قرار نهائي.
يذكر أنه في حالات كثيرة، سمحت إسرائيل لصحافيين ومؤثرين أجانب، متماهين مع السردية الإسرائيلية، بالدخول إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكانوا دائماً برفقة ممثلين من وحدة المتحدث باسم الجيش وبتوجيه منها. وبرز ذلك، على سبيل المثال، في إدخالها صحافيين ومؤثرين، لصياغة رواية تنفي منع الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية وتجويع الغزيين. كما استثمرت إسرائيل ولا تزال موارد هائلة، منها في المجال الرقمي، في محاولة لفرض سرديتها.
ونشر المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة)، أمس الأربعاء، ورقة بعنوان "حرب بلا رصاص: كيف يُعيد التضليل المعلوماتي تشكيل واقع الشباب الفلسطينيّ في ظل الإبادة"، رصدت تحوّل التضليل المعلوماتيّ إلى إحدى أبرز أدوات الحرب الإسرائيلية على غزّة، ليس فقط لتبرير الإبادة، بل لإعادة تشكيل الوعي الجمعيّ الفلسطينيّ والعالميّ، خصوصاً لدى فئة الشباب.
## 40 قتيلاً الأربعاء في المواجهة بين أفغانستان وباكستان
16 October 2025 12:48 PM UTC+00
قتل أربعون مدنيا، الأربعاء، في مواجهات حدودية بين أفغانستان وباكستان قبل إعلان هدنة بين الجانبين، وفق ما أفادت به السلطات الصحية في ولاية حدودية جنوبي أفغانستان وكالة فرانس برس. وقال كريم الله زبير آغا، مدير الصحة العامة في ولاية سبين بولداك، غداة يوم دام من المواجهات: "لدينا 170 جريحا و40 شهيدا، جميعهم مدنيون".
وخيم الهدوء الخميس على الحدود بين أفغانستان وباكستان غداة توصل البلدين إلى وقف إطلاق نار، إثر مواجهات دامية استمرت عدة أيام في المناطق الحدودية وامتدت وصولا إلى كابول التي شهدت انفجارات. وأعلنت إسلام أباد أن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الساعة 13:00 ت.غ الأربعاء، ستستمر 48 ساعة حتى يتسنى "التوصل إلى حل إيجابي ... من خلال حوار بناء".
وقال مسؤول أمني كبير باكستاني لوكالة فرانس برس: "لم تُرصد أي طلقة نارية في المناطق الحدودية منذ مساء أمس (الأربعاء)، لكنه جرى نشر قوات مسلحة إضافية للتصدي لأي عملية لحركة طالبان باكستان قد تقوض وقف إطلاق النار". وخيم الهدوء أيضا في كابول، حيث دوت انفجارات جديدة قبيل إعلان وقف إطلاق النار الأربعاء. وأفادت مصادر أمنية باكستانية بأن الجيش استهدف "بضربات دقيقة" مجموعة مسلحة في العاصمة الأفغانية. وخلافا للأسبوع الماضي، حين وجهت كابول أصابع الاتهام إلى باكستان بعد انفجارات سابقة في العاصمة، لم تحمّل المسؤولية في الانفجارات الجديدة هذه المرة إلى الدولة المجاورة.
وتحدثت كابول عن انفجار صهريج من النفط ثم محول كهربائي، ما تسبب باندلاع حرائق، من دون أن تورد مزيدا من التفاصيل. لكن مسؤولا كبيرا في طالبان قال لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه إن الانفجار الثاني من فعل إسلام أباد التي تعمدت "استهداف مدنيين".
ولم تعلن أي حصيلة رسمية، لكن منظمة "إيميرجنسي" غير الحكومية الإيطالية التي تدير مستشفى في العاصمة تحدثت عن سقوط ما لا يقل عن خمسة قتلى، مشيرة إلى أنها قدمت رعاية طبية لخمسة وثلاثين جريحا. وحثت الأمم المتحدة باكستان وأفغانستان، اليوم الخميس، على "وضع حد دائم للأعمال القتالية" حماية للمدنيين. وتعد هذه هي أكثر أزمة مميتة بين الجارتين منذ 2021 عندما سيطرت طالبان على السلطة في أفغانستان عقب انهيار الحكومة المدعومة من الغرب.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## حسن الهيدوس يُكرّم غزّة بهدية استثنائية احتفالاً بالتأهل
16 October 2025 12:49 PM UTC+00
احتفل حسن الهيدوس (34 سنة) بتأهل منتخب بلاده قطر إلى بطولة كأس العالم 2026، برسالة مؤثرة عبر حسابه في موقع إكس، والتي لم ينسَ فيها قطاع غزة الذي عاش سنتين من العدوان الإسرائيلي المُدمر، والذي ذهب ضحيته أكثر من 67 ألف شهيدٍ.
ونشر نجم وقائد منتخب قطر حسن الهيدوس (34 سنة) رسالة عبر حسابه الرسمي في موقع إكس، الخميس، احتفل فيها بالتأهل إلى بطولة كأس العالم 2026، والمشاركة للمرة الثانية توالياً بعد نسخة مونديال 2022، التي استضافتها قطر قبل ثلاثة أعوام، وقال محتفلاً: "الحمد لله على تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026. إنجاز جديد يُسعد كل قطري، وكل من ينتمي لهذا الوطن، تحقق بعزيمة اللاعبين وقوة إرادتهم رغم كل التحديات".
ولم ينسَ الهيدوس قطاع غزة وأهله خلال احتفاله بالتأهل إلى مونديال 2026 بعد الفوز على منتخب الإمارات يوم الثلاثاء الماضي (2-1) في المواجهة الفاصلة من الملحق الآسيوي المؤهل، وكتب: "في لحظات الفرح، تظل مسؤوليتنا أن نتذكر معاناة إخوتنا في كل بقاع الأرض، وأن نجعل من نجاحنا دافعاً للعطاء، وجميل أن يأتي هذا التأهل متزامنًا مع قمة السلام ونجاح اتفاق وقف الحرب على غزة، التي نرجو أن تكون بداية حقيقية لحياة آمنة لأهلنا هناك في غزة".
وفي هذا الإطار كرم الهيدوس غزّة وأهلها بهدية استثنائية احتفالاً بالتأهل إلى المونديال، كاشفاً عن خطوة إنسانية مُميزة: "أتبرع بالمساهمة ببناء مدرسة وصالة رياضية في تعمير غزة، إيماناً بأن التعليم والرياضة هما الطريق إلى الحياة من جديد"، وهي خطوة من قائد منتخب قطر الذي يُعد من أبرز نجوم العنابي في السنوات الأخيرة، ومن أبرز المساهمين في جميع الإنجازات التي حققتها قطر في البطولات القارية مؤخراً (تحقيق لقب كأس آسيا مرتين متتاليتين 2019 و2023).
الحمد لله على تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026
إنجاز جديد يُسعد كل قطري، وكل من ينتمي لهذا الوطن، تحقق بعزيمة اللاعبين وقوة إرادتهم رغم كل التحديات
وفي لحظات الفرح، تظل مسؤوليتنا أن نتذكر معاناة إخوتنا في كل بقاع الأرض، وأن نجعل من نجاحنا دافعاً للعطاء
وجميل… pic.twitter.com/FOJUB3yrjK
— حسن الهيدوس (@hassanalhaydos) October 16, 2025
## العراق يستعيد 16 ألف مواطن من مخيّم الهول السوري في 4 أعوام
16 October 2025 12:52 PM UTC+00
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين في العراق، اليوم الخميس، أنّها أعادت عشرات العائلات العراقية من مخيّم الهول في محافظة الحسكة السورية، وذلك من ضمن الدفعة الـ29 في إطار برنامج الوزارة لإعادة المواطنين من المخيّم إلى الوطن، مشيرةً إلى استمرار برنامج التأهيل المجتمعي ونجاح خطة العودة الآمنة من دون تسجيل أيّ خروقات أمنية. ومنذ بدء عمليات الإعادة قبل أربعة أعوام، رجع أكثر من 16 ألف مواطن عراقي إلى البلاد.
وأوضح وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أنّ "الوزارة أعادت 230 عائلة من مخيّم الهول، شمال شرقي سورية، في إطار خطة تفكيك هذا المخيّم الذي يمثّل خطراً على العراق والعالم"، مشيراً إلى أنّ "بقاء السكان في هذا المخيّم يُعَدّ قنابل مؤجّلة". يُذكر أنّ مخاوف راحت تبرز أخيراً في قضية إعادة العائلات العراقية من مخيم الهول، لا سيّما أنّ مخيّم الجدعة الواقع جنوبي مدينة الموصل المخصّص لتلك العائلات لم يعد قادراً على استيعاب مزيد منها بسبب الاكتظاظ الذي يشهده.
أضاف النوري أنّ "برنامج التأهيل المجتمعي ساهم في دمج العائدين من مخيّم الهول وضمان عودتهم إلى مناطقهم الأصلية (في المحافظات العراقية)، ولم تُسجَّل أيّ خروقات أمنية في صفوفهم"، مبيّناً أنّ "عدد العائدين من المخيّم حتى الآن بلغ 16 ألف شخص، من بينهم 10 آلاف عادوا إلى مناطقهم، في حين ما زال ستّة آلاف في مركز الجدعة للتأهيل النفسي".
وتُعَدّ هذه الدفعة الـ12 منذ سقوط نظام الأسد، والـ29 منذ بدء العراق برنامجاً واسعاً، بالتعاون مع الأمم المتحدة وقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لتفكيك مخيّم الهول وإعادة المواطنين العراقيين فيه إلى البلاد، علماً أنّ دولاً أخرى تُشجَّع للعمل على استعادة مواطنيها من هذا المخيّم.
وتشير السلطات في العراق إلى محاذير أمنية من بقاء مخيّم الهول التابع للإدارة الذاتية عند حدود البلاد، خصوصاً مع احتمال انتشار التطرّف بين شاغليه، لا سيّما أنّ من بين هؤلاء أفراد من عائلات مسلّحي تنظيم داعش. وتشمل الخطة التي ينفّذها العراق العمل عن طريق "دفعات" خلال محطات زمنية متقاربة، ويُنقَل المواطنون العائدون إلى مخيّم الجدعة بمحافظة نينوى المجاورة لمحافظة الحسكة السورية حيث مخيّم الهول.
وتعمد السلطات بعدها إلى متابعة أوضاع النساء والأطفال العائدين، من خلال دورات تأهيل نفسي اجتماعي وتعليمي، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية التي تركوها قبل احتلال تنظيم داعش في عام 2014. ووفقاً للجدول الزمني الذي وضعته الحكومة العراقية، فإنّها سوف تنتهي من إعادة المواطنين من مخيّم الهول في آخر العام الجاري، أو بداية العام المقبل، للتمكّن من طيّ صفحة مخيّم الهول ثمّ تفكيكه بالتنسيق بين وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية والتحالف الدولي و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والمفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
## الجزائر: 24 مليون دولار لتغطية نفقات الانتخابات المقبلة
16 October 2025 12:52 PM UTC+00
خصصت الحكومة الجزائرية ما يقارب الـ 24 مليون دولار أميركي لتغطية نفقات الانتخابات النيابية التي تجري في ربيع العام المقبل والانتخابات المحلية قبل نهاية العام، فيما بدأت الأحزاب السياسية بترتيب وتجهيز خططها الانتخابية وتعبئة قواعدها بصورة مبكرة تمهيداً لهذه الانتخابات. ويعود انخفاض المخصصات الحكومية للانتخابات، والتي تبدو ضئيلة قياساً بالاتساع الجغرافي وطبيعة بلد مثل الجزائر الذي يضم 58 ولاية و1541 بلدية، بسبب نقل الجزء التقني و اللوجيستي الخاص بالانتخابات من سلطة الانتخابات إلى وزارة الداخلية، ضمن تعديلات مرتقبة للقانون المنظم لعمل السلطة.  
وتضمن قانون الموازنة لعام 2026، المعروض أمام البرلمان الجزائري، تخصيص 23.8 مليون دولار لمصلحة السلطة المستقلة للانتخابات لتغطية نفقات إجراء الانتخابات النيابية والمحلية المقبلة، حيث من المقرر إجراء انتخابات نيابية، في تاريخ لم يحدد بعد، ضمن موعدها الدستوري المحدد في غضون 60 يوماً التي تسبق تاريخ الانتخابات الماضية (جرت في 12 يونيو/حزيران 2021)، ما يعني أنه ينبغي إجراؤها في الفترة بين منتصف إبريل/نيسان ومنتصف يونيو من عام 2026، ويعقد البرلمان الحالي آخر دورة تشريعية له قبل الانتخابات.
وتعد الانتخابات النيابية المقبلة ثاني انتخابات تشريعية تتم تحت إشراف السلطة المستقلة للانتخابات في تاريخ البلاد، وينتظر أن يحيل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بحسب تصريحات أدلى بها الشهر الماضي، مسودة تعديلات على قانوني الانتخابات تتعلق بتعديل بعض الشروط والضوابط الناظمة للانتخابات، ودعم ترشح الشباب ومنع استخدام المال في السياسة، إضافة الى تعديلات تخص القانون المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ويعتزم تبون إسناد صلاحيات مرتبطة بالجانب اللوجيستي والتقني وتجهيزات مكاتب الاقتراع ونقل الصناديق وغيرها إلى وزارة الداخلية، على نحو ما كانت عليه قبل عام 2019، فيما تحتفظ سلطة الانتخابات بالإشراف التنظيمي والفني وما يتعلق بتسيير عمليات الترشح والانتخاب والفرز والنتائج، والإشراف على الحملة الانتخابية ومراقبتها.
وفي السياق، دفع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الأحزاب السياسية الفاعلة في البلاد إلى البدء مبكراً بتعبئة قواعدها وتجهيز خططها الانتخابية، وقال السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، خلال لقاء احتفائي بالذكرى الـ62 لتأسيس الحزب (أقدم حزب معارض تأسس عام 1963)، السبت الماضي، إن الحزب "يستعد للاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة، التي ستكون كثيفة في أفق عام 2026 وحاسمة لمستقبل البلاد في المدى القريب".
ومن جهتها، باشرت حركة مجتمع السلم، كبرى قوى المعارضة النيابية، تحركاتها الميدانية والتنظيمية تحسبا للانتخابات المقبلة، حيث أطلقت سلسلة تكوين سياسي لقواعدها في الولايات، تخص طرق العمل السياسي والانتخابي في المرحلة المقبلة، وعقد مؤتمرات للشباب والنساء المنخرطين في الحركة، وقال العضو القيادي في الحركة، أحمد صادوق لـ"العربي الجديد" إن "الانتخابات النيابية المقبلة تبقى رهاناً مهماً بالنسبة لحركتنا، قواعدنا مستعدة لذلك، لقد قدم نواب الحركة في العهدة الحالية جهدا كبيرا، ونتطلع على أساس ذلك في خوض الانتخابات بمسؤولية، إننا نطمح إلى تعزيز رصيد الديمقراطية في البلاد واحترام الاختيارات الشعبية".
وأطلق التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب الموالاة في الجزائر حملة انتخابية مبكرة، وبرز في استقطاب بعض الكفاءات من خارج حزبه وتنشيط نقاشات سياسية حول برنامجه السياسي، ضمن ما أطلق عليه "المقهى السياسي"، وزيارات لأمينه العام منذر بودن إلى الولايات، فيما تكثف قيادات حركة البناء الوطني التي باشرت تشكيل هيئتها الداخلية لتحضير الانتخابات، تحركاتها في الولايات لتهيئة قواعدها، ويقوم رئيس الحركة عبد القادر بن قرينة منذ أسبوعين بسلسلة تجمعات سياسية وشعبية، بدأها من مناطق الجنوب الجزائري، حيث تحوز الحركة على تمثيل في هذه المناطق.
ويبقى الترقب السياسي بشأن موقف بعض الأحزاب السياسية التي كانت قاطعت الانتخابات النيابية الماضية، مثل "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" وبدرجة أقل حزب العمال، وهي قوى لا تحوز على تمثيل نيابي في البرلمان الحالي نتيجة موقفها من انتخابات 2021، حيث لم تعلن بعد عن مؤشرات سياسية للانخراط في الاستحقاق المقبل، لكن تقديرات كثيرة ترى أنها ستشارك في الانتخابات المقبلة، خاصة وأن سياسة الكرسي الشاغر حرمتها من مساحة عمل نيابي ومن منبر المؤسسة التشريعية للدفاع عن مواقفها تجاه السياسات الحكومية.
وإذا كان موعد الانتخابات النيابية المقبلة بعد ستة أشهر، أو يزيد، فإن ظروف البيئة السياسية والتشريعية في الجزائر تدفع، على الأغلب، القوى السياسية إلى الاستعداد والتحضير مبكراً. وقال المحلل السياسي خالد أحسن لـ "العربي الجديد" إن "الانتخابات المقبلة تحمل بعض الخصوصية ومن المتوقع احتدام المنافسة بين الأحزاب، وبين قوائم الأحزاب والقوائم المستقلة للشباب، التي قررت السلطة دعمها عبر تمويل مالي يقره القانون الانتخابي بغاية تشجيع الشباب على المشاركة الانتخابية. وعلى صعيد آخر، من المنتظر عودة خطاب الاستقطاب السياسي بين التيارات المشكّلة للساحة السياسية، مثلما هو واضح في بعض الخطابات الأخيرة لقادة الأحزاب التقدمية والإسلامية"، في إشارة إلى استدعاء أمين عام التجمع الديمقراطي منذر بودن للعشرية الدامية في التسعينيات، رداً على مواقف بعض نواب أحزاب إسلامية بشأن بعض الفعاليات الثقافية.
## يوم لمع الذهب.. وارتبكت حسابات الناس
16 October 2025 12:55 PM UTC+00
مع الإطلالة الأولى ليوم أمس الأربعاء، كانت شاشات متاجر الذهب تلمع بأرقام غير مألوفة للغرام الواحد من الذهب، إذ بدأت من 133 دولارا للغرام الواحد عيار 24 وانتهت عند 134 دولارا، ثم في اللحظة نفسها امتلأت المنصات بمنشورات سريعة، تثبت الصعود لحظة بلحظة، وتشير إلى القفزة. وكتب الاقتصادي محمد العريان أن الذهب تخطى 4200 دولار، في وصف فوري لمشهد تتسارع فيه القمم القياسية، بينما أكدت رويترز أن السعر اخترق هذا المستوى للمرة الأولى صباح ذلك اليوم.
مرّت دقائق، الحساب السعودي المتخصص في متابعة أسواق الأسهم كتب على منصة إكس: "أسعار الذهب في المحلات بالسعودية تصعد بقوة غير طبيعية بعد الصعود التاريخي للذهب.. الله يكون في عون العرسان". وهنا نصح يحيى على ذات المنصة أن "يؤجل كل عريس مشروعه ما دام سوق الذهب اختار الجنون!".
بداية الصعود
القصة بدأت في 17 سبتمبر/ أيلول 2025، عندما أعلن الفيدرالي الأميركي خفض معدل الفائدة بربع نقطة مئوية. هذا القرار جعل الاحتفاظ بالذهب أقل كلفة مقارنة بوضع الأموال في أدوات تمنح فائدة، فزاد الميل إلى شراء المعدن. وهنا علّقت من رمزت لنفسها بـ"أن.أس" على منصة إكس: "من زمان أصحاب التنبؤات نصحونا بهجر الدولار والعقار والتوجه لجمع الذهب. الآن فهمت لماذا؟".
بعدها بأيام قليلة، سجّل الذهب اختراقا تاريخيا في 8 أكتوبر/ تشرين الأول وصل إلى مستوى 4000 دولار، ثم واصل الصعود إلى 4100 دولار في 14 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى 4200 دولار في 15 أكتوبر/تشرين الأول. وعلى المنصّات، ظهرت منشورات تلخص المزاج العام: "عقود الذهب تتجاوز 4200 دولار للمرة الأولى". 
الذهب والدولار
زاد المشهد توترا مع الإغلاق الحكومي الأميركي الذي بدأ في 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إذ توقفت بعض الخدمات وتعطّل نشر جزء من البيانات، ما يرفع عدم اليقين ويدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وبعد أسبوعين، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن التكلفة قد تصل إلى نحو 15 مليار دولار في الأسبوع إذا طال الإغلاق. هذا التوضيح ترافق مع موجة من التعاليق تلخص المزاج. ففي تغريدة لحساب "الكبيسي لاتر" تجاوزت المليون مشاهدة: "ارتفع سعر الذهب الآن بنسبة تقارب 60% في عام 2025 وحده. في يوم من الأيام، سنتساءل لماذا كان الذهب رخيصا جدا". ورد عليه مباشرة مواطن أميركي: "الحل ليس في حثّ الناس على امتلاك الأصول، بل في وقف انهيار الدولار حتى يتمكن العمال الأميركيون من العيش على رواتبهم". فبينما هناك من يترقب سوق الذهب لحاجة شخصية واستعمال يومي، هناك في القارات الأخرى من تهمه قيمة الدولار فقط حتى تتواصل الحياة.
وبحسب مجلس الذهب العالمي في تقريره يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فقد سجل شهر سبتمبر/أيلول أكبر تدفق شهري إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، وجعل الربع الثالث الأقوى تاريخيا بقيمة 26 مليار دولار، مع صعود الأصول المدارة إلى مستوى قياسي. وفي اليوم نفسه، ذكرت رويترز نقلا عن بيانات المجلس أن صافي التدفقات منذ بداية العام بلغ 64 مليار دولار، بينها 17.3 مليارا في سبتمبر/أيلول وحده. وعلى المنصات العربية ظهرت خلاصة شعبية موازية: "الذهب فوق 4200.. ارتفاع متواصل هذا العام".
سعر الذهب مرتبط بخوف الناس
تحت العناوين الكبرى للذهب، تتغير تفاصيل الحياة اليومية. في الهند، أكبر سوق للحلي، أعلنت شركة تيتان المحدودة (شركة هندية متخصصة في صناعة المجوهرات والساعات، مقرّها في بنغالور)، في 7 أكتوبر، أنّ نموّ المبيعات تباطأ لأن ارتفاع الأسعار قلّل الإقبال على قطع الذهب للزينة ذات العيار الأعلى، مع تحول أوضح لدى بعض الزبائن نحو عملات وسبائك صغيرة للاحتفاظ بدل القطع الثقيلة. ومع اقتراب عيد ديوالي (عيد هندي للأضواء تزداد فيه عادة هدايا الذهب)، ظهرت عروض لتخفيض "المصنعية" وتصميمات أخف وزنا. وفي المساحات العربية، كتب المدوّن تحت اسم "محمد" عن سبب ارتفاع الأسعار وربطه بالخوف مباشرة في منشوره على منصة إكس: "صحيح أن الذهب مرتبط بالخوف، والإنسان دائما لديه خوف، لكن مستوى هذا الخوف مع عوامل أخرى هو ما يحدد السعر، وليس وجوده المطلق". ولخص المسوّق الرقمي محمد إنشاصي الأمر في تغريدته: "الجميع يتحدث اليوم عن الذهب لأنه في القمة، لكن الذكي من يتحرك الآن قبل القيمة القادمة، لأن التاريخ دائما يعيد نفسه، ومن يفهم اللعبة هو من يفوز في الأخير".
وقت البيع
وعلى الضفة المقابلة، ظهر سلوك مختلف في البيع لبدء توفير سيولة. في هونغ كونغ، رصدت رويترز في 10 أكتوبر/ تشرين الأول وقوف نحو 50 شخصا في طابور أمام متجر "تشونغ كي" المعروف بأسعار شراء منافسة من الجمهور، حاملين سبائك وأساور وقلائد للبيع للاستفادة من القمة السعرية. الصور والمشاهد أظهرت مزيجا من دوافع، من يبيع لتغطية نفقات، ومن يبدل مصاغا قديما بآخر، فيما يواصل آخرون الشراء. بينما على الشاشات التحليلية، عبر محللون عن قراءة متقاربة تتلخص في استمرار التوترات التجارية الأميركية الصينية، وإطالة أمد الإغلاق، واحتمال خفضٍ آخر للفائدة، وهي كلها عوامل قوية لارتفاع إضافي، مع تحذير من إمكانية حصول تصحيحات سريعة بعد الاندفاع.
ورفع "بنك أوف أميركا"، في 13 أكتوبر/تشرين الأول، توقعه لسعر 2026 إلى 5000 دولار للأونصة، وهذا ما عبر عنه المدوّن تحت اسم ماريو في منصة إكس: "سيصل الذهب في النهاية إلى ذروته، كما حدث عام 2009، وسينخفض بنحو 50%، ولن يصل إلى مستويات قياسية جديدة إلا بعد عقد من الزمن. شراء الذهب في هذه المرحلة محفوف بالمخاطر، إلا إذا كنت تتداوله ومستعدا للخروج منه عندما يبدأ في الانخفاض. هذا ما يبدو عليه الخوف من تفويت الفرص". وهو الأمر الذي تفطن له كيت من نوكسفيل الأميركية عندما سرد قصته في منصة إكس: استثمر في الذهب وباع نصفه، ومستعد لبيع ما تبقى خوفا من الهبوط المفاجئ بعدما تابع مسار 2009.
ميزانية البيت
وبين هذا وذاك، ظل صوت الناس حاضرا داخل القصة لا على هامشها. ازدادت منشورات تقارن بين "خاتم الزواج" وميزانية البيت، ثم مع قفزة 4200 دولار في 15 أكتوبر/ تشرين الأول ظهرت خلاصات تشجع على "الاحتفاظ"، وأخرى تحث على "البيع عند القمم". هي صياغات موجزة تغذي المزاج اليومي للسوق. بينما قرارات البيت تباينت بين شراء خاتم أخف وزنا، وبيع قطعة لتأمين نفقات عاجلة، أو اقتناء عملة ذهبية صغيرة للاحتفاظ، مع قرارات القاعات الكبرى في السياسة النقدية والمالية. وما دام مسار الفائدة يميل إلى الخفض، وبيئة السياسة تزيد الغموض، والاستثمارات تتدفق إلى الذهب، سيبقى المعدن الأصفر في واجهة خيارات الناس، مع ضرورة تذكّر أن التقلبات جزء من الطريق حتى في مسار صاعد.
## فيفا يُلغي عقوبات أجاكسيو وشبهات تلاحق وثيقة بلايلي
16 October 2025 12:56 PM UTC+00
ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا العقوبات التي فُرضت على نادي أجاكسيو الفرنسي في القضية المرتبطة بعقد اللاعب الجزائري يوسف بلايلي (33 عاماً)، ليعيد الملف إلى نقطة الصفر، ويُثير مجدداً التساؤلات حول وثيقة مثيرة للجدل كانت محور النزاع بين الطرفين.
وأعاد فيفا النظر في القرار السابق الذي عاقب النادي بالحرمان من التعاقدات، بعدما قدّم أجاكسيو أدلة إضافية تُشير إلى وجود خلل في الوثائق التي استُخدمت لإثبات فسخ العقد من طرف بلايلي، بحسب تقرير نشرته مجلة ليكيب الفرنسية، الأربعاء. وبإلغاء العقوبة، وجد الاتحاد الدولي نفسه أمام معطيات جديدة قد تُغيّر مسار القضية وتكشف احتمال وقوع تزوير إداري في المستندات المقدّمة. 
ووجّه أجاكسيو أصابع الاتهام نحو وثيقة فسخ العقد التي حملت توقيع بلايلي، واعتبر النادي أن النسخة المودعة لدى فيفا تختلف عن تلك التي يحتفظ بها في سجلاته. وأكد مسؤولون فرنسيون أن التناقضات بين النسختين تثير شبهات حقيقية حول صحة الوثيقة التي بُني عليها القرار الأول، ما دفع الهيئة الدولية إلى فتح تحقيق تكميلي قبل البت نهائياً في القضية. 
ورفض الاتحاد الدولي التعليق تفصيلاً على مضمون التحقيق، واكتفى بالإشارة إلى أنّ القرار الأول لم يكن نهائياً، وأن المراجعة تمت وفق الإجراءات القانونية المعتادة، غير أن مصادر مطّلعة في فرنسا أوضحت أنّ الملف قد يشهد تطورات كبيرة في الأسابيع المقبلة، خصوصاً إذا ثبت أن أحد الأطراف قدّم وثيقة معدّلة أو مزوّرة لتسريع فسخ العقد. 
وأثار القرار ارتياحاً في أجاكسيو الذي شعر بالإنصاف بعد معاناة طويلة مع العقوبة، لكنه في الوقت ذاته ألقى بظلال ثقيلة على مستقبل بلايلي الذي أصبح في موقع حرج أمام الشبهات. ويرى محللون أنّ سقوط العقوبة لا يعني تبرئة اللاعب، بل على العكس، قد يفتح الباب أمام تحقيق أعمق يشمل تفاصيل انتقاله ومراسلاته القانونية مع النادي. 
وانتظر الشارع الجزائري توضيحاً رسمياً من محامي اللاعب أو من ممثليه، لكن الصمت لا يزال يخيّم على المعسكرين. ومع استمرار الغموض، تبدو قضية بلايلي وأجاكسيو بعيدة عن نهايتها، فيما يواصل فيفا تفكيك خيوط ملف يُعدّ من أكثر القضايا تعقيداً في سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة.
## باكستان: "الكرة في ملعب" أفغانستان للتوصل إلى هدنة دائمة
16 October 2025 12:56 PM UTC+00
## اتصالات الجزائر تعلن استرجاع خدمات الإنترنت
16 October 2025 12:59 PM UTC+00
أعلنت شركة اتصالات الجزائر الحكومية، اليوم الخميس، استرجاع خدمات الإنترنت بالكامل بعد حل خلل تقني قالت إنها سجّلته لدى أحد مزوّديها الدوليين في الجنوب الغربي لأوروبا. وذكر بيان للشركة أنه، منذ تسجيل هذا الخلل في الإنترنت، "سخّرت جميع فرقها التقنية، التي كانت مجندة على مدار الساعة"، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، من أجل إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي في أسرع وقت ممكن. وبشّرت عملاءها بـ"استرجاع كامل" للخدمات على الساعة الثانية والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي.
اتصالات الجزائر تعتذر
كانت اتصالات الجزائر قد أعلنت في وقت سابق اليوم اضطراباً محتملاً في جودة خدمات الإنترنت. الحادثة أثارت الغضب كما ظهر من التعليقات في "فيسبوك"، بينما تقدّمت الشركة في بيان تتعذّر فيه للعملاء "عن أي إزعاج ناتج عن هذا الخلل الخارج كلياً ًعن إرادتها". وبعد إصلاح الخلل عادت وتقدّمت بالشكر لهم على أمل تفهمهم وصبرهم خلال فترة الاضطرابات، مؤكدةً التزامها بضمان استمرارية خدماتها وجودتها.
تاريخ من انقطاعات الإنترنت
تعرف شبكة الإنترنت في الجزائر انقطاعات وأعطالاً في مناسبات عدة، خصوصاً في فترات الامتحانات، فقد دأبت السلطات الجزائرية منذ 2016 على قطع الإنترنت خلال أيام الثانوية العامة، في محاولة لكبح تسريب أسئلة الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تقرّر هذا العام حجب منصات التواصل الاجتماعي، مع خفض سرعة الإنترنت بشكل ملحوظ. وفي إبريل/نيسان الماضي تأثّرت خدمة الإنترنت في الجزائر مرة أخرى بسبب انقطاع الكهرباء في دول أوروبية. 
هذا وتكرّرت حوادث انقطاع الكابلات البحرية في مناسبات عدة، ما كان حرم الجزائريين من 80 % من قدراتها على الاتصال بالإنترنت. وفي 2022 أعلنت البلاد مشاريع للالتحاق بكابلات بحرية جديدة للإنترنت تدخل حيّز الخدمة نهاية 2024، وذلك بهدف تنويع المسارات والكابلات البحرية التي تربط الجزائر ببقية العالم، والرفع من قدراتها لإرضاء حاجات الجزائريين.
## مفقودو غزة... عائلات تبحث عن جثامين أبنائها تحت الركام
16 October 2025 01:02 PM UTC+00
ينهمك أهالي غزة بأعمال حفر بدائية بحثاً عن جثامين أحبائهم تحت الأنقاض، وسط عجز الدفاع المدني عن انتشالها لانعدام المعدات الثقيلة التي دمرها الاحتلال، ما يفاقم الآلام والجراح المفتوحة.
تحت ركام البيوت المدمرة في مختلف أحياء وشوارع وأزقة قطاع غزة، تبحث مئات العائلات الفلسطينية عن جثامين شهدائها الذين فُقدوا إثر القصف الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية التي استمرّت عامين. لم تتمكن تلك العائلات حينها من انتشال جثامين ورفات أحبائها، من جراء انعدام الظروف الأمنية المؤاتية، وعدم توفر المعدات اللازمة للنبش والحفر.
وفي أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، انهمكت تلك العائلات بأعمال الحفر والنبش أسفل أكوام الحجارة بوسائل بدائية، في محاولة منها لطيّ صفحة الألم والوجع التي لن تنتهي إلا بعد انتشال الشهداء، وإكرامهم بالدفن والصلاة، وذلك وسط عجز جهاز الدفاع المدني في القطاع عن القيام بمهامه، نظراً لاستمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال المعدات الثقيلة المخصصة لهذه الأعمال.
وأفاد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة بأن أكثر من 10 آلاف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض، منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والذي استمر عامين متواصلين، وهو ما يعكس فداحة الحرب التي شنّها الاحتلال على المدنيين العُزّل.
يؤكد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن جهاز الدفاع المدني عاجز عن انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، لأن المعدات الثقيلة غير موجودة، والاحتلال دمّر كل ما يملكونه منها. ويشير لـ"العربي الجديد" إلى أن ملف المفقودين هو "الملف الأصعب الذي يواجه الدفاع المدني منذ بداية الحرب". ويضيف: "يومياً نتلقى إشارات من عائلات تبحث عن أبنائها، لكننا عاجزون. نحتاج إلى جرافات وبواقر وكباشات ضخمة، وهذه المعدات ما زالت عالقة عند المعابر".
ويتابع بصل: "هناك حديث عن دخولها، لكن لم يدخل منها أي شيء، في تنصل إسرائيلي واضح من البروتوكول الإنساني الذي جرى التوافق عليه في اتفاق التهدئة، ما يؤدي إلى تعطيل عملنا بشكل كامل". ويوضح أن الوقت الذي سيستغرقه إتمام المهمة يعتمد على كمية المعدات التي يسمح الاحتلال بإدخالها.
ويؤكد أن عشرات العائلات تحاول بأيديها نبش الركام، بحثاً عن جثامين أبنائها من خلال استخدام وسائل بدائية. ويحذّر بصل من أن "هذه الممارسات تشكل خطراً على حياتهم في كثير من الأحيان، خصوصاً مع وجود مخلفات الحرب التي لا يجيدون التعامل معها، ولا يمتلكون الخبرة بشأنها، لكنهم لا يملكون خياراً آخر. كثيرون يستشيروننا، ونحن نوجههم إلى مكان الحفر أو نتأكد من عدم وجود قنابل غير منفجرة". وينبّه إلى "أننا أمام كارثة إنسانية حقيقية، فالجثامين لا تُدفن، والأمراض تتكاثر بسبب تحلل الجثث، والركام يسبب أمراضاً صدرية للأهالي. كل ما نطلبه إدخال المعدات اللازمة، حفظاً للكرامة الإنسانية".
حكاية وجع لا يندمل يعيشها الفلسطيني، عبد الرحيم خضر، الذي صبّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي جلّ غضبها على عائلته، حينما قصفت منزله المكون من خمسة طوابق في يونيو/ حزيران الماضي، في حي الجرن بمنطقة جباليا البلد. وبصوت يكسوه القهر، يقول خضر لـ"العربي الجديد": "من دون سابق إنذار، قصف طيران الاحتلال بوحشية منزل عائلتي حينما كنت خارجه، وكان يضم 36 فرداً، بينهم والداي وإخواني وأعمامي وعائلاتهم، وحوّله إلى أكوام من ركام وحجارة".
يعيش خضر الذي يعمل مصوراً صحافياً، وجعاً مزدوجاً يتمثل بفقدان عائلته في مجزرة مروّعة وبعدم تمكنه من انتشال جثامينهم، الأمر الذي يفاقم مأساته، ويضيف: "منذ قصف المنزل وأنا أعيش الوجع المتواصل، كوني لم أتمكن من وداع أفراد عائلتي وإكرامهم بالدفن. كل يوم أتوجه نحو ركام المنزل بحثاً عن جثامينهم، لكن من دون جدوى".
ويستغيث قائلاً: "أطلق اليوم صرخة إنسانية من تحت ثقل الألم والركام، لإخراج جثامين عائلتي المحتجزة تحت الأنقاض. أناشد شتى المؤسسات الدولية وطواقم الدفاع المدني، والمنظمات المحلية، أن تتحرك فوراً لإنقاذ ما تبقى من كرامة الموتى. أملي الوحيد في أن أحتضن أحبّتي، ولو أنهم جثامين باردة، لكن للأسف ما من أحد يسمع صراخي". ويكمل خضر: "بينما دخلت الفرحة منازل غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال قلبي غارقاً في الحرقة والوجع، فقد رحل أحبّائي جميعهم. ندائي اليوم نابع من قلب فَقَد كل شيء، وينتظر فقط أن يودّع أهله كما يليق بالشهداء".
أما الفلسطينية منال الحصري (39 عاماً) والتي تقطن في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، فتُخبر "العربي الجديد" كيف قصف الاحتلال منزلهم في 18 مارس/ آذار 2024، ما أدى إلى استشهاد زوجها عاطف (46 عاماً) وأربعة من أبنائها، ملك ومها ومرام ومصعب. وتضيف الحصري: "خرجت حينها برفقة ابني محمد لشراء الخبز عند ساعات الصباح، ولدى عودتنا ظهراً، وما إن بلغنا أول الشارع، حتى قُصف منزلنا المؤلف من أربعة طوابق، فكان أن لقي زوجي وأبنائي الأربعة حتفهم".
وتكشف أنها تواصلت مع الدفاع المدني وسجلت أسماء مفقوديها، لكنهم أبلغوها أنهم بحاجة إلى معدات وحفارات ضخمة. وتتابع: "حاولنا مراراً الاستعانة بعمّال للحفر، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى الجثامين. الركام هائل، والبيوت متداخلة. كل ما أتمناه اليوم انتشال جثامين أحبائي ودفنهم بكرامة".
وفي شارع النفق شرقي مدينة غزة، تقف ملكة أيوب النخالة أمام مبنى لم يبقَ منه سوى الغبار وأسياخ الحديد، وتروي لـ"العربي الجديد" تفاصيل الحادثة الأليمة التي ألمّت بهم، وتقول: "في 31 مايو/ أيار 2025 طلب الاحتلال إخلاء المنطقة، لكنه لم يخبرنا بداية عن المبنى السكني الذي ينوي قصفه. خرجنا جميعاً، لكن ابني يوسف أخبر والده أنه سيجلب أغراضه ويلحق به. وبعد مرور وقت قصير قصف الاحتلال المبنى الذي نقطنه، والمؤلف من أربعة طوابق، وكان يوسف (27 عاماً) لا يزال داخل المنزل".
وتضيف النخالة: "أربعة طوابق مُسحت بالكامل. يوسف كان في الطابق الثالث، وقد رآه البعض حينها واقفاً عند الشباك، ومنذ ذلك اليوم لم نعثر على أي أثر له. حاولنا مراراً الحفر، لكننا لم نفلح في الوصول إلى جثمانه. نريد أن نكرّمه بالدفن، حتى لو بقيت منه عظمة واحدة".
في شهادة أخرى، يروي شقيق الشهيد سامر سليم عوض عيشان (46 عاماً) مأساة قصف مدرسة البراق في منطقة الرمال بمدينة غزة، والتي كانت تؤوي عشرات النازحين، ويقول لـ"العربي الجديد": "استُهدفت المدرسة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وسقط فيها أكثر من 70 شهيداً. كان أخي سامر برفقة خمسة أشخاص على الأقل داخل أحد الصفوف. ولدى عودتنا بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وجدنا الصف الذي كانوا فيه تحت طابقين كاملين من الركام".
ويتابع عيشان: "ما من طريقة لرفع الركام سوى باستخدام البواقر والجرافات، إذ لا يمكننا أن نقوم بهذه الأعمال بأيدينا، إنه أمر مستحيل. لقد سمعنا الكثير من الوعود من جهات عديدة تعهدت بإدخال المعدات ومساعدتنا، لكننا لغاية اليوم لم نشهد أي عمل على أرض الواقع". ويتحسر شقيق الشهيد على والدَيه المسنّين اللّذين لن يهنأ لهما عيش إلا بعد دفن فقيدهما.
فقد تحوّلت مدرسة البراق التي كانت ملجأ لأهالي غزة الناجين إلى مقبرة جماعية صامتة. بين جدران صفوفها المحطمة لا يزال جثمان سامر محتجزاً إلى جانب جثامين عشرات الشهداء، بانتظار آلياتٍ ومعدات ثقيلة من المقرّر وصولها في وقت قريب، وفقاً لما جرى إعلانه.
وسط هذه المشاهد المفجعة واستمرار معاناة الأهالي، يبدو أن الركام في غزة لم يعد مجرد جزء من بقايا حرب وحشية، إنما صار عبارة عن مقبرة معلّقة في الهواء. كلّ حجر يحمل اسماً، وكلّ فجوة تخبّئ وجهاً، وكل والدة تنتظر خبراً عن فلذات الأكباد والأحبّاء المفقودين، ولو عُثر فقط على أشلاءٍ منهم. وبعد عامين على حرب الإبادة الجماعية التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تواصل غزة أعمال الحفر والنبش، ليس لغرض البناء وإعادة الإعمار، إنما سعياً لانتشال جثث أحبّة بقوا تحت الردم والركام. 
## تونس: مبادرة مليون توقيع لتجريم التطبيع
16 October 2025 01:09 PM UTC+00
تعمل تنسيقية "العمل المشترك من أجل فلسطين" وأعضاء من "الحملة التونسية لمناهضة التطبيع" ومناصرون للقضية الفلسطينية في تونس على جمع مليون توقيع لسن قانون يجرم التطبيع، وتولى عدة نشطاء، اليوم الخميس وأمس، توزيع عدة منشورات في منطقة الحلفاوين في تونس العاصمة  للتعريف بالحملة وأهدافها. ويتوقّع ناشطون في المجتمع المدني وعدد من النواب أن تسرع هذه المبادرة في  تمرير مشروع قانون تجريم التطبيع.
وأكدت مبادرة "المليون توقيع لتجريم التطبيع"، في بيان، أن المبادرة تمثل مساراً نضالياً شعبياً ينطلق من إرادة جماعية رافضة للتطبيع بكل أشكاله، ومسعىً وطنياً لإصدار قانون يجرم كل أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن الإعلان عن المبادرة هو خطوة تأسيسية أولى نحو تحريك الوعي الشعبي وتنظيم الجهود في مختلف الجهات والأحياء والجامعات، استعداداً لمرحلة ميدانية قريبة ستكون عنواناً للقاءات مباشرة مع أبناء الشعب التونسي.
وقال عضو من المبادرة، رشيد عثماني، في تصريح لـ"العربي الجديد" إنهم وزعوا وثائق تحت عنوان "من نحن" للتعريف بالمبادرة، وأهمية سن قانون يجرم التطبيع، موضحاً أنهم لمسوا تفاعلاً إيجابياً من قبل التونسيين ممن عبروا عن رغبتهم في التوقيع، مؤكداً أن مرحلة الإمضاءات لم تنطلق بعد وستكون في المرحلة الثانية، وذلك لتحضير جملة من الإجراءات القانونية ومنها حماية المعطيات الشخصية. وأكد المتحدث أن قانون تجريم التطبيع طُرح سابقاً في البرلمان وللأسف تم إجهاضه في مناسبتين، مؤكداً أنه لا بد من سن قانون تجريم التطبيع، رفضاً لأي تطبيع اقتصادي وأكاديمي ولحماية السيادة الوطنية وتحصين تونس.
وبين عثماني أن الاتفاق الفلسطيني أفشل المشروع الأميركي الصهيوني وخاصة مشروع التهجير، مؤكداً أن هناك مخاوف حقيقية اليوم في ظل تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن اتفاقات تعد شكلاً جديداً من التطبيع، كما هدد ترامب الدول العربية بضرورة تمرير هذه الاتفاقيات، مشيراً إلى أن الحرب في فلسطين لم تتوقف بشكل نهائي بل هي هدنة لأن الحرب لا تزال متواصلة وبالتالي لا بد من الحذر. ولفت إلى أنه لا بد من سن قانون تجريم التطبيع وتجريم التعامل مع الكيان الصهيوني في عدة دول مما سيساهم في عزلته، مبيناً أنهم متفائلون بنجاح هذه المبادرة وأن جمع مليون توقيع هو تأكيد على الإرادة الشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية خاصة في ظل تأكيد عدد هام من النواب ضرورة سن هذا القانون.
## مسلسلات مصرية تخرج من المنافسة الدرامية في رمضان المقبل
16 October 2025 01:09 PM UTC+00
خرجت عدة مسلسلات مصرية كان من المقرر بدء تصويرها خلال الأسابيع المقبلة من السباق الدرامي لشهر رمضان 2026، لأسباب متنوعة راوحت بين ضيق الوقت وانشغال بعض الممثلين بمشاريع أخرى، أو تراجع المنتجين عن المشاركة.
بعد أسابيع من إعلان تعاقد كريم محمود عبد العزيز على بطولة مسلسل "دهب حر"، قرّر القائمون على العمل تأجيله، بسبب انشغال الممثل بتصوير أكثر من مشروع سينمائي في الفترة الحالية. ينتمي العمل إلى نوعية الأعمال القصيرة، من 15 حلقة، وهو من تأليف أحمد وائل، وإخراج بيتر ميمي. وجاءت آخر مشاركة درامية لعبد العزيز من خلال مسلسل "مملكة الحرير" الذي عُرض مؤخراً على إحدى المنصات الرقمية.
ويبدو أن سوء الحظ يلاحق الممثلة أسماء جلال مؤخراً، إذ تزامن اعتذارها عن استكمال تصوير الجزء الثاني من فيلم "شمس الزناتي"، مع تأجيل مسلسلها الجديد الذي كان من المقرر أن تخوض به سباق رمضان، من إنتاج عبد الله أبو الفتوح. وأكدت أسماء أنها بدأت بالفعل بقراءة أكثر من عمل جديد لاختيار مشروع بديل.
كذلك، أعلن صناع مسلسل "جذوة"، من بطولة الممثلة نبيلة عبيد، تأجيل عرضه إلى ما بعد شهر رمضان، بسبب انشغال عدد من الفنانين العرب المشاركين فيه، خصوصاً من دول الخليج، بأعمال أخرى. العمل من إخراج خالد الحجر، وسيناريو وحوار محمد صلاح راجح، وقصة وإنتاج خالد الراجح، ويشارك في بطولته حورية فرغلي، رشوان توفيق، طارق النهري، نرمين ماهر، إلى جانب مجموعة من الفنانين السعوديين، منهم ليلى السمان، علي السبع، ونجم الكرة السعودية السابق سعيد العويران.
وواجهت مسلسلات مصرية أخرى المصير نفسه أيضاً، إذ أعلن تأجيل مسلسل "درجة الغليان" من بطولة منة شلبي إلى ما بعد موسم رمضان، وهو من تأليف محمد هشام عبية، وإخراج السدير مسعود. بينما أعلن صناع مسلسل "منتصر القرش" للممثل طارق لطفي توقف التحضيرات الخاصة به لأجل غير مسمى، على الرغم من أنه كان من المقرر أن يبدأ تصويره بعد انتهاء رمضان الماضي. وهو من تأليف أمين جمال، وإخراج محمد يحيى مورو.
ويغيب الفنان محمد رمضان عن دراما رمضان المقبل للعام الثالث على التوالي، بعدما قرر تأجيل مشروعه التلفزيوني الجديد بسبب انشغاله بتصوير أفلامه السينمائية وإحيائه سلسلة حفلات خارج مصر. وكان آخر ظهور له في الدراما من خلال مسلسل "جعفر العمدة".
## وزارة الثقافة المصرية تطلق قافلة مسرحية إلى رفح دعماً لأطفال غزة
16 October 2025 01:12 PM UTC+00
تحت شعار "بالفن والثقافة نزرع الأمل من أجل أطفال غزة"، أطلقت، اليوم الخميس، وزارة الثقافة المصرية، برئاسة أحمد فؤاد هنو، قافلة "مسرح المواجهة والتجوال" إلى مدينة رفح. تهدف القافلة إلى رفع الروح المعنوية لأطفال غزة من أقرب نقطة ممكنة في الوقت الراهن، في رسالة دعم ومساندة إنسانية لهم.
وأشار وزير الثقافة إلى أن المرحلة الأولى من القافلة تتضمن توزيع عشرة آلاف كتاب، وتنظيم معارض وورش فنية، إلى جانب عروض مسرحية ومسرح عرائس، بما يسهم في التخفيف من آثار ما مرّ به أطفال غزة خلال الفترة الماضية، ودعمهم نفسياً ومعنوياً من خلال قوة الفنون والثقافة ورسائل الأمل. وأكد الوزير أن الثقافة "كانت وستظل جسراً للسلام الإنساني، ورسالة دعم وصمود".
من جانبه، أوضح محمد الشرقاوي، المشرف على القافلة، أن تنظيمها يأتي بدعم كامل من محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، وبمشاركة الهيئة العامة للكتاب، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزارة التضامن الاجتماعي، ومؤسسة "مصر الخير"، في إطار توحيد الجهود لخدمة أهداف المبادرة ودعم أطفال غزة.
وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، كشف مصدر في المكتب الإعلامي لوزارة الثقافة أن التحضيرات للقافلة استمرت عدة أشهر لضمان خروجها بالشكل اللائق، مشيراً إلى أنه جرى تكليف كل فرد من فريق العمل بمهام محددة، ولم يُعلن عن القافلة إلا بعد اكتمال ملامحها النهائية.
وأضاف المصدر أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق عدد من القوافل المشابهة على فترات متتابعة، مع تغيير بعض الأنشطة وتثبيت البعض الآخر، وذلك بعد دراسة ردود الفعل حول القافلة الأولى التي ستنطلق غداً الخميس، لافتاً إلى أن وزير الثقافة أوصى بضرورة التركيز على دعم أطفال غزة ضمن أنشطة مسرح التجوال.
يذكر أن مشروع "مسرح المواجهة والتجوال" أُطلق عام 2018 جزءاً من استراتيجية الدولة لتحقيق العدالة الثقافية وتوسيع قاعدة التلقي المسرحي. ويشرف عليه البيت الفني للمسرح والهيئة العامة لقصور الثقافة تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وقد قدّم منذ انطلاقه مئات الليالي المسرحية والفنية في مختلف محافظات الجمهورية، ووصل إلى فئات مجتمعية كانت خارج الخريطة الثقافية سابقاً.
 
## مصر: مطالبات بحرية الاقتصادي عبد الخالق فاروق وسط اسئتناف حكم بحبسه
16 October 2025 01:21 PM UTC+00
تستأنف محكمة جنح مستأنف الشروق وبدر في محكمة القاهرة الجديدة اليوم الخميس، أولى جلسات الاستئناف على حكم حبس الخبير الاقتصادي المصري البارز، الدكتور عبد الخالق فاروق لمدة خمس سنوات بتهمة "نشر أخبار كاذبة". وتأتي هذه الجلسة وسط إدانات واسعة من منظمات حقوق الإنسان للحكم، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، والذي وصفته بأنه "جائر" وصدر بعد محاكمة "لم تشهد الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة".
ووفقًا لما أشار إليه فريق الدفاع عن المتهم، فإن الجلسة الماضية لم تمكن هيئة المحكمة الدفاع من الاطلاع على ملف القضية "رغم الإصرار على هذا الطلب كأبسط ضمانات المحاكمة العادلة، بل وسمحت للنيابة بالمرافعة، ليصدر بعدها الحكم بالإدانة والحبس دون إتاحة الفرصة للدفاع للمرافعة أو الاطلاع على المستندات". وقد طالب فريق الدفاع بتمكينه من الاطلاع في جلسة اليوم لضمان عدالة سير الإجراءات.
وبالتزامن مع أولى جلسات استئناف الحكم بحبسه، دانت إحدى عشرة منظمة حقوقية مصرية الحكم الصادر بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 من محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة بحق فاروق. وشددت المنظمات، في بيانها اليوم، على أن هذا الحكم "يأتي على خلفية آرائه وتحليلاته التي انتقدت السياسات والأوضاع الاقتصادية في البلاد"، مُعتبرة أن المحاكمة شابتها العديد من المخالفات الإجرائية والقانونية.
وقد شاركت في التوقيع على هذا البيان منظمات فاعلة في المشهد الحقوقي، وهي منظمة إيجيبت وايد لحقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ولجنة العدالة، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومنصة اللاجئين في مصر، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمات في بيانها أن هذه الملاحقة القضائية "تشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، المنصوص عليها في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان". واعتبرت أن الحكم يحمل "رسالة تهديد من السلطة بأن أي تعبير عن الرأي مصيره القمع والسجن"، مطالبة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن فاروق، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له".
وتعود وقائع القضية إلى 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، عندما ألقت السلطات المصرية القبض على المفكر عبد الخالق فاروق من منزله. وحققت معه نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، حيث وُجهت إليه في البداية اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة. وقد استندت هذه الاتهامات بشكل أساسي إلى نشره 40 مقالاً تضمنت انتقادات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللسياسات الاقتصادية للدولة.
وخلال فترة حبسه، أشار المفكر عبد الخالق فاروق إلى ظروف احتجاز "لا إنسانية"، مؤكداً أنه لا يتلقى أبسط حقوقه في العلاج أو التعرض لأشعة الشمس، وأن المحتجزين يُغلق عليهم في الزنازين لما يقارب 23 ساعة يوميًا، ما يترك آثارًا مدمرة على صحتهم الجسدية والنفسية. وتشكل ظروف الاحتجاز هذه، بحسب المنظمات، انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والصحة، والمكفولين بموجب العهود الدولية ومبادئ الأمم المتحدة لمعاملة السجناء.
أشار المفكر عبد الخالق فاروق إلى ظروف احتجاز "لا إنسانية" خلال فترة حبسه
وفي 25 سبتمبر/أيلول 2025، فوجئ فريق الدفاع بإحالة فاروق إلى محكمة جنح الشروق دون إخطارهم، وهو ما اعتبرته المنظمات انتهاكًا لحق الدفاع والمحاكمة العادلة المنصوص عليها دولياً. وقد تبين لاحقاً أن النيابة استبعدت اتهامات الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، واقتصرت الإحالة على اتهام نشر الأخبار الكاذبة فقط. وفي جلسة 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025، رفضت المحكمة طلب هيئة الدفاع الاطلاع على المستندات، وسمحت للنيابة بالمرافعة دون تمكين الدفاع من ذلك، ثم غادر القاضي والقاعة سرًا، ليفاجأ فريق الدفاع بعدها بيومين بصدور الحكم بالسجن 5 سنوات دون إعلانه في جلسة علنية، في مخالفة واضحة لضمانات المحاكمة العادلة.
وتُعدّ محاكمة عبد الخالق فاروق وإدانته الأخيرة جزءًا من نمط متكرر لاستهداف المفكرين والباحثين بسبب آرائهم النقدية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2018، جرى اعتقال فاروق أيضاً عقب نشر كتابه "هل مصر بلد فقير حقًا"، الذي انتقد فيه الأزمة الاقتصادية والسياسات الحكومية. ورغم الإفراج عنه لاحقاً، فإن السلطات كانت قد صادرت الكتاب من المطبعة، مما يؤكد، بحسب المنظمات، وجود سياسة ممنهجة لإسكات كل صوت نقدي للسياسات الاقتصادية والسياسية.
على نطاق أوسع، تُظهر الأوضاع في مصر تدهورًا مستمرًا في ملف الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وفقًا لتقارير المنظمات الدولية والمحلية. فرغم إطلاق "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، يستمر تضييق الخناق على المعارضة السياسية والمجتمع المدني المستقل، مع استمرار حملات الاعتقال والاحتجاز التعسفي لسجناء الرأي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحافيين. وتُعتبر تهمة "نشر الأخبار الكاذبة" أداة متكررة تستخدمها السلطات المصرية لملاحقة المنتقدين، حيث يتم توجيهها بشكل واسع دون تقديم أدلة مادية ملموسة. وتؤكد المنظمات الدولية أن هذه المحاكمات تفتقر غالبًا إلى الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع والاطلاع على الأدلة.
 
## 77% من الأسر المغربية تشكو تدهور المعيشة
16 October 2025 01:35 PM UTC+00
لم تتخلص الأسر المغربية من قلقها الناجم عن تراجع مستوى معيشتها وغلاء أسعار السلع الغذائية، رغم انخفاض معدل التضخم إلى مستوى دون السقف الذي اعتادت الحكومة على استهدافه. ويُظهر التقرير الذي أصدرته المندوبية السامية للتخطيط اليوم الخميس،، حول مؤشر ثقة الأسر، أن 77.9% من الأسر تعتبر أن مستوى المعيشة قد تدهور خلال الاثني عشر شهراً الماضية، في حين لا تتعدى نسبة الأسر التي ترى أن مستوى معيشتها تحسّن 5% فقط.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فلا تزال الأسر تحتفظ بنظرتها المتشائمة؛ إذ عبّرت 51% من الأسر المستطلعة آراؤها عن اعتقادها بأن مستوى المعيشة سيتدهور خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 7.1% فقط ترجّح تحسنه. وأكدت أغلبية الأسر استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية، حيث شددت 95.7% منها على هذا الارتفاع، بينما توقعت 81.8% من الأسر استمرار غلاء الأسعار خلال العام المقبل.
ويأتي هذا التقييم في وقت صرحت فيه 59% من الأسر بأن مداخيلها تغطي بالكاد مصاريفها، في حين استنزفت 38.7% من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، بينما لا تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها 2.3%. كما أبدت 90.4% الأسر عدم قدرتها على الادخار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وفق ما ورد في البحث الفصلي للمندوبية السامية للتخطيط، الجهة المسؤولة عن إصدار بيانات النمو والبطالة والتضخم. ويأتي هذا التشاؤم العام حول مستوى المعيشة والقدرة على الادخار وارتفاع الأسعار في سياق ترقّب الأسر ما ستكشف عنه الحكومة من مشروع الموازنة.
وقد توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر بمناسبة اجتماعاته السنوية في واشنطن، أن يصل معدل التضخم في المغرب خلال العام الحالي إلى 1.2%، مقابل 0.9% في العام الماضي. ورغم انخفاض معدل التضخم، يرى خبراء أن الأسر لا تزال تعاني من تراجع قدرتها الشرائية نتيجة تداعيات عامي 2022 و2023 اللذين شهد فيهما التضخم ارتفاعاً إلى 6.6% و6.1% على التوالي.
وتشتكي الأسر من الغلاء وتدهور مستوى المعيشة، رغم تأكيد الحكومة أنها عملت على التخفيف من آثار التضخم من خلال دعم إنتاج الكهرباء وأسعار النقل والقمح ومدخلات الخضر. من جانبه، يرى محمد عربي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن التمثل المتشائم الذي تعبر عنه الأسر حول مستوى معيشتها وغلاء الأسعار يعود، إلى جانب التضخم التراكمي، إلى الاختلالات التي تعرفها السوق بسبب تدخل المضاربين والوسطاء الساعين إلى توسيع هوامش أرباحهم. وفي تصريحه لـ"العربي الجديد"، شدد عربي على ضرورة أن تحرص الحكومة، إلى جانب التدابير الاقتصادية، على حماية المستهلكين من الممارسات الضارة بقدرتهم الشرائية.
وتواصل جمعيات حماية المستهلك ومؤسسات المجتمع المدني مطالبتها بمحاربة الوسطاء والمضاربين، بما يسهم في خفض أسعار السلع الغذائية. كما تستحضر هذه الجمعيات الغلاء الذي طبع سوق اللحوم رغم الإجراءات الحكومية لتعزيز العرض. وبمناسبة إعداد مشروع موازنة العام المقبل، دعت هذه الهيئات إلى تبنّي تدابير داعمة للقدرة الشرائية للأسر، وضمان شفافية الأسواق، ومواصلة إصلاح الضريبة على الدخل، وتحفيز الادخار مع تفادي الإفراط في الاستدانة.
ومن المرتقب أن تعرض الحكومة مشروع قانون موازنة العام المقبل على البرلمان خلال الثلث الأخير من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن يدخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني المقبل بعد مناقشته من قبل المؤسسة التشريعية، حيث يُتوقع أن تركز الفرق البرلمانية في مداخلاتها على التدابير الموجهة لدعم الأسر المتضررة من الغلاء.
## نهاية الحرب وإعادة تعريف معنى الوطن
16 October 2025 01:35 PM UTC+00
أعصابٌ مبددة، ووسنٌ متردد، قنبلة في الرأس، وابتسامة حزينة تحمِلُها شفاهٌ ترتجف، وأجفانٌ لا تعرف للغمضِ سبيلًا، وجسدٌ باتَ كورقةٍ تتمايل وتتأرجح وسط الرياح القارصة دون ملجأ، انسحبت الحرب من غزة... هكذا يقول الخبر، عابرًا ببرود فوق شاشات التلفزة ونشرات العالم.
لكن على الأرض، في الأَزِقَّةِ الضيقة، تحت الجُدران المثقوبة، وفي قلوب الناس الذين نجوا بالكاد، لا شيء يدل على أن شيئًا قد انتهى حقًا، نعم انتهت الحرب؛ ولكن ببساطة الحياة لم تبدأ بعد؟ ولم تعُد إلى مسارها الطبيعي، كما لو أن أحدهم ضغط زرّ "إعادة التشغيل"، بل تبدأ بشيء يشبه الارتباك، الدهشة، وربما الخوف من مواجهة ما تبقى.
طقسٌ جنائزي اجتاح كل شيء، فالصمت أقسى ما في العودة، بأقدامٍ ثقيلة، بأعينٍ لا تصدّق ما ترى، وبقلوبٍ مُثقَلة بما لا يُحتمل، يعود الأهالي إلى منازلهم، ولكن ليس كما غادروا، في غزة لا أحد يعود كما غادر، فالأرواح التي هربت من لهيب الحرب لم تخرج سالمة، بل خرجت ناقصة، مثقوبة، مشوّهة من الداخل.
الطريق إلى البيت يصبح طريقًا إلى الذاكرة، الجميعُ هُنا يمضي في جنازاتٍ طويلة، نحو حُطام بيوتهم. يعودون إلى تاريخهم الممزق، إلى وجوهٍ فقدوها، إلى عيونٍ فارغةٍ تذكرهم بدمعٍ لم يُذرف بعد.
يعودون حاملين بين أيديهم هشاشة الجسد وروحًا مقطوعة بين خوف الأمس وألم اليوم، يعودون بأجسادهم المُهترئة، المُتعبة، بوجوههم الشاحبة التي لم تعُد تُشبه ملامح الحياة، فالبيوت باتت كوابيس واقفة، كأنها ترفض استقبال من نجا "نحن الذين لم نمُت بعد".
انتهت الحرب، هكذا يقولون لكننا لا نُصدّق لأننا لم نعد نعرف شكل الحياة كي نميّز إن كانت قد عادت كل ما نعرفه الآن أن الصوت اختفى فجأة، صوت القنابل، صوت البيوت التي تنهار، صوت الأنين تحت الرُكام، صوتنا... حين كنّا نصرخ من الألم، الوجع، الخوف، والذُعر ولا يسمعنا أحد لكن الصمت هذا ليس سلامًا إنه جثة صوتية، تُرعبنا أكثر من الانفجارات نسمع فيه ما تبقّى منّا.
نحن الذين لم نمُت، لا نشعر بأننا على قيد الحياة، نحن فقط هنا نمشي بين الرُكام كأشباحٍ تبحث عن أطرافها.
انتهت الحرب... ولكن لماذا لا يزال الخوف يجتاح قلوبنا؟
كأننا نخرج من المقبرةِ فجأة، ونُجبر على ارتداء وجوهٍ من جديد كأننا نقف أمام منازلنا المحطّمة، ونحاول أن نتذكّر كيف كانت قبل أن تتحوّل إلى رماد كأننا ننام كل ليلة على الأرض، وتحت الوسادات أسماء من نُحب... وليس أجسادهم.
نحن لا نرتاح نحن لا نهدأ،
كلّ زاوية في الحي تذكّرنا بمن لم يرجع،
الحرب أخذت أكثر من البيوت أخذت الأمان، والإيمان، والمعنى.
ننظر إلى السماء، ونخافُ منها، لم تعد زُرقتها تبشّر بالغيث، بل بالضربة التالية السماءُ في غزة ليست مكانًا للتأمل هي فُوَّهة بندقية، تنسى أحيانًا أن تطلق النار، لا أكثر.
أسئلة كثيرة تُراودنا، لا إجابة لها، ماذا نفعل؟
نلملم بقايا أرواحنا، نكنس الغبار عن صورنا، نضع الحجارة فوق بعضها ليس كترميم... بل كمحاولة لتصديق أننا ما زلنا هنا.
لا نريد أن نُقاوِم فقط نريد أن نشعُر، أن نُحِب، أن ننام دون أن نقفز من الفزع.
لكنّ الحقيقة؟ نحن تعبنا تعبنا من القوة تعبنا من الصبر تعبنا من فرط التحمُل تعبنا من أن ندفن أبناءنا ثم نواصل الحياة وكأنّها لا تزال تملك طعمًا.
نحن الذين لم نمُت... نعيش كأننا في انتظار الدفن.
العودة بعد الحرب ليست لحظة انتصار، بل لحظة مواجهة مواجهة مع نفسك، مع الخراب، مع الفقد، مع محاولة بناء حياةٍ في مكانٍ فقد ملامح الحياة.
العودة في ظاهرها بحث عن الحياة، لكنها في الحقيقة مواجهة مع الموت المؤجَّل، الذي نجا من القصف، لا ينجو من الذاكرة، والذي عاد إلى منزله، عاد أيضًا إلى لحظة موته التي لم تحدث.
العودة بعد الحرب ليست نهاية الحكاية، بل بدايتها الأكثر قهرًا وجعًا، وظُلمًا، لأمواتٍ يعيشون كالأجساد الباردة الهامدة فوق التراب، أحاول جاهدة رسم ملامح الحياة التي نعيشها الآن لكنّ المسافة الهائلة بين التجربة والكلمات جعلت تلك الحروف تتعثّر في حنجرتي، وتخونني اللغة كما يخون البحرُ مَن وثق بموجه.
## قطر: تدشين جسر بري بين الدوحة والعريش لإغاثة غزة
16 October 2025 01:36 PM UTC+00
أعلنت قطر، اليوم الخميس، عن تدشين جسر بري إنساني بين الدوحة والعريش لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وتأتي هذه المبادرة في إطار الاستجابة الإنسانية العاجلة للتخفيف من معاناة المتضررين، وتوفير الإمدادات الأساسية بشكل مستمر، تجسيداً لالتزام دولة قطر بدعم القضايا الإنسانية.
وقالت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية القطرية، مريم المسند، إن قطر ستقوم بإرسال 86 ألف خيمة لإيواء سكان قطاع غزة، ضمن جسر المساعدات الإنسانية الذي أُطلق لتخفيف معاناة المدنيين. ولفتت المسند، في تصريحات صحافية لدى تدشينها الجسر البري، إلى أن لجنة إعمار غزة بدأت منذ أيام أعمال إزالة الركام وفتح الطرق، لضمان وصول المساعدات بشكل سريع وآمن إلى مختلف مناطق القطاع.
وتشمل المبادرة، التي يُنفّذها صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، إقامة مجمعات خيام متكاملة مزودة بالخدمات الأساسية ومراكز طبية ميدانية. وكان الهلال الأحمر القطري قد أعلن في وقت سابق عن جاهزيته لإرسال فرق طبية وجراحين متخصصين للتعامل مع آلاف الجرحى داخل القطاع.
وأعلنت قطر الخيرية قبل أيام عن توزيع دفعة جديدة من المساعدات في قطاع غزة تشمل الغذاء والمياه الصالحة للشرب والتعليم، وذلك تخفيفاً من المعاناة الإنسانية لسكان القطاع بسبب الحصار وتأثيرات الحرب على مدار أكثر من عامين. وذكرت قطر الخيرية أن المساعدات شملت حوالي 4 آلاف و700 طرد غذائي ضمن مشاريع "طرود الخير" في ظل غياب الأمن الغذائي ومؤشرات حدوث مجاعة في غزة، ويتضمن كلّ منها المواد التموينية الأساسية.
وأفادت بأنه يجري توزيع مليونين و400 ألف لتر من المياه الصالحة للشرب تباعا، وذلك ضمن مشروع "حياة في كل قطرة"، فضلاً عن توزيع وجبات يومية أيضا ضمن مشروع "وجبة أمل" ليصل إجمالي عدد الوجبات المستهدفة 47 ألفا و100 وجبة منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وأشارت قطر الخيرية إلى أن المساعدات تضمنت تنفيذ مشروع "نعود للفصل" بالتزامن مع بداية العام الدراسي الحالي، والذي يتواصل من خلاله توزيع حوالي 4500 حقيبة مدرسية، وإعادة تأهيل 60 فصلا دراسيا، بهدف تلبية المستلزمات المدرسية للطلاب وتوفير بيئة مناسبة لتعليمهم. وتأتي هذه الجهود ضمن برنامج قطري للإعمار المبكر، في وقت تشير تقديرات دولية إلى أن إعادة بناء غزة قد تتطلب أكثر من خمسين مليار دولار.
## التحول الرقمي والاحتجاج الشبابي بالمغرب
16 October 2025 01:36 PM UTC+00
أحدث التحول الرقمي تغيّرًا جذريًا في أنماط الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، إذ وفّرت وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية فضاءات للتعبير عن المطالب الاجتماعية والسياسية وممارسة الرقابة على السياسات العمومية كبديل عن الوسائط التقليدية التي فقدت ثقة الشباب. وفي المغرب، تجلّى هذا التحول من خلال اعتماد الشباب على المنصات الرقمية بما هي مساحات للتعبير والمساءلة، ما أسّس لفضاء عمومي رقمي متوازٍ يعكس فلسفة "المواطنة الرقمية" التي طرحها يورغن هابرماس، حيث يتحول المواطن من متلقٍّ سلبي إلى فاعل نشط قادر على إنتاج الخطاب العام وصياغة الأجندات الاجتماعية والسياسية، مؤثرًا في صنع القرار ومطالبًا بالعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد وتحقيق الأمن الاقتصادي. وقد شهد المغرب موجة من الاحتجاجات الشبابية انطلقت شرارتها من الفضاء الرقمي لتنتقل إلى الشارع، معبّرة عن وعي رقمي جديد يستوعب قدرة التكنولوجيا على النقد والمساءلة، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن مخاطر استخدام الفضاء الرقمي لتغذية خطاب الكراهية الذي قد يؤدي إلى عنف وفوضى تهدّد الاستقرار.
ولم يقتصر تأثير التحول الرقمي على آليات التعبير فحسب، بل أسّس أدوات جديدة للمشاركة الفاعلة والمساءلة المجتمعية، إذ أصبح الفضاء الافتراضي وسيلة لرصد التجاوزات وتحفيز النقاش العام وربط المدن والمناطق المختلفة، ما يعزّز وعي الشباب بالقضايا المحلية والوطنية ويكسر الحواجز التقليدية للمشاركة المدنية. كما أتاح بناء أشكال احتجاج ومناصرة تعتمد على قوة الشبكات وسرعة انتشار المعلومات، محوّلًا الفضاء الرقمي إلى أداة استراتيجية للضغط على صنّاع القرار، وتجربة الديمقراطية المباشرة، وتعزيز الشفافية، بما يجعل من الشباب فاعلًا رقميًا قادرًا على التأثير في السياسات وصياغة القيم المجتمعية الجديدة، مستفيدًا من التجارب المحلية والدولية في توظيف التكنولوجيا بمثابة رافعة للتغيير الاجتماعي والسياسي.
أولًا. من الفضاء الافتراضي إلى الفعل الجماعي: الاحتجاج الرقمي للشباب المغربي
يشكّل صعود الحركات الاحتجاجية الرقمية في المغرب مظهرًا لتحول عميق في أنماط التعبير والمشاركة السياسية لدى الشباب، الذين وظّفوا الفضاء الشبكي قوةَ ضغط جديدة على الدولة. فمنذ أيلول/ سبتمبر الماضي، عبّر جيل Z المغربي عن وعي سياسي متطور ورغبة في إصلاح السياسات الاجتماعية والاقتصادية، مستفيدًا من قدرة المنصات الرقمية على تجاوز الحدود الجغرافية وتسريع انتقال الوعي الجماعي بين المدن. وركّزت هذه التعبئة على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية، ليصبح الفضاء الرقمي منصة لإعادة إنتاج خطاب احتجاجي موحّد.
أصبح الفضاء الرقمي منصة لإعادة إنتاج خطاب احتجاجي موحّد، حيث وظّف الشباب المغربي التكنولوجيا لفضح الفساد والزبونية وممارسة الرقابة الشعبية الإلكترونية، محوّلين كل هاتف ذكي إلى منبر سياسي محتمل
ولم تكن هذه الموجة معزولة، فقد دشّنت حركة 20 فبراير 2011 أول تجربة جماهيرية للاحتجاج الشبكي، تلتها حركات مثل حراك الريف (2016–2017) الذي تجاوزت التفاعلات الرقمية فيه مليوني تفاعل خلال أسبوعين، وحراك جرادة سنة 2018 الذي حوّل منصات التواصل إلى منابر للتنديد بالظلم الاجتماعي، كما أحدث حراك آيث بوكماز سنة 2023 تحوّلًا في الهوامش الجبلية نحو طرح مطالب البنية التحتية والخدمات الأساسية على الأجندة الوطنية. ويؤكد هذا التراكم من التجارب أن الفضاء الرقمي أصبح فضاءً عموميًا لإنتاج الوعي وصناعة الرأي العام وممارسة الرقابة الشعبية، مؤكدًا التحول السوسيولوجي العميق في علاقة الشباب بالدولة.
ثانيًا. الشباب المغربي والاحتجاج الرقمي: من العزلة التمثيلية إلى استعادة الفضاء العمومي
يشكّل الانخراط الرقمي للشباب انعكاسًا لتحولات واسعة في الوعي الجماعي، حيث لم يعد الفضاء العام التقليدي قادرًا على استيعاب طموحات جيل يشعر بالتهميش، حيث فقدت الأحزاب والنقابات جاذبيتها بوصفها وسائط تمثيلية، مما دفع الشباب إلى اللجوء إلى المنصات الرقمية كمنبر بديل يمنحهم شعورًا بالمواطنة الفاعلة. وترتبط هذه الدينامية بواقع اجتماعي واقتصادي مأزوم، يتجلى في ارتفاع معدلات البطالة، واتساع الهوة بين الجهات الحضرية والريفية، وتراجع جودة الخدمات العمومية، ما حفّز الشباب على استخدام التكنولوجيا لفضح الفساد والزبونية وممارسة الرقابة الشعبية الإلكترونية. وقد شهدت السنوات الأخيرة حملات رقمية مؤثرة مثل "المقاطعة_الاقتصادية" سنة 2018 وحملة "أنقذوا_المدرسة_العمومية" وغيرها من الحملات التي أبرزت قدرة التكنولوجيا على توحيد الخطاب الاحتجاجي حول مطالب مشتركة.
وفي امتداد لهذا المسار، ساهمت الوسائط الرقمية في إعادة تعريف مفهوم الاحتجاج ذاته، إذ لم يعد مرتبطًا بالميدان فقط، بل صار فعلًا يوميًا يُمارس من خلال التفاعل والمشاركة الإلكترونية، ما ألغى كلفة التنظيم التقليدي وفتح المجال أمام مشاركة جماعية آنية، وجعل كل هاتف ذكي منبرًا سياسيًا محتملًا. كما تغذّت هذه الموجة من تجارب عالمية حديثة مثل الحركات البيئية والنسوية والعدالة الاجتماعية في إسبانيا وتونس وشيلي، التي أكّدت قدرة التكنولوجيا على تحويل الوعي الفردي إلى طاقة جماعية مؤثرة.
ثالثًا. الفضاء الرقمي بين التعبئة السلمية والانزلاق نحو الفوضى
كشف التحول الرقمي في المغرب عن مفارقة حادة بين سلمية الفعل الاحتجاجي وطبيعة الانزلاقات في الفضاء الافتراضي، إذ تحوّل أحيانًا من مجال للتعبير المدني إلى ساحة فوضوية تغيب فيها الضوابط، بسبب محدودية التشريعات التقليدية في مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والتضليل، واعتماد الأجهزة الأمنية غالبًا على ردود فعل متأخرة بدل استراتيجيات استباقية قائمة على الرصد والتحليل. وأدّى هذا النقص إلى تصعيد بعض الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات ميدانية، مؤكدًا حاجة الدولة إلى فهم خصوصية الفضاء الشبكي وسرعة تفاعله. ومن ثم، أصبح من الضروري تبنّي مقاربة أمنية رقمية تشاركية، تعتمد على الوقاية والتحليل الاجتماعي الرقمي، وإنشاء وحدات لرصد المؤشرات الرقمية تجمع خبراء الأمن والتواصل والسوسيولوجيا، إلى جانب تطوير قنوات تواصل مؤسسية شفافة مع الرأي العام، لضمان التحذير المبكر ومنع الانزلاقات، وبناء الثقة بين الدولة والمواطن.
خلاصة
لقد شكّل التحول الرقمي منعطفًا حاسمًا في دينامية الفعل الاحتجاجي لدى الشباب المغربي، إذ أتاح لهم فضاءً بديلًا للتعبير والمساءلة الجماعية خارج الأطر التقليدية التي تآكلت مصداقيتها. وأسهم في بروز وعي نقدي قادر على التعبئة العابرة للمجال الجغرافي، وكشف هشاشة المقاربة الأمنية الأحادية في إدارة هذا الفضاء الجديد. ويفرض هذا الواقع إعادة بناء العلاقة بين الدولة والشباب على أساس الثقة والمشاركة، عبر الانتقال من منطق المراقبة إلى منطق الاحتضان والتمكين، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي كرافعة للإبداع وفرص الشغل، وتوسيع قنوات الحوار الإلكتروني بين المؤسسات والمواطنين، وتطوير إعلام عمومي تفاعلي يعكس تطلعات الشباب. كما يستوجب تعزيز إشراكهم في صناعة القرار التكنولوجي وتحفيز المبادرات المواطِنة التي توظّف الأدوات الرقمية لخدمة الصالح العام، بما يحوّل الفضاء الافتراضي من مجال احتجاج عابر إلى منصة منتجة للثقة والديمقراطية التشاركية.
## الكرملين يحذر واشنطن من تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك
16 October 2025 01:36 PM UTC+00
قبيل توجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى واشنطن لعقد محادثات مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، تحذيره من مغبة تزويد كييف بصواريخ "توماهوك" المجنحة التي يصل مداها إلى 2500 كيلومتر، معتبراً أنها قد تؤدي إلى حلقة جديدة من التصعيد. 
وقال بيسكوف في تصريحات صحافية: "يتناول زيلينسكي والرئيس ترامب أكثر فأكثر قضية توماهوك. قد أدلى (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين و(وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف مراراً بتقييم الجانب الروسي، وهذه خطوة خطيرة للغاية نحو مستوى جديد من التصعيد". وأضاف أن الموقف الروسي من هذه المسألة "واضح للغاية" و"معروف جيداً في واشنطن وكييف على حد سواء". 
من جهته، أكد زيلينسكي أنه يعتزم مناقشة مسألة زيادة الضغوط على روسيا مع ترامب في واشنطن يوم غد الجمعة. وبعد تعرض منشآت أوكرانية عاملة في مجال الطاقة لضربة روسية مكثفة بالصواريخ والمسيرات، اعتبر زيلينسكي عبر قناته على "تليغرام" أن أوكرانيا قد تساعدها "قرارات قوية" تعتمد على الولايات المتحدة وأوروبا وغيرهما من شركاء كييف المؤثرين، داعياً إلى "الضغط بواسطة العقوبات والأسلحة بعيدة المدى". وأضاف أن "زخم تحقيق السلام في الشرق الأوسط له أهمية كبرى الآن، وهذا تحديداً ما سأتحدث عنه اليوم وغداً في واشنطن". 
وكان زيلينسكي وترامب قد أجريا اتصالين هاتفيين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، تناولا خلالهما مسألة تزويد أوكرانيا بصواريخ مجنحة. واعتبر زيلينسكي في ختام الاتصال الثاني أن تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك المجنحة الأميركية قد يشكل "عامل سلام"، مرجعاً ذلك إلى أن "روسيا تتخوف" من أن الأميركيين قد يسلمونها لكييف، بينما حذر الكرملين حينها من أن هناك نسختين من "توماهوك" إحداهما غير نووية والثانية نووية.
ميدانياً، قال زيلينسكي إن روسيا استخدمت أكثر من 300 طائرة مسيّرة و37 صاروخاً في هجوم شنته على البنية التحتية الأوكرانية خلال الليل. وأضاف زيلينسكي عبر منصة إكس اليوم الخميس: "في هذا الخريف، يستغل الروس كل يوم لضرب البنية التحتية الأوكرانية للطاقة". من جهتها، ذكرت شركة الطاقة الأوكرانية الخاصة (دي.تي.إي.كيه) أن هجوماً شنته روسيا خلال الليل على بنية تحتية للطاقة سبَّب توقف العمليات في منشآت لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا. وكتبت الشركة في بيان على تليغرام: "هاجم العدو مرة أخرى خلال الليل البنية التحتية للطاقة التابعة لدي.تي.إي.كيه-نفتوجاز بطائرات مسيّرة وصواريخ". 
Last night brought strikes against our people, our energy sector, and our civilian infrastructure. Russia launched more than 300 attack drones and 37 missiles, a significant number of them ballistic, against Ukraine. Infrastructure in the Vinnytsia, Sumy, and Poltava regions came… pic.twitter.com/bH3TipG4d2
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) October 16, 2025
## جماعة الحوثي تعلن مقتل رئيس أركانها محمد الغماري وتعيّن خلفاً له
16 October 2025 01:46 PM UTC+00
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الخميس، مقتل رئيس هيئة الأركان التابع للجماعة اللواء الركن محمد عبد الكريم الغماري، وأعلنت تعيين يوسف المداني خلفاً له. وكانت إسرائيل قد رجحت مقتل الغماري خلال الغارة التي استهدفت اجتماعاً لحكومة الحوثيين غير المعترف بها نهاية أغسطس/ آب الماضي، وأدت إلى مقتل رئيس حكومة الجماعة أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء. وقال بيان للجماعة إن "جولات الصراع مع العدو (الاحتلال الإسرائيلي) لم تنتهِ وسيتلقى العدو الصهيوني بما ارتكبه من جرائم جزاءه الرادع بعون الله تعالى حتى تحرير القدس وزوال الكيان".
القوات المسلحة اليمنية: نزف إلى الشعب اليمني استشهاد القائد الجهادي الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري.pic.twitter.com/JqEIZHBM46
— العميد يحيى سريع (@army21yemen) October 16, 2025
وبعد الهجوم، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن سلاح الجو شنّ ما سمّاه "هجوماً دقيقاً" على موقع عسكري تابع للجماعة استهدف فيه رئيس الأركان ووزير الدفاع في جماعة الحوثيين، موضحاً حينها أنه ينتظر تأكيداً لنتيجة الهجوم. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت اجتماعاً لقيادات حوثية بارزة "استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة".
وكانت الجماعة قد عينت الغماري في ديسمبر/ كانون الثاني 2016 رئيساً لهيئة أركانها. وهو يُعَدّ المسؤول الأول عن التخطيط والتنسيق للعمليات العسكرية للجماعة، بما في ذلك الهجمات عبر الحدود، ويُعَدّ أيضاً من أبرز القادة المسؤولين عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية والإمارات. والغماري من مواليد محافظة حجة شمال غربي اليمن، والتحق مبكراً بصفوف جماعة الحوثيين، حيث التحق بمعهد حسين بدر الدين الحوثي في عام 2003، وتلقى تعليماً عقائدياً وفقاً لأيديولوجيا الجماعة. وأعلنت إسرائيل استهدافه أكثر من مرة.
وفي عام 2012، سافر إلى لبنان حيث خضع لتدريبات عسكرية وعقائدية على يد حزب الله، وتلقى دورات أخرى على يد الحرس الثوري الإيراني. وشغل الغماري منصب المشرف العسكري لمحافظة حجة، ثم القائد الميداني في محافظة الحديدة، فالمسؤول الأمني في صنعاء. 
وارتبط اسم الغماري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 بالهجمات البحرية التي استهدفت سفن الشحن في البحرين، الأحمر والعربي، وخليج عدن، وكذلك الهجمات التي طاولت الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي مايو/ أيار 2021، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه بتهمة تهديد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، أدرجته الأمم المتحدة ضمن قائمة العقوبات بموجب قرارات مجلس الأمن 2140 و2216 لدوره المحوري في تأجيج النزاع المسلح.
تعيين خلف للغماري
وأعلنت الجماعة، الخميس، تعين اللواء الركن يوسف المداني خلفاً للغماري. ويُعَدّ المداني من أبرز القيادات العسكرية التي لعبت دوراً في استيلاء الجماعة على صنعاء، ومن أبرز القيادات الميدانية التي شاركت في جميع حروب الحوثيين، كذلك يحظى بـ"مكانة عالية" لدى زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، نتيجة علاقة المصاهرة بينهما، حيث تزوج ابنة أخيه، مؤسس الجماعة حسين الحوثي.
ووُلد المداني عام 1977 في محافظة حجة شمال غربي اليمن، وانضم مبكراً إلى جماعة الحوثيين، حيث تلقى تعليماً دينياً في المراكز التابعة للجماعة. وانضم مبكراً إلى الجناح العسكري للحوثيين، وتلقى تدريبات عسكرية في إيران ولبنان، وكان له دور في التواصل بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني. وفي عام 2017، عُيِّن المداني قائداً للمنطقة العسكرية الخامسة الخاصة بالحوثيين، التي تشمل محافظات الحديدة، حجة، المحويت، وريمة، ورُقِّي إلى رتبة لواء. وفي عام 2021، كُلِّف قيادة الهجوم الحوثي على مأرب، المحافظة الغنية بالنفط شمال شرقي البلاد.
وخلال ما سُمِّي بمعركة "إسناد غزة"، بات المداني المسؤول العسكري المباشر عن جبهات السواحل الغربية والمسؤول المباشر عن العمليات في البحر الأحمر، حيث أوكلت إليه قيادة مختلف التشكيلات: القوات البرية، والقوات البحرية، وقوات الدفاع الساحلي، وخفر السواحل، ووحدات الصواريخ والطيران المُسيَّر ومراكز التصنيع الحربي، وأشرف شخصياً على الهجمات البحرية التي بدأت الجماعة تنفيذها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
والمداني من القادة الحوثيين المُدرجين على قوائم العقوبات الدولية؛ إذ فُرضت عليه عقوبات من مجلس الأمن الدولي، والولايات المتحدة، وقد أُدرج اسم المداني في قائمة العقوبات لدى الأمم المتحدة بسبب ضلوعه في الحملات العسكرية الحوثية التي تهدِّد السلم والأمن والاستقرار في اليمن وقيادته لتلك الحملات. كذلك صدر بحقه حكم إعدام من القضاء العسكري في مأرب، ويخضع للمحاكمة لدى المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن.
## أبوظبي: العالمية القابضة تنشئ كياناً من 3 شركات بـ33 مليار دولار
16 October 2025 01:53 PM UTC+00
أعلنت الشركة العالمية القابضة، وهي أكبر شركة مدرجة في سوق أبوظبي، أنها تعتزم دمج ثلاث شركات تابعة لها في كيان استثماري ضخم تبلغ قيمة أصوله 33 مليار دولار، وتمتد أنشطته عبر قطاعات التمويل والاستهلاك والطاقة في 85 دولة حول العالم.
وقال بيان نشرته "العالمية" على موقعها إنها ستنفذ دمجا استراتيجيا بين شركاتها الرئيسية "2 بوينت زيرو" و"ملتيبلاي" و"غذاء القابضة" لتأسيس شركة استثمارية قابضة متكاملة تقود المرحلة التالية من النمو وتُسهم في تمكين الحياة اليومية وتعزيز مسيرة النمو المستدام. وأضاف البيان أن الكيان المدمج ستُعاد تسميته ليصبح "2 بوينت زيرو" ويستمر إدراجه في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث تقدر قيمة أصوله المجمعة بنحو 120 مليار درهم (حوالي 33 مليار دولار). 
ومن المنتظر أن تركز الشركة على قطاعَيْ الطاقة والاستهلاك، مستفيدةً من ارتفاع الطلب على الطاقة، وابتكارات الذكاء الاصطناعي ونمو الاستهلاك العالمي، وتزايد الحاجة إلى تعزيز الأمن الغذائي لدفع نمو أعمالها. كما نقل البيان عن الشيخ طحنون بن زايد، رئيس مجلس إدارة العالمية القابضة، قوله إن هذه الخطوة تؤكد "التزام الشركة العالمية القابضة الراسخ ببناء منصات استثمارية رائدة قادرة على المنافسة عالمياً، وتُسهم في تحقيق قيمة مستدامة لأبوظبي وللاقتصاد العالمي".
ويقول تقرير لوكالة بلومبيرغ، نشرته الخميس، إن أبوظبي تُعد موطنا لشبكة من الكيانات السيادية والخاصة التي تدير أكثر من تريليوني دولار، وقد برزت لاعبا رئيسيا في الصفقات والاستحواذات العالمية. وتخضع العديد من هذه الكيانات لإشراف الشيخ طحنون، الذي يشغل أيضا منصب نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات، وهو شقيق رئيس الدولة.
وستُنفّذ الصفقة عبر عملية تبادل أسهم، حيث ستُصدر مجموعة "ملتيبلاي" نحو 23.36 مليار سهم جديد للاستحواذ على 21.6 مليار سهم في شركة "2 بوينت زيرو" من الجهات المرتبطة بالشركة العالمية القابضة (100% من حصصها) و1.77 مليار سهم في مجموعة "غذاء القابضة" (83.9% من حصصها). وقالت مريم بنت محمد المهيري، الرئيسة التنفيذية لمجموعة 2 بوينت زيرو، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ: "عندما أُتيحت لنا هذه الفرصة، بدت مغرية حقا، لأنها تجمع بين نقاط القوة والتكامل بين هذه الأصول الكبرى"، مضيفة أن الشركة ستُعلن قريبا عن هيكلها الإداري.
وسيُسهم هذا الاندماج في رفع القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في بورصة أبوظبي، إذ تُشكل الشركات المرتبطة بالشيخ طحنون الجزء الأكبر من وزن المؤشر العام للسوق، والتي تُشرف عليها في النهاية شركة "أبوظبي القابضة (ADQ).
وتُعد "2 بوينت زيرو" شركة استثمارية رائدة تركز على التحوّل والنمو من خلال محفظة أصول قابلة للتوسع في قطاعات الطاقة والتعدين والخدمات المالية، وتعمل مُمكّنا للذكاء الاصطناعي ومسرّعا لعملية التحول في قطاع الطاقة. أما شركة ملتبلاي، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 9 مليارات دولار، فهي مستثمر رئيسي بحد ذاتها، وطرحت أسهمها للاكتتاب العام قبل نحو أربع سنوات، واستثمرت في مجموعة متنوعة من الشركات، منها "غيتي إيمدجز" وعلامة الملابس الداخلية "سافاج إكس فِنتي" للمغنية ريانا. وغِذَاء هي الأصغر بين الكيانات الثلاثة، فتُركز على الزراعة ومنتجات الألبان والأمن الغذائي.
## انكماش قياسي لقطاع خدمات نيويورك يثير القلق حيال الاقتصاد الأميركي
16 October 2025 01:56 PM UTC+00
في إشارة جديدة إلى تباطؤ الزخم الاقتصادي في الولايات المتحدة، أظهر مسح حديث لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن نشاط قطاع الخدمات في الولاية تراجع في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات، حسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الخميس، بما يعكس تدهوراً في أوضاع الأعمال والتوظيف في واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية حيوية في البلاد، وسط تحديات متزايدة تشمل سياسات حكومية متقلبة وتكاليف استيراد مرتفعة.
وفي التفاصيل، كشف تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن مؤشر نشاط قطاع الخدمات في الولاية، والذي يشمل أيضاً أجزاء من نيوجيرسي وكونيتيكت، انخفض في هذا الشهر 4.2 نقاط ليصل إلى ناقص 23.6، ما يشير بوضوح إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي، علماً أن القراءات السالبة في هذا المؤشر تدل على تراجع النشاط بدلاً من توسعه.
ويُعد هذا الأداء في نيويورك الأسوأ منذ يناير/ كانون الثاني 2021، وفق بلومبيرغ، عندما كان قطاع الخدمات الأميركي يحاول استعادة توازنه بعد الضربة القاسية التي تلقاها خلال جائحة كورونا. وأظهر التقرير أن مؤشر التوظيف تراجع للشهر الثاني على التوالي، فيما استمرت نظرة الشركات إلى مناخ الأعمال في التدهور.
وتعكس هذه النتائج، إلى جانب بيانات التصنيع الإقليمية الصادرة في وقت سابق من الأسبوع نفسه، بيئة تشغيل صعبة تواجهها الشركات في العام الحالي نتيجة التقلبات في السياسات الحكومية والتحديات الهيكلية في سوق العمل، إذ تسعى المؤسسات إلى احتواء التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية المرتفعة، في وقت تواجه فيه غموضاً اقتصادياً طويل الأمد وصعوبات في التوظيف بسبب قيود الهجرة.
وأشار التقرير إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بوتيرة تُعدّ من الأعلى منذ أوائل عام 2023، غير أن الأسعار التي تتقاضاها الشركات مقابل خدماتها نمت بوتيرة أبطأ، ما يشير إلى تراجع هوامش الربح في العديد من القطاعات الخدمية. كما أظهرت التوقعات للأشهر الستة المقبلة تراجعا طفيفا في التشاؤم بين الشركات، لكنها لا تزال "قاتمة"، بحسب تعبير التقرير.
وقال ريتشارد دايتز، المستشار الاقتصادي في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، إن "الشركات لا تتوقع تحسن الظروف في الأشهر المقبلة"، في إشارة إلى استمرار الضبابية التي تخيّم على الاقتصاد المحلي. وجمعت بيانات المسح بين 2 و9 أكتوبر، ما يجعلها مرجعا حديثا لقياس مدى تأثر قطاع الخدمات بالتطورات الأخيرة في السياسة المالية والرسوم التجارية.
في موازاة ذلك، أظهر تقرير منفصل من بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا أن نشاط التصنيع في ولايات ديلاوير ونيوجيرسي وبنسلفانيا انخفض خلال أكتوبر إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر، وإن أظهر المؤشر بعض التباين في التفاصيل.
وفي حين ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، أشار نحو نصف المصانع إلى زيادة في أسعار المدخلات، فيما تسارعت أسعار البيع أيضاً. وأبدت الشركات الصناعية درجة أعلى من التفاؤل بشأن النصف الأول من العام المقبل، مقارنة بالأشهر السابقة، لكن عدداً أقل من المصانع يخطط لزيادة الإنفاق الاستثماري في 2025 مقارنة بعام 2024.
## القبض على "رجل المافيا" نمير بديع الأسد في اللاذقية
16 October 2025 01:56 PM UTC+00
ألقت وحدات جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية غربي سورية اليوم الخميس، القبض على نمير بديع الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وعدد من المطلوبين المسؤولين عن جرائم في عهد النظام السابق؛ وذلك خلال عملية أمنية في منطقة القرداحة.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد في بيان نشرته وزارة الداخلية السورية عبر معرفاتها الرسمية في موقع "فيسبوك" إن "وحدات الأمن المختصة في مديرية الأمن الداخلي في منطقة القرداحة، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، تمكنت من إلقاء القبض على نُمير بديع الأسد، شقيق المجرم وسيم بديع الأسد، وعصابته الإجرامية، وذلك عقب قتل المواطن ربيع حميشة ومحاولة اختطاف الطفل عمار حميشة من إحدى محطات الوقود في قرية دبيقة بريف منطقة القرداحة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن المعتقل "استغل قرابته من رأس النظام السابق في تشكيل وإدارة شبكات إرهابية منظَّمة، تورّطت في جرائم القتل والخطف والابتزاز والسلب المسلح بحق المدنيين في عدد من المحافظات السورية. كما ثبت إشرافه على معامل لتصنيع المواد المخدّرة وترويجها وتهريبها إلى دول الجوار، بالإضافة إلى تورّطه في الهجوم المسلّح الذي وقع في شهر آذار الفائت على مواقع تابعة لقوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع في بلدة صلنفة بريف الحفة وفق الداخلية".
وأضافت أن المعتقل "أحيل إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص لينال جزاءه العادل وفقاً لأحكام القانون".
ونمير بديع الأسد من مواليد عام 1982 في مدينة القرداحة بريف اللاذقية، ويشتهر في اللاذقية بأنه "رجل مافيا" متهم في عدة قضايا جنائية خطف وسرقة واغتصاب وتشكيل عصابة مسلحة وقتل مدنيين خلال فترة الثورة السورية.
وسبق أن اعتقلت السلطات في سورية في يونيو/ تموز الفائت وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، وذلك على الحدود السورية اللبنانية في منطقة تلكلخ، في ريف حمص الغربي وسط البلاد.
في السياق ذاته، تمكنت قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على المدعو قصي إبراهيم، قائد ما يُعرف بـ"كتيبة الجبل" التابعة للنظام السابق، التي تمركزت لسنوات في محاور جبل الأكراد والنبي يونس وقلعة شلف وكنسبا بريف اللاذقية، "وذلك خلال عملية أمنية نوعية نُفذت في مدينة اللاذقية"، بحسب ما نقلت قناة الإخبارية السورية.
من جانب آخر، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي اليوم الخميس القبض على المشتبه بهم في قتل الناشط موفق أحمد هارون. وقالت وزارة الداخلية إنه "وبعد متابعة دقيقة وشاملة للقضية، قامت مديرية الأمن الداخلي في منطقة دوما بتحديد ثلاثة مشتبه بهم ضالعين في القضية، وهم امرأتان ورجل والقبض عليهم بعد تحديد مواقعهم، وجرى تفتيش منازلهم حيث عُثر على بطارية الكرسي المتحرك الخاصة بالمغدور وهاتفه الشخصي في أحد المنازل، إلى جانب مستندات وأدلة أخرى مرتبطة بالقضية، وتمت إحالتهم إلى التحقيق لمعرفة أسباب الجريمة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص".
## محمد الماغوط... العصفور الأحدب يغرّد خارج السرب
16 October 2025 01:56 PM UTC+00
استطاع الماغوط من خلال تجربته في كتابة الشعر أن يقدم نموذجًا متطورًا لبناء القصيدة الشعرية، متجاوزًا كل الأنماط الكلاسيكية المعتادة. ورغم كل الانتقادات اللاذعة التي طاولت مجلة شعر، والتي حاولت التقليل من شأن قصيدة النثر، إلا أن الماغوط كان متمسكًا بقصائده، مُعتبرًا أن الشعر بمفهومه الأصلي هو نطاق حر لا تكبله الأوزان والبحور، وعليه أعلن الماغوط ثورته التجديدية على الكلاسيكية الشعرية وأطلق ديوانه الأول حزن في ضوء القمر الصادر عن منشورات مجلة شعر/ بيروت 1959م.
نزعة التحرر في أدب محمد الماغوط
لعل نشأة الماغوط في ظل ظروف قاسية هناك في مدينة سلمية 1934، كانت حافزًا لا شعوريًا حرك الماغوط نحو مسار مغاير عن أقرانه، فهو ابن القرية المنسية وابن بيئة زراعية فقيرة، فكأن فكرة التمرد على الواقع تجلت في حياته منذ الطفولة لتنعكس في قصائده وحتى مسرحياته.
ويعتبر السجن في تجربة الماغوط نقلة نوعية، فمن سجن الحياة البائسة إلى خلف القضبان - نتيجة انتمائه للحزب السوري القومي الاجتماعي - كانت رحلة استطاع إعادة تشكيلها وفق فلسفته الشعرية، فهو الذي عايش قيود الحياة وأصفاد السجن فكان جامحًا للحرية، مؤمنًا بأن القيود العبثية التي يفرضها تراكم التجارب ليست قانونًا يجب الانصياع له. حيث كتب الماغوط في قصيدة سلمية:
يحدّها من الشمال الرعب ومن الجنوب الحزن ومن الشرق الغبار ومن الغرب الأطلال والغربان فصولها متقابلة أبدًا كعيون حزينة في قطار. 
هيمنت تيمة الاغتراب على النص الشعري، حيث نلاحظ في سياق تنامي القصيدة حالة من الرفض الدائم، فكان التغريب سلاح الماغوط لينسج قصيدة تمر من مقصلة الرقابة، أي أن اللا انتماء في نص الماغوط هو انتماء للحرية متحاملاً على السجن والجلاد، حاول الماغوط في كل مرة أن يمرر رسالة مفادها أن رفض السائد ليس حالة من العدمية بل هو استجابة لفطرة الحرية عند الإنسان، محاولاً شحن القارئ العربي واستثارة الشعوب الغافية، فالغضب هو أداة التغيير.
الأثر الخالد والنظرة الاستشرافية
لم يكتب الماغوط قصيدة ملزمة بزمكانية معينة، كما رفض حالة التشخيص والتشهير، حيث امتازت نصوصه النثرية والشعرية بالمزج بين الواقع والرمز فكانت القصيدة ذات ديمومة أبدية إن شئتم الدقة وتصلح لكل زمان ومكان، ولعل هذه الحالة الشعرية كانت نتاج انتماء للجغرافية العربية قاطبة، انتماء يخترق كل الحدود وعوامل التفرقة السياسية مؤكدًا بأن الهم العربي هو شكل من أشكال الوحدة رغم أنف الطواغيت.
كأن القدر يصوب مسدسًا إلى ظهري ويسلبني كل شيء في وضح النهار آه كم أتمنى... لو استيقظ ذات صباح فأرى المقاهي والمدارس والجامعات مستنقعات وطحالب ساكنة خيامًا تنبح حولها الكلاب لأجد المدن والحدائق والبرلمانات كثبانًا رملية.
وعليه رغم أن الزمن كفيل بأن يصنع فجوة بين القارئ والقصيدة، إلا أن الماغوط لا يزال حاضرًا بنصه وأفكاره، وكأن القصيدة عندما مزقت كل القيود وصُنعت في مناخ حر كُتب لها الخلود فهي لسان حال المواطن العربي في الماضي والحاضر وربما المستقبل.
## ريال مدريد وسان جيرمان على خط المقايضة: فابيان رويز مقابل إندريك
16 October 2025 02:07 PM UTC+00
أشعلت التقارير الإسبانية الجدل من جديد حول سوق الانتقالات، بعدما كشفت عن احتمال دخول ريال مدريد وسان جيرمان في مقايضة مثيرة تجمع بين الإسباني فابيان رويز (29 عاماً) والبرازيلي الشاب إندريك (19 عاماً)، في صفقة غير متوقعة بين الناديين اللذين يتنافسان عادة على ضمّ النجوم لا تبادلهم.
وأثار موقع ديفنسا سنترال الإسباني، أمس الأربعاء، المسألة عندما نقل أن إدارة باريس سان جيرمان تفكّر في تقديم عرض جريء إلى ريال مدريد يشمل انتقال فابيان رويز إلى النادي الملكي، مقابل حصولها على خدمات المهاجم البرازيلي إندريك. ووُصفت الفكرة بأنها "تبادلية مدهشة"، لأنها تشمل إحدى أبرز المواهب الشابة التي يعوّل عليها ريال مدريد للمستقبل، في مقابل لاعب وسط يتمتّع بخبرة أكبر، لكنه تجاوز مرحلة التطور.
ويواجه ريال مدريد في المقابل معضلة حقيقية في استثمار موهبة إندريك، إذ لم يُشارك اللاعب في أي مباراة منذ تعافيه من إصابة منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، وظلّ أسير دكة البدلاء، وسط تزاحم النجوم في الخط الأمامي بوجود كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، ورودريغو. وقد يدفع هذا الوضع النادي للتفكير في إعارة اللاعب أو إدخاله في صفقة كبرى تضمن له مزيداً من الوقت للعب في نادٍ آخر.
ويستفيد باريس سان جيرمان من هذه المعطيات ليحاول إغراء ريال مدريد بتبادلٍ يصبّ في مصلحته. فإندريك، الذي جذب الأنظار في البرازيل منذ سن 16 عاماً، يُعدّ هدفاً مثالياً لبناء مشروع جديد في باريس سان جيرمان، بعد رحيل عدد من الأسماء اللامعة في الصيف الماضي. أما فابيان رويز، فقد رسّخ مكانته في تشكيلة المدرب لويس إنريكي، لكنه قد يرحّب بالعودة إلى إسبانيا إذا سنحت له فرصة ارتداء القميص الأبيض.
وتبحث إدارة ريال مدريد بدورها عن حلول لتعزيز خط الوسط بعد اعتزال توني كروس ورحيل لوكا مودريتش نحو ميلان، وقد ترى في رويز خياراً مناسباً لمرحلة انتقالية بين الجيلين. غير أن التخلي عن إندريك بعد أشهر قليلة من انضمامه سيُعدّ إشارة ضعف في مشروع النادي القائم على تطوير الشباب.
وتُظهر هذه التسريبات كيف تغيّرت ديناميكية السوق الأوروبية، إذ لم تعد المقايضات مجرّد حلول مالية، بل أصبحت أدوات استراتيجية بين الكبار. وبين طموح سان جيرمان في الظفر بموهبة المستقبل، ورغبة ريال مدريد في تحقيق توازن بين الحاضر والمستقبل، تبقى صفقة فابيان رويز مقابل إندريك احتمالاً يثير الفضول أكثر من الواقعية.
## رئيس مجلس النواب المصري حنفي جبالي يغادر منصبه مع انتهاء ولايته
16 October 2025 02:29 PM UTC+00
يغادر رئيس مجلس النواب المصري، حنفي جبالي، منصبه الذي تولاه في 12 يناير/ كانون الثاني 2021 خلفاً لرئيس المجلس السابق علي عبد العال، وذلك بعد انقضاء ولايته، التي شهدت تمرير البرلمان مئات من التشريعات المقيدة للحريات والمؤيدة لقرارات رفع الأسعار، بالإضافة إلى فرض رسوم إضافية على جميع السلع الأساسية والخدمات العامة، من دون اعتبار للفقراء الذين يئنون تحت وطأة الغلاء.
وعقب موافقة مجلس النواب النهائية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية المعترض عليه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، وجه جبالي كلمة إلى الأعضاء أعرب فيها عن "خالص امتنانه لفترة خدمته الطويلة في الحياة القضائية والبرلمانية، والتي تقارب نصف قرن من العمل بين جنبات القانون، حيث كان العدل بالنسبة له عبادةً وضميراً يراقب الله قبل الناس"، على حد زعمه.
وجبالي كان رئيساً للمحكمة الدستورية العليا قبل رئاسته للبرلمان، ومن أشهر أحكامه القضاء بـ"عدم الاعتداد بجميع الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة ببطلان اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية". وكرمه السيسي عرفاناً بـ"دوره الهام" في حكم سعودية الجزيرتين، بتقليده وسام الجمهورية من الدرجة الأولى عقب تقاعده من القضاء في 2019. وادعى جبالي، في كلمته، أنه "لم يسع يوماً وراء المناصب أو الوجاهة، بل كان هدفه أداء رسالة ومسؤولية وطنية صادقة، مؤمناً بأن البقاء الحقيقي هو ما يُكتب في سجل العمل الصادق". وأضاف أن مجلس النواب هو "بيت للضمير الوطني، ومحراب للعقل، وشهد خلال فترة رئاسته نقاشات ثرية، وحوارات بناءة، أثمرت عن قوانين مهمة بفضل جهود الأعضاء من الأغلبية والمعارضة والمستقلين".
وكان "العربي الجديد" قد كشف في تقرير سابق، تعرض جبالي لموقف مهين حين أجرى الكشف الطبي اللازم لاستكمال أوراق الترشح للانتخابات، أول من أمس الثلاثاء، ثم أخطره نائب رئيس حزب مستقبل وطن حائز الأغلبية، الضابط السابق في جهاز الأمن الوطني أحمد عبد الجواد، بأنه استُبعد من قائمة قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا، واستُبدل مكانه بالمستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، ليكون خليفة له في رئاسة المجلس.
وقال جبالي في كلمته للمجلس إنه "يترك منصبه وهو ممتن لله على ما منحه من فرصة لخدمة القانون والوطن، إذ إن المسؤولية العامة ليست رفاهية، بل عبء يجب حمله بضمير حي". ووجه نصيحة إلى أعضاء البرلمان بـ"ضرورة مراعاة الوطن دائماً عند اتخاذ القرارات التشريعية، لأن العدالة التي لا تنبع من الضمير لا تثمر، مهما التزمت بالقوانين". وتمنى جبالي "التوفيق لمن يخلفه في المنصب، وأن يظل العدل سراجاً مضيئاً في كل قلب يخدم الوطن"، خاتماً بأن "مجلس النواب يطوي اليوم صفحةً من صفحات العمل البرلماني الزاخر بالجهد والإخلاص. ولا يسعه إلا أن يقف موقف من يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس، ومن يتأمل طريقه بعد أن قارب على بلوغ آخره".
قانون الإجراءات الجنائية
وفي موازاة ذلك، أقرت الأغلبية في البرلمان الصياغات التي وضعتها اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة اعتراضات رئيس الجمهورية على بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية، من دون إدخال تعديلات جوهرية عليها رغم ما تضمنته من التفاف على الدستور، والضمانات التي قررها في المادة 54 منه بشأن "حظر التحقيق مع المتهم إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام نُدب له محامياً". وانصب اعتراض السيسي على ثماني مواد فقط من أصل 552 مادة في مشروع القانون، والتي ترتبط بإجراءات تفتيش المتهم، وإطلاع المحامي على التحقيق، ومدد الحبس الاحتياطي وبدائله، بالإضافة إلى سريان العمل بالقانون مع بداية العام القضائي المقبل في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، بدلاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وأجاز المشروع لعضو النيابة العامة التحقيق مع المتهم في غياب محاميه، متى كان لازماً في كشف الحقيقة الانتقال إلى استجوابه، بعد أن يطلب من نقابة المحامين الفرعية ندب أحد المحامين لحضور التحقيق على وجه السرعة بالطريقة التي يُتفق عليها بين النيابة والنقابة، فإذا لم يحضر المحامي في الموعد المحدد يُستجوب المتهم، ويحق للمحامي الموكل أو المنتدب حضور الاستجواب إذا حضر قبل انتهائها، والاطلاع على ما تم من إجراءات التحقيق في غيبته. كذلك نص المشروع على استجواب عضو النيابة العامة للمتهم المقبوض عليه فوراً، وإذا تعذر ذلك يودع أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، أو أماكن الاحتجاز، إلى حين استجوابه. ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على 24 ساعة، فإذا انتهت هذه المدة وجب على القائم على إدارة مركز الإصلاح أو أماكن الاحتجاز إرساله إلى النيابة العامة لاستجوابه في الحال، وإلا أمرت بإخلاء سبيله. 
ويذكر أن اعتراضات السيسي على القانون لم تتطرق إلى المواد المتعلقة بـ"منح القضاة صلاحيات بمصادرة الهواتف أو الأجهزة المحمولة أو المواقع الإلكترونية، أو أي وسيلة تكنولوجية أخرى، وتسجيل المحادثات الخاصة إذا لزم الأمر لصالح التحقيقات". وكذلك وضع الأجهزة والحسابات تحت مراقبة الدولة "إذا كانت الأفعال متعلقة بجرائم الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة أو المصالح الموكلة إلى الموظفين العموميين، أو التشهير والسب عبر المكالمات الهاتفية".
ويثير قانون الإجراءات الجنائية مخاوف حقيقية عن وضع الحريات والعدالة في مصر، إذ اعتُبر من قبل البعض مدخلاً خلفياً لاستمرار تمديد الحبس الاحتياطي للمعتقلين السياسيين بلا سقف زمني، بدلاً من عامين، في حد أقصى في التشريع الحالي. ويعاني كثير من الناشطين والمحامين والصحافيين والمهتمين بالشأن العام في مصر الحبسَ الاحتياطيَّ المطول، من بينهم من دُونت ضدهم منشورات معارضة للرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استناداً إلى اتهامات "مطاطة" لا ترتكز إلا على تحريات أمنية بلا أدلة.
## شيلفي نجم نيوكاسل وليفربول السابق يكشف سبب مغادرته البريمييرليغ
16 October 2025 02:30 PM UTC+00
كشف جونجو شيلفي (33 سنة)، لاعب ناديي نيوكاسل وليفربول، عن تفاصيل مغادرته البريمييرليغ لكي يلعب في الملاعب الإماراتية، وعن السبب الأساسي في ترك الملاعب الإنكليزية، وهو الذي كان من بين اللاعبين المُميزين خلال مسيرته في الدوري الإنكليزي.
واحترف جونجو شيلفي مع نادي الصقور العربية في دوري الدرجة الثانية في الإمارات، وأثار مقطع فيديو انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي لمباراته، التي حضرها 75 متفرجاً فقط في المدرجات، تكهنات بأن انتقاله إلى الفريق الإماراتي، وهو في الـ32 سنة، كان بدافع بالمال فقط وليس بدافع الاحتراف وخوض تجربة جديدة في مسيرته الكروية.
وقال اللاعب الإنكليزي، الذي سبق له تمثيل منتخب إنكلترا أيضاً في ست مباريات، في تصريحات خاصة لشبكة "بي بي سي البريطانية": "لا أكترث. رأيت الكثير من التعليقات المشابهة، وأفكر فقط: أي مال؟ ليس هناك مال في دوري الدرجة الثانية الإماراتي. يبلغ متوسط راتب لاعب كرة القدم 2000 جنيه إسترليني، وهو لا شيء مقارنةً بما كسبته في مسيرتي. يكسب أخي أكثر من عمله في فندق في لندن، لذلك لم آتِ إلى هنا من أجل المال".
وذكر شيلفي في المقابلة أبرز الأسباب التي دفعته لمغادرة البريمييرليغ، وقال: "في الحقيقة أشعر بالسعادة. إنني في مرحلة أرغب فيها بالاستمتاع باللعب. أستيقظ، وأستمتع بما أفعله، وأقضي وقتاً مع عائلتي. لأكون صريحاً معك، لا أريد أن يكبر أطفالي في إنكلترا. نحن محظوظون جداً لأننا كنا نعيش في منطقة جميلة جداً من بريطانيا، ولكن المكان الذي أنحدر منه، لم يعد يُمكن العيش فيه بعد الآن. لن أرتدي ساعة في لندن، على سبيل المثال. كما لا يمكنك إخراج هاتفك الجوال في الشارع".
يُذكر أن شيلفي خاض خلال مسيرته الكروية تجارب مع أندية ليفربول قبل أن ينتقل إلى سوانزي سيتي ونيوكاسل ونوتينغهام فورست، وقضى لاحقاً فترة في الدوري التركي، ثم عاد إلى إنكلترا في تجربة مع نادي بيرنلي، قبل أن يوقع عقداً مع نادي الصقور العربية.
## فرانس برس عن مصادر في وزارة الدفاع: تركيا ستشارك في البحث عن جثث رهائن في غزة
16 October 2025 02:39 PM UTC+00
## فرانس برس عن البيت الأبيض: اتصال هاتفي مرتقب الخميس بين ترامب وبوتين
16 October 2025 02:39 PM UTC+00
## بيتكوفيتش يُبدي موقفاً مفاجئاً من بداية زيدان مع منتخب الجزائر
16 October 2025 02:40 PM UTC+00
شهدت مباراة منتخب الجزائر أمام أوغندا، في ختام التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، الظهور الرسمي الأول لحارس نادي غرناطة الإسباني لوكا زيدان (27 عاماً) بقميص "الخُضر"، في محطة قد تشكّل نقطة انطلاقه نحو أن يكون الحارس الأساسي للمنتخب في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب خوض نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وحصل "العربي الجديد"، اليوم الخميس، على معلومات من مصدر داخل الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، فضّل عدم الكشف عن هويته، تفيد بأن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أبدى رضاه الكامل عن الأداء الذي قدّمه لوكا زيدان في أول معسكر له مع "محاربي الصحراء"، سواء من الناحية الفنية أو السلوكية داخل المجموعة. وأوضح المصدر أن بيتكوفيتش أعجب بشخصية الحارس الجديدة داخل المنتخب، وبقدرته على الاندماج بسرعة مع زملائه، إضافة إلى الجدية التي أظهرها في التدريبات التي سبقت مباراتي الصومال وأوغندا.
أما من الناحية الفنية، فقد اعتبر الجهاز الفني أن لوكا زيدان قدّم أداءً مقنعاً في مباراته الأولى أمام أوغندا، رغم تلقيه هدفاً لا يتحمّل فيه أي مسؤولية مباشرة بالنظر إلى أن التسديدة كانت قريبة ومباغتة. وأشار المصدر إلى أن بيتكوفيتش لاحظ هدوء الحارس أمام المرمى، وحسن تمركزه في الكرات العرضية، إلى جانب تميّزه في توجيه خط الدفاع خلال فترات الضغط، وهي صفات يرى فيها المدرب ما كان يفتقده المنتخب منذ مدة.
كما أثنى بيتكوفيتش، وفق المعلومات نفسها، على إجادة زيدان اللعب بالقدمين، سواء في التمريرات القصيرة التي تساهم في بناء اللعب من الخلف، أو في الكرات الطويلة الدقيقة نحو المهاجمين، وهي ميزة اكتسبها الحارس من تكوينه في نادي ريال مدريد الإسباني، حيث ترعرع وتعلّم أسس الحراسة الحديثة، هذه النقاط، بحسب المصدر، جعلت لوكا زيدان يكسب ثقة إضافية لدى المدرب، ويتقدّم بخطوة على منافسيه المباشرين ألكسيس قندوز وأسامة بن بوط في سباق حراسة المرمى.
ورغم أن المؤشرات توحي بأن نجل الأسطورة زين الدين زيدان أصبح قريباً من تثبيت أقدامه خياراً أول في تشكيلة المنتخب الجزائري، إلا أن بيتكوفيتش قرّر تأجيل قراره النهائي إلى معسكر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، الذي من المرتقب أن يشهد إقامة مباراتين وديتين أمام منتخبي السعودية والرأس الأخضر. وسيكون هذا المعسكر بمثابة الاختبار الأخير للحارس الجديد قبل الحسم في هوية الحارس الأساسي لـ"الخُضر" خلال كأس أفريقيا المقبلة.
وبهذا، يبدو أن بيتكوفيتش يسير وفق خطة تدريجية لمنح الثقة للوكا زيدان، مع مراقبة تطوّره في نادي غرناطة خلال الأسابيع القادمة، تمهيداً لاعتماد رؤية واضحة في مركز الحراسة، الذي ظلّ محل نقاش واسع داخل أروقة المنتخب الجزائري منذ اعتزال رايس مبولحي، في انتظار أن يُثبت زيدان أنه الوريث الشرعي لهذا المركز الحساس.
## علي الفارسي... رحيل ممثل تونسي عانى التهميش
16 October 2025 02:49 PM UTC+00
توفي الممثل التونسي علي الفارسي أمس الأربعاء بحسب ما أكدت وزارة الثقافة التونسية، التي نعت الراحل واصفةً إياه بأنه "يعد أحد الوجوه المألوفة في الدراما التونسية، إذ قدم خلال مسيرته عدداً من الأدوار البارزة التي تركت بصمة لدى الجمهور"، من بينها مشاركته في أعمال تلفزيونية شهيرة على غرار "حسابات وعقابات" و"قمرة سيدي محروس" و"شوفلي حل" و"الليالي البيض" و"ريحانة" و"منامة عروسية" و"حكايات العروي". وإلى جانب الوزارة، نعت الراحل أسماء من الوسط الثقافي والإعلامي، متذكرةً حياته التي عاشها في تهميش.
علي الفارسي يرحل في صمت
نعت علي الفارسي الزميلة مراسلة التلفزيون العربي في تونس، أميرة مهذّب، وكتبت: "رحل في صمت كما عاش! الفنان المسرحي والدرامي علي الفارسي.. أحد الوجوه التي عرفناها في شاشة التلفزة التونسية.. بأدوار لم تحظ بالبطولة المطلقة، لكنها أثّرت فينا بصوته الهادئ وملامحه التي تحمل صدق الحياة. كان فناناً طيباً خلوقاً بسيطاً في تعامله وصادقاً في فنّه، لكنه عانى كثيراً من التهميش والنكران. كنت أراه دائماً في شوارع العوينة بالعاصمة.. يرتاد الجامع.. أو يعمل في مهن بسيطة، يبيع الجبن أو الدجاج في مشهد غريب حدّ التناقض.. من ممثل كنت تشاهده في صغرك على الشاشة.. صار اليوم يسعى وراء لقمة العيش بعيداً عن الأضواء. رحيله هادئ تماماً كما كانت حياته. رحم الله فناناً عاش بكرامة وصمت وانطفأ نوره في شدّة العتمة". 
علي الفارسي يرحل على مبادئه
كتب الصحافي أسامة بن عيشة: "ممثل أعرفه شخصياً، خلوق وفي قمة التواضع، أردت خلال أيام مضت أن أجري معه حواراً صحافياً حين تقابلنا بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، لكنه رفض. كان يحدثني دائماً، في كل مناسبة ثقافية وخاصة خلال فعاليات أيام قرطاج المسرحية، عن معاناته وبعض الأدوار والأعمال التي عُرِضت عليه، مشدداً على التزامه الدائم بمبادئه وتصوراته الفنية والأخلاقية".
وكتب الروائي الأمين السعيدي: "وداعاً علي الفارسي"، منتقداً وزارة الثقافة ومضيفاً: "أكثر من 40 مسلسلاً يتحدث عنك وأعمال مسرحية وأفلام، ولكن كل هذه الأعمال عجزت عن أن توفر لك مصروفك اليومي. إنه بلد العجائب يا صديقي. أعلم أنك غادرت الحياة دون أن تأخذ حقك من إعادة بث أعمالك، وأنك انتظرت ذلك لعقود، وفي الأخير رحلت وتركت لهم كل شيء (..) وداعاً وداعاً علي الفارسي، سيذكر التاريخ أنك لم تقبل المتاجرة بالفن حين رفضت أدواراً تتعارض مع القيم الجماعية رغم الإغراءات. وداعاً وداعاً أيها المبدع العظيم".
## تونس في مواجهة البرازيل: مباراة تاريخية ترافقها المخاوف
16 October 2025 02:53 PM UTC+00
أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، اليوم الخميس، في منشور على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، أن منتخب تونس سيكون على موعد مع مواجهة ودية من العيار الثقيل ضد البرازيل، وذلك في الثامن عشر من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على استاد بيار مورواً بمدينة ليل الفرنسية. 
وكان موقع العربي الجديد قد انفرد في الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بنشر خبر تلقي الاتحاد التونسي لكرة القدم، عرضاً من البرازيل لبرمجة هذا اللقاء، لتصبح بعد ذلك الأمور رسمية، وأضحت المباراة هي الأولى في برنامج تحضيرات زملاء حنبعل المجبري لبطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2026، بالإضافة إلى مباراة ثانية في الشهر نفسه، ستكون ضد الأردن، ومن المنتظر أن يعلنها الاتحاد رسمياً في الأيام القليلة المقبلة. 
وتعيد مواجهة "راقصي السامبا" إلى الأذهان، مباراة المنتخبين قبل 3 سنوات، تحديداً في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2022، تحضيراً لبطولة كأس العالم التي أقيمت في دولة قطر خلال السنة نفسها، لكنها تحمل في طياتها ذكرى سيئة للجماهير التونسية، بما أن منتخب بلادها خسر في تلك المواجهة بنتيجة عريضة استقرت على خمسة أهداف لواحد. 
وخيّم سيناريو تلك الهزيمة القاسية على تحاليل الجماهير والمتابعين للمباراة المرتقبة ضد البرازيل، خصوصاً أن موازين القوى مختلفة تماماً بين المنتخبين، وسط استغراب العديدين في الشارع الرياضي من إعادة مواجهة كتيبة أنشيلوتي، بعدما أثبتت التجربة السابقة فشلها، حيث بعثرت الهزيمة تحضيرات التونسيين لمونديال 2022، وخلّفت موجة من النقد لأداء اللاعبين واختيارات المدير الفني في ذلك الوقت، جلال القادري. وكسرت تلك المباراة سلسلة الانتصارات التي حققها منتخب تونس على يد القادري، ومنها التتويج بلقب دورة كيرن كاب الدولية الودية في اليابان بالذات، وقلّصت بذلك من منسوب الثقة التي وضعتها الجماهير في النسور قبل شهر واحد من موعد المونديال الذي شهد في نهاية الأمر خروجهم المبكّر منذ مرحلة المجموعات. 
وكشف مصدر من داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، في حديث لـ"العربي الجديد"، رفض الكشف عن اسمه، أنّ المدير الفني الحالي، سامي الطرابلسي، لا يكترث لهذه المخاوف ولا يخشى أبداً مواجهة البرازيل وباقي المنتخبات الكبيرة من قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية، ويرى أن هذا الأمر سيكون مفيداً للمنتخب، وسيساهم في رفع المستوى الفني للاعبين قبل المونديال، ويمثل اختباراً جيداً لقياس حجم المنتخب أمام كبار العالم. وللإشارة فإن المواجهة ستكون الثالثة على مر التاريخ بين تونس وبطل العالم 5 مرات، منتخب البرازيل، بعد المواجهة الأولى التي أقيمت يوم 6 يونيو/حزيران سنة 1973، ما يمثل في حد ذاته، حدثاً نادراً تنتظره الجماهير التونسية بفارغ الصبر، رغم موجة المخاوف داخل الشارع الرياضي من هزيمة ثقيلة، نظراً إلى قوة المنافس.
## سوناطراك الجزائرية توقع اتفاقاً لاستكشاف المحروقات في موزمبيق
16 October 2025 02:53 PM UTC+00
توسع نشاط شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك إلى دولة موزمبيق، بعد التوصل إلى اتفاق مع الشركة الموزمبيقية "إمبريسا ناسيونال" للمحروقات (إي.أن.أش)، خلال زيارة قام بها وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال إلى مابوتو. ووقعت اليوم الخميس الشركتان الجزائرية والموزمبيقية على تفاهمات تتعلق بتعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز بموزمبيق، والشراكة في مشاريع استكشاف وإنتاج المحروقات في موزمبيق، والتي تمتدُّ إلى نشاطات النقل والمصب، إلى جانب تقديم الخدمات في مجال المحروقات، على أساس مبادئ المساواة، والتبادل، والمنافع المشتركة، في خضم تطور لافت للعلاقات السياسية بين الجزائر وموزمبيق، في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الموزمبيقي إلى الجزائر في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي.
وحسب بيان لشركة سوناطراك، فبموجب هذه التفاهمات، ستتولى سوناطراك تدريب وتعزيز القدرات التقنية للكوادر العاملة في الشركة الموزمبيقية، من خلال تقديمها لدورات تكوينية، وتبادل الخبرات في مجالات الجيولوجيا، والهندسة والنشاطات البترولية، وأنشطة ربط شبكة توزيع الغاز الطبيعي بالاستهلاك المنزلي. واعتبر هذا الاتفاق خطوة إلى الأمام في مسار التعاون الطاقي بين الجزائر وموزمبيق، وتطلع سوناطراك إلى توسيع نشاطها على الصعيد القاري.
تصنيع المعدات الكهربائية
وفي نفس السياق، أعلن عن اتفاق لانشاء مشروع مشترك يهدف إلى تصنيع المعدات الكهربائية وبناء محطة طاقة حرارية لإنتاج 40.2 ميغاواطا من الكهرباء في موزمبيق. ونقلت وكالة الأنباء الموزمبيقية، عن وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري، عقب استقباله من الرئيس الموزمبيقي دانيال تشابو، قوله إن هذا المشروع يمثل استثمارا استراتيجيا بالنظر للدور الجيوستراتيجي للبلاد، و"يرمز إلى توطيد العلاقات الأخوية بين موزمبيق والجزائر"، ويعزز "عزمنا على تعزيز الشراكة في إطار التعاون الأفريقي"، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع تدعم القطاعات الاستراتيجية القادرة على إحداث أثر اقتصادي فوري ودائم. وأضاف: "نحن عازمون على تطبيق هذا التعاون على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن". وأعلن عجالي أن بلاده ستستضيف فرقًا من الكوادر الموزمبيقية للتدريب في مختلف المجالات التقنية المتعلقة باستكشاف وإدارة الموارد الطبيعية والطاقة.
وفي نفس السياق، أكد وزير الموارد المعدنية والطاقة الموزمبيقي، إستيفاو بالي، أن "الجزائر أعربت أيضًا عن استعدادها لدعم موزمبيق في تطوير البحث والتدريب الفني، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، مع التركيز على تسخير الموارد لتحقيق منافع محلية وصناعية". وأشار إلى تباحثه مع الجانب الجزائري في المجالات التي يمكن تطويرها والجوانب "التي يمكن تنفيذها بسرعة أكبر، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدينّ.
وقال بالي: "هناك مجالات متعددة، من البحث والتنقيب والاستكشاف، إلى استغلال غازنا، بما يعود بالنفع على السوق المحلية والتصنيع. وقد تُسهم تجربة الجزائر في تكثيف استكشاف الغاز الطبيعي في البلاد". ونوّه بتمتع الجزائر بخبرة واسعة في هذا المجال، موضحا: "لا تزال هناك مسائل قيد المناقشة مع الجانب الجزائري، وتمكن الاستفادة منها لضمان زيادة واستمرارية إنتاج الغاز الطبيعي في موزمبيق".
من جهته، قال نائب رئيس اتحاد الجمعيات الاقتصادية في موزمبيق، أونوريو مانويل، إن "قطاع الأعمال الموزمبيقي يعتزم استكشاف ومشاركة تجربة الجزائر في مجالات الطاقة والأمن الصحي والصناعات الاستخراجية"، مؤكدا أن موزمبيق تدخل مرحلة استكشاف الموارد الطبيعية، "لذلك، من المهم التعلم من التجارب السابقة، حتى يتسنى تكرار أفضل الممارسات المتبعة طوال العملية وتجنب أخطاء الماضي".
## مصباحي يستعين بقنينة مياه ليصنع التاريخ مع أشبال المغرب
16 October 2025 02:53 PM UTC+00
خطف حارس منتخب المغرب تحت 20 عاماً، عبد الحكيم مصباحي (20 عاماً)، الأضواء أمام منافسه منتخب فرنسا، في اللقاء الذي جمع المنتخبين، أمس الأربعاء، لحساب الدور نصف النهائي من منافسات بطولة كأس العالم، التي تستضيفها تشيلي حتى الأحد القادم، وذلك بعدما قاد "أشبال الأطلس" إلى المباراة النهائية، عقب الفوز بركلات الترجيح (5-4).
وفرض الحارس عبد الحكيم مصباحي نفسه بطلاً استثنائياً، بعدما تصدى للركلة الترجيحية الحاسمة، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل (1-1)، ليساهم بذلك في صناعة مجد أشبال المغرب ودخول التاريخ من بابه الواسع، رغم عدم مشاركته في أي مباراة في مونديال تشيلي باعتباره مصنفاً ثالثاً في قائمة حراس المرمى. ولم يكن معظم المتابعين يتوقعون دخول الحارس مصباحي إلى أرضية الميدان، ثوانٍ قليلة قبل إعلان صافرة نهاية الشوط الإضافي الثاني، حين قرر المدرب محمد وهبي الاعتماد عليه مكان الحارس الثاني إبراهيم غوميز، الذي دخل بدوره بديلاً للحارس الأساسي يانيس بن شاوش، الذي تعرض لإصابة قوية في الركبة وغادر إثرها الملعب. وبدت خطوة المدرب محمد وهبي، ومعه مدرب حراس المرمى عبد الإله باغي، غريبة نظراً لتوقيتها الصعب، لكنها كانت مدروسة بعناية حين تأكد في ما بعد أن الحارس عبد الحكيم مصباحي يجيد التصدي لركلات الترجيح.
ولم يلفت هذا الحارس الأنظار بسرعة بديهته وثقته العالية بنفسه، وطريقته المميزة في التصدي لركلات الترجيح فحسب، بل أيضاً بقنينة ماء كان يحملها بيده، كتبت عليها أسماء لاعبي منتخب فرنسا ومواقع تنفيذهم المحتملة للركلات الترجيحية. وأظهرت عدسات الكاميرا لحظة تسلمه القنينة من مدرب الحراس عبد الإله باغي، قبل توجهه نحو المرمى، في لقطة أثارت إعجاب المتابعين. وقد تحولت تلك القنينة إلى "سلاح سحري" ساعد مصباحي على قراءة تحركات منفذي الركلات بثقة ودقة، ليتمكن في النهاية من التصدي للركلة السادسة الحاسمة، مانحاً المنتخب المغربي بطاقة التأهل التاريخي إلى النهائي، وسط فرحة هستيرية عمت اللاعبين والطاقم الفني والطبي والإداري.
وسيظل اسم الحارس عبد الحكيم مصباحي محفوراً في ذاكرة الجماهير المغربية، باعتباره أحد صناع ملحمة نصف نهائي مونديال تشيلي، وبطلاً استثنائياً ولد من مقاعد البدلاء ليصنع مجداً تاريخياً لأشبال المغرب، بفضل ثقته وإصراره وقنينة الماء التي تحولت إلى رمز للذكاء والتحضير الجيد في مثل هذه المباريات المصيرية. وجدير بالذكر أن عبد الحكيم مصباحي يعد من أبرز مواهب نادي الجيش الملكي، المعروف بإنجاب العديد من حراس المرمى عبر التاريخ، ويتميز بردة فعله السريعة وقدرته على التصدي لركلات الجزاء، وهو ما جعله يحظى بثقة الجهاز الفني لأشبال المغرب في لقاء حاسم رغم قلة دقائقه مع المنتخب.
## الشرطة الإسرائيلية: شرطي أطلق النار على سيارة مشبوهة قرب السفارة المصرية في تل أبيب
16 October 2025 03:11 PM UTC+00
## وزير العمل القطري يدعو الدول الإسلامية لتطوير سياسات التشغيل
16 October 2025 03:12 PM UTC+00
دعا وزير العمل القطري علي بن صميخ المري اليوم الخميس دول العالم الإسلامي إلى توحيد الجهود لتطوير سياسات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية بما يحقق العدل والكرامة لكل إنسان.
وقال المري خلال افتتاحه أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، المنعقد بالدوحة تحت شعار "تجارب محلية، إنجازات عالمية: قصص نجاح في العالم الإسلامي"، إن التحولات الكبرى التي يشهدها عالم العمل، مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أصبحت عوامل مؤثرة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، مشيراً إلى أن هذه التحولات تفرض على الدول الإسلامية أن تتحرك بسرعة نحو تأهيل كوادرها الوطنية، وتطوير نظم التعليم الفني والتدريب المهني، وتعزيز الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع دون تمييز.
وأشار الى أن الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل تأتي في مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة والعالم، حيث تتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتتسارع التحولات التقنية، في ظل تداخل أزمات المناخ وسلاسل الإمداد وسوق العمل، والتطورات السياسية التي تمس الإنسان في أمنه وعيشه واستقراره. ولفت  المري إلى أن دولة قطر، من خلال الإصلاحات الحديثة التي أطلقتها وزارة العمل، رسخت نموذجا رائداً في بناء سوق عمل عادل ومستدام، يقوم على تمكين الإنسان وحماية حقوقه وتعزيز كفاءته، بما يعكس رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت من الإنسان محوراً للتنمية الشاملة.  
تبادل وجهات النظر
وبدوره أكد وزير العمل والحماية الاجتماعية للسكان في جمهورية أذربيجان أنار علييف، رئيس الدورة الخامسة للمؤتمر أن الجهود التي تبذلها الدول الإسلامية لضمان الحقوق والمبادئ الأساسية للعمل، تجسد بوضوح التزام منظمة التعاون الإسلامي العميق بالقيم الإنسانية، وأوضح أن الاجتماع يشكل منصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول التحديات الراهنة والناشئة في مجالات العمل، مشيرا إلى أن الاستثمار الفعّال في طاقات الشباب من خلال تطوير التعليم المهني وأنظمة التدريب الموجهة نحو سوق العمل يعد ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في المستقبل، كما دعا الوزير علييف الدول الأعضاء إلى توقيع واعتماد النظام الأساسي لمركز العمل التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، تعزيزا للتعاون المشترك في مجال العمل والتنمية الاجتماعية.
وأعرب الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي أحمد كويسا سينجيندو عن أمله في أن يسفر المؤتمر عن خيارات وسياسات عملية تسهم في مواجهة التحديات القائمة، وأن تتخذ خطوات ملموسة للحد من البطالة في دول المنظمة، من خلال تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء على نحوٍ أكثر فاعلية، وأوضح أن أسواق العمل في مختلف دول العالم تشهد تحوّلات جذرية، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي السريع، والتحولات الاقتصادية العالمية، والتغيرات الديموغرافية المتسارعة وأشار إلى أن هذا التغير غير المسبوق، من حيث نطاقه وسرعته وعمقه، يولد حالة من عدم اليقين، ويثقل كاهل الحكومات بأعباء إضافية تحدّ قدرتها على توفير فرص العمل الكافية والمستدامة.
تحدّي البطالة
وبيّن أن معدلات البطالة في دول منظمة التعاون الإسلامي ما تزال تمثل تحديا خطيرا، إذ تفوق في معظمها المتوسط العالمي، وبلغت 5.3% مرجعا ذلك إلى ضعف قدرة أسواق العمل على استيعاب الأيدي العاملة، وقلة فرص العمل المتاحة، وعدم المواءمة بين المهارات المطلوبة والمتوافرة، فضلا عن انخفاض الإنتاجية، وعدم الاستقرار الاقتصادي الكلي، وموسمية الوظائف، والفجوة القائمة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم، بالإضافة إلى النزاعات وعدم الاستقرار السياسي في بعض الدول الأعضاء. إذ تضم دول المنظمة  17.76 مليون شاب عاطل عن العمل، مما يشكل خطرا على الأمن والاستقرار والتنمية. 
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر استراتيجيات المنظمة في تطوير أسواق العمل وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية في الدول الأعضاء، ويستعرض المبادرات والمشروعات المشتركة التي تهدف إلى الحد من البطالة، وتنمية المهارات، وبناء القدرات، كما يتطرق المؤتمر إلى سبل مواجهة تحديات سوق العمل، في ظل التغيرات العالمية المتسارعة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية.
ويعد المؤتمر الإسلامي لوزراء العمل منصة رفيعة المستوى لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء، بهدف مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في سوق العمل، وتعزيز دور السياسات الفعالة في دعم التشغيل وتنمية الموارد البشرية الوطنية.
## برنامج أوروبي لتعويض الدول النامية عن رسوم الكربون
16 October 2025 03:12 PM UTC+00
أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس أن الاتحاد الأوروبي سيقدم تمويلًا تنمويًا للدول المتأثرة برسوم الكربون التي يفرضها التكتل على السلع التي تنتج خارج حدود دول الاتحاد، في محاولة لتهدئة مخاوف الاقتصادات النامية من هذه السياسة. وسيبدأ الاتحاد تطبيق آلية تعديل الكربون على الحدود المعروفة اختصارًا بـ(CBAM) في العام المقبل، وهي تعني فرض رسوم على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للسلع المستوردة، بما في ذلك الصلب والإسمنت. وقد واجهت هذه الخطوة انتقادات من شركاء تجاريين مثل البرازيل وجنوب أفريقيا والهند، الذين يرون أنها تعاقب الاقتصادات النامية.
وفي وثيقة تحدد أولويات الاتحاد الأوروبي في الدبلوماسية المناخية والطاقة نُشرت يوم الخميس، قالت المفوضية إنها ستسعى لدعم الدول من خلال برنامج "أوروبا العالمية"، وهو برنامج مقترح للتمويل التنموي الدولي بقيمة 200 مليار يورو (233 مليار دولار) ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034. وقال الاتحاد إنه لن يتراجع عما أُقرَّ من رسوم، لكنه أشار إلى استعداده لأن يصغي لمخاوف الشركاء التجاريين من الدول النامية. وبينت الوثيقة أنه "بينما تدخل آلية تعديل الكربون تدريجياً حيّز التنفيذ، نعتزم تعظيم مساهمة برنامج أوروبا العالمية في تلبية احتياجات الدول النامية المتعلقة بإزالة الكربون والتكيف مع التغير المناخي".
وأضافت الوثيقة أن هذا الدعم سيساعد في تبديد المخاوف من التشريعات الأوروبية، إلى جانب تعزيز الشراكات ودعم الإصلاحات التنظيمية الأوسع نطاقًا. وقد يُساعد التمويل الدول النامية على الاستثمار في خفض الانبعاثات الصناعية والتحول إلى الطاقة النظيفة، ما يقلل من فاتورتها بموجب ضريبة الكربون الأوروبية.
وقال دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن التكتل لن يتراجع عن قوانينه المناخية استجابةً لمخاوف شركائه التجاريين. وأضاف أن بروكسل تركز على الاستثمار في الصناعات النظيفة التي يمكن أن تفيد الجانبين، مثل إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين في أفريقيا، وهي مشاريع يرغب الاتحاد في استيرادها لاحقًا. وأضاف يورغنسن في مقابلة مع رويترز: "إلى الحد الذي يمكننا فيه مساعدة هذه الدول، سنكون منفتحين تمامًا، سواء من حيث التمويل أو المساعدة التقنية".
وأشارت الوثيقة إلى خطط لإشراك الشركات بشكل أكبر في دبلوماسية الطاقة الأوروبية، وتحديد أولويات للاستثمار في التقنيات النظيفة في الخارج، في وقت تسعى فيه أوروبا لمواجهة هيمنة الصين على تصنيع التقنيات الخضراء مثل البطاريات والألواح الشمسية.
كيف تعمل آلية رسوم الكربون؟
تعمل الآلية من خلال إلزام المستوردين في الاتحاد الأوروبي بشراء شهادات كربونية تمثل تكلفة الكربون التي كان سيتعين دفعها لو أُنتِجَت هذه السلع داخل الاتحاد الأوروبي وفق نظام تسعير الكربون الأوروبي (EU ETS). يُحدد سعر هذه الشهادات بناءً على المتوسط الأسبوعي لسعر مزادات الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي، ويُقاس باليورو لكل طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعث. كذلك يتعين على المستوردين أن يصرّحوا بالانبعاثات الكامنة في السلع المستوردة، وأن يسلموا عددًا من الشهادات يعادل كمية الانبعاثات سنويًا. وإذا تمكن المستورد من إثبات أنه جرى دفع سعر للكربون بالفعل في بلد الإنتاج، فسيُقتطَع هذا المبلغ من التكلفة المستحقة، ما يمنع الازدواج الضريبي ويضمن العدالة في النظام.
## زفيريف تحت نيران الاتهام بعد خسارة مثيرة للشبهات في بطولة الملوك
16 October 2025 03:19 PM UTC+00
أشعلت خسارة النجم الألماني ألكسندر زفيريف في بطولة الملوك الستة، المقامة في السعودية عاصفة من الجدل، بعدما اتّهمه كثيرون على مواقع التواصل بالتخلي عن المباراة مقابل مكافأة مالية ضخمة، لتتحول البطولة الفاخرة إلى ساحة اتهامات وريبة، وفق ما ذكره موقع "أر إم سي" الفرنسي، اليوم الخميس.
وخسر زفيريف مباراته أمام الأميركي تايلور فريتز في أقل من ساعة، بنتيجة مجموعتين دون رد (3-6، 4-6)، ليودّع المنافسة من الدور ربع النهائي. غير أنّ ما أثار الجدل لم يكن النتيجة فحسب، بل المردود الباهت الذي قدّمه اللاعب الألماني، الذي بدا كمن فقد الرغبة في القتال منذ الدقائق الأولى، في بطولة تبلغ قيمة جوائزها مستويات خيالية. وحصل زفيريف رغم الهزيمة على شيك قدره مليون ونصف مليون دولار (حوالي 1.3 مليون يورو)، وهو ما أثار موجة من السخرية بين المشجعين، الذين اعتبروا أنّ "الخسارة المربحة" تُفقد البطولة قيمتها التنافسية. وأحصى بعض المتابعين أنّ النجم الألماني كسب أكثر من 25 ألف دولار في الدقيقة الواحدة، ما غذّى اتهامات "الانسحاب المموّه" أو التساهل المتعمّد.
وواجه زفيريف منافسه الأميركي الذي بات يشكّل له عقدة مزمنة، إذ خسر أمام فريتز سبع مرّات متتالية، لكنّ وتيرة المباراة أثارت الشكوك أكثر من النتيجة نفسها. فقد بدا الألماني متراخياً في الإرسال، وارتكب أخطاءً غير مبرّرة، في أداء لم يرقَ إلى مكانته كأحد أبرز نجوم التنس في العالم. واستعادت الجماهير واقعة مشابهة من النسخة الأولى للبطولة في 2024، حين خسر الروسي دانييل ميدفيديف بسرعة مماثلة، ما عزّز الانطباع بأنّ بعض النجوم يشاركون من أجل الجوائز أكثر من المجد الرياضي. واعتبر كثيرون أنّ البطولة التي تجمع "ملوك التنس الستة" تحوّلت إلى عرض ترفيهي فاخر أكثر منها منافسة حقيقية. وأثار حجم المكافآت أيضاً نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية، بعدما أعلنت الجهة المنظمة أنّ الفائز سيحصل على سبعة ملايين يورو، وهو مبلغ يفوق ما تمنحه بطولات كبرى مثل ويمبلدون أو رولان غاروس.
ودافع زفيريف في تصريحات مقتضبة عن نفسه، فأكد أن جدول المنافسات المرهق وغياب الجاهزية التامة ساهما في أدائه المتواضع، لكنّ تلك التبريرات لم تُقنع الجماهير التي واصلت هجومها. وهكذا وجد النجم الألماني نفسه تحت نيران الاتهام بعد خسارة مثيرة للشبهات في بطولة الملوك، رغم المتابعة الكبيرة التي تحظى بها.
## ترامب: أجري محادثة مطولة حاليا مع بوتين
16 October 2025 03:27 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا بنى تحت الأرض تابعة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع
16 October 2025 03:28 PM UTC+00
## فيرستابن في رحلة "الريمونتادا" الصعبة بمواجهة بياستري ونوريس
16 October 2025 03:35 PM UTC+00
بات سائق فريق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، مُهدداً بفقدان لقب بطولة العالم في "فورمولا 1" بعد تتويجه في آخر أربعة مواسم توالياً (2021 و2022 و2923 و2024)، ذلك أن ثنائي مكلارين: الأسترالي أوسكار بياستري (24 عاماً) ويتصدر الترتيب برصيد 336 نقطة، والبريطاني لاندو نوريس (25 عاماً) صاحب الوصافة وفي رصيده 314 نقطة، يقود الترتيب ويتمتع بفارق مهم لن يكون من السهل تعويضه، ولكن الهولندي يطمح إلى قلب الطاولة وتحقيق "ريمونتادا" قد تهديه أفضل لقب في مسيرته في بطولة العالم نظراً لكل ما رافق الموسم الحالي من صعوبات.
ورغم أن فيرستابن قلّص الفارق في المراحل الأخيرة عن ثنائي الصدارة، إلا أن ذلك لا يعني أن المهمة ستكون سهلة بما أنه يملك 273 نقطة، لكنه سيكون مطالباً بهزم سائقين بدل سائق واحد، وإنهاء السباق متقدماً على بياستري أو نوريس لا يعني أنه سيحقق مكاسب مهمة في الترتيب العام، وهو ما يعقد مهمة الهولندي كثيراً، خاصة وأن حصد النقاط ليس أمرا سهلاً في ظل المنافسة القوية التي يجدها الهولندي، ذلك أنه منذ بداية الموسم أظهر فريق مكلارين أفضلية على كل منافسيه بدليل أنه حسم بطولة الصانعين سريعاً وبفارق مريح أثبت من خلاله قوة المحرك وأهمية التعديلات التي عرفتها السيارة من أجل تطوير قدراتها.
كما أن فيرستابن سينافس ثنائي مكلارين منفرداً، بما أن زميله الياباني يوكي تسونودا عاجز عن مساعدته ولا يحقق أية نتائج إيجابية منذ بداية الموسم، وبالتالي فإنه لن يقدم هدايا إلى زميله في الفريق، من خلال تعطيل ثنائي مكلارين في بعض المراحل، أو الحلول قبلهما في الترتيب، وهو صراع سيقوده فيرستابن منفرداً كما أن باقي السائقين في الفرق الأخرى لا يملكون قدرات تسمح لهم بهزم ثنائي مكلارين، وبالتالي وحتى في حال جاء فيرستابن في المركز الأول، فإن الثنائي المنافس سيكون بنسبة عالية خلفه.
ولعل العامل الوحيد الذي قد يخدم الهولندي في هذا الصراع المشتعل، هو التنافس الذي أصبح واضحاً بين ثنائي مكلارين، وغياب التضامن بينهما في آخر المراحل، وبالتالي فلن يُقدِم أي منهما على تقديم هدية لزميله في الفريق وسط تعطش بياستري ونوريس لحصد اللقب الأول في بطولة العالم. وهذا التنافس قد يخدم الهولندي كثيراً ويهديه بعض النقاط، إضافة إلى أنه سيُربك حسابات مكلارين في مهمة حسم الصراع داخل الفريق. وتستأنف منافسات فورمولا 1 النشاط بإقامة المرحلة 19، يوم الأحد القادم في الولايات المتحدة الأميركية، وستكون كل نقطة في آخر 6 جولات مهمة ويصعب تعويضها.
## 7.8 مليارات دولار حجم التبادل التجاري بين قطر والإمارات في 2024
16 October 2025 03:40 PM UTC+00
أشار الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إلى أن التبادل التجاري بين قطر والإمارات شهد نمواً بنسبة 50% في العام الماضي، إذ بلغ نحو 28 مليار ريال قطري (نحو 7.8 مليارات دولار) مقابل 18 مليار ريال (نحو 5 مليارات دولار) في العام الذي سبقه.
وقال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، لدى افتتاحه لقاء بحث علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، إن قطر والإمارات تعتبران منصة للمبادرات الكبرى ومركزاً لجذب الاستثمارات والأسواق الدولية، "وهو الأمر الذي يطرح أمام القطاع الخاص في البلدين فرص للتعاون في قطاعات كالطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتكنولوجيا الرقمية ومعها الذكاء الاصطناعي".
وأشاد الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقال إنها تعد نموذجاً للتعاون الخليجي الراسخ، مدعومة بإرادة واضحة من قادة البلدين.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يعد خطوة عملية نحو تهيئة بيئة أكثر انفتاحاً وتكاملاً أمام المستثمرين من كلا البلدين، لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة وإزالة التحديات التي تحد من نمو التبادل الاقتصادي، مؤكداً أن هذا التعاون يأتي في إطار الرؤية الأوسع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما يُنشط حركة رؤوس الأموال ويخلق فرصاً استثمارية.
وعبر رئيس غرفة قطر عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة شراكاتٍ استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز حدود التعاون التقليدي لتشمل الابتكار والتحول الرقمي والاستدامة، بما يمكّن رجال ورواد الأعمال في البلدين من إنشاء مشاريع ذات قيمة مضافة تسهم في تنويع الاقتصاد الخليجي وتعزيز تنافسيته.
من جهته، قال عبد الله بن سلطان العويس، نائب رئيس اتحاد غُرف الإمارات رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن العلاقات الاقتصادية المتطورة بين قطر والإمارات تأتي امتداداً للعلاقات الأخوية بين البلدين، في إطار جهود القيادة الحكيمة في البلدين في تطوير التعاون التجاري.
1.37 مليار دولار استثمارات قطر
وأشار إلى أن الاستثمارات القطرية في الإمارات تبلغ 5 مليارات درهم (نحو 1.37 مليار دولار)، فيما يبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في قطر 29 مليار درهم (7.8 مليارات دولار) في عدد واسع من القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تحفز القطاع الخاص في البلدين لدراسة فرص الشراكات والتركيز على أهم المجالات التي يمكن للطرفين الدخول فيها، مثل الأمن الغذائي والقطاع الصحي والبنى التحتية والمجالات التقنية وغيرها.
وأوضح العويس أن هناك تعاوناً ممتداً منذ سنوات بين اتحاد غرف الإمارات وغرفة قطر، وهو يمثل نموذجاً للتعاون الذي يستهدف تعزيز وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تحريك العملية الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري البيني، داعياً إلى تكثيف اللقاءات المشتركة بين ممثلي القطاع الخاص وأصحاب الشركات من البلدين. 
وأشاد العويس بالمجهود الكبير الذي يقوم به الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، على صعيد الغرف الخليجية والغرف العربية والغرف العربية الأجنبية المشتركة، وهو ما يعكس دور الغرف التجارية في تحريك الاقتصاد.
بدوره، نوّه راشد عبد الرحمن آل علي بالقواسم المشتركة التي تجمع البلدين "من خلال تبني رؤى للتنويع الاقتصادي في ضوء استراتيجية رؤية قطر الوطنية 2030، ورؤية نحن الإمارات2031".
وأشار إلى أن البلدين لديهما قناعة مشتركة بأن العلاقات الاقتصادية هي ركيزة أساسية في دعم العلاقات بين البلدين، وأن القطاع الخاص يمكن أن يقوم بدور بارز في مسيرة تعزيز التعاون الاقتصادي، وتقدم آل علي بالشكر لغرفة قطر على استضافة اللقاء الذي يعكس عمق العلاقات التجارية بين البلدين.
بحث التبادل التجاري
واستضافت غرفة قطر، اليوم الخميس 16 أكتوبر/تشرين الأول، وفداً تجارياً رفيعاً من الإمارات يضم أكثر من 50 رجلاً وسيدة أعمال برئاسة عبد الله بن سلطان العويس، نائب رئيس اتحاد غُرف الإمارات رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة. وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، ودور القطاع الخاص في تنشيط هذه العلاقات والمساهمة بشكل أكبر في زيادة التبادل التجاري والاستثماري، حيث تم التركيز على تنشيط الاستثمارات المتبادلة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية. وجرت كذلك مناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية والتجارية التي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وجرى خلال اللقاء تقديم عدد من العروض التقديمية من الجانبين، حيث قدم من الجانب القطري كل من وكالة ترويج الاستثمار وهيئة المناطق الحرة وبنك قطر للتنمية عروضاً تتعلق ببيئة الأعمال في دولة قطر والفرص الاستثمارية المتاحة، بينما قدمت وزارة التجارة الخارجية الإماراتية عرضاً تناول البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات.
## 10 وظائف تقنية للمبتدئين.. طريقك الذكي إلى عالم تكنولوجيا المعلومات
16 October 2025 03:45 PM UTC+00
في زمن تسارع الابتكارات كما لو كان الناس داخل سباق رقمي لا يتوقف، لم يعد العمل في وظائف قطاع التكنولوجيا حلماً بعيد المنال أو حكراً على المبرمجين العباقرة في وادي السيليكون. واليوم، يمكن لأي شخص يمتلك شغفاً بالتقنية واستعداداً للتعلّم أن يجد لنفسه موطئ قدم في هذا العالم المثير، حتى دون خبرة طويلة أو شهادات معقدة.
فمع التحول الرقمي الهائل الذي تجتاح موجاته كل القطاعات، من التعليم إلى المال مروراً بالصحة والطاقة، يتزايد الطلب على الكفاءات التقنية بوتيرة غير مسبوقة. فشركات عملاقة وأخرى ناشئة تبحث باستمرار عن موظفين جدد يملكون المهارات الأساسية ليبدأوا من الصفر ويصعدوا السلم خطوة بخطوة نحو وظائف متقدمة ذات رواتب مغرية واستقرار مهني.
وفي هذا التقرير، 10 وظائف تقنية للمبتدئين تُعدّ بوابة الدخول الحقيقية إلى عالم تكنولوجيا المعلوماتية، مع شرح موسّع لطبيعة كل من وظائف القطاع، ومتطلبات النجاح فيها، وآفاق التطور المهني التي تتيحها لكل من يقرر أن يبدأ الرحلة الآن، لا غداً، بحسب النسخة الكندية من منصة كورسيرا (Coursera)، وهي واحدة من أكبر المنصات التعليمية العالمية عبر الإنترنت.
1 - فني الدعم التقني (Help Desk Technician)
يُعدّ هذا الدور نقطة الانطلاق الأكثر شيوعاً في مسيرة المتخصصين بمجال التقنية. يعمل فني الدعم التقني واجهةً بين المستخدم والنظام، حيث يتولى حل المشكلات المتعلقة بالأجهزة والبرامج والشبكات.
يُطلب في الغالب امتلاك معرفة أساسية بأنظمة التشغيل وأدوات التشخيص، مع مؤهلات أكاديمية مثل شهادة جامعية أو دبلوم في الحوسبة أو الشبكات.
تتميز هذه الوظيفة بأنها تمنح الموظف نظرة شاملة على أقسام تكنولوجيا المعلومات كافة، ما يتيح له لاحقاً التخصص في إدارة الأنظمة أو أمن المعلومات أو الحوسبة السحابية. متوسط الراتب السنوي: 46 ألف دولار.
2 - فني تكنولوجيا المعلومات (IT Technician)
يمتد دور فني تكنولوجيا المعلومات إلى ما هو أبعد من الدعم المباشر للمستخدمين، إذ يتعامل مع الأنظمة التقنية نفسها، من إصلاح الأعطال إلى تركيب البرمجيات وصيانة الخوادم. تتطلب الوظيفة إلماماً معمقاً بأنظمة التشغيل المختلفة مثل Windows وLinux، وفهماً للبنية التحتية للشبكات الداخلية.
عادة ما يُطلب من المتقدمين شهادة جامعية أو مهنية، مثل +CompTIA أو Microsoft Certified IT Professional. يُعد هذا المسار مثالياً لمن يرغب في العمل خلف الكواليس ضمن بيئة تقنية تشغيلية. متوسط الراتب السنوي: 51 ألف دولار.
3 - مطور مواقع إلكترونية (Web Developer)
يقف مطوّرو الويب خلف تصميم وتشغيل المواقع التي باتت واجهة المؤسسات والشركات. ينقسم المجال إلى تطوير الواجهة الأمامية (Front-End) المعنية بتجربة المستخدم، والخلفية (Back-End) الخاصة بالخوادم وقواعد البيانات، والمطورين الشاملين (Full-Stack) الذين يجمعون بين الجانبين.
يتطلب العمل معرفة بلغات مثل HTML وCSS وJavaScript، إلى جانب لغات خوادم مثل Python وPHP. تتفاوت المؤهلات بين شهادة جامعية أو مشاريع ذاتية تثبت المهارة. متوسط الراتب السنوي: 61 ألف دولار، مع فرص نمو كبيرة في مجالات التجارة الإلكترونية والتصميم التفاعلي.
4 - مسؤول الأنظمة (Systems Administrator)
يُعتبر مسؤول النظام العمود الفقري للبنية التقنية داخل الشركات، إذ يدير الخوادم، ويشرف على أمن البيانات، ويضمن استمرار الاتصال بين الأقسام عبر الشبكات. تتطلب الوظيفة خبرة في إدارة أنظمة التشغيل وتكوين الشبكات وإجراء النسخ الاحتياطي الدوري.
يحتاج المرشح عادة إلى درجة علمية في علوم الكمبيوتر أو هندسة النظم، إضافة إلى شهادات متخصصة مثل Cisco أو Linux+. هذه المهنة تشكل بوابة نحو أدوار أعلى مثل مهندس النظم أو المعماري التقني. متوسط الراتب السنوي: 68 ألف دولار.
5 - محلل النظم (Systems Analyst)
يعمل محلل النظم على تحسين كفاءة أنظمة المعلومات في المؤسسات عبر تحليل احتياجات العمل وتصميم حلول تقنية تناسبها. يجب أن يمتلك المرشح معرفة ببيئات البرمجة وقواعد البيانات، إلى جانب مهارات تحليل الأعمال والتواصل مع الفرق الإدارية.
تُعد الشهادة في علوم الكمبيوتر أو إدارة الأعمال ميزة أساسية، إضافة إلى شهادات احترافية في التحليل الوظيفي أو إدارة المشاريع. تُعتبر هذه الوظيفة حلقة الوصل بين التقنية والإدارة. متوسط الراتب السنوي: 72 ألف دولار.
6 - مدير قاعدة البيانات (Database Administrator)
تُعدّ قواعد البيانات الركيزة الأساسية لعمليات المؤسسات الكبرى، من البنوك إلى المستشفيات. يتولى مدير قاعدة البيانات مهمة تنظيمها وتأمينها وضمان سرعتها وكفاءتها. تتطلب الوظيفة مهارة في لغات الاستعلام مثل SQL ومعرفة بأنظمة إدارة البيانات مثل Oracle وMySQL.
يُفضّل أن يكون المتقدم حاصلاً على شهادة جامعية في هندسة الكمبيوتر أو الرياضيات التطبيقية. متوسط الراتب السنوي: 72 ألف دولار، وتُعدّ من الوظائف الأعلى طلباً في القطاع المالي والصحي.
7 - مهندس موثوقية المواقع (Site Reliability Engineer)
يجمع هذا الدور بين هندسة البرمجيات وإدارة الأنظمة، بهدف ضمان عمل التطبيقات والمواقع على مدار الساعة دون انقطاع. يقوم مهندس الموثوقية بأتمتة العمليات ومراقبة الأداء واستباق الأعطال عبر حلول ذكية. يتطلب المنصب إتقان لغات مثل Python أو Go، وخبرة في بيئات الحوسبة السحابية مثل AWS وGoogle Cloud. هذه الوظيفة تُعد من أعلى المهن التقنية أجراً، بمتوسط سنوي يبلغ 104 آلاف دولار.
8 - مطور البرامج (Software Developer)
مطوّر البرامج هو من يصنع التطبيقات التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية، من أنظمة المحاسبة إلى تطبيقات الهواتف الذكية. يعمل هؤلاء باستخدام لغات برمجة مثل Java وC++ وPython لتطوير حلول تلبي احتياجات محددة للمؤسسات أو المستخدمين.
تتطلب الوظيفة خلفية أكاديمية في علوم الحاسوب أو هندسة البرمجيات، إلى جانب قدرة على التفكير التحليلي والإبداع. تفتح هذه المهنة الأبواب نحو مسارات متقدمة مثل هندسة الحلول أو إدارة فرق التطوير. متوسط الراتب السنوي: 77 ألف دولار.
9 - وظائف محلل أمن المعلومات (Information Security Analyst)
مع تصاعد التهديدات السيبرانية، أصبح الطلب على محللي الأمن في تزايد مستمر. يتولى هذا المتخصص مسؤولية حماية الشبكات والأنظمة من الاختراق، عبر مراقبة الثغرات وتنفيذ بروتوكولات أمان وتقييم المخاطر.
تُعتبر شهادات مثل CompTIA Security+ وCEH (الهاكر الأخلاقي المعتمد) من أبرز المؤهلات المطلوبة. هذه المهنة ليست فقط مجزية مالياً بمتوسط دخل يبلغ 73 ألف دولار، بل تحمل أيضاً بُعداً استراتيجياً في الحفاظ على استقرار المؤسسات.
10 - مهندس السحابة (Cloud Engineer)
تتحول معظم الشركات اليوم نحو البنية السحابية لتقليل التكاليف وزيادة المرونة، وهنا يأتي دور مهندس السحابة الذي يشرف على تحديث الأنظمة ونقلها إلى بيئات مثل AWS وAzure وGoogle Cloud. ويتولى تصميم البنية السحابية وضمان الأمان والسرعة ومراقبة الأداء العام للمنصات.
تتطلب الوظيفة درجة جامعية في علوم الحاسوب أو هندسة البرمجيات، مع شهادات متخصصة مثل AWS Certified Solutions Architect. متوسط الراتب السنوي: 90 ألف دولار، ويُعد من أسرع المسارات نمواً في سوق العمل التقني العالمي.
## كأس ليبرتادوريس 2025: جائزة البطل ترتفع إلى 24 مليون دولار
16 October 2025 03:54 PM UTC+00
أعلن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "الكونميبول" أن قيمة الجائزة المخصصة للبطل الذي يحصد لقب بطولة كأس ليبرتادوريس في نسخة عام 2025، سترتفع أكثر من نسخة الموسم الماضي، وستكون أعلى جائزة تُمنح مقابل مباراة واحدة في كرة القدم الدولية.
ونشر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "الكونميبول" بياناً، اليوم الخميس، بعد عقده اجتماعاً برئاسة الرئيس، أليخاندرو دومينغيز، حضره رؤساء أندية ليغا دي كيتو الإكوادوري وراسينغ الأرجنتيني وبالميراس وفلامنغو البرازيليين، إيساك ألفاريز ودييغو ميليتو وليلى بيريرا ولويز إدواردو بابتيستا، على الترتيب، وهي الأندية التي تأهلت إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس ليبرتادوريس، المقرر انطلاق منافساتها الأسبوع المقبل.
وأعلن الكونميبول في بيانه الرسمي زيادة قيمة الجائزة الممنوحة لبطل كأس ليبرتادوريس بمقدار مليون دولار أميركي في النسخة الحالية من البطولة اللاتينية، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 24 مليون دولار أميركي، وهي أعلى جائزة تُمنح لمباراة واحدة في كرة القدم الدولية، بحسب الاتحاد الأميركي الجنوبي لكرة القدم، الذي يقع مقره الرئيسي في مدينة لوكي في باراغواي، في وقت ذكر الكونميبول أن صاحب المركز الثاني سيحصل على سبعة ملايين دولار.
في المقابل، ناقش الاجتماع أيضاً التفاصيل التنظيمية واللوجستية والأمنية للنهائي المقررة إقامته في 29 نوفمبر/تشرين الثاني القادم في ليما، وأضاف بيان الاتحاد ذاكراً: "في ختام الاجتماع، وقع رؤساء الأندية ومسؤولو الكونميبول وثيقة ضد العنف والعنصرية، تؤكد التزام جميع الفرق المشاركة في البطولة"، فيما أبرز دومينغيز، في منشور عبر حسابه في منصة "إكس" اقتراب "نهائي فريد آخر لكأس ليبرتادوريس"، داعياً الجميع إلى معايشة الحفل الكروي المنتظر في ليما.
## رويترز نقلا عن وزير الخارجية الإسرائيلي: معبر رفح سيُفتح على الأرجح يوم الأحد
16 October 2025 03:57 PM UTC+00
## أمجد الشوا لـ"العربي الجديد": غزة في حاجة إلى 300 ألف خيمة
16 October 2025 04:01 PM UTC+00
بعد أيام على دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، يفيد المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا بأنّ القطاع الفلسطيني يعيش اليوم واحدة من أصعب المراحل الإنسانية في تاريخه الحديث، وذلك وسط دمار هائل خلّفته آلة الحرب الإسرائيلية في مختلف مدنه ومناطقه السكنية، فيما العجز كبير في إدخال المساعدات الإغاثية الضرورية.
ويوضح الشوا، في حديث إلى "العربي الجديد" اليوم الخميس، أنّ شاحنات الإمدادات المخصّصة للقطاع التي تدخل يومياً يراوح عددها ما بين 250 شاحنة و300 فقط، وهو رقم لا يلبّي أدنى احتياجات السكان، ولا يستجيب لحجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة، في ظلّ حاجة القطاع إلى نحو ألف شاحنة مساعدات يومياً من أجل تغطية الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.
ويبيّن المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أنّ نسبة الدمار في مدينة غزة الشمالية وحدها تراوح ما بين 85 إلى 90% من البنية التحتية والمباني، وأنّ أيّ حيّ لم ينجُ من الدمار، شارحاً أنّ أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني فقدوا منازلهم وصاروا بلا مأوى.
ويشير الشوا إلى أنّ إزالة الركام وفتح الطرقات من الأولويات القصوى حالياً، لكنّ نقص المعدّات ومنع إدخال الآليات الثقيلة يعطّلان العمل الإنساني، محذّراً من أنّ آلاف الأجسام الحربية التي لم تنفجر بعد تمثّل تهديداً حقيقياً لحياة الناس والعاملين الميدانيين.
ويتابع المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أنّ ثمّة حاجة ماسة إلى إدخال نحو 300 ألف خيمة بصورة عاجلة إلى القطاع من أجل تعزيز الإيواء في مختلف المناطق، وسط الدمار الهائل الذي طاولها من جرّاء حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل. ويشدّد على أنّ الاحتياجات لا تقتصر على الغذاء والمياه، بل تمتدّ لتشمل إعادة تشغيل المخابز وتأهيل محطات تحلية المياه والمستشفيات المتضرّرة، لافتاً إلى أنّ نحو عشرة مخابز فقط في وسط قطاع غزة وجنوبه عادت إلى العمل بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، فيما لا يزال الشمال، الذي يضمّ محافظة غزة ومحافظة شمال غزة، يعاني شحّاً حاداً في المواد الغذائية.
ويطالب الشوا برفع القيود عن إدخال المساعدات وزيادة عدد الشاحنات التي تنقل الإمدادات الإنسانية، من دون شروط أو قيود على أصناف المواد ومحتوياتها، داعياً إلى خطة طارئة لإعادة تشغيل الكهرباء عبر إدخال مولدات ومواد الطاقة الشمسية، إلى جانب إعادة تأهيل شبكة الكهرباء ومحطة التوليد في مدينة غزة. ويؤكد أنّ استمرار إغلاق المعابر وتعطيل إدخال المساعدات من شأنه أن يؤدّي إلى "تفاقم الكارثة"، مشدّداً على أنّ "قطاع غزة يحتاج اليوم إلى تدخّل دولي عاجل ومنسّق لإنقاذ ما تبقى من حياة فيه".
## الحكومة الفلسطينية: إعادة إعمار قطاع غزة تحتاج حوالي 67 مليار دولار
16 October 2025 04:02 PM UTC+00
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الخميس، أن عملية التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة تحتاج حسب التقديرات إلى حوالي 67 مليار دولار.
وجاءت تصريحات مصطفى خلال اجتماع موسع ضم حوالي 100 شخصية تمثل المؤسسات الدولية والأممية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين وعدد من وزراء الاختصاص، وذلك لتعزيز التنسيق المشترك، وإطلاعهم على تحديثات خطة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك اليوم الخميس في مكتبه برام الله.
وأوضح مصطفى في تصريحات صحافية أن تلك المبالغ لتنفيذ المشاريع والبرامج للقطاعات المختلفة منها البنية التحتية والحوكمة والخدمات العامة، وأن هذا البرنامج سوف يتم تطبيقه من خلال الوزارات والمؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة بالتعاون مع الشركاء الدوليين وعلى عدة مراحل.
وتتفق تقديرات رئيس الوزراء الفلسطيني مع ما أعلنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قبل يومين، وقدر فيه تكلفة إعادة إعمار القطاع الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية على مدى ما يقارب العامين بـ70 مليار دولار.
وتتضمن المرحلة الأولى، وفق مصطفى، عملية التعافي المبكر وتحتاج إلى 3.5 مليارات دولار لمدة ستة أشهر، فيما تختص المرحلة الثانية بإعادة إعمار وإنعاش للقطاعات الحيوية ومدتها ثلاث سنوات وتحتاج لـ30 مليار دولار، فيما المرحلة الثالثة تمثل مرحلة استكمال الإعمار الشامل وتمتد لعدة سنوات.
وأكد مصطفى أن البرنامج التنفيذي للخطة العربية للتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة بالتعاون مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين تتضمن 56 برنامجاً فرعياً عبر 18 قطاعاً، بما في ذلك الإسكان والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية والاقتصاد والحوكمة.
وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي بدعم خطة الإعمار بما يضمن ليس فقط إعادة الإعمار، بل أيضاً استعادة الأمل والكرامة والاستقرار للشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بأن تكون إعادة إعمار بقيادة فلسطينية، ودعمٍ عربي، وإسنادٍ دولي، بما يضمن ليس فقط إعادة بناء غزة، بل أيضاً استعادة الأمل والكرامة والاستقرار لأبناء الشعب الفلسطيني.
وقال مصطفى: "بعد أكثر من عامين من الحرب المدمّرة، تكبّد قطاع غزة دماراً واسع النطاق ونزوحاً جماعياً ومعاناة إنسانية عميقة، ومع ذلك، تظلّ حكومة دولة فلسطين ثابتة في عزمها على قيادة عملية تعافٍ وإعادة إعمار وطنية مملوكة بالكامل فلسطينياً، تُعيد الكرامة والأمل لشعبنا الصامد".
وأوضح مصطفى أن الرؤية الفلسطينية هي إعادة بناء قطاع غزة باعتباره جزءاً غير محاصر، ومتصلاً ومزدهراً، من دولة فلسطين بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك.
وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ بعد تثبيت ترتيبات وقف إطلاق النار، وتوفير المستلزمات الضرورية الأمنية والمالية، حيث ستطلق الحكومة خطة تعافٍ مبكر لمدة ستة أشهر، تركّز على: إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وتوفير مساكن مؤقتة، وتقديم مساعدات نقدية وبرامج "النقد مقابل العمل"، ودعم المشاريع الصغيرة والزراعة لإحياء سبل العيش، وإعادة تفعيل النظام المصرفي، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات التعليم والصحة، ودعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك برامج التأهيل وتوفير الأدوات المساعدة.
وقال مصطفى: "سيعقد في جمهورية مصر العربية مؤتمر إعادة إعمار لقطاع غزة، وسيكون المؤتمر منصة رئيسية لحشد الموارد وبناء الشراكات".
وأضاف مصطفى: "القطاعات الرئيسية، مثل الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والأراضي والسجل المدني والمالية العامة والضرائب وغيرها، تقوم على نظام موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ يجب تمكين هذه الأنظمة المشهود لها من الشركاء الدوليين وتعزيزها، وليس استبدالها بهياكل موازية أو مؤقتة لن تكون قادرة على الحفاظ على تقديم خدمات فعّالة وحقيقية على الأرض".
وتابع مصطفى: "ستُنفّذ عملية الإعمار بطريقة تنسجم مع برنامج الإصلاح والتطوير المؤسسي المستمر، الذي يركّز على الشفافية، والمساءلة، وتعزيز الأداء المؤسسي، بدعم من الشركاء الدوليين، كما ستُسهم هذه الجهود في تعزيز الوحدة السياسية والجغرافية بين غزة والضفة الغربية".
وأكد مصطفى أن الأمن والحكم في غزة يجب أن يكونا بمرجعية وقيادة وطنية، مرتبطان بشكل وثيق بالمؤسسات الوطنية، ومتوافقان مع القانون الدولي، وفي الوقت نفسه، تظل دولة فلسطين منفتحة على الدعم والمساندة من الشركاء العرب والدوليين، دعماً للاستقرار وحماية المدنيين، بما في ذلك، عند الضرورة من خلال وجود دولي أو إقليمي مؤقت ومحدد بوضوح، بتفويض مجلس الأمن، ويُنفّذ بالتنسيق مع دولة فلسطين، ويجب أن تكون هذه الترتيبات محددة زمنياً، وخاضعة بشكل كامل للسيادة الفلسطينية وسلطتها الشرعية.
## يامال يُحرم من الدفاع عن جائزة الفتى الذهبي بسبب قاعدة صارمة
16 October 2025 04:04 PM UTC+00
كشفت صحيفة توتو سبورت الإيطالية، أمس الأربعاء، عن قائمة الـ25 لاعباً المرشحين لجائزة الفتى الذهبي 2025 "الغولدن بوي"، التي تُمنح سنوياً لأفضل لاعب شاب في أوروبا، وعرفت غياب موهبة منتخب إسبانيا ونادي برشلونة لامين يامال (18 عاماً)، الذي يُحرم من الدفاع عن الجائزة التي تُوج بها في العام الماضي نتيجة قاعدة تمنع الفائز السابق من الترشح مرة أخرى. 
ولم تُدرج صحيفة توتو سبورت اسم يامال ضمن قائمة المرشحين للجائزة التي تُمنح منذ عام 2003 لأفضل لاعب تحت 21 عاماً، إذ تنص القوانين على أنه لا يمكن للفائز بالجائزة الفوز بها مرة ثانية في مسيرته، بالرغم من أنه اختير مؤخراً ثاني أفضل لاعب في العالم بعد نجم منتخب فرنسا ونادي باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي خلال حفل الكرة الذهبية، ونال أيضاً لقب أفضل لاعب شاب. وكان موهبة النادي الكتالوني قد هيمن على نسخة العام الماضي بشكل كامل، بعد أن حصد أعلى نسبة تصويت في تاريخ الجائزة محطماً كل الأرقام القياسية، وتوّج باللقب وهو في سن الـ17 عاماً فقط، ليصبح أصغر فائز في تاريخ الفتى الذهبي، ما يمنعه من الدفاع عن لقبه هذا العام، رغم المستوى الرائع الذي قدمه في 2025. 
وتضم قائمة الـ25 لاعباً ممثلين عن 13 دولة، تتصدرها فرنسا وإنكلترا بخمسة لاعبين لكل منهما، تليهما إسبانيا وإيطاليا وتركيا والبرتغال بلاعبين اثنين لكل منها، وعلى مستوى الأندية، يتصدر باريس سان جيرمان وريال مدريد القائمة بثلاثة لاعبين لكل فريق، وجميعهم ضمن العشرة الأوائل. أما من حيث الدوريات، فيقود الدوري الإنكليزي الممتاز التمثيل بتسعة لاعبين، متقدماً على الليغا الإسبانية والدوري الفرنسي بأربعة لاعبين لكل منهما، ثم الدوري البرتغالي بثلاثة لاعبين.
ويتصدّر القائمة موهبة باريس سان جيرمان الفرنسي ديزيري دوي وزميلاٍه وارن زائير إيمري وسيني مايولو، بالإضافة إلى مدافع إسبانيا ونادي برشلونة باو كوبارسي، وثلاثي ريال مدريد دين هويسن (إسبانيا) وأردا غولر (تركيا) وفرانكو ماستانتونو (الأرجنتين)، إضافة إلى جناح تركيا ونادي يوفنتوس الإيطالي كينان يلديز، والإنكليزي مايلز لويس سكيللي (أرسنال)، والمغربي إلياس بن صغير (باير ليفركوزن)، ليشكلوا أبرز نجوم قائمة الفتى الذهبي 2025.
## مؤرخ يعلن حل لغز لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلئي" بعد 360 عاماً
16 October 2025 04:05 PM UTC+00
يقول مؤرخ فني إنه نجح في فك لغز لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلئي"، الذي ظلّ خفياً لـ360 عاماً. وقال خبير الفن، أندرو غراهام ديكسون، إن الفنان الذي رسم هذه التحفة الفنية الشهيرة عام 1665، يوهانس فيرمير، كان يعمل بشكل شبه حصري لدى الزوجين الهولنديين، بيتر كلايسزون فان رويفين وماريا دي كنويت في دلفت، في هولندا، واللذين كانا ينتميان إلى طائفة مسيحية متطرفة تُدعى "المحتجون"، وفقاً لما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية. لذلك يعتقد غراهام ديكسون أن الفتاة ذات المظهر المتأمل في اللوحة، والتي تشتهر بعمامتها الغريبة، وبالطبع قرط اللؤلؤ العملاق، هي على الأرجح ابنة الراعي، البالغة من العمر عشر سنوات، ماغدالينا.
وأشار غراهام ديكسون إلى أن الفتاة كانت ترتدي زي مريم المجدلية التي هي من أتباع تلاميذ السيد المسيح، فقد صاغ "المحتجون" حياتهم على غرار مريم المجدلية وأتباع السيد المسيح الآخرين. ويقول غراهام ديكسون: "كانت (ماغدالينا) في الثانية عشرة من عمرها في خريف عام 1667". وأضاف أن كل لوحة لفيرمير "كانت مستوحاة من المعتقدات الدينية التي اعتزت بها ماري دي كنويت (الرسامة الهولندية) والمقربون منها، بمن فيهم فيرمير نفسه".
هل هو سرّ "الفتاة ذات القرط اللؤلئي" حقاً؟
لكن مؤلفة كتاب "الإلهام: كشف الشخصيات الخفية وراء روائع تاريخ الفن"، روث ميلينغتون، لا تتفق مع خلاصاته. تنقل عنها صحيفة ديلي ميل أن اللوحة الزيتية ليست بالضرورة حالة من الفن المُحاكي للحياة. وتوضح أن "جاذبية هذه اللوحة تكمن في سرّ الإلهام. ليس المقصود منها أن تكون صورة مباشرة لشخصية جالسة يسهل التعرف عليها، بل هي صورة "تروني"، أي صورة لشخصية خيالية. في كثير من الأحيان، يقرأ الناس اللوحات على أنها سيرة ذاتية بحتة بينما تكون أكثر تعقيداً".
## آثار جرائم حرب على جثامين أسرى غزّة: تكبيل وسحق وشنق وحرق وإعدامات
16 October 2025 04:10 PM UTC+00
دعت حركة حماس، اليوم الخميس، إلى فتح تحقيق "عاجل وشامل" إثر استلام جثامين عناصر من كتائب القسام خلال الساعات الماضية وعليها "آثار تعذيب"، فيما كشف المكتب الإعلامي الحكومي أنّ جثامين أسرى غزّة كان عليها آثار تعذيب وتنكيل، وهو ما يرقى لجرائم حرب.
وقالت حماس في بيان إن "المشاهد المروّعة التي ظهرت على جثامين الشهداء التي سلّمها الاحتلال، وما بدا عليها من آثار التعذيب والتنكيل والإعدامات الميدانية، لتكشف بوضوح عن الطبيعة الإجرامية والفاشية لجيش الاحتلال، وعن الانحطاط الأخلاقي والإنساني الذي بلغه هذا الكيان، الذي لا يفرّق في عدوانه بين الأحياء والأموات من أبناء شعبنا".
ودعت حماس المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها الأممُ المتحدة ومجلسُ حقوقِ الإنسان، إلى "توثيق هذه الجرائم البشعة وفتحِ تحقيقٍ عاجلٍ وشاملٍ فيها، وتقديمِ قادةِ الاحتلال للمحاكمة أمام المحاكم الدولية المختصّة، باعتبارهم مسؤولين عن ارتكاب جرائمَ ضدّ الإنسانيّة غيرِ مسبوقةٍ في تاريخنا المعاصر".
من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إن الاحتلال أعاد 120 جثماناً من الشهداء الفلسطينيين بعد احتجازها، مشيراً إلى "أدلة دامغة على تنفيذ إعدامات ميدانية وتعذيب وحشي". وأضاف: "نُعلن عن استكمال استلام (120) جثماناً من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين احتجزهم الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنها ضد شعبنا الفلسطيني، وذلك على ثلاث دفعات متتالية،" مشيراً إلى وجود "عشرات الجثامين مجهولة الهوية لم يتم التعرف عليها حتى الآن".
وأظهرت "الفحوصات الرسمية والوقائع الميدانية"، حسب المصدر نفسه، أن الاحتلال "ارتكب جرائم قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق عدد كبير من الشهداء الكرام الذين تمت استعادة جثامينهم". ومن بين ما جرى توثيقه حسب المكتب الإعلامي، "آثار شنق وحبال واضحة على أعناق عدد من الجثامين، وإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة جداً، ما يؤكد عمليات إعدام ميداني متعمد، وأيدٍ وأقدام مربوطة بمرابط بلاستيكية، في مشهد يوثق عمليات تقييد قبل القتل".
كما أشار المكتب الإعلامي إلى "عيون معصوبة وملامح تشير إلى تعرض الضحايا للاعتقال قبل إعدامهم"، مبيناً أن هناك "جثامين سُحقت تحت جنازير الدبابات الإسرائيلية، في انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية. ولفت إلى أن "هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، وتؤكد أن الاحتلال استخدم سياساته الإجرامية في القتل خارج نطاق القانون والتصفية الجسدية للمعتقلين والمدنيين الفلسطينيين".
وختم البيان بالدعوة إلى "تشكيل لجنة دولية مستقلة عاجلة للتحقيق في هذه الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال، ومحاسبة قادته على جرائم الحرب التي ارتكبوها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
وفي السياق، كشف مدير عام وزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش، الخميس، عن وجود آثار تعذيب وحروق على جثث أسرى فلسطينيين أفرجت عنها إسرائيل ضمن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار مع حركة "حماس".
وأضاف في تدوينة عبر منصة إكس أن "جثامين أسرى غزة أعيدوا إلينا، وهم مقيدون كالحيوانات معصوبو الأعين وعليهم آثار تعذيب وحروق بشعة تكشف حجم الإجرام الذي ارتُكب في الخفاء". ووصف البرش آثار التعذيب والحروق الظاهرة على جثامين الأسرى الفلسطينيين بأنها "جرائم لا تُخفى"، مبيناً أن الجثامين "لم تكن مدفونة تحت التراب، بل معتقلة في ثلاجات الاحتلال لشهور طويلة".
وتابع: "أجساد الفلسطينيين البريئة تركت لتكون شاهدة على وحشية الجلادين، حيث لم يموتوا موتاً طبيعياً بل أُعدموا بعد أن قُيّدوا". وطالب المسؤول الطبي بتحقيق دولي عاجل بهدف محاسبة الجناة أمام العدالة الدولية في ما اعتبره "جريمة حرب مكتملة الأركان".
وكشف مصدر قيادي في حركة حماس مشارك في المفاوضات، لـ"العربي الجديد" عن انتهاء أزمة تسلم جثامين عناصر النخبة من كتائب القسام بعد قيام جيش الاحتلال بتسليم 45 جثماناً أمس الأربعاء. 
وكانت القسام أعلنت، الأربعاء، تسليم جثتين لمحتجزين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، وقالت القسام إنها تبذل "جهوداً كبيرة من أجل إغلاق ملف جثث الأسرى الإسرائيليين" الموجودة في قطاع غزة، وأضافت في بيان مقتضب أن "ما تبقى من الجثث يحتاج إلى جهود كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها".
## ديمبيلي يُهدي إلى والدته هدية ثمينة تُكلّفها مواجهة قضائية
16 October 2025 04:11 PM UTC+00
أشعل نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، جدلاً قانونياً بعدما تسبّبت هدية ثمينة قدّمها لوالدته قبل سنوات في مواجهة قضائية غير متوقعة مع مصلحة الضرائب الفرنسية، إذ وجدت والدته، فاتيماتا ديمبيلي، نفسها في قلب نزاع ضريبي معقد بعدما تلقّت تحويلاً مالياً بقيمة 200 ألف يورو من ابنها سنة 2017، بمناسبة بلوغها سن الـ40. 
وواجهت الأم مصلحة الضرائب أمام المحكمة الإدارية في مدينة رين، مطالبة بإلغاء الضرائب والغرامات المفروضة عليها، ومعتبرة أن المبلغ الذي حصلت عليه كان هدية عائلية مشروعة لا تخضع لأي التزام ضريبي، وفقاً لما نشرته مجلة ليكيب الفرنسية، أمس الأربعاء. وأوضح محاميها، هوبير لوفيفر، أن ما حصل لم يكن دخلاً ولا مكافأة تجارية، بل مجرد إكرام من ابن لوالدته، مستنكراً ما وصفه بسوء تفسير الإدارة للنصوص الضريبية. وأصرّت مصلحة الضرائب على موقفها، وأكدت أن التحويل لم يُسجَّل ضمن التصريحات المالية الرسمية، وأنه تم من حساب تابع لشركة تدير صورة ديمبيلي، مما يمنح العملية طابعاً مهنياً لا شخصياً، كما شدّدت على أن المبلغ أودِع في حساب بنكي إسباني غير معلَن عنه، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على محاولة للتهرّب الضريبي، ولو من غير قصد مباشر.
ودافعت فاتيماتا عن نفسها بقوة، معتبرة أن المناسبة (عيد ميلادها) تبرّر تلقّي مثل تلك الهدية، وأن الإدارة تتجاهل البعد الإنساني والرمزي للحدث، وذكّر محاميها بأن القانون الفرنسي يعترف بالهدايا التي تراعي "معيار التناسب مع الدخل"، وأضاف أن ابنها لم يسعَ إلى أي مخالفة أو استغلال. 
وأثارت القضية تعاطفاً واسعاً في الأوساط الرياضية الفرنسية، خصوصاً بعد مشهد تأثر ديمبيلي خلال حفل الكرة الذهبية الأخير، حين شكر والدته أمام الجميع على دعمها له منذ بداياته الصعبة. ذلك المشهد عاد إلى الأذهان اليوم، لكن في سياق مختلف تماماً، بعدما أصبحت الأم نفسها تواجه متاعب بسبب الهدية الثمينة التي كانت في الأصل تعبيراً عن امتنان ابنها. وينتظر الطرفان صدور قرار المحكمة خلال الأسابيع المقبلة، في قضية تُذكّر بأن الشهرة والثروة لا تُحصّنان أحداً من تعقيدات القانون، وأن مواجهة قضائية غير متوقعة قد تنشأ أحياناً من أبسط بادرة حبّ داخل العائلة.
## ترامب: أجري حالياً مكالمة مطولة مع بوتين وسأبلغكم بمضمونها
16 October 2025 04:19 PM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجري في الوقت الحالي مكالمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف ترامب اليوم الخميس، على منصة تروث: "المحادثة مستمرة، وهي محادثة مطولة، وسأبلغكم بمضمونها، كما سيفعل الرئيس بوتين، في ختامها. شكرًا لاهتمامكم بهذا الموضوع". 
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال إن ترامب سيتحدث مع بوتين اليوم الخميس قبل يوم واحد من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المقررة للبيت الأبيض سعيا للحصول على مزيد من الدعم في حرب بلاده مع روسيا.
وسيلتقي زيلينسكي مع ترامب في محاولة للحصول على مزيد من الدعم العسكري، في وقت تصعد فيه كل من كييف وموسكو هجماتهما المكثفة على البنية التحتية للطاقة، بينما يواجه حلف شمال الأطلسي صعوبة في الرد على موجة الغارات الجوية الروسية.
وتسعى كييف للحصول على صواريخ توماهوك الأميركية بعيدة المدى، والتي من شأنها أن تضع موسكو ومدنا روسية كبرى في مرمى نيران الصواريخ القادمة من أوكرانيا. وقال الرئيس الأميركي إن من الممكن أن يزود أوكرانيا بالأسلحة في حال رفض بوتين المشاركة في مفاوضات جادة.
وفي الأشهر الأخيرة، أبدى ترامب امتعاضا متزايدا حيال بوتين الذي تجاهل دعواته لوقف إطلاق النار في أوكرانيا. وبموازاة ذلك، أعرب عن تعاطف أكبر مع أوكرانيا التي تواجه الغزو الروسي منذ العام 2022، وذلك بعدما كان قد حمّل زيلينسكي مسؤولية هذا الغزو.
ويوم الأحد، أشار ترامب إلى احتمال إجراء محادثة مع بوتين بهذا الشأن. وقال للمراسلين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من الشرق الأوسط: "قد أتحدث معه، قد أقول "أنظر، إذا لم يتم وضع حد لهذه الحرب، سأُرسل إليهم صواريخ توماهوك" قد أقول ذلك". وأضاف: "صاروخ توماهوك هو سلاح رائع، وسلاح هجومي جدا، وبصراحة روسيا ليست بحاجة إلى ذلك".
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين الأربعاء إنّ الأوكرانيين "لا يريدون (الانتقال إلى) شنّ هجوم"، مضيفا أنّه ستتم مناقشة طلب كييف الحصول على صواريخ كروز. وتحسّنت العلاقة بين ترامب وزيلينسكي منذ فبراير/شباط، بعدما شهدت توترا على أثر مشادة كلامية بينهما خلال اجتماع أمام عدسات الكاميرات في البيت الأبيض. ويسعى الرئيس الأميركي أيضا إلى ممارسة المزيد من الضغوط للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.
## تركيا ستشارك في البحث عن جثث الأسرى والمحتجزين في غزة
16 October 2025 04:20 PM UTC+00
أفادت مصادر في وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، بأن أنقرة ستشارك في البحث عن جثث الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين بين أنقاض المباني في قطاع غزة عبر إرسال فريق من الاختصاصيين. وسيقوم بهذه العملية مسعفون من الوكالة التركية لإدارة الكوارث والحالات الطارئة "أفاد". وقال مسؤول تركي إنّ "فريقاً من أفاد سيتولى مهمة البحث عن الجثث"، مشيراً إلى أنّ "81 عنصراً في أفاد موجودون حالياً في الموقع، بالتنسيق مع وزارة الخارجية". ويعمل عناصر الإنقاذ التابعون لهذه الوكالة في التضاريس الصعبة.
في الأثناء، أكد وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، أهمية بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإصدار قرار من مجلس الأمن بشأن ولاية وصلاحيات القوة الدولية المقرر نشرها، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، وفق بيان للخارجية المصرية. وبحث الوزيران "أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب في غزة، وأن يحترم طرفا النزاع كافة التزاماتهما".
وشدد عبد العاطي على "أهمية البدء في المرحلة الثانية من الاتفاق، في إطار الأهمية البالغة للتنفيذ الأمين لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب". وفي ما يتعلق بالقوة المنصوص عليها في خطة ترامب، أكد عبد العاطي "ضرورة إصدار قرار من مجلس الأمن يتناول ولاية وصلاحيات قوة دعم الاستقرار، وبالتنسيق الكامل مع الجانب الفلسطيني". وشدد على "أهمية دور المملكة المتحدة والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن في هذا الشأن".
وتتمسك إسرائيل بادّعائها أن حركة حماس لا تزال قادرة على إعادة المزيد من الجثث في الوقت الراهن، على الرغم من إقرار جميع أطراف الوساطة، بما فيها الولايات المتحدة، بصعوبة المهمة نظرًا للدمار الذي ألحقته حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة. وأكد الرئيس الأميركي للصحافيين أمس في المكتب البيضاوي ردّا على سؤال حول ما إن كانت حركة حماس ملتزمة بالاتفاق: "إنّهم ينقّبون. هم يجدون الكثير من الجثث". وأكّد مسؤولون أميركيون كبار، الأربعاء، أنّ حماس تعتزم احترام تعهّدها بإعادة كلّ جثامين الأسرى والمحتجزين. وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإنّ انتشال الجثث مهمة صعبة لأنّ قطاع غزّة مدمّر بالكامل، ما يعني أنّ هناك حاجة إلى معدّات متخصّصة لإخراج هذه الجثامين.
وتنص خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في غزة في مرحلتها الأولى، التي تتضمن وقف إطلاق النار وإتمام تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس بالإضافة إلى فتح المعابر والسماح للمساعدات بالتدفق إلى غزة، على إفراج الاحتلال عن 15 جثماناً فلسطينياً مقابل كل جثة لأسير إسرائيلي تُعاد. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الأربعاء، أنها أوفت بالجزء المتعلّق بها من الاتفاق، وأعادت جميع المحتجزين الأحياء والأموات الذين بحوزتها، مشيرة إلى أن بقية الجثث تحتاج جهوداً كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها. لكن حكومة الاحتلال رفضت هذا الإعلان وهددت باستئناف الحرب متخذة هذا الملف ذريعة، بما يخالف التفاهمات التي تمت خلال محادثات اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في شرم الشيخ.
(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)
## الجزائر تفتح ملف فساد جديداً يخص توزيع الإعلانات العمومية
16 October 2025 04:32 PM UTC+00
التمس ممثل الادعاء العام في الجزائر حبس وزيرين سابقين للاتصال في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي يخص توزيع الإعلانات العمومية على الصحف، والاستفادة من عائدات غير قانونية وسوء استخدام الوظيفة.
وطالب ممثل الادعاء لمحكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي وسط العاصمة الجزائرية، في جلسة محاكمة استمرت حتى وقت متأخر من الليلة الماضية، بمعاقبة وزير الاتصال الأسبق حميد قرين بالسجن ست سنوات، وتسليط عقوبة بالسجن عشر سنوات بحق وزير الاتصال الأسبق جمال كعوان بصفته المدير السابق للنشر والإشهار، وكذلك بحق مدير عام شركة النشر والإشهار الحكومية سابقاً أمين شيكر. إضافةً إلى الحكم بسجن المديرة العامة السابقة للشركة نفسها آسيا باز سبع سنوات، بجانب التماسات أخرى تخص تسعة متهمين آخرين بحد أدنى خمس سنوات.
وتخص تفاصيل القضية تورط هؤلاء الوزراء والمسؤولين في تمكين جرائد مجهرية من الاستفادة من حصص إشهارية، واستفادة جرائد لا وجود لها من حصص إشهارية، واستفادة الجرائد من الإشهار دون تحقيق الهدف المنشود، وتفضيل عناوين صحافية على أخرى بتواطؤ مسؤولين في الوكالة .
 ويحقق القضاء الجزائري، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، في قضية فساد وتوزيع الإعلانات بطريقة غير قانونية وأخرى وهمية، بعد تحريات معمقة قامت بها المصلحة القضائية للمديرية العامة للأمن الداخلي. وفي مارس/ آذار 2023، كان قرر وضع الوزير كعوان في الحبس، فيما بقي الوزير حميد قرين وخمسة مسؤولين آخرين تحت الرقابة القضائية.
 وتتحكم وكالة النشر والإشهار في الجزائر في 75% من النشاط الإشهاري العمومي في الجزائر. كما تتولى توزيع الإشهار على الصحف، ويمثل ذلك أداة للضغط ولترهيب ملاك المؤسسات الإعلامية والقنوات المستقلة والصحافيين، وتبلغ قيمة سوق الإشهار والإعلانات في الجزائر نحو 200 مليون دولار.
وفي سبتمبر/ أيلول 2020، صدمت تصريحات سابقة لمدير عام شركة النشر والإشهار العربي ونوغي الرأي العام الجزائري، بعد أن قال إن الشركة كانت "وكراً للفساد المالي خاضعاً لسلطة الهاتف ومتحرراً من كل المعايير القانونية والأخلاقية". وقال ونوغي حينها إن الإعلانات كانت توزع على 160 صحيفة محلية بشكل فوضوي وغير عادل.
كما كان قد كشف قبلها بأسابيع عن توزيع ما قيمته أكثر من 800 مليون دولار من الإعلانات على صحف محلية وأجنبية، فاز بها مسؤولون وأبناؤهم ممن يملكون صحفاً دون وجه حق قانوني، وذكر شبهات فساد لمسؤولين في قطاع الإشهار، بينهم: وزير الاتصال السابق جمال كعوان، ورئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان عبد الحميد سي عفيف، واللاعب الجزائري السابق والمعروف رابح ماجر، ونجل رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح.
## فودين وأرنولد أبرز المهددين بالغياب عن كأس العالم 2026
16 October 2025 04:35 PM UTC+00
يستعد مدرب منتخب إنكلترا، الألماني، توماس توخيل (52 عاماً)، لفتح صفحة جديدة مع عدد من نجوم المنتخب المهددين بالغياب عن نهائيات كأس العالم 2026 المقرّرة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، إذ يعتزم عقد محادثات خاصة مع بعض الأسماء البارزة، على غرار فيل فودين (25 عاماً)، وترينت ألكسندر أرنولد (26 عاماً)، قبل الكشف عن قائمته المقبلة لخوض المونديال.
وفي هذا الإطار، ألقى موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الأربعاء، الضوء على قائمة اللاعبين المهددين بالغياب عن كأس العالم 2026، بعد أن ضمنت إنكلترا مقعدها رسمياً في البطولة الكبرى عقب الفوز الكبير على لاتفيا (5-0) في التصفيات الأوروبية، ومن المتوقع أن تُستخدم المباريات المتبقية في نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار المقبلين معياراً لتقييم أداء اللاعبين واختيار القائمة النهائية، ما يعني أن الجميع في إنكلترا بدأ فعلياً التحضير لقائمة توخيل المكوّنة من 26 لاعباً للمونديال.
وأضاف المصدر أن هناك أسماء ضمنت مكانها في كأس العالم 2026 ما لم تحدث إصابات، مثل جوردان بيكفورد، وجون ستونز، ومارك غويهي، وهاري كين، وإليوت أندرسون، وديكلان رايس، وبوكايو ساكا، وجود بيلنغهام، رغم غياب الأخير عن آخر معسكرين، وبينما تبقى أكثر من ستة أشهر قبل إعلان القائمة النهائية، فإن هناك عدداً من اللاعبين المهددين بالغياب عن كأس العالم، وعلى رأسهم فيل فودين وترينت ألكسندر أرنولد.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من استعادة فودين مستواه مع مانشستر سيتي، فإنه يواجه منافسة شديدة على مركز صانع الألعاب والأجنحة داخل المنتخب الإنكليزي، وقد خسر مكانه في الترتيب الحالي، كما أن عدم تقديمه أفضل مستوياته مع منتخب إنكلترا يمثل مشكلة إضافية، ويبدو أن غيابه عن بطولة كبرى سيكون مفاجئاً، لكنه لم يشارك كثيراً حتى الآن تحت قيادة المدرب السابق لتشلسي وبايرن ميونخ، توماس توخيل، ويحتاج للعمل أكثر لإثبات ذاته.
أما الاسم الثاني المهدد، فهو أرنولد، الذي اعتقد أن انتقاله إلى ريال مدريد سيطوّر مسيرته، لكن مستوياته المتذبذبة وإصاباته الأخيرة جعلته يتراجع في ترتيب خيارات توخيل، وبما أن جيمس هو الظهير الأيمن الأساسي، قد يكون من المنطقي اختيار لاعب متعدد المراكز ليكون بديلاً، مثل دجيد سبنس أو ليفرامنتو، ما يتيح مكاناً لمهاجم إضافي، كما أن توخيل أظهر بوضوح تفضيله لجيمس وليفرامنتو وأبدى قلقه من تركيز أرنولد الدفاعي، ما يجعل استعادته لمكانه في المنتخب مرتبطاً بموسم قوي مع الفريق الملكي.
كما أن نجم تشلسي، كول بالمر، لم يضمن مكانه بعد في القائمة النهائية، رغم أنه يمتلك القدرة على اللعب في مركز الرقم عشرة، إلا أن المنافسة الشديدة تجعل موقفه غير مؤكد، خاصة وأن هناك العديد من اللاعبين الذين ينافسونه في هذا المركز بمن فيهم بيلنغهام، وروجرز، وفودين، وإيزي، بينما ساكا ومادويكي هما الخياران المفضلان على الجهة اليمنى، ومن المرجح أن يكون بالمر ضمن القائمة، لكن توخيل لم يمنحه أي ضمانة وأبدى قلقه من إصابته في الفخذ.
ومن جانبه، أصبح نجم مانشستر يونايتد السابق والحالي لفريق برشلونة، ماركوس راشفورد، مطالباً بإثبات نفسه من جديد قبل فوات الأوان، فبعد أن كان خارج حسابات توخيل قبل انتقاله إلى الفريق الكتالوني، نجح في تغيير رأي مدربه بفضل انطلاقته المميزة مع البلاوغرانا، حيث سجل ثلاثة أهداف وقدّم خمس تمريرات حاسمة في عشر مباريات، ورغم أنه لم يعد لاعباً أساسياً في صفوف الأسود الثلاثة، إلا أنه شارك في آخر ثلاث مباريات من التصفيات وسجّل هدفاً، ما يعيد طرح اسمه بقوة ضمن خيارات المدرب قبل مونديال 2026.
## حكاية مشروع المغرب الكروي الذي يفرض نفسه عالمياً... من قطر إلى تشيلي
16 October 2025 04:49 PM UTC+00
تشهد كرة القدم في المغرب طفرة نوعية منذ الإنجاز الكبير لمنتخب أسود الأطلس، بقيادة مدربه، وليد الركراكي (50 عاماً)، في بطولة كأس العالم في قطر 2022، حين بلغ المربع الذهبي، في قفزة تاريخية لم يسبق لها مثيل على المستويين الأفريقي والعربي، مروراً بتألق المنتخبات الأخرى في كرة القدم داخل الصالات والنسائية، وانتهاء بالنتائج الباهرة التي يحققها منتخب المغرب تحت 20 سنة حالياً في بطولة العالم للشباب بتشيلي، بقيادة المدرب محمد وهبي (48 عاماً)، إذ أصبح على مرمى حجر من التتويج بلقب المونديال لأول مرة في التاريخ، حين يواجه نظيره منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية، في تمام الساعة الثانية من صباح الاثنين القادم.
ولم تأتِ هذه النتائج الاستثنائية وغير المسبوقة بمحض الصدفة، بل نتيجة عمل متكامل واستراتيجية وتخطيط واضحين من الاتحاد المغربي لكرة القدم في اعتماد سياسة رياضية تُعنى بالاهتمام بكرة القدم والفئات السنية، مع ما يتطلبه ذلك من تعزيز البنية التحتية الرياضية بمواصفات عالمية. وفي ظل هذا النجاح الباهر، تبرز أهمية أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في إنجاب العديد من المواهب منذ إنشائها، على غرار نايف أكرد، ويوسف النصيري، وعزالدين أوناحي، وأسامة ترغالين، وعبد الكبير عبقار، بالإضافة إلى المواهب الصاعدة حالياً أمثال ياسر زابيري، وفؤاد الزهواني، وحسام الصادق وغيرهم، ما يؤكد أن الأكاديمية التي أنشئت بمبادرة العاهل المغربي أصبحت مركزاً عالمياً لتكوين النجوم على أعلى مستوى، بفضل الاعتماد على خبراء ومدربين عالميين، يضعون برامج تدريبات مدروسة بغرض صقل مهارات المواهب الصاعدة.
ولم يكن المغرب لينجح في مشروعه الكروي الناجح، لولا الاهتمام البالغ بالاستثمار في البنية التحتية الرياضية، عبر بناء ملاعب بمواصفات عالمية، وإنشاء الأكاديميات في مختلف جهات المملكة، من أجل بلوغ الأهداف المسطرة على المديين المتوسط والبعيد. ووفقاً لذلك، لعب الاتحاد المغربي لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع (55 عاماً)، دوراً محورياً في تنزيل مشروعه الرياضي على أرض الواقع، عبر مواكبة مستمرة للمنتخبات المغربية، والحرص على مشاركتها في المعسكرات التدريبية داخل المغرب وخارجه، وإقامة دورات تكوينية للمدربين.
ولم يقتصر دور الاتحاد المغربي على تحسين جودة الملاعب وتطوير مهارات اللاعبين فحسب، بل نهج سياسة استقطاب المواهب المغربية من ذوي الجنسية المزدوجة، من أجل تمثيل منتخب بلدهم المغرب، وهو ما انعكس إيجابياً على أداء المنتخبات المغربية، بما في ذلك أشبال المغرب، الذين يتوهجون حالياً في مونديال تشيلي.
وإضافة إلى العوامل سالفة الذكر، أسهمت إنجازات منتخب أسود الأطلس الأخيرة، ولا سيما بلوغه المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، في ترسيخ روح الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن لدى الجيل الحالي، وتعزيز رغبته الملحة في تمثيل المغرب في البطولات القارية والعالمية، وهو ما يفسر الإقبال الكبير خلال العامين الأخيرين على اختيار اللعب تحت راية منتخب أسود الأطلس، إذ يقدر عدد اللاعبين الراغبين في ارتداء القميص الوطني بنحو مائة لاعب حالياً. ويسير المغرب بثبات نحو ترسيخ مكانة عالمية ترشحه بقوة للمنافسة على ألقاب مختلف البطولات القارية والعالمية، بفضل رؤيته المبنية على التكوين ودعم الدولة القوي والإصرار على كسب التحديات الكبرى.
## سكولز يهاجم إدارة مانشستر يونايتد: لا منطق في ميركاتو الصيف
16 October 2025 05:01 PM UTC+00
هاجم أسطورة نادي مانشستر يونايتد، بول سكولز (50 عاماً)، إدارة ناديه السابق بعنف، واعتبر أن ميركاتو الصيف الماضي يفتقر إلى أي منطق رياضي أو رؤية واضحة. وانتقد سكولز، في حديثه عبر برنامج "ذا غود ذا باد أند فوتبول" الإنكليزي، الصفقات التي عقدها النادي خلال الأشهر الأخيرة، وأكد أنّ ما شاهده أصابه بالذهول.
وانتقد سكولز، اليوم الخميس، التناقض الصارخ في قرارات المالك، السير جيم راتكليف، الذي أعلن في بداية الصيف سياسة تقشفية بميزانية تقلّ عن 100 مليون يورو، قبل أن ينفق النادي نحو 250 مليوناً على تعاقدات لم تُقنع أحداً. وهاجم تحديداً القرار المثير بالاستغناء عن المهاجم الدنماركي راسموس هويلند واستقدام السلوفيني بنجامين سيسكو، فقال: "باعوا شاباً عمره 22 عاماً ليشتروا آخر في العمر نفسه، وبالخصائص نفسها. أين المنطق في ذلك؟".
وأشار سكولز إلى أنّ الفريق كان بحاجة ماسة لتدعيم الخط الهجومي بعد موسم باهت، لكنه رأى أن الإدارة كررت الأخطاء السابقة بدل تصحيحها. وأوضح أنّ هويلند لم يُمنح الدعم الكافي في مانشستر، إذ تحمّل ضغطاً هائلاً بصفته المهاجم الوحيد، ما أثر في مستواه وثقته بنفسه، بينما كان الحل الطبيعي جلب مهاجمين إضافيين لتخفيف العبء، لا استبداله بالكامل.
واستعرض سكولز الفارق بين اللاعبين منذ بداية الموسم ليُثبت وجهة نظره. وأكد أنّ هويلند استعاد بريقه بعد عودته إلى إيطاليا، حيث سجّل أربعة أهداف في ست مباريات بجميع المسابقات، بفضل انسجامه الكبير مع كيفن دي بروين. في المقابل، لم يُظهر سيسكو التأثير المنتظر في أولد ترافورد، واكتفى بتسجيل هدفين فقط في ثماني مباريات، أي أقل بثلاثة مما سجله في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي مع لايبزغ.
ورأى سكولز أنّ تلك الأرقام، وإن كانت مبكرة للحكم النهائي، تكشف خللاً في التفكير داخل إدارة مانشستر يونايتد، التي تبدو بلا خطة واضحة أو مشروع مستدام. وحذّر من أنّ تكرار هذا النمط من القرارات سيُغرق الفريق في حلقة من الفوضى الرياضية مهما كانت النفقات.
واختتم سكولز حديثه بالتأكيد أنّ المدرب روبن أموريم يجد نفسه في موقف صعب قبل مواجهة ليفربول المرتقبة في أنفيلد، وأشار إلى أنّ النتيجة هناك قد تزيد الضغط على الإدارة وتفتح نقاشاً واسعاً حول سياسات النادي في مرحلة ما بعد تين هاغ.
## غزة والحرب الأهلية... في تفكيك السردية
16 October 2025 05:03 PM UTC+00
ماذا يحدث في غزة؟ هذا سؤال الساعة، وإجابته تقتضي فهماً دقيقاً وتفسيراً عميقاً لمجريات الواقع على الأرض في القطاع، علاوة على تمحيص مصطلح "الحرب الأهلية" المستخدم بركاكة في توصيف تداعيات الأحداث الراهنة، في أعقاب توقف حرب الإبادة الإٍسرائيلية وانتشار مقطع مصور يظهر عمليات إعدام علنية بحق ثمانية متهمين بالعمالة لإسرائيل.
ابتداءً هذه ليست المرة الأولى، ثمة العديد من الوقائع المشابهة منذ اندلاع الحرب، على سبيل المثال لا الحصر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي أعدم ستة متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل، وفي سبتمبر/أيلول الماضي تمت تصفية ثلاثة آخرين على يد أمن المقاومة، وقبل تلك الحوادث وفي وقتها لم يبرز ذلك التوصيف. فما الذي دفعه إلى الواجهة في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا؟ وكيف يتقاطع مع سردية الاحتلال؟
هنا يبرز سؤال محوري، ما هو تعريف الحرب الأهلية؟ وهل ينطبق ذلك على ما نحن بصدده؟ ثمة العديد من التعريفات يمكن اختصارها في ما جاء في موسوعة Encyclopedia Britannica المرجعية، بأنها صراع عنيف داخل دولة واحدة بين مجموعات منظمة من المواطنين، للسيطرة على الحكومة أو منطقة أو لتحقيق استقلال منطقة، وينطوي على عنف منظم سياسياً ومستدام وواسع النطاق، لأهداف مثل السيطرة على الحكومة، أو الانفصال وتشكيل دولة جديدة، أو تغيير سياسات الحكومة.
بتنزيل ما سبق على الوضع في غزة، فلا ينطبق التعريف لعدة أسباب، وجود قوة احتلال خارجي هي الفاعل الرئيسي في الصراع من خلال السيطرة على الأرض والحصار والعمليات العسكرية، وردة الفعل الطبيعية والمتفقة مع معايير القانون الدولي والمحلي تكون المقاومة، في حين أن من يتعاون مع الاحتلال لا يمكن وصفه بفصيل سياسي مثلاً أو متمرد يسعى للحكم، ببساطة عصابات من العملاء لجيش الاحتلال ضد مجتمعهم، نقطة ومن أول السطر.
أي أن السياق العنيف لتلك الوقائع لا يخرج عن كونه أحد تفاعلات محاولة تحرر وطني مستمرة، والدافع وراء المواجهة هو حماية الأمن الوطني في ظل حرب تستهدف الشعب عبر أدوات عديدة، منها العملاء المصنوعون على عين الاحتلال لتفكيك الجبهة الداخلية، ويدخل ذلك ضمن معايير الحرب الاستخباراتية تقويضاً للخصم ولا ينطبق عليها مواصفات "الأهلية"، ويؤكد ما سبق تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو/حزيران الماضي بأن إسرائيل "تستخدم فصائل (مليشيات) في غزة لتقاتل حماس نيابةً عنها"، تلاه مسؤولون إسرائيليون أكدوا تسليحهم ياسر أبو شباب أول العملاء في شرق رفح.
ثم إن ما يجري ليس عنفاً سياسياً فصائلياً أو حزبياً ولا عشوائياً ولا انتقائياً فئوياً ولا جهوياً، ولم يقع مثلاً نتيجة استقطاب أيديولوجي أو عقدي أو نتيجة مشاحنات فكرية أو عرقية أو دينية، والمقاومة ليست كائنات فضائية هبطت على غزة، بل هي من الشعب وله وبه وضمن صفوفها منتمون إلى عائلات وعشائر بعض أبنائها تورطوا في تلك الأفعال وهذا لا يشين الأصل، فقد يخرج الفرع عليه وليس على وطنه فقط، لهذا تبرأ الأهل من أبنائهم ومن واجه العملاء هم أبناء تلك الأسر ذاتها من المنضوين للمقاومة، ولسان حالهم يقول: "علينا أن نقلع شوكنا بأيدينا".
إنها طبيعة الأشياء، ومن الحري أن ما يقع في القطاع تكرر مع كل استعمار على مدار التاريخ، فمع ظهور أي احتلال على الدوام تميل إليه فئة قليلة تراهن بأنه لا غالب له اليوم، وفي مواجهة المجرم الأصيل وتابعه الوكيل دائماً ما كانت المقاومة المستهدفة للاثنين، مثل جبهة التحرير الوطني في الجزائر التي قامت بالإجراءات ذاتها بحق "الحركيين" المتعاونين مع الاحتلال الفرنسي، وهؤلاء أنفسهم ضد المتعاونين مع النازيين، وقد شنوا حملة واسعة أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية عرفت بـ"التطهير الشعبي" وأعدام آلاف الفرنسيين المتعاونين دون محاكمة وحتى السيدات اللائي تزوجن أو أقمن علاقة مع الجنود الألمان جرى حلاقة شعرهن وتعرضن لحملات تشهير علني، وكذلك فعلت جبهة التحرير الوطنية الفيتنامية "الفيتكونغ" ضد المتعاونين مع الاحتلال الأميركي والمؤتمر الوطني الأفريقي أثناء النضال ضد نظام الفصل العنصري.
هكذا وبعد أن فشل الاحتلال أثناء الحرب في تشكيل قوة مسلحة من العشائر، لم يحظ سوى بسقط المتاع من أصحاب السوابق العدلية، ومن مصلحته أن يصف ما يحدث بـ"الحرب الأهلية"، حتى يخلق لوجوده في القطاع سبباً، مشوهاً ليس للمقاومة فقط وإنما للفلسطينيين والعرب عامة ووصمهم بالبربرية في سياق معركة سردية الخير والشر، مستغلاً أحداثاً مثل هذه لترويجها عبر آلته الإعلامية، وقد تماهى مع خطابها عرب خرج أحدهم قائلا :"أكتر شيء أزعجني وأصابني باكتئاب، هو استمرار حماس في الفترة الانتقالية لإدارة غزة".
من الخطورة التعامل بخفة مع ما يجري وإطلاق أحكام والقطع بمفاهيم دون تحري طبيعة صراع مفخخ بأراجيف وإشاعات بعضها فوق بعض، والحال كذلك قد يحاول أحدهم من رافعي لواء المصطلح أن يعجزك بسؤال، لماذا لا يوقفونهم ويحققون معهم ثم يحاكمونهم؟ بداهة وهل بقيت سجون أو محاكم في القطاع، لقد دمرها الاحتلال من أول يوم، صح النوم! ولذا فالمقاومة خياراتها صفرية، فإن تركوهم عاودوا التعاون مع الاحتلال وقد ثبت تورطهم في خطف نساء ورجال وتسليمهم لجيش الاحتلال، كما قتلوا مقاومين وأناساً عاديين حاولوا إيقاف إجرامهم وسرقتهم للمساعدات.
بهذا المعنى الشعب الفلسطيني كله متضرر من أفعالهم، وحتى عائلاتهم نبذتهم، كما يقول الصحافي الفلسطيني محمد الجمل رداً على سؤالي حول طبيعة أطراف المواجهة، موضحاً أن من يقوم بها قوة رادع الميدانية التابعة لأمن المقاومة والمعلنة في يونيو الماضي، أو وحدات سهم التابعة للشرطة، ومن ضمن مهامهم استعادة النظام العام في الحياة اليومية بغزة. على سبيل المثال في مدينة دير البلح بوسط القطاع، شوهد المقاومون هذا الأسبوع في الشوارع يُنظمون حركة المرور، وهو ما لم يفعلوه تقريباً طوال الحرب جراء استهدافهم على يد إسرائيل وعملائها.
يدخل هذا الفعل ضمن اغتنام المقاومة كل فرصة متاحة لضبط الأمن والسلم الأهلي المهدد بعصابات خارجة عن القانون، يقول الجمل إن أفرادها مدانون فروا من السجون، وجمعوا حولهم البلطجية والزعران من قطاع طرق وتجار مخدرات وقتلة وجواسيس يعملون بإمرة جيش الاحتلال كقوة راجلة "رخيصة" مبنى ومعنى، تنشط في مناطق سيطرته وتحت حمايته الجوية، وحتى من يكرهون "حماس" لا يقبلون الخضوع لحكم من باع شرفه ووطنه للمحتل، ولا يأمنون على أطفالهم ونسائهم في ظل وجودهم، وهل يوجد فرق بينهم وبين مشغلهم؟ يختم حديثه من خيمته في مواصي خانيونس قائلاً: "الأمن يجب فرضه على الجميع إن كانت هناك نية حقيقية لتعافي القطاع وإعادة بنائه وعلى من يتشدقون بمصطلحات سخيفة وبائسة مثل الحرب الأهلية تجربة العيش وسط رعب المحتل أو أذنابه".
## آبل تتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي في بولندا
16 October 2025 05:04 PM UTC+00
تتعاون شركة التكنولوجيا الأميركية آبل مع مشروع طاقة شمسية تابع لشركة إسرائيلية في بولندا. وستستخدم صانعة "آيفون" الكهرباء التي توفرها شركة إيكونيرجي الإسرائيلية من مشروع ريسكو في بولندا، الذي تبلغ قدرته 40 ميغاوات، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في وقت لاحق من هذا العام، بحسب موقع سي تك الإسرائيلي. واتفاقيات شراء الطاقة عقود طويلة الأجل بين منتج طاقة ومستهلك رئيسي، تُباع بموجبها الكهرباء بسعر ثابت. في هذه الحالة، تمتد اتفاقيات "آبل" إلى 19 عاماً، ما يعني علاقة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي في بولندا.
يُذكر أن "إيكونيرجي" الإسرائيلية استحوذت على حصة شركة نوفار إنيرجي في مشروع راتستي في رومانيا، وهو منشأة للطاقة الشمسية بقدرة 155 ميغاواط، مقابل حوالى 52.5 مليون دولار. وستشتري شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة الطاقة من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في اليونان وإيطاليا ولاتفيا وبولندا ورومانيا، في جزء من مبادرتها الخالية من الكربون، التي تهدف إلى ضمان أن جميع الكهرباء المستخدمة لتشغيل منتجاتها حول العالم تأتي من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
"آبل" خلال العدوان
على عكس "غوغل" و"أمازون" و"ميتا"، كانت "آبل" أقل إثارة للجدل حول التعاون مع إسرائيل، إلا أن ذلك لا ينفي وجود هذا التعاون، كما لم يخلُ عامان من العدوان الإسرائيلي على غزة من جدل تورّط فيه اسم الشركة. في إبريل/نيسان من العام الماضي، وقّع نحو 400 موظف في "آبل" رسالة مفتوحة تطالب الرئيس التنفيذي تيم كوك ومسؤولين في الشركة "بإنهاء صمتهم" بشأن معاناة الفلسطينيين وسط العدوان. وأشاروا إلى أن الموظفين الذين عبّروا عن تضامنهم مع الفلسطينيين "اتُّخذت إجراءات ضدهم" أو "فُصلوا تعسفياً من وظائفهم". وجاء في الرسالة أن "أي شخص تجرأ على التعبير عن دعمه للشعب الفلسطيني عبر ارتداء الكوفية أو الأزرار أو الأساور أو الملابس، لوحق بحجة خرق السلوك التجاري وخلق بيئة ضارة".
## باريس سان جيرمان يريد حسم صفقة نجم نيوكاسل لتعزيز خط وسطه
16 October 2025 05:14 PM UTC+00
شكّلت سلسلة الإصابات التي تعرّض لها نجوم نادي باريس سان جيرمان تباعاً مع انطلاق الموسم الحالي، هاجساً مقلقاً داخل الفريق، بعد موسم مرهق خاض فيه لاعبو المدرب الإسباني لويس إنريكي (54 عاماً) سباقات متواصلة على جميع الجبهات، محلياً وأوروبياً. ودفع الفريق الفرنسي ثمنَ النجاح الباهر الذي حقّقه في الموسم الماضي، حين تُوِّج بكل الألقاب المحلية ورفع كأس دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، ليجد نفسه اليوم أمام تداعيات بدنية واضحة تمثّلت في تكرار الإصابات.
ولتفادي هذه المشكلة، يسعى باريس سان جيرمان إلى انتداب مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة في أكثر من مركز، ما يتيح للمدرب الإسباني تطبيق سياسة المداورة دون التأثير على الأداء العام للفريق. ويراهن الفريق الفرنسي على بناء دكة بدلاء قوية، تُمكِّن نجومه من الحصول على فترات راحةٍ ضرورية خلال الموسم الطويل والمزدحم بالمباريات، لا سيّما في خطّ الوسط، من أجل منح نجمه البرتغالي فيتينيا (24 عاماً) بعض الدقائق من الراحة، دون أن يفقد الفريق توازنه أو شخصيته في الملعب.
وكشف موقع فيشاخيس الإسباني، اليوم الخميس، أن باريس سان جيرمان قد وضع  نجم نيوكاسل يونايتد الإيطالي ساندرو تونالي (25 عاماً) على رأس أولوياته في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، إذ يرى مسؤولو الفريق الفرنسي أن ضمّ تونالي سيمنح خط الوسط دفعة قوية، ويسهل للمدرب إراحة لاعبي الوسط، خاصة مع امتلاك اللاعب خبرة أوروبية بحكم لعبه في الدوري الإنكليزي الممتاز، وحمل من قبل ألوان نادي ميلان في الكالتشيو.
وخاضَ تونالي الموسم الماضي 45 مباراة مع نيوكاسل في مختلف المسابقات، لعب خلالها أكثر من 3300 دقيقة، سجّل فيها ستة أهداف وقدّم ثلاث تمريرات حاسمة، ما جعله عنصراً محورياً في مشروع المدرب إيدي هاو. ومع عودة اللاعب الإيطالي إلى كامل جاهزيته، يدرك باريس سان جيرمان أنّ التعاقد معه سيعني منافسة شرسة على المراكز الأساسية في وسط الميدان.
## بن رحمة بين مشكلات الملاعب والقضاء.. ووضعه يزداد تعقيداً قبل "الكان"
16 October 2025 05:21 PM UTC+00
يعيش المهاجم الجزائري والمحترف في نادي نيوم السعودي سعيد بن رحمة (30 عاماً) واحدة من أصعب فتراته الكروية والشخصية في الفترة الأخيرة، بعد أن تراجعت أسهمه بشكل واضح سواء في ناديه الحالي أو داخل المنتخب الجزائري، وهو ما يهدد مستقبله الدولي ويجعل عودته إلى تشكيلة "الخُضر" أمراً معقداً في المرحلة القادمة.
وشهد، أمس الخميس، تلقي اللاعب صدمة جديدة بعد صدور حكم قضائي ضده في بريطانيا، يتعلق بحادثة تعود إلى صيف عام 2023 عندما كان لا يزال لاعباً في صفوف ويستهام يونايتد الإنكليزي. ووفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة ميرور البريطانية، فقد غرّمت محكمة "ويلزدن" الدولي الجزائري بمبلغ يقارب 12 ألف جنيه إسترليني، بعد أن ثبتت مسؤوليته عن حادثة هجوم كلبين يملكهما على أحد المواطنين البريطانيين. ومثل بن رحمة أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو من السعودية، في جلسة وُصفت بالقصيرة، لكنها أضافت فصلاً جديداً إلى سلسلة المشاكل التي لاحقته في الفترة الأخيرة.
وعلى الصعيد الرياضي، لا تزال تداعيات قرار المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) بإبعاده من معسكر المنتخب الجزائري لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري حاضرة بقوة، خصوصاً أن اللاعب كان ضمن خيارات المدرب في كل المباريات السابقة، وجاء القرار بعد أداء باهت في لقاء غينيا الودي خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، الذي أثار انتقادات حادة من الجماهير الجزائرية ووسائل الإعلام، ليقرر الجهاز الفني منحه فترة راحة وإبعاده عن مواجهتي الصومال وأوغندا ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، وكانت تلك الخطوة بمثابة إنذار واضح للاعب بضرورة استعادة مستواه إن أراد العودة إلى المنتخب.
أما في ناديه نيوم السعودي، فالوضع ليس أفضل حالاً. فبعد أن ساهم في صعود الفريق إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي، وجد بن رحمة نفسه هذا الموسم في وضع صعب بسبب تراجع مردوده الفني وعدم قدرته على فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، فيما كان الجهاز الفني، بقيادة المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، قد أبدى في وقت سابق استياءه من أداء اللاعب، ما دفعه إلى استبعاده من بعض المباريات الأخيرة. وتشير تقارير إعلامية سعودية إلى أن إدارة النادي تدرس بجدية فكرة بيعه في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في حال استمرار الوضع على حاله، خصوصاً أن راتبه يُعد من الأعلى داخل الفريق، من دون أن يقابله مردود فني مقنع.
ومع تزايد أزماته داخل الميدان وخارجه، تبدو عودة بن رحمة إلى تشكيلة منتخب الجزائر مستبعدة في المدى القريب، وخصوصاً في ظل اقتناع المدرب بيتكوفيتش بالأسماء التي منحها الفرصة، على غرار أنيس حاج موسى وإيلان قبال، اللذين أثبتا جدارتهما في الخط الأمامي. وتشير معلومات "العربي الجديد" إلى أن بيتكوفيتش راضٍ تماماً عن التوازن الهجومي الحالي في المنتخب، ما يقلل من فرص استدعاء اللاعب قبل نهائيات كأس أفريقيا المقررة بالمغرب نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
ويبقى أمام سعيد بن رحمة خيار واحد لإنقاذ موسمه واستعادة مكانته، وهو العمل على تحسين أرقامه وأدائه مع ناديه السعودي أو نادٍ آخر فيما تبقى من الموسم، على أمل أن ينجح في إقناع الجميع بقدرته على العودة، قبل أن يفوّت فرصة المشاركة في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي قد تكون آخر محطة كبرى في مسيرته الكروية.
## نجل البرغوثي: حرّاس الاحتلال كسروا أضلع والدي وضربوه حتى الإغماء
16 October 2025 05:41 PM UTC+00
قال نجل القيادي الفلسطيني في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية الأسير مروان البرغوثي إن حراساً إسرائيليين اعتدوا على والده بالضرب أثناء نقله من السجن الشهر الماضي، فيما زعمت سلطات سجون الاحتلال الإسرائيلي أن ذلك لم يحصل. وروى عرب البرغوثي، لوكالة "فرانس برس" أمس الأربعاء، تفاصيل الاعتداء الذي قال إنه وقع في 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، قائلاً: "بدأ ثمانية حراس بضربه حتى أغمي عليه".
يُذكر أن الأسير مروان البرغوثي محكوم بخمسة أحكام بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى حكم بالسجن 40 عاماً، بزعم مسؤوليته عن هجمات استهدفت إسرائيليين، وهو أحد كبار قادة حركة فتح، ويصفه أنصاره في كثير من الأحيان بأنه "مانديلا الفلسطيني". وخلال مفاوضات شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، تمسكت حماس والوسيط القطري بضرورة أن يكون اسمه ضمن المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل، لكن إسرائيل رفضت إطلاق سراحه.
من جهته، ادعى متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية بأن التقارير "كاذبة"، زاعماً أن إدارته "تعمل وفقاً للقانون، مع ضمان سلامة وصحة جميع السجناء". وقال عرب البرغوثي إن الاعتداء وقع أثناء نقل والده من سجن غانوت في الجنوب إلى سجن مجيدو في الشمال. لكن مصلحة السجون الإسرائيلية رفضت الكشف عن مكان احتجاز البرغوثي الحالي.
وأضاف نجل المعتقل أن الحراس المسؤولين عن نقل والده هم الذين اعتدوا عليه. وتابع عرب أن "بعض أضلاعه كسرت، وقال (خمسة أسرى آخرين) إنه عندما وصل إلى سجن مجيدو، صدموا من أنه بالكاد يستطيع المشي"، مشيراً إلى أن والده "لم يتمكن من المشي لأيام".
ومنتصف أغسطس/آب الماضي، نشرت حسابات مقربة من وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير مقطعًا مصورًا له برفقة مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي وهما يقتحمان زنزانة مروان البرغوثي في العزل الانفرادي. وخلال الاقتحام، وجّه بن غفير تهديدًا مباشرًا إلى البرغوثي الذي بدا ضعيفًا جسديًا ومقيد اليدين، قائلًا: "كل من يعبث بشعب إسرائيل، من يقتل أطفالنا، من يقتل نساءنا، سنبيده. لن تهزمنا".
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يتعرض البرغوثي لحملة تحريض واستهداف، كان آخرها عندما تعرض، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لهجوم وحشي برفقة 13 من قيادات الأسرى في معتقل مجيدو، ما أدى إلى إصابته بنزيف حاد في الأذن اليمنى وجروح وآلام متعددة في أنحاء جسده، فيما تصاعدت التحذيرات من المساس بالبرغوثي ومحاولة تصفيته واغتياله في داخل سجنه. وعلى مدار السنوات الماضية، تصاعد اسم مروان البرغوثي وظهر تفوقه حال ترشحه للرئاسة الفلسطينية أمام الرئيس محمود عباس، وفق استطلاعات الرأي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ترامب: إذا استمرت حماس في قتل الناس في غزة فلن يكون أمامنا خيار سوى التدخل وقتلهم
16 October 2025 05:42 PM UTC+00
## محكمة إسرائيلية تمدّد اعتقال الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية 6 أشهر
16 October 2025 05:43 PM UTC+00
حُسم الجدال الذي قام أخيراً بشأن إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المعتقل في سجونه، من ضمن صفقة التبادل الأخيرة التي أتت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المنكوب، إذ أفاد مركز حقوقي فلسطيني بأنّ محكمة إسرائيلية قضت بتمديد اعتقاله بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي". وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الطبيب البالغ من العمر 52 عاماً، وهو مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد اقتحامها المستشفى، وسط الحرب المدمّرة التي كانت تشنّها إسرائيل على القطاع المحاصر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضح مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان اليوم الخميس، أنّ محكمة بئر السبع الإسرائيلية عقدت جلسة، صباح اليوم، للنظر في التمديد، وقد ظهر حسام أبو صفية خلالها عبر تقنية الاتصال بالفيديو، قبل أن يصدر قرار بالتمديد ستّة أشهر بموجب القانون المذكور أعلاه. أضاف المركز أنّ محامي الطبيب الفلسطيني حضر الجلسة، وقدّم اعتراضاً مفاده "عدم مشروعية احتجاز" أبو صفية، نظراً إلى "عدم توفّر أدلة لإدانته"، وبالتالي عدم توفّر لائحة اتهام كذلك، الأمر الذي يجعل الاحتجاز "غير قانوني".
وكانت معلومات غير مؤكدة قد تناولت في الأيام الأخيرة إدراج اسم حسام أبو صفية في قائمة الأسرى الفلسطينيين المشمولين بصفقة التبادل الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي، حتى إنّ عائلة الطبيب الفلسطيني أفادت في تدوينة نشرتها على موقع إكس، أوّل من أمس الثلاثاء، بأنّ "والدنا، الدكتور حسام أبو صفية، شُمل بقائمة الأشخاص الذين أُقرّ الإفراج عنهم، لكنّه ما زال في الأسر". أضافت العائلة: "وصلت إلينا أخبار مطمئنة من معتقلين محرّرين كانوا برفقته، أكّدوا أنّه بصحة جيدة ومعنويات عالية"، مشيرةً إلى أنّ "لا تفاصيل مؤكدة عن موعد إخلاء سبيله" حتى ذلك الحين. وطلبت عائلة أبو صفية تجنّب نشر الأخبار غير المؤكدة، ومتابعة كلّ جديد من خلال التحديثات التي تنشرها هي رسمياً.
وفي بيانه الذي أصدره عقب إصدار محكمة بئر السبع الإسرائيلية قرار تمديد اعتقال حسام أبو صفية اليوم، استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان الحكم ووصفه بأنّه "انتهاك للقانون الدولي ولقواعد حماية الطواقم الطبية، بالإضافة إلى كونه مساساً بضمانات المحاكمة العادلة". وأكد أنّ "أيّ لائحة اتهام لم تُقدَّم بحقّ الدكتور، وحُرم من حقّه في الدفاع عن نفسه، بما في ذلك مناقشة أدلّة الاتهام وتقديم بيانات النفي"، شارحاً أنّ ذلك يجعل الطبيب الفلسطيني "رهينة محتجزة تعسفياً بيد إسرائيل من دون أيّ سند قانوني أو إجراءات قضائية عادلة، في انتهاك صارخ لأبسط معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
بدورها، نشرت عائلة حسام أبو صفية تدوينة على موقع إكس، اليوم الخميس، أكّدت فيها القرار الصادر بتمديد اعتقاله إدارياً ستّة أشهر إضافية، وذلك على الرغم من أنّ اسمه ظهر سابقاً بين أسماء المعتقلين المقرّر الإفراج عنهم. وعبّرت العائلة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز أبو صفية، غير أنّها جدّدت التعبير عن ثقتها الكاملة بالفريق القانوني وبكلّ الجهود الإنسانية المبذولة من أجل تحريره. كذلك ناشدت العائلة المؤسسات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والأطراف المتفاوضة بتفعيل قضيته والعمل من أجل إطلاق سراحه فوراً.
The family of Dr. Hussam Abu Safiya confirms that the Israeli court has extended his administrative detention for another six months,
despite his name having previously appeared among those discussed for release.
The family expresses deep concern over his continued detention and…
— Dr. Hussam Abu Safiya د.حسام أبو صفية (@HussamAbuSafiya) October 16, 2025
في سياق متصل، دانت جهات عدّة تمديد اعتقال حسام أبو صفية اليوم، من بينها منظمة العفو الدولية. فوصفت قرار المحكمة الإسرائيلية "تمديد الاعتقال التعسفي للدكتور حسام أبو صفية لمدّة ستّة أشهر أخرى من دون محاكمة أو توجيه أيّ اتهامات" بأنّه "ظلم صارخ آخر". وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنّه لم يكن ينبغي احتجاز أبو صفية في الأساس، ولا التسبّب له بهذه "المحنة من التعذيب والإساءة". وشدّدت على أنّها ترفض الصمت، مؤكدةً أنّها سوف تواصل "المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط" عن أبو صفية وعن "جميع الفلسطينيين الآخرين الذين تعتقلهم إسرائيل تعسّفياً".
Today's decision by an Israeli court to extend Dr. Hussam Abu Safiya's arbitrary detention for another six months without charges or trial is yet another outrageous injustice. Dr. Hussam should have never been detained in the first place, let alone subjected to this ordeal of… pic.twitter.com/lM9OyrzKX2
— Amnesty MENA (@AmnestyMENA) October 16, 2025
## مونديال 2026 يسجّل إقبالاً تاريخياً على التذاكر
16 October 2025 05:57 PM UTC+00
يسجّل مونديال 2026 إقبالاً تاريخياً على التذاكر قبل عام كامل من انطلاقه، بعدما أعلن "فيفا" بيع أكثر من مليون تذكرة خلال المبيعات المسبقة المخصّصة لحاملي بطاقات "فيزا". ويأتي هذا الإقبال اللافت ليؤكد أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون حدثاً غير مسبوق من ناحية المشاركة الجماهيرية، خصوصاً أنها تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويشهد الحدث العالمي شغفاً واسعاً من جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، إذ كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم أن مشجعين من 212 بلداً وإقليماً أقبلوا على شراء التذاكر. وتصدّرت الدول المضيفة الثلاث قائمة الطلب، تلتها إنكلترا وألمانيا والبرازيل وإسبانيا وكولومبيا والأرجنتين وفرنسا، لتعبّر هذه القائمة عن تنوّع مذهل في جمهور المونديال المنتظر. وعبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عن سعادته بهذه الأرقام، في تصريح نشره الموقع الرسمي لفيفا، الخميس، إذ أكد أن "الطريق إلى 2026 بات مليئاً بالحماسة والتطلّع". ويرى أن تجاوز حاجز المليون تذكرة يعكس عمق الارتباط العاطفي بين الناس وكأس العالم، وأضاف أن النسخة المقبلة ستكون "الأكثر شمولاً وطموحاً في التاريخ"، بفضل اتساع رقعة المشاركة ودمج ثلاث قارات في احتفال كروي واحد.
ويستعد "فيفا" لفتح المرحلة الأولى من البيع العام يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتتيح للمشجعين فرصة اقتناء التذاكر الفردية لجميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباراة. كذلك تطرح الهيئة الدولية خيارات إضافية، مثل تذاكر خاصة بكل ملعب أو منتخب، ما يمنح الجماهير مرونة أكبر في اختيار التجربة التي تناسبها.
ويعكس هذا الإقبال المبكر المكانة الاستثنائية لكأس العالم في الوجدان الرياضي العالمي، إذ تحوّل انتظار البطولة إلى سباق عالمي لحجز مقاعد الحلم قبل عام من انطلاقها. ومع تأهّل 28 منتخباً حتى الآن واستمرار التصفيات في مختلف القارات، يبدو أن مونديال 2026 بدأ يكتب فصله الأول مبكراً، واعداً بجمع ملايين العاشقين تحت راية كرة القدم في أكبر احتفال كروي عرفه التاريخ الحديث.
## بينها الذهب والعملات المشفرة... 13 طريقة استثمار بعيداً من الأسهم
16 October 2025 05:57 PM UTC+00
عندما يفكر الناس في الاستثمار في الأسواق، خاصة الأميركية، يذهب معظمهم مباشرة إلى سوق الأسهم والصناديق المشتركة أو صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). لكن في الواقع، ثمة طرق عديدة لوضع أموالكم في دينامية تعمل لصالحكم من دون الحاجة إلى التعرّض لتقلبات البورصات العالمية، وأبرزها وول ستريت.
ففي ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية، أصبح تنويع الاستثمارات خياراً حاسماً للحد من المخاطر وتعظيم العوائد. يعرض هذا التقرير من موقع "ناسداك" 13 طريقة استثمارية بديلة تتراوح بين الآمنة جداً والمحفوفة بالمخاطر، مع نصائح حول كيفية الدخول فيها بحكمة، علماً أن الموقع هو منصة إلكترونية متخصصة في تقديم بيانات السوق المالية والأخبار الاقتصادية والتحليلات المتعلقة بالأسواق المالية. كما أنه يُعد مرجعاً مهماً للمستثمرين والمحللين، والمهتمين بالأسواق المالية، حيث يوفر معلومات محدثة حول الأسهم والمؤشرات والسندات والصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، والعملات الرقمية. 
1 - الصناديق العقارية (REITs)
تتيح الصناديق العقارية الاستثمار في العقارات التجارية والسكنية والفنادق والمستودعات دون الحاجة لشراء الممتلكات مباشرة. توزع REITs العوائد الإيجارية على المستثمرين، ما يمنح فرصة للاستفادة من السوق العقارية حتى من دون رأس مال ضخم أو خبرة كبيرة في إدارة العقارات.
2 - الإقراض الشخصي بين الأفراد (Peer-to-Peer Lending)
من خلال منصات مثل Prosper وLending Club، يمكن للمستثمرين تقديم قروض صغيرة للأفراد مقابل فائدة. الاستثمار موزّع على عدة قروض يقلل المخاطر، فخسارة أحد المقترضين لن تؤثر بشكل كبير إذا كانت لديك محفظة متنوعة.
3 - سندات الادخار الحكومية
سندات الادخار تصدرها الحكومة وتدفع فائدة ثابتة أو مرتبطة بالتضخم (مثل Series EE و Series I). الاستثمار فيها منخفض المخاطر لأنه مضمون من قبل الحكومة، ما يجعلها خياراً مثالياً للمستثمرين الباحثين عن استقرار العوائد.
4 - الذهب
يمكن الاستثمار في الذهب عبر السبائك، العملات، شركات التعدين، العقود المستقبلية أو صناديق استثمارية. الذهب يُستخدم تحوطاً ضد التضخم، لكن يجب التعامل بحذر مع الشركات التي تقدم تخزين الذهب، والتأكد من مصداقيتها قبل الشراء.
5 - شهادات الإيداع (CDs)
شهادات الإيداع تقدم فائدة ثابتة لفترة محددة، وهي محمية من قبل FDIC. على الرغم من أن العوائد عادة أقل من سوق الأسهم، إلا أنها تضمن المحافظة على رأس المال مع عائد مضمون.
عندما تصدر الشركات سندات للحصول على تمويل، يحصل المستثمرون على عوائد ثابتة قبل استحقاق السند. العائد يعتمد على المخاطر، لكن المستثمر لا يملك حصة في الشركة، ما يجعل العوائد أكثر استقراراً مقارنة بالأسهم.
7 - العقود الآجلة للسلع (Commodities Futures)
يمكن شراء وبيع العقود المستقبلية للسلع مثل القمح والنحاس. الأسعار تتقلب حسب العرض والطلب، ما يتيح فرص ربح كبيرة، لكنها سوق معقدة وعالية المخاطر، ويُنصح بالخبرة قبل الدخول فيه.
8 - العقارات المؤجرة لقضاء العطلات
شراء منزل عطلات يمكن تأجيره عندما لا تستخدمه، ما يوفّر دخلاً إضافياً ويتيح الاستمتاع بالممتلكات. لكن هذه الاستثمارات أقل سيولة، وقد تحتاج للانتظار قبل بيعها إذا احتجت للأموال بسرعة.
9 - العملات الرقمية (Cryptocurrencies)
العملات الرقمية مثل البيتكوين تقدم فرصة عالية المخاطر والربح، لكنها متقلبة للغاية. هذا النوع من الاستثمار يناسب فقط المستثمرين القادرين على تقبل المخاطر الكبيرة وفهم التكنولوجيا الرقمية.
10 - السندات البلدية (Municipal Bonds)
تصدرها الحكومات المحلية لتمويل مشاريع عامة. العوائد غالباً أقل من سندات الشركات، لكنها معفاة من الضرائب الفيدرالية، وأحياناً من الضرائب المحلية، ما يجعل العائد بعد الضريبة منافساً جداً.
11 - صناديق الأسهم الخاصة (Private Equity Funds)
تجمع هذه الصناديق أموال المستثمرين للاستثمار في شركات خاصة. توفر عوائد مرتفعة محتملة لكنها مصحوبة برسوم إدارة عالية وتقيد السيولة عدة سنوات. غالباً تكون متاحة فقط للمستثمرين المعتمدين.
12 - رأس المال المخاطر (Venture Capital)
تستثمر في الشركات الناشئة لدعم نموها، مماثلة للأسهم الخاصة لكنها تركز على المراحل المبكرة. الاستثمار عالي المخاطر، ومعظم الفرص متاحة فقط للمستثمرين المعتمدين، مع وجود خيارات محدودة عبر تمويل جماعي.
13 - المعاشات (Annuities)
تعد المعاشات عقوداً تدفع فيها مبلغاً مالياً مقدماً مقابل سلسلة دفعات مستقبلية من شركات التأمين. قد تكون ثابتة، متغيرة أو مرتبطة بمؤشر، وتقدم تأجيلاً ضريبياً على الأرباح، لكنها قد تتضمن رسوماً عالية وعمولات للوسطاء.
## موازنة فرنسا تنجو من الرفض وتجد طريقها للنقاش داخل البرلمان
16 October 2025 05:57 PM UTC+00
بعد فشل محاولتي حجبّ الثقة المتتاليتين، بدأت رسمياً مناقشة مشروع موازنة فرنسا لسنة 2026 داخل البرلمان. وتعرض الحكومة هدفاً مباشراً خفض العجز العام إلى 4.7% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2026، مع الإبقاء على الدين العام حول 117.9% من الناتج، وبمعدل ضرائب إجبارية يقارب 43.9% من الناتج ضمن مسار تدريجي متوافق مع القواعد الأوروبية. ويهدف مشروع الموازنة إلى التوفيق بين الأهداف الثلاثة: تمويل الأولويات الاستراتيجية للبلاد، والحفاظ على نموذجها الاجتماعي، واستعادة هامش المناورة المالي، لضمان قدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية المحتملة.
إيرادات الموازنة
وحدد مشروع الموازنة إيرادات الدولة الصافية عند 401.6 مليار يورو، التي تتكون من 104 مليارات يورو من ضريبة الدخل على الأشخاص، و59.0 مليار يورو من ضريبة الشركات، و109.1 مليارات يورو هي حصة الدولة من ضريبة القيمة المُضافة الصافية، و22.9 مليار يورو من الرسوم على الطاقة، و77.9 مليار يورو من ضرائب أخرى، و28.7 مليار يورو من إيرادات غير ضريبية. كما يوضح مشروع الموازنة أن حصة الدولة من القيمة المضافة تُعرض بعد تسديد ما يخص البلديات والضمان الاجتماعي والسمعي البصري.
عجز بـ124.4 مليار يورو
في المقابل، تبلغ النفقات الصافية للدولة 525.7 مليار يورو، لينتج عن الفرق عجز في ميزانية الدولة قدره 124.4 مليار يورو. وكشف المشروع أن كتلة اعتمادات الوزارات التي تُنفقها الدولة مباشرة يصل إلى 500.9 مليار يورو، وأن خدمة الدين تسجل عند 59.3 مليار يورو. كما يدمج في باب النفقات تحويل على الإيرادات لفائدة الجماعات المحلية بقيمة 49.5 مليار يورو، وتحويل للاتحاد الأوروبي بقيمة 28.8 مليار يورو.
ولإغلاق الفجوة بين ما يدخل خزينة الدولة وما يخرج منها، اعتمد مشروع الموازنة موارد إضافية من الأعلى دخلا وثروة إلى جانب ترشيد امتيازات. فالحصيلة المستهدفة من القمة الضريبية تبلغ 6.5 مليارات يورو، منها 2.5 مليار يورو عبر ضريبة على الثروة المالية المجمعة داخل شركات قابضة، مع مساهمة دنيا على أصحاب المداخيل الأعلى (وهذه تُضاف إلى 1.5 مليار يورو من المساهمة الاستثنائية على أصحاب المداخيل المرتفعة القائمة أصلاً). كما تُمدد لعام واحد الزيادة الاستثنائية على أرباح أكبر المجموعات بعائد متوقع مقدربـ4 مليارات يورو، مع ترشيد الامتيازات الضريبية والاجتماعية بنحو 5 مليارات يورو، وتثبيت شرائح ضريبة الدخل والمساهمة الاجتماعية بما يدر 2.2 مليار يورو إضافية.
المدرسة أولاً والدفاع ثالثاً
ويحافظ مشروع الموازنة على أدوات تدعم التنافسية والنشاط، منها استئناف خفض مساهمة القيمة المضافة للشركات لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يعادل 1.3 مليار يورو في 2026، وفرض ضريبة وطنية على الطرود الصغيرة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي عند يوروهين لكل سلعة داخل الطرد الذي لا تتجاوز قيمته 150 يورو عبر التصريح المبسط، والهدف، حسب نص المشروع، هو تحقيق عدالة منافسة مع المتاجر المحلية التي تؤدي ضرائبها كاملة.
وعلى جانب الصرف، تتصدر ميزانية التعليم المدرسي بمبلغ 64.5 مليار يورو (رواتب وتشغيل نحو 13 مليون تلميذ وموظف)، ثم ميزانية الالتزامات المالية للدولة بقيمة 60.38 مليار يورو، ثم ميزانية الدفاع بمبلغ 57.1 مليار يورو. وهذا الترتيب يوضح ببساطة أن المدرسة أولاً، ثم كلفة الدين، ثم الدفاع.
وهذه الزيادات في مشروع الموازنة جاءت بسبب زيادة التحويل إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 5.7 مليارات يورو، إلى جانب رفع اعتمادات الدفاع بنحو 6.7 مليارات يورو، بينما تميل معظم اعتمادات الوزارات الأخرى إلى انخفاض طفيف بالقيمة. وبذلك، يبقى ضبط العجز قائماً مع حماية الأولويات السيادية. ورغم ذلك تتوقع الحكومة نمواً قدره 0.7% في 2025 و1% في 2026، مع تضخم يقارب 1.3% في 2026.
## لجنة قضائية سورية للنظر في الأحكام الصادرة عن نظام الأسد
16 October 2025 05:59 PM UTC+00
أصدرت وزارة العدل السورية، اليوم الخميس، قرارا يقضي بتشكيل لجنة للنظر في الاعتراضات للمحكومين غيابيا بموجب الأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية، على خلفية مواقفهم السياسية من الثورة السورية، التي تتعلق بالخروج من سورية بشكل غير قانوني، إضافة إلى ما يتعلق بأحكام أخرى، منها حمل السلاح.
وحمل القرار الرقم 2024، ويترأس اللجنة المستشار أنس منصور السليمان، وتتألف اللجنة من أربعة أعضاء، ومهمتها النظر في الطلبات والاعتراضات المقدمة إليها من المحكومين غيابيا بموجب أحكام صادرة عن المحاكم الجزائية بمختلف درجاتها، بما في ذلك الجنايات، بسبب انتمائهم الثوري أو مواقفهم السياسية والثورية من نظام الأسد.
ويحق للجنة، وفق القرار، بعد دراسة الطلب، إصدار قرار بإلغاء الحكم الصادر بحق صاحب الطلب، وإلغاء جميع الآثار المترتبة عليه، وتعتبر قرارات اللجنة قطعية وغير قابلة للطعن أو المراجعة، كما يحق للمحكوم تقديم الطلب بالذات أو بواسطة وكيل قانوني. وتلغى القرارات المخالفة لمضمون هذا القرار كافة.
ويتعلق القرار بفترة أحكام صدرت بناء على الأجهزة القضائية والأمنية في حكم نظام الأسد، حيث أوضح المحامي طارق علي السواح لـ"العربي الجديد" أنه، وخلال الفترات الماضية قبل سقوط النظام، "صدر الكثير من الأحكام الغيابية بحق السوريين، بما فيها الإرهاب أو حمل السلاح أو الخروج بطريقة غير مشروعة من البلد. كذلك صدرت أحكام قضائية بحق من كانوا يسكنون خارج مناطق سيطرة النظام السابق ضمن سورية".
وبين السواح أن قرارات قضائية صدرت أيضا بحق موظفين، بمن فيهم مدرسون في الجامعات السورية، بسبب علة الغياب، فُصلوا إثرها، مشيرا إلى أن مهمة اللجنة هي النظر في طلبات الاعتراض ودراستها، ومن الممكن أن توافق عليها وتلغي الحكم السابق بقرار قطعي.
في المقابل، أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـ"العربي الجديد" أن هذه الخطوة تعد إجراء تنظيميا يهدف إلى تسوية أوضاع شريحة واسعة من السوريين الصادرة بحقهم أحكام غيابية، وإعادة النظر في الأحكام التي ترتبت على ظروف سياسية أو أمنية غير مستقرة.
وتمثل الخطوة، وفق عبد الغني، محاولة لتصويب المسار القانوني في ظل المرحلة الانتقالية الراهنة، من خلال آلية رسمية تتيح للمتضررين مراجعة أوضاعهم ضمن إطار مؤسسي، وتؤسس لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والجهاز القضائي. غير أن فاعلية اللجنة "تبقى رهنا بتوفر الضمانات الكفيلة باستقلالها وشفافية عملها، والتزامها الصارم بمبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة".
وكانت وزارة العدل السورية ألغت في الثالث من أكتوبر قراراً يقضي بإلغاء الملاحقات القضائية المرتبطة بأكثر من 287 ألف قضية، شملت 68 جريمة. وقال مسؤول الاتصال الحكومي في الوزارة محمد سامر العبد، لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن القرار شمل النشرات الشرطية ومذكرات البحث الصادرة عن القضاء العسكري في عهد النظام السابق، الأمر الذي يوقف الملاحقات القضائية وإجراءات منع السفر المرافقة لها.
## قيادي في حماس: ملتزمون باتفاق وقف الحرب ونرفض الوصاية الدولية
16 October 2025 06:25 PM UTC+00
قال رئيس حركة حماس في الضفة الغربية زاهر جبارين إن الحركة "ملتزمة بتطبيق الاتفاق الذي يضمن وقف الحرب وحماية شعبنا من العدوان، والبدء بالإعمار"، مشدداً على رفضها "أي شكل من أشكال الوصاية الدولية" على الشعب الفلسطيني. وأضاف جبارين، في كلمة مصورة اليوم الخميس، أن الوقت قد حان لإعطاء الشعب الفلسطيني "حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، ولا تبقى الدولة الفلسطينية رهينة للانحياز الأعمى الذي يمارس لصالح العدو الصهيوني".
وذكر جبارين أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من عقد صفقة أفرج من خلالها عن "أكثر من ألفين من أسرى شعبنا الأبطال"، مضيفاً: "اليوم تكتب المقاومة مرة أخرى صفحة جديدة من الحرية والكرامة والعزة في تاريخ نضال شعبنا وعلى طريق تحقيق أهدافه بالتحرير والعودة". وموجهاً كلامه للاحتلال الإسرائيلي، قال جبارين إن "حقوقنا الوطنية ليست للمساومة، والدولة الفلسطينية ليست منَّة من أحد، بل حق لشعبنا"، مضيفاً: "اليوم العالم يقف أمام اختبار حقيقي، ومن كان يريد السلام للمنطقة، فعليه البدء بتطبيق الموقف الدولي الجامع بإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء قضية الأسرى بضمان الإفراج عمن تبقى منهم في سجون الاحتلال دون حروب".
وأوضح رئيس حركة حماس في الضفة أن "بقاء الأسرى (الفلسطينيين) في السجون سيجعل جذوة الصراع مشتعلة"، محذراً من أن ما تتعرض له الضفة الغربية "من محاولات ضم وتوسيع للاستيطان ومحاولات تهويد القدس سيجعل برميل البارود في المنطقة قابلاً للانفجار والاشتعال".
وموجهاً كلمة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، قال جبارين: "حريتكم أمانة في أعناقنا، وإن العمل على تحريركم هو عهدنا لكم، فقضيتكم قضية كل حر مقاوم من أبناء شعبنا، وستظل هذه القضية جزءًا من عقيدة الصراع مع هذا المحتل". واعتبر أن "صفقة طوفان الأقصى ستُسجل من أعظم المحطات النضالية في تاريخ شعبنا؛ فهي كسرت قيد أكثر من 4 آلاف أسير، بينهم 500 أسير من الأسرى المحكومين مدى الحياة، وأخرجتهم رغمًا عن المحتل".
من جهة أخرى، دعا جبارين إلى مواصلة ملاحقة مجرمي الحرب، وعلى رأسهم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومواصلة عزل دولة الاحتلال الإسرائيلي. كذلك حذر "من العودة إلى مسار التطبيع على حساب حقوق الشعب الفلسطيني"، مؤكداً ضرورة استثمار "اللحظة التاريخية التي صنعتها معركة طوفان الأقصى" عربيًا وإسلاميًا في إقامة الدولة الفلسطينية.
## "العفو الدولية" تدعو للإفراج فوراً عن عامل إنقاذ مختطف في السويداء
16 October 2025 06:39 PM UTC+00
بعد مرور ثلاثة أشهر على اختطاف عامل الإنقاذ السوري حمزة العمارين، دعت منظمة العفو الدولية إحدى المجموعات المسلحة في محافظة السويداء جنوبي سورية إلى الإفصاح عن مصيره وعن مكان وجوده، بالإضافة إلى الإفراج عنه فوراً وإعادته إلى عائلته. وأوضحت المنظمة أنّ العمارين هو رئيس مركز الدفاع المدني في محافظة درعا، جنوبي البلاد، وكان قد أُرسل في مهمّة، في 16 يوليو/ تموز 2025، إلى مدينة السويداء استجابةً لنداء من الأمم المتحدة من أجل تقديم المساعدة في أعقاب اشتباكات كانت قد اندلعت بالمدينة في اليوم السابق.
أضافت المنظمة الحقوقية، في بيان أصدرته اليوم الخميس، أنّ العمارين تمكّن من التحدّث إلى زوجته قبل صباح اليوم التالي لاختفائه، وطمأنها قائلاً: "أنا في السويداء، أموري بخير، ولكن اعتنوا بأنفسكم". وتابعت أنّ العائلة فقدت، منذ ذلك الحين، الاتصال به، وما زال مصيره مجهولاً وكذلك مكان وجوده حتى يومنا هذا.
ندعو مجموعة مسلحة درزية في محافظة السويداء إلى الإفصاح عن مصير ومكان عامل الإنقاذ حمزة العمارين، والإفراج عنه وإعادته إلى أسرته فورًا. pic.twitter.com/qpgPaHwIvp
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) October 16, 2025
من جهته، يقول مدير منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) منير مصطفى لـ"العربي الجديد" إنّ "حوادث خطف العاملين في المجال الإنساني تمثّل تقويضاً مباشراً للعمل الإنساني، وتهديداً خطراً لسلامة الفرق وأفرادها الذين يكرّسون جهودهم من أجل خدمة المدنيين في المناطق المتضرّرة". ويشير إلى أنّ "انعكاسات مثل هذه الحوادث لا تقتصر على الأفراد المستهدفين فحسب، بل تمتدّ لتطاول المجتمعات المحلية في المناطق الساخنة، التي تكون في أمسّ الحاجة إلى المساعدات والخدمات الإنسانية".
ويجدّد مصطفى، بعد مرور ثلاثة أشهر على اختطاف مجموعة مسلحة في مدينة السويداء المتطوّع حمزة العمارين، مطالبته بـ"الإفراج الفوري عنه"، مشدّداً على "ضرورة تحييد العاملين الإنسانيين، وعدم استهدافهم تحت أيّ ظرف". وتابع أنّ "استمرار مثل هذه الحوادث يعيق إيصال المساعدات ويضاعف معاناة المدنيين، ويبعث برسائل سلبية تهدّد بيئة العمل الإنساني بأكملها".
وفي التفاصيل، فقد اختطفت مجموعة مسلحة في مدينة السويداء حمزة العمارين، وهو رئيس مركز الاستجابة الطارئة في مدينة إزرع بمحافظة درعا، في أثناء المهمة الإنسانية التي كان يؤدّيها بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بهدف إجلاء فريق أممي من المدينة عقب اندلاع اشتباكات مسلّحة فيها. وكان العمارين يتنقّل بمركبة من نوع "فان هيونداي ستاريا" تحمل شعار الدفاع المدني، علماً أنّه كان بالزيّ الرسمي للمنظمة عندما اعترضت طريقه مجموعة مسلحة محلية في منطقة دوار العمران بالمدينة وصادرت المركبة واقتادته إلى جهة مجهولة.
ويُعَدّ حمزة العمارين من أبرز متطوّعي الدفاع المدني السوري، ولديه تاريخ حافل في مجال العمل الإنساني في المناطق الأكثر خطورة. وقد شارك في عمليات إنقاذ عقب كوارث مختلفة، من بينها الزلزال الذي ضرب شمال سورية في فبراير/ شباط 2023، إلى جانب جهوده في إخماد حرائق الغابات وتنفيذ مهام إغاثية في ظروف أمنية معقدة.
وعقب اختطاف العمارين، أصدرت منظمة الدفاع المدني السوري إلى جانب منظمات حقوقية، من بينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بيانات ومناشدات للإفراج عنه، مشدّدةً على أنّ ذلك يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومؤكدةً أنّ اختفاءه القسري يثير قلقاً بالغاً على سلامته.
في سياق متصل، نُظّمت وقفات احتجاجية في عدد من المحافظات السورية، من بينها درعا وحلب وإدلب واللاذقية وحماة وحمص، للمطالبة بالإفراج الفوري عن حمزة العمارين وضمان سلامته، وتأكيد ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وتحييدهم عن النزاعات.
## الدوسري الأفضل في آسيا.. منافسة أساطير السعودية بعطاء تحدى به النجوم
16 October 2025 07:00 PM UTC+00
تختلف مسيرة سالم الدوسري (34 عاماً)، نسبياً عن مشوار معظم نجوم كرة القدم السعودية، بما أن نجوميته الحقيقية كانت من خلال خوض تجربة احترافية في الدوري الإسباني من بوابة فريق فياريال، ولم يحقق خلالها لاعب الهلال حالياً مكاسب كبيرة، حيث شارك في مباراة واحدة كانت في ختام الدوري أمام ريال مدريد، ولكن التجربة على قصرها كشفت عن قدرته على اللعب في مستوى عالٍ باعتبار أن الانضمام إلى فريق من "الليغا" ليس أمراً سهلاً على أي لاعب، والنجاحات التي حققها في السنوات الأخيرة تجعله منافساً قوياً لأساطير كرة القدم السعودية.
فالدوسري الذي بدأت مسيرته في شبان نادي الشباب السعودي، وخاض تجربة مع شبان الفيصلي، رصده الهلال الذي راهن عليه ومنحه فرصة الظهور مع الفريق الأول للمرة الأولى في موسم 2011ـ2012، لتنطلق معها رحلة طويلة حقق خلالها عديد المكاسب فردياً وجماعياً، وكان حاضراً في أفضل المحطات التي مرّت بها كرة القدم السعودية، عبر المشاركة مرّتين في كأس العالم في نسختي 2018 و2022 ويستعد للمشاركة في النسخة المقبلة في الولايات المتحدة الأميركية، بما أنه قائد المنتخب ولاعب مهم في حسابات المدرب الفرنسي هيرفي رينار. وقد كانت بداية الدوسري أساسياً مع نادي الهلال من الباب الكبير، بما أنه أول لقاء له كان ضد الأهلي وحقق خلاله الفريق انتصاراً، ليواصل بعدها التألق بشكل متواصل، ما قاده إلى خوض تجربة مع فياريال في عام 2018، وعاد بعدها ليكتب التاريخ مع الهلال وحصد الكثير من الألقاب والتتويجات، مثل لقب الدوري السعودي في سبع مرات، دوري أبطال آسيا في مرّتين. ورغم كثرة النجوم الأجانب في الدوري المحلي، فإن الدوسري نجح في منافستهم وظهر بمستوى أفضل اللاعبين الذين تعاقدوا مع الفريق السعودي.
وأما مسيرة الدوسري دولياً، فانطلقت في تصفيات كأس 2014، بعد أن منحه المدرب الهولندي فرانك ريكارد، الفرصة للمرة الأولى، حيث كان دائماً حاضراً مع منتخب بلاده في عديد المناسبات، وأهمها مونديال قطر 2022، عندما سجل هدف الانتصار التاريخي في مرمى منتخب الأرجنتين، ليلحق بمنتخب "التانغو" خسارته الوحيدة قبل أن يحصد اللقب في نهاية المسابقة، وقد سجل الدوسري هدفاً ثانياً أمام المكسيك في النسخة نفسها، وهو تألق قاد اللاعب السعودي إلى الحصول على لقب أفضل لاعب في آسيا للمرة الأولى في مسيرته في عام 2022.
ورغم أن الدوسري لم يُحقق ألقاباً مع فريقه الذي فقد السيطرة محلياً، وفشل في الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا في عام 2025، إلا أنه كان حاضراً في أهم حدثين. في البداية كان نجماً مع نادي الهلال في كأس العالم للأندية التي شهدت وصول الفريق السعودي إلى الدور ربع النهائي في إنجاز تاريخي للكرة السعودية والعربية، قبل أن يُساهم في تأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بعد مشوار صعب، ولكنه انتهى بطريقة مثالية وكانت خبرة الدوسري مهمة لتخطي عقبة منتخب العراق في اللقاء الأصعب الذي خاضه منتخب بلاده في المواسم الأخيرة، ليتمكن في النهاية من حصد جهده وتعبه، عبر نيله جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا.
## وزارة الصحة الفلسطينية: استشهاد الشاب مهدي أحمد كميل (20 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة قباطية جنوب جنين
16 October 2025 07:02 PM UTC+00
## حاكم مصرف سورية لـ"العربي الجديد": إصدار الليرة الجديدة بداية 2026
16 October 2025 07:22 PM UTC+00
كشف حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" اليوم الخميس، أن الموعد المحدد لإصدار الليرة السورية الجديدة سيكون بداية العام الجديد، حيث تستبدل البلاد عملتها الحالية، مضيفاً أن العملة الجديدة ستكون من ست فئات وسيتم تقويمها وفقاً للعرض والطلب.
وكان الحصرية أوضح، السبت الماضي، أن التغيير المقبل في الليرة السورية لن يكون شكلياً إنما سيكون جزءاً من منظومة إصلاح السياسة النقدية ضمن الإصلاح الاقتصادي الأشمل، مؤكداً أن العملية المقبلة ستكون استبدالاً للعملة وليس ضخاً لأوراق نقدية حديثة إلى جانب الأوراق النقدية القديمة.
وأضاف الحصرية، في حديث مع قناة الإخبارية السورية، أن العملة الجديدة ستعطي الدولة أداة للسياسة النقدية في تبديل لمخزون من العملة السورية يبلغ ما بين 38 مليار قطعة إلى 39 ملياراً تراكمت خلال 70 سنة وشابته مشكلات متعددة، مشيراً إلى أن حذف الأصفار من شأنه تبسيط المعاملات، ما يريح المتعاملين في السوق بصورة كبيرة.
وتطرق الحصرية إلى مقارنة بين سورية المقبلة على حذف أصفار من العملة مقابل تجربة مماثلة في إيران وفنزويلا، قائلاً إن ثمة اختلافات تتمثل في أن سورية لديها سياسات جديدة تنفذها سلطات جديدة، في حين تستمر السياسات والسلطات نفسها في فنزويلا وإيران.
ومن المقرر أن تحذف العملة الجديدة صفرين من العملة القديمة فالـ10 آلاف ليرة القديمة ستكون قيمتها في العملة الجديدة 100 ليرة والـ100 ليرة القديمة ستكون قيمتها ليرة واحدة، وفق الحصرية. وأوضح الحصرية أن الإصدار الجديد سيتضمن ست فئات نقدية بتصميم مبسط وواضح، بعيداً عن الرموز المعقدة، في خطوة وصفها بأنها تعكس "هوية نقدية عصرية تعبّر عن السيادة الوطنية".
وكشف أن المصرف يعتزم خلال الفترة المقبلة رفع القيود المفروضة على السحوبات البنكية تدريجياً، ما يسمح للمواطنين بإدارة أموالهم بحرية أكبر من دون الإضرار بالاستقرار المالي. وشدد على أن الإصلاح النقدي الجاري "ليس خطوة معزولة، بل جزء من خطة اقتصادية شاملة" تهدف إلى ضبط السوق واستقرار الأسعار رغم التحديات الخارجية والصعوبات التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن الليرة السورية "ليست مجرد ورقة نقدية، بل رمز للإنتاج والسيادة الوطنية".
وأوضح حاكم مصرف سورية المركزي أن مراحل إصدار العملة الجديدة ستكون كالتالي: إصدار العملة الجديدة، التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، ثم استبدال العملة القديمة نهائياً من خلال المصرف المركزي حصراً، وهي المرحلة المرجح أن تستمر سنوات. وخلال مرحلة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، وفق الحصرية، ستتخذ الدولة الإجراءات اللازمة لاستقرار المعاملات كافة، منها على سبيل المثال إلزام المحال بإعلان الأسعار بالعملتين.
## لبنان: شهيد و7 مصابين في سلسلة غارات إسرائيلية
16 October 2025 07:26 PM UTC+00
شنّ الطيران الحربي والمسيّر التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، عصر ومساء اليوم الخميس، سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في الجنوب اللبناني وأطراف بلدة شمسطار شرقي لبنان بحسب ما أعلنت " الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية، ما أدى إلى سقوط شهيد و7 مصابين. ونفّذت قوات الاحتلال، مساء اليوم، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة على أطراف بلدة الخيام في جنوب لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أدت إلى سقوط شهيد في شمسطار، وإصابة ستة مواطنين بجروح في أنصار قضاء النبطية وواحد في بنعفول قضاء صيدا. 
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان اليوم، أنه هاجم بنى تحتية لحزب الله "كانت تقع تحت الأرض والتي استخدمت لتخزين وسائل قتالية في منطقتَيْ البقاع وجنوب لبنان"، مدعياً أن حزب الله يواصل محاولات إعادة إعمار بنى تحتية في أنحاء لبنان "بما يشكل خرقًا فاضحًا للتفاهمات". كما ذكر في بيان آخر أنه نفذ غارات على بنى تحتية لحزب الله في منطقة مزرعة سيناي في جنوب لبنان استخدمت في محاولات إعادة إعماره.
وذكر أنه استهدف مقلعاً استخدمه حزب الله لإنتاج الأسمنت بهدف إعادة بناء وإعمار منشآت وبنى تحتية دمرها سابقاً. وأضاف أنه قصف هدف تابع لجمعية "أخضر بلا حدود"، ادعى أن حزب الله استخدمها لإخفاء أعمال تهدف لإعادة إعمار بنى تحتية تابعة له في جنوب لبنان.
في الأثناء، ندد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، بالاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن "العدوان الإسرائيلي المتكرّر يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنى الإنتاجية وعرقلة التعافي الاقتصادي واستهداف الاستقرار الوطني تحت ذرائع أمنية زائفة". وقال بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية إن "هذا السلوك التصعيدي يُشكّل خرقًا جسيمًا للقرار 1701 وللاتفاق على وقف الأعمال العدائية لعام 2024، ويؤكد أن إسرائيل تواصل انتهاك التزاماتها الدولية واستخدام القوة خارج أي إطار شرعي أو تفويض دولي، ما يفرض موقفاً دولياً يضع حداً لهذه الانتهاكات المدانة".
ورغم سريان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خرقه بشنّ ضربات مركزة توقع شهداء ومصابين، بزعم استهداف عناصر من حزب الله وبنى عسكرية تابعة له. وغالباً ما تطاول الضربات دراجات نارية أو سيارات خلال تنقلها، خصوصاً في جنوب البلاد. ولم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينه وبين لبنان الذي بدأ تنفيذه في 27  نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ولا تزال قواته تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواته تتمركز في خمس نقاط في الجنوب.
والأحد الماضي، طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من وزير خارجيته يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في منطقة المصيلح، جنوبي لبنان، ما يشكّل انتهاكاً فاضحاً للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية. وأدت الغارات الإسرائيلية على المصيلح، السبت الماضي، إلى سقوط شهيد من الجنسية السورية، وإصابة سبعة أشخاص بجروح، أحدهم من الجنسية السورية وستة لبنانيين من بينهم سيدتان، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
## توغلات إسرائيلية متزامنة في ريف القنيطرة واحتجاجات شعبية على مساعدات
16 October 2025 07:26 PM UTC+00
شهد ريف محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، اليوم الخميس، سلسلة توغلات جديدة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات الشعبية على محاولات الاحتلال لفرض وجوده الإنساني والعسكري في المنطقة الحدودية.
وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن أربع دوريات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت، صباح اليوم، في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة الشمالي والأوسط والجنوبي، تخللها نصب حواجز مؤقتة وعمليات تفتيش استهدفت المدنيين والمارة.
ووفقاً للمصادر، فقد دخلت دورية إسرائيلية مؤلفة من سبع سيارات دفع رباعي إلى قرية أوفانيا في الريف الشمالي، حيث فتشت قوات الاحتلال محطة وقود في القرية، قبل أن تنسحب باتجاه قاعدة الحميدية التي أقامها الاحتلال عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي.
وفي الريف الأوسط، توغلت قوة أخرى من خمس سيارات نحو تل كروم، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين قريتي الصمدانية الشرقية والعجرف، قبل أن تعود إلى مواقعها العسكرية.
كذلك دخلت ثلاث سيارات مصفحة إسرائيلية إلى بلدة عين البيضة، وتمركزت عند المفرق الرئيسي في البلدة لفترة قصيرة، فيما اقتحمت قوة رابعة بلدة رويحينة مستخدمة عشر سيارات عسكرية، ونصبت حاجزاً مؤقتاً هناك قبل انسحابها.
وبالتوازي مع هذه التحركات الميدانية، أقدم أهالي قرية عين القاضي في الريف الجنوبي على إحراق مساعدات إنسانية وزعها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بعض سكان القرية صباح اليوم، في خطوة احتجاجية على ما وصفوه بمحاولات الاحتلال لـ"شراء الولاءات" تحت غطاء العمل الإنساني.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في وتيرة التوغلات الإسرائيلية داخل أرياف درعا والقنيطرة، إذ تسجّل المنطقة بشكل شبه يومي عمليات توغل محدودة يرافقها تفتيش واعتقال للمزارعين، وجرف مساحات من الأراضي الزراعية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء الجنوب السوري.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عبرية عن محاولة جديدة نفذتها، صباح اليوم، ثلاث عائلات من مجموعة تُعرف باسم "حلوتسي الباشان" (رواد الباشان) لعبور الحدود من هضبة الجولان المحتل إلى الجانب السوري، بهدف إقامة مستوطنة جديدة، وذلك تحت غطاء مسيرة شارك فيها المئات قرب السياج الحدودي.
وأوضحت المصادر العبرية أن قوات الاحتلال منعت العائلات من اجتياز الحدود وأعادت المشاركين في المسيرة إلى داخل الجولان المحتل، ولا سيما أن هذه هي الحادثة الثانية من نوعها منذ مطلع العام، بعد محاولة مماثلة لوضع الحجر الأساس لمستوطنة جديدة في ريف القنيطرة قبل أشهر.
ويأتي تصاعد النشاط الإسرائيلي في الجنوب السوري في ظل تنامي الوجود العسكري للاحتلال داخل المناطق الحدودية المحاذية للجولان المحتل، بعد سقوط نظام بشار الأسد، والتدخل المباشر في شؤون القرى الحدودية.
## زعيم طالبان الباكستانية يظهر في خيبر وينفي وجوده بكابول
16 October 2025 07:35 PM UTC+00
في خطوة اعتبرها مراقبون تطوراً مهماً في مسار الصراع القائم بين باكستان وأفغانستان، ظهر زعيم حركة طالبان الباكستانية، المفتي نور ولي محسود، اليوم الخميس، في تسجيل مصور من مقاطعة خيبر القبلية الباكستانية، حيث ينتشر الجيش الباكستاني بكثافة ويشنّ عمليات مسلحة واسعة. ونفى محسود في التسجيل وجوده أو استهدافه من قبل سلاح الجو الباكستاني في كابول، مؤكداً أن إسلام أباد "تختلق الذرائع" لشنّ هجوم على أفغانستان أو للانخراط في حرب معها.
وأظهر التسجيل مشاهد لمناطق يتنقل فيها محسود أو يجلس داخل خيبر القبلية المحاذية لمدينة بيشاور، مركز إقليم خيبر بختونخوا، في محاولة لإثبات وجوده داخل الأراضي الباكستانية، وليس في أفغانستان.
وقال محسود في كلمته: "علمنا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الحالي أن سلاح الجو الباكستاني قصف العاصمة الأفغانية كابول، وزعم أنني كنت هناك، وروّج خبر استشهادي في ذلك القصف. أؤكد أن هذا الزعم باطل، فلم أكن في أفغانستان ولن أذهب إليها".
وأضاف: "أصدرت تسجيلاً صوتياً عقب انتشار الخبر، لكن بعد التشاور مع رفاقي، قررنا أن نسجّل هذا الفيديو لتفنيد مزاعم باكستان، ولأؤكد للعالم وللشعب الباكستاني وأنصار الحركة أنني بخير وأنا داخل مقاطعة خيبر القبلية الباكستانية".
وأوضح محسود قائلاً: "أقول للجميع إنني في خيبر القبلية، بين قبائل شجاعة وأصيلة. أنا هنا على أرض القبائل، وأقسم أنني في باكستان ولم أغادرها، ولن أخرج من بلادي".
وأردف زعيم طالبان الباكستانية قائلاً إن "الجيش الباكستاني فشل فشلاً ذريعاً في الحرب، ولذا لجأ إلى اختلاق الاتهامات، فتارة يتهم الهند بالوقوف وراءنا، وتارة يقول إن أفغانستان تدعمنا، وأخرى إننا موجودون داخلها، وكل تلك ذرائع لتغطية عجزه في مواجهة الحركة".
وأشار محسود إلى أنه يقيم حالياً في قرية قمبر خيل ويتنقل بين قريتي قمبر خيل وكوكي خيل، وهما منطقتان تسكنهما قبائل بشتونية متاخمة لمدينة بيشاور ضمن مقاطعة خيبر القبلية.
ودعا محسود عناصر حركته إلى التركيز على "العمل الجهادي" وعدم الانشغال بما وصفه "بالحملات الإعلامية التي يشنها الجيش الباكستاني"، قائلاً إن "الاهتمام بهذه الأمور مضيعة للوقت".
تهديدات باكستانية جديدة لأفغانستان
في المقابل، جدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مطالبة حكومته لأفغانستان بإخراج قادة طالبان الباكستانية من أراضيها، مهدداً بأن وقف إطلاق النار بين البلدين لن يستمر إذا لم تستجب كابول للمطالب.
وقال شريف خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام أباد، اليوم الخميس، إن "طالبان الأفغانية لا تكتفي بإيواء قادة طالبان الباكستانية، بل تنفذ أيضاً هجمات على أراضينا بأوامر من الهند"، مؤكداً أن "أفغانستان تعمل مع نيودلهي لإرباك الأمن في بلادنا".
وكانت الطائرات الحربية الباكستانية قد قصفت العاصمة الأفغانية كابول في التاسع من أكتوبر الحالي، بزعم وجود نور ولي محسود هناك. ومنذ ذلك الحين، تصاعد التوتر بين البلدين، وسط تبادل الاتهامات بخرق الحدود ودعم الجماعات المسلحة.
## حكم روسي يلزم يوروكلير بدفع 392 مليون دولار لسبيربنك
16 October 2025 08:17 PM UTC+00
في صفعة للمنظومة المالية الأوروبية، قضت محكمة التحكيم في موسكو بإلزام البنك البلجيكي يوروكلير بدفع 31.6 مليار روبل روسي، أو ما يعادل 392 مليون دولار، لصالح سبيربنك، أكبر المصارف الروسية، في قضية تتعلق بتجميد الأصول الروسية في الخارج. القرار الذي وصفه خبراء بأنه سابقة قانونية ذات أبعاد سياسية واقتصادية عميقة يأتي في ظل تصاعد النزاع بين روسيا والغرب حول أموال مجمدة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات. (الدولار = 80.5 روبلاً).
ووفقاً لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، صدر الحكم اليوم الخميس عن محكمة التحكيم في موسكو بعد جلسات مطوّلة تناولت ملف الأصول المجمدة لدى يوروكلير، وهو إحدى أكبر مؤسسات الحفظ والتسوية المالية في أوروبا. وقدرت المحكمة قيمة التعويض بـ 31.6 مليار روبل، بعد أن خفّض سبيربنك مطالباته الأصلية التي بلغت نحو 500.4 مليون دولار و52.9 مليون يورو و4.4 ملايين جنيه إسترليني، نتيجة حصوله على جزء من أمواله بموجب مرسوم رئاسي روسي خاص بالتعامل مع العقوبات.
وبدأت القضية في فبراير/شباط الماضي، حين رفع سبيربنك دعوى أمام القضاء الروسي للمطالبة بتعويضات عن الأرباح المجمدة نتيجة العقوبات الأوروبية التي شملت تجميد أصول تعود إلى البنك لدى مؤسسات مالية أجنبية. وشملت المطالبات النهائية أكثر من 263.7 مليون دولار، وقرابة 49.7 مليون يورو، و4.4 ملايين إسترليني، إضافة إلى أرباح مفوّتة بقيمة 67.8 مليون دولار و4.6 ملايين يورو و678 ألف إسترليني، مع المطالبة بالفوائد حتى تاريخ السداد الفعلي.
وبحسب ممثل سبيربنك، تضم الأصول المجمدة أوراقاً مالية صادرة عن وزارة المالية الروسية وشركات كبرى مثل غازبروم والسكك الحديدية الروسية ونوريلسك نيكل وبوليوس وإيفراز، ما يعكس حجم التشابك بين الاقتصاد الروسي والمؤسسات الأوروبية قبل اندلاع الحرب الأوكرانية وفرض العقوبات الغربية عام 2022.
موقف يوروكلير
في المقابل، دافع يوروكلير عن موقفه طالباً رفض الدعوى بدعوى أن سبيربنك بدأ بالفعل باستلام أمواله المجمدة وفق المرسوم الرئاسي الروسي، مشيراً إلى أن المبلغ الإجمالي للمطالبة انخفض إلى النصف منذ تقديم الدعوى. وأكد البنك البلجيكي أن تنفيذ الحكم سيؤدي إلى إثراء غير مشروع للبنك الروسي، معتبراً أن العقوبات الأوروبية تمنحه إطاراً قانونياً لتجميد الأصول لحين صدور قرارات دولية مغايرة.
من جانبه، قال المحامي الروسي إيغور نيكولايفيتش، في تصريح لموقع "العربي الجديد"، إن الحكم يمثل "انتصاراً للعدالة الروسية في وجه التجاوزات الغربية"، مضيفاً أن "القضاء الروسي أثبت قدرته على حماية حقوق المواطنين والشركات الروسية وفق مبادئ القانون الدولي". وأشار إلى أن القرار "يرسخ مبدأ أن المؤسسات المالية الأجنبية لا يمكنها الاحتماء بالعقوبات الأحادية لتجنب التزاماتها التعاقدية"، معتبراً أن الحكم يشكّل رسالة تحذير قوية إلى الغرب بأن "روسيا لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية".
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة دعاوى قضائية روسية ضد مؤسسات مالية أوروبية مثل يوروكلير وكليرستريم، عقب تجميد أصول روسية في الخارج عام 2022، إثر العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على "الوديعة الوطنية للتسوية" الروسية. وقد بلغت قيمة الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا أكثر من 300 مليار دولار وفق تقديرات المفوضية الأوروبية، بينها أموال تخص البنك المركزي الروسي ومؤسسات مالية عملاقة، ما جعل هذا الملف إحدى أبرز جبهات الحرب الاقتصادية بين موسكو والعواصم الغربية.
ويرى خبراء أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام موجة من الأحكام المماثلة في روسيا، ما يشكّل تحدياً قانونياً للمنظومة المالية الأوروبية، خصوصاً في ظل التباين القانوني بين المحاكم الوطنية الروسية والقوانين الأوروبية والدولية. كما يثير الحكم تساؤلات حول مستقبل العلاقات المالية بين روسيا والاتحاد الأوروبي، ومدى قدرة الغرب على الإبقاء على تجميد الأصول من دون التعرض لإجراءات انتقامية روسية.
## "رويترز" عن ترامب: سيتدخل أحد ما ضد حماس إذا لزم الأمر برعاية أميركية
16 October 2025 08:32 PM UTC+00
## غزة في قلب نجاحات قطر وحارس العنابي يسير على خطى الهيدوس
16 October 2025 08:58 PM UTC+00
لم يتردد حارس منتخب قطر ونادي الريان، محمود أبو ندى، في السير على خطوات قائد "العنابي"، حسن الهيدوس (34 عاماً)، بعدما أعلن رسمياً تعهده ببناء مستشفى لإخوانه في قطاع غزة، الذين عانوا من ويلات حرب الإبادة، التي شنها الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وتوقفت قبل عدة أيام.
ونشر حارس منتخب قطر ونادي الريان، محمود أبو ندى، على حسابه في منصة إكس، بياناً جاء فيه: "الحمد لله أولاً ودائماً على التأهل إلى كأس العالم 2026. فرحتي لا توصف وأنا أحمل شعار بلادي قطر على صدري، وأني كنت جزءاً من مجموعة كبيرة من إخواني اللاعبين، والأشخاص الذين تعبوا مع العنابي منذ البداية، وكلمات الشكر لا تفي حق جمهورنا الغالي، الذي كان سنداً واللاعب رقم واحد في كل مباراة".
الحمد لله أولاً ودائماً على التأهل إلى كأس العالم 2026
فرحتي لا توصف وأنا أحمل شعار بلادي قطر على صدري، وأني كنت جزء من مجموعة كبيرة من اخواني اللاعبين والناس اللي تعبت مع المنتخب من البداية
وكلمات الشكر ما توفي جمهورنا الغالي حقه، اللي كان السند الحقيقي واللاعب رقم (1) في كل… pic.twitter.com/XIEBgKRc3j
— محمود أبوندى (@abunada21) October 16, 2025
وتابع حارس منتخب قطر في بيانه: "اقتداءً بقائد منتخبنا، حسن الهيدوس، الذي دائماً ما يلهمنا بمواقفه داخل الملعب وخارجه، فإني أتبرع بالمشاركة في بناء مستشفى لإخواننا في غزة"، في إشارة واضحة إلى أن محمود أبو ندى انضم إلى قائد "العنابي"، الذي أطلق المبادرة، تجاه الشعب الفلسطيني، الذي يعاني الأمرين في القطاع، نتيجة عدم توفر المشافي، التي تعرضت للدمار، نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي.
ونالت لفتة قائد منتخب قطر، حسن الهيدوس (34 عاماً)، الكثير من الاستحسان بين الجماهير الرياضية، التي قامت بالتفاعل معها، ومطالبة نجوم الأندية في الدوريات العربية، بضرورة الوقوف مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبخاصة أن الحرب توقفت، وهناك بوادر لدخول المساعدات الإنسانية من المعابر، التي كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقتها، وفرضت حصاراً خانقاً طوال العامين الماضيين.
## خطوات لتفعيل اتفاق الترانزيت بين سورية وتركيا
16 October 2025 09:01 PM UTC+00
أعلن مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مازن علوش قرب تفعيل اتفاق النقل البري أو الترانزيت بين سورية وتركيا، بهدف إعادة الحيوية للنقل الإقليمي وتعزيز التكامل الاقتصادي، وذلك مساء اليوم الخميس عبر موقع "إكس". وجاء ذلك بعد اجتماع موسع مع وفد من الحكومة التركية ضم مسؤولين من وزارتي النقل والتجارة وإدارة الهجرة، ناقش الطرفان فيه عدداً من الملفات المشتركة بين البلدين، في مقدمتها تطوير التعاون الجمركي وتسهيل حركة العبور للمسافرين والبضائع عبر المنافذ الحدودية.
في زيارةٍ سريعة إلى تركيا، عقدنا اليوم اجتماعاً موسّعاً مع وفد من الحكومة التركية ضمّ كبار المسؤولين في وزارتي النقل والتجارة وإدارة الهجرة، تناولنا خلاله عدداً من الملفات المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها تطوير التعاون الجمركي وتسهيل حركة العبور للمسافرين والبضائع عبر المنافذ… pic.twitter.com/3F426FPQXo
— مازن علوش (@mazen_alloush) October 16, 2025
وفي الخصوص، أوضح الباحث الاقتصادي مجد أمين لـ"العربي الجديد" أن الملفات التي جرى النقاش فيها بين الوفد السوري والحكومة التركية، المتمثلة تحديداً بالترانزيت والنقل والتجارة ودار التجارة، ملفات حساسة ومهمة جداً، سواء قضية المسافرين وعبورهم أو عبور البضائع، وكذلك موضوع الترانزيت، وهو النقل بالعبور الذي يفتح الطريق للبضائع لتتدفق من تركيا باتجاه دول الخليج العربي كما كانت قبل عام 2011، وكانت سورية ممراً مهماً لهذه الشحنات، تختصر كثيراً من الوقت والكلفة على هذه البضائع القادمة، سواء من أوروبا إلى منطقة الخليج، أو البضائع بالاتجاه العكسي.
ولفت أمين إلى إيجابية النتائج الاقتصادية المتوقعة، سواء على المستوى الحكومي، وقال: "بكل تأكيد، أي سيارة تمر من الأراضي السورية ستحدث حركة ونشاطاً في البلد"، مضيفاً: "نحن نتحدث الآن، كما في التصريح، عن وضع اللمسات الأخيرة، الاتفاق لم يتم إلى الآن بشكل كامل، إذ ما زالت تُجرى الدراسات الشاملة. ومن المهم أيضاً موضوع الانتقال للأشخاص بين تركيا وسورية".
وخلال السنوات الماضية من عمر الثورة السورية، عاش أكثر من ثلاثة ملايين سوري في تركيا، كما أشار أمين، مضيفاً: "هؤلاء لهم كثير من الارتباطات في تركيا بعد الثورة، منهم من ترك أحباءه هناك، ومنهم من ترك قبور أبنائهم، ومنهم من لديه بعض الأعمال ولا يعود إلى سورية بسبب صعوبة التنقل بين البلدين، فأي تحرك بهذا الموضوع سيحدث بسببه نشاط نقل كبير، وأيضاً ستكون له عوائد مالية على الحكومة ومنفعة مجتمعية كبيرة".
وأضاف أمين أن قضية التنقل بين سورية وتركيا، سواء للأفراد أو للبضائع أو للآليات، قضية مهمة جداً، ومن أهم الملفات التي يمكن العمل والتكامل والتعاون فيها بين الجانب السوري والجانب التركي، وهي ذات فائدة مشتركة تماماً بالنسبة إلى البلدين، وقد يتأخر تنفيذها لحسابات أمنية، وأردف: "لكن بعد تجاوزها يمكن أن يصبح هذا الموضوع متاحاً بشكل أكبر، وسيكون له بكل تأكيد نتائج إيجابية كبيرة على البلدين إذا ما عولج بالطريقة الصحيحة ووضعت الضوابط الكاملة بحيث تكون المنفعة متبادلة، خصوصاً في قطاع الشحن، سواء للشركات السورية أو الشركات التركية، ونتمنى ألّا يكون هناك".
وفي سياق متصل، جمع لقاء اليوم كلاً من رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، والسفير عمانوئيل كاكاڤيلاكيس، القائم بأعمال السفارة اليونانية في الجمهورية العربية السورية، وذلك في مقر الهيئة بدمشق، وتناول الطرفان سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات النقل البحري والتبادل التجاري، إلى جانب بحث فرص تطوير العمل في المرافئ السورية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار وتبادل الزيارات الفنية، بهدف دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى توسيع آفاق التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ولفتح مجالات التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة. كذلك كان تأكيد لأهمية استمرار الحوار وتبادل الزيارات الفنية بين الجانبين، بما يسهم في دعم العلاقات الثنائية بين سورية واليونان وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
## الصين تسعى لمنظومة مالية مستقلة عن الدولار وتُدوّل اليوان
16 October 2025 09:01 PM UTC+00
اتخذت الصين خطوة مفصلية في مسار التجارة العالمية والسلع الأساسية، بحظر جميع الشحنات الجديدة من خام الحديد القادمة من شركة BHP الأسترالية، وإلزام دول أخرى في الوقت ذاته بتسوية جميع مشتريات خام الحديد باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأميركي.
وتمثل هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تقودها بكين منذ سنوات لتقليص الاعتماد على الدولار وتعزيز موقع اليوان في التجارة الدولية، بحسب خبراء اقتصاد، حيث قامت في عام 2023 بتسوية 52.9% من مدفوعاتها العابرة للحدود باليوان، متجاوزة الدولار الأميركي للمرة الأولى في التاريخ، بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 0.3% فقط عام 2010.
ويُعَدّ الاتفاق الجديد الذي يشمل نحو 30% من تجارة خام الحديد الفورية بين BHP الأسترالية، لحظة فاصلة، ليس فقط في العلاقات التجارية بين البلدين، بل أيضاً في مسار أسواق السلع العالمية، إذ يمنح هذا النظام الجديد الشركات الصينية مزايا استراتيجية واضحة مثل تقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف، وخفض تكاليف التمويل، وتعزيز القدرة التفاوضية أمام الموردين الدوليين.
كذلك تمثل هذه الخطوة انتصاراً استراتيجياً لبكين في مساعيها لتدويل اليوان وبناء منظومة مالية مستقلة عن النظام القائم على الدولار، ما يعني أن هيمنة الدولار على تجارة السلع لم تعد مسألة نظرية، بل واقعاً يتغير عبر شحنة خام حديد تلو الأخرى، وفق تقارير اقتصادية أجنبية.
ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس الأربعاء، ما فعلته الصين، بجانب إعلان بكين ضوابط جديدة على تصدير المعادن الأرضية، التي تستوردها أميركا بكثرة، بأنها "استخدمت أقوى أوراقها لمناوشة ترامب وجذب أنظاره". وأوضحت أن خطوة الصين أثارت قلق الحكومات والشركات في أوروبا، وأشعلت شرارة جولة جديدة من الحرب التجارية المتبادلة، ما هزّ أسواق الأسهم، فبعد أيام من إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع الصينية الشهر المقبل، أضافت الصين خمس شركات أميركية تابعة لشركة شحن كورية جنوبية إلى قائمة عقوباتها، وردّ ترامب بالتهديد بوقف مشتريات الولايات المتحدة من زيت الطهي الصيني، وفق "فايننشال تايمز" 11 أكتوبر/تشرين الأول.
ويُهدد تصاعد التوترات بمحو أي تقدم أحرزه الجانبان خلال الأشهر الخمسة الماضية للتراجع عن الإجراءات العقابية التي اتخذها أحدهما ضد الآخر، كذلك يُثير تساؤلاً عما إذا كانت بكين قد بالغت في استراتيجيتها بتوضيحها أنها ستستخدم المعادن سلاحاً جيوسياسياً، بحسب "نيويورك تايمز". وردّت الصين على قرار وزارة التجارة الأميركية الصادر في 29 سبتمبر/أيلول بزيادة عدد الشركات، ومنها الصينية، المدرجة على القائمة السوداء، ومنعها من الحصول على التكنولوجيا الأميركية، بوضع ضوابط جديدة على تصدير المعادن الأرضية، التي تستوردها أميركا.
وأشادت وسائل الإعلام الحكومية الصينية بقرار بكين، باعتبار أن المعادن النادرة "سلاح حاسم" في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، وقال أحد المعلقين التلفزيونيين إن القيود وجهت "ضربة قاتلة" لواشنطن، وتسيطر بكين على معظم إمدادات العالم من هذه المعادن، الضرورية لجميع التقنيات الحديثة تقريباً، بما في ذلك أشباه الموصلات والروبوتات والطائرات. وقال المحللون إن بكين شعرت بالاستياء بشكل خاص لأنها شعرت أنها أظهرت حسن النية لإدارة ترامب من خلال الموافقة على السماح ببيع تيك توك، إلا أن المتشددين في إدارة ترامب عاكسوها بقرارات منع شركاتها من الحصول على التكنولوجيا الأميركية.
لذا، وسعت (الصين) نطاق سيطرتها خارج حدودها الإقليمية، وأجبرت المصدرين في أي مكان في العالم على التقدم بطلب للحصول على ترخيص لبيع منتجات تحتوي، حتى على كميات ضئيلة، من المعادن الأرضية النادرة الصينية.
مخاطر الحرب التجارية تهدد اقتصاد العالم
وحذر موقع "Fast bull" الذي يرصد المخاطر الاقتصادية، في 14 أكتوبر الجاري، من أن تصاعد الصراع التجاري والتوترات بين الولايات المتحدة والصين وسط مواجهة تجارية، يهدد الاستقرار الدولي، ويجعل الاقتصاد العالمي يواجه حالة من عدم اليقين، حيث أثارت المواجهة التجارية الأخيرة بين الرئيس الأميركي والرئيس الصيني مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً، حيث أشار الجانبان إلى استعدادهما لمزيد من التصعيد.
ووصفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في 9 أكتوبر، تصعيد الصين في مجال المعادن النادرة بأنه "يهدد محادثات التجارة والاقتصاد العالمي"، مشيرةً إلى استغلال بكين هيمنتها على سوق المعادن النادرة للسعي وراء الأفضلية في محادثات التجارة العالمية. وحذرت من أن القيود الجديدة التي فرضتها الصين على المواد الأرضية النادرة من شأنها أن تشكل سيطرة غير مسبوقة على الصادرات، وتعطل الاقتصاد العالمي، وتمنح بكين المزيد من النفوذ في المفاوضات التجارية، وتزيد الضغوط على إدارة ترامب للرد.
كذلك كتبت: "يُنظر إلى القاعدة، التي أصدرتها وزارة التجارة الصينية يوم 9 أكتوبر، على أنها تصعيد في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، لأنها تُهدد سلسلة توريد أشباه الموصلات، حيث تُعدّ الرقائق الإلكترونية شريان الحياة للاقتصاد، إذ تُشغّل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات اللازمة والذكاء الاصطناعي، كذلك ستؤثر في السيارات والألواح الشمسية".
## بونو يُمدد عقده مع الهلال وتحديات تنتظر حامي عرين المغرب
16 October 2025 09:08 PM UTC+00
أعلن نادي الهلال السعودي، في بيان رسمي، يوم الخميس، تمديد عقد الحارس المغربي، ياسين بونو (34 عاماً)، حتى عام 2028، ليواصل حامي العرين رحلته مع الفريق، الذي انتقل إليه قادماً من إشبيلية الإسبانية، وصنع الحدث معه بفضل تصدياته الحاسمة.
وساهم ياسين بونو في تحقيق ناديه الهلال السعودي أربع بطولات، أبرزها الدوري المحلي، كأس الملك، وبطولتان في السوبر، لكن أبرز ما فعله كان خلال بطولة كأس العالم للأندية، التي أقيمت في الصيف الماضي، بالولايات المتحدة الأميركية، بعدما صنع الحدث، وقاد "الزعيم" إلى ربع نهائي المسابقة الدولية، عقب وقوفه سداً منيعاً في المواجهة التي انتصر فيها على مانشستر سيتي الإنكليزي، بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف.
"ياسين بونو" هلاليًا حتى 2028
— نادي الهلال السعودي (@Alhilal_FC) October 16, 2025
ويدرك بونو جيداً أن تجديد عقده مع نادي الهلال يعني أمراً واحداً فقط، وهو الثقة التي توليها إدارة "الزعيم" لحامي العرين، لكنها وضعته تحت ضغط مباشر الآن، لأن صاحب الـ34 عاماً مُطالب بتقديم كامل خبرته في الموسم الحالي، حتى تنافس كتيبة المدرب الإيطالي، سيموني إنزاغي، على جميع الألقاب المحلية، بالإضافة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، التي تُطالب الجماهير بضرورة استعادة اللقب فيها.
وأما على المستوى الدولي، فإن تجديد عقد بونو مع الهلال، يُعطي حامي عرين منتخب المغرب، الكثير من الراحة والقدرة على التركيز، وبخاصة أن كتيبة المدرب وليد الركراكي، لديها مهمة صعبة ومقعدة للغاية، وهي تحقيق لقب بطولة كأس أمم أفريقيا، التي ستقام في المغرب، بالإضافة إلى وضع صاحب الـ34 عاماً اسمه ضمن القائمة التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
## "سقوط الحرية": فنانون أميركيون يتمردون على ترامب
16 October 2025 09:28 PM UTC+00
سيشارك عشرات الفنانين والمنظمات الثقافية البارزة في الولايات المتحدة في سلسلة من الفعاليات الفنية التي تهدف إلى الاحتجاج على ما يرونه تجاوزاً سلطوياً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذه التظاهرات أطلق عليها مجتمعة اسم "سقوط الحرية" (Fall of Freedom)، وستقام في عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويصف المنظمون، ومن بينهم الفنان دريد سكوت وكاتبة المسرح لين نوتاج، هذا التحرك بأنه "نداء عاجل إلى المجتمع الفني ليتّحد في مواجهة القوى السلطوية التي تجتاح البلاد".
اختار القائمون على المبادرة أن يتركوا للمشاركين حرية واسعة في كيفية التعبير، واكتفوا بتوجيهات عامة، كأن تقوم المتاحف بإبراز أعمال فنية تتناول الرقابة، أو أن تنظّم المكتبات العامة ساعات قراءة مع فنانات "دراغ كوين" أو عروضاً لكتب محظورة. ووفق بيان المجموعة، تشكّل هذه الفعاليات "موجة وطنية من المقاومة الإبداعية" تهدف إلى "الاحتفاء بالتجارب والثقافات والهويات التي تشكّل نسيج الأمة الأميركية".
من المتوقع أن تبتكر مؤسسات فنية وثقافية عدة، من صالات العرض إلى المسارح ونوادي الكوميديا، فعالياتها الخاصة. فـمعهد الفن المعاصر في لوس أنجليس سيستضيف ورشة طباعة حريرية بعنوان "ارتدِ حقوقك" في 21 نوفمبر، فيما يخطّط متحف ليزلي-لوهمان للفن في نيويورك لتحويل إحدى قاعاته إلى مكتبة تضمّ كتباً توثّق تاريخ مقاومة الفنانين الكويريين للرقابة والتمييز.
ويشارك في "سقوط الحرية" عدد من الأسماء البارزة، من بينهم الفنانون ماريلين مينتر وروبرت لونغو، والمخرجان آفا دوفيرناي ومايكل مور، والكاتبة جنيفر إيغان، والموسيقية أماندا بالمر، إلى جانب مؤسسات ثقافية، مثل مكتبة بروكلين العامة ودالاس كونتمبوراري وشركة مسرح وولي ماموث في واشنطن العاصمة.
وقالت لين نوتاج لصحيفة نيويورك تايمز: "الفعل هنا هو تعبير فني، والتعبير أحد المكونات الأساسية في السردية الأميركية، ولا يمكن كبته أو إسكاتُه". وصرحت الكاتبة جنيفر إيغان، التي عبّرت عن "ذهولها" من سياسات ترامب قائلة: "أرحّب بهذه المبادرة للعمل إلى جانب فنانين آخرين للدفاع عن حقنا في التفكير والتعبير بحرية".
بدأ التخطيط لهذا التحرك قبل أقل من شهر، حين جمع دريد سكوت مجموعة ضمّت نوتاج والقيّمة الفنية لورا رايكوفيتش. ورأى المجتمعون في "سقوط الحرية" أول ردّ وطني من عالم الفن على محاولات إدارة ترامب التأثير في الحياة الثقافية الأميركية، والتي شملت المطالبة بالإشراف على مؤسسة سميثسونيان، وإقالة مجلس إدارة مركز كينيدي للفنون الأدائية من المعيّنين في عهد جو بايدن، وتنصيب ترامب نفسه رئيساً للمركز.
وقالت نوتاج، الحائزة على جائزة بوليتزر مرتين في فئة الدراما: "من المهم جداً لنا بوصفنا رواة قصص أن يُسمع صوتُنا"، وأشارت إلى أن مركز كينيدي كان يبحث في عرض أحد أعمالها الموسيقية، لكن فريقها قرّر التراجع بعد التغييرات الإدارية التي أجراها ترامب. وأضافت أن هذه الخطوات، إلى جانب قرارات أخرى، جعلت الفنانين يدركون أنهم مُطالبون بالتماشي مع رؤية البيت الأبيض للتاريخ والثقافة الأميركيين. ففي مارس/ آذار الماضي، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان "استعادة الحقيقة والعقلانية في التاريخ الأميركي"، زعم فيه أن مؤسسة سميثسونيان "واقعة تحت تأثير أيديولوجيا تقسيمية تتمحور حول العِرق". وأضافت نوتاج لـ"نيويورك تايمز": "ما لم تلتزم بسردية معينة، فلن تتلقى أي دعم".
من جهته، قال سكوت، أحد أبرز الفنانين-الناشطين في الولايات المتحدة، الذي ساهم عام 1990 في إلغاء قانون فيدرالي يحظر حرق العلم الأميركي، إن "سقوط الحرية" ليس مجرد احتجاج، بل فرصة لإدراك أهمية التعبير الفني. وأضاف: "نحن لا نمنح الناس الإذن بأن يكونوا متمرّدين فحسب، بل نشجّعهم على ذلك".
أما رايكوفيتش، التي استقالت من إدارة متحف كوينز عام 2018 إثر خلاف مع مجلس الإدارة حول استضافة فعالية برعاية الحكومة الإسرائيلية حضرها نائب الرئيس آنذاك مايك بنس، فقالت إنها تأمل بأن يُساهم "سقوط الحرية" في بناء تضامن بين الفنانين من خلفيات مختلفة.
## "وارنر براذرز" تستعيد مجدها في هوليوود
16 October 2025 09:30 PM UTC+00
في غضون ستة أشهر فقط، شهدت "وارنر براذرز" تحولاً دراماتيكياً من عملاق هوليوودي مأزوم تحيط به الشائعات عن تغييرات في قيادته التنفيذية، إلى الاستديو الأبرز في هوليوود، والمرشح الأوفر حظاً لصفقة استحواذ ضخمة تقدَّر بنحو 70 مليار دولار. اليوم، تملأ أفلامها الجديدة صالات السينما حول العالم -من "سوبرمان" و"ماينكرافت" إلى "سيّنرز" و"وان باتل أفتر أنوذر"- لتصبح "وارنر براذرز" أول استديو تتجاوز عائداته في شباك التذاكر أربعة مليارات دولار هذا العام.
هذا الإنجاز يأتي بعد أشهر قليلة فقط من فترة انكماش مؤلمة في مارس/آذار الماضي، حين واجهت الشركة إخفاقات مكلفة مثل فيلم "ميكي 17" والجزء الثاني من "جوكر". ويعلّق الرئيس المشارك للاستديو، مايكل دي لوكا، على هذا التحول قائلاً خلال قمة "بلومبيرغ سكرين تايم" في لوس أنجليس: "نحن ببساطة نقوم بدورنا".
دي لوكا وزميلته باميلا أبدي، اللذان انضما إلى "وارنر" عام 2022، بعد مسيرة ناجحة في شركة "إم جي إم" واجها في الربيع الماضي موجة من الشائعات حول رحيلهما، تحديداً بعدما كشفت وسائل إعلام أميركية عن لقاءات أجراها الرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف مع شخصيات قد تخلفهما. غير أنّ الاستديو أنهى تلك التكهنات الأسبوع الماضي بإعلان تجديد عقديهما. تقول أبدي: "لا يمكننا الرد على الشائعات. ما يهم هو أننا شاهدنا هذه الأفلام منذ البداية، وكنا نعلم ما تحمله من مفاجآت، ونتوق لأن يكتشفها الجمهور".
هذا العام، تفوقت "وارنر براذرز" على منافسيها التقليديين مثل "ديزني" و"يونيفرسال"، إذ تصدّر تسعة من أفلامها شباك التذاكر العالمي. ويبرز من بينها فيلم "ويبنز"، أحد أنجح أفلام الرعب في وقت يشهد فيه هذا النوع تراجعاً ملحوظاً في معظم الاستديوهات الأخرى. كما نالت سلاسل الرعب الشهيرة مثل "فاينل ديستينايشن" و"كونجورينغ" إعجاب الجمهور من جديد. ويعزو دي لوكا هذا النجاح إلى "الجرأة في الابتكار"، موضحاً أنه "عندما تتعامل مع سلاسل عريقة، عليك أن تجد أفكاراً جديدة، وقد أضفنا مثلاً لمسة من الفكاهة إلى فاينل ديستينايشن».
لكنّ هذا الصعود المذهل يأتي في خضم اضطرابات أوسع داخل الشركة الأم "وارنر براذرز ديسكفري" التي وُلدت من اندماج عام 2022 بين "وارنر" و"ديسكفري". ففي يونيو/حزيران الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف خطة لإعادة هيكلة ضخمة تقضي بفصل أقسام البث والأفلام الناجحة عن القنوات التلفزيونية المتراجعة. ومع أنّ الخطة لم تكتمل بعد، فإنّ مستقبل الشركة يبدو على أعتاب منعطف جديد، إذ أفادت وسائل إعلام متخصصة بأنّ "باراماونت" التي استحوذت عليها أخيراً عائلة لاري إليسون ـ-مؤسس شركة أوراكل وثاني أغنى رجل في العالم- تدرس تقديم عرض لشراء "وارنر".
رفض ديفيد إليسون، نجل لاري والرئيس التنفيذي الجديد لـ"باراماونت"، التعليق على الصفقة المحتملة، مكتفياً بالقول إنّ "الخيارات في المستقبل القريب كثيرة"، ومشيراً إلى رغبته في إنتاج مزيد من الأفلام والمسلسلات. أما باميلا أبدي، فاختتمت بواقعية قائلة: "في صناعتنا، ستظل التكهنات دائمًا موجودة. نحن نعيش فترة اضطرابات كبيرة، لكن تركيزنا سيبقى على الأفلام والجمهور".
## قطر تدخل موسم الدراما بعملين عربيين
16 October 2025 09:32 PM UTC+00
أعلنت المدينة الإعلامية قطر خلال مشاركتها في معرض ميبكوم كان 2025 – أكبر سوق عالمي لصناعة التلفزيون ومحتوى البث – عن تعاونها مع شركة "آيماجيك" لإنتاج عملين دراميين أصليين، هما "لمّا شفت" و"كواليس"، من المقرر تصويرهما في قطر ولبنان خلال العام الحالي، وعرضهما في 2026.
جاء الإعلان من جناح "المدينة الإعلامية قطر" في المعرض بحضور عدد من نجوم الدراما العربية، بينهم ديما قندلفت ومحمد الأحمد وإيميه صياح. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المدينة الإعلامية لدعم الإنتاجات العربية الأصلية وتعزيز حضورها الدولي، وترسيخ دور قطر محوراً رئيسياً للسرديات الراقية في المنطقة. وقال رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية قطر الدكتور عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني إن "قطاع الإعلام والإبداع من ركائز التنمية والتنوع الاقتصادي في الدولة"، مضيفاً أن "المدينة تسعى إلى تطوير صناعة حيوية تدعم رؤية قطر الوطنية 2030، وترتقي بمكانة الدولة وجهةً مثالية للإنتاجات ذات المستوى العالمي". من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر جاسم محمد الخوري أن الإعلان عن هذه الإنتاجات من قلب "ميبكوم كان" يعكس "إيمان قطر بأحقية السرد العربي في الظهور إلى جانب أبرز الأعمال الترفيهية العالمية"، مشيراً إلى أن "لمّا شفت" و"كواليس" يشكلان جزءاً من مهمة أوسع للارتقاء بالمحتوى العربي ودعم المواهب الإبداعية في المنطقة.
من جانب آخر، أوضح روني جزار، الرئيس التنفيذي لشركة "آيماجيك"، أن التعاون مع المدينة الإعلامية قطر "يُبرز قوة السرد العربي وقدرته على الوصول إلى جمهور عالمي"، مضيفاً أن التصوير في قطر ولبنان بمشاركة نجوم من مختلف الدول العربية "يفتح آفاقاً جديدة للدراما العربية ويضع معايير إنتاجية جديدة".
ويتولى إخراج مسلسل "لمّا شفت" المخرج اللبناني دافيد أوريان، الذي سبق أن أخرج أعمالاً مثل "ألماس مكسور" (2022)، و"أم بديلة" (2021). يشارك في بطولة العمل التشويقي المؤلف من عشر حلقات محمد الأحمد في دور "مزيان"، الفنان الذي يفقد بصره في ذروة مجده، وإيميه صياح في دور "نورا"، ملهمته ومرآته العاطفية.
أما مسلسل "كواليس" فهو من تأليف نادين جابر، وتلعب بطولته ديما قندلفت بدور "لارا حداد"، الصحافية السابقة ومقدمة البودكاست التي تعثر على ألبوم صور يكشف أسرار اختفاء مطربة شابة في التسعينيات. يدفعها الاكتشاف إلى الغوص في عالمٍ تحكمه الفضائح والاستغلال وصمت صناعة الترفيه، ضمن حبكة تجمع الغموض بالدراما النفسية.
يشكل الإعلان عن العملين جزءاً من خطة المدينة الإعلامية قطر في تطوير صناعة المحتوى والإنتاج المشترك والألعاب الإلكترونية في العالم العربي، وها هي تدخل بشكل أكبر في إنتاج الدراما العربية، في ظل توسّع هذا السوق عربياً، وتزايد شعبيته مع انتشار منصات البث، إلى جانب العروض التلفزيونية.
## الحرف التقليدية الفلسطينية: جهود محلية تحاول إنعاش القطاع
16 October 2025 09:36 PM UTC+00
شهدت مدن الضفة الغربية توقفاً شبه كامل للنشاط الحرفي التقليدي خلال حرب الإبادة، وتحت وطأة خطة الضم الإسرائيلية، إذ وصل عدد السياح إلى أرقام صفرية، وفق بيانات وزارة السياحة والآثار الفلسطينية. هذا الشلل أدى إلى إغلاق معظم المشاغل الحرفية، خصوصاً في بيت لحم وبيت ساحور، اللتين تُعدان محطتين أساسيتين للسياحة الدينية والحجاج المسيحيين على مدار العام. قبل الحرب، بلغ عدد المشاغل في المدينتين 545 مشغلاً، كانت النسبة الكبرى منها تعمل في الحفر على خشب الزيتون، لكنها اليوم مغلقة بالكامل.
يقول أسامة استيتي، مدير عام الحرف السياحية في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، لـ"العربي الجديد"، إن قطاع الحرف التقليدية تضرر بشكل كبير جراء الحرب، إذ غاب السياح تماماً، وتعذر التصدير إلى الخارج، وتفاقمت مضايقات الاحتلال اليومية والحواجز التي تعيق حتى السياحة الداخلية. هذا الواقع دفع الحرفيين للبحث عن أعمال أخرى، ما يُهدد بقاء هذه الحرف التي تُعد منتجاً عائلياً، فإذا لم تُتوارث فستندثر. ويشير استيتي إلى أن ما يعانيه هذا القطاع اليوم يأتي ضمن سلسلة أزمات متلاحقة منذ خمس سنوات، بدأت مع جائحة كوفيد.
تُعتبر الحرف التقليدية جزءاً لا يتجزأ من عناصر التراث الثقافي غير المادي الفلسطيني، والمهددة دوماً تحت الاحتلال الإسرائيلي. ومن أبرز هذه الحرف الحفر على خشب الزيتون، إذ يؤكد استيتي على "قدسية شجرة الزيتون ودلالاتها الدينية والثقافية لدى الشعب الفلسطيني"، وتشتهر بها مدينتا بيت ساحور وبيت لحم، إلى جانب صناعات حرفية أخرى مثل الخزف والزجاج التي تُعرف بها مدينة الخليل.
ويضيف استيتي أن "فلسطين معروفة بالحرف المرتبطة بالسياحة الدينية، فهي أرض مقدسة وعنوان للديانتين المسيحية والإسلامية، وحرفها ذات وجود تاريخي وأثري راسخ، خصوصاً الحفر على خشب الزيتون الذي يُعد الأهم إقليمياً وعالمياً"، مذكّراً بأن بيت ساحور صُنفت من قبل مجلس الحرف العالمي "المدينة الحرفية الأولى في العالم عام 2020"، كما نالت الخليل التصنيف نفسه عام 2019.
تعمل وزارة السياحة على دعم المنتج السياحي وتسويقه وتطويره في فلسطين بوصفه أحد عناصر الجذب في بلدٍ يتميز بتاريخه العريق. ويوضح استيتي أن "الحرف التقليدية لا تختلف عن الحرف السياحية إلا من حيث الإقبال، فالثانية هي الأكثر طلباً من الزائرين، ويجب المحافظة عليها وتطويرها لصنع تجربة ناجحة للسائح تتيح له التعرف على المكونات الثقافية الفلسطينية كافة".
تضم اللائحة الوطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي أكثر من 86 عنصراً وفق تصنيفات وزارة الثقافة الفلسطينية، بينها 28 حرفة تقليدية. أما وزارة السياحة فقد حصرت الحرف السياحية في 14 حرفة رئيسية، منها التطريز الفلاحي، الذي يوضح استيتي أنه "يتضمن 28 غرزة مستوحاة من التراث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني منذ أقدم العصور حتى اليوم، وقد تطور لكنه حافظ على طابعه وهويته". وتشمل الحرف الأخرى الشمع والفخار والقش والجلد والبسط والصابون، وجميعها منتجات مرغوبة سياحياً وتُستخدم أيضاً في البيوت والزينة والهدايا.
قبل الحرب، كانت 80% من هذه الصناعات تُصدر إلى الخارج، خصوصاً إلى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بينما تُباع 20% منها محلياً. حالياً، تعمل الجهات المعنية بالمنتج السياحي على تطوير هذه الحرف لتصبح جزءاً من الاحتياجات اليومية للمواطن الفلسطيني — في الأثاث والمطبخ، لا في الزينة فقط — مع ترويجها رقمياً، وإشراك الحرفيين في مهرجانات عالمية مثل مهرجان أوزبكستان للصناعات التقليدية ومهرجان سانتافي في الولايات المتحدة، إضافة إلى بازارات عيد الميلاد المجيد حول العالم. في مدينة بيت ساحور، المصنفة مدينةً حرفيةً عالميةً والواقعة ضمن محافظة بيت لحم، والمعروفة بـ"مدينة الرعاة" نسبة إلى البشارة بميلاد السيد المسيح فيها، تتجلى أزمة القطاع بوضوح. فالمدينة التي كانت تستقطب الحجاج المسيحيين، باتت شبه خالية، تفقد شيئاً فشيئاً مكوناتها السياحية، خصوصاً مشاغل الصناعات اليدوية من خشب الزيتون (290 ورشة) والصدف (18 ورشة) والتطريز (6 ورش) وورشتين للشمع والفسيفساء.
في بيت ساحور، تأسس مسار فلسطين التراثي عام 2013 بمبادرة من اتحاد مؤسسات أهلية عاملة في مجال السياحة المجتمعية. من بين مشاريعه دعم الحرف التقليدية، وهي اليوم حاجة ماسّة أكثر من أي وقت مضى. يقول جورج رشماوي، المدير العام للمؤسسة، إنهم "خصصوا 60 منحة لمؤسسات وأفراد ومزودي خدمات سياحية، قيمة كل منها 20 ألف دولار، بدعم من البنك الدولي، وكانت الصناعات الحرفية جزءاً أساسياً من المنح". كما دُعِمَ 17 حرفياً من أصل 40 مشروعاً في مجالات الفسيفساء والسيراميك وخشب الزيتون، بالتعاون مع جامعتي بيت لحم وبيرزيت. ويضيف رشماوي: "نعمل على دعم هذه الصناعات التي تشكل تراثنا وهويتنا، ومن الضروري تسويقها خارجياً وتصديرها في ظل ضعف الطلب المحلي. فهي صناعات أساسية تشغّل عدداً كبيراً من الأيدي العاملة، ما يساعدهم على الصمود والاستمرار رغم الظروف الصعبة".
في خضم ذلك، وُلدت فكرة تأسيس جمعية كنوز في بيت ساحور في أيلول/سبتمبر 2024، لدعم الحرفيين الذين اضطروا إلى إغلاق مشاغلهم، ما يهدد بانقراض الحرف التقليدية. يقول خضر هواش، عضو مؤسس في مجلس إدارة الجمعية، لـ"العربي الجديد": "نشأت الجمعية بهدف تطوير الحرف التقليدية والحفاظ على وجودها واستمراريتها، وخدمة الحرفيين المتضررين من الحرب الذين فقدوا فرص الاستمرار". ويضيف: "نعمل حالياً مع مؤسسات دولية لتدريب طلاب جامعة بيرزيت في كلية الفنون على صناعة خشب الزيتون وتصميم منتجات جديدة، ونطور آليات التسويق للحرفيين، ونستعد لإطلاق منصة رقمية لتسويق منتجاتهم".
هواش، وهو أحد الحرفيين القدامى، كان يدير مع أخيه مشغلاً يعمل فيه عشرة عمال، لكنه اليوم يكتفي بعاملين فقط يتناوبان معه خلال الأسبوع. تعلم الحرفة في الثانية عشرة من عمره ونقلها إلى ابنه، قبل أن يؤسس جمعية كنوز للحفاظ على هذه الصناعة التي تُعد من أقدم الحرف الفلسطينية، إذ تعود إلى القرن الرابع الميلادي.
## الرقص والتهويدات... سلوكيات مكتسبة لا فطرية
16 October 2025 09:38 PM UTC+00
لطالما اعتُبر الرقص والتهويدات (الأغاني التي تُردَّد على مسامع الأطفال ليناموا) جزءاً لا يتجزأ من التجربة الإنسانية، وسلوكيات فطرية تتوارثها الشعوب عبر الأجيال وتعبّر عن الاتصال الاجتماعي والوجداني. لكن دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا ديفيس، تستند إلى أكثر من أربعة عقود من البحث الإثنوغرافي المكثف مع شعب الأتشِي الشمالي في باراغواي، تُقدِّم رؤية معاكسة لهذا الافتراض؛ إذ تُبيِّن أن هذا المجتمع لا يمارس الرقص الجماعي ولا يُردِّد التهويدات، ما يشير إلى أن هذه الممارسات ليست عالمية بالضرورة، وأنها ليست مغروسة بيولوجياً في الإنسان، بل مكتسبة ثقافياً تعتمد على النقل الاجتماعي واستمرارية التقاليد عبر الزمن.
الدراسة، المنشورة في مجلة Current Biology، استندت إلى أكثر من 43 عاماً من البحث الإثنوغرافي المفصل مع شعب الأتشِي الشمالي في باراغواي، وأظهرت أن هذا المجتمع لا يمارس الرقص الجماعي ولا الغناء الموجّه للأطفال، على عكس ما تفترضه العديد من الدراسات المقارنة بين الثقافات.
وأوضح الباحث مانفير سينغ، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا ديفيس، أن الكبار يغنون فرادى وفي سياقات محدودة للغاية، مضيفاً: "باستثناء التراتيل الكنسية التي أدخلها المبشرون، لم يُلاحظ أي شكل من الرقص الجماعي أو أغاني الأطفال بين الأتشِي الشماليين".
سلوكيات مكتسبة وليست فطرية
تشير الدراسة إلى أن هذه السلوكيات ليست مدمجة بيولوجياً في الطبيعة البشرية، بل تعتمد على النقل الثقافي، ما يجعلها عرضة للضياع مع تغيّر الظروف الاجتماعية أو التاريخية. ويشبّه الباحثون هذه السلوكيات باختراع النار أو أدوات الإنسان البدائية؛ فهي تتطلب الابتكار والتعلّم والممارسة للحفاظ عليها بين الأجيال.
وأكد سينغ أن فقدان هذه الممارسات بين الأتشِي الشماليين ربما حدث أثناء فترات انخفاض عدد السكان أو التوطين القسري في محميات، وهو ما أدى إلى اختفاء ممارسات ثقافية أخرى، مثل الشامانية والزراعة البدائية والسحر المرتبط بالصيد. ومع ذلك، يواصل الآباء تهدئة أطفالهم باستخدام الكلام المرح والابتسامات والضحك والتفاعل الجسدي، ما يدل على أن الحاجة إلى تهدئة الرضع مستمرة، حتى في غياب التهويدات.
بحث ميداني طويل
قاد البحث الميداني كيم هيل، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة ولاية أريزونا، الذي قضى أكثر من 120 شهراً بين مجتمعات الأتشِي الشماليين بين 1977 و2020، موثِّقاً تفاصيل حياتهم اليومية وعاداتهم الموسيقية وسلوكياتهم الاجتماعية.
ووجد هيل أن الغناء لديهم نشاط فردي محدود؛ فالرجال يغنون أغاني تتعلق بالصيد والأحداث الجارية أو الصراعات الاجتماعية، فيما تغني النساء أغاني تتعلق بأحبائهن المتوفين. أما الأطفال، فيقلّدون أحياناً أغاني الكبار، لكن لا توجد أغانٍ موجهة للأطفال الرضع ولا رقص جماعي.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تغيّر طريقة فهمنا للموسيقى والحركة في المجتمعات البشرية، إذ كانت الدراسات السابقة تفترض أن الرقص والغناء للأطفال سلوكيات عالمية، ما شكّل أساساً لنظريات تطورية حول أصل الموسيقى البشرية ووظيفتها الاجتماعية.
توضح الدراسة أن النقل الثقافي هو العامل الأهم للحفاظ على الرقص والتهويدات أكثر من أي استعداد بيولوجي، وتؤكد أن فقدان هذه الممارسات ليس دليلاً على عدم قدرة البشر على تعلّمها، بل يعكس تأثر السلوكيات الثقافية بالظروف الاجتماعية والتاريخية، بما في ذلك التغيرات السكانية والتهجير القسري والتأثير التبشيري.
كما يشير الباحثون إلى أن بعض هذه الممارسات ربما أُعيدت جزئياً بعد انتهاء العمل الميداني المكثف في عام 2020، مع تزايد حضور المبشرين الباراغوايانيين، وهو ما يوضح كيف يمكن أن تُعاد الممارسات الثقافية إلى المجتمع بعد انقطاعها.
تخلص الدراسة إلى أن الرقص وغناء التهويدات ليست سلوكيات غريزية عالمية، بل هي ممارسات مكتسبة ثقافياً تتطلب الابتكار والتعلّم والممارسة للحفاظ عليها. وتقدّم الدراسة إطاراً جديداً لفهم العلاقة بين البيولوجيا والثقافة في إنتاج السلوكيات الموسيقية والحركية البشرية، مشيرة إلى أن استمرار هذه الممارسات يعتمد بشكل أساسي على الاستمرارية الثقافية والنقل الاجتماعي. وأكد سينغ أن هذه النتائج لا تنفي احتمال وجود استعدادات وراثية للاستجابة للرقص أو الموسيقى، لكنها توضّح أن الثقافة تلعب الدور الأكبر في الحفاظ على هذه السلوكيات.
## رونالدو وميسي وبنزيمة يسحبون البساط من الدوريات الأوروبية
16 October 2025 09:39 PM UTC+00
يقود لاعب النصر السعودي، البرتغالي كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، ترتيب أكثر نجوم كرة القدم في العالم دخلاً، وفق تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، الذي يحصل سنوياً على مبلغ 239 مليون يورو، متقدماً على لاعب إنتر ميامي الأميركي، الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً) الذي يحصل على 111 مليون يورو سنوياً، ثم مهاجم نادي الاتحاد السعودي، الفرنسي كريم بنزيمة (37 عاماً)، الذي يحصل على 89 مليون يورو.
والملاحظة البارزة غياب اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية عن أول ثلاث مراتب، ذلك أن لاعب ريال مدريد، الفرنسي كيليان مبابي يحتل المركز الرابع بحصوله على 81 مليون يورو، بينما يحتل مهاجم مانشستر سيتي، النرويجي إرلينغ هالاند على 68 مليون يورو، وبالتالي فإن رونالدو بمفرده، يحصل على أكثر من أول لاعبين في الدوريات الأوروبية من حيث المداخيل سنوياً، ما يؤكد أن أكبر النجوم حالياً أصبحوا خارج القارة العجوز، وذلك بفضل ثلاثة لاعبين اختاروا الرحيل عن القارة، بداية بـ"الدون" الذي فتح عهداً جديداً في مجال الصفقات التاريخية، بما أنه انتقل إلى الدوري السعودي في شتاء 2023 قبل أن يلتحق به عدد كبير من الأسماء القوية، إضافة إلى رحيل ميسي إلى الدوري الأميركي، الذي تبعه حضور عددٍ من النجوم الآخرين إلى الدوري الأميركي مثل لويس سواريز وجوردي ألبا، وأسماء أخرى، ولكنها لا تحصل على رواتب مرتفعة.
وبفضل الثلاثي: رونالدو وميسي وبنزيمة، خسرت الدوريات الأوروبية المنافَسة مع الدوري السعودي والأميركي، بما في ذلك المنافَسة على أكبر عدد من الكرات الذهبية، للاعبين يواصلون النشاط، ذلك أن ثلاثة لاعبين ينشطون في أوروبا في رصيدهم الكرة الذهبية، وهم لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبيلي المتوج بالنسخة الأخيرة، ولاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني رودري المتوج في 2024، ولاعب ميلان الإيطالي، الكرواتي لوكا مودريتش المتوج في 2018، بينما يشهد الدوري الأميركي حضور ثماني كرات ذهبية للنجم ليونيل ميسي، والسعودي 6 كرات ذهبية بوجود رونالدو المتوج خمس مرات وبنزيمة المتوج في مناسبة وحيدة، وبالتالي فإن كرة القدم العالمية تشهد تحولاً بغياب الدوريات الأوروبية عن المراتب الأولى.
## جائزة كتارا للرواية العربية تكرم الفائزين وتطلق فئة بلغات أجنبية
16 October 2025 10:14 PM UTC+00
أعلن أمس الخميس في مسرح دار الأوبرا القطرية في الحيّ الثقافي كتارا فوز 14 روائياً وناقداً بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الحادية عشرة 2025 المستمرة من 13 حتى 19 الشهر الجاري.
وفاز في فئة الروايات العربية المنشورة كلُّ من: حميد الرقيمي، من اليمن، عن روايته "عمى الذاكرة"، ورولا غانم، من فلسطين عن روايتها "تنهيدة حرية"، ومحمد جبعيتي من فلسطين عن روايته "الطاهي الذي التهم قلبه"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار أميركي، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنكليزية.
وفي فئة الروايات غير المنشورة فاز كل من: أحمد صابر حسين من مصر عن روايته "يافي"، وسعد محمد من العراق عن روايته "ظل الدائرة"، ومريم قوش من فلسطين عن روايتها "حلمٌ على هدب الجليل"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وستُتطبَع الأعمال الفائزة وتُترجَم إلى اللغة الإنكليزية.
الدراسات النقدية
وفاز في فئة الدراسات التي تُعنى بالبحث والنقد الروائي، ثلاثة نقاد، هم، سامي القضاة، من الأردن عن دراسته "التقنيات السردية لرواية ما بعد الحداثة (الرواية الخليجية نموذجاً)"، وعبد الرزاق المصباحي من المغرب، عن دراسته "الرد بالرواية: دراسة في استراتيجيات السرد الثقافي".
ومن مصر فاز في الحقل النقدي محمد مشرف خضر عن دراسته "استراتيجيات السرد في الرواية العربية: جدلية الجمالي والثقافي في روايات ما بعد الربيع العربي"، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وتتولى لجنة الجائزة طبع الدراسات ونشرها وتسويقها.
أما في فئة رواية الفتيان، ففاز كل من ربيع مرشد، من سورية، عن روايته "جيمة وجوما في عواصمنا المعلومة"، وسميرة بن عيسى من الجزائر عن روايتها "سيفار"، ونعيمة فنو من المغرب عن روايتها "أجنحة من خشب"، وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار لكل فائز، وستُتطَبع وتُنشَر.
وفي فئة الرواية التاريخية غير المنشورة، فاز عمر الجملي من تونس عن روايته "ديان بيان فو تاريخ من أهملهم التاريخ" وفي فئة الرواية القطرية المنشورة فازت هدى النعيمي، عن روايتها "زعفرانة".
جائزة كتارا الدولية
ولعل من أبرز المبادرات الجديدة التي تدخل فيها الجائزة عقدها الثاني، ما أعلنه لأول مرة خالد السليطي، مدير كتارا، في كلمته عن إطلاق جائزة كتارا الدولية، وهي خاصة بالروايات المكتوبة باللغات: الإنكليزية، والفرنسية، والإسبانية، وذلك لفسح المجال أمام روائيين غير عرب للمشاركة، بهدف إحداث تقارب بين الثقافات، على حد تعبيره.
أما باقي المبادرات، فهي كما جرى التشديد عليها غير مرة، تضفي طابعاً استثنائياً على الدورة الراهنة، ومن ذلك مبادرة الاحتفاء بالمنجز الروائي لضيف شرف مهرجان الرواية العربية، وقد اختيرت الرواية السعودية لهذه الدورة، نظراً لتميزها خلال مسيرتها التي تقترب من مائة عام.
وأعلن المدير العام لكتارا مجموعة من المشاريع الجديدة ستواكب الجائزة في عقدها الثاني، ومن بينها مشروع "الرواية تجمعنا" وتقوم على مشاركة روائي قطري مع روائي من إحدى الدول العربية (التي يقع عليها الاختيار لتكون رواياتها ضيف شرف مهرجان كتارا للرواية العربية في ذلك العام)، لإقامة توأمة بين روائي قطري وروائي عربي. وكذلك مشروع تحويل الروايات غير المنشورة والرواية التاريخية غير المنشورة إلى أفلام ذكاء اصطناعي بشروط محددة تُعلَن في حينه. إلى جانب إطلاق مسابقة كتارا للرواية الشبابية، وهي خاصة بطلاب الجامعات على امتداد الوطن العربي.
وأبدى السليطي ثقته في أن الرواية العربية وجدت مكانتها على المستوى العالمي من خلال مشروع ترجمة الروايات الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية، حيث وصل عدد الإصدارات حتى الآن إلى 253 إصداراً، منها 143 باللغة العربية، و77 باللغة الإنكليزية، و33 إصداراً باللغة الفرنسية.
يذكر أن جائزة كتارا للرواية العربية أطلقت عام 2014 بمبادرة من المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا. وقد أسهمت الجائزة في إيصال الصوت السردي العربي إلى العالمية من خلال اعتماد اليونسكو للأسبوع العالمي للرواية خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، بناءً على اقتراح من المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، دعمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ووزراء الثقافة العرب.
 
وكما هي الحال في كل موسم، يحضر في الفعالية كتّاب ونقّاد وناشرون من العالم العربي، ما يجعل الحفل مناسبةً سنويةً لتبادل الرؤى حول موقع الرواية العربية في المشهد الثقافي المعاصر، وسبل تطويرها في مواجهة التحوّل الرقمي واشتباكها مع أسئلة المجتمع واللغة.
وتتواصل حتى الأحد المقبل أنشطة ثقافية يومية من الندوات وحفلات توقيع الكتب، ومعرض الكتاب في دورته الثالثة، ومعرض شخصية العام، الشاعر والروائي والدبلوماسي السعودي غازي القصيبي، ومعرض "رحلة في الرواية السعودية من التأسيس إلى العالمية".
## ترامب يدعم تحركات نتنياهو.. وحماس تتّهم إسرائيل بتعطيل استخراج الجثث
16 October 2025 10:19 PM UTC+00
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط خلاف حول تعامل الطرفين مع عدم التزام حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تسليم معظم جثث المحتجزين القتلى الـ28 الذين تحتجزهم، وقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو أطلع ترامب على الخطوات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها ردًّا على تسليم حركة "حماس" تسع جثث فقط حتى الآن، فيما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن ترامب أعرب عن دعمه للقرار الإسرائيلي. وكان نتنياهو قد هدد بالتحرك إذا لم تحصل إسرائيل على جثث المحتجزين لدى "حماس". وقال: "أعرف بالضبط عدد الجثث التي تحتجزها حركة 'حماس'، وإذا لم نحصل عليها، فإن إسرائيل ستعرف كيف تتصرف وفقًا لذلك".
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت أنها سلمت ما لديها من محتجزين أحياء وما بين أيديها من جثث تستطيع الوصول إليها. وأضافت أن ما تبقى من جثث يحتاج جهودًا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها، وتابعت: "نبذل جهودًا كبيرة لإغلاق ملف المحتجزين الإسرائيليين".
وقال ترامب، يوم الخميس، إن جثث أخرى لمحتجزين لدى حركة حماس أعيدت إلى إسرائيل، لكنه حذر من أن تحركًا بدعم من الولايات المتحدة قد يكون ضروريًا إذا لم تلتزم الحركة اتفاق وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، أصدرت حركة "حماس" بيانًا اتهمت فيه حكومة نتنياهو بتحمّل المسؤولية الكاملة عن تأخّر تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين، وذكرت أن عوائق تفرضها إسرائيل تمنع وصول المعدات والأجهزة اللازمة لاستخراج الجثامين المحبوسة تحت الأنقاض وأنفاق دُمِّرَت.
وجاء في البيان أن "جثامين الأسرى التي تمكنت المقاومة من الوصول إليها سُلِّمَت مباشرة، فيما يتطلب استخراج باقي الجثامين معدات وأجهزة لرفع الأنقاض، وهي غير متوفرة حاليًا بسبب منع الاحتلال دخولها". وأضاف البيان أن "ما تبقى من جثث الدفن يحتاج جهودًا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها".
وهاجمت الحركة في نص البيان نهج حكومة نتنياهو، واعتبرت تصريحات نتنياهو وتهديده بتأخير فتح معبر رفح وتقليص دخول المساعدات الإنسانية "انعكاسًا لسياسة معاقبة المدنيين والتلاعب بالملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية". وأكد البيان أن "الجيش هو الذي تسبب في دفن الأسرى تحت الركام". وأكدت الحركة التزامها الاتفاق وحرصها على تسليم "كل الجثامين الباقية"، مطالبةً بتسهيل إدخال المعدات والأجهزة المطلوبة لعمليات البحث والانتشال. 
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## قائد "قسد": توصلنا إلى اتفاق مبدئي لدمج قواتنا في الجيش السوري
16 October 2025 10:19 PM UTC+00
قال قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس، إنه جرى التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية لدمج قواته ضمن الجيش السوري. وأضاف في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" أنه جرى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة حول آليات الاندماج ما يشير إلى إحراز تقدم على صعيد التحركات الرامية إلى دمج "قوات سوريا الديمقراطية" المسيطرة على شرق سورية في الجيش السوري، وسط تدخلات تركية وأميركية ضاغطة.
ويأتي ذلك مع اقتراب الموعد المستحق نهاية العام الحالي، لتنفيذ الاتفاق بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع الموقع في العاشر من مارس/آذار الماضي، الذي يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية العام. وظلت تفاصيل اتفاق مارس غير واضحة، ما أدى إلى مراوحته مكانه وتعثر تنفيذه. وكانت إحدى النقاط غير المحسومة هي ما إذا كانت "قسد" ستظل وحدةً متماسكة داخل الجيش السوري الجديد أو أنها ستُحَلّ ويُستوعَب أعضاؤها بشكل فردي داخل الجيش.
وكشف عبدي عن أنه توصل إلى اتفاق مع الحكومة في دمشق حول "آلية" للدمج. وقال: "نتحدث عن عدد ضخم، مئات الآلاف من الجنود، بالإضافة إلى الآلاف من القوى الأمنية الداخلية"، معتبراً أن "هذه القوات لا يمكنها الانضمام إلى الجيش السوري بشكل فردي، مثل بعض الفصائل الصغيرة. بدلاً من ذلك، سينضمون في تشكيلات عسكرية كبيرة تتشكل حسب قواعد وزارة الدفاع".
وأوضح عبدي أنهم شكلوا لجنة ستشتغل مع وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة وضباط عسكريين آخرين لتحديد "الآليات المناسبة"، لافتاً إلى أن أفراد "قسد" وقادتها الذين سينضمون إلى الجيش الوطني يتوقعون الحصول على مراكز جيدة داخل وزارة الدفاع وقيادة الجيش.
ووفق "أسوشييتد برس" حصلت "قسد" على امتداد أكثر من عشر سنوات على خبرة عسكرية في أثناء انخراطها في الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وحظيت في أثناء ذلك بدعم كبير من التحالف الدولي ضد التنظيم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وحول ذلك، قال عبدي: "بناءً على خبرتهم وفترة الخدمة الطويلة سيحظون بمكان محترم داخل الجيش السوري"، مضيفاً أن قوات الشرطة التي تنتشر في شمال شرق سورية ستدمج أيضاً مع القوات الأمنية السورية. وكشف عبدي أنه خلال زيارته دمشق في وقت سابق من الشهر الجاري التقى الشرع وعدداً من المسؤولين بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية، أسعد الشيباني، مؤكداً أنه جرى خلال تلك الزيارة التوصل إلى "اتفاق مبدئي" حول آلية دمج "قسد" في الجيش السوري.
أسباب التردد
واعتبر عبدي أن تنفيذ الاتفاق قد يساعد في حل المشاكل الأخرى التي تواجهها سورية. وقال إن المواجهات التي شهدها الساحل السوري في مارس/آذار الماضي وبعدها السويداء في يوليو/تموز أثارت المخاوف لدى العديد من أبناء شمال شرق سورية، ما جعلهم "مترددين" في تنفيذ اتفاق مارس. وقال إن ذلك "كان واحداً من الأسباب التي ساهمت في تأخير تنفيذ اتفاق 10 مارس"، قبل أن يستدرك بقوله: "نعتقد أنه إذا تحقق تقدم بخصوص اتفاق مارس وتمت بلورة جميع بنوده على أرض الواقع، فإننا سنكون قادرين على منع حدوث مثل تلك الأحداث مجدداً".
واعتبر قائد "قسد" أنه من أجل تفادي حصول مواجهات ذات خلفيات طائفية في المستقبل يتعين التوصل إلى اتفاق يحظى من خلاله جميع السوريين بحقوق متساوية ويضمن مشاركتهم في بناء الدولة. وإضافة إلى دمج "قسد"، يثير شكل نظام الحكم المركزي والإعلان الدستوري اعتراضاً لدى "قسد" التي تقول إنها تريد حكماً لا مركزياً، وتطالب بتعديل الإعلان الدستوري. وأوضح عبدي في تصريح سابق: "نطالب بنظام لا مركزي في سورية، وهذا غير مقبول حتى الآن، ولم نتفق عليه، وما زلنا نتباحث في إيجاد صيغة مشتركة ومقبولة من الجميع".
ولفت إلى أن "النقاط المشتركة التي تفاهمنا عليها أكثر من النقاط الخلافية"، موضحاً: "متفقون على وحدة أراضي سورية ووحدة الرموز الوطنية، وعلى استقلال القرار السياسي في البلد، وعلى محاربة الإرهاب، وألا نعود بسورية إلى عهد الحروب، وأن يكون هناك استقرار وأمن، وأظن أن هذه العوامل كافية لأن نصل إلى اتفاق دائم". في المقابل، تخشى الحكومة السورية في دمشق من أن تؤدي اللامركزية إلى تقسيم البلاد بحكم الأمر الواقع.
وفي معرض رده على مطالب "قسد" بـ"اللامركزية"، اعتبر الشرع في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، أن سورية بالفعل لا مركزية بنسبة 90% بفضل القانون رقم 107، في إشارة إلى المرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 المتضمن قانون الإدارة المحلية السوري. وأوضح أن المجتمع السوري "غير مستعد لمناقشة الأنظمة الفيدرالية، وأن كل هذه المطالب هي في الواقع قناع للانفصالية خلف تعريفات مختلفة".
موقف تركيا من دمج "قسد"
من جهة أخرى، لفت تقرير "أسوشييتد برس" إلى أن بعض التساؤلات تظل مطروحة بخصوص مدى قبول تركيا المجاورة لدمج "قوات سوريا الديمقراطية" في الجيش السوري كوحدة متماسكة بدلاً من حلها، ولا سيما أن أنقرة تعتبر "قسد" مجرد امتداد لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي تصنفه على قائمة الإرهاب. وبخصوص ذلك، قال عبدي: "أعتقد أننا نحن السوريين إذا اتفقنا، كما يجري الآن، لن تجد تركيا أي مبرر للتدخل في سورية"، مضيفاً: "لاحظنا بعض المرونة في الموقف التركي إزاء انضمام قسد إلى الجيش السوري".
وعُقد الأحد الماضي اجتماع في أنقرة ضمّ وزيري الخارجية والدفاع ورئيس الاستخبارات من تركيا وسورية. وفي تصريحات له عقب الاجتماع، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده ترى أمن تركيا وأمن سورية غير منفصلين. وأكد أن الجانبين ناقشا "الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها لضمان أمن سورية بشكل كامل مع الحفاظ على وحدة أراضيها، مع تقييم خططنا الملموسة بشكل شامل ومفصل". غير أن وزير الدفاع التركي يشار غولر كان أوضح بقوله، السبت الماضي، إن بلاده لن تسمح "لأي تنظيم إرهابي، وخصوصاً حزب العمال الكردستاني، بأن يتجذر في المنطقة، أو أن ينشط تحت أسماء مختلفة في أراضي دول الجوار".
## وقف إطلاق النار في غزة | خروقات ودعم أميركي لموقف إسرائيل
16 October 2025 10:50 PM UTC+00
في ظل تهديدات إسرائيلية مدعومة بمواقف أميركية، تتصاعد التوترات حول تنفيذ بنود وقف إطلاق النار الهشّ في غزة. تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمًا لإجراءات إسرائيلية محتملة ضد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" أعادت ملف تسليم الجثامين والالتزامات الإنسانية إلى مقدمة مشهد وقف النار في غزة، محوّلة خلافًا تقنيًا إلى تهديد فعلي بإجراءات قد تُقود إلى تصعيد جديد.
من جهتها، تؤكد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" التزامها بالاتفاقات الموقّعة وتحمّل تل أبيب مسؤولية تأخير عمليات انتشال الجثث، مشدّدة على أنّ استخراج مزيدٍ من الجثامين يتطلّب معدات وأجهزة رفع أنقاض محظورة من الدخول بسبب قيود الاحتلال. الاتهامات المتبادلة بين الطرفين لا تقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل ملفّات إنسانية بالغة الحساسية قد تُعاد إلى دائرة الحرب الدموية.
يبقى وقف إطلاق النار الحالي هشًّا، وعلى الرغم من انخفاض وتيرة الغارات الإسرائيلية، فإنّ النقاط الخلافية، من تسليم الجثث إلى فتح المعابر وإدخال المعدات والإغاثة، تشكّل فخًّا دائمًا يهدّد بعودة العنف. في هذه الأجواء المتقلّبة تستمرّ الحاجة الملحّة، بحسب ما تطالبه حركة حماس، إلى ضمانات دولية ووصول فوري لمستلزمات البحث والإنقاذ، حفاظًا على البُعد الإنساني ومنعًا لانزلاق الوضع نحو موجةٍ جديدة من التصعيد.
على الصعيد الإنساني، دخلت قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الأربعاء، 300 شاحنة محملة بالبضائع والمساعدات، وهو أكبر عدد يومي من الشاحنات يصل إلى القطاع منذ عودة العدوان الإسرائيلي، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية وتجار وعاملون بالقطاع الإغاثي "العربي الجديد". وتوزعت الشاحنات بين 230 شاحنة مساعدات إنسانية و70 شاحنة تجارية، وهو ما يعادل نصف الكمية اليومية المتفق عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي نص على دخول 600 شاحنة يوميا حداً أدنى.
"العربي الجديد" يتابع التطورات في ظلّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة..
## ليبيا: تعثر انطلاق العام الدراسي بسبب تأخر وصول الكتاب المدرسي
16 October 2025 11:01 PM UTC+00
رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على انطلاق العام الدراسي الجديد في ليبيا، لا تزال العملية التعليمية تشهد تعثراً بسبب النقص الكبير في الكتاب المدرسي الذي لم يحصل عليه كثير من التلاميذ، فيما تواصل وزارة التربية والتعليم إعلان وصول دفعات جديدة من الكتاب المدرسي إلى المخازن الرئيسية والفرعية في مختلف المدن. 
وأكدت وزارة التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية أخيراً أنها تواصل إرسال كميات جديدة من الكتاب المدرسي إلى مركز المناهج التعليمية بالبلديات، وأن التوزيع يحصل حتى في أيام العطلة الرسمية، أي يومي الجمعة والسبت. وأوضح مركز المناهج التعليمية أنه سلّم دفعات من الكتاب المدرسي إلى المخازن الفرعية في عدد من المدن والمناطق، وشمل ذلك مدن سبها والشاطئ، بنغازي والبيضاء، درنة، أوباري، أجدابيا، مصراتة، تاجوراء، العزيزية، النواحي الأربعة، سوق الجمعة، طرابلس المركز، الخمس، والواحات، في إطار خطة معتمدة للتوزيع تضمن وصول الكتب إلى جميع المدارس في أقرب وقت.
بدورها، أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها تسلّمت 1.8 مليون نسخة من الكتاب المدرسي، ووضعتها في المخازن الرئيسية التابعة لها، وأكدت أن مركز المناهج التعليمية سيواصل توزيع هذه النسخ على المدارس بالتنسيق مع مراقبات التربية والتعليم، لكن تلاميذ كثيرين لم يتسلموا كل كتبهم الدراسية، فيما لا تزال المدارس تتلقى الكتب على دفعات من فروع مركز المناهج الدراسية، بحسب ما يقول مدير مدرسة جيل التقدم عصام بريون، الذي يرى أن "المشكلة ليست في نقص كميات الكتب، بل في سوء إدارة عملية التوزيع". يضيف في حديثه لـ"العربي الجديد": "تتوفر الكتب في بعض المخازن لكنها لا تصل إلى المدارس في الوقت المناسب، ولم تضع الوزارة آلية واضحة لمتابعة التسليم". 
ويؤكد أن "الأزمة تتكرر سنوياً لأن الوزارة تتأخر في إجراء عقود طباعة الكتاب المدرسي. وهي لم تُبرم عقود الموسم الدراسي الحالي إلا بعد منتصف الصيف، أي قبل أسابيع قليلة من بدء الدراسة، فكيف نتوقع أن تصل الكتب في موعدها؟".
ويشير بريون إلى أن الوزارة حاولت العام الماضي توسيع الطباعة داخل ليبيا، والحدّ من الاعتماد على الموردين في الخارج، لكن الأزمة مستمرة، ومشكلة الكتاب المدرسي تمتد الى مشكلات أخرى، فهي لا تتعلق بكمية الكتب المطبوعة فقط، بل في طريقة إدارة العملية التعليمية كلها، فالمدارس اليوم تواجه أزمة أعمق من مجرد تأخر وصول الكتب. وحتى عندما تتوفر، يظل محتواها بعيداً عن واقع الطلاب". يتابع: "لا يجب التعامل مع خطط إعادة الطباعة التي تنفذها الوزارة باعتبارها موسمية، بل تندرج ضمن ملف إصلاحي دائم يواكب التطور، أما مشكلة تأخر الكتاب المدرسي فمسألة روتينية تحتاج إلى حلول حذرية".
ويقول زهير المقري، الذي يسكن في حي أبو سليم بالعاصمة طرابلس، لـ"العربي الجديد": "لم أتوقع أن تتكرر أزمة الكتاب المدرسي هذا العام بعد الوعود التي سبقت انطلاق الدراسة، لكنني فوجئت بأن أبنائي لا يزالون بلا كامل مقرراتهم حتى الأسبوع الثالث من العام الدراسي. ولدي طفل في الصف السابع لم يتسلم إلا بعض الكتب، بينما لم تصل كتب باقي المواد. ومع مرور الأيام تتراكم الدروس ويزداد الضغط على التلاميذ، لأن المعلمين يضطرون إلى تعويض ما فات التلاميذ بمجرد وصول الكتب". 
يتابع: "يربك تأخر تسلّم الكتب التلاميذ مع بدء العام الدراسي، فهم لا يعرفون كيف يذاكرون أو يرتبون وقتهم، ثم قد يفاجأون في نهاية الفصل بأن عليهم إنهاء كمّ كبير من المقررات في وقت ضيق. وهذا التأخير لا يُربك التلاميذ فقط، بل الأسر أيضاً التي تضطر إلى متابعة الدروس عبر أوراق متكوبة باليد أو نسخ مصوّرة".
وفي مصراتة، يقول عبد الرؤوف بعيو، وهو والد تلميذتين في المرحلة الأساسية، لـ"العربي الجديد": "فوضى نقص الكتب المدرسية تتجدد كل عام، لذا أخذت شخصياً احتياطات منذ العام الماضي عبر الاحتفاظ بكتب أولاد صديق لي في صف ابنتيّ. ورغم ذلك سيُضطرني تأخر تسليم كل الكتب للمدارس إلى تدريس مواد بنفسي، بينما لن أستطيع فعل ذلك في مواد أخرى بانتظار الحصول على الكتب الناقصة. وهكذا يصبح الجدول الدراسي مضطرباً ومتغيّراً". يضيف: "لم تدرس ابنتاي حتى الآن مادة العلوم لأن الكتاب لم يصل، بينما بدأ المعلمون في شرح دروس مواد أخرى لا يملك التلاميذ كتبها. هذا خلل كبير".
## مشرّدو أميركا... عيش على هامش الحياة في لوس أنجليس
16 October 2025 11:01 PM UTC+00
في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس الأميركية، ثمّة واقع مغاير لحيّ هوليوود الذي لا يبعد كثيراً عن تلك البقعة المأزومة. هذا ما رصده "العربي الجديد" بجولة هناك.
في قلب مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة الأميركية، يقع ذلك الحيّ المعروف باسم "سكيد رو"، الذي يضمّ أحد أكبر تجمّعات المشرّدين في البلاد، علماً أنّ التقديرات المتعلقة بعدد شاغليه تتراوح بين ثمانية آلاف نسمة و15 ألفاً. ويروي هذا الحيّ، الذي يُطلَق عليه رسمياً اسم "سنترال سيتي إيست"، حكاية مأساة إنسانية، على مقربة من "أحلام هوليوود" في الولاية التي يتجاوز حجم اقتصادها أربعة تريليونات دولار أميركي في ربع عام، والذي من الممكن تصنيفه رابعاً على مستوى العالم، ما لو كان يعود لدولة مستقلة، بعد الولايات المتحدة الأميركية بحدّ ذاتها ثمّ الصين وألمانيا. وفي محاولة لاستطلاع الواقع عن قرب، توجّهنا في "العربي الجديد" إلى هذا الحيّ، حيث نُصبت مئات الخيام فيما ناطحات السحاب تمثّل خلفية المشهد، على بعد مئات الأمتار فقط.
وساد القلق جولتنا الميدانية، ولا سيّما أنّ سلوكاً يمكن وصفه بالعدائي طالعنا في اللحظات الأولى، ما اضطرنا إلى إغلاق كاميرا الهاتف الجوّال وإكمال مسيرنا وسط صراخ وسباب. ولعلّ أوّل ما لفت أنظارنا هو الحمامات المتنقّلة التي وضعتها إدارة الولاية على رصيف الشارع، في حين فتح مغسل للثياب أبوابه في الجانب الآخر من الشارع في تجاهل واضح لقوانين الولاية التي تمنع إشغال حيّز الطريق. هناك، كان أحدهم يتعاطى المخدرات على مرأى من الجميع، في حين يتسامر آخرون على مقربة منه، ويبدّل آخرون ملابسهم في داخل خيامهم المشرّعة.
ويمكن التأكيد أنّ جولتنا في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس لم تكن مجرّد استكشاف لشوارع وخيام يسكن فيها آلاف المشردّين، من بينهم مواطنون أميركيون، بل أتت أشبه بغوص عميق في واقع اجتماعي معقّد، يعكس تحديات الفقر والهجرة والأمراض البدنية كما النفسية والإهمال المؤسسي. وهكذا، استطعنا لمس قصص الناس وصراعاتهم اليومية في مواجهة نظام رأسمالي قاسٍ يبدو غافلاً عن احتياجاتهم في بعض الأحيان، في حين أنّهم يغفلون أنفسهم ومستقبلهم في أحيان أخرى؛ فمن بين هؤلاء مَن اختار حياة الشارع بدلاً من مواجهة الواقع ومتطلباته وتعقيداته، فيما اختطفت الاضطرابات النفسية آخرين.
ويبدو من السهل أن يتحوّل مواطن أميركي في حياة مستقرّة في البلاد إلى التشرّد. يكفي أن يبدأ الأمر بفقدان للوظيفة، فيدخل المرء في دائرة مفرغة؛ يتخلّف عن سداد أقساط شقّته وسيارته وتأمينه الصحي وبطاقة الائتمان وفواتير هاتفه وغير ذلك. وتنقلب حياته رأساً على عقب في أشهر معدودة، فيصير في الجحيم ويطارده الدائنون. وفي خلال التشرّد المحقّق، قد يصل إلى هذه المنطقة من لوس أنجليس، حيث الطقس المشمس في معظم الأحيان يرحّب بهؤلاء الذين تحوّلت حياتهم إلى كابوس بسبب أزمة مالية أو أخرى نفسية أو ثالثة صحية بدنية أو غيرها من الأزمات، فتكون بالتالي محطّ رحاله.
بعد التوتّر، شعرنا بشيء من الهدوء، إذ لمحنا علم فلسطين عند إحدى الخيام وعلم اليمن عند خيمة أخرى. بحذرٍ، توجّهنا إلى مجموعة من الأشخاص هناك، وسألنا أحدهم عن سبب رفع العلمَين. أجاب: "هما علما فلسطين واليمن، ونرفعهما للتضامن مع غزة". وبعد محاولات عديدة مع هذه المجموعة، وافق راشان، أحد أفرادها، على مرافقتنا أو بالأحرى اصطحابنا في جولتنا بـ"سكيد رو" أو "محميّة هوليوود الزرقاء"، بحسب إحدى التسميات التي تُطلَق على هذا الحيّ.
وبدأنا جولتنا في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس حيث الخيام نُصبت بالمئات لتؤلّف مجتمعات مؤقتة. ولا تُعَدّ هذه الخيام مجرّد مأوى للمشرّدين، إنّما هي محاولة "من أجل البقاء"، بحسب ما وصفها راشان الذي أكد أنّ "الناس هنا يعيشون بطريقة قاسية. ويتأقلمون. يتقبّلون الواقع إذ لا خيار آخر"، فالناس بمعظمهم يجدون أنفسهم عاجزين عن سداد بدلات الإيجار الباهظة، ويركنون إلى هذا الحيّ.
على بعد مئات الأمتار من المكان حيث كنّا، على امتداد الشارع نفسه، يقع مقرّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية الذي سبق أن شهد اشتباكات وأعمال عنف شملت إحراق مركبات الشرطة في يوليو/ تموز الماضي، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إرسال الحرس الوطني والقوات المسلحة إلى المدينة. وبالتالي، تحوّل حيّ "سكيد رو" إلى مسرح لتوتّرات إضافية نتيجة سياسات ترامب المتشدّدة بخصوص الهجرة التي بدأ تطبيقها منذ تسلّمه ولايته الثانية في البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025.
وروى راشان لـ"العربي الجديد" تفاصيل ما حصل في عدد من المداهمات التي استهدفت مهاجرين، قائلاً: "كانوا يسحبون الناس من مساكنهم مباشرة... يدخلون إلى المباني، ويأخذون الناس، ويضعون الأصفاد في أيديهم، ويقفزون إلى السيارات ويسحبون الناس منها مباشرة". أضاف أنّ هذه المداهمات شملت مستودعات ومتاجر وحتى مدارس، وأنّها تركت كثيرين، خصوصواً من المجتمعات اللاتينية، خائفين من مغادرة مآويهم أو التوجّه إلى أعمالهم، خشية ترحيلهم.
وفي إحدى المرّات، بحسب ما حكى راشان، اندلعت احتجاجات في وسط لوس أنجليس عندما حاول مهاجرون ومؤيّدون لهم التعبير عن آرائهم ضدّ ما عدّوه ظلماً في حقّهم. وأوضح: "كانوا يرسمون غرافيتي في محاولة لإيصال رسالة: نحن هنا بحثاً عن ملجأ وهرباً من العنف. لكنّ هذه الاحتجاجات قوبلت أحياناً بردات فعل عنيفة من قبل الشرطة والحرس الوطني، ما أدّى إلى تصعيد التوتّرات". وتابع: "كان الأمر يشبه الشغب، لكنّ الناس كانوا يحاولون الدفاع عن حقوقهم فحسب".
وفي إطار شرحه، بيّن راشان، الذي مضى على وجوده في حيّ "سكيد رو" بمدينة لوس أنجليس نحو ثلاثة أعوام، أنّ الناس الذين يسكنون في الخيام هم بمعظمهم مشرّدون يعانون من الإدمان أو من أمراض نفسية وعقلية أو من ضائقة مادية. وأكّد أنّ هؤلاء "غير قادرين مادياً على تحمّل تكاليف سكن (خارج الحيّ)، إذ لا تتوفّر برامج كفاية لذلك، ولا تتوفّر برامج للصحة النفسية، ولا تتوفّر مرافق إعادة تأهيل حقيقية تؤوي هؤلاء الأشخاص لأشهر فتساعدهم على التخلّص من المخدرات من أجل إعادة بناء حياتهم".
وعلى الرغم من الوعود الحكومية والخطط المعلنة لتحسين أوضاع هؤلاء المشرّدين بقلب مدينة لوس أنجليس التي تتمايز عن سواها من المدن الأميركية، فإنّ سكان الخيام يرون أنّ الموارد المخصّصة لدعمهم في "سكيد رو" لا تبلغ أهدافها. ورأى راشان أنّ هذا "مخطط لكسب المليارات"، مشيراً إلى أنّ الأموال التي تدّعي إدارة ترامب استثمارها في برامج التشرّد تُهدَر في الغالب أو لا تصل إلى من يحتاج إليها، وأنّ برامج إعادة التأهيل والصحة النفسية نادرة، وأن المرافق المتاحة لا تستوعب احتياجات الأفراد المعقّدة. ولفت راشان إلى أنّ برامج جديدة راحت تظهر في الأعوام الأخيرة، من قبيل "ريفريش لوت" الذي يقدّم حمامات وخدمات غسل الملابس وتوزيع الطعام والملابس الداخلية على المشرّدين. لكنّه أكد أنّ المبادرات ما زالت غير كافية، شارحاً أنّ "آلاف الأشخاص ينتظرون برامج الإسكان"، مع العلم أنّه بنفسه على قائمة انتظار للحصول على سكن. وأكمل أنّه "حتى المباني الجديدة ذات البدلات المنخفضة، التي شُيّدت للتخفيف من أزمة السكن، تتطلّب من الأفراد تأهيلاً عبر برامج معقدة، الأمر الذي يصعب على كثيرين تحقيقه".
وعند السؤال عن كيفية تأمين هؤلاء المشرّدين في "سكيد رو" احتياجاتهم الأساسية، أجاب راشان أنّهم "يتأقلمون فقط"، مشيراً إلى أنّ المدينة توفّر في بعض الأحيان المرافق، لكنّ الناس يشكون من أنّها لا تستوعب مَن يعاني من اضطرابات نفسية ولا الأشخاص ذوي الإعاقة. واسترسل قائلاً: "يأخذونك إلى تلك الأماكن، فتدخل إليها، لكنّهم لا يستوعبون احتياجاتك. لذا قد يكون لك مكان، لكنّك لا تحصل على مساعدة في ما يخصّ مشكلتك الخاصة، الأمر الذي يؤدّي إلى عودتك إلى الشارع مرّة أخرى". بالنسبة إليه، فإنّ الحكومة تعالج مشكلة واحدة وليس مشكلات الشخص بحدّ ذاته، مضيفاً أنّهم يقولون "سوف نضعك في وحدة، لكنّه عليك أن تكتشف كيف تحصل على حلّ لمشكلة صحتك النفسية".
وفيما أشار بيده إلى مبنى جديد مرتفع، أردف راشان "يبنون مزيداً من وحدات الإسكان ذات البدلات المنخفضة، لكن حتى التقديم للاستفادة منها يستوجب دخول الأشخاص برامج خاصة ومعقّدة للتأهيل، مع العلم أنّ معظم الناس، الآلاف، لا يتأهّلون لهذه البرامج. الناس يعيشون بطريقة قاسية جداً". على الرغم من ذلك، لفت إلى أنّ الحكومة تحاول تقديم برامج عديدة تشمل على سبيل المثال الإسكان والطعام والضروريات الأساسية، لكنّ المشكلة التي يجري إغفالها هي أنّ الناس الموجودين هنا، بمعظمهم، في حاجة إلى إعادة تأهيل وإلى مساعدة صحية نفسية وبدنية، وهذا أمر مكلف جداً". وتساءل: "كيف تتعامل مع مشكلاتك سواء أكانت اضطراباً ثنائي القطب أو إدمان مخدّرات أو غير ذلك؟ قد يكون لديك منزل وطعام وملابس، لكنّك في حاجة إلى أن تكون قادراً على إعادة بناء حياتك والبدء من جديد، وهذا ما لا يتحقّق هنا".
في سياق متصل، في خلال جولة "العربي الجديد" في حيّ "سكيد رو"، لم يكن من الممكن تفويت النفايات المنتشرة في كلّ مكان، وهو أمر بالنسبة إلى راشان "دليل على نقص الموارد. كذلك ثمّة أزمة تتعلّق بالمرافق الأساسية، مثل الحمامات، فعددها محدود جداً". ولا تُعَدّ الحياة في حيّ "سكيد رو" وسط مدينة لوس أنجليس الأميركية، في مكان غير بعيد عن حيّ هوليوود الشهير، مجرّد تحدّ اقتصادي، إنّما هي صراع مع المعاناة والشارع والألم ومع لقب "مشرّد". وقد رأى راشان أنّ "غياب الدعم الكافي يجعل الخروج من هذه الدوامة أمراً مستحيلاً"، مؤكداً أنّه "بمجرّد دخولك إلى هذا المكان يصير الخروج منه صعباً جداً". وعلى الرغم من ذلك، يسعى الذين اتّخذوا من هذا الحيّ مقرّاً لهم، وإن مؤقتاً، إلى خلق روحهم الخاصة وعالمهم الخاص وإلى تعزيز التضامن في ما بينهم. وأفاد راشان بأنّ مجموعة مجتمعية أُنشئت، "فنحن نروّج للوحدة ولا نسمح بالتمييز نهائياً". ويبقى أنّه إلى حين استحداث برامج شاملة تركّز على الصحة النفسية وإعادة التأهيل والإسكان المستدام، سوف يظلّ حيّ "سكيد رو" شاهداً على المعاناة والألم والقسوة.
## أزمة النقل تشل حركة الموظفين في ريف حلب
16 October 2025 11:01 PM UTC+00
إزاء غياب النقل العام وندرة الخاص وارتفاع كلفته، يدفع موظفو ريف حلب الثمن الأكبر من وقتهم وصحتهم ودخلهم المحدود، وسط انعدام الحلول وتردي الطرقات.
تتحول رحلة الذهاب إلى العمل في ريف حلب الشمالي في سورية إلى مهمة يومية شاقة، وسط قلة وسائل النقل وارتفاع كلفتها، بعدما غابت خدمات النقل العام وتقلصت أعداد سيارات الأجرة والحافلات الخاصة، بسبب غلاء الوقود ورداءة الطرقات.
ويضطر العديد من المواطنين إلى المشي مسافات طويلة أو الانتظار لساعات على الطرقات، قبل الوصول إلى وظائفهم، علماً أن رواتبهم لا تغطي حتى نفقات المواصلات. وبين الغياب القسري والتأخر المتكرر، تتراكم معاناة شريحة واسعة من العاملين في الدوائر الحكومية والمدارس والمراكز الصحية في قرى وبلدات ريف حلب، حتى صارت قضية النقل إحدى أبرز مظاهر التدهور الخدماتي في المنطقة.
ويصف محمد درويش، الموظف في دائرة الخدمات ببلدة مارع، معاناته اليومية قبل الوصول إلى عمله، ويقول لـ"العربي الجديد": "أصبحت رحلة الذهاب إلى الوظيفة عبئاً يومياً يتطلب تخطيطاً وجهداً مضاعفاً، إذ أضطر إلى مغادرة منزلي في وقت مبكر جداً قبل السابعة صباحاً، حتى أتمكن من اللحاق بالدوام عند الثامنة، ومع ذلك كثيراً ما أصل متأخراً بسبب ندرة وسائل النقل وتقطعها".
ويشير درويش إلى أن سيارات الأجرة العاملة على خط بلدته قليلة وغير منتظمة، وأنه غالباً ما ينتظر لأكثر من ساعة قبل مرور إحداها. وفي حال امتلائها أو تعطلها، يجد نفسه مجبراً على اجتياز مسافات طويلة تصل أحياناً إلى خمسة كيلومترات سيراً على الأقدام. ويوضح أن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود جعل كلفة المواصلات تفوق قدرته المادية، ويتابع: "حتى لو وجدتُ وسيلة نقل، تكون الأجرة مرتفعة لدرجة لا أستطيع تحملها، إذ إن راتبي الشهري بالكاد يغطي المصاريف الأساسية لعائلتي، ما يدفعني أحياناً إلى المناوبة مع زملائي على استخدام دراجة نارية واحدة لتخفيف النفقات، رغم ما يرافق ذلك من مخاطر وصعوبات في الطرق الريفية الوعرة".
ويكشف درويش أن هذه الظروف دفعت بعض الموظفين إلى التغيب المتكرر أو طلب النقل إلى مناطق أقرب، فيما يستمر آخرون في المعاناة اليومية حرصاً على وظائفهم، رغم مشقة الطريق وغياب أي حلول عملية من الجهات المعنية لتأمين وسائل نقل منتظمة للعاملين في الريف.
وتتحدث أمينة الخلف، المعلمة في إحدى مدارس ريف إعزاز، عن معاناة المعلمات اللواتي يواجهن صعوبات مضاعفة في التنقل بين القرى والمدارس النائية، وتقول لـ"العربي الجديد": "صار الوصول إلى المدرسة أشبه بمغامرة يومية محفوفة بالمشقة والمخاطر، ولا سيما في فصل الشتاء حين تتحول الطرقات الترابية إلى مستنقعات موحلة، إلى جانب ندرة وسائل النقل". وتضيف: "اضطررت أكثر من مرة إلى ركوب شاحنة صغيرة أو سيارة نقل بضائع مع عمال ومزارعين كي أصل إلى المدرسة في الوقت المحدد. المشهد مألوف لكل معلمة في الريف، فإما أن نقبل بالمخاطرة وإما أن نغيب عن الدوام".
وتؤكد الخلف أن "تكرار الغياب أو التأخر ليس ناتجاً عن إهمال، بل عن واقع قاسٍ لا يرحم، إذ إن غياب شبكة نقل منظمة وارتفاع أجور سيارات الأجرة الخاصة يجعلان الالتزام بالدوام مهمة شبه مستحيلة، رغم حبنا للتعليم وشعورنا بالمسؤولية تجاه طلابنا، لكننا نحتاج إلى دعم حقيقي من الجهات المعنية، حرصاً على استقرار العملية التعليمية".
أما الممرضة سلمى عبد الله، التي تعمل في مستشفى خاص بريف حلب، فتصف معاناتها اليومية في التنقل بأنها "رحلة مرهقة تستهلك طاقتها الجسدية والنفسية قبل أن تبدأ عملها". وتضيف: "أنتظر على قارعة الطريق لأكثر من ساعتين أحياناً، أملاً في العثور على وسيلة نقل، وأضطر إلى دفع نصف راتبي اليومي مقابل كلفة النقل، هذا إن حظيتُ بسيارة أجرة". وتؤكد عبد الله أن المعاناة ذاتها تطاول زميلاتها في القطاع الصحي، ما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية على أكمل وجه. وتتابع: "نريد القيام بواجبنا الإنساني، لكن كيف لنا ذلك، ونحن عاجزون حتى عن الوصول إلى مراكز عملنا".
ويرى مدير أحد المراكز الخدمية في ريف حلب، المهندس ناصر قدري، أن تحدي تنقل الموظفين لم يعد مشكلة فردية إنما قضية مؤسسية تمسّ كفاءة وفعالية المؤسسات العامة برمّتها، ويوضح لـ"العربي الجديد" أن نسبة غياب العاملين تسجل أرقاماً مرتفعة، إذ تصل في بعض الأيام إلى أكثر من 40% بسبب صعوبات الوصول إلى أماكن العمل، ما ينعكس سلباً على تقديم الخدمات للمواطنين عبر قطاعات حيوية، تشمل البلديات والمستشفيات والمدارس.
ويتحدث قدري عن حلول مؤقتة جرى تطبيقها، مثل تنظيم نقل جماعي باستخدام سيارات خاصة، لكنها اصطدمت بشح الموارد وارتفاع كلفة التشغيل، ما حال دون استدامة هذه الحلول، ويؤكد أن معالجة إشكالية النقل الداخلي في المناطق الريفية صارت ضرورة ملحّة لا تقتصر على تسهيل حركة العاملين فحسب، بل تشمل إنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وتعاني مناطق ريف حلب منذ سنوات من ضعف البنية التحتية وتراجع خدمات النقل العام، نتيجة الحرب السورية وتدمير الطرقات ونقص الوقود. ووسط عجز الجهات المعنية عن تأمين نقل عام منتظم، تبقى الحلول فردية مكلفة، بينما يدفع الموظفون في الريف الثمن الأكبر من وقتهم وصحتهم ودخلهم المحدود. وبين الوعود بتحسين الخدمات وواقع الطرقات الترابية المهجورة، تستمر معاناة الموظفين لتصبح وسيلة النقل حلماً بسيطاً في حياة تزداد صعوبة يوماً بعد آخر.
## إرث ماريو بارغاس يوسا.. قلم وتمثال فرس النهر
16 October 2025 11:03 PM UTC+00
شهدت مدينة أريكويبا البيروانية، مسقط رأس الروائي ماريو بارغاس يوسا، احتفالاً ثقافياً أعاد اسمه إلى واجهة المشهد الأدبي العالمي، مع تسليم رمزي لإرثه إلى معهد ثربانتس في مدريد وإعادة افتتاح بيته - المتحف بعد أعمال توسيعية وصيانة. 
وأودِع قلم بارغاس يوسا الشهير الذي حصل عليه عام 1985 إثر فوزه بجائزة "ريتز هيمنغواي" في خزائن معهد ثربانتس، ضمن مشروعه الثقافي "صندوق الحروف" الذي يحتفظ بآثار المبدعين الإسبان واللاتينيين. ويروي القائمون على الحدث أن هذا القلم حمل قصة طريفة؛ إذ كان الأديب يستعد حينها للمشاركة في لجنة التحكيم، قبل أن يتبين أنه من بين المتأهلين لنيل الجائزة عن روايته "حرب نهاية العالم"، لينال التكريم بدلاً من أن يمنحه. القلم، الذي رافقه في سنوات الكتابة الأخيرة، أصبح اليوم رمزاً للصلة بين الكاتب واللغة التي أسهم في تجديدها.
وفي لفتة موازية، قُدم تمثال فرس النهر الذهبي من مقتنيات الكاتب الخاصة إلى الأكاديمية الملكية الإسبانية. وقد كان فرس النهر الأفريقي بالنسبة ليوسا استعارة للكاتب نفسه: مخلوق يجمع بين الهدوء والمهابة، بين الرغبة والفكر، بين التوحش والغموض. ومع هذا التبادل الرمزي بين القلم والتمثال، بدا التكريم وكأنه حوار مفتوح بين مؤسستين لغويتين من خلال إرث يوسا.
ترافق هذا الاحتفاء مع إطلاق مشروعين جديدين يوسّعان من حضور يوسا في المشهد الثقافي: إصدار "قاموس ماريو بارغس يوسا: سكنَ الكلمات" وإعادة افتتاح البيت المتحف في أريكويبا. يتألف القاموس، الذي أعدّه معهد ثربانتس بمشاركة نخبة من الكتّاب والأكاديميين، من مئة مدخل لغوي يعكس كل منها جانباً من حياة الأديب ورؤيته الفكرية، من مفردات مثل "الحب" و"الحرية" و"الجنون" إلى مفاهيم "السلطة" و"الثورة" و"المدينة". يسرد المشاركون تأملاتهم في كلمات كانت جوهرية في أدب يوسا، فيما كتبت ابنته مورغانا مدخل "الأم"، لتمنح القاموس بعداً شخصياً وإنسانياً عميقاً.
أما البيت - المتحف فقد استعاد مكانته بوصفه فضاءً للذاكرة والتجربة الأدبية، إذ جرى تحديثه بتقنيات رقمية تفاعلية، منها مجسم هولوغرام للكاتب يستقبل الزوار عند المدخل، وغرفة تعرض مشهد ولادته في عام 1936، إلى جانب فضاءات تستحضر المدن التي عاش فيها وكتب عنها من باريس إلى مدريد وليما. كما افتُتحت قاعة جديدة تحمل اسم "الخالِد" احتفاء بانضمامه إلى الأكاديمية الفرنسية للغة، في إشارة إلى بعده العالمي.
## السياسة واللغة
16 October 2025 11:05 PM UTC+00
لم يعد للسوريين كافة لغة حوار. فما أن يختلف اثنان حتى ترى أنهما لا يجدان في المجال العام، وفي اللغة، وفي أصول الحوار، غير الشتائم أو التحقير لموقف الآخر، ورأيه. تطاول اللغة الشتامة الأعراض أيضاً، والأهل، والمكان، ويبحث كل منهما عن أي طريقة يضع فيها خصمه أسفل السافلين، دون أن يقترب مقدار أنملة من الفكرة التي بدأ الخلاف حولها، أو الوضع السياسي، أو الخيارات الفكرية، أو الحياتية لأي منهما: باعة خضار، وسائقو شاحنات، وراكبو دراجات نارية، وفنانون، وشعراء، وروائيون، وأساتذة جامعات، يتشابهون في استعمالات اللغة إلى حدود المحو.
 
في مقالته "السياسة واللغة الانكليزية"، قال الروائي جورج أورويل إن انحطاط لغة من اللغات يعود نهائياً إلى أسباب سياسية واقتصادية، وإن اللغة تغدو قبيحة وغير دقيقة لأن أفكارنا سخيفة وغبية، والمفارقة، في تقديره، هي أن الغباء نفسه سوف يؤدي إلى تراخي اللغة، ويسهل للمجموعة سبيل تكوين أفكار سخيفة. 
 
وهكذا بدل أن يكتب المثقف السوري لغة المواطنة، وهي اللغة التي تدعم فكرة السوري، أي أن جميع السوريين هم سوريون وليسوا سنة وعلويين ومسيحيين ودروزاً، فإنه يستخدم في كلامه، ودعواته، (إذ صار عشرات الآلاف من السوريين دعاة بالمعنى الدعوي الحزبي أو الديني) مفردات الطائفية، فيكتب عن تقصير النخب السنية والمسيحية والدرزية والعلوية، أو ينتقد أداءها. وفي هذه اللغة الغبية يزج بالسوريين كافة في طوائفهم، بدل استعادتهم إلى سوريتهم. باتت وسائل الإعلام حكماً في عالم اللغة الأخلاقية والسياسية. وإذا ما رأى المتخاصم أن شخصاً ما يكتب كلاماً منصفاً لجلاء الحقيقة، أينما كان الحق، فإنه يغمض عينيه، ويتجاهل المنشور إذا كان الآخر من الطائفة "الأخرى" كي يمنح نفسه حرية النشر، ويمتنع عن قول كلمة، أو جملة تعاطف، أو تفهم.
باتت وسائل الإعلام حكَماً في عالم اللغة الأخلاقية والسياسية
غير أن هذا الشكل من الخصومة لا يقتصر على الآخر من الطائفة الأخرى، بل يطاول أولاد "الجماعة"، فابن مدينتك، أو مذهبك، أو طائفتك، لا يقبل إلا أن تردد الأفكار التي تعجبه هو، أو تعجب المجموعة التي ينتمي إليها، وأي خروج عن رأي الجماعة تدفعه لأن يفتك بك، ويعتبر كلامك وموقفك خيانة، أو ذلاً، أو حمرنة، وفي الأحوال الأخرى يمكن أن يتهمك بأنك  بعثي، أو يساري، وهما تهمتان تحت الطلب لكل من هب ودب، وأما التهمة الأكثر خطراً فهي أنك علماني. إذ لم يتعرض مفهوم سياسي يعيش في ظله مئات الملايين من الناس، في أوروبا، أو آسيا، أو الأميركيتين، وينعمون بالحرية الفكرية والسياسية، ويعيش في ظله ملايين من السوريين الذين فرّوا من قمع النظام السابق، للتشويه المتعمد، كالعلماني، من قبل من يعرفون ما هي العلمانية، ومن قبل من تصل إليهم المفردة الوحيدة محطمة ومشغولة بسنارة التعصب والكراهية.  
 
يحرض الوضع السوري اليوم العقل لدراسة أثر الواقع في الفكر، وفي الحوارات السياسية، وأكثر ما يمكن أن يتمعن فيه المرء هو: كيف يتمكن النظام السياسي الحاكم من لي أفكار النخب المفكرة، ودفعها للتخلي عن مبادئها، أو التلاعب بها؟
* روائي من سورية
## ترامب وخرافة الثلاثة آلاف عام
16 October 2025 11:05 PM UTC+00
في خضم عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، بدعم سياسي وعسكري مباشر من الولايات المتحدة، شهد الخطاب السياسي لتل أبيب وواشنطن تصعيداً غير مسبوق في استدعاء الرموز الدينية التوراتية والتلمودية، بصورة علنية وعلى ألسنة قادة في أعلى هرم السلطة. في هذا السياق، برز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب فريقه الذي لا يُخفي مرجعيّاته العقائدية، ليؤكد على مركزية الدين في فهم العلاقة مع دولة الاحتلال، واعتبار دعمها مسألة مقدّسة.
استعاد ترامب ومبعوثوه مصطلحات مثل "يهودا والسامرة" في الإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة، وأعادوا طرح سرديات دينية قديمة لتبرير سياسات استعمارية حديثة، في مشهد يُعيد التذكير بمفهوم "إسرائيل الكبرى" الذي لا يهدد وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية فقط، بل يتجاوز ذلك إلى حدود توسعية، كما في الإشارات المتكررة والفجة إلى ضم أراض عربية عدة. ما يلفت الانتباه، هو إصرار ترامب أخيراً على تكرار عبارة "ثلاثة آلاف عام من غياب السلام"، في محاولة لربط حاضر فلسطين بماضٍ ديني غامض، دون أي إقرار بالسياق السياسي الحقيقي المستمر منذ أكثر من سبعة عقود. هذا التوظيف الشعبوي للأساطير والخرافات، وبينها تبرير الجرائم باسم "الوعد الرباني"، يعكس انحيازاً أيديولوجياً يتجاهل جذور الاضطهاد الحديث، كما في التطهير العرقي منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، واستمرار احتلال أراضي عام 1967، وفداحة تبني التمييز العنصري، ورفض الامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
تغليف العنف والإبادة بلغة دينية لا يبرر الجرائم، بل يكرّس خطاباً متطرّفاً يعتبر الفلسطينيين "بقايا مستعمرين عرب" يجب التخلص منهم، وفقاً لقراءات الفكر الصهيوني المتطرف. وهذا ما نراه جلياً في تصريحات شخصيات نافذة مثل السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، وصهر ترامب ومبعوثه جاريد كوشنر، وصديق ترامب مجرم الحرب بنيامين نتنياهو؛ رئيس حكومة الاحتلال. تشرعن تصريحاتهم العدوان، وتبرر سياسات التطهير العرقي باستخدام استعارات توراتية تحوّل الفلسطيني إلى "همجي" أو "حيوان بشري"، وفق تعبيراتهم المتعجرفة والجاهلة. ما تسوّقه إدارة ترامب ليس بحثاً عن سلام، بل هو إعادة إنتاج لخطاب استعماري مغلف بالديني-الخرافي، لا يمتّ إلى الحقائق التاريخية بصلة، ويتجاهل كلياً نضال شعب يسعى للتحرر وتقرير المصير. فالحقيقة أن الحل لا يكمن في العودة إلى "أساطير ما قبل ثلاثة آلاف عام"، بل البدء في إنهاء الاحتلال، وتفكيك منظومة الأبرتهايد والاستيطان الاستعماري الإرهابي، والاعتراف بالحقوق المشروعة لشعب فلسطين على أرضه. من دون ذلك، فإن كل حديث عن "السلام في الشرق الأوسط" لن يتجاوز كونه وهماً مكرراً، ومقدمة لمزيد من الانفجارات.
تعليقات
إرسال تعليق