## الحرب في المنطقة | ترقب مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب لإيران 06 April 2026 09:41 PM UTC+00 تشهد المنطقة ترقباً لمصير الحرب على إيران مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوافق طهران على مطالبه أو "يمحوها". وحدّد ترامب مهلة أخيرة للتفاوض، معتبراً أن اليوم الثلاثاء يمثل الفرصة الأخيرة أمام طهران، في وقت أشار فيه إلى سعيه لإبرام اتفاق يضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التهديدات والتراجع النسبي في شروطه مقارنة بمواقفه السابقة.  وقال ترامب أمس الاثنين "يمكن محو البلد بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد". وتعهد بتدمير محطات الكهرباء والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت طهران الإذعان قبل الموعد النهائي. وقال ترامب إن "كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام" بحلول منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (3 فجراً بتوقيت القدس المحتلة) غداً الأربعاء وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق مع طهران، وإن "كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة وتحترق وتنفجر ولن يُعاد استخدامها أبداً". في المقابل، سلّمت إيران ردها الرسمي على الخطة الأميركية إلى باكستان، متضمناً رؤية من 10 بنود ترفض وقف إطلاق نار مؤقت، وتدعو إلى إنهاء دائم للحرب وفق شروط تأخذ في الاعتبار ملاحظاتها، بما يشمل قضايا العبور الآمن في مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار. ويأتي ذلك في ظل استمرار الضربات على البنى التحتية الحيوية داخل إيران، والتي طاولت مجمعات بتروكيماوية رئيسية، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حساسية وتأثيراً على الاقتصاد. وفي سياق التصعيد، توعد الحرس الثوري الإيراني بردّ واسع عبر ما وصفه بـ"دومينو النيران"، بينما تتكثف الاتصالات الإقليمية لاحتواء التوتر، إذ بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تداعيات التصعيد، مع إدانة قطر للهجمات التي تطاول دول المنطقة. كما كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، في مسعى لخفض التصعيد في المنطقة ووقف الحرب. وأكدت الخارجية الباكستانية أن هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة "تعكس حرص إسلام أباد على لعب دور فاعل وبناء في دعم السلام الإقليمي والدولي، وهي تجدد التزامها بمواصلة جهودها لتحقيق تهدئة مستدامة". وبين التهديدات العسكرية والتحركات الدبلوماسية، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة بوصفها مفصلية في تحديد مسار الأزمة، بين احتمالات التهدئة أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول... ## "بيكي بلايندرز: الرجل الخالد"... تصفية الحسابات الأخيرة مع الذات 06 April 2026 10:00 PM UTC+00 منذ انطلاقة مسلسل "بيكي بلايندرز" في عام 2013، جسّد الممثل الأيرلندي كيليان مورفي في شخصية توماس شيلبي حالة درامية فريدة على الشاشة؛ رجلٌ حُكم عليه بصراع وجودي يحاكي لعنة سيزيف، فكلما اقترب من قمة السلطة والثراء والنفوذ، أعادته خنادق الماضي أو خيانات الحاضر إلى البداية، ليبقى سعيه نحو الخلاص مجرد سراب لا يُدرك. اليوم، تصل هذه الملحمة، التي امتدت لستة مواسم (عُرض الأخير في عام 2022) في شوارع بيرمنغهام، إلى نهايتها عبر فيلم "بيكي بلايندرز: الرجل الخالد" (Peaky Blinders: The Immortal Man)، الذي أراده مبتكر السلسلة، ستيفن نايت، خاتمة لأسطورة آل شيلبي. هذا الختام الذي انتظرته الجماهير لسنوات تجاوز فكرة تتبع أحداث جديدة؛ إذ كان في جوهره رغبة في رؤية وداع يليق بشخصية استثنائية مثل توماس شيلبي. هنا، وجد ستيفن نايت نفسه في مواجهة تحدٍّ؛ وهو كيفية ضغط هذا الإرث الدرامي المتشعب في قالب سينمائي، ينهي حكاية انطلقت من صراعات الشوارع الضيقة، لتصل إلى ذروة التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في إنكلترا. يظهر توماس شيلبي في الفيلم وحيداً، بشعر أبيض، منهكاً، يعيش في عزلة تشبه السجن، غارقاً في الهذيان والندم، محاطاً بالقبور والسماء الرمادية، والأشباح التي تطارده منذ الحرب. لم يعد يسعى إلى المزيد، بل إلى نهاية، إلى سلام لم يجده في هذا العالم. هذه العزلة تكاد تكون إعلان انهيار الإمبراطورية الإجرامية التي بناها طوال حياته، وتُحول الفيلم إلى دراما نفسية ثقيلة ترصد تصفية الحسابات الأخيرة مع الذات. في الوقت نفسه، لا يغفل الفيلم عن العالم الخارجي الذي يحيط بتوماس شيلبي؛ فبينما يعيش عزلة داخلية، تُحاك مؤامرة نازية لتقويض الاقتصاد البريطاني، بالتعاون مع ابنه ديوك (الممثل باري كيوغان) الذي قُدّم زعيماً جديداً للعصابة، ما يزيد من تعقيد التوازن بين الصراعات الشخصية والسياسية. خَلَق اختيار عام 1940 لبداية الحكاية، في ذروة القصف الجوي الألماني، بيئةً خانقة تليق بنهاية أسطورة "بيكي بلايندرز". ففي الوقت الذي يتداعى فيه العالم من حوله، يجد توماس شيلبي نفسه عاجزاً عن تطبيق قواعده الصارمة القديمة وفرض قوانينه؛ فالفوضى هذه المرة أكبر من أي خطة وضعها سابقاً. هذا الصدام بين دهاء الرجل وجنون الحرب الكبرى، وضع الشخصية في زاوية ضيقة، وجعل من الصراع الخارجي انعكاساً لانهياره الشخصي. يترجم مخرج العمل، توم هاربر، هذا الانهيار بلقطات بطيئة وفضاءات خانقة وضبابية، محافظاً على الجماليات البصرية التي منحت عالم المسلسل فرادته؛ من حارات بيرمنغهام الضيقة إلى السماء الشاحبة والحقول المشتعلة بالنيران والدخان، وصولاً إلى المشاهد الأيقونية بين توماس وشقيقته آدا (صوفي راندل). مع ذلك، واجه العمل تحدياً في موازنة زمن الفيلم مع تاريخ السلسلة الطويل، فبينما كان المسلسل يعتمد التراكم في بناء الشخصيات الثانوية والحبكات الفرعية، افتقد الفيلم ذلك النفس الطويل الذي كان يمنح عالم آل شيلبي ثقله الدرامي المعهود، ما جعل الحبكة المتعلقة بعملية بيرنهارد تبدو وكأنها صُمّمت تصميماً غير مقنع لتصل إلى ذروتها. توازياً مع ذلك، وضع الرهان على الجيل الجديد النص أمام تحدٍّ صعب؛ فغياب شخصيات رئيسية شكلت الركيزة الأساسية للسلسلة، مثل آرثر (بول أندرسون) وبولي (هيلين ماكروري/ رحلت الممثلة في عام 2021 نتيجة إصابتها بالسرطان) ، جعل الثقل كله ملقى على عاتق توماس شيلبي وحده، ما خلق شعوراً بالغربة داخل عالم "بيكي بلايندرز" نفسه. في إطار هذا التحدي، لا تمتلك شخصية ديوك ذلك التأسيس المسبق الذي يجعلنا نؤمن به استمراراً للأسطورة. الكيمياء بينه وبين توماس شيلبي لم تكتمل؛ فالعلاقة بين الأب والابن لم تنقل إلينا ذاك الألم والكثافة التي كنا ننتظرها. كذلك، قُدّمت شخصية الخصم الجديد لتوماس، جون بيكيت (جسّده تيم روث)، شخصيةً أحادية البعد تفتقر إلى التعقيد الذي ميّز خصوم العمل في مواسمه السابقة، مثل أوزوالد موزلي. في عالم اعتاد اللعب على التوازن بين السياسة والعنف، يبدو هذا النوع من الشر الصريح باهتاً وأقل إثارة. بالتأكيد، يستمد الفيلم زخمه من حضور كيليان مورفي، الذي استطاع تكثيف تاريخ توماس شيلبي الطويل في ملامحه المتصلبة. نرى تومي هنا وقد تجاوز مرحلة فرض السيطرة بالقوة، ليظهر مثقلاً بانكسارات داخلية تتجلى في سكونه أكثر من حواره. هذا الأداء الذي قدمه مورفي يجسد، ببراعة، حالة الإنهاك الروحي التي وصلت إليها الشخصية؛ إذ بدت ملامحه الحادة بمثابة الدرع الأخير لحماية كبريائه من انهيار نفسي بات وشيكاً. بينما اختار مسلسل "بيكي بلايندرز" أن يودعنا وهو في قمة مجده الدرامي، جاء هذا الفيلم وكأنه محاولة لإسدال ستارة لم تكن السلسلة في حاجة إليها حقاً. فبدلاً من أن يمنحنا "الرجل الخالد" تلك الخاتمة التي تليق بأسطورة مثل توماس شيلبي، وجدنا العمل يتسارع لإغلاق حبكات وقصص متشعبة في وقت ضيق، رغبة في طي الفصل الأخير من الحكاية. "الرجل الخالد" فيلم متقن، لكنه يفتقد تلك الروح الملحمية التي ميزت الحكاية الأصلية وصنعت أسطورة "بيكي بلايندرز". باستثناء بعض المشاهد الأيقونية والوداع المهيب لتوماس شيلبي، يبقى القليل جداً مما يمكن اعتباره مؤثراً. ## أسعار النفط على أعتاب قمة تاريخية... هل تقفز إلى 200 دولار؟ 06 April 2026 10:01 PM UTC+00 ارتفع سعر النفط من حوالي 65 دولاراً للبرميل قبيل اندلاع الحرب في المنطقة إلى أكثر من 110 دولارات، وهناك توقعات بأن يقفز السعر إلى 200 دولار في حال استمرار التوتر في منطثة الشرق الأوسط. وفي شهر مارس/آذار وحده، قفز السعر بنسبة 51%، مسجلاً ثاني أكبر زيادة شهرية منذ بدء تداول العقود الآجلة عام 1983. وزاد القلق في أسواق الطاقة بعدما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ضد البنية التحتية الإيرانية، وهدّد باستهداف آبار النفط ومحطات الكهرباء وجزيرة خارج اليوم على الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الأربعاء الساعة الثالثة فجراً بتوقيت مكة)، إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز. خاصة وأن ترامب لم يخف رغبته في "الاستيلاء على النفط الإيراني". ورجحت عدة مصادر أن يتجاوز النفط قمته التاريخية التي سجلها في 11 يوليو/تموز 2008، حين وصل خام برنت إلى 147.27 دولاراً للبرميل. وتوقع بنك ماكواري الأسترالي للاستثمار في دراسة حديثة، ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، إذا استمرت الحرب حتى يونيو/حزيران، وقال فيكاس دافيودي، الاستراتيجي العالمي للنفط والغاز في البنك، الأسبوع الماضي بأن احتمال حدوث ذلك نسبته حوالي 20%. من جهته، أكد بوب ماكنالي، رئيس ومؤسس مجموعة رابيدان للطاقة، لشبكة "سي أن أن" أن "سعر النفط قد يتجاوز 200 دولار". ولم تبتعد البنوك عن هذه السيناريوهات، بل ذهبت بعض المؤسسات المالية الكبرى إلى تقديرات ذروة صريحة. ونقلت "وول ستريت جورنال" في 30 مارس/آذار عن بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي أن خام برنت قد يسجل قفزات تصل إلى 150 دولاراً للبرميل إذا تعطل باب المندب أو تفاقمت اختناقات الشحن. وأفاد بنك باركليز البريطاني، في 6 مارس/آذار، أن خام برنت قد يختبر 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت التوترات بضعة أسابيع أخرى، مضيفاً أن السيناريو الأسوأ قد يدفع الأسعار إلى 150 دولارا. وحذّرت مجموعة غولدمان ساكس، في 6 مارس/آذار، من تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار خلال أيام إذا لم تظهر بوادر انفراج في تدفقات هرمز. وقال محللو البنك أن الأسعار قد تتجه نحو 150 دولاراً للبرميل إذا بقيت التدفقات عبر المضيق منخفضة طوال مارس/آذار. وكان بنك جي بي مورغان الأكثر مباشرة في ربط الذروة السعرية بمدة التعطل، إذ قال في مذكرة الخميس الماضي، إن النفط قد يقفز سريعاً إلى نطاق 120 إلى 130 دولاراً للبرميل، مع خطر تجاوز 150 دولاراً إذا استمرت اضطرابات الإمداد عبر مضيق هرمز إلى منتصف مايو/أيار. ## محل "الزمن الجميل"... ذكريات الجزائريين تضمحل لكنها لا تموت 06 April 2026 10:12 PM UTC+00 ينبض متجر "الزمن الجميل" بالحياة والحنين، وهو يقع داخل زقاق ضيق في مدينة بالحراش العريقة في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، وقد تحول إلى ما يشبه متحفاً حياً لذكريات الطفولة، إذ يستعيد زواره قصص الماضي بكل تفاصيلها، فالرفوف مكتظة بأغراض قديمة متنوعة كانت قبل عقود جزءاً من حياة الجزائريين، لكنها اختفت في زحمة التحولات الاجتماعية. على الرفوف تصطف دمى معدنية قديمة رافقت طفولة الجزائريين، من بينها سيارات خشبية صغيرة، ونماذج من مواد تموينية وغذائية اختفت، وأحذية قديمة، وأجهزة راديو وأدوات منزلية قديمة، وأدوات مدرسية وكتب قديمة، لكنها ما زالت حاضرة في الذاكرة، وكذا صور للمدن الجزائرية قديماً، وألبومات نادرة لشخصيات ورياضيين وفنانين، فضلاً عن عملات نادرة تحكي المرجعية المالية للجزائريين، وكل قطعة في المحل تحكي قصة. يدير المحل حوفة إدريس (45 سنة)، ويقول لـ"العربي الجديد": "انطلقت القصة قبل 30 سنة حين بدأت بهواية جمع الطوابع البريدية والقطع النقدية القديمة، وكنت أعرضها على طاولة في سوق شارع بورسعيد بوسط العاصمة، كانت مقصداً للسياح، ومصدر دخلي الرئيسي، وقد اكتسبت شهرة، وجمعت الكثير من القطع القديمة والأوراق النقدية والطوابع البريدية والصور النادرة، لكن سنة 2015، كانت نقطة تحول كبيرة في حياتي، إذ قررت السلطات إزالة السوق، فوجدت نفسي بلا مكان أبيع فيه معروضاتي، واضطررت إلى تخزينها عند أحد الأصدقاء، لكني بقيت متمسكاً بحلم استعادة عملي الذي أحبه، وتمكنت من ذلك لاحقاً حين افتتحت محل الزمن الجميل". أنشأ إدريس صفحة خاصة بمقتنياته على منصة فيسبوك، يعرض عبرها مقتنيات المحل، ليتزايد عدد المتابعين من أجيال الستينيات حتى نهاية الثمانينيات، ليصبح المحل أكثر شهرة، ويتدفق عليه الزوار، كما ساعده ذلك في الحصول على الكثير من الأغراض القديمة، بعضها كانت هدايا يقدمها له الزوار ممن يعتقدون أن أغراضهم القديمة مكانها الأفضل هو "المحل المتحف". يمتلك إدريس أول إصدار للعملة الجزائرية بعد الاستقلال في سنة 1964، إضافة إلى عملة خمسة دنانير التي رسمها الفنان محمد إيسياخم. يفتح صندوقاً يحتفظ به ليخرج منه جريدة "المجاهد" المعنونة في صفحتها الأولى "جيبوها يا لولاد"، مع صور اللاعبين الذين صنعوا ملحمة خيخون في مونديال إسبانيا 1982. وفي الفترة الأخيرة، بادر إدريس إلى تصوير مقاطع فيديو من داخل المحل، ونشرها عبر مواقع التواصل، يقدم فيها تاريخ بعض الأغراض القديمة، ويحكي قصصاً مرتبطة بها.  ويتوافد على "الزمن الجميل" عشرات الزبائن يومياً من جميع الأعمار والفئات الاجتماعية، كما يزوره فنانون وجامعيون ومهتمون بالتراث من مختلف الولايات. يقول إدريس: "يأتي بعض المسؤولين الحكوميين رفقة أبنائهم ليطلعوهم على مظاهر طفولتهم وألعابهم القديمة. يسعدني أن المحل أصبح قبلة لآلاف الجزائريين، وبصمة مميزة في محيطه، إذ يلتقي الماضي بالحاضر في صورة متوازنة تحترم الذاكرة من دون أن تنفصل عن الواقع. في كل مرة يزور الناس المحل يتأثرون عندما يتذكرون تفاصيل طفولتهم، أو يلمسون أشياء عاشت معهم لسنوات، وباتت جزءاً من ذكرياتهم، وفي بعض الأحيان تدمع عيونهم. أتذكر زيارة سيدة مغتربة مع قريبتها، وكيف بدأت بالبكاء حين شاهدت بعض القطع القديمة التي ذكرتها بطفولتها". داخل المحل الصغير، يقلب الأكاديمي الجزائري عباد بشير في كتب مدرسية قديمة ما زالت عالقة بذهنه من ذكريات طفولته، ثم يقلب نعلاً بلاستيكياً قديماً لم يعد متداولاً في الأسواق، لكن آلاف الجزائريين ارتدوه في العقود الأولى عقب الاستقلال. يقول لـ"العربي الجديد"، وهو يغالب دموعه: "مجرد الدخول إلى المحل يمنحك شعوراً بالراحة، وكأنك عدت إلى بيت العائلة. يستخرج المحل منك الطفل الصغير، ويعيدك إلى عبق الماضي وذكرياته. وجدت في المحل لعبة تشبه ألعاب طفولتي". بدوره، يقول علي جنادي، القادم من مدينة البليدة، لـ"العربي الجديد": "في  كل مرة أزور هذا المحل أشعر كأنني عدت إلى طفولتي، وأتذكر رائحة الحلوى، وألوان الألعاب التي تأخذني بعيداً عن صخب المدينة. لا يمكن أن تجد هذه الألعاب القديمة في أي مكان آخر، والمحل يشعرك كأنك تسافر عبر الزمن، لتكتشف أن الجمال الحقيقي يكمن دائماً في الذكريات التي نحملها في قلوبنا". بينما يؤكد نسيم بن فروفود، القادم من محافظة تيبازة، لـ"العربي الجديد"، أن "أهمية هذا المحل الجميل أن يحافظ على الذكريات كون الحياة تتغير بسرعة، والذكريات تضمحل، لكنها لا تموت. إنه وجهة مهمة لجعل الناس يتذكرون كيف كانت تعيش العائلات الجزائرية قبل عقود سابقة". ## النزوح إلى دير الأحمر... تضامن أهلي يتجاوز السياسة والطائفة 06 April 2026 10:13 PM UTC+00 ليست هذه المرّة الأولى التي تفتح فيها بلدة دير الأحمر اللبنانية أبوابها للنازحين من الجوار، فلطالما كانت ملاذاً آمناً للآلاف في ظلّ تكرار العدوان الإسرائيلي على القرى والبلدات القريبة. بينما يتصاعد خطاب تحريضي ضدّ النازحين في مناطق لبنانية عدة، تحرص بلدة دير الأحمر في قضاء بعلبك (شرق)، على أن تكون مثالاً للاحتضان والتضامن، وهي تستضيف حالياً أكثر من 10 آلاف نازح، موزعين بين البيوت ومراكز الإيواء. ويحرص الأهالي، رغم شحّ المساعدات وقلة المبادرات، على توفير الحاجيات الأساسية والمواد الغذائية للعائلات النازحة، علماً أن غالبية سكانها ينتمون سياسياً إلى حزب القوات اللبنانية، وهو حزب مسيحي يميني، ويُعتبر من أشدّ المعارضين لحزب الله. وتبعد دير الأحمر نحو 100 كيلومتر من العاصمة بيروت، ونحو 17 كيلومتراً من مدينة بعلبك، وتقع على ارتفاع 1000 متر تقريباً عن سطح البحر، وقد سارع أهلها منذ بدء العدوان على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، إلى فتح المنازل ومراكز الإيواء في المدارس والمعاهد والكنائس لاستقبال النازحين من عدة مناطق كانت عرضة للقصف، مثل بوداي، ومقنة، وشعث، واليمونة، وشمسطار، ودورس، وبعلبك، ويونين، بعد أن خلفت اعتداءات جيش الاحتلال على البقاع مجازر بحق العائلات. فتحت كنيسة مار نهرا قاعاتها للنازحين، كما فعلت في الحرب الماضية، بمبادرة من كاهن الرعية، الأب جهاد سعادة، الذي يرفض بقاء النازحين في العراء، ويحرص على استقبال أكبر عددٍ ممكن منهم، مع تأمين الحاجيات الأساسية من مواد غذائية ووسائل تدفئة، رافضاً الخطاب التحريضي ضد النازحين، أو أن تُقفَل الأبواب في وجوههم. في ثانوية دير الأحمر الرسمية، اختفت ملامح الصفوف، وحلّت مكانها خيام ضيّقة، يختلف حجمها حسب عدد أفراد كل عائلة، تفصل بينها حواجز للحفاظ على بعض الخصوصية، وفيها فرش وبطانيات ومخدّات، وبعض لوازم الطبخ، ووسائل تدفئة. أما الباحة الخارجية، فتحوّلت إلى متنفّس رغم الطقس الماطر، يتبادل فيها النازحون الأحاديث السياسية والاجتماعية، والتوقعات حول مصير الحرب. كذلك فإنها ملعب للصغار الذين غادروا منازلهم من دون إحضار ألعابهم أو أغراضهم، وهم يحاولون الاستفادة من الأشياء الموجودة لتمضية الوقت. يحرص كثير من النازحين على تغطية وجوههم في مواجهة الكاميرا، ويفضّل أغلبهم عدم الحديث لوسائل الإعلام، لكنهم في الوقت نفسه، ورغم ضيق الحال، أصرّوا على "إكرام الضيف" في الثانوية التي باتت بيتهم المؤقت، فمن الصعب أن تدخل أي بيت في البقاع ولا تشرب القهوة أو تتناول الطعام. ورغم تحفّظهم، فتح بعض النازحين قلبهم، بينما تعبّر وجوههم المتعبة عن واقعهم، ولسان حالهم يقول: "تعبنا، ونريد العودة إلى منازلنا"، وخلف كل شخص قصّة معاناة، ما بين خسارة شهيد من الأقارب أو الرفاق أو الجيران، أو خسارة منزل تهدّم، أو مصدر رزق تحوّل إلى ركام. نزح محمد صلاح من بلدة يونين، شمال مدينة بعلبك، ذات الغالبية الشيعية، وهو أب لسبعة أولاد، ولا يكفّ في حديثه عن شكر أهالي بلدة دير الأحمر على الاستقبال، ويقول: "نجلس بين أهلنا وناسنا. هؤلاء إخوتنا". ويضيف: "نزحت في عدوان 2024 إلى بلدة عرسال، في قضاء بعلبك، ذات الغالبية السُنّية، لكن في هذه الحرب نزحت إلى دير الأحمر. الحمد لله مستورون، ولدينا سقف يؤوينا. لا أخفي نقص وسائل التدفئة، خصوصاً في ظلّ البرد القارس في هذه الفترة من السنة، فالحرارة تنخفض ليلاً إلى نحو ستّ درجات مئوية، ما يؤثر فينا جميعاً، وفي الأطفال بشكل أكبر". رغم اضطراره إلى النزوح السريع على وقع القصف الإسرائيلي، لم ينسَ محمد إحضار طيوره من نوع "الحجل البري"، التي يربّيها منذ سنوات، ويأخذها معه خلال رحلات الصيد، وهو يضعها داخل أقفاص خشبية، ويغطّيها، ويحرص على تفقّدها باستمرار. من جانبه، يقول رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر، هنري فخري، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك نحو 780 نازحاً في ثانوية دير الأحمر الرسمية، وبين 1700 إلى 1800 نازح في مراكز الإيواء الأخرى، فضلاً عن النازحين الذين يعيشون في المنازل، وهؤلاء يتخطى عددهم في دير الأحمر 7700 نازح تقريباً. لا دعم ملموساً من الدولة ومؤسساتها حتى الساعة، ونعمل وفق قدراتنا الفردية، مع بعض المساعدات التي تأتي من منظمات غير حكومية. في حرب عام 2024، استقبلنا بين 14 إلى 15 ألف نازح في مراكز الإيواء، لكن في تلك الفترة كان الوقت صيفاً، وكان بوسعنا الاستفادة من الباحات الخارجية، لكننا حالياً في نهاية فصل الشتاء، ولا يمكن أن نستقبل أكثر من هذه الأرقام، فهذا هو الحدّ الأقصى الذي يمكننا استيعابه". نسأله إن كان الفارق الكبير في أعداد النازحين بين عدوان 2024، والعدوان الحالي له علاقة بحملات التحريض التي يتعرّض لها النازحون، فيقول فخري إن "السبب الأساسي لتراجع الأعداد هو أن هناك من اعتادوا الوضع الأمني خلال الحرب، مقارنة بعام 2024، بمعنى أنه بات معروفاً لكثيرين ما هي المناطق الأكثر تعرّضاً للقصف، كذلك فإن برودة الطقس لا تساعد العائلات على قرار مغادرة منازلها، خصوصاً من لديهم أطفال". ويؤكد أن "عدم استقبال أعداد أكبر من النازحين يتّصل فقط بالقدرة الاستيعابية، وليس هناك أسباب أخرى. بالنسبة إلى أوضاع مراكز الإيواء، يظل حجم المواد الغذائية المتوفرة مقبولاً، لكن هناك نقص في الوقود، المازوت والبنزين، وهناك مصاريف كبيرة على عاتقنا، من بينها رواتب الشرطة، التي زاد عددها بنحو خمسين فرداً، بينما ميزانية البلديات كما هي. لكن علينا أن نعمل على ضبط الأمن، ومنع حصول أي فوضى، سواء في البلدة، أو في مراكز الايواء، التي بلغ عددها 5 مراكز". ويشدد فخري على أن "الناس في دير الأحمر ردّة فعلهم دائماً إنسانية تجاه النازحين، بغضّ النظر عن الخلاف السياسي. نتعامل مع جميع النازحين كأنهم إخوتنا، ولا أحد من سكان البلدة يخطئ بحقهم، وفي حال حصول أي إشكال، يكون فردياً، وينتهي سريعاً. التنظيم جيد في مراكز الإيواء، فهناك أساتذة متطوعون يتولّون التنظيم، وغالبية النازحين من بعلبك وضواحيها، مثل بوداي، ومقنة، وحدث بعلبك، وبدنايل وغيرها من قرى المحيط". بدوره، يقول الناشط السياسي صبحي منذر ياغي لـ"العربي الجديد"، إن "منطقة بعلبك - الهرمل تعتبر صورة حقيقية للتنوّع الطائفي والسياسي اللبناني، وتعتبر منطقة نموذجية يتنوّع فيها النسيج الطائفي، وعلى الرغم من التنوّع المذهبي والسياسي والحزبي في بعض البلدات، إلا أنّ المنطقة تعيش حالة من الوئام نتيجة التاريخ المشترك، والقرابة، والمصاهرة، ونتيجة العلاقات التجارية والعلاقات المعيشية اليومية". ويضيف ياغي: "تعتبر منطقة دير الأحمر خزاناً شعبياً لحزب القوات اللبنانية بشكل خاص، وإن كانت تضمّ مناصرين أو ناشطين في أحزاب أخرى، كالحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب الكتائب اللبنانية، لكن هذه القلعة المارونية، إذا صحّ القول، كانت وفيّة للجوار من باقي القرى الشيعية، خصوصاً في الأزمات والحروب، وهي دوماً تفتح أبواب منازلها وكنائسها ومدارسها للنازحين إليها من بعلبك وقرى المنطقة، كما حصل في حرب يوليو/ تموز 2006، وحرب سبتمبر/ أيلول 2024، وفي الحرب الحالية كذلك. ورغم التشنج والخطاب الطائفي المتصاعد في مناطق أخرى، تميزت دير الاحمر بتجاوز كل هذه الخلافات، والتمييز بين ما هو سياسي وما هو إنساني، وهذا بشهادة كل أبناء بعلبك". ويرى أن "المخاوف من انفلات الوضع الأمني الموجودة في العاصمة بيروت ليست قائمة في بعلبك، نتيجة ترابط المجتمع بسبب القرابة والمصاهرة والجوار والعيش الواحد، وعادات العشائر، رغم أن ذلك لا ينفي التحسب من حصول أحداث أمنية، ومن لجوء أهالي دير الأحمر للتدقيق بانتماء بعض النازحين خشية وجود مسؤولين أو ناشطين في حزب الله في صفوفهم، كي لا تتعرض المنطقة للقصف، كما حصل في مناطق لبنانية أخرى. تراجع أعداد النازحين من بعلبك إلى دير الاحمر في هذه الحرب يعود إلى كون معظم أهالي مدينة بعلبك وقراها فرروا البقاء في منازلهم، فضلاً عن كون المنطقة حتى الآن لم تتعرض لقصف عنيف كالذي شهدته خلال الحرب الماضية". ## مطالبات بقانون خاص لمكافحة العنف الرقمي ضد نساء المغرب 06 April 2026 10:13 PM UTC+00 بات العنف الرقمي يؤرق شريحة واسعة من المغاربة بالنظر إلى مخاطره المتنامية، ومحدودية الحماية القانونية، فضلاً عن التطور التقني العالمي. كشفت رئاسة النيابة العامة في المغرب عن تصاعد العنف الرقمي ضد النساء، وسجلت في تقرير "تنفيذ السياسة الجنائية"، الصادر أخيراً، قفزة مقلقة في ظاهرة التحرش عبر الرسائل الإلكترونية فاقت نسبتها 42% في عام 2024 مقارنة بعام 2023. وتتعرض النساء والفتيات في المغرب لأشكال متعددة من العنف الرقمي، من بينها التحرش والابتزاز الإلكترونيّين، والتشهير، وانتهاك الخصوصية من خلال نشر الصور والمعلومات الخاصة، والتهديد، والترهيب. ورغم إقرار المغرب قانوناً يجرم العنف ضد النساء، دخل حيز التنفيذ في 12 سبتمبر/ أيلول 2018، تواجه صعوبات مختلفة تطبيقه على أرض الواقع، كما أن القانون يثير جدلاً واسعاً بين من يعتبرونه قانوناً "ثورياً" ينصف المرأة ويضع حدّاً لمعاناتها، وبين من يشككون في قدرته على حفظ كرامة النساء وحمايتهن. وتؤكد رئيسة "شبكة إنجاد ضد عنف النوع"، نجية تزروت، لـ"العربي الجديد"، أن "الأرقام التي كشف عنها التقرير الأخير لرئاسة النيابة العامة ليست مجرد معطيات إحصائية، بل مؤشر واضح على تحوّل عميق في طبيعة العنف الممارس ضد النساء"، مشيرة إلى أن "التراجع المسجل في شكاوى العنف التقليدي لا يعني بالضرورة أن تلك الظاهرة في انحسار، بل يعني أن قدراً كبيراً منها انتقل إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبحت جرائم التحرش والابتزاز والتشهير تمارس خلف الشاشات، وفي بيئة يصعب أحياناً تعقب مرتكبيها، أو إثبات جرائمهم قانونياً". وترى تزروت أن هذا التحول هو إشكال حقيقي يتعلق بمدى قدرة المنظومة القانونية على مواكبة تطور الجريمة، لافتة إلى أن "القانون المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء، رغم أهميته والرمزية التي شكلها إقراره، إلا أنه لم يعد كافياً لمواجهة الأشكال المستجدة من العنف، وعلى رأسها العنف الرقمي. استمرار هذا الفراغ التشريعي، أو الاكتفاء بالاستناد إلى نصوص عامة لا تعالج خصوصية هذه الجريمة، يحد من فعالية المتابعات القضائية، ويجعل العديد من الضحايا يترددن في التبليغ عنها، كما أن تعقيد إثبات الجريمة، وطول الإجراءات يفاقمان معاناة النساء، ويجعلان الحماية القانونية أقل نجاعة". وتضيف: "يفرض الواقع الحالي ضرورة مراجعة المنظومة القانونية، سواء عبر تعديل القانون القائم، أو من خلال إصلاح شامل للقانون الجنائي، ما يسمح بإدماج تعريف صريح للعنف الرقمي وغيره من أشكال العنف المستحدثة، مع توفير آليات فعالة للتبليغ والحماية. لا يمكن أيضاً الاكتفاء بالعقوبات وحدها؛ فمواجهة هذه الجريمة تقتضي تعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر العنف الرقمي، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين، والتعريف بالآليات المتاحة للتبليغ، حتى لا تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاءات مفتوحة لانتهاك كرامة النساء أو ابتزازهن من دون رادع. حماية النساء في العصر الرقمي لم تعد مطلباً حقوقياً، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة والمجتمع على حماية كرامة النساء الإنسانية". وتقول مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بشرى عبده، إن ظاهرة العنف الرقمي باتت تمثل خطراً كبيراً، خاصة أننا نسجل ارتفاعاً ملحوظاً في التحرش الرقمي ومحاولات الابتزاز الإلكتروني، خصوصاً بالقاصرات. وتؤكد لـ"العربي الجديد": "حان الوقت للاعتراف بالعنف الرقمي كجريمة، وإقرار قانون خاص بهذه الجريمة، مع تشديد عقوبات التعنيف عموماً في القانون الجنائي، وكذلك توفير الحماية اللازمة للضحايا، وتسهيل إجراءات التبليغ، وتشجيع الضحايا عليه، لأن غالبية الضحايا، من القاصرات والراشدات على حد سواء، لا يبلغن خشية الوصم من الأقارب والمحيط". بدورها، تقول الكاتبة الوطنية لمنظمة "النساء الاتحاديات"، حنان رحاب، إنه لا يمكن قراءة الأرقام الصادرة عن رئاسة النيابة العامة بمعزل عن السياق العام. وتؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "هذه الطفرة في معدلات التحرش الرقمي ليست مجرد تفصيل إحصائي، بل هي انعكاس لواقع سوسيولوجي مرير، يؤكد أن الفضاء الرقمي بات يشكل امتداداً عنيفاً للفضاء العام الذي لا يزال يقاوم حضور المرأة". وتضيف رحاب: "نحن أمام مفارقة حقوقية تستوجب التأمل، فمن جهة، يعكس هذا الارتفاع وعياً متنامياً لدى النساء بضرورة التبليغ، ورفض التطبيع مع الإهانة الرقمية، وهذا انتصار حقيقي على منطق الصمت. لكن من جهة أخرى، نجد أنفسنا أمام استشراء ثقافة الإفلات من العقاب خلف الشاشات، حيث يعتقد المتحرش أن الوسيط الرقمي يمنحه حصانة ضد المساءلة القانونية، ما يحول الرسائل الإلكترونية إلى سلاح لترهيب النساء، والتضييق على حريتهن في التعبير والوجود الرقمي". وتؤكد أن "معركة المدافعات عن حقوق النساء من أجل تحقيق مساواة جوهرية حقيقية تفرض عليهن مطالبة المشرع بضرورة الانتقال من مقاربة الرصد إلى مقاربة الزجر الاستباقي. القانون الحالي، رغم أهميته، بات أمام اختبار حقيقي لتحديث آلياته وتطوير إجرائاته كي تتلاءم مع الجريمة الرقمية؛ فالعدالة البطيئة في قضايا التحرش نوع من هدر الحقوق. حماية النساء في الفضاء الرقمي ليس ترفاً حقوقياً، بل ركن أساسي في بناء دولة القانون، فلا ديمقراطية بلا أمان، ولا أمان رقمي من دون سياسة جنائية حازمة". ## القوارض والبعوض تهديد مباشر لحياة نازحي غزة 06 April 2026 10:13 PM UTC+00 في ظل تراكم النفايات والركام وتدفق المياه العادمة في محيط أماكن النزوح وبدء ارتفاع درجات الحرارة، تتشكل في غزة بيئة مثالية لانتشار الأمراض. لا تنحصر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية التي لا تزال مستمرة منذ أكثر من سنتين في الدمار والنزوح وفقدان المأوى، بل تأخذ أبعاداً صحية وبيئية خطيرة جداً مع مرور الوقت، في ظل النقص الحادّ في المياه وانعدام مقومات النظافة الشخصية وافتقار المخيمات المؤقتة إلى الحدّ الأدنى من الشروط الصحية. وحذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من أن القطاع يعيش أزمة صحية وبيئية تتفاقم يومياً، في ظل استمرار تداعيات الحرب الكارثية على مختلف مناحي الحياة، إلى جانب تفاقم مشكلات النفايات والركام والمياه العادمة، مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من أخطار تهدد الحياة، خصوصاً في مراكز النزوح ومناطق الخيام. ومع تراكم النفايات والركام وتدفق المياه العادمة في محيط أماكن النزوح وبدء ارتفاع درجات الحرارة، تتشكل في غزة بيئة مثالية لانتشار الأمراض، ما يجعل آلاف العائلات التي تعيش بين الأنقاض تواجه تهديدات غير مرئية تتمثل بالقوارض التي تتسلل إلى أماكن النوم والبعوض والذباب الذي يملأ الهواء، ويعكس حجم التدهور البيئي والإنساني المتسارع في القطاع. وفي ظل منع إدخال مواد المكافحة والسموم الخاصة بالقوارض والحشرات، تبدو الحاجة ملحة إلى تحرك جماعي عاجل يجمع المؤسسات الأهلية والجهات الصحية والبلديات والخبراء البيئيين والكفاءات المجتمعية من أجل وضع حلول واقعية تخفف حجم الكارثة التي تهدد بمشاكل صحية كبيرة. يقول عاهد دحلان الذي يقيم مع أسرته في خيمة شمالي قطاع غزة لـ"العربي الجديد": "أصبحت الحياة اليومية في القطاع أكثر قسوة مع تزايد انتشار القوارض والذباب والبعوض في محيط الخيام، خصوصاً مع بدء ارتفاع درجات الحرارة وقدوم الصيف. الليل لم يعد وقتاً للراحة، وتحوّل إلى ساعات من القلق والخوف، خصوصاً مع تسلل الفئران إلى أماكن النوم والطعام في ظل غياب أي وسائل حماية فعّالة". يضيف: "يعيش الأطفال في رعب مستمر داخل الخيام، وأصبحت كثير من العائلات تضع بعض احتياجاتها القليلة فوق بعضها الآخر لمحاولة منع القوارض من الوصول إليها وتفادي الأمراض التي يمكن أن تنقلها". ويلفت أيضاً إلى أن "الذباب والبعوض يشكلان معاناة يومية لا تقل خطورة بالنسبة إليها، خصوصاً مع انتشار المياه العادمة والنفايات قرب أماكن النزوح. والعائلات لا تستطيع تناول الطعام أو النوم أو حتى الجلوس بهدوء داخل الخيام بسبب الحشرات التي تملأ المكان في شكل دائم". وتقول علا ناصر التي تعيش في ظروف نزوح قاسية بمخيم النصيرات وسط القطاع، وتقيم داخل خيمة تفتقر إلى الحدّ الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، وتعيل خمسة أفراد من أسرتها في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة، لـ"العربي الجديد": "تعاني عائلتي من تحديات قاسية فرضها النزوح والحرمان، ما جعل حياتي محاطة بخوف وقلق مستمرين، خصوصاً مع غياب البيئة الصحية والآمنة لأطفالي. وتزداد معاناتي بسبب الانتشار الكبير للقوارض في محيط الخيمة، ما يهدد سلامة أطفالي ويتسبب لهم في حالة دائمة من الرعب والاضطراب النفسي". وتواجه علا عبئاً إضافياً يتمثل بمعاناة طفلها كنان، وعمره سبع سنوات، من حساسية شديدة وأمراض جلدية متكررة تزداد حدتها من وقت إلى آخر في ظل عيشه بظروف بيئية صعبة على صعيد انعدام النظافة وعدم توفر الرعاية الصحية المناسبة، وأيضاً بسبب تضاعف أزمة البحث عن الدواء وإيجاده، وصعوبة الوصول إلى العلاج اللازم، ما يضع أسرتها أمام تحديات صحية ونفسية تفوق قدرتها على التحمّل. من جهته، يقول الخبير البيئي سعيد الملوك لـ"العربي الجديد" إن "انتشار البراغيث والقمل والبعوض والحشرات المختلفة في غزة نتيجة حتمية للظروف البيئية والصحية القاسية التي يعيشها السكان، خصوصاً أولئك داخل مخيمات النزوح. والسبب الأول لهذا الأمر هو الانخفاض الحاد في معدلات النظافة الشخصية والعامة نتيجة التراجع الكبير في حصة الفرد من المياه التي انخفضت من نحو 85 ليتراً يومياً قبل الحرب إلى نحو ثمانية لترات فقط. وهذا التراجع لا ينعكس على الاستحمام وغسل الملابس فقط، بل يمتد إلى قدرة الناس على تنظيف أماكن إقاماتهم وحماية أنفسهم من الطفيليات والحشرات، ما يجعل البيئة المحيطة أكثر ملاءمة لانتشارها بشكل واسع وسريع". ويشير الملوك إلى أن "المشكلة تتفاقم بسبب طبيعة أماكن النزوح نفسها، إذ يعيش آلاف الأشخاص في خيام متلاصقة أو مساحات مكتظة تفتقر إلى العزل والحماية والخصوصية الصحية، وأخطر ما يُفاقم الأزمة غياب مواد المكافحة بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى القطاع، ما يحرم الجهات المختصة والعائلات أدوات أساسية للحدّ من انتشار الآفات ذات الخطورة الكبيرة على الحياة وأساليب العيش المطلوب للعيش في أمان. كذلك تقع مخيمات نزوح كثيرة قرب مكبات نفايات أو أماكن تجميع تلك الصلبة، حيث تجري المياه العادمة ويتكثف الركام والمخلفات في محيطها، ما يخلق بيئة ملوثة مفتوحة على تكاثر الحشرات والطفيليات". ## سورية تطلق إجراءات تجنيس مكتومي القيد الأكراد 06 April 2026 10:16 PM UTC+00 باشرت مديرية الأحوال المدنية في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، الاثنين، استقبال طلبات مكتومي القيد الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية والحصول على الجنسية السورية، وذلك في مركز مدرسة عدنان المالكي سابقاً ومركز الملعب البلدي في مدينة القامشلي، تنفيذاً للمرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026. وجاء افتتاح المركزَين بالتزامن مع إطلاق مراكز أخرى في مناطق مختلفة من المحافظة، ضمن خطة تهدف إلى توسيع نطاق استقبال الطلبات في عموم الأراضي السورية، لتسهيل وصول المشمولين بالمرسوم، ولا سيّما من أبناء المكوّن الكردي. وقال مدير عام الأحوال المدنية في سورية، عبد الله عبد الله، لـ"العربي الجديد"، إن "الخطوة تأتي تنفيذاً مباشراً للمرسوم الذي يقضي بمنح الجنسية السورية للأكراد المقيمين في البلاد ممن تنطبق عليهم الشروط القانونية"، وأوضح أن "الطلبات تُقدَّم بصيغتين، فردية أو جماعية، إذ يمكن لرب الأسرة تقديم طلب جماعي نيابة عن أفراد عائلته، في حين يتيح الطلب الفردي التقديم بشكل مستقل". وأضاف أن "الإجراءات تتطلب إرفاق صورة شخصية ووثائق داعمة، من بينها شهادة تعريف وسند إقامة، إضافة إلى ما يثبت الإقامة داخل سورية، مثل فواتير الكهرباء أو المياه أو وثائق مدرسية". وأشار عبد الله إلى أنّ "مدة استقبال الطلبات تمتد لشهر قابل للتمديد، تعقبها مراحل تدقيق من لجان مختصة، ثم مقابلات للتحقق من المعلومات، قبل صدور قرارات التجنيس بقرار من وزير الداخلية"، مؤكداً أن "الإجراءات ذات طابع إداري". من جهته، قال مدير الشؤون المدنية في الحسكة، عزيز المحيمد، على صفحته في "فيسبوك"، إنّ مراكز استقبال الطلبات افتُتحت في مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية والجوادية، وتستقبل المواطنين يومياً اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً ولمدة ثلاثين يوماً، داعياً المشمولين بالمرسوم إلى التوجه لاستكمال طلباتهم. وفي مدينة المالكية، أُعلن عن بدء استقبال طلبات مكتومي القيد اعتباراً من 6 إبريل/نيسان 2026 في مبنى النفوس (الطابق الثاني)، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثالثة عصراً. وطُلب من المتقدمين إحضار شهادة تعريف من المختار مرفقة بصور هويات الشهود، وسند إقامة وصورة شخصية، إضافة إلى وثائق داعمة مثل فواتير الكهرباء أو المياه. وقال عبد الرحيم الحسن، من مركز تسجيل طلبات مكتومي القيد في القامشلي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "اليوم الأول شهد تسجيل عشرات العائلات"، واصفاً الخطوة بأنها "بداية لإنصاف فئة عانت طويلاً من الحرمان من الجنسية"، وأضاف أن انعدام الجنسية "يعني عملياً الخروج من الحياة العامة وحرمان الإنسان من أبسط حقوقه". وأشار الحسن إلى أنّ "المركز يضم فرقاً من السجل المدني والقسم القانوني في الهلال الأحمر السوري، بالتعاون مع جهات دولية، إضافة إلى وجود قوى الأمن الداخلي الكردية التي تعمل ضمن مسار الاندماج مع مؤسسات الدولة". ولفت إلى أن التجهيزات اللوجستية للمراكز "ليست مثالية"، إلّا أن "العمل يسير على نحوٍ جيد، مع تسجيل بعض حالات الاستغلال في ساعات الصباح الأولى من بعض المخاتير قبل معالجتها سريعاً، في حين لم تُعلن بعد إحصاءات رسمية عن عدد الطلبات المقدمة". وفي السياق ذاته، عقد محافظ الحسكة نور الدين أحمد اجتماعاً مع لجان التجنيس والمسؤولين المعنيين، شدد خلاله على ضرورة تسريع تنفيذ المرسوم، وتبسيط الإجراءات، وتقليص مدة البت في الطلبات لضمان إنجاز العملية بكفاءة. وقال سعدون زكريا يونس، الذي عاش دون أوراق ثبوتية لأكثر من أربعة عقود، لـ"العربي الجديد"، إن "هذه الخطوة تمثل تحولاً كبيراً في حياته"، مضيفاً: "لم يكن لدينا أي إثبات شخصي، وتوقفت أعمالنا بسبب هذه المشكلة، وكلفتنا محاولات حلها الكثير من المال دون نتيجة"، وأضاف: "لم نكن نستطيع تسجيل ممتلكات أو السفر أو حتى ممارسة أبسط حقوقنا، لكننا اليوم نشعر بأننا أصبحنا أحراراً وقادرين على الحركة دون خوف". وتأتي هذه الإجراءات في سياق مسار سياسي أوسع، إذ أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بالإشراف على تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أنّ عملية دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سورية تسير وفق مراحل متفق عليها. ## ملاحقة الناشط المصري أحمد دومة للمرة الرابعة في قضية نشر مقال رأي 06 April 2026 10:16 PM UTC+00 قرّرت نيابة أمن الدولة العليا طوارئ في مصر ، الاثنين، حبس الناشط السياسي أحمد دومة أربعة أيام على ذمة التحقيقات في قضية جديدة بتهمة "نشر أخبار كاذبة"، بعد أربعة أعوام من صدور عفو رئاسي عنه، في خطوة أعادت الجدل حول حدود حرية التعبير واستخدام الحبس الاحتياطي. وأكدت مصادر قضائية أن دومة يواجه اتهامات في القضية رقم 2449 لسنة 2026، تشمل نشر "بيانات وأخبار وإشاعات كاذبة داخل وخارج البلاد من شأنها تكدير السلم العام"، وهي التهمة "المعلبة" لمن تضعه السلطات في قوائم المعارضين من الكتاب والسياسيين، وذلك للمرة الرابعة منذ خروجه بعفو رئاسي من السجن المشدد عام 2023، على خلفية مقال نشره في موقع "العربي الجديد" وعلى صفحته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن" إضافة إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. حبس دومة أربعة أيام على ذمة التحقيق على خلفية مقال نشره في "العربي الجديد" وأثار قرار الحبس الجديد ردّات فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره حقوقيون مؤشراً على استمرار التضييق على حرية التعبير، في وقت تؤكد فيه السلطات انفتاحها على كافة الأصوات المصرية لإجراء حوار مجتمعي حول قوانين الإدارة المحلية وحرية تداول المعلومات المعلقة في أروقة البرلمان منذ عام 2015، وفقاً لنصوص دستورية تقضي بتمريرها خلال الفترة من 2015 - 2020، بينما رأى آخرون أن تطبيق القانون يجب أن يشمل أي نشر لمعلومات غير دقيقة تمس الاستقرار. وقال محامي دومة، خالد علي، في تصريحات صحافية إن القضية تثير تساؤلات بشأن مدى اتساق قرارات الإفراج والعفو عن المتهمين في قضايا الرأي من السياسيين والإعلاميين التي شملت 16 شخصاً خلال الأسبوعين الماضيين، مع استمرار فتح قضايا جديدة، مشيراً إلى أن تهم "نشر أخبار كاذبة" باتت تُستخدم على نطاق واسع في مثل هذه القضايا. وأكدت مؤسسة "جِوار" الحقوقية، في بيان صحافي، أن القبض على دومة جاء بعد استدعائه للتحقيق في القضية رقم 2449 لسنة 2026، بإخطار وصل إلى منزل أسرته في مدينة دمنهور غرب دلتا النيل، مضيفة أن "هذه السياسات لن تُسكت صوت الحق، ولن تنجح في طمس مطالب الحرية، بل تزيدها حضوراً وإصراراً وأن الدفاع عن المظلومين سيظل واجباً قائماً، حتى ينال كل معتقل حقه الكامل في الحرية، دون قيد أو شرط". وتجاهلت الصحف المحلية الخبر، ولم تصدر بيانات رسمية من نقابات مهنية كبرى أو أحزاب ممثلة في البرلمان بشأن قرار حبس دومة، بينما اقتصر التفاعل على بيانات صادرة عن أحزاب وحركات سياسية معارضة، من بينها حزب التحالف الشعبي إلى جانب منظمات حقوقية منها مركز النديم والمفوضية المصرية للحقوق والحريات وكتابات لبعض أعضاء نقابة الصحافيين التي دعت إلى الإفراج عن دومة وانتقدت عودة تلفيق الاتهامات للكتاب والسياسيين بتوجيه اتهامات بنشر أخبار كاذبة في قضايا الرأي. وسبق أن وجهت نيابة أمن الدولة لدومة اتهامات بـ"إذاعة أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد من شأنها إضعاف هيبة الدولة"، وهي الاتهامات ذاتها التي سبق أن خضع للتحقيق بشأنها عامَي 2024 و2025، وأُخلي سبيله وقتها بكفالات مالية. ويواجه دومة منذ خروجه من السجن بعفو رئاسي في أغسطس/آب 2023، قيوداً على التنقل والعمل، وصعوبات في استخراج الأوراق الرسمية، واستدعاءات أمنية متكررة بسبب آرائه التي ينشرها في الصحف والمواقع خارج البلاد ومنصات التواصل غير المحجوبة محلياً. ## ارتفاع سعر القمح الروسي وسط قوة الطلب والمخاوف من تصعيد حرب إيران 06 April 2026 10:17 PM UTC+00 قال محللون إنّ أسعار صادرات القمح الروسي ارتفعت على نحوٍ طفيف الأسبوع الماضي بسبب مخاوف السوق من تصعيد آخر في الحرب الإيرانية وزيادة الطلب من المستوردين. وبحلول نهاية مارس/آذار، تجاوزت وتيرة شحنات التصدير لهذا الموسم، الذي بدأ في الأول من يوليو/تموز، مستويات الموسم السابق للمرة الأولى. وصرح المحللون بحسب "رويترز" أنّ أسعار السوق لم تعكس حتّى الآن الهجوم الذي وقع أمس الأحد على سفينة حبوب روسية في بحر آزوف. وغرقت السفينة المحملة بالقمح، والتي تشير قواعد بيانات السفن العامة إلى أن حمولتها بلغت نحو 3165 طناً، بعد غارة جوية بطائرات مسيّرة قال مسؤول روسي إنّ أوكرانيا نفذتها. وقُتل شخص واحد، فيما قال محللون إنّها أول حالة غرق معروفة لسفينة محملة بالحبوب في حوض البحر الأسود-آزوف منذ بداية الصراع في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. في السياق، يأتي الارتفاع الطفيف في أسعار القمح الروسي في سياق اقتصادي عالمي يتّسم بحساسية متزايدة تجاه أي اضطرابات جيوسياسية أو لوجستية، خاصة في منطقة البحر الأسود التي تحولت إلى أحد أهم ممرات في تجارة الحبوب العالمية. فروسيا، التي تُعد أكبر مصدر للقمح في العالم، باتت تلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات السوق، ما يجعل أي تهديد لإمداداتها أو لصادراتها عاملاً مباشراً في تحريك الأسعار، حتّى قبل أن ينعكس فعلياً على حجم الشحنات. وفي موازاة ذلك، لا يزال الطلب العالمي على القمح الروسي قوياً، خصوصاً من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعتمد عليه مصدراً أساسياً للأمن الغذائي، كما أن وتيرة الصادرات الروسية خلال الموسم الحالي تجاوزت مستويات العام الماضي للمرّة الأولى، في مؤشر واضح على استمرار الطلب رغم التقلبات، ويعزّز هذا الاتجاه تنافسية القمح الروسي من حيث السعر مقارنة بمصادر أخرى، ما يجعله الخيار المفضل لدى عدد من كبار المستوردين. ورغم أن الأسواق لم تستوعب بعد التأثير الكامل لمثل هذه الحوادث، إلّا أنها غالباً ما تترجم لاحقاً إلى ارتفاع في الأسعار نتيجة زيادة كلفة التأمين والشحن، فضلاً عن المخاوف من تعطل الإمدادات في أي لحظة. إلى جانب ذلك، تضيف التوترات المرتبطة بإيران بعداً جديداً  للقلق في الأسواق العالمية، إذ يخشى المتعاملون من اتّساع رقعة النزاعات لتشمل ممرات بحرية حيوية، ما قد يرفع تكاليف النقل ويؤثر على تدفق السلع الأساسية. (رويترز، العربي الجديد) ## إسرائيل تستعد لشنّ "هجمات كبيرة" على إيران عقب انتهاء مهلة ترامب 06 April 2026 10:18 PM UTC+00 تستعد إسرائيل لتصعيد كبير فور انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لإيران من أجل فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق، وفقاً لما نشره إعلام عبري. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الاثنين، عن مصدر إسرائيلي لم تسمه بأن التقديرات في إسرائيل تتمحور في أن يتجه الرئيس الأميركي لتصعيد الهجمات بعد انتهاء مهلته لإيران، الثلاثاء. وأضاف: "تستعد إسرائيل لشنّ هجمات مشتركة وكبيرة مع الولايات المتحدة على إيران، مع تركيز الهجمات على البنى التحتية الوطنية الإيرانية"، وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن "ثمة مخاوف في إسرائيل من أن يقرّر ترامب وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة" من المهلة. وقال: "نحن على أهبة الاستعداد لتصعيد كبير في إيران فور انتهاء المهلة، وننتظر موافقة الأميركيين". كذلك، نقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم أن "إسرائيل تنتظر نهاية مهلة ترامب. وتتوقع ضوءاً أخضر لشنّ هجمات على أهداف تتعلق بالطاقة والبنى التحتية في إيران". وبحسب هيئة البث، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق من ليل الاثنين- الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً محدوداً مع كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لبحث مسألة التصعيد ضد إيران. إلى ذلك، أفاد مسؤول إسرائيلي موقع "أكسيوس" بأنّ نتنياهو أعرب عن قلقه إزاء اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل خلال اتصال هاتفي مع ترامب. وفي الوقت نفسه، حذر  نتنياهو، بحسب ما صرح به مسؤول إسرائيلي لـ"أكسيوس"، ترامب من السعي للتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع إيران في الوقت الحالي. ومساء الاثنين، حدد ترامب نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام صفقة وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن، وذلك في تراجعٍ عن منشور سابق له خيّر فيه إيران بين إبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. وقال ترامب إن يوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحاً أن المقترح المقدم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيداً بالقدر الكافي". وأكد، في تصريحات على هامش احتفالية عيد الفصح بالبيت الأبيض، أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط طهران وأداره مثلما يفعل في فنزويلا. (الأناضول، العربي الجديد) ## باريس سان جيرمان يستعد لهزم برشلونة في صراع المواهب 06 April 2026 10:18 PM UTC+00 أوشك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، على تحقيق صفقة مماثلة لصفقة الإسباني الشاب، درو فرنانديز لاعب برشلونة سابقاً. فبعد أشهر قليلة من التعاقد مع فرنانديز، أفادت تقارير إعلامية، أن لاعباً من مالي يبلغ من العمر 16 عاماً، تواصل معه نادي برشلونة خلال الصيف الماضي، قد ينضم بشكل مفاجئ إلى باريس سان جيرمان. وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الاثنين، أن نادي برشلونة ركز على استقطاب اللاعبين الشباب الواعدين بتكلفة منخفضة لتعزيز أكاديميته، وقد حقق نجاحاً ملحوظاً، لكن هذه الاستراتيجية باتت الآن مصدر إلهام لأكبر الأندية الأوروبية، واشتدت المنافسة، خاصة مع باريس سان جيرمان الفرنسي. ففي الشتاء الماضي، استغل النادي الباريسي الشرط الجزائي المنخفض في عقد درو فرنانديز، ليضمه إلى صفوفه ويمنحه المزيد من وقت اللعب. وفي الآونة الأخيرة، كثف برشلونة جهوده في استكشاف المواهب في أفريقيا، وزاد من شراكاته مع الأكاديميات واستقطب العديد من اللاعبين الشباب الواعدين من القارة. بدا كل شيء تحت السيطرة حتى دخل باريس سان جيرمان على الخط، بعد أن قرر مؤخراً استكشاف هذا السوق نفسه بطموح. ويُراقب النادي الباريسي عن كثب أفضل المواهب الصاعدة من أكاديميات الشباب الأفريقية. وفي قلب هذه المنافسة الجديدة، أبوبكر مايغا، لاعب خط الوسط الهجومي المالي البالغ من العمر 16 عاماً. ويُعتبر مايغا أحد أبرز آمال جيله، وقد ترددت شائعات عن اقترابه من الانضمام إلى برشلونة الصيف الماضي بعد فترة ناجحة قضاها مع النادي خلال أيام اختبار في إسبانيا، لكن اللاعب اضطر للانتظار حتى بلوغه سن 18 عاماً لإتمام انتقاله. ولكن في تطور مفاجئ للأحداث، كشفت صحيفة "سبورت" أن مايغا شوهد مؤخراً في باريس، إذ خضع لفترة تجريبية مع باريس سان جيرمان قبل مشاركته في بطولة أولمبيا للمستقبل مع فرق الشباب بالنادي. وأشارت الصحيفة الكتالونية إلى أنّ هذا كان اختباراً لتقييم مستواه التنافسي الحقيقي. وفي نهاية البطولة، سيُقرر مسؤولو باريس سان جيرمان مستقبله. إذا أبهرهم، وسيسعى النادي الباريسي إلى إبرام اتفاقية نهائية لضمان انضمامه فور بلوغه سن 18 عاماً، ويبدو الآن أنه قد سبق برشلونة في هذا المجال. ويُجسّد هذا الموقف بوضوح التوترات المتزايدة بين الناديَين. ## لبنان | غارات إسرائيلية متواصلة وعدد النازحين تجاوز 1.1 مليون شخص 06 April 2026 10:37 PM UTC+00 تشهد الساحة الإقليمية تصعيداً متسارعاً على وقع تداخل الجبهات بين لبنان وإيران، حيث كشفت تقارير عن ربط طهران وقف الحرب بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية مع استمرار الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة. ميدانياً، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في لبنان، موجهاً إنذارات عاجلة لسكان عشرات القرى والبلدات في الجنوب لإخلاء منازلهم شملت 41 بلدة، بالتزامن مع تكثيف الغارات التي طاولت مناطق سكنية في بيروت ومحيطها، وتوسيع الاستهداف ليشمل جسوراً حيوية في الجنوب والبقاع الغربي، إضافة إلى تهديد معبر المصنع الحدودي مع سورية. كما تستمر التوغلات البرية جنوباً، وسط غياب معطيات رسمية واضحة حول نطاقها. وقد كشف مديرعام الأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير، خلال زيارته أمس الاثنين معبر المصنع الحدودي مع سورية شرقي لبنان، عن اتصالات وجهود لتحييد المعبر وإعادة فتحه في أقرب وقت ممكن بعد إغلاقه إثر تهديدات إسرائيلية باستهدافه. وأكد شقير أن "الاتصالات مستمرة عبر المبادرة المصرية، إلى جانب جهود دولية، لا سيما مصرية وأميركية، تهدف إلى تحييد المعبر وإعادة فتحه، على أن تُحسم نتائجها خلال ساعات في إطار جهود لتحييد المعبر عن أي استهداف". وأشار إلى أن "السلطات السورية تعمل بدورها في الاتجاه نفسه"، داعياً العناصر الأمنية إلى "رفع مستوى الجهوزية واليقظة والتنسيق الكامل مع الجيش والجمارك".  وأكد شقير أن "الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل معبر المصنع الحدودي"، مشدداً على أن "المعبر شرعي ولا يمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح". وأوضح أن "جميع الشاحنات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة"، واصفاً ما يُتداول عن عمليات تهريب بأنها "ادعاءات غير صحيحة، لا سيما في ظل الواقع السياسي في سورية الذي لا يسمح بذلك". في المقابل، تتفاقم الكلفة الإنسانية للتصعيد، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1497 شهيداً و4639 جريحاً منذ مطلع مارس/ آذار، فيما تتابع السلطات اللبنانية تطورات الوضع الأمني وإجراءات المواجهة. وقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان بأنّ عدد المسجلين نازحين تجاوز 1.1 مليون شخص، في ظل استمرار تصاعد الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد. وأشار المكتب إلى أن أكثر من 137 ألف شخص، يشكل الأطفال نحو ثلثهم، يقيمون في ما يقارب 700 مركز إيواء جماعي، معظمها مدارس، بينما يقيم غالبية النازحين مع المجتمعات المضيفة أو في تجمعات غير رسمية، حيث يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية. وعلى الصعيد الدولي، تتكثف المواقف الداعمة للبنان، حيث أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في اتصال مع نظيره اللبناني نواف سلام دعم بلاده لاستقرار لبنان وسلامة أراضيه، مع تخصيص مساعدات إنسانية إضافية، بالتوازي مع دعوات لإجراء تحقيقات في الاعتداءات على قوات "يونيفيل". بدوره، قال سلام إنّ على الكيان الإسرائيلي وقف عملياته الحربية والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أنّ التوغل الإسرائيلي في لبنان تحت ذرائع إنشاء منطقة عازلة أو حزام أمني هو أمر مرفوض بالكامل. "العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول.. ## ظهر المهراز… قلعة الحب والحلم والعلم 06 April 2026 10:40 PM UTC+00 هناك أماكن في الذاكرة لا تُقاس بمساحاتها الجغرافية، ولا بعدد حجراتها أو علو أسوارها، بل تُقاس بمقدار ما نحمله لها في وجداننا من حنين، وبما تركه ترابها على أقدامنا من أثر لا يمحوه الزمن. ومن بين هذه الأماكن، تبرز كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، "ظهر المهراز"؛ تلك القلعة الشامخة التي لم تكن يوماً مجرد فضاء للتحصيل الأكاديمي، بل كانت ولا تزال وطناً صغيراً، ومختبراً لصناعة الإنسان، ومسرحاً كبيراً لأحلام لا تعرف الحدود. حين ولجتُ أبوابها أول مرة، كنتُ أحمل في جعبتي كثيراً من الأسئلة وغابة من الأحلام. واليوم، وبعد أن اجتزتُ عتباتها باحثاً في سلك الدكتوراه، أدرك يقيناً أن "ظهر المهراز" ليست مجرد مدرجات إسمنتية أو أقسام دراسية صماء، بل هي تجربة حياة كاملة، وقصة عشق كُتبت فصولها بمداد الصبر والأمل. هي ذلك المكان الذي يمتصّ قلق الشباب ليحوّله إلى طاقة إبداع، ويأخذ من الحلم غرابته ليمنحه صبغة الواقع. في "ظهر المهراز"، تسكن الأرواح قبل الأجساد. بين جدرانها، ينسى الطالب نفسه في غمرة النقاشات الفكرية التي لا تنتهي. هناك، تحت ظلال أشجارها وفي ممراتها الضيقة، نُسجت أجمل علاقات الحب؛ حب العلم، وحب الوطن، وحب الزملاء الذين صاروا مع الأيام إخوة لم يلدهم رحم الأم، بل وُلدوا من رحم المعاناة المشتركة والطموح الجامح. كنّا نمشي على أرصفتها وكأننا نمشي على تاريخ حي؛ فكل ركن فيها يحكي قصة طالب سهر الليالي، وكل جدار يحمل وشماً من شعارات الحرية والكرامة والتطلع نحو غدٍ أفضل. في "ظهر المهراز"، تسكن الأرواح قبل الأجساد. بين جدرانها، ينسى الطالب نفسه في غمرة النقاشات الفكرية التي لا تنتهي إن هذه الكلية هي "قلعة العلم" بامتياز، فهي لم تكن يوماً بخيلة في عطائها. لقد تشرفتُ بأن تتلمذتُ فيها على أيدي قامات فكرية وعلمية يُشار إليها بالبنان؛ أساتذة لم يلقنونا المواد القانونية أو النظريات الاقتصادية فحسب، بل لقنونا أدب الاختلاف، وشجاعة الرأي، وأمانة الكلمة. كفاءات عالمية استطاعت أن تجعل من "ظهر المهراز" منارة تشع بضوئها على المغرب بأسره، بل وتتجاوز حدوده. ومن رحم هذه القلعة، تخرجت أطر عليا ووزراء وقضاة ومحامون ومفكرون ومبدعون، بصموا تاريخ المغرب الحديث، فكانت الكلية "المصنع" الذي صهر الأجيال ليخرج منها ذهب الطاقات البشرية. بالنسبة لي، كطالب نال شرف البحث في سلك الدكتوراه بين ردهاتها، لم تكن مرحلة الدكتوراه مجرد بحث أكاديمي جاف، بل كانت رحلة غوص في أعماق الذات وفي أعماق المعرفة. كانت تلك الليالي التي قضيناها في المكتبة، نبحث بين أمهات الكتب عن سطر يروي ظمأ البحث، من أجمل فترات العمر. هناك تعلمتُ أن العلم ليس نيل شهادة تُوضع في إطار، بل هو مسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع، وهو عهد نقطعه على أنفسنا بأن نكون امتداداً لتلك القامات التي علمتنا. "ظهر المهراز" حالة وجدانية فريدة؛ قد تغادرها بجسدك، وقد تحمل شهادتك وتمضي في مناكب الأرض، لكنها أبداً لا تغادرك. تظل تسكنك بتفاصيلها؛ بضجيج المقصف، بهدوء قاعات البحث، بصرامة الامتحانات، بابتسامات الأصدقاء عند إعلان النتائج، وحتى بمرارة الإخفاق التي كانت دائماً أول خطوة نحو النجاح. إنها جزء أصيل من "ماضينا" الذي يشكّل "حاضرنا"، وهي البوصلة التي وجّهت الكثيرين منا نحو دروب المجد. إن الكتابة عن "ظهر المهراز" هي كتابة عن الذات، هي محاولة لاسترجاع زمن جميل كان فيه الحلم مشروعاً، وكان فيه العلم مقدساً يا قلعة الحب، ويا مسكن الحلم، ويا حصن العلم… ستبقين دائماً تلك المنارة التي لا تنطفئ. ستبقين في ذاكرتنا تلك الجامعة بمعناها الشامل: الجامعة للقلوب، والجامعة للعقول، والجامعة للأحلام الكبيرة. نحن مدينون لهذه الجدران التي احتضنت تعبنا، ومدينون لتلك الممرات التي شهدت على خطواتنا المتعثرة قبل أن تصبح واثقة. إن الكتابة عن "ظهر المهراز" هي كتابة عن الذات، هي محاولة لاسترجاع زمن جميل كان فيه الحلم مشروعاً، وكان فيه العلم مقدساً. شكراً لكل أستاذ وضع فينا بذرة معرفة، وشكراً لكل جدار سهر على أحلامنا، وشكراً لـ"فاس" التي أهدت الدنيا هذا الصرح العظيم. ستظل "ظهر المهراز" دائماً وأبداً… قلعة الحب والحلم والعلم. ## الحكم بالسجن لمدة عام بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين 06 April 2026 10:40 PM UTC+00 قرّرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الاثنين، الحكم بسنة سجناً في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، وذلك من أجل تهم تتعلق بتعطيل حرية العمل، بحسب تأكيد عضو هيئة الدفاع عن الحمادي، المحامي كريم مرزوقي، الذي قال في تدوينة له: "علمنا بشكل رسمي أن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس قضت بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لمدة عام". ويحاكم الحمادي بحالة سراح بعد أن وجهت له تهمة تعطيل حرية العمل على معنى الفصل 136 من المجلة الجزائية، وكانت القضية قد أثيرت على خلفية الإضراب الذي نفّذه القضاة خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2022 إثر إعفاء 57 قاضياً. وقال المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، في بيان له، إن الجلسة الثالثة لمحاكمة رئيس الجمعية انعقدت الخميس 2 إبريل/ نيسان، وقد تمسك رئيس الجمعية في مستهل استنطاقه بطلب التأخير لانتظار مآل طعنه في قضية رفع الحصانة عنه، ولإضافة القرار التعقيبي عدد 1459 القاضي برفض مطلب الجلب الثاني. وأوضح البيان أن تمسكه بهذه المسائل الأولية ليس تهرباً من الخوض في أصل الوقائع، بل تحملاً منه للمسؤولية في الدفاع عن حصانة القاضي وصحة إجراءات التتبع، خاصة أمام ما وصفه باستسهال تتبع القضاة من السلطة التنفيذية، وهو ما قد تنجر عنه عواقب وخيمة تؤثر على استقلالهم في البت في القضايا. وأضاف البيان أن رئيس الجمعية أكد، خلال استنطاقه، بعد الوقوف على الإخلالات القانونية بملف القضية، أن هذه القضية تجاوزت الإطار القضائي الصرف إلى خلفية استهداف حق القضاة في الاجتماع والتعبير دفاعاً عن استقلالهم. ولفت البيان إلى أن المحامين تمسكوا بطلب التأخير لأهمية إضافة المؤيدات المذكورة وتأثيرها سلباً على صحة التتبع وعلى صحة تعهد المحكمة، وعلى ضرورة صدور حكم وفق ضمانات المحاكمة العادلة. وقد قرّرت المحكمة تجاوز مطالب التأخير وتلقي المرافعات، رغم قيام المحامين بتنزيل المحاكمة في سياقها التاريخي الصحيح، باعتبارها حلقة من حلقات استهداف القضاة التونسيين في شخص جمعيتهم ورئيسها بعد صمودهم في الدفاع عن استقلال القضاء، مشددين على أنه لم يسبق، حتى في أحلك الحقب السابقة من تاريخ البلاد، إحالة القضاة إلى المحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي. هذا، وقد قرّرت المحكمة، إثر استيفاء مرافعات المحامين، حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم بجلسة الاثنين 6 إبريل/ نيسان 2026، ليصدر الحكم بسنة سجناً. وطالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثوايت، في بيان، السلطات التونسية بإيقاف مسار محاكمة وتجريم القاضي أنس الحمادي بصفته رئيساً لجمعية القضاة التونسيين، معتبرة ذلك فعلاً انتقامياً ضده بسبب الإضراب المشروع الذي خاضه القضاة عقب إعفاء 57 قاضياً سنة 2022. وأوضحت المقررة الخاصة، في بيانها الصحافي، أن مسار التجريم والمحاكمة انطلق بشكاية كيدية وملف مفرغ جرى استجلابه عبر عدة محاكم بتدخل من السلطة التنفيذية، وخُتم التحقيق بشأنه دون استدعاء رئيس الجمعية، مشيرة إلى أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان تواصلت بعدم تمكين القاضي أنس الحمادي ومحاميه من الاطلاع على مستندات الملف، وعدم منحهم الوقت الكافي لإعداد الدفاع، ما يعد إخلالاً بشروط المحاكمة العادلة وتوظيفاً للتتبعات القضائية لإسكات القضاة المدافعين عن استقلال القضاء. ودعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، مارغريت ساترثوايت، المجتمع الدولي إلى البقاء يقظاً في متابعة هذه القضية، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تدعو فيها تونس إلى احترام القانون الدولي وحق القضاة في التعبير والتنظم دون خوف من الانتقام، كما أكدت أنها تتابع عن كثب إجراءات المحاكمة، وترفض تجريم رئيس جمعية القضاة التونسيين بسبب دفاعه عن استقلال القضاء، مشيرة إلى أنها على تواصل مع الحكومة التونسية بشأن هذا الملف. ## نزار هاني: تضرر خُمس أراضي لبنان الزراعية من العدوان 06 April 2026 11:01 PM UTC+00 قال وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، في حوار خاص مع "العربي الجديد"، إن المساحة الزراعية المتضرّرة الإجمالية التراكمية بفعل الاعتداءات الإسرائيلية بلغت وفق آخر تحديث أسبوعي، 49.564 هكتاراً، لافتاً إلى أن 22% من مجمل المساحات الزراعية في لبنان تضرّرت. وشدد هاني على أن وزارة الزراعة تقوم بمراقبة سلاسل الإمداد الزراعي الغذائي، وتعمل على دعم المزارعين لتصريف إنتاجهم، مع اتخاذ تدابير استثنائية لتسريع استيراد المنتجات الزراعية، والتنسيق مع وزارة الاقتصاد لمراقبة الأسواق والأسعار، وغيرها من الإجراءات الإدارية والتنظيمية لدعم القطاع والإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي. ولفت هاني إلى أن أكبر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي المرتبطة مباشرة بالعدوان الثروة الحيوانية، أي الأبقار والمواشي والنحل، مشيراً إلى أن سلاسل الإمداد تأثرت خاصة من الجنوب، بفعل استهداف الجسور، والتعديات اليومية والإنذارات التي تهدّد الشاحنات، ما ينعكس تالياً على الأسعار، التي تشهد أيضاً ارتفاعاً بفعل الحرب الإقليمية الدائرة. وفيما يلي نص الحوار.   - كيف تصفون اليوم واقع القطاع الزراعي وكيف تقارنونه مع ما كان عليه في الحرب الإسرائيلية الأخيرة 2023 – 2024؟ لم نتمكّن بعد من تحديد حجم الأضرار التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية الماضية على لبنان، لكن جزءاً كبيراً من الأضرار اليوم يضاف إليها. القطاع الزراعي في الجنوب كان بدأ يستعيد جزءاً من عافيته، بنسبة بين 40 إلى 50%، وكان هناك نشاطات عدة بدأت الوزارة تحضيرها، لإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية، ضمنها نشاطان كبيران كان مفترض أن يتم البدء بهما في شهري مارس/آذار وإبريل/نيسان، لإعادة تأهيل 1500 خيمة بلاستيكية و50 مضخة مياه بالطاقة الشمسية ومعدات مطلوبة، للأسف اندلعت الحرب في 2 مارس/آذار الماضي، وتوقّف كل شيء. الخطورة اليوم، أن الأضرار التي حصلت بفعل الحرب الأخيرة زادت، والمساحات الزراعية التي كانت متأثرة عامي 2023 و2024 توسّعت بدورها. مع الإشارة إلى أن قطاع الزراعة في لبنان تكبّد خسائر فادحة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، حيث قدرت الأضرار بحوالي 800 مليون دولار، وكان هناك مخطط لإعادة تأهيل القطاع الزراعي على مدة 3 سنوات، تبعاً للتقرير الذي أعدته الوزارة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو). - ما هو آخر تحديث المساحة المتضررة الاجمالية التراكمية؟ في إطار خطة استجابة وزارة الزراعة لدعم القطاع الزراعي، والتقرير الأسبوعي الذي يتضمن تأثير الاعتداءات الإسرائيلية على الإنتاج الزراعي والمساحات الزراعية المتضرّرة، فقد بلغت في آخر تحديث المساحة المتضررة الاجمالية التراكمية، 49.564 هكتاراً، وتتوزع المساحات الزراعية المتأثرة، بين 47 ألف هكتار في الجنوب والنبطية، و2.564 هكتار خارج الجنوب، مع الإشارة إلى أن 22% من مجمل المساحات الزراعية في لبنان تضررت بفعل الاعتداءات. وحسب نوع المحصول في لبنان، فإن المساحات الزراعية المتأثرة، هي مساحات الزيتون 16054 هكتاراً، حيازات متوسطة وكبيرة 15504 هكتارات، أشجار حمضيات 6783 هكتاراً، موز 1968 هكتاراً، أراض زراعية متروكة 1799 هكتاراً، زراعات محمية 691 هكتاراً، أشجار فاكهة 1813، حيازات صغيرة 4886، كروم عنب 68 هكتاراً. وتبعاً للتقرير، 76.7% من المزارعين نزحوا من الجنوب، و23.3% من المزارعين في الجنوب ما زالوا في بلداتهم، وهناك 1.987 مزارعاً لا يزالون في المناطق الخطرة. أما النسب المئوية المتضررة المتراكمة في الثروة الحيوانية، فهي: حمير 63، بقر 46، بغال 47، الدواجن 70، أغنام 46، ماعز 41، خيول 71، خنازير 31، حيوانات أخرى 81. - ماذا عن أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه وزارة الزراعة اليوم؟ أكبر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي اليوم والمرتبطة مباشرة بالعدوان، وبالتحديد الأكثر تعرضاً للخطر هي الثروة الحيوانية، أي الأبقار والمواشي والنحل. لذلك، فإن الجهد الكبير الذي تقوم به الوزارة يرتكز بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، على حماية أكبر عدد ممكن من هذه المواشي. كذلك، نقدّم دعماً مباشراً للمربّين والنحّالين مع تسهيلات من خلال آلية واضحة مع الجيش اللبناني لنقل المناحل والأبقار إلى المزارع ضمن مناطق أكثر أماناً، علماً أن المناحل في الجنوب ليست فقط لنحّالي الجنوب بل لكل لبنان، لكن النحّالين يأخذون النحل إلى الجنوب حتى يستفيدوا من زهر الليمون وزهر الحمضيات. وتبعاً لذلك، عملنا على نقل كمّ كبير من المناحل ونحاول تقديم تسهيلات لنحّالي الجنوب لنقل المناحل إلى أماكن آمنة، وليتمكّنوا في الوقت نفسه من زيارة مناحلهم لأنه لا يمكن تركها لفترة طويلة من دون عناية وزيارات وكشف. كذلك، هناك تحدّ لوجستي إداري مرتبط بوزارة الزراعة، إذ انتقلنا على عجل من المبنى الموجود في منطقة بئر حسن، وهو ملاصق للسفارة والقنصلية الإيرانية، وضمن المناطق التي تتعرض للقصف اليومي، إلى المصلحة الإقليمية في جبل لبنان، بمنطقة فرن الشباك، ونجهّز مكاناً أوسع في المدرسة الزراعية الفنية الرسمية بمنطقة الفنار لاستيعاب عدد أكبر من الموظفين. - كيف ينعكس استهداف إسرائيل للجسور على القطاع الزراعي وسلاسل الإمداد، وكذلك التهديدات الاسرائيلية التي تطاول أصحاب الشاحنات؟ تأثرت سلاسل الإمداد خاصة من الجنوب، بفعل استهداف الجسور، وقطع الأوصال، والتعديات اليومية والإنذارات التي تهدّد الشاحنات التي تنقل كل أنواع البضائع، خاصة المحاصيل الزراعية، ما يؤخر سلاسل الإمداد، لا سيما أن الجنوب منطقة زراعية مهمة تنتج 70% من الحمضيات في لبنان، جزء منها يصدّر لدول مجاورة، مثل سورية والأردن والعراق، إضافة إلى الموز الذي ينتج 90% منه في الجنوب. هذه الأضرار تنعكس مباشرة على الأسعار، حيث إن أسعار الحمضيات بالتحديد تشهد ارتفاعاً، وسجَّلت الحمضيات في بعض الأسابيع ارتفاعاً بنسبة 150%، خاصةً أن المزارعين وأصحاب البساتين لا يمكنهم قطف الحمضيات يومياً وبانتظام، بل يتوجهون إلى أراضيهم في ظروف أمنية مساعدة، يقطفون المحاصيل بسرعة ويرسلونها إلى الأسواق وهذا يؤدي إلى عدم انتظام في سلاسل التوريد، وتالياً إلى ارتفاع بالأسعار. كذلك، لا ننسى أننا نعيش حرباً إقليمية أيضاً، وبالتالي، كل سلاسل التوريد في المنطقة تشهد عدم انتظام، وأسعار الخضار تشهد ارتفاعاً جنونياً كما حصل في الأردن مثلاً وسورية، ولبنان كان يعتمد على إمدادات الخضار من هذين البلدين، خاصة في أشهر ديسمبر/ كانون الأول، ويناير/ كانون الثاني، وفبراير/ شباط، ومنتصف شهر مارس/ آذار. - كيف يؤثر تهديد إسرائيل لمعبر المصنع الحدودي مع سورية؟ إن نشاطات المحاصيل الزراعية تعتمد على النقل البري، لا البحري، خاصة الخضار والفواكه والمنتجات النباتية والحيوانية "الفريش" أي الطازجة، هذا ينطبق على الاستيراد والتصدير. ولا ننسى أننا مقبلون على موسم تصدير الفواكه خاصة الحمضيات والأفوكادو والعنب والقشطة وغيرها، وبالتالي طبعاً هناك تأثير كبير لتهديد معبر المصنع. يشكّل معبر المصنع اليوم نقطة ارتكاز أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استمرارية حركة الاستيراد والتصدير، ودعم القطاعين النباتي والحيواني في لبنان. كما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتأمين الأسواق للمنتجات اللبنانية، في ظل التحديات الإقليمية. - كم يحتاج لبنان بعد انتهاء الحرب للنهوض من جديد بالقطاع الزراعي، وهل هناك خسائر قد يتطلب تعويضها فترة زمنية طويلة في ظلّ المواد السامة التي تستخدمها إسرائيل وتؤثر على التربة، والاستهدافات التي تطاول أشجار معمّرة وغيرها؟ تأثير هذه الحرب كبير، وبعض المناطق قد تتأثر أكثر من غيرها، ربطاً بالأضرار التي تلحق بالتربة نتيجة استخدام إسرائيل مواد سامة، والفوسفور الأبيض، فهذه تأثيرها يكون أكبر وطويل الأمد، والوزارة كانت أخذت قبل اندلاع الحرب في 2 مارس، عيّنات بلغت حوالي 1200 عينة من التربة من كل المناطق في الجنوب، فبعض العينات كانت نسبة الفوسفور أعلى، وفي بعض آخر وجدت معادن ثقيلة، لكن لم تكن تنذر بأي خطر على الزراعة أو تتطلب تدخلاً مباشراً. ونتذكّر كذلك، قبل اندلاع الحرب، رشّت إسرائيل مبيداً عشبياً خطيراً يعرف باسم "الغليفوسات"، وبتركيزات عالية جداً، على مساحات كبيرة من الأراضي الحدودية جنوبي لبنان، ورفعنا تقريرنا بهذا الشأن، فهذه لها أثر بعيد المدى. لكن علينا أن ننتظر نهاية الحرب، لإعادة الفحوص والتقييم. من هنا، فإن تحديد الخسائر والتقييم النهائي يحصل بعد انتهاء الحرب، ونحن نحاول بالوسائل المتوفرة خاصة الاستشعار عن بعد وبالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العملية، إصدار تقارير تواكب التداعيات. وأنشأنا أيضاً مع وزارة الاتصالات رابطاً، أرسلناه لـ45 ألف مزارع مسجلين في سجلّ المزارعين ويعملون بمناطق الاعتداءات، لملء المعلومات، وقد تجاوب نحو 17 ألف مزارع حتى الأسبوع الماضي، وهناك تحديث أسبوعي للنشرة، وذلك بهدف التدخل سريعاً، خاصة على صعيد الثروة الحيوانية مع المربّين والنحّالين، فهم الأكثر عرضة للخطر بالحرب. - ما هي خطط الوزارة لدعم القطاع الزراعي؟ هناك خطة قديمة للنهوض بالقطاع الزراعي لا تزال قائمة، تحتاج إلى تحديث وتطوير ربطاً بالمعطيات والمعلومات الجديدة، جزء من التمويل متوفر، ونحاول تحويل جزء منه لدعم المزارعين بشكل مباشر من أجل الصمود في ظل هذه الأزمة الكبيرة، كما أن جزءاً من خطة الوزارة يرتكز على دعم المناطق الآمنة، لتعويض الخسائر الفادحة التي يتعرض لها الجنوب في قيمة القطاع الزراعي. وندعو اللبنانيين، خاصة في المناطق الجبلية، ونحن على مشارف فصل الربيع، لزراعة أراضيهم من أجل تأمين الاكتفاء الذاتي، فهذا ضروري لتعويض الخسائر الزراعية الكبيرة. وهذه عملية تأخذها وزارة الزراعة بجدية، وتعمل على برامج لدعم الأهالي وأصحاب الأملاك لزراعة أراضيهم. وبدأنا بأحد البرامج الذي يهدف إلى إنتاج مليون ونصف المليون شتلة خضار توزع على الجميع بكميات محددة، لنضمن أن العائلات تحقق اكتفاء ذاتياً من الخضار، وتواجه الأزمة، من دون أن ننسى أن الزراعة تبقى نبض الأرض والحياة وأساس الأمن الغذائي وعلينا منح كل الاهتمام والدعم لهذا القطاع. وتقوم وزارة الزراعة بمراقبة سلاسل الإمداد الزراعي الغذائي، ودعم المزارعين لتصريف انتاجهم، ودعم قطاع البطاطا، واتخاذ تدابير استثنائية لتسريع استيراد المنتجات الزراعية، والتنسيق مع قيادة الجيش لمساعدة المزارعين غير النازحين على نقل خلايا النحل، والتنسيق مع وزارة الاقتصاد لمراقبة الأسواق والأسعار، وغيرها العديد من التدابير والإجراءات الاستثنائية. وتشمل التدخلات التي تم تأمينها للآن مساعدات طارئة لـ35 مربي مواش لا يزالون في المناطق الخطرة، و73 مربي مواش في مناطق النزوح. أما مساعدات قيد التحضير فتشمل 1.163 مربي مواش ومربي النحل في المناطق الخطرة. كما رصدنا من احتياجات المزارعين: أدوية زراعية، مياها للري، مدخلات إنتاج حيواني وزراعي، تطعيم مواش، علف مواش، نقلا إلى منطقة آمنة، محروقات للري، قطف محاصيل، رعاية بيطرية، مع الإشارة إلى أن هناك 2.503 مزارع ومزارعة عبّروا عن حاجتهم للدعم المادي بسبب النزوح وتضرر الإنتاج الزراعي. ## استهداف الجسور ومحطات الطاقة في إيران والخليج جريمة حرب 06 April 2026 11:12 PM UTC+00 واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بإعادة إيران إلى العصر الحجري، محذراً من أنه سيتم استهداف الجسور ومحطات الطاقة والكهرباء وتحلية المياه، وذلك على الرغم من أن بلاده كانت السباقة للتوصل لاتفاق عالمي لتجريم البنى التحتية المدنية قانونياً. فقبل بضعة عقود، وبينما كانت الولايات المتحدة ترتب مكانتها في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، قررت مع الحلفاء المنتصرين إنشاء الأمم المتحدة بقوانين جديدة لضمان ألا تتكرر جرائم الحرب التي ارتكبها الغرب آنذاك، حيث قتل عشرات الملايين من المدنيين، ودمرت الجيوش محطات الطاقة والكهرباء والجسور والسكك الحديدية. وسعت واشنطن والدول الموالية لها وهي تنشئ نظاماً جديداً وقتها إلى ألا تكون هناك محرقة جديدة، بحسب قياداتها، فقادت صياغة قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي. ومن أجل التوصل إلى إجماع عالمي، طُرح وقتها أن تكون المبادئ، التي سيتم تضمينها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، مستلهمة من جميع الحضارات، بما فيها الفارسية والصينية والمصرية والهندية. وفي سعيها نحو الهيمنة العالمية، وتأكيد سيطرتها على القرار الأممي، كانت مساهمتها المالية الأكبر في المنظمات الأممية واحدة من أدوات قوتها الناعمة، ما قد يؤدي بهذه المنظمات إلى غض النظر عن تجاوزات واشنطن، وعدم تطبيق هذه القوانين عليها. باختصار كانت واشنطن تشرف على هذه المنظومة العالمية وتديرها بما يخدم مصالحها إلى أن جاء ترامب رئيساً للولايات المتحدة في العام 2017. قُدمت السردية الأميركية خلال أكثر من 70 عاماً على أنها الراعي الرسمي لحقوق الإنسان، حيث تفرض عقوباتها على الدول المرتكبة لجرائم الحرب وحقوق الإنسان، فيما تغلف حروبها بسرديات أخلاقية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان. ففي حرب العراق، حاولت أميركا حشد المؤسسات الأممية والمنظمات حولها، عبر اختلاق تقارير كاذبة في إطار فكرة المؤسسية العالمية ومحاولة تقديم نموذج أن الولايات المتحدة لا تمارس البلطجة، عبر معاقبة بعض جنودها الذين أدينوا بارتكاب جرائم في العراق، وهو الأمر الذي كانت فعلته سابقاً وهي تقود دول أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال غزو أفغانستان. وفي فترته الرئاسية الأولى، بدأ ترامب بالانسحاب من المنظمات الدولية التي لطالما استخدمتها الولايات المتحدة لترسيخ قوتها حول العالم، مثل منظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ ومنظمة اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقطعت التمويل عن وكالة "أونروا". ومع تولي جو بايدن الرئاسة، عادت واشنطن إلى المنظمات مرة أخرى، حيث رأى أن هذا الأمر ضروري لحماية المصالح الأميركية وتعزيز نظام عالمي قائم على القواعد. وقال جملته الشهيرة في فبراير/شباط 2021: "أميركا عادت". اتفاقيات جنيف تحظر استهداف الجسور ومحطات الطاقة وتحظر اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها استهداف الجسور ومحطات الطاقة، وتضع شروطاً صعبة للغاية لاعتبارها أهدافاً عسكرية. ويصنَّف استهداف محطات تحلية المياه والكهرباء التي تغذي المستشفيات على أنها جرائم حرب لأثره على المواطنين. كما يصنف استهدافُ المدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمعابد والأماكن الأثرية وسياسة التجويع جرائم حرب وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي. تضع اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها شروطاً صعبة لاعتبار الجسور ومحطات الطاقة أهدافاً عسكرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل في استخدام التجويع سلاحاً لقتل سكان غزة وتهجيرهم، بالإضافة إلى استهداف مستشفيات ومدارس وجامعات ومدنيين وصحافيين. ومع تغاضي المجتمع الدولي عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، تجرأت أكثر عبر تدمير ممنهج لجميع المؤسسات المُجرم تدميرها دولياً، فاستهدفت سيارات الإسعاف ثم المساجد والكنائس والجامعات والمدارس، ما أخرج المنظومة الصحية، وكل الجامعات تقريباً وأكثر من 80% من مدارس القطاع عن الخدمة، كما تشير تقارير الأمم المتحدة. حمت أميركا إسرائيل إعلامياً وسياسياً وقانونياً، ومنعت إدانتها دولياً، ودافعت إدارة بايدن عن استهداف الجامعات والمستشفيات والأطفال والكنائس، وانتقدت المحكمة الجنائية الدولية لبدء تحقيقات باحتمال ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية وجرائم حرب. وعندما جاءت إدارة ترامب هددت المنظمات الدولية لحماية إسرائيل وفرضت عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية وعلى المقررة الأممية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز. تكيف العالم مع جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل تحت حماية أميركية، فتحول الأمر المُجرّم دولياً إلى حدث يومي عادي. ولم يعد استهداف الجسور ومبانٍ سكنية ومدارس ومحطات طاقة ومواقع أثرية، يثير جدلاً عالمياً كبيراً. ومع سيطرة ترامب على مفاصل الحياة السياسية في ولايته الثانية، وانسحابه من 66 منظمة أممية ودولية، وازدرائه للسردية الأميركية القائمة على احترام حقوق الإنسان، واستعادته الأفكار الاستعمارية القديمة القائمة على الاستيلاء على نفط البلدان الأخرى، بينها فنزويلا، وثرواتها وأراضٍ طالما أنه يمتلك القوة، وإهانته حلفاءه علناً أكثر من مرة، بدأ الأميركيون يتقبلون هذا الأمر. ومع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، لم تعد هناك مشكلة في أن يصرح ترامب علناً أنه يريد أن يعيدها إلى العصر الحجري، ومنحها حتى مساء اليوم الثلاثاء مهلة للتوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، أو استهداف الجسور ومحطات الطاقة، بينما تهدد طهران بتدمير محطات تحلية المياه والطاقة في دول الخليج حال تنفيذ الرئيس الأميركي تهديده. الجمهوريون يرفضون تقييد صلاحيات ترامب وعلى الرغم من أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ رفضوا تقييد صلاحيات ترامب بمهاجمة إيران، بدأت تخرج علناً أصوات في مجلسي النواب والشيوخ تهاجم الرئيس بسبب تصريحاته، وهو الأمر الذي لم يحدث خلال حرب العراق. وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، على منصة إكس الجمعة الماضي: "رئيس الولايات المتحدة يغضب مثل المجانين على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يهدد بارتكاب جرائم حرب محتملة"، مضيفاً أن البلاد تستحق ما هو أفضل بكثير. وقال النائب الديمقراطي رو خانا، في بيان في 23 الشهر الماضي، عندما أعلن ترامب نيته قصف محطات الطاقة في إيران، إن هذا سينتهك المبادئ الأساسية لقوانين الحرب المستمدة من اتفاقية جنيف والبروتوكول الإضافي الأول، الملزمة قانونياً للولايات المتحدة، حيث تكون غالبية محطات الطاقة مزدوجة الاستخدام للحياة المدنية وبعض الوظائف العسكرية. وشدد على أنه بموجب المادة 52 من الاتفاقية "لا يجوز توجيه هجمات لهذه الأهداف إلا إذا ساهمت بفعالية في العمل العسكري ولم تسبب أضراراً جماعية للمدنيين". وتابع: "التهديد بارتكاب جرائم حرب ينتهك ما تقوم عليه أمتنا". لورانس كورب: إذا كان الجسر يستخدم لأغراض عسكرية فإن لديك الحق في تدميره إذا كنت قد أعلنت الحرب فعلياً وبينما يحاول كبار مساعدي ترامب تقديم مبررات له تدعي أن منشآت إنتاج الطاقة والجسور في إيران تعد "أهدافاً عسكرية شرعية"، بزعم أن من شأن تدميرها شل البرنامجين الصاروخي والنووي للبلاد، وقع أكثر من 100 خبير في القانون الدولي في الولايات المتحدة، بينهم خبراء من جامعات مثل هارفارد وييل وستانفورد وكاليفورنيا، على رسالة مفتوحة قالوا فيها إن الضربات الأميركية على إيران قد تشكّل جرائم حرب. وأوضح الخبراء، في الرسالة التي نشرت الخميس الماضي، أن سلوك القوات الأميركية وتصريحات كبار المسؤولين الأميركيين "تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما يتضمن جرائم حرب محتملة"، خاصة مع تصريحات ترامب عن استهداف البنية التحتية وشن الضربات لمجرد التسلية. وشرح مساعد وزير الدفاع الأسبق لورانس كورب، لـ"العربي الجديد"، ما تقوله القوانين التي يتبعها الجيش الأميركي في الحروب عن استهداف الجسور ومحطات الكهرباء. وقال إن "القواعد هنا أنه إذا لم تعلن الحرب على مكان ما فأنت غير مسموح لك بفعل ذلك"، موضحاً أنه "إذا كان الجسر يستخدم لأغراض عسكرية، فإن لديك كل الحق في تدميره إذا كنت قد أعلنت الحرب فعلياً". وعن تدمير محطات الطاقة والكهرباء والنفط، قال: "مرة أخرى، ما هو السبب الذي يدفعه لذلك؟ هو يريد أن يذهب إلى حرب مع إيران دون أن يذهب إلى حرب"، معتبراً أن "هذا يخالف القانون". ## مجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار مخفف بشأن مضيق هرمز 06 April 2026 11:16 PM UTC+00 يصوّت مجلس الأمن في نيويورك، مساء الثلاثاء بتوقيت المنطقة، على مشروع قرار بحريني حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ويُشار إلى أن البحرين، الدولة العربية العضو في مجلس الأمن، تترأس دورته للشهر الحالي، وكانت قد وزعت أول مسودة من المشروع قبل نحو أسبوعين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المسودة المطروحة، رغم تخفيفها مقارنة بالنسخة الأولى، ستحصل على الأصوات التسعة اللازمة لاعتمادها، وما إذا كانت أي من الدول دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، ستلجأ إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، ولا سيما روسيا والصين. ودارت نقاشات مكثفة حول مشروع القرار، إذ كان من المقرر التصويت عليه الأسبوع الماضي، إلا أن اعتراضات عدة من قبل عدد من الدول، بما فيها دول غربية مثل فرنسا، بحسب مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لـ"العربي الجديد" في نيويورك، أدت إلى تأجيل التصويت إلى هذا الأسبوع. ووصف مصدر آخر المفاوضات بأنها "صعبة ومعقدة". وكانت البحرين، بالتشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، قد عمّمت المسودة الأولية على الدول الأعضاء في مجلس الأمن في 21 من الشهر الماضي، وعُقدت منذ ذلك الحين جولات تفاوض عدة، بما فيها مشاورات مغلقة بطلب من فرنسا الأسبوع الماضي. وتشير مصادر مطلعة إلى أن النسخة المطروحة للتصويت الثلاثاء هي السادسة. ومن أبرز ما جاء في المسودة النهائية، التي يفترض طرحها للتصويت عند الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت نيويورك، بحسب نسخة مسرّبة اطلعت عليها مراسلة "العربي الجديد"، أن مجلس الأمن "يؤكد مجدداً أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر، الذي لا يجوز إعاقته، عبر مضيق هرمز، وذلك وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك ما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع إيلاء الاعتبار الواجب لحقوق وواجبات الدول الساحلية". كما تنص المسودة على أن مجلس الأمن "يشجع بقوة الدول المعنية باستخدام المسارات البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف، لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق الملاحة الدولية أو عرقلتها أو التدخل فيها". وتؤكد الفقرة الثالثة أن المجلس "يطلب من الدول التي تتصرف وفقاً لهذا القرار اتخاذ جميع التدابير الملائمة لضمان امتثال أنشطتها للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع مراعاة حقوق وحريات الملاحة لسفن الدول الأخرى، بما يضمن المرور الآمن ودون عوائق عبر المضيق". كما يشدد المشروع على أن "هذا القرار يقتصر تطبيقه على الحالة في مضيق هرمز، ولا يمس بحقوق الدول الأعضاء أو التزاماتها أو مسؤولياتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية قانون البحار، في أي سياق آخر".  ويعيد مشروع القرار التأكيد على "حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات التي تقوّض حرية الملاحة". كما يطالب إيران بـ"الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية والمدنية وأي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز"، ويدعو إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت المياه وتحلية المياه، فضلاً عن منشآت النفط والغاز. ويعرب المجلس أيضاً عن "استعداده للنظر في اتخاذ تدابير إضافية ضد أي طرف يعرقل حرية الملاحة"، معبّراً عن قلقه من امتداد التهديدات إلى باب المندب، ومؤكداً أهمية حماية الأمن البحري وفق القانون الدولي. كما يحث على خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مرحباً بالجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة. ويطلب المشروع من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير خطي إلى مجلس الأمن خلال سبعة أيام من اعتماد القرار، ثم كل 30 يوماً، حول أي هجمات إضافية تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز ومحيطه. ## المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يرفض أي تسويات خارج الاتفاق السياسي 06 April 2026 11:16 PM UTC+00 أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه القاطع لأي تسوية سياسية تجرى خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي، مؤكداً عدم اعتداده بأي تمثيل له في أي مفاوضات أو ترتيبات سياسية ما لم يكن ذلك بتفويض صريح ومسبق صادر عن المجلس. وجاء هذا الموقف في بيان أصدره المجلس، مساء الاثنين، بالتزامن مع تداول أوساط ليبية معلومات حول مقترح أميركي يشرف عليه مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدف إلى توحيد السلطة في البلاد بين حكومة الوحدة الوطنية وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر. ويتضمن المقترح الأميركي ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل مساراً عسكرياً لتشكيل قوة مشتركة بين شرق وغرب البلاد، ومساراً اقتصادياً يقوم على إقرار ميزانية موحدة استناداً إلى الاتفاق التنموي الموحد الموقع بين مجلسي النواب والدولة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إضافة إلى مسار سياسي يسعى إلى توحيد الحكومتين في طرابلس وبنغازي. وفي بيانه، شدد المجلس الأعلى للدولة على رفضه "أي تسوية سياسية تتم بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته"، مؤكداً أنه "لا يعتد بأي تمثيل للمجلس الأعلى للدولة في أي تسوية أو مفاوضات، ما لم يكن ذلك بتفويض صريح ومسبق صادر عن المجلس، بموجب قرار يتخذ في جلسة عامة رسمية مكتملة النصاب". وأضاف المجلس: "لا يترتب على أي تصرف أو تمثيل يتم بالمخالفة لأحكام هذا القرار أي التزامات في حق المجلس الأعلى للدولة"، موضحاً أن هذا القرار جاء عقب جلسة ناقش فيها أعضاؤه مستجدات المشهد السياسي والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية نحو إجراء الانتخابات، إلى جانب ما وصفه بالمسارات الموازية التي قد تهدد الأمن والاستقرار. ويأتي هذا التصعيد في سياق تزايد الخلافات بين الأطراف المنخرطة في المفاوضات التي ترعاها واشنطن، على مستوى حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة حفتر في بنغازي، إذ جدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مواقفه الرافضة لهذه التحركات التي تتم دون إشراكه. وقال المنفي، في تدوينة عبر منصاته الإلكترونية مساء الاثنين، إن "الوطن يقف اليوم بين مشروعين" متناقضين، "الدولة أو الصفقة"، مضيفاً أن "الوطن يقف بين خيارات تشمل: الدولة أو الصفقة، الانتخابات أو التمديد، وسيادة الموارد أو الوصاية الأجنبية، وحفظ الاستثمارات والأموال المجمدة أو ضياعها". وتابع أن هذه الخيارات تمتد إلى "الإفصاح والشفافية أو خداع الشعب بمسكنات شكلية، وإيقاف النهب غير المسبوق أو تأطيره إلى الأبد وتطويره، وسد الثقب الأسود أو توسعه ليبتلع مستقبل الأجيال ويستعبدهم"، مؤكداً أن المشهد الراهن بات بين خيار "القانون الوطني والدولي أو شريعة الغاب واستنساخ منهج غير أخلاقي". وكانت حدة الخلافات قد تصاعدت عقب اجتماع عقد الأسبوع الماضي في مقر السفارة الأميركية بتونس، برعاية مسعد بولس، جمع ممثلين عن حكومة طرابلس وقيادة حفتر، لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق التنموي الموحد الذي يهدف إلى بناء ميزانية موحدة للبلاد. وقد أثار الاجتماع اعتراضاً في جانب الشرق، بعد إعلان رئيس جهاز التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، رفضه لمخرجات اللقاء، مؤكداً أن المشاركين فيه عن شرق وجنوب البلاد لا يمثلونه، قبل أن يعقد اجتماعاً مع رئيس المجلس الرئاسي لمناقشة ملف التنمية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تشكل محور معارض لمسار التقارب بين طرابلس وبنغازي. يُذكر أن مسعد بولس كان قد أطلق مبادرته العام الماضي، واقتصرت المفاوضات على لقاءات بين صدام حفتر، ممثلاً عن قيادة حفتر في الشرق، وإبراهيم الدبيبة، مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية ممثلاً عن غرب البلاد، وذلك خلال اجتماعين عقدا في روما وباريس، وسط تباينات بين الشرق والغرب، قبل أن تمتد داخل المعسكرين مؤخراً. ## ماذا نريد أن نتذكر؟ 06 April 2026 11:31 PM UTC+00 استطاع السوريون الخلاص من نظام شمولي مارس عليهم القمع على مدار نصف قرن، تحرروا على أمل ألا يدخلوا في دورة أخرى، ومن أجل تصفية تلك المرحلة التي خلّفت عدداً هائلاً من المآسي، قد يبدو السؤال مشروعاً: هل النسيان ممكن؟ ما يخفف العبء على الحاضر. وهي فكرة معقولة من جانب، إن كشف الحساب والمحاسبة، والدعوة إلى عدم الغفران، قد يخلف ضحايا أبرياء. ينصح محللون بآلية "تحديث الذاكرة"، تُعتمد بدافع الخوف من فتح جراح لم تلتئم، أو من زعزعة استقرار هش. وأحياناً بدافع المصلحة، حمايةً لأطراف متورطة، أو للحفاظ على توازنات سياسية. وأحياناً أخرى بدافع الهوية: إذ تميل الشعوب إلى تذكّر ما يعزز صورتها عن نفسها، وتجاهل ما يناقضها. في جميع هذه الحالات، يكون تحديث الذاكرة من خلال إيجاد مبررات، تستدعي التغاضي عن الحقيقة. قد تنجح العملية، لكن مؤقتاً، سرعان ما تعود الحقائق لتطل برأسها، طالما هذه الشعوب ما زالت رغم التحرر، ترزح تحت حمولة تركة مثقلة بالضحايا، فالنسيان ليس حلاً، خاصة أنه يجعل المجتمعات أكثر عرضة لتكرار أخطائها. يرتئي آخرون حل هذه المشكلة، بالتعويل على مرور الزمن، بالنظر إلى أن التاريخ لا حصانة له، يمكن استغلاله كالدين والثقافة، ذريعة لارتكاب الأخطاء والخطايا، أو ساحة لغسل الانتهاكات من الجرائم. أي تصور انتهاكات من دون اعتقالات وتغييب قسري، وسجون وتعذيب ومشانق، ومقابر جماعية. تبدو العملية بسيطة، ما دام العمل عليها وارداً، من خلال إجراء عملية تبادل بين الماضي والحاضر، وذلك باستغلال انتهاكات الحاضر وجرائمه، مقابل نسيان انتهاكات الماضي وجرائمه، باعتبارها عملية مقايضة يجري التواطؤ عليها إحلالاً للسلم الأهلي. وذلك بخلخلة ذاكرة الماضي وتفريغها، والتلويح بدلاً عنها بذاكرة انتقائية على أنها ذاكرة جمعية. يعلّمنا التاريخ، أن الذاكرة الجمعية لا تتشكل تلقائياً، بل تُبنى عبر صراعات سردية، وليس من خلال أطراف يتقاسمون أدواراً يسعى كل طرف فيها إلى تذكّر ما يخدم روايته، وإهمال ما يُربكها أو يدينها. في هذه الحالة، ليس أن الذاكرة غير بريئة، بل أداة ظالمة، لا تتورع عن تزييف التاريخ، فالمسعى إبراز ضحايا، وتهميش ضحايا؛ وتضخيم جرائم، لتعادل جرائم. وهكذا، لا يعود السؤال: ماذا يجب أن نتذكر؟ بل على أي نحو يجب أن نتذكر؟ الذاكرة الانتقائية ليست حلاً، بل فعل لا أخلاقي وعنف سياسي متعمد، يقترب من كونه جريمة ثانية تُرتكب بحق الضحايا. ذلك لأن الضحية، حين تتعرض للانتهاك، لا يُسلب منها جسدها فقط، بل يُسلب حقها في أن تكون لها قصتها، وأن يُعترف بمعاناتها، وهكذا تسلبها الذاكرة الانتقائية حقوقها، بطريقة أكثر دهاءً وخفاءً. الانتقائية ليست مجرد سهو في التذكّر، بل هي شكل من أشكال العنف فالانتقائية ليست مجرد نقص أو سهو في التذكّر، بل هي شكل متعمد من أشكال العنف. إنها تقتل الحقيقة، وتدفع إلى النسيان القسري. إن مقاومتها جزء لا يتجزأ من مقاومة الجريمة نفسها. لأن العدالة لا تبدأ بمحاكمة الجناة، بل باستعادة الذاكرة كاملة، ولا تأخذ بالحاضر على حساب الماضي، ولا بالعكس. في الصميم لا يقل هذا التمييز قسوة عن الجريمة الأصلية، لأنه يُعيد إنتاج الإقصاء ذاته الذي مارسه النظام القمعي، ولكن هذه المرة باسم ماذا؟ هل يمكن معالجة هذه الظاهرة بالدعوة إلى "ذاكرة شاملة" بشكل مجرد، ولو كان التذكّر نفسه عملية معقدة ومؤلمة، مع عدم التنازل عن ضرورة وجود معايير أخلاقية للذاكرة: معيارها الضحية، لا الانتماء؛ الحقيقة، لا المصلحة؛ العدالة، لا التوازنات المؤقتة. الذاكرة العادلة تساوي بين جميع الروايات، بفتح المجال لكل الشهادات، من دون إقصاء. بالعودة إلى الواقع الموثوق والمثبت. إن التعامي عن أية جريمة، ليس إلا غدراً بالضحايا. ماذا نريد أن نتذكر؟ الضحايا جميعاً. * روائي سوري ## إيران وحسابات الحرب المكلفة 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 تسير الحرب الأميركية - الإسرائيلية الراهنة ضدّ إيران وفق مخطّط يبدو مدروساً بعناية فائقة، خلافاً لما يعتقده بعضهم أنّها بلا أفق أو خطط واضحة. فهذه المواجهة تشبه، في سياقاتها، حروباً كثيرة خاضتها الولايات المتحدة؛ فهي وُجدت لتعزيز الهيمنة العالمية من خلال السيطرة المطلقة على منابع الطاقة ومفاصلها. وهنا ينبغي لنا استحضار استراتيجية "غزو منابع النفط" التي لوّح بها هنري كيسنجر، عقب استخدام العرب سلاح النفط في حرب 1973؛ إذ لا يجوز تناسي تلك الوقائع التاريخية، فهي المفتاح الحقيقي لفهم ما نعيشه اليوم، فمَن يسيطر على النفط يسيطر على العالم. بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، ومع الارتفاع الحادّ في كلفتها الاقتصادية والأمنية عالميّاً، وليس فقط على الدول المعنية مباشرة، بات الحديث عن ضرورة إيجاد "مخرج للأزمة" يتردّد كثيراً في أروقة السياسة في واشنطن وطهران على حدّ سواء. أمّا دولة الكيان، فبرغم محاولات حكومتها إيهام الداخل الإسرائيلي بأنّ الحرب "محسومة عسكرياً"، فإنّ مجرّد تساقط شظايا الصواريخ الإيرانية، أو وصول بعضها إلى أهدافها، يوشك أن ينسف الرواية الإسرائيلية الرسمية من جذورها، ويضع الجبهة الداخلية أمام تساؤلات وجودية. لا يعدو الحديث عن "تماسك الجبهة الداخلية" في إيران أن يكون حالماً أو عاطفياً في الداخل الإيراني، وبسبب التعتيم الإعلامي الممنهج وضعف التغطية المستقلّة، لا يعدو الحديث عن "تماسك الجبهة الداخلية" أن يكون حالماً أو عاطفياً؛ فالقصف الجوي المكثّف لم يستنزف البنية العسكرية فحسب، بل استهدف بعمق البنيتين الصناعية واللوجستية للبلاد. كما أنّ التهديدات القائمة باستهداف المنشآت الحيوية التي تمسّ حياة المواطن اليومية (المياه، الكهرباء، المصارف، الجسور) تعيد إلى الأذهان سيناريو تدمير العراق عام 1991، وهو ما يُحدث حالة من الغليان المكتوم تحت قشرة النظام المتصلّبة. وفي الميزان الأميركي، يبدو الرئيس ترامب منتشياً بنجاح عملية إنقاذ الطيار الثاني الذي أُسقطت طائرته في العمق الإيراني. هذا "النصر المعنوي" الذي استغرق 36 ساعة من العمليات المعقّدة والخطيرة، سيسوّقه ترامب محلّياً لقمع كلّ صوت معارض للحرب، وسيقدّمه بوصفه إنجازاً تاريخياً ما كان ليتحقّق لولا الهيمنة الجوية المطلقة، ما يمنحه تفويضاً شعبياً للاستمرار في الضغط حتى النهاية. لقد رفعت إيران الكلفة على نفسها كثيراً، منذ الساعات الأولى للحرب عليها، من خلال ارتكاب أكثر الأخطاء فداحة. الأول تمثّل في ورقة مضيق هرمز، حين اعتقدت إيران أنّ إغلاق المضيق ورفع الكلفة على دول العالم سيضغط على أميركا لوقف الحرب، فوقعت في الفخّ؛ إذ تحوّل المضيق من ورقة ضغط إلى "ورقة إدانة" دولية، ما منح واشنطن الذريعة القانونية والأخلاقية لجرّ دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتردّدة إلى الانخراط في التحالف الدولي لحماية الملاحة. وتمثّل الخطأ الثاني في استهداف دول الخليج العربي، إذ حاولت إيران توسيع رقعة النار في الساعات الأولى باعتدائها على جيرانها، ظنّاً منها أنّ الضغط الإقليمي سيجبر الخليج على التوسّط لوقف الحرب، وفاتها أنّها بهذا الفعل العدواني فقدت أهم "حبل إنقاذ" ووسيط مؤثّر كان بإمكانه كبح جماح التهوّر الأميركي في لحظة فارقة. باتت كلفة هذه الحرب مرتفعة على الجميع، لكن النظام الإيراني يبقى الخاسر الأكبر، فالحرب كشفت أيضاً انقساماً حادّاً داخل بنية النظام، وما جرى مع وزير الخارجية الأسبق محمّد جواد ظريف بعد طرحه مبادرة حلّ في الصحافة الأميركية، يعكس حالة "الارتباك والذعر" في بيت القرار، فالتخوين وحرق الصور يعكسان نظاماً يفتقد إلى المرونة السياسية في وقت يحتاج فيه إلى الدبلوماسية أكثر من البارود. بالتالي، ستدفع إيران ثمن هذه الحرب من مستقبلها؛ فهي لن تواجه دماراً عسكرياً فحسب، بل ستقع تحت طائلة "تعويضات هائلة" لدول الخليج العربي أولاً. وإذا ما سارت الإجراءات القانونية في مجلس الأمن نحو وضع إيران تحت الفصل السابع، سنكون أمام عملية استنزاف، قانوني واقتصادي، قد تمتدّ لأجيال. كما أنّ الرهان على الوقت قد يسعف النظام الإيراني للبقاء مؤقّتاً، لكنّه محفوفٌ بمخاطر الانهيار التام للبنية التحتية والمدنية، كما هدّد ترامب، وهو ثمنٌ قد لا يقوى أيُّ نظام، مهما بلغت قوته القمعية، على تحمّله. تعاني إسرائيل عقدة الدول الكبيرة جغرافياً؛ فترى في إيران، بمساحتها الشاسعة وكتلتها البشرية، تهديداً وجودياً دائماً وعلينا ألا ننسى أنّ حسابات ما بعد الحرب تختلف بين واشنطن وتل أبيب. بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ليس الهدف النهائي بالضرورة تغيير أيديولوجيا النظام بقدر ما هو تدجينه وإعادة دمجه في المنظومة الدولية حليفاً أو تابعاً مقرّباً. فأميركا تبحث عن نظام منسجم تماماً مع رؤيتها للمنطقة، ولو كان نفسه النظام الحالي، ولكن بنسخة معدَّلة تقبل بالتنازل عن الملفّ النووي، وتكفّ يدها عن الأذرع الإقليمية. كما أنّ واشنطن تخشى أن يؤدّي الانهيار الكامل للدولة الإيرانية إلى فوضى عارمة قد تهدّد تدفّق الطاقة، وتفتح الباب أمام نفوذ صيني أو روسي أكبر. وتبدو الرؤية الإسرائيلية، وتحديداً لدى حكومة اليمين المتطرّف، مغايرة تماماً. فإسرائيل تعاني عقدة الدول الكبيرة جغرافياً؛ فهي ترى في إيران، بمساحتها الشاسعة وكتلتها البشرية وموقعها الاستراتيجي، تهديداً وجودياً دائماً بغضّ النظر عن طبيعة النظام الحاكم، لذا الهدف الإسرائيلي المستتر خلف العمليات العسكرية هو تفتيت إيران وتقسيمها إلى دويلات عرقية ومناطق نفوذ متناحرة (أذر، كرد، عرب أحواز، بلوش). استراتيجية "شدّ الأطراف" الإسرائيلية تهدف إلى تحويل إيران من دولة مركزية قوية إلى كيانات هشّة وغارقة في النزاعات الداخلية، ما يضمن أمن "الكيان" لعقود مقبلة من دون الحاجة إلى القلق من أيّ قوة إقليمية كبرى. وكلفة الحرب المرتفعة سيدفع فاتورتها الجميع بالتأكيد، لكن يبدو أنّ النظام في إيران سيكون الأكثر استنزافاً، خصوصاً إذا ما واصل صقور الحرس الثوري قيادة المعركة وقمع أيّ حراك داخلي يقدّم رؤية لوضع حدّ لهذه الحرب المُكلفة. ## لماذا لا تترك زوجتك لأميركا؟ 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 فاتك الكثير إذا لم تكن قد شاهدت فيلم "الزوجة الثانية" (صلاح أبو سيف، 1967)، فهو من عيون الأدب السينمائي المصري. يبدأ الفيلم بجملة مكثّفة على لسان الراوي: "اتفرّج ع الدنيا"، وهو كذلك، هو الدنيا بما فيها ومَن فيها، ولعلّك بعد مشاهدة أو اثنتين تقع في غرام سعاد حسني، ويُبهرك أداء صلاح منصور، وتدهشك قدرات عبد المنعم إبراهيم في تصنيع "كوميديا رايقة"، لكنّك ستحتاج إلى مزيد من "الفرجة" لتكتشف الشخصية الأكثر تعقيداً في الرواية، "الشيخ مبروك"، شيخ البلد العاقل الحكيم القارئ المطلع، شيخ الدين، ورجل العمدة الأول، التي جسّدها حسن البارودي بإبداع بالغ، لا يمكنني أن أصفه بأنّه منقطع النظير، فالحقيقة أنّ ثمّة نظراء ومنافسين له في حيواتنا السياسية والاجتماعية، نقرأ لهم ونسمعهم ونشاهدهم كلّ يوم. والحكاية أنّ عمدة القرية لا ينجب، ورأى أنّ العيب في زوجته، وقرّر أن يتزوّج أخرى، ولم تعجبه سوى زوجة أحد الفلّاحين الذين يخدمونه، فأمره بتطليقها مقابل ترقيته من خادم فقير إلى خادم غني (خولي)، اندهش الفلاح على بساطته، وتساءل في غضب: "أطلق مراتي؟ في شرع مين؟"، ليردّ العمدة: "في شرعي أنا"، وهنا يتدخّل الشيخ مبروك، وأوّل ما قاله الشيخ الحكيم للفلّاح الضعيف ليقنعه بترك زوجته للعمدة القوي: "اعقل يا بني"… ثم انتقل الشيخ من صوت العقل إلى صوت التهديد: "أنا هاقولهالك عشان أخلّص ضميري… إذا ما طلقتش… ولادك هيتيتموا…. أمك هتشحت… والعمدة هيتجوز فاطمة يعني هيتجوز فاطمة". هكذا بدأ الشيخ بـ"العقلانية" التي تقدّم بها زوجتك للأقوى، لتحمي أولادك وأمّك ونفسك من الموت والفقر واليتم والتشرّد، وينصح بها الشيخ، لا خوفاً ولا طمعاً ولا خسّةً ولا نذالة ولا جبناً ولا ضعفاً، ولكن لـ"تخليص ضميره". قبل أن يختم أيضاً بـ"العقلانية" قائلاً في حسم: "عقلك في راسك تعرف خلاصك". إذا كنت قد شاهدت الفيلم، فأنت تعرف بالتأكيد ما حدث، وإذا لم تكن قد شاهدته، فلن أخبرك، تشجيعاً لك على مشاهدة الفيلم عشر مرّات على الأقلّ (واتفرج ع الدنيا)، لكن السؤال قبل المشاهدة وفي أثنائها وبعدها: كم "شيخ مبروك" قابلت في حياتك؟ كم شيخاً "واقعياً" شاهدته في الشاشات؟ في "يوتيوب"؟ في مواقع التواصل الاجتماعي؟ كم مبروكاً "عقلانياً" في السياسة وفي الدين وفي الفنّ وفي العلم؟ كم مرّة كان عليك تقديم زوجتك لغيرك درءاً للمفسدة أو جلباً للمصلحة أو ارتكاباً لأخفّ الضررين أو حفاظاً على الحياة والأمان وذهاب الأولاد إلى المدرسة والفسح ومواسم الترفيه؟ حين تشاهد الفيلم ستكتشف أنّ الشيخ مبروك ليس شرّيراً بالكلّية، بالعكس، في طباعه رقّة وطيبة وحبّ للدين ولأولياء الله الصالحين، "غلبان"، كما قال عن نفسه، لكنّه "واقعي" أورثته تجاربه أنّ القوة هي كلّ شيء، ولذلك يحاول إنقاذ الفلاح المصري البسيط من المصائب التي ستجرّها عليه كرامته، ستشاهد "الشيخ مبروك" وهو ينصح الفلاح بصدق: أنا مش حذّرتك؟ أديك قلت للمركز (الشرطة)، خد بكلامك؟ ما تعصلجش يا أبو العلا (لا تعاند)… انطاع يا بني (يأمره بالطاعة)… ده احنا غلابة… والله… لما ندن على مدنة (نؤذّن على مئذنة) ما حد يسمعنا… الأكابر بس همّا اللي بيتسمع كلامهم… هما اللي يأمروا واحنا اللي ننفذ… (حتى رب العالمين لا يستطيع أن يؤثّر في نتنياهو) ثم حاول الشيخ أن يدلّل على أنّ الانصياع للأقوى من طبائع الدنيا والدين معاً، فختم بقوله تعالى: "وأطيعوا الله وأطيعوا…"، وقبل أن يكمل الآية الكريمة قاطعه الفلّاح الأمّي: "يا رجل يا كافر يا عديم الدين". نعم يا صديقي: أميركا هي الأقوى، وهي قادرة على محونا، أو إعادتنا إلى "العصر الحجري" كما يقول "العمدة البرتقالي"، فإذا كان اختيارك واقعية "الشيخ مبروك"، فاختيارنا هو مقاومة ذاك الفلّاح المصري، أو كما قال الراوي في نهاية الفيلم: "دنيا وفيها كلّ شي/ وكلّ من جاها مشي". ## كلّ اعتداء على دول الخليج مُدان أياً كان مصدرُه 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 لا يُقبل من إيران استهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية المدنية في دول الخليج بذريعة ضرب المصالح الأميركية، لأنّ هذا السلوك يتجاوز منطق الردع إلى منطق معاقبة أطراف ثالثة لا علاقة لها بقرار الحرب الأميركية – الإسرائيلية. فاستهداف منشآت الطاقة، والموانئ، والمطارات، أو البنية التحتية المدنية في دول الخليج لا يشكّل ضغطاً مشروعاً على الولايات المتحدة بقدر ما يضرب استقرار دول ذات سيادة، ويحوّلها إلى ساحة تصفية حسابات بالوكالة. وهو بذلك انتهاك مزدوج؛ انتهاك لسيادة الدول، وانتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تميّز بين الأهداف العسكرية والمدنية. كما أنّ هذا النمط من الاستهداف يقوّض أحد أهم أعمدة الاستقرارَين الإقليمي والعالمي، وهو أمن تدفّقات الطاقة وسلامة سلاسل الإمداد، بما يحوّل الفعل العسكري إلى تهديد يتجاوز الإقليم نحو الاقتصاد الدولي كلّه. تزداد الإشكالية حين يتجاوز الأمر حدود التوريط السياسي إلى محاولة تحميل دول الخليج كلفة هذه الحرب في المقابل، لا يُقبل من الولايات المتحدة القفز على إرادة الدول الخليجية ومصادرة قرارها السياسي عبر توريطها، مباشرةً أو بشكل غير مباشر، في حربٍ لا تريدها ولم تسعَ إليها. فالعلاقات التحالفية، حتى في أكثر صورها تقدّماً، لا تمنح أيّ طرف حقّ فرض خيارات استراتيجية على طرف آخر، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بقرار الحرب والسلم، الذي يُعدّ من صميم السيادة الوطنية. تحويل الشراكة الأمنية إلى أداةٍ لفرض الإرادات، أو إلى غطاء لجرّ الحلفاء إلى صراع غير مرغوب فيه، يُفرّغ مفهوم التحالف من مضمونه، ويعيد إنتاج نموذج "الحماية مقابل الامتثال" الذي يتناقض مع منطق الشراكات المتكافئة. وتزداد الإشكالية حين يتجاوز الأمر حدود التوريط السياسي إلى محاولة تحميل دول الخليج كلفة هذه الحرب، فقد علَت جعجعةٌ لافتةٌ داخل دوائر قريبة من ترامب، تلمّح إلى تحميل دول مجلس التعاون فاتورة الحرب على إيران، بذريعة أنّ هذه العمليات جرت "دفاعاً عن أمنها". غير أنّ هذا الطرح يثير سؤالاً جوهرياً يتجاوز البعد المالي إلى منطق العلاقات الدولية نفسه: بأيّ حق تُحمَّل دول لم تطلب الحرب، ولم تسعَ إليها، فاتورة نزاع فُرض عليها قسراً؟ لم تكن دول مجلس التعاون الخليجي طرفاً محرّضاً على التصعيد، بل انتهجت خلال السنوات الماضية سياسةً واضحةً تقوم على خفض التوتّرات الإقليمية والدفع نحو المسارات الدبلوماسية. لقد استثمر بعضها في الوساطات، وفتحت قنوات الحوار، وسعت إلى احتواء المواجهات بدل إشعالها. ومع ذلك، وجدت نفسها فجأةً داخل مسرح عمليات مفتوح تتعرّض فيه منشآتها الحيوية ومصالحها الاقتصادية لهجمات مباشرة، في مقدّمتها استهدافات مرتبطة بإيران، ما يمثّل انتهاكاً صريحاً لسيادتها وأمنها الداخلي. ومن هذا المنظور، تبدو محاولة تحميل الخليج كلفة الحرب أقرب إلى قلبٍ للوقائع. فالدول التي تسعى إلى تجنّب الصراع لا يمكن منطقياً أن تُحاسَب على نتائجه، خصوصاً عندما تكون قد دفعت بالفعل ثمناً باهظاً. فقد تكبّدت اقتصادات المنطقة خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تعطّل سلاسل الإمداد، وتهديد أمن الطاقة، وتراجع الإنتاج أو توقّفه مؤقّتاً. كما تعرّضت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية لهجمات مباشرة، ما أضاف أعباءً ماليةً وأمنيةً جسيمة. والأهم أنّ هذه الحرب لم تكن نتيجة طلب خليجي للحماية، بل قفزت فوق إرادتها، وجاءت ضمن حسابات إسرائيلية بالدرجة الأولى، وقادها الإسرائيلي نتنياهو، قبل أن تجرّ واشنطن إلى قلب المواجهة. وهنا يبرز التناقض: إذا كانت الحرب قد اندلعت ضمن هذه الحسابات، فلماذا يُطلب من أطراف لم تشارك في صنع القرار أن تتحمّل تكلفته؟ وعليه، رفض المسارَين (استهداف إيران سيادة دول الخليج تحت أي ذريعة، وفرض الولايات المتحدة خياراتها عليها) هو دفاع عن مبدأ جوهري: أنّ سيادة الدول لا تُجزَّأ، ولا يجوز انتهاكها لا بالاعتداء على سيادتها ولا بكسر إرادتها السياسية. فكما لا يُقبل تحويل الخليج إلى ساحة حرب لتصفية حسابات عسكرية، لا يُقبل أيضاً تحويله إلى مموِّل إجباري لحروب لم يكن شريكاً في قرارها. وفي الحالتَين، يكون جوهر الاعتراض واحداً: حماية استقلال القرار الوطني، ورفض اختزال دول المنطقة إلى أدوات أو ساحات ضمن صراعات الآخرين. لم تعد دول الخليج تنظر إلى نفسها أطرافاً هامشيةً في معادلات تُرسم خارجها، بل فاعلون يمتلكون حقَّ تحديد موقعهم وخياراتهم وربّ ضارة نافعة، فوسط هذا الاضطراب الإقليمي، وما رافقه من تصعيد وضغوط غير مسبوقة، كشفت المواقف الرسمية والشعبية في دول الخليج تحوّلاً نوعياً في الوعي السياسي والاستراتيجي. لم تعد دول الخليج تنظر إلى نفسها أطرافاً هامشيةً في معادلات تُرسم خارجها، بل فاعلون يمتلكون حقَّ تحديد موقعهم وخياراتهم. ويرفض هذا الوعي الجديد بوضوح أن يكون الخليج ساحةً أو مموِّلاً لصراعات الآخرين، ويؤكّد أولوية السيادة الوطنية واستقلال القرار. وفي هذا السياق، لم يعد الاعتراض الخليجي مقتصراً على إدانة اعتداءات سافرة أو رفض تحمّل الكلفتَين السياسية والمالية لحرب لم تُطلب، بل تطوّر إلى موقف أعمق يعيد تعريف طبيعة العلاقة مع القوى الإقليمية والدولية، وحدود الانخراط في صراعاتها. لقد تحوّل الخليج، بفعل هذه الأزمة، من موقع ردّة الفعل إلى موقع إعادة التموقع الاستراتيجي، إذ يُعاد رسم دوره في النظام الدولي ليس ساحةً مفتوحة لتصفية الحسابات، بل بوصفه فاعلاً مستقلّاً يسعى إلى موازنة علاقاته، وحماية مصالحه، وصياغة بيئته الإقليمية وفق أولوياته هو، لا وفق إملاءات الآخرين. وبهذا المعنى، قد تكون هذه الأزمة (على قسوتها) قد أدّت وظيفةً كاشفةً ومُحفّزةً في آنٍ معاً: كاشفة حدود التحالفات التقليدية، ومُحفّزة لبناء وعي سيادي أكثر نضجاً يؤسّس مرحلةً مختلفةً في تموضع الخليج داخل معادلة القوة الإقليمية والدولية. ## كي لا يُختزل الفلسطيني في رقم 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 لم تُسلّم عائلة الشهيد وديع عليان (14 عاماً) جثمان ابنها. لم تودّعه كما يليق بطفل على الأقلّ، بل انتهى الأمر بجسده في "مقابر الأرقام" حيث لا اسم له في شواهد القبور؛ اسم كان هويةً ذات حياة، ينادى به في بيته، أو يناديه به رفاق اللعب والدراسة. يُحرم الإنسان الفلسطيني حتى من وداع أخير، قبل أن يختزل في رقم. تلك ليست حالةً فرديةً لمن يريد أن يتذكّر، وهي ممارسة تكشف منطقاً إسرائيلياً أكثر عمقاً ووحشية يتيح إدارة الفلسطيني بوصفه رقماً يسهل عبوره في الملفّات الأمنية والإحصائية، وفي نشرات الأخبار والبيانات العسكرية، بعكس الاسم الذي يربك اقتصاد الموت حين يعيد الإنسان إلى مركز المشهد، وحين يضيف إلى الغياب ملامحَ إنسانية بدل برود الإحصاء. تتجاوز مقابر الأرقام الإسرائيلية أن تكون إجراء أمنياً وإدارياً لترتيب القتل، أو ملفّاً تفاوضياً (بتعبير المحكمة العليا الإسرائيلية في تبرير احتجاز الطفل عليان) لتصبح بنية عقابيةً في منظومة انتقامية تمتدّ مدى الحياة. يحاول موقع "أنا لست رقماً" أن يعيد الأرقام إلى سياقها الإنساني، بأن يبرز الرقم اسماً له تاريخ وحياة سابقة، يفضح الجريمة وقاتله. يكفي أن تمرّر إصبعك في هاتفك النقّال على مساحة سوداء امتلأت بنقاط بيضاء كأنّها نجوم ليل طويل. لا تعيد كلّ نقطة الحياة إلى صاحبها، لكنّها تمنحه تفصيلاً يردّه إلى سياقه الإنساني. هكذا تُستعاد ضحايا الإبادة في غزّة من الاختزال الرقمي، في فعل مقاوم لآلة القتل التي تحوّل ضحاياها إلى أعداد؛ نحو 72 ألف نقطة كانت أرقاماً في نشرات الأخبار وتقارير منظّمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات إنسانية وحقوقية، تحوّلت إلى 72 ألف اسم لحيوات مقطوعة، ولآلاف العائلات المفجوعة، وأضعافها من التفاصيل، والأحلام التي تبدّدت مرّةً واحدة. إن كان للعدد قدرةٌ على مراوغة الذاكرة، فإنّ الاسم قادر على تنشيط الخيال وإعادة الحضور الإنساني الذي سلبه العدد. إنّها محاولة لانتزاع الفلسطيني من "مقبرة الأرقام" إلى سياقه الإنساني، وتخليده اسماً. ولا تقف مقاومة الاختزال عند حدود استعادة الاسم وحده، فلا بدّ من إنقاذ القصّة نفسها من الضياع كي لا يبقى الفلسطيني مجرّد ضحية قابلة للإحصاء. هنا يحاول "قصص فلسطينية" حفظ الروايات الفردية بوصفها جزءاً من "الرواية الأمّ"، لا باعتبارها شهادات على الهامش. والموقعُ مشروع انتقل من الخاصّ إلى العام، يتكلّم فيه الإنسان الفلسطيني/ الضحية بلسانه، يروي يومياته، وخوفه، وفقده، وتفاصيل حياته في الحرب والسلم. هي محاولة لا تقلّ أهميةً عن توثيق الأسماء، إذ تردّ الإنسان إلى زمنه الخاص، وإلى ذاكرته، وإلى المكان الذي عاش فيه، لا إلى مجرّد اللحظة التي فقد فيها من يحبّهم، ولا إلى تلك اللحظة فقط، التي قد يموت فيها الراوي نفسه في فضاء غزّة المفتوح على القتل اليومي. وليست الرواية الفردية تفصيلاً صغيراً في التاريخ، هي مادته الأولى التي تشكّل الذاكرة الجمعية، وتستحضرها لتحصين الإنسان من السقوط في عدم إحصائي. حفظ القصّة صورة أخرى من صور مقاومة "مقابر الأرقام"؛ فإذا كان الرقم قادراً على طمس الأثر، فإنّ السرد يعيده، وإذا كان القبر المجرّد من الاسم هو انتصار للمحو، فإنّ الذاكرة المكتوبة تؤكّد أنّ الإنسان لا ينتهي عند لحظة دفنه، فتثبّته في التاريخ بوصفه حياة. يحتاج الفلسطيني إلى مقاومة الطمس، خصوصاً مع تحويل الموت نفسه (الفردي والجماعي) موضوعاً للنقاش القانوني في ظلّ تشريعات صهيونية تتيح إعدام الأسرى. فحين يُحتجز الجثمان بعد القتل ويُدفن بلا اسم، ثم يُطرح القتل أصلاً خياراً مشروعاً مقونناً، فإنّنا أمام منطق واحد يُرسَّخ؛ منطق يبدأ بتجريد الفلسطيني من فردانيته لينتهي إلى التعامل مع حياته وموته باعتبارهما شأناً إدارياً أو أمنياً في منظومة عنصرية، ما يسلب الجسد البشري حرمته، فلا يعود الأسير إنساناً له حقوق، بل جسداً يمكن احتجازه حيّاً أو ميتاً داخل منظومة القتل نفسها. ## نتنياهو الرابح الأول 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي "أنّ ثمّة إمكانية للوصول إلى اتفاق مع إيران قبل نهاية المهلة المحدّدة (أمس)"، فوجئ كثيرون، إذ كانت عمليات القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران، والعمليات الأميركية ضدّ أهداف حيوية محدّدة، وتهديدات بفتح مضيق هرمز والتخلّص من "العصر الإيراني" و"النووي الإيراني" و"اليورانيوم المخصّب"، والردّ الإيراني بمشاركة الحوثيين والحشد الشعبي وحزب الله ضدّ إسرائيل، ومواقع وأهداف ومنشآت أميركية في دول في الخليج أصيبت أيضاً بأضرار كبيرة. هذه العمليات كانت تغطّي شاشات الإعلام العالمي، واتصالات كلّ المعنيين بمسارات الحرب النفطية والعسكرية والأمنية والاقتصادية من هرمز إلى دول العالم كلّه. برز سؤالان: لماذا أعلن ترامب ما أعلن؟ وعلا مَ يبني موقفه؟ الجواب على لسانه أكثر من مرّة: "نتحدّث إلى القيادة الجديدة في إيران وهي أكثر عقلانية". ليس ثمّة شيء يقلق نتنياهو في السياسة، ما يجعله أكثر اندفاعاً في حربه الشاملة، ولو كانت النتيجة "الحريق الشامل" من هي هذه القيادة؟ النظام لم يتغيّر بعد. مَن هم الأكثر عقلانية؟ مع كلّ العبثية التي تميّز شخصيته الغريبة العجيبة، يجب أن يكون ثمّة أساس لهذا الكلام.  السؤال الثاني: هل إسرائيل موافقة؟ هل نتنياهو على اطّلاع على ما يجري؟ ما موقفه؟ هل يمكن أن يوافق على أيّ اتفاق حتى ولو حقّق الشروط والأهداف التي تحدّث عنها ترامب؟ هل حساباته تتطابق أهدافها البعيدة مع حسابات ترامب؟ مَن يقود مَن؟ مَن يورّط مَن؟ والرئيس الأميركي قال بوضوح: "إيران ترغب بشدّة في إبرام اتفاق"، "وإذا تمّ التوصّل إليه فسنذهب بأنفسنا لأخذ اليورانيوم المخصّب. سيكون الاتفاق بمثابة سلام لإسرائيل طويل الأمد وسلام مضمون الاستمرار". الجواب الأول جاء من هيئة البثّ الإسرائيلية: "من المبكّر جدّاً معرفة ما إذا كان ترامب يريد إنهاء الحرب، وتصريحه كان مفاجئاً". ميدانياً، صعّدت إسرائيل عملياتها ووسّعت دائرة أهدافها وكأنّ التصريح لم يكن، علماً أنّ مساعي ومفاوضات كانت جاريةً بجهود باكستانية– مصرية– سعودية– تركية، وكنّا كتبنا سابقاً في "العربي الجديد" أنّ إسرائيل لا تريد دوراً لأيّ من هذه الدول، فكيف إذا اجتمعت بهدف وقف الحرب وهي تريد استمرارها لتحقيق أهدافها كلّها، ونتنياهو يتفاخر بأنّه يكمل حروبه في كلّ الاتجاهات للتخلّص من "إيران وأذرعها وتسلّطها وتهديدها النووي وتمدّدها في المنطقة". لاحقاً خرج ترامب، وبعد تكراره الإشادة بـ"القيادة الجديدة"، بتصريح قال فيه: "كنا نتفاوض مع هذه القيادة فاستهدفوا مَن كنّا نتفاوض معه". هذا في إشارة إلى محاولة اغتيال وزير الخارجية السابق كمال خرّازي ومقتل زوجته. من فعل ذلك؟ إسرائيل، التزاماً بعادتها المعهودة: قتل المفاوضين والمفاوضات. هذا ثابت أساس وميزة من ميزات نتنياهو في تعامله مع الحلفاء والأصدقاء في مواجهة الأعداء. عبّرت "سكاي نيوز" عن ذلك بقولها: "ترامب يفقد السيطرة على نتنياهو والاختلاف في الاستراتيجية هائل. إسرائيل تتصرّف بشكل منفرد". هنا ينبغي التوقّف عند المؤشّرات التالية: "تطهير في إدارة ترامب"، إقالة رئيس الأركان في أصعب لحظات الحرب، إقالة وزيرة العدل، استهزاء بالمعارضين كلّهم، إهانات متتالية للحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وغيره، تصريحات وكلمات نابية بحقّ رؤساء دول وحكومات في الغرب، ادّعاء شخصي من الرئيس بتحقيق إنجازات هائلة متقمصاً شخصية الرسل والأنبياء حاملي الرسائل الإلهية، محاطاً بمجموعة من المسؤولين يباركونه، بل يتباركون منه، ويصلّون له في المكتب البيضاوي، ووجود شخصيات مثل ليندسي غراهام وغيره يطالبونه بإكمال الحرب وتقديم الدعم لإسرائيل، فالفرصة لن تتكرّر، وهذه هي المقولة الشهيرة الثابتة لدى نتنياهو، الذي لا يزال قوياً في إسرائيل، لا يهتزّ، رغم كلّ ما يجري والخسائر والحالة التي تعيشها مدن وبلدات من الحدود مع لبنان وصولاً إلى عمق الداخل. ليس ثمّة شيء يقلقه في السياسة، وهذا ما يجعله أكثر اندفاعاً في حربه الشاملة، ولو كانت النتيجة "الحريق الشامل" والدمار الكامل في المنطقة، فإسرائيل هي المستفيد الأكبر من ذلك كلّه، وهذا يُسجّل في رصيده. يتلاعب بالجميع، يريد توريط الدول العربية المجاورة لإيران، منها مَن لبّى ومنها مَن لم يلبِّ، لكنّه عرّضها لاستهدافات لأنّه يريد جرّها إلى حربه. فهو دعا علناً إلى "انضمام دول أخرى في الحرب". حساباته بعيدة المدى، والمدى مفتوح أمامه. قادر على توريط الجميع، ويريد تحقيق أحلامه، وأميركا، قبل أن تكون شريكة في الحرب المباشرة، وترامب يريد تحقيق "إنجازات تاريخية"، كانت تمدّه بكلّ أشكال الدعم السياسي والعسكري وتمنحه الغطاء الكامل تحت عنوان "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، فكيف وهي متورّطة الآن وهو صاحب دور كبير فاعل ومؤثّر؟  ترامب، على ما يقول، لا يخشى أزمة طاقة لأنّ بلاده غنيّةً، لديها اكتفاء ذاتي. يهين حلف شمال الأطلسي ودول أوروبا واليابان، ويدعو الجميع إلى تحمّل مسؤولية فتح مضيق هرمز. هو مطمئنٌ، بل واثق، أنّ العرب سيدفعون ثمن الحرب، والأضرار الناجمة عنها، وصفقات الأسلحة الجديدة لضمان مستقبلهم وحماية دولهم ومؤسّساتها وإعادة بناء ما تهدّم. نتنياهو لن يترك ترامب المستفيد الوحيد، يريد أن يكون هو الرابح الأول. فهو المنظّر لفكرة أنّه صاحب المبادرة والمشروع الرامي إلى تخليص الحلفاء والأصدقاء والعالم من "الشرّ الإيراني"، ويخوض بسببه حروباً، وحقّق إنجازات كبيرة، وقدّم نفسه الحامي للعرب ومستقبلهم بعد "دفنه" القضية الفلسطينية، وفي ظلّ الحرب الحالية أقرّ الكنيست قانون إعدام الأسرى، وتوسّعت دائرة الاستيطان، وترامب يهدّد (ونتنياهو يؤيّد) بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا لم يُفتح "مضيق هرمز"، والعرب كلّهم والعالم غير قادرين على فتح المعابر أمام الفلسطينيين المحاصرين المظلومين في غزّة، والضفة تُستباح. نتنياهو يريد تحقيق أهداف استراتيجية تكرّس إسرائيل الدولة السيّدة المتفوّقة في المنطقة، وبتدمير إيران وإضعافها تبقى أمامه تركيا "ويعدّ العدّة" لاستهدافها والحدّ من طموحاتها. ترامب  مطمئنٌ أنّ العرب سيدفعون ثمن الحرب، والأضرار الناجمة عنها، وصفقات الأسلحة الجديدة لضمان مستقبلهم وحماية دولهم ومؤسّساتها وإعادة بناء ما تهدّم فهو، كما قلت أكثر من مرّة، يريد أن يكون بن غوريون الثاني؛ الأوّل هو "المؤسّس"، وهو اليوم "المكرِّس" لدولة إسرائيل الكبرى التي تفرض إرادتها على الجميع. في هذا السياق، ينبغي التوقّف عند ما أعلنه منذ أيام: "هناك أفكار لما بعد الحرب لتحويل خطوط الطاقة والنفط من الخليج إلى موانئ المتوسّط". هذا هدف استراتيجي كتبت عنه في بداية العام 1995، وعند إطلاق مشاريع "السلام" بعد مؤتمر مدريد، وأشرت إلى "أنّ إسرائيل ستصبح بمرافئها روتردام الشرق الأوسط، مركز نقل النفط إلى أوروبا والعالم بعد أن يُنقل إليها من الدول العربية المنتجة"، في سياق مشاريعها لـ"السلام" المزعوم ومستقبل المنطقة وفق رؤيتها ("لبنان الثمن الكبير للدور الصغير"، ص 144).  في طرح أفكاره اليوم يقول للعرب: "أنتم دول غير آمنة. ضخّ النفط منها غير مضمون. موانئ المتوسّط أضمن، وبالتحديد موانئنا". الحرب في بداياتها بأشكالها المختلفة. نتائجها حتى الآن كارثية جدّاً لم تظهر بحجمها الحقيقي بعد. يد إسرائيل في كلّ مكان، ومشاريعها جاهزة. لن تترك وسيلةً، ولن تتردّد في القيام بأيّ عمل لتخريب أيّ محاولة للاتفاق، بمعزل عن "عبثية" ترامب و"صدقيته" المعدومة، والدول المحيطة هنا "المأزومة" و"المهزومة". حسابات نتنياهو تنطلق من أن الجوار غير قادر على فعل شيء، ينتظر فتحاً مبيناً من إسرائيل أو أميركا أو مشتركاً، في وقت يغيب المشترك من القراءة العربية والمبادرة العربية والعقل العربي.  ## تفوّق عسكري أميركي إسرائيلي بلا إنجازات سياسية 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 لا يخفى على أي متابع لمجريات الصراع في المنطقة عموماً، ومنذ "7 أكتوبر" (2023) خصوصاً، أنّ الحرب الجارية غير متناظرة، إذ يوجد اختلال فادح في ميزان القوى بين دولة الاحتلال وشركائها الأميركيين من جهة، وفلسطين وحلفائها ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، بقيادة إيران، من جهة أخرى، بينما بقية العالم، وخصوصاً الصين وروسيا وأوروبا وكندا واليابان، يقف في معظمه بدرجات مختلفة ضدّ العدوان الأميركي الإسرائيلي، فهذه الحرب ليست حربهم، فلم ينخرطوا فيها مباشرةً. منذ البداية، كان هناك تفوّق إسرائيلي كاسح يتيح القول بوجود فائض قوة عسكري وتكنولوجي واستخباري، يُستخدم معه أحدث الأسلحة وتقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة غير مسبوقة. وقد مكّن هذا إسرائيل من تحقيق إنجازات عسكرية تكتيكية لافتة، تمثّلت في استهداف مصادر قوة العدو في فلسطين ولبنان وإيران، رغم أنّها ذهبت في حربها بعيداً، غير آبهة بقواعد القانون الدولي، فارتكبت مجازر وجرائم جسيمة، شملت الإبادة الجماعية، والفصل العنصري، والتهجير القسري، ومصادرة الأراضي والاستيطان، وتدمير مدن ومخيّمات بالكامل، وتسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية من جذورها. رغم ذلك كلّه لم تُترجم هذه الإنجازات العسكرية إلى نصر أو حسم سياسي أو تحقيق أهداف استراتيجية، والدليل الأبرز أنّ إيران لا تزال صامدةً تطلق الصواريخ والمسيّرات، وتتحكّم بمضيق هرمز، خصوصاً أنّ الحرب ضدّ إيران ما زالت مفتوحةً على مختلف الجبهات، بل مرشّحةً للاستمرار وضمّ أطراف جديدة، ولمزيد من التصعيد. وفي قطاع غزّة، ورغم العدوان الغاشم والمستمرّ منذ أكثر من عامَين وتحويله إلى بيئة غير قابلة للحياة، لم تنجح حكومة نتنياهو في حسم المعركة وتهجير القطاع واستيطانه، ولا تزال حركة حماس تسيطر على نسبة معتبرة من أراضي القطاع. أثبتت التجارب أنّ الشعوب التي تتعرّض للاعتداء، وتقف في موقع العدالة والحقّ، وتمتلك إرادة الصمود والتحدّي، تكون دائماً أكثر قدرة على التحمّل والاستمرار وفي لبنان، رغم الضربات القاسية التي طاولت حزب الله، بما في ذلك اغتيال قيادات بارزة، أهمها القائد التاريخي حسن نصر الله، تمكّن الحزب من إعادة تنظيم صفوفه، واستعادة قدرته على المبادرة، بل فاجأ الجميع وفرض معادلات ميدانية جديدة. ولو اتّخذت حكومة تل أبيب سياسةً مختلفةً بدلاً من استمرار الحرب، رغم التزام حزب الله بوقف النار، والاحتفاظ بالسيطرة على عدّة مواقع لبنانية، ما عزّز شرعية المقاومة، والاعتقاد بأنّ هناك أطماعاً إسرائيلية بلبنان لا ترتبط بالتهديدات الأمنية، وبأنّ إسرائيل لا تبحث عن شركاء أو حلفاء عرب، بل لا تثق إلا بقواتها وسيطرتها وهيمنتها المباشرة، وتبحث عن عملاء لا أكثر. أمّا في سورية، فقد فضّلت الحكومة الإسرائيلية توسيع الاحتلال والمناطق الأمنية والعازلة ودعم نزعات التفتيت، بدلاً من استثمار فرصة بناء علاقات مع النظام الجديد المنفتح عليها، ما أضاع عليها فرصةً استراتيجيةً. وفيما يتعلق بإيران، ورغم حجم القصف والدمار والخسائر الإيرانية الفادحة، لم تتحقّق الأهداف المعلنة والمخفية، لا على صعيد البرنامج النووي ولا القدرات الصاروخية، ولا حتى على مستوى تغيير سلوك النظام، إضافة إلى عدم القدرة على إسقاط النظام أو رضوخه. ويمكن تفسير الفجوة بين التفوق العسكري والنتائج السياسية بعدّة أسباب، في مقدمتها ما يتعلّق بالإرادة والعدالة والقدرة على تحمّل التكاليف، فمن أهم العوامل التي تؤثّر في نتيجة الحرب طبيعتها: هل هي حرب عادلة أم ظالمة، حرب ضرورة، أي حرب مفروضة ووجودية، أم حرب اختيارية كان بالإمكان تجنّبها؟ ويرتبط بذلك فارق حاسم بين طرف معتدٍ وآخر مُعتدى عليه، وكذلك بطبيعة كلّ طرف: هل هو بلد مستعمِر أم مستعمَر، ديمقراطي متقدِّم أم بلد ضعيف نامٍ. وقد أثبتت التجارب أنّ الشعوب والبلدان التي تتعرّض للاعتداء، وتقف في موقع العدالة والحقّ، وتمتلك إرادة الصمود والتحدّي، تكون دائماً أكثر قدرة على التحمّل والاستمرار، وأرجح في تحقيق الانتصار. ولعلَّ تجربتَي الثورتين الفيتنامية والجزائرية خير دليل على ذلك. فالتفوق العسكري، رغم أهميته الكبرى، ليس ضمانةً أكيدةً للنصر، وقد لا يحول دون الهزيمة. وثانياً، هناك ما يتّصل باتساع الأهداف مقارنة بالقدرات، فالأهداف الفعلية، المعلنة والمخفية، تفوق بكثير القدرة على تحقيقها. فمشاريع مثل إقامة إسرائيل الكُبرى، وتغيير الشرق الأوسط، أو تهجير الفلسطينيين، أو القضاء التام على المقاومة، أو إسقاط النظام الإيراني أو إعادته إلى العصر الحجري، أو القضاء على حزب الله أو نزع سلاحه، تتجاوز حدود القوة الواقعية، وتستقطب أعداءَ جدداً وتوحّد الشعب ضدّها، ما يؤدّي إلى فجوة بين الطموح والأطماع والأهداف والنتيجة. وثالثاً، هناك سوء في تحديد الأهداف الواقعية. فلو وُضعت أهداف أكثر قابلية للتحقيق، مثل إضعاف القدرات الإيرانية، وتقييد البرنامجَين النووي والصاروخي، والحدّ من النفوذ الإيراني، أو إضعاف المقاومة في لبنان وفلسطين، أو إعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني وعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزّة وفتح أفق سياسي، لكان بالإمكان تحقيق نتائج سياسية ملموسة، وربّما إحداث تحوّلات داخلية عميقة في إيران، أو إحداث فتنة داخلية لبنانية أو فلسطينية تحول دون قيام دولة فلسطينية ذات سيادة. ويأتي رابعاً طبيعة الصراع مع إيران، وهو صراع لا يقتصر على الملفّ النووي أو الصاروخي، بل يرتبط بمسألة أعمق، فالهدف الأساس فرض الهيمنة الأميركية الإسرائيلية والقضاء على الاستقلال الإيراني، في سياق إضعاف الدور الصيني الذي يستفيد كثيراً من النفط الإيراني ومن موقع إيران الاستراتيجي في مشروع الحزام والطريق، لذلك لا بدّ من وقوع إيران تحت الهيمنة، وهو صراع لا يمكن حسمه بضربة عسكرية واحدة، بحكم مساحة إيران وقوتها وجذور النظام الفكرية والدينية وموقعها الاستراتيجي، بل يتطلّب عدّة ضربات واستراتيجية طويلة الأمد (مثلما حدث مع العراق)، وهو ما لم يتبلور بوضوح حتى الآن. وهناك خامساً تحولات النظام العالمي، فنحن أمام مرحلة انتقالية تشهد تآكل النظام الدولي القديم الذي تأسّس بعد الحرب العالمية الثانية، وكان تحت سيطرة نظام القطبَين، حتى انهيار الاتحاد السوفييتي حين بات تحت السيطرة الأميركية الأحادية، لحين بدء تقدّم الصين ودخولها المنافسة في العقدَين الماضيَين على قيادة العالم، من دون أن يتبلور نظام عالمي جديد بديل مستقرّ. في هذا السياق، تحاول الولايات المتحدة إيقاف عجلة التاريخ، والحفاظ على موقعها القيادي في مواجهة صعود قوى كُبرى مثل الصين، ما ينعكس ارتباكاً في الاستراتيجيات وأبعاداً كُبرى للصراع. ما نشهده اليوم ليس مجرّد حرب تقليدية، بل هو جزء من مخاض تاريخي لولادة نظام إقليمي وعالمي جديد يبقى (سادساً) أزمة القيادة وصعود الشعبوية، إذ تتّسم النُّخب الحاكمة في واشنطن وتل أبيب بتراجع الوعي والخبرة الاستراتيجية التي ميّزت الولايات المتحدة والدول الغربية بشكل عام، وصعود تيارات صهيونية شعبوية وأيديولوجية جاهلة متطرّفة متخلّفة ذات طابع ديني، تتبنى رؤى كُبرى غيبية انعزالية تستعدي "الأغيار"، تتجاوز الإمكانات الواقعية، ولا تولي اهتماماً يُذكر لمخرجات المؤسّسات الرسمية والخاصّة والأهلية الرقابية والتمثيلية والقضائية والبحثية. فما يهم النُّخب الحاكمة الحالية هو كيف تزداد نفوذاً وثروة، وكيف تستمرّ بالحكم ويُعاد انتخابها، وليس مصلحة بلدانها ولا مدى جدارتها وصحّة وواقعية أهدافها وبرامجها، وتعتقد أنّ ما لا تحقّقه القوة يحقّقه المزيد من القوة. وأخيراً، ينبغي الإشارة إلى اختلال التوازن المؤسّسي في إسرائيل، إذ تحتلّ المؤسّسة العسكرية نفوذاً كبيراً في صنع القرار على حساب المؤسّسات المدنية في إسرائيل، نظراً لأنّها تجسيد لمشروع استعماري صهيوني عنصري، حوّلها جيش له دولة مناط به إبقاء المنطقة أسيرة التخلّف والتبعية والتجزئة والفقر، ما يضعف، خصوصاً في ظلّ تزايد نفوذ التيارات الأكثر تطرّفاً وعنصرية وشعبوية، العمل المؤسّسي والرقابة والتخطيط السياسي طويل الأمد، ويؤدّي إلى تغليب الحلول العسكرية على السياسية. كما أنّ الاستقطاب الحادّ بين التيارات الدينية والقومية المتطرّفة والتيارات الليبرالية العلمانية يلعب دوراً مهمّاً في ما نراه من تدنٍ في مستوى الصراع وأدواته. ما نشهده اليوم ليس مجرّد حرب تقليدية، بل هو جزء من مخاض تاريخي لولادة نظام إقليمي وعالمي جديد. وفي كلّ وقت، وخصوصاً في مثل هذه المراحل الانتقالية، يظهر أنّ هناك حدوداً للقوة مهما تعاظمت وتفوّقت، وتتسع الفجوة بين القوة العسكرية والقدرة على تحقيق إنجاز سياسي، لأنّ الإمبراطورية الأميركية دخلت في مرحلة التراجع والانهيار، والقوى المتوفّرة والأدوات القديمة لم تعد مناسبةً ولا كافية، ولم تتبلور بعد معالم النظام الجديد وأدواته وقواعده. ## حرب لبنان الرابعة 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 يجد لبنان نفسه، جيشاً ودولة وشعباً، في خضمّ حرب إسرائيلية جديدة - قديمة يمكن تسميتها حرب لبنان الرابعة. بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 الذي أسفر عن إخراج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، وحرب لبنان الثانية في يوليو/ تمّوز 2006 التي انتهت بالتعادل بين حزب الله وإسرائيل، وحرب إسناد غزّة في 2023 التي انتهت باغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله واحتلال إسرائيل خمس نقاط في الجنوب اللبناني. الحرب الإسرائيلية الرابعة على لبنان تشبه ظاهرياً سابقاتها من حيث استخدام أسلوب القصف العنيف والقتل والتدمير، والدفع بموجات النزوح الجماعي من قرى الجنوب ومن الضاحية الجنوبية، إلا أنّها تختلف عن غيرها من حيث الأساليب العسكرية التي يتبعها الجيش الإسرائيلي تحت ما يسمّيها خطط الدفاع المتحرّك، أي التوغّلات البرّية الإسرائيلية المحدودة التي غرضها "تنظيف" جنوب الليطاني من الوجود العسكري لحزب الله، بينما هدفها الفعلي إخلاء جماعي للسكّان الشيعة عن قراهم، وإيجاد واقع أمني جديد، مزيج من أرض محروقة ومناطق عسكرية خالية من البشر، لزمن أطول بكثير ممّا يعتقده سكّان الجنوب الذين يأملون أنّ المعارك ستتوقّف في النهاية وسيعودون إلى قراهم. تهدف عمليات التوغّل البري الإسرائيلي إلى تغيير جذري للواقع في جنوبي لبنان ما يجعل الحرب الرابعة على لبنان مختلفة وجود نيّات ضمنية إسرائيلية وراء المواقف والتصريحات الإسرائيلية المعلَنة. لا يتوقّف وزير الحرب الإسرائيلي عن التهديد بتحويل القرى الجنوبية اللبنانية إلى ما آل إليه الوضع في شمال قطاع غزّة، ويهدّد بمهاجمة الدولة اللبنانية إذا عجزت عن نزع سلاح حزب الله شمالي الليطاني. ومع توسّع التوغّلات ودائرة التدمير، تُطرح تساؤلات كثيرة: هل فعلاً نزع سلاح حزب الله من جنوب الليطاني وتدمير بناه العسكرية الهدف الفعلي، أم أنّ لدى إسرائيل أجندة هي إحداث تغيير جذري عسكري - أمني - ديمغرافي يصل إلى حدّ تغيير الخرائط والحدود بين لبنان وإسرائيل، ويعيد إلى الواجهة الأطماع الإسرائيلية القديمة بأن يكون نهر الليطاني هو الحدود التي تفصل لبنان عن إسرائيل؟ من يعود إلى تاريخ الصراع مع إسرائيل، حتى قبل قيام دولة إسرائيل، يقع على مواقف وتصريحات كثيرة لزعماء صهيونيين طالبوا بأن يكون نهر الليطاني هو الحدود الشمالية لإسرائيل، منذ أيّام حاييم وايزمن (رئيس المنظمة الصهيونية العالمية: 1874-1952)، مروراً ببن غوريون الذي أبلغ في مايو/ أيار 1948 رئيس أركان جيشه بأنّ نهر الليطاني يجب أن يكون الحدود الشمالية لإسرائيل، وكيف احتلّ الجيش الإسرائيلي (خلال حرب 1948) 15 قرية شيعية في الجنوب ولم ينسحب منها إلا بعد توقيع اتفاقية الهدنة بين البلدَين في 1949. كما أنّ موشيه دايان في الخمسينيّات كان مع ضمّ جنوب لبنان إلى إسرائيل. وتلقي هذه الأطماع الإسرائيلية بظلها الثقيل على عمليات التوغّل البري الإسرائيلي في الجنوب وما يجري هناك. يعلم الجميع في إسرائيل علم اليقين أن السيطرة العسكرية الإسرائيلية على جنوب الليطاني لا تعني حلّ مشكلة سلاح حزب الله جذريّاً، ومهما حاول الجيش الإسرائيلي استغلال حالة الضعف التي اعترت الحزب بعد حرب إسناد غزّة وخسائره الكبيرة فيها، فالراهن أنّ الحزب لا يزال يملك القدرة على إيذاء إسرائيل، كما ظهر بوضوح مع استمرار قصفه مستوطنات إسرائيلية ومواجهات يخوضها مع قوات التوغّل الإسرائيلي في جنوب لبنان. وفي الواقع، يتضح شيئاً فشيئاً أنّ عمليات التوغّل البري الإسرائيلي تهدف إلى إحداث تغيير جذري لا عودة عنه في الواقع الحالي في جنوب لبنان، في ظلّ انشغال العالم بالمواجهة العسكرية في الخليج، وفي ظلّ البلبلة والاضطراب وعدم اليقين الذي يسود دول الخليج التي تتعرّض منذ بدء الحرب إلى هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات، وفي ظلّ التخلّي الأميركي الكامل عن لبنان وإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لتفعل ما تشاء بحجة إزالة تهديد حزب الله عن حدودها. مهما حاول الجيش الإسرائيلي استغلال حالة الضعف التي اعترت حزب الله، فالراهن أنّ الحزب لا يزال يملك القدرة على إيذاء إسرائيل تمرّ عملية التغيير الجذري الإسرائيلية في الجنوب اللبناني بتدمير حزب الله عسكرياً ومالياً وشعبياً، لكنّها لا تتوقّف عند هذا، بل تسعى إلى إعادة صياغة الحياة السياسية في لبنان، مع إحكام السيطرة الأمنية الإسرائيلية على منطقة جنوبي الليطاني، وإحياء الشرخ بين الطوائف اللبنانية، مع ادّعاء إسرائيل محافظتها على بقاء السكّان المسيحيين في قراهم القريبة من الحدود دون السكّان الشيعة، والإيحاء بأنّ أيّ انسحاب إسرائيلي مستقبلاً من جنوبي الليطاني رهن بالتوصّل إلى اتفاقية سلام شامل بين البلدَين، في حين رفضت الدولة العبرية البحث أو مناقشة مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون بإجراء مفاوضات سياسية مباشرة بين البلدَين. يضع هذا كلّه حزب الله أمام معادلة مؤلمة وقاسية: الحزب الذي نشأ في 1985 ردّة فعل على الاحتلال لجنوب لبنان، وتمكّن بفضل عملياته العسكرية ضدّ الجيش الإسرائيلي، الذي تكبّد سنوياً مقتل أكثر من 20 جندياً، من إجباره على الانسحاب من طرف واحد عام 2000، في ما اعتبر انتصاراً تاريخياً على إسرائيل التي قال عنها الأمين العام السابق حسن نصر الله في خطاب النصر في بنت جبيل إنّها "أوهن من خيوط العنكبوت"، هذا الحزب تسبّب بمشاركته في حرب إسناد إيران باحتلال إسرائيلي جديد للجنوب اللبناني، ويخوض حالياً معركةً مختلّةً الموازين، ويدفع، ومعه اللبنانيون كلّهم، أثماناً باهظة قد تؤدّي إلى خسارة أرضهم وقتاً طويلاً، وربّما ما هو أخطر، تغيير معالم هذا الوطن بصورة دراماتيكية. ## ذُبابة نتنياهو 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 تجلس بعض الأحداث في رأسي طويلاً. يمضي الخبر، يختفي تحت ركامٍ هائلٍ من الأخبار المتتابعة، لكنّ عينيّ تبقيان مثبَّتتين على جملةٍ بعينها، تطنّ في رأسي كذبابةٍ أصبحت حبيسة الدماغ ولا منفذ لها للخروج. أعيد التفكير في جملة نتنياهو عن مفهومي القوة والأخلاق، جملةٌ قيل إنّها غامضة، بدليل ما أثير حولها من لغطٍ دفع كثيرين إلى محاولة تفسيرها، إلى أن تدخّل مكتبُه بعد يوم لشرحها ولنسبها إلى قائلها المؤرّخ الأميركي ويل ديورانت. وبالفعل، هي جملة بدت غير واضحة المقصد، لأنّها ربّما بديهية إلى درجة الإرباك، نظراً إلى وقاحتها وتعبيرها البليغ عن فكر قائلها. أجل، جملة نتنياهو أبعد ما تكون عن الغموض، ولو تخفّت وراء كلامٍ عن اقتباسٍ تاريخي، ذلك أنّ معناها البسيط هو أنّ القوة لا تُنقض بالأخلاق، حتى ولو كان ذلك يُريح منطق الشرّ ويسوّغه. أمّا المُربِك، فهو أن يُقال مباشرة ما يُفترض أن يُوارى، كما كان يحصل في السياسات القديمة، حين كانت الأخلاق هي الحُجّة، والقوة هي السرّ، في حين يرفع عصرنا شعار أنّ القوة هي الحقيقة، والأخلاق هي الواجهة. وحده نتنياهو عمد إلى كسر المقولتَين: لا نحتاج لأيّ تبرير، ولا لأيّ اختباء خلف مقولات من هذا النوع، إذ إنّ "المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان". اختيار المسيح وجنكيز خان معاً، إلى جانب أنّه مقارنةٌ غريبةٌ عجيبةٌ، يحمل أكثر من دلالة. فالأول يرمز عالمياً إلى الرحمة والفداء ورفض العنف، بينما يجسّد الثاني القوة الغاشمة والدمار والسيطرة بلا رحمة. هكذا يوجّه نتنياهو رسالةً مزدوجةً مفادها بأنّ معارك إسرائيل ليست من الأخلاق في شيء، معتبراً رمز المسيح ورقةً للمساومة مع الشرّ. أيضاً، تشبه الجملة الاعتراف بسرّ معروف، لكنّه لا يُعلَن، إذ تقول بوضوح إنّ السياسة ليست مساراً للعدالة، وإنّ الأخلاق تُهزم في المعارك، لأنّ الانتصار لا يحتاج إلى تبرير. هذه "صراحة" نادرة تُحرج الأنظمة الديمقراطية التي غالباً ما تعمد إلى ارتداء ثوب الأخلاق، لكي تبرّر اعتداءاتها. أضف إلى ذلك أنّ الجملة إياها لم تُلفظ في إطار ملتقى فكري على سبيل المثال، وإنّما في سياق إبادة أعداد هائلة من الأبرياء، وهو ما يُشعر بالغثيان، مع تكريس الاعتراف علناً، ومن دون أيّ مواربة، بأنّ الشرّ هو الأقوى، لذا سوف تجلس هذه الجملة في التاريخ طويلاً، لأنّها تلخّص الحرب الثقافية الصامتة بين القوة والضمير، ولأنّها على وجه الخصوص تُلخّص حالة عصرنا: سياسة متوحّشة لا تُحتمل صراحة قبحها. هذا ويبقى الأكثر خطورة في جملة نتنياهو، وهو ما لم يسبقه إليه حكّام إسرائيل المتعاقبون منذ نشوئها، اعترافه الصريح بعملية استنساخ قانون العنف التاريخي في تأسيس دولةٍ وُلدت بقوة السلاح وإلغاء الآخر، صاحب الأرض، هذه المرّة من دون "منكّهات"، أي من دون "ستارة أخلاقية" تبرّر ما هو غير قابل للتبرير. إنّ ذكر قوة جنكيز خان مستدعاة هنا نموذجاً قابلاً للتعلّم، للتعميم، في حين تُحتقر قيم المسيح وما دعا إليه، في ميدان القتال بالحديد والنار. فأن يُقال إنّ "لا أفضلية للمسيح على جنكيز خان"، هو في العمق تنكّر لكلّ ما علّمتنا (وتُعلّمنا) إياه التجربة الإنسانية: وهو أنّ مَن غزا العالم بالقلب غزاه إلى الأبد، ومَن غزاه بالسيف ذهب إلى منافي النسيان، وأنّ القوة الحقيقيّة لا تقوم في القتل والتشنيع ودكّ الأسوار، بل في القدرة على إبقاء الإنسان إنساناً، حتى في إطار حروبٍ همجية تُنزِل المسيحَ من عُلٍ، لكي تضعه على منصّة المُتشبّهين بجنكيز خان. ## نصدّق الناجيات 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 لم تكن حملة "أوقفوا خطف السوريات" مجرّد استجابة عاطفية لحدث عابر، بقدر ما كانت محاولةً لتحويل فعل اختطاف النساء الذي تلا سقوط نظام الأسد من واقعة قابلة للإنكار إلى ملفّ قابل للمساءلة. وقد ثُبّتت حالات عديدة في سرد قانوني، ونُقلت من مستوى الشهادة الفردية إلى مستوى من القابلية للإثبات أمام الادّعاء العام. وكان الافتراض الضمني لدينا أنّه إذا أمكن إنتاج معرفة دقيقة لهذه الجرائم، فستفرض هذه المعرفة نوعاً من الفعل. مرّ وقت قبل صدور تحقيق استقصائي في صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي بخصوص الوقائع نفسها المتعلّقة بقصص اختطاف جديدة، وقد كشف حدود الافتراض السابق أنّ المعرفة بالجريمة ستفرض نوعاً من الفعل. فالمسألة لا تتعلّق بنقص الأدلة؛ على العكس، هناك فائض في الشهادات والمؤشّرات، وفي التقاطعات بين المصادر. مع ذلك، لم ينتج من هذا الفائض أيّ أثر رادع. وعند النظر إلى التفاصيل التي كانت تبدو حالات فردية، وعند وضع هذه التفاصيل ضمن سياق أوسع يشمل أسلوب الاختطاف، طرائق التعذيب والإهانة، اللغة الطائفية المستخدَمة في أثناء الجريمة، المسار الذي تسلكه الضحية منذ لحظة الاختطاف حتى ما بعد العودة إن حصلت، لا تبدو هذه العناصر مصادفات بقدر ما تشير إلى بنية إجرامية تعمل بدرجة ما من الاستقرار والهدوء. وما ظهر في الوقائع الموثّقة في التحقيق لم يكن مجرّد تكرار لحوادث متشابهة، بقدر ما شكّلت هذه الانتهاكات فعلاً ممنهجاً متكرّراً بانتظام، وهو نمط إجرامي يمكن توقّع تكراره أكثر منه حادثاً فردياً يمكن عزله. الخطاب الرسمي سابقاً لم ينشغل بإثبات كلّ حالة أو نفيها بقدر ما كان يعمل على مستوى أعمق بإعادة تأويل الظاهرة فلا تُقرأ اعتداءً، وإنّما سلسلةً من أحداث افتراضية تمرّ بها كلّ حالة، فمنهن من ذهبت مع عشيقها، وغيرها تمتهن الدعارة، وما إلى ذلك ضمن سردية بديلة تجعل الضحية الناجية موضع شكّ وقتل معنوي إضافي، وقد ورد هذا في تقرير سابق لوزارة الداخلية السورية عن أفعال الاختطاف الماضية. أمّا تحقيق "نيويورك تايمز" فقد جاء ردّ وزارة الإعلام السورية أكثر عنفاً على الضحايا وعائلاتهم، وعلينا نحن الذين اشتغلنا في توثيق جرائم الخطف السابقة، فوصفته الوزارة بأنّه "سرد روائي بلا أيّ أدلة". يتجاهل هذا الردّ من وزارة الإعلام طبيعة المعرفة التي بنيت عليها المحاولات السابقة لتوثيق جرائم الخطف، فلم تكن المواد الموثّقة نصوصاً منقولةً أو روايات فلان عن فلان، وإنّما كانت شهادات حيّة مباشرة جُمعت من نساء تعرّضن للاختطاف والاغتصاب، وعشن العذاب والألم لحظة بعد أخرى، وهذه الحالات مرفقة بتفاصيل زمنية وأماكن وقرائن قوية، وفي بعض الحالات وُجدت تحويلات مالية مرتبطة بطلبات فدية، وفي حالات أخرى آثار وتقارير طبّية ونفسية مثبتة بعد العودة. وبالتالي، وصف أيّ عمل استقصائي بأنّه "سرد روائي" لا يطعن في تحقيق "نيويورك تايمز" فحسب، وإنّما يلغي هذا النوع من المعرفة بالكامل ولا يعترف به، فتفقد محاولات التوثيق كلّها قيمتها. يعيد هذا النوع من الخطاب تعريف الضحية نفسها، بحيث تتحوّل من مصدر مفترض للمعرفة إلى موضع شكّ واتهام. ولا يتعلق الأمر هنا بالدفاع عن تقرير دولي أو استقصاء صحافي، وإنّما بطبيعة الموقف من هذا النوع من التوثيق. ما جُمع خلال حملة "أوقفوا خطف السوريات" لم يكن قابلاً للاختزال في تفسير واحد أو حالة فردية. كان هناك تعدّد في المصادر، تقاطع الروايات، تكرار الأنماط، وهذه كلّها عناصر تمنح الشهادات ثقلاً يتجاوز الادّعاء. وتجاهل ذلك يخلق فجوة بين المجتمع وما يتعرّض له أفراده. في هذا السياق، يصبح خطاب النفي عاملاً إضافياً في تفكيك المجتمع السوري نفسه. وذلك حين يُرفض الاعتراف وتُسحب الشرعية عن معاناة فئة بعينها وهي هنا تحديداً ومن دون أيّ لبس أو مواربة "معاناة النساء العلويات"، فإنّ هذا الرفض يدفع بهذه الفئة إلى العزلة، ويمنع تشكّل أيّ إدراك مشترك لما يحدُث وسيحدُث. النتيجة لا تقف عند حدود الجدل الإعلامي، بل تمتدّ إلى شكل العلاقة بين مكوّنات المجتمع السوري. ما يُطرح هنا ليس مسألة رواية مقابل رواية، وإنّما مسألة اعتراف. ما جرى مع هؤلاء النساء ليس نصّاً روائياً قابلاً لإعادة التأويل، إنّها مآس يمكن الوصول إليها وسماعها والتحقّق من آثارها، وإنكار ذلك لن يلغي الألم، ولن يجعل المجتمع أكثر إستقراراً، وإنّما يحدد فقط موقع من ينكر هذه الأفعال ومساهمته في الجريمة ذاتها. نحن نصدّق الناجيات، وندرك أنّه لا يمكن بناء المجتمعات بالإنكار، وإنّما عبر إدخال الألم في المجال العام بوصفه معرفةً قابلةً للفحص والمساءلة، ومن ثم التعاطف والتعويض. الاعتراف شرط لقيام عدالة ممكنة، ولتأسيس دولة تواجه ما جرى في السنوات الماضية، بدل أن تتركه معلّقاً خارج الوعي الجماعي على أمل أن ينساه الناس، وهو ما لن يحدث. ## عصر ترامب... الهيمنة الافتراسية والكليبتوقراطية 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 لن تغيّر الحرب الأميركية - الإسرائيلية الراهنة ضدّ إيران وجه الشرق الأوسط (كما وعد نتنياهو) فقط، بل العلاقات الدولية بأسرها، ولعلّ المفارقة الرئيسة التي بدأنا نعاينها منذ تولّي ترامب، ووصلت إلى أعلى مستوياتها مع الحرب الحالية، أنّ حلفاء أميركا وأصدقاءها التاريخيين هم الأكثر تضرّراً وتأذّياً وخشيةً من سياسات ترامب، مقارنةً بأعدائه وخصومه الاستراتيجيين مثل الصين وروسيا. لا يقتصر الأمر على الجوانب الاقتصادية، كما الحال في البداية عند إقرار ترامب رفع التعرفة الجمركية على أصدقائه، بل يصل إلى السياسات الدفاعية والعسكرية، وتماسك حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتهديد بضمّ دول كبرى مثل كندا وجزيرة مثل غرينلاند، وصولاً إلى اللغة الاستهزائية الخطيرة التي يستخدمها الرجل (ترامب) في حديثه مع أصدقائه من الزعماء العالميين أو عنهم، كما حدث أكثر من مرّة وتكرّر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أو حتى رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي خلال زيارتها أميركا وتذكيره بما حدث في الحرب العالمية الثانية. ربما تحقّق هذه الممارسات لترامب مكاسب على المدى القصير، على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي، كما يلاحظ جيانغ شيويه تشين، وهو أستاذ صيني ومن المتخصّصين الكبار في نظرية اللعبة في العلاقات الدولية، وفي ما يسمّى بالتاريخ التنبؤي، إذ يرى أنّ ترامب مستفيد بصورة كبيرة من أزمة الطاقة العالمية الحالية، والمتضرّر منها الصين واليابان والدول الآسيوية بصورة رئيسة، التي تنافس الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي. وبالرغم من وجاهة هذه النظرة (على المدى القصير) إلا أنّ علماء كباراً في العلاقات الدولية اليوم يرون في رئاسة ترامب نتائجَ كارثية على المدى البعيد على الولايات المتحدة نفسها. يرى علماء كبار في العلاقات الدولية اليوم في رئاسة ترامب نتائجَ كارثية على المدى البعيد على الولايات المتحدة نفسها من الضروري هنا الإشارة إلى مقالَين رئيسَين مهمَّين (في العدد الصادر أخيراً من مجلة الشؤون الخارجية الأميركية Foreign Affairs)، الأول لعالم العلاقات الدولية في كلية كندي – جامعة هارفارد ستيفين والتس (Stephen Walts)، والثاني لعالِمَين آخرَين في العلاقات الدولية، ألكسندر كوولي Alexander Cooley (جامعة كولومبيا) ودانيال نيكسون (جامعة جورج تاون)، قدّما مفاهيمَ جديدةً في محاولة تأطير السياسة الخارجية في مرحلة ترامب، بما يتجاوز النظريات المعروفة والتقليدية في العلاقات الدولية، بمعنى أنّ هذا النمط من السياسة الأميركية الذي يمارسه ترامب ليس مسبوقاً، في أكثر من زاوية، على صعيد الرؤساء الأميركيين السابقين. وإنْ على صعيد جزئي يمكن أن نذهب إلى نظريتَين رئيسيتَين في تفسير سلوكه الشخصي: الأولى، نظرية استراتيجية الصراع، أو حافة الهاوية لتوماس شيللينغ (الحاصل على "نوبل")، ونظرية الشيفرة العقائدية (Operational Code)، وهما نظريتان مهمّتان في فهم صنع السياسة الخارجية، لكن على صعيد الديناميكيات والقواعد التي تحكم العلاقات الدولية، بخاصّة القوى الكبُرى، فإنّ ترامب، وفقاً للمقالين، حالة فريدة. جاء والتس بمفهوم جديد في تعريف سياسة ترامب وسياستها، وهو "الهيمنة الافتراسية" (Predatory Hegemon)، إذ يذهب إلى أنّ السياسة الخارجية لترامب اليوم من الصعب تفسيرها وفهمها من خلال التصنيفات القديمة (الواقعية، القومية، الانعزالية)، بل تحتاج إلى فهم الانتقال من الهيمنة الحميدة التي مارستها الولايات المتحدة خلال العقود السابقة، بخاصة في الحرب الباردة، إلى الهيمنة المتغطرسة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، إلى الهيمنة الافتراسية خلال مرحلة ترامب، والتي تقوم على استخراج أكبر قدر من المكاسب، والتعامل مع العلاقات الدولية لعبة صفرية، والتفكير بالمكاسب العاجلة، الاقتصادية والعسكرية وغيرها، من دون اهتمام بالمنظور بعيد المدى، وبما يمكن أن يحمله هذا من تأزيم وتكسير للنظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة نفسها. إحدى أهم النقاط التي يطرحها المقال أنّ ترامب لا يميّز بين الحلفاء والخصوم، وهو يعيد تعريف العلاقة معهم على قاعدة أنّ الحليف طرف يمكن ابتزازه، والعلاقة معه بمثابة صفقة مالية، بما يؤدّي (كما حدث فعلاً) إلى تآكل الثقة، وتراجع الشرعية الدولية الأميركية، ودفع الحلفاء للبحث عن بدائل لعدم الشعور بالأمن والأمان مع هذه القوة. ومن الإشارات المهمة في المقال أنّ هذا النمط من الهيمنة لا يكتفي بالمصالح والمكاسب المالية، بل يرتبط بأسلوب ترامب وشخصيته ونمط النخبة المحيطة به، واستخدام الإذلال الرمزي (المديح والخضوع) وفرض طقوس الولاء... إلخ. أمّا المقال الثاني لكلّ من كولي ونيكسون، فيطرح مصطلحاً مفتاحياً لفهم إدارة ترامب ومنطق تفكيره، وهو"The Age of Kleptocracy"، إذ جاء المقال بعنوان "عصر الكليبتوقراطية: القوة الجيوسياسية والمكاسب الخاصة"، وتقوم فكرته على أنّ ترامب لا يمكن فهمه بوصفه ليبرالياً أو بوصفه واقعياً تقليدياً، بل يمثل تحوّلاً في منطق القوة نفسها، من إدارة النظام الدولي إلى التعامل معه مساحةً لتقاسم النفوذ وتحقيق مكاسب مباشرة. حقبة ترامب وسياساته الداخلية والخارجية تمثّل نقطة تحول كبرى عالمية، تتجاوز المستوى العملي والمقصود بالكليبتوقراطية أن تُستخدم الدولة لخدمة المصالح الخاصّة للنخبة الحاكمة، وهنا يرى الكاتبان (مستخدمين أمثلة ونماذج عديدة) أنّ السياسة الخارجية للولايات المتحدة تحوّلت إلى زيادة ثروة ترامب وتعزيز مكانته الشخصية وإفادة دائرة ضيقة، الحلفاء والعائلة والموالين. ومن أهم معالم هذا النموذج إذابة الفوارق بين مصالح الدولة ومصالح الحاكم، وتفكيك مؤسّسات السياسة الخارجية، ودمج الأمن بالاقتصاد بالدبلوماسية في صفقات ضخمة غامضة ضمن ما يطلق عليه الباحثان مصطلح "Transactional Bundling". ويقارن الكاتبان بين نظام الكليبتوقراطية والنظام الزبائني (Patrimonial)؛ ففي الثاني يُستخدم الفساد السياسي من الحاكم طريقاً لكسب ولاء النخبة الحاكمة المحيطة به، والتي تمارس معه السلطة، بينما في الأول (الأقرب إلى ترامب) فإنّ الفساد هو الهدف نفسه. وينتهي المقال إلى القول بإعادة تعريف لوظيفة الدولة نفسها من أداة للصالح العام إلى أداة لتوليد الثروة الخاصة، وتصبح السياسة الخارجية أداةً للتعبير عن مصالح من يمسك بالدولة. في الخلاصة؛ من الواضح أنّ حقبة ترامب وسياساته الداخلية والخارجية تمثّل نقطة تحول كبرى عالمية، تتجاوز المستوى العملي، أي النظام الدولي والعلاقات الدولية، إلى مراجعة النظريات والمقاربات التي تفسّر العلاقات الدولية والسياسات الخارجية، بخاصّة في الولايات المتحدة، إذ نلاحظ ذلك من خلال كمّ كبير من المقالات والدراسات التي بدأ ينشرها علماء في العلاقات الدولية والسياسة المقارنة عن هذا النموذج من الحكم والسياسة، وفي أغلبها تراه من منظور سالب وكارثي.   ## العراق الجبهة رغم أنف الدولة 07 April 2026 12:07 AM UTC+00 حدثان حرّكا السطح في المشهد العراقي الأسبوع الماضي، وأضافا شيئاً من التنوّع إلى أجواء التعبئة العسكرية التي يفرضها الإعلام المرتبط بالفصائل الموالية لإيران في البلاد، ولكن في البداية، ما أجواء هذه التعبئة؟ يقدّم الإعلام الفصائلي فرضية أساسية من شقّين؛ أوّلهما أن لا مجال لسردية أو قراءة أخرى في المجال العراقي، في الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، غير السردية التي يقدّمها، فإمّا أن تكون معه أو ضدّه. ولا تعني هذه الثنائية الحادّة مجرّد اختلاف في وجهات النظر، بل تحوّل المخالفين إلى أعداء يحقّ استهدافهم. ويتعلّق الشقّ الثاني بتصفير الماضي الفصائلي، وتغطية جراحه الأليمة في ذاكرة العراقيين، وتقبّل أنّه يمثّل اليوم صورة المقاوم والمدافع عن الحقّ ضدّ الشرّ الصهيو– أميركي. وهذا ما يوجب، على الأقلّ، تأجيل "الخلافات" إلى حين انتهاء المعركة، فلا خيار ثالثاً ولا مجال للحياد. هذه الثنائيات الحادّة تجرف في طريقها العديد من وجهات النظر المعقولة والمنطقية، التي تنتقد الحرب، وتدين العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. ومن الغريب أن يُصنَّف من ينتقد سلوك الفصائل، خلال العقد الماضي أو في الحرب الحالية، على أنّه صهيوني أو أميركي. على الرغم من أنّ مرجعية النجف، التي يتّبعها غالبية الشيعة في العراق، لم تؤيّد سلوك الفصائل، ولم تدعُ إلى الاشتراك في الحرب، بل فضّلت الدعم المادي والتبرّع للشعب الإيراني المظلوم. كما حاولت الحكومة العراقية، بموقف شفوي أقلّ من المطلوب، عبر بيانات متواترة، النأي بالعراق عن أهوال الحرب المدمّرة، ولم تفعل شيئاً في سبيل هذا "النأي". في هذه الأجواء، جاء فوز المنتخب العراقي على نظيره البوليفي في تصفيات كأس العالم 2026 ليشعل الشارع، إذ يُعدّ هذا أوّلَ صعود من نوعه منذ أربعين عاماً. وسرعان ما تغيّرت الأجواء، وخرج الناس إلى الشوارع للاحتفال بهذا الفوز. ولم يتأخّر الإعلام الفصائلي في انتقاد مظاهر الاحتفال، معتبراً أنّها موجّهة ضدّه وضدّ أجواء التعبئة العسكرية التي يسعى إلى فرضها. كما استغلّ كثير من الناشطين أجواء الاحتفال لنخس خاصرة الفصائل. وفي العموم، كانت الاحتفالات واسعة وكبيرة في مناطق مختلفة من العراق، وأحيت شيئاً من العواطف الوطنية في مواجهة رثاثة الخطاب الطائفي الذي يزكم الأجواء. وبغضّ النظر عن الرسائل المبطّنة، فهي احتفالات مستحقّة وطبيعية. الحدث الثاني، هو التظاهرة التي أقامها التيار الصدري ضدّ الحرب في ساحة التحرير وسط بغداد، وكانت تظاهرة واسعة ولافتة، وتميّزت بحضور أعلام الدول العربية، وبتوجيه انتقادات مزدوجة: ضدّ إسرائيل وأميركا لإشعالهما الحرب، وضدّ إيران لاستهدافها دول الخليج العربي. هذان الحدثان يقدّمان تنوّعاً في الآراء ووجهات النظر، وهناك مؤشّرات عديدة على أنّهما يمثّلان مزاجاً غالباً لدى العراقيين. غير أنّ هذه الآراء لا تؤثّر في مجريات الواقع، للأسف، إذ تُدار المعركة وفق إرادة الفصائل، في تبادل للاستهداف بينها وبين الأميركيين، وربّما الإسرائيليين أيضاً. وتتزايد الضربات على مقارّ الحشد الشعبي، ويسقط العديد من المنتسبين، فيما يبقى الجمهور في حالة غموض، إذ لا تكشف الحكومة معلومات دقيقة عن طبيعة هذه الاستهدافات وأسبابها: هل هي مجرّد عدوان أميركي، أم ردّ على استهداف فصائلي؟ يشعر كثيرون بأنّ الحكومة العراقية لا تفعل ما يكفي، وأنّ الفصائل توظّف كلّ شيء لإبقاء "جبهة" العراق مشتعلة، من استهداف المصالح الأميركية، إلى الإضرار بالمصالح الاقتصادية والحياتية العراقية، وصولاً إلى استخدام الأراضي العراقية في استهداف دول الخليج، فضلاً عن محاكمة المواقف في مواقع التواصل الاجتماعي. وبهذا المعنى، يبدو العراق، وفق هذا المسار، مسخّراً بالكامل لدعم إيران في مواجهة خصومها؛ وهو مسار لا يسعى إلى كسب تأييد العراقيين، بل يتجاهلهم ويتعالى عليهم، وينظر إليهم بمنطق الأبيض والأسود: إمّا أن تطبّل وتزمّر مع الجوقة أو أنت عدوٌّ مبين. ## التجارة العالمية تتعثر والإمدادات تختنق 07 April 2026 12:21 AM UTC+00 ضربت الحرب في إيران إمدادات الغذاء والألمنيوم والهيليوم والأسمدة، بعد اختناق مضيق هرمز وتكدس السفن وارتفاع كلفة الشحن والتأمين. ومع توقف مئات السفن أو تحويل مساراتها، انتقلت الصدمة من الممر البحري إلى الموانئ والمصانع والأسواق حول العالم. وفي بيان مشترك صدر الأربعاء الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي إن الحرب عطّلت سلاسل الإمداد الخاصة بالهيليوم والفوسفات والألمنيوم، وأثارت مخاوف بشأن الغذاء. وفي اليوم نفسه، قالت الأونكتاد إن مضيق هرمز بقي مغلقاً عملياً، وإن نمو تجارة السلع العالمية قد يتباطأ إلى ما بين 1.5% و2.5% في 2026، بعد نحو 4.7% في 2025. الأسمدة والغذاء وأظهرت بيانات شركة "كبلر"، أن أزمة تكدس سفن الأسمدة داخل الخليج تفاقمت خلال مارس/آذار، مع ارتفاع عدد السفن العالقة من 23 سفينة بحمولة 1.076 مليون طن إلى 36 سفينة بحمولة إجمالية بلغت 1.65 مليون طن بحلول 31 مارس/آذار. كما أظهرت البيانات أن الكميات المحملة خلال الشهر الأول من الحرب لم تتجاوز 1.495 مليون طن، مقابل 3.364 ملايين طن في الفترة نفسها من 2025. وقالت "رويترز" إن شحنة بنحو 5000 طن من التفاح الفرنسي واجهت صعوبات في التحويل بعد إغلاق هرمز، بينما لجأت مجموعة "لولو" في الخليج، إلى الشحن الجوي لتأمين 160 طنا من اللحوم والخضر الطازجة خلال مارس/آذار. في وقت ارتفع فيه مؤشر أسعار الغذاء العالمي الصادر عن "فاو" إلى 2.4% في مارس/آذار، مع صعود القمح 4.3% والزيوت النباتية 5.1% والسكر 7.2%. الألومنيوم والهيليوم وعلى صعيد الألمنيوم، ضربت الأزمة المعروض مباشرة، بعدما تعطلت شحنات المعدن من الخليج وتضررت طاقات صهر رئيسية في المنطقة. فقد أوقفت شركة الألمنيوم البحرينية الشحنات وأعلنت خفض 19% من طاقتها الإنتاجية. وقالت الإمارات العالمية للألمنيوم إن موقع "الطويلة" تعرض لأضرار كبيرة قد يتعافى منه بعد عام. في حين يشكل الشرق الأوسط نحو 9% من الإمدادات العالمية من الألمنيوم، ويذهب 75% من إنتاجه إلى التصدير. وهو ما يفسر صعود السعر إلى 3492 دولاراً للطن، أعلى مستوى في أربع سنوات. وبالنسبة إلى الهيليوم، تحولت الأزمة من مجرد ارتفاع في الأسعار إلى ضغط مباشر على سلاسل توريد الرقائق، بعدما تعطلت إمدادات قطر التي توفر نحو ثلث المعروض العالمي من هذا الغاز المستخدم في تبريد معدات تصنيع الشرائح وأجهزة التصوير الطبي. الشحن والنقل في مؤشر على الأزمة قالت الأونكتاد إن عدد السفن العابرة في هرمز انخفض من نحو 130 سفينة يومياً في فبراير/شباط إلى ستة فقط في مارس/آذار. وكانت "رويترز" قد أفادت في 1 مارس/آذار بأن 150 ناقلة نفط وغاز على الأقل ألقت مراسيها في مياه الخليج، بينما تجمعت أكثر من مائة ناقلة أخرى وسفن شحن إضافية قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عُمان. وأضافت في 16 مارس/ آذار أن 81 سفينة حاويات كانت متجهة إلى موانئ داخل المضيق في 28 فبراير/شباط، ثم أُعيد توجيه 43 منها إلى موانئ خليجية أخرى، بينما ابتعدت بقية السفن عن الخليج بالكامل. كما قالت إن نحو 70% من واردات الغذاء الخليجية كانت تمر عبر هرمز قبل الحرب. وعلى صعيد الإمدادات، قالت أسوشييتد برس في 2 إبريل/ نيسان إن الحرب عطلت وصول عشرات آلاف الأطنان من الغذاء، ورفعت كلفة الشحنات الإنسانية بما يصل إلى 20%، كما أبقت أدوية ومعدات وإمدادات غذائية عالقة أو متأخرة على مسارات بديلة أكثر كلفة وأبطأ زمناً. ونقلت "رويترز" في 13 مارس/ آذار أن أسعار الشحن الجوي ارتفعت بما يصل إلى 70% على بعض المسارات، مع انتقال شحنات الغذاء والأدوية والسلع العاجلة من البحر إلى الجو. وأضافت في 5 مارس/آذار أن سعة الشحن الجوي على الممر بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا تراجعت بنحو 39% منذ بداية الحرب. ## انتخابات إقليم أندلوسيا... البارومتر السياسي لإسبانيا 07 April 2026 01:00 AM UTC+00 تبدو انتخابات إقليم أندلوسيا ذي الحكم الذاتي في أقصى جنوب إسبانيا، والتي ستُجرى في 17 مايو/ أيار المقبل، أقرب إلى لحظة سياسية تختصر توازنات بلد بأكمله، من كونها مجرّد استحقاق إقليمي عابر. ففي إقليم يضم نحو 6.8 ملايين ناخب، تتقاطع رهانات السلطة مع أسئلة أعمق تتعلق بمستقبل الحكم في إسبانيا، وباتجاهات السياسة الإسبانية داخلياً وخارجياً. منذ سنوات، تحوّل إقليم أندلوسيا (أو إقليم الأندلس) إلى ما يشبه "البارومتر السياسي" لإسبانيا. فثقله الديمغرافي، وتاريخه بوصفه قلعة تقليدية لحزب العمال الاشتراكي (PSOE)، ثم انتقاله المفاجئ إلى قبضة اليمين المحافظ في انتخابات 2022، كل ذلك جعل منه مختبراً حقيقياً لقياس التحولات الاجتماعية والسياسية في البلاد. ولذلك، فإن أي نتيجة تصدر من هناك لا تُقرأ محلياً فقط، بل تُفكك فوراً في مدريد وبروكسل على حد سواء. تفتح المعركة الانتخابية في اندلوسيا تساؤلاً حول قدرة الحزب الشعبي على تجديد أغلبيته في برلمان الإقليم وتدور المعركة الانتخابية في إقليم أندلوسيا هذا العام، على مستويين متداخلين. الأول محلي، يتمحور حول قدرة رئيس حكومة أندلوسيا، خوان مانويل مورينو، المنتمي إلى الحزب الشعبي (PP) اليميني على تجديد أغلبيته المطلقة أو الاضطرار للعودة إلى معادلة التحالف مع اليمين المتطرف ممثلاً بحزب فوكس. أما المستوى الثاني، وهو الأهم، فيتعلق بمصير رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي يدرك أن أي انتكاسة جديدة لحزبه، حزب العمال الاشتراكي، في إقليم أندلوسيا ستُقرأ إشارة ضعف قبل الانتخابات العامة، المقررة في مايو/أيار 2027. هذا التداخل يجعل من صناديق الاقتراع في إقليم أندلوسيا امتداداً غير مباشر لصراع السلطة في مدريد. فالحزب الاشتراكي لا يخوض المعركة بنَفَس المنتصر، بل بعقلية تقليل الخسائر، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من التمثيل الذي يضمن له التماسك وطنياً. في المقابل، يسعى الحزب الشعبي إلى تثبيت صورة "البديل الطبيعي للحكم"، مستفيداً من سلسلة انتصارات إقليمية سابقة. من الهيمنة إلى الدفاع لأكثر من ثلاثة عقود، كان إقليم أندلوسيا مرادفاً للحكم الاشتراكي. غير أن هذه الهيمنة تآكلت تدريجياً، وصولاً إلى لحظة الانكسار في 2018، ثم الهزيمة الثقيلة في 2022، عندما لم يحصد أكثر من 30 نائباً، من أصل 109 مقاعد. اليوم، يبدو الحزب وكأنه يخوض معركة لاستعادة التوازن النفسي قبل السياسي. ترشيح ماريا خيسوس مونتيرو لرئاسة حكومة الإقليم، والتي كانت حتى وقت قريب تشغل منصب النائبة الأولى لرئيس الحكومة ووزيرة المالية في حكومة سانشيز، لا يمكن قراءته إلا قرارا سياسيا كبير الدلالات. فدفع إحدى أبرز وجوه السلطة المركزية إلى واجهة المشهد الأندلسي يعكس محاولة واضحة من الاشتراكيين لاستعادة الوزن السياسي المفقود في إقليم كان تاريخياً معقلهم الأهم. راهنت قيادة الحزب الاشتراكي على "ثقل الدولة" الذي تمثّله مرشحته ماريا خيسوس مونتيرو غير أن هذا الخيار يحمل في طيّاته مخاطرة مزدوجة. فمن جهة، تراهن قيادة الحزب على "ثقل الدولة" الذي تمثّله مونتيرو، ومن جهة أخرى على خبرتها في إدارة الملفات المالية المعقدة، خصوصاً في ظل الجدل الدائم حول تمويل الأقاليم والعلاقة مع القوى القومية. وفي هذا السياق يركّز الاشتراكيون على ملف واحد تقريباً: الصحة العامة، وهو ملف شديد الحساسية في إسبانيا، حيث يشكل النظام الصحي أحد أعمدة دولة الرفاه (Welfare State). وقد تحوّل هذا الملف إلى نقطة ضعف بارزة لحكومة مورينو في إقليم أندلوسيا. ويمنح ذلك أملاً لليسار في تعبئة ناخبيه، ولو جزئياً. تربّص حزب فوكس على الضفة الأخرى، يعتمد الحزب الشعبي اليميني، الذي حاز بالأغلبية المطلقة في انتخابات 2022، حاصداً 58 نائباً، على قوته التنظيمية، وعلى شخصية زعيمه مورينو في الجنوب. فالرجل نجح في بناء صورة "الحاكم المعتدل"، القادر على جذب أصوات من خارج قاعدته التقليدية، ما يجعل التصويت له أقرب إلى خيار شخصي منه إلى اصطفاف أيديولوجي. غير أن هذه القوة تحمل مفارقة واضحة، فكلما تعززت شعبية مورينو، تراجع وزن الحزب الشعبي علامةً وطنية، خصوصاً في ظل قيادة تبدو أقل صلابة على المستوى المركزي. بمعنى آخر، النجاح في إقليم أندلوسيا لا يترجم تلقائياً إلى قوة متماسكة في مدريد. في خطابه الانتخابي، يراهن خوان مانويل مورينو على ثنائية "الاستقرار مقابل الفوضى"، في محاولة واضحة لتأطير المعركة باعتبارها خياراً بين حكمٍ مريح بأغلبية مطلقة، أو العودة إلى سيناريوهات التفاوض المعقد مع اليمين المتطرف، ممثلاً بحزب فوكس الذي حصد في الانتخابات الأخيرة 14 مقعداً، في سابقة لم تحصل من قبل في إقليم أندلوسيا. غير أن هذا الخطاب يُقرأ اعترافاً ضمنياً بحجم الرهان، إذ يدرك مورينو أن فقدان الأغلبية سيضعه أمام معادلة سياسية شبيهة بما جرى في قشتالة وليون شمال غرب البلاد، حيث اضطر الحزب الشعبي إلى تقاسم السلطة مع "فوكس" ضمن تحالف لم يخلُ من التوترات والتنازلات. من هنا، يصبح شعار "الاستقرار" أقرب إلى نداء وقائي موجّه للناخبين الوسطيين والمحافظين على حد سواء، لحثّهم على منحه تفويضاً كافياً يُجنّبه الدخول في مفاوضات قد تُقيّد هامش حركته السياسية وتفرض عليه شريكاً أيديولوجياً حاداً في قضايا حساسة، مثل الهجرة والحقوق الاجتماعية والسياسات الثقافية. لكن المفارقة أن هذا الخطاب قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يمنح ناخبي "فوكس" دافعاً إضافياً لتعزيز تمثيلهم، ليس فقط لضمان الحضور، بل لفرض أنفسهم طرفاً لا غنى عنه في تشكيل الحكومة. وبذلك، يجد اليمين المحافظ نفسه أمام معادلة دقيقة، وهي أنه كلما شدّد على مخاطر "الفوضى"، زادت الحاجة عملياً إلى تحقيق أغلبية مريحة، وكلما تراجعت هذه الأغلبية، اقترب أكثر من السيناريو الذي يحاول تفاديه. إنها مفارقة تعكس طبيعة المرحلة السياسية في إسبانيا، حيث لم يعد الفوز الانتخابي كافياً بحد ذاته، بل أصبح مشروطاً بقدرة الفائز على الحكم دون أثمان سياسية مكلفة. اليسار المشتت في المقابل، يعاني اليسار خارج الحزب الاشتراكي من تشتت واضح. فالقوى المنضوية تحت مظلة "بور أندالوسيا" أو "أديلانتي أندالوسيا" تخوض الانتخابات وهي مثقلة بخلافات تنظيمية واستراتيجية، ما يقلل من قدرتها على تشكيل كتلة مؤثرة. ويظهر هذا الضعف بوضوح في تمثيلها الحالي داخل البرلمان الأندلسي، إذ لا تتجاوز حصة "بور أندالوسيا" خمسة مقاعد، فيما يقتصر تمثيل "أديلانتي أندالوسيا" على نائبين فقط، بينما يحتاج أي حزب أو تحالف إلى 55 مقعداً لتحقيق الأغلبية المطلقة. يعكس تشرذم اليسار في أندلوسيا أزمة أعمق على المستوى الوطني في وجه اليمين يعكس هذا التشرذم ضعف فرص اليسار في إقليم أندلوسيا. كما يعكس أزمة أعمق على المستوى الوطني، حيث لم تنجح محاولات توحيد القوى التقدمية في إنتاج بديل متماسك قادر على منافسة اليمين، ما يجعل من الإقليم نموذجاً مصغّراً لأزمة اليسار الإسباني بأكمله. انعكاسات خارجية لانتخابات إقليم أندلوسيا قد يبدو الربط بين انتخابات إقليمية والسياسة الخارجية مبالغاً فيه، لكنه في الحالة الإسبانية يكتسب دلالات خاصة. فاستقرار الحكومة المركزية، وتوازناتها الداخلية، ينعكسان مباشرة على توجهاتها الخارجية. في حال خروج الحزب الاشتراكي ضعيفاً من انتخابات إقليم أندلوسيا فسيجد سانشيز نفسه مضطراً إلى تبني سياسات أكثر حذراً، وربما أكثر انكفاءً، لتفادي مزيد من التآكل الداخلي. قد يؤثر ذلك على عدة ملفات، من بينها العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، حيث تلعب إسبانيا دوراً نشطاً في قضايا الطاقة والهجرة، فأي ضعف حكومي قد يقلل من قدرتها على المبادرة. كذلك سيؤثر على سياسات الجوار المتوسطي، وخصوصاً مع دول شمال أفريقيا، حيث تحتاج مدريد إلى استقرار سياسي داخلي للحفاظ على توازنات حساسة. والأمر نفسه ينطبق على الموقف من الأزمات الدولية، إذ إن الحكومات الضعيفة تميل عادة إلى تجنب الانخراط القوي في الملفات المعقدة. في المقابل، فإن صعود اليمين، خصوصاً إذا ترافق مع نفوذ أكبر لليمين المتطرف، قد يدفع السياسة الخارجية الإسبانية نحو مواقف أكثر تشدداً في قضايا مثل الهجرة، وربما أكثر تحفظاً في ملفات التعاون الإقليمي. في نهاية المطاف لا تختصر الانتخابات الأندلسية صراعاً على 109 مقاعد في برلمان إقليمي، بل تفتح الباب على مرحلة سياسية جديدة في إسبانيا، فهي إما أن تؤكد صعود اليمين قوة مهيمنة، أو تمنح الاشتراكيين فرصة لالتقاط الأنفاس. ## زيارة زيلينسكي إلى دمشق... التعاون العسكري والأمن الغذائي 07 April 2026 01:00 AM UTC+00 كرّست الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق، أول من أمس الأحد، عودة رسمية للعلاقات بين البلدين، بعد إسقاط نظام بشار الأسد نهاية 2024، فيما لا تنفصل زيارة زيلينسكي إلى دمشق عن الأحداث في الشرق الأوسط، إذ شملت اجتماعاً ثلاثياً بين الرئيس السوري أحمد الشرع وزيلينسكي ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث تركزت المناقشات على عدّة ملفات، أبرزها تعزيز الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات في مجالات عسكرية وأمنية، إلى جانب تداعيات الحرب في المنطقة. وقالت الرئاسة السورية، في بيان عقب اللقاءات، إن الشرع وزيلينسكي بحثا في اللقاء الثنائي في قصر الشعب بدمشق أول من أمس، "سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي"، وأن الجانبين "أكدا أهمية ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي، بما يسهم في تعزيز استقراره في ظل التوترات الدولية". وكتب الشرع على منصة إكس، مساء أول من أمس، أنه بحث مع الرئيس الأوكراني "سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات"، معتبراً أن زيارة زيلينسكي إلى دمشق "تؤكد توجه سورية نحو توسيع شراكاتها الدولية بما يدعم التنمية ويعزّز الاستقرار". بناء علاقات جديدة وقال زيلينسكي، الذي عقد الأسبوع الماضي اتفاقيات دفاعية مع قطر والسعودية والإمارات، وأجرى مباحثات شملت التعاون الأمني في إسطنبول، إنه "يومٌ مهم من المفاوضات في دمشق"، موضحاً في منشور على إكس، أنه عقد لقاءات ثنائية مع الرئيس السوري إلى جانب "اجتماع ثلاثي ضمّ أوكرانيا وسورية وتركيا". وقال: "نعمل على بناء علاقات جديدة، وفتح آفاق وفرص واعدة، وتوسيع تعاوننا بما يعزز الأمن والاستقرار"، موضحاً أن المناقشات شملت "مختلف القضايا، بدءاً من المسائل الأمنية والدفاعية والوضع في المنطقة في ظلّ التطورات المحيطة بإيران، وصولاً إلى التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية بين بلدينا. كما سنواصل العمل في مجال الأمن الغذائي". وتابع: "تناولنا أيضاً بشكل معمّق سبل معالجة تداعيات الحرب، إلى جانب مسار المفاوضات بشأن الحرب التي تشنّها روسيا ضد دولتنا وشعبنا" أندري سيبيغا:  اتفاق لإعادة فتح السفارتين في كييف ودمشق في المستقبل القريب وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا من دمشق، والذي كان ضمن الوفد الأوكراني، التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح السفارتين في كييف ودمشق "في المستقبل القريب"، فيما بحث وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ونظيريه الأوكراني والتركي، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، خلال الزيارة "سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين سورية وتركيا وأوكرانيا، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". وتعد أوكرانيا من أكبر موردي القمح في العالم، وقد أرسلت بعد أيام قليلة من إسقاط الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، 500 طن من دقيق القمح إلى سورية مساعدات إنسانية. وقال زيلينسكي حينها، إنها لدعم الشعب السوري "في أوقات حاجته"، مشيراً إلى أنها "جزء من برنامجنا الإنساني بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي". وتحتاج سورية في الوقت الحالي إلى إمدادات القمح في ظل تدني الإنتاج خلال سنوات الحرب، ما يدفع الحكومة إلى استيراد كميات كبيرة لسد حاجة الأسواق المحلية. وتشير المعطيات إلى أن زيارة زيلينسكي إلى دمشق تأتي في عدة سياقات أبرزها ترويج قدرات بلاده في المجالات العسكرية، لا سيما لجهة الطيران المسيّر وتعطيل الصواريخ المهاجمة، والتي تحتاجها سورية لمواجهة تهديدات أمنية متعددة، ازدادت تعقيداً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واستهداف الأراضي السورية بمسيّرات وصواريخ، وسط تهديدات طهران باستهداف مواقع من بينها القواعد الأميركية وتمركز قوات من الجيش الأميركي في المنطقة، رداً على الهجمات التي تتعرض لها. زيارة زيلينسكي إلى دمشق محطة مهمة ووصف الباحث السياسي السوري، مؤيد غزلان، الزيارة بـ"المحطة المهمة"، في سياق زيارات قام بها زيلينسكي إلى عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، وقال لـ"العربي الجديد"، أن العلاقات السورية الأوكرانية تعبير واضح "عن دعم كييف لدول المنطقة ومنها سورية في ظل التوتر الذي يشهده الشرق الأوسط برمته". وفي رأيه أن أوكرانيا "يمكن أن ترفد برامج الأمن الغذائي في سورية"، موضحاً أنها "تحاول أن تكون طرفاً مؤثراً في الصراع الدائر في المنطقة وتدعم دول الخليج في تصديها للعدوان الإيراني عليها". وحققت كييف، وفق غزلان، "تقدّماً كبيراً في مجالات الدفاع الجوي والتي تحتاجها اليوم دول المنطقة"، موضحاً أن سورية "تحاول تحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي مع دول الخليج لتكوين جبهة مناهضة لمحاولات إيران تصدير الحرب إلى دول المنطقة عبر أذرعها، ومنها في سورية". مؤيد غزلان: العلاقة مع كييف لن تكون على حساب العلاقة مع موسكو وأضاف أن زيارة زيلينسكي إلى دمشق "تدل على أنه لا انفصام بين ما يحدث في سورية وما يحدث في الخليج، ما يعطي سورية أهمية استراتيجية جديدة"، مشيراً إلى أن "سورية تريد تقوية دفاعاتها الجوية بالتعاون مع دول أخرى متطورة عسكرياً، منها أوكرانيا". لكن دمشق، وفق غزلان، "لن تتجاوز التوازنات في علاقاتها الإقليمية والدولية، فالعلاقة مع كييف، لن تكون على حساب العلاقة مع موسكو". ورأى أن حضور وزير الخارجية التركي للاجتماع الذي جمع الشرع وزيلينسكي، جاء في سياق "إثراء الزيارة"، مضيفاً أن "الجانب التركي لديه اطلاع عميق على القضايا الأمنية في الخليج، فضلاً عن أن تركيا جزء من تحالف مستحدث يضمها مع باكستان ومصر والسعودية لإيقاف الحرب الدائرة في الخليج والحد من تأثيراتها السلبية على المنطقة، وسورية ليست بمعزل عن هذا التحالف". وقال مدير وحدة الدراسات في مركز "جسور"، عبد الوهاب عاصي، لـ"العربي الجديد" إن الزيارة "جاءت بتنسيق كامل من الجانب التركي"، وأن فيدان وصل على متن الطائرة التي أقلت الرئيس الأوكراني من إسطنبول. واعتبر أن هدف زيارة زيلينسكي إلى دمشق "تشكيل منظومة أمنية في المنطقة تحافظ على قدر معين من الاستقرار وتواجه التهديدات الأمنية المستمرة"، مضيفاً أن "سورية بحاجة إلى منظومة دفاع جوي ولكن هناك كما يبدو اعتراض إسرائيلي على وجود منظومات تركية، ورفض غربي لتزويد روسيا سورية هذا السلاح، لذا لا بد من البدائل". وأضاف أن أوكرانيا تبدو بديلاً مناسباً للحصول على منظومات دفاع جوي خفيفة ومنظومات تشويش، ومسيّرات واستشارات عسكرية على هذا الصعيد". وفي اعتقاده فإن "دولاً أوروبية منها ألمانيا وبريطانيا يمكن أن تدفع في هذا الاتجاه بتنسيق مع تركيا والسعودية. ## المجر على مفترق انتخابي حاسم: حقبة فيكتور أوربان تترنّح 07 April 2026 01:00 AM UTC+00 بعد أكثر من عقد ونصف العقد في السلطة، يواجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أخطر اختبار في مسيرته السياسية، الأحد المقبل، مع اقتراب انتخابات تشريعية حاسمة قد تُنهي هيمنة حزبه "فيديز" وتفتح الباب أمام تحول جذري في موقع المجر داخل أوروبا. ولا تعدّ انتخابات الأحد المقبل، في المجر، مجرد استحقاق داخلي، بل أصبحت تشكّل لحظة فاصلة بين نموذجين متناقضين: الأول يمثله أوربان، والقائم على "الديمقراطية غير الليبرالية" والتقارب مع روسيا، كما يتهمه الأوروبيون، والثاني يقوده زعيم المعارضة الصاعد بيتر ماغيار، الذي يَعِد بإعادة المجر إلى قلب المشروع الأوروبي. صعود مفاجئ لماغيار لم يكن اسم بيتر ماغيار مطروحاً بقوة قبل عامين، لكنه اليوم يتصدر المشهد السياسي في المجر، مستفيداً من تململ شعبي متزايد. وتُظهر استطلاعات الرأي، تقدّم حزب ماغيار، "تيسا"، على "فيديز" بزعامة أوربان، في تحول غير مسبوق بالمزاج الانتخابي. ماغيار، المنشق عن معسكر أوربان، يقدّم نفسه بديلا "من داخل معسكر اليمين"، لا خصما أيديولوجيا تقليديا، ما منحه قدرة على جذب أصوات من اليمين والوسط، إضافة إلى ناخبين معارضين يبحثون عن خيار أكثر مصداقية. ويركّز خطابه على القضايا المعيشية، الصحة، التعليم، وتكاليف الحياة، متهماً حكومة "فيديز" بإهمالها لصالح صراعاتها مع بروكسل. يقوم حكم أوربان على "الديمقراطية غير الليبرالية" والتقارب مع روسيا وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى تقدّم قد يصل بين الناخبين الحاسمين، إلى أكثر من 50% لصالح "تيسا" مقابل 37% لـ"فيديز"، مع فارق أقل لدى عموم الناخبين بنحو 49% مقابل 39% بسبب كتلة مترددة مؤثرة. ورغم تباين النتائج، يجمع الاتجاه العام على أن أوربان يواجه أصعب اختبار منذ عام 2010، حين وصل إلى الحكم للمرة الأولى، مع تراجع ملحوظ في شعبيته خصوصاً بين الشباب وسكان المدن. صحيح أن "فيديز" شهد تراجعات محدودة سابقاً، لكن الجديد اليوم هو حجمها واستمرارها؛ إذ لم يواجه أوربان من قبل منافساً يتقدّم عليه بهذا الاتساع في معظم الاستطلاعات. لذلك تُعدّ هذه اللحظة التحدي الأكبر لهيمنته الممتدة لأكثر من 16 عاماً، مع بقاء النتيجة مفتوحة على كل الاحتمالات. الحرب في قلب خطاب فيكتور أوربان تعتمد دعاية أوربان وحزب "فيديز" على خطاب مكثّف يمزج بين الأمن القومي والهوية والسيادة، ويُقدَّم باعتباره دفاعاً عن "المصلحة الوطنية" في مواجهة الضغوط الخارجية. وتتمحور رسائله حول أربع قضايا رئيسية: ففي ملف الهجرة، يواصل أوربان تقديم نفسه حامياً للحدود الأوروبية، رابطاً الهجرة غير النظامية بمخاطر أمنية وثقافية، ومتهماً بروكسل بالسعي إلى فرض سياسات توزيع اللاجئين. وفي الحرب في أوكرانيا، يرفع شعار "السلام أولاً"، داعياً إلى وقف التصعيد، ومصوّراً استمرار الحرب تهديدا مباشرا للاقتصاد وسبباً لارتفاع أسعار الطاقة، بل ويقدّم خصومه، بمن فيهم بيتر ماغيار والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضمن خطاب يوحي بالمخاطر المحتملة. أما في العلاقة مع روسيا، فيتبنى نهجاً براغماتياً يبرّر استمرار التعاون مع موسكو، بالحاجة إلى تأمين الطاقة بأسعار معقولة، محذراً من كلفة القطيعة على المواطنين. وفي ما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، يطرح نفسه مدافعا عن السيادة في مواجهة "بيروقراطية بروكسل"، رافضاً ما يعتبره تدخلاً في السياسات الوطنية. بهذا، يربط فيكتور أوربان القضايا الدولية مباشرة بالحياة اليومية، عبر رسالة مبسطة: "نحن نحميكم من الأزمات". إلا أن حملته الانتخابية الحالية تبدو أكثر تصعيداً، إذ تقوم على التخويف من "مستقبل مجهول" في حال خسارته، مع تحذيرات من جرّ المجر إلى الحرب أو فقدان سيادتها تحت ضغط أوروبي. ويستخدم "فيديز" أدوات دعائية متقدمة، بينها مقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب شبكة إعلامية واسعة تروّج لروايته السياسية. وعلى سبيل المثال، طلب أوربان الأحد (5 إبريل/نيسان الحالي) عقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني بذريعة وجود متفجرات كانت معدّة لتفجير خط أنابيب غاز مع روسيا، عشية الانتخابات، وقال إن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أبلغه بوجود المتفجرات، وهو ما رأى فيه ماغيار حملة مبنية على "التخويف".  تقوم حملة أوربان على التخويف من "مستقبل مجهول" في حال خسارته خارجياً، يحظى فيكتور أوربان بدعم شخصيات مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويحافظ على علاقة وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يمنحه هامش مناورة، لكنه يعمّق عزلته داخل الاتحاد الأوروبي. في المقابل، يطرح ماغيار خطاباً أكثر توازناً تجاه بروكسل، يدعو إلى إصلاح العلاقة دون التخلي عن المصالح الوطنية، ما يجعله خياراً مقبولاً أوروبياً. بالنسبة للاتحاد الأوروبي، تمثل هذه الانتخابات محطة مفصلية؛ إذ قد يؤدي فوز المعارضة إلى إنهاء سياسة التعطيل التي اتبعها أوربان لسنوات، واستعادة التعاون مع بروكسل، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعزيز وحدة الموقف الأوروبي تجاه روسيا وأوكرانيا. لذلك، وإن التزم الاتحاد الأوروبي رسمياً الحياد، فإن كثيراً من دوائره السياسية ترى في هذه الانتخابات لحظة "تنفس محتملة". انقسام داخلي واقتصاد تحت الضغط تعكس الحملة الانتخابية في المجر هذا العام انقساماً حاداً داخل المجتمع. ففي المدن الكبرى وبين الشباب، يتصاعد التأييد للتغيير بفعل الإحباط من الفساد وتراجع الخدمات، بينما يحتفظ فيكتور أوربان بقاعدة قوية في الأرياف وبين كبار السن، مدعوماً بسياسات اجتماعية وخطاب قومي محافظ، إلى جانب نفوذ إعلامي واسع يؤثر على تدفق المعلومات خارج المدن. اقتصادياً، تواجه المجر تباطؤاً في النمو وارتفاعاً في التضخم، مع اعتماد كبير على التمويل الأوروبي. وقد زاد تجميد نحو 20 مليار يورو من أموال الاتحاد الأوروبي، بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون، من الضغط على الحكومة، رابطاً بشكل مباشر بين الوضع الاقتصادي والعلاقة مع بروكسل، وهو ما يعزز خطاب المعارضة بقيادة بيتر ماغيار الداعي لإصلاح هذه العلاقة. سيناريوهات ما بعد الانتخابات خسارة أوربان قد تعني تحولاً استراتيجياً يشمل التقارب مع الاتحاد الأوروبي، تقليص النفوذ الروسي، وإعادة التموضع داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو). أما فوزه فمن المرجح أن يكرّس نهج "الديمقراطية غير الليبرالية"، كما يصورها الأوروبيون، ويعمّق الصدام مع بروكسل. ورغم تقدم المعارضة في الاستطلاعات، يحذر محللون من التقليل من حظوظ أوربان، الذي فاز بأربع انتخابات متتالية ويمتلك أدوات قوية تشمل الإعلام وشبكات النفوذ وموارد الدولة، وسط تساؤلات متكررة حول نزاهة المنافسة. في النهاية، لا تتعلق هذه الانتخابات بمستقبل المجر فقط، بل بموقعها داخل أوروبا: إما استمرار نهج المواجهة، أو العودة إلى شراكة أكثر انسجاماً مع الاتحاد الأوروبي، في قرار قد ينهي حقبة سياسية استمرت 16 عاماً. ## انفراجة لصادرات النفط العراقية... وعودة عمال المنصات العائمة 07 April 2026 01:01 AM UTC+00   يتأهب العراق لتصدير مزيد من نفطه عبر مضيق هرمز، بعدما عبرت ناقلة نفط المضيق. وفي السياق، أفاد مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة "العربي الجديد"، أمس الاثنين، بأن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أخطرت موظفيها الأساسيين بالاستعداد للعودة التدريجية إلى العمل المباشر في منطقة تحميل النفط في موانئ البصرة العائمة على مياه الخليج العربي، بعد تفاهمات بين بغداد وطهران، تسمح بمرور الناقلات التي تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز. وكانت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أظهرت أول من أمس الأحد، أن ناقلة تحمل النفط العراقي شوهدت وهي تمر عبر مضيق هرمز بالقرب من ساحل إيران، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن بغداد معفاة من أي قيود على عبور الممر البحري الحيوي. وأظهرت بيانات موقع Vessel Finder (فيسل فايندر) لمراقبة الملاحة البحرية، أن ناقلة النفط التي كانت تحمل ما يقرب من مليون برميل من نفط البصرة الخام الثقيل قد عبرت مضيق هرمز بسلام في 2 إبريل/ نيسان الجاري. ومن المتوقع أن تفرغ السفينة حمولتها في منطقة بينغيرانغ بماليزيا. بدوره، قال بيان لوزارة الخارجية العراقية، مساء الأحد، إن الوزير فؤاد حسين، بحث مع السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، آليات تنفيذ مرور الناقلات التي تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز. وذكر بيان الخارجية أن حسين أعرب خلال اللقاء عن شكره للسماح بمرور ناقلات تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز"، مشيراً إلى "أهمية استمرار هذا التعاون في المستقبل القريب". وكان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، قد أعلن عبر رسالة موجهة باللغة العربية، استثناء العراق من أي قيود فرضتها إيران في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن تلك القيود لا تشمل "إلا الدول المعادية". في هذا السياق، أبلغ مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة، أحدهما مسؤول بوزارة النفط ببغداد، عن بدء العودة التدريجية لعمليات شحن ونقل الوقود من حقول الإنتاج إلى موانئ البصرة. وقال أحد المسؤولين، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد": "لدينا كميات ضخمة موجودة فعلاً في البصرة. سنبدأ بشحنها وفقاً لأولويات وجداول المشترين الدوليين، والبواخر المتوقفة فعلاً في المياه الإقليمية العراقية". وأكد المسؤول الآخر أن شركة سومو بعثت برسائل إلى موظفيها والعاملين الرئيسين لديها في مجال تفريغ وشحن النفط بمنطقة المنصات العائمة في البصرة، بمباشرة عملهم من هناك. وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "لجنة حكومية عليا تشرف على تمرير البواخر بالتنسيق مع الجانب الإيراني، وعبر إشعار مسبق بمرور الباخرة وتفاصيلها، لمنع تعرضها لأي اعتراض"، واصفاً الخطوة بأنها مهمة لتجنب أي أزمة مالية للعراق، كونه يعتمد على النفط بأكثر من 96% من دخله الوطني. وأعلنت وزارة النفط العراقية، الخميس الماضي، المباشرة بعمليات تصدير النفط العراقي عبر الأرضي السورية حيث ميناء بانياس السوري، على البحر المتوسط. وذكرت الوزارة في بيان أن التصدير يتم عبر صهاريج نفط بغية دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة، وأضافت أن "هناك تعاوناً مع الجانب السوري الذي سيقوم بتأمين وصول الكميات في الأراضي السورية إلى منافذ التصدير"، مؤكدة أن "عمليات التصدير ستكون بشكل تصاعدي لزيادة الكميات المصدرة دعماً لاقتصاد البلاد". لكن رغم الإعلان عن عدم استهداف الناقلات التي تحمل النفط العراقي، شكّك الخبير بمجال الطاقة العراقي أحمد الشيخلي في أن تكون الطرق آمنة أمام النفط في مضيق هرمز. وقال الشيخلي لـ"العربي الجديد"، إن العراق لا يمتلك ناقلات وطنية للنفط، ويعتمد على شركات أجنبية وأخرى إقليمية، تنقل نفطه، وهذه الشركات بعضها أميركي وبريطاني ومن جنسيات أوروبية مختلفة، لذا فإن على العراق التأكيد في هذه النقطة أي منح الناقلات التي تحمل نفطاً عراقياً حصانة من الاستهداف، والسماح بمرورها، إذ إن تبعية بعض الناقلات لجهات أو شركات أجنبية قد تجعلها عرضة للاستهداف، هو ما يجعل هذه الشركات متخوفة من المجازفة، خاصة أن شركات التأمين المعنية بتأمين ناقلات النفط والبواخر التجارية لم تعد تتعامل مع أي نشاطات بمياه الخليج العربي لوجود مخاطر عالية". وأكد أن "العراق يجب أن ينتزع ضمانات بشأن الناقلات التي تحمل نفطه أيا كان العلم الذي ترفعه أو جنسية الشركة المالكة للناقلة، حتى يُمكننا القول إن عقدة هرمز قد انفرجت أمام النفط العراقي". ويعتمد اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، فيما تمر صادراته الرئيسية من الجنوب عبر الخليج ومضيق هرمز. وتراجعت عائدات العراق النفطية بنسبة 70% خلال شهر مارس/آذار الماضي قياساً بحجمها في فبراير/شباط. ## ضغوط لرفع العقوبات عن نفط روسيا 07 April 2026 02:00 AM UTC+00 اتسعت داخل أوروبا دائرة الأصوات المطالبة بمراجعة العقوبات المفروضة على روسيا في قطاع الطاقة، بعدما انضمت سلوفاكيا رسمياً إلى هذا التوجه إلى جانب المجر، لكن هذا الاتساع لم يبلور بعدُ توجهاً أوروبياً جماعياً نحو رفع العقوبات، إلا أنه كشف عن تصاعد الضغوط السياسية التي فرضتها الحرب على مواقف عدد من العواصم الأوروبية. وفي أحدث هذه المواقف، صعّد رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، لهجته في 4 إبريل/نيسان الحالي، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات على النفط والغاز الروسيين، وإعادة تشغيل خط أنابيب دروجبا، واستئناف الحوار مع موسكو. وكتب على حسابه على منصة إكس، عقب اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أن الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً المفوضية الأوروبية، بدوا وكأنهم "سفينة انتحار" في ما يتعلق بأمن الطاقة. ودعا صراحة إلى رفع ما وصفه بـ"العقوبات غير المنطقية" التي تحظر استيراد الغاز والنفط من روسيا. وكانت "رويترز" قد أشارت في اليوم نفسه إلى أن سلوفاكيا والمجر ظلتا الاستثناء الأبرز داخل الاتحاد الأوروبي من حيث استمرار الاعتماد على النفط الروسي، قبل تعطل الإمدادات عبر "دروجبا" في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي. وقبل فيكو، كانت الدعوة البلجيكية قد فتحت هذا النقاش علناً. ففي 17 مارس/آذار الماضي، قال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، في حوار مع صحيفة ليزيكو الاقتصادية، إن الوقت قد حان لتطبيع العلاقات مع روسيا واستعادة الوصول إلى الطاقة الروسية الرخيصة، لكنه عاد لاحقاً، بعد موجة الاستنكار التي أثارتها تصريحاته في أوروبا، ليؤكد أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تبقى مرتبطة بتسوية تنهي الحرب في أوكرانيا. ولم يبق الضغط محصوراً في التصريحات الأوروبية، بل وجد ترجمة عملية في واشنطن، ففي 13 مارس، منحت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح بشراء وتسليم النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية الروسية المحملة على السفن في أو قبل 12 مارس، على أن يظل الترخيص سارياً حتى 11 إبريل/نيسان. ووفق "رويترز"، استهدف القرار تهدئة أسواق الطاقة المضطربة بالحرب، بينما رأت شركة البيانات وتتبع الشحن "كبلر" أنه لن يفتح طلب جديد واسع على النفط الروسي، بقدر ما يتيح تفريغ شحنات كانت عالقة أصلاً في البحر، خاصة في الأسواق الآسيوية. إلا أن هذه المرونة الأميركية فجّرت اعتراضاً سريعاً في كييف وأوروبا. فقد حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الإعفاء قد يوفر لموسكو نحو عشرة مليارات دولار إضافية لتمويل الحرب. ومن باريس، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن الخطوة "مؤقتة ومحدودة" ولا تصلح مبرراً لرفع العقوبات عن روسيا، فيما وصفها المستشار الألماني فريدريش ميرز بأنها "الإشارة الخطأ". I AM NOT CALLING FOR ANYTHING ELSE BUT THE RETURN OF COMMON SENSE. THE ENTIRE EU, AND ESPECIALLY THE EUROPEAN COMMISSION, ARE BEGINNING TO RESEMBLE A SHIP OF SUICIDES WHEN IT COMES TO ENERGY SECURITY. Today’s phone call with Hungarian Prime Minister @PM_ViktorOrban also… — Robert Fico (@RobertFicoSVK) April 4, 2026 في المقابل، بدت موسكو المستفيد الاقتصادي الأسرع من الحرب في المنطقة. ففي 6 مارس، قالت "رويترز" إن خام الأورال الروسي المُسلَّم إلى الهند بيع للمرة الأولى بعلاوة فوق خام برنت، بعدما كان قبل اندلاع الحرب يُباع بخصم يتراوح بين عشرة و13 دولاراً للبرميل، ثم تحول بعد الأزمة إلى علاوة تراوحت بين أربعة وخمسة دولارات فوق برنت عند التسليم. كما نقلت الوكالة عن الكرملين قوله إن الحرب أدت إلى زيادة كبيرة في الطلب على النفط والغاز الروسيين. وفي السياق نفسه، قال الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، في 12 مارس، إن دولاً كثيرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بدأت تدرك الدور الجوهري للنفط والغاز الروسيين في استقرار الاقتصاد العالمي، كما تحدث عن الطبيعة غير الفعالة والمدمرة للعقوبات على روسيا. وفي 1 إبريل/نيسان، أظهرت حسابات "رويترز" المستندة إلى بيانات مجموعة مشغلي نقل الغاز الأوروبية أن صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا عبر خط ترك ستريم ارتفعت 22% على أساس سنوي في مارس، إلى 55 مليون متر مكعب يومياً، بما يعادل 1.7 مليار متر مكعب خلال الشهر. وفي اليوم نفسه، أظهرت بيانات أولية أن صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا قفزت 17% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026 إلى 4.8 ملايين طن. وعقب هذه الأرقام، كتب ديميترييف في منشور على منصة إكس أن أوروبا "تعود بصورة متوقعة إلى استخدام مزيد من الغاز الروسي عبر الأنابيب"، مضيفاً أن ذلك "مجرد بداية". ## أسواق أوروبا تشكو من زيادة الأسعار 07 April 2026 02:31 AM UTC+00 تحوّلت الحرب سريعاً إلى عامل ضغط مباشر على الأسعار والتضخم وثقة الأسواق في الاتحاد الأوروبي. ومع ارتفاع كلفة النفط والغاز والشحن وسلاسل الإمداد، لم تعد أوروبا تواجه مجرد اضطراب خارجي في أسواق الطاقة، بل صدمة اقتصادية بدأت تنعكس بوضوح على الأسعار، وتفاوتت آثارها من دولة إلى أخرى بحسب درجة الاعتماد على الواردات، وبنية السوق المحلية، وطريقة تدخل الحكومات. ورصدت منصة "فريش بلازا" الهولندية المختصة في أسواق المنتجات الطازجة ارتفاعاً في أسعار الخضراوات في منطقة اليورو. ونقلت عن مدير مبيعات شركة "فيكاسول" بألميريا الإسبانية ستيفان فان ماريفيك قوله "لم أر قط أسعاراً مرتفعة كهذه للطماطم"، وأكد فان مارفيك أن الأسعار بدأت في الارتفاع منذ حوالي ثلاثة أسابيع"، وتابع: "لا أعتقد أنها ستنخفض على المدى القريب في رأيي". وقالت منصة "تيليغرافي" الكوسوفية أن "المواطنين لم يستمتعوا بعطلة الربيع، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية" وأشارت إلى وصول سعر الكيلوغرام الواحد من الفلفل إلى 3.50 يورو. ونقلت شكاوى مواطنين أوروبيين متخوفين من انتشار الفقر. بينما قال خبراء للصحفية إن "الحرب في المنطقة كانت العامل الأساسي في هذا الغلاء الذي رفع أسعار الخبز واللحوم ومنتجات الألبان". موجة غلاء وبحسب تقديرات الجهاز الإحصائي للاتحاد الأوروبي "يوروستات"، ارتفع التضخم السنوي المنسق في منطقة اليورو إلى 2.5% في مارس/آذار 2026، مقابل 1.9% في فبراير/شباط، وكان مكوّن الطاقة هو المحرك الأكبر لهذه القفزة بعدما انتقل من انكماش سنوي قدره 3.1% إلى ارتفاع بلغ 4.9%. وتعكس هذه المعطيات أن صدمة الأسعار في أوروبا جاءت أساساً من الخارج، عبر ارتفاع كلفة الطاقة والنقل والإمداد. غير أن انتقال هذه الصدمة إلى المستهلكين لم يكن موحداً داخل دول منطقة اليورو. ففي فرنسا، سجل التضخم 1.7% في مارس، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة 7.3% سنوياً بعد انكماشها في فبراير. وفي إيطاليا، بلغ التضخم 1.7% أيضاً، في مستوى بقي أدنى من بعض الاقتصادات الأوروبية الكبرى الأخرى. أما في ألمانيا، فارتفع التضخم إلى 2.7%، مع صعود أسعار الطاقة 7.2% في أول زيادة من هذا النوع منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023. وفي إسبانيا، وصل التضخم إلى 3.3%، وعزاه المعهد الوطني للإحصاء أساساً إلى زيادة أسعار الوقود وزيوت السيارات الخاصة. ويعكس هذا التفاوت اختلاف سرعة انتقال صدمة الحرب والطاقة إلى الأسعار المحلية داخل منطقة اليورو. اتساع الأثر وهنا يظهر الأثر غير المباشر للأزمة، إذ لا تبقى الصدمة محصورة في النفط والغاز، بل تمتد إلى الغذاء والصناعة وسلاسل الإمداد. وقال البنك المركزي الأوروبي في نشرته الاقتصادية الصادرة الخميس الماضي، لعام 2026، إن الحرب في الشرق الأوسط تعطل أسواق السلع الأولية، وتضغط على الدخل الحقيقي والثقة، وقد تؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد العالمية. وأضاف أن تضخم الغذاء مرشح للارتفاع اعتباراً من نهاية 2026 مع انتقال ضغوط كلفة الطاقة ومدخلات الإنتاج الأخرى إلى أسعار المستهلكين. ولم يبق أثر الحرب محصوراً في موجة الغلاء وحدها، بل امتد أيضاً إلى آفاق النمو. فمع تجدد الضغوط التضخمية، حذّر البنك المركزي الأوروبي في مارس/آذار من أن الحرب زادت ضبابية التوقعات الاقتصادية، ورفعت مخاطر التضخم، في وقت خفّضت فيه آفاق النمو. وبحسب توقعاته، يُرتقب أن يبلغ متوسط التضخم في منطقة اليورو 2.6% خلال 2026، بينما يتراجع النمو إلى 0.9% فقط هذا العام، بما يعكس انتقال الصدمة من سوق الطاقة إلى مجمل النشاط الاقتصادي. استجابات متباينة وانعكس هذا التفاوت في أثر الأزمة أيضاً على طبيعة الاستجابة الحكومية داخل أوروبا. ففي إسبانيا، أعلنت حكومة بيدرو سانشيز في 20 مارس/آذار حزمة دعم بقيمة 5 مليارات يورو لمواجهة أثر الحرب على الأسعار، وشملت خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء والغاز إلى 10%. وفي إيطاليا، خصصت حكومة جورجيا ميلوني 417.4 مليون يورو لخفض الرسوم الانتقائية على البنزين والديزل حتى 7 إبريل/ نيسان، في خطوة هدفت إلى تخفيف الضغط على المستهلكين، لكنها واجهت انتقادات من جماعات صناعية رأت أن أثرها على الأسعار بقي محدوداً. أما ألمانيا، فاختارت نهجاً أكثر تحفظاً مالياً، إذ قررت عدم دعم أسعار الوقود مباشرة، وفضّلت بدلاً من ذلك الحد من تقلبات الأسعار عبر السماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر، مع الإبقاء على حرية خفضها في أي وقت، وفرض غرامات قد تصل إلى 100 ألف يورو على المخالفين. وفي دول أوروبية أخرى، اتخذت الاستجابة أشكالاً مختلفة بحسب هوامشها المالية وأولوياتها الاقتصادية. ففي اليونان، أعلنت الحكومة في 11 مارس/ آذار فرض سقف لهوامش الربح على الوقود ومنتجات السوبرماركت لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة لمنع الاستغلال السعري. وفي البرتغال، لم تلجأ الحكومة إلى دعم مباشر واسع النطاق، لكنها أقرت في 19 مارس/آذار مشروع قانون يتيح لها فرض سقوف مؤقتة لأسعار الكهرباء للأسر ومعظم الشركات إذا ارتفعت الأسعار بأكثر من 70% أو تجاوزت 180 يورو للميغاواط/ساعة. أما بولندا، فاختارت الجمع بين خفض الضرائب ووضع سقوف للبيع بالتجزئة، إذ أعلن رئيس الوزراء دونالد توسك في 26 مارس خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 23% إلى 8%. وفي قراءة لهذا التباين، قال الخبير الاقتصادي بول بيرتييه، في مذكرة لمعهد "ريكسكود" الفرنسي نشرت مطلع إبريل/نيسان، إن اختلاف الاستجابات داخل الاتحاد الأوروبي يعكس الفارق بين دول شمالية حافظت على تدخل محدود، ودول جنوبية اندفعت إلى دعم أكبر لاحتواء صدمة الطاقة. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هذا المسار، إذا اتسع، قد يفتح الباب أمام تفتت في سوق السندات الأوروبية، واستهداف الأسواق لبعض الدول الأكثر سخاء في الدعم الحكومي، وإن كان يرى أن هذا الخطر لا يزال محدوداً ما دامت الإجراءات الحالية لم تتجاوز نطاقاً واسعاً. وختم بأن الدرس المستخلص من صدمة 2022 هو تجنب الإفراط في الإنفاق، لكن المسار النهائي سيظل مرهوناً بمدة النزاع الحالي. ## أبو خليل القبّاني... رائد المسرح والحالم به 07 April 2026 03:00 AM UTC+00 قال نزار قباني: "كان أبو خليل القباني إنساناً حالماً، أراد أن يحوّل خانات دمشق إلى مسارح للفن والجمال، وأن يجعل دمشق برودواي ثانية". بهذه البلاغة الشعرية يرسم نزار قباني ملامح فضاء للطموح، أو للحلم، الذي راود القباني في ذلك الزمن البعيد. لكن المناخ الاجتماعي والثقافي آنذاك لم يكن مهيّأً لاحتضان فن "الكوميضة" بلفظ أهل الشام، والمشتقة من كلمة "كوميديا"، هذه البدعة الجديدة، على الرغم من الرعاية الرسمية، المادية والمعنوية، من والي دمشق المتنوّر مدحت باشا. فبقي الحلم معلّقاً في فضاء المدينة، حكاية بطل سيزيفي بذل كل جهده وماله وهو يدرك حجم المواجهة والرفض والصعوبات التي ستقف عقبة كبيرة في طريق محاولاته لزرع جذور لهذا الفن الوافد، إذ قوبل بتحريض ورفض كبيرين ممّن رأوا فيه خروجاً على القيم الاجتماعية والأخلاقية الراسخة، وقد نجحوا في دفع أصحاب القرار في إسطنبول إلى إصدار الأمر بإغلاق مسرحه. فبادرت جموع من العامة إلى تحطيم المسرح ونهب مقتنياته، ومن ثم حرقه. ومع ذلك، لم تنطفئ جمرة هذا الفن، بل بقيت تحت رماد الأيام، تنتظر سنوات طويلة، حتى نهض مجدداً عبر مغامرين جدد أحيوا ذلك الحلم. وُلد أحمد أبو خليل القباني عام 1833، وتعلّم القراءة والكتابة في أحد الكتاتيب، لينتقل بعدها إلى مدرسة ابتدائية. ومع الوقت، راح يحضر حلقات الدرس في المساجد والبيوت، وتعلّم تجويد القرآن وإنشاده. بدأ مبكراً بالتعرّف على بعض البيوتات الفنية، ما ساعد على تنمية ميوله الموسيقية والغنائية، حتى إنه شارك في بعض الحفلات، وكوّن "فرقة" صغيرة مع زملائه لإحياء حفلات غنائية بدأها في دارة والده، الذي ما إن اكتشف الأمر، حتى طرده من البيت، فاحتضنه دار خاله. وتعرّف القباني على المسرح من خلال عرض "البخيل" لموليير، الذي قُدّم في مدرسة العازرية بدمشق، وكان تأثيره كبيراً في عقله وروحه، حتى بدا وكأنه اكتشف الطريق التي يريد سلوكها حتى النهاية، فأقدم على هذا الفن إقدام الظمآن. لكن القباني، برؤيته المتبصّرة وحساسيته الفنية وإدراكه ذوق معاصريه، وجد أن من الضروري أن يضفي لمسة فنية مختلفة على القالب الذي شاهده، وذلك من خلال إدخال الغناء والرقص والفرجة باعتبارها عناصر جديدة وأساسية في بناء المشهدية التي يتخيّلها. من الطرائف التي تُروى أنّ لحّاماً دمشقيا باع قبر أبيه ليشاهد بثمنه عروض أبو خليل القباني المسرحية وبذلك انتهج نهجاً مغايراً لما سبقه من أعمال مسرحية. فقد كان اللبناني مارون النقاش قد قدّم عرضه الأول "البخيل" ملتزماً المدرسة الأوروبية، لا سيما الإيطالية، وهو ما لم يرق لذائقة الجمهور كما كان يأمل، بينما نجح القباني في ما أضافه، ولقي إقبالاً لافتاً على عروضه. القباني ومدحت باشا عندما قَدِم مدحت باشا إلى دمشق والياً، وكان صاحب مشروع تنويري، وجد ضالّته، على المستوى الفني، في ما يقدّمه القباني، صاحب الموهبة والرؤية الجديدة. فمنحه الوالي مبلغ 900 ليرة ذهبية لإنشاء مسرح وشراء ما يحتاجه من أدوات تخدم مسرحه الناشئ. سارع القباني إلى تأسيس مسرحه الخاص في "خان الجمرك – حي باب توما"، وكان أول عروضه "ناكر الجميل" عام 1873، وقد لقي استحساناً كبيراً بين الجمهور، الذي كان منه بعض علية القوم والمحافظين وإن على مضض، لأن حضورهم جاء تلبية لدعوة رسمية من دار الولاية. وتوالت العروض مثل "عنترة، الكوكبان، السلطان حسن، لوسيا، وأنس الجليس…". ومن الطرائف التي تُروى أنّ لحّاماً باع قبر أبيه ليشاهد بثمنه عروض القباني! لم تلبث الظروف أن تغيّرت إثر عرض "أبو الحسن المغفّل"، الذي مثّل ضربة قاصمة لمسرح القباني بسبب ظهور هارون الرشيد على الخشبة بزي "أبي الحسن المغفّل". وكان الوالي مدحت باشا قد أُقصي عن منصبه، ما جعل جبهة القباني مكشوفة تماماً، كما يورد عادل أبو شنب في كتابه "رائد المسرح الغنائي العربي". ونجحت مساعي التحريض، بذريعة فساد هذا الفن وإفساده، في صدور قرار بإغلاق المسرح وطي صفحته في دمشق. تجربة ناجحة ومريرة في مصر بعد خيبة الأمل المريرة، غادر القباني دمشق إلى مصر التي تميّزت بالانفتاح على الفنون والثقافة الواردة من الغرب. وهناك بدأ مرحلة جديدة وغنية من الإبداع في مسيرة طويلة امتدت سنوات، تخللتها عودة إلى دمشق على أمل إحياء مسرحه، لكن جهوده فشلت فعاد إلى مصر ثانية. بدأ عروضه في أحد الكازينوهات في الإسكندرية، فلاقى نجاحاً كبيراً وإقبالاً من الجمهور والفنانين المصريين، الذين لم يترددوا في إظهار إعجابهم الشديد بعروضه المبتكرة التي جمعت التمثيل والغناء والرقص والدبكة وألعاب السيف والترس. وانتقل بعدها إلى القاهرة حيث واصل عروضه الناجحة وسط حفاوة لافتة. وصفه الموسيقي المصري كامل الخلعي بأنه "أستاذ التمثيل والموسيقى الشرقية". وأشار يوسف وهبي إلى فضله قائلاً: "أعطانا شيئاً لم نكن نعرفه في مصر". كما أشادت الممثلة المصرية مريم سماط في مذكراتها بفنه قائلة إن القباني وضع ألحاناً جديدة غاية في الإبداع، ما دفع الشيخ سلامة حجازي إلى تبجيل تجربته بدعوة أعضاء فرقته للانضمام إلى جوقة القباني لحفظ ألحانه وضبط توقيتها وإيقاعاتها. إلا أن التجربة المصرية لم تنجُ من الغيرة والحسد كما يشير أبو شنب، وكانت نهايتها شبيهة بنهاية مسرحه في دمشق. فعاد إلى الشام عام 1900، وراح يقدّم حفلات موسيقية وغنائية حتى وفاته عام 1903. وحظيت تجربة القباني في مصر بمتابعة إعلامية مميزة من صحيفة الأهرام، التي كانت قد صدرت عام 1876، ووثقت أخبار حفلاته وأعماله المسرحية كلها. في شيكاغو كما تجدر الإشارة إلى تجربة القباني على المستوى العالمي، من خلال مشاركته في أحد المهرجانات في شيكاغو مع فرقة كبيرة تلبية لدعوة وصلت إلى السلطنة العثمانية، وتضمّن البرنامج مجموعة من العروض الجديدة والقديمة التي سبق للقباني تقديمها. يرى الباحث الراحل سعد الله آغا القلعة أن القباني كان رائداً في المسرح العربي قياساً إلى نهجه وتجديده، فقد قدّم العرض المسرحي بقالب مختلف: مسرحيات ذات لغة عربية ومضمون عربي مستمدّ من التراث والتاريخ، تعالج موضوعات من المجتمع العربي، وتحمل رسالة تنويرية عبر العظات والأمثولات من الماضي والحاضر. وقدّم صيغة المطرب الملحّن، وأضاف إلى التأليف والتمثيل رقص "السماح". وبذلك يمكن القول إنه رائد ومبدع المسرح الغنائي العربي بمعناه الجديد. ## الحرب تهدّد تحويلات المغتربين اليمنيين 07 April 2026 03:01 AM UTC+00   تتخوف مصادر يمنية من أن تهدّد الحرب على إيران تحويلات المغتربين اليمنيين، والتي تعد أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في الدولة التي تمر بظروف أمنية صعبة منذ العام 2015. وفي المقابل قلل رئيس منظمة المهاجر الأهلية اليمنية (مستقلة)، مندعي ديان، من هذه المخاوف، قائلاً في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن المنظمة تتابع ملف تحويلات المغتربين؛ حيث إن الحرب الحالية التي طاولت دول الخليج الست بهجمات واسعة، لم يتم رصد ما يشير فيها إلى تدني تحويلات المغتربين أو المهاجرين إلى اليمن حتى الآن، وكذلك بالنسبة لبقية البلدان المصدرة للهجرة والعمالة إلى الخليج. ويتوقع ديان أن يبدأ هذا التأثر إذا طالت مدة الحرب لأكثر من شهر ونصف شهر؛ "فالتبعات الملموسة في الشهر الأول من الحرب تمثلت في شح كامل للاستثمارات الأجنبية في أسواق الدول المعنية، بما في ذلك استثمارات المغتربين فيها". وتسود مخاوف واسعة في اليمن من تأثير استمرار الحرب وإطالة أمدها على تحويلات المغتربين، التي تعتبر شريان الإمداد المتبقي لليمنيين، وعلى فاتورة الاستيراد التي فاقمتها أزمة المضائق بشكل كبير. وتمثل تحويلات المغتربين، التي تصل إلى نحو أربعة مليارات دولار سنوياً، أهمية بالغة في اليمن؛ حيث أصبحت المصدر الوحيد المتاح الذي تقاوم به ملايين الأسر موجة الغلاء وشظف العيش والفاقة والبطالة، كما يمتد أثرها إلى بقية قطاعات الاقتصاد والمجتمع، إذ تساهم في زيادة الطلب الكلي وبالتالي تنشيط الاقتصاد لإنتاج المزيد من السلع والخدمات وتوليد فرص العمل والدخل، ومن ثم تخفيف حدة الفقر بشكل مباشر وغير مباشر. الأمر الذي يجعل تأثرها بالحرب الراهنة -في حال طال أمدها- خطراً بالغاً على اليمن، ستكون له تداعيات وتبعات تعجز السلطات المعنية عن احتوائها. وتشير التوقعات، ومنها الصادرة عن صندوق النقد الدولي، إلى أن أمد الصراع في الشرق الأوسط سيشكل مخاطر كبيرة على اليمن، ولا سيما من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واضطراب الإمدادات، وانخفاض تحويلات العاملين في الخارج؛ وهو ما من شأنه أن يزيد من حدة انخفاض قيمة العملة والتضخم، ويدفع إلى ضغط الواردات وتفاقم حالة الأمن الغذائي والأوضاع الإنسانية، نظراً إلى محدودية الهوامش الوقائية المالية والخارجية لليمن. غير أن أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، محمد علي قحطان، يستبعد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن يكون هناك تأثير للحرب على المغتربين اليمنيين في السعودية إن لم تتصاعد الحرب. وفي حالة طول فترة الحرب، كما يشرح قحطان، وازدياد استهداف المنطقة، فلا شك في أن الاقتصاد السعودي سوف يتأثر من نواحٍ عدة؛ أبرزها تراجع عائدات النفط، وكذا السياحة والاستثمار، وبالتالي تراجع قدرة الحكومة على تمويل خططها التنموية. وهو الأمر الذي سيكون له آثار سلبية، أهمها التراجع الحاد في الأنشطة الاستثمارية وفرص العمل، وصعوبة حصول اليمنيين على فرص للتشغيل؛ بحسب قحطان مما سيؤدي إلى تراجع دخول المغتربين اليمنيين وأنشطتهم الاستثمارية، وبالتالي تراجع عائداتهم إلى الداخل اليمني، الذي يؤكد أن ذلك ستكون له تبعات عديدة، أهمها زيادة معاناة الأسر اليمنية المعتمدة على مساعدات أبنائها في المهجر. وينتقد خبراء اقتصاد بشدة تقاعس الحكومة اليمنية والسلطات المعنية في البلاد، وعدم إظهارها أي اهتمام مناسب بتبعات وتأثيرات أخطر أزمة تشهدها المنطقة منذ عقود؛ إذ لا تعي هذه السلطات، بحسب الخبراء، خطورة ما يحصل مع اقتراب النيران من تحويلات المغتربين التي تساهم بحوالي ربع النشاط الاقتصادي في البلاد، وأصبحت بمثابة الرمق الأخير لدعم الاقتصاد وما يقارب 70% من الأسر اليمنية. ويتطرق الخبير المصرفي والمالي اليمني، علي التويتي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى عامل آخر مهم يتمثل في تأثر العملة اليمنية بما يجري من أحداث، حيث إن هناك أثراً حتمياً لأن اقتصاد اليمن قائم على تحويلات المغتربين القادمة من الدول التي تعد المتضرر الأكبر من الحرب. ويقدر التويتي تحويلات المغتربين اليمنيين من السعودية وحدها بنحو 100 مليون ريال سعودي يومياً، ومثلها من أميركا وبقية دول الخليج. ووفق الخبير: ليس هناك سلطات تستشعر خطورة ما قد يطاول بلداً معتمداً على الخارج في كل شيء، من واردات ومساعدات وتحويلات. ويضيف أن محيط اليمن كله في دائرة الحرب المشتعلة، والأضرار التي ستطاول هذا المحيط سيكون لها أثر حتمي على المغترب اليمني. ## أحلام الفنان الكوبي ويفريدو لام.. ضد الاستعمار والتفرقة العنصرية 07 April 2026 03:06 AM UTC+00 يأخذنا الفنان الكوبي ويفريدو لام (1902-1982) عبر لوحاته وأعماله الفنية الأخرى إلى عوالم أحلامه وكوابيسه؛ حيث يمتزج جمال الخيال والأمل من جهة، مع كوابيس العالم من حروب واستعمار وفاشية وظلم اجتماعي من جهة أخرى. ويعالج هذه الموضوعات بأسلوب فريد يدمج ثقافات متعددة ويمزجها، منها الأفريقية والأوروبية والكاريبية. تتنوع أساليبه الفنية بين السوريالية والتكعيبية، غير أنه لا يمكن حصره ضمن أيٍّ منها. ولعل الوصف الأقرب لعقود من إنتاجه الفني المتنوع يتمثل في ما قاله هو عن أعماله، إذ عدّها تجسيداً للشعر الأفريقي. فقد صرّح في إحدى مقابلاته "اعتبروني رساماً من مدرسة باريس، ورسّاماً سوريالياً؛ لكنهم لم يعتبروني قط ممثّلاً لذلك النمط من الرسم الذي أمارسه حقاً، والذي أؤمن بأنني أجسّد من خلاله، إلى حدٍّ كبير، شعر الأفارقة الذين وفدوا إلى كوبا؛ ذلك الشعر الذي لا يزال يخفي الكثير من الألم في أغانيه". ولم يكن الشعر، أو سائر التعابير الإبداعية، غائبة عن تجربته الفنية؛ إذ تعاون مع عدد من الشعراء وتأثر بهم، ومن أبرزهم الشاعر المارتينيكي إيمي سيزار الذي جمعته به عدة تجارب مشتركة. وقد صرّح لام بتأثره العميق بأشعار سيزار، لا سيما كتابه "دفتر العودة إلى الوطن". وعلى الرغم من مكانته الفنية العالمية، فهذه هي المرة الأولى التي يحظى فيها لام في الولايات المتحدة بمعرضٍ استعاديٍّ شامل، يضم عدداً كبيراً من أبرز أعماله. ويستمر المعرض في "متحف موما" (MoMA) بمدينة نيويورك حتى 11 إبريل/ نيسان، ويحمل عنوان "ويفريدو لام: حين لا أنام، أحلم". يستحضر تاريخ العبودية في تكوينات تمزج السوريالية بالتكعيبية تتنوع جذور لام الكوبية؛ فوالدته من أصول كونغولية-كوبية، بينما كان والده صينيّاً. وقد انعكس هذا التنوع في أعماله، لكنه تجاوزه أيضاً ليجسّد مسيرته الحافلة. ففي عام 1923، انتقل إلى إسبانيا لتلقي تدريبٍ أكاديميٍّ فني، ثم أقام فيها وشارك في القتال خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) إلى جانب الجمهوريين ضد الديكتاتورية العسكرية القومية. ثم اضطر إلى الذهاب إلى باريس هرباً من ويلات الحرب الأهلية.  لكن الملاذ الباريسي لم يلبث أن أصبح مهدّداً عندما اجتاح جيش ألمانيا النازية باريس، ما اضطره إلى الفرار على وجه السرعة والنزوح إلى مرسيليا عام 1940، شأنه شأن عدد كبير من الفنانين والمثقفين اليساريين، في انتظار ممرٍّ آمنٍ خارج فرنسا. وقد علم لاحقاً أن بيكاسو، الذي ساعده في الحصول على مرسمٍ للعمل في باريس، تمكن من إنقاذ لوحاته التي كان قد اضطر إلى تركها خلفه. وفي مرسيليا حيث مكث قرابة تسعة أشهر، واصل العمل بشكلٍ مكثف رغم المخاطر، وتقاطعت تجربته مع العديد من الفنانين والمثقفين السورياليين الذين شكّلوا ما عُرف بـ"فيلا إير بيل"، وهي إحدى الأمكنة التي اجتمعوا فيها وتعاونوا خلالها بانتظار مغادرة أوروبا إلى الأميركتين. ومن بين هؤلاء الفنانين: أندريه بريتون وماكس إرنست وفيكتور براونر وجاكلين لامبا، وغيرهم. بعد مغادرته مرسيليا على متن باخرة برفقة آخرين في رحلةٍ استمرت شهراً، وتنقله بين عدد من الأماكن، بما فيها جمهورية الدومينيكان، اضطر إلى العودة إلى كوبا، إذ لم يحصل على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة أو المكسيك. وكانت عودته إلى كوبا في أغسطس/آب 1941 الأولى بعد غياب دام ثمانية عشر عاماً. وبعد فترةٍ قضاها في كوبا دامت قرابة عشر سنوات، انتقل للعيش في باريس عام 1952، حيث توفي لاحقاً، مع استمراره في التنقل بين أماكن مختلفة خلال العقود التالية لمغادرته كوبا للمرة الثانية، والتي عكف على العودة إليها من حين إلى آخر. حظي باعتراف متأخر لارتباط فنه بفكرة مقاومة الاستعمار كثيرة هي أعمال لام التي تجعلنا نقف أمامها منبهرين عند زيارة المعرض الاستعادي في نيويورك، مثل لوحة "الغابة" (1942 - 1943)، ولعلّها أشهر أعماله، وقد أنجزها عند عودته إلى كوبا. لكنها ليست الوحيدة التي تثير هذا الشعور؛ إذ تجد نفسك أمام أعمال أُخرى مندهشاً، محاولاً استيعاب موجة من المشاعر التي تثيرها. تتميّز "الغابة" (239.4 × 229.9 سم، ألوان زيت وفحم على ورق مُثبّت على قماش) بتكوينٍ شامل وأشكالٍ وأجسادٍ تمزج بين الحيوان والنبات والإنسان، وسط غابةٍ من الألوان والتكوينات التي وضعت وسط حقول قصب السكر، في استحضارٍ لتاريخ العبودية والاستعمار. وتبدو بعض الأشكال قريبةً من شخصياتٍ أسطورية، فيما يستلهم بعضها الآخر الأقنعة الأفريقية، كما تظهر أجسادٌ تبرز أجزاءٌ منها وتغيب أُخرى. واللافت أيضاً استخدامه للورق بدلاً من الرسم على القماش. ويعزو النقاد ذلك إلى صعوبة الحصول على المواد والظروف المادية التي واجهته في كوبا، وقبلها في إسبانيا. تنوعت أساليب لام وثيماته؛ فإلى جانب معالجته موضوعات الاستعمار والعبودية والحرب العالمية الثانية والحرب الأهلية الإسبانية، استحضر تجاربه الشخصية المؤلمة، ففي لوحة "أمّ وابن" (1939) رحيل زوجته الأولى وابنه عام 1931 إثر إصابتهما بالسلّ. وفي سلسلةٍ من هذه الأعمال، عبّر عن حزنه وفقدانه؛ إذ تظهر الشخصيات بأشكالٍ هندسية وملامح مطموسة من شدة الألم، وتغلب عليها ألوانٌ داكنة ترمز إلى الفقد والأسى العميق والخسارة الشخصية. وفي لوحةٍ "الحرب الأهلية الإسبانية" (1937)، يستحضر فسيفساء ألم فلّاحي إسبانيا ومعاناتهم في مواجهة الفاشية. بالكاد تتبدّى وجوه الشخوص الغارقة في أوجاعها، في مشهدٍ يوثّق مأساة الناجين والموتى وويلات الحرب. وقد وصف لوحته بأنها "عملٌ مناهض للفاشية؛ ليس جميلًا، لكنه حقيقي". ولعلّ الاشتباك الواضح والوعي السياسي الذي عبّر عنه لام في مناسبات عديدة هو ما أخّر تنظيم إقامة معرض استعادي شامل له في الولايات المتحدة أربعة عقود بعد وفاته، رغم أهميته الفنية العالمية. ويكتسب هذا التجاهل بعداً إضافياً عندما ندرك أن لام كان يعتبر عمله الفني جزءاً من "تفكيك الاستعمار"، ما يعيد إلى الذهن حقيقة ارتباط العديد من المتاحف بالمنظومة الاستعمارية، ومحاولاتها المستمرة لإفراغ الفن من رسائله السياسية. الجدير بالذكر أن متحف الموما امتلك عددًا من لوحاته، أولها "أم وابن"، وهو أول عمل لفنان كوبي يقتنيه المتحف عام 1939، ثم اقتنى في السنوات التالية لوحات إضافية، منها "الغابة"، التي عرضها في أكثر من مناسبة، لكنه أخرج صاحبها من أي سياق لهويته كفنان كوبي أسود، وكذلك عن رؤيته السياسية وموضعته لفنه ضمن السياقات السياسية المختلفة، وهو ما يعترف به المتحف أخيراً في عدد من المقالات الواردة في الكتالوغ المصاحب للمعرض. ## أزمة مضيق هرمز: بحّارة سوريون في قلب الخطر 07 April 2026 03:31 AM UTC+00   مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، أصبح مضيق هرمز محور أزمة بحرية غير مسبوقة تؤثر في حركة الملاحة العالمية، وتضع البحّارة السوريين العاملين على سفن أجنبية في قلب المخاطر. فمنذ نحو شهر، أدى إغلاق المضيق إلى احتجاز عشرات السفن، ما حرم البحّارة من الحصول على الإمدادات الأساسية من طعام ومياه ووقود، وسط مخاطر أمنية متصاعدة وتغطية تأمينية محدودة ضد الحوادث في مناطق النزاع. وتحمل الأزمة أبعاداً إنسانية مباشرة، إذ تزايدت حالات فقدان الاتصال بين الأسر وأبنائها البحّارة، ما أثار قلقاً واسعاً داخل العائلات والنقابات البحرية. وفي هذا السياق، يبرز الدور الحاسم للنقابات، مثل نقابة البحّارة السورية، التي تحاول متابعة أوضاع البحّارة العالقين، والتواصل مع المنظمات الدولية لضمان سلامتهم وحقوقهم. فقدان الاتصال منذ نحو شهر، لم تتلقَّ نائلة العكش أي خبر عن ابنها نبيل، الذي يعمل بحاراً على إحدى السفن التجارية الأجنبية العابرة للخليج. وقبل أيام من إغلاق مضيق هرمز، كان نبيل يتحدث إليها يومياً ليطمئنها على سير الرحلة ويشاركها تفاصيل العمل على متن السفينة، لكن فجأة توقفت المكالمات والرسائل. تجلس الأم أمام هاتفها المحمول، تتفقد الرسائل مراراً، وتأمل أن يظهر أي رقم جديد على الشاشة. تقول بصوت متردد لـ"العربي الجديد": "لا أعلم إن كان بخير، أو حتى إن كان يعرف أننا نفكر فيه كل يوم. لقد أصبح كل شيء غامضاً… لا أخبار، لا معلومات، لا شيء". وتصف الأيام الماضية بأنها "ساعات من القلق والانتظار بلا نهاية"، مضيفة أن الإغلاق المفاجئ للمضيق جعل التواصل شبه مستحيل، وأنها، مثل آلاف العائلات الأخرى، لا تملك سوى القلق والخوف على مصير أبنائها في البحر. لكن الأم لم تكتفِ بالانتظار، إذ تواصلت مع نقابة البحّارة -فرع محافظة طرطوس- وأبلغتهم باسم ابنها الكامل، لتباشر النقابة الإجراءات اللازمة لتوثيق وضعه ومتابعة حالته ضمن السفن العالقة، والتواصل مع الجهات الدولية المعنية لضمان سلامته. وتتابع: "كل يوم أخشى أن أسمع خبراً سيئاً. هو بعيد عني آلاف الكيلومترات، لكن شعوري به لا يفارقني… أريد فقط أن أعرف أنه بخير، وأنه لن يُترك وحيداً وسط هذه الأزمة". تحذيرات من كارثة إنسانية بدوره، يؤكد مسؤول الاتصال مع الاتحاد الدولي لعمال النقل في سورية، المهندس البحري محمد حجوز، أن النقابة فقدت الاتصال بعدد من الطواقم البحرية الموجودة في مناطق التوتر نتيجة إغلاق المضيق، مشيراً إلى أن تحديد العدد الدقيق للبحّارة السوريين في تلك المنطقة يبقى أمراً صعباً، نظراً لعملهم على سفن ترفع أعلام دول أخرى، ما يجعل تتبعهم مؤسساتياً محدوداً. ويوضح، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أن النقابة تعتمد بشكل أساسي على الرسائل المباشرة من البحّارة أنفسهم، التي "ازدادت بشكل لافت منذ بدء التصعيد العسكري"، مضيفاً: "نتلقى تحذيرات متكررة من سفن موجودة ضمن نطاق التوتر، خاصة بعد بث الحرس الثوري الإيراني تنبيهات عبر موجات الاتصال البحرية (VHF) حول حظر العبور في المضيق". ويحذر من أن تراجع الإمدادات الأساسية من طعام ومياه ووقود قد ينذر بـ"كارثة إنسانية"، في حال استمرار إغلاق الممرات من دون أفق واضح للحل. ويلفت حجوز إلى أن الأزمة كشفت عن أنماط متزايدة من الاستغلال، إذ لجأت بعض الشركات إلى فرض تمديد العقود، أو رفض طلبات الإعادة إلى الوطن، مستفيدة من غياب البدائل وصعوبة التنقل، في وقت يفتقر فيه البحّار السوري إلى أدوات ضغط قانونية فعالة. كما انعكس ذلك على الاستقرار الوظيفي، مع تراجع فرص التعاقد الجديدة، وتفضيل بعض الشركات جنسيات تتمتع بحرية حركة أكبر، ما أدى إلى انخفاض الدخل وتأخر الرواتب، من دون أي تعويض يتناسب مع ارتفاع مستوى المخاطر. ويؤكد حجوز أن آلاف البحّارة ما زالوا عالقين في مناطق حساسة، خصوصاً في الخليج، وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات الأساسية، وارتفاع الضغوط نتيجة العمل في بيئة غير مستقرة نفسياً وأمنياً. ويشير إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين البحري (War Risk) يُستخدم أحياناً ذريعة لتقليص التكاليف على حساب حقوق البحّارة، في وقت بدأت فيه شركات التأمين الدولية تقليص أو إلغاء تغطيتها في مناطق النزاع، ما يترك الطواقم عرضة لخسائر من دون أي حماية مالية أو قانونية. ويرى المسؤول أن ما يواجهه البحّار السوري اليوم هو نتيجة "تراكم طويل من الهشاشة القانونية والتشغيلية، وليس مجرد انعكاس مباشر للأزمات الدولية الراهنة". ويضيف أن البحّارة السوريين كانوا يعملون منذ سنوات في بيئات عالية الخطورة، سواء على متن سفن قديمة، أو ضمن مناطق توتر مثل البحر الأسود خلال الحرب الروسية - الأوكرانية، حيث استمرت حركة الملاحة رغم المخاطر المباشرة. خصوصية التشغيل ويشير إلى أن خصوصية التشغيل، القائم غالباً على العمل ضمن منظومة "أعلام المنفعة"، تضعه خارج نطاق الحماية الفعلية، سواء من حيث ضعف الرقابة على تطبيق معايير العمل الدولية، أو غياب التمثيل النقابي الفعّال، ما يجعله أكثر عرضة للتأثر بأي أزمة جيوسياسية. ويضيف حجوز أن التحديات المزمنة، مثل صعوبة الحصول على التأشيرات، وتعقيدات الصعود إلى السفن أو النزول منها، كانت تشكّل عائقاً دائماً، إذ يُحرم كثيرون من حقوق أساسية كالإجازات أو النزول في الموانئ، فيما أصبحت ممارسات، مثل التمديد القسري للعقود، شائعة تحت ذرائع تشغيلية مختلفة. ومع تفاقم التوترات الأخيرة في المنطقة، لا سيما إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الطيران، دخلت هذه المشكلات مرحلة أكثر حدّة، مع تعطل شبه كامل لعمليات تبديل الطواقم، وازدياد حالات الاحتجاز الفعلي للبحّارة على متن السفن. ويختم بالقول إن "التحدي الأساسي لا يكمن فقط في إدارة الأزمة الحالية، بل في معالجة البنية الهشّة التي يعمل ضمنها البحّار السوري"، لافتاً إلى أن النقابة البحرية السورية تواصلت رسمياً مع الاتحاد الدولي لعمال النقل لتوثيق أوضاع البحّارة السوريين العالقين، وطلب تدخل دولي يضمن سلامتهم ويوفر دعماً قانونياً وإرشادات أمنية، "إلا أن الاستجابة الدولية تبقى مرتبطة بتطورات الميدان، رغم استمرار المتابعة ضمن الحدود المتاحة". ## أزمة الوقود في باكستان...زيادات قياسية في الأسعار وقرار حكومي مرتبك 07 April 2026 04:01 AM UTC+00 تفاقمت أزمة الوقود في باكستان مع اندلاع الحرب في المنطقة، ووضعت الحرب حكومة شهباز شريف أمام وضع معقد، فبعد إعلانها صباح الجمعة الماضي عن زيادات قياسية في أسعار البنزين والديزل عازية ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط، عادت ليلاً وقررت بشكل مفاجئ خفض أسعار البنزين بشكل طفيف بلغ نحو 80 روبية (0.29 دولار) لليتر الواحد، ليصل إلى 378 روبية، على أن يجرى تمويل التخفيض المعلن من خلال تقليص ما يُعرف بـ"ضريبة المشتقات النفطية"، وهي رسم حكومي يُفرض على الوقود ويُستخدم عادة لدعم الموازنة العامة. كما كشف شريف عن حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، منها التعهد بعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية. ومع قرار الزيادات القياسية في سعر الوقود، انفجر الشارع الباكستاني غضباً، خاصة أن شرائح كثيرة ترى أن الحكومة من الممكن أن تجد حلاً أنسب من هذا، لكنها حملت العبء بكامله على كاهل المواطن. وأعلنت أحزاب المعارضة، لا سيما حزب حركة الإنصاف بزعامة رئيس الوزراء السابق عمران خان والجماعة الإسلامية، أحد أكبر الجماعات الدينية في باكستان، الاحتجاج الشعبي المتواصل ضد ارتفاع أسعار الوقود. الحكومة تبرر الزيادة حاولت الحكومة من جانبها امتصاص غضب الشارع عبر تبرير الزيادات القياسية والحادة، إذ قال وزير البترول علي برويز مالك، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية محمد أورنجزيب مساء الخميس، إن الحكومة قررت زيادة في سعر البنزين بمقدار 137 روبية لكل ليتر (الدولار = 278 رويبة)، ليصل السعر الجديد إلى 458 روبية لليتر الواحد، بينما تصبح قيمة الديزل 520 روبية لليتر الواحد. وبرر القرار قائلاً إن "الصراع في الشرق الأوسط أثر على المنطقة بأكملها، وتسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة عالمياً، وباكستان لم تكن بمنأى عن تلك التأثيرات، لذا قررت الحكومة الزيادة في ارتفاع الوقود". وشدد الوزير على أن "الحكومة تدرك وضع المواطن وتسعى لتجنب مثل هذه القرارات، لكن في الوقت الراهن، أضحت ضرورية في ظل الظروف الدولية الحالية"، وطلب من الشعب التكاتف والانضباط داخلياً، والصبر حتى تنتهي الأزمة. وزير المالية محمد أورنجزيب دخل أيضاً على خط التبرير قائلاً إن قرار رفع الأسعار جاء بعد التشاور بين الإدارات المعنية في البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة ستقدم دعماً لبعض الفئات المستحقة مثل أصحاب الدراجات النارية الذين سيحصلون على دعم بقيمة 100 روبية لكل ليتر، بحد أقصى 20 ليتراً شهرياً، كما ستحصل وسائل النقل العام بين المدن على دعم مماثل للديزل بقيمة 100 روبية لكل ليتر أيضاً. بينما تستفيد شاحنات نقل البضائع من دعم شهري يصل إلى 70 ألف روبية. خلفيات متراكمة للأزمة وعكس ما تؤكده الحكومة، يرى مراقبون أن السبب ليس فقط ارتفاع الأسعار عالمياً، بل هناك مشاكل داخلية أيضاً. وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي محمد سميع خان لـ"العربي الجديد" إن "الاقتصاد في باكستان عموماً يمر بمرحلة صعبة، في ظل الارتفاع المستمر للتضخم، وفقدان العملة المحلية قيمتها مقابل الدولار، إضافة إلى تراكم الديون. وبالنظر إلى كل ذلك، الحكومة لم تعد قادرة على دعم الوقود مثل السابق، لما يترتب عن ذلك من كلفة كبيرة في ظل النقص في الموارد". لذلك قررت تقليل الدعم ورفع الأسعار، حتى لو كان هذا القرار غير محبوب عند الناس". مع قرار الزيادات القياسية في سعر الوقود، انفجر الشارع الباكستاني غضباً، خاصة أن شرائح كثيرة ترى أن الحكومة من الممكن أن تجد حلاً أنسب من هذا، لكنها حملت العبء بكامله على كاهل المواطن. وأكد خان أن "توقف التجارة بين إسلام أباد وكابول بسبب الحرب بينهما كان له تأثير سلبي كبير على الوضع المعيشي، إذ منع باكستان من استخدام المنافذ الأفغانية من أجل استيراد الوقود"، ولفت إلى أن "بلاده في صراع أيضاً مع الهند، فضلاً عن العامل الأساسي المتمثل في إغلاق مضيق هرمز، بالتالي توقف التصدير والاستيراد". وأوضح أن "الحرب مع أفغانستان تسببت في خسائر فادحة للتجار، كما فقد بسببها ألاف الباكستانيين أعمالهم". وأشار إلى أن قرار الزيادة في الوقود يدفع ثمنه المواطن مباشرة، إذ ترتفع تكلفة النقل وأسعار الطعام والسلع الأخرى. ولفت خان إلى أن الوضع في باكستان يحتّم على الناس التقليل من استخدام سياراتهم والاعتماد على وسائل نقل أرخص، في وقت يجد فيه البعض صعوبة حتى في تغطية مصاريفه اليومية. المرحلة المقبلة أصعب ويرى مراقبون أن أزمة زيادات الوقود في باكستان لا تتعلق بأزمة الطاقة في العالم فحسب، بل هي نتيجة مشاكل كبيرة متراكمة، بعضها داخلية وأخرى خارجية. وتستعد باكستان لسداد حوالي 3.5 مليارات دولار من الديون والودائع المستحقة للإمارات، بما في ذلك مليارا دولار وديعة بالبنك المركزي الباكستاني، نهاية إبريل/نيسان الجاري. كما طلبت بكين من إسلام أباد تسديد ديون الشركات الصينية العاملة تحت مظلة الممر الاقتصادي "الصيني الباكستاني" والبالغة 400 مليون دولار.وحذّرت الصين من أن التأخير في الدفع سيضر بثقة المستثمرين، وقد يؤدي إلى إغلاق عمليات الشركات الصينية، ما يؤثر مباشرةً على إمدادات الطاقة في باكستان. أعلنت أحزاب المعارضة، لا سيما حزب حركة الإنصاف بزعامة رئيس الوزراء السابق عمران خان، الاحتجاج الشعبي المتواصل ضد ارتفاع أسعار الوقود. وفي هذا الشأن، قال الأستاذ الجامعي الباكستاني محمد أيوب ستي لـ"العربي الجديد" إن "إسلام أباد مشكلتها كبيرة جداً، وستتفاقم مع مرور الوقت، وسيكون وقعها أكبر"، وأشار إلى أن عوامل المشكلة الأساسية تنحصر في نقطتين، أولها "الفساد الموجود في البلاد، والديون لدى دول المنطقة مثل الصين والسعودية والإمارات، فضلاً عن ديون صندوق النقد الدولي". أما العامل الثاني، فأشار ستي إلى أن "كل القرارات السيادية في البلاد، الاقتصادية والسياسية والأمنية، كلها بيد الجيش، وجيشنا أحياناً يأخذ القرارات في إطار المصالح الوطنية، وأحياناً من أجل القيام بمشاريع أمنية تكون بالتنسيق مع القوى العالمية، دون النظر في تبعات تلك الإجراءات". وخلص ستي إلى التأكيد أن الصراع مع أفغانستان لو ترك للزعامة السياسية وللزعامة القبلية لأمكن حله خلال أيام، ما ينعكس إيجاباً على الوضع المعيشي لسكان إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان. وأشار إلى أن ما يحصل الآن في الإقليمين يشبه ما حصل مع باكستان الشرقية ونتج عنه انفصال بنغلادش عام 1970. ## أمين الزاوي في "منام القيلولة".. وجوه الضياع في تحولات الجزائر 07 April 2026 04:03 AM UTC+00 في رواية الكاتب الجزائري أمين الزاوي "منام القيلولة" (دار العين للنشر، 2025)، المدرجة ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر" لهذا العام، تتكرر كلمة القيلولة عدة مرات في الصفحات الأولى، لتُعبر مبكراً عن مكانة ودلالة الفعل كحدث مختلف عن المتعارف عليه، بل تُناقِضُه عبر تتابع الأحداث بأسلوب متسارع وقوي يمزج بين الخيال والواقع منذ البداية، ووصف الريف وتحولات حياة "مسعودة القارح" وعائلتها التي تنتقل من النعيم إلى الهروب ثم إلى الجحيم، لتكشف مدى ارتباط العنوان بالأحلام واللاوعي والهواجس الفردية والجماعية، مما يجعله انعكاساً واضحاً لواقع مشوّه تحاول الرواية رسم ملامحه. يروي الزاوي حكاية عائلة ريفية في قرى تلمسان، تتكون من مسعودة القارح وزوجها حميد النوري، وأولادهما إدريس وحليمة وعبد القادر، الذين يرتبط مصيرهم بالتغيرات الاجتماعية والسياسية والديموغرافية في الجزائر خلال فترة الاستقلال، وحتى مرحلة العشرية السوداء. تبدأ الحكاية بخيانة سليمان الأعوج رفيقه في النضال حميد النوري، غيرة منه وطمعاً في الحصول على زوجته الجميلة مسعودة، إذ يستغل غيابه للقتال مع المناضلين ضد الاستعمار الفرنسي، ويُشيعُ في القرية أن النوري عميل للفرنسيين، مما يثير حنق أهلها. وينتهي الحدث بمقتل الأعوج على يد مسعودة، وخروجها مع أولادها إلى قرية أهلها. توظيف القيلولة بوصفها رمزاً عن التناقض بين الظاهر والواقع تكشف هذه الصدمة أن المناضلين ليسوا مثاليين، وتفتح المجال في الآن ذاته لانتقاد الجهل وضعف القدرة على تتبع الأحداث وآثارها الخطيرة سياسياً وثقافياً وتاريخياً على العديد من الناس في البيئات الريفية البسيطة، الذين ينجرّون خلف الحادث ونتائجه إلى أن تتغير حياتهم بشكل سلبي، من دون أن يدركوا شيئاً سوى الشائعات التي لا تقود إلى فهم الواقع. تنتقل مسعودة مع عائلتها وعينها على ولدها الأكبر إدريس الذي يجسد طموحها في المستقبل، إذ يصفه الناس بالذكاء والفطنة والقدرة على التنبؤ، وصفات أُخرى يفقدها فجأة دون سبب معروف، بل ويفقد ذاكرته أيضاً، ويتحول ببطء إلى شاب متوحش يلقبه الآخرون بـ"الغول"، يعاني من أزمة نفسية تطارده بسبب مشهد قتل أمّه لسليمان الأعوج الذي رآه كاملاً، ويستحضره من خلال خنجر يحمله معه دائماً، وهو أداة الجريمة. مرة أُخرى، يتجدد انكسار الأمّ، خصوصاً حين يهم إدريس بقتل أخته حليمة، مما يثير الشائعات مجدداً، ويحيل في الآن ذاته إلى فكرة فلسفية تتمثل في المساحة التي يمكن للعنف أن يحتلها من حياة البشر، ليُساهم في تغيير الوقائع والمصاير، وينتقل بهم إلى سلسلة من ردات الفعل التي تعوق انتقالهم من مرحلة إلى أُخرى عبر التأمل والبناء والتطوير، مما يقود إلى الاستسلام للماضي والعودة بشكل مكرّر إلى نقطة البداية في محاولة لتصحيح جريمة غيّرت مسار حياة كثيرين.  مصائر عائلة تتقاطع مع مراحل من العنف مرّ بها بلد كامل تستمر أحداث الرواية بصوت راوٍ عليم، ثم تظهر بعض الشخصيات التي تتخذ دورها في السرد بين الأزمنة والأمكنة، يصاحبها ترك الريف عبر انتقال الابنة حليمة إلى مدينة وهران، التي تعيش فيها بعد أن تتزوج، وهناك تطاردها ذكرياتها المخيفة مع أخيها إدريس، مما يجعل شخصيتها محورية في الرواية، إذ تجسد نموذجاً للقلق والضياع واللايقين في مدينة تعد رمزاً للتحولات السياسية والاجتماعية، مقابل والدتها التي تجسد حضور الأمل والأصالة رغم الكوارث والصعوبات. تتكثّف التحولات التي تحمل دلالات عدة لتتجاوز الأمكنة برمزيتها الجغرافية، فالرواية تثير أسئلة مهمة ظلت بلا إجابات، تتعلق بتاريخ الجزائر الحديث، واكتناز العنف لدى بعض التيارات، وضياع فرص كان لها أن تساهم في مسيرة التغيير والدخول إلى حقبة أكثر أماناً وانفتاحاً على المستقبل. وربما أن اغتيال عبد القادر، الذي مثل فرصة ثانية للأم مسعودة عبر تفوقه العلمي والثقافي وجسد صورة ناصعة للمستقبل، وظهور أخيه إدريس (الغول) للانتقام من قتلة أخيه، يصور هذه الحالة، التي سعت الراوية لقراءتها من باب الأدب، الذي يعيد التفتيش في دفاتر التاريخ، بحثاً عن الحلقة المفقودة، فحكاية مسعودة وعائلتها، تعيد قراءة مراحل من النضال والقمع والعنف مرّ بها بلد كامل، وربما أدت إلى نوع من الواقعية التي يحاول أمين الزاوي تفكيكها للوصول إلى أسباب إغراقها في ذكريات يراها البعض أقرب إلى الماضي بدلاً من المستقبل.   * كاتب ومترجم من الأردن ## باكستان تكثف اتصالاتها في مسعى لوقف الحرب 07 April 2026 04:43 AM UTC+00  كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، في مسعى لخفض التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه ومسؤولين رفيعي المستوى من عدة دول. وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان، اليوم الثلاثاء، إنّ دار أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، وشدد على أهمية التحرك الفوري لخفض التوتر في المنطقة، مطالباً اليابان بالعمل إلى جانب باكستان بهدف الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزالاقها نحو حالة أمنية سيئة للغاية. ووفق بيان الخارجية، أبدى الوزير الياباني استعداد بلاده للعمل مع باكستان في هذا المجال. وفي سياق متصل، أجرى دار أيضاً، وفق البيان، مباحثات مماثلة مع وزير الدولة للشؤون الخارجية في البرتغال باولو رانغيل، ووزير الدولة في الحكومة البريطانية هاميش فالكونر، إضافة إلى وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند. وخلص بيان الخارجية الباكستانية إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة "تعكس حرص إسلام أباد على لعب دور فاعل وبناء في دعم السلام الإقليمي والدولي، وهي تجدد التزامها بمواصلة جهودها لتحقيق تهدئة مستدامة". وتسلّمت باكستان أمس الاثنين ردّاً إيرانياً مكوّناً من 10 نقاط على مقترح أميركي لوقف الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط. وقال مصدر في الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد" إنّ من أبرز ما تمسكت به إيران في الردّ هو وقف الحرب بشكل كامل وليس وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار. كما طلبت إيران أن يشمل وقف إطلاق النار كل الجبهات، لا سيما لبنان واليمن، رافضة أي فكرة لوقف الحرب على الجمهورية الإسلامية، واستمرارها على لبنان أو اليمن. ووفق المصدر ذاته طلب الرد الإيراني إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، علاوة على أن يكون مضيق هرمز مغلقاً إلى حين وقف الحرب، وأن تكون إيران جزءاً من أي حلول للمضيق بعد التوصل إلى وقف الحرب بشكل كامل. وحدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الاثنين، نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام صفقة وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن، وذلك في تراجع عن منشور سابق له خيّر فيه إيران بين إبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. وقال ترامب إنّ اليوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحاً أن المقترح المقدم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيداً بالقدر الكافي". وأكد، في تصريحات على هامش احتفالية عيد الفصح بالبيت الأبيض، أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط طهران وأداره مثلما يفعل في فنزويلا. ## الصحة العالمية تعلق الإجلاء الطبي من غزة بعد استشهاد عامل لديها 07 April 2026 04:44 AM UTC+00 أعلنت منظمة الصحة العالمية تعليق عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى مصر عبر معبر رفح حتى إشعار آخر، عقب استشهاد أحد المتعاقدين معها، أمس الاثنين. وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، عبر منصة إكس: "بحزن كبير، تؤكد منظمة الصحة العالمية مقتل عامل متعاقد لتقديم خدمات للمنظمة في غزة خلال حادثة أمنية". وأضاف أن اثنين من العاملين في المنظمة كانا حاضرين أثناء الحادثة، لكنهما لم يصابا بأذى. وتابع: "عقب الحادثة، علّقت منظمة الصحة العالمية عملية الإجلاء الطبي وستبقى عمليات الإجلاء الطبي معلقة حتى إشعار آخر". ولم تقدّم المنظمة تفاصيل عما حدث، لكن غبرييسوس قال إنّ "السلطات المختصة" تجري تحقيقاً في الواقعة. وأضاف في منشوره: "ندعو إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني". ويوم أمس الاثنين، استشهد السائق الفلسطيني الذي يعمل مع منظمة الصحة العالمية بعد إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على سيارة المنظمة في شارع صلاح الدين في خانيونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفاد به ناشطون. وقال الناشطون إنّ جيش الاحتلال استهدف بالرصاص الحي سيارة تابعة لمنظمة الصحة العالمية وسيارة أخرى، ولم يصدر عن جيش الاحتلال تفسير للحادث. ووصل جثمان الشهيد مجدي أصلان إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وفي أعقاب الحادثة، جرى تعليق سفر مرضى وجرحى غزة عبر معبر رفح، الاثنين، وفق مصادر محلية. وبات استهداف الفلسطينيين حدثاً يومياً في القطاع، مع مواصلة جيش الاحتلال عملياته وعدوانه. وفي كل يوم يسقط شهداء فلسطينيون نتيجة العدوان الذي لم يتوقف منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار وسريانه في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و302 شهيد و172 ألفاً و90 مصاباً، بينهم 7 شهداء و17 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية. جاء ذلك في بيان صدر عن الوزارة، قالت فيه إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة "7 شهداء جدد و17 مصاباً". (فرانس برس، العربي الجديد) ## ترامب يهدد بسجن صحافيين بسبب تقرير كشف عن فقدان طيار أميركي 07 April 2026 04:46 AM UTC+00 هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسجن صحافيين كشفوا معلومات عن فقدان عضو ثانٍ من طاقم مقاتلة أميركية من طراز "إف 15" بعد إسقاطها فوق إيران، مؤكداً أن إدارته تعمل على تحديد هوية "المسرّب" الذي زوّد وسائل الإعلام بهذه التفاصيل. وقال ترامب، يوم الاثنين، إنّ الكشف عن هذه المعلومات أدى إلى معرفة وجود عنصر مفقود، مضيفاً: "لم يكن لديهم علم بذلك حتى كشف هذا المسرب المعلومات". وتم إسقاط المقاتلة فوق إيران يوم الجمعة، مما أثار قلقاً كبيراً في واشنطن من احتمال أن تقوم القوات الإيرانية بأسر عضوي الطاقم واستخدامهما ورقة ضغط في المفاوضات لإنهاء القتال. وتم إنقاذ الطيار فور تحطم الطائرة، ثم نُشرت قوات خاصة أميركية لاحقاً لمنع أسر العضو الثاني من الطاقم، الذي أعلن ترامب استعادته لاحقاً. وقال ترامب إن الكشف عن إنقاذ الطيار أوضح للقوات الإيرانية أن العضو الثاني من الطاقم لا يزال مفقوداً، وهو ما صعّب جهود الإنقاذ. وأضاف: "لذلك، من كان المسؤول عن ذلك، نعتقد أننا سنتمكن من معرفة ذلك لأننا سنتوجه إلى الشركة الإعلامية التي نشرت التقرير، وسنقول: الأمن القومي، أفصحوا أو اذهبوا إلى السجن". ولم يكشف ترامب عن اسم المؤسسة الإعلامية أو الصحافي الذي كان يشير إليه. وعند إعلانه إنقاذ الطيار، قال ترامب إن "هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجيش التي ينقذ فيها طيارون أميركيون كل على حدة في عمق أراضي الأعداء"، وتابع: "نجاحنا في تنفيذ هاتين العمليتين، دون مقتل أو إصابة أي أميركي، يثبت تفوقنا الجوي الساحق على الأجواء الإيرانية". في مقابل ذلك، أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العقيد إبراهيم ذو الفقاري، الأحد، "فشل" عملية إنقاذ الطيار الأميركي وسط إيران بسبب العمليات المشتركة للحرس والجيش وقوات التعبئة الشعبية والأمن، وأضاف أن "القوات الإيرانية تمكنت من استهداف وتدمير طائرات معادية في جنوب أصفهان شملت مروحيتَين من طراز بلاك هوك وطائرة نقل عسكرية من نوع C130". (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## رفع "الدرع الأزرق" فوق مواقع أثرية بالعراق.. حماية من الاستهداف 07 April 2026 05:00 AM UTC+00 بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، اتخذت دوائر الآثار والمتاحف في عدد من المحافظات العراقية إجراءات احترازية غير مسبوقة، تمثلت برفع راية "الدرع الأزرق" فوق مواقع تراثية ومتاحف بارزة، في خطوة تحمل أبعاداً أمنية وثقافية.  في محافظة ذي قار، جنوبي البلاد، شمل الإجراء مدينة أور الأثرية والزقورة الشهيرة، إلى جانب متحف الناصرية الحضاري، حيث رفعت الجهات المختصة الراية الدولية التي تُستخدم لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وتوسعت الخطوة لتشمل مواقع أخرى في نينوى والبصرة، فضلاً عن موقع الوركاء في محافظة المثنى. ويستند هذا الإجراء إلى اتفاقية لاهاي 1954، التي تجرّم استهداف المواقع الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وتمنحها حماية قانونية دولية، كما ترتبط هذه الخطوة بجهود منظمة الدرع الأزرق الدولية، التي تأسست عام 1996 لتنسيق حماية التراث العالمي في أوقات الأزمات. وأوضح هادي الربيعي، مسؤول في دائرة الآثار في جنوب العراق، لـ"العربي الجديد"، أن "رفع الدرع الأزرق لا يقتصر على كونه إجراءً رمزياً، بل يمثل رسالة واضحة للأطراف المتنازعة بأن هذه المواقع محمية بموجب القانون الدولي، وأن استهدافها يعد جريمة حرب"، وأضاف أن "الخطوة تأتي ضمن خطط الطوارئ التي تشمل توثيق القطع الأثرية، وتعزيز الحماية الميدانية، وتقليل المخاطر في حال وقوع ضربات جوية". كما أشار إلى أن "اختيار التوقيت يعكس تقديراً للمخاطر المحتملة في ظل بيئة متوترة، حيث قد تمتد تداعيات أي مواجهة عسكرية إلى الداخل العراقي، بما في ذلك استهداف غير مباشر لمواقع حساسة". من جهته، قال حازم البياتي، الناشط في مجال الآثار، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "هذه الإجراءات تعكس وعياً متزايداً بأهمية حماية الإرث الحضاري، خصوصاً بعد التجارب القاسية التي مر فيها العراق"، وأشار إلى أن المتاحف والمواقع الأثرية تعرضت لعمليات نهب وتدمير خلال غزو العراق عام 2003، قبل أن تتعرض مواقع أخرى للتخريب خلال سيطرة تنظيم "داعش" على مناطق واسعة عام 2014. وأضاف أن "رفع الدرع الأزرق اليوم لا يحمي الحجر فقط، بل يحمي الهوية والذاكرة الجماعية، ويبعث برسالة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته في حماية التراث الإنساني". يهدف رفع "الدرع الأزرق" إلى حماية الهوية والذاكرة الجماعية ويُنظَر إلى هذا التحرك بوصفه جزءاً من استراتيجية أوسع لتقليل الأضرار المحتملة في حال تصاعد الصراع، في بلد يضم إحدى أقدم الحضارات في العالم. كما تأتي هذه الإجراءات في ظل بيئة أمنية معقدة تشهدها البلاد، حيث تتقاطع التوترات الإقليمية مع واقع داخلي لا يزال هشاً، ما يدفع المؤسسات الثقافية إلى تبني مقاربات أمنية لحماية مواقعها. وبينما لا تشير المعطيات الحالية إلى تهديد مباشر لهذه المواقع، فإن اعتماد "الدرع الأزرق" يعكس تحولاً في إدارة ملف التراث في العراق، من الاستجابة بعد الأزمات إلى العمل الوقائي الاستباقي، في محاولة لتفادي تكرار خسائر الماضي. ## أبرز وجهات السفر الحالية مع إغلاق المطارات وتغيير المسارات 07 April 2026 05:02 AM UTC+00 في ظل التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، شهدت حركة السفر ومطارات رئيسية في دول الخليج، ودول عربية عديدة، تعطّلاً في حركة الطيران بشكل غير مسبوق. لم يعد الحديث مجرد تأجيل رحلات أو إلغاء متكرر، بل إغلاق للسماء أمام حركة الطيران المدني بعد تقارير استخباراتية عن مخاطر متصاعدة على المجال الجوي جراء استهداف صاروخي أو طائرات مسيرة. كما أُلغيت مئات الرحلات الدولية والمحلية فجأة، ما أدى إلى تكدس آلاف المسافرين داخل الصالات لساعات طويلة. ويعد تعطّل المطارات في أوقات الحرب من أكثر الأزمات التي تشكل تحدياً أمام المسافرين، لأنها لا تتعلق بحقوقهم وتوفير الحماية والإيواء فقط، بل تشكل تحدياً في أطر التخطيط الأمني وإعادة تشغيل البنية التحتية. وفي هذا السياق، يصبح المطار أكثر من مجرد نقطة عبور، بل مرآة لتأثير النزاع على الحياة اليومية والاقتصاد، فإن كنتم في أي دولة يشهد مطارها إقفالاً، إليكم هذه الطرق البديلة المحدثة. تحركات المسافرين تشهد بعض المطارات إقفالاً بسبب الأوضاع العسكرية والأمنية، وهنا تختلف حقوق المسافر عن إغلاق المطار، أو تأخيرالرحلة بسبب الطقس، أو نتيجة عطل فني أو ما شابه، إذ في هذه الحالات يحق للمسافر البقاء في المطار وانتظار أي إشعارات للقيام بالرحلة، فيما الحروب تؤدي إلى إقفال المطارات، ما يعني أن لا حل أمام المسافر إلا السفر إلى أقرب منطقة براً، أو بحراً، للحصول على تذكرة سفر. كما يمتلك المسافر حقوقاً أساسية تُركز على استرداد الأموال أو إعادة الحجز على رحلة بديلة بدون رسوم إضافية، والحصول على رعاية إذا طال التأخير، إضافة إلى إمكانية تحويل المسار إلى مطار آخر أو شركة طيران مختلفة، فيما لا يحق عادةً للمسافر الحصول على تعويض مالي إضافي، لأن هذه الحالات تُصنَّف ضمن الظروف الاستثنائية الخارجة عن سيطرة شركات الطيران، وهو ما ينطبق على قوانين أوروبا وبعض شركات الطيران في دول الخليج. ولذا على المسافر إيجاد بدائل في حال إغلاق المطار أو تعطله. السفر في الكويت إن كنتم في دولة الكويت وتواجهون مشاكل بسبب المطار، فإن حالات السفر بسيطة وسهلة، تتطلب أولاً التوجه إلى المملكة العربية السعودية، حيث قامت بعض شركات الطيران الكويتية بإرسال طائراتها وسيرت رحلات إلى السعودية براً لمساعدة المسافرين. فقد أعلنت شركة طيران الجزيرة الكويتية تحويل عملياتها إلى مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن بالمنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية بعد حصولها على الموافقات الرسمية من الجهات المختصة في المملكة. ويمكن للمسافرين حالياً، من خلال الحصول على سيارة أجرة بكلفة لا تتجاوز 100 دولار، الانتقال براً لمدة ساعتين ونصف من الكويت إلى مطار القيصومة، إذ يستطيع الراغبون في مغادرة الكويت التوجه براً إلى المطار للصعود على متن رحلات طيران الجزيرة ومتابعة السفر إلى مختلف الوجهات ضمن شبكة الشركة مع ضرورة حمل تأشيرة سارية لدخول المملكة العربية السعودية. وبحسب تقارير كويتية، يمكن للمسافرين الانتقال أيضاً إلى الدمام للسفر عبر مطار الملك فهد الدولي عبر رحلة برية، لا تتجاوز كلفتها 70 دولاراً. العراق في ظل إغلاق المجال الجوي في العراق وتعليق الرحلات من مطار بغداد الدولي نتيجة التصعيد العسكري منذ فبراير/ شباط 2026، يضطر العديد من العراقيين إلى اللجوء للسفر البري ليكون خياراً بديلاً، خصوصاً عبر المنافذ الحدودية باتجاه الأردن أو السعودية، ومن ثم السفر جواً من مطارات هذه الدول. وتشير التقارير إلى أن إغلاق الأجواء جاء إجراء أمنياً بعد الهجمات الإقليمية، ما أدى إلى إلغاء شامل للرحلات وتعطّل حركة السفر بالكامل. وتُقدَّر المسافة من بغداد إلى العاصمة الأردنية عمّان بما بين 800 و900 كيلومتر، وتستغرق الرحلة ما بين عشر ساعات وأربعة عشر ساعة حسب الازدحام والإجراءات الحدودية، فيما تبلغ المسافة إلى مدن سعودية مثل الدمام أكثر من ألف كيلومتر، وقد تمتد الرحلة إلى نحو 15 ساعة أو أكثر. أما من حيث الكلفة، فهي تراوح عادة ما بين 150 و300 دولار للشخص عبر الحافلات أو السيارات المشتركة، وقد ترتفع في حال استخدام سيارات خاصة أو خدمات نقل سريعة، خصوصاً مع زيادة الطلب خلال فترات إغلاق الأجواء. سورية في ظل إغلاق المجال الجوي في سورية وتعليق الرحلات من مطار دمشق الدولي منذ أواخر فبراير/ شباط 2026، يعتمد السوريون بشكل أساسي على السفر البري لكونه خياراً بديلاً، خصوصاً عبر الحدود مع لبنان أو الأردن، ثم السفر جواً من مطارات مثل بيروت أو عمّان. هذا النمط ليس جديداً، بل كان شائعاً حتى قبل الأزمة، حيث كان كثير من السوريين يسافرون إلى لبنان ثم يعبرون براً بسبب تعقيدات الطيران المباشر، كما أن المعابر البرية تشهد حالياً حركة كثيفة وازدحاماً كبيراً نتيجة هذا الاعتماد المتزايد. أما من حيث الكلفة، فهي تختلف حسب الوجهة وطريقة النقل، لكنها عادة تراوح ما بين 50 و150 دولاراً للانتقال براً من دمشق إلى بيروت أو عمّان، وقد ترتفع في حال استخدام سيارات خاصة أو مع زيادة الطلب. كما يتحمل المسافر تكاليف إضافية مثل رسوم الحدود (ما بين عشرة دولات وعشرين دولاراً في بعض الحالات)، إضافة إلى كلفة تذكرة الطيران من الدولة المجاورة. وفي حال توفر رحلات محدودة من مطار حلب الدولي، فهي تبقى خياراً محدوداً نظراً لكونه يعمل بشكل جزئي فقط عبر ممرات جوية خاصة. ## العراق: قتيلان بمسيّرة في أربيل وضربات جوية تستهدف مواقع الفصائل 07 April 2026 05:11 AM UTC+00 أفادت مصادر عراقية بمقتل رجل وزوجته إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت منزلهما في أربيل بإقليم كردستان العراق، فيما تعرضت مواقع تابعة للفصائل المسلحة لضربات جوية ليلية، في مشهد يؤشر إلى استمرار التصعيد في البلاد. ووفقاً لبيان أصدرته مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، بعد منتصف ليل الاثنين، فإن "طائرة مسيّرة موجّهة من إيران سقطت عند الساعة 12:15 بعد منتصف الليل على منزل أحد المواطنين في قرية زركە زوي التابعة لناحية دارشهكران ضمن حدود محافظة أربيل"، مبيناً أن "الهجوم أدى إلى مقتل رجل يدعى موسى أنور رسول، وزوجته مزدة أسعد حسن". وأكدت المديرية أن "ما جرى يعد انتهاكاً للقوانين الدولية وجريمة حرب". ولم يكن هذا الهجوم معزولاً، إذ شهدت المحافظة هجمات متعددة بطائرات مسيّرة، وقالت السلطات في الإقليم إن الدفاعات الجوية اعترضت معظمها، وتم إسقاط مسيّرتين استهدفتا القنصلية الأميركية في المدينة قبل وصولهما إلى الهدف. وفي سياق متصل، سجل هجوم آخر بطائرة مسيّرة في منطقة رابرين بمحافظة السليمانية، حيث استهدفت الطائرة منطقة جوار قورنة التابعة لقضاء رانية، من دون معرفة حجم الخسائر الناجمة عنها. بالتوازي، تعرضت مواقع تابعة للفصائل المسلحة إلى ضربات جوية، وأعلنت قيادة عمليات الأنبار في "الحشد الشعبي" تعرض مواقعها إلى سبع غارات من دون خسائر بشرية. وقال قائد العمليات قاسم مصلح، في بيان، إن "العدوان الأميركي الصهيوني يستمر بهجماته على وحدات عمليات الأنبار للحشد الشعبي ولواء 13 الطفوف، حيث شُنت أكثر من سبع غارات جوية". وأوضح أن "الغارات استهدفت أقسام الاتصالات والآليات وعدداً من العجلات العسكرية، ما أسفر عن أضرار مادية من دون تسجيل أي خسائر بشرية". كما تعرض لواء 40 التابع للحشد الشعبي في بلدة الدبس بمحافظة كركوك إلى قصف جوي، من دون معرفة ما إذا تسبب بخسائر. وفي الأثناء، توعد الأمين العام لجماعة "كتائب حزب الله العراقية" أبو حسين الحميداوي بأن "الأمن إما أن يكون للجميع أو لا أمان لأحد"، معتبراً أن "مضيق هرمز لن يُفتح أمام الأعداء"، ومحذراً من أن محاولة فتحه بالقوة ستقابل بتصعيد أوسع. ويأتي ذلك في وقت تغيب فيه مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد، وسط مخاوف من دخول العراق مرحلة أكثر تعقيداً، مع اتساع نطاق الهجمات وتداخل الأهداف العسكرية والمدنية. ## فلسطين في الوجدان السوري 07 April 2026 05:47 AM UTC+00 ليست مظاهرات احتجاجية عادية من حيث المكان، وليست كذلك من حيث شعاراتها، ولا هي كذلك أيضاً مجرّد رد فعل على حدث معين (إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يجيز تنفيذ عقوبة الإعدام في الأسرى الفلسطينيين)، رغم أن هذا القرار هو الذي حرك الشارع السوري. للقضية الفلسطينية خصوصية في سورية ربما تختلف عن بلدان عربية كثيرة، ففلسطين جزء من سورية الكبرى، وما يزال حدث النكبة عام 1948 وما تلاه حياً في الذاكرة والوجدان السوريين. غابت القضية الفلسطينية عن هموم السوريين منذ عام 2011 قولاً وعملاً، بعدما أثقلت كاهلهم عمليات القتل والاعتقال والتشريد التي ارتكبها نظام الأسد، فقد كان الحمل ثقيلاً إلى درجة لم يعد في مقدورهم وعي ما يحدث حولهم. على مدار العام ونصف العام المنصرمين، لم تشهد سورية مظاهرات (إلا قليلاً) ضد الإجرام الإسرائيلي في غزّة، ما دفع بعضهم، نتيجة وعي زائف، إلى الاعتقاد أن القضية الفلسطينية لم تعد من اهتمام الشعب السوري، ليس بسبب واقعهم الصعب ومحاولاتهم تلمس طريق النجاة، بل أيضا رد فعل على بعض القوى الفلسطينية التي وقفت مع نظام الأسد. وتزايدت القناعة بهذا الموقف، بقبول الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد أشهر من تسلمه الحكم، بفتح باب المفاوضات مع إسرائيل. ولكن المظاهرات التي شهدتها سورية منذ نهاية مارس الماضي تروي قصة أخرى: خرج مئات آلاف في عديد المحافظات بتظاهرات احتجاجية ليس ضد قرار إسرائيل إعدام الأسرى الفلسطينيين نصرة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي فحسب، وإنما دعماً للفلسطينيين والقضية الفلسطينية التي هي قضية السوريين. لم تكن الشعارات عفوية، بقدر ما جاءت تعبيراً عن غضب سوري مدفون منذ السنوات الأولى للثورة السورية، وقد ظهر هذا الغضب من خلال الأغاني تحمل رسائل داعمة للقضية الفلسطينية والأسرى، ومن خلال الشعارات المرفوعة، بل ذهبت بعض الشعارات إلى مطالبة الشرع بقصف تل أبيب وحيفا، في وقتٍ رفعت فيه أعلام سورية والأعلام الفلسطينية وأعلام المقاومة الفلسطينية. جاءت هذه المظاهرات لتكشف عن حقيقتين: الأولى، حرية التظاهر التي كانت عقوداً طويلة تتطلب موافقات أمنية، حتى وإن تعلقت بفلسطين، والثانية، أن المتظاهرين، من خلال طبيعة الشعارات المرفوعة، غير راضين عن مسار التسوية الذي ينتهجه الشرع مع إسرائيل، وربما رافضين فصل المسار السوري عن المسار الفلسطيني في أي سلام مستقبلي. لا يمكن المرور على هذا الحراك الشعبي سريعاً، ولعل الإسرائيليين، المسكونين بالخوف من العرب مهما بلغ ضعفهم، والذين يمتلكون قدرة عالية على تحسّس المخاطر، عبروا عن مشاهدتهم المظاهرات السورية بكثير من الخوف. لا يتعلق الأمر بتغريدات عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل شملت وسائل إعلام وإعلاميين وناشطين، ممن قالوا إن المظاهرات والتهديدات وحرق الأعلام الإسرائيلية أمر غير مسبوق ومخيف، في وقتٍ طالب آخرون الحكومة الإسرائيلية بالالتفاف إلى الخطر الحقيقي القادم من سورية، والعمل على الحيلولة دون عودة نشوء مقاومة في الجنوب السوري، بل إن بعضهم طالب باحتلال درعا والجنوب السوري، بوصفه خطوة احترازية، كون ما يجري يسلط الضوء على حقيقة موقف السلطة السورية من القضية الفلسطينية. على المستوى السياسي الرسمي الإسرائيلي، لم يصدر أي موقف، وعلى مستوى الجيش، كان ردّ الفعل واضحاً، فمنذ الخميس الماضي، شهدت مناطق الجنوب السوري تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً شمل دوريات جوالة، مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة، وإطلاق قنابل مضيئة في ريف القنيطرة قرب الحدود، مع توجّه محتجين نحو مناطق قريبة من خطوط التماسّ، وسط أنباء عن دعوات إلى التصعيد من بعض العشائر، فضلاً عن قصف بعض المناطق. وإذا كان مشهد المظاهرات الشعبي في سورية يعكس إدراكاً عميقاً بأن القضية الفلسطينية ما تزال القضية المركزية، فإن له أيضاً أبعاداً وطنية وبراغماتية إن صحت العبارة، فهذه المظاهرات، في حجمها وعناوينها، ستكون عاملاً مهمّاً في المستقبل، ليس لكبح السلطة أمام أي تحرك سوري نحو إسرائيل، وإنما، وهذا هو الجديد والأهم، أن الشعب السوري في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، سيكون عوْناً للسلطة في مواجهة إسرائيل، وهذا ما يجب أن تدركه دمشق جيداً، فبدون حاضنة شعبية قوية، لا يمكن أن تنهض سورية أمام إسرائيل. ## أزمة الجوع في سورية... ظلّ القتل الممنهج وتحدّيات التعافي 07 April 2026 05:49 AM UTC+00 قبل نحو عام، كانت سورية مسرحاً لموتٍ متعدّد الوجوه، مسرحه الزنازين والسماء والمدن والبلدات، عبر التعذيب والقصف والبراميل المتفجرة. وفي بلدات أخرى، اتخذ الموت شكلاً أبطأ وأشدّ فتكاً، يتسلل بصمت عبر الجوع، ينهش أجساد الأطفال الهزيلة. كانت مضايا واحدة من مسارح ذلك الموت بالتجويع المباشر، وإن كانت غيرها حوربت بالسلاح نفسه بشكل غير مباشر. بعد سنوات من تلك السياسات القائمة على القتل الممنهج، تبدو الأرقام الجديدة، حول انعدام الأمن الغذائي في سورية، وكأنها الامتداد البارد لتلك الحرب، فالتقديرات الحديثة الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي تفيد بأن ما يقارب 80% من السوريين غير قادرين على تأمين غذاء كاف ومتنوّع بشكل مستقر. ما يواجهه ملايين السوريين اليوم أكثر غدراً وامتداداً. إنها معاناة الحرمان المزمن، أي العجز المستمر عن الحصول على غذاء كافٍ وآمن بانتظام، وفق تعريفات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو). هذا الفارق بين "الجوع" الذي يقتل فوراً و"انعدام الأمن الغذائي" الذي يفتك بالمدى البعيد ليس سوى تمييز إجرائي بحت لجريمتين يحمل مسؤوليتهما القاتل نفسه.  في تحديثه الشهري الصادر في 4 مارس/ آذار 2026، قدّم برنامج الأغذية العالمي تقييماً دقيقاً للوضع الغذائي في سورية. يغطي التقرير فترة يناير/ كانون الثاني 2026، ويكشف عن مفارقة صادمة: رغم المؤشّرات عن "تحسن تدريجي" في ظروف الأمن الغذائي، لا تزال أكثر من 80% من العائلات السورية عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية والمغذية بشكل ثابت. هذه النسبة تعني أن ثمانية من كل عشرة سوريين لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم القادمة. من دون تمويل في الوقت المناسب، سيضطر برنامج الأغذية العالمي لخفض المساعدات في وقت لا تزال فيه مكاسب التعافي هشّة المفارقة الأقسى أن "التحسّن" الذي يشير إليه التقرير، مثل ارتفاع أعداد الأسر الآمنة غذائياً من 11% في 2024 إلى 18% في 2025، هشّ لا يلامس جوهر المعاناة اليومية للملايين. وأي تراجع في التمويل الدولي سيعيد البلاد إلى نقطة الصفر، بل إلى ما هو أسوأ. إذ "لا يزال تعافي سورية مقيداً بسنوات من الصراع والعزلة ونقص الاستثمار، ما أدّى إلى اقتصاد هشّ، وبنية تحتية متضررة، وفرص عمل محدودة". هذه هي التركة الثقيلة التي تركها النظام البائد: في عام 2025، كان 6.4 ملايين إنسان بحاجة يومية إلى مساعدات غذائية ليبقوا أحياء، وأربعة ملايين يعتمدون على الخبز بالسعر المدعوم كي لا يموتوا جوعاً. من بين هؤلاء، يعاني 600 ألف طفل سوء تغذية حادّاً، وأكثر من 177 ألف طفل يعانون هزالاً شديداً يهدد حياتهم. لكن هذه الأرقام ليست مجرّد إحصاءات باردة، بل وجوه وأرواح أبناء هذا الوطن وبناته؛ هم ضحايا جدد لآلة القتل الإبادي التي استمرّت آثارها المدمرة في العمل حتى بعد إسقاط النظام. السؤال اليوم: كيف يمكن لسورية أن تخرج من هذه المعضلة المستمرّة؟ هل ثمّة مسارات نجحت فيها دول أخرى بعد حروب مماثلة في جمع شمل مجتمعاتها وترميم اقتصادها وبنيتها التحتية؟ لا يكتفي هذا التقرير بعرض حجم الكارثة وأرقامها الصادمة، بل يسعى إلى اقتراح مسارات عمل ملموسة، وعرض تجارب دولية ناجحة، تثبت أن الخروج من نفق الجوع ممكن، حتى وسط معاناة الملايين. ما يفصل سورية عن المجاعة الرقم الأبرز في التقرير؛ المبلغ المطلوب لاستمرار العمليات الإنسانية: 175 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة (مارس/ آذار - أغسطس/ آب) من إجمالي احتياجات نصف السنة البالغة 473.6 مليون. ويحذر التقرير: "من دون تمويل في الوقت المناسب، سيضطر برنامج الأغذية العالمي لخفض المساعدات في وقت لا تزال فيه مكاسب التعافي هشّة". وما معنى أن "مكاسب التعافي هشّة"؟ يعني أن أي تراجع في التمويل الدولي قد يعيد البلاد إلى نقطة الصفر، بل إلى ما هو أسوأ. المساعدات الحالية هي الحاجز الوحيد الذي يمنع انهيار الأمن الغذائي بالكامل، وأي خفض فيها سيضع ملايين إضافية أمام شبح الجوع الحاد. أرقام صادمة  في يناير/ كانون الثاني 2026، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 6.7 ملايين إنسان في سورية (48% منهم ذكور و52% إناث)، مُوزِّعاً 36 ألفاً و700 طن من الغذاء. يقدّم البرنامج حزمة متكاملة من المساعدات تشمل: المساعدات الغذائية الطارئة، المساعدات النقدية، دعم سبل العيش، التغذية المدرسية، وبرامج التغذية. وفي يناير/ كانون الثاني 2026 وحده، تم ضخ 20 مليون دولار في الاقتصاد المحلي من خلال تحويلات نقدية قيمتها مئة دولار لكل أسرة مستفيدة. وفي خطوة لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، واصل البرنامج، بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، دعم أكثر من 10 آلاف و500 مزارع في محافظة السويداء بتوفير بذور قمح وأسمدة محلية الصنع، ما مكّن زراعة 13 ألفاً و500 هكتار من الأراضي. كما استجاب البرنامج للجفاف، حيث وصل إلى 2,400 أسرة زراعية هذا الشهر. ومن المتوقع أن يدعم المشروع عند اكتماله حوالي 150ألف شخص (30 ألف أسرة) في ثماني محافظات، من خلال تقديم مساعدات غذائية ونقدية مدعومة ببرنامج تأمين مناخي شامل، بحسب بيانات المنظمة الدولية. وبحسب خطّة الاستجابة الإنسانية لسورية 2025، يحتاج 6.4 ملايين شخص إلى مساعداتٍ غذائية، بينهم (كما ذكر أعلاه) نحو 600 ألف طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حادّ، ويحتاجون إلى علاج فوري لإنقاذ حياتهم. الأرقام الأخطر تكمن في أن 177 ألف طفل يعانون من الهزال الشديد، وهي حالة طوارئ كارثية تجعل أجهزتهم المناعية ضعيفة، وتعرضهم لتأخر النمو والأمراض والموت. إلى جانب ذلك، يرتفع عدد الأطفال المصابين بالتقزم إلى أكثر من 690 ألف طفل، بعد أن قفزت معدلاته من 12.6% عام 2019 إلى 16.1% عام 2023. وهؤلاء الأطفال يحملون عبئاً مضاعفاً: تأخر في النمو، أداء مدرسي منخفض، وأجور متدنية في مرحلة البلوغ. تجارب ملهمة تُظهر التجارب الدولية أن الخروج من أزمة انعدام الأمن الغذائي بعد النزاعات ليس مستحيلاً، حتى وإن كانت الأرقام بالملايين. هناك دول عديدة نجحت في الانتقال من الجوع المدقع والفقر العميق إلى الأمن الغذائي والوفرة، حيث أصبح السكان يتناولون وجبات كاملة ثلاث مرات يومياً. هذه التجارب تثبت أن النهج المنظّم والممول جيداً، إلى جانب استراتيجيات شاملة للتعافي الاقتصادي والزراعي، يمكن أن يغيّر مسار المجتمعات المتضررة ويعيد إليها الأمل والحياة. العراق وإثيوبيا تقدم تجربة مشروع "دعم سبل عيش المزارعين العائدين في المناطق الريفية وشبه الحضرية بمحافظة نينوى" الذي نفذ على مدى أربع سنوات (2019-2023) نموذجاً متكاملاً للتعافي الزراعي في بيئات ما بعد النزاع. ركز المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي على إعادة دمج الأسر العائدة في النسيج الاقتصادي عبر تعزيز سلاسل القيمة الزراعية، لا سيما في قطاعات القمح والزيتون والألبان. ولم يقتصر أثر المشروع على توفير مصدر دخل للمستفيدين، بل امتد إلى إعادة بناء مجتمعات محلية قادرة على الصمود، حيث تمكنت الأسر النازحة من العودة والاستقرار والازدهار في مناطقها الأصلية. يمكن للتجربة العراقية أن تقدّم لسورية دروساً مهمة، تتمثل في أهمية الاستثمار في سلاسل القيمة الزراعية، مثل القمح والزيتون والألبان، أداةً لإعادة دمج النازحين واللاجئين العائدين في النسيج الاقتصادي. وتصبح هذه الاستراتيجية أكثر فاعلية عندما يُقرن الاستثمار بمشاريع إنتاجية مستدامة تمنح المزارعين فرصة حقيقية للاستقرار والازدهار، ما يحوّل العودة من مجرد عودة سكنية إلى إعادة بناء مجتمعات قادرة على الصمود والنمو. وتقدّم تجربة إثيوبيا في منطقة شمال وولو نموذجاً ملهماً لفعالية دعم المدخلات الزراعية أداةً للتعافي المستدام. فمن خلال توزيع بذور محسّنة من القمح والتيف -الذي يُعرف بـ"السوبر غذاء" لارتفاع قيمته الغذائية- إلى جانب الأسمدة، تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تمكين آلاف المزارعين وعائلاتهم لاستعادة أمنهم الغذائي وإعادة بناء حياتهم. وقد أسفر هذا التدخل عن نتائج ملموسة: استفادت أكثر من خمسة آلاف أسرة في قرى منطقتي لاستا وأيينا بوغنا، ما مكّن أكثر من 30 ألف شخص من تلبية احتياجاتهم الغذائية طوال العام. والأهم أن هذا الدعم قلل اعتماد الأسر على الهجرة إلى المراكز الحضرية بحثاً عن العمل، ووفّر لها بذوراً لموسم زراعي آخر، ما أرَسى الأساس لمرونة طويلة الأمد. وامتد الأثر ليشمل 33 ألف فرد إضافي في المناطق الأكثر تضرراً بأوروميا وتيغراي. وتقدّم التجربة الإثيوبية درساً بالغ الأهمية لسورية: إن دعم المدخلات الزراعية (بذور محسّنة وأسمدة) أكثر استدامة بمرات من توزيع الغذاء الجاهز، لأنه يمنح المزارعين القدرة على الإنتاج الذاتي المستمر، ويُنهي اعتمادهم على المساعدات، ويمنحهم أدواتهم ليكتبوا مستقبلهم بأنفسهم. غير أن النجاح الحقيقي لأي تدخل خارجي يظلّ رهناً بوجود معادل محلي، يعزّزه ويؤسس لاستدامته. فالتجارب الدولية التي استعرضناها (العراق، إثيوبيا) لم تكن لتصمد لولا وجود سياسات حكومية مساندة، أو آليات وطنية استوعبت هذه التدخلات وطوّعتها لصالح التعافي طويل الأمد. وهنا يبرز السؤال المركزي: ما الذي يمكن للحكومة السورية أن تفعله اليوم، بإمكاناتها المتواضعة، لإخراج مزيد من السوريين من هوة انعدام الأمن الغذائي؟ وما هي السياسات التي ينبغي اتخاذها لضمان تحويل أي تحسن -مهما كان مصدره- إلى استقرار دائم، بحيث لا يعود السوريون مرة أخرى إلى نقطة الصفر؟ القروض الميسرة والإعفاءات الضريبية والمرونة التشريعية، رغم أهميتها، تبقى جزءاً من استجابة تكتيكية مرحلية فقط. فالمعادلة الأعمق التي تنتج أمناً غذائياً حقيقياً ومستداماً سياسات تحفيزية لمواجهة التحدّي لم تقف الحكومة السورية مكتوفة الأيدي إزاء أزمة الأمن الغذائي، بل أطلقت حزمة من السياسات التحفيزية للقطاع الزراعي. كان أبرزها مشروع "القرض الحسن" الذي أعلنته منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بهدف دعم الأمن الغذائي عبر توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي (بذار وأسمدة) بشكل عيني ودون فوائد، على أن تُسدد قيمتها بعد الحصاد.  استفاد من المشروع نحو ألفي مزارع في منطقة الغاب بريف حماة وحدها، موزعين بين 531 مزارعاً من القطاع الخاص و1496 مزارعاً من أعضاء التعاونيات الزراعية في سبع إرشاديات زراعية. ويُنفذ الدعم على مرحلتين متتاليتين: الأولى لتمويل البذار، والثانية لتمويل السماد. ويجسّد المشروع -رغم نطاقه الأولي المحدود- نموذجاً عملياً للسياسات الحكومية الداعمة، حيث منح المزارعين فرصة حقيقية للإنتاج المستدام، والاعتماد على أنفسهم، وتعزيز صمودهم الاقتصادي.  ولتعزيز هذه المبادرات، لم تقتصر السياسات الحكومية على الدعم المباشر للمزارعين، بل امتدت لتشمل تسهيلات استثمارية طويلة الأمد. فقد نصّت المادة 12 من المرسوم 114 لعام 2025 الخاص بقانون الاستثمار على:" أ- تستفيد مشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني من إعفاء ضريبي دائم بمقدار 100% من ضريبة الدخل"، ما يوفّر الإطار التشريعي المحفز والمستدام لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي. صك ملكية الأمن الغذائي غير أن القروض الميسرة والإعفاءات الضريبية والمرونة التشريعية، رغم أهميتها، تبقى جزءاً من استجابة تكتيكية مرحلية فقط. فالمعادلة الأعمق التي تنتج أمناً غذائياً حقيقياً ومستداماً تكمن في استعادة عافية الاقتصاد السوري ككل، عبر تحفيز الاستثمارات القادرة على إعادة تشغيل آلاف العاطلين عن العمل. ولفهم لماذا يُعد التشغيل المدخل الأهم للأمن الغذائي، لا بد من العودة إلى التعريف الأكثر رسوخاً لهذا المفهوم، إذ ربما تكون أبسط تعريفات الأمن الغذائي هي أعمقها. فوفق منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يتحقق الأمن الغذائي "عندما يكون لدى جميع الناس، في جميع الأوقات، وصول مادي واقتصادي إلى طعام كاف وآمن ومغذي يلبي احتياجاتهم الغذائية وتفضيلاتهم الغذائية لحياة نشطة وصحية". هذا التعريف، الذي يبدو أكاديمياً محايداً، يحمل في طياته معادلة قاسية: فـ"الوصول الاقتصادي" إلى الغذاء هو وجه آخر للقدرة الشرائية، وهي بدورها ابنة شرعية للدخل، الذي لا وجود له من دون عمل مُنتِج. هكذا يتصل الفقر بالأمن الغذائي بخيط رفيع لكنه متين. قدرة الوصول هي صك ملكية الأمن الغذائي. ولم يكتشف السوريون هذه المعادلة وحدهم، بل أقر بها قادة العالم قبل ثلاثة عقود، حين اجتمعوا في روما عام 1996 وأعلنوا، بكل وضوح، أن "الفقر سبب رئيسي لانعدام الأمن الغذائي". ولم يكتفوا بالتشخيص، بل قدموا وصفة استراتيجية لا تزال صالحة حتى اليوم: "تبنّي سياسات تيسر الاستثمار في مجالات تنمية الموارد البشرية، والبحوث، والبنية الأساسية بغية تحقيق الأمن الغذائي (...) وتوفير فرص العمل والدخل"، مع التأكيد أن التنمية "الزراعية والسمكية والحرجية والريفية المستدامة" ليست ترفاً، بل شرط لازم للأمن الغذائي. وتضع هذه المعادلة، رغم بساطتها، سورية اليوم أمام تحدٍ هائل لأنه يتعلق بمستقبل أجيالها. ومن هنا، يقع على الحكومة العبء الأكبر في تلبية هذا التحدي، بدءاً من تأمين التمويل العاجل (175 مليون دولار) لاستمرار برامج الخبز والمساعدات المنقذة للحياة. ليس هذا اتهاماً بالتقصير، بل إقرار بأن الحكومة، في زمن استثنائي لا يحتمل التباطؤ، تبقى صاحبة المسؤولية الأولى عن حماية مواطنيها. وفي الأمد الموازي، يمكن للحكومة أن تبني على ما بدأته من مبادرات ناجحة كـ"القرض الحسن"، فتوسع نطاقه ليشمل مزارعي الجزيرة السورية المحرّرة من التنظيمات الإرهابية حديثاً، حيث تفتح الأرض الخصبة ومياه الفرات فرصة استثنائية لتعزيز الأمن الغذائي. كما يمكنها توسيع برامج التغذية المدرسية لتصل إلى مليوني طفل، لضمان وجبة واحدة على الأقل يومياً، في استثمار مبكر يبني جيلاً أكثر صحّة وقدرة على التعلم. كما يمكنها إطلاق برنامج وطني شامل لإنشاء تعاونيات زراعية نسائية مبتكرة ومستدامة وداعمة للمجتمع المحلي، على غرار تجارب ناجحة في جنوب السودان والكاميرون، لدعم المعيلات من النساء وتمكينهن اقتصادياً.  كل هذه السياسات التراكمية يمكن أن تتوج بإطلاق برنامج وطني طموح للأمن الغذائي، يستهدف تحقيق اكتفاء ذاتي تدريجي من القمح من عامين إلى ثلاثة، فاستقرار سورية وعلوّ كعبها يبدآن من استقرار بطون أبنائها. ## مطالب عملية للجنة التحقيق الأممية من الحكومة السورية 07 April 2026 05:51 AM UTC+00 رحّبت الحكومة السورية بالتقارير الثلاثة الصادرة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، والتي تغطّي السنة الأولى بعد سقوط نظام الأسد. ووصف وزير الخارجية، أسعد الشيباني، نتائج اللجنة وتوصياتها بأنَّها "خريطة طريق" لمواصلة تقدّم سورية. وتنطلق هذه المقالة من هذا الموقف المعلن لتبحث فيما تقتضيه النتائج الموثقة التي خلصت إليها اللجنة من الحكومة على نحو ملموس. واستنادا إلى التقرير السنوي الرئيسي، والتقرير المفصّل عن العنف في الساحل والوسط الغربي في مارس/ آذار 2025، والتقرير الخاص بأحداث العنف في السويداء في يوليو/ تموز 2025، يحدّد التحليل التالي المجالات الرئيسة التي يبدو فيها تحرّك الحكومة عاجلاً وممكناً من الناحية العملية. وينصب التركيز على ما ينبغي أن تقوم به الحكومة بنفسها، لا على ما يمكن أن يقدّمه الفاعلون الخارجيون، إلا في الحالات التي يكون فيها التعاون الخارجي شرطاً لازماً للإصلاح الداخلي. إصلاح القطاع الأمني تلتقي النتائج الواقعية التي خلصت إليها اللجنة في تقاريرها الثلاثة حول تشخيص بنيوي واحد، فقد شكّل دمج الفصائل المسلحة السابقة في وزارتي الدفاع والداخلية من دون تدقيق حقوقي، إلى جانب ضعف الانضباط القيادي والإبقاء إلى حد كبير على خطوط التبعية الفصائلية، شرطاً مباشراً لوقوع موجتي العنف الجماعي في 2025. ففي المناطق الساحلية، قتل أفراد من القوات المسلحة الحكومية وآخرون يعملون إلى جانبهم أكثر من 1400 شخص، كان معظمهم من المدنيين العلويين. وفي السويداء، ارتكبت القوات الحكومية التي دخلت المحافظة برفقة مقاتلين من العشائر انتهاكاتٍ واسعة النطاق بحقّ المدنيين الدروز، قبل أن ترتكب الجماعات المسلحة الدرزية انتهاكات جسيمة بحقّ المجتمعات البدوية. وفي الحالتين معاً، وجدت اللجنة أنَّ فصائل سابقة بكاملها، بما في ذلك قادة خاضعون لعقوباتٍ بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، قد أُدمجت في الهيكل العسكري الجديد مع احتفاظها باستقلالها العملياتي ومصادر دخل منفصلة. على الحكومة إجراء عملية تدقيق شاملة وفرز مؤسّسي لجميع الأفراد المنضوين تحت لواء قوات الأمن. وينبغي وقف الأفراد الذين تثار بحقهم ادّعاءات موثوقة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان عن العمل إلى حين استكمال التحقيقات. كما يجب إبعاد الأفراد الخاضعين لعقوبات دولية بسبب انتهاكاتٍ سابقةٍ من مواقعهم القيادية. وقد مثّل إصدار وزارة الداخلية للتعميم رقم 57، الذي يحظر المعاملة اللاإنسانية للمحتجزين، خطوة إيجابية، إلا أنَّ اللجنة وثّقت استمرار التعذيب في مراكز الاحتجاز في حمص ودمشق بعد أشهر من صدوره. ولا يمكن اعتبار التعاميم إصلاحًا مؤسّسيّاً ما لم تقترن بإنفاذ فعلي ومتابعة تأديبية صارمة. كما أنَّ توثيق اللجنة المتكرّر حالات مسلحين مجهولي الهوية يرتدون زيّاً موحّداً غير منسق، بعضهم ملثمون وبعضهم يضع عصابات رأس بألوان مختلفة، ويرتكبون انتهاكاتٍ ثم يتوارون، يكشف عن متطلب تشغيلي محدّد يتمثل في توحيد هوية جميع الأفراد، وفرض شاراتٍ تعريفية واضحة، ووضع علامات مميّزة على المركبات، وحظر تغطية الوجه في أثناء العمليات، فإخفاء الهوية يسهّل الإفلات من العقاب. وينبغي أيضاً تنويع تكوين الوحدات المنتشرة في المناطق ذات الغالبية من الأقليات، بحيث لا تقتصر على مجتمع واحد أو فصيل سابق بعينه. ويجب أن يصبح التدريب على حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، الذي بدأ بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في منتصف عام 2025، شرطأً أساسيّاً للاستمرار في الخدمة. كما يتعيّن إنشاء آلية رقابة مدنية مستقلة تتمتع بسلطات فعلية في التحقيق والإحالة، وتُمنح صلاحية اتخاذ إجراءات ملزمة استناداً إلى نتائجها. على الحكومة إنهاء ممارسة الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وإنفاذ تعليماتها القائمة التي تُلزم بإخطار العائلات خلال أربع وعشرين ساعة وإحالة القضية إلى النيابة العامة الاحتجاز وحظر التعذيب وثّقت اللجنة حالات تعذيب وسوء معاملة في 18 مركز احتجاز رسميّاً، و12 موقعاً مؤقتاً في ثماني محافظات، إضافة إلى نقاط تفتيش في حمص وطرطوس، من ديسمبر/ كانون الأول إلى يناير/ كانون الثاني 2025. وفي 24 حالة موثقة، احتُجز أشخاص بمعزل عن العالم الخارجي فترات بين خمسة أيام وسنة. وفي ثماني حالات كانت لا تزال قائمة حتى ديسمبر 2026، أنكرت القوات الحكومية احتجاز أشخاص شوهدوا للمرّة الأخيرة وهم في عهدتها، وهو ما يرقى إلى اختفاء قسري. على الحكومة إنهاء ممارسة الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وإنفاذ تعليماتها القائمة التي تُلزم بإخطار العائلات خلال 24 ساعة وإحالة القضية إلى النيابة العامة. كما ينبغي توسيع قاعدة بيانات المحتجزين القابلة للبحث، لتشمل جميع أماكن الاحتجاز. ويجب ضمان وصول منتظم وغير معلن لهيئات المراقبة المستقلة، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمات حقوق الإنسان الوطنية، إلى جميع المرافق، لا إلى السجون المركزية وحدها التي أفادت التقارير بتحسّن أوضاعها بعد السماح للمراقبين بزيارتها في منتصف 2025. ويجب إجراء تحقيق مستقل في كل حالة وفاة في أثناء الاحتجاز. وتستند اللجنة في ذلك إلى التعليق العام رقم 36 للجنة حقوق الإنسان، الذي يفيد بأنَّ وفاة أي شخص في أثناء وجوده في عهدة الدولة تنشئ قرينة على الحرمان التعسفي من الحياة، ولا يمكن دحض هذه القرينة إلا بتحقيق سليم يُثبت امتثال الدولة لواجبها في حماية الحق في الحياة. ويجب وضع حد لممارسة إجبار المحتجزين على توقيع أوراق فارغة، أو تعهدات بالصمت، أو تسجيل مقاطع فيديو يُنكرون فيها تعرّضهم لسوء المعاملة. كما يجب إبلاغ جميع المحتجزين بالتهم الموجهة إليهم، وتمكينهم من الاستعانة بمحام، وعرضهم على قاض خلال مدة معقولة. وقد وثّقت اللجنة حالات لم تُحترم فيها هذه الضمانات. أما احتجاز الفتيان في مرافق مخصصة للبالغين، كما وثّقته اللجنة في سجن حماة المركزي، ومرفق الأمن العسكري في اللاذقية، وفرع أمن الدولة في الحولة، وفي مواقع أخرى عديدة، فيتطلب معالجة عاجلة، بما يشمل الإفراج عنهم متى كان احتجازهم غير قانوني، وتوفير برامج تأهيل وحماية ملائمة لأعمارهم. المساءلة والعدالة الانتقالية تُظهر نتائج اللجنة أنَّ على الحكومة أن تتحرّك عبر ثلاثة مسارات متوازية في آن. يتعلق الأول بالمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بعد ديسمبر/ كانون الأول 2024. وقد شكّل إنشاء لجان تحقيق وطنية بشأن أحداث الساحل والسويداء خطوة بنّاءة، كما مثّلت المحاكمات العلنية ل14 متهماً بارتكاب أعمال عنف في الساحل، بحضور مراقبين مستقلين، بداية مهمة. إلا أنَّ اللجنة تفيد بأنَّ المسؤولية على مستوى المسؤولين لم تتضح بعد. فقد اتخذ العنف في الساحل طابعاً واسع النطاق ومنهجيّاً في مواقع متعدّدة، رغم أنَّ اللجنة لم تجد دليلاً على وجود سياسة حكومية تقضي بإصدار أوامر بمثل هذه الهجمات. ولهذا التمييز أهمية قانونية، لأنَّه يترك الباب مفتوحاً أمام إمكان أن تكشف تحقيقات إضافية في سياسات الفصائل أو الجماعات عن عناصر قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وينطبق الإطار التحليلي نفسه على السويداء، حيث وجدت اللجنة أسباباً معقولة للاعتقاد بأنَّ القوات الحكومية ومقاتلي العشائر المرتبطين بها ارتكبوا انتهاكاتٍ ترقى إلى جرائم حرب، مع الحاجة إلى مزيدٍ من التحقيق في احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.  ويتناول المسار الثاني اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية. وتفيد اللجنة بأنَّ المرسوم المنشئ لها يبدو أنَّه يحصر ولايتها في الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة السابقة، كما أنَّ اللجنة الوطنية نفسها أبلغت لجنة التحقيق بأنَّ ولايتها محددة بفترة حكم النظام السابق. إنَّ أي إطار للعدالة الانتقالية يستبعد انتهاكات ما بعد ديسمبر/ كانون الأول 2024، أو الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات. ولتجاوز هذه الثغرة، لا بدَّ من توضيح نطاق ولاية اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية، وبيان مضمون مشروع قانون العدالة الانتقالية على نحو صريح. وقد كان تعيين مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم نساء، في اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للأشخاص المفقودين مؤشّراً إيجابيّاً، غير أنَّ سلامة التصميم المؤسسي واتساع الولاية القانونية يظلان أهم من هوية الأعضاء المعينين في المرحلة الأولى. أما المسار الثالث فهو الإصلاح القضائي. وتفيد اللجنة بأنَّ النظام القضائي ومنظومة إنفاذ القانون المختلّين، الموروثين من عهد الأسد، يشكلان عائقاً بنيويّاً أمام المساءلة. وقد اتخذت الحكومة بعض الخطوات الأولية، منها عزل القضاة الذين شغلوا مناصب سياسية في حزب البعث، وإحالة قضاة محكمة مكافحة الإرهاب إلى التحقيق، وتشكيل لجنة متخصّصة لمراجعة أحكام تلك المحكمة، ورفع رواتب القضاة. لكن اللجنة تسجل، في المقابل، تعيين أشخاص لا يحملون المؤهلات القانونية المطلوبة في مناصب رؤساء محاكم، الأمر الذي يثير مخاوف جدّية بشأن استقلال القضاء وكفاءته. إنَّ تحويل جهاز قضائي استُخدم عقودأً أداةً للقمع إلى جهاز قادر على إرساء عدالة نزيهة ومستقلة هو مسار طويل الأمد، لكنَّه شرط لازم لكل مسار آخر من مسارات المساءلة. يجب أن تتضمن تدابير بناء الثقة اعترافًا بالأضرار التي لحقت بالمجتمعات المتضررة على أيدي أفراد من القوات الحكومية حماية الأقليات ومنع العنف الطائفي تُظهر الوقائع التي وثقتها اللجنة أنَّ موجتي العنف الجماعي في عام 2025 اتخذتا تنظيماً قائمأً على أسس طائفية. ففي المناطق الساحلية، سُئل الضحايا عما إذا كانوا سنّة أم علويين قبل فصلهم وقتلهم. وفي السويداء، استهدفت القوات الحكومية والمقاتلون القبليون المدنيين الدروز، ثم استهدفت الجماعات الدرزية المسلحة المدنيين البدو. وفي الحالتين، اقترن العنف بإهانات طائفية، واعتداءات على مواقع دينية، وأنماط من الإذلال المقصود استهدفت تقويض الهوية المجتمعية. كما وثّقت اللجنة حالات فردية مقلقة حُرم فيها مدنيون علويون وبدو أُصيبوا في أثناء العنف من الرعاية الصحية في المستشفيات بسبب انتمائهم الطائفي، وهو ما أدّى في بعض الحالات إلى الوفاة. ويقع على عاتق الحكومة واجب توفير حماية فعلية، لا الاكتفاء بإدانة خطابية، للمجتمعات المستهدفة على أساس الهوية الدينية أو العرقية. وتتعامل اللجنة مع خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني باعتباره عاملاً مؤثراً يسرّع التعبئة، ويعمّق التأطير الطائفي، ويساهم في تحويل الاشتباكات المحلية إلى أعمال عنف انتقامية واسعة النطاق، سواء في الساحل أو في السويداء. ومن ثم على الحكومة اتخاذ تدابير ملموسة لمكافحة التحريض، تشمل التعاون مع الزعماء الدينيين والمجتمعيين، واتخاذ إجراءات فعالة إزاء المنصّات الإلكترونية التي تُستخدم في تنسيق أعمال العنف أو التحريض عليها. كما يجب أن تتضمن تدابير بناء الثقة اعترافاً بالأضرار التي لحقت بالمجتمعات المتضرّرة على أيدي أفراد من القوات الحكومية. ولا يمكن للحوار المجتمعي أو المصالحة أن يتقدّما من دون توفير الأمن أولاً، فيما يظل توفير الأمن نفسه رهناً بالإصلاحات المؤسّسية المشار إليها آنفاً. وقد شكّل المرسوم الرئاسي الصادر في يناير/ كانون الثاني 2026، الذي أكد الحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للأكراد السوريين الذين حُرموا منها طويلًا في ظل الحكومات المتعاقبة بقيادة الأسد، خطوة إيجابية في هذا الاتجاه. غير أنَّ الحاجة ما زالت قائمة إلى تدابير مماثلة تعالج الهواجس الأمنية والسياسية الخاصة بالمجتمعات العلوية والدرزية والبدوية. الإسكان والأراضي والعقارات توثق اللجنة انتهاكات جديدة في مجال الإسكان والأراضي والعقارات تُضاف إلى عقود من المصادرات  في عهد الأسد، بما يُحدث مشكلة مركّبة لا يمكن معالجتها بإجراءات إدارية جزئية. فخلال عمليات التمشيط وأعمال العنف التي اندلعت في مارس/ آذار، نُهبت منازل العلويين في حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، واستولت عليها القوات الحكومية ومسلحون متعاونون معها واحتلوها. وفي السويداء، نُهبت جميع المنازل والمتاجر تقريباً فيما لا يقل عن 35 قرية ذات غالبية درزية، وأُحرقت عمداً على يد القوات الحكومية والمقاتلين القبليين، كما تعرّضت جميع المواقع الدينية الدرزية تقريباً في تلك القرى للتخريب والنهب والحرق. وبالمثل، دُمّرت منازل البدو وممتلكاتهم واحتُلّت بعد تهجيرهم القسري. وفي دمشق، أُجبر سكان السومرية والزهريات على إخلاء مساكنهم العسكرية والاجتماعية قسراً، في بعض الحالات تحت تهديد السلاح والتهديدات الطائفية، وفي حالات أخرى، عبر أساليب حصار شملت قطع الكهرباء والمياه والإمدادات الغذائية. ويكمن جوهر المشكلة في تعارض فئتين من المظالم المشروعة، فكثير من النزاعات الحالية في مجال الإسكان والأراضي والعقارات تعود إلى عمليات استيلاءٍ حدثت في عهد الأسد، وتسعى المجتمعات النازحة اليوم إلى استرداد ما فقدته بسببها. واللجنة لا تنكر الأساس المشروع لهذه المطالبات، لكنَّها توثق بوضوح أنَّ غياب آليات قانونية عادلة وفعّالة لتسويتها يفضي إلى عنف انتقامي، وعقاب جماعي، وموجات نزوح جديدة. وتواجه الحكومة في هذا المجال مجموعة من الالتزامات المحددة. أولاً، تعمل اللجان الإدارية المنشأة على مستوى المحافظات لتلقي مطالبات الإسكان والأراضي والعقارات ومعالجتها من دون تفويض موحد، أو إطار قانوني معياري، أو تنسيق مركزي فعال. أما اللجان المجتمعية التي شُكلت بالتوازي، فتُصدر قراراتٍ غير ملزمة قانوناً، وتختلف في تشكيلها ومعاييرها ومدى تنسيقها مع السلطات القضائية. وقد أفضى هذا إلى حالة من عدم الاتساق والغموض وانعدام الثقة لدى أصحاب المطالبات. ومن ثم تبرز حاجة ملحّة إلى إطار وطني موحد لتسوية منازعات الإسكان والأراضي والعقارات، يستند إلى معايير دولية، بما في ذلك مبادئ بينيرو. ثانياً، يُعد المرسوم رقم 16 لسنة 2025، الذي رفع الحجز الاحترازي المفروض من الأجهزة الأمنية بموجب القانون رقم 63 لسنة 2012، خطوة أولية بناءة، لكنَّه لا يشمل الحجوز التي تأمر بها الهيئات القضائية، مثل محكمة مكافحة الإرهاب، ولا المصادرات التنفيذية الدائمة. ولذلك، ما زال عديدون من مالكي العقارات عاجزين عن استرداد ممتلكاتهم رغم صدور المرسوم، وهو ما يقتضي من الحكومة توسيع نطاق تدابير المعالجة والتعويض ليشمل هذه الفئات. ثالثاً، واصلت الحكومة مشاريع التنمية الحضرية التي بدأت في عهد الأسد، وأطلقت مشاريع جديدة في دمشق وحمص وحلب. ورغم أنَّ هذه المشاريع تُقدَّم في إطار التجديد الحضري والتحفيز الاقتصادي، لا يزال من غير الواضح كيف ستُعالج آثار نزع الملكية المرتبطة بها. وتفيد تقارير اللجنة بأنَّ المجتمعات المحلية لم تُستشر على نحو كاف، بما يزيد من خطر أن تؤدّي هذه المشاريع إلى تعميق التهميش المكاني، والإخفاق في تلبية الحاجات السكنية الفعلية، وإنتاج انتهاكات جديدة بدلاً من معالجة الانتهاكات القائمة. رابعاً، يجب التعامل مع قضايا الإسكان والأراضي والعقارات والحماية المدنية بوصفها جزءاً من العدالة الانتقالية، فالأدلة التي عرضتها اللجنة تُظهر أنَّ المظالم العقارية العالقة منذ عهد الأسد تؤجّج بصورة مباشرة العنف الانتقامي ودوامات النزوح الجديدة. وما لم تُدمج تعويضات الإسكان وتدابير الحماية المدنية في إطار العدالة الانتقالية، فستظلّ هذه القضايا مصدرًا للنزاع بين المجتمعات بدلاً من أن تتحوّل إلى أداة للإصلاح. خامساً، لا بدَّ من معالجة الوضع الخاص بالنساء. فغالبًا ما تُسجل ملكية العقارات باسم الزوج وحده، كما تحد قوانين الميراث التمييزية من نصيب المرأة في الأصول الموروثة، وتدفع الأعراف الاجتماعية باتجاه انتقال الملكية إلى الورثة الذكور. وتشكل هذه العوامل مجتمعة عقبات خاصة أمام عودة الأسر التي تعيلها نساء، وهي فئة اتسعت خلال سنوات النزاع، كما تزيد من مخاطر الحماية التي تواجهها النساء اللواتي فقدن أقاربهن الذكور. اتُّخذت خطوات بنّاءة، ومنها إنشاء لجان العدالة الانتقالية والمفقودين، والسماح للجنة بالوصول إلى المعلومات لأول مرة منذ 2011 المقاتلون الأجانب توثق اللجنة وجود مقاتلين أجانب يعملون ضمن هيكل وزارة الدفاع، ويتمتّعون بدرجة من الاستقلالية ومصادر دخل منفصلة، ومتورّطين في عمليات اختطاف وتعذيب وعنف طائفي، لا سيما في اللاذقية وإدلب. ولا تزال جماعاتٌ، مثل الحزب الإسلامي التركستاني وفرقة الغرباء، ناشطة في الشمال الغربي. ويتمثل واجب الحكومة في إخضاع هذه العناصر لقيادة وسيطرة فعالتين، وإلزامها بالمعايير نفسها المتعلقة بالتدقيق والانضباط المطبقة على سائر القوات، ومحاسبتها على الانتهاكات الموثقة. ويُظهر توثيق اللجنة مقاتلين أجانب يحملون رايات تنظيم داعش خلال عمليات التمشيط في حمص، واختطاف نساء علويات على يد مقاتلين أجانب يعملون في اللاذقية مع إفلات فعلي من العقاب، خطورة دمج عناصر مسلحة في هياكل الدولة على نحو اسميٍّ فقط، من دون إخضاعها لانضباط الدولة وسيطرتها الحقيقية. استمرار وجود مثل هؤلاء الفاعلين تحت مظلة السلطة الحكومية يقوّض مصداقية أي إصلاح آخر تدعي الحكومة المضي فيه. اختبار الالتزام المعلن رحّبت الحكومة بتقارير اللجنة ووصفتها بأنَّها خريطة طريق. فهي تقدم تشخيصًا دقيقًا لمواطن الضعف الأساسية في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك انضباط القيادة، وحماية الأقليات، والسيطرة على الفصائل المسلحة، وإمكانية الوصول إلى العدالة، ومواجهة التحريض الطائفي، وسيادة القانون في النزاعات المتعلقة بالإسكان والملكية. وقد اتُّخذت بعض الخطوات البنّاءة، ومنها إنشاء لجان العدالة الانتقالية والمفقودين، والسماح للجنة بالوصول إلى المعلومات لأول مرة منذ عام 2011، وبدء المحاكمات العلنية، ورفع حظر السفر، وكثير من القيود التي كانت مفروضة في عهد الأسد، وإصدار إعلان دستوري يكرّس معايير حقوق الإنسان الدولية. لكن اللجنة وثّقت، إلى جانب ذلك، انتهاكات استمرت حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وما بعده، بما في ذلك التعذيب في مراكز الاحتجاز، والإخلاء القسري، واختطاف النساء. وسيتوقف تحديد ما إذا كانت الحكومة ستتعامل مع نتائج اللجنة باعتبارها برنامجاً حقيقيّاً للإصلاح المؤسّسي، لا مجرّد موقف دبلوماسي قابل للإدارة، على ما ستفعله خلال عام 2026. لقد قدّمت المجتمعات المتضرّرة، ما يكفي من الأدلة؛ وما يبقى هو الاستجابة. ## 17 هدفاً لا يعنوننا 07 April 2026 05:52 AM UTC+00 لا يليق بالسوري أن يكترث لثقب الأوزون، ولا لحروب المياه المقبلة، ولا لحقوق الفئات الأكثر هشاشة، ولا لجنوح الحيتان إلى الشواطئ، أو انحسار الغابات في المناطق المدارية، أو انقراض نوع من الدببة ونوعين من الخنافس. فهذه قضايا تهم النوع البشري بسبب وهمٍ يركبه منذ زمن طويل، أنه مسؤول عن الكوكب. أو على الأقل مسؤول عن إصلاح الضرر الذي أحدثه فيه.  لا يهتم لثقب الأوزون لأنه لا يملك ما يثقب به أصلاً، وحتى لو أراد فبماذا سيفعل؟ بتشغيل مصانع الصلب وردية إضافية؟ أم بتشغيل ستة ملايين مكيّف 24 ساعة في اليوم؟ ... همومنا صغيرة وآنية، وعلى حجمنا، نريد أن نقطّع هذا اليوم كيفما اتفق، ونحمد الله ثم ننام، وغداً يأتي الله بما يشاء. ليس لدينا انشغالات من تلك التي تتحدّث وسائل إعلام النوع البشري، أي شركاؤنا في الكوكب. أو تلك التي يأتي بها المسؤولون الأمميون حين يزوروننا.  هم لديهم 17 هدفاً يسعون إليها تحقيقاً لاتفاق عالمي سمّوه أهداف التنمية المستدامة. وتنقسم هذه الأهداف بالنسبة لنا إلى قسمين: قسم لا يعنينا بتاتاً، وليس الوقت مناسباً له في بلد كبلدنا. وقسم يبدو مصمّماً لنا، ويخصّنا مباشرة وبشكل عاجل، بل إسعافي. مثل القضاء على الفقر بجميع أشكاله وفي كل مكان، والقضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية ودعم الزراعة المستدامة، وضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع في كل الأعمار. وضمان تعليم جيّد وشامل وعادل ومتاح للكافة، وضمان توافر المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وضمان حصول الجميع على طاقة حديثة ومستدامة وبأسعار معقولة، وتوفر عمل لائق، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل، وبناء بنية تحتية مرنة لتطوير الصناعة وتشجيع الابتكار وتعزيز التصنيع المستدام، والمساواة بين الجنسين، وتقليل التفاوت والمساواة بين جميع المواطنين، وضمان أنماط استهلاك وإنتاج مسؤولة ومستدامة، وتحقيق العدل والسلام وبناء مؤسسات فعّالة تعمل على سيادة القانون، وتنظيم الحياة البيئية ووقف التدهور البيئي، وتعزيز الشراكات العالمية والتعاون الدولي من أجل التنمية.  أما القسم الذي لا يعنينا ولا يخصنا فيشمل: حماية الحياة في المحيطات والبحار وحفظ الحياة تحت الماء. وفقط. فحياة المحيطات ليست أولوية للسوريين اليوم، ولا ينبغي أن يضيعوا وقتهم أو مواردهم بالاهتمام فيها، ولديهم 16 هدفاً أخرى تمثّل أولوية عندهم.  صحيح أنهم يتعاملون معها جميعاً بشكل عادل ومتساوٍ، أي من دون اكتراث تقريباً، ولكن لا بأس من أن يتحدّثوا ويفسبكوا ويستقبلوا وفود الأمم المتحدة ومبعوثي الدول، ويتناقشوا معهم بكل جدّية، في قضايا تافهة، مثل الفقر والطاقة والإنتاج والزراعة والصناعة وتلوث المياه. ويهزّوا رؤوسهم برصانة خلال الاجتماعات أو حين تصوّرهم الكاميرات. وليفعلوا هذا فيما يتعاملون مع المساواة بين الجنسين، كما يتعاملون مع المخاطر التي تهدّد الشعب المرجانية في المحيط الهادي. ويتعاملون مع بناء مؤسسات قانونية فعّالة تحقق العدالة بين المواطنين، جميع المواطنين، كما يتعاملون مع تلوث بحر الشمال بالنفط المتسرب من النواقل.  المهم أننا لم نثقب الأوزون، رغم أننا، على الأرجح، نجحنا في إحداث ثقوبٍ في كل ما توافق عليه البشر وما أنجزوه منذ بداية عصر النهضة. ## في ضرورة تنفيذ توصيات لجان التحقيق بأحداث الساحل والسويداء 07 April 2026 05:58 AM UTC+00 أصدرت لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنيّة بسورية في 27 مارس/ آذار الماضي (2026)، تقريرها حول أعمال العنف التي اجتاحت محافظة السويداء في يونيو/ تموز من العام الفائت (2025)، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص، وتهجير نحو مائتي ألف شخص. واعتبرت بشكل واضح أن ما جرى نزاع داخليّ معقد متعدد الأطراف، تخللته انتهاكات جسيمة من جميع القوى المشاركة، من القوى الحكومية، والبدو، والقبائل، والدروز، وإسرائيل. وفي 17 مارس/ آذار الفائت، نشرت لجنة التحقيق الوطنية تقريرها عن أحداث السويداء. وفي السياق، سبق أن أصدرت لجنة تحقيق وطنية وأخرى أممية تقريرهما عن أحداث العنف التي ضربت الساحل السوري بين 06 و10 مارس/ آذار 2025. تعكس هذه التقارير تضافر مسار التحقيق الأممي مع مسار التحقيق الوطني، وحجم المساعي التي بُذلت من أجل تقصي الحقائق، عبر تأمين الوصول إلى جميع الأماكن المتضرّرة التي شهدت الأحداث، والاستماع إلى شهادات الناجين، وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات والجرائم، وتقديم تقييم حقوقي محايد للوقائع، بغية تحديد المسؤوليات، والعمل بالتوصيات. يشير صدور تقارير لجان التحقيق إلى تسجيل سابقة أولى في تاريخ الدولة السورية، خصوصاً أن تشكيل لجان تحقيق وطنية يعدّ أول تجربة وطنية يكتسي تقرير اللجنة الأممية بخصوص أحداث السويداء أهمية في أنه يقطع مع النقاش الذي يميل إلى كيل التهم أحادياً، كونه ينحو بشكل حقوقي ومهني إلى توصيف واسع وصارم للنزاع متعدّد الأطراف المحلية، ارتكبت خلاله انتهاكات عديدة، ولم يغب عنه دور التدخل العسكري الإسرائيلي، الذي كان يهدف إلى زيادة لهيب الأحداث وتعقيدها، وتوظيفها خدمة لمصلحته. ليست غاية التقرير الأممي اختزال المأساة أو تخفيف معاناة الضحايا، ولا ممالأة أي طرفٍ تورّط فيها، أو محاولة تبرئته، حيث لم يتردّد واضعو التقرير في تأكيد أن الدولة تبقى صاحبة المسؤولية في حماية جميع مواطنيها، لأن هذه من أولى واجباتها، بغض النظر عن هوية الضحايا، وعن الجهة التي تورّطت في الانتهاكات، ويضع على كاهلها المسؤولية، باعتبارها الطرف الملزم قانوناً وأخلاقياً بمنع حدوث الانتهاكات والجرائم على أراضيها، وملاحقة مرتكبيها، والعمل صيانة السلم الاجتماعي. وتمتد مسؤوليتها إلى القيام بمساءلة قضائية فاعلة ومستقلة، وجبر الضرر، والعمل على استعادة ثقة السوريين بهيئات ومؤسسات الدولة. المؤسف محاولة بعضهم تحويل الألم والمعاناة إلى ورقة توظيف سياسي، بدل السعي إلى رأب الصدع، وترميم ما أصاب النسيج الاجتماعي السوري، وهذا يتطلب امتلاك الفاعلين الجرأة على الاعتراف بمسؤولية من دفع الناس إلى حالة من الخراب، وأوصلهم إلى حافة التصدع المجتمعي. لا يحجب ذلك كله التقاطعات بين التقريرين، الوطني والأممي، التي لا تتعلق فقط بالتوصيف العام، والإقرار بوقوع انتهاكات جسيمة من أطراف متعددة، واتساع موجات النزوح وحجم الدمار، بل يمكن تسجيل مدى التقارب بين ما ورد فيهما، سواء فيما يخص التأكيد على أن الأحداث تمثل انتهاكات لحقوق الإنسان، والتأكيد على تورّط أطراف عديدة، وبأعداد الضحايا، أم في تبيان أن مسار العنف لم يكن أحادي الجانب، بل تميز بتداخل قوى محلية، وبتعدّد مراكز القرار الميداني، ويطاول التقارب أيضاً معظم الخلاصات والتوصيات. يشير صدور تقارير لجان التحقيق إلى تسجيل سابقة أولى في تاريخ الدولة السورية، خصوصاً أن تشكيل لجان تحقيق وطنية يعدّ أول تجربة وطنية، إضافة إلى التسهيلات التي قدمتها الإدارة السورية بغية وصول المحققين الدوليين والمحليين إلى مناطق الأحداث، في خطوة عكست تعاونها مع الجهود الدولية الحقوقية لتوثيق الانتهاكات في الساحل والسويداء، ولإقرارها بالمسؤولية الكاملة عن حماية جميع المواطنين السوريين، والوصول إلى تحقيق العدالة. لذلك فإن التقاطعات بين التحقيقين تلقي الضوء على تنوع المنهجيات واختلاف الرؤية، لكنها تفتح المجال أمام تساؤلات جوهرية، تتعلق بضرورة الأخذ بالتوصيات، وتحويل نتائج التحقيقات إلى إجراءات ملموسة، بغية تحقيق العدالة المأمولة وإحقاق الحق. الجدل المغلق يظهر النقاش السوري بشأن تقريري أحداث السويداء، وقبلها أحداث الساحل، سواء في الخطاب العام أم وسائل التواصل، أنه تحوّل إلى جدل لا يُعنى بتناول الوقائع، بل بات محكوماً بمسبقات الموقف السياسي، وتحوّل إلى سجال مغلق، إذ إن معظم ما يُطرح لا يهدف إلى فهم ما جرى أو الاعتراف بتعقيداته، بل ينحو إلى إعادة إنتاج رواية أحادية متصلّبة، تنظر إلى ما حدث بوصفه ثأراً أو انقلاباً، وانتهاكات لفئة معينة من دون ذكر الأسباب والحيثيات، ومع عدم الاعتراف بضحايا الطرف الآخر. لقد اعترف أكثر من مسؤول في الإدارة السورية بأن ما حصل في الساحل أو السويداء وقع في عهد الدولة الجديدة، التي أعلنت أنها دولة قانون وعدالة، وبالتالي تتحمّل مسؤوليته، لذلك عليها المتابعة والمساءلة ومحاسبة جميع المتورّطين. وهو ما يضع المسؤولية في مكانها، باعتبار أن الدولة يحب أن تُحاسب على ما يجري في عهدها، بينما جرائم النظام السابق جزء من إرث ثقيل يحتاج إلى عدالة انتقالية حقيقية. وعلى الرغم من ذلك كله، هناك من يريد تجاوز الواقع والقفز فوقه، عبر إنكار المسؤولية، ومنع ذوي الضحايا من التعبير عن مأساتهم، أو تخوين أي محاولة لطرح روية أكثر اتساعاً وشمولاً، ولا تحصر المسؤولية في المكان الذي تريده. ولعل هذا يُظهر وجود عقليات أسيرة لروايات متقابلة ومتناقضة، تلجأ إلى استخدام لغة الإقصاء والرفض للنقاش العقلاني وإغلاقه بدل فتح آفاقه الرحبة، الأمر الذي يكرّس الانقسام بدل السعي إلى تجاوزه. ويتعامى بعضهم عن حقيقة مؤلمة تفيد بأن دماء سورية سالت، وأن أمهات سوريات انتظرن أبناءهن، لكنهم عادوا إليهن مضرجين بدمائهم، وليس مهماً التوقف عند هوية هؤلاء الضحايا، لأن الألم في قلوب الأمهات والآباء والأبناء واحد، ولا يتلون بلون طائفي. وبعيداً عن الغرق في تفاصيل الحوادث وأسبابها وسياقها الذي تطورت فيه، ربما تسمح العودة إلى الخلف قليلاً والابتعاد قدر المستطاع عن التفاصيل المؤلمة، للمرء أن ينظر إلى الأمور من زاوية متعدّدة ومختلفة. المسألة التي تطرح نفسها هنا، تطاول تسلسل الأحداث، بغية المساعدة على قراءة المشهد كاملاً، ليس من أجل تبرير الانتهاكات أو التخفيف من الجرائم المرتكبة، أو التقليل من حجم مسؤولية أي طرف، ولا بهدف استخدامها لإعادة إنتاج روايات أو إيجاد حجج تبريرية، بل تغيير ممكنات فهم الأحداث كما حصلت، بغية الوصول إلى الحقيقة والعمل على تحقيق العدالة. النقاش المغلق لا يفتح أفقاً لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، كونه لا يصبّ في سياق فهم ما جرى، بل يعمل على إعادة إنتاج الانقسام ذاته الذي سبق أحداث العنف. ولعل ما يساعد على بناء مستقبل مختلف يطمح إليه كل السوريين هو الاعتراف بكل الضحايا، ونبذ جميع الانتهاكات بحق كل السوريين وإدانتها، والنظر إلى الألم بوصفه إنسانياً، سورياً لا طائفياً أو مذهبياً. تبرز هنا أهمية العمل على جمع السلاح المنفلت وضبطه وحصره بيد الدولة، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وتعزيز التنسيق والرقابة الأمنية الأخذ بالتوصيات لا يحجب الجدل الدائر القيمة العملية سواء للتقرير الوطني أو التقرير الأممي، التي لا تقف عند تحديد المسؤولية المشتركة، بل تطاول أيضاً إصلاح ما خلفه النزاع، واستعادة الخدمات، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتهيئة شروط العودة الآمنة للنازحين من جميع المكونات الاجتماعية، ومتابعة التحقيقات في مصير المفقودين والمختطفين، وحماية الحقوق بواسطة القانون. وباتت السلطات السورية مطالبة بترجمة نتائج التحقيقات الواردة في التقارير، عبر اتخاذ إجراءات قانونية عملية تضمن محاسبة مرتكبي الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا. والأهم الأخذ بالتوصيات التي قدمتها لجنة التحقيق الوطنية، التي ركزت فيها على مسارات المساءلة، وتعزيز الاستقرار، والحيلولة من دون تكرار الانتهاكات، حيث أوصت بإحالة جميع المشتبه بتورّطهم، سواء من المدنيين أو القوى التابعة للحكومة إلى القضاء المدني المختص، وضمان إجراء محاكمات عادلة وشفافة، والاستمرار في التحقيقات القضائية بغية كشف كل المسؤوليات المرتبطة بالأحداث. إضافة إلى التأكيد على ضرورة تعزيز قدرات الهيئات القضائية للتعامل مع الجرائم الخطيرة، والعمل على تسريع الإصلاحات التشريعية والمؤسّسية لضمان استقلال القضاء، إلى جانب اتخاذ تدابير لحماية الضحايا والشهود والحفاظ على الأدلة، وتحديد مواقع الدفن الجماعي والتحقيق فيها وفق المعايير الدولية. تكتسي التوصيات، التي يفترض بالحكومة السورية العمل بها، أهمية خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين، عبر العمل الجاد لتعزيز مهنية الأجهزة الأمنية وحيادها واعتماد آليات فعالة للمساءلة، وتوسيع التمثيل المجتمعي داخلها، وإنشاء هيئات رقابة مستقلة لضمان التزامها بالقانون، واتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن، ومنع أعمال الانتقام بين المجموعات المحلية، وضمان إعادة الممتلكات إلى أصحابها أو تعويضهم، مع تطوير استراتيجيات واضحة لحماية السكان في مناطق النزاع. وتبرز هنا أهمية العمل على جمع السلاح المنفلت وضبطه وحصره بيد الدولة، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وتعزيز التنسيق والرقابة الأمنية. ولا يقل أهمية ملف خطاب الكراهية، الذي يتطلب من أصحاب القرار في الدولة اتخاذ إجراءات قانونية ومؤسساتية للحد من التحريض على العنف، ورصد المحتوى التحريضي، وتشجيع خطاب التسامح، ومكافحة المعلومات المضللة التي تسهم في تأجيج النزاعات. إضافة إلى الشروع بوضع خطة للمصالحة المجتمعية، تشمل السعي إلى عقد حوار بين المكونات المحلية. العدالة والمصالحة تبرز في هذا السياق ضرورة أن تعمل السلطات السورية على تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، بوصفها شرطاً أساسياً لكسر دوامات العنف ومنع تكرارها، وتثبيت مبدأ سيادة القانون من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد. ويتماشى ذلك مع تنفيذ جميع التوصيات التي تتطلب منها التزاماً متواصلاً من طرف مؤسسات الدولة، ومشاركة فاعلة من منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية، وبما يعزز الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة، ويرسخ مبادئ دولة القانون. ولا شك في أن محاكمات جزائية ستجرى قريباً على غرار محاكمات أحداث الساحل، في محاولة لإعادة الاعتبار للضحايا، ورفع الغبن عنهم، والاعتراف بمعاناتهم، وهو أمر مطلوب في أي عملية مصالحة وطنية، لكن السوريين باتوا ينظرون إليها بوصفها اختباراً حقيقياً للدولة وسلطاتها، كونها تمثل فرصة نادرة لكتابة صفحة جديدة في تاريخها. لا تكمن القيمة الحقيقية للمحاكمات الجنائية في العلنية، إنما في تحويل نتائج التحقيق إلى إجراءات قضائية حقيقية، وتمكين الدفاع والادعاء من ممارسة أدوارهما بما يتماشى مع أسس المحاكمة العادلة. ولا يعني إجراؤها صرف النظر عن العدالة الانتقالية، لأنها تتطلب حزمة أوسع من الأدوات، وبما يمكن الجهات القضائية المعنية من كشف الحقيقة، وذلك لأن تحقيق العدالة هدفه في إظهار حقيقة ما حدث من انتهاكات، وإثباتها بأدلة قاطعة، والاعتراف بمعاناة الضحايا وآلامهم، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات قانونياً، وجبر الضرر. لا يغيب عن التوصيات السعي إلى إنجاز مصالحة مجتمعية، تعمل على تضميد الجراح، وبما يسهم في إعادة الثقة بين مكونات المجتمع السوري، كونها تمثل حجر أساس في أية عملية للعدالة الانتقالية، ويفترض أن تنتهي في نهاية المطاف بمصالحة وطنية، لأنها الصيغة المثلى لمعالجة آثار الاستبداد والظلم، عبر وضع آليات قانونية مدروسة، وبالابتعاد عن نهج الانتقام والإقصاء والاستئصال، والقيام بخطوات كفيلة بإعادة بناء الهوية الوطنية السورية على أسس المواطنة والتعددية، وبما يتوافق مع تشييد دولة القانون. ## مجرد سوء فهم 07 April 2026 05:59 AM UTC+00 لم يكن العالم ينتظر أن يخطئ كريستوفر كولومبس في حساباته، ولا أن تقوده الرياح بعيداً عن خرائطه. لكن الخطأ، كعادته، كان يحمل مخيلة أكثر خصباً واحتمالات من كل الخطط. وصل الرجل إلى أرض لم يكن يقصدها، فاستيقظت جغرافيا جديدة تحت قدميه، ومعها بدأ عالم كامل يكتب نفسه من سوء فهم جغرافي وحكائي. لم يكن الأوروبيون يعرفون أن هذا الخطأ الجغرافي سيمنح الأدب لاحقاً قارةً أخرى، قارة تُروى بلغتها الخاصة، ولم يكن أحد يتخيل أن المزيج الغريب بين ذاكرة قديمة وأرض بكْر سيخلق مرويات لا تشبه شيئاً مما عرفه العالم آنذاك. حين ظهر الأدب اللاتيني أول مرة، استقبله الناس كما لو أنه هبة. وصفوه بالسحري والغرائبي، وكأن كتّابه وُلدوا من آلهة. وكلما سُئل أحدهم عن سرّه، هُمس بالكلمة السحرية: "المخيلة". جوابٌ يطفئ الحوار في لحظته، ويترك السامعين يتخبطون جزعين في خيباتهم اليومية، فمن أين تأتي بالمخيلة لجائع، خائف، غاضب، من أين تأتي بالمخيلة في مدنٍ لم تعد ترى فيها سوى الغبار؟ في أرض تُهدر فيها القصص والحكمة معاً؟ لكن ومع كل هذا القحط، لا تأتي المخيلة كهبة، لا تنبت تحت المطر. إنها تنمو حين يحدث خلل في الفهم، حين يتعثر العقل للحظة أمام مشهد لا يعرف كيف يقرأه.  في يوم من الأيام، وصل الجنود الإسبان إلى العالم الجديد. جاع الرجال والخيول، فطلب الجنود طعاماً لأحصنتهم. رأى السكان الأصليون اللجام المعدني يلمع في أفواه الخيول، تمضغ بتؤدة واعتياد، فذهبوا إلى كنوزهم وجاؤوا بمعدنهم الوحيد: الذهب. وهكذا في لحظة، من سوء فهم، أتت المخيلة وقصت حكاية.   وهكذا من مثل هذا الشرخ، وُلدت "الواقعية السحرية". يقف السوري اليوم في مكان شبيه بذلك الشرخ. عالمه يتبدل أسرع مما يستطيع أن يلتقطه. الأيام تمر بشكل لا يحب اعتياده، بينما الخرائط تُرسم وتمحى، والذاكرة تتشقّق تحت وطأة الدم. تحكي صديقة سورية عن تنقلها بين الحسكة وحلب والشام كمن يحكي عن حلم عاشه يوماً، عن انتماء لسورية، كما لو أن تلك السورية قد اختفت. الصديقة ليست من مصر التي باتت حردة منا بقرار سياسي، ولا من لبنان بعد إغلاق حدودنا، ولا من فلسطين بعد خجلنا وعجزنا أمامها ولأجلها، أميرة أبو الحسن تسكن، منذ حروب العار، في السويداء. ربما عبر منطق كسيح أعوج، نستطيع قراءة الأشياء خارج صلابتها الظاهرة. ربما يرى السوري في هذا العطب فرصة صغيرة ليختبر مخيلته، التي ليست امتيازاً ماركيزياً، ولا سراً محفوظاً في غابات "ماكوندو" وأعوامها المئة. ربما يولد في قلبنا وروحنا طريقاً حين يضطر السوري لخلق تفسير لائق للنجاة. شيء يشبه تلك "الربما" الصغيرة في تفاصيل الحكاية  "الذهبية" التي حملها سكان الأرض الجديدة لخيول المخيلة البرّية بجموحها. ربما، في قلب هذا الخراب، يحتاج السوري إلى أن يسيء فهم الواقع كما صُدّر له، أن يراه من زاوية لم تُفرض عليه، أن يزيح عن الخيال الستار ولو لنصف خطوة، ليمرّ الضوء. علّ المخيلة هنا، تصبح بديلاً من الحقيقة البليدة، عديمة الحس والأخلاق. ربما خارج الواقع الآن، أعود أنا من ثلوج القطب، وتأتي أميرة من حصارها، لنحتسي القهوة كما فعلنا مرة، من دون أن تكون تلك الأمنية مستحيلاً، بل مجرد تخطيط أولي لرواية سورية سهلة. لم تحتج لعبقرية أدبية مستوردة، ولا لاغتيال قادة، أو لانقلاب عسكري: أن يحصل كل هذا من مخيلة اختارت أن تقع من سوء فهمٍ متعمد لواقع سوري بذيء. ## الحماية الاجتماعية في سورية... كلفة أم استثمار في الاستقرار؟ 07 April 2026 06:01 AM UTC+00 تُعبّر الحماية الاجتماعية عن الكيفية التي توزّع بها المجتمعات مخاطر الحياة الاقتصادية بين الدولة والسوق والأفراد، وهي بذلك انعكاس مباشر للفلسفة الاقتصادية السائدة وطبيعة العقد الاجتماعي. ففي النماذج الليبرالية، حيث يُنظر إلى السوق بوصفه الآلية الأساسية للتخصيص، تُختزل الحماية الاجتماعية في شبكات أمان محدودة تستهدف الفئات الأشد فقراً، ويُفترض أن يكون العمل المأجور والقدرة على الاندماج في السوق المصدر الرئيسي للأمن الاجتماعي. أما في نماذج دولة الرفاه، فتُعاد صياغة الحماية الاجتماعية بوصفها حقاً مواطنياً وأداة لتقاسم المخاطر، وتضطلع الدولة بدور مركزي في توفير التأمينات الاجتماعية والخدمات العامة، باعتبارها استثماراً في الاستقرار الاجتماعي والإنتاجية ورأس المال البشري. في المقابل، اندمجت الحماية الاجتماعية في الأنظمة الاشتراكية والتخطيطية ضمن بنية الدولة نفسها، عبر التشغيل والدعم الشامل للأسعار والخدمات، ما وفّر مظلة واسعة شكلياً، لكنه غالباً افتقر إلى الكفاءة والاستدامة واعتمد على توزيع ريعي أكثر من اعتماده على الحقوق أو النمو الإنتاجي. استمر نموذج الحماية الاجتماعية بوصفه امتداداً لدولة الرعاية السلطوية، مع توسّع كمي في الدعم والخدمات من دون تطوير نوعي في الفلسفة أو الأدوات فلسفة الحماية الاجتماعية في سورية ومكوناتها تَشكّلت الحماية الاجتماعية في سورية تاريخياً بوصفها جزءاً عضوياً من فلسفة الحكم لا من منظومة الحقوق، أي باعتبارها أداة لإدارة العلاقة بين الدولة والمجتمع أكثر من كونها التزاماً قانونياً قائماً على المواطنة والمساءلة. فمنذ منتصف القرن العشرين، قامت هذه الفلسفة على منطق الرعاية الريعية: الدولة تتكفّل بتأمين الحد الأدنى من شروط العيش عبر الدعم الشامل والخدمات العامة، مقابل الاستقرار السياسي والامتثال الاجتماعي. ومع إقرار القانون رقم 92 لعام 1959، الذي أسّس لنظام التأمينات الاجتماعية، تبلورت الحماية ضمن إطار مؤسسي يقوم على أربعة مكونات رئيسية مترابطة ولكن غير متكاملة: أولاً الدعم السلعي والخدمي (الخبز، الطاقة، المياه، التعليم، الصحة) الذي اتسم بالشمول وغياب الاستهداف؛ تضمنت: دعم الأسعار للمواد التموينية والطاقة والمياه؛ برامج توليد الدخل المحدودة عبر المشاريع الصغيرة؛ تحويلات نقدية وعينية مباشرة بدأت مع الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية عام 2011؛ ونظام التأمينات الاجتماعي الإجباري ذي الطابع الشبه التعاوني، الذي يغطي إصابات العمل والشيخوخة والعجز والوفاة، لكنه لا يغطي البطالة أو الصحة الشاملة ويعاني ضعف التغطية في القطاع غير المنظم. ثانياً التأمينات الاجتماعية بدأ نظاماً طوعياً حديثاً عام 2006، حيث بلغ عدد المستفيدين حوالي مائة ألف مؤمن عام 2010 (0.4% من السكان) بسبب ضعف الوعي والدخل. الإلزامية ذات الشمول المحدود، والمقتصرة عملياً على العاملين في القطاع المنظم؛ ثالثاً الخدمات الاجتماعية العامة قدمت الدولة خدمات كالتعليم العام والرعاية الصحية الأساسية مجاناً، وخدمات مدعومة مثل المياه والكهرباء والاتصالات، بوصفها حقوقاً مكفولة دستورياً لجميع المواطنين. الخدمات المقدّمة بوصفها حقوقاً دستورية شكلية غير مميِّزة بين الفقراء والأغنياء؛ رابعاً نظمه قانونان رئيسيان: نظام العاملين الأساسي في الدولة (رقم 50 لعام 2004) وقانون العمل رقم 17 لعام 2010، وتضمن قضايا الدخل وظروف العمل والإنصاف الاجتماعي. سوق العمل بوصفه الركيزة المفترضة للحماية، لكنه ظل الحلقة الأضعف بسبب تدني الأجور وغياب سياسات العمل اللائق. هذه الفلسفة جعلت الحماية الاجتماعية أداة لإعادة توزيع الريع وشراء الشرعية، لا أداة لإعادة توزيع الدخل أو الاستثمار في رأس المال البشري، وهو ما أسّس لتناقض بنيوي ظل كامناً عقوداً. من الرعاية الريعية إلى التحول المفاهيمي  حتى مطلع الألفية الثالثة، استمر نموذج الحماية الاجتماعية بوصفه امتداداً لدولة الرعاية السلطوية، مع توسّع كمي في الدعم والخدمات من دون تطوير نوعي في الفلسفة أو الأدوات. قبيل عام 2010، بدت المؤشرات الاجتماعية مستقرة نسبياً: بلغت نسبة السكان تحت خط الفقر الشديد نحو 8.5%، وسُجّل معدل بطالة بحدود 8.6%، فيما تجاوز الإنفاق على التعليم 18% من إجمالي الإنفاق العام، وبلغ الإنفاق على الصحة قرابة 5%. غير أن هذا الاستقرار أخفى هشاشة بنيوية تمثلت في محدودية شمول التأمينات الاجتماعية (نحو مليوني مؤمَّن فقط) مقابل اقتصاد غير منظم تجاوز 30% من حجم الاقتصاد، وفي اعتماد مفرط على الدعم السلعي، حيث راوحت نسبة دعم مياه الشرب بين 47% و63% من التكلفة. شكّلت الخطة الخمسية العاشرة (2006– 2010) نقطة انعطاف مفاهيمية مهمة، إذ تبنّت الدولة لأول مرة مفهوم "اقتصاد السوق الاجتماعي"، وسعت نظرياً إلى إعادة صياغة فلسفة الحماية الاجتماعية عبر الربط بين النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، واعتماد سياسات مناصرة للفقراء، وإدخال شبكات أمان اجتماعي موجهة، والتعهد بتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل القطاع غير المنظم. غير أن هذا التحول بقي في معظمه تحولاً محدوداً؛ إذ تقدّم تحرير الأسعار والانفتاح الاقتصادي بوتيرة أسرع من بناء بدائل حماية فعّالة، وبقي الدعم الشامل قائماً، بينما لم تتبلور أدوات استهداف حقيقية ولا إصلاحات مؤسسية عميقة. وهكذا، دخلت سورية عام 2011 وهي في حالة انتقال غير مكتمل: فلسفة حماية اجتماعية قديمة آخذة في التآكل، وأخرى جديدة لم تولد بعد. نجاح الحماية الاجتماعية في مرحلة ما بعد التحرير لن يُقاس بحجم الإنفاق وحده، بل بقدرته على إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع سردية الانهيار والتحوّل إلى البقاء لم تكن الحرب التي اندلعت عام 2011 مجرد صدمة ظرفية للحماية الاجتماعية، بل لحظة كشف عن هشاشتها البنيوية وتحولها الوظيفي. فمع تدمير البنى التحتية وتقلّص الناتج المحلي وتفتت الجغرافيا الاقتصادية، انهار الإطار الذي كانت تستند إليه دولة الرعاية السلطوية، وتحولت الحماية الاجتماعية من منظومة – ولو ناقصة – لإدارة المخاطر إلى آلية إسعافية لإدارة البقاء. في هذا السياق، لم تعد مؤشرات الفقر والبطالة مجرد أرقام، بل علامات على تفكك العقد الاجتماعي ذاته؛ إذ قفز الفقر الشديد من 8.5% قبل الحرب إلى نحو 58% بحلول 2023، ما يعني أن الفقر لم يعد حالة استثنائية بل أصبح القاعدة الاجتماعية الجديدة. وبالمثل، عكست قفزة البطالة إلى 48.4% عام 2015، ثم تراجعها الشكلي إلى 23.6% عام 2023، انتقال سوق العمل من فضاء العمل اللائق إلى فضاء العمل القسري والهش، حيث تحل الاستراتيجيات الفردية للبقاء – عمالة الأطفال، عمل النساء غير المنظم، الهجرة – محل أي حماية مؤسّسية. في مواجهة هذا الانهيار، أعادت الدولة تفعيل أداتها التقليدية: الدعم، لا بوصفه سياسة اجتماعية بقدر ما هو أداة احتواء سياسي واجتماعي. فبلغ الدعم ذروته عام 2013 ليصل إلى نحو 70% من الموازنة العامة، وبلغ دعم الخبز وحده 347.24 مليار ليرة سورية، وشكّل الدعم بمختلف أشكاله قرابة 40% من الموازنة في ذروة الأزمة. غير أن هذا التوسع الكمي أخفى تراجعاً نوعياً حاداً؛ إذ تآكلت القيمة الحقيقية للدعم بفعل التضخم وانهيار سعر الصرف، وتحول من شبكة أمان إلى مساهمة رمزية في تأمين الحد الأدنى من البقاء. في الوقت نفسه، أعادت الحرب تشكيل بنية التأمينات الاجتماعية نفسها: فارتفاع نسبة المستفيدين إلى المسجلين من 27.6% إلى 51.5% لم يكن تعبيراً عن توسع التغطية، بل عن شيخوخة قسرية للنظام وزيادة حالات العجز والوفاة، أي تحوله من تأمين مرتبط بالعمل إلى شبكة أمان للمتقاعدين والمعاقين وضحايا النزاع. وعلى مستوى الخدمات الأساسية، جسّد انهيار الاستثمار في التعليم (3.23% عام 2022)، والصحة (0.77% في العام نفسه)، والمياه (1.70%)، انتقال الدولة من الاستثمار في المستقبل إلى إنفاق طارئ على الحاضر، بما يرسّخ اقتصاد البقاء ويقوّض أي تعافٍ طويل الأمد. مستقبل الحماية الاجتماعية نجاح الحماية الاجتماعية في سورية في مرحلة ما بعد التحرير لن يُقاس بحجم الإنفاق وحده، بل بقدرته على إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وحماية الأجور الحقيقية، وضمان حد أدنى من الدخل، ومنع إعادة إنتاج الفقر البنيوي الذي كشفت عنه سنوات الحرب. وبهذا المعنى، فإن الحماية الاجتماعية في ظل الاقتصاد الحر الرأسمالي ليست نقيضاً للنمو، بل شرطٌ ضروريٌّ له، وجزءٌ من عقد اجتماعي جديد يؤسّس لدولة حديثة قائمة على المواطنة والعدالة الاجتماعية. ## عن الانتقام والعدالة ما خلف القضبان وأمامها... 07 April 2026 06:05 AM UTC+00 يلتقي السجين السياسي بسجّانه الذي عذّبه أبشع تعذيب، فيقوم بخطفه، مقرّراً أن يدفنه حيّاً انتقاماً منه، لا بوصفه فعل ثأر آنيّاً فحسب، بل باعتباره محاسبة شخصية لمن دمّر حياته وتسبّب بضياع أجمل سنيّ عمره في المعتقل، وما تبع ذلك من انهيارات نفسية واجتماعية وصلت إلى حدّ انتحار خطيبته. ومع ذلك، ولأنه يملك ضميراً حيّاً لا يزال يقاوم الانجراف الكامل نحو العنف، يقرّر أن يتوثّق من هوية المحقّق السجّان قبل تنفيذ فعلته، فيلجأ إلى من كانوا معه في السجن من الرفاق والرفيقات، طالباً منهم أن يؤكّدوا له أن رهينته هو فعلاً "المحقّق إقبال"، الملقّب بـ"صاحب الساق"، بسبب قدمه الاصطناعية الناتجة عن فقدانه ساقه خلال الحرب في سورية. بعض الرفاق لا يوافق منذ البداية على فكرة الانتقام، رافضاً منطق القصاص الفردي ومخاطره، وبعضهم يتردّد ويقف في منطقة رمادية بين الغضب والخوف من التحوّل إلى صورة أخرى من الجلاد، بينما يتحمّس آخرون للانتقام بوصفه استعادة كرامة مسلوبة، وتصحيحاً لتوازن اختلّ زمناً طويلاً. هذا التباين في المواقف يعقّد الإجابة على السؤال الأكثر إلحاحاً، والذي يطرحه المعتقلون السابقون على أنفسهم بقلق عميق: هل نحن مثلهم؟ وهل يكمن الفارق الأخلاقي فيما تعرّضنا له أم فيما نختار أن نفعله لاحقاً؟ هذه ليست قصة سورية، وإن كانت قد حدثت، أو من المتوقّع أن تحدث كثيراً في بلادنا، لا سيما بعد سقوط النظام وتأخّر تنفيذ خطوات العدالة الانتقالية، وترك الذاكرة الجريحة بلا أفق إنصاف حقيقي. هذه قصة الفيلم الإيراني "مجرد حادث بسيط" للمخرج جعفر بناهي، وهو الفيلم المرشّح لأفضل فيلم أجنبي، وأيضاً لأفضل سيناريو أصلي في أوسكار هذا العام، بعد فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان كان. صوّر المخرج بناهي فيلمه سرّاً داخل إيران ومن دون موافقة رسمية، ما أغضب السلطات الإيرانية، فحُكم عليه بالسجن لمدة عام ومنع من السفر لعامين. المفارقة أن الحكم صدر فيما كان المخرج في مهرجان كان السينمائي، في مشهد يختصر التناقض بين عالمين: عالم الاحتفاء الدولي بالفن، وعالم القمع الداخلي للفنان. في الفيلم الإيراني، كما في الواقع السوري اليوم، يتحوّل حادث بسيط وعابر إلى أزمة تعصف بالجميع، وتضعهم في مواجهة الأسئلة الكبرى: عن قمع النظام وأدوات القمع، وعن الجلادين الصغار داخل بنية العنف الكبرى، وهل هذه الأدوات هي ما يصنع النظام، أم إنها تعبير عن "تفاهة الشر"، وليست سوى برغي صغير في هيكلية نظام شمولي أيديولوجي، يستمر حتى عبر أشخاصه الأكثر عادية؟ عرض عليه مسؤولون ثقافيون أن يصوّر فيلمه القادم في سورية مع وعود بتسهيلات كبيرة، في إشارة ساخرة وقاسية إلى توظيف موارد الدولة في الصراعات الخارجية من نحاكم؟ ومن نعاقب؟ ومن يحاكم من؟ أي طرق تحقيق نستخدمها؟ وهل يسمح لنا باستخدام وسائل العنف نفسها التي مارسها علينا جلّادو النظام؟ ولماذا سمح لهم العالم، بل وبرّر لهم، استخدام أقذر الطرق والأساليب في الاعتقال وارتكاب المجازر، ثم يريد اليوم أن يحاسبنا على الرغبة في الانتقام منهم؟ أي مستنقع أخلاقي هذا الذي نجد أنفسنا فيه، حيث تختلط العدالة بالغضب، والحق بالثأر، والذاكرة بالرغبة في النسيان القسري؟ لا تحضر سورية في هذا الفيلم من خلال هذه الأسئلة فقط، بل نراها ماثلة أيضاً في التفاصيل؛ إذ يتبيّن خلال مجريات الأحداث أن ساق المحقّق قد فقدها في سورية، وأنه كان يُجبر المعتقلين والمعتقلات، وهم معصوبو الأعين، على تحسّسها، ويتفاخر بـ"مآثره" في "حربه المقدّسة هناك"، في إسقاط لاذع على تداخل العنف الخارجي بالقمع الداخلي. ولم يكن هذا الفيلم هو العمل الإيراني الوحيد الذي يطرح موضوع التدخل الإيراني في سورية وتأثيره على الواقع الداخلي الإيراني. فقد سبق أن شاهدت الفيلم الإيراني المميّز «كوميديا إلهية» للمخرج علي أصغري في مهرجان الدوحة السينمائي الأخير، والذي يروي معاناة صانع أفلام صوّر عمله باللغة الأذرية، وهي لغة الأذريين الإيرانيين، ومنهم المرشد علي خامنئي، ويحاول عرضه داخل إيران بعد أن عُرض في مهرجانات خارجها. لا توافق الرقابة على عرضه بحجّة صيانة الأمن القومي، واعتباره فيلماً يهدّد مصالح البلاد، فيما يعرض عليه مسؤولون ثقافيون أن يصوّر فيلمه القادم في سورية مع وعود بتسهيلات كبيرة، في إشارة ساخرة وقاسية إلى توظيف موارد الدولة في الصراعات الخارجية، مقابل تشديد القبضة على الداخل. كما يسخر الفيلم من تضييق النظام على الفن والحريات الشخصية، في الوقت الذي ينخرط فيه في حروب إقليمية مكلفة، تؤثّر مباشرة على حياة الناس المعيشية، وتهدر مقدّرات الدولة باسم حروب يُزعم أنها مقدّسة. المفارقة أن الفيلم يُعرض داخل فيلا خاصة يوم سقوط بشار الأسد، وهو ما يوثّقه العمل نفسه، الذي صُوّر في إيران بعد الحصول على رخصة تصوير لأغراض دعائية، من بينها دعاية للمثلّجات. وللحقّ، فإن مسألة التماهي مع أخلاق الشر، وعدم الانجرار إلى أخلاق الخصم بداعي الانتقام أو الردّ بالمثل، وفق مبدأ "العين بالعين" الذي يجعل العالم أعمى، كما عبّر المهاتما غاندي، ظلّت مطروحة دوماً على الضمير الإنساني. وقد عبّر الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه عن هذه الإشكالية بوضوح في كتابه "ما وراء الخير والشر" حين قال: "من يصارع الوحوش عليه أن يحذر من أن يصبح هو نفسه وحشاً… وإذا أطلت النظر في الهاوية، فإن الهاوية ستطلّ فيك أيضاً". ومن هنا تأتي أهمية التماسك الأخلاقي وعدم الوقوع في هاوية أخلاقهم، فأفضل طريقة للانتقام من عدوك ألا تكون مثله، على حدّ تعبير الفيلسوف الرواقي الإمبراطور ماركوس أوريليوس. ## وطن يبحث عن جيش 07 April 2026 06:07 AM UTC+00 لم يكن سقوط نظام بشار الأسد مجرّد نهاية نظام أو حزب أو سلطة سياسية، بل لحظة تحوّل عميقة في شكل الدولة السورية ومضمونها، ولحظة تحول مجتمعية كبيرة أيضاً. أحد مظاهر لحظة التحول تلك تمثل في مسارعة السلطة الجديدة إلى إعلان حلّ الجيش السابق، وتشكيل ما سمّته "جيشاً وطنياً" قائماً على التطوع ودمج الفصائل المسلحة.  نظرياً، يبدو الأمر خطوة في الاتجاه الصحيح، نقصد تفكيك مؤسسة ارتبطت بالقمع، واستبدالها بهيكل يفترض أنه أكثر مهنية وتمثيلاً. لكن ما جرى عملياً لم يكن بناءً من الصفر بقدر ما كان إعادة تركيب لقوى الأمر الواقع. فالعمود الفقري لهذا الجيش الجديد تشكّل من فصائل عسكرية ذات خلفيات عقائدية دينية واضحة ومتشابهة، وبعضها الآخر تشكّل خلال سنوات الصراع بوصفها قوى محلية مسلّحة أكثر من كونها نواة لجيش نظامي. ومع غياب عملية دمج حقيقية قائمة على معايير احترافية، بقيت هذه التشكيلات محتفظة بذات الثقافة والخلفية الدينية وبهوياتها الأولى، رغم أنها ارتدت زيّاً عسكريا موحداً. هنا تبدأ المشكلة الفعلية. إذ لا يمكن تجاهل أن الغالبية الساحقة من هذه الفصائل تنحدر من بيئة اجتماعية ومذهبية واحدة، ما يجعل الجيش الجديد، بحكم الواقع، أقرب إلى تمثيل مكوّن بعينه، هو المكون السنّي، وحين يغيب التنوع في مراكز القرار، يصبح السؤال عن الطابع الطائفي للجيش "السوري" سؤالاً مشروعاً. المفارقة أن سورية دفعت ثمناً باهظاً بسبب اختلال التوازن داخل مؤسساتها، وفي مقدّمتها الجيش. النظام السابق واجه اتهامات طويلة بتغليب المكوّن العلوي والأقلوي في المؤسّستين العسكرية والأمنية، ما ساهم في تقويض الثقة الوطنية. واليوم هل نحن ماضون لتكرار ما حصل في الماضي لكن بصورة مقلوبة وتشكيل جيش غير وطني، أو جيش الغالبية، لا جيش الدولة؟  هذا الانطباع الذي يتشكل أو تشكّل عن الجيش "السوري" الجديد، دقيقاً كان بالكامل أم لا، فإنه يحمل تداعياتٍ خطيرة. أولها أنه يعمّق شعور القلق لدى الأقليات، التي قد ترى في المؤسسة العسكرية الجديدة امتداداً لهيمنة من نوع آخر. وثانيها أنه يضعف شرعية الدولة الناشئة، إذ لا يمكن لأي سلطة أن ترسخ استقرارها عبر مؤسسة لا يشعر الجميع أنها تمثلهم. الأخطر من ذلك هو ما يتعلق بالعقيدة العسكرية. فالجيوش لا تُقاس فقط بعديدها وعتادها، بل بطبيعة الولاء الذي يحكمها. وإذا بقيت الروابط الفصائلية أو الدينية الطائفية أقوى من الانتماء الوطني، فإن أي اختبار جدي، سياسي أو أمني، قد يكشف هشاشة هذا البناء، وربما يعيد تفكيكه من الداخل. ثمّة من يراهن على أن الزمن كفيلٌ بتصحيح هذه الاختلالات، وأن دمج المكوّنات سيحدث تدريجياً. لكن التجارب في دول أخرى تُظهر أن الجيوش التي تُبنى على أسس غير متوازنة نادراً ما تنجح في التحول لاحقاً إلى مؤسّسات جامعة، بل غالباً ما تتحول إلى جزء من مشكلة أكبر لاحقاً.  لا تحتاج سورية اليوم فقط إلى جيش جديد، بل إلى فكرة ومفهوم جديدين عن الجيش، مؤسّسة محايدة، مهنية، ومتعدّدة، تعكس حقيقة المجتمع السوري لا اختلالاته وتصدعاته الطائفية، وتكون أداة جمع وإجماع وطني، لا أداة تمايز وتفرقة، وتكون بوتقة تنصه فيها جميع مكونات المجتمع السوري على قاعدة واحدة موحّدة، كما جرى عند تشكيل الجيش بعد الاستقلال. إعادة الاعتبار أو إعادة النظر في تركيبة الجيش الجديد ورفده بعناصر وضباط سابقين محترفين ممن يحتفظون بسيرة شخصية وطنية نزيهة ولم يتورطوا بالقتل والقمع أو الفساد، ربما تكون أحد العلاجات الضرورية للانقسام الطائفي المجتمعي، الذي ترافق مع سقوط النظام السابق وازداد حدة مع وصول سلطة جديدة ذات خلفية دينية.  ## محمد ديبو: الرواية محاولة لمساءلة معنى الوطن والانتماء والثورة 07 April 2026 06:09 AM UTC+00 ينتسب الروائي السوري محمد ديبو إلى جيلٍ اختبر التحوّلات العميقة في الوعي واللغة معاً، وكتب تجربته في تماسٍّ مباشر مع أسئلة الحرية والخوف والهوية. يشتغل على تفكيك الخطاب السياسي والاجتماعي، ويقارب الواقع السوري من داخله، عبر كتابةٍ مشدودة إلى الحقيقة بقدر ما هي مفتوحة على التأمل. هنا حوار معه، بالتزامن مع صدور روايته "خيانات لم يرتكبها أحد". الرواية عندي وقبل أي شيء آخر، فن من حيث تقديم المتعة واللعب والخيال، وعلم من حيث ما يتعلّق بالتاريخ ووثائقه والشخصيات والأحداث السياسية * ما اللحظة التي وُلدت فيها فكرة روايتك "خيانات لم يرتكبها أحد"؟ وهل كانت الرواية استجابة لحدثٍ بعينه، أم تراكماً لتجربة طويلة مع الكتابة والواقع السوري؟ جاءت رواية "خيانات لم يرتكبها أحد" استجابةً لحدث مباشر وتراكم طويل لعدّة مسائل في آن واحد. وسأشرح كيف تمفصل الأمران معاً. ففي عام 2011 اعتُقلت لفترة قصيرة جدّاً، بسبب مشاركتي في الاحتجاجات الجارية ضدّ الدكتاتورية في مارس/ آذار 2011. وبعد خروجي من المعتقل، كُتبت عبارات مثل: "الخائن محمد ديبو"، "يسقط الخائن العميل.." على حائط منزلي. كان ذلك الشرارة الأولى للتفكير في مسألة الخيانة ومعانيها وكيفيّة استخدامها من الدكتاتورية لتطويع الثائرين والمتمرّدين عليها.  لم أكن آنذاك أفكر في الرواية إطلاقاً، إذ كنت مشغولاً بالحدث الكبير وبتفصيل الخيانة داخل هذا الحدث. وهكذا بدأت بجمع المعلومات والوثائق حول هذه المسألة، خصوصاً بعد أن بدأت تردني أخبار عن تكرّر الأمر (الكتابة على الجدران) حول "خائنين" غيري، وإنْ بسياقاتٍ مختلفة. فبدأت أتتبّع وأبحث وأنقّب حتى توافرت لديّ حصيلة كبيرة من المعلومات والوثائق، وهنا قد يكون حصل التراكم الذي تتحدّث عنه.  ثم في لحظة ما، بدأت أفكر في إمكانية كتابة الرواية، وكانت فكرتها الأولى تتمحور حول الخيانة وإمكانية انتقال شخصية ما من معسكر الموالاة للدكتاتورية إلى معسكر المعارضة. بعد ذلك، توسّع المسرح الروائي ليضيف إليها مسألة موقع الطائفة العلوية ضمن التاريخ السوري الحديث (مع عودة جزئية للماضي)، وعن كيفية استغلال نظام الأسد لهذه الطائفة (وهو أمر فعله مع كل الطوائف والإثنيات والجماعات والأحزاب أيضاً) لترسيخ دعائم حكمه الاستبدادي، قبل أن يرحل تاركاً إياها، والمجتمع السوري بطبيعة الحال، في مواجهة وحوش التكفير والإرهاب والفزعات. * الرواية تُفكّك العلاقة بين الفرد والطائفة والدولة. كيف استطعت الموازنة بين الحسّ السياسي والتجربة الإنسانية؟ وإلى أي مدى يمكن اعتبارها نصّاً توثيقياً يشتبك مع السرد التاريخي؟ الرواية عندي وقبل أي شيء آخر، فن من حيث تقديم المتعة واللعب والخيال، وعلم من حيث ما يتعلّق بالتاريخ ووثائقه والشخصيات والأحداث السياسية من جهة، وبالقدرة على ضبط الأحداث والشخصيات والتحكّم فيها من جهةٍ ثانية. ففي الفن عليك أن تطلق العنان للخيال، وفي العلم عليك أن تضبط ذلك بمسطرة لا تقبل أيّ تشظٍّ. وعليه، تعيش الشخصيات ضمن مجال اجتماعي/ سياسي/ اقتصادي محكوم بسلطة توثر فيها، كما تتأثّر بمجالاتها الاجتماعية المُحيطة بها مباشرة، وردات فعلها تختلف بين فرد وآخر وفقاً لوعيها وبيئتها وشخصياتها التي تحتل الجانب النفسي فيها بعداً مؤثّراً إلى حدّ كبير. وللموازنة بين هذه العوالم كلّها، كان عليّ بناء عالم كلّ شخصية وفق محيطها الخارجي من جهة، ووفق عالمها النفسي الداخلي من جهة ثانية. أي إنّ بناء الشخصيات كان باتجاهين نحو الداخل، ونحو الخارج الذي يشارك أيضاً في صنع الداخل. هذا تطلّب قراءة واسعة للإطار العام الذي تتموضع فيه الشخصيات اجتماعياً وسياسياً ونفسياً واقتصادياً. ما يعني قراءة كلّ ما يتعلّق بتاريخ الطائفة العلوية القديم والحديث وواقعها الحالي، ثم التاريخ السوري الحديث على امتداد مائة عام، ثم أحداث الثمانينيات ووقعها في الذاكرة السورية، ثم الثورة السورية وأحداثها الراهنة.  نحن إذن أمام تاريخ سابق (رسمي وشفوي)، وأمام توثيق يتعلّق بالثورة ونتائجها، وأمام شخصيات روائية هي ابنة هذا التاريخ. ولا يمكن لهذه الشخصيات أن تُبنى بلا معرفة عميقة وواعية بكلّ هذه التفاصيل. لكن ما يجب الانتباه إليه هو ألا يتحوّل النص إلى وثيقة تاريخية. هنا تبدأ معادلة الفن والعلم: متى أطلق العنان لخيال الشخصية؟ ومتى أحدّ منه؟ متى أسمح للتاريخ بالظهور؟ ومتى أدفنه تحت السرد؟ * استَخدمت في الرواية تقنياتٍ سرديةً متشظية وزمناً دائرياً. هل هذا التفكّك البنيوي انعكاس مقصود لحالة البلاد والوعي الجمعي؟ يشكّل التكنيك أو الأسلوب أحد أهم عناصر الرواية، لأنّه إحدى الأدوات التي تُروى من خلالها الشخصيات أو تقدّم نفسها للقارئ. ولأن الرواية تخلق تكنيكها المناسب بنفسها، لا شك أنّ موضوعها وطبيعة شخصياتها تطلّبا هذا النوع من التقنية، إذ ليس واقع البلاد هو المُتشظي فحسب، بل يبدو كلّ شيء في زمننا اليوم مفكّكاً وسائلاً، وكأننا أمام زمن دائري يُعيد إنتاج نفسه بالمعنى الوجودي (الصراع المستمر بين الخير والشر)، وبالمعنى المركّب (لا شر مطلقاً ولا خير مطلقاً). لدينا شخصيات قلقة ومركّبة وذات طبقات نفسيّة متنافرة، ما يجعل منها صدى لزمنها المُفكّك ولتاريخ البلاد المُتشظي، تلك البلاد التي يبدو أنها لم تكن وطناً في أيّ وقت.  خذ مثلاً الطائفة العلوية، وهي أحد مواضيع الرواية الأساسية، تعرّضت لمجازر في الماضي، وها هي اليوم تتعرّض لمجازر على الهوية الدينية. هل حقا نعيش في هذا القرن؟ في زمن الحداثة وما بعدها؟ ألسنا أمام زمن يعيد نفسه؟  دكتاتوريات تستنسخ نفسها عربياً، طوائف تستعيد ماضيها، وعالم يتراجع عن قيم الحرية والديمقراطية لصالح الشعبوية والنيوليبرالية.. يكفي أن ندرك أن ترامب رئيس، وأن إبادة جماعية تُرتكب في غزة أمام الشاشات، لندرك أننا أمام زمن دائري. الرواية لم تفعل شيئاً سوى الاستعارة من هذا الواقع الفجائعي الذي فاق الخيال بأشواط. تشكّل عملية "الدفاع عن المجتمع" بالمعنى الذي ذكرتُه سابقاً أحد أهم ما أسترشد به في عملي ورؤيتي. وحين أقول المجتمع، أقصد جميع طبقاته وطوائفه وجماعاته وإثنياته * في الرواية لا نجد بطلاً واضحاً، بل مجموعة مصائر متشابكة. هل هذه رؤية فنية للإنسان السوري اليوم: الفرد الذي تبتلعه الجماعة؟ أعتقد أنّ الرواية عموماً غادرت منذ زمن فكرة البطل الواحد المُهيمن، لصالح الفرد الهامشي، الهش، المُتعب، المُغيّب. فنحن نعيش زمناً يطحن الأفراد ويعجنهم ويعيد تشكيلهم كما يشاء، فيما يحاول الأفراد تفادي المصائر التي تُراد لهم. وإذا كان هذا يحصل حتى داخل الثقافات الغربية التي بلغت فيها الفردانية مستويات عالية نظرياً وعملياً، فإنّه في مجتمعاتنا أصعب، ويكاد يكون مستحيلاً، حيث لم يُعترف بالفرد على أنه فرد بعد، وحيث السلطة للجماعة والدولة والطائفة والآخرين الذين يعرّفون الفرد وفق مصالحهم وأيديولوجياتهم.  فهم يرون أنك: قومي، علوي، سني، عربي، كردي.. أي لا يرونك نسبة إلى جماعة ما أو دين ما أو بيئة ما، ولا يحضر في وعيهم أنك فرد خارج هذه السياقات، فرد تتصارع داخله أنوات متعدّدة ومتباينة. وهذا هو البطل الذي ترصده الرواية اليوم: فرد ضعيف، يقاوم هشاشته، يُقمع صوته، ولا يُرى إلا صدى لجماعة متخيّلة. * على صعيد اللغة في الرواية، اخترت لغة مقتضبة وجافة أحياناً، بعيدة عن الزخرفة. ما معنى هذا الاقتصاد اللغوي؟ وكيف توازن بين التوثيق السياسي والبعد الشِّعري؟ وهل اللغة محاولة لإعادة تعريف مفهوم "الوطن" لغوياً؟ اللغة إحدى أدوات الرواية لقول ما تريد قوله. وهي ليست لغة واحدة في الرواية، بل لغات متعدّدة. وهذا أمر مقصود. فمرة تكون اللغة شِعرية، ومرة تقريرية مباشرة، ومرة تعبيرية أو نثرية.. تتبدّل تبعاً للشخصية التي تنطق بها وللحدث السردي (تاريخي، آني، عام، شخصي..). الهدف هو أن يكون السرد مُقنعاً، والشخصيات مُقنعة، لأنّ القارئ لا يتعرّف إلى الشخصيّة عبر اللغة والتكنيك والأحداث.  وأحياناً يشعر الكاتب أنّ اللغة لا تعبّر عن الشخصية كما يجب، فبعض الشخصيات صعبة ومتمرّدة، فتُعاد صياغة اللغة مرات عدّة حتى تستقيم مع الشخصية أو الحدث. وهذا يعني أنّ لكلّ شخصية لغتها، ولكلّ حدث لغته. إذ لا يُعقل أن تشترك لغة الشيخ أو الموالي للسلطة مع لغة المناضل السياسي أو الإنسان الحالم. ولهذا منحتُ كلّ واحد لغته. وبما أنّ السلطة تحتل موقعاً بارزاً في الراوية، فقد حضرت لغتها بكلّ فجاجتها وجفافها، لأنها لغة بلا روح، وعلى القارئ أن يشعر بذلك من خلال لغة الشبّيح أو ضابط الأمن، مقابل لغة الثائر، مقابل لغة الإنسان الحالم. أما الموازنة بين التوثيق السياسي واللغة الشِّعرية، فقد كنت واعياً أن كلّ شيء يجب أن يكون رواية أولاً. السياسة والشِّعر والتاريخ واللغة والأحداث والشخصيات يجب أن تخضع لفن الرواية. تأتي اللغة الشِّعرية لتكبح جفاف التوثيق، ثم تأتي اللغة الوسطى لتكبح الشِّعر، في حركة دائرية متوازية. وبشكل عام، لا أميل إلى أن تكون اللغة بطلة الرواية، بل إلى أن تكون أداة موظّفة بحرفية. وفي ما يخصّ تفكيك بلاغة السلطة، لم تعمل الرواية على تفكيك خطاب السلطة فقط، بل على تفكيك كل شيء: الطائفة والطائفية، الثورة، التاريخ. لأنّ تفكيك أي معنى يبدأ من تفكيك لغته. ولأنّ السلطة أحد الفاعلين الأساسيين في حياتنا، يصبح تفكيك لغتها ضرورة لفتح أفق التغيير، بحثاً لا عن معنى الوطن فقط، بل عن معنى الحياة. هل سنحتاج إلى أوطان مستقبلاً؟ أو حتى الآن؟ الإجابة تبدأ من إعادة التفكير في البديهيات: لماذا نريد الوطن؟ ما الذي يقدّمه لنا؟ * تناولت مسألة الطائفة بجرأة وتوازن. كيف تفكّك هذا الإرث من دون الوقوع في التعميم أو التحريض؟ كما تُعدّ الرواية قراءة في صناعة الولاء والخوف؟ تشكّل عملية "الدفاع عن المجتمع" بالمعنى الذي ذكرتُه سابقاً أحد أهم ما أسترشد به في عملي ورؤيتي. وحين أقول المجتمع، أقصد جميع طبقاته وطوائفه وجماعاته وإثنياته، من دون أن يتحوّل هذا الدفاع إلى تغطية للأخطاء، بل إلى كشفها والإضاءة عليها من موقع الرغبة في الفهم والتغيير.  ثمة فرق بين التعميم التحقيري والقول إنّ بعض أفراد جماعة ما أو أغلبهم يمتلكون صفات معينة نتيجة ظروف وعوامل محدّدة. في الحالة الأولى يُغلق باب الفهم، وفي الثانية يُفتح المجال لتحليل العوامل المؤثرة والبحث عن حلول.  بعد هذه المقدمة، القصيرة، أستطيع الانتقال إلى موضوع الطائفة والطائفية في سورية وغيرها، وهو أحد المجالات التي أتابعها بدقة وتفحّص منذ مدّة طويلة، حيث جاءت الثورة السورية لتزيل الغطاء عن ما كان كامناً تحت السطح، والتي كشفت الكثير من "العفن" المختبئ تحت السجادة، وأحد أكثر الأشياء التي كشفتها مدى قوة الماضي والطائفية في بلداننا التي لم تعرف المواطنة بعد، فنحن ما زلنا طوائف وقبائل وأقواماً ولم ندخل نادي الحداثة بعد. ولا أقول هذا ذماً بقدر ما هو محاولة توصيف، لأن المواطنة والوطنية هما صناعة قبل أيّ شيء أخر، صناعة تقوم بها النخب والأحزاب والدولة والمؤسّسات، وهذا لم يحصل في تاريخنا الحديث أبداً، بل على العكس عملت السلطات على تأبيد كلّ ما هو دون وطني. وحيثُ إن جذور النظام السابق الطائفية (من دون أن يكون نظاماً طائفياً، بل استبدادياً استخدم الطائفية لإدامة سلطته) ترتبط بالطائفة العلوية، فقد نالت هذه الأخيرة نصيباً كبيراً من التشوية والظلم خلال الثورة وما بعدها. وقد كانت تلك صناعة سياسية حملتها وسائل إعلام ونخب وذباب إلكتروني وأجهزة مخابرات. أمام هذا الواقع، رأيتُ من الضروري تفكيك هذا الوهم و"الجهل المقدّس"، وهو يطاول جميع الطوائف (سنة ودروزاً ومسيحيين وكُرداً وعرباً..)، ولهذا جاءت الرواية لتفكيك تلك المقولات والبحث في أسباب وصول الطائفة إلى هذا الموقع. وهذا ينطبق على مجتمعات أخرى، كما أشار صديقي جاد يتيم، في قراءته للرواية، مثل الشيعة في لبنان، أو السنة في عهد صدام حسين، وعلى السنة في البحرين، إذ تتكرّر الآليات نفسها في كلّ مكان تحكمه سلطة تستند إلى أقلية أو أكثرية. أمام هذا الموضوع الشائك، كنت كمن يمشي في حقل ألغام، أي انزلاق قد يقتل الرواية. لا أريد الدفاع عن المجرمين من أيّ طائفة، وفي الوقت نفسه أريد إنصاف الفقراء والمظلومين الذين وجدوا أنفسهم بين فكي الاستبداد: خوف من السلطة وخوف من الآخر الذي يهدّدهم، كما حصل في مجازر الساحل، وقد تحقّقت نبوءة إحدى الشخصيات حين قال: "سيأتي يوم يصل فيه الدم إلى الركب". نعم الرواية تعمل على تفكيك الطائفية والخوف وآليات السلطة التي تستخدم كلّ شيء لإدامة سلطانها، بما في ذلك شدّ العصبيات الدينية. وهذا ما سعت الرواية إلى إظهاره. هناك من يكتب لأجل المال، وهناك من يكتب لأجل الشهرة، وهناك من يكتب كي لا يموت، وهناك من يكتب بحثاً عن الخلود، وهناك من يكتب لأنه ينظر إلى الكتابة وسيلة مقاومة ضد القبح * ما العلاقة التي تراها اليوم بين الطائفة والهوية؟ وهل ما زالت الكتابة قادرة على إعادة صياغة هذا المفهوم في الوعي العام؟ يشكّل الانتماء الطائفي جزءاً من الهوية الفردية لمن يريد الحفاظ على هذا الانتماء، (نقول لمن يريد لأن هناك من لا يريد هذا النسب بالولادة ويرفضه وهذا حقّه أيضاً، من دون أن يلغي هذا البعد الثقافي الاجتماعي الذي يكتسبه الإنسان من خلال ولادته في مكان أو جماعة ما، فهذا يبقى يشكل جزءاً من الهوية حتى مع رفضه البعد الديني للانتماء الطائفي). من ثمّ، تشكّل الطوائف (من دون طائفية) أحد مكونات الهوية الوطنية لأي بلد، وأقول (أحد) وليس (كلّ)، لأن الهوية الفردية والوطنية لا تختزل بالمكونات الدينية فقط، فهناك الانتماءات الطبقية والسياسية والجندرية والفكرية.. إحدى مشكلاتنا في مسألة الهوية أنها تكاد تكون اختزالية في طريقة طرحها، إذ غالباً ما تختزل بالأبعاد، الديني والإثني والسياسي، فيما يتم تجاهل المكونات الطبقية والجندرية والثقافية...، وهذا البعد الاختزالي للهوية هو ما يُثير إشكالات كثيرة من  سوء الفهم، حين يختزل الفرد بوصفه ابن طائفة أو أيديولوجية أو بلد. ومن ثمّ، لا نعود نرى التنوع الهائل والكبير داخل الجماعة الواحدة، حيث تطغى الصورة المتخيّلة عن هذا الآخر على كلّ ما عداها، وهذا ليس إلا وصفة لحرب أهلية صامتة (من دون سلاح) قوامها الكراهية والشك والخوف من الآخر نتيجة الجهل به، وتعيشها مجتمعاتنا دائماً، قبل أن تنفجر بين الحين والآخر على شكل مجازر أو انتهاكات في حدّ أدنى وحروب أهلية حقيقية (مع السلاح) تتكرّر كلّ فترة في حد أعلى. ما نحتاج إليه للخروج من كلّ ما سبق، هو الاعتراف بالتنوّع بالمعنى العميق للاعتراف، القائم على القبول الثقافي والحريات والدسترة والحماية القانونية، بما يتيح للفرد أن يكون فرداً، لا يشبه غيره والنظر إليه فرداً فقط، أو أفراد أيّة جماعة أن يمارسوا ما يؤمنون به ويعتقدونه من دون وصم أو خوف، بعيداً عن التكاذب الظاهري الذي نشهده اليوم عن حبّ الجميع للجميع واحترام الجميع للجميع، في حين أن الجميع يكره الجميع أو ينظر إليه باستخفاف وعدم احترام في حد أعلى. وبالعودة إلى سؤالك، هنا تأتي أهمية الكتابة ودور المثقف أن يضيء على هذه الإشكاليات من دون مهادنة، وأن يسعى لترسيخ ثقافة قبول التنوّع بالمعنى الحقيقي والعميق للكلمة، والتفكير من خارج الصندوق في محاولة لفتح ثغرة في هذا النفق الطويل، وإلا فسنبقى نكرّر حروبنا الأهلية إلى ما لا نهاية. * في الرواية تكتب عن ما بعد المعتقل، عن أثر الخوف الطويل. هل هي محاولة للنجاة أم نوع من العدالة الرمزية؟ نلاحظ في مدونة السرد العربي الكثير من الكتابات والشهادات عن مرحلة المعتقل وما جرى فيه، مع ندرة في كتابات ما بعد المعتقل، سواء على صعيد الشهادات الشخصية للمعتقلين أو الرواية والبحث، إذ يتم التركيز على مرحلة المعتقل والمعاناة فيه. ولكن معاناة ما بعد المعتقل مرحلة سيئة وقاسية أيضاً على المعتقلين، حيث الخوف الدائم والقلق والكوابيس وتحاشي المحيط وخوفهم منه، كما خوفه منهم، ومن السلطة والبحث عن العمل... هي تفاصيل يومية يعيشها المعتقل، وقد حاولت الرواية رصدها ما أمكن إضافة إلى تجارب أبناء/بنات المعتقلين والمعتقلات في ظلّ غياب الآباء والأمهات، وهي تجربة أخرى لم تُرصد بما يكفي عربياً أيضاً، وقد حاولت الرواية تسليط الضوء عليها. هي ليست محاولة للنجاة ولا عدالة رمزية وإن تضمنا شيئاً من هذا، هي عندي، تخص مسألتين بالأهمية نفسها، أولهما؛ مسؤولية كبيرة تجاه موضوع الرواية، أن أقدّم رؤية ومعرفة تسمح للقارئ بأن يعرف ماذا جرى تجاه مسائل كثيرة مسكوت عنها، من خلال إزالة الضباب المتقصّد وضعه عنها، وهدفي أن يطرح القارئ الأسئلة أكثر مما يحصل على إجابات يقينية، فضلاً عن مسؤوليتي تجاه الضحايا والمجتمع والمعتقلين وعوائلهم، وكلّ من فُهِم خطأً أو وجد نفسه داخل التباسات عميقة من دون أن يكون له ذنب في ذلك. وهنا كان تركيزي على مسائل الخيانة ومفهومها والتباساتها، الطائفة العلوية، المعتقلين وأبنائهم، إنصافاً لكلّ من مرّ بتلك التجارب الصعبة، وفي محاولة لتفسير الكثير من الأمور التي حصلت في الثورة السورية، عن جيل جديد كسر القيود وطالب بالحرية رغم معرفتهم بالثمن الكبير الذي دفعه آباؤهم. وإذا كان لي من طموح هنا، فسأكون أكثر من سعيد، إن رأى المعتقلون وأبناؤهم أن هذه الرواية تنصفهم أو تمنحهم نوعاً من عدالة رمزية كما ذكرت. لكن الأكيد عندي، أني كنت أريد إنصافهم وأنا أكتب. وهنا أقول لهم، وقسم كبير منهم أصدقاء شخصيون: إن نضالكم ونضال آبائكم وأمهاتكم لم يذهب سدى، وإنّ معاناتكم/ن أثمرت أخيراً، والطريق طويل بعد. وثانيهما أن أكتب عملاً روائياً، يخضع لشروط الفن الروائي قبل أي شيء آخر. * هل تعتقد أنّ الكتابة يمكن أن تكون من أشكال المقاومة ضدّ العدم واليأس؟ يختلف الأمر بين كاتب وآخر. هناك من يكتب لأجل المال، وهناك من يكتب لأجل الشهرة، وهناك من يكتب كي لا يموت، وهناك من يكتب بحثاً عن الخلود، وهناك من يكتب لأنه ينظر إلى الكتابة وسيلة مقاومة ضد القبح والجمال والدكتاتوريات والتسليع، وهناك من يكتب لأجل ذلك كله معاً أو بعضه على الأقل، فلا حدود واضحة هنا، إنما متداخلة. في رأيي، الكتابة وسيلة مقاومة، صرخة ضدّ الظلم، محاولة لقول وجهة نظر مغايرة للسائد، ووسيلتي الوحيدة للصراخ في وجه هذا العالم. * هل ترى أنّ القارئ العربي مستعد لتلقّي رواية تشتبك بهذا العمق مع البنية الطائفية والسياسية السورية؟ القارئ، أي قارئ، سورياً كان أم عربياً أم أجنبياً، مستعد لكلّ شيء، شرط أن يكون المكتوب مكتوباً بشكل صحيح. ما الذي يجعلنا نقرأ ماركيز أو إيزابيل الليندي أو كوندي أو شيمامندا أو أي أدب مكتوب بلغات لشعوب لا نعرف عن تاريخها وصراعاتها شيئاً. سأعطيك مثالاً رواية شيمامندا "نصف شمس صفراء" تتحدث عن بلدها الأم نيجيريا وعن صراعاتها، وهي طويلة أكثر من  600 صفحة، وأيضاً رواية "سفينة نيرودا" لإيزابيل الليندي عن الحرب الأهلية الإسبانية ثم تشيلي وفنزويلا، وفي رواية طويلة وممتعة. ومع ذلك يقرأ القرّاء في العالم هذه الروايات بشغف ومتعة. السرّ ليس في القارئ، بل في الكاتب، هل ينجح في جعل موضوعه عالمياً؟ هل يكتبه روائياً بطريقة صحيحة؟. * كيف ترى مستقبل الرواية السورية في ظلّ الخراب والانقسام؟ وهل ما زال للأدب دور في ترميم الذاكرة؟ في ما يخصّ الرواية، ليس السورية فقط بل العربية أيضاً، منذ مدّة وأنا أفكّر في كلّ من حنا مينة ونجيب محفوظ، كيف تمكّنا من جعل الرواية في كلّ بيت؟ هل المسألة تكمن فقط في أنّ الزمن الذي كتبا فيه كان زمن صعود ونهضة وثورة.. ثم كان ثمّة مناخ مُتفائل، وقارئ مشجّع للقراءة؟ أم أنّ السر في كتابتهما؟ أم في الاثنين معاً؟  إذا أخذنا نسبة الأمية التي كانت سائدة في زمنهما وقلّة التعليم والمدارس مقارنة بزمننا، حتى لو كان زمن انكسار وهزيمة، من المُفترض أن تكون النسبة في صالحنا. مع ذلك يظهر العكس. بعيداً عن مسألة الزمن المُحيط بنا ونوعه، أعتقد أنّ المسألة الأولى أولاً في الكتابة وطريقة الكتابة. لقد كتب حنا ومحفوظ لذلك الجيل بلغته وعن مشكلاته ويومياته، عن أبطال الحياة اليومية، وبلغة قريبة من فهم هذا الجمهور ومعاناته.. في حين يبدو لي اليوم أن الرواية السورية والعربية، بعدهما فقدت شيئاً ما، على الأقل على صعيد العلاقة بالجمهور. ليس الحل في أن نكتب كما كتبا قبل أكثر من 50 عاماً، فهذا مستحيل، بل أن نعيد التفكير في كيف نكتب وعمّن نكتُب ولمن ولماذا نكتب. من إجابتي أعلاه، يظهر واضحاً أن رؤيتي إلى الرواية السورية والعربية ليست متفائلة، وهذا يحزنني. يحزنني جداً أن يقرأ القارئ العربي إيزابيل الليندي وماركيز وكوندي أكثر مما يقرأ أدباً بلغته. وبالطبع، ليس الهدف الدعوة إلى مقاطعة هؤلاء، بل العكس، أدعو إلى قراءتهم أكثر وأكثر، ولكن إلى جانب قراءة أدبنا العربي، وكي يحصل هذا على الكاتب العربي، ولا أستثني نفسي من هذا النقد، أن نفكر في كيفية جعل أدبنا مقروءاً. وفي ما يخصّ الشق الثاني من سؤالك، ما إذا كان للأدب دور في ترميم الذاكرة، فإجابتي نعم، بل أكثر من هذا أيضاً، هو يرمّم الذاكرة ويدفعنا إلى إعادة بنائها، فعندما يقرأ المرء أية رواية، لا تعود ذاكرته كما كانت قبلها، سواء كان موضوع الرواية يخصّ ذاكرته بشكل مباشر أم يتحدّث عن ذاكرة شعب آخر، لأن ذاكرة البشرية في النهاية واحدة، وذواكر الشعوب ليست إلا جزءاً من هذه الذاكرة الجمعية. وعليه، فأيّة قراءة تُعيد تشكيل ذاكرتنا وتساعدنا على التعافي. وبعيداً عن الذاكرة، يبقى الأدب هو المحرّض الخفي على الثورة والتغيير، وأسميه المحرّض الخفي هنا، لأنّ دوره ليس مباشراً، إنما تراكميٌّ، إذ يعمل على تغيير الوعي ودك أسس الدكتاتوريات قبل أن تبدأ الثورات فعلها النهائي، لأن الأدب هو من يقول لنا إنّ ما نراه هو دكتاتورية وليس نظاماً طبيعياً، هو من يقول لنا إن هذا احتلال وليس سلطة جاءت لنشر الحرية وإدخالنا نادي الحضارة، هو من يقول لنا إن قتل المرأة بداعي "الشرف" جريمة وليس شرفاً، هو من يسلّط ضوءاً ساطعاً على كل ما نعتقد أنه طبيعي في حياتنا، ليقول لنا إنه أمر غير طبيعي، وهنا يتغيّر وعينا وتتغيّر نظرتنا إلى الأشياء ثم تأتي الثورات أو الانتفاضات أو محاولات التغيير. ومن هنا، دور الكتابة ومنها الأدب، أساسي وليس ثانوياً في حياة البشر وفي مسيرة التاريخ البشري. ## قصّة انتقال لم تكتمل 07 April 2026 06:10 AM UTC+00 في كثير من قرى الساحل، عندما يبدأ الحديث عن الماضي، لا يُقال عادة إن التاريخ تبدّل فجأة في منتصف القرن العشرين، إنما تُروى الحكاية بطريقة أبسط بكثير. يبدأ أحد كبار السن بالكلام عن زمنٍ كان فيه الشباب يغادرون قراهم الفقيرة إلى المدن أو إلى الجيش بحثاً عن عمل. لم يكن الأمر مشروعاً سياسياً كبيراً، بل محاولة عادية جداً للهروب من الفقر. هكذا، في كثير من الروايات المحلية، تبدأ قصة علاقة أبناء تلك المناطق بالدولة السورية الحديثة. هذه التفاصيل الصغيرة التي تُروى في المجالس العائلية تكشف جانباً مهماً من التحولات الاجتماعية التي عرفتها سورية خلال القرن الماضي. فالدولة التي تشكّلت بعد الاستقلال لم تكن مجرد مؤسسات سياسية وإدارية، بل كانت أيضاً فضاءً جديداً دخلته فئات اجتماعية كانت تعيش قبل ذلك على هامش الحياة الاقتصادية والسياسية. ومن بين هذه الفئات كان أبناء الطائفة العلوية في مناطق الساحل الجبلية. لقرونٍ طويلة عاش معظمهم في ظروف صعبة في قرى معزولة نسبياً عن مراكز التجارة والتعليم. لم تكن تلك الحال استثناءً في مجتمع ريفي واسع، لكنها تركت أثرها في موقع هذه الجماعة داخلَ البنية الاجتماعية السورية قبل قيامِ الدولة الحديثة. مع توسع مؤسسات الدولة في منتصف القرن العشرين، بدأت معادلة جديدة تتشكل. التعليم الحكومي أصبح متاحاً على نطاق أوسع، والمؤسسة العسكرية تحولت إلى أحد أهم مسارات العمل المستقر في بلد ما يزال اقتصاده محدود الفرص. عند هذا التحول تحديداً وجد كثير من أبناء المناطق الريفية وعلى الخصوص أبناء الساحل السوري فرصة ذهبية للدخول إلى مؤسسات الدولة للمرة الأولى في تاريخ عائلاتهم. هذه النقطة مهمة لفهم طبيعة التحول. فالدخول إلى الدولة لم يكن انتقالاً أيديولوجياً بقدر ما كان انتقالاً اجتماعياً؛ عائلات كانت تعتمد على الزراعة أو الأعمال البسيطة أصبحت خلال جيل واحد ترسل أبناءها إلى المدارس العسكرية والجامعات، ثم إلى الوظائف الحكومية. ويمكن ملاحظة هذا التحول بوضوح في بنية المدن الساحلية نفسها. فمدن مثل طرطوس واللاذقية، شهدت منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي موجات انتقال واسعة من القرى الجبلية المحيطة. آلاف العائلات انتقلت تدريجياً من اقتصاد القرية المغلق إلى حياة المدينة والعمل في مؤسسات الدولة، أوجد هذا التحوّل طبقة اجتماعية جديدة نسبياً داخل المجتمع المحلي: أبناء ريف أصبحوا جزءاً من جهاز الدولة الحديثة. غير أنّ اختزال هذه التحولات في شعارات سياسية بسيطة لا يساعد كثيراً على فهمها. فالمجتمعات لا تتحرك وفق خطوطٍ مستقيمة. ما يحدث عادة مزيج من الطموحات الفردية، والظروف الاقتصادية، والتحولات السياسية التي تتشابك معاً لتنتج واقعاً أكثر تعقيداً مما يبدو على السطح.  ليست هذه القصة حكراً على سورية، فدول حديثة كثيرة شهدت انتقالات مشابهة، حين فتحت مؤسساتها أبواباً جديدة أمام فئات اجتماعية كانت بعيدة سابقاً عن مركز القرار. لكنّ خصوصية الحالة السورية تكمن في أنّ هذه التحولات حدثت في سياق سياسي شديد الحساسية مما جعل النقاش حولها أكثر توتراً مما كان يمكن أن يكون عليه في ظروف مختلفة. ومع مرور السنوات، تراكمت حول هذه التحولات روايات متباينة. بعضها ركز على جانب الصعود الاجتماعي، وبعضها الآخر ركز على التوترات التي رافقته. وبين الروايتين بقيت تفاصيل كثيرة من الحياة اليومية أقل حضوراً في النقاش العام، رغم أنها قد تكون الأقدر على تفسير ما حدث بالفعل. ربما لهذا السبب تبدو العودة إلى التاريخ الاجتماعي لسورية ضرورية لفهم تعقيدات الحاضر. فالدولة ليست مجرد نظام سياسي، بل هي أيضاً نتاج تحولات اجتماعية طويلة. وقد يكون من المفيد النظر إلى هذه القصة بعيداً عن الاختزال. ## فجوة واسعة بين واشنطن وطهران.. هل يمدد ترامب المهلة أم ينفّذ تهديده؟ 07 April 2026 06:23 AM UTC+00 أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، اليوم الثلاثاء، بأن الهوّة بين الموقفين الأميركي والإيراني لا تزال واسعة لدرجة يتعذّر معها تقليصها قبيل انتهاء المهلة المحددة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن، في ظل تشاؤم متزايد من قبل ترامب من احتمال قبول طهران مطالبه بإعادة فتح مضيق هرمز، فيما ذكر موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين في إدارة ترامب، أنّ الأخير قد يؤجل تنفيذ تهديده بتدمير البنية التحتية في إيران "إذا رأى الرئيس أنّ اتفاقاً ما يلوح في الأفق". وكشفت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنهم يتوقعون تكرار النمط ذاته الذي شهده عهد ترامب الثاني مرتين، حين كان يحدد مواعيد نهائية ثم ينفّذ تهديداته العسكرية. وأشارت إلى أنّ ترامب أبدى بشكل خاص تشاؤماً وبدا مستعداً لإصدار أوامر بضربات جديدة تستهدف الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية، وإن أبقى المسؤولون الباب مفتوحاً أمام تغيّر موقفه تبعاً لمجريات المحادثات. في السياق، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع أكسيوس: "إذا رأى الرئيس أنّ اتفاقاً ما يلوح في الأفق، فمن المرجح أن يؤجل القرار. لكن القرار النهائي يعود إليه وحده". وقال مسؤول عسكري إنهم "متشككون" في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة. وكانت آمال التوصل إلى اتفاق قد تبخّرت صباح الاثنين، إثر رفض طهران مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار، معتبرةً إياه مطالب تعجيزية تمسّ برنامجها النووي، فيما أكد ترامب أن الردّ الإيراني "لم يكن كافياً". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن "العالم بأسره سيعلم غداً ليلاً (الثلاثاء) ما إذا كانت الجسور ومحطات الكهرباء ستدمر". ووصف مسؤول أميركي الرد الإيراني على المقترح الأميركي، بأنه "متشدد"، لكن البيت الأبيض اعتبره مناورة تفاوضية، وليس رفضاً. ووفق "أكسيوس"، أبلغ الوسطاء البيت الأبيض بأنهم يعملون مع الإيرانيين على تعديلات وإعادة صياغة. كما حذروا من أن عملية اتخاذ القرار في إيران بطيئة للغاية، لذا قد يكون من الضروري تمديد المهلة. وأبلغ مستشارو ترامب الوسطاء بأنّ الرئيس بحاجة إلى رؤية مؤشرات إيجابية من الإيرانيين للنظر في تمديد المهلة. وقال أحدهم: "نحن منخرطون في مفاوضات مكثفة، وكل شيء وارد".  إلى ذلك، أفاد مصدران لـ"أكسيوس"، بأنّ خطةً لحملة قصف أميركية إسرائيلية واسعة النطاق ضد منشآت الطاقة الإيرانية جاهزة للتنفيذ، في حال أصدر ترامب الأمر. وقال مصدر أميركي مقرّب من ترامب: "سيقبل ترامب أي اتفاق إن وُجد، لكن من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين. سيبقى الوضع متوتراً للغاية حتى الساعة الثامنة مساءً من يوم الثلاثاء". من جهة أخرى، أكد مسؤولون لـ"وول ستريت جورنال" أنّ ترامب يتوق بشدة لإنهاء الحرب، مدركاً أنّ الرأي العام الأميركي لا يُبدي حماساً لمزيد من العمليات العسكرية في المنطقة، لكن على العكس من ذلك نقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي قوله إن ترامب أكثر الشخصيات في إدارته تشدداً تجاه إيران. وقال مسؤول أميركي آخر، مخففاً من شأن التقارير التي تفيد بأنّ وزير الحرب بيت هيغسيث أو وزير الخارجية ماركو روبيو يحرّضانه: "الرئيس متعطش للدماء، كالكلب المسعور. يبدو هذان الرجلان كالحمائم مقارنة بالرئيس". وبحسب الموقع، بدأ ترامب باستطلاع آراء مستشاريه ومقرّبيه حول خطة ضرب محطات الطاقة والجسور، سائلاً إياهم: "ما رأيكم في يوم البنية التحتية؟". وفي المقابل، يعتقد فريق ترامب التفاوضي، نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر، أنه ينبغي عليه محاولة التوصل إلى اتفاق الآن إن أمكن. وحدد ترامب، مساء الاثنين، نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام اتفاق وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن، وذلك في تراجعٍ عن منشور سابق له خيّر فيه إيران بين إبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز لتجنّب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. وقال ترامب إن يوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحاً أنّ المقترح المقدّم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيداً بالقدر الكافي". وأكد، في تصريحات على هامش احتفالية عيد الفصح في البيت الأبيض، أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط طهران وأداره مثلما يفعل في فنزويلا. ورداً على سؤال: كيف لا يكون ضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية جريمة حرب، قال ترامب "لأنهم قتلوا 45 ألفاً الشهر الماضي. إنهم يقتلون المتظاهرين. إنهم حيوانات". واستطرد "يجب أن توافق إيران على عقد اتفاق قبل مساء الثلاثاء وجزء منه فتح حرية الملاحة في مضيق هرمز"، مشدداً على ضرورة "إعادة فتح مضيق هرمز أولوية كبيرة جداً". وكرر تهديده المعتاد "إذا لم يبرم الإيرانيون اتفاقاً لن يكون لديهم جسور أو محطات طاقة وسيعودون إلى العصر الحجري".  وبعد أسبوعين من استلامها خطة الرئيس الأميركي المكونة من 15 بنداً، سلّمت طهران، الاثنين، ردّها عليها إلى دولة باكستان لإنهاء الحرب، وفق ما أوردته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. وأضافت الوكالة أن الرد الإيراني جاء بعد "دراسات شاملة في مختلف المستويات العليا للنظام"، مؤكدة أنه يشمل 10 بنود، ويرفض وقف إطلاق نار مؤقتاً، ويشدد على ضرورة إنهاء دائم للحرب مع مراعاة ملاحظات إيران. وتابعت أن الرد يشمل أيضاً مجموعة مطالب إيرانية حول إنهاء المواجهات في المنطقة، وبروتوكولاً خاصاً بالعبور الآمن من مضيق هرمز، وإعادة الإعمار ورفع العقوبات. ## سونيا دايان-هيرتسبرون: الصهيونية بوصفها اختراعاً أوروبياً 07 April 2026 07:00 AM UTC+00 في زمن تتنازع فيه السرديات حول التاريخ والذاكرة، تقدّم الباحثة الفرنسية سونيا دايان-هيرتسبرون Sonia Dayan-Herzbrun في كتابها "الصهيونية اختراع أوروبي: نشأة أيديولوجيا" (لوكس إديتور، 2025)، قراءة جذرية لأحد أكثر المفاهيم التباساً في الفكر السياسي المعاصر، داحضةً السردية الأساسية التي قامت عليها الحركة الصهيونية، بالاستناد إلى معطيات تاريخية تمت مقاربتها بموضوعية علمية. من مقدمة الكتاب تعلن المؤلفة عن مشروعها: النظر في حقيقة الأيديولوجيا الصهيونية، جذورها، ونشأتها وتطوّرها وتجلياتها "لأن الأفكار لا تصنع التاريخ، لكن عندما تُسخَّر لخدمة مصالح الأقوى لتمنح المشروعية لمشاريعه، فهي تكتسب فعالية مرعبة". ولا يكتفي الكتاب بتتبّع نشأة الصهيونية بوصفها حركة سياسية، إنما يسعى إلى تفكيك بنيتها الفكرية، كاشفاً عن كونها نتاجاً أوروبيّاً حديثاً تشكّل عند تقاطع القومية والإمبريالية والتأويل الديني، بل يذهب أبعد من ذلك ليبحث في العلاقة الأوروبية-اليهودية منذ القرون الوسطى. من العداء المسيحي-اليهودي إلى المسيانية تُبيّن المؤلفة أن عداء المسيحية الأوروبية لليهود متأصل في التاريخ. فقد اعتبر القديس أغسطينوس، في القرن الرابع الميلادي، أن اليهود "شعب منبوذ من الله" "لأن آباءهم صلبوا المسيح". استمرّت هذه النظرة المعادية لليهود في الكنيسة خلال قرون طويلة وساهمت في ظهور أسطورة "اليهودي الشريد"، ومفهوم الشعب الذي "لا أرض له ولا عهد"، وفق جاك بينين بوسويه أحد كبار الوعّاظ الكنسيين خلال القرن السابع عشر. لاحقاً، التصق تمثّل اليهودي في الفكر الأوروبي "بالمنفيّ الذي لا وطن له، وبالمرابي الماكر"، كما أوضح إيمانويل كانط. الصهيونية حلّ أوروبي للمسألة اليهودية بإطار استعماري إلا أن التحوّل الكبير في العلاقة مع اليهود حدث في إنكلترا بتأثير اللورد أوليفر كرومويل الذي سمح لليهود سنة 1656 بالعودة إلى إنكلترا التي طُردوا منها سنة 1290. وأقنعه بذلك كاهن وفيلسوف يهودي من أجل المصالحة بين اليهودية والمسيحية تحضيراً لعودة المسيح إلى العالم. في تلك الفترة تمّت ترجمة التوراة من العبرية الى اللغة الإنكليزية، وتزامنت مع إحياء الإيمان بفكرة "أرض التوراة" حيث يظهر المسيح بعودة كل أبناء النبي إسرائيل إلى أرضهم، واعتناقهم المسيحية. وهي الفكرة التي يروّج لها، اليوم، الإنجيليون المتحمسون لنتانياهو وترامب. الصهيونية المسيحية والتوسع الاستعماري تضع المؤلفة القارئ أمام مفارقة مركزية: فالصهيونية، التي تُقدَّم عادة باعتبارها امتداداً تاريخياً ودينياً لليهودية، تبدو -عند إخضاعها للتحليل التاريخي- بناءً أيديولوجياً حديثاً نشأ في أوروبا القرن التاسع عشر، في سياق صعود القوميات وتوسّع المشاريع الاستعمارية. تُظهر هيرتسبرون أن العلاقة التقليدية لليهود بالأرض، قبل العصر الحديث، لم تكن علاقة سياسية أو ترابية بالمعنى القومي، بل كانت في جوهرها رمزية وروحية. غير أنّ هذا المعنى تحوّل تدريجياً في أوروبا الحديثة، حيث أُعيد تأويل النصوص الدينية -خاصة التوراة- بوصفها سنداً تاريخياً لمشروع سياسي. وهنا تكمن إحدى أطروحات الكتاب الأساسية: إن الصهيونية لم تُشتقّ من داخل التقليد اليهودي بقدر ما صيغت في الخارج، داخل فضاء أوروبي كان يعيد تشكيل العالم وفق تصوّراته. اعتبر هرتزل استيطان فلسطين "تحرّراً" من أوروبا توضّح المؤلفة أن مفهوم "الأرض الخلاء" الذي أسس للتوسع الإمبريالي، استُغل ليطبّق في فلسطين التي جرى التعامل معها كفضاء قابل لإعادة التشكيل، مع تجاهل وجود سكانها الأصليين. ويعود لهيرتسبرون الفضل في التنقيب عن جذور هذه الفكرة التي تعود إلى إعلان البابا ألكسندر السادس، سنة 1493، شرّع فيه استعمار المناطق التي سوف يُطلق عليها اسم "الأميركيات" (Les Ameriques)، تيمَّناً باسم تاجر ورحالة من فلورنسا هو أميريغو فاسبوتشي الذي يُفترض أنه اكتشف العالم الجديد. وقد أُشير إلى هذه الأراضي آنذاك بعبارة "الأرض الخلاء" (Terra nullius). وتكشف المؤلفة، عبر تتبّع الخطاب السياسي البريطاني، كيف تداخلت الاعتبارات الدينية مع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية. فقد حاول اللورد هنري بالمسترون، سنة 1840 وكان وزير خارجية بريطانيا العظمى، المركز الأساسي لنشأة الصهيونية، إقناع السلطان العثماني، عبد المجيد الأول، بالسماح لليهود بالعودة إلى فلسطين، متسلحاً بحجج اقتصادية وجيوستراتيجية. فوجود اليهود الذين جمعوا الثروات في أوروبا، يسمح للبلاد التي ستستقبلهم بتحقيق ازدهار اقتصادي، كما يساعد السلطنة على القضاء على محمد علي باشا الذي أخضع سوريا الكبرى (التي كانت تضم فلسطين)، منذ 1830 للسيطرة المصرية. غير أن الدوافع الحقيقية لوزير خارجية بريطانيا كانت ضمان مصالح بريطانيا عبر إنشاء ما سمّاه "كومنولث يهودي" في فلسطين، وذلك في فترة عرفت صعود الرأسمالية. وقد اختصرت جملته الشهيرة: "بريطانيا ليس لديها أصدقاء أو أعداء دائمين، بل مصالح دائمة" السياسة البريطانية، ولا تزال تتمتع براهنيتها حتى يومنا هذا. هكذا ترسَّخت لدى الساسة البريطانيين في ذلك الوقت قناعة بأن توطين اليهود في فلسطين هو وسيلة لتعزيز نفوذهم في الشرق، وتأمين طُرق التجارة. هناك حركة يهودية ثالثة ترفض الصهيونية من الأساس انطلاقاً من أن اليهودية دين لا قومية   في هذا المناخ تبلورت الحركة المسماة بـ"الصهيونية المسيحية" التي مزجت بين النزعة المسيانية (المسيحانية) والرؤية الاستعمارية. فقد اعتُبرت "عودة اليهود" إلى فلسطين شرطاً لتحقيق الخلاص الديني، وفي الوقت نفسه وسيلة لخدمة مصالح القوى الأوروبية. بهذا المعنى، لم تكن الصهيونية مشروعاً دينياً خالصاً. المسألة اليهودية: حلّ لمشكلة أوروبية تذهب هيرتسبرون أبعد من ذلك، حين تربط بين نشأة الصهيونية وما عُرف في أوروبا بـ"المسألة اليهودية". فمع تصاعد النزعة القومية في أوروبا، وازدياد مظاهر العداء لليهود، برزت الحاجة - في أوساط بعض النخب إلى "حلّ لهذه المسألة". وهنا يظهر تيودور هرتزل، الذي صاغ المشروع الصهيوني السياسي بوصفه حلاً عملياً: إقامة دولة يهودية خارج أوروبا. وقد ركز هرتزل في أدبياته على أهمية الاستيطان، وبناء المستوطنات في فلسطين حيث سيُشكّل اليهود "قومية حديثة ذات توجهات غربية". لكن هذا الحل، كما تبيّن التحليلات، لم يكن منفصلاً عن التصورات الأوروبية ذاتها؛ إذ كان يستجيب - في آن واحد - لرغبة في "تحرير" اليهود ولنزعة ضمنية إلى إبعادهم عن الفضاء الأوروبي. البعد الإشكالي في الصهيونية تحوّلت الصهيونية، بهذا المعنى، إلى ما يشبه "تسوية مزدوجة"، فهي تقدّم نفسها مشروعَ تحرّر قومي، لكنها في الوقت ذاته تتقاطع مع منطق استبعادي كان حاضراً في الفكر الأوروبي. بل ثمة مفارقة أكبر تنضوي عليها الأيديولوجيا الصهيونية كونها تجمع بين فكرة القومية، وهي فكرة حديثة، والأسطورة الدينية. فالقومية، بوصفها ظاهرة حديثة، تقوم على مفاهيم الدولة والسيادة والحدود. أما الصهيونية، فهي ترتكز على سردية دينية تعود إلى زمن أسطوري. هذا المزج أتاح إنتاج خطاب شديد الفاعلية، لكنه في الوقت ذاته يحمل توتراً داخلياً: إذ يجمع بين منطق تاريخي-سياسي ومنطق رمزي-لاهوتي، ما يفتح المجال أمام تأويلات متعددة، بل أمام انقسامات بدأت تظهر بوضوح في الفترة المعاصرة حيث ظهرت تيارات يهودية شديدة التناقض. فإلى جانب الصهيونية اليهودية، والصهيونية المسيانية، هناك حركة يهودية ثالثة ترفض الصهيونية من الأساس كفكرة وحركة قومية، انطلاقاً من أن اليهودية دين، وأن اليهود ليسوا إثنية، ولا قومية.  ولعل الرهان اليوم هو على هذه الحركة الثالثة لكي يحل السلام بين الديانات الإبراهيمية الثلاث، وليتحرّر السياسي من سجن أسطرة التاريخ. فالكتاب لا يقف عند حدود الماضي، بل يفتح أفقاً للتفكير في الحاضر والمستقبل. فإذا كانت الصهيونية نتاجاً تاريخياً محدّداً، وليست قدراً محتوماً، فإن ذلك يتيح إعادة التفكير في البدائل السياسية الممكنة، ويفسح المجال لقراءة التاريخ بعيون تتطلع إلى مستقبل أفضل لشعوب هذه المنطقة من العالم التي لا تزال تتخبط في الصراعات والحروب منذ ما يناهز قريباً المئة عام. بهذا، تتمثّل أهمية كتاب هيرتسبورن في كونه يدحض السرديات المبسّطة التي تقدّم الصهيونية كحركة طبيعية أو حتمية، ليضعها في إطارالظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية التي نشأت فيها. وهو يُظهر كيف أن ما يبدو  بديهياً اليوم هو في الواقع نتيجة مسار معقّد من التشكّل الفكري والسياسي، ويشكّل، بالتالي، مساهمة فكرية مهمّة في تفكيك إحدى أكثر القضايا تعقيداً في عالمنا المعاصر. فهو لا يكتفي بسرد تاريخي، بل يقدّم إطاراً تحليلياً يساعد على فهم كيف تتشكّل الأيديولوجيات، وكيف يتداخل فيها الديني والسياسي والاقتصادي. * كاتبة وناقدة وأكاديمية لبنانية ## إصدارات.. نظرة أولى 07 April 2026 07:01 AM UTC+00 في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها. هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص. مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها. ■ ■ ■ عن منشورات الجامعة الأميركية في بغداد صدر كتاب "آسيا في وجه الغرب" للمفكر الإيراني داريوش شايغان، بترجمة حيدر نجف. يُعد هذا العمل من أبرز كتب شايغان التأسيسية، حيث يجمع بين اطلاعه العميق على الفلسفة الغربية واهتمامه بالفلسفات والديانات الآسيوية. لا يهاجم الكتاب الغرب بقدر ما يدعو إلى إحياء الروح الآسيوية، خاصة الهندية والإسلامية، ويطرح فكرة تلاقح الثقافات ورفض نقاء الهوية الثقافية في العصر الحديث. كما ينتقد التحول في الفكر الغربي نحو النزعة التقنية والعدمية، مقابل تأكيده البعد الروحي في حضارات آسيا.   "ميكيلانجيلو وتيتيان: قصة منافسة وعبقرية"، عنوان كتاب من تأليف الباحث ويليام إي. والاس، صدر عن منشورات جامعة برنستون، ويقدم سرداً تاريخياً وتحليلياً للعلاقة المعقدة بين اثنين من أبرز فنّاني عصر النهضة. يبدأ الكتاب بلقائهما الأول في فينيسيا عام 1529، ويستعرض المنافسة والإعجاب المتبادل بينهما على مدى عقدين، موضحاً كيف أثّر كلّ منهما في الآخر وطوّر أسلوبه الفني. يمزج الكتاب بين السياق التاريخي والسياسي، ويقدم رؤية جديدة للعلاقة، مبيناً أن المنافسة كانت نوعاً من التأثير والتعلم المستمر وليست صراعاً أُحادياً.    صدرت عن دار خطوط وظلال المجموعة القصصية "سوق الساعات" للكاتب المغربي سعيد منتسب، تضم المجموعة 12 قصة تتقاطع عبر خيوط خفية من الثيمات والأشكال والأسئلة، إذ يتجاور اليومي والعجائبي ويتداخل الواقعي والمتخيل. وتتحول القصة إلى لقطة ممتدة، والسرد إلى فعل بصري قائم على المونتاج والقطع والانتقالات المفاجئة. تتناول المجموعة مدينة الدار البيضاء أسلوبيّاً، إذ تكتب المدينة نفسها من داخل النص، وتتخفف من عبء التمثيل المباشر في قصص قائمة على كسر خطية السرد، وتفكيك منطق السببية، وتحويل التفاصيل الهامشية إلى إشارات تأويلية.   "ابتسموا بالكتب" عنوان رواية للكاتبة الفرنسية سينثيا كافكا، صدرت عن دار ذات بترجمة خالد الماجري. تقع الرواية في 388 صفحة، وتتحدّث عن قوة القراءة بوصفها أداةً للتعافي والنجاة النفسية، من خلال حكاية سولين، الرحّالة على الدرّاجة، التي تتتبّع المكتبات المفتوحة وتترك عبارات تذكّر الغرباء بأنّ الكتب أشبه بالأبواب، والجدّة التي تقرأ الحكايات، وألكسيا التي تمضي وقتها في القراءة، حيث الكتب وسيلة لإعادة تركيب المعنى، وتخفيف الذنب، وتقريب الغائبين، وصناعة عائلة حول حكاية. تتناول الرواية الكتب والحكايات بوصفها طاقة روحيّة.   صدر عن دار المدى كتاب "بعيداً عن ضوضاء العالم" للناقدة والمترجمة العراقية الراحلة لطفية الدليمي، ويضم أكثر من أربعين مقالاً تمتد عبر حقول الثقافة والفكر والعلوم، في نسيج تحليلي يمثّل سعة اطلاعها ورؤيتها. يتنقل الكتاب بين موضوعات الذاكرة والأخلاق والفلسفة، مستعرضاً محطات أدبية وفكرية من جائزة نوبل للأدب إلى أعمال فيودور دوستويفسكي، ضمن قراءة نقدية تتجاوز العرض إلى التأمل. كما يتوقف عند شخصيات علمية وفكرية مؤثرة مثل تشارلز داروين ونعوم تشومسكي. يقدّم العمل في مجمله مقاربة موسوعية تربط بين مختلف الحقول المعرفية.   "البوليفونية الزائفة في الرواية العربية: محاولات في التفكير النقدي" عنوان كتاب للروائي والناقد المغربي محمد سعيد احجيوج، صدر عن دار العين. ويناقش إنتاج الرواية العربية المعاصر، مفككاً وهم تعدد الأصوات في النصوص التي تخفي هيمنة المؤلف، ومحلّلاً ظواهر الرواية الزائفة، والتجريب الشكلي، وتأثير الجوائز الأدبية على آليات التقييم. ويطرح احجيوج ضرورة نقد صريح وجريء أبعد من وهم الموضوعية، ويعيد للنقد دوره الهادم، للكشف عن الزيف وتمهيد الطريق للإبداع والقراءة الواعية، في محاولة لإعادة القيمة لأصالة الإنتاج الأدبي العربي.   صدرت للروائي والكاتب الأردني جلال برجس مجموعة قصصية بعنوان "نحيل يتلبسه بدين أعرج" عن دار الشروق المصرية. تروي المجموعة قصص شخصيات عادية تعيش حياة بسيطة، كالموظف والجار والجندي والرجل الوحيد والكاتب الصحافي، غير أن حياتها اليومية تتصدع فجأة حين يواجه هؤلاء الأفراد لحظة إدراك قاسية تكشف هشاشة الواقع الذي يعيشون فيه، لتتحول القصة من حكاية اجتماعية إلى تجربة وجودية تبحث في معنى العزلة والخوف. يمزج العمل بين الغرائبية والسرد الواقعي، والتوصيف الدقيق لبعض أمراض العصر مثل الوسواس القهري، والذهان، والاكتئاب.   عن دار الخليج للنشر والتوزيع، صدر كتاب "حين يحمل الجمر رماده" للكاتب سمير اليوسف، ويأتي ضمن فن النصوص المفتوحة التي تتجاوز الحدود التقليدية بين الشعر والنثر، مقدّماً تجربة كتابية رمزية وفلسفية. يطرح الكتاب اللغة بوصفها فضاء حيّاً للتأويل، إذ تتحرك النصوص بين الإيحاء والتوتر الدلالي والانزياح الفني، مع التركيز على أسئلة الإنسان الكبرى: الزمن، المعنى، الخوف، الحلم، والغياب. يعتمد اليوسف تقنية الكتابة الدائرية، مع ثنائيات ليحول المألوف إلى فضاء إدهاش، ويجعل القارئ شريكاً في بناء المعنى. ## س/ ج | متى تنتهي مهلة ترامب لإيران وما فرص التوصل إلى اتفاق؟ 07 April 2026 07:10 AM UTC+00 في ظل ترقب عالمي متصاعد، تقترب مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من نهايتها، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التهديدات الأميركية بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تجري خلف الكواليس عبر وسطاء إقليميين في محاولة لاحتواء الأزمة قبل انتهاء المهلة. متى تنتهي مهلة ترامب؟ وما الذي هدد بتنفيذه في حال عدم التوصل إلى اتفاق؟ تنتهي مهلة ترامب لإيران مساء الثلاثاء، عند الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن (عند الساعة الثالثة فجراً من يوم الأربعاء بتوقيت القدس المحتلة)، والتي وصفها بأنها الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق، مشدداً على ضرورة التوصل إلى صفقة تتضمن، خصوصاً، ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ولوّح ترامب، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بتصعيد عسكري واسع، مهدداً بتدمير الجسور ومحطات الطاقة داخل إيران، بل ذهب إلى حد القول إن بلاده قادرة على "القضاء على إيران في ليلة واحدة"، محذراً من أن طهران ستعاد إلى "العصر الحجري" إذا لم تستجب لمطالبه. ما الذي تطالب به واشنطن تحديداً؟ تطالب واشنطن، وفق خطة أميركية مكوّنة من 15 بنداً، بإعادة تشكيل شاملة للبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، إلى جانب ضبط سلوك طهران الإقليمي وضمان أمن الملاحة الدولية. وتشمل أبرز هذه المطالب تفكيك القدرات النووية المتراكمة، والتعهد بعدم السعي مطلقاً لامتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب المواد داخل إيران، وتسليم المواد المخصبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني محدد، إضافة إلى إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وإتاحة وصول كامل للمعلومات أمام الوكالة. كما تضغط واشنطن لوقف ما تصفها بـ"عقيدة الوكلاء" عبر إنهاء دعم وتسليح حلفاء طهران في المنطقة، وضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، على أن يبحث لاحقاً ملف الصواريخ الباليستية مع فرض قيود على عددها ومداها وحصر استخدامها في إطار "الدفاع عن النفس". كيف ردّت طهران؟ ردّت طهران على الخطة الأميركية بتقديم مقترح مضاد من 10 بنود سلّمته إلى باكستان، بعد مراجعات على أعلى المستويات، رفضت فيه وقف إطلاق نار مؤقتاً، وأصرّت على إنهاء دائم للحرب وفق شروط تراعي ملاحظاتها. وتضمن الردّ مطالب بوقف الحرب بشكل دائم وليس مؤقتاً، ووضع بروتوكول للعبور الآمن في مضيق هرمز، إلى جانب إعادة الإعمار ورفع العقوبات. كما أشارت تقارير إلى أن طهران ربطت أي تهدئة بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، في مؤشر على تمسّكها بربط المسارات الإقليمية ببعضها في أي اتفاق محتمل. ما الذي يقوله ترامب داخل الغرف المغلقة؟ تشير تسريبات من داخل الدوائر الأميركية إلى أن ترامب يبدو أقل تفاؤلاً في أحاديثه الخاصة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل فجوة يصعب تضييقها بين موقفي واشنطن وطهران قبل انتهاء المهلة المحددة. وبحسب مسؤولين، يلوّح ترامب بإمكانية إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية، مع إبقائه الباب مفتوحاً لتغيير موقفه تبعاً لمسار المفاوضات. وفي الوقت نفسه، يعكس موقفه حرصاً واضحاً على إنهاء الحرب سريعاً، مدفوعاً بإدراكه عدم شعبيتها داخلياً، إلى جانب مخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على المشهد السياسي الأميركي، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. هل سبق لترامب أن مدّد مهلاً مماثلة؟ نعم، وأكثر من مرة. فقد حدد ترامب في عهده الثاني مواعيد نهائية عدة، بعضها مدّده وبعضها نفّذ تهديداته عقب انتهائه. هذا النمط المتكرر جعل طهران تتعامل مع كل مهلة جديدة بشك وترقّب. ما فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة؟ أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، اليوم الثلاثاء، بأن الهوّة بين الموقفين الأميركي والإيراني لا تزال واسعة لدرجة يتعذّر معها تقليصها قبل انتهاء المهلة المحددة من قبل ترامب، في ظل تشاؤم متزايد من احتمال قبول طهران مطالب فتح مضيق هرمز. في السياق، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع أكسيوس: "إذا رأى الرئيس أنّ اتفاقاً ما يلوح في الأفق، فمن المرجح أن يؤجل القرار، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده". وقال مسؤول عسكري إنهم "متشككون" في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة. وقال مصدر أميركي مقرّب من ترامب: "سيقبل ترامب أي اتفاق إن وُجد، لكن من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين. سيبقى الوضع متوتراً للغاية حتى الساعة الثامنة مساءً من يوم الثلاثاء". ما موقف إسرائيل؟  تستعد إسرائيل لتصعيد كبير فور انتهاء المهلة، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام عبرية. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الاثنين، عن مصدر إسرائيلي لم تسمّه بأنّ التقديرات في إسرائيل تتمحور في أن يتجه الرئيس الأميركي لتصعيد الهجمات بعد انتهاء مهلته لإيران، مضيفاً: "تستعد إسرائيل لشنّ هجمات مشتركة وكبيرة مع الولايات المتحدة على إيران، مع تركيز الهجمات على البنى التحتية الوطنية الإيرانية"، وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن "ثمة مخاوف في إسرائيل من أن يقرّر ترامب وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة" من المهلة. ما الفرق بين وقف إطلاق النار المؤقت الذي تريده واشنطن والإنهاء الدائم الذي تصرّ عليه طهران؟ تريد واشنطن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار يتيح لها هامشاً للتفاوض على ملفات أكبر، دون أن تتخلى عن أوراق الضغط العسكري. في المقابل، ترفض طهران هذا المنطق جملةً وتفصيلاً، وتصرّ على إنهاء دائم للحرب وفق ضمانات تراعي مطالبها بعدم شنّ أي عدوان جديد عليها، شاملةً رفع العقوبات وإعادة الإعمار ووقف الضربات الإسرائيلية على حلفائها في المنطقة. والفارق الجوهري بين الموقفين أن واشنطن تريد أولاً التهدئة ثم التفاوض، فيما ترى طهران أن التهدئة لن تأتي إلا بعد ضمانات دائمة وليس مجرد هدنة تبقيها في مرمى الضغط الأميركي. ما موقف الأمم المتحدة؟ يتجه موقف الأمم المتحدة، عبر مجلس الأمن، نحو مقاربة حذرة تقوم على محاولة احتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة دون الانزلاق إلى تفويض واسع باستخدام القوة. ويصوّت المجلس على مشروع قرار مخفف يدين الهجمات على السفن في مضيق هرمز، ويدعو إيران إلى وقفها فوراً، كما يشجع الدول على تنسيق جهود دفاعية لضمان سلامة الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية. ويعكس تخفيف نص القرار وتأجيل التصويت مرات عدة وجود انقسامات بين الأعضاء، لا سيما مع احتمال استخدام روسيا والصين حق النقض، ما دفع إلى صياغة أقل حدة تركز على حماية الملاحة بدلاً من التصعيد العسكري المباشر. كما يشير المشروع إلى استعداد المجلس للنظر في إجراءات إضافية ضد أي طرف يعرقل حرية الملاحة، في ظل سباق دبلوماسي يجري قبيل انتهاء مهلة ترامب لإيران. ## نائبة أميركية تدعو لعزل هيغسيث بتهمة ارتكاب جرائم حرب 07 April 2026 07:16 AM UTC+00 أعلنت النائبة الأميركية الديمقراطية ياسمين أنصاري أنها ستقدم بنوداً إلى مجلس النواب الأميركي لعزل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إيران، وذلك في ظلّ تأكيد الرئيس دونالد ترامب نيته تدمير الجسور ومحطات الطاقة والمياه في الجمهورية الإسلامية. وكتبت أنصاري، الاثنين، على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" أنها ستقدم بنود عزل بيت هيغسيث من منصبه، داعية أعضاء حكومة ترامب إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي الذي ينص على نقل السلطة على نحوٍ غير طوعي حال إعلان أن الرئيس غير قادر على ممارسة مهام وواجبات منصبه. وقالت أنصاري، وهي النائبة الوحيدة في المجلس من أصول إيرانية، في منشورها إنّ "ترامب يقود حرباً مدمرة وغير قانونية، ويهدد بارتكاب جرائم حرب، واستهداف البنية التحتية في إيران. وفي آخر 48 ساعة وحدها تجاوز خطابه الخطوط الحمراء، وبيت هيغسيث متواطئ في ذلك". ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/  شباط، اُستهدفت مدارس على رأسها مدرسة في مدينة ميناب جنوبي إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 165 طفلة، إضافة إلى محطات لتصدير النفط وجامعات. I’m introducing Articles of Impeachment against Pete Hegseth. Here’s why. pic.twitter.com/mMblG7tA7s — Congresswoman Yassamin Ansari (@RepYassAnsari) April 7, 2026 وشاركت أنصاري منشوراً تذكّر فيه بأنّ الكونغرس فقط هو من يمتلك سلطة إعلان الحرب، وأنّ تعريض هيغسيث لأرواح العسكريين الأميركيين للخطر وجرائم الحرب المتكررة بما في ذلك قصف مدرسة للبنات في ميناب جنوبي إيران واستهداف البنية التحتية المدنية عمداً، هي أسباب للعزل والإقالة من منصبه. وسبق أن قدّم النائب الديمقراطي شيري ثانيدار بنوداً لعزل وزير الحرب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي غير أنّ الأمر لم يُطرح للتصويت. ويحق لأعضاء مجلس النواب الأميركي، تقديم مشروع قرار عزل ضدّ أي وزير أو مسؤول يتضمن اتهامات مثل انتهاك الدستور أو جرائم حرب، ويحال المشروع عادة إلى لجنة القضاء، التي يسيطر عليها الجمهوريون في هذه الدورة، للنظر في الطلب، غير أنّ اللجنة ليست ملزمة بمناقشته أو التصويت عليه. وحال التصويت عليه بالموافقة وطرحه للنقاش في مجلس النواب يحتاج تمرير العزل إلى الأغلبية البسيطة (50% + 1)، بينما تجري الإدانة في المحاكمة في مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين. وتاريخياً، عزل مجلس النواب وزيرين فقط، هما وزير الحرب وليام وورث بيلناب عام 1878، فيما عزل الجمهوريون عام 2024 وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، وجرت تبرئة الوزيرين في مجلس الشيوخ. بينما صوّت مجلس النواب طوال تاريخه على عزل ثلاثة رؤساء هم أندرو جونسون وبيل كلينتون ودونالد ترامب، غير أنّ جميع محاولات إدانتهم في مجلس الشيوخ فشلت، بينما كان الرئيس ريتشارد نيكسون الوحيد الذي استقال عام 1974 بطلب من حزبه لتجنب العزل والمحاكمة بعد فضيحة ووترغيت للتجسس على المؤتمر الوطني الديمقراطي. وينفرد ترامب في أنه الوحيد الذي قُدّم طلب بعزله مرتين وذلك خلال ولايته الأولى. وحثت أنصاري في دعوتها إلى تفعيل التعديل 25 من الدستور الأميركي، نائب الرئيس الأميركي وأعضاء الحكومة على إعلان أنّ "الرئيس غير قادر على أداء مهام منصبه"، إذ سبق أن وصفته بأنه "خطر على الأمن القومي". ويتيح الدستور لنائب الرئيس وأعضاء الحكومة بعزل الرئيس ضد رغبته إذا كان غير قادر على أداء مهام وظيفته بسبب المرض أو عدم الأهلية العقلية أو النفسية. ولم يسبق تفعيل هذا الجزء من التعديل تاريخياً. وسبق أن رفض نائب الرئيس الأسبق مايك بنس في ولاية ترامب الأولى تفعيل هذا البند بعد اقتحام الكونغرس في يناير/ كانون الثاني 2021، ومن المستبعد قيام أي مسؤول في إدارة ترامب الثانية بفعل ذلك، ولا سيّما في ظل ولائهم التام له. ## جيش الاحتلال يستكمل تموضعه على "خط الصواريخ المضادة للدروع" في لبنان 07 April 2026 07:30 AM UTC+00 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، أن قواته استكملت تموضعها على ما يُسمى "خط الصواريخ المضادة للدروع"، في إشارة إلى المناطق اللبنانية التي تتيح إطلاق صواريخ مباشرة نحو المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود مع لبنان. وبحسب بيان للجيش، "وسّعت قوات الفرقة 98 خلال الأسبوع الأخير نطاق العمليات البرية المركزة لتشمل أهدافاً إضافية في جنوب لبنان، بالتزامن مع أعمال الفرق العسكرية 91 و36 و146 و162. وقد استكملت قوات الجيش الإسرائيلي انتشارها على خط منع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع، وتواصل العمل في المنطقة بهدف تعزيز خط الدفاع الأمامي وإزالة التهديد عن سكان الشمال". وتابع جيش الاحتلال أنّ "قوات الفرقة 98 تعمل في نقاط عملياتية تم فيها تحقيق سيطرة ميدانية"، بذريعة تمشيط المنطقة من عناصر حزب الله والبنى التحتية التابعة له، "بالتوازي مع القصف المدفعي والجوي الذي استهدف مراكز الثقل التابعة لحزب الله". وكانت صحيفة هآرتس العبرية، قد نقلت، أمس الاثنين، عن مصادر في الجيش، أن القوات وصلت إلى ما وُصف بأنه "الخط الأمامي" الذي طُلب منها بلوغه ضمن الخطط العملياتية التي صودق عليها. ويشمل هذا الخط القرى الواقعة على مسافة نحو عشرة كيلومترات من نهر الليطاني، وهي منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. ومن المفترض أن يمنع هذا الانتشار إطلاق صواريخ مضادة للدبابات نحو بلدات المنطقة الشمالية ومستوطناتها وفقاً للتقديرات الإسرائيلية. ويؤكد الجيش أنه طُلب منه تحقيق أهداف "دفاعية"، منها إبعاد تهديد تنفيذ "غزو" من قبل عناصر حزب الله ومنع إطلاق مباشر نحو البلدات، دون الانجرار إلى عملية أكثر تعقيداً داخل لبنان. وتعبّر مصادر عسكرية إسرائيلية عن قلقها من الترابط بين جبهتي إيران ولبنان، وترى أنه إذا واصلت الولايات المتحدة حربها ضد إيران لفترة طويلة، فقد تجد إسرائيل صعوبة في إنهاء الحرب على لبنان بمبادرتها. وأضاف المسؤولون العسكريون، أن سيناريو كهذا قد يعمّق الاعتماد على قوات الاحتياط التي تعمل في جميع الجبهات، وهي تعاني أصلاً من ضغط كبير. فمنذ تجدد العدوان، في 2 مارس/ آذار الماضي، نُقلت إلى لبنان جميع الألوية النظامية، مع تعزيزها بقوات احتياط. تقارير استخبارية تنافي تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن لبنان وأفادت "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، استناداً لتقارير استخباراتية حديثة وتقديرات داخلية في جيش الاحتلال، بأنّه بخلاف ما يدّعيه مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي وفي المستوى السياسي، يواصل حزب الله العمل في جنوب لبنان كتنظيم عسكري منظّم يمتلك قدرة على تمرير الأوامر. ووفقاً لتقارير صادرة عن قيادة المنطقة الشمالية وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، يعمل حزب الله ضمن هيكلية هرمية مع منظومة قيادة وسيطرة تتيح له تنسيق استخدام القوة بفعالية، بل واستخلاص الدروس من العمليات خلال القتال. وتشير التقارير إلى أن كل منطقة قتال تُدار من قائد قطاع مسؤول عن تنسيق الهجمات وتشغيل الوسائل ضد قوات الجيش الإسرائيلي. وتتناقض هذه المعطيات مع الصورة التي يحاول الناطق باسم الجيش الإسرائيلي وضباط كبار رسمها خلال الأشهر الأخيرة. فعلى سبيل المثال، ادّعى مسؤول رفيع في الجيش، أمس الاثنين، خلال حديث مع صحافيين في الأيام الأخيرة، أن عناصر حزب الله يفرّون من جنوب لبنان، وأن قوات الحزب جنوب الليطاني تعمل كخلايا منفردة تبادر إلى عمليات بشكل مستقل، وأنهم يواجهون صعوبة في تجنيد عناصر جديدة، وأن قادة حزب الله يخشون الظهور ويتراجعون إلى الخلف. وتشير التقديرات الاستخباراتية التي عُرضت على كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية خلال الأيام الأخيرة إلى أن حزب الله يتكيّف مع الوجود الإسرائيلي في لبنان، ويستخدم وسائل مختلفة ضد الجنود الإسرائيليين، بما في ذلك إطلاق صواريخ مضادة للدروع، وصواريخ ذات مسار قوسي (غير مباشرة)، ومُسيّرات مفخخة، وفي الآونة الأخيرة أيضاً عبوات ناسفة شديدة الانفجار، كما يبادر لهجمات محلية. ومع استمرار القتال لفترة أطول، تتوقع التقديرات الاستخباراتية توسّع حجم وطبيعة عمليات حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي. في سياق متّصل، يعبّر قادة كبار في قوات الاحتياط الذين يشاركون في عمليات جيش الاحتلال داخل لبنان، عن قلقهم من غياب استراتيجية خروج واضحة من الحرب. وبحسب الصحيفة العبرية، فقد سمع هؤلاء من مسؤولين في الجيش تقديرات تشير إلى احتمال بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان حتى نهاية عام 2026، وهو سيناريو يثير القلق لدى عدد من قادة الاحتياط الموجودين في الجبهة اللبنانية. ## النفط يواصل ارتفاعه مع تصعيد ترامب خطابه ضد إيران 07 April 2026 07:46 AM UTC+00 واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاته ضد إيران، مهدداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال لم تعاود طهران فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً استراتيجياً رئيسياً لنقل النفط على مستوى العالم. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتاً، أو 0.5%، إلى 110.34 دولارات للبرميل بحلول الساعة 12.02 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.26 دولار، أو 1.1%، إلى 113.67 دولاراً.  وهدد ترامب بإنزال "جحيم" على طهران إذا لم تمتثل لموعده النهائي المحدد في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء (3 فجر الأربعاء بتوقيت القدس المحتلة) لإعادة فتح المضيق. وحذر ترامب قائلاً إنه يمكن "محو" إيران، متوعّداً باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وردّاً على اقتراح أميركي عبر باكستان التي تقوم بدور الوسيط، رفضت طهران وقف إطلاق النار وقالت إنه يتعين إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق. وأغلقت القوات الإيرانية مضيق هرمز فعلياً بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير/ شباط، مما أدى إلى تعطيل الممر المائي الذي يمر عبره عادة حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز المسال العالمية.  وقال تيم واترر كبير محللي السوق في "كي سي إم ترايد"، إنّ "مراقبة الوقت تلعب الآن دوراً كبيراً في أسواق النفط يضاهي دور العوامل الأساسية نفسها في الفترة التي تسبق الموعد النهائي لتهديد ترامب". وأضاف أنّ "احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يوفر بعض الثقل الموازن وقد يؤدي إلى انخفاض الأسعار إذا اكتسب زخماً، لكن المخاوف المستمرة بشأن عبور الإمدادات من ممر هرمز الضيق ومنشآت الطاقة المتضررة تحافظ على حد أدنى للأسعار".  وقالت مصادر لوكالة رويترز إنّ الحرس الثوري الإيراني أوقف، أمس الاثنين، ناقلتي غاز طبيعي مسال قطريتين وأمرهما بالبقاء في مكانيهما دون تقديم تفسير. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن حركة محدودة للسفن عبر المضيق منذ الخميس الماضي. وتوقع دبلوماسيون أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ولكن في صيغة مخففة بشكل كبير بعد أن عارضت الصين، التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، السماح باستخدام القوة.  واستمرت الهجمات في المنطقة إذ أفاد التلفزيون الحكومي السوري بسماع دوي انفجارات في العاصمة دمشق وريفها اليوم الثلاثاء، بسبب اعتراض إسرائيل لصواريخ إيرانية. وقالت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الثلاثاء، إنه تم اعتراض سبعة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية وتدميرها، وسقط حطام بالقرب من منشآت طاقة. ويضغط الصراع على أسواق النفط الخام العالمية، إذ ارتفعت علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في المعاملات الفورية إلى مستويات قياسية، في الوقت الذي تسعى فيه شركات التكرير الآسيوية والأوروبية جاهدة للحصول على إمدادات بديلة وسط تعطل التدفقات من الشرق الأوسط. وقالت شركة أرامكو السعودية إن المملكة حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للتسليم في مايو/ أيار إلى آسيا عند علاوة غير مسبوقة تبلغ 19.50 دولاراً للبرميل فوق متوسط عمان/دبي. وقالت روسيا، أمس الاثنين، إنّ طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مرفأ اتحاد أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، والذي يتعامل مع 1.5% من إمدادات النفط العالمية، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية للتحميل وخزانات ضخمة، وهو ما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات.  ووافق تحالف أوبك+ يوم الأحد على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو/ أيار، لكن الزيادة ستكون افتراضية بشكل كبير، إذ لا يمكن للأعضاء الرئيسيين زيادة الإنتاج لأن إغلاق المضيق يحد من الصادرات.  كوريا الجنوبية تسعى للحصول على النفط من 3 دول في السياق، قال رئيس مكتب السكرتارية الرئاسي في كوريا الجنوبية كانغ هون سيك، اليوم الثلاثاء، إنه سيسافر إلى كازاخستان وعمان والسعودية بهدف الحصول على إمدادات من النفط الخام والنفتا وسط الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وقال كانغ إنه سيغادر في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بصفته مبعوثاً خاصاً للرئيس لي جيه ميونغ لإجراء محادثات مع الحكومات وشركات الطاقة ومشغلي السفن لضمان وصول الشحنات إلى الموانئ المحلية ودعم الإمدادات المستقرة للسلع الأساسية، بما في ذلك المنتجات الطبية.  وأضاف خلال مؤتمر صحافي في البيت الأزرق الرئاسي أنّ كوريا الجنوبية بحاجة ماسة إلى تنويع خطوط الإمداد، إذ تعتمد البلاد على مضيق هرمز في استيراد حوالي 61% من احتياجاتها من النفط الخام و54% من النفتا. وقال كانغ إن شحنات النفط الخام والنفتا التي تم الاتفاق عليها الشهر الماضي، من الإمارات بموجب اتفاقية توريد تبلغ 24 مليون برميل بدأت بالفعل في الوصول إلى موانئ كوريا الجنوبية.  وقال إن الحكومة تعمل أيضاً مع شركاء دوليين لضمان مرور 26 سفينة ترفع علم كوريا الجنوبية بأمان، وهي سفن تنتظر حالياً داخل مضيق هرمز. وحث كانغ الأسر والشركات على المشاركة بنشاط في تدابير توفير الطاقة لمساعدة البلاد على تجاوز ظروف الإمدادات المحدودة. من ناحية أخرى، نقلت وسائل الإعلام المحلية عن مستشار الرئاسة للسياسات كيم يونغ بيوم القول إنّ سيول ضمنت إمدادات من الهيليوم تكفي لنحو أربعة أشهر لصناعة أشباه الموصلات. والهيليوم، الضروري لصناعات مثل أشباه الموصلات، هو منتج ثانوي ينتج من معالجة الغاز الطبيعي المسال.  وسارعت كوريا الجنوبية إلى تنويع مصادر الطاقة في الأسابيع القليلة الماضية، لأنها تستورد حوالي 70% من احتياجها من النفط الخام من الشرق الأوسط، مما جعل البلاد تتأثر بشدة باضطرابات الإمدادات والتقلبات الحادة في الأسعار. وقال يانغ كي ووك المدير العام لمكتب الصناعة والتجارة وأمن الموارد بوزارة التجارة في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، إن الحكومة توصلت لاتفاقات بشأن 110 ملايين برميل من إمدادات النفط الخام البديلة لشهري إبريل/ نيسان ومايو من خلال 17 دولة، من بينها السعودية والولايات المتحدة.  18% من محطات الوقود في فرنسا تعاني نقصاً في الوقود وفي فرنسا، قالت وزيرة الدولة للطاقة مود بريجون إن حوالى 18% من محطات الوقود في البلاد تعاني نقصاً في نوع ما من أنواع الوقود صباح اليوم الثلاثاء. وأضافت في مقابلة مع قناة (بي.إف.إم تي في) الإخبارية أنّ شركة النفط الفرنسية توتال إنرجيز حدّدت سقفاً لأسعار التجزئة في فرنسا أقل مما تتقاضاه العلامات التجارية الأخرى، مما أدى إلى مشاكل في الإمداد في بعض المحطات، وأوضحت أنه لا توجد مشكلة عامة في الإمدادات، بل مجرد مشكلة لوجستية بسبب التغيّرات في الطلب. (رويترز، العربي الجديد) ## تراجع في أعداد الشاحنات الواردة إلى غزة يرافقه ارتفاع بالأسعار 07 April 2026 07:49 AM UTC+00 سجّل قطاع غزة خلال شهر مارس/ آذار الماضي تراجعاً ملحوظاً في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، المعبر الوحيد المخصص لإدخال البضائع إلى القطاع، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدفق السلع الأساسية والمواد التموينية والوقود، وسط انهيار واسع في القدرة الشرائية وشلل شبه كامل في الاقتصاد المحلي. وتكشف الإحصائيات الرسمية أن حجم الواردات التجارية والإغاثية خلال مارس انخفض بنسبة صادمة بلغت 38.9% مقارنة بشهر فبراير/ شباط الذي سبقه، ما يعكس اتساع الفجوة بين احتياجات السكان الفعلية وما يسمح بإدخاله إلى غزة. ويزيد من خطورة المشهد أنّ الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، في حين أنّ ما يدخل فعلياً لا يتجاوز أقل من ربع الكمية المتفق عليها، رغم أن حاجة غزة اليومية تفوق هذه الأرقام أساساً.  وفي بيان لها أكدت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، أمس الاثنين، أنّ حجم الواردات التجارية والإغاثية في مارس انخفض بنسبة 38.9% على أساس شهري، موضحة أن عدد الشاحنات الواردة بلغ في المتوسط 135 شاحنة يومياً فقط. وذكرت الوزارة أنّ المحروقات الواردة خلال الشهر نفسه انخفضت بنسبة 1.9% عن فبراير الماضي، ما يزيد من الضغط على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية. وقالت الوزارة إنّ الواردات من الشاحنات التجارية والإغاثية تمثل ما نسبته 22.5% فقط من المسموح إدخاله، بحسب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما تمثل كمية المحروقات الواردة في مارس ما نسبته 17.1% فقط من الكميات المنصوص عليها في الاتفاق. ويشير هذا الواقع إلى استمرار عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالبروتوكول الإنساني المرتبط بوقف إطلاق النار، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، وهي كميات يرى مختصون أنها لا تغطي أصلاً احتياجات القطاع الفعلية، في حين أنّ ما يدخل حالياً لا يصل حتى إلى ربع ما جرى الاتفاق عليه.  ولا ينعكس هذا التراجع على توافر السلع داخل الأسواق فقط، بل يضرب أيضاً مقومات الحياة الأساسية من الغذاء والدواء إلى الطاقة والخدمات، في ظل اعتماد نحو 95% من الأسر في غزة على المساعدات الإنسانية وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 80% فيما تتجاوز معدلات الفقر 90%، الأمر الذي يجعل أي تقليص في الإمدادات عاملاً مباشراً في تعميق الأزمة الإنسانية والمعيشية. وأكد تجار في أسواق القطاع أن تراجع أعداد الشاحنات الواردة خلال الأسابيع الماضية انعكس بشكل مباشر على توافر عدد من السلع الأساسية، لا سيما المواد الغذائية والاستهلاكية التي تشهد طلباً مرتفعاً في ظل اعتماد السكان على ما يتوفر في السوق المحلي.  وقال تجار ومستوردون لـ"العربي الجديد" إنّ هذا التراجع أدى إلى اضطراب في الإمدادات وخلق حالة من القلق لدى المواطنين، مع تزايد المخاوف من اتساع دائرة النقص في بعض الأصناف خلال الفترة المقبلة. وأضاف هؤلاء أنّ محدودية الكميات الواردة ساهمت أيضاً في ارتفاع أسعار عدد من السلع، في وقت لم تعد فيه غالبية الأسر في غزة قادرة على مجاراة موجات الغلاء المتلاحقة أو تأمين احتياجاتها اليومية الأساسية. ## صندوق النقد: الحرب في المنطقة ستبطئ النمو وترفع التضخم عالمياً 07 April 2026 08:07 AM UTC+00 قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إنّ الحرب في المنطقة ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، وذلك قبيل إصدار توقعات جديدة للاقتصاد العالمي من المقرر أن يصدرها الصندوق الأسبوع المقبل. وأضافت لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، أنّ "جميع الطرق الآن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو"، وأفادت بأنّ الحرب قلّصت إمدادات النفط العالمية 13%، ما أثر على شحنات النفط والغاز وسلاسل التوريد ذات الصلة مثل الهيليوم والأسمدة.  وأكدت أن الأعمال القتالية لو انتهت سريعاً وحدث تعافٍ سريع نسبياً، فسيؤدي ذلك إلى تعديل نزولي طفيف نسبياً في توقعات النمو، وتعديل تصاعدي في توقعات التضخم، بينما في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، فسيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر. وتسببت الحرب في أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق، إذ توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط نتيجة إغلاق إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر منه خمس إنتاج النفط والغاز العالمي. The impact from the Middle East war goes beyond energy. Trade routes are shifting and costs—from shipping to fertilizers—are rising. Carefully calibrated policies can help manage the shock and maintain resilience: https://t.co/wqswm5uAGl pic.twitter.com/fM70V9IVJ9 — Kristalina Georgieva (@KGeorgieva) April 7, 2026 وقالت غورغييفا إنه حتّى في حال حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع توقعاته للتضخم. وسيصدر صندوق النقد مجموعة من التوقعات في تقريره المقبل "آفاق الاقتصاد العالمي" المقرر صدوره في 14 إبريل/ نيسان الحالي. وكان الصندوق أشار إلى احتمال خفض توقعاته في منشور على مدونته بتاريخ 30 مارس/ آذار، عازياً ذلك إلى الصدمة غير المتكافئة للحرب وتشديد الأوضاع المالية. وقبل الحرب، كان الصندوق يتوقع زيادة طفيفة لتوقعاته للنمو العالمي البالغة 3.3% في 2026 و3.2% في 2027.  الحرب تهيمن على اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليَّين من المتوقع أن تهيمن الحرب على اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع المقبل، إذ سيحضر مسؤولون ماليون من مختلف أنحاء العالم. وقالت غورغييفا إن الدول الفقيرة والأضعف في مواجهة المخاطر والتي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة ستكون الأكثر تضرراً، مشيرة إلى أن العديد من الدول لا تملك موارد مالية كافية لمساعدة شعوبها على مواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب. وأوضحت أن صندوق النقد الدولي تلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية من بعض الدول، لكنها لم تفصح عن أسمائها. وأشارت إلى أن الصندوق بإمكانه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات هذه الدول. وتمثل الدول المستوردة للطاقة 85% من الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي.  وكان التأثير غير متكافئ، إذ تضرّرت الدول المستوردة للطاقة بشدة، لكن حتى الدول المصدرة للطاقة، مثل قطر، بدأت تشعر بآثار الاعتداءات الإيرانية على منشآتها الإنتاجية. وقالت غورغييفا إن قطر تتوقع أن يستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة نحو 17% من إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب الأضرار، في حين أفادت وكالة الطاقة الدولية بتضرر 72 منشأة طاقة بالمنطقة في الحرب، ثلثها لحقت به أضرار جسيمة، وأضافت "حتى لو توقفت الحرب اليوم، فسيكون لها أثر سلبي طويل الأمد على بقية العالم".  الأمن الغذائي مبعث قلق بعد بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط، وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، سجلت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال ارتفاعاً حاداً. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتاً، أو 0.5%، إلى 110.34 دولارات للبرميل بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط الخام من الشرق الأوسط بشكل ملحوظ. وقال رؤساء صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي الأسبوع الماضي، إنهم سيشكلون فريق عمل منسقاً لتقييم آثار الحرب على الطاقة والاقتصاد.  وقالت غورغييفا إنّ صندوق النقد يتواصل أيضاً مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة بشأن قضية الأمن الغذائي. وذكر برنامج الأغذية العالمي في منتصف مارس أنّ ملايين الأشخاص سيواجهون جوعاً حاداً إذا استمرت الحرب حتى يونيو/ حزيران. وقالت غورغيفا إنّ الصندوق لا يتوقع أزمة غذائية حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث إذا تعطل وصول الأسمدة. (رويترز، العربي الجديد) ## دبلوماسية الساعات الأخيرة: رسائل أميركية جديدة إلى إيران 07 April 2026 08:11 AM UTC+00 قبيل ساعات من انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران، مساء اليوم الثلاثاء، زادت التحرّكات الدبلوماسية والرسائل إلى إيران، في سبيل الوصول إلى تفاهم قد يؤجل أو يوقف التهديد الأميركي بقصف البنية التحتية في الجمهورية الإسلامية. وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن "مصدر مطّلع" أن الرئيس الأميركي يسعى بـ"شكل واضح" إلى عقد لقاء مع إيران والتوصل إلى وقف إطلاق نار معها. وبحسب المصدر، فإن المقترح الذي قدمته واشنطن إلى طهران يتضمن استبعاد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف من مسار المفاوضات، بسبب قربه من دائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع طرح فكرة إجراء مفاوضات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بهدف فتح مسار تفاوضي أكثر جدية. وأضاف المصدر أن إيران تلقت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية اتصالات منفصلة من قادة خمس دول صديقة، إضافة إلى ثمانية أجهزة استخبارات، تناولت مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال مسؤول كبير لـ"رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن إيران وضعت شروطاً مسبقة لإجراء محادثات حول سلام دائم مع الولايات المتحدة، تشمل الوقف الفوري للهجمات، وضمانات بعدم تكرارها، وتعويضاً عن الأضرار. وأضاف المسؤول أن طهران ترفض أي وقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة يكون مؤقتاً فقط. وقال إن أي اتفاق سلام دائم ينبغي أن يسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تمرّ عبر مضيق هرمز، والتي ستختلف حسب نوع السفينة وحمولتها والظروف المحيطة. من جهة أخرى، كتب رضا أميري مقدم، سفير إيران في إسلام أباد، على منصة إكس أن "النهج الإيجابي والبنّاء لباكستان لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد وصل إلى مرحلة حساسة وحرجة". وتعمل باكستان حالياً وسيطاً بين الولايات المتحدة وإيران. وقد رفضت الولايات المتحدة وإيران، أمس، المقترح الباكستاني المكوّن من مرحلتين لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز. وكانت طهران قد سلّمت باكستان، الاثنين، ردها على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 15 بنداً لإنهاء الحرب، وذلك بعد أسبوعين من استلامها الخطة من إسلام أباد، وفق ما أوردته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. وقالت "إرنا" إن الرد الإيراني جاء بعد "دراسات شاملة في مختلف المستويات العليا للنظام"، مؤكدة أنه يشمل 10 بنود، ويرفض وقف إطلاق نار مؤقت، ويشدد على ضرورة إنهاء دائم للحرب مع مراعاة ملاحظات إيران. وتابعت أن الرد يشمل أيضاً مجموعة مطالب إيرانية حول إنهاء المواجهات في المنطقة، وبروتوكولاً خاصاً بالعبور الآمن من مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، ورفع العقوبات. ## ريال مدريد يواجه بايرن في قمة الأبطال: فينيسيوس وكين يتصدران التحدي 07 April 2026 08:25 AM UTC+00 سيكون ريال مدريد الإسباني أمام اختبار صعب خلال مواجهة بايرن ميونخ الألماني، اليوم الثلاثاء (الساعة 10 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في لقاء يعتبر واحداً من كلاسيكيات البطولة الأوروبية. وتاريخياً، لم يلتقِ فريقان في مسابقات الاتحاد الأوروبي أكثر من ريال مدريد وبايرن ميونخ، إذ تواجه الفريقان 28 مرة جميعها في كأس أوروبا/دوري أبطال أوروبا. ويتفوق "الملكي" في المواجهات المباشرة بـ13 انتصاراً مقابل 11 للبافاري، بالإضافة إلى أربع مباريات انتهت بالتعادل. وبحسب موقع الاتحاد الأوروبي "يويفا"، يخوض ريال مدريد ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الـ41 في تاريخه، وهو رقم قياسي، بينما يأتي بايرن في المركز الثاني بعد وصوله إلى هذه المرحلة 36 مرة. لكن منذ عصر دوري الأبطال الحديث، يتفوق بايرن بعدد المشاركات في ربع النهائي بـ24 مرة مقابل 22 للريال. وعلى صعيد المواجهات المباشرة، فاز الفريق الأبيض في آخر أربع مواجهات ثنائية مع بايرن، كان آخرها الفوز بمجموع 4-3 في نصف نهائي دوري الأبطال موسم 2023-2024. كما انتصر الفريق الإسباني في جميع مواجهات ربع النهائي السابقة بين الفريقين (1987-1988 و2001-2020 و2016-2017). ويظل ريال مدريد بلا هزيمة في آخر تسع مباريات أوروبية ضد بايرن (7 انتصارات وتعادلان)، بما في ذلك آخر ثماني مواجهات على أرضه (7 انتصارات وتعادل واحد). ويُظهر ريال مدريد تفوقاً خاصاً ضد الفرق الألمانية، إذ فاز في آخر تسع مواجهات ثنائية أوروبية ضدها، بما في ذلك جميع المباريات السابقة في ربع نهائي الأبطال. وخسر ريال مدريد مباراة واحدة فقط من آخر 25 مباراة أوروبية على أرضه أمام فرق ألمانية (19 انتصاراً و5 تعادلات). بالإضافة إلى ذلك، سجل البرازيلي فينيسيوس جونيور 13 من آخر 15 هدفاً له في دوري الأبطال خلال الشوط الثاني، ما يعكس تأثيره الكبير بعد الاستراحة. ويعاني بايرن ميونخ أمام الفرق الإسبانية، إذ خسر سبعاً من آخر ثماني مواجهات ثنائية أوروبية ضدها، وأربعاً من آخر خمس مباريات له في ربع نهائي الأبطال. ومع ذلك، خسر الفريق الألماني مباراة واحدة فقط من آخر ثماني مواجهات خارج أرضه في دوري الأبطال (6 انتصارات وتعادل واحد)، كما يبرز الإنكليزي هاري كين بوصفه أحد أخطر الأسلحة، بعدما سجل 14 هدفاً في آخر 13 مباراة له في دوري الأبطال، ونجح في تسجيل هدف في مباراة الذهاب خارج أرضه في ربع نهائي الأبطال خلال الموسمَين الماضيَين، أمام أرسنال الإنكليزي في 2023-2023 وإنتر ميلانو الإيطالي في 2024-2025. وفي لقاء آخر بالتوقيت ذاته، يستعد فريق سبورتينغ لشبونة البرتغالي لاستقبال أرسنال الإنكليزي. ويتفوق "المدفعجية" في المواجهات المباشرة أمام سبورتينغ في مسابقات الاتحاد الأوروبي، إذ فاز في مباراتين مقابل ثلاثة تعادلات، وكان آخر انتصار له بنتيجة 5-1 في البرتغال خلال الجولة الخامسة من أبطال أوروبا موسم 2024-2025. ومع ذلك، اللقاء الثنائي الوحيد بين الفريقين في أوروبا شهد تأهل سبورتينغ لشبونة عبر ركلات الترجيح في دور الـ16 من الدوري الأوروبي موسم 2022-2023 بعد مباراتين تعادلا فيهما. وتشير الإحصائيات إلى تفوق الأندية الإنكليزية على البرتغالية في آخر عشر مواجهات ثنائية بدوري الأبطال، وكذلك في آخر تسع مواجهات لفرق إنكليزية في ربع النهائي. بينما حقق سبورتينغ فوزين فقط من آخر 13 مباراة له أمام فرق إنكليزية في المسابقات الأوروبية (5 تعادلات و6 هزائم). ويطمح سبورتينغ لأن يصبح أول نادٍ برتغالي يحقق الفوز في مباراة ثنائية لربع نهائي الأبطال منذ بورتو موسم 2003-2004، إذ خسرت الأندية البرتغالية تسع مواجهات متتالية في ربع النهائي منذ ذلك الحين. ويعتمد الفريق البرتغالي على لويس سواريز، الذي سجل 4 أهداف في آخر ثلاث مباريات على ملعب سبورتينغ في دوري الأبطال. ## حيتان الحرب يجنون أرباحاً مريبة في أسواق المال 07 April 2026 08:31 AM UTC+00 تثير التطورات المتسارعة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تساؤلات متزايدة حول تحركات مريبة في أسواق المال العالمية، وسط مؤشرات على استفادة بعض المستثمرين من تقلبات الأسعار لتحقيق أرباح كبيرة. وتزامنت هذه الشكوك مع تسجيل تداولات غير اعتيادية في أسواق الأسهم والطاقة، ما عزز الحديث عن احتمال وجود استثمارات مبنية على معلومات داخلية مسربة، في وقت تتصاعد فيه أرباح شركات السلاح وتزداد الضغوط على الاقتصاد العالمي. إعلان ترامب في 23 مارس/ آذار الماضي، إرجاء قصف إيران يمكن اعتباره مثالا واضحا على تلك الفرضية، حيث لوحظ قبيل تصريحه بنحو 10 دقائق بشأن تأجيل ضربات ضد إيران، إقبال على شراء كثيف في بورصة "وول ستريت"، ليحقق مستثمرون أرباحا طائلة بعدما قفزت أسعار الأسهم التي اشتروها بعد التصريحات. وأكد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي أن "هناك ظاهرة غير طبيعية في الأسواق المالية ترافقت مع تصعيد الحرب"، لافتا إلى "احتمال وجود تداولات مالية مبنية على معلومات داخلية، ما يبين أن بعض المستثمرين ربما كانوا على علم مسبق بما سيحدث". تلاعب بالأسواق  وحسب "أكسيوس"، فإن ظاهرة "مريبة" في الأسواق المالية ترافقت مع تصعيد الحرب على إيران. وأضاف أن "تحركات غير طبيعية في الأسواق، خصوصا لأسهم النفط والسلاح وبعض الأسهم الحساسة قبل التصعيد العسكري أو مع بدايته، ما يشير إلى أن بعض المستثمرين ربما كانوا على علم مسبق بما سيحدث". من جهته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من التصريحات التي تسبق فتح الأسواق، داعيا المستثمرين إلى اتخاذ قرارات عكس هذه التصريحات. وقال في تدوينة على منصة إكس، في مارس/ آذار الماضي: "انتبهوا لما يسمى بالأخبار قبل افتتاح السوق، غالبا ما تكون مجرد إعداد لجني الأرباح. افعلوا العكس". وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني بعدما قال مراقبون إن تصريحات ترامب تتسبب بتقلبات حادة، حيث يتم توظيفها لجني أرباح سريعة. وفي مارس الماضي، نقلت "فايننشال تايمز" البريطانية، عن مصادر، قولها إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قام بمحاولة استثمار كبيرة في شركات دفاعية قبيل الحرب على إيران، غير أن البنتاغون نفى هذا الأمر. وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب في المنطقة، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم، وسط إجراءات حكومية متسارعة بالعديد من الدول للحد من تداعياتها على الاقتصاد والأفراد. ارتفاع قيمة شركات الأسلحة في أسواق المال وأظهرت بيانات التداول ارتفاع القيمة السوقية لكبرى شركات السلاح الأميركية ما بين 5 مليارات و17 مليار دولار في يوم واحد، مدفوعا بارتفاع أسعار أسهمها في البورصة. ووفقا لتداولات 3 مارس/ آذار الماضي، ارتفعت أسهم الشركات الثلاث الكبرى تزامنا مع تواصل الحرب في المنطقة. وبحسب تقارير مالية، فقد حققت شركات التسلح الثلاث الكبرى قفزة في قيمتها السوقية فارتفعت شركة "نورثروب غرومان" بنحو 5.8 مليارات دولار لتصل إلى 105 مليارات دولار، وشركة "لوكهيد مارتن" بنحو 5.5 مليارات دولار لتصل إلى 100 مليار دولار، وشركة "آر. تي. إكس"، بـ17 مليار دولار لتصل إلى 270 مليار دولار، وذلك في يوم واحد. وقال محمد جدري، الاقتصادي المغربي، إن "لكل حرب حيتاناً ومستفيدين". وأضاف لوكالة الأناضول، أن "بعض الدول تساهم في اندلاع حروب وتدفع مجموعة من الدول للمشاركة فيها بهدف زيادة مبيعات أسلحتها أثناء الحرب وحتى بعدها". وأوضح أن الجديد في الحرب على إيران تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو أن "الحرب الاقتصادية لم تعد خفية، بل مكشوفة". ولفت إلى أن هذه الحرب تساهم في تقلبات الأسواق المالية منذ اندلاعها، لافتا إلى أنه بسبب تصريحات ترامب حول وجود مفاوضات، تتراجع أسعار النفط، وتنتعش الأسواق المالية، ليحقق بعض المستثمرين أرباحا كبيرة ثم بعد حين يتبين أن هذه الأخبار غير صحيحة، لتُخلف وقعا سلبيا مجددا على الاقتصاد العالمي. وتبين هذه الوقائع، وفق جدري، أن "وراء الحرب على إيران توجد دوافع اقتصادية، يستفيد منها بعض الحيتان الكبيرة سواء تعلق الأمر بتجارة الذهب أو الأسلحة أو الأسواق المالية". وأوضح جدري أن "المستهلك البسيط، هو من يدفع ثمن هذه الحرب في نهاية المطاف، في ظل امتلاك القوى الكبرى والتكتلات هامش مناورة كبيرة على المستوى الاقتصادي". عقلية التاجر من جهته، قال محمد ياوحي، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط (حكومية) إن "لكل حرب مستفيدين ومتضررين" من الناحية الاقتصادية. وأشار إلى أن ترامب في الأصل رجل أعمال، أي أنه يتصرف بـ"عقلية التاجر"، حيث تكون الأولوية لديه للمصالح الاقتصادية والتجارية. وأضاف محمد ياوحي أن "ترامب يعرف متى يتكلم ومتى يصمت حيث يضع مصالح بلاده في الأولوية بغض النظر عن صحة تصريحاته من عدمهما". وتابع: "يضع ترامب نصب عينيه استفادة بلاده وشركاتها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". وأوضح أن المفاوضات مع إيران ستقع عندما تتضرر مصالح الاقتصاد الأمريكي، حيث لا يهم ترامب إيران أو الصين أو أي دولة. وقال ياوحي إن الدول الآسيوية الأكثر تضررا يمكن أن تضغط على الولايات المتحدة، عبر التخلي عن التعامل بالدولار، والتعامل بعملات أخرى، أو أن تهدد اليابان بالتحالف مع روسيا والصين، مضيفا أن واشنطن لا يمكن أن تخسر اليابان بوصفها حليفاً.  (الأناضول، العربي الجديد) ## السلة الأميركية: ماجيك يعزز آماله وقلق في سبيرز بإصابة ويمبانياما 07 April 2026 08:33 AM UTC+00 عزز أورلاندو ماجيك حظوظه في التأهل التأهل المباشر إلى الأدوار الإقصائية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بفوزه 123-107، اليوم الثلاثاء، على ضيفه ديترويت بيستونز. وتتأهل أول ستة أندية في القسمين الشرقي والغربي مباشرة إلى الأدوار الإقصائية في السلة الأميركية، بينما تتنافس الفرق من السابع إلى العاشر في كل قسم على أربعة مقاعد لإكمال دور 16. وأحرز باولو بانشيرو 31 نقطة، وأضاف ديزموند بين 25 نقطة، وساهم أنتوني بلاك بتسجيل 14 نقطة من على مقاعد البدلاء، ليساعدوا ماجيك على تحقيق الانتصار الرابع في آخر خمس مباريات. ويتساوى ماجيك مع تشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز في المركز السابع في القسم الشرقي، ولكل منهم 43 انتصاراً من 79 مباراة. وكان غالين دورين ودانيس جينكينز أكثر من سجل نقاطاً لصالح بيستونز، بعدما أحرز كل منهما 18 نقطة في لقاء لم يلعب فيه ديترويت بكامل طاقته، إذ ضمن بالفعل احتلال المركز الأول في القسم الشرقي لأول مرة منذ موسم 2006-2007. وفي لقاء آخر، حقق ستيفون كاسل ثلاثة أرقام مزدوجة للمرة الخامسة في مسيرته، بعدما أحرز 19 نقطة وقدم لزملائه 13 تمريرة حاسمة واستحوذ على 10 كرات مرتدة، ليقود سان أنطونيو سبيرز للفوز 115-102 على ضيفه سيفنتي سيكسرز. وأرخت إصابة العملاق الفرنسي فكتور ويمبانياما بظلالها على فوز فريقه، وأدخلت القلق إلى قلوب جماهيره، قبل انطلاق الأدوار الإقصائية. وبعد بداية ممتازة في تكساس، سقط ويمبانياما (2.24 متر) أرضاً واشتكى من ألم في الأضلاع إثر اصطدامه ببول جورج أثناء هجمة مرتدة. وتوجه ابن الـ 22 عاماً إلى غرفة الملابس في وقت مبكر من الربع الثاني لتلقي العلاج، لما وصفه الفريق بأنه كدمة في الضلع الأيسر. وعاد ويمبانياما، المرشح لجائزة أفضل لاعب في الدوري، إلى أرض الملعب ليخوض بضع دقائق إضافية في نهاية الشوط الأول، لكنه غاب عن الثاني. ويواصل سان أنطونيو، الذي حقق 60 انتصاراً مقابل 19 خسارة، سعيه لاقتناص المركز الأول في القسم الغربي، لكنه مطالب بالفوز في آخر ثلاث مباريات له في الموسم الاعتيادي، والتي ستقام جميعها على ملعبه، مع خسارة أوكلاهوما سيتي ثاندر المتصدر الحالي لثلاث من آخر أربع مباريات، لتحقيق هذا الهدف. وفي بقية المباريات، فاز نيويورك نيكس على أتالانتا هوكس 108-105، وكليفلاندا كافالييرز على ممفيس غريزليس 142-126 ، ودنفر ناغتس على بورتلاند ترايل بليزرز 137-132 بعد الوقت الإضافي. ## الأسواق تترقب مهلة ترامب لإيران: انخفاض الذهب وتقلب الأسهم 07 April 2026 08:45 AM UTC+00 انخفضت أسعار الذهب قليلاً اليوم الثلاثاء مع تمسك المستثمرين بحذرهم قبيل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتبادلت إيران وإسرائيل الهجمات، إذ رفضت طهران بتحد إعادة فتح مضيق هرمز وقبول اتفاق وقف إطلاق النار عشية الموعد النهائي الذي حدده ترامب للموافقة على مطالبه أو "التعرض للهجوم". وواصلت أسعار النفط مكاسبها، إذ استقرت فوق 110 دولارات للبرميل مع زيادة ترامب حدة تصريحاته ضد إيران. وقالت تو لان نجوين رئيسة قسم أبحاث العملات الأجنبية والسلع في (كومرتس بنك) "أثبتت القيادة الإيرانية، على نحو غير متوقع للكثيرين على ما يبدو، أنها قادرة على ممارسة سيطرة كاملة على المضيق". وأضافت "وأصبح من الواضح بالفعل أن إيران تعتزم استخدام هذه السيطرة لتحقيق مصالحها على المدى الطويل". وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف إزاء التضخم. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، فإن الأسواق ترى على نطاق واسع أنه ليس هناك أي فرصة لخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هذا العام. وينتظر المستثمرون الآن محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي في مارس/ آذار الذي يصدر غدا الأربعاء، بالإضافة إلى مؤشرات التضخم الأميركية مثل بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلكين، والتي تصدر في وقت لاحق من الأسبوع. انخفاض طفيف لأسعار الذهب  وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4638.30 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:39 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران 0.4% إلى 4664 دولارا. وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، وهي منصة لتداول المشتقات المالية: "الجميع في حالة ترقب لمعرفة النتيجة التي ستسفر عنها هذه التصريحات الحادة التي أدلى بها الرئيس (الأميركي) على مدى الأيام القليلة الماضية".  وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 72.19 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين 1% إلى 1959.82 دولارا، وهبط البلاديوم 0.6% إلى 1475.93 دولارا.  تعاملات متقلبة في بورصة طوكيو وفي أسواق الأسهم، أغلق المؤشر نيكي الياباني دون تغيير وسط تعاملات متقلبة اليوم الثلاثاء، جراء تباين مشاعر المستثمرين بين التفاؤل باحتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط والقلق من تهديد ترامب بتصعيد هجماته على إيران إذا لم تعد فتح مضيق هرمز. والاقتصاد الياباني معرض بصورة خاصة لتأثير الصراع على الشحنات والأسعار، إذ تعتمد البلاد على المنطقة لتوفير حوالي 90% من احتياجاتها النفطية. وتأرجح المؤشر نيكي بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق مرتفعا 0.03% عند 53429.56 نقطة. وبعد تقلبات، أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا على صعود 0.3% عند 3654.02 نقطة. وقال هيتوشي أساوكا، كبير خبراء الاستراتيجيات لدى شركة (أسيت مانجمنت وان)، إن "ترامب يتحدث بنحو متزايد بأسلوب رد الفعل أو حسب كل موقف على حدة، وأصبحت رسائله أقل اتساقا. ونتيجة لذلك، لا يبدو أن الأسواق تحلل كل تصريح بالدرجة نفسها من الحساسية التي كانت تفعلها في السابق". وأضاف: "في حين أنه يواصل الإشارة إلى جداول زمنية أو تحديد أكثر من مهلة نهائية، يبدو أن المستثمرين يولون مصداقية أقل لتلك التواريخ مقارنة بما كان عليه الحال في السابق". وصعد 142 سهما على المؤشر في حين هبط 81 سهما. وسجلت شركة شيفت لاختبار البرمجيات أفضل أداء من حيث النسبة المئوية بارتفاعها 4.3%. وصعد سهم شركة تي.دي.كيه لتصنيع المكونات الإلكترونية 2.8%. وتراجع سهم شركة تصنيع الشاحنات أرتشيون 7.2% لتكون الأسوأ أداء على المؤشر نيكي، وتليها شركة ديسكو لتوريد أدوات القطع الدقيقة لأشباه الموصلات التي هبط سهمها 6.2%. كما استقرت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1% إلى 597.24 نقطة بحلول الساعة 07.15 بتوقيت غرينتش. وشهدت البورصات الأوروبية الرئيسية استقرارا أو ارتفاعا طفيفا، إذ تراجع المؤشر داكس الألماني 0.1%، في حين صعد المؤشر فاينانشال تايمز 100 في لندن 0.1%. واستؤنف التداول بعد عطلة طويلة بمناسبة عيد القيامة في أوروبا. ويمكن أن توفر بيانات لقطاع الصناعات التحويلية مقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم نظرة مبكرة على تأثير الصراع المستمر منذ ستة أسابيع على الاقتصاد الأوروبي. استقرار الدولار قرب أعلى مستوى وفي أسواق العملات، استقر الدولار اليوم الثلاثاء، عند مستوى قريب جدا من أعلى مستوياته في الآونة الأخيرة في وقت يترقب فيه المتعاملون المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وإلا فستواجه هجمات على بنيتها التحتية. وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي في الخليج إلى ارتفاع أسعار الطاقة ودفعت المستثمرين إلى الإقبال على الدولار باعتباره الملاذ الآمن الأكثر فاعلية، مما دفع العملة الأميركية إلى الارتفاع، لا سيما في آسيا. وأدى الأمل في التوصل إلى اتفاق أو تحقيق انفراجة إلى تراجع عمليات شراء الدولار خلال عيد القيامة، لكن الأسواق ظلت في حالة توتر ولم تجر إلا عمليات قليلة لبيع الدولار قبل المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00.00 بتوقيت غرينتش). وانخفض الين الياباني إلى 159.80 مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عدة عقود والمستويات التي استدعت تدخل الحكومة في 2024.  وارتفع مؤشر الدولار 0.05% إلى 100.03. وبلغ 100.64 الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوياته منذ مايو/ أيار 2025. وظل اليورو دون تغيير تقريبا عند 1.1535 دولار، في حين توقع المتعاملون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثلاث مرات بحلول نهاية العام، وأكد مسؤولو المركزي الأوروبي أن البنك قد يتخذ إجراءات للسيطرة على التضخم. وجرى تداول الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، منخفضين عند 0.69 دولار للأسترالي و0.57 دولار للنيوزيلندي.  (الدولار = 0.8674 يورو) (رويترز، العربي الجديد) ## نمور تواصل التألق في كأس العالم للجمباز: ذهبية ثانية تؤكد التفوق 07 April 2026 08:48 AM UTC+00 نالت البطلة الأولمبية الجزائرية كيليا نمور (19 عاماً)، مساء الاثنين، ذهبية مسابقة جهاز عارضة التوازن، ضمن الجولة الرابعة من منافسات بطولة كأس العالم للجمباز الفني للسيدات بالعاصمة المصرية القاهرة. وحققت النجمة الجزائرية المركز الأول برصيد 14.266 نقطة، متقدمة على الصينيتين كي كوين كين (13.166) وكيو كيوان (12.833)، مؤكدة تفوقها وهيمنتها على منافسات الجمباز في هذه الجولة من البطولة. وتعتبر هذه الميدالية هي الثانية التي تحققها البطلة الأولمبية الجزائرية في البطولة بعد تتويجها، الأحد، بذهبية المتوازي مختلف الارتفاعات، بمجموع 14.033 نقطة، متقدمة على الصينية جيانغ شوتينغ (13.700) والسلوفينية ريبار لوتشيا (13.100). وكانت نمور قد أحرزت ذهبية جهاز المتوازي مختلف الارتفاعات في جولة باكو (أذربيجان) بمجموع 15.233 نقطة، إلى جانب فضية عارضة التوازن، كما نالت فضية الجهاز ذاته في محطة كوتبوس الألمانية. وجولة القاهرة هي إحدى محطات كأس العالم للجمباز لموسم 2026، حيث تقام سلسلة من الجولات التي ينظمها الاتحاد الدولي للجمباز، وتعمل بنظام النقاط التراكمية لتحديد أبطال السلسلة في كل جهاز. وتقام المرحلة الخامسة والأخيرة من سلسلة كأس العالم 2026، في مدينة أوسييك الكرواتية خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 12 إبريل/ نيسان الجاري، حيث تسعى نمور لمواصلة سلسلة إنجازاتها العالمية. البطلة الأولمبية الجزائرية كيليا نمور تحرز ذهبية جهاز عارضة التوازن ضمن الجولة الرابعة من منافسات كأس العالم للجمباز الفني للسيدات في القاهرة ◾️ نمور تحصد المركز الأول بـ14.266 نقطة، متقدمة على الصينيتين كي كوين كين (13.166) وكيو كيوان (12.833)https://t.co/ZES3C9Sa4l pic.twitter.com/obyxxoJrX1 — Anadolu العربية (@aa_arabic) April 7, 2026 ## تتويج الشعر الفلسطيني بجائزة الأركانة العالمية 07 April 2026 09:02 AM UTC+00 للمرة الأولى في تاريخها، أعلنت جائزة الأركانة العالمية للشعر، مساء أمس الاثنين، فوز أربعة شعراء فلسطينيين هم غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب، في الدورة الثامنة عشرة للجائزة التي يمنحها بيت الشعر في المغرب، على أن يُقام حفل التتويج في متحف محمد السادس للفنون المعاصرة في الرباط، في 25 إبريل/نيسان الجاري. وبحسب بيان الجائزة، جاء تتويج هذه الدورة للشعرية الفلسطينية احتفاءً "بتعدد الأصوات واختلاف التجارب"، واحتفاءً بـ"أفق هذه الشعرية الكتابي، المشرع على أمداء تتحقق فيها اللغة بوعي لا يتنازل عن نسبه الشعري". وتكوّنت لجنة التحكيم من الشاعرة المغربية وفاء العمراني رئيسةً، وعضوية عبد الرحمان طنكول، وأحمد جاريد، وجمال الدين بنحيّون، ونور الدين الزويتني، وحسن نجمي. ويعيد هذا الاختيار اسم فلسطين إلى سجل الأركانة بعد منحها لمحمود درويش بالجائزة في دورتها الثالثة سنة 2008، لكنه يأتي هذه المرة عبر تتويج أربعة مسارات كتابية داخل المنجز الشعري الفلسطيني. وجاء في حيثيات الاختيار أن "كتابة الشعر من داخل شسوع الجرح جعل الفعل الكتابي في الشعرية الفلسطينية مهمة شاقة، تختبر فيها الكتابة ماهيتها". يُعدّ غسان زقطان (1954) من أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية المعاصرة، ومن أعماله "بطولة الأشياء" و"سيرة الفحم" و"غرباء بمعاطف خفيفة". أما يوسف عبد العزيز، فقد أصدر سبعة دواوين، من بينها "نشيد الحجر" و"دفاتر الغيم" و"حيفا تطير إلى الشقيف". ومن المتوّجين أيضاً زهير أبو شايب (1958)، وأصدر ست مجموعات شعرية منها "دفتر الأحوال" و"المقامات" و"ظل الليل" و"سيرة العشب"، والشاعر طاهر رياض، بدأ نشر أعماله عام 1983، وآخر دواوينه "الكأس الحرام". وقد حقّق الشعراء الأربعة حضوراً في الجوائز والتكريمات العربية. وتُعدّ جائزة الأركانة العالمية للشعر جائزة تقديرية أدبية وثقافية يمنحها بيت الشعر في المغرب، بالتعاون مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير(مؤسسة مالية عمومية) ووزارة الثقافة. وتُمنح سنوياً لشعراء عرب وأجانب عن مجمل أعمالهم وإسهاماتهم الأدبية والفكرية. ## المواقف من الحرب | ضغوط دبلوماسية لاحتواء التصعيد قبل مهلة ترامب 07 April 2026 09:03 AM UTC+00 تتجه الأنظار إلى الساعات الحاسمة التي تسبق انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة ومواقف دولية متباينة تدعو في مجملها إلى احتواء التصعيد وتجنّب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. ومع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية، تكثّفت الاتصالات والرسائل الدولية في محاولة للتوصل إلى تفاهم قد يؤجل أو يوقف التهديد بقصف البنية التحتية الإيرانية، حيث أفادت وكالة "فارس" بأن ترامب يسعى إلى عقد لقاء مع إيران والتوصل إلى وقف إطلاق نار. وكثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، في مسعى لخفض التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة "تعكس حرص إسلام أباد على لعب دور فاعل وبناء في دعم السلام الإقليمي والدولي، وهي تجدد التزامها بمواصلة جهودها لتحقيق تهدئة مستدامة". وفي هذا السياق، أكدت الصين دعمها لأي جهود تهدف إلى وقف إطلاق النار، مشيدة بالوساطة الباكستانية، وداعية الأطراف إلى اغتنام فرصة السلام واستئناف الحوار، ومؤكدة استعدادها للقيام بدور بناء. بدورها، أعلنت اليابان الإفراج بكفالة عن مواطن ياباني كان محتجزاً في إيران منذ يناير/ كانون الثاني، في وقت تواصل فيه طوكيو تحركاتها الدبلوماسية، إذ كشفت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن ترتيبات لإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدة ضرورة التواصل مع كل من واشنطن وطهران لخفض التصعيد. وفي موقف لافت، انتقد رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، واصفاً إياها بأنها "غير مفيدة"، ومؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لمنع توسع النزاع. وقال لوكسون إن أي استهداف للجسور أو منشآت الطاقة سيكون غير مقبول، مشيراً إلى أن بلاده ستدعو، عبر قنواتها الدبلوماسية، إلى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. كل المواقف من الحرب في المنطقة وجهود وقفها يرصدها "العربي الجديد" تباعاً.. ## أطفال غزة.. مرض نادر يهدد حياة 3 شقيقات والاحتلال يحرمهن العلاج 07 April 2026 09:05 AM UTC+00 ترقد الطفلة الفلسطينية ماسة الخطيب، على سرير في قسم الأطفال بمستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة المحاصر، بجسد نحيل وملامح شاحبة، بينما تتصل بيدها الصغيرة أنابيب لمحاليل طبية تحاول إبقاءها على قيد الحياة. إلى جانبها، تجلس شقيقتاها اللتان تتقاسمان معها المرض ذاته، في مشهد يلخص معاناة عائلة كاملة مع اضطراب وراثي نادر ينهك أجساد الطفلات الثلاث. ويقول والد الطفلات، أحمد الخطيب إنّ بناته يعانين منذ الولادة مرضاً نادراً في الجهاز المناعي، يتسبب لهن بالتهابات متكررة وفشل في النمو، مشيراً إلى أن أجسادهن لا تستجيب للعلاجات التقليدية المتوفرة داخل القطاع، مضيفاً: "حصلنا على تحويلة طبية للعلاج في الخارج عبر منظمة الصحة العالمية منذ عام 2024، لكننا لم نتمكن من السفر بسبب إغلاق المعابر". ويوضح أن حالة ابنته ماسة تتدهور باستمرار، مؤكداً حاجتها العاجلة لعملية زراعة نخاع عظمي، وهو علاج غير متوفر في قطاع غزة، ما يجعل حياتها مهددة بشكل مباشر. نقص الإمكانات الطبية يهدد حياة مرضى غزة من جانبه، يقول الطبيب المتابع لحالة الطفلة ماسة، إياد أبو معيلق، إنها تعاني اضطراباً وراثياً نادراً في الجهاز المناعي، يؤدي إلى فقدان شديد في الوزن، والتعرض المتكرر للالتهابات البكتيرية والفيروسية، مضيفاً أنّ البروتوكول العلاجي يتضمن إعطاء مكملات مناعية بجرعات محددة، "إلا أن هذا العلاج يبقى مؤقتاً، في حين أنّ الحل الجذري والوحيد يتمثل في إجراء عملية زراعة نخاع عظمي في مراكز متخصصة خارج القطاع". ويحذر من أن بقاء الطفلة دون هذا التدخل الجراحي يشكّل خطراً حقيقياً ومباشراً على حياتها، ولا سيما مع تدهور الوضع الصحي العام وانهيار الإمكانات الطبية في غزة. يعاني النظام الصحي في قطاع غزة ضغوطاً غير مسبوقة، نتيجة الحصار ونقص الأدوية والمستلزمات بدورها، تقول والدة الطفلات الثلاث، إن العائلة تعيش ظروفاً إنسانية قاسية، وسط عدم القدرة على توفير الغذاء والأدوية اللازمة. وتضيف: "بناتي بحاجة إلى غذاء خاص وفيتامينات، لكننا في كثير من الأحيان لا نجد حتى الطعام الأساسي"، مشيرة إلى أن الحياة اليومية تحولت إلى صراع مستمر بين المرض ونقص الإمكانات. وطالبت المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل العاجل، والسماح بسفر بناتها لتلقي العلاج. ويعاني النظام الصحي في قطاع غزة ضغوطاً غير مسبوقة، نتيجة الحصار ونقص الأدوية والمستلزمات، ما يحد من قدرته على التعامل مع الحالات المعقدة. وتشير تقديرات محلية إلى أن نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة إلى مغادرة القطاع للعلاج، وسط قيود إسرائيلية مشددة على السفر. ورغم إعادة فتح معبر رفح جزئياً في مارس/ آذار الماضي، لا تزال الحركة محدودة وتخضع لإجراءات إسرائيلية معقدة، تشمل تحقيقات طويلة وقيوداً مشددة على المرضى. وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك. وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يومياً عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي. وشنت إسرائيل بدعم أميركي، في 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً واسعاً طاول 90% من البنى التحتية المدنية. (الأناضول، العربي الجديد) ## زيارة نادرة لزعيمة المعارضة في تايوان إلى الصين 07 April 2026 09:05 AM UTC+00 وصلت زعيمة المعارضة في تايوان تشنغ لي وون الثلاثاء إلى الصين في رحلة تستغرق ستة أيام، وهي زيارة قليلا ما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن تشنغ لي وون رئيسة حزب كوميتانغ وصلت إلى مطار في شنغهاي الثلاثاء، وهي أول رئيسة للحزب تزور الصين منذ عقد. وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى تايوان بقيمة تقارب 40 مليار دولار. وبحسب العديد من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع المزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان. وتعد واشنطن، باعتبارها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين. وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب كومينتانغ في تايبيه إن تايوان "يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب". وأضافت "يجب على الجانبين تعزيز حسن النية وتعميق الثقة المتبادلة"، معتبرة أن "الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان". وأصرت تشنغ على لقاء شي خلال هذه الرحلة، قبل أن تتوجّه إلى الولايات المتحدة. ويدعم حزب كومينتانغ بناء علاقات أوثق مع الصين التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر. لكن تشنغ التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب كومينتانغ والتي تلقّت رسالة تهنئة من شي في أكتوبر/تشرين الأول بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم. وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين من أن بكين ستحاول "قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى"، وهو ما ينفيه حزب كومينتانغ. وقالت تشنغ الأسبوع الماضي "هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى". وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، والتي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة. وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين حيث ستزور شنغهاي ونانجينغ وبكين حيث تأمل في لقاء شي. ورغم أن أعضاء حزب كومينتانغ يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء تبادلات مع المسؤولين، كان هونغ هسيو تشو آخر رئيس له يزور بكين في العام 2016. ضغوط أميركية قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب الديمقراطي التقدمي، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة. وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق. وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين لحضور قمة مع شي جين بينغ. وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني. وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن "تايوان ليست صرافا آليا" ودعمت بدلا من ذلك خطة لحزب كومينتانغ لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية. لكنها تواجه انقسامات متزايدة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالا في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير. وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة. ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ ثمة شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترامب من إرسال أسلحة إلى تايوان. وأصرت تشنغ على أنها تدعم امتلاك تايوان لدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن. (فرانس برس) ## مستوطنون ينفذون اعتداءات في الضفة الغربية 07 April 2026 09:05 AM UTC+00 نفذ مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، اعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتوازي مع اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة محافظات، واعتقلت خلالها عددًا من الفلسطينيين. وأكدت محافظة القدس أن مستوطنين أقدموا، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، على إضرام النار في إحدى خيام المواطنين ببلدة مخماس شمال القدس، في محاولة للاعتداء على ممتلكاتهم وسرقة عدد من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم شبان من البلدة ويتمكنوا من إخماد الحريق ومنع السرقة دون تسجيل إصابات. وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء الشابين يوسف راتب وأحمد فيالة عقب اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس، حيث داهمت عددًا من المنازل ونفذت عمليات تفتيش وتخريب داخلها، بحسب محافظة القدس. من جهته، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين اقتلعوا، اليوم الثلاثاء، نحو 400 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله، مشيرًا إلى أن الأشجار المعمّرة تمثل مصدرًا أساسيًا لرزق المزارعين. وأضاف أن مستوطنين اعتدوا أيضًا على مواطن من بلدة الزاوية في سلفيت أثناء حراثة أرضه، وهاجموا مركبات المواطنين بالحجارة شمال سلفيت فجرًا. كما أشار مليحات إلى أن مستوطنين هاجموا مواطنين مقيمين منذ سنوات في منطقتي واد الساوية واللبن الغربي جنوب نابلس، وأضرموا النار في مركبات وخيام وبركسات أغنام، ما أدى إلى أضرار كبيرة في ممتلكات المواطنين. وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، عمليات اقتحام واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عددًا من الفلسطينيين، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين. وفي الخليل، جرفت قوات الاحتلال أرضًا واقتلعت أشجارًا في المنطقة الجنوبية من المدينة، وفق مصادر محلية. وفي سياق آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، تحت ذريعة "الأوضاع الأمنية" المتعلقة بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. ## خاص | لجنة تنسيق عراقية سورية لتأمين الحدود وتبادل المعلومات 07 April 2026 09:15 AM UTC+00 أكد مسؤولان عراقيان في بغداد لـ"العربي الجديد" وجود لجنة تنسيق مشتركة بين الحكومتَين العراقية والسورية بدأت أعمالها، بهدف التنسيق في ملفات الحدود وتبادل المعلومات والتنسيق الأمني، وذلك بالتزامن مع بدء العراق تصدير نفطه عبر الأراضي السورية من خلال ميناء بانياس على البحر المتوسط، في مسعى لتقليل خسائر إغلاق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط العراقي من موانئ البصرة جنوبي العراق. وكشف مصدر في مستشارية الأمن القومي العراقي لـ"العربي الجديد" عن وجود عمليات تنسيق وتوضيح مواقف بين العراق وسورية، في ما يتعلق بهجمات الفصائل المتكررة على مواقع داخل الأراضي السورية خلال الأسبوعَين الأخيرَين، وذلك ضمن خريطة استهدافات الفصائل للمصالح الأميركية في دول الجوار العراقي، وأشار المصدر إلى أن التنسيق بين بغداد ودمشق، أمنياً واقتصادياً، يتشكل بوضوح منذ فترة، في ظل رغبة مسبقة من الطرفين لتحسين العلاقات وتعزيزها. وأضاف المصدر أن "إغلاق ملف مخيّم الهول، ونقل معتقلي "داعش" من سجون "قسد"، وصولاً إلى نشر قوات وتنسيق ملف الحدود، يمثل جانباً من هذا التنسيق المتواصل بين الجانبين"، معتبراً أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ينتهج تجاه دمشق "سياسة الانفتاح والتعاون"، وفقاً لقوله.  وفي السياق، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، فضل عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالتصريح، أن لجنة التنسيق العراقية - السورية المشتركة بدأت عملها فعلياً منذ أيام، وتضم مستشارين ومسؤولين من حكومتَي البلدَين في بغداد ودمشق، وتهدف إلى تسهيل التفاهمات والقرارات المتعلقة بالحدود، التي تتجاوز 620 كيلومتراً، إضافة إلى تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق الأمني. وأشار المسؤول، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن بلاده "تُثمن عالياً موافقة دمشق على فتح مسار لتصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس على البحر المتوسط، لأول مرة منذ نحو أربعة عقود، بعد توقف التعاون النفطي بين العراق وسورية بقرار من نظام حافظ الأسد، إثر الخلافات مع نظام صدام حسين"، وفقاً لقوله. واعتبر هذه الخطوة "بادرة مهمة على مستوى تحسين العلاقات والتنسيق، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة"، مؤكداً أن اللجنة التنسيقية تعمل على وضع تصورات وخطط لتعاون أوسع. وفي قراءته لهذه الخطوات، اعتبر الخبير في الشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العراق وسورية "ليس أمامهما إلّا الاتفاق على التعاون". وأوضح أن التعاون الأمني، الذي بدأ بوساطة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تطور ليصبح مباشراً بين بغداد ودمشق، وهو ما من شأنه أن يؤسس لتعاون أكبر، وأضاف أن "لجنة التنسيق ليست جديدة، وهناك تواصل مباشر بين مسؤولي البلدين في قضايا مختلفة". وأعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الخميس الماضي، بدء عمليات تصدير النفط العراقي براً عبر الأراضي السورية، "سعياً لتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة"، وفق بيان صادر عنها، أكدت فيه أن التصدير يجري بواسطة أسطول النقل البري عبر الصهاريج، إذ يُنقل النفط إلى ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط لتصديره إلى المشترين. وأضافت الوزارة أن "هناك تعاوناً مع الجانب السوري لتأمين وصول الكميات داخل الأراضي السورية إلى منافذ التصدير"، مؤكدة أن "عمليات التصدير ستكون تصاعدية لزيادة الكميات المصدرة دعماً لاقتصاد البلاد". وكان العراق وسورية قد افتتحا، الجمعة الماضي، منفذ الوليد الحدودي الذي يربط محافظة الأنبار بمدينة البوكمال السورية، والمخصّص لعمليات التجارة والنقل. ووفق بيان صادر عن البلدين عقب احتفال حضره رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سورية قتيبة بدوي، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية في العراق عمر الوائلي، وأكد الجانبان أهمية المنفذ في دعم التبادل التجاري، وتأمين انسيابية عبور البضائع ومصادر الطاقة، مشددين على استمرار التنسيق لتطوير آليات العمل وتذليل العقبات، بما يعزّز التكامل الاقتصادي ويرسخ دور سورية ممراً رئيسياً لحركة الترانزيت الإقليمية. ## بعد اقتحام مديرية التربية.. الهجري يحل اللجنة القانونية في السويداء 07 April 2026 09:24 AM UTC+00 تشهد مناطق عدة في سورية تطورات أمنية وسياسية متزامنة، أبرزها قرار بحلّ "اللجنة القانونية" في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وإسقاط طائرة مسيّرة في أجواء مدينة الحسكة شمال شرقي سورية، إضافة إلى توغلات إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة. وأعلن الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، حكمت الهجري، اليوم الثلاثاء، حلّ ما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، التي كان قد شكّلها عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة في يوليو/تموز الماضي. وجاء في بيان نشرته صفحة الرئاسة الروحية للموحدين الدروز التابعة للهجري، أنه جرى تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل "مجلس الإدارة في جبل باشان"، في إطار هيكل إداري جديد قال البيان إن هدفه الابتعاد عن المحاصصة واعتماد أصحاب الاختصاص العلمي. ويأتي هذا القرار بعد يوم من اقتحام مجموعة مسلحة تابعة لمليشيا "الحرس الوطني" مبنى مديرية التربية في مدينة السويداء، وإغلاقه بقوة السلاح، ما أجبر مدير التربية الجديد صفوان بلان على الاعتذار عن عدم متابعة مهامه التي كُلّف بها مؤخرا من قبل وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو. وكانت "اللجنة القانونية العليا" قد شُكّلت في يوليو/تموز من العام الماضي بقرار من الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، وضمت تسعة أعضاء بينهم ستة قضاة وثلاثة محامين، في خطوة اعتُبرت حينها محاولة لتنظيم شؤون المحافظة محليا في ظل التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة في جنوب سورية. كما أعلنت اللجنة في وقت سابق نيتها تشكيل لجان فرعية تُعنى بالإغاثة وتقصّي الانتهاكات ومتابعة ملفات المفقودين والمختفين قسراً، إضافة إلى دعم أسر القتلى والجرحى. وفي شمال شرق البلاد، أسقطت طائرات تابعة للتحالف الدولي، فجر اليوم الثلاثاء، طائرة مسيّرة في أجواء مدينة الحسكة، وفق ما أفادت به مديرية إعلام المحافظة. وقالت المديرية إن دويّ الانفجار الذي سُمع في المدينة ناجم عن تصدي طائرات التحالف لمسيّرة يُعتقد أنها قادمة من الأراضي العراقية. وبحسب المصادر، سقطت المسيّرة قرب دوار الحمامة على الطريق الواصل بين حيي المفتي وتل حجر داخل مدينة الحسكة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية. وترافق الحادث مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المدينة، إضافة إلى تسجيل خرق لجدار الصوت، ما أثار حالة من القلق بين السكان. وفي سياق متصل، توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، في بلدة كودنا بريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المدنيين، بحسب ما أفاد الناشط الإعلامي نور الحسن لـ"العربي الجديد".  وأضاف الحسن أن القوات المتوغلة روّعت السكان خلال عمليات التفتيش، قبل أن تعتقل شخصين من منزليهما، ثم تفرج عنهما صباح اليوم. وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" قد أفادت، أمس الاثنين، بأن قوة إسرائيلية توغلت بعدة آليات عسكرية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث نصبت حاجزاً عند مدخل القرية، بالتزامن مع توغل قوة أخرى في قرية العجرف ونصبها حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة قبل أن تنسحب من دون تسجيل حالات اعتقال. كما استهدفت قوات الاحتلال تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بقذيفة مدفعية مصدرها الجولان المحتل، من دون تسجيل إصابات، فيما توغلت قوة إسرائيلية في وقت سابق بين قريتي رويحينة وزبيدة الغربية ونصبت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بينهما قبل أن تنسحب لاحقا. ## الوكالة الدولية للطاقة تحذّر من إبريل أسود: أسوأ ما عرفه العالم 07 April 2026 09:25 AM UTC+00 اعتبر رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول اليوم الثلاثاء، أن أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في المنطقة هي الأسوأ التي عرفها العالم على الإطلاق، لكنه قال إنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة والنووية. وأغلقت إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها في 28 فبراير/شباط. وقال بيرول في مقابلة مع "لو فيغارو" الفرنسية اليوم الثلاثاء إن "العالم لم يشهد قط اضطرابا في إمدادات الطاقة بهذا الحجم". وأوضح أن "الأزمة الحالية أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة"، مشيرا إلى أن "هذه الحرب تعيق أحد شرايين الاقتصاد العالمي. ليس النفط والغاز فحسب، بل أيضا الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم والعديد من الأمور الأخرى". وحذر قائلا إن العالم على وشك دخول "إبريل/ نيسان أسود" وتابع أن "مارس/آذار كان صعبا جدا، لكن إبريل سيكون أسوأ بكثير". وأوضح قائلا "إذا بقي مضيق (هرمز) مغلقا طوال شهر إبريل، فسنخسر ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي خسرناها في شهر مارس". ENTRETIEN - Fatih Birol, de l’Agence internationale de l’énergie (AIE), recherche, en partenariat avec les gouvernements du monde entier, des moyens d’atténuer l’impact de la crise énergétique… ➡️ https://t.co/n3DDYNIPxt https://t.co/n3DDYNIPxt — Le Figaro Économie (@Figaro_Economie) April 6, 2026 وتابع "لقد تعرضت 75 بنية تحتية للطاقة للهجوم والضرر، وتضرر أكثر من ثلثها بشكل كبير أو كبير جدا"، لافتا إلى أن ترميمها "سيستغرق وقتا طويلا". لكن بيرول اعتبر أن "هناك أيضا أسبابا للتفاؤل" لأنه، وفقا له، "ستتغير بنية نظام الطاقة العالمي" في السنوات المقبلة. وأضاف "سيستغرق الأمر سنوات. لن يكون حلا للأزمة الحالية، لكن الجغرافيا السياسية للطاقة ستشهد تحولا كبيرا"، معتبرا أن "بعض التقنيات ستتقدم بشكل أسرع بكثير من غيرها". وتابع "هذه هي حال مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتي يمكن تركيبها بسرعة كبيرة. سيكون هناك لجوء سريع إلى مصادر الطاقة المتجددة، في غضون أشهر قليلة". وبحسب بيرول، يفترض أن "تعيد الأزمة تنشيط الزخم لصالح الطاقة النووية، بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة"، فيما ستتمكن دول من الاعتماد على قدرة إضافية بفضل تمديد عمر محطات الطاقة القائمة. كما أعرب عن اعتقاده بأن "السيارات الكهربائية ستشهد تطورا". وحتى ذلك الحين، على المدى القصير، سيتعين على الدول "استخدام الطاقة بأكثر الطرق حذرا واستدامة عبر توفيرها وتحسين كفاءتها". واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية. وقال بيرول إن جزءا من هذه الاحتياطيات تم السحب منها بالفعل، وإن العملية مستمرة. وحومت أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب وضآلة احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل إمدادات النفط العالمية أدى إغلاقه شبه الكامل إلى إثارة مخاوف من التضخم في شتى أنحاء العالم. وأغلقت إيران فعليا المضيق، الذي كان يمر منه نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، والذي أثبت أنه ورقة تفاوض قوية لدى طهران وهي مترددة في التخلي عنها. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1% إلى 111.53 دولارا للبرميل، لتوسع مكاسبها إلى 50% منذ بداية الحرب. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8% إلى 113.31 دولارا. وقال ترامب أمس الاثنين، "يمكن محو البلد (إيران) بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد". وتوعد بتدمير محطات الكهرباء والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت طهران الإذعان قبل الموعد النهائي. وأضاف أن "كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام" بحلول منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04.00 بتوقيت غرينتش) غدا الأربعاء وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق، وإن "كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة وتحترق وتنفجر ولن يُعاد استخدامها أبدا"، متجاهلا المخاوف من أن مثل هذه الأعمال قد تشكل جريمة حرب أو تؤدي إلى انعزال الشعب الإيراني.  (فرانس برس، العربي الجديد) ## غولدمان ساكس: النحاس مهدّد مع تصاعد حرب إيران 07 April 2026 09:25 AM UTC+00 حذّرت مجموعة غولدمان ساكس من أن النحاس معرّض لمزيد من الانخفاضات إذا ظلّ مضيق هرمز مغلقاً، في وقت تستعد فيه أسواق المعادن لموعد نهائي حدّده الرئيس دونالد ترامب لإيران للموافقة على اتفاق، أو مواجهة هجمات واسعة على البنية التحتية المدنية، وفق ما ذكرت "بلومبيرغ". وقال محللون لوكالة بلومبيرغ، من بينهم أوريلا والثمان، في مذكرة: "نرى أن المخاطر على المدى القريب تميل نحو الجانب السلبي إذا استمر تعطّل تدفقات المضيق لفترة أطول من سيناريو الأساس لدينا، ما سيبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، ومن المرجح أن يبطئ نمو الاقتصاد العالمي". وتعرّضت معظم المعادن الأساسية لضغوط متزايدة خلال الشهر الماضي، إذ تهدد الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز بكبح النمو الاقتصادي وتقليص الطلب على السلع الصناعية، كما تسود حالة من عدم اليقين الشديد في الأسواق، مع تقييم المستثمرين لتصاعد تهديدات ترامب تجاه طهران. وفي حين يفترض السيناريو الأساسي لغولدمان بدء إعادة فتح المضيق اعتباراً من منتصف إبريل/نيسان، أشار المحللون إلى أن النحاس كان يُتداول بالفعل أعلى بكثير من قيمته العادلة المقدّرة بنحو 11,100 دولار للطن. وقد تراجعت الأسعار بنحو 7% منذ أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران. ولا يزال النحاس يتلقى دعماً من سوق ضيقة خارج الولايات المتحدة، ومن احتمالات التخزين الاستراتيجي الواسع النطاق، بحسب المحللين. غير أن هذه العوامل قد تصبح أقل تأثيراً في حال تحقق السيناريو "السلبي للغاية" الذي يتوقعه البنك للاقتصاد العالمي، وأضافوا: "سعر النحاس لا تدعمه الأساسيات عند المستوى الحالي، ما يجعله عرضة لمزيد من الانخفاض إذا تدهورت التوقعات الاقتصادية وأقدم المستثمرون على تقليص المخاطر". وقام البنك بخفض توقعاته الأساسية لسعر النحاس هذا العام إلى متوسط 12,650 دولاراً للطن، مقارنة بـ12,850 دولاراً سابقاً. وقد بلغ متوسط سعر المعدن نحو 12,850 دولاراً للطن حتى الآن هذا العام. وارتفع النحاس بنسبة 0.3% ليصل إلى 12,400 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن عند الساعة 11:25 صباحاً في شنغهاي، بينما جاءت المعادن الأخرى متباينة. في السياق، يأتي هذا التحذير بشأن تراجع أسعار النحاس في لحظة  اقتصادية شديدة الحساسية، إذ يتقاطع التصعيد العسكري في المنطقة مع هشاشة التعافي الاقتصادي العالمي. فالتوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، في ظل تهديدات أطلقها ترامب، أعاد إلى الواجهة أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، أي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وأي تعطّل طويل الأمد في هذا الشريان الاستراتيجي لا يعني ارتفاع أسعار النفط والغاز فحسب، بل يمتد تأثيره مباشرة إلى كلفة الإنتاج الصناعي عالمياً، وهو ما يضغط على الطلب على المعادن الأساسية، وفي مقدمتها النحاس، الذي يُعدّ مؤشراً حساساً للنشاط الاقتصادي العالمي. فالنحاس، المستخدم بكثافة في قطاعات البناء والطاقة والتكنولوجيا، غالباً ما يُنظر إليه كمقياس لصحة الاقتصاد، وأي تراجع في أسعاره يعكس مخاوف من تباطؤ النمو. وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأت الأسواق بالفعل تسعير سيناريوهات أكثر قتامة، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، ما دفعهم إلى تقليص انكشافهم على الأصول المرتبطة بالنمو، ومنها المعادن الصناعية. ورغم أن السوق العالمية للنحاس لا تزال تعاني من شح نسبي في المعروض، مدعومة بعمليات تخزين استراتيجية وتباطؤ الإمدادات في بعض المناطق، إلّا أن هذه العوامل قد لا تكون كافية في حال تحوّل التصعيد إلى أزمة ممتدة. وتنعكس تحذيرات غولدمان ساكس على مزاج الأسواق لتتحول من رهان على تعافٍ صناعي قوي إلى القلق من صدمة طاقوية جديدة قد تعيد سيناريوهات الركود التضخمي إلى الواجهة. ومع ترقب المستثمرين لأيّ تطورات في مسار التوترات، يبقى النحاس، كغيره من السلع، رهينة معادلة معقدة تجمع بين السياسة والطاقة والاقتصاد العالمي. ## "أرتيمس 2"... أرقام قياسية ولحظات مؤثرة في رحلة العودة للأرض 07 April 2026 09:27 AM UTC+00 أنهى روّاد مهمة "أرتيمس 2" (Artemis II) تحليقهم حول القمر، بينما يواصلون رحلتهم عائدين إلى الأرض، يوم الثلاثاء، حاملين معهم ملاحظات فلكية غنية، تشمل فوهات قمرية غير معروفة إلى حد كبير، وكسوفاً شمسياً، وضربات نيزكية، يأمل العلماء أن تفتح آفاقاً جديدة. وعلى مدى نحو سبع ساعات، ظلّت أعين الطاقم المؤلف من أربعة أفراد مثبتة على نوافذ المركبة، في يوم حافل بالأرقام القياسية وصناعة التاريخ، إذ حظوا بمشاهد للقمر لا مثيل لها. في اليوم السادس، وعلى بُعد 248,655 ميلاً من الأرض، وصل أربعة أشخاص إلى مسافة أبعد من أي إنسان في التاريخ. وبفعل جاذبية القمر، اندفع أربعة روّاد فضاء، بعد ظهر الاثنين، في مسار يلتف حول الجانب البعيد للقمر، وذلك بعد خمسة أيام من انطلاقهم ضمن مهمة "أرتيمس 2" من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا. وبعد ساعات، أصبح جيريمي هانسن، إلى جانب ريد وايزمان و فيكتور غلوفر وكريستينا كوك، أول بشر منذ أكثر من نصف قرن يعبرون خلف القمر. وعند الساعة 6:44 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انقطع بث الفيديو من المهمة، وانفصل الرواد عن بقية سكان العالم البالغ عددهم ثمانية مليارات نسمة. وبينما كانت المركبة "إنتيغريتي" (Integrity) تمر فوق الجانب البعيد من القمر، بلغوا أقصى مسافة لهم عن الأرض، التي تجاوزت ربع مليون ميل، واقتربوا من القمر إلى مسافة تزيد قليلاً على 4 آلاف ميل. وبعد 40 دقيقة من الصمت، استعاد الرواد الاتصال بالبشرية، وشاهدوا من نوافذهم هلالاً رفيعاً من الأرض يضيئه ضوء الشمس. وأعربت كوك عن فرحتها بعودة الاتصال، بقولها: "من الرائع جداً أن نسمع صوت الأرض مجدداً"، لافتةً إلى أن تحتهم كانت تظهر آسيا وأفريقيا وأستراليا وغرب المحيط الهادئ. وأشارت إلى أن هذه اللحظة تمثّل بداية حقبة جديدة يعود فيها البشر إلى القمر ويؤسسون وجوداً دائماً هناك، لكنها شدّدت: "في النهاية، سنختار الأرض دائماً... سنختار بعضنا البعض دائماً". واختُتمت رحلة "أرتيمس 2"، في وقت متأخر من يوم الاثنين، بعدما حقق الطاقم عدّة محطات بارزة، من بينها تحطيم الرقم القياسي للمسافة التي قطعها البشر بعيداً عن الأرض، والذي كان مسجلاً منذ مهمة  "أبولو 13" عام 1970. وقد تجاوز الطاقم الرقم السابق بأكثر من 4 آلاف ميل (نحو 6 آلاف كيلومتر)، بعدما بلغ أقصى مسافة له عن الأرض 252,756 ميلاً (406,771 كيلومتراً). New record The Artemis II astronauts are now farther from Earth than humans have ever been! At 1:57 p.m. EDT, they broke the record set by Apollo 13 in 1970. Their journey around the far side of the Moon today will take them a maximum distance of 252,752 miles from Earth. pic.twitter.com/P5Swojpn0n — NASA Earth (@NASAEarth) April 6, 2026 وحثّ رائد الفضاء جيريمي هانسن أنّ هذه اللحظة ينبغي أن "تشكّل تحدياً لهذا الجيل والأجيال المقبلة، لضمان ألّا يستمر هذا الرقم طويلاً". واستُهلّ الرواد يومهم برسالة مسجّلة من رائد الفضاء جيم لوفيل، قائد مهمة "أبولو 13"، الذي كان قد سجّل الرقم القياسي السابق لأبعد مسافة يقطعها البشر عن الأرض. وجاء في رسالته التي سُجّلت قبل وفاته: "مرحباً بكم في حيي القديم... إنه يوم تاريخي، وأعلم أنكم مشغولون، لكن لا تنسوا الاستمتاع بالمشهد". وقد فعلوا ذلك بالفعل. وتوقّف رواد "أرتيمس 2" عند أكثر لحظات اليوم تأثيراً، بعد تجاوزهم رقم "أبولو 13"، حين طلبوا تسمية فوهتَين قمريتَين. الأولى اقترحوا تسميتها "إنتيغريتي"، تيمّناً باسم مركبتهم. أما الثانية، فاقترحوا تسميتها "كارول" (Carroll)، تكريماً لزوجة قائد المهمة الراحلة، التي توفيت عام 2020 بسبب السرطان. وعبّر هانسن، بصوت متأثر: "إنها بقعة مضيئة على القمر، ونود أن نطلق عليها اسم كارول". وتعانق الرواد، بينما وقف فريق مركز التحكم دقيقة صمت، بحضور ابنتي وايزمان. بعد ذلك، استعدّ الطاقم للجزء الرئيسي من المهمة: ساعات من الرصد الدقيق لسطح القمر. وأظهرت صورة جديدة التُقطت من المركبة رؤية كاملة لحوض "أورينتال" (Orientale Basin)، وهو فوهة عملاقة مظلمة ذات حلقات يبلغ عرضها نحو 600 ميل، تمتد بين جانبي القمر القريب والبعيد، ولم تُرَ كاملة من قبل بالعين البشرية. ووصف وايزمان المشهد قائلاً: "يبدو هذا الحوض حيوياً للغاية الآن... إنه ثلاثي الأبعاد بوضوح". ولفتت كوك إلى أن فوهات صغيرة تشكّلت حديثاً نتيجة اصطدام نيازك بسطح القمر، ما كشف عن تربة أفتح لوناً من تحت السطح، مضيفةً: "يبدو الأمر كأنه عاكس ضوء مثقّب بثقوب صغيرة جداً يمر الضوء عبرها... إنها شديدة السطوع مقارنة ببقية سطح القمر". كما شهدت "أرتيمس 2" كسوفاً شمسياً، عندما مرّ القمر أمام الشمس، في مشهد وصفوه بأنه صعب التعبير، وأشار غلوفر: "يمكنك رؤية معظم سطح القمر... إنه منظر غريب للغاية". ورصد الطاقم أيضاً خمس ومضات ناتجة عن اصطدام نيازك صغيرة بسطح القمر، ما أثار حماس العلماء في مركز التحكم. وفي الخلفية المظلمة، شاهدوا كوكب المريخ بلونه المائل إلى الأحمر، وكوكب زحل بظلال برتقالية خفيفة. ومع ظهور الشمس مجدّداً من خلف القمر، انتهى يوم طويل من العمل العلمي. لاحقاً، تلقّى الرواد اتصالاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشاد بهم واصفاً إياهم بـ"رواد العصر الحديث"، ومؤكداً أنهم "ألهموا العالم بأسره"، ومثنياً على "شجاعتهم" في هذه المهمة. واستفسر عن أبرز لحظاتهم، وكذلك عن تجربتهم خلال انقطاع الاتصال مع الأرض لنحو 40 دقيقة، في فترة تعتيم متوقعة، قبل أن يواجه هو نفسه خللاً في الإشارة أثناء الاتصال، قائلاً: "ربما انقطع الاتصال... إنها مسافة طويلة"، كما أعلن أنه سيدعوهم إلى المكتب البيضاوي ويطلب توقيعاتهم، مشيراً إلى أنه نادراً ما يطلب ذلك. LIVE FROM SPACE: President Donald J. Trump Calls Artemis II Astronauts After Breaking the Farthest Distance Record in Human Spaceflight HISTORIC! "Your mission paves the way for America's return to the lunar surface very soon." pic.twitter.com/1TzmIEQG0l — The White House (@WhiteHouse) April 7, 2026 وفي اليوم السابع، سيحصل الرواد على قسط من الراحة، قبل أن تغادر المركبة، يوم الخميس، مجال جاذبية القمر، لتبدأ الأرض مجدّداً في جذبها بقوة أكبر، كما سيتواصل الطاقم مع زملائهم على متن محطة الفضاء الدولية، ويستعرضون نتائج رصدهم مع الفريق العلمي في مركز جونسون الفضائي. ومن المتوقع أن تُجري المركبة مناورة تصحيح مسار طفيفة، تمهيداً لهبوطها في المحيط وعودتها إلى الأرض يوم الجمعة. وختم مدير "ناسا" جاريد آيزاكمان بالإشارة إلى أهمية اللحظة: "لا أصدق أننا استغرقنا كل هذا الوقت للعودة... لكننا هنا الآن، ولن نتخلى عن ذلك مجدداً. إنها مجرد بداية رحلة عظيمة". ## السلطات الإيرانية تسرّع أحكام الإعدام لـ"العملاء" 07 April 2026 09:53 AM UTC+00 أكد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، اليوم الثلاثاء، ضرورة تسريع إصدار الأحكام القضائية بحق المتهمين بالتجسس والتعاون مع "العدو المعتدي"، فيما أعلن قائد الشرطة الإيرانية تفكيك شبكة عملاء في 25 محافظة من أصل 31. وبحسب المركز الإعلامي للسلطة القضائية، قال إيجئي، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقضاء، إنه في القضايا التي تتطلب أحكاماً مثل مصادرة الأموال أو عقوبة الإعدام بحق المتهمين بالتعاون مع جهات معادية، ينبغي تسريع الإجراءات القضائية، مع الالتزام بالدقة والعدالة في التحقيقات وإصدار الأحكام. كما أكد أن بلاده تعتبر ما تقوم به في مواجهة أعدائها دفاعاً مشروعاً، وفق القوانين الداخلية ومبادئ القانون الدولي، مضيفاً أن الحفاظ على موقع القوة بالنسبة لإيران يُعد أولوية، إلى جانب الاستمرار في إدارة الأوضاع الداخلية ومراقبة الأسواق والتعامل القانوني مع أي حالات إخلال بالنظام الاقتصادي. وشهدت الحرب الجارية في إيران حالات إعدام عدة بلغت نحو 12 حالة، بتهم ارتكاب جرائم مثل "التخابر مع العدو" و"ارتكاب أعمال مسلحة" خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني، واقتحام مقرات عسكرية، فضلاً عن حملة اعتقالات يومية في أنحاء البلاد ضد متهمين بالعمالة والإخلال بالأمن، وإرسال صور وفيديوهات وإحداثيات مواقع عسكرية وحساسة إلى جهات معادية. وفي السياق، أعلن القائد العام لقوى الأمن الداخلي (الشرطة) في إيران، العميد أحمد رضا رادان، اليوم الثلاثاء، تفكيك شبكة كبيرة مرتبطة بـ"استخبارات العدو" كانت تنشط في 25 محافظة من البلاد، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني. وقال رادان إن هذه الشبكة، التي تضم عناصر وصفهم بـ"الخونة والعملاء"، كُشفت بعد عمليات أمنية منسقة ومتكاملة، وأسفرت عن اعتقال 85 شخصاً. وأضاف أن الموقوفين كانوا يقومون بجمع وإرسال إحداثيات مواقع حساسة، من بينها المنشآت الخدمية والبنى التحتية، ونقاط التفتيش، وأماكن انتشار القوات المكلفة بحفظ الأمن، بهدف استخدامها في عمليات عسكرية وتحديد مواقع ثابتة أو متحركة لاستهدافها. وأشار إلى أنه جرى خلال العمليات ضبط معدات تقنية وإلكترونية متخصصة، إضافة إلى أجهزة "ستارلينك" وأسلحة وذخائر بحوزة المتهمين. إلى ذلك، أورد المركز الإعلامي لشرطة محافظة لرستان اعتقال "عنصر رئيسي" متورط في أنشطة معادية للأمن بعد عملية أمنية دقيقة، موضحاً أنّ الموقوف امرأة لديها سجل من التواصل المباشر مع وسائل إعلام وصفتها السلطات بالإرهابية والمرتبطة بجهات أجنبية، وقد تم اعتقالها في عملية خاطفة بعد التنسيق مع الجهات القضائية. وأشار البيان إلى أنه خلال تفتيش مخبئها، جرى ضبط معدات إلكترونية قالت الشرطة إنها استُخدمت في تصوير مواقع عسكرية وإرسال معلومات إلى شبكات تصفها السلطات بالإرهابية. كما أفادت الشرطة بأن التحقيقات كشفت عن دور محوري للموقوفة في أنشطة تخريبية والتحريض على الاضطرابات التي شهدتها البلاد في يناير/ كانون الثاني 2026، إضافة إلى تورّطها في مواجهات مباشرة مع القوات الأمنية. ## مونديال 2026 تحت الضغط: تهديد بالإضراب والتصعيد في الملاعب الأميركية 07 April 2026 10:14 AM UTC+00 طالبت نقابة يونايت هير لوكال 11 الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مساء الاثنين، بإبعاد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية عن عمليات مونديال 2026 في لوس أنجليس، محذرة من أن العمال قد يلجأون إلى الإضراب في حال عدم الاستجابة لمخاوفهم. وأوضحت النقابة التي تمثل الطهاة والعاملين في ملعب سوفي بمدينة إنغلوود، أحد استادات مونديال 2026، أن العمال لا يزالون دون عقود عمل مع اقتراب موعد البطولة. وقدمت النقابة إلى فيفا ومالك الملعب ثلاثة مطالب رئيسية، تتمثل في التزام علني بعدم إسناد أي دور لإدارة الهجرة والجمارك وحرس الحدود خلال البطولة، وضمان حماية وظائف العاملين المنضوين تحت لواء النقابة وتحسين ظروف عملهم، إلى جانب دعم توفير سكن ميسور التكلفة للعاملين في قطاع الضيافة. وكان القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، تود ليونز، قد صرح بأن الإدارة ستلعب "دوراً رئيسياً" في كأس العالم، وهو ما اعتبرته النقابة تهديداً لسلامة العمال والضيوف في لوس أنجليس. ولم يرد فيفا على الفور على طلب للتعليق، كما رفض ممثلو ملعب "سوفي" الإدلاء بأي تصريحات. وأضافت النقابة أنها تسعى أيضاً إلى الحصول على ضمانات بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي خلال البطولة بما يؤدي إلى إلغاء وظائف أعضائها. وربطت النقابة مطالبها العمالية بقضايا أوسع تتعلق بتكاليف السكن في منطقة لوس أنجليس، ولا سيما في إنغلوود، داعية إلى دعم صندوق إسكان القوى العاملة، وفرض قيود على الإيجارات قصيرة الأجل، واعتماد إجراءات ضريبية تهدف إلى تمويل الإسكان الميسور التكلفة وحماية أسر المهاجرين. وأشارت النقابة إلى أنها سعت مراراً إلى عقد اجتماعات مع فيفا منذ اختيار لوس أنجليس مدينة مضيفة، لكنها قوبلت بالتجاهل. ومن المقرر أن تستضيف لوس أنجليس ثماني مباريات في كأس العالم على ملعب سوفي، تبدأ بلقاء الولايات المتحدة أمام باراغواي في 12 يونيو/حزيران. ## تقليص المناهج الدراسية... حل مؤقت لأزمة تعليم مزمنة في العراق 07 April 2026 10:17 AM UTC+00 أعلنت وزارة التربية العراقية تقليص الموضوعات الدراسية المشمولة في الامتحانات الوزارية للمراحل المنتهية للعام الدراسي 2025-2026، استجابة لمطالبات متكرّرة من جهات تربوية وبرلمانية رأت أنّ المناهج الدراسية الحالية تفوق قدرة الطلبة والمدارس على استيعابها ضمن عام دراسي مضطرب. ويشمل القرار الصادر، أمس الاثنين، وفق بيان للوزارة، طلبة المراحل المنتهية؛ السادس الابتدائي، والثالث متوسط، والسادس الثانوي، فضلاً عن مدارس المتميّزين، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية في العراق. ويهدف القرار، الذي أقرته هيئة الرأي برئاسة وزير التربية أحمد الأسدي، إلى "دعم الطلبة وتحسين أدائهم الدراسي، مع التأكيد أنّ المواد المحذوفة من الامتحانات ستبقى ضمن المنهج الدراسي وتدرس خلال الاختبارات الشهرية، لتفادي حدوث فجوة معرفية"، ويسلّط القرار الضوء على أزمة أعمق تتعلق ببنية الدراسة في العراق، التي تواجه تحديات متراكمة تتراوح بين كثافة المناهج وكثرة العطل الرسمية، وصولاً إلى ظروف أمنية تؤثر مباشرةً على انتظام الدوام في عدد من المناطق. ويصف جاسم الشجيري، وهو مدير إحدى المدارس الثانوية في بغداد، القرار بأنه "ضروري وليس خياراً"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أنّ "العام الدراسي في العراق لا يستكمل فعلياً بسبب كثرة العطل والمناسبات، فضلاً عن الانقطاعات المفاجئة التي تعطل الخطة التدريسية"، مضيفاً أنّ "إدارات المدارس غالباً ما تجد نفسها أمام ضغط زمني كبير يدفعها إلى تسريع الخطط الدراسية أو تجاوز بعض التفاصيل، ما يؤثر على جودة التحصيل العلمي للطلبة". من جهته، أكد عضو في نقابة المعلمين العراقيين زيد الجميلي، أن المشكلة لا تكمن في كثافة المناهج الدراسية، بل في "غياب التوازن بين المحتوى الدراسي والوقت المتاح"، مشيراً في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "السنوات الأخيرة شهدت تزايداً في عدد أيام العطل الرسمية أو غير رسمية، وهو ما يجعل من الصعب إكمال المناهج بالشكل المطلوب"، وشدد على أنّ تقليص المواد في الامتحانات يمثل "إجراءً إسعافياً"، لكنه لا يعالج جذور المشكلة. ويشير تربويون إلى أنّ المناهج العراقية، رغم تطويرها خلال السنوات الماضية، لا تزال موسعة جداً مقارنة بالوقت الفعلي للتدريس، ما يضع الطلبة أمام تحدٍ يتمثل في إمكانية استيعاب محتوى مكثف خلال فترة زمنية غير مستقرة، كما تتداخل العوامل الأمنية مع الواقع التعليمي، إذ تعرضت مدارس عديدة، خصوصاً في مناطق قريبة من مواقع عسكرية أو مؤسسات حساسة، لتعطيل مكرر هذا العام نتيجة التوترات والهجمات التي شهدتها بعض المحافظات في ظل الظروف الحالية، وإلى جانب العطل والانقطاعات المتكررة، أسهمت في تقليص الأيام الدراسية الفعلية، ما انعكس سلباً على قدرة المدارس في إكمال المناهج وفق الخطة المقررة. وفي هذا السياق، يرى مختصون أن معالجة المشكلة تتطلب إعادة نظر شاملة في هيكلية العام الدراسي، بما يشمل تنظيم العطل الرسمية وتوزيعها على نحوٍ يتلاءم مع متطلبات العملية التعليمية، فضلاً عن اعتماد مناهج أكثر مرونة تراعي خصوصية الواقع التعليمي. وقال مازن عبد الجليل، وهو مختص في الشأن التعليمي، إنّ "هناك حاجة إلى تطوير آليات بديلة، مثل التعليم الإلكتروني أو الدروس التعويضية، لتعويض الخلل التعليمي خلال فترات الانقطاع"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أنّ "الاقتصار على تقليص المناهج في الامتحانات قد يؤدي إلى تراكم فجوات معرفية على المدى البعيد، إذا لم يرافق بإصلاحات أوسع". في المقابل، رأت لجنة التربية البرلمانية أن خطوة الوزارة تمثل استجابة ضرورية للضغوط التي يواجهها الطلبة، ولا سيّما مع اقتراب الامتحانات النهائية، لكنها شدّدت على أهمية أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من خطة إصلاحية متكاملة، لا مجرد حلول مؤقتة تتكرر مع كل عام دراسي. وبينما يخفف القرار الحالي من عبء الامتحانات على الطلبة، فإنه يفتح في الوقت ذاته باباً أوسع للنقاش حول مستقبل التعليم في العراق، والحاجة إلى تكييف المناهج والنظم الدراسية مع واقع يتسم بعدم الاستقرار، بما يضمن تحقيق توازن بين جودة التعليم وإمكانية تطبيقه على الأرض. ## مقتل مسلّح بإطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 07 April 2026 10:20 AM UTC+00 قتل الأمن التركي، اليوم الثلاثاء، مسلحاً وأصاب اثنين بعدما أطلقوا النار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، فيما أصيب شرطيان. وتقع القنصلية في الطابق السابع بأحد الأبراج بمنطقة "ليفنت" الحيوية، فيما تتخذ قوى الأمن إجراءات مشددة في المنطقة باستمرار. وعقب الهجوم، أعلن وزير العدل أكين غورليك بدء التحقيقات، قائلاً في منشور له "جرى تكليف رئيس النيابة العامة واثنين من المدعين العامين في التحقيق بحادثة إطلاق النار، وقد بدأ المدعون العامون تحقيقاتهم". وقال والي إسطنبول داود غُل في تصريح صحافي مقتضب إن "هجوماً مسلحاً استهدف عناصر الشرطة أمام برج تجاري أدى لإصابة طفيفة لشرطيين وقُتل مهاجم وجُرح آخران"، وأضاف أن قوى الأمن "تواصل التحقيق والكشف عن هويات المهاجمين"، نافياً تأكيد الهجوم على القنصلية الإسرائيلية، مبيناً أن "القنصلية الإسرائيلية غير عاملة ولا يوجد بها دبلوماسيون"، وكشف الوالي عن أن "المهاجمين قدموا بسيارة وهم مسلحون ولديهم حقائب تحوي على ذخيرة". كما أفاد وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي، في منشور على منصة إكس، بالتعرف على المهاجمين، لافتاً إلى أنهم قدموا من ولاية إزميت المجاورة بسيارة مستأجرة. وأضاف أن "أحد المهاجمين على صلة بتنظيم يستغل الدين، فيما المهاجمان الآخران شقيقان أحدهما لديه سوابق تتعلق بالمخدرات". وأظهرت لقطات مصورة قدوم المهاجمين بسيارة بيضاء إلى المكان والترجل منها والانتقال للهجوم مباشرةً، وتظهر اللقطات حقائب على ظهرهم واستعدادهم لخوض اشتباك طويل.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وتعرضت بعض المواقع المرتبطة بإسرائيل في دول غربية لهجمات أو محاولات هجوم، على خلفية الإبادة الجماعية التي ارتكبتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وأسفرت عن نحو ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني، جلّهم مدنيون من الأطفال والنساء. ورغم التوتر في العلاقات بين تل أبيب وأنقرة على خلفية الإبادة في غزة، إلّا أن إسرائيل بدأت في إبريل/ نيسان 2024، وفق وسائل إعلام عبرية، بإعادة دبلوماسيين إلى السفارة في أنقرة وإلى القنصلية في إسطنبول، وذلك بعد إخلائهم وإعادتهم في بداية الحرب لأسباب أمنية. وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية في حينه إنّ الدبلوماسيين الإسرائيليين لم يعودوا إلى تركيا كلياً، إنما لجولات من أيام عدّة وبعدها يعودون ويجري استبدالهم بدبلوماسيين آخرين. وفي 9 مايو/ أيار العام الماضي، أعلنت ولاية إسطنبول أن قوات الأمن أوقفت شخصاً أطلق النار في محيط القنصلية العامة الإسرائيلية بالمدينة، وفتحت تحقيقاً قضائياً في الحادث. وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية في حينه بأنه جرى "رصد إطلاق نار على مبنى بجوار قنصلية إسرائيل في إسطنبول. قوات الأمن المحلية اعتقلت مطلق النار. لم تقع إصابات ولم تسجل أضرار لممثلية إسرائيل". ## هل ساعدت روسيا إيران لاستهداف مواقع في إسرائيل والخليج؟ 07 April 2026 10:27 AM UTC+00 ادّعت صحيفة إسرائيلية، مساء الاثنين، أن "روسيا زوّدت إيران بقائمة أهداف حيوية تخص البنية التحتية للطاقة داخل إسرائيل، من أجل قصفها صاروخياً بدقة". ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن مصدر مقرب من الاستخبارات الأوكرانية، لم تسمه، قوله إن "الاستخبارات الروسية زوّدت إيران بقائمة مفصلة تضم 55 هدفاً حيوياً للبنية التحتية للطاقة داخل إسرائيل"، فيما لم يصدر عن موسكو حتى اللحظة أي تعليق رسمي بشأن ذلك. وتابعت الصحيفة: "يشير التقرير، الذي يُسلط الضوء على تعميق التعاون العسكري والاستخباراتي بين موسكو وطهران، إلى أن المعلومات التي جرى تبادلها تُمكّن إيران من شنّ ضربات صاروخية دقيقة على شبكة الطاقة الإسرائيلية". وقالت إنه "جرى تقسيم المواقع المستهدفة إلى ثلاث فئات بحسب أهميتها الاستراتيجية". وتابعت: "يشمل المستوى الأول المنشآت الإنتاجية الحرجة، وهي مواقع يؤدي تدميرها إلى شلّ النظام الوطني للطاقة". وذكر التقرير ضمن هذا المستوى على وجه التحديد محطة كهرباء "أوروت رابين" باعتبارها هدفاً رئيسياً. ومحطة "أوروت رابين" أكبر محطة لتوليد الطاقة في إسرائيل، وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال غرب مدينة الخضيرة (شمال). وحسب الصحيفة، يضم المستوى الثاني "مراكز الطاقة الحضرية والصناعية الرئيسية، والتي تقع بشكل أساسي في وسط إسرائيل، وتخدم مراكز سكانية كبيرة". فيما يشمل المستوى الثالث "البنية التحتية المحلية، وتشمل محطات فرعية تدعم المناطق الصناعية ومحطات كهرباء صغيرة"، وفق الصحيفة الإسرائيلية. وادعت الصحيفة: "يُشير التقييم الروسي بشأن هشاشة وضع إسرائيل إلى أن شبكة الكهرباء فيها، على عكس العديد من الدول الأوروبية، تتسم بدرجة عالية من العزلة". وزعمت: "بما أن إسرائيل تُعد "جزيرة طاقة" لا تستورد الكهرباء من الدول المجاورة، أبلغت الاستخبارات الروسية إيران أن إتلاف حتى عدد قليل من المكونات المركزية قد يؤدي إلى انهيار كامل وطويل الأمد في النظام الكهربائي، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار وأعطال تقنية يصعب تداركها". في السياق نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الصناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية لمسح المنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في أنحاء المنطقة لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية وأهداف أخرى. وخلص التقييم إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني. وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الصناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في المنطقة في الفترة من 21 إلى 31 مارس/آذار، شملت 46 "هدفاً"، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية وأخرى، بما في ذلك المطارات وحقول النفط. وفي غضون أيام من إجراء المسح، بحسب التقرير، استُهدفت القواعد والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بأنه "نمط واضح". وذكر مصدر عسكري غربي ومصدر أمني لـ"رويترز" أن معلومات مخابراتية لديهما تشير أيضاً إلى نشاط مكثف للأقمار الصناعية الروسية في المنطقة، وأفادا بأن الصور جرى تبادلها مع إيران. وأشار التقييم الأوكراني إلى أن تسع عمليات مسح غطت أجزاء من السعودية، بما في ذلك خمس عمليات مسح فوق مدينة الملك خالد العسكرية قرب حفر الباطن، فيما بدا أنها محاولة لتحديد مواقع عناصر نظام الدفاع الجوي (ثاد) الأميركي الصنع. وأظهر التقرير أن مناطق في تركيا والأردن والكويت والإمارات خضعت للمراقبة عبر الأقمار الصناعية مرتين، في حين خضعت أماكن في إسرائيل وقطر والعراق والبحرين ومنشأة دييغو جارسيا للدعم البحري للمراقبة مرة واحدة. وفي توجه جديد، أضاف التقييم أن الأقمار الصناعية الروسية كانت تراقب بنشاط مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، حيث فرضت إيران حصاراً فعلياً على جميع السفن، باستثناء "السفن غير المعادية". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن أي دعم خارجي لإيران من أي دولة لا يؤثر في نجاح العمليات الأميركية. وذكر التقييم الأوكراني أن تبادل صور الأرقام الصناعية يجري تنظيمه عبر قناة اتصال دائمة تستخدمها روسيا وإيران، وقد يسهله أيضاً جواسيس عسكريون روس متمركزون في طهران. وأكد مصدر أمني إقليمي واقعة محددة وردت بالتفصيل في التقييم الأوكراني الذي كشف عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي. وذكر التقييم أن قمراً صناعياً روسياً التقط في تلك الواقعة صوراً لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية قبل أيام من ضرب إيران المنشأة في 27 مارس/ آذار، مما أدى إلى إصابة طائرة أميركية متطورة من طراز (إي-3 سنتري أواكس). وأضاف التقييم أن قمراً صناعياً روسياً مرّ في مدار فوق الموقع نفسه في 28 مارس/ آذار لتقييم أثر الضربة. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد نفى، نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، اتهامات وُجّهت لموسكو بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية، مؤكداً أن بلاده "تتصرف بموجب اتفاق للتعاون العسكري والتقني" يربطها بطهران. وشدد لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي: "نرفض الاتهامات بتزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية"، موضحاً أن روسيا وإيران تربطهما اتفاقية تعاون عسكري تقني، وأن موسكو زوّدت طهران بأنواع معينة من المنتجات العسكرية. وأوضح لافروف أن إحداثيات القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط "معروفة للجميع"، ووصفها بأنها "معلومات عامة ومتاحة"، مضيفاً: "لستُ متفاجئاً من إقدام إيران على مهاجمتها". (الأناضول، رويترز) ## إدانات واسعة لاقتحام بن غفير الأقصى وتحذيرات من انتهاك الوضع القائم 07 April 2026 10:29 AM UTC+00 أثار اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك مساء أمس الاثنين، موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع الديني والتاريخي والقانوني في القدس المحتلة. في السياق، دانت تركيا بشدة الاقتحام، معتبرة أنه استفزاز يستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الانتهاكات غير مقبولة. وقالت وزارة الخارجية التركية إن "انتهاكات حكومة نتنياهو واستفزازاتها التي تستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد الأقصى، وهو موقع مقدس مخصص للمسلمين فقط، أمر غير مقبول"، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان فتح المسجد أمام المسلمين للصلاة وإزالة القيود التي تعيق حرية العبادة . الأردن وفي الأردن، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاقتحام، واعتبرته خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا مدانًا واستفزازًا غير مقبول، وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق لهذه الخطوة، مشددًا على أنها تمثل خرقًا لالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، ومؤكدًا أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. كما جدّد المجالي إدانة المملكة لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة، محذرًا من خطورة هذه الإجراءات، ومؤكدًا أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارته وتنظيم الدخول إليه. بدوره، دان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة الاقتحام، معتبرًا أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى لعشرات الأيام يمثل "جريمة تاريخية" لم يشهد لها مثيل منذ قرون، مؤكدًا أن المسجد بجميع ساحاته ومرافقه حق خالص للمسلمين، وأن الوصاية الهاشمية تواصل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. قطر وفي قطر، دانت وزارة الخارجية الاقتحام، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم، مؤكدة رفضها المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى. وشددت على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مجددة موقفها الثابت من دعم حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. مصر وفي مصر، دانت وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء، اقتحام الوزير الإسرائيلي المسجد الأقصى، معتبرة أنه "تصعيد خطير واستفزاز مرفوض وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويض للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية". وأكدت مصر رفضها الكامل لهذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية، مشددة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولات لفرض أمر واقع جديد تعد باطلة ومرفوضة. كما أكدت أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، معربة عن قلقها من القيود المفروضة على دخول المصلين وتقييد حرية العبادة، وما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الدولي وتهديد بتفجير الأوضاع. وشددت القاهرة على ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه. فلسطين وفي فلسطين، اعتبرت وزارة الأوقاف اقتحام بن غفير "اعتداءً سافرًا"، محذّرة من خطورته في ظل استمرار إغلاق المسجد أمام المصلين، ومؤكدة أن هذه الخطوة تمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد الأقصى. ودعت إلى تحرك فوري من المؤسسات الإسلامية والعربية والدولية للدفاع عن المسجد، ووقف ما وصفته بالهجمة الإسرائيلية المتصاعدة على المقدسات. حركة "حماس" كما أكدت حركة حماس أن الاقتحام يعكس إصرار الاحتلال على فرض واقع التهويد والسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه السياسات تمثل نهجًا منظمًا يستهدف تفريغ المسجد من المصلين وفتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأسابيع متواصلة، ما يزيد من حدة التوتر في المدينة المقدسة، ويثير مخاوف من تصعيد ديني وسياسي أوسع في المنطقة. ## أرنولد مدرب "أسود الرافدين": فخور باللاعبين وأعتذر لكل العراقيين 07 April 2026 10:30 AM UTC+00 شهد مطار سيدني الدولي استقبالاً حافلاً للمدرب الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، بعد أن قاد العراق إلى التأهل لمونديال 2026، إثر غياب دام لأربعين عاماً. وحضر مئات من الجالية العراقية في أستراليا، حاملين الأعلام، وسط أجواء من الموسيقى العربية وقرع الطبول، متجهين لاستقبال أرنولد في صالة الوصول. وقال أرنولد، في تصريحات لإذاعة "أس بي أس" الأسترالية، نشرت أمس الاثنين: "لم أتوقع مثل هذا الاستقبال هنا في أستراليا، بالطبع الوضع في العراق مختلف، لكنه أمر مذهل. أنا فخور جداً باللاعبين وبما حققوه"، وأضاف: "أود أن أعتذر لكل العراقيين لأنني لم أتمكن من العودة للاحتفال معهم بسبب إغلاق المجال الجوي، لكن رؤية هذا هنا رائع". وواجهت مباراة الملحق العالمي تحديات كبيرة، إذ عرقلت إغلاقات المجال الجوي والأزمات الإقليمية قدرة المنتخب العراقي على التجمع، إذ اضطر أرنولد إلى البقاء في الإمارات، بينما واجه اللاعبون تأخيرات.  ورغم ضيق الوقت والإصابات، تمكن العراق من حسم المباراة بهدف أيمن حسين (2-1). ومع صافرة النهاية، عمّت الاحتفالات أرضية الملعب، إذ رفع اللاعبون المدرب أرنولد على الأكتاف مع علم العراق في يده، فيما غمرت الفرحة اللاعبين والجماهير، بعد تحقيق حلم العبور إلى المونديال. وسيواجه منتخب العراق في مرحلة المجموعات بالمونديال فرنسا والسنغال والنرويج، وسط توقعات بأن يسعى الفريق لاستكمال مسيرة الإنجازات التي أعادت الفرحة إلى قلوب 46 مليون عراقي حول العالم. ## صفقة للاستحواذ على يونيفرسال ميوزك غروب قد تغيّر صناعة الموسيقى 07 April 2026 10:30 AM UTC+00 قدّم صندوق التحوّط التابع للملياردير بيل أكمان عرضاً للاستحواذ على شركة يونيفرسال ميوزك غروب (Universal Music Group - UMG) في صفقة تُقدَّر قيمة أكبر شركة موسيقى في العالم بموجبها بنحو 55 مليار يورو (48 مليار جنيه إسترليني). وقد عرض صندوق بيرشينغ سكوير (Pershing Square)، ومقرّه نيويورك، شراء الشركة، التي تضم فنانين من بينهم تايلور سويفت وإلتون جون، في صفقة نقدية وأسهمية. وأشار أكمان في بيانٍ إلى أنّ الشركة، التي يقودها لوسيان غرينج، "نجحت في رعاية قائمة فنية عالمية المستوى ومواصلة تطويرها وتحقيق أداءٍ تجاري قوي"، غير أنّ سعر سهمها تراجع بسبب عوامل "لا تتعلّق بأداء أعمالها الموسيقية". وكانت أسهم "يونيفرسال ميوزك غروب"، المدرجة في أمستردام منذ عام 2021، قد فقدت أكثر من ربع قيمتها خلال العام الماضي وحده، قبل أن ترتفع بنسبة 11 بالمئة يوم الثلاثاء عقب إعلان عرض بيرشينغ. وتُعد الشركة واحدة من "الثلاثة الكبار" في صناعة الموسيقى، إلى جانب "سوني ميوزك إنترتينمنت" (Sony Music Entertainment) و"وارنر ميوزك غروب" (Warner Music Group)، وتضم قائمة فنانيها أسماءً تتراوح بين موسيقيين كلاسيكيين ونجوم مثل أديل ودريك وأريانا غراندي. وعزا أكمان الأداء الضعيف السابق لسعر السهم جزئياً إلى تأخر إدراج الشركة في الولايات المتحدة، وعدم الاستفادة الكاملة من ميزانيتها العمومية، فضلاً عن حالة عدم اليقين المرتبطة بحصة مجموعة بولوريه (Bolloré Group) الفرنسية البالغة 18 بالمئة. وتُعد مجموعة بولوريه، التي يسيطر عليها الملياردير الفرنسي فنسنت بولوريه، أكبر مساهم منفرد في الشركة، فيما تمتلك شركة فيفندي (Vivendi)، الخاضعة أيضاً لعائلة بولوريه، حصة إضافية تبلغ 10 بالمئة. كما أشار أكمان إلى "ضعف تقدير المستثمرين" لقيمة حصة الشركة البالغة 2.7 مليار يورو في خدمة البث الموسيقي سبوتيفاي. ويُدير صندوق بيرشينغ سكوير، الذي أسّسه أكمان عام 2004، أصولاً تتجاوز 26 مليار دولار. وكان الصندوق قد استحوذ على حصة 10 بالمئة في "يونيفرسال ميوزك غروب" عام 2021، إلا أنّ أكمان تنحّى عن مجلس إدارتها العام الماضي، مشيراً إلى التزامات أخرى. وفي تعليقٍ على الصفقة، أوضح دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في شركة إيه جي بيل (AJ Bell)، أنّ أكمان سيحتاج إلى "حملة إقناع مكثّفة" لكسب دعم كبار المساهمين، وأضاف أنّ أكمان لطالما أعجب بأسلوب المستثمر وارن بافيت في شراء الشركات الجيدة بأسعار منخفضة، معتبراً أنّه "يتّبع الآن نهج بافيت بالكامل عبر تقديم عرض استحواذ على يونيفرسال ميوزك". وبموجب الصفقة المقترحة، سيجري دمج "يونيفرسال ميوزك غروب" مع شركة استحواذ ذات غرض خاص (شيك على بياض) أنشأها بيرشينغ سكوير، على أن تُدرج لاحقاً في بورصة نيويورك. وسيحصل المساهمون على إجمالي 9.4 مليارات يورو نقداً، إضافةً إلى 0.77 سهم في الشركة الجديدة مقابل كل سهم يملكونه في يونيفرسال، وهو ما يمثّل علاوةً بنسبة 78 بالمئة مقارنةً بسعر إغلاق السهم يوم الخميس، بحسب بيرشينغ. كما تتضمّن الصفقة المقترحة تعيين وكيل المواهب المخضرم مايكل أوفيتز رئيساً لمجلس الإدارة، إلى جانب إضافة ممثلين عن بيرشينغ سكوير إلى مجلس الإدارة، فضلاً عن التفاوض على عقد عمل جديد وحزمة تعويضات محدّثة لغرينج. وكان غرينج قد حصل العام الماضي على حزمة أجور تجاوزت 41 مليون يورو، شملت راتباً أساسياً بقيمة 4.4 ملايين يورو، وأكثر من 30 مليون يورو كمكافآت. ## توسع الانقسامات داخل سلطتَي ليبيا يضع التسوية الأميركية على المحك 07 April 2026 10:41 AM UTC+00 تتجه الأزمة الليبية إلى مرحلة أكثر تعقيداً، في ظلّ الحراك الأميركي الرامي إلى توحيد المؤسسات المنقسمة، بالتوازي مع اتساع دائرة الخلافات بين الأطراف، بانتقالها من مستوى الانقسام بين شرقي البلاد وغربها إلى داخل كل معسكر على حدة، في تطور يضع الخطة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أمام اختبار صعب، ويهدّد فرص نجاحها في ظل تصاعد التنافس على موقع كل طرف داخل أي تسوية مرتقبة. ومساء أمس الاثنين، أصدر المجلس الأعلى للدولة بياناً أعلن فيه رفضه القاطع لأي تسوية سياسية تُبرم خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي، مؤكداً عدم اعتداده بأي تمثيل له في أي مفاوضات ما لم يكن ذلك بتفويض رسمي وصريح صادر عنه. وجاء موقف المجلس متزامناً مع تزايد تداول الأوساط الليبية تفاصيل حول تحركات أميركية تقود مساراً تفاوضياً بين شخصيات محسوبة على سلطتي البلاد: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، في مسعى لتوحيد مؤسّسات الدولة المنقسمة. وتقوم الرؤية الأميركية على مسارات متوازية، تبدأ بخطوات اقتصادية لتوحيد الميزانية العامة استناداً إلى الاتفاق التنموي الموحد الموقع بين مجلسَي النواب والدولة في نوفمبر الماضي، وتتقاطع مع مسار عسكري يهدف إلى بناء قوة مشتركة بين شرق البلاد وغربها، وصولاً إلى مسار سياسي يسعى لتشكيل سلطة تنفيذية موحّدة بين الحكومتَين في طرابلس وبنغازي، في تصور ترى فيه واشنطن مدخلاً لإنهاء حالة الانقسام. ويأتي موقف المجلس الأعلى للدولة، وفق ما كشفته مصادر ليبية مطلعة لـ"العربي الجديد"، في سياق تحرك استباقي لخطوة أميركية تستهدف تشكيل لجنة سياسية مشتركة من مجلسي النواب والدولة، تتولى تمرير مقترح إنشاء سلطة تنفيذية موحدة. وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة يُفترض أن تُنفذ ضمن آليات خريطة الطريق التي ترعاها البعثة الأممية، وبالتنسيق معها، في محاولة لتجاوز حالة الجمود التي تعيق المسار السياسي. وكانت رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، قد أشارت خلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن إلى توجه لتشكيل مجموعة مصغرة تتولى تنفيذ ما عجز عنه مجلسا النواب والدولة، ولا سيّما في ما يتعلق بتعديل القوانين الانتخابية واستكمال تعيين مجلس مفوضية الانتخابات، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في تشكيل حكومة موحدة. وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أن جلسة المجلس الأعلى للدولة التي عُقدت أمس شهدت تلميح رئيسه محمد تكالة إلى وجود رؤية أميركية وشيكة تهدف إلى إعادة تشكيل السلطة في البلاد عبر إشراك شخصيات فاعلة في معسكر حفتر، وهو ما رفضه تكالة، محذّراً من أن هذه المقاربة قد تعيد "حكم العسكر من بوابة المفاوضات السياسية". وفي مؤشر إضافي على التحولات داخل معسكر طرابلس، أكّدت المصادر أن المجلس الأعلى للدولة منح خلال جلسته تفويضاً كاملاً لتكالة لعقد لقاء ثلاثي مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بهدف بلورة موقف سياسي موحد يعيد للمجالس الثلاثة دورها في مواجهة المسار الذي تدفع به واشنطن، والذي يُنظر إليه من أطراف عدة على أنه يقتصر عملياً على تفاهمات بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وصدام حفتر، ممثل قيادة والده في الشرق. ورغم أن بيان المجلس الأعلى للدولة لم يتضمن موقفاً مباشراً من حكومة الوحدة الوطنية، التي تشارك فعلياً في المفاوضات التي يرعاها بولس منذ العام الماضي عبر مستشارها إبراهيم الدبيبة، إلى جانب صدام حفتر في اجتماعات عُقدت في روما وباريس وتونس، إلّا أن البيان يعكس تحولاً واضحاً في موازين القوى داخل طرابلس، بإضافة المجلس إلى جبهة معارضة الدبيبة التي بدأ المنفي منذ أسابيع ببنائها، فلم يكتفِ الأخير بإعلان معارضة التعديل الوزاري الذي أعلنه الدبيبة لحكومته، بل عقد لقاءات عسكرية موسعة مع قادة المجموعات المسلحة الأبرز في طرابلس، والمعروفة بموقفها المعادي للدبيبة، كجهاز الردع الذي حاول الدبيبة تحجيم نفوذه، وجهاز الدعم والاستقرار الذي أطاح الدبيبة قائدَه في عملية أمنية منتصف العام الماضي، في خطوة تعكس محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الغرب الليبي. وفيما بدا تماهياً مع هذا التحول، نشر المنفي تدوينة عقب بيان مجلس الدولة عبر فيها عن موقف حاد تجاه المسار السياسي القائم، قائلاً إن "الوطن يقف اليوم بين مشروعَين متناقضَين: الدولة أو الصفقة"، مضيفاً أن الخيارات تشمل: "الدولة أو الصفقة، الانتخابات أو التمديد، سيادة الموارد أو الوصاية الأجنبية، وحفظ الاستثمارات والأموال المجمدة أو ضياعها"، وختم بقوله إنّ المشهد بات محكوماً بخيار "القانون الوطني والدولي أو شريعة الغاب واستنساخ منهج غير أخلاقي". ويعكس التقارب بين تكالة والمنفي تحولاً لافتاً في خريطة التحالفات داخل غرب البلاد، إذ كان المجلس الأعلى للدولة يمثل طيلة الفترات الماضية الذراع السياسية الداعمة للدبيبة في مواجهة مجلس النواب ورئيسه عقيلة صالح، ما يجعل هذا الاصطفاف الجديد مؤشراً على إعادة تشكيل مراكز النفوذ داخل طرابلس، في سياق صراع لا يتعلق برفض التسوية الأميركية بقدر ما يرتبط بسعي كل طرف للتموضع داخلها. وفي موازاة التحولات في طرابلس، يشهد الشرق الليبي تحولات مماثلة، تجلت بشكل علني في بيان أصدره بلقاسم حفتر، مدير جهاز التنمية وإعادة الإعمار، الأسبوع الماضي، أعلن فيه رفضه تحركات أخيه صدام حفتر المرتبطة بالمسار التفاوضي، مؤكداً أن المشاركين في اجتماع تونس، الذي انعقد الأسبوع الماضي بين ممثلين عن أخيه صدام والدبيبة لمناقشة الموازنة الموحدة، لا يمثلون شرق وجنوب البلاد، وأن مخرجاته غير ملزمة له، في موقف يعكس انتقال الخلافات إلى داخل معسكر حفتر بعد أن ظلت لفترة محصورة في نطاق غير معلن. وتشير المصادر إلى وجود مؤشرات تجاوب من جانب عقيلة صالح لمساعي عقد اجتماع ثلاثي يضم المنفي وتكالة، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات، ولا سيّما أن المصادر نفسها أشارت إلى أن موقف خليفة حفتر نفسه لا يزال غير محسوم بوضوح، في ظل ضغوط أميركية متواصلة وخلافات متصاعدة داخل دائرته الضيقة، ما يعكس حالة توازن هش بين اعتبارات داخلية وخارجية. وكان بولس قد أعلن، منذ بدء تحركه في الملف الليبي، أن الرؤية الأميركية تقوم على تطوير تصور لحل شامل يفضي إلى "حكم موحد يشمل الفرقاء الأساسيين"، قبل أن تنطلق لقاءات مباشرة بين ممثلين عن معسكري طرابلس والشرق في سبتمبر الماضي بروما، وسط مؤشرات أولية على قبول ضمني من مختلف الأطراف. غير أنّ هذا المسار بدأ يواجه اعتراضات متزايدة، إذ برزت خلافات أولية بين شرق البلاد وغربها حول شكل السلطة التنفيذية العليا، قبل أن تتطور إلى انقسامات داخل كل معسكر، خصوصاً بعد ثاني الاجتماعات التي أشرف عليها بولس في يناير الماضي بباريس، ثم تصاعدت على نحوٍ أوضح وعلني عقب اجتماع تونس الأسبوع الماضي، الذي ناقش آليات تنفيذ الاتفاق التنموي الموحد لتوحيد الميزانية، فقبيل الاجتماع الأخير أعلن بلقاسم حفتر رفضه لمخرجاته، في خطوة عمقت الانقسام داخل الشرق، قبل أن يستقبل المنفي في بنغازي لبحث ملف التنمية وإعادة الإعمار، في تحرك فُسر على أنه محاولة لبناء قناة تواصل موازية خارج الإطار الذي يجمع الدبيبة وصدام حفتر. ## الحرب تُهزم أمام إقبال الإيرانيين على الحياة: مشاهد من رحلة 12 ساعة 07 April 2026 11:00 AM UTC+00 خلال رحلة استغرقت 12 ساعة جنوباً نحو العاصمة الإيرانية طهران، السبت الماضي، استمرت الحياة اليومية طبيعياً إلى حد كبير، مع ظهور مؤشرات متفرقة فقط على الحرب الدائرة، من بينها مركز ديني شيعي يقول المسؤولون إنه تضرر جراء غارة جوية وقعت مؤخرا. وفوق المعبر الحدودي يشاهد العابرون إلى إيران من تركيا لافتة سوداء بنظرات حادة للمرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي متوعدة بالانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل. أول مؤشر كبير على دمار الحرب في مدينة زنجان الواقعة شمال غربي البلاد، كان على بعد نحو ست ساعات بالسيارة من الحدود الإيرانية التركية، ووفقا لمراسل "أسوشييتد برس" يقول مسؤولون إيرانيون إن غارة جوية استهدفت مركزاً دينياً مجتمعياً يعرف باسم "حسينية"، ما أدى إلى مقتل شخصين وتدمير عيادة ومكتبة. كما لحقت أضرار بأجزاء أخرى من المجمع، الذي يعود تاريخ بعض أجزائه إلى قرون مضت، بما في ذلك قبته الذهبية.  وقالت سمية شجاعي، وهي من سكان المنطقة وكانت تحضر فعاليات دينية وثقافية في المركز: "لقد آلمني ذلك وأحزنني كثيراً". وأضافت: "من خلال هذه الغارات الجوية، تُظهر (الولايات المتحدة وإسرائيل) نياتهما الخبيثة للعالم بأسره". ووفقاً لجعفر محمدي، المدير الإقليمي للإرشاد الثقافي والإسلامي، فإن الغارة أسفرت عن مقتل أمين المكتبة ومتطوع في فرق الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الإيراني. وأضاف أن الفقراء كانوا يتلقون علاجاً مجانياً في العيادة، بينما كان الطلاب يستخدمون المكتبة التي تضم أكثر من 35 ألف كتاب، بينها مخطوطات أثرية. وقال إنه لا يعرف سبب استهداف المجمع. معلّقاً: "كانت إيران تريد التفاوض من أجل السلام مع (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، لكن ترامب ردّ بالحرب". وتابع: "هو الذي بدأ الحرب، لكننا بالتأكيد سنكون الطرف المنتصر". حياة مستمرة وسط اضطرابات عالمية في إيران ورغم أن الحرب تثير اضطرابات عالمية، إلى جانب الخوف والقلق داخل إيران، فإن الحياة اليومية لا تزال مستمرة. وفي مدينة تلو الأخرى على الطريق إلى طهران، شاهد مراسلو "أسوشييتد برس" حركة مرور طبيعية ومتاجر مفتوحة وأشخاصاً يسيرون في الشوارع. وكان أحد المطاعم يقدم أطباقاً إيرانية مثل لحم الضأن المشوي مع الأرز، وحساء الشعير ومشروبات الزعفران، بينما كانت أغنية "أفقد ديني" التي اشتهرت بها فرقة "آر إي إم" الأميركية تبث عبر مكبرات الصوت. كما شوهدت كثير من النساء وهن يمارسن حياتهن اليومية من دون ارتداء الحجاب الإلزامي الذي تفرضه الجمهورية الإسلامية، بعدما خفّ تطبيق هذا الإجراء خلال السنوات الأخيرة. مبانٍ حكومية ومراكز شرطة مدمّرة في طهران عبر نقطتي تفتيش عند الاقتراب من طهران مرّ فريق "أسوشييتد برس" من دون أن يتم توقيفه. وبدت المدينة هادئة على نحو غريب بعد منتصف الليل. وكانت الجبال المطلة على العاصمة قد تعرضت لغارات جوية مكثفة في الليلة السابقة. حيث تقع طهران في الخطوط الأمامية للحرب، بعدما شهدت موجات متتالية من الضربات التي تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إنها تستهدف الجيش وقوات الأمن الداخلي. وتقول السلطات الإيرانية إن أكثر من 1900 شخص قتلوا، لكن ليس من الواضح عدد العسكريين منهم أو المدنيين. وشاهد مراسلو "أسوشييتد برس" عدة مبانٍ حكومية ومراكز شرطة مدمرة. كما مرّوا بعدد من نقاط التفتيش التي يديرها عناصر من قوات الباسيج بملابس مدنية، إلى جانب أفراد يرتدون الزي الرسمي من الحرس الثوري شبه العسكري. وتم توقيف المراسلين مرة واحدة، وطُلب منهم فتح السيارة وإظهار بطاقاتهم الصحافية، قبل أن يُسمح لهم بالمرور. ويجري دعم الوقود كثيراً في إيران، بحيث تبلغ تكلفة غالون واحد (4 ليترات) من البنزين نحو 15 سنتاً أميركياً، لكن يُسمح للأشخاص بشراء نحو 5 غالونات فقط (20 ليتراً) في كل مرة. ولم تظهر أي مؤشرات على وجود طوابير أمام محطات الوقود.  (أسوشييتد برس) ## يا عالم الأسرار ! 07 April 2026 11:02 AM UTC+00 ## إيران تنتظر رد الفيفا قبل حسم المشاركة في مونديال 2026 07 April 2026 11:12 AM UTC+00 أكد وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي (66 عاماً)، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الإيرانية لن تتخذ قراراً حول مشاركة المنتخب الوطني في مونديال 2026 الذي سيُقام في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا بعد تلقي رد من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، بشأن تغيير مكان إقامة مباريات الفريق. ويضغط الاتحاد الإيراني من أجل نقل مباريات المنتخب الثلاث في دور المجموعات بكأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال الاتحاد الإيراني الشهر الماضي، إنه يجري محادثات مع الفيفا حول تغيير مكان إقامة المباريات، لكن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أكد الأسبوع الماضي، أن إيران ستلعب مبارياتها في مونديال 2026 كما هو مقرر. وقال دنيا مالي في مقابلة نشرتها وكالة الأناضول التركية: "طلبنا المقدم إلى الفيفا لنقل مباريات إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك لا يزال قائماً، لكننا لم نتلق رداً بعد". وأضاف: "إذا جرى قبول الطلب، ستكون مشاركة إيران في كأس العالم مؤكدة. ومع ذلك، لم يصدر الفيفا أي رد حتى الآن". وتابع: "بصفتي وزير الرياضة، وبالتعاون مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم، سنحافظ على جاهزية المنتخب الوطني لكأس العالم. ومع ذلك، فإن القرار النهائي سيتخذه مجلس الوزراء". ومن المقرر أن تلعب إيران جميع مبارياتها في المجموعة السابعة بكأس العالم على الأراضي الأميركية، إذ ستلعب ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس، قبل مباراتها الأخيرة ضد مصر في سياتل. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الشهر الماضي، إن المنتخب إيران مرحب به للعب في الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن ذلك قد لا يكون مناسباً، من أجل حياته وسلامته. وأوضح ترامب لاحقاً، أن أي تهديد للاعبين لن يأتي من الولايات المتحدة. وأكمل دنيا مالي: "وفقاً للوائح الفيفا ذات الصلة، فإنه يجب توفير الأمن في البلد المعني، لكن كأس العالم ستنطلق قريباً، والحصول على ضمانات خلال هذه الفترة أمر مشكوك فيه". وأضاف: "في ظل هذه الظروف، فإن إمكانية مشاركة إيران في مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات المتحدة منخفضة جداً. ولكن إذا جرى توفير الضمانات الأمنية اللازمة، فإن حكومتنا ستتخذ قرارها بشأن مشاركة إيران في كأس العالم". ## الحرس الثوري يهدد باستهداف البنية التحتية المرتبطة بواشنطن وشركائها 07 April 2026 11:29 AM UTC+00 توعّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، بأن الرد الإيراني "سيتجاوز حدود المنطقة"، إذا تخطى الجيش الأميركي ما وصفها بالخطوط الحمراء، مشيراً إلى أن إيران لم تبدأ باستهداف الأهداف المدنية ولن تفعل ذلك، "لكنها لن تتردد في الرد بالمثل على أي هجمات تستهدف منشآت مدنية". وأضاف الحرس، في بيان، أنه في حال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بقصف محطات الكهرباء والجسور، فإن إيران ستستهدف البنية التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة وشركائها بما يؤدي إلى حرمانهم من نفط وغاز المنطقة لسنوات، محذراً دول الجوار بالقول إن طهران "كانت حتى الآن تراعي اعتبارات حسن الجوار في اختيار أهداف الرد، لكن هذه الاعتبارات قد جرى رفعها من الآن فصاعداً". وقال الحرس الثوري إن الولايات المتحدة لا تأخذ في الحسبان حجم المصالح التي قد تكون عرضة للاستهداف في حال استمرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية. وأعلن الحرس في البيان أن قواته البحرية والجوفضائية بدأت منذ فجر اليوم تنفيذ الموجة التاسعة والتسعين من عملية "الوعد الصادق 4"، موضحاً أن العملية نُفذت بشكل مركب رداً على الهجمات التي استهدفت مجمعات البتروكيماويات في عسلويه وأجزاء من منشآتها. وأشار إلى استهدافه قواعد ومصالح أميركية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى مراكز تجمع عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة في الأراضي الفلسطينية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة هجومية. وأضاف البيان أنه في المرحلة الأولى من الهجمات جرى استهداف أكبر مجمع بتروكيماوي تابع لشركات أميركية هي "سادرا" و"إكسون موبيل" و"داو كيميكال" في منطقة الجبيل بالسعودية، إضافة إلى مجمع البتروكيماويات التابع لشركة "شيفرون فيليبس" الأميركية في منطقة الجعيمة بالسعودية، باستخدام صواريخ متوسطة المدى وعدد من الطائرات المسيّرة الانتحارية. وذكر البيان أن الحرس الإيراني استهدف سفينة حاويات تابعة لإسرائيل، قال إنها كانت مكلفة بنقل معدات عسكرية إليها عبر استخدام ميناء خورفكان في الإمارات ومن ثم نقلها براً دون المرور عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن السفينة تعرضت لإصابة مباشرة خلال عملية استخبارية وهجوم صاروخي. وأضاف أن استهداف السفينة يشكل تحذيراً لجميع السفن التي قد تتعاون مع إسرائيل أو الولايات المتحدة. وأضاف البيان أن موقع مجموعة حاملة الطائرات الأميركية "CVN‑72" في عمق المحيط الهندي تعرّض أيضاً لهجوم باستخدام صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى. الحرس الثوري يعلن استخدام منصات إطلاق مزدوجة في هجماته الصاروخية وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدام منصات إطلاق مزدوجة للصواريخ في الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إسرائيل، في إطار ما وصفه باستمرار المرحلة التاسعة والتسعين من عملية "الوعد الصادق 4". وقال بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري إن مناطق في وسط وجنوب إسرائيل، إضافة إلى "قلب الأراضي المحتلة"، تعرضت منذ فجر اليوم لهجمات بصواريخ أُطلقت من منصات مزدوجة، إلى جانب صواريخ "كاسر خيبر". وأضاف البيان أن أكثر من 30 موقعاً في مدينتي ريشون لتسيون وبيتح تكفا في وسط إسرائيل، وكذلك في بئر السبع وديمونا وعراد وكريات غات وأوفاكيم في منطقة النقب، تعرضت للقصف الصاروخي، فضلًا عن استهداف نحو عشرة مواقع في تل أبيب. وأشار الحرس الثوري إلى أن الهجمات الصاروخية ستستمر بوتيرة "أشد وأكثر كثافة"، مؤكداً أن ما وصفها بالمراكز الصناعية والبنى التحتية والمنشآت العسكرية الإسرائيلية ستظل أهدافاً للهجمات، رداً على الهجمات الإسرائيلية ضد إيران. إلى ذلك، قال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، في منشور عبر حسابه على منصة إيرانية: "والآن تبدأ مرحلة جديدة من الحرب، باستخدام منصات إطلاق جديدة ثنائية لصواريخ فاتح وكاسر خيبر، إذ ستكون جميع الضربات السابقة مضروبة في اثنين". ## أفريكسيم بنك يخصص 10 مليارات دولار لحماية اقتصادات أفريقيا 07 April 2026 11:30 AM UTC+00 وافق البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) اليوم الثلاثاء، على برنامج بقيمة عشرة مليارات دولار لمساعدة الاقتصادات والبنوك والشركات في أفريقيا على مواجهة الصدمات الاقتصادية الحادة الناجمة عن الحرب في المنطقة. ويهدف برنامج الدعم إلى الحفاظ على الواردات الأساسية بما في ذلك الوقود والغاز الطبيعي المسال والأغذية والأسمدة والأدوية من خلال توفير العملات الأجنبية والسيولة على المدى القصير لدعم الدول الأعضاء المعرضة للخطر. ويهدف برنامج البنك الذي يبلغ إجمالي أصوله أكثر من 40 مليار دولار، ومقره في القاهرة، إلى مساعدة مصدري الطاقة والمعادن الأفارقة على الاستفادة من ارتفاع الأسعار وتغيير مسارات التدفقات التجارية، من خلال توسيع الطاقة الإنتاجية في السلع الاستراتيجية. وسيوفر البرنامج دعماً قصير الأجل للدول الأعضاء في أفريقيا ومنطقة الكاريبي التي تأثرت قطاعات السياحة والطيران فيها سلباً. كما يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود على المدى المتوسط إلى الطويل في مواجهة الصدمات المستقبلية، من خلال تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية الحيوية في مجالات الطاقة والموانئ واللوجستيات في الدول الأعضاء. The ongoing Gulf crisis is disrupting global trade, energy, and supply chains. Afreximbank has launched a US$10 billion programme to help shield African and CARICOM economies, ensuring access to critical imports and supporting economic stability across regions. --------… pic.twitter.com/raXCuMyfxp — African Export-Import Bank - Afreximbank (@afreximbank) April 7, 2026 وتسببت الحرب في المنطقة بأسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق، إذ توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط نتيجة إغلاق إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر منه خمس إنتاج النفط والغاز العالمي. وفي وقت سابق اليوم، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول  لصحيفة لوفيغارو الفرنسية إن أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز "أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة". وأضاف أن" العالم لم يشهد من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة".  وتابع أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولاً أخرى ستتأثر، لكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي ستعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتسارع معدلات التضخم. وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لوكالة رويترز أمس الاثنين، إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، وذلك قبيل إصدار توقعات جديدة للاقتصاد العالمي من المقرر أن يصدرها الصندوق الأسبوع المقبل. وأفادت بأن الحرب قلصت إمدادات النفط العالمية 13%، مما أثر على شحنات النفط والغاز وسلاسل التوريد ذات الصلة مثل الهيليوم والأسمدة. (رويترز، العربي الجديد) ## اقتصاد إيران ينزف بشدة رغم المكاسب السريعة والموراد الهشة 07 April 2026 11:30 AM UTC+00 تتمتع إيران بعائدات نفطية قياسية، وبتحصيل رسوم عبور في مضيق هرمز، بعد مرور شهر من الحرب، إلا أن وراء ذلك اقتصاداً يتفكك تدريجياً: صناعات متوقفة، وملايين مهددون بالبطالة، واعتماد متزايد على النفط "الذهب الأسود". ففي نهاية الشهر الأول من الحرب الحالية، يقدّم الاقتصاد الإيراني صورة معقدة تتحدى التقييمات المبكرة التي رجّحت انهياراً سريعاً، لكن الاتجاه العام يبقى واضحاً.  ووفقاًَ لموقع "واي نت غلوبال"، تبدو طهران مستفيدة من ظروف السوق التي سمحت لها بالحفاظ على هامش تنفّس مالي، غير أن نظرة أعمق إلى البيانات الاقتصادية الكلية والجزئية تشير إلى أن هذا ليس سوى بقاء تكتيكي على حساب تدهور استراتيجي. وحين يوفر تدفّق الدولارات من عائدات النفط والسيطرة على مضيق هرمز سيولة فورية، فإن الحرب تقوّض المحركات الحقيقية للاقتصاد الإيراني وتخلق أضراراً تراكمية لن تتمكن حتى العائدات النفطية المرتفعة من إصلاحها.  ومن أكثر عناصر إدارة الأزمة الإيرانية إثارة للانتباه والجدل خلال الشهر الماضي، تحويل مضيق هرمز إلى مصدر مباشر للإيرادات. فوفقاً لتقارير ميدانية، استغلّ النظام الإيراني سيطرته الفعلية على هذا الممر الملاحي الحيوي لفرض رسوم تصل إلى مليوني دولار على كل سفينة مقابل ما يصفه بالمرور الآمن. وولّدت هذه الآلية عشرات ملايين الدولارات من الإيرادات الإضافية في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لتحويل النفوذ العسكري إلى أصول اقتصادية سائلة. غير أن هذه الخطوة تحمل كلفة استراتيجية كبيرة، إذ تعزز صورة إيران كقوة مزعزعة للاستقرار في التجارة العالمية، ما يرجّح أن يردع الاستثمارات طويلة الأجل ويدفع حتى الدول المحايدة إلى البحث عن طرق تجارية بديلة، قد تقلل من أهمية إيران بعد انتهاء الأعمال القتالية. دفعة من الهند على صعيد الإيرادات التقليدية، استفادت إيران من حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية لتعزيز تدفقاتها النقدية. فعشية الحرب، بلغت عائدات النفط نحو 150 مليون دولار يومياً، وتشير بيانات الشهر الماضي إلى أن هذا المستوى لم يُحافَظ عليه فحسب، بل تم تجاوزه قليلاً، رغم بيع النفط الإيراني بخصم. ومع تقديرات الصادرات بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في مارس/آذار، وأسعار نفط تتجاوز 100 دولار للبرميل، تتمتع طهران بمستوى من السيولة الدولارية لم تشهده منذ عام 2018. وشكّل استئناف الهند شراء النفط، بعد سنوات من التوقف وبموجب تخفيف أميركي مؤقت لمدة 30 يوماً، دفعة حاسمة. إذ أفادت وزارة النفط الهندية بعدم وجود صعوبات في تسوية المدفوعات، ما يعكس فعالية آليات إيران للالتفاف على العقوبات. ومع ذلك، تبقى هذه السيولة مرتبطة بظروف الحرب، حيث تُمتص الأموال سريعاً عبر الإدارة المركزية لتأمين الإمدادات المدنية وتمويل المجهود الحربي. ومنذ اندلاع الحرب، تعمل الحكومة الإيرانية وفق نموذج طوارئ صارم يهدف إلى منع صدمات في السوق المحلية قد تهدد الاستقرار الاجتماعي. وخلال 31 يوماً من القتال، أفادت السلطات بالإفراج عن أدوية ومعدات طبية بقيمة نحو 220 مليون دولار من الجمارك، للحفاظ على مستوى كافٍ من الإمدادات الصحية. وفي الوقت نفسه، قدّمت الدولة قروضاً مدعومة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في طهران، لتفادي موجة إغلاقات فورية، بحسب موقع "واي نت غلوبال". وتشير قدرة النظام على تحصيل نحو 11 مليار دولار من الضرائب، أي أكثر من 86% من الهدف المحدد في الموازنة، في السنة المنتهية في فبراير/شباط، إلى أن إيران دخلت الصراع ببعض الاحتياطات المالية. غير أن الاعتماد على الضرائب والصادرات غير النفطية، التي بلغت مستوى قياسياً عند 51.6 مليار دولار في العام الماضي، يقترب من حدوده. فتعطّل طرق التجارة البرية والبحرية بدأ يقلص الإيرادات غير النفطية، ما يزيد من اعتماد البلاد المحفوف بالمخاطر على صادرات النفط الخام. ولفهم خطورة الوضع الحالي، من المفيد العودة إلى حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران، حيث قُدّر عدد العاطلين عن العمل بنحو 650 ألف شخص. وتشير هذه الأرقام، رغم قصر مدة النزاع حينها، إلى حجم الخسائر المحتملة خلال الشهر الماضي، في ظل حرب أوسع وأكثر تدميراً وأطول أمداً. كما أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الأساسية، مثل مصانع الصلب في أصفهان وخوزستان، تشل قطاعات كاملة توظف ملايين الأشخاص. وفي قطاع البتروكيماويات، وهو مصدر رئيسي للعملة الأجنبية، تتسع الفجوة بين القدرة الإنتاجية والإنتاج الفعلي، نتيجة النقص المزمن في الغاز والاضطرابات التشغيلية. وبالجمع بين الأضرار المادية وبيانات يونيو، يتضح أن إيران تواجه موجة بطالة هيكلية قد تصل إلى الملايين، ما يفرض ضغوطاً كبيرة على الموازنة العامة والاستقرار الاجتماعي. اقتصاد على أجهزة الإنعاش تواجه إيران مفارقة اقتصادية أساسية. فمن جهة، تواصل تحقيق إيرادات كبيرة من صادرات النفط والسيطرة على طرق التجارة البحرية. ومن جهة أخرى، تضطر إلى تشغيل الاقتصاد بما يشبه "أجهزة الإنعاش"، عبر الإفراج السريع عن الواردات، ودعم الشركات، والحفاظ بشكل مصطنع على إمدادات الغذاء والدواء. كما توفر عائدات النفط ومدفوعات هرمز هامش تنفّس تكتيكياً، لكنها لا تستطيع تعويض تدمير القاعدة الصناعية وتآكل رأس المال البشري. فالحرب الاقتصادية هي حرب استنزاف، وفي هذا السياق تخسر إيران أصولها الإنتاجية مع كل يوم يمر. وحتى إذا نجت من الصراع العسكري، فمن المرجح أن تخرج باقتصاد مشلول، وقطاع صناعي معطّل، وسكان أكثر فقراً. ## السلطات الإيرانية تفرج بكفالة عن صحافي في هيئة البث اليابانية 07 April 2026 11:37 AM UTC+00 أعلن المتحدث باسم الحكومة اليابانية أن مواطناً يابانياً كان محتجزاً في إيران منذ يناير/ كانون الثاني أُفرج عنه بكفالة، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس اليوم الثلاثاء. وأوضح كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا، خلال تصريحاته للصحافيين في طوكيو، أن الإفراج تأكّد الاثنين، مشيراً إلى أن اليابان تطالب السلطات الإيرانية بإطلاق سراحه بشكل كامل. وأضاف أن السفير الياباني لدى إيران، تاماكي تسوكادا، التقى الشخص المُفرج عنه، وأكّد أنه يتمتع بصحة جيدة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وجاء هذا الإعلان غداة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، ناقشا خلاله الحرب في إيران. وذكرت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان صدر عقب الاتصال، أن موتيغي جدّد مطالبته بالإفراج عن المحتجز، فيما أشار عراقجي إلى أنه يأخذ هذا الطلب على محمل الجد. وكانت لجنة حماية الصحافيين قد حدّدت هوية المحتجز منذ يناير على أنه رئيس مكتب طهران في هيئة البث العامة اليابانية "إن إتش كيه"، الصحافي شينوسوكي كاواشيما، وذلك نقلاً عن مصادر لم تُكشف هويتها خشية التعرض للملاحقة. وبحسب مصدر تحدّث إلى اللجنة شرط عدم الكشف عن هويته "خوفاً من الانتقام"، فإن كاواشيما اعتُقل في 20 يناير على يد الحرس الثوري الإيراني، واحتُجز في منشأة توقيف شمال طهران، قبل نقله في 23 فبراير/ شباط إلى سجن إيفين. وأضاف المصدر أن جواز سفر مصوّر الفيديو المخضرم في "إن إتش كيه"، مهدي محمدي، صودر أيضاً، إلى جانب أجهزته الشخصية، بما في ذلك هاتفه وحاسوبه المحمول وكاميرته، كما صودِر هاتف زوجته. وأشارت اللجنة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات. وغادر موظف آخر في "إن إتش كيه"، لم تكشف اللجنة عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، إيران في أوائل فبراير، بعد استدعائه عدة مرات خلال الأسابيع التي تلت اعتقال رئيس المكتب. وقالت المديرة الإقليمية للجنة، سارة قُدَح، في بيان، إن "اعتقال شينوسوكي كاواشيما وترهيب زملائه يعكس محاولة متعمدة من السلطات الإيرانية لإسكات التغطية المستقلة". وأضافت: "احتجاز رئيس مكتب، ونقله إلى سجن إيفين، ومصادرة جواز سفر مصوّر ومعدّاته، واستدعاء الموظفين بشكل متكرر، ليست أفعالاً منفصلة، بل تكتيكات تهدف إلى الضغط على الصحافيين لإسكاتهم ودفعهم إلى الخوف من مواصلة عملهم. هذه الإجراءات تهدف إلى فرض رقابة ذاتية ودفع وسائل الإعلام المستقلة إلى الخروج من البلاد". وفي 25 فبراير، أبلغ نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، ماساناو أوزاكي، الصحافيين بأنّ السلطات المحلية في طهران احتجزت مواطناً يابانياً في 20 يناير، من دون الكشف عن اسمه. وأضاف: "منذ علمها بهذا الاحتجاز، طالبت الحكومة بقوة الجانب الإيراني بضمان الإفراج المبكر عن المواطن الياباني". ووثّقت لجنة حماية الصحافيين اعتقال 12 صحافياً منذ بدء حملة القمع على الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/ كانون الأول في إيران، ولا يزال سبعة منهم رهن الاحتجاز، وهم نافيد زرهبين، وحسن عباسي، وآرتين غازانفاري، ومحمد بارسي، ومحمد هادي جعفر بور، وكيانوش درويشي، وشينوسوكي كاواشيما. وفرضت السلطات الإيرانية قطعاً شبه كامل للإنترنت خلال الحملة، إلى جانب مداهمات لمنازل صحافيين، وحظر حسابات مصرفية، وتعطيل شرائح اتصال، واستدعاء عدد كبير من المراسلين للتحقيق. ## ماغواير يجدد عقده مع يونايتد... خبرة قيادية لمواسم مليئة بالتحدي 07 April 2026 11:39 AM UTC+00 أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تجديد عقد مدافعه هاري ماغواير (33 عاماً)، حتى يونيو/حزيران 2027، مع إمكانية التمديد لعام إضافي آخر. وشارك المدافع الإنكليزي في 266 مباراة، وتوّج مع الفريق بلقبي كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة لكرة القدم وكأس الاتحاد الإنكليزي منذ انضمامه للنادي في عام 2019. وقال ماغواير في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي الإنكليزي: "تمثيل مانشستر يونايتد هو الشرف الأكبر. إنها مسئولية تجعلني وعائلتي نشعر بالفخر كل يوم. أنا سعيد باستمرار رحلتي مع هذا النادي المذهل لتصل إلى ثمانية مواسم على الأقل، ومواصلة اللعب أمام جماهيرنا الرائعة لنصنع المزيد من اللحظات التاريخية معاً". وأردف: "يمكنك أن تلمس طموح الفريق الحالي وما هو قادر على تحقيقه. يمكن للجميع رؤية عزم الجميع في النادي للقتال على تحقيق الألقاب بوضوح، وأنا واثق أن أفضل لحظاتنا لم تأت بعد". من جهته، قال مدير الكرة في يوناتيد، جاسون ويلكوكس: "هاري يجسد العقلية والمثابرة اللازمتين للتألق مع مانشستر يونايتد. إنه نموذج للاعب المحترف، ويضفي خبرة قيادية قيمة على فريقنا الشاب الطموح. هاري، شأنه شأن الجميع في النادي، عازم كل العزم على مساعدة مانشستر يونايتد على تحقيق النجاح بشكل مستمر". A true leader — Manchester United (@ManUtd) April 7, 2026 Harry commits ️ — Manchester United (@ManUtd) April 7, 2026 ## محتالون يكسبون الملايين من انتحال صفة مسؤولين أميركيين 07 April 2026 11:40 AM UTC+00 ينتحل مجرمو الإنترنت صفة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى لخداع الأميركيين وحملهم على كشف معلوماتهم الشخصية وتفاصيل حساباتهم المصرفية، وقد خسر الأميركيون فعلاً ما يقرب من 800 مليون دولار العام الماضي جرّاء عمليات الاحتيال من هذا النوع، وفقاً لتقرير لمركز شكاوى جرائم الإنترنت، التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وتلقى المكتب أكثر من 32 ألف بلاغ عن عمليات انتحال صفة مسؤولين حكوميين العام الماضي، بما يمثل زيادة تقارب 50% في عدد البلاغات مقارنةً بعام 2024. وتتلخص الحيلة في انتحال المجرمين لصفة شخصية ذات سلطة لإقناع الضحايا بالكشف عن معلوماتهم الشخصية، مثل تفاصيل حساباتهم المصرفية أو أرقام الضمان الاجتماعي. وقد وصل هذا الاحتيال إلى حد محاولة الحصول على أسرار حكومية، من خلال انتحال صفة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزير الخارجية، ماركو روبيو، ورئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز. وصرّح العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي رونالد ميلر، خلال مؤتمر صحافي أمس الاثنين، بأن عمليات انتحال صفة موظفين حكوميين "تتزايد باستمرار على مر السنين". وأضاف أن هذه العمليات غالباً ما ترتبط بمراكز اتصال وهمية في الهند، حيث ينتحل المحتالون أيضاً صفة مكاتب الدعم الفني لشركات مرموقة. وقال ميلر: "بلغت قيمة الشكاوى في عام 2025 المتعلقة بعمليات انتحال صفة موظفي الدعم الفني والموظفين الحكوميين أكثر من 3 مليارات دولار". وصحيح أن المجرمين يستهدفون الأميركيين من جميع الأعمار، إلا أن ميلر أشار إلى أن كبار السن أكثر عرضة للاستهداف. وأوضح أن "مراكز الاتصال التي تستهدف كبار السن تستخدم عمليات احتيال بانتحال صفة موظفين حكوميين، لأن معظم الناس من هذا الجيل، أي كبار السن، يكنّون احتراماً لأجهزة إنفاذ القانون". ## مئات الجنود الإسرائيليين يعانون من أضرار دماغية منذ بدء حرب الإبادة 07 April 2026 11:41 AM UTC+00 تشير معطيات إسرائيلية إلى تشخيص إصابة مئات الجنود الإسرائيليين بأضرار دماغية منذ بداية حرب الإبادة على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن الكثير منهم يعودون إلى عائلاتهم "أشخاصاً مختلفين" عما كانوا عليه قبل ذلك، فيما يؤكد خبراء أن العدد الفعلي قد يكون بالآلاف، ولكن بدرجات مختلفة، في ظل غياب تشخيص جميع المصابين. وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، ارتفع بشكل ملحوظ عدد الجنود الذين شُخِّصت لديهم إصابات دماغية منذ السابع من أكتوبر، غالباً بسبب موجات الانفجار. ووفق التقديرات، فإن الظاهرة أوسع بكثير مما يظهر في الأرقام الرسمية. وبينما يعاني هؤلاء الجنود من مشكلات وظيفية متعددة وعلى مستويات مختلفة، لم تُبلور في إسرائيل حتى الآن سياسة تأهيل مخصّصة لهم، وغالباً ما يقع عبء الرعاية على عاتق العائلات. وتستعرض الصحيفة حالة أوري ريخس، الذي لم يتحدث إطلاقاً لأسابيع، وفي سن العشرين كان عليه أن يتعلم كل شيء من جديد، مثل كيفية تركيب الجمل، وكيفية إدارة حياته بنفسه، وكيفية التكيف مع وضعه الجديد بوصفه مصاباً دماغياً. كل ذلك نتيجة خدمته العسكرية وما حدث له في أحد الأيام في غزة في ديسمبر/كانون الأول 2023، عندما كان جندياً في الكتيبة 50 التابعة للواء ناحل. وتقول والدته، نيف ألفا ريخس: "كانوا يقومون بتطهير مبانٍ، وعندما وصلوا إلى المبنى الأخير انفجر الباب في وجوههم، وكان هو الأقرب إليه"، ووُصفت حالته بالحرجة في حينه، فقد أصيب في مختلف أنحاء جسده، لكن الإصابة الأشد كانت في رأسه ووجهه. وريخس واحد من أكثر من 400 جندي ومقاتل أُصيبوا في حرب الإبادة على غزة، وشُخِّصت لديهم إصابات دماغية بدرجات متفاوتة. ويقول الخبراء إن هذا رقم مرتفع وغير اعتيادي مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه على الأرجح لا يعكس الصورة الكاملة. ووفقاً لأبحاث وتقديرات، يصل العدد الإجمالي للذين تعرضوا لإصابات دماغية خلال الحرب إلى نحو 24 ألفاً، كثير منهم لم يشعروا بالإصابة ولم يتوجهوا إلى المستشفى، لكن ذلك لا يعني أنهم خالون من الأعراض. صعوبة التشخيص ووفقاً للخبراء، عادة ما تنجم مثل هذه الحالات في ساحات القتال عن موجة انفجار أو اختراق لشظايا أو طلقات. ويوضح يارون ساحار، مدير قسم التأهيل في وزارة الصحة الإسرائيلية: "هذه إصابة غير موضعية. الدماغ يتعرض لاهتزاز عنيف ويتحرك إلى الأمام والخلف بسرعة، مما يؤدي إلى ضرر عصبي منتشر". ويضيف: "حتى عندما يكون مصدر الإصابة أكثر موضعية، مثل رصاصة، فإننا نرى أضراراً واسعة الانتشار". وبحسب ساحار، الذي شغل سابقاً منصب مدير قسم تأهيل إصابات الرأس في مستشفى ليفينشتاين، فإن "هذا النوع من الإصابات يؤدي إلى تراجع في مجموعة من الوظائف، وأكثرها شيوعاً القدرة على التركيز والذاكرة، كما يسبب اضطرابات في النوم، إضافة إلى تأثيرات سلوكية مثل ضعف القدرة على المبادرة، وصعوبة في ضبط السلوك الاجتماعي، وتراجع القدرة على التخطيط بعيد المدى". غير أن كثرة الحالات لا تجعل بالضرورة عملية تشخيصها أسهل، فكون ساحة القتال مكاناً مليئاً بالمخاطر ويتسم بالتعرض لأحداث صادمة جسدياً ونفسياً، خصوصاً خلال خدمة طويلة، يجعل من الصعب على الخبراء تصنيف كل حالة بدقة. وليس هذا فحسب، بل إن بعض الإصابات تظهر في صورة أعراض تتقاطع مع أعراض ما بعد الصدمة النفسية. إضافة إلى ذلك، يقول البروفيسور ألون فريدمان، مدير الأبحاث في قسم صحة الدماغ والجهاز العصبي في مركز شيبا الطبي، إنه "إلى جانب التشابه بين الأعراض، لا يوجد أيضاً تعارض بين الحالتين. بعض الجنود مرّوا بصدمة نفسية وبصدمة دماغية في الوقت نفسه". ويضيف فريدمان أنهم منذ ثلاث سنوات "يبحثون في هذا الموضوع ويحاولون إيجاد طريقة للتمييز بين الحالتين وتشخيصهما بشكل أفضل، لكنه موضوع بالغ التعقيد، لأن الأمر يتعلق في النهاية بالعضو نفسه، أي الدماغ". وتصبح عملية التشخيص أكثر تعقيداً عندما يكون السبب موجة انفجار (على عكس الرصاصة أو الشظية التي يمكن رؤية أثرها مباشرة). وهذه الإصابة شائعة جداً وفقاً لمعطيات الباحثين من مستشفى شيبا، إذ تبيّن أن 94% من إصابات الدماغ لدى الجنود الذين نُقلوا إلى المستشفى ناتجة عن موجة انفجار. لكن الأرقام تكشف أيضاً صعوبة التشخيص، فسبعة من كل عشرة جنود كانت نتيجة فحص الأشعة المقطعية للرأس لديهم طبيعية، ومع ذلك كانوا يعانون من إصابة دماغية ناتجة عن ضربة أو صدمة. ولا تقتصر الظاهرة على الجنود الذين نُقلوا لتلقي العلاج في المستشفيات، فوفقاً لمعطيات ناتجة عن تعاون بين مستشفى شيبا والكلية الأكاديمية أونو، فإن اثنين من كل عشرة جنود عادوا إلى مقاعد الدراسة كانوا يعانون من إصابة دماغية ناتجة عن ضربة أو صدمة. وتكون الإصابة خفيفة أحياناً، وفي كثير من الحالات تزول تلقائياً أو تتحسن بفضل القدرات الطبيعية للدماغ على التعافي، خصوصاً لدى الشباب. "زلزال حقيقي" لا يقتصر الأمر على قدرة الدماغ الطبيعية على التعافي، ففي كثير من الأحيان تكون هناك حاجة إلى تدخل بشري، كما يقول ساحار. ويوضح: "الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الرأس ويصلون إلى مؤسسات التأهيل يتحسنون بشكل عام، والغالبية العظمى تتحسن كثيراً". ومع ذلك، فهم لا يعودون بالضرورة كما كانوا تماماً قبل الإصابة: "ما زالوا يحملون صعوبات وظيفية تحتاج إلى تفكير حول كيفية توفير دعم طويل الأمد لهم، سواء كان ذلك من خلال إطار اجتماعي، أو مساعدة تعليمية، أو دعم في التنقل. في نهاية المطاف، مصابو الحرب هم أشخاص شباب سيعانون من تبعات الإصابة لعشرات السنين". من جانبها، تقول جيلي غفعاتي، الطبيبة الرئيسية في قسم التأهيل بوزارة الأمن الإسرائيلية: "أحد التحديات التي تميز إصابات الرأس هو أن الأشخاص قد يتغيرون بسببها". وتضيف: "صحيح أن الكثير من الجنود العائدين من ساحة القتال ليسوا كما كانوا، لكن في إصابات الرأس يكون ذلك أوضح وأكثر حدة. هناك تغيّرات سلوكية وتغيّرات في الشخصية. بالنسبة للعائلات، هذا زلزال حقيقي. من الصعب جداً تقبل أن الوضع لن يعود كما كان". ## تونس: إضراب مُدرّسي التعليم الثانوي وتصاعد التوتر مع وزارة التربية 07 April 2026 11:48 AM UTC+00 نفّذت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، اليوم الثلاثاء، إضراباً حضورياً عاماً شمل كافة المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية، مرفوقاً بوقفات احتجاجية أمام المندوبيات الجهوية للتربية، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس عمق الأزمة بين نقابة مُدرّسي المرحلة الثانوية ووزارة التربية. ويأتي هذا التحرك في سياق اجتماعي متوتر يشهده القطاع منذ أشهر، على خلفية تعثّر المفاوضات واتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن تعطّل تنفيذ الاتفاقيات السابقة.  ويرفع مُدرّسو المرحلة الثانوية جملة من المطالب التي تتوزع بين الجانب المادي والمهني، أبرزها زيادة الأجور في إطار مفاوضات اجتماعية شاملة، بدل الزيادات الأحادية إلى جانب تفعيل زيادة مالية بقيمة 100 دينار كانت مقررة بداية من  يناير/كانون الثاني 2026 ولم تُصرف بعد. كما تطالب جامعة التعليم الثانوي بصرف منحة التكاليف البيداغوجية وفق اتفاق موقع منذ مايو/أيار 2023 وتسوية وضعيات الترقيات المهنية وإعادة العمل بالمفعول الرجعي الذي تم التراجع عنه، ما تسبب في خسارة مستحقات مالية هامة للأساتذة. وقال كاتب عام جامعة التعليم الثانوي محمد الصافي، إن النقابات اضطرت إلى التصعيد بعد أن أوصدت وزارة التربية كل أبواب التفاوض كان يفترض أن تشمل خطة إصلاح للوضع المهني للمدرسين ووضع التعليم الثانوي عامة، مؤكداً في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن مطالب المدرسين ظلت معلقة منذ ما يزيد على الثلاث سنوات، كما هُضِمت حقوقهم المالية في ما يتعلّق بصرف مستحقات الترقيات والتدرج المهني. وأشار في السياق إلى أن المدرسين يواجهون صعوبات كبيرة نتيجة الاكتظاظ داخل الفصول ما يؤثر على العملية التربوية مشدداً على ضرورة التسريع في إصلاح المنظومة التربوية. وتؤكد النقابة أن هذه المطالب ليست جديدة، بل تم تضمينها ضمن لوائح مهنية واتفاقيات سابقة لم يقع تنفيذها. وتشهد العلاقة بين النقابات ووزارة التربية حالة من الجمود، إذ تتهم الجامعة العامة للتعليم الثانوي سلطة الإشراف بعدم الدعوة إلى جلسات تفاوض جدية خلال الفترة الأخيرة وعدم الالتزام بتطبيق اتفاقيات سابقة وُقّعت قبل ثلاث سنوات، كما تحتج النقابات على محاولات الوزارة فرض قرارات مالية على نحو أحادي خارج إطار التفاوض الاجتماعي. في المقابل، أعلنت جامعة التعليم الثانوي في بيان أصدرته، أمس الاثنين، تمسكها بضرورة العودة إلى طاولة الحوار وتنفيذ التعهدات، معتبرة أن الإضراب هو نتيجة مباشرة لغياب التفاعل الرسمي. لا يُعد إضراب اليوم حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن مسار احتجاجي متصاعد في القطاع، إذ سبق أن نفّذ الأساتذة إضرابات قطاعية خلال سنة 2025 إلى جانب تنفيذ تحركات ووقفات احتجاجية خلال الأشهر الماضية والتلويح بمقاطعة الامتحانات قبل التراجع عنها لاحقاً. ويؤكد النقابيون أن هذه التحركات ستتواصل وقد تتصاعد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مع التلويح بخيارات تصعيدية مفتوحة. بينما يرى متابعون للشأن التربوي أن إضراب، اليوم الثلاثاء، يمكن أن يمثل نقطة مفصلية في العلاقة بين النقابات ووزارة التربية، خاصة في ظل اقتراب نهاية السنة الدراسية وحساسية المرحلة بالنسبة للتلاميذ. ## الأنصاري: أسرع طريق لحل الأزمة هو فتح مضيق هرمز والعودة إلى الحوار 07 April 2026 11:50 AM UTC+00 جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، التأكيد أن حل أزمة الحرب في المنطقة "لن يكون إلا عبر طاولة المفاوضات"، مشدداً على أن موقف قطر من الوساطة لم يتغير، وأنها منخرطة بالدفاع عن نفسها، في إشارة إلى تحفظ الدوحة على لعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة. وقال الأنصاري في المؤتمر الصحافي الأسبوعي من مقر وزارة الخارجية بالدوحة إن أسرع طريق لحل الأزمة هو "فتح مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات"، واعتبر أن أي اتفاق مقبل لحل الأزمة "يجب أن يكون بمشاركة جميع دول المنطقة وأن تكون منخرطةً وأساساً في الاتفاق والحل"، معرباً عن دعم بلاده الوساطة الباكستانية. وأضاف أن موقف قطر مرتبط بالأمن الإقليمي "وهي تدين الانتهاكات والتهديدات الإيرانية للمنطقة"، محذراً من أن "أي هجوم على المنشآت النووية ومنشآت الطاقة يعرض الجميع للخطر ويؤثر على أسواق الطاقة في العالم". الأنصاري: السفن القطرية لم تتمكن من عبور هرمز وبخصوص أزمة مضيق هرمز، قال الأنصاري إن قطر تعاني بسبب إغلاق المضيق، معتبراً أن الخطوة الإيرانية "عبث بالقانون الدولي وتؤدي إلى أزمة طاقة وأزمة غذاء وتهديد الأمن"، ولفت إلى أن التصويت على المشروع البحريني بمجلس الأمن سيتم مساء اليوم، لافتاً إلى أن التنسيق الخليجي والعربي في الأمم المتحدة مستمر بهذا الشأن. وفيما نفى الأنصاري عبور أي سفينة قطرية عبر المصيق أمس الاثنين، ذكّر بأن "المضيق لم يكن ملكاً لأحد وكل الدول من حقها استخدامه بدون شروط". وتابع: "يجب أن لا تكون لأي طرف مستقبلاً سلطة اتخاذ قرار بإغلاق المضيق، وأي اتفاق يجب أن تكون المنطقة جزءاً منه"، ولفت إلى مشاركة دولة قطر في اجتماع وزاري دولي بشأن تطورات مضيق هرمز، بدعوة من المملكة المتحدة، رافضاً المساعي الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة. قطر تؤكد ضرورة حرية الملاحة ووقف الاعتداءات الإيرانية أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال لقائه اليوم الثلاثاء في الدوحة وزير الشؤون الخارجية في جمهورية قبرص كونستانتينوس كومبوس، ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، محذراً من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة. وبحسب وزارة الخارجية القطرية، جرى خلال اللقاء استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وآثاره الاقتصادية على مختلف دول العالم، مع التأكيد على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومناقشة سبل حل الخلافات بالوسائل السلمية. وشدد آل ثاني على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة، ويحفظ استقرار المنطقة. ## الدنمارك تواجه ظاهرة شرب الكحول بين الشباب بمبادرات وقائية 07 April 2026 11:50 AM UTC+00 في مشهد يعكس حجم التحديات الاجتماعية والصحية في الدول الاسكندنافية، يظل تعاطي الكحول بين المراهقين والشباب في الدنمارك قضية مقلقة تستدعي تدخل السلطات. وتشير إحصاءات أوروبية إلى أن أكثر من نصف الشباب الدنماركيين في سن 15 عاماً جربوا الكحول خلال الشهر الأخير، مع تسجيل حالات سُكر متكررة بين فئة كبيرة منهم، ما يكشف عن إكراهات كبيرة في التربية الصحية والسياسات الوقائية. ويعزو خبراء الصحة العامة هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها الثقافة الاجتماعية التي تربط الكحول بالاندماج الاجتماعي والتواصل بين الشباب، وسهولة الحصول على المشروبات الكحولية. إذ يسمح القانون الدنماركي ببيع المشروبات منخفضة الكحول لمن هم فوق 16 عاماً، وهو ما يسهّل وصول الفئة العمرية المبكرة إلى الكحول. كما يلعب الضغط الاجتماعي، والاحتفالات التقليدية مثل الأيام الأخيرة للمدرسة أو حفلات الصيف، دوراً في انتشار التعاطي بين المراهقين. وفي مواجهة هذه الظاهرة، أعلنت بلدية كوبنهاغن اليوم الثلاثاء عن مبادرة غير مسبوقة لتنظيم "مهرجان اليوم الأخير للمدارس بدون كحول". وقد خصصت البلدية 5.6 ملايين كرونة دنماركية لإقامة يوم احتفالي جماعي لجميع الطلاب المغادرين من المدارس الابتدائية، والبالغ عددهم نحو 6000 طالب، في حديقة متنزه الفيلد (Fælledparken) يوم 13 مايو/أيار المقبل. عادةً ما تشهد الدنمارك ما يشبه حالة انفلات خلال فترة العطلة المدرسية الصيفية، حيث يُقبل المراهقون والشباب من الجنسين على الاستهلاك المفرط للكحول في الشوارع والحدائق التي يتجمعون فيها. كما يمتد هذا السلوك إلى بداية العام الدراسي بعد انتهاء العطلة. وقالت إدارة الأطفال والشباب في بلدية العاصمة كوبنهاغن، إن الهدف من المبادرة هو "القضاء على أعمال الشغب التي رافقت الأيام الأخيرة للمدارس في السنوات السابقة"، والتي تضمنت حالات اعتداءات ونقل شباب إلى المستشفيات بسبب الإفراط في شرب الكحول. وأفاد عمدة الأطفال والشباب في البلدية، ياكوب نيساغر، في تصريحات للتلفزيون الدنماركي بأن "جميع الطلاب يستحقون يوماً ممتعاً وآمناً مع زملائهم، لذلك نحن سعداء بتقديم مهرجان منظم يشمل الموسيقى والطعام والأنشطة، بدون أي كحول". وسوف يشرف أفراد الشرطة الدنماركية على المهرجان طيلة اليوم لضمان أجواء آمنة للشباب، وفق ما أوضح المسؤول عن تنظيم الشرطة غيرت سيبّاك. كما أشارت بلدية كوبنهاغن إلى أن جميع المدارس والطلاب سيشاركون مجاناً، مع توفير وسائل النقل للطلاب من مدارسهم إلى مكان المهرجان، باستثناء المدارس القريبة سيراً على الأقدام أو المدارس الخاصة. وتأتي المبادرة ضمن جهود أكبر لمواجهة تعاطي الكحول بين الشباب، تشمل حملات توعية في المدارس وبرامج دعم للأسر، وتعزيز ثقافة الاختيار الواعي. خبراء الصحة العامة يؤكدون أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو الحد من أضرار التعاطي المبكر، والتي تتراوح بين التأثيرات الصحية والنفسية، وصولاً إلى المخاطر الاجتماعية مثل الحوادث والسلوك العدواني. يُعدّ الكحول في الدنمارك جزءًا من نمط حياة، ما يجعل أي تغيير في هذا المجال عملية معقّدة تتجاوز حدود القوانين إلى عمق القيم المجتمعية. ويرى خبراء أن المشكلة لا ترتبط فقط بسهولة الوصول إلى الكحول، بل بجذور ثقافية عميقة. فالكحول يُعتبر جزءاً طبيعياً من الحياة الاجتماعية في الدنمارك، ويُنظر إليه كوسيلة للاندماج والتواصل، خصوصاً بين فئة الشباب. وغالباً ما يبدأ التعاطي في سن مبكرة، أحياناً قبل بلوغ السن القانونية لشراء المشروبات الكحولية (16 عاما). ثقافة الشرب بين الدول الاسكندنافية وألمانيا عند مقارنة الدنمارك بجيرانها الاسكندنافيين، يظهر نمط مختلف في تعاطي الكحول. ففي السويد مثلا، تفرض الدولة رقابة صارمة على بيع الكحول، إذ يمكن شراء المشروبات الكحولية عالية التركيز فقط من متاجر حكومية محددة، ويبدأ سن الشراء القانوني من 18 عاماً للمشروبات الخفيفة ومن 20 عاماً للمشروبات القوية. هذه القيود ساهمت في انخفاض حالات السُكر بين المراهقين مقارنة بالدنمارك. أما النرويج، فهي أيضاً تعتمد نظاماً صارماً مماثلاً، مع فرض أسعار عالية على المشروبات الكحولية بهدف الحد من الاستهلاك المبكر، ما أدى إلى تقليل انتشار التعاطي بين الشباب، رغم أن الثقافة الاجتماعية تعتبر المشروبات جزءاً من الاحتفالات التقليدية. وتتبع فنلندا نهجا مركزياً مشابهاً، إذ تُفرض قيود صارمة على بيع الكحول والمناطق الزمنية لشرائه، مع سياسات توعية قوية في المدارس وبرامج دعم للأسر، وقد أظهرت الدراسات انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك الكحول بين المراهقين خلال العقد الأخير. في المقابل، تمثل ألمانيا حالة وسطية، حيث يمكن شراء المشروبات منخفضة الكحول من سن 16، والكحول القوي من سن 18، مع تقبل اجتماعي واسع للكحول في الحياة اليومية. ورغم ذلك، فقد أظهر المجتمع الألماني تسامحا مع تعاطي المراهقين للخمور، وخصوصا في الحفلات والمهرجانات. وتحتل الدنمارك موقعاً فريداً بين هذه الدول، حيث الجمع بين الثقافة الاجتماعية المفتوحة وسهولة الوصول إلى الكحول يجعل التعاطي بين الشباب أكثر انتشاراً مقارنة بجيرانها، الأمر الذي دفع السلطات إلى ابتكار حلول عملية مثل مهرجان اليوم الأخير بدون كحول، كخطوة أولى نحو الحد من المخاطر. ## اعتقال 4 جنود إسرائيليين بشبهة التجسس لصالح إيران 07 April 2026 11:56 AM UTC+00 تحتجز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أربعة جنود من وحدات قتالية في الخدمة النظامية، بشبهة عملهم معاً كمجموعة في التجسس لصالح إيران، حتى خلال فترة الحرب الحالية. وبحسب تفاصيل نُشرت في وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الاثنين واليوم الثلاثاء، يقود التحقيق جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتعاون مع الوحدة المركزية في الشرطة. وتفيد المعلومات بأن الجنود الأربعة محتجزون في منشآت تابعة للشاباك، مع فرض أمر حظر نشر على هويتهم وتفاصيل التحقيق. وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من قضايا التجسس المرتبطة بإيران، التي كُشف عنها في إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة. كما أفاد الشاباك والشرطة بأن إسرائيلياً من سكان القدس مشتبه به أيضاً بالتجسس لصالح طهران. ووفقاً لبيان مشترك صادر عنهما، كان المشتبه به خلال عام 2025 على تواصل مع عنصر استخباراتي إيراني تعرّف إليه عبر شبكة اجتماعية. ويُشتبه بأنه جمع معلومات، وصوّر مناطق مختلفة في إسرائيل، واشترى معدات تصوير بتوجيه من العنصر الإيراني. وبحسب الشاباك والشرطة، كان المشتبه يعلم أنه يعمل لصالح جهة معادية، وفعل ذلك مقابل مبالغ تلقّاها بعملات رقمية. كما أُفيد بأن لائحة اتهام ستُقدَّم ضده قريباً. وليست هذه أول قضية تجسس ترتبط بالجنود؛ ففي الشهر الماضي، قدّمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد جندي احتياط في منظومة القبة الحديدية، بتهمة نقل معلومات حساسة لجهات إيرانية خلال الأشهر الأخيرة. ومن بين ما نقله مواقع قواعد ومنصّات إطلاق القبة الحديدية، ومعلومات عن خدمته في الاحتياط، ومعطيات عن جنود في محيطه. وفي سياق متّصل، سمحت محكمة إسرائيلية، أمس الاثنين، بنشر تفاصيل إضافية من قضية أمنية جديدة تتعلق بإيران، كُشف عنها الأسبوع الماضي دون معلومات وافية. ووفقاً للتفاصيل الجديدة التي سمحت بنشرها محكمة الصلح في عسقلان، "تجري الوحدة القُطرية للتحقيق في الجرائم الخطيرة والدولية تحقيقاً ذا جوانب أمنية يتعلق بعدد من المشتبه بهم، الذين يُشتبه بأنهم قدّموا خدمات مختلفة لجهات إيرانية". ويفحص التحقيق أيضاً شبهة أن المعتقلين عملوا بطلب من جهات إيرانية لإنتاج مواد متفجرة، وأجروا تجارب عليها. ووفقاً للشبهات، فإن الإسرائيليين عملوا لصالح الإيرانيين خلال العدوان الإسرائيلي - الأميركي الحالي على إيران. كما أُشير إلى أن القضية تُعد تصعيداً جديداً في قضايا التجسس لصالح طهران. وكانت المحكمة قد سمحت يوم الجمعة الماضي بنشر أن هناك تحقيقاً جارياً يتعلق بالاشتباه في أن عدة مشتبه بهم "قدّموا خدمات مختلفة لجهات إيرانية". وجاء في قرار محكمة الصلح أنه "بعد الاطلاع على ادعاءات الطرفين، وفي إطار الموازنة بين علنية الإجراءات والمصلحة العامة من جهة، وبين احتمال المساس بأمن الدولة نتيجة النشر من جهة أخرى، سيبقى أمر حظر النشر قائماً، لكن سيُسمح بنشر صياغة مخففة منه". ## اعتداءات إيران على الخليج | استهداف مجمع للبتروكيماويات في السعودية 07 April 2026 12:03 PM UTC+00 استأنفت السلطات السعودية حركة العبور على جسر الملك فهد الرابط مع البحرين، بعد تعليقها مؤقتاً إثر إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية. وفي السياق، استهدفت اعتداءات ليل الاثنين - الثلاثاء مجمعاً للبتروكيماويات في مدينة الجبيل شرق السعودية، ما أدى إلى اندلاع حريق في منشآت تابعة لشركة "سابك"، وفق ما أفاد شهود. وجاء ذلك بعد إعلان السلطات السعودية اعتراض سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وسقوط أجزاء منها قرب منشآت للطاقة. وأفادت مصادر محلية بارتفاع ألسنة اللهب في المنطقة الصناعية، فيما تم إجلاء العمال من مساكنهم في المناطق المتضررة. وتُعد الجبيل واحدة من أكبر المدن الصناعية في العالم، وتضم منشآت حيوية لإنتاج البتروكيماويات والطاقة. وأكدت السعودية أن إيران تواصل استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، في إطار ردودها على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فيما تتهم طهران دول الخليج بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ ضربات ضدها، وهو ما تنفيه هذه الدول. وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق مختلفة تعود إلى عمليات التصدي لهذه الهجمات. وفي ظل هذا التصعيد، دعا السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي دول المنطقة إلى بذل كل الجهود "للحيلولة دون وقوع الفاجعة"، محذراً من تداعيات أي هجوم واسع على البنية التحتية، ومؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى تصعيد التوتر، رغم استمرار المواجهات. وأشار توتونجي إلى أن أي ضربات أميركية لمنشآت حيوية في إيران قد تؤدي إلى "انقطاع تام" في صادرات الطاقة من المنطقة، ما ينذر بتداعيات اقتصادية عالمية. كما لفت السفير الإيراني لدى باكستان إلى أن جهود الوساطة الجارية لوقف الحرب تقترب من "مرحلة دقيقة"، في إشارة إلى تصاعد الضغوط الدبلوماسية بالتوازي مع العمليات العسكرية. كما أعلنت البحرين، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 477 طائرة مسيّرة منذ بدء ما وصفته بـ"اعتداءات إيران" على البلاد في 28 فبراير/شباط الماضي. وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، بأنه جرى أيضاً اعتراض وتدمير نحو 188 صاروخاً خلال الفترة ذاتها، مشيرة إلى أن 9 مسيّرات جرى اعتراضها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وفي السياق، أصيب شخصان بجروح في هجوم صاروخي إيراني استهدف مبنى لشركة "الثريا للاتصالات" في إمارة الشارقة، وفق ما أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم الثلاثاء. وقال المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة إنّ الجهات المختصة تتعامل مع حادث نجم عن استهداف مبنى إداري تابع للشركة في المنطقة الوسطى بصاروخ باليستي قادم من إيران. وأضاف أن الحادث أسفر عن إصابة شخصين من الجنسية الباكستانية بجروح متوسطة، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الهجمات الإيرانية على دول الخليج، والتي شملت منشآت الطاقة والمطارات والموانئ ومناطق سكنية، ما يفاقم المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة. من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن قواته البحرية والجوفضائية بدأت منذ فجر اليوم تنفيذ الموجة التاسعة والتسعين من عملية "الوعد الصادق 4"، موضحاً أن العملية نُفذت بشكل مركب رداً على الهجمات التي استهدفت مجمعات البتروكيميائيات في عسلويه وأجزاء من منشآتها. وأشار إلى استهدافه قواعد ومصالح أميركية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى مراكز تجمع عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة في الأراضي الفلسطينية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة هجومية. وأضاف البيان أنه في المرحلة الأولى من الهجمات تم استهداف أكبر مجمع بتروكيميائي تابع لشركات أميركية هي "سادرا" و"إكسون موبيل" و"داو كيميكال" في منطقة الجبيل بالسعودية، إضافة إلى مجمع البتروكيميائيات التابع لشركة "شيفرون فيليبس" الأميركية في منطقة الجعيمة بالسعودية، باستخدام صواريخ متوسطة المدى وعدد من الطائرات المسيّرة الانتحارية. ## روسيا تربح 10 مليارات يورو شهرياً بسبب إغلاق مضيق هرمز 07 April 2026 12:11 PM UTC+00 قالت غرفة التجارة الألمانية- الروسية إنّ روسيا حققت إيرادات إضافية تزيد عن 10 مليارات يورو شهرياً من من تصدير النفط والغاز والأسمدة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة ماتياس شيب، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء، إن "روسيا هي المستفيد الأكبر من الحرب الجديدة في الشرق الأوسط".  وتستفيد روسيا من ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق العالمية، لأنها تستخدم مسارات تصدير بديلة. وقال شيب في موسكو إنّ ذلك قد يمنح روسيا "دفعة مالية غير متوقعة ذات حجم تاريخي". ووفقاً للبيانات، يمكن لروسيا في حال استقرار سعر النفط عند نحو 100 دولار تحقيق زيادة سنوية مقارنة بخطة الميزانية تبلغ 71.8 مليار دولار. وارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال تسليم يونيو/ حزيران المقبل مع بداية الأسبوع إلى أكثر من 111 دولار للبرميل (159 لتراً)، أي بزيادة تقارب 40 دولار مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.  وأضافت الغرفة: "عند مستوى الأسعار الحالي، يمكن لموسكو تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنوياً من النفط والغاز فقط". ويأمل بعض المسؤولين في موسكو بوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، وعندها قد تصل الإيرادات إلى 350.4 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 247 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الميزانية. ويعتمد الاقتصاد الروسي إلى حد كبير على عائدات بيع النفط والغاز. وقبل حرب إيران، سجلت الميزانية عجزاً بنحو 5.6 تريليونات روبل، أو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 في ظلّ ارتفاع الإنفاق العسكري. وتمثل هذه الإيرادات نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية. لكن بيانات وزارة المالية الروسية الجمعة الماضية، أظهرت ارتفاع عائدات النفط والغاز الحكومية الروسية في مارس/ آذار إلى 617 مليار روبل (7.72 مليارات دولار) من 432.3 مليار روبل في فبراير/ شباط، كما أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد الروسية أن متوسط سعر خام الأورال الروسي، المستخدم لحساب الضرائب، قفز إلى 77 دولاراً للبرميل في مارس/ آذار، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 73% عن سعر فبراير/ شباط البالغ 44.59 دولاراً للبرميل، وهو أعلى من مستوى 59 دولاراً الذي تفترضه ميزانية الدولة هذا العام. كما حسبت الغرفة تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا، إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط الألمانية وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند سعر 100 دولار للبرميل. وقال خبير الطاقة في الغرفة توماس باير: "مع تكاليف الغاز الإضافية، يهدّد ذلك بصدمة في التكاليف للصناعة الألمانية قد تقوض التعافي الاقتصادي المتوقع في 2026". وفي ما يتعلق بالأسمدة، قد تحقق روسيا في سيناريو متوسط إيرادات إضافية تصل إلى 8.9 مليارات يورو. في المقابل، قد تواجه المزارع الألمانية تكاليف إضافية سنوية تتراوح بين 36 و145 يورو لكل هكتار من الأراضي الزراعية، بحسب الغرفة. وتضم غرفة التجارة الألمانية-الروسية، بحسب بياناتها، 750 عضواً، لتكون بذلك أكبر غرفة اقتصادية أجنبية في روسيا. الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية في السياق، قال الكرملين اليوم الثلاثاء، إنّ روسيا تلقت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة من مجموعة متنوعة من الدول في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة. وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، وتمتلك أيضاً أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم. واقترح الرئيس فلاديمير بوتين تحويل الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين الذين عبروا مراراً عن عدم رغبتهم في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.  وحظر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق واردات النفط الروسي المنقولة بحراً ضمن حزم العقوبات. فيما أرجأ الاتحاد في مارس/ آذار الماضي مشروع قانون كان يهدف إلى فرض حظر دائم على واردات النفط من روسيا، وذلك في ظلّ ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التطورات في الشرق الأوسط. بينما دعا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو الاتحاد الأوروبي، السبت الماضي، إلى رفع العقوبات على النفط والغاز الروسيَين، وإعادة تشغيل خط أنابيب دروجبا، واستئناف الحوار مع موسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، وفقاً لوكالة رويترز: "الآن، وبعد أن دخل العالم بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتَين إلى حد كبير، تتفاقمان يوماً بعد يوم، فإن السوق وظروف السوق في مجال الطاقة ومواردها تغيّرت بالكامل"، وأضاف "هناك عدد هائل من الطلبات لشراء مواردنا من الطاقة من مصادر بديلة. نحن نتفاوض، ونجري هذه المفاوضات بطريقة تجعل هذا الوضع يخدم مصالحنا على أفضل وجه".  وقال وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، أمس الاثنين، إنّ بلاده منفتحة على استيراد النفط من أي دولة، بما في ذلك روسيا، لتأمين إمدادات الوقود المحلية في ظلّ تقلبات السوق العالمية. وقال لاهاداليا إنه من الضروري أن تظل إندونيسيا مرنة في مصادر حصولها على النفط الخام، في ظل تزايد التضييق الذي تشهده سوق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أولوية الحكومة هي ضمان توفير الوقود لسكانها. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## نابولي يتوعد لوكاكو بعقوبات بعد تمرده الأخير... الفريق دون مهاجم 07 April 2026 12:23 PM UTC+00 يعتزم نادي نابولي الإيطالي تسليط عقوبات على مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو (32 عاماً). فبينما يتعافى مهاجم "الشياطين الحمر" من إصابته في بلجيكا، فإن هذه الخطوة لم ترض إدارة النادي، وقد عبّر المدير الرياضي جيوفاني مانا، أمس الاثنين، لشبكة دازن الإيطالية، عن غضب النادي من تصرفات المهاجم البلجيكي. وسيواصل لوكاكو برنامجه التأهيلي في بلجيكا، وهي خطوة لا يبدو أنها تُرضي إدارة نابولي، فقد طالبه الجهاز الطبي بالعودة إلى إيطاليا من أجل إكمال البرنامج العلاجي مع الفريق، ولكنه رفض هذا الطلب وتمرد على قرار ناديه. وحذّر بطل الدوري الإيطالي من أنه سيُعاقب مهاجمه البلجيكي بسبب تعنته وعدم امتثاله للقرارات. وقد خاض نابولي مباراته أمام ميلان مساء الاثنين، في الأسبوع 31 من الكالتشيو، دون قلب هجوم كلاسيكي، بما أن الدنماركي ماركوس هويلوند كان مريضاً ولم يلعب أساسياً. وبعد استدعائه لمنتخب بلجيكا في جولته بالولايات المتحدة، اضطر المهاجم للانسحاب من مباراتي الإعداد لكأس العالم 2026 بسبب التهاب في عضلات الفخذ، كما أوضح الأسبوع الماضي في منشور مطول على إنستغرام. وأضاف لوكاكو، رداً على انتقادات نابولي وجماهيره: "قررتُ إكمال فترة إعادة التأهيل في بلجيكا، لكنني لا أستطيع أبداً أن أدير ظهري لنابولي". وتابع: "كل ما أريده هو اللعب والفوز مع فريقي، لكنني لستُ بكامل لياقتي البدنية، وهذا يؤثر على حالتي النفسية". وبعد إصابته في فخذه خلال تدريبات ما قبل الموسم، لم يعد لوكاكو إلى المنافسات إلا في يناير/كانون الثاني. ومنذ ذلك الحين، شارك بديلاً في سبع مباريات، منها خمس مواجهات في الدوري، وسجل هدفاً واحداً، بإجمالي 64 دقيقة لعب. وانطلقت تجربة لوكاكو، الذي سبق له اللعب مع تشلسي ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان، مع نابولي منذ عام 2024، حيث التقى مجدداً مع المدرب أنطونيو كونتي، الذي فاز معه بلقب الدوري الإيطالي في الموسم الماضي. ## ترامب يهدّد بإبادة حضارة إيران بأكملها الليلة إذا لم تبرم اتفاقاً 07 April 2026 12:36 PM UTC+00 جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، تهديده لإيران قبيل انتهاء المهلة التي منحها لها للتوصل إلى اتفاق، مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فجر الأربعاء بتوقيت إيران. وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح". وتابع: "مع ذلك، الآن وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد. 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله شعب إيران العظيم!". وتنتهي عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، المهلة التي منحها ترامب لإيران لإبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. ومساء الاثنين، تراجع ترامب عن تخيير إيران بين الأمرين، محدّداً نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام صفقة وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن. وقال ترامب إن يوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحاً أن المقترح المقدم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيداً بالقدر الكافي". وأكد، في تصريحات على هامش احتفالية عيد الفصح بالبيت الأبيض، أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط طهران وأداره مثلما يفعل في فنزويلا. وهدد قائلاً: "لدينا خطة بفضل قوة جيشنا. كل جسر في إيران سيجري تدميره بحلول الساعة الثانية عشرة ليلة الغد، وكل محطة طاقة ستخرج عن الخدمة وتحترق وتفجر ولن تستخدم مرة أخرى أبداً. تدمير كامل قبل منتصف الليل، وسيحدث كل ذلك خلال 4 ساعات إذا أردنا. نحن لا نريد حدوث ذلك"، مضيفاً أنه قد يشارك في مساعدتهم في إعادة بناء بلدهم إذا وافقوا على عقد صفقة. من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن الولايات المتحدة واثقة من أنه لا يزال من الممكن أن تتلقى رداً من إيران قبل المهلة النهائية المحددة اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الساعات المقبلة ستشهد "مفاوضات كثيفة" بشأن إيران، مؤكداً في المقابل أنه لدى واشنطن "أدوات" للتعامل مع إيران "لم نقرر استخدامها بعد". في غضون ذلك، قال مصدران باكستانيان مطلعان لوكالة رويترز، إن جهوداً لا تزال تبذل لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في الوقت الذي يشتد فيه القصف على إيران. وأكد المصدران أن الضربات الصاروخية الإيرانية على أهداف سعودية تهدد بتقويض المفاوضات، في وقت قال أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني باكستاني، إن إسلام أباد ستصطف مع السعودية بموجب معاهدة الدفاع في حال تصاعد النزاع. وأكد المصدر أن إيران تبدي مرونة في المحادثات، لكنها لا تزال تصرّ على الشروط المسبقة. في الشأن، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع "أكسيوس": "إذا رأى الرئيس أن اتفاقاً يتبلور، فمن المرجح أن يتريث، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده". في المقابل، أبدى مسؤول في وزارة الحرب الأميركية تشكيكه في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة. ونقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي تواصل مع ترامب عدة مرات في الأيام الأخيرة، قوله إن الرئيس من أكثر الشخصيات تشدداً داخل الدائرة العليا في إدارته، في ما يتعلق بإيران. وقال مسؤول أميركي آخر للموقع إن "الرئيس هو الأكثر اندفاعاً، أشبه بكلب مسعور"، في تقليل من الروايات التي تشير إلى أن وزير الحرب بيت هيغسيث أو وزير الخارجية ماركو روبيو، يدفعانه نحو التصعيد، مضيفاً: "هؤلاء يبدون معتدلين مقارنة بالرئيس". وبحسب الموقع، يرى فريق التفاوض التابع لترامب، والذي يضم فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، أنه ينبغي محاولة التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن إن أمكن. في المقابل، يحث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إضافة إلى حلفاء سياسيين مثل السيناتور ليندسي غراهام، ترامب على عدم الموافقة على وقف إطلاق النار ما لم تقدّم إيران تنازلات تبدو حالياً غير مرجحة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز، أو التخلي عن مخزونها الكامل من اليورانيوم عالي التخصيب. ومع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية، تكثّفت الاتصالات والرسائل الدولية في محاولة للتوصل إلى تفاهم قد يؤجل أو يوقف التهديد بقصف البنية التحتية الإيرانية، حيث أفادت وكالة "فارس" بأن ترامب يسعى إلى عقد لقاء مع إيران والتوصل إلى وقف إطلاق نار. وكثّفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، في مسعى لخفض التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان، إن هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة "تعكس حرص إسلام أباد على لعب دور فاعل وبنّاء في دعم السلام الإقليمي والدولي، وهي تجدد التزامها بمواصلة جهودها لتحقيق تهدئة مستدامة". ## إيني الإيطالية تكتشف تريليوني قدم مكعبة من الغاز قبالة سواحل مصر 07 April 2026 12:42 PM UTC+00 أعلنت مجموعة الطاقة الإيطالية إيني، اليوم الثلاثاء، عن كشف للغاز والمكثفات قبالة سواحل مصر بعد حفر بئر الاستكشاف "دينيس دبليو-1" في امتياز "تمساح" في شرق البحر المتوسط أمام سواحل محافظة بورسعيد. وتشير التقديرات الأولية إلى وجود حوالي تريليوني قدم مكعبة من الغاز مبدئيا و130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة. وقالت الشركة الإيطالية إن هذا الاكتشاف سيساعد إيني في دعم هدف مصر المتمثل في تعزيز احتياطيات الغاز وزيادة الإنتاج. وتراجع إنتاج الغاز المحلي في مصر في السنوات القليلة الماضية، وتعاني البلاد حاليا من الآثار غير المباشرة لحرب إيران، لا سيما في قطاع الطاقة، إذ تعتمد على الوقود المستورد. ويقع الكشف الذي أعلنت عنه شركة إيني على بعد حوالي 70 كيلومترا (43 ميلا) قبالة الساحل وعلى عمق 95 مترا من المياه، كما يبعد أقل من عشرة كيلومترات من البنية التحتية الحالية، ما يخلق تآزرا كبيرا لتطوير سريع. وجرى حفر بئر "دينيس دبليو-1" عقب توقيع اتفاقية ملزمة في يوليو/ تموز 2025 مع السلطات المصرية لتجديد امتياز حقل تمساح لمدة 20 عاما. وتدير إيني إيجار تطوير دينيس بحصة تشغيلية تبلغ 50% إلى جانب شركة بي.بي، حيث تتم العمليات من خلال شركة بتروبل، وهي مشروع مشترك بين إيني والهيئة المصرية العامة للبترول. وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في بيان، اليوم، إن "أعمال تجهيز البئر للاختبار وتحديد معدلات الإنتاج تجري حاليا، ومن المقرر وضعه على خريطة الإنتاج عقب استكمال أعمال التنمية التي تشمل إنشاء منصة إنتاج بحرية وحفر آبار تقييمية وتنموية". كما أعلنت الوزارة أن شركة بترول خليج السويس "جابكو" تمكنت من حفر البئر الاستكشافية الجديدة الناجحة (جنوب الوصل BB)  بمنطقة جنوب الوصل بخليج السويس، بالشراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريك الإستثمار شركة دراغون أويل الإماراتية. وأسفرت اختبارات البئر عن معدلات إنتاج تقارب 2500 برميل زيت يوميًا، وثلاثة ملايين قدم مكعبة من الغاز، وجرى ربطها فورًا على تسهيلات الإنتاج القائمة، بما أسهم في رفع القدرة الإنتاجية الكلية للشركة. وأوضحت  جابكو أن هذه البئر الواعدة رفعت إجمالي إنتاج الشركة إلى نحو 67 ألف برميل زيت يوميًا لأول مرة منذ فترة طويلة. وتقول مصر إن فاتورة استيراد الطاقة زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط، ما أجبرها على فرض سلسلة من الزيادات للأسعار. ورفعت الحكومة في العاشر من مارس/ آذار الأسعار على مجموعة واسعة من منتجات الوقود بما يصل إلى 17%. وسمحت أيضا بانخفاض سعر صرف الجنيه إلى حوالي 54.4 مقابل الدولار من 47.9 قبل اندلاع الحرب. وذكرت وزارة الكهرباء أنها سترفع أسعار بعض شرائح الاستهلاك التجاري والمنزلي اعتبارا من إبريل/ نيسان.  (رويترز، العربي الجديد) ## حادث مؤلم في البوندسليغا: وفاة مشجع مخضرم لآينتراخت فرانكفورت 07 April 2026 12:52 PM UTC+00 أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، عن وفاة أحد مشجعيه الكبار، الذي تعرض لحالة طارئة أثناء مباراة الفريق أمام نادي كولن في الدوري الألماني، يوم الأحد الماضي، خلال الشوط الثاني. وذكر نادي فرانكفورت أن المشجع البالغ من العمر 87 عاماً والذي كان عضواً قديماً في النادي وحائزاً على بطاقة دائمة منذ سنوات طويلة، تعرض لسكتة قلبية أثناء المباراة، حيث تم إجراء عملية إنعاش قلبية ناجحة له على أرض الملعب في البداية، لكنه لم يتمكن من الاستقرار لاحقاً في المستشفى، وتوفي في اليوم نفسه. وأضاف النادي في بيانه الرسمي أن "فقدان شخص أمام أعين الجماهير وبين أفراد العائلة الرياضية للنادي يعد أمراً مؤلماً وصعب التعبير عنه بالكلمات"، وأكد النادي أن أسرة آينتراخت تشعر بحزن عميق، وأن التعازي والأفكار موجهة إلى أسرته وأصدقائه في هذا الوقت العصيب. كما أعرب النادي عن شكره العميق لفرق الطوارئ التي حاولت إنقاذ حياته على أرض الملعب، حتى وإن كانت المحاولات في النهاية بلا جدوى، ولجميع المشجعين والحضور الذين أبدوا حساً عاطفياً وإنسانياً أثناء تلك اللحظات الحرجة، ما ساهم في التخفيف من الموقف الصعب ومواكبة الجهود الطبية بأقصى درجات الاحترام والحساسية. Eintracht Frankfurt trauert um Anhänger. Eintracht Frankfurt muss die traurige Mitteilung machen, dass der Zuschauer, der während der Partie am Ostersonntag gegen den 1. FC Köln im Verlaufe der zweiten Halbzeit notärztlich behandelt werden musste, noch am Sonntag im Krankenhaus… pic.twitter.com/ocXdXJDM9q — Eintracht Frankfurt (@Eintracht) April 7, 2026 ## نزوح ورعب بعد أوامر إخلاء إسرائيلية لـ41 بلدة لبنانية جنوبية 07 April 2026 12:54 PM UTC+00 أدخلت أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي أهالي عشرات البلدات في جنوب لبنان في حالة من الهلع والارتباك، إذ طاولت مناطق لم تعرف النزوح منذ بداية العدوان. وبين رفض البعض مغادرة منازلهم، واضطرار آخرين إلى النزوح القسري، تتكشّف معاناة إنسانية متفاقمة في ظلّ ضيق الخيارات، والقلق المتصاعد حيال المصير المجهول. ليل الاثنين الماضي، أمر جيش الاحتلال سكان 41 بلدة، تقع جميعها بين شمال نهر الليطاني وجنوب نهر الزهراني، بالمغادرة، داعياً إياهم إلى الانتقال نحو شمال نهر الزهراني، ومعظم هذه البلدات من بين المناطق التي لم ينزح أهلها منذ بداية العدوان، وتشمل قرى في أقضية صيدا وجزين والنبطية وصور. من بلدة أنصارية (قضاء صيدا)، يقول نزار جعفر إن التهديد الإسرائيلي طاول منطقة ساحل الزهراني بأكملها. ويوضح لـ"العربي الجديد"، أنه اضطر إلى إبعاد ابنته الحامل التي تعاني وضعاً صحياً متردياً، ولا تستطيع المشي، وأن "أصعب ما في الأمر كان التعامل مع حالة الرعب التي سببتها أوامر الإخلاء للسكان، رغم أن عدداً منهم يرفضون المغادرة، بينما أمضى كثير ممن نزحوا ليلتهم في سياراتهم بمدينة صيدا". ويضيف جعفر: "صحيح أننا نملك منزلاً في مكان آمن، ولا نعتبر أنفسنا في حالة نزوح فعلي، لكن فكرة مغادرة المنزل قسراً تظل من أقسى ما نختبره نحن أبناء الجنوب. قمت صباحاً بإخراج والدة زوجتي التي كانت ترفض المغادرة، وهي تؤكد أنها ستعود مجدداً بعد أيام قليلة، وأنها لا تستطيع الابتعاد عن منزلها. عادة ما يكون إقناع كبار السن بالمغادرة أمر بالغ الصعوبة". من بلدة البابلية (قضاء صيدا)، يروي سليم يونس لحظات الرعب التي أعقبت أوامر الإخلاء، قائلاً لـ"العربي الجديد": "تحولت البلدة إلى مدينة أشباح فور ورود التهديدات، ولا سيما أن عدداً كبيراً من سكانها لم ينزحوا سابقاً. لدي طفل عمره 12 سنة، ويعاني من مرض في القلب واضطرابات عصبية في الرأس، ولم أتمكن لساعات من تهدئته، وزوجتي تخشى تدهور وضعه الصحي". يتابع: "نزحنا إلى مدينة صيدا، وقررنا البقاء في شقة يملكها أحد أقاربنا، لكننا لا نعرف وجهتنا التالية، خصوصاً في ظل صعوبة وضعنا المادي، وعدم قدرتنا على استئجار منزل. قد نضطر لاحقاً إلى العودة إلى البلدة، إذ لا يمكننا البقاء داخل هذه الشقة الصغيرة طويلاً، خاصة مع الوضع الصحي لابني الذي يحتاج إلى عناية خاصة". بدوره، يقول سامي الجواد، من بلدة قعقعية الصنوبر (قضاء صيدا)، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يزال في البلدة رغم التهديدات التي طاولتها، مشيراً إلى أن "غالبية سكان البلدة غادروا بالفعل خشية تنفيذ التهديدات الإسرائيلية بالقصف، فيما يراقب الباقون التطورات العسكرية، لكن غالبية من نزحوا سيعودون فور شعورهم بالاطمئنان. لا شك أن التهديد الذي طاول البلدات ليس عبثياً، بل يأتي ضمن مخطط يسعى من خلاله العدو الإسرائيلي إلى إفراغ المنطقة من سكانها، ما يسهل عليه تنفيذ الاجتياح العسكري، وعمليات الإنزال الجوي. قررت مع عدد من الشباب البقاء في البلدة لمتابعة أحوالها، وتأمين احتياجات من رفضوا النزوح، لكني نقلت والدتي إلى منزل أخي في العاصمة بيروت لضمان سلامتها". من بلدة العدوسية، وهي إحدى القرى المسيحية التي شملها التهديد الإسرائيلي للمرة الأولى، يقول شربل منصور لـ"العربي الجديد"، إن "وقع التهديد كان صادماً، خصوصاً على زوجتي وأطفالي. زوجتي تخاف كثيراً، ولا تستطيع ضبط انفعالاتها أمام الأطفال، ما اضطرنا إلى المغادرة سريعاً من دون اصطحاب أي من الأغراض الأساسية". نزحت عائلة منصور في بداية الحرب، قبل أن تعود إلى البلدة للاحتفال بعيد الفصح، ويوضح: "كانت هناك تطمينات بعدم استهداف البلدة، وكان الوضع مطمئناً، ولا سيما مع الحركة التي شهدناها خلال فترة العيد، وقد عادت نحو 60 عائلة إلى البلدة. هناك أشخاص لا يمكنهم تحمّل أصوات القصف، كما يواجه أبناء البلدة صعوبات في إيجاد بدائل للسكن خارجها. نقلت عائلتي إلى منزل أقارب لنا في بيروت، لكننا لا نعلم إلى متى ستطول الأزمة في ظل عدم قدرتنا المادية على تحمّل كلفة النزوح المرتفعة". من بلدة الكفور (قضاء النبطية)، وهي أيضاً قرية مسيحية، وكانت تستضيف نحو 20 عائلة نازحة من بلدة ميس الجبل الحدودية، يقول رئيس بلديتها يوسف نهرا، لـ"العربي الجديد"، إنهم يشجعون أبناء البلدة على البقاء فيها وعدم النزوح، موضحاً أن "البلدة تضم 61 عائلة، ونزح منها بالفعل ست عائلات، وقد اضطر بعض أفرادها إلى المبيت في سياراتهم على الكورنيش البحري في مدينة صيدا". ويضيف نهرا: "كنا نعيش حياة طبيعية، ونتوجه إلى القرى المجاورة، مثل زفتا، ودير الزهراني (قضاء النبطية) لشراء حاجياتنا، كما كنت أتوجه إلى اتحاد بلديات الشقيف - النبطية، والذي كان يؤمّن الخبز للأهالي. نعيش حالياً في حالة من الإرباك الشديد الذي يطاول كل أبناء البلدة، بخاصة أنّهم غير معتادين على مغادرة بلدتهم، ولا سيّما أننا احتفلنا بالعيد (الفصح) قبل يومين فقط". ## المركز العربي يطلق النسخة التجريبية من "الموسوعة العربية - أرابيكا" 07 April 2026 01:01 PM UTC+00 أطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة الإصدار التجريبي من مشروع الموسوعة العربية "أرابيكا" (arabica.dohainstitute.org)، والذي يضم مجموعة مختارة من مداخل الموسوعة ضمن مرحلته الأولى. ويأتي هذا المشروع بعد نحو ثلاث سنوات من العمل على تأسيس بنيته التحتية، إلى جانب تطوير منظومة تحريرية وتقنية متكاملة. ويقدّم الإصدار التجريبي مجموعة متنوعة من المداخل العلمية المحكّمة، المنتقاة من حقول معرفية متعددة، أنجزها وحررها مختصون في مجالاتهم بالتعاون مع فريق التحرير. وتشمل هذه المداخل موضوعات من العلوم الطبيعية والدقيقة، والعلوم الاجتماعية والإنسانية، إضافة إلى الفنون والآداب والفكر والفلسفة، فضلًا عن مواد معرفية تتناول عدداً من البلدان العربية. ويتيح هذا الإصدار للباحثين والقراء الاطلاع على نماذج من محتوى الموسوعة عبر منصة رقمية حديثة، تُعرض فيها المداخل مدعومة بوسائط متعددة مثل الصور والخرائط والمواد السمعية والبصرية، بما يعزز تجربة التصفح ويساعد على تبسيط استيعاب المعرفة، خاصة لدى فئة الشباب والطلبة. كما يوفّر المشروع إمكانية التفاعل مع المحتوى من خلال إتاحة المجال للمستخدمين للمساهمة في تطويره، سواء عبر الكتابة التطوعية أو تقديم مقترحات وتحسينات موثقة على المداخل المعروضة. ويرتكز مشروع "أرابيكا" على رؤية تهدف إلى بناء موسوعة عربية رقمية مفتوحة، تعتمد معايير تحريرية تجمع بين الدقة الأكاديمية وسهولة الوصول إلى المعرفة، مع إنتاج مداخل مرجعية محكّمة يوقّعها مختصون في مجالاتهم، بما يعزز موثوقية المحتوى وقابليته للاستخدام في البحث العلمي. كما تخضع المواد لعمليات مراجعة وتحديث مستمرة لضمان دقتها وراهنيتها. ويكتسب المشروع أهميته في ظل تسارع التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من حاجة متزايدة إلى محتوى عربي موثوق يشكّل قاعدة معرفية رصينة، تسهم في دعم تطوير التطبيقات والنماذج التقنية ضمن السياق العربي. وبهذه المناسبة، دعا المركز الأكاديميين والكتّاب والمهتمين من مختلف أنحاء العالم، عرباً وغير عرب، إلى المشاركة في هذا المشروع المعرفي والمساهمة في تطوير محتواه عبر التواصل مع إدارة الموسوعة. ## قطر: بحث تحديات الاستيراد وارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن 07 April 2026 01:29 PM UTC+00 ناقشت اللجنة الوطنية لنظام التخليص الجمركي وتيسير التجارة عبر الحدود في قطر، التحديات التشغيلية التي تواجه المنافذ الجمركية البحرية والبرية والجوية، وما يتعلق باستمرارية سلاسل الإمداد، وضمان انسيابية حركة البضائع، وتعزيز جاهزية المنافذ للتعامل مع المتغيرات الطارئة، بما يدعم استقرار تدفق السلع وتلبية احتياجات السوق المحلي. وعقدت اللجنة اجتماعها الدوري، اليوم الثلاثاء، لمتابعة ومراجعة الإجراءات المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير في الدولة، وذلك في ظل المستجدات المتسارعة والتحديات الناجمة عن الأوضاع الراهنة في المنطقة. وأوضحت الهيئة العامة للجمارك، في بيان، أن اللجنة ناقشت تطورات حركة التجارة، والآثار المحتملة على عمليات النقل والشحن، إلى جانب بحث عدد من الحلول الاستباقية والإجراءات المرنة التي من شأنها تسريع إجراءات التخليص الجمركي، وتقليص زمن إنجاز المعاملات، مع الحفاظ على أعلى معايير الرقابة والأمن. وفي السياق، عقدت لجنة الأمن الغذائي والبيئة بغرفة تجارة وصناعة قطر اجتماعاً ناقش التحديات التي تواجه القطاع الخاص، في ظل الأزمة الراهنة، والإجراءات التي اتخذها القطاع العام لمعالجتها، ومدى فاعليتها وتأثيرها بالقطاع الخاص، وآليات معالجة تحديات الاستيراد وارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن والتشغيل، بالإضافة إلى تعزيز استدامة المنتج المحلي، وضمان وفرة السلع الأساسية في ظل هذه الظروف، وكذلك دور الغرف الخليجية في تسريع انسياب السلع والخدمات بدول المجلس. واستعرض رئيس لجنة الأمن الغذائي والبيئة بالغرفة، محمد العبيدلي، خطة الطوارئ والبيانات والمشتريات المشتركة للمخزون الاستراتيجي للسلع، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يقوم بدور محوري خلال هذه الأزمة، ويحرص على التعاون مع الجهات الحكومية لمعالجة التحديات والتداعيات التي فرضتها هذه التطورات. وأشار مدير إدارة تراخيص النقل البري بوزارة المواصلات، حمد علي المري، إلى تسهيل العديد من الحلول، منها دخول الشاحنات القطرية فارغة إلى دول الجوار، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها دول مجلسي التعاون لتسهيل دخول الشاحنات. وقال مدير إدارة الجمارك البرية، يوسف الحمادي، إن الهيئة العامة للجمارك عززت قنوات التواصل والتنسيق المباشر مع الإدارات والهيئات الجمركية في دول مجلس التعاون، بما يساهم في تسهيل انسيابية حركة الشحنات التجارية عبر المنافذ المختلفة، وتلبية متطلبات الأسواق المحلية بكفاءة عالية، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأشار إلى أن الهيئة اتخذت عدداً من الإجراءات المرنة والاستباقية لضمان استمرارية سلاسل الإمداد، من أبرزها التعميم الصادر مؤخراً باعتماد صور الوثائق الرسمية للبيانات الجمركية بشكل مؤقت، لحين استكمال المستندات الأصلية، بما يساهم في تسريع إجراءات التخليص الجمركي. تجدر الإشارة، إلى أن قطر تمتلك مخزوناً غذائياً استراتيجياً قوياً، وأكدت وزارة التجارة في مارس/ آذار الماضي، أن المخزون يفوق 6 أشهر ولم يُستخدم بعد، مع تحديث مستمر وتنسيق مع التجار. ## "بلومبيرغ": صعود الأسواق الناشئة مدفوعاً بتوقعات خفض التصعيد 07 April 2026 01:30 PM UTC+00 مددت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة موجة تعافيها لليوم الثالث على التوالي، مدفوعة بآمال متزايدة بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في المنطقة، بالتزامن مع ترقب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران للموافقة على اتفاق سلام. وسجّل مؤشر "أم.أس.سي.آي" أمرجنيغ ماركتس أندكس، ارتفاعاً بنسبة 1%، مدعوماً بمكاسب قوية في أسواق تايوان وكوريا الجنوبية. ومنذ بداية إبريل/نيسان، ارتفع المؤشر بنحو 4.8%، مستعيداً قرابة ثلث خسائره المسجلة خلال الشهر الماضي. كما صعد مؤشر عملات الأسواق الناشئة التابع لـMSCI بنسبة 1% منذ مطلع الشهر، وارتفع 0.3% يوم الثلاثاء، بقيادة العملات الآسيوية، في ظل تراجع مؤشر الدولار. في المقابل، يواجه ترامب صعوبة في إيجاد مخرج للصراع، الذي بات يلقى رفضاً متزايداً داخل الولايات المتحدة. ورغم تمديده المتكرر للمواعيد النهائية، أكد أن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد". في الوقت ذاته، طرحت طهران مقترحات مضادة لإنهاء الحرب، بينما تتواصل جهود الوساطة الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وفي السياق، قال مارك ماثووس، رئيس أبحاث آسيا في "يوليوس باير"، لوكالة بلومبيرغ، إن "خطة إيران ذات النقاط العشر تبدو أكثر عملية وأقل غموضاً من مطالبها السابقة، ما يوفر أرضية مناسبة للتفاوض". وأضاف أن التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يدفع الأسواق العالمية إلى التفاعل إيجابياً، مرجحاً أن تكون الأسواق الآسيوية الأكثر استفادة، نظراً لحجم خسائرها منذ بداية الحرب، وفق "بلومبيرغ". وعلى الصعيد الفني، دفعت مكاسب الثلاثاء المؤشر إلى مستوى متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو مستوى يعتبره المتداولون نقطة دعم رئيسية. وبذلك، تقلّصت خسائر المؤشر منذ اندلاع الحرب إلى 9%، فيما بلغت مكاسبه منذ بداية العام نحو 4.2%. وكانت شركات شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات، وشركة إس كيه هاينكس، وسامسونج للإلكترونيات مسؤولة عن نحو 66% من حركة المؤشر خلال جلسة الثلاثاء، في حين شكّلت أسهم البنوك في الشرق الأوسط ومنتجو الذهب أبرز عوامل الضغط. وفي أسواق العملات، تصدّر الوون الكوري والبات التايلاندي قائمة المكاسب، بينما ارتفع اليوان داخل الصين، عقب تثبيت يومي أقوى من البنك المركزي الصيني. أما في أوروبا الشرقية، فاستقر الفورنت المجري مقابل اليورو قبيل الانتخابات العامة المقررة الأحد، وسط مؤشرات على احتمال خسارة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، ويجري نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس زيارة إلى بودابست لإجراء محادثات مع أوربان. وفي أسواق الديون، تكبّدت السندات الدولارية لموزمبيق المستحقة في عام 2031 أكبر الخسائر بين نظيراتها في الأسواق الناشئة، بعد إعلان السلطات نيتها بدء محادثات لإعادة الهيكلة، بهدف خفض كلفة خدمة الدين. ## تركيا وسورية توقّعان بروتوكول تعاون اقتصادي مشترك 07 April 2026 01:30 PM UTC+00 وقّعت تركيا وسورية، اليوم الثلاثاء، في إسطنبول، بروتوكول المرحلة الأولى من اتفاقية التعاون التجاري الاقتصادي المشترك، بهدف زيادة التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع، وذلك بعد توقيع بروتوكولات تعاون في العاصمة أنقرة أمس الاثنين، شملت مجالات التطوير الإداري والحوكمة. وقال وزير التجارة التركي عمر بولات إنّه "نتيجةً لمناقشاتنا، وقّعنا بروتوكول المرحلة الأولى من اتفاقية التعاون التجاري الاقتصادي المشترك (JETCO)، الذي يشمل جميع جوانب علاقاتنا التجارية والاقتصادية الثنائية، ويشكّل خريطة طريق تحدّد الخطوات التي سنتخذها في الفترة المقبلة". وأضاف: "بفضل علاقاتنا الودية وروابطنا الأخوية، نمضي قدماً بثبات على طريق التنمية الإقليمية". وكشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أنّ وفداً سورياً رفيعاً، مؤلفاً من وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، وحاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية، ومدير عام صندوق التنمية السوري صفوت رسلان، إلى جانب ممثلين عن غرف الصناعة والتجارة ورجال أعمال ومستثمرين، بحث مع الجانب التركي في أنقرة وإسطنبول سبل زيادة التبادل التجاري وإعادة الإعمار. وقدّم الوفد السوري خرائط و"فرصاً استثمارية" لمساهمة الشركات التركية والاستفادة من خبراتها، خصوصاً في مجالي الصناعة والبناء. وتطرّق الجانبان، خلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، بحسب المصادر، إلى ضرورة إزالة المعوقات والقيود التي تحدّ من التبادل التجاري، وزيادة المساهمة والاستثمار التركي، بما يوازي الزخم السياسي ووقوف تركيا إلى جانب سورية والحكومة الجديدة. وقال رئيس مجلس الأعمال السوري التركي السابق عبد القادر صبرا، لـ"العربي الجديد"، إنّ الزيارات المتكررة تعكس حرص البلدين على تعزيز التبادل والاستثمارات، والعودة بالتعاون إلى "ما قبل اتفاق 2007" الخاص بالإلغاء التدريجي للرسوم، بهدف رفع التبادل التجاري إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار، وزيادة مشاركة تركيا في عملية الإعمار والبناء التي تشهدها سورية بعد الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب. وحول مخرجات بروتوكول اليوم، أضاف صبرا أنّ اللجان الاقتصادية "تؤطّر وتحضّر للقوانين، وتسهّل دخول رجال الأعمال والأموال"، معتبراً أنّ المناخ الحالي "ممهّد ومشجّع لكلا الطرفين، لأن الفرص في سورية كثيرة وواعدة"، وشدّد على ضرورة "أخذ تركيا بيد الصناعة السورية" وعدم التركيز على التجارة فقط، حفاظاً على الصناعات المنهكة، محذّراً من أنّ المنافسة الحالية "غير متكافئة وقد تضرّ بالصناعة السورية". من جهته، قال المحلل التركي إسلام أوزكان لـ"العربي الجديد"، إنّ اتفاقية اليوم تأتي استكمالاً للتفاهمات والزيارات السابقة، مشيراً إلى أنّ "العدّ التصاعدي سيبدأ" لزيادة الأعمال والاستثمارات التركية في سورية، "بناءً على توصية من الرئيس أردوغان"، وتوقّع أن يرتفع حجم التبادل التجاري إلى نحو خمسة مليارات دولار مع نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أنّ معظم احتياجات البناء والسلع الاستهلاكية والصناعية في السوق السورية تأتي من تركيا. وفي ما يتعلق بالمخاوف من هيمنة المنتج التركي، رأى أوزكان أنّ المنافسة في قطاعات مثل العزل والنسيج والصناعات الزراعية والأثاث المنزلي ستقوّي الصناعة السورية، مشيراً إلى أنّ لدى الصناعي السوري نقاط قوة، منها انخفاض تكاليف المواد والمحروقات وأجور اليد العاملة، إضافة إلى خبرة تاريخية في صناعات كالغزل والنسيج والصناعات الزراعية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2010 نحو 2.5 مليار دولار، منها 1.84 مليار دولار صادرات تركية و660 مليون دولار واردات من سورية، بحسب وزير التجارة التركي. إلا أنّ هذه الأرقام تراجعت بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 وقطع العلاقات التجارية. ورغم ذلك، استمر التبادل مع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، ليراوح بين 2.5 وثلاثة مليارات دولار، قبل أن يبلغ نحو 2.538 مليار دولار في عام 2024، منها 2.2 مليار دولار صادرات تركية مقابل واردات بقيمة 438 مليون دولار. ومع نهاية عام 2024، عاد حجم التبادل إلى الارتفاع بعد تغيّرات ميدانية، إذ سجّلت الصادرات التركية في 2025 زيادة تراوحت نسبتها حول 54%، لتصل إلى نحو 3.5 مليارات دولار. وخلال الربع الأول من العام الجاري، استمر تدفّق السلع بين البلدين، مع تفعيل ثمانية معابر حدودية برية لتسهيل حركة البضائع والأفراد، لتقترب قيمة الصادرات خلال أول شهرين من العام من 700 مليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 26.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتشمل أبرز الصادرات التركية إلى سورية مواد البناء والسلع الاستهلاكية والحبوب والمواد الكيميائية والكهربائية والإلكترونيات، فيما تتركّز الواردات السورية على المواد الأولية، خصوصاً الزراعية، مثل زيت الزيتون والحبوب وبعض الخضار. وكان البلدان قد وقّعا اتفاقية تجارة حرة عام 2007، لكنها علّقت بعد اندلاع الثورة في 2011، فيما يتوقع مراقبون استئناف العمل بها وتطويرها لتعزيز التجارة والاستثمار بما يخدم مصلحة البلدين. ## الأسهم الأميركية تتراجع بضغط مهلة ترامب لإيران وسط حيرة المستثمرين 07 April 2026 01:33 PM UTC+00 بين تهديدات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط واحتمالات الانفراج السياسي، تقف الأسهم الأميركية ومعها الأسواق العالمية على حافة الترقب، إذ يتحول مضيق هرمز إلى بوصلة حساسة تحدد اتجاهات المال والطاقة معاً. وفي هذا المشهد المتقلب، يواجه المستثمرون اختباراً جديداً لقياس المخاطر وسط سباق بين الدبلوماسية والتصعيد. فقد تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية على نحوٍ طفيف، اليوم الثلاثاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون مؤشرات متزايدة على احتمال تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وذلك قبيل المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أفاد تقرير بأن جزيرة خارج الإيرانية، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط، تعرضت لعدة ضربات، في حين حذر الحرس الثوري الإيراني دولاً مجاورة من استهداف بنى تحتية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بما قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة لسنوات. وتأتي هذه التطورات قبيل انتهاء مهلة ترامب، الثلاثاء، لإعادة فتح المضيق، وهو ما رفضته طهران. ونقلت "رويترز" عن مصدر إيراني رفيع أن أي محادثات حول سلام دائم لن تبدأ إلّا بعد وقف الضربات. وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في شركة "غيج جيه بيل" (AJ Bell)، إن المشهد ينحصر بين احتمالين: إما تراجع من جانب واشنطن أو طهران، ما قد يدفع الأسهم إلى ارتفاع قوي ويخفف أسعار الطاقة، أو تصعيد كبير يحمل تداعيات واسعة على الأسواق المالية، بحسب الوكالة. وتعرضت الأسواق العالمية لضغوط حادة مع دخول الصراع شهره الثاني، إذ يتأرجح المستثمرون بين مؤشرات التصعيد وتقارير تتحدث عن جهود تفاوضية لإنهاء الحرب. وبحلول الساعة 7:17 صباحاً بتوقيت نيويورك، تراجعت عقود داو جونز الآجلة بمقدار 156 نقطة أو 0.33%، كما انخفضت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنحو 22.25 نقطة أو 0.33%، وهبطت عقود ناسداك 100 بمقدار 114.5 نقطة أو 0.47%، وفقاً لبيانات رويترز. في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، رفع المدفوعات لشركات التأمين الخاصة التي تقدم خطط "ميديكير أدفانتج" لكبار السن بنسبة 2.48% في المتوسط لعام 2027، وهي زيادة تفوق المقترح السابق شبه المستقر. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسهم شركات التأمين الصحي في التداولات ما قبل الافتتاح، إذ صعد سهم "يونايتد هيلث" بنسبة 6%، وارتفع "هيومانا" بنسبة 9.6%، كما زاد سهم "سي في إس هيلث" بنحو 7%. وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في وول ستريت قد أنهت جلسة الاثنين على ارتفاع، مسجلة رابع مكسب يومي على التوالي لمؤشري ستاندرد أند بورز 500 وناسداك، مع استيعاب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط واستعدادهم لموسم إعلان نتائج الشركات. لكن رغم ذلك، فقد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 أكثر من 4% منذ اندلاع الصراع، بعدما كان قد بدأ بالتعافي من موجة بيع سابقة، خاصة في قطاعَي الائتمان الخاص وشركات البرمجيات، وسط مخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي. وفي السياق ذاته، خفّضت إدارة الثروات العالمية في بنك "يو بي إس" (UBS) توقعاتها لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنهاية عام 2026 إلى 7500 نقطة، مقارنة مع 7700 نقطة سابقاً. وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم، لمعرفة ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة بسبب الصراع قد انعكست على الضغوط السعرية في الاقتصاد، كما زادت الحرب في إيران من تعقيد توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، في ظل توازن دقيق بين مخاطر عودة التضخم واستمرار قوة سوق العمل. ومن المنتظر أن يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الفيدرالي، بينهم أوستان غولسبي وفيليب جيفرسون وماري دالي، بحثاً عن إشارات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية. وفي تحركات أخرى قبل الافتتاح الرسمي اليوم، ارتفع سهم "برودكوم" بنسبة 3.4% بعد توقيع الشركة اتفاقاً طويل الأمد مع "غوغل" التابعة لشركة ألفابت لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومكونات أخرى. ## مورينيو منتقداً فريقه: هناك لاعبون لا أريدهم 07 April 2026 01:42 PM UTC+00 سادت أجواء مشحونة داخل نادي بنفيكا، بعدما تراجع الفريق إلى المركز الثالث في الدوري البرتغالي بفارق سبع نقاط عن المتصدر بورتو، ليبتعد عملياً عن سباق اللقب. وجاء ذلك عقب تعادل الفريق، مساء الاثنين، أمام كازا بيا 1-1، أحد الفرق التي تصارع من أجل البقاء، في نتيجة اعتُبرت بمثابة ضربة قاسية لطموحات "النسور". وعقب اللقاء، أقر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً)، بأن فريقه خرج من سباق المنافسة على اللقب، قائلاً في المؤتمر الصحافي: "أنتم تقولون إننا خسرنا نقطتين، وأنا أقول إننا خسرنا آخر فرصة للمنافسة على الدوري، ولم نعد نعتمد على أنفسنا حتى لضمان المركز الثاني". ووجّه مورينيو انتقادات حادة للاعبيه، مشيراً إلى افتقارهم للحافز رغم الاستحواذ الكبير. وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة سبورت الإسبانية، اليوم الثلاثاء: "استحوذنا على الكرة بنسبة 75 إلى 80 في المئة، وهذا أمر عبثي. بعد التقدم 1-0 رأيت لامبالاة، بلا طاقة أو جوع، وكأننا لا نلعب على شيء مهم. أنا محبط للغاية"، وأضاف المدرب المخضرم: "هناك لاعبون يملكون الجوع الحقيقي لكرة القدم مهما كانت حساباتهم البنكية أو ألقابهم، وهناك آخرون يتعاملون مع الحياة باستخفاف، وهذا يحزنني. بعد أكثر من 20 عاماً في التدريب، لا أستطيع تغيير طبيعتي، لكن هناك لاعبون، رغم أنهم محترفون، يفتقدون هذا الشيء". وتابع مورينيو بلهجة صارمة: "في هذه اللحظة، هناك لاعبون لا أريدهم أن يلعبوا معي بعد الآن. لا أريد إشراكهم، لكنهم من أبناء النادي وهناك اعتبارات أكبر". وبشأن مستقبله، نفى مورينيو التقارير التي تحدثت عن تحركات وكيله خورخي مينديز، للبحث عن تجربة جديدة بعيداً عن بنفيكا نهاية الموسم، وقال: "مينديز هو وكيلي، لكن القرار قراري وحدي. لم يحدث شيء قبل المباراة، وقراري واضح: أرغب في الاستمرار مع بنفيكا". ## عون: لا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي 07 April 2026 01:52 PM UTC+00 شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن "مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني في هذه الظروف مشتركة، وهي تتطلّب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات". وقال عون، اليوم الثلاثاء، أمام وفد "منتدى بيروت" برئاسة النائب فؤاد مخزومي، إن "الجيش نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق أخرى عدة، وسيكون أكثر حضورًا مع قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة، مع التشدد أكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم". وأشار الرئيس اللبناني إلى أن "الوضع الأمني الحالي ممسوك، ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي، وأن ما يحصل من مشاكل محدود وتتم معالجته بالسرعة اللازمة، إلا أن هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، لكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق، فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، لأن لا قدرة لأحد على تحمّل الفتنة الداخلية". وأضاف: "لن أسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى، إن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام، يشكّل خطرًا على لبنان، ويقوم بعمل أسوأ من الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص إلا الدولة". وأشاد عون بـ"الأهالي الصامدين على مختلف مساحة الجنوب"، مؤكدًا أنه لن يسمح في عهده باتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة أو الخيانة لمجرد أنه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه، وأنه يقوم بكل ما يلزم لضمان عدم استهداف القرى والبلدات التي لم يتم الاعتداء عليها بعد من قبل إسرائيل. على صعيد ثانٍ، لفت عون إلى أنه يواصل اتصالاته مع "الدول الشقيقة والصديقة" في ما يخص مبادرته التفاوضية التي أطلقها، والتي اكتسبت تأييدًا دوليًا، كونها "الطريق السليم للوصول إلى الحل"، خصوصًا أن لبنان عقد اتفاقات سابقًا مع إسرائيل، على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري. كذلك، وعلى صعيد تهديد إسرائيل يوم السبت الماضي بضرب معبر المصنع الحدودي مع سورية، قال عون إن "الاتصالات تتركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي، الأساسي بالنسبة إلى لبنان وسورية على حد سواء". وأوضح عون أيضًا أن "ما يقوم به الجيش اللبناني لناحية تنفيذ المهام الموكلة إليه هو إنجاز بحد ذاته، ولا يجوز التهجم عليه أو استهدافه تحت أي ذريعة، فما يقوم به جهد مميز في ظل الإمكانات المتوافرة، وهو لم يتوان عن تلبية ما يُطلب منه حفاظًا على أمن لبنان واللبنانيين، أسوة بالقوى الأمنية الأخرى". ويأتي حديث عون في وقت تتكثف فيه اللقاءات والاتصالات على الخطين السياسي–الأمني من أجل ضبط الوضع الداخلي في لبنان، ولا سيما في ظل ارتفاع حدّة الخطاب السياسي، كما التقسيمي والتحريضي، والذي يطاول قسم كبير منه النازحين، ويزيد منسوبه أيضًا عند كل اعتداء إسرائيلي يطاول مناطق غير محسوبة على حزب الله، ومباني يقطنها نازحون، بزعم استهداف عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله، كان آخرها استهداف الاحتلال، مساء الأحد، شقة سكنية في منطقة تلال عين سعادة، شرقي بيروت، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية الذي يرأسه سمير جعجع، الأمر الذي أثار ردات فعل غاضبة في الشارع، وزاد حدّة الخطاب السياسي ضد حزب الله وكذلك ضد الدولة اللبنانية وطريقة تعاطيها مع ملف تأجير النازحين، وسط مطالبات بتشديد الرقابة والتدقيق في الأسماء والهويات. وكثرت الروايات حول اعتداء عين سعادة، خاصة من وسائل إعلام أو نواب معارضين لحزب الله، إذ أكدت أن "الشقة المستهدفة لم تكن خالية، بل مستأجرة"، وتحدثت أيضًا عن هرب أحد الأشخاص من المبنى بواسطة دراجة نارية لحظة وقوع الاستهداف، وقد جرى رصده وملاحقته من قبل أحد أبناء المنطقة، علماً أن تحقيقات الجيش اللبناني أتت مختلفة. كذلك، قال جعجع، أمس، حول استهداف الشقة، إن "ما حصل يكمن في أن الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس، وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجودًا، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما، وأصيب عدد من الأشخاص الذين كانوا معهم أو في الشقة المجاورة". وفي بيان، أمس الاثنين، أعلن الجيش اللبناني أن الاستهداف الإسرائيلي المعادي الذي طاول شقة في منطقة عين سعادة – المتن تم بواسطة قنبلتين من نوع GBU-39 تُطلقان من طائرة أو بارجة، في سياق العدوان الواسع على لبنان، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم وجود مستأجرين جدد في المبنى. وفي بيان ثانٍ اليوم، قال الجيش إنه "نتيجة التحقيقات والمتابعة الأمنية، تبيّن أن الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية حين وقع الاعتداء ثم توارى عن الأنظار هو عامل توصيلات، وقد عمل خلال الأشهر الماضية على توصيل أدوية لسكان إحدى شقق المبنى". وأكدت قيادة الجيش مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي، داعية إلى عدم إطلاق التكهنات بشأن مسائل أمنية حساسة، ما قد يؤدي إلى توتر داخلي. وفي الإطار نفسه، التقى عون صباح اليوم وزير الداخلية أحمد الحجار، وطلب منه تعزيز انتشار عناصر ووحدات قوى الأمن الداخلي في العاصمة والمناطق اللبنانية، وتفعيل التنسيق بينها وبين الجيش اللبناني والبلديات لـ"ضمان أقصى درجات الأمن، والتشدد في تطبيق القانون على المخالفين وكل من يهدد السلم الأهلي". وردًا على سؤال حول انسحاب الجيش اللبناني من القرى المسيحية الجنوبية وبقاء قوى الأمن، قال الحجار: "هذا الأمر هو موضع اهتمام لدى الرئيس عون، ليس فقط بالنسبة إلى القرى المسيحية، بل لكل القرى الحدودية، وقد تداولنا به مرارًا"، مضيفًا: "التقيت أخيرًا وفودًا من قرى في مناطق حاصبيا والعرقوب، والتواصل دائم مع هذه القرى ومحافظي الجنوب والنبطية. هناك قرار لدى قوى الأمن الداخلي يقضي بالبقاء في المناطق التي تشهد صمود الأهالي في منازلهم ومناطقهم، والدولة ترغب في تقديم الدعم اللازم لهم، وهذا ما تتم متابعته على مختلف الصعد، وليس فقط على الصعيد الأمني، بل أيضًا من قبل الإدارات الأخرى للدولة". ## غارات أميركية على جزيرة خارج النفطية مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب 07 April 2026 01:52 PM UTC+00 أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي كبير لم يسمّه، بأن الجيش الأميركي نفّذ ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة خارج الإيرانية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن غارات كثيفة على الجزيرة، بالتزامن مع نشاط لمنظومات الدفاع الجوي. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر أن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 50 هدفاً في جزيرة خارج الإيرانية. وبحسب الهلال الأحمر الإيراني، استهدفت الغارات خطاً للسكك الحديدية في جزيرة خارج، فيما أشارت تقارير إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من الجزيرة إثر سقوط مقذوفات على خطوط نقل الكهرباء. وخلال الفترة الماضية، كرر ترامب عدة تهديدات تتعلق بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والمكاسب التي يسعى إلى تحقيقها منها. ولوّح بإمكانية الاستيلاء على نفط إيران والبقاء لفترة طويلة في جزيرة خارج، كما تحدث عن حاجة الولايات المتحدة إلى إرسال قوات برية إلى إيران للحصول على اليورانيوم المخصب. وكان الرئيس الأميركي قد حذّر، في نهاية مارس/آذار الماضي، من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإنه سيدمّر جميع محطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارج. كما عبّر، في حديث لصحيفة "فاينانشال تايمز"، عن رغبته في الاستيلاء على النفط الإيراني، مشبهاً ذلك بما فعله في فنزويلا، مع إمكانية السيطرة على جزيرة خارج الإيرانية، التي تعد مركزاً لتصدير النفط الإيراني، والبقاء فيها مدة طويلة. وتأتي الغارات على جزيرة خارج في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً مصيرياً ضمن جدول زمني ضيق: إما تنفيذ تهديده بتدمير البنية التحتية في إيران ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (الثالثة فجراً من يوم الأربعاء بتوقيت القدس)، أو تمديد المهلة مرة أخرى لإتاحة فرصة للمفاوضات. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع "أكسيوس": "إذا رأى الرئيس أن اتفاقاً يتبلور، فمن المرجح أن يتريث، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده". في المقابل، أبدى مسؤول في وزارة الحرب الأميركية تشككه في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة. ونقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي تواصل مع ترامب عدة مرات في الأيام الأخيرة قوله إن ترامب من أكثر الشخصيات تشدداً داخل الدائرة العليا في إدارته في ما يتعلق بإيران. وقال مسؤول أميركي آخر للموقع إن "الرئيس هو الأكثر اندفاعاً، أشبه بكلب مسعور"، في تقليل من الروايات التي تشير إلى أن وزير الحرب بيت هيغسيث أو وزير الخارجية ماركو روبيو يدفعانه نحو التصعيد، مضيفاً: "هؤلاء يبدون معتدلين مقارنة بالرئيس". وبحسب الموقع، يرى فريق التفاوض التابع لترامب، والذي يضم نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، أنه تنبغي محاولة التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن إن أمكن. في المقابل، يحث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إضافة إلى حلفاء سياسيين، مثل السيناتور ليندسي غراهام، ترامب على عدم الموافقة على وقف إطلاق النار ما لم تقدم إيران تنازلات تبدو حالياً غير مرجحة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو التخلي عن كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. ## "بوابة الصحة الرقمية" خطوة لتحسين الخدمات الطبية في سورية 07 April 2026 01:53 PM UTC+00 قال مدير مديرية التحول الرقمي في وزارة الصحة السورية، ماهر كلش، لـ"العربي الجديد"، إن "بوابة الصحة الرقمية" التي أطلقتها الوزارة قبل أيام تمثل نافذة المواطن السوري للوصول إلى الخدمات الصحية الإلكترونية، مشيراً إلى أنها خطوة مفصلية في مسار تحديث القطاع الصحي وتعزيز كفاءته. وأوضح كلش، أن البوابة تضم حزمة من الخدمات الأساسية، في مقدمتها "بوابة المريض" التي تتيح للمواطن حجز مواعيد مسبقة في العيادات الخارجية ضمن المشافي المدرجة حالياً على المنصة، إلى جانب إمكانية الوصول إلى الملف الصحي الإلكتروني الموحد، والذي يحتوي على التاريخ الطبي الكامل للمريض، بما في ذلك التشخيصات، والأدوية، والحساسيات، وسائر المعلومات التي يتم إدخالها بإشراف الطبيب منذ الزيارة الأولى. وأشار إلى أن النظام لا يقتصر على إدارة المواعيد الفردية، بل يمنح المستخدم صلاحيات لإدارة الملفات الصحية لأفراد عائلته، ضمن ضوابط وسياسات وطنية تراعي الخصوصية والأمان، ما يعزز من فعالية الرعاية الصحية ويمنح المواطن دوراً أكبر في متابعة حالته الصحية. وأضاف كلش أن إطلاق هذه البوابة يسهم بشكل مباشر في تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، وتقليل أوقات الانتظار، والتخفيف من الأعباء المادية على المرضى، فضلاً عن الحد من الهدر في الموارد، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إعادة توزيع الضغط على المشافي وتحقيق كفاءة أعلى في تقديم الخدمات خلال المرحلة المقبلة. وبحسب وزارة الصحة، يهدف مشروع التحول الرقمي عبر منصة "بوابة الصحة الرقمية"، إلى توفير الجهد والوقت على المواطنين، وتمكينهم من حجز المواعيد الطبية إلكترونياً، وإدارة ومتابعة ملفات المرضى، بالإضافة إلى تقديم المقترحات والإبلاغ عن الشكاوى بشكل مباشر. وتغطي خدمات "بوابة المريض" حالياً خمسة مشافٍ، هي: مشفيا دمشق وابن النفيس، ومشفى ابن الوليد بحمص، ومشفى حماة الوطني، ومشفى التوليد بطرطوس. وأكدت الوزارة أن العمل جارٍ للتوسع قريباً ليشمل عدداً أكبر من المؤسسات الصحية على امتداد الجغرافيا السورية. كما تتضمن البوابة منصة تواصل تفاعلية بين المواطن والوزارة، تتيح تقديم المقترحات أو الإبلاغ عن الشكاوى، إضافة إلى طلب اللقاء مع المعنيين في الوزارة. وفي ما يتعلق بخطط التوسع، بيّن كلش أن المنصة تُعد النظام الرسمي المعتمد من وزارة الصحة، مع توجه لتعميمها تدريجياً على جميع المشافي الحكومية، والعمل بالتوازي على وضع سياسات ومعايير لربط القطاع الصحي الخاص، بما يضمن تحقيق التكامل والوصول إلى ملف صحي موحد على مستوى البلاد. وأوضح أن عملية التوسع تعتمد بشكل رئيسي على جاهزية المؤسسات الصحية من حيث البنية التحتية والتجهيزات التقنية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على سد الفجوات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسمح بتطبيق النظام باستخدام الموارد المتاحة وتعزيزها تدريجياً. وكشف كلش أن التطبيق الفعلي للنظام بدأ بالفعل في عدد من المشافي، مع خطط مرحلية لتوسيعه ليشمل مختلف المناطق، مشيراً إلى أن الوزارة أطلقت بعض الأنظمة بشكل تجريبي، مثل أنظمة الأشعة، فيما يجري العمل على إدخال أنظمة أخرى كالمخابر، ضمن رؤية متكاملة لربط جميع أقسام المشفى بنظام إلكتروني موحد. كما لفت إلى أن البوابة تتضمن أيضاً منصات للتواصل وتقديم الشكاوى، تتيح للمواطنين التفاعل المباشر مع وزارة الصحة "بشفافية وأمان"، إضافة إلى خدمات تسجيل المرضى ضمن الحملات الطبية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ كذلك لتحويل خدمات مراكز خدمة المواطن إلى خدمات رقمية بالكامل. وفي سياق التحديات، أقرّ كلش بأن ضعف البنية التحتية في بعض المناطق، والحاجة إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، يشكلان أبرز العقبات أمام تسريع وتيرة التنفيذ، لكنه شدد على أن النظام تم تطويره محلياً داخل الوزارة، بالاعتماد على خبرات سورية في الداخل والخارج، ما يمنحه مرونة أكبر في التطوير والتكيّف مع الاحتياجات. وأكد أن نجاح مشروع التحول الرقمي في القطاع الصحي يتطلب دعماً مؤسساتياً ومجتمعياً واسعاً، نظراً لما يحمله من أثر مباشر على تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة إدارتها في سورية.   من جهتهم، يرى بعض المختصين أن إطلاق بوابة الصحة الرقمية خطوة رائدة نحو تطوير القطاع الصحي في سورية. الدكتور أيمن القاسم قال لـ"العربي الجديد"، إن هذه المنصة تشكّل نقلة نوعية في العلاقة بين المواطن ونظام الرعاية الصحية، فهي تقلل أوقات الانتظار، وتساعد على تنظيم المواعيد، وتتيح متابعة الملف الصحي للعائلة بشكل متكامل. كما أن الربط المستقبلي لجميع أقسام المستشفى بأنظمة إلكترونية متقدمة سيساهم في توزيع الضغط على المراكز الصحية وتحسين جودة الخدمة بشكل ملموس". على الجانب الآخر، يشكو مواطنون من صعوبات كبيرة ناجمة عن الاعتماد على الحجز الإلكتروني، خصوصاً في المناطق ذات الإنترنت الضعيف، أو بين كبار السن الذين لا يمتلكون هواتف ذكية أو حواسيب. وقال المواطن أكرم الصبح من دمشق قال لـ"العربي الجديد": "الكثير من الحالات تحتاج إلى تدخل سريع، ولا يمكن انتظار دور عبر التطبيق أو الهاتف. أفضل أن تُستثمر هذه الأموال والجهود في تحسين واقع المشافي وتجهيزاتها، وتوفير أطباء وأجهزة في الواقع، فهذا ما يهم المواطن السوري أكثر من مشاريع إلكترونية قد تبقى خارج متناوله". ## إيران تردّ على تهديدها: سنُغرق المنطقة بظلام دامس إذا هوجمت منشآتنا 07 April 2026 01:58 PM UTC+00 قال مصدر إيراني كبير لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن باكستان تواصل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، لكن الولايات المتحدة لم تغيّر لهجتها حتى الآن، مؤكدًا أنه "لا مفاوضات مع أميركا التي تريد من إيران الرضوخ للضغوط". وأضاف المصدر أن طهران "ستُظهر مرونة عندما ترى مرونة من الجانب الأميركي"، مشددًا على أن ما تريده واشنطن هو إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما "لن يتم مقابل وعود جوفاء". كما حذر من أن خروج الوضع عن السيطرة قد يدفع حلفاء إيران إلى إغلاق مضيق باب المندب، ما يهدد حركة الملاحة الدولية. وأشار إلى أن قطر نقلت إلى الولايات المتحدة رسالة إيرانية تتعلق بالتهديدات بضرب محطات الكهرباء، محذرًا من أن أي هجوم أميركي على هذه المنشآت سيؤدي إلى "إغراق المنطقة بأكملها، والسعودية، في ظلام دامس".  في المقابل، قال مصدران باكستانيان مطلعان إن جهودًا لا تزال تُبذل لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يشتد فيه القصف على إيران ويقترب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبرام اتفاق. وأكد المصدران أن التواصل مع إيران مستمر، وأن جهودًا حثيثة تُبذل لإحضار الجانبين إلى طاولة المفاوضات، محذرين من أن الضربات الصاروخية الإيرانية على أهداف سعودية تهدد بتقويض هذه الجهود. وفي السياق، قال مسؤول أمني باكستاني إن إيران تُبدي مرونة في المحادثات، لكنها لا تزال تصر على الشروط المسبقة، مشيرًا إلى أن إسلام آباد قد تصطف إلى جانب السعودية بموجب معاهدة الدفاع، في حال تصاعد النزاع. وفي وقت سابق، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، تهديده لإيران قبيل انتهاء المهلة التي منحها لها للتوصل إلى اتفاق، مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فجر الأربعاء بتوقيت إيران. وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح". وتابع: "مع ذلك، الآن وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد. 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله شعب إيران العظيم!".  وتنتهي عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، المهلة التي منحها ترامب لإيران لإبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. ومساء الاثنين، تراجع ترامب عن تخيير إيران بين الأمرين، محدّداً نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام صفقة وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن. وقال ترامب إن يوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحاً أن المقترح المقدم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيداً بالقدر الكافي". من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن الولايات المتحدة واثقة من أنه لا يزال من الممكن أن تتلقى رداً من إيران قبل المهلة النهائية المحددة اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الساعات المقبلة ستشهد "مفاوضات كثيفة" بشأن إيران، مؤكداً في المقابل أنه لدى واشنطن "أدوات" للتعامل مع إيران "لم نقرر استخدامها بعد". (رويترز، العربي الجديد) ## أصغر فرهادي يناشد فناني العالم: كونوا صوتنا لوقف العدوان 07 April 2026 02:09 PM UTC+00 دعا المخرج الإيراني أصغر فرهادي (1972)، اليوم الثلاثاء، الفنانين وصنّاع السينما في مختلف أنحاء العالم إلى رفع أصواتهم للمطالبة بوقف العدوان على إيران واستهداف بنيتها التحتية المدنية. كتب فرهادي في رسالة نشرها على حسابه على "إنستغرام"، ردّاً على تدمير البنى التحتية المدنية في البلاد: "أطلب من الفنانين والسينمائيين في كل مكان في العالم، في هذه الأيام والساعات الحساسة، أن يكونوا صوتاً بكل الوسائل الممكنة لوقف العدوان والتدمير الذي وصل إلى حد استهداف البنى التحتية المدنية". أضاف أن هذه البنى التحتية تعود إلى الشعب الإيراني وترتبط باحتياجات حياته اليومية الأساسية، مؤكداً أن تدميرها "لا يعني فقط هدم المباني، بل هو ضربة لحياة الناس وكرامتهم". وأكد أن "استهداف البنى التحتية لأي بلد هو جريمة حرب، داعياً إلى توحيد الجهود "بغض النظر عن المواقف والآراء لوقف هذا المسار غير الإنساني وغير القانوني والمدمر". في سياق متصل، زار المخرج الإيراني مجيد مجيدي، اليوم الثلاثاء، برفقة أعضاء من جمعية الهلال الأحمر، أحد الأحياء السكنية في طهران التي تعرضت لهجوم أخيراً، مرتديا زي العاملين في الجمعية. كما علّق المغني الإيراني المعروف نصرالله معين، المقيم في الولايات المتحدة منذ عقود، على الهجمات التي استهدفت بلاده، عبر منشور قال فيه: "إيران ليست مجرد اسم، بل هي جذور وهوية وحياة. إيران هي بيتنا جميعاً رغم اختلافاتنا القومية واللغوية والدينية والسياسية". أضاف أن هذه الأرض "وقفت صامدة عبر قرون طويلة بتاريخها"، مشدداً على أن البنى التحتية لأي بلد "هي ملك لشعبه وليست ملكاً للحكومات". تابع: "تدمير هذه البنى التحتية لا يمكن تبريره في أي ظرف، ولا يجوز استهداف بقائها بالإهانة أو التهديد". من جهة أخرى، أصدر اتحاد مخرجي الأفلام الوثائقية في إيران بياناً أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الراهنة في البلاد، مؤكداً أن أعضاءه، كونهم معنيين بتوثيق الواقع الاجتماعي والإنساني والثقافي للمجتمع الإيراني، ينظرون بقلق إلى التطورات الحالية. أوضح البيان أنه منذ مارس/آذار 2026، تعرضت إيران لحرب تجاوزت نطاق الأهداف العسكرية لتشمل استهداف البنى التحتية الحيوية والمدنية، مشيراً إلى أن مصانع رئيسية تمثل العمود الفقري لاقتصاد البلاد ومعيشة آلاف الأسر الإيرانية، إضافة إلى مراكز علمية وصحية وجسور ومنشآت للمياه والطاقة ومواقع تراثية تاريخية، تعرضت لأضرار أو أصبحت مهددة. أضاف البيان أن الحياة اليومية لملايين الإيرانيين تعطلت، وأن أمنهم ورفاههم باتا مهددين، مشيراً إلى أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استهداف موارد البلاد وبناها التحتية، واستخدام تعبير "إعادة إيران إلى العصر الحجري"، تمثل "انتهاكاً واضحاً للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي وإساءة إلى كرامة إيران الوطنية وتاريخها". أكد البيان أن الكلفة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية للحرب، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين ونزوح السكان وتدمير الموارد، يتحملها في النهاية الشعب الإيراني، مضيفاً أن هذه التطورات تزيد من معاناة المواطنين. قال أصغر فرهادي إن البنى التحتية تعود إلى الشعب الإيراني وترتبط باحتياجاته أدان الاتحاد الهجمات الواسعة على البنى التحتية والتراث الثقافي، معتبراً أن أي هدف أو حسابات سياسية لا يمكن أن تبرر إلحاق أضرار بهذا الحجم بحياة المدنيين أو بالتراث الإنساني المشترك. في وقت سابق، أصدرت دار السينما الإيرانية بياناً أكدت فيه أن "الوطن ليس مجرد كلمة، بل شعور متجذر في قلوب جميع الإيرانيين". أضاف البيان أن الأسرة الكبيرة للسينما الإيرانية، من الشخصيات المعروفة إلى العاملين خلف الكواليس، تربطهم علاقة لا تنفصم مع بلدهم. أشار البيان إلى أن الظروف الحالية لم تعد تسمح بالصمت، مؤكداً أن الناس "بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن والشعور بأنهم ليسوا وحدهم". وختم بالقول إن الفنانين كانوا دائماً صوت الشعب "واليوم حان الوقت ليُسمع هذا الصوت بوضوح أكبر من أي وقت مضى". ## الأدب المترجم يتسيد القائمة القصيرة لجائزة دبلن الأدبية 2026 07 April 2026 02:11 PM UTC+00 أعلنت لجنة تحكيم جائزة دبلن الأدبية 2026، أمس الاثنين، عن قائمتها القصيرة للدورة السادسة والثلاثين، التي تضم ست روايات، أربعٌ منها مترجمة إلى الإنكليزية، ثلاث عن الفرنسية وواحدة عن البوسنية. ويعكس هذا الحضور العددي للأعمال المترجمة موقع الترجمة داخل الجائزة، التي تنظمها مكتبة مدينة دبلن بمشاركة شبكة مكتبات عالمية في الترشيح، وتبلغ قيمتها 100 ألف يورو للفائز، أو 75 ألفاً للمؤلف و25 ألفاً للمترجم إذا كانت الرواية مترجمة. تضم القائمة ست روايات، من بينها Gliff (غليف) للكاتبة الإسكتلندية آلّي سميث، الحائزة مرتين على جائزة كوستا لأفضل رواية في العام، ورواية The Emperor of Gladness (إمبراطور البهجة) للكاتب الأميركي من أصل فيتنامي أوشن فوونغ، ورواية Perspective(s) (وجهات نظر) للفرنسي لوران بينيت، بالإضافة إلى الأعمال المترجمة: In Late Summer (في أواخر الصيف) للكاتبة البوسنية ماغدالينا بلازييفيتش، ترجمتها أنجيلكا راجوز، Live Fast (عش سريعًا) للكاتبة الفرنسية بريجيت جيرو، ترجمتها كوري ستوكويل، وWhat I Know About You (ما أعرفه عنك) للكاتب الفرنسي إريك شاكور، ترجمتها بابلو شتراوس. تشمل الأعمال المختارة روايات من خمس دول، تتناول موضوعات الحزن والحرب والخوف الديستوبي وفي تصريح له، قال راي مك آدم، عمدة دبلن، الجهة المشرفة على تنظيم الجائزة، إن القائمة القصيرة لعام 2026 تحتفل بالأدب في أكثر صوره طموحاً وإنسانية ودولية. وأضاف أن أربعاً من الأعمال المرشحة مترجمة، "ما يعكس إيمان الجائزة الراسخ بقيمة الترجمة ودورها في توسيع دائرة القراء عبر الثقافات". وتشمل الأعمال المختارة روايات من خمس دول، تتناول موضوعات الحزن والحرب والخوف الديستوبي والصداقة غير المتوقعة والدسائس التاريخية بأسلوب عميق ومؤثر. وتقدم رواية "غليف" رؤية ديستوبية تجمع اللعب اللغوي والفكاهة والتأمل في التعليم والبيئة والبقاء الإنساني، بينما تتناول "إمبراطور البهجة" الحب والخلاص الإنساني في سياق شخصيات تواجه آثار الحرب والخسارة. وتستعرض رواية "وجهات نظر" فنون السلطة والسياسة في فلورنسا خلال القرن السادس عشر بأسلوب متعدد الزوايا يجمع الغموض والمراسلات التاريخية. وتركز رواية "في أواخر الصيف" على الحرب في البوسنة وأثرها على الأطفال والمجتمع بأسلوب متزن وأصيل، فيما تعرض "عش سريعاً" تجربة الحزن والفقدان من خلال أحداث الحياة اليومية بتفاصيل دقيقة. أما رواية "ما أعرفه عنك" فتستكشف الهوية والعلاقات والطبقات الاجتماعية من منظور شخصي ممتد بين الستينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين. وتجمع القائمة بين الأسماء الأدبية العالمية المعروفة والأعمال الجديدة ذات القيمة الإنسانية والفنية العالية، وهو ما يعكس، بحسب منظمي الجائزة، فلسفة الجائزة في المزج بين الشهرة والتميز الأدبي. وسيتم الإعلان عن الفائز أو الفائزة في 21 مايو/ آيار المقبل خلال مهرجان مهرجان دبلن الدولي للأدب في حديقة ميريون سكوير. يذكر أن جائزة دبلن الأدبية تشارك في ترشيحاتها شبكة دولية من المكتبات يقدّم أمناؤها والقراء أعمالهم المميزة، فيما تتولى لجنة تحكيم مستقلة مكوّنة من كتاب ونقاد ومترجمين وأكاديميين تقييم الأعمال. ## قرض إماراتي يربك حسابات باكستان ويضع احتياطياتها على المحك 07 April 2026 02:12 PM UTC+00 في لحظة مالية حساسة، تجد باكستان نفسها أمام اختبار جديد لقدرتها على التوازن بين التزاماتها الخارجية ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي. فمع تسارع استحقاقات الديون وتقلص هامش المناورة، يتحول سداد قرض ضخم من الإمارات إلى عامل ضغط إضافي يهدد بتعقيد مسار التعافي الهش، ويضع علاقة البلاد مع صندوق النقد الدولي تحت المجهر. ونقلت رويترز عن مسؤولين حكوميين في باكستان اليوم الثلاثاء، قولهما إن إسلام آباد ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليارات دولار إلى الإمارات خلال الشهر الجاري، في خطوة من شأنها زيادة الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وتهدد بعدم تحقيق أهداف برنامج صندوق النقد الدولي، لا سيما مع اقتراب موعد استحقاق سندات دولية بقيمة 1.3 مليار دولار في يونيو/حزيران. ويأتي هذا السداد في وقت تسعى فيه باكستان إلى رفع احتياطياتها من العملات الأجنبية إلى أكثر من 18 مليار دولار بحلول نهاية يونيو، ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ سبعة مليارات دولار، والذي يشترط تجديد الودائع الثنائية من الدول الصديقة. وتُقدّر احتياطيات البنك المركزي الباكستاني حالياً بنحو 16.4 مليار دولار، فيما يشكل القرض الإماراتي نحو 18% من هذه الاحتياطيات، ما يزيد الضغوط على اقتصاد لا يزال في مرحلة التعافي، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود ونقص الإمدادات المرتبط بالحرب في إيران، الأمر الذي يغذي التضخم ويثقل كاهل النمو. وكان القرض قد جرى تجديده منذ عام 2018، بما في ذلك تسهيلات بقيمة ثلاثة مليارات دولار بفائدة سنوية تقارب 6%، قبل أن يتحول في وقت سابق من العام الجاري من تمديدات سنوية إلى شهرية، وصولاً إلى قرار السداد الكامل، المتوقع إنجازه بحلول 23 إبريل/نيسان، بحسب أحد المسؤولين. وأضاف المصدر متحدثاً لرويترز أن قرضاً آخر بقيمة 450 مليون دولار من الإمارات ظل متأخر السداد لسنوات، وهو جزء من إجمالي المبلغ الذي سيجري سداده. في المقابل، أكدت وزارة خارجية باكستان أن البنك المركزي سيباشر عملية السداد، نافية أن تكون هذه الخطوة مدفوعة بخلافات جيوسياسية مرتبطة بأزمة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات في ظل علاقات إقليمية معقدة، إذ تُعد باكستان حليفاً وثيقاً للسعودية، في وقت شهدت فيه العلاقات بين أبوظبي والرياض توترات خلال الأشهر الماضية على خلفية تداعيات الصراع في اليمن وتأثير إغلاق مضيق هرمز على عائدات النفط. ويزيد استحقاق سندات دولية بقيمة 1.3 مليار دولار قبل نهاية السنة المالية الحالية الضغوط على الوضع الخارجي، مع اقتراب إجمالي الالتزامات من نحو 4.8 مليارات دولار. ولم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من صندوق النقد الدولي أو وزارة مالية باكستان أو البنك المركزي بشأن هذه التطورات. وتُعد الودائع الإماراتية جزءاً من حزمة دعم أوسع من دول صديقة، تشمل الصين والسعودية، والتي تعهدت باكستان لصندوق النقد بتجديدها خلال فترة البرنامج، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تعويض هذه الأموال بعد سدادها. وفي حال عدم تعويضها، قد تنخفض احتياطيات البنك المركزي إلى ما دون المستوى المتفق عليه مع صندوق النقد، ما قد يُعد إخلالاً بشروط البرنامج. ونقلت رويترز عن رئيس الأبحاث في "جيه إس غلوبال كابيتال" وقاص غني قوله إن هذه المدفوعات تمثل استنزافاً كبيراً للاحتياطيات على المدى القصير، وقد تضغط على الروبية، مشدداً على أن الدعم السريع من الدول الصديقة سيكون حاسماً في استقرار الاحتياطيات واستعادة ثقة الأسواق. وتعتمد باكستان منذ سنوات على دعم مالي من الدول الصديقة، خصوصاً دول الخليج والصين، لتخفيف أزماتها المتكررة في ميزان المدفوعات. ويُعد برنامج صندوق النقد الدولي الحالي، البالغة قيمته سبعة مليارات دولار، ركيزة أساسية في مسار الاستقرار الاقتصادي، إذ يفرض إصلاحات مالية وهيكلية صارمة، إلى جانب الحفاظ على مستوى معين من الاحتياطيات. غير أن التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات في الشرق الأوسط والحرب على إيران، ألقت بظلالها على اقتصاد باكستان عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات، ما فاقم الضغوط التضخمية. وفي ظل هذا المشهد، تصبح قدرة إسلام آباد على تأمين تمويلات بديلة أو تجديد الودائع الخارجية عاملاً حاسماً لتفادي أزمة سيولة جديدة والحفاظ على ثقة المؤسسات الدولية والأسواق. ## الشرطة الفرنسية توقف مستخدماً "جرّب" الذكاء الاصطناعي 07 April 2026 02:13 PM UTC+00 ألقت شرطة مدينة ستراسبورغ الفرنسية القبض على رجل يبلغ من العمر 37 عاماً بسبب نقاش دار بينه وبين أداة ذكاء اصطناعي. وذكرت صحيفة إيست ريبوبليكان الفرنسية، أمس الاثنين، أن الرجل قد ألقي عليه القبض بعدما ذكر خلال محادثة مع الذكاء الاصطناعي، نيته شراء سلاح "لقتل عميل استخباري من وكالة المخابرات المركزية أو الموساد أو المديرية العامة للاستخبارات الأمنية" الفرنسية. وحرّك النقاش الجهات الأمنية في قارتين، بينما برّره هو بأنه لم يكن سوى "اختبار لموثوقية الذكاء الاصطناعي وقدراته على المراقبة". ورصد محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) رسالته، وأبلغوا عنها منصة فرنسية مخصَّصة للإبلاغ عن المحتوى والسلوكيات غير القانونية على الإنترنت. وتدخلت قوات فرنسية خاصة بعد ظُهر يوم الجمعة الماضي وألقت القبض على المستخدم. ولم يُعثر على أي سلاح في منزله، وأُطلق سراحه يوم السبت، وأُغلقت القضية. لكنه أُدخل قسراً إلى مستشفى للأمراض النفسية باعتبار كونه يعاني من مشاكل نفسية. نقاش الذكاء الاصطناعي والجرائم أعادت هذه الحادثة إحياء النقاش حول التجسس على المحادثات مع الذكاء الاصطناعي وفي نفس الوقت دور منصاته في الحماية من الجرائم. رفضت شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك مؤخراً السماح باستخدام برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بها "كلود" في المراقبة الجماعية للمواطنين، مما أثار غضب وزارة الدفاع الأميركية، التي توجهت بدورها إلى "أوبن إيه آي"، الشركة الأم لـ"تشات جي بي تي". وفي المقابل، قدمت "أوبن إيه آي" في فبراير/شباط سلسلة من التعهدات للمسؤولين الكنديين بتعزيز بروتوكولات السلامة في أعقاب حادثة إطلاق النار المميتة في مقاطعة كولومبيا البريطانية، والتي تحدّث حولها المشتبه به مع الذكاء الاصطناعي. وقالت الشركة حينها في رسالة إلى وزير الذكاء الاصطناعي الكندي، إيفان سولومون، إنها بصدد تطبيق معايير أكثر مرونة لإحالة الحسابات إلى وكالات إنفاذ القانون. وأضافت الشركة أنها ستنشئ أيضاً قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي إنفاذ القانون الكنديين، وستساعد في توجيه المستخدمين الذين يواجهون صعوبات إلى جهات الدعم المختصة، وستعزز نظام الكشف لديها لمنع محاولات التحايل على إجراءات الحماية. استخدام أمني استباقي تقول شركة ساوند ثينكينغ للتكنولوجيا الأمنية إن "الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي يتطلّب نهجاً استباقياً قائماً على السياسات، يتوقع المشكلات قبل وقوعها. عند تطبيقه بعناية، يحقق الذكاء الاصطناعي فوائد جمة للسلامة العامة. فهو قادر على تحليل مجموعات بيانات ضخمة في ثوانٍ، والكشف عن أنماط الجريمة أو المشتبه بهم الذين قد يغفل عنهم البشر، وتوفير وقت الضباط من المهام الروتينية". ومع ذلك، تؤكد الشركة أن "هذه المكاسب في مجال السلامة العامة سوف تكون بلا جدوى إذا لم يثق المجتمع بالتكنولوجيا. لذا، فإن النشر المسؤول يعني إشراك المجتمع، والشفافية بشأن الأدوات المستخدمة، والبيانات التي تعتمد عليها، والضمانات المُطبقة"، و"يجب أن تكون الوكالات مستعدة لإيقاف أنظمة الذكاء الاصطناعي مؤقتاً أو تعديلها إذا لم تكن تلبي معايير العدالة والدقة". الذكاء الاصطناعي قد يهدّد الحقوقيين لكن التعاون مع الجهات الأمنية قد لا يعني فقط تسليم المجرمين، بل قد يعني تسليم المعارضين والناشطين الحقوقيين الذين لا ترضى عنهم الجهات الأمنية. شركة مثل "أوبن إيه آي" لديها القدرة على جمع بيانات الموقع واستخدامها ومشاركتها، والاحتفاظ ببعض البيانات الشخصية لأغراض تجارية أو التزامات قانونية. في 2024، نشر البرلمان الأوروبي تحليلاً معمقاً حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، سلط الضوء على كيفية استخدام التكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستهداف والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وإسكاتهم ومهاجمتهم. ووصل التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح تحليل أنماط استخدام الإنترنت، مما يساعد في تحديد سلوكيات الأفراد واهتماماتهم، وهو ما يمكن استخدامه لتحديد واستهداف المعارضين السياسيين والنشطاء والأقليات؛ ويمكن كذلك استخدام أدوات المراقبة بالذكاء الاصطناعي والتعرف على الوجوه (وقد استُخدمت بالفعل) لتحديد المتظاهرين ومراقبتهم وتتبعهم. وتقنيات التعرف على الوجوه قد تُستخدم لتحديد وقمع النشطاء السياسيين أو الأقليات بشكل أكثر حدة من غيرهم من السكان؛ وقد تُحسّن الحكومات قدرتها على تحديد المحتوى الذي ترغب في قمعه، مثل المعارضة السياسية، والاضطرابات الاجتماعية، أو المعلومات التي تُعتبر بحسبها ضارة بالأمن القومي. ## الوكرة يخسر مباراة بدوري نجوم قطر بسبب مشاركة لاعب موقوف 07 April 2026 02:25 PM UTC+00 أصدرت لجنة الانضباط في الاتحاد القطري لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، قرارها بشأن الاحتجاج الذي تقدّم به نادي قطر على مشاركة لاعب نادي الوكرة رضوان بركان، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري نجوم قطر، والتي أُقيمت بتاريخ 3 إبريل/نيسان 2026. وجاء في البيان الرسمي الذي نشره الاتحاد القطري لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، "بعد الاطلاع على الاحتجاج المقدّم من نادي قطر حول مشاركة لاعب نادي الوكرة، رضوان بركان في مباراة الوكرة مع نادي قطر ضمن منافسات دوري نجوم قطر، إذ إنّ اللاعب جرى طرده بسبب اللعب العنيف تجاه المنافس في مباراة نادي الوكرة مع نادي الشمال، التي أُقيمت بتاريخ 12 مارس/آذار 2026، ضمن مسابقة دوري نجوم قطر، والذي يترتب عليه الإيقاف (لا يقل عن مباراتين إيقاف فني). واستناداً لما ورد بالمادة 2/1/47، علماً بأن نادي الوكرة لم يلتزم بما ورد بالمادة المذكورة سابقاً، ولم يستنفذ اللاعب الحد الأدنى للإيقاف، وقد قام النادي بإيقافه مباراة واحدة فقط".  وتابع الاتحاد في بيانه "عليه، فقد قرّرت اللجنة قبول الاحتجاج المقدّم من نادي قطر شكلاً ومضموناً، وإيقاف اللاعب رضوان بركان لاعب نادي الوكرة (مباراة واحدة) إيقافاً فنياً، إضافة إلى المباراة التي استنفذها سابقاً، وفرض غرامة مالية على اللاعب قدرها 5000 ريال قطري (1400 دولار أميركي تقريباً)، وذلك استناداً إلى المادة 2/1/47 من لائحة الانضباط للموسم 2025-2026، وخسارة نادي الوكرة بنتيجة (3–0)، وفرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال قطري (2500 دولار أميركي تقريباً)، وذلك استناداً إلى المواد رقم (2/34) من لائحة الانضباط للموسم الجاري، إذ إنه جرى استلام وتوقيع نادي الوكرة نسخة من التقرير النهائي للمباراة، والتي تُعد بمثابة إخطار رسمي بالعقوبة، وكذلك استناداً إلى المادة (1/55/أ) من لائحة الانضباط للموسم، إذ جرى إدراج اللاعب المذكور وهو غير مؤهل للمشاركة في المباراة. | قرار #لجنة_الانضباط لـ #دوري_نجوم_بنك_الدوحة : pic.twitter.com/rXpz8FAYI3 — الاتحاد القطري لكرة القدم (@QFA) April 7, 2026 ## السكك الحديدية الإيرانية ضمن الأهداف.. ماذا نعرف عن هذه الشبكة؟ 07 April 2026 02:50 PM UTC+00 بعد التهديدات الإسرائيلية التي صدرت في اليوم الأخير، أصبحت شبكة السكك الحديدية في إيران ضمن بنك أهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدداً من خطوط السكك الحديدية في البلاد تعرّض خلال الساعات الماضية لهجمات، في تطور يفتح باب التساؤلات حول أهمية هذه الشبكة الحيوية ودورها في الاقتصاد والبنية التحتية الإيرانية. وأفادت سلطات محافظة أصفهان بوقوع هجوم استهدف جسراً لخط السكك الحديدية الرابط بين مدينتي كاشان وقم في منطقة يحيى أباد التابعة لقضاء كاشان. كما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أن خط السكك الحديدية في مدينة كرج تعرض هو الآخر لهجوم. كما أعلنت سلطات مدينة ري، جنوبي طهران، استهداف جسر للسكك الحديدية. وتعد شبكة السكك الحديدية في إيران جزءاً أساسياً من البنية التحتية الحيوية للبلاد. فالسكك الحديدية الإيرانية تُعتبر من أقدم وأوسع شبكات النقل في منطقة الشرق الأوسط، وتلعب دوراً محورياً في ربط المدن والأقاليم المختلفة. وتمتد الشبكة على طول يقارب 16 ألف كيلومتر من الخطوط الحديدية، ما يجعلها وسيلة مهمة لنقل الركاب والبضائع، فضلاً عن مساهمتها في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية. تاريخ الشبكة الحديدية ويعود تاريخ إنشاء السكك الحديدية في إيران إلى أكثر من مئة عام. وخلال هذه الفترة تطورت الشبكة تدريجياً لتشمل آلاف الكيلومترات من الخطوط الرئيسية والفرعية. وتشير البيانات المتاحة إلى أن أكثر من عشرة آلاف كيلومتر من الشبكة تُعد خطوطاً رئيسية، إضافة إلى نحو 148 كيلومتراً من الخطوط المكهربة، ونحو ثلاثة آلاف كيلومتر من الخطوط التجارية والصناعية، فضلاً عن نحو ألفي كيلومتر من الخطوط المزدوجة. وترتبط معظم المدن الكبرى في إيران بشبكة السكك الحديدية، غير أن بعض المحافظات ما زالت تفتقر إلى هذا النوع من البنية التحتية. ووفق الإحصاءات الرسمية، يوجد في البلاد نحو 497 محطة نشطة موزعة على 21 منطقة تشغيلية ضمن الشبكة الوطنية للسكك الحديدية. وعلى الرغم من الموقع الجيوسياسي لإيران ووجودها بين عدد من الدول في الشمال والجنوب، فإنها لا تزال تُصنف ضمن الدول الأقل تطوراً نسبياً في مجال إنشاء وتحديث شبكات السكك الحديدية مقارنة ببعض الدول الأخرى. وتشير بيانات البنك الدولي التي تقارن طول شبكات السكك الحديدية بالنسبة لمساحة كل دولة إلى أن إيران تحتل المرتبة الرابعة والستين عالمياً بين أكثر من تسعين دولة من حيث كثافة شبكة النقل الحديدي. ومع ذلك شهدت الشبكة توسعاً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة. فقد نما طول الخطوط الحديدية في البلاد بأكثر من 60% بين عامي 1995 و2019. ورغم هذا النمو، يرى خبراء النقل أن الفجوة لا تزال كبيرة بين مستوى تطوّر السكك الحديدية في إيران ونظيرتها في الدول الصناعية المتقدمة.  ففي برنامج التنمية السادس لإيران (2017 - 2022)، الذي تضمن مواد عدة تتعلق بقطاع النقل، جرى التأكيد على ضرورة تعزيز الميزة التنافسية للسكك الحديدية وزيادة حصتها في حركة النقل. ونص البرنامج على أن ترتفع حصة نقل البضائع عبر السكك الحديدية إلى ما لا يقل عن 30%، وأن تصل حصة نقل الركاب إلى 20%. غير أن العديد من المتابعين يرون أن تحقيق هذه الأهداف لا يزال بعيداً عن الواقع الفعلي للقطاع. ويرى خبراء إيرانيون أن عدداً من العوامل ساهم في بطء نمو النقل الحديدي في إيران، من بينها التسعير الحكومي المنخفض للخدمات، وضعف الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى انخفاض تكلفة الطاقة في قطاع النقل البري، الأمر الذي جعل الشاحنات والنقل عبر الطرق خياراً أكثر جاذبية في كثير من الحالات. وتتولى الشركة الوطنية للسكك الحديدية الإيرانية إدارة معظم الخطوط الحديدية في البلاد، كما تمتلك نحو 90% من القاطرات العاملة. وتُعد هذه الشركة مؤسسة حكومية كبيرة ذات هيكل إداري واسع، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية نسبياً. وتشير تقارير إلى أن هذه التكاليف تُنقل جزئياً إلى شركات النقل الحديدي الخاصة، ما يجعل نقل البضائع عبر السكك الحديدية أقل تنافسية في بعض المسارات مقارنة بالنقل البري. وقد بدأت عملية الخصخصة في قطاع السكك الحديدية عام 2005 بعد إقرار قانون يسمح بالوصول المفتوح إلى شبكة السكك الحديدية. إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن نتائج هذه السياسة كانت محدودة، إذ إن كثيراً من الشركات العاملة في هذا المجال ليست شركات خاصة بالكامل، بل ترتبط بمؤسسات شبه حكومية أو جهات اقتصادية كبرى. ويُنظر إلى هذه المشاريع باعتبارها جزءاً من استراتيجية لتحويل إيران إلى مركز عبور إقليمي للتجارة بين آسيا وأوروبا. مشاريع تطويرية وفي هذا السياق، شهد قطاع السكك الحديدية خلال السنوات الأخيرة عدداً من مشاريع التوسعة والبناء. فقد أعلنت الجهات المسؤولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل أنه جرى خلال عام واحد إنشاء 112 كيلومتراً من الخطوط الحديدية الجديدة، إضافة إلى استكمال أعمال البنية التحتية لمسافة 147 كيلومتراً أخرى. ومن أبرز المشاريع الجارية مشروع خط السكك الحديدية بين تشابهار وزاهدان، الذي يُعد من أهم مشاريع النقل في شرق إيران. ويهدف هذا المشروع إلى ربط ميناء تشابهار المطل على المحيط الهندي بشبكة السكك الحديدية الوطنية، ما يعزز قدرة البلاد على نقل البضائع من الموانئ الجنوبية إلى الداخل وإلى الدول المجاورة. ويبلغ طول هذا الخط نحو 634 كيلومتراً، وقد وصلت نسبة التقدم في تنفيذه إلى أكثر من 80%. وتشمل المشاريع الأخرى التي يجري تنفيذها حالياً خطوطاً مثل زاهدان – مشهد، ودورود – خرم آباد – أنديمشك، إضافة إلى خط رشت – أستارا في شمال البلاد. ويُعد خط رشت – أستارا جزءاً أساسياً من ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، الذي يربط روسيا وآسيا الوسطى بالخليج العربي عبر الأراضي الإيرانية. كما يجري العمل على ربط عدد من المحافظات التي لم تكن مرتبطة سابقاً بالشبكة الوطنية. ومن بين هذه المشاريع خط مباركة شهرکرد بطول 90 كيلومتراً، الذي سيؤدي إلى ربط محافظة جهارمحال وبختياري وسط إيران بشبكة السكك الحديدية. كذلك يجري تسريع العمل في خط ميانه – أردبيل الذي يبلغ طوله نحو 175 كيلومتراً، ومن المتوقع أن يربط محافظة أردبيل، شمال غربي البلاد، بالشبكة الوطنية. ومن المشاريع الاستراتيجية أيضاً مشروع ربط السكك الحديدية الإيرانية بالعراق، عبر محافظة كرمانشاه، وصولاً إلى معبر خسروي الحدودي. ويبلغ طول هذا الخط نحو 263 كيلومتراً، ويُتوقع أن يعزز حركة التجارة والنقل بين البلدين في حال اكتماله. أهم محاور الشبكة الحديدية يعتبر المحور الشمالي من أهم هذه المسارات، إذ ينطلق من طهران باتجاه مدن شمال البلاد، مثل ساري وقائم شهر وغرغان، مروراً بالمناطق الجبلية في سلسلة جبال البرز. ولا يقتصر دور هذا الخط على نقل الركاب، بل يشكل أيضاً رابطاً اقتصادياً مهماً مع الموانئ الواقعة على بحر قزوين. أما محور خراسان فيُعد من أطول الخطوط وأكثرها ازدحاماً، حيث يربط طهران بمدينة مشهد في شمال شرق البلاد مروراً بمدن مثل غرمسار وسمنان وشاهرود. ويشهد هذا المسار حركة كثيفة من المسافرين، خاصة في مواسم الزيارات الدينية إلى مدينة مشهد الدينية، إضافة إلى دوره في نقل البضائع والمنتجات الصناعية والمعدنية. ويمتد محور أذربيجان من طهران نحو الشمال الغربي وصولاً إلى مدينة تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية، ومن هناك إلى الحدود التركية. ويؤدي هذا الخط دوراً مهماً في حركة التبادل التجاري مع أوروبا، كما يُعد محطة رئيسية لنقل الركاب والبضائع في شمال غرب البلاد. أما المحور الجنوبي فيربط العاصمة طهران بمدينة بندر عباس على ساحل الخليج، ويمر بعدد من المدن الكبرى مثل قم وأراك والأهواز. ويُعد هذا الخط أحد أهم المسارات لنقل البضائع إلى الموانئ الجنوبية، حيث يجري من خلاله نقل المنتجات الصناعية والمعدنية والزراعية. وفي الجنوب الشرقي يمتد خط آخر من طهران نحو زاهدان، ويؤدي دوراً مهماً في حركة النقل إلى مناطق جنوب شرق البلاد وإلى الحدود مع باكستان. كما يمر بمحطات رئيسية مثل كرمان وميرجاوه. كما يوجد محور شرقي يبدأ من مدينة بافق ويتجه نحو مناطق خراسان مروراً بمدينة يزد، ويشكل مساراً مهماً لنقل الركاب والبضائع في شرق البلاد، فضلاً عن كونه جزءاً مكملاً للشبكة الوطنية. وتضم شبكة السكك الحديدية الإيرانية أنواعاً مختلفة من القطارات، من بينها قطارات الركاب التي تُعتبر الأكثر استخداماً في الرحلات بين المدن، حيث تتراوح سرعتها عادة بين 100 و120 كيلومتراً في الساعة. وتشمل الشبكة أيضاً قطارات سياحية فاخرة تقدم خدمات خاصة في بعض المسارات مثل طهران – شيراز أو قزوين – رشت، حيث توفر مقصورات خاصة ومرافق ترفيهية داخل القطار. إلى جانب ذلك تلعب قطارات الشحن دوراً أساسياً في نقل البضائع الصناعية والمعدنية والزراعية، وتشكل جزءاً مهماً من حركة التجارة الداخلية والخارجية.  خطوط حديدية إلى دول الجوار  تواصل إيران توسيع شبكة السكك الحديدية وتعزيز ارتباطها بالدول المجاورة، في إطار خططها لتطوير النقل الإقليمي وزيادة حركة الترانزيت. وترتبط شبكة السكك الحديدية الإيرانية حالياً بخمس نقاط حدودية مع الدول المجاورة، تشمل معبر رازي مع تركيا، وجلفا مع جمهورية نخجوان الأذربيجانية، وإنجه برون وسرخس مع تركمانستان ودول آسيا الوسطى، إضافة إلى معبر ميرجاوه الذي يربط إيران بباكستان، وخط خواف الذي يصل إلى أفغانستان. وفي خطوة تعكس تنامي التعاون اللوجستي بين إيران والصين، وصل في 25 مايو/أيار 2025 أول قطار شحن مباشر قادماً من مدينة شيآن الصينية إلى الميناء الجاف "آبرين" جنوب غرب طهران، معلناً التدشين الرسمي لخط سكك حديدية مباشر بين البلدين. ويساهم هذا المسار الجديد في تقليص زمن نقل البضائع بشكل ملحوظ من نحو 30 إلى 40 يوماً عبر البحر إلى نحو 15 يوماً عبر النقل البري، ما ينعكس مباشرة على خفض تكاليف الشحن وتعزيز حركة التجارة. وتعتبر محطة سرخس من أهم المعابر الحديدية في إيران، إذ تمثل نقطة اتصال رئيسية مع تركمانستان وشبكة السكك الحديدية في دول رابطة الدول المستقلة، فيما يشكل معبر رازي بوابة إيران الحديدية إلى تركيا وأوروبا. أما معبر جلفا فيربط إيران بجمهورية نخجوان، رغم أن حركة النقل فيه تأثرت في بعض الفترات بالتوترات الإقليمية في منطقة القوقاز. وفي الجنوب الشرقي، يربط معبر ميرجاوه شبكة السكك الحديدية الإيرانية بباكستان، بينما يشكل خط خواف – هرات أحد أهم المشاريع المشتركة مع أفغانستان، حيث شهدت صادرات إيران عبر هذا الخط نمواً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع توقعات بارتفاع حجم النقل إلى ملايين الأطنان سنوياً. كما تعمل إيران على تنفيذ مشاريع ربط جديدة مع عدد من الدول المجاورة، من بينها مشروع خط رشت – آستارا الذي سيصل إيران بأذربيجان ضمن ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، إضافة إلى مشروع خط شلمجه – البصرة الذي سيؤدي إلى ربط شبكة السكك الحديدية الإيرانية بالعراق ودول شرق البحر المتوسط. وتسعى طهران من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز موقعها محوراً رئيسياً للنقل والتجارة بين آسيا وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي في قلب طرق التجارة الدولية. ## مونتي كارلو للتنس: انتصار سهل لألكاراز وسينر في الدور الثاني 07 April 2026 02:53 PM UTC+00 بدأ المصنف الأول عالمياً، الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، حملة الدفاع عن لقبه في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة للتنس، بفوزه السهل على الأرجنتيني سيباستيان بايز 6-1 و6-3، اليوم الثلاثاء، في الدور الثاني. ومثله، تخطى الإيطالي يانيك سينر، الثاني في التصنيف، هذا الدور ببطولة مونتي كارلو بفوزه الساحق على الفرنسي أوغو أومبير 6-3 و6-0. وحسم ألكاراز المجموعة الأولى 6-1 في 26 دقيقة أمام الأرجنتيني المصنف 65، المتوّج بسبعة ألقاب على الملاعب الترابية، والذي أطاح في اليوم السابق بالمخضرم السويسري ستانيسلاس فافرينكا. وجاءت المجموعة الثانية أكثر تنافساً، إذ خسر بايز إرساله في الشوط الأول لكنه نجح في كسر إرسال منافسه. غير أن الأرجنتيني لم يتمكن من معادلة النتيجة 4-4، ليحسم الإسباني المجموعة 6-3 وينهي اللقاء في ساعة و10 دقائق. وبعد تسعة أيام من إحرازه ثنائية "صن شاين" بفوزه بدورتي إنديان ويلز وميامي لماسترز الألف نقطة، من دون أن يخسر أي مجموعة، تعامل سينر البالغ 24 عاماً بسهولة تامة مع مباراته الأولى، في الموعد الأول الكبير على الملاعب الترابية هذا الموسم. وبعدما فرض سطوته على الملاعب الصلبة، ما زال سينر يبحث عن لقبه الأول الكبير على التراب، بعدما كاد أن يتوّج بلقب بطولة رولان غاروس العام الماضي، لكنه خسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس في النهائي. وبات ألكاراز تحت تهديد سينر في ترتيب التصنيف العالمي، إذ تفصل بينهما 1190 نقطة فقط. ## الصين تكثّف شراء الذهب رغم تراجع الأسعار بفعل الحرب 07 April 2026 02:55 PM UTC+00 اشترى البنك المركزي الصيني أكبر كمية من الذهب خلال أكثر من عام في شهر مارس/آذار، في مؤشر على استمرار أحد أبرز عوامل دعم المعدن النفيس، رغم الضغوط التي تتعرض لها الأسعار في ظل الحرب الدائرة في المنطقة. ووفق بيانات صدرت، اليوم الثلاثاء، ونقلتها "بلومبيرغ"، ارتفعت حيازات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 160 ألف أونصة تروي خلال الشهر الماضي، أي ما يعادل نحو 5 أطنان. ويُعد البنك من بين أكبر المشترين عالمياً، إذ واصل زيادة احتياطاته للشهر السابع عشر على التوالي. في المقابل، تراجع الذهب بنسبة 12% خلال مارس/آذار، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008. ويأتي هذا الانخفاض نتيجة تداعيات الصراع في المنطقة، الذي أدى إلى تعزيز قوة الدولار، إلى جانب ارتفاع التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة في حال تصاعد التضخم. وقد شكّل هذا المزيج ضغطاً واضحاً على المعدن، إضافة إلى قيام بعض المستثمرين ببيعه لتغطية خسائر في أسواق أخرى. ورغم ذلك، عكست أسعار الذهب الفورية اتجاهها، لترتفع بنحو 1% وتتجاوز مستوى 4690 دولاراً للأونصة يوم الثلاثاء، مع تفاعل الأسواق مع بيانات البنك المركزي الصيني ومتابعة تطورات الحرب. وكانت الأسعار قد سجلت مستوى قياسياً قريباً من 5600 دولار للأونصة في أواخر يناير/كانون الثاني. ويرى مراقبون أن استمرار مشتريات بنك الشعب الصيني قد يسهم في دعم ثقة المستثمرين بالذهب، خاصة في ظل توجه بعض البنوك المركزية الأخرى إلى تقليص حيازاتها. ففي مارس، لجأ البنك المركزي التركي إلى بيع أو مبادلة نحو 60 طناً من الذهب في محاولة لدعم الليرة. ورغم هذه التحركات، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تشكّل عاملاً أساسياً في السوق العالمية، حيث تسارعت وتيرتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وأسهمت في موجة صعود استمرت لعدة سنوات. كما عمدت العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة إلى زيادة استثماراتها في الذهب، باعتباره أداة تحوط في مواجهة الأصول المقومة بالدولار. وخلال الشهرين الأولين من العام، بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية نحو 25 طناً، بحسب تقديرات مجلس الذهب العالمي. واستحوذ البنك الوطني البولندي على الحصة الأكبر من هذه المشتريات، بعد أن أضاف 20 طناً إلى احتياطاته في فبراير/شباط. ## رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني... صانعةُ مجد البراءة 07 April 2026 02:57 PM UTC+00 عُرفت الفنانة المصرية زينب السجيني، برسم الوجوه الطفولية والأنثوية، وبرحيلها اليوم، عن عمر يناهز ستةً وتسعين عاماً، يخسر المشهد التشكيلي المصري أحد أكثر تجاربه خصوصية، إذ تتقاطع في أعمالها تأثيرات متعدّدة، أبرزها الفن المصري القديم وفن المنمنمات الإسلامية.  تناولت السجيني في دراستها الأكاديمية، القيم الزخرفية في التصوير الفرعوني، وسعت إلى إثبات أن الزخرفة لم تكن مجرد تزيين، بل جزءاً من نظام رمزي مرتبط بالطقوس والحياة. وكشفت في دراستها لفن المنمنمات، خاصة أعمال الواسطي في "مقامات الحريري"، عن وجود نظم رياضية تحكم بناء الصورة، كما يبدو غياب الرجل في لوحاتها خياراً جمالياً؛ فعالمها مشغول بالكامل بالنساء والأطفال: أمهات وبنات صغيرات، يلعبن ويضحكن ويتحركن في فضاء آمن خالٍ من التوتر. هو عالم مغلق على نفسه، مكتفٍ، ويفيض بحميمية. هذا الخيار الفني، كما كانت تؤكد، لم يكن موقفاً من الرجل، بل هو انجذاب إلى ما يحمله العنصر الأنثوي من رهافة وشفافية. وهكذا تحولت اللوحة إلى مساحة للاحتفاء بالأمومة، بكل ما تحمله من دفء ورعاية وامتداد. وخلف هذا الصفاء كان هناك وعي اجتماعي تشكّل في سنوات مبكرة، حين كانت قريبة من الأفكار اليسارية، ومنشغلة بقضايا العدالة والطبقات المهمشة. لذلك جاءت شخصياتها من البيئة الشعبية، من الحارات والبيوت البسيطة، ومن تفاصيل الحياة اليومية التي التقطتها منذ طفولتها في بيت العائلة بالقاهرة القديمة. وظهر ذلك البيت، بمشربياته وطرازه المعماري، في أعمالها، كما اتسمت لوحتها بصرامة في البناء. وُلدت السجيني في بيئة فنية خالصة؛ فهي ابنة عائلة ارتبطت بالفن بوصفه ممارسة يومية. عمّها جمال السجيني أحد أبرز رموز النحت المصري في القرن العشرين. تخرجت في كلية الفنون الجميلة عام 1956، ثم التحقت بالمعهد العالي للتربية الفنية، في خطوة بدت للوهلة الأولى تكميلية، لكنها أسهمت بعمق في تشكيل وعيها البصري. لم تختر قسم النحت، رغم خبرتها المبكّرة فيه إلى جوار عمّها، ولم تتجه إلى التصوير رغم ميلها إليه، بل اختارت التصميم، هرباً من المقارنات، وسعياً إلى تأسيس مسار مستقل. ## الأردن: جبهة العمل الإسلامي يطالب بسحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي 07 April 2026 03:06 PM UTC+00 طالبت كتلة جبهة العمل الإسلامي الأردني في مذكرة نيابية الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي من مجلس النواب، معتبرة أن المشروع بصيغته الحالية يمسّ بصورة مباشرة الأمن الاجتماعي والاستقرار المعيشي للمواطنين، ويؤثر على مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك العاملون في القطاعين العام والخاص، إلى جانب المدنيين والعسكريين. وجاء في المذكرة الموجّهة إلى رئيس الوزراء جعفر حسان، اليوم الثلاثاء، أن قانون الضمان الاجتماعي يُعد من أخطر القوانين التي تمس المجتمع والدولة، نظرا لاتساع قاعدة المشمولين بخدماته، وارتباطه المباشر بحياة المواطنين ومستقبلهم المعيشي. ورأت الكتلة أن مشروع القانون المقترح لا يقدّم حلولا جذرية ومستدامة لأزمة مؤسسة الضمان الاجتماعي، بل يتجه نحو تحميل المواطنين والمشتركين كلفة الاختلالات القائمة، محذّرة من أن إقرار التعديلات بصيغتها الحالية قد يفضي إلى نتائج سلبية على المجتمع. وأشارت المذكرة إلى أن مشروع القانون يخالف في جانب منه، مبادئ الحوكمة التي أعلنت الحكومة سعيها إلى تعزيزها، إذ يمنح الحكومة صلاحيات أوسع داخل المؤسسة، بما يكرّس تركّز القرار ويضعف مبدأ التوازن في إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي. ولفتت إلى أن التعديلات المقترحة تمسّ الحقوق المكتسبة للمشتركين الحاليين، وتؤثر على المراكز القانونية المستقرة، ما من شأنه أن ينعكس سلبا على ثقة الأجيال القادمة والمشتركين الجدد بمؤسسة الضمان الاجتماعي. كما اعتبرت أن التعديلات تجاهلت جذور الأزمة الحقيقية في المؤسسة، وذهبت نحو معالجات وصفتها بـ"الترقيعية"، بدلا من تقديم حلول شاملة ومستدامة، مشيرة إلى أنها لم تعطِ الأولوية لتحسين الأداء الرقابي وتطوير كفاءة الإدارة والاستثمار، بقدر ما ركزت على تقليص بعض مزايا المشتركين وحقوقهم. ولفتت المذكرة إلى أن معالجة أزمة الضمان الاجتماعي تتطلب مقاربة تشريعية أشمل، تشمل إجراء تعديلات على قانون العمل ونظام الموارد البشرية، ولا سيما المواد ذات الصلة بإنهاء الخدمة والتقاعد. وبيّنت الكتلة أن مختلف الجهات التي استمعت إليها لجنة العمل النيابية أجمعت على ضرورة التمهل في إقرار أي تعديلات على القانون، والدفع باتجاه حوار وطني أوسع وأكثر شمولا، يفضي إلى صياغة تشريعية أكثر توازنا واستقرارا، تراعي مصالح المؤسسة والمشتركين في آن واحد. كما أشارت إلى أن أغلبية الجهات التي شاركت في النقاشات طالبت صراحة بسحب مشروع القانون من مجلس النواب، وإعادة صياغته بصورة أكثر إنصافا، خصوصا في ظل ما اعتبرته تجاهلا لملفات أساسية، مثل التهرب التأميني، وضعف شمول بعض الفئات العاملة بمظلة الضمان، وتراجع أعداد الوافدين المشتركين. وشددت الكتلة على أن هناك رفضا واسعا للتعديلات المتعلقة برفع سن تقاعد الشيخوخة، ورفع عدد الاشتراكات وسن التقاعد المبكر، إلى جانب تخفيض راتب التقاعد المبكر بنسبة 4% سنويا، معتبرة أن هذه التعديلات تمسّ بصورة مباشرة مصالح المواطنين وحقوقهم. وأحال مجلس النواب الأردني في 4 مارس/آذار، مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026 إلى لجنة العمل النيابية، تمهيداً لمناقشته، وذلك بعد جلسة شهدت توتراً واحتجاجات نيابية داخل القبة، على خلفية اعتراض عدد من النواب على آلية إدارة النقاش. وجاء قرار الإحالة بعد طرح رئيس المجلس مازن القاضي للتصويت على مقترح تقدّم به رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي النيابية صالح العرموطي يقضي بردّ المشروع، إلا أن المقترح لم يحظَ بالأغلبية، وعلى أثر ذلك صوّت المجلس على إحالة مشروع القانون إلى لجنة العمل النيابية، حيث أُقر القرار. وتتمسك الحكومة بضرورة الإسراع في إقرار التعديلات التي تقول إنها تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها التقاعدية والاجتماعية تجاه أعداد كبيرة من الأردنيين والأجانب العاملين في المملكة والمشتركين في الضمان. ومن أبرز النقاط التي أثارت الانتقادات في مشروع القانون المعدّل رفع سن تقاعد الشيخوخة تدريجياً بمقدار خمس سنوات لتصل إلى 65 عاماً للرجال و60 عاماً للنساء، إضافة إلى إعادة احتساب التقاعد المبكر وتعديل نسب الاقتطاع من الراتب في حال التقاعد قبل بلوغ السن القانونية. وقال رئيس الوزراء جعفر حسان في تصريحات سابقة، إن الحكومة أدخلت تعديلات على مسودة المشروع بما يضمن عدم المساس بأي مستحق للتقاعد المبكر أو الوجوبي أو الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة. وأوضح أن تطبيق التعديلات سيبدأ اعتباراً من عام 2030 بشكل متدرج وعلى مدى عشر سنوات لاحقة، وصولاً إلى عام 2040 بالنسبة للتقاعد الوجوبي للذكور والإناث، ما يعني أن الأثر الكامل للتعديلات لن يظهر قبل 14 عاماً من نفاذ القانون في حال إقراره هذا العام. أما فيما يتعلق بالتقاعد المبكر والاختياري، فقد أشار حسان إلى أن تطبيق التعديلات سيبدأ بعد عام 2030 تدريجياً حتى عام 2047 للذكور و2041 للإناث، مع الإبقاء على فارق الخمس سنوات، أو 60 اشتراكاً، بين الرجل والمرأة كما هو معمول به حالياً. ## خاص | طهران تنفي إغلاق القنوات الدبلوماسية مع واشنطن 07 April 2026 03:16 PM UTC+00 نفى مصدر إيراني مطلع في حديثه مع "العربي الجديد"، صحة تقارير أميركية عن إغلاق طهران قنوات التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أنها "لم تغلق أي قناة تفاوض" مع الولايات المتحدة. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن "إيران، وهي واثقة من عدالة موقفها وتمتلك اليد العليا، لا ترى أي سبب لإغلاق القنوات الدبلوماسية"، مضيفاً أن "الهدف من نشر مثل هذه الأخبار من وسائل إعلام مرتبطة بإسرائيل أو تيارات أميركية متشددة داعية للحرب، هو تحميل إيران مسؤولية أي فشل محتمل للجهود الدبلوماسية". وأشار المصدر إلى أن "معظم الرسائل يتم تبادلها بين إيران والولايات المتحدة عبر القناة الباكستانية"، قائلاً إن "الجهود الدبلوماسية وتبادل الرسائل لمنع التصعيد ما زالت مستمرة". ويأتي هذا بعدما أفادت صحف أميركية بإغلاق إيران القنوات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـتدمير الحضارة الإيرانية بالكامل. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت سابق من اليوم، نقلاً عن مسؤولين في المنطقة، إن طهران أوقفت الاتصالات الدبلوماسية المباشرة مع واشنطن. وقال المسؤولون إن هذه الخطوة عرقلت مؤقتاً الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي الذي حدده ترامب عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لكنها لم تُنهِ المحادثات. وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى قبل أن تقطع إيران قنوات الاتصال الدبلوماسية المباشرة مع الولايات المتحدة، كانت متمسكة بموقفها في المفاوضات، ولم تُبدِ أي مؤشرات على التراجع. ووفقاً لوسطاء ومصدر مطلع على الأمر، أبلغت طهران باكستان، التي تتوسط في المحادثات، أنها تعتقد أنها تنتصر، وأنها لا تزال تمتلك 15 ألف صاروخ و45 ألف طائرة مسيّرة في ترسانتها. وأشار الوسطاء إلى أن هذه الأرقام ربما تكون مبالغاً فيها، لكنها تعكس موقف إيران التفاوضي الثابت. من جانبها، نقلت "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار تأكيدهم أن إيران أوقفت جهود التفاوض مع الولايات المتحدة، وأبلغت باكستان بأنها لن تشارك بعد الآن في محادثات وقف إطلاق النار. إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على "إكس"، إن إيران ستستخدم جميع قدراتها وإمكاناتها للحفاظ على مصالحها، مضيفاً أن "قوة ثقافة ومنطق وإيمان أمة متحضرة ستتغلب بلا شك على منطق القوة والبطش العاري"، مؤكداً أن "الأمة التي تؤمن بعدالة مسيرتها تسخّر جميع قدراتها وإمكاناتها من أجل صون حقوقها ومصالحها". وجدّد ترامب، في وقت سابق من اليوم، تهديده إيران قبيل انتهاء المهلة التي منحها إياها للتوصل إلى اتفاق، مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فجر الأربعاء بتوقيت إيران. وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال": "حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح". وتابع: "مع ذلك، الآن وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد. 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله شعب إيران العظيم". وقال مصدر إيراني كبير لوكالة "رويترز"، بعد تصريح ترامب، إن باكستان تواصل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، لكن الولايات المتحدة لم تغيّر لهجتها حتى الآن، مؤكداً أنه "لا مفاوضات مع أميركا التي تريد من إيران الرضوخ للضغوط". وأضاف المصدر أن طهران "ستُظهر مرونة عندما ترى مرونة من الجانب الأميركي"، مشدداً على أن ما تريده واشنطن هو إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما "لن يتم مقابل وعود جوفاء". كما حذر المصدر من أن خروج الوضع عن السيطرة قد يدفع حلفاء إيران إلى إغلاق مضيق باب المندب، ما يهدد حركة الملاحة الدولية، وأشار إلى أن قطر نقلت إلى الولايات المتحدة رسالة إيرانية تتعلق بالتهديدات بضرب محطات الكهرباء، محذراً من أن أي هجوم أميركي على هذه المنشآت سيؤدي إلى "إغراق المنطقة بأكملها، والسعودية، في ظلام دامس". ## إلغاء بطاقة جوازات السفر الورقية للمسافرين بمطار القاهرة من السبت 07 April 2026 03:27 PM UTC+00 أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية إلغاء العمل بـ"كارت (بطاقة) الجوازات الورقي" للركاب المسافرين والقادمين عبر مطار القاهرة الدولي اعتباراً من يوم السبت 11 إبريل/نيسان 2026، في إطار توجه حكومي لتسريع التحول الرقمي وتبسيط إجراءات السفر في البلاد. وذكرت الوزارة في بيان اليوم الثلاثاء، أن القرار سيُطبق في جميع مباني الركاب الخمس بالمطار، ويهدف إلى تقليل زمن إنهاء إجراءات السفر وتحقيق انسيابية أكبر في حركة الركاب، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل وفق أحدث المعايير الدولية. وأشار البيان عن وزير الطيران المدني سامح الحفني، قوله إن الخطوة تعكس "توجهاً حكومياً نحو تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين وتعزيز كفاءة الأداء داخل المطار" بما يواكب التطورات العالمية في صناعة النقل الجوي. وأضاف الوزير أنه من المقرر تعميم النظام الجديد تدريجياً في باقي المطارات المصرية خلال المرحلة المقبلة، دون تحديد جدول زمني لذلك. وبيّنت الوزارة التعاون بين الجهات الأمنية المعنية، مؤكدة أن التنسيق بينها كان له دور رئيسي في تنفيذ القرار، الذي يأتي ضمن جهود حكومية أوسع لتحديث البنية التحتية للخدمات وتعزيز التحول الرقمي في مؤسسات الدولة. يذكر أن مصر تعد من الدول النادرة التي تطلب من المسافرين المصريين والأجانب ملء بطاقة ورقية خاصة عند السفر والوصول قبل ركوب الطائرات بالخارج أو من داخل مصر. ثم بعد ذلك، يسلمها الراكب للسلطات على الطائرات ومنافذ السفر ثم يعيد كتابة البيانات ذاتها ورقياً أثناء المرور على منافذ الجوازات بطريقة روتينية تؤدي إلى تكدس المسافرين وتزيد زمن الخروج من المطارات ما بين 30 - 60 دقيقة بما دفع منظمات الطيران الدولية والاتحاد المصري للغرف السياحية لإنهاء العمل بهذا النظام الذي جرى استبداله بنظام الرصد الرقمي للجوازات منذ سنوات ولم يفعّل حتى الآن. ## لبنان يلاحق مستغلي ظروف الحرب والمتلاعبين بالأسعار 07 April 2026 03:29 PM UTC+00 أحال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، ملفاً قضائياً عاجلاً إلى النيابة العامة المالية، يتضمن أسماء مستوردين وموزعين وأصحاب مؤسسات تجارية وأصحاب مولدات كهربائية، وردت بحقهم مخالفات موثقة تستوجب التحقيق في جرائم التلاعب بالأسعار والاحتكار والاستغلال الصريح للظروف الاستثنائية الناجمة عن الحرب. وأكد البساط، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يحوّل معاناة اللبنانيين إلى فرصة لجني الأرباح غير المشروعة"، مشدداً على أن "أي ارتفاع في كلفة المحروقات والنقل لا يُجيز استغلال المواطنين أو إطلاق موجة تضخمية مفتعلة". وكشفت نتائج الرقابة اليومية المكثفة التي تنفذها مديرية حماية المستهلك على امتداد الأراضي اللبنانية عن مخالفات جسيمة ومتكررة، أبرزها: تجاوز هوامش الأرباح القانونية، وفرض زيادات غير مبررة، والامتناع عن البيع، فضلاً عن استخدام الحرب ذريعة لابتزاز السوق. وأشارت الوزارة إلى أن الأخطر يتمثل في أن بعض المخالفين سبق أن نُظّمت بحقهم محاضر ضبط رسمية، قبل أن يعاودوا ارتكاب المخالفات ذاتها، في تحدٍّ واضح للقانون ومراهنة على محدودية العقوبات المالية النافذة. وطالب البساط النيابة العامة المالية باتخاذ إجراءات قضائية فورية، وملاحقة المتورطين بأقصى العقوبات التي يتيحها القانون، مؤكداً أن الوزارة ستواصل الرقابة الميدانية دون هوادة، وأن كل من يعبث بالأسواق أو يستغل ظروف الحرب سيواجه المساءلة الكاملة. في السياق، قالت مصادر في وزارة الاقتصاد لـ"العربي الجديد" إن الوزارة تكثف عبر أجهزتها جولاتها الرقابية على مختلف المستويات، مشددة على رفضها استغلال المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية والخطيرة الناتجة عن الحرب الإسرائيلية. وأوضحت أن الإجراءات تشمل جميع القطاعات، بما فيها قطاع المولدات، الذي يشهد مخالفات عدة، لا سيما لجهة عدم الالتزام بالتسعيرة الرسمية، حيث يتم تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين. وأضافت المصادر أن الوزارة تتابع تطورات الأسعار في مختلف المناطق اللبنانية، وتنفذ جولات على المحال والسوبرماركت للتأكد من عدم حصول تلاعب أو استغلال، خاصة في ظل تسجيل ارتفاع في الأسعار منذ بدء الحرب في 2 مارس/آذار الماضي، نتيجة عوامل عدة، أبرزها خارجية، فيما يحاول بعض التجار اتخاذ هذه العوامل ذريعة لرفع الأسعار بشكل عشوائي وكبير. وأكدت أن الوزارة تعمل بالتوازي مع تكثيف الرقابة الميدانية على ضمان توافر السلع في الأسواق، والتنسيق مع المستوردين والموزعين لتأمين الكميات اللازمة، خصوصاً من السلع الأساسية. وكانت وزارة الاقتصاد قد عزت، في بيان سابق، ارتفاع معدلات التضخم خلال فترة الحرب إلى عوامل خارجية وهيكلية، أبرزها تصاعد التضخم المستورد، إذ ارتفعت أسعار الطاقة عالمياً، لا سيما خام برنت بنسبة 51% والديزل بنسبة 86%، ما أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج المحلي. كما ارتفعت تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على النقل نتيجة ارتفاع المخاطر في المنطقة، ما انعكس مباشرة على كلفة الاستيراد. وأضافت أن اعتماد لبنان الكبير على الاستيراد يجعل من الطبيعي انتقال هذه الزيادات العالمية إلى السوق المحلية، مشيرة إلى أن المازوت يشكل إحدى القنوات الرئيسية لانتقال الضغوط التضخمية، نظراً لاستخدامه في توليد الكهرباء والنقل والزراعة والإنتاج الغذائي. كما لفتت إلى أن الحرب أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، بما في ذلك صعوبات في النقل الداخلي والتوزيع، ما ساهم في حدوث اختناقات وارتفاعات إضافية في بعض الأسعار. وأوضحت الوزارة أن قطاعات محددة شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، أبرزها الخضروات، نتيجة اختلال مؤقت بين العرض والطلب، بفعل الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية في الجنوب، وتأخر موسم الحصاد، إلى جانب تأثير حركة النزوح. كما لوحظت ديناميكية مماثلة في قطاع اللحوم. ## الاتحاد يحسم جدل إصابة النصيري ويؤكد تمسكه بالمغربي 07 April 2026 03:42 PM UTC+00 حسمت إدارة نادي الاتحاد السعودي، الجدل الدائر بين جماهير الرياضة، حول إصابة النجم المغربي، يوسف النصيري (28 عاماً)، الذي خرج في الدقيقة 90 من المواجهة الأخيرة أمام الحزم في منافسات الدوري المحلي، ما جعل جماهير "العميد" تتخوف من غيابه عن الملاعب في هذا الوقت الهام من الموسم الجاري. وذكر موقع غول العالمي، الاثنين، أن الجهاز الطبي لنادي الاتحاد السعودي، قام بإجراء فحوصات طبية، من أجل معرفة حجم الإصابة، التي يعاني منها يوسف النصيري، وأكدت أن المهاجم لا يعاني من شيء خطير، وما حدث له في المواجهة الماضية، كان عبارة عن إجهاد عضلي بسيط، يتطلب العمل مع الجهاز الطبي لفترة وجيزة. وأوضح أن إدارة نادي الاتحاد تحركت بعدما قامت العديد من الوسائل المحلية، بطرح فكرة أن النجم يوسف النصيري، لن يكون ضمن قائمة الفريق في الموسم القادم، لأنه سيرحل إلى أحد الفرق المهتمة بخدماته، الأمر الذي جعل القائمين على "العميد" ينفون هذه الشائعات، بعدما أكدوا أن المهاجم المغربي لديه عقد ينتهي في عام 2028. وشارك يوسف النصيري مع نادي الاتحاد في عشر مواجهات، منذ انضمامه إلى الفريق قادماً من فنربخشة التركي في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، واستطاع تسجيل أربعة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة، ما يعني أنه يقدم الأداء المتوقع منه بشكل جيد، رغم أن الجميع يعلم جيداً، أن مسألة التأقلم مع منافسات الدوري السعودي تتطلب الوقت من أي لاعب جديد. وترفض إدارة نادي الاتحاد نهائياً الاستماع إلى أي عرض مقدم للنجم المغربي يوسف النصيري، وحسمت مستقبله، بعدما أكدت أن المهاجم لديه عقد مستمر، وهو جزء لا يتجزأ من الخطط، التي تم وضعها، من أجل التحضير الجيد للموسم القادم، بعدما تراجع مستوى "العميد" في هذا الموسم. ## أردوغان: تركيا ماضية بحزم في مكافحة الإرهاب وتعزيز صناعاتها الدفاعية 07 April 2026 03:54 PM UTC+00  شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، على أن بلاده ستواصل بحزم مكافحة جميع أشكال الإرهاب، معرباً عن إدانته للهجوم الذي استهدف قوى الأمن قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في وقت سابق من اليوم. وقال أردوغان، خلال حفل افتتاح منشآت تابعة لشركة روكتسان للصناعات الدفاعية: "أدين الهجوم الغادر الذي وقع في منطقة بشكتاش بإسطنبول بعد ظهر اليوم، والذي أحبطته قوى الأمن بنجاح". وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل بحزم كفاحنا ضد جميع أشكال الإرهاب، ولن تسمح بزعزعة الأمن بمثل هذه الاستفزازات. وأضاف: "في هذا العمل الإرهابي الشنيع جرى تحييد ثلاثة إرهابيين، قتل أحدهم وأصيب اثنان، كما أصيب اثنان من عناصر الشرطة بجروح طفيفة، وقد باشرت كل من النيابة العامة في إسطنبول ووحدات الأمن والاستخبارات على الفور التحقيقات اللازمة في الهجوم".  وتطرق أردوغان إلى جهود حكومته في مجال الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن تركيا خفضت اعتمادها على المصادر الأجنبية من 80% إلى 20%، فيما تجاوز حجم الأعمال في القطاع 20 مليار دولار، وبلغت نفقات البحث والتطوير 3.5 مليارات دولار. وأوضح أن عدد المشاريع النشطة في هذا المجال تجاوز 1400 مشروع، فيما تخطت قيمة محفظة المشاريع 100 مليار دولار، وارتفعت الصادرات الدفاعية من 248 مليون دولار عام 2002 إلى أكثر من عشرة مليارات دولار العام الماضي. وأضاف أن الصادرات الدفاعية بلغت في الربع الأول من العام الجاري 1.91 مليار دولار، بزيادة 12.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكداً أن بلاده تستهدف الوصول إلى 11 مليار دولار بحلول عام 2028، وأن تكون ضمن أفضل عشر دول في العالم في مجال الصادرات الدفاعية. وأشار إلى أن تركيا ستشهد قفزة نوعية في مختلف المجالات بعد انتهاء الحرب في المنطقة، لافتاً إلى الدور المحوري الذي تؤديه شركة "روكتسان" في التطور التكنولوجي، ومؤكداً مواصلة العمل لتحقيق الاستقلال في مجال الصناعات الفضائية. ## إيران تفرج عن معتقلين فرنسيَّين بعد تفاهم مع باريس 07 April 2026 03:54 PM UTC+00 أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية بأن إيران أفرجت، اليوم الثلاثاء، عن مواطنَين فرنسيَّين كانا محتجزين لديها، وذلك في إطار تفاهم جرى التوصل إليه بين طهران وباريس. وذكرت الوكالة أن الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللذين كانا محتجزين في إيران منذ أكثر من عامين، أُطلق سراحهما اليوم الثلاثاء، وغادرا الأراضي الإيرانية قبل ساعات. وكانت السلطات الإيرانية قد أدانت كوهلر وباريس بتهم "التجسس لمصلحة جهاز الاستخبارات الفرنسي، والاجتماع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد أمن البلاد". وبحسب ما ذكرته "إرنا"، فإن الإفراج عنهما جاء بناءً على تفاهم جرى التوصل إليه بين طهران وباريس. ووفق هذا التفاهم، تعهدت الحكومة الفرنسية، مقابل الإفراج عن هذين المواطنين الفرنسيين، بالإفراج الكامل عن المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري، إضافة إلى سحب شكواها ضد إيران من محكمة العدل الدولية. وكانت الحكومة الفرنسية قد سحبت بالفعل شكواها ضد إيران من محكمة العدل الدولية قبل فترة. كما أُفرج عن مهدية إسفندياري قبل عدة أسابيع، وذلك وفق الاتفاق الذي تم بين طهران وباريس. ووفق ما ورد، فإن إسفندياري باتت بإمكانها العودة إلى إيران "في أي وقت تشاء". وكان مركز الإعلام القضائي في إيران قد أعلن، في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أن محكمة إيرانية أصدرت حكماً ابتدائياً بحق متهمين يحملان الجنسية الفرنسية، كانا قد أُوقفا في 8 مارس/ آذار 2023، مشيراً إلى أن القرار أُبلغ رسمياً إلى محاميي المتهمين. وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قد أعلنت في مارس/ آذار 2025، اعتقال شخصين أوروبيين بتهمة العمل على تنظيم أعمال شغب وإثارة الفوضى. وردّت وزارة الخارجية الفرنسية آنذاك بإدانة اعتقال المواطنين الفرنسيين في إيران، واستدعت القائم بالأعمال الإيراني في باريس للمطالبة بالإفراج الفوري عنهما، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عنها. ووفقاً للائحة الاتهام الموجهة إليهما، شملت التهم التجسس لمصلحة جهاز الاستخبارات الفرنسي، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد أمن البلاد، والتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، إضافة إلى المشاركة في أنشطة استخباراتية. وبناءً على الحكم القضائي، أُدين أحد المتهمين بالسجن ست سنوات بتهمة التجسس لمصلحة الاستخبارات الفرنسية، وخمس سنوات بتهمة التواطؤ ضد أمن الدولة الإيرانية، إضافة إلى عشرين عاماً من السجن في المنفى بتهمة التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل. أما المتهم الثاني، فقد حُكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس لمصلحة الاستخبارات الفرنسية، وخمس سنوات بتهمة التواطؤ ضد أمن الدولة، وسبعة عشر عاماً بتهمة المشاركة في التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل. ## كانييه ويست لن يغني في لندن بقرار الحكومة البريطانية 07 April 2026 03:54 PM UTC+00 منعت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، مغني الراب الأميركي كانييه ويست من دخول البلاد لإحياء حفل في مهرجان موسيقي، وذلك بسبب مواقف معادية للسامية أدلى بها سابقاً، ما أجبر المنظمين على إلغاء الفعالية. كان مغني الراب قد تقدم بطلب للسفر إلى بريطانيا، الاثنين، لكن طلبه رُفض بحجة أن وجوده لن يخدم المصلحة العامة، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن وزارة الداخلية. وسارع منظمو مهرجان وايرلس (Wireless) في لندن الى إلغاء الفعالية، إذ كان من المقرر أن يحيي كانييه ويست المعروف حاليا باسم يي (Ye)، ثلاث ليال في يوليو/تموز المقبل. قال المنظمون على "إنستغرام" إنه "بسبب حظر وزارة الداخلية دخول يي إلى المملكة المتحدة، أُجبر مهرجان وايرلس على إلغاء" الحدث. وأضافوا أن جميع من ابتاعوا بطاقات سيتمكنون من استرداد ثمنها كاملاً. ومع تصاعد حدة النقاش في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، عرض كانييه ويست لقاء أعضاء من الجالية اليهودية البريطانية. وجاء عرض المغني عقب قرار شركتي المشروبات العملاقتين بيبسي ودياغيو الانسحاب من رعاية المهرجان في العاصمة البريطانية. وفي إعلان نُشر في صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان "إلى من آذيتهم"، حاول ويست تهدئة السجالات المتصاعدة حوله، وقال "هدفي الوحيد هو المجيء إلى لندن وتقديم عرض للتغيير، ونشر الوحدة والسلام والمحبة من خلال موسيقاي". أضاف: "سأكون ممتناً لفرصة لقاء أفراد من الجالية اليهودية في المملكة المتحدة شخصياً". في مايو/أيار 2025، أصدر كانييه ويست أغنية بعنوان "هايل هتلر" لإحياء الذكرى الثمانين لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وقال "أعلم أن الكلمات لا تكفي، سأضطر إلى إظهار التغيير من خلال أفعالي. إذا كنتم منفتحين، فأنا هنا". في وقت سابق من الأسبوع الماضي، عبّرت منظمات يهودية عن استيائها من قرار استضافة ويست، معتبرة أن ذلك يمثل تجاهلاً لمخاوف حقيقية تتعلق بخطاب الكراهية. ورأت هذه المنظمات أن منح منصة لشخصية مثل ويست في هذا السياق، قد يساهم في تطبيع مثل هذه الخطابات، وهو ما وصفته بأنه "تصرف غير مسؤول". في المقابل، أشير المدافعون عن إقامة الحفلات إلى أن كانييه ويست اعتذر في مناسبات سابقة عن تصريحاته المعادية للسامية، موضحاً أنها جاءت خلال فترات اضطراب نفسي مرتبط بإصابته باضطراب ثنائي القطب. ## وقفة لعائلات المعتقلين السياسيين في تونس تطالب بإطلاق سراحهم 07 April 2026 03:55 PM UTC+00 نظمت عائلات المعتقلين السياسيين في تونس، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل، للمطالبة بإطلاق سراح جميع الموقوفين، في وقت يخوض فيه عدد من المعتقلين السياسيين إضراباً عن الطعام كل أول ثلاثاء من كل شهر للاحتجاج على محاكمتهم السياسية. وقالت تنسيقية عائلات المعتقلين في بيان إن الوقفة تأتي دعمًا للإضراب الشهري عن الطعام الذي يخوضه عدد من المعتقلين السياسيين، وتأكيدًا على أن "المعركة التي يخوضونها من أجل الحرية والكرامة هي معركة مشتركة". وأكدت هيفاء الشابي، ابنة السجين السياسي رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هذه الوقفة تأتي استجابة للدعوة التي أطلقها السجين السياسي العياشي الهمامي، مشيرةً إلى أن انعدام الثقة بالقضاء دفعهم إلى تنظيمها أمام وزارة العدل، وأوضحت أن "وزارة العدل تحوّلت إلى أداة لإصدار أحكام جائرة في عهد الرئيس قيس سعيد"، مشيرةً إلى الحكم الأخير الصادر بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين بتهمة "تعطيل حرية العمل". وأضافت أن القاضي هو الأدرى بالقانون، "لكن الواقع يشهد غياب تطبيقه، مقابل ملاحقة المعارضين رغم أن المعارضة ليست جريمة". وشددت على تمسّكهم بمبادئ الديمقراطية والعدالة، لافتةً إلى أن غالبية المعتقلين من كبار السن، ويقضون أحكامًا وصفتها بالجائرة، ما يستدعي الإفراج عنهم. من جانبه، قال القيادي في جبهة الخلاص الوطني عز الدين الحزقي، والد السجين جوهر بن مبارك، إن نجله استأنف إضرابه عن الطعام احتجاجًا على الحكم الصادر بحقه بالسجن 20 عامًا، رغم معارضته لهذه الخطوة، معتبرًا أنها الوسيلة الوحيدة المتاحة للاحتجاج داخل السجن. وأضاف أن نجله محتجز "من دون جريمة سوى معارضته"، داعيًا إلى الإفراج عن جميع المعتقلين. في هذا السياق، ندّدت جمعية القضاة التونسيين بالحكم الصادر بحق رئيسها أنس الحمادي بالسجن لمدة عام، معتبرةً أن الحكم "استهداف لرمز من رموز النضال القضائي الوطني والدولي لما يقارب الثلاثين سنة"، مشيرة إلى أنه "يأتي على خلفية تحمّله مسؤولياته النقابية في إنجاح تحركات القضاة على إثر عزل 57 قاضيا في يونيو/حزيران 2022 بأمر رئاسي وبعد حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء في فبراير/شباط 2022 وما لحق ذلك من انهيار تام لأوضاع القضاء والقضاة في غياب لكل الضمانات المؤسسية المكفولة للاستقلالية". واعتبرت الجمعية أن الحكم يستند إلى إجراءات "باطلة وملفّقة"، مشيرة إلى أنه "تأسّس على جملة من الإجراءات الباطلة والمفتعلة والوقائع الملفقة حرّكتها النيابة العمومية تحت إشراف وزارة العدل، ويعكس تدهور أوضاع القضاء في ظل ما وصفته بسياسة الترهيب والإخضاع، وهيمنة السلطة التنفيذية على المسار القضائي، وتوجيه الأحكام بواسطة سلطة العزل المباشر للقضاة وإيقافهم عن العمل ونقلتهم بواسطة مذكرات العمل اليومية. وقالت إن الحكم يمثّل "سابقة خطيرة"، إذ لم يسبق أن جرت ملاحقة قضاة على خلفية نشاطهم النقابي أو الجمعياتي، معتبرة أن الحكم يعد ارتدادا صارخًا على حقوقهم في الاجتماع والتعبير والدفاع عن استقلاليتهم. وأكدت الجمعية أن قضية رئيس الجمعية شابتها خروقات شكلية وجسيمة، لا سيما في ما يتعلق بالحصانة القضائية، والطعن في قرار رفعها الصادر عن مجلس مؤقت "غير شرعي"، إضافة إلى تعمد السلطة التنفيذية سحب القضية من القاضي الطبيعي المختص بموجب القانون ونقلها عبر محاكم (المحكمة الابتدائيّة بالمنستير، المحكمة الابتدائيّة بالكاف، المحكمة الابتدائية بتونس). كما قالت إن تحريك القضية، التي تعود وقائعها إلى عام 2022، يأتي في سياق استهداف الجمعية بسبب مواقفها منذ حلّ المجلس الأعلى للقضاء وعزل القضاة، ومواصلتها كشف ما تصفه بتجاوزات السلطة التنفيذية في إدارة القضاء خارج الأطر القانونية، وشدّدت على أن رئيس الجمعية سيستنفد جميع مسارات الطعن القانونية ضد الحكم، داعية القضاة إلى مزيد الالتفاف حول جمعيتهم دفاعًا عن استقلال القضاة وكرامتهم. ## أزمة أكبر من طاقة العالم 07 April 2026 03:55 PM UTC+00 يمرّ العالم بأسوأ أزمة طاقة عرفها على مدى تاريخه، أزمة نفط وغاز وصفها رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول اليوم بأنها "أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة، إذ لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة"، وتحذيره بأن العالم على وشك دخول "إبريل أسود"، لأنّ شهر "مارس/آذار الماضي كان صعباً جداً، لكن إبريل/نيسان سيكون أسوأ بكثير". أزمة طاقة دفعت الصين اليوم إلى زيادة أسعار البنزين والسولار للمرة الثانية خلال أسبوعَين، ووزيرة الطاقة الفرنسية مود بريجون إلى إطلاق تحذير بأنّ نحو 18% من محطات الوقود في فرنسا تعاني نقصاً في الوقود. أزمة سيدفع كلفتها الجميع، الأثرياء والفقراء على حد سواء، وستحدث تغييراً واسعاً في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، بل والمجتمعي، إذ قد تدفع شعوب نحو الشارع احتجاجاً على الإجراءات التقشفية التي ستقوم بها الحكومات لمعالجة أزمة نقص مشتقات الوقود، ورفضاً لزيادة أسعار البنزين والسولار والغاز مرات خلال فترات قصيرة، وكذا زيادة كلفة الخدمات المرتبطة بالوقود من كهرباء ومواصلات وتكاليف شحن وتأمين، أو احتجاجات بسبب عدم توافر تلك المشتقات في الأسواق وصعوبة الحصول عليها. أزمة ستؤثر على كل الاقتصادات العالمية، كما قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا اليوم، إذ إنّ الحرب ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، وستدفعها دفعاً نحو الركود، وستؤثر على كل الأنشطة بداية من الزراعة وأسواق السلع والطيران والصناعة والإنتاج ونهاية بسلاسل التوريد وكلفة الائتمان. الكل سيدفع الثمن في صورة قفزات في الأسعار وتضخم جامح وعجوزات مالية وضغوط على المالية بسبب حماقة دونالد ترامب وخوضه حرباً ضدّ إيران لم يكن العالم مستعداً لتداعياتها وتوقيتها، الدول الأوروبية واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية ودول صناعية كبرى ستتأثر بأزمة الطاقة وحجب الجزء الأكبر من النفط الخليجي والعراقي عن أسواق العالم بسبب إغلاق مضيق هرمز وتدمير منشآت نفطية، لكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي النامية، ومنها معظم الدول العربية، التي ستعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة أسعار المواد الغذائية والأسمدة وتسارع معدلات التضخم وتراجع العملات وانهيار القدرة الشرائية للمواطن، ومن بين تلك الدول: مصر وتونس ولبنان والأردن وسورية والجزائر والمغرب وليبيا والسودان واليمن. حتى الدول المنتجة للنفط والغاز ستدفع الثمن أيضاً، دول المنطقة خسرت نحو 186 مليار دولار في شهر واحد من الحرب، وخسائر العرب المتوقعة تتراوح بين 120 و194 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودول الخليج تخسر نحو مليار دولار يومياً عن كل الأنشطة، وتكبدت خسائر في إيرادات الطاقة تجاوزت 13.3 مليار دولار بسبب توقف صادرات النفط والغاز عبر هرمز بحسب تقديرات مؤسسة "وود ماكنزي". العراق الأكثر تضرّراً بين دول المنطقة إذ يخسر 5 مليارات دولار شهرياً بسبب الحرب، يزيد الرقم مع احتساب الخسائر الأخرى من تعليق أنشطة السفر والطيران والسياحة وزيادة كلفة الواردات وتوقف إمدادات الغاز الإيراني. مصر ستتكبد خسائر فادحة بسبب أزمة الطاقة مع تأثر قطاعات حيوية مثل السياحة وقناة السويس والاستثمارات والصادرات وهروب 8 مليارات دولار من الأموال الساخنة وفق تقديرات مؤسّسة موديز العالمية، وتضاعف فاتورة الطاقة. وحتى لو انتهت الحرب فإنّ العالم بحاجة إلى سنوات لمعالجة تداعيات أزمة الطاقة، ومحاصرة تبعات أسوأ اضطرابات في إمدادات الطاقة على الإطلاق، مع تضرّر نحو 40% من منشآت الطاقة الحيوية كحقول النفط والغاز ومصافي التكرير في المنطقة، واستمرار الغموض بشأن مستقبل مضيق هرمز، وهو ما أكدته مديرة صندوق النقد اليوم قائلة: "إنه حتى في حال حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع توقعاته للتضخم". ## فيتو روسي صيني يُفشل مشروع قرار بحريني في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز 07 April 2026 04:08 PM UTC+00 أفشلت كل من روسيا والصين تبني مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، مشروع قرار بحريني حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وحصل القرار على تأييد 11 دولة وامتناع  كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت. وأطلقت البحرين، العضو المنتخب في المجلس، بدعم من دول الخليج، مفاوضات قبل أسبوعين حول نص من شأنه أن يمنح تفويضا من الأمم المتحدة لأي دولة تريد استخدام القوة لتأمين الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي شلته إيران منذ العدوان الأميركي-الإسرائيلي عليها في 28 فبراير/شباط الماضي. وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مواصلة التنسيق مع الحلفاء لضمان حرية الملاحة ومنع تكرار التهديدات، بما يصون أمن الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن مشروع القرار جاء "ليعكس استجابة إنسانية لتطورات خطيرة أثرت على أسوق الطاقة والغذاء والدواء، وأن المشروع كان يهدف إلى ترسيخ مبادئ القانون الدولي وعدم استخدام الممرات كورقة ابتزاز"، واعتبر أن تهاون المجلس في التعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ هذا السلوك وتوسيع نطاق مخاطره. وأضاف أن عدم اعتماد القانون لا يضمن التدفق الحر للطاقة ولا يعفي المسؤولين عن الانتهاكات ولا يكفل سلامة البحارة والسفن، كما يثير تساؤلات حول قدرة المجلس على آداء دوره بما في ذلك حفظ السلم والأمان العالمي، وأشار إلى أن الهجمات المستمرة التي تشنها إيران ضد السفن التجارية تشكل انتهاكا للقانون الدولي. ومن أبرز ما جاء في النص الذي لم يتم تبنيه تأكيد مجلس الأمن "مجدداً أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر، الذي لا يجوز إعاقته، عبر مضيق هرمز، وذلك وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك ما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع إيلاء الاعتبار الواجب لحقوق وواجبات الدول الساحلية". كما نص على أن مجلس الأمن "يشجع بقوة الدول المعنية باستخدام المسارات البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف، لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق الملاحة الدولية أو عرقلتها أو التدخل فيها". وتؤكد الفقرة الثالثة أن المجلس "يطلب من الدول التي تتصرف وفقاً لهذا القرار اتخاذ جميع التدابير الملائمة لضمان امتثال أنشطتها للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع مراعاة حقوق وحريات الملاحة لسفن الدول الأخرى، بما يضمن المرور الآمن ودون عوائق عبر المضيق"، كما شدد على أن "هذا القرار يقتصر تطبيقه على الحالة في مضيق هرمز، ولا يمس بحقوق الدول الأعضاء أو التزاماتها أو مسؤولياتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية قانون البحار، في أي سياق آخر".  وأعاد "حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات التي تقوّض حرية الملاحة"، كما يطالب إيران بـ"الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية والمدنية وأي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز"، ويدعو إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت المياه وتحلية المياه، فضلاً عن منشآت النفط والغاز. وأعرب المجلس أيضاً عن "استعداده للنظر في اتخاذ تدابير إضافية ضد أي طرف يعرقل حرية الملاحة"، معبّراً عن قلقه من امتداد التهديدات إلى باب المندب، ومؤكداً أهمية حماية الأمن البحري وفق القانون الدولي، كما يحث على خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مرحباً بالجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة. ويطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير خطي إلى مجلس الأمن خلال سبعة أيام من اعتماد القرار، ثم كل 30 يوماً، حول أي هجمات إضافية تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز ومحيطه. ومن غير الواضح ما إذا كانت البحرين ستعمل على مسودة مشابهة لطرحها أمام الجمعية العامة للتصويت حيث يتم تبني قرارات الجمعية العامة بأغلبية أصوات الدول الأعضاء، 193 دولة، ولا يمكن استخدام الفيتو. لكن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة مثل قرارات مجلس الأمن. ## شركات طيران تلغي مزيداً من الرحلات مع تصاعد الحرب في المنطقة 07 April 2026 04:09 PM UTC+00 لا يزال السفر جواً على مستوى العالم يعاني من اضطرابات شديدة وزيادة كبيرة في الأسعار وزمن الرحلات وصعوبة الوصول إلى وجهات، ولا يزال الكثير من الناس غير قادرين على الذهاب إلى مقاصدهم بعدما أدت الحرب على إيران إلى إغلاق مطارات رئيسية في المنطقة. وفيما يلي آخر المستجدات بشأن الرحلات الجوية: شركة طيران إيجه ألغت أكبر شركة طيران يونانية رحلاتها إلى الرياض وعمّان حتى 27 يونيو/حزيران وإلى تل أبيب وبيروت حتى 26 يونيو/حزيران وإلى أربيل وبغداد حتى الثاني من يوليو/تموز وإلى دبي حتى 29 يونيو/حزيران.  إير بالتيك أعلنت شركة إير بالتيك اللاتفية أن جميع رحلاتها إلى تل أبيب ألغيت حتى 31 مايو/أيار. وألغت جميع الرحلات إلى دبي حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول.  إير كندا ألغت شركة الطيران الكندية جميع رحلاتها إلى تل أبيب ودبي حتى السابع من سبتمبر/أيلول.  إير يوروبا ألغت شركة الطيران الإسبانية جميع رحلاتها إلى تل أبيب حتى الثالث من مايو/أيار  إير فرانس- كيه.إل.إم. علقت شركة إير فرانس رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض حتى 19 إبريل/نيسان. وعلقت كيه.إل.إم رحلاتها إلى تل أبيب والرياض والدمام ودبي حتى 17 مايو/أيار.  كاثاي باسيفيك ألغت شركة الطيران التي تتخذ من هونج كونج مقراً جميع رحلات الركاب إلى دبي والرياض حتى 31 مايو/أيار. ولتلبية الطلب المتزايد على الرحلات إلى أوروبا، ستسير رحلات ركاب إضافية إلى لندن وباريس وزيوريخ، إلى جانب زيادة السعة إلى لندن، في إبريل/نيسان.  دلتا ألغت شركة الطيران الأميركية رحلاتها بين نيويورك وتل أبيب وأجلت استئناف رحلاتها بين أتلانتا وتل أبيب حتى الخامس من سبتمبر/أيلول. وقالت إنها أجلت إطلاق خطها بين بوسطن وتل أبيب، المقرر في أواخر أكتوبر/تشرين الأول حتى إشعار آخر. طيران العال الإسرائيلية ألغت شركة الطيران الإسرائيلية رحلات المسافرين الذين كانوا يخططون للمغادرة من إسرائيل حتى 18 إبريل/نيسان بما في ذلك رحلات العودة. وتشغل الشركة عدداً محدوداً من الرحلات إلى عدد من الوجهات الرئيسية.  طيران الإمارات قالت شركة الطيران الإماراتية إنها تعمل بجدول رحلات مخفض عقب معاودة فتح المجال الجوي الإقليمي جزئياً.  الاتحاد للطيران أعلنت شركة الطيران الإماراتية أنها تعمل بجدول رحلات محدود بين أبوظبي ونحو 80 وجهة. فين إير ألغت شركة الطيران الفنلندية رحلاتها إلى الدوحة حتى الثاني من يوليو/تموز مع استمرار تجنبها للمجال الجوي للعراق وإيران وسورية وإسرائيل. ولن تستأنف الشركة رحلاتها إلى دبي إلا في أكتوبر/تشرين الأول. فلاي ناس مددت شركة الطيران الاقتصادي السعودية فلاي ناس تعليق رحلاتها إلى دبي وأبوظبي والشارقة والدوحة والبحرين والكويت والعراق وسورية حتى 15 إبريل/نيسان.  آي.إيه.جي مددت شركة الخطوط الجوية البريطانية المملوكة لمجموعة آي.إيه.جي إلغاء رحلاتها إلى العاصمة الأردنية عمّان والبحرين ودبي وتل أبيب حتى 31 مايو أيار وإلى الدوحة حتى 30 إبريل/نيسان، مع إضافة رحلات إلى بانكوك وسنغافورة وجزر المالديف حتى إبريل/نيسان. وستسير رحلة يومية ثالثة بين لندن ومومباي في مايو/أيار. وتظل الرحلات إلى أبوظبي معلقة حتى وقت لاحق من هذا العام. وألغت شركة الطيران الاقتصادي إيبيريا إكسبريس التابعة لمجموعة آي.إيه.جي جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 مايو/أيار.  الخطوط الجوية اليابانية علقت الخطوط الجوية اليابانية رحلاتها المجدولة من طوكيو إلى الدوحة حتى 10 مايو/أيار، ورحلاتها من الدوحة إلى طوكيو حتى 11 مايو/أيار. وأعلنت الشركة عن رحلات إضافية بين طوكيو ولندن في 25 إبريل/نيسان. الخطوط الجوية الكويتية استأنفت الشركة رحلاتها إلى الهند عبر الدمام اعتباراً من الخامس من إبريل/نيسان.  لوت أعلنت شركة الطيران البولندية إلغاء جميع رحلاتها إلى تل أبيب حتى 31 مايو/أيار. وألغت رحلاتها إلى الرياض حتى 30 يونيو/حزيران وإلى بيروت من 31 مارس/آذار إلى 30 مايو/أيار. وتخطط الشركة لتشغيل خطها الشتوي إلى دبي في أكتوبر/تشرين الأول. مجموعة لوفتهانزا أوقفت لوفتهانزا وسويس وأوستريان إيرلاينز وبروكسل إيرلاينز وإيتا إيروايز وإديلويس رحلاتها إلى دبي وتل أبيب حتى 31 مايو/أيار، وإلى أبوظبي وعمان وبيروت والدمام والرياض وأربيل ومسقط وطهران حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول. وينطبق الأمر نفسه على لوفتهانزا كارجو، باستثناء تعليق الرحلات إلى تل أبيب الذي سيستمر حتى 30 إبريل/نيسان. وتعتزم شركة الطيران الاقتصادي يورو وينجز تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وأربيل حتى 30 إبريل/نيسان، وإلى دبي وأبوظبي وعمان حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول.  الخطوط الجوية الماليزية علقت شركة الطيران الماليزية جميع رحلاتها إلى الدوحة حتى 14 يونيو/حزيران.  نورويجيان إير أرجأت شركة الطيران الاقتصادي موعد إطلاق خدماتها إلى تل أبيب وبيروت إلى 15 يونيو/حزيران وألغت جميع رحلاتها إلى دبي حتى الثامن من إبريل/نيسان.  بيجاسوس ألغت شركة الطيران التركية رحلاتها إلى إيران والعراق وعمّان وبيروت والكويت والبحرين والدوحة والدمام والرياض ودبي وأبوظبي والشارقة حتى أول مايو/أيار. الخطوط الملكية المغربية أعلنت الشركة إلغاء رحلاتها إلى الدوحة حتى 30 يونيو/حزيران وإلى دبي حتى 31 مايو/أيار. كوانتاس ستضيف شركة الطيران الأسترالية رحلات إلى روما وباريس لتلبية الطلب المتزايد على الرحلات الأوروبية. وستزيد الرحلات الجوية إلى باريس من ثلاث ذهاباً وإياباً إلى خمس أسبوعياً، وستزيد كذلك الرحلات من بيرث إلى سنغافورة من واحدة يومية إلى عشر أسبوعياً. وسيبدأ تطبيق جدول الرحلات المحدث تدريجياً بداية من منتصف إبريل/نيسان وحتى أواخر يوليو/تموز. الخطوط الجوية القطرية أعلنت الشركة أنها تعمل على زيادة رحلاتها من الدوحة وإليها تدريجياً، مع إضافة رحلات إلى أكثر من 120 وجهة بحلول منتصف مايو/أيار. الخطوط الجوية السنغافورية مددت الشركة تعليق رحلاتها بين سنغافورة ودبي حتى 31 مايو/أيار، مع إضافة رحلات جديدة على خطي سنغافورة-لندن جاتويك وسنغافورة-ملبورن من أواخر مارس/آذار حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول لتلبية الطلب المتزايد.  الخطوط الجوية التركية ألغت شركة "صن إكسبريس"، وهي مشروع مشترك بين الخطوط الجوية التركية وشركة لوفتهانزا رحلاتها إلى دبي حتى 30 إبريل/نيسان.  ويز إير أوقفت شركة الطيران الاقتصادي رحلاتها إلى إسرائيل حتى 13 إبريل/نيسان، وإلى دبي وأبوظبي وعمّان من وجهات أوروبية حتى منتصف سبتمبر/أيلول. وعلقت جميع الرحلات إلى المدينة المنورة إلى أجل غير مسمى. (رويترز) ## الحمى القلاعية تهدّد أكثر من 700 ألف رأس ماشية في الضفة الغربية 07 April 2026 04:11 PM UTC+00 تتفاقم مخاوف المزارعين في الضفة الغربية مع توسع تفشي الحمى القلاعية، ما دفع عدداً من الهيئات المحلية، اليوم الثلاثاء، إلى إغلاق أسواق المواشي بعد رصد سلالة جديدة تهدد أكثر من 700 ألف رأس. ويأتي ذلك في ظل نقص اللقاحات وتوقعات بزيادة انتشار المرض بفعل العوامل المناخية المتقلبة خلال شهر إبريل/ نيسان الجاري. وأعلنت عدة هيئات محلية في الضفة الغربية اليوم إغلاق أسواق المواشي بشكل تام حتى إشعار آخر، في ظل تفشي مرض الحمى القلاعية، بعد تحذير وزارة الزراعة الفلسطينية من تطورات الحالة الوبائية للسلالة المستجدة من الفيروس (SAT1)، على ضوء تسجيل إصابات في عدد من الدول المجاورة، إضافة إلى الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وما قد يشكّله ذلك من مخاطر محتملة على قطاع الثروة الحيوانية. ويُرجَّح أن ينتشر هذا الوباء بسرعة، مدفوعا بعوامل الطقس المتقلبة خلال شهر إبريل/نيسان الجاري. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الزراعة، في بيان رسمي، أنها أصدرت تعليمات صارمة لضبط حركة وتنقّل الحيوانات داخل المحافظات وبينها، وكذلك من الخارج، كما قررت إغلاق أسواق المواشي مؤقتا، للحد من فرص انتقال العدوى الناتجة عن الاحتكاك المباشر بين الحيوانات. وفي هذا السياق، يوضح مدير عام الخدمات البيطرية والصحة الحيوانية في وزارة الزراعة الفلسطينية إياد العدرة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّ مرض الحمى القلاعية يُعدّ من الأمراض التي تظهر بشكل دوري كل عام أو عامين في فلسطين والدول المجاورة، غير أنّ حالة القلق الحالية تعود إلى انتشار سلالة جديدة من الفيروس، انتقلت عبر الحدود من عدة دول مجاورة، من بينها الأردن ولبنان وتركيا والعراق. ويبيّن العدرة أنّ المرض ينتقل عبر الهواء ومن خلال حركة الحيوانات، خاصة البرية منها، لافتا إلى أنّه من الأمراض التي تنشط في الأجواء الباردة، حيث تساعد الرياح على تسريع انتشاره، ويشير إلى أنّ المرض بدأ بالانتشار في لبنان منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل أن يتوسع تدريجيا ويصل إلى مناطق أخرى، منها الجولان المحتلّ، ثم الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حيث ازداد انتشاره نتيجة صعوبة توفير اللقاحات، في ظل الطلب العالمي المرتفع، وعدم قدرة شركات التصنيع على تلبية هذا الطلب بالسرعة الكافية. وفي ما يتعلق بالوضع في الضفة الغربية، يؤكد العدرة أنّ الحكومة خصصت مبلغ ثلاثة ملايين شيكل لشراء اللقاحات، وتم تسجيل الطلب ضمن قوائم الانتظار لدى الشركات الموردة، مشيرا إلى تسجيل إصابة في محافظة قلقيلية قبل نحو أسبوع، إضافة إلى رصد إصابة في قطيع من الأغنام في مدينة يطا، جنوب الخليل. ويشدد العدرة على أنّ المرض حيواني ولا ينتقل إلى الإنسان، كما لا يُنقل عبر استهلاك المنتجات الحيوانية، إلا أنه سريع الانتشار بين المواشي، خاصة الأبقار والأغنام والماعز، موضحا أنّ من أبرز أعراضه انخفاض إنتاج الحليب، وتراجع وزن الحيوان، وقد يصل في بعض الحالات إلى نفوق الحيوانات الصغيرة. ويشير إلى أنّ الوزارة تمكنت من توفير كميات محدودة من اللقاحات عبر الأردن (100 ألف جرعة) جرى توجيهها للفئات الأكثر عرضة للإصابة، وعلى رأسها الأبقار، للحفاظ على استقرار إنتاج الحليب، في ظل الضغط العالمي الكبير على الطلب، كما أنها بانتظار استقبال (200 ألف جرعة أخرى) بعد التواصل مع الشركاء الدوليين. ويبيّن العدرة أنّ الإصابات بالمرض ما زالت ضمن بؤر محدودة، ويمكن السيطرة عليها في حال التزام المربين بإجراءات الأمن الحيوي، خصوصا منع تنقل الحيوانات المصابة أو مجهولة المصدر، محذرا من أنّ عدم الالتزام بهذه التدابير قد يؤدي إلى تفاقم انتشار المرض. ولا يُبدي الطبيب البيطري من الخليل قيس العواودة تفاؤله بالقدرة على حصر موجة المرض، في ظل غياب موعد محدد لوصول اللقاحات إلى المزارع، إلى جانب بدء توافر ظروف مناخية مواتية لانتشاره، مع ارتفاع نسبة الرطوبة خلال الشهر الجاري، في المزارع، واختلاط الأغنام بعضها ببعض نتيجة خروجها من الحظائر المغلقة إلى المراعي، مؤكدًا أنّ الحل الوحيد يكمن في توفير اللقاحات وتطعيم أكبر عدد ممكن من المواشي. ويشير العواودة في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أنّ تقديراته تفيد بوجود أعداد كبيرة من الإصابات غير المسجلة، في ظل غياب مسح وبائي شامل من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية، ما يحول دون توفر أرقام دقيقة لحجم انتشار المرض. وبحسب الطبيب البيطري، فإنه تم توفير 100 ألف جرعة من اللقاح، في حين تُقدّر أعداد رؤوس الأغنام والأبقار والماعز في الضفة الغربية بأكثر من 700 ألف رأس، ما يجعل الكميات المتوفرة غير كافية لاحتواء المرض. ويؤكد العواودة أنّ المرض يتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة جدا، ويؤدي إلى اضطرابات في سلاسل توريد المنتجات الحيوانية، لا سيما الألبان، موضحا أنّ نسبة النفوق تبقى منخفضة، مقابل ارتفاع كبير في سرعة الانتشار بين المواشي. ويلفت العواودة إلى أنّ السلالة التي يجري التحذير منها حاليا تختلف عن السلالات التي سُجلت سابقا، مشددا على أنّ السيطرة على المرض لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التحصين الجماعي من خلال التطعيم، مشيراً إلى أنّ الوزارة ركزت في المرحلة الحالية على تطعيم الأبقار الحلوب، دون توفير اللقاحات لقطعان الأغنام والماعز. ويذكّر بأنّ المرض ضرب الضفة الغربية عام 2022، متسببا بخسائر قُدّرت بعشرات ملايين الشواكل بالعملة الإسرائيلية، وأثّر بشكل كبير على المزارعين ومربي المواشي. ويرى العواودة أنّ انتشار الفيروس حاليا كان متوقعا، في ظل تفشيه عند الدول المجاورة، محذرا من أنّ اتساع رقعة انتشاره ستؤدي إلى خسائر كبيرة ومهولة، مع استمرار معاناة الثروة الحيوانية من آثار موجة عام 2022. ويشير العواودة إلى أنّ اللقاحات غير متوفرة حاليا لدى وزارة الزراعة أو في القطاع الخاص، في حين لجأ بعض المزارعين إلى الحصول عليها عبر التهريب من الأردن، إلا أنّ هذه الأخيرة لا تخضع للرقابة أو الفحص من الجهات الرسمية. ويشدد العواودة على أن الحلّ الوحيد لوقف انتشار المرض هو توفير اللقاحات، معتبرا أنّ إجراءات الوزارة، من قبيل إغلاق الأسواق والتعليمات الإرشادية، تبقى شكلية ولا تعالج جوهر المشكلة، ويشير إلى أنّ تداعيات انتشار المرض ستصل في نهاية المطاف إلى المستهلك والمزارع على حد سواء، إذ يُتوقع أن ترتفع أسعار اللحوم ومشتقات الألبان، في حين سيتكبد المزارعون تكاليف إضافية لمحاولة علاج مواشيهم. ويوضح المتحدث أنّ استيراد اللقاحات يخضع لقيود محددة بموجب ملحق بروتوكول باريس الاقتصادي 1994، الذي يقيّد الاستيراد المباشر، ويشترط الالتزام بالمعايير البيطرية المعتمدة على الواردات إلى إسرائيل، ما يزيد تعقيد توفير اللقاحات في الوقت المناسب. ## اكتشاف لوحة يُرجح أنها من أعمال فان غوخ في بودابست 07 April 2026 04:27 PM UTC+00 أثار اكتشاف لوحةٍ فنية غير معروفة في بودابست اهتمام الأوساط الفنية، إذ تشير الفحوص الأولية إلى احتمال أن تكون من أعمال الفنان الهولندي فنسنت فان غوخ (1853‑1890). اللوحة قُدمت للفحص من جامع خاص، وتخضع حالياً لدراسة علمية دقيقة في مختبر تحليل الأعمال الفنية الذي تترأسه المؤرخة زوفيا فيجفاري. تشير التحاليل إلى أن اللوحة قد تكون نسخة أخرى من عمل فان غوخ الشهير "قاعة الرقص في آرل"، الذي رسمه عام 1888 والمحفوظ في متحف أورسيه، باريس. وأوضح المختبر أن الأصباغ والقماش والطبقة التمهيدية والمواد الكيميائية تشير إلى أن اللوحة تم إنجازها بين 1885 و1890، ما يوافق الفترة التي كان فيها فان غوخ نشطاً فنياً، ويصادف حقبة تعاونه مع الفنان الفرنسي بول غوغان ضمن مشروع "استوديو الجنوب". اللوحة قد تكون نسخة أخرى من عمل فان غوخ الشهير "قاعة الرقص في آرل" وتصور النسخة الأصلية مساءً في قاعة الرقص Folies-Arlésiennes في آرل، مشهداً حيوياً يعكس الأجواء الليلية المزدحمة للحياة الاجتماعية في المدينة. تتميز اللوحة بكثافة الشخصيات وتراكمها، ما يخلق إحساساً بالازدحام والحركة والتوتر، وتبرز قدرة فان غوخ على التعبير عن الديناميكية البشرية والمشاعر الجماعية من خلال التكوين والألوان. وتظهر فيها تأثيرات بول غوغان وأساليب السينثيتيسم (Synthetism) والكلايزونيسم (Cloisonnism)، إضافةً إلى إشارات إلى الفن الياباني التقليدي من حيث التكوين والتباين اللوني والزوايا المنظورية. وتعد اللوحة من أبرز أعماله في فترة آرل (1888‑1889)، وتُظهر استخدامه المبتكر للألوان والضوء لنقل الحركة والانفعالات النفسية للشخصيات، كما تعكس مرحلة التعاون مع غوغان في مشروع استوديو الجنوب التي ميزت هذه الحقبة بالتجريب الفني والتفاعل بين الأساليب المعاصرة. وتشير المصادر إلى أن الفحص العلمي للوحة لا يعتمد على الانطباع البصري وحده، إذ يعتمد أيضا على تحليل تركيب الأصباغ والقماش والطبقة التمهيدية والمواد الكيميائية لتحديد أصالة العمل. وحتى الآن، لم تنشر أي صور رسمية للوحة التي يملكها جامع خاص في بودابست، لم يتم ذكر اسمه. ولم تصدر مؤسسات فنية عالمية مثل متحف فان غوخ في أمستردام أو متحف أورسيه أي تعليق رسمي حتى الآن. وحسب متابعين، إذا تأكدت الأصالة، ستكون اللوحة من أهم الاكتشافات الفنية في القرن الحادي والعشرين، نظراً لندرة الأعمال غير المعروفة لفان غوخ وقيمتها التاريخية والفنية. ## المحكمة المركزية تنظر في اتهامات لبلدية حيفا بملاحقة الصحافيين العرب 07 April 2026 04:29 PM UTC+00 تنظر المحكمة المركزية في حيفا بعد نحو أسبوع في التماس قدمته مؤسسات "عدالة" و"مساواة" و"إعلام" في أراضي 48، إلى جانب مجموعة من الصحافيين العرب، ضد ملاحقة الصحافيين العرب في المدينة. وبحسب بيان صادر عن مقدّمي الالتماس، "ادّعت بلدية حيفا أمام المحكمة أن مفتشيها لا يضايقون الصحافيين العرب العاملين مع وسائل الإعلام العربية الدولية بدوافع عنصرية، بل بسبب عدم خضوعهم للرقابة العسكرية. كما أكدت أنها تعمل بدوافع أمنية، وأن البث من مواقع تطل على خليج حيفا ومناطق حساسة قد يعرّض أمن المدينة للخطر". في المقابل، أشار البيان إلى أن فحصاً أجراه موقع العين السابعة العبري أظهر أن "الرقابة العسكرية تُشرف فعلياً على البث، وأنه لم تُسجَّل مخالفات استثنائية أو متعمّدة خلال الحرب، كما لم يظهر أي نمط مخالفات يميز القنوات الأجنبية عن الإسرائيلية". وجاء في الالتماس أن مفتشي البلدية يتسببون في "مساس متواصل ومنهجي بحقوق دستورية أساسية، وعلى رأسها حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية العمل". وفي الالتماس "أُرفقت إفادات لصحافيين، بينهم عبد القادر عبد الحليم وسمير عبد الهادي ورازي طاطور، أكدوا فيها تعرضهم للمضايقة والطرد من مواقع البث، رغم مصادقة الشرطة، والتزامهم بتعليمات الرقابة العسكرية". وأشار الالتماس، الذي قدمته المحامية هديل أبو صالح، إلى وجود معاملة تمييزية، إذ تسمح البلدية لوسائل الإعلام الإسرائيلية بالبث من دون تدخل، بينما تتدخل مراراً في عمل الصحافيين العرب، رغم خضوع الجميع للقواعد نفسها. في المقابل، نفت البلدية في ردها أن يكون التعامل الأكثر تشدداً مع الصحافيين العاملين مع شبكات أجنبية نابعاً من غياب الرقابة، لكنها تمسكت بوجود فرق بين القنوات الإسرائيلية والأجنبية، مدعية أن الأولى تخضع لإشراف مباشر داخل الاستوديوهات. كما طلبت البلدية شطب الالتماس لأسباب إجرائية، من بينها عدم تفصيل القرار الإداري وعدم إرفاق وسائل الإعلام كأطراف في الالتماس. وقررت القاضية تمار نؤوت بيري عقد جلسة للنظر في الالتماس بعد عطلة الفصح، معتبرة أن طلب شطب الالتماس يتطلب بحثاً معمقاً، ولا يمكن البت فيه قبل سماع مرافعات الطرفين. وأفادت المعطيات بأن الرقابة العسكرية تفرض تعليمات واضحة على جميع وسائل الإعلام، المحلية والأجنبية، تشمل حظر البث أثناء صفارات الإنذار ومنع نشر معلومات عن مواقع حساسة. وعلى الرغم من تسجيل مخالفات محدودة خلال الحرب، فإنها لم تشكل نمطاً ممنهجاً. وأكدت الجهات الملتمسة أنه "لا توجد حاجة إلى موافقة مسبقة من البلدية أو الشرطة للتصوير والبث، وأن ما تقوم به بلدية حيفا يتم خلافاً لتعليمات الرقابة والشرطة، ويشكل مساساً عميقاً بالحقوق الدستورية من دون صلاحية قانونية". ## إسرائيل تواصل تصعيد عدوانها على لبنان وتركز على سلاحها البحري 07 April 2026 04:47 PM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال شنّ عمليات عسكرية بوتيرة عالية ومتصاعدة في لبنان، منفّذاً في الساعات الماضية سلسلة اعتداءات على القرى والبلدات الحدودية، وفي العمق الجنوبي، والضاحية الجنوبية لبيروت، رافعاً كذلك مستوى غاراته على صعيد البقاع الغربي، وذلك في وقتٍ يترقّب فيه لبنان مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، والمهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تنتهي عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الثالثة فجراً بتوقيت بيروت)، وكيف ستنعكس على ميدانه. وضمن المعادلات الميدانية التي تعتمدها إسرائيل في حربها على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، التركيز في عملياتها، خاصة باتجاه بيروت، على استخدام البوارج الحربية، ما يطرح علامات استفهام حول السبب وراء اللجوء إلى "السلاح البحري"، وما إذا كان مرتبطاً بالميدان الإيراني، وما إذا كانت له أي أغراض أخرى، منها الحصار البحري، خاصة في ظلّ توغلات الاحتلال البرية جنوباً، وقصفها جسوراً رئيسية جنوباً وفي البقاع الغربي، وتهديدها بمهاجمة معبر المصنع الحدودي مع سورية، الذي يُعدّ المنفذ الرسمي الوحيد برّاً، لا سيما بعدما قصفت إسرائيل معبر العبّودية في الشمال عام 2024، علماً أن إسرائيل كانت قد فرضت حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً على لبنان في عدوان يوليو/ تموز 2006. في هذا الإطار، كان لافتاً أيضاً إعلان حزب الله قبل يومين استهدافه بارجة حربية إسرائيلية على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية، كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وإصابتها بشكل مباشر، مستخدماً في بيانه كلمة أمينه العام السابق حسن نصر الله "أنظروا إليها تحترق.."، التي استخدمها عند إعلانه استهداف بارجة حربية إسرائيلية في حرب يوليو 2006. ولعبت البوارج دوراً أساسياً أيضاً في الحروب الإسرائيلية على لبنان، منها عام 2006، حيث استُخدمت لقصف منطقة نهر الأولي عند مدخل مدينة صيدا، جنوبي لبنان، كما لقصف مطار بيروت الدولي، وغيرها من الاعتداءات، والتي شملت أيضاً حصاراً على ميناء طرابلس في شمال البلاد. في هذا السياق، يقول الخبير بالشأن العسكري والاستراتيجي حسن جوني، لـ"العربي الجديد"، إن "الضربات الإسرائيلية على لبنان تشارك فيها جميع الأسلحة، لكن هناك تناوباً في الجهود الإسرائيلية ما بين الضربات النارية من العمق أي من الجو أو البحر، وبين العمليات البرية". ويلفت جوني إلى أن "العمليات الجوية والبحرية مستمرة ومتواصلة وبشراسة، لأن الدعم الجوي البحري هنا يساهم بالضغط وليس بتطوير العمليات البرية. بمعنى أنه عادة تكون الغاية من العمليات الجوية والبحرية، وتسمّى دعماً جوياً وبحرياً، التمهيد الناري لدعم العمليات البرية والتقدّم على مستوى البرّ، لكن ما يحصل الآن هو أن العمليات البحرية والجوية تكون مستقلّة، والغاية منها بالتالي التدمير والضغط أو التدمير لأجل الضغط". ويعتبر جوني أن "جيش الاحتلال يركز على العمليات البحرية لسببين، الأول، كون لبنان دولة ساحلية، والبحرية الإسرائيلية معروفة بقدراتها، والثاني، كون سلاح الجو الإسرائيلي يركز جهوده باتجاه إيران أكثر من لبنان". في المقابل، يستبعد جوني احتمال الحصار البحري، باعتبار أن انعكاسه يكون على الدولة اللبنانية والمجتمع اللبناني ككلّ، بينما إسرائيل استراتيجيتها واضحة بتركيزها على حزب الله، والتمييز بين اللبنانيين، ليس تعاطفاً طبعاً، بل عن خبث، ولزيادة الشرخ بين اللبنانيين، إلى جانب كون الحكومة اللبنانية تحوز على دعم دولي، وتحظى بنوع من الضمانة الدولية بما يرتبط بمنشآت الدولة ومرافقها. من ناحية ثانية، يشير جوني إلى أن أهم ما يمكن التوقف عنده بالعملية العسكرية الإسرائيلية العدوانية على لبنان هو أن الهدف لهذه الحرب من ناحية إسرائيل غير مقرّر وغير محدّد بشكل نهائي، وهو مرتبط بظروف عدّة، أبرزها، بالحرب مع إيران، وكيفية نهايتها، لأن نتائج الحرب مع إيران سيكون لها انعكاس مباشر على الوضع مع لبنان، ومرتبط أيضاً بالتطورات الميدانية التي يواجهها جيش الاحتلال بالعملية البرية جنوباً، وبمستوى وجهوزية حزب الله وقدرته الصاروخية والضربات التي ينفذها. تبعاً لذلك، يعتبر جوني أن الهدف النهائي الإسرائيلي لم يتقرّر بعد، حتى أن المواقف الإسرائيلية فيها الكثير من التناقضات، منها المرتبط بمسألة تجريد حزب الله من سلاحه، والتي تترك مجالاً لكلّ شيء، وللعديد من الخيارات. ميدانياً، نفذ الاحتلال، اليوم الثلاثاء، سلسلة اعتداءات تركزت على الجنوب، منها ما طاول بلدات يحمر الشقيف، أرنون، كفرا، مجدل زون، حاريص، برعشيت، الرمادية، جبال البطم، كفرتبنيت، زوطر الشرقية، عين قانا، وحومين الفوقا، كما نفذ تفجيراً عنيفاً في محيط بلدة الطيبة. من جهته، نفذ حزب الله حتى الساعة الرابعة من بعد الظهر بتوقيت بيروت 31 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمّعات جيش الاحتلال، معلناً تحقيق إصابات مباشرة. سياسياً، لا يزال الترقّب سيّد الموقف ولا سيما للتطورات على الخطّ الإيراني الأميركي، بينما يبقي الرئيس اللبناني جوزاف عون مبادرته القائمة على التفاوض المباشر مع إسرائيل على الطاولة، ويتمسّك بها في إطار الحلّ، وذلك في وقتٍ علم فيه "العربي الجديد" بأن بعض المسؤولين اللبنانيين يأملون في أن تنجح المفاوضات بين إيران وأميركا، علّها تنعكس على لبنان إيجاباً، وتؤدي إلى إحداث خرق في المشهد، وسط الجمود الحاصل الآن، ومنها دفع إسرائيل إلى التفاوض مع لبنان. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يترقب التطورات، ويأمل في أن تنجح المفاوضات، وتنعكس ايجاباً على الداخل اللبناني، وعون يتمسّك بالتفاوض رغم التباينات الداخلية حوله، وسيسعى لأن يحظى بالدعم المطلوب داخلياً، ومن رئيس البرلمان نبيه بري، فلا حلّ إلا عبر التفاوض". ## كتائب حزب الله تقرر الإفراج عن صحافية أميركية اختطفتها في بغداد 07 April 2026 05:01 PM UTC+00 قالت جماعة كتائب حزب الله العراقية، في بيان مقتضب إنها قررت إطلاق سراح الصحافية الأميركية المختطفة لديها، شيلي كتلسون، بعد أسبوع على اختطافها من وسط العاصمة بغداد، في عملية تخللتها مواجهة مع قوات الأمن العراقية. وقال المتحدث باسم الجماعة أبو مجاهد العساف، في بيان له إن كتائب حزب الله، قررت إطلاق سراح الصحافية الأميركية شيلي كتلسون، "تقديراً للمواقف الوطنية"، لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وأكد العساف أن على الصحافية مغادرة البلاد "فورا". وأضاف أن "هذه المبادرة لن تتكرر مرة أخرى في قادم الأيام، فنحن في حالة حرب شنها العدو الصهيوأميركي ضد الإسلام، وفي مثل هذه الحالات يسقط الكثير من الاعتبارات". وأعلنت الشرطة العراقية في 31 مارس/آذار الماضي، اختطاف كتلسون من وسط بغداد، مؤكدة أن قوى أمنية لاحقت الخاطفين، ما أدى إلى انقلاب إحدى سياراتهم واعتقال شخص من المجموعة التي نفذت عملية الخطف. وأثارت حادثة الاختطاف ردات فعل دولية واسعة، إذ أكدت وزارة الخارجية الأميركية متابعتها الحثيثة للقضية بالتنسيق مع السلطات العراقية، بينما دعت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة إلى الإفراج الفوري عنها وضمان سلامة الصحافيين العاملين في بيئات النزاع، محذرة من أن استمرار استهداف الإعلاميين يشكل تهديداً مباشراً لحرية العمل الصحافي في العراق. وتعد كتائب حزب الله العراقية من أبرز الفصائل المسلحة الموالية لطهران، وتشن منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عبر مليشيات مرتبطة بها وبفصائل أخرى، هجمات على مواقع أميركية في المنطقة، ضمنها قواعد ومواقع، وفنادق، ومنشآت مدنية، وعسكرية. ## مشروع سياحي ضخم في دمشق واتفاقات بـ8 مليارات دولار 07 April 2026 05:05 PM UTC+00 وقعت وزارة السياحة السورية في فندق الداماروز في دمشق اليوم الثلاثاء، اتفاقية شراكة مع شركة "ازدهار القابضة" لتطوير مشروع "ذا بومنت دمشق"، بالتوازي مع مذكرة تفاهم مع شركات تأمين واستثمار تابعة لمجموعة "إنفنتشر"، لتنفيذ مشاريع تنموية كبرى تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 8 مليارات دولار. ويُعد مشروع "ذا بومنت دمشق" من أبرز المشاريع المعلنة، إذ يُقام في قلب العاصمة دمشق على ضفاف نهر بردى، بالقرب من ساحة الأمويين، كأول مشروع متكامل يجمع بين السكن الفاخر والضيافة والأعمال والترفيه ضمن بيئة حضرية حديثة. وقال وزير السياحة مازن الصالحاني إن المشروع "لا يُنظر إليه كمجرد تطوير عقاري، بل كنموذج جديد للاستثمار السياحي في سورية، يقوم على التكامل بين القطاعات المختلفة ويخاطب المستثمرين الإقليميين والدوليين"، مضيفاً أن "المشروع يعكس توجهاً واضحاً نحو رفع جودة المنتج السياحي وتطوير بيئة الأعمال المرتبطة به". وأشار الصالحاني، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إلى أن "حجم الاستثمار في المشروع، إلى جانب موقعه الحيوي في دمشق يمنحانه قدرة على استقطاب شركات عالمية وبناء نشاط اقتصادي متكامل، يمتد أثره إلى قطاعات النقل والخدمات والتجارة"، لافتاً إلى أن "الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الشفافية لضمان نجاح هذه المشاريع واستدامتها". وبيّن أن كلفة المشروع تُقدّر بين 250 و300 مليون دولار، على مساحة بنائية تصل إلى 77 ألف متر مربع، مع توقعات بتوفير ما بين 1500 و2500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى آلاف الفرص غير المباشرة. وأكد أن "خلق فرص العمل يمثل أحد الأهداف الأساسية، لكن الأهم هو تحفيز سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة، بما ينعكس على تحريك السوق المحلية"، مشدداً على أن "نجاح هذا المشروع سيفتح الباب أمام مشاريع مماثلة في مختلف المحافظات". من جانبه، اعتبر رئيس هيئة الاستثمار طلال الهلالي أن المشروع يشكّل نموذجاً لمساهمة القطاع الخاص في إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن "أبناء البلد سيكون لهم الدور الأبرز في بناء سورية"، مع تأكيده استمرار الهيئة في تقديم التسهيلات لجذب المزيد من الاستثمارات. بدوره، قال رجل الأعمال وفيق رضا سعيد، مؤسس "ازدهار القابضة"، إن المشروع "يمثل استثماراً طموحاً يهدف إلى تقديم منتجات سياحية تنافسية تلبي الطلب العالمي"، مشيراً، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أنه سيسهم في "تعزيز السعة الفندقية وتنويع خيارات الإقامة". وأضاف أن مدة تنفيذ المشروع لا تتجاوز أربع سنوات، ضمن شراكة تمتد إلى 50 عاماً، موضحاً أنه سيضم برجين رئيسيين: فندقاً من فئة خمس نجوم بسعة نحو 150 وحدة، وبرجاً سكنياً فاخراً يصل إلى 26 طابقاً، يضم شققاً وبنتهاوس بإطلالات بانورامية. كما يتضمن المشروع مركزاً تجارياً من طابقين يضم علامات دولية ومحلية، وممشى سياحياً على نهر بردى يضم مطاعم ومقاهي، إضافة إلى مركز أعمال حديث من 10 طوابق لاستقطاب الشركات العالمية، إلى جانب مبنى جديد لوزارة السياحة. وفي سياق موازٍ، وقّعت وزارة السياحة مذكرة تفاهم مع الشركة السورية الدولية القابضة للتأمين (SIDH) والشركة الدولية القابضة للتأمين (IDH)، التابعتين لمجموعة "إنفنتشر"، لتنفيذ مشروعين رئيسيين هما "بوابة دمشق" و"بوابة المشرق اللاذقية"، إلى جانب مشاريع لتأهيل الطرق والبنى التحتية. وقال معاون وزير السياحة لشؤون الفنادق والجودة، فرج القشقوش، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن هذه المذكرة "تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وتدعم تطوير القطاع السياحي والبنى التحتية"، معتبراً أنها "جزء من توجه أوسع لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد وجذب المستثمرين الدوليين". وأضاف القشقوش أن الإعلان عن هذه الاتفاقيات "يساهم في إظهار صورة سورية الجديدة بشفافية"، مؤكداً وجود توجه لتوقيع المزيد من الاتفاقيات خلال المرحلة المقبلة لدعم السوق السياحية واستقطاب شركات عالمية. وفي سياق متصل، ألغت وزارة السياحة عقد إعادة تطوير وتأهيل واستثمار فندق "البوابات السبع" في دمشق مع شركة "لوبارك كونكورد" السعودية، الموقع في أغسطس/ آب 2025، وذلك بالتراضي بين الطرفين بعد ثبوت مخالفات تعاقدية. وبحسب بيان الوزارة، جاء إنهاء العقد بعد مراسلات متكررة بسبب إخلال الشركة ببنود أساسية، من بينها التأخر في تقديم التأمينات، وعدم تنفيذ النماذج الفندقية المطلوبة، وتأخر البرنامج الزمني، إلى جانب عدم تقديم بيانات مالية وهندسية تثبت الجاهزية لتنفيذ المشروع. وأوضحت الوزارة أن الاتفاق الودي الموقع في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تضمن اعتراف الشركة بالتقصير وموافقتها على إنهاء العقد، مع إعادة التأمينات المقدمة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار "حماية استثمارات الدولة وضمان حقوقها، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع المستثمرين". وفي ما يتعلق بالمشاريع المتعثرة، قال الصالحاني إن "الوزارة، ومنذ اليوم الأول لتسلّم مهامها، أجرت جرداً شاملاً للمشاريع السياحية، وتواصلت مع المستثمرين السابقين للوقوف على أسباب التعثر". وأوضح أن "نحو 90% من هذه المشاريع جرى الوصول إليها، وبدأت بالفعل عودة عدد من المنشآت الفندقية إلى العمل وفق معايير أقرب إلى المواصفات العالمية"، مشيراً إلى أن "القوانين السابقة لم تكن تواكب تطورات القطاع، وهو ما تعمل الوزارة على معالجته عبر أنظمة تعاقدية جديدة". وأضاف أن "الوزارة ستجري خلال الأسابيع المقبلة جولات ميدانية لمتابعة المشاريع الفندقية”، لافتاً إلى “إطلاق مشاريع جديدة، خاصة في ريف دمشق، خلال الأسبوعين المقبلين". وفي ما يخص المنشآت الإطعام المتضررة، أشار إلى تشكيل لجنة خاصة لمتابعتها وإعادة تأهيلها واستقطاب مستثمرين جدد، مؤكداً أن "العقود الجديدة تقوم على التزام واضح من جميع الأطراف، ولن يتم التساهل مع المخالفات كما كان يحدث سابقاً". وتراهن الحكومة السورية على هذه المشاريع لدعم التعافي الاقتصادي، وسط تحديات تتعلق ببيئة الاستثمار والبنية التحتية، في وقت تسعى فيه إلى جذب رؤوس الأموال وتقديم صورة أكثر انفتاحاً للاقتصاد. ## فليك مدافعاً عن يامال بعد الأزمة الأخيرة.. لاعب عظيم وسأواصل حمايته 07 April 2026 05:06 PM UTC+00 دافع مدرب نادي برشلونة الإسباني، هانسي فليك (61 عاماً)، عن النجم لامين يامال (18 عاماً)، وذلك بعد الأزمة الأخيرة، حيث ظهر "موهبة كرة القدم العالمية" غاضباً إثر نهاية المباراة التي جمعت النادي الكتالوني بأتلتيكو مدريد في منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم. وقد حاول المدرب الحديث مع لاعبه ولكن يامال اتجه مباشرة إلى حجرات الملابس، ما أثار جدلاً واسعاً حول أسباب غضبه الشديد. وحاول المدرب الألماني التقليل من شأن الحادثة، مُقدماً دعماً كاملاً للاعب الذي سجل 21 هدفاً وصنع 16 هدفاً في 41 مباراة هذا الموسم في جميع المسابقات. ونقل موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الثلاثاء، تصريحات فليك خلال مؤتمر صحافي قبل المباراة التي ستجمع فريقه بأتلتيكو مدريد، وهذه المرة في دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء، حيث قال: " لامين يامال يبلغ من العمر 18 عاماً، وبالنسبة لي، هو لاعب مذهل. أحياناً، عندما نُعيد مشاهدة المباراة، نُدرك مدى روعة ما يقدمه. في المواجهات الفردية، وفي كل شيء، هو رائع، لكنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. بالطبع يغضب أحياناً عندما أستبدله أو عندما يكون هناك موقف يراوغ فيه عدة لاعبين، دون أن يُنهي الهجوم بأفضل طريقة. أحياناً يكون ذلك لأنه لم يسجل هدفاً، إنه شعور عاطفي، وهذا طبيعي. سندعمه دائماً". وأضاف مدرب برشلونة: "إنه لاعب رائع، يسير على الطريق الصحيح، وسنساعده على التطور. الجميع يتابعه لأنه لاعب عظيم. في هذا العمر، يرتكب أخطاءً، وقد طمأنته بأنني سأحميه دائماً. على أرض الملعب، هو لاعب عظيم، وسيكون بلا شك الأفضل في العالم مستقبلاً". وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الإسباني، اشتكى اللاعب الدولي الإسباني (25 مباراة دولية، 6 أهداف) من سلوك مدرب حراس المرمى في برشلونة، خوسيه رامون دي لا فوينتي. وذكرت التقارير أن دي لا فوينتي انتقد لامين يامال بشدة، لتسديدة إذ كان بإمكانه تمرير الكرة لزملائه في الشوط الثاني. ويبدو أن اللاعب الشاب لم يتقبل هذه التوبيخات على الإطلاق، وغادر الميدان غاضباً، غير أن المدرب الألماني نجح في إنهاء الأزمة وتجاوز الخلاف. ## العراق: 5 قتلى بقصف جوي على منزل في البصرة 07 April 2026 05:12 PM UTC+00 أفادت مصادر طبية وأمنية عراقية في محافظة البصرة جنوبي البلاد، بمقتل ما لا يقل عن خمسة عراقيين، بينهم سيدة، بسقوط صاروخ على منزل داخل مزرعة بمنطقة سفوان ضمن قضاء الزبير، التابع لمحافظة البصرة جنوبي العراق. وقال مصدر أمني عراقي لـ"العربي الجديد"، إن عمليات الإنقاذ والتفتيش تحت أنقاض المنزل ما زالت مستمرة، لكن تم انتشال خمسة ضحايا، بينهم سيدة، ويُعتقد أن هناك مزيداً من الأشخاص تحت سقف المنزل المنهار. وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن صاروخاً أصاب المنزل الواقع في مزرعة بمنطقة سفوان المحاذية للحدود العراقية الكويتية، فيما قال طبيب عراقي في مستشفى الجمهوري بالبصرة لـ"العربي الجديد"، عبر اتصال هاتفي مقتضب، إن الضحايا خمسة وهناك جرحى وصلوا من مكان قريب من مكان الاستهداف الأول، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. ولم تتضح نتيجة القصف بعد، لكن بحسب معلومات متداولة بين قوات الأمن العراقية في البصرة، فإن الهجوم تم بصاروخ موجه وليس بقصف جوي أو طائرة مسيّرة. من جانبهم، أبلغ مسؤولون أمنيون وصحيون "رويترز"، اليوم الثلاثاء بأن الصواريخ أُطلقت من جهة الكويت، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وذكرت محطة المربد الإذاعية التي تبث من البصرة، في خبر مقتضب لها، أن جميع الضحايا من عائلة واحدة، وجارٍ البحث عن أشخاص آخرين يرجح أنهم قضوا داخل المنزل. محتجون يقتحمون مبنى القنصلية الكويتية في البصرة في غضون ذلك، اقتحم العشرات من المحتجين الغاضبين في محافظة البصرة جنوبي العراق، مساء الثلاثاء، مبنى القنصلية الكويتية في المحافظة، إثر مقتل خمسة عراقيين بهجوم بصاروخ طاول منزلهم في المحافظة، بعد مزاعم بانطلاقه من الكويت. واحتشد العشرات من أهالي المحافظة من بينهم عناصر بالفصائل المسلحة وهم يحملون أعلام "الحشد الشعبي" أمام مبنى القنصلية، التي طوقتها قوات أمنية عراقية مع بداية توافد الأهالي، ووفقا لمحطات إخبارية عراقية، فإن "المحتجين رددوا شعارات مناهضة للكويت"، قبل اقتحام المبنى ورفع أعلامهم فوقه. وأشارت إلى أن "القوات الأمنية حاولت منع المحتجين من الوصول الى مبنى القنصلية، إلا أنها لم تتمكن من ذلك". من جهته، أكد ضابط في شرطة البصرة طلب عدم ذكر اسمه خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن قوات الأمن حاولت منع المحتجين، إلا أنهم تمكنوا من الوصول إلى المبنى"، مبينا أن "التوجيهات العليا صدرت بعدم الاشتباك مع المحتجين، ومنعهم من الوصول إلى القنصلية". وأفاد بوصول تعزيزات أمنية إلى الموقع لإبعاد المحتجين، مشيرا إلى أن "التحقيقات جارية في الهجوم على المنزل، وأنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى معلومات مؤكدة بشأنه". وعلق النائب عن تحالف "الإطار التنسيقي" أحمد داغر، في منشور على منصة إكس حول حادثة قصف المنزل قائلا: "إن ما جرى هو "جريمة حرب أميركية كويتية . . وإنها تمت بقصف صاروخي من قاعدة الكويت"، على حد زعمه، مطالبا الكويت بـ"ضبط حدودها وفق القانون الدولي". وشدد على أن "العراق قادر على الردع وحماية سيادته، ونأمل تجنب أي تصعيد، وفي حال تقاعست الجهات المعنية، فالشعب العراقي هو صاحب القرار في منطقته وله الحق في الدفاع عن نفسه". وتعرضت الكويت لهجمات من داخل الأراضي العراقية في أوقات سابقة، وكانت مليشيا "سرايا أولياء الدم" العراقية، المرتبطة بجماعة كتائب سيد الشهداء، قد تبنت الأحد ثلاثة اعتداءات استهدفت دولة الكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، في وقت تواصل الحكومة العراقية تأكيدها السعي لمنع استهداف دول الجوار انطلاقا من الأراضي العراقية.   حريق في مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي في بغداد   من جانب آخر، قال مصدر أمني عراقي لوكالة فرانس برس، إن الدفاعات الجوية تصدّت لمسيّرات في أجواء بغداد، مشيرا إلى اندلاع حريق في مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي في المطار، وأضاف أن "ثلاث مسيّرات تصدت لها الدفاعات الجوية العراقية وسقطت كلها في نهر دجلة"، فيما "سقط صاروخ في منطقة العامرية تسبب بإصابة شخصين من عائلة واحدة". وأشار المصدر إلى أن "صاروخين آخرين سقطا في مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي في المطار، ما أدّى إلى نشوب حريق". ## زياش تحت تهديد علني من بن غفير بسبب تضامنه مع فلسطين 07 April 2026 05:14 PM UTC+00 تلقى نجم نادي الوداد المغربي حكيم زياش (33 عاماً)، تهديداً علنياً من قبل وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي توعد "أسد الأطلس" بدفع ثمن ما كتبه على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي عندما أعلن تضامنه المباشر مع الأسرى الفلسطينيين. وذكر موقع "المغرب نيوز" بنسخته الإنكليزية، الثلاثاء، أن حكيم زياش قام بنشر صورة على حسابه في موقع "إنستغرام" تظهر إيتمار بن غفير، الذي كان سبباً وراء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ووجه النجم المغرب تساؤلاته حول التبريرات القانونية والأخلاقية لمثل هذه القوانين، مُضيفاً: "هل سيدّعي بن غفير هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس؟". وأوضح الموقع المغربي أن إيتمار بن غفير قام بالهجوم المباشر على حكيم زياش عقب كتابة نجم الوداد لرسالته، بقوله: "لا يمكن للاعب معادٍ للسامية أن يلقي المحاضرات الأخلاقية علينا، ونحن لن نتعامل بعد اليوم بحذر مع أعدائنا. منذ أن توليت منصبي تغيرت السجون، وسأقوم بتطبيق القانون الجديد". ويُعرف حكيم زياش بموقفه الداعم للقضية الفلسطينية بعدما عبر عن ذلك علناً، سواء من خلال الرسائل التي يقوم بتوجيهها عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل، أو من خلال التصريحات التي يدلي بها لوسائل الإعلام، بالإضافة إلى تعبيره الدائم عن دعمه لأشقائه في فلسطين المحتلة، حيث ظهر في عدة مناسبات وهو يرتدي العلم الفلسطيني. وذكر التقرير أن سبب رسالة زياش يعود إلى القرار الذي أقره الاحتلال الإسرائيلي في أواخر شهر مارس/آذار الماضي ويقضي بالسماح بإنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى وبكل فلسطيني يدافع عن نفسه بالسلاح، الأمر الذي أثار ردات فعل واسعة لدى المنظمات الحقوقية الدولية والفلسطينية، التي أعربت عن قلقها حيال مصير آلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية، في ظل تقارير تتحدث عن تراجع في الظروف المعيشية والصحية داخل مراكز الاحتجاز.         View this post on Instagram                       A post shared by Morocco World News (@moroccoworldnews) ## إحياء ذكرى مجزرة كيماوي دوما في سورية: الجرائم لا تسقط بالتقادم 07 April 2026 05:18 PM UTC+00 نظمت اليوم الثلاثاء فعالية لإحياء ذكرى مجزرة الكيماوي في مدينة دوما بمحافظة ريف دمشق، التي ارتكبها النظام المخلوع في إبريل/ نيسان عام 2018. وشارك في الفعالية التي نظمها أهالي الضحايا وحملة "لا تخنقوا الحقيقة" بالتعاون مع منظمة الدفاع المدني السوري، سفير سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي إلى جانب نائب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حسام حلاق. وأكد المشاركون في الفعالية أن "الجرائم لا تسقط بالتقادم"، مؤكدين التضامن مع الناجين وذوي الضحايا، مجددين المطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة نظام الأسد على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ورفض الإفلات من العقاب. ونفذت قوات نظام الأسد وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان هجومين كيماويين على مدينة دوما بمحافظة ريف دمشق يوم السبت السابع من إبريل/ نيسان، أسفرا عن مقتل 39 مدنيا اختناقا، بينهم عشرة أطفال و15 امرأة، فضلا عن إصابة قرابة 550 شخصا، موضحة أن جميع الضحايا قضوا في الهجوم الثاني إثر إلقاء طيران مروحي تابع للنظام السوري برميلين متفجرين محملين بغاز سام على منطقة النعمان في المدينة. وأرسلت "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" على أثرها بعثة لتقصي الحقائق إلى دوما في منتصف إبريل/ نيسان 2018، أي بعد نحو أسبوع من الهجوم. وجاء في تقرير نقلته وكالة "رويترز" عن المنظمة أنه "عثر على مواد كيماوية عضوية مختلفة تحتوي على الكلور في عينات أخذت من موقعين، لكن لم يعثر على أدلة على استخدام غازات أعصاب". وفي تقرير صدر في يناير/ كانون الثاني 2023، خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى وجود "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن القوات الجوية السورية أسقطت أسطوانات تحتوي على غاز الكلور السام على مبنيين سكنيين في دوما، ما أدى إلى مقتل 43 شخصا. ## "فيفا" يفتح تحقيقاً ضد الاتحاد الإسباني بسبب الإساءة العنصرية 07 April 2026 05:21 PM UTC+00 فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تحقيقاً ضد الاتحاد الإسباني، على خلفية الإساءة العنصرية التي حصلت خلال المباراة الودية بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري، الأسبوع الماضي في برشلونة، تحضيراً لنهائيات كأس العالم 2026. وقد أثارت الحادثة جدلاً واسعاً في العالم، وردات فعل مُنددة من العديد من الأطراف السياسية والرياضية. وجاء في بيان صادر عن "فيفا" اليوم الثلاثاء: "فتح "فيفا" اليوم إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، على خلفية أحداث وقعت خلال المباراة الودية ضد مصر"، وفق ما نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي. وخلال المباراة، رُفعت هتافات عنصرية، مثل "كل من لا يقفز فهو مسلم"، من مدرجات ملعب آر سي دي إي في برشلونة. وسيتم التحقيق في هذه الأحداث من جانب "فيفا"، باعتبار أن اللقاء أقيم خلال التوقف الدولي، تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيما أشارت التقارير إلى أن الحكم دوّن هذه الأحداث في تقرير المباراة، ما أدى إلى إحالة القضية إلى لجنة الانضباط في "فيفا". وتتراوح العقوبات التي يواجهها الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، حسب الموقع الفرنسي، بين غرامة مالية وإلزامه بعرض رسائل مناهضة للعنصرية في المباريات القادمة. ومع ذلك، لا يتوقع فرض عقوبة إغلاق الملعب أمام الجمهور في المباريات المقبلة وفقا للمصدر. يُذكر أن "فيفا" يتحرك بشكل مكثف في مكافحة العنصرية، لا سيما وأن إسبانيا ستشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع المغرب والبرتغال. ولقد تابعت المنظمة التي يقودها جياني إنفانتينو جميع القضايا المتعلقة بهذه القضية، ودعمت بشكل ملحوظ لاعب ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس في معركته، كما حدث خلال مباراة دوري أبطال أوروبا في لشبونة ضد بنفيكا، حيث اتهم اللاعب البرازيلي جيانلوكا بريستياني بإهانته بوصفه بـ "القرد". ## سعر برميل النفط الفوري يناهز 150 دولاراً.. ماذا عن الإنتاج؟ 07 April 2026 05:39 PM UTC+00 إلى 150 دولاراً يسرّع برميل النفط خطاه مع اقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الممنوحة لإيران، إذ تدفع مصافي النفط الأوروبية والآسيوية أسعاراً قياسية مرتفعة تقترب من هذا المستوى في المعاملات الفورية مقابل بعض أنواع النفط الخام، وهو ما يتجاوز كثيراً أسعار العقود الآجلة، مما يسلط الضوء على تفاقم أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما تشير تقديرات الحكومة الأميركية إلى أنه من المتوقع توقف إنتاج أكثر من تسعة ملايين برميل يومياً في دول رئيسية بالشرق الأوسط خلال شهر إبريل/نيسان. هذا الخبر أوردته وكالة رويترز اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن الحرب على إيران تسببت في انقطاع تدفق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يومياً، أي نحو 12% من الإمدادات العالمية، من الشرق الأوسط بعدما جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق. ونتيجة لذلك، بلغت العقود الآجلة لخام برنت 119.5 دولاراً الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وإن كان لا يزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147.5 دولاراً. وسيكون عقد خام برنت الأقرب تسليم يونيو/حزيران. وعند التسوية اليوم الثلاثاء، انخفض سعر برميل العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتاً أو 0.46% لتبلغ عند التسوية 109.27 دولارات. وأدت المنافسة على توفير الإمدادات من مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية، لتعويض تدفقات النفط من الشرق الأوسط، إلى زيادة أسعار الخام البديل المخصص للتسليم الفوري، ولا سيما في أوروبا وأفريقيا. ونتيجة لذلك سجلت أسعار بعض أنواع النفط الخام أرقاماً قياسية مرتفعة. وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن السعر المباشر لخام فورتيس من بحر الشمال بلغ 146.09 دولارا أمس الثلاثاء، وهو أعلى مستوى على الإطلاق ويفوق المستوى الذي حققه عام 2008. وفي هذا الصدد، نقلت رويترز عن تاجر النفط آدي إمسيروفيتش قوله إن المحرك الرئيسي لأسعار النفط، مثل سعر خام فورتيس، هو "القلق" بشأن الإمدادات، مضيفاً أنه "عندما يكون هناك نقص حقيقي وملموس، لا يفكر الناس في تسليمات يوليو/تموز، بل يفكرون في سعر النفط الآن". كما قال محللو مورغان ستانلي في تقرير: "في الوقت الراهن تسابق السوق الزمن للحصول على براميل قابلة للاستخدام في المصافي فوراً". تراجع إنتاج الشرق الأوسط من النفط ووفقاً لتوقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية قصيرة الأجل، خفض كل من العراق والسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين مجتمعةً إنتاجها من النفط الخام بمقدار 7.5 ملايين برميل يومياً في مارس/آذار. وتتوقع الإدارة أن يصل هذا الرقم إلى 9.1 ملايين برميل يومياً في إبريل. وبحسب بلومبيرغ، تُعد هذه الأرقام أحدث مؤشر على أن الحرب في إيران أصبحت من أسوأ الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ، حيث انخفضت الشحنات عبر مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير. وإذا انتهى النزاع بحلول نهاية إبريل، كما تفترض الإدارة، فإن عمليات التوقف ستنخفض إلى 6.7 ملايين برميل يومياً في مايو/أيار، وفقاً للتقرير. وبحلول نهاية عام 2026، من المتوقع أن يعود الإنتاج إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل النزاع. وقد حدد الرئيس دونالد ترامب مهلة حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز قبل أن تبدأ الولايات المتحدة هجماتها على البنية التحتية الحيوية. وقد اتجه المشترون العالميون بشكل متزايد إلى الولايات المتحدة لسد الفجوة التي خلفتها دول الشرق الأوسط، مع توقعات بارتفاع صادرات النفط الخام الأميركي إلى مستويات قياسية. ومن المتوقع أيضاً أن يستجيب مُصدرو النفط الأميركيون لدعوة ترامب لزيادة إنتاج النفط مع ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية الآن أن يرتفع إنتاج النفط الخام الأميركي أكثر في العام المقبل. ومن المتوقع أن يصل إنتاج البلاد إلى ما يقرب من 14 مليون برميل يومياً في عام 2027، بزيادة قدرها 120 ألف برميل يومياً عن التقديرات الأخيرة في مارس. ## سام ألتمان في "أوبن إيه آي": من الإقالة إلى إحكام السيطرة 07 April 2026 05:40 PM UTC+00 مع الطفرة الهائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي برز اسم مؤسّس شركة أوبن إيه آي سام ألتمان بصفته أحد رواد المجال الصاعد، وسط تضاربٍ في النظرة إلى طموحاته ومساره. في تقرير نشرته مجلة ذا نيويوركر الأميركية، أمس الاثنين، يرسم الصحافيان رونان فارو وأندرو مارانتز صورةً قاتمة للرئيس التنفيذي الشاب الذي ينافس في تأثيره وحضوره شخصيات مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ. وينطلقان من سؤال يظهر في العنوان: هل يمكن الوثوق بألتمان "الرجل الذي قد يتحكم في مستقبلنا"؟ ويحاولان الإجابة عن ذلك من خلال مقابلات موسعة ووثائق داخلية حول الرجل الذي يراه أنصاره عبقرياً رائداً بينما يراه منتقدوه قائداً مراوغاً وسّع نفوذه عبر خطابٍ يتبدّل بتبدّل مصالحه. في خريف 2023، انفجرت أزمة داخلية في "أوبن إيه آي". جمع كبير العلماء في الشركة وأحد أهم مؤسسيها، إيليا سوتسكيفر، مذكّرات سرية ووثائق داخلية وأرسلها إلى أعضاء في مجلس الإدارة، بعدما تصاعدت شكوكه في سام ألتمان وأقرب حلفائه غريغ بروكمان. وبحسب التقرير المطول الذي نشرته "ذا نيويوركر"، فإن سوتسكيفر كان يرى أن الشركة تقترب من لحظة شديدة الحساسية في تطوير الذكاء الاصطناعي، وأن السؤال لم يعد تقنياً فقط، بل يتعلق بمن يجب أن يملك القرار النهائي. وقال سوتسكيفر: "لا أعتقد أن سام هو الرجل الذي ينبغي أن تكون إصبعه على الزر"، في إشارة إلى أنه لا يصلح لأن يكون في القيادة. المذكرات، التي قال معدّا التقرير إنهما اطلعا عليها، اتهمت ألتمان بتقديم معلومات مضللة أو ناقصة إلى المديرين التنفيذيين وأعضاء المجلس، وبالخداع في مسائل مرتبطة ببروتوكولات السلامة الداخلية. ووفق النص، بدأت إحدى تلك المذكرات بقائمة عنوانها: "يُظهر سام نمطاً ثابتاً من الكذب". إذاً لم يكن الأمر نتيجة خطأ واحد، بل نتيجة نمطٍ متكرّر من المراوغة أدّى إلى تآكل الثقة به من سوتسكيفر وغيره من أعضاء مجلس الإدارة. رأى هؤلاء أن ألتمان ابتعد عن مبادئ الشركة مع تدفّق الاستثمارات، وخصوصاً بعد الشراكة مع "مايكروسوفت"، فـ"أوبن إيه آي" تأسّست منظمة غير ربحية في البداية، لا مجرد شركة تكنولوجيا أخرى. وعلى الرغم من أن مجلس إدارتها كان يمنح السلامة البشرية الأولوية على حساب الكسب التجاري، إلّا أن التشديد على خطاب السلامة وأولويتها تراجع أمام منطق التوسع والتمويل وتطوير البنية التحتية. وتتوافق هذه الاعتراضات مع ملاحظات مؤسّس شركة أنثروبيك وأحد أبرز باحثي "أوبن إيه آي" سابقاً، داريو أمودي، الذي عبّر، وفقاً للتقرير، عن اعتقاده بأن ألتمان تخلى عن أهداف الشركة منذ زمنٍ بعيد. وأشار إلى أنه بدأ يشك منذ عام 2018 في أنّ القيادة لم تعد تتعامل مع الميثاق الأخلاقي للشركة بوصفه التزاماً حقيقياً، بل بوصفه خطاباً عاماً يمكن التخفّف منه حين يتعارض مع منطق السوق والاستثمار. ماضي سام ألتمان وبحث كاتبا التقرير في ماضي ألتمان السابق على "أوبن إيه آي"، ونقلا عن موظفين في شركته الأولى لوبت قولهم إنهم لاحظوا لديه ميلاً إلى المبالغة حتّى في الأمور البسيطة. لاحقاً في شركة واي كومبينايتور، ظهرت شكاوى من بعض الشركات والمستثمرين بسبب التضارب في سلوكه، وتنقل عن أحد مديري الشركة قوله إن "سام كان يكذب علينا طوال الوقت".   إقالة مفاجئة بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، أقال مجلس إدارة "أوبن إيه آي" سام ألتمان من منصبه، مكتفياً بالقول إنه لم يكن "صريحاً باستمرار" في اتصالاته. لكن وقع القرار كان أشبه بانفجار في وادي السيليكون. حتّى الشريكة الأساسية "مايكروسوفت" لم تعرف بالقرار سوى قبل لحظات من إعلانه. فيما قال رئيسها التنفيذي، ساتيا ناديلا، لاحقاً إنه كان "مذهولاً جداً" ولم يستطع الحصول على تفسير واضح للخطوة. كما نقل التقرير عن المستثمر في "أوبن إيه آي" أنّه بحث عن سبب مباشر خلف إطاحة ألتمان مثل الاختلال أو الاعتداء الجنسي، لكنّه لم يجد شيئاً من هذا القبيل. وفي حين بدا المشهد غامضاً جداً لمن هم خارج الشركة، كان أعضاء مجلس الإدارة يرون إقالة ألتمان خطوة ضرورية تأخّرت أكثر ممّا ينبغي، نتيجة لتراكم للمشاكل والشكوك وانعدام الثقة. تحرّك مضاد تحرّك ألتمان للردّ سريعاً، من قصره في سان فرانسيسكو أنشأ ما أسماه بـ"حكومة منفى"، وضم إليه مستثمرين وحلفاء بارزين مثل المستثمر رون كونواي ومؤسّس "إير بي إن بي" براين تشيسكي. وفي غضون ساعات أوقفت شركة ثرايف التي يقودها صديقه جوش كوشنر استثماراً كانت تستعد لإتمامه في "أوبن إيه آي"، وأكّدت أن الصفقة لن تستكمل إلّا في حال عودة ألتمان إلى منصبه. فيما لعب إعلان "مايكروسوفت" تمسّكها بالعمل مع ألتمان واستعدادها لاحتضان أيّ موظفين يغادرون "أوبن إيه آي" للعمل معه الضربة القاضية لخصومه. داخل الشركة، انتشرت رسالة تطالب بعودته، واستجاب الكثير من الموظفين لبيان "مايكروسوفت"، وهدّدوا بالاستقالة. هكذا انفجر قرار مجلس الإدارة في وجه أعضائه، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما التراجع، أو انهيار الشركة. في النهاية عاد سام ألتمان إلى منصبه بعد أقلّ من خمسة أيام على إقالته، فيما خسر سوتسكيفر وخصومه الآخرون مقاعدهم في المجلس. عودة بلا تحقيق مكتوب كان إجراء تحقيق في الاتهامات التي كانت وراء قرار إقالة ألتمان أحد شروط أعضاء مجلس الإدارة المغادرين للاستقالة. لكنّ التحقيق الذي جرى لاحقاً لم ينتج عنه تقرير مكتوب وعلني، وفق ما تنقله "ذا نيويوركر" عن المشاركين فيه. بدلاً من ذلك، اقتصر الأمر على إحاطات شفوية قدّمت إلى العضوين الجديدين في مجلس الإدارة لورنس سامرز وبريت تايلور. فيما أعلنت "أوبن إيه آي" لاحقاً تبرئة ألتمان من دون نشر تقرير تفصيلي. هذا النقص في الشفافية، بحسب مصادر من داخل الشركة، رسّخ لدى الكثير من الموظفين انطباعاً بأن الأسئلة الجوهرية حول نزاهة الرئيس التنفيذي بقيت بلا أجوبة. في النتيجة، خرج سام ألتمان الذي بدا أنه على وشك السقوط من هذه الأزمة أقوى من السابق وأكثر حريّة في التصرف، محكماً قبضته على الشركة. شهدت الفترة اللاحقة، وفق التقرير، تراجع اهتمامه أكثر فأكثر بمعايير السلامة وانصب أكثر على الفوز بعقود وتوسيع الحضور التجاري للشركة. أحد الأمثلة التي يقدمها التقرير على ذلك كان إعلان "أوبن إيه آي" عن إنشاء فريق للتعامل مع أخطار النماذج المستقبلية شديدة التطور، وتخصيص 20% من قدرتها الحاسوبية له، لكنّها تخلّفت عن الإيفاء بتعهداتها. وأشار أربعة أشخاص عملوا ضمن هذا الفريق إلى أن الموارد الفعلية التي خصّصت لهم لم تتجاوز الـ2%. فيما خصّصت الأجهزة الأفضل للأنشطة التي تدرّ الأرباح. وفي وقتٍ لاحق حُلّ هذا الفريق من دون أن ينجز مهمّته. بحسب التقرير، صار المدير التنفيذي الذي بنى جزءاً من شرعيته المبكرة على التحذير من أخطار الذكاء الاصطناعي في حال تطويره بشكل غير منضبط يقود شركةً تنافس للحصول على العقود العسكرية وتسارع للتخفّف من القيود التنظيمية في كلّ فرصة، وتحوّلت "أوبن إيه آي" إلى واحدة من الشركات الكبرى التي تنافس في السوق، رغم كل الوعود والتعهدات التي رافقت انطلاقتها. ## موظف "ميتا" متهم بسرقة آلاف الصور من "فيسبوك" 07 April 2026 06:40 PM UTC+00 تُجري شرطة لندن تحقيقاً مع موظف سابق في شركة ميتا للاشتباه في سرقته نحو 30 ألف صورة خاصة لمستخدمي "فيسبوك". ويُعتقد أن المهندس، المقيم في العاصمة البريطانية، قد صمّم برنامجاً للوصول إلى الصور الشخصية على الموقع، متجاوزاً إجراءات التحقق الأمني. وصرّح متحدث باسم "ميتا" لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن الاختراق قد اكتُشف قبل أكثر من عام، وبعدها فصلت الشركة الموظف المشتبه به فوراً و"أحالت الأمر إلى جهات إنفاذ القانون". ونقلت الهيئة عن متحدث باسم شرطة العاصمة أن رجلاً في الثلاثينيات من عمره قد أُلقي القبض عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 للاشتباه في دخوله غير المصرح به إلى مواد حاسوبية. وقد أُفرج عنه بكفالة، ويجب عليه المثول أمام الشرطة مجدداً في مايو/أيار. ويُجري ضباط من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لشرطة العاصمة البريطانية هذا التحقيق بعدما تلقت إحالة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). وتقول "ميتا" إنها أبلغت مستخدمي "فيسبوك" الذين سُرقت صورهم، وحدّثت أنظمتها الأمنية. وتُضاف هذه الأزمة الجديدة إلى سجل الفضائح الأمنية لـ"ميتا". في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، فرضت هيئة حماية البيانات الأيرلندية على الشركة الأميركية غرامة قدرها 265 مليون يورو (أكثر من 306 ملايين دولار) بسبب اختراق أدى إلى نشر البيانات الشخصية لمئات الملايين من مستخدمي "فيسبوك" على الإنترنت. وفي سبتمبر/أيلول 2024، وجدت الهيئة أن "ميتا" قد خزّنت عن غير قصد بعض كلمات مرور مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على أنظمتها الداخلية من دون تشفير، وفرضت عليها غرامة قدرها 91 مليون يورو (105 ملايين دولار). ## كهربا يسجل أجمل أهداف الدوري المصري 07 April 2026 06:53 PM UTC+00 سجل مهاجم نادي إنبي، المصري محمود كهربا (31 عاماً)، هدفاً مميزاً قد يكون الأفضل في مسيرته الاحترافية، وهو من بين أفضل الأهداف في الموسم الحالي. وساهم لاعب الأهلي سابقاً، في انتصار فريقه بنتيجة (2ـ0) على سموحة اليوم الثلاثاء، في منافسات الأسبوع الأول من المرحلة الحاسمة في الدوري المصري لكرة القدم. وااااااااااو مش ممممممكن كهربا نزل بديل واول لمسة بيسجل هدف بالكعب تاريخي هدف حلو اوي ♥pic.twitter.com/zuWfoSBbnT — El shenawy - الشناوي (@shno74) April 7, 2026 ودفع مدرب إنبي، بالمهاجم المخضرم في الدقيقة 80، وفي أول لمس للكرة، غالط كهربا الحارس في الدقيقة 81. وتلقى الكرة داخل منطقة الجزاء، وبدل التعامل معها بطريقة كلاسيكية، اختار أن يستعين بكعبه من أجل مغالطة الحارس، وكسب التحدي محرزاً هدفاً رائعاً أمّن انتصار فريقه، ومكنه من الحصول على جائزة أفضل لاعب في المواجهة، رغم أنه شارك لفترة قصيرة نسبياً، غير أن روعة الهدف ساعدته على الحصول على هذا التكريم. ومن شأن هذا الهدف أن يعطي اللاعب دفعة قوية خلال المباريات المقبلة، حتى يُساعد فريقه ويعوض الفشل الذي رافق مسيرته في المواسم الأخيرة، بعدما أحدث الكثير من الأزمات في مختلف التجارب التي شهدتها مسيرته. وافتتح كهربا عدّاد أهدافه في التجربة الجديدة، بعد انضمامه إلى الفريق أخيراً إثر نهاية التجربة مع القادسية الكويتي. وقد خاض النجم المصري في المواسم الأخيرة تجارب مختلفة بين العديد من الدوريات العربية، أبرزها مع الأهلي والزمالك في مصر، إضافة إلى الاتحاد الليبي والاتحاد السعودي إضافة إلى تجارب أوروبية بين تركيا والبرتغال وسويسرا، قبل أن يعود إلى الفريق الذي نشأ فيه ويدعم فرص إنبي في المباريات الحاسمة من الدوري المصري. كهربا مع جائزة رجل مباراة سموحة وإنبي pic.twitter.com/JMY6MvvHye — GLCSports (@GLC_Sports) April 7, 2026 ## "بي بي سي" تثير جدلاً بنشر تصريح لإيراني "لا يمانع" ضربة نووية 07 April 2026 07:11 PM UTC+00 وُجهت انتقادات حادة إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بعدما نشرت تقريراً تضمّن تصريحاً لمصدر إيراني لم تكشف هويته، قال فيه إنه لا يمانع أن توجه الولايات المتحدة ضربة نووية لبلاده. بعد نحو سبع ساعات، عدلت "بي بي سي" التقرير، فحذفت الجزء الأكثر إثارة للجدل من التصريح، من دون أي توضيح يشير إلى التعديل إلا بعد نحو 16 ساعة. التقرير، المنشور أمس الاثنين، أعدّته مراسلة "بي بي سي نيوز فارسي"، الصحافية غنجه حبيبي آزاد، وتضمن آراء أشخاص وصفتهم بـ"إيرانيين عاديين" بشأن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"تدمير" بنى تحتية مدنية رئيسية في إيران ما لم تفتح مضيق هرمز. أحد التصريحات، المنسوب إلى شخص أُطلق عليه الاسم المستعار "رادين" الذي وصف بأنه في العشرينيات من عمره ويقيم في طهران، جاء فيه: "بشأن ضرب البنية التحتية للطاقة، أو استخدام قنبلة ذرية، أو تسوية إيران بالأرض، فإن ردة فعلي الصادقة هي أنني موافق على كل ذلك، أو أي شيء آخر قد يفكرون به". وبعد الانتقادات، عُدّل التقرير بحذف الجزء المثير للجدل من التصريح، ليصبح: "إذا أدى استهداف مواقع داخل البلاد إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، فأنا موافق على ذلك". ولم تضف "بي بي سي" ملاحظة توضح التعديل فوراً، بل انتظرت نحو 16 ساعة قبل أن تشير إلى أن التصريح أُدرج في البداية لإظهار قوة مشاعر بعض المعارضين، لكنه أُزيل لاحقاً بسبب مخاوف تتعلق بطريقة التعبير ومدى تمثيله لآراء أوسع. جميع مَن وردت أقوالهم في التقرير مُنحوا أسماء مستعارة لحماية هوياتهم. وعندما تواصل موقع نوفارا ميديا مع "بي بي سي" اليوم الثلاثاء بشأن التصريح، أكدت له أنه "قيل مباشرة لها"، لكنها لم تؤكد دقته، كما لم توضح ما إذا كانت لديها إرشادات تحريرية بشأن التعامل مع مدنيين مؤيدين للحكومة الإيرانية. وقال متحدث باسم "بي بي سي" إن التحديث أُضيف اليوم، واعتذر عن عدم توضيح التعديل فور إجرائه. وانتقد أستاذ الإعلام والاتصال في جامعة غولدسميث في لندن ديس فريدمان التقرير، ووصفه بأنه "بعيد كل البعد عن الصحافة المحايدة". وقال فريدمان إن "إيران تضم 90 مليون نسمة، ومع ذلك تمكنت بي بي سي من العثور على شخص واحد يقول إنه موافق على استخدام سلاح نووي ضد بلاده"، مشيرًا إلى غياب أي إشارة في التقرير إلى أن هذه الهجمات غير قانونية وتُعتبر جرائم حرب. وأضاف أن التقرير "لا يدقق في خطاب الحرب الذي يتبناه ترامب بقدر ما يساهم في تطبيعه"، وفقاً لما نقله "نوفارا ميديا". كان ترامب قد هدّد، في منشور على منصة تروث سوشال، بتدمير منشآت الطاقة والجسور في إيران، ثم قال خلال مؤتمر صحافي إنها ستُعاد إلى "العصور الحجرية". وجدّد، اليوم الثلاثاء، تهديده لإيران قبيل انتهاء المهلة التي منحها لها للتوصل إلى اتفاق، أي الثامنة مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة ( فجر الأربعاء بتوقيت إيران)، وقال في منشور عبر "تروث سوشيال": "حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح". وتابع: "مع ذلك، الآن وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد. 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله شعب إيران العظيم!". وفقاً لخبراء قانونيين، فإن استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية يُعد جريمة حرب. وفي سياق يتقاطع مع الجدل الذي أثاره تقرير "بي بي سي"، عكست تصريحات لترامب المقاربة نفسها في تصوير استهداف البنى التحتية المدنية بوصفه أمراً قد يحظى بقبول الشعب الإيراني. فخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، الاثنين، قال ترامب إن مدنيين إيرانيين "يرحّبون" بالضربات الأميركية على البنى التحتية لبلادهم، وأضاف أنهم "مستعدون لتحمّل" فقدان الكهرباء والخدمات الأساسية مقابل "التحرر" من الجمهورية الإسلامية. وزعم، من دون تقديم أي دليل، أن الاستخبارات الأميركية اعترضت اتصالات لمدنيين قرب مواقع القصف يطلبون فيها من القوات الأميركية مواصلة الهجمات. ## الموازنة السورية في العام الفائت.. من العجز إلى الفائض 07 April 2026 07:16 PM UTC+00 نشرت وزارة المالية في الحكومة السورية موجزاً عن الأداء المالي المحقق في الموازنة العامة للدولة في العام الماضي، وقد أظهر تحسناً نسبياً في الأداء الاقتصادي وأداء المؤسسات والشركات العامة. وبيّن وزير المالية محمد يسر برنية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، أن إجمالي الإنفاق العام خلال عام 2025 بلغ نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 3.447 مليارات دولار، مشيراً إلى أن ذلك مثّل زيادة بنحو 45.7% مقارنةً بإجمالي الإنفاق في عام 2024. وأوضح أن الإنفاق على الأجور والرواتب حظي بالحصة الأكبر، بنحو 41% من إجمالي الإنفاق. في المقابل، بلغ إجمالي الإيرادات العامة خلال عام 2025 نحو 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 3.493 مليارات دولار، بزيادة قدرها 120.2% مقارنةً بالإيرادات في عام 2024، وفق برنية، وأشار إلى أن حصة الرسوم الجمركية بلغت نحو 39%، مع تحسن الحركة الاقتصادية وضبط الفساد، مضيفاً أن الموازنة العامة حققت فائضاً طفيفاً بلغ نحو خمسة مليارات ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل قرابة 46 مليون دولار أميركي، وهو أول فائض منذ عام 1990. كما أوضح أن هذا الفائض يمثّل نحو 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي، البالغ 30.6 مليار دولار لعام 2025، مقارنةً بعجز بلغ 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، مشيراً إلى أن هذا الفائض يعكس بصورة رئيسية الحرص على اتباع إدارة رشيدة ومنضبطة للمال العام، ومكافحة الفساد والهدر، وقدّر ارتفاع الإنفاق العام في الموازنة المتعلقة بالعام الجاري إلى نحو 10.516 مليارات دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الإنفاق في عام 2025، مع التركيز على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، لافتاً إلى أن الإنفاق مرشح لزيادة أكبر في الموازنة المخصصة لعام 2027، لا سيما لتمويل المشاريع التنموية وإعادة الإعمار وبرامج مكافحة الفقر. كما قدّر إجمالي الإيرادات العامة لعام 2026 بنحو 8.716 مليارات دولار، يشكّل النفط والغاز نحو 28% منها، وهي إيرادات تدخل بالكامل في الموازنة العامة للدولة، موضحاً أنه سيتم خلال الأيام المقبلة نشر تفاصيل إضافية تهم المواطنين حول موازنة 2026. وأضاف أنه سيجري البدء خلال الشهر المقبل بالإعداد لموازنة عام 2027، تمهيداً لمناقشتها في مجلس الشعب خلال الربع الأخير من عام 2026، وأكد التزام وزارته بـ"تعزيز الإفصاح المالي، ليعرف كل مواطن سوري ما يدخل إلى الموازنة وأين تُصرف هذه الموارد"، وذلك تأكيداً لنهج الشفافية في نشر البيانات المالية ومصادر الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي. من جهة أخرى، أوضحت الوزارة أن من العوامل المؤثرة في الإيرادات التحسن النسبي في النشاط الاقتصادي، وارتفاع حجم التجارة الخارجية، وتحسن أداء بعض المؤسسات والشركات العامة، فضلاً عن استثمار الأصول العامة ورفع مستوى الالتزام في تحصيل المستحقات. وأشارت الوزارة إلى أن موازنة العام الماضي "تُظهر أثر الإدارة المالية الرشيدة وتحسين كفاءة الإنفاق"، معتبرة أنها تشكّل "تحولاً مالياً جوهرياً من العجز إلى الفائض". وتعليقاً على الموجز، رأى الباحث الاقتصادي ياسر الحسين أن هذه الأرقام "تبدو واقعية نظرياً في حال ارتفاع حجم الاستيراد وزيادة الرسوم الجمركية وضبط التهريب والفساد"، مضيفاً أن ذلك يتوافق مع ما ورد حول مساهمة الجمارك بنسبة 39% من الإيرادات، وأوضح أن تحقيق فائض محدود (46 مليون دولار) قد يكون نتيجة مباشرة لارتفاع الإيرادات الجمركية المرتبطة بالاستيراد. ورغم الأرقام التي تعكس تفاؤلاً بتحسن تدريجي، فإن الوقائع تشير إلى أن الاقتصاد السوري لا يزال يواجه أزمات خانقة خلّفتها الحرب الممتدة لأكثر من 13 عاماً، والتي أدت إلى تراجع معظم القطاعات الاقتصادية، ووصول بعضها إلى مستويات حرجة. وقدّر البنك الدولي، في أواخر العام الماضي، كلفة إعادة إعمار سورية بنحو 216 مليار دولار، مشيراً في تقرير إلى أن الخسائر المادية المباشرة في البنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بلغت نحو 108 مليارات دولار، فيما تراجع الناتج المحلي الحقيقي بنحو 53% بين عامي 2010 و2022. ## ترقب افتتاح منطقة التجارة الحرة بين الجزائر وموريتانيا في الصيف 07 April 2026 07:16 PM UTC+00 كشفت بيانات حكومية عن تقدم الأشغال في مشروع منطقة التجارة الحرة على الحدود بين الجزائر وموريتانيا، إضافة إلى الطريق البري الذي يربط تندوف الجزائرية بمدينة الزويرات الموريتانية، بطول 701 كيلومتر، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام حركة السلع والبضائع، ويرفع قيمة المبادلات التجارية البينية التي لم تتجاوز حتى الآن نصف مليار دولار. وقال رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب، خلال اجتماع اللجنة المشتركة العليا، إلى جانب نظيره الموريتاني ولد أجاي، إن نسبة إنجاز مشروع منطقة التجارة والصناعة الحرة تجاوزت 50%، ويجري استكمال أشغالها، على أن يتم تدشينها المرتقب من قبل الرئيسين عبد المجيد تبون ومحمد ولد الغزواني خلال الصيف المقبل، وذلك بعد افتتاح المركزين الحدوديين بين البلدين في فبراير/شباط 2024. وأكد غريب أن مشروعاً حيوياً آخر يشهد تقدماً ملحوظاً، وهو الطريق البري تندوف - الزويرات، حيث بلغت نسبة إنجاز الشطر الأول منه ما لا يقل عن 40%. وتتولى شركة جزائرية تنفيذ المشروع، فيما تعمل شركة الوقود الجزائرية "نفطال" على إنشاء محطات وقود على طول هذا الطريق الحيوي، الذي يُتوقع أن يسهم في تعزيز حركة التجارة وتدفق السلع الجزائرية نحو موريتانيا وغرب أفريقيا، ضمن مشاريع التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، ما يجعل من الحدود الجزائرية - الموريتانية مجالاً واعداً للتنمية المشتركة. وحقق تبادل التجارة بين الجزائر وموريتانيا نحو 477 مليون دولار في عام 2023، قبل أن ينخفض خلال العام الماضي إلى حوالي 352 مليون دولار، وهو مستوى متواضع نسبياً بالنظر إلى القرب الجغرافي ووجود خط بحري لنقل السلع دخل حيز الخدمة منذ فبراير/شباط 2022، إضافة إلى وجود "بنك الاتحاد الجزائري" في موريتانيا. وتقترح الجزائر تفعيل آلية جمرك السلع الجزائرية عند المعبر الحدودي البري الموريتاني، واستكمال دراسة مشروع الاتفاق التجاري التفاضلي، الذي يمثل فرصة مهمة لتعزيز انسيابية المبادلات التجارية، خاصة مع اقتراب دخول مشروع منطقة التجارة والصناعة الحرة حيز التشغيل. وكانت الجزائر ونواكشوط قد اتفقتا في فبراير 2024 على إعفاء السلع ذات المنشأ الموريتاني من الرسوم عند دخولها الأسواق الجزائرية، وكذلك تسويق المنتجات الجزائرية في موريتانيا دون ضرائب. ومن المقرر تنظيم معرض خاص بالمنتجات الجزائرية في نواكشوط في الخامس من مايو/أيار المقبل، في حدث اقتصادي يُنتظر أن يجمع المتعاملين من كلا البلدين بما يعزز ديناميكية التبادل التجاري. وبمناسبة زيارة رئيس الحكومة الموريتانية ولد أجاي، جرى توقيع اتفاق جديد للخدمات الجوية، ومذكرة تفاهم بين سلطتي الطيران المدني في البلدين، إلى جانب اتفاق تعاون أمني. كما جددت الجزائر استعدادها لتقاسم خبراتها التقنية والصناعية، ومرافقة موريتانيا في جهودها لتعزيز قدراتها الوطنية في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات، وتطوير مشاريع الغاز وسلاسل القيمة وأنشطة المصب. وأكد الجانبان أهمية وضع تصور مشترك لتطوير التعاون في قطاع المناجم واستغلال الثروات المعدنية. وفي هذا السياق، تتطلع موريتانيا إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود من الجزائر، حيث بدأ البلدان تنفيذ خطة وُقّعت في يناير/ كانون الثاني 2025 لتزويد نواكشوط بالمحروقات والمنتجات النفطية، مع توقعات ببدء شركة "نفطال" الجزائرية توزيع الوقود عبر محطات داخل موريتانيا. ## إيران ترفض وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وتستعد لاستقبال مبعوث أممي 07 April 2026 07:26 PM UTC+00 أكد المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، السفير أمير سعيد إيرواني، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار في النزاع القائم، مشدداً على أن أي حل سياسي يجب أن يضمن إنهاءً نهائياً وغير قابل للرجوع إلى الحرب على إيران، وأن يفضي إلى سلام عادل ومستدام قائم على ضمانات موثوقة وقابلة للتحقق تمنع تكرار المواجهات. جاء ذلك في كلمة ألقاها إيرواني خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت للتصويت على مشروع قرار قدمته البحرين بشأن الوضع في مضيق هرمز والذي أفشلته روسيا والصين باستخدامهما حق النقض. وقال إن إيران ترحب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك تعيين مبعوث شخصي يتوجه حالياً إلى طهران لمواصلة المشاورات الدبلوماسية. وأوضح أن بلاده مستعدة للتعامل بصورة بناءة مع أي مساعٍ دبلوماسية "حقيقية وجادة"، سواء عبر الوساطات الإقليمية، مثل باكستان وتركيا ومصر، أو عبر الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الصين وروسيا، مؤكداً دعم إيران لأي مبادرة يمكن أن تسهم في التوصل إلى نهاية مستدامة للحرب. وشدد إيرواني على أن طهران ترفض فكرة وقف إطلاق نار مؤقت، معتبراً أن مثل هذا الإجراء يؤدي إلى إعادة تسليح الأطراف الأخرى واستئناف القتال لاحقاً. وأشار إلى أن التجارب السابقة، ولا سيما ما حدث في يونيو (حرب الاثني عشر يوما)، أظهرت أن الهدن المؤقتة تُستخدم ذريعة لاستئناف الأعمال العسكرية. وانتقد السفير الإيراني مشروع القرار الذي طرحته البحرين في مجلس الأمن، معتبراً أنه "أحادي الجانب" ويتجاهل الأسباب الأساسية للأزمة. وقال إن النص يحاول تحميل إيران مسؤولية الوضع القائم رغم أنها بحسب تعبيره "ضحية عدوان"، كما أنه يتغاضى عن دور الولايات المتحدة وإسرائيل في التصعيد. كما اعتبر أن مشروع القرار يقدم صورة "مضللة" عن الإجراءات التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي وفقاً لوجهة نظر طهران في إطار حقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة، غير أن العدوان العسكري على إيران خلق وضعاً أمنياً معقداً يؤثر على سلامة الملاحة في المنطقة. وأشار إلى أن إيران اتخذت إجراءات "محدودة ومتناسبة" لمنع استخدام المضيق لأغراض عسكرية أو عدائية، موضحاً أن السفن غير المرتبطة بالعمليات العسكرية يمكنها مواصلة العبور بأمان بعد التنسيق مع السلطات الإيرانية. وفي سياق متصل، دعا إيرواني مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية لوقف الحرب، مطالباً بوقف "فوري وغير مشروط" للهجمات الأميركية والإسرائيلية. كما شدد على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية في إيران، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. كما أعرب عن تقدير بلاده للصين وروسيا لما وصفه بـ"موقفهما المسؤول" خلال جلسة المجلس، في إشارة إلى استخدام حق النقض ضد مشروع القرار، معتبراً أن هذه الخطوة حالت دون تمرير قرار يؤدي حسب قوله إلى تبرير استخدام القوة. وأكد المندوب الإيراني في ختام كلمته أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وفقاً للقانون الدولي، مشدداً على أن إيران لن تبقى "غير مبالية" تجاه ما وصفه بالتهديدات والهجمات، وأنها ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية شعبها ومصالحها الوطنية. ## منشآت الطاقة والملاحة المتضررة جراء الحرب في المنطقة 07 April 2026 07:39 PM UTC+00 أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران ورد طهران بمهاجمة جيرانها في الخليج إلى إلحاق أضرار بمرافق الطاقة الرئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً جديداً لإيران لمعاودة فتح المضيق بحلول نهاية اليوم الثلاثاء. ورفضت إيران الإنذار النهائي وهددت بشن مزيد من الهجمات على البنية التحتية في الخليج. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن أكثر من 40 منشأة رئيسية للطاقة تعرضت لأضرار، مما تسبب في أكبر انقطاع للإمدادات في التاريخ. وفي ما يلي أبرز اضطرابات الطاقة حتى الآن: منشآت الطاقة الإيرانية المتضررة - استهدفت القوات الأميركية أهدافاً عسكرية في جزيرة خارج في السابع من إبريل/نيسان، وهي المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني. - تعرضت أجزاء من حقل غاز بارس الجنوبي ومركز المعالجة في عسلوية لهجوم إسرائيلي في 18 مارس/آذار. - ألحقت الغارات الإسرائيلية أضراراً بمستودعات الوقود في مناطق مختلفة من إيران، منها طهران. - وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مقر محطة بوشهر للطاقة النووية تعرض للقصف. السعودية - قالت إيران إنها هاجمت مجمع الجبيل للبتروكيميائيات في السعودية في السابع من إبريل. - خفضت السعودية إنتاجها من النفط بنحو مليوني برميل يومياً إلى قرابة ثمانية ملايين برميل يوميا منذ بدء الحرب. - أوقفت السعودية الإنتاج في مصفاة رأس تنورة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً. - تحويل جزء من صادرات النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. العراق - قالت شركة نفط البصرة لرويترز في السابع من إبريل إن الإنتاج من الحقول الرئيسية في جنوب العراق بلغ نحو 900 ألف برميل يوميا. وكان هذا الرقم أقل من قرابة 1.3 مليون برميل يوميا في بداية مارس/ آذار. - أصابت طائرتان مسيّرتان حقل الرميلة الشمالي للنفط الذي تديره شركة بي.بي، مما أدى إلى إصابة ثلاثة عمال. - استأنف العراق تصدير النفط الخام عبر الأنابيب من حقول كركوك الشمالية عبر تركيا، ويخطط لتصديره برا إلى سورية. الكويت - قالت مؤسسة البترول الكويتية، إن هجمات طائرات مسيّرة إيرانية تسببت في اندلاع حرائق وأضرار جسيمة في منشآت نفط. - خفضت الكويت إنتاجها من النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة في وقت سابق من مارس. - تعرضت وحدات في مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله التابعتين لمؤسسة البترول الكويتية لهجمات. - قالت مؤسسة البترول الكويتية، إن استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة قد تستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر. قطر - أعلنت قطر حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال في الرابع من مارس، مما أدى إلى تعطيل نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. - أدت الأضرار التي لحقت بمرافق الغاز الطبيعي المسال إلى انخفاض قدرة التصدير 17%. - إغلاق محطة (اللؤلؤة) لتسييل الغاز التابعة لشركة شل في رأس لفان. الإمارات - إغلاق مجمع معالجة الغاز في حبشان، أحد أكبر المجمعات في العالم، في 19 مارس بعد تعرضه لأضرار جراء حطام صاروخ تسنى اعتراضه. - سقوط شظايا من عمليات اعتراض أخرى أدت إلى مقتل شخص وتضرر منشآت في الثالث من إبريل. - تعديل إنتاج شركة أدنوك من الغاز الطبيعي المسال بسبب تعطل الصادرات. - تعرض مصنع البتروكيميائيات التابع لشركة بروج لأضرار جراء سقوط شظايا. - قالت شركة توتال إنيرجيز إنها خسرت 15% من إنتاجها في قطاع التنقيب والاستكشاف في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحقول البحرية في الإمارات. البحرين - أعلنت شركة بابكو إنيرجيز حالة القوة القاهرة، بعد هجوم على مصفاة النفط في سترة التابعة لها والتي تبلغ طاقتها 380 ألف برميل في اليوم. - أضافت بابكو أن ضربة إيرانية أشعلت النيران في خزان تخزين في الخامس من إبريل. - قالت شركة الخليج لصناعة البتروكيميائيات إن وحدة اشتعلت فيها النيران بعد هجوم بطائرة مسيّرة في اليوم نفسه. اضطرابات حركة الشحن - توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز على نحو شبه كامل، منذ أن أعلنت إيران إغلاقه في الثاني من مارس. - هددت إيران بزرع ألغام في المضيق في حال تعرض ساحلها الجنوبي أو جزرها لهجوم. - حذرت من أن حلفاءها قد يغلقون مضيق باب المندب، وهو طريق بديل لصادرات النفط السعودية. - منعت طهران السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما من عبور مضيق هرمز. - سمحت طهران لبعض السفن بالمرور، منها سفن من باكستان والعراق والصين والهند. - عبرت سفينة حاويات تابعة لمجموعة سي.إم.إيه سي.جي.إم الفرنسية المضيق الأسبوع الماضي. - أوقفت ناقلتا غاز طبيعي مسال قطريتان في السادس من إبريل. ولم تخرج أي شحنات غاز طبيعي مسال من الخليج حتى الآن. - يقول ترامب إن البحرية الأميركية يمكن أن ترافق ناقلات النفط، لكن البحرية رفضت حتى الآن مثل هذه الطلبات. - استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) في السابع من إبريل ضد قرار بحريني يشجع الدول على تنسيق الجهود لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز. - قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في السابع من إبريل، إن استعادة التدفقات عبر المضيق بالكامل بعد انتهاء الصراع قد تستغرق شهوراً. (رويترز) ## إسبانيا تعزز حقوق النساء دستورياً في مواجهة التفاوت والمخاطر 07 April 2026 07:59 PM UTC+00 في خطوة تاريخية لتعزيز حقوق النساء في البلاد، صوّت مجلس الوزراء الإسباني، اليوم الثلاثاء، على مشروع تعديل دستوري يهدف إلى الاعتراف وضمان الحقوق الجنسية والإنجابية للنساء، بما في ذلك الحق في الإجهاض الطوعي. ويضيف المشروع فقرة جديدة إلى المادة 43 من الدستور تنص على أن "تضمن السلطات العامة ممارسة حق المرأة في الإجهاض الطوعي في ظروف المساواة الفعلية والواقعية، مع توفير كل الخدمات اللازمة لممارسة هذا الحق". وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه إسبانيا ودول أوروبية أخرى مناقشات متجددة حول حقوق النساء وسط حركات يمينية متطرفة تحاول تقييد هذه الحقوق. وأوضحت وزيرة المساواة الإسبانية آنا ريدوندو أن التعديل الدستوري يهدف إلى حماية النساء من التفاوت الإقليمي في الوصول إلى خدمات الإجهاض، حيث تظهر بيانات وزارة الصحة أن 20% فقط من عمليات الإجهاض تُجرى في المراكز الصحية العامة، مع اختلافات كبيرة بين المجتمعات المستقلة؛ ففي شمال إسبانيا مثل كانتابريا وغاليسيا، يتم تنفيذ نحو 60% من العمليات في القطاع العام، بينما لا يتجاوز هذا الرقم 1% في مدريد وأندلسيا، ما يخلق فجوة حقيقية في الحقوق الصحية بين النساء حسب مكان الإقامة. وقالت ريدوندو إن التعديل يحقق ثلاثة أهداف رئيسية: مواجهة الحركات المعادية لحقوق النساء، وتعزيز الأساس القانوني للحق في الإجهاض، وضمان التوافق بين قيم الديمقراطية وحقوق النساء والمساواة على مستوى الدستور. وأضافت أن إسبانيا قطعت شوطاً طويلاً منذ قانون 1985 الذي أزال التجريم عن حالات محددة للإجهاض، مروراً بإصلاحات 2023، لتصبح نموذجاً أوروبياً في مجال حقوق النساء، وتواصل السير على نهج دول مثل فرنسا ولوكسمبورغ. وفي سياق مرتبط بحقوق النساء، خصصت الحكومة الإسبانية 180 مليون يورو لدعم المجتمعات المستقلة وولايات سبتة ومليلية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تشمل برامج الحماية، والتحقيقات، والوقاية، والدعم النفسي لضحايا العنف الجنسي. وقالت ريدوندو إن الحكومة تؤكد التزامها الكامل بمكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء. وعلى صعيد الاقتصاد والمجتمع، أشارت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي إلما سايز إلى تسجيل رقم قياسي في التأمينات الاجتماعية مع أكثر من 22 مليون مشترك في مارس/آذار 2026، وارتفاع عدد النساء العاملات إلى 10.4 ملايين، أي نحو نصف القوة العاملة، في مؤشر إلى نمو التوظيف النسائي وتقليص الفجوات بين الجنسين. وأضافت أن التوظيف المستقل والعاملين الأجانب وصل إلى مستويات قياسية، ما يعكس ديناميكية قوية في سوق العمل الإسباني، رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وتوضح هذه التحركات الحكومية أن إسبانيا تسعى إلى دمج الحقوق الاجتماعية مع العدالة الاقتصادية والمساواة بين المناطق، في خطوة تعكس التزام الدولة بضمان حقوق النساء وتعزيز قدرات المجتمع على مواجهة التحديات الاجتماعية والطبيعية. ## "يونيفيل": الجيش الإسرائيلي احتجز أحد جنودنا في جنوب لبنان 07 April 2026 07:59 PM UTC+00 أفادت قوات "اليونيفيل" بأن الجيش الإسرائيلي احتجز مساء اليوم الثلاثاء أحد جنود حفظ السلام بعد اعتراض قافلة لوجستية تابعة للبعثة جنوبي لبنان، قبل إطلاق سراحه في غضون أقل من ساعة، وذلك عقب اتصالات مكثفة ومباشرة أجراها ديوداتو أبانيارا، رئيس البعثة وقائدها العام. وشددت "يونيفيل" في بيان على أن احتجاز أي جندي تابع للأمم المتحدة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما اعتبرت أن التدخل في مهام البعثة يعد خرقاً للقرار الأممي 1701. وطالبت البعثة جميع الأطراف والجهات الفاعلة بالاحترام الكامل لوضع الحماية الخاص بمدنييها وعسكرييها، والامتناع عن أي ممارسات تعيق حرية حركتهم بأي شكل من الأشكال. يأتي ذلك فيما أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن ثلاثة عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة ربما زرعها حزب الله، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس/ آذار الماضي. ونقلت وكالة فرانس برس عن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام، قوله: "لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائيا على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام". وقُتل أحد الجنود الثلاثة جراء انفجار مقذوف في 29 مارس/ آذار أصاب موقعا تابعا ليونيفيل في بلدة عدشيت القصير الحدودية. وأصيب في الواقعة جندي آخر بجروح خطرة. في اليوم التالي، قُتل جنديان تابعان للقوة نفسها بانفجار دمّر آليتهما قرب بلدة بني حيّان. وأصيب في الواقعة جنديان آخران، أحدهما بجروح خطرة. في ما يتّصل بالواقعة الأولى، أشار التحقيق إلى أن "المقذوف كان قذيفة دبابة عيار 120 ملم، أطلقتها دبابة ميركافا تابعة للقوات الإسرائيلية من جهة الشرق"، وفق ما أوضح دوجاريك. وذكّر المتحدث بأنه "للتقليل من المخاطر التي تتهدّد أفراد طواقم الأمم المتحدة"، بادرت يونيفيل إلى "إبلاغ القوات الإسرائيلية بإحداثيات كل مواقعها ومنشآتها" مرتين في الأيام التي سبقت ذلك. أما انفجار الثلاثين من مارس/ آذار فنجم عن عبوة ناسفة يدوية الصنع، وفق المتحدث. وقال دوجاريك "خلص التحقيق، نظرا إلى موقع الواقعة وطبيعة الانفجار والسياق الحالي، إلى أنه من المرجّح جدا أن يكون حزب الله قد زرع هذه العبوة". ## وزير الدفاع الإيطالي يحذر من خطر تحوّل الصراع مع إيران لمواجهة نووية 07 April 2026 07:59 PM UTC+00 حذر وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو، اليوم الثلاثاء، من خطر تحوّل الصراع مع إيران إلى مواجهة نووية. وقال كروزيتو في كلمة أمام البرلمان ونقلها موقع بوليتكو الأميركي: "يبدو أن الجنون أحكم قبضته على العالم"، مكرراً تحذيرات أطلقها في مقابلة سابقة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، شدّد فيها على خطورة التصعيد الراهن. وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإيطالي في ظل تصاعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، بما في ذلك تحذيره الأخير الذي قال فيه إن "حضارة بكاملها" سيتم القضاء عليها في إيران إذا لم تستجب لإنذار نهائي لإبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة.  وقال كروزيتو لصحيفة كورييري: "نحن البشر الذين قررنا أنه حتى قصف هيروشيما وناغازاكي كان مقبولاً لإنهاء الصراع"، مضيفاً: "ما زلنا نمتلك أسلحة نووية، ومن لا يمتلكها يسعى للحصول عليها. لم نتعلّم شيئاً". وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد بوجود تهديد نووي حقيقي، قال: "المجازفة تبلغ حدَّ الجنون. إن ما نشهده اليوم هو صراعٌ مفتوح، يولّد فيه كل فعل ردة فعل أكثر تصعيداً". وكان البيت الأبيض قد نفى، اليوم الثلاثاء، أي نية لاستخدام السلاح النووي، وقال في بيان عبر منصة إكس: "لا شيء مما قاله نائب الرئيس هنا يلمّح إلى ذلك". وجاء موقف البيت الأبيض رداً على منشور على إكس يعود إلى حساب على صلة بنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، نشر تصريحاً مصوراً لنائب الرئيس الاميركي جي دي فانس خلال زيارته بودابست مرفقاً إياه بعبارة "يؤكد جي دي فانس موقف ترامب بعد رسالته الأخيرة التي قال فيها إن حضارة بكملها ستموت الليلة ويلمح إلى أن ترامب قد يستخدم الأسلحة النووية". كما أكد البيت الأبيض أن دونالد ترامب هو الوحيد الذي يعلم ما سيفعل في شأن إيران. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لوكالة فرانس برس، رداً على سؤال حول ما إذا كان ترامب مستعداً لاستخدام سلاح نووي، وتعليقاً على تقارير ذكرت أن إيران أوقفت المفاوضات: "أمام النظام الإيراني مهلة حتى الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة لاتخاذ القرار وإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة". وأضافت "وحده الرئيس يعلم الوضع الراهن وما سيفعله".   ## أعضاء في الكونغرس يحذرون من ارتكاب ترامب جرائم حرب ويدعون إلى عزله 07 April 2026 08:00 PM UTC+00 دعا عشرات المشرعين في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيَّين، إلى عدم تنفيذ الرئيس دونالد ترامب تهديده بهدم الجسور والبنية التحتية في إيران، مؤكدين أن ذلك يعني ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب، موجهين انتقادات حادة له بعد تهديده بمحو "حضارة كاملة"، مشددين على ضرورة وقف ما وصفوه بـ"الجنون"، ووقف الحرب، وعودة الجنود الأميركيين إلى الشرق الأوسط. ودعا عشرة مشرعين على الأقل، أعضاء حكومة ترامب إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الذي يسمح لهم بعزل ترامب. وعلّق زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفرز، اليوم الثلاثاء، على ما كتبه ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال" بأن حضارة إيران بأكملها ستُدمَّر الليلة، ولن تقوم لها قائمة بعد ذلك أبداً إذا لم يتم التوصل لاتفاق، قائلاً إنه يتعين على الكونغرس وضع حدّ فوري للحرب الاختيارية المتهورة ضد إيران، محذراً من أن دونالد ترامب يقود الولايات المتحدة إلى حرب عالمية ثالثة. وقال: "لقد حان الوقت لكي يضع كل جمهوري واجبه الوطني فوق الولاء الحزبي، وأن يعمل على وقف هذا الجنون"، واختتم المنشور بكلمة: "كفى". ومن جانبه، وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، ترامب بعد منشوره اليوم، بأنه "شخص مريض للغاية"، وكتب على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أن كل جمهوري يرفض الانضمام للديمقراطيين للتصويت ضد هذه الحرب الاختيارية، يتحمل كامل المسؤولية عن كل العواقب المترتبة على هذا. من جانبه، حذر النائب الديمقراطي في مجلس النواب خواكين كاسترو، من أن تهديد الرئيس بتدمير الحضارة الإيرانية يشير إلى أنه قد يفكر في استخدام سلاح نووي، أو يريد أن تفكر إيران في أنه سيفعل ذلك، لافتاً إلى الهجمات التي نفذتها إسرائيل وإيران على المنشآت النووية في كل منهما، وكتب على منصة "إكس"، "يجب على الرئيس أن يوضح فوراً أن استخدام الأسلحة النووية غير مطروح على الإطلاق. ومن جانبه، دعا النائب الديمقراطي رو خانا، أعضاء حكومة ترامب إلى تفعيل التعديل 25 من الدستور الأميركي، والذي ينصّ على إعلان أنّ "الرئيس غير قادر على أداء مهام منصبه". ويتيح الدستور لنائب الرئيس وأعضاء الحكومة عزل الرئيس ضد رغبته إذا كان غير قادر على أداء مهام وظيفته بسبب المرض، أو عدم الأهلية العقلية أو النفسية. ولم يسبق تفعيل هذا الجزء من التعديل تاريخياً. وكتب خانا: "نحتاج لتفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب فوراً. التهديد بارتكاب جرائم حرب ليس مجرد تصريح عابر، بل انتهاك خطير للدستور الأميركي واتفاقيات جنيف". ووصفت النائبة الجمهورية السابقة التي استقالت بعد هجوم ترامب عليها مارغوري تايلور غرين، بدورها، تهديد ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية، بأنه عمل يتسم بالشر والجنون، مشيرة إلى أنه لا يمكن إبادة حضارة بأكملها لم تقم بإلقاء قنبلة واحدة على الولايات المتحدة، داعية لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الذي يجيز عزل الرئيس من منصبه. ويظل موقف غالبية المشرعين الجمهوريين حتى هذه اللحظة غير معلن، في ما يخص مدى إمكانية مشاركتهم في قرارات تشريعية تقيد صلاحيات ترامب في الحرب الحالية على إيران. ## مفاوضات ربع الساعة الأخير.. مقترح باكستاني لهدنة أسبوعين 07 April 2026 08:04 PM UTC+00 قال مصدر إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد"، إن إيران تتجه للموافقة على وقفٍ لإطلاق النار لمدة أسبوعين "احتراماً للوسيط الباكستاني وعدد من الدول الصديقة، وذلك لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية"، مع تأكيد تمسكها بمطالبها، وذلك في أعقاب طلب باكستان من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهة، تمديد المهلة التي أعطاها لإيران، والتي تنتهي بعد ساعات، لمدة أسبوعين، ومن إيران من جهة أخرى، فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين كبادرة حسن نية. وأضاف المصدر أنّ "الطرف الوسيط قدّم ضمانات بعدم استئناف الحرب، إلا أنّه لا توجد أيّ ثقة بالجانب الأميركي، وأن الضامن الأساسي هو الإرادة الجادة لإيران في الدفاع الحازم عن نفسها". وفيما "تم التحضير لموافقة الطرفين على المقترح الباكستاني"، أكد المصدر أن "إيران، بعدما تعلّمت من تجارب سابقة تتعلق بعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، وكذلك من تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان وفلسطين وغيرهما، ترى أن سلوكها الحازم والقوي هو الضامن الأكثر فاعلية لوقف الحرب". وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أكد الثلاثاء، أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للحرب الدائرة في المنطقة تتقدم بثبات، طالباً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهة، تمديد المهلة التي أعطاها لإيران، والتي تنتهي بعد ساعات، لمدة أسبوعين، ومن إيران من جهة أخرى، فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين كبادرة حسن نية. وقال شريف في منشور عبر منصة إكس: "أحث جميع الأطراف المتحاربة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام الدبلوماسية لإنهاء الحرب نهائياً". وقال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز"، إن طهران تبحث بشكل إيجابي طلب باكستان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في وقت نقل موقع أكسيوس عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن ترامب أُبلغ بالمقترح الباكستاني حول إيران وسوف يكون هناك رد. ويأتي هذا في وقت يترقب العالم انتهاء المهلة التي منحها ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق، عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فجر الأربعاء بتوقيت إيران. وهدّد ترامب في وقت سابق الثلاثاء، بمحو حضارة إيران بأكملها الليلة. وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال": "حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح". وتابع: "مع ذلك، الآن وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد. 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله شعب إيران العظيم!". وأكد مسؤول إيراني لوكالة رويترز مساء الثلاثاء، أن تبادل الرسائل مع أميركا لا يزال مستمراً عبر وسطاء. وشدّد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن إيران مستعدة لكل الاحتمالات في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي. وقال عارف إن "الأمن القومي واستدامة البنى التحتية يقعان في صلب حساباتنا الدقيقة. وقد استكملت الحكومة، وبكامل التفصيل، التدابير اللازمة لمواجهة كل السيناريوهات. لا تهديد يتخطى جاهزيتنا وقدراتنا الاستخباراتية". ## جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة الشمالي بقذائف المدفعية 07 April 2026 08:06 PM UTC+00 استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، بقذائف المدفعية الثقيلة المنطقة الواقعة في حرش كودنا وقرية بريقة القديمة، في محافظة القنيطرة جنوب سورية، في إطار اعتداءات إسرائيلية مستمرة على الجنوب السوري. وجاء الاعتداء الإسرائيلي بعد توغل قوة من جيش الاحتلال في الريف الشمالي للمحافظة، وفق ما أكده مركز "سجل" (مركز مختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سورية)، حيث أقامت القوة المتوغلة حاجزا مؤقتا عند مدخل قرية جباثا الخشب، وفتشت المارة. وأوضح المركز أن قوات الاحتلال أفرجت عن شابين من قرية كودنا اختطفتهما بعد تنفيذ حملة مداهمة استمرت قرابة ثلاث ساعات في القرية، وأشار المركز إلى مقتل الشابين ثلجي المنيف المنحدر من قرية الجبيلية بريف درعا، ومحمد المنيف المنحدر من قرية أبو تينة بريف محافظة القنيطرة، جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يوم أمس الاثنين. في المقابل، أوضح مصدر ميداني لـ"العربي الجديد" أن قوات جيش الاحتلال المتمركزة في قاعدة العدنانية بريف القنيطرة استهدفت منازل المدنيين عشوائيا في محيط البلدة دون تسجيل إصابات، لافتا إلى أن القصف المدفعي الإسرائيلي لم يسفر أيضا عن إصابات في صفوف المدنيين جراء القصف في حرش كودنا وقرية بريقة. وأكدت منظمة "إيتانا" (منظمة مستقلة) أن قوات الاحتلال الإسرائيلية واصلت توغلات دورية محدودة العمق في جنوب غرب درعا ومناطق وسط وشمال القنيطرة، في عمليات قالت إنها "لا تبدو مرتبطة بشكل مباشر بالحرب على إيران". وأشارت إلى سقوط وإسقاط ما لا يقل عن 20 طائرة مسيّرة إيرانية فوق محافظتي درعا والقنيطرة منذ الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، كثفت المروحيات والطائرات المسيّرة التابعة لجيش الاحتلال نشاطها في الأجواء السورية، وفق تقرير صدر عنها. وتواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي. ## هل حرم بايرن ميونخ من ركلة جزاء أمام ريال مدريد؟ الشريف يُجيب 07 April 2026 08:12 PM UTC+00 شهد الشوط الأول من عمر المواجهة التي جمعت بين نادي ريال مدريد الإسباني وضيفه بايرن ميونخ الألماني، مساء الثلاثاء، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة. وطلب نجوم نادي بايرن ميونخ الألماني من الحكم الإنكليزي مايكل أوليفر احتساب ركلة جزاء لصالحهم في الدقيقة الثامنة من عمر الشوط الأول، بعدما قام سيرج غنابري بتحويل الكرة بمقصية خلفية، لكنها اصطدمت بيد قائد فريق ريال مدريد الإسباني، الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، إلا أن قاضي المواجهة أمر باستمرار اللعب. وأبدى الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه بذلك بقوله: "هجمة لصالح بايرن ميونخ في الدقيقة الثامنة من عمر الشوط الأول، وصلت فيها الكرة إلى سيرج غنابري، الذي لعب كرة مقصية بوجه قدمه اليمنى إلى الخلف، حيث كان فيديريكو فالفيردي يتحرك للمنافسة على الكرة، ما جعله يحرك يده اليسرى ويضعها على صدره". وتابع: "اصطدمت الكرة بساعد يد فيديريكو فالفيردي وجسمه، والحكم الإنكليزي مايكل أوليفر القريب من الحالة أمر بمواصلة اللعب لعدم وجود مخالفة ركلة جزاء، لأن يد قائد نادي ريال مدريد ملاصقة لجسمه تماماً، وبالتالي لم تجعل جسمه أكبر بشكل غير طبيعي، ولم تكن هناك أي حركة إضافية تجاه الكرة لمنعها من المرور، وقرار الحكم كان صحيحاً باستمرار اللعب ولا وجود لركلة جزاء لصالح العملاق البافاري". ## 7 أسئلة حول إمكانية فرض إيران رسوماً في مضيق هرمز 07 April 2026 08:13 PM UTC+00 في قلب صراعٍ يتجاوز حدوده الجغرافية إلى أسواق الطاقة العالمية، يتحول مضيق هرمز من مجرد ممرٍ بحري استراتيجي إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة. فكل تطور ميداني أو سياسي في الخليج ينعكس فوراً على حركة التجارة العالمية وأسعار النفط، بما يجعل هذا الشريان الحيوي محوراً رئيسياً في حسابات القوى الإقليمية والدولية. والآن، ترغب إيران في فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، في إطار مقترحاتها لإنهاء الحرب المستمرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، بعدما عطلت معظم حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة على مدى أسابيع. ويربط المضيق، وهو ممر مائي لا يتجاوز عرضه 34 كيلومتراً بين إيران وسلطنة عُمان ويمثل أيضاً ممراً رئيسياً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية وسلع حيوية أخرى منها الأسمدة. في ما يلي إجابات على سبعة أسئلة عن إمكانية فرض إيران رسوماً على مضيق هرمز: 1 - ما الذي تقترحه إيران بخصوص مضيق هرمز الاستراتيجي؟ قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران تريد أن يسمح لها أي اتفاق سلام دائم، بالمطالبة برسوم على عبور السفن لمضيق هرمز. وأضاف المسؤول أن الرسوم ستتغير تبعاً لاختلاف نوع السفينة وحمولتها وظروف أخرى لم تُحدد بعد، لكنه لم يتطرق إلى التفاصيل. وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني الأسبوع الماضي، إن طهران تعمل على صياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان لإلزام السفن بالحصول على تصاريح وتراخيص لعبور المضيق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تيسير العبور لا فرض قيود عليه. وقالت سلطنة عُمان إنها أجرت محادثات مع إيران بشأن خيارات متاحة لضمان سلاسة عبور مضيق هرمز لكنها لم تذكر ما إذا جرى التوصل إلى أي اتفاقات. 2 - ماذا حدث حتى الآن؟ تسنى لعدد قليل من السفن عبور المضيق، منذ أن جعله الحرس الثوري الإيراني في حكم المغلق مع بداية الحرب. وأطلق الحرس الثوري النار أيضاً على عدد من السفن في الخليج. ووردت أنباء عن دفع ما لا يقل عن مليوني دولار مقابل مرور سفينة عبر المضيق لكن لم يتسن لرويترز التحقق من ذلك. 3 - هل تقبل دول أخرى تحصيل إيران للرسوم؟ قال مسؤولون في قطاع النقل البحري إنه لم يسبق في التاريخ الحديث اتخاذ أي خطوة أحادية الجانب لفرض رسوم على العبور خلال مضيق. وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين، أن حرية مرور النفط عبر المضيق لا بد أن يشملها أي اتفاق سلام مع إيران. وتشعر دول الخليج التي تعول على صادرات الطاقة عبر المضيق بقلق بالغ. وقالت الإمارات هذا الأسبوع إنه "لا يمكن لأي دولة أن تجعل مضيق هرمز رهينة" وإن حرية الملاحة عبر الممر المائي "يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من تسوية أي صراع مع اتفاق واضح ينص على ذلك". وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن لكل دول المنطقة الحق في استخدام المضيق بحرية وأنه يتعين إرجاء أي مناقشات حول الآليات المالية المستقبلية لحين إعادة فتح المضيق. 4 - هل يمكن لإيران فرض رسوم رغم المعارضة الدولية الكبيرة؟ بالنظر إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تقصفان إيران منذ أسابيع، فمن الصعب تحديد ما يمكن للمجتمع الدولي الإقدام عليه لإجبار طهران على السماح بالمرور الحر عبر مضيق هرمز. ومن المرجح أن ينطوي أي مسعى عسكري لإبقاء المضيق مفتوحا على عملية برية كبيرة ومطولة على امتداد ساحل جبلي ضد قوات إيرانية متمركزة جيدا وقادرة على استهداف السفن من مسافة بعيدة من داخل البلاد. وقد يكون للصين نفوذ أكبر من دول أخرى، فهي قوة عالمية لا تزال تتمتع بعلاقات وطيدة مع إيران كما أنها أكبر مستورد لشحنات الطاقة عبر المضيق. 5 - علام ينص القانون الدولي؟ تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تحكم القانون البحري الدولي على أنه لا تحق للدول المطلة على المضائق المطالبة بدفع مبالغ مالية لمجرد السماح بالمرور. غير أنه يحق لها فرض رسوم محدودة على السفن مقابل خدمات محددة مثل الإرشاد الملاحي أو القطر أو خدمات الموانئ، على ألا تفرض بشكل أكبر على السفن القادمة من دول معينة دون غيرها. 6 - هل يفرض أي من الممرات المائية الدولية رسوما بالفعل؟ تُعامل الممرات المائية التي جرى حفرها وليست طبيعية النشأة بشكل يختلف عن المضائق. وتفرض مصر وبنما رسوماً على المرور عبر قناة السويس وقناة بنما. وتخضع المضائق التركية، وهي البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط، لاتفاقية مونترو لعام 1936 التي تضمن حرية مرور السفن التجارية في وقت السلم. وتفرض تركيا بموجب هذه الاتفاقية رسوما موحدة لتغطية تكلفة الخدمات لكنها لا تسمح لها بفرض رسوم عبور عامة. ولا تفرض سنغافورة رسوما على عبور مضيق سنغافورة. 7 - هل نقاط الاختناق البحرية الأخرى معرضة للخطر؟ لا توجد مضائق كثيرة تضاهي أهمية مضيق هرمز. ويعرقل الحوثيون في اليمن من حين لآخر الملاحة عبر مضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ولكن توجد طرق بديلة، وإن كانت أطول بكثير. وتتوفر أمام السفن التي تبحر بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي بدائل لمضيقي سنغافورة وملقا إذا تم إغلاقهما في أي وقت، لكن لا توجد تهديدات تدفع لاتخاذ البدائل. ولا يوجد حاليا أي احتمال لوجود تهديد للمرور عبر مضيق جبل طارق الذي يربط بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، أو مضيق أوريسند الذي يربط بين المحيط الأطلسي وبحر البلطيق. (رويترز) ## اليمن يستعين بشركة مصرية لإعادة تأهيل محطات الكهرباء 07 April 2026 08:44 PM UTC+00 يتجه اليمن للاستعانة بشركة مصرية لإعادة تأهيل محطات الكهرباء، في ظل أزمة توليد مزمنة تعاني منها المدن والمناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً التي تعتمد بشكل كلي على محطات الكهرباء العامة. إذ بحث وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية عدنان الكاف، اليوم الثلاثاء 7 إبريل/ نيسان، في عدن، مع ممثلي شركة مدكور (Madkour) المصرية، إعداد الشركة دراسات فنية لإعادة تأهيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، حيث أكد الاجتماع، أهمية جهود وزارة الكهرباء الهادفة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الشركات الإقليمية والدولية، ودعم إعادة تأهيل وتطوير قطاع الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن الجانبين اتفقا على قيام شركة مدكور بإعداد دراسات فنية متكاملة لإعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء وخطوط النقل ومحطات التحويل وفق أحدث المعايير والمواصفات الفنية، إلى جانب إعداد المواصفات الفنية لمحطات الطاقة الشمسية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الطاقة. وأكد وزير الكهرباء أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة التي تمتلكها الشركات الرائدة في مجال الطاقة، مشدداً على حرص الوزارة على بناء تعاون مستدام يسهم في رفع كفاءة منظومة الكهرباء ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع. وعقب الاجتماع، نفذ الفريق الهندسي التابع للوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء، ومعه ممثلو الشركة، نزولاً ميدانياً إلى عدد من مواقع العمل الحيوية، شمل المحطة التحويلية الجديدة ومحطتي الحسوة (الجديدة والقديمة) ومحطة الطاقة الشمسية، وتم الاطلاع على مكونات محطات التحويل والأجهزة الكهربائية، وتم تقييم وضعها الفني وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة تأهيلها وتطويرها. كما جرى خلال الزيارة، تبادل الرؤى الفنية بين المختصين، ومناقشة التحديات ووضع الحلول العملية، بما يضمن تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، حيث طلبت شركة مدكور تزويدها بكل البيانات والمعلومات الفنية والكهربائية اللازمة، تمهيداً لإعداد الدراسات التفصيلية ووضع المعالجات الفنية المناسبة، بما يدعم جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية للقطاع والارتقاء بمستوى أدائه. في السياق، قال الخبير الجيولوجي اليمني المتخصص في النفط والغاز عبدالغني جغمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن أغلب محطات الكهرباء العامة في عدن ومناطق الحكومة انتهى عمرها الافتراضي، فكيف ستتم إعادة تأهيلها وصيانتها؟ إذ تعاني من مشكلة إهمال منذ سنوات في ظل تقادمها وتهالكها وانخفاض قدرتها التشغيلية في توليد الكهرباء إلى أدنى مستوى. وأضاف أن مشكلة الكهرباء في عدن لا يتم حلها بالمسكنات والحلول المؤقتة في ظل تضخم كبير في حجم المشكلة خلال الفترات الماضية، فمثل هذه الخدمة لا يجب أن تكون مرهونة للأحداث والمسارات السياسية التي تتبعها، بل مهم الوقوف على سبب المشكلة التي يعرفها الجميع، خاصةً الجانب الحكومي، غير أنه يتم تركها للعبث والتكسب غير المشروع، مع ارتهانها بشكل كلي للدعم الخارجي. ويعاني اليمن من مشكلة مزمنة تتمثل في تقادم وتهالك محطات التوليد العامة الحكومية في ظل عجز من الجهات المختصة في التعامل مع هذه الأزمة التي تلقي بتبعات واسعة على عملية توليد الكهرباء والانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي، بالرغم من الاستعانة أخيراً بالدعم السعودي في شراء الوقود لتشغيل هذه المحطات. وأكد الخبير اليمني في مجال الطاقة مروان ذمرين لـ"العربي الجديد"، أن محطات التوليد الحكومية متقادمة جداً، يعمل بعضها بكفاءة لا تتجاوز 30%، ومع غياب الصيانة الدورية والتمويل الكافي حيث تصبح الانقطاعات أمراً حتمياً حتى لو كانت المحطة قادرة نظرياً على العمل، مشيراً إلى عدم وجود خطة وطنية موحدة، بينما تعاني شبكات النقل والتوزيع من فاقد يصل إلى 40% بسبب السرقات والاهتراء. وتشهد عدن ومدن أخرى في نطاق إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، تحسنا نسبيا للكهرباء بسبب الدعم السعودي لتشغيل محطات توليد الطاقة، غير أن حلول فصل الصيف سيرفع مستوى استهلاك الكهرباء بشكل كبير في مناطق ومدن ساحلية مثل عدن، مع ارتفاع درجة الحرارة، الأمر الذي يهدد بتفاقم الأزمة وعودة التيار الكهربائي للانقطاع لمعظم فترات اليوم كما حصل ذلك في آخر ثلاثة أعوام، في حين كثفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من خلال وزارة الكهرباء والطاقة استعدادها لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء في الصيف، حيث يعتبر أول اختبار لقياس مدى استمرارية تحسن الكهرباء في عدن ومناطق إدارة الحكومة، بعد الدعم السعودي الكبير لتزويد أكثر من 70 محطة بالوقود اللازم لتشغيلها. ## الجزائر وموريتانيا تؤكدان مواصلة التنسيق الأمني والعسكري 07 April 2026 08:46 PM UTC+00 أبدت الجزائر ونواكشوط ارتياحاً لافتاً لمستوى التنسيق الأمني والتعاون العسكري، ما يفسر الاستقرار الذي تشهده الحدود بين البلدين، وانتعاش الحركية التجارية على الطرق والممرات البرية، بحكم توفر عامل الأمن، إذ ينفذ جيشا البلدين دوريات مشتركة ويجريان تنسيقاً ميدانياً تاماً منذ عام. وقال رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غربب، في افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، الثلاثاء، مناصفة مع رئيس الحكومة الموريتانية: "أشيد بالنتائج الإيجابية التي تحققت في العديد من مجالات التعاون، وفي مقدمتها الميدان العسكري والأمني، من خلال التوقيع على اتفاق التعاون في مجال الدفاع في إبريل (نيسان) 2025، وتفعيل اللجنة الأمنية المشتركة، التي التأمت أشغالها بالجزائر في يوليو (تموز) 2025، والتي جرى بموجبها إنشاء لجنة مختصة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، انعقد أول اجتماع لها بنواكشوط في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025". وفي إبريل 2025، بدأت الجزائر وموريتانيا خطة تعاون في المجال العسكري والتنسيق الأمني، وتبادل المعلومات وتنسيق الأعمال على جانبي الحدود المشتركة بين الجزائر وموريتانيا، بعد التوقيع، بمناسبة زيارة وزير الدفاع الوطني الموريتاني حننه ولد سيدي ولد حننه، على اتفاق عسكري في مجال الدفاع، يسمح لجيشَي البلدين بالتعاون وتنسيق الجهد الأمني والعسكري في مجال تبادل الخبرات وتكوين الكوادر العسكرية وتأمين الحدود البرية والتخطيط لتسيير دوريات مشتركة على طول الحدود بين الجزائر وموريتانيا، لتعزيز مقومات الأمن على الحدود وتأمين مسالك التجارة بين البلدين، خاصة مع قرب إطلاق الطريق البري بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، على مسافة 700 كيلومتر، وتأمين منطقة التبادل التجاري الحر، وتأمين أنشطة شركة سوناطراك الجزائرية للتنقيب عن النفط والغاز في موريتانيا. وأكد غربب أنّ هناك "ظروفاً إقليمية ودولية بالغة الحساسية، تطبعها تحديات أمنية متعاظمة، تفرض علينا، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز التنسيق والتعاون وفق رؤية متكاملة ومتبصرة، ترتكز على الحوار والتنسيق وتبادل التجارب والخبرات، خاصة بين أجهزتنا الأمنية"، فيما أشار وزير الخارجية أحمد عطاف، في المناسبة نفسها، إلى أن "المستوى المتقدم الذي بلغه التعاون العسكري والتنسيق الأمني بين بلدينا، ولا سيما في سياق الاتفاق الثنائي المبرم في مجال الدفاع، وانتظام الاجتماع الدوري للجنة الأمنية المشتركة، وكذا استحداث آلية خاصة تُعنى بمكافحة المخدرات، أمر مشجع، ونحن بحاجة إلى الحفاظ على ذلك في ظل الأوضاع الدولية من حولنا التي تشهد تقلبات متسارعة، ما يفرض علينا مضاعفة الجهود من أجل درء أخطارها المحدقة بأمننا وبأمن جوارنا". وقال رئيس الحكومة الموريتانية ولد أجاي، خلال الاجتماع، إن التعاون بين البلدين على هذا الصعيد يمثل "صمام الأمان الذي مكننا من تجاوز الأزمات التي تعصف بشبه المنطقة، ووفّر لنا الظروف الملائمة للتفرغ لمسيرة تنمية متوازنة وطموحة"، مشيراً إلى أن البلدين تمكنا من الحفاظ على "التزام ثابت بدعم أمن واستقرار دول الجوار، والوقوف إلى جانبها في مواجهة ظرفيتها الراهنة وما تقتضيه من مؤازرة وتضامن". ويتشارك البلدان ما يقارب 500 كيلومتر من الحدود، ويتقاسمان بذلك الانشغالات نفسها فيما يخص قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة والاتجار بالمخدرات والتهريب، ويتزايد الهاجس الأمني، خاصة بحكم متاخمة منطقة الساحل ومالي والنيجر، إذ عادت تنظيمات القاعدة وداعش إلى النشاط في الساحل على نحوٍ لافت، وباتت تسيطر على بعض المناطق في شمال ووسط مالي، وتشكل تهديداً أمنياً لدول جوار مالي مثل الجزائر وموريتانيا. وفي وقت سابق، عرضت الجزائر توريد آليات ومعدات ومنتجات عسكرية وذخيرة وغيرها تُصنع في الجزائر لصالح الجيش الموريتاني، إضافة إلى تكوين عدد مهم من الكوادر العسكرية الموريتانية في المدارس والأكاديميات العسكرية متعدّدة الأسلحة في الجزائر. وكان رئيس الحكومة الموريتانية ولد أجاي قد وصل أمس إلى الجزائر برفقة تسعة وزراء من قطاعات سياسية واقتصادية، لبحث مزيد من تنفيذ 40 اتفاقية جرى توقيعها بين البلدين خلال المرحلة السابقة. وتشهد العلاقات الجزائرية الموريتانية تطوراً لافتاً في السنوات الخمس الأخيرة، بفعل تزايد الاهتمام الجزائري بموريتانيا، إذ قام الرئيس تبون بزيارة إلى نواكشوط، في أول زيارة لرئيس جزائري إلى موريتانيا منذ ثلاثة عقود، فيما كان الرئيس محمد ولد الغزواني قد زار الجزائر خمس مرات منذ عام 2019، من بينها زيارة دولة. وفي 23 فبراير 2024، دشن الرئيسان الجزائري والموريتاني المعبر البري الحدودي بين البلدين في منطقة تندوف، أقصى جنوبي الجزائر، وهو أول معبر بري منتظم يفتح لعبور الأشخاص بين الجزائر وموريتانيا، بعدما ظل عبارة عن منفذ لعبور الشاحنات التجارية فقط، ودخل المعبر البري بين الجزائر وموريتانيا الخدمة. قائد الجيش الجزائري يعلن معركة ضد شبكات التهريب  أعلن قائد الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنڨريحة، الثلاثاء، بدء "معركة جديدة" ضد شبكات تهريب المخدرات و"بارونات التهريب" على الحدود، ولا سيما في جنوبي الجزائر بالمناطق المتاخمة للساحل والمغرب، بهدف تجفيف مصادر تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة. وقال شنڨريحة، خلال لقائه قيادات المنطقة العسكرية السادسة في تمنراست جنوبي الجزائر، إن المعركة التي يخوضها الجيش "ضد الشبكات العابرة للحدود لتهريب المخدرات" حققت "نتائج باهرة"، تعكسها الكميات الكبيرة التي تحجزها مفارز الجيش بالتنسيق مع مصالح الأمن والقضاء، إلى جانب الإطاحة ببارونات التهريب وشبكاتهم التي تحاول المساس بالأمن الاقتصادي للبلاد. وأضاف أن هذه العمليات "ستسمح دون شك بدحر الفواعل الإجرامية وشبكات التهريب، ومن ثم تجفيف منابع الإرهاب المالية وقطع طرق إمداده اللوجستية عبر الممرات الحدودية". ويأتي ذلك في ظل تحول لافت في المقاربة الأمنية الجزائرية تجاه مهربي المخدرات، بعد أن باتت وزارة الدفاع منذ بداية العام الجاري تنشر بيانات بشأن قتل مهربين بعضهم مسلحون، في تعامل غير مسبوق يتسم بالصرامة نفسها المعتمدة ضد الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع قبل أيام القضاء على مهرب مسلح واسترجاع ثلاثة أسلحة رشاشة وذخيرة، إضافة إلى ضبط 1.5 مليون قرص من المؤثرات العقلية، خلال كمين للجيش في منطقة آراك بولاية تمنراست. كما سبقت ذلك عملية أخرى في المنطقة نفسها أسفرت عن مقتل أربعة مهربين مسلحين وحجز 1.6 مليون قرص مهلوس واسترجاع بندقية كلاشينكوف، فيما قُتل في نهاية يناير الماضي ثلاثة مهربين للمخدرات من الجنسية المغربية، وأوقف رابع، في كمين بمنطقة غنامة بولاية بشار قرب الحدود مع المغرب. ## العدوان على لبنان... عيون عربية تنحاز إلى ما تراه 07 April 2026 09:00 PM UTC+00 مع اندلاع العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع مارس/آذار الماضي، تسارعت وتيرة التغطية الإعلامية ودفعت المؤسّسات الإخبارية بمراسليها إلى الميدان لمواكبة تطورات الحرب لحظة بلحظة. على الأرض، تشكّل مشهد صحافي متنوّع يجمع بين مراسلين محليين وآخرين أجانب موزّعين على وكالات دولية وشبكات إخبارية إقليمية وعالمية، مع حضور لافت لمراسلين عرب قدموا من بلدان مختلفة لتغطية الحدث. وفي حين أن التحدّيات التي تواجه هؤلاء المراسلين العرب قد تتقاطع وتتشابه في أحيانٍ كثيرة مع ما يواجهه أيّ مراسل ميداني آخر، إلّا أن خصوصية موقعهم المهني والإنساني تمنح تجربتهم ملمحاً مختلفاً: قربٌ يُسهّل الوصول إلى الناس، وغربةٌ قد تفرض حدوداً على الإحاطة بمجريات الأحداث وحرية الحركة. يقف هؤلاء في منطقة وسطى بين المراسلين المحليين والأجانب من غير الناطقين بالعربية، فهم من جهة يتشاركون مع السكان في اللغة، كما أنهم أقدر على الإحاطة بالثقافة المحلية من الصحافيين الأجانب، لكنّهم من جهة أخرى يظلّون "غرباء" عن المشهد المحلي السياسي والاجتماعي بالمقارنة مع نظرائهم اللبنانيين. وتكشف المقابلات مع ثلاثة مراسلين عرب غطّوا الحرب الماضية في العام 2024 ويغطّون الحرب الحالية أن هذه المنطقة الوسطى ليست مجرد وصفٍ نظري بل تظهر يومياً: في التعامل مع الناس، وفي فهم التعقيدات السياسية اللبنانية، وفي مواجهة الخطر، وحتّى خارج ساعات التغطية. حرب 2024: اختبار تحت النار كانت حرب الـ66 يوماً في خريف 2024، أوّل صراع عسكري تغطيه مراسلة التلفزيون العربي هديل نماس، ومع اندلاع جولة جديدة من العدوان الإسرائيلي على لبنان في مارس الماضي، لم تتردّد الصحافية الأردنية في العودة من عمّان إلى بيروت من أجل تغطية الأحداث في رحلةٍ بريّة وثقّتها بمقطع على "إنستغرام". تعتبر نمّاس أن تجربة تغطية الحرب كانت لحظة فارقة في مسيرتها، فهي لم تكن مجرد انتقال مهني إلى نوعٍ جديد من التغطيات، بل شكّلت تحولاً في طريقة فهمها لدورها مراسلةً صحافية. تقول إن حرب غزة كانت لحظة مفصلية بالنسبة إليها، مضيفةً: "عندما وصلت إلى لبنان، وتوجهت للتغطية من الجبهات شعرت بأنّني أؤدّي واجبي". بخلاف التغطيات اليومية العادية، تختبر التغطية الميدانية في الحرب قدرة الصحافي على التكيّف السريع في بيئة خطرة ومفتوحة على الاحتمالات. بالنسبة إلى نمّاس كانت الحرب الأولى تجربة مهنيّة مهمّة، فهي من جهة أتاحت لها اكتساب معرفة أكبر بلبنان من الناحية الجغرافية وكذلك تركيبته الاجتماعية والسياسية. ومن جهة أخرى، تعلّمت من خلالها كيفية العمل في مناطق النزاع والتحرّك تحت التهديد. تشير نمّاس إلى أن الصحافي غير اللبناني لا يستطيع أن يكتفي بالوصول إلى مكان الحدث والبدء بالتصوير، بل عليه أن يفهم طبيعة المنطقة التي يعمل فيها وخصوصياتها وتركيباتها السياسية، مشيرةً إلى أنّ "لبنان شديد الخصوصية". وتوضح أن هذه الخصوصية لا تظهر فقط في المشهد العام، بل أيضاً في تفاصيل العمل الميداني، إذ قد يتطلب التصوير تنسيقاً مع جهات حكومية وحزبية تختلف من منطقة إلى أخرى، على عكس سياقات أخرى تكون فيها الإجراءات أبسط وأكثر مباشرة، كما هو الحال في بلدها الأردن. تكشف هذه الملاحظة عن فارق أعمق بين المعرفة النظرية والتجربة العملية، فمع أنّ اللغة المشتركة والتقارب الاجتماعي والثقافي يمنحان المراسل العربي بعض الأفضلية، فإنهما لا يغنيان عن خبرة ميدانية تساعده على فهم آليات الحركة والتنسيق، والتعامل مع التحولات التي تفرضها الحرب. من جهته، يقدّم مراسل تلفزيون العربي أحمد حسين رأياً مشابهاً، بالنسبة إليه لا يكفي أن يقرأ الصحافي عن لبنان ويتابع أخباره ليكوّن فهماً كافياً بالبلاد، منبّهاً إلى "وجود مسافة كبيرة بين المعرفة النظرية وتلك التي تنتج من المعايشة اليومية"، مضيفاً: "مهما كانت معرفتك النظرية عميقة بأحوال لبنان فإنّها لن تتجاوز الـ50%، والـ50% الأخرى ستتعلّمها بالتجربة المباشرة واليومية". يرى الصحافي المصري أنّ الاحتكاك بالناس والتعرّف إلى وجهات النظر المختلفة يتيحان فهماً أعمق لطبيعة الانقسام السياسي الحاد في لبنان ويساعدان على تقديم تغطية أكثر توازناً. وهو ما يوافق عليه الصحافي المصري المستقل عادل المحروقي. يشير المراسل، الذي غطى الحرب السابقة، إلى أنّ معرفته بلبنان تكوّنت عبر التراكم والمعايشة أكثر من القراءة وحدها، لافتاً إلى أنه زار بيروت مراراً ما ساعده على تكوين فهم أوسع لطبيعة البلد والصراعات القائمة فيه، بالنسبة إليه "لبنان نموذج مصغّر جداً عن العالم العربي لكن على رقعةٍ جغرافية صغيرة، بما يضمّه من آراء ومواقف سياسية وفكرية واجتماعية شديدة التنوع والتناقض". مع ذلك، لم تغنه المتابعة الطويلة عن التعلّم المباشر في الميدان، خاصةً في ظرف الحرب. اللغة معبرٌ لبناء الثقة في أحاديث المراسلين الثلاثة تظهر العربية لغةً مشتركة بوصفها الوسيلة الأولى لبناء الثقة مع السكان المحليين في موقع الحدث. تقول هديل نمّاس إنها لم تواجه أيّ موقف عدائي في تجربتيها الأولى والثانية، مضيفةً: "في كل المناطق التي زرتها خلال التغطية كان الناس مرحبين"، لافتةً إلى أنّ المراسلين غير الناطقين بالعربية القادمين من دول غربية قد يكونون أكثر عرضةً للتشكيك من الناس. من جهته، يشير أحمد حسين إلى أن جنسية المراسل وهوية المؤسسة الإعلامية التي يعمل لصالحها تؤثّران سلباً أو إيجاباً على كيفية التعامل معه. وتابع: "في تجربتي الشخصية، كوني مصرياً وأعمل في تلفزيون العربي كانا عاملين مساعدين". ويمضي أبعد من ذلك، مشيراً إلى أنّه شعر أحياناً بأنه يُعامل معاملة تفضيلية مقارنة بزملائه اللبنانيين، فقط لأنه مصري وينظر إليه بوصفه ضيفاً في البلد. وفيما يؤكّد عادل المحروقي "حسن الضيافة" في لبنان، يشير إلى دور إتقان اللغة العربية في جعل المراسل أكثر وعياً وإدراكاً بما يجري من حوله، وعلى تماس أكبر مع الناس، كما أنّها مفيدةٌ جداً في حالات الخطر. في مرمى الخطر لا تغيّر حفاوة الترحيب هشاشة الموقع الذي يكون فيه المراسل العربي، كغيره من المراسلين الميدانيين. بالنسبة إلى أحمد حسين فإن الفرق الأكبر بين التغطية الميدانية في الحرب وفي الأوقات العادية هو "فكرة الخطر غير المعروف وقته"، موضحاً أن الصحافي قد يكون منهمكاً في تصوير مشهد في موقع يبدو آمناً، ومن ثمّ تقع غارة دون سابق إنذار. وفي حين يشدّد على أهميّة اتباع قواعد السلامة والحماية الشخصية، إلّا أنه يلفت إلى أنها قد لا تكون كافية في ظل التبدلات المتسارعة في الوضع الميداني، خصوصاً مع استهداف جيش الاحتلال للصحافيين أكثر من مرة. أما عادل المحروقي فيلفت إلى أن "وجود جانب أمني لا يستهان به" في التغطية الحربية يشكّل فارقاً مهماً مع التغطيات الأخرى. كما أن "الخطط التحريرية كثيراً ما تنهار" تحت ضغط التطورات الآنية. وينبّه إلى أن المخاطر لا تنحصر في التعرض لاستهداف مباشر أو غير مباشر من جيش الاحتلال، ولكنها تشمل العمل في الشارع خلال لحظات الصدمة، حين قد لا يرغب بعض الناس أو الجهات السياسية أو الأمنية بوجود الإعلام، ما قد يضطر المراسل إلى التعامل مع ردات فعل غاضبة وانفعالية. الخبرة الضرورية يرى المراسلون الثلاثة أن تجربتهم في الحرب السابقة منحتهم خبرة ضرورية ساعدتهم عند عودتهم لتغطية الجولة الثانية من الحرب. يعترف المحروقي بأن قلّة خبرته في البداية جعلته يجد نفسه أكثر من مرّة في أماكن معرّضة للقصف، لكنّه طوّر لاحقاً متابعته للإنذارات والتحذيرات من مصادرها. كما يشير إلى أنّه صار أكثر درايةً بكيفية إتمام الإجراءات الحكومية والحصول على تراخيص والتنسيق مع الجهات الأمنية والسياسية المختلفة. وفي حين تشير هديل نمّاس إلى أنها صارت قادرة على التحرّك بمفردها مع المصوّر خلال التغطية، يؤكّد المحروقي أهمية وجود "فيكسر" لبناني، وهو مرافق يتولى مساعدة المراسل في التنقل والتنسيق وفهم تفاصيل المكان، عند العمل في جنوب لبنان أو المناطق الخطرة. ويستعيد تعرّض مبنى قريب من مستشفى كان يصوّر فيه للقصف خلال الحرب الماضية في مدينة صور، والدور الرئيسي الذي لعبته خبرة "الفيكسر" المحلي بالمنطقة لإخراجهم سريعاً من دائرة الخطر. تختبر التغطية الميدانية قدرة الصحافي على التكيّف السريع مع الخطر يقول المحروقي إنّه في حين تولى المرافق اللبناني قيادة السيارة عبر الطرقات التي يحفظها عن ظهر قلب، انصبّ تركيزه على التصرّف بعقلانية والحفاظ على تماسك أعضاء الفريق، والامتناع عمّا قد يُفهم استفزازاً من السكان تحت وقع الصدمة، وهو ما جعله حريصاً على عدم التصوير في بعض اللحظات. هل من حياد في الحرب؟ يعتبر أحمد حسين أن الحفاظ على الحياد في التغطية أمرٌ صعب، مضيفاً: "مع الوقت، يكاد الشعور بالمسافة أن يتلاشى، وفي كثير من الأحيان أشعر أنني لبناني". ويرى أنه مهما حاول الصحافي أن يفصل بين مشاعره الشخصية وبين عمله المهني، فإنه "لن يصمد أمام ما يراه على الأرض" موضحاً: "يمكن الحديث بمهنية وبقدر من التوازن، لكن هذا التوازن لا يكون إلّا منحازاً إلى الإنسان وإلى الإنسانية. فلا يمكن تجميل الواقع أو ليّ الحقائق حين يُخرق القانون الدولي، ويُستهدف المدنيون، وتُرتكب الجرائم بهذا الشكل". يتابع الصحافي المصري: "أكون في موقع قصف يقول الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، بينما أجد بين الأنقاض ألعاباً ومؤونة طعام، ودفاتر ورسومات لأطفال كانوا يعيشون في هذا المنزل. عندها، بأي معنى يمكن الحديث عن توازن بالمعنى المجرّد؟" ويجيب: "عندما تكون الحقائق التي تراها أمام عينيك بهذا الوضوح، فإن التوازن الذي نمارسه يتمثل في نقل الوقائع كما هي. وقد يظن البعض أنّ هذا انحياز صارخ إلى طرف أو قضية، لكنّه في الحقيقة انحياز إلى ما نراه بأعيننا: إلى الحقيقة نفسها". يخوض المراسلون العرب تجربة مهنية تتجاوز قواعد التغطية التقليدية الحياة خارج التغطية يُجمع المراسلون على صعوبة الانفصال عن أجواء الحرب حتّى خارج ساعات التغطية، فهم يعيشون ما يعيشه غيرهم من سكان المدينة. وبحسب عادل المحروقي يزداد تحقيق هذا الفصل كلّما كان المراسل أقرب من مكان الخطر، مستعيداً كيف اضطر مع صحافيين آخرين للبقاء طوال أيام في مقرهم الإعلامي جنوبي لبنان نتيجة اشتداد الغارات الإسرائيلية على المنطقة. أمّا هديل نمّاس فتقول إنها لم تملك وقتاً لتشعر بالفراغ أو الوحدة خارج ساعات العمل، مضيفةً: "شعرت بالاحتواء من عائلات الزملاء الصحافيين الذين يعملون معي، وكوّنت صداقات في كلّ المناطق التي غطيت الأحداث منها في الجنوب والبقاع وبيروت"، وتابعت: "شعوري بالاحتواء لم يكن مجرد تفصيل، بل لعب دوراً مهماً في قدرتي على مواصلة العمل طوال فترة الحرب الماضية والآن في الجولة الثانية من العدوان". من جهته، يؤكّد أحمد حسين أن الصحافيين الذين يعملون في مناطق الحروب يعانون من ضغوط نفسية كبيرة، نتيجة تعرّضهم المستمر للأخبار السيئة، وما يمرّون به من مواقف خطيرة أو صعبة على المستوى الإنساني. أمّا على المستوى الشخصي، فيشير إلى أنّه يتعامل مع الأوقات السيئة بأن يتخيّل للحظة أنّه صحافي في غزة، مضيفاً: "أتذكر زملاءنا الذين ما زالوا في القطاع منذ سنوات، ويواصلون عملهم حتى الآن. وأسأل نفسي: إذا كان هؤلاء قد تمكنوا من الحفاظ على ثباتهم واتزانهم العقلي رغم كل ما عاشوه، فإن ما أمرّ به أنا، على صعوبته، يظلّ أقلّ بكثير ممّا عاناه الصحافيون هناك، حتّى على المستوى المهني وحده، من دون الحديث عن أوضاعهم الإنسانية والشخصية". ## غروندبرغ يبحث في عدن إنقاذ اقتصاد اليمن 07 April 2026 09:10 PM UTC+00 كثّف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ لقاءاته في العاصمة المؤقتة عدن، الثلاثاء، مع مسؤولين حكوميين، ركزت بصورة أساسية على سبل احتواء التدهور الاقتصادي، في ظل تداعيات الصراع الإقليمي واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. واستهل غروندبرغ لقاءاته باجتماع مع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، حيث ناقش الطرفان مستجدات الأوضاع المالية والاقتصادية، والتحديات الناجمة عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتقلبات أسعار الطاقة والسلع، والتي تضاعف من هشاشة الاقتصاد اليمني، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق الدولي لدعم الاستقرار المالي، وتأمين تدفق السلع الأساسية، خاصة الغذاء والدواء والوقود. وفي السياق، بحث المبعوث الأممي مع وزير المالية مروان بن غانم التحديات الاقتصادية الراهنة، بما في ذلك أولويات الحكومة في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز المالية العامة، وإدارة النقد الأجنبي، إلى جانب ملامح موازنة 2026 التي تركز على ترشيد الإنفاق وضمان دفع الرواتب وتمويل الواردات الحيوية. كما تناول اللقاء استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام أكثر من عقد، ضمن خطة إصلاحات تستهدف تحسين الإيرادات العامة، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الموارد المستدامة. وفي ملف الطاقة، ناقش وزير النفط والمعادن محمد بامقاء مع غروندبرغ التحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز، وفي مقدمتها توقف الصادرات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، نتيجة هجمات استهدفت موانئ ومنشآت التصدير، ما أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، وانعكس على قدرة الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها، خصوصًا دفع الرواتب وتمويل الخدمات. وأكد بامقاء أن استئناف التصدير يمثل أولوية قصوى لإنعاش الاقتصاد، داعيًا إلى دعم أممي لإيجاد حلول عملية تعيد تشغيل هذا القطاع الحيوي، الذي وصفه المبعوث الأممي بـ"شريان الحياة" للاقتصاد اليمني. وامتدت لقاءات غروندبرغ إلى الجانب الاجتماعي، إذ ناقش مع وزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد جعسوس سبل تعزيز تمكين المرأة، ودعم مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية، باعتبار ذلك جزءاً من مسارات الاستقرار والتنمية. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى الأمم المتحدة إلى تحييد الملفين الاقتصادي والإنساني في اليمن عن تداعيات التصعيد الإقليمي، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة المعيشية، في حال استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وموارد الدولة. ويعاني الاقتصاد اليمني من تدهور حاد منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من تسع سنوات، تفاقم مع توقف صادرات النفط، التي تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات، إضافة إلى الانقسام المالي والنقدي، وتراجع قيمة العملة. وتزايدت الضغوط أخيرًا بفعل التوترات في البحر الأحمر والمنطقة، ما أدى إلى ارتفاع كلفة الاستيراد والتأمين، في بلد يعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتأمين احتياجاته الأساسية. ## الحكومة الإيرانية تطمئن الشارع: لن يحصل ظلام شامل 07 April 2026 09:11 PM UTC+00 قبيل ساعات على انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستهداف محطات الكهرباء في إيران، تسعى الحكومة الإيرانية إلى طمأنة المواطنين بشأن جاهزية البلاد لمواجهة أي تصعيد محتمل على هذا الصعيد، مؤكدة أن البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها شبكة الكهرباء، أُعدّت لتحمل أسوأ السيناريوهات وأن احتمال حدوث انقطاع شامل للتيار الكهربائي في البلاد "ضعيف للغاية". وفي هذا الصدد، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، في منشور على منصة "إكس"، موجهاً رسالة طمأنة إلى الشعب الإيراني، إن "الأمن الوطني واستقرار البنى التحتية يخضعان لحسابات دقيقة من جانبنا"، مضيفاً أن "الحكومة أعدّت التدابير اللازمة لمواجهة جميع السيناريوهات، وتم وضعها بصيغتها النهائية وبأدق التفاصيل". وأكد عارف أنه "لا يوجد أي تهديد يتجاوز مستوى الجاهزية والإحاطة لدى الدولة"، داعياً المواطنين إلى "التحلي بالهدوء والثقة بصلابة إيران". وختم بالقول: "نحن سننتصر حتماً". وأكدت وزارة الطاقة في الحكومة الإيرانية أنها استعدت لمواجهة أسوأ السيناريوهات المحتملة، داعية المواطنين إلى الحفاظ على هدوئهم وعدم الالتفات إلى الشائعات المتداولة بشأن انقطاع طويل الأمد للتيار الكهربائي. وأوضحت في مقطع توعوي نشرته حول التهديدات الأميركية، أن شبكة الكهرباء في إيران صُممت منذ البداية بحيث تكون قادرة على مواجهة أصعب الظروف، مؤكدة أن احتمال حدوث انقطاع شامل للكهرباء على مستوى البلاد "مستبعد جداً". وأضافت أنه في ظل التهديدات التي يطلقها "العدو" بشأن استهداف محطات الطاقة وهو ما وصفته بأنه "جريمة حرب" فإن شبكة الكهرباء الإيرانية تعتمد على نظام توزيع واسع وغير مركزي يجعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المخاطر. كما بيّنت الوزارة الإيرانية أن لديها مخزوناً كافياً من قطع الغيار، إلى جانب نشر مولدات كهربائية متنقلة واحتياطية في مناطق مختلفة من البلاد، فيما تعمل الفرق الفنية على مدار الساعة في حالة تأهب كامل لمعالجة أي طارئ. وأشارت إلى أن الطبيعة اللامركزية للشبكة تعني أنه في حال وقوع أضرار أو انقطاع في منطقة معينة، فإن بقية المناطق يمكن أن تواصل العمل بشكل مستقل، ما يجعل حدوث انقطاع شامل ومفاجئ للكهرباء في جميع أنحاء البلاد أمراً غير مرجح. وفي إطار التوصيات الاحترازية، دعت الوزارة المواطنين إلى إبقاء أجهزة الشحن المحمولة والمصابيح اليدوية مشحونة، تحسباً لأي انقطاع محتمل للكهرباء، كما نصحت بعدم فتح أبواب المجمدات أثناء الانقطاع، إذ يمكن للمواد الغذائية أن تبقى صالحة لمدة تصل إلى 24 ساعة إذا بقيت الأبواب مغلقة. وأكدت وزارة الطاقة الإيرانية أن الوقت متاح لإصلاح أي أضرار محتملة، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن رصد أكثر من 1900 حالة ضرر في قطاع الكهرباء وإعادة إصلاحها بنجاح. وأضافت أنه أجرت خلال السنوات الأخيرة العديد من المناورات والاستعدادات بهدف رفع مستوى الجاهزية لمواجهة مثل هذه الظروف. من جهة أخرى، أفاد التلفزيون الإيراني في تقرير مساء يوم الثلاثاء، بأن شبكة الكهرباء الوطنية تُعد من أوسع الشبكات في المنطقة، إذ يتجاوز طول خطوطها 980 ألف كيلومتر، إضافة إلى انتشار عدد كبير من محطات توليد الكهرباء في مختلف المحافظات. وأوضح التقرير أن استهداف محطة أو عدة محطات لا يعني توقف إمدادات الكهرباء، إذ يمكن تعويضها من محطات أخرى ضمن الشبكة. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن استهداف محطات الطاقة يعد جريمة حرب لما لذلك من تأثير مباشر على حياة المدنيين. وأشار التقرير الذي نشره موقع "نادي المراسلين الشباب" التابع للتلفزيون الإيراني إلى أن احتمال حدوث انقطاع شامل للكهرباء يظل ضئيلاً جداً، نظراً إلى تصميم الشبكة على أساس انتشار واسع للمحطات وكثرة خطوط النقل المتوازية. كما لفت إلى أن شبكة الكهرباء الإيرانية لم تشهد انهياراً شاملاً منذ 22 عاماً، في حين شهدت بعض الدول الأوروبية المتقدمة حوادث مماثلة عدة مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة. وختمت وزارة الطاقة رسالتها بالتأكيد أنها مستعدة لأسوأ السيناريوهات، داعية المواطنين إلى الحفاظ على هدوئهم وعدم القلق، وعدم الانجرار وراء الشائعات المتعلقة بانقطاع طويل الأمد للكهرباء. ## دوري الأبطال: بايرن ميونخ يهزم ريال مدريد وأرسنال يتخطى سبورتينغ 07 April 2026 09:16 PM UTC+00 وضع بايرن ميونخ الألماني وأرسنال الإنكليزي نفسيهما في موقع متقدم على طريق بلوغ الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما حقق كل منهما فوزًا مهمًا في ذهاب الدور ربع النهائي، مساء الثلاثاء، على حساب ريال مدريد الإسباني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي. وفي القمة الأبرز، نجح بايرن ميونخ في انتزاع فوز ثمين بنتيجة 2-1 من ريال مدريد، في مواجهة حملت الكثير من الندية والإثارة بين عملاقين من كبار القارة الأوروبية. وقدم الفريق البافاري مباراة قوية من الناحية التكتيكية، مستفيدًا من فعاليته الهجومية وحضوره البدني العالي، ليخرج بأفضلية مهمة قبل لقاء الإياب. وكان بايرن قد ظهر بصورة هجومية لافتة فاجأ بها ريال مدريد على أرضه في سانتياغو برنابيو، وترجم تفوقه من الشوط الأول بهدفين إلى نتيجة منحت الفريق أفضلية معنوية وفنية في سباق التأهل قبل موقعة الرد في ميونخ، حيث سجل أهداف بايرن ميونخ لويس دياز وهاري كين، فيما سجل هدف الريال كيليان مبابي. وفي المباراة الثانية، عاد أرسنال الإنكليزي بانتصار ثمين وقاتل من ملعب سبورتينغ لشبونة، بعدما حسم مواجهة الذهاب بنتيجة 1-0، ليقترب بدوره من حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي. وظهر فريق المدرب ميكيل أرتيتا بصورة متوازنة بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، مع قدرة واضحة على التعامل مع ضغط أصحاب الأرض، قبل أن ينجح في خطف هدف الانتصار عبر كاي هافريتيس في الوقت بدل الضائع والذي منحه أفضلية ثمينة قبل موقعة الإياب في لندن. ويمنح هذا الفوز أرسنال أفضلية نسبية، لكنه لا يعني حسم التأهل، خاصة أن سبورتينغ أظهر خلال المباراة قدرته على صناعة الخطورة وفرض الإيقاع في فترات متعددة، ما يبقي مواجهة العودة مفتوحة على جميع الاحتمالات. وتأتي هذه النتائج في إطار ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، حيث يتطلع بايرن ميونخ وأرسنال إلى استثمار أفضلية الذهاب في مواجهتي الإياب، ومواصلة المشوار نحو نصف النهائي، في نسخة تبدو مفتوحة على صراع كبير بين كبار أوروبا. ## أربيلوا يورط ريال مدريد أمام بايرن ميونخ: خيارات خاطئة ودفاع يُعاني 07 April 2026 09:23 PM UTC+00 تسبب المدرب ألفارو أربيلوا (43 عاماً)، بورطة لناديه ريال مدريد، الذي تجرع مرارة الهزيمة أمام ضيفه بايرن ميونخ الألماني، بهدفين مقابل هدف، في المواجهة التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وظهر نجوم ريال مدريد في الشوط الأول بشخصية مهزوزة للغاية، بعدما كاد بايرن ميونخ أن يسجل هدف الافتتاح في وقت مبكر للغاية، بسبب خيارات المدرب ألفارو أربيلوا الخاطئة، عبر منح الثقة لنجمه الصغير، تياغو بيتارش، بالإضافة إلى زميله في الدفاع دين هويسين، وأيضاً التركي أردا غولر، الذي لم يستطع تقديم الأداء المتوقع منه. واستغل بايرن ميونخ الأخطاء التي وقع فيها لاعبو ريال مدريد، لينجح في حسم مباراة الذهاب بهدفين مقابل هدف، بفضل الخيارات الغريبة للمدرب ألفارو أربيلوا، الذي لم يتدخل إلا في الدقيقة 63، بعدما ظهر أن الموهبة الصغيرة، تياغو بيتارش، عاجز عن قوة خط وسط العملاق "البافاري"، الذي نجح في بسط نفوذه في منطقة العمليات. وحاول أن يصلح أربيلوا الخطأ الثاني، بعدما قرر سحب المدافع دين هويسين، الذي لم ينجح في فرض رقابة لصيقة على المهاجم هاري كين، وسيرج غنابري، ليدفع بالبرازيلي إيدير ميليتاو، العائد من فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، لينجح بعدها في تصحيح أوراق الخط الخلفي للفريق الملكي، الذي عانى كثيراً خلال 65 دقيقة كاملة، فيما استعان المدير الفني بخدمات الإنكليزي، جود بيلنغهام، حتى يصلح ما فعله زميله الإسباني تياغو بيتارش، الذي ظهر بوجه شاحب، ولم يعطِ الإضافة في مواجهة ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال. كما استدرك أربيلوا الخطأ الثالث، الذي وقع فيه، بعدما قرر إخراج النجم التركي، أردا غولر، ودفع بالمغربي، إبراهيم دياز، الذي حرك المياه الراكدة في خط الهجوم، وأعطى القوة لزميليه الفرنسي كيليان مبابي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، حيث نجح ريال مدريد في تسجيل هدف وحيد في الدقيقة 74. وربما يتدارك ألفارو أربيلوا جميع الأخطاء التي وقعت أمام بايرن ميونخ، الذي يستعد لاستقبال ريال مدريد في إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في الأسبوع القادم، وبخاصة أن جماهير الفريق الملكي تطالب علناً بضرورة العبور إلى نصف النهائي، ومواصلة الرحلة صوب النهائي، من أجل حسم لقب المسابقة القارية. ## تقشف نفطي عالمي: إجراءات لمواجهة نقص الإمدادات 07 April 2026 09:29 PM UTC+00 يواجه العالم واحدة من أضخم الأزمات النفطية في التاريخ، مع توقف إمدادات النفط والغاز من الخليج، وسط استمرار غلق إيران لمضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى 20% من النفط والغاز العالميَّين، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة ونقص كبير في الإمدادات الدولية. لمواجهة هذه السابقة، تقوم دول العالم بإجراءات تقشفية قاسية تصل إلى حد تقنين الكهرباء واستهلاك الوقود، وصولاً إلى الحد من استخدام وسائل النقل الخاص. التأثيرات طاولت الدول المشاركة في الحرب بطبيعة الحال وكذا المحيطة بها، إذ تعرضت الشبكة الوطنية الإيرانية للكهرباء لضربات جوية وسيبرانية مكثفة، ما أدى إلى انقطاعات واسعة للكهرباء بعد استهداف منشآت حيوية في أواخر مارس 2026. وتمتد الأزمة إلى العراق بسبب اعتماده الكبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، إذ شهدت البلاد "إظلاماً تاماً" في أوائل مارس/آذار، فيما يسيطر التقنين على مساحة كبيرة من البلاد. وفيما بدأت الأسواق المصرية تقفل عند الساعة التاسعة مساءً لتوفير الطاقة، تفاقمت الأزمة اللبنانية المزمنة لتصل إلى مرحلة قاسية من الانقطاع الكهربائي نتيجة أزمة الإمدادات من جهة، وخروج محطات تحويل رئيسية عن الخدمة نتيجة القصف الإسرائيلي المباشر من جهة أخرى، فيما زادت ساعات التقنين في سورية منذ مطلع الحرب. إلّا أنّ الأزمة لم تقتصر على الدول العربية، بل امتدت إلى العالم وخاصة في أوروبا وآسيا. إذ تقوم شركات الطيران في جميع أنحاء آسيا بتقليص رحلاتها، وتستعد شركات الطيران الأوروبية لاضطرابات مماثلة بعدما أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى قطع ما يقرب من 21% من إمدادات وقود الطائرات المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفقاً لشركة كيبلر. وتعتبر آسيا الأكثر تضرّراً من الحرب بخاصة من إغلاق مضيق هرمز، إذ تعتمد القارة بشكل حيوي على الغاز والنفط القادم عبر المضيق، إذ خفضت الحكومة الهندية الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، واتخذت تدابير طارئة لتحويل إمدادات الغاز من القطاعات غير ذات الأولوية إلى المستخدمين الرئيسيين. وفي باكستان، خفضت الحكومة مخصصات الوقود بنسبة 50% لمدة شهرين، وجرى تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام في المكاتب الحكومية، على أن تعمل جميع المكاتب بحضور 50% من الموظفين فعلياً، بحسب "رويترز". فيما بدأت المكاتب والبنوك في بنغلادش تفتح أبوابها لمدة سبع ساعات، وتغلق مراكز التسوق بحلول الساعة السابعة مساءً، كما يجب على المكاتب خفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك تجنّب الإضاءة المفرطة، إضافة إلى خفض استهلاك الوقود والطاقة في المكاتب العامة، وفرض قيود على السفر غير الضروري. كذلك، مدّدت نيبال العطلة الأسبوعية من يوم واحد إلى يومين في المدارس والمكاتب الحكومية. وتعتزم الحكومة اتخاذ "ترتيبات قانونية" لتحويل سيارات البنزين والديزل إلى سيارات كهربائية، فيما بدأ تفعيل نظام تقنين استهلاك غاز الطهي. وأعلنت سريلانكا يوم الأربعاء عطلة رسمية للمساعدة في زيادة إمدادات الوقود، وجرى تقليص خدمات القطارات والحافلات، ورفع أسعار الكهرباء للأسر والصناعات. ورغم أن أوروبا أقل اعتماداً مباشرةً على مضيق هرمز من آسيا، إلّا أنّ قفزة أسعار النفط والغاز أجبرت الدول على اتخاذ إجراءات تقشفية. وقال دان يورغنسن، المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان، لـ"فاينانشال تايمز" إن التكتل يقيّم "جميع الاحتمالات" لمعالجة الآثار طويلة المدى للحرب، بما في ذلك إطلاق المزيد من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، كما حذر (المسؤول الدنماركي) من أن الاتحاد الأوروبي قد يتوقع أن يكون الوضع أسوأ في الأسابيع المقبلة بالنسبة لبعض المنتجات "الحيوية". وقال المفوض إنّ الاتحاد الأوروبي "يستعد لأسوأ السيناريوهات"، بما في ذلك تقنين المنتجات الأساسية مثل وقود الطائرات أو الديزل، على الرغم من أنه "لم يصل إلى تلك المرحلة بعد". وحث مفوض الطاقة الأوروبيين على العمل من المنزل حيثما أمكن ذلك، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كيلومترات في الساعة، وتشجيع النقل العام، والتناوب في استخدام السيارات الخاصة، وزيادة مشاركة السيارات. وفرضت حكومة سلوفينيا قيوداً جديدة على مشتريات الوقود، وأعلن رئيس الوزراء روبرت غولوب في نهاية مارس أن كمية الوقود المُباعة في محطات الوقود ستقتصر على 50 لتراً للفرد و200 لتر للشركات يومياً. وذكرت قناة "RTV SLO" أن هذا الإجراء سيُطبق على مستوى البلاد، مع التركيز بخاصّة على محطات الخدمة على الطرق السريعة. وقال غولوب: "إذا لزم الأمر، فسنتخذ أيضاً تدابير أخرى". وتخفض ليتوانيا أسعار تذاكر القطارات بنسبة 50% على جميع الخطوط الداخلية من 1 إبريل/نيسان إلى 31 مايو/أيار، للتشجيع على استخدام وسائل النقل العام بدلاً من السيارات الخاصة؛ وبحسب التقديرات الرسمية، فإن هذا الإجراء سيكلف ميزانية الدولة حوالى 1.5 مليون يورو. من جهته، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، لصحيفة لوفيغارو الفرنسية أمس الثلاثاء، إنّ أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز "أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة"، وأضاف في مقابلة مع الصحيفة: "لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة". وتابع أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولاً أخرى ستتأثر، لكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي تعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتسارع معدلات التضخم. واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية، وقال بيرول إن جزءاً من هذه الاحتياطيات سُحب منه بالفعل، والعملية مستمرة. ## دور السينما الدمشقية... أبواب مغلقة في انتظار ما لا يأتي 07 April 2026 09:30 PM UTC+00 لم تعد دور السينما الدمشقية مجرّد أماكن لعرض الأفلام، بل تحوّلت إلى مؤشرات صامتة على تحوّل أعمق في البنية الثقافية والاقتصادية للمدينة. ما كان يوماً فضاءً عاماً لإنتاج المعنى والتفاعل، أصبح اليوم محالّ تجارية ومطاعم ومقاهي، أو أبواباً مغلقة تنتظر مستثمراً لا يأتي. سينما الأهرام تقدّم النموذج الأوضح على هذا التحوّل. قبل سقوط النظام، تحوّلت الصالة إلى معرض لبيع السجاد، لكن مع انفتاح الأسواق وغياب الضوابط على دخول البضائع إلى سورية، تغيّر دورها مجدداً لتصبح مولاً تجارياً. أُزيلت الكراسي من الصالة الأرضية لتحلّ مكانها مطاعم للوجبات السريعة، فيما تحوّل الطابق العلوي، المعروف في الصالات السورية باسم البلكون (الشُّرفة)، إلى مساحة لبيع سلع مُعادة من منصات التجارة الإلكترونية تُطرح بأسعار مخفّضة. هذا التحوّل لا يخص "الأهرام" وحدها. سينما الفردوس وسينما الأيام أغلقتا أبوابهما بعدما كانتا تستثمران، قبل سقوط النظام، في عرض أفلام قديمة وأحياناً حلقات من مسلسلات تركية. الجمهور الذي كان يرتاد هذه الصالات، الواقعة غالباً في شوارع فرعية، لم يكن معنياً كثيراً بالمحتوى المعروض بقدر اهتمامه بوجود مساحة خاصة، ما جعل هذه الدور تُعرف شعبياً باسم سينما عشاق، أي أماكن تقصدها ثنائيات بحثاً عن مساحة آمنة بعيداً عن الرقابة الاجتماعية. على مدخل سينما الزهراء، تتكدّس الإعلانات الخاصة بالمقهى الموجود في الطابق العلوي، بينما لا يزال إعلان قديم معلّقاً على الباب يشير إلى أن الصالة "مغلقة للصيانة". إعلان لم يتغيّر منذ سنوات. وبحسب معلومات حصلت عليها "العربي الجديد"، لا توجد أي عملية صيانة فعلية، لكن قدم المعدات وغياب مستثمر جاد أوقفا العرض السينمائي. الأمر نفسه ينطبق على سينما السفراء، التي تضم مقهى، وسينما ومسرح راميتا، وسينما أوغاريت، وكلها معلّقة خارج الزمن. في مقابل هذا التراجع، لا تكاد توجد في دمشق اليوم سوى صالة واحدة يمكن للجمهور ارتيادها من دون "شبهة" اجتماعية تتعلق بسبب الذهاب إلى السينما، وهي سينما سيتي، التي أُنشئت على أنقاض سينما دمشق بعد إعادة تأهيلها. أما سينما الشام، الواقعة في فندق الشام ذي النجوم الخمس؛ فقد خرجت من الخدمة عام 2012، لأسباب قيل إنها أمنية، رغم حداثة تجهيزاتها. يقول مالك إحدى الصالات المغلقة لـ"العربي الجديد" إن القانون السوري كان يمنع هدم دور السينما رغم القيمة الاستثمارية العالية لمواقعها، إذ يمكن تحويلها إلى مشاريع أكثر ربحية، مثل الفنادق. يضيف: "كنا نفتح الأبواب رغم صعوبات التشغيل وقلة الجمهور، وحتى مع الاتهامات التي وُجهت إلينا بتسهيل أعمال دعارة، من دون أي دليل". يشير إلى أن قرار الإغلاق جاء على أمل تعديل القوانين بما يسمح بإعادة استثمار العقارات، قائلاً: "من غير المنطقي أن أستمر في تشغيل صالة لا يأتيها سوى عدد محدود لمشاهدة فيلم قديم، من دون القدرة على تطويرها أو تحديثها". في سينما الكندي، تختلط العلامات القديمة بالجديدة. اللافتة التي تشير إلى أنها دار عرض لا تزال موجودة، تعلوها لافتة أكبر تشير إلى أن المكان أصبح مركزاً ثقافياً تابعاً لوزارة الأوقاف، من دون وضوح طبيعته. تعود ملكية هذه الصالة، مع مجموعة من المباني في شارع شيكاغو، الذي سُمّي كذلك لكثرة المشاكل التي كانت تحدث فيه، إلى الأخوين اللبنانيين رينيه وروبرت صباغ، قبل أن تنتقل في ثمانينيات القرن الماضي إلى مديرية أوقاف دمشق، ضمن مجموعة عقارات تشمل أيضاً مقهى هافانا ومقهى الكمال. تختفي الشاشة ويختفي معها فضاء كان يجمع الناس على تجربة مشتركة لكن أهمية سينما الكندي تتجاوز الملكية؛ فكانت من أهم صالات العرض في دمشق، واستقبلت افتتاحات أفلام بارزة، واحتضنت طلاب دبلوم العلوم السينمائية حين لم يكن في سورية معهد متخصص، كما كانت مركزاً للنوادي السينمائية التي عرضت أفلاماً مختارة مجاناً للجمهور. اليوم، لم يعد لهذا الجمهور مكان بديل. يقول طالب في المعهد العالي للفنون السينمائية لـ"العربي الجديد": "إغلاق سينما الكندي يستهدف الذاكرة الجمعية للفن في سورية. لا يمكن بناء مستقبل للسينما من دون هذه الذاكرة". يضيف أن الصالة يمكن أن تتحول إلى متحف أو فضاء ثقافي، بدلاً من تركها خارج الاستخدام. ترى عميدة المعهد العالي للفنون السينمائية، ميسون علي، أن ما حدث يعكس تدهوراً شاملاً في بنية السينما السورية. تشير علي، في حديث إلى "العربي الجديد"، إلى أن سورية شهدت منذ مطلع القرن العشرين ازدهاراً في دور العرض بلغ ذروته في الأربعينيات والخمسينيات، قبل أن تبدأ مرحلة الانحدار بفعل الأزمات الاقتصادية، وتداعيات الحرب، والقوانين التي منعت استيراد الأفلام. تقول إن معظم الصالات اليوم متوقفة أو مدمّرة أو تحوّلت إلى استخدامات أخرى، مثل سينما الأهرام والفردوس، وإن هذا الواقع يعكس وضع السينما في البلاد عموماً، باستثناء حالات محدودة مثل سينما سيتي وسينما الكندي، التي كانت مهددة بالإغلاق. وتؤكد أن إعادة إحياء القطاع تتطلب ترميم الصالات، وتطوير الإنتاج، وإقامة المهرجانات، وتفعيل النوادي السينمائية، ودعم الجيل الجديد من السينمائيين، خصوصاً خريجي المعهد لعام 2025. إغلاق سينما الكندي يستهدف الذاكرة الجمعية للفن في سورية لا تقتصر الأزمة على دمشق. صالات الكندي التابعة للمؤسسة العامة للسينما تعاني تراجعاً مماثلاً في المحافظات. فقدت وزارة الثقافة صالة كندي حلب بحكم قضائي عام 1998، فيما سُلّمت صالة كندي حمص إلى مجلس المحافظة في عهد الوزيرة لبانة مشوح، وتحولت إلى صالة أفراح. أما صالات دير الزور واللاذقية، فتعاني إهمالاً شديداً وتحتاج إلى ترميم عاجل، خصوصاً أن بعضها يقع في مناطق شهدت معارك خلال سنوات سيطرة داعش. في عام 1962، بلغ عدد دور السينما في سورية نحو 120 داراً موزعة على المحافظات. اليوم، شهد هذا الرقم تراجعاً حاداً. مدن مثل الحسكة أصبحت بلا أي دار عرض منذ إغلاق سينما دمشق في التسعينيات، فيما تحوّلت سينما القاهرة إلى صالة أفراح قبل عام 2011. حتى دمشق، التي كانت تضم 11 دار عرض قبل الحرب، لم يبقَ فيها عملياً سوى صالة واحدة تعمل بانتظام. ما يحدث في دمشق يمثّل إعادة تشكيل للعلاقة بين المدينة وثقافتها. حين تتحوّل دور السينما إلى مطاعم أو متاجر، تختفي الشاشة، ويختفي معها فضاء عمومي كان يجمع الناس على تجربة مشتركة، وينتج معنى جماعياً خارج الاستهلاك. السينما هنا ليست ضحية السوق وحده، ولا الحرب وحدها، بل أيضاً غياب رؤية ثقافية تعتبر هذه الأماكن جزءاً من البنية الرمزية للمدينة، لا مجرد أصول عقارية قابلة لإعادة التوظيف. ## الحرب في المنطقة | ترامب يعلن هدنة لأسبوعين قبيل انتهاء مهلته 07 April 2026 09:38 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين بعدما شهدت الساعات الماضية جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إليه قبيل انتهاء المهلة التي منحها ترامب لطهران. وذكر أنه وافق على شن ضربات على إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين عقب المحادثات أجراها مع الجانب الباكستاني وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروت سوشال": "بناءاً على المحادثات مع رئيس الوزراء (الباكستاني) شهباز شريف والمارشال عاصم منير (قائد الجيش) بباكستان، التي طلبوا خلالها الكف عن توجيه القوة المدمرة هذه الليلة إلى إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية في إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على وقف الضربات على إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين". ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤول كبير في البيت الأبيض تأكيده أن إسرائيل معنية كذلك باتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف المسؤول ذاته أن إسرائيل وافقت بدورها على الكف عن شن ضربات جوية على إيران بينما تتواصل المفاوضات. وجاء الإعلان بعدما قدمت باكستان مقترحاً في اللحظة الأخيرة لتجنب هجوم أميركي ضخم على إيران بعد تحذير ترامب من أن "حضارة بكاملها ستموت الليلة" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق. وتابع ترامب في منشوره "لقد تم الاتفاق على كل النقاط الخلافية تقريباً بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة أسبوعين ستسمح بوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وإتمام إنجازه". وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للحرب الدائرة في المنطقة تتقدم بـ"ثبات"، طالباً من ترامب من جهة، تمديد المهلة لمدة أسبوعين، ومن إيران من جهة أخرى، فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين كبادرة حسن نية. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، إصابة أربعة أشخاص بينهم طفلة قطرية من جراء سقوط شظايا على منزل عقب عملية اعتراض. وقالت الوزارة في بيان، إن "الجهات الأمنية باشرت تعاملها مع حادث ناتج عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ إيرانية، ما أسفر عن سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين في منطقة مريخ". وأضافت: "نتج عن الحادث تسجيل أربع إصابات متوسطة، من بينها طفلة قطرية". "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## لبنان | إنذار لسكان شبريحا في صور وارتفاع حصيلة الشهداء إلى 1530 07 April 2026 09:49 PM UTC+00 يواصل جيش الاحتلال تصعيد وتيرة عملياته العسكرية في مناطق عدة في لبنان بعدما نفذ في الساعات الماضية سلسلة اعتداءات على القرى والبلدات الحدودية، وفي العمق الجنوبي، حيث شن هجمات جوية ومدفعية على 66 منطقة في لبنان، جميعها في الجنوب منذ فجر الثلاثاء، ما أدى إلى استشهاد 8 أشخاص وإصابة 18 على الأقل. ويترقّب لبنان مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، والمهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تنتهي عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الثالثة فجراً بتوقيت بيروت)، وكيف ستنعكس على ميدانه. وكشفت تقارير عن ربط طهران وقف الحرب بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، في وقت تتزايد الضغوط السياسية والعسكرية مع استمرار الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة. ميدانيا، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيراً لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان. في المقابل، تتفاقم الكلفة الإنسانية للتصعيد، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 1530 و4812 جريحاً منذ مطلع 2 مارس/ آذار، فيما تتابع السلطات اللبنانية تطورات الوضع الأمني وإجراءات المواجهة. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أن قواته استكملت تموضعها على ما يُسمى "خط الصواريخ المضادة للدروع"، في إشارة إلى المناطق اللبنانية التي تتيح إطلاق صواريخ مباشرة نحو المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود مع لبنان. وأفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي، بأن ثلاثة عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها حزب الله، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس. على صعيد التحركات السياسية، عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لقاءً مع سفراء كل من فنلندا آنّي ميسكانين، وبلجيكا أرنوت باولز، وهولندا فرانك مولن، وكندا غريغوري غاليغان، لبحث تطورات الأوضاع في لبنان. وأكد السفراء خلال اللقاء دعم بلدانهم للحكومة اللبنانية، مشيدين بالاستجابة الرسمية لملف النزوح، ومعبّرين في الوقت ذاته عن قلقهم من التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان. من جهته، شدد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، على أن "مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني في هذه الظروف مشتركة، وهي تتطلّب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات". وقال عون الثلاثاء إن "الجيش نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق أخرى عدة، وسيكون أكثر حضوراً مع قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة، مع التشدد أكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم". "العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول.. ## العدّ التنازلي ومناورات ترامب: لعبة العضّ على الأصابع 07 April 2026 09:58 PM UTC+00 يأخذ المراقبون تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير لإيران على محمل الجدّ أكثر من أي وقت مضى، رغم نبرة المبالغة في وعيده. فترامب يواجه وضعاً صعباً ومحرجاً، داخلياً وخارجياً، ما دفعه إلى تصعيد لهجته لعلّه يحقق الاختراق الذي يحتاجه. ومن مؤشرات الجدّية أنه لم يتراجع حتى الآن أو يمدد مهلة الإنذار، كما فعل في مرات سابقة. كما برزت تطورات ميدانية لافتة، تمثلت في شروع إسرائيل منذ وقت مبكر باستهداف البنى التحتية الإيرانية، بما أوحى بوجود تنسيق مع واشنطن، وكأنها تمهّد لعمليات أميركية متوقعة خلال ساعات. وتوالت الإشارات مع الإعلان عن انفجارات في جزيرة خارج، ما عزّز الانطباع بأن التصعيد دخل مرحلة متقدمة. وفي واشنطن، صدرت مؤشرات غير اعتيادية؛ إذ أعلن البنتاغون فجأة إلغاء الإحاطة الصحافية اليومية التي كانت مقررة صباحًا، كما صرف البيت الأبيض النظر عن إحاطته الإعلامية الموعودة ظهرًا. وبدلًا من ذلك، اكتفت الإدارة بتغريدتين للرئيس ترامب على منصة "تروث سوشال"، جدّد فيهما تهديده بتدمير "حضارة" إيران بالكامل خلال يوم واحد. تعزّزت هذه المؤشرات لاحقاً بتحرك داخل الكونغرس، حيث بادر ديمقراطيون، بمشاركة بعض الجمهوريين في مجلس النواب، إلى طرح مشروع يهدف إلى تضييق هامش التحرك العسكري للبيت الأبيض. ورغم أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، لا سيما مع وجود الكونغرس في عطلة الربيع حتى الثالث عشر من الشهر الجاري، فإنها تعكس قلقًا متزايدًا من الانزلاق نحو مواجهة واسعة. كما عكست الأسواق المالية والنفطية هذا التوتر، إذ تُعد عادة بمثابة "بارومتر" في أزمنة الحروب. فبعد مكاسب صباحية، انقلب المسار في أسواق المال التي فقدت أرباحها لتدخل في موجة هبوط سريعة، بخسائر قاربت 300 نقطة، فيما حافظت أسعار النفط على ارتفاعها معظم النهار، خاصة بعد تداول أنباء عن قصف مواقع عسكرية في جزيرة خارج. في المقابل، صدرت إشارات توحي بإمكانية التهدئة، وإن بشكل ضبابي. فقد صرّح نائب الرئيس جي دي فانس، خلال مؤتمر صحافي في بودابست، بأن الولايات المتحدة "أنجزت أخيراً هدفها عبر استهداف المواقع العسكرية الإيرانية"، متجنباً الإشارة إلى الأهداف المدنية التي لوّح بها ترامب. كما عبّر عن "أمله في التوصل إلى حل"، ما يعني أن مساعي التهدئة لا تزال قائمة، أو على الأقل لم تُستبعد. وتندرج هذه التصريحات ضمن سياق تحركات دبلوماسية، أبرزها مبادرة تقودها باكستان بالتنسيق مع تركيا لفرض وقف لإطلاق نار لمدة 45 يوماً. ورغم ما تردد عن رفض طهران هذه المبادرة، فإن الجهود لا تزال مستمرة. وفي هذا الإطار، برزت إشارة إيجابية، ولو رمزية، من الجانب الإيراني بشكل غير مباشر، تمثلت في إعلان أحد الفصائل العراقية المقربة من طهران الإفراج عن صحافية أميركية كانت قد اختُطفت قبل أيام في بغداد. ومع بقاء نحو أربع ساعات على انتهاء مهلة الإنذار، تلتزم الإدارة الأميركية الصمت، فيما تعيش واشنطن حالة ترقّب. ورغم أن العملية العسكرية تبدو أقرب إلى التحقق، فإن بعض التقديرات لا تستبعد تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة، كما رجّح الجنرال المتقاعد راندي مانر. وفي حال تنفيذ الضربة، يُتوقع أن تبقى محدودة، مستهدفة منشآت الطاقة وشبكات الجسور المرتبطة بالبنية العسكرية، تجنباً لتوسيع نطاق المواجهة. إذ تحذر جهات عدة من استهداف مواقع مدنية حيوية، لما قد يشكله ذلك من انتهاك للقانون الدولي، ووقوعه ضمن خانة "جرائم الحرب". كما تتصاعد داخل الولايات المتحدة أصوات معارضة، منها وجوه محافظة ومتشددة في الإعلام، مثل تاكر كارلسون، كما في الكونغرس، مثل السيناتور رون جونسون. ويحذر بعض العسكريين، ومنهم الجنرال المتقاعد مارك هيرتلنغ، من أن القانون "يمنع" القوات المسلحة من تنفيذ أوامر من هذا النوع، وأنها لا بد أن "تتأكد" من قانونية العمليات. الساعات القليلة المقبلة ستكشف الخبر اليقين، وما إذا كانت المنطقة مقبلة على مواجهة مفتوحة أم على مخرج سياسي في اللحظة الأخيرة. ## مسلسلات مع وقف العرض... السياسة تؤجّل الدراما 07 April 2026 10:00 PM UTC+00 استحوذ مسلسل "السفارة 87" على اهتمام المتابعين في الأسبوع الأخير. مجموعة "إم بي سي" قالت إنّ عرض المسلسل مؤجل لتاريخ يعلن في حينه. تؤكّد معلومات حصلت عليها "العربي الجديد" أن القرار بتأجيل "السفارة 78" هو عدم إثارة النعرات بين إيران ودول الخليج، خصوصاً في ظلّ الحرب القائمة، والقصف الذي يطاول عدداً من الدول نفسها. تشير المعلومات إلى أنه من الممكن أن تُفسر بعض أحداث المسلسل تفسيرات في غير مكانها؛ فهي دراما وثائقية تنقل حدثاً أمنياً حصل في مكة عام 1987، ووقعت تداعياته في السفارة السعودية في طهران رداً على أحداث الحج في مكة. لكن، وجه متابعون اتهامات إلى إدارة "إم بي سي" بأنها تنفذ سياسات معارضة، وهوجم مدير عام المجموعة، علي جابر، حتى صدر بيان عن "إم بي سي" يؤكد حق الملاحقة القانونية لكلّ من يهاجم الإدارة، وهم أصحاب الحسابات المسيئة للفضائية ومدرائها بتهم القدح والذم ونشر الأخبار المغلوطة والتحريض الطائفي. ليست المرة الأولى التي يؤجّل فيها عرض مسلسل يروي حدثاً سياسياً حسّاساً، ففي عام 2017 هوجمت مجموعة "إم بي سي" بسبب عرضها مسلسل "غرابيب سود" الذي توقف بثّه عند الحلقة عشرين، وكان مؤلفاً من ثلاثين حلقة لم تُعرض منها آخر عشر حلقات، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من المرجعيات السياسية والدينية تدخلوا من أجل إيقاف عرض المسلسل. حينها، طالب نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) وناشطون سياسيون واجتماعيون، الحكومة الكويتية باتخاذ إجراءات صارمة ضد مجموعة قنوات إم بي سي على خلفية ما وصفوها بالإساءة إلى دولة الكويت في "غرابيب سود"، وذلك بعد عرضه لصور جوازات كويتية وقطرية "تعود إلى إرهابيين"، بحسب زعمهم. وكان عدد من الممثلين المشاركين في "غرابيب سود" قد صرحوا بأن العمل مؤلف من ثلاثين حلقة، صورت بين مدينتَي عاليه وصور في لبنان، وشارك في إخراج العمل مخرجون هم؛ عادل أديب وحسام الرنتيسي وحسين شوكت. تأجّل عرض "السفارة 87" لعدم إثارة النعرات بين إيران ودول الخليج وقالت معلومات إن "غرابيب سود" وقع من اليوم الأول لتصويره في فخ الإنتاج والمشاكل التي لا تُحصى، وذلك بين الشركة المنفذة، "صبّاح بكتشرز" و"وإم بي سي" من جهة، وبين المنتجين المنفذين على الأرض من جهة ثانية، ما دفع المجموعة إلى إيقافه بعد عشرين حلقة. وقبل ثلاث سنوات، أوقف مسلسل "الجابرية: رحلة 422" المأخوذ عن قصة اختطاف الطائرة الكويتية الرحلة 422 التي كانت تتجه من مطار بانكوك في تايلاند إلى الكويت، إذ اختطف مسلحون الطائرة من خلال الدخول إلى قمرة القيادة وإجبار الكابتن على تغيير وجهة الطائرة، وهو مؤلف من ستّ حلقات، عُرضت ثلاث حلقات فقط في 28 فبراير/شباط 2023، ليوضع حد بعدها للمسلسل بعد مطالبة الحكومة الكويتية بإيقاف عرض العمل الوثائقي السياسي، وحُذف عن منصة شاهد (تابعة لمجموعة إم بي سي). والسبب، بحسب بيان الحكومة الكويتية الذي صدر حينها، يعود إلى أنّ "المسلسل يحتوي على بعض المساس بالشخصيات الوطنية والمواطنين في دولة الكويت العربية"، وقد وافقت "شاهد" على تلك المطالب، وأوقفت المنصة العرض وحذفت المسلسل بعد الحلقة الثالثة. ## تزايد الشكوك في إسرائيل حول إمكانية تحقيق أهداف حرب لبنان وإيران 07 April 2026 10:00 PM UTC+00 تواصل إسرائيل تبنّي موقف رافض للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في هذه المرحلة وفي ظل المعطيات القائمة. وتؤكد أن أي اتفاق من هذا النوع سيمسّ بمصالحها، مفضّلةً الاستمرار في العمليات العسكرية المكثفة بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من أهداف حرب لبنان وإيران المعلنة وغير المعلنة. وفي هذا السياق، لا تنتظر إسرائيل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استهداف البنى التحتية المدنية ومحطات الطاقة والكهرباء في إيران، بل تنفّذ هذه الضربات بالفعل منذ إعلان ترامب منح إيران مهلة لقبول المقترح الأميركي، ملوّحاً بخيارات تصعيدية في حال الرفض. كما تؤكد إسرائيل أنها تفصل بين مسار الحرب على إيران ومسار الحرب على حزب الله في لبنان، بحيث لن يؤدي وقف محتمل للحرب على إيران بالضرورة إلى وقف الحرب على لبنان.  يأتي هذا الموقف في ظل تزايد الشكوك والتساؤلات بشأن أهداف حرب لبنان وإيران ومدى إمكانية تحقيقها، لا سيما في ما يتعلق بإسقاط النظام الإيراني، وإضعاف قدرات إيران العسكرية بشكل حاسم، ونزع سلاح حزب الله. وقد عبّر عن هذه الشكوك عدد من المحللين وقيادات عسكرية إسرائيلية سابقة. وفي هذا السياق، يمكن رصد بوادر تراجع عن حالة الإجماع والاحتفاء التي سادت في بداية الحرب لدى شريحة واسعة من المحللين العسكريين في الإعلام الإسرائيلي. صعوبة نزع سلاح حزب الله أوضح عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، يوم الخامس من إبريل/ نيسان الحالي، نقلاً عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، أن "المعركة في لبنان، كما تُدار حالياً، لن تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله بشكل كامل"، مضيفاً أنه "في أفضل السيناريوهات، يمكن أن تواصل هذه العمليات تفكيك بنى التنظيم جنوب نهر الليطاني، وإلحاق مزيد من الخسائر به، مع إمكانية السعي إلى نزع السلاح في تلك المنطقة". إلا أن "غارات سلاح الجو على مقرات حزب الله ومستودعاته في بيروت وسهل البقاع لن تؤدي، إلى انهيار كامل للتنظيم"، وفق الضابط نفسه. كذلك شكك نحوم برنيع، المحلل السياسي في موقع "واينت"، في إمكانية تحقيق أهداف حرب لبنان وإيران وتحديداً حسم الحرب على حزب الله. وكتب، يوم السادس من إبريل الحالي، أنه "لم يكن للوعد بحسم الحرب في لبنان أي أساس واقعي. فبعد عملية سهام الشمال (2024)، جرى إقناع السكان في الشمال بأن مشكلة صواريخ حزب الله أصبحت خلفهم، وأنه لم يتبقَّ سوى الصواريخ المضادة للدروع، التي ستختفي مع التوغل البري". وأضاف أنه قيل أيضاً إن "حزب الله، أو ما تبقى منه، لن يجرؤ على الرد. لكن تبيّن أن مشكلة الصواريخ لم تُحلّ: فما زال لدى حزب الله مخزون من الصواريخ ومنصات الإطلاق، والأهم من ذلك، أنه لا يزال يحتفظ بروح قتالية". وفي رأيه فإنه "صحيح أن الصواريخ المضادة للدروع لم تعد تهدد البلدات كما في السابق، لكنها ما تزال توقع قتلى في صفوف الجنود. لقد أخطأ المقيّمون، وأخطأ السياسيون، وأخطأ المحللون — مرة أخرى". رفيف دروكر: الجيش الإسرائيلي دخل المعركة في الشمال من دون أن يكون مستعداً لها وحول أهداف حرب لبنان وإيران وفي اتجاه مشابه، كتب الصحافي رفيف دروكر، في "هآرتس" يوم السادس من إبريل الحالي، أن "الجيش الإسرائيلي دخل المعركة في الشمال من دون أن يكون مستعداً لها. فقد كانت لديه أهداف، لكنه لم يمتلك خطة استراتيجية واضحة لكيفية توظيف القوة بما يحسّن مستوى الأمن". وفي رأيه فقد "أظهرت قيادة الجيش في الأيام الأخيرة قدراً من الصراحة، معترفةً بأنه لا توجد وسيلة عسكرية لنزع سلاح حزب الله، ومع ذلك، جاء هذا الاعتراف بطريقة غير مباشرة، عبر إحاطة إعلامية قدّمها مسؤول عسكري رفيع". بشكل عام، رأى دروكر أنه، ونتيجة للسياسات الإسرائيلية، يُظهر حزب الله مؤشرات على استعادة قدراته. فقد تخلّى عن فكرة مواجهة الجيش الإسرائيلي كجيش مقابل جيش، وعاد إلى نمط حرب العصابات، ساعياً إلى إلحاق الخسائر، والبقاء، والاستمرار في تعطيل الحياة اليومية في شمال إسرائيل. وقد تمكّن حزب الله من شلّ شمال إسرائيل لفترة أطول من مدة حرب لبنان الثانية (2006). اللواء احتياط جيورا آيلاند، كتب في موقع واللا، يوم السادس من إبريل الحالي، أن "إسرائيل دخلت مجدداً في القتال في لبنان بعد أشهر من الهدوء وفرص لم تُستغل، من دون مسار سياسي، ومن دون توفير حلول مناسبة للجبهة الداخلية، ومع وجود فجوة واضحة بين الوعود بتفكيك حزب الله وما يمكن تحقيقه فعلياً على الأرض". وأشار إلى أنه "حتى الآن، تُعدّ النتائج مخيبة للآمال، لا سيما في ضوء الخلاصة الإسرائيلية من حرب لبنان الثالثة قبل نحو عام ونصف العام، والتي ادّعى قادة إسرائيل أنها أعادت حزب الله عقوداً إلى الوراء، وهو ما لم يحدث". ولفت إلى أن "قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو بصراحة، صرّح بأن قدرات حزب الله، كما ظهرت خلال الأسابيع الستة الأخيرة، أعلى مما قدّرته الاستخبارات الإسرائيلية". تقرير داخلي للجيش يعزز الشك  في مقابل هذه التحليلات غير المتفائلة، حول أهداف حرب لبنان وإيران والتي تبدو أقرب إلى الواقع من تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أو ادعاءات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، كشفت "هآرتس"، في السابع من إبريل الحالي، عن تقرير داخلي للجيش الإسرائيلي يعزّز هذه القراءات بشكل واضح. وبحسب الصحيفة، "ففي حين يدّعي مسؤولون عسكريون أن عناصر حزب الله ينسحبون من جنوب لبنان ويعملون ضمن خلايا صغيرة تنفّذ عمليات بشكل مستقل، فإن تقديرات الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي ترسم صورة مختلفة تماماً". وأضافت أنه "وفقاً لتقارير داخلية عُرضت في الأيام الأخيرة، يتكيّف حزب الله مع الوجود الإسرائيلي في لبنان، ومن المتوقع أن يطوّر هجماته ضد القوات كلما طال أمد الحرب". وخلافاً لما يروّجه مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي، من أهداف حرب لبنان وإيران وتطوراتها، يواصل حزب الله العمل في جنوب لبنان كتنظيم عسكري منظّم يمتلك القدرة على إصدار الأوامر، وذلك وفقاً لتقارير استخباراتية حديثة وتقديرات داخلية في الجيش. وبحسب تقارير قيادة المنطقة الشمالية وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، يعمل حزب الله ضمن بنية هرمية، مع منظومة قيادة وسيطرة تتيح له تنسيق استخدام القوة بكفاءة، بل واستخلاص الدروس من عملياته أثناء القتال. وخلصت الصحيفة، إلى أن هذه المعطيات تتعارض مع الصورة التي حاول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وكبار الضباط رسمها خلال الشهر الأخير. شكوك حول أهداف حرب لبنان وإيران يبدو هذا الوضع أنه بداية تورّط غير بسيط لإسرائيل في "المستنقع اللبناني"، يتزامن مع عدم حسم الحرب على إيران، ومع عجز إسرائيل والولايات المتحدة، رغم التفوق العسكري الكبير والدمار الواسع الذي لحق بالقدرات العسكرية والاقتصادية والبنى المدنية في إيران، عن حسم المواجهة أو منع إيران من مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. عاموس هرئيل: رغم الأضرار الكبيرة التي تتعرض لها إيران، لا يبدو أن الأمور تتجه بشكل مباشر نحو الحسم بدأت، في سياق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتراكم التساؤلات والشكوك بشأن أهداف حرب لبنان وإيران وجدواها وقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على تحقيق أهدافها. وفي هذا الإطار، رأى عاموس هرئيل، في "هآرتس" يوم الخامس من إبريل الحالي، أنه "خلافاً لتصريحات دونالد ترامب، ورغم الأضرار الكبيرة التي تتعرض لها إيران، لا يبدو أن الأمور تتجه بشكل مباشر نحو الحسم". وعزّز هذا التوجّه رونين برغمان، المحلل في موقع "واينت" وصحيفة "نيويورك تايمز"، يوم الخامس من إبريل الحالي، حين أشار إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة توحي بأن إسقاط النظام في طهران لم يكن مطروحاً فعلياً على الإطلاق، وأن هدف تدمير منظومة الصواريخ تحوّل إلى مجرد تقليص قدراتها، فيما تراجع الاهتمام بملف اليورانيوم الذي كان في صلب الخطاب سابقاً. أما مسألة فتح مضيق هرمز، فقد أصبحت، وفق برغمان، شأناً يخص أطرافاً أخرى، موضحاً أن واشنطن وتل أبيب تقومان، بإعادة صياغة أهداف الحرب، في محاولة لعرض صورة انتصار مضلّلة. ولفت إلى أن تصريحات ترامب تنطوي على تناقضات داخلية وادعاءات مضلّلة. وكتب برغمان، أنه "بعد أن أدرك نتنياهو أنه لن يتمكن من تكرار الخطاب نفسه كما فعل في ختام الجولة السابقة (من الحرب على إيران) في يونيو/ حزيران الماضي، حين تحدّث عن إزالة تهديدَين وجوديَين، فإنه، مثل ترامب، يحاول قراءة الواقع وإعادة مواءمة استراتيجيته بأثر رجعي". وكتب نحوم برنيع، في موقع "واي نت" يوم السادس من إبريل الحالي، أنه "لا يوجد ما يدعو للاحتفال بالنصر، وبالتأكيد ليس نصراً عظيماً، فقدرة الإيرانيين على مواصلة القتال تدحض التقديرات المتفائلة التي طرحها نتنياهو وترامب، وهو ما نلمسه يومياً، على الأرض وفي الجو". وأضاف أنه "بكل الأحوال، فإن قدرة إيران على الرد، إلى جانب قدرتها على إعادة تأهيل وتشغيل أنظمة عسكرية تضررت، تُفنّد هذه التقديرات المتفائلة الصادرة عن المستوى السياسي في الولايات المتحدة وإسرائيل". إسرائيل مستمرة في توسيع الحرب على الرغم من تحذيرات عدد من المحللين من مسار الحرب الحالي على إيران وحزب الله، والتشكيك في قدرتها على تحقيق أهداف حرب لبنان وإيران المعلنة، بل وترجيح عدم تحققها، لا يبدو أن صناع القرار في إسرائيل يتجهون نحو إعادة تقييم الاستراتيجية أو تغيير مسار الحرب. بل على العكس، تشير المؤشرات إلى أن إسرائيل تهرب الى الأمام وتعمل على توسيع نطاق العمليات ضد إيران، من خلال تكثيف الضربات على المنشآت العسكرية والاقتصادية والبنى التحتية، بما في ذلك محطات الطاقة والكهرباء، بالتوازي مع محاولة التأثير على الموقف الأميركي لعدم التوجه نحو اتفاق لوقف الحرب. ويبدو أن إسرائيل انتقلت، عملياً، في إطار أهداف حرب لبنان وإيران الحالية، من هدف إسقاط النظام في إيران إلى هدف إضعاف الدولة نفسها، عبر تدمير أكبر قدر ممكن من مواردها الاقتصادية والبشرية، بما يصعّب عملية إعادة الإعمار وترميم القدرات العسكرية والاقتصادية بعد انتهاء الحرب. وقد يُنظر إلى ذلك، في المنظور الإسرائيلي، كمسار قد يفضي لاحقاً إلى تغيير النظام. وينسحب هذا النهج أيضاً على الساحة اللبنانية. فإذا كان هدف تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله ونزع سلاحه قد أصبح غير قابل للتحقق في الظروف الراهنة، فإن إسرائيل تبدو بصدد انتهاج سياسة تقوم على تدمير واسع في جنوب لبنان، وتحويله إلى منطقة غير قابلة للحياة، إلى جانب توسيع نطاق الدمار في بيروت ومناطق أخرى. وقد يؤدي ذلك، وفق هذا المنطق، إلى إضعاف مكانة حزب الله وقدراته بعد الحرب، مع تأجيل تحقيق أهداف نزع سلاحه والقضاء على قوته العسكرية إلى جولات لاحقة قد لا تكون بعيدة. ## الأهلي طالب بركلة جزاء في الدوري المصري .. جمال الشريف يوضح 07 April 2026 10:03 PM UTC+00 تعادل الأهلي المصري، الثلاثاء، مع سيراميكا في منافسات المرحلة الحاسمة من الدوري المصري لكرة القدم بنتيجة (1ـ1). وشهدت المباراة إثارة كبيرة خاصة في الدقائق الأخيرة، عندما طالب لاعبو الأهلي بالحصول على ركلة جزاء، غير أن الحكم محمود وفا، أمر باستمرار اللعب، وبعد مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو المساعد "الفار" أصرّ على موقفه، وسط غضب من لاعبي الفريق، الذين اعتبروا أن لمسة اليد تستوجب الإعلان عن مخالفة، وبالتالي الحصول على ركلة جزاء كانت ستغير نتيجة المباراة. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن الحالة التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر: "في الدقيقة 94، رفع لاعب الأهلي ياسين مرعي الكرة إلى داخل منطقة الجزاء، لتذهب بشكل مفاجئ وتصطدم بساعد المدافع أحمد هاني، وتصيب يده اليسرى، وكانت اليد في وضعية طبيعية. كما قام اللاعب بحركة إضافية بتحريك يده للخلف، لتحاشي عملية لمسة اليد، ولكن الكرة لمست يده، ثم تابعت طريقها داخل منطقة الجزاء. وتابع الشريف: "أمر الحكم باستمرار اللعب وكان قراره صحيحاً، لعدم وجود مخالفة رغم لمس الكرة اليد، لأن اليد كانت قريبة من الجسم وفي وضعية طبيعية، كما أن اللاعب قام بفعل إيجابي بتحريك اليد إلى الخلف لتفادي لمسها، وتقنية "الفار" تحققت من الحالة وكان القرار الحكم النهائي كان صحيحاً". وقد شهدت نهاية المباراة مواقف صعبة على الحكم بسبب قوة اعتراض لاعبي الأهلي على القرار. لمسة يد على مدافع سيراميكا كليوباترا.. واعتراضات من لاعبي الأهلي على حكم المباراة ⚽ pic.twitter.com/Zr1EQlZT24 — Kora Plus (@KoraPlusEG) April 7, 2026 ## ريال مدريد احتج على هدف كين وطالب بركلة جزاء.. الشريف يفسر 07 April 2026 10:08 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي جمعت بين نادي ريال مدريد الإسباني وضيفه بايرن ميونخ الألماني، مساء الثلاثاء، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول صحة هدف بايرن ميونخ الثاني ضد ريال مدريد الإسباني في الدقيقة 46 من عمر الشوط الثاني، بقوله: "كانت الكرة أقرب إلى ألفارو كاريراس، لكن ألكسندر بافلوفيتش استطاع أن يتقدم مسرعاً، ويضع باطن قدمه اليمنى ويستحوذ على الكرة، التي ابتعدت عن نجم الفريق الملكي". وتابع: "مرر ألكسندر بافلوفيتش إلى زميله مايكل أوليز، الذي تقدم لحدود منطقة الجزاء، وأعطاها لزميله هاري كين، الذي سجل الهدف الثاني لمصلحة بايرن ميونخ في الدقيقة 46 من عمر الشوط الثاني، ولا وجود هناك لمخالفة على ألكسندر بافلوفيتش، وألفارو كاريراس فقد السيطرة على الكرة، وعندما استحوذ عليها منافسه سقط على الأرض، والحكم الإنكليزي مايكل أوليفر كان قريباً من اللعب، وقراره باستمرار اللعب كان صحيحاً، وهدف بايرن ميونخ ضد ريال مدريد كان صحيحاً". وحول مُطالبة نجوم ريال مدريد بضربة جزاء في الدقيقة 80 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "كانت الكرة بحوزة فينيسيوس جونيور، الذي تقدم من جانب منطقة الجزاء إلى عمقها، وكان ملاحقاً من دايوت أوباميكانو، الذي حاول السعي للمنافسة على الكرة أمام خصمه البرازيلي، الذي اقترب من منقطة المرمى". وأضاف: "حاول فينيسيوس جونيور تمرير الكرة نحو زميله كيليان مبابي، لكنها كانت ضعيفة، الأمر الذي جعل البرازيلي يسقط قرب منطقة المرمى، بعدما سعى إلى الاحتكاك بالساق الممدودة لمدافع بايرن ميونخ، الذي لم يرتكب أي مخالفة، والحكم القريب من اللعب، كان قراره صحيحاً باستمرار اللعب وعدم وجود ركلة جزاء لمصلحة الفريق الملكي". وعن ركلة الجزاء، التي طالب بها بايرن ميونخ في الوقت البدل الضائع من عمر الشوط الثاني في المباراة، ختم الشريف حديثه: "رفعت الكرة إلى داخل منطقة جزاء ريال مدريد، نحو مايكل أوليز، الذي ارتقى إلى الكرة في محاولة الحصول عليها بصدره، لكن مسار الكرة الذي ابتعد عنه قليلاً دفعه إلى التحرك بالهواء من مكانه باتجاه الوصول للكرة بالتوقيت الصحيح، إلا أن حركته بالهواء أدت إلى اصطدام ظهره بالكتف اليسرى لألفارو كاريراس، الذي لم يقم بأي حالة لدفع منافسه، وحصل اصطدام بينهما، ولا وجود لمخالفة ركلة جزاء في هذه الحالة، وقرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحاً". ## العقوبات الأميركية على إغاثة غزة تفاقم الانهيار المعيشي 07 April 2026 10:12 PM UTC+00 في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي، مع انشغال المنطقة والعالم بالحرب على إيران، تشديد الحصار على غزة، تأتي الانعكاسات السلبية الكبيرة للعقوبات الأميركية على الإغاثة لتفاقم من الانهيار المعيشي لسكان القطاع. ولم تعد العقوبات المفروضة على مؤسسات الإغاثة العاملة في قطاع غزة مجرد خطوة سياسية أو قانونية، بل باتت تمثل ضغطاً اقتصادياً مباشراً على مجتمع يعتمد في بقائه اليومي على تدفق المساعدات الخارجية. ففي واقع تآكلت فيه القطاعات الإنتاجية، وتراجعت فرص العمل إلى مستويات غير مسبوقة، أصبحت المساعدات عنصراً محورياً في تسيير الحياة الاقتصادية والإنسانية داخل القطاع. ويعني استهداف القنوات المالية المرتبطة بالعمل الإغاثي أن التأثير لن يتوقف عند حدود الجمعيات والمؤسسات، بل سيمتد إلى الأسواق المحلية وسلاسل التوريد وفرص التشغيل وحركة السيولة النقدية. وبذلك، فإن أي قيود جديدة على التمويل أو التحويلات أو نشاط المنظمات الإنسانية تترك أثراً مضاعفاً على اقتصاد هش فقد معظم أدواته التقليدية، في وقت تبدو الفئات الأكثر اعتماداً على المساعدات وفي مقدمتها النازحون والأيتام والأرامل الأكثر عرضة لدفع كلفة هذه الإجراءات، بخاصة مع غياب شبكات أمان بديلة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع القدرة الشرائية. وأعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في قطاع غزة، ومجموعة دعمت سفناً حاولت كسر الحصار المفروض على القطاع، في يناير/ كانون الثاني الماضي، وفي مارس/ آذار الماضي كذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أربع جمعيات خيرية أخرى. وكان المركز الفلسطيني للدراسات السياسية قد أصدر ورقة بحثية تحت عنوان "الاقتصاد الإغاثي في غزة: كيف تهدد العقوبات الأميركية تماسك البنية الاجتماعية؟"، تناولت التداعيات الخطيرة للعقوبات الأميركية الأخيرة على الجمعيات الإغاثية العاملة في قطاع غزة. وكشفت الورقة أنّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تجميد التمويل، بل تمتد لتقويض شبكة الأمان الاجتماعي التي يعتمد عليها مئات الآلاف من النازحين والأيتام والأرامل، في ظل انهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية المحلية. وأشارت إلى أنّ الاقتصاد الإغاثي أصبح العمود الفقري للاستهلاك وفرص العمل في غزة، حيث تمثل المساعدات نحو 70% من الشاحنات الداخلة عبر المعابر، بقيمة شهرية تتجاوز 45 مليون دولار، وأي تعطيل لهذه التدفقات يهدد بانهيار السيولة النقدية وارتفاع معدلات الفقر والجوع. اقتصاد الإغاثة في غزة بدوره، يقول المختص في الشأن الاقتصادي، خالد أبو عامر، إن خطورة العقوبات الأميركية لا تكمن فقط في تعطيل عمل بعض الجمعيات أو التضييق على التحويلات المالية، بل في أنها تصيب أحد أهم المكونات الفعلية للاقتصاد الغزي في هذه المرحلة، وهو ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد الإغاثة" ويوضح أبو عامر لـ"العربي الجديد" أن هذا القطاع لم يعد مجرد استجابة إنسانية طارئة، بل تحول إلى ركيزة تشغيل واستهلاك وتمويل داخلي في ظل شبه انهيار للاقتصاد التقليدي. ويضيف: "هذا الواقع لا يقتصر على الجانب الإنساني، بل ينعكس مباشرة على الدورة الاقتصادية، فمنذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى مارس/ آذار 2026، دخل إلى غزة نحو 326 ألف منصة نقالة (مشتاح) بما يعادل قرابة 13 ألف شاحنة مساعدات، وبمعدل شهري يناهز 2600 شاحنة، مقارنة بنحو 860 شاحنة تجارية فقط شهرياً". ويقول إن هذه الفجوة تظهر كيف أصبحت المساعدات هي المحرك الأساسي لتدفق السلع داخل القطاع. ويتابع أبو عامر: "الأثر المالي لهذه التدفقات بالغ الأهمية، فعند احتساب متوسط قيمة المنصة الواحدة بين 500 و1000 دولار، فإن قيمة المساعدات التي دخلت القطاع خلال الأشهر الخمسة الأخيرة تتراوح بين 160 و320 مليون دولار، بمتوسط شهري يتجاوز 45 مليون دولار". وهذا يعني، بحسب قوله، إن المساعدات لم تعد مجرد دعم إغاثي، بل تحولت إلى محدد رئيسي لحركة السيولة داخل السوق المحلي، بحيث إن أي تراجع فيها سيقود تلقائياً إلى انخفاض القدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، وتباطؤ الحركة التجارية. ويؤكد أن التأثير يمتد أيضاً إلى سوق العمل، حيث توفر المنظمات الإنسانية عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات النقل والتخزين والتوزيع والإدارة والتوريد وتنفيذ المشاريع. ويحذر من أن تعطيل هذه المنظومة، في ظل واقع اقتصادي قاسٍ، تتجاوز فيه نسبة الفقر 90%، وينخفض فيه الاستهلاك الكلي بنحو 81%، وتصل فيه البطالة إلى أكثر من 83% من القوى العاملة، سيعني عملياً دفع المجتمع نحو مستويات أشد من الاختناق الاقتصادي، خاصة مع معاناة نحو 70% من السكان من نقص حاد في الغذاء، وارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل. تجدر الإشارة إلى أن العقوبات الأميركية الأخيرة لم تأتِ من فراغ، بل تندرج ضمن سياق أوسع من استخدام الأدوات المالية للضغط على الفلسطينيين، ففي عام 2018 أوقفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مختلف أشكال المساعدات المقدمة للفلسطينيين، بما في ذلك الدعم المباشر للخزينة، وتمويل المشاريع عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى جانب وقف مساهمة واشنطن في تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". ورغم استئناف جزء من هذا الدعم في عام 2021 خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، فإن مسار التمويل ظل خاضعاً لحسابات سياسية وأمنية متقلبة، ما أبقى العمل الإغاثي في غزة عرضة للاهتزاز. المساعدات وسيلة بقاء من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي، محمد الدريملي، إن العقوبات الأميركية على مؤسسات الإغاثة العاملة في غزة جاءت في توقيت بالغ الخطورة، لأن القطاع يعيش اليوم مرحلة غير مسبوقة من الارتهان للمساعدات الخارجية ليس فقط بوصفها دعماً إنسانياً بل باعتبارها وسيلة بقاء يومية لمئات الآلاف من الأسر. ويوضح الدريملي لـ"العربي الجديد" أن 95% من الأسر الغزية تعتمد على المساعدات بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء عبر الطرود الغذائية، أو المساعدات النقدية، أو خدمات الإيواء، أو الدعم الصحي، أو برامج الكفالات والرعاية الاجتماعية. ويلفت إلى أن هذه النسبة الصادمة تعني أن أي استهداف للقنوات المالية التي تمرّ عبرها المساعدات لا ينعكس على المؤسسات وحدها، بل يضرب أساس الحياة المعيشية داخل القطاع. ويؤكد الدريملي أن الفئات الأكثر هشاشة ستكون أول من يدفع الثمن، كما أن تقليص عمل الجمعيات الإغاثية سيؤدي إلى تراجع المشاريع الصحية والإيوائية والإغاثية، ويضاعف الضغط على مجتمع يعيش أصلا تحت وطأة نقص الغذاء، وغياب الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وفي ظل اقتصاد مدمر وبنية إنتاجية شبه غائبة وارتفاع غير مسبوق في نسب الفقر والبطالة، فإن تقليص الاقتصاد الإغاثي أو محاصرته مالياً يعني تعميق الأزمة الإنسانية من بوابة الاقتصاد، وهو ما يجعل المساعدات في غزة ليست مجرد بند إنساني بل جزءاً من معادلة البقاء الاقتصادي والاجتماعي للسكان. ## ترامب يريد محاصرة الصين عبر مصادرة النفط الإيراني 07 April 2026 10:12 PM UTC+00 يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة السيطرة على قطاع النفط الإيراني، لتعزيز هيمنة الولايات المتحدة على الطاقة العالمية واكتساب أوراق ضغط تجارية ضد الصين، وفقاً لما قالته مصادر وكالة "بلومبيرغ" في تقرير نشر أمس الثلاثاء. وقد ناقش ترامب هذا الاحتمال يوم الاثنين، وفق الوكالة، مصوراً إياه منفعةً كبرى للولايات المتحدة، رغم إقراره بالمخاطر السياسية المترتبة على زيادة تورط واشنطن في صراعات الشرق الأوسط. وصرّح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض قائلاً: "لو كان الخيار لي، فماذا أود أن أفعل؟ سآخذ النفط، لأنه متاح للاستيلاء عليه، وليس بمقدورهم فعل شيء حيال ذلك. لسوء الحظ، يود الشعب الأميركي رؤيتنا نعود إلى ديارنا. لو كان الأمر بيدي، لاستوليت على النفط واحتفظت به؛ كنت سأجني أموالاً طائلة". وسبق أن سيطر ترامب على النفط الفنزويلي بالقوة، بعد اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، كما أعرب عن أسفه لأن الولايات المتحدة لم تستولِ على نفط العراق بعد غزو عام 2003، معتبراً ذلك خطأً استراتيجياً حرم واشنطن من احتياطيات كان يمكن أن تعوض تكاليف العمليات العسكرية. وقال ترامب في مؤتمر صحافي يوم الاثنين: "الغنائم للمنتصر.. لقد قلت دائماً: لماذا لا نستخدمها؟ الغنائم تذهب للفائز، ونحن لا نفعل ذلك". لكن وفق تحليل "بلومبيرغ" فإن نفط إيران له أهمية مختلفة، فهو آلية تعزز قدرة ترامب التفاوضية مع نظيره الصيني شي جين بينغ الذي سيجتمع به قريباً للبحث في القضايا الاقتصادية العالقة بين البلدين بعد حرب تجارية طويلة بدأت منذ ولاية ترامب الأولى. أما صلة الوصل فهي أن الصين تعتبر مستورداً ضخماً للخام الإيراني من جهة، وكذا لإمدادات النفط والغاز من الخليج، فيما شحناتها التجارية تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز. ويعتبر ترامب أن سيطرته على إمدادات إيران، وعلى مسار هرمز سيضعف موقف بكين التفاوضي إلى حد كبير. ويقترح خبراء، مثل كلايتون سيغل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تطبيق "نموذج فنزويلا" على إيران عبر تنفيذ صارم للعقوبات في بحر العرب، بعيداً عن مدى الأسلحة الإيرانية، حيث يمكن مصادرة شحنات النفط وبيعها في السوق العالمية لضمان عدم استفادة طهران منها، بدلاً من احتلال أو تدمير جزيرة خارج، مركز تصدير النفط الإيراني. وبحسب "رويترز"، فإن إيران تنتج نحو 3.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، إضافة إلى 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وسوائل أخرى. ومع اتساع أثر العقوبات، أصبحت المصافي الصينية الخاصة المشتري الرئيسي للنفط الإيراني. أظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات أنّ الصين تشتري ما يقرب من 80% من النفط الإيراني المنقول من خلال الشحن، والذي ليس له كثير من المشترين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي. وأضافت الشركة أن الصين اشترت في المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي. ويمثل ذلك نحو 13.4% من إجمالي 10.27 ملايين برميل يومياً من النفط الذي تستورده عن طريق البحر. ## هل ينهار النظام العربي أم يعيد تشكيل ذاته؟ 07 April 2026 10:12 PM UTC+00 كشفت الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران عن لحظة مفصلية في تاريخ النظام الإقليمي العربي؛ إذ لا تبدو هذه المواجهة مجرد صراع عسكري محدود، بل تعبيراً عن تحوّل عميق في بنية التوازنات الجيوسياسية والاستراتيجية في الشرق الأوسط. فهي تأتي امتداداً لسلسلة من الأزمات التي عمّقت هشاشة النظام العربي، وأكدت تآكل قدرته على الفعل المستقل، بعد سنوات من الاستنزاف الناتج عن حروب متعددة في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية. لم يعد ما يجري مجرد تنافس بين دول، بل غدا مؤشراً واضحاً إلى تفكك منظومة إقليمية عربية ظلّت لعقود تعتمد على الحماية الخارجية، وتفتقر إلى مشروع استراتيجي موحّد. وقد أفضى هذا الواقع إلى بروز فراغ جيوسياسي خطير، عبّر عنه مروان المعشر بقوله: "هناك فراغ هائل في العالم العربي يملؤه الجميع باستثناء العرب. وهناك مشروع إيراني، ومشروع إسرائيلي توسعي، ومشاريع أخرى تُشكّل المنطقة، لكن لا يوجد مشروع عربي". هذا الفراغ لا يُملأ عشوائياً، بل عبر مشاريع إقليمية متنافسة تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، في ظل غياب رؤية عربية ذاتية. فإسرائيل تسعى إلى إعادة تشكيل البيئة الإقليمية بما يعزز موقعها فاعلاً مهيمناً، مستفيدة من أدوات متعددة، مثل التطبيع وفرض ترتيبات أمنية جديدة، وإعادة تعريف أولويات الصراع. في المقابل، يبقى المشروع الإيراني حاضراً عبر أدوات نفوذ غير مباشرة، ما يجعل المنطقة ساحة صراع مفتوح بين مشاريع غير عربية. وتكمن المعضلة الاستراتيجية للعرب في أنهم الطرف الأكثر عرضة لتداعيات هذا الصراع، دون أن يكونوا طرفاً فاعلاً في توجيه مساراته. فالولايات المتحدة تحرّك الأزمات وتديرها ثم تنسحب، وإسرائيل تصعّد وتُشعل الحروب ثم تفرض وقائع جديدة، بينما تُترك الدول العربية لإدارة النتائج؛ سواء تمثلت في انهيار محتمل للدولة الإيرانية وما يحمله من فوضى طويلة الأمد، أو في بقاء نظام ضعيف يلجأ إلى سياسات انتقامية عبر الحروب بالوكالة. هناك فراغ هائل في العالم العربي يملؤه الجميع باستثناء العرب، وهناك مشروع إيراني، ومشروع إسرائيلي توسعي، ومشاريع أخرى تُشكّل المنطقة، لكن لا يوجد مشروع عربي وتزداد خطورة هذه المعادلة مع غياب وضوح الأهداف المعلنة للحرب، ما يعيد إلى الأذهان تجربة العراق بعد عام 2003، حين أدى إسقاط النظام إلى تفكيك الدولة وفتح الباب أمام صراعات داخلية وإقليمية طويلة. وبالتالي، فإن الخطر لا يكمن فقط في مسار الحرب، بل في "اليوم التالي" لها، حيث يُحتمل أن ينشأ فراغ جيوسياسي يُعاد ملؤه على حساب المصالح العربية. في قلب هذه التحولات، يحتل الخليج العربي موقعاً محورياً، ليس فقط باعتباره مسرحاً للتأثر العسكري، بل ركيزةً أساسية في معادلات الطاقة والممرات البحرية والتوازنات الدولية. كما أن امتدادات الصراع عبر العراق وسورية، وشبكات النفوذ الإقليمي، تجعل من الحرب أداة لإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية على نطاق أوسع، بما يشمل إعادة تعريف حدود التدخلات العربية والدولية. تشير هذه المعطيات إلى أن الحرب الحالية ليست حدثاً عابراً، بل صراعاً استنزافياً متعدد المستويات، يُعاد من خلاله رسم خريطة النفوذ الإقليمي، واختبار قدرة الفاعلين على الصمود وإدارة الضغوط. وبذلك تصبح الحرب وسيلة لإعادة هندسة النظام الإقليمي برمته، بما يكرّس التفوق الاستراتيجي الإسرائيلي، ويعيد ضبط أدوار القوى الأخرى، خاصة الدول العربية. الحرب وسيلة لإعادة هندسة النظام الإقليمي برمته، بما يكرّس التفوق الاستراتيجي الإسرائيلي، ويعيد ضبط أدوار القوى الأخرى، خاصة الدول العربية وتواجه الدول العربية اليوم ثلاثة تحديات رئيسية: أولها إعادة تشكيل قسري للنظام الإقليمي يضع إسرائيل في موقع "المركز الأمني"، وثانيها تفكيك البيئة الإقليمية عبر تأجيج الصراعات الطائفية والسياسية، وثالثها استنزاف الموارد العربية مالياً واقتصادياً وسياسياً. وتنعكس هذه التحديات في تضييق هامش القرار السيادي، وزيادة الضغوط لإعادة الاصطفافات، وتآكل شبه تام للدور العربي في قضايا مركزية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ولا شك أن التداعيات الاقتصادية والأمنية متعددة؛ سواء من حيث اضطراب أسواق الطاقة وتهديد سلاسل الإمداد، أو من حيث تزايد الإنفاق الدفاعي ومخاطر توسّع الصراع وتهديد الممرات البحرية. غير أن الخطر الأعمق، على المستوى الجيوسياسي، يتمثل في احتمال ترسيخ الهيمنة الإسرائيلية في حال غياب بديل إقليمي متوازن. وبرأينا، تكشف هذه الأزمة عن فرصة نادرة — وربما أخيرة — لإعادة بناء الفعل العربي على أسس جديدة. فالتحدي الحقيقي يتمثل في الانتقال من منطق "التكيّف القطري" إلى منطق المبادرة القومية، عبر بناء أطر مؤسسية أكثر تماسكاً، والانتقال من التنسيق الشكلي إلى تحالفات دائمة، ونماذج تعاون تتجاوز الفجوات الاقتصادية والسياسية بين الدول العربية، لتشكّل نواة نظام عربي قادر على حماية مصالحه الاستراتيجية. وهذا يتطلب، بالضرورة، إعادة تعريف مفهوم الأمن القومي العربي بوصفه مشروعاً مؤسسياً طويل الأمد، يقوم على التكامل الدفاعي والاقتصادي والسياسي، إلى جانب تطوير قدرات ذاتية نسبية تقلّل الاعتماد على الخارج. لا تبدو المنطقة متجهة نحو نهاية صراع، بل نحو بداية مرحلة طويلة من إعادة التشكّل. ومن ثمّ، فإن الحياد السلبي العربي يظل خياراً محفوفاً بالمخاطر، كما أن الانخراط غير المحسوب قد يقود إلى تداعيات وجودية. وعليه، فإن الخيار الأكثر استدامة يتمثل في بناء منظومة أمنية عربية مرنة، قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الاستراتيجي، لا على التبعية أو الاصطفافات الضيقة. تقف الدول العربية اليوم أمام مفترق طرق تاريخي: فإما الاستمرار في موقع المتلقي لتداعيات التحولات الإقليمية، بما يعني مزيداً من التآكل والاستنزاف، أو اغتنام هذه اللحظة لإعادة بناء دورها فاعلاً رئيسياً في صياغة مستقبل المنطقة. وبين هذين الخيارين، تتحدد ملامح النظام العربي في المرحلة المقبلة. ## التضليل الإعلامي: بين صون الحقوق وحدود الحرية 07 April 2026 10:12 PM UTC+00 في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة أخيراً، طُرح النقاش مجدداً حول التضليل الإعلامي. تقرير قُدِّم من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (A/HRC/61/80) يكشف عن توتر حقيقي داخل المنظومة الدولية: كيف نواجه المعلومات المضللة دون أن نحوّل "الحماية" إلى ذريعة لتقييد حرية التعبير؟ برأيي، هذا هو السؤال الجوهري الذي يجب أن يوجّه النقاش، لا فقط داخل الأمم المتحدة، بل داخل كل دولة تفكر اليوم في سنّ تشريعات جديدة تحت عنوان "مكافحة الأخبار الزائفة". التقرير يعكس قلقاً مشروعاً؛ فالتضليل الإعلامي لم يعد مجرد إشاعة عابرة، بل أصبح أداة منظمة تُستعمل في السياقات الانتخابية، وفي النزاعات المسلحة، وفي استهداف الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وحتى في تقويض الثقة بالمؤسسات. لكن ما يثير الانتباه أكثر من وصف الظاهرة، هو التحذير الواضح من الاستجابات المفرطة. وهنا أعتقد أن الأمم المتحدة تضع يدها على الجرح الحقيقي: الخطر لا يكمن فقط في التضليل، بل في الطريقة التي قد تتذرع بها بعض الدول بمحاربته لتوسيع هامش الرقابة. فالتجارب الأخيرة أظهرت أن قوانين "الأخبار الزائفة" في عدد من السياقات لم تُستخدم لحماية المجال العام، بل لتضييق الخناق على الصحافيين والمعارضين. صياغات فضفاضة، مفاهيم غير دقيقة، وسلطات تقديرية واسعة للمؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون، وكانت النتيجة، أحياناً، خنقاً للنقاش العمومي بدل حمايته. التضليل الإعلامي لم يعد مجرد إشاعة عابرة، بل أصبح أداة منظمة تُستعمل في السياقات الانتخابية، وفي النزاعات المسلحة، وفي استهداف الصحافيين من وجهة نظري، يجب أن يكون المبدأ واضحاً: حرية التعبير ليست مشكلة ينبغي احتواؤها، بل هي شرط أساسي لمواجهة التضليل. المجتمعات المفتوحة التي تسمح بتعدد الأصوات والنقاش والانتقاد قادرة على تصحيح الأخطاء ذاتياً، أكثر من المجتمعات التي تُدار فيها الحقيقة بقرارات فوقية. التقرير الأممي المذكور يذكّر بالمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضع شروطاً دقيقة لأي قيد على التعبير: أن يكون منصوصاً عليه قانوناً، وأن يكون ضرورياً، وأن يكون متناسباً. هذه ليست تفاصيل تقنية، بل ضمانات جوهرية، وأي خروج عنها يعني فتح الباب أمام توظيف سياسي للقانون. القيمة المضافة للتقرير الذي عُرض على أنظار الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان هي رفضه للاختزال. فمواجهة التضليل ليست مسألة حذف محتوى فقط، بل منظومة تشمل التربية الإعلامية، ودعم الصحافة المستقلة، وشفافية المنصات الرقمية، وتمكين الباحثين من الوصول إلى البيانات، وتعزيز ثقافة التحقق. مواجهة التضليل ليست مسألة حذف محتوى فقط، بل منظومة تشمل التربية الإعلامية، ودعم الصحافة المستقلة، وشفافية المنصات الرقمية بل أكثر من ذلك، يبرز التقرير فكرة أعتبرها مركزية: التضليل الإعلامي هو عرض لمرض أعمق، اسمه أزمة الثقة. عندما يفقد المواطن ثقته في الإعلام التقليدي، أو في المؤسسات الرسمية، أو في النخب السياسية، يصبح أكثر قابلية لتصديق السرديات البديلة، مهما كانت هشاشتها. وهنا، في رأيي، يكمن التحدي الحقيقي: لا يمكن للدولة أن تستعيد الثقة عبر المنع، بل عبر الشفافية. ولا يمكن مواجهة الشكوك عبر إسكات المنتقدين، بل عبر توسيع فضاء النقاش. النقاش حول مسؤولية المنصات الرقمية بدوره معقّد. نعم، هذه المنصات تمتلك تأثيراً هائلاً على تدفق المعلومات، ويجب أن تخضع لمعايير واضحة. لكن تفويضها سلطة واسعة لحذف المحتوى دون رقابة كافية قد يحولها إلى "حَكَم" غير منتخب في المجال العام. المطلوب ليس رقابة خاصة موازية لرقابة الدولة، بل إطار قائم على الشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان. بالنسبة لدول مثل المغرب، يشكل النقاش الأممي فرصة. فبدل الانجرار نحو تشريعات زجرية عامة، يمكن الاستثمار في مقاربات أكثر استدامة: إدماج التربية الإعلامية في المناهج، دعم مبادرات تدقيق الحقائق، حماية الصحافة المهنية، وتعزيز التواصل الرسمي المبني على الشفافية والسرعة في تقديم المعلومة. إذا كانت المعلومة الرسمية دقيقة ومتاحة في وقتها، تقلّ مساحة التضليل. وإذا كانت الصحافة مستقلة وقادرة على التحقيق بحرية، تضعف السرديات المغلوطة. أما إذا تم تضييق المجال العمومي، فإن النتيجة غالباً تكون عكسية، حيث تنتقل السرديات المضللة إلى فضاءات مغلقة يصعب تتبعها وتصحيحها. في نهاية المطاف، أعتقد أن الرسالة الأهم التي يحملها التقرير الأممي هي أن الحقوق لا تقبل التجزئة. لا يمكن أن نحمي الحق في المعلومة عبر انتهاك حرية التعبير، ولا يمكن أن نحارب خطاب الكراهية عبر تبني خطاب إقصائي. المعادلة صعبة، نعم، لكنها ليست مستحيلة. التضليل الإعلامي تحدّ حقيقي، لكنه لا يبرر بناء منظومات رقابية ثقيلة قد تستمر بعد زوال الظرفية التي أُنشئت من أجلها. الخطر أن يتحول "الاستثناء" إلى قاعدة، وأن تصبح حماية الحقيقة مدخلاً لتقييد التعددية. فأفضل دفاع عن الحقيقة ليس القمع، بل الحرية المسؤولة، والشفافية، وثقة المواطن في مؤسساته. وأعتقد أن هذا هو الاختبار الأنجع للدول اليوم: ليس كيف نمنع التضليل، بل كيف نعزز بيئة تجعل التضليل أقل تأثيراً. ## أوردة متعبة ومباضع للروح.. مهنة تعلّم الحياة 07 April 2026 10:13 PM UTC+00 يقولون إن القرارات الكبرى تولد من رحم المصادفة، لكنني أؤمن بأن القدر يسوقنا دائماً إلى حيث تسكن أرواحنا القديمة. منذ طفولتي، لم تكن الألعاب تستهويني بقدر ما كان يشدّني مشهد المسعفين وهم يصارعون الزمن. ما زالت تفاصيل المسلسل الفرنسي Medicopter 117 محفورة في ذاكرتي كأول شرارة لهذا العشق. كبرتُ، وكبر معي هذا الهوس، حتى في أحلك أيام "كوفيد"، كان ملاذي التحديق في تفاصيل مسلسل Station 19، ومشاهدة Mucize Doktor، لا للمتعة فحسب، بل تأملًا في تلك القوة الخارقة التي يمتلكها إنسان لينقذ آخر. هكذا، وفي لحظة خانقة من واقع لا يتسع لطموحاتنا، قررت صديقتي شيماء أن نخطو الخطوة الأولى نحو التمريض. لم أكن أبحث عن شهادة، بل عن تجسيد لذلك الحلم القديم، عن مهارة تلامس الألم وتروّضه. بدأت الرحلة مع الأستاذة المسعفة حليمة، حيث بدا الحلم مغلفاً بصرامة الميدان. كانت تدرّبنا بواقعية قاسية؛ نتمدد على الأرض لنتعلم كيف نسحب المصاب، وكيف نوقف نزيف الوقت قبل نزيف الدم. كسرت "حليمة" فينا حواجز الخوف والجندر؛ ففي حضرة الموت، لا وجود لرجل أو امرأة، بل هناك "حالة" تستغيث. يقولون إن القرارات الكبرى تولد من رحم المصادفة، لكنني أؤمن بأن القدر يسوقنا دائماً إلى حيث تسكن أرواحنا القديمة لكن، ويا للأسف، في زوايا ذلك القسم، كان هناك من يدرس بلا هدف. صبية يقتلون هيبة الدرس بتمتمات خادشة، يلوّثون طهر المحاولة بعبث لا طائل منه. تلك الكلمات التي سمعناها أنا وشيماء كانت كفيلة بخفض حماسنا، لا خوفاً، بل خجلاً من انحدار الذوق في مكان يفترض أنه يقدّس الإنسان. ثم انتقلنا إلى فصل التمريض، وهناك التقينا بفاطمة. وبالمناسبة، أحب هذا الاسم، وقد أحببت فيه هذه المرة الهدوء الذي يحيط بهالة صاحبته. لم تكن فاطمة مجرد مدرسة، بل كانت أيقونة للصبر. بصوتها الهادئ وحركاتها الرزينة، كانت تفتح لنا آفاق الفهم بروية مذهلة. كنتُ أغزو سعة صدرها بأسئلتي الكثيرة: لماذا هذا الوريد وليس ذاك؟ ما الفرق بين هذه الإبرة والأخرى؟ هل يجوز لهذا الدواء أن يُحقن هنا؟ وهل هناك أدوية ممنوعة؟ كانت تجيب باهتمام بالغ، توضح وتبسط، وكأنها تدرك أن خلف أسئلتي رغبة ملحّة في السيطرة على توتر داخلي. المؤلم في حضرة فاطمة كان ذلك التناقض الصارخ بين رقيّها واستهتار البعض. أستاذة تبذل عصارة علمها، بينما ينشغل بعض الطلبة بالهواتف والهمس. وفي خضم هذا الاستهتار، حدث ما لم أستطع تجاوزه؛ زميلة جلست بجانبي، وضعت سماعات في أذنيها، ثم تمادت في الحديث عن الأستاذة بقلة أدب لا تليق بمقام العلم. حينها، لم يكن الصمت خياراً. واجهتها بوضوح: إذا كان "شات جي بي تي" يعلمك أفضل منها كما تدّعين، فلماذا عجزتِ عن الإجابة حين سُئلتِ عن أبسط القواعد المهنية؟ نعم، كان ردّي حاداً، لكنه كان ضرورياً في زمن بات فيه الاستسهال قاعدة: استسهال إهانة المعلم، واستسهال المعرفة الجاهزة، واستسهال العبث بمستقبل مهنة تتعامل مع أرواح البشر. منذ ذلك اليوم، تحوّلتُ في نظرها إلى خصم، وكأن الوعي بالمسؤولية عدوى تُخشى. راحت تبعد صديقاتها عني، كأن الجدية تهمة. وربما، في لحظة غضب، بدا لي أن الوقاحة أصبحت سمة عامة في هذا الجيل. تحت تشجيع فاطمة، وحماس شيماء، كسرنا حاجز الخوف. بدأنا نمارس التعلم على أجسادنا. وفي لحظة درامية، سحبت شيماء عينة من دمي، لأكتشف بعد يومين حقيقة صادمة: أوردتي تعاني ضعفاً شديداً. يا للمفارقة! أتعلم كيف أصل إلى دم الآخرين لإنقاذهم، بينما ترفض أوردتي التعاون معي. حينها أدركت أن الأمر لم يكن مجرد خلل جسدي، بل رمزاً لانهيارات أكبر. فالوطن أيضاً جسد متعب، أوردته غائرة، لا تجد يداً حانية تستخرج منها الحياة، بل مشارط تدفعها للانغلاق. الوطن أيضاً جسد متعب، أوردته غائرة، لا تجد يداً حانية تستخرج منها الحياة، بل مشارط تدفعها للانغلاق بعد انتهاء الدروس، كانت لنا أنا وشيماء مملكتنا الصغيرة. في الاستراحة، نتقاسم الحلوى والضحكات. لكن "الآخرين جحيم"، كما قال سارتر. نظراتهم الملتوية جعلتنا نشعر بأن عفويتنا تُفسَّر استعلاءً. سرقوا منا بساطتنا بنميمتهم، فتوقفنا عن طقوسنا. ثم، بشكل مفاجئ، تغيّر المشهد. بدأوا يقتربون منا، ربما لأنهم أدركوا أننا نحمل عدوى الفرح. حتى مدير المدرسة كان يجد في أحاديثنا استراحة من ضغط العمل. لكن خلف هذا التقارب، ظهرت أسئلة غريبة: عن العمر، والزواج، والعمل. أسئلة شخصية يغلفها فضول غير بريء، بينما يخفين طموحاتهن بغموض. كان السؤال الأهم غائباً: ماذا بعد التمريض؟ صمتهن كان كاشفاً؛ صمت من يخطط للرحيل، ويخشى أن يُفصح عن حلمه. لم يعد التمريض رسالة، بل أصبح طوق نجاة، والجميع يخشى أن يغرق إن شارك الآخرين به. إنها تراجيديا وطن يقتل أبناءه ببطء. وطن يحمل فيه شبابه السماعات الطبية لا لسماع نبضه، بل لتوديع ما تبقى منه. الهجرة أصبحت الوحش الذي يلتهم الكفاءات، ويترك خلفه وطناً بأوردة فاشلة. الحقيقة الأقسى أن معظم من سبقونا رحلوا، والباقين يستعدون للرحيل، بمن فيهم شيماء. يدرسون التمريض لا ليعالجوا جراح الوطن، بل ليعبروا به إلى الضفة الأخرى. الآن فقط، أفهم أن تلك الطفلة التي كانت تراقب مروحيات الإنقاذ لم تكن تدرك أنها لن تجد يوماً مروحية تنقذ أحلامها من السقوط في الغربة. نحن ندرس لنرحل، وفي هذا الرحيل وجع لا تداويه كل أدوية العالم، وغصة تفوق قدرة أي ممرض على التسكين. ## النمل المجنون 07 April 2026 10:18 PM UTC+00 كنت أحسب أنه يواسيني حين علم أنني لاجئ حرب فقدت كل ما خلفته ورائي، حين قال إن النمل سبق البشر في استخدام الأسلحة الكيميائية في الحروب، لكنه حكي لي أنه أيضاً هجر قريته التي تضررت ضمن قرى أخرى في ولاية (تاميل نادو) جنوبي الهند قبل ثلاث سنوات، على أثر هجوم "النمل المجنون". ذلك الهجوم الذي أضر بالبيئة وأنماط حياة السكان. والنمل المجنون أحد آلاف أنواع النمل، ويوصف بالجنون بناء على سلوكياته وهجماته المباغتة التي تشل حركة فرائسه. وبحسب الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، يصنف هذا النمل ضمن أخطر المخلوقات الغازية، وهو لا يعض أو يلدغ، لكنه يرش حمض الفورميك المهيج، ويبعثر كل ما تم ترتيبه وفق منهجية "ذكاء المستعمرة". يتحرك هذا النمل بصورة عشوائية غير منسقة، وتتحول حركته إلى شكل متوتر حين يتم إزعاجه. ويقول الخبراء إن هذا النمل يتكاثر بسرعة ويستطيع أن يسبب ضرراً كبيراً للحياة البرية، إذ ماتت العقارب والثعابين والأرانب والسلطعون الأحمر حين هاجمها النمل، بل حتى النمل الأصلي نزح بعد تعرضه للهجوم والاستيلاء على مصادر طعامه. ويستوطن النمل المجنون شمال أستراليا وجزيرة كريسماس في المحيط الهندي، وتم اكتشافه في عام 2001. وأورد تقرير لشبكة "بي بي سي تاميل" في أغسطس/آب 2022، أن هذا النمل الانتهازي يأكل كل شيء، ويتسلق أي شيء، حتى البشر، ما دعا السكان في المناطق الجبلية إلى إخلاء ديارهم. لا يهاجم النمل المجنون كجندي فردي، بل يندفع بأعداد هائلة، بالملايين، في موجات متتالية على مستعمرات النمل الأخرى، خاصة نمل النار الذي يهيمن على هذه البيئات، مستخدماً تكتيكات تجمع بين الدفاع الكيميائي "حمض الفورميك" عند تعرضه للهجمات، والاستنزاف والسيطرة، حيث يقوم بتدمير النظم البيئية. ويسمح له الانتشار غير المقيد بالسيطرة على مناطق شاسعة، وتدمير المستعمرات المنافسة. ولهذا النوع من النمل علاقة تكافلية مع قمل النبات "المن"، كما يذكر عالم الحشرات الهندي بريادارشان دارماراجان، وهي حشرات تمنحه مادة غذائية تشبه الحليب، فيما يوفّر لها الحماية والرعاية. وهو يذكر أنه "عندما ترتفع درجة الحرارة البيئية، يرتفع معدل التمثيل الغذائي لديه أيضاً، ما يجعله يأكل أكثر". وقد يكون هذا سبباً في زيادة أعداده وهجماته، وأكد الخبراء أن المشكلة ربما ساءت الآن بسبب الارتفاع المطرد في درجات الحرارة. فهل يكون للتغير المناخي دور في زيادة رقعة انتشار هذا النمل المدمّر ليصل إلى مناطق أخرى؟ (متخصص في شؤون البيئة) ## نازحو النيل الأزرق... آلاف الأسر بلا مأوى ويهددها الجوع والعطش 07 April 2026 10:18 PM UTC+00 يواجه النازحون من ولاية النيل الأزرق في أقصى جنوب شرقي السودان ظروفاً قاسية بسبب قلة الغذاء، ونقص مياه الشرب، وعدم توفر المأوى في المناطق التي وصلوا إليها سيراً على الأقدام. تشهد ولاية النيل الأزرق السودانية اشتباكات ومواجهات عسكرية واسعة، وأجبرت المعارك التي نشطت مؤخراً آلاف الأسر على مغادرة العديد من المُدن والقرى، في موجة نزوح جديدة بحثاً عن الأمن بعيداً عن المواجهات العسكرية التي أصبحت تبعد أقل من 160 كيلو متراً عن مدينة الدمازين عاصمة الولاية. وتقدر "غرف الطوارئ" وناشطون في مجال العمل الإنساني بولاية النيل الأزرق أعداد النازحين الذين فروا من مناطق القتال داخل الولاية بنحو مائة ألف شخص. وقال المتطوع الإنساني هيثم إبراهيم لـ"العربي الجديد": "موجات النزوح تتواصل من كل المناطق التي تدور فيها مواجهات عسكرية، وأعداد من تركوا منازلهم بالفعل وانتقلوا إلى مناطق أخرى بحثاً عن الأمان لا تقل عن 95 ألف شخص". وانتقلت حدة القتال من إقليم كردفان الذي كان يمثل خط المواجهة الأول بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ يونيو/حزيران 2025، إلى ولاية النيل الأزرق الحدودية مع دولة جنوب السودان وإثيوبيا، والتي كانت تعيش حالة هدوء نسبي منذ طرد قوات الدعم السريع من ولايات الجزيرة وسنار والقضارف في مطلع عام 2025. وبدأت حالة الاضطراب تسود مناطق عديدة في ولاية النيل الأزرق منذ بداية الحرب، واستمرت حالة السيولة الأمنية طوال العام الماضي، إلى أن أحكمت قوات "تحالف تأسيس" المكونة من قوات الدعم السريع ومقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، سيطرتها على منطقتي ملكن والسلك بمحافظة باو، جنوب غرب مدينة الدمازين، ورغم استردادها من قبل الجيش السوداني، إلا أن قوات "تحالف تأسيس" استطاعت تعويض خسارتها بالسيطرة على مدينة الكُرمك الإستراتيجية، وتمددت نحو عدد من المناطق الأخرى، ما تسبب في موجة نزوح واسعة قدرت الأعداد فيها بالآلاف نحو مُدن الدمازين والرصيرص وود الماحي في ولاية النيل الأزرق، وسنار وسنجة في ولاية سنار المجاورة. نزح السوداني يوسف إبراهيم من مدينة الكُرمك إلى الرصيرص، ويصف الأوضاع التي يعيشها سكان مدينته الذين نزحوا إلى جهات متعددة بأنها قاسية، ويقول لـ"العربي الجديد": "عندما هاجمت قوات (تحالف تأسيس) الكُرمك، اضطر كل سكان المدينة إلى النزوح نحو الدمازين، ثم إلى الروصيرص والقضارف وسنار وسنجة، وبعضهم فضل اللجوء إلى إثيوبيا بسبب صعوبة النزوح داخلياً في ظل انعدام وسائل النقل، وقلة الغذاء ومياه الشرب على الطريق". يضيف يوسف، وهو أب لخمسة أطفال: "كان سكان المدينة أمام خيارين، إما البقاء في منازلهم، وفي هذه الحالة يكونون معرضين للقتل بسبب المعارك والمناوشات المتقطعة، وإما الفرار تاركين خلفهم كل ممتلكاتهم وأغراضهم، وقد اختار الغالبية النزوح، ويقدر عدد سكان المدينة الذين نزحوا فعلياً بنحو 15 ألفاً. بسبب هذه الأعداد الكبيرة، لم تكن وسائل النقل المتوفرة كافية، ما اضطر مئات الأُسر إلى السير لمسافات طويلة حتى يبتعدوا عن مناطق القتال، وضاعف هذا من المعاناة، خصوصا أن أكثر النازحين كانوا من النساء والأطفال، مع كثير من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة". وظلت مدينة الكُرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود بين السودان وإثيوبيا وجنوب السودان هدفاً مهماً لأطراف الحرب بسبب موقعها الجغرافي المتميز، وتصاعدت حدة القتال حولها، ما تسبب في تحويلها إلى ساحة معركة مفتوحة، قبل أن تتمكن قوات "تحالف تأسيس" من السيطرة عليها بعد انسحاب قوات الجيش السوداني. نزحت ميمونة السيد من الكُرمك إلى الدمازين، وهي تقيم حالياً في العراء، وتقول لـ"العربي الجديد": "نزحنا على أقدامنا، وكنا نعاني مع أطفالنا من الجوع والعطش، وتركنا كل أغراضنا الشخصية، بما فيها الملابس والأغطية، لأننا لم نتمكن من حملها إلى الدمازين. الجميع كانوا يحاولون النجاة بأنفسهم، والغالبية خرجوا بالملابس التي على أجسادهم، وتعيش معظم الأُسر حالياً في العراء، بينما نحتاج إلى الطعام والمأوى ومياه الشرب والأغطية. هناك أشخاص عالقون في الطريق نحو الدمازين والرصيرص ومناطق أخرى لأنهم لم يتمكنوا من اجتياز الطريق". وشملت موجات النزوح مناطق عدة في ولاية النيل الأزرق، من بينها قيسان التي تبعد عن الكُرمك نحو 120 كيلومتراً شمالاً، على الحدود الإثيوبية، والتي بدأت قوات تحالف تأسيس محاصرتها من أجل السيطرة على رئاسة اللواء 13 التابع للفرقة 14 التابعة للجيش السوداني بمدينة الدمازين. تتحدث النازحة عزة عبد الجليل عن معاناتها منذ وصول قوات تحالف تأسيس إلى المنطقة، وتقول لـ"العربي الجديد"، إنها نزحت من إحدى قرى قيسان إلى مدينة سنجة بولاية سنار المجاورة، وعاشت معاناة غير مسبوقة، بدأت بحالة الرعب التي أصابت سكان القرى الذين فروا على أرجلهم عندما علموا بدنو المواجهات العسكرية من قراهم. وتضيف: "كنا قد سمعنا عن ارتكاب أطراف القتال انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، لذا حاولنا الهرب بعيداً عن المواجهات العسكرية حتى لا نكون ضحية لأفعال أطرافها. الكثير من النازحين يعيشون حالياً في ظروف إنسانية قاهرة، وأغلبهم لا يملكون قوت يومهم، وقد خسروا مدخراتهم وممتلكاتهم بسبب النزوح المفاجئ". بدوره، نزح مبارك عبد الله من قيسان إلى مدينة الروصيرص، ويصف الصعوبات التي واجهها النازحون أثناء محاولتهم الهروب من المواجهات قائلاً لـ"العربي الجديد": "بعد سيطرة قوات تحالف تأسيس على مدينة الكُرمك، انتقل القتال إلى محيط قيسان، والتي لا تقل أهمية عن الكُرمك بسبب موقعها الحدودي، وأدى القتال إلى نزوح مئات المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في خِضم الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمسيرات، وتعرضت الكثير من القرى للحرائق كون منازلها مشيدة من الأعشاب الجافة والأخشاب". يتابع عبد الله: "بسبب إغلاق الحدود بين السودان وإثيوبيا منذ اندلاع المعارك، اتجه النازحون نحو القضارف والدمازين، ونحو بعض القرى النائية. نزحت الأُسر بأطفالها بحثاً عن الأمان، لكن النازحين وجدوا أنفسهم أمام شُح كبير في الغذاء ومياه الشرب، وعدم توفر المأوى والخدمات الصحية، ومن غير المُستبعد حدوث كوارث صحية وإنسانية بسبب تزايد أعداد النازحين الذين يبيتون في العراء". ونشطت حركة النزوح من المناطق الريفية نحو المُدن التي لم تطاولها الحرب، ويؤكد مسؤول في حكومة ولاية النيل الأزرق، طلب حجب هويته، أنه منذ احتلال مدينة الكُرمك والتي تضم عدة وحدات إدارية وتتبعها عشرات القرى، فضل السكان النزوح على البقاء في قراهم خشية اجتياحها من قبل قوات تأسيس، كونها عُرفت بارتكاب عناصرها جرائم وانتهاكات إنسانية متعددة، فضلاً عن نهب ممتلكات المواطنين. ويوضح المسؤول الحكومي لـ"العربي الجديد": "حينما اقتربت القوات من المُدن والقرى، سارع السكان إلى النزوح تاركين خلفهم ممتلكاتهم. لم تتوقف عمليات النزوح منذ بداية سيطرة قوات تأسيس على الكُرمك، وسجلنا نزوح عشرات آلاف المدنيين من مئات القرى التي أصبحت على مقربة من خط المواجهة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية لغالبية النازحين الذين يعيش بعضهم في العراء، أو تحت ظلال الأشجار من دون طعام ولا مياه شرب نقية. المشكلة الكبرى أن حاجة النازحين تفوق قدرات حكومة الولاية على توفير الاحتياجات الأساسية، في حين جرى تخصيص معظم الإمكانات المالية واللوجستية لدعم جهود التصدي للعدوان على الولاية". من جانبه يصف النازح من ريفية قيسان إلى مدينة سنار، محمد سليمان، أوضاع النازحين بالمزرية، ويقول لـ"العربي الجديد": "نتوقع وصول أعداد إضافية من النازحين لأن العمليات العسكرية مازالت مستمرة في مناطق كثيرة داخل الولاية، والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية، مثل الماء والغذاء والمأوى، قد يؤدي إلى مأس إنسانية". ## أزمة الوقود تعطّل التعليم في باكستان 07 April 2026 10:18 PM UTC+00 يواجه قطاع التعليم في باكستان حالة شلل شبه كامل نتيجة النقص الحاد في الوقود، واضطرت السلطات إلى إغلاق المدارس بشكل مؤقت في معظم الأقاليم، في وقت لا يُستبعد تجديد القرار، كما تحوّلت الجامعات إلى نظام التعليم عن بعد، ما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور حول مستقبل العملية التعليمية. يقول الخبير التربوي، حبيب الله أوركزاي، لـ"العربي الجديد": "بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية الحالية في الشرق الأوسط واستهداف دول عربية عدة أصبح الوضع صعباً للغاية، وباكستان لم تصل إلى هذا المستوى من الشلل سابقاً بسبب أي ظرف سياسي أو أمني، باستثناء خلال فترة جائحة كورونا. وحالياً إضافة إلى العبء الكبير الذي تواجهه الحكومة في تسديد الديون المتوجبة عليها جاءت أزمة الوقود. وتحاول الحكومة أن تخفف الضغط عنها، لذا علّقت الدراسة في المدارس، وجعلتها عن بعد في الجامعات". يضيف أوركزاي: "يظل التعليم عن بعد قراراً على الورق لأن باكستان غير مهيأة لتنفيذه، وإمكانيات مواصلة عملية هذا التعليم في المناطق النائية غير موجودة، وبالتالي تُحرم شريحة كبيرة من الطلاب والطالبات من هذه العملية. أيضاً لا تهتم الكوادر التدريسية بالتعليم عن بعد، وتتفاهم مع الطلاب بأي طريقة متاحة، وينتهي الفصل من دون أي نتيجة ملحوظة. وفي كثير من الأحيان يتفق المعلمون والطلاب على إعداد بحوث بدلاً من الامتحانات، وهذا أيضاً مجرد تجارة لا أكثر". ويذكر أن "التعليم عن بعد ليس مجرد نقل حصة دراسية من قاعة المحاضرات إلى الشاشة، بل عبارة عن اتخاذ ترتيبات وتنفيذ استعدادات، مثل إعداد بنى تحتية، وتدريب الكوادر الأكاديمية، وتأهيل للطلاب. وما يحدث الآن هو إجراء طارئ يفتقر إلى تخطيط، ولا أعتقد بأن الطلاب سيتفاعلون مباشرة مع الأساتذة، وضعف الاتصال بالإنترنت في العديد من المناطق سبب رئيسي في هذا الأمر، وسيؤدي إلى فجوة تعليمية كبيرة، ويزيد معدلات التسرب الدراسي، بخاصة بين طلاب المناطق المحرومة". ومع أنّ آراء أولياء الأمور تتباين في شأن تأييد أو رفض قرار تعليق التعليم في المدارس الباكستانية وتطبيق التعليم عن بعد في الجامعات، يُبدي الجميع حزنهم وقلقهم الشديدين مما يحصل في عملية التعليم في باكستان. ويقول مواطن يدعى ذيشان سعيد لـ"العربي الجديد": "لدى أربعة أبناء وبنتان يذهب جميعهم إلى المدرسة، وعندما يبقون في المنزل لا أعرف كيف أتصرف معهم، وهم ينشغلون في هواتفهم، وبقاؤهم في المنزل من دون عمل أو نشاط يشكّل لنا مشكلة كبيرة". ويوضح سعيد أن زوجته لديها قلق شديد حيال أولادها "لأنهم كانوا يذهبون إلى المدارس حيث يقضون معظم أوقاتهم، ما يسهّل تعاملها معهم في الوقت الباقي، أما الآن فيمضون كل وقتهم في المنزل، وإذا خرجوا تكون المشكلة أكبر، لأننا لا نعلم وجهتهم، ونستمر في الاتصال بهم، وبالتالي مواصلة عملية الدراسة مهمة جداً بالنسبة لنا من كل النواحي. كما أنّنا قلقون من عملية التعليم وإكمال المتطلبات المدرسية، خصوصاً أنّنا نعرف أن لا رقابة على المناهج في باكستان. وهذا القلق يشمل جميع الآباء وأولياء الأمور".  وعموماً ينتقد أولياء أمور ومسؤولون في نقابات باكستانية ما يصفونه بأنّه "تراخٍ حكومي إزاء التحديات التي تعانيها المدارس على صعيد الضرائب والقيود المشددة، ما يهدد مستقبل الطلاب والمُدرّسين وجودة التعليم". وتشهد المدارس الخاصة في باكستان، خصوصاً في الجنوب، أزمة متفاقمة في ظل تهميش الحكومات المتعاقبة المشاكل التي تواجهها، ما دفعها إلى تنظيم احتجاجات، والإضراب عن العمل. وأكدت نقابة المدارس الخاصة، مطلع العام الحالي، أن "المشكلة الأساسية تكمن في السياسات غير العادلة للحكومات المتعاقبة التي تتجاهل التحديات التي نعانيها، وتفرض ضرائب مرتفعة وقيوداً مشددة. وقد دفعتنا زيادة الضغط على المدارس الخاصة من الناحية المالية والضرائب إلى إقالة موظفين وتقليل عدد المُدرّسين، ما يعني أن كثيرين خسروا وظائفهم". وعموماً يعجز غالبية الأهالي عن تسجيل أولادهم في مدارس خاصة، بسبب التكاليف المادية العالية، ولا يجدون أمامهم سوى خيار المدارس الحكومية، ولو كان مستوى الدراسة فيها أقل مقارنة بالمدارس الخاصة، كما أن بعض الفقراء يرسلون أولادهم إلى مدارس دينية توفر التعليم والطعام والإيواء مجاناً. ## مطار إسباني أصبح ملاذاً لشركات الطيران... إليك التفاصيل 07 April 2026 10:30 PM UTC+00 غيّرت الحرب الإيرانية دور مطار ترويل الإسباني. هذا المرفق الذي بُني على أسس تقنية ومناخية اكتسب بُعداً استراتيجياً غير متوقّع أخيراً، فقد جرى إطلاق المطار في جنوب إقليم أراغون شرق إسبانيا لخدمة أغراض لوجستية وصناعية، ليصبح مع تصاعد الحرب محطة لجوء لأساطيل كاملة تبحث عن الأمان، هرباً من سماء باتت أكثر اضطراباً وخطورة. أُنشئ هذا المطار عام 2013 كمشروع مشترك بين الحكومة الإقليمية في أراغون ومؤسسات محلية، بهدف استغلال الخصائص المناخية الفريدة للمنطقة من جفافٍ وهواءٍ مستقر وساعات سطوع شمسي طويلة لتحويله إلى مركز متخصص في صيانة الطائرات وتخزينها وإعادة تدويرها. ومنذ انطلاقه، تطوّر المطار ليصبح واحداً من أبرز المراكز الأوروبية في هذا المجال، مستفيداً من موقعه البعيد عن الازدحام الجوي وانخفاض تكاليف التشغيل. ومع الساعات الأولى لتصاعد الحرب، بدأت الطائرات تصل تباعاً إلى المطار. خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة فحسب، استقبل المطار عشر طائرات قادمة من الشرق الأوسط، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى أكثر من عشرين طائرة، معظمها تابع لشركة "قطر للطيران"، التي نقلت جزءاً من أسطولها من الدوحة إلى إسبانيا. ولم تكن هذه الطائرات عادية، بل من الطرازات الكبيرة مثل إيرباص A330 ، A350 ، وبوينغ 787؛ وهي طائرات عابرة للقارات قادرة على نقل مئات الركاب، لكنها وجدت نفسها فجأة خارج الخدمة، تنتظر في صمت بعيداً عن سماء مضطربة. وأشار مصدر في إدارة المطار في حديث هاتفي مع "العربي الجديد" إلى وجود نحو 10% من الأسطول العالمي للخطوط القطرية في تيرويل، ما يعكس الثقة الدولية في هذه المنشأة. غير أنّ الصورة لا تكتمل دون فهم السياق الأوسع؛ فالأمر لا يتعلق بالمخاطر الأمنية فحسب، بل أيضاً بارتفاع أسعار الوقود، الذي يضغط على شركات الطيران ويدفعها إلى تقليص رحلاتها، ما يؤدي إلى بقاء عدد متزايد من الطائرات على الأرض. ولفت المصدر إلى أن المعادلة الاقتصادية واضحة: ارتفاع التكاليف يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر، ومن ثم تراجع الطلب، لتجد شركات الطيران نفسها مضطرة إلى إيقاف جزء من أساطيلها. وهنا يظهر دور تيرويل، ليس بوصفه موقفاً للطائرات فحسب، بل مركزاً متكاملاً يقدم خدمات الصيانة والإصلاح وحتى إعادة التدوير، ما يجعله نقطة محورية في دورة حياة الطائرة. وشرح المصدر أن المطار يحتضن اليوم نحو 90 طائرة، ويخدم أكثر من 100 عميل، بمشاركة 15 شركة متخصصة وأكثر من 150 مورداً، موفراً ما يقارب ألف فرصة عمل مباشرة. وكل ذلك يحدث في منطقة كانت تعاني من التهميش وقلة السكان، لكنها استطاعت تحويل هذه التحديات إلى مزايا. فالمناخ الجاف، ووفرة أشعة الشمس لأكثر من 250 يوماً سنوياً، والمساحات الواسعة، تجعل من تيرويل بيئة مثالية لتخزين الطائرات لفترات طويلة. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستفيد فيها المطار من الأزمات. خلال جائحة كورونا، استقبل أكثر من 140 طائرة من مختلف أنحاء العالم، كما لعب دوراً مشابهاً خلال الحرب في أوكرانيا، حين استقبل طائرات روسية متوقفة عن العمل. جعلت هذه القدرة على التكيف مع المتغيرات من تيرويل نموذجاً فريداً في أوروبا، بل ومقصداً دائماً في أوقات الأزمات. وترى السلطات الإقليمية في أراغون في هذا التطور دليلاً على صواب الرهان على المشروع منذ انطلاقته، وهو المشروع الذي واجه في بداياته كثيراً من الشكوك. وتتجه إدارة المطار إلى خطط توسعة مستمرة تشمل إضافة مساحات جديدة وحظائر إضافية، إلى جانب استثمارات في التعليم والتدريب، مثل إطلاق تخصصات في هندسة الطيران، فضلاً عن مشاريع عسكرية مستقبلية بدعم من وزارة الدفاع الإسبانية.  ## هجمات بصواريخ ومسيّرات تستهدف قاعدة فيكتوري ببغداد وتضرر منازل 07 April 2026 10:58 PM UTC+00 شهدت الساحة العراقية، مساء الثلاثاء، سلسلة هجمات متزامنة بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مركز الدعم اللوجستي الأميركي "فيكتوري" وتسبب في تضرر مناطق سكنية وأوقعت قتيلاً وإصابات بين المدنيين، في تطور يعكس اتساع نطاق التهديدات ووصولها إلى عمق الأحياء السكنية. ووفق ما نقلته محطات إخبارية محلية، ورصد ميداني، تعرضت قاعدة فيكتوري الواقعة قرب مطار بغداد الدولي إلى هجوم بأكثر من 5 صواريخ ومسيّرات في توقيت متقارب، من دون أن تصدر الجهات الرسمية حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف. في الوقت ذاته، سقط مقذوف على منزل سكني في منطق العامرية غربي بغداد، وهي منطقة قريبة من محيط المطار، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة مدنيين اثنين في حصيلة أولية، كما اندلع حريق داخل المنزل، ما أثار حالة من الهلع بين الأهالي، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث في مناطق مأهولة. كما سقط مقذوف على منزل في منطقة الغزالية، غربي العاصمة، ما تسبب بخرق في سطح المنزل من دون تسجيل إصابات. وفي حادثة مشابهة، وقعت بالتوقيت ذاته، سقطت طائرة مسيّرة على منزل سكني في منطقة شارع فلسطين شرقي العاصمة، من دون توفر معلومات حتى الآن عن حجم الأضرار أو الإصابات المحتملة الناجمة عنه، في ظل غياب أي تعليق رسمي يوضح ملابسات الهجومين. مقابل ذلك، تعرض مقر لـ"الحشد الشعبي" في منطقة سبع البور جنوبي بغداد، إلى ضربات جوية، كما تعرض مقر آخر له في بلدة العظيم في محافظة ديالى شرق البلاد إلى ضربة جوية، من دون التبليغ عن تسجيل ضحايا. يأتي ذلك في سياق نمط أمني متكرر، حيث تشهد بغداد ومحيطها بين الحين والآخر هجمات مركبة تستهدف قواعد عسكرية أو أهداف مدنية، فيما أصبح لافتاً في الهجمات الأخيرة انتقال تأثيرها المباشر إلى الأحياء السكنية، ما يرفع مستوى المخاطر على المدنيين. كما تعكس الهجمات استمرار قدرة الجهات المنفذة على تنفيذ عمليات متزامنة باستخدام وسائل متعددة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يؤشر إلى ضعف الإجراءات الأمنية الحكومية المتخذة لضبط الأمن ومنع تلك الهجمات. وفي وقت متأخر الثلاثاء، أعلنت فصائل موالية لإيران ضمن تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان أنها نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية، 19 عملية. وقالت إنها استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة لاستهداف "قواعد العدو في العراق والمنطقة". وكانت جماعة "النجباء" وهي أحد أبرز فصائل "المقاومة العراقية"، قد توعدت الاثنين، بتصعيد هجماتها ضد المصالح الأميركية فجر الثلاثاء، مؤكدة في بيان أن "كل المصالح والقواعد ومحطات الطاقة التابعة لهم في المنطقة ستكون هدفاً مشروعاً للمقاومة، ولا خطوط حمراء عليها مطلقاً".   ومع غياب مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد، يبدو أن العراق متجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، حيث لم تعد أي من مناطق البلاد بمنأى عن الهجمات، كما أن طبيعة تلك الهجمات لا تبدو ثابتة، في ظل توسع الأهداف وتداخل العسكرية بالمدنية منها في انتظار ما قد تسفر عنه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. ## مصر وباكستان تبحثان جهود التوصل لوقف إطلاق النار بالمنطقة 07 April 2026 10:58 PM UTC+00 ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي ناقش مع نظيره الباكستاني إسحق دار الجهود المشتركة الرامية للتوصل إلى "تفاهمات" بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب. وقال البيان إن "الاتصال تناول الجهود المبذولة المشتركة للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تقضي بوقف إطلاق النار في ظل هذا المنعطف الدقيق الذي تشهده المنطقة". وأضاف البيان "تبادل الوزيران الرؤى بشأن آخر المستجدات والتطورات الخاصة بسبل خفض التصعيد والتوتر، وأهمية تغليب الحكمة واللجوء للمسار الدبلوماسي". وأصبحت باكستان ومصر وسيطين رئيسيين، واستضافت إسلام أباد أخيراً اجتماعاً لمناقشة التهدئة في المنطقة ومقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للحرب الدائرة في المنطقة تتقدم بثبات، طالباً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهة، تمديد المهلة التي أعطاها لإيران، والتي تنتهي بعد ساعات، لمدة أسبوعين، ومن إيران من جهة أخرى، فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين كبادرة حسن نية. وقال شريف في منشور عبر منصة إكس: "أحث جميع الأطراف المتحاربة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام الدبلوماسية لإنهاء الحرب نهائياً". وقال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز"، إن طهران تبحث بشكل إيجابي طلب باكستان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في وقت نقل موقع "أكسيوس" عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن ترامب أُبلغ بالمقترح الباكستاني حول إيران وسوف يكون هناك رد. وفي وقت سابق، قال مصدر إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد"، إن إيران تتجه للموافقة على وقفٍ لإطلاق النار لمدة أسبوعين "احتراماً للوسيط الباكستاني وعدد من الدول الصديقة، وذلك لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية"، مع تأكيد تمسكها بمطالبها. وأضاف المصدر أنّ "الطرف الوسيط قدّم ضمانات بعدم استئناف الحرب، إلا أنّه لا توجد أيّ ثقة بالجانب الأميركي، وأن الضامن الأساسي هو الإرادة الجادة لإيران في الدفاع الحازم عن نفسها". وجدّد ترامب، في وقت سابق من اليوم، تهديده إيران قبيل انتهاء المهلة التي منحها إياها للتوصل إلى اتفاق، مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فجر الأربعاء بتوقيت إيران. وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال": "حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح". وتابع: "مع ذلك، الآن وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد. 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله شعب إيران العظيم". وقال مصدر إيراني كبير لوكالة "رويترز"، بعد تصريح ترامب، إن باكستان تواصل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، لكن الولايات المتحدة لم تغيّر لهجتها حتى الآن، مؤكداً أنه "لا مفاوضات مع أميركا التي تريد من إيران الرضوخ للضغوط". وأضاف المصدر أن طهران "ستُظهر مرونة عندما ترى مرونة من الجانب الأميركي"، مشدداً على أن ما تريده واشنطن هو إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما "لن يتم مقابل وعود جوفاء". كما حذر المصدر من أن خروج الوضع عن السيطرة قد يدفع حلفاء إيران إلى إغلاق مضيق باب المندب، ما يهدد حركة الملاحة الدولية، وأشار إلى أن قطر نقلت إلى الولايات المتحدة رسالة إيرانية تتعلق بالتهديدات بضرب محطات الكهرباء، محذراً من أن أي هجوم أميركي على هذه المنشآت سيؤدي إلى "إغراق المنطقة بأكملها، والسعودية، في ظلام دامس". (رويترز، العربي الجديد) ## السعادة بعيون دنماركية... تلك اللحظات التي تمنحنا شعوراً بالرضا 07 April 2026 11:00 PM UTC+00 في كل عام، تتصدر الدنمارك قائمة أسعد دول العالم، أو تحتل مرتبة متقدمة في مؤشرات السعادة العالمية، كما تظهر تقارير البنك الدولي ومؤشر التقرير الدولي للسعادة (World Happiness Report). هذه النتائج لا تقتصر على الرخاء الاقتصادي، بل تنبع من عوامل متشابكة تتعلق بالثقافة، والاستقرار الاجتماعي، والخدمات العامة المتوفرة. وأحياناً، تحل فنلندا مكانها في القمة، ما يعكس التنافس الإسكندنافي على جودة الحياة، إذ يشترك البلدان في أنظمة رعاية اجتماعية قوية، وثقة عالية بالمؤسسات، وشعور بالأمان المجتمعي. في أحدث دراساته عن السعادة، أكد رئيس قسم التحليل في جمعية ريالدانيا والمتخصص في دراسة جودة حياة الدنماركيين، هنريك مانكه، من خلال حديثه مع المواطنين في بلده، أن المال عنصر ضروري، لكنه لا يكفي للسعادة. وأشار في تصريحات صحافية إلى أنه "إذا كنت تكافح لتسديد فواتيرك أو لا تستطيع ممارسة الأنشطة التي تحبها مع العائلة والأصدقاء، فإن ذلك يقلل من شعورك بالرضا". يضيف: "المال وحده لا يصنع السعادة. شراء منزل فاخر أو التقاعد مبكراً لا يعني تلقائياً شعورك بالرضا"، هنا يظهر الفرق بين الدنمارك وفنلندا من جهة، وبين دول غربية أخرى من جهة ثانية: في الدول الإسكندنافية، الاستقرار المالي والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية توفران قاعدة للسعادة، لكن عوامل أخرى تتقدم في الأهمية. أحد أسرار السعادة، بحسب مانكه، هو متعة الترقب، فوفقاً إلى ما توصلت إليه الأبحاث؛ فإن "الشعور الذي ينتابك عندما تتلقى دعوة عشاء، أو تخطط لرحلة، أو نشاط ممتع في المستقبل، يزيد شعورك بالرضا". وجود هذه اللحظات مع الآخرين يُضاعف أثرها، إذ إن التجارب المشتركة تعزز الترابط الاجتماعي وتضيف معنى للحياة اليومية. الدنمارك وفنلندا، مثل بقية الدول الإسكندنافية، تتميزان بوجود روابط اجتماعية قوية: العائلة والأصدقاء والجيران، وحتى الزملاء في العمل: "كلما تجنبنا الوحدة وبنينا علاقات اجتماعية ذات معنى، ارتفعت جودة حياتنا"، يقول مانكه. ففي الدنمارك، تتجاوز السعادة حدود المال والعلاقات القريبة لتشمل تقاليد مجتمعية عميقة الجذور، خصوصاً في المناطق الريفية والقرى الصغيرة، مثل الساحل الغربي الشمالي. فالعائلات الكبيرة قد تعقد لقاءً سنوياً يجمع أبناء العمومة والخالات والأعمام، وأحياناً يُستذكر الجد الأكبر عبر إقامة "حفلة ميلاد مئوية"، ليعرف الصغار تاريخ أسرتهم الممتد ويشعروا بالانتماء إلى نسيج العائلة الأكبر. هذه اللقاءات ليست مجرد مناسبات اجتماعية، بل تمثل ركيزة أساسية للسعادة، إذ تعزز الروابط بين الأجيال وتمنح الصغار شعوراً بالهوية والانتماء، وتقلل من إحساس الوحدة، الذي يعرف بأنه العدو الأول للسعادة الفردية. ويؤكد خبراء جودة الحياة مثل هنريك مانكه أن مثل هذه التقاليد تلعب دوراً أساسياً في شعور الفرد بالرضا عن حياته، لأنها تخلق لحظات متوقعة من الفرح والترابط، وتكرس قيمة العلاقات الإنسانية اليومية. كذلك؛ فإن العلاقات البسيطة، مثل التحية اليومية للجيران أو تبادل حديث قصير في العمل، تمثّل جزءاً من نسيج السعادة اليومي. المنزل في الدنمارك لا يُنظر إليه بوصفه استثمار مالياً فحسب، بل هو إطار حياتي يحدد العادات اليومية ويؤثر على الرفاهية. يوضح مانكه بالقول إن "الجيران الطيبين يعززون شعورك بالانتماء، والمنزل يمنحك فرصة لتصميم حياتك وفق احتياجاتك". الثقة بالمجتمع والمؤسسات تخلق شعوراً بالأمان، وهو عنصر حاسم في بناء السعادة في فنلندا، يلعب الطابع المحلي المشابه دوراً مماثلاً، إذ توفر المدن الصغيرة والمجتمعات المحلية شعوراً بالأمان والانتماء، ما ينعكس إيجاباً على السعادة. يؤكد مانكه أن جودة حياتنا قابلة للتشكيل: "غياب التجارب السلبية ليس العامل الأهم، بل التركيز على الأمور الإيجابية والتقاليد، والاحتفاء باللحظات التي تمنحنا شعوراً بالرضا". التقاليد السنوية، مثل احتفالات عيد الفصح أو المناسبات العائلية، المستمرة تعزز الرضا. تجنب المقارنات مع الآخرين يمثّل استراتيجية فعالة: "لماذا نجعل سعادتنا مرهونة بما يملكه الآخرون؟ كل شخص يواجه تحدياته الخاصة". إذاً، الدنمارك، وفنلندا أحياناً، تقدم نموذجاً للسعادة المبنية على توازن بين الاحتياجات المادية والعلاقات الإنسانية، ومتعة الترقب، والشعور بالانتماء. المال ضروري لكنه ليس محور الحياة، والوحدة عدو السعادة، والعلاقات الاجتماعية، والتقاليد، والمنزل المؤنس هي مفاتيح الحياة اليومية الراضية. هذه العوامل مجتمعة تفسر لماذا تصنف الدنمارك دائماً ضمن أكثر المجتمعات سعادة، وتوضح الدروس التي يمكن لأي شخص تبنيها لتحسين جودة حياته أينما كان. ## ترامب يعلن وقفاً لإطلاق النار لأسبوعين مع إيران 07 April 2026 11:09 PM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع إيران قبيل انتهاء المهلة التي حددها لطهران، وذكر أنه وافق على الكف عن شن ضربات على إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين عقب المحادثات أجراها مع الجانب الباكستاني وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروت سوشال": "بناءاً على المحادثات مع رئيس الوزراء (الباكستاني) شهباز شريف والمارشال عاصم منير (قائد الجيش) من باكستان، التي طلبوا خلالها الكف عن توجيه القوة المدمرة هذه الليلة نحو إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية في إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على وقف الضربات على إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين". وأضاف: "سيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين. السبب وراء ذلك هو أننا حققنا جميع الأهداف العسكرية وتجاوزناها، ونحن في مسار متقدم من أجل إبرام اتفاق نهائي يخص السلام الدائم مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط". وتابع الرئيس الأميركي: "توصلنا بمقترح من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي يمكن التفاوض حوله." وأشار إلى أن جل النقاط الخلافية التي كانت قائمة في السابق "جرى التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإيران". وأضاف أن فترة الأسبوعين المقبلة "ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه". وختم منشوره بالقول "باسم الولايات المتحدة الأميركية، بصفتي رئيسها، وكذلك ممثلاً بلدان الشرق الأوسط، إنه لمن دواع الفخر أن يكون هذا المشكل القائم من وقت طويل يوشك على الحل". ## الفلسطيني وسام أبو علي يحلق عالياً في الدوري الأميركي 07 April 2026 11:17 PM UTC+00 فرض المهاجم الفلسطيني، وسام أبو علي (27 عاماً)، نفسه نجماً في بداية الدوري الأميركي لكرة القدم. وتألق لاعب الأهلي المصري سابقاً في مباراة فريقه كولومبوس كرو الذي حقق فوزاً بنتيجة 3-1 على أتلانتا يونايتد في الأسبوع السادس من الدوري. وارتفعت أسهم اللاعب الفلسطيني عالياً بعد هذه المباراة عندما أظهر قدراته المميزة مع الفريق. Balled out on Saturday Team of the Matchday pres. by Audi: https://t.co/QV4vbgh1xR pic.twitter.com/YSb2sOcZND — Major League Soccer (@MLS) April 6, 2026 وترك وسام أبو علي بصمته في اللقاء، مُحرزاً ثنائية في الشوط الثاني، أمنت انتصار فريقه. وبعد شوط أول متكافئ، سيطر أبو علي على مجريات المباراة فور استئنافها. وافتتح التسجيل في الدقيقة 48، مُسدداً رأسية متقنة من عرضية داخل منطقة الجزاء، تاركاً حارس المرمى عاجزاً عن التصدي. وبعد خمس دقائق، قدّم لمحة فنية رائعة. فبعد أن استلم الكرة على مشارف منطقة الجزاء، أطلق أبو علي تسديدة قوية في الزاوية العليا للمرمى، مُضاعفاً تقدم كولومبوس كرو ومُحوّلاً مجرى المباراة لصالح فريقه. وقد أشاد موقع فوت أفريكا بتألق اللاعب الفلسطيني. وبفضل ثنائيته، رفع أبو علي رصيده إلى خمسة أهداف في ست مباريات بالدوري الأميركي لكرة القدم، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة، ما يُظهر تأثيره الفوري منذ انضمامه للدوري. ويحتل الآن المركز الثالث في قائمة هدافي الدوري، بفارق هدفين فقط عن المتصدرين سام سوريدج (ناشفيل) وبيتر موسى (إف سي دالاس)، وكلاهما برصيد سبعة أهداف. والجدير بالذكر أن أبو علي يملك نفس عدد الأهداف (خمسة) التي يملكها نجم إنتر ميامي، ليونيل ميسي، بالإضافة إلى العديد من المهاجمين البارزين الآخرين في الدوري. ما يُعد دليلاً واضحاً على بدايته المذهلة، وسيكون قادراً على المنافسة على لقب الهداف. Can't let Abou Ali get space in the box (1/2) pic.twitter.com/du90LCp1eS — The Crew (@ColumbusCrew) April 5, 2026 ABOU ALI BANGER ALERT (2/2) pic.twitter.com/2xdTds4OPy — The Crew (@ColumbusCrew) April 5, 2026  
تعليقات
إرسال تعليق