## الحرب تدفع المستثمرين نحو عقارات تركيا 07 April 2026 11:31 PM UTC+00 تشهد تركيا حركة استثمارات نشطة، خاصة في القطاع العقاري، إذ بدأت أنظار المستثمرين في المنطقة والعالم تتحول من دبي إلى أنقرة التي تعتبر ملاذاً آمناً مع بدء الحرب الإيرانية في نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي. يكشف المسؤول عن المبيعات في شركة "أونور بيتون" العقارية في إسطنبول، أحمد ناعس، في حديث مع "العربي الجديد" أنّ جمود العقارات الذي كان سائداً العام الماضي، تبدل منذ مطلع العام الحالي إلى ارتفاع في الطلب، ويشرح أن السوق عرف تراجعاً في إقبال الأجانب على الشراء في العام 2025 بعد الوصول إلى ذروة الاهتمام الأجنبي في عام 2022، عندما اشترى الأجانب أكثر من 67 ألف وحدة سكنية، لكن السوق بدأ بعدها في الهبوط على خلفية ارتفاع أسعار العقار وتشديد شروط منح الجنسية. ويلفت ناعس إلى أن الفترة الحالية التي تشهد تصاعد الحرب وعدم اليقين في المنطقة، تشجع المستثمرين للتوجه إلى العقارات التركية بعكس ما يحدث في دول المنطقة، لا بل أيضاً في السوق الأوروبية. ويقارن ناعس بين تركيا ودبي عقارياً، ويقول: "علينا التفريق أن أسواق الخليج والإمارات خاصة، تعتمد كلياً على الأموال الخارجية والمستثمرين الدوليين، في حين أن السوق التركية يحركها رأس المال التركي والطلب المحلي، وهذا عامل مهم باستقرار الأسعار وقلة المخاطر حتى خلال الأزمات والحروب". وحول مستوى الأسعار اليوم، مقارنة مع العام الماضي أو ما قبل الحرب على إيران، يضيف ناعس أنها ارتفعت بنسبة 5% خلال العام الجاري "والسبب لا يعود للحرب فحسب، بل لتراجع سعر الفائدة بتركيا وتذبذب أسعار الذهب كذلك". ويرى أنّ قوة العقارات بتركيا، تأتي من تنوّع الخيارات، سواء بالسعر والجغرافيا، أو من ارتفاع عائد الإيجار أو حتى الأمان بواقع الحرب، إلّا أن هناك معوقات بمقدمتها تراجع سعر الليرة وارتفاع التضخم والذي يهدد القيمة الرأسمالية للعقار أو يهدد عائدات الإيجار، كما أن رفع قيمة العقار لمنح الجنسية، من 250 إلى 400 ألف دولار أثر على الإقبال والشراء. من جهتها، تقول رئيسة جمعية شركات العقارات والاستثمار التركية، نيشيجان تشيكيجي إنّ الأزمة التي تعيشها سوق العقارات في دبي على خلفية حرب إيران، قد تخلق فرص استثمار جديدة لتركيا، مضيفة لوكالة "نوفوستي" الروسية، بينما تشير المحللة المالية التركية أوزلم تيكيندور أنه وفقاً للتقديرات، فقد سجلت صفقات العقارات في الإمارات انخفاضاً حاداً على خلفية الحرب بنسبة 37% على أساس سنوي، فيما تبقى تركيا سوقاً أكثر استقراراً، لما تتمتع به من طلب طويل الأجل لا يقوم على الاستثمارات فحسب، بل أيضاً على الاحتياجات السكنية الحقيقية. ويرى الباحث مصطفى باشران أنّ السوق العقاري بتركيا، رغم الأمان في مقارنة مع دول الجوار، كان يخضع لمخاوف التضخم وكذا للأزمات التي تطاول أسهم بعض الشركات، لكنّه تحرّر من بعض الحذر والتردّد، مع ارتفاع حركة الإقبال رغم ارتفاع تكاليف الإنشاء بسبب الحرب. ويضيف باشران لـ"العربي الجديد" أنّ المستثمر التركي ينظر للعقار على أنه الطريقة الأفضل لحفظ قيمة المدخرات، وكذا الربح، لأنّ الليرة التركية لا تزال تواجه فقدان الثقة رغم تثبيت السعر وتدخل المصرف المركزي والقرار السياسي بعدم تهاوي سعر الصرف. وفي ما يتعلق ببدء الإقبال الخارجي على العقارات التركية، يضيف الباحث العامل بقطاع التجارة والعقارات أنّ المستثمر بالمنطقة يجد في تركيا، وفي إسطنبول خاصة، مكاناً آمناً وفرصة للاستثمار والشراء، لافتاً إلى أنّ السوق تعتمد اليوم في نشاطها على الإيرانيين بالدرجة الأولى، وهم من أكثر الذين يشترون العقارات في تركيا قبل الحرب، كما أن الاعتماد على الروس تزايد هذه الفترة. ويتفق الاقتصاديون على أنّ انتعاش سوق العقارات الذي يرتبط مباشرة بعشرات الأنشطة الاقتصادية الأخرى، يبدّل من وجه الاقتصاد الكلي ومؤشراته، فهو يخلق فرص عمل وينشط السوق ومبيعات مواد البناء ويحفز القطاع المصرفي على القروض والتمويل، وبالتالي شركات التأمين وإدارة الأصول، كما أنّ قطاع العقارات يعتبر من المخازن الآمنة للقيمة وجذب الاستثمارات، وكل ذلك يضاف لدوره بتطوير البنى التحتية والنمو العمراني وخلق فرص ومناطق جديدة ترفع من قيمة العقارات وتخلق فرصاً جديدة، للعمل والاستثمار والخدمات والترفيه. ## إسرائيل تقبل الهدنة مع إيران وترفضها في لبنان 07 April 2026 11:59 PM UTC+00 قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهدنة التي أعلن عنها ليل الثلاثاء-الأربعاء مع إيران لا تشمل لبنان. وأضاف أن إسرائيل تدعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين.  ويتناقض إعلان مكتب نتنياهو مع ما قاله رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق اليوم الأربعاء، بأنّ الولايات المتحدة وإيران والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، "بأثر فوري"، بعد الوساطة التي قادتها بلاده لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/ شباط. وأبدى على منصة إكس سعادته بهذا. وأفاد بأن عاصمة بلاده إسلام أباد ستستقبل وفوداً من البلدين بعد غد الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق نهائي". وكانت شبكة "سي أن أن" الأميركية قد نقلت، اليوم الأربعاء، عن مسؤول كبير في البيت الأبيض تأكيده أنّ إسرائيل معنية كذلك باتفاق وقف إطلاق النار لأسبوعين الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي، قبيل انتهاء المهلة التي حددها لطهران بنحو ساعة ونصف. وأضاف المسؤول ذاته أن إسرائيل وافقت كذلك على الكف عن شن ضربات جوية على إيران بينما تتواصل المفاوضات. وأوردت "سي أن أن" في وقت لاحق عن مصدر إسرائيلي قوله إن المسؤولين الإسرائيليين يهمهم اتفاق إطلاق النار المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران. وأضاف أن تل أبيب ستلتزم به تحت قيادة ترامب. ولفت المصدر ذاته إلى أن إسرائيل "تفعل ذلك على مضض"، مشيراً إلى أنه مازالت لديها قائمة لمواقع أخرى والمزيد من الأهداف التي تريد الوصول إلى تحقيقها من خلال العمليات العسكرية في إيران. واستحضرت الشبكة الإخبارية الأميركية تصريحاً سابقاً حصلت عليه من نتنياهو، منتصف مارس/ آذار الماضي. وقالت إنه رفض خلاله الرد على ما إذا كانت إسرائيل ستوقف الهجمات على إيران إذا توصل ترامب إلى وقف إطلاق نار. لكنه صرح للقناة بأن ترامب هو "القائد" وبأنه "حليفه". وقال لـ"سي أن أن": "في نهاية المطاف، الرئيس ترامب يتخذ قراراته وأنا أحترمها؟ نعم أفعل ذلك". كما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول في البيت الأبيض تأكيده أن تل أبيب وافقت على إطلاق النار وستكف عن شن أي هجمات، مشيراً إلى أن الاتفاق يدخل حيز التنفيذ حينما تفتح إيران مضيق هرمز. وأفاد الموقع الإخباري الأميركي بأنه من المقرر عقد الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران يوم الجمعة في إسلام أباد.  من جانبه، توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالشكر إلى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، على جهودهما كبيرة "في إنهاء الحرب في المنطقة". ونشر على حسابه بمنصة "إكس" رسالة الشكر التي قال إنها باسم مجلس الأمن القومي الإيراني، وقال خلالها إنه يعلن باسم المجلس أن "قواتنا المسلحة ستوقف عملياتها الدفاعية"، بشرط توقف الهجمات على إيران. وكشف عراقجي خلال فترة أسبوعين، سيكون العبور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً "بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية مع أخذ القيود التقنية بعين الاعتبار". ## الإخوان المسلمون في سورية... 80 عاماً 08 April 2026 12:01 AM UTC+00 اعتقد كثيرون بعد سقوط نظام الأسد أنّ جماعة الإخوان المسلمين هي القوة السياسية المقبلة التي ستظهر في المشهد، فقد انفتحت أمامهم فرصة تاريخية للعمل السياسي بعد عقود من المنفى يحملون معهم تاريخاً نضاليّاً وذاكرة دامية من الصراع مع نظام الأسد، ولكنّ هذا لم يكن أكثر من تصوّر تقليدي عن أنّ الثورات في عالمنا العربي تنتهي بصعود "الإخوان" وبروزهم فاعلاً رئيساً، فالمفاجأة أنّه لم يظهر لهم أيّ حضور واضح، بل طرحت الجماعة على نفسها خيار حلّها للمرّة الأولى منذ تأسيسها قبل ثمانية عقود، لتظهر أنّها أمام مأزق يتطلّب منها خيارات استراتيجية، وإجراء مراجعة عميقة لحسم خياراتها. يكشف تحليل المأزق الذي وجد "الإخوان" أنفسهم فيه بنية المشهد السياسي في سورية والديناميات الجديدة فيه، وهو سبب كافٍ لتناول جماعة الإخوان المسلمين، لكنْ ثمّة سبب إضافي وهو مرور ثمانية عقود على تأسيس التنظيم، لم يقدّم خلالها أيّ مراجعة علنية، لم يُخبر السوريين عن أسرار الأحداث والفظائع في الثمانينيات، وما الأخطاء والمسؤوليات التي يتحمّلونها، وأيضاً ما الإنجازات التي حقّقوها، وإذا ما أرادوا التقدّم نحو المستقبل، فعليهم تصفية حساب الماضي، فالماضي الذي لا يُعالج لا يموت. أُسّست جماعة الإخوان المسلمين في سورية عام 1945، ما يجعلها ثالث أقدم تنظيم سياسي في هذا البلد، نشأ قبلها أولاً الحزب القومي السوري سنة 1936 متأثّراً بصعود النازية الألمانية اليمينية، ثم نشأ الحزب الشيوعي السوري متأثّراً بالثورة البلشفية وظهور الاتحاد السوفييتي، وأمّا الجماعة فنشأت من تداعيات سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية ثم الانتداب الفرنسي وصعود الدولة الوطنية، متأثّرةً بنهج مؤسّس التنظيم في مصر حسن البنّا. فالقضية الجوهرية لـ"الإخوان" كانت مواجهة معضلة تراجع موقع الشريعة الإسلامية في الدولة، والتغريب وآثار الاستعمار للحفاظ على الهُويّة، أي قضية أمّة إسلامية في سياق وطني. لم تكن الفرصة المتاحة للجماعة في سورية أكثر من تصوّر تقليدي عن صعود "الإخوان" بعد "الربيع العربي" فاعلاً رئيساً احتفظ "الإخوان" السوريون باسم "الجماعة" في التسمية، لم تسمّ نفسها حزباً ولا حركة، والواقع أنّ هذا الاسم هو أقرب الأسماء إلى الوضع السياسي الملتبَس للتنظيم الذي يرى أنّ له مهمّةً اجتماعيةً قد تكون أهمَّ من المهمّة السياسية. كما أُطلق على أعلى منصب في التنظيم اسم "المراقب العام"، وهو اسم استخدمه فيما بعد "إخوان" لبنان والأردن (أُسّس التنظيمان في العام نفسه)، والمقصود بهذه التسمية، المقابلة لتسمية "المرشد العام" في الجماعة المصرية الأمّ (استخدم لاحقاً الخميني مسمّى "المرشد الأعلى للثورة" تأثّراً بأدبيات الإخوان)، المراقبة لأداء الجماعة، ما يوحي بمفهوم ضبطي وتنسيقي أكثر منه قيادياً. الجيل الأول: العصر الذهبي ضمّ الجيل الأول للجماعة نخبة من المثقّفين والأكاديميين وعلماء الدين والقانون، منهم مصطفى السباعي وعصام العطار ومحمّد الحامد ومحمّد المبارك، شخصيات كارزمية حظيت باحترام واسع بين السوريين. وخلال هذه الفترة خاض "الإخوان" الانتخابات البرلمانية عام 1949، تنافسوا على نحو خمسة مقاعد، وظهروا تنظيماً صغيراً ناشئاً بين تنظيمَين كبيرَين: حزب الشعب والحزب الوطني، وفازوا بمقعدَين، شغلهما محمّد المبارك والمراقب العام مصطفى السباعي، ثم شاركوا في الانتخابات التالية 1954 و1961 (بعد الوحدة)، وفي هذه الفترة شارك "الإخوان" بفعّالية في نقاشات الدستور، ولعبوا درواً رئيسيا في صياغة مواده، وفي شكل خاص تلك المتعلّقة بالدين والدولة. انطلاقاً من المادة التي تنصّ على أنّ الفقه الإسلامي المصدر الرئيس للتشريع، استطاع السباعي استصدار قانون بتأسيس أول كلية حديثة للتعليم الفقهي الإسلامي تربط بين الفقه والقانون في سورية سنة 1954، تحت اسم "كلية الشريعة"، على أساس أنّ دولة تعتمد الفقه الإسلامي مرجعاً يجب أن يكون لديها فقهاء متمكّنون من القانون والشريعة لرفد الدولة بالمؤهَّلين لمراجعة التشريعات وصياغتها. يحسب لـ"الإخوان" في المرحلة البرلمانية أنهم ساهموا إلى حدّ كبير في صياغة المادة 25 في الدستور سنة 1950، وهي تعتبر متقدّمة جدّاً بالنسبة للإسلاميين: وهي "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، ولم يُظهر "الإخوان" ميلاً إلى الانخراط مع العسكريين في وقت كان العسكر ينقلبون بشكل مستمرّ متحالفين مع أحزاب يسارية وقومية صغيرة لم تستطع الوصول إلى البرلمان عبر الانتخابات (خصوصاً حزب البعث والحزب الاشتراكي العربي، اللذَين اندمجا سنة 1953) فقرّرت الوصول عبر العسكر والانقلابات، كما لم يُنشئ "الإخوان" ذراعاً عسكرية خلافاً للجماعة الأمّ في مصر. كان السباعي الشخصية الأكثر تأثيراً في التنظيم، وشكّلت مشاركته في قيادة متطوّعين للقتال في فلسطين مع جيش الإنقاذ العربي عام 1948 علامةً فارقةً في تاريخ الإخوان المسلمين السوريين. وأثبت خلال قيادته للتنظيم أنّ التنظيم كان جزءاً من اللعبة الديمقراطية، وكان أداؤه محلّ تقدير عام، وطوّر خطابا خاصّاً لجماعة الإخوان في سورية يؤمن بالتعددية، مختلفاً عن خطاب الجماعة الأمّ، انطلاقاً من الواقع السوري والتجربة السياسية، ولم يؤيّد "الإخوان" أيّ انقلاب عسكري، كانوا ضدّ الانقلابات جميعها، ومع ذلك رفض "الإخوان المسلمون" الانفصال بعد وحدة فاشلة مع مصر (1958-1961)، وخاضوا انتخابات 1961، ولكن انقلاب البعث 1963 دفعهم إلى الحياة السرّية، والبدء بتنسيب ضبّاط الجيش في صفوفهم، وفي السبعينيّات أنشؤوا للمرّة الأولى ذراعاً عسكرية لهم. الجيل الثاني: الانقسام المتسلسل تُوفّي السباعي سنة 1964، فخلفه عصام العطار، الذي يمكن القول إنّه شخصية كارزمية قوية كانت ترى نفسها أكبر من التنظيم. خلال فترة العطار، كان التنظيم قد انتقل للعمل السري، وبدأت الانقسامات الجهوية تفرض نفسها، إضافة إلى انعكاس سياسات اللجنة العسكرية التي أدّت إلى صعود الطائفية (علوَنة الجيش) التي أدّت إلى ظهور أوّل جماعة إسلامية تؤمن بالعنف وسيلةً للتغيير، خصوصاً بعد حادثة مسجد السلطان في حماة الشهيرة 1964 التي قُصف فيها مسجد للمرّة الأولى في تاريخ سورية. ولأنّ العطار كان شخصيةً كارزميةً مؤثّرةً في الشارع يُحسب لها حسابات، كان يقال إنّه يسقط حكومات ويرفع أخرى، ما عرّضه لضغوط أمنية وملاحقات إلى أن خرج من سورية بعد نحو عام، وقاد التنظيم من المنفى في ألمانيا، ما أدّى إلى ضعف المركز بسبب طبيعة وسائل الاتصال البطيئة في تلك المرحلة، وصعود قيادات محلّية في المدن، ما أدّى إلى تحوّل الأطراف إلى مراكز شبه مستقلّة: جناح حلب، وجناح دمشق، وجناح حماة. وأدّى هذا الوضع إلى انقسام متسلسل وصراع أجنحة على القيادة، لكنّ العطار انشق من التنظيم من دون أن يعلن رسمياً ذلك، وأنشأ تنظيماً عسكرياً تحت مسمّى "الطلائع الإسلامية". وسيتطوّر هذا الانقسام على أساس جهوي، وعلى أساس الرؤية السياسية وأسلوب القيادة في أحداث الثمانينيّات، إلى تنظيمَين لكلّ منهما هيكل قيادة مستقل ومراقب عام في الوقت نفسه: حسن الهويدي (في العراق)، وعلي صدر الدين البيانوني (في الأردن، ولاحقاً في لندن). استمرّ الأمر نحو عقد ونصف العقد، ولم يُوحّد التنظيم مرّة أخرى إلا بعد غزو العراق. ضغطت تجربة الصدام المسلّح في الثمانينيّات على الجماعة، فأحجمت عن تصدّر الثورة السورية خشية وصف الثورة بالإسلامية  الجيل الثالث: الصدام المسلّح في نهاية الستينيّات ومطلع السبعينيّات، كان معظم أعضاء مجلس الشورى (القيادة) شباباً، بعضهم في أوائل العشرينيّات من عمره، وخلال السبعينيّات وُضع أوّل نظام داخلي للجماعة، وكان للأقدمية التنظيمية دور رئيسي في الوصول إلى القيادة، وسيؤدّي ذلك مع الوقت إلى شيخوخة قيادة التنظيم. ومع تصاعد الطائفية وعلونة مؤسّسات الدولة بعد مؤسّسات الجيش، وظهور خطاب معادي للدين في الدولة، ظهر تنظيم متنام، "الطليعة المقاتلة"، بقيادة مروان حديد داخل جماعة الإخوان، فسعت قيادة الجماعة إلى إقامة فصل واضح بين التنظيمَين ومنع ازدواجية العضوية في تنظيمَين سرّيين داخل بعضهما. كُلّف عضو مجلس الشورى عن حماة (آنذاك) فاروق طيفور التفاوض مع حديد لضبط قائمة الأسماء، وفي المحصّلة أخفقت الجماعة في تحقيق هذا الفصل واستمراره، فقد انتشرت الطليعة داخل الجماعة في جميع المحافظات. وفي هذه الفترة أحدثت الجماعة تغييراً مهمّا في استراتيجيتها للانخراط في المجتمع، فقد قرّرت أن يكون النشاط المسجدي أساس عملها التنظيمي والحزبي، ما أدّى إلى اتساع الجماعة إلى حدّ كبير في وقت قياسي، وأصبحت للجماعة قاعدة اجتماعية قادرة على تهديد استقرار حكم حافظ الأسد. ومع ذلك، حافظ "الإخوان المسلمون" على خطاب ينبذ العنف، وتشير السجالات الموثّقة في رسائل بين مروان حديد وقيادة الجماعة إلى رفض الجماعة استخدام العنف، ولكنّ العنف المنفجر في الثمانينيّات والازدواجية التنظيمية في قسم أكبر من أعضاء الجماعة مع الطليعة وصدور قانون 49 في أكتوبر/ تشرين الأول 1980 جرّ الجماعة للدخول في الصدام المسلّح ضدّ نظام الأسد، وكانت نهايته مأساوية، ختمت بمجزرة حماة الشهيرة، وعمليات إعدام جماعي ممنهج طاول عشرات الآلاف في السجون، وخروج الجماعة إلى المنافي، وتصاعد صراعاتها الداخلية. سنوات الثورة نظّم "الإخوان" في الثمانينيات مواردهم المالية عبر مؤسّسات اقتصادية مستقرّة، تضمن لها تمويلاً مستداماً، وهو ما حفظ للجماعة قدرتها على الاستمرار والنشاط في المنفى من دون الاعتماد على مصادر خارجية، وبقاء الجماعة متماسكة، ما دفع حافظ الأسد في التسعينيّات إلى التفاوض معها للعودة لأنّها كانت التنظيم الوحيد وقتها الذي يمكن أن يشكّل تحدّياً لمشروع توريث الجمهورية لابنه، لكنّه تراجع في اللحظة الأخيرة؛ لأنّه من غير المؤكّد أن يستطيع "الإخوان" تجاوز تلك الذاكرة الدامية. دعم صدّام حسين "الإخوان" منذ مطلع الثمانينيّات بسبب مساندة حافظ الأسد للإيرانيين في حرب الخليج. وفي نهاية 1989 عقب انتهاء الحرب عرض على "الإخوان"، وبقية قوى التحالف الوطني لتحرير سورية، دعم عملية برّية واسعة لإسقاط الأسد، بدأ "الإخوان" تنظيم صفوفهم وتدريب مئات المتطوّعين السوريين في معسكر قرب بغداد، وأسندت الجماعة قيادة المكتب العسكري (مؤلف من 12 شخصاً) إلى فاروق طيفور. أراد صدّام معاقبة الأسد ولكنّ شيئاً ما غيّر تفكيره على نحو مفاجئ وجعله يتجه نحو غزو الكويت. حين مات الأسد الأب وجد "الإخوان" فرصةً يجب استغلالها، بدأوا بتأسيس خلايا سرّية في المدن السورية أُطلق عليها داخلياً "تنظيم الداخل"، لكنّ هذه الخلايا السرّية، التي اكتُشف بعضها، ظلّت ضعيفة الانتشار ومحدودة الحجم بسبب الظروف الأمنية. وبعد اغتيال رفيق الحريري، انضمّ "الاخوان" إلى تحالف جبهة الخلاص الوطني مع نائب الرئيس المنشقّ عبد الحليم خدام، لكن هذا التحالف، الذي لم يكن له تأثير عملي، يشكّل نموذجاً للتناقض بين الصواب السياسي والصواب الأخلاقي. ومع اندلاع الثورة لاحت الفرصة العظيمة المنتظرة في الأفق، غير أنّ تجربة الصدام المسلّح في الثمانينيّات، وذاكرتها الدامية، ظلّت تضغط على الجماعة، ما أوقعها في موقف متردّد، فهي لا تريد تصدّر المشهد وتحمّل العواقب، بما في ذلك الخوف من وصف الثورة بالإسلامية والتأثير في مستقبلها، وتخشى تحمّل مسؤولية الفشل، لأنّه لا ضمان لنجاح الثورة، ولا هي تريد تفويت الفرصة في الوقت نفسه، فشاركت الجماعة في التحالفات السياسية الرئيسة، وكان لها دور في تشكيل تلك التحالفات، إلا أنّها ظلّت في الصفّ الثاني. كانت دائماً حاضرة، لكنّها هامشية التأثير؛ كانت صورة حضورها أكبر من ظلّ تأثيرها، خصوصاً أنّ الكلمة الفعلية كانت للقوى المقاتلة في الميدان التي لم تكن القوى السياسية تملك عليها سيطرة أو نفوذاً. يمكن لجماعة الإخوان أن تحافظ على التنوّع السياسي في المجتمع السوري، سواء عبر تنظيم جديد أو البقاء في الظلّ وعلى الرغم من سيطرة "الإخوان" على عدة فصائل، فإنّ تلك الفصائل كانت صغيرةً ولم يشكّل النفوذ عليها فارقاً في موازين القوى على الأرض. في عام 2012، أنشأت الجماعة تنظيمات عسكرية صغيرة تتبع لها تحت اسم "الدرع" (يُضاف إليه اسم المدينة أو البلدة)، ثم أنشأوا مظلّةً عسكريةً لها باسم "هيئة دروع الثورة"، وفي 2014، اندمج عديد من فصائل هيئة الدروع مع تنظيم عسكري آخر أنشأه مقرّبون من الجماعة تحت اسم "فيلق الشام". أصبح هذا الأخير إحدى القوى المتوسّطة في الجيش الحرّ. وفي النتيجة، لم يكن للجماعة تأثير يتناسب مع وزنها السياسي والتاريخي. ورغم ذلك، كانت الجماعة راضيةً لأنها تعتقد أنّها تصرّفت بدافع المسؤولية، وليس بدافع المكاسب الحزبية. مفترق طرق بعد 80 عاماً، شاخت الجماعة لأنّ قيادتها الفعلية أو "التنظيم العميق" صار طاعناً في السن، ونظام الجماعة التقليدي يعوق تصدّر الدماء الشابّة، ومزّقتها الجهوية، ما جعل موقع المراقب العام موقع تسوية داخل الحركة أكثر منه موقعاً انتخابياً. واليوم، مع صعود هيئة تحرير الشام ودورها الرئيس في إسقاط النظام، التي كانت خصماً أيديولوجياً للجماعة، يحثّ أتباعُ الهيئة الجماعة على تفكيك نفسها أو حلّها؛ حتى لا يكون هناك انقسام سياسي مبكّر بين الجمهور السوري على أسس أيديولوجية دينية، بمعنى أنّهم لا يريدون أيّ منازعة على تمثيل الأكثرية السنّية، فتخوض الجماعة منافسةً غير متكافئة مع الهيئة وقاعدتها الاجتماعية، المحمولة من جهة على الإنجاز التاريخي في إسقاط النظام، ومن جهة ثانية هي الآن في السلطة وتمتلك قدرة تنافسية استثنائية مع وجود موارد الدولة في يدها. أضف إلى ذلك أنّ هناك سياقاً إقليمياً يرى في جماعة الإخوان المسلمين خطراً يهدّد استقرار الأنظمة، ويربط بينهم وبين ثورات الربيع العربي، كما لم تعد الجماعة تقديم نفسها للسوريين من خلال مراجعة علنية وصريحة لدورها وأخطائها في أحداث الثمانينيّات، ورؤيتها لدورها في سورية المستقبل، مكتفيةً بتأييد العهد الجديد، وألّا تكون عقبةً في الانتقال السياسي. اتّخذت الجماعة قراراً بالاستمرار وعدم الحلّ في سبتمبر/ أيلول 2005، وقالت إنّها لن تهدر تاريخها، ولكن من الأفضل للجماعة في ظلّ هذا الوضع، البحث عن مخارج، والتفكير في البدائل، فيمكن لها أن تكون قوةً سياسيةً تحافظ على التنوّع في المجتمع السوري، سواء بحلّ نفسها وإنشاء تنظيم جديد، أو بالبقاء في الظلّ. هي أمام مفترق طرق قاسٍ بعد ثمانين عاماً من التأسيس. ## لا تُصالح 08 April 2026 12:01 AM UTC+00 شاءت المصادفة أن ألتقي بامرأة كنت أتمنى أن ألتقي مثيلاتها ذات يوم، فقد كنت أحلم بأن ألتقي بشريكة حياة لكاتب أو شاعر مثلاً، لأنّني أريد أن أرى عن قرب الجانب الآخر من شخصيته من خلال ذوقه في اختيار النساء. فكثيراً ما كنت أذكر أنّ سقراط قد تزوّج وعاشر امرأة سليطة اللسان مثلاً، وربّما كانت سبباً من أسباب فلسفته الساخرة. وهكذا، وبمناسبة عرض فيلم وثائقي عن فلسطين في القاهرة، كنت أسمع اسم عبلة الرويني، أرملة الشاعر الراحل أمل دنقل، يتردّد في القاعة التي غصّت بالضيوف الفلسطينيين والمصريين الذين توافدوا ليشاهدوا فيلماً يحاول أن يسلّط الضوء على محاولة إيصال الصوت الفلسطيني للآخر، وخصوصاً إبّان الإبادة الجماعية التي حدثت على مدار عامَين ونيّف في غزّة، ولا تزال تحدث في صمت منظم متآمر حتى اللحظة. حين اقتربت منها، ووضعت كفي في كفّها بكلّ حرارة، تردّدت في خلايا عقلي عبارة "لا تصالح". وحين تبادلت معها حديثاً قصيراً، أدركت ارتباط هذه المرأة بما عاش ومات عليه زوجها الراحل الذي قال لها: "أريد أن أرى نفسي فيك، وكأنّي وحيد في غرفة مغلقة". وقد عاش معها سنوات قليلة، ورغم أنّه كان فقيراً لا يملك إلا شِعره، إلا أنّها ظلّت وفية لمبادئه كلّها، ولولا ذلك لما كانت في المقدّمة بين الضيوف لكي تشاهد توثيقاً لجرائم العدو الصهيوني بحقّ الشعب الفلسطيني، ما بين الإبادة في قطاع غزّة، وإقامة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، وممارسة التنكيل والاعتقال هناك، وكأنّها تؤكّد بحضورها الصرخة الوريثة التي أطلقها الراحل أمل دنقل ثم مضى. مرّت أيام قليلة على لقائي هذا، وأنا أقرأ كلّ ما كُتب حول الشاعر الحزين، كما أُطلق عليه، وتحديداً حول قصيدته التي استلهمها من وصيّة "كليب" لأخيه "الزير سالم"، وكتبها بدمه: "سالم لا تصالح". وكتبتُ هذه العبارة في حساباتي كلّها في مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة أنّ بعضهم قد اعتبرها تحذيراً لثأر شخصي، ولكنّ الحقيقة أنني كنت أشعر بألم يتعاظم ووجع لا يوصف، وأنا أسترجع ما بين ماضٍ قريب ويوم كئيب ما آل إليه حالي وحال أهل غزّة. وقد استقرّ بي ترحال النزوح بعيداً عن رائحة الوطن، ولكنّني لا أزال أجد في قرارة نفسي هذا التحذير، وبأنّني لن أتصالح أبداً مع فكرة أنني سأنسى وأمضي، أو أنّني سأترك الصغار من حولي ينسون، وأنّني سأكتب ما حدث كلّه؛ لأنّ لا ثمن سيعوض ما فقدت وأهلي في غزّة، ولا ثمن ولا وعود قد يعيدان غزّة التي مُحيت عن وجه الأرض، وتحوّلت إلى كومة من حجارة، وأصبح من تبقّى من أهلها مرضى وجياعاً ومشرّدين. خلال هذه الأيام التي أراها الأشدَّ وطأة على قلبي، طالعتني صورة رجل من غزّة فُقئت عيناه بسبب إصابته في الحرب، وقد وصل إلى مصر من أجل العلاج، ونشر صورته الطبيب المصري الذي روّعته إصابته، فكشف شراسة ووحشية ما حلّ به. فقد بدا وجهه مشوّهاً بلا عينين، وكأنّ العدو الذي أمعن في إبادة شعب غزّة قد قرّر أن يفقأ عيني الشاهد اتّباعاً لخرافة قديمة، وهي أنّ القاتل يجب أن يقتلع عيني المقتول؛ لأنّ صورة القتيل تظلّ مطبوعة فوق قرنيتيه لتكون شاهدَتين على الجريمة، وكأنّ هذا العدو المتجبّر يريد أن يُخفي الجريمة، ويقتل أحد الشهود حتى لو بدافع أسطورة قديمة. وصل هذا الرجل، واسمه رباح عيد، إلى الأطبّاء المصريين بعد معاناة، وقد أعلنوا أنّهم سوف يحاولون تجميل صورة وجهه المشوّهة بعد اقتلاع عينيه، ولن يستطيعوا أن يعيدوا له بصره بالطبع. ولذلك، لم أتوقف وأنا أرى صورته الموجعة الرائجة عن ترديد ما كتبه أمل دنقل، مراراً وتكراراً، بل أحذّر نفسي أمام المرآة، وبكلّ وجع، قائلة: "لا تصالحْ!/ ولو منحوك الذهب/ أترى حين أفقأ عينيك/ ثم أثبت جوهرتين مكانهما../ هل ترى..؟/ هي أشياء لا تُشترى..". ## المشهد السياسي الإسرائيلي في عام انتخابات 08 April 2026 12:01 AM UTC+00 أنهى الكنيست الإسرائيلي في نهاية الشهر الفائت (مارس/ آذار) دورته الشتوية، بعد أن أفلح في إقرار الميزانية العامة لعام 2026، مع مراعاة القانون المتعلّق بذلك وينصّ على وجوب تمريرها خلال مهلة قانونية لا تتعدّى يوم 31 مارس/ آذار من كلّ عام، ويتسبب الفشل في ذلك بحلّ الكنيست تلقائياً والذهاب إلى انتخابات جديدة، وبذا ضَمن أن تُجرى الانتخابات الإسرائيلية العامة في موعدها القانوني، في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، للمرّة الأولى منذ نحو أربعة عقود. وما يثبته هذا المستجدّ أنّ ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو الحالية متماسك إلى أبعد الحدود. ولا بُدّ من إضافة أنّ المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل برمّته ما زال خاضعاً، بدرجة حاسمة، إلى تداعيات الحرب على قطاع غزّة وامتداداتها في جبهات أخرى، حتى بعد اتفاقات وقف إطلاق النار، كما أنّ حالة الحرب التي تصاعدت عبر شنّ العدوان على إيران مع الولايات المتحدة وتجدّد الحرب المكثَّفة على لبنان، ما زالت العامل الأبرز في نظم الحياة السياسية والحزبية الإسرائيلية، والمُحدّد المركزي لتموضعات الحكومة والمعارضة، ولمحاور النقاش العام وحدود الاختلاف داخل المنظومة السياسية. وبالرغم من أنّ أحزاب المعارضة الإسرائيلية توجّه انتقادات إلى الحكومة، فإنّ هذه الانتقادات ما زالت، في معظمها، محصورةً في مستوى إدارة الحرب وأدائها وكلفتها فقط، ولا تنمّ عن موقف يعارض الحرب نفسها، أو يطرح تسويات سياسية. كما أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تطرح إلى الآن أيّ خطّة سياسية لما يسمّى "اليوم التالي" للحرب على قطاع غزّة، ما يعكس تمسّكها بخيار القوة، لا بوصفه أداة عسكرية وأمنية حيال القطاع فقط، بل أيضاً آليةً سياسيةً داخليةً ترتبط ببنية الائتلاف الحاكم وحسابات البقاء الشخصي لرئيس الحكومة. ما ينبغي الالتفات إليه مع انطلاق عام الانتخابات العامّة في إسرائيل: أغلب التقديرات السياسية والحزبية في إسرائيل معلّقة، إلى حدّ كبير، على الولاية الحالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظلّ توقّعات واسعة داخل أوساط اليمين الإسرائيلي بأن توفّر هذه الإدارة فرصاً أكبر لدفع أجنداته، ولا سيّما فيما يتعلّق بإيران والضفة الغربية. وطُرحت رهانات واضحة على إمكان توظيف التحوّل في واشنطن للدفع قدماً بمشاريع اليمين الإسرائيلي، وفي مقدّمها مشروع ضمّ الضفة الغربية. في المقابل، تؤكّد تقديرات إسرائيلية مضادة أنّ طريقة تدخّل ترامب في مسار وقف الحرب في غزّة، والضغوط التي مارسها على مختلف الأطراف، بما في ذلك على نتنياهو، من شأنها إظهار أنّ سقف التوقّعات الإسرائيلية من الإدارة الأميركية الجديدة قد لا يكون مفتوحاً على النحو الذي راهن عليه اليمين، وأنّ العلاقة الوثيقة مع واشنطن لا تعني، بالضرورة، منح إسرائيل تفويضاً غير محدود لإدارة سياساتها الإقليمية وحيال القضية الفلسطينية من دون قيود أو حسابات. بالإضافة إلى ذلك، تمثّل التطوّرات الناجمة عن الحرب الممتدّة منذ "7 أكتوبر" (2023) محطّةً إضافيةً في مسار ترسّخ اليمين وتحوّله إلى القوة المهيمنة التي يتحرّك في ظلّها معظم الفاعلين السياسيين في إسرائيل. وليس مبالغة القول إنّ الانقسام الحزبي الإسرائيلي لا يدور، في الجوهر، بين مشروعَين متعارضَين، بقدر ما يدور ضمن حيّز سياسي مضبوط إلى حدّ بعيد بسقف اليمين وبأولوياته السياسية والأيديولوجية. وهذا التحوّل لا يرتبط فقط بـ"طوفان الأقصى" والحرب التي أعقبته وتداعياتها، بل يستند أيضاً إلى متغيّرات اجتماعية وديموغرافية متراكمة أسهمت، على ما يبدو، في إعادة إنتاج ميزان قوى يميني يصعب خلخلته انتخابياً. ويعني ذلك، من باب أوليّ، أنّ الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، المتوقّع عقدها في خريف 2026، لن تكون مواجهة بين اليمين وخصومه، بل ستكون بمثابة صراع داخلي تحت سقفه، بين تيار أقصى اليمين الذي يقوده نتنياهو، وتيار يمين - وسط يقوده حتى الآن رئيس الحكومة السابق نفتالي بينت، ويجتمع أقطابه أساساً حول هدف معارضة نتنياهو أكثر ممّا حول مشروع سياسي أو أيديولوجي بديل. ## "حماس" وتلك الحاضنة السنّية 08 April 2026 12:02 AM UTC+00 ماذا يريد هؤلاء الذين يتعجلون انهيار إيران على يدي أميركا وإسرائيل من حركة مقاومة للاحتلال الصهيوني مثل "حماس" أن تفعل؟ وأين تقف في هذا العدوان الإجرامي على الشعب الإيراني؟ هل المطلوب منها أن تبتهل مع المبتهلين لانتصار المعسكر الصهيوني، وتنبح مع النابحين ضدّ محور المقاومة حتى يرضى عنها سرب الدجاج، فلا تفقد ما تسمّى "حاضنتها السنّية"؟ السؤال الذي ينبغي الإجابة عنه قبل ذلك: هل حقّاً توجد ما توصف بأنّها "الحاضنة السنّية"، وهل قدّمت هذه الحاضنة للمقاومة الفلسطينية، وفي القلب منها حركة حماس، شيئاً في مواجهة عدوان صهيوني متواصل منذ عقود، بلغ حدّه الأقصى من الإجرام والوحشية منذ "7 أكتوبر" (2023) وحتى إعلان ما يسمّى مجلس السلام الذي سلّم غزّة إلى دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وسط تصفيق وتأييد ثماني دول، كلّها بالمصادفة ممّا يقال عنها دول "الحاضنة السنّية"؟ لم نغادر بعد لحظة "طوفان الأقصى" الذي غدر به عرب الحاضنة السنّية قبل أن يخوض ضدّه الحلف الإسرائيلي الأميريكي أقذر حرب إبادة عرفها التاريخ. والمواقف لا تزال طازجة وساخنة، وتنطق بمن منع عن غزّة المحاصرة الدواء والغذاء، ومن فتح خزائنه لترامب يغرف منها كما يشاء، ومن أطلق إعلامه ودعاته لنهش المقاومة، ومن استثمر الفجيعة ليطوّر علاقاته التجارية مع الاحتلال الصهيوني ويحصل منه على الغاز الطبيعي المسروق من فلسطين. وفي مقابل هؤلاء كلّهم: مَن سارع إلى إسناد المقاومين بالسلاح والدعم السياسي في كلّ المحافل الدولية؟ تكره الحاضنة السنّية المزعومة المقاومة، فكرة ومشروعاً ومفردةً، وتستعجل فناءها، كما تستعجل إبادة إيران على يد ترامب كي تستلقي تحت أشعة الشمس على شواطئ الشرق الأوسط الجديد بقيادة الكيان الصهيوني. وهذا معلَن ومثبت منذ ما قبل "طوفان الأقصى" بسنوات عديدة، منذ ما قبل انضواء عرب تلك الحاضنة السنّية تحت رئاسة إسرائيل في قمّة النقب، وقبل ذلك بكثير منذ العام 2024 حين أعلن بنيامين نتنياهو تدشين "محور الاعتدال" الذي يضمّ الكيان الصهيوني ولفيفاً من دول تلك الحاضنة السنّية المطبِّعة التي تنتظر التطبيع بشوق حارق. ما المطلوب من "حماس" في هذا الصراع حقّاً؟ أن تدعم الصهيوني ضدّ المقاومة اللبنانية وإيران واليمن؟ أم أن تغنّي وتتمايل على أنغام أغنية "God Bless the U.S.A" في قاعة فارهة يقف فيها الجميع إجلالاً لأميركا ودونالد ترامب قبل أن يطير بتريليونات خمس من الدول العربية عائداً إلى واشنطن لكي يغدق على إسرائيل منها؟ تدرك المقاومة الفلسطينية جيّداً، ومعها جمهورها العربي، أن هؤلاء الذين يجلدونها على انفتاحها على المحور الإيراني ودوائره في بيروت ودمشق، يطلّون من نوافذ طائفية تدّعي الغيرة على الإسلام السنّي المعتدل من التورّط في علاقات تعاون مع إيران الشيعية، من دون أن يتوقّف أحد من هؤلاء عند مشاهد الانحناء والانبطاح المذرية التي تبدو عليها زعامات العواصم المعتدلة المستقيمة، في تركيا والسعودية ومصر والأردن والمغرب والخليج والسودان، أمام السيّد الإسرائيلي الذي يتولّى زعامة السنّة لمواجهة الخطر الإيراني. مؤسفٌ أنّ هذه التي تسمّى "الحاضنة السنّية" هي الأكثر إساءة لمفهوم السنّة في نقائه واستقامته الروحية والأخلاقية، إذ لا يشرّف السنّة أن يرتبط اسمها بالهرولة نحو الالتحاق بالمشروع الأميركي الصهيوني ضدّ إيران المسلمة، كما لا يشرّفها أن يكون بعض المنتسبين إليها متواطئين مع من يعلن بكل وقاحة أنّه سوف يُبيد حضارةً عريقةً إن لم تركع أمام وحشيته. ## ترامب وإيران وسياسة "الرجل المجنون" 08 April 2026 12:02 AM UTC+00 يصعب، في ضوء التناقض الصارخ في الأهداف المعلنة لأطراف الصراع في الحرب الدائرة في منطقة الخليج، تصوّر إمكان التوصّل إلى حلّ دبلوماسي من دون الإقلاع عن ممارسة لعبة حافّة الهاوية، والبحث عن مخارج تجنّب المنطقة والعالم السقوط فيها. فالولايات المتحدة تطلب استسلاماً غير مشروط من إيران (تمضي إسرائيل إلى محاولة إسقاط نظامها وحتى تفكيكها إذا أمكن)، أمّا إيران فتحاول، بعد أن امتصّت الصدمة الأولى، أن تذهب بعيداً في تحدّي ترامب، واستغلال سوء إدارته الحرب، للمضي في مغامرة، أقلّ ما يقال في وصفها إنّها انتحارية، لتحقيق حلم قديم بالسيطرة على مضيق هرمز، وتحويله إلى ممرّ ملاحي خاضع لقوانينها، ما يضعها في موقع المتحكّم باقتصاد العالم. هكذا، يبدو كلّ طرف وكأنّه اعتلى رأس شجرة، ورمى بالسلّم الذي صعد عليه. الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أنّها الطرف الأقوى في صراع يأخذ باضطراد أبعاداً لا تماثلية، تجد نفسها في مأزق كبير ناجم بشكل رئيس من الطريقة الارتجالية التي يتعامل بها المستوى السياسي مع أهداف الحرب وخططها. ويبدو واضحاً الآن أنّ إدارة الرئيس ترامب تعاملت باستخفاف، أكثر من اللازم، مع الحالة الإيرانية، إذ وضعت، من جهة، أهدافاً أكبر بكثير من الموارد التي حشدتها لتحقيقها، وأساءت، من جهة ثانية، قراءة المشهد الإيراني من خلال قياسه بالنموذج الفنزويلي، حيث تمكّنت واشنطن في عملية كوماندوز خاطفة من إبرام صفقة مع نظام نيكولاس مادورو، بعد إزالة رأسه خطفاً. فوق ذلك، لا يبدو أنّ إدارة ترامب كانت تملك خططاً بديلة فيما لو فشلت عملية "قطع الرأس" التي اتبعتها لإخضاع إيران، وهي لم تفكّر حتى في هذه الاحتمالية، ما يفسّر تعاملها مع الحالة بحسب تطوّرها على الأرض، بما في ذلك استقدام مزيد من القوات تمهيداً لعمل برّي لم يكن في الحسبان، ومحاولة بناء تحالف دولي لفتح مضيق هرمز الذي صار إغلاقه محور الصراع، بعد أن كان خارجه قبل الحرب. في كلّ الأحوال، تعبّر اللغة التي يستخدمها ترامب في تهديد إيران عن عمق المأزق الذي يواجهه، فهو لا يفهم كيف أنّ ضرباته التي نالت بشدّة من قدراتها النووية والصاروخية والبحرية ومن قياداتها السياسية والأمنية والعسكرية، ولا تملك فرصة للفوز أمام التفوق العسكري والتكنولوجي الأميركي، لا تريد أن تستسلم وتبرم "الصفقة" التي يعرضها. لا يهمّ إذا كان ترامب يعي أو لا يعي دور الهُويّة والثقافة في صنع خيارات الأمم، خاصّة في المنعطفات التاريخية، فهذا سؤال فلسفي يُطرح من خارج السياق، ويصلح للنقاش في أوقات أفضل، ما يهمّ هنا هو مقدار الإحباط الذي يسبّبه له ذلك، ويجعله أخطر وأقلّ قابلية للتوقّع ممّا هو عليه عادة، وهو ما لا تعيه إيران. يعتقد من يحكم إيران (محقّاً ربّما) أن ترامب يتهيّب الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة معها، أو التورّط في حرب برية تعيد إلى الأذهان صورة حروب فيتنام والعراق وأفغانستان، لكن إيران يجب أن تدرك، أيضاً، أنّ شخصية ترامب النرجسية، وخشيته من فقدان السيطرة على حزبه، وخسارة الانتخابات النصفية، وتدمير "إرثه" الرئاسي، بما في ذلك النظر إليه باعتباره قد أضاع هيبة أميركا، وسرّع عملية انحدارها في ظروف تحوّل عميق في النظام الدولي، لن ترجع من هذه الحرب من دون صورة نصر لا خدش فيها، ولو اضطر فعلاً أن يعيد إيران، كما قال، إلى "العصر الحجري"، وهذا يأخذنا إلى الحديث عن مأزق هذه الأخيرة. تواجه إيران واحدة من أحلك الفترات في تاريخها المعاصر، وسط حالة من عدم اليقين تطاول ليس فقط نظامها، بل وجودها كذلك كياناً سياسياً وقانونياً. وبعد فشل استراتيجيتها الدفاعية القائمة على محاربة الخصوم بالوكالة، وخارج أرضها، تخوض إيران الآن الحرب على ترابها، وبدماء شعبها، وفوق ذلك، في مواجهة القوة الأعظم في العالم، والخيار المطروح عليها هو الموت أو الاستسلام غير المشروط. في ظلّ معركة وجودية، يملك النظام الإيراني ورقتَين يحاول أن يناور بهما للحصول على صفقة أفضل من تلك التي يعرضها ترامب، تتضمّن معاهدة عدم اعتداء تكفل بقاءه، ورفع العقوبات عنه، وهما مضيق هرمز، والتهديد باستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج العربية، والتسبّب بأزمة طاقة غير مسبوقة قد تؤدّي إلى انهيار اقتصادي عالمي. المشكلة أنّ النظام الإيراني يلعب لعبة "الرجل المجنون" نفسها التي يتقنها ترامب، ويعتقد أنّ بإمكانه الذهاب أبعد من ذلك والاحتفاظ بالمضيق، وهو ما لن يحصل. ## يوم فاز الجميع في انتخابات فرنسية 08 April 2026 12:02 AM UTC+00 متابعة أخبار من خارج كابوس الحرب في المنطقة علاج نفسي ضروري، خصوصاً لمن تفرض عليه مهنته التسمّر أمام الشاشة معظم ساعات اليوم والليل، كالصحافيين. ومن قرأ عن الانتخابات البلدية الفرنسية في الأسابيع الماضية، وتحديداً نتائج دورتها الثانية في 22 الشهر الماضي (مارس/ آذار)، لا شكّ أنه لاحظ كيف أعلنت الأطراف السياسية الرئيسية جميعها الفوز. اليسار المنقسم على نفسه بتلويناته المختلفة (الحزب الاشتراكي والشيوعي وفرنسا الأبية والبيئيون) حصد رئاسة بلديات ثمانٍ من أكبر عشر مدن فرنسية، وقد رأى محقاً في الحدث انتصاراً كبيراً، مع تنصيب الحزب الاشتراكي نفسه شيخاً لليسار في البلديات وصاحب العدد الأكبر من رؤساء البلدية يساراً (من بينها باريس ومرسيليا وليل وسترازبورغ ونانت). الحزب الشيوعي بدوره فاز في رئاسة 400 بلدية من بينها واحدة لمدينة كبرى (أي يسكنها أكثر من مئة ألف مواطن ومقيم) وهي نيم (جنوب). بذلك، يكون الحزب الشيوعي ثالث أكبر قوة في البلديات بعد الحزبَين الجمهوري (اليميني) والاشتراكي. أما حزب جان لوك ميلانشون "فرنسا الأبية" فرضي برئاسة بلدية كبرى واحدة أيضاً (روباه) في أقصى الشمال قرب الحدود مع بلجيكا بالإضافة إلى بعض البلديات القليلة لكن بعضها مهم مثل ضاحية سان دونيه الباريسية. في المقابل، استعار اليمين الجمهوري (حزب الجمهوريين) مصطلحات الظفر نفسها، وهو ما زاد عليه اليمين المتطرف (التجمع الوطني اليميني) جرعة من التفخيم بفوزه في رئاسة 62 بلدة ومدينة جميعها صغيرة ومتوسطة وريفية أو شبه ريفية، وأكبرها كاركاسون (جنوب شرق، يسكنها 46 ألف شخص). أما الوسط، ممثلاً بتحالف الرئيس إيمانويل ماكرون وأحزاب أخرى تشبهه، فلم يفز إلّا برئاسة بلديتَين كبيرتَين اثنتَين، بوردو (غرب) ولوهافر (شمال غرب). في العموم، بلغة الأرقام، يحق للجميع فعلاً إعلان النصر: اليمين حصد رئاسة 1267 بلدية، يليه اليسار 829، والوسط 586 واليمين المتطرف 62، من أصل 34 ألفاً و875 بلدة وبلدية. أما في لغة الوزن السياسي للمدن الكبرى، فإنّ اليسار هو الفائز الأول طبعاً، كذلك حاله لناحية عدد الأصوات التي نالها مرشحوه 9.2 ملايين مقابل 8.7 ملايين لليمين، و3.8 ملايين للوسط، و2.5 مليون لليمين الفاشي. بعد استماحة القارئ عذراً لإغراقه في هذه الأرقام الكثيرة لموضوع قد يبدو هامشياً لدى مقارنته مع مصائب منطقتنا المنكوبة، أمكن تسجيل ملاحظتَين رئيسيتَين: أولهما أنّ إعلان الجميع فوزهم يعود أولاً إلى أنّ انتخابات البلدية 2026 هي الاستحقاق الانتخابي الأخير قبل اختيار رئيس للجمهورية ربيع العام المقبل 2027. وفي البلدان الديمقراطية، تحصل مخاطبة الجمهور عبر الانتخابات والاستفتاءات، فيقول اليسار إنّه الخيار الأول بالنسبة إلى الفرنسيين بما أنّ مرشحيه حصلوا على أعلى عدد من الأصوات، بينما يؤكد اليمين أنه الأكثر شعبيةً؛ لأنّه حصد أكبر عدد من البلديات. ثانياً، قلّما شهدت انتخابات فرنسية محلية (بلدية) هذا المستوى من الاحتقان السياسي عبّرت عنه معارك مذهلة وصل في العديد منها في دورتها الثانية، مرشحان ينتميان إلى النقيضَين، اليسار الراديكالي أكان شيوعياً أم من حزب فرنسا الأبية من جهة، واليمين المتطرف من جهة ثانية. والأهم أنه قلّما عرفت ديمقراطيات عريقة هذا المنسوب من مصادرة الانتصار حتى داخل المعسكر نفسه، وهذا قد يكون خطيراً فعلاً؛ لأنّه سلوك يقلّص من احتمالات التسويات والتوافقات والتحالفات عشية انتخابات رئاسية قد يكون الفاشيون كابوسها الأكبر. واستصعاب تقديم التنازلات وعقد الاتفاقات داخل المعسكر أو بين المختلفين، ميل آخذ في التفاقم فرنسياً منذ وصل من كان يظنّ نفسه "فتى معجزة"، أي إيمانويل ماكرون، ليحقق شعاراً هو مقتل آخر للديمقراطية: تحطيم ثنائية اليمين واليسار بوصفهما ركيزتَين للسياسة الحديثة والديمقراطية في فرنسا التي تبقى عاصمة للديمقراطية وللسياسة الحديثة، رغم كل الضربات التي تلقتها ولا تزال تلك الديمقراطية تتلقاها على رأسها. ## هل ينجح ترامب في تغيير العالم؟ 08 April 2026 12:02 AM UTC+00 يجتهد باحثون وكتاب في محاولة تأصيل خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإشعاله الحرب في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها تؤسّس لمنهج جديد في العلاقات الدولية يقوم على قاعدة "القوة والصدام"، وتعيد تعريف قواعد اللعبة من خلال وضع حركة العالم في يد دولة قوية تفرض سلطتها على الدول الأخرى، وعلى تلك الدول القبول بذلك إذا شاءت أن تحافظ على استقرارها وأمنها. وبالطبع، الدولة التي يرى دعاة هذا المنهج أنها المؤهلة للقيام بهذا الدور هي الولايات المتحدة باعتبارها "الدولة الأعظم". يعبّر ترامب دائماً عن كرهه الشديد تيار الإسلام الراديكالي الذي تمثله "دولة ولاية الفقيه" باعتبار أنها تهدّد حضارة الغرب وتنشر الإرهاب في العالم ويطرح هؤلاء ما يعتبرونها الخلفية التي أوصلت العالم إلى هذا المنحنى، مشيرين إلى أنّ الأزمة التي يعيشها عالم اليوم ليست وليدة مصادفة محضة، أو نتاج لمجريات الحرب المشتعلة، إنما هي حصيلة سياسات خاطئة اتبعتها القوى المهيمنة، ما سمح للاضطراب والتداخل أن يصبح هو القاعدة، وينحو الباحث الأميركي (من أصل كوبي) خورخي ليون باللائمة على "الديمقراطيات الغربية" بالذات التي يقول إنّها السبب في ظهور تياراتٍ هجينةٍ أوصلت العالم إلى ما هو عليه، إذ كانت تلك الدول ضبابية في تمسّكها بمفاهيم الحرية والعدالة داخل مجتمعاتها، وقد تخطت في سياساتها الخارجية قواعد القانون الدولي التي درج عليها العالم منذ صلح وستفاليا عام 1648 الذي فتح الطريق أمام تأسيس الدول القومية، ونظم العلاقات فيما بينها. وفي ظلّ هذا الاضطراب والتداخل، ظهر تيار "اليقظة wokeism" على يد الأميركيين السود الرافضين سياسة التمييز العنصري، وتطوّر ليشمل نقد سياسات الهوية والعدالة الاجتماعية وحقوق النساء وليروّج مسألة "الجندر" التي تنكر البيولوجيا، وكان رأي ترامب أنّ هذا التيار يسعى إلى التحلّل من القيم الأخلاقية، وينشر الفوضى، ويعمل على تآكل استقرار المجتمعات وشرذمتها. ويناصب ترامب العداء أيضاً للتيارات اليسارية التي يصفها بالشيوعية التي يقول إنها تعمل على توليد البؤس والقمع في المجتمع، وهي التهمة التي يوجهها إلى خصومه الديمقراطيين في الداخل، كذلك يعبّر ترامب دائماً عن كرهه الشديد تيار الإسلام الراديكالي الذي تمثله "دولة ولاية الفقيه" التي، على حدّ قوله، تهدّد حضارة الغرب وتعمل على نشر الإرهاب في العالم. وهكذا ظهر ترامب ليس لإدارة الفوضى فحسب، إنما ليقود حملة "مقدسة" لمواجهة هذه التيارات التي تحوي من التناقض في ما بينها أكثر مما تحويه من نقاط الاتفاق، وليشرع في قيادة لعبة شطرنج جيوسياسية لا تتوافق مع النظام الدولي، وإنما تعيد إنتاجه على نحو مختلف، وشرع بكسر قوانين السياسة التقليدية، ومارس الضغط على دولٍ بهدف الحصول على منافع اقتصادية لبلاده، وفرض رسوماً على منتجات دول أخرى من دون التفاوض معها، وأعاد تحديد شراكات بلاده مع الدول، وأحكم خططه للسيطرة على مراكز القوة الاقتصادية في العالم، وحاول الاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهدّد كولومبيا والمكسيك، ووعد بتغيير النظام في كوبا، وخرب علاقة بلاده بأوروبا وحلف الناتو، وفي واحدة من "شطحاته" قفز إلى فنزويلا، واختطف رئيسها نيكولاس مادورو، واقتاده إلى السجن ليحاكمه بزعم رعايته شركة مخدرات ودعمه للإرهاب، وانتقل بعد شعوره بنشوة نجاحه إلى الشرق الأوسط برفقة بنيامين نتنياهو، ليغتال مرشد الجمهورية الإسلامية وقادة آخرين، ويشعل حرباً لن يخرج منها على النحو الذي رسمه. لا يتحوّل النظام العالمي بسلاسة، وإنما بفعل ضربات جذرية ومتلاحقة، ونجاح هذا المسار الهجين يدخل العالم في حقبة مليئة بالاضطراب والفوضى لكنّه، ومع كل هذه العمليات "الهجومية" سجل، بمزيج من الجرأة والوقاحة انقراض الهياكل التقليدية للنظام الدولي، متيحاً المجال لنظام جديد مختلف، يقوم على قاعدة "القوة والصدام"، القوة لفرض ما يريده على العالم، والصدام إذا لم يتحقّق ما يطمع فيه، ومن المؤكّد أنّ نظاماً جديداً كالذي يريده ترامب سيواجه اعتراضاً ومقاومة من الصين وروسيا، وحتّى من كوريا الشمالية، وربما من قوى إقليمية في طريقها إلى الصعود في هذه القارّة أو تلك. لكن ما سوف يعرفه العالم عن ترامب أنه ربط مفهوم العلاقات الدولية بمركز "الدولة الأعظم"، وسعى إلى تجسيد هذا المفهوم عملياً في "اختراعه" مجلساً للسلام العالمي نصّب نفسه عليه رئيساً مدى الحياة، وأراده، على ما يبدو، بديلاً لمنظمة الأمم المتحدة. وإذا ما قدّر لهذا المسار الهجين أن ينجح سوف يكون العالم قد دخل في حقبة أخرى مليئة بالاضطراب والفوضى، وربما بالتوحش أيضاً، لأنّ النظام العالمي لا يتحوّل بسلاسة، وإنما بفعل ضربات جذرية ومتلاحقة، وترامب بالتأكيد هو أحد الرجال الذين يدفعون باتجاه ذلك، وهذا ما يقوله أنصاره أيضاً. ## مأساة بلا نهاية وخطر الانفجار في لبنان 08 April 2026 12:02 AM UTC+00 لبنان بين نار الحرب الإسرائيلية وارتفاع منسوب القلق والمخاوف حيال استمراريتها في شهرها الثاني مع حزب الله، والمضي في تدمير البلدات الحدودية وتحويلها إلى أرض محروقة لمنع الأهالي من العودة إليها في مدى يصل بين أربعة إلى ثمانية كيلومترات، من دون تدخّل الولايات المتحدة لوقف القتل والتدمير الممنهج في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية (كلياً) بذريعة نزع سلاح الحزب. ويُطرح مصير الضمانات الدولية والعربية في منع إسرائيل من استهداف البنى التحتية، من مطار رفيق الحريري الدولي ومنشآت توليد الطاقة الكهربائية وشبكة الاتصالات، إلى الجسور والطرقات والمياه، وعمّا إذا كانت التطمينات سارية المفعول مع توسّع النطاق الجغرافي للضربات الإسرائيلية وتوسيع دائرة الإنذارات. في هذا الوقت، تبقى دعوة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى مفاوضات سلام مباشرة مع الكيان المحتل قائمة، لكنّها معلّقة على ما ستؤول إليه الحرب في الجبهة الإيرانية وحدود ربط أيّ تسوية إقليمية ممكنة مع وقف الحرب على لبنان. تراجع السلطة سيكون أكثر كارثية ويهدّد البلاد المشتعلة أصلاً بالمشاكل، وفي طليعتها مشكلة النزوح في الانتظار، تبدو الفرصة التي انطلقت بزخم سياسي كبير مع انتخاب عون رئيساً وتشكيل حكومة نواف سلام في بداية عام 2025، ومع تحرّر القادة الجدّد نسبياً من قبضة الأحزاب السياسية، والتعهّد بنزع السلاح غير الشرعي، وتوكيل الجيش اللبناني بمهمة نزع السلاح في جنوب الليطاني، كأنّها صارت فرصةً خجولةً. معاً، يملك الرئيسان وحكومة موثوقة عناصر المسؤولية والجديّة، وشرعوا في محاولة إخراج لبنان من الضائقة الاقتصادية والاجتماعية، وعلى نحوٍ أعمق محاولة تطبيق القوانين والدستور واستعادة الدولة جميع وظائفها السياسية، ولا سيّما في احتكار قرار الحرب والسلم. وهو الأمر الذي يقوّضه الحزب من خلال الاعتماد على قوة خارجية، بعد أن شنّ هجماته الصاروخية القوية على إسرائيل واستعاد عافيته بسرعة، ما يطلق العنان لبربرية إسرائيل وخططها للاستقرار في منطقة عازلة في جنوب لبنان، وهو ما يعني استمرارية حزب الله في العمل ضدّ الاحتلال في حرب تستمرّ وتستمر. وهو الأمر نفسه الذي سمح له، من عام 1982 إلى العام 2000، بالنمو وتشكيل جسم ثقيل في سردية مقاومة المحتل، وهو يستعيدها حالياً في بلد مثخن بجروح داخلية لم تلتئم، إذ يتحمّل المسؤولية باستدراج النسخة الثانية من مسرحية تغذّي المأساة اللبنانية بلا نهاية، بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس "السيطرة والبقاء في لبنان لأشهر عديدة". لا يمكن مطلقاً مساواة الحرب التي تشنّها دولة معادية بعدم السماح باستعادة لبنان سيادته، والتحدّث عن وقف أعمال التحرير من قوة احتلال. لكن إعلان الحزب بوضوح أنّه يعمل في خدمة الجمهورية الإسلامية التي زوّدته بقوة نيران متفوّقة على قوة الجيش اللبناني، ولا يطيع فيها الدولة اللبنانية، كما حصل في "7 أكتوبر" (2023)، يزيد من التمزّق الداخلي ويحبط برنامج نزع سلاحه، فيواصل لبنان انزلاقاته نحو الهاوية والجحيم معاً. في هذا، يعلن الحزب انفصاله عن الدولة، وهو متجذّر في الواقع اللبناني مع نوابه ووزرائه، وقد طوّر شبكة واسعة من المساعدات الاجتماعية، متمسّكاً بهُويّة مزدوجة في مطالبته بتحمّل المسؤولية عن النازحين. وهي دولة بلا أدوات حرب ولا مال ومحاصرة بالنيران وبدبلوماسية مقفلة في إطار الترتيبات الصغيرة التي تسمح بها القواعد السياسية الداخلية ومداولات مجلس الوزراء ومواقف رئيس البرلمان نبيه برّي لإنقاذ الميثاقية التي تحكم عمل السلطة التنفيذية، على قاعدة عدم تراجع حكومة القاضي سلام عن قرار طرد السفير الإيراني محمّد رضا شيباني من لبنان، وهو الذي يتمتّع بسجل عمله في دمشق عام 2011 عندما تعلّق الأمر بمساعدة بلاده لبشّار الأسد في قمع الثورة السورية الناشئة. وحده هذا السجل كافٍ لسحب أوراق اعتماده بعد عقود من التدخّلات الإيرانية الصارخة. مع ذلك، فإنّ أيّ تراجع للسلطة سيكون أكثر كارثية ويهدّد البلاد المشتعلة أصلاً بالمشاكل، وفي طليعتها مشكلة النزوح. هناك ما يقرب من مليون نازح بائس على الطرق وتحت الخيام، على مسافة تماس مع شوارع أخرى في بيروت تكتظّ بالسكّان الذين يعيشون يومياتهم العادية، وبأشكال من عنف اللامبالاة بعد تاريخ طويل من الغزوات الإسرائيلية على لبنان من 1978 إلى 2026. والتاريخ يعيد نفسه منذ خمسين عاماً، مع ما يصاحب ذلك من قصف وقتل ونزوح جماعي للسكّان وتدمير على ضفاف نهر الليطاني. وهذه المرّة بعيداً عن الشراكة في الهم، كأنّ البلد يعيش أزمةً عابرةً، وليس كارثةً وطنيةً كاملة الأركان في أحزمة بؤس تتّسع يوماً تلو الآخر. ويُستلهم من الحرب في غزّة أنّ مئات الآلاف الذين غادروا منازلهم لن تكون عودتهم مضمونة، ممّا يصعب على السلطة القدرة على معالجة ضغط ديموغرافي يحيط المناطق اللبنانية مع انسحاب الجيش من القرى الحدودية. ويمكن أن تسرّع "يونيفيل" انسحابها، وقد بدأت عملياً بسحب 30% من عناصرها قبل انتهاء ولايتها، ومع دخول البقاع الغربي تحت خطّ النار، ما يجعل الإجراءات الحكومية غير كافية لدرء تداعيات النزوح المأسوية اجتماعياً وأمنياً وإنسانياً. واقع الحرب يمثّل ثقلاً كبيراً على اللبنانيين، وعلى مفاوضات السلام، ويُرخي بظلاله على نظرة اللبنانيين والمكوّنات الأخرى الرافضة للحرب، ولما يمثّله البعد العقائدي لحزب الله في حرب لا تعنيهم، ولا يهمهم تظهيرها وتسويقها في ما يريده الثنائي الشيعي، ولا سيّما أنّ الدولة العبرية مصمّمة على حرب طويلة، وعلى عدم احترام لبنان دولةً ذات سيادة قادرة على اتخاذ قرارات موحّدة، بل مساحات مجزّأة فيمكن التعامل مع الطوائف بشكل منفصل، كأن تكون الدولة مجرّد آلية تفاوض دبلوماسية قبل أن تكون سلطةً حاسمةً تفرض تناظراً للوصول إلى تسوية نهائية. قد لا يتعلّق الأمر بإنهاء الصراع، بل باستعادة الدولة الوظيفة الجوهرية لتكون جزءاً من التحوّلات الإقليمية، وتساهم الظروف في إعادة تشكيلها، وأن تفعل شيئاً لدرء حرب تقوّض جهود التعافي والإصلاح. كان من المقرّر إجراء انتخابات برلمانية في مايو/ أيار، لكن توقّف كلّ شيء، مع صعوبة التفكير حتى في إعادة بناء القرى الحدودية. دعوة عون إلى مفاوضات مباشرة مع الكيان المحتل قائمة، لكنّها معلّقة على نتائج الحرب في إيران وكانت فرنسا تستعدّ لاستضافة مؤتمر دولي في 5 مارس/ آذار لدعم الجيش، أحد المؤسّسات القليلة الموثوقة والعابرة للطوائف التي تلوّح اليوم بالعودة إلى ثكناتها العسكرية كما في السبعينيّات. لقد انقلب الوضع رأساً على عقب، ويقتصر العمل حالياً على معالجة قضايا النازحين والتعاون مع برنامج الغذاء العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. لبنان في وضع غير قادر على وقف الحرب، يفقد شيئاً فشيئاً القدرة على الصمود والتعافي، ومعها ثقة المجتمع الدولي والعربي. والدور الممكن للجيش عرضة للتشكيك والتنابذ المستمرّ بعيداً عن الواقع والممكن وفوق طاقته، بميزانية 1.5 مليار دولار مقابل 30 مليار دولار للجيش الإسرائيلي عدا الهبات والمساعدات الأميركية. والحلّ الذي اقترحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والجانب المصري لوقف إطلاق النار ومفاوضات مباشرة بشأن قضايا المديَين القصير والمتوسط ترفضه إسرائيل. وفي وقت يستعيد حزب الله بناء قدراته، يتعالى الصراخ الداخلي، والإعلام اللبناني ماضٍ في صناعة الوهم، وينفخ في الصور الذهنية الطائفية والمذهبية، ويوسّع أكثر من حجم المتاهة اللبنانية، إذ لا يقترح أفقاً للحلول وصيغاً فكرية جديدة، بل يزيد المرارة فوق التهجير والخراب وكثير من العجز السياسي وتهويمات القوة والسيادة المحلّية والصراخ والضجيج. الأولوية الآن هي الوحدة لمنع الانفجار في لبنان، واحتضان أيّ مبادرة إنقاذية لتخفيف الخسائر الإضافية وتعاظم المخاطر على بنيته وتركيبته الاجتماعية والسياسية. ولا إمكانية لبقائه محكوماً وفق الصيغة التي كان معمولاً بها بعد العام 1990، مع الإبقاء عليه في حالة استنزاف دائم. وهنا تكمن مأساة اللبنانيين في حياتهم واقتصادهم ومستقبلهم. ## إعدام الأسرى... برلمان يشرعن تمييزاً عنصرياً 08 April 2026 12:02 AM UTC+00 صوّت الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48 على إقرار قانون يجعل عقوبة الإعدام العقوبة الافتراضية للفلسطينيين المدانين أمام المحاكم العسكرية بقتل إسرائيليين. أُقرّ القانون عبر الإجراءات التشريعية المعتادة، وبأغلبية عددية، في برلمان يعرّف نفسه بأنَّه ديمقراطي. والنتيجة نظام لعقوبة الإعدام يُطبّق، بحكم بنيته القضائية، على فئة قومية دون أخرى داخل الإقليم نفسه. وتكمن المشكلة الأساسية، أولاً في قسوة العقوبة، وثانياً في الآلية التي أُقرّت من خلالها: تصويت ديمقراطي كرّس عقوبة تمييزية في صورة قانون. نحو 93% من الشكاوى المقدّمة بشأن عنف المستوطنين الموجّه ضدّ الفلسطينيين تُغلق من دون توجيه اتهامات يعمل التشريع عبر مسارين قانونيين متوازيين تختلف نتائجهما تبعاً للهُويّة الوطنية للمتهم. فالفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلّة يخضعون للأمر العسكري الإسرائيلي رقم 1651، ويُحاكمون أمام محاكم عسكرية، إذ ينصّ القانون الجديد على الإعدام شنقاً بما هو عقوبة افتراضية لجرائم القتل المصنّفة إرهابية. أمّا المستوطنون الإسرائيليون في المنطقة نفسها، فيُحاكمون أمام محاكم مدنية، لتبقى السلطة التقديرية للقضاء محفوظة، وتظلّ عقوبة الإعدام أحد الخيارات العقابية المتاحة. ويستثني القانون صراحة المواطنين والمقيمين الإسرائيليين من اختصاص المحاكم العسكرية. وهذا التمييز مقصود في ذاته، إذ صيغ نطاق الاختصاص القضائي خصيصاً لتحقيق هذه النتيجة: تعريض الفلسطينيين لعقوبة الإعدام، وتوفير الحماية الإجرائية للإسرائيليين. وتفاقم الشروط الإجرائية هذا التفاوت على نحو بنيوي؛ فالمحاكم العسكرية تعمل أصلاً بنسبة إدانة تبلغ نحو 96%، وتعتمد هذه الإدانات بدرجة كبيرة على اعترافات انتُزعت في ظروف وثّقتها منظّمات حقوقية عديدة بوصفها قسرية. ويُخفّض القانون الجديد شرط الإجماع القضائي اللازم لإصدار حكم الإعدام من الإجماع التام إلى الأغلبية البسيطة، ويلغي السلطة التاريخية للقائد العسكري في تخفيف الأحكام، ويحظر العفو، ويُلزم تنفيذ الإعدام خلال 90 يوماً، ويقيّد الاستئناف. وفي الوقت نفسه، تفيد بيانات منظّمات حقوقية بأنَّ نحو 93% من الشكاوى المقدّمة بشأن عنف المستوطنين الموجّه ضدّ الفلسطينيين تُغلق من دون توجيه اتهامات. وهكذا، يُدخل القانون عقوبة إعدام معجّلة ضمن نظام يضمن، في الوقت نفسه، إفلاتاً شبه تام من العقاب على العنف المميت المرتكب في الاتجاه المعاكس. وتشمل هذه الانتهاكات ثلاثة فروع من القانون الدولي. فبموجب القانون الدولي الإنساني، لا تجيز المادة 68 من اتفاقية جنيف الرابعة عقوبة الإعدام في الأراضي المحتلّة إلا بشروط محدّدة: أن تكون الجريمة معاقباً عليها بالإعدام بموجب القانون الساري قبل الاحتلال، وأن تقتصر على جرائم التجسّس أو التخريب الجسيم أو القتل العمد. ويُعدّ تحديد مهلة تنفيذ الإعدام بـ90 يوماً انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، كما صرّح المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. كذلك، يخالف حظر تخفيف العقوبة البروتوكول الإضافي الأول الذي يكفل الحقّ في طلب العفو. وقد وصف المفوّض تطبيق القانون على سكّان الأراضي الفلسطينية المحتلّة بأنَّه جريمة حرب. وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يقصر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عقوبة الإعدام على أشدّ الجرائم خطورة، مع ضمانات إجرائية صارمة. ويؤكّد التعليق العام الصادر عن لجنة حقوق الإنسان عام 2018 أنَّ الحكم الإلزامي بالإعدام، الذي يلغي السلطة التقديرية للقضاة، يُعدّ تعسّفياً في حدّ ذاته. كما تحظر المادة 26 التمييز في القانون على أسس تشمل الأصل القومي. ويشكّل نظام عقوبة الإعدام الذي يتوقّف تطبيقه كلياً على النظام القضائي المتخصّص الذي يتحدّد هذا الاختصاص فيه بناءً على ما إذا كان المتهم فلسطينياً أم إسرائيلياً، تطبيقاً تمييزياً لعقوبة الإعدام. وبموجب القانون الجنائي الدولي، يندرج هذا القانون ضمن إطار الفصل العنصري، أي الأفعال اللاإنسانية المرتكبة في سياق نظام مؤسّسي للقمع والهيمنة المنهجية تمارسه جماعة عرقية على أخرى. ويندرج ضمن هذا التعريف نظام عقوبة الإعدام المتباين الذي يُطبّق على جماعة قومية دون أخرى داخل الإقليم نفسه، ويُدار من خلال أنظمة محاكم منفصلة ذات ضمانات إجرائية ونسب إدانة متفاوتة تفاوتاً كبيراً. عقوبة الإعدام على جماعة قومية دون أخرى ضمن تعريف القانون الدولي للفصل العنصري وتكمن المشكلة الهيكلية الأعمق في العلاقة بين الإجراءات الديمقراطية والشرعية الموضوعية، فالقانون الدولي لحقوق الإنسان يميّز بوضوح بينهما، ولا تعالج الشرعية الإجرائية، أي انتظام التصويت البرلماني، انعدام الشرعية الموضوعية. ويقوم هيكل الالتزامات التعاهدية برمّته على أساس أنَّ بعض الحقوق غير قابلة للانتقاص بغض النظر عمّا تقرّره الأغلبية التشريعية المحلّية. ولا يغيّر إقرار البرلمان لهذا التقييم شيئاً. فقد سُنّ قانون الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عبر البرلمان، وسُنّت قوانين نورمبرغ عبر الرايخستاغ. وقد قام إطار حقوق الإنسان لما بعد عام 1945 تحديداً على إدراك أنَّ الانتظام الإجرائي لا يوفّر أيّ ضمانة ضدّ التمييز المنهجي حين يُحرم السكّان المتضرّرون من تمثيل سياسي فعّال في الهيئة التشريعية. فالفلسطينيون في الضفة الغربية لا يملكون حقّ التصويت في الكنيست، ولا صفةً قانونيةً في المحاكم المدنية الإسرائيلية، ولا صلاحيةً للطعن في اختصاص المحاكم العسكرية. وقد صوّتت على القانون هيئةٌ لا تخضع للمساءلة الانتخابية أمام السكّان الذين يؤثّر فيهم بشكل أساس. ويكشف القانون حالةً هيكليةً تتعايش فيها الصورة الديمقراطية والمضمون التمييزي من دون تناقض على المستوى المحلّي، بحيث تصبح الآليات التصحيحية الوحيدة ذات طابع دولي. والسؤال المطروح: هل ستنجح هذه الآليات؟ ## سورية بين ديمقراطية النبلاء وديمقراطية الوصاية 08 April 2026 12:03 AM UTC+00 يتكرّر في خطاب مسؤولي السلطة الانتقالية في سورية، كلّما يُطرح موضوع الديمقراطية أو الانتخابات أو التمثيل السياسي، استخدام أمثلة تتعلّق بالإنقاذ والرعاية والحاجات الأساسية، فيُقال إنّ "الرهينة لا تسأل من حرّرها إلى أين يأخذها"، ويُقال إنّ "الطفل الذي يسقط في بئر ينتظر حبل النجاة"، ثم أُضيف إلى هذه الأمثلة حديثٌ عن "طفل يحتاج من يمشّط له شعره قبل أن يُسأل عن رأيه". ويأتي هذا الخطاب في سياق يُقدَّم الحكم فيه عملية رعاية وإدارة واستجابة لحاجات عامة، ويضع القرار السياسي داخل دائرة تنفيذية ضيّقة تتحكّم في مسار المؤسّسات وتوقيت تشكيلها، وتُحدِّد القواعد القانونية التي تعمل هذه المؤسّسات وفقاً لها. يظهر ذلك بوضوح في طريقة تشكيل "البرلمان" أو المجلس التشريعي، وفي أسلوب اختيار أعضائه، وفي غياب قانون انتخابي يحدِّد العلاقة بين المجتمع والتمثيل، وفي طريقة إدارة النقاش العام، إذ تُدفع القضايا المعيشية والخدمية إلى الواجهة مجالاً وحيداً متاحاً للنقاش، بينما يبقى موضوع السلطة السياسية وتوزيعها خارج التداول، وبهذا يتشكّل مجال عام يتحدّث بكثافة عن الإدارة والخدمات والاستقرار وإعادة البناء، ولا يتحدّث حتى ولو بقدر محدود عن التمثيل والمحاسبة وتداول السلطة، وبذلك سنرى مع مرور الوقت ترسيخ هذا الترتيب في الحياة العامة، لتصبح السياسة شأناً مؤجّلاً تتعامل معه السلطة التنفيذية بوصفه ملفّاً طويل الأجل تحدِّد هي توقيته وشروطه. وبهذا يتشكّل نظام سياسي فعلي قبل صدور الدستور وقبل إجراء الانتخابات، نظام يقوم على احتكار القرار السياسي مع الإبقاء على لغة عامة تتحدّث عن المستقبل الدستوري والمؤسّساتي. تحتاج الدولة إلى مجال سياسي يُجدّد النُّخب وينتج البرامج ويعيد توزيع السلطة تعتمد السلطة الانتقالية في تثبيت موقعها على معيار الاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية وإعادة تشغيل مؤسّسات الدولة، ويُستخدم هذا المعيار أساساً لمنحها حقّ إدارة المرحلة وتحديد أولوياتها، ويؤدّي هذا المنطق إلى إعادة ترتيب العلاقة بين المجتمع والسلطة فيصبح تقييم الأداء بديلاً من المشاركة في القرار، وتُقاس العلاقة بين الطرفَين من خلال مستوى الخدمات والأمن والاستقرار. ويضع هذا التصوّر السلطة في موقع الجهة التي تقرّر وحدها ما تعتبره إنجازاً كافياً للاستمرار، ما يجعل المجتمع في موقع المتلقّي الذي يقيّم النتائج من دون أن يمتلك أدوات تغيير القواعد التي تنتج هذه النتائج. ومع استمرار هذا النمط، تتشكّل شرعية قائمة على السيطرة الإدارية وعلى إدارة الموارد، وتتحوّل السياسة إلى مجال مغلق تديره النُّخبة التنفيذية وتحدِّد إيقاعه، ويؤدّي ذلك إلى نشوء نظام حكم يرتكز على الإدارة، ويتراجع فيه دور التمثيل والتوازن المؤسّسي. تؤدّي هذه العملية إلى إفراغ المجال العام من الفعل السياسي المنظَّم، إذ يتحوّل النقاش العام إلى نقاش عن الأداء التنفيذي وكفاءة الإدارة وقدرة المؤسّسات على العمل، بينما تغيب النقاشات المتعلّقة ببنية النظام السياسي وبقواعد تشكيل السلطة وبآليات المحاسبة، ويظهر هذا التحوّل في طريقة إدارة الإعلام وفي طبيعة الخطاب الرسمي وفي شكل اللقاءات العامة التي تركّز على الخطّط والمشاريع والبرامج التنفيذية، ويؤدّي ذلك إلى تراجع المجال الذي تتشكّل فيه البرامج السياسية والرؤى الاقتصادية المتنافسة، ويتحوّل المجال العام إلى مساحة عرض للسياسات التنفيذية بدلاً من أن يكون مجالاً لصراع سياسي مشروع حول الخيارات الكبرى للدولة. ومع غياب التنافس السياسي المنظم، تزداد قوة الجهاز التنفيذي لأنّه يصبح المصدر الوحيد للقرار وللمعلومة ولتحديد الأولويات، ويترسّخ نظام حكم يقوم على مركز تنفيذي قوي ومجال سياسي محدود. تقدّم التجربة التاريخية لـ"الكومنولث البولندي الليتواني"، مثالاً مهماً على نظام سياسي قام على تمثيل فئة اجتماعية محدّدة امتلكت حقّ اختيار الملك وحقّ تعطيل قرارات البرلمان، فأنتج هذا النظام طبقةً سياسيةً احتكرت القرار السيادي وأدارت الدولة وفق توازنات داخلية بين النبلاء، وأدّى ذلك مع الزمن إلى إضعاف قدرة الدولة على الإصلاح وعلى اتخاذ قرارات استراتيجية، لأنّ بنية النظام ربطت القرار السياسي بمصالح طبقة محدَّدة. وتظهر أهمية هذه التجربة في أنّها تكشف أثر حصر السياسة داخل دائرة ضيقة، فيؤدّي احتكار القرار إلى شلل مؤسّسي تدريجي وإلى ضعف القدرة على التكيّف مع التحوّلات الدولية، ويقدّم هذا المثال التاريخي مادة مقارنة تساعد في فهم خطورة حصر المجال السياسي داخل بنية محدودة العدد والتأثير، لأنّ الدولة الحديثة تحتاج إلى مجال سياسي واسع يسمح بتجديد النُّخب وبإنتاج برامج مختلفة وبإعادة توزيع السلطة بشكل دوري، وعندما يضيق هذا المجال، تزداد هشاشة الدولة حتى لو امتلكت مؤسّسات إدارية قوية. المفارقة هنا أنّ ما سُمّي في أوروبا القرن السادس عشر بـ"ديمقراطية النبلاء" قام على مشاركة سياسية محصورة داخل طبقة اجتماعية محدَّدة، أي أنّ السياسة كانت موجودةً لكنّها بقيت داخل دائرة اجتماعية ضيّقة، أمّا في الحالة السورية، فإنّ النقاش يدور حول توقيت السماح بوجود السياسة نفسها، وهذا الفارق يغيّر طبيعة المسألة بالكامل، لأنّ حصر السياسة داخل طبقة اجتماعية يختلف عن تأجيل السياسة نفسها. قد تتحول المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي قائم بحدّ ذاته عندما تمتدّ لسنوات طويلة وتتشكّل مؤسّسات وقوانين وشبكات مصالح ونُخب مرتبطة ببنية المرحلة وهنا يظهر لنا في الحالة السورية نموذج يمكن تسميته "ديمقراطية الوصاية"، تحتفظ معه السلطة التنفيذية بحقّ إدارة المرحلة وتحديد شكل المؤسّسات التشريعية وتوقيت الانتخابات وصوغ القواعد الدستورية، ويجري تقديم هذا النموذج مرحلة ضرورية لإعادة بناء الدولة ولتحقيق الاستقرار، ويقوم هذا النموذج على مركز سياسي واحد يدير عملية تشكيل المؤسّسات من الأعلى إلى الأسفل، ويحدِّد قواعد العمل السياسي ويشرف على تشكيل الهيئات التمثيلية، ويؤدّي هذا المسار إلى نشوء مؤسّسات تعمل داخل الإطار الذي ترسمه السلطة التنفيذية، ما يحدّ من قدرة هذه المؤسّسات على العمل مراكزَ مستقلّة لإنتاج القرار. وبهذا المعنى، تتحوّل الديمقراطية إلى مسار مؤجل تحدّد السلطة توقيته وشروطه، ويتشكّل نظام سياسي تتركّز فيه السلطة في المركز التنفيذي، بينما تعمل المؤسّسات التمثيلية داخل حدود مرسومة مسبقاً. وليصبح النظام السياسي قائماً على إدارة مركزية للمرحلة وعلى شبكة مؤسّسات مرتبطة بها تنظيمياً وسياسياً، فيستمرّ هذا النمط ما دامت المرحلة الانتقالية قائمة، ومع مرور الوقت يترسّخ طريقةً مستقرّةً للحكم. تُظهر تجارب سياسية متعدّدة أنّ المرحلة الانتقالية قد تتحوّل إلى نظام سياسي قائم بحدّ ذاته عندما تمتدّ لسنوات طويلة تتشكّل خلالها مؤسّسات وقوانين وشبكات مصالح ونُخب إدارية وسياسية مرتبطة ببنية المرحلة، وعندها تصبح المرحلة إطاراً دائماً لإدارة السلطة، إذ يُؤجّل الحسم الدستوري وإعادة توزيع السلطة، وتعمل المؤسّسات داخل وضع قانوني مؤقّت يمتدّ زمنياً، فتتشكّل طبقة سياسية وإدارية تستمدّ موقعها من إدارة المرحلة، ليؤدّي ذلك إلى نشوء توازنات جديدة تخشى من الانتقال إلى نظام تمثيلي كامل، لأنّ هذا الانتقال يفتح باب إعادة توزيع السلطة، ويصبح الاستمرار في المرحلة خياراً سياسياً يوفّر استقراراً للنُخبة الحاكمة، ويتحوّل الزمن الانتقالي إلى زمن سياسي مفتوح تعمل داخله السلطة وفق قواعد تضعها بنفسها. الدولة الحديثة تحتاج إلى مجال سياسي منظّم يضمّ أحزاباً ونقابات ومؤسّسات تمثيل ومراكز أبحاث وصحافة مستقلة، لأنّ هذا المجال يسمح بتجميع المصالح الاجتماعية وتحويلها إلى برامج سياسية قابلة للتنفيذ، ويسمح بتجديد النُّخب وبإنتاج قيادات جديدة وبإعادة توزيع السلطة بشكل سلمي، وعندما يضعف هذا المجال تتحوّل الدولة إلى جهاز إداري كبير يدير مجتمعاً واسعاً من دون وجود قنوات تمثيل فعّالة، ما يؤدّي إلى تراكم مطالب اجتماعية واقتصادية من دون وجود مؤسّسات سياسية قادرة على تمثيلها والتفاوض حولها. ومع الزمن، يظهر ضغط اجتماعي يبحث عن قنوات تعبير خارج المؤسّسات الرسمية، ويصبح الاستقرار مرتبطاً بقدرة الجهاز التنفيذي على الضبط أكثر من ارتباطه بوجود توازن سياسي مستقرّ، وتتحوّل السياسة إلى نشاط محدود داخل دوائر ضيّقة بينما يبقى المجتمع خارج عملية صنع القرار. استُخدمت في الأدبيات السياسية المعاصرة مصطلحات لوصف أنظمة تجمع بين وجود مؤسّسات تمثيل، وقيود كبيرة على تداول السلطة، مثل "الديمقراطية الموجّهة" و"الديمقراطية غير الليبرالية" و"السلطوية الانتخابية"، وتشترك هذه الأنظمة في وجود انتخابات وقوانين أحزاب ومؤسّسات تمثيل تسمح بقدر من العمل السياسي المنظّم، بينما تشير الحالة التي نتحدّث عنها هنا إلى وضع مختلف، إذ يجري تشكيل مؤسّسات التمثيل قبل نشوء حياة سياسية مستقلّة، وتُبنى هذه المؤسّسات بقرارات صادرة عن المركز التنفيذي، وتعمل داخل القواعد التي يضعها هذا المركز، ويؤدّي ذلك إلى نشوء مؤسّسات تمثيل مرتبطة تنظيمياً وسياسياً بالسلطة التي أنشأتها، ويصبح المجال السياسي محكوماً بالقواعد التي تضعها السلطة نفسها. يدور النقاش في سورية حول توقيت السماح بوجود السياسة، لأنّ حصرها داخل طبقة اجتماعية يختلف عن تأجيلها تعود المقارنة التاريخية هنا لتأخذ معناها السياسي، لأنّ الكومنولث البولندي الليتواني انهار نتيجة عجز سياسي تراكمي، حين أدّى احتكار القرار داخل طبقة النبلاء إلى شلل مؤسّسات الدولة وإلى عجزها عن الإصلاح، ومع مرور الوقت، فقدت الدولة قدرتها على التكيّف مع التحوّلات، وتحوّلت مؤسّساتها إلى مؤسّسات غير قادرة على اتخاذ القرار، وانتهى ذلك بتفكّك الدولة وتقسيمها في نهاية القرن الثامن عشر، ولتوضّح لنا هذه التجربة أنّ حصر السياسة داخل دائرة ضيقة يضعف الدولة مع الزمن، لأنّ الدولة تحتاج إلى مجال سياسي واسع يسمح بتجديد النُّخب وبإنتاج برامج مختلفة وبإعادة توزيع السلطة بشكل دوري. المسار الذي تنتهجه السلطة الانتقالية في سورية سينجم عنه نظام حكم يقوم على مركز تنفيذي قوي يدير مؤسّسات تشريعية محدودة الاستقلال، وعلى مجال عام يتركّز على القضايا المعيشية والخدمية، ما سيؤدّي إلى نشوء دولة تمتلك جهازاً إدارياً نشطاً وقدرة على إدارة الموارد وفرض الاستقرار، وتمتلك، في الوقت نفسه، مجالاً سياسياً محدوداً ونُخباً سياسية مرتبطة ببنية المرحلة الانتقالية. ومع مرور الوقت، يصبح الانتقال ذاته إطاراً دائماً لإدارة السلطة، وتتشكّل داخل هذا الإطار مصالح وشبكات ونُخب جديدة، ويصبح الانتقال إلى نظام تمثيلي كامل عملية معقّدة لأنّها تعني إعادة تشكيل المجال السياسي وإعادة توزيع السلطة خارج البنية التي تشكّلت خلال سنوات المرحلة الانتقالية. وبذلك يتحدّد مستقبل النظام السياسي بمدى قدرة الدولة على فتح المجال السياسي المنظّم وعلى بناء مؤسّسات تمثيل مستقلّة وعلى نقل مركز الشرعية من الإدارة التنفيذية إلى المجتمع المنظّم داخل مؤسّسات سياسية. ## من أوروبا إلى الخليج... الصداقة القاتلة مع أميركا 08 April 2026 12:03 AM UTC+00 يُنسب إلى وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر قوله: "أن تكون عدوّاً لأميركا أمر خطير، لكن أن تكون صديقاً لها أمر قاتل". اليوم، وأكثر من أي وقت مضى تتأكّد هذه المقولة، فمن أوروبا إلى الخليج تضرب واشنطن "حلفاءها" لتعزّز هيمنتها الاستراتيجية في مجال الطاقة. ما يربط عواقب عملية تخريب خطوط أنابيب نورد ستريم، التي كانت تنقل الغاز من روسيا إلى أوروبا عبر ألمانيا إلى حدود عام 2022، بتداعيات الحرب الجارية على إيران، هو حرب الهيمنة الأميركية على سوق الطاقة التي تخوضها واشنطن ويدفع ثمنها شركاؤها. فحين يتعلّق الأمر بالطاقة وإسرائيل، يتبخّر الفرق بين سياسات الحزبَين الديمقراطي والجمهوري الأميركيين. سلوك الأميركي في فنزويلا وإيران يوحي بمشروع جيوسياسي للسيطرة على أصول الطاقة الأجنبية واصل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ممارسة ضغوط سبق أن مارسها الرئيس دونالد ترامب في عهدته الأولى، محذّراً الدول الأوروبية، وخصوصاً ألمانيا، من زيادة اعتمادها على روسيا مصدراً للطاقة. وفي مؤتمر صحافي بمشاركة المستشار الألماني أولاف شولتز، في مطلع فبراير/ شباط 2022، لم يتردّد بايدن في التهديد بتعطيل خطّ نورد ستريم 2 إذا أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا. رفضت الدول الأوروبية الخضوع لتهديدات اعتبرتها انتهاكاً لسيادتها، واستمرّت في استيراد الغاز الروسي عبر "نوردستريم 1" رغم اجتياح موسكو أوكرانيا، وكانت على وشك افتتاح "نورد ستريم 2" حين تعرّض لعملية تخريب في أعماق بحر البلطيق أدّت إلى تعطيل الخطَّين معاً. رغم التلاعب بالتحقيقات الأوروبية حول أكبر عملية تخريب شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، فإنّ أصابع الاتهام ما زالت تشير إلى واشنطن دون غيرها، فتعطيل الخطَّين يتماشى بوضوح مع سعيها وراء قطع اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية من أجل إجبارها على اقتناء الغاز الأميركي. بعد إزاحة الغاز الروسي من المعادلة، توجّهت أوروبا بالفعل نحو الغاز المسال الأميركي بديلاً رئيساً رغم ارتفاع أسعاره. وقفزت حصّة أوروبا من صادرات الغاز الأميركي لعام 2023 من 34% إلى 74%، إلى جانب زيادة إجمالية في الصادرات بلغت 8.6%. تحوّل ما كان يوصف بالقلق الأمني بشأن النفوذ الروسي إلى تعزيز الهيمنة الأميركية على سوق الطاقة العالمي؛ هيمنة دفعت أوروبا تكاليفها جرّاء صدمة اقتصادية دفعت ألمانيا نحو الركود، وأقحمت معظم دول القارّة في أزمات اقتصادية وسياسية مستمرّة، ومستفحلة في ضوء الحرب على إيران. تغيّرت القيادة الأميركية، وخلف الديمقراطي بايدن الجمهوري ترامب، لكنّ سياسة الانقلاب على الحلفاء لم تتغيّر كثيراً، فقط توسّعت وتوجّهت شرقاً نحو الخليج العربي. على الرغم من تحذيرات قادة دول الخليج العربي المتكرّرة من العواقب الكارثية لحرب على إيران على بلدانهم، شنّ الرئيس الأميركي حرباً تقودها إسرائيل بغرض فرض هيمنتها على المنطقة، وتسبّبت في اضطرابات عميقة في منظومة الطاقة لم يشهدها العالم منذ عقود. نتيجة الهجمات الإيرانية الانتقامية على البنية التحتية للطاقة في عدّة دول خليجية، بما في ذلك الهجوم على منشأة رأس لفّان في قطر، وتعطيل عبور مضيق هرمز، تعطّلت منشآت الطاقة في المنطقة، وشلّت إمدادات النفط والغاز والمواد الحيوية، واضطربت الملاحة البرية والجوية في المنطقة على نحو انعكس على مجالات عديدة من مظاهر الحياة والأنشطة الاقتصادية. نتيجة تضحية ترامب بمصالح "حلفائه" في الخليج من أجل مصالح إسرائيل وشركات الطاقة والسلاح، قد تتحمّل دول مجلس التعاون الخليجي خسائرَ تتراوح بين 103 و168 مليار دولار من ناتجها المحلّي الإجمالي، بحسب تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في حصيلة أولية لتداعيات حرب لم تتوقّف شرارتها بعد. مثلما تجاهل بايدن اعتراض الدول الأوروبية على عواقب تعطيل "نورد ستريم" على بلدانهم، تم تهميش مخاوف الخليج لخدمة أحد أكثر أجندات ترامب أهمية التي تتجسّد في استراتيجية "هيمنة الطاقة" (Energy Dominance) خدمةً لسياساته الداخلية والخارجية. بحسب هذه الاستراتيجية تتحقّق الهيمنة الطاقية من خلال تنمية قطاعات الوقود الأحفوري والطاقة النووية والمعادن الحيوية الموجّهة إلى الأسواق المحلّية والعالمية، مع تهميش مشاريع الطاقة المتجدّدة في البلاد. ولقد تحقّق جزء كبير من الهدف من خلال ارتفاع إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في أميركا إلى مستويات قياسية. غير أنّ السطو الأميركي على نفط فنزويلا، والحرب الجارية على إيران والخليج العربي، بما في ذلك التهديد بالسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، يوحي بأنّ مشروع الهيمنة أصبح سلاحاً جيوسياسياً ينطوي أيضاً على السيطرة على أصول الطاقة الأجنبية، والممرّات الاستراتيجية، وتدفّق الطاقة العالمية، إلى جانب محاربة تكنولوجيا الطاقة المتجدّدة التي تقودها الصين، وتعتبرها أداة ضغط تُستخدم ضدّ واشنطن. بتوظيف واشنطن المتزايد للطاقة والدولار سلاحَين للهيمنة، تسير نحو تفكيك النظام ذاته الذي تسعى إلى السيطرة عليه لا يكترث ترامب لمعاناة الشعب الأميركي وجُلّ الدول من عواقب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران والخليج، ويصف التهاب أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية بـ"زيادة قصيرة الأمد"، بينما يتفاخر بهيمنة بلاده على إنتاج الطاقة بحيث لم تعد تحتاج إلى نفط الشرق الأوسط، ويحثّ الدول على شراء النفط من بلاده. غداة ارتفاع أسعار النفط إلى مائة دولار للبرميل، غرّد مبتهجاً لأنّ بلاده "تجني الكثير من المال" عندما ترتفع أسعار النفط. وهذا ما يفسّر عدم اكتراثه بتحذيرات الخبراء من احتمال بلوغ سعر البرميل مائتي دولار والدفع بالاقتصاد العالمي نحو الركود في حال نُفّذت تهديداته بالاستيلاء على جزيرة خرج أو تدميرها ومحطّات الكهرباء والجسور. قد لا تعدو تهديداته أن تكون مجرّد ورقة ضغط لإجبار طهران على فتح مضيق هرمز للعبور أمام جميع الدول، لكنّ تنفيذها قد يشلّ الاقتصاد الإيراني بما يروق لإسرائيل ويزعج الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني بسعر تفضيلي. لكنّ ثمن أيّ هجوم مرتقب قد تدفعه دول الخليج التي تخشى أن تتوسّع رقعة الانتقام الإيراني لتشمل تدمير البنية التحتية للطاقة والمياه والكهرباء في المنطقة. في ظلّ سياسة "عَلَيّ وعَلَى أعدائي العرب" التي تنتهجها إيران للأسبوع الخامس على التوالي، أصبحت الحرب على إيران حرباً غير مباشرة على دول الخليج التي ليست كما يصفها بعضهم بـ"أضرار جانبية"، بل هي أهداف مُعلنة قبل الحرب وخلالها، لم يتردّد "حليف" الخليج الأميركي في تعريض أراضي دول الخليج للقصف والقتل والدمار في هجمات تعجز واشنطن عن صدّها أو ردعها. تتحوّل علاقة "الصداقة" مع أميركا من مصدر أمن إلى الخطر القاتل الذي تحدّث عنه كيسنجر. فسواء في أوروبا أو في الخليج العربي، تنقلب أميركا على "حلفائها" حين يتعلّق الأمر بخدمة أجنداتها. لكن بتوظيفها المتزايد للطاقة والدولار سلاحَين للهيمنة، تسير واشنطن نحو تفكيك النظام ذاته الذي تسعى إلى السيطرة عليه. عبر العالم، تزداد موجة فكّ الارتباط بالدولار الأميركي والتوجّه للتعامل بالعملات المحلّية، ويزداد البحث عن شراكات بديلة وموثوقة بعيداً عن تقلّبات واشنطن، ويزداد اعتماد مصادر الطاقة المتجدّدة بديلاً للوقود الأحفوري الذي يراهن عليه ترامب في رهانات تبدو خاسرة على المدى البعيد. ## ترامب... حالة نفسية تهدّد العالم 08 April 2026 12:03 AM UTC+00 لم يعد الحديث عن الحالة النفسية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجرّد مادة إعلامية أو ترف تحليلي أو جزءاً من السجال السياسي بين خصومه وأنصاره، بل أصبح، مع توالي الأحداث، سؤالاً ملحّاً يرتبط مباشرة بالأمن والسلم الدوليين. فمنذ ولايته الأولى، برزت مؤشّرات مقلقة على سلوك غير منضبط أثارت الكثير من الجدل، غير أن هذه المؤشّرات، وكان يُنظر إليها في البداية أنها أسلوب شعبوي أو خروج محسوب عن الأعراف السياسية، تحولت اليوم إلى ظاهرة أكثر وضوحاً وحدّة، خصوصاً في سياق تصعيده أخيراً خلال حربه العدوانية على إيران، حيث لم تعد المسألة تتعلق فقط بمضمون القرار السياسي، بل بطبيعة الشخصية التي تنتجه وتتحكم في إيقاعه. يضع سلوك ترامب العالم أمام حالة غير مسبوقة من عدم اليقين أخطر ما في سلوك ترامب لا يكمن في قراراته وحدها، بل الطريقة التي تُصاغ بها، واللغة التي تُعبّر عنها، فالتصريحات المتضاربة، والتراجعات المفاجئة، والانتقال السريع بين التهديد بالحرب والدعوة إلى السلام، كلها مؤشّرات على غياب خط ناظم ومستقر في التفكير وفي صناعة القرار. لا ينسجم هذا النمط من الأداء مع التقاليد الراسخة في إدارة الأزمات الدولية، حيث تقوم الدبلوماسية على التدرج والحسابات الدقيقة، بل يعكس حالة من الاندفاع والتفاعل اللحظي مع الأحداث، وهو ما يجعل من سلوك الرئيس غير قابل للتوقع، ويضع العالم أمام حالة دائمة من الترقب والقلق. ولعل المثال الأبرز تدويناته التي استخدم فيها أخيراً لغة أقرب إلى خطاب الشارع، لا تليق برئيس دولة، فضلاً عن رئيس أقوى دولة. وتجلت هذه الحالة بشكل أكثر وضوحاً في تدويناته التي تعتمد لغة صادمة وخارجة عن المألوف السياسي مستخدما كلمات سوقية وأوصافاً بذيئة ومهينة في مخاطبة قادة إيران وشعبها، ومهدّداً بعبارات أقرب إلى الانفعال الشخصي منها إلى اللغة الدبلوماسية الصارمة، فإن ذلك لا يمكن تفسيره فقط باعتباره "تصعيداً لفظياً" أو "زلة لسان"، بل هو مؤشر على تآكل القدرة على ضبط النفس والتحكّم في التعبير. وتعكس هذه اللغة، التي ظهرت في أكثر من مناسبة، نمطاً متكرّراً من الانفلات اللفظي، وهو ما يدفع إلى التساؤل بشأن مدى قدرة صاحبها على التحكم في قرارات أكبر وأكثر خطورة، خصوصاً في لحظات التوتر القصوى. ليس هذا القلق جديداً، وليس وليد الانطباع العام فقط، فقد تناولته تحقيقات صحافية وشهادات وتحليلات رصينة صدرت عن مؤسسات إعلامية وكتب مرجعية، منها كتاب "الخوف" للصحافي بوب وودوارد الذي قدّم صورة لإدارة تعيش حالة "اضطراب عصبي"، حيث يتم اتخاذ قرارات كبرى في غياب الانسجام والتخطيط، بينما كشف كتاب "النار والغضب"، لمستشار ترامب السابق ستيف بانون، عن صراعات حادة داخل البيت الأبيض، وصورة لرئيس يتفاعل مع الأحداث بشكل انفعالي أكثر منه مؤسّساتي. هذه الشهادات، رغم اختلاف سياقاتها، مدعومة بتقارير إعلامية ومقالات رأي، ترسم صورة لرئيس لا تحكمه مبادئ واضحة بقدر ما تحكمه ردود أفعال آنية، وكلها تلتقي عند نقطة أساسية مركزية، مفادها أن سلوك ترامب لا يمكن فصله عن سمات شخصيته المضطربة التي أصبحت تنعكس على طريقة حكمه. وقد ذهب عدة خبراء في الصحة النفسية إلى أبعد، معتبرين أن هذه السمات تشمل نرجسية مفرطة، واندفاعاً، وضعفاً في التعاطف، وهي خصائص، إذا ما اجتمعت في شخصٍ يمتلك سلطة القرارين، السياسي والعسكري، تتحول إلى مصدر قلق حقيقي. فقد أكّد كتاب “الحالة الخطيرة لدونالد ترامب”، الذي شارك فيه 27 خبيراً في الصحة العقلية، أن هذه السمات لا تبقى محصورة في الشخصية الفردية، بل تمتد آثارها إلى السياسات العامة والعلاقات الدولية. ويستند هذا الطرح إلى ما يُعرف في علم النفس بـ"واجب التحذير"، أي ضرورة التنبيه عندما يشكل سلوك شخصٍ ما خطراً محتملاً على الآخرين، خصوصاً إذا كان في موقع سلطة. مع ذلك، لا يحظى هذا التفسير بإجماع كامل، فهناك من يرى أن ما يبدو اضطراباً هو في الواقع استراتيجية واعية معتمدة في "الحرب النفسية"، تقوم على إرباك الخصوم وإبقائهم في حالة عدم يقين. وفق هذا الرأي، ليس التناقض في تصريحات ترامب دليلاً على التردّد أو عدم الاستقرار، بل أداة تفاوضية تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من المكاسب، على طريقة رجال الأعمال الذين يرفعون سقف المطالب قبل الدخول في أي صفقة. غير أن هذا التفسير الذي يمنح سلوك ترامب بعداً براغماتياً، حتى وإن حمل قدراً من الصحة، لا ينفي المخاطر، بل ربما يضاعفها، لأن اللعب على حافة الهاوية في العلاقات الدولية قد يؤدّي بسهولة إلى انزلاق غير محسوب نحو التصعيد والمواجهات غير المتوقعة. في المقابل، يرى منتقدو هذا الطرح أن ما نشهده يتجاوز التكتيك إلى اضطراب فعلي في الشخصية، يتمثل في تضخّم الأنا، ورفض الاعتراف بالخطأ، واللجوء إلى التصعيد آلية دفاعية خاصة في لحظات الضغط الكبرى. هذا النمط يجعل صاحبه أسيراً لصورته الذاتية، يُسقط المسؤولية على الآخرين باستمرار، ويسعى دائماً إلى إثبات التفوّق، حتى لو كان الثمن هو المغامرة بمصير دول وشعوب. وهذا ما يجعل قراراته عرضة للتقلّب، ويجعل من الصعب بناء توقعات مستقرة حول سياساته. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية عندما تصبح القرارات الكبرى، بما فيها قرارات الحرب، مرتبطة بالحالة النفسية لقائد واحد. في زمن تتقاطع فيه الأزمات الدولية، الاستقرار النفسي لقائد أقوى دولة ليس شأناً شخصياً، بل مسألة أمن وسلام عالميين بامتياز يعلمنا التاريخ أن القادة الذين يجمعون بين السلطة المطلقة والاندفاع الشخصي غالباً ما يقودون بلدانهم إلى أزمات كبرى. وتتضاعف خطورة هذه الحالة عندما نضعها في سياق القوة التي يمتلكها الرئيس الأميركي، فالأمر لا يتعلق بدولة عادية، بل بقوة عسكرية واقتصادية قادرة على التأثير في مصير العالم بأسره. وفي مثل هذا السياق، يصبح أي خلل في التقدير أو اندفاع غير محسوب ذا عواقب تتجاوز الحدود الوطنية لتطاول النظام الدولي. ولهذا، يشبه استمرار هذا النمط من القيادة، إلى حد بعيد، وضع عنصر شديد الاشتعال في بيئة قابلة للانفجار، حيث يكفي خطأ واحد لإشعال أزمة واسعة النطاق. قد يبقى الجدل قائماً حول طبيعة سلوك ترامب، هل هو تعبير عن اضطراب نفسي أم أسلوب سياسي غير تقليدي؟ لكن ما يبدو مؤكداً أن هذا السلوك، في شكله الحالي، يُحدِث حالة غير مسبوقة من عدم اليقين في العلاقات الدولية. وفي عالم تتشابك فيه الأزمات وتتقاطع فيه المصالح، يصبح الاستقرار النفسي للقادة شرطاً أساسياً لضمان الحد الأدنى من التوازن. وعندما يغيب هذا الاستقرار، أو يُوضع موضع شك، يصبح العالم بأسره رهينة أهواء فردٍ ونزواته المرضية. في النهاية، قد يختلف المحللون بشأن تفسير سلوك ترامب، بين من يراه اضطراباً نفسياً ومن يعتبره تكتيكاً سياسياً، لكن ما لا يمكن إنكاره أن هذا السلوك، بشكله الحالي، يضع العالم أمام حالة غير مسبوقة من عدم اليقين. وفي زمن تتقاطع فيه الأزمات الدولية، يصبح الاستقرار النفسي لقائد أقوى دولة ليس شأناً شخصياً، بل مسألة أمن وسلام عالميين بامتياز. ## أزمة الإمدادات تضرب عقارات إسرائيل: "كارثة" بعيدة الأمد 08 April 2026 12:33 AM UTC+00 أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن البحري، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إلى قفزة في أسعار مواد ومنتجات البناء في إسرائيل التي كانت مرتفعة أصلاً منذ بدء العدوان على غزة في 2023. ويؤكد العاملون في القطاع أن هذه الزيادة ستنتقل مباشرة إلى جيوب مشتري الشقق، محذرين: "المزيد من الإسرائيليين سيغادرون، لأنه لن يكون لديهم سكن أو بنية تحتية مؤهلة". ويشرح موقع "يديعوت أحرونوت" أن استمرار الحرب مع إيران يرفع تكاليف مواد البناء، وأفاد مستوردو مواد ومنتجات البناء، مثل الخرسانة والملاط ومنتجات التشطيب، منذ الأسبوع الأول للحرب بارتفاع استثنائي في تكاليف الشحن البحري. ومنذ اليوم الثاني للحرب، أعلنت معظم شركات الشحن التي تبحر إلى إسرائيل عن البدء في تحصيل رسوم إضافية على نقل البضائع، بسبب إطالة أمد الرحلات البحرية، فضلاً عن القفزة الكبيرة في تكاليف التأمين الملاحي. ووفقاً لبيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، ارتفعت مدخلات البناء بنسبة 8% منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الحرب الحالية. ومع ذلك، تشير بيانات "اتحاد المقاولين والبناة" إلى قفزة بنسب كبيرة في أسعار مواد البناء والمواد الأولية. ويدعي العاملون في القطاع أن التكلفة الحقيقية التي تشمل نفقات ضخمة لا تقيسها دائرة الإحصاء، إلى جانب التأثير المستمر لأسعار الفائدة المرتفعة، ما أدى إلى تضاعف السعر الذي يدفعه المقاولون مقابل كل متر مربع مبني بمقدار 4 إلى 5 أضعاف. ويذكر الاتحاد أنه منذ الأسبوع الثاني للحرب، تلقى مقاولون سيلاً من الإخطارات من شركات توريد المواد حول قفزات في الأسعار. كانت البداية مع شركة لاستيراد الطوب التي رفعت سعر "البلوك" بأكثر من 13%. كما أبلغت عملاقة مواد البناء "ريديمكس" زبائنها بزيادة قدرها 12% في أسعار جميع أنواع الخرسانة والإسمنت، بالإضافة إلى فرض رسوم إضافية تتراوح بين 12% و20% على نقل هذه المنتجات. أما شركة "هانسون"، وهي مورد ضخم آخر، فقد انتظرت حتى مطلع إبريل/نيسان لتعلن عن قفزة تتراوح بين 18.5% و20.5% في أسعار الخرسانة الجاهزة والملاط ومنتجات التشطيب. وفي العام الماضي وحده انهار نحو 800 مقاول تنفيذ في مختلف المجالات. ووفقاً لبيانات شركة المعلومات التجارية (Coface BDI)، فإنه منذ 7 أكتوبر وحتى نهاية عام 2025، يتوقع أنه توقف نحو 1,500 مقاول عن العمل، وهو رقم ضخم في سوق يضم آلاف الشركات الصغيرة. وتشير بيانات وزارة المالية إلى انخفاض حاد في مبيعات الشقق الجديدة، مع وصول عدد الشقق غير المباعة إلى ذروة قياسية، بينما تشهد الأسعار حالة من التباطؤ، بعد أن بدأت بالتراجع مؤخراً. وفي حديثه لموقع "يديعوت أحرونوت" قال يهودا لشمين، نائب رئيس اتحاد المقاولين: "لو كان الأمر يقتصر على هذه الزيادة وحدها لكان هيناً، لكنه مسار مستمر منذ 7 أكتوبر جعلنا غير قادرين على أداء مهامنا، بسبب قائمة تطول من الأسباب الخارجة عن سيطرتنا، بينما الحكومة تدفن رأسها في الرمال". وحذر لشمين من أن "النتائج ستكون كارثية على المدى الطويل، نحن أمام حدث ضخم سيؤدي لمغادرة المزيد من الإسرائيليين، لأنه لن يتوفر لهم بيت أو بنية تحتية". ## إيران: حققنا "انتصاراً عظيماً" وسنعقد مفاوضات في إسلام أباد 08 April 2026 12:46 AM UTC+00 أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، اليوم الأربعاء، بياناً، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، اعتبر فيه أن طهران حققت "انتصاراً عظيماً" في الحرب "غير القانونية والغادرة والإجرامية"، و"أجبرت" الولايات المتحدة على القبول بخطتها المكونة من عشرة بنود والتي نقلت إليها عبر الوسيط الباكستاني. وأضاف مجلس الأمن القومي الإيراني أن أميركا بموجب هذه الخطة "تتعهد مبدئياً بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز والموافقة على تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة عليها وإنهاء جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بإيران، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، وانسحاب القوات القتالية الأميركية من قواعدها في المنطقة، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك ما يتعلق بجبهة لبنان". كما تقدم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، بالنيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بالشكر لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، على "جهودهما الدؤوبة" من أجل إنهاء الحرب في المنطقة. وأضاف عراقجي أنه ردا على طلب رئيس الوزراء الباكستاني، وكذلك طلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات بشأن مقترحاتها المؤلفة من 15 بنداً، وإعلان الرئيس الأميركي قبول الخطوط العامة للمقترح الإيراني المؤلف من 10 بنود كأساس للتفاوض، يعلن، باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنه في حال توقفت الهجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن قواتها المسلحة ستوقف بدورها "عملياتها الدفاعية". وأضاف وزير خارجية إيران أنه "لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن في مضيق هرمز ممكناً بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود الفنية القائمة". وذكر بيان مجلس الأمن القومي الإيراني أن المواجهات التي استمرت نحو 40 يوماً شهدت، "ضربات واسعة وصارمة"، نفذتها إيران وحلفاؤها في "محور المقاومة" ضد القوات الأميركية وإسرائيل في المنطقة. وأشار إلى أن العمليات "استهدفت بنى تحتية ومواقع عسكرية، وألحقت خسائر كبيرة بالقدرات العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل". وأكد البيان "اليوم نبشر الشعب الإيراني العظيم أن جميع أهداف الحرب قد تحققت تقريباً وأبنائكم البواسل قد أوصلوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة خالدة"، مضيفاً أن قرار إيران "التاريخي" هو استمرار هذه المعركة إلى أي وقت يلزم حتى تثبيت ما وصفه بأنه "مكاسب عظيمة وإيجاد معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة على أساس الاعتراف بقوة إيران وسيادتها والمقاومة". وتابع مجلس الأمن القومي الإيراني أنه تقرر إجراء مفاوضات في العاصمة إسلام أباد بهدف استكمال التفاصيل النهائية، في إطار مفاوضات سياسية خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً. وأكد البيان أن ذلك جاء وفقاً لتوجيهات المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي وموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ومع الأخذ في الاعتبار ما وصفته "بتفوّق إيران ومحور المقاومة في ساحة المعركة"، و"عجز" الطرف المقابل عن تنفيذ تهديداته رغم ما أعلنه من مواقف، وكذلك "قبول جميع المطالب" التي وصفها بأنها حقوق مشروعة للشعب الإيراني. وبخصوص النقاط العشرة التي سيجري التفاوض بشأنها، قال المجلس إنه تم نقل المقترح إلى الجانب الأميركي عبر باكستان. ويتضمن المقترح عدداً من القضايا التي قال المجلس إنها "أساسية"، ومن بينها تنظيم العبور في مضيق هرمز "بصورة منسّقة مع القوات المسلحة الإيرانية"، وهو ما يمنح إيران بحسب النص "موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً مميزاً"، ويضمن، وفق آلية متفق عليها، الدور المركزي لإيران في الإشراف على حركة العبور، إضافة إلى الدعوة لوقف الحرب ضد جميع أطراف ما يُعرف بمحور المقاومة، وهو ما اعتبره النص مؤشراً على فشل العدوان الإسرائيلي. كما يتضمن المقترح انسحاب القوات القتالية الأميركية من جميع القواعد ومواقع الانتشار في المنطقة، ووضع بروتوكول لعبور آمن في مضيق هرمز، ويشمل أيضاً دفع تعويضات كاملة لإيران عن الأضرار وفق التقديرات المعتمدة، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء القرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن، إضافة إلى الإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. كما يدعو المقترح إلى تثبيت هذه التفاهمات في قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن. وأشار النص إلى أن اعتماد مثل هذا القرار سيحوّل هذه التفاهمات إلى التزامات قانونية دولية ملزمة، ويُعد وفق التعبير الوارد "إنجازاً دبلوماسياً مهماً" لإيران. ووفق ما ورد في البيان، أبلغ رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، طهران بأن الجانب الأميركي، وافق على هذه المبادئ كأساس للمفاوضات، مشيراً إلى أنه على هذا الأساس تقرر على أعلى المستويات إجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي في إسلام أباد لمدة أسبوعين، وعلى أساس هذه المبادئ "حصراً". وأكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن هذه الخطوة لا تعني انتهاء الحرب، وأن إيران لن تعتبر المواجهة منتهية إلا بعد الانتهاء من التفاوض على التفاصيل استناداً إلى المبادئ الواردة في المقترح ذي النقاط العشر. وحسب البيان، من المقرر أن تبدأ المفاوضات يوم الجمعة المقبل في إسلام أباد، مع تخصيص فترة أسبوعين لها قابلة للتمديد باتفاق الطرفين. كما شدد النص على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية خلال هذه الفترة، واعتبار المفاوضات الحالية مساراً مكملاً لما يجري في الميدان، داعياً مختلف فئات المجتمع والنخب والتيارات السياسية إلى دعم هذا المسار وتجنب أي مواقف قد تؤدي إلى الانقسام. وأضاف البيان أنه في حال تحوّل ما وصفه بـ"تراجع الطرف الآخر في الميدان" إلى مكسب سياسي واضح في المفاوضات، فسيُنظر إلى ذلك بوصفه "انتصاراً كبيراً". أما إذا لم يتحقق ذلك، فسيستمر القتال حتى تحقيق ما وصفه بـ"كل مطالب الشعب الإيراني"، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستبقى في حالة جاهزية للرد بقوة على أي تحرك من الطرف الآخر. ## تبرئة ذمة وحسابات سياسية في إعادة هيكلة الجيش السوداني 08 April 2026 01:00 AM UTC+00 أثارت التغييرات الواسعة التي أجراها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في هرم قيادة الجيش السوداني الكثير من التساؤلات حول طبيعة هذه التعديلات ودواعيها، والتي جاءت وسط حرب متواصلة مع مليشيا قوات الدعم السريع التي كانت تمثل إحدى وحدات الجيش البرية. كما دفعت التغييرات بوجوه عسكرية جديدة غير معروفة سياسياً، ما جعل مراقبين يعتقدون أنها محاولة لدحض الاتهامات حول تسييس المؤسسة العسكرية ونفوذ الإسلاميين داخلها، خصوصاً بعد قرار الولايات المتحدة الأخير بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمةً إرهابية. وهذه التغييرات الواسعة هي الثالثة في قيادة الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب في 15 إبريل/نيسان 2023. تعديلات واسعة في قيادة الجيش السوداني والخميس الماضي، أجرى البرهان تعديلات جديدة وواسعة في قيادة الجيش شملت إعادة تشكيل هيئة الأركان، وترقية ضباط الى رتب أعلى وإحالة آخرين للتقاعد. كما شملت القرارات إعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، وإحالته للتقاعد، وتعيين الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة الأركان بدلاً عنه. كما تم تعيين نواب جدد لرئيس هيئة الأركان لشؤون الإدارة والتدريب والإمداد والعمليات، ورئيس لهيئة الاستخبارات العسكرية. وأمس الأول الاثنين أصدر البرهان قراراً بإلغاء قرار سابق أصدره في مايو/أيار 2023 يقضي بتعيين نواب ومساعدين للقائد العام للجيش، وهم: الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة، وكل من الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا، والفريق إبراهيم جابر، مساعدي القائد العام، وقد تقرر إبقاء الثلاثة أعضاء بهيئة قيادة القوات المسلحة. وفي قرار لاحق قرر البرهان تعيين كباشي مساعداً لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي، والفريق أول ركن ميرغني إدريس سليمان إدريس مساعداً لشؤون الصناعات العسكرية، والفريق إبراهيم جابر إبراهيم مساعداً لشؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري. وتعليقاً على التعديلات، قال البرهان، إن التغييرات الأخيرة في هرم قيادة الجيش السوداني وهيئة الأركان تأتي ضمن إجراءات انتقال القيادة بما هي إرث عسكري راسخ لتعاقب الأجيال وضخ دماء جديدة تهدف لتجويد الأداء العسكري، مؤكداً أن القوات المسلحة هي الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة، وأنها صمدت بعزيمة رجالها في وجه "كابوس التمرد" وأنه إلى زوال مهما طال الزمن. وأضاف البرهان، خلال مراسم التسليم والتسلم لهيئة الأركان في الخرطوم الاثنين الماضي، أن اختيار الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً جديداً لهيئة الأركان جاء بناءً على كفاءته الميدانية ودوره في فك الحصار عن القيادة العامة للجيش (25 يناير/كانون الثاني 2025) وبث الروح المعنوية، نافياً أي معايير جهوية في التعيين، مشيداً في ذات الوقت بدور رئيس هيئة الأركان السابق الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، موضحاً أنه من ركائز القوات المسلحة في حسم معركة الكرامة وتحقيق الانتصارات. وأشار البرهان إلى أن استحداث مناصب جديدة (مساعدي القائد العام للجيش) تهدف لتطوير الصناعات العسكرية وتأهيلها وتعزيز قدرات القوات المسلحة، مؤكداً أهمية دور القوات المسلحة والمستنفرين والقوات المساندة في دحر التمرد. ولفت إلى أن التلاحم بين الشعب والجيش هو الضامن لتحقيق النصر وتطهير البلاد من كل "متمرد وخائن". وتابع: "لن يتوقف التقدم إلا بتطهير كل شبر من أرض السودان، ومعركتنا مستمرة حتى ينعم شعبنا بحياة كريمة تحرسها وحدة القوات المسلحة والشعب". من جانبه قال الرئيس الجديد لهيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا، إن التغييرات في قيادة القوات المسلحة هي "مراسم تراتبية وعمل روتيني سنوي" وتهدف لضخ دماء جديدة لمواصلة الطريق نحو الأمن والاستقرار. وأضاف أن المؤسسة العسكرية ماضية في معركة "عزة وكرامة" الشعب السوداني حتى تحقيق النصر الكامل، وأن "الجيش لن تنتكس رايته ولن ينهزم في معركته ضد المرتزقة والقوى الخارجية، معتبراً أن المعركة الحالية مع قوات الدعم السريع هي "معركة الأمة السودانية" بأكملها. ولفت إلى السعي لتطوير الجهد مع القوات المشتركة وقوات الإسناد، معرباً عن أمله في دمجهم ضمن وحدات القوات المسلحة لبناء جيش وطني قومي يمثل كافة أطياف السودان. تساؤلات حول تعيين العطا رئيساً للأركان وقد أثار تعيين العطا رئيساً للأركان وليس شمس الدين كباشي الكثير من التساؤلات، باعتبار أن كباشي ينتمي للدفعة 32 كلية حربية، بينما ينتمي العطا للدفعة 33 أي أن كباشي أقدم عسكرياً. وقد وجد تعيين العطا رئيساً للأركان ترحيباً كبيراً وسط الجنود والقوات المساندة للجيش من التشكيلات الشعبية والقوات التابعة للحركات المسلحة، وذلك بسبب شعبيته الكبيرة وخطاباته النارية الواضحة حول الحرب، إذ كان من أوائل المسؤولين السودانيين الذين اتهموا الإمارات بمساعدة قوات الدعم السريع في الحرب، وذلك خلال خطاب له في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وكان العطا أيضاً قبل التعديلات الاخيرة قائداً لـ"القيادة الجوالة" التي قادت العمليات الميدانية ضد "الدعم"، وطافت عدداً من الولايات في أوج المعارك وزارت الجنود في الخطوط الأمامية. حسن إبراهيم: قُصد من التعديلات تفعيل دور رئاسة الأركان التي ظلت بلا دور معروف لسنوات وفي هذا الإطار، رأى الضابط السابق حسن إبراهيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه من الواضح أنه قُصد من التعديلات من ناحية عسكرية تفعيل دور رئاسة الأركان التي ظلت بلا دور معروف أو صوري لسنوات، وكان قد جرى خلال التعديلات التي تمت في 2019، إلغاء العمل بنظام رئاسة الأركان المشتركة واعتماد نظام هيئة الأركان الحالي. ولفت إلى أنه تم تعيين أربعة نواب لرئيس الأركان، لشؤون العمليات، والإدارة، والتدريب، والإمداد، وجميعهم من الوجوه غير المعروفة سياسياً وعسكرياً. واعتبر إبراهيم أن إلغاء منصب نائب القائد العام للجيش، الذي كان يشغله كباشي، يعني أن منصب القائد العام نفسه صار إسمياً فقط، لأن هذا المنصب غير موجود أصلاً في هيكل الجيش السوداني بل المعروف هو القائد الأعلى الذي يمثله رئيس الدولة، ويقرر سياسياً في شؤون الحرب، ووجود قائد عام ورئيس أركان يسبب تضارباً في المهام. وتابع: "يمكن الاستنتاج أن هذه التعديلات جاءت لتنفض الغبار عن هيئة الأركان وتُبقي السلطة في ذات الوقت في يد مجموعة الأربعة، البرهان وكباشي والعطا وجابر، بوصفهم هيئة قيادة، مع أسماء جديدة لأغراض المهنية العسكرية، وإبعاد شبح الإسلاميين". ضابط سابق: البرهان يحاول التخلص من الاتهامات بأن قادة الجيش السوداني كانوا ضباط البشير بدوره، رأى ضابط سابق -فضل عدم ذكر اسمه- في حديث لـ"العربي الجديد" أن الاتهامات بوجود نفوذ للإسلاميين (نظام الرئيس المخلوع عمر البشير) قائمة على حقيقة أن قادة الجيش السوداني الأربعة، وهم البرهان وكباشي والعطا وجابر، كانوا أعضاء في اللجنة الأمنية أو المجلس العسكري الذي حكم البلاد بعد سقوط البشير في العام 2019، وكانوا ضباط البشير قبل ذلك. وأعرب الضابط السابق عن اعتقاده أن البرهان يحاول التخلص من هذه الاتهامات حالياً عبر إبعاد من لهم صلة واضحة بالحركة الإسلامية ونظام البشير، أو من يخالفونه وجهة النظر على الأقل لترتيب وضعه السياسي مستقبلاً، خصوصاً بعد تصنيف واشنطن للحركة الإسلامية تنظيما إرهابيا، وقد أكد البرهان في أكثر من خطاب أن لا علاقة للجيش بأي تنظيم سياسي، بما في ذلك الإسلاميون، المعروفون شعبياً باسم "الكيزان". ولفت إلى أنه من غير المتوقع أن يتنازل البرهان عن السلطة، سواء استمرت الحرب أو انتهت، وهو ما يبدو أنه يرتب له حالياً، لأن الوضع الحالي في البلاد سينتهي بتسوية سياسية، ويريد البرهان أن يكون جزءا من أي ترتيب سياسي أو فترة انتقالية جديدة، وهو مهتم أيضاً بالمحافظة على وحدة الجيش السوداني وتماسكه عبر ترفيع ضباط جدد إلى القيادة. وتوقع أن يظل قادة الجيش السوداني الأربعة الحاليون في المشهد العسكري والسياسي على الأقل للسنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى أن تصعيد ضباط جدد غير معروفين جماهيرياً إلى هيئة الأركان والقيادة هدفه سياسي وعسكري في آن واحد، إذ لا يعرف الجمهور الكثير عن الأسماء الجديدة، ويظهر عليهم أنهم عسكريون مهنيون فقط، وهو ما يحتاجه الجيش فعلاً في هذه الفترة بسبب الحرب مع قوات الدعم السريع والحملات التي يشنها داعموها ضد الجيش لتشويه صورته. ## نيكول باشينيان يطلق حملته للانتخابات الأرمينية من الكرملين 08 April 2026 01:00 AM UTC+00 صوت حزب "العقد المدني" الحاكم في أرمينيا في مؤتمر استثنائي، السبت الماضي، على اختيار رئيس الحكومة نيكول باشينيان لتصدر قائمة الحزب في الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 يونيو/ حزيران المقبل. وجاء الترشيح بالإجماع بعد أيام من قمة جمعت باشينيان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، وشهدت توتراً واضحاً. ورغم عدم دخول الزعيمين في سجالات، كشفت الكلمات الترحيبية عن خلافات حول مجموعة كبيرة من القضايا، تبدأ من استياء أرمينيا من الموقف الروسي في الحرب مع أذربيجان في العام 2020، ولاحقاً مواقف موسكو خلال المعارك اللاحقة، والتي أدت إلى فقدان يريفان السيطرة على إقليم ناغورنو كاراباخ بشكل كامل، ولا تنتهي بتقارب أرمينيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سياسياً وعسكرياً. وبدا أن نيكول باشينيان قرر إطلاق تصريحات قوية من داخل الكرملين لتدشين حملة انتخابية صعبة، تمكنه من الاستمرار في حكمه الذي بدأ بـ"ثورة مخملية" في 2018، عبر تحميل روسيا مسؤولية الهزيمة في حروبه مع أذربيجان، والتأكيد على التمسك بخياراته في الحصول على مكاسب إضافية لبلاده عبر الاستمرار بعلاقات جيدة مع موسكو ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومواصلة العمل للانضمام للاتحاد الأوروبي بما هو هدف استراتيجي. وفي الشأن الداخلي، أكد نيكول باشينيان رفض أي تدخل روسي في الانتخابات المقبلة. في المقابل، لوّح بوتين، خلال القمة مع باشينيان الأربعاء الماضي، بأوراق اقتصادية، أهمها أسعار الغاز التفضيلية لأرمينيا والتي تقل كثيراً عن أسعار السوق العالمية، موضحاً أن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي غير ممكن لأنه لا يجوز الجمع بين عضوية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الأوروبي في الوقت ذاته، ومشدداً على أن أسعار الغاز ليريفان سترتفع عدة أضعاف. وقال بوتين: "كما تعلمون، فإن أسعار الطاقة اليوم، أسعار الغاز في أوروبا، مرتفعة للغاية، حيث تتجاوز 600 دولار لكل ألف متر مكعب. تبيع روسيا الغاز لأرمينيا بسعر 177.50 دولاراً. الفرق كبير، بل هو فرق جوهري". في المقابل، أقرّ نيكول باشينيان بأن أرمينيا لا يمكنها البقاء في كلا الاتحادين في الوقت ذاته، لكنه شدد على أن بلاده تحاول الحفاظ على توازن بين التزاماتها في الاتحاد الأوراسي وتعزيز تعاونها مع بروكسل، مع التأكيد على أن القرار النهائي حول هذا التوجه الاستراتيجي رهن إرادة الشعب الأرميني. ومعلوم أن أرمينيا عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي أسسته روسيا، ويضم أيضاً كازاخستان وبيلاروسيا وقرغيزستان. وفي مارس/آذار العام الماضي صوتت الجمعية الوطنية الأرمينية (البرلمان) على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، علماً أن أرمينيا ضمن ما يعرف بـ"الشراكة الشرقية" للاتحاد الأوروبي منذ 2009، لكنها ليست دولة مرشحة للانضمام، مثل أوكرانيا ومولدوفا. وقد تستغرق عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حال وجود إرادة أكثر من عقدين من الزمن، فدول غرب البلقان، ورغم الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والقانونية التي تبنتها، ما زالت خارج الاتحاد. رفض روسي لانضمام أرمينيا للاتحاد الأوروبي وفي مؤشر واضح إلى رفض روسيا انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف، في تصريح صحافي الجمعة الماضي، إن على موسكو التخلي عن "موقفها المتسامح" تجاه احتمال انضمام دول الجوار الروسي إلى الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن "الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي (ناتو) من بعض النواحي". واعتبر أنه "حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً". نيكول باشينيان يرفض التدخل الروسي بالانتخابات رفض باشينيان مطلب بوتين السماح لحاملي الجنسية الروسية بالترشح للانتخابات وفي مسعى لتأمين تمثيل للقوى الداعمة لروسيا، طلب بوتين من نيكول باشينيان ضمان مشاركة الأشخاص المؤيدين لموسكو في المنافسة، بشكل متساو وعادل، في الانتخابات المقبلة. وبعد تراجع القوى التقليدية المؤيدة لروسيا من النخب العسكرية والأمنية السابقة، راهن الكرملين على الملياردير الأرميني الروسي سامفيل كارابتيان، وهو واحد من أغنى رجال الأعمال الأرمن في العالم. وفي القمة لمح بوتين إلى ضرورة مشاركة كارابتيان في الانتخابات، لكن نيكول باشينيان ردّ بحزم، مشدداً على ضرورة احترام الدستور الأرميني والقوانين الوطنية. وقال إن "أرمينيا دولة ديمقراطية، ويمكن فقط لمواطنيها المشاركة في الانتخابات البرلمانية. لا يمكن لحاملي الجنسية الروسية أن يكونوا مرشحين للبرلمان أو لرئاسة الحكومة، ولا يوجد استثناء في هذا الشأن". يشار إلى أن كارابتيان يخضع للإقامة الجبرية منذ العام الماضي، إثر اعتقاله بعد عودته إلى أرمينيا ودعمه الكنيسة الأرمينية في صراعها مع باشينيان. وكانت تفجرت خلافات بين السلطات الأرمينية والكنيسة بعد تصريحات انتقاد باشينيان، في 2025، لكبار رجال الدين، مقترحاً تغيير إجراءات انتخاب كاثوليكوس عموم الأرمن، وضرورة وجود دور للدولة في هذه العملية. وأسس أنصار كارابتيان حزباً سياسياً تحت اسم "أرمينيا القوية"، وهم يراهنون على استغلال النقمة الشعبية من الهزيمة في ناغورنو كاراباخ وصراع الحكومة مع الكنيسة للحصول على أغلبية برلمانية تؤهلهم لتعديل القوانين وتعيين كارابتيان رئيساً للحكومة. وكارابتيان أحد أثرى الأرمن في العالم، وتقدر ثروته بنحو 4.4 مليارات دولار، وهو مواطن روسي، ولديه علاقات وثيقة مع النخب الروسية، في حين أن معظم مصالحه التجارية في روسيا. ويخضع كارابتيان للملاحقة الجنائية في أرمينيا بتهمة "الدعوة للاستيلاء على السلطة"، بعد دعمه حراكاً معارضاً. وفي 25 يونيو/ حزيران الماضي، قال نيكول باشينيان في منشور على "تليغرام" إن الأجهزة الأمنية في البلاد أفشلت محاولة لـ"الاستيلاء على السلطة" من قبل أعضاء حركة "النضال المقدس" الموالية لروسيا، بقيادة رئيس أساقفة الكنيسة الرسولية الأرمنية، باغرات غالستانيان. وأوضح أن "عناصر أجهزة إنفاذ القانون أحبطوا خطة واسعة النطاق وخبيثة من تدبير رجال دين أوليغارشيين مجرمين تهدف إلى زعزعة استقرار الجمهورية" عبر تنفيذ انقلاب. ومع تصاعد الحديث عن نية روسيا رفع أسعار الغاز لأرمينيا، قال رئيس البرلمان الأرميني ألين سيمونيان، في تصريح السبت الماضي: "إذا اتخذوا هذا القرار، فإن أرمينيا ستتخذ قرارها الخاص وتنسحب تماماً من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي". وكانت أرمينيا علقت عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي منذ العام 2024، وتوقفت عن دفع رسوم العضوية. ورغم أن أرمينيا لم تنسحب رسمياً، إلا أن نيكول باشينيان قال، في ديسمبر/كانون الأول 2024: "في جوهر الأمر، نحن نعتبر أنفسنا خارج منظمة معاهدة الأمن الجماعي". ساءت العلاقات بين موسكو ويريفان على خلفية صفقات تسليح عقدتها أرمينيا مع فرنسا وفي العامين الأخيرين ساءت علاقات البلدين على خلفية صفقات تسليح عقدتها أرمينيا مع فرنسا وتدريبات مع بلدان في "ناتو"، بالإضافة إلى إجراء مناورات معها، بعدما ظلت لسنوات حليفة عسكرية مهمة لروسيا ومصدر تسليحها الأساسي. وطالبت يريفان منظمة معاهدة الأمن الجماعي بالدفاع عنها خلال حرب 2020 مع أذربيجان ولاحقاً في 2023، إلا أن روسيا بررت عدم التدخل بأن المعاهدة تنص على دعم الدول في حال تعرضها لاعتداء. وما زاد من حدة الخلافات استبعاد روسيا من الوساطة للتوصل إلى اتفاق سلام مع أذربيجان، وموافقة يريفان على مشاركة واشنطن في الإشراف على "ممر (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب" للسلام بين الأراضي الأذربيجانية الرئيسية وجيب ناخيتشفان المحاط بالأراضي الأرمينية. ومعلوم أن روسيا كانت توسطت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 لإنهاء الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، وينص بند في الوساطة أن تنشر قواتها للمحافظة على وقف إطلاق النار، مع وجود بند آخر لفتح طرق المواصلات بإشراف روسيا التي ما زالت حتى الآن الطرف المشرف على مراقبة الحدود الأرمينية الإيرانية. وفي حال المضي في مشروع "ممر ترامب" فإن روسيا ستخرج من عقدة المواصلات ضمن "الممر الأوسط". وحسب الاتفاق في أغسطس/ آب العام الماضي في البيت الأبيض بين نيكول باشينيان ورئيس أذربيجان إلهام علييف بحضور ترامب، تم الاتفاق على أن تملك الولايات المتحدة حصة 74% في المشروع لمدة 49 عاماً، مع خيار للتمديد لمدة 50 عاماً أخرى، ما يرسخ دور الولايات المتحدة في محيط روسيا ويضعف نفوذ الكرملين في "الجوار القريب" تحت ستار مشروع بنية تحتية تجارية. ولسنوات طويلة، كانت أرمينيا تُعتبر من أكثر الحلفاء وفاءً لروسيا بين دول ما بعد الاتحاد السوفييتي. ومع تصاعد الشكوك بسياسات روسيا، وانشغالها بحرب أوكرانيا لم تعد يريفان تهمس باستيائها، بل تصرخ به. وفي المقابل، فإن الكرملين يسعى، عبر استخدام أدوات مختلفة من ضمنها الضغط الاقتصادي، ودعم معارضين في أرمينيا إلى إنقاذ ما تبقى من نفوذه. وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "فيدومستي" في يونيو 2025 أن سيرغي كيريينكو، النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية الروسية، كُلِّف بإحياء النفوذ الروسي في أرمينيا قبل الانتخابات البرلمانية. في المقابل، ومع انفتاحها على الغرب، تتخلى أرمينيا عن اعتمادها الطويل على روسيا بوصفها الضامن الأساسي لأمنها، وتتبنّى سياسة "تنويع استراتيجي". وواضح أن هذا التوجه ليس مجرد خطوة رمزية، بل هو تحرك حاسم لتثبيت مستقبل أرمينيا في عالم متعدد الأقطاب. وفي حين حدد بوتين خطوط الكرملين الحمراء بشأن علاقات أرمينيا مع الاتحاد الأوروبي، وضغط لزيادة حظوظه مريديه في أرمينيا، انتهز نيكول باشينيان فرصة القمة للخروج بصورة القائد القوي المدافع عن توجهات الأرمن، من دون أن يغلق الباب للبراغماتية في العلاقات مع روسيا. ## فرنسا هي فرنسا... جزائر أخرى 08 April 2026 01:00 AM UTC+00 لا تتغير فرنسا ولو أرادت، في علاقتها بالجزائر، السياسات والمواقف والوقائع هي التي تقول ذلك، ولعل كل المراحل التي مرت بها هذه العلاقات، كانت بين مد وجزر إلى المستوى الذي يمكن تفهمه بحكم السياقات والعوامل التي تحكم هذه العلاقات المثقلة بإرثها التاريخي المؤلم، لكن إعلان باريس عن فتح تحقيق ضد الجزائر في ما تصفه بممارسة "إرهاب دولة"، بحسب ما أعلن عنه المدعي العام الفرنسي أوليفييه كريستيان، مسألة تبدو شديدة الوقع وتؤدي إلى إغلاق كل المسارات التي فتحت قبل فترة قصيرة لتسوية تدريجية للأزمة بين البلدين. ما كان لافتاً في إعلان المسؤول الفرنسي تأكيده أن التحقيقات في قضايا "إرهاب دولة"، تشمل الجزائر وإيران وروسيا. تكفي هذه المسطرة لتجعل من هذا التصريح ذا خلفية سياسية أكثر منه قضائية، إذ يعلن إلحاق الجزائر قسراً بما تصفه اللوبيات المتشددة في فرنسا والغرب بأنه "محور الشر"، ومثل هذا الخطاب الذي يلصق الجزائر بخصوم الغرب، يتردد منذ مدة في المضمون السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة وفي بعض المنابر العربية، وجرت محاولات متعددة لبناء سردية كاملة ومضللة بشأن "الجزائر إيران روسيا"، ولغايات تضع الجزائر في نقطة الاستهداف السياسي والإعلامي. بالنسبة لباريس، هذه ليست سابقة تجاه الجزائر على هذا الصعيد، إلا من حيث كونها اتهاماً صريحاً ومعلناً من الدولة الفرنسية ضد الدولة الجزائرية. تتعلق المسألة بقضية اتهامات توجهها باريس إلى المصالح الجزائرية بالتورط في اختطاف واحتجاز ناشط جزائري (أمير بوخرص)، من دون أن تقدم باريس أدلة على ذلك عدا أن رقم هاتف موظف قنصلي جزائري، رصد في منطقة سكن الناشط. يراد لهذه القضية أن تكون محل ابتزاز سياسي وقضائي فرنسي ضد الجزائر، والمقصود بكونها ليست سابقة، أن الذاكرة الجزائرية النشطة، استعادت سريعاً كثيراً من القصص السياسية والإعلامية التي تم بناء سردياتها في فرنسا ضد الدولة والجيش الجزائري في مرحلة الأزمة الأمنية الدامية في التسعينات، والتشكيك في قضية اختطاف واغتيال الرهبان السبعة من دير تيبحرين في منطقة المدية، 120 كيلومتراً جنوبي العاصمة الجزائرية. كان ذلك الموقف الفرنسي المتردد أقرب ما يكون إلى اتهام رسمي للدولة والجيش الجزائري، كانت باريس بصدد استغلال سياسي ومادي لتأثيرات الأزمة الأمنية، وسيلةً للابتزاز السياسي والاقتصادي، والحصول على مزيد من المكاسب والنفوذ، في ظرفية كانت فيها الجزائر تبحث عن مخارج للتعافي من الأزمة. لم تتغير فرنسا كثيراً على الرغم من التغير الراديكالي للسياقات والظروف، وهي تعيد إنتاج الحالة نفسها باستدعاء الأدوات نفسها والمنظار عينه الذي تنظر به إلى الجزائر وإلى غيرها من دول الضفة الجنوبية للمتوسط، فيما يبدو ثمة مقاومة فرنسية لتقبّل الأمر الواقع الجديد لجزائر مختلفة، وصعوبة واضحة في التأقلم مع التوازنات الموضوعية التي فرضتها الجزائر، بعدما نجحت في تحجيم الحضور السياسي والاقتصادي والثقافي الفرنسي في المجال الجزائري، وبناء شراكات بعيداً عن باريس، وقد يكون هذا هو الأقرب إلى تفسيرات السلوك الفرنسي القلق والمتوتر إزاء الجزائر في السنوات الخمس الأخيرة. هناك مثل شعبي في الجزائر يقول "طار الحمام"، ويعني انتهت اللعبة. ## اغتيالات إسرائيلية في غزة... ملاحقة واستنزاف للفلسطينيين 08 April 2026 01:00 AM UTC+00 منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة، عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى ترسيخ معادلات مغايرة تماماً لتلك التي كانت قائمة قبل السابع من أكتوبر 2023. وتحوّل سلاح الاغتيالات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في غزة إلى ظاهرة يومية حيث لا يكاد يمضي يوم في القطاع من دون عملية اغتيال أو عمليتين في صفوف الكوادر المحسوبة على المقاومة أو حتى الأجهزة الأمنية والشرطية. وفي الفترة الأولى التي تلت توقيع الاتفاق، كان الاحتلال يستخدم المبررات والذرائع لتمرير الاغتيالات خصوصاً بعد المطالبات الدولية المتكررة بوقف الحرب. وكانت هذه الذرائع منحصرة ما بين "إحباط هجوم محتمل" أو "استهداف كادر مرتبط بعمل عسكري خلال عملية طوفان الأقصى يوم السابع من أكتوبر"، أو "حماية الجنود" قرب "الخط الأصفر"، على الرغم من النفي الفصائلي المتكرر لهذه الذرائع. غير أنه في الشهرين الماضيين وبعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، أخذت الاغتيالات شكلاً مغايراً من الناحية الميدانية، حيث تحوّلت إلى حدث يومي شبه ثابت إلى جانب تراجع الاحتلال عن تقديم الذرائع والمبررات. اغتيالات يومية في غزة وأضحى الاحتلال يعمل على تنفيذ عمليات الاغتيال من دون أن يعلن عن مسبّبات، فيما يشهد القطاع حالة من التوتر وارتفاعاً في منسوب القلق لدى الفلسطينيين من عزم الاحتلال استئناف حربه كما جرى مع لبنان. ويربط الفلسطينيون ذلك، بالطرح الذي قدّم عبر "مجلس السلام" أخيراً لحركة حماس والفصائل الفلسطينية بشأن نزع السلاح، في الوقت الذي لم يلتزم فيه الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى. ويوم الأحد الماضي، قال المتحدث العسكري باسم "كتائب القسام"، أبو عبيدة، إن "ما يحاول العدو تمريره اليوم على المقاومة الفلسطينية وشعب غزة من خلال الوسطاء، هو أمرٌ بالغ الخطورة، والمطلوب الضغط على الكيان لاستكمال التزاماته في المرحلة الأولى، قبل الحديث حول بنود المرحلة الثانية". وأضاف أبو عبيدة أن طرح ملف سلاح المقاومة "بهذه الطريقة الفجّة" يمثل محاولة مفضوحة لمواصلة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أنّ ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بالحرب والدبابات لن يتمكن من تحقيقه عبر السياسة أو طاولة المفاوضات. ووفق معطيات وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 723 شهيداً، إضافة إلى 1990 إصابة و759 حالة انتشال. أما على صعيد الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 72302، مقابل 172090 إصابة. سليمان بشارات: المقاربة الإسرائيلية تجاه جبهة قطاع غزة تقوم على إبقائها جبهة مفتوحة وقال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي سليمان بشارات إن المقاربة الإسرائيلية تجاه جبهة قطاع غزة تقوم على إبقائها "جبهة مفتوحة"، بمعنى أنها تظل قابلة للتصعيد في أي وقت، وفقاً لتطورات الميدان والاحتياجات الإسرائيلية. وأضاف بشارات لـ"العربي الجديد" أن هذه السياسة لا تقتصر على غزة فقط، بل تمتد إلى مختلف الساحات، من لبنان إلى إيران واليمن وسورية، حيث تتبنى إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023 مفهوم "الجبهات المفتوحة"، في إطار ترسيخ سردية أنها تخوض "حرباً وجودية". وأوضح بشارات أن هذا التوجه يخدم هدفين رئيسيين: الأول تعزيز التماسك الداخلي الإسرائيلي، وهو ما يصب في مصلحة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، والثاني الحفاظ على مظلة الدعم الأميركي واستقطاب التأييد الدولي لمشروعها السياسي. وأشار إلى أن هناك هدفاً ثالثاً يتمثل في إبقاء غزة تحت حالة استنزاف مستمر، من خلال عمليات الاغتيال والاستهداف المتواصلة، بهدف تحجيم قدرات المقاومة الفلسطينية ومنعها من إعادة ترتيب صفوفها. ولفت الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي إلى أن إسرائيل تسعى إلى خلق حالة دائمة من الإرباك داخل القطاع، باعتبار أن أي استقرار قد يتيح للمقاومة فرصة لإعادة البناء والتخطيط لمرحلة مستقبلية. وبيّن أن سياسة استنزاف قوى المقاومة ليست جديدة، بل تُعد جزءاً من النهج الإسرائيلي منذ سنوات، إلا أنه ما بعد السابع من أكتوبر شهد تحولاً نحو تكثيف الضربات الاستباقية، بدلاً من الاكتفاء بإدارة المواجهة، وهو ما يعكس تطوراً في العقيدة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية. وذكر أن إسرائيل تسعى حالياً إلى تقديم نفسها كقوة قادرة على إدارة عدة جبهات في آن واحد، من خلال الربط بين عملياتها في غزة والتصعيد مع إيران، بما يعزز صورتها كطرف يمتلك "فائض قوة" وقادر على التحكم بمسارات متعددة بشكل متوازٍ. وقبل الحرب على إيران كرر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التأكيد أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار هي مرحلة نزع السلاح وليس إعادة الإعمار في خطوة تشير إلى إمكانية عودة الحرب في القطاع. تطبيع واقع القتل اليومي من جهته، رأى مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أحمد الطناني، أن السلوك الإسرائيلي دخل طوراً جديداً من التصعيد، على الرغم من أنه بدأ منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار ولكن بوتيرة منخفضة، حيث كان يسوق في حينه مبررات لتنفيذ خروقات وعمليات اغتيال محدودة. وقال الطناني لـ"العربي الجديد" إن الاحتلال يستغل حالياً حالة الانشغال الدولي بالحرب على إيران والتطورات الإقليمية المتسارعة، لتكريس "منطق الاغتيال المستمر" بحق الكوادر في غزة، مشيراً إلى أنه بات ينفذ عمليات اغتيال يومية من دون تقديم أي ذرائع أو روايات مسبقة، في محاولة لتطبيع هذا النمط من الجرائم لدى الرأي العام الدولي وكأنه جزء طبيعي من واقع القطاع. أحمد الطناني: الاحتلال يستغل حالة الانشغال بالحرب على إيران والتطورات الإقليمية لتكريس منطق الاغتيال المستمر وبيّن الطناني أن لدى الاحتلال بنك أهداف لا يقتصر على كوادر المقاومة أو عناصر الأجهزة الأمنية، بل يشمل أيضاً مدنيين يسعون لإعادة ترتيب حياتهم، إضافة إلى استهداف ممنهج لتعطيل مظاهر الحياة العامة، بما يعمّق حالة الضغط المجتمعي. وأضاف أن هذا النهج يترافق مع محاولات لخلق فوضى داخلية عبر استهداف الشرطة وفتح المجال أمام اختراقات تنفذها مجموعات متعاونة مع الاحتلال، بهدف إرباك المشهد الداخلي ومنع عودة أي شكل من أشكال الحياة الطبيعية في غزة. وأشار إلى أن الاحتلال يسعى، من خلال هذا التصعيد، إلى تكريس واقع يتيح له حرية حركة كاملة من دون الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار، مستغلاً الظرف الإقليمي لحصد أكبر عدد ممكن من الأهداف، وفي الوقت ذاته ترسيخ هذا النمط باعتباره سياسة دائمة، ما يؤدي عملياً إلى تفريغ الاتفاق من مضمونه وتعطيل مرحلته الثانية، في ظل تنصل واضح من التزامات المرحلة الأولى. وبحسب مدير مركز عروبة فإن هذه السياسات تدفع المشهد في قطاع غزة نحو مزيد من عدم الاستقرار، وتضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام حالة من اللايقين، إذ يتحول فعلياً إلى غطاء يمنح الاحتلال هدوءاً مجانياً، ويقيد في المقابل قدرة المقاومة على الرد، بما يكرس حالة من الاستنزاف والقتل اليومي. ## إسلام أباد: وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا يشمل لبنان و"كل مكان" 08 April 2026 01:46 AM UTC+00 قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة وإيران والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، "بأثر فوري"، بعد الوساطة التي قادتها بلاده لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/ شباط. وأبدى على منصة إكس سعادته بهذا. وأفاد بأنّ عاصمة بلاده إسلام أباد ستستقبل وفوداً من البلدين بعد غد الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق نهائي". وتابع "نأمل بأن تنجح محادثات إسلام أباد في تحقيق سلام مستدام، ونتمنّى أن نشارك المزيد من الأخبار السارّة في الأيام المقبلة". في الأثناء، نقلت وسائل إعلام عبرية تأكيد مسؤولين إسرائيليين، أن الاتفاق يشمل وقف هجمات إسرائيل في لبنان، عقب إصرار إيران على ذلك. وأعرب شريف عن شكره وتقديره لكل من واشنطن وطهران لقبولهما مقترح إسلام أباد لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وقبولهما وقف إطلاق النار أسبوعين، معرباً عن أمله أن تُتوج المفاوضات بين الطرفين باستقرار دائم. وذكر أن الطرفين أظهرا قدراً ملحوظاً من الحكمة والتفاهم، وظلا منخرطين بشكل بناء في تعزيز قضية السلام والاستقرار. With the greatest humility, I am pleased to announce that the Islamic Republic of Iran and the United States of America, along with their allies, have agreed to an immediate ceasefire everywhere including Lebanon and elsewhere, EFFECTIVE IMMEDIATELY. I warmly welcome the… — Shehbaz Sharif (@CMShehbaz) April 7, 2026 وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير الخارجية محمد إسحاق دار قد أجرى اتصالات هاتفية بنظرائه في السعودية، فيصل بن فرحان، ومصر، بدر عبد العاطي، وتركيا، هاكان فيدان، وتباحث معهم بشأن مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه وافق على وقف إطلاق نارأسبوعين مع إيران، وذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية. وجاء إعلان ترامب الذي نشره على منصته "تروت سوشال" للتواصل الاجتماعي ساعاتٍ بعد تهديده بأن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة" إذا لم تتم تلبية مطالبه. وذكر ترامب أنه وافق على وقف الهجوم على إيران أسبوعين بناء على المحادثات التي أجراها مع الجانب الباكستاني، وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان إن طهران ستوقف الهجمات المضادّة وتتيح مروراً آمناً عبر مضيق هرمز. ## الأدب صنعة الأفراد 08 April 2026 02:00 AM UTC+00 ما يجعل أدباً ما أدبَ أقليّة، شروطٌ ترتبط بالفنّ نفسه. وفي العربية، يمكن الإفادة من تجربة الشاعر اللبناني أنسي الحاج، بوصفها مِن التجارب التي منحت "الأقلية" معنىً جمالياً، وفي مقدّمته لكتاب "لن"، يحدد هذه الأقلية بالتالي: "هناك إنسان عربي غالب يرفض النهضة والتحرّر النفسيّ والفكريّ، وإنسان عربيّ أقليّة يجد نفسه بين محيطه غريباً، مقاتلاً، ضحية الإرهاب وسيطرة الجهل وغوغائية النخبة". ثم يشرح في المقدمة المكتوبة عام 1960، انتماء قصيدة النثر إلى هذه الأقليّة. وجوهر طرح أنسي يلتقي مع أدبياتٍ تنظر إلى الأدب الأقليّ بوصفه كتابةً تنشأ من موقع غير مهيمن داخل اللغة والثقافة. فأدب الأقليّة هو الأدب الذي يُكتَب من موقع خاص، ويحمل تصوّراً مغايراً للعالم. وقد تكون "جماعة شعر" التي تأسّست في بيروت عام 1957، تعبيراً حداثياً عن أدب الأقليّة، وضمّت يوسف الخال، وأدونيس، وشوقي أبي شقرا وآخرين. وفي الفنون، يمكن التمثيل لهذا المفهوم بـ"جماعة السريالية" في القاهرة، التي تأسّست عام 1938، ومن مؤسسيها: جورج حنين، ورمسيس يونان، وكامل التلمساني. كما يرتبط أدب الأقليّة بالسياسة في طرحٍ يتبنّاه -ضمن شروطٍ أوسع- كلٌّ من جيل دولوز وفيلكس غواتاري في كتابهما "كافكا: من أجل أدب أقليّ" (دار سطور، 2018)، إذ يصوّران الأدب الأقليّ بوصفه أدباً يربط ما هو فرديّ بما هو سياسيّ، لتصبح حكاية الفرد تعبيراً عن موقعه داخل علاقات السياسة. في سورية، مسرح سعد الله ونوس أدبُ أقليّة، لأنَّه كتب مسرحاً سياسياً يناقض المسرح السياسي الذي كان سائداً. واكتسبت تجربته في المسرح السياسي "أقليّتها" من داخل هذا المسرح مع تبنّيه مقولة "تسييس المسرح"، أي استخدام الفنّ لتحريض الوعي ضدّ السياسة الرسمية. وربما تكون أقصى صور هذا التحريض في نهاية مسرحيته "الاغتصاب"، التي يرى فيها السجون العربية، امتداداً للصهيونية. الأدب الأقليّ ينشأ من موقع غير مهيمن داخل اللغة والثقافة لكن في سورية الجديدة، يأخذ هذا الطرح الفنيّ مقارباتٍ مشوّهة، تتعدَّى عليه، وهذا التشويه ِنتاجُ ما دعاه أنسي غوغائية "النخبة"، إذ جرى الخلط بين "الأدب الأقليّ" بوصفه مفهوماً فنياً، و"أدب الأقليات" في إشارة إلى هويّات كُتّابه، وقد ظهر الأخير في سياق التردّي الذي تفتّتت معه الهويّة الوطنية بعد عقودِ القمع، أو وُضعت تحت المجهر، وهو سياق طويل من التشويه يمكن وصفه -استلهاماً من مقدمة أنسي الحاج- بـ"زمن السرطان". هكذا، قُرئ كتّابٌ سوريّون في سياق نفي انتماءاتهم الدينية، بهدف نفي الطائفية عن أعمالهم. وهذا طرحٌ يقصر مسألةً شديدة التركيب على بُعدٍ واحد، ويغفل أن الانتماء الديني هو أحد الشروط الثقافية البعيدة لشخصية الفرد/ الكاتب. وليس هناك حاجة لنفي هذا الانتماء، كما لا حاجة لتأكيده في نوعٍ من التعميم الخطابي، وعبر إقحامٍ هويّاتي في مسألة لا تحدث في طبقة واحدة من "النَّص". انتماء الكاتب هو مستوى من مستويات عدّة، ولا ينبغي أن يتحول إلى أساس للقراءة في أيّ حال، لأنَّ الأدب أساساً صنعةُ الأفراد.  ## إقفال معبر المصنع يضرب اقتصاد لبنان… وحصار بري محتمل 08 April 2026 02:35 AM UTC+00 لا تزال حالة الطوارئ قائمة في معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسورية، بعد تهديد إسرائيل، يوم السبت الماضي، بمهاجمته بزعم استخدامه لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية إلى حزب الله، وذلك في وقتٍ تستمر فيه الاتصالات الرسمية على أعلى المستويات لتحييده عن أي استهداف. ويُعدّ معبر المصنع بوابة لبنان البرية الرئيسية إلى دمشق وعدد من الدول العربية، ونقطة ارتكاز لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير، إضافة إلى كونه ممراً رئيسياً للمسافرين، الذين يرتفع عددهم في فترات الحرب، في إطار النزوح من المناطق التي تتعرض للقصف الإسرائيلي. ومن شأن استمرار إقفال المعبر أن يضرب النشاطين الزراعي والتجاري، خاصة أن غالبية صادرات الفاكهة والخضار اللبنانية باتت تمر عبره باتجاه الأسواق العربية، لا سيما سورية والعراق والأردن. ويُشار إلى أن معبر المصنع يُعدّ المنفذ البري الأساسي الوحيد حالياً، في ظل استمرار إقفال معظم المعابر الأخرى لأسباب عدة، منها تضررها بفعل العدوان الإسرائيلي عام 2024. تفاقم الأزمات الاقتصادية يفاقم إقفال المعبر الأزمات التي تمر بها غالبية القطاعات في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي، الذي توسّع في 2 مارس/آذار الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ويتأثر به بشكل أساسي المزارعون، إذ نزح منهم حتى الآن أكثر من 76% من الجنوب. وزار رئيس المجلس الأعلى للجمارك، العميد مصباح خليل، المعبر، حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة وكيفية معالجة المشكلات القائمة بفعل التهديدات الإسرائيلية، لا سيما في ظل وجود 300 شاحنة نقل بضائع متوقفة، يجري العمل على استكمال إجراءاتها الجمركية. وقال خليل إن الجمارك أعلنت حالة طوارئ، تم على أساسها إدخال الشاحنات إلى الساحة المخصصة للتصدير داخل لبنان، مع إبقاء جزء منها في ساحة الاستيراد، بما يجنّب الشاحنات وسائقيها المخاطر المحتملة في حال نفذت إسرائيل تهديداتها. وجال المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، أول من أمس الاثنين، على المعبر، واطّلع على الإجراءات المتخذة لحمايته. وحسب بيان صادر عن المديرية العامة للأمن العام، أمس الثلاثاء، أكد شقير أن "التدابير الأمنية المعتمدة تتسم بالانضباط والجهوزية العالية". وأعطى شقير تعليماته للضباط، مشدداً على أن الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل المعبر، مشيراً إلى أن المعبر شرعي ولا يُستخدم لتهريب السلاح، وأن جميع الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة، واصفاً ما يُتداول عن عمليات تهريب بأنه ادعاءات غير صحيحة. اتصالات لمنع مهاجمة المعبر وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "لبنان أجرى اتصالات عدة وعلى أكثر من مستوى خارجي للتدخل ومنع إسرائيل من مهاجمة معبر المصنع. وحتى الآن نجحت هذه الاتصالات، لكن لا ضمانات مع الجانب الإسرائيلي، الذي قد ينفذ اعتداءات في أي لحظة"، لافتة إلى أن "الإجراءات الأمنية الاستثنائية لا تزال قائمة، مع التشديد على أن مزاعم إسرائيل كاذبة، وأن المعبر رسمي وتُتخذ فيه إجراءات أمنية مشددة من الجانبين اللبناني والسوري، في إطار تنسيق دائم لضبط الحدود". من جهتها، قالت مصادر في وزارة الزراعة اللبنانية لـ"العربي الجديد" إن "معبر المصنع يُعد منفذاً أساسياً وحيوياً لحركة التبادل التجاري والزراعي، خاصة بعد إقفال معبر العبودية في الشمال نتيجة القصف الإسرائيلي عام 2024، وهو ضروري لاستمرارية القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي"، مؤكدة أن "المعبر رسمي والرقابة فيه مشددة، ولا يُستخدم لتهريب السلاح". وأشارت المصادر إلى أن غالبية صادرات الفاكهة والخضار اللبنانية تمر عبر معبر المصنع، كما يُستخدم لاستيراد هذه المنتجات من دول مثل تركيا وسورية والأردن، خاصة بعد إقفال معبر العبودية. وأضافت أن معدل الاستيراد اليومي يبلغ نحو 450 طناً، فيما يصل معدل التصدير إلى نحو 1000 طن خلال هذه الفترة من العام، مشيرة إلى أن المعبر يُعد أساسياً أيضاً لحركة التجارة البرية في قطاع المنتجات الحيوانية. تصريف المنتجات الحيوانية كما لفتت المصادر إلى أن المعبر يُستخدم لتصريف منتجات حيوانية عدة، أبرزها اللحوم المحضّرة بنحو 2000 طن سنوياً، واللحوم الطازجة بنحو 500 طن سنوياً، والمُضافات العلفية بنحو 2500 طن سنوياً. كذلك تدخل عبره منتجات حيوانية أساسية مثل الدواجن والأبقار والمواشي الحية ومنتجات الألبان والأدوية البيطرية من سورية والأردن، إضافة إلى مرور الأسماك الطازجة بنظام الترانزيت من تركيا ومصر. كما يُستخدم لإدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة والأدوية الزراعية. وفي حوار شامل مع "العربي الجديد"، نُشر أمس الثلاثاء، قال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني إن "أساس نقل المحاصيل الزراعية هو النقل البري، لا البحري، خاصة بالنسبة للخضار والفواكه والمنتجات الطازجة، وهذا ينطبق على الاستيراد والتصدير. ونحن مقبلون على موسم تصدير الفواكه، لا سيما الحمضيات والأفوكادو والعنب والقشطة، وبالتالي هناك تأثير واضح". وأضاف أن "معبر المصنع يشكّل اليوم نقطة ارتكاز أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير، ودعم القطاعين النباتي والحيواني في لبنان، كما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي وتأمين الأسواق للمنتجات اللبنانية في ظل التحديات الإقليمية". حصار بري في السياق، يقول رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع، إبراهيم الترشيشي، لـ"العربي الجديد" إن "الوضع غير طبيعي، ونحن ننتظر أي ضمانة دولية لاستئناف العمل في المعبر، وإلا سيدخل لبنان في حالة حصار بري غير مسبوق، خاصة أن هناك ثلاثة ممرات للاستيراد والتصدير، والوحيد العامل حالياً هو معبر المصنع. أما معبر جوسيه في القاع فهو غير مستخدم، ومعبر العبودية لا يزال مغلقاً منذ الضربة الإسرائيلية عام 2024"، مشدداً على أن "الرقابة مشددة جداً على المعبر، وجميع الأجهزة الأمنية موجودة فيه". ويشير الترشيشي إلى أن "معبر المصنع يُعد شرياناً أساسياً للحياة الاقتصادية في لبنان على المستوى البري، إذ تمر عبره أكثر من 250 شاحنة يومياً محملة بمواد غذائية وصناعية وزراعية وغيرها، ما يجعل تداعيات إقفاله كبيرة جداً على مختلف القطاعات"، لافتاً إلى أن "إقفال المعبر يشكل ضربة قاضية لقطاعات عدة، سواء زراعية أو صناعية أو تجارية وحتى سياحية". ## أحمد عبد اللطيف "أصل الأنواع".. ورطة الإنسان في مختبر الحداثة القسري 08 April 2026 03:00 AM UTC+00 في رواية "أصل الأنواع" (منشورات حياة، 2026) للكاتب والمترجم المصري أحمد عبد اللطيف، والواصلة إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، يجد القارئ نفسه أمام عمل لا يذهب إلى مساءلة فكرة "الأصل" ذاتها، باعتبارها فكرة لم تعد قابلة للثبات في عالم تتكاثر فيه التحولات إلى حدّ يهدّد بإلغاء أي مرجعية مستقرة، بحيث يغدو السؤال عن البداية متشابكاً مع سؤال النهاية، كأنّهما ينتميان إلى لحظة واحدة ممتدة لا تنفصل. تختار الرواية البدء من شكل يبدو للوهلة الأولى طقسياً، إذ تستعير بنية زمنية تتجاور فيها تسميات مثل "أحد الزعف"، و"اثنين البصخة"، و"ثلاثاء البصخة"، وهي تسميات تحيل إلى تقويم ديني معروف، غير أنّ حضورها هنا لا يؤدي وظيفة استعادة المعنى الروحي بقدر ما يعيد توظيفه داخل سياق سردي يجعل من "البصخة" (اسم آرامي يعني: العبور) جوهراً للحكاية؛ إذ تصبح هذه الأيام علامات على انتقال الشخصيات من حالة إلى أُخرى، ومن هيئة إلى أُخرى، ومن إدراك إلى إدراك، في حركة مستمرة لا تستقر عند نقطة نهائية.  مشهد كافكاوي يغيب فيه الذنب ويحضرُ العقاب الجسدي ومع تقدم الفصول، يُلاحَظ أن ترتيب المشاهد وفق الأبجدية يمنح النص انطباعاً بوجود نظام يحاول الإمساك بهذا العالم المتحوّل، كأنّ اللغة تسعى إلى تثبيت ما ينفلت، غير أنّ هذا الترتيب لا يصمد طويلاً، إذ يتخلى السرد عنه في "خميس العهد" لصالح ترقيم عددي يشي بانهيار قدرة الكلمات على تسمية الأشياء، وبأنّ اللغة نفسها بدأت تفقد تماسها مع الواقع، لتتحول إلى إشارات مختزلة توازي حالة الشخصيات التي تفقد أجزاء من أجسادها وتكتفي بما يتبقى منها. الأبجدية المفقودة في هذا الانتقال من الحروف إلى الأرقام، يمكن قراءة مسار موازٍ لتحولات الجسد، إذ لا يقتصر الفقد على الأعضاء المادية، وإنما يمتد إلى المفردات التي كانت تمنح التجربة الإنسانية معناها، فيغدو اختفاء كلمات مثل الحب والخوف والأمل جزءاً من عملية أوسع يُجرَّد فيها الإنسان من أدوات الفهم والتعبير لديه، وهو ما ينعكس على السرد ذاته الذي يتخلى عن الفواصل والبدايات الواضحة للفقرات، ليصبح نصاً متصلاً لا يعرف حدوداً فاصلة بين مقاطعه. هذا التماهي بين الشكل والمضمون يصل إلى ذروته في الفصول التي يتسارع فيها الترقيم، من العشرة إلى الخمسين ثم إلى المئة وما بعدها، إذ يبدو الزمن كأنه ينزلق بسرعة لا يمكن السيطرة عليها، في حين يتكرر حدثُ الموت بأشكال مختلفة، إذ يُشنق رام في موضع، ثم يظهر مصلوباً في موضع آخر، في ازدواجية تفتح الباب أمام تأويل يرى الموت تجربة قابلة لإعادة الإنتاج، أو مشهداً يُعاد تمثيله داخل سياق متحوّل لا يعترف بالنهايات الحاسمة. ليس بعيداً عن كافكا تغادر رواية أحمد عبد اللطيف حيّز الحكاية لترسو في فضاء الأنطولوجيا، إذ لا يعود الصراع بين القديم والجديد مجرد نزاع معماري، بل يستحيل إلى عملية إعادة صياغة بيولوجية للكائن الإنساني. في هذا المختبر السردي، يتشظى مفهوم "الأصل" ليفسح المجال لسيادة المسخ بوصفه التجلي النهائي للحداثة القسرية. هنا، يبدو رام وريثاً شرعياً لـ"غريغور سامسا"، لكن بتبديلٍ جذري في وجهة الانمساخ، فبينما استحال سامسا إلى حشرة كفعل احتجاج لا واعٍ ضد تسليع الإنسان، ينمسخ رام إلى كائن أملس كفعلِ امتثالٍ تام لمنطق الماكينة التي ترفض النتوءات. ويُمثل رام في المتخيل الروائي تجسيداً للمهندس بوصفه أداةً للسلطة في إعادة رسم جغرافيا الذاكرة. إن تكليفه بتطوير المدينة عبر هدم المقابر فعلٌ عمراني في ظاهره، لكنه محوٌ منظم للذاكرة الجمعية. يعيش رام حالة فصام، فهو يتبنى أيديولوجيا التطور التي ترى في الجسد (بشعره، وأصابعه، ورغباته) بقايا رثة يجب تهذيبها تقنياً، بينما يسقط في رهاب ميتافيزيقي أمام أشباح الموتى التي ترفض الرحيل. هذا التناقض يتبدّى في صراع بين عقله الذي يخطط للمدينة ككتلة صماء، وبين الذاكرة العاطفية المرتبطة بقبر نيفين. إن تحول جسد رام ليصبح أملساً؛ هو القمع النظري وقد استحال إلى واقع بيولوجي. إنه عقاب الذات لذاتها حين تشرع في محو أثر الآخرين. فيغدو الجسد هنا مساحة تُمارس عليها السلطة مشروعها التحديثي؛ فيتحول من ذاتٍ شاعرة إلى مادةٍ سائلة تفقد قالبها القديم من دون أن تستقر في جديد. إنّ مسخ عبد اللطيف يُعد هبوطاً شاقاً في عالمٍ يفرض تنميطاً جديداً عبر البتر بما يمثله من قطع أواصر الهوية والانتماء، إذ تفقد الشخصيات أجزاءها لتلائم مقاسات واقعٍ جديد، في مشهدٍ كافكاوي يغيب فيه الذنب ويحضرُ العقاب الجسدي كقدرٍ تقني لا مفر منه. ضريبةُ الاندماج في قالب المدينة لا يتحرك الانمساخ في الرواية بوصفه حدثاً فانتازياً معزولاً، إذ يتشكل نسق كلّي يطاول الهامش الاجتماعي. في شخصية بتشان، نلمس تحول اللص إلى مُخبر ضمن مقايضة الولاء مقابل الحماية. هذا الانتقال الطبقي يقابله بترٌ عضوي، فالسلطة التي تمنحه الحماية هي ذاتها التي تلتهم أصابعه وحيوية شعوره بالسعادة البيولوجية. إن بتر الأعضاء هنا ضريبة الاندماج في النظام الجديد؛ فالإنسان لكي يكون نافعاً داخل الماكينة السلطوية، عليه أن يتخلّى عن أجزاء تعتبرها السلطة رفاهية فائضة. أما يحيى الحافي، فيقدم استجابة مغايرة عبر تحويل الفقد إلى حافز يحثه على التعويض بعد أن أورثته أمه شعوراً بأن الحياة مدينة لهما باعتذار. يمثل تحويله لعملية البتر إلى استثمار تجاري (الأطراف الصناعية) الذروة السريالية للتكيف مع الهزيمة. إنه تسليعُ العجز، بحيث يصبح العطب الجسدي محركاً اقتصادياً. هنا، يفكك عبد اللطيف أسطورة التجاوز، ليؤكد أن التكيّف ليس إلّا شكلاً من أشكال الاستسلام، إذ يعيش الكائن بأجزاء مستعارة في عالمٍ لم يعد يعترف بالاكتمال. هل نحتاج إلى فاتن في دور المؤرخ الوجداني وسط هذا الخراب؟ قد تكون الوحيدة التي تحاول ممارسة الاستعادة عبر رغبة في التدوين ومقاومة المحو، رغم أن وعيها يرصد المشهد دون يقين، ويدرك أن الحكاية هي الأصل الوحيد الذي يتشعب إلى فروع ممسوخة.   * ناقدة ومترجمة مصرية ## تكريم الشعرية الفلسطينية في جائزة الأركانة 2026 08 April 2026 04:00 AM UTC+00 اختارت جائزة الأركانة العالمية للشعر في الرباط، أول أمس، أربعة شعراء فلسطينيين في دورتها الثامنة عشرة، محتفيةً، عبر هذا الاختيار بـ"الشعرية الفلسطينية"، انطلاقاً من اعتبارين: الكتابة من داخل تجربة الألم أولاً، و"لتفاعُلها مع تجارب ومرجعيّات شعريّة عالميّة"، حسب بيان الجائزة. والشعراء الفائزون هم: غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب. يمثّل الشعراء جيلاً متقارباً، إلا أن لكلّ من هذه الأصوات خصوصية تميّز مشروعه الشعري. وفي تجاربهم تظهر تحوّلات القصيدة الفلسطينية التي تلت تجارب محمود درويش، وتوفيق زيّاد، وسميح القاسم. إذ أسهموا في تحرير القصيدة من وطأة الجماليات المهيمنة، وكتبوا قصائد أكثر هدوءاً وخفوتاً وحساسية لروح العصر، قصيدة يحتل فيها عالم الشاعر وتجربته وانشغاله بلغته ونبرته الخاصة مكانة أساسية. وإلى جانب الشعراء الأربعة، يضم هذا الجيل أسماء مثل: عبد الله عيسى، وزكريا محمد، ووليد الخزندار، ويوسف أبو لوز، وخالد درويش، وراسم المدهون، وغيرهم. وتُعدّ تجربة غسان زقطان من التجارب المبكرة التي خفت فيها حضور السياسة. مع ذلك، فهو يستخدم الذاكرة الشخصية ضمن تقليد الكتابة الشعرية الفلسطينية، حيث تصبح الذاكرة مقاومة للمحو. وعلى مستوى النبرة، تتميّز قصيدته بالغنائية الخفيضة واقتصاد المشاعر، وهي قصيدة بعيدة عن التهويل، إذ يشكّل الاقتصاد الجمالي جزءاً من تكوينها. وإلى جانب الشعر، له في الرواية "وصف الماضي" و"عربة قديمة بستائر"، وفي المسرح "البحر الضيق". وقد يشملُ ما ذكره في حوار صحافي أبناءَ جيله، إذ يذكر: "آبائي هم أبناء جيلي". من غير أن يتبنّى قطيعة مع التراث، على العكس، يعتبر في حواره أنَّ المنجز الحداثي امتداد لخبرة اللغة العربية مع الشعر. وهو من أكثر الشعراء الفلسطينيين حضوراً في لغات أخرى، ومن الجوائز التي حصل عليها جائزة غريفين العالمية عام 2013. بالنسبة إلى يوسف عبد العزيز، فقد بدأ كتابة الشعر عام 1970، ونشر أولى قصائده في العام التالي، قبل أن يحضر بانتظام في الصحافة الثقافية العربية ابتداءً من عام 1976. وترتبط فلسطين في قصيدته بالحلم والمشهد والأسطورة، ضمن احتفاء بشعرية المشهد، أو ما يمكن تسميته مشهدية الواقع الفلسطيني، وذلك من خلال كتابة الهواجس والخراب المتخيّل، من دون التورّط في الإنشاء السياسي. فيما تركّز قصيدة طاهر رياض على البناء الصوتي والوزن، وهي قصيدة غنائية تنتمي إلى شعر التفعيلة، حيث يكتب التفعيلة متشابكة مع الصورة والاختزال والتأمل. أما زهير أبو شايب، فيؤسّس قصيدته على جدل بين ثنائيات، مثل العتمة والضوء، والحضور والغياب، والوجود والعدم. وتنبت قصيدته من الذات مباشرة، لكنها تتحرّك في فضاء إنساني مفتوح. وقد انشغلت بموضوعات الطبيعة والعزلة. قصائد يحتل فيها عالم الشاعر وتجربته الإنسانية مكانة أساسية ويفتح اختيار الشعراء الأربعة باباً على جيل شعري فلسطيني أوسع، تشكّلت ملامحه منذ الثمانينيات وما بعدها، واشتغل على تخفيف البلاغة المباشرة، وإعادة بناء العلاقة بين القصيدة والذاكرة والمكان واليومي والجرح الفلسطيني. فهؤلاء لا يمثّلون اتجاهاً واحداً، ولا يكتبون بالنبرة نفسها، لكنهم بصورة ما، يمثّلون إحدى مراحل "الشعرية الفلسطينية"، وقدرتها على إنتاج أصوات متجاورة ومتمايزة معاً، وأبرز ملامح هذه الشعرية: خفوت البعد الخطابي، والانحياز إلى الشعر بوصفه تجربة لغوية وجمالية، بأشكال وأساليب متعددة. كذلك، هم حلقة بين جيل "الروّاد" وجيلٍ لاحق حمل القصيدة الفلسطينية إلى فضاءات شعرية وإنسانية أوسع، مع بقاء فلسطين بعداً وانتماءً. ولا يتوقف هذا الجيل عند الأسماء المتوجة، بل يمتد من خلال أسماء كثيرة، بعضها غيّبه الموت والآخر ما زال حياً على قيد الشعر. ## التوترات تربك الشحن وتهدّد تجارة الشنطة في ليبيا 08 April 2026 04:35 AM UTC+00 في زاوية ضيقة بمطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس، يقف أيوب الرابطي محدقاً في لوحة الرحلات التي تكتسي بالأحمر. إلغاء جديد لرحلة متجهة إلى دبي، الوجهة التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة من جسر رزق سريع إلى مخاطرة مفتوحة. يقول الشاب، الذي يعمل في تجارة الملابس، لـ"العربي الجديد": لم تعد المشكلة في شراء البضاعة، بل في إيصالها، ويقول التاجر عبد السلام الميلادي لـ"العربي الجديد": "حقائبنا لم تعد تسافر، بل تُحتجز بين السماء والأخبار"، في وصف لحالة عدم اليقين التي تحيط بحركتهم، إذ باتت الرحلات عرضة للتأجيل أو الإلغاء، فيما تتغيّر التكاليف بسرعة تبعاً للتطورات الإقليمية. تكليف الشحن وفق تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي، شهدت تكاليف الشحن الجوي عالمياً تقلبات حادة منذ مطلع 2026، مع ارتفاع ملحوظ في رسوم ما يُعرف بـ"المخاطر الحربية"، نتيجة إعادة توجيه الرحلات وتجنب المسارات الجوية القريبة من مناطق التوتر في الشرق الأوسط، كما تشير بيانات "لويدز أوف لندن" إلى أن أقساط التأمين على الشحنات العابرة لمناطق النزاع ارتفعت، في بعض الحالات، بما يتراوح بين 30% و70% خلال فترات التصعيد. في السياق المحلي، يوضح مصدر في قطاع الشحن بطرابلس لـ"العربي الجديد" أن كلفة نقل البضائع الصغيرة عبر الجو، التي يعتمد عليها تجار "الشنطة"، ارتفعت بنحو 30 إلى 50% منذ شهر فبراير/ شباط الماضي، مع فرض رسوم إضافية مرتبطة بالمخاطر الأمنية وتقليص عدد الرحلات المباشرة. ولا يقتصر التأثير على الأسعار، بل يمتد إلى الزمن؛ فبعد أن كانت البضائع تصل من إسطنبول أو دبي خلال 4 إلى 7 أيام، باتت تستغرق ما بين 10 أيام و14 يوماً في المتوسط، مع تزايد احتمالات التأخير أو الإلغاء المفاجئ. ويعكس ذلك اضطراباً أوسع في سلاسل الإمداد، إذ تضطر شركات الطيران، حسب منظمة الطيران المدني الدولي، إلى تغيير مساراتها لتفادي الأجواء الخطرة، ما يرفع استهلاك الوقود ويزيد تكاليف التشغيل. بالتوازي، يواجه التجار ضغطاً متصاعداً من تقلبات سعر الصرف في السوق الموازية؛ فمع كل تصعيد إقليمي، يتزايد الطلب على الدولار، ما يدفع سعره إلى الارتفاع ويضاعف تكلفة الاستيراد. ويقدّر متعاملون في السوق أن سعر الدولار في السوق غير الرسمية سجل زيادات ملحوظة خلال مارس/آذار 2026، متجاوزاً مستويات الأشهر السابقة، في ظل محدودية المعروض الرسمي. ويبلغ سعر الدولار رسمياً نحو 6.38 دنانير فيما يتجاوز 8 دنانير في السوق الموازية. هشاشة الاقتصاد الليبي تأتي هذه التطورات في ظل هشاشة هيكلية للاقتصاد الليبي، الذي يعتمد على النفط بأكثر من 90% من إيراداته، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، ما يجعله عرضة لتقلبات خارجية لا يملك أدوات كافية لامتصاصها، سواء في أسعار الطاقة أو استقرار الممرات التجارية. ويحذر المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي من أن استمرار التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد، ولا سيّما في الممرات البحرية الحيوية، قد يدفع شركات الشحن الدولية إلى إعادة تقييم وجودها في المنطقة، سواء عبر تقليص عدد الرحلات أو فرض شروط تشغيل وتأمين أكثر تشدداً. ويشمل ذلك رفع تكاليف الشحن والتأمين، وتشديد إجراءات الامتثال، وإعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالموانئ غير المستقرة. ويخلص، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ استمرار هذه الديناميكيات دون تدخلات تنظيمية أو سياسات تخفف من كلفة الاستيراد الرسمي، قد يدفع الاقتصاد الليبي نحو مزيد من الاعتماد على قنوات غير مستقرة، ما يعمق حالة الهشاشة ويجعل الأسواق أكثر عرضة للصدمات الخارجية. ويؤكد تجار أن تصاعد المخاطر في مسارات النقل الجوي والبحري، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أدى إلى إرباك هذا النموذج التجاري، الذي لطالما شكل متنفساً للسوق المحلية في ظل قيود الاستيراد الرسمي وشح النقد الأجنبي. ومن جانبه، يرى المحلل الاقتصادي طارق الصرماني أنّ ما يحدث يعكس انتقالاً في سلوك الفاعلين داخل الاقتصاد غير الرسمي من تعظيم الأرباح إلى إدارة المخاطر، موضحاً أن "تجارة الشنطة كانت قائمة على سرعة الدوران وانخفاض التكاليف، لكن مع ارتفاع كلفة الشحن وعدم استقرار سلاسل الإمداد، أصبحت أقرب إلى نشاط عالي المخاطر بهوامش محدودة". ويضيف لـ"العربي الجديد" أن استمرار هذه الظروف قد يدفع نحو إعادة هيكلة هذا النشاط، بحيث يقتصر على عدد أقل من التجار القادرين على تحمل الصدمات، أو يتحول إلى تجارة انتقائية تركز على سلع ذات عوائد مرتفعة لتعويض المخاطر، ما قد ينعكس على تنوع السلع وتوافرها في السوق المحلية. ## علاقة الحركة النقابية الأميركية بالصهيونية.. لا حياد هناك 08 April 2026 05:00 AM UTC+00 بمقاربة تكشف عمق الوعي النقابي الأميركي تجاه فلسطين، يبدأ الباحث الأميركي، جيف شوركي، كتابه "لا حياد هناك: الحركة النقابية الأميركية، الصهيونية وصراع فلسطين" (هيماركت للنشر، 2025)، مستعرضاً كيف تحولت الهياكل النقابية، التي يُفترض أن تمثّل العمّال، إلى أدوات دعم مشروعٍ سياسي استعماري بعيد عن مصالح الطبقة العاملة. الكتاب، يقدم قراءة نقدية دقيقة لعلاقات الحركة النقابية الأميركية بالكيان الصهيوني، مع التركيز على الدور الذي لعبه قادة "الاتحاد الأميركي للعمل والصناعات" (AFL-CIO) في تعزيز الصهيونية على حساب التضامن مع العمال الفلسطينيين. يوضح شوركي أن قيادات النقابات العليا منحت الأولوية لمصالح الصهيونية منذ أكثر من قرن، بدءاً بـ"الاتحاد الأميركي للعمل"، ثم بعد اندماجه مع "مؤتمر المنظمات الصناعية" في عام 1955، موضحاً كيف أن هذا الدعم كان جزءاً من استراتيجيات الإمبريالية على المستوى العالمي. ويؤكد شوركي التمييز بين الصهيونية باعتبارها حركة سياسية واليهودية ديناً، مشيراً إلى أن العديد من اليهود يعارضون الصهيونية، بينما هيمنت القيادة النقابية على استثمار الهياكل النقابية لتعزيز مشروع استعماري كامل في فلسطين. استراتيجية إمبريالية وجّهت عمّال أميركا خدمة لمشروع استيطاني   كذلك يسلّط الكتاب الضوء على دور "الهيستدروت" (الاتحاد العام للعمل في أرض إسرائيل) التي تأسست عام 1920 على أرض فلسطين، والتي عملت كشبكة لتنظيم العمال اليهود وإقصاء الفلسطينيين من سوق العمل والخدمات الاجتماعية، لتدعيم اقتصاد يهودي خالص، كما ضمّ الهيستدروت الحرسَ شبه العسكري، المعروف باسم "الهغاناه" ضمن هيكله التنظيمي. ويلفت الباحث إلى أن دعم النقابات الأميركية لم يكن مجرد مسألة اقتصادية، بقدر ما شكّل مشروعاً سياسياً متكاملاً لتعزيز الاستيطان الصهيوني، وإخفاء تأثيره بالعمال الفلسطينيين. يتتبّع الكتاب تاريخ استجابات اليهود في شرق أوروبا لمعاداة السامية، موضحاً كيف تبنّت الطبقة العاملة اليهودية نهج التضامن العمالي الدولي بينما اختارت فئات أُخرى القومية الاستيطانية. هذا التباين أسّس لما يُعرف بـ"الصهيونية العمالية" التي جذبت القادة النقابيين الأميركيين، واستثمرت في شبكات النقابات لإضفاء شرعية على المشروع الاستعماري. يوثّق شوركي دعم "الاتحاد الأميركي للعمل والصناعات" لإسرائيل بعد نكبة 1948، رغم قتل وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين، موضحاً كيف استمر هذا الدعم في قمع المبادرات الفعلية للتضامن مع العمال الفلسطينيين، بينما تصدّت مجموعات ناشطة، مثل "لجنة العمل في الشرق الأوسط"، و"العمل من أجل فلسطين" لمحاولة تصحيح هذا الانحياز. الكتاب يعرض الجهود المستمرة لهذه المجموعات، لكنها بقيت محدودة التأثير داخل الهياكل النقابية الواسعة. من خلال هذا التحليل، يقدم "لا حياد هناك" سرداً دقيقاً ومفصّلاً لصراع العمال الفلسطينيين ضد الاحتلال، ويكشف ازدواجية القيم في النقابات الأميركية، التي دعمت مصالح أجنبية وتجاهلت حقوق العمال الفلسطينيين، مقدّماً مصدراً علمياً وعملياً للباحثين والناشطين على حد سواء. ## الحرب تضرب الأعمال الموسمية في اليمن 08 April 2026 05:17 AM UTC+00 يعيش اليمن على وقع أزمة غير مسبوقة في سوق العمل، مع استمرار تقلص وانحسار الأعمال الموسمية، التي وصلت إلى مرحلة الانعدام التام في أهم موسم تجاري واقتصادي كان يمثل فرصة ثمينة لعشرات الآلاف من اليمنيين للتخلص من البطالة، التي وصلت إلى مستويات مرتفعة، خاصةً في أوساط الشباب. ولم يشهد اليمن وضعية مماثلة لما يمرّ به منذ اندلاع الحرب على إيران وتفاقم الأوضاع في المنطقة. ويرصد "العربي الجديد" في أربع مدن يمنية هي صنعاء وعدن وتعز وإب، حالة من الحذر الشديد التي طغت على الأسواق والأعمال والأنشطة التجارية والاقتصادية، وذلك منذ اندلاع الحرب في إيران وما رافقها من تبعات وارتدادات اقتصادية مؤثرة، واضطراب في الممرات، وتفاقم أزمة النقل البحري. وحسب مصادر لـ"العربي الجديد"، فإنّ ما نسبته 70 إلى 80% من الأعمال والمحال والأنشطة التجارية قرّرت الإبقاء على ما لديها من عمال يعملون طوال العام، وبأعداد محدودة للغاية، بحيث لا يزيد العدد على عامل واحد أو عاملين في المحال التجارية الصغيرة، وبين عاملين وثلاثة في المحال المتوسطة والكبيرة. في حين جرى رصد إضافة نحو 10 إلى 15% منها عاملاً جديداً في الأيام العشرة الأخيرة التي سبقت عيد الفطر، وكذلك في الأسبوع الأول من العيد بالنسبة لبعض الأعمال التي تنشط في هذه الفترة، بينما كانت هذه المحال والأنشطة تشغل سابقاً ما لا يقل عن ثلاثة إلى أربعة عمال إضافيين، حسب حركة الأسواق وطبيعة كل نشاط. في السياق، يقول التاجر فكري الدبعي لـ"العربي الجديد"، إنّ الوضع في الأسواق هذا الموسم كان مختلفاً وضعيفاً مقارنة بالمواسم السابقة، بل يشهد انخفاضاً تدريجياً من عام إلى آخر، ما أثر كثيراً على القطاعين التجاري والاستثماري. وأشار إلى أن قطاع تجارة وصناعة الملبوسات، الذي يعمل فيه، يعيش حالة من القلق والحذر الشديدَين لسببَين رئيسيَين؛ أولهما الاعتماد على الاستيراد، وثانيهما الإنتاج عبر المعامل والمشاغل، إذ تأثر الاستيراد نتيجة الظروف الراهنة، بالتزامن مع تحديات في جانب الإنتاج، ما انعكس على توليد فرص العمل الجديدة في هذه الفترة الموسمية المهمة. من جانبه، يقول التاجر سمير الصرمي لـ"العربي الجديد"، إنّ حالة الحذر في الأسواق والصعوبات في الاستيراد بسبب الحرب فاقمت من مستوى الركود في الحركة التجارية، إذ لم يقتصر التأثير على تراجع الفرص الجديدة، بل امتد أيضاً إلى قيام كثير من المحال والمشروعات بمراجعة مستويات العمالة لديها وتقليصها. وفي وقت تشهد فيه اليمن تراجعاً وتدهوراً في الأعمال الموسمية وسوق العمل عامّة، يتوقع كثيرون أن يلقي ذلك بمزيد من الأعباء والمعاناة على فئات واسعة من العمال والتجار والمهنيين وأصحاب المشروعات الصغيرة، إذ لا يقتصر التأثير على فئة عمالية موسمية بعينها، بل يمتد ليشمل اليمنيين عامّة، وقطاعات الأعمال والتشغيل والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والأنشطة التجارية والاقتصادية، إذ كانت هذه الفترة تمثل فرصة ذهبية لازدهار وانتعاش الأسواق وزيادة الطلب على الأيدي العاملة. ويؤكد الخبير المصرفي والمالي علي التويتي لـ"العربي الجديد"، أن تأثر اليمن السريع بأي حدث خارجي في المنطقة أو في ممرات التجارة الدولية، يعود إلى الاعتماد الكبير على الخارج، الذي يتجاوز 90% من الواردات، فضلاً عن الاعتماد على الشركاء الدوليين والمانحين والتمويلات، التي تمثل أهمية بالغة للاقتصاد الوطني. ويضيف أن الحرب في المنطقة والصراع المحلي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات أثرا كثيراً على اقتصاد اليمن، وأضعفا قدراته، ودَمّرا إمكانياته، وزادا من مستوى الهشاشة في الاقتصاد والعملة وسوق العمل، ما رفع من درجة حساسيته تجاه أي متغير خارجي. إضعاف الأعمال التجارية كما أسهمت سياسات عدة في إضعاف الأعمال التجارية والأنشطة الاقتصادية والمشروعات، مثل التضييق والجبايات، إضافة إلى الانقسام المؤسّسي والمالي والنقدي والتجاري، وما نتج عن ذلك من معاناة لليمنيين وأعباء على القطاع الخاص، إلى جانب عوامل أخرى أثرت على معيشة المواطنين والأسواق، مثل انقطاع الرواتب، الذي تسبب في ركود اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وضعف القوة الشرائية، إذ تمثل الرواتب شريان حياة للاقتصاد، وتسهم في تنشيط مختلف القطاعات وخلق فرص العمل. بدوره، يشدد المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي لـ"العربي الجديد"، على ضرورة أن تعمل السلطات المعنية في اليمن على التخفيف من تداعيات هذه الأزمة، سواء كانت داخلية أو خارجية، على الفئات العمالية التي تسهم في تحريك عجلة السوق والاستهلاك والاقتصاد ككل، محذراً من أن استمرار توقفها عن العمل سيؤدي إلى مزيد من التدهور المعيشي والتجاري والاقتصادي، وتفاقم الأزمة الإنسانية. ## ألومنيوم الخليج على خط النار: الحرب تعطل نصف إنتاج المنطقة 08 April 2026 05:17 AM UTC+00 تتعرض صناعة الألومنيوم الخليجية لاهتزاز تاريخي بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، بعدما انتقل التهديد من مجرد تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز إلى إصابة بنية الإنتاج نفسها، بما في ذلك استهداف مصهرين رئيسيين في الإمارات، ما زاد المخاوف من نقص أشد في المعروض العالمي، ودفع الأسعار العالمية إلى القفز بحدة. وجاء الهدف الإيراني المعلن من هذا الاستهداف متمثلاً في "الرد على ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت صناعية داخل إيران"، لكن اختيار الألومنيوم لم يكن عشوائياً، حسب تقدير نشرته ستاندرد آند بورز في 30 مارس/ آذار الماضي، مشيرةً إلى أن هذه الصناعة تمثل ورقة ضغط اقتصادية مؤثرة، نظراً إلى أن الخليج أصبح مركزاً رئيسياً لإنتاج الألومنيوم خارج الصين، ولأن منتجاته تتجه بكثافة إلى أسواق الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، ما يجعل أي ضرر يصيب هذا القطاع سريع الأثر على سلاسل الإمداد الغربية. نقص عالمي دول الخليج لاعب محوري في سوق الألومنيوم العالمي، وهي توفر قرابة 10% من الإنتاج العالمي، وتساهم بنسبة كبيرة في الإمدادات العالمية خارج الصين. لذلك، فإن أي تراجع في أداء مصانع دول الخليج لا يربك المنطقة فقط، بل يرفع أيضاً أخطار حدوث نقص عالمي في معدن يدخل في صناعات السيارات والطيران والبناء والتغليف، بحسب محللي اقتصاد. وتعرض مصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم في منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي لضربة صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية في أواخر مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى أضرار كبيرة وإخلاء الموقع بالكامل وتفعيل الإغلاق الطارئ، مع توقف فعلي لعمليات الصهر بعد فقدان الطاقة في بعض المرافق الحيوية، وفق ما أورده تقرير نشرته بلومبيرغ في 3 إبريل/ نيسان الجاري. وقدّرت الشركة أن استعادة الإنتاج الكامل قد تستغرق نحو 12 شهراً، وهو ما يعكس صدمة مباشرة لسلاسل التوريد العالمية للألومنيوم، خاصة أن المصنع يُعد من أكبر منشآت الإنتاج بطاقة تقارب 1.6 مليون طن سنوياً. وإزاء ذلك، بدأ التأثير على المعروض العالمي يظهر في ارتفاعات متسارعة لأسعار الألومنيوم في بورصات لندن والعالم، حيث لامست الأسعار أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، حسب تقارير منصة Investing المتخصصة في أخبار الأسواق والسلع. ويعكس هذا التصاعد توقعات المتعاملين بحدوث انقطاعات محتملة أو تباطؤ في الشحنات، خاصة أن أي تعطيل في مصاهر الخليج يُترجم سريعاً إلى اضطراب في سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها صناعات السيارات والطيران والبناء في أميركا وأوروبا. ويصب ذلك في صالح الهدف الإيراني من الحرب، إذ إن استهداف صناعة الألومنيوم الخليجية يُعد جزءاً من "تعميم كلفة الحرب على الجمهور الغربي عبر تضخيم أسعار المواد الأساسية"، حسب تقدير نشرته منصة Sofx المتخصصة في تحليل أسواق المعادن والسلع في الولايات المتحدة في 30 مارس الماضي. وأشارت المنصة إلى أن التأثير على الألومنيوم يرفع كلفة الإنتاج على شركات صناعة السيارات والطائرات، وبالتالي يضغط على المستهلك في السوق الأوسع، ما يجعل القطاع الصناعي أداة ضغط سياسية موازية للتهديدات العسكرية المباشرة. في مواجهة ذلك، تلجأ دول الخليج إلى مزيج من التدابير الأمنية والاقتصادية للتقليل من حجم الضرر. فعلى المستوى الأمني، تعمل على تكثيف التحصين الدفاعي للمصانع والمنشآت الصناعية الكبرى، وإعادة ترتيب مسارات التصدير والشحن بما يقلل الاعتماد على الممرات الأكثر عرضة للمخاطر. وعلى الصعيد الاقتصادي، تتعامل مع ارتفاع مخاطر الانقطاع بوصفه جزءاً من تكلفة جيوسياسية متوقعة، وتعيد تسعير الشحنات والعقود مع شركائها العالميين بما يعكس تكاليف التأمين والمخاطر الإضافية، وفق تقدير نشرته منصة Exiger في 1 إبريل/ نيسان الجاري. تداعيات على الأسواق يؤكد الخبير الاقتصادي محمد الناير، في حديثه إلى "العربي الجديد"، أن صناعة الألومنيوم في منطقة الخليج العربي تأثرت بالحرب بشكل كبير، لا سيما في دول الإسهام الرئيسي مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، حيث تنتج هذه الدول مجتمعة نحو 10% من الإنتاج العالمي. ويوضح الناير أن تداعيات هذه النسبة بدأت تظهر فعلياً في الأسواق العالمية، مع ارتفاع سعر طن الألومنيوم إلى أكثر من 3500 دولار، متوقعاً أن يتفاقم هذا التأثير مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً حيوياً لصادرات الإمارات والبحرين على وجه الخصوص. وبالمقارنة مع جيرانها، تمتلك السعودية ميزة نسبية تتيح لها استخدام موانئ بديلة والتصدير عبر البحر الأحمر بعيداً عن تعقيدات المضيق، بينما تواجه الإمارات والبحرين صعوبات كبيرة، خاصة مع استهداف هذه الصناعة الحيوية. ويشير الناير إلى أن الألومنيوم يلعب دوراً محورياً في صناعات استراتيجية عالمية مثل السيارات والطائرات، ما يجعل نقص إمداداته يؤثر مباشرة على كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة والصين ومعظم الدول الصناعية، الأمر الذي يستدعي إيجاد خطط بديلة عاجلة لمعالجة النقص ومنع استمرار ارتفاع الأسعار. وفي ظل هذه التحديات، تبرز الآمال في أن تضع السعودية خطة طارئة لزيادة معدلات إنتاجها من الألومنيوم لتغطية العجز في الأسواق العالمية خلال فترة الإغلاق المتوقعة. ويرجّح الناير أن يُفتح مضيق هرمز خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر عقب توقف الحرب، إلا أن هذا الفتح قد يأتي بمفهوم جديد يتضمن فرض رسوم عبور على السفن لصالح إيران، ما قد يغيّر المعادلة اللوجستية في المنطقة حتى بعد عودة الملاحة. نصف ألومنيوم الشرق الأوسط في السياق نفسه، يشير الخبير الاقتصادي القطري عبد الله الخاطر، في حديثه إلى "العربي الجديد"، إلى أن الاضطرابات الناتجة عن الحرب تسببت في أضرار جسيمة ومباشرة في منطقة خليفة الصناعية التابعة لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، حيث أدى انقطاع الطاقة الكهربائية إلى توقف غير منضبط لخطوط الإنتاج، ما أسفر عن تصلب المعدن داخل القوالب. ويوضح الخاطر أن هذه الأضرار الفنية تتطلب فترة إصلاح تتراوح بين 6 و12 شهراً، وهو ما أسفر عن خروج نحو 3 ملايين طن من السوق، وهو حجم يعادل تقريباً نصف إنتاج الألومنيوم في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وانعكس هذا النقص الحاد في المعروض مباشرة على أسعار الألومنيوم العالمية، التي سجلت أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات. ويرى الخاطر أن اعتماد الولايات المتحدة على استيراد نحو 21% من احتياجاتها من الألومنيوم يجعلها شديدة التأثر بهذا الشلل الإنتاجي، خاصة مع تزامن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 60% من إمدادات المواد الخام للمصانع الخليجية في الإمارات والبحرين، ما يترك السوق العالمية رهينة للهيمنة الصينية المتزايدة لسد الفجوة. وتتفاقم الأزمة مع امتداد تأثير انقطاع الغاز الطبيعي ليشمل قطاعاً حيوياً آخر، حيث أدى ذلك إلى خفض الطاقة الإنتاجية لمصنع "قطر للألومنيوم" (Qatalum) بنحو 40%. ويحذر الخاطر من أن إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتضررة في كل من الإمارات وقطر ستستغرق فترات زمنية طويلة ومعقدة، ما يعني أن الأسواق العالمية ستعاني من نقص مستمر في الإمدادات وضغوط سعرية مرتفعة لفترة ممتدة، في مشهد يعيد تشكيل خريطة التوازنات في سوق المعادن الصناعية لصالح المنتجين البديلين خارج المنطقة. ## يواكيم ترير بمناسبة أوسكاره: أسئلة عن الصراع 08 April 2026 05:20 AM UTC+00   "أنا آخر". مقولة شهيرة لآرثر رامبو تلخّص، ببراعة، الخيوط الموضوعية في أعمال المخرج النرويجي يواكيم ترير، الفائز بأوسكار أفضل فيلم دولي بالنسخة الـ98 (15 مارس/آذار 2026) عن "قيمة عاطفية" (2025). في جوهرها، تتناول أفلامه الصراع مع الهوية، ومع الآخر داخل الذات، ومع إمكانات الحياة ومآزقها: متى نكون حقاً على طبيعتنا؟ مَن يحدّد هوية هذه الأنا وطبيعتها؟ سؤالان محوريان في أفلام مخرج، ينجح باستمرار في تغيير التركيز قليلاً. في "تكرار" (Reprise ،2006)، فيلمه الأول الجريء والمثير، روى قصة صديقين يطمحان إلى أن يصبحا كاتبين، لكنهما يضيعان في دوامة الواقع والإمكانات الجمالية. حتى في فيلمه هذا، يتّضح جلياً مدى ثراء أسلوبه الأدبي في سرد القصص، وكيف ينجح في تحويل الكلمة المكتوبة إلى صورة سينمائية بأناقة وعفوية. يتردّدان، وتُبتكر بدائل، وتُطرح إمكانات جديدة، ثم تُهمل. ليس فقط الشخصيات، بل النص السينمائي نفسه يتعثّر وينفجر، ويتخبّط ويتشوّش. في بداية هذه القصة، عن الصداقة والنجاح ومسارات الحياة، يقف فيليب (أندرس دانييلسن لي) وإريك (إسبن كلومان هوينر) أمام صندوق بريد. يتردّدان وهما يحملان مخطوطاتهما. من هنا تبدأ الحكاية. الحياة حكاية أبدية، وعندما تنشر نصاً أو رواية أو مقالاً في العالم تتغيّر، وتصبح شخصاً آخر. هذا أكيد. لهذا السبب تحديداً، يدخل الراوي إلى المشهد، ووظيفته في وضع السياق والتمييز تُذكّر بـ"جول وجيم" (1962) لفرنسوا تروفو: تُفتح آفاق جديدة، وتُسلّط الأضواء على محطات مهمة في السيرة الذاتية، وتُثار شكوك، لأنه إذا كان كلّ شيء قابلاً للتغيير، فما الجدوى؟ إنّه المعنى الضمني العميق لهذا الفيلم المؤثّر، والصراع من أجل المعنى في هذه اللعبة، التي نسمّيها الحياة، موضوعه الرئيسي. إلى جانب مروره في بهجة العيش وموسيقى روك أند رول والشغف، احتوى "تكرار" على لحظات قاتمة للغاية، مُراوحاً بين الخفة والكآبة. أما "أوسلو، 31 أغسطس" (2011)، فيسلك مساراً معاكساً: مدمن في خروجه من أعراض الانسحاب، والدخول في حياة طبيعية محتملة، تتحطّم بفعل صور نمطية لا مفرّ منها، يحملها الآخرون عنا. يبحث أندرس (دانييلسن لي نفسه) عن معنى لحياته بعد خروجه من المصحّ، فيجد نفسه في كلّ مكان أمام وصمة الإدمان. الفيلم مستوحى، بشكل فضفاض، من "النار بالداخل" (1963) للوي مال، الذي تناول البحث الوجودي نفسه عن المعنى، لكن في زمن وجيل مختلفين. لذا، فإنه ليس إعادة إنتاج، بل تنويع على موضوع عالمي خالد، ينسجه ترير بحزن شعري وحميمية رصدية. مجدّداً، تلوح في الأفق ذكريات احتمالات أخرى، وانطباعات أولى تطرح سؤالاً قاسياً: لماذا عليك السقوط إلى هذا الحدّ؟ يشعر أندرس بذنب المدمن، الذي يتعرّض للتوبيخ الأخلاقي. لكن شعور الفراغ يبقى ملازماً له.     مع "أسوأ شخص في العالم" (2021)، عاد ترير إلى عوالم فيلميه الأولين، ليكمل ثلاثية غير مقصودة عن أوسلو، صارت إحدى كلاسيكيات السينما المعاصرة وأكثرها انتشاراً بين جيل الألفية. أيضاً، تدور الأحداث في تلك المدينة. في الدقائق الأولى، ينتاب المشاهد شعور بأنه يعرف الفيلم مسبقاً، نظراً إلى ألفة الأجواء والمكان. ترير وإسكيل فوغت (شريكه المعتاد في الكتابة) يعيدان استكشاف مواضيع سبق تناولها، لكنهما يوسّعان نطاق التركيز ليشمل شخصية أنثوية، تغوص في حاضر متعرّج وزاخر بالإمكانات. جولي (ريناته رينسف) تائهة في احتمالات الحياة اللامتناهية منذ البداية. أو ربما يكون أدقّ القول إنها شخصية تندفع في تجارب جديدة. تحصل على درجات جيّدة. تدرس الطب، ثم تكتشف شغفها بعلم النفس. ثم يأتي التصوير. تغيير، وحركة، وتقلبات. اختفت الحبكات السردية الكبرى، وحلّت محلّها حلقات/فصول. مثلاً: علاقة عاطفية شديدة التوتر مع أكسل (دانييلسن لي أيضاً)، مؤلف قصص مُصورة ناجح، يكبرها سناً. فجأة، يظهر إيفيند (هربرت نوردوم) الواقعي، فتستحوذ صورته على تفكيرها. معه، تستطيع أن تكون شخصاً مختلفاً. أترغبين في إنجاب أطفال؟ متى يبدأ المرء في أن يصير تقليدياً؟ رغم تركيزه على امرأة، فإنه ليس فيلماً نسوياً. لا يهتم ترير وفوغت بجنس أبطالهما، إلا بشكل غير مباشر. يمكن وصفهما بأنهما شاعران بنيويان يستكشفان العلاقات، وتأثير الآخرين علينا، وكلّ تلك التفاعلات العاطفية في الحياة. وكما في "تكرار" و"أوسلو، 31 أغسطس"، يُعدّ "أسوأ شخص في العالم" صورة للأجيال، إذ يجمع شخصيات رجال من أفلام قديمة بجيل الإنترنت الجديد، الواثق من نفسه. هنا أيضاً، يوجد راوٍ يتركنا باستمرار أمام احتمال مفتوح. يلمّح إليه، ويتلاعب به. عبر هيكله الفصلي (عنوانه الفرنسي: "جولي (في 12 فصلاً)")، يتيح الفيلم لمخرجه نهجاً منفتحاً جذرياً في أشكال السرد. تُروى القصة باستخدام أدوات السينما كلّها، من دون تطوير شخصية واحدة أو جوّ معين بشكل كامل. مشاهد الكوميكس، وتجميد الزمن، والكوميديا والدراما، كلها عناصر تندمج لخلق كُلّ عجيب ومألوف، لا يمكن أن يكون أكثر كمالاً. هذا سحر سينما ترير: شخصياته، وأوسلو التي تخصّه. خيوطه السردية تبقى معنا، وتُشكّل حياتنا بمجرد خروجنا من الصالة. فيليب وأندرس وجولي، والآن نورا. فلننغمس في هذه الأفلام، تماماً كما تُلقي هذه الشابة بنفسها في الحياة، تتفتّت وتتحوّل. فلنُفتَن بإمكانيات حياتنا، من دون الحاجة إلى أكوان عدّة، أو سرديات كبرى. فالحياة لا تعطي، بالضرورة، نهايات مشهودة، كما لا تُعاش وفقاً لكتالوغ. ## ما نعرفه عن اتفاق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران وبنوده 08 April 2026 05:33 AM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن وقف لإطلاق النار متبادل مع إيران لمدة أسبوعين، وذلك قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. وذكر أنه وافق على وقف الهجوم بناء على المحادثات التي أجراها مع الجانب الباكستاني، وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. فيما يلي أبرز ما نعرفه عن الاتفاق حتى هذه اللحظة ما أعلنه ترامب قال ترامب في بيانه إن الولايات المتحدة توصلت بمقترح إيران المكون من 10 نقاط، معرباً عن اعتقاده بأنه "أساس عملي يمكن التفاوض حوله". لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المقترح هو الرد الإيراني الذي تسلّمته باكستان، أول من أمس الاثنين، على مقترح أميركي لوقف الحرب. وذكر ترامب حينها أنه "غير كافٍ". ما أعلنه وزير خارجية إيران وردت بعض تفاصيل هذه الخطة في البيان الذي شاركه الرئيس الأميركي على صفحته على "تروت سوشال" لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث أعلن الأخير باسم مجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني التالي: توقف القوات المسلحة الإيرانية العمليات إذا توقفت الهجمات على إيران. تنظيم مرور آمن لمدة أسبوعين عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. ذكر بيان عراقجي أن المفاوضات تجري بناء على طلب الولايات المتحدة واقتراحها المكون من 15 نقطة، وأن الخطوات التي اتخذها المجلس تأتي بعد إعلان الرئيس الأميركي قبوله الإطار العام للمقترح الإيراني المكون من 10 نقاط أساساً للمفاوضات. ما أعلنه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أما البيان الصادر عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيتضمن نقاطاً لم تذكرها واشنطن حتى هذه اللحظة، وهي بجانب النقطتين السابقتين ما يلي: عدم الاعتداء على لبنان. استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز. انسحاب القوات القتالية الأميركية من جميع القواعد ونقاط الانتشار في المنطقة. وضع بروتوكول آمن للملاحة في مضيق هرمز. الحصول على تعويضات كاملة لإيران وفقاً للتقديرات. رفع جميع العقوبات الأولية والثانوية والقرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. الإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وقف الحرب في الجبهات كافة بما في ذلك لبنان. إقرار جميع هذه البنود ضمن قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن. ما أعلنه الوسيط الباكستاني وفقاً لما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على ما يلي: وقف فوري لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحلفاء كل منهما في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى. قرار وقف إطلاق النار يسري بشكل فوري. دعوة وفود الدولتين إلى جلسة تفاوض يوم 10 إبريل/ نيسان (الجمعة) لمواصلة التفاوض من أجل التوصل لاتفاق شامل يشمل جميع النزاعات. ما أعلنه نتنياهو أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان أن "وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان". ويتناقض ذلك مع الإعلان السابق لرئيس الوزراء الباكستاني. ## "كوكوهو ـ مسرح الكابوكي": تصوير خلّاب لفيلمٍ طويل 08 April 2026 05:42 AM UTC+00   في "كوكوهو ـ سيد الكابوكي" (2025)، أمعن الياباني سانغ إيل لي، بجرأة غير مسبوقة، أقلّه في التاريخ المعروف للسينما الآسيوية الفنية، في رصد أدق تفاصيل مسرح الكابوكي الياباني العريق، فأكسبه نظرة سينمائية خالصة، قليلاً ما تُشاهد بهذا العمق. ورغم روعة تفاصيل مشاهد عدّة، ربما لن يروق الفيلم لكثيرين، لقلّة الدراية والخبرة بهذا الفن شديد الخصوصية، والمُغرق في محليته. إضافة إلى الطموح الجامح للمخرج في سرد أحداث تمتدّ خمسة عقود، بإيقاع بطيء، ورصد دقيق للمشاعر، وإمعان في رصد التكلف الأدائي، المطلوب أصلا في هذا المسرح، والخروج بمزيج فني صادق وناجح، يوازن بين طبيعة الوسيطين وخصوصيتهما، ومتطلباتهما وجمالياتهما. رغم ساعاته الثلاث، امتلك الفيلم قدراً كبيراً من الإتقان والاتساق والتأثير والإقناع، والأهم تقديمه جرعة ثقافية وفنية مشوّقة، غير مسبوقة بطبيعتها وتحفيزها على استكشاف جذور هذا الفن العريق، المُعبّر بصدق عن الهوية الثقافية اليابانية، بعيداً عن السائد من أفلام الأنيمي، وإنتاجات الحركة السريعة والمعارك الدموية والعصابات والمافيات، الياكوزا الشهيرة تحديداً. التسلسلات الافتتاحية الرائعة في بدايته، عن قتال دموي عنيف ومفاجئ بين جماعتين من الياكوزا، مُثيرة للانتباه. بعدها، يخلف إيل لي التوقّعات، ويبتعد عن الياكوزا والاقتتال والدماء، ليروي ملحمة درامية عن حياة كيكو (ريو يوشيزاوا)، الناجي من المذبحة بعد مقتل أسرته، وتبنّيه من هاناي (كين واتانابي)، ممثل الكابوكي الشهير، بعد اكتشاف موهبته الخارقة في حفلة العائلة. يبدأ كيكو رحلته، مُحاولاً التغلب على تحديات الانتماء الإجرامي السابق، والخلفية الاجتماعية المُدانة، ليُصبح في النهاية، بعد معاناة مُهلكة، أمهر من أتقن أدوار الأوناغاتا، أي الممثل الذكر المؤدّي أدوار النساء، ثم يُمنح لقب الكنز الوطني الحي (كوكوهو)، أعلى تكريم للفنانين في اليابان. بلوغ تلك المرتبة الرفيعة ليس مجرد تكريم، بل سجن ذهني واجتماعي، يربط الفنان بجماعة تقليدية لا ترحم، خاصة أن كيكو لا يتحدّر من سلالة عريقة في الكابوكي، وهذا خرق سافر للتقاليد. لكن الفيلم لا يتوقف عند كيفية تحول الفن من أداء ومتعة إلى عبء ثقافي ونفوذ اجتماعي، ليعرج على أكثر من محطة جانبية متعلقة بالموضوع نفسه، إذ يُعاين صراع الموهبة الحقيقية مع التوريث. يتجلى هذا مع نضوج كيكو وتبلور موهبته، وكيف صار منافساً وصديقاً ورفيقاً ونظيراً لشونسوكي (ريوساي يوكوهاما)، ابن الفنان هاناي، الراغب في وراثة مهنة والده. تعكس علاقتهما التوتر الإنساني، المتأرجح بين المحبة والطموح، والغيرة والمنافسة، وليس فقط الصراع على الأدوار والشهرة والمجد. كذلك، احتقان المشاعر المتداخلة والمكبوتة بين الإعجاب والاحترام والأنانية والتفوّق الفردي، وإقصاء الآخر أو الشفقة عليه. خاصة أن شونسوكي يرث داء السكري الذي أودى بحياة والده، ويفقد قدمه، ما يُدخِل الصراع إلى منعطفات درامية أكثر.     إلى ذلك، تبرز علاقة الأستاذ بالتلميذ، أو المدرّب أو المعلم، لتحتل جزءاً كبيراً ومحورياً في الدراما. ما يستدعي تيمة تكرّرت في أفلام مماثلة، كـ"ويبلاش" (2014) لداميان شازل، أي رحلة السعي الفني المُهلك، وصراع الفنان مع معلمه ونفسه وموهبته وفنه. يتعمّق الفيلم في رصد الثمن المدفوع من ساعات تدريب شاقة، وفَقْد علاقات سوية، أبوية وإنسانية واجتماعية. هذه التضحيات ليست مجرد عناء جسدي ونفسي، بل تجلّ لصراعات طويلة مع الذات والهوية، مقابل التزام التقاليد، وبلوغ المجد. يجمع "كوكوهو"، المأخوذ من رواية "الشرير" لشوئيتشي يوشيدا، بين السينما الكلاسيكية والدراما الإنسانية العميقة، والأدب والسينما المسرحيين، المستَمدّين من التاريخ العريق للمسرح، الدراما الإغريقية الكلاسيكية، من دون الإخلال بتقديم فيلم عصري مشوّق ومؤثّر، يُقدّم فناً وفكراً، وتجربة تحاول الموازنة بين مختلف العناصر. ورغم خصوصيته وكلاسيكيته وإيقاعه، حقّق نجاحاً نقدياً أوروبياً مُبهراً، ومُذهلاً في شباك التذاكر الياباني، متجاوزاً أرقاماً قياسية صمدت عقوداً، فأصبح أعلى فيلم ياباني معاصر في الإيرادات، إذ بلغ عدد مشاهديه نحو 12 مليون مشاهد في اليابان. المثير للانتباه أن هناك لقطات عدّة ترصد تدفقاً غير مسبوق للجمهور على عروض مسرح الكابوكي، لمشاهدة البطلين، كأنّها "نبوءة" بما سيحقّقه الفيلم. هذا التفاعل مع فيلم طويل وبطيء ومحلي لم يكن ليحقّقه إيل لي لولا التصوير الخلّاب لسفيان الفاني، الذي بدا كأنه مخرج متخصص في نقل مسرحيات الكابوكي بأدق تفاصيلها. إذ عكست موضعته للكاميرا ـ في أقصى نقطة في سقف المسرح، أو عند أقرب نقطة لأطراف أقدام الممثلين، في لقطات شديدة البعد والقرب ـ مدى خصوصية هذا المسرح وجماله وتعقيده. كما تجلى رصده الساحر بالتقاطه أدق التفاصيل خلف المسرح أو على خشبته، وتفاصيل استعدادات الممثلين قبيل افتتاح الستارة. ورصد للدقة المبالغ بها في وضع الماكياج، بدءاً من اللون الأبيض التأسيسي، فالألوان العاكسة للطبيعة النفسية للشخصية، قوة وشجاعة، شرّاً وغموضاً، إلخ. كما تفاصيل الوجه، وتصفيف الشعر، والتناسق البديع للكيمونو، وألوانه المتنوعة، وملاءمتها وتصفيفة الشعر، وغيرها من التفاصيل على الخشبة. بهذا، كان مُعيناً كثيراً في نقل تجربة بصرية فنية، غنية ونادرة سينمائياً. يُذكر أن الكابوكي ليس مجرد مسرح، بل تجربة شاملة تمزج المسرح بالموسيقى وفنون الأداء والأزياء والمكياج، منذ نشأته أوائل القرن الـ17. ## الكسكس من مطابخ المغرب إلى مدار القمر 08 April 2026 06:13 AM UTC+00 الكسكس أو الكسكسي لم يعد مجرد طبق مفضل في دول المغرب العربي، بل أصبح أيضاً ضمن قائمة طعام رواد الفضاء الأربعة الذين داروا حول القمر في مهمة "أرتميس 2" التاريخية. وحتى قبل هذه المهمة، كان الكسكس رفيقاً للعلماء في تجارب ومهمات عدة، من أبحاث القطب الجنوبي إلى محاكاة العيش على المريخ في هاواي. وفي أحدث تطورات المهمة، أنهت مركبة أوريون التابعة لوكالة ناسا التحليق حول القمر، وبدأت رحلة العودة إلى الأرض بعد خروجها من مجال الجاذبية القمرية، في مسار يُتوقع أن ينتهي بهبوطها في المحيط الهادئ خلال الأيام المقبلة. وتضمنت قائمة الطعام في مهمة "أرتميس 2" كيش الخضار، والبيض المخفوق، والخوخ، ودقيق الشوفان، كما شملت الكسكس بالمكسرات، بحسب القائمة التي نشرتها "ناسا" عبر موقعها الرسمي. ويبدو الكسكس خياراً منطقياً في المركبات الفضائية التي لا تحتوي على نظام تبريد، إذ تساعد الأطعمة المعلّبة على الحفاظ على سلامة الغذاء وجودته طوال مدة المهمة، مع تقليل خطر الفتات أو الجزيئات في بيئة انعدام الجاذبية. وأوضحت "ناسا" أن اختيار الأطعمة يتم بناءً على معايير تشمل مدة الصلاحية، وسلامة الغذاء، والقيمة الغذائية، ومدى توافقه مع متطلبات الكتلة والحجم والطاقة داخل المركبة، إضافة إلى تفضيلات الطاقم. ورغم أن الكسكس يحتاج إلى وقت في التحضير، فإنه يندرج ضمن الأطعمة سهلة الاستهلاك في الفضاء، نظرًا لقلة فتاته وإمكانية حفظه بشكل آمن ومستقر طوال المهمة. وقبل دقائق من تسجيل مهمة "أرتميس 2" رقماً قياسياً جديداً في الابتعاد عن الأرض، متجاوزة الرقم الذي حققته مهمة "أبولو 13" عام 1970، لفتت لقطة غير تقليدية انتباه المتابعين، إذ ظهر وعاء من شوكولاتة "نوتيلا" يدور داخل المركبة في بيئة انعدام الجاذبية. وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع، محققًا مشاهدات وتعليقات كبيرة، إلى حد وصفه بعض المتابعين بأنه "أفضل دعاية" للمنتج. Honored to have traveled further than any spread in history Taking spreading smiles to new heights ❤️ pic.twitter.com/vDUJMi1qbS — Nutella (@NutellaUSA) April 6, 2026 الكسكس في القطب الجنوبي... وبلحم الكنغر "أرتميس 2" ليست أول مهمة يرافق فيها الكسكس العلماء. ففي القطب الجنوبي، وفي حرارة تصل إلى عشرات الدرجات تحت الصفر، كان الطبق حاضرًا أيضاً. عام 2006، أعدّت عالِمة الفلك المغربية مريم شديد (أول امرأة عربية تبلغ القطب الجنوبي) كسكساً على الطريقة المغربية بلحم الكنغر، خلال مشاركتها في فريق علمي دولي عمل على تشغيل تلسكوب لقياس إشعاع النجوم. وجرت المهمة في ظروف قاسية؛ ارتفاع يصل إلى 8400 متر فوق سطح الأرض، ونقص في الأكسجين، وحرارة تقل عن 80 درجة مئوية تحت الصفر، وليل يستمر ستة أشهر متواصلة. وفي قلب هذه العزلة، شكّل الكسكس مصدر دفء للمعدة والجسم، وربما للقلب أيضاً. الكسكس نحو المريخ؟ قد لا يتوقف حضور الكسكس عند حدود الأرض أو مدار القمر. ففي تجارب محاكاة الحياة على المريخ، حظي الطبق المغاربي بإقبال لافت. ووفق تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز"، إن المتطوعين الستة الذين شاركوا في تجربة عام 2013 في هاواي أحبّوا الكسكس إلى حد نفاد الكمية بسرعة. وأُجريت التجربة في وحدة سكنية معزولة في جزيرة هاواي الكبرى، حيث عاش المشاركون أربعة أشهر في ظروف تحاكي بيئة المريخ، ولم يغادروها إلا مرتدين بدلات شبيهة ببدلات الفضاء. ونقلت الشبكة عن الباحثة في أغذية الفضاء جين هنتر قولها: "لقد استهلكوا نحو 25 باونداً (قرابة 11.5 كيلوغراماً) من الكسكس في وقت قصير"، في مؤشر على أهميته خياراً غذائياً في المهمات طويلة الأمد. ## ماراثون محادثات بين واشنطن وطهران يبدأ الجمعة في إسلام أباد 08 April 2026 07:07 AM UTC+00 تبدأ بعد غد الجمعة أولى جولات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، على أن تستمر لأسبوعين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين، وذلك بموجب الهدنة التي توصلا إليها بوساطة باكستانية وأوقفت مؤقتاً الحرب الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية والمستمرة منذ 28 فبراير/ شباط. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية عن المجلس الأعلى للأمن القومي القول إنّ المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ يوم الجمعة 10 إبريل/ نيسان في إسلام أباد بعد أن قدّمت طهران مقترحاً من 10 نقاط إلى واشنطن عبر باكستان، مضيفاً أن المحادثات لا تعني نهاية الحرب. وقالت إيران إن المحادثات، التي قد تستمر لمدة تصل إلى 15 يوماً ويمكن الاتفاق على تمديدها، تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل المقترح، الذي يتضمن أحكاماً بشأن عبور مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وانسحاب القوات الأميركية من القواعد الإقليمية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع إيران قبيل انتهاء المهلة التي حددها لطهران، وذكر أنه وافق على وقف الهجوم على إيران لمدة أسبوعين، بناء على المحادثات التي أجراها مع الجانب الباكستاني، وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه "رداً على طلب رئيس الوزراء الباكستاني، وكذلك طلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات بشأن مقترحاتها المؤلفة من 15 بنداً، وإعلان الرئيس الأميركي قبول الخطوط العامة للمقترح الإيراني المؤلف من 10 بنود أساساً للتفاوض، يعلن، باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنه في حال توقفت الهجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن قواتها المسلحة ستوقف بدورها عملياتها الدفاعية". "محادثات مباشرة" مع إيران وبعد التوصل إلى اتفاق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين لايفيت إن واشنطن تدرس إجراء محادثات مباشرة مع طهران لكن ذلك لم يحسم بعد. وقالت ليفيت بعد إعلان إيران موافقتها على بدء محادثات مع الولايات المتحدة الجمعة في باكستان "هناك مناقشات حول إجراء محادثات مباشرة، لكن لا شيء نهائياً حتى يعلنه الرئيس (دونالد ترامب) أو البيت الأبيض". في السياق نفسه، قال مصدر في الأمم المتحدة لوكالة رويترز إنّ مبعوثاً شخصياً للأمين العام أنطونيو غوتيريس يعتزم زيارة إيران في إطار جهوده لوضع حد للحرب، مشيراً إلى أن خطط الزيارة ستعتمد على الأوضاع الأمنية والترتيبات اللوجستية. وتوجه المبعوث جون أرنو إلى المنطقة يوم الاثنين. وأرنو دبلوماسي مخضرم في الأمم المتحدة عينه غوتيريس الشهر الماضي مبعوثاً له بشأن الحرب. وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، إن المبعوث "في طريقه حالياً إلى طهران لإجراء مشاورات". ومع ذلك، قال المصدر في الأمم المتحدة الذي رفض الكشف عن هويته إنّ خطط زيارة أرنو ستكون "مرهونة بالأمن والترتيبات اللوجستية". وقال إيرواني إن إيران ترحب بجهود غوتيريس، بما في ذلك تعيين أرنو، لضمان إنهاء فوري للحرب. وأضاف "إيران على استعداد للتعامل بشكل بناء مع جميع الجهود الدبلوماسية الحقيقية، بما في ذلك من خلال باكستان وتركيا ومصر، فضلاً عن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الصين وروسيا، وتدعم أي مبادرة ذات مصداقية قادرة على تحقيق نهاية دائمة لهذه الحرب غير القانونية وغير المبررة". إيران وعُمان تخططان لفرض رسوم في مضيق هرمز من جهة أخرى، تخطط إيران وسلطنة عُمان لفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز خلال الهدنة الممتدة لأسبوعين، وفق ما ذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية الإيرانية للأنباء. وأفادت "تسنيم" بأنّ الأموال التي سيتم جمعها ستُخصص لأغراض إعادة الإعمار. وكان المضيق مغلقاً عملياً منذ بدء الحرب، حيث أظهرت بيانات تتبع الملاحة أنّ نحو 5% فقط من حجم الشحن قبل الحرب يمر الآن. وتمكنت بعض الناقلات من العبور، فعلى سبيل المثال، تفاوضت باكستان والهند مع إيران لضمان مرور بعض سفنها. وبحسب التقارير، كانت إيران تفرض رسوماً تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة لعبور هرمز، ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان أي من مشغلي السفن قد دفع هذه الرسوم. (رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## تراجع النفط لأقل من 100 دولار بعد إعلان الهدنة في المنطقة 08 April 2026 07:10 AM UTC+00 انخفض النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، اليوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور. وتراجع خام برنت 14.84 دولاراً، أو 13.6%، إلى 94.43 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16.13 دولاراً، أو 14.3%، إلى 96.82 دولاراً للبرميل، وذلك بحلول الساعة 00.23 بتوقيت غرينتش. جاء تغيير موقف ترامب قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20% من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية. وتسبّبت الحرب في المنطقة في انقطاع تدفق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يومياً، أي نحو 12% من الإمدادات العالمية، بسبب إغلاق المضيق. ونتيجة لذلك بلغت العقود الآجلة لخام برنت 119.50 دولاراً الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وإن كان لا يزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147.50 دولاراً. وسيكون عقد خام برنت الأقرب تسليم يونيو/ حزيران. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "سيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين!"، بعد أن هدد في وقت سابق، أمس الثلاثاء، بأن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة" إذا لم تجرِ تلبية مطالبه.  وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في بيان، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، وإن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. ومع ذلك، رصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة أو أصدرت تحذيرات للمدنيين للاحتماء. وقال سول كافونيك المحلل في "إم إس تي ماركي" "حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتجرأ إيران على تهديد مضيق هرمز بشكل أكثر تكراراً في المستقبل، وستأخذ السوق في الحسبان المخاطر المتزايدة على المضيق في المستقبل". وشهدت الحرب في المنطقة أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط في التاريخ، إذ صعدت في مارس/ آذار بأكثر من 50%. وقال ترامب إن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً من 10 نقاط من إيران وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وأضاف أن الطرفين قطعا شوطاً طويلاً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد. وقال توني سيكامور المحلل في "آي جي" "إنها بداية جيدة ويمكن أن تمهد الطريق لإعادة فتح أكثر استدامة، ولكن لا يزال هناك الكثير من الاحتمالات الممكنة". وحافظ خام غرب تكساس الوسيط على علاوة سعره فوق خام برنت، في انعكاس للأنماط السعرية المعتادة، وذلك لأن عقوده الآجلة هي للتسليم في مايو/ أيار، بينما العقود الآجلة لخام برنت للتسليم في يونيو/ حزيران، لأن البراميل ذات تاريخ التسليم الأقرب تحقق سعراً أعلى.  في السياق، قالت مصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي الصادرة، أمس الثلاثاء، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قفزت مجدداً، الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.72 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من إبريل/ نيسان. وأوضحت المصادر أن مخزونات البنزين تراجعت 3.97 ملايين برميل، وأن مخزونات نواتج التقطير انخفضت 599 ألف برميل مقارنة مع الأسبوع السابق. (رويترز، العربي الجديد)   ## الأسواق اليوم | الذهب يصعد والدولار يتراجع بعد هدنة أميركية إيرانية 08 April 2026 07:31 AM UTC+00 ارتفع الذهب وتراجع الدولار بعد إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف التوترات فيما تتجه الأسواق نحو المخاطرة وسط ترقب لنتائج المفاوضات المقبلة. ارتفاع الذهب ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع، اليوم الأربعاء، مع إعادة الأسواق تقييم المخاطر على المدى القريب بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مما هدأ من مخاوف التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة. وبحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.3% إلى 4812.49 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد ارتفاعه في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 3% إلى أعلى مستوى منذ 19 مارس/ آذار. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران 3.4% إلى 4841.60 دولاراً. وقال ترامب إنه وافق على تعليق القصف والهجمات لمدة أسبوعين وإن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً من 10 نقاط من إيران وصفه بأنه أساس عملي يمكن التفاوض بناء عليه. وجاء هذا الإعلان بعد أن حدد ترامب في وقت سابق موعداً نهائياً لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجوم أميركي واسع على البنية التحتية. وقال تاي وونغ تاجر المعادن المستقل "هذا ارتفاع تلقائي ناجم عن الارتياح، ويبقى أن نرى ما إذا كانت إيران ستلتزم (بوقف إطلاق النار). بالنسبة للذهب، سيشكل المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 4930 دولاراً ثم 5000 دولار عقبتين رئيسيتين. وبالمثل، فإن 80-81 دولاراً هو مستوى مهم للفضة". وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في 10 إبريل/ نيسان في إسلام أباد، بعد أن قدمت طهران اقتراحاً عبر باكستان، لكنه أضاف أن المحادثات لا تشير إلى نهاية الحرب. وانخفض الذهب الذي بدأ العام بقوة، بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير/ شباط. وفي ما يخص المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 4.9% إلى 76.48 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 3.2% إلى 2020.57 دولاراً، وصعد البلاديوم 4.1% إلى 1529.35 دولاراً. الدولار تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوعين مع بدء التداول في أسواق آسيا اليوم الأربعاء، في حين ارتفع كل من اليورو والين والدولارين الأسترالي والنيوزيلندي بقوة بعد أن أعلن ترامب أنه وافق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران. وزاد الين 0.6% إلى 158.68 يناً للدولار، وصعد اليورو 0.7% إلى 1.167 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني 0.7% إلى 1.3385 دولار، وتقدم الدولار الأسترالي 1.3% إلى 0.7068 دولار، وقفز نظيره النيوزيلندي 1.4% إلى 0.5810 دولار. وهدد ترامب في وقت سابق بشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية. وتحولت الأسواق إلى الميل نحو المخاطرة بعد الإعلان الذي جاء قبل أقل من ساعتين على انتهاء المهلة التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات 1.0% إلى 98.97 وهو أدنى مستوى له في أسبوعين. وارتفعت كذلك العملات المشفرة، إذ زادت عملة بيتكوين 3.4% إلى 71664.41 دولاراً، وصعدت عملة إيثر 5.7% إلى 2234.78 دولاراً. (رويترز، العربي الجديد) ## مضيق هرمز في قلب اتفاق طهران وواشنطن.. ما الترتيبات الخاصة به؟ 08 April 2026 07:50 AM UTC+00 سلّطت هدنة الأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة ليل الثلاثاء- الأربعاء الأضواء على مضيق هرمز المغلق منذ الأيام الأولى للحرب، التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما إذا كان سيعاد فتحه تماماً أم يخضع لإشراف إيراني، خصوصاً بعد سلسلة تصريحات متضاربة بهذا الشأن. وأظهرت بيانات الشحن "حركة محدودة" في مضيق هرمز بعد مرور أكثر من ست ساعات على إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار. وبحسب شبكة "سي أن أن" الأميركية، حذّر محللون من أنّ السفن وشركات التأمين ستحتاج إلى مزيد من المؤشرات الإيجابية قبل استئناف حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي. وفي أعقاب إعلان الهدنة من جانب إسلام أباد وأطراف الحرب، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه سيتم السماح بالعبور عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين المقبلين "تحت إشراف الجيش الإيراني". وقال عراقجي على منصة إكس: "لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية". من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، "ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز". وأضاف "ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار". إيران وعُمان تخططان لفرض رسوم من جهة أخرى، ذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية الإيرانية للأنباء، أنّ إيران وسلطنة عُمان تخططان لفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر المضيق خلال الهدنة الممتدة لأسبوعين. وأفادت "تسنيم" بأنّ الأموال التي سيتم جمعها ستُخصص لأغراض إعادة الإعمار. وكان المضيق مغلقاً عملياً منذ بدء الحرب، حيث أظهرت بيانات تتبع الملاحة أنّ نحو 5% فقط من حجم الشحن قبل الحرب يمرّ الآن. وتمكنت بعض الناقلات من العبور، فعلى سبيل المثال، تفاوضت باكستان والهند مع إيران لضمان مرور بعض سفنها. وبحسب التقارير، كانت إيران تفرض رسوماً تصل إلى 2 مليون دولار لكل سفينة لعبور هرمز، ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان أي من مشغلي السفن قد دفع هذه الرسوم. ارتياح دولي لفتح مضيق هرمز على الصعيد الدولي، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنّ ألمانيا ستتخذ التدابير المناسبة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأدلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بتصريحات مماثلة. فيما ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، أنه سيتوجه إلى المنطقة لإجراء محادثات مع شركاء في منطقة الخليج لضمان استمرار فتح المضيق بشكل دائم بعد اتفاق وقف إطلاق النار. في السياق نفسه، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى فتح المضيق بعد اتفاق الهدنة، بينما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه "من الجيد أن إيران قالت إنها ستعمل على فتح مضيق هرمز". بدورها، أكدت وزارة الخارجية السعودية ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً. ## لماذا ألغى الحكم هدف أرسنال ضد سبورتينغ؟ الشريف يجيب 08 April 2026 08:08 AM UTC+00 حقق نادي أرسنال الإنكليزي، مساء الثلاثاء، انتصاراً مثيراً في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على مُضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي (1ـ0). وشهدت المباراة تنافساً قوياً. وقد بحث كل فريق عن أخذ أسبقية قبل موعد الإياب ولكن الغلبة كانت لخطوط الدفاع حتى الوقت البديل، عندما سجل الفريق الإنكليزي هدفاً منحه أفضلية مهمة. وقبل حسم اللقاء في الوقت المضاف، سجل أرسنال هدفاً في بداية الشوط الثاني، غير أن الحكم تراجع عن احتسابه. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن القرار: "في الدقيقة 63، مرّر بن وايت إلى فيكتور غيوكيريس، الذي كان في موقف تسلل داخل منطقة جزاء سبورتينغ حيث كان متقدماً عن ثاني آخر مدافع. واستحوذ اللاعب السويدي على الكرة وتمت تغطيته من قبل أحد المدافعين، قبل أن يمرر لزميله مارتن زوبيميندي، الذي سجل هدفاً، ولكن الأهم هو لحظة تمرير الكرة. وإلغاء الهدف كان قراراً صحيحاً لأن لاعب أرسنال كان متسللاً في بداية الهجوم، ومتداخلاً بشكل واضح في العملية". وأكدت المباراة أهمية الجانب التكتيكي، وهو ما يفسر أن عدد الفرص الخطيرة كان قليلاً طوال المواجهة، باستثناء بعض المحاولات في الشوط الأول أساساً. ولكن من الناحية الفنية لم يكن اللقاء ممتعاً، كما أن الحكم لم يجد صعوبات بالغة لإدارة المباراة، حيث حاول كل فريق تغليب الجانب الدفاعي ومحاولة تفادي قبول الأهداف، قبل أن يخطف أرسنال هدف الحسم في النهاية، مؤكداً تألقه في هذه النسخة إلى حدّ الآن. ## نواكشوط تسمح للسفن الجزائرية بالصيد في السواحل الموريتانية 08 April 2026 08:09 AM UTC+00 حصلت الجزائر على اتفاق جديد يسمح لأسطول محدود بالصيد في السواحل الموريتانية، بمعدل سبع سفن و31 ألف طن من الأسماك، بعد عام من تفاهمات أولية بهذا الشأن كان قد تم التوصل إليها بين البلدين في مايو/أيار 2025. وأعلن وزير الزراعة والصيد البحري الجزائري ياسين المهدي وليد، التوقيع على اتفاق تعاون بين الجزائر وموريتانيا، في مجال الصيد والاقتصاد البحري وتربية المائيات يتضمن الترخيص لسفن الصيد الجزائرية بالصيد في السواحل الموريتانية.  ويسمح هذا الاتفاق بحسب الوزير ياسين وليد لأسطول الصيد الجزائري "بالولوج إلى مناطق الصيد الموريتانية، وفق أطر منظمة، مع الاستفادة من رخص الصيد واستغلالها، بما يسهم في رفع قدراتنا الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي"، مشيرا إلى أنه "خطوة مهمة في شراكتنا الاستراتيجية، تفتح آفاقًا واعدة أمام مهنيي قطاع الصيد في بلدنا". وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحديد آليات ولوج سفن الصيد الجزائرية إلى المياه الموريتانية، حيث تم الترخيص لسبع سفن جزائرية باستغلال حصة إجمالية تبلغ 31 طنًا من الموارد السمكية، موزعة بين الأسماك السطحية والأسماك القاعية والجمبري (الروبيان)، وفق ضوابط فنية وتنظيمية دقيقة. كما ينص الاتفاق على تفريغ الشحنات المصطادة في الموانئ الموريتانية، وتعزيز أنظمة المراقبة والتتبع، وضمان احترام القوانين الوطنية، بما في ذلك تشغيل نسبة معتبرة من البحارة الموريتانيين على متن السفن، وتضمن البرنامج فترة تجريبية لمدة سنة قابلة للتجديد، مع تخفيض بنسبة 50% من إتاوات الولوج، إضافة إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني وتكثيف الجهود المشتركة لمحاربة الصيد غير القانوني.  ويتضمن الاتفاق الذي وقع خلال أشغال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، التي انعقدت الثلاثاء في الجزائر برئاسة رئيسي حكومة في البلدين، سيف غريب والمختار ولد اجاي، تطوير التعاون العلمي والتقني، لاسيما في مجالات تربية المائيات وتثمين الموارد البحرية في البلدين. وكانت الجزائر قد انفتحت على سوق السمك الموريتاني منذ التوصل إلى تفاهمات أولية حول الصيد في مايو 2025، حيث وصلت في أغسطس/آب 2025، أول شحنة تضم 21 طنًا من السمك الموريتاني إلى الأسواق الجزائرية. وتسعى الجزائر إلى دعم سوق السمك المحلي وتوفير مسلك مهم  للأمن الغذائي الوطني، من خلال توسيع مصادر الإمدادات بالأسماك وضخ كميات إضافية في السوق المحلية، لخفض أسعاره المرتفعة، والتي تصل إلى حدود ثمانية دولارات للكيلوغرام. وكانت الجزائر وموريتانيا قد خاضتا تجربة شراكة في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم إنشاء الشركة الجزائرية–الموريتانية للصيد البحري، والتي كانت تدير أسطولا مشتركا متخصصا في صيد وتعليب وتصدير الأسماك نحو الجزائر، قبل أن يتم حلها نهائيا عام 2005. ## إنفاق الشركات الأميركية قبل الحرب: مؤشرات قوة مهددة 08 April 2026 08:11 AM UTC+00 ارتفعت الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية الرئيسية المُصنّعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في فبراير/شباط، كما سجلت شحنات هذه المنتجات ارتفاعاً ملحوظاً، ما يشير إلى أن إنفاق الشركات على المعدات كان أكثر متانة قبل الحرب مع إيران. وجاءت هذه القوة، التي أعلنتها وزارة التجارة يوم الثلاثاء، بعد ضعف في يناير/كانون الثاني، والذي أرجعه بعض الاقتصاديين إلى الطقس القاسي. في المقابل، أسهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت شهرها الثاني، في رفع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد، وسط توقعات بحدوث تراجع في الطلبات والشحنات خلال الأشهر المقبلة. وفي السياق، قال ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين في الولايات المتحدة لدى سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس، إن الشركات عادت إلى الحذر في مارس/آذار وربما في إبريل/نيسان، بانتظار اتضاح مسار أسعار الطاقة ومدى استمرار ارتفاعها. وأضاف أن السيناريو الأساسي يشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيكون مؤقتاً، ما يعني توقفاً محدوداً في نشاط الاستثمار من دون تأثير كبير على الاتجاه العام. وارتفعت الطلبات على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، وهي مؤشر رئيسي على إنفاق الشركات، بنسبة 0.6% بعد تراجع مُعدّل بالخفض بلغ 0.4% في يناير، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة. وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا زيادة بنسبة 0.4% لهذه الطلبات، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.1% في يناير/كانون الثاني. ولا يزال مكتب الإحصاء يعالج تأخر نشر البيانات الناتج عن إغلاق الحكومة العام الماضي. وسجلت الطلبات زيادات في المعادن الأولية والمنتجات المعدنية المصنعة، فيما قفزت طلبات الآلات بنسبة 1.5%. في المقابل، استقرت طلبات الحواسيب والمنتجات الإلكترونية نتيجة توازن بين ارتفاع الطلب على الحواسيب وتراجع معدات الاتصالات، بينما انخفضت طلبات المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات بنسبة 0.1%. وارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية بنسبة 0.9% في فبراير/شباط بعد استقرارها في يناير/كانون الثاني، وهي من المكونات الأساسية في احتساب إنفاق الشركات ضمن الناتج المحلي الإجمالي. كما زادت المخزونات بنسبة 0.2%. وقد سجل إنفاق الشركات على المعدات نمواً لأربعة فصول متتالية، رغم تباطؤ الوتيرة في الربع الرابع. في الأسواق، تراجعت الأسهم في وول ستريت مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، كما انخفض الدولار مقابل سلة من العملات، فيما استقرت سندات الخزانة الأميركية. ويثير الصراع في المنطقة مخاوف من تعطل الشحنات، حيث أظهر مسح لمعهد إدارة التوريد ارتفاع أوقات تسليم الموردين إلى أعلى مستوى في أربع سنوات خلال مارس. وقال برادلي سوندرز، اقتصادي أميركا الشمالية لدى كابيتال إيكونوميكس، إن تراجع شحنات الطائرات وقطع الغيار غير الدفاعية بنسبة 5.7% في فبراير/شباط يشكل خطراً نزولياً معتدلاً على توقعات تسارع نمو الاستثمار في معدات الأعمال إلى معدل سنوي يبلغ 7.5% في الربع الماضي. (رويترز) ## هدنة أميركية إيرانية تدفع بيتكوين لأعلى مستوياتها منذ أسابيع 08 April 2026 08:19 AM UTC+00 ارتفعت بيتكوين إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار في حرب إيران لمدة أسبوعين، ما أدى إلى صعود الأصول عالية المخاطر. وقفزت أكبر عملة مشفّرة بنسبة وصلت إلى 4.9% لتبلغ 72,738 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ 18 مارس/آذار، قبل أن تقلّص مكاسبها لتتداول عند 71,764 دولاراً صباح الأربعاء في لندن. كما سجّلت العملات الأصغر مكاسب لافتة، إذ ارتفعت إيثيريوم بنسبة بلغت 7.4% لتصل إلى 2,273 دولاراً. وقالت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة لشركة أوربت ماركتس لـ"بلومبيرغ": "قفزت بيتكوين هذا الصباح على خلفية وقف إطلاق النار المؤقت والارتياح لتجنب مزيد من التصعيد في الوقت الراهن". وأضافت: "من المرجح أن تستلهم أسواق العملات المشفّرة اتجاهها من الأسهم والسلع اليوم". وفي السياق نفسه، قال إيفان ليم، كبير متداولي المشتقات في شركة فالكون إكس: "ما زلت أتوقع أن تبقى الأسواق متقلبة حتى نرى حلاً دائماً"، مضيفاً: "لكن بشكل عام، فإن النبرة إيجابية في الوقت الحالي". في المقابل، تراجعت أسعار النفط الخام، فيما ارتفعت الأسهم بعد موافقة الرئيس دونالد ترامب على تعليق القصف على إيران لمدة أسبوعين، ما عزّز الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي. وشهدت الأسواق تقلبات منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تعطّل حاد في تدفقات النفط إلى تغذية التضخم والضغط على النمو الاقتصادي. وأظهرت بيتكوين مرونة نسبية خلال الأسابيع الأخيرة، مع مؤشرات على تراجع ضغوط البيع من قبل المستثمرين المؤسساتيين. وسجّلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة والمدرجة في الولايات المتحدة تدفقات صافية بلغت 471.3 مليون دولار يوم الاثنين، إضافة إلى 22.3 مليون دولار في الأسبوع السابق، في تحوّل حاد مقارنة بتدفقات خارجة قاربت 300 مليون دولار في الأسبوع الذي سبقه. كما سجّل شهر مارس/آذار نحو 1.3 مليار دولار من التدفقات الصافية إلى هذه الصناديق، في إشارة إلى استقرار بعد أربعة أشهر متتالية من التدفقات الخارجة بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. ولا تزال بيتكوين منخفضة بأكثر من 40% عن أعلى مستوى قياسي لها الذي تجاوز 126,000 دولار والمسجّل في أكتوبر/تشرين الأول. وقال جيف مي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "بي.تي.أس.إي": "إن احتمال حدوث سوق صاعدة يعتمد على مدى تعافي إمدادات النفط والغاز في الأشهر المقبلة وتأثير ذلك على التضخم". وأضاف أنه إذا انخفض التضخم بما يكفي وقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي استئناف خفض أسعار الفائدة، "فقد نشهد ارتفاعاً في أسعار العملات المشفّرة". ## فرنسا: أكثر من نصف مليون توقيع ضدّ مشروع قانون حول معاداة السامية 08 April 2026 08:19 AM UTC+00 تجاوزت عريضةٌ مناهِضة لمشروع قانون فرنسي يجرّم معاداة السامية عتبةَ الـ500 ألف توقيع، مساء أمس الثلاثاء، في تصاعد للمعارضة التي يلقاها هذا التشريع باعتباره محاولةً لتجريم المواقف الناقدة لإسرائيل. ويرمي مشروع القانون الذي تقدّمت به، نهاية 2024، النائبة كارولين يادان، إلى مكافحة ما يسمّيه "الأشكال المتجدّدة من معاداة السامية" من خلال عدّة بنود يقترح إضافتها إلى قانون العقوبات الفرنسي، أبرزها تجريم الدعوات إلى تدمير دولةٍ ما أو إنكار حقّها في الوجود، خصوصاً أن "كراهية دولة إسرائيل لا يمكن فصلها اليوم عن كراهية اليهود"، بحسب المذكّرة التي يُفتَتح بها نصّ المشروع. كما يقترح نصّ النائبة يادان، وهي من كتلة الأغلبية الرئاسية، تجريمَ مقارنة إسرائيل بالنظام النازي. لكنّ الموقّعين على العريضة يرفضون هذا "الخلط بين معاداة السامية وانتقاد إسرائيل"، ويعتبرون أن القانون يشكّل "خطراً على حرّية التعبير من خلال سعيه إلى إسكات كل أشكال الدعم للقضية الفلسطينية". كما تحذّر العريضة من أن هذا القانون المقترَح "لا يخدم النضال ضد معاداة السامية عبر مُماهاته بين اليهود وبين سياسات (رئيس حكومة الاحتلال) بنيامين نتنياهو". العريضة، التي أطلقها في فبراير/شباط الماضي مهندسٌ فرنسي شابّ، يدعى ألكسندر بالاس عرفَت اهتماماً متزايداً في الأيام القليلة الماضية، إذ تضاعفت أعداد الموقّعين عليها بالتزامن مع تحرّك الحكومة، بشكل مفاجئ، للتسريع في عرض مشروع القانون على البرلمان يوم الخميس الماضي، الثاني من إبريل/نيسان، بدلاً من موعد مناقشته المقرّر يومَي 16 و17 من هذا الشهر. غير أن مسارعة أحزاب معارضة، وعلى رأسها "فرنسا الأبيّة"، لإدانة هذه "المناورة" والتشهير بها، دفع الأغلبية الحاكمة إلى التراجع، ما ألقى مزيداً من الضوء على العريضة. وتشكّل عتبة الـ500 ألف توقيع سقفاً رمزياً لكلّ عريضة تُنشر على الموقع الإلكتروني للجمعية العمومية الفرنسية، إذ تفتح الباب على إمكانية عقد نقاش برلمانيّ حولها، من دون أن يعني ذلك إلزاماً قانونياً بإلغاء أو وقف العمل على القانون الذي تحتجّ عليه. وشهدت مدن فرنسية موجات احتجاج عديدة خلال العامين الأخيرين، تنديداً بحرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة المحاصر، وخلفت ما يقارب ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني جلهم مدنيون من النساء والأطفال. ## أبطال أوروبا: قمة إسبانية واختبار صعب لليفربول أمام "الباريسي" 08 April 2026 08:20 AM UTC+00 تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الأربعاء، إلى قمتين من العيار الثقيل في ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة، إذ يستعد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لمواجهة غريمه ليفربول الإنكليزي، فيما يلاقي برشلونة منافسه أتلتيكو مدريد في مباراة إسبانية خالصة تجمع بينهما. وعلى ملعب حديقة الأمراء، ستكون القمة الأولى بين باريس سان جيرمان وضيفه ليفربول الإنكليزي، العنوان الأبرز بلا منازع في ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لأنها ستجمع بين حامل اللقب وكتيبة المدرب الهولندي، أرني سلوت، التي تريد لملمة جراحها من الموسم المخيب لآمال جماهير "الريدز"، والتي تتخوف من احتمال الخروج من هذا الموسم دون أي لقب.  ويدرك ليفربول بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في ست مناسبات، أن مواجهة الذهاب ضد باريس سان جيرمان الفرنسي، ستكون بمثابة اختبار كبير لكتيبة المدرب سلوت، التي تلقت هزيمة قاسية قبل بضعة أيام، على يد مانشستر سيتي، بأربعة أهداف مقابل لا شيء، ضمن منافسات ربع نهائي كأس إنكلترا، بالإضافة إلى أن ملاقاة رفاق المغربي، أشرف حكيمي، تعتبر ثأراً لا يمكن نسيانه، وبخاصة أن "الباريسي" خالف التوقعات في الموسم الماضي، عندما نجح بإقصاء "الريدز" من ثمن نهائي المسابقة القارية. ويأمل رفاق النجم المصري محمد صلاح في تفادي التعرض لخسارة كبيرة في مواجهة الذهاب، والمحافظة على خطف الانتصار أو فرض التعادل، قبل موعد إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب أنفيلد، لأن كتيبة المدرب الهولندي أرني سلوت أصبحت تعلم أن المسابقة القارية هي الأمل الوحيد فقط هذا الموسم، بعد ضياع الفرصة على المنافسة على أي لقب محلي. من جهته، يدخل نادي باريس سان جيرمان، بقيادة الإسباني لويس إنريكي، مواجهة ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول، بمعنويات عالية للغاية، بعد الفوز الكبير الذي حققوه في منافسات الدوري الفرنسي على تولوز بثلاثة أهداف مقابل هدف، بالإضافة إلى التسلح بما فعلوه في دور الـ16 بالمسابقة القارية أمام تشلسي الإنكليزي، الذي تجرع مرارة الهزيمة بثمانية أهداف مقابل هدفين في مجموع المواجهتين. وفي المباراة الأخرى بذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، يحل نادي أتلتيكو مدريد الإسباني ضيفاً ثقيلاً على مواطنه برشلونة في ملعب كامب نو، حيث لعب الفريقان في أربع مناسبات هذا الموسم، وتحديداً منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويدخل أتلتيكو المواجهة رافعاً شعار الثأر من غريمه برشلونة، الذي حقق انتصاراً مثيراً للجدل قبل عدة أيام، بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات الدوري الإسباني. واستطاع برشلونة، بقيادة مدربه الألماني، هانسي فليك، تحقيق ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات، في ثلاث بطولات مختلفة، وهي سلسلة تضمنت فوزاً عريضاً، بثمانية أهداف مقابل ثلاثة أهداف ضد نيوكاسل يونايتد الإنكليزي في مجموع مواجهتي الذهاب والإياب في ثمن نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. ومنذ وصول المدرب فليك، أصبح برشلونة صاحب أقوى هجوم في دوري الأبطال (73 هدفاً)، لكن ورغم تخطيه هذا الدور في الموسم الماضي، لم يبلغ الفريق نصف النهائي سوى في ثلاث مناسبات من آخر تسعة أدوار ربع نهائي خاضها في المسابقة القارية. أما موسم أتلتيكو مدريد، فلم يعد معلقاً سوى على الكؤوس، بعدما ضمن مقعده في نهائي كأس الملك على حساب برشلونة (4-0 ذهاباً و0-3 إياباً). ولم يرفع فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني أي لقب منذ تتويجه بالدوري الإسباني في موسم 2020-2021، وتبدو حظوظه في إنهاء هذا الجفاف محدودة للغاية في المسابقة القارية، إذ يدخل المواجهة على وقع ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهي أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2021. ## السلة الأميركية: دورانت يقود روكتس إلى إسقاط صنز 08 April 2026 08:33 AM UTC+00 أحرز كيفن دورانت 24 نقطة في مواجهة فريقه السابق فينيكس صنز ليقود هيوستن روكتس إلى فوز 119-105، عقب ريمونتادا قوية، اليوم الأربعاء، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين. وقوبل دورانت الذي انتقل من فينيكس إلى هيوستن العام الماضي، باستقبال متباين لدى عودته إلى أريزونا، حيث تعرض لصفارات استهجان من بعض جماهير صنز طوال مباراة متقلبة الأداء. وكان صنز في حاجة ماسة إلى الفوز للحفاظ على آماله الضعيفة في حجز بطاقة تأهل مباشر إلى الأدوار الإقصائية في المنطقة الغربية. واستغل مينيسوتا تمبروولفز خسارة صنز، وضمن البطاقة الأخيرة المؤهلة مباشرة إلى الأدوار الإقصائية عن المنطقة الغربية، بعدما حقق فوزاً مريحاً على مضيفه إنديانا بيسرز المتعثر 124-104. وتصدر أيو دوسونمو قائمة مسجلي مينيسوتا برصيد 24 نقطة مع 10 تسديدات ناجحة من أصل 17، فيما أضاف جوليوس راندل وبونز هايلاند 19 نقطة لكل منهما. وضمن مينيسوتا المركز السادس في المنطقة الغربية برصيد 47 فوزاً مقابل 32 خسارة، فيما سيخوض فينيكس صنز، سابع المنطقة، الملحق بعدما مني بخسارته الـ36 مقابل 43 فوزاً بفارق مباراتين أمام لوس أنجليس كليبرز الثامن وثلاث مباريات أمام بورتلاند تريل بلايزرز التاسع. من جهته، حافظ تورونتو رابتورز على آماله في التأهل المباشر إلى الأدوار الإقصائية بعدما اكتسح ضيفه ميامي هيت 121-95. وكان ميامي في حاجة إلى الفوز للإبقاء على فرصه الضئيلة في إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى، في سباق محتدم جداً في المنطقة الشرقية. ويدين تورونتو بفوزه إلى سكوتي بارنز صاحب 25 نقطة وبراندون إنغرام صاحب 23 نقطة. ورفع رابتورز رصيده إلى 44 فوزاً مقابل 35 خسارة، قبل ثلاث مباريات من نهاية الموسم المنتظم، متقدماً بفارق مباراة واحدة على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز صاحب المركز السابع. وأكدت خسارة ميامي مشاركته في الملحق "بلاي إن" المكونة من أربعة فرق في المنطقة الشرقية الأسبوع المقبل، والذي سيحدد آخر فريقين متأهلين إلى الأدوار الإقصائية. واقترب بوسطن سلتيكس من حسم المركز الثاني في المنطقة الشرقية، بعدما صمد أمام شارلوت هورنتس المتألق، محققاً فوزاً بنتيجة 113-102 على ملعب "تي دي غاردن" في بوسطن. وفي المنطقة الغربية، واصل لوس أنجليس ليكرز المتأثر بالإصابات ابتعاده عن المنافسة على المركز الثالث، بعدما تلقى خسارة قاسية بنتيجة 87-123 أمام أوكلاهوما سيتي ثاندر على أرضه. وأراح ليكرز نجمه ليبرون جيمس، في ظل تلاشي آمال الفريق في تحقيق مشوار قوي في الأدوار الإقصائية، بعد إصابة العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز، فيما حقق أوكلاهوما سيتي حامل القب، فوزاً كبيراً من دون عناء. ## قلق إسرائيلي من الاتفاق مع إيران: 4 قضايا أساسية غير محسومة 08 April 2026 08:42 AM UTC+00 وافقت إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معلنة التزامها به، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان. وفيما يُبقي الاتفاق المؤقت ملفات أساسية مفتوحة، أبرزها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، تبدي تل أبيب قلقاً من مآلات المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران خلال فترة الهدنة. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر مطّلع قوله، اليوم الأربعاء، إنّ أشخاصاً في محيط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أشاروا للإدارة الأميركية بأنهم سيوافقون على أي قرار يتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى قبل أن يعلن عن وقف إطلاق النار فجراً. ومع ذلك، تخشى إسرائيل سيناريو لا تؤخذ فيه المصالح الإسرائيلية، أو جزء منها، في الحسبان في إطار الاتفاق المستقبلي المحتمل. ولفتت الصحيفة العبرية إلى أربع قضايا تمسّ إسرائيل بشكل مباشر لا تزال مفتوحة في هذه المرحلة، اثنتان منها تُعدّان قضايا أساسية، في إشارة إلى قضايا خرجت إسرائيل بسببها إلى العدوان على إيران. الأولى هي مشروع إيران النووي، إذ لا يزال غير واضح حتى الآن ما الذي سيؤول إليه مصير اليورانيوم المخصّب الذي بحوزة إيران. كذلك، لا يظهر حتى الآن أي التزام إيراني بالتخلّي عن مشروع الصواريخ الباليستية، الذي وصفه نتنياهو بأنه "تهديد وجودي لإسرائيل"، والذي ركّز سلاح الجو الإسرائيلي جهوده عليه خلال الشهر الأخير. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم، في إطار الاتفاق الذي يتبلور، رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وعلى الحرس الثوري، وعلى شخصيات محورية في النظام الإيراني الذي لا يزال في السلطة. وقد استثمرت إسرائيل جهوداً دبلوماسية كبيرة من أجل فرض هذه العقوبات، ولا يعرف ما إذا كان سيتم استخدامها للضغط على إيران كي تتوافق مع مطالب الإدارة الأميركية. قضية أخرى تتعلق بلبنان وحزب الله. ففي حين قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنّ وقف إطلاق النار يشمل أيضاً الجبهة اللبنانية، نقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع على التفاصيل أن إسرائيل أُبلغت بذلك أيضاً. ومع ذلك، أصدر مكتب نتنياهو بلاغاً باللغة الإنكليزية جاء فيه أنّ وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة الشمالية. وفي الوقت نفسه، لا يزال غير واضح ما إذا كانت إسرائيل ستسمح بربط الاتفاق المستقبلي الذي سيُوقّع مع طهران بوقف القتال ضد حزب الله، وبالسماح للحزب بالاستمرار في الوجود والاحتفاظ بمخزون من آلاف الصواريخ التي تروّج دولة الاحتلال إلى أنها تهدد بلدات الشمال. المعارضة الإسرائيلية تنتقد نتنياهو بشأن إيران وانتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد بشدة نتنياهو، معتبراً أن إسرائيل ستحتاج سنوات لإصلاح ما أفسده. وبحسب تصريح لبيد، "لم تكن هناك كارثة سياسية كهذه في تاريخ إسرائيل كله. إسرائيل لم تكن حتى بالقرب من طاولة المفاوضات عندما اتخذت قرارات تمس جوهر أمنها القومي". وأضاف: "الجيش نفّذ كل ما طلب منه، والجمهور أظهر صموداً مذهلاً، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً ولم يحقق أيّاً من الأهداف التي وضعها بنفسه. سيستغرق منا سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبب بها". من جهته، قال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" المعارض، أفيغدور ليبرمان، إن وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران "يمنح النظام الإيراني فترة استراحة وفرصة لإعادة تنظيم نفسه"، مضيفاً في تصريح له أن "أي اتفاق مع إيران لا يتضمّن التخلي عن هدفها المعلن بتدمير إسرائيل، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف إنتاج الصواريخ الباليستية، ووقف دعمها للتنظيمات المسلحة في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى جولة قتال أخرى في ظروف أصعب، وسندفع ثمناً أثقل". ## خلاف أوروبي إسباني حول خفض ضريبة الوقود 08 April 2026 08:42 AM UTC+00 دخلت الحكومة الإسبانية في مواجهة غير مباشرة مع المفوضية الأوروبية عقب قرارها خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 21% إلى 10%، ضمن حزمة تدابير طارئة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج من الحرب في المنطقة. ورغم الطابع المؤقت للإجراء، ترى بروكسل أنه يتعارض مع القواعد المنظمة لهذا النوع من الضرائب داخل الاتحاد الأوروبي. وتستند المفوضية إلى توجيه أوروبي واضح لا يتيح تطبيق نسب مخفّضة على الوقود، ما دفعها إلى توجيه رسالة رسمية إلى مدريد، وكذلك إلى وارسو، للتنبيه إلى هذا الانحراف عن الإطار التشريعي. في المقابل، تؤكد السلطات الإسبانية أن الإجراء استثنائي ومحدود زمنياً، ويأتي في سياق دعم الأسر والشركات في مواجهة صدمة خارجية غير متوقعة. ويعكس هذا التباين فجوة أعمق بين منطق الانضباط المالي الأوروبي، القائم على قواعد موحّدة تضبط السياسات الضريبية وتحدّ من الانحرافات التي قد تؤثر على تماسك السوق المشتركة، وبين الحاجة الوطنية الملحّة إلى التحرك السريع والمرن لاحتواء آثار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. فقد وجدت إسبانيا نفسها، في أعقاب التصعيد المرتبط بالحرب على إيران وما تبعه من اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، أمام ضغوط داخلية متزايدة فرضت عليها التدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للأسر وضمان استمرارية نشاط الشركات، لا سيما في القطاعات الأكثر ارتباطاً بتكاليف الطاقة مثل النقل والصناعة والزراعة. وفي السياق، لم يكن خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود إجراءً معزولاً، بل جاء ضمن حزمة أوسع من التدابير التي جمعت بين تخفيضات ضريبية مباشرة على المحروقات، وتخفيف الأعباء الجبائية على بعض الأنشطة الإنتاجية، إلى جانب دعم موجّه للفئات الهشة. وتعكس هذه المقاربة توجهاً براغماتياً يهدف إلى امتصاص الصدمة في المدى القصير، حتى وإن جاء ذلك على حساب التقيّد الصارم بالقواعد الأوروبية، خاصة في ظل مخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى موجة تضخمية أوسع قد تؤثر على تنافسية الاقتصاد الإسباني واستقرار سوق العمل. بدائل بروكسل: الضرائب الخاصة بدل الضريبة العامة وبدلاً من خفض ضريبة القيمة المضافة، توصي المفوضية بتقليص الضرائب الخاصة المفروضة على المحروقات، باعتبارها أداة أكثر توافقاً مع القواعد الأوروبية. وقد أخذت إسبانيا بهذا الخيار جزئياً من خلال تخفيضات محدودة على أسعار البنزين والديزل. غير أن هذا التوجه يطرح تساؤلات حول مدى فعاليته مقارنة بخفض الضريبة العامة، خاصة في ظل الضغوط التضخمية التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين. وتُقدَّر قيمة الحزمة الحكومية بنحو 5 مليارات يورو، ما يزيد من التحديات المرتبطة بعجز الميزانية والدين العام. وتدعو بروكسل إلى أن تكون أي تدابير من هذا النوع "انتقائية ومؤقتة"، تفادياً لتفاقم الاختلالات المالية. غير أن تحقيق هذا التوازن يبدو صعباً، إذ غالباً ما تكون الإجراءات الانتقائية أقل تأثيراً سياسياً واجتماعياً مقارنة بالتدابير الشاملة. وتختلف الأزمة الحالية في أوروبا عن تلك التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، إذ إن التوترات في المنطقة ذات طابع عالمي، ما يحدّ من قدرة الاتحاد الأوروبي على تنويع مصادر الطاقة كما فعل سابقاً. وهذا ما يفسر تشديد بروكسل على ضرورة عدم زيادة الطلب على الوقود الأحفوري، لما لذلك من انعكاسات تضخمية وبيئية. وفي السياق، يبرز توجه أوروبي واضح نحو تسريع الانتقال إلى الطاقات المتجددة، حتى في خضم الأزمات، بهدف تقليل الاعتماد على الأسواق المتقلبة. وفي تطور لافت، دعت إسبانيا، إلى جانب دول أوروبية كبرى، إلى فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، بهدف توزيع كلفة الأزمة بشكل أكثر عدالة. ويعكس هذا المقترح توجهاً متنامياً داخل الاتحاد لإعادة النظر في دور القطاع الخاص خلال فترات الأزمات. وتكشف هذه الأزمة عن معادلة معقدة؛ فبينما تُطالب الحكومات شعبياً بحماية مواطنيها من الصدمات الاقتصادية، تسعى المؤسسات الأوروبية إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي والالتزام بالأهداف البيئية طويلة الأجل. وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، يبدو أن هذا التوتر بين المستويين الوطني والأوروبي مرشّح للتصاعد، خاصة مع اقتراب طرح المفوضية حزمة جديدة من الإجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. ## الدوري القطري: السد للاقتراب من اللقب والشمال لكتابة التاريخ 08 April 2026 08:44 AM UTC+00 تنطلق اليوم الأربعاء، ست مباريات ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين، وقبل الأخيرة من الدوري القطري لكرة القدم، حيث تُلعب المواجهات الست في توقيت واحد (السادسة والنصف بتوقيت القدس المحتلة والدوحة)، وسط صراع محتدم على مختلف الجبهات، سواء على اللقب أو المراكز الأربعة الأولى، أو الهروب من المباراة الفاصلة والهبوط. وقررت مؤسسة دوري نجوم قطر، إقامة مباريات الجولتين قبل الأخيرة والأخيرة في توقيت موحد، من أجل تحقيق عدالة المنافسة، في ظل تداخل نتائج الفرق وتأثيرها المباشر على ملامح المنافسة في مختلف مراكز الترتيب، فيما تتجه الأنظار نحو سباق اللقب الذي يزداد اشتعالاً بين متصدر الدوري القطري نادي السد ومطارده الشمال، في ظل فارق نقطتين فقط لصالح السد، مع أفضلية نسبية للشمال الذي لا يزال يحتفظ بمباراة مؤجلة منذ الجولة الـ 17 أمام نادي قطر. ووفقاً لنظام الدوري في قطر، يهبط صاحب المركز الأخير مباشرة إلى الدرجة الثانية، في حين يخوض صاحب المركز 11 وقبل الأخير، مباراة فاصلة مع وصيف دوري الدرجة الثانية، من أجل مقعد في الدرجة الأولى. السد لمواصلة صدارة الدوري القطري يلتقي السد صاحب ريادة جدول الترتيب برصيد 39 مع السيلية على استاد البيت، بحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات عقب التعثر في المباريات الثلاث الأخيرة بخسارتين وتعادل، من أجل الوصول إلى النقطة 42 التي تعزز حظوظ الفوز باللقب الثالث توالياً، بعد التتويج بطلاً للنسختين الماضيتين، في حين يتطلع السيلية صاحب المركز قبل الأخير برصيد 19 نقطة، لنتيجة إيجابية، سعياً للوصول إلى مركز آمن بعيداً عن حسابات المباراة الفاصلة والهبوط المباشر، وفق فرصة ستبقى قائمة في ظل احتفاظه بمباراة مؤجلة من الجولة الـ17 مع العربي. بدوره، يبحث الشمال صاحب المركز الثاني برصيد 37 نقطة عن مواصلة الانتصارات عندما يلتقي الشحانية على استاد جاسم بن حمد، ليعزز حظوظه في حصد اللقب الأول في تاريخ النادي، خصوصاً في ظل إمكانية اعتلاء الصدارة، حال تحقيق الفوز أيضاً في المباراة المؤجلة أمام نادي قطر، والمقررة يوم 13 الشهر الجاري، وبغض النظر عن نتيجة مباراة السد والسيلية، وذلك من خلال الوصول إلى النقطة 43، في المقابل سيكون الشحانية الأخير برصيد 17 نقطة مطالباً بالفوز للابتعاد عن مركزه الحالي في قاع الترتيب والمؤدي مباشرة إلى الدرجة الثانية. وفي مواجهة أخرى، يدافع الغرافة صاحب المركز الثالث برصيد 34 نقطة عما تبقى من آمال المنافسة على لقب الدوري القطري عندما يلتقي الوكرة الثامن برصيد 26 نقطة، على استاد 974، حيث كانت الخسارة التي مني بها الغرافة في الجولة الماضية أمام الدحيل 2 - 3، قد عقدت حظوظه في الوصول إلى اللقب، فبات في حاجة إلى الفوز في المباراتين الأخيرتين مقابل خسارة السد مباراتيه المتبقيتين، وعدم تجاوز الشمال النقطة 39، بينما يخوض الوكرة المباراة بدون ضغوط في ظل ابتعاده عن حسابات المراكز الأخيرة. وتشهد الجولة مواجهة واعدة تجمع بين العربي، صاحب المركز الخامس برصيد 31 نقطة، ونادي قطر، الذي يحتل المركز السابع برصيد 28 نقطة، وذلك على استاد الثمامة، في لقاء يسعى خلاله الفريقان لاقتحام المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى المشاركة في كأس قطر، علماً بأن كلا الفريقين يحتفظ بمباراة مؤجلة من الجولة 17، حيث يلتقي العربي مع السيلية، ونادي قطر مع الشمال يوم 13 الشهر الجاري. وفي مباراة أخرى، يستقبل الريان فريق أم صلال على استاد أحمد بن علي، وسط الحاجة إلى النقاط الثلاث لتحصين مركزه الرابع الذي يحتله حالياً برصيد 32 نقطة، في حين تشكل المباراة أهمية كبيرة لأم صلال "العاشر" برصيد 20 نقطة، في إطار بحثه عن الوصول إلى مركز آمن بعيداً عن خوض المباراة الفاصلة والهبوط المباشر. وفي آخر المباريات، يلتقي الدحيل مع الأهلي على استاد خليفة الدولي، في مواجهة تكتسب أهمية كبيرة للفريقين، خاصة الأهلي الذي يحتل المركز التاسع برصيد 20 نقطة، متقدماً بفارق الأهداف عن أم صلال، ما يجعله في حاجة ماسة إلى حصد النقاط، لتفادي الدخول في حسابات الهبوط أو خوض المباراة الفاصلة، في المقابل، يسعى الدحيل، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، إلى مواصلة التقدم على سلم الترتيب، مستنداً إلى حظوظه القائمة حسابياً في المنافسة على أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى كأس قطر. ## قطر توجه رسالتين للأمم المتحدة حول الاعتداءات الإيرانية 08 April 2026 09:02 AM UTC+00 وجهت قطر اليوم الأربعاء رسالتين متطابقتين (ثانية عشرة وثالثة عشرة)، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمندوب الدائم للبحرين رئيس مجلس الأمن لشهر إبريل/نيسان، جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها. وأشارت الرسالتان اللتان قامت بتوجهيهما مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء آل ثاني، إلى إعلان وزارة الدفاع بدولة قطر عن تعرض الدولة لاعتداء بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية وصاروخي كروز في الأيام 2 و5 و6 إبريل 2026، والتي تصدت لها القوات المسلحة القطرية. كما أشارت الرسالتان إلى إعلان وزارة الدفاع القطرية، أمس الثلاثاء، عن تصدي القوات المسلحة القطرية لاعتداء صاروخي استهدف دولة قطر، وتأكيد وزارة الداخلية أن "الجهات الأمنية باشرت تعاملها مع حادث ناتج عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ إيرانية، ما أسفر عن سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين في منطقة سكنية. وقد نتج عن الحادث تسجيل أربع إصابات متوسطة، من بينها إصابة طفلة قطرية، حيث جرى التعامل مع الحالات فوراً من قبل الفرق المختصة، ونقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما سُجلت أضرار مادية محدودة في موقع الحادث".  ونبهت الرسالتان إلى وقوع هذه الاعتداءات الإيرانية حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان بأشد العبارات الاعتداءات الشنيعة التي تشنها إيران على دولة قطر ودول الجوار، وطالب بالوقف الفوري لجميع هذه الاعتداءات. وجددت الرسالتان تأكيد قطر أن هذه الاعتداءات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.  وأكدت الرسالتان أن أهداف الاعتداءات الإيرانية ذات طابع مدني بحت، وشددتا على أن ذلك يشكل خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الاعتداءات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنّب الأهداف المدنية. وشددت الرسالتان على أنه "تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص. وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات". كما أكدت الرسالتان أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أن دولة قطر لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. ودعت دولة قطر إلى تعميم الرسالتين بوصفهما وثيقتين رسميتين من وثائق مجلس الأمن. ## العراق يعيد فتح المجال الجوي أمام الطيران بعد 40 يوماً من الإغلاق 08 April 2026 09:08 AM UTC+00 أعلنت سلطة الطيران المدني في العراق إعادة فتح الأجواء العراقية وكل المطارات الدولية والمحلية أمام حركة الطيران، اعتباراً من اليوم الأربعاء، وذلك بعد ساعات قليلة على سريان هدنة لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران ووقف العمليات العسكرية في المنطقة. وقال رئيس سلطة الطيران المدني العراقي، بنكين ريكاني، في بيان له، إنّ "الأجواء وكافة المطارات العراقية ستفتح ابتداءً من اليوم". بدورها، أعلنت سلطة الطيران المدني، في بيان لها إعادة فتح الأجواء العراقية أمام حركة الملاحة الجوية ابتداءً من اليوم، وذلك بعد استقرار الأوضاع وعودة الظروف إلى طبيعتها. وأضافت أن هذا الإجراء يُسمح باستئناف جميع الرحلات الجوية المدنية بما يشمل العبور والإقلاع والهبوط في المطارات العراقية وفقاً للضوابط والتعليمات المعتمدة. كما أكدت سلطة الطيران، بحسب البيان، التزامها الكامل بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن الجوي وبالتنسيق المستمر مع المنظمات الدولية ذات العلاقة بما يضمن انسيابية وكفاءة حركة النقل الجوي. ومنذ نحو 40 يوماً يواصل العراق غلق أجوائه وتعليق كل الرحلات الجوية والمرور على خلفية الحرب في المنطقة، وما رافقها من مخاطر على سلامة الملاحة الجوية. "إياتا": عودة إمدادت الوقود للطائرات إلى طبيعتها تستغرق شهوراً في السياق، قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، الأربعاء، إنّ عودة إمدادات وقود الطائرات وأسعارها إلى وضعها الطبيعي ستستغرق شهوراً حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز. وصرح ويلي والش للصحافيين وفقاً لوكالة فرانس برس، أنّ "الأمر سيستغرق شهوراً أخرى للعودة إلى مستويات الإمداد المطلوبة نظراً إلى تعطل طاقة التكرير في الشرق الأوسط. لا أعتقد أن ذلك سيحدث في غضون أسابيع".  وأدت الحرب في المنطقة، إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود ارتفاعاً حاداً في جميع أنحاء العالم. كما لا يزال السفر جواً على مستوى العالم يعاني اضطرابات شديدة، ولا يزال الكثير من الناس غير قادرين على الذهاب إلى مقاصدهم بعدما أدت الحرب إلى إغلاق مطارات رئيسية في المنطقة وهو ما دفع عدداً من شركات الطيران الدولية إلى إلغاء رحلاتها إلى دول ومطارات في المنطقة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا كايسا إيتكونن، أمس الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي سيناقش هذا الأسبوع تأثير أزمة الطاقة على قطاعي المطارات والطيران. كما قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الثلاثاء، إن أسعار الوقود قد تستمر في الارتفاع أشهراً حتى بعد معاودة فتح مضيق هرمز. وبلغ متوسط سعر غالون وقود الطائرات في مطارات شيكاغو وهيوستن ولوس أنجليس ونيويورك نحو 4.69 دولارات أول أمس الاثنين، مقابل 2.5 دولار قبيل الحرب، وفقاً لشركة أرغوس ميديا. كما أعلنت شركة الطيران الأميركية "دلتا إيرلاينز"، أمس الثلاثاء، زيادة رسوم الحقائب المسجلة مع ركابها، لتنضم إلى قائمة متزايدة من الشركات المنافسة التي رفعت هذه الرسوم لمواجهة ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة الحرب في المنطقة. ووفقاً لوكالة أسوشييتد برس، فإنه اعتباراً من اليوم الأربعاء، سيدفع أغلب الركاب على الرحلات المحلية والدولية القصيرة 10 دولارات إضافية عن أول وثاني حقيبة مسجلة لكل راكب و50 دولاراً على الحقيبة الثالثة. ويعني هذا ارتفاع رسوم أول حقيبة إلى 45 دولاراً والحقيبة الثانية إلى 55 دولاراً والثالثة إلى 200 دولار وفقاً لشركة دلتا. وقالت شركة طيران نيوزيلندا أول أمس الاثنين (الثلاثاء بالتوقيت المحلي) إنها ستخفض عدد رحلاتها خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران، وسترفع أسعار التذاكر في ظل ارتفاع تكاليف وقود الطائرات الذي تواجهه الشركة بسبب الحرب مع إيران. ## "رويترز": إدارة ترامب قللت من تحذيرات استخبارية بشأن إيران 08 April 2026 09:13 AM UTC+00 ذكر تقرير استخباري لأجهزة إنفاذ القانون، أوردت تفاصيله وكالة "رويترز"، أن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي حذر أجهزة إنفاذ القانون على مستوى الولايات والمستوى المحلي الشهر الماضي من تزايد التهديد الذي تشكله إيران على أهداف داخل الولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي سعى فيه البيت الأبيض إلى التقليل من احتمالية وقوع هجوم. وفي التقرير الصادر في 20 مارس/آذار، حذر مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات مخابرات اتحادية أخرى من أن الحكومة الإيرانية "تشكل تهديداً مستمراً" على العسكريين وموظفي الحكومة الأميركية ومبانيها، والمؤسسات اليهودية والإسرائيلية، والمعارضين الإيرانيين في الولايات المتحدة. وأضاف أنه على الرغم من هذه التحذيرات، لم يرصد مكتب التحقيقات الاتحادي والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب تهديدات واسعة النطاق على الجمهور الأميركي. وقلل الرئيس دونالد ترامب من احتمالية شن هجمات إيرانية على الأراضي الأميركية، وذلك رداً على تقييمات استخبارية أخرى خلال الأشهر القليلة الماضية. وعندما سُئل خارج البيت الأبيض في 11 مارس/آذار عما إذا كان قلقاً من شن طهران هجوماً في الولايات المتحدة، قال ترامب "لا، لست قلقاً". وجاء التقرير بعنوان "تقرير للإحاطة بشأن السلامة العامة" بعد أسابيع من منع البيت الأبيض نشر تقرير استخباري مشابه. وقال البيت الأبيض آنذاك إنه يعمل على ضمان التدقيق كما ينبغي في أي معلومات قبل نشرها. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون في بيان "تعمل إدارة ترامب بأكملها معا لحماية الوطن والشعب الأميركي - كما تفعل دائماً". وأضافت "يجب ألا تحاول وسائل الإعلام بث الخوف بشكل غير مسؤول من خلال نشر تقارير عن مذكرات إنفاذ القانون فردية قد تفتقر إلى سياق أشمل". وحصلت "رويترز" على تقرير مكتب التحقيقات الاتحادي الصادر في 20 مارس/آذار من خلال طلبات الاطلاع على السجلات المفتوحة التي قدمتها منظمة (بروبرتي أوف ذا بيبول) غير الربحية المعنية بشفافية الأمن القومي. وسلط التقرير الضوء على "احتمال ارتفاع التهديدات الفعلية" التي قد توجهها الحكومة الإيرانية إلى أهداف في الولايات المتحدة عقب اندلاع الصراع. وذكر التقرير أن "متطرفين عنيفين من خلفيات أيديولوجية متنوعة، بما في ذلك أولئك الذين يعارضون الولايات المتحدة أو إسرائيل، قد يرون أيضاً في هذا الصراع مبرراً للعنف". وأشار التقرير إلى أن أجهزة الأمن الإيرانية حاولت اختطاف وقتل أميركيين في السنوات القليلة الماضية. وذكر أن معظم المؤامرات في الولايات المتحدة تضمنت أسلحة نارية، بينما شملت أساليب أخرى "الطعن، والدعس بالمركبات، والتفجيرات، والتسميم، والخنق، والاختناق، وافتعال الحرائق". وأضاف التقرير أن طهران تفضل استخدام عملاء يتمتعون بوضع قانوني في الولايات المتحدة أو لديهم إمكانية للوصول إلى البلاد. وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإيرانية راقبت في الماضي وسائل التواصل الاجتماعي والبث المباشر وتطبيقات الخرائط لاختيار الأهداف وتقييم الإجراءات الأمنية، مضيفاً أن الحكومة استخدمت أيضاً أساليب قرصنة إلكترونية مثل التصيد الاحتيالي عبر رسائل البريد الإلكتروني. وذكر التقرير أن الحكومة الإيرانية "تحاول أيضاً استدراج الضحايا إلى دول أخرى أقرب جغرافياً إلى إيران، وبشكل شبه مؤكد لغرض الاختطاف والإعدام في نهاية المطاف". وحث التقرير مسؤولي إنفاذ القانون على ضرورة البقاء متيقظين إزاء التهديدات المحتملة ومشاركة المعلومات المقلقة مع السلطات الاتحادية. (رويترز) ## تحذير ألماني من تأثير الذكاء الاصطناعي على إنجاز الفروض المدرسية 08 April 2026 09:17 AM UTC+00 أعربت رابطة المعلمين الألمان عن مخاوفها من تأثير الاعتماد المتزايد للتلاميذ على الذكاء الاصطناعي في إنجاز الفروض المدرسية. وقال رئيس الرابطة، شتيفان دول، في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج" الألمانية: "هناك خطر يتمثل في أننا قد لا نتمكن مستقبلاً من تكليف الطلاب بفروض منزلية بهذه الصورة". وأضاف دول أن الأعمال المطولة التي يتم إنجازها خارج الفصل المدرسي، مثل البحوث المتخصصة، تتأثر أيضاً بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه سيتعين مستقبلاً التركيز بشكل أكبر على عملية إعداد العمل، وقال: "لا ينبغي أن أستفسر عن المحتوى بقدر ما أسأل: "كيف توصلت إلى هذا المحتوى؟". موضحاً أن "كل ما يحدث خارج الفصل المدرسي يمكن نظرياً أن يكون قد أُنجز بواسطة الذكاء الاصطناعي أو بمساعدته"، مؤكداً أنه يكاد يكون من المستحيل على المعلمين التحقق من ذلك، مشدداً لذلك على ضرورة الاعتماد على الكتابة اليدوية في إنجاز الفروض المنزلية والاختبارات في المراحل الدراسية الدنيا، لمنع الغش. وفي الوقت نفسه، حذر دول من إصدار أحكام عامة على الشباب في تعاملهم مع التقنيات الحديثة، مؤكداً أن الطلاب قادرون على استخدام الأدوات الرقمية بمسؤولية، مضيفاً أنه يتعين على المجتمع والمدارس تقبل أن المهارات تتغير بين الأجيال، وقال: "علينا أن نتقبل أن الشباب اليوم يطورون مهارات مختلفة عما كنا نملكه نحن". من جهة أخرى، ذكرت الحكومة اليونانية في بيان أن من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاماً. وقالت كل من سلوفينيا وبريطانيا والنمسا وإسبانيا إنها تعمل على فرض حظر مماثل، بعد أن أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر وصول الأطفال دون سن 16 عاماً إلى هذه الشبكات. (أسوشييتد برس، رويترز) ## التوترات الجيوسياسية ترفع مخاوف البنوك المركزية عالمياً 08 April 2026 09:17 AM UTC+00 ارتفعت مخاوف البنوك المركزية بشأن التوترات الجيوسياسية بشكل كبير هذا العام، وأصبحت الآن تُعتبر الخطر العالمي الأول، وفقاً لمسح جديد شمل بنوكاً مركزية تدير أكثر من 9.5 تريليونات دولار من الاحتياطيات. وأُجري المسح، شمل نحو 100 مؤسسة من قبل "سنترال بانكينغ بابليكيشنز"، بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وجاءت جميع الردود تقريباً قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية التي وقعت في 28 فبراير/شباط على إيران، لكن التوترات كانت قد تصاعدت بالفعل، وسبقتها خلافات يناير/كانون الثاني بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند. ونتيجة لذلك، صنّف نحو 70% من البنوك التوترات الجيوسياسة باعتبارها أكبر مخاطرها. وحلّ ذلك محل القلق الرئيسي في العام الماضي، والمتمثل في الحماية التجارية الأميركية، كما مثّل قفزة حادة من نسبة 35% التي اعتبرت الجيوسياسة مصدر القلق الرئيسي في عام 2024، عندما هددت الحرب في غزة آخر مرة بزعزعة استقرار المنطقة. وعند النظر إلى فترة تمتد لخمس سنوات، أظهر المسح أن التضخم وأسعار الفائدة لا يزالان العاملين الأكثر أهمية المتوقع تأثيرهما على إدارة الاحتياطيات، حيث صنّفهما أكثر بقليل من نصف البنوك المركزية أهم قضية. ومع ذلك، فإن هذه النسبة أقل بكثير من 76% التي أشارت إلى التضخم وأسعار الفائدة في العام الماضي، بينما ذُكرت الجيوسياسة مرة أخرى بشكل كبير من قبل نحو 30%، أي ضعف النسبة المسجلة في العام الماضي. كما أظهر المسح أن الثقة في الدولار تتعرض للاختبار. فقد تراجعت العملة الأميركية (DXY) بأكثر من 12% مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى بين يناير/كانون الثاني من العام الماضي وهذا العام، رغم أنها استعادت نحو ثلث تلك الخسائر منذ ذلك الحين. وقال نحو 80% من مديري الاحتياطيات إنهم يتفقون، أو يتفقون بشدة، على أن الدولار لا يزال العملة الأساسية بوصفه ملاذاً آمناً في العالم، رغم أن العديد منهم أضافوا أن هيمنته باتت موضع تساؤل متزايد. وكانت جميع الردود في المسح مجهولة الهوية، لكن أحد مسؤولي البنوك المركزية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نُقل عنه قوله: "خلال السنوات الخمس المقبلة، سيقوم مديرو احتياطيات النقد الأجنبي عالمياً بتقييم صارم لما إذا كان دور الدولار عملة احتياطية مهيمنة سيستمر، في ظل تزايد التجزؤ العالمي". كما أظهر المسح أن 16% من البنوك المركزية ترى أن دور الدولار سيؤثر بقرارات إدارة احتياطياتها خلال أفق زمني لخمس سنوات، مقارنةً بما يزيد قليلاً عن 3% في العام الماضي. وتراجعت الثقة في السندات الأميركية بشكل ملحوظ أيضاً، إذ إن ثلث المشاركين فقط يتوقعون أن تتفوق السندات الأميركية على نظيراتها في اقتصادات مجموعة السبع والصين، انخفاضاً من أكثر من النصف في العام الماضي وأكثر من 70% في عام 2024. وفي الوقت نفسه، يظل الذهب مستفيداً من حالة عدم اليقين الجيوسياسي. فقد أفاد نحو ثلاثة أرباع البنوك المركزية بأنها تحتفظ بالذهب ضمن احتياطياتها، بزيادة طفيفة عن العام الماضي، فيما قال نحو 40% إنها تدرس زيادة انكشافها عليه. (رويترز) ## هتافات مسيئة للمسلمين في قمة دوري الأبطال: جدل متواصل بملاعب إسبانيا 08 April 2026 09:24 AM UTC+00 وجد ريال مدريد نفسه في قلب أزمة جديدة، وذلك بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر مجموعة من مشجعيه وهم يرددون هتافاً مسيئاً للمسلمين قبل مواجهة الفريق أمام بايرن ميونخ الألماني، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء. ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فتح تحقيق تأديبي بحق الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على خلفية هتافات عنصرية سُمعت خلال المباراة الودية التي جمعت منتخبي إسبانيا ومصر في برشلونة. وقد وثّق حكم اللقاء تلك الهتافات المسيئة للمسلمين في تقريره الرسمي، ما دفع لجنة الانضباط في "فيفا" إلى التحرك. وبحسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الأربعاء، فإن المقطع المتداول كان قبل المباراة التي خسرها ريال مدريد (1-2) أمام بايرن ميونخ على ملعب سانتياغو برنابيو، ويُظهر ترديد الهتاف ذاته الذي أثار الجدل في اللقاء الدولي السابق "كل من لا يقفز فهو مسلم"، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات والقلق بشأن تكرار مثل هذه السلوكيات في الملاعب الإسبانية. وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مشكلة أعمق تتعلق بالعنصرية في كرة القدم الإسبانية، إذ شهدت المواسم الأخيرة حوادث متكررة طاولت عدداً من نجوم الليغا، من بينهم فينيسيوس جونيور ولامين يامال، وسط مطالب متزايدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة. وتكتسب القضية حساسية إضافية مع استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع البرتغال والمغرب، إذ ترى فيفا في البطولة فرصة لإبراز حملاتها ضد التمييز. وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تتزايد المخاوف بشأن صورة البلد المضيف وقدرته على توفير بيئة خالية من العنصرية. ورغم تأكيد السلطات الرياضية والأندية، ومن بينها ريال مدريد، تعاونها مع الجهات الأمنية لتحديد المتورطين ومعاقبتهم، كما حصل في حوادث سابقة، فإن تكرار الوقائع يطرح تساؤلات جدية عن فاعلية الإجراءات الحالية، قبل أربع سنوات فقط من الموعد المنتظر لمونديال 2030. ## "أنثروبيك" تكشف عن قدرات أحدث نماذجها "ميثوس" في رصد ثغرات برمجية 08 April 2026 09:27 AM UTC+00 قالت شركة أنثروبيك الأميركية، الثلاثاء، إن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها كلود ميثوس أظهر قدرةً لافتةً على اكتشاف نقاط الضعف في التطبيقات والبرمجيات، مشيرةً إلى أنّ قدراته بالغة القوة إلى حدٍّ لا يسمح بنشره لعامة الجمهور، بحسب صحيفة نيويورك تايمز. وكشف "ميثوس" وجود آلاف الثغرات التي لا يتوافر لها إصلاحات برمجية في تطبيقات شائعة الاستخدام، وهو ما دفع الشركة الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، إلى إقامة تحالف مع خبراء في الأمن السيبراني لتعزيز الحماية في مواجهة عمليات الاختراق. وقالت أنثروبيك: "من المتوقع أن تحقق أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدّماً قفزات كبيرة خلال الأشهر المقبلة. "، وتابعت: "إذا كان للأمن السيبراني أن يظل متقدماً على هذا المنحنى، فعلينا أن نتحرك الآن". وجاء هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي الطفرات في قدرات الذكاء الاصطناعي إلى تمكين القراصنة من استخدام هذه الأدوات لاكتشاف كلمات المرور أو كسر أنظمة التشفير المصممة لحماية البيانات، بحسب وكالة فرانس برس. وقالت "أنثروبيك" إن أقدم الثغرات التي كشفها "ميثوس" تعود إلى 27 عاماً، ولم يكن مطوروها قد تنبهوا إليها قبل أن يرصدها النموذج. وكان جزء من شيفرة "ميثوس" البرمجية قد سرّب عن طريق الخطأ الأسبوع الماضي، وهو ما دفع الشركة إلى نشر تدوينة تحذيرية، نبّهت فيها إلى أن النموذج ينطوي على مخاطر غير مسبوقة في مجال الأمن السيبراني. وخلال إفادة صحافية عقدت الثلاثاء، قالت "أنثروبيك" إن الثغرات التي يعثر عليها النموذج تكون في الغالب دقيقة وصعبة الرصد. وأشارت، على سبيل المثال، إلى أن "ميثوس" اكتشف خللاً لم يكن ملحوظاً من قبل في برنامج فيديو خضع لأكثر من 5 ملايين اختبار أجراها مطوروه. وفي خطوة احترازية، أتاحت "أنثروبيك" نسخة من "ميثوس" لشركات أمن سيبراني بارزة مثل "كراودسترايك" و"بالو ألتو نتوركس"، إضافةً إلى شركات أمازون وآبل ومايكروسوفت، ضمن مشروع أطلقت عليه اسم "غلاسوينغ"، الذي تشارك فيه أيضاً شركتا الشبكات العملاقتان سيسكو وبرودكوم، إلى جانب مؤسسة لينكس الداعمة لمشروعات برمجيات مفتوحة المصدر. وقالت "أنثروبيك" إن نحو 40 جهة تعمل في تصميم أنظمة الحاسوب أو صيانتها أو تشغيلها انضمت إلى مشروع غلاسوينغ. وأضافت أن الشركاء سيتبادلون النتائج التي يتوصل إليها "ميثوس". وأوضحت الشركة أن "ميثوس" صُمم بوصفه نموذج ذكاء اصطناعي للأغراض العامة، وليس أداة مخصصة لتعقب الثغرات البرمجية. كما أشارت إلى أنّها أجرت مباحثات مع الحكومة الأمريكية بشأن نموذجها الجديد، رغم قرار أصدره البيت الأبيض في فبراير/ شباط بإنهاء جميع العقود المبرمة معها. وهو القرار الذي علّق بحكمٍ من قاضٍ فيدرالي، إلى حين البت في الطعن القانوني الذي رفعته الشركة أمام المحاكم. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن حجب "ميثوس" عن الجمهور خشية إساءة استخدامه ليس الأوّل من نوعه، ففي عام 2019، امتنعت "أوبن إيه آي" عن نشر نموذج جي بي تي 2، خوفاً من استخدامه في إنتاج المواد الدعائية والمضلّلة، قبل أن تعود وتنشره لاحقاً بعد إجراء اختبارات سلامة إضافية. وفي حين نقلت الصحيفة الأميركية عن خبراء مخاوفهم من تشكيل "ميثوس" خطراً كبيراً على الأمن السيبراني، إلّا أنها دعت في الوقت نفسه  إلى "التعامل بحذر" مع ادعاءات شركات الذكاء الاصطناعي حول القدرات الكبيرة لنماذجها التي لم تصدر بعد. ## كواليس ساعات حبس الأنفاس الأخيرة قبل إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران 08 April 2026 09:35 AM UTC+00 كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن مسؤولين ومصادر مطلعة، بعض كواليس الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، التي شهدت حالة من التوتر غير المسبوق، إذ تزامنت تحضيرات عسكرية أميركية لهجوم واسع مع تحركات دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس. ففي الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"إبادة حضارة كاملة"، كانت القوات الأميركية تستعد لضرب البنية التحتية الإيرانية، فيما كانت دول المنطقة تتهيأ لرد إيراني كبير. وبحسب ما نقله "أكسيوس"، شهد يوم الاثنين الماضي جولة تفاوض "فوضوية"، بعدما وصف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف المقترح الإيراني الأولي بأنه "كارثة". وعقب ذلك، تبادل الوسطاء، خصوصاً من باكستان، مسودات جديدة بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بمشاركة دبلوماسية من أطراف إقليمية، في محاولة لتقليص الفجوات والوصول إلى صيغة مقبولة. ومع تقدم المفاوضات مساء الاثنين، حصل الوسطاء على موافقة أميركية على مقترح هدنة لمدة أسبوعين، لكن القرار النهائي ظل بيد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي كان يتابع التطورات بشكل مباشر رغم ظروف أمنية معقدة، في ظل مخاوف من استهدافه. ووصفت مصادر موافقته على دفع المفاوضين نحو الاتفاق بأنها "اختراق" حاسم، خاصة بعد إقناع قيادات داخل الحرس الثوري بقبول الصفقة. ورغم مؤشرات التقدم صباح الثلاثاء، واصل ترامب تصعيد خطابه، مطلقاً تهديدات حادة، في وقت كانت بعض التقارير تشير إلى احتمال انسحاب إيران من المفاوضات، وهو ما نفته مصادر مشاركة، مؤكدة وجود زخم فعلي نحو الاتفاق. وفي هذه الأثناء، كان نائب الرئيس جيه دي فانس يجري اتصالات مع الوسطاء، بينما كثّف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تواصله مع واشنطن، وسط قلق إسرائيلي من فقدان التأثير على مسار التفاوض. وبحلول منتصف نهار الثلاثاء، تبلورت قناعة عامة بإمكانية التوصل إلى هدنة، قبل أن ينشر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاصيل الاتفاق ويدعو الطرفين إلى تبنيه. وفي تلك اللحظات، تعرّض ترامب لضغوط من حلفاء متشددين لرفضه، وسط ارتباك حتى داخل دائرته المقربة بشأن موقفه النهائي. لكن خلال وقت قصير، حسم ترامب قراره بعد اتصالات مباشرة مع نتنياهو للحصول على التزامه بالهدنة، ومع القيادة الباكستانية لاستكمال الترتيبات، قبل أن يصدر إعلان الموافقة. وبعد نحو 15 دقيقة فقط، تلقّت القوات الأميركية أوامر بوقف الاستعدادات العسكرية، فيما أعلنت طهران التزامها بالاتفاق وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة بالتنسيق مع قواتها، لتطوى بذلك واحدة من أكثر اللحظات توتراً في مسار الأزمة. وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن نتنياهو أكد خلال مكالمة مع ترامب، قبل إعلان وقف النار، أنه يرحب بالاتفاق، لكنه شدد على أن "جبهة لبنان لا تخضع لترتيبات الاتفاق"، في تناقض لتصريحات باكستان التي أعلنت فيها أن الاتفاق يشمل كل الجبهات. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، في حديثه مع "أكسيوس"، إن نتنياهو تلقى تطمينات بأن الولايات المتحدة ستصر في المحادثات على تخلي إيران عن موادها النووية، ووقف التخصيب، والتخلي عن تهديد الصواريخ الباليستية. ومن المرجح أن يقود فانس الوفد الأميركي في المحادثات المقررة يوم الجمعة في باكستان، في واحدة من أهم مهامه السياسية. ولا تزال هناك فجوات كبيرة بين الرؤيتين الأميركية والإيرانية، ما يترك احتمال استئناف الحرب قائماً بقوة. ## كوريا الشمالية أطلقت مقذوفَين على الأقل باتجاه البحر 08 April 2026 09:35 AM UTC+00 قال الجيش الكوري الجنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت ما لا يقل عن "مقذوف" الأربعاء، بعد نحو ساعة من الإبلاغ عن إطلاق مماثل الثلاثاء من منطقة بيونغ يانغ. وأعلنت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، أن "كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل غير محدد باتجاه البحر الشرقي"، في إشارة إلى المسطح المائي المعروف أيضاً باسم بحر اليابان. وفي وقت مبكر الأربعاء، أعلنت سيول، في بيان، أن جيشها رصد "مقذوفاً غير محدد" في اليوم السابق من منطقة بيونغ يانغ. وأضافت: "تجري الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية تحليلا للمواصفات التفصيلية". ويأتي هذا الإطلاق بعدما أعربت سيول عن أسفها الاثنين لتوغلات مسيّرات مدنية في الشمال في يناير/ كانون الثاني، بحيث وصفها الرئيس لي جاي ميونغ بأنها تصرفات "غير مسؤولة" وأشار إلى أن مسؤولين حكوميين كانوا متورطين في العملية. وبعد تصريحاته، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إنّ ندَم لي كان "سلوكاً حكيماً"، لكن الثلاثاء، وصف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الكورية الشمالية كوريا الجنوبية بأنها "الدولة الأكثر عداء لكوريا الشمالية" مكرراً بذلك وصفاً استخدمه كيم سابقاً. إلى ذلك، يتوجه وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى كوريا الشمالية يومي الخميس والجمعة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، حسبما أعلنت وزارة الخارجية في بكين. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري إن "الصين على استعداد للعمل مع كوريا الشمالية لتعزيز التواصل الاستراتيجي وتوسيع نطاق التبادل والتعاون ومواصلة تطوير علاقات الود والتعاون التقليدية بين الصين وكوريا الشمالية". (فرانس برس) ## "غوغل" تشدّد إجراءات السلامة في "جيميناي" لمواجهة مخاطر الانتحار 08 April 2026 09:43 AM UTC+00 أعلنت "غوغل"، الثلاثاء، تحديث إجراءات السلامة المتّصلة بالصحة النفسية في روبوت الدردشة جيميناي الذي يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، في ظل مواجهة الشركة لدعوى قضائية تتهمه بالمساهمة في انتحار أحد المستخدمين. وقالت شركة التكنولوجيا العملاقة إن "جيميناي" سيعرض الآن نسخة أعيد تصميمها من ميزة "المساعدة متاحة" ("Help is available" بالإنكليزية) عندما يرصد البرنامج خلال المحادثة ضائقة نفسية لدى المستخدم، وذلك بهدف توفير وصول أسرع إلى خدمات التدخّل في الأزمات. عندما يكتشف الروبوت علامات على أزمة محتملة تتعلّق بالانتحار أو إيذاء النفس، سيُظهر واجهة مبسّطة تتيح للمستخدمين الاتصال أو إرسال رسالة نصية أو بدء محادثة مع خط ساخن للأزمات بنقرة واحدة، وهي ميزة قالت "غوغل" إنها ستظلّ ظاهرة خلال المحادثة بعد تفعيلها. كذلك، تعهّدت "غوغل دوت أورغ"، فرع غوغل المتخصص في الأنشطة الخيرية، تقديم 30 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات للمساعدة على تعزيز خطوط الأزمات الساخنة حول العالم، إضافةً إلى 4 ملايين دولار لدعم شراكة موسّعة مع منصة تدريب الذكاء الاصطناعي ريفلكس إيه آي. وكتبت "غوغل" في منشور على مدونتها: "ندرك أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تَطرح تحديات جديدة، لكن مع تحسينها واعتماد المزيد من الأشخاص عليها في حياتهم اليومية، نعتقد أن الذكاء الاصطناعي المسؤول يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً في الصحة النفسية للناس". وأشارت إلى أنّها درّبت "جيميناي" على تجنّب التصرّف بوصفه رفيقاً يشبه الإنسان، وعلى مقاومة محاكاة الحميمية العاطفية أو تشجيع التنمّر. وجاءت هذه الإعلانات بعد أشهر من رفع دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا تتّهم "جيميناي" بالمساهمة في وفاة جوناثان غافالاس (36 عاماً) من فلوريدا في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وقال والد الشاب إن روبوت الدردشة أمضى أسابيع في نسج "وهم خيالي معقّد" قبل أن يصوّر وفاة ابنه على أنها "رحلة روحية". ومن بين المطالب الواردة في الدعوى، إلزام "غوغل" ببرمجة الذكاء الاصطناعي لإنهاء أي محادثة تتعلّق بإيذاء النفس، وحظر تقديم أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها على أنها كائنات واعية، وفرض إحالة إلزامية إلى خدمات الأزمات عندما يعبّر المستخدمون عن أفكار انتحارية. (فرانس برس) ## تراجع طلب الصين على الغاز يضغط الأسعار العالمية 08 April 2026 09:43 AM UTC+00 تتلاشى الآمال في حدوث انتعاش قوي في الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في المنطقة، وسط تحذيرات من محللين باستمرار مخاطر الإمدادات واحتمالات ارتفاع الأسعار. وتراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 11% خلال العام الماضي، لتصل إلى 68.4 مليون طن، في انخفاض نادر يأتي بعد نحو عقدين من النمو شبه المتواصل. ويتوقع موقع "بلومبيرغ إن.إف.آي" تسجيل تراجع إضافي في عام 2026 إلى 62.3 مليون طن، في حين ترجّح شركة "ريستاد إنرجي" ارتفاعاً طفيفاً إلى 70 مليون طن، بحسب وكالة بلومبيرغ. وحتى قبل أن تؤدي الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل سلاسل الإمداد من الخليج العربي، كان الطلب الصيني على الغاز يشهد تراجعاً بفعل تباطؤ الاقتصاد. وتشير بيانات حكومية إلى انخفاض الاستهلاك بنحو 0.9% خلال الشهرين الأولين من العام، ما يعكس استمرار حالة الضعف التي خيّمت على عام 2025. في المقابل، سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضاً بنحو 20% مع بداية تداولات الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لوكالة فرانس برس، تراجع سعر عقد "تي تي إف" الهولندي، وهو المؤشر المرجعي للغاز في أوروبا، إلى 42.5 يورو، بعد أن كان قد بلغ مستويات مرتفعة نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات في الخليج. من جهتها، عدّلت شركة "شل" توقعاتها لإنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من عام 2026، مشيرة في الوقت نفسه إلى تحقيق أرباح قوية من أنشطة تجارة النفط، مقابل تراجع في مستويات السيولة قصيرة الأجل. وأوضحت الشركة، في تقريرها الفصلي، أن رأس المال العامل، الذي يُستخدم مؤشراً على السيولة قصيرة الأجل، قد يتأرجح بين عجز يتراوح من 10 إلى 15 مليار دولار، في انعكاس واضح للتقلبات الحادة في أسعار السلع الأولية وتأثيرها بمستويات المخزون. وفي ما يتعلق بالإنتاج، توقعت "شل" أن يتراوح حجم إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بين 7.6 و8 ملايين طن خلال الربع الأول، مستفيدة من زيادة الإنتاج في مشروع "إل إن جي كندا"، رغم التحديات المرتبطة بالأحوال الجوية في أستراليا واضطرابات الإمدادات في قطر. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نطاق يتراوح بين 7.4 و8 ملايين طن، فيما بلغ الإنتاج الفعلي في الربع الأخير من 2025 نحو 7.8 ملايين طن. كما أشارت الشركة إلى توقف الإنتاج في منشأة "بيرل" في قطر منتصف مارس/آذار، إثر أضرار لحقت بها، جراء هجوم استهدف مدينة رأس لفان الصناعية. (أسوشييتد برس، رويترز) ## وفاة الروماني ميرسيا لوشيسكو... مسيرة مليئة بالإنجازات والصدامات 08 April 2026 09:54 AM UTC+00 أعلن المستشفى الجامعي في بوخارست، مساء أمس الثلاثاء، وفاة المدرب الروماني المخضرم ميرسيا لوشيسكو عن عمر ناهز 80 عاماً، إثر تعرضه لجلطة قلبية مزدوجة، بعد ساعات قليلة من استقالته من تدريب منتخب رومانيا. وأوضح المستشفى أن لوشيسكو دخل في حالة حرجة إثر النوبة الثانية يوم الجمعة، قبل أن يتم نقله إلى وحدة العناية المركزة بعد تدهور حالته الصحية صباح الأحد. وأعلن وزير الصحة الروماني، ألكسندرو روغوبيتي، أن حالة لوشيسكو كانت "حرجة"، قبل أن يدخل في غيبوبة. ولعب لوشيسكو في صفوف دينامو بوخارست وشارك مع منتخب رومانيا في 64 مباراة دولية، بما في ذلك كأس العالم 1970، إلا أن شهرته الحقيقية جاءت من مسيرته التدريبية الطويلة والمميزة. وقد تولى التدريب في رومانيا، وإيطاليا، وتركيا، وأوكرانيا، وروسيا، وغيرها من الدول. وترك بصمة تاريخية مع شاختار دونيتسك، حيث قاده على مدار 12 عاماً للفوز بثمانية ألقاب دوري، وسبع كؤوس محلية، وكأس الاتحاد الأوروبي. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، اليوم الأربعاء، فإن من أبرز محطات مسيرته، مشهد احتجاجه على مدرب برشلونة بيب غوارديولا خلال مؤتمر صحافي عقب مباراة بين شاختار وبرشلونة، عندما صرخ قائلاً "عار!" بسبب عدم إعادة برشلونة الكرة في إحدى الهجمات، رغم أن العلاقة بينهما تحولت لاحقاً إلى احترام متبادل. كما درب لوشيسكو إنتر ميلان في عهد "الظاهرة" رونالدو، وحقق نجاحاً كبيراً مع غلطة سراي التركي بفوزه بكأس السوبر الأوروبي 2000 أمام ريال مدريد، كما توج بالدوري التركي مع غلطة سراي وبشكتاش، وقاد المنتخب التركي لفترة قصيرة. وكان آخر عمل له مع منتخب رومانيا، حيث عاد لتدريبه بعد 38 عاماً من قيادته الأولى، لكنه لم يتمكن من التأهل للمونديال بعد الخسارة في نصف نهائي الملحق أمام تركيا. ## عباس يدعو إلى ضرورة أن يشمل اتفاق الهدنة في إيران الأراضي الفلسطينية 08 April 2026 10:03 AM UTC+00 دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية الأراضي الفلسطينية، التي تتعرض، سواء في غزة أو الضفة الغربية والقدس المحتلة، لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك في ما يتعلق بوقف العدوان على لبنان الشقيق. وقال عباس، في بيان صحافي نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا": "إننا نعتبر ذلك خطوة هامة في تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها". ووفق البيان، رحّبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار الذي تم صباح اليوم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، معتبرة ذلك خطوة إيجابية وهامة نحو تحقيق الاستقرار. وثمّنت الرئاسة الفلسطينية الجهود التي بذلتها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب، مؤكدة أهمية مواصلة هذه الجهود لتحقيق وقف دائم لحالة الحرب في المنطقة. بدوره، رحّب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، في تصريح صحافي، باتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، معتبراً إياه خطوة في اتجاه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وتنظر القيادة الفلسطينية إلى أن أي حل إقليمي شامل للمنطقة يجب أن ينطلق من مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في القمة العربية في بيروت عام 2002، وتم تبنيها لاحقاً من منظمة المؤتمر الإسلامي. وكان "العربي الجديد" كشف في الثلاثين من الشهر الماضي، نقلاً عن مصدر فلسطيني مسؤول، أن وفداً قيادياً فلسطينياً بحث، خلال زيارة إلى المملكة العربية السعودية، مع وزير خارجية المملكة الأمير فيصل بن فرحان، إعادة وضع المبادرة العربية على طاولة أي حل إقليمي مطروح لإنهاء الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، لضمان حضور القضية الفلسطينية في أي تسويات إقليمية، وإعادة طرح المبادرة العربية ضمن أي حل إقليمي قادم. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين بعدما شهدت الساعات الماضية جهوداً دبلوماسية مكثفة للتوصل إليه قبيل انتهاء المهلة التي منحها ترامب لطهران. وذكر أنه وافق على وقف الهجوم على إيران لمدة أسبوعين وذلك بناء على المحادثات التي أجراها مع الجانب الباكستاني، وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروت سوشال": حققنا جميع الأهداف العسكرية وتجاوزناها، ونحن في مسار متقدم من أجل إبرام اتفاق نهائي يخص السلام الدائم مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط". وتابع الرئيس الأميركي: "توصلنا إلى مقترح من عشر نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي يمكن التفاوض حوله." وأشار إلى أن جل النقاط الخلافية التي كانت قائمة في السابق "جرى التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإيران". وأضاف أن فترة الأسبوعين المقبلة "ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه". ## أوليز يقترب من كتابة التاريخ ويستهدف رقم ميسي 08 April 2026 10:17 AM UTC+00 رفع الفرنسي مايكل أوليز (24 عاماً) عدد الكرات الحاسمة التي قدمها إلى رفاقه في الموسم الحالي إلى 29 "أسيست". وكان اللاعب الفرنسي وراء الهدف الثاني لفريق بايرن ميونخ، في مرمى ريال مدريد الإسباني، والذي سجله الإنكليزي هاري كين. ويقدم الفرنسي موسماً استثنائياً مع النادي البافاري، مكنه من فرض نفسه أساسياً في حسابات مدرب منتخب فرنسا، ديديه ديشان، بعد أن حجز مكاناً في تشكيلة فريقه منذ الموسم الماضي. وأصبح أوليز منافساً لأفضل اللاعبين في العالم في صناعة الأهداف، كما بات اللاعب الفرنسي قريباً من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع فريقه السابق نادي برشلونة الإسباني، في موسم 2011ـ2012، عندما صنع 30 هدفاً، بحسب موقع ياهو سبورت العالمي، ويُمكن للاعب الفرنسي أن يُحسن رقمه قريباً بحكم أن بايرن يسجل باستمرار، ويملك هجوماً مرعباً هو مصدر القوة الأساسي في الفريق. وتُبرز هذه الأرقام الدور المهم الذي يقدمه اللاعب الفرنسي مع فريقه، إذ يساهم بشكل مستمر في الانتصارات ويُعد عنصراً أساسياً في حسابات المدرب البلجيكي فنسنت كومباني الذي يمنحه ثقة كبيرة ويؤمن كثيراً بقدراته الفنية. ويقدم أوليز نفسه من بين أفضل اللاعبين في مركزه، معتمداً على قدرته على تخطي منافسيه ورصد تحركات رفاقه، كما أن اللعب إلى جانب هداف في حجم هاري كين، الذي يستغل كل الكرات من أجل هزّ الشباك، ساعده على الوصول إلى هذا الرقم. وأثبت النجم الفرنسي، أنه يستحق مبلغ 53 مليون يورو، التي دفعها النادي الألماني للتعاقد معه، قادماً من كريستال بالاس الإنكليزي. Michael Olise, dün gece yaptığı asist ile bu sezonki asist sayısını 29'a yükseltti. Fransız yıldız oyuncu, 3 asist daha yapması halinde Lionel Messi'nin tek sezonda en çok asist yapan oyuncu rekorunu kıracak. #işbirliği pic.twitter.com/gEvpj17p4e — Asist Analiz (@asistanaliz) April 8, 2026 ## تركيا: توقعات بخفض أسعار الوقود بعد بدء الهدنة بين واشنطن وطهران 08 April 2026 10:18 AM UTC+00 انعكست أخبار الهدنة المعلنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران على السوق التركية، حيث أعلنت مصادر في قطاع الطاقة التركي عن تخفيض أسعار الوقود "بنزين وديزل" بنحو 10 ليرات لليتر، اليوم الأربعاء. وذلك بعد أن شهدت أسعار المحروقات بتركيا، خمسة ارتفاعات منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، لترتفع أسعار البنزين والمازوت إلى نحو 80 ليرة تركية (1.8 دولار تقريباً).  وانعكست الهدنة فور إعلانها بـ"الارتياح" على الاقتصاد التركي الذي تأثر من الحرب الدائرة منذ أربعين يوماً، سواء بسعر صرف الليرة التي آثر صناع القرار الاقتصادي دعمها للحفاظ على السعر عبر ضخ نحو 50 مليار دولار بالسوق، بشكل مباشر أو بعد مقايضة الذهب بالدولار، أو تلك الآثار التي طاولت أسعار السلع والمنتجات، الزراعية والصناعية، بسبب المخاوف وارتفاع تكاليف الإنتاج بعد رفع أسعار المحروقات والمواد الأولية. ومن المتوقع أن ينعكس الانخفاض في أسعار النفط على أسعار الوقود في تركيا فوراً. وتكشف مصادر القطاع لـ"العربي الجديد" أن هناك احتمالاً لخصم يزيد عن 10 ليرات في البنزين والديزل بناءً على البيانات التي ستتضح خلال اليوم الأربعاء، وسيظهر الخصم في الديزل مباشرة على المضخة بسبب نظام إيشيل موبايل "تحمل الدولة 75% من عبء رفع الأسعار"، بينما من المتوقع أن يذهب 75% من الخصم في البنزين إلى ضريبة القيمة المضافة، وستظهر الـ25% المتبقية خصماً على الأسعار.  يذكر أن الأسعار التي سجلت بين 58 و64 ليرة للبنزين والمازوت قبل الحرب، وصلت اليوم، في إسطنبول 63.25 ليرة تركية لليتر البنزين، والديزل 85.29 ليرة تركية، وغاز البترول المسال 34.99 ليرة تركية. وفي أنقرة، يبلغ سعر البنزين 64.22 ليرة تركية، والديزل 86.42 ليرة تركية، وغاز البترول المسال 34.87 ليرة تركية. بينما في إزمير، يباع البنزين بسعر 64.50 ليرة تركية، والديزل 86.70 ليرة تركية، وغاز البترول المسال 34.79 ليرة تركية. وعانت تركيا خلال الشهر الماضي من تبدلات وارتفاع في أسعار السلع والمنتجات والطاقة ما أثر في تطلعاتها بتخفيض نسبة التضخم، وحال دون تخفيض سعر الفائدة خلال الجلستين السابقتين، رغم إعلان المصرف المركزي التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة مطلع العام الجاري من 38 - 37% لكن الحرب دفعت لجنة السياسات النقدية بالمصرف المركزي لتثبيت سعر الفائدة خلال الحرب، كما لم تسلم فواتير الغاز والكهرباء بتركيا من رفع الأسعار بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الحرب، إذ أعلنت، الأسبوع الماضي، هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، أن زيادة بنسبة 25% على أسعار الكهرباء والغاز، قد دخلت حيز التنفيذ. وستنعكس الزيادة على أسعار الطاقة المنزلية برفع فاتورة الاستهلاك المنزلي 100 كيلووات/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية كما سينعكس تطبيق نظام تسعير متدرج للغاز الطبيعي للأسر. بعد الرفع الجديد، خاصة ذات الاستهلاك المرتفع، ليزيد بنحو 70% زيادة في سعر الغاز الطبيعي، مقارنةً بالتعرفة القياسية. ويأمل الأتراك أن تبدأ أسعار الطاقة والمنتجات الاستهلاكية، بالتراجع لأسعارها قبل الحرب، على الأقل، وتعود الليرة للاستقرار، كما يتوقعون عودة المصرف المركزي لتخفيض أسعار الفائدة، منذ الشهر المقبل، بحال تثبتت هدنة وقف إطلاق النار، لتعود آمال التضخم المنخفض واستقرار سعر الصرف كما يتطلع لتحقيقها برنامج الإصلاح الاقتصادي.  (الدولار= 44.54 ليرة تركية) ## العراق يستعيد وضعه الأمني تدريجياً بعد إعلان الفصائل وقف عملياتها 08 April 2026 10:26 AM UTC+00 تصدر السلطات العراقية، خلال الساعات المقبلة، توجيهاً بتخفيف حالة التأهب الأمني لدى أفراد وزارتي الدفاع والداخلية، والتي تم اعتمادها منذ 39 يوماً، إثر اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي. القرار المرتقب الذي أكدته مصادر أمنية عراقية لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، جاء بعد إعلان مشترك للفصائل العراقية الحليفة لطهران، وقف عملياتها العسكرية في "العراق والمنطقة"، تماشياً مع اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران. ووفقاً لبيان صدر عن جماعة "المقاومة الإسلامية" في العراق بشكل مقتضب على حساباتها في تطبيق تليغرام، فإنها قررت وقف عملياتها اعتباراً من اليوم ولمدة أسبوعين، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.  ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، انخرطت فصائل عراقية مسلحة، أبرزها كتائب حزب الله، والنجباء وأنصار الله الأوفياء، وسيد الشهداء، وأولياء الدم، وأصحاب الكهف، وجماعات وعناوين أخرى ضمن الحرب، باستهداف مواقع ومصالح تقول إنها أميركية في العراق ودول الجوار سورية، والأردن، والكويت، والسعودية، بحسب بيانات صدرت عنها في أوقات متفاوتة من الأسابيع الأخيرة.  وبحسب إحصاءات صدرت في وقت سابق عن "المقاومة الإسلامية"، وهي المظلة الجامعة للفصائل المنخرطة في العمليات، فقد تجاوزت العمليات التي نفذتها بطائرات مسيرة وصواريخ أكثر من 800 هجوم، تركزت أغلبها في بغداد وأربيل. وحول ذلك أبلغ مسؤول أمني عراقي في بغداد، "العربي الجديد"، بأنه سيتم تخفيف الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها في الأسابيع الأخيرة، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها السابقة. وأضاف أن "حالة الاستنفار الأمني التي تم اتخاذها في وزارتي الدفاع والداخلية سيتم التخفيف منها، ورفع الكثير من الإجراءات الأمنية والعسكرية المشددة"، كاشفاً أن "الحكومة العراقية، تلقت إشارات أن الولايات المتحدة لن تهاجم الفصائل ومواقع الحشد الشعبي، وتتعامل مع الهدنة على أنها تشمل الساحة العراقية أيضاً".  الخبير بالشأن الأمني العراقي والمستشار السابق لوزارة الداخلية العراقية، أحمد الوائلي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ "من المتوقع أن يتم تخفيف تدريجي للإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة في الأسابيع الماضية جراء الحرب"، مضيفاً أنّ العراق أكبر المتضررين في المنطقة من الحرب، أمنياً واقتصادياً، ويأمل أن يكون هناك وقف مستدام للحرب". وفي السياق، علّق زعيم مليشيا "سيد الشهداء"، أبو آلاء الولائي على اتفاق وقف العمليات بأن "العالم يشهد اليوم بزوغ قوة كبرى تتمثل في إيران"، مؤكداً أن حتمية النصر كانت حاضرة لدى مجاهدي محور المقاومة انطلاقاً من إيمانهم وتسليمهم المطلق"، على حد تعبيره، عاداً القبول ببدء المفاوضات بشروط طهران يمثل انكساراً للجانب الأميركي.  pic.twitter.com/hJSKMXtG3J — ابو الاء الولائي (@aboalaa_alwalae) April 8, 2026 إلى ذلك، اعتبر عضو التيار المدني العراقي، علي الوتار، إعلان الفصائل وقف عملياتها، بأنها "دليل على أنها تُقاد من إيران، وليس العراق". الوتار قال إن الحكومة وكل القوى السياسية فشلت في إقناع الفصائل طوال الأسابيع الخمسة الأخير، بوقف عملياتها أو تعليقها، لكنها أعلنت بالتزامن مع ذلك الاتفاق على الهدنة وهو "ما يعني أن هذه الفصائل، لا ترتبط بأي قيادة أو تشكيل أو مؤسسة بالعراق، إنما تتسلم قرارات تحركها ومواقفها من الجانب الإيراني، وهو ما يجب أن يؤخذ في السياق العراقي كأمر واقع". ## تدخّل واشنطن في انتخابات المجر يزيد التوتر مع أوروبا 08 April 2026 10:37 AM UTC+00 تشهد الساحة السياسية في المجر قبيل الانتخابات المرتقبة يوم الأحد القادم تصعيداً لافتاً في الخطاب السياسي، مع دخول الولايات المتحدة، وتحديداً التيار المحافظ المرتبط بدونالد ترامب، على خط الدعم العلني لرئيس الوزراء فيكتور أوربان وزعيم حزب فيديز. زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمس الثلاثاء إلى بودابست شكّلت نقطة تحول، إذ لم تقتصر على دعم دبلوماسي تقليدي، بل حملت رسائل سياسية مباشرة للاتحاد الأوروبي. فقد اتهم فانس من وصفهم بـ"البيروقراطيين في بروكسل" بالتدخل في الانتخابات المجرية، ومحاولة تقويض الاقتصاد المجري ومعاقبة حكومة أوربان بسبب مواقفها السيادية. هذا الموقف يعكس تحالفاً أيديولوجياً متنامياً بين أوربان والتيار المحافظ الأميركي، حيث ينظر إليه بوصفه رمزاً لمشروع "الديمقراطية غير الليبرالية" في أوروبا. كما أن دعم ترامب يعزز هذا الاتجاه، إذ يرى فيه حليفاً طبيعياً في مواجهة الليبرالية الأوروبية. في المقابل، تنظر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى هذا التدخل الأميركي بوصفه سابقة مقلقة، خصوصاً أنه يأتي مترافقاً مع اتهامات متبادلة، فبروكسل تتهم بودابست بالاقتراب من روسيا، بل وتقديم معلومات عن اجتماعات مغلقة في بروكسل إلى الكرملين، وتعطيل قرارات استراتيجية، بينما ترد حكومة المجر باتهام الاتحاد بمحاولة التأثير على خيارات الناخبين. يصف أوربان العلاقة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب المحتملة بأنها "عصر ذهبي"، في إشارة إلى التقارب السياسي والفكري. لكن هذه العلاقة تأتي على حساب علاقته المتوترة أصلاً مع الاتحاد الأوروبي. وتتمحور الخلافات مع بروكسل حول عدة ملفات، من بينها سيادة القانون والديمقراطية إذ يتهم الاتحاد الأوروبي حكومة أوربان بتقويض المؤسسات الديمقراطية وحرية الإعلام. كما تُنتقد بودابست بسبب علاقاتها مع فلاديمير بوتين، خاصة في ملف الطاقة. وفي ملف أوكرانيا، تعرقل المجر أحياناً قرارات الدعم الأوروبي لكييف، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع شركائها. تضاف إلى ذلك سياسات الهجرة وقضايا أخرى. في هذا السياق، فإن انتخابات المجر ليست مجرد استحقاق محلي؛ بل باتت اختباراً لصراع أوسع بين نموذجين: أوروبا الليبرالية من جهة، وصعود التيارات القومية المحافظة المدعومة خارجياً، وخصوصا من إدارة ترامب، من جهة أخرى. سيناريو فوز أوربان: تداعيات سلبية على أوروبا في حال نجح فيكتور أوربان وحزب فيديز في الاحتفاظ بالسلطة، فإن الاتحاد الأوروبي سيدخل مرحلة أكثر تعقيداً من الانقسام الداخلي، لا تقتصر على الخلافات السياسية بل تمتد إلى جوهر الرؤية المستقبلية للمشروع الأوروبي. ففوز أوربان لن يُنظر إليه بوصفه استحقاقاً محلياً عادياً، بل إشارة سياسية تعزز صعود التيارات القومية والشعبوية في القارة، وقد يشجع أحزاباً مماثلة في دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا على تحدي المؤسسات الأوروبية بجرأة أكبر. في هذا السياق، ستتآكل قدرة الاتحاد على الحفاظ على جبهة موحدة في القضايا الكبرى، خصوصاً في ظل أزمات مثل الحرب في أوكرانيا والضغوط الاقتصادية. في موازاة ذلك، يُرجّح أن يتفاقم شلل اتخاذ القرار داخل بروكسل، إذ يمنح نظام الإجماع دولاً مثل المجر قدرة على تعطيل قرارات استراتيجية، كما حدث في ملفات العقوبات على روسيا ودعم كييف. وهو ما يدفع ألمانيا وغيرها إلى تبني التصويت بالأغلبية لتجاوز استخدام الفيتو. ومع استمرار نهج أوربان القائم على الانفتاح على موسكو، قد يتعمق الانقسام داخل الاتحاد بشأن العلاقة مع بوتين، ما يضعف الموقف الأوروبي الموحد. هذا التباين مرشح للتصاعد إلى صراع مؤسسي عبر تجميد التمويل أو اللجوء إلى آليات قانونية، ما قد يزيد من عزلة بودابست ويضاعف الضغوط الاقتصادية، لكنه يعمّق أزمة الثقة بين الدول الأعضاء ويهدد تماسك الاتحاد. البعد الأميركي: مشروع أوسع من مجرد انتخابات لا يمكن فهم الدعم الأميركي لأوربان بمعزل عن التحولات الأيديولوجية داخل الولايات المتحدة، لا سيما مع صعود التيار المحافظ المرتبط بترامب. فبالنسبة لهذا التيار، لا يُنظر إلى أوربان بوصفه حليفاً تقليدياً بل نموذجاً سياسياً لإعادة تشكيل التوازن داخل أوروبا، عبر دعم أنظمة تميل إلى السيادة الوطنية وتناهض القيم الليبرالية. في هذا الإطار، تندرج تصريحات جي دي فانس وانتقاداته لبروكسل ضمن خطاب أوسع يسعى إلى تقويض نفوذ المؤسسات الأوروبية وفتح المجال أمام تحالفات بديلة قائمة على القومية. ويعكس هذا التوجه رؤية تتجاوز الانتخابات المجرية، إذ تشير تحليلات مراكز أبحاث مثل معهد بروكينغز إلى أن أوروبا تمر بمرحلة إعادة تشكّل، وأن دعم شخصيات مثل أوربان قد يسرّع هذا التحول. ففي حال خسارته، قد يتراجع هذا المشروع ويفقد أحد أبرز رموزه. أما إذا فاز، فسيمنح زخماً للتيارات المشابهة، وقد يفتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقة بين ضفتي الأطلسي، بحيث تصبح أوروبا أقل تماسكاً وأكثر عرضة لتأثيرات خارجية. إجمالاً، تتجاوز انتخابات المجر إطارها الوطني لتتحول إلى ساحة مواجهة جيوسياسية وأيديولوجية. فالدعم الأميركي لأوربان، مقابل اتهاماته للاتحاد الأوروبي بالتدخل، يعكس تصاعد الاستقطاب بين ضفتي الأطلسي. أما فوزه المحتمل، فقد يشكل تحدياً مباشراً لوحدة الاتحاد الأوروبي ويدفع القارة إلى مرحلة جديدة من الانقسام السياسي. ## دمشق تستعد لفتح المطارات والمجال الجوي بعد الهدنة بين واشنطن وطهران 08 April 2026 10:49 AM UTC+00 تعمل الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية على تقييم المشهد التشغيلي، وفق ما كشف رئيس الهيئة عمر الحصري، بعد توصل كل من أميركا وإيران إلى هدنة، بخصوص الحرب التي عطلت الحركة الجوية في الأجواء السورية، وعلقت الرحلات الجوية فيها وفي دول الجوار.  وأوضح الحصري عبر "إكس" أنه في ضوء التطورات الإقليمية الخطيرة، تواصل الهيئة تقييم المشهد التشغيلي بشكل لحظي، وذلك عبر لجنة متخصصة لإدارة المخاطر، والتي ستعقد اجتماعاً اليوم، الهدف منه مراجعة جاهزية المجال الجوي والمطارات في سورية. ولفت الحصري إلى أن الخطة تشمل إعادة فتح الأجواء السورية والمسارات الجوية على مختلف المناسيب، بالإضافة إلى فتح المطارات واستئناف العمليات التشغيلية، ويتم ذلك بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية ومراكز المراقبة الجوية في دول الجوار. في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، تواصل الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تقييم المشهد التشغيلي بشكل لحظي عبر لجنة متخصصة لإدارة المخاطر، والتي تعقد اجتماعها اليوم لمراجعة جاهزية المجال الجوي والمطارات في الجمهورية العربية السورية، بما يشمل إعادة فتح الأجواء الكاملة… — عمر الحصري (@ohosari) April 8, 2026 وأكد أن القرار سيصدر بناء على التقييم الفني الدقيق وفق معايير السلامة العليا. وسبق أن علقت الهيئة الرحلات الجوية في مطار دمشق الدولي خلال شهر مارس/آذار، وذلك بناء على تقييمات دقيقة للمخاطر التشغيلية، تهدف إلى حماية المسافرين وسلامة الطيران المدني، حيث أوضح الحصري وقتها أن المسارات الجنوبية المؤدية إلى مطار دمشق الدولي تشهد حالة من عدم الاستقرار، وبين أن الهيئة اتخذت إجراءات تشغيلية للحفاظ على الحد الأدنى من الربط الجوي. يشار أن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية، أعلنت منذ 28 فبراير/شباط تعليق كل رحلاتها الجوية من وإلى مطارَي دمشق وحلب الدوليَّين، حتى إشعار آخر، بسبب  الحرب على إيران. ## مئات السفن تترقب العبور في مضيق هرمز بعد إعلان الهدنة 08 April 2026 10:51 AM UTC+00 يسابق مالكو السفن الوقت لفهم تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة قد تفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وتتيح نظرياً خروج أكثر من 800 سفينة عالقة في الخليج العربي. وكان هذا الممر البحري الحيوي قد أُغلق فعلياً منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية في أواخر فبراير/شباط، والتي دفعت إيران إلى تشديد سيطرتها عليه، ما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، بحسب ما ذكرت "بلومبيرغ". وقبيل انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، أعلن الطرفان التوصل إلى هدنة تقضي بإعادة فتح المضيق. مع ذلك، لا تزال التفاصيل الجوهرية للاتفاق غامضة. فبينما تؤكد إيران موافقتها على فترة عبور آمن تمتد لأسبوعين، بالتنسيق مع قواتها المسلحة وضمن ما وصفته بـ"قيود تقنية"، أعلن ترامب عن فتح كامل وفوري وآمن. وأضاف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة ستسهم في تخفيف الازدحام البحري وستبقى في المكان لضمان انسيابية الحركة، وهو طرح لا يبدو أنه يحظى بقبول طهران. وقد استقبل مالكو السفن في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا هذا التطور بحذر ممزوج بالارتياح. ولم تُسجَّل تغيّرات فورية في حركة الملاحة اليوم الأربعاء، رغم أن شركات عدة سارعت إلى التواصل مع شركات التأمين والمستشارين الأمنيين، ووضعت سفنها في حالة تأهب، مفضّلة عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الوضع. وفي هذا السياق، قال متحدث باسم شركة "أي.بي. مولير ماريرسك"، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم لوكالة بلومبيرغ، إن الهدنة قد تتيح فرصاً للعبور، لكنها لا توفّر حتى الآن مستوى كافياً من اليقين الملاحي، مشيراً إلى أن المعلومات المتاحة لا تزال محدودة. كما أعلنت شركة Nippon Yusen Kabushiki Kaisha أنها تتابع التطورات عن كثب. ويرى لويس هارت، رئيس قسم التأمين البحري في آسيا لدى شركة "ويليس تاورز واتسون"، أن اتفاق وقف إطلاق النار يمثّل خطوة ضرورية، لكنه لا يزال في مراحله الأولية، متوقعًا أن تستأنف حركة الملاحة تدريجيًا خلال فترة الأسبوعين، لا بشكل فوري أو شامل. وتُظهر بيانات شركة "كبلر" أن السفن الناقلة للطاقة تشكّل الجزء الأكبر من الأسطول العالق داخل الخليج، إذ يوجد حالياً 426 ناقلة تحمل النفط الخام والوقود المكرر، إلى جانب 34 ناقلة غاز بترولي مسال و19 ناقلة غاز طبيعي مسال. أما بقية السفن، فتتنوع حمولاتها بين السلع الجافة مثل المنتجات الزراعية والمعادن، إضافة إلى الحاويات. في المقابل، يترقّب التجار ومالكو السفن أي مؤشرات ميدانية، لا سيما حركة السفن التي ستبادر إلى عبور المضيق في الاتجاهين، ومدى سلامة رحلاتها. وحتى صباح الأربعاء، كانت أكثر من ألف سفينة تنتظر على جانبي المضيق، متجمّعة في مناطق قريبة من دبي وخورفكان في خليج عُمان. وقال المستشار السابق للاستخبارات الأميركية ميشال برغنت إن ردة فعل السوق تبدو إيجابية، لكنه حذّر من أن هذه ليست سوى بداية هدنة هشة، مرجّحاً أن تتحكّم طهران بآليات العبور، بما في ذلك تحديد السفن المسموح لها بالمرور، والرسوم المفروضة، وحتى حالات المنع. ميدانياً، تشير بيانات تتبّع السفن إلى أن أول محاولتين للمغادرة بعد إعلان الهدنة تمّتا عبر سفينتين أبحرتا معاً باتجاه جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين صباح الأربعاء. وكانت إحداهما ناقلة "تور 2"، وهي من فئة "سويزماكس" وخاضعة لعقوبات أميركية وترفع العلم الإيراني. أما السفينة الثانية، فهي ناقلة بضائع سائبة مملوكة لليونان تُدعى "إن جي إيرث"، ويثير سجلّ تحركاتها داخل الخليج شبهات حول احتمال التلاعب بإشارات التتبع أو تعرّضها لتشويش إلكتروني. كما لم تتوافر معلومات اتصال واضحة عن مالكها أو الجهة المشغّلة لها في قاعدة بيانات "إكواسيس". في الوقت نفسه، تبدو سفن أخرى مرتبطة بإيران في طريقها نحو المضيق من داخل الخليج، من دون تسجيل أي عبور فعلي في الاتجاه المعاكس حتى الآن. وتحظى حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال بمتابعة خاصة، إذ لم تعبر أي ناقلة محمّلة عبر المضيق منذ اندلاع الأزمة، كما أن محاولة سابقة لعبور ناقلتين انتهت بانسحاب مفاجئ في اللحظة الأخيرة. وكان مضيق هرمز قد استحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا خلال العام الماضي. إنسانيًا، تفيد تقديرات International Maritime Organization بأن نحو 20 ألف بحّار مدني ما زالوا عالقين على متن السفن المحاصرة، إلى جانب سفن الدعم والخدمات. وقد حذّرت الوكالة من تدهور أوضاعهم، في ظل نقص الإمدادات، وتفاقم الإرهاق، والضغوط النفسية المتزايدة. ## قوس النصر المجهول ! 08 April 2026 10:53 AM UTC+00 ## دعوات دولية لإدراج لبنان ضمن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران 08 April 2026 11:06 AM UTC+00 دعت عدة دول، الأربعاء، إلى ضرورة أن ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان، فيما شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة أن يشمل هذا "السلم الإقليمي" بلاده أيضاً. وقال عون، في بيان، إن بيروت "تواصل جهودها لكي يشمل السلم الإقليمي لبنان، بشكل ثابت ودائم". وتضاربت المعلومات المتداولة بشأن ما إذا كان الاتفاق يشمل أيضاً لبنان، ففي حين قالت الوساطة الباكستانية إن الهدنة تشمله، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها لا تشمله، فيما يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة رغم قصف إسرائيلي متواصل. وصرح مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، بأن عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "لم نُبلغ بأي موقف واضح حتى الآن بخصوص (شمول لبنان في اتفاق) وقف إطلاق النار، والاتصالات لا تزال مستمرة"، وفي حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، الأربعاء، وقف إطلاق النار على إيران، قال إنه "يواصل القتال والعمليات البرية ضد حزب الله". وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى. مصر: يتعين أن ينعكس وقف إطلاق النار على لبنان وشددت مصر، الأربعاء، على ضرورة أن ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان فوراً. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن الوضع في لبنان لا يزال حرجاً وسط التطورات التي تشهدها المنطقة، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية فيها لمدة أسبوعين. وأكدت أنه "يتعين أن ينعكس هذا الإعلان في توقف إسرائيل فوراً عن اعتداءاتها المتكررة على لبنان الشقيق، بما يصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وبما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 1701، وبما يوفر الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم". وجددت مصر دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان حكومة وشعباً في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزز من قدرته على تجاوز التحديات الراهنة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وفق البيان. دول أوروبية: لا بد أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان واعتبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء، أن "من غير المقبول" أن تواصل إسرائيل الحرب في لبنان بعد الهدنة التي جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ألباريس، في تصريح لإذاعة "RNE": "من غير المقبول أن تستمر حرب إسرائيل، وغزوها لبلد ذي سيادة مثل لبنان". إلى ذلك، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً ضرورة احترام بنوده بشكل كامل في جميع أنحاء المنطقة، ومشدداً على أهمية أن يشمل لبنان في ظل وضعه الحرج. وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن وزير الخارجية يوهان فاديفول أبلغ نظيره الإسرائيلي في اتصال هاتفي، اليوم الأربعاء، بضرورة أن تقتصر عمليات إسرائيل في لبنان على ما تفرضه اعتبارات الدفاع عن النفس في مواجهة حزب الله. وأضاف المتحدث في مؤتمر صحافي دوري في برلين "خلال الاتصال الهاتفي مع وزير الخارجية الإسرائيلي، شدد الوزير على أن أي تحرك إسرائيلي يجب ألا يتجاوز نطاق الدفاع الضروري عن النفس في مواجهة حزب الله". ## ترامب: غيرنا نظام الحكم في إيران ولا تخصيب لليورانيوم بعد الآن 08 April 2026 11:11 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم" في إيران، مشيراً إلى أن طهران شهدت "تغييراً مفيداً للغاية في نظام الحكم". وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإيران "ستزيلان جميع الغبار النووي المدفون"، في إشارة إلى معالجة الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وفي سياق متصل، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية فورية بنسبة 50% على جميع السلع التي تباع للولايات المتحدة من أي دولة تقوم بتزويد إيران بالأسلحة، في خطوة تهدف إلى الضغط على الدول الداعمة لطهران. من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة مع إيران، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه ترامب أو البيت الأبيض. ويأتي هذا بعد أن رحّب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بما وصفه بـ"هدنة هشة" مع إيران، داعياً طهران إلى التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد، ومحذراً من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ليس شخصاً يمكن العبث معه". وقال فانس، خلال زيارة إلى بودابست الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق ممكن إذا أبدت إيران استعداداً جدّياً للتفاوض. وأضاف فانس: "إذا كان الإيرانيون مستعدين للعمل معنا بحسن نية، فأعتقد أننا نستطيع التوصل إلى اتفاق". وأشار إلى أن ترامب وجّه فريق التفاوض للعمل بنية طيبة للوصول إلى اتفاق، لكنه حذّر في المقابل من أن عدم استجابة إيران سيقود إلى نتائج مختلفة، قائلاً إن الرئيس الأميركي "غير صبور ويتطلع لإحراز تقدم". وتبدأ بعد غد الجمعة أولى جولات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، على أن تستمر لأسبوعين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين، وذلك بموجب الهدنة التي توصلا إليها بوساطة باكستانية وأوقفت مؤقتاً الحرب الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية والمستمرة منذ 28 فبراير/ شباط. وأعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعدما شهدت الساعات الماضية جهوداً دبلوماسية مكثفة للتوصل إليه قبيل انتهاء المهلة التي منحها ترامب لطهران. وذكر أنه وافق على وقف الهجوم على إيران لمدة أسبوعين، وذلك بناء على المحادثات التي أجراها مع الجانب الباكستاني، وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروت سوشال": "حققنا جميع الأهداف العسكرية وتجاوزناها، ونحن في مسار متقدم من أجل إبرام اتفاق نهائي يخصّ السلام الدائم مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط". وتابع الرئيس الأميركي: "توصلنا إلى مقترح من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي يمكن التفاوض حوله." وأشار إلى أن جلّ النقاط الخلافية التي كانت قائمة في السابق "جرى التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإيران". وأضاف أن فترة الأسبوعين المقبلة "ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه". ورحّبت دول عدة بإعلان الهدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرةً إياها خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد في منطقة كانت تشهد توتراً متصاعداً. وأعربت حكومات عن أملها أن تفتح هذه الهدنة الباب أمام استعادة الاستقرار، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثير ذلك بالاقتصاد العالمي. (فرانس برس، رويترز) ## المستوطنون يعيدون رسم حدود الضفة: بوابة واحدة تعزل نصف قرية فلسطينية 08 April 2026 11:17 AM UTC+00 تشهد قرية سرطة، غرب سلفيت، شمالي الضفة الغربية، تصعيداً خطيراً بعد أن عمد المستوطنون في الآونة الأخيرة إلى تقمّص دور جيش الاحتلال الإسرائيلي ونقل بوابة عسكرية بأنفسهم، ما أدى إلى عزل أكثر من ألفي دونم من أراضي القرية، واقتراب البوابة من منازل السكان، في خطوة تجسّد توسعاً ممنهجاً للسيطرة على الأرض. وتعتبر التحركات الاستيطانية في قرية سرطة نموذجاً للتحولات وتطور أساليب المستوطنين، لا سيما في البؤر الاستيطانية الرعوية، وأخذ المجموعات الاستيطانية زمام المبادرة بدلاً من جيش الاحتلال. وأدّت خطوة واحدة من مستوطني بؤرة استيطانية جاثمة على أراضي سرطة إلى مضاعفة المساحة الزراعية المعزولة عن القرية، بعدما نقلوا بوابة عسكرية حديدية كانت تفصلها عن نحو ألف دونم من أراضيها، لتصبح أقرب إلى المناطق السكنية وتفصلها عن أكثر من ألفي دونم. ويؤكد رئيس مجلس قروي سرطة علاء صلاح لـ"العربي الجديد" أن المستوطنين جلبوا شاحنة كبيرة ونقلوا البوابة، مع مكعباتها الإسمنتية، إلى مفترق طرق زراعي يربط القرية بأراضيها. ولا تبعد البوابة في موقعها الجديد عن المنازل في أطراف القرية أكثر من 100 متر، ولا تبعد سوى 30 متراً عن الأراضي المصنفة (ب) وفق اتفاق أوسلو (وفق الاتفاق تقع تحت السيطرة الإدارية المدنية الفلسطينية، ومنها تراخيص البناء، بينما السيطرة الأمنية إسرائيلية). ويؤكد صلاح عدم وجود أي قرار عسكري رسمي بإقامة البوابة، وبعد قيام المجلس القروي بمراجعة الارتباط الفلسطيني، تأكد صلاح من عدم إصدار جيش الاحتلال قراراً بذلك. وكان جيش الاحتلال قد أقام البوابة في الأساس قبل قرابة سبعة أشهر لتغلق طريقاً زراعياً يقع تحت جسر طريق التفافي يسمى شارع 5 (الطرق الالتفافية هي التي يشقها الاحتلال لربط المستوطنات وتجنب المرور من التجمعات الفلسطينية)، وفي موعد قريب، قبل ما يقارب ستة أشهر، أقام المستوطنون البؤرة الاستيطانية الرعوية الجديدة على أراضي القرية، لتضيف حملاً ثقيلاً على الأهالي، وخاصة المزارعين. وأصبح المزارعون ورعاة الأغنام ملاحقين في أراضيهم، ويتعرضون لاعتداءات شبه يومية، وحتى المنازل على أطراف القرية المقامة على أراضٍ مصنفة (ب)، حيث يؤكد رئيس المجلس أن المستوطنين هاجموا قبل ثلاثة أشهر شاباً كان يقوم بأعمال بناء في منزله الجديد في المنطقة (ب) المسموح فيها بالبناء، واعتدوا عليه بالضرب واحتجزوه لخمس ساعات قبل إخلاء سبيله، بينما تعرض رعاة ومزارعون للاعتداء عدة مرات. وبعد نقل المستوطنين البوابة، حرم الأهالي من معظم أراضيهم الزراعية التي تقع في المنطقة الجنوبية للقرية، وبينما كان الاستيطان سابقاً، وتحديداً مستوطنة (بركان) ومنطقة (بركان) الصناعية الاستيطانية ومنطقة أريئيل الصناعية الاستيطانية المقامة على أراضي سلفيت، يسيطر على ألف دونم من المنطقة الشرقية من سرطة، فإن بؤرة رعوية صغيرة وبوابة حديدية باتتا تسيطران على ضعف تلك المساحة، لتحرم القرية من نصف مساحتها تقريباً. وخلف البوابة معاناة يومية للمزارعين، أحدهم إبراهيم محمد الذي عمل على استصلاح أرضه منذ أربع سنوات ليزرعها بالزيتون والعنب والتين، فضلاً عن حفر بئر مياه فيها. يصف محمد البوابة في حديث مع "العربي الجديد" بأنها أصبحت كعنق الزجاجة التي تخنق المنطقة بأكملها، فهو رغم قرب مزرعته من البؤرة الاستيطانية، حيث لا تبعد أكثر من 150 متراً، فإنه لم يقطع التواصل مع أرضه بتاتاً، وكان بشكل دوري يصل إليها بمركبته، لكنه بعد إقامة البوابة أصبح يصل مشياً على الأقدام من طريق آخر مع مخاطر كبيرة، فضلاً عن عدم القدرة على إيصال أي مركبة كالجرار الزراعي لحراثة الأرض مثلاً، ولمحمد قطعة أرض أخرى لا يستطيع الوصول إليها سوى بعد الذهاب إلى بلدة بديا المجاورة في مسار يقارب 4 كيلومترات بدلاً من مئات الأمتار. يومياً يهاجم المستوطنون مزرعة محمد، يخلعون البوابة الخارجية للغرفة الزراعية، ويحطمون الممتلكات، ويفتحون بوابة المزرعة ويفلتون أغنامهم داخلها، فضلاً عن اعتداءات متكررة بإلقاء الحجارة عليه وعلى المزارعين الآخرين. ويرى منسق اللجان الشعبية في الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان سهيل السلمان في حديث مع "العربي الجديد" أن ما يجري في سرطة ليس حدثاً منفرداً، بل جزء من سياسة واستراتيجية أشمل، بل مشروع مكتمل لجعل المناطق الفلسطينية كانتونات معزولة. ويؤكد السلمان أن ما قام به المستوطنون في سرطة من نقل البوابة بأنفسهم ناجم عن قرار لجيش الاحتلال بإطلاق يد المستوطنين في الضفة الغربية، استغلالاً لظروف الحرب في المنطقة. ويقول السلمان: "لاحظنا في الفترة الأخيرة؛ أولاً ازدياد اعتداءات المستوطنين بشكل عام على القرى، خاصة القرى النائية والقرى ذات عدد السكان القليل، وثانياً تكثيف ما يسمى بإنشاء بؤر استيطانية جديدة، والتوسع في بؤر استيطانية قائمة". ويوضح السلمان أن التركيز ينصب على الأراضي المصنفة (ج)، والتي تشكل 61% من مساحة الضفة، وتُعتبر "احتياطاً للتوسع الاستيطاني". وقد تعزز توجه إطلاق يد المستوطنين بهذا الشكل، وفق السلمان، بعد نقل صلاحيات إدارة هذه الأراضي من الإدارة المدنية التابعة للجيش إلى وزارات داخل حكومة الاحتلال، مما يعني التعامل معها بوصفها أراضي مضمومة لدولة الاحتلال، وليست أراضي محتلة. ويلخص السلمان المشهد بأننا أمام "إعادة هندسة للجغرافيا"، بحيث تكون نتيجة الصورة عزل الفلسطينيين في كانتونات تجمعات سكانية منفصلة، يُحاط بهم الاستيطان من كل مكان، حيث تتوزع الأدوار بين الكنيست الإسرائيلي وجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين. ولهذا المشروع، وفقاً للسلمان، أذرع عديدة، من ضمنها نشر نحو ألف بوابة وحاجز عسكري أو سدة ترابية أو مكعبات إسمنتية تفصل المدن والقرى عن بعضها، إضافة إلى شق أكثر من 550 كيلومتراً من الطرق الالتفافية التي صادرت وحدها 3% من مساحة الضفة الغربية.   ## إسطنبول: توقيف 11 شخصأ في قضية الهجوم على القنصلية الإسرائيلية 08 April 2026 11:23 AM UTC+00 ارتفعت حصيلة توقيفات الأمن التركي، الأربعاء، في الهجوم المسلح الذي وقع بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول أمس الثلاثاء إلى 11 مشتبها بهم، فيما تتواصل تحقيقات النيابة العامة في حيثيات الهجوم. وأصيب شرطيان تركيان وقتل مهاجم وجرح اثنان قبل توقيفهما، في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش للشرطة أمام برج تجاري تقع فيه القنصلية الإسرائيلية غير العاملة من أكثر من عامين وفق والي إسطنبول داود غُل. وتبين أن المنفذين قدموا من ولاية إزميت المجاورة لإسطنبول بسيارة مستأجرة. وفي إطار التحقيقات، ألقت قوات الشرطة القبض على 5 مشتبه بهم في عمليات نفذت بإسطنبول ومدينة قوجه إيلي المجاورة. وجرت عملية توقيف أخرى صباحا، ليبلغ عدد الموقوفين 11 مشتبها بهم بمن فيهم منفذا الهجوم المصابان. وتتواصل التحقيقات مع الموقوفين الـ9 الذين أوقفوا أمس واليوم في مديرية الأمن بإسطنبول، في حين نُقل المهاجمان المصابان إلى مديرية الأمن بعد تلقي العلاج. وفي السياق، أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أن مكتب التحقيقات في جرائم الإعلام توصل إلى أن مقاطع الفيديو التي نشرتها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تضمنت عبارات مهينة وساخرة بحق قوات الشرطة التركية، التي كانت تؤدي واجبها في ضمان أمن الدولة والنظام العام وسلامة المواطنين. وأشار البيان إلى أن هؤلاء الأفراد استخدموا عبارات عند مخاطبة عناصر الشرطة الذين تدخلوا في الهجوم، مما قلل من شأن جدية قوات الأمن في أداء واجبها، في محاولة تشويه سمعتها أمام الرأي العام. وأكد البيان أن استخدام مثل هذه العبارات ضد رجال إنفاذ القانون، الذين يخاطرون بحياتهم لأداء واجباتهم، لا سيما في ظل التهديدات الأمنية المستمرة، يعد إساءة بالغة للضمير العام. وأشار البيان كذلك إلى أن هذه التصريحات الموجهة إلى قوات الشرطة التركية، لا يمكن اعتبارها مجرد ازدراء فردي، بل قد تخل بالنظام العام من خلال إهانة شريحة واسعة من المجتمع. ## مناهضو الحرب في بريطانيا يشككون في التزام ترامب بالهدنة 08 April 2026 11:37 AM UTC+00 شككت منظمات بريطانية مناهضة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالهدنة المؤقتة التي أعلنت بين الأطراف ليل الثلاثاء- الأربعاء، مؤكدين التزامهم باستمرار الاحتجاج في بريطانيا على أي استئناف للحرب من جانب الولايات المتحدة. ورحبت منظمتا "تحالف أوقفوا الحرب" و"الحملة من أجل نزع السلاح النووي" باتفاق وقف إطلاق النار لمدة 14 يوماً. غير أنهما وصفتا، في بيان الأربعاء، ترامب بأنه "مجرم حرب خطير". وأكدتا أنه "ليس لديهم أي وهم بشأن صمود وقف إطلاق النار هذا". وتعهدتا بمعارضة أي هجمات أخرى أميركية على إيران وأي هجمات إسرائيلية على لبنان والشعب الفلسطيني. يذكر أن التحالف والحملة من أقوى وأنشط المنظمات المناهضة للحرب والسياسات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة. وشاركتا في تنظيم عشرات المسيرات والاحتجاجات المناهضة لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة، والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. واعتبر بيان للمنظمتين أن العدوان على إيران "حرب ترامب ونتنياهو" و"اعتداء وحشي وغير شرعي على الشعبين الإيراني واللبناني". ونبه إلى أن "العالم أجمع سيعاني من آثار هذه الحرب، و"لن يكون من السهل  التغلب عليها". وأيدت المنظمتان رفع العقوبات الغربية المفروضة على إيران، و"دفع تعويضات عن الأضرار الجسيمة" التي لحقت بها. وأشار البيان إلى أن تهديد ترامب بتدمير حضارة إيران، وما ينطوي عليه من "تهديد ضمني بحرب نووية"، قد بث "الرعب في أرجاء العالم". وجددت المنظمتان رفضهما لـ"تواطؤ كير ستارمر" رئيس الوزراء البريطاني في الحرب غير المشروعة على إيران. وأكدتا ضرورة وقف السماح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية في تلك الحرب. وأشارتا إلى أن "ما يُسمى بالعلاقة الخاصة" مع الولايات المتحدة قد انتهت. وطالبتا الحكومة البريطانية بـ"قطع علاقتها مع ترامب وسياساته الداعية إلى الحروب". ## "الذهب الأسود" في الرياض.. متحف جديد يروي تحوّلات النفط 08 April 2026 11:39 AM UTC+00 ضمن برنامج "جودة الحياة"، أحد مسارات "رؤية 2030" السعودية، افتُتح في الرياض، أمس الثلاثاء، متحف "الذهب الأسود"، بوصفه مؤسسة ثقافية تسعى إلى قراءة تاريخ النفط وتحولاته من خلال الفن المعاصر، حيث تتقاطع السياسة الثقافية مع سردية التحول الاقتصادي والعمراني، التي رافقت اكتشاف النفط وما تلاه من تغيّرات في مختلف أشكال الحياة.  ويضمّ المتحف أكثر من 350 عملاً فنياً أنجزها أكثر من 170 فناناً من أكثر من 30 دولة، من بينهم منال الضويان، وأحمد ماطر، ومهند شونو، ومحمد الفرج، وأيمن زيداني، إلى جانب أسماء دولية مثل: دوغ أيتكن، وجيمي دورهام، ودينيس هوبر، وألفريدو جار، ورينو لايراك، وباسكال مارثين تايو، وآندي واومان. كما يضمّ المتحف تركيبات فنية كبرى، وأعمالاً فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية. ويتوزّع مسار المعرض على أربعة أقسام رئيسية: "اللقاء"، الذي يتناول بدايات اكتشاف النفط واستخداماته المبكرة في منتصف القرن التاسع عشر، و"الأحلام"، حيث يتتبّع تحوّل النفط إلى مورد أعاد تشكيل المجتمعات وعزّز الطموحات التنموية، و"الشكوك"، الذي يقدّم قراءة لتأثير النفط والمفارقات المعقّدة للاعتماد البشري عليه، و"الرؤى"، الذي يستشرف المستقبل عبر برنامج يفتح المجال للحوار والاكتشاف. وتشكّل هذه العناوين إطاراً للسردية العامة للمتحف، من لحظة الاكتشاف الأولى وما رافقها من آمال، إلى الشكوك التي صاحبت التحولات الاقتصادية والبيئية، وصولاً إلى تصوّرات المستقبل. ويقع المتحف داخل مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، الذي صمّمته المعمارية زها حديد، على أن يجمع معارض دائمة ومؤقتة. وقد أُعلن عن المتحف للمرة الأولى عام 2020 ضمن مبادرة "المتاحف المتخصصة"، في سياق مسار سعودي لإعادة تنظيم البنية الثقافية وربطها بسرديات الهوية والتحول الوطني، عبر مؤسسات تمزج بين الفن والعمارة وذاكرة المكان. ## الحرب في المنطقة تكبّد السياحة الإيطالية 100 مليون يورو 08 April 2026 11:45 AM UTC+00 تتفاقم تداعيات الأزمة في المنطقة لتطاول قطاعات حيوية تتجاوز حدودها، وفي مقدمتها السياحة والطيران، اللذان يُعدّان من أكثر الأنشطة الاقتصادية حساسية تجاه التوترات الجيوسياسية. ومع تصاعد حالة عدم اليقين، يتراجع الإقبال على السفر، وتتبدل أنماط الطلب سريعاً، ما يضع الشركات العاملة في هذا المجال أمام تحديات متزايدة تتعلق بإدارة المخاطر والحفاظ على استمرارية أعمالها في بيئة دولية مضطربة. ولا تقتصر الانعكاسات على حركة المسافرين، بل تمتد إلى منظومة اقتصادية أوسع تشمل الفنادق والتجارة وخدمات النقل، في ظل اضطراب مسارات الطيران وارتفاع تكاليف التشغيل. ويكشف هذا الواقع عن هشاشة بنيوية في قطاع يعتمد أساساً على الاستقرار والتخطيط المسبق، ما يجعل أي تصعيد سياسي أو عسكري عاملاً مباشراً في إعادة تشكيل خريطة السفر العالمية، ويفرض الحاجة إلى مقاربات أكثر مرونة للتعامل مع الأزمات المتكررة. قيود على الوقود ومخاوف من ارتفاع التكاليف شهدت المطارات الإيطالية في الأيام الأخيرة فرض القيود الأولى على إمدادات وقود الطيران، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة. فقد أصدرت شركة "إير بي بي إيطاليا" نشرة ملاحية أبلغت فيها شركات الطيران بوجود قيود على التزود بالوقود حتى 9 إبريل/نيسان في مطارات بولونيا وميلانو ليناتي وتريفيزو والبندقية، مع إعطاء الأولوية لرحلات الإسعاف والطائرات الحكومية والرحلات التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات. وأثار ذلك مخاوف شركات الطيران من انعكاسات مباشرة على أسعار التذاكر، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات استمرار النزاع الإقليمي. في هذا السياق، عبّرت أقاليم إيطالية، لا سيما الجزر، عن قلق متصاعد. فقد دعا مسؤول السياحة في إقليم سردينيا، فرانكو كوتشوريدو، الحكومة إلى ضمان مخزونات وقود كافية، محذراً من أن التحدي لا يتعلق بالطلب السياحي بقدر ما يرتبط بتداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز ونقص الإمدادات. بدوره، حذر رئيس اتحاد الفنادق في كالابريا، فابريتسيو داغوستينو، من أن أي تراجع في توفر وقود الطائرات قد يؤدي إلى تقليص الرحلات بشكل حاد، مع ما يحمله ذلك من آثار مدمرة على الموسم السياحي، خصوصاً في ظل مؤشرات على إلغاء أو تأجيل رحلات شارتر وتراجع الحجوزات الأجنبية. في المقابل، حاول رئيس اتحاد المطارات الإيطالية، كارلو بورغوميو، تهدئة المخاوف، مؤكداً أن الوضع لا يرقى بعد إلى مستوى الأزمة، وأنه لم يجر إلغاء أي رحلات حتى الآن، مع الإبقاء على حالة مراقبة قصوى، والاستعداد للتنسيق مع الحكومة لمواجهة أي تطورات محتملة. اضطراب الممرات الجوية وارتفاع التكاليف وذكر تقرير نشرته صحيفة "كورييري ديللا سيرا" الإيطالية أن الأزمة في المنطقة شلّت الممرات الجوية بين أوروبا وآسيا، مع إلغاء أكثر من 70 ألف رحلة، وترك نحو 14 مليون مسافر عالقين، فضلاً عن خسائر تُقدّر بمليارات اليوروهات. وأوضح التقرير أن أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) تضاعفت تقريباً خلال أقل من شهر، ما زاد من الضغوط على شركات الطيران ورفع تكاليف التشغيل بشكل حاد. وأضاف أن التأثير لم يقتصر على شركات الطيران، بل امتد إلى منظومة السياحة بأكملها، بما في ذلك الفنادق والمطاعم والمتاجر، مشيراً إلى أن اضطراب هذا الممر الحيوي حرم السوق من نحو ثلث المقاعد المتاحة سنوياً على خطوط الشرق–الغرب.  كما لفت إلى أن تداعيات الأزمة طاولت دولاً بعيدة جغرافياً عن منطقة الخليج، حيث تأثرت الفنادق الإيطالية، خصوصاً الفاخرة منها، بتراجع تدفقات السياح ذوي الإنفاق المرتفع من الشرق الأوسط، ما انعكس أيضاً على مراكز التسوق والمطارات. خسائر مباشرة وإلغاء آلاف الحجوزات وذكرت رابطة شركات السفر والسياحة الإيطالية (Assoviaggi) في تقرير نشرته، الأسبوع الماضي، أن الأزمة ألقت بظلال ثقيلة على قطاع السياحة المنظمة، مع تسجيل أكثر من 7100 حجز ملغى أو مُعاد جدولته أو تحويله إلى وجهات بديلة منذ اندلاع النزاع. وأوضح التقرير، المستند إلى تحليل أعده مركز الدراسات السياحية في فلورنسا على عينة من 681 وكالة سفر، أن التداعيات الاقتصادية بلغت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط نحو 100 مليون يورو، بمتوسط خسارة يتجاوز 14 ألف يورو لكل وكالة. وأشار إلى أن أكثر من 3800 حجز أُلغي مقابل نحو 3300 طلب لتغيير الوجهات خلال الأسابيع الأولى، مع امتداد التأثير إلى حجوزات الأشهر المقبلة، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة. وبيّن أن الإلغاءات في دول منطقة النزاع: الإمارات، البحرين، الأردن، السعودية، عُمان، قطر، الكويت، كانت شبه كاملة، نتيجة إغلاق الأجواء والمطارات والتحذيرات من السفر، فيما سجلت المناطق المجاورة مثل مصر والبحر الأحمر وتركيا وأوزبكستان إلغاء 10.6% من إجمالي الحجوزات. كما امتدت التداعيات إلى الرحلات البعيدة، حيث أفاد 38.9% من الوكالات بإلغاءات نحو وجهات في آسيا وجنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا، بنسبة 6.7% من الحجوزات المؤكدة. في المقابل، أعادت الوكالات توجيه العملاء نحو وجهات تُعد أكثر أماناً، مثل جزر الكناري وإسبانيا وإيطاليا والرأس الأخضر والكاريبي واليونان والمغرب والولايات المتحدة. ضغوط تشغيلية وتراجع الطلب لم تقتصر الضغوط على الإيرادات، إذ اضطرت 41.5% من الوكالات إلى تحمل تكاليف إضافية لإعادة الحجز، فيما لم تسجل 58.5% أعباء مباشرة. وسجل الطلب على الحجوزات الجديدة تراجعاً ملحوظاً، مع انخفاض يُقدّر بنحو 20% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، خاصة في الرحلات طويلة المدى نحو آسيا والشرق الأقصى. وقال رئيس الرابطة، جأنّي ريبيكّي، إن القطاع يمر بمرحلة شديدة الحساسية، حيث ارتفعت التكاليف التشغيلية وتراجعت التوقعات قصيرة الأجل، ما يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً عبر إجراءات طارئة لحماية استمرارية الشركات، إلى جانب إصلاحات هيكلية، خصوصاً في ما يتعلق بالتشريعات الأوروبية التي تُحمّل الشركات وحدها أعباء الأزمات الاستثنائية. من جهته، قال المنسق العلمي لمرصد البحر المتوسط، التابع لمعهد القديس بيوس الخامس للدراسات السياسية، فرانشيسكو أنغيلوني، في حديث خاص مع "العربي الجديد"، إن الصورة التي نقلتها Assoviaggi تكشف حقيقة، غالباً ما يجري التقليل من شأنها، وهي أن قطاع السياحة ليس هامشياً بالنسبة إلى التوازنات الدولية، بل يُعتبر من أول القطاعات التي تقيس اقتصادياً إدراك المخاطر على المستوى العالمي. وأوضح أن الضرر لا يقتصر على استحالة الوصول إلى بعض الوجهات، بل يبدأ عندما يقرر المسافر، تحت وطأة عدم اليقين، تعليق قراره بالسفر، وهنا تدخل الحرب مباشرة في موازنات شركات السياحة. وأضاف أن الأزمة تكشف هشاشة هيكلية في نموذج السياحة المنظمة ضمن سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار المزمن، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تتعلق بتراجع القدرة على التنبؤ، وهي التكلفة الأعلى في قطاع يعتمد على التخطيط المسبق والموسمية والثقة. ولفت إلى أن امتداد تداعيات الأزمة إلى وجهات بعيدة يثبت أن صناعة السياحة باتت تعتمد على "جغرافيا الروابط" وليس فقط على الوجهات، حيث أصبحت مسارات العبور الجوية ومناطق الأمان عوامل حاسمة في اتخاذ قرار السفر. واعتبر أن السياحة تمثل مرآة دقيقة للعولمة، إذ يكفي تعثر ممر استراتيجي واحد لإحداث ارتدادات واسعة على السوق العالمي. وختم بالقول إن ما نشهده اليوم لا يمكن اعتباره مجرد أزمة اقتصادية، بل هو مؤشر على تحول أعمق، حيث أصبحت السياحة المنظمة أكثر عرضة لتداعيات التفتيت الجيوسياسي، مع تراجع قدرتها على الحماية مقارنة بحجم المخاطر. وأضاف: "لهذا نقول إن الخبر الحقيقي ليس هو حجم الخسائر التي يمنى بها قطاع السياحة والسفر اليوم، بل كيف أضحى نموذجه التشغيلي هشاً في عالم توقف عن أن يكون مستقراً". ## ميدفيديف ينهار على أرض الملعب ويحطم مضربه بعد هزيمة قاسية 08 April 2026 11:46 AM UTC+00 شهدت بطولة مونتي كارلو لكرة المضرب، ذات الألف نقطة، اليوم الأربعاء، عرضاً غير متوقع، حيث تعرّض اللاعب الروسي دانييل ميدفيديف (30 عاماً)، المصنف العاشر عالمياً، لهزيمة قاسية أمام الإيطالي ماتيو بيريتيني بنتيجة (6-0 و6-0)، خلال 49 دقيقة فقط، في مباراة الدور الأول. وارتكب ميدفيديف خمسة أخطاء مزدوجة، وحقق نسبة نجاح بلغت 36% فقط في الضربات الأولى، بالإضافة إلى 27 خطأً عادياً، ما أدى إلى تلقيه أول هزيمة دون حصد أي مجموعة على الملاعب الترابية، خلال العقد الأخير. وبعد أن خسر ثمانية أشواط متتالية، فقد اللاعب الروسي أعصابه وكسر مضربه، قبل أن يرميه في سلة المهملات، في لفتة عكست حجم الإحباط الذي عاشه داخل الملعب. من جهته، تقدم بيريتيني بثقة كبيرة إلى دور الستة عشر من البطولة دون أن يخسر أي شوط في المباراة، مسجلاً أول فوز له هذا العام على لاعب من تصنيف العشرة الأوائل، بعد أن تخطى الدور الأول بفوزه على الإسباني روبرتو باوتيستا، الذي اضطر للانسحاب بسبب الإصابة، بينما كان متأخراً 4-0 في المجموعة الأولى. وبهذه النتيجة، قدم بيريتيني نفسه لاعباً صاعداً في البطولة، مؤكداً جاهزيته لمواجهة التحديات المقبلة في مونتي كارلو، بينما يواجه ميدفيديف فترة صعبة من حيث استعادة ثقته على الملاعب الترابية، بعد هذه الهزيمة الساحقة. Medvedev is going completely crazy, this is only the first of many! Clayvedev is back! Berrettini probably expected a harder match today pic.twitter.com/2vXD3ONd6a — TenvyBets (@TenvyBets) April 8, 2026 ## لبنان "جبهة رئيسية".. مسؤولون إسرائيليون في الشمال يرفضون وقف الحرب 08 April 2026 11:48 AM UTC+00 أعرب عدد من رؤساء السلطات المحلية الإسرائيلية في المنطقة الشمالية عن رفضهم وقف العدوان على لبنان، معتبرين أن خطوة كهذه ستشكل "تداعيات خطيرة" على المستوى الأمني والمعيشي لسكان مستوطنات الشمال. وقال رئيس المجلس الإقليمي ماطي آشر، موشيه دافيدوفيتش، إن "توقف الحرب ضد حزب الله يشكّل كارثة أخلاقية وقيمية وأمنية من الدرجة الأولى". وأضاف: "إيقاف القتال الآن في لبنان يعني إبلاغ سكان خط المواجهة بأن حياتهم من الآن فصاعداً ستكون حرباً دائمة. حكومة توافق على وقف إطلاق النار قبل تحقيق الأهداف التي وضعتها بنفسها هي حكومة تتخلى عن الشمال على الهواء مباشرة". من جانبه، قال رئيس المجلس الإقليمي الجليل الأعلى، أساف لنغلبن: "لا يهمنا حالياً وقف إطلاق نار أميركي أو فتح مضيق هرمز. ما يهمنا أمر واحد فقط، وهو إزالة التهديد على إسرائيل من لبنان وإعادة إعمار الشمال". وتساءل إيال شموئيلي، رئيس مجلس كفار فراديم، عمّا إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هو من يدير الأمور على خط المواجهة، أم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من يتخذ القرارات المتعلقة بالشمال. وجاء في رسالته لسكان البلدة: "نحن، رؤساء السلطات في خط المواجهة، نعيش حالة من الضبابية في ما يتعلق بالجبهة اللبنانية. وقد أُبلغنا من قيادة المنطقة الشمالية بأن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة اللبنانية، وأن القيادة تواصل العمل وفق الخطط العملياتية". واعتبر آفيحاي شطيرن، رئيس بلدية كريات شمونة، أن "لبنان الآن هي الجبهة الرئيسية، ويجب توجيه كل الموارد إليها". وأضاف: "الجهة التي ستقرر كيف سينتهي الأمر هي الحكومة فقط، وليس ترامب. لقد حان الوقت لإزالة التهديد من الشمال مرة واحدة وإلى الأبد. لا نريد خط دفاع، ولا نريد منطقة أمنية من القذائف المضادة للدروع، ولا نريد العودة إلى السادس من أكتوبر (ما قبل 7 أكتوبر 2023)". ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن إسرائيليين من سكان الشمال أنهم يصرون على أن تنقل الحكومة مركز ثقل ضربات سلاح الجو إلى لبنان. وقالت منظمة "لوبي 1701"، التي تمثل مستوطني خط المواجهة، في بيانها: "نحثّ حكومة إسرائيل على استغلال وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، والإعلان عن لبنان جبهة رئيسية". وأضاف البيان أنه يتعيّن على الحكومة الالتزام بالمهمة التي حدّدتها لنفسها، وهي نزع سلاح حزب الله. وأضافوا أن "الحرب الأخيرة كلّفتنا ثمناً باهظاً جداً، وعلى حكومة إسرائيل أن تضمن أننا لم ندفع هذا الثمن عبثاً، وألا نجد أنفسنا بعد وقت قصير مرة أخرى في مواجهة حزب الله قوياً بعد إعادة بنائه". ووافقت إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معلنة التزامها به، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان. وفيما يُبقي الاتفاق المؤقت ملفات أساسية مفتوحة، أبرزها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، تبدي تل أبيب قلقاً من مآلات المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران خلال فترة الهدنة. ## هل يتوقف نزيف الطاقة العالمي بكبسة زر من ترامب وإيران؟ 08 April 2026 11:52 AM UTC+00 في الحديث عن أسعار النفط والغاز بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، يتزايد مستوى التفاؤل في الأسواق العالمية بعدما تراجعت منطقة الخليج عن شفير الهاوية، الذي كان من شأنه أن يلحق أضرارا غير مسبوقة بمنابع النفط والطاقة في الخليج وإيران. يؤسس المتفائلون رؤيتهم على ردة الفعل الفورية للأسواق، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وتأكيد الجانب الإيراني إعادة فتح مضيق هرمز. فأسعار العقود العاجلة للغاز الطبيعي في أوروبا تراجعت بنسبة 20% في تعاملات الأربعاء الصباحية، وهو أكبر تراجع في يوم واحد منذ بدء الحرب، كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 16% لتصل إلى 95 دولارا للبرميل. لكن الجزء الأكبر من هذا التفاؤل يستند إلى قياس هذا الانخفاض بالسيناريو الأسوأ، أي الافتراضي، الذي كان من الممكن أن يحدث، أزمة عالمية خانقة تعصف باقتصادات العالم، لو استمرت الحرب واستمر معها إغلاق المضيق. ولأن الأسواق تعيش على أمل الربح في اليوم التالي دائما، فهي تتجنب مقارنة الراهن بالسابق، أي بأسعار الطاقة التي كانت في متناول الأيدي والمضيق الذي كان مفتوحا، قبل 28 فبراير عندما أقدمت الولايات المتحدة وإسرائيل على إعلان حربهما المشتركة على إيران دون استشارة حلفاء واشنطن في الخليج ودون حساب الهجمات الإيرانية على دول المنطقة أو الاكتراث بالمضيق الذي يمر عبره خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. فهل التفاؤل في محله؟ ليست كبسة زر دفع العالم ثمنا اقتصاديا باهظا لأربعين يوما من الحرب التي كشفت مدى حيوية المنطقة لاقتصادات الفقراء والأغنياء، بدءا من أزمة الأسمدة التي يهدد نقصها غذاء الفقراء في أفريقيا وآسيا، ومزارع الشركات في أوروبا، وانتهاء بالهيليوم الذي تحتاجه مصانع الرقائق الإلكترونية في شرق آسيا. غير أن محو آثار تلك الحرب لن يحدث بين يوم وليلة، فلا أسعار البنزين ستتراجع في باكستان أو مصر غدا، ولا وقود الطائرات سيتوافر بكثرة فتنخفض أسعار الطيران قريبا. في الواقع يجمع خبراء كثرٌ على أنه لا توجد كبسة زر تعيد أسعار الطاقة ومشتقاتها إلى حالها الطبيعي قبل بداية الحرب عندما كان النفط يتراوح بين 70- 75 دولارا للبرميل. تشير معظم التوقعات إلى أن الأمر قد يستغرق أسابيع وربما شهورا، فيما يذهب البعض للتحدث عن سنوات قبل تدفق مزيد من الطاقة في الأسواق العالمية بانسيابية تعيد الأسعار إلى سابق عهدها. فعشرات المصافي ومنشآت التخزين وحقول النفط والغاز في ما لا يقل عن تسع دول، من إيران ودول الخليج قد تعرضت لهجمات. وبشكل إجمالي، تم تعطيل 10% أو أكثر من إمدادات النفط العالمية. وإعادة تشغيل هذه العمليات لن تتطلب فقط مرورًا آمنًا عبر مضيق هرمز، بل أيضًا فحص المضخات، واستبدال معدات المعالجة المصممة خصيصًا، وإعادة استدعاء الموظفين والسفن التي تفرقت في أنحاء العالم. وبالنسبة للمستهلكين الأميركيين، فهذا يعني أن أسعار البنزين، التي تجاوزت أخيرًا متوسط 4 دولارات للغالون، من المستبعد أن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أي وقت قريب، رغم تراجع أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ مساء الثلاثاء. فالدول تستهلك المخزونات التي كانت لديها قبل الحرب، وكلما طال أمد النزاع، زادت احتمالات بقاء الأسعار مرتفعة. إغلاق آبار النفط له تبعات أخرى أيضًا. فبمجرد توقفها، قد تكون من الصعب إعادة تشغيل آبار النفط والغاز، وكلما طالت فترة الإغلاق، زادت صعوبة إعادة تشغيلها. إذ قد يختل الضغط تحت الأرض أثناء توقف الآبار، وقد تتراكم المياه. وإذا استمر الإغلاق لفترة طويلة، فقد تتآكل المعدات نتيجة التعرض المطول لغاز كبريتيد الهيدروجين، وهو غاز سام له رائحة البيض الفاسد، وغالبًا ما يوجد مختلطًا بالنفط والغاز الطبيعي. كما أن السعودية والعراق تضخان الغاز أو الماء في العديد من آبارهما لزيادة استخراج النفط، مما يضيف تعقيدًا إضافيًا عند محاولة إعادة ضبط الضغط المناسب عند استئناف التشغيل، وفقًا لشركة الأبحاث "بلومبيرغ إن إي إف". ويبقى السؤال الكبير هو حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية اللازمة لنقل النفط والغاز من رؤوس الآبار إلى الأسواق العالمية. ويقول المحللون إن عددًا قليلاً من المنشآت يبدو أنه تعرض لأضرار كارثية، لكن المعلومات المتاحة محدودة. ومن بين أهم أصول الطاقة في المنطقة منشأة تصدير الغاز الطبيعي في رأس لفان بقطر، التي تمتد على مساحة لا تقل عن ثلاثة أميال مربعة داخل مدينة صناعية كبيرة، وتزود دولًا في آسيا وأوروبا بالغاز المستخدم في الطهي والتدفئة وتوليد الكهرباء. وقبل تحميله على السفن، يجب تحويل الغاز الطبيعي إلى سائل عبر تبريده إلى نحو ناقص 162 درجة مئوية. وكانت قطر قد أوقفت إنتاج هذا الغاز المسال في الأيام الأولى للحرب، قبل أن تدمر الصواريخ لاحقًا نحو 17% من قدرة المنشأة. وستتم إعادة تشغيل الأجزاء غير المتضررة أولًا، على الأرجح خلال أسابيع أو أشهر. وتشمل الخطوات إعادة فتح آبار الغاز البحرية، وتشغيل المرافق التي تم إيقافها، وإعادة تزويد المواد المستخدمة في تبريد الغاز، ثم بدء عملية التبريد نفسها. خطوط الملاحة بعد كل ذلك، لن يكفي توافر المعروض من الإنتاج بحد ذاته لإعادة عقارب ساعة أسعار الطاقة إلى الوراء، فسلاسل الإمداد من منطقة الخليج ربما تكون أكثر أهمية من الإنتاج. ويقول لارس جونسون، كبير المحللين السابق في مجموعة الشحن الدانمركية "ميرسك"، إنه لا يزال من المبكر الحديث عن حركة ملاحة وشحن طبيعية في مياه المنطقة. ويقدر جونسون في مقابلة مع إذاعة بي بي سي 4 صباح الأربعاء أن شركات الشحن ستهتم في هذه المرحلة- فترة الأسبوعين- بإخراج ناقلاتها من المضيق، إذا إن 800 سفينة وطواقمها، تقطعت بها السبل في المضيق منذ بداية الحرب وتسهيل عبروها سيكون المهمة الأولى حاليا. كما يرى أن شركات الملاحة البحرية لن تقدم على إعادة تسيير سفنها في المنطقة قبل أن تتضح الصورة بشكل كامل، بعد انتهاء فترة الأسبوعين. وبمجرد أن تستعيد الشركات ثقتها بقدرة سفنها على عبور هذا الممر المائي الضيق بين إيران وشبه الجزيرة العربية، فمن المرجح أن تكون الخطوة الأولى هي شحن النفط والوقود الآخر الذي خزنته الدول القريبة من المضيق في خزاناتها. وبعد ذلك، طالما لم تتجدد الأعمال العدائية، فمن المتوقع أن تعود بعض الآبار إلى الإنتاج خلال أيام أو أسابيع، بحسب ما نقلته نيويورك تايمز عن مسؤولين في قطاع النفط اليوم الأربعاء. أما البروفيسور محمد العريان، كبير الاقتصاديين في مجموعة "ألاينس" المالية والأستاذ في جامعة بنسلفانيا الأميركية، فقال في مقابلة مع بي بي سي 4، إن ما يشهده العالم اليوم هو "ارتياح فوري وقلق على المدى البعيد، فتراجع النفط بمعدل 15% أدى لارتفاع أسعار الأسهم، وخفض أسعار الفائدة وهو أمر جيد، لكن هناك قلقا لدى الأسواق يتمثل في ماذا بعد؟ ويرى العريان، وهو عميد سابق لكلية كوينز في جامعة كمبردج، أن اقتصاد العالم لن يعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب "فكرة أن وقف إطلاق النار هي كبسة زر تعيد الأمور إلى ما كانت عليه، لن تتحقق.. فالعالم عليه أن يتقبل معادلة صعبة للأسف وهي معدلات أدنى للنمو وأسعار أعلى". ## لبنان يكثّف اتصالاته للضغط على إسرائيل وتفعيل مسار تفاوضي 08 April 2026 11:58 AM UTC+00 أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء، استمرار جهود الدولة من أجل أن يشمل السلم الإقليمي لبنان، معرباً عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. جاء ذلك في بيان للرئاسة نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. وأشاد عون بمساعي جميع الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، لا سيما جهود باكستان ومصر وتركيا. وأعرب عون عن أمله في أن يكون الاتفاق "خطوة أولى نحو اتفاق نهائي وشامل لمختلف القضايا التي تشكل عوامل تفجير لمنطقتنا، بما يصون سيادة كل دولة من دولها". وشدد على أن "غاية الأنظمة والحكومات هي تحقيق خير شعوبها في الحياة الحرة الكريمة، لا سوقها إلى الموت العبثي والمجاني". وأكد عون استمرار جهود الدولة اللبنانية ليشمل السلم الإقليمي لبنان بشكل ثابت ودائم "وفق المسلمات التي أجمع عليها اللبنانيون، وهي سيادة دولتهم الكاملة على كل أراضيها وتحريرها من أي وجود محتل، وحصر حق الحرب والسلم واستخدام القوة الشرعية، في أيدي مؤسساتها الدستورية دون سواها، وهو ما يشكل مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، في أي تفاوض لتحقيق المصلحة اللبنانية العامة". من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأربعاء، إن الحكومة تعمل على تكثيف اتصالاتها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان، عقب إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بمساع باكستانية. يأتي ذلك فيما تضاربت المعلومات المتداولة بشأن ما إذا كان الاتفاق يشمل أيضاً لبنان، ففي حين قالت الوساطة الباكستانية إن الهدنة تشمله، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها لا تشمله، فيما يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة رغم قصف إسرائيلي متواصل. وأوضح سلام، في تصريح وزعه مكتبه الإعلامي، أنه منذ اندلاع الحرب "كان همّنا الأول وقفها"، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود لإنهاء التصعيد. وأكد سلام أن "لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية"، مشيراً إلى أن ذلك يتم عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادة البلاد ومصالح شعبها. من جانبه، قال نائب رئيس البرلمان في لبنان إلياس بو صعب، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن الأخير يجري "اتصالات عديدة مع أصدقاء للبنان في الخارج حتى يأخذ لبنان فرصة الأسبوعين نفسها ليحصل وقف إطلاق النار، على عكس ما صرّح به بنيامين نتنياهو، على أمل أن نطلق خلال هذين الأسبوعين مفاوضات جدية لإنهاء حالة الحرب والأعمال المسلحة والاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان". وأفادت الرئاسة في لبنان بأن جوزاف عون عرض مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الأوضاع العامة، في ضوء التطورات المحلية والإقليمية الراهنة. وكانت مصادر رسمية لبنانية أكدت لـ"العربي الجديد" أن اتصالات لبنان مع الخارج ترتكز على ممارسة ضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان، على أن تحرك مبادرة الرئيس جوزاف عون، وتطلق مفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين لإنهاء الحرب. وأضافت المصادر أن لبنان يؤكد في هذه الاتصالات مضيه في حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أهمية دعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه في هذا الإطار.  إلى ذلك، تلقى وزير الخارجية في لبنان يوسف رجّي اتصالاً هاتفياً من نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، جرى خلاله بحث آخر المستجدات في لبنان، مع تأكيد مدريد دعمها للجهود الرامية إلى تجنيب البلاد مزيداً من التصعيد. كما استقبل رجّي سفيري فرنسا هيرفي ماغرو والمغرب محمد كرين، وتسلّم منهما دعوة مشتركة إلى حضور المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، فيما تناولت اللقاءات الأوضاع في لبنان والمنطقة على ضوء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومنح المسار الدبلوماسي مهلة أسبوعين للتوصل إلى حل. ## استمرار انقطاع الإنترنت في إيران رغم الهدنة 08 April 2026 12:16 PM UTC+00 رحبت عدة دول بالهدنة المعلنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وأعربت حكومات عن أملها في أن تفتح هذه الهدنة الباب أمام استعادة الاستقرار، لكن الهدنة لم تنعكس بعد على شبكة الإنترنت في إيران المقطوعة منذ أربعين يوماً. وأعلن مرصد نتبلوكس لمراقبة الاتصال عبر الإنترنت، اليوم الأربعاء، أن انقطاع الشبكة في إيران مستمر لليوم الأربعين. وكتب المرصد: "دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الأربعين بعد 936 ساعة من الانقطاع شبه التام عن العالم الخارجي. يستمر هذا الإجراء الرقابي الذي يُفرض في زمن الحرب، حتى مع إعلان كل من الولايات المتحدة والنظام الإيراني النصر، بينما الشعب الإيراني متروك مجدّداً في الظلام". Post by @netblocks@mastodon.social View on Mastodon وسبق أن وصف المرصد انقطاع الإنترنت في إيران بأنه الأطول على الإطلاق في أي بلد، "متجاوزاً في مدّته جميع الحوادث المشابهة السابقة، إذ حتى ولو أن بعض الدول شهدت انقطاعات أطول زمنياً، لكنها كانت غير متواصلة أو مقتصرة على مناطق محددة، بينما لا ترتبط كوريا الشمالية بالإنترنت بشكلٍ فعلي. وسعى الإيرانيون إلى مختلف البدائل من أجل الاتصال والتواصل وفكّ العزلة، بما في ذلك الشبكة المحلية، والاستفادة من إذن التجارة، والإنترنت الفضائي.  وفي مارس/آذار الماضي أعلنت السلطات الإيرانية السماح للتجار بالوصول إلى الإنترنت الدولي داخل مقرات غرف التجارة في طهران والمحافظات، بحيث يحصلون على موعد للدخول إلى الخدمة عبر رمز "كيو آر"، وعليهم التسجيل والحضور إلى مقر الغرفة لاستخدام الإنترنت الدولي، بينما لا تزال هواتفهم الشخصية خارج تلك المراكز غير متصلة بالإنترنت العالمي. وطوّرت السلطات شبكة إنترنت وطنية ومجموعة تطبيقات داخلية، كما تروّج حالياً محركَ بحث محلياً بوصفه جزءاً من شبكة الإنترنت الداخلية للبلاد، وذلك بينما توزّع رسائل نصية تحذّر من أن الأشخاص الذين يتصلون بشبكة الإنترنت العالمية قد يواجهون إجراءات قانونية. كذلك لجأ ناشطون ومواطنون إلى تهريب أنظمة الإنترنت الفضائي ستارلينك، مع أخبار عن إلغاء شركة سبايس إكس رسوم الاشتراك في الخدمة لتسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً، لكن هناك خطر رصد الإشارة من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر. ## اليونان تعتزم حظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 15 عاماً 08 April 2026 12:26 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء، في مقطع فيديو نُشر على منصة تيك توك أن اليونان ستحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الـ15 عاماً اعتباراً من بداية العام 2027. وقال ميتسوتاكيس: "لقد قررنا المضي قدماً في إجراء صعب ولكنه ضروري: حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15"، مشيراً إلى أن التشريع سيُقرّ هذا الصيف على أن يبدأ سريان الحظر في الأول من يناير/كانون الثاني 2027. وأكد رئيس الوزراء أن اليونان من بين "أولى دول العالم التي تتبنى مثل هذا الإجراء"، مضيفاً أنه يضغط على الاتحاد الأوروبي لاتباع نهج مماثل. وفي رسالة موجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، نشرتها الصحافة المحلية، شدّد ميتسوتاكيس على أن "العمل الوطني وحده لن يكون كافياً". وأضاف: "يجب وضع إطار عمل أوروبي موحد بحلول نهاية عام 2026 لاستكمال المبادرات الوطنية لحماية القاصرين وتعزيزها". ويقترح رئيس الوزراء اليوناني تحديد "سن الرشد الرقمية" في أوروبا عند 15 عاماً، وحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي للمستخدمين دون هذه السن. كما يرغب في إلزام هذه المنصات بإجراء تحقق دوري من أعمار المستخدمين كل ستة أشهر. وكانت أستراليا أوّل دولة تفرض قانوناً في هذا الشأن، وبعد دخوله حيز التنفيذ في نهاية عام 2025 أُلزمت المنصات بالتأكد من أن عمر المستخدمين لا يقل عن 16 عاماً، وبحذف حسابات المستخدمين القصّر. ولحماية المراهقين من خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي وخطر تسببها بالإدمان، تتخذ فرنسا والدنمارك وإسبانيا خطواتٍ مشابهة. (فرانس برس) ## الاستخبارات التركية: لعبنا دوراً في منع توسع الحرب بالمنطقة 08 April 2026 12:30 PM UTC+00 نقلت مصادر أمنية اليوم الأربعاء عن الاستخبارات التركية أن الأخيرة عملت، بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، "بنشاط وفعالية بشكل خفي بالتنسيق مع جميع المؤسسات"، لتيسير وقف إطلاق النار ومنع تصعيد الصراع في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضافت المصادر لوسائل الإعلام من بينها "العربي الجديد"، أن الاستخبارات التركية انخرطت منذ البداية في اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف لمنع نشوب الصراعات، واضطلعت "بأدوار مهمة منها منع انتشار الصراع وتصعيده، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الأطراف وتجنب سوء الفهم، ونقل رسائل من شأنها منع تصعيد الأزمة، وتحديد حلول لوقف الصراع". وخلال هذه العملية، أظهرت الاتصالات التي أجرتها الاستخبارات التركية مع العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة وإيران والعراق وباكستان وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت ومصر وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، الدور المحوري لتركيا في بنية الأمن الإقليمي، وفق المصادر نفسها. وكثفت الاستخبارات التركية استخدام قنوات الاتصال مع نظيراتها الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري خلال هذه الفترة، ناقلة باستمرار مقترحاتها ورسائلها بشأن وقف إطلاق النار، وفق المصادر. كما قدمت الاستخبارات التركية خلال هذه الفترة المساعدة إلى الدول الأخرى في طلباتها لإجلاء المواطنين من مناطق النزاع، وعملت بنشاط على منع الأزمة في إيران من التأثير سلباً على مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب"، ومنع نشوب صراع عرقي داخل إيران. وأوضحت المصادر أن الاستخبارات التركية اتخذت في الإطار نفسه، إجراءات صارمة ضد أنشطة التجسس التي قد تنفذ في تركيا باستغلال الاضطرابات القائمة في المنطقة. إلى ذلك، رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن أمله في "أن يطبق وقف إطلاق النار بشكل كامل على أرض الواقع من دون إتاحة أي فرصة للاستفزازات أو أعمال التخريب". وقال أردوغان في منشور على منصة إكس إن الحرب أشعلت المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، مهنئاً "جميع الأطراف التي ساهمت في عملية التوصل إلى وقف إطلاق النار ولا سيما باكستان". وأضاف "نتمنى من قلبنا أن تنعم منطقتنا بالسلام والطمأنينة والاستقرار في أقرب وقت بعد أن عانت كثيراً ويلات الحرب والصراع والتوتر والقمع". وختم منشوره قائلاً "ستواصل تركيا رفع صوتها من أجل السلام في المنطقة والعالم". ## كامافينغا يُفجّر الخلافات داخل ريال مدريد برفضه الرحيل 08 April 2026 12:35 PM UTC+00 أشعل النجم الفرنسي، إدواردو كامافينغا (23 عاماً)، الخلافات داخل إدارة نادي ريال مدريد الإسباني، بعدما رفض الرحيل في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم تلقي القائمين على الفريق الملكي العديد من العروض المغرية، قبل انطلاق "الميركاتو". وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الثلاثاء، أن كامافينغا فقد مكانه داخل التشكيلة الأساسية لنادي ريال مدريد، رغم حصوله على كل الفرص من المدربين، الذين تعاقبوا على الجهاز الفني للفريق الملكي، بداية من الإيطالي كارلو أنشيلوتي وصولاً إلى ألفارو أربيلوا، لكن قائد خط الوسط، وقع في العديد من الأخطاء القاتلة، التي كلفت رفاق المهاجم كيليان مبابي خسارة الكثير من النقاط في الليغا، وتلقي الأهداف في دوري الأبطال وكأس الملك هذا الموسم. وأوضحت أن الانتقادات العلنية بحق المدرب ألفارو أربيلوا، شكلت نقطة تحول في مسيرة كامافينغا مع نادي ريال مدريد، الذي شكك الكثير من أعضاء مجلس إدارة في جدوى بقائه، الأمر الذي جعلهم يفكرون في عرضه في سوق الانتقالات الصيفية القادمة. وتابعت أن إدارة نادي ريال مدريد، بدأت بالفعل بتلقي العروض من قبل العديد من الفرق الأوروبية، التي بدأت تسأل عن النجم الفرنسي، لكن الصدمة كانت عندما رفض كامافينغا الاستماع إلى أي عرض، لأنه لا ينوي الرحيل نهائياً. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن اللاعب الفرنسي تمسك بموقفه الرافض لفكرة الرحيل، الأمر الذي جعل الأزمة تشتعل داخل أروقة إدارة نادي ريال مدريد، التي تعمل على وضع العديد من الأسماء المرشحة للمغادرة في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، من أجل كسب الأموال، التي سيتم الاستفادة منها في الصفقات الجديدة. ## تحذير رسمي أميركي من هجمات سيبرانية إيرانية على البنى التحتية 08 April 2026 12:39 PM UTC+00 حذّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، من سلسلة هجمات سيبرانية يشنّها قراصنة مدعومون من الحكومة الإيرانية ضد أنظمة المياه والطاقة في الولايات المتحدة، رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها خلال الأسابيع الماضية، بحسب "نيويورك تايمز". وجاء التحذير الذي أصدرته وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية بصياغة عامة نسبياً، وفق الصحيفة الأميركية، إذ لم يشر إلى استهداف منشآت بعينها، كما لم يوضح ما إذا كانت هذه الهجمات قد أسفرت عن أضرار فعلية. واكتفى بالإشارة إلى أنّها تركّز على معدات تصنّعها شركة أميركية كبرى متخصصة في وحدات التحكم الحاسوبية، في محاولة على ما يبدو لدفع الوكالات الحكومية وشركات المرافق إلى تشديد إجراءات الحماية، قبل أن يتمكن القراصنة من تعطيل مزيد من الأنظمة. وبيّن التحذير الصادر بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة الأمن القومي ووزارة الطاقة أنّ الهدف من الهجمات السيبرانية هو "إحداث اضطرابات داخل الولايات المتحدة". وأوضح أن معظم المعدات المستهدفة هي وحدات التحكّم المنطقية القابلة للبرمجة التي تنتجها شركة روكويل أوتومايشن المصنعة لسلسلة واسعة الاستخدام من وحدات التحكم المعروفة باسم آلن-برادلي. ودعا التحذير الشركات والوكالات الحكومية للتأكد من عدم اتصال أي من هذه الوحدات بالإنترنت. وفي سياق متصل، تبنّت مجموعة قرصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن هجمات إلكترونية استهدفت شركة التكنولوجيا المالية تشايم فاينانشال وشركة التواصل الاجتماعي بينترست، ممّا أدى إلى تعطّل موقعيهما مؤقتاً، بحسب ما نشرته وكالة بلومبيرغ، الثلاثاء. ونقلت الوكالة الأميركية عن متحدث باسم "بينترست" قوله إن الشركة رصدت هجوماً من نوع حجب الخدمة الموزّعة، وتمكّنت من احتوائه خلال دقائق. كما تعرّضت "تشايم"، ومقرها سان فرانسيسكو، إلى هجوم مماثل مطلع إبريل/ نيسان الحالي. وذكرت "نيويورك تايمز" أن إيران بدأت بإنشاء مجموعات قرصنة خاصةً بها بعد هجمات سيبرانية متطوّرة شنّتها الولايات المتحدة والإسرائيل على أجهزة الطرد المركزي النووية الإيرانية قبل 16 عاماً، لكنّ فعالياتها خلال الحرب التي امتدت طوال الأسابيع الخمسة الماضية ظلّت موقع شك، وسط تقارير متضاربة حول مدى فعاليتها في الإضرار بخصوم طهران. ## نازحو لبنان يترقبون العودة إلى بلداتهم ومنازلهم 08 April 2026 12:55 PM UTC+00 ما إن أُعلِنَت الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، حتى بدأ نازحون من بلدات جنوب لبنان يتهيأون للعودة إلى بيوتهم، وجهز العديد منهم أنفسهم للعودة. وبينما وصل بعض النازحين فعلياً إلى مدينة صور، وتوجه البعض إلى مناطقهم في الجنوب، لا يُعلم إن كانوا قد وصلوا أو لا، وتنتظر الغالبية صدور بيان رسمي يؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية توقفت، فيما طلب الجيش اللبناني عدم العودة. ودعا الجيش اللبناني، صباح أمس الأربعاء، النازحين إلى التريث بالعودة، محذراً من الاقتراب من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية، وأن العودة المبكرة قد تعرّض الحياة للخطر جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية. وحث على توخي الحذر الشديد من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة، مع ضرورة الإبلاغ عنها إلى أقرب مركز عسكري أو أمني. نزح أبو محمود من بلدة بنت جبيل (جنوبي لبنان)، وفور سماعه بأخبار الهدنة، توجه إلى مدينة صور، كي يعود مع عائلته إلى بلدته، لكن الجيش اللبناني طلب منهم عدم التقدم، والعودة إلى المكان الذي كانوا فيه خشيةً على حياتهم، فعادوا إلى مدينة صيدا. يقول بغضب: "لا أعرف شيئاً عن موعد العودة، وأنتظر صدور بيان عن الدولة اللبنانية". بدوره، نزح محمود بزي من بنت جبيل أيضاً منذ اليوم الأول من الحرب، ويقول: "بلدتي هي وطني، ولا أملك شيئاً أغلى منها. ما يحصل من اعتداءات يجعلنا نعيش ظروفاً صعبة، لكن ذلك لن يغيّر تمسّكنا بأرضنا. لدينا بيوت وكرامة، وليس من الطبيعي أن ننام في الشوارع. نريد أن نعود إلى بلدتنا مهما كانت التضحيات، ونؤمن بأننا سنرجع مرفوعي الرأس لأننا متمسّكون بحقنا في أرضنا. فوجئنا بما صدر عن العدو بأن لبنان غير مشمول بالاتفاق، وشعرنا بخيبة أمل كبيرة. عدد من رفاقنا توجهوا صباحاً نحو تبنين، ولا نعرف إن كانوا قد وصلوا أو لا". نزحت أم علي من بلدة قعقعية الصنوبر، إلى المدرسة الكويتية في مدينة صيدا، قبل أكثر من شهر، وتقول: "عائلتي كبيرة، ونأمل أن نعود إلى البلدة في أقرب وقت. نُحضّر أنفسنا على أمل العودة، بانتظار البيان الرسمي الذي يسمح بذلك. إذا لم يتوقف إطلاق النار، فسيبقى هذا الأمل صعب التحقيق. رغم ذلك، تتمسك غالبية الناس بالعودة، حتى من فقدوا بيوتهم أو تضررت منازلهم". من ثانوية البزري في صيدا، يقول النازح علي فواز: "نزحت من بلدة عين بعال مع عائلتي المؤلفة من سبعة أشخاص، وما زالت معنوياتنا مرتفعة، وتسود الحماسة بين الجميع بأمل العودة، لكننا بانتظار صدور بيان رسمي بهذا الخصوص، وبمجرد الإعلان سنعود فوراً، ونحن جاهزون، فقد حزمنا أمتعتنا وجهزنا أنفسنا". نزحت زهرة من بلدة صديقين، وتقول: "عائلتي مؤلفة من خمسة أشخاص، وأملنا كبير بقرب العودة. حتى الآن لم نُحضّر شيئاً لأننا لا نشعر بالأمان الكافي، لكننا بانتظار أي بيان رسمي، وعلى استعداد للعودة في أي وقت". وتقول حبوبة، النازحة من بنت جبيل: "عندما سمعنا خبر الهدنة شعرنا بفرح كبير، ونتمنى أن نعود إلى بلدتنا قريباً، حتى لو كان بيتنا مهدماً. بكل الأحوال سنرجع. عندما علمنا أن لبنان غير مشمول بالاتفاق شعرنا بخيبة أمل كبيرة، لكن أملنا بالعودة لا يزال قائماً". من مدرسة فخر الدين في العاصمة بيروت، يقول النازح من بلدة بيت ليف في الجنوب، يوسف إسماعيل، إن "الحديث عن هدنة لا يكفي لتبديد القلق الذي تعيشه عائلتي، فالوضع لا يزال غير مطمئن. أفضّل أن ننتظر يومين أو ثلاثة لنرى كيف ستتطوّر الأمور، ثم نقرّر ما إذا كنا سنعود أو لا، فلا يمكننا المجازفة في ظل هذا الغموض. لم أتّخذ بعد أي خطوة عملية باتجاه العودة في ظل غياب الضمانات الحقيقية لاستقرار الأوضاع. أكثر ما أريده، أن نعود إلى حياتنا الطبيعية، وأن أعود إلى عملي، وأن يعود أولادي إلى مدارسهم، وهذا هو الأهم بالنسبة إليّ". بدوره، يقول النازح من منطقة البركّات في الضاحية الجنوبية لبيروت، علي عياش: "كنت أتوقع أن تُعلن الهدنة، لكن الصورة غير واضحة بالكامل، ولا يمكن البناء على شيء غير محسوم. نزحنا من منطقة قريبة نسبياً، لكن أهل الجنوب تعرّضوا لمعاناة أكبر، وقطعوا مسافات طويلة حتى وصلوا إلى بيروت، وستكون عودتهم أصعب. أريد العودة إلى منزلي، وأن أستكمل حياتي الطبيعية. إذا استمرت الهدنة فسنعود، لكن الخوف يظل موجوداً من أن يتجدّد التصعيد، ونُضطر إلى النزوح مجدداً". في مراكز الإيواء يتداخل الخوف مع الفقد والتعب. تقول أمال حرب: "نزحت من منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية مع أطفالي وزوجي. تعبنا، والأولاد تعبوا، ولم نعد نحتمل نفسياً. نحن بحاجة إلى دعم نفسي قبل أي شيء، فليس من الطبيعي أن نعيش على صوت الطيران والقصف والإنذارات. في اللحظة التي سمعت فيها عن الهدنة، تذكرت أن لدينا شهيداً في العائلة، ودُفن من دون أن نكون حاضرين. سأذهب إلى الجنوب للقيام بواجب العزاء، وأريد أن أطمئن على الجيران. حتى الآن لم نحضّر شيئاً، لأنه لا يوجد بيان رسمي، لكننا جميعاً نريد العودة. نأمل أن تكون الهدنة شاملة، وأن تتوقف الحرب فعلياً، وألا تذهب دماء الشهداء سدى". ## عودة تدريجية لحركة الطيران في مطار حمد الدولي ولا تعديلات جديدة 08 April 2026 01:00 PM UTC+00 يشهد مطار حمد الدولي، الواقع جنوبي العاصمة القطرية الدوحة، عودة تدريجية لحركة الطيران ولم تطرأ تعديلات جديدة اليوم الأربعاء بعد وقف إطلاق النار الذي أُعلن ليلة أمس في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وما تبعها من اعتداءات إيرانية على دول الخليج. ولا يزال التنبيه للمسافرين على موقع المطار الإلكتروني موجوداً والمتضمن أنه "يتم تشغيل جميع الرحلات حالياً عبر مسارات جوية محدودة وبموافقة الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية، والتي تدير جميع القرارات المتعلقة بالمجال الجوي، وأن تشغيل هذه الرحلات الإضافية لا يشير إلى استئناف العمليات الاعتيادية لشركات الطيران، يتم عبر مسارات محدودة مخصصة للطوارئ والإجلاء، مع التركيز على سلامة المسافرين بوصفها أولويةً قصوى. ورصد مراسل "العربي الجديد" حركة الوصول والمغادرة المدرجة على موقع المطار والتي وصلت إلى نحو أكثر من 1500رحلة لليوم الأربعاء، منها 650 رحلة مغادرة ألغي منها 45 رحلة معظمها متجهة إلى دول الخليج وسنغافورة وأديس أبابا وغيرها، كما ألغيت أكثر من 100 رحلة مجدولة للوصول، وتستحوذ الناقلة الوطنية القطرية على الحصة الأكبر من الرحلات المجدولة وبنسبة تتجاوز 75%. وبدأ التعليق المؤقت لعمليات الطيران في مطار حمد الدولي أوائل مارس/آذار الماضي، بعد محاولات إيرانية لاستهداف المطار بصواريخ وطائرات مسيرة، أفشلتها الدفاعات القطرية بنجاح، كما أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري. أدى ذلك إلى إغلاق المجال الجوي، مع تركيز الجهود على إجلاء آلاف العالقين في الترانزيت، حيث بلغ عددهم أكثر من 8 آلاف شخص. واستمرت الخطوط الجوية القطرية في تعليق رحلاتها حتى صدور إشعار رسمي من الهيئة العامة للطيران المدني. وبعد إعلان هيئة الطيران المدني إغلاق المجال الجوي القطري، أعلن مطار حمد الدولي تسيير رحلات محدودة ابتداءً من 5 مارس/آذار، مخصصة لإجلاء العالقين وعمليات الشحن الجوي، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، كما أكدت الخطوط الجوية القطرية بدء تشغيل رحلات إضافية عبر مسارات طوارئ ابتداءً من 8 مارس، مع تعزيز عدد الموظفين لدعم التأثيرات الاقتصادية والتشغيلية. وفي الأول من إبريل/ نيسان الجاري، أعلنت الخطوط الجوية القطرية تحديث جدول رحلاتها الجوية، مع زيادة تدريجية في عدد الرحلات من الدوحة وإليها، وتعزيز شبكة وجهاتها لتصل إلى أكثر من 120 وجهة بحلول منتصف مايو/أيار المقبل، ضمن شبكتها العالمية. وأوضحت الشركة أنها تواصل تشغيل رحلاتها عبر مسارات جوية مخصصة يتم تحديدها بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر، مشيرة إلى أن جداول الرحلات قد تخضع للتغيير أو الإلغاء وفقاً للظروف التشغيلية أو التنظيمية أو اعتبارات السلامة العامة أو غيرها من الظروف الخارجة عن إرادتها. ويُعد مطار حمد الدولي بوابة قطر الجوية الرئيسية، حيث يتعامل يومياً مع مئات الرحلات قبل الإغلاق، مما جعل توقفه يهز ملاحة المنطقة بأكملها، ويعكس الاستئناف الجزئي جهود الدولة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، خاصة في قطاع الطيران الذي يدعم رؤية قطر الوطنية 2030، وسط تأثيرات التوترات الإقليمية على حركة التجارة والسياحة. ## أزمة كاليفورنيا... أكثر الولايات الأميركية اعتماداً على نفط الخليج 08 April 2026 01:00 PM UTC+00 طوال فترة الحرب الأميركية على إيران وإغلاق مضيق هرمز وما استتبعه من توقف إمدادات الطاقة من الخليج، جادل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأركان إدارته بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مصادر الطاقة من الخليج ولا يهمها مضيق هرمز. وقد استندت رؤية ترامب إلى كون أميركا أكبر منتج للنفط والغاز عالمياً، وأن لديها اكتفاء ذاتياً في الطاقة. لكن الحقيقة غير ذلك، فإضافة إلى أن أسعار الطاقة تأخذ بعداً عالمياً وهو ما جعل سعر البنزين يتجاوز 4 دولارات للغالون في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ 2022، تعتمد ولايات أميركية بشكل رئيسي على إمدادات الطاقة في الخليج. كاليفورنيا على الساحل الغربي هي نموذج لانعكاسات الحرب على الداخل الأميركي، وهي الولاية الأكثر تضررا بالحرب، حيث تستورد نحو 75% من احتياجاتها من النفط الخام من منطقة الخليج، كما تعتمد على شراء وقود الطائرات من كوريا مصافي كوريا الجنوبية، التي تشتري النفط الخام من الخليج. وفي أثناء إغلاق مضيق هرمز، قلصت كل من كوريا الجنوبية والهند، وهما من أكبر موردي الوقود لكاليفورنيا، صادراتهما بشكل حاد، ما يهدد بإحداث نقص في إمدادات الطاقة في الولاية. وتنقل صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نشرته اليوم عن شركة "فورتكسا" لمعلومات السوق، من المتوقع أن تشحن كوريا الجنوبية هذا الشهر نحو نصف كمية وقود الطائرات التي ترسلها عادة إلى كاليفورنيا. وقال آندي وولز، المسؤول عن أعمال التكرير وخطوط الأنابيب والكيماويات في شركة "شيفرون" في مقابلة مع الصحيفة  "إذا لم يتم حل الأمر قريبًا، فسيصبح الوضع شديد الضيق". وأضاف وولز أن مخزونات كاليفورنيا كافية لتلبية الطلب على المنتجات المكررة مثل وقود الطائرات والبنزين خلال إبريل، لكن من المرجح أن يظهر نقص في الأشهر التالية. فالمصافي الآسيوية تستهلك مخزوناتها الحالية، كما أن بعض الدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية بدأت باستخدام احتياطياتها النفطية الاستراتيجية إجراءً احترازياً. وتُعد أسعار البنزين قضية سياسية حساسة في كاليفورنيا، حيث بلغ متوسط السعر أمس الثلاثاء 5.93 دولارات للغالون، أي أعلى بأكثر من 1.75 دولار من المتوسط الوطني. وتفرض الولاية ضرائب أعلى من المتوسط على الوقود، بالإضافة إلى معايير خاصة ترفع السعر بنحو 1.10 دولار لكل غالون، بحسب تقديرات باحث في جامعة ستانفورد. ولم تكن كاليفورنيا دائمًا معزولة في سوق الطاقة. إذ تُحمّل شركة "شيفرون" وغيرها من شركات النفط سياسات الولاية خاصة التوجه نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مسؤولية الانخفاض الحاد في الإنتاج وإغلاق المصافي. فقد تراجع إنتاج النفط في الولاية بأكثر من 50% خلال العقدين الماضيين، نتيجة شيخوخة الحقول النفطية، إضافة إلى توجه شركات مثل "شيفرون" و"أوكسيدنتال بتروليوم" للاستثمار في مناطق أقل تشددًا في قواعد الإنتاج النفطي. وبعد أكثر من 140 عامًا من العمل في كاليفورنيا، نقلت "شيفرون" مقرها الرئيسي إلى هيوستن عام 2024. كما أُغلقت نحو 12 مصفاة منذ عام 2000 بسبب انخفاض الإنتاج وارتفاع تكاليف الامتثال للمعايير البيئية وسياسات المناخ، ما أجبر المصافي المتبقية على استيراد نفط خام أكثر تكلفة. وتستورد كاليفورنيا 20% من وقود الطائرات من الخارج، معظمها من كوريا الجنوبية، كما تستورد أكثر من 25% من البنزين، يأتي نحو ثلثيها من كوريا الجنوبية والهند وتايوان. كما أن الولاية لم تستفد من طفرة النفط الصخري التي جعلت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، إذ تفتقر إلى خطوط الأنابيب اللازمة لنقل هذا النفط، ولا تحصل إلا على 0.5% منه عبر السكك الحديدية. وغالبًا ما يكون نقل النفط من ولايات مثل تكساس أو لويزيانا أكثر تكلفة مقارنة باستيراده من الشرق الأوسط وآسيا. وفي حين تعتمد ولايات أخرى مثل إلينوي ونيوجيرسي أيضًا على استيراد النفط، فإنها تحصل عليه بشكل رئيسي من كندا والمكسيك وأمريكا الجنوبية وأفريقيا. وقد ارتفعت واردات كاليفورنيا من الشرق الأوسط بنسبة 22% العام الماضي مقارنة بالعام السابق. ويرى وولز أن السياسات التنظيمية والضريبية في كاليفورنيا "أخرجت تدريجيًّا صناعة الوقود الأحفوري من السوق"، مضيفًا أن صناع القرار "افترضوا أن الجميع سيتحول إلى السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، لكن ذلك لم يحدث". ورغم أن كاليفورنيا تتصدر الولايات في مبيعات السيارات الكهربائية، قد تتباطأ وتيرة التبني بعد إلغاء الحوافز الضريبية، حيث شكلت السيارات عديمة الانبعاثات 19% من المبيعات في الربع الأخير من العام الماضي. وحتى قبل الحرب مع إيران، كانت الولاية في حاجة إلى زيادة وارداتها من الوقود لتعويض إغلاق مصفاتين كبيرتين. إذ تغلق شركة "فاليرو" هذا الشهر مصفاة "بينيشيا" التي تمثل نحو 10% من طاقة التكرير في الولاية، بينما أغلقت "فيليبس 66" مصفاة في لوس أنجليس العام الماضي. وكانت مصافي الساحل الغربي قد رفعت مخزوناتها من وقود الطائرات إلى مستويات قريبة من متوسط خمس سنوات استعدادًا لهذه الإغلاقات، ومن المتوقع أن تبقى المخزونات عند مستويات مريحة حتى يوليو أو أغسطس، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوعين إلى خمسة أسابيع. لكن حتى في حال عدم حدوث نقص فوري، فإن استيراد الإمدادات من آسيا لن يكون رخيصًا، إذ يتعين على المشترين في الساحل الغربي تقديم حوافز إضافية للموردين بسبب المخاطر المرتفعة. وتستغرق الرحلة نحو ستة أسابيع، ما يعرض التجار لخسائر محتملة إذا أعيد فتح المضيق وانخفضت الأسعار. ## اتفاق تركي سوري أردني لإحياء النقل البري والسككي نحو الخليج 08 April 2026 01:00 PM UTC+00 أثمرت سلسلة الاجتماعات والمفاوضات التقنية والزيارات المتبادلة بين المسؤولين الأتراك والسوريين والأردنيين، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، حول تعزيز التعاون في النقل البري والسككي، عن اتفاق تُوّج أمس في العاصمة الأردنية عمّان. وجاءت مذكرة التفاهم تحت عنوان "مسارات التعاون" كداعم كبير للتجارة التركية وإعادة صياغة الخريطة الاقتصادية، بعد فتح شريان اقتصادي يربط تركيا براً بأسواق استهلاكية واسعة في دول الخليج العربي، بتكاليف أقل وسرعة أكبر مقارنة بالتصدير عبر البحر. وشهدت عمّان توقيع اتفاقية في قطاع النقل بين تركيا وسورية والأردن، بحضور وزراء النقل في الدول الثلاث: التركي عبد القادر أورال أوغلو، والأردني نضال قطامين، والسوري يعرب بدر، بهدف تعزيز التكامل اللوجستي والربط الإقليمي. ويُتوقع أن تشكّل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في تطوير حركة البضائع والركاب في الشرق الأوسط، مع آثار اقتصادية طويلة المدى، خصوصاً في ظل التفاهمات التي سبقت التوقيع، والتي ركزت على إزالة العوائق أمام التنقل عبر الحدود، وتحسين البنية التحتية، بما يسهّل العبور ويربط البحر الأبيض المتوسط بالخليج العربي عبر شبكة نقل متكاملة. ممر شمال - جنوب يعزز التجارة وقال وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، يوم أمس، إن الاتفاق يتجاوز كونه وثيقة تقنية، موضحاً، وفق وكالة "نيو تورك"، أن تنشيط محور تركيا - سورية - الأردن سيزيد من الإمكانات التصديرية، ويخلق فرصاً اقتصادية جديدة على مستوى المنطقة. وأكد أن العلاقات بين الدول الثلاث لا تقتصر على الجغرافيا، بل تمتد إلى الروابط التجارية والتاريخية، مضيفاً أن هذا التعاون يعكس إرادة مشتركة لتحقيق التنمية الإقليمية، رغم الظروف الصعبة. ونقلت وكالة "الأناضول" عنه قوله إن تفعيل محور الشمال - الجنوب بطاقته الكاملة سيحقق أثراً مضاعفاً في رفع إمكانات التصدير وإيرادات الترانزيت. ويرى محللون أتراك أن هذا الممر، في حال تطويره بالشكل المطلوب، يمكن أن يعزز التجارة الإقليمية، ويخفض تكاليف النقل بين الدول الثلاث والأسواق الأوروبية والخليجية، ما يزيد الكفاءة الاقتصادية والقدرة التنافسية. وتضع الاتفاقية الربط بين تركيا وسورية والأردن ضمن إطار أوسع لإحياء الممر الشمالي - الجنوبي الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، وهو مسار تجاري تاريخي تعود أهميته إلى عقود طويلة. تطوير النقل البري والسككي تنص الاتفاقية على تعزيز الربط البري والسككي من خلال توسيع شبكات الطرق والسكك الحديدية بين الدول الثلاث، وتسهيل مرور الشاحنات والبضائع عبر الحدود، إلى جانب تحديث خطوط السكك القديمة وربطها بتقنيات حديثة تقلل زمن السفر وتدعم التجارة البينية. كما تشمل دراسة إحياء خطوط سكك تاريخية، من بينها تلك المرتبطة بمسارات الهجرة والحج، في إطار خطط لإعادة تأهيل شبكة النقل وتحويلها إلى منظومة حديثة قادرة على نقل البضائع والركاب بكفاءة أعلى. تشمل الاتفاقية أيضاً تنسيق الجهود لتنشيط النقل الجوي بين المطارات الرئيسية، وتعزيز الشحن الجوي للبضائع الحساسة التي تتطلب سرعة في التسليم. كما تركز على تطوير الموانئ الحدودية والنقاط اللوجستية لتسهيل التخليص الجمركي، وتحسين خدمات التخزين والنقل، بما يساهم في تقليص زمن الشحن، وتعزيز التجارة الإقليمية. ويُتوقع أن يساهم الاتفاق في جذب الاستثمارات الأجنبية لمشاريع البنية التحتية، وتعزيز استخدام التقنيات الذكية في إدارة النقل واللوجستيات، ما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة. خفض التكاليف وتجاوز قيود سابقة يرى المستشار طه عودة أوغلو أن الاتفاق سيعيد إحياء ممر الشمال - الجنوب، ويربط أوروبا عبر تركيا بالخليج العربي عبر سورية والأردن، بعد تعطل هذا الطريق خلال الثورة السورية. وأوضح لـ"العربي الجديد" أن الاتفاق سيؤدي إلى خفض التكاليف والوقت وتنشيط التجارة، خصوصاً بعد توحيد الرسوم الجمركية، وإلغاء القيود السابقة التي كانت تفرض تفريغ الشاحنات على الحدود السورية وإعادة تحميلها. وأضاف أن الاتفاق لا يقتصر على النقل البري والسككي، بل يشمل تكاملاً بين الموانئ، من خلال الربط بين موانئ تركيا وسورية على البحر المتوسط وميناء العقبة على البحر الأحمر، ما يحقق جسراً "برياً - بحرياً" لنقل البضائع بين أوروبا والخليج. وفي ما يتعلق بالتكاليف، أشار عودة أوغلو إلى أن تركيا أعلنت استعدادها لتحمل تكاليف إصلاح الطرق داخل الأراضي السورية، والتي تُقدّر بنحو 120 مليون دولار، مع وجود تعاون دولي لتمويل إعادة تأهيل البنية التحتية. ولفت إلى أن المشروع سيسهّل مشاركة الشركات في إعادة إعمار سورية، كما سيقلل الاعتماد على الممرات البحرية المضطربة، مثل مضيق هرمز. وأشار إلى أن النقل السككي يوفر قدرة أكبر على نقل البضائع الثقيلة بتكاليف أقل مقارنة بالشاحنات، مؤكداً أن فوائد الاتفاق تتجاوز الدول الثلاث، إذ سيساهم في زيادة تدفق السلع الأوروبية إلى الخليج والعكس. ## الحرس الثوري الإيراني: سنرد على أي اعتداء بمستوى أشد 08 April 2026 01:03 PM UTC+00 أكد الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن طهران سترد على أي اعتداء جديد "بمستوى أشد"، مشدداً على جاهزية قواته الكاملة وعدم ثقته بوعود "الأعداء"، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ومؤكداً الاستعداد للرد على أي تحرك أميركي أو إسرائيلي. وقال الحرس الثوري في بيان إن "العدو اعتاد دائماً على الخداع، ولا ثقة بوعوده، وأيدينا على الزناد"، مؤكداً أن قواته "على أهبة الاستعداد للرد على أي خطأ جديد"، ومضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لصنع "ملحمة أكبر" إذا أقدمت الولايات المتحدة وإسرائيل على أي تحرك جديد. ودعا الحرس الثوري دول المنطقة إلى "استخلاص العبرة ووقف التعاون" مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه خلال الليلة الماضية نفذ الموجة المئة من عملية "الوعد الصادق 4"، موضحاً أن الهجمات استهدفت أكثر من 25 هدفاً استراتيجياً قال إنها تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل. وذكر البيان أن الضربات شملت 13 منشأة ومجمعاً للطاقة وخطوط نقل نفط، قال إنها مرتبطة بشركات أميركية في دول عدة في المنطقة، إضافة إلى 10 أهداف عسكرية وأمنية ولوجستية وعدد من البنى التحتية التكنولوجية. وأوضح أن الهجمات نُفّذت باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة هجومية، واستهدفت مواقع تمتد من سواحل البحر المتوسط حتى شرق شبه الجزيرة العربية. وأضاف البيان أن الأهداف التي قال إنها تعرضت للقصف شملت مصفاة ومنشآت نفطية تابعة لشركة "شيفرون" الأميركية في رأس الجعيمة بالسعودية، ومنشآت نفطية وبتروكيميائية لشركتي "إكسون موبيل" و"داو كيميكال" في الجبيل، إضافة إلى ما اعتبر أنه منشآت نفطية لشركات أميركية في ينبع على ساحل البحر الأحمر بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 250 ألف برميل يومياً. وتابع أن الهجمات استهدفت أيضاً منشآت حبشان النفطية وخط نقل النفط من دبي إلى الفجيرة، ومنشآت "إكسون موبيل" في رأس لفان بقطر بطاقة إنتاجية تبلغ 146 ألف برميل يومياً، ومنشآت شركة "بابكو" في البحرين التي تنتج نحو 267 ألف برميل يومياً، ومصفاة "داس" في الإمارات بطاقة معالجة تبلغ 60 ألف برميل يومياً، ومنشآت لشركات نفط أميركية في الفجيرة تضم خزانات تخزين بسعة مليون متر مكعب، إضافة إلى مصفاة الأحمدي في الكويت بطاقة إنتاجية تبلغ 346 ألف برميل يومياً، وشركة "دولفين" للغاز في قطر بطاقة تصديرية تصل إلى ملياري قدم مكعب يومياً. وأشار البيان إلى أن الهجمات طاولت أيضاً جزيرة "زركوه" النفطية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 750 ألف برميل يومياً، ومصفاة "ساتورب" التي تبلغ طاقتها 460 ألف برميل يومياً، وتعدّ أحد مصادر تزويد محطات الكهرباء بالوقود، إضافة إلى منشأة "مانيفا" لمعالجة النفط والغاز بطاقة فصل تصل إلى 900 ألف برميل يومياً. ووفق البيان، شملت الضربات كذلك أهدافاً في إسرائيل، بينها مراكز تكنولوجيا المعلومات والصناعات المتقدمة في بئر السبع، ومراكز استخبارات وتنصت تابعة للجيش والأجهزة الأمنية في برجي "عزرائيلي" و"الماس" في تل أبيب، إضافة إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة الأزرق بالأردن، ومطار بن غوريون، ومصفاة حيفا النفطية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يومياً، إلى جانب المجمع الحكومي في القدس الذي يضم مراكز القيادة والسيطرة الإسرائيلية. كذلك أعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية استهدفت أيضاً قطعاً بحرية أميركية في المنطقة، بينها حاملة مروحيات من طراز LHA-7 أُصيبت بصواريخ كروز ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل انسحابها نحو عمق المحيط الهندي، إضافة إلى استهداف حاملة الطائرات CVN-74 بعدة طائرات مسيّرة ما ألحق بها أضراراً، إلى جانب استهداف مصنع للطائرات المسيّرة تابع لإسرائيل في الإمارات، ومنشآت نفطية لاستثمارات شركات أميركية في الكويت، وقاعدة أميركية في منطقة "علي السالم" الكويتية. وختم البيان بالتأكيد أن استهداف البنى التحتية الإيرانية سيواجه "رداً قاسياً"، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية ستواصل الرد على أي تهديدات أو اعتداءات محتملة. ## إيران في زمن الهدنة... بين "نشوة الانتصار" وتحديات مرحلة التفاوض 08 April 2026 01:04 PM UTC+00 بينما كان الإيرانيون يحبسون أنفاسهم ترقباً لاحتمال استهداف محطات الكهرباء في البلاد، وما كان سيترتب على ذلك من تداعيات تمس مختلف جوانب حياتهم اليومية، تنفس كثيرون الصعداء مع إعلان وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ في الموعد الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حدده لبدء قصف تلك المنشآت. وفي أجواء الارتياح هذه، سرعان ما سادت في إيران رواية "الانتصار"، إذ وصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، حول وقف إطلاق النار ما حدث بأنه "انتصار عظيم". ومع ذلك، لا يزال لدى الأوساط الإيرانية تساؤلات وشيء من القلق حول ما إذا كانت هذه الهدنة ستقود فعلاً إلى اتفاق في المفاوضات المرتقبة في باكستان يعكس حالة "الصمود والمقاومة" التي أبدتها البلاد خلال أربعين يوماً من الحرب، أم أن الولايات المتحدة قد تستغل فترة الهدنة التي تمتد لأسبوعين لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة قبل استئناف القتال. وفي ظل هذه الأجواء، لا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار غير واضحة بالكامل، باستثناء توقف العمليات القتالية لمدة أسبوعين وإعلان بدء مفاوضات في باكستان. كما لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق يتضمن فعلاً ترتيبات تتعلق برسوم المرور في مضيق هرمز خلال هذه الفترة، وهو أمر ينظر إليه كثير من الإيرانيين باعتباره ورقة استراتيجية يمكن أن يبنى عليه في أي اتفاق مقبل يسهم في تعويض جزء من خسائر الحرب وتوظيفها أيضاً في مواجهة العقوبات. ولهذا تتجه الأنظار في إيران إلى المفاوضات التي يُفترض أن تبدأ بعد غد في باكستان، غير أن ما منح الإيرانيين قدراً ملحوظاً من الثقة هو إعلان ترامب فجر اليوم الأربعاء أن المفاوضات ستُجرى على أساس مقترح من عشرة بنود قدمته إيران إلى واشنطن. وفي المقابل، بدأ ملف شمول لبنان بوقف إطلاق النار يتحول إلى نقطة إشكالية، فبينما أعلنت كل من إيران وباكستان أن التفاهم يشمل لبنان أيضاً، قالت إسرائيل إن لبنان مستثنى من الهدنة، وهو ما قد يشكل تحدياً إضافياً أمام تثبيت وقف إطلاق النار. رواية الانتصار لا تقتصر رواية الانتصار على الخطاب الرسمي الإيراني التي كانت تنظر إلى الحرب باعتبارها "معركة وجودية" وفقدت فيها كبار قادتها في مقدمته المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، بل تمتد أيضاً إلى منتقديها حيث رأوا إلى جانب الكثير من معارضيها عند لحظة خاصة خلال الأسبوعين الأخيرين أن الحرب لا تستهدف نظام الحكم فحسب، بل إيران في وجودها ومقوماتها بعدما دخلت مرحلة استهداف البنى التحتية. وفي هذا السياق، يقول الخبير الإيراني أحمد زيدآبادي، المعروف بانتقاداته للسياسات الإيرانية، إن ما حدث يُعد "انتصاراً سياسياً لافتاً لإيران"، مشيراً إلى أنه "لن يُسجل فقط في التاريخ، بل يفتح أيضاً أفقاً من الأمل والثقة بالنفس للأيام المقبلة". وأضاف زيدآبادي، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن البلاد تكبدت أضراراً وخسائر كبيرة وتعرضت لجراح عديدة خلال الحرب، إلا أن هذه الخسائر يمكن تعويضها في ظل شعور عام بالانتصار، "ما دام مسار الحكمة والتدبير لم يضِع" بحسب قوله. وأوضح أن الإيرانيين "لن يعودوا كما كانوا في الأمس"، مؤكداً أن الحرب ونتائجها "أحدثت تغييراً كبيراً" في الواقع الداخلي. وأشار إلى أنه مهما كانت الانتقادات أو الأحكام السلبية تجاه بعض المسؤولين العسكريين والسياسيين في إيران، أو ما قد يكون عاناه البعض منهم، فإنه "لا يمكن إنكار أنهم ظهروا خلال هذه الحرب الصعبة بشجاعة وكفاءة". وبيّن أنهم تمكنوا، رغم القصف المستمر بالصواريخ والقنابل والتهديدات الدائمة بالاغتيال، "من الحفاظ على تماسكهم وتوجيه ضربات للقوات المهاجمة"، فضلاً عن تأمين احتياجات المواطنين الأساسية، بما في ذلك توفير البنزين بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة. كما رأى زيدآبادي أن من أهم ما حدث أن "صنّاع القرار لم ينجروا وراء ضغوط بعض المؤيدين المتحمسين أو المتشددين، ولم يغلقوا باب الدبلوماسية لإنهاء الحرب"، معتبراً أن هذا النهج ساهم في نهاية المطاف في إبعاد هذا الخطر عن البلاد. من جانبه، يصف الخبير الإيراني المحافظ ميرجواد ميرغلوي بيات إنهاء الحرب بعد "مواجهة بطولية" بأنه "بحد ذاته يعد انتصاراً كبيراً لإيران". وقال، في حديث مع "العربي الجديد" إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنجحا في تحقيق أي من أهدافهما الأساسية، في حين تمكنت طهران، بحسب قوله، من تحقيق "مكاسب مهمة"، من بينها فرض واقع جديد يتعلق بالسيطرة على حركة العبور في مضيق هرمز و"تدمير" قواعد أميركية في المنطقة، ما يعني أن إيران حققت إلى حد كبير ما كانت تسعى إليه حتى الآن بحسب قوله. وأوضح بيات أن "رواية النصر لا يمكن أن تُبنى على الكذب أو الهزيمة"، مؤكداً أن أي رواية، مهما كانت ذات طابع دعائي، لن تكون قابلة للتصديق إذا لم تستند إلى وقائع ملموسة. وأضاف أن الخطاب الإعلامي وحده لا يصنع توازن القوى، بل إن القوة الحقيقية للدولة والأمة، سواء العسكرية أو المادية أو الفكرية، هي التي تُنشئ موازين القوة الجديدة على الأرض.  لماذا قبلت إيران بالهدنة المرفوضة سابقاً؟ وفيما كانت إيران ترفض بشدة أي وقف مؤقت لإطلاق النار، لكنها وافقت عليه في نهاية المطاف ما أثار تساؤلات حول أسباب ذلك، يوضح ميرغلوي بيات أن هذا الموقف لم يكن رفضاً لمبدأ إنهاء القتال، باعتبار أن وقف تبادل النار هو النهاية الطبيعية لأي حرب، لكنه يشير إلى أن طهران "كانت ترى أن قبول الهدنة يجب أن يأتي في لحظة يدرك فيها الطرف المهاجم استحالة تحقيق أهدافه، وبعد أن تؤدي القوة العسكرية الإيرانية إلى فرض توازن فعلي في القوى ومعاقبة المعتدي وقبول شروط إيران". وأضاف أن الوصول إلى مثل هذه اللحظة، في ظل طبيعة الحرب غير التقليدية التي لا يمكن أن تستمر لفترة طويلة، جعل توقف العمليات العسكرية خطوة أولى وطبيعية في مسار أي حرب كبيرة. ولفت الخبير الإيراني إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التفاوض على أساس المقترح الإيراني ذي النقاط العشر، وهو ما عرض المجلس الأعلى للأمن القومي خطوطه العامة، "يُعد مؤشراً على تحقيق مكاسب سياسية لطهران حتى لو تم الالتزام بجزء من هذه البنود". وبيّن ميرغلوي بيات أن تقييم نتائج وقف إطلاق النار سيعتمد في المرحلة المقبلة على مجموعة من المؤشرات، من بينها إدارة إيران لحركة الملاحة في مضيق هرمز، واستعدادها لمنع إعادة تمركز القوة العسكرية الأميركية في المنطقة كما كان في السابق، إضافة إلى موقفها تجاه الدول المجاورة وطبيعة التزاماتها تجاه حلفائها في محور المقاومة. بدوره، يرى الخبير الإيراني مصطفى نجفي أن وقف إطلاق النار المؤقت لا يعني نهاية الحرب، لكنه سيُسجل في تاريخ إيران باعتباره "مرحلة أظهرت قدرة البلاد على الصمود في ظروف بالغة الصعوبة". وأوضح في حديث مع "العربي الجديد" أن إيران، رغم خضوعها لأشد العقوبات الاقتصادية والحصار على مدى عقود، تمكنت من الصمود لما يقارب أربعين يوماً في مواجهة قوة عظمى تمتلك أكبر ترسانة تسليحية في العالم، التقليدية وغير التقليدية، إضافة إلى إسرائيل بوصفها قوة نووية في المنطقة، مشيراً إلى أن طهران استطاعت في الوقت نفسه "توجيه ضربات مؤثرة". وأضاف نجفي أن إيران كانت قبل قرنين من الزمن في كثير من الحروب تتعرض للاحتلال أو التقسيم، إلا أن ما تحقق اليوم بحسب تعبيره يعكس مساراً مختلفاً يقوم على إعادة بناء الاستقلال الوطني، وإحياء الثقة بالذات على المستوى الوطني، وتعزيز مكونات الثقافة الاستراتيجية الإيرانية بشكل عميق.  ماذا عن لبنان؟ يُعد سلوك إسرائيل أحد أبرز التحديات التي قد تواجه وقف إطلاق النار خلال الأسبوعين المقبلين، بعدما أعلنت أن لبنان غير مشمول بالهدنة، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والجانب الإيراني أن وقف إطلاق النار يشمل عموم المنطقة بما فيها لبنان. وفي هذا السياق، يرى الخبير الإيراني هادي برهاني، أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة طهران، أن الموقف الإسرائيلي القائل إن لبنان غير مشمول بوقف إطلاق النار هو "مناورة سياسية" تهدف إلى الحفاظ على صورة إسرائيل وإظهارها بمظهر الطرف الذي ما زال يمتلك اليد العليا في الميدان. وأوضح برهاني أن هذا الموقف "لن يستمر لفترة طويلة"، مرجحاً أن تتراجع إسرائيل في نهاية المطاف وتوقف هجماتها على لبنان أيضاً. وأشار إلى أن هذا الملف يحظى "بأهمية كبيرة بالنسبة لإيران"، مؤكداً أن طهران لا يمكنها القبول باستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال فترة الهدنة، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ"التضحيات التي قدمها حزب الله". وأضاف أن إيران ترى نفسها "ملتزمة بالدفاع عن مصالح حزب الله ولبنان"، محذراً من أن إصرار إسرائيل على مواصلة هجماتها قد يعرّض وقف إطلاق النار بأكمله للخطر. كما لفت إلى أن امتلاك إيران أوراق ضغط، من بينها سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، يمنحها قدرة على ممارسة الضغط على الأطراف المختلفة، ولا سيما الولايات المتحدة والقوى الدولية، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار. ويرجح برهاني أن تتراجع إسرائيل في نهاية المطاف تحت ضغط الولايات المتحدة والقوى الدولية، لكنه يؤكد أنه في حال لم يحدث ذلك فإن إيران، على حد تعبيره، لن تتراجع عن موقفها أيضاً. ## العيناوي يدرس مغادرة روما: تجاهل فني يدفعه إلى التفكير في الرحيل 08 April 2026 01:20 PM UTC+00 يرغب نجم منتخب المغرب لكرة القدم، نائل العيناوي (24 عاماً) في مغادرة نادي روما الإيطالي خلال الميركاتو الصيفي المقبل. وبحسب موقع أفريكا فوت، المتخصص في أخبار كرة القدم الأفريقية، مساء أمس الثلاثاء، فإن لاعب الوسط، لم يعد يُخفي استياءه من وضعه الحالي. ويعتقد اللاعب أنه لم يعد يستحق لعب دور ثانوي في العاصمة الإيطالية، خشية أن تُؤثر قلة مشاركته بقيمته في سوق الانتقالات الأوروبية. ويُعتبر العيناوي حالياً، النجم الثاني في صفوف منتخب "أسود الأطلس" بعد أشرف حكيمي. وتؤكد إحصائيات هذا الموسم هذا القلق العميق: فقد شارك العيناوي أساسياً في 8 مباريات فقط في جميع المسابقات، واكتفى بالمشاركة بديلاً في 14 مباراة. ويُعتبر هذا الرقم غير كافٍ بالنسبة إلى لاعب بمستواه. ومع ذلك، فإن رغبته في الرحيل محفوفة بالعقبات، فبعد التعاقد معه مقابل 23.5 مليون يورو، يرتبط العيناوي بعقد يمتد حتى 30 يونيو/ حزيران 2030. ويمنح هذا الوضع التعاقدي نادي روما موقفاً قوياً، ما يجعل أية محاولة للرحيل معقدة ومكلفة. وتدفع اختيارات المدير الفني جان بييرو غاسبريني، اللاعب المغربي إلى الغضب، بما أن المدرب صاحب الخبرات الكبيرة، يعتمد باستمرار على الإيطالي برايان كريستانتي أساسياً، في وقت لا يحصل فيه النجم المغربي إلا على بعض الفرص، ولهذا بات حريصاً على الرحيل عن الفريق، خصوصاً أن عديد الأخبار ربطته في وقت سابق بفريق ريال مدريد الإسباني، إثر تألقه في كأس أمم أفريقيا الأخيرة. ## مئات الشهداء والجرحى في لبنان إثر 100 غارة إسرائيلية خلال 10 دقائق 08 April 2026 01:27 PM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ موجة غارات واسعة على لبنان استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، مطلقاً اسم "الظلام الأبدي" على عدوانه الجديد. في السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة محدثة غير نهائية، سقوط 112 شهيداً و837 جريحاً في الغارات الإسرائيلية على العديد من المناطق اللبنانية. وكان مصدر صحي أفاد "العربي الجديد" بعيد حصول الغارات، بوقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى من جراء الغارات التي طاولت مناطق واسعة من لبنان، وسط حالة استنفار في المستشفيات، فيما شهدت بيروت ازدحاماً خانقاً مع محاولات السكان لمغادرة العاصمة.  وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، إن الجيش سيواصل ضرب حزب الله "دون توقف"، مؤكداً عدم التنازل عن أمن سكان شمال إسرائيل. وزعم جيش الاحتلال أن الضربات استهدفت مراكز قيادة وتحكم وبنى تحتية عسكرية في الجنوب وبيروت والبقاع، بما يشمل مواقع استخباراتية ووحدات نخبة، بينها "قوة الرضوان" والوحدة الجوية. وبحسب بيان الجيش، فإن الهجوم جاء في ظل "نضج الظروف العملياتية"، دون أي علاقة بالجبهة الإيرانية، في إشارة إلى عدم انتظار وقف إطلاق النار مع إيران لتنفيذ العملية في لبنان. وأضاف أن "الافتراض العملي لدى سلاح الجو والجيش هو أن القتال في إيران سيُستأنف، وأن القوات ستحتاج إلى العمل مجدداً". ونفذ جيش الاحتلال غاراته الأوسع والأكثر كثافة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بشكل متزامن، مستهدفاً أحياءً عدة في قلب العاصمة وضاحيتها، بينها حي السلم، المنارة، عين المريسة، كورنيش المزرعة، المصيطبة، البسطة، عرمون، عين التينة وبشامون. وشملت الغارات مناطق واسعة في الجنوب، منها بنت جبيل، كفرصير، الكفور، حاروف، جباع، عين قانا، زبدين، الدوير، كفررمان، الصرفند، حارة صيدا، صور، أنصار، زفتا وصيدا، إضافة إلى حومين التحتا وجويا. أما في بعلبك والبقاع، فقد تركزت الضربات على دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك وسهل طاريا. ويأتي هذا العدوان رغم إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، أن لبنان مشمول في اتفاق التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أكدته تقارير إعلامية أميركية، فيما يؤكد جيش الاحتلال أن الغارات نُفذت بناءً على توجيهات المستوى السياسي في إسرائيل.  بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه "في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طاولت أحياءً سكنية مكتظّة وسقط ضحيتها مدنيون عزّل، ولا سيّما في بيروت". وأضاف أن إسرائيل تمضي في ذلك غير آبهة للمساعي الإقليمية والدولية، "ضاربة عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، داعياً أصدقاء لبنان إلى المساعدة في وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة. من جانبه، قال عضو كتلة حزب الله البرلمانية (الوفاء للمقاومة)، النائب حسين الحاج حسن لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، استناداً إلى التصريحات الرسمية، ولا سيما من عرّاب الاتفاق، رئيس الوزراء الباكستاني"، مشيراً إلى أن "الجهة الوحيدة التي تقول إن لبنان غير مشمول هي العدو والجيش الإسرائيلي". وأضاف أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تواصل مع السفير الباكستاني في بيروت، ووضعه في صورة عدم التزام إسرائيل الاتفاق، واستمرار عدوانها، مؤكداً أن المسؤولين اللبنانيين يتعاملون مع لبنان باعتباره مشمولاً بالاتفاق، وأن إسرائيل "تحاول كسب الوقت كي لا تظهر بصورة المهزوم أو المنتكس". وحول احتمال رد حزب الله على استمرار الاعتداءات، قال الحاج حسن: "لن أعطي توقيتاً، فهو بيد قيادة المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وعدت ببيان رسمي حول ما ستفعله إن لم يتوقف العدوان"، مضيفاً أن "العدو غادر وحاقد، ونحن نراقب، والمقاومة تتابع، وإيران والوسطاء أيضاً، وسنرى ما ستؤول إليه التطورات في الساعات المقبلة". ## بورصة قطر تقفز بنسبة 3.66% والسيولة تتجاوز 242 مليون دولار 08 April 2026 01:40 PM UTC+00 ارتفعت بورصة قطر بقوة في ختام تعاملات، اليوم الأربعاء، بدعم من حالة التفاؤل التي سادت الأسواق الإقليمية عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، ما خفف حدة المخاوف الجيوسياسية وأعاد الثقة للمستثمرين في المنطقة. وسجل المؤشر العام للبورصة ارتفاعاً بنسبة 3.66% ليغلق عند مستوى 10,662.33 نقطة، رابحاً 376.67 نقطة مقارنة بجلسة الثلاثاء، في أقوى صعود منذ مطلع العام الجاري، وسط تداولات نشطة شملت جميع قطاعات السوق السبع التي سجلت مكاسب جماعية. وتصدّر قطاع النقل قائمة القطاعات الرابحة بنسبة 6.50%، مدفوعاً بتوقعات انتعاش حركة التجارة الإقليمية، فيما جاء قطاع التأمين في المرتبة الأخيرة بارتفاع طفيف بلغ 1.67%. وارتفعت السيولة إلى 818.8 مليون ريال (242.2 مليون دولار)، مقارنة بـ 477.1 مليون ريال في الجلسة السابقة، فيما بلغت أحجام التداول 352.66 مليون سهم موزعة على 35.96 ألف صفقة. على الصعيد المالي، أعلنت بورصة قطر نمو أرباح الشركات المدرجة بنسبة 3.1% لتصل إلى 53.3 مليار ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 51.7 مليار ريال في عام 2024، مع أداء قوي في قطاعات الخدمات الاستهلاكية والتأمين والاتصالات. وأوضح محلل الأسواق المالية أحمد عقل لـ"العربي الجديد" أن هذه النتائج "تعكس متانة الاقتصاد القطري وقدرة الشركات المحلية على النمو رغم التحديات الإقليمية"، مشيراً إلى أن قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية قاد النمو بنسبة 22.9%، بأرباح بلغت نحو 2.5 مليار ريال، تلاه قطاع التأمين بنمو 16%، ثم الاتصالات بنسبة 13.1%، بدعم من ارتفاع أرباح شركة "أوريدو" إلى 3.8 مليارات ريال. وبيّن أن شركة "بلدنا" سجلت أعلى نسبة نمو بلغت 191%، في حين تراجعت أرباح شركة "قطر وعُمان" بنسبة كبيرة بلغت 97%. كما ساهمت "استثمار القابضة" في دعم القطاع الصناعي، محققة نمواً بنسبة 144% لتصل أرباحها إلى 999 مليون ريال، مقارنة بـ 404 ملايين ريال في العام السابق. واعتبر عقل أن الزخم القوي في أرباح الشركات يشكل "فاتحة خير" للربع الأول من العام الجاري، متوقعاً استمرار المكاسب بدعم من الثقة المتزايدة في السوق المحلية، والسياسات الاقتصادية المرنة، وتنامي تدفقات الاستثمار نحو الأسهم القطرية. وأشار إلى أن تهدئة التوترات في المنطقة من شأنها أن تخلق بيئة استثمارية مستقرة على المدى القصير، وتمنح الأسواق الخليجية فرصة لالتقاط الأنفاس بعد فترة من التذبذب، مؤكداً أن بورصة قطر أظهرت خلال العام الماضي قدرتها على الصعود في مواجهة التحديات، لتظل من أكثر أسواق المنطقة توازناً. وسجل قطاع التأمين أداءً لافتاً، مع ارتفاع أرباح "القطرية العامة للتأمين" بنسبة 330% و"الإسلامية للتأمين" بنسبة 18%، رغم تراجع طفيف في أرباح "الخليج التكافلي" بنحو 4%. وفي المقابل، حقق القطاع العقاري نمواً بنسبة 8.5%، مدعوماً بأداء إيجابي لشركة "إزدان القابضة" التي رفعت أرباحها بنحو 8%. ## الدوري الماسي: تغيير موعد لقاء الدوحة واعتماد استاد خليفة للاستضافة 08 April 2026 01:46 PM UTC+00 تقرر تأجيل لقاء الدوحة لألعاب القوى، ضمن الدوري الماسي لمدة ستة أسابيع، على أن يقام في 19 يونيو/حزيران المقبل، بدلاً من موعده السابق، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن المنظمون، اليوم الأربعاء. وكان منظمو الدوري الماسي قد أكدوا في وقت سابق، أن الجولة الافتتاحية من سلسلة هذا العام ستقام في موعدها المقرر في 8 مايو/أيار، قبل أن يقرروا الآن تأجيل الحدث. وجاء في البيان الرسمي: "حرصاً على سلامة الرياضيين والجماهير، تقرر الآن تأجيل الملتقى. وفي حال سمحت الظروف، سيُقام في 19 يونيو"، كما تقرر نقل المنافسات من نادي قطر الرياضي إلى استاد خليفة الدولي، تحسباً لارتفاع درجات الحرارة. وكان استاد خليفة، المزوّد بنظام للتحكم في درجة الحرارة، قد استضاف بطولة العالم لألعاب القوى عام 2019، ومباريات من كأس العالم لكرة القدم 2022. ويُعد الدوري الماسي سلسلة النخبة للقاءات ذات اليوم الواحد في ألعاب القوى، ويتضمن 15 لقاء في 13 دولة عبر أربع قارات مختلفة، وسيكون أول لقاء في الدوري الماسي هذا الموسم في شنغهاي في 16 مايو/أيار. وقد أرجئت أو ألغيت عدة أحداث رياضية كبرى في المنطقة بسبب الحرب، من بينها سباقا البحرين والسعودية ضمن بطولة العالم للفورمولا 1. وكان من المقرر إقامة السباقين في منتصف إبريل/نيسان قبل أن يلغيا. وفي كرة القدم، ألغي نهائي "فيناليسيما" الذي كان سيجمع بطل أوروبا إسبانيا وبطلة أميركا الجنوبية الأرجنتين في 27 مارس/آذار في قطر. كما أُرجئت جائزة قطر الكبرى للدراجات النارية، التي كانت مقررة في 12 إبريل، إلى 8 نوفمبر/تشرين الثاني، في حين أُلغي أيضاً حدث من كأس العالم للجمباز كان مقرراً بالدوحة في إبريل. ## قطر: أوضاع طبيعية بعد ليلة قلقة شهدت هجمات صاروخية 08 April 2026 01:52 PM UTC+00 تنفس القطريون والمقيمون في قطر الصعداء، فجر اليوم الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بعد ليلة كانت صعبة على الجميع، ساد فيها القلق مما يمكن أن تؤول اليه الأمور، بعد التصريحات العنيفة للرئيس الأميركي دونالد ترامب والمواقف الإيرانية المتشددة، تزامناً مع تواصل الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة حيث تعرضت قطرلاعتداءين إيرانيين بالصواريخ، أوقع أحدهما 4 إصابات متوسطة، إحداها لطفلة، بعد سقوط شظايا صاروخية فوق أحد المنازل، فيما وقع الهجوم الثاني، فجرالأربعاء، بعد إعلان وقف إطلاق النار. وسادت حالة من الارتياح في قطر بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكس إعلان الهدنة على الأجواء العامة بحالة من الهدوء النسبي، مع عودة مظاهر الحياة اليومية بشكل طبيعي في الدوحة، واستمرار حركة الطيران والتجارة دون اضطرابات ملحوظة. كذلك تراجعت المخاوف الشعبية التي تصاعدت خلال فترة التصعيد العسكري في المنطقة. وتسير الأوضاع في الدوحة بشكل طبيعي، حيث تواصل الوزارات والمؤسسات الحكومية أداء أعمالها من مقارها دون تغييرات جديدة في نظام العمل، بعد أن كانت الجهات الحكومية قد عادت سابقاً إلى العمل الحضوري عقب فترة من العمل من بُعد خلال ذروة التوترات العسكرية في المنطقة، كذلك شددت الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية القطرية، على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، وعدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الأجهزة المعنية تتابع الوضع الإقليمي باستمرار. وتسود حالة من الترقب الحذر في الأوساط السياسية والإعلامية، نظراً لأن وقف إطلاق النار المعلن بين الولايات المتحدة وإيران اتفاق مؤقت، ما يعني أن احتمالات تجدد التوتر لا تزال قائمة إن تعثُّرت المفاوضات أو حدثت تطورات ميدانية غير متوقعة. ورغم الهدوء النسبي الذي تشهده قطر بعد إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال المشهد الإقليمي يتسم بالحذر والترقب، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في العلاقات بين واشنطن وطهران. وقد بدت شوارع الدوحة، صباح اليوم، هادئة وغير مكتظة بالسيارات على غير العادة، بعد العطلة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية في منتصف ليلة الثلاثاء، للطلاب والكادر التدريسي ليومي الأربعاء والخميس، حيث قررت الوزارة تطبيق إجازة نهاية أسبوع طويلة اعتباراً من 8 إبريل/ نيسان في جميع المراحل والمدارس الحكومة والخاصة والمؤسسات التعليمية ودور الحضانة حتى نهاية الأسبوع الجاري بدلاً من يومي 22 و23 إبريل، في إطار نهج احترازي يهدف إلى الحفاظ على سلامة الطلبة وكوادر الميدان التربوي، مع استمرار متابعة المستجدات بالتنسيق مع الجهات المعنية وإطلاع الميدان التربوي على أي تحديثات عبر القنوات الرسمية. نتقدّم، كشعبٍ خليجي، بخالص الشكر والتقدير ل #جمهورية_باكستان_الإسلامية وقيادتها، وعلى رأسها دولة رئيس مجلس الوزراء السيد #محمد_شهباز_شريف، على جهودهم في نزع فتيل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية قبل اشتعالها بسويعات، وإنقاذ المنطقة من مواجهة كانت ستخلّف تداعيات كارثية… — جاسم ابراهيم فخرو (@fakhrooj) April 7, 2026 كذلك قررت الوزارة تفعيل إجراءات تقييم بديلة لاختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي الحالي، وتشمل الإجراءات احتساب درجات التقييم المستمر بديلاً للاختبارات لطلبة الصفين، الأول والثاني الابتدائي، وتطبيق إلكتروني واحد لكل مادة دراسية لطلبة الصفوف من الثالث الابتدائي إلى الحادي عشر، على أن تُسند التطبيقات عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة خلال الفترة من 14 إلى 16 إبريل 2026، ويُستكمل تسليمها في موعد أقصاه 21 إبريل 2026، مع رصد الدرجات في النظام الوطني لمعلومات الطلبة. الآن وقد عمت الفرحة بوقف مؤقت للنار بعد الدمار، يجدر بالنخب السياسية والفكرية ف إيران الانشغال بتساؤل مصيري : نجحت دولة الفقيه منذ قيامها ف تجنب مواجهة (الشيطان الأكبر) وربيبته ف دارها وإنما بعيدا عبر أذرعتها ما الذي أوصل النار بعد 47 عاما إلى قلب طهران ؟ — @عبدالحميد ﺍﻻﻧﺼﺎﺭﻱ (@dralansariqtr) April 8, 2026 وعبّر العديد من المواطنين والمقيمين عن فرحتهم بإعلان وقف إطلاق النار، وتمنوا لهذا الاتفاق أن يصمد ويتحول إلى وقف دائم، ليستعيدوا نمط حياتهم، ويتوقف قلقهم مع انطلاق إنذارات النظام الوطني التي تنبئ بقرب وقوع الهجمات الصاروخية. وقال عميد كلية الشريعة والقانون السابق في جامعة قطر عبد الحميد الأنصاري، في منشور عبر منصة "إكس" إنه رغم الفرحة التي عمّت عقب الوقف المؤقت لإطلاق النار، إلا أن النخب السياسية والفكرية في إيران يجدر بها أن تنشغل بتساؤل مصيري عن سبب وصول النار إلى قلب البلاد بعد 47 عاماً من نجاحها في مواجهة أميركا وإسرائيل عبر أذرع إيران الخارجية. وقدم الكاتب والمستشار الإعلامي جاسم فخرو "الشكر لباكستان على جهودها، في نزع فتيل الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية قبل اشتعالها بسويعات، وإنقاذ المنطقة من مواجهة كانت ستخلّف تداعيات كارثية وأضرارًا جسيمة تطاول الجميع"، وقال في منشور على حسابه في منصة "إكس": "سيكتب التاريخ هذه المساعي التي بُذلت في لحظةٍ شديدة الحساسية والدقة، حين اقتربت المنطقة من حافة مواجهة خطيرة، فجاءت تلك الجهود لتُسهم في وقف التصعيد وفتح باب التهدئة في وقتٍ حرج" . وكانت الجهات المنظمة قد أعلنت تأجيل "منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ"، الذي يقام بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة القطرية، وكان من المقرر أن ينعقد في الفترة بين 12 إلى 14 مايو/ أيار المقبل في الدوحة، رغم إعلان وقف اطلاق النار، وسيقام المنتدى، وفق المنظمين في موعد لاحق من هذا العام. وقد اتُّخِذ هذا القرار من قبل شركة بلومبيرغ الإعلامية ووزارة التجارة والصناعة في قطر بالتشاور مع الشركاء، وذلك مراعاة للتطورات الجارية في المنطقة. ## "بي بي سي" تقرّ بخرق معاييرها بعد بث لفظ عنصري في حفل بافتا 08 April 2026 02:00 PM UTC+00 خرقت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) معاييرها التحريرية من خلال بث لفظ عنصري خلال حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام (بافتا) في فبراير/ شباط الماضي، وذلك وفقاً لما خلصت إليه وحدة الشكاوى التنفيذية التابعة للمؤسسة اليوم الأربعاء. خلال حفل بافتا، صرخ الناشط في مجال متلازمة توريت، جون ديفيدسون، بلفظ عنصري في أثناء تقديم نجمي فيلم "سينرز" (Sinner)، مايكل بي جوردان وديلروي ليندو، جائزة المؤثرات البصرية الخاصة خلال الحفل الذي أُقيم في قاعة رويال فيستيفال في لندن. وجدت وحدة الشكاوى التنفيذية في "بي بي سي" أن المعايير التحريرية قد انتُهِكت انتهاكاً غيرَ مقصود من خلال بث هذا المصطلح المسيء، وكذلك بسبب عدم حذفه من النسخة المؤجلة زمنياً من الحفل. ووقع خرق ثالث عندما لم تُزَل الكلمة من نسخة البرنامج على "آي بلاير" إلا في صباح اليوم التالي. جاء في تقرير الوحدة: "لم يكن واضحاً لدى أعضاء الفريق (المراقبة) إذا كانت الكلمة المسيئة مسموعة في التسجيل، ما أدى إلى تأخير اتخاذ قرار إزالة التسجيل من "آي بلاير"، إذ لم يُتخذ هذا القرار إلا قرابة الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم التالي". تابع التقرير: "ترى الوحدة أن هذا التأخير كان خطأً جسيماً، إذ لم يكن هناك أي ضمان بأن الكلمة لن تكون مسموعة لجميع المشاهدين، كذلك فإن احتمال فهمها كان أكبر لدى المستخدمين الذين يدخلون إلى "آي بلاير" وهم على علم بأنها قد قيلت". أضاف: "إن بقاء التسجيل غير المعدل متاحاً لفترة طويلة، فاقم من حجم الإساءة الناجمة عن إدراج الكلمة العنصرية في البث بطريقة غير مقصودة". أوضحت الوحدة أن البث الأولي للفظ المسيء "لا مبرر له من الناحية التحريرية"، لكنها قبلت أن أعضاء فريق الإنتاج الذين كانوا يراقبون الحدث في عربة البث الخارجي "لم يسمعوا أو يتعرفوا إلى الكلمة". أشار التقرير إلى أن "الوحدة قبلت روايتهم لسببين: أولًا، أن استخدام الكلمة في تلك الحالة كان غير واضح للغاية إلى درجة قد تجعل فريق الإنتاج لا يتعرف عليها. ثانيًا، حدثت واقعة أخرى لاستخدام الكلمة نفسها بعد نحو 10 دقائق، وقد تعرف إليها فريق الإنتاج وحُذفت فوراً وفقاً للبروتوكولات المعمول بها بشأن اللغة المسيئة. ولا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأنهم طبقوا هذه البروتوكولات في حالة وتجاهلوها عمداً في الأخرى". ووُجّهت إلى "بي بي سي" اتهامات بخرق المعايير التحريرية من خلال حذف عبارة "الحرية لفلسطين" من خطاب قبول جائزة أفضل عمل أول للمخرج أكينولا ديفيز جونيور. ورغم أن تقرير الوحدة أقرّ بحق ديفيز في التعبير عن آرائه، فإنه أوضح أن حذف العبارة "لم يكن قائمًا على اعتبارات الحياد". أضاف التقرير: "كان الاعتبار الرئيسي ضرورة اختصار نحو ثلاث ساعات من المواد المسجلة لتناسب مدة بث تبلغ ساعتين. وقد أُعطيت الأولوية في أثناء المونتاج للتركيز على جوهر الحدث، وهو المحتوى المُحتفى به. وكما هو معتاد في تغطية مثل هذه الفعاليات، اختُصر بعض خطابات القبول الطويلة، بما في ذلك خطاب السيد ديفيز". اختتم التقرير: "بدا للوحدة أن محتوى ما حُذف من خطاب السيد ديفيز لم يكن له أي دور في قرار التعديل، إلا لجهة كونه بعيداً عن جوهر الحدث وتركيز اهتمام الجمهور المحتمل". ## السويداء السورية... توترات أمنية وانسداد في المسار السياسي 08 April 2026 02:06 PM UTC+00 بعد نحو ثمانية أشهر على الأحداث الدامية التي شهدتها في يوليو/تموز الماضي، تعيش محافظة السويداء جنوب سورية مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات الإدارية مع التوترات الأمنية والانهيار الخدمي، في ظل غياب مرجعية واضحة لإدارة المحافظة، وانسداد في المسار السياسي مع الحكومة في دمشق. وجاء قرار الزعيم الديني الدرزي حكمت الهجري بحل "اللجنة القانونية العليا" وتشكيل مجلس إدارة جديد، ليعكس الأزمة القائمة ويفتح باب التساؤلات حول جدوى كل ذلك، وإلى أين تتجه الأمور في المحافظة. ويبدو أن قرار حل "اللجنة القانونية العليا"، التي كانت تمثل السلطة الفعلية في السويداء منذ أغسطس/آب العام الماضي، يشير إلى اعتراف ضمني بفشل نموذج الإدارة السابق أو على الأقل عجزه عن احتواء الأزمات المتراكمة. ورغم تبرير القرار بأنه خطوة نحو "إدارة أكثر مهنية"، إلا أن عدم توضيح الأساس القانوني لهذه الخطوة، يعمق حالة الضبابية، خصوصا في ظل استمرار القطيعة مع الحكومة في دمشق، ووجود قوى مسلحة محلية تفرض نفوذها على الأرض، وتداخل الصلاحيات بين الرئاسة الروحية التي يمثلها الهجري، والجهات التنفيذية على الأرض.  وجاء تكليف القاضي شادي مرشد بتشكيل مجلس الإدارة الجديد محاولة لإعادة ضبط المشهد، إلا أن خلفيته المرتبطة بالأجهزة الأمنية للنظام السابق، تثير جدلا في الشارع المحلي، بين من يراها خطوة نحو ضبط الأمن، ومن يعتبرها إعادة إنتاج لوجوه السلطة السابقة. وفي هذه الأجواء، تحولت الأوضاع المضطربة في مديرية التربية بالمحافظة إلى عنوان للأزمة الجديدة حيث تداخلت السياسة بالأمن بالإدارة، داخل مؤسسة يفترض أن تكون محايدة. وبدأت الحكاية قبل يومين مع اقتحام مجموعة من المسلحين مبنى مديرية التربية وإجبار المدير الجديد صفوان بلان على الاستقالة، ليتبع ذلك إضراب واسع للكوادر التعليمية، وتعليق الدوام في بعض المدارس وصولا إلى شلل إداري كامل في المديرية. وتعود جذور الأزمة إلى ما بعد أحداث يوليو 2025، حين جرت امتحانات الثانوية بشكل محلي دون اعتراف وزارة التربية في دمشق، ما أدى إلى ضياع مستقبل آلاف الطلاب، بما يشمل تهديد أكثر من 14 ألف طالب بعدم القدرة على تقديم امتحانات معترف بها، وحرمان نحو 17 ألف معلم وموظف من الرواتب، وتوقفا شبه كامل للعملية التعليمية، ما يعني في المحصلة فقدان أية مرجعية تعليمية معترف بها، سواء محلية في السويداء أم مركزية في دمشق. ورأى الكاتب والناشط المدني أدهم القاق أن حادثة اقتحام مديرية التربية في المحافظة لم تكن معزولة، بل تعكس واقعا أمنيا هشا تتحكم فيه مجموعات مسلحة محلية. وأضاف، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه في محافظة السويداء لاسيما ريفها، "يعيش الناس في حالة استياء من الأوضاع الخدمية والأمنية والاقتصادية التي تفرضها سلطة اللجنة القانونية المتعاونة مع الهجري المسيء لمسيرة مشيخة العقل. فمن الوقفة الاحتجاجية في ساحة الكرامة إلى الإضراب الذي ينفذه المعلمون والمعلمات وطلابهم وطالباتها بمواجهة إقالة مدير التربية الذي عينه وزير التربية إلى وجود نزاعات مسلحة بين الفينة والأخرى ما جعل الهجري يهرب إلى الأمام خطوات، ويسترضي حكومة دمشق بحل اللجنة القانونية سيئة السمعة"، وفق تعبيره.  وأضاف القاق: "نحن ساعون في درب تفعيل المجتمع المدني، ومناشدون الحكومة أن تتخلص من عقلية القرون الوسطى وقيمها بتقديم الولاءات الأولية على الولاء للدولة، وإعادة النشاط المدني والسياسي وفق أسس علمية معاصرة". من جهته، قال المحامي مازن مالحة إن ما يحدث في مديرية تربية السويداء يهدد مستقبل آلاف الطلاب، وهذا يثير استياء الأهالي بشكل متزايد. وأضاف، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هناك أكثر من ستة آلاف طالب تقدموا لامتحان الشهادة الثانوية العام الماضي لم يتمكنوا من استكمال دراستهم وما زالوا في بيوتهم، إضافة إلى عدد أكبر هذا العام، ما يعني أن لدينا آلاف الطلاب مصيرهم الشارع متسائلا لمصلحة من هذه التصرفات؟ وأكد أن جميع أهالي المحافظة "يقفون ضد هذه التصرفات التي تسيء لنا ونحن من يدفع الثمن".  كما كتب الصحافي رواد بلان على صفحته في فيسبوك قائلا: "ما يحدث اليوم ليس مجرد خلل إداري عابر، بل انهيار خطير يهدد جيلاً كاملاً. فراغ قانوني وإداري في مديري التربية، مديرة لا يُعترف بتوقيعها، ومدير جديد يُمنع بالقوة من ممارسة مهامه. وبين هذا العبث من يدفع الثمن؟ 14 ألف طالب بكالوريا مهددون بمغادرة مدينتهم لتقديم امتحاناتهم في مناطق أخرى، مع ما يحمله ذلك من مخاطر أمنية وضغوط نفسية وأعباء مادية لا تُحتمل". في هذا الوقت، تثار اتهامات لـ"الحرس الوطني" الذي يتولى الأمن الداخلي في المحافظة بفرض إتاوات على التجار، ما زاد من الاحتقان الشعبي، خاصة في الأوساط التجارية بالتزامن مع استياء من "الحصار الاقتصادي وانقطاع الرواتب وتراجع الخدمات"، وفق الصحافي محمد سليمان.  ويقول سليمان، في حديثه مع "العربي الجديد"، إن الوضع يتجه كما يبدو إما إلى نجاح سلطة الهجري نسبيا في إعادة التنظيم الداخلي عبر مجلس الإدارة الجديد من خلال توحيد المؤسسات وضبط الفصائل المسلحة وإعادة تشغيل القطاعات الحيوية، وهو احتمال يتطلب توافقا محليا غير متوفر حاليا مع تراجع المزاج المعادي للحكومة في دمشق تأثراً بأحداث يوليو الماضي، أو استمرار الفوضى القائمة حاليا مع بقاء وضع تعدد السلطات، ما يعني تفاقم الأزمات الخدمية وتوسع نفوذ الفصائل المسلحة، وهو مسار كما يضيف سليمان في حديثه مع "العربي الجديد"، يصب في اتجاه الانهيار التدريجي للوضع الراهن. أما الاحتمال الثالث، وفق سليمان، فهو إحياء مسار التفاهم مع دمشق عبر اتصالات ثنائية أم برعاية خارجية، وهو احتمال غير منظور حاليا بسبب انشغالات الإقليم بالحرب مع ايران. وأكد سليمان حاجة المجتمع المحلي في السويداء إلى حوار داخلي شامل بين القوى الاجتماعية والدينية والفصائل لتحييد القطاعات التعليمية والخدمية عن الصراعات السياسية، مع الحاجة إلى تفاهمات ولو جزئية مع دمشق حول ملفات آنية لا تحتمل التأجيل مثل التعليم والرواتب.  ## إيران في يوم الهدنة الأول: حذر اقتصادي 08 April 2026 02:09 PM UTC+00 مع الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، ومع انتشار خبر التوصل إلى وقف لإطلاق النار، شهدت الأجواء العامة في إيران تحولاً مفاجئاً، حيث تراجع القلق العميق الذي كان يخيّم على المواطنين خلال الأيام الأخيرة قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستهداف منشآت توليد الكهرباء، بعدما كانت شرائح واسعة من المواطنين تستعد لاحتمال دخول البلاد في أزمة خدمية حادة، إذ جرى الحديث عن استعدادات للانقطاع الشامل للطاقة وما قد يرافقه من اضطراب في خدمات الاتصالات والمياه والنقل. ومع مرور ساعات قليلة فقط على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بدأت مؤشرات أولية للتهدئة تظهر في الأسواق، ولا سيما في سوق العملات، وسط حالة من الترقب لدى المواطنين والتجار في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المقررة في إسلام أباد. وقال الخبير الاقتصادي الإيراني محسن جندقي لـ"العربي الجديد" إن المؤشرات الأولية في الأسواق الإيرانية بدأت تعكس تأثير إعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن بعض البنود التي جرى الحديث عنها، مثل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز وتعويض إيران عن خسائر الحرب، خلقت حالة من التفاؤل في الأوساط الاقتصادية. وأضاف أنه إذا أخذنا بالاعتبار المعطيات المعلنة فقط، من دون التطرق إلى ما قد يكون جارياً خلف الكواليس، فإن السوق أظهر استجابة فورية، حيث انخفضت أسعار الدولار وعملة تيثر الرقمية منذ ساعات الصباح الأولى، فيما شهد الريال الإيراني تحسناً ملحوظاً قُدّر بنحو خمسة في المئة. وأضاف جندقي أن هذا التحسن الأولي سيخلق حالة من التفاؤل لدى المستثمرين ويخفف من حالة الريبة والتردد التي سيطرت على كثير من الأنشطة الاقتصادية خلال الأشهر الماضية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه المؤشرات لا تزال مبكرة، قائلاً إن الحديث يدور حالياً عن اليوم الأول بعد وقف إطلاق النار، ومن ثم يحتاج الحكم على الاتجاه الاقتصادي الحقيقي إلى وقت لمعرفة ما إذا كان هذا الاتفاق سيتحول إلى سلام مستدام أم لا. وأشار الخبير الإيراني إلى أن السيناريوهين المحتملين سيحددان مسار الاقتصاد الإيراني في المرحلة المقبلة؛ فإذا لم يتحول وقف إطلاق النار إلى تسوية طويلة الأمد، فمن المرجح أن تستمر حالة عدم اليقين التي شهدها الاقتصاد خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار التردد في الاستثمار وبقاء العديد من المشاريع في إطار مؤقت، إلى جانب بقاء الضغوط التضخمية. أما في حال تحوّل الاتفاق إلى سلام مستقر وفتح الباب أمام تخفيف العقوبات أو رفعها، فإن الاقتصاد الإيراني سيشهد تحسناً تدريجياً، مدعوماً بزيادة الإيرادات من صادرات النفط، وإمكانية تدفق العملات الأجنبية، إضافة إلى موارد محتملة من رسوم العبور في مضيق هرمز. وفي ما يتعلق بالأسواق الداخلية، أوضح جندقي أنه لا يمكن إصدار حكم واحد يشمل جميع القطاعات، إذ قد تواجه بعض الأسواق مثل العقارات وصناعة السيارات تحديات في المدى القصير نتيجة الأضرار التي لحقت ببعض البنى التحتية وتراجع الإنتاج في قطاعات صناعية معينة. ومع ذلك، يرى أن هذه التأثيرات قد تكون مؤقتة إذا ما تعززت الإيرادات الخارجية وتحسنت الظروف الاقتصادية العامة. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، انخفض سعر الدولار من نحو مليون و620 ألف ريال يوم الثلاثاء إلى قرابة مليون و520 ألف ريال خلال فترة قصيرة بعد إعلان الهدنة، في مؤشر على تراجع الطلب الاحترازي على العملة الأجنبية بعد انحسار المخاوف الأمنية. ومع ذلك، يرى كثير من التجار أن استقرار هذا الاتجاه سيظل مرتبطاً بتطورات الأيام المقبلة ومدى ثبات وقف إطلاق النار ومسار المفاوضات السياسية. وأعرب عدد من المواطنين وأصحاب المتاجر في أحاديث منفصلة مع "العربي الجديد" عن أملهم في أن يسهم وقف إطلاق النار الأخير في عودة الهدوء إلى الأسواق وتحسن الأوضاع الاقتصادية، بعد أسابيع من التوتر وعدم الاستقرار. وفي هذا السياق، قال المواطن حسين رضائي من طهران، إن الأسابيع الماضية كانت صعبة نفسياً على الإيرانيين والأسواق، إلا أن الحياة اليومية استمرت إلى حد كبير بشكل طبيعي. وأضاف: "رغم ظروف الحرب خلال نحو أربعين يوماً، لم يشعر الناس بنقص في السلع الأساسية، وكانت المواد الغذائية والاحتياجات الضرورية متوفرة في الأسواق". وأعرب رضائي عن أمله في أن يؤدي تثبيت وقف إطلاق النار إلى تحسن تدريجي في الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن الاستقرار عامل مهم لعودة النشاط الاقتصادي وتعزيز ثقة الناس في الأسواق. كما أعرب عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة إعادة وصل الإنترنت الدولي بشكل كامل، لما لذلك من تأثير مباشر على حياة الناس وأعمالهم، موضحاً أن "الكثير من الأعمال اليوم تعتمد على الإنترنت، وعودة الخدمات بشكل طبيعي ستساعد آلاف العاملين في هذا المجال". من جهته، قال علي كاظمي، وهو صاحب متجر لبيع الأجهزة المنزلية إن الأسواق بدأت تتنفس الصعداء بعد إعلان وقف إطلاق النار. وأضاف: "خلال فترة التوتر كان العديد من الزبائن يؤجلون قرارات الشراء، لأن الناس تميل إلى الحذر في مثل هذه الظروف"، معرباً عن أمله في أن ينتهي ذلك إلى اتفاق دائم يرفع العقوبات ليشكل قفزة كبيرة للاقتصاد الإيراني وأسواقه. وأشار كاظمي إلى أن الكثير من أصحاب المتاجر يتابعون التطورات السياسية باهتمام، معربين عن أملهم في أن تسهم المرحلة المقبلة في تخفيف الأزمة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتجارة. بدوره، قال رضا محمدي، وهو صاحب متجر لبيع المواد الغذائية، إن الأثر النفسي لوقف إطلاق النار كان واضحاً بين المواطنين خلال الساعات الاولى من صباح الأربعاء. وأوضح محمدي أن سلاسل التوريد خلال فترة التوتر استمرت من دون انقطاع، مؤكداً أن السلع الأساسية كانت متوفرة ولم يلاحظ المواطنون نقصاً ملحوظاً في الأسواق. لكن محمدي أشار إلى أن بعض الشركات والمصانع خففت من نشاطها خلال تلك الفترة بسبب الظروف الاستثنائية. كما أعرب عن أمله في أن يتمكن العمال الذين فقدوا وظائفهم أو توقفت أعمالهم خلال الأسابيع الماضية من العودة إلى العمل مجدداً. ## مستشفيات لبنان تغصّ بمئات الشهداء والجرحى إثر الغارات الإسرائيلية 08 April 2026 02:19 PM UTC+00 أدّت سلسلة الغارات العنيفة والمتزامنة التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم، الأربعاء، على العاصمة اللبنانية والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق عديدة في محافظة جبل لبنان، إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء البلاد، وفق ما أعلنه وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين. ولاحقاً، أعلن وزير الصحة اللبناني حصيلة أولية لغارات اليوم، وقال في تصريح تلفزيوني: "لدينا أكثر من 89 شهيداً وأكثر من 722 جريحاً حتى الساعة الخامسة عصراً بتوقيت بيروت، وهي حصيلة أولية وغير نهائية". بدوره، دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، جميع أصدقاء لبنان إلى المساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية بكل الوسائل المتاحة. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جنونية ومجازر متنقلة استهدفت في بيروت مناطق بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة وبرج أبي حيدر والمصيطبة والبسطة وعين التينة، وفي محافظة جبل لبنان مناطق عرمون وبشامون والشويفات وعيتات وسوق الغرب وكيفون، الأمر الذي أثار حالة من الصدمة والذعر والهلع والإرباك بين صفوف المواطنين والمقيمين في بيروت وضواحيها وفي أكثر من منطقة وسط البلاد. وعلى الفور، سارعت سيارات وفرق الدفاع المدني اللبناني والصليب الأحمر اللبناني إلى الانتشار على نطاق واسع في بيروت ومختلف المناطق المستهدفة، لسحب المدنيين من شهداء وجرحى، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (الوكالة الرسمية).  وقد صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان بيان جاء فيه: "في تصعيد خطير جداً، شنّ طيران العدو الإسرائيلي موجة غارات متزامنة على العديد من المناطق اللبنانية ما أوقع في حصيلة أولية عشرات الشهداء ومئات الجرحى. يهمّ وزارة الصحة العامة التأكيد أن الأولوية في هذه المرحلة تكمن في إنجاز الأعمال الإسعافية وإنقاذ أرواح من لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، وتأمين العلاجات لجميع الجرحى من خلال توزيعهم على المستشفيات كل وفق حالته". وتمنّت وزارة الصحة العامة على الجميع تخفيف الزحمة، خصوصاً في أحياء العاصمة، إفساحاً في المجال لأولوية الإنقاذ والإسعاف، بحسب البيان ذاته. وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أن "100 سيارة إسعاف للصليب الأحمر اللبناني تستجيب حالياً في المناطق المستهدفة، وتعمل فرقه على نقل المصابين إلى المستشفيات"، بحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس. وناشد نقيب الأطباء في بيروت الياس شلالا "جميع الأطباء وكل ضمن اختصاصه التوجه إلى المستشفيات، لتقديم المساعدة بعد العدد الكبير من الإصابات التي وقعت من جراء الغارات، لأداء واجبهم الطبي والإنساني". كما طلبت قوى الأمن الداخلي اللبناني من المواطنين الامتناع عن التنقل إلا عند الضرورة القصوى، ولا سيّما في محيط المواقع المستهدفة وعلى الطرقات المؤدية إلى المستشفيات، وذلك لإفساح المجال أمام سيارات الإسعاف للقيام بمهامها من دون أي عوائق أو تأخير. بدوره، طلب فوج إطفاء بيروت من المواطنين إفساح المجال أمام عمليات الإطفاء والإنقاذ في بيروت. وفي اتصال لـ"العربي الجديد"، كشف مصدر في وزارة الصحة العامة اللبنانية، أن "المشهد سوداوي والاكتظاظ شديد في مستشفيات بيروت، والوضع صعب ومحرج بحسب ما أفادت فرق الصليب الأحمر اللبناني، من جراء كثرة أعداد الجرحى والمصابين". وقال: "لا معطيات دقيقة حتى الساعة، نحتاج إلى الوقت الكافي للتحقق من الإصابات، لكن بدأت عمليات نقل المرضى من مستشفيات العاصمة إلى خارجها، وغالباً نحو مستشفيات في محافظة الشمال من أجل استقبال ضحايا الغارات الإسرائيلية التي شهدناها اليوم. مع العلم أننا كنا قبل تاريخ اليوم، قد باشرنا في عمليات نقل المرضى الذين كانوا داخل مستشفيات بيروت، وذلك كخطة احترازية من وزارة الصحة العامة في حال تطورت الأوضاع الأمنية وشهدنا مزيداً من التصعيد الإسرائيلي على العاصمة ومحيطها". وأشار المصدر ذاته إلى أن مستشفيات محافظة جبل لبنان تغصّ كذلك بأعداد الجرحى من جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من المناطق في المحافظة". وعن مدى تفعيل المستشفيات لـ"الكود الأصفر"، قال: "لم نتبلّغ بعد بهذه المعطيات، غير أن هذا الكود هو رمز طوارئ يجري تفعيله عند حالات الكوارث الخارجية أو الحوادث الكبرى التي تستوجب الاستعداد لاستقبال عدد كبير من المصابين، وبالتالي تفعيل خطط الطوارئ وتعزيز الجهوزية". وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني استنفار جميع عناصرها من موظفين ومتطوعين اختياريين من المراكز المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، للتدخل في المواقع التي تعرضت للاعتداءات الإسرائيلية. وصدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية بيان جاء فيه: "إزاء ما خلّفته الغارات الإسرائيلية من دمار هائل وسقوط ضحايا وجرحى، عملت الفرق المتخصّصة على تنفيذ عمليات الإسعاف وإخلاء الجرحى، وإنقاذ المحتجزين تحت الأنقاض بالسرعة القصوى، إلى جانب إخماد الحرائق الناجمة عن الغارات، وذلك في ظل ظروف بالغة التعقيد والخطورة، فرضتها طبيعة المواقع المستهدفة وحجم الدمار الذي تسبّبت به، وخصوصاً في الأمكنة والمباني المأهولة". وبحسب البيان، يواصل عناصر الدفاع المدني في لبنان جهودهم الميدانية المكثّفة، من خلال "التنسيق الكامل بين مختلف الوحدات، لضمان سرعة الاستجابة والوصول إلى المصابين والمحتجزين في أسرع وقت ممكن، والحد من الخسائر البشرية، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة." وجدّدت المديرية العامة للدفاع المدني مناشدتها لجميع المواطنين بضرورة التعاون عبر إفساح المجال وفتح الطرقات أمام آليات الدفاع المدني، بهدف الوصول السريع إلى الأماكن المستهدفة، وعدم التجمّع قربها حفاظاً على سلامة الجميع وعدم عرقلة عمليات الإنقاذ الجارية. من جهتها، أعلنت غرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة مدينة بيروت أن "محافظ بيروت القاضي مروان عبود أعطى توجيهاته الفورية إلى فرق الطوارئ في بلدية بيروت، إضافة إلى فرق الإطفاء والإسعاف والإنقاذ في فوج إطفاء بيروت، للتوجه فوراً، كل ضمن نطاقه، إلى المواقع المستهدفة، في أعقاب الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف عدداً من المناطق والأحياء المأهولة بالسكان في العاصمة بيروت، ما أدى إلى سقوط شهداء ووقوع عدد من كبير من الإصابات". وأشارت في بيان إلى أن "الفرق المتخصّصة باشرت منذ اللحظات الأولى العمل على رفع الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء، وإخماد الحرائق التي اندلعت، إلى جانب إسعاف الجرحى والبحث عن ناجين محتملين تحت الركام". ولفتت إلى أن محافظ بيروت يواكب سير العمليات ميدانياً، ويُشرف على تنسيق الجهود وضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخل". وأضاف بيان غرفة إدارة الكوارث والأزمات: "بالتوازي، قام فوج حرس بيروت، بمؤازرة شرطة بيروت في قوى الأمن الداخلي، على تسهيل حركة السير، بما يضمن وصول آليات الإسعاف والإنقاذ والإطفاء إلى الأماكن المستهدفة في أسرع وقت ممكن". وطالبت الغرفة المواطنين بـ"عدم التجمّع في محيط المواقع المتضررة، حرصاً على سلامتهم، وإفساحاً في المجال أمام الفرق الطبية والإغاثية للقيام بمهامها على أكمل وجه". وقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، تنفيذ أكبر غارات منسّقة في لبنان، مشيراً إلى أن الغارات استهدفت في غضون عشر دقائق أكثر من مائة مقرّ لحزب الله، ومواقع عسكرية، ومراكز قيادة وتحكّم في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، بحسب مزاعمه. وكانت الغارات الإسرائيلية ترافقت مع قصفٍ متواصل على الضاحية الجنوبية لبيروت، مع استمرار الاستهداف الإسرائيلي جنوبي البلاد. ## الناجون من سجن صيدنايا: لحظة ميلاد أخرى تواجه تحديات في الاندماج 08 April 2026 02:20 PM UTC+00 لم يحمل خروج مهند غندور من سجن صيدنايا معنى النجاة بقدر ما مثّل بداية اختبار جديد. بعد نحو أربع سنوات من الاعتقال، وجد نفسه في مواجهة حياة مغايرة تماماً لتلك التي تركها. يقول لـ"العربي الجديد": "لم يكن لديّ شيء عند خروجي، لا بيت ولا عمل، ولا حتى فكرة عن كيفية البدء من جديد"، في إشارة إلى الفراغ الذي واجهه فور الإفراج عنه. يستعيد غندور لحظة خروجه ليلة التحرير بوصفها لحظة ملتبسة بين الخلاص والضياع. لم يكن في انتظاره أحد، ولم تكن هناك حياة جاهزة لاستقباله، بل طريق مفتوح على المجهول. وبينما كان في السجن منشغلاً بتأمين الحد الأدنى للبقاء، من طعام ويوم جديد، وجد نفسه في الخارج أمام أعباء مركّبة تتعلق بالسكن والعمل وإعالة أسرته. يقول: "في السجن كنا نفكر كيف نعيش ليوم واحد، أما في الخارج فنفكر بكل شيء دفعة واحدة، وهذا ما يجعل الأمر أحياناً أكثر صعوبة". لم يعد غندور إلى ما كان عليه قبل الاعتقال، فقد خسر منزله ومصدر رزقه، وتفرّقت عائلته تحت وطأة الظروف، وحدهم أطفاله الأربعة شكّلوا نقطة الثبات الوحيدة في حياته الجديدة. يوضح: "أطفالي هم كل ما أملك اليوم"، لكنه يقرّ في الوقت نفسه بأن استعادة العلاقة معهم لم تكن سهلة، في ظل سنوات الغياب الطويلة وما خلّفته من فجوة نفسية وزمنية. ورغم المبادرات التي قدّمتها بعض الجهات، ومنها "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا"، والتي عرضت عليه جلسات دعم نفسي، يرى غندور أن هذه الجهود، على أهميتها، لا تكفي. يوضح: "جربت حضور جلسات علاج نفسي، لكنها لا تعالج المشكلة الأساسية. إذا عدت إلى منزلي ولا أستطيع تأمين احتياجاتي اليومية، فما الفائدة؟". بالنسبة له، يبقى الاستقرار الاقتصادي الشرط الأهم لأي تعافٍ ممكن، مضيفاً: "نحتاج إلى عمل ثابت يضمن لنا العيش بكرامة". ولا تقتصر معاناة غندور على الجانب المعيشي، إذ يشير إلى مشكلات صحية رافقته بعد خروجه، استدعت خضوعه لعمليات جراحية، فضلاً عن أمراض ظهرت لاحقاً نتيجة ظروف الاعتقال. ومع ارتفاع تكاليف العلاج وضعف الخدمات الصحية، تحوّل العلاج بحد ذاته إلى عبء إضافي. قصة غندور ليست استثناءً. فمحمد فتة، معتقل سابق آخر، يروي تجربة مختلفة في الشكل، متشابهة في الجوهر. بعد خروجه من السجن، واجه حالة من الضياع وعدم القدرة على التكيّف مع الحياة خارج المعتقل. يقول لـ " العربي الجديد" : "شعرت بأنني غير قادر على فهم ما يحدث حولي، وكأنني أتعلم الحياة من جديد بعد اثني عشر عاماً من الاعتقال". اختار الشاب الثلاثيني خوض تجربة العلاج النفسي، رغم تردده في البداية. ومع الوقت، ساعدته الجلسات على فهم حالته والتعامل مع القلق ونوبات التوتر. إلا أنه يشدد على أن هذا النوع من الدعم، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون كافياً بمفرده. يوضح: "العلاج النفسي يساعد الإنسان على الوقوف مجدداً، لكنه لا يؤمّن له سبل العيش". لاحقاً، بدأ رحلة البحث عن عمل، وواجه صعوبات متعددة، من بينها الوصمة المرتبطة بتجربة الاعتقال، إضافة إلى فقدان الخبرة العملية خلال سنوات غيابه. وبعد محاولات متكررة، تمكن من الحصول على عمل بسيط، يصفه بأنه شكّل نقطة تحوّل في حياته: "العمل أعاد لي إحساسي بأنني جزء من المجتمع". ويرى أن الجمع بين الدعم النفسي والاستقرار الاقتصادي هو ما يتيح للمعتقلين السابقين فرصة حقيقية للاندماج، مضيفاً: "تعلمت في العلاج كيف أتعامل مع نفسي، لكن العمل هو ما أعادني إلى الناس". وبحسب تقديرات "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا"، فقد دخل نحو 30 ألف شخص السجن منذ عام 2011، لم يخرج منهم سوى قرابة 5 آلاف، فيما لا تزال آلاف العائلات تبحث عن مصير أبنائها، في ظل غياب قاعدة بيانات رسمية دقيقة توثق أعداد المعتقلين والمفقودين. في هذا السياق، يؤكد دياب سرية؛ مؤسس "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا"، أن الدولة لم تُبدِ منذ اليوم الأول للتحرير اهتماماً كافياً بهذه الفئة. ويقول في تصريح لـ"العربي الجديد": "كثيراً ما كان يُقال للمعتقلين إن الثورة حرّرتهم، وما بعد ذلك مسؤوليتهم الشخصية، وهذا ما خلّف شعوراً عميقاً بالخذلان". ويشير سرية إلى أن عدداً كبيراً من الناجين خرجوا من دون أوراق ثبوتية، فيما لا يزال بعضهم يواجه ملاحقات قضائية، إلى جانب فقدانهم وظائفهم وتعطّل مساراتهم التعليمية، ومعاناتهم من آثار صحية ونفسية معقّدة. ويضيف أن هذه التحديات تجعل من عملية الاندماج أكثر صعوبة، وتضعهم في حالة هشاشة مستمرة. ويرى أن المجتمع المدني، رغم جهوده، غير قادر على التعامل مع هذا الملف بمفرده، مشدداً على ضرورة تدخل حكومي منظم، بالتعاون مع المنظمات الدولية، لإطلاق برامج شاملة تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي. ويؤكد أن "إعادة تأهيل المعتقلين السابقين لا يمكن أن تتم من دون توفير مقومات الحياة الأساسية، وفي مقدمتها العمل والاستقرار". ويلفت سرية إلى وجود مبادرات محلية، مثل مشروع "مركز العائلة"، الذي يوفر دعماً نفسياً واجتماعياً لضحايا التعذيب وعائلات المختفين قسرياً، بالتعاون مع مراكز دولية متخصصة. إلا أن هذه الجهود، بحسب قوله، لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات، في ظل وجود آلاف الحالات التي تتطلب متابعة طويلة الأمد. في ظل ذلك، تبدو قصص الناجين من سجن صيدنايا أقرب إلى بدايات مفتوحة على المجهول، حيث لا يكفي الخروج من المعتقل لإغلاق الملف، بل يحتاج الأمر إلى مسار طويل من التعافي، يتقاطع فيه النفسي مع المعيشي، والفردي مع المؤسسي، في محاولة لإعادة بناء حياة فقدت توازنها لسنوات. ## قادة أوروبا وكندا يرحبون بهدنة واشنطن وطهران ويدعون لاتفاق دائم 08 April 2026 02:31 PM UTC+00 رحّب قادة أوروبيون، في بيان اليوم الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أنه خطوة مهمة نحو خفض التصعيد. كذلك دعا البيان جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة، بما يشمل لبنان، مؤكدين أن حكوماتهم ستسهم في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ووقّع البيان كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء هولندا روب ييتن، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وشكر القادة الأوروبيون باكستان وجميع الأطراف التي ساهمت في تسهيل التوصل إلى الاتفاق، مؤكدين أن الهدف يجب أن يكون التوصل سريعاً إلى نهاية دائمة للحرب خلال الأيام المقبلة، عبر المسار الدبلوماسي فقط. وشدد البيان على ضرورة إحراز تقدم سريع نحو تسوية تفاوضية جوهرية، لما لذلك من أهمية في حماية المدنيين في إيران، وضمان أمن المنطقة، وتفادي أزمة طاقة عالمية حادة، مع التأكيد على دعم الجهود الدبلوماسية والتنسيق المستمر مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين. وجاء البيان عقب اتفاق واشنطن وطهران على هدنة مشروطة لمدة أسبوعين أُعلن عنها الثلاثاء، تتضمن إعادة فتح مؤقتة لمضيق هرمز، عقب وساطة دبلوماسية في اللحظات الأخيرة قادتها باكستان. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، مواصلة "القتال والعمليات البرية" في عدوانه على لبنان، رغم إعلان باكستان أن لبنان مشمول في الاتفاق. وفي وقت سابق، رحّب إيمانويل ماكرون بالاتفاق، لكنه شدد على ضرورة شمول لبنان به، مشيراً إلى تعبئة نحو 15 دولة "بقيادة فرنسية" لتسهيل استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. أما بيدرو سانشيز فاعتبر أن حكومته "لن تصفق لمن يشعلون العالم ثم يظهرون ومعهم دلو ماء"، مضيفاً في منشور على منصة "إكس" أن "وقف إطلاق النار خبر جيد دائماً، خاصة إذا قاد إلى سلام عادل ودائم، لكن هذا الارتياح المؤقت لا يجب أن ينسينا الفوضى والدمار والأرواح التي أُزهقت". كذلك رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرز بالهدنة، داعياً إلى إنهاء دائم للصراع، مؤكداً أن الهدف الآن هو "التفاوض على نهاية مستدامة للحرب خلال الأيام المقبلة"، ومشدداً على أن ذلك "لا يمكن تحقيقه إلا عبر الدبلوماسية"، فيما حرص، إلى جانب كير ستارمر، على تجنّب التصعيد السياسي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغم الخلافات. بدوره، أكد كير ستارمر ضرورة دعم الهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم، مع إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت وصفت فيه الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الاتفاق بأنه "خطوة للابتعاد عن حافة التصعيد"، معتبرة أنه يفتح المجال لخفض التهديدات، واستئناف الملاحة، وتهيئة الظروف للدبلوماسية. من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود وقف إطلاق النار لتحقيق "سلام مستدام"، محذراً في وقت سابق من استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت الطاقة، معتبراً ذلك "غير قانوني وغير مقبول". ## تونس: إطلاق مسار "الهجرة المهنية الآمنة" نحو أوروبا 08 April 2026 02:36 PM UTC+00 أطلقت تونس، اليوم الأربعاء، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي المرحلة الجديدة من مشروع "الهجرة المهنية الآمنة" بعد سنوات من موجات الهجرة السرية وما رافقها من مآسٍ إنسانية وضغوط أمنية وسياسية متزايدة. وأعلنت وزارة التشغيل التونسية بدء تنفيذ مشروع الهجرة المهنية الآمنة في إطار التعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع الديوان الفرنسي للهجرة والاندماج، بهدف تعزيز الهجرة المهنية والقانونية بين دول شمال أفريقيا والاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه المرحلة الجديدة من المشروع الذي سيتواصل تنفيذه إلى غاية سنة 2030 إلى إتمام مسار التنقّل المهني، لجيل جديد من المهاجرين من الحاصلين على تدريبات مهنية متخصصة في قطاعات ذات أولوية وقدرة تشغيلية عالية في فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي على غرار قطاعات الزراعة والرعاية والنقل واللوجستيك والصناعة والسياحة والمطاعم. ويأتي الانتقال نحو وضع مسارات هجرة آمنة بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من طفرات الهجرة السرية اضطر خلالها شباب تونسيون، بمن فيهم قُصّر، إلى ركوب "قوارب الموت" هربًا من البطالة والتهميش، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة. وخلفت هذه الموجات مآسي متكررة، حيث غرق وفُقد مئات المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط، قبل أن تشهد تدفقات هجرة التونسيين نحو الدول الأوروبية تراجعاً نتيجة تشديد المراقبة على السواحل، وتكثيف الدوريات البحرية، إضافة إلى تعاون أمني أكبر مع الجانب الأوروبي. ويقول رئيس جمعية الأرض للجميع الداعمة لقضايا المهاجرين، عماد السلطاني، إن السياسات الأوروبية لعبت دورًا حاسمًا في تراجع تدفقات هجرة التونسيين، من خلال تشديد إجراءات الدخول، وتسريع عمليات الترحيل، خصوصاً من قبل دول مثل إيطاليا وفرنسا، فضلًا عن التضييق على المهاجرين السريين داخل أراضيها، سواء عبر القيود القانونية أو الحد من فرص العمل غير الرسمي. وأكد السلطاني في تصريح لـ"العربي الجديد" أن إطلاق مسارات للهجرة الآمنة لن يوفر سوى فرص محدودة للراغبين في الهجرة بشروط أوروبية، بينما تطالب المنظمات الداعمة لحقوق المهاجرين بتطبيق الاتفاقات الدولية في ضمان حرية التنقل بين ضفتي المتوسط، معتبراً أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى عبر إطلاق هذا الصنف من مسارات الهجرة لتحسين صورتها، وفي المقابل، تتولى احتجاز آلاف المهاجرين في مراكز تنتهك حقوق الإنسان، وترحيلهم، قائلاً: "رغم ما يتيحه مسار الهجرة المهنية الآمنة من فرص للشباب، نجاحه يبقى مرتبطًا بقدرته على استيعاب أعداد كافية من طالبي الهجرة، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، في ظل استمرار الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي تغذي الهجرة غير النظامية". وبحسب السلطاني، ينظر إلى مسار الهجرة المهنية الآمنة على أنه جزء من مقاربة أوروبية جديدة تقوم على انتقاء اليد العاملة المؤهلة، مقابل تشديد القيود على الهجرة السرية. ومنذ توقيع تونس اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي في يونيو/ حزيران 2023، زادت عمليات ترحيل المهاجرين التونسيين من الدول الأوروبية، في إطار اتفاقيات ثنائية تهدف إلى إعادة المهاجرين السريين إلى بلدانهم الأصلية، وقد أثارت هذه العمليات جدلًا واسعًا، خصوصاً مع شكاوى تتعلق بظروف الإيقاف والترحيل. في المقابل، أصبحت الهجرة السرية أكثر كلفة وخطورة، مع تشديد الرقابة على شبكات التهريب، ما دفع العديد من الشباب إلى البحث عن بدائل قانونية وأكثر أماناً.  تبرز أهمية مشروع "الهجرة المهنية الآمنة"، الذي ينفذه الديوان الفرنسي للهجرة والاندماج بالشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني التونسية، في كونه بديلاً عملياً للهجرة السرية. ويعتمد المشروع على دعم مسارات الهجرة القانونية، خصوصًا لفائدة الأشخاص الذين يتلقون تكوينًا مهنيًا، من خلال تأهيلهم وفق حاجات سوق العمل في فرنسا، وتسهيل إدماجهم في وظائف قانونية ومستقرة. ## الهدنة في الإعلام: طهران وواشنطن تتنازعان سردية النصر 08 April 2026 02:43 PM UTC+00 تحوّل إعلان الهدنة لأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، فجر أمس الأربعاء، إلى ساحة مواجهة على مستوى الخطاب الإعلامي والسياسي، إذ سارع الطرفان إلى إعلان "النصر"، كلٌّ بلغته وأدواته. في طهران، جاءت الرواية الأكثر حدّة عبر بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الذي قدّم الاتفاق لا بوصفه هدنة، بل نتيجة مباشرة لـ"هزيمة تاريخية ساحقة" أُلحقت بالولايات المتحدة. البيان، الذي نُشر عبر قنوات رسمية ونقلته وسائل إعلام إيرانية، ذهب إلى حد القول إن إيران "أجبرت أميركا على قبول خطتها ذات النقاط العشر" أساساً للمفاوضات، وهي خطة تشمل رفع العقوبات، والاعتراف بالتخصيب، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، ودفع تعويضات، إضافة إلى تثبيت السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز وإنهاء الحرب على "محور المقاومة". ولم يخلُ النص من لغة تحذير مباشرة، إذ شدد على أن "أيدي" إيران "على الزناد"، وأن أي خطأ سيُواجَه "بكل قوة". هذا الخطاب الرسمي أعادت إنتاجه وتكثيفه وسائل إعلام إيرانية مثل "برس تي في" ووكالة تسنيم للأنباء، إذ قدّمت الهدنة بأنها "انتصار تاريخي" حققت فيه إيران "معظم أهدافها" من الحرب، وركزت على فكرة أن واشنطن لم تدخل التفاوض إلا بعدما "فُرضت عليها الشروط". وذهب مذيع التلفزيون الرسمي الإيراني إلى القول إن "وقف إطلاق النار فُرض على العدو بعد الردّ الناجح للقوات المسلحة"، في تأكيد مباشر لرواية طهران بأن الهدنة جاءت نتيجة تفوق ميداني. وفي موازاة ذلك، استُخدمت لغة التهديد منهجياً، مع تكرار رسائل تؤكد جاهزية الرد العسكري. في المقابل، لم تكن الرواية الأميركية أقل حدّة، وإن اختلفت أدواتها. الرئيس دونالد ترامب أعلن بشكل قاطع أن الولايات المتحدة حققت "نصراً كاملاً ومطلقاً، مائة في المائة"، رافضاً في الوقت نفسه توضيح ما إذا كان سينفذ تهديداته السابقة بضرب البنية التحتية الإيرانية في حال خَرْق الاتفاق، مكتفياً بعبارة تحمل قدراً متعمداً من الغموض: "سترون". هذا الامتناع عن التحديد لا يبدو عرضياً، بل يندرج ضمن استراتيجية إبقاء التهديد قائماً كأداة ضغط خلال المحادثات بين الطرفين التي تبدأ الجمعة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. البيت الأبيض بدوره تبنّى الرواية نفسها بصيغة أكثر مؤسساتية. المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت، أكدت أن الولايات المتحدة "حققت وتجاوزت أهدافها العسكرية خلال 38 يوماً"، وأضافت أن "نجاح الجيش خلق أقصى درجات النفوذ" التي سمحت لإدارة ترامب بالدخول في "مفاوضات صعبة" أفضت إلى فتح "نافذة لحل دبلوماسي وسلام طويل الأمد"، مشيرة كذلك إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تُعد من نتائج هذا التفوق. لكن الصدام لم يقتصر على تفسير نتائج الحرب، بل امتد إلى التشكيك في أصل الرواية نفسها، إذ هاجم ترامب تغطية شبكة "سي أن أن" للبيان الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ووصفه بـ"المفبرك"، وادعى أنه مرتبط بموقع "أخبار مزيفة"، حتى إنّه ادّعى أن "السلطات تنظر في ما إذا كانت الشبكة قد ارتُكبت جريمة أو لا"، وأن "سي أن أن" طُلب منها "سحب هذا البيان فوراً مع تقديم اعتذار كامل". من جهة ثانية، أكدت الشبكة أنها حصلت على البيان من مسؤولين إيرانيين، وأنه نُشر عبر وسائل إعلام رسمية داخل إيران. في المقابل، عكست التغطية الإعلامية الإسرائيلية حالة ارتباك وتباين. قبل إعلان الهدنة، واصلت القناة 13 الإسرائيلية بثّ عدٍّ تنازلي مباشر طوال يوم الثلاثاء، يرصد الثواني المتبقية حتى مهلة الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (فجرالأربعاء بتوقيت إيران)، التي كان ترامب قد هدّد بعدها بـ"تدمير حضارة بأكملها" إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق. ومع إعلان الهدنة في اللحظات الأخيرة، لجأت القنوات الإخبارية الإسرائيلية إلى بثّ مشاهد منقسمة على الشاشة: على الجانب الأيمن احتفالات ورفع أعلام في طهران عقب إعلان "النصر"، وعلى الجانب الأيسر لقطات مباشرة لغارات جوية مكثفة على لبنان، مع تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات وصفت بأنها الأعنف منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهدفت مناطق في قلب العاصمة وضاحيتها بتوقيت متزامن، ما خلّف إصابات وأضراراً مادية كبيرة. وفي سياق متصل، لفت مراسلون إلى أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر بيانه الأول الداعم للهدنة باللغة الإنكليزية فقط، في خطوة فسّرها محللون على أنها محاولة لطمأنة إدارة ترامب، مقابل تجنّب ردود فعل داخلية في إسرائيل، على اعتبار أن الهدنة لم تحقق أهداف الحرب المعلنة. أما نبرة التغطية، فبدت حادة في بعض المنابر، وخصوصاً في صحف مثل "هآرتس"، حيث وُصفت الهدنة بأنها "كارثة سياسية". ونُقل عن زعيم المعارضة يائير لابيد قوله إنها "أسوأ كارثة سياسية في التاريخ"، في إشارة إلى بقاء البرنامج النووي الإيراني والنظام السياسي من دون تغيير. ونشر رئيس لجنة الأمن القومي، تسفيكا فوغل، تعليقاً وصف فيه الرئيس الأميركي بأنه "بطة"، في انتقاد لتراجعه عن تهديداته، قبل أن حذف المنشور سريعاً. ## سيسيه يودع منتخب ليبيا: نهاية تجربة مليئة بالتحديات 08 April 2026 02:46 PM UTC+00 قرر المدرب السنغالي أليو سيسيه (50 عاماً)، الرحيل عن تدريب المنتخب الليبي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، بعد أكثر من عام على توليه المسؤولية، منذ مارس/آذار 2025، وذلك عقب انتهاء فترة ولايته، التي شهدت قيادة الفريق خلال تصفيات كأس العالم 2026. وجاء رحيل سيسيه بعد عدم تمكن المنتخب الليبي، الملقب بـ"فرسان البحر المتوسط"، من التأهل إلى كأس أمم أفريقيا 2025، حيث عبر المدرب عن امتنانه العميق للطاقم الفني واللاعبين، على الجهود المبذولة والعمل المشترك خلال هذه الفترة، رغم الصعوبات التي واجهتهم. وقال سيسيه في منشور عبر حسابه في "إنستغرام": "كان شهر مارس الماضي مميزاً بالنسبة لي، لأنه شهد آخر تجمع لي مدرباً للمنتخب الليبي. لقد كانت تجربة غنية جداً على الصعيدين المهني والشخصي، ولم أكن لأغادر من دون أن أوجه كلمة شكر. إلى الطاقم واللاعبين، رغم كل الصعوبات، أنا فخور بما أنجزناه معاً وبالنتائج التي تحققت. أؤمن كثيراً بهذه الفريق وأثق أنكم ستواصلون العمل لتطويره أكثر". كما حرص سيسيه على توجيه تمنياته الطيبة للجماهير الليبية، وأضاف: "إلى الجماهير الليبية: أود أن أشكركم على حفاوة الاستقبال التي غمرتموني بها، وعلى حماسكم ودعمكم اللامحدود. لن أنساكم أبداً، وأنا أعلم أن فرسان المتوسط سيظلون دائماً قادرين على الاعتماد عليكم"، ليفتح المدرب الباب أمام احتمالات جديدة على صعيد عمله المهني ومستقبله التدريبي، بعد تجربته في ليبيا.         View this post on Instagram                       A post shared by Aliou Cissé (@alioucisse.off) ## "خيوط الحكاية" قراءة بصرية معاصرة لقضايا المرأة في الفضاء الليبي 08 April 2026 02:49 PM UTC+00 يفتتح في المدينة القديمة في طرابلس، ليبيا، السبت المقبل معرض "خيوط الحكاية"، الذي يمتد ليومي 11 و12 إبريل/نيسان الجاري، مشكّلاً منصة فنية تجمع بين التراث والحداثة وتسعى لتقديم قراءة معاصرة لقضايا المرأة في ليبيا. المعرض "يعكس اهتماماً بتوسيع حدود التعبير الفني، إذ يجمع بين الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي، ليطرح رؤى متعددة حول العدالة الاجتماعية وحقوق المرأة”، بحسب منظمي الحدث. منسقة "خيوط الحكاية"، هبة شلابي الفنانة الفوتوغرافية وعضو فريق "طرابلسنا"، الجهة المشرفة على تنظيم الحدث، أوضحت في حديثها للعربي الجديد أن المعرض "يوسع دائرة خيوطه وانشغالاته بمفاهيم مختلفة ويهتم بقضايا المرأة الاجتماعية والحقوقية، ويشكل امتداداً لمعارض سابقة، ضمنها معرض بعنوان "هن"، الذي شمل أعمال فنانات مصورات من ليبيا، إلى جانب ندوات موازية، ومعرض "موزاييك"، الأوسع من حيث أنواعه الفنية، ومعارض أخرى تتصل بثيمة المرأة، وضمنها معرض "نون النسوة". استكشاف القضايا الإنسانية والاجتماعية للمرأة من خلال أدوات فنية متنوعة الهدف من هذا الامتداد، بحسب المتحدثة للعربي الجديد "هو خلق مساحة تتيح للفنانين والفنانات استكشاف القضايا الإنسانية والاجتماعية للمرأة من خلال أدوات فنية متنوعة، وفتح حوار بصري مستمر مع الجمهور". وتلفت شلابي إلى أن ذلك "يعكس حرص فريق طرابلسنا على إبراز التجربة النسوية في الفضاء الفني الليبي ومواصلة التفاعل مع التحديات الاجتماعية للمرأة، الذي حرص على استدامته منذ عام 2017". ويشارك في المعرض مجموعة من الفنانين والفنانات الليبيين المخضرمين والشباب، من بينهم الفنان التشكيلي عمر بركة، وعلاء رجب بودبوس، ومريم الصيد، وفايزة رمضان، والفنان عبد المجيد الفرجاني القليد، ورويدا مخلوف، ومحمد فتحي معتوق، وهبة أبوبكر شلابي، وإيمان بن عامر، وهيفاء نور الدين، وحنين محمد الرتيمي، وريان معبد، والفنانان مريم هنيدي وفاضل التواتي، إلى جانب هبة شلابي، التي تشارك  بأعمالها في التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية، فضلاً عن إشرافها على التنسيق الفني. ويغطي المعرض مجالاتٍ متعددة تشمل الفنون التشكيلية التقليدية من لوحات زيتية ونحت، الأعمال المفاهيمية التي تتيح التأويل والنقاش حول دور المرأة، التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية، والفن الرقمي الذي يقدم أدوات معاصرة للتعبير عن القضايا الإنسانية.  وتركز الأعمال على قضايا المرأة الجوهرية مثل الحق في العمل والعدالة الاجتماعية والحقوق الأساسية، "ما يجعل المعرض مساحة للتفاعل البصري والاجتماعي في آن واحد"، بحسب منظميه. وقد اختار القائمون على المعرض فضاء دار حسن الفقيه حسن لإقامته ربطاً للتراث بالحداثة، لتتحول الجدران التاريخية إلى منصة للتعبير الفني، تلتقي عبرها التجارب الفردية ضمن نسيج واحد من الإبداع.  جدير بالذكر أن المعرض ينظمه فريق "طرابلسنا" بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، ويتعلق الأمر بكل من منظمة التضامن لمناصرة قضايا المرأة، وشبكة أصوات للصحفيين، وجهاز إدارة المدينة القديمة طرابلس إلى جانب المعهد الفرنسي في طرابلس. ## رويترز: هجمات إيرانية تلحق أضراراً بخط أنابيب شرق - غرب السعودي 08 April 2026 02:52 PM UTC+00 قالت مصادر في قطاع الطاقة العالمي لوكالة رويترز اليوم الأربعاء إن أنبوب النفط السعودي شرق - غرب، الذي يعتبر منفذاً حيوياً لنقل إمدادات النفط السعودي، قد تعرض لأضرار من جراء هجمات إيرانية الليلة الماضية. وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية قد ذكرت أن الحرس الثوري الإيراني شن غارات الليلة الماضية على مجمّعات طاقة وخطوط نقل نفط مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك منشآت نفطية في مدينة ينبع الساحلية في السعودية. ويعتبر خط الأنابيب شرق - غرب المنفذ الوحيد لصادرات الخام السعودي حيث تمكن في الأسابيع الأخيرة من نقل نحو 7 ملايين برميل يومياً من مناطق إنتاج النفط في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وذلك بعد أن أدت إيران فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، مما حبس كميات ضخمة من النفط والغاز وأدى إلى ارتفاع حاد في أسواق الطاقة العالمية. وقال المصدر إن التدفقات عبر خط الأنابيب من المتوقع أن تتأثر، مضيفاً أن حجم الأضرار لا يزال قيد التقييم، وهو ما قد يزيد من تفاقم ما وصفه خبراء بأسوأ أزمة طاقة في العالم. وتستخدم شركة أرامكو السعودية نحو مليوني برميل يومياً محلياً، مما يترك حوالي خمسة ملايين برميل يومياً للتصدير. وبلغت الشحنات من ميناء ينبع متوسطاً يُقارب الطاقة القصوى عند 4.6 ملايين برميل يومياً في الأسبوع الذي بدأ في 23 مارس، وفقاً لبيانات الشحن، وذلك رغم الهجمات التي استهدفت المركز في 19 مارس/ آذار الماضي من جانبه، أعلن "الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني، في بيان يوم الأربعاء، أنه استهدف عدة مواقع في أنحاء المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك ما وصفه بمنشآت نفطية لشركات أميركية في ينبع. وأعربت السعودية اليوم الأربعاء عن دعمها لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي جرى التوصّل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً إلى اتفاق شامل يعيد الاستقرار إلى المنطقة. وقالت وزارة الخارجية: "تأمل المملكة أن يمثل وقف إطلاق النار فرصة لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، تعزز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي هجمات أو سياسات تقوض سيادة وأمن واستقرار دول المنطقة". (رويترز، العربي الجديد) ## هيغسيث: إيران ستسلّم اليورانيوم المخصب طواعية أو سنحصل عليه بطريقتنا 08 April 2026 03:18 PM UTC+00 قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إما أن تسلم إيران اليورانيوم المخصب طواعية أو ستحصل الولايات المتحدة عليه بطريقة أخرى إذا اضطرت لذلك. وأضاف في مؤتمر صحافي عُقد في مبنى البنتاغون، اليوم الأربعاء، أن الجيش الأميركي سيظل موجوداً "ولن يذهب لأي مكان" للتأكد من التزام إيران بوقف إطلاق النار، وأنها ستجلس على طاولة المفاوضات وستبرم صفقة. وسُئل هيغسيث عن الدور الذي ستلعبه القوات العسكرية بعد وقف إطلاق النار، فقال "سنظل موجودين. ولن نذهب إلى أي مكان، وسنتأكد من أن إيران تلتزم بوقف إطلاق النار، ثم في النهاية ستجلس على الطاولة وتبرم صفقة. سنبقى في أماكننا، جاهزين، كما شرح الرئيس"، مضيفاً أن الجنود مستعدون للدفاع وللهجوم لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأشار إلى أن إيران ستسمح للسفن بالمرور من مضيق هرمز، لافتاً إلى أنه حان الوقت لدول العالم لأن تقوم بخطوتها لضمان فتحه. وقدّر هيغسيث أن القوات الأميركية استخدمت أقل من 10% من القوة العسكرية الإجمالية لها لتفكيك الجيش الإيراني، وقال: "الولايات المتحدة حققت انتصاراً تاريخياً على إيران، وحققت بالتعاون مع إسرائيل كل أهدافها المحددة في الموعد المحدد منذ البداية، وكل السفن البحرية الإيرانية أصبحت في قاع البحر، وقضينا على سلاح الجو الإيراني بالكامل، ولم تعد قادرة على صناعة الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات دون طيار. ما تبقى لديهم قليل للغاية ومدفون في الملاجئ، وهذا كل ما سيبقى معهم، ولا يزال بإمكانهم إطلاق بعض الصواريخ، ولكن قيادتهم وتحكمهم دُمّرت إلى درجة أنهم لم يعودوا قادرين على التواصل والتنسيق بشكل حقيقي. وذكر هيغسيث أنه تمت إعادة القدرات العسكرية لإيران "عقوداً إلى الوراء"، معتبراً أن الرئيس دونالد ترامب "اختار الرحمة" بدلاً من استهداف الجسور ومحطات الطاقة، وأضاف "لقد فهم النظام الإيراني الجديد أن الصفقة أفضل بكثير من المصير الذي كان ينتظرهم. هذا النظام الجديد فقط نظر إلى ما حدث لمن سبقوه. يعلمون أن هذا الاتفاق يعني أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً". وأكد وزير الحرب الأميركي أنه بموجب شروط الاتفاق سيتخلى النظام الإيراني عن أي مواد نووية كان يمتلكها أو يخطط لامتلاكها، وأن "غبار اليورانيوم الخاص بهم مدفون بعمق ويراقَب على مدار الـ24 ساعة يومياً من السماء"، مضيفاً "الآن لدينا فرصة لسلام وصفقة حقيقية"، وأن "وزارة الدفاع أدت دورها في الوقت الحالي، وتقف جاهزة الآن في الخلفية لضمان التزام إيران بكل الشروط المعقولة". وأشار إلى استعداد الجيش الأميركي لتنفيذ عملية مشابهة لـ"مطرقة منتصف الليل" للحصول على اليورانيوم المخصب إذا رفضت إيران تسليمه، وقال "إما أن يسلموه لنا طواعية، كما حدد الرئيس، وإذا اضطررنا لفعل شيء آخر بأنفسنا، مثل عملية مطرقة منتصف الليل أو ما شابه، فإننا نحتفظ بهذا الخيار. لكن ما هو واضح، وما يعرفه النظام الإيراني الجديد، هو أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً، ولن يكون لديهم حتى مسار يؤدي إلى ذلك". ومن جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة تيم كين إنه "في 28 فبراير (شباط)، أمر رئيس الولايات المتحدة القوات المشتركة بتنفيذ عملية الغضب الملحمي، لتحقيق ثلاثة أهداف عسكرية واضحة، هي تدمير قدرات إيران الصاروخية الباليستية والطائرات بدون طيار، وتدمير البحرية الإيرانية، وتدمير قاعدتها الصناعية الدفاعية، وذلك لضمان أن إيران لن تستطيع إعادة بناء قدرتها على إسقاط القوة خارج حدودها"، مضيفاً أنه خلال مدة الهجمات، نجحت القوات المشتركة في تحقيق الأهداف العسكرية التي حددها الرئيس، وفي تدمير قدرة إيران على إيذاء الأميركيين ومصالحها لسنوات مقبلة. وذكر كين الأهداف التي حققتها القوات الأميركية، مؤكداً أن القوات المشتركة ضربت 13 ألف هدف، ودمرت 80% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية من خلال ضرب أكثر من 1500 هدف دفاع جوي، وتدمير أكثر من 450 منشأة تخزين صواريخ باليستية، و800 منشأة تخزين طائرات بدون طيار هجومية باتجاه واحد، وتدمير شبكات القيادة والسيطرة واللوجستيات الإيرانية، وقال "هاجمنا بالتعاون مع شركائنا نحو 90% من مصانع الأسلحة التي كانت تنتج طائرات شاهد بدون طيار. وقاعدتهم الصناعية الصاروخية تحطمت، حيث اختفى أكثر من 80% من منشآت الصواريخ، وسيستغرق الأمر سنوات حتى تتمكن إيران من إعادة بناء أي سفن حربية كبيرة، بعدما تضررت أو دمرت أكثر من 20 منشأة إنتاج وتصنيع بحرية. كما تم تدمير ما يقارب 80% من القاعدة الصناعية النووية الإيرانية، ما يضعف محاولاتها لامتلاك سلاح نووي بشكل أكبر". ## ترامب يستبعد لبنان من الهدنة وإيران تهدد بالرد 08 April 2026 03:26 PM UTC+00 نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، قائلاً لمراسلة "بي بي إس نيوز آور" في البيت الأبيض ليز لاندرز: "نعم، لم يكونوا مشمولين في الاتفاق". وأضاف أنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقل عنها موقع أكسيوس الإخباري. وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، عن "مصدر أمني عسكري مطّلع" قوله إنه في أعقاب استمرار خرق وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي، تقوم إيران حالياً بدراسة المعطيات وجمعها تمهيداً لتنفيذ عملية ردع ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في الأراضي المحتلة. وأكد المصدر أن تقديراً يتعزز في طهران، مفاده أن استمرار هجمات الاحتلال، رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، يشير إلى أن الولايات المتحدة غير قادرة على ضبط رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد منحته حرية التحرك. وأفادت وكالة "فارس"، في وقت لاحق، بتوقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان. كذلك نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن "مسؤول مطّلع" قوله إن إيران ستنسحب من الاتفاق في حال استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار ومواصلة هجماتها على لبنان. وأوضح أن طهران تدرس حالياً احتمال الخروج من اتفاق الهدنة مع استمرار انتهاكه من قبل إسرائيل عبر الهجمات على لبنان. وأكد المصدر أن وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك وقف الهجمات على حزب الله في لبنان، كان جزءاً من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي وافقت عليها الولايات المتحدة، "إلا أن الكيان الصهيوني نفّذ منذ صباح اليوم هجمات وحشية على لبنان في خرق واضح للاتفاق". وأضاف المسؤول الإيراني لـ"تسنيم" أن القوات المسلحة الإيرانية، بالتوازي مع دراسة احتمال الانسحاب من الاتفاق، تحدد حالياً أهداف للرد على الاعتداءات التي شنّتها إسرائيل اليوم على لبنان. وشدد المصدر قائلاً: "إذا كانت أميركا غير قادرة على كبح كلبها المسعور في المنطقة، فإن إيران ستساعدها استثنائياً في ذلك… ولكن بالقوة"، حسب قوله. وفي السياق، ذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان مقتضب، أن وزيرها عباس عراقجي بحث، اليوم الأربعاء، في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك في ظل استمرار العدوان وتوسعه، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد وإصابة المئات جراء أكثر من 100 غارة إسرائيلية على بيروت والجنوب والبقاع.  وبحسب البيان، أعرب عراقجي عن تقديره للدور "البنّاء والمسؤول" الذي تضطلع به الحكومة الباكستانية، وللجهود المستمرة التي تبذلها لإنهاء الحرب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار الجانبان إلى الاتصال الأخير بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق ومتابعة ما اتُّفِق عليه. وكان النائب عن كتلة حزب الله البرلمانية (الوفاء للمقاومة) حسين الحاج حسن، قد أكد أن "لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، استناداً إلى التصريحات الرسمية، ولا سيما من عرّاب الاتفاق، رئيس الوزراء الباكستاني"، مشيراً في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الجهة الوحيدة التي تقول إن لبنان غير مشمول هي "العدو والجيش الإسرائيلي". وكانت عدة دول قد دعت اليوم الأربعاء، إلى ضرورة أن ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان، فيما شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة أن يشمل "السلم الإقليمي" بلاده أيضاً، مؤكداً أن بيروت تواصل جهودها لتحقيق ذلك بشكل دائم. ويأتي ذلك في ظل تضارب المواقف بشأن شمول لبنان بالاتفاق؛ إذ أكدت الوساطة الباكستانية أنه يتضمنه، بينما اعتبر نتنياهو أنه لا يشمله، فيما يلتزم حزب الله الهدنة حتى الآن، رغم استمرار القصف الإسرائيلي. ## اليمن: غروندبرغ يبحث إحياء العملية السياسية وملف الأسرى في عدن 08 April 2026 03:27 PM UTC+00 بحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الأربعاء، في العاصمة المؤقتة عدن، مع مسؤولين حكوميين وأعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، مستجدات الأوضاع في البلاد وجهود إحياء مسار السلام، مع التركيز على ملف تبادل المحتجزين والتحديات الإقليمية. وخلال لقائه رئيس الوزراء وزير الخارجية شائع الزنداني، جرى استعراض التطورات السياسية والميدانية، وانعكاسات التوترات الإقليمية على الأزمة اليمنية، في وقت أكد فيه المسؤول الحكومي ضرورة الدفع بملف تبادل الأسرى والمحتجزين، والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وكافة المحتجزين باعتبارها قضية إنسانية ملحّة لا تحتمل التأجيل، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ). من جانبه، قدّم غروندبرغ إحاطة حول تحركاته الأخيرة ومساعيه لإحياء العملية السياسية، بما في ذلك التقدم المحرز في ملف تبادل المحتجزين، مؤكداً استمرار جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل شامل ومستدام للأزمة. وفي لقاء منفصل، استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق محمود الصبيحي، المبعوث الأممي في قصر معاشيق، حيث ناقش الطرفان مستجدات الأوضاع الوطنية، والجهود المبذولة لإعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة. وجدد الصبيحي دعم مجلس القيادة الرئاسي لجهود الأمم المتحدة، مشدداً على أهمية تحقيق سلام دائم يستند إلى المرجعيات الأساسية، بما في ذلك المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216. وتأتي لقاءات غروندبرغ في عدن ضمن جولة جديدة بدأها أول أمس الاثنين، في إطار مساعٍ أممية لدفع عملية سياسية يقودها اليمنيون، وسط تعثر مستمر في مسار التسوية. وتتزامن هذه التحركات مع استعداد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة خاصة بشأن اليمن خلال إبريل/نيسان الجاري، في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري جديد، وتأثير التوترات الإقليمية، خصوصاً بين إيران والولايات المتحدة، على مسار الأزمة اليمنية. مقتل مسن برصاص قناص حوثي في تعز قُتل مسن يمني، اليوم الأربعاء، برصاص قناص تابع لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، في حادثة جديدة تعكس تصاعد استهداف المدنيين في المدينة المحاصرة. وقال مدير مكتب شؤون الحصار في محافظة تعز ماهر العبسي، في تدوينة على منصة "إكس"، إن المواطن محمد فرحان علي عبده (70 عامًا)، قُتل بعد إصابته بطلقين ناريين، أحدهما في الكتف الأيمن والآخر في الفخذ، أثناء وجوده في حي الزهراء بمديرية صالة، شرقي المدينة. وأوضح العبسي أن القناص تمركز في موقع تابع للحوثيين داخل معسكر الأمن المركزي، مشيرًا إلى أن الضحية أُسعف إلى مستشفى الثورة، لكنه فارق الحياة متأثرًا بجراحه. وتأتي هذه الحادثة بعد ثلاثة أيام فقط من مقتل الطفل إبراهيم جلال في واقعة قنص مماثلة شمالي مدينة تعز، أثناء عودته من المدرسة، في حادثة أثارت تفاعلًا واسعًا في الشارع اليمني. في هذا السياق، كانت الشابة شفاء حاتم علي راشد (26 عاماً)، قد أُصيبت، الأحد الماضي، برصاص قناص حوثي أثناء خروجها من منزلها في قرية الأحطوب بمديرية جبل حبشي، غربي المحافظة، حيث أصيبت بطلق ناري نافذ في ساقها اليمنى، ونُقلت لتلقي العلاج. ووفق مصادر محلية، فإن الحادثة الأخيرة جاءت بعد إصابة شقيقتها في واقعة قنص سابقة في المنطقة ذاتها، ما يعكس نمطًا متكررًا من استهداف المدنيين في المناطق السكنية. وتأتي واقعة مقتل المسن ضمن سلسلة من حوادث القنص التي طاولت مدنيين في تعز خلال السنوات الماضية، إذ تتهم منظمات حقوقية جماعة الحوثيين بالمسؤولية عن استهداف الأحياء السكنية وقنص المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وتُعد عمليات القنص واحدة من أبرز المخاطر اليومية التي تهدد حياة المدنيين في عدد من أحياء المدينة وخاصة في أحياء الروضة وكلابة وزيد الموشكي وعصيفرة، وهي مناطق قريبة من خطوط التماس، ومأهولة بالسكان. ## خطة "أوبن إيه آي" لتغيير العمل والاقتصاد في عصر الذكاء الاصطناعي 08 April 2026 03:36 PM UTC+00 بعدما تسبّبت في هزّات اقتصادية وتشريعية واجتماعية ونفسية عالمية، مؤذنة ببدء عصر من الضبابية حول علاقة الإنسان بالعمل ولقمة العيش، أصدرت شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي قائمة مقترحات سياسية واقتصادية واجتماعية من 13 صفحة تعيد تشكيل المجتمع والعمل والثروة في عصر الذكاء الاصطناعي. وتمزج هذه الأفكار بين آليات ذات توجهات لحماية حقوق العمّال مثل توسيع شبكات الأمان الاجتماعي، واقتراحات تخدم أصحاب الثروات. في الوثيقة الصادرة الاثنين الماضي، تدعو "أوبن إيه آي" إلى توزيع أوسع لعوائد الذكاء الاصطناعي، وإقامة ضمانات تحد من مخاطره، وتوسيع الوصول إلى قدراته بما يحول دون احتكار الفرص والنفوذ الاقتصادي من جانب قلّة. كما تقترح تحويل العبء الضريبي تدريجياً من العمل إلى رأس المال. وترى الشركة أن إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للعمل والإنتاج قد تعيد رسم بنية النشاط الاقتصادي، بما يعزّز أرباح الشركات ومكاسب رأس المال، ويفتح الباب أمام خفض الاعتماد على ضرائب الدخل والرواتب. أسبوع عمل من أربعة أيام تتخيّل "أوبن إيه آي" اقتصاداً أكثر انفتاحاً وعدالة في توزيع ثمار النمو، وتوصي بإنشاء صندوق ثروة عامة يضمن لكل مواطن نصيباً من المكاسب التي يحققها الذكاء الاصطناعي. كما تدعو إلى تحديث النظام الضريبي عبر زيادة الاعتماد على الإيرادات المتأتية من رأس المال بدلاً من ضرائب العمل. وفي سوق العمل، تشدّد الشركة على ضرورة إشراك العمّال في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يرفع جودة الوظائف ويحسّن شروط السلامة المهنية، من دون تحميلهم أعباء إضافية. وترى أن مكاسب الذكاء الاصطناعي ينبغي أن تنعكس في تحسين بيئة العمل والمزايا الوظيفية، أو في تقليص ساعات العمل، وصولاً إلى أسبوع من 32 ساعة موزّعة على أربعة أيام. الذكاء الاصطناعي كحق مثل الكهرباء تدعو الشركة إلى التعامل مع الوصول إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه حقاً أساسياً، على غرار محو الأمية أو الكهرباء، مع إتاحة خدماته مجاناً أو بكلفة منخفضة للمجتمعات المحرومة. وفي موازاة ذلك، تحثّ على تسريع توسيع البنية التحتية للكهرباء لتلبية احتياجات هذا القطاع المتنامية من الطاقة، إلى جانب الإسراع في بناء البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، مدعومة بحوافز مالية وإعفاءات ضريبية، أو ترتيبات تقوم على تقاسم الملكية. وتُقرّ "أوبن إيه آي" بأن مخاطر الذكاء الاصطناعي تتجاوز فقدان الوظائف، لتصل إلى إساءة استخدامه من قِبل الحكومات أو الجهات الخبيثة، واحتمالية عمل الأنظمة خارج نطاق السيطرة البشرية. وللتخفيف من هذه المخاطر، تقترح خططاً لاحتواء الذكاء الاصطناعي الخطير، وهيئات رقابية جديدة، وإجراءات وقائية محدّدة ضد الاستخدامات عالية المخاطر كالهجمات الإلكترونية والتهديدات البيولوجية. "أوبن إيه آي" تقترح ضرائب أعلى تقترح الشركة فرض ضرائب أعلى على دخل الشركات، أو العوائد الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، أو مكاسب رأس المال لدى كبار المستثمرين. كما تطرح "فرض ضريبة محتملة على الروبوتات، وهو اقتراح طرحه مؤسس مايكروسوفت، بيل غيتس، في عام 2017، وينص على أن يدفع الروبوت نفس مقدار الضرائب التي يدفعها الإنسان الذي يحلّ محله. وتأسّست "أوبن إيه آي" باعتبارها منظمة غير ربحية انطلاقاً من مبدأ أن الذكاء الاصطناعي سيعود بالنفع على البشرية جمعاء، لكنها تحوّلت إلى شركة ربحية العام الماضي، وسط دعاوى قضائية كثيرة من جهات عدة تتهمها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وتهديد السلامة العقلية والنفسية للمستخدمين، ولقمة عيش الموظف العادي، مع مخاوف تصل إلى حد القضاء على البشرية.  ## روسيا تمنح مكافآت مالية لرياضييها المحرومين من الأولمبياد الشتوي 08 April 2026 03:51 PM UTC+00 قررت اللجنة الأولمبية الروسية، اليوم الأربعاء، تعويض 116 رياضياً روسياً مالياً بعد حرمانهم من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو–كورتينا هذا العام. وفرضت اللجنة الأولمبية الدولية حظراً على مشاركة الرياضيين من روسيا وروسيا البيضاء في الألعاب الأولمبية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، قبل أن تسمح لاحقاً لبعضهم بالمشاركة بصفة محايدة في إيطاليا، من دون رفع العلم الوطني أو عزف النشيد. وأوضح وزير الرياضة الروسي، رئيس اللجنة الأولمبية الروسية ميخائيل ديغتياريف، أن قرار صرف هذه المكافآت جاء خلال اجتماع عقد مع 13 رياضياً روسياً شاركوا في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. وقال ديغتياريف في تصريحات نقلتها وكالة رويترز: "قررنا في اجتماع اللجنة التنفيذية منح مكافآت مالية لجميع الرياضيين الأولمبيين الذين لم يتمكنوا من السفر إلى الألعاب بسبب قرارات سياسية غادرة". وأضاف "تبذل وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية الروسية كل ما بوسعهما لضمان العودة الكاملة للفريق الروسي إلى المنافسات الدولية تحت العلم الوطني والنشيد الرسمي. نحن نتفاوض حين يكون ذلك ممكنا، وإذا فشلت الجهود، ندافع عن حقوق رياضيينا أمام المحاكم، حتى يتمكن فريقنا من المنافسة على الميداليات بكامل قوته". وكان نيكيتا فيليبوف الرياضي الروسي الوحيد الذي صعد إلى منصة التتويج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أحرز ميدالية فضية في سباق السرعة بمنافسات التزلج الجبلي. Russia to pay athletes banned from Winter Olympics Read more: https://t.co/r67zFBHTKx#lka #srilanka #adaderana #news #lanka #SriLankaNews #SriLanka #Russia #WinterOlympics pic.twitter.com/QsP03T8Adq — Ada Derana (@adaderana) April 8, 2026 ## مزراوي يتلقى صدمة قبل مونديال 2026 بسبب أسطورة يونايتد 08 April 2026 03:51 PM UTC+00 تلقى مدافع منتخب المغرب نصير مزراوي (28 عاماً)، صدمة كبرى قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف المقبل، بسبب التصريحات التي أطلقها أسطورة نادي مانشستر يونايتد السابق بول سكولز، الذي وجه دعوة صريحة إلى إدارة "الشياطين الحُمر" لضرورة الاستغناء عن خدمات "أسد الأطلس" في الميركاتو القادم. وقال بول سكولز في تصريحاته التي نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، الثلاثاء، إن العديد من النجوم في نادي مانشستر يونايتد لا يستحقون حمل قميص الفريق الإنكليزي، مشيراً إلى أن نصير مزراوي يُعد أحد أبرز هذه الأمثلة بسبب عدم قدرته على تقديم الإضافة المرجوة منه في أي مركز يلعب فيه داخل الملعب، والأمر ظهر بشكل كبير في الموسم الجاري. وأضاف: "لا أعرف أين مركز مزراوي مع مانشستر يونايتد. لقد تم استخدامه في قلب الدفاع بعض الأحيان خلال المواجهات الماضية، وتارة على الجهة اليسرى، لكن بالنسبة لي، فإنني أعتقد أن المغربي لا يناسب طريقة اللعب الحالية في الفريق، وعلى الإدارة العمل على إنهاء عقده في سوق الانتقالات الصيفية من أجل حسم صفقات تلبي احتياجات الجهاز الفني". وأكدت الصحيفة أن بول سكولز يُريد من إدارة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي العمل على بناء دفاع يتسم بالقوة البدنية والسرعة الصارمة، حيث يُعد نصير مزراوي نقطة ضعف ضخمة، بالإضافة إلى زميله الآخر هاري ماغواير، الذي لا يتحرك بالشكل المناسب، رغم أن مركزه في قلب الدفاع حيوي، لكنه لا يلبي طموحات "الشياطين الحُمر". وختمت تقريرها بالإشارة إلى أن بول سكولز حدد عدة أسماء يجب على إدارة مانشستر يونايتد العمل على الاستغناء عنهم في سوق الانتقالات الصيفية القادم، وهم: نصير مزراوي، هاري ماغواير، ليني يورو، باتريك دورغو، لوك شو، بالإضافة إلى ماسون ماونت، مانويل أوغارتي وجوشوا زيركزي، فيما دعا بشكل مباشر إلى ضرورة تعويض رحيل البرازيلي كاسيميرو. ## ما بعد الهدنة الإيرانية الأميركية ... نقاط ملتهبة وأسئلة مفتوحة 08 April 2026 03:51 PM UTC+00 تنفست دول منطقة الشرق الأوسط الصعداء اليوم، عقب إعلان هدنة أو اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ودبت الروح في الأسواق، لتصعد البورصات والأسهم الخليجية بشدة، حيث قفز مؤشر سوق دبي بنحو 7%، وتهاوت أسعار الطاقة، وفقدت أسعار النفط نحو 18% من قيمتها ليسجل خام برنت 92 دولاراً للبرميل، وتراجعت عقود الغاز الأوروبية بأكثر من 17%، وفي سوق الطاقة حدث أيضاً تطور مهم، وهو استيراد الهند النفط الإيراني لأول مرة منذ 2019 هذا الأسبوع. وامتد التحسن إلى أسواق العملات الرقمية ومنها بيتكوين، والذهب الذي تجاوز سعره 4850 دولاراً، والفضة التي زادت بأكثر من 7%، وإلى البورصات العالمية، سواء الأميركية في "وول ستريت" أو الآسيوية التي ارتفعت بشكل قوي، وكذا الأوروبية، وقفزت أسهم شركات الطيران بدعم من تراجع أسعار النفط والضغوط المرتبطة بتكاليف الوقود، كما تحسنت العملات الرئيسية، ومنها اليوان الصيني الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، والتقطت أسواق الأغذية أنفاسها، حيث تراجعت أسعار القمح والذرة وفول الصويا. هناك حديث إيراني مزعج عن التوجه لجني إيرادات تقدر بنحو 64 مليار دولار سنوياً من الرسوم على عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ومع تراجع منسوب المخاطر الجيوسياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط واعلان الهدنة بدأ المستثمرون حول العالم يعيدون حساباتهم ومراكزهم المالية بسرعة في ظل حالة التفاؤل التي طغت على الأسواق، خاصة أسواق الطاقة، عقب إعلان الهدنة في منطقة الخليج. لكن في المقابل فإن آخرين تعاملوا مع تلك حالة الهدنة تلك بحذر شديد في ظل وجود نقاط غامضة وملتهبة في اتفاق وقف اطلاق النار، نقاط تطرح أسئلة مفتوحة وسيناريوهات معقدة تتعلق بمستقبل المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران المقررة في إسلام أباد غداً الجمعة، ومدى صمود الهدنة. من أبرز تلك النقاط ما يتعلق بوضعية مضيق هرمز في مرحلة ما بعد الوقف النهائي للحرب على إيران وتثبيت الهدنة، ومن الذي سيتولى مهمة تأمين الملاحة والعبور الآمن في أهم ممر مائي لأسواق الطاقة في العالم؟ إيران بالتعاون مع دول الخليج، أم إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة؟ إيران تتحدث عن مرحلة جديدة بعد تثبيت الهدنة تختلف تماماً عن وضعية ما قبل 28 فبراير/شباط، فهناك حديث إيراني مزعج عن التوجه لجني إيرادات تقدر بنحو 64 مليار دولار سنوياً من الرسوم على عبور ناقلات النفط عبر المضيق، بل وتؤكد مصادر إيرانية أن طهران جادة في تحصيل مليوني دولار عن كل سفينة، وهو ما يعني خضوع نحو 32 ألف سفينة تمر بهرمز لهذه الرسوم. هنا تأتي الأسئلة الفرعية، هل يقبل العالم بتلك الإتاوة الضخمة، أم يغض دونالد ترامب الطرف عنها باعتبارها بديلاً لسداد تعويضات لإيران عن الأضرار الجسيمة التي ألحقتها الولايات المتحدة وإسرائيل بها وباقتصادها وبنيتها التحتية، وأنها تعد بديلاً غير مكلف لواشنطن، حيث ستتحمل الفاتورة دول الخليج والعراق صاحبة الشحنات النفطية؟ وهنا يأتي السؤال: ما موقف دول الخليج التي يمر نفطها وغازها عبر هرمز وبما يشكل 20% من إمدادات العالم، وهل مثلاً ستتقاسم إيران الإيرادات مع سلطنة عمان التي تقع في الجانب الآخر من المضيق، وهل ستقبل دول الخليج أصلاً سداد هذا المبلغ الضخم الذي يرفع كلفة تصدير النفط والغاز؟ وفي حال الرضوخ للأمر الواقع: هل ستقبل الدول المستوردة للنفط سداد تلك الكلفة الإضافية، خاصة مع الخسائر التي تكبدتها خلال فترة اندلاع الحرب، وهل ستقبل دول العالم هذا الابتزاز الإيراني مع احتمالية اندلاع موجة تضخم وغلاء لأسعار معظم أنواع السلع وحالة ركود اقتصادي في الفترة المقبلة؟ هناك نقطة غامضة تتعلق بالتعويضات التي من المفروض أن تدفعها إيران للخليج نتيجة الأضرار الضخمة التي تكبدتها تلك الدول، سواء في المنشآت النفطية أو الأنشطة الاقتصادية في المقابل فإن هناك نقطة غامضة تتعلق بالتعويضات التي من المفروض أن تدفعها إيران لدول الخليج نتيجة الأضرار الاقتصادية الضخمة التي تكبدتها تلك الدول، سواء في المنشآت النفطية أو الأنشطة الاقتصادية المختلفة كالطيران السياحة والاستثمارات المباشرة، وكذا الأمر بالنسبة للتعويضات التي تطالب إيران الولايات المتحدة بسدادها، هل سيكون ملف التعويضات بنداً رئيسياً على طاولة المفاوضات؟ نقطة أخرى تتعلق بملف مضيق هرمز، وهي أن إيران تتحدث عن فتح الممر أمام عبور السفن لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع قواتها المسلحة، فهل ستتمكن نحو ألف سفينة عالقة في الخليج العبور خلال تلك الفترة الزمنية؟ النقطة الأخيرة تتعلق بحقيقة حالة التفاؤل التي دبت اليوم في الأسواق وكيف أنه مبالغ بها، فأي خفض فوري في أسعار النفط والغاز لن ينعكس بسرعة على أسواق الطاقة الدولية، وستظل الدول المستوردة تعاني شهوراً وربما سنوات، خاصة إذا ما نجحت إيران في أن تكون هي صاحبة القول الفصل في إدارة مضيق هرمز. هناك نقاط أخرى لا تزال غامضة تتعلق بملفات مفاوضات الهدنة الهشة، منها ما يتعلق برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، ومصير أموالها المجمدة في الخارج والبرنامج النووي وغيرها من النقاط الشائكة. وبغض النظر عن تلك النقاط وغيرها، فإن العالم قبل 28 فبراير ليس هو عالم بعد 8 إبريل/نيسان، وهناك تغيرات جذرية ستحدث في منطقة الشرق الأوسط وربما العالم في ظل نتائج الحرب على إيران، وما ستسفر عنه المفاوضات المرتقبة في إسلام أباد. ## ميسي يُبهر فيرستابن بعروضه.. لا يُمكن إيقافه 08 April 2026 04:06 PM UTC+00 أظهر بطل العالم في فورمولا 1، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، انبهاره بلاعب إنتر ميامي الأميركي، الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً). ويُظهر سائق فريق ريد بول اهتماماً واسعاً بكرة القدم، ويرتبط بصداقات عديدة مع نجوم اللعبة. كما شهدت منافسات فورمولا 1 خلال المواسم الأخيرة، حضور أفضل اللاعبين مختلف السباقات. ونقل موقع مجلة أونز مونديال الفرنسية، الثلاثاء، تصريحات فيرستابن عن ميسي وتألقه حيث قال: "نرى الكثير من اللاعبين الذين يضطرون للركض والوصول إلى مواقع مناسبة للتسجيل، لكنه يستطيع التسجيل من أي مكان وفي أي وقت. نعتقد أننا نستطيع الدفاع ضده، لكننا لا نستطيع إيقافه". وفي سؤال عن اللاعب الأفضل بين ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، قال النجم الهولندي: "أجد صعوبة في الاختيار، لأنني أعتقد أن ميسي يمتلك موهبة أكبر من كريستيانو، لكن رونالدو عمل بجد وبشكل لا يصدق وحافظ على لياقته البدنية المذهلة". ويُواجه فيرستابن صعوبات في بداية موسم 2026، وبعد مرور ثلاث مراحل، فشل في الصعود إلى منصّة التتويج. ولا يبدو أن الحصول على اللقب العالمي الخامس في مسيرته ممكن، خاصة مع تألق فريق مرسيدس الذي فاز بأول ثلاث جولات من الموسم، كما شهد أداء فريق فيراري تطوراً واضحاً قياساً بالمواسم الماضية. كما تلقى الهولندي في الموسم الماضي، صدمة بعد فشله في الدفاع عن لقبه، واكتفى بالوصافة في نهاية الموسم، خلف السائق البريطاني، لاندو نوريس. ## سينما متروبوليس تعود بـ"دو يو لوف مي" وزياد الرحباني 08 April 2026 04:11 PM UTC+00 بعد إقفال دام أكثر من أسبوعين بسبب الحرب، قررت جمعية سينما متروبوليس إعادة فتح صالتها من جديد. وبحسب بيان صحافي صدر أخيراً، قالت الجمعية: "إيماناً منا بأهمية الاستمرارية في زمن يتطلب التفكير وإعادة النظر أكثر من أي وقت مضى، نعود مجدداً إلى عالم السينما والعروض". في منطقة مار مخايل في قلب بيروت، حضر جمهور السينما في السابع من إبريل/نيسان الحالي لمشاهدة العروض الأولى لفيلم "دو يو لوف مي" (Do You Love Me)، الذي يستمر عرضه حتى الرابع عشر من هذا الشهر. الفيلم يتألف من مشاهد أرشيفية خاصة، ويختزل أجزاء من الذاكرة السمعية والبصرية للبنان، التي حفلت بأفلام وموسيقى خاصة في صورة تجمع بين فرادة لبنان في الفنون، لا سيما منها السينما والمسرح والموسيقى، وبين الحرب التي تتصدر المشهد وعلى مدار سنوات. يطرح "دو يو لوف مي"، للمخرجة لانا ضاهر، مشاهد ولحظات تتأرجح بين الفرح والعنف. يتتبع الفيلم ماضياً لا يبدو بعيداً. عند مشاهدته اليوم، تتردد في مخيلتنا هذه الصور بإيقاع مختلف، ويتردد صدى الواقع الذي نعيشه اليوم في صور الأرشيف. استرجاع هذه الأجزاء من تاريخ لبنان في هذا الوقت تحديداً ليس مجرد عودة إلى الماضي، بل هو وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية التي تربط اللبنانيين، وهو ما أراد القائمون على العرض تمريره رسالةً إلى المُشاهد الحاضر على الرغم من صوت المسيرات التي تغزو سماء بيروت، وعبور الطائرات الحربية المستمر. أما المحطة الثانية فهي مسرحيات زياد الرحباني المصورة: "بالنسبة لبكرا شو" و"فيلم أميركي طويل". أعيد ترميم المسرحيتين قبل سنوات؛ إذ كانت شقيقة زياد الراحلة، ليال، قد صوّرت العرضين تصويراً لم يكن احترافياً، كان يهدف إلى حفظ مادة للبروفات والمراجعة. "بالنسبة لبكرا شو" مسرحية تقع أحداثها في حانة في شارع الحمرا في بيروت، وهو الشارع الذي عاش فيه زياد الرحباني وكتب فيه نصوصه وألّف موسيقاه. شارع استلهم منه نص هذه المسرحية التي تتطرق إلى الحالة الاقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون، وأمست حتى أيامنا عبارة عن مشاهد يستحضرها اللبنانيون في يومياتهم ويستعيرون من مقاطعها وحواراتها في كلمات لا يمكن أن تمحى من الذاكرة ولو بعد خمسين عاماً، على الرغم من أن تاريخ عرض المسرحية كان في سبعينيات القرن الماضي (1978) وبداية الحرب اللبنانية (1975)، وما ترتب عليها من أزمة اقتصادية لا يزال لبنان يعاني نتيجتها. أما "فيلم أميركي طويل" (1980)، فتدور أحداثها في مصح للأمراض العقلية، إذ يجسد الرحباني شخصية رشيد النزيل في هذا المصح خلال الحرب الأهلية اللبنانية. شخصية تعبّر عن حالة الغضب والتيه في الشارع اللبناني. نستمع إليه يصرخ بعبارته الشهيرة: "أنا ضغطي مش واطي... أنا ضغطي عالي"، تعبيراً عن رفض الواقع ومسايرته والتماهي معه. ## اليونايتد يستعد لدفع الشرط الجزائي لنجم السنغال: 45 مليون يورو 08 April 2026 04:14 PM UTC+00 تواصل إدارة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، تحركاتها في الأشهر الماضية، من أجل تحديد الأسماء، التي ستحسم صفقاتها في "الميركاتو" الصيفي القادم، يتقدمهم نجم فريق فياريال الإسباني، بابي غايي (27 عاماً)، الذي خطف الأنظار إليه وبقوة في الموسم الجاري. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أن مانشستر يونايتد يريد ضم النجم السنغالي، بابي غايي، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بسبب القدرة البدنية الهائلة، التي أظهرها في الموسم الجاري مع ناديه فياريال، بالإضافة إلى تمكنه من استخلاص الكرة، والذكاء التكتيكي، الذي يجعله لاعباً متكاملاً في خط الوسط. وتابعت أن مانشستر يونايتد يعتبر أن النجم السنغالي، يتناسب أسلوبه مع كرة القدم الحديثة، حيث يجب على لاعبي خط الوسط تغطية مساحة كبيرة من الملعب والتأثير في منطقتي الجزاء، وصاحب الـ27 عاماً يمتلك الخبرة في الملاعب الأوروبية، ولن يواجه الصعوبة نهائياً في التأقلم مع طريقة لعب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. وأردفت أن مانشستر يونايتد لن يدخل نهائياً في صراع المفاوضات مع إدارة فياريال مدريد، لأن القائمين على الفريق الإنكليزي يستعدون لقيمة الشرط الجزائي في عقد النجم السنغالي، الذي يقدر بنحو 45 مليون يورو، وهو المبلغ المطلوب لحسم الصفقة، التي ستكون من ضمن الأبرز في سوق الانتقالات الصيفية القادمة. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن مانشستر يونايتد يهدف إلى إعادة بناء الفريق بشكل كامل، حتى يستعد بشكل كبير للموسم القادم في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، بالإضافة إلى قربه من حجز أحد المقاعد المؤهلة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، التي غاب عنها "الشياطين الحُمر" منذ عدة سنوات. ## وساطة باكستان بين واشنطن وطهران.. دبلوماسية هادئة لاحتواء التصعيد 08 April 2026 04:17 PM UTC+00 شهدت الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً مهماً ولافتاً، بعد أن انتقلت خلال فترة قصيرة من اتصالات محدودة وغير مباشرة، إلى دور أكثر حضوراً وتأثيراً في إدارة التوتر بين الطرفين. يأتي التحرك الدبلوماسي لإسلام أباد في وقت كانت فيه القوى العالمية والدولية تبحث عن قنوات وساطة قادرة على منع الانزلاق نحو تصعيد عالمي بسبب الحرب الإيرانية الأميركية. ونجحت إسلام أباد بهذا الدور، وتكللت جهودها بوقف إطلاق نار في المنطقة لمدة أسبوعين. بداية هادئة بدأت باكستان تحركها عبر قنوات دبلوماسية هادئة، معتمدة في البداية على نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، في ظل غياب قنوات اتصال مباشرة وفعالة بينهما. وقد سمح هذا الدور الأولي لإسلام أباد بأن تضع نفسها طرفاً موثوقاً نسبياً لدى الجانبين، خصوصاً أنها حافظت على توازن دقيق في علاقاتها مع كل منهما. ومع تزايد الحاجة إلى وسطاء قادرين على التدخل بسرعة، أخذ الدور الباكستاني يتوسع تدريجياً، ليتحول من مجرد ناقل رسائل، إلى وسيط مهم يسهم في بلورة مقترحات للتهدئة بين واشنطن وطهران. في الشأن، يقول المحلل السياسي الباكستاني محمد مسعود خان، لـ"العربي الجديد"، إنه لا شك أن هذه لحظة فارقة في تاريخ باكستان، فهي قامت فعلاً بما تقوم به دولة رائدة. وأضاف: "إسلام أباد لم تعد تكتفي بنقل المواقف والرسائل، بل بدأت تلعب دوراً في تقريب وجهات النظر، خصوصاً في القضايا العاجلة المرتبطة بوقف التصعيد العسكري. وقد انعكس ذلك في نجاحها في الدفع نحو تفاهمات مؤقتة خففت من حدة التوتر، وأعطت مساحة زمنية لاستمرار الحوار، وهو فعلاً نجاح كبير لها". أبرز من قاد مسار المفاوضات لا شك أن هناك قادة سياسيين وعسكريين قادوا هذا المسار في باكستان وقاموا بأدوار متكاملة، منهم رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي وجّه الإطار السياسي العام للوساطة، وسعى لحشد دعم دولي لها، من خلال التواصل مع القيادتين الأميركية والإيرانية. وقد ركز في تحركاته على الدفع نحو التهدئة وخلق فرص للحوار، مدركاً أن أي تصعيد سيؤثر مباشرةً باستقرار المنطقة. كذلك لعب وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء محمد إسحق دار دوراً مهماً، تمثل بإدارة التفاصيل الدبلوماسية، حيث قاد الاتصالات غير المباشرة، وأشرف على نقل الرسائل، وصياغة المقترحات التي يمكن أن تكون مقبولة لدى الطرفين. وقد تميز دوره بالتركيز على الجوانب العملية للتفاوض. أما على المستوى غير المعلن، فقد لعب قائد الجيش المشير عاصم منير دوراً مهماً في دعم الوساطة عبر القنوات الأمنية، التي غالباً ما تكون أكثر فاعلية في مثل هذه القضايا. وقد ساهمت هذه القنوات في تسهيل التواصل في اللحظات الحرجة، خصوصاً عندما كانت التوترات تصل إلى مستويات عالية، يصعب معها الاعتماد فقط على القنوات الدبلوماسية التقليدية. وفي الشأن، يقول مسعود خان إن "دور كل واحد من هؤلاء الثلاثة مهم، ولكن الأهم دور وزير الخارجية إسحق دار، من خلال التواصل مع الجهات المعنية، تحديداً الأميركية والإيرانية، ودول ذات ثقل في المنطقة كالسعودية وتركيا. لكن لا ننسى أن صاحب القرارات السيادية في باكستان هي المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها المشير عاصم منير، هو بطبيعته، وكما هو معروف، لا يترك أحداً يتحرك دون إذن منه، خصوصاً في الأروقة السياسية، وله صداقة خاصة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالتالي عاصم منير وراء كل ما يحصل، لكنْ لرئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية دور مهم"، موضحاً أن كل تلك الأدوار المتكاملة معاً، ساعدت في الوصول إلى وقف إطلاق نار مؤقت. رغبة أميركية محضة في المقابل، يرى المحلل الأمني الباكستاني سيد امتياز شاه بخلاف ذلك، قائلاً لـ"العربي الجديد"، إن ما حصل ليس نتيجة دور باكستاني، بل نتيجة رغبة أميركية، لافتاً إلى أن "واشنطن علمت أنها خاسرة في هذه الحرب، وأنها وصلت إلى نفق مسدود، وطهران لا تحرك ساكناً، وبالتالي تحركت إسلام أباد، تحديداً رئيس الوزراء شهباز شريف، والمشير عاصم منير، ليحفظا لواشنطن ماء وجهها. هذه هي الحقيقة". وأضاف: "إن حسابات واشنطن وإسرائيل قبل انطلاق الحرب على إيران كانت خاطئة للغاية، هي ما كانت تحسب أن طهران ستقاوم بهذه الشراسة، وأن الوضع سيصل إلى هذا الحد". وأوضح أن باكستان تبقى بطاقة في يد واشنطن تلعب بها متى تشاء، وفي أدوار مختلفة، الآن كان دور الوساطة، وإذا جاء دور الانقلاب على طهران، فسترون أنها ستفعل ذلك، لذا إيران لم تكن تعتمد بشكل كامل على الوساطة الباكستانية، ولكنها كانت تنظر إليها على أنها قناة مفيدة يمكن أن تكون وسيطاً لها مع واشنطن، وتمثل هذه الوساطة لواشنطن وسيلة لتجنب الانخراط في تصعيد غير محسوب، وفق قوله. تحديات المستقبل وحول مستقبل الوساطة الباكستانية، لفت المحلل الأمني إلى أن الوفدين، الإيراني والأميركي، سيجتمعان في إسلام أباد يوم الجمعة، وحينها سيظهر التحدي الحقيقي في وجه باكستان، ولا سيما أن دور باكستان محكوم بعدة قيود، أبرزها محدودية قدرتها على الضغط على الطرفين، وتعقيد الملفات الخلافية، خصوصاً تلك المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات، معتبراً أن دور باكستان سيتركز في الوقت الحالي على تخفيف حدة التوتر، ولن يكون هدفها حل كل القضايا العالقة بين طهران وواشنطن. في المحصلة، يعتقد كثيرون أن وساطة باكستان تعكس في صيغتها الحالية نموذجاً للدبلوماسية الهادئة التي تعتمد على المرونة والاتصال المستمر، بدلاً من المبادرات العلنية الكبرى، بينما يرى آخرون أن ما حصل رغبة أميركية أكثر من كونها نتيجة للوساطة الباكستانية، وإسلام أباد كانت تقوم بدور توصيل الرسائل الأميركية إلى الإيرانيين، والرسائل الإيرانية إلى الأميركيين، ولولا رغبة واشنطن، لما كانت إسلام آباد لتقوم بهذا الدور. ## القضاء المغربي يحدّد موعد جلسات استئناف مغني الراب صهيب قبلي 08 April 2026 04:27 PM UTC+00 حدّد القضاء المغربي، الأربعاء، موعد أولى جلسات استئناف مغني الراب الشاب صهيب قبلي المعروف باسمه الفني "الحاصل"، بعد متابعته من طرف النيابة العامة في حالة اعتقال على خلفية مجموعة من التهم. وتشمل هذه التهم الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وإهانة هيئة منظمة، إلى جانب نشر ادعاءات ووقائع كاذبة وبثها بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، فضلاً عن بث هذه الادعاءات وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية للغرض نفسه. وبحسب مصادر حقوقية تحدثت إلى "العربي الجديد"، فقد أُحيل ملف الفنان صهيب قبلي في مرحلته الاستئنافية إلى محكمة الاستئناف بمدينة تازة، شرقي المغرب، حيث تقرر عقد أولى جلسات النظر في الاستئناف يوم 14 إبريل/ نيسان الجاري، عند الساعة العاشرة صباحاً. ويُعرف مغني الراب بأعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها انتقاد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والتعبير عن مواقف رافضة للتطبيع، والدعوة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية. وقد لاقت هذه الأعمال تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في أوساط الشباب. وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة تازة قد أصدرت، في 26 مارس/ آذار الماضي، حكماً يقضي بسجن مغني الراب صهيب قبلي ثمانية أشهر نافذة، مع تغريمه مبلغ 1000 درهم (نحو 100 دولار)، وذلك بعد متابعته بتهمة الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، على خلفية تدوينات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واعتُبرت مسيئة إلى مؤسسات وأشخاص. في المقابل، قررت المحكمة عدم مؤاخذته بتهمتي إهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، وقضت ببراءته منهما. وبحسب المحامي محمد طيفي، الذي يتولى مهمة الدفاع عن صهيب قبلي، فإن تحديد موعد انطلاق المحاكمة جاء بعد الاستئناف الذي كانت قد تقدمت به هيئة الدفاع من جهة والنيابة العامة من جهة أخرى، مشيراً إلى أن مرحلة الاستئناف ستكون مناسبة لإعادة نقاش القضية من جديد واستعراض جميع الحيثيات المتضمنة في الملف. وقال طيفي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "ليس هناك إثبات أو جهة محددة أو عبارة خارجة عن حرية التعبير يمكن أن تشكل جريمة في تدوينات الشاب صهيب على مواقع التواصل. وإنما نحن أمام عبارات مألوفة ومستعملة من قبل العموم". وكان ناشطون مغاربة قد أطلقوا في وقت سابق، حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر أوسام متنوّعة من بينها "الفن ليس جريمة" و"أطلقوا سراح الرابر صهيب"، داعين إلى الإفراج عنه. وكانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَم)، قد عبّرت عن رفضها لما وصفته بأنه "توظيف مقتضيات قانونية فضفاضة لتجريم التعبير النقدي والتضييق على الآراء المخالفة". وشدّدت في بيان صدر الشهر الماضي، على أن التعبير الفني يندرج ضمن حرية التعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وقالت إن ملاحقة صهيب قبلي جاءت، وفق المعطيات المتوفرة لديها، على خلفية أغانٍ عبّر من خلالها عن آرائه وانتقاداته للأوضاع الاجتماعية والسياسية، إلى جانب مواقف أعلن فيها رفضه للتطبيع مع إسرائيل وتضامنه مع الشعب الفلسطيني. واعتبرت أن استجوابه بشأن عدد من أعماله الفنية يعزز الطابع المرتبط بحرية التعبير والإبداع الفني في هذا الملف. ## كونتي بين نابولي وإيطاليا.. مفترق طرق لمستقبل "الأزوري" 08 April 2026 04:40 PM UTC+00 أبدى مدرب نابولي أنتونيو كونتي (56 عاماً)، اهتمامه بمنصب مدرب المنتخب الإيطالي الشاغر منذ رحيل جينارو غاتوزو عقب فشل التأهل إلى كأس العالم في الصيف المقبل، في حين يبدو رئيس النادي الجنوبي أوريليو دي لورينتيس مستعداً لعدم الوقوف في طريقه. وقال كونتي في مؤتمر صحافي: "من الطبيعي أن يظهر اسمي ضمن قائمة المرشحين لتدريب المنتخب الوطني. لو كنت رئيساً للاتحاد، لكنت سأضع اسمي في الاعتبار". وأضاف كونتي: "سبق لي تدريب المنتخب الوطني (من 2014 إلى 2016)، وأعرف كيف تسير الأمور". وحذّر المدرب السابق لأندية يوفنتوس وإنتر وتشلسي وتوتنهام الإنكليزيين، قائلاً: "لكن، أنتم تعرفون وضعي التعاقدي، سأجتمع مع رئيس النادي في نهاية الموسم وسنرى ما سيحدث". ويمتد عقد كونتي الذي توّج مع نابولي بطلاً للدوري في مايو/أيار الماضي في عامه الأول مع الفريق حتى يونيو/حزيران 2027، لكنه كان قريباً من المغادرة قبل انطلاق الموسم الحالي بسبب خلافات مع رئيس النادي. وكان دي لورينتيس قد صرّح لموقع كالتشيو نابولي 24، أمس الثلاثاء، قائلاً: "لو طلب مني كونتي السماح له بالعودة إلى المنتخب الوطني، أعتقد أني سأوافق". وأضاف: "لكن بما أنه ذكي جداً، فلا أعتقد أنه سيتخيل نفسه على رأس كيان غير منظم تماماً". وطرحت الصحافة المحلية اسم كونتي الذي قاد نابولي هذا الموسم لاحتلال المركز الثاني في الدوري متأخراً بفارق سبع نقاط عن إنتر المتصدر، بوصفه الرجل القادر على إعادة "الأزوري" إلى السكة الصحيحة بعد الهزيمة أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح 1-4 (تعادلا 1-1 في الوقتين الاصلي والإضافي) في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم، لتفشل إيطاليا للمرة الثالثة توالياً في بلوغ العرس الكروي من الملحق. كما يتم تداول اسم ماسيميليانو أليغري الذي يشرف على تدريب ميلان، علماً أن فريق الروسونيري خسر مركزه الثاني في "الكالتشيو" لصالح نابولي بعد خسارته أمامه. ولن يتم الإعلان عن هوية مدرب المنتخب الإيطالي والذي سيكون الرابع منذ يونيو/حزيران 2023، قبل يونيو المقبل، لأن منصب رئيس الاتحاد المحلي للعبة شاغر منذ استقالة غابريالي غرافينا، على أن يتم انتخاب خلف له في 22 من الشهر ذاته خلال جلسة استثنائية في روما. ## كورنيش المزرعة في بيروت.. شهادات ومشاهد بعد المجزرة الإسرائيلية 08 April 2026 04:48 PM UTC+00 في وقت كان فيه لبنان وأبناؤه، وآلاف النازحين، يترقبون وقفاً وشيكاً لإطلاق النار، دوّت أصوات ناجمة عن أربع غارات إسرائيلية متتالية بصواريخ ثقيلة في قلب بيروت الإداري، عند كورنيش المزرعة. وقد استهدفت الضربات مبنى مكتظاً بالسكان، ومستودعاً تجارياً مجاوراً، وطاولت مبنىً يضمّ عيادات طبية ومكاتب ومحال تجارية، إضافة إلى موقف سيارات. فجأة، انقلب المشهد في كورنيش المزرعة انقلاباً كاملاً، ولم يعد يشبه يوميات المنطقة ولا إيقاعها المعتاد. فالشارع الذي اعتاد زحمة السيارات وضجيج المحال، وأصوات الباعة، وازدحام المارة، تحوّل في غضون دقائق إلى مساحة مفتوحة على الركام والغبار والصراخ. ولم يعد ممكناً التمييز بين واجهة محلّ وغرفة سكنية، بين زجاج نافذة وأشلاء تناثرت على مسافات بعيدة. كورنيش المزرعة.. مساحة مفتوحة على الخراب المكان نفسه بدا كأنه فقد تعريفه، فلم يعد حيّاً مأهولاً، بل تحول إلى مساحة مفتوحة على الخراب. وامتد أثر الغارات الإسرائيلية سريعاً إلى الشوارع المحيطة، التي بدت كأنها خرجت من سياق المدينة ودخلت في زمن آخر، زمن تُقاس فيه المسافة، لا بعدد الأبنية، بل بعدد الناجين، ولا يُسمع فيه ضجيج السير، بل أصوات سيارات الإسعاف ونداءات البحث تحت الأنقاض. في اللحظات الأولى بعد الضربات، لم يكن أحد يعرف على وجه الدقة ما الذي جرى. اندفع الناس إلى الشارع، ركض بعضهم نحو الأبنية المستهدفة بحثاً عن أقارب أو جيران، فيما ابتعد آخرون من دون أن يعرفوا إلى أين الوجهة. توالت أصوات سيارات الإسعاف تباعاً، وارتفع الصراخ من جهات عدة، قبل أن يسود ذلك الارتباك الثقيل الذي يسبق إدراك حجم الكارثة. غبار كثيف ملأ الهواء، ورائحة البارود والإسمنت المحترق خيمت على المكان، فيما كانت نداءات المسعفين تتعالى مطالبةً بفسح الطريق لحمل جريح آخر. في هذه البقعة وحدها، سقط عشرات الضحايا، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ لساعات طويلة للعثور على مفقودين تحت الأنقاض. وكان رجال الإنقاذ يحفرون أحياناً بأيديهم، حين تأخرت الآليات أو عجزت عن بلوغ الجيوب الضيقة بين الركام، بينما شاركهم شبان الحيّ في العمل نفسه، يرفعون الحجارة ويزيحون ألواحاً إسمنتية صغيرة بحثاً عن صوت أو حركة أو إشارة حياة. فيديو من داخل محل مطعم سناك حبيبنا بالقرب من غارة كورنيش المزرعة pic.twitter.com/JE8tPMYeq6 — AlHadeel News (@news_hadeel) April 8, 2026 استهداف شريان يومي روى أحد أبناء المنطقة لـ"العربي الجديد" اللحظات الأولى للقصف بقوله: "الضربة الأولى… ثم الثانية… أما الثالثة فأشعلت المنطقة بأكملها. سادت حالة توتر شديدة، وراح الناس يركضون في كل اتجاه، فيما كان بعضهم ممدداً على الأرض. بادرت إلى مساعدة الجرحى، وفي تلك اللحظة ألقت إليّ امرأة ابنها من المبنى… كان طفلاً صغيراً، قذفته وهي في أقصى حالات اليأس والخوف "بطلوع الروح"". حتى الآن لا توجد حصيلة نهائية لعدد الضحايا، لكن المؤشرات الأولية توحي بأن العدد سيكون كبيراً، ولا سيما أن كورنيش المزرعة يُعدّ من الشوارع الحيوية المكتظّة بالسكان والمارة والعمال. وفي ساعات النهار، يتحوّل إلى شريان عبور يومي بين أحياء بيروت، ما يجعل أي استهداف فيه ذا أثرٍ مضاعف، إنسانياً ومادياً. الأضرار المادية بدت فادحة أيضاً. واجهات محال سقطت دفعة واحدة كأنها أُزيلت بيد واحدة، شرفات انخلعت من أماكنها، سيارات انقلبت فوق بعضها أو سُحقت تحت الركام. تناثر الزجاج في كل اتجاه، وتحولت الأرض إلى طبقة خشنة من الشظايا المختلطة بأغراض الناس: أثاث منزلي، وملابس، وحقائب، وحتى ألبومات صور خرجت من الأدراج إلى الشارع. الأسلاك الكهربائية تدلّت فوق الرؤوس، بينما غلّف الغبار الكثيف الوجوه والملابس واللافتات التجارية التي بقي نصفها معلّقاً في الهواء، ونصفها الآخر سقط على الأرصفة. حركة نزوح في محيط المكان، بدأت حركة نزوحٍ صغيرة تتشكّل سريعاً، بالتوازي مع خروج السكان تباعاً من الأبنية المتضرّرة، بعضهم يصرخ، وبعضهم يلوذ بالصمت، وآخرون يحملون ما استطاعوا في لحظة واحدة: حقيبة يد، أوراق ثبوتية، هاتف، أو قطعة ملابس أُمسكت على عجل. خرجت نساء يحملن أطفالهنّ وحقائب خفيفة، فيما عاد بعض الرجال مسرعين إلى داخل الأبنية، محاولين إنقاذ ما تبقّى من حاجات، أو الاطمئنان على من تأخّر في الخروج. ووقف آخرون عند مداخل الشوارع يجرون اتصالات متلاحقة بحثاً عن خبرٍ يطمئنهم عن أقاربهم. وسط الخارجين من الأبنية المتضررة، برزت امرأة لا تزال بثياب النوم، تردّد اسم ابنها بصوت مرتفع، فيما حاول أحد الشبان تهدئتها والإشارة لها نحو سيارات الإسعاف. وعلى الرصيف، جلس رجلٌ مسنّ قرب مدخل بنايته، يحدّق طويلاً إلى الأعلى، حيث كانت شرفته قبل دقائق فقط، كأنّه يحاول التأكّد مما إذا كانت قد سقطت فعلاً، أو أنّ ما جرى لا يزال مجرّد صدمة لم يستوعبها بعد. أشلاء وحطام في موازاة ذلك، انتشر عناصر الدفاع المدني بين الأبنية المتصدّعة، محاولين فتح ممرات داخل الركام، فيما استمرت سيارات الإسعاف في الدخول والخروج بلا توقف لنقل الجرحى والمصابين. وعلى الأرض، تناثرت الأشلاء بين الحجارة، بينما وقف أطفال يبكون بلا انقطاع، بعضهم يصرخ بأسماء أمهاتهم، وآخرون بقوا في أماكنهم مذهولين لا يعرفون إلى أين يتجهون. وكانت عاملة أجنبية تحمل طفلة، وتلتفت كل بضع خطوات إلى الخلف، كأنها تنتظر الخلاص ونجدة تأتيها من أحد. في هذا الحي المكتظ بالحياة اليومية، بدت المجزرة أثقل من قدرة المكان على الاحتمال. وقف أصحاب المحال أمام أبوابهم المحطّمة كأنهم يشاهدون سنوات من العمل تتهاوى دفعة واحدة. وقال أحد العاملين في محل لبيع السجاد، ورأسه ينزف، لـ"العربي الجديد" بصوت متقطّع: "تكون جالساً في أمان الله.. ثم يتلاشى كل شيء في لحظة". في زاوية أخرى من الشارع، كان أحدهم يحمل شاباً مصاباً، فيما كان آخر يصرخ بأسماء عالقين تحت الأنقاض. وقال أحد أبناء المنطقة، وهو يلهث، لـ"العربي الجديد": "هذا القصف العشوائي دليل على هزائمهم. لا مبرر لضرب المدنيين… سوى أنهم مهزومون". وهكذا، في دقائق قليلة، تحوّلت بيروت إلى ذاكرة دامية مفتوحة، غبار يملأ الهواء، ووجوه مذهولة تبحث عن بعضها، وأناس يمشون فوق الخسارة، يحاولون فقط أن يعثروا على أحد، أو ينجوا بأنفسهم، أو يفهموا كيف تغيّر كل شيء بهذه السرعة.
تعليقات
إرسال تعليق