العربي الجديد: Digest for April 06, 2026

## واشنطن تخصص أغلبية صواريخها الشبحية لحربها على إيران
04 April 2026 06:09 PM UTC+00

كشفت وكالة بلومبيرغ، اليوم السبت، أنّ الولايات المتحدة تعتزم توجيه الجزء الأكبر من مخزونها الاستراتيجي من صواريخ كروز بعيدة المدى الشبحية من طراز "جاز إم - إي آر" نحو عملياتها العسكرية ضد إيران المستمرة حالياً، في خطوة تستنزف احتياطيات كانت مخصصة لمناطق أخرى حول العالم. وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل الملف تحدّث للوكالة بشرط عدم الكشف عن هويته، فقد صدر في نهاية مارس/ آذار الماضي أمرٌ بسحب هذه الصواريخ من المخزونات الأميركية في منطقة المحيط الهادئ، فضلاً عن نقل وحدات أخرى من مواقع داخل الأراضي الأميركية إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية وقاعدة فيرفورد في المملكة المتحدة.

وبعد اكتمال عمليات النقل هذه، لن يتبقى من أصل المخزون الكلي البالغ نحو 2300 صاروخ سوى ما يقارب 425 صاروخاً متاحة لبقية مناطق العالم، وهو ما يكفي لتسليح نحو 17 قاذفة من طراز "بي-1 بي" في مهمة واحدة. ويعد صاروخ "جاز إم - إي آر" من أبرز أسلحة الضربة بعيدة المدى في الترسانة الأميركية، إذ يبلغ مداه أكثر من 950 كيلومتراً، وصمّم للإطلاق من مسافات آمنة بعيداً عن منظومات الدفاع الجوي للعدو، بتكلفة تبلغ 1.5 مليون دولار.

وكشف المصدر نفسه أن العمليات الأميركية خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب استهلكت أكثر من ألف صاروخ من هذا الطراز، كما أطلقت 47 صاروخاً إضافية خلال العملية التي أعلن فيها خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي. وإجمالاً، جرى تخصيص نحو ثلثي المخزون الأميركي المشترك من صواريخ "جاز إم" بنوعيها، قصير المدى وبعيد المدى، لخدمة الحرب على إيران.

وعلى صعيد الذخائر الأخرى، أطلقت الولايات المتحدة مئات صواريخ "توماهوك" كروز خلال ضرباتها على إيران، من أصل مخزون كان يبلغ نحو 4000 صاروخ قبيل اندلاع الحرب. في المقابل، أطلقت إيران أكثر من 1600 صاروخ باليستي، إلى جانب نحو 4000 طائرة مسيّرة من طراز "شاهد"، وهو ما يعني أن التصدي للصواريخ الباليستية وحدها كان يستلزم استهلاك ما لا يقل عن 3200 صاروخ اعتراضي.



ويأتي هذا في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده إيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لطهران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" مساء اليوم السبت: "تذكروا أني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".

وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/ نيسان الحالي، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره اليوم. وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.




## اليمن: الألغام تقتل 31 مدنياً خلال عام
04 April 2026 06:37 PM UTC+00

أعلن المرصد اليمني للألغام، اليوم السبت، عن مقتل 31 مدنياً، بينهم 16 طفلاً وامرأتان، وإصابة 42 آخرين، خلال عام واحد، بسبب الألغام في اليمن، محذراً من استمرار خطر الألغام الأرضية ومخلّفات الحرب على حياة المدنيين، وذلك تزامناً مع إحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام الذي يصادف الرابع من إبريل/نيسان من كل عام.

وقال المرصد، في بيان صحافي، إنه وثّق هذه الحصيلة منذ 4 إبريل/نيسان 2025 في سبع محافظات، مشيراً إلى أن جميع الضحايا من المدنيين بينهم نسبة مرتفعة من الأطفال والنساء، ما يعكس اتساع تأثير هذه الأسلحة على الفئات الأكثر ضعفاً. ونقل البيان عن المدير التنفيذي للمرصد فارس الحميري قوله إن الألغام تمثل خطراً يومياً يهدد حياة آلاف اليمنيين، خصوصاً في مناطق النزاع السابقة، لافتاً إلى أن السيول الأخيرة أسهمت في نقل أعداد من الألغام إلى مناطق مأهولة أو سبق تطهيرها، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.



واتهم الحميري جماعة الحوثيين باستخدام الألغام بشكل عشوائي، معتبراً أنها لا تخدم أغراضاً عسكرية بقدر ما تستهدف الحياة العامة، داعياً إلى وقف زراعة الألغام والكشف عن خرائطها، خصوصاً في مجاري السيول التي قد تنقلها إلى مناطق آمنة نسبياً. كما دعا المرصد الحكومة اليمنية والجهات الدولية إلى تعزيز برامج رعاية وتأهيل ضحايا الألغام، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية، إلى جانب دعم فرق نزع الألغام فنياً ولوجستياً، مؤكداً أن إزالة الألغام تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.



ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من عقد، حيث تُعد الألغام الأرضية ومخلّفات القتال من أبرز التهديدات طويلة الأمد التي تواجه المدنيين، خصوصاً في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية. وتسببت هذه الألغام في مقتل وإصابة آلاف المدنيين خلال السنوات الماضية، فضلاً عن إعاقة عودة النازحين إلى مناطقهم وتعطيل الأنشطة الزراعية والرعوية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.




## مسيرة في تونس تطالب بإطلاق سراح معتقلي أسطول الصمود
04 April 2026 06:46 PM UTC+00

دعت "هيئة الصمود" التونسية وعدة ناشطين في مسيرة حاشدة، مساء اليوم السبت، بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس إلى إطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود المعتقلين منذ نحو شهر، وهم سبعة أعضاء من هيئة تسيير المبادرة كانوا قد أوقفوا بتهم "تبييض أموال" و"سوء تصرف" في المساعدات الموجهة إلى غزة. وأكد المشاركون دعمهم الناشطين الذين وصفوهم بالأبطال إثر مشاركتهم في أسطول الصمود الأول الذي توجه لكسر الحصار عن قطاع غزة ومواجهة الاحتجاز في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه المسيرة في الوقت الذي تقرر فيه انطلاق أسطول الصمود العالمي الثاني يوم الثاني عشر من إبريل/نيسان الجاري من إسبانيا، مروراً بإيطاليا، بهدف الوصول إلى غزة، حيث لن يمر عبر تونس لدواعٍ أمنية بحسب السلطات التونسية. وأُعلن أنه ستشارك فيه أكثر من 80 سفينة ونشطاء بالآلاف من أكثر من 44 دولة، في واحدة من أكبر المبادرات الشعبية لكسر الحصار عن غزة.

ورفع المحتجون شعارات من بينها: "لا اعتقال ولا قيود على أبطال الصمود"، و"سيب أولاد الشعب"، و"متمسكون بسراح الموقوفين"، و"لا خوف لا رعب أسطول يحميه الشعب"، و"أسطولنا أسطول أحرار ذهب لكسر الحصار"، و"الشعب يريد سراح الموقوفين". وقال عضو "لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني" رشيد عثماني في كلمة له خلال المسيرة إن "الموقوفين كانوا جزءاً من أسطول الصمود الأول في محاولة منهم لكسر الحصار على غزة وتقديم العون لفلسطين"، مؤكداً أن اللجنة "تقف اليوم وقفة مساندة لجميع المشاركين، لأنهم كانوا مستعدين للتضحية بحياتهم من أجل فلسطين".



وأوضح عثماني أنهم يطالبون بإطلاق سراح الموقوفين "لأن مكانهم الطبيعي هو المشاركة في التحركات الداعمة لفلسطين ومواصلة النضال مع الشعب الفلسطيني"، مشدداً على أن موقف الشعب التونسي متجذر في نصرة القضية الفلسطينية ورفض التطبيع. بدوره، قال عضو "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" صلاح المصري في كلمة له إن "النضال توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل، وإننا نعيش اليوم لحظة المقاومة، وإن انتصار المقاومة شرف لكل مناضل ومدافع عن القضية"، معتبراً أن "إيقاف أبطال الصمود يُفرح الصهاينة والأميركيين، ويحزن كل مقاوم شريف".

ولفت المصري إلى أن "مكان هؤلاء الناشطين هو الشوارع والحضور المستمر في الميادين والساحات والهتاف ضد الصهاينة"، مشيراً إلى أن مشاركتهم اليوم في هذه المسيرة الشعبية يأتي لدعم ناشطي أسطول الصمود، وكذلك دعم أسرى فلسطين في أعقاب صدور قانون إعدامهم، مؤكداً أن الميدان هو الكفيل بتحريرهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأقصى وفلسطين.

وأكد المصري في تصريح لـ"العربي الجديد" أن مطلبهم الأساسي هو إطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود، موضحاً أنه "بعد الحدث الكبير المتمثل في تحويل البحر المتوسط إلى بحر للمقاومة من خلال تجربة أسطول الصمود الأول، جرى للأسف اعتقال أغلب ناشطي الهيئة التسييرية".

وأشار إلى أن "المنطقة تشهد تحولات إقليمية متعددة، من حروب وتواصل للإبادة في فلسطين، فضلاً عن صدور قانون ظالم بشأن الأسرى الفلسطينيين"، في إشارة إلى قانون إعدام الأسرى الذي مرره قبل بضعة أيام الكنيست الإسرائيلي. وأكد أن الرسالة موجهة إلى السلطة التونسية لإطلاق سراح الموقوفين، لأن مكان المناضلين الأحرار هو الساحات، وعليهم استكمال نضالهم والمشاركة في أسطول الصمود الثاني. وأضاف أن هذا الإيقاف شكّل أكبر عائق أمام قافلة الصمود البرية، وأن ثمة تساؤلات عديدة حول المشاركة التونسية من عدمها.

بدوره، عبر النائب في مجلس نواب الشعب وأحد المشاركين السابقين في أسطول الصمود محمد علي عن الرأي نفسه. وقال في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "المكان الطبيعي لناشطي أسطول الصمود هو الفضاء العام لا السجون"، معتبراً أنه "ينبغي ألا تكون هذه هي مكافأتهم، لا سيما أنهم كانوا نموذجاً في التضحية والوصول إلى أسوار العدو". وقال إن "قانون إعدام الأسرى آلية أخرى تستهدف القضاء على المقاومة"، مطالباً بأن يُجرِّم التشريع التونسي التطبيع.

أما الناشطة في المجتمع المدني ناجية العجمي، فطالبت بدورها بإطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود ممن أسهموا في نجاح التجربة الأولى، مؤكدةً أن ذنب هؤلاء لا يعدو كونه عملاً إنسانياً ودعماً لغزة. وأضافت في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه لا توجد أي جريمة حقيقية، بل دوافع سياسية، مشيرةً إلى أن مكان هؤلاء الساحات لا السجون، ولذلك فإن المساندة مطلقة لهم وللقضية الفلسطينية.



وعبرت عن أسفها لأن الموقوفين لن يكونوا ضمن تجربة أسطول الصمود الثاني، مؤكدةً أن "الغاية هي إعاقة انطلاق الأسطول من تونس، خاصةً بعد الزخم الكبير الذي عرفته التجربة الأولى، وكأن ثمة من لا يريد لتونس أن تكون جزءاً من هذا الأسطول". وأشارت إلى أن عدداً من المشاركين حتى من دول أخرى اعتُقلوا لأسباب مختلفة وبملفات واهية، مؤكدةً أن ما يجري مكيدة مدبّرة، وهو أمر محزن لأن فلسطين بحاجة إلى كل الجهود مهما كانت طبيعتها.




## الحوثيون يعلنون تفكيك خلية تجسس إسرائيلية ويستهدفون مطار بن غوريون
04 April 2026 06:47 PM UTC+00

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، اليوم السبت، إلقاء القبض على عدد من العناصر بتهمة العمل لصالح أجهزة استخبارات إسرائيلية، في حين لم تتوفر على الفور معلومات مستقلة تؤكد هذه الرواية أو تكشف عن عدد الموقوفين وهوياتهم، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه أراضيه، فيما أعلنت الجماعة استهداف مطار بن غوريون.

وقال جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، في بيان، إن الموقوفين عملوا بصورة مباشرة مع جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" وجهاز "الموساد"، مضيفاً أنهم نفذوا مهام تجسسية شملت تزويد جهات إسرائيلية بمعلومات عسكرية وأمنية، وإحداثيات مواقع ومنشآت، بينها مرافق اقتصادية. وأشار البيان إلى أن المتهمين استخدموا برامج تجسسية ووسائل تواصل ذات طابع استخباراتي لتنفيذ أنشطتهم، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه البرامج أو الفترة الزمنية التي استغرقها نشاطهم.

ودعت الجماعة، في البيان، السكان إلى مزيد من اليقظة، مشيدة بما وصفته بتعاون المواطنين ووعيهم في إحباط ما اعتبرته مخططات تستهدف البلاد، وربطت ذلك بموقفها الداعم للفلسطينيين ورفضها المشاريع الإقليمية المرتبطة بإسرائيل.



وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي المرتبط بالحرب في غزة والتوترات الإقليمية، بالتزامن مع انخراط الجماعة عسكرياً في الحرب الإقليمية من خلال شن هجمات بالصواريخ والطيران المسيّر على أهداف عسكرية وحيوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تهدد الجماعة بمنع الملاحة الدولية في مضيق باب المندب. وتعلن جماعة الحوثيين، بين الحين والآخر، ضبط خلايا تجسس أو إحباط عمليات أمنية، غالباً من دون إتاحة معلومات كافية للتحقق المستقل، كما تواصل اختطاف العشرات من موظفي المنظمات الدولية والمحلية بتهمة التجسس.

كذلك، أعلن الحوثيون عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا (تل أبيب)، وأهدافاً حيوية وعسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في جنوب فلسطين المحتلة. وقال بيان للمتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إن القوات المسلحة التابعة للجماعة في صنعاء نفذت الهجوم بصاروخ باليستي انشطاري وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن العملية جرت بالاشتراك والتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

وأضاف البيان أن هذه العملية تأتي في إطار ما وصفه بـ"إسناد محور المقاومة، ومواجهة محاولة الاستباحة التي يسعى العدو لفرضها في المنطقة". وأوضح البيان أن العملية حققت أهدافها بنجاح، مشدداً على "الاستمرار في العمليات العسكرية ضمن محور الجهاد والمقاومة حتى يتحقق النصر". 

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن رصد صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في هجوم جديد ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل. وقال الجيش، في بيان مقتضب، إنه "رصد إطلاق صاروخ من اليمن في اتجاه الأراضي الإسرائيلية"، مضيفاً أن "أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد". ويأتي ذلك في سياق تكرار الهجمات من اليمن، حيث يعد هذا الهجوم السادس منذ إعلان جماعة الحوثيين انضمامهم إلى الحرب، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية.




## الوحدات يتفوق على الفيصلي في كلاسيكو الأردن ويشعل المنافسة على اللقب
04 April 2026 07:07 PM UTC+00

حقق الوحدات انتصاراً ثميناً على غريمه التقليدي الفيصلي بهدف نظيف في لقاء كلاسيكو الكرة الأردنية الذي جرى اليوم السبت، ضمن منافسات الجولة الـ22 من الدوري الأردني للمحترفين لموسم 2025-2026. ويعود الفضل لمحترف الوحدات النيجيري بنجامين الذي تمكن من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الـ86. وساهم فوز الوحدات الذي يقوده المدرب جمال محمود في إشعال المنافسة على لقب الدوري لهذا الموسم، إذ عزز من حظوظه في المنافسة، رافعاً رصيده إلى 43 نقطة ومتساوياً مع غريمه التقليدي بالرصيد النقط نفسه ، وبفارق ثلاثة نقاط فقط عن الحسين إربد الذي يتصدر ترتيب الفرق برصيد 46 نقطة، ما يعني أن المنافسة ثلاثية بين فرق المقدمة.

وكان الحسين قد فاز على نظيره السلط بنتيجة (5-0) في المباراة التي جرت اليوم السبت أيضاً، وشهدت المباراة أفضلية واضحة لفريق الحسين إربد الذي تمكن من فرض إيقاعه على مجريات اللعب، وترجم سيطرته إلى خمسة أهداف، فيما لم ينجح فريق السلط في الوصول إلى الشباك.



وبهذه النتيجة، عزز الحسين إربد موقعه في صدارة الترتيب رافعاً رصيده إلى 46 نقطة مواصلاً نتائجه الإيجابية ومؤكداً جديته في المنافسة على اللقب، في حين تجمد رصيد السلط عند 26 نقطة في المركز السادس، ليبتعد نسبياً عن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.

وتقترب البطولة من مراحل الحسم مع احتدام الصراع بين فرق المقدمة على لقب الموسم، لكن الحسين يبقى المرشح الأول، ذلك أنه يملك مباراة مؤجلة ضد الفيصلي قبل نهاية المسابقة، بانتظار ما ستسفر عنه بقية المباريات لهذا الموسم، لتحديد هوية بطل المسابقة التي يحمل لقبها الحسين الموسم الماضي.






## روسيا تحذر من نفاد الوقود في أوروبا بنهاية إبريل ومن صدمة مستقبلية
04 April 2026 07:16 PM UTC+00

حذر مسؤول روسي بارز من أن محطات الوقود في أوروبا قد تشهد نفاداً وشيكاً بحلول نهاية شهر إبريل/نيسان الجاري، على خلفية التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط واستهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الطاقة الحيوية للقارة الأوروبية.

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، في منشور عبر منصة إكس، اليوم السبت، إن "محطات الوقود في أوروبا ستفرغ تقريباً في 20 إبريل/نيسان". وأضاف أن "آخر شحنات النفط والغاز القادمة عبر مضيق هرمز ستصل إلى الاتحاد الأوروبي يوم 11 إبريل/نيسان الجاري"، داعياً إلى الاستعداد لصدمة قادمة.

وجاء هذا التحذير عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران، بما فيها العاصمة طهران، تلاها ردود إيرانية. وأدت هذه التصعيدات إلى شلل شبه كامل في الملاحة عبر مضيق هرمز، المعبر المائي الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

في هذا السياق قال الخبير الاقتصادي الروسي، فلاديمير سارتشينكو لـ "العربي الجديد"، إن "الأزمة التي تمر بها أوروبا حالياً حقيقية ولا يمكن إنكارها، فاعتماد القارة العجوز على واردات النفط والغاز عبر مضيق هرمز يضعها في موقف هش للغاية، خصوصاً مع توقف حركة الملاحة البحرية بشكل شبه كامل".



وأضاف سارتشينكو، أن "وصف الموقف بالفراغ التام لمحطات الوقود قد يكون فيه بعض المبالغة، إذ إن أوروبا ليست معزولة تماماً عن مصادر بديلة. فهناك مخزونات استراتيجية لدى الدول الأوروبية، بالإضافة إلى إمكانية تعويض جزء من النقص عبر زيادة الواردات من الولايات المتحدة ودول الخليج الأخرى عبر طرق بديلة، وإن كانت أكثر تكلفة. كما أن دولاً مثل النرويج لديها إنتاج محلي يمكن أن يخفف الصدمة"، وتابع: "أوروبا ستواجه أزمة حادة في التوزيع وليس انعداماً مطلقاً للوقود. المشكلة الحقيقية ستكون في قطاع النقل البري والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، التي قد تضطر لخفض الإنتاج".

من جهة أخرى، وفي سياق متصل بتداعيات أزمة الطاقة العالمية، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أهمية إبقاء الوقود الروسي داخل البلاد، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط عالمياً بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط.


The last Hormuz shipments will reach the EU in 1 week on Apr 11th. But this would be a leisurely Saturday, so not much "monitoring" by EU bureaucrats.

Fasten your seat belts as the "real monitoring" in the EU will start Monday, Apr 13 - Ursula & Kaja Day.⛽️ will empty ~Apr 20. https://t.co/0feAbc6KLw
— Kirill Dmitriev (@kadmitriev) April 4, 2026



ونقلت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم السبت، عن نوفاك قوله، على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي "أبخازيا - استثمار في المستقبل"، إن "التصدير اليوم أصبح أكثر جاذبية من السوق الداخلية نتيجة الأحداث الجارية"، مضيفاً أن "العالم يشهد عجزاً في المنتجات النفطية مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار".

ولمواجهة هذا التحدي، أعلنت الحكومة الروسية، أول أمس الخميس، فرض حظر مؤقت على تصدير البنزين حتى 31 يوليو/تموز المقبل. وأوضح نوفاك أن هذا الإجراء يستهدف البنزين فقط، بينما يظل تصدير وقود الديزل مفتوحاً نظراً لأن إنتاجه في روسيا يفوق بكثير حجم الاستهلاك الداخلي.

كما أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن "موسكو تتخذ إجراءات إضافية لضمان استقرار الأسعار في السوق المحلية". واختتم قائلا: "هذه تدابير تقنية تتعلق بآليات التداول في البورصة، ونحن ننفذها أيضاً".




## خبير عسكري يستعرض تطور برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني
04 April 2026 07:23 PM UTC+00

منذ استخدامها على نطاق واسع من قبل روسيا في حربها على أوكرانيا، وصولاً إلى حضورها البارز في الحرب الإقليمية الحالية، باتت الطائرات المسيّرة الإيرانية أحد أبرز مكونات الترسانة العسكرية الإيرانية، وأداة حاسمة في تغيير موازين الاشتباك وأنماط القتال الحديثة، بفضل كلفتها المنخفضة وقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة بعيدة المدى. لكن تاريخ الطائرات المسيّرة الإيرانية يعود إلى سنوات طويلة مضت.

في هذا الحوار مع "العربي الجديد"، يتحدث الخبير العسكري الجزائري أكرم خريف عن تطور برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني مستعرضاً مسار نشأته وتحولاته على مدار أكثر من عقد، ودوره في تغيير أنماط الحروب الحديثة. ويقدّم قراءة تحليلية لكيفية توظيف إيران هذه التكنولوجيا في ساحات مختلفة، وما أتاحه ذلك من تفوق عملياتي رغم القيود التقنية والحصار.

ونشر خريف، المتخصص في قضايا التسلح وتكنولوجيا الأسلحة، والذي يدير موقع "مينا ديفانس" المتخصص في المجال العسكري، كتاباً جديداً بعنوان "في ظل الشاهد: قصة برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني"، يرصد فيه تطور هذا البرنامج على مدار 13 عاماً من الرصد والمتابعة، واعتبر أن طهران نجحت في تحقيق إنجاز على صعيد الأشكال الجديدة للحروب.

يقول خريف إنه "تابع برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني منذ ظهوره العلني الأول؛ بدءاً من التقارير الأولى عن عمليات التسليم إلى حزب الله، مروراً بالتحليل الجنائي للحطام في اليمن، وصولاً إلى استخدام الطائرات المسيّرة في حروب السنوات الأخيرة، وبخاصة في سبتمبر/ أيلول 2022، عندما غمرت أولى صور مشروع جيرانيوم-2 فوق أوكرانيا وسائل التواصل الاجتماعي". وقال إنه توصل من خلال هذه المتابعة على مدار 13 عاماً إلى أن إيران كانت تُسلّم نماذج من هذه الطائرات إلى حزب الله في لبنان على وجه الخصوص، ونجحت من خلال ذلك في تحويل الساحة الإسرائيلية إلى ميدان لتجريب عملي لنماذج من الطائرات المسيّرة وتطويرها، مضيفاً: "لقد كان اليمن وفلسطين ميداناً للتجريب، ولا يزالان كذلك. ومن ذكاء إيران أيضاً أنها أتاحت للمقاومة الفلسطينية واللبنانية الوصول إلى هذه التكنولوجيا، إذ زودت حركة حماس وحزب الله بالإمكانات وخطط التصنيع، فتمكّنت بدورها من امتلاك هذا السلاح".

وأكد خريف: "أتابع هذا البرنامج الإيراني منذ 2013، وقياساً بالظروف التي مرت بها إيران، والحصار المفروض عليها، لا سيما في مجال التكنولوجيا، فإنه بالإمكان وصفه بأنه ملحمة حقيقية، إذ وُلد برنامج الطائرات المسيّرة من فكرة جنونية في وقت كانت فيه إيران على ركبتيها؛ فقد مُزّق جيشها من جراء تطهيرات الثورة، وكانت تخوض حرباً ضروساً شنها عليها العراق. وجدت إيران نفسها شبه عاجزة، بلا سلاح جوي عسكري ولا طيارين، فكان لا بدّ من إيجاد حلول طارئة. في تلك الحقبة، أطلقت مبادرة (الجهاد الجامعي)، وقد أثمر هذا الجهد الوطني بعد سنوات تصنيعاً حقيقياً للبلاد، وأتاح الفرصة لأجرأ المبادرات وأكثرها جموحاً".

وأشار إلى أن العوامل التي أسهمت في نجاح البرنامج الإيراني في هذا المجال تتعلق "بالثقة التي منحها الحرس الثوري للمهندسين والتقنيين، ثم جاء دور رؤية بعض القادة العسكريين الذين أدركوا مبكراً الإمكانات الهائلة للطائرات المسيّرة. وأخيراً، فإن الخصومة التي واجهها النظام الإيراني وتضاعف التحديات أمامه هما اللذان دفعته إلى ابتكار استراتيجيات بديلة. لقد كان الحصار محرّك الابتكار بالنسبة لإيران، فيما كانت التهديدات هي الوقود الذي غذى استراتيجيتها".

ويعتقد الخبير العسكري الجزائري أن إيران من بين الدول التي أدركت مبكراً أهمية توظيف الطائرات المسيّرة في حروب السنوات الأخيرة، مضيفاً أن "ما هو مؤكد أن ما نشهده اليوم في هذه الحرب قد صيغت مفاهيمه منذ خمسة وعشرين عاماً، حين أدرك المهندسون الإيرانيون أنه بإمكانهم تجاوز وظيفة المراقبة وتحويل هذه الأداة إلى سلاح إشباع بعيد المدى للغاية. وقد أتيح لهم اختبار هذه الطائرات ميدانياً في نزاعات عدة حول العالم، فتوصّلوا إلى أن الجمع بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة هو ما يمنح إيران التفوق على خصومها في غياب سلاح جوي حديث".

وأشار إلى أن ما يميّز البرنامج الإيراني للطائرات المسيّرة عن سائر البرامج والنماذج المعروفة أن "الإيرانيين ابتكروا عملياً مفهوم الطائرة المسيّرة الانتحارية منخفضة التكلفة وبعيدة المدى للغاية. والعنصر المميّز الآخر هو أن هذا (سلاح الفقراء) الجوي لا يستلزم تقنيات عسكرية متقدمة، ويمكن تصنيعه من مكونات متاحة في السوق. غير أن السعر هو ما صنع الفارق الحقيقي؛ فوفقاً لدراسات جادة، لا تتجاوز تكلفة تصنيع طائرة (شاهد) المسيّرة سبعة آلاف دولار، في حين تمتلك القدرة على تدمير أهداف لا تقدر بثمن".



وفي كتابه، يرصد خريف إضافة إلى المستوى التقني للبرنامج الإيراني وتسلسله الزمني وموسوعة تقنية مختصرة وبيانات تقنية وتحليلات جيوسياسية، جوانب مهمة يجرى تغييبها في الغالب في مسارات الإنجاز العسكري، وهي ما يصفها "بالقصة الإنسانية للبرنامج، الأشخاص الذين بنوه، والقرارات التي وجهته، والقيود التي غذّته بشكل متناقض. قصة كيف حوّلت دولة ضرورة مفروضة من الخارج إلى ميزة استراتيجية بنيت من الداخل".

ويروي الكتاب أصول البرنامج خلال الحرب الإيرانية العراقية، ويعرّف بالمؤسسين المدنيين الثلاثة لورشة عمل أصفهان؛ حيث يقول خريف إنهم "رجال تجاهلهم التاريخ العسكري الغربي تماماً"، ويستعرض تفاصيل عنهم: "الرجال الثلاثة هم المؤسسون الحقيقيون لبرنامج الطائرات المسيّرة الإيراني. لا تظهر أسماؤهم في أي كتاب من كتب التاريخ العسكري. اكتشف العالم طائرات شاهد-136 عندما بدأت تتساقط على كييف".

ويشير خريف إلى أن الرجل الأول هو شخص يُدعى رشيد، وقد كان الطيار المدني للفريق، كان مصمماً لهياكل الطائرات وأجنحتها، وتخصص في ديناميكا الهواء للطائرات الصغيرة خفيفة الوزن. أما الرجل الثاني في برنامج المسيّرات الإيراني، فيدعى سعيد، وهو "طالب فيزياء، ابن عائلة متدينة، وهو من عمل على مشكلة الكاميرا المثبتة على متن الطائرة؛ كيفية تثبيت كاميرا على طائرة يجرى التحكم فيها عن بعد بحيث تنتج صوراً قابلة للاستخدام، على الرغم من اهتزازات المحرك، وعلى الرغم من الاضطرابات الجوية، وعلى الرغم من حرارة خوزستان التي تصل إلى أربعين درجة مئوية في الظل. هاجر سعيد في النهاية إلى الولايات المتحدة، وعمل في وكالة ناسا. الرجل الذي صنع أولى الكاميرات المثبتة على متن الطائرات الإيرانية المسيّرة أمضى حياته المهنية في مختبرات الدولة التي كلفت هذه الطائرات نفسها بمراقبتها". أما ثالثهم "فيدعى مسعود زاهدي، وُلد في عائلة ثرية وعريقة، وكان صائغ مجوهرات بالتدريب، وهو من صنع المراوح يدوياً من خشب الجوز".




## بايرن قبل قمة ريال مدريد: احتفال مثير وريمونتادا برقم تاريخي
04 April 2026 07:30 PM UTC+00

رفع بايرن ميونخ إنذاراً مبكراً قبل مواجهة ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء المقبل، بعدما حقق فوزاً مثيراً على حساب فرايبورغ بنتيجة 3-2، اليوم السبت، في مباراة قلب فيها الطاولة خلال 20 دقيقة فقط، ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم.

ورغم أداء باهت في فترات طويلة من اللقاء، وجد الفريق البافاري طريقه للعودة بفضل ثنائية حاسمة لتوم بيشوف، قبل أن يوجّه لينارت كارل الضربة القاضية بهدف الانتصار في اللحظة الأخيرة، مؤكداً قدرة فريق المدرب فينسنت كومباني على الرد تحت الضغط. وانطلقت المباراة بإيقاع مفتوح في فرايبورغ، حيث بدا أصحاب الأرض أكثر جرأة وهددوا مرمى الحارس مانويل نوير في أكثر من مناسبة، بينما تألق الحارس الشاب أتوبولو في التصدي لمحاولات بايرن. وبهذا الانتصار، عزّز بايرن ميونخ (73 نقطة) صدارته بفارق 12 نقطة عن بوروسيا دورتموند، مؤكداً جاهزيته الذهنية وقدرته على قلب النتائج، في رسالة واضحة قبل الاستحقاق الأوروبي المرتقب في مدريد.

ووصل بايرن ميونخ إلى هدفه رقم 100 في موسم 2025-2026 ببطولة الدوري الألماني. وبحسب الموقع الرسمي لبطولة الدوري الألماني، فإن فريق المدرب كومباني عادل الرقم القياسي المسجل باسم بايرن أيضاً في موسم 2019-2020 مع مدربه السابق هانسي فليك، مدرب برشلونة حالياً، حيث فاز الفريق في نفس الموسم بالدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.


Der Siegtreffer war zugleich unser 100. Tor in der aktuellen Bundesligasaison

WAHNSINN!! pic.twitter.com/OATDETXIsj
— FC Bayern München (@FCBayern) April 4, 2026





وأوضح أن الفريق البافاري أصبح على بعد هدف واحد فقط لتحطيم الرقم القياسي لأكثر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد، والذي يحمله الفريق البافاري أيضاً في موسم 1971-1972. واحتفل لاعبو بايرن ميونخ بطريقة استثنائية بعد فوزهم الدرامي، حيث فاجأ سيرج غنابري الجميع بارتدائه سروالاً عليه وجوه كثيرة للاعب ليون غوريتسكا، بينما رفع الفريق لوحة تحمل صورته، ما أثار ضحك غوريتسكا الذي شارك في المزحة. وفي نهاية الاحتفال، أزال غنابري السروال وسلمه مع اللوحة إلى الجماهير. ويأتي هذا في وقت أعلن فيه بايرن ميونخ سابقاً، أن العقد مع غوريتسكا لن يتم تجديده بعد نهاية الموسم، وسط تكهنات حول وجهة اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، ومستقبله مع الأندية الأخرى.


pic.twitter.com/79yF5U1EUj
— FC Bayern München (@FCBayern) April 4, 2026






## تسريبات تورط لاعبي منتخب إيطاليا وترفع وتيرة الجدل
04 April 2026 07:40 PM UTC+00

تتواصل موجة الانتقادات تجاه لاعبي منتخب إيطاليا بعد الفشل الذريع في بلوغ نهائيات كأس العالم عقب الهزيمة المذلة أمام البوسنة والهرسك، لتفشل إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة توالياً، فاستقال رئيس الاتحاد الإيطالي وتبعه المدرب جينارو غاتوزو، في انتظار القرارات التي تجرى مناقشتها من أجل تدارك الموقف في إيطاليا والقيام بالإصلاحات التي قد تساعد كرة القدم الإيطالية على التدارك.

وفي الأثناء، ظهرت على السطح تسربيات تسببت في حالة جدلية جديدة على المنتخب الأزوري، حينما حرص عدد من لاعبي منتخب إيطاليا على الاستفسار بشأن المكافأة التي عرضها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم للتأهل لكأس العالم 2026 قبل خوض موقعة البوسنة والهرسك، بل أفادت تقارير صحافية إيطالية بأن مدرب المنتخب جينارو غاتوزو استنكر بشدة هذا التصرف حينها.

ووفقاً لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية اليوم السبت، فقد تواصل عدد من اللاعبين مع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بشأن مكافأة محتملة للتأهل لكأس العالم قبل خوضهم المباراة الفاصلة الحاسمة ضد البوسنة والهرسك (1-1، 4-1 بركلات الترجيح). كما ذكرت الصحيفة الإيطالية أنه جرى اقتراح مبلغ 300 ألف يورو، ليُوزّع على اللاعبين. واعتبر جينارو غاتوزو هذا الطلب حينها غير لائق، وتدخل، بحسب التقارير، مُشيراً إلى عدم ملاءمة الطلب، نظراً لأن المباراة لم تُلعب بعد، وانتهى الأمر بتراجع اللاعبين عن طلباتهم، بعد الموقف الحاسم من قبل المدرب الذي أظهر رغبة كبيرة في قيادة المنتخب الإيطالي إلى تعويض فشله في التأهل خلال نسختي 2018 و2022، لكن انتهى به الأمر إلى الفشل في المهمة.



وتؤكد هذه التسريبات غياب التركيز الكامل عند لاعبي منتخب إيطاليا، خاصة بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر فرحة بعض اللاعبين بتأهل البوسنة على ويلز لنهائي الملحق. وهذا التصرف أثار جدلاً واسعاً باعتبار أن لاعبي إيطاليا ظهروا وكأنهم واثقون من التأهل على حساب البوسنة، ولكن خلال المباراة، أظهر منافسهم أفضلية كبيرة، وقدم مستوى جيداً استحق في نهايته التأهل لكأس العالم 2026. كما أن التسريبات الأخيرة لصحيفة لا ريبوبليكا أثارت جدلاً بين الجماهير في إيطاليا عبر منصّات التواصل، بما أن إيطاليا، بفضل رصيدها من البطولات، كان يُفترض أن تضمن التأهل مباشرة بدل انتظار الملحق المؤهل لبطولة تاريخية ستشهد للمرة الأولى مشاركة عدد قياسي من المنتخبات يبلغ 48 منتخباً.




## تألق عربي بأوروبا: صيباري يقرب أيندهوفن من اللقب والتعمري يثبت قيمته
04 April 2026 08:26 PM UTC+00

تألّقت مجموعة من اللاعبين العرب في أوروبا، اليوم السبت، حين ساهموا بأهداف وركلات جزاء حاسمة في انتصارات فرقهم في فرنسا وهولندا وألمانيا، ليكونوا عنصراً فاعلاً في قلب النتائج، وتحقيق الانتصارات المهمة.

في البداية، عاد نادي رين إلى سكة الانتصارات في الدوري الفرنسي بفضل تألق الأردني موسى التعمري (28 عاماً)، بعد فوزه المثير على مضيفه بريست بنتيجة 4-3، في لقاء أقيم على ملعب فرانسيس لي باسر، وشهد تألقاً عربياً. وكانت البداية لصالح بريست الذي تقدم بعد أربع دقائق فقط عبر هدف المغربي عبد الحميد آيت بودلال، إلا أن رين عاد سريعاً ليعدل النتيجة في الدقيقة الـ16 بفضل رأسية لودوفيك بلاس. وفي الدقيقة الـ35، حصل رين على ركلة جزاء بعد خطأ على التعمري، سجل منها إستيبان ليبول هدفه الخامس عشر في الدوري. وشهد الشوط الثاني إثارة كبيرة، إذ تقدم بريست بهدفي إريك دينا إبيمبي (57) ولاعبه لابو-لاساري (70)، قبل أن يمنح ليبول رين التعادل مجدداً بتسجيله ركلة جزاء ثانية في الدقيقة الـ75، تحصل عليها التعمري أيضاً، فيما ختم السويسري بريل إمبولو الرباعية التي حققت انتصاراً مهماً ارتقت بالفريق إلى المركز السادس.

وفي هولندا، استعاد فريق أيندهوفن نغمة الانتصارات بطريقة درامية، بعد فوزه على أوتريخت بنتيجة 4-3، في لقاء شهد تألق المغربيين إسماعيل صيباري وصهيب درويش، ليصبح الفريق على أعتاب التتويج بلقب الدوري الهولندي للمرة الثالثة على التوالي. بدأت المباراة بشكل كارثي لأيندهوفن، حيث تقدم أوتريخت بهدفين مبكرين خلال أول عشر دقائق، ولكن بدأ أصحاب الأرض في العودة تدريجياً، عندما سجل صيباري هدفاً في الدقيقة الـ21، قبل أن يواصل تألقه في الشوط الثاني ويساهم في قلب النتيجة مسجلاً هدفاً وصانعاً آخر لزميله غوس تيل. وبعدما عدل أوتريخت النتيجة عن طريق كارلسون في الدقيقة الـ82، أطلق درويش تسديدة من داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه هدف الفوز الثمين 4-3. وبهذه النتيجة، عزز الفائز موقعه في صدارة الدوري الهولندي بفارق 18 نقطة عن فاينورد الذي أصبح مضطراً للفوز على فولندام غداً الأحد للحفاظ على أمل المنافسة، وإلا فسيحتفل أيندهوفن بلقب "إيريديفيزي" للمرة الثالثة على التوالي مواصلاً تمديد هيمنته في كرة القدم الهولندية.

وساهم الجزائري رامز زروقي، في حسم فريقه تفينتي أنشخيده للمركز الرابع في مسابقة الدوري الهولندي، بعد الانتصار على صاحب المركز الخامس أياكس، بهدفين لواحد، حيث افتتح زروقي التسجيل لفريقه عند الدقيقة 18، فيما عدل فوتر فيغورست النتيجة للمضيف في الدقيقة 32، قبل أن يهدي بارت فان روي الانتصار لفريقه، قبل 11 دقيقة على النهاية، ليرفع الفائز رصيده إلى 50 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن أياكس.


Ismael Saibari met een heerlijke aansluitingstreffer voor PSV ⚽️#psvutr pic.twitter.com/fbr3AJvD1g
— ESPN NL (@ESPNnl) April 4, 2026




النشمي كابتن النشامى ركله جزاء ثانيه يسببها وهدف ملغي الله عليك يا النشمي عيني عليك بارده موسى التعمري pic.twitter.com/0pUUqSWdcx
— ابوالليث حسين الرفاعي (@Husseein99) April 4, 2026





وساهم الجزائري إبراهيم مازا في انتصار فريقه باير ليفركوزن المثير 6-3 على فولفسبورغ، في مباراة أقيمت على ملعب بايارينا ضمن منافسات الدوري الألماني، ليعزز الفريق موقعه في سباق التأهل لدوري أبطال أوروبا، بينما استمرت معاناة فولفسبورغ بعد امتداد سلسلة المباريات من دون فوز إلى 11 مباراة. وبدأت المواجهة لصالح فولفسبورغ بتقدم مبكر، لكن باير ليفركوزن رد بقوة، فيما سجل مازا الهدف الخامس لفريق في الدقيقة الـ73، ليحافظ ليفركوزن على المركز السادس في الدوري الألماني مبتعداً بأربع نقاط عن المربع الذهبي، بينما بقي فولفسبورغ في المركز السابع عشر.


| LE BUT D'IBRAHIM MAZA FACE A WOLFSBURG pic.twitter.com/6mXFYk2iKr https://t.co/1n9ODNpXsa
— LTDZ (@LaTaniereDZ) April 4, 2026






## هجمات بمسيرات تستهدف حقولاً نفطية في العراق
04 April 2026 08:33 PM UTC+00

أكد مصدر أمني في العراق، اليوم السبت، تعرض حقل بزركان النفطي في محافظة ميسان، بالقرب من الحدود الإيرانية، لهجوم بأربع طائرات مسيرة. وأفادت "رويترز" بأن الهجوم ألحق أضراراً بمنشأة تخزين.

ونقل الموقع الإخباري العراقي "بغداد اليوم" أن الهجوم استهدف مواقع الإنتاج في الحقل، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بشرية، مبيناً أن الفرق الأمنية والفنية باشرت أعمال التحقيق والتقييم لتحديد حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنشأة.

وقالت وسائل إعلام محلية في العراق، نقلاً عن مصدر أمني، إن "طائرة مسيرة استهدفت منطقة البرجسية في قضاء الزبير غربي البصرة قرب شركة الحفر العراقية، حيث سقطت على مخزن للمواد الغذائية وتسببت في اندلاع حريق". وأضاف: "طائرة مسيرة أخرى سقطت في منطقة الرميلة الشمالية، قرب شركة شلمبرجير النفطية، مستهدفة مخزناً للمعدات الثقيلة، ما أدى إلى اشتعال النيران في الموقع".



وأشارت إلى "سقوط طائرة ثالثة داخل حقل مجنون النفطي في قضاء الدير شمال البصرة، مستهدفة جملوناً فارغاً ومتروكاً تابعاً لشركة KPR الأميركية النفطية". بينما الطائرة الرابعة "سقطت في منطقة الرميلة الشمالية، مستهدفة جملوناً تابعاً لشركة بيكر هيوز الأميركية ومؤجراً لشركة بصرة الماس العراقية، والذي يضم معدات صيانة، ما تسبب بأضرار مادية داخل الموقع".

واستثنت إيران، اليوم السبت، العراق من أي قيود تُفرض على المرور عبر مضيق هرمز، في وقت يعتمد فيه اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، ويعتبر من أكثر الدول تضرراً من تعطل الملاحة، بعدما تراجع إنتاجه النفطي بشكل حاد، وتقلصت قدرته على التصدير بفعل امتلاء الخزانات وصعوبة تحرك الناقلات.




## سورية تفتح ممر بانياس لعبور الفيول العراقي وسط غلق هرمز
04 April 2026 09:01 PM UTC+00

كشفت الشركة السورية للبترول، اليوم السبت، أن حجم تدفق الفيول (زيت الوقود) العراقي إلى مصفاة بانياس غربي سورية، من المقرر أن يصل إلى 500 ألف طن متري شهريا. ومن شأن ذلك أن يحول سورية إلى بلد عبور لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل غلق مضيق هرمز، بسبب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، في حديث لوكالة الأناضول، اليوم السبت، إن دمشق تفرض نفسها اليوم كـ"ممر بديل لمضيق هرمز" الذي شهد اضطرابات مؤخرا. وأوضح أن خط "كركوك - بانياس" يمثل الحل الاستراتيجي الذي يربط منابع الطاقة في العراق بالبحر المتوسط، معتبرا أن هذا العقد هو البداية لتحويل سورية إلى مركز ثقل لتصدير النفط الإقليمي. ولفت إلى استعادة سورية لدورها الحيوي كـ"ممر إقليمي آمن للطاقة"، وجاهزية بنيتها التحتية لاستقبال وتمرير إمدادات النفط والغاز من دول الجوار نحو الأسواق العالمية.

وقال شيخ أحمد إن "حجم تدفق الفيول العراقي سيصل إلى 500 ألف طن متري شهريا بشكل وسطي". وأوضح أن القافلة الأولى تضم 299 صهريجا، وصل منها 176 عبر منفذ "التنف ـ الوليد" الحدودي. وأضاف أن هذه الفترة "مرحلة تجريبية"، مستدركا: "إذا ما نجحت الأمور، سننتقل فورا إلى توقيع عقود طويلة الأمد". مشيرا إلى العوائد التي ستجنيها سورية من الاتفاقية، لافتا إلى أنها ستساهم في "رفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي" عبر رسوم العبور.



وعما إذا كانت هناك "رعاية دولية" أو أبعاد سياسية لهذا التقارب، نفى شيخ أحمد، وجود تدخلات خارجية، موضحا: "هي اتفاقية تقنية مباشرة بين شركة سومو العراقية، والشركة السورية للبترول، لإنجاح هذا الممر الهام". وأكد أن سورية "منفتحة على جميع دول الجوار لتصدير النفط والغاز والفيول" عبر أراضيها.

وردا على سؤال حول كيفية تجهيز البنية التحتية المتضررة، قال شيخ أحمد، إن الكوادر الوطنية من فنيين ومهندسين نجحت في إعادة تأهيل المنشآت الضرورية لاستيعاب هذه الكميات. وبينما أقرّ بتضرر محطتي (تي2) و(تي3) نتيجة الحرب في سورية، كشف أن "محطة (تي4) تعمل بكفاءة عالية"، وهي الركيزة الحالية لضمان تدفق الإمدادات من العراق وصولا إلى مصفاة النفط في محافظة بانياس (غرب).

وبدأت الأربعاء الماضي، أولى قوافل الفيول العراقي دخول الأراضي السورية عبر منفذ "التنف ـ الوليد" الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيدا لتصديرها إلى الأسواق العالمية. جاء دخول صهاريج النفط العراقية بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إعادة افتتاح منفذ "التنف ـ الوليد" الحدودي بين البلدين، بعد 11 عاما على إغلاقه.




## اتفاق دمشق و"قسد" يعيد تشكيل ملامح شرق سورية وتحذير من "حساسيات"
04 April 2026 09:14 PM UTC+00

تتسارع وتيرة التغيرات السياسية والإدارية في مناطق شمال شرق سورية، مع دخول الاتفاق بين الدولة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حيّز التنفيذ العملي، وسط حديث رسمي عن خطوات ملموسة تشمل ملفات الأمن والسجون والإدارة المدنية. وفيما تطرح هذه التطورات ملامح مرحلة جديدة في المنطقة، تتباين القراءات السياسية حول تداعياتها، خصوصاً في الأوساط الكردية.

واعتبر سكرتير حزب "الوسط الكردي" شلال كدو، الذي يعد أيضاً أحد قياديي "المجلس الوطني الكردي"، أن التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في سورية، المكلّف بتنفيذ الاتفاق الموقع في 29 يناير/كانون الثاني الماضي والتي تحدث فيها عن نسبة الأكراد في سورية، تندرج ضمن المسار الطبيعي لتنفيذه. وقال كدو، في تصريح لـ"العربي الجديد": "أنا شخصياً غير متفاجئ بما ورد في سياق هذا التصريح، فمعظم ما جاء فيه هو نتائج طبيعية لتطبيق بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بملف الدمج".

وأوضح أن ذلك يشمل "دمج (قسد) ضمن المؤسسة العسكرية السورية، وكذلك دمج قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى إدماج مؤسسات الإدارة في بنية الدولة"، مشيراً إلى أن "ما تبقى من هذه المناطق سيشهد تغييرات واضحة في حال استكمال تنفيذ هذه البنود". وأضاف كدو أن المنطقة "ستكون أمام واقع جديد وحقائق جديدة على الأرض"، لافتًا إلى أن السكان، بمختلف انتماءاتهم، "ينتظرون هذه المرحلة كفرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية". ورجح أن "تشهد الأشهر المقبلة بدايات جيدة لتلك المناطق، وربما لسورية عموماً".

وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في تصريحات سابقة لمديرية إعلام الحسكة، عن جملة من الخطوات المرتقبة، مؤكداً أن "الكرد يشكّلون أكبر مكون بين الأقليات في المنطقة"، وأن وجود "قسد" كقوة مسيطرة يجعل التفاوض معها أمراً أساسياً، مع التشديد على حفظ حقوق جميع المكونات. وأشار الهلالي إلى توجه الدولة لتسلّم السجون الواقعة تحت سيطرة "قسد"، موضحاً أنه تم إغلاق عدد منها في الحسكة، مع الإبقاء على سجن مركزي واحد، وتحويل بقية المرافق إلى مراكز توقيف.

كما أعلن عن قرب الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين على خلفيات مرتبطة بالثورة السورية، بالتزامن مع مباشرة وزارة العدل عملها في محافظة الحسكة وافتتاح القصر العدلي، إضافة إلى إزالة الحواجز المشتركة بين قوى الأمن الداخلي و"الأسايش"، وإسناد الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي مع فتح باب الانتساب إليها قريباً. وأكد الهلالي أن عملية دمج المؤسسة العسكرية تسير بوتيرة سريعة، رغم وجود تحديات تؤخر دمج المؤسسات المدنية، معرباً عن رضاه عن مسار تنفيذ الاتفاق.

في موازاة ذلك، حذّر المحلل السياسي الكردي السوري عبد الحليم سليمان من مقاربة الملفات الديمغرافية في هذه المرحلة الحساسة، معتبراً أن سورية "لا تزال في خضم أزمة عميقة بعد سنوات من الصراع". وقال سليمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن محافظة الحسكة، خصوصاً، "شهدت خلال عقود سياسات ممنهجة أحدثت تغييرات ديمغرافية، من بينها سياسات التعريب التي انتهجها النظام السابق"، مشدداً على أن "أي مسؤول حكومي يجب أن يكون حذراً في تناول مسألة التكوين الديمغرافي في المنطقة".



وأضاف أن سنوات الحرب "غيّرت بشكل كبير ملامح التوزع السكاني في عموم البلاد، ولا سيما في المناطق ذات الغالبية الكردية التي تعرضت لعمليات عسكرية"، معتبراً أن "الخوض في مسألة النسب السكانية على أسس عرقية في الوقت الراهن قد يثير حساسيات إضافية". ودعا سليمان إلى "تجنب طرح هذه القضايا في المرحلة الحالية"، خصوصاً من قبل المسؤولين، "إلى حين تسوية الأوضاع وإعادة الاستقرار، وهي عملية معقدة بطبيعتها"، مؤكداً أن أي مقاربة غير محسوبة قد تعمّق الانقسامات بدل معالجتها.




## "موديز": خروج 8 مليارات دولار من الأموال الساخنة بمصر بسبب الحرب
04 April 2026 09:15 PM UTC+00

أبقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند "Caa1" مع نظرة مستقبلية إيجابية، في تقييم يعكس استمرار التحسن في بعض المؤشرات المالية والنقدية، لكنه يبرز في الوقت نفسه استمرار تعرض الاقتصاد المصري لمخاطر التمويل الخارجي، ولا سيما في ظل صدمة أسعار النفط، وتشدد أوضاع التمويل العالمية، وخروج رؤوس الأموال.

خروج 8 مليارات دولار

وأشار تقرير "موديز" عن مصر، الصادر مساء أمس الجمعة، إلى أن الحرب في المنطقة منذ أواخر فبراير/شباط 2026 أدت حتى الآن إلى خروج الأموال الساخنة بنحو 8 مليارات دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية، وهو ما ضغط على سعر الصرف. وأضاف التقرير أن البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل في سوق الصرف لدعم الجنيه، ما ساعد على الحد من تآكل الأصول الأجنبية.

انكشاف مستمر على تدفقات الأجانب

وبيّنت "موديز" أن المخاطر الخارجية لا ترتبط فقط بالتدفقات الخارجة الأخيرة، بل أيضا باستمرار احتفاظ غير المقيمين بأكثر من 30 مليار دولار من أدوات الدين الحكومي المحلي. وترى أن هذا الوضع يبقي مصر معرضة لمخاطر السيولة الخارجية وخروج الرساميل، خاصة مع احتياجات التمويل الأجنبي الكبيرة مقارنة بالهوامش المتاحة من الأصول الأجنبية الرسمية.



مرونة الصرف والسياسة النقدية

وبحسب "موديز"، حافظ البنك المركزي المصري على نظام سعر صرف مرن وعلى سياسة نقدية مشددة في إطار استهداف التضخم، وهو ما دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي وساعد على تجنب تراكم اختلالات جديدة. كما رأت الوكالة أن التركيز على خفض التضخم وإعادة التوازن الخارجي كان من العوامل الرئيسية التي دعمت النظرة المستقبلية الإيجابية.

وأوضحت الوكالة أن النظرة الإيجابية تستند إلى احتمال استمرار التحسن المالي والخارجي الذي تحقق حتى الآن، بدعم من التزام السلطات بالسياسات والإصلاحات. وقالت إن "الحكومة حافظت على فوائض أولية كبيرة منذ السنة المالية 2024"، وتوقعت أن يبلغ متوسط الفائض الأولي نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات المقبلة، مقابل 3.5% في السنة المالية 2025، مدعوما بتحسن التحصيل الضريبي، وإلغاء بعض الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة، وإجراءات ضريبية جديدة تعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي في إيرادات إضافية.

تراجع التضخم لكن المخاطر قائمة

وأشارت "موديز" إلى أن التضخم تراجع إلى 13.4% على أساس سنوي في فبراير/شباط 2026، بعد متوسط بلغ 33.3% في السنة المالية 2024، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية. لكن حذرت من أن صدمة أسعار النفط قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم مجددا، كما قد تؤخر مزيدا من التراجع في كلفة الاقتراض المحلي.

وشددت "موديز" على أن نقاط الضعف الرئيسية في الوضع الائتماني لمصر تشمل ارتفاع الدين الحكومي، وضعف القدرة على تحمل كلفته، وكبر احتياجات إعادة التمويل المحلية والخارجية. وذكرت أن الدين الحكومي يزيد على 82% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تلتهم مدفوعات الفائدة قرابة ثلثي الإيرادات الحكومية. كما توقعت أن تبلغ هذه المدفوعات ذروتها عند نحو 63% من الإيرادات أو 11% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026، قبل أن تتراجع إلى نحو 57% من الإيرادات بحلول السنة المالية 2028.



صدمة الحرب والطاقة

ورأت "موديز" أن استمرار الحرب في المنطقة وتصاعد التوتر، بدأ يؤثر سلبا على مصر عبر ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب الإمدادات، وخروج التدفقات الحساسة للثقة. وأضافت أن "الارتفاع الحاد في أسعار النفط، إلى جانب تراجع الجنيه بنحو 10%، أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار الوقود محليا، في حين أن تعطل واردات الغاز من إسرائيل زاد الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأعلى كلفة، ما رفع فاتورة واردات الطاقة".




## برشلونة يقهر عملاقي مدريد ببصمة راشفورد وليفاندوفسكي
04 April 2026 09:44 PM UTC+00

وجّه نادي برشلونة ضربة مزدوجة إلى عملاقي العاصمة مدريد، فقد انتصر على أتلتيكو في المواجهة المباشرة. كما رفع الفارق عن ريال مدريد في صدارة ترتيب الدوري الإسباني إلى سبعة نقاط. وفي منافسات الأسبوع 30 من "الليغا" حسم النادي الكتالوني، مباراة القمة أمام مُضيفه أتلتيكو بنتيجة (2ـ1) مساء السبت، إثر مباراة مثيرة تأخر في بدايتها فريق المدرب هانسي فليك في النتيجة، قبل أن يقلب الطاولة لاحقاً.


راشفورد يدرك التعادل سريعاً لبرشلونة#الدوري_الإسباني #LaLiga pic.twitter.com/MBr8hRz3Kn
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 4, 2026



وحصد برشلونة ثلاث نقاط ثمينة في صراع التتويج، كما أنه أصبح يملك أفضلية معنوية على أتلتيكو مدريد، بما أن الفريقين سيتواجهان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء المقبل. وبعد تقدم جوليانو سيميوني في النتيجة، نجح الإنكليزي ماركوس راشفورد في معادلة النتيجة سريعا. ورغم طرد الأرجنتيني، نيكو غونزاليس في نهاية الشوط الأول، فإن برشلونة لم يحسم النتيجة إلا في آخر الدقائق عبر البولندي روبرت ليفاندوفسكي.


pic.twitter.com/VJIJ2z9sUZ
— FeelBarca (@0pivot) April 4, 2026



وحمل الهدفان توقيع لاعبين لم يتحدد مستقبلهما مع النادي، ذلك أن راشفورد يلعب مُعاراً من مانشستر يونايتد الإنكليزي، والنادي الإسباني لم يفعل بعد بند شراء العقد حتى الآن. أما البولندي ليفاندوفسكي، فإن مستقبله مع النادي ما زال غامضاً، ولم يحصل على مقترح لتمديد التجربة مع الفريق، وبات قريباً من الرحيل عن النادي الكتالوني، ولكنه أحرز هدفاً قد يكون الأهم في موسم الفريق. كما برز لامين يامال بلوحات مميزة، إضافة إلى أنه تسبب في طرد لاعب أتلتيكو مدريد.



وبفضل هذه النتيجة، رفع برشلونة الفارق عن ريال مدريد إلى سبع نقاط في صدارة الترتيب. وكان النادي الملكي قد خسر أمام ريال مايوركا في وقت سابق اليوم السبت، ولهذا يبدو الفريق الكتالوني في طريق مفتوح من أجل المحافظة على لقب الدوري، بما أن الفارق يبدو مريحاً، بل ربما يتوج البرسا في حال فوزه في الكلاسيكو المرتقب، إن خدمته النتائج، ما سيمكنه التركيز على دوري أبطال أوروبا.


ليفا يضيف الهدف الثاني لبرشلونة#الدوري_الإسباني #LaLiga pic.twitter.com/KNsO9T3qSP
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 4, 2026






## إبستين واليمين المتطرف... من الفضيحة إلى الترفيه
04 April 2026 09:49 PM UTC+00

في تحوّل لافت داخل خطاب اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، لم تعد قضية رجل الأعمال المدان جيفري إبستين (1953ــ 2019) تُستحضر بوصفها فضيحة جنسية وسياسية فحسب، بل تحوّلت إلى مادة دعائية وإعلامية تُعاد صياغتها لخدمة سرديات أيديولوجية، بل حتى إلى محتوى ترفيهي رقمي. هذا ما رصده تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلط الضوء على صعود شخصيات متطرفة ودورها في إعادة تشكيل النقاش العام حول القضية.

أُدين جيفري إبستين في الولايات المتحدة عام 2008 بتهم تتعلق باستدراج قاصرات لممارسة الدعارة، وقضى عقوبة مخففة أثارت جدلاً واسعاً. وعام 2019، أُوقف مجدداً ووجّهت إليه اتهامات فيدرالية بالاتجار الجنسي بقاصرات واستغلالهن، قبل أن يُعثر عليه متوفّىً داخل زنزانته في سجن في نيويورك في ظروف وُصفت رسمياً بأنها انتحار، لكنّها ظلت محلّ تشكيك واسع.

في هذا السياق، أثار الناشط اليميني المتطرف نِك فوينتس جدلاً واسعاً أخيراً، بعد تصريحات أدلى بها خلال برنامجه "أميركا أولاً"، قلّل فيها من خطورة جرائم إبستين، معتبراً أن الأخير لا يندرج ضمن التعريف التقليدي للاعتداء على الأطفال، إذ قال إن إبستين كان يستهدف فتيات "في سنّ الزواج وفق القانون الكنسي الكاثوليكي"، واصفاً إياه بأنه "أحد أروع الأشخاص"، بل شبّهه بشخصية "بروس واين"، الاسم السري للبطل الخيالي "باتمان"، رجل الأعمال الثري الذي يعيش حياة مزدوجة بين الواجهة الاجتماعية والعمل في الخفاء.

هذه التصريحات بدت حتى ضمن أوساط اليمين المتطرف نفسها متطرفة ومربكة، خصوصاً أن فوينتس معروف بمواقفه السابقة التي تشمل إنكار محرقة الهولوكوست وتمجيد الزعيم النازي أدولف هتلر، فضلاً عن طرحه أفكاراً عن مجتمع تُسجن فيه الأقليات وتُحصر فيه أدوار النساء. ولم يكتفِ بذلك، بل ظهر لاحقاً مرتدياً سترة تشبه تلك التي كان يرتديها إبستين، واستبدل الأحرف الأولى لاسمه بـUSA، وطرحها للبيع عبر موقعه بسعر 69.99 دولاراً، وأكد أنها أصبحت من أكثر المنتجات مبيعاً لديه.

ولفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن خطاب فوينتس، الذي كان يُنظر إليه سابقاً بوصفه هامشياً، بات يكتسب زخماً في ظل الانقسامات داخل معسكر "ماغا" (التيار السياسي الداعم لدونالد ترامب، والمستمد اسمه من شعار اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً). ويقدّم فوينتس نفسه بوصفه التعبير الأكثر صراحة عمّا يعتبره "الجوهر الحقيقي" لخطاب اليمين، معتبراً أن رفض الهجرة غير الشرعية يخفي في جوهره رغبة في "الحفاظ على بلد أبيض".

وتعزّز حضوره عبر ظهوره في منصات إعلامية مؤثرة، من بينها برنامج الإعلامي تاكر كارلسون الذي استضافه في مقابلة مطوّلة عرض خلالها تحوّله من محافظ تقليدي إلى قومي متطرف، معتبراً أن بعض ما يقوله يحمل "قدراً من الحقيقة"، من دون تحديد أي جوانب تحديداً.



لطالما شكّلت قضية إبستين محوراً لنظريات المؤامرة في أوساط اليمين الأميركي، حيث جرى ترويج وجود شبكات سرية للاتجار بالأطفال تضم سياسيين وشخصيات نافذة. وامتد هذا الخطاب إلى شخصيات إعلامية ومؤثرين مثل جو روغان وأندرو تيت، الذين تداولوا مزاعم غير مثبتة عن تستر الحكومة الأميركية على شخصيات نافذة. كما ذهب بعض المعلقين المحافظين، مثل كانديس أوينز وتاكر كارلسون، إلى أبعد من ذلك، وروجوا فكرة أنّ إبستين كان "وطنياً يهودياً" يعمل لصالح إسرائيل، وأنّه استغل نفوذه لخدمة أجندة صهيونية. في هذه السرديات، بدت الجرائم الجنسية تفصيلاً ثانوياً مقارنة بحجم "المؤامرة" المزعومة.

غير أن هذا الخطاب الذي بدا متماسكاً لسنوات، اصطدم لاحقاً بتقلّبات الموقف السياسي داخل المعسكر نفسه. خلال الحملة الانتخابية لعام 2024، أبدى دونالد ترامب انفتاحاً على رفع السرية عن وثائق إبستين، كما اعتبر نائبه جيه دي فانس أنّ نشر هذه الوثائق خطوة مهمة. إلا أن موقف ترامب تغيّر بعد توليه الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2025، إذ وصف القضية لاحقاً بأنها "خدعة ديمقراطية" لا تهمّ أحداً.

هذا التحول وضع التيار اليميني أمام تناقض واضح، حيث واصل بعض السياسيين، مثل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الدعوة لنشر الوثائق، في حين وجد آخرون أنفسهم بين الولاء لترامب والتمسك بنظرياتهم السابقة. كما عبّر مؤثرون، مثل أليكس جونز وتشارلي كيرك، عن ارتباكهم، بينما لوّح جو روغان بالابتعاد عن ترامب بسبب القضية.

مع هذا التذبذب في المواقف، بدأت القضية تفقد ثقلها بوصفها ملفاً سياسياً وقضائياً، لتدخل تدريجياً في مسار مختلف. رصدت "نيويورك تايمز" تحوّلاً أكثر خطورة، يتمثل في انتقال القضية من كونها فضيحة إلى مادة للترفيه الرقمي. فقد بدأ مؤثرون، من بينهم أندرو تايت، في تقديم إبستين بوصفه شخصية "نجحت" في تحقيق الثراء والنفوذ، بل اعتبروه "منتصراً" بمعايير معينة. كما انتشرت صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر مؤثرين وهم يجلسون إلى جانب إبستين على طائرته الخاصة. هذا التحول يعكس انتقال النقاش من البحث عن الحقيقة إلى إنتاج محتوى يهدف إلى الإثارة وجذب الانتباه.

ولا يأتي ذلك بمعزل عن طبيعة التفكير السائد في هذه الأوساط، حيث تُستخدم الوقائع نفسها موادَّ قابلةً لإعادة التأويل، لا حقائق نهائية. يشير تقرير الصحيفة إلى مفهوم متداول ضمن هذه الأوساط، وهو "خزّن الآن، وفكّك لاحقاً"، يقوم على جمع المعلومات اليوم لإعادة تفسيرها لاحقاً، في ظل قناعة بأن الحقيقة ليست ثابتة، بل قابلة لإعادة التشكيل. ومع انتقال قضية إبستين من الغموض إلى توفر وثائق وتحقيقات، فقدت نظريات المؤامرة جزءاً من جاذبيتها، ما دفع مروّجيها إلى إعادة إنتاجها في شكل جديد.




## الناقلة الروسية المعطوبة تواصل انجرافها شمال ليبيا
04 April 2026 09:56 PM UTC+00

أعلن الناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط، خالد غلام، أن الناقلة الروسية المعطوبة تقع حالياً خارج المياه الإقليمية الليبية، على بعد أكثر من 100 ميل بحري عن أقرب نقطة من الساحل، مؤكداً أنها لا تشكل تهديداً مباشراً للسواحل الليبية في الوقت الحالي.

وأكد غلام لـ"العربي الجديد" أن "أي تسرب نفطي أو مواد ملوثة لم يُسجل حتى الآن، وهو مؤشر إيجابي"، لكنه حذر من أن "المخاطر تبقى قائمة إذا ما تدهور الوضع"، داعياً إلى "استمرار المراقبة واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب أي كارثة بيئية محتملة".

وأضاف غلام، أن "فقدان السيطرة على السفينة أثناء عملية قطرها جاء نتيجة تقلبات جوية حادة واضطراب البحر، حيث بلغ ارتفاع الأمواج أكثر من خمسة أمتار، ووصل أحياناً إلى سبعة أمتار، ما أدى إلى انقطاع حبل الجر بين القاطرة والناقلة، من دون مؤشرات واضحة على أي تقصير فني". وأوضح أن الظروف الطبيعية كانت العامل الأساسي وراء الحادث، مؤكداً أن مهمة القاطرة "ميراديف" تقتصر حالياً على مراقبة الناقلة ومتابعة وضعها عن كثب، دون قدرة كاملة على استعادة السيطرة، في ظل الأحوال الجوية المتقلبة. وأشار إلى أن استمرار الوضع يعتمد على تحسن الطقس وتوفير دعم دولي وإقليمي.

وبعد أسابيع من بقاء السفينة في مياه المتوسط، شرعت السلطات الليبية في عملية قطرها بعيداً عن السواحل الليبية لمنع أي تسرب أو وقوعها قرب منشآت بحرية أو ساحلية، لكن العملية فشلت بسبب سوء الأحوال الجوية، مما جعلها الآن منجرفة خارج السيطرة في البحر وتثير تحذيرات ملاحية.



وكانت السفينة قد تعرضت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي لهجوم بطائرات مسيرة على بعد نحو 2000 كيلومتر قبالة السواحل الليبية، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الاستهداف، فيما اعتبرت موسكو العملية تهديداً مباشراً لسفنها التجارية في المتوسط.

وفي الثالث من مارس/آذار الماضي، أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري في طرابلس أن الناقلة غرقت داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد انفجارات أعقبها حريق كبير.

وأوضحت المصلحة أن "الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً، كانت تحمل حوالي 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، وغرقت على بعد نحو 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، ضمن نطاق البحث والإنقاذ الليبي، حيث تمكنت فرق ليبية ومالطية من إنقاذ كامل طاقمها المكون من 30 شخصاً".

وتثير الحادثة قلقاً واسعاً في الأوساط البحرية والأمنية الأوروبية، إذ حذّرت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مارس/آذار الماضي من أن الناقلة تشكل "خطرًا بيئياً وشيكاً" إذا تسرّب الغاز أو الوقود منها، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة في البحر المتوسط، الذي يعتبر بيئة معرضة بشكل خاص للتلوث.




## سماء إيران المشتعلة.. ما سرّ منظوماتها الدفاعية وتكتيكاتها؟
04 April 2026 10:00 PM UTC+00

في تطور لافت في الحرب الدائرة، شهدت أجواء إيران أمس الجمعة واحدة من أعنف المواجهات مع سلاح الجو الأميركي منذ اندلاع الحرب قبل نحو خمسة أسابيع. فقد أعلنت طهران إسقاط مقاتلتين وإصابة مروحيتين وتدمير مسيّرات متطورة وصاروخي كروز في مناطق مختلفة من البلاد، في مشهد وصفته قيادة الحرس الثوري بـ"اليوم الأسود" للسلاح الجوي الأميركي.

ويعكس ذلك تطوراً ملحوظاً في أداء الدفاعات الجوية الإيرانية، ما يثير تساؤلات ملحّة حول أسباب هذا التحسن وطبيعة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والتكتيكات التي تعتمدها، لا سيما في ضوء ما كشفه المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، عن استخدام منظومة دفاع جوي جديدة لم يُكشف عنها بعد، مؤكداً أن هذه الأنظمة المحلية يُزاح الستار عنها في الميدان تباعاً.

وقد اكتسبت هذه الحوادث الجوية أهمية خاصة لأنها تأتي بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "السيطرة الكاملة" على سماء إيران خلال الحرب وتدمير منظومات دفاعها الجوي. إلا أن التطورات الجوية الأخيرة وضعت هذه الادعاءات محل تساؤل، تماماً كما فعل استمرار إغلاق مضيق هرمز، بعدما سبق أن ادعى ترامب "تدمير البحرية الإيرانية".

وبحسب بيانات صادرة عن الجيش الإيراني والحرس الثوري، فقد جرى يوم الجمعة إسقاط مقاتلة جوية تقول طهران إنها من طراز "إف‑35"، في جنوب غرب البلاد وأخرى من طراز A‑10 في أجواء مضيق هرمز. وبينما أكدت واشنطن وقوع الحادثتين، قالت إن المقاتلة التي أُسقطت جنوب غربي إيران كانت من طراز "إف-15"، وليست "إف-35". في المقابل، أصرّ الحرس الثوري الإيراني على روايته بشأن نوع المقاتلة في بيان أصدره اليوم السبت للتعبير عن تقديره للعشائر في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد لإطلاقها النار على مروحيتين أميركيتين من طراز "بلاك هوك" أمس الجمعة أثناء بحثهما عن الطيارين اللذين كانا على متن المقاتلة.



وفي السياق ذاته، أكد الحرس الثوري في بيانه أن الدفاعات الإيرانية تمكنت أيضاً أمس الجمعة من تدمير صاروخي كروز في مدينتي خمين وزنجان، إضافة إلى إسقاط مسيّرتين أميركيتين من طراز "إم كيو 9" في أصفهان، وكذلك طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هيرميس" في محافظة بوشهر جنوبي إيران.

ورغم هذه البيانات والتصريحات، لا تزال حماية الأجواء تمثل أحد التحديات الرئيسية لإيران، نظراً لاتساع مساحة البلاد التي تتجاوز مليوناً و600 ألف كيلومتر مربع. ومنذ الحرب التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي، وكذلك خلال الأيام والأسابيع الأولى من المواجهة الحالية، طُرحت انتقادات داخلية بشأن أداء الدفاع الجوي. ففي حالات عدة خلال هذه الحرب، يمكن مشاهدة تحليق مقاتلات أميركية وإسرائيلية في أجواء طهران ومدن أخرى.

كما أثارت عملية البحث التي جرت أمس في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد جنوب غربي إيران جدلاً على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد تسلل مروحيات أميركية إلى الأجواء الإيرانية وتحليقها على ارتفاع منخفض، بل وحتى تزوّدها بالوقود داخل المجال الجوي الإيراني. وقد دفع ذلك البعض إلى طرح تساؤلات حول كيفية تمكن إيران من إسقاط مقاتلات أميركية متقدمة، في حين تستطيع طائرات ومروحيات أخرى التحليق بسهولة على ارتفاعات منخفضة.

وفي هذا السياق، يقول الخبير العسكري الإيراني مهدي بختياري لـ"العربي الجديد" إن الهجمات التي شنتها إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي على إيران استهدفت جزءاً من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بهدف إضعاف القدرات الدفاعية قبل اندلاع حرب يونيو الماضية التي استمرت 12 يوماً. وأضاف بختياري، أن تلك الهجمات وضعت إيران أمام تحديات ومشكلات في مجال الدفاع الجوي، سواء خلال تلك الحرب أو في المواجهة الجارية.



وأوضح بختياري أن مشكلة الدفاع الجوي لا تقتصر على إيران وحدها، بل تواجهها أيضاً إسرائيل وحتى الولايات المتحدة، رغم امتلاكهما أنظمة دفاعية متطورة وباهظة الكلفة. ولفت إلى أن هذه الأنظمة لا تستطيع اعتراض الصواريخ الإيرانية بنسبة 100% رغم صغر مساحتها، ولا حتى بالمستوى الذي يُفترض أن تحققه وفق قدراتها النظرية.

تحوّل بين الحربين

وأشار إلى أن الدفاع الجوي يمثل تحدياً معقداً لجميع الدول، لكنه أقرّ بأن إيران كانت تعاني من بعض نقاط الضعف التي سمحت للطرف الآخر بتنفيذ هجمات داخل الأجواء الإيرانية. ومع ذلك، أكد أن بلاده خلال الأشهر الثمانية التي فصلت بين الحربين بذلت "جهوداً كبيرة لمعالجة تلك الثغرات وتحسين الجاهزية". وبيّن الخبير الإيراني أن الحرب الجارية "تُظهر تحسناً ملحوظاً" في أداء الدفاعات الجوية الإيرانية، مستشهداً بارتفاع عدد الطائرات المأهولة والمسيّرة التي جرى إسقاطها مقارنة بحرب الاثني عشر يوماً، ما يشير بحسب قوله إلى أن إيران نجحت في استعادة جزء من قدراتها الدفاعية وإعادتها إلى شبكة الدفاع الجوي الموحدة في البلاد.

من جانبه، قال قائد مقر الدفاع الجوي الإيراني الموحد، العميد علي رضا إلهامي، السبت، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني خلال تفقده مواقع الدفاعات الجوية التابعة للحرس والجيش الإيرانيين، إن تلك الدفاعات بمثابة "كمين للمقاتلات والطائرات المسيّرة التابعة للعدو"، مضيفاً أن "الظروف مهيأة لاصطياد مقاتلات الجيل الخامس والطائرات المسيّرة المتطورة للعدو باستخدام أساليب ومعدات محلية".

وأوضح إلهامي أن الدفاعات الجوية الإيرانية "نجحت حتى الآن خلال الحرب في إسقاط وتدمير عدد من المقاتلات المتطورة وأكثر من 160 طائرة مسيّرة من طرازات إم كيو 9 وهيرميس ولوكاس وأنواع أخرى، فضلاً عن عشرات صواريخ كروز قبل تنفيذها عمليات هجومية". وأضاف أن "هذه النجاحات حطمت هيمنة الدعاية الزائفة للعدو وأربكته".

بطبيعة الحال، قبل إسقاط المقاتلتين الأميركيتين أمس الجمعة، فإن الحادثة التي لفتت الأنظار أولاً إلى منظومات الدفاع الجوي الإيرانية كانت إصابة المقاتلة الأميركية الشبح "إف-35" في 20 مارس/آذار الماضي، وهو ما أكدته أيضاً القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي قالت إن الطائرة تمكنت بعد إصابتها من تنفيذ هبوط اضطراري في إحدى القواعد الجوية الأميركية. وكانت تلك المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن إصابة مقاتلة من طراز "إف-35" في تاريخها.

منظومات كهروبصرية

من جانبه، قال الخبير العسكري محمد طاهري لـ"العربي الجديد" إن الحديث بشكل تفصيلي عن منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها إيران أو عن مواصفاتها الدقيقة أمر صعب، لأنها تُعد من الأسرار العسكرية. وأضاف أن ما يُقال عن أن هذه المنظومات صينية أو تم شراؤها من دول أخرى ليس صحيحاً، لأن استخدام منظومة أجنبية كان سيجعل الطرف الآخر قادراً بعد مرات قليلة من تشغيلها على تحليلها ومعرفة نوعها والإعلان عنها إعلامياً، وهو ما قد يسبب مشكلات للدولة التي باعتها لإيران. وأشار إلى أن عدم تمكن الولايات المتحدة حتى الآن من تحديد نوع التكنولوجيا أو المنظومات التي تستخدمها إيران لإسقاط الطائرات والطائرات المسيّرة الأميركية والإسرائيلية يدل على أن هذه الأنظمة إيرانية بالكامل.



وأوضح أن بعض هذه المنظومات تم الكشف عنها سابقاً، بينما لم يتم الإعلان عن بعضها الآخر ولا تتوفر معلومات كثيرة عنها، لكنه أكد أنها تعتمد بالكامل على المعرفة والتكنولوجيا الإيرانية وعلى الخبرات المتراكمة من الحروب السابقة. وبيّن طاهري أنه بدلاً من الاعتماد الكامل على الرادارات بعيدة المدى لاكتشاف الطائرات، وهي أنظمة تبث موجات كهرومغناطيسية يمكن لطائرات الحرب الإلكترونية رصدها بسهولة وتحديد مواقعها والتشويش عليها أو استهدافها، لجأت إيران إلى استخدام منظومات كهروبصرية سلبية في إطار عقيدة القتال غير المتكافئ.

"كمين دفاعي"

وأضاف أن هذه المنظومات عبارة عن كاميرات بعيدة المدى لا تبث أي إشعاعات، وهي صغيرة الحجم ويمكن تركيبها على مركبات وتتميز بقدرة عالية على الحركة والانتقال السريع، ما يجعل اكتشافها أو استهدافها أكثر صعوبة. وأضاف الخبير الإيراني أن إيران استخدمت هذه الأنظمة الكهروبصرية المتقدمة لاكتشاف المقاتلات والطائرات المسيّرة المعادية، ثم ربطتها بمنظومات الصواريخ أرض–جو. ويُعرف هذا الأسلوب في العقيدة العسكرية باسم "كمين دفاعي"، وهو تكتيك أدى، بحسب قوله، إلى إسقاط عدد ملحوظ من المقاتلات والطائرات المسيّرة الأميركية والإسرائيلية.

وأوضح أيضاً أنه قبل هذه الحرب كان الدفاع الجوي الإيراني يعمل ضمن شبكة دفاع جوي موحدة، حيث يوجد مركز قيادة رئيسي يتلقى المعلومات من الرادارات بعيدة المدى ثم يرسلها إلى مراكز محلية تختار بدورها المنظومة المناسبة للتعامل مع الهدف. لكن المشكلة في هذا النظام أنه إذا تعرض رادار الإنذار المبكر للتدمير فإن شبكة الدفاع تصبح عملياً "عمياء". أما في الهيكل الجديد، فقد تم منح وحدات الدفاع الجوي صلاحية أكبر، بحيث تستطيع أي وحدة في أي منطقة، خصوصاً في جنوب وغرب البلاد، الاشتباك مع الأهداف التي ترصدها بشكل مستقل دون انتظار أوامر من القيادة المركزية.

وأشار الخبير طاهري في حديثه مع "العربي الجديد" إلى أن مدى هذه الأنظمة الكهروبصرية أقصر من مدى الرادارات، ولذلك فإن عدد المقاتلات التي يتم إسقاطها أقل مقارنة بالطائرات المسيّرة. لكن في المقابل تمنح هذه الأنظمة ميزة مهمة، وهي القدرة على اكتشاف الطائرات الشبحية المصممة لتقليل بصمتها الرادارية، لأن الكشف يتم عبر الكاميرات وليس عبر الموجات الرادارية، وبالتالي لا يؤثر تصميم التخفي الراداري كثيراً على إمكانية رصدها.



وأكد أن هذا الأسلوب سمح لإيران بإضعاف ميزة التفوق في مجال التخفي الراداري لدى أعدائها، وفي الوقت نفسه معالجة نقاط الضعف السابقة في منظومة الدفاع الجوي لديها.

أهم أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية

تُعد منظومات الدفاع الجوي من الركائز الأساسية لقدرات إيران الدفاعية. وقد تطورت هذه الأنظمة استجابةً للاحتياجات الاستراتيجية للبلاد، مستفيدةً من خبرات الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، وفي ظل حظر التسليح خلال العقود الأخيرة وامتناع العديد من الدول عن بيع أنظمة دفاع جوي متطورة لإيران. وبحسب تقارير عسكرية إيرانية، تقوم منظومة الدفاع الجوي في البلاد على شبكة متعددة الطبقات ومتحركة ومتكاملة قادرة على مواجهة طيف واسع من التهديدات، بدءاً من الطائرات المسيّرة على الارتفاعات المنخفضة وصولاً إلى المقاتلات والصواريخ الباليستية على الارتفاعات العالية.

وتملك إيران اليوم مجموعة من الأنظمة المحلية، من أبرزها ما يلي، مع الإشارة إلى أن إيران ما زالت تستخدم منظومة S‑300 الروسية في بعض المواقع، رغم تدمير بعضها خلال حرب يونيو.



منظومة "مجيد"



يقول الخبير العسكري الإيراني مهدي بختياري في حديثه مع "العربي الجديد" إن من بين منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها إيران حالياً وأثبتت فعاليتها، هي منظومة "مجيد" محلية الصنع، التي قال إن عدداً كبيراً من عمليات إسقاط الطائرات والمسيرات تم بوساطتها.

صنعتها وزارة الدفاع الإيرانية وأزاحت الستار عنها في 18 إبريل/نيسان 2021. تستخدم هذه المنظومة في الرصد قصير المدى، بدلاً من الرادار، نظاماً كهروبصرياً للكشف عن الأهداف وتحديدها. وتتألف المنظومة من صاروخين دفاعيين مع إمكانية الترقية إلى أربعة صواريخ، وتحمل على مركبة "أرس‑2" التابعة للقوات البرية في الجيش الإيراني، وعلى مركبة "إفيكو ديلي" المخصصة لقوات الدفاع الجوي في الجيش ولقوات الجو‑الفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني.

يبلغ مدى الكشف لهذه المنظومة نحو 12 كيلومتراً، فيما يصل مدى الاشتباك إلى 8 كيلومترات، ويغطي ارتفاع اشتباك بين 20 متراً و6 كيلومترات. تعمل المنظومة بشكل سلبي في اكتشاف الأهداف والاشتباك معها، ولذلك لا تستطيع أنظمة الإنذار المبكر في المقاتلات كشف صواريخها. كما تمتلك المنظومة قابلية الارتباط بالرادار "كاشف‑99" لتعزيز قدراتها.



ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، فقد استخدمت قوات الدفاع الجوي هذا النظام لاستهداف مقاتلة "إف-35" الأميركية. تم تطوير هذه المنظومة للتعامل مع التهديدات الجوية على الارتفاعات المنخفضة مثل الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والمروحيات وطائرات الدعم الجوي القريب. وقد صُممت كحل دفاعي سريع الحركة ومستقل وفعّال.



منظومة "باور 373"



تُعدّ هذه المنظومة أول نظام دفاع صاروخي بعيد المدى يتم تصنيعه في البلاد. جميع مكونات المنظومة مركبة على عربات "ظفر" و"ذوالجناح" وتتميز بالحركية. تستطيع هذه المنظومة التعرف على الأهداف وتعقبها من مسافة تصل إلى 450 كيلومتراً والاشتباك مع 9 أهداف حتى 306 كيلومترات والارتفاع حتى 300 كيلومتر. وتعرف منظومة "باور 373" أيضاً باسم "إس-300 الإيراني".

صنعتها وزارة الدفاع الإيرانية ودخلت الخدمة سنة 2019 وتستخدم المنظومة صاروخ صياد‑4.



منظومة "15 خرداد"



هي منظومة دفاع جوي متوسط إلى بعيد المدى، تتميز بالقدرة على التعامل مع طائرات الاستطلاع والقاذفات والمقاتلات التكتيكية، وتحتاج خمس دقائق فقط لتصبح جاهزة للعمل وتغطي مدى يتراوح بين 75 و 120 كيلومترا. تستخدم الصواريخ صياد‑2 وصياد‑3.



منظومة "مرصاد"



هي منظومة دفاع جوي قصير إلى متوسط المدى، مصممة لإسقاط الطائرات الحديثة على الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة، ولديها قدرة عالية على الحركة ومقاومة الحرب الإلكترونية. تغطي المنظومة 45 كيلومتر، مستخدمة صاروخ "شلمجة".



منظومة "سوم خرداد"



هي لدفاع جوي متوسط المدى وتستخدم راداراً ثلاثي الأبعاد، وتستطيع تتبع 4 أهداف وتوجيه 8 صواريخ نحوها. وقد اشتهرت بعد إسقاطها طائرة "ار كيو 4" الأميركية عام 2019. تغطي 75 كيلومترا حتى ارتفاع 30 كيلومترا والصاروخ المستخدم فيها من طراز طائر‑2



منظومة "رعد 2"



للدفاع الجوي متوسط المدى وهي نسخة مطوّرة من رعد‑1، وتملك منصات اتصالات ورادارات لمعالجة البيانات وإدارة الاشتباك. المدى: 50 كيلومترا والارتفاع: 22 كيلومترا وتستخدم الصاروخ "طائر".




## الأمان أولاً
04 April 2026 10:01 PM UTC+00

على الرغم من عدم تمكن الحكومة السورية من تحسين مستويات معيشة المواطن السوري على مدار سنتين من استلامها شؤون البلاد، وارتفاع مؤشرات الفقر رغم التحسن الطفيف في مستوى الدخل الذي لم يكن متناسباً مع الارتفاع الكبير في الأسعار، وفي نسب البطالة، إلا أن أكثر ما يؤرق المواطن السوري هو انعدام الأمان بكل مستوياته وفي معظم الجغرافية السورية.

بشكل عام، هناك مخاوف لدى معظم السوريين من انتشار السرقات بشكل غير مسبوق، في ظاهرة تتعدد أسبابها ويحيلها البعض جزئياً إلى الأوضاع المعيشية المتردية وحالة العوز المنتشرة. وحتى الريف السوري الذي كان يعتبر من أكثر المناطق أمناً، أصبح مسرحاً لكل أنواع السرقات، بدءاً من الدرّاجات النارية والسيارات وصولاً إلى سرقات المنازل، والتي لم تعد تقتصر على الممتلكات الشخصية، بل تتعداها إلى الممتلكات والمؤسسات الحكومية، من مضخات مياه وكابلات كهرباء وهاتف، والتي تحرم سرقتها المواطن من خدمات تلك المؤسسات. ويترافق هذا الشعور بعدم الأمان على الممتلكات والخدمات بشعور آخر، هو عدم قدرة الحكومة على ضبط هذه الأعمال والحد منها، وبالتالي فقدان الثقة باسترداد ما يُسرق.

وهناك مستوى آخر من انعدام الأمان أكثر خطورة، ينتشر في المناطق التي تضم أقليات دينية وعرقية، يتمثل في عمليات اعتداء قد تصل إلى حد القتل والخطف، وغالباً ما تسجل باسم مجهولين، وكثير من هذه الاعتداءات ينفذها أشخاص ملثمون يمتطون دراجات نارية ويقومون بهذه الاعتداءات لأسباب طائفية، أو عرقية، مع شبه عجز لدى الأجهزة الأمنية عن تحديد هوية المعتدين. كما تعاني بعض المناطق السورية من مستوى خطير من انعدام الأمان يتمثل في سطوة سكّان بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة قبل سقوط نظام الأسد على سكان مناطق كانت تعتبر مؤيدة للنظام السابق. وتتمثل هذه السطوة باعتداءات على الأراضي الزراعية والمواشي في المناطق الريفية وعمليات استغلال في مناطق أخرى، الأمر الذي دفع العديد من سكّان تلك المناطق المقموعة لبيع ممتلكاتهم والهجرة، إما إلى المدن الكبرى أو إلى خارج البلاد.

وإذا كان تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي إلى جانب البطالة يحفز ظاهرة السرقات وانعدام الأمان في معظم الجغرافية السورية، فإنه لا يمكن إغفال دور السلاح المنفلت في أيدي المواطنين والذي لم تتمكن، أو لم ترغب، الحكومة حتى الآن بنزعه من المواطنين وتعاطيها مع هذا السلاح باعتباره خط دفاع شعبي عنها عند حدوث أزمات أو استعصاءات أمنية.




## ساغرادا فاميليا تلامس السماء... لحظة ثقافية تتجاوز البناء
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

تغيّر المشهد في إسبانيا. لم تعد الأندلس، بجامعها القرطبي وحمرائها الغرناطية، تتصدر قائمة المعالم الأكثر زيارة. الوجهة الأولى باتت اليوم في الشمال، تحديداً في مدينة برشلونة. إنها كنيسة ساغرادا فاميليا التي تستقطب قرابة خمسة ملايين زائر سنوياً، في تحوّل لم تصنعه الصدفة بقدر ما صنعته أشهر قليلة من العمل المكثف فوق أبراجها تحضيراً لعام 2026.

في الأعلى، كان كل شيء يتحرك بسرعة. في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تجاوز البناء 167 متراً. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ارتفعت أولى أذرع الصليب. ومع نهاية عام 2025، وصلت القطع الأخرى إلى برشلونة بعد تصنيعها في ألمانيا، ثم جاء الدور على الذراع العلوية، بطول 17 متراً، ليكتمل المشهد: صليب يصل إلى 29 متراً، كل قطعة فيه تزن نحو 13 طناً، رُفعت ببطء في الأشهر الأولى من هذا العام، على ارتفاع شاهق، وسط عمل دقيق فرضت فيه الرياح إيقاعها.

ليست التفاصيل مجرد أرقام، بل هي جزء من الرؤية والمشروع: الصليب مكسوّ بالسيراميك الأبيض والزجاج، مؤلف من نحو 15 ألف قطعة تعكس الضوء. إنها رؤية أنطوني غاودي: عمارة تمضغ الضوء وتعيد تشكيله، من دون أن تتجاوز جبل مونتجويك القريب.

هكذا اكتملت الأعمال في كنيسة ساغرادا فاميليا بعد أكثر من 140 عاماً من البناء، مع تثبيت الذراع العلوية للصليب الذي يتوّج برج السيد المسيح. وبلغ الارتفاع النهائي 172.5 متراً، لتصبح بذلك أعلى كنيسة في العالم، متجاوزة كاتدرائية أولم الألمانية، وراسمة أفقاً جديداً للمدينة الساحلية. هي لحظة تأتي متزامنة مع الذكرى المئوية لرحيل المعماري ضمن "عام غاودي 2026"، وتفتح الباب على مرحلة جديدة من هذا المشروع الطويل.



يتوّج هذا كله سلسلة تحضيرات تنطلق في العاشر من يونيو/حزيران المقبل، وهو الموعد الذي يُفترض أن يشهد التدشين الرسمي لبرج المسيح ومباركته، تحديداً في الذكرى المئوية لرحيل أنطوني غاودي (1852-1926). وفي هذا السياق، أعلنت إدارة كنيسة ساغرادا فاميليا أن البابا لاوون الرابع عشر سيشارك في تدشين برج المسيح في التاريخ المذكور، وعبّر الكاردينال خوان خوسيه أوميلا عن سعادته بهذه الخطوة، مؤكداً أن مشاركة البابا تأتي في إطار رؤية للكنيسة "حاضرة في العالم، وحاملة رسالة سلام ووئام"، وحرصت إدارة الكنيسة على عدم الكشف عن تفاصيل القداس، مع الإعلان عن مؤتمر صحافي في مايو/أيار المقبل.

عام غاودي

في برشلونة، لا يُنظر إلى هذا الموعد بوصفه احتفالاً دينياً. على العكس، يبدو الأمر أقرب إلى مناسبة ثقافية شاملة أطلقتها كتالونيا في إطار إعادة قراءة إرث المهندس خارج إطار الاحتفاء التقليدي، خصوصاً بعد أن كرّس حياته لمشروع لم يرَ منه سوى جزء محدود قبل وفاته عام 1926. هكذا، تقوم فكرة "عام غاودي 2026" على إعادة قراءة أعماله من جديد، بدءاً بساغرادا فاميليا، كفكرة ما زالت قابلة للتأويل: معارض، ومؤتمرات، وبرامج ثقافية تُحضَّر على امتداد المدينة، تتقاطع فيها العمارة مع الفلسفة والعلوم والروحانية. يتعزز هذا الحضور مع اختيار برشلونة عاصمة عالمية للعمارة عام 2026، وتنفتح المدينة على معارض بحثية ومؤتمرات دولية وفعاليات ثقافية، يتقدمها معرض رئيسي في متحف التاريخ في كتالونيا، إلى جانب مؤتمر دولي يجمع معماريين وباحثين من مختلف أنحاء العالم. في هذا السياق، يتحول غاودي إلى نقطة ارتكاز لحوار أوسع حول المدينة، والهوية، ومستقبل البناء. وبعد مئة عام على رحيله، يظل اسمه مرتبطاً بعمارة تفتح الأسئلة، وتترك مساحة للتأمل، وتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان.



20 دقيقة افتراضية

كجزء من فعاليات "عام غاودي 2026" في برشلونة، أُطلقت تجربة افتراضية مميزة داخل كاتدرائية برشلونة، بالقرب من كنيسة ساغرادا فاميليا، تحت عنوان "غاودي، ورشة الإلهي" في قاعة "لا ميرسي"، يرتدي فيها الزوار نظارات الواقع الافتراضي وسماعات صوتية ليعيشوا رحلة مكثفة داخل ورشة غاودي، وأفكاره، وحتى داخل البازيليك نفسه، خلال 20 دقيقة فقط. تمنح التجربة، التي أنجزتها شركة غيديون إكسبيرينسز الفرنسية، إحساساً ثلاثي الأبعاد بالفضاء، وتمزج بين الدقة التاريخية والتقنيات الحديثة، لتوضح فلسفة غاودي المعمارية التي لا تقلّد الطبيعة بل تتبع قوانينها الداخلية. ورغم كونها افتراضية، يشعر الزائر بلمسة حرفية صانعة، ويكتشف غاودي بسرعة وعمق، لتكون مقدمة مصاحبة قبل زيارة الأعمال الحقيقية على أرض الواقع.

الأعمال المتبقية وواجهة المجد في ساغرادا فاميليا

تبقى كنيسة ساغرادا فاميليا مركز مشروع غاودي وعالمه: مشروع يتقدّم ببطء، ويحتضن الزمن جزءاً من تكوينه. كل مرحلة بناء تضيف قراءة جديدة، وتؤكد فكرة العمارة التي تنمو مع الأجيال. ربما لهذا السبب تحديداً، ورغم اكتمال الارتفاع النهائي لبرج المسيح، لا تزال ساغرادا فاميليا ورشة مفتوحة لا تكتمل. خلال الأشهر المقبلة، يُنتظر إزالة السقالات التي تحيط بالبرج، بينما سيظل الدخول إلى داخلها مؤجلاً حتى عام 2028. أما أبرز المشاريع المتبقية فهو واجهة المجد، المدخل الرئيسي المستقبلي للكنيسة، الذي يتطلب إقامة درج واسع ومسار للزوار.



حالياً يمر هذا المشروع بمفاوضات دقيقة مع بلدية برشلونة، إذ تقع بعض المباني السكنية في موقع المخطط، ما يثير تساؤلات حول عدد الشقق التي قد يُزال بعضها (تتراوح التقديرات بين 200 وألف شقة) وكيفية إعادة إسكان السكان المتضررين. اشترت الكنيسة أرضاً مجاورة لإعادة إسكان المتأثرين، وتؤكد السلطات أن أي حلول لإعادة التوطين وتعويض السكان ستكون على عاتق الكنيسة، مع ضمان عدم خروج أي شخص من المنطقة. وصف الرئيس التنفيذي للجنة البناء، إستيف كامبس، المفاوضات مع البلدية بأنها "ودية ومتقدمة"، بينما حرصت البلدية على التوضيح أن أي اتفاق يجب أن يضع حقوق السكان أولاً، مع الالتزام بضمان سكن مناسب للجميع.

إلى جانب ذلك، أطلقت الكنيسة مسابقة فنية لتصميم واجهة المجد، ووقع الاختيار على ثلاثة فنانين لتقديم تصاميم أولية: ميغيل بارسيلو من مايوركا، وكريستينا إيغليسياس من الباسك، وخافيير مارين من المكسيك. لا يزال القرار النهائي بشأن اختيار التصميم أو الفنان مفتوحاً، مما يجعل الواجهة مشروعاً حياً يجمع بين الإبداع الفني والتحديات الحضرية. وفي موازاة ذلك، تعمل بلدية برشلونة على إعادة تهيئة المساحات المحيطة بالبازيليك، ضمن خطة لتحسين تجربة الزوار.

أصداء العلو

أكثر من كونه مجرد حدث معماري، يضع اكتمال برج المسيح في ساغرادا فاميليا وتحوّلها إلى أعلى كنيسة في العالم برشلونة، والمدينة عامة، في قلب حوارٍ حول التراث والتجديد الحضري، كما أنه فرصة لإعادة النظر في الرمزية الثقافية للأماكن بعد قرون من التاريخ، وعلامة على قدرة المدن على الجمع بين الماضي والحاضر، إضافة إلى كونه مناسبة لتسليط الضوء على قضايا أوسع، متعلقة بالمدينة، مثل استدامة العمارة، السياحة المزدحمة، والتفاعل بين المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية، والتساؤل عن معنى الاكتمال نفسه في مشروع تغيّر عبر الزمن، وعن حدود الوفاء لفكرة غاودي الأصلية بعد كل هذه التحولات.






## عيد الفصح في لبنان... رجاءٌ بالحياة والقيامة بعد درب الجلجلة
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

يحلّ عيد الفِصح في لبنان على وقع عدوانٍ إسرائيلي وغاراتٍ متنقلة ورعبٍ يوميّ لا يوفّر أغلب المحافظات، ولا سيّما المناطق الحدودية والمستهدفة، وسط تمنياتٍ بوقف الحرب وإرساء الأمن والسلام.

لم يكن الصوم الكبير وأسبوع الآلام لدى مسيحيّي لبنان هذا العام مجرد فترة زمنية تسودها الروحانيات والصلوات قبل الاحتفال بفرح القيامة، إنما ترافقت مع سلسلة من القهر والعذاب وسط حربٍ إسرائيلية دمّرت أحلامهم وآمالهم. وبينما تحتفل الطوائف المسيحية الكاثوليكية التي تتبع التقويم الغربي بمناسبة الجمعة العظيمة والفصح المجيد هذا الأسبوع، والطوائف المسيحية الأرثوذكسية التي تتبع التقويم الشرقي الأسبوع المقبل، يقف مسيحيّو لبنان على مذبح وطنٍ يُقصف ويُدمّر ويُستباح منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. وعلى وقع العدوان الإسرائيلي والغارات المتواصلة في جنوب لبنان وشرقه وفي بيروت والضاحية الجنوبية، ترزح العائلات مثقلةً بهموم الحياة والنجاة من موتٍ محتّم. وفيما يكافح البعض من أجل إحياء عيدٍ يُفرح قلوب أطفالهم على الأقلّ، يجد أهالي القرى الجنوبية الحدودية أنفسهم عالقين وسط حربٍ هشّمت حياتهم وأمنهم واستقرارهم، حالهم حال المواطنين في محافظتَي البقاع وبعلبك – الهرمل، والمناطق التي تستهدفها آلة القتل الإسرائيلية.



لم يبقَ من العيد سوى شموع الفصح ورجاء قيامة لبنان من نفق حربٍ تودي بحياة أطفالٍ ونساء ورجال، وتُلحق الدمار والخراب بمنازل كثيرين وبأرزاقهم وممتلكاتهم، فضلاً عن موجة النزوح العارمة. وعلى وقع أجراس الكنائس، وما يرافقها من أصوات المسيّرات والتفجيرات، يحلّ العيد وسط تضرّع اللبنانيين من أجل الخلاص وعودة النور والحياة.
من بلدة القليعة الحدودية التي استشهد كاهن رعيتها الأب بيار الراعي في قصف إسرائيلي، اضطرّت ديالا سعيد إلى النزوح رفقة طفلتها ذات الأعوام السبعة باتجاه منزل شقيقتها في العاصمة، هرباً من ضبابية المصير وانقطاع سبل الرعاية الصحية والطبية، خصوصاً أنها كانت على بُعد أسابيع من الولادة. شاء القدر أن تضع ديالا مولودها الرابع منذ أيام وهي بعيدة عن زوجها وعائلتها ومنزلها، وعن بلدتها الحدودية مع فلسطين المحتلة. وتقول المعلّمة اللبنانية لـ"العربي الجديد": "القليعة حزينة تبكي راعيها الشهيد الأب بيار الراعي في مناسبة الجمعة العظيمة. الاستعدادات لعيد الفصح دائماً حاضرة، الأجراس تُقرع باستمرار، والصلوات ترتفع كما في كل عام، لكن الغصّة هذه المرة أثقل، إذ تشتاق الرعية إلى الكاهن الغيور، وتنقصها وجوه الأحبّة، ودفء الأقارب، ولمّة الأصدقاء، وفرحة جَمعة العيد التي كان يكتمل بها المشهد". وتضيف: "لكن رغم ذلك، تبقى القليعة وفيّة لإيمانها، ومتمسكة برجائها. تنتظر فجر القيامة، حيث يتحوّل الحزن رجاءً. فنحن دائماً دُعاة سلام ورجاء لبلدتنا وللبنان، وكلنا أمل أن تنتهي الحرب التي عانت منها البلدة وما تزال حتى اليوم".



لا تُخفي ديالا شوقها إلى ولدَيها اللّذين بقيا مع والدهما في بلدة القليعة بقضاء مرجعيون (جنوب)، وتشير إلى أنها كانت تلهث خلف منطقةٍ آمنة ومستشفى مجهّز تلدُ فيه طفلها بخير وسلامة، بعيداً عن رعب القصف والصواريخ والمسيّرات، خصوصاً أن الولادة في زمن الحرب صعبة مع خطورة التنقل ليلاً. ومع حلول عيد الفصح، تصف الأم لأربعة أطفال كيف أن مولودها جمع في قلبه حبّ العائلة، وتقول: "فرحتي لا تُوصف، لكنّها ممزوجة بغصّة البُعد. فقد صار قلبي معلّقاً بين نصفين؛ نصف في بيروت يحتفل بولادة حياةٍ جديدة، ونصف هناك في الجنوب يشتاق إلى لمّة العائلة والأهل، ويخاف على استمرارية الحياة".
ويقول الناشط الاجتماعي داني كلاكش من بلدة رميش الحدودية: "عيدٌ جديد يمر علينا بظروف قاسية وغصّة، إذ تُحرم العائلات من الاحتفال مع أفرادها المقيمين في بيروت أو في بلاد الاغتراب. نعيش حصاراً وعزلة تامّة، ونكتفي هذا العام بروحية العيد المرتبطة بالقيامة بعد الآلام، مؤمنين أنه ما من شدة إلا ويأتي بعدها الفرج، ولولا الأمل لما تحمّل الأهالي كل هذه العذابات والمخاوف". ويلفت إلى أن شعائر الفصح ستُمارس بشكل رمزي بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية وعدم القدرة على التنقل، فلا زيارات ولا أنشطة ترفيهية للأطفال". ويؤكد أن الخوف ليس فقط من خسائر الحرب، إنما من نتائجها وتأثيرها على مصير أهالي الجنوب الذين يدفعون دوماً ثمن لعنة الجغرافيا".
بدورها، تروي ميليا لوقا من بلدة دبل الحدودية، حجم الخوف الذي ينتاب أهل البلدة، ولا سيّما بعد تفجير الجيش الإسرائيلي منازل حيّ بأكمله مطلع إبريل/ نيسان الجاري، وتقول لـ"العربي الجديد": "البلدة محاصرة ومعزولة منذ نحو أسبوع بعد انسحاب الجيش اللبناني، فضلاً عن غياب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وفرق الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، فقد تُركنا لمصيرنا، لا اطمئنان ولا أمان ولا مقوّمات حياة، ولم يعد أمامنا سوى الصلاة وطلب الرحمة". 
وتشير ميليا، وهي الموظفة والناشطة الاجتماعية، إلى أن المخاوف الأمنية بدّدت تقاليد الجمعة العظيمة وعيد الفصح، وتضيف: "كنا كل سنة ننظّم مشهدية درب الصليب ونجول أرجاء البلدة وشوارعها، وكانت الاحتفالات تعجّ بأهالي دبل وأبنائها المقيمين خارجها، وحتى المغتربين، كون عيد الفصح عيداً روحانياً له أهميته ورمزيته. لكن للأسف، هذه السنة سيقتصر الاحتفال وزيّاح الصليب على الكنيسة والقداديس". وتناشد ميليا المعنيين فتح معبر إنساني لوصول المساعدات، مؤكدةً أنهم لا يعرفون طعم النوم.
"اختفت بهجة العيد وبَهت رونقه وتضاءلت طقوسه، فالعوامل النفسية والأمنية والمعيشية لا تدعو إلى التفاؤل والاحتفال"، بهذه الكلمات يعبّر ساسين تنّوري من بلدة قاع الريم في قضاء زحلة (شرق)، عن تحضيراته لهذه المناسبة الدينية. ويقول لـ"العربي الجديد": "سابقاً كنّا قبل العيد بأسبوع نلمس مظاهر الاحتفال والاستعدادات، حيث كانت تزدحم الأسواق والمحال، وكان يتهافت الأهالي على شراء الأطعمة والحلويات، ولا سيّما الباهظة منها، مثل المعمول والحلويات المصنوعة من الفستق الحلبي وغيرها الكثير. لكن الأسواق اليوم شبه راكدة، ومعظم العائلات اكتفت بكعك العيد فقط، حتى إنّ العلاقات الاجتماعية تبدلت بعد أن خفّت زيارات التهنئة والمعايدة. لم تعد المنازل مفتوحة كما كانت أيام زمان، لا يكاد يزورنا أفراد العائلة الصغيرة للاحتفال بالفصح".
ويتابع الأب لولدَين: "كان الصغار والكبار يشترون ملابس العيد، لكنها اليوم لم تعد موجودة. كان البعض يسافر ويستفيد من عطلة المدارس لقضاء العيد مع العائلة خارج البلاد، لكن اليوم في ظلّ الحرب الإسرائيلية والأوضاع المعيشية المتردية، نجد كلّ شيء متوقفاً ومتجمداً. هناك خوف دائم من اليوم الثاني، ومن يملك بضع ليراتٍ لبنانية أو دولاراتٍ أميركية، لا يقوى على صرفها وتبذيرها، وسط المصير المجهول الذي نعيشه، فما من أحد يُدرك ساعة انتهاء هذه الحرب الضروس التي لم ترحم حتى المناطق البعيدة نوعاً ما عن ساحات المعارك". 



ويشير ساسين، وهو صاحب شركة تجارية، إلى أن "الأعمال والأشغال شبه معطّلة، والمداخيل خجولة لدى معظم شرائح المجتمع اللبناني، كما أن أغلب المصالح والشركات في حالة خسائر مُرعبة. الخوف يسيطر على الجميع من دون استثناء، باختصار لا أجواء لأيّ عيد هذا العام. الكل يشكو ويتذمّر، وسط استمرار المعاناة من القلق والذعر وانعدام الراحة النفسية. حتى إنّ أحد الشعانين كان مغايراً هذه المرة، وقد كان لافتاً الوضع المادي والنفسي للأسر، إن لناحية الشموع أو ملابس النساء والأطفال التي كانت متواضعة وعادية جداً، أو لناحية الطقوس والعادات التي اختفت بشكل كبير، ومن ضمنها اصطحاب الأطفال بعد القداس إلى جلسة تصوير خاصة". وبالعودة إلى عيد الفصح، يختم ساسين بالقول: "سنكتفي بزيارة الكنيسة والصلاة من أجل قيامة لبنان وانتهاء زمن الحرب والدمار".
يقيم بول لحود في منطقة المنصورية شمال شرقي العاصمة، وهي المنطقة التي استهدفها الطيران الإسرائيلي أواخر مارس الماضي، في هجوم على شقة سكنية، علماً أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل منطقة المنصورية ذات الأغلبية المسيحية منذ بدء العدوان الجديد مطلع الشهر الماضي، والتي تقع على بُعد نحو عشرة كيلومترات من الضاحية الجنوبية لبيروت. بول، الأب لولدين، يتحدّر من بلدة بريح بقضاء الشوف (جبل لبنان)، ويقول لـ"العربي الجديد": "اللبنانيون على اختلاف طوائفهم وفئاتهم يعانون من أحوال نفسية عصيبة ومن انعدام الاستقرار والأمان، حتى باتت الأعياد والمناسبات لدى جميع المذاهب عبارة عن واجبات دينية واجتماعية نقضيها بما تيسّر وسط الضائقة المعيشية والتدهور الأمني. صار العيد يوماً عادياً في بلادٍ تعصف بها الحروب والأزمات ويسودها الجمود والتعطيل". ويرجو المؤهل الأول المتقاعد الذي يزاول حالياً مهنة الطوبوغرافيا، تحسّن الأحوال ووقف الحرب، ويختم بالقول: "كل ما نتطلّع إليه هو الخلاص القريب للبنان وشعبه، وإرساء السلام والازدهار، وزوال الخطر عن أهلنا وأطفالنا وشبابنا. كما نتمنى أن ينتظم عمل المؤسسات والدوائر العقارية، وأن نحظى بدولة القانون والمؤسسات التي تعتمد المكننة والشفافية، بعيداً عن الفساد والرشاوى. ويبقى أملنا الكبير في تحسين الأوضاع بشكل عام، ولا سيّما على الصعيدين الأمني والاقتصادي".



وإلى أن يُقرع جرس القيامة الحقيقية وتعود مظاهر العيد بزينته ووروده البيضاء، وبموائد الفصح وانهماك الأطفال بتلوين البيض وتفقيسه، يواصل اللبنانيون جميعهم السير على درب الجلجلة، يحذوهم الرجاء باجتياز عتبة الحزن والمآسي نحو مستقبلٍ لا تُصلب فيه أمنياتهم ولا تُسلب فيه إرادتهم بالحياة.




## عيد الفصح في فلسطين... قيامة حزينة تحت قيود الاحتلال
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

خطف الاحتلال الإسرائيلي بهجة العيد من الفلسطينيين المسيحيين وقد حرم معظمهم حق الصلاة في كنيسة القيامة، غير أنهم لم يفقدوا الأمل ببزوغ فجر جديد بعد دربٍ مثقل بالظلم والآلام والحروب.

في ظل حربٍ مستمرة وقيودٍ مشددة، يستقبل الفلسطينيون عيد الفصح المجيد وفق الكنائس الكاثوليكية بمشاعر مثقلة، بعد أن تراجعت مظاهر الفرح أمام الإغلاقات والضائقة الاقتصادية، ومنع الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة، فيما تقتصر الطقوس على الكنائس والمنازل، ليغدو العيد امتداداً لمسار عذابٍ طويل يعيشه الفلسطينيون يومياً.



يصف الأب عبد الله يوليو، الراعي السابق لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، مشهد عيد الفصح هذا العام بأنه امتداد لطريق آلام جديدة يعانيها الفلسطينيون. ويشير إلى أن هذه المناسبة الدينية تأتي تحت ظلال حزينة، إذ أُغلقت كنيسة القيامة في وجه بطريرك اللاتين وحارس الأراضي المقدسة، قبل أن تُفتح في اليوم التالي. ويربط الأب عبد الله بين الآلام المسيحية ورحلة المعاناة الفلسطينية منذ عقود. ويقول: "إن آلام الشعب الفلسطيني اكتملت بحرب الإبادة الجماعية وبصدور قانون إعدام الأسرى"، مشدداً على أن الموت بات جزءاً من المشهد اليومي، سواء داخل فلسطين أو في مدن عربية مجاورة. 
مع ذلك، يُصرّ الأب عبد الله على أن الإيمان بالقيامة يمنح الفلسطينيين يقيناً أن "فجراً جديداً سيأتي بعد هذا الليل الطويل"، مؤكداً أن دعوة المظلوم لا تُرد، وأن الأمل يجب أن يبقى حاضراً رغم كل شيء.
وعن طقوس العيد، يوضح الأب عبد الله أن الاحتفالات باتت تقتصر على الشعائر داخل الكنائس، في ظل غياب أي مظاهر احتفالية خارجية بسبب الحرب، بينما تبقى المنازل محتفظة برموز بسيطة، مثل الكعك والبيض الملوّن. ويؤكد أن دور رجال الدين ليس الهروب من الواقع بل تذكير الناس بأن الإيمان يجب أن يتجسد في حياة المجتمع، ليصبح أكثر فاعلية في مواجهة الظروف القاسية.
ويؤكد سليم عنفوص من سكان مدينة بيت لحم، أن الاستعدادات لعيد الفصح لدى الطائفة الأرثوذكسية جارية، فهو يترقب هذا العيد مع عائلته، إذ يُعدّ "العيد الكبير" والأهمّ روحياً. ويؤكد لـ"العربي الجديد" استمرار التحضيرات الدينية مثل التراتيل والصلوات والإجراءات الكنسية، مهما اشتدت الظروف، لما تحمله من قدسية خاصة في هذا الزمن.
وبحسب عنفوص، إلى جانب الطقوس الدينية، تبقى الاستعدادات حاضرة مثل الملابس الجديدة للأطفال، وبعض الزينة، وتحضير المعمول الذي يُعدّ رمزاً ثابتاً في بيوت المسيحيين. ورغم محاولات الحفاظ على بهجة العيد، يؤكد عنفوص أن الواقع لا يختلف كثيراً عن الأعوام الماضية التي شهدت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بل يزداد قسوة مع تصاعد المخاوف والضغوط بسبب الحرب في إيران. ويشير إلى أن حرمان العائلات هذا العام من الوصول إلى القدس المحتلة وكنيسة القيامة التي تُعتبر الركيزة الروحية الأهم في عيد الفصح، خلّف ألماً مضاعفاً للمسيحيين، وسط ادّعاءات قوات الاحتلال بأن الحرب هي سبب إغلاق الكنيسة.
ولا يغفل عنفوص أن التدهور الاقتصادي العالمي وتداعيات الحرب انعكسا بقسوة على الأسر، خصوصاً مع القيود المشددة، وهجمات المستوطنين، والإغلاقات التي تجعل الحركة صعبة، وهو يجد صعوبة بالوصول إلى عائلته ومسقط رأسه في قرية عابود شمال غربي رام الله. 
هذا الواقع، وفق عنفوص، يضع العائلات في دائرة خوف مستمر، ويُفقد الأعياد شيئاً من بهجتها، إذ يشعر الناس بأنهم "محشورون بلا أنشطة ولا فسحات". ورغم هذا الغياب للأمان واتساع مساحة القلق، يستعيد عنفوص المعنى الروحي لزمن الآلام، مشبّهاً خوف المسيحيين اليوم بخوف التلاميذ قديماً تحت الاحتلال الروماني، لكنه يتمسك برجاء سبت النور، ويقول: "إن النور سيشق الظلام في كنيسة القيامة وفي القدس رغماً عن الاحتلال والظلم، وهو الإيمان الذي يمنحنا القوة وسط كل هذا العتم".
وتؤكد تامي رفيدي من رام الله أن العيد هذا العام مختلف بسبب الحرب، كما أن الوضع الاقتصادي صعب، وما زال قطاع غزة يعيش الحرب، وهذا ينعكس في حزن الناس وفقدانهم الشغف، وتقول لـ"العربي الجديد": "عيد الفصح هو جوهر المسيحية من خلال قيامة السيد المسيح في القدس المحتلة، وتحديداً في كنيسة القيامة، وهي بالتالي أقدس مكان للمسيحيين حول العالم". وتوضح رفيدي أن أعداد المواطنين الذين يستطيعون الوصول إلى كنيسة القيامة للصلاة والاحتفال بالعيد، تقلصت في الأعوام الماضية، بسبب التضييقات الإسرائيلية والحواجز وحرمان المسيحيين من التصاريح للوصول إلى القدس، لكن اليوم إضافة إلى كل ما سبق يقوم الاحتلال بفرض تقييد جديد".



وبحسب رفيدي، حدّد جيش الاحتلال عدد المشاركين في قداس الفصح وكنيسة القيامة بـ150 شخصاً فقط، وهم من رجال الدين، وذلك بذريعة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وتعليمات الجبهة الداخلية لدولة الاحتلال.
وتقول رفيدي: "عيد الفصح هو أسعد أيام السنة في العادة، لأنه اليوم الذي قام به السيد المسيح، لكنه هذا العام يوم قيامة حزين، بسبب حرمان الأهالي من الوصول إلى القدس والصلاة في كنيسة القيامة. لقد خطف الاحتلال بهجة العيد من آلاف المسيحيين". درجت العادة أن ينتظر مسيحيّو العالم خروج النور المقدس من قبر المسيح في كنيسة القيامة، وتوزيعه على كل الكنائس في فلسطين والعالم، لكن في ظل الحرب وتقليص رحلات الطيران، لا نعرف كيف سينقل رجال الدين النور إلى كنائسهم في مختلف دول العالم، وفق رفيدي.
أما كاميليا سليمان (45 عاماً) وهي أم لأربعة أطفال من بيت لحم، فترى أن الظروف الاقتصادية الخانقة هي أصعب ما يرافق الفلسطينيين خلال هذا العيد. وتقول الموظفة الحكومية لـ"العربي الجديد": "تقاضيتُ فقط 50% من راتبي قبل 20 يوماً، وهو بالكاد يكفي لسد احتياجاتنا، خصوصاً أنّ زوجي يعمل في مهنة حرة، وقد تراجع مدخوله بشكل كبير بعد الحرب، حتى إنّه لم يكسب قرشاً واحداً لأشهر".
وتؤكد سليمان أنها كانت في أعياد الفصح الماضية تشتري ملابس جديدة لأطفالها، بعضها لأحد الشعانين، وبعضها الآخر لعيد الفصح، لكنها منذ ثلاثة أعوام لم تعد قادرة على شراء الملابس سوى لعيد الفصح، وبأسعار مخفّضة. وتشير إلى أنها لم تستطع شراء أكثر من اثنتين فقط من "الشعنونة"، وهي سعف النخيل المزيّنة بالورود التي يحملها الأطفال في أحد الشعانين، وذلك كي تُفرح قلوبهم وتُشعرهم بروحيّة المناسبة. وبحسب سليمان، يبلغ سعر "الشعنونة" الواحدة نحو عشرة دولارات أميركية. وتتابع: "كنا نشتري ثلاثة أو أربعة صناديق من البيض لتلوينه، واليوم بالكاد نستطيع شراء صندوق واحد فقط، بسبب ارتفاع سعره، والأمر ذاته بالنسبة للشوكولاته من الأصناف المتوسطة الجودة، التي وصل سعر الكيلوغرام منها إلى 35 دولاراً".
وتقول سليمان: "لا قدرة لأي موظف حكومي فلسطيني على شراء الملابس لأحد الشعانين وعيد الفصح، أو سعف النخيل والبيض والشوكولاته، أو إعداد كعك العيد، وتوزيع العيديّة للأطفال. إنها مصاريف لا يمكن تحمّلها، لذلك لجأت إلى التقشف أو شراء كميات قليلة، لأحافظ على الحد الأدنى من بهجة العيد".
ومنذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى في القدس المحتلة، وكذلك المسجد الإبراهيمي في الخليل، وتمنع أداء الصلوات سوى لعدد من الموظفين، بذريعة حالة الطوارئ الناجمة عن الحرب.



وفي 31 مارس/آذار الماضي، عُقد مؤتمر صحافي مشترك في ديوان البطريركية اللاتينية في القدس، تطرّق إلى الحادثة التي وقعت يوم أحد الشعانين، حين منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من الدخول للصلاة في كنيسة القيامة. وأُعلن أن البطريرك برفقة عدد محدود من الإكليروس، سينضمون إلى الرهبان المقيمين في دير القيامة للاحتفال بعيد الفصح، على أن تُنقل هذه الاحتفالات عبر البث المباشر.




## ساوثهامبتون يُسقط أرسنال ويُعيد إلى الأذهان روح كأس إنكلترا 1976
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

حقق ساوثهامبتون معجزة كروية جديدة، بعد أن فجر مفاجأة كبيرة بإقصاء أرسنال 2-1 في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، مساء السبت، ليكتب الفريق صفحة تاريخية أخرى في سجله. ونجح الفريق في هزيمة أحد عمالقة كرة القدم الإنكليزية، ليترك هذا الانتصار ذكرى لا تُنسى في قلوب جماهيره.

وبهذا الفوز، تأهل ساوثهامبتون إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، مستمراً في حلم تحقيق إنجاز تاريخي يشبه ما حدث في عام 1976، حين فاز الفريق باللقب بعد مفاجآت كبيرة، بحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية. وحقق ساوثهامبتون هذا الإنجاز بقيادة المدرب الشاب توندا إيكرت البالغ من العمر 33 عاماً، الذي يعتبر ثاني أصغر مدرب في الدرجات الأربع الأولى في إنكلترا، بعد فابيان هوتسلر (الفرق بينهما هو 27 يوماً تقريباً)، وسادس أصغر مدرب يقود مباراة في هذه الدرجات خلال آخر خمسة مواسم، إذ كان عمره 32 عاماً و278 يوماً عند أول مباراة له مع ساوثهامبتون، بعدما تمت ترقيته من منصبه كمدرب لفريق تحت 21 عاماً في الصيف الماضي.



وحصل إيكرت على المنصب دون أي خبرة تدريبية على الإطلاق، لكن الرهان أتى بثماره، فخلال 26 مباراة تحت قيادته، لم يحصد نقاطاً أكثر أو يحقق انتصارات أكثر من ساوثهامبتون في التشامبيونشيب سوى كوفنتري المتصدر، إذ جمع 51 نقطة من 15 فوزاً، كما أصبح الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في تلك الفترة بـ 50 هدفاً، ويعود جزء من هذا التحسن إلى القفزة الكبيرة في استغلال الفرص، حيث جاءت هذه الأهداف من 41.9 هدفاً متوقعاً.




## عيد الفصح في سورية... مناسبة راسخة ولو بطقوس خجولة
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

يرى مسيحيّو سورية أن عيد الفصح بات يقتصر على الصلوات وطقوس متواضعة، إثر الضغوط المعيشية وفقدان الشعور بالأمان والاستقرار وتشتّت بعض العائلات.

مع حلول عيد الفصح لدى الطائفة المسيحية الكاثوليكية، ارتسمت ملامح العيد تدريجياً في عدد من المدن السورية، وإن كانت هذا العام أكثر هدوءاً وأقل صخباً من الأعوام السابقة، حيث بدت في شوارع المناطق والأحياء التي تقطنها الطوائف المسيحية بعض مظاهر الزينة، وفتحت محال الحلويات أبوابها لبيع أصناف المعمول وكعك العيد، بينما انهمكت الكنائس في الاستعداد لاستقبال المصلّين وإقامة القداديس والطقوس الروحية التي تبقى الركيزة الأساسية لهذه المناسبة الدينية.
يأتي ذلك في ظل ظروف معيشية ضاغطة ووضع أمني غير مستقر انعكس على طقوس الأعياد ومظاهرها. فقد باتت الأولويات لدى كثير من العائلات تأمين الاحتياجات الأساسية، في وقت تراجع فيه الإنفاق على الكماليات المرتبطة بالمناسبات، ما جعل التحضيرات أكثر تواضعاً واقتصاراً على الحد الأدنى. كما ساهمت عوامل أخرى مثل الهجرة وتشتّت العائلات وتبدل أنماط الحياة، في تغيير شكل الاحتفال وملامحه التي كانت تقوم على التجمعات الكبيرة والزيارات المتبادلة.
وفي خطوة تعكس حضور العيد في الروزنامة الوطنية رغم كل التحولات الأخيرة، أعلنت الرئاسة السورية تعطيل الجهات العامة يومَي الأحد في 5 و12 إبريل/نيسان الجاري، بمناسبة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الغربي والشرقي. من جانبها، أعلنت بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في بيان رسمي، حصر احتفالات أسبوع الآلام وعيد الفصح هذا العام ضمن إطار الصلوات والطقوس الدينية داخل الكنائس، مع إلغاء كل المواكب والأنشطة الخارجية، في خطوة احترازية نتيجة الأوضاع الراهنة غير المشجعة، بحسب ما أوضحت، وذلك بالتنسيق مع عدد من الكنائس الأخرى في سورية. ويعكس هذا القرار توجهاً نحو الحفاظ على الطابع الروحي للمناسبة، مع مراعاة الظروف الأمنية المحيطة وتجنب أي تجمعات واسعة خارج الأطر الدينية المغلقة.
غير أن الإعلان الأخير لم يغيّر كثيراً في استعدادات الأهالي، بحسب قول طوني زيات، وهو موظف في القطاع الخاص يقيم في طرطوس (غرب). ويؤكد لـ"العربي الجديد" إن جوهر الاحتفال بالنسبة للكاثوليك يرتبط بإحياء ذكرى قيامة السيد المسيح التي تترافق مع صلوات وقداس، إضافة إلى تقاليد اجتماعية مثل تلوين البيض وتحضير الحلويات ولمّ شمل العائلات، وهذا قائمٌ. ربما نفتقد المواكب والأجواء الخارجية لكنها ليست الأساس، فالعائلات تجتمع كما في كل عام، وتحافظ على تقاليدها داخل المنازل". ويضيف: "استمرت التحضيرات سواء على مستوى تجهيز المنزل أو تحضير الحلويات أو زيارة الأقارب، فهذه عادات متجذرة، وقد اعتاد الأهالي خلال الأعوام الماضية التكيف مع كل الظروف، وخلق أجواء العيد بطرق أبسط، من دون أن يفقد العيد روحه ورمزيته".
وفي حلب (شمال)، يقول جورج زالقة لـ"العربي الجديد": "نحاول الحفاظ على التقاليد قدر الإمكان، لكن الظروف تغيّرت. سابقاً كانت الأسواق تمتلئ بالناس قبل العيد، أما اليوم فالحركة ضعيفة، لم نشترِ ملابس جديدة، واكتفينا بالضروري فقط، وهو اللقاء والصلاة". ويلفت زالقة، وهو معلّم من حيّ العزيزية، إلى أن "التجمعات العائلية لم تعد كما كانت، بعض الأسر تفرقت بين أكثر من بلد، وكثير من الشباب ما زالوا في عداد المهاجرين، ما خلق فراغاً في العيد، إذ كنا نجتمع 30 أو 40 شخصاً حول مائدة واحدة، بينما اليوم بالكاد يجتمع عشرة أشخاص". 



من جهتها، تقول نادين قطة، وهي مهندسة من حلب: "العيد بالنسبة لنا كان يعني اللمّة الكبيرة والضحك وأصوات الأطفال في كل مكان، لكنّه اليوم بات أكثر هدوءاً، وربما أقرب إلى الطابع الروحي".
وفي أحياء دمشق القديمة، وتحديداً في باب توما، تبدو الحركة أخفّ من المعتاد، محال الحلويات تعرض كعك العيد والمعمول، لكن الإقبال محدود مقارنة بالأعوام السابقة. وتقول ماريانا شحيرة وهي موظفة حكومية: "كنا نبدأ في التحضير قبل العيد بأسبوعين، نخبز الكعك في البيت، ونزيّنه ونوزّعه على الجيران، اليوم بالكاد اشتريتُ كيلوغراماً من المعمول الجاهز. لم يعد العيد كما كان، حتى الزيارات العائلية خفّت، لأن التنقل مكلفٌ، والكثير من الأقارب سافروا خارج البلاد".
وتشير ماريانا إلى أن التغيير لم يقتصر على المظاهر، بل طاول جوهر العلاقات الاجتماعية المرتبطة بالعيد، وتضيف: "كنا نعرف من سنزور ومن سيزورنا، اليوم صار كل شيء غير منظم، وكأنّ العيد يمر بشكل فردي أكثر منه جماعياً".
ومن اللاذقية (شمال غرب)، تفتقد المعلمة ماري خوري أجواء التجمعات الكبيرة التي كانت تميّز الأعياد، لكنها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، قرّرت التحضير لعيد الفصح ولو بشكل بسيط من خلال إعداد الكعك بمساعدة جاراتها بدل شرائه لتوفير التكاليف. وتقول لـ"العربي الجديد": "تحرص العائلة على بعض العادات مثل تحضير كعك العيد وتزيين البيض واستقبال الأقارب، قد تكون التحضيرات أقل من الأعوام الماضية، لكننا نحاول الحفاظ على روح العيد ومعانيه الدينية والاجتماعية". 
أما سمر عطير، وهي ممرضة من اللاذقية، فتقول: "الدوام في المستشفى مرهق، لكنني أحرص على حضور قداس العيد، هذا هو الشيء الوحيد الذي لا يتغير بالنسبة لي. كنا ننتظر العيد لنرتدي أجمل ما لدينا ونخرج، اليوم الأولوية لتأمين أساسيات الحياة". وتضيف لـ"العربي الجديد": "لم يعد العيد بالنسبة لجيلنا كما كان في ذاكرة الأهل، نحاول أن نصنع أجواءنا الخاصة، حتى لو كانت بسيطة، سنجتمع مع الأصدقاء، علّنا نخلق فسحة فرحٍ رغم كل شيء".



ويوضح ميشيل فرعون وهو متقاعد من دمشق، أن التغيّر لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى البنية الاجتماعية ونمط الحياة، ويقول لـ"العربي الجديد": "العيد هو اجتماع العائلة الكبيرة، لكن نصف عائلتي خارج سورية، نفتقد الضحكات والزيارات المفاجئة، وحتى ضجيج الأطفال. كان العيد سابقاً مناسبة لإحياء الروابط بين الجيران قبل الأقارب، كنا نطرق الأبواب من دون مواعيد، نحمل صحون الكعك ونتبادل الزيارات، لكن اليوم حتى في الحيّ الواحد قلّ هذا التواصل، كل عائلة باتت أكثر انغلاقاً، بسبب الضغط المعيشي وكثرة الانشغالات".
وفي ريف حمص (وسط)، تتحدث رنا بساراني عن جانب مختلف من الاستعدادات، وتقول لـ"العربي الجديد": "رغم كل شيء لا نستطيع التخلي عن طقوس العيد، فقد قُمنا بتلوين البيض مع الأطفال علّنا نزرع الفرح في نفوسهم، لأنهم لم يعيشوا الأعياد كما عشناها. ربما هي طقوس بسيطة، لكنها وسيلتنا الوحيدة لتعويض ما فقدناه من أجواء عامة". وتشير رنا إلى أن العيد كان يحمل طابعاً اجتماعياً يمتد خارج نطاق العائلة، وتتابع: "كنا نزور الأقارب في القرى المجاورة، ونستقبل ضيوفاً من مناطق أخرى، لكن هذا التواصل تراجع اليوم كثيراً، وبات يدور ضمن نطاق ضيق".
ويرى إلياس جلدة، وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية أن "الزينة موجودة، وصلوات الكنائس قائمة، لكن الإحساس مختلف، هناك شيء مفقود لا يمكن تعويضه بسهولة، ربما هو غياب الشعور بالاستقرار نتيجة النزوح الداخلي، أو فقدان الأمان الاجتماعي الذي كان يرافق هذه المناسبات". ورغم ذلك، يحاول الياس الحفاظ على الحد الأدنى من الروح الجماعية، ويضيف لـ"العربي الجديد": "نحرص على زيارة كبار السن في العائلة، فهو جزء أساسي من معنى العيد الذي لا يقتصر على الاحتفال، إنما يشكل فرصة لإعادة التواصل، ولو بشكل بسيط".




## عيد الفصح في العراق... إلغاء احتفالات تضامناً مع ضحايا الحرب
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

يحيي مسيحيو العراق عيد الفصح من دون احتفالات هذا العام وسط الحرب في الشرق الأوسط التي زادت من مخاوفهم بعد سنوات من المشاكل.

ألغت كنائس مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق احتفالات عيد الفصح للمسيحيين لإظهار موقف رمزي ومعنوي لرفض الحرب المندلعة في منطقة الشرق الأوسط،، وستبقى أبوابها مفتوحة كي تتوافد العائلات المسيحية إليها لأداء قداس عيد الفصح. وفي بغداد ومدن أخرى مثل الموصل والسليمانية، كانت استعدادات عيد الفصح هادئة.
وتعرضت مدينة أربيل لنحو 500 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة في مارس/ آذار الماضي. وكانت حصة المناطق التي ينتشر فيها المسيحيون كبيرة، وتحديداً منطقة عين كاوه التي تقع قرب منشآت عسكرية مشتركة بين القوات الكردية (البشمركة) والقوات الأجنبية والأميركية.
لم تمنع الأحداث الأمنية فادية البغدادي من الاستعداد للعيد عبر إعداد المعجنات والحلويات المنزلية وشراء الشموع. وتقول لـ"العربي الجديد": "جهزت كل احتياجات إحياء عيد الفصح، لكن عائلتي لن تحتفل خارج المنزل أو في الكنيسة بسبب الأوضاع الأمنية السائدة في بغداد، كما أن غالبية أقربائي يسكنون في مدينة أربيل، وقرروا عدم الاحتفال". تضيف: "كل ما نطلبه في هذا العيد هو أن يسود الاستقرار الأمني والسلام في الشرق الأوسط. عموماً، تشعر غالبية المسيحيين بقلق من التوترات الأمنية والتهديدات في المدن التي لم تعد قادرة على توفير الأمان لهم، خصوصاً أنهم تحولوا إلى أقلية ذات عدد محدود في العقدين الماضيين اللذين لم يشهدوا أي راحة أو استقرار فيهما بسبب الأزمات السياسية والتوترات الأمنية، بين انفجارات وحالات طرد وخطف، واحتلال التنظيمات الإرهابية المناطق وتهديد الجماعات المسلحة لهم، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، لذا كل ما يتمنونه هو التهدئة والسلام".
من جهته، يقول الأب ورد أوسي من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، لـ"العربي الجديد": "يختلف عيد الفصح الحالي عن السنوات الماضية، وألغى بعض المسيحيين احتفالاتهم تضامناً مع ضحايا الحرب ولطلب إحلال السلام في المنطقة وإنهاء التوترات الأمنية، لكن هذا لا يعني أن أجواء العيد لن تحضر داخل المنازل وبعض التجمعات العائلية، مع إقامة قداس عيد الفصح. وإلى المخاوف الأمنية، يعاني المسيحيون من تراجع القدرة الشرائية بسبب تأخر الرواتب الشهرية في بغداد والمحافظة الخاضعة لها وأيضاً في مدن إقليم كردستان التي تعاني من مشكلات اقتصادية كثيرة".



ومنحت سلطات إقليم كردستان الموظفين المسيحيين في دوائر الدولة عطلة مدة ثلاثة أيام لمناسبة عيد الفصح، ويقول الأكاديمي فؤاد سركيس لـ"العربي الجديد": "تخص صلوات المسيحيين ودعواتهم هذا العام الحرب لأنهم يشعرون بأنهم مهددون، وأن وطنهم يمرّ بأزمة حقيقية بسبب الصراع المدوي الذي تعيشه دول المنطقة، بالتالي ألغت بعض الكنائس الاحتفالات، وهذا ما حصل في احتفالات الميلاد ورأس السنة الجديدة في ديسمبر/ كانون الثاني 2023 لأسباب عدة أبرزها التضامن مع شهداء غزة".
ورغم هذا التضامن مع المواقف العربية والشعبية والمناسبات الإسلامية، يبقى تراجع عدد المسيحيين السمة الدائمة لهذا المكون العراقي. وسبق أن تمنى بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم الكاردينال لويس ساكو، الذي استقال من منصبه أخيراً، ألا يخلو العراق من المسيحيين في أحد الأيام". وقال في حديث سابق لـ"العربي الجديد": "هذا احتمال وارد في ظل التمييز المستمر ضد المسيحيين من مليشيات مسلحة وأحزاب فاسدة، وغياب الخدمات وفرص العمل والرؤية الواضحة للمستقبل، والسبب الرئيس في استمرار نزوح آلاف الأسر المسيحية من سهل نينوى ومناطق أخرى شمالي العراق هو هيمنة الجماعات المسلحة وغياب الإعمار".



وحذر ساكو من أنّ "هذه المليشيات والعصابات تمثل خطراً على كل المجتمع العراقي والمسيحيين باعتبارهم أقلية، ووجودها يجعل المسيحيين يخشون العودة إلى المنازل التي تهجّروا منها، كما يتأثرون بفقدان المدارس والخدمات الصحية".
وشهدت السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق حملات هجرة واسعة للمسيحيين إلى دول مختلفة بسبب العمليات العسكرية وجرائم الاستهداف والتضييق الذي مارسته مليشيات مسلحة. ويقدر عدد المسيحيين الذين غادروا العراق بعد عام 2003 بأكثر من مليون، وتعد أزمة التمثيل السياسي للمسيحيين إحدى المشكلات الأكثر تعقيداً لهذه الطائفة، ودار صراع بين بطريرك الكنيسة الكلدانية لويس ساكو وقائد جماعة "بابليون" المسلحة ريان الكلداني وصلت إلى تبادل التهم والبيانات عبر وسائل الإعلام وفي المؤتمرات الصحافية.




## عيد الفصح في الأردن تحت وطأة الحرب والغلاء
04 April 2026 10:08 PM UTC+00

انعكست تداعيات حرب المنطقة وارتفاع الأسعار على مظاهر الاحتفال بعيد الفصح في الأردن من خلال صلواتٍ ترجو السلام والعدالة وتؤكد أهمية التضامن الإنساني.

يحلّ عيد الفصح هذا العام على المسيحيين في الأردن محمّلاً بدلالات دينية وروحية عميقة، لكنه يأتي في لحظة إقليمية وسياسية شديدة القسوة، تُلقي بظلالها على تفاصيل الاحتفال ومعانيه. ففي وقت يُحيي فيه المؤمنون ذكرى قيامة السيد المسيح بوصفها انتصاراً للحياة على الموت، يبدو العيد هذا العام أقرب إلى مساحة للتأمل والصلاة من أجل السلام، أكثر منه مناسبة للاحتفال الصاخب.
وتحتفل جميع الطوائف المسيحية في الأردن، الغربية والشرقية، بعيد الفصح معاً وفقاً للتقويم الشرقي (الأرثوذكسي) وهذا التوحيد قائم منذ أقرّه رؤساء الكنائس في عام 1975، وتعتمد البلاد تاريخاً رسمياً لتوحيد الاحتفالات. ولا يُنظر إلى عيد الفصح باعتباره مناسبة دينية فحسب، بل بوصفه محطة تتداخل فيها الروحانيات مع العلاقات الاجتماعية والهموم الوطنية والإنسانية، إذ تلتقي الطقوس الكنسية مع مظاهر التضامن العائلي والتكافل الاجتماعي، في ظل شعور عام بأن المنطقة بأسرها تعيش زمناً مثقلاً بالحروب والقلق والضغوط الاقتصادية.
وتُقدَّر نسبة المسيحيين في الأردن بنحو 4% من إجمالي السكان، بعدما كانت تقارب 12% وفق إحصاء عام 1956، ويتوزع المسيحيون في عدد من المحافظات والمدن، أبرزها عمّان ومادبا والفحيص والسلط والكرك وعجلون وإربد والزرقاء، إذ تشهد الكنائس خلال هذه الفترة حضوراً لافتاً للصلوات الخاصة بأسبوع الآلام وعيد القيامة.
وقررت الحكومة الأردنية منح عطلة للمسيحيين في الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات والبلديات وغيرها بمناسبة أحد الشعانين، اليوم الأحد 5 إبريل/نيسان، ويومَي عيد الفصح المجيد الأحد والاثنين 12 و13 إبريل.
من مدينة الفحيص التي تُعدّ من أبرز الحواضر المسيحية في الأردن، يقول حازم العكروش، وهو رب أسرة، لـ"العربي الجديد"، إنّ العيد هذا العام يأتي في ظل مناخ إقليمي مثقل بالحروب والتوترات، الأمر الذي انعكس على المزاج العام، موضحاً أن مظاهر الاحتفال تراجعت إلى حدّ كبير، لتحل محلها أجواء أكثر هدوءاً، ويضيف: "لم تعد الشوارع تعجّ بالمواكب والاحتفالات، بل باتت الكفّة تميل نحو الاكتفاء بإحياء الشعائر الدينية داخل الكنائس وأماكن العبادة، في أجواء يغلب عليها الطابع الروحي الهادئ، وكأن الناس يعيدون تعريف العيد بعيداً من مظاهره الخارجية.


قررت الحكومة الأردنية منح عطلة للمسيحيين في الوزارات والدوائر الرسمية يوم أحد الشعانين 5 إبريل/نيسان، ويومَي عيد الفصح المجيد الأحد والاثنين 12 و13 إبريل


لكن هذا التحول، بحسب العكروش، لا يرتبط بالحالة السياسية العامة فحسب، بل يتصل بالضغوط الاقتصادية، فقد أثر ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية على إمكانية تأمين مستلزمات العيد من الشوكولاتة والهدايا والملابس، وهو ما دفع كثيرين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم بما يتناسب مع واقعهم المعيشي. ويقول العكروش إنّ العيد ما يزال يحتفظ بجوهره رغم تراجع مظاهر البهجة التقليدية، وربما يتيح هذا الظرف القاسي العودة إلى المعاني الأعمق للأعياد، حيث البساطة والتأمل والتضامن الإنساني، في وقت تبدو فيه المنطقة في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار والأمل.
من جهتها، تقول الكاتبة رلى السماعين لـ"العربي الجديد" إنّ عيد القيامة يُعدّ أبرز وأقدس الأعياد في المسيحية، لأنه يُحيي ذكرى قيامة السيد المسيح من بين الأموات بعد ثلاثة أيام من صلبه، وهو الحدث الذي يشكّل الركيزة الأساسية للإيمان المسيحي. وتوضح أن القيامة لا تُفهم بوصفها واقعة تاريخية فحسب، بل باعتبارها إعلاناً روحياً عميقاً لانتصار الحياة على الموت، والخلاص من الخطيئة، ووعد الحياة الأبدية، بما يمنح المؤمنين أفقاً متجدّداً من الرجاء، خصوصاً في الأوقات المأزومة، وتتابع: "مع اقتراب نهاية الصوم، يبرز أسبوع الآلام بوصفه أكثر الفترات قدسية في السنة الكنسية، إذ يبدأ بأحد الشعانين ويبلغ ذروته في أحد القيامة. وخلال هذه الأيام، تحتضن الكنائس صلوات يومية وطقوساً خاصة تستعيد الأيام الأخيرة من حياة المسيح، بما في ذلك العشاء الأخير في خميس الأسرار، والصلب في الجمعة العظيمة، وسبت النور، وغالباً ما تترافق هذه الطقوس مع التراتيل والمواكب الدينية ولحظات الصمت والخشوع".
وتشير السماعين إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على البُعد الكنسي، بل تمتد إلى الحياة الاجتماعية، إذ تجتمع العائلات حول موائد تتناسب مع تقاليد الصوم، ويتهيّأ الجميع لكسر الصوم مع حلول العيد، كما تبرز أعمال الخير والضيافة بوصفها جزءاً أصيلاً من هذه المرحلة، بما يعكس روح المشاركة والتكافل داخل الأسرة والمجتمع.



ويقول الموظف المتقاعد عيسى سعادة من مرج الحمام في عمّان، إنّ المسيحيين في الأردن يحرصون على ممارسة طقوسهم الدينية والاجتماعية احتفاءً بهذه المناسبة، بدءاً من أحد الشعانين الذي يحمل مكانة خاصة، إذ تكتظ الكنائس بالمصلّين الذين يردّدون الترانيم الخاصة، وصولاً إلى سبت النور ثم أحد القيامة. ويشرح لـ"العربي الجديد" أن الاحتفال يبدأ بالقداس الكنسي، ثم تبادل التهاني والتبريكات، لافتاً إلى أن تلوين البيض يُعتبر من أهم التقاليد المتوارثة، بوصفه رمزاً للحياة الجديدة، إلى جانب تبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء، واستمرار المعايدات لثلاثة أيام.
ويشير سعادة إلى أن الملابس الجديدة، خصوصاً للأطفال، ما تزال تحتفظ بمكانتها في ذاكرة العيد، إلى جانب وجبة الفصح التي تخرج من إطار الصيام إلى أطباق تعتمد على اللحوم والأسماك، في إشارة إلى استعادة الفرح والوفرة بعد فترة طويلة من الانضباط الروحي والغذائي.
أما حاتم الأزرعي من مدينة الحصن شمالي الأردن، فيقول لـ"العربي الجديد" إنّ عيد الفصح، إلى جانب مكانته الدينية، يحمل رمزية اجتماعية وثقافية تعبّر عن انتصار الحياة المتجددة على الموت، وتمنح الإنسان أفقاً أخلاقياً لمواجهة الظلم والطغيان والخذلان، ويشير إلى أن مظاهر الاحتفال هذا العام محدودة، تقتصر على حضور القداديس والصلوات داخل الكنائس، تعبيراً عن التضامن مع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة، ومع المتضررين من الحرب الإقليمية في لبنان وعدد من الدول العربية، ويرى حاتم أن هذه المناسبة، رغم بُعدها الديني، تتجاوز حدود المجتمع المسيحي، إذ يستقبل المسيحيون إخوانهم المسلمين المهنئين بالعيد.
من مدينة مادبا، تقول الناشطة بسمة السلايطة إن مظاهر الاحتفال بعيد الفصح تبدأ بالمشاركة في القداس الإلهي، ثم تمتد إلى اللقاءات العائلية والزيارات الاجتماعية التي ترافقها حالة من الفرح الداخلي المرتبط بالسلام والإيمان، وتضيف أن من يعيش الفصح بعمق، يختبر معاني الغفران والمصالحة والمحبة غير المحدودة، وهي قيمٌ لا تبقى داخل الكنيسة فحسب، بل تنعكس في الحياة اليومية من خلال التسامح وإعادة الانطلاق من جديد واختيار النور في وجه الظلمة.
وترى السلايطة أن العادات المرتبطة بالفصح شهدت تغيّرات واضحة، فبعدما كانت الاستعدادات تدور حول الصوم والصلوات والقداديس، باتت الحياة اليوم أسرع وأكثر تأثراً بالتكنولوجيا وأنماط العيش الحديثة، ما أدى إلى تبدّل بعض الممارسات الاجتماعية، من دون أن يُفقد المناسبة جوهرها الروحي.



بدوره، يقول الأب نبيل حداد لـ"العربي الجديد" إنّ الفصح ليس مناسبة فردية، بل دعوة جماعية لعيش المحبة، لأن القيامة الحقيقية تظهر في قدرة الإنسان على رفع الآخر ومساندته والوقوف إلى جانبه، ويضيف: "يأتي العيد هذا العام في ظل تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية، ما يجعل رسالته أكثر إلحاحاً، لأن الإيمان ليس انفصالاً عن الواقع، بل قوة لمواجهته. ولذلك، فإن الرسالة الأهم للعيد اليوم هي أن النور أقوى من الظلمة، وأن الإنسان قادر بقيمه وإيمانه على أن يصنع قيامة جديدة في مجتمعه".
ويرى حداد أن شكل الاحتفال تغيّر نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، إذ بات التركيز على المظاهر أقل وعلى الجوهر أكثر، كما أن ما يجري في الأرض المقدسة يُلقي بظلاله الثقيلة على فرح العيد، فيجعله أكثر تأملاً وعمقاً، ممزوجاً بالصلاة من أجل السلام والعدالة، ويوضح أن عيد الفصح يأتي تتويجاً لمسيرة الصوم الأربعيني، ولذلك تبدأ الاستعدادات له روحياً قبل أن تكون مادية، عبر تكثيف الصلوات والرّتب الكنسية خلال الأسبوع العظيم، وصولاً إلى قداس القيامة الذي يُعلن انتصار الحياة على الموت.
أما على المستوى الاجتماعي، فيشير الأب حداد إلى أن العائلات ما تزال تحافظ على تقاليد متوارثة، من أبرزها تزيين البيوت بالورود والشموع، وتلوين البيض، وإعداد أطباق خاصة بالمناسبة، وتبادل الزيارات والمعايدات، وارتداء الملابس الجديدة أو الأنيقة، تعبيراً عن الفرح والتجدد. ويلفت إلى أن التكافل الاجتماعي يبرز بوضوح في هذه المناسبة، من خلال مساعدة العائلات المحتاجة، وتقديم الصدقات والمبادرات الخيرية، وزيارة المرضى وكبار السن، بما يعزز روح المشاركة والانتماء داخل المجتمع.




## الحرب في المنطقة | إيران رداً على ترامب: سنحول المنطقة إلى جحيم
04 April 2026 10:10 PM UTC+00

رغم التصريحات المتفائلة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة بشأن مسار المحادثات مع إيران، وتأكيده قرب انتهاء الحرب وبلوغ الأهداف المحددة لها، إلى جانب حديث جيش الاحتلال عن استنفاد "بنك الأهداف" المُعدّ مسبقاً، عادت محطات الطاقة في إيران وإسرائيل والمنطقة إلى واجهة الأهداف المحتملة. يأتي ذلك عقب تهديد ترامب بتنفيذ وعده باستهدافها داخل إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز قبل 6 إبريل/نيسان.

وردّ المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، على تهديد ترامب، قائلاً: "لا تنسوا، إذا توسعت الأعمال الشريرة، ستتحول المنطقة برمتها إلى جحيم للعدو"، مؤكداً أن "سراب هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحوّل إلى مستنقع لغرقكم". كما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر "مطلع" قوله إن "محطتي طاقة مركزيتين في إسرائيل" أُضيفتا إلى "بنك الأهداف" الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار "سياسة الرد بالمثل"، رداً على التهديدات التي تستهدف البنى التحتية الحيوية في إيران.

ورغم أن مهلة ترامب لم تنتهِ بعد، بدأت إسرائيل فعلياً الاستعداد لتنفيذ مثل هذه الهجمات، وفق ما أكده مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة "رويترز". كما أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو استهداف منشآت بتروكيماوية في إيران، فيما أعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي أن سلاح الجو نفّذ هجوماً استهدف بنى تحتية في مجمع بتروكيماوي. في المقابل، أعلنت جماعة الحوثيين إطلاق صاروخ من اليمن سقط في منطقة تل أبيب، في حين نفذت إيران عمليات قصف استهدفت وسط وشمال إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة إرسال تعزيزات برية وبحرية إلى المنطقة، وسط تكهنات بشأن طبيعة الدور الذي قد تضطلع به هذه القوات؛ سواء تنفيذ عملية برية داخل إيران للسيطرة على جزيرة خارج، أو تأمين منشآت حساسة مثل مواقع اليورانيوم المخصب، أو حتى التدخل لفتح مضيق هرمز، في ظل تباين تصريحات ترامب، بين تحميل الأوروبيين مسؤولية ذلك، والتلويح باستخدام القوة، وصولاً إلى تهديد إيران بفتح المضيق أو "فتح أبواب الجحيم".

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..




## هكذا حصل ترامب على مبررات قصف البنى التحتية في إيران
04 April 2026 10:19 PM UTC+00

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين إن كبار مساعدي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قدموا له مبررات خلال لقاءات غير علنية في الأيام الأخيرة تدعي أن منشآت إنتاج الطاقة والجسور في إيران تعد "أهدافا عسكرية شرعية"، بزعم أن تدميرها من شأنه أن يشل البرنامجين الصاروخي والنووي للبلاد. وأضافت أن ترامب تبنى تلك الفكرة، التي يشكك فيها بشدة خبراء القانون ومجموعات حقوق الإنسان، وذلك خلال خطابه الذي وجه للشعب الأميركي الأربعاء الماضي بعدما هدد بإعادة إيران إلى "العصر الحجري".

وفي اليوم الموالي قصفت الولايات المتحدة الأميركية الجسر الذي يربط طهران بمدينة كرج، بعدما زعم المسؤولون الأميركيون أن الجسر يمكن استخدامه لنقل الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات العسكرية. ولفتت الصحيفة الأميركية في تقريرها إلى أن استراتيجية ترامب ونياته بقصف البنية التحتية تطرح العديد من الأسئلة القانونية والإنسانية، بما فيها إن كان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الإضرار بالشعب الإيراني الذي تقول أميركا إنه يعاني من القمع منذ فترة طويلة، وتعهد ساكن البيت الأبيض في وقت سابق بتقديم المساعدة له.

وكشفت "وول ستريت جورنال" أن من بين هؤلاء الذين أخبروا ترامب بمشروعية فكرة ضرب أهداف مدنية وزير الحرب، بيت هيغسيث، الذي نصح الرئيس الأميركي بأنه يمكن قصف الطرقات بما أن الجيش الإيراني قد يستخدمها في نقل الصواريخ والمعدات لصناعة الطائرات المسيّرة. وأوضحت أن مسؤول بالبيت الأبيض أضاف أن محطات الطاقة الكهربائية هي أيضا أهداف عسكرية شرعية بما أن تدميرها قد يدفع إلى العصيان المدني، ما يجعل مسار طهران للحصول على قنبلة نووية أكثر تعقيداً.

في المقابل، أوضحت "وول ستريت جورنال" أن المسؤولين العسكريين الحاليين والسابقين يحذرون من أن قصف البنية التحتية لعدو يظل مخالفاً للقانون، خصوصاً إذا كان ذلك الهدف الأساسي من ورائه ممارسة ضغوط على الخصم لبدء المفاوضات أو إرسال إشارات سياسية.



ومساء السبت، جدد الرئيس الأميركي وعيده لإيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لطهران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "لا تنسوا أني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".




## 3 دقائق تكفي... سرقات سريعة تستهدف المتاحف الأوروبية
04 April 2026 10:26 PM UTC+00

في عملية سطو خاطفة لم تستغرق سوى ثلاث دقائق، سرق لصوص ثلاث لوحات لبيير-أوغست رينوار وهنري ماتيس وبول سيزان، تُقدَّر قيمتها الإجمالية بنحو 11.5 مليون دولار، من مؤسسة مانياني-روكا (Fondazione Magnani-Rocca) في ريف شمال إيطاليا. وشملت الأعمال المسروقة لوحات "سمك" و"كوب وطبق كرز" و"أوداليسك على الشرفة"، وكانت معروضة في "الغرفة الفرنسية" في الطابق العلوي من الفيلا الكلاسيكية الجديدة التي تحتضن المؤسسة.

ووقعت السرقة في وقت متأخر من مساء الأحد في 22 مارس/ آذار الماضي، أي بعد أسبوع واحد فقط من إعادة افتتاح المؤسسة لموسم الصيف، علماً أن المتحف يُغلق أبوابه الاثنين. دخل اللصوص عبر الباب الرئيسي، مستفيدين من طبيعة المبنى، إذ لا يُسمح عادة بتركيب أبواب معدنية أو أنظمة حماية مشددة حفاظاً على الطابع المعماري الأصلي، وفق ما أوضح كريستوفر مارينيلو، المحامي في مؤسسة آرت ريكوفري إنترناشونال (Art Recovery International). وأشار مارينيلو إلى أن إيطاليا تزخر بمؤسسات ثقافية صغيرة تضم أعمالاً عالية القيمة، ولفت إلى أن تنفيذ سرقات مماثلة لا يتطلب سوى أدوات بسيطة ووقت قصير. ووفقاً لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، اضطر اللصوص إلى التخلّي عن محاولة سرقة لوحة رابعة بعد تفعيل نظام الإنذار.

من جهتها، أفادت المؤسسة بأنها فعّلت جميع الإجراءات اللازمة، وتتعاون مع وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الكارابينييري (شرطة عسكرية إيطالية لها دور أساسي في مكافحة الجرائم، ومنها سرقات الفن) والسلطات المختصة التي تتولى التحقيق.



وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد مقلق لسرقات الأعمال الفنية، إذ قال مارينيلو إن عملية سابقة استهدفت متحف اللوفر في فرنسا قد تكون ساهمت في تشجيع هذا النمط من الجرائم. ففي تلك العملية، التي استغرقت ثماني دقائق فقط، تمكّن أربعة لصوص من تنفيذ عملية "تحطيم وسرقة" والاستيلاء على مجوهرات التاج الفرنسي التي تبلغ قيمتها 102 مليون دولار، ما أغرى اللصوص بإمكانية استهداف حتى أكثر المواقع تحصيناً. وأضاف المحامي أن حادثة اللوفر رسّخت لدى اللصوص فكرة الاعتماد على السرعة والقوة، رغم طابعها الاستعراضي، إذ تنكّر المنفذون بزي عمّال بناء ونفّذوا العملية في وضح النهار وسط الزوّار، مشيراً إلى أن عدداً من المتاحف لم يستخلص الدروس الكافية من تلك الواقعة.

وتواجه المتاحف اليوم تحدياً متزايداً يتمثّل بالارتفاع الكبير في قيمة الأعمال الفنية، ما يزيد من كلفة التأمين ويجعلها أكثر جذباً للصوص. ووفقاً لما قالته الخبيرة ليندسي ديوار لـ"وول ستريت جورنال"، فقد ارتفعت قيمة الأعمال الانطباعية والحديثة بأكثر من 400% منذ عام 2000.



ويُظهر تاريخ سرقات الفن أن المتاحف غير محصنة بالكامل. فقد سُرقت لوحة "موناليزا" عام 1911 من متحف اللوفر على يد موظف إيطالي، قبل أن تُستعاد بعد عامين في فلورنسا. كذلك سُرقت لوحة "الصرخة" للفنان إدوارد مونش من المعرض الوطني في أوسلو عام 1994، وترك اللصوص رسالة كُتب عليها: "شكراً لضعف الأمن". وبعد عشر سنوات، سُرقت نسخة أخرى من اللوحة إلى جانب "مادونا" من متحف مونش، قبل أن تُستعاد لاحقاً. ومع ذلك، أفاد مارينيلو بأن 95% من الأعمال الفنية التي تُسرق سنوياً، والتي تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، لا تُسترد أبداً.

ولا يزال التحقيق في سرقة مجوهرات اللوفر مستمراً، إذ تحتجز السلطات الفرنسية أربعة مشتبه فيهم، بينما لا تزال المجوهرات مفقودة.

وتضم مؤسسة مانياني-روكا المجموعة الفنية الخاصة بعالم الموسيقى والناقد الفني لويجي مانياني. تأسست المؤسسة عام 1977، قبل أن تتحوّل الفيلا إلى متحف عام عام 1990، أي بعد ست سنوات من وفاة مانياني. وتمتد المجموعة من أعمال كبار الفنانين مثل تيتيان وألبرشت دوررف وفرانشيسكو غويا، وصولاً إلى روائع حديثة لفنانين مثل كلود مونيه وجورجيو دي كيريكو، بما في ذلك الأعمال التي تعرّضت للسرقة. وتُعدّ مجموعة مكوّنة من 50 لوحة للفنان جورجيو موراندي أبرز ما يميّز المتحف، وهو فنان كان يملك مرسماً في مدينة بولونيا القريبة. وكان مانياني من أبرز داعميه ومن أصدقائه المقرّبين. وعُرف موراندي بأسلوبه الهادئ ولوحاته للطبيعة الصامتة التي تصوّر أواني خزفية بتكوينات مختلفة. 




## أتلتيكو مدريد يشكو الظلم التحكيمي أمام برشلونة.. الشريف يحسمها
04 April 2026 10:28 PM UTC+00

شهدت المواجهة التي جمعت بين نادي أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة على ملعب "ميتروبوليتانو"، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول صحة هدف أتلتيكو مدريد ضد برشلونة في الدقيقة 39 من عمر الشوط الأول، بقوله: "مررت الكرة طويلة من قرب منطقة جزاء الروخيبلانكوس، صوب جوليانو سيموني، الذي كان في موقف صحيح لا تسلل فيه لحظة رفع الكرة إليه، حيث كان جيرارد مارتن يغطي كآخر ثاني مدافع، لأنه هو الأقرب لخط مرماه، وقرار الحكم المساعد كان صحيحاً بإتاحة الفرصة للنجم الأرجنتيني، للاستمرار بمتابعة الهجمة والاستحواذ على الكرة والدخول إلى منطقة الجزاء، ومن ثم تسجيل هدف لصالح فريقه، وبالتالي قرار الحكم كان صحيحاً، ولا وجود لحالة تسلل في هذا الهدف".


سيموني يستغل هفوة دفاعية ويفتتح التسجيل لأتليتيكو مدريد #الدوري_الإسباني #LaLiga pic.twitter.com/gXKL8Gwc0C
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) April 4, 2026 



وحول طرد مدافع أتلتيكو مدريد في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الأول، قال الشريف: "لعبت الكرة في المساحة الخالية، خلف نيكولاس غونزاليس، وتحرك إليها لامين يامال، واستطاع التقدم بالكرة باتجاه الزاوية اليمنى لمنطقة جزاء الروخيبلانكوس، وعندما لاحظ نجم برشلونة اتجاهه، دفع الكرة باتجاه منطقة الجزاء، وحصلت العرقلة، التي استخدم فيها نيكولاس غونزاليس القدم اليسرى وأيضاً بالفخذ والساق اليمنى، ما أدى إلى عرقلة مهاجم الفريق الكتالوني خارج منطقة الجزاء".

وتابع: "الحكم احتسب ركلة حرة مباشرة لبرشلونة، وأشهر البطاقة الصفراء الثانية ضد نيكولاس غونزاليس، وبعدها طرده من المباراة، لكن تقنية الفيديو المساعد قامت باستدعاء الحكم، حتى يشاهد اللقطة على الشاشة، لأن هناك فرصة محققة للتسجيل مكتملة الأركان، ولأن احتمال سيطرة لامين يامال على الكرة كانت متوفرة، وعندما حول الكرة بقدمه اليسرى عند زاوية منطقة الجزاء أعطته فرصة لمواجهة المرمى وقريباً منه، إضافة لعدم وجود مدافعين قريبين قادرين على منافسته على الكرة، وبالتالي عاد الحكم ليلغي البطاقة الصفراء الثانية، وقام بطرد مدافع أتلتيكو مدريد بشكل مباشر، وكان قراره صحيحاً".



وأما سبب تراجع الحكم عن طرد لاعب برشلونة في الدقيقة 46 من عمر الشوط الثاني، فأوضح الشريف: "كرة مشتركة على الأرض بين جيرارد مارتن وتياغو ألمادا، حيث قام لاعب الفريق الكتالوني بلعب الكرة بباطن قدمه اليسرى، فيما قام لاعب أتلتيكو مدريد بتحريك باطن قدمه اليمنى، كي يتصدى للكرة في نفس التوقيت، وفعلاً بعد أن لعبت الكرة من قبل جيرارد مارتن اصطدمت الكرة بقدم خصمه، وبعدها انحرفت بعيداً عنهما".

وختم الشريف حديثه: "عندما تلعب الكرة ويكون هناك تنافس، فحتماً ستتابع القدم حركتها إلى الأمام في نفس الاتجاه الذي لعبت فيه الكرة، ولاعب برشلونة رفع قدمه إلى الأعلى قليلاً، وذهب أسفل قدمه على أسفل الساق اليمنى لنجم أتلتيكو مدريد، لكن لاعب برشلونة لم يأتِ من مسافة بعيدة، ولم يكتسب قوة إضافية زائدة، ولم يسع رغم ارتكابه مخالفة ركل متهور لم يضع فيها سلامة منافسه بعين الاعتبار، لكنه في نفس اللحظة، استطاع أن يرفع قدمه اليسرى عن أسفل ساق خصمه مبكراً، في محاولة لعدم إيذاء لاعب أتلتيكو مدريد، وهذا سبب استدعاء الفار للحكم، حتى يعرف ما حدث بالتفصيل، ليعود الحكم بإلغاء الطرد المباشر للعب العنيف، ويوجه البطاقة الصفراء، وأعتقد أن القرار كان صحيحاً".




## الكويت تشدّد الخناق على غسل الأموال بضغط من "فاتف"
04 April 2026 10:30 PM UTC+00

يعكس تزامن تشديد الكويت إجراءات مكافحة غسل الأموال مع إدراجها في فبراير/ شباط المنصرم، على قائمة المتابعة الرمادية لـ"مجموعة العمل المالي" (فاتف)، تحولاً في طريقة تعاطي الدولة مع المخاطر التي تهدد مركزها المالي وقدرتها على جذب الاستثمارات، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي باستمرار الحرب بين إيران وتحالف الولايات المتحدة وإسرائيل لأكثر من شهر، إذ وجدت الكويت نفسها مطالبة بضبط حركة الأموال عبر البنوك وشركات الصرافة وقطاع العقار بشكل أدق، تحت أعين مؤسسات دولية تراقب التزامها المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصاً بين المقيمين في الدولة الخليجية، في لحظة إقليمية تتزايد فيها حساسية الأسواق لأي شبهة مخاطر تنظيمية أو رقابية.

فالحرب ترفع تدريجياً علاوة المخاطر الجيوسياسية على التمويل والتحويلات والتجارة في الخليج، ما يزيد من ضغط البنوك المراسلة والمؤسسات الدولية على الكويت لتسريع تطبيق الإصلاحات وتقليص ثغرات الامتثال خشية إدراجها ضمن الدول "المرتبطة بمخاطر مرتفعة" في حركة الأموال، وفق تحليل للمركز الآسيوي للدراسات الاقتصادية (AGSI) المنشور في 25 مارس/ آذار الفائت.

وفي هذا الإطار، يلفت رئيس الجمعية الدولية لأبحاث السياسات الاقتصادية رجب يورولماز لـ"العربي الجديد"، إلى أن تحرك الكويت نحو تشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال يأتي استجابة لتقاطع ضغوط خارجية وطموحات استراتيجية داخلية، خصوصاً بعد أن وضعها فريق "فاتف" تحت المراقبة المعززة، ما تطلب التزاماً سياسياً رفيع المستوى بالإصلاح عقب تقييم متبادل في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، كشف عن فجوة بين وجود التشريعات وفعالية التطبيق.

ويوضح يورولماز ذلك بالإشارة إلى استجابة الحكومة الكويتية السريعة عبر المرسوم رقم 76/ 2025 الذي خوّل مجلس الوزراء تجميد الأصول وإدراج الكيانات المشتبه فيها، وربط الامتثال بتجديد التراخيص التجارية عبر إلزام الشركات بتعيين مسؤول امتثال معتمد، لافتاً إلى أن تطورات كهذه تخلق توتراً حقيقياً في سوق تحويلات العمالة الوافدة التي تشكل أكثر من 70% من السكان، حيث تُنقَل تكاليف الامتثال للمستخدمين لترتفع رسوم التحويل إلى دول مثل باكستان إلى مستويات قياسية، بينما تؤدي الأنماط المعقدة للمعاملات إلى إبطاء التحويلات المشروعة ودفع بعضها نحو القنوات غير الرسمية.

ويرى يورولماز أن القطاع العقاري الذي كان ملاذاً لرؤوس الأموال غير المشروعة بسبب ضعف الرقابة سابقاً، يشهد الآن انخفاضاً أولياً في أحجام التداول والضغوط السعرية قبل أن يؤدي تطهير السوق من الأموال المغسولة إلى استقرار التقييمات لمصلحة المشترين الحقيقيين من المواطنين على المدى الطويل. وتُظهر بيانات مراقبة الأسواق في الخليج أن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التكاليف الناتجة من الحرب في إيران خففا من الضغوط التضخمية على قطاع العقار، لكنهما في المقابل زادا من أهمية تطبيق معايير مكافحة غسل الأموال، إذ يحذر مركز أبحاث الاقتصاد الآسيوي (AGSI) في تقريره من أن الانخفاض المفاجئ في الطلب أو الارتفاع في أسعار المواد قد يفتح الباب لاستغلالات مالية وتجارية غير شفافة.



وتوفر قوانين مكافحة غسل الأموال حماية ذات حدود هيكلية لمدخرات المواطنين، إذ يتمثل دورها الأبرز بحماية البنوك الكويتية من عقوبات المراسلة المصرفية الدولية التي قد تعزل المودعين عن النظام المالي العالمي، إضافة إلى قدرة أنظمة الرصد على كشف أنماط الاحتيال المباشر، غير أن يورولماز يحذر من أن هذه القوانين لا تستطيع حماية المدخرات من مخاطر التضخم أو تقلبات السلع أو سوء إدارة الثروة السيادية أو الفساد المحلي، مؤكداً أنها مجرد طبقة دفاعية ضرورية وليست ضماناً شاملاً للادخار.

وفي ضوء الحرب في إيران، يشير محللون بأسواق المال إلى أن تقلبات أسعار النفط والسلع الأساسية من شأنها أن تساهم في تفاقم التضخم وتقلص القيمة الحقيقية للادخار، ما يجعل الاعتماد على إصلاحات "الامتثال النقدي" وحدها غير كافٍ، وفق تحليل نشره منتدى تريودوس للأسواق المالية في 24 مارس الماضي. ولذا يؤكد يورولماز أن بنك الكويت المركزي يظل الركيزة المؤسسية الأكثر قدرة في هندسة الإشراف على مكافحة غسل الأموال، حيث أصدر تعميمين ملزمين في 2023 لتغطية تقييم المخاطر والضوابط الداخلية، وفرض في 2024 تدقيقاً خارجياً نصف سنوي على شركات الصرافة، بالتوازي مع خفض أسعار الفائدة لدعم النمو غير النفطي في خطوة تعكس توازناً دقيقاً بين الصرامة الاحترازية والمسؤولية الاقتصادية الكلية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قطاع التأمين لا يزال "نقطة عمياء إشرافية" تستغلها جهات فاعلة مالية متطورة، ما يجعل مصداقية البنك المركزي على المدى البعيد مرهونة باستقلالية وثبات تطبيق هذه التوجيهات وليس بجودة صياغتها فقط.

وفي أجواء الحرب، يبرز دور البنك المركزي، إحدى الأدوات الأساسية لحماية الاقتصاد الكويتي من مخاطر التمويل والتأمين، حيث يشير تحليل نشره مركز كارنيغي في الثاني من مارس، إلى أن تزايد الهجمات على البنية التحتية والبنوك في الخليج يزيد من أهمية تعزيز قدرات البنوك المركزية على إدارة السيولة والمخاطر، بما في ذلك إحكام الرقابة على قطاعات التأمين والتحويلات.

ويرتبط الاتجاه الكويتي نحو التشديد بقرار "فاتف" خلال اجتماعها في فبراير/ شباط الماضي، بإضافة الكويت إلى "قائمة الدول الخاضعة للرقابة المعززة"، بسبب ما اعتبرتها "ثغرات استراتيجية" في فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم التقدم التشريعي الذي تحقق منذ اعتماد تقرير التقييم المتبادل في 2024، وهو ما يعني زيادة التدقيق الدولي على تعاملات النظام المالي الكويتي وارتفاع كلفة المخاطر على البنوك والمؤسسات العابرة للحدود، وفق قراءة نشرها موقع AML Watcher، المعني بقضايا الامتثال ومخاطر الجرائم المالية، في 18 فبراير الماضي.

وتسهم حرب إيران في تعميق هذا التدقيق، إذ تشير دراسات مالية إلى أن تضييق الخليج وتهديد البنية النفطية والتجارية يزيدان من تدفق رؤوس الأموال المشبوهة عبر قنوات غير واضحة أو تداولات عقارية معقدة، ما يرفع الضغط على الكويت لـ"تغطية شبكة الاشتراطات" بشكل أسرع وأكثر شفافية، وفق تحليل منتدى أبحاث المؤسسات المالية "تريودوس" (TRIODOS Investment Management) حول تداعيات الحرب على أسواق المال في 24 مارس.



فعلى مستوى تحويلات العمالة الوافدة، تبرز الضغوط في قطاعات شركات الصرافة وتحويل الأموال، إذ تشير تقارير الامتثال إلى أن الكويت تُعَدّ سوقاً كثيفة للتحويلات اليومية إلى دول مصنفة عالية المخاطر، ما يجعل هذا القطاع هدفاً رئيسياً للتشديد من خلال أنظمة مراقبة المعاملات، وتدابير "اعرف عميلك"، ورصد العمليات المتكررة الصغيرة أو غير المتناسبة مع الدخل، بما في ذلك التحويلات دون حدود المبالغ التقليدية، وهو ما يفرض على العمال وأصحاب الأعمال قبول تحقق أكثر تفصيلاً من مصادر الأموال وأغراض التحويل، استناداً إلى عرض لبيئة الامتثال الكويتي نشرته منصة GetFocal، المختصة بحلول مراقبة المعاملات ومخاطر غسل الأموال، في 19 أغسطس/ آب الماضي.

وفي هذا السياق، تورد دراسة نشرها مركز أبحاث الاقتصاد الآسيوي في 24 مارس الماضي، أن الحرب في إيران تهدد تحويلات العمالة من الخليج إلى جنوب آسيا إذا استمرت لفترة أطول، وأن تراجع النمو في دول الخليج وارتفاع كلفة التأمين على التحويلات قد يقلص التدفقات الإجمالية بنسبة 5–30% مع تفاقم النزاع، ما يزيد من أهمية ضبط سوق الصرافة لتفادي انتقال المخاطر المالية إلى العاملين والمستفيدين في الخارج.

أما في سوق العقار، حيث تلجأ شبكات غسل الأموال تاريخياً إلى توظيف الأموال في صفقات مرتفعة القيمة أو معقدة الهيكل، فإن تشديد الكويت لتعريفات المستفيد الحقيقي ومطالبة الوسطاء العقاريين وشركات التطوير بتوثيق مصادر الأموال والصفقات النقدية، يحد نظرياً من دخول الأموال المشبوهة التي تدفع الأسعار إلى مستويات غير مرتبطة بالطلب الحقيقي، ويساهم في جعل حركة الأسعار أكثر ارتباطاً بقدرة الطلب المحلي الفعلية، وهو ما يعني على المدى المتوسط حماية أكبر لمدخرات الأسر المستثمرة في السكن أو العقار الاستثماري من الفقاعات المرتبطة بالأموال غير المشروعة، وفق تحليل قانوني للتطورات الأخيرة في المنظومة الكويتية لمكافحة غسل الأموال نشرته منصة "وفاق"، المتخصصة في الاستشارات القانونية والمالية، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي ظل الحرب، يحذر محللون من أن تراجع حركة المشاريع والتجارة والنقل في الخليج يزيد من جاذبية العقار بكونه ملاذاً استثمارياً آمناً نسبياً، ما يرفع خطر استغلال القطاع لتبييض الأموال، خصوصاً عبر مشترين غير مباشرين أو عبر شركات وهمية، ما يدفع الكويت إلى فرض تدقيق أكثر تشدداً على مصادر التمويل والمستفيدين الحقيقيين، كما أشار تقرير لمركز أبحاث الاقتصاد الآسيوي (AGSI) في 25 مارس الماضي. غير أن حماية مدخرات الكويتيين لا تأتي فقط من إبعاد الأموال المشبوهة عن السوق، بل من تقليل احتمالات تعرّض البنوك وشركات الاستثمار لعقوبات أو إجراءات مقاطعة دولية تهدد سلامة الودائع والأصول، إذ يلفت تقرير AML Watcher إلى أن إدراج دولة على القائمة الرمادية يرفع تلقائياً درجة الحذر لدى البنوك المراسلة العالمية، ويزيد تكلفة الاقتراض والتمويل، ما ينعكس في نهاية المطاف على المقترضين والأسر، بينما يمكن لالتزام جدي بخطة العمل المتفق عليها مع "فاتف" أن يعيد تصنيف المخاطر إلى مستويات مقبولة ويحمي الاستقرار المالي المحلي، وهو ما ينعكس مباشرة على أمان المدخرات في النظام المصرفي.




## لبنان | جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدد باستهداف "معبر المصنع"
04 April 2026 10:47 PM UTC+00

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، موجهاً إنذاراً عاجلاً بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية-السورية، مهدداً بشنّ غارات وشيكة بزعم استخدام المعبر لأغراض عسكرية، رغم نفي الجهات الرسمية اللبنانية هذه الادعاءات، وقد شهد معبر المصنع حالة ارتباك واسعة عقب التهديدات، حيث جرى إخلاء الساحات الجمركية من الشاحنات، بينما بقيت أخرى عالقة قرب الحدود، كما أخلى الأمن العام اللبناني مراكزه في المعبر، في ظل إجراءات احترازية عاجلة لتفادي أي استهداف محتمل. كما وجه جيش الاحتلال إنذراً بإخلاء بلدة كفرحتى في قضاء صيدا جنوبي لبنان، التي شهدت نزوحاً للسكان.

بالتوازي، شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على مناطق عدة، أبرزها البقاع الغربي وجنوب لبنان، حيث استهدفت غارة بلدة القرعون شرقي البلاد، فيما طاولت غارة أخرى بلدة معركة في قضاء صور، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين، بينهم امرأة، وإصابة آخر بجروح، وفق بيان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية. في المقابل، أعلن حزب الله، اليوم السبت، تنفيذ 38 عملية عسكرية ضد مواقع وانتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة. وأوضح الحزب أن عملياته شملت استهداف تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في عدة نقاط حدودية، إلى جانب قصف مواقع وثكنات عسكرية، بينها قاعدة ميرون وثكنة ليمان، فضلاً عن استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ونهاريا برشقات صاروخية متكررة.

في غضون ذلك، تسود حالة من التخبط في مواقف قادة الاحتلال الإسرائيلي، عقب تصريحات متناقضة حول أهداف الحرب في لبنان، خصوصاً ما يتعلق بمسألة نزع سلاح حزب الله. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن التصريحات التي أشارت إلى أن نزع سلاح حزب الله ليس من أهداف الحرب لم تكن زلة، بل إن المسؤول الذي أدلى بها "يحظى بدعم كامل"، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجيش لا يتخلى عن هذا الهدف. وأوضح المسؤول أن نزع سلاح حزب الله "ليس ضمن مهام القيادة الشمالية في المعركة الحالية"، بل يُعد هدفاً بعيد المدى، مشيراً إلى أن العمليات الجارية تركز على "إبعاد التهديد عن الشمال ووقف إطلاق النار"، معتبراً أنه "لا يوجد تناقض" في المواقف. وتتعارض هذه التصريحات مع موقف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي شدد عقب تقييم أمني مع رئيس الأركان إيال زامير، على أن "الهدف الأعلى" لسياسة إسرائيل في لبنان يتمثل في نزع سلاح حزب الله، عبر وسائل عسكرية وسياسية، بغض النظر عن الملف الإيراني.

"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..




## "عن الأزمنة المحصورة بين النقرات"... الإيقاع في ألف عام
04 April 2026 11:19 PM UTC+00

مع الصفحات الأولى لكتاب "عن الأزمنة المحصورة بين النقرات" للناقد الموسيقي اللبناني فادي العبد الله، سيدرك القارئ أن المؤلف اختار وجهة بحثية صعبة، في موضوعها، وفي سبل معالجتها، وأنه قد بذل جهداً كبيراً، سواء بسعيه خلف المعلومات المتناثرة في كتب تراثية متقادمة، أو بعمله على وضع هذه المعلومات إلى جوار بعضها، طلباً لصورة أوضح ورؤية أكمل، ثم إتباع كل هذا البحث بجهد تحليلي يتسم بالجدية والعمق.

انشغل المؤلف بقصة الإيقاع كما سطرها أعلام وفلاسفة، مثل صفي الدين الأرموي، وأبو يوسف الكندي، وإخوان الصفا، والشيخ الرئيس ابن سينا، وصولاً إلى الشيخ عمر البطش الحلبي، والشيخ درويش الحريري، وكتابات كامل الخلعي، وتقارير لجان مؤتمر الموسيقى العربية الأول في القاهرة عام 1932. 

طارد العبد الله ما وصفه بتمثلات الإيقاع، تدويناً واستخلاصاً، وتنفيذاً، وتطوراً، عبر ما يقارب ألف عام. يقع الكتاب الصادر عن دار "الكتب خان" بالقاهرة في 330 صفحة، توزعت على ثلاثة فصول، تناول أولها طرائق الفلاسفة الأوائل في التعامل مع المسألة الإيقاعية تنظيراً وتنفيذاً، وكيفيات التعبير عن الإيقاع في الكتابات العربية، مع وقفة مطولة أمام إيقاع المخمس.



في الفصل الثاني من "عن الأزمنة المحصورة" تناول العلاقة بين الشعر والموسيقى، وتحديداً بين العروض والإيقاع، والفرضيات التي تناولت هذه العلاقة، ومدى تأثير العروض في عمل الملحنين.

وفي الفصل الأخير، رصد المؤلف رحلة تطور الألحان خلال قرون متعاقبة، وما طرأ على القوالب والأشكال الموسيقية من تحول، وتناول التغييرات التي طاولت الأبعاد الموسيقية، وأثر ذلك على تعامل الملحنين مع الأجناس والمقامات.

خلص المؤلف إلى نتائج مهمة، في مقدمتها أن الموسيقى الشرقية تتسم بحركية سريعة، ولم تتوقف عن التطور السريع، من خلال التغيير والإضافة والحذف، وهو ما يرتب إعادة النظر في فكرة "الأصالة" أو "الزمن المرجعي"، التي تفترض ثباتاً موسيقياً وغنائياً موهوماً، وتخلق في الأذهان تصورات غير حقيقية عن الموسيقى في حقب مضت.

انشغل فادي العبد الله دائماً بتفكيك الأساطير، واختبار المقولات الفنية المستقرة، واتسمت كتاباته بقدر عال من الجدية البحثية والصرامة التحليلية، مع قدرة واضحة على التعبير عن معانٍ مركبة وزوايا صعبة بصيغ محكمة وجامعة.



في الفصل الأول من الكتاب، يرصد المؤلف مواقف أعلام الفلاسفة الموسيقيين من مسألة الضروب في عمومها، ومدى امتلاك كل منهم نظرية عامة في الإيقاعات، مستعرضاً في ذلك أسماءً من طبقة الكندي أو الفارابي، أو ابن سينا، أو إخوان الصفا، قبل أن ينتقل إلى القسم الذي خصصه لطرائق تمثيل الإيقاع، تدويناً وتنفيذاً، بدءاً من القرن التاسع الميلادي، وما طرأ على هذه الطرق من تطورات، وطرائق قدماء الموسيقيين في التعبير عنها، مثل ذكر بعضهم للنقرات مع إيضاح السكتات، أو إيضاح النقرات من دون إشارة إلى السكتات، ومدى استخدامهم التفاعيل العروضية في التعبير الإيقاعي، وكتابة الدم والتك، أو استخدام الأرقام للتعبير عن الزمن، وصولاً إلى القرن العشرين، واستقرار التدوين بالنوتة الإفرنجية.

وضع المؤلف معايير واضحة وشروطاً لا يمكن تجاوزها عند النظر في أي تمثيل إيقاعي، وهي تحديد تقسيمات الإيقاع إلى أجزاء داخلية، وتحديد عدد النقرات في كل جزء، وطبيعة هذه النقرات شدة وخفوتاً، والسكتات الواردة بين النقرات، وسرعة الوحدة الزمنية التي يجري عليها الإيقاع.

يكرس العبد الله بهذه الشروط لطريقته المعيارية، التي يلمسها القارئ في كل أقسام الكتاب، إذ يتوازى البحث الأفقي الواسع مع نظر منطقي نافذ إلى العمق، ليسفر عن نتائج مقنعة، يقبلها الناقد المعاصر بقدر كبير من الاطمئنان.


الإيقاع أوسع من أن يُختزل في تفعيلات الشعر والعروض


وفي وقفة بحثية مطولة، استعرض المؤلف رحلة إيقاع المخمس 16/4 عبر القرون، وكيف تعامل معه الموسيقيون، من صفي الدين الأرموي (1216 - 1294)، مروراً بقطب الدين الشيرازي (ت 1311)، والفقيه الحنبلي الموسيقي ابن كُرّ (ت  1357)، وفتح الله بن شكر الله الشرواني (ت 1486)، مروراً بالتمثلات المختلفة لهذا الإيقاع في حقبة الدولة العثمانية، وصولاً إلى القرن العشرين، وروايات المخمس المتباينة في الشكل التدويني والتنفيذي بين إسطنبول والشام والقاهرة، وإيضاح الصيغ الحديثة التي واكبت مؤتمر عام 1932، مثل رواية البارون دير لانجيه والشيخ علي الدرويش في تقريرهما إلى المؤتمر، وهي رواية تختلف اختلافاً يسيراً -اعتبره المؤلف زخرفياً- عن رواية الشيخ عمر البطش الحلبي، وانتهاءً بما كان يعتمده معهد الموسيقى الشرقية في القاهرة، وما أورده الموسيقي المصري كامل الخلعي، أخذاً عن الشيخ أبي خليل القباني الدمشقي.

يوضح المؤلف أن هذا التتبع الطولي لإيقاع المخمس، ينتج فهماً أعمق لتركيب الضروب الإيقاعية الطويلة، وكيفية تحليلها إلى حقول إيقاعية أصغر. تكشف الرحلة البحثية مع المخمس عن أن الإيقاعات المركبة والطويلة بقيت لقرون تمثل جانباً أساسياً من الموسيقى عند الفرس والأتراك والعرب، لكن في الأزمنة المتأخرة تراجع حضور هذه الإيقاعات المعقدة، لمصلحة أخرى أبسط وأسهل. ويؤكد المؤلف أن هذا التوجه نحو التبسيط نتجت منه خسارة للثروة الإيقاعية الموروثة، وفقدان معرفة طرائق التفاعل معها تلحيناً واستماعاً.


المخمس يكشف تاريخ الإيقاع بين الأرموي والقاهرة


خصص المؤلف الفصل الثاني من "عن الأزمة المحصورة" لمناقشة علاقة الإيقاع الموسيقي بالعروض الشعري، ومحاولات ربط الموسيقى بتفاعيل الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 789 م) والادعاء أن تلك الضروب يمكن توظيفها لشرح إيقاعات مختلفة، مثل المربع أو النوخت، على سبيل التمثيل.

يرى المؤلف أن الإيقاع الموسيقي أوسع من تفعيلات الشعر، وأن النظام العروضي قاصر عن استيعاب الأساليب الإيقاعية، ويرى أن محاولات الربط بين العروض والإيقاع تصدر غالباً في أوساط بعض الموسيقيين المشغولين بإحياء موسيقي من العصر الخديوي، أو المتأثرين بالتنظير العثماني المتأخر.

ويلفت المؤلف الانتباه إلى أن هؤلاء الموسيقيين لم يطرحوا نظرية متماسكة يمكن تنزيلها على العلاقة العروضية الإيقاعية، مع اتصافها بالاطراد، وإمكانية تطبيقها من قبل آخرين.

ولأن الربط بين الإيقاع الموسيقي والعروض الشعري لا يستقيم من أي طريق، ويفتقر إلى الاتساق والاطراد، واتسم بالعشوائية والانخداع بالمتشابهات، فقد رجح المؤلف أن تكون ما سماها أسباباً أيديولوجية وراء الإصرار على هذا الربط المتعسف.


حدد المؤلف ثلاثة أشكال مؤدلجة تدفع إلى اختلاق علاقة مطردة موهومة بين الإيقاع والعروض


حدد المؤلف ثلاثة أشكال مؤدلجة تدفع إلى اختلاق علاقة مطردة موهومة بين الإيقاع والعروض، أولها، الرغبة السياسية في ربط الموسيقى باللغة، ثم ربط الموسيقى العربية بالفصاحة العربية، إعلاءً لشأن الهوية ورفض التهجين والتأثر بموسيقات أخرى.

وثانيها، الإعجاب الشديد بأسماء الأعلام الأقدمين وكتبهم، والتمسح بهالاتهم، وببعض إشاراتهم إلى الإيقاعات ومقارنتها ببعض الأشكال العروضية، مع الغفلة عن كون التشابه لا يعني الترابط. وثالثها، القراءة الخاطئة لأقوال بعض الأعلام، مثل ما نقل عن الجاحظ من أن العرب "تقطع الألحان الموزونة على الأشعار الموزونة"، وهو ما فهمه المؤلف بأنه مجرد إشارة إلى بعض أنواع الحداء، والإنشاد الذي يجري الترنم به على قدر البحر الشعري.

إجمالاً، يرى المؤلف أن الإيقاع الموسيقي أوسع كثيراً من العروض الخليلي، ويشبه المُصرين على الربط بين الحقلين بمن يريد أن يصف الساقية بقياسات المحيط، وهو معنى عززه بنقل قول ابن خلدون إن "التناسب الذي من أجل الأجزاء والمتحرك والساكن من الحروف قطرة من بحر تناسب الأصوات كما هو معروف في كتب الموسيقى".



يخلص المؤلف إلى أن العروض الخليلي "لفظ لوصف إيقاع كلام، وهو محدود بإمكانيات الكلام، ولا يصلح لوصف إيقاعات موسيقية متقنة ومعقدة، تجاوزت منذ أكثر من ألف سنة إيقاعات الحداء والإنشاد الشعري الأقدم".

جاء الفصل الأخير من الكتاب بعنوان "تطورات الألحان عبر البلدان والأزمان". وتحت هذا العنوان العام، تناول المؤلف عدداً من المباحث، مثل منهجية التلحين عند الأعلام القدماء، ولا سيما في تعاملهم مع الإيقاع، وتقسيمه إلى مُوَصَّل ومُفَصَّل، ومفهوم الفاصلة عند الرواد الأوائل في العصر العباسي، وطرائق تقسيم اللحن والبيت الشعري، وأثر التقسيمات التي وضعها الفارابي على اتجاهات التنظير الموسيقي اللاحقة، ومدى الاتفاق والافتراق معها في صنيع الأرموي ومن جاؤوا بعده.

كذلك رصد "عن الأزمنة المحصورة" مسيرة تطور الأبعاد والأجناس المقامية، والاختلافات الحقيقية واللفظية في تقسيم أبعاد الديوان الكامل (أوكتاف)، والدرجات التي أضيفت لاحقاً بسبب تأثيرات محلية، فارسية أو عراقية أو مصرية، ثم افتراق هذه التقاليد المحلية  وتمايزها.



واستعرض المؤلف تطور قوالب التلحين بدءاً من العصر العباسي الوسيط، متوقفاً مع ما دوّنه كبار المنظرين لهذه الحقبة مثل الحسن الكاتب، وابن الطحان، وابن كر، وغيرهم، مع تنبيه متكرر على الحذر في فخ الاشتراك اللفظي، إذ يستخدم هؤلاء الأعلام المصطلح نفسه للتعبير عن مفاهيم مختلفة، ومن ذلك لفظة "الدور" التي تأتي تعبيراً عن الإيقاع، أو الجنس النغمي، قبل أن تصبح لاحقاً معبّرة عن قالب موسيقي محدد، أو جزءاً معيناً من أكثر من قالب. وكذلك مصطلحات "البحر"، و"الصوت"، و"النشيد" و"البسيط"، وغيرها.

لا ريب أن هذا الكتاب، بموضوعه المعقد، وبالمنهجية الصارمة التي التزمها المؤلف، مع نَفَسه البحثي الطويل، سيمثل إضافة بالغة الأهمية إلى المكتبة الموسيقية العربية، وإلى الرؤى النقدية الجادة، التي يقدرها الموافق ويحترمها المخالف، ويتأملها باهتمام من يريد أن يبدأ طريقاً بحثياً موازياً. 

رأى فادي العبد الله أن الهيبة والتوقير منعا من اختبار مقولات الآباء والأجداد، وحالا دون وضع أحكامهم على موازين النقد الموضوعي، فانتدب نفسه لمهمة صعبة، يسائل فيها الكندي والفارابي وإخوان الصفا والأرموي والشيرازي وابن كُرّ، ويحمل أجوبتهم إلى الشيخ درويش الحريري، والشيخ علي الدرويش، والبارون دير لانجيه، وزملائهم في مؤتمر القاهرة، ليضع يد القارئ على حقائق ذات شأن، تدحض المفاهيم المستقرة عن الأصالة، والنقاء الموسيقي، وثبات الطرائق التلحينية. تلك الموسيقى لم تكف عن التحرك، ولا تعرف ثابتاً إلا التغير المستمر. 




## اختبار جاهزية الموانئ السودانية لتسهيل حركة التجارة العالمية
04 April 2026 11:30 PM UTC+00

بدأت الموانئ السودانية على البحر الأحمر اختبار جاهزيتها لاحتمال استقبال جزء من حركة التجارة العالمية، في ظل تصاعد التوترات في الخليج العربي، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على الممرات البحرية الحيوية مثل مضيقَي هرمز وباب المندب. ويُعد ميناء بورتسودان المنفذ الرئيسي للصادرات والواردات، وينقسم إلى موانئ فرعية، في مقدمتها الميناء الجنوبي المتخصّص في الحاويات، والشمالي الذي يختص بنقل البضائع العامة والزيوت وصادرات المواشي والسلع المصبوبة مثل الأسمنت، والمحاصيل كالقمح، والميناء الأخضر لاستقبال البواخر المحمّلة بالبضائع. وهناك أيضاً ميناء الأمير عثمان دقنة، المعروف بـ"بوابة السودان"، المتخصّص في خدمات الركاب والبضائع المتجهة إلى السعودية، وميناء الخير الخاص بالمشتقات البترولية، وميناء أوسيف لتصدير خام الحديد والمعادن، وميناء هيدوب لصادرات الثروة الحيوانية والسمكية، إضافة إلى ميناء بشائر المستخدم في تصدير نفط جنوب السودان، ويؤكد خبراء الملاحة أن موقع السودان الاستراتيجي وساحله الممتد لنحو 730 إلى 800 كيلومتر يمنحه فرصة ليكون بوابة لوجستية.

وينقسم ميناء بورتسودان إلى أربعة أقسام؛ إذ يضم الميناء الشمالي 12 رصيفاً مخصصاً للبضائع العامة، أما الميناء الجنوبي فيضم ستة أرصفة لحركة الحاويات. ويقول المدير العام السابق لهيئة الموانئ البحرية، أونور محمد آدم سلطان، إن التجارة العالمية تعتمد على الموانئ المحورية القادرة على استقبال سفن الحاويات العملاقة التي تحمل أكثر من 12 ألف حاوية نمطية، وهو ما يتطلب تطويراً شاملاً للبنية التحتية وتحسين الكفاءة التشغيلية إذا أراد السودان أن يلعب دوراً محورياً في التجارة الدولية.

وفي ظل التطورات الإقليمية التي تنطوي على مخاطر جمّة، بحسب وتيرة التصعيد القائمة حالياً، يقول المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، إنّ شركات ماليزية وافقت على إنشاء رصيفين جديدين بميناء الأمير عثمان دقنة، في إطار خطة الهيئة لتوسعة الطاقة الاستيعابية للميناء، ويرى أن الميناء صُمم ليكون مركزاً محورياً لخدمة التجارة السودانية والأفريقية، إلى جانب منطقة متكاملة لصناعة السفن، وحوض عائم يُعد الأكبر على مستوى البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الشركة الاستشارية قد شرعت بالفعل في إعداد الدراسات الفنية اللازمة.



وأكد أن هذه المشروعات، الراهنة والمستقبلية، ستسهم في خلق حراك اقتصادي وتجاري واسع، وتعزز دور الموانئ البحرية في دعم التنمية الشاملة إقليمياً ودولياً، ويرى مراقبون أن التحولات الجيوسياسية الراهنة قد تمنح السودان فرصة نادرة لإعادة تموضع موانئه على خريطة التجارة العالمية، لكن نجاح ذلك يبقى رهناً بسرعة الاستثمار في التحديث والتأهيل بما يواكب المعايير الدولية، ويحوّل الموقع الجغرافي المتميز إلى قوة اقتصادية فعلية.

وفي الأثناء، أعلنت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر استمرار حالة الطوارئ ورفع درجة الاستعداد، مؤكدة أن العمل في الموانئ يجري بانتظام على مدار 24 ساعة بنظام الورديات دون تأثر، وأوضحت الهيئة أن إجمالي عدد السفن الراسية على الأرصفة بلغ 12 سفينة، فيما جرى تداول ستة آلاف طن من البضائع، و284 شاحنة، و35 سيارة، وأشارت إلى أن حركة الواردات تضمنت 1500 طن من البضائع، و132 شاحنة، و33 سيارة، بينما شملت حركة الصادرات 4500 طن من البضائع، و152 شاحنة.

وأكدت الهيئة أن غرفة العمليات المركزية تتابع حركة التشغيل لحظة بلحظة لضمان انسيابية التداول وتقديم أفضل الخدمات للركاب والمتعاملين، مع استمرار التنسيق بين الجهات المينائية لتيسير الإجراءات وتسريع إنجازها. وقالت إنّ ميناء بورتسودان أصبح خاضعاً منذ سنوات لتنافس كبير بين القوى الإقليمية والدولية، باعتبار أنه يقع في منتصف العالم على البحر الأحمر، وتعبر به نحو 20% من التجارة العالمية و30% من تجارة نفط العالم.

ويُعد ميناء بورتسودان، على ساحل البحر الأحمر، الذي جرى افتتاحه عام 1909، الميناء الرئيسي للسودان، وتبلغ سعته نحو 1.3 مليون حاوية سنوياً، بينما تبلغ احتياجات السودان نحو 500 ألف حاوية، ما جعله منفذاً بحرياً مهماً لبعض دول الجوار غير المطلة على البحر، مثل إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، ويُعد مرفقاً استراتيجياً لحركة صادرات وواردات السودان، إضافة إلى دوره في الربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا.

واعتبر الصحافي والمحلل السياسي المتخصص في شؤون شرق السودان، عوض الباري، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العالم يمكن أن يجد ضالته في موانئ البحر الأحمر، خاصة أن مواد الطاقة والنفط والغاز لا غنى عنها في ظل استمرار الحرب، وقال إنّ موانئ السودان قد شهدت تحسناً نسبياً في حركة المناولة، ما يمكن أن يخلق واقعاً بديلاً، في ظل استعداد تام لهيئة الموانئ السودانية للعب هذا الدور المهم بالنسبة للمنطقة، وأشار إلى أهمية تفعيل حركة الترانزيت بين موانئ جدة وميناء بورتسودان في ظل العلاقات الجيدة بين الدولتَين. وأضاف أنه بما أن المملكة العربية السعودية تمتلك بنية تحتية جيدة وطرقاً برية، يمكن تفعيل عملية الترانزيت من البر إلى الموانئ الآمنة على ساحل البحر الأحمر، أو النقل من السفن الصغيرة إلى الكبيرة عبر المسافنة، وهو ما يُعد بديلاً مناسباً، كما أن السلطات السودانية على استعداد لمثل هذه التطورات.



ويقول عوض الباري إنه يمكن تعميم التجربة على بقية دول الخليج، التي يمكن أن تتجنب إغلاق مضيق هرمز عبر الطرق البرية في نقل البضائع والمنتجات، في ظل ارتفاع المخاطر وزيادة كلفة الشحن (النولون) مع التهديد المستمر. فالعالم يحتاج إلى خلق طرق بديلة، في ظل استعداد السودان لإدخال تجارة الترانزيت، إذ تظل الموانئ السودانية محورية بقليل من الجهد، فالفرصة أصبحت متاحة، وبقليل من الجهد من الدول المستفيدة يمكن أن ترتقي الموانئ السودانية إلى مستوى الموانئ المحورية، وتسهم في تقليل تكلفة السلع والمنتجات في ظل التهديدات المستمرة في مضيق هرمز.

ويؤكد عوض أن السودان بدأ قبل سنوات في تحسين آليات المناولة بالموانئ، وصيانة القديمة، وإدخال أخرى جديدة، إلى جانب تحسن كبير في مصادر الكهرباء، ما يؤدي إلى نتائج إيجابية عندما يكون التوجه إقليمياً ودولياً. وأشار الباري إلى سابقة أخرى، حينما شمل التهديد مضيق باب المندب من الحوثيين، إذ أقرت إدارة التخطيط والبحوث بهيئة الموانئ السودانية بازدهار حركة السفن عبر الموانئ السودانية، ما يؤكد أن مسألة البحث عن بدائل أمر اضطراري تلجأ إليه الدول حتى لا يتوقف نشاطها الاقتصادي.




## ألبوم آريرانغ لفرقة بي تي إس... طريق واحدة باتجاهين
04 April 2026 11:34 PM UTC+00

بعد سُباتٍ فنّيٍّ دام أربع سنوات، عاد فريق البوب الكوري بي تي إس (BTS) إلى الأضواء مُصدِّراً ألبومه الطويل الخامس "آريرانغ" (Arirang) في 20 مارس/آذار الماضي. لم يقتصر السبات الذي غيّب الشبان السبعة على النقاهة من الجولات الفنية الطويلة والمُضنية، أو التفكّر في مسار تجديديٍّ للفرقة، وإنما شمل أيضاً إتمامهم فرض الخدمة العسكرية في صفوف جيش بلادهم، كوريا الجنوبية.

في ما يبدو، أنه كان لتلك التجربة الأثر الأكبر على إصدارهم الجديد، على الأخص الإطار الفكري العام، إذ تسود النزعة القومية من خلال احتفائهم بالتراث الكوري والأغنية الكورية التقليدية، وتأكيدهم روح الجماعة بدلاً من إلقاء الضوء على الخصائص الفردية المُميّزة لكل عضوٍ منهم.

حتى العبوة الإنتاجية يمكن تأوّلها قوميّاً، إذ ينقسم الألبوم بتراكاته الـ14 إلى نصفين متعارضين في الشحنة التعبيرية. ففي حين يتّصف النصف الأول بالحركة، يميل الثاني نحو الهدوء، كأنما يريد الفريق تجسيد الدائرة المطبوعة على علم بلاده والمسماة تايغويك، التي ترمز بنصفيها الأزرق والأحمر إلى مبدأ "توازن المتعارضات" المركزي في فلسفات الشرق الأقصى.



على غير العادة في إنتاجات البوب، لم يتخذ الألبوم أيّاً من أسماء التراكات عنواناً له، ليبقى العنوان ذلك المحور المفاهيمي الجاذب لقطبي الحركة والهدوء، حوله يدور المحتوى ويغور حتى يصل إلى الجذور، عاقداً صلةً ثقافيةً بين الهوية والعودة، محوّلاً العودة إلى الجمهور شكلاً من أشكال البعث وطريقاً باتجاهين تُسلكان معاً وفي آنٍ: ذهابٌ إلى الماضي وإيابٌ نحو الحاضر.

من دون استعارةٍ مباشرة، يستلهم الإصدار الأغنية الفولكلورية "آريرانغ" الراسخة في الوعي الجمعي لدى الكوريين، المُدرجة على قائمة يونيسكو للتراث العالمي اللامادي، وظلّت لعقودٍ رابطاً لهم وأنشودةً تسمو بهم فوق خلافاتهم السياسية والعقائدية.

من بين الأدواتِ الفنيّة للاستعارة ما يُدعى بالتعيين (Sampling)، أي اقتباس شذرات عزفٍ أو غناءٍ أو إيقاعٍ متناهية القصر من تسجيلاتٍ تعود إلى أغنية "آريرانغ" الأصلية، ومن ثم تحويلها بالوسائل الحاسوبية إلى عيّناتٍ صوتيةٍ مستقلة تبقى مُبهمةَ الهوية، ليُعاد إدخالها ضمن النسيج الإلكتروني لأغاني الألبوم، ليس بهدف تمكين الأذن من رصدها ونسبها آنياً إلى الأصل، وإنما تغييب الأصل، فلا يبقى منه سوى عناصر تشكيلية، تُشير إليه بأصداءٍ مخفية.



يرسو قطب الحركة بأغنية "جسد لجسد" (Body to Body) لتكون فاتحة الألبوم، ولتصدح إعلاناً مدوّياً عن عودة "بي تي إس" إلى الساحة الفنية المحلية والعالمية، كأن الفرقة تُريد من خلالها أن تبعث برسالة مفادها: نحن ما زلنا هنا.

لأجل تلك الرسالة، يُسمع التراك أشبه بتصويرٍ صوتيٍّ لمشهد الترقّب والاستعداد يعم أرجاء الاستاد قُبيل اعتلاء النجوم المنصة. مشغولةً بالمؤثّرات الإلكترونية، تبثّ المقدّمة أجواء الإثارة، يتخلّلها مقطع الراب بتكرار جملة "أحتاج" (I need)، مُشكّلةً نبضاً إيقاعياً (Hook) يسري ضمن مفاصل الأغنية، صُمّم ليُحفّز المستمع على الرقص، مُؤلّفاً بالكامل من الخامة الصناعية المعهودة للبوب العصري، سواء لجهة الإيقاعات المبرمجة رقمياً أو الثيمات النغمية النمطية المركّبة بواسطة الحواسيب.

بدورها، تُعبّر الكلمات عن الانطباعات المُفعمة بالبهجة ترقّباً للحظة الإطلالة الأولى، وهي تأتي بعد طول غياب، فتصف جذوة الحماس المشتعلة بضمير المتكلم: "أحتاج إلى أن يقفز كل من في الملعب، أضع عيني على صفوف الجماهير في المقدمة، تكون الأجواء أمتع، حين نكون أكثر جرأة".



وللجرأة أن تكون عنواناً للتراك المُدرج ثانياً "هووليغان" (Hooligan)، الذي يزخر بالابتكار من بين التراكات الأربعة عشر، لجهة شكله العام ومفارق العبور المباغت والسلس بين المقاطع، فضلاً عن المعالجة الإنتاجية الخلّاقة للأصوات الداخلة في تركيب أنغامه وإيقاعاته.

يمكن الاستماع إلى مقدمته الموسيقية بوصفها مثالاً مُتقدّماً على توظيف تقنيات التعيين الصوتي. فالمقدمة عبارة عن اقتباس مقطعٍ مُسجّلٍ لفرقةٍ أوركستراليةٍ تصاحب آلة بيانو، استُخدم مبتسراً بمثابة موتيف يُكرّر وفق نمطٍ إيقاعيٍّ راقص، ثم يُجزّأ كما لو أن خدشاً أصاب سطح قرص (سي دي) سبَّب تقاذُفَ محتواه من إحداثيةٍ زمنيةٍ إلى أخرى.

يُبنى على ثيمة التجزئة قُدماً باتّخاذ تسجيلٍ حيٍّ لصوت سكاكين تُشحذ أنصالها عيّنةً يُصمّم بها إيقاعٌ ينظم أداء الراب، الذي يستمر من دون لحن إلى حين ورود مقطع الكورس. عندها، تُستعاد العيّنة الأوركسترالية السابقة لتُصاحب المُغنّي وهو يذكر آليات القصّ المتبعة في إنتاج التراك، إذ يُنشد: "اهبط بنغمته من حيث جرى تقطيعه وإبطاؤه". وتلك مصطلحاتٌ موسيقيةٌ دارجة، تُشير إلى حيل فناني الدي جيه (DJ) في تلاعبهم بالعيّنات الصوتية من أجل توليد موسيقى الرقص وإيقاعاته أو نظم الراب المرتجل.



تُشكّل أغنية "اسبح" (SWIM) ذات الترتيب السابع المَعبر إلى المجال الرازح تحت تأثير قطب الهدوء والممتد على سائر القسم الثاني من الألبوم. ومن أبرز معالمه التحول من الإثارة والحماسة إلى الغنائية والشاعرية عبر جهاتٍ ثلاثٍ، أولها التصميمات النغمية، إذ تُسمع في مستهل التراك ضرباتٌ ناعمة على أورغ السنثسايزر، لها وقعُ ريشةٍ تخطّ تشكيلاتٍ شجية.

تتمثل الجهة الثانية بالأسلوب الغنائي، إذ يُسمع الانتقال من أسلوب الراب المجرّد عن اللحن إلى ذاك المُلحّن المعروف باسم Trap. يُضاف إلى ذلك الإيقاع، الذي وإن حافظ على كمونه الراقص، فقد بات أكثر طلاوةً نظراً إلى اكتساء كل ضربةٍ من ضرباته بنغمةٍ تسلسلت وفق التآلف الهارموني الشجي ذاته الذي صيغت منه المقدمة.

أما الجهة الثالثة فهي النصوص المغنّاة، إذ ثمة نزوع نحو تأمّلٍ ذاتيٍّ ينأى عن الزخم الطاغي على القسم الأول والمترافق مع ثيمة العودة ولقاء الجماهير: فلئن عمّت مشاعر العنفوان والتحدّي معظم نصوص الأغاني السبعة الأولى، تلمس في (SWIM) نبرةً وجوديةً من خلال مخاطبةٍ رمزيةٍ لفتاةٍ تسبح، تتحدث عن الرغبة الأزلية في السباحة والغطس عميقاً: "أريد أن أغطس، أن أغطس فحسب"، حيث هناك، وفي عميق البحار، "لا نعود نطارد الزمن". 




## إسرائيل تتجه لتوسيع نطاق هجماتها في إيران إلى خارج طهران
04 April 2026 11:40 PM UTC+00

قال مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة "معاريف" العبرية إن جيش الاحتلال يستعد للقتال على الأقل حتى ما بعد يوم الاستقلال (22 أبريل/نيسان)، وذلك خلال حديثه حول سير العمليات العسكرية على جبهتي إيران ولبنان. وأضاف المصدر أن استمرار القتال في إيران يتم "بتنسيق مع الأميركيين"، موضحاً أن القرارات المتعلقة بمواصلة العمليات العسكرية تُتخذ "بالتنسيق الكامل" مع واشنطن، فيما تبقى مسألة إنهاء الحرب بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويأتي هذا التقدير بعد تقرير سابق نشرته "معاريف"، أفاد بأن التقديرات داخل جيش الاحتلال تشير إلى أن القتال على الجبهتين، إيران ولبنان، قد يستمر لأسابيع طويلة، وربما يمتد حتى شهر مايو/أيار. وبحسب مصدر في الجيش تحدث للصحيفة، فإن العمليات في إيران تركزت حتى الآن بشكل رئيسي في منطقة طهران، مع وجود نية لتوسيع نطاقها إلى مناطق أخرى، حيث نفذ سلاح الجو، السبت، هجمات متزامنة في طهران وشيراز وتبريز.

في غضون ذلك، قدّر مصدر إسرائيلي أن "أمام الجيش على الأقل أسبوعاً إضافياً من القصف المكثف" على إيران، وفق ما أوردته، مساء السبت، نشرة أخبار قناة "كان" العبرية. وبحسب القناة، أبلغت واشنطن إسرائيل بأن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار "وصلت إلى طريق مسدود"، مشيرةً إلى أن الأميركيين يخططون لاستهداف بنى تحتية وطنية داخل إيران.

وتتقاطع معلومات القناة العبرية مع ما أفادت به صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي ذكرت أن جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران وصلت بالفعل إلى طريق مسدود. ونقلت الصحيفة عن وسطاء مشاركين في الاتصالات أن محاولات دول في المنطقة، بقيادة باكستان، للتوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران قد فشلت.



وكان ترامب قد هدد، أمس السبت، بتنفيذ وعده باستهداف محطات الطاقة داخل إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز قبل 6 أبريل/نيسان. وردّ المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، على تهديد ترامب قائلاً: "لا تنسوا، إذا توسعت الأعمال الشريرة، ستتحول المنطقة برمتها إلى جحيم للعدو"، مؤكداً أن "سراب هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحوّل إلى مستنقع لغرقكم".

كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" عن مصدر "مطلع" قوله إن "محطتي طاقة مركزيتين في إسرائيل" أُضيفتا إلى "بنك الأهداف" الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار "سياسة الرد بالمثل"، رداً على التهديدات التي تستهدف البنى التحتية الحيوية في إيران. ورغم أن مهلة ترامب لم تنتهِ بعد، بدأت إسرائيل فعلياً الاستعداد لتنفيذ مثل هذه الهجمات، وفق ما أكده مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة "رويترز".




## أكثر من مجرّد قانون للقتل
04 April 2026 11:43 PM UTC+00

جاء إقرار ما يسمى "الكنيست الإسرائيلي" قانوناً فاشيّاً يُشرع عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين، ليؤكد تحوّلات كبيرة وخطيرة في إسرائيل والولايات المتحدة، أكبر بكثير من مجرّد إقرار قانون قمعي عنصري جديد. ومن نافل القول إعادة التوضيح أن إقرار ذلك القانون مخالف للقوانين الدولية التي تنظم علاقة كيان الاحتلال بالشعب الذي تحت الاحتلال، بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة. إذ ليس لإسرائيل صلاحية قانونية (Jurisdiction) لإقرار قوانين في الأراضي المحتلة. ولكن إسرائيل تخرق القوانين الدولية طوال الوقت منذ عام 1967، بل وصلت خروقاتها إلى حد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزّة. فما الجديد الذي يمثله إقرار هذا القانون الجائر.

أولاً، إنه يمثل تشريعاً قانونيا لعمليات القتل بالاغتيال والإعدامات الميدانية التي تمارسها إسرائيل قبل إقرار القانون. وهناك تقديرات بأن جيش الاحتلال نفّذ ما يراوح بين ألف وألفي عملية اعدام ميداني في قطاع غزة منذ "7 أكتوبر" (2023)، بالإضافة إلى عدة حالات موثقة في القدس والضفة الغربية. وهو تشريع يقدّم تبريراً قانونياً لعمليات قتل الأسرى الفلسطينيين التي كانت تجري قبل إقرار القانون في سجون الاحتلال، وتجاوزت 323 حالة، بمن فيها 90 شهيداً منذ "7أكتوبر"، نتيجة التعذيب، والتجويع، والتنكيل بالضرب والقتل المباشر، والحرمان من العلاج الطبي، وظروف الاحتجاز القاسية. بالإضافة إلى الاشتباه بحالات تسميم معقدة لأسرى في أثناء اعتقالهم، وبعضهم توفوا بأعراض غريبة بعد الإفراج عنهم.

ثانياً، يمثل هذا القانون تأكيداً ليس فقط للتحوّل نحو الفاشية في المنظومة الإسرائيلية الحاكمة، بما في ذلك الحكومة والكنيست، بل على مستوى المجتمع الذي يؤيد 90% من أعضائه استمرار الحرب على إيران، وتؤيد غالبيته منع قيام دولة فلسطينية.


ليست ديمقراطية من تمارس الأبارتهايد، والاحتلال وجرائم الحرب والإبادة، ولا يمكن أن تكون ديمقراطية من تقرّ قانوناً جائراً كقانون الإعدام الجديد


ومن مؤشّرات مذهلة على مدى تعمق الفاشية أن ثلثي أعضاء الكنيست اليهود صوّتوا لصالحه، بمن فيهم قادة للمعارضة، وأن كثيرين منهم، رجالاً ونساءً بمن فيهم وزراء، ونائب رئيس الكنيست المتطرّفة وضعوا على صدورهم دبابيس تحمل صورة حبل المشنقة الذي سيستخدم لقتل الفلسطينيين. وبلغت الفاشية ذروتها، في حمل وزير الأمن الداخلي الفاشي بن غفير زجاجات الشمبانيا وقرعه مع نواب الكنيست الكؤوس احتفالاً بإقرار هذا القانون العنصري، وإطلاقه شعاره الفاشي "سننال منهم (أي الفلسطينيين) الواحد تلو الآخر". ويذكّر هذا المهرجان الاحتفالي بقانون قتل الفلسطينيين باحتفالات النازيين المجرمين الألمان بقتل اليهود، وغيرهم.

أما البيان الذي أصدرته الإدارة الأميركية وباركت فيه عملياً إقرار هذا القانون الإسرائيلي الجائر، بادّعائها أن لإسرائيل الحق بوصفها كياناً ذا سيادة في إصدار ما يريد من القوانين، متجاهلة مخالفة القانون القانون الدولي، فكان دليلاً على أن تفشّي الفاشية لا يقتصر على إسرائيل. وجاءت تصريحات وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة لا تعير اهتماماً للقانون الدولي، ولا لقوانين الحرب المتعارف عليها، وتهديدات الرئيس الأميركي ترامب ووزير دفاعه بإعادة إيران إلى العصر الحجري وقصف المنشآت المدنية، لتشير ليس فقط إلى نية الانضمام إلى إسرائيل في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة، بل إلى تصاعد النبرة الفاشية داخل الولايات المتحدة نفسها. ويكتسب الأمر جدّية بالغة، عندما يقيل الوزير هيغسيث رئيس أركان الجيش الأميركي وعشرة جنرالات آخرين، ويقيل الرئيس المدّعية العامة، بام بوندي، لأنه يستفز المخاوف باحتمال القيام بانقلاب على النظام السياسي الأميركي، قبل (أو خلال) الانتخابات النصفية التي ستطيح على الأغلب الأغلبية الجمهورية في الكونغرس... والرابط، بين إقرار قانون الإعدام الإسرائيلي وتأييده، والشراكة في الحروب مع إسرائيل، وارتكاب جرائم الحرب، وكل مسرحية الإسفاف والاستخفاف بالقانون الدولي، وقواعد اللياقة والآداب في العلاقات الدبلوماسية، شيء واحد، الاستخفاف الفاشي النرجسي بالقيم، والقوانين، والقواعد وسيادة الدول الأخرى وحصانتها.

ثالثاً، مثل قانون الإعدام الفاشي تعميقاً وتعرية لمنظومة الأبارتهايد العنصرية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. فالقانون يطبق على الفلسطينيين فقط، وهو أمر لم يتجرأ على فعله نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا في أسوأ أيامه. إذا اتهم فلسطيني بقتل إسرائيلي يُعدم، ولا يحق له استئناف حكم الإعدام، وإذا قَتل يهودي إسرائيلي فلسطينياً فلا ينطبق عليه هذا القانون.

ليست منظومة الأبارتهايد جديدة، ولكن قانون الإعدام فضحها بالكامل، وذكّر العالم بأن 99% من حالات الاتهام للفلسطينيين في المحاكم العسكرية الإسرائيلية تنتهي بالإدانة. وفي حالات الاتهام للإسرائيليين، ولو كانت حالات قتل موثقة بالصوت والصورة، فإن ثمانية حالات فقط من كل عشرة آلاف حالة تنتهي بالإدانة. ولعل القانون يُذكر العالم بأن تعريف الأبارتهايد هو بالضبط ما تطبقه إسرائيل، قانون عسكري للفلسطينيين وقانون مدني مختلف للإسرائيليين على الأرض نفسها.

رابعاً، جاء ذلك القانون ليجسّد مرّة أخرى المؤكّد، أن إسرائيل ليست كياناً ديمقراطياً، وهذا ما اضطرّ حتى بيرس مورغان، الذي كان معروفاً سابقاً بانحيازه إلى إسرائيل، للاعتراف به في أثناء مقابلة لي معه في الأسبوع الماضي.


ليس أمام الشعب الفلسطيني إلا طريق واحد، مقاومة الظلم، والنضال والكفاح من أجل الحرية


ليست ديمقراطية من تمارس الأبارتهايد، والاحتلال وجرائم الحرب والإبادة، ولا يمكن أن تكون ديمقراطية من تقرّ قانوناً جائراً كقانون الإعدام الجديد. تلك حقيقة، ولكن هل تقرّ بها معظم الحكومات الغربية التي اكتفت ببيانات الإدانة والاستنكار التي لا تعني شيئاً لإسرائيل، والتي ترفض التخلي عن ازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، وترفض أن تستعمل الأداة الوحيدة التي يمكن أن تؤثر في إسرائيل، المقاطعة والعقوبات؟

خامساً، هذا قانون فاشل إن كان غرضه، كما يدّعي حكام إسرائيل وبعض قادة أحزاب المعارضة، ردع النضال الوطني الفلسطيني. ومن دون شك، الجهل والغباء هما المزيج الراسخ في عقول من يكرّرون ذلك التبرير. في 17 يونيو/ حزيران عام 1930 أقدم الاستعمار البريطاني على إعدام ثلاثة مناضلين فلسطينيين أصبحوا رموزاً للنضال الفلسطيني، محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير لاتهامهم بالمشاركة في ثورة البراق، لم يردع ذلك الفعل النضال الفلسطيني، بل أذكى جذوته حتى رأينا فلسطين تشهد واحدة من أعظم ثوراتها عام 1936.

الرسالة التي أرسلها قانون الإعدام إلى الشعب الفلسطيني ومناضليه تأكيد مجدّد، أن ليس لدى الحركة الصهيونية ومنظومتها الحاكمة أي مجال لحل وسط مع الفلسطينيين، ولا مجال في عقليتها لاتفاقيات سلام أو مفاوضات، أو لمحاكمات عادلة، أو لتعايش سلمي... الرسالة: لا تفهم هذه المنظومة إلا لغة القوة، وليس أمام الشعب الفلسطيني إلا طريق واحد، مقاومة الظلم، والنضال والكفاح من أجل الحرية. ومن أجل الخلاص من الاحتلال وقوانينه الفاشية، وكل منظومة الاستعمار الصهيوني الإحلالي الجائرة.




## عن ليبراليين عرب يبرّئون الاحتلال تسويقاً للخنوع
04 April 2026 11:43 PM UTC+00

أصبح رائجاً انتشار مقالات "فكرية" فجة في نقاشها، تتخصّص بتدمير فكرتي المقاومة والانتماء القومي وتشويههما في مواجهة الاستعمار، وذلك كله تحت عنوان الليبرالية. ... وفقاً لهذه العقلية، المقاومة هي التي "هدمت" الأوطان، فيما التبعية والخنوع هي التي "تبنيها". ولا نسمع كلمة من مروجي هذه الأفكار عن قمع الأصوات المعارضة للتطبيع مع إسرائيل أو التي ترفض استباحة الأراضي العربية من أميركا ومن إسرائيل بتمدّدها واحتلالها.

وحين يعترف هؤلاء بضحايا سلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان وسورية، فالمقاومة وحدها تتحمّل المسؤولية، فلا كلمة عن حكومات مستسلمة، ربطت مستقبل أوطانها بعدو يجاهر بطروحاته التوسعية. والأغرب أن هذا التيار لا يرى في حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني جريمة مشروع كولونيالي عنصري، أي المشروع الصهيوني، بل إن الذنب الوحيد على المقاومة. أما الحكومات التي أصبحت تخاف حتى من الشكوى إلى مجلس الأمن، بحجّة عدم الجدوى، وأزالت تعبير المقاومة من الخطاب الرسمي، كما حدث في لبنان، فهذه أفعال عقلانية حضارية، فيما تجتاح إسرائيل لبنان وتكمل عمليات التطهير العرقي في فلسطين، فالمجرم هو المقاومة.

لا شك أننا في حاجة إلى مراجعة نقدية لسيرة المقاومة، لا تقتصر على حركة حماس وحزب الله، اللذين يستمتع "الليبراليون" بتجريمهما لكونهما إسلاميَّين، فالليبرالي العربي الخَنوع يريد خداع نفسه والجميع بأن "ليبراليته" خلاصة تقدّم فكري حضاري لا يمكن لمن ينادون بمقاومة إسرائيل الوصول إليه. وأنا متأكدة أن "الليبرالي" العربي لا يؤيد مبدأ المقاومة، ولو كان المقاوم علمانياً، فالاستسلام هو الحل بالنسبة إليه.


محاولات تدمير لأي فكر مناهض للاستعمار ليس من قبيل النقد، بل بتصديق كذبة انتهاء عصر الإديولوجيات


نحتاج نقد كل مسيرة المقاومة، ولكن ليس من منطلق تبرير جريمة المحتل وعدم نطق كلمة على الأقل من منطلق فكري وحتى توعوي ضدّ خطر التطبيع مع المشروع الصهيوني، في مرحلة المطلوب فيها قبول وحتى تبني الطروحات الصهيونية. ما دون ذلك ليس نقداً، بل تبرئة للمجرم، وتبرير للإملاءات الأميركية على الدول والشعوب.

قد يسخر بعضهم بأنني أستعمل لغة "قديمة" يجب الانعتاق منها، لأن هؤلاء قد ملّوا التعبيرات والشعارات الثورية، فهل لدى من يسخر مفردات جديدة تصف التصريحات الأميركية التي طالبت، بلهجة آمرة، الحكومة اللبنانية بشطب كلمة مقاومة من قاموسها؟ ... يجب أن يُبنى نقد حركات المقاومة على الإيمان بفكرة المقاومة، ثم نقد تنفيذها وأيديولوجيتها، وفي سياق هدف تحرّر الأوطان والإنسان، وعلى أساس تعريف واضح لهوية العدو. لكن ما نراه عكس هذا تماماً، بل نرى تأثّراً بطروحات غربية استعمارية تدّعي "الليبرالية" والالتزام بالتعددية، ثم نرى كتّاباً ومثقفين عرباً يردّدونها كأنها دليل على تقدّمهم وعلى تخلف الحركة المناهضة للاستعمار وغوغائيتها.

الغريب أن بعض المنظّرين "الليبراليين"، مثل فرانسيس فوكوياما، قد تراجع عن استنتاجاته التي نشرها في كتاب "نهاية التاريخ"، معلناً انتصار الرأسمالية وانتهاء عهد الأديولوجيات وكأن الرأسمالية ونظامها يرتكزان على فهم أيديولوجيا وترويجها. لكن مثقفين يحاولون إسقاط ما تخلى عنه فوكوياما على إعادة تفسير (وتشويه) الحركة الفكرية العربية ضد الاستعمار؛ فيرون أن الفكر القومي المناهض للاستعمار هو الداء. وعليه، يصبح صحفي أميركي مثل توماس فريدمان، الذي يحاول أن يتشبه بنسخة حداثية عن شيخ الاستشراقيين برنارد لويس، هو المنارة والدليل.


لا يرى البعض في حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني جريمة مشروع كولونيالي عنصري


مرة أخرى، نرى محاولات تدمير لأي فكر مناهض للاستعمار ليس من قبيل النقد، بل بتصديق كذبة انتهاء عصر الإديولوجيات، التي تراجع عنها فوكوياما؛ فالفكر الصهيوني هو إيديولوجيا، ونشر الليبرالية الجديدة، التي تواجه انحداراً، هي إيديولوجيا، وغزو الشعوب والدول هي إيديولوجيا لا تختلف في عنصريتها وجشعها عن تبرير حرب إبادة السكان الأصليين في أميركا الشمالية لنشر حضارة "الرجل الأبيض".

نقد تجربة الحركة القومية أيضاً ضرورة، بل واجب؛ ففشل هذه الحركة (وما أنتجته من أنظمة) في بناء مجتمع التعددية والحرّيات هو أحد أسباب الهزيمة، فكيف يمكن مواجهة إسرائيل والتحرّر من التبعية من دون إطلاق الحريات؟ ولكن تجاهل أن النظم المجاهِرة بتحالفها مع الغرب مستخدمةً القمع والاضطهاد بكل أشكاله، ليس من قبيل تعزيز سلطتها فحسب، بل لمنع معارضة سياستها الخاضعة لإملاءات أميركا، يدل على توجّه محابٍ لها، وبخاصة لدول بعينها... وهناك من ينكر، بل يتغاضى عن ذلك في وقت تُعاقَب فيه الأصوات المناهضة للحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران، مع أن أحد أهدافها إخضاع المنطقة لسيطرة إسرائيل.

اللافت أيضاً انتشار تعليقات ومقولات حول "انتصار القومية الإسرائيلية" على "القومية العربية"، وكأن القصة مجرّد صراع بين إيديولوجيات قومية، وعادة ما ترافق هذه التفسيرات إيحاءات بأن هناك أسباباً "حضارية للتفوق الإسرائيلي"، بمعنى أن "إسرائيل ديمقراطية"، وأن تفوقها العسكري التكنولوجي دليل آخر على تفوقها الحضاري. وفي هذا نشر لمفاهيم مشوهة خطيرة؛ إذ إنه ينفي الصفة الاستعمارية للمشروع الصهيوني، ويغفل أن الغرب يدعم إسرائيل ويزودها بشلال من الأسلحة وكل ما يلزم من أحدث التكنولوجيا لإسرائيل، لأنها جزء من المشروع الاستعماري الغربي، وليس لأنها بنت مشروعاً حضارياً متفوقاً كما يدّعون.


يتبخّر "الفكر الليبرالي" في مواجهة محاباة إسرائيل العنصرية وقوى التحريض العنصرية التي تريد أن تحرّر لبنان من الفلسطيني


في نشر هذا نشر لثقافة الهزيمة وتأييد لتخاذل دول الطوق بالدفاع عن سيادتها. لا أتحدث عن فتح جبهة مع إسرائيل، إذ إن جزءاً من المعضلة أن حركات المقاومة، بأخطائها وسلبياتها، أخذت مكان الجيوش في مواجهة الاستباحة الإسرائيلية، لغياب قرار وإرادة سياسية تمكّن من القيام بدورها في ردع التغول الصهيوني. فمنذ النكبة محظور أميركياً بناء جيوش عربية قوية، وحين تكاد أن تصل دول إلى بناء جيش قوي يجري تدميرها، ومحظور أن تصل دول عربية قريبة من المستعمرة الصهيونية إلى تقدّم علمي، كما رأينا في العراق التي سبق ورافق غزوها واحتلالها اغتيالات لعلمائها، ونرى هذا في إيران، إذ يجب أن تكون المساحة خالية للهيمنة الإسرائيلية وإخضاع الشعوب.

بغض النظر عن ملاحظاتنا على حركات المقاومة، حملة تقويض الفكر المقاوم تستهدف فكرة المقاومة، باسم "ليبرالية" عربية لا ترى غير المقاومة مذنبة، فهذا التيار يرى نفسه ليبرالياً في النقد والمعاداة لأنظمة تخالفه الأيديولوجية، وهذا حق وحرية تعبير لا ننكره على أحد، لكنه لا يرى مشكلة في استقواء إسرائيل وجرائمها كنتيجة لفكر ممارسة لوحشية استعمارية.

المحزن أن نرى صعوداً قوياً لهذا التيار في لبنان، مستغلاً الفرقة الطائفية التي يجري إشعالها، فهؤلاء يروّجون أن المقاومة سبب البلاء، بينما يصمتون عن القوى التي تروج التحالف مع إسرائيل والعداء للفلسطينيين والسوريين... يتبخّر "الفكر الليبرالي" في مواجهة محاباة إسرائيل العنصرية وقوى التحريض العنصرية التي تريد أن تحرّر لبنان من الفلسطيني، فهو قناع ليبرالي كاذب، مع أن الليبرالية نفسها أضحت قناعاً كاذباً، ولذا يضعون "ليبراليتهم" في التحريض على المقاومة والصمت عن مهادنة إسرائيل.




## اليسار المغربي والجبهة من أجل الديمقراطية
04 April 2026 11:44 PM UTC+00

هناك ثلاث صيغٍ نظرية لوجود ما أسميه اليسار الاشتراكي وحياته السياسية في المغرب: اليسار التاريخي، الذي تألف في مرحلة الصراع الوطني، واتخذ، منذ بداية الاستقلال (1956)، شكل معارضة سياسية بارزة، سرعان ما تَوَاجَهَت، مِن دائرتين حزبيتين متمايزتين (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي تكون بَعْدَ مَخاضٍ في 1959، الحزب الشيوعي المغربي، الذي مُنِعَ رسميا في 1960)، مع مؤسسة الملكية، ومجمل التحالفات التي انعقدت حول هيمنتها المطلقة، منذ نزعت إلى الانفراد بالسلطة بعد استقرار أوضاعها السياسية والاقتصادية، واكتسابها جانباً مهمّاً من جوانب "الشرعية الوطنية" المستعادة. كما تواجهت أيضاً مع التيار الوطني المحافظ الذي مثله حزب الاستقلال، رغم أنه كان ركناً هاماً وأساسياً في المعارضة العامة، نظراً إلى شعبيته العارمة ودوره البارز في سياق العمل الوطني منذ 1944.

اليسار الاشتراكي الإيديولوجي، الذي انبثق، على نحو ما، في بداية السبعينات من صلب اليسار التاريخي هذا، وحاول أن يكون على النقيض منه في مرحلة كان الصراع السياسي فيها قد استوى على أسسٍ منظمة، تَهَيْكَلت قواته، وبانت مصالحه، وتطورت أدواته السياسية والإيديولوجية في المعارضة. مع الإشارة إلى أن تشكل هذا اليسار استفاد بصورة أساسية من تعثر العمل بالديمقراطية "المُتَصَوَّرَة" بعد إنزال الدستور الأول (1962)، وإبطالها بصورة نهائية في ظروف تميزت بتعقد الأوضاع السياسية والاجتماعية التي انفجرت على هيئة هبّات اجتماعية مختلفة، أبرزها انتفاضة 23 مارس (1965) التي اقترنت بالمسألة التعليمية في البلاد، ولكنها أظهرت أيضاً ما كانت التطورات الاقتصادية قد انتهت إليه، وخصوصاً من خلال الاستحواذ على مصادر الخيرات الوطنية، وتفاحش الاستغلال، وتدهور القدرة الشرائية لعموم المواطنين، ضمن عملية شاملة لِتَسْيِيد هيمنة الرأسمال التبعي الذي احتكر أهمَّ الوظائف الاقتصادية في البلاد.

اليسار الاشتراكي المندمج، الذي تألَّف، بعد ركودٍ سياسيٍّ طويل تسببت فيه أزمته الشاملة، اعتماداً على تجارب سياسية وإيديولوجية تسعى مجتمعة إلى تكوين "محور سياسي شرعي" عريض، يتمكّن من التفاعل الإيجابي من خلال المؤسّسات مع الأوضاع القائمة، والجهر بالمطالب الجوهرية الممكنة المتمثلة بإقرار الديمقراطية (ضد الاستبداد) واحترام الحريات والحقوق (ضد القمع والتحكم المطلق) والتوزيع العادل للخيرات الوطنية (ضد الاستغلال الفاحش). وهو يسار متقلص، يمارس المعارضة السياسية في ظروف استثنائية على مستويين: التحوّلات العامة التي أسقطت مفاهيم تقليدية كثيرة تربّى عليها اليسار في العمل السياسي النضالي، والتقلبات الإيديولوجية المتفاوتة التي عصفت بعقائده وتوجهاته على غرار ما حصل على الصعيد الأوربي تحديداً، وهي من مصادر تأثره وتأثيره.

يمكن النظر إلى مختلف هذه الصيغ اليسارية الاشتراكية، من حيث المظهر العام، أنها طرائق للعمل الشرعي بمعنيين: أي أنها تمارس نضالها العام في إطار القوانين المعمول بها، والدولة نفسها تعترف لها بالوجود رغم الطبيعة المُعَارِضَة التي تَحْكُمُه. أما الشرعية الثانية، فأصولها تاريخيه ذات منزع تحرري على الصعيد الإيديولوجي والسياسي، وكذا في نضالها العام، رغم التمايزات الملحوظة، من أجل إنجاز المهام التي رتبتها على أنها من المطالب الشعبية الأساسية، أي قيام الديمقراطية البرلمانية، وبناء المؤسّسات الضامنة للحقوق والواجبات، والعدالة الاجتماعية والمجالية. وقد تولد عن شَرْعِيَّتَيْ هذا المظهر العام أن تلك الصيغ اليسارية تعدّدت، من حيث المشارب والتوجهات وأشكال العمل السياسي وبعض المنطلقات الإيديولوجية، إلى درجة أن التناحر السياسي أصبح من أظهر علامات وجودها في ساحة الصراع تبعاً للخلافات القائمة بين تياراتها، فضلاً عن ظروف التشتت، وكذا بسبب الطموح الحزبي النازع، من خلال الدفاع عن أحقية "أصولية دوغمائية" و"شرعية" متأصلة، إلى قيادة مختلف اليساريين انطلاقاً من زعامة وهمية مستحيلة.


خروج اليسار المندمج إلى مجال النضال الديمقراطي والممارسة الاحتجاجية الممكنة في المجال الشرعي، المَصُون ضمن التعددية السياسية في البلاد، لم تؤتِ أكلها بأي شكل


على أن الذي لا يثار عادة ضمن ما يثار حول الوجود اليساري في المغرب، على امتداد سبعة عقود مرّت على استقلال 1956، يمكن حصره في أمرين: أبدأ بالثاني لأصُوغَه في إشكالية تاريخية يمكن طرح سؤالها القديم على النحو الآتي: هل يمكن استنبات يسار اشتراكي تتعارض مواقفه الفكرية والسياسية مع التجربة الخاصة لتطوّر المجتمع المغربي المحكوم بالقبلية والتبعية والاستبداد وتأخر البنيات والذهنيات؟ وهل يمكن المطالبة بقيام النظام الديمقراطي في إطار الدولة الدينية الإسلامية، دستورياً وفعلياً، اعتماداً على بعض أسسه النظرية القائمة على السيادة الشعبية، الكرامة الإنسانية، المساواة في الحقوق والحريات العامة، فضلاً عن التصويت الحر، والتعددية، وفصل السلطات وحقيقة المؤسسات المنتخبة، والمشاركة الشعبية؟

أما الأمر الأول، ففي القول الصريح إن مختلف الصيغ اليسارية انتهت في الزمن إلى ما يمكن وصفه بالنهاية الحتمية المقرّرة سلفاً في التوجه الإيديولوجي والسياسي، الدوغمائي الجامد بفعل استنساخ مرجعياته، والقائم على أسُسٍ من المركزية الديمقراطية كآلية تنظيمية، وبالخصوص عندما وُضع قيد الاختبار النضالي، أي في علاقة بالمجتمع وبالصراع (الطبقي) وبالممارسة العملية. والمثال أن الكفاح المسلح الذي راهن على إسقاط الملكية، وقاد معارك ضارية ضحاياها بالمئات بفعل القمع والإرهاب في مختلف مواقع العمل والنضال، سرعان ما انقشعت أوهامه الإيديولوجية المبنية على التصور الوطني- القومي، وتحللت بصورة نهائية في أقل من عشرين سنة. والمثال على ذلك أيضاً أن مفهوم الثورة الشعبية التحريرية الذي أشاعه الشباب "الثوري"، منذ مطالع السبعينيات، في الحياة السياسية وبين الأوساط التعليمية، باعتبارها مواقع للطليعة الثورية القائدة للحزب العامل في سبيل الثورة الوطنية الديمقراطية إلخ، انتهت هي نفسها إلى أزمة حقيقية بفعل القمع الشرس الذي اجتث آثارها كلية تقريباً. علماً أن هذه التجربة السياسية السرية الفتية لم تعمَّر طويلاً، بل ولعل "أمَمِيَّتَها الثالثة" تهاوت قبل أن تتشكل معالم "النظرية الثورية" و"الحركة الثورية" على السواء، أي قبل بناء الحزب الثوري، وقبل التحالف العمّالي الفلاحي، وقبل إطلاق الثورة الشعبية، إلخ. والمثال الأخير على ذلك أيضاً، أن خروج اليسار المندمج إلى مجال النضال الديمقراطي والممارسة الاحتجاجية الممكنة في المجال الشرعي، المَصُون ضمن التعددية السياسية في البلاد، لم تؤتِ أكلها بأي شكل: فلا هو، بسبب الفرقة، تمكن من تشكيل قوة مجتمعية، ولا هو تمكن من الولوج إلى المؤسسات الرسمية (البرلمان)، أو تحقق له ذلك من دون أن يكون له أي أثر فعلي في واقع الشرعية المتاحة (الهامش الديمقراطي، كما قيل)، ولا هو تمكّن أيضاً من تجنيد الجماهير من حوله، إلا ما كان من فئات عابرة في ظروف متحولة على هدي من المفاهيم الجاهزة المتعلقة بالنضال وبمنظورات الآلة الحزبية - الإيديولوجية التي تبشر بالديمقراطية البرلمانية وتعارض الاستبداد. والحقيقة أن هناك ما يمكن وصفه بـ"التخلية" السياسية التي تُتَرْجِم الفشل العام وتعبر عنه، من باب الادّعاء والاستعلاء، بعبارات طهرانية قد تساعدها على بلوغ "التحلية"، ولكنها يمكن أن تحولها فقط إلى أسطورة من الأساطير التاريخية الفدائية التي تمفصلت في التاريخ المغربي الحديث.


وجود اليسار الاشتراكي ليس إلا قوة رمزية في الخريطة السياسية المتصارعة في المجال الشرعي الذي يؤطر العمل الحزبي في المغرب


وعموماً، ليس الغرض من هذا التوصيف، رغم الاختزال البادي عليه، إلا القول إجمالاً إن وجود اليسار الاشتراكي ليس إلا قوة رمزية في الخريطة السياسية المتصارعة في المجال الشرعي الذي يؤطر العمل الحزبي في المغرب. ومع أن لهذا اليسار ارتباطات معينة، ولو أنها ضعيفة إلى شكلية، بالحركية الاجتماعية في بعض القطاعات الإنتاجية لعلاقة أنْوِيَّتِه بالعمل النقابي أساسا وبالنضال الاحتجاجي، إلا أنه يوجد خارج الصراع الفعلي المرتبط بالمصالح المتعارضة في المجتمع، ما يجعله أيضاً خارج التأثير السياسي وغير السياسي الذي يمكن أن يبعث قوةَ دفعٍ ما في البرامج النضالية وفي شعاراتها التعبوية قصد المساهمة في تحقيق التغيير الذي ينشده وله عنه، في أدبيّاته السياسية، تصورات واضحة وهدفاً صريحاً مبتغى.

ويبدو لي، في علاقة بهذا، أن الدعوة الرائجة إلى قيام "جبهة" نضالية" لتوحيد "جميع الأصوات والمكوّنات السياسية والحقوقية والاجتماعية"، هكذا بإطلاق، "من أجل تحقيقِ"، في أجَلٍ لا يُعرَف مَدَاه، "مغرب العدالة والكرامة، بدستور ديمقراطي، ونظام حكم نابع من الاختيار الشعبي إلخ" قد تكون عملية مستحيلة ومطمحاً دونه ما لا تُحصى من العقبات. فبصرف النظر عن الدوافع والأهداف، وسواء أكانت الدعوة بباعث سياسي ظرفي أم بفعل طبيعة الصراع المحتدم في المجتمع بكونه حافزاً، فإن الوعي بطبيعة القوى التي يمكن أن تأتلف فيها، وبطبيعة نظام الاستبداد المعمّم بآليات مختلفة، ومنها التكنولوجية والرقمية، بالإضافة إلى فتور النضال الديمقراطي وانحباس المطالبة بالحقوق، قد تحتاج مناخاً آخر، على النقيض مما أسميها ثنائية "المطلق الشرعي والوطنية الشوفينية" التي تحاصر النضال اليساري وتُسَفِّهُ مفهوم التغيير، وتحبط، في مناخ من الانغلاق الإيديولوجي، مَسَاعي الإرادة الحقيقية الرامية إلى تجاوز الظروف الذاتية المأزومة بما فيها من ضعف وتشتت وتناحر.




## الحشد الشعبي ومحاكاة الحرس الثوري
04 April 2026 11:44 PM UTC+00

ليس من المبالغة القول إن الحشد الشعبي في العراق، والجماعات المنضوية فيه التي تطلق على نفسها تسمية "فصائل المقاومة"، يواجهان اليوم أخطر التحدّيات منذ تأسيس هذه المؤسسة العسكرية– الأيديولوجية إبّان الصراع مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ليست المشكلة فقط في أن معظم هذه الفصائل وجدت نفسها منخرطة في الحرب التي فجّرها العدوان الأميركي– الإسرائيلي على إيران، بوصفها جزءاً من معركة وجودية لـ"محور المقاومة" المتمركز حول الحرس الثوري الإيراني؛ بل أيضاً في أن القواعد القديمة التي حكمت العلاقة الملتبسة بين "الفصائل" و"الحشد" لم تعد كافيةً لحماية الفصائل، ولا للحفاظ على الحشد نفسه.

قامت هذه العلاقة، خلال السنوات الأخيرة، على معادلة هشّة، لكنها مستقرّة نسبياً: سمحت الحكومة العراقية للحشد الشعبي، بوصفها مؤسسة يُفترض رسمياً أنها تتبع للقائد العام للقوات المسلحة، بأن يوفر غطاءً للفصائل ونشاطها الذي كان يجري في الغالب خارج سيطرة القائد العام. وفي المقابل، التزمت الفصائل بعدم تصعيد المواجهة المسلّحة مع الولايات المتحدة، بما ضمن قدراً من "الانضباط" في مستوى العمليات. أما الولايات المتحدة، فقد قابلت هذا بإعادة انتشار قواتها خارج بعض القواعد التي كانت تتعرّض للاستهداف، في مؤشّر على انسحاب تدريجي طالبت به الفصائل.

غير أن الحرب الراهنة أطاحت هذه المعادلة. فقد بات على الفصائل الانخراط بشكل أوسع وأكثر وضوحاً ضمن استراتيجية الحرس الثوري الرامية إلى توسيع نطاق المواجهة ورفع كلفتها إقليمياً. وفي المقابل، لم يعد الأميركيون والإسرائيليون يميزون (إلا بشكل محدود) بين الفصائل والحشد الشعبي، ولا يبدون ثقة بقدرة الحكومة العراقية على إعادة ضبط سلوك هذه الفصائل.

نحن، إذن، أمام لحظة تقترب فيها المعادلة القديمة من الانهيار، بما يفتح المجال أمام سيناريوهات متعدّدة لمستقبل "الحشد"، وعلاقته بالفصائل، وعلاقة الطرفين بالحكومة، بل يتجاوز الأمر ذلك إلى التساؤل حول قدرة الحكومة نفسها على الاستمرار في ظل استقطاب حاد يقلّص "المنطقة الرمادية" التي كانت تتحرّك فيها بوصفها شريكاً لكل من طهران وواشنطن في آن. غير أن هذه اللحظة تكشف أيضاً عن الإشكالية البنيوية التي تطبع وجود الحشد الشعبي، فهو ليس مجرّد مؤسّسة عسكرية، بل كيان يمنح نفسه دوراً سياسياً وأيديولوجياً يتجاوز الدولة، على نحوٍ يقترب من نموذج الحرس الثوري في إيران. كما أن مركز القوة داخله، الخاضع لهيمنة الفصائل، مرتبط بعلاقات ولاء وتشابك مؤسّسي مع الجمهورية الإسلامية.


لم يعد الأميركيون والإسرائيليون يميزون (إلا بشكل محدود) بين الفصائل والحشد الشعبي، ولا يبدون ثقة بقدرة الحكومة العراقية على إعادة ضبط سلوك هذه الفصائل


ومن يتتبع تطور الحرس الثوري داخل النظام الإيراني، وتحوّله، كما يرى باحثون، من بينهم علي ألفونيه، إلى مركز القوة الفعلي، لا بد أن يلاحظ أوجه الشبه مع مسار الحشد الشعبي. فكما توسّع الحرس الثوري في تفسير تفويضه بحماية نظام ولاية الفقيه، بات "الحشد"، بحسب توصيف رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي المقرّب من الفصائل، مؤسّسة مسؤولة عن حماية النظام السياسي، وبشكل أدقّ، عن ضمان هيمنة القوى الإسلامية الشيعية المتحالفة مع طهران. تجسّد هذا عملياً في عملية قمع احتجاجات تشرين (2019)، وانخراط بعض فصائل الحشد الشعبي في عمليات الملاحقة والاغتيال في أثناء وبعد الحراك. كذلك في المواجهة التي حصلت عام 2022 بين أتباع مقتدى الصدر وعناصر الحشد الشعبي الموجودين في المنطقة الخضراء، والتي أعلن الصدر إثرها اعتزاله السياسة.

من جهة أخرى، قاوم الحرس الثوري تاريخياً محاولات إخضاعه للسلطة التنفيذية وللأجهزة الرقابية الرسمية، سواء في عهد مهدي بازركان أو أبو الحسن بني صدر في المرحلة التأسيسية، أو خلال فترات حكم الإصلاحيين مثل محمد خاتمي وحسن روحاني. وبالمثل، أظهر الحشد الشعبي مقاومة واضحة لأي رقابة حكومية فعلية، إلى حد شكوى رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي من عدم معرفته بعدد مقاتليه، فضلاً عن تصفية مسؤول رقابي عُيّن لمتابعة الإنفاقات المالية لـ"الحشد"، ولاحقاً محاصرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على خلفية محاولة اعتقال أحد عناصره. ولا يسمح الحشد الشعبي بمحاكمة منتسبيه في المحاكم الرسمية، بل أنشأ جهازه القضائي الخاص الذي خدم بوصفه قناة لحماية أعضاء الفصائل في حال القبض عليهم باتهامات انتهاك القانون.

وكما أن الحرس الثوري اعتنى بالإعداد العقائدي-الأيديولوجي لأعضائه، وتوسيع اختراقه الاجتماعي، خصوصاً بعد إدماجه في مؤسسة الباسيج، أعطى الحشد الشعبي، خلافاً لبقية المؤسّسات الأمنية، مساحةً واسعة للمعممين المتحزبين في "تثقيف" المقاتلين، وتبنى عقيدته الخاصة بشأن العدو والصديق المستقلة عن منظور المؤسسة الأمنية الرسمية، وتوسّع بنشاطات الاختراق المجتمعي، عبر محاولة القيام بنشاطات خدمية وتعبوية وتنظيم فعاليات جماهيرية، وتوسيع الشبكات الزبونية المرتبطة بفصائله المتعددة.


شرع الحشد الشعبي في بناء أذرع اقتصادية خاصة به، منها "شركة المهندس"، إلى جانب توسيع نفوذه غير المباشر داخل مؤسسات الدولة الاقتصادية


كما نجح الحرس الثوري في بناء إمبراطورية اقتصادية واسعة عبر شركاتٍ، مثل "خاتم الأنبياء"، وسيطر على قطاعات استراتيجية كالاتصالات. وعلى المنوال نفسه، شرع الحشد الشعبي في بناء أذرع اقتصادية خاصة به، منها "شركة المهندس"، إلى جانب توسيع نفوذه غير المباشر داخل مؤسسات الدولة الاقتصادية. بينما خضعت وزارة الاتصالات لسيطرة حشدية غير مباشرة عبر تعيين وزيرة للاتصالات تنتمي إلى كتلة رئيس هيئة الحشد الشعبي .

لقد بات واضحاً أن هناك توجّهاً ممنهجاً لتحويل الحشد الشعبي إلى نموذج قريب من الحرس الثوري، لكنه نموذج مموّل من الدولة العراقية، ومرتبط في الوقت نفسه أيديولوجياً بمركز خارجي، هو الجمهورية الإسلامية. بشكلٍ ما، صار على الدولة العراقية أن تموّل وصاية الحرس الثوري الإيراني عليها، وهي معادلة معقّدة، لا يمكن فهمها بلغة تبسيطية تختزلها في "الهيمنة الإيرانية" أو في تبعية الفصائل لإيران، بل من خلال فهم "النظام الإسلامي" و"محور المقاومة" بوصفه مشروعاً فوق وطني، متمحور حول النظام الإسلامي في إيران قوّة ترسم تصوراته الأخلاقية للعالم وتموضعاته الجيوسياسية.

لكن الأيديولوجيا وحدها لا تفسّر كل شيء هنا، فمن المهم فهم كيف تتمأسس تلك الأيديولوجيا وتتحوّل إلى أجهزة وممارسات وطقوس تعيد إنتاج نفسها ومنطقها باستمرار. هذا ما لم يفهمه الأميركيون والإسرائيليون عندما تصوّرا أن النظام يمكن أن يتهاوى بعد الضربة المبكرة التي قتلت المرشد الأعلى، من دون إدراك أن البناء السلطوي للنظام الإيراني مختلف عن الأنظمة السلطوية الفردية التي شاعت في معظم بلدان العالم الثالث بعد مرحلة الاستقلال، فالنظام هنا لا يتميّز فقط بالبناء الأيديولوجي والعقائدي الصلب (والشمولي في نظر بعضهم)، بل أيضاً في أنّ هذا البناء قد جرت مأسستُه وروتنته على نحوٍ صارت له استقلاليته عن شخصية شاغل المنصب، بالمقارنة مثلاً مع نظامي صدّام حسين وبشّار الأسد، حيث تم تجويف المؤسّسات، بما فيها مؤسّسة الحزب الحاكم، لصالح شبكات الولاء المرنة والانتهازية المتمحورة حول شخص الزعيم.


بشكلٍ ما، صار على الدولة العراقية أن تموّل وصاية الحرس الثوري الإيراني عليها، وهي معادلة معقّدة


لقد صعدت أيديولوجيا الثورة الإسلامية وقت أفول أيديولوجيا الثورة الشيوعية، وإن كانت قد استعارت بعض مقولات الأخيرة وممارساتها، وأخذت تجذب الشباب الشيعي إليها في لبنان والعراق وغيرهما، لكن ما أكسبها الاستمرارية والتفوّق هو النجاح الإيراني بمأسستها عبر تنظيماتٍ، مثل حزب الله والحشد الشعبي، وفي حالة الأخير، كان تحويله إلى مؤسّسة رسمية داخل الدولة العراقية ذروة النجاح، أولاً لأنه منح "محور المقاومة" مصدر تمويل إضافي كبير من ميزانية الدولة العراقية، وثانياً لأن إنشاء جهاز عنفي أيديولوجي ومسيّس خدم في عملية السيطرة على الدولة العراقية وتوجيهها. وبينما كان حجم مؤسّسة الحشد الشعبي يتنامى من حوالي 70 ألفاً في سنة التأسيس إلى 240 ألفاً عام 2024، وموازنته تتضخم لتتجاوز 2.4 مليار دولار بحسب تقديرات محافظة، كان يجري تفكيك (أو إضعاف) المؤسّسات الأمنية الأخرى التي لا تشارك "الحشد" ولاءه السياسي أو العقائدي، مثل جهاز مكافحة الإرهاب والمخابرات، فضلاً عن الاختراق الواسع لمؤسسة الجيش المترهلة والمنخورة بالفساد. يفسر ذلك كيف أن الحكومات العراقية المتعاقبة لا تمتلك الإرادة لمواجهة الفصائل، ليس فقط لأن الفصائل، خلافاً للمؤسّسات الأمنية الأخرى، تمتلك أذرعاً سياسية فعّالة وتؤثر على المصير السياسي لرؤساء الحكومات، بل أيضاً لأن التجويف والاختراق اللذين طاولا المؤسّسات الأمنية الأخرى يجعلها أدوات غير مضمونة في مثل هذه المواجهة، إن حصلت.

الدرس المهم هنا أن الأيديولوجيا وحدها غير كافية أداةً تفسيريةً، بل إن فهم الكيفية التي تمأسست فيها تلك الأيديولوجيا وأصبحت أذرعاً وأجهزة مؤثرة تعيد إنتاج نفسها، حتى بعد خسارة قياداتها، هو المدخل الأنسب لفهم الشيعية فوق الوطنية المحاربة، التي تخوض معركتها الكبرى اليوم، ليس فقط في طهران وأصفهان وهرمز، بل أيضاً في بغداد والأنبار وجرف الصخر.




## عندما يختلف السوريون
04 April 2026 11:44 PM UTC+00

"السلطة هي من تقرّر القانون لا الحقيقة"... من مفارقات التاريخ أن هذه العبارة قالها الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز في القرن السابع عشر، وكرّرها المفكر الألماني كارل شميت خلال حكم جمهورية فايمار السابقة للعهد النازي، ويكرّرها اليوم سوريون كثيرون.

كان هوبز مسكوناً بهاجس إنشاء سلطة قوية تقيم الدولة السيدة لمواجهة الاحتراب الداخلي في بلده، وعندما أعاد شميت هذه العبارة كان مسكوناً بهاجس النظام الديمقراطي المضطرب والعاجز عن اتخاذ قرارات مصيرية في مرحلة مفصلية من تاريخ ألمانيا، فكان يبحث عن سلطة دكتاتورية قادرة على أخذ القرارات اللازمة لحماية البلاد... ليس هذا ولا ذاك، كان في خاطر سوريين حين ردّدوا عبارة هوبز (من دون أن يعرفوها) على طريقتهم: "الذي حرّر البلاد هو الذي يقرّر".

مناسبة هذه العبارة الاحتجاجات ضد قرار محافظ دمشق رقم (رقم 311 م. ت) الشهر الماضي (مارس/ آذار)، وهو القرار الذي حظر تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية، وحصر بيعها بزجاجات مغلقة في محال مجازة ضمن مناطق محدّدة، مثل باب توما، القصاع، باب شرقي، ذات الأغلبية المسيحية... لم تعد الإشكالية مرتبطة هنا في قرار المحافظ، على الرغم من خطئه، بل أصبحت مرتبطة في طريقة دفاع جمهورٍ لا بأس به عن هذا القرار.

حمل المشهد العام لهذه المسألة نقيضين، لا على مستوى المواقف فحسب، بل الأهم على مستوى أدوات التعبير: اكتفى المندّدون بقرار المحافظ بالتجمّع في ساحة باب توما شرقي دمشق، مستخدمين لغة حقوقية ـ دبلوماسية ـ سلمية للتعبير عن موقفهم، مع ما لحق ذلك من بيانات موجهة للسلطة بقدر ما هي موجهة للرأي العام.


قرار حصر بيع المشروبات الروحية في فئة دينية دون أخرى، وفي منطقة دون أخرى، ليس تقسيماً مكانياً، بل تقسيم هُوياتي


في مقابل هذا المشهد، تظاهر مواطنون في محافظات دمشق وإدلب واللاذقية تأييداً لقرار محافظة دمشق، وكانوا جميعهم من لون طائفي واحد، وفيما بدا المتظاهرون، المُعتدى على حرّياتهم، في باب توما هادئين في التعبير عن موقفهم، بدا الغضب والاستخفاف بالآخرين جلياً في المظاهرات المؤيدة لمنع بيع المشروبات الكحولية ومنع تقديمها في المطاعم والحانات. ظهر هذا أولاً في الشعارات المرفوعة "ما بدنا سكرجية، وهزّ كفّك هزّه هزّ، دين محمد دين العزّ"، ثم في شعار "مندوسهم مندوسهم، كل الفلول مندوسهم، وبالسيف نقطع رؤوسهم، حرّية، حرّية". وضمن هذه الشعارات، كان بعض المتظاهرين، مع تأييد ضمني من البقية، يقولون "الذي حرّر البلد هو الذي يحكم ويقرّر"، ثم أضاف بعضهم "من لم يعجبه القرار فليخرج من البلد، نحن لا نريد سكرجية وعلمانية!".

في ما يخص متظاهري باب توما، لم تكن المسألة تتعلق بالخمور فقط، بل بقضية الحريات الأساسية (الحرّيات الاجتماعية، المدنية، السياسية). وفي ما يخص الفريق الثاني، لا تتعلّق المسألة بالحريات، فهذا أمر خارج المُفكّر عندهم، وإنما تتعلق بهيمنة الأكثرية، فلما كانت السلطة امتداداً لهذه الأكثرية، فهي تمتلك الحق في إصدار قرارات تعكس "أخلاقية" الأكثرية و"هويتها".


لم تكن المسألة تتعلق بالخمور فقط، بل بقضية الحريات الأساسية (الحرّيات الاجتماعية، المدنية، السياسية)


إن هذه الحدية في رفض الآخر ووصفها بصفات شنيعة، بعضها يعلم معناها (سكرجية) وأخرى لا يعرف معناها (العلمانية) هو انعكاس لثقافة الاختلاف لا لثقافة الاتفاق والتفاهم، ولعل من يلقي نظرة سريعة على السوريين في وسائل التواصل الاجتماعي، لهاله ما سيقرؤه ويسمعه، فإهانة الآخر وتخوينه ونعته بأبشع الصفات، أصبحت سمة التخاطب السوري ـ السوري، إلا ما رحم ربي.

نعم، قرار المحافظ خطأ كبير جداً على مستويين: الأول، على مستوى المضمون، فبيع المشروبات الروحية أصبحت ظاهرة عامة في كل الدول، وحتى في الدول التي كانت حتى الأمس القريب جدّاً تمنع بيعه إلا في حدود ضيقة، أصبحت توسع من عملية البيع، لا لأن الأمر مرتبط بالسياحة والاقتصاد فحسب، بل الأهم لأنه مرتبط بالحريات الشخصية، وليس له تداعيات مجتمعية، فلا بيع الخمور يؤثر على ثقافة المجتمع ولا منعه يؤثر في ذلك.

الثاني، على مستوى الشكل والصياغة، فقرار حصر بيع المشروبات الروحية في فئة دينية دون أخرى، وفي منطقة دون أخرى، ليس تقسيماً مكانياً، بل تقسيم هُوياتي، سرعان ما ينشئ ظاهرة الـ"نحن" والـ"هم"، وسرعان ما تصبح الـ"نحن" أخلاقية والـ"هم" غير أخلاقيين، وسرعان أيضاً ما تتداخل الأبعاد الأخلاقية بالهُوياتية.

ولمّا كان من الاستحالة بمكان ضبط الشارع في عمومه بشأن مثل هذه القضايا، وطريقة التعبير عن مواقفه، لن يكون أمامنا سوى "الدولة"، باعتبارها المؤسسة الحاكمة الأكثر تنظيماً في سورية، أو التي يُفترض أنها كذلك، بأن تكون قراراتها مدروسة بعناية فائقة من جهة، ويتم صياغتها وإخراجها بطريقة لا تدفع نحو الاشتباك السياسي، أو الهُوياتي، أو الطائفي، أو المناطقي.




## القيادة النقابية في تونس تختار الإصلاح
04 April 2026 11:46 PM UTC+00

انتهى مؤتمر الاتحاد التونسي العام للشغل بأقل الأضرار، بعد استبعاد السيناريو الأسوأ. لم ينقسم الاتحاد، ولم ينتحر، رغم الضعف الشديد الذي أصابه، وجعله يقترب من خط الانهيار. مع ذلك لجأ بعضهم إلى ترويج إشاعة مغرضة، أن القيادة الجديدة يهيمن عليها "الإسلام السياسي". ويعلم هؤلاء جيداً أن الواقع مخالفٌ ما يدّعون، وأن الغرض من قولهم هذا إثارة المخاوف والشكوك في صفوف النقابيين، وتحريض السلطة ضد المكتب التنفيذي المنتخب. وبالتالي، إنّ من يريد إغراق كلبه عليه أن يتهمه بداء الكلب، كما ورد في المثل الفرنسي!

ليست هذه المرّة الأولى التي يُلجأ فيها إلى هذه الحيلة المسمومة لتحريف المشهد العام، وتحويل الخلاف السياسي إلى معركة بين التيارات الحزبية والأيديولوجية. لقد استُعمل هذا الأسلوب في مناسباتٍ سابقة، إذ كلما توفّرت فرصة لمعالجة أحد الملفات الشائكة، هناك من يُقدم على افتعال قضية حدث ما من أجل تعفين الحالة السياسية والاجتماعية التي قد يُستفاد منها لاسترجاع بعض المواقع داخل إحدى المنظمات أو المؤسّسات. فهذه الأطراف لا تريد مناخاً سليماً محكوماً بقواعد متفق عليها لإدارة الشأن العام، بقدر ما تسعى للمناورة وتزييف الوقائع، من أجل تشتيت الخصوم، واعتماد أسلوب الضرب من تحت الحزام، حتى لو تطلب الأمر هدم البناء وسجن المخالفين وتهجيرهم.

ليس صحيحاً أن المنظّمة النقابية مهدّدة بغزو "نهضاوي" وشيك، فالجميع يعلمون إن الإسلاميين يمرون بأزمة هيكلية معقدة نتيجة أسباب عديدة، وفي مقدمتها الهرسلة الأمنية والقضائية التي يتعرّضون لها منذ أربع سنوات على الأقل، وكل ما يأملون فيه مثل غيرهم من تيارات المعارضة، أن يستعيد الاتحاد قدراً من حيويته واستقلاليته، ما قد يسمح بتخفيف الضغط عليهم، وقد يؤدي إلى رفع سقف الحريات وعودة التوازن بين السلطة والمجتمع المدني.

ما يثير الاستغراب أن هناك من يفكّر بهذه الطريقة المعوجة في مرحلة خطيرة يمر بها العالم حالياً، والتي قد تقلب الأوضاع رأساً على عقب في تونس وفي غيرها، فالحرب على إيران ليست حدثاً عابراً، بقدر ما تمثل تغييراً جوهرياً في النظام الدولي وفي المفاهيم والاختيارات والسياسات التي ستحكم علاقات الدول ببعضها. وبالتالي، يصح القول في هؤلاء إنهم أشبه بمن تعمّدوا إرباك أصحاب بيتٍ تلتهمه النيران بحجة البحث عن حذاء قديم! وبدل أن يساهموا في تحصين البيت، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يلجأون إلى إثارة الإشاعات ونسج التحالفات الحزبية الضيقة.

تونس في حاجة إلى نخبة تتسامى على الصغائر، وتنظر إلى بعيد، وتهيئ نفسها لمرحلة مختلفة. وبما أن جزءاً مهماً من هذه النخبة تعلن رفضها الحكم الفردي، عليها في المقابل التخلص من وهم احتكار الحقيقة، وادّعاء العصمة. فهذا البلد الصغير لا يمكن أن يحكم بالإقصاء والحقد والانتهازية. الجميع مدعوون إلى المكاشفة والاعتذار عما فعلوه في المراحل الماضية، وأن يسارعوا نحو تنقية السياسة من شهوات الحقد والثأر. وعليهم مساعدة القيادة النقابية الجديدة التي وجهت رسائل إيجابية نحو جميع الأطراف، فوقف العمل بالمنحة الخاصّة بأعضاء المكتب التنفيذي، وتخلّي الأمين العام عن السيارة الموضوعة على ذمته والإذن ببيعها لفائدة الموارد المالية للمُنظّمة، وتشكيل لجنة تضم خبراء من أجل وضع خطة للتصرّف في مالية "الاتحاد"، قرارات تكمن أهميتها في بعدها الرمزي، وتوحي بأن مرحلة الامتيازات قد انتهت، وأن يظل الاتحاد "إطاراً نضاليّاً فاعلاً في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمدنية، وخصوصاً في ظل ما تمر به البلاد من صعوبات اقتصادية واجتماعية متفاقمة".

ساعدوا قيادة الاتحاد على تنفيذ ما ورد في بيانها الذي أكد أن المرحلة المقبلة "تستوجب الانطلاق في إصلاحات عميقة تقوم على الشفافية في التصرّف، وتحسين الحوكمة، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، وضمان استمرارية المنظمة واستقلاليتها"، وأن يبقى الاتحاد "فضاءً جامعًا للنقابيين وقوة اقتراح ودفاع عن الحقوق والحريات". هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق المناعة للاتحاد ولكل منظمات المجتمع المدني.




## "الحروب الأخرى" في الإعلام العربي
04 April 2026 11:46 PM UTC+00

في موازاة الحرب الراهنة (الأميركية - الإسرائيلية) ضد إيران، هنالك حروب أخرى لا تقل صخباً ولا إثارة، تدور رحاها في أروقة الإعلام العربي وأغلب القنوات الفضائية، بل وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتتمثل في موقفنا نحن العرب "مع من؟"، مع إيران أم الولايات المتحدة؟ ناهيك طبعاً عن الانجراف الهائل في مستوى الاتهامات والاستقطاب والتخوين في منابر إعلامية عربية عديدة، وكأنّنا في بعض هذه الدول نسخة افتراضية مختلفة عن الحرب الواقعية، تكون أقرب إما إلى الحرب الأهلية أو الحرب العابرة للحدود بين أنصار إيران (ومؤيديها) ومعارضيها بدرجة رئيسية.

عرضت فضائية لبنانية قبل يومين مناظرة بين سياسي لبناني محسوب على القوات اللبنانية وسياسية مرتبطة بالتيار الوطني الحرّ، وسابقاً بالحزب القومي الاجتماعي السوري (بحسب ما صنّف كل منهما الآخر). الطريف أنّ الأول قال إنه مع المشروع اللبناني إذا كان هنالك مشروعان؛ أميركي أو إيراني في لبنان، فاستغلت مناظرته هذا الكلام لتنهال عليه بأوصاف العمالة للمشروع الصهيو - أميركي، فيما اتهمها هو بالولاء لإيران وأذيالها في المنطقة.

أصبح ما شوهد هذا نموذجاً واحداً من الاتجاه العام الذي يهيمن اليوم على نقاشات الإعلام العربي ومواقع التواصل، على الرسائل المباشرة المؤيدة لهذا الطرف أو ذاك، أو الرسائل الخفية والأكثر ذكاءً التي تخفي الموقف تحت غطاء التحليل السياسي، لكن النتيجة واحدة، ودعوني أقول إنّها مؤسفة: الضياع العام وفقدان البوصلة في كلا المساحتين؛ الإعلام الفضائي المرتبط بالأجندات السياسية العربية والتواصل الاجتماعي المرتبط بالرأي العام العربي، الذي يعيش هو الآخر حالة من التشتت والتفكك واضطراب المواقف وربما العواطف والمشاعر.

نعم، يا سادة، الاختلاف طبيعي وصحي، في الأحوال الطبيعية، إذا لم يتحوّل إلى تطاحن واتهام واستقطاب وتخوين، على أن تكون المعركة أو الحرب التي يخوضها الجميع في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الميدان المطلوب للحرب، وليس في ميدان مختلف ومغاير تماماً، وأن تكون الأسئلة والتساؤلات مفتاحاً لبناء نقاشات عملية وواقعية عربية، وليست مجرّد استنزاف للرأي العام وللشعوب العربية في مسارات خاطئة ومضللة.

لماذا علينا، بالضرورة، أن نكون مع إيران وسياساتها ومواقفها أو مع الولايات المتحدة وإسرائيل من الجهة الأخرى؟ والمعركة تجري، في جزء كبير منها على الأرض العربية وفي الساحات العربية، ونحن (العرب) من أكثر المتضرّرين منها، ولا هذا الطرف أو ذاك يرانا لاعباً مهمّاً يجب أن يُحترم. كلاهما (إيران وأميركا)، مع اختلاف الأجندات والمواقف والمصالح، لا يسعى إلّا لتحقيق مصالحه وأهدافه؛ ترامب يريد نظاماً إقليمياً تابعاً يدمج إسرائيل قوةً إقليمية عظمى ومهيمنة، وتتحقق فيه مصالح الولايات المتحدة، وإيران تريد منطقة تدور في فلك مصالحها والتبعية لها، وقد جُرّبت في سورية والعراق ولبنان واليمن في العقد الأخير، ورأينا سياساتها ونتائجها.

ذلك كلّه صحيح، وهذا أمر بديهي ومعروف لدى الطلاب المبتدئين في السياسة، وهو جوهر العلاقات الدولية والسياسات الخارجية للدول، لكنّنا، عربياً، ندور في حلقة مخجلة من الحوارات السطحية والبائسة، وحالة من الاستقطاب تجاه مشروعين خطيرين على أمن الدول العربية ومصالحها وثرواتها وسيادتها، من دون أن يكون النقاش الإعلامي (التقليدي والجديد) قادراً على توجيه الرأي العام العربي ومواقفه ونقاشاته نحو حالة نقدية حقيقية من الوضع العربي الراهن وما آل إليه من وضع كارثي.

لا يفهم العالم إلّا لغة القوة والمصلحة، وإيران، في نهاية اليوم، تبحث عن أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. ولمّا رأى الحرس الثوري أنّ الطريقة الوحيدة للصمود وإرباك أميركا ضرب الجوار الخليجي لم يتردّد، وترامب يرى الخليج بقرة حلوباً والعالم العربي صفقات اقتصادية، وتابعين، والحليف الوحيد الذي يثق به بنيامين نتنياهو، لما له من تأثير أيضاً في القاعدة الاجتماعية - الانتخابية لترامب، فدعونا نرى الواقع كما هو، وننقل نقاشاتنا إلى المساحات الصحيحة، وبدلاً من توجيه أموال هائلة لشركات العلاقات العامة والجيوش الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي في معارك تافهة وسخيفة، من المهم أن نعيد إنتاج النقاش وتغيير اتجاهاته نحو البوصلة الحقيقية المرتبطة بمستقبل المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.




## فلسطين في قلوب السوريين
04 April 2026 11:46 PM UTC+00

بعد هروب بشار الأسد، وخلال 16 شهراً مضت، غرق السوريون في شؤون داخلية في بلدهم، يتابعون التصريحات والمعطيات الاقتصادية، في انتظار تحسّن أوضاعهم وترميم البنية التحتية المتهالكة، حتى جاء خبر تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانونٍ يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، فبدا هذا الخبر تذكيراً صريحاً بأن فلسطين ما زالت قادرة على تحفيز الشارع السوري، رغم كل ما مرّ على البلاد من معارك وانقسامات واستنزاف٬ وخرجت مظاهرات ووقفات تضامنية عدة أيام، في معظم المحافظات السورية، شارك فيها عناصر من الأمن العام وأيدها مسؤولون في الدولة، رفعت شعارات تندّد بالقانون المذكور، وظهرت هتافات متضامنة مع المسجد الأقصى، وراغبة بالانخراط الفعلي في الصراع، مؤكّدة أن فلسطين لا تزال باقيةً في الضمير السوري قضية تتجاوز السياسة إلى الوجدان والهوية. والأهم أن هذه التحركات جاءت عابرة للمناطق والبيئات، ما يوحي بأن القضية الفلسطينية من القضايا القليلة القادرة على كسر التباينات الداخلية وإنتاج لحظة شعورية مشتركة بين سوريين أنهكتهم ملفاتهم المحلية الثقيلة. بهذا المعنى، لا تقول تظاهرات الأمس فقط إن سورية مع غزّة، بل تقول أيضاً إن الصراع مع إسرائيل ما زال جزءاً من البنية العاطفية والسياسية للسوريين، وإن فلسطين، كلما اشتعلت، تعيد إلى السطح ذاكرة تاريخية عميقة.

شكّل التاريخ السوري مع قضية فلسطين، في جانب كبير منه، وعياً سياسياً وهوية إقليمية وصراعاً على معنى سورية نفسها. فمنذ وقت مبكر، ظهرت فلسطين امتداداً طبيعياً للمجال السوري - المشرقي، لا قضية منفصلة، ويمكن تذكّر شخصية المناضل عز الدين القسام ذات البعد الرمزي، الذي ارتبط اسمه بالثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت بعد استشهاده عام 1935، ولكن الحضور الأكبر لسورية كان خلال حرب 1948 بعد قرار التقسيم واتخاذ الحكومة الوطنية السورية قرار التدخّل عسكرياً ضد الإسرائيليين. وكانت إحدى نتائج الحرب تحول الداخل السياسي السوري إلى مزيج مدني عسكري تجلى في ثلاثة انقلابات متتالية في أقل من عام، بعدما ساهمت الهزيمة في زعزعة شرعية النخب التقليدية وتعزيز حضور الجيش في الحياة العامة. عقب ذلك، أصبح العداء لإسرائيل من ثوابت التعريف السوري، وخصوصاً بعدما فقدت سورية جزءاً من أراضيها في حرب الأيام الستة عام 1967، لم تعد بعدها النظرة إلى إسرائيل وفق حالة قومية، بل أصبحت أمراً شخصياً للسوريين. وبالشراكة مع مصر، جاءت حرب 1973، لتكون تعويضاً نفسياً عن الهزيمة، ولكن نتائجها على الأرض كانت كارثة عسكرية وسياسية، فشاب بعدها سكون مطبق على الجبهة السورية وتعرّضت لموات عسكري، مع المحافظة على خطاب سياسي مرتفع النبرة.

الجغرافية السورية الفلسطينية مرتبطة بطريقةٍ يصعب تجاهلها، حيث شكلت هذه المجاورة وعياً سورياً خاصاً، ووجود إسرائيل على مقربة، ثم خسارة الجولان، جعلا التهديد مباشراً للأمن وللسيادة، وتصاعد الحال مع تمادي إسرائيل غداة سقوط الأسد، حيث تحرّكت نحو الداخل السوري بعمق أكبر، وسيطرت على مرتفعات في جبل الشيخ، ووسّعت سيطرتها على الأراضي العازلة مهدّدةً بتقدم أكبر، وتداخلت في الشأن الداخلي بالاتصال ببعض المكونات السورية.

الوضع السوري الحالي حرج جداً، وسورية خارجة من سنوات نزيف طويلة، ووضعت أولويتها إعادة بناء الدولة والبدء بعملية تنمية شاملة. ولكن لا يمكن التهرب من الشعور الجماعي الجارف نحو فلسطين الذي شوهد على نطاق واسع في تظاهرات الأيام الماضية. ولا يمكن إنكار تمكُّن ذلك الشعور الذي يُبقي سورية مشدودة إلى فلسطين، ويبدو أنه قدرٌ لا مفر منه بحكم التاريخ كما الجغرافية، وحتى حينَ لا تكون سورية قادرة على إعلان حرب، ولا سيما أن الدولة قد جرى تفريغ كل ما فيها خلال سنوات الحرب وسنين "الجفاف" الأسدي، يبدو أن عليها الموازنة بين ما يجب أن تقوم به في الداخل، وما عليها فعله على الحدود، وإدارة هذا التحدّي بكثير من الوعي.




## ترامب "تاجر البندقية" الحديث
04 April 2026 11:47 PM UTC+00

في إجابة على سؤال، يبدو أنّه مرتّب سلفاً، وُجّه إلى الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفات، عمّن سيدفع كلفة حرب أميركا ضد إيران، قالت إنّ الرئيس ترامب يدرس إشراك دول عربية (الخليجية بالطبع) في تمويل هذه الحرب، وأنّها لن تتحدث في تفاصيل هذا، تاركةً الأمر للرئيس، لكنّها تعلم أنّه يفكر فيه بالفعل.

لا مفاجأة في هذه الإجابة، ولن تكون بعيدةً الساعة التي سيعلن فيها ترامب، بفجاجته المعهودة، عن هذا الطلب، مقروناً بلهجة الابتزاز التي تطبع شخصيته، مع الحلفاء قبل الأعداء. ومع أنّ دول الخليج أبلت وتبلي بلاءً حسناً في الدفاع عن نفسها بوجه الاعتداءات الإيرانية، مستخدمة ما في عهدتها من ترسانة أسلحة دفعت أموالاً طائلة لشرائها من أميركا وغيرها، إلّا أن ترامب لن يكترث بهذا، سيطلّ على الصحافيين من الركن المعتاد في طائرته الخاصة التي تقلّه إلى منتجعه في ميامي، قائلاً: "نعم!. لقد دافعنا عنهم، وفّرنا لهم الحماية، وعليهم دفع حصتهم من كلفة الحرب التي نخوضها ضد إيران... إنّهم أثرياء، لديهم أموال هائلة لا حاجة لهم بها".

منذ ولج ترامب البيت الأبيض، لا في دورته الحالية فقط، وإنّما في السابقة أيضاً، برع في ترجمة "المصالح" إلى أرقام في دفاتر السياسة، معيداً تعريف "الحماية" لتصبح مجرّد سلعة، تُعرض وتُساوَم وتُفرض شروطها بلهجةٍ أقرب إلى التهديد منها إلى الشراكة، ورغم جهل ترامب بأي أمر له علاقة بالثقافة، فإنّ هذه الثقافة، والأدب منها خصوصاً، وحدها القادرة على تشخيص لا سلوكه فحسب بكلّ ما هو عليه من بذاءة وفجاجة، وإنما تكوين شخصيته المعقد، وحين نبحث عن استعارة قادرة على تفكيك هذا السلوك، سنجد أنفسنا قريبين من شخصية شايلوك، في مسرحية شكسبير "تاجر البندقية"، المرابي الذي صاغ علاقته بالآخر في عقد محكم: مالٌ مقابل ضمان، لكنّ الضمان هنا ليس عقاراً ولا ذهباً، بل "رطل من لحم"، في عقدٍ يكشف عن اختلال أخلاقي فادح؛ إذ يتحوّل الإنسان ذاته إلى موضوعٍ في صفقة.

لا يكفي شايلوك وحده لتفسير الصورة. فثمّة وجه آخر، أكثر اقتراباً من منطق العلاقات الدولية، نجده في شخصية فيتو كورليوني، في رواية وفيلم "العرّاب" الذي لا يفرض نفسه بالقوّة المباشرة بالضرورة، وإنما عبر شبكة من "العروض التي لا يمكن رفضها"، فلا يكفي المال فحسب، بل الولاء، أو على الأقل الصمت، أو الاصطفاف حين تدعو الحاجة، فيتحوّل الأمر إلى نظام تبعية ناعم، بل لعلنا نجد في شخصية ترامب جانباً أو جوانب من شخصية "الأخ الأكبر" في رواية جورج أورويل "1984"، الذي يمارس الابتزاز على نحوٍ ناعم حين يخلق لدى الآخر خوفاً دائماً يبرّر السيطرة.

ما طرحه ترامب أو سيطرحه على دولنا، لا يبتعد عن هذا المنطق: "حمايةٌ" مزعومة مقابل دفعٍ متزايد، وكأنّه يعيد تعريف الأمن، بما هو حق سيادي وجماعي، ليصبح مجرد خدمةٍ مدفوعة، تُحدَّد كلفتها وفق ميزان قوّة مختل سلفاً، فيما يتحوّل الحليف إلى مجرد زبون، فالسياسة، رغم أنها منظومة معقدة، لكن منطق ترامب اختزلها إلى مجرد سوق.

استعارة "شايلوك" شكسبير و"الأخ الأكبر" لجورج أورويل وسواهما من أمثلة، أكثر من استعارة أدبية، فهي توصيف للعقود التي تُبرم تحت وطأة الحاجة أو الخوف، فتظلّ رهينة توازن دقيق بين الخضوع والتمرّد، ويمكن لمدرسة "التبعية" أن تسعف في فهم ما يجري، كونها مدرسة فكرية مهمّة نشأت في أميركا اللاتينية، لكنها تجاوزتها، لتصبح أحد أهمّ مناهج التحليل في علم الاقتصاد السياسي في قارّات أخرى، ومن أبرز رموزها على المستوى العربي المفكر المصري الراحل سمير أمين.

ومن دون الاستغراق في التفاصيل، يمكن القول بإيجاز إنّ النهج الترامبي يكاد يعيد تشكيل فكرة النظام الدولي القائمة، شكليّاً على الأقل، على توازنات ومصالح متبادلة، لتصبح صفقات إذعان، فالعلاقة التي تُبنى على الابتزاز المالي، التي تحوّل الحماية إلى سلعة، والسياسة إلى جباية، مهما بدت مربحة في المدى القصير، تزرع في داخلها عناصر تآكلها: انعدام الثقة، والبحث عن بدائل، وإعادة التفكير في مفهوم السيادة ذاته.




## الفيلسوف بعد استعماله
04 April 2026 11:47 PM UTC+00

هل يموت الفيلسوف أكثر من مرّة؟ يبدو السؤال تمريناً بلاغيّاً زائداً على الحاجة، لكن الجدل الذي دار عن يورغن هابرماس بعد رحيله أخيراً أعاده إلى الواجهة، لا بوصفه استعارة، بل تشخيصاً شبه سريري لحياة الأفكار في زمن الارتباك الأخلاقي. وليس هابرماس الوحيد في هذا الصدد. نذكر وقوف جان بول سارتر مع المظلومين في قضايا عادلة كثيرة، من دون أن ينتبه إلى أنّ لحظاته السوفييتيّة والماويّة زيّنت له الوقوف مع الجلّاد أيضاً، ما دام ينتسب إلى "المعسكر الصحيح". نذكر ميشال فوكو، وهو يعبّر عن افتتانه بالحدث الإيرانيّ في أواخر السبعينيات، ظنّاً منه أنّها ثورة روحية "أفلتت" من القوالب الغربية، ثمّ إذا هو أمام نظام ثيوقراطيّ مناقض لأطروحاته. كذلك نذكر مفكّرين عرباً كثيرين نظّروا للحداثة والديمقراطيّة وتغنّوا بالحوار، لكنّهم لعبوا دور المهرّج التراجيدي مع نُظُمهم المختلفة، جاعلين من "الضحايا" هوامش في نكتة فلسفية أطول من اللازم.

ثمّة حالة يختصّ بها بعض الأشخاص حتى عند "وفاتهم الأولى" العاديّة: يُوارَى الجسد، ويُخلّدُ الاسم أو يُنسى، ويبقى الأثرُ أو يُمحى، حسب مزاج الذاكرة الجماعية تجاه أي إنسان. لكن المشكلة أنّ أشخاصاً استثنائيّين، ومنهم الفلاسفة، لا يغيبون بعد وفاتهم تلك. إنهم يواصلون الاحتضار بطريقة ما، بعد موتهم، لأن ما يتركونه ليس جثة هامدة، بل شبكة استعارات، ووعوداً كونية، وأحلاماً عقلانيةً ووجدانيّة تواصل اشتباكها مع العالم. بعد ذلك، يأتي انقلابُ الفيلسوفِ على كونيّة أفكاره. وتلك "وفاته الثانية". لا نتحدّث هنا عن مراجعة قد تكون طبيعيّة، بل عن نوع من الانزلاق الذي يجعل الفكرة تبدو كأنها خانت نفسها عبر صاحبها. في حالة هابرماس، بدا الأمر تناقضاً غير مقبول. جسّد الرجلُ لعقود طويلة يوتوبيا العقل الحواري، حيث تُبنى الحقيقة عبر نقاش حرّ ومتساوٍ في الفضاء العمومي. إلّا أنّ هذه اليوتوبيا التواصليّة لم تصمد أمام امتحان الدم الفلسطينيّ. فجأة بات الكونيُّ لهجة محليّة، وتحوّل الجدل حول هذا الفيلسوف إلى جدلٍ مُحرج حول الحداثة الأوروبية: هل يمكن للفلسفة التي وُلدت في أوروبا أن تكون حقّاً كونيّة؟ لكأنّ الفلسفة تطلب من "المنظّر"، في لحظة ما، الخضوعَ لامتحان "الميدان" فيسقط في الامتحان. لكأنّ العالَمَ يسأله: ما دورُ الفيلسوف إذا لم يتحمّل العيش وفق قيمه حين تصبح مكلفة؟ عند هذه النقطة تتجلّى وفاة الفيلسوف الثالثة، الأخطر، لأنّها تتجاوز الأشخاص كي تصبح كنايةً عن انقلاب الكون نفسه، لا على الأفكار، بل على القيم الكونية التي عبّر عنها فلاسفته. هنا لا يعود الأمر متعلقاً بالفيلسوف شخصاً، بل بالعالم الذي لم يعد مهتمّاً بما يقوله. لا تُدحض القيمة كما تدحض الفكرة، بل تُهمل. تُترك جانباً مثل جهاز قديم لا أحد يحتاجه، رغم أنه لا يزال يعمل.

يشير هذا كلّه إلى أنّ القرن الجديد يستعدّ لحربٍ عالميّةٍ جديدة. لذلك تتحوّل اللغة إلى أداة تعبئة، بدل أن تكون أداة تفاهم، وتبدو نظرية الفعل التواصلي قادمة من كوكب آخر، ليس لأنها خاطئة، بل لأنها تفترض حسن نية لم يعد متوفراً، أو على الأقل لم يعد مربحاً. هنا يموت الفيلسوف للمرّة الثالثة، حين تموت القيم التي عاش في سياقها، وحين تصبح أفكاره صحيحة أكثر من اللازم، إلى درجة أنها غير قابلة للتطبيق. ما العمل في هذه الحالة؟ هنا يتحوّل الأمر إلى نكتة سوداء: نعلن موت الفلاسفة ثم نطالبهم بفُلك نوح، ونعود إليهم سراً، كما يعود مدخن سابق إلى سيجارته في لحظة ضعف. ننتقد الفيلسوف ثم نستخدم مفاهيمه لنفهم لماذا فشل الحوار. نعلن نهاية الكونية ثم نغضب حين تُنتهك مبادئها. كأننا نعيش في حالة إنكار جماعي: نريد عالماً بلا أوهام، لكننا لا نحتمل العيش من دونها. هل يموت الفيلسوف إذن ثلاث مرّات؟ ربما. لكنه، في المقابل، يُبعث ثلاث مرّات أيضاً: حين نقرأه من جديد، وحين نسيء فهمه، وحين نكتشف، حتى متأخرين، أننا كنا في حاجةٍ إلى شيءٍ من سذاجته النظرية، لنحافظ على ما تبقى من إنسانيتنا. وفي النهاية، قد لا تكون المشكلة في الفيلسوف الذي يموت مراراً، بل في العالم الذي يصرّ على قتله بعد استعماله: مرّة بإهماله، ومرّة بإساءة تأويله، ومرّة بالوقوف في عزائه.




## جيش الاحتلال يقرّ بفشل تقييماته لقدرات حزب الله
05 April 2026 12:28 AM UTC+00

يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله يعتمد سياسة "ترشيد استخدام الذخائر"، مما يتيح له مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو عمق إسرائيل لفترة طويلة. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على بلورة صورة وضع محدثة بشأن القدرات المتبقية للحزب، وسط تقديرات بأنه مستعد لمعركة طويلة، وفق ما نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أمنية.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال، بحسب القناة العبرية، إلى قدرة حزب الله على الحفاظ على وتيرة إطلاق تبلغ نحو 200 عملية يومياً، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، لمدة تقارب خمسة أشهر إضافية، إذ يعتمد الحزب أسلوب "الترشيد"، من خلال إدارة دقيقة لمخزون الصواريخ والقذائف المتبقية، بما يضمن استدامة قدرته النارية على المدى الطويل. وبحسب تلك التقديرات، لا تزال بحوزة حزب الله مئات منصات الإطلاق، معظمها منتشر شمال نهر الليطاني.

في المقابل، نقلت القناة عن جيش الاحتلال مزاعم برصد تصدعات ملحوظة في البنية القيادية والعملياتية للحزب، تمثّلت في انقطاع التواصل بين القيادة المركزية في بيروت والقوات العاملة في جنوب لبنان. كما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يُعد هدفاً للاغتيال، قائلين: "هو على قائمة أهدافنا، ولن نتردد في التحرك فور توفر الفرصة العملياتية".

وفي موازاة ذلك، نقل مسؤولون إسرائيليون رسالة حازمة إلى الإدارة الأميركية، مفادها أن إسرائيل تطالب بفصل كامل بين ساحات القتال. وبحسب مصادر تحدثت للقناة، فإن المعركة ضد حزب الله في لبنان ستستمر، بل وقد تتصاعد، حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران.

إسرائيل تفاجأت بقدرات حزب الله

وفي سياق متصل، كشفت تسجيلات وصلت إلى القناة نفسها عن محادثة متوترة بين قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، رافي ميلو، وسكان كيبوتس "مسغاف عام"، أقرّ خلالها بأن الجيش فوجئ بقدرات حزب الله، قائلاً: "هناك فجوة بين ما اعتقدناه وما نكتشفه على الأرض".

وقدّم ميلو عرضاً واقعياً لتعقيدات المشهد على الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أن حزب الله تمكن من إعادة بناء قدراته رغم الضربات التي تلقاها. وقال: "هناك فجوة بين الطريقة التي أنهينا بها عملية سهام الشمال (بدأت في سبتمبر 2024 وانتهت بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار)، وبين ما استنتجناه واعتقدناه، وبين الواقع الذي نكتشف فيه أن حزب الله لا يزال قائماً".



وأضاف أن قدرات حزب الله العملياتية لا تزال مقلقة، موضحاً: "ما يقلقكم جميعاً هو نيران القذائف الصاروخية، فمعظم هذه الصواريخ لا يزال يُطلق باتجاهنا، وباتجاه الجيش". وتشير معطيات جيش الاحتلال إلى أنه، رغم أشهر من القتال، لا يزال لدى الحزب نحو 10 آلاف صاروخ، إلى جانب مئات منصات الإطلاق الفاعلة.

"النظام في إيران لن يسقط"

وفيما يتعلق بالتقدير للحرب مع إيران، قدّم ميلو موقفاً أكثر واقعية مقارنة بالخطاب السياسي الإسرائيلي السائد، قائلاً: "أقدّر أن هذا لن ينتهي بإسقاط النظام. يبدو أنه لا يزال مستقراً رغم الضربات، ومن المرجح أن ينتهي الأمر باتفاق ما". وأشار إلى أن الحسم لن يتحقق عبر انتصار عسكري يؤدي إلى تغيير النظام، بل سيتطلب في نهاية المطاف ترتيبات سياسية.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تناول التحقيق في حادثة مقتل أحد سكان الكيبوتس، عوفر موشكوفيتس، بنيران قذائف أطلقها جيش الاحتلال على الكيبوتس. واستهل ميلو اللقاء بتحمّل المسؤولية قائلاً: "أولاً، أعتذر. تقع على عاتقي المسؤولية عن هذا الحدث بصفتي قائداً لهذه المعركة. هذا حدث سيئ وقاسٍ، ولم يكن ينبغي أن يحدث". ووصف ميلو لحظات الارتباك التي أطلق خلالها الجيش النار على قواته وعلى الكيبوتس، قائلاً: "في البداية اعتقدنا أن إطلاق النار يأتي من جهة جبل الشيخ. استغرقنا وقتاً طويلاً لندرك أننا نحن من نطلق النار".




## اليمن يتشدد في مكافحة احتكار الغاز وضبط الأسعار
05 April 2026 12:30 AM UTC+00

تكثّف الجهات المعنية في الحكومة اليمنية بعدن الحملات الميدانية والإجراءات الرقابية على محطات تعبئة الغاز والأسواق التجارية، بهدف منع الممارسات الاحتكارية، وضبط أسعار الغاز المنزلي في ظل شحّ المعروض وارتفاع كبير في الطلب والاستهلاك، إذ تشهد الأزمة تفاقماً تصاعدياً واسعاً منذ بداية مارس/ آذار الماضي، مع بدء الحرب والأحداث المشتعلة في المنطقة، مع إصدار إعلان مفاجئ لشركة الغاز اليمنية الحكومية "صافر" ومقرها محافظة مأرب، تسعيرةً جديدةً لأسطوانة الغاز بزيادة ألفي ريال، لترتفع بموجب ذلك من عشرة آلاف ريال، السعر المحدد لمحطات التعبئة الرسمية، إلى 12 ألف ريال، قبل أن يتم التراجع عن قرار فرض التسعيرة الجديدة بضغط شعبي وتوجيهات رئاسية للحكومة التي ألزمت شركة الغاز بالتراجع عن قرارها. (الدولار في عدن = 1558 ريالاً).

في هذا الصدد، أبدى مواطنون في تصريحات لـ"العربي الجديد"، تذمرهم مما يحدث في عدن، حيث تقترب الأزمة من إطفاء مطابخ منازلهم التي تعاني تناقصاً مستمراً للغاز المنزلي، إذ تحدث المواطن خليل شاهر لـ"العربي الجديد" عن أن أحوال السوق أصبحت أكثر صعوبة عليه وعلى أسرته منذ عيد الفطر حتى الآن، بعدما وجدت العائلة نفسها في مشكلة كبيرة مع انتهاء الغاز في الأسطوانة الثانية الاحتياطية، بعد أيام من نفاد الغاز في الأولى، الأمر الذي أدى إلى إعلان حالة الطوارئ للبحث عن الغاز أو محطة تعبئة عاملة تبيع بالسعر الرسمي، غير أن ذلك لم يتحقق وتطلب البحث كثيراً في الأسواق قبل الاستسلام والخضوع لأسعار السوق السوداء التي تبيع الأسطوانة بأكثر من 17 ألف ريال.

من جانبه، تطرق المواطن أحمد صالح لـ"العربي الجديد"، إلى ما تتعرض له عدن ومدن المحافظات المجاورة من عملية استهداف مشبوهة، حيث كانت الأزمة المعتادة المزمنة تتمثل في الكهرباء والتي بعد تحسنها برزت أزمة الغاز المنزلي وكأنه مكتوب على المواطنين وفق تعبيره البقاء في الشقاء وتحت وطأة الأزمات المعيشية. وتؤكد وزارة الصناعة والتجارة في عدن أن إجراءاتها تأتي لحماية المواطنين وضمن خطة متكاملة لتعزيز الرقابة التموينية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة، وضمان انسياب السلع والخدمات بصورة طبيعية من دون أي استغلال أو تلاعب. ودعت المواطنين إلى التعاون الفاعل مع فرق الرقابة الميدانية، والإسهام في الإبلاغ عن أي مخالفات سعرية أو تموينية عبر القنوات المخصصة، بما يعزز من كفاءة العمل الرقابي ويحد من التجاوزات في الأسواق.

وقد دشنت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، وجهات حكومية معنية في 25 مارس، حملة ميدانية واسعة استهدفت عدداً من المحطات الرئيسية في مناطق عدن، بهدف التحقق من مدى الالتزام بالكميات المقررة والتسعيرة الرسمية المعتمدة، وضبط أي ممارسات احتكارية للغاز المنزلي. وترصد "العربي الجديد"، استمرار الحملة والإجراءات المشددة في أسواق ومناطق عدن جنوبي اليمن، لعدة أيام على التوالي، إذ أفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد"، أن الحملة والإجراءات المنفذة كشفت عن مخالفات واسعة في الأسواق ومحطات تعبئة وبيع الغاز المنزلي، حيث تمكنت بموجب ذلك من توقيف وإغلاق نحو 20 محطة لبيع الغاز في عدن، مؤكدةً استمرار حملاتها وإجراءاتها الرقابية لضبط الأسواق وحماية المواطنين من الاستغلال.



وتقول الجهات الحكومية المعنية كما ورد في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إن حملاتها الميدانية تأتي ضمن إجراءات استباقية لقطع الطريق أمام أي محاولات للتلاعب بأسعار الغاز المنزلي أو احتكاره، والتعامل الحازم مع أي مخالفات يتم ضبطها، وإحالة المتجاوزين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم. وشملت الحملة الرقابية الأسواق العامة والمحلات التجارية في مختلف المديريات، حيث نفذت الفرق الميدانية عمليات تفتيش واسعة للتأكد من استقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية، ومدى التزام التجار بإشهار القوائم السعرية، إضافة إلى التحقق من جودة المنتجات المعروضة للمستهلكين وصلاحيتها.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أصدرت في 22 مارس، تعميماً إلى مكاتبها في المحافظات، يقضي بتكثيف النزول الميداني وتشديد الرقابة على أسواق مادة الغاز، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أي ارتفاعات سعرية أو ممارسات احتكارية. واستند التعميم الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" وحسابات الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي، واطلعت عليه "العربي الجديد"، إلى توجيهات الحكومة لرفع مستوى الجاهزية الرقابية، وتعزيز التنسيق المشترك مع مختلف الجهات ذات العلاقة، على المستويين الوزاري والمحلي، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية، بما يضمن إحكام الرقابة على الأسواق. وشددت الوزارة على أهمية اتخاذ كل الإجراءات القانونية والضبطية بحق المخالفين، ومنع أي عمليات تهريب أو تلاعب بمادة الغاز، بما يكفل حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق وتوازن العرض والطلب.

وأكد التعميم ضرورة الالتزام بالتنفيذ الفوري للتوجيهات، ورفع تقارير دورية عن مستوى الالتزام والإجراءات المتخذة، بما يعزز فاعلية الأداء الرقابي ويحقق الانضباط في الأسواق. وجددت وزارة الصناعة والتجارة تأكيدها مواصلة جهودها في ضبط الأسواق وحماية المواطنين من أي ممارسات غير قانونية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان استقرار الإمدادات والحفاظ على الأمن التمويني.




## فيلق "ناتو" في تركيا... أنقرة تسعى لتعزيز النفوذ
05 April 2026 01:00 AM UTC+00

تسعى تركيا إلى تعزيز مكانتها وموقعها ونفوذها داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو"، على الرغم من التصريحات السلبية المرتبطة بالحلف ومستقبله من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ إن الحلف بمكانته واستراتيجيته والدول التي يضمها ليس من السهل انفراط عقده، ولهذا فإن أعمال الحلف مستمرة وفق استراتيجيات جديدة للحرب وضعت في عام 2020 بناء على المخاطر الجديدة. وأعلنت أنقرة، عبر وزارة الدفاع الخميس الماضي، تشكيل فيلق "ناتو" في تركيا للقوات البرية في ولاية أضنة بإشراف وإدارة منها، وتشكيل البنية الأساسية للفيلق متعدد الجنسيات، في وقت تتصاعد فيه الحرب على إيران من قبل أميركا وإسرائيل والرد الإيراني باستهداف دول المنطقة، وبينها وصول صواريخ باليستية إلى تركيا واعتراضها.

ورغم أن أنقرة تؤكد أن خطوة إقامة فيلق "ناتو" في تركيا جاءت قبل الحرب وامتثالاً لقرارات حلف شمال الأطلسي، إلا أن الإعلان عنها يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات، وبنفس الوقت تبحث فيه أوروبا عن تحديث الأمن الأوروبي وتطالب تركيا بأن تكون جزءاً منها. كما أن الخطوة تأتي في ظل تهديدات تطلق بين فترة وأخرى من مسؤولين إسرائيليين تستهدف تركيا.

وكان حلف شمال الأطلسي قد أجرى تغييرات جذرية على خططه الدفاعية ابتداء من عام 2020. وفي 2022 أُعلن عن المفهوم الاستراتيجي الجديد لـ"ناتو"، لتعقد قمة فيلنيوس في يوليو/تموز 2023، حيث تم اعتماد خطط دفاعية قائمة على هيكل ثلاثي الأطراف، لمواجهة تهديدين رئيسيين: روسيا والإرهاب. وكان ترتيب التهديدات هو التحركات العسكرية الروسية التوسعية، والحرب الهجينة التي تتشكل من الدعاية، والتضليل، والتدخل في الانتخابات، والهجمات الإلكترونية واستهداف البنية التحتية الحيوية، والتهديدات التي تواجه أنظمة الفضاء والأقمار الاصطناعية، والضغط على خطوط الطاقة وسلاسل الإمداد، وعدم الاستقرار والإرهاب في المنطقة الجنوبية، أي الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأعلن "ناتو" في تلك القمة أنه لم تعد هناك حرب تقليدية، ولم تعد الجبهة محصورة على الحدود فحسب، بل أصبحت في مراكز البيانات، والبحر، وقطاع الطاقة، لذا تحولت إلى نموذج جديد يشمل الاستعداد قبل وقوع الأزمة لا عند وقوعها، ونشر القوات مسبقاً، وتفعيل هيكل القيادة فوراً لا تدريجياً. ولتحقيق هذه الغاية، وضع الحلف خططاً إقليمية جديدة، وتصميم مراكز قيادة لإدارة هذه الخطط.

3 مهام لقوات فيلق "ناتو" في تركيا

وزارة الدفاع التركية أعلنت، في بيان الخميس الماضي، إنشاء فيلق "ناتو" في تركيا وقوة المهام. كما تناولت الخطط الموجودة لدى أنقرة فيما يتعلق بالتعاون مع بقية الدول. وبرزت هنا ثلاث قوات مهام في البحر الأسود، ترتبط إحداها بتحالف المتطوعين حول أوكرانيا ومركز القوة في فرنسا، والقوة الثانية من دول البحر الأسود وتعمل على إزالة الألغام بالتعاون مع رومانيا وبلغاريا، والثالثة ضمن مهام "ناتو" وفق الاستراتيجية الجديدة بإدارة تركية حتى عام 2028، فيما فيلق "ناتو" في جنوب البلاد هو أيضاً بإدارة تركية.


مصادر أمنية تركية: أنقرة ترغب في القيادة وعدم التخلي عن السيطرة على المراكز


وتقول مصادر أمنية تركية، لـ"العربي الجديد"، إن أنقرة "لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه خطط ناتو الجديدة، وبادرت إلى التنفيذ وإنشاء هذه الهياكل، والسبب الرئيسي وراء هذه المبادرة هو رغبة تركيا في القيادة وعدم التخلي عن السيطرة على هذه المراكز. وأبلغت ناتو بتولي الأمر. ويوجد حالياً الكادر الأساسي للفيلق، فيما لم تتم الموافقة بعد على الوضع الكامل للقوة. وتسعى تركيا، من خلال جهدها، إلى تولي إدارة تنسيق القوات البرية التابعة لناتو الآتية إلى تركيا، ولا ترغب في أن تكون الدولة المضيفة فقط، بل أن تقود القوة". وتوضح: "لا تزال الأمور الإجرائية مستمرة، ومن المنتظر نشر قوات أجنبية، عبارة عن فرق من قوات حلف ناتو في الفيلق في حال وجود تهديدات في الشرق الأوسط والقوقاز ومناطق أخرى. كما أن أنقرة ستتمكن عبر فيلق "ناتو" في تركيا من الحصول على مزيد من الدعم المالي من الحلف".



وتضيف المصادر أن المركز البحري التابع إلى "ناتو" هو الذي سيدير العمليات البحرية، وسيكون بقيادة تركية حتى عام 2028 وبعدها قد تكون القيادة لدى رومانيا وبلغاريا وفقاً لاتفاقية مونترو كونها دولاً متشاطئة في البحر الأسود، وتركيا لديها شروط أن تكون لها السيادة الإقليمية في البحر الأسود، والالتزام الكامل باتفاقية مونترو، ووجود محدود للقوى غير البحرية، أي لن يكون هناك تحول في سيطرة ناتو على البحر الأسود، بل تنفيذ لخطط الحلف عبر السيادة التركية". يشار إلى أن اتفاقية مونترو، التي دخلت حيز التنفيذ في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1936، تنظم حركة المرور للسفن عبر مضائق تركيا في أوقات السلم والحرب.

تعزيز الوجود ضمن "ناتو"

وتشدد المصادر على أن تركيا بذلك ستصبح مركز قيادة خطوط "ناتو" الجنوبية والشرقية، وهو ما يعني تعزيز الوجود ضمن حلف شمال الأطلسي، والمشاركة في صنع القرار، وهو ما يجعلها داخل توازنات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبنفس الوقت روسيا على اعتبار توازن البحر الأسود. ومن الواضح أن استراتيجية أنقرة عسكرياً تبنى وفق هذه التوازنات، على اعتبار أن الحرب قد تنزلق وتتوسع وتبقى مظلة "ناتو" أكثر أماناً لتركيا، فضلاً عن السعي للدخول إلى المظلة الأمنية الأوروبية في مواجهة التهديدات بتوسع الحرب، والحديث عن الأطماع الإسرائيلية في المنطقة، إضافة لحروب الطاقة وطرق الإمدادات، إذ تعمل تركيا منذ سنوات على البنية التحتية للطرق والمواصلات والنقل والمطارات والموانئ، لتربطها بأي مشاريع أو خطط بديلة للنقل من أي منطقة في العالم.

أهداف تركيا

وعن أهداف أنقرة وأهمية فيلق "ناتو" في تركيا يقول الخبير العسكري عبد الله آغر، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه "يوجد ميْل للخلط بين الأمور، حيث يُعد ما يجري في تركيا جزء من خطة أوسع نطاقاً لناتو الذي يضع على وجه الخصوص خططاً للانتشار ودراسات تتعلق بهيكلة القوات استجابةً للأوضاع الجديدة والظروف المتغيرة والتهديدات التي تظهر دورياً، ولم يتخذ هذا القرار حديثاً".



ويبين أنه "كان للحرب الأوكرانية تأثير بالغ في القرارات الجديدة، ولكن ربط تأسيس فيلق "ناتو" في تركيا مباشرة بالصراعات الإقليمية الحالية أمر قد لا يكون دقيقاً. ورغم دعوة ترامب للحلف من أجل العمل العسكري في ما يتعلق بمضيق هرمز تحديدا إلا أنه لا توجد استجابة، وتركيا بصفتها عضواً في ناتو أعتقد أنها لن تستجيب. والأمر اللافت أن تركيا هي الجناح الجنوبي الشرقي لحلف ناتو، وهذه مؤشرات على تعزيز هذا الجناح، وقد تكون له علاقة بالصين والتطورات في الشرق الأوسط وصولاً إلى المنطقة الأوراسية، حيث بانت أهمية أمن خطوط الإمداد والطاقة والتجارة أكثر بروزاً. وبات لتركيا موقع هام بعد التطورات الحاصلة والمرتبطة بمضيق هرمز".

وعن أهمية خطوة إنشاء فيلق "ناتو" في تركيا رغم الانقسامات داخل حلف شمال الأطلسي، يوضح آغر أن "ترامب يدلي ببعض التصريحات حول الانسحاب من حلف ناتو. إن هذا تهديد فقط وفي الحقيقة مجرد مناورة. صحيح أن أعضاء ناتو في الاتحاد الأوروبي يعتمدون على الولايات المتحدة، لكن الولايات المتحدة بدورها تعتمد على الاتحاد الأوروبي، وبشكل كبير هناك معادلة أساسية، وعملية الانسحاب لن تكون سهلة، وبالتالي الحلف سيستمر".


نجاتي تاشجي: أنقرة بدأت في ترسيخ مكانتها بفعالية أكبر داخل ناتو


من ناحيته، يقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "18 مارس أوفوك" نجاتي تاشجي، لـ"العربي الجديد"، عن أهداف أنقرة من إنشاء فيلق "ناتو" في تركيا إن "المنطقة تمر في ظروف بالغة الحساسية، حيث اندلعت صراعات لم تكن الدول والمجتمعات تتوقعها، ونشأت انقسامات وتجاوزت خطوط حمراء، كما جرى انتهاك الإطار القانوني للنظام الدولي. وفي ظل بيئة تزايد فيها الشعور بالتهديد وانعدام الأمن، يصبح من الضروري تجنب التضليل الإعلامي. وقرار إنشاء المقر في أضنة اتخذ سابقاً، وطبقت إجراءات مماثلة في دول أوروبا الشرقية، وقد جرى توضيح سبب إنشاء فيلق "ناتو" في تركيا في هذا الإطار في البيان الذي أصدرته وزارة الدفاع التركية".

ويؤكد أنه "سيتم إنشاء هذا المقر بهدف تعزيز الدفاع، فيما أكدت وزارة الدفاع التركية في بيانها أن هذا الإنشاء جاء بعد طلب تركي عام 2024 بمعزل عن التطورات الأخيرة في إيران. وعلى النقيض من الادعاءات بأن تركيا ستصبح رأس حربة ناتو، فقد بدأت أنقرة في ترسيخ مكانتها بفعالية أكبر داخل ناتو". ويوضح أن "تركيا ستتولى القيادة المباشرة للقوات التي يرسلها الحلف عند الحاجة للدفاع، وتعد تركيا أكبر قوة عسكرية داخل ناتو، لا سيما بعد موقف الولايات المتحدة من الحلف. وسيعمل هذا الهيكل الجديد تحت التأثير المباشر لتركيا بما يتماشى مع المخاطر العالمية والإقليمية الراهنة، وسيُعزز قدرات تركيا الدفاعية وفقاً لمفهوم الأمن الجماعي، كما أن تركيا ستضم عدداً أكبر من الضباط في هيكل قيادة الفيلق".




## تصاعد الخلافات داخل سلطتي ليبيا يربك الخطة الأميركية
05 April 2026 01:00 AM UTC+00

تتصاعد حدة التوترات والخلافات داخل سلطتي ليبيا في طرابلس وبنغازي، في وقت تنشط فيه الدبلوماسية الأميركية للدفع بخطة متعددة المسارات لتعزيز حضورها السياسي والعسكري في البلاد. وتزامن ارتفاع التوترات في ليبيا مع تكثيف واشنطن تحركاتها لتنفيذ خطة يقودها المستشار الخاص للرئيس الأميركي مسعد بولس، تقوم على مسارات متوازية، اقتصادية تشمل بناء ميزانية موحدة ضمن اتفاق تنموي مشترك، وعسكرية تقوم على تشكيل قوة مشتركة من معسكري شرق البلاد وغرها، ثم سياسية تقوم على مفاوضات بين سلطتي البلاد لتوحيد الحكومتين. وترى واشنطن أن توحيد المؤسستين العسكرية والمالية يمثل مدخلاً أساسياً لإنهاء الانقسام السياسي الذي تعيشه ليبيا في ظل وجود حكومتين متنافستين وبرلمانين يتنازعان الصلاحيات التشريعية.

وفيما ينتظر أن تستضيف مدينة سرت، وسط شمال البلاد، خلال منتصف إبريل/ نيسان الحالي، جزءاً من مناورات "فلينتلوك 2026" التي تشرف عليها قوات "أفريكوم"، بمشاركة قوات من معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر وأخرى تابعة إلى حكومة عبد الحميد الدبيبة، في خطوةٍ تعكس مساراً عملياً للتقارب العسكري بين الطرفين، استضافت السفارة الأميركية في تونس، الاثنين الماضي، اجتماعاً ضمّ ممثلين عن حكومة الدبيبة وقيادة حفتر، لمناقشة ترتيبات توحيد السلطة المالية، ضمن إطار الاتفاق التنموي الموحد الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي برعاية أميركية.

ومنذ إطلاق بولس خطته بشأن ليبيا، ببدء عقد لقاءات مباشرة بين شخصيات مؤثرة من سلطتي البلاد، تحديداً صدام حفتر؛ نائب والده في ما يعرف بـ"القيادة العامة للجيش الوطني"، وإبراهيم الدبيبة؛ المستشار الأمني لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، في سبتمبر/أيلول الماضي بروما، برزت خلافات غير معلنة بين الجانبين، لكنها انحصرت حول شكل السلطة الرئاسية العليا للبلاد. ففي حين سعى حفتر إلى حشد دعم قبلي، على مدار أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر الماضيين، لتفويضه برئاسة البلاد، أعلنت طرابلس، في نوفمبر الماضي، تشكيل "الهيئة العليا للرئاسات" كإطار تنسيقي يضم المؤسسات السيادية، من خلال رئاسات المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية.

خلافات داخل كل معسكر في ليبيا

لكن مع إشراف بولس على عقد الاجتماع الثاني بين صدام وإبراهيم الدبيبة، في يناير/كانون الثاني الماضي بباريس، انتقلت الخلافات إلى داخل كل معسكر، حيث ظهرت مؤشرات توتر بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعبد الحميد الدبيبة، إذ أجرى المنفي زيارة لافتة إلى مدن غرب البلاد، التي توجد فيها قوى سياسية وعسكرية معارضة للدبيبة. كما أعلن رفضه برنامج التعديلات الوزارية الذي طرحه الدبيبة في مارس/آذار الماضي.

ورغم محاولة الدبيبة احتواء المنفي، فإن الأخير استمر في تصعيده، إذ عقد أول من أمس الجمعة اجتماعاً مع قيادات عسكرية "لتعزيز جهود التنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية"، من بينها قادة عسكريون مناوئون للدبيبة، أبرزهم قائدا جهازي الردع والدعم اللذين دخل معهما الدبيبة في تصعيد عسكري العام الماضي، في خطوة اعتُبرت تصعيداً سياسياً واضحاً. وجاء لقاء المنفي مع القيادات العسكرية بعد اجتماع تونس، الاثنين الماضي، الذي فجّر خلافات داخل معسكر حفتر أيضاً. ففي بيان لافت، أوضح ظهور خلافات بين أولاد حفتر، أعلن بلقاسم حفتر، مدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار، رفضه مخرجات الاجتماع، مؤكداً أنه "لن يؤخذ بعين الاعتبار، والمخرجات غير ملزمة له"، رافضاً ممثلي قيادة والده، وهم شخصيات مقربة من شقيقه صدام.

وفي محاولة للحد من الخلافات داخل معسكر حفتر، أجرى القائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت زيارة إلى بنغازي قبل اجتماع تونس بيومين، حيث التقى بلقاسم حفتر وشقيقه خالد، وبحث معهما تنفيذ الاتفاق التنموي. كما أجرى بولس اتصالاً هاتفياً ببلقاسم، الخميس الماضي، وناقش معه ضرورة إنشاء ميزانية موحدة، لكن من دون أن تظهر نتائج هذه الاتصالات الأميركية، خاصة أن بلقاسم اتجه للتقارب مع المنفي، إذ استقبله في مكتبه في بنغازي بعد يوم واحد من زيارة برنت، وبحث معه سبل وضع استراتيجية تنموية كمدخل لتحقيق الاستقرار وتعزيز وحدة الدولة، في خطوة اعتبرها مراقبون تعكس محاولة لفتح قنوات اتصال بين بلقاسم والمنفي، بشكل موازٍ للاتصال بين الدبيبة وصدام.

نقاط ضعف بنيوية

ويعتبر أستاذ العلوم السياسية حسن عبد المولي أن انتقال الصراع من الانقسام بين شرق ليبيا وغربها إلى خلافات داخل كل معسكر يكشف عن نقاط ضعف بنيوية مختلفة. ففي طرابلس، كما يقول عبد المولي، لـ"العربي الجديد"، "تتمثل نقطة ضعف حكومة الدبيبة في الملف العسكري، وهو ما استغله المنفي ليتحرك فيه لاستثمار قوى مسلحة معارضة لتحقيق توازن أمني والحد من نفوذ الدبيبة، والهدف هو ضمان دور له في مسار المفاوضات التي ترعاها واشنطن ومنع الدبيبة من احتكار القرار".



حسن عبد المولي: المنفي يريد ضمان دور له في مسار المفاوضات



أما في بنغازي، بحسب عبد المولى، فإن الصراع يدور أساساً حول المواقع داخل بنية حفتر العسكرية، بفعل التوازن غير المعلن بين صدام حفتر، ذي النفوذ العسكري، وبلقاسم حفتر ذي النفوذ الاقتصادي، لافتاً إلى أن هذا التوازن "اهتز مع محاولة صدام الاستحواذ على ترتيبات إعادة تنظيم الإنفاق، ما دفع بلقاسم لإعلان اعتراضه خوفاً من تراجع نفوذه". ويخلص إلى أن هذه الخلافات تعكس إدراك الأطراف المعارضة لجدية التحرك الأميركي، لكنه لا يتوقع، في الوقت ذاته، أن تعرقل هذه الأطراف المسار، نظراً لقدرة واشنطن على احتواء المعارضين وإعادة دمجهم.



وحول طبيعة المقاربة الأميركية في سياقات التحولات الإقليمية والدولية الحالية، يرى أستاذ العلاقات الدولية رمضان النفاتي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الاهتمام الأميركي بليبيا تصاعد منذ التوغل الروسي في ليبيا، وازداد بعد الحرب الروسية - الأوكرانية وتداعياتها على سوق الطاقة الدولية، وارتفع مؤخراً بشكل كبير مع التداعيات الكبيرة للحرب على إيران التي تسببت في شح الإمدادات النفطية العالمية. ووفق قراءة النفاتي فإن واشنطن تنطلق في رؤيتها في الملف الليبي من اعتبار أن جوهر الصراع بين الفرقاء المحليين هو السيطرة على مصادر التمويل، لذلك فهو يرى أنها "ركزت على طرفي المعادلة، طرابلس التي تدير المؤسسات المالية والنفطية، وبنغازي التي تسيطر على مواقع الإنتاج، وحصر المفاوضات في الشخصيات المؤثرة في كلا الطرفين، وتحديداً صدام حفتر الذي يملك القوة العسكرية والدبيبة الذي يملك قرار تصدير النفط".



رمضان النفاتي: الاهتمام الأميركي بليبيا تصاعد جراء تداعيات الحرب على إيران



ويضيف النفاتي أن الخطة الأميركية تقوم على أن التسوية السياسية، تقتضي "أولاً بناء قوة عسكرية مشتركة تقلص فرص المواجهة وتفرض الأمن في محيط الحقول وعلى الحدود، ثم تسوية ملف الطاقة، وهو بناء تسلسلي منطقي"، مؤكداً أن ليبيا تمثل أولوية لأميركا ضمن استراتيجية أوسع لإعادة ضبط النفوذ في شمال أفريقيا والساحل، نظراً لموقعها وثقلها النفطي "لا سيما مع احتمالات التصعيد المرتبط بإيران، فليبيا خيار استراتيجي لتعويض نقص الإمدادات لأوروبا التي تقض مضجع واشنطن بسخطها من الحرب على إيران".






## موقف ألماني متخاذل من قانون إعدام الأسرى
05 April 2026 01:00 AM UTC+00

أعربت الحكومة الألمانية، يوم الثلاثاء الماضي، عن أسفها لإقرار الكنيست الإسرائيلي القانون الذي تقدّم به وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، لإعادة العمل بقانون الإعدام الذي كان معلَّقاً منذ عام 1954، ويجيز عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين. "القلق البالغ" لبرلين، قوبل بانتقادات حادّة لدى بعض الأطراف في ألمانيا، ودعوات لإعادة النظر في العلاقات الثنائية مع إسرائيل، لا سيما أن قانون إعدام الأسرى لا يجلب إلا مزيداً من الموت والعنف والتمييز والعزلة، بحسب رأيهم.

قانون إعدام الأسرى بميزان المعارضة

ولم تستسغ أحزاب المعارضة الألمانية موقف الحكومة الاتحادية من إقرار قانون إعدام الأسرى في الكنسيت. وقال الرئيس المشارك لحزب اليسار، يان فان آكن، إنه "حتى لو كانت هناك جرائم بشعة، فلا تبرير لقتل إنسان آخر"، مضيفاً أن "ارتداء المتطرفين اليمينيين في الكنيست رموز المشانق كدبابيس على ستراتهم دليل على الوحشية الشديدة التي تسيطر على السياسة الإسرائيلية". من جهتها، دعت زعيمة حزب الخضر، فرانسيسكا برانتنر، إلى فرض عقوبات محدّدة الأهداف على بن غفير ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، لكونهما بسياستهما يساهمان في انتهاكات حقوق الإنسان، محذّرةً من تداعيات قانون الإعدام، ومن أن الخطوة "ستُعزّز الصراع والضغينة في قلوب الناس وعقولهم". كذلك برزت مطالبات لسياسيين، وفق موقع بيك أكتويل، حثّت الحكومة الألمانية على اتخاذ خطوات حاسمة ضد إسرائيل، بينها إنهاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.


دعت زعيمة حزب الخضر فرانسيسكا برانتنر، إلى فرض عقوبات محدّدة الأهداف على بن غفير وسموتريتش


في المقابل، رأت الكاتبة السياسية باولين جاكيلز، الثلاثاء الماضي، أن النأي الحقيقي عن إسرائيل ليس في مصلحة ألمانيا التي همّها تعويض تراجع نموها الاقتصادي من خلال توريد الأسلحة لإسرائيل، وبأن تصنع شركات مثل فولكسفاغن قطع غيار لنظام القبة الحديدية الإسرائيلي، فضلاً عن أن برلين تستورد معدات إعادة التسلح من إسرائيل، معتبرةً أنّ "المطالبات صحيحة من حيث المبدأ، لكنها عبثية". أما رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيترا باير، فحذّرت دولة الاحتلال من أن قرار إقرار قانون إعدام الأسرى يعرّض وضعها بصفة مراقب في الجمعية البرلمانية لحقوق الإنسان للخطر بشكل كبير، مذكّرةً بأنها تتمتّع بهذه الصفة منذ عام 1957، ومشيرةً، وفق ما نقلت عنها صحيفة كولنرشتات تسايتونغ، الثلاثاء الماضي، إلى أن الأعضاء سيناقشون القانون الجديد، وأن إسرائيل تنأى بنفسها عن قيم أوروبا التي تتعارض بشدّة مع عقوبة الإعدام. وسلّطت الضوء على الآثار المحتملة في عمليات تسليم المطلوبين.



وكان المتحدث باسم الحكومة ستيفان كورنيليوس قد أعلن أنه من المفهوم أن إسرائيل اتخذت موقفاً متشدداً تجاه ما حصل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ومع ذلك فإن الحكومة الألمانية تنظر إلى إقرار قانون إعدام الأسرى بـ"قلق بالغ"، مشدداً على أن رفض عقوبة الإعدام سمة أساسية من سمات السياسة الألمانية، وهناك خشية من أن يُطبّق هذا القانون على الأرجح حصرياً على الفلسطينيين.

موقف غير مفاجئ

وتعليقاً على ذلك، قال الدكتور في علم الاجتماع السياسي فضل الله العميري، الذي ألّف كتاب "الحياة السياسية الألمانية منذ ثمانينيات القرن الماضي"، في حديث مع "العربي الجديد"، أن ردّ فعل الحكومة الألمانية؛ الحليف التاريخي لإسرائيل، لم يُثر استغرابه ولم يفاجئه ببيانها الفاتر، مضيفاً أنه لا يتوقع "أي التزام أخلاقي من برلين التي تعتمد سياسةً عمياء مؤيدة لتل أبيب، وغضّت النظر عن المجازر الجماعية لحلفائها على مر المراحل الماضية". ولفت إلى أن "إسرائيل أعدمت عشرات الآلاف من الفلسطينيين في السنوات الأخيرة بالقصف، بدلاً من الشنق ومن دون أي محاكمة".


فضل الله العميري: لا أتوقع أي التزام أخلاقي من برلين التي تعتمد سياسةً عمياء مؤيدة لتل أبيب


من جهة ثانية، اعتبر العميري أن القانون يستهدف فئةً بعينها ويستثني أخرى، وهو يُعدّ سابقة حتى بين الدول التي تطبّق عقوبة الإعدام، ويرسّخ ما كان أساساً عمل الحكومة الاسرائيلية منذ زمن طويل، وفيه أن حياة الفلسطينيين لا تستحقّ الحماية، بالتالي هم أقل قيمة من حياة اليهود. وأشار إلى أن "عقوبة الإعدام تمثل استمراراً متطرفاً لسياسة الترهيب والانتقام التي ترعاها إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين، والسلطات الإسرائيلية تحرمهم من أبسط ضمانات سيادة القانون، فالقضاة ينتمون إلى سلطة الاحتلال والاعترافات تُنتزع تحت التعذيب، والترجمات العربية غالباً ما تكون غير كافية". وتوقّع أن يزيد القانون من دوافع احتجاز الرهائن وغيره من أشكال العنف، مضيفاً أن تنفيذ أحكام إعدام بحق الفلسطينيين سيسمح لإسرائيل بإخفاء أي إجراءات تضمن لهم محاكمة عادلة، لأن الإدانة لا تعني دائماً ارتكاب الجرم. ولفتت صحيفة دي تسايت الألمانية إلى أن من فقدوا أفراداً من عائلاتهم في 7 أكتوبر، يعارضون هذا القانون، ويرون أن هذا القانون لن يُحقّق الأمن، بل سيزيد من خطر التصعيد.


توماس برغمان: الموقف الألماني لن يتبدل، إلا إذا سعت برلين لتحقيق أهداف مختلفة


وفي هذا الصدد، اعتبر الباحث السياسي توماس برغمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تهدف إلى تطبيق أكبر قدر من الإجراءات القمعية بحق الفلسطينيين، لافتاً إلى أنه لا يوجد قانون في أي نظام قانوني ديمقراطي يسمّى بعقوبة الإعدام الإلزامية، ويجب أن يكون هناك دائماً مجال لتقدير المحكمة أو النيابة العامة عند طلب الحكم. ولذا، فإن القانون برأيه يندرج ضمن الأمور التي عادة ما تُبطلها المحاكم حتى في الديمقراطيات التي ما زالت تطبّق عقوبة الإعدام، بينها الولايات المتحدة. واعتبر أن الموقف الألماني لن يتبدل، إلا إذا سعت برلين لتحقيق أهداف مختلفة.

وتماشياً مع ذلك، اعتبرت المحامية ساري باشي، في مقابلة مع "دي تسايت" الاثنين الماضي، أن الأمر لا يتعلق "بالردع بل بالانتقام"، والفلسطيني سيكون أمام المزيد من التمييز العنصري، وفي حين يخضع اليهود للقانون المدني الإسرائيلي، سيخضع الفلسطيني للقانون العسكري، وقد يواجه الفلسطينيون المدانون بالقتل في الضفة الغربية عقوبة الإعدام من دون استثناء تقريباً.

وكان السفير الفلسطيني في ألمانيا ليث عرفة قد دعا حكومة المستشار فريدريش ميرز والبرلمان (بوندستاغ) إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ردّاً على إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى، محذراً من عواقب الصمت والتقاعس، ومحمّلاً البرلمان الألماني مسؤولية خاصة للتحرّك بحزم نحو إلغاء هذا القانون، لا سيما في ضوء الزيارات الأخيرة التي قامت بها قيادته إلى الكنسيت في أثناء العمل على إقرار قانون الإعدام. وأشار إلى أنه ينبغي على البوندستاغ أن يبدأ بتسمية الوضع في فلسطين المحتلة باسمه الحقيقي: الفصل العنصري، وأن يسمي الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني باسمها: التطهير العرقي.






## تونس تفتقد الدجاج في الأسواق.. شحّ وغلاء
05 April 2026 01:30 AM UTC+00

تشهد أسواق الدواجن في تونس خلال الأسابيع الأخيرة اضطراباً ملحوظاً بين نقص في عرض منتجات الدجاج وارتفاع متسارع في الأسعار، ما أثار موجة استياء لدى المستهلكين، خاصة مع تزايد الاعتماد على لحوم الدجاج مصدرَ بروتين منخفض الكلفة مقارنة باللحوم الحمراء والأسماك. ورغم محاولات ضبط السوق، تجاوزت أسعار الدجاج في بعض المناطق سقف 18 ديناراً للكيلوغرام (6.2 دولارات) لبعض الأجزاء، في حين حددت السلطات أسعاراً قصوى أقل بكثير لا تتجاوز 7.5 دنانير عند البيع من المذابح، ما يعكس اختلالاً واضحاً بين الأسعار الرسمية وتلك المتداولة فعلياً في الأسواق.

وتقر السلطات الرسمية بتسجيل أسعار مرتفعة للدجاج، حيث أكدت وزارة التجارة أنها رصدت "زيادات مشطة وغير مبررة" من قبل بعض المنتجين والموزعين، ما أدى إلى إرباك مسالك التوزيع وتعقيد عملية التزوير، كما تشير بيانات معهد الإحصاء الحكومي إلى أن أسعار الدجاج ارتفعت في فبراير/ شباط الماضي، 12.8%، مسجلة مستويات عالية من الزيادة ضمن مجموعة المواد الغذائية التي ارتفعت بدورها 7.6%. وفي المقابل يرى مهنيون في القطاع أن الأزمة لا ترتبط بالإنتاج فقط، بل تعود أساساً إلى اضطرابات في مسالك التوزيع.

وفي هذا الاتجاه، أكد رئيس الغرفة الوطنية للدواجن إبراهيم النفزاوي أن السوق شهدت إقفال عدد من المذابح بسبب الخسائر الناتجة عن التسعيرة المفروضة، فضلاً عن لجوء بعض الفاعلين إلى الاحتكار وبيع الدجاج بأسعار مرتفعة. وقال النفزاوي لـ"العربي الجديد" إن نقص العرض يعود إلى ارتفاع الطلب وضغوط موسمية على الإنتاج كانت قد بزرت تزامناً مع شهر رمضان المبارك، حيث يلجأ المستهلكون بكثافة إلى الدواجن باعتبارها الخيار الأرخص نسبياً.

ويقدر النفزاوي نسبة الكفاية التي تحققها الدواجن من حاجيات التونسيين من اللحوم بنحو 70%، مسجلاً تصاعد هذه النسبة على حساب اللحوم الحمراء والسمك اللذين أُقصيا من موائد شريحة واسعة من المواطنين نتيجة الغلاء. ويقول إن "الوفرة هي الآلية الوحيدة لتحقيق استقرار على مستوى الأسعار". في المقابل، يحمّل صغار منتجي الدواجن في تونس "حيتان" الشركات الكبرى الناشطة في القطاع مسؤولية زيادة أسعار الدجاج والبيض بمستويات قياسية وذلك بسبب إحكامها السيطرة على كامل منظومة الإنتاج وتوجيهها الأسعار وفقاً لمصالحها، ما سبَّب إفلاسَ مئات صغار المربين.



وفي مواجهة هذا الوضع، اتخذت السلطات جملة من الإجراءات، من بينها تحديد أسعار قصوى للدواجن و فتح تحقيقات في شبهات المضاربة والاحتكار بهدف إعادة التوازن للسوق وضمان توفر الدواجن بأسعار معقولة، خاصة أنها مادة أساسية في الاستهلاك اليومي. لكن استمرار الاضطرابات الراهنة يضع المستهلك أمام خيارات محدودة في ظل تراجع القدرة الشرائية.

ويراهن الفاعلون في القطاع على زيادة الإنتاج خلال هذه الفترة مع الدعوة إلى تنظيم حوار بين مختلف المتدخلين لضبط الأسعار الحقيقية وتحسين مسالك التوزيع، علماً أنه منذ تطوّر استهلاك الدواجن في ثمانينيات القرن الماضي، احتلت اللحوم البيضاء مراتب متقدمة في مصادر البروتين الحيواني في غذاء الأسر التونسية حتى غدت المصدر الرئيسي خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع استهلاك اللحوم الحمراء والسمك لأسباب اقتصادية في الأساس.

ويساهم قطاع الدواجن بنسبة 12% في الإنتاج الفلاحي و32% في الإنتاج الحيواني، إضافة إلى مساهمته في تغطية الحاجيات الاستهلاكية من اللحوم بنسبة تراوح بين 50 و53% وتوفيره لما لا يقل عن 15 ألف موطن عمل بحسب بيانات رسمية للمجمع المهني المشترك لمنتوجات الدواجن والأرانب. وفي وقت سابق، حذرت منظمات مدنية ومنها منظمة آلارت التي تنتقد الأنشطة الريعية من تواصل سيطرة مجموعات كبرى على إنتاج البيض واللحوم البيضاء وهي ذاتها المزود الوحيد للمربين بالمواد الأولية الأساسية من الذرة والصويا. وسجّل استهلاك التونسيين من اللحوم الحمراء خلال السنوات الماضية تراجعاً كبيراً بسبب الأسعار المرتفعة للحوم الضأن والبقر، حيث تكشف بيانات رسمية لمعهد الاستهلاك الحكومي أن استهلاك الفرد التونسي من اللحوم لا يتجاوز تسعة كيلوغرامات سنوياً، مقابل معدل عالمي لا يقل عن 43 كيلوغراماً للفرد سنوياً، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو).




## الكويت: مسيّرات تستهدف مجمع الوزارات ومحطتين للقوى الكهربائية
05 April 2026 02:36 AM UTC+00

أعلنت الكويت، اليوم الأحد، تعرّض عدد من المنشآت الحيوية لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، من دون تسجيل إصابات بشرية. ويأتي ذلك بعد إعلان رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت عدة مناطق.

وفي السياق، قالت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء، فاطمة حياة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية، إن وحدتين لتوليد الكهرباء خرجتا عن الخدمة إثر استهداف محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه بمسيّرات، مؤكدةً أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت أعمالها وفق خطط الطوارئ المعتمدة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرّض مجمع القطاع النفطي الكائن في منطقة الشويخ (الذي يضم المؤسسة ووزارة النفط) لاعتداء بطائرات مسيّرة فجر الأحد، ما أسفر عن اندلاع حريق في المبنى. وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فوراً التعامل مع الحريق، مضيفةً أنه جرى إخلاء المبنى بالكامل وفق الإجراءات الاحترازية المعتمدة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

كما أفادت وزارة المالية الكويتية أن مجمع الوزارات تعرّض للاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى، من دون تسجيل أي إصابات بشرية. وأضافت أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت مهامها فور وقوع الحادث وفق الإجراءات المعتمدة، مؤكدةً أنه تقرر أن يكون العمل، اليوم الأحد، عن بُعد لموظفي مجمع الوزارات، في إطار الإجراءات الاحترازية المعتمدة.



وتأتي هذه الهجمات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تحوّل البنى التحتية ومحطات الطاقة في المنطقة إلى أهداف محتملة، إذ هدّد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، بـ"تحويل المنطقة برمتها إلى جحيم للعدو"، وذلك عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ وعده باستهداف محطات الطاقة داخل إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز قبل 6 إبريل/نيسان.




## الرموز البصرية في قلب المؤامرة.. الشرق "الغامض" والغرب "المتآمر"
05 April 2026 03:02 AM UTC+00

في أوقات الحروب والصراعات، تختلط الوقائع بالتأويلات، ويتحول الخوف إلى بنية سردية كاملة. وكما يوضح أمبرتو إيكو في روايته "بندول فوكو"، فإن سحر هذه السرديات لا يكمن في دقتها، بل في قدرتها على تحويل أي تفصيلة عابرة، حتى لو كانت قائمة غسيل، إلى دليل ضمن خطة كونية. فوسط الفوضى التي تخلقها الحروب والانهيارات الاقتصادية، يصبح هذا النوع من القراءة المريبة مُغرياً بشكل لا يُقاوم. وهنا تحديداً تزدهر نظريات المؤامرة، وتتحول الرموز إلى أدلّة بصرية تنتظر من يقرؤها ويكشف أسرارها.

هذا الميل إلى اختزال الصراع في فكرة المؤامرة ليس جديداً، فمنذ القرن الثامن عشر، ظهرت سرديات تتهم جمعيات مثل "المتنوّرين" بالوقوف وراء الأحداث التاريخية الكبرى، رغم أن هذه الجماعة كانت في الأصل تنظيماً محدوداً زمنياً وتأثيراً. لكن ما يمنح الحكاية قوتها ليس دقتها، بل قدرتها على تبسيط العالم وتحويله إلى قصة ذات أبطال وأشرار.

في خضم هذه التأويلات تقف الرموز البصرية والعلامات أدلةً على المؤامرة، مثل العين داخل مثلث، أو النجمة الخماسية. غير أنه من المهم هنا التفريق بين مستويين من هذه الرموز، فهناك رموز شديدة الشيوع في ثقافة المؤامرة، مثل "العين التي ترى كلّ شيء" على العملة الأميركية، والتي تتردد في آلاف المنشورات الرقمية. وهناك رموز أُخرى أكثر نخبوية وأقل انتشاراً، مثل "الأوروبوروس" (الثعبان الذي يلتهم ذيله). 


تعيد نظرية المؤامرة إنتاج أنماط استعمارية بشكل مبسط


هذه الرموز، التي تعود أصولها إلى تقاليد دينية أو فلسفية قديمة، تُعاد قراءتها اليوم ضمن سياق سياسي معاصر وبالغ التعقيد. فالعين، على سبيل المثال، تحولت من رمز ديني يشير إلى العناية الإلهية والرقابة الروحية، إلى دليل على هيمنة قوى خفية. ظهر هذا الرمز في أوروبا منذ عصر النهضة، وهو عبارة عن عين داخل مثلث يرمز إلى الثالوث. استُخدم هذا الرمز في الكنائس واللوحات الدينية للدلالة على أن الله يراقب العالم ويرعاه، أي إنه كان علامة على الحضور الإلهي الدائم، لا على سلطة خفية أو مؤامرة. لكن جذور الرمز أقدم من ذلك، ففي مصر القديمة مثلاً، نجد عين حورس، رمزاً للحماية والشفاء. ورغم اختلاف معناها عن المفهوم المسيحي، تشترك معه في فكرة العين الحارسة التي تراقب وتحمي.

والأمر نفسه ينطبق على "الأوروبوروس" وهو ظهر بوضوح في مصر القديمة ثم انتقل إلى العالم اليوناني الهلنستي، قبل أن يستقر في تقاليد لاحقة مثل الغنوصية. ولعل أقدم ظهور معروف له يعود إلى نصوص جنائزية مصرية، حيث يظهر الثعبان ملتفّاً حول نفسه، في إشارة إلى الدورة الكونية، أي فكرة أن العالم يتجدد باستمرار، وأن النهاية ليست سوى بداية جديدة. هنا، لا يحمل الرمز أي دلالة سلبية، بل يرتبط بفكرة الاستمرار والاتساق الكوني. وقد جرى اقتطاع هذا الرمز من سياقه، وإعادة تفسيره بوصفه دليلاً على نظام مغلق تتحكم فيه قوى خفية، أو على دوائر سلطة لا يمكن كسرها. وهي قراءة حديثة تُحمّل الرمز دلالة سياسية لم تكن جزءاً من معناه الأصلي.


رموز تعمل داخل ثنائية تُحدد مسبقاً موقع الخير والشر


ما يحدث هنا هو انتقال في الدلالة، من الرمز أداةً للتأمل أو التعبير الروحي، إلى الرمز قرينةَ اتهام. فبدلاً من قراءة هذه العلامات ضمن سياقها التاريخي والثقافي، يتم اقتطاعها وإعادة توظيفها داخل سردية جاهزة. وهنا يمكن الاستناد إلى ما يذهب إليه رافاييل ساسوفر ولويس سيكوتيلو في كتابهما "صور الحرب: تخييط الواقع" (2003)، حيث يريان أن التزييف لا يحدث بالضرورة عبر تركيب صور مزيفة، بل عبر عملية الكولاج والتجميع التي تخلق سردية جديدة غير موجودة في الأصل. فالصورة الواحدة، تُستخدم مراراً لتثبيت أيديولوجيا معينة ليس لأنها كاذبة، بل لأنها مجتزأة من سياقها الأوسع. والأمر نفسه ينطبق على الرموز البصرية في نظريات المؤامرة، فالعين المقتطعة من زخرفة كنيسة من العصور الوسطى، والمثلث المرسوم في لوحة لفنان معروف، يُعاد تجميعهما معاً داخل إطار سردي واحد، فينتج ما يسميه ساسوفر وسيكوتيلو "واقعاً مخيَّطاً" لا علاقة له بالأصول التاريخية لتلك الرموز. 

إحدى النقاط الأكثر أهمية في تحليل هذه الظاهرة هي علاقتها بسردية أقدم، كالصراع بين الشرق والغرب. هذه الثنائية، التي تبدو اليوم بديهية في الخطاب الإعلامي، تشكلت ملامحها خلال الحقبة الاستعمارية. ففي القرنين التاسع عشر والعشرين، جرى تصوير الشرق بوصفه فضاءً غامضاً وروحانياً ومليئاً بالأسرار، مقابل غرب عقلاني وحداثي. وهذا هو جوهر ما يسميه إدوارد سعيد "الاستشراق كخطاب". ففي كتابه "الاستشراق" يوضح سعيد أن الكتّاب والمستشرقين الأوروبيين صوّروا الشرق على أنه مكان غير عقلاني ومنحط وغامض وخطر، مقابل الغرب الذي صُوّر على أنه عقلاني وحديث ومتفوق. وقد أسست هذه الصورة لخيال ثقافي يرى العالم منقسماً إلى كتلتين متعارضتين.


شيوعها فنّياً لا يعني أن شبكة سرية تحكم العالم


وعندما تُقرأ الرموز في إطار نظريات المؤامرة اليوم، فإنها تُوزَّع على هذا الخط الفاصل، فالعين والمثلث قد تُقرآن بوصفهما أدوات غربية، بينما رموز أخرى كالنجمة الخماسية أو الحروف الغامضة قد تُنسب إلى شرق متآمر. في الحالتين، تعمل الرموز داخل جغرافيا ثنائية تُحدد مسبقاً أين يقع الخير وأين يقع الشر. وهكذا تعيد نظريات المؤامرة إنتاج الثنائية الاستعمارية بشكل مبسط، إما أن يُقدَّم الشرق باعتباره مركزاً للخطر أو للمؤامرة، أو يُصوَّر بوصفه ضحية دائمة لقوى غربية تتحكم في مصائره. لكن اللافت أن الرموز نفسها، كالعين مثلاً، يمكن أن تنتقل من الغرب المتآمر إلى الشرق الضحية وفقاً لمن يروي الحكاية. وهذا يؤكد أن الرمز بلا وطن، فالسردية هي التي توطنه.

ولا يمكن فصل انتشار هذه الرموز عن السياق الثقافي الأوسع، حيث تحولت الرموز ذات الطابع الباطني والغامض إلى جزء من الثقافة الشعبية. فالفن والسينما والموسيقى، وحتى تصميم الأزياء، تستعير هذه الرموز لما تحمله من جاذبية بصرية وغموض دلالي. هذا الاستخدام يخلق مفارقة لافتة، فبينما يرى منظّرو المؤامرة في هذه الرموز أدلة على وجود شبكة سرية تحكم العالم، يستخدمها الفنانون والمصممون لأنها تمنح العمل طابعاً غامضاً وجاذباً. بين القراءتين، ينفتح الرمز على مسارين متوازيين، أحدهما تأويلي مفتوح، والآخر اتهامي مغلق.

وإذا كانت الرموز تمثل البنية البصرية لنظريات المؤامرة، فإن الوسيط الذي تنشط فيه اليوم لا يقل أهمية عن الرمز نفسه. فمع صعود المنصات الرقمية يتم تداول هذه السرديات كجزء من تدفق يومي للصور والمقاطع القصيرة. هنا يتغير شكل التلقي ذاته، إذ لا يُطلب من المتلقي قراءة نص طويل أو تتبع حجة متماسكة، بل يكفيه التوقف عند صورة، أو شعار، أو لقطة مجتزأة، ليبدأ في نسج تأويله الخاص.






## الشر هو القاعدة في رواية "المرأة التي لا تشبه اسمها" لوئام شرماطي
05 April 2026 04:00 AM UTC+00

"المرأة التي لا تُشبه اسمها" (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 2026)، رواية الكاتبة الجزائرية وئام شرماطي. عنوانها ليس حاسماً، في الرواية ليست "ملك" وحدها البطلة التي لا تُشبه اسماً، هي لا تشبه أحداً، شأنها في ذلك شأن شخصيات الرواية الرئيسية. "ملك" هذه تبدأ اختلافها بأنها السابعة في العائلة، رقم شؤم للمولودين، سمّتها الممرّضات ملكاً. لم ترض بها الأمّ، وفتشت عبثاً عن عائلة تتبناها ولما لم تجد قبلت بها، لكنها مع أولادها السبعة كلّهم، هي وأبوهم ينزلون بها أقصى العقوبات. 

الأبناء أيضاً يرتكبون أفدح الأخطاء عفواً أم قصداً، ملك كلّفتها الممرضة بأن تحقن أباها، ولم تكن هي ولا الممرّضة تعلمان بأن الطبيب غيّر عيار الأنسولين، فكانت النتيجة أن تُوفّي الوالد وأصرّت الأمّ على أنها فعلته قصداً. لكلٍّ غلطُه في العائلة، النزوع إلى ذلك، بأفدح الطرق، أصيلٌ فيها. "ملك" دسّت على أختها حواء الوحيدة التي تحتضنها، حين علمت بغرامها بحميد. لم تقتل الأب فحسب، بل هوايتها إحراق الحشرات بإشعال النيران فيها. هذا لا ينطبق فقط عليها، بل على الجميع تقريباً.

شخصيات الرواية لا نكاد نجد واحدة منها طبيعية. هذه رواية الشرّ التي لا نعرف كيف يحدث، كأن السماء تخترعه، كأن الحياة كلّها تسرُّه حواء الحولاء، فحين لا يحدث الشرّ يحدث القبح. تنتحر حين لا يرضى حبيبها حميد بزواجها، تكاد تكون في العائلة الشخص الطبيعي، لعل الانتحار ثمن ذلك، لكننا سنعرف في الأخير أنها لم تنتحر وإنما اغتيلت. حميد نفسه لا يلبث أن يوافي ملك في المدرسة. 


تصوّر شخصيات ذات نزوع إلى الخطأ داخل عائلة مضطربة


وما إن تلتقيه حتى تسقط في هواه. وفي حين أنها كانت تنتظر عودة أختها من الموت، في استيهام روحي، تتخلّى عن هذا الحلم بل تعاودها الغيرة من أُختها الراحلة. حميد هذا سيكون بالنسبة لنا ولها شخصاً سويّاً، يرعاها ويثقّفها ويستقبلها في مكتبته التي سمّاها إبراهيم "متفرّقة"، والاسم يرجع كما يقول، إلى أول من أسس مطبعة في الديار العثمانية، بعد أن أوقف السلاطين ذلك خوفاً من تحريف القرآن. حميد مثالي ليس في سلوكه فحسب، بل في معارفه، لكنه ليس الوحيد الذي يعرف كثيراً، الروائية تُتحفنا بين حين وآخر بمعلومات وأفكار، لكن شخصية المثقف، أعني نموذجه وطبقته، لا يشغلان الرواية وليسا من موضوعاتها. حميد مثلاً واسع المعرفة، لكن هذا لن يكون صلب شخصيته. 

حميد هذا لا يبادل ملك حُبّاً بل يقول لها، حين تدسّ له رسائل مستعارة بهذا الحبّ، ويقاطعها في منتصف عمليتها، أي الدورة الثالثة من سبع كانت تنويها، بأنها لا تزال صغيرة، لكنه يقبل بالزفاف حين عثر عليها معلقة في مروحة السقف، محاولة انتحار تعيد قصة أختها. ليس أكثر مثالية من ذلك، لكن حميد يجافيها بعد أن صار يضمّهما بيت واحد. ولكي يتصل سياق الرواية تلد له طفلة، تركب وحمةٌ نصف وجهها، لا نستبعد هذه الواقعة في رواية يكاد الشرّ والقبح يطغيان عليها. هذه الطفلة تشغف أباها رغم عاهتها. فيما يؤرّق الأمّ مصيرها بهذه السحنة، لذا تقرّر، ليس بدون حجة، أن تقتلها لتنقذها من مصير أسود، وبالفعل تقتلها ويشتبه الأب بذلك فيطلّقها وهي لا تزال متعلّقة به.


أسئلة وجودية عن حدود الشرّ وتبرير القسوة باسم الرحمة


الحبّ لا يمنعها من أن تصبح قاتلة عن قناعة وإيمان. بعد أن تطلّقت التحقت بمدرسة تمريض، وصارت تعمل في مستشفى لم تلبث أن ثارت فيه قضية الرضّع الموتى بكثرة. المحقّق "طاهر" يعرض عليها الزواج لكنها، تحت إلحاحه تقبل بالخطبة، وتبدأ بعد ذلك بالمماطلة. لا نعرف سرّ ذلك إلا أن ملكاً، القاتلة بالولادة، لا تريد أن تخدع أحداً. القتل بالنسبة لها وسيلة للإنقاذ، إنه عقيدة وإيمان وقلق ضمير. لقد قتلت هؤلاء الرضّع لسبب واحد، هو إنقاذهم من المجتمع الذي سيعذّبهم بسبب إعاقاتهم.

الكاتبة تُبقينا في الحيرة، القتل عند ملك مبدأٌ أكثر منه جريمة. إنها تقتل رُضّعاً لتلافي مستقبلهم الأسود. أما المجرم الحقيقي فسنلتقيه في المقبرة. حين اشتدّت عليها رسائل الاتهام، التي تفصل جرائمها واحدة واحدة، بضحاياها ووسائلها. في المقبرة ستلتقي بحميد الذي تقصّدها. في المقبرة صرّح لها حميد بأنه من صمّم أن يجعل منها قاتلة. أنه حين ألحّت عليه حوّاء بالزواج علّقها بنفسه في السقف، وترك للآخرين الشك في انتحارها. إنه تعمّد التقرب منها ليجعل منها قاتلة، وتزوجها في السياق نفسه. تعهّد تدريبها، لكن أعاق خطّته أصدقاء جُدد لها، هم فريدة المنمّشة ووالداها نجاة وجمال، فأعدّ خطة لقتلهم، لعب بدواليب سياراتهم، ومهّد لموتهم في حادث سير. حين وجد أنها تعتدي على أقاربه ورمت ابنتها من الشرفة، طلّقها.

رواية وئام شرماطي غريبة، لا نقول هذا انتقاصاً منها. إنها رواية تعالج بسهولة مفرطة أحياناً مسألة الخير والشر، ومعها، ولو بدرجة أقل مسألة الحبّ. الشرّ سيّد العالم، هذا ما نصل إليه في النهاية. لا نستنتجه من ملك التي ظلّت مزدوجة، وظلّت جريمتها مُحيّرة، فهي لم تقتل أحداً إلا لإيمانها أنها بذلك تخدمه وتنقذه. جرائمها في ذلك عقائدية، وربما تشبه جرائم الأنظمة التوتاليتارية. مع ذلك أنْ تسود الجريمة قانوناً، وأن تبدو مشروعة، أمرٌ يعني سقوط القانون بالكامل وسيادة الطغيان، ولو وجد صاحبه له تبريراً عقائدياً. ملك وحميد قاتلان، لكنهما مع ذلك متواجهان، الأول مجرم بالسليقة والثانية مجرمة بالإيمان مثل الأنظمة العقائدية. قد نفكر أحياناً في الماركيز دوساد، لكن جرائم الاثنين معاً لا تعني سوى سيادة الجريمة، أياً كان نوعها. الرواية بذلك تطرح أسئلة قد لا تجوز إلا للروائيين.


* شاعر وروائي من لبنان






## ترامب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طائرة إف-15 أُسقطت في إيران
05 April 2026 04:48 AM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم الأحد، نجاح الجيش الأميركي في إنقاذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران يوم الجمعة الماضي. وقال في منشور على منصة تروث سوشال إن "الجيش الأميركي نفذ واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة".

وأشار ترامب إلى أن الضابط برتبة عقيد، وأُصيب بجروح، لكنه "بخير"، مؤكداً أن الجيش الأميركي أرسل عشرات الطائرات، المجهزة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم، لاستعادته. وكتب ترامب أن "هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو وفي جبال إيران، كان يُطارَد من أعدائنا الذين يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً، لأن قائده الأعلى ووزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة وزملاءه كانوا يتابعون موقعه 24 ساعة يومياً ويخططون لإنقاذه".

وأضاف ترامب أن "هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجيش التي يُنقَذ فيها طيارون أميركيون كل على حدة في عمق أراضي الأعداء"، وتابع: "نجاحنا في تنفيذ هاتين العمليتين، دون مقتل أو إصابة أي أميركي، يثبت تفوقنا الجوي الساحق على الأجواء الإيرانية".



وفي وقت سابق اليوم نقل موقع أكسيوس عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، قولهم إن قوات خاصة أميركية أنقذت ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران. وبحسب ما يشير الموقع نقلاً عن أحد المسؤولين، فإن العملية نفذتها وحدة كوماندوز متخصصة مدعومة بغطاء جوي كثيف، يوم السبت، مشيرًا إلى أن جميع القوات الأميركية غادرت إيران. وقال أحد المسؤولين للموقع إن عضو الطاقم الذي أُنقِذ، ضابط أنظمة تسليح، وأصيب بجروح عقب القفز بمظلة من الطائرة يوم الجمعة، إلا أنه مشى وتمكن من النجاة لأكثر من يوم في المناطق الجبلية.

ونجحت طواقم الإنقاذ في إنقاذ الطيار الأول بعد ساعات من سقوط الطائرة، فيما بدأت عمليات إنقاذ الطيار الثاني بعد تحديد مكانه يوم السبت. وقال "أكسيوس"، إن الحرس الثوري الإيراني أرسل قوات إلى المنطقة لمنع وصول قوات الإنقاذ، إلا أن القوات الأميركية شنت غارات جوية لمنعها من الوصول إلى المنطقة.

اشتباك مع القوات الإيرانية وتعطل طائرتين أميركيتين

من جهتها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز مزيداً من التفاصيل عن الحادثة، إذ قالت نقلاً عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، إن قوات خاصة أنقذت ليل السبت ضابطاً في سلاح الجو سقطت طائرته في إيران، مشيرة إلى توغل القوات الخاصة إلى "عمق أراضي العدو"، قبل عودتهم دون تسجيل أي إصابات، ونقلت طائرات الإنقاذ الضابط المصاب إلى الكويت للعلاج.

وبحسب ما تشير الصحيفة، فإن القوات الأميركية كانت تسابق الزمن للعثور على الضابط الذي قفز مع زميله من قمرة القيادة عقب استهداف طائرة إف-15 إيغل في إيران، قبل تمكن القوات الإيرانية من الوصول إليه. وأضافت الصحيفة أن الضابط كان يختبئ وبحوزته مسدس للدفاع عن نفسه، وأنه كان مزوداً بجهاز إرسال واستقبال وجهاز اتصال آمن للتنسيق مع القوات المشاركة في عملية الإنقاذ. 

وقالت إن المئات من عناصر القوات الخاصة وعشرات الطائرات والمقاتلات الحربية شاركوا في مهمة الإنقاذ، إلى جانب قدرات استخبارية سيبرانية وفضائية وغيرها. وأكدت اندلاع اشتباك مسلح مع القوات الإيرانية قرب الموقع الذي كان يختبئ فيه الطيار. وبعد إنقاذ الضابط، أفادت الصحيفة بتعطل طائرتين كانتا مخصّصتين لإجلاء عناصر الكوماندوز وأفراد الطاقم، في قاعدة نائية داخل إيران، قبل إرسال ثلاث طائرات جديدة لتنفيذ عملية الإجلاء، فيما دُمِّرَت الطائرتان المعطّلتان لمنع وقوعهما في أيدي الإيرانيين.

الرواية الإيرانية

في مقابل ذلك، أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، "فشل" عملية إنقاذ الطيار الأميركي وسط إيران بسبب العمليات المشتركة للحرس والجيش وقوات التعبئة الشعبية والأمن. وأضاف أن "القوات الإيرانية تمكنت من استهداف وتدمير طائرات معادية في جنوب أصفهان شملت مروحيتين من طراز بلاك هوك وطائرة نقل عسكرية من نوع C130".

من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني إنّ الولايات المتحدة "تعرّضت لهزيمة مخزية أخرى"، وإنّ إعلان الرئيس دونالد ترامب عن إنقاذ الطيار يأتي للتغطية على "هزيمته الكبيرة"، مذكراً بحادثة "رمال طبس"، في إشارة إلى فشل عملية المخلب الأميركية عام 1980 في صحراء طبس، حين علقت قوات دلتا الخاصة في عاصفة رملية أثناء محاولة تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في سفارة واشنطن بطهران. وكانت هذه أول تجربة عملياتية للقوة الأميركية، لكنها باءت بالفشل نتيجة أعطال فنية في المروحيات وظروف الطقس القاسية.

كما علق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة "إكس"، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عملية إنقاذ الطيار الأميركي المفقود عبر إعادة نشر صورة عن حطام الطائرات الأميركية المدمرة في الحادث بالقول إنه "إذا حققت الولايات المتحدة الأميركية ثلاثة انتصارات أخرى مثل هذه، فستزول". 

إلى ذلك، وجّه مسؤولون أمنيون إسرائيليون انتقادات للأداء الأميركي خلال الحرب على إيران. وطبقاً لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأحد، فقد وصف المسؤولون أنفسهم إسقاط إيران الطائرة الأميركية بـ"الحدث السيئ"، مشيرين إلى أن ما زاد الطين بلة كان اتضاح ثلاثة استهدافاتٍ شديدة أخرى لطائرات أميركية في الـ24 ساعة الماضية من نهاية الأسبوع. وعزت مصادر أمنية إسرائيلية هذه الحوادث إلى كون الجيش الأميركي لم يخض قتالاً بهذا الأسلوب منذ زمن طويل؛ حيث استعد، بحسبها، لحرب تستمر عدّة أيام، وسط يقينٍ بـ"إسقاط النظام في إيران بغضون وقت قصير".




## هل تنتقل "غيرنيكا" من مدريد إلى بلباو؟.. قرار تحسمه اعتبارات سياسية
05 April 2026 05:00 AM UTC+00

في إجراء يحمل أبعاداً رمزية وثقافية، تقدّمت حكومة إقليم الباسك الواقع شمالي إسبانيا، مؤخراً، بطلب رسمي إلى وزارة الثقافة الإسبانية من أجل إعارة لوحة غيرنيكا إلى متحف غوغنهايم في مدينة بلباو الباسكية، الأمر الذي لو تحقّق سيعني أن تحفة بابلو بيكاسو الشهيرة قد تُغادر مدريد للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، أي منذ تثبيتها في متحف رينا صوفيا عام 1992. 

ويُقترح أن تُنقل بين أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري ويونيو/ حزيران 2027، بالتزامن مع الذكرى التسعين لقصف مدينة غيرنيكا الباسكية عام 1937، وهو الحدث التاريخي الذي شكّل مصدر إلهام مباشراً لبيكاسو، حيث رسم هذه اللوحة خلال أسابيع قليلة بعد المجزرة، لتصبح منذ ذلك التاريخ واحدة من أبرز الأعمال الفنية المناهضة للحرب في القرن العشرين. وقد وصف رئيس حكومة إقليم الباسك إيمانول براداليس هذا المقترح بأنه شكل من أشكال "الإنصاف الرمزي" و"استعادة الذاكرة التاريخية" لشعب الباسك، إلى جانب كونه رسالة عالمية حول فظائع الحرب وما تخلفه الأنظمة الاستبدادية من دمار إنساني.

في المقابل، عبّرت إدارة متحف رينا صوفيا عن تحفّظها على فكرة نقل اللوحة، مشيرة إلى هشاشتها وصعوبة تعريضها لمخاطر النقل، ما يصوّر تجاذباً في الرؤى، إلى حدّ ما، بين الرغبة في إتاحة العمل في سياقات عرض جديدة، والحفاظ عليه بوصفه إرثاً فنّياً حساساً. وهنا لا يبدو النقاش تقنياً بحتاً، بل يتجاوز ذلك إلى أسئلة أعمق حول من يملك الحق في العرض. في خلفية هذا الجدل، تبرز اعتبارات سياسية راهنة داخل إسبانيا، حيث يعتمد رئيس الحكومة اليساري بيدرو سانشيز على تحالفات مع أحزاب باسكية تدعم هذا الطلب، ما يضفي بُعداً آخر على النقاش ويجعل القرار المرتقب محمّلاً بدلالات تتعلق بالتوازنات الداخلية أيضاً، لا المجال الثقافي فقط.


تميل الحكومة الإسبانية اليسارية إلى دعم القرار بوجه رافضيه


اللافت أن "غيرنيكا" لم تُنقل منذ استقرارها في مدريد، رغم محاولات سابقة من مدن إسبانية أُخرى مثل برشلونة لاستعارتها في مناسبات مختلفة، إلا أن تلك الطلبات لم تُكلّل بالنجاح، مع أنها تنقّلت بين أوروبا والولايات المتحدة قبل أن تستقرّ نهائياً في إسبانيا بعد انتهاء الحقبة الديكتاتورية في عهد فرانكو. رُسمت اللوحة في باريس خلال أسابيع قليلة، وتبلغ أبعادها نحو 11 قدماً و5 إنشات ارتفاعاً، و25 قدماً و6 إنشات عرضاً، وقد عُرضت لأول مرة في المعرض العالمي في باريس عام 1937.

وبين من يرى في نقل "غيرنيكا" فعلاً رمزياً يُعيد وصل الماضي بالحاضر، ومن يفضّل إبقاءها في مكانها حفاظاً على استقرارها، تبقى اللوحة أكثر من مجرد عمل فني؛ إنها شاهد مفتوح على الذاكرة الإنسانية، تتقاطع حوله الأسئلة الكبرى عن الحرب، ومعنى أن يُعرض التاريخ لا أن يُحفظ فقط.






## 4 شهداء في قصف إسرائيلي شرقي مدينة غزة
05 April 2026 05:34 AM UTC+00

استشهد أربعة فلسطينيين فجر اليوم الأحد، وأصيب آخرون من جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب ساحة الشوا بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة. وقال ناشطون إن الشهداء نُقلوا إلى مستشفى الشفاء، فيما يتلقى المصابون العلاج فيه وفي المستشفى المعمداني القريب من الاستهداف.

من جهتها، ذكرت وكالة الأناضول نقلاً عن شهود عيان، أن طائرة مسيَّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من عناصر الأمن الفلسطينيين قرب ساحة الشوا، ما أدى إلى وقوع الشهداء الأربعة.

ومساء أمس السبت استشهد فلسطيني في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة. وقال ناشطون وشهود عيان إن الشهيد والمصابين نقلوا عبر سيارات الإسعاف إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.



ورغم الانشغال الإسرائيلي بالحرب على إيران ولبنان، إلا أن جيش الاحتلال لم يوقف يوماً عدوانه على القطاع. ويسقط يومياً شهداء جراء القصف المباشر والاغتيالات، أو إطلاق الرصاص الحي على النازحين قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر". وقبل ذلك نفذ جيش الاحتلال عملية نسف ضخمة جنوب شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وهو سلوك يرافق يوميات الفلسطينيين منذ اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي.

من جانب آخر، أفادت وكالة فرانس برس، بانطلاق نحو 20 مركباً فرنسياً من مرسيليا السبت للانضمام إلى أسطول دولي يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إلى قطاع غزة. وهتف نحو ألف شخص تجمعوا في الميناء القديم في مرسيليا لدعم المبادرة "غزة، مرسيليا معك".

وأبحرت المراكب ومعظمها شراعية وسط التصفيق والهتافات قرابة الساعة الخامسة مساءً (15:00 بتوقيت غرينتش) للانضمام إلى "أسطول الصمود العالمي". ووفقاً للمنظمين، يضم الأسطول نحو 100 سفينة معظمها سيبحر من برشلونة في 12 إبريل/ نيسان للاتجاه نحو غزة في 20 إبريل/ نيسان. ومن المقرر أن ترسو السفن لمدة أسبوع في جنوب إيطاليا لتلقي "تدريبات على اللاعنف".

وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أسطولاً مؤلفاً من نحو خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة اعتبرها المنظمون ومنظمة العفو الدولية غير قانونية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.




## 5 من أقوى سيارات 2027.. تحديثات وأداء خارق
05 April 2026 06:05 AM UTC+00

مع دخول عام 2027، تشهد صناعة السيارات العالمية موجة من التجديدات وإصدارات سيارات المذهلة التي تجمع بين التصميم العصري، والأداء الفائق، والتقنيات المتقدمة. من السيارات العائلية متعددة الاستخدامات إلى السيارات الخارقة الهجينة، تعكس هذه الإصدارات التزام الشركات بتلبية مختلف أذواق السائقين، من الباحثين عن الفخامة والراحة إلى عشاق السرعة والقوة. في هذا التقرير، نستعرض أبرز خمس سيارات جديدة لعام 2027، مع التركيز على التطورات التقنية، والتصميمية، ومحركات الأداء العالي التي تجعل كل طراز تجربة فريدة في عالم السيارات الحديث.

سيارات فولكسفاغن

كشفت فولكسفاغن عن الجيل الثاني من سيارات رياضية متعددة الاستخدامات المعروفة بعلامة الأطلس لعام 2027، وهي السيارة التي شكلت جزءاً كبيراً من مبيعات الشركة في الولايات المتحدة، حيث تشكلت سيارات الدفع الرباعي بنسبة 80% من مبيعات فولكسفاغن في السوق الأميركية عام 2025. ومع ازدياد المنافسة في فئة سيارات كبيرة ثلاثية الصفوف، أصبح من الضروري تحديث الطراز القديم الذي صدر قبل نحو عقد من الزمن.

مرسيدس

طرأ على سيارة مرسيدس-بنز GLE تحديث شامل، لتقدم تصميماً جديداً ومقصورة داخلية محسّنة ومحركات مطوّرة. في قمة الطرازات، نجد GLE 580 4Matic بمحرك V8 ثنائي التوربو هايبرد متوسط بقوة 530 حصان و553 رطل-قدم من عزم الدوران، مع القدرة على التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 4.4 ثوان. أما طراز GLE 450 4Matic فيزود بمحرك Inline-Six بقوة 375 حصان وعزم 413 رطل-قدم، ويصل إلى 60 ميلاً خلال 5 ثوانٍ.



أستون مارتن

تقدّم أستون مارتن في فالهالا سيارة هجينة بمحرك V8 ثنائي التوربو بقدرة 1,064 حصان، وهو نموذج متوسط الوزن يعتمد على الديناميكا الهوائية العالية لتوفير أداء مذهل. السيارة تمثل مزيجاً بين السرعة التكنولوجية والالتزام بمعايير الانبعاثات الأوروبية، لتنافس سيارات مثل Ferrari F80. وتجربة القيادة أظهرت التفوق في التحكم والتوازن على الطرق الجبلية وCircuit de Navarra، ما يجعل فالهالا "ابن فالكييري" مثالاً على الابتكار والتقنية في سيارات العلامة البريطانية.

فورد

تحتفل فورد بمرور 30 عاماً على إطلاق Expedition التي أصبحت من السيارات العائلية المريحة بعد أن كانت مركبة عمل. وتقدّم الشركة نسخة 30th Anniversary Appearance Package التي تتميز باللون الخارجي Blue Ember المعدني الثلاثي الطبقات المستعار من Mustang Dark Horse، مع شعارات مخصصة وعجلات سوداء 22 بوصة عالية اللمعان. كما تشمل التجهيزات الداخلية شعار الذكرى الثلاثين على وحدة التحكم الوسطى والأبواب، وتتوفر الحزمة على السيارات المجهزة بـStealth Appearance Package.

سيارات كيا

كشفت كيا عن سيلتوس الجديدة للسوق الأميركية، مع تصميم مستوحى من سيارة Telluride، ويأتي بثلاثة خيارات للمحرك. الطراز الأساسي مزود بمحرك 2.0 لتر رباعي الأسطوانات بقوة 147 حصاناً مع ناقل حركة CVT، ودفع أمامي قياسي مع خيار الدفع الرباعي. النسخة الثانية تأتي بمحرك 1.6 لتر تيربو بقوة 190 حصاناً ودفع رباعي قياسي. أما النسخة الهجينة فتجمع بين محرك 1.6 لتر وأوتوماتيكي بست سرعات.
 




## انكماش القطاع الخاص غير النفطي في السعودية على وقع حرب إيران
05 April 2026 06:05 AM UTC+00

أظهر مسح اقتصادي نشرت نتائجه اليوم الأحد، انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية في مارس/ آذار للمرة الأولى منذ أغسطس/ آب 2020 نتيجة لتأثير حرب إيران في سلاسل التوريد. وتراجع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية المعدل في ضوء العوامل الموسمية، الذي تجمعه ستاندرد اند بورز غلوبال، إلى 48.8 في مارس مقارنة بـ 56.1 في فبراير/ شباط. وتشير القراءات التي تقلّ عن مستوى الخمسين إلى انكماش النشاط.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن النزول إلى منطقة الانكماش يبرز إلى حد كبير حالة الضبابية قصيرة الأجل المرتبطة بالتوتر الجيوسياسي في المنطقة. وأضاف، وفقاً لوكالة رويترز، أن "هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى توقف الطلبيات الجديدة، إذ يتبنى العملاء نهجاً أكثر حذراً. وشهدت طلبيات التصدير انخفاضاً ملحوظاً، إذ أفادت بعض الشركات بتباطؤ مؤقت في النشاط العابر للحدود. وأدى ذلك إلى انحسار زخم الإنتاج". وانكمش كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة للمرة الأولى منذ أغسطس 2020 عندما تسببت جائحة كوفيد-19 في شلل اقتصادي عالمي.

وانخفض المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 45.2 في مارس، مقارنة بـ 61.8 في فبراير/ شباط. وتراجع الطلب على الصادرات بشكل حاد، إذ سجلت طلبيات التصدير الجديدة أكبر انخفاض لها منذ ما يقرب من ست سنوات. وأفادت بعض الشركات بتوقف الصادرات تماماً، فيما أفادت شركات أخرى بزيادة المشكلات اللوجستية. وتفاقمت الضغوط على العرض مع تراجع الطلب، وهو وضع قد يستمر مع تواصل التعطل في مضيق هرمز بسبب النزاع.



وجعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يعبر منه عادة نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. لكن توقعات قطاع الأعمال للأشهر الاثني عشر المقبلة لا تزال إيجابية عموماً، رغم تراجعها إلى أدنى مستوى لها منذ يونيو/ حزيران 2020، إذ لا تزال بعض الشركات متفائلة حيال الإنفاق الحكومي وتطوير البنية التحتية وتحسن الطلب على المدى الطويل. وتهدف رؤية 2030 التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة البالغ حجمه نحو تريليون دولار، إلى تقليل اعتماد البلاد على النفط واستحداث موارد أكثر استدامة للإيرادات، وهو ما يتطلب استثمارات بمئات المليارات من الدولارات.

(رويترز، العربي الجديد)





## وزارة الكهرباء المصرية تبرر زيادة الأسعار: للفئات الأكثر اقتداراً
05 April 2026 06:38 AM UTC+00

أعلنت وزارة الكهرباء المصرية مساء السبت، رفع أسعار الكهرباء بالنسبة إلى المستهلكين ذوي الاستهلاك المنزلي العالي والمستخدمين التجاريين بدءاً من إبريل/ نيسان، عازية ذلك إلى أزمة طاقة عالمية حادة مرتبطة بالحرب في المنطقة. الخطوة هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة واحتواء الضغوط المالية الآخذة في الزيادة مع ارتفاع تكاليف الاستيراد الذي يؤثر بالوضع المالي للبلاد.

وقالت الوزارة في بيان إن هذه الزيادات "لا تمسّ مطلقاً" الأسر ذات الاستهلاك المنخفض، إذ ستقتصر على المستهلكين ذوي الاستهلاك العالي والمستخدمين التجاريين في إطار جهودها لضمان استمرار إمدادات الكهرباء في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية. وأضافت: "ثبتت الوزارة أسعار استهلاك كل شرائح الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلووات شهرياً، على أن تتم زيادة سعر هذه الشريحة وشرائح الاستهلاك الأعلى منها بمتوسط زيادة قدرها 16% فقط، وقد قررت الوزارة زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه بمتوسط نحو 20%".

وتشكل الشرائح التي تتجاوز 600 كيلو واط/ساعة، إلى جانب الاستهلاك التجاري والصناعي، نسبة 57% من إجمالي الطلب على الكهرباء في مصر، إذ تتركز فيها الأنشطة كثيفة الاستهلاك التي تشمل المحال التجارية الكبرى والمنشآت الخدمية والمنازل ذات الاستهلاك المرتفع. وأكدت الوزارة أنه "لم يكن أمامها من سبيل لمواجهة أزمة الطاقة العالمية الراهنة والأخطر في العقود الأخيرة، سوى أن تقرر هذه الزيادات الاضطرارية، وذلك حرصاً منها على استمرار توفير الطاقة الكهربائية لكل المصريين بالقدر الذي يحتاجون إليه، سواء في استهلاكهم المنزلي أو التجاري أو الصناعي".



وكانت آخر زيادة لأسعار الكهرباء في أغسطس/ آب 2024، بنسب راوحت بين 14 و40% للقطاع المنزلي، ومن 23.5 إلى 46% للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31% للقطاع الصناعي. وأكدت الوزارة في بيان منفصل أمس السبت، أنها تستهدف الوصول بنسبة الطاقات المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة عام 2028، فى إطار استراتيجية العمل التى تهدف إلى إضافة قدرات توليديّة جديدة من الطاقات المتجددة لخفض استهلاك الوقود والحد من انبعاثات الكربون. 

كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد قال في مارس/ آذار إن تكلفة استيراد الطاقة في مصر زادت لأكثر من مثليها منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود وزيادة أسعار المواصلات العامة وإبطاء بعض المشاريع الحكومية لتخفيف الضغط على المالية العامة. وبدأت مصر في مارس/ آذار، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية على خلفية الحرب في المنطقة، تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة شملت الإغلاق المبكر للمنشآت التجارية ورفع أسعار الوقود وتعرفة ركوب المترو والقطارات والمواصلات، وبالمقابل مددت منحاً اجتماعية وقررت رفع الحد الأدنى للأجور. 



وتئن البلاد بالفعل تحت وطأة عبء دين ثقيل، إذ استنزفت مدفوعات الفوائد نحو نصف الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية الحالية، بينما لا يزال التضخم فوق الـ10%. وأبقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند "Caa1" مع نظرة مستقبلية إيجابية. وأشار التقرير الصادر مساء الجمعة، إلى أن الحرب في المنطقة أدت حتى الآن إلى خروج الأموال الساخنة بنحو 8 مليارات دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية، وهو ما ضغط على سعر الصرف. 

(رويترز، العربي الجديد)





## صواريخ الحرب وصاروخ أرتيمس 2
05 April 2026 06:55 AM UTC+00





## سيول تطلب من دول الخليج إمدادات طاقة مستقرة وضمان سلامة السفن
05 April 2026 07:27 AM UTC+00

قالت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، إن وزير المالية كو يون-تشول التقى بسفراء من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية بالقرب من مضيق هرمز مع تصاعد الحرب على إيران التي تعطل حركة الملاحة. وقالت الوزارة في بيان، وفقاً لوكالة رويترز، إن كو طلب من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع عقد يوم الجمعة ضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية وضمان سلامة السفن الكورية وطواقمها بالقرب من المضيق الحيوي.

وأضاف البيان أن السفراء أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات "أولوية قصوى" وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سول لضمان استقرار الإمدادات. تعتمد كوريا الجنوبية كغيرها من الاقتصادات الآسيوية بشكل كبير على واردات الطاقة من الخارج، منها واردات تمر عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه 20% من إمدادات النفط العالمية قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير/ شباط. ومنذ ذلك الحين، جعلت إيران الممر المائي الحيوي في حكم المغلق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي. ويضم مجلس التعاون الخليجي كلاً من السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

وحذرت وزارة المالية الكورية الجنوبية، الشهر الماضي، من المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً احتمال ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة التطورات في المنطقة. وتتأثر كوريا الجنوبية بشكل ملحوظ بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، نظراً إلى اعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز لتلبية احتياجاتها الصناعية. وهذا يجعل الاقتصاد حساساً للتطورات الجيوسياسية، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، ما ينعكس على تكاليف الإنتاج والتضخم. وحث الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج البرلمان، الخميس الماضي، على الإسراع في إقرار ميزانية تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الاقتصاد في ظل "أخطر تهديد لأمن الطاقة" الذي تشكله أزمة الشرق الأوسط.



في السياق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية في الكويت عن مؤسسة البترول الكويتية قولها، في وقت مبكر من يوم الأحد، إن حريقاً اندلع في مجمع القطاع النفطي بالشويخ الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر اعتداء بطائرات مسيرة. ونقلت وسائل إعلام رسمية كويتية عن وزارة المالية قولها إن طائرة مسيرة إيرانية هاجمت مجمع مكاتب لوزارات في الحكومة، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة لكن من دون خسائر بشرية.

وقالت وزارة الكهرباء والماء الكويتية، يوم الأحد، إن وحدتين لتوليد الكهرباء خرجتا أيضاً من الخدمة بعد أن استهدفت مسيرات إيرانية محطتين لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، ما تسبب في أضرار كبيرة. كما قالت شركة بابكو البحرينية، اليوم الأحد، إن حريقاً اندلع في خزان بإحدى منشآت التخزين التابعة لها عقب اعتداء إيراني من دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة التي تدير أصول الدولة في صناعة النفط والغاز في بيان إنه تم إخماد الحريق ويجرى حالياً تقييم الأضرار. 

(رويترز، العربي الجديد)





## مجموعة سيارات شاروخان... سيرة نجومية تُكتب بالمعدن والسرعة
05 April 2026 07:27 AM UTC+00

في عالم المشاهير، غالباً ما تُختزل سيارات في كونها مؤشراً على الثراء، غير أن صورة النجم الهندي شاروخان تكسر هذه القاعدة، حيث تتحول مجموعته من السيارات إلى ما يشبه سيرة ذاتية متكاملة، تعكس مسيرته وتحولاته وتطوره على مدى سنوات طويلة. فبحسب تقرير حديث في الصحافة المتخصصة بعالم السيارات، لا يمكن التعامل مع "كاراج" شاروخان بوصفه مجرد استعراض، بل باعتباره لغة بصرية تحكي قصة صعود استثنائية.

ومنذ انطلاقته بصفته نجماً رومانسياً قريباً من الجمهور، وصولاً إلى ترسخه كأحد أبرز رموز السينما العالمية، جاءت اختياراته لمجموعة سيارات متناغمة مع كل مرحلة. فسيارة "رولز-رويس فانتوم" (Rolls-Royce Phantom)، بما تمثله من فخامة صامتة، تعكس انتقاله إلى مرحلة النفوذ والهيبة، حيث لم يعد مجرد ممثل ناجح، بل اسم قادر على التأثير وصناعة القرار داخل الصناعة السينمائية. في المقابل، تكشف "بي إم دبليو آي8" (BMW i8) عن جانب مختلف من شخصيته، إذ ترمز إلى انفتاحه على المستقبل واهتمامه بالتكنولوجيا والابتكار، وكأنه يعلن تمسكه بروح التجديد وعدم الركون إلى النجاحات السابقة، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة تايمز أو إنديا في 10 فبراير/ شباط المنصرم.

أما الحضور اللافت لسيارة "بوغاتي فيرون" (Bugatti Veyron) في مجموع سيارات شاروخان، فيحمل دلالة تتجاوز حدود الرفاهية، إذ يُنظر إليها كأنها إعلان صريح عن بلوغه مرتبة عالمية، حيث بات جزءاً من نخبة دولية لا يقتصر تأثيرها على بلدها الأم. وهذه السيارة تحديداً تجسّد لحظة الذروة في مسيرته، حين تحوّل من نجم محلي إلى علامة عالمية ذات امتداد واسع.



ولا يكتفي التقرير بسرد هذه التفاصيل، بل يذهب إلى اعتبار أن اختيارات شاروخان ليست عشوائية، بل مدروسة بعناية لتعكس صورة متكاملة أمام الجمهور. فكل سيارة تمثل رسالة، وكل ظهور بها يحمل دلالة، ما يجعل من هذه المجموعة أداة لصناعة الهوية وتعزيز الحضور الإعلامي. وبهذا المعنى، تتحول السيارات في كاراج شاروخان إلى وسيلة سرد بصري توازي في أهميتها أدواره السينمائية اللامعة على طول مساره المهني.

بالإجمال، يبدو "كاراج" شاروخان أشبه بقصة متحركة، لا تروي حكاية النجاح المادي فقط، بل تكشف عن وعي عميق بكيفية بناء الصورة في عصر تتحول فيه التفاصيل الشخصية إلى عناصر قوة وتأثير. إنها رحلة لا تُقاس بعدد السيارات، بل بما تختزنه من رمزية، حيث لا تقود المركبات صاحبها فحسب، بل تقود أيضاً حكايته إلى الجمهور.




## صلاح في حالة فوضى وانهيار فني... أهدر انفراد وركلة جزاء
05 April 2026 07:32 AM UTC+00

عاش النجم المصري محمد صلاح (33 سنة) مباراة كارثية مع فريقه ليفربول أمام مانشستر سيتي في قمة الدور ربع النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، أمس السبت، وذلك بسبب حالة الفوضى التي ظهر بها على أرض الملعب والانهيار الفني الواضح، نظراً لإهداره فرصاً سهلة للتسجيل بعد أيام من إعلانه مغادرة الريدز رسمياً.

وكان من المتوقع أن يدخل النجم المصري محمد صلاح (33 سنة) بثقة وراحة أكبر على أرض الملعب بعد إزالة كل الضغوط عنه، إثر إعلانه مغادرة نادي ليفربول، إلا أنه ظهر بمستوى هزيل في مواجهة مانشستر سيتي، وسط فوضى كبيرة على أرض الملعب وانهيار فني واضح، لأن صلاح لم يعد الهداف المصري الذي عرفه الجميع منذ وصوله إلى منافسات البريمييرليغ قبل سنوات، وبات بعيد جداً عن مستواه المعهود وخصوصاً في المواجهات الكبيرة.

وحصل صلاح على فرصة ذهبية لتسجيل الهدف الأول لنادي ليفربول في الشوط الأول من مواجهة مانشستر سيتي؛ إذ استلم كرة خلف المدافعين ودخل منطقة الجزاء وأصبح منفرداً بالمرمى، ولكن بدلاً من أن يُسدد الكرة بقوة وسرعة نحو الشباك، تردد وتأخر في تسديدها، ليتدخل مدافع سيتي خوسانوف ويقطع الكرة من أمام المهاجم المصري، ليحرم صلاح فريقه من هدف التقدم الذي كان من شأنه أن يُغير شكل المواجهة تماماً.



ولم يكتفِ صلاح بهذا الإخفاق، بل حصل نادي ليفربول على ركلة جزاء في الشوط الثاني، بعد أن كانت النتيجة تقدم مانشستر سيتي برباعية نظيفة، فسدد صلاح ركلة الجزاء برعونة كبيرة وتصدى لها حارس سيتي، ليفشل الهداف المصري مجدداً في هز الشباك، ويدخل في حالة انهيار فني وشك كبير في أنه فقد لمساته السحرية المُميزة أمام المرمى. كما أن معظم الكرات التي استلمها المصري، أهدرها بسهولة، عبر تصرفات عشوائية وغير مسؤولة، إن كان عبر الركض بالكرة من دون تحقيق مراوغة ناجحة، أو التمريرات الخاطئة التي مررها نحو زملائه خلال المواجهة.

والتقطت كاميرات المواجهة وجه محمد صلاح وهو في حالة نفسية صعبة جداً، إذ كان في حزن شديد وحسرة على ضياع فرص سهلة لتسجيل الأهداف، وفقدانه حسه التهديفي الذي لطالما ميزه في كرة القدم الإنكليزية لسنوات، ولم تكن هذه المباراة الأولى التي يظهر فيها محمد صلاح بهذا المستوى المتواضع خلال مشاركته في المباريات الأخيرة لنادي الريدز، إذ استمر غيابه عن التهديف وأهدر الكثير من الفرص أمام المرمى، الأمر الذي عقّد مشواره مع ليفربول كثيراً، وربما سرّع هذا الهبوط في المستوى من اتخاذه قرار المغادرة.




## يامال بين التألق والإحباط... خفايا مغادرته غاضباً أمام أتلتيكو
05 April 2026 07:32 AM UTC+00

غادر نجم نادي برشلونة الإسباني، لامين يامال (18 عاماً)، مباراة فريقه أمام أتلتيكو مدريد، مساء السبت، غاضباً. ورغم أن النادي الكتالوني حصد انتصاراً قد يكون حاسماً في صراع التتويج بلقب الدوري الإسباني، إلا أن موهبة كرة القدم العالمية لم يكن راضياً وظهر مُحبطاً بعد صافرة الحكم، التي أعلنت فوز فريقه (2ـ1).


Otro desplante de Lamine Yamal a Hansi Flick

Suma y sigue pic.twitter.com/o9IKn5proA
— (fan) LOCOS REAL MADRID (@LocosRealMadrid) April 4, 2026



ونقلت شبكة دازن الإسبانية، مقطع فيديو قصير، يظهر فيه يامال وهو غاضب، ولم يتحدث طويلاً مع مدربه الألماني هانسي فليك، الذي ذهب لتحيته بعد الفوز الحاسم، وتابع النجم الإسباني طريقه إلى حجرات الملابس غاضباً. وهذا المشهد من النادر أن حصل سابقاً، خصوصاً أن برشلونة حقق انتصاراً على منافس قوي في حجم أتلتيكو مدريد.


Welcome to Lamine's show#laligahighlights pic.twitter.com/JzW4lYIdkv
— FC Barcelona (@FCBarcelona) April 4, 2026



وتحدث مدرب برشلونة بعد اللقاء في تصريحات إعلامية عن تصرف لاعبه حيث قال هانسي فليك: "كان لامين يامال مُحبطاً بعض الشيء لأنه بذل جهداً كبيراً لكنه لم يتمكن من التسجيل. لقد كانت مباراة مليئة بالمشاعر، لذا فإن ردة فعله مفهومة تماماً. لقد عاد إلى غرفة الملابس وكل شيء على ما يرام". وتؤكد تصريحات المدرب الألماني عدم وجود أزمة بسبب غضب اللاعب الإسباني.



ورسم يامال خلال هذه المباراة لوحات رائعة، وقدّم عروضاً قوية أشعلت منصّات التواصل، بعد تمريرات مميزة، وكذلك مراوغات متكررة خلال هذه المباراة أمام دفاع قوي. كذلك فإنه تسبب في طرد لاعب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني غونزاليس، وكان يستحق التسجيل تتويجاً لمجهوده الكبير. وأظهرت المباراة أنه يملك فنيات مميزة، تقربه لحصد أفضل التتويجات الفردية في الموسم الحالي، خصوصاً أن فريقه ما زال يُنافس على التتويج بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى أنه الأقرب للتتويج بـ"الليغا".


This can't be real.#laligahighlights pic.twitter.com/06R6XvYRaK
— FC Barcelona (@FCBarcelona) April 4, 2026






## نصري مُهدد بغرامة قياسية: طلبات توصيل الطعام تُورط نجم فرنسا السابق
05 April 2026 07:38 AM UTC+00

عاد اللاعب الفرنسي السابق، سمير نصري (38 عاماً)، إلى واجهة الأخبار، لكن هذه المرة بسبب قضية خارج المستطيل الأخضر، بعدما كشفت تقارير صحافية فرنسية عن خضوعه لتحقيق ضريبي، بتهمة التهرب من دفع الضرائب.

وبحسب ما نقلته صحيفة "لي إيكو" الفرنسية، أمس السبت، فإن نصري، اللاعب السابق لنادي مانشستر سيتي الإنكليزي، مسجّل رسمياً باعتباره مقيماً في دبي، حيث يتمتع بإعفاءات ضريبية واسعة، إلا أن معطيات جديدة أثارت شكوك السلطات الفرنسية حول مكان إقامته الفعلي. وأوضحت التقارير أن مصلحة الضرائب الفرنسية بدأت تدقيقها بعد دراسة نمط حياة اللاعب، إذ أظهرت سجلات رحلاته الجوية، أنه كان يقضي وقتاً أطول في باريس مقارنة بدولة الإمارات، خلال فترة عمله محللاً في قناة كانال بلس.



وتعزّز التحقيق بشكل أكبر، بعد الكشف عن قيام نصري بتسجيل 212 طلب توصيل طعام خلال عام 2022 عبر تطبيق ديليفرو (مختص بتوصيل الطعام في دول عدة) إلى عنوان سكني في العاصمة باريس، ما اعتُبر دليلاً إضافياً على إقامته داخل الأراضي الفرنسية. ورغم نفي نصري جميع التهم الموجهة إليه، أشارت الصحيفة ذاتها إلى أنه في حال إدانته، قد يواجه غرامة مالية تصل إلى 5.51 ملايين يورو، تمثل ضرائب متأخرة عن الفترة الممتدة بين 2020 و2022. وإلى حين حسم القضية، يواجه اللاعب السابق في أندية أرسنال ومانشستر سيتي وأولمبيك مرسيليا إجراءات احترازية، تشمل احتمال الحجز على بعض ممتلكاته في باريس، وتجميد عدد من حساباته المصرفية.




## رحيل ساجدة عبيد يطوي صفحة بارزة في الغناء الشعبي العراقي
05 April 2026 07:43 AM UTC+00

خيّم الحزن على الأوساط الفنية والشعبية في العراق عقب إعلان وفاة المطربة العراقية ساجدة عبيد التي فارقت الحياة بعد تدهور مفاجئ في حالتها الصحية نتيجة توقف في عضلة القلب، في خبرٍ شكّل صدمةً واسعةً لدى جمهورها ومحبيها داخل العراق وخارجه.

وبحسب معلومات متداولة، نُقلت الراحلة على وجه السرعة إلى المستشفى إثر تعرضها لوعكة صحية حرجة، حيث خضعت لمحاولات إنعاش مكثفة داخل قسم العناية المركزة، شملت استخدام الصدمات الكهربائية لإنعاش القلب، قبل أن تبقى تحت المراقبة الطبية لمدة أربعٍ وعشرين ساعة، إلا أن حالتها لم تستجب للعلاج، لتُعلَن لاحقاً وفاتها، متأثرةً بمضاعفات التوقف القلبي.

وسارعت نقابة الفنانين العراقيين إلى نعي المطربة الراحلة عبر بيان رسمي عبّرت فيه عن بالغ الحزن والأسى، مشيدةً بمسيرتها الفنية الطويلة، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل مؤثرة من محبيها وأفراد عائلتها، استحضروا فيها حضورها الفني وإنسانيتها، مؤكدين أن إرثها سيبقى حاضراً في وجدان الجمهور، وواصفين إياها بـ"أيقونة من أيقونات الفن العراقي".

وتُعد ساجدة عبيد واحدةً من أبرز نجمات الغناء الشعبي في العراق، إذ تميزت بصوتها القوي وأدائها المعبّر، وقدّمت لوناً غنائياً جمع بين التراث والحداثة، من خلال الأغاني الريفية والجوبي والمواويل، إلى جانب أدائها المقامات العراقية بأسلوب خاص منحها مكانة متفردة في الساحة الفنية.



بدأت الراحلة مشوارها الفني في سن مبكرة، إذ لم تتجاوز الثانية عشرة حين دخلت عالم الغناء، قبل أن تحقق انطلاقتها الفعلية في أواخر سبعينيات القرن الماضي، من خلال أعمال لاقت انتشاراً واسعاً، من بينها "انكسرت الشيشة"، و"يتيمة"، و"هذا الحلو كاتلني"، و"خالة ويا خالة"، و"أنا أرد أعوف كل هلي"، وهي أعمال لا تزال راسخةً في الذاكرة الشعبية.

وخلال مسيرتها الممتدة لعقود، شاركت ساجدة عبيد في العديد من المهرجانات الفنية داخل العراق وخارجه، من أبرزها مهرجان بابل الدولي ومهرجان لوزان تحت الأرض للأفلام والموسيقى، ما أسهم في تعزيز حضورها عربياً ودولياً، وتكريس اسمها أحد أهم الأصوات النسائية في الغناء الشعبي العراقي.




## "معاريف": خيبة إسرائيل من حكومة لبنان تدفعها لدراسة توريط دمشق
05 April 2026 07:46 AM UTC+00

تتزايد التقديرات في إسرائيل بأنه في ظل فشل حكومة لبنان في التعامل مع حزب الله، وفقدان الثقة الأميركية والغربية بمؤسسات البلاد، قد يتطور واقع إقليمي جديد يتمحور حول تفاهمات بين تل أبيب ودمشق لتقاسم المسؤولية الأمنية في لبنان. ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الأحد، عن مصادر إسرائيلية زعمها أن خيبة الأمل الأميركية من لبنان عميقة جداً.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الرسائل التي تصل إلى تل أبيب من واشنطن تفيد بأن حكومة لبنان لم تنجح في الوفاء حتى بالحد الأدنى مما التزمت به، وأن الجيش اللبناني أيضاً غير قادر، وربما في بعض الحالات غير راغب، في مواجهة حزب الله بشكل فعلي.

ووفقاً لمصادر مطلعة على الموضوع، فإن "دوائر صنع القرار في واشنطن باتت تدرك أنه لا يوجد حالياً في لبنان شريك فعّال، ولا آلية حكم يمكنها تفكيك حزب الله، ولا قوة عسكرية محلية قادرة على فرض واقع جديد عليه". وأشارت المصادر نفسها إلى أنه "يسود شعور بأنه لا يوجد في الجانب اللبناني أحد يمكن التحدث معه".

وبموازاة ذلك، توجه إسرائيل انتقادات حادة تجاه الجيش اللبناني الذي تقدّر، وفق الصحيفة، أنه "يخشى" حزب الله ويتجنب المواجهة المباشرة معه، إذ يضم الجيش أيضاً "عناصر موالية أو مرتبطة بالحزب".

وعلى خلفية ما سبق، باتت المستويات الإسرائيلية المعنية تدرك أن الترتيبات السابقة التي اعتمد عليها الغرب والمجتمع الدولي لا تُطبّق فعلياً على أرض الواقع. وبحسب مسؤولين إسرائيليين مطلعين على الموضوع، فإنه بالنسبة لتل أبيب يُنظر إلى الجيش اللبناني كما يُنظر إلى "يونيفيل"، إذ "لم يعد بالإمكان الاعتماد على الوعود اللبنانية لتحقيق الأمن في الشمال"، في إشارة إلى سكان المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود الجنوبية للبنان.

وفي ضوء ذلك، استخلصت إسرائيل، بحسب الصحيفة، أنه ليس بإمكانها التوقف (عن حربها على لبنان) من دون إيجاد حل جذري لمشكلة الشمال. وبحسب المصادر، فإن صناع القرار في إسرائيل يتمسكون بضرورة نزع سلاح حقيقي في جنوب لبنان، بحيث لا يبقى لحزب الله أي موطئ قدم في أي منطقة يمكنه منها تهديد المستوطنات. ووفقاً للمصادر نفسها، فإن الأمر لا يتعلق فقط برد عسكري موضعي، بل "بإعادة تشكيل الواقع الأمني خلف الحدود".



وفي السياق، تبرز تقديرات إسرائيلية بأنه لم يعد في المنطقة فعلياً إلا طرفان يملكان القدرة والرغبة في قتال حزب الله، وهما إسرائيل والحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع. وطبقاً للمصادر الإسرائيلية، يمثل ما سبق تقاطعاً للمصالح، وإن لم يكن تحالفاً بالمعنى الكلاسيكي. وبالنسبة لإسرائيل، وبما أن "حكومة الشرع تعادي حزب الله، فقد تتحول إلى شريك في الساحة اللبنانية"، على حد وصف المصادر.

ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإنه إذا لم يتم التوصل إلى حل آخر، وإذا كانت الولايات المتحدة والغرب سيتخلّيان فعلاً عن محاولة دفع لبنان للتحرك ضد حزب الله، فقد يتبلور سيناريو تُعقد فيه تفاهمات بين إسرائيل وسورية. وفي هذه الحالة، وباعتقاد إسرائيل، سيسيطر جيشها على جنوب لبنان، بينما الحكومة السورية على شماله. مع العلم أن سورية، التي تحتل إسرائيل قممها الاستراتيجية جنوباً، ونالت ما نالته من ضربات وقصف جوي، وعانى أهلها الانتهاكات والخطف في جنوب البلاد، نأت أكثر من مرة عن الصراع الدائر حالياً، وعبّر مسؤولوها، وعلى رأسهم الشرع، أنه ليس في نيّتهم الدخول مع أي طرف في هذه الحرب أو ضده طالما لم يطاولهم منها أي شرارة.

وفي غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أن هذا الاحتمال يُدرس لأن جميع المسارات الأخرى قد فشلت. وبين التقديرات الإسرائيلية المطروحة أن تتنازل سورية عن جبل الشيخ ضمن تسوية أوسع. وسيناريو كهذا، بحسب مصادر مطلعة على الموضوع، لا يعني بالضرورة إسقاط حكومة لبنان، فبالنسبة لإسرائيل الهدف ليس خوض حرب ضد الدولة اللبنانية، بل إزالة تهديد حزب الله وخلق واقع جديد يتطلب لاحقاً نمطاً مختلفاً من التعايش في لبنان. بمعنى آخر، إسرائيل لا تسعى لإدارة لبنان، بل لضمان ألا يتمكن حزب الله بعد الآن من إدارة حرب ضدها انطلاقاً من أراضيه.

وطبقاً للمصادر نفسها، تُبحث في الأثناء اتصالات على مستويات مختلفة بين إسرائيل وسورية، بشكل مباشر أو غير مباشر، وربما أيضاً بوساطة أميركية، مشيرة إلى أن هناك محاولات لصياغة تفاهمات حول هذه القضية، في صورة توحي بوجود قنوات تواصل ووساطة متعددة المستويات، حتى وإن لم تكن مفاوضات علنية ومنظمة بشكل كامل. ومع ذلك، فإن التوجه الأساسي لا يتمثل بالضرورة في تحرك عسكري قسري أو تقسيم مناطق النفوذ، بل في محاولة التوصل إلى تسوية فعالة.

وفي الإطار، ذكرت الصحيفة أنه بالنسبة لإسرائيل، فلو ظهر حل بديل، مثل تحرك غربي حقيقي تقوم فيه دول مثل فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا، ليس فقط بممارسة ضغط سياسي، بل أيضاً بدعم الجيش اللبناني عملياً وحتى القتال إلى جانبه ضد حزب الله، لكان بمقدور تل أبيب التعايش مع مثل هذا الحل. لكن التقدير، بحسب المصادر الإسرائيلية، هو أن "الغرب ليس في هذا الموقع حالياً، ولذلك تصبح البدائل الإسرائيلية-السورية أكثر واقعية".

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فتفضل الأخيرة عدم الوصول إلى مثل هذا السيناريو. لكن وفقاً للتقديرات التي تنقلها المصادر الإسرائيلية، فإن دوائر صنع القرار في واشنطن أصيبت باليأس إثر محاولات الاعتماد على الحكومة والجيش اللبنانيين، إذ يشعر الأميركيون، بحسب الصحيفة، بأنهم "تعرضوا للخداع؛ فقد قُدمت لهم وعود، لكن لم يُنفذ شيء منها على أرض الواقع".

وعلى خلفية ذلك، تقدّر إسرائيل، بحسب الصحيفة، أنه إن لم تظهر بدائل جدية مثل انخراط غربي فعلي إلى جانب الجيش اللبناني ضد حزب الله، فإن الولايات المتحدة لن تضع العصي في دواليب تحرك كهذا، وربما تمنحه ضوءاً أخضر ضمنياً ليصبح نافذاً.




## استراتيجية الفصائل العراقية لمواجهة الضربات: تقليل الخسائر بالإخلاء
05 April 2026 07:46 AM UTC+00

تتصاعد وتيرة الضربات الجوية التي تتعرض لها مواقع الفصائل العراقية المسلحة التي تعمل تحت عنوان "الحشد الشعبي" والمنتشرة في معظم محافظات البلاد، في وقت تكشف فيه هذه الهجمات عن نمط تعامل ميداني يقوم على تقليل الخسائر البشرية بدل المواجهة المباشرة، عبر اعتماد الإخلاء الجزئي المؤقت.

وسجلت الـ24 ساعة الماضية ضربات جوية استهدفت أربعة مواقع مهمة للفصائل العراقية، في مؤشر على استمرار حدة تلك الهجمات، دون أن تسجل خسائر إلا قتيلاً واحدا وخمس إصابات. ووفقاً لبيان لهيئة الحشد الشعبي صدر فجر اليوم الأحد، فإن "الفوج الرابع التابع للواء 52 ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي، تعرض في منتصف ليل اليوم الأحد إلى عدوان صهيو-أميركي غادر بضربتين جويتين، وذلك في موقع مطار الحليوة بقضاء طوز خورماتو، ولم يسفر هذا الاعتداء عن وقوع أي خسائر بشرية".

وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت، أمس السبت، مقتل أحد عناصرها وإصابة خمسة آخرين، بينهم منتسب في وزارة الدفاع، بضربة جوية في قضاء القائم، وذكرت الهيئة في بيان أن اللواء 45 ضمن قاطع عمليات الجزيرة في الحشد الشعبي تعرض إلى عدوان صهيو-أميركي غادر عند المنفذ الحدودي في قضاء القائم بمحافظة الأنبار، وأسفر عن مقتل أحد مجاهدي الحشد الشعبي وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع". سبق ذلك هجوم في ليلة أمس استهدف موقعاً للحشد الشعبي في منطقة سهل نينوى، لم يسفر عن وقوع ضحايا.



من جهته، أكد مسؤول أمني عراقي مطلع لـ"العربي الجديد"، أن الفصائل العراقية اعتمدت تطبيق استراتيجية موحدة للتعامل مع الهجمات، وذلك بعد الضربات الأولى التي تعرضت لها في الشهر الفائت، مشيراً إلى أن "الخطة التي اعتمدتها قيادة الحشد تقوم أساساً على الإخلاء الجزئي المؤقت للمقار التابعة لها خصوصاً في أوقات الليل وحتى الصباح التي تسجل فيها معظم الضربات". وأضاف المسؤل الذي اشترط عدم ذكر اسمه أن "الخطة تركز على تقليل حجم الضحايا بين عناصر الفصائل داخل المواقع المستهدفة الى الحد الأدنى، مع نقل جزء من الأفراد إلى معسكرات تابعة للجيش أو مواقع أقل عرضة للاستهداف، أو الانتشار وعدم الوجود في أماكن محددة".

وأوضح أن "الخطة أسهمت بشل ملحوظ في تقليل حجم الخسائر البشرية، وهو ما يظهر بشكل واضح في محدودية عدد الضحايا رغم تكرار الضربات"، مضيفاً: "كما تعتمد الخطة على تغيير مواقع الانتشار بشكل يومي، وتجنب التجمعات الكبيرة داخل المواقع الثابتة، في محاولة لتقليل فعالية الاستهداف الجوي، إلا أن الخطة لم تسهم في تحجيم الخسائر في البنى التحتية للمقار ومخازن السلاح".

من جهته، رأى الخبير في الشأن الأمني العراقي سامي المعموري، وهو ضابط برتبة لواء في الجيش العراقي السابق، أن "هذه الاستراتيجية تعكس واقعاً ميدانياً مفروضاً، إذ لا يمكن للفصائل أن تتصدى بشكل مباشر للضربات الجوية ذات الطبيعة القتالية العالية، ما يدفعها الى تبني تكتيكات دفاعية بحتة"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الخطة الوحيدة القابلة للتنفيذ هي الإخلاء المؤقت وتقليل الانكشاف، لأن أي تمركز كثيف يعني خسائر أكثر في حال الاستهداف". وأضاف: "اعتماد هذا النمط من الإجراءات يشير إلى تحول سلوك الفصائل في التمركز والمواجهة الى المرونة والتخفي، وهو تحول تفرضه طبيعة التهديدات الجوية التي تعتمد على دقة الاستهداف والمفاجأة".

يجري ذلك في وقت تؤكد فيه قيادات في تحالف "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى مرتبطة بالفصائل أن حكومة بغداد لا قدرة لديها على إيقاف الضربات الأميركية المتكررة. وقال النائب السابق عن الإطار عارف الحمامي، في تصريح صحافي أمس السبت، إن "الحكومة الحالية تواجه صعوبة واضحة في التعامل مع هذا الملف، خاصة مع استمرار الضربات التي تطاول بعض المواقع الأمنية دون وجود موقف يردع هذه التجاوزات". وأضاف أن "العراق بحاجة إلى موقف أكثر وضوحاً وقوة لحماية سيادته دون خرق الأجواء، وأن تكرار هذه الاعتداءات يعطي انطباعاً بضعف الإجراءات الحكومية في هذا الجانب".

وتكشف التطورات الأخيرة مشهداً أمنياً شديد التعقيد، تتداخل فيه العمليات الجوية مع الهجمات غير المتناظرة، في وقت تبدو فيه الجهود السياسية غير قادرة حتى الآن على احتواء التصعيد، ما يضع العراق أمام اختبار أمني متصاعد في المرحلة المقبلة.




## ترامب يدرس إجراء تغييرات إضافية في حكومته بعد إقالة بوندي
05 April 2026 07:46 AM UTC+00

أفاد موقع "بوليتيكو" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى استياءه وخيبة أمله من وزير التجارة هوارد لوتنيك ووزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر، وهو يدرس إجراء تغييرات إضافية على تشكيلته الحكومية. وقال مسؤول في الإدارة مطلع على الديناميكيات إن ترامب "غاضب جداً وسيتخذ إجراءات بحق بعض الأشخاص"، فيما تحدث ثلاثة أشخاص آخرين مطلعين على تفكير الرئيس بشأن حكومته للموقع، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى حساسية الملف.

وتأتي هذه التحركات المحتملة بعد إقالة وزيرة العدل بام بوندي الخميس، ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم الشهر الماضي. ولم تُتخذ قرارات نهائية بعد بشأن تشافيز-ديريمر أو لوتنيك، علماً أن ترامب سبق أن فكر في إقالة مسؤولين ثم تراجع عن ذلك. وفي حال مضى ترامب في إجراء تغييرات أوسع داخل الحكومة، فقد يمثل ذلك محاولة لإعادة ضبط الإدارة في ظل مشهد سياسي يوصف بأنه مقلق.



وقال مسؤول ثانٍ إن التغييرات المحتملة تستهدف وزراء يرى ترامب أنهم "لم يقدموا الأداء المطلوب أو تسببوا في جذب اهتمام سلبي مفرط". وفي المقابل، قال مسؤول ثالث إن لوتنيك لم يسمع عن أي مقترحات لتغييرات في وزارة التجارة، مضيفاً أن "الجميع راضٍ عن أدائه" في ملفات عدة بينها التجارة والرسوم الجمركية. غير أن مسؤولاً آخر أشار إلى أن لوتنيك "في وضع هش"، مع التأكيد أن الرئيس سبق أن فكر في إقالته دون أن يمضي في ذلك. كما أشار إلى أن مستقبل تشافيز-ديريمر لا يزال قيد النقاش.
وفي بيان، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن تشافيز-ديريمر ولوتنيك "يقومان بعمل رائع في الدفاع عن العمال الأميركيين، ويحظيان بالدعم الكامل من الرئيس". وترى الإدارة أن إعادة ترتيب الحكومة قد تتيح فرصة لتعزيز موقفها في القضايا الانتخابية الأساسية، حيث قال مسؤول إن إقالة لوتنيك قد تساعد الرئيس على القول إنه "يجري تغييرات في الاقتصاد". ولم ترد وزارة العمل ووزارة التجارة على طلبات التعليق.

وفي حال حصلت هذه التغييرات، إلى جانب خروج نويم وبوندي، فإن ذلك سيشكل أكبر تعديل في حكومة ترامب خلال الأشهر الـ15 الماضية، مقارنة بالاضطرابات التي شهدتها ولايته الأولى. كما تأتي هذه التحركات في سياق الاستعداد للانتخابات المقبلة، وسط مخاوف من صعوبة تثبيت التعيينات التنفيذية إذا حقق الديمقراطيون تقدماً في انتخابات التجديد النصفي.

وتخضع تشافيز-ديريمر لتحقيق من قبل المفتش العام لوزارة العمل على خلفية اتهامات تشمل شرب الكحول أثناء العمل وعلاقة مع أحد عناصر الأمن، إضافة إلى شبهات باستخدام فعاليات رسمية لتسهيل سفر شخصي. وقد نفت الوزيرة هذه الاتهامات، فيما سبق أن دافع عنها البيت الأبيض.

أما لوتنيك الذي يعد صديقاً قديماً لترامب، فقد ظل اسمه مطروحاً مدة طويلة ضمن التكهنات بشأن الإقالة، رغم قلة حلفائه داخل الإدارة، وسمعته شخصيةً مثيرة للجدل. كما أعرب ترامب عن استيائه من استفادة عائلته من علاقاتها بالإدارة، بحسب تقارير سابقة، وهو ما نفته شركة "كانتور فيتزجيرالد". كما واجه لوتنيك دعوات من الحزبين للاستقالة بعد ورود اسمه في ملفات إبستين، رغم عدم اتهامه بأي مخالفات.

وفي سياق متصل، التقى ترامب برئيس وكالة حماية البيئة لي زيلدين لبحث حرائق كاليفورنيا وإمكانية توليه منصب بوندي، وفق شخص مطلع على النقاشات. وعين ترامب، يوم الخميس الماضي، تود بلانش قائماً بأعمال وزير العدل، فيما وصفه مسؤول في الإدارة بأنه "المرشح الأبرز" للمنصب.




## عراقجي: طهران ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل الإمكانات
05 April 2026 07:57 AM UTC+00

أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، في بيانين، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى، مساء السبت، مباحثات هاتفية منفصلة مع كل من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مشيرة إلى أن المباحثات شهدت تبادلاً لوجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، في وقت أكد فيه عراقجي عزم بلاده على مواصلة الدفاع عن سيادتها باستخدام جميع الإمكانات المتاحة.

واستعرض وزير الخارجية الباكستاني المساعي الدبلوماسية التي تبذلها بلاده لوقف العدوان على إيران وإعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة، مؤكداً أهمية استمرار المشاورات من أجل تحقيق هذا الهدف.

من جانبه، أعرب وزير خارجية إيران، بحسب البيان، عن تقديره مساعي باكستان، مقدماً شرحاً عن "الجرائم التي ارتكبتها أميركا والكيان الصهيوني" خلال الأيام الخمسة والثلاثين الماضية من الحرب، بما في ذلك اعتداءاتهم على البنى التحتية الإنتاجية والصناعية في إيران، والمنشآت النووية، وكذلك المستشفيات والمدارس والجامعات والمناطق السكنية، مؤكداً ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه هذه الانتهاكات غير المسبوقة للقانون.



كما أكد عراقجي أن الولايات المتحدة وإسرائيل فرضتا هذه الحرب على إيران، وهما المسؤولتان عن انعدام الأمن الحالي في المنطقة وما ترتب عنه من تداعيات عالمية، مؤكداً عزم إيران على مواصلة الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها باستخدام جميع الإمكانات المتاحة.

يأتي ذلك فيما نفت إسلام أباد، يوم أمس، فشل جهود الوساطة التي تبذلها لوقف الحرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، لوكالة "أسوشييتد برس"، إن جهود حكومته للتوسط في وقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران "تسير على المسار الصحيح".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد أفادت، الجمعة، نقلاً عن وسطاء، بأن الجهود التي تبذلها بلدان في المنطقة بقيادة باكستان أخيراً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وصلت إلى طريق مسدود. وأضافت أن إيران أخبرت الوسطاء رسمياً أنها لا ترغب في عقد لقاء مع المسؤولين الأميركيين في إسلام أباد في الأيام القادمة، وأن الشروط الأميركية غير مقبولة، وهو ما نفته طهران على لسان وزير خارجيتها عراقجي الذي قال إن "وسائل الإعلام الأميركية تعكس مواقف إيران بشكل مزور"، مضيفاً: "لم نتجنّب أبداً الذهاب إلى إسلام أباد".




## حصيلة فيضانات أفغانستان ترتفع إلى 77 قتيلاً و137 مصاباً
05 April 2026 08:08 AM UTC+00

أعلنت هيئة إدارة الكوارث في أفغانستان، أمس السبت، أن حصيلة ضحايا الفيضانات واسعة النطاق والانهيارات الأرضية والصواعق الناتجة عن الأمطار الغزيرة والعواصف ارتفعت إلى 77 قتيلاً و137 مصاباً خلال الأيام العشرة الماضية في مختلف أنحاء البلاد. وأكدت الهيئة في بيانٍ لها أنه من المتوقع هطول مزيد من الأمطار خلال الأيام المقبلة في أنحاء متعددة من أفغانستان، داعيةً المواطنين إلى الابتعاد عن ضفاف الأنهار والمناطق المعرّضة للفيضانات.

وكان المتحدث باسم حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان والمتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد قد أفاد في وقتٍ سابق بأنّ 61 شخصاً على الأقل قد لقوا حتفهم وأُصيب 116 آخرون في فيضانات وكوارث طبيعية وقعت بمختلف أنحاء أفغانستان، مستشهداً ببيانات جمعية الهلال الأحمر الأفغانية. وأشار كذلك إلى أنّ أربعة أشخاص ما زالوا مفقودين، فيما تستمر عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار بعد أيام من الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة في العديد من الأقاليم، بحسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء أمس السبت.

ولفت مجاهد إلى أن العواصف والفيضانات التي حدثت مؤخراً تسبّبت في أضرار كاملة أو جزئية لـ2448 منزلاً، وتدمير أكثر من 5 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، ونفوق أكثر من ألف رأس ماشية، ما يسلّط الضوء على حجم الخسائر الإنسانية والزراعية. وأضاف أنه جرى إغلاق الطرق والطرق السريعة والطرق المحلية أيضاً، بعد أن لحقت بها أضرار في العديد من الأقاليم، ما تسبّب في عرقلة الحركة ووصول المساعدات.



بدوره، أوضح أشرف حق شناس، المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، أن عدة طرق سريعة تربط العاصمة كابول بالمقاطعات قد تضرّرت بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية، ما اضطر المسافرين إلى سلوك طرق طويلة ومتعرّجة للوصول إلى العاصمة.

ومن بين هذه الطرق، الطريق السريع بين كابول وجلال آباد، وهو المسار الرئيسي الذي يربط العاصمة بالحدود الباكستانية وبالمقاطعات الشرقية في أفغانستان. وأوضح حق‌ شناس أن الفرق تعمل على إعادة فتحه. ودعت وزارة الأشغال العامة المسافرين إلى توخي الحذر عند استخدام الطرق في المناطق المتضرّرة.

وكانت أجزاء واسعة من البلاد قد شهدت في الأيام الأخيرة أمطاراً غزيرة وفيضانات عارمة وانهيارات أرضية وعواصف، حيث يحذّر مسؤولون من أن حدوث طقس سيئ آخر يمكن أن يسبّب مزيداً من الدمار.

يُذكر أن أفغانستان تتعرض لتقلبات شديدة في الأحوال الجوية، حيث تتبع الأمطار الموسمية غالباً موجات من الفيضانات والانهيارات الأرضية، ما يزيد من هشاشة البنية التحتية ويشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان ومزارعهم. وتُدرِج الأمم المتحدة كلاً من باكستان وأفغانستان ضمن البلدان الأكثر عرضة للظواهر الجوية المتطرفة وتغير المناخ.

(أسوشييتد برس، قنا، العربي الجديد)




## هبوط القطاع الخاص غير النفطي في مصر بأسرع وتيرة منذ عامين
05 April 2026 08:29 AM UTC+00

أظهر استطلاع لقطاع الأعمال حظي بمتابعة على نطاق واسع، اليوم الأحد، أن أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر تدهور في مارس/ آذار بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من عامين، إذ أدت الحرب في المنطقة إلى ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب من العملاء. وانخفض مؤشر مديري المشتريات لمصر التابع لمجموعة ستاندرد آند بورز غلوبال للشهر الرابع على التوالي، إذ تراجع إلى 48 في مارس/ آذار من 48.9 في فبراير/ شباط، وهو أدنى مستوى منذ إبريل/ نيسان 2024.

وظل المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وجاءت القراءة متوافقة بشكل عام مع متوسط التوقعات في الاستطلاع منذ فترة طويلة وهو 48.2. وكان الإنتاج والطلبيات الجديدة العاملين الرئيسيين اللذين أثقلا كاهل المؤشر، إذ سجلا أيضاً أدنى مستوياتهما منذ ما يقرب من عامين. وكثيراً ما تشير الشركات إلى وقوف الحرب في المنطقة وراء إضعاف الطلب من العملاء، ويرجع ذلك جزئياً إلى تفاقم ضغوط الأسعار. وللمرة الأولى، انخفضت توقعات قطاع الأعمال لفترة 12 شهراً قادمة إلى المنطقة السلبية، إذ أشارت الشركات إلى الضبابية بشأن الحرب باعتبارها سبباً رئيسياً للتشاؤم، على الرغم من وصف درجة هذا التشاؤم بأنها معتدلة.

ومع ذلك، أشار ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إلى أن "القراءة الأحدث التي وصلت إلى 48 لا تزال تشير إلى نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3%"، مضيفاً أن "البيانات الأحدث تشير إلى أن القطاع غير النفطي في مصر يسير على مسار نمو أساسي قوي". ومع ذلك، ظلت ضغوط التكلفة مصدراً للقلق بشكل كبير. وارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة مجمعة لها منذ عام ونصف العام، وأشارت الشركات إلى تكاليف الوقود وارتفاع أسعار السلع الأولية الأخرى المرتبطة بالحرب، والتي تفاقمت بسبب ارتفاع الدولار.



ورفعت الشركات رداً على ذلك أسعار البيع بأسرع معدل خلال 10 أشهر، ومع ذلك ظلت الزيادة معتدلة بشكل عام. وأكد خبير أسواق المال ومستشار المركز المصري للدراسات الاقتصادية، عمر الشنيطي، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد" أن المؤشرات تعكس تزايد حذر المستثمرين من التضخم وتراجع النشاط في ظل عدم اليقين. وأوضح الشنيطي أن مؤشر "بارومتر الأعمال"، الذي يصدر دورياً عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، رصد كيف أصبحت تكاليف الطاقة من أبرز معوقات النشاط الاقتصادي، خاصة للشركات العاملة في الصناعة التحويلية والنقل والسياحة، حيث تؤدي الزيادات المتكررة في الأسعار إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج، وتراجع القدرة التنافسية وتقليص هوامش الربح.

وتبلغ قيمة فواتير استهلاك المحروقات في مصر نحو 20 مليار دولار سنوياً، وفق تصريحات رئاسية، وهي مرشحة للارتفاع بنسبة 300% هذا العام وفق تصريحات لرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي. وقررت الحكومة في مارس/آذار الماضي، رفع أسعار الوقود، وزيادة أسعار المواصلات العامة، وإبطاء بعض المشاريع الحكومية لتخفيف الضغط على المالية العامة. كما بدأت تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، شملت الإغلاق المبكر للمنشآت التجارية، ورفع أسعار الوقود، وتعرفة ركوب المترو والقطارات والمواصلات، وبالمقابل مددت منحاً اجتماعية، وقررت رفع الحد الأدنى للأجور. 

(رويترز، العربي الجديد)





## "بلانت لابز" توقف نشر صور حرب إيران إلى أجلٍ غير مسمى
05 April 2026 08:35 AM UTC+00

أعلنت شركة التصوير الفضائي بلانت لابز (Planet Labs)، يوم السبت، أنها ستوقف إلى أجلٍ غير مسمى نشر المواد المصورة الخاصة بإيران ومنطقة الصراع في الشرق الأوسط استجابةً لطلبٍ من الحكومة الأميركية.

وأوضحت الشركة، ومقرها كاليفورنيا، في رسالة بريدٍ إلكتروني موجّهة إلى عملائها، أن الحكومة الأميركية طلبت من جميع مزوّدي لقطات الأقمار الاصطناعية حجب المواد المرتبطة بمنطقة الصراع إلى أجلٍ غير محدد. ويُطيل هذا القرار فترة التأجيل المستمر منذ 14 يوماً لنشر اللقطات الخاصة بالشرق الأوسط، وهي خطوة أشارت الشركة إلى أنها تهدف إلى منع "الأعداء" من استخدام هذه الصور في استهداف الولايات المتحدة وحلفائها. وأضافت أنه "اعتباراً من التاسع من مارس/آذار 2026 وبأثر رجعي، ستعتمد بلانت نموذج وصول مُدار، مع تمديد تأخير نشر جميع الصور الجديدة ضمن منطقة الاهتمام (AOI)".

وبدأت الحرب في 28 فبراير/شباط مع هجوم شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل أن تتسع رقعتها مع تنفيذ طهران هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في دول خليجية، من بينها السعودية والكويت والبحرين.

وتشمل الاستخدامات العسكرية لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية تحديد الأهداف، وتوجيه الأسلحة، وتتبع الصواريخ، إضافةً إلى الاتصالات. ويرى بعض المتخصصين في مجال الفضاء أن اللقطات التجارية قد تقع في أيدي أطراف معادية، بما في ذلك إيران، سواء بشكل مباشر أو عبر جهات أخرى، في حين تُعد هذه الصور أداةً مهمةً للصحافيين والباحثين لدراسة مناطق يصعب الوصول إليها.

وفي رسالتها، لفتت "بلانت لابز" إلى أنها ستتبنّى نظام "توزيعٍ محكوم للقطات" التي لا تُعدّ خطراً على السلامة، بحيث تُنشر على أساس دراسة كل حالة على حدة لتلبية المتطلبات العاجلة والضرورية لتنفيذ مهام أو لخدمة المصلحة العامة، مضيفةً: "هذه ظروف استثنائية ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق التوازن بين احتياجات جميع الأطراف المعنية".

وكانت الشركة قد عرّفت هذه المنطقة في إعلان سابق بأنها تشمل كامل الأراضي الإيرانية والقواعد الحليفة في المنطقة، إضافةً إلى دول الخليج ومناطق النزاع القائمة.



من جهتها، أفادت شركة "فانتور" (Vantor)، وهي شركة أخرى متخصصة في توفير اللقطات لأغراضٍ تجارية وكانت تُعرف سابقاً باسم "ماكسار تكنولوجيز" (Maxar Technologies)، بأن الحكومة الأميركية لم تتواصل معها بهذا الشأن. وأوضح متحدث باسم الشركة أنها تحتفظ منذ سنوات بحق "تطبيق ضوابط معززة على الوصول" في أوقات الصراع الجيوسياسي، مشيراً إلى أنها تطبّق هذه الإجراءات حالياً على أجزاء من الشرق الأوسط. وبيّن أن هذه الضوابط قد تشمل قيوداً على من يمكنه طلب لقطات جديدة أو شراء لقطات موجودة لمناطق "ينشط فيها الجيش الأميركي وحلفاؤه" والمناطق "التي يستهدفها الأعداء بصورة نشطة".


وتأسست "بلانت لابز" عام 2010 على يد علماء سابقين في وكالة ناسا، وتُستخدم صورها على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام والباحثين، وقد توقعت أن تستمر هذه السياسة الجديدة حتى نهاية الصراع. وفي العاشر من مارس، كانت الشركة قد أشارت إلى أنها ستفرض تأخيراً لمدة أسبوعين على إتاحة صورها للشرق الأوسط بسبب الحرب، في خطوة مدّدت بها تأخيراً أولياً كان محدداً بـ96 ساعة.

وفي الظروف الطبيعية، تكون صور "بلانت لابز" متاحة لعملائها خلال ساعات من مرور أقمارها الاصطناعية، ما يجعلها مورداً مهماً للشركات والباحثين والصحافيين، لكنها قد تُستخدم أيضاً من قبل جيوش تسعى إلى استهداف قواعد عسكرية أو مواقع رادار للخصوم.

وينص القانون الأميركي على أن أي شركة يقع مقرها في الولايات المتحدة وتدير بشكل تجاري صور أقمار اصطناعية عالية الدقة قد تخضع لقيود لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو السياسة الخارجية. وعملياً، تعتمد شركات بيانات الأقمار الاصطناعية، التي تعمل بموجب تراخيص، بروتوكولات تقييدية لتجنّب التعرض لعقوبات.


(رويترز، العربي الجديد)





## سينر يُهدد ألكاراز وصدارته في بطولة مونتي كارلو
05 April 2026 08:38 AM UTC+00

يُهدد النجم الإيطالي، يانيك سينر (24 سنة)، منافسه الإسباني، كارلوس ألكاراز (22 سنة)، وصدارته في بطولة مونتي كارلو المفتوحة للتنس، التي ستنطلق غداً 5 إبريل/نيسان، وتستمر حتى 12 منه، حيثُ يبحث الثنائي عن لقب جديد في موسم عام 2026.

ويدخل النجم الإيطالي، يانيك سينر (24 سنة)، منافسات بطولة مونتي كارلو بقوة، بعد تتويجه بالثنائية الشمسية (لقبا إنديان ويلز وميامي)، وعينه على لقب جديد هذا الموسم أمام منافس إسباني شرس اسمه كارلوس ألكاراز، متصدر التصنيف العالمي، إذ سيبحث النجم الإيطالي عن تقليص فارق النقاط أكثر، وخطف صدارة التصنيف من اللاعب الإسباني.

في المقابل، سيُحاول ألكاراز الدفاع عن لقبه الذي حققه الموسم الماضي، والدخول بقوة في موسم الملاعب الترابية الذي ينطلق الآن، وهو الذي تُوج بلقبي بطولتي أستراليا المفتوحة والدوحة على الملاعب الصلبة قبل أسابيع، في وقت خرج فيه من الدور نصف النهائي في بطولتي إنديان ويلز وميامي مؤخراً، سامحاً للنجم الإيطالي سينر بتحقيق اللقبين.

وفي بطولة مونتي كارلو التي ستُقام في موناكو، أول بطولة مهمة على الملاعب الترابية التي تبلغ ذروتها في رولان غاروس (24 مايو/أيار-7 يونيو/حزيران)، بات مركز ألكاراز الأول عالمياً تحت ضغط كبير، إذ يدافع عن 1000 نقطة، في حين أن سينر سيكسب كل نقاطه، بعدما غاب عن نسخة العام الماضي، بسبب الإيقاف على خلفية قضية المنشطات.



ويمكن للنجم الإيطالي استعادة صدارة التصنيف العالمي في ثلاث حالات: إذا بلغ نصف النهائي وخرج ألكاراز قبل ذلك، أو إذا وصل إلى النهائي وخسر الإسباني في نصف النهائي، أو إذا تُوّج باللقب على حساب الإسباني، ولتحقيق ذلك، سيكون عليه إظهار تطور على أرضية لا تزال تعانده في بطولات الغراند سلام. وربما تشكل مواجهة محتملة مع غريمه الكبير فرصة للثأر بعد النهائي الأسطوري في رولان غاروس في حزيران/يونيو الماضي، حين قلب ألكاراز الطاولة رغم حصول سينر على ثلاث كرات لحسم المباراة، وفاز الإسباني بخمس مجموعات بعد 5 ساعات و29 دقيقة من اللعب.

وبعد إعفائه من الدور الأول، يستهل ألكاراز مشواره بمواجهة السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا (41 عاماً)، المدعو من المنظمين، أو الأرجنتيني سيباستيان بايس (المصنف 50 عالمياً)، وربما يلتقي في ربع النهائي الكازاخستاني ألكسندر بوبليك (المصنف 11). وكحال الإسباني، يبدأ يانيك سينر مشاركته من الدور الثاني، حين يواجه الفائز من المواجهة الفرنسية الخالصة بين مويس كواميه (المصنف 328 عالمياً)، البالغ 17 عاماً والمدعو من المنظمين، وأوغو أومبير (المصنف 34 عالمياً).

وستشهد بطولة مونتي كارلو غياب النجم الصربي، نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع عالمياً، والمتوج بلقب مونتي كارلو مرتين (2013 و2015)، إذ انسحب الصربي البالغ 38 عاماً ومن المتوقع أن يعود في ماسترز مدريد (22 إبريل/نيسان حتى 3 مايو/أيار)، وفقاً لرابطة لاعبي التنس المحترفين.




## ضريبة التضامن مع غزة... إسكات أصوات الأطباء في بريطانيا
05 April 2026 08:42 AM UTC+00

ما بين الوقف عن العمل والشطب النهائي تحاصر الجهات التنظيمية البريطانية أطباء يعبرون عن آرائهم في حرب الإبادة على غزة، اعتمادا على بند "اللياقة لمزاولة المهنة" ما أسفر عن تصاعد في مناخ الإسلاموفوبيا وتبعاته.

- بمزيج من مشاعر الغضب والاستهجان استقبلت طبيبة الأعصاب في مستشفى ساوث تاينسايد وسندرلاند بنيوكاسل، ريحانة علي، قرار خدمة محكمة الممارسين الطبيين Medical Practitioners Tribunal Service (هيئة مستقلة)، منعها من ممارسة الطب في بريطانيا لمدة 18 شهرا، والسبب سلسلة شكاوى تلقاها المجلس الطبي العام GMC (الهيئة التنظيمية المستقلة للأطباء) من منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" التي تأسست في عام 2011 على يد مجموعة صغيرة من القانونيين.

"لم أرتكب أي خطأ، فقط عبرت عن رأيي في سلسلة منشورات على منصة إكس" تقول ريحانة البريطانية من أصل فلسطيني لـ"العربي الجديد"، :"وهل يعد انتقاد اللوبيات الإسرائيلية في بريطانيا وجرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة أمرا مشينا!"، ثم تتابع: إنها شكاوى كيدية على خلفية سياسية، وما جرى يقوض حقوقي في حرية الرأي والتعبير.

ويدخل ما وقع لريحانة في نطاق ظاهرة تمس أطباء آخرين، تحديدا منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ سجل المجلس الطبي العام 280 شكوى ضد ممارسين صحيين بين أكتوبر/تشرين الأول وحتى ديسمبر/كانون الأول 2023، وبعدها بلغ العدد 159 شكوى في عام 2024، قبل أن يرتفع بشكل ملحوظ في العام الماضي، ويصل إلى 340 شكوى، فيما أسفر الفرز الأولي عن استبعاد 696 شكوى بسبب تكرار بعضها استهدافًا لطبيب واحد وتشابه محتواها، ليتم الإبقاء على واحدة فقط، كما تقول لـ"العربي الجديد" هيلين أولالي Helen Olaleye مسؤولة الوصول إلى المعلومات بالمجلس Information Access Officer، مشيرة إلى وجود 31 قضية منظورة في الوقت الراهن أمام المجلس.



شطب نهائي

فاقت العقوبة التي تعرض لها الطبيب البريطاني من أصل هندي مانوج سين Manoj SEN ومواطنه من أصل باكستاني محمد آصف مناف ما جرى مع ريجانة، إذ أوقفا عن العمل بصورة نهائية وشطب اسماهما من سجلات الأطباء وفق قراري محكمة الممارسين الطبيين اللذين حصل عليهما "العربي الجديد" وصدرا على التوالي في 25 سبتمبر/أيلول 2025، و14 يناير/ كانون الثاني 2026، بعدما اعتبرت المحكمة أن "تعليقات الطبيب مانوج سين معادية للسامية".



بينما جاء في منطوق الحكم بقضية الطبيب مناف أن "حرية التعبير ليست حقًا مطلقًا، وقد تخضع لقيود ضرورية في مجتمع ديمقراطي لحماية سمعة الآخرين وحقوقهم".



يرجع كل ما سبق من إجراءات متصاعدة خلال العامين الماضيين، إلى حملات لوبيات الضغط الصهيونية التي تراقب حسابات الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي وترفع قضايا ضدهم ضاغطة على إدارات المستشفيات، بزعم أنهم معادًون للسامية، كما يوضح الطبيب البريطاني من أصل أردني نديم حدادين، الذي أوقف عن العمل كذلك في 14 أغسطس/آب 2024.

إيقاف حدادين أثناء مناوبته في قسم الطوارئ بمستشفى رويال فري الحكومي شمال لندن، جاء بناء على عدة شكاوى مجهولة المصدر تلقتها إدارة المشفى بسبب منشوراته على "إكس" تعليقا على حرب غزة، ما دفعه للاستقالة والتوجه إلى محكمة العمل البريطانية مقيما دعوى قانونية ضد إدارة عمله السابق ليجري قبولها في يونيو/حزيران 2025، شاكيا فيها من استهدافه مهنيا على أساس آرائه، كما يقول: "أنتظر الفصل في القضية شهر يونيو المقبل".


340 شكوى ضد أطباء عبروا عن آرائهم في حرب غزة


للسبب نفسه، جرى التضييق على الطبيبة رحمة العدوان، على خلفيه تغريداتها المناهضة للحرب على غزة، كما تقول، مضيفة لـ"العربي الجديد": "تجري عملية رقابة مكثفة ومنظمة وتليها إجراءات تقديم بلاغات قانونية تستهدف الأطباء ليس فقط استناداً إلى منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وحتى أحياناً لدى استراق السمع إلى أحاديثهم خلال استراحة الغداء وفي مواقع العمل، أو محادثات على مجموعة واتساب، وهو ما ولد مخاوف حقيقة بين أوساط الأطباء من مجرد الحديث عن غزة خوفاً من إبلاغ زملائهم عنهم".

جاء ذلك بعد ايقافها عن العمل في مستشفى رويال فري، وتعليق ترخيص مزاولة المهنة مدة 15 شهراً عقب شكوى تقدمت بها منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل، وفق قولها، موضحة أن الممارسات القمعية التي يتعرض لها الأطباء تمثل مفارقة صارخة من حيث انسجامها مع قيم الديمقراطية الحديثة.

علاوة على ما سبق، أحيلت رحمة، الطبيبة البريطانية من أصل أردني، إلى محكمة الجنايات المركزية "أولد بيلي" في لندن (تنظر عادة في ما يوصف بالقضايا الجنائية الكبرى) لمحاكمتها بتهم تتعلق بدعم حركة "حماس". وجاء القرار بعد جلسة استماع قصيرة في محكمة ويستمنستر الجزئية في 27 مارس الماضي. وقد قرر القاضي إطلاق سراح رحمة بكفالة على ذمة القضية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتها جنائياً يوم 26 إبريل/نيسان الجاري.

ولم تستثن إجراءات التنكيل أحدا، فلا تقتصر على الأطباء من أصول مهاجرة، إذ علقت محكمة الممارسيين الطبيين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ترخيص عمل الطبيبة البريطانية ألبرتا كريسلس Alberta Kriesels، استشارية طب الأطفال بمستشفى ويتينغتون الحكومي شمال لندن، لمدة 9 أشهر، على خلفية نشرها لصور مشاركتها في تظاهرة مؤيدة لفلسطين على حسابها بـ "إكس"، ليعتبر القرار أن استمرارها في العمل خلال التحقيق في الشكاوى المقدمة ضدها، قد يثير مخاوف تتعلق بثقة الجمهور في المهنة والمصلحة العامة.



التلاعب بقانون مزاولة المهنة

تترافع المحامية ياسمين علي في قضية الدكتورة ريحانة علي، ومن واقع التجربة دخل إلى يقينها أن مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) أو المجلس الطبي العام، تعتمد على معيار "اللياقة لمزاولة المهنة" المنصوص عليه في قانون المهن الطبية لعام 1983، إلى جانب دليل "الممارسة الطبية الجيدة"، لتبرير القضايا المرفوعة ضد الأطباء، قائلة لـ"العربي الجديد"، إن البند هذا صمم أساسًا لحماية المرضى وضمان الكفاءة المهنية، لا لمراقبة التعبير السياسي خارج سياق العمل السريري، واستخدامه أداةً تأديبية لردع مواقف سياسية غير مرغوب فيها.

وضع هذا الإطار التنظيمي أساساً لمعالجة القضايا السريرية المرتبطة بسلامة المرضى والمعايير المهنية، لا لمحاسبة الأطباء على آرائهم أو مواقفهم الإنسانية خارج نطاق الممارسة الطبية، واستخدامه في هذا السياق يمثل انحرافاً عن غايته الأصلية وتوظيفاً غير متناسب للأدوات التنظيمية، ما يؤدي عملياً إلى تقييد حرية التعبير وتقويض التنوع الفكري داخل قطاع الصحة، ناهيك عن تعارضه مع قانون حقوق الإنسان البريطاني لعام 1998 الذي يكفل حرية التعبير. و"آراء العاملين الصحيين وإن كانت مناهضة للصهيونية، فهي محمية بموجب قانون حقوق الإنسان، وقانون المساواة البريطاني لعام 2010 الذي يهدف إلى حماية الأفراد من التمييز والتحرش والمظالم في مكان العمل والمجتمع"، تقول القانونية ياسمين.


يستخدم معيار "اللياقة لمزاولة المهنة" للتنكيل بالأطباء


أسفر ما سبق عن شعور 93% من العاملين في مجالات الرعاية الصحية بالمعاناة من قيود واسعة على حرية التعبير عن آرائهم المشروعة بسبب مخاوفهم من التداعيات المهنية السلبية، بحسب نتائج دراسة علمية نشرتها في 22 سبتمبر 2025 الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية (BIMA تجمع مهني للعاملين في المجال الصحي).

الدراسة التي شارك فيها 651 من الأطباء والمهنيين الصحيين وطلاب الطب بين 1 نوفمبر و5 ديسمبر 2023، خلصت إلى أن 69% من المشاركين عانوا من تبعات تصاعد الإسلاموفوبيا في بيئة العمل بنسبة 37% ووصل الأمر إلى الإساءة اللفظية والجسدية. بينما عانى 97% من تأثر سلامتهم النفسية سلبًا، ولم يشعر سوى 12% من المشاركين بأن مؤسساتهم قدمت لهم دعمًا مراعيًا للخصوصية الثقافية.

والنتائج السابقة تراها الطبيبة ناعومي غرين، مسؤولة السياسات في الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية، علامة على الخلط بين انتقاد إسرائيل الذي يندرج ضمن حرية الرأي ومحاولة جماعات الضغط توصيف الأمر باعتباره معاداة للسامية، فيما المسؤولية الأساسية تقع على المجلس الطبي العام المناط به تمثيل جميع الأطباء وحماية حقوقهم وحرياتهم، بينما على أرض الواقع فإن عملية استهداف الأطباء المشار إليهم، لم تكن في نطاق بدء تحقيق لشبهة ارتكاب أعمال غير قانونية، تسيء إلى سمعة المهنة أو لا تخدم المصلحة العامة، وإنما آلية تلاعب بالإطار التنظيمي للمهنة واستخدامه أداة ضغط.

"إنها حملة منسقة، خلقت مناخا من الترهيب داخل المؤسسات الصحية"، كما يصفها الدليل الشامل الموجه للعاملين في القطاع الصحي بالمملكة المتحدة والصادر عن الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية أواخر العام الماضي، موثقا إجراءات عقابية تنوعت بين: التمييز المهني، والتعليق عن العمل، وحتى الفصل الفعلي، بالإضافة إلى إجبار الموظفين على إزالة الشارات والرموز التضامنية مع قضية إنسانية وقبلها حذف منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، تحت تهديد الملاحقة التأديبية.



كل ذلك، دفع الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية لتوجيه رسائل إلى المجلس الطبي العام، ووزير الصحة البريطاني ويس ستريتنغ، لحثهما على اتخاذ إجراءات بشأن الإسلاموفوبيا، والمخاطر المرتبطة بإدخال تعريف لمعاداة السامية ومعالجة هذه القضايا، حسب الدكتورة سهيرة دار، رئيسة الجمعية، معتبرة أن الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الطبية، أو معارضة الإبادة الجماعية، يجب ألا تُحرّف وتُعتبر معاداة للسامية. فجميع أشكال التمييز، بما في ذلك معاداة السامية، والإسلاموفوبيا، والعنصرية المعادية للفلسطينيين، هي أمور خاطئة ويجب التصدي لها بشكل متسق وعادل ودون تأثير سياسي، كما تقول لـ"العربي الجديد".



استهداف أبو ستة وحق الرد

بالعودة إلى المجلس الطبي العام للاستفسار عن الإجراءات المتخذة ضد الأطباء المؤيدين لفلسطين، أشار في رده المكتوب المرسل إلى "العربي الجديد" أنه يتخذ قراراته بناءً على وقائع محددة في كل حالة على حدة، إذ يتم إحالة القضايا التي يتقرر قبولها إلى خدمة محكمة الممارسين الطبيين، التي بدورها تعقد جلسات استماع وتتخذ قراراتها بشكل مستقل.

ورغم تأكيد المجلس أنه يحقق فقط في "المخاوف الجدية" التي تشير إلى أن سلامة المرضى قد تكون في خطر أو أن هناك ما يمس بثقة الجمهور في الأطباء، إلا أن هذا الطرح يتناقض مثلا مع ما توصلت إليه أخيرا محكمة الممارسين الطبيين التي قضت ببراءة الدكتورة ريحانة وإعادة تصريح عملها الذي سبق للمجلس الطبي إيقافه. كما أن إجراءات المجلس لم تتوقف عند إحالة القضايا إلى محكمة الممارسين الطبيين، إذ أعلن في يناير الماضي، الطعن أمام المحكمة العليا ضد قرار محكمة الممارسين الطبيين، بتبرئة الطبيب البريطاني من أصل فلسطيني غسان أبو ستة، رئيس جامعة غلاسكو، من تهم سوء السلوك المهني على خلفية نشاطه المناهض لحرب غزة، وإنهاء إجراءات القضية التي بُنيت على شكوى تقدمت بها منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، واستمرت على مدى عامين كاملين، بعدما بات المجلس في ظل قيادته الحالية يُستخدم أداةً للقمع السياسي بهدف استغلال العمليات التنظيمية لترهيب من يناهضون الظلم في فلسطين وإسكاتهم وإرهاقهم، بحسب إفادة أبو ستة.

يؤكد ما سبق أن قرار المحكمة الذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، خلص إلى أن الوقائع التي اتهم بها أبو ستة لم تثبت، ولم تجد المحكمة أي دليل على دعم العنف أو الإرهاب أو معاداة السامية تضمنه مقال نشره في صحيفة "الأخبار اللبنانية" قبل أن يعيد نشره على منصة "إكس" واستندت إليه منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل والمجلس الطبي العام في الدعوى المقامة ضده.



"لذلك ما جرى غير مبرر تماما"، وفق تقييم المحامي البريطاني طياب علي، رئيس قسم القانون الدولي في شركة المحاماة "بيندمانز"، التي ترافعت في قضية أبو ستة، قائلا لـ"العربي الجديد": "الدعوى لم يكن ينبغي أن تصل إلى محكمة لم تجد فيها أي دليل على سوء السلوك"، خاصة أنه لا يوجد على الإطلاق ما يدعم الادعاءات الخطيرة الموجهة ضد أبو ستة من قبل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في حملة منسقة من المضايقات، بما في ذلك التقدم بشكاوى إلى الشرطة، وإطلاق حملات كاذبة بأنه طبيب غير مؤهل، فضلا عن تقييد حرية حركته من خلال محاولات حظر السفر، ناهيك عن إساءة استخدام الإجراءات التنظيمية والقانونية، للإضرار بسمعة طبيب تميزت مسيرته المهنية بخدمة الآخرين والدفاع عن مجتمعه.






## الرئيس اللبناني: السلم الأهلي خط أحمر وإثارة النعرات تخدم إسرائيل
05 April 2026 09:00 AM UTC+00

أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأحد، أن السلم الأهلي في لبنان يشكل "خطاً أحمر"، محذراً من أن إثارة النعرات الطائفية والمذهبية تصب في مصلحة إسرائيل، وذلك خلال مشاركته في قداس عيد الفصح في مقر البطريركية المارونية في قرية بكركي.

وأضاف عون: "منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير، همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط أحمر، ومن يحاول المس به فإنه يقدم خدمة لإسرائيل"، لافتاً إلى أن "ألف عدو خارج الدار ولا عدو داخل الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب". وتساءل عون، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية، بشأن جدوى رفض التفاوض مع إسرائيل: "ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟"، مؤكداً أن "التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً"، وأن الاتصالات مستمرة لوقف القتل والدمار.

وشدد على أنه "لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن الشعب اللبناني واع"، منتقداً في الوقت نفسه الهجوم على الجيش اللبناني قائلاً: "ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه لما كنتم الآن في بيوتكم، فهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الوطنية".



وفي ما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي، وجّه عون التعازي إلى أهالي الضحايا متمنياً الشفاء للجرحى، كما قدّم التعازي إلى "يونيفيل" وإندونيسيا بقتلاهما في جنوب لبنان. وأكد أن لبنان طالب بوقف إطلاق النار قبل الدخول في أي مفاوضات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن "الطرف الآخر لم يرد بعد"، لافتاً إلى استمرار الاتصالات مع الدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، ومندداً بشدة باستهداف المدنيين والأبرياء.

وعلى الصعيد الداخلي، شدد على أن "السلم الأهلي مسؤولية مشتركة، والحرية المطلقة فوضى"، معتبراً أن من يثير النعرات المذهبية "يقدم خدمة لإسرائيل". وفي الملف الإنساني، أكد أن الدولة تعمل على الاهتمام بالنازحين وتأمين مراكز إيواء لهم، مع الحفاظ على كرامتهم، موجهاً الشكر إلى اللبنانيين الذين احتضنوا المتضررين.

وحول لقاءاته السابقة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، قال عون إنها ركزت على عدم التدخل بشؤون الآخرين، مؤكداً أن السفير الإيراني في لبنان ليس سفيراً ولم يقدّم أوراق اعتماده، هو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة.

ونعت القوة الدولية في وقت سابق ثلاثة جنود إندونيسيين قضوا في حادثين منفصلين يومي الأحد والاثنين في جنوب لبنان. كما أعلنت، الجمعة، جرح ثلاثة جنود، إصابات اثنين منهم خطيرة، من جراء "انفجار" داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، من دون أن تحدد مصدره. واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بأنه "أطلق قذيفة صاروخية سقطت داخل موقع" يونيفيل.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة في جاكارتا، السبت، أن الجنود الثلاثة المصابين إندونيسيون. ونددت وزارة الخارجية الإندونيسية، السبت، بالانفجار. وقالت في بيان إن "تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول"، مضيفة: "بغضّ النظر عن سببها، فإن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز حماية قوات حفظ السلام في ظل تصاعد حدة النزاع". ومنذ انتشارها عام 1978، قتل 97 من قوة يونيفيل من جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، بحسب الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم القوة، في بيان، الجمعة: "لقد كان هذا الأسبوع صعباً على قوات حفظ السلام". وذكّرت "جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرّضهم للخطر".

وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسّع على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن استشهاد 1422 شخصاً وإصابة 4 آلاف و294 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً للسلطات اللبنانية.




## كابول تستضيف محادثات آسيوية حول الأمن والتجارة والتعاون الإقليمي
05 April 2026 09:06 AM UTC+00

تستضيف كابول، اليوم الأحد، اجتماعاً يضم ممثلين بارزين من دول آسيا الوسطى، لبحث قضايا الأمن والتجارة والتعاون الإقليمي، في إطار "الحوار التشاوري بين أفغانستان وآسيا الوسطى"، الذي تنظمه حركة طالبان. ويعد اللقاء أحدث تحرك دبلوماسي إقليمي منذ عودة الحركة إلى السلطة عام 2021، بحسب وكالة "خاما برس" الأفغانية للأنباء.

وفي بيان، ذكرت طالبان أن الاجتماع سيرأسه وزير خارجيتها أمير خان متقي، بحضور ممثلين بارزين من دول آسيا الوسطى. وأضاف البيان أن المحادثات في كابول ستركز على قضايا سياسية واقتصادية وأمنية، بالإضافة إلى التعاون الإقليمي والتجارة وروابط العبور.



وعلى الرغم من سنوات من التواصل الإقليمي والاجتماعات المتكررة مع مسؤولي طالبان، لم تعترف أي دولة من دول آسيا الوسطى رسمياً بحكومة طالبان، غير أن الدول المجاورة حافظت على اتصالات عملية لحماية التجارة والحدود والمصالح الأمنية. وذكرت تقارير أن الصين تتوسط أيضاً لإجراء محادثات جديدة بين أفغانستان وباكستان، بهدف الحد من الصراع، وتحسين الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه المحادثات في ظل سعي حركة طالبان إلى كسر عزلتها الدولية وتعزيز حضورها الإقليمي منذ سيطرتها على الحكم في أفغانستان، إذ ركزت خلال السنوات الماضية على بناء علاقات عملية مع دول الجوار، خصوصاً في مجالات التجارة والطاقة وأمن الحدود. كما تنظر دول آسيا الوسطى إلى أفغانستان بوصفها ممراً مهماً لمشاريع الربط الإقليمي، رغم استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة، ما يجعل التنسيق مع كابول ضرورة براغماتية للحفاظ على الاستقرار.

(أسوشييتد برس)




## أوبك+ توافق مبدئياً على زيادة إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يومياً
05 April 2026 09:18 AM UTC+00

قالت مصادر من تحالف "أوبك+" لوكالة بلومبيرغ، اليوم الأحد، إن الدول الرئيسية في التحالف بقيادة السعودية وروسيا، توصلت إلى اتفاق مبدئي لزيادة إنتاج النفط في مايو/أيار المقبل، بنحو 206 آلاف برميل يومياً. وأشارت الوكالة إلى أنه مع انخفاض تدفقات النفط من الخليج العربي بسبب الحرب في المنطقة، وإجبار كبار المنتجين كالسعودية والإمارات والعراق والكويت على خفض إمداداتهم، فإنّ مثل هذه الخطوة من جانب المجموعة ستكون نظرية. ومع ذلك، قد ترمز إلى نيتهم استئناف الإنتاج بمجرد انحسار الصراع.

وقال مصدران من "أوبك+" لوكالة رويترز، الخميس الماضي، إن التحالف سيدرس على الأرجح زيادة إضافية في إنتاج النفط عند اجتماع ثمانية من أعضائه اليوم الأحد، وهي خطوة من شأنها أن تسمح للمنتجين الرئيسيين بزيادة الإنتاج في حال إعادة فتح مضيق هرمز. كما توقعت شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات، الخميس الماضي، أن يعلن التحالف عن زيادة إضافية قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو. وقال ريتشارد برونز أحد مؤسسي الشركة: "لكن هذا أمر نظري إلى حد بعيد ما دامت الاضطرابات المتعلقة بمضيق هرمز مستمرة".

وتضم مجموعة الثماني في تحالف "أوبك+" السعودية والعراق والكويت والإمارات، وهي الدول التي تأثرت بتداعيات الحرب الجارية في المنطقة، إضافة إلى 4 دول أخرى لم تتأثر بالحرب وهي روسيا وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان. وإضافة إلى الاجتماع المقرر، يوم الأحد، للدول الثماني، سيعقد أيضاً اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة. ولدى السعودية والإمارات مسارات تصدير بخلاف مضيق هرمز. وزادت صادرات الخام السعودية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى نحو 4.6 ملايين برميل يومياً، وهو ما يقارب الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء، وذلك بسبب تحويل المملكة مسار شحنات النفط. وواصلت الإمارات أيضاً التصدير من ميناء الفجيرة خارج المضيق.



وتشير بيانات كبلر إلى أن صادرات الخام والمكثفات من الفجيرة ارتفعت في مارس/آذار إلى 1.61 مليون برميل يومياً من 1.17 مليون برميل يومياً في فبراير/شباط، بما يشكل نحو نصف الصادرات الإجمالية من الإمارات قبل بدء الحرب. وانخفض إنتاج النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في مارس إلى أدنى مستوى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في يونيو/حزيران 2020، وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بسبب الحرب التي أجبرت الدول الأعضاء على خفض صادراتها.

وانخفض إنتاج الخام من الدول الأعضاء في "أوبك"، وعددها 12 في مارس بمقدار 7.30 ملايين برميل يومياً على أساس شهري، ليصل إلى 21.57 مليون برميل يومياً، وهذا التراجع جاء أغلبه بالأساس بسبب خفض في الإنتاج من الكويت والعراق والسعودية والإمارات. ووفقاً لرويترز، فإن العراق تعرّض لأكبر انخفاض في الإنتاج بين دول المجموعة، إذ بلغ متوسط الإنتاج 1.6 مليون برميل يومياً في مارس، بعدما سجل 4.15 ملايين برميل يومياً في فبراير/شباط. وأجرت السعودية والإمارات تخفيضات أقل، لأن الدولتين لديهما مسارات تصدير بخلاف مضيق هرمز.

وزادت الدول الثماني في "أوبك+" حصص الإنتاج بمقدار نحو 2.9 مليون برميل يومياً من إبريل/نيسان 2025 وحتى ديسمبر/كانون الأول بما يعادل تقريباً 3% من الطلب العالمي قبل تعليق الزيادات في الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى مارس. وتأثرت أسعار النفط بشدة جراء خمسة أسابيع من الحرب في المنطقة، حيث ارتفعت إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل الشهر الماضي، كما أن الارتفاع الحاد في أسعار منتجات مثل وقود الطائرات والديزل يُنذر بموجة تضخم جديدة.

وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق ارتفعت في مارس/ آذار لمستوى شهري غير مسبوق بلغ 64%. وحقق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مكاسب بنحو 52% خلال الشهر نفسه ليسجل أكبر قفزة له منذ مايو/أيار 2020 بسبب الحرب. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب 109 دولارات في نهاية تعاملات، الأسبوع الماضي، أول من أمس الجمعة، بعد أن تعهّد الرئيس دونالد ترامب بتصعيد الحرب. وقبل أن تُدخل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المنطقة في حالة من الفوضى، كانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤها يعملون تدريجياً على استعادة الإمدادات التي توقفت في عام 2023. 



وحافظ التحالف على استقرار إنتاجه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، ووافق على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً في شهر إبريل في اجتماعه السابق المنعقد في الأول من مارس، أي بعد يوم من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبينما يتأثر منتجو الخليج بالصراع في المنطقة، واجهت روسيا أيضاً اضطرابات في البنية التحتية النفطية والصادرات نتيجة للهجمات الأوكرانية. 

(رويترز، العربي الجديد)





## انطلاق حملة التطعيم الثالثة في غزة... سباق لحماية الأطفال
05 April 2026 09:37 AM UTC+00

انطلقت في قطاع غزة، اليوم الأحد، حملة التطعيم الاستدراكية الثالثة التي أعلنتها وزارة الصحة لتعزيز البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال دون سن الثالثة، وذلك في محاولة لاحتواء التدهور المتسارع في الواقع الصحي للأطفال، وسدّ الفجوات والانهيار شبه الكامل في خدمات الرعاية الصحية الأساسية بعد حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين بحق القطاع.

تمتد الحملة على مدار خمسة أيام، وتأتي ضمن جهود تعزيز برنامج التطعيم الوطني، إذ تسعى الجهات الصحية للوصول إلى آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين حُرموا من جرعاتهم الأساسية خلال الأشهر الماضية. وتُنفّذ هذه الحملة بتعاون مشترك بين وزارة الصحة في غزة وعدد من المؤسسات الصحية والإغاثية، من بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" ومنظمة الصحة العالمية.

وبحسب وزارة الصحة، تنتشر فرق التطعيم في 129 مركزاً صحياً موزّعة في مختلف مناطق القطاع، بحيث تشمل مرافق حكومية وأخرى تابعة للمؤسسات الدولية والأهلية، في محاولة لتوسيع نطاق الوصول رغم التحديات الميدانية الكبيرة.



في أحد المراكز الصحية المكتظة بالنازحين غربي مدينة غزة، وقفت أم أحمد خلف وهي تحمل طفلها الذي لم يتجاوز عامه الثاني، تنتظر دورها وسط الأمهات من أجل تطعيمه. تقول لـ"العربي الجديد": "منذ أشهر وأنا أخشى أن يمرض طفلي، خصوصاً أنه لم يحصل على التطعيم الأول في الحملة السابقة، بسبب الواقع الصعب الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية وعدم القدرة على التنقل المستمر". أم أحمد، الفلسطينية التي دمّر جيش الاحتلال منزل عائلتها، تضيف: "جئتُ اليوم مبكراً لأضمن أن يحصل طفلي على حقه في الحماية والرعاية الصحية".

تستقبل هذه المراكز الصحية الأطفال المشمولين بالحملة، وسط دعوات مكثفة للأهالي إلى ضرورة استكمال الجرعات التي لم يحصل عليها أطفالهم، مع إحضار بطاقات التطعيم إن توفرت، لضمان توثيق دقيق للجرعات.

قطعت الفلسطينية لينا صبيح مسافة طويلة للوصول إلى مركز التطعيم، وهي التي نزحت مرات عدّة خلال الحرب وما زالت نازحة حتى اليوم. تجلس لينا على كرسي بلاستيكي وهي تحاول تهدئة طفلتها جنى (3 أعوام) التي لا تتوقف عن البكاء. وتقول لـ"العربي الجديد": "فقدنا أشياء كثيرة، لكن صحة أطفالنا لا يمكن أن نغامر بها، لم أكن أملك بطاقة التطعيم بعد أن ضاعت أثناء النزوح، لكن الممرّضة طمأنتني بأنّهم سيسجّلون الجرعات، وأن طفلتي ستأخذ اللقاحات"، مؤكدةً حرصها على الالتزام بحملات التطعيم في سبيل حماية أطفالها من الأوبئة التي تحيط بهم.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة، تمكنت المؤسسات الصحية المحلية بدعم من المنظمات الدولية من تنفيذ حملات تطعيم محدودة في أوقات متفرقة، كان أبرزها حملة مكافحة شلل الأطفال التي جاءت بعد تسجيل إصابات داخل القطاع، حيث تلقى قرابة نصف مليون طفل في المرحلة الثانية لقاح التطعيم ضد شلل الأطفال في فبراير/ شباط 2025. وقد شملت إحدى المراحل السابقة مئات الآلاف من الأطفال، في محاولة عاجلة لاحتواء انتشار المرض ومنع تحوله إلى وباء واسع النطاق.



بعد تطعيم طفلها، تشير صابرين مريش إلى أن الأسر الفلسطينية تعاني واقعاً صعباً وأجواءً غير طبيعية. وتضيف لـ"العربي الجديد": "نعيش في خيمة، وكل شيء حولنا قد يسبّب الأمراض، من المياه غير النظيفة إلى الغبار والازدحام. التطعيم بالنسبة لنا ليس خياراً، بل ضرورة. وقد جئتُ اليوم خوفاً من أن يُصاب طفلي بأيّ مرض، خصوصاً بعد سماعنا بانتشار بعض الأوبئة".

تعكس هذه الشهادات حجم القلق الذي تعيشه الأمهات في غزة، وفي الوقت نفسه، إصرارهنّ على حماية أطفالهنّ رغم كل التحديات، حيث تحوّلت مراكز التطعيم إلى محطات أمل في واقع يزداد قسوة يوماً بعد يوم.

وخلال فترة الحرب الإسرائيلية، تعرّض النظام الصحي في غزة لضربات قاسية، إذ دمّرت أو تعطلت نسبة كبيرة من المرافق الصحية، سواء التابعة للجهات الحكومية أو الدولية والخيرية، ما أدى إلى انقطاع خدمات التطعيم لفتراتٍ طويلة. هذا الواقع ترك آلاف الأطفال من دون حماية كافية، وفتح الباب أمام عودة أمراض كان يُعتقد أنها تحت السيطرة.

بدوره، يقول طبيب الأطفال أسعد زهد إنّ هذه الحملة تمثل خطوة حيوية في ظل المخاطر المتزايدة لانتشار الأمراض المُعدية، لا سيّما بين الأطفال الذين لم يحصلوا على تحصين كامل، إذ يشكّل التطعيم خط الدفاع الأول في مواجهة أوبئة قد تتفشّى بسرعة في بيئةٍ مكتظة تفتقر إلى أبسط مقوّمات الصحة العامة. ويوضح زهد لـ"العربي الجديد": "نحن لا نتحدث عن حملة روتينية، بل عن تدخل طارئ لسد فجوة خطيرة في مناعة الأطفال، خصوصاً بعد أن حُرم عدد كبير منهم من الجرعات الأساسية خلال الأشهر الماضية. لذلك، فإنّ أيّ تأخير إضافي قد يفتح الباب أمام مزيدٍ من الأوبئة".

وينبّه طبيب الأطفال إلى أنّ البيئة الحالية في غزة، سواء لناحية الاكتظاظ السكاني أو لناحية نقص المياه النظيفة وتدهور خدمات الصرف الصحي، تُعدّ بيئة مثالية لانتشار الأمراض المُعدية، لذلك فإنّ التطعيم ليس فقط حماية فردية للطفل، بل هو حماية مجتمعية تمنع تفشّي الأوبئة، بحسب قوله.



ويعاني القطاع الصحي في غزة من انهيار نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة عليه ومنع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية بشكل دائم، فضلاً عن نقص الوقود والمواد التشغيلية اللازمة لتوفير التيار الكهربائي، ما يعرّض المستشفيات لضغط دائم ينعكس سلباً على صحة المرضى وحقهم في الرعاية اللازمة.

وبحسب منشور وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الأحد، عبر حسابها على "فيسبوك"، فقد ناقش وكيل الوزارة المكلّف ماهر شامية مع وفد من منظمة الصحة العالمية سبل تعزيز الخدمة الصحية في القطاع وتحقيق مستويات التعافي. كما جرى التطرق إلى التحديات التي تواجه عمل المرافق الصحية، ومن بينها تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، وعدم توفر الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولّدات الكهربائية.




## ريان شرقي عنوان لقطات طريفة مع سيتي... ظهر بقميص ليفربول
05 April 2026 10:12 AM UTC+00

ظهر لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي الفرنسي ريان شرقي (22 عاماً) بقميص فريق ليفربول. فبعد استبداله من قبل المدرب الإسباني بيب غوارديولا، اليوم السبت، في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، تبادل اللاعب الفرنسي القميص مع مواطنه هوغو إيكيتيكي، مهاجم "الريدز"، في حركة كلاسيكية تتكرر باستمرار بين اللاعبين في مختلف الدوريات، خاصة بعد التوقف الدولي.


Never change, Rayan Cherki #FACup #MCFC pic.twitter.com/X2PjWzC2Ue
— beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) April 4, 2026



وبدل أن يحتفظ شرقي بقميص ليفربول داخل حجرات الملابس، اختار أن يرتديه وهو جالس على دكة احتياط فريقه أمام جماهير "السيتي". وبسرعة أُعلم لاعب نادي ليون سابقاً بأن تصرفه يبدو غريباً ومن النادر مشاهدته في الملاعب، بما أن المباراة ما زالت متواصلة. وقد تُعتبر الحركة بمثابة استفزاز لجماهير فريقه، ولهذا فقد سارع الفرنسي بنزع قميص ليفربول تفادياً لما يُمكن أن يحصل من انتقادات من قبل الجماهير.




Especially something like this https://t.co/AJjmTylg38 pic.twitter.com/IDAZFK3dk9
— MikkyMighty (@iammikkymighty) April 1, 2026



ويجلب المهاجم الفرنسي في المباريات الأخيرة الاهتمام بتصرفاته الغريبة. فخلال نهائي كأس إنكلترا أمام أرسنال قبل التوقف الدولي، أغضب مدربه غوارديولا بسبب اللقطات التي يقوم بها بالكرة والتي يستفز من خلالها المنافسين. وخلال المباراة نفسها، كان شرقي بطل لقطة طريفة أخرى عندما سقط على الميدان مدعياً الإصابة، ولكن الكاميرا رصدته وهو يضحك في دليل على أنه تعمد السقوط. وأصبح شرقي أساسياً في حسابات فريقه في المباريات الأخيرة بعد بداية صعبة نسبياً، ولكنه كسب ثقة مدربه الإسباني الذي يعتمد عليه بشكل مستمرّ، وهو من مواهب كرة القدم الفرنسية في المواسم الأخيرة.


Cherki really doesn't rate Arsenal, he went ahead to do this in the same game

pic.twitter.com/Z8D0FQ9llN https://t.co/UGDyKxU9qV
— Nuel (@LfcNuel) March 23, 2026




Je suis mort ptdrrr https://t.co/CW6rfJf0H0 pic.twitter.com/3P5gSgJrOi
— (@tetuani44) April 4, 2026






## رينارد لن يرحل عن المنتخب السعودي... سباق مع الزمن للتعويض
05 April 2026 10:12 AM UTC+00

​سيُواصل مدرب منتخب السعودية، الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً) مهمته، بعد الأخبار التي انتشرت في الأيام الماضية مؤكدة أنه سيرحل عن "الأخضر" بنهاية التوقف الدولي. وخسر المنتخب السعودي ودياً أمام مصر (0ـ4) ثم انهزم ثانية أمام صربيا (1ـ2)، وهذا الحصاد أضعف موقف المدرب الفرنسي، كثيراً، خصوصاً بعد الخسارة أمام مصر برباعية. وكان رينارد مرشحاً لقيادة منتخب غانا، الذي أقال مدربه منذ أيام قليلة، بما أن المدير الفني للمنتخب السعودي يملك تجربة واسعة في الملاعب الأفريقية.

ويبدو أن المدرب نفسه، لم يكن متحمساً للاستمرار في مهامه، بسبب الضغط القوي وكذلك الخوف من الفشل في كأس العالم، بما أن السعودية ستكون في مجموعة قوية تضمّ منتخبات إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، وفرص التأهل إلى الدور الثاني لا تبدو قوية، خصوصاً وأن مشوار التصفيات كان صعباً.

وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، أن رينارد تراجع عن قرار الرحيل وسيواصل مُهمته، وسيقود المنتخب السعودي للمرة الثانية توالياً في المونديال، بعد مونديال قطر الذي شهد انتصاراً تاريخياً على منتخب الأرجنتين. وقالت الصحيفة: " يحظى المدرب الفرنسي بثقة كبيرة من رئيس الاتحاد، وقد تشاور مع إدارة الاتحاد، وسيسعى بالتالي إلى تجاوز الدور الأول في الولايات المتحدة من المجموعة الثامنة الصعبة وينتهي عقده بعد البطولة".



وسيعمل المدرب الفرنسي، خلال الفترة المقبلة على تدارك النقائص التي ظهرت في المباريات الودية. ولا يبدو المنتخب في أفضل حالاته بما أن شباكه تهتز باستمرار، وأرقامه الهجومية ضعيفة للغاية، إذ لم يقدر على تهديد مرمى المنافسين إلا في حالات نادرة، والهدف الذي سجله في مرمى صربيا كان بخطأ فردي من الحارس. ولن يكون من السهل تدارك كل هذه النقائص مع غياب المباريات الودية قبل الكشف عن القائمة النهائية التي ستشارك في كأس العالم.




## المواقف من الحرب | جهود مكثفة قبل انتهاء مهلة ترامب ودعوات للسلام
05 April 2026 10:13 AM UTC+00

في ظل تواصل الحرب على إيران، تتكثّف التحركات والمواقف الدولية في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط تحذيرات متزايدة من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه القلق من اقتراب المنطقة من نقطة تحوّل حاسمة، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهدت الساعات الأخيرة سلسلة اتصالات مكثفة قادتها القاهرة، شملت مسؤولين إقليميين ودوليين بارزين، من بينهم المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة ستيف ويتكوف، ووزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وتركيا وباكستان وإيران، إضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي. وتركزت هذه الاتصالات على بحث سبل خفض التصعيد العسكري، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتلقي رد على مقترح أميركي، فيما شددت مصر على ضرورة تغليب الحكمة والحلول الدبلوماسية، لتجنب مزيد من التدمير والانزلاق نحو انفجار إقليمي غير مسبوق.

في المقابل، تعكس مواقف الدول تبايناً بين الإدانة والتضامن والدعوة إلى التهدئة، إذ أكدت دول مثل إيطاليا دعمها لدولة الإمارات في مواجهة الهجمات الإيرانية، بينما شددت طهران على ضرورة امتناع الدول عن تقديم أي دعم لما تصفه بـ"العدوان"، مؤكدة عزمها مواصلة الدفاع عن سيادتها بكل الإمكانات. كما برزت جهود وساطة وتحركات دبلوماسية من دول عدة، بينها باكستان، في محاولة لوقف الحرب وإعادة الاستقرار، في حين تتصاعد التحذيرات الدولية من التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية الواسعة لاستمرار التصعيد، بما يشمل تهديد أمن الغذاء والطاقة والسلم الدولي.

"العربي الجديد" يتابع المواقف الدولية بشأن الحرب في المنطقة أولاً بأول.. 




## إدانات عربية للاعتداء على السفارة الإماراتية في دمشق
05 April 2026 10:13 AM UTC+00

أكدت سورية اعتزازها بالعلاقات مع الإمارات، وأكدت أن ما حدث ضد سفارتها في دمشق "إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري ولا تعكس قيمه الأصيلة"، في وقت نددت فيه من دول عربية عدة بالاعتداء مشددة على أهمية محاسبة المتورطين في الاعتداءات وضمان عدم الإساءة إلى الرموز الوطنية لدولة الإمارات.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشباني في منشور عبر منصة "إكس": "نعتز بعلاقتنا الراسخة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء"، مضيفاً في التدوينة التي نشرت ليلة السبت-الأحد: "نؤكد أن أي إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري ولا تعكس قيمه الأصيلة، بل نستنكر بشدة كل أشكال التجاوز أو الإساءة".

كما أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي عن إدانته واستنكاره أعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات التي طاولت مقر السفارة الإماراتية ومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية دمشق، وقال في بيان أمس السبت إن هذه الإساءات غير مقبولة تجاه الرموز الوطنية لدولة الإمارات، مؤكداً أهمية محاسبة المتورطين في الاعتداءات وعدم الإساءة إلى الرموز الوطنية لدولة الإمارات، وحماية المباني الدبلوماسية ومقار منتسبي السفارات وفقاً للأعراف والمواثيق الناظمة للعمل الدبلوماسي.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان، السبت، أن استهداف المقار الدبلوماسية انتهاك صارخ للقانون الدولي، مشددة على ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال الشغب والتخريب التي طاولت السفارة الإماراتية في سورية. وقالت في بيان لها: "تعرب دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب والاعتداءات التي طالت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية دمشق، وما رافقها من انتهاك لحرمة البعثات الدبلوماسية".



وأكد البيان ضرورة اتخاذ تدابير لضمان حماية البعثات الدبلوماسية وتأمين أمن وسلامة العاملين فيها وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مجددة تضامن قطر الكامل مع دولة الإمارات.

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها أعمال الشغب التي طاولت السفارة الإماراتية في سورية، وأكدت في بيان صدر عنها السبت أن استهداف المقار الدبلوماسية يُعد تعدياً على القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، داعيةً إلى محاسبة مرتكبي هذه الأعمال وضمان عدم تكرارها، ومجددةً "تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في صون أمنها وسيادتها".

وتجمع سوريون، الخميس، أمام مقر السفارة الإماراتية في دمشق للمطالبة بالإفراج عن القيادي البارز في الجيش السوري الجديد وقائد "جيش الإسلام" سابقاً عصام بويضاني الذي يخضع للمحاكمة في الإمارات. وكانت السلطات في الإمارات قد اعتقلت بويضاني من مطار دبي في إبريل/ نيسان العام الماضي خلال زيارة له إلى دولة الإمارات بدعوى وجود مذكرة اعتقال قديمة أو نشرة حمراء كان أرسلها نظام بشار الأسد المخلوع إلى الإنتربول الدولي، ولم يُفرَج عنه منذ ذلك الحين رغم مطالب الخارجية السورية المتكررة.

وأنزل المحتجون العلم الإماراتي ورفعوا العلم الفلسطيني مكانه رغم محاولة عناصر الأمن العام السوري منعهم، وسط توتر في المنطقة المحيطة بالسفارة، قبل أن يبادر أحد العناصر من قوى الأمن الداخلي بتقبيل العلم الفلسطيني وإنزاله.




## طهران تصادر أصولاً لصحافيين في "إيران إنترناشيونال" و"من وتو"
05 April 2026 10:14 AM UTC+00

أعلن المدعي العام في طهران علي صالحي، اليوم الأحد، صدور أوامر قضائية لتحديد ومصادرة الأصول وتجميد الحسابات المصرفية لأكثر من 100 شخصية معروفة خارج البلاد، من رياضيين وممثلين وصحافيين، بينهم 88 صحافياً وموظفاً يعملون في قناتي "إيران إنترناشيونال" و"من وتو" المعارضتين، واللتين وصفهما بأنهما "مرتبطتان بإسرائيل".

وبحسب ما أوردته وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، نقلاً عن القضاء الإيراني، فإن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق قانون "تشديد العقوبات على التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني والدول المعادية" ضد الأمن والمصالح الوطنية، وكذلك لمواجهة ما وصفته بـ"الإجراءات العدائية لوسائل الإعلام المعادية" التي تتعاون مع "العدو الصهيوني-الأميركي" وتساهم في دعمه.

ووفقاً للتقرير، شمل القرار تجميد الحسابات، وتحديد ومصادرة أصول 63 شخصاً من مديري وموظفي شبكة "إيران إنترناشيونال" والمتعاونين معها. كما أصدر المدعي العام في طهران أمراً لكل من منظمة تسجيل الوثائق والعقارات والبنك المركزي الإيراني باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد ومصادرة الأصول وتجميد حسابات 25 شخصاً من مديري وموظفي شبكة "من وتو".

ومنذ بدء العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، صعّدت الأجهزة الأمنية والقضائية في إيران حملتها ضد قناة "إيران إنترناشيونال"، علماً أن وزارة الاستخبارات أعلنت، في أغسطس/آب 2022، تصنيفها "جماعةً إرهابيةً"، مؤكدةً أن العاملين معها سيخضعون للملاحقة، وأن أي نوعٍ من الارتباط بها يُعدّ دخولاً في نطاق النشاط الإرهابي وتهديداً للأمن القومي.

وتتخذ القناة، التي كانت تبث سابقاً من لندن قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة، موقفاً معارضاً بشدة للجمهورية الإسلامية، واشتهرت بتغطياتها المؤيدة للاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال السنوات الأخيرة، مع العمل على تأجيجها وتأليب الشارع ضد السلطات. كما تبنّت خطاباً داعماً للحرب الجارية على إيران، ولنجل الشاه السابق رضا بهلوي، الذي أبدى تأييده للحرب، ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسائل مصوّرة إلى تنفيذ وعودٍ أطلقها خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني بشنّ حرب.



ومنذ بدء الهجمات على إيران، لا يكاد يمرّ يومٌ من دون إعلان الأجهزة الأمنية والقضائية عن اعتقال إيرانيين بتهمة التعاون مع قناة "إيران إنترناشيونال" عبر إرسال صورٍ للمواقع الحساسة والاستهدافات إليها. كما دخلت الحملة ضد القناة ومن يُتّهمون بالتعاون معها مرحلةً جديدةً تمثّلت في ملاحقة الأموال والممتلكات المرتبطة بهم داخل البلاد. وكانت وزارة الاستخبارات والنيابة العامة الإيرانية قد أعلنتا سابقاً أن المتعاونين مع القناة سيُعاملون بوصفهم "جنوداً لإسرائيل".




## لهذا السبب طردت السلطات التايلاندية ثلاثة سيّاح إسرائيليين
05 April 2026 10:14 AM UTC+00

بعد أن ألغت السلطات التايلاندية تأشيرات الإقامة السياحية لثلاثة إسرائيليين بغية ترحيلهم من البلاد، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأحد، عن دعوة على مجموعة عبر تطبيق "واتساب" أقامها المطرودون، كان فحواها قد أغضب السلطات.

وفي وقتٍ سابق، وُثّق الإسرائيليون الثلاثة وهم يرتدون لباساً يهودياً دينياً، بينما كانوا يتجولون في جزيرة كو تاو حاملين أعلاماً عليها شعار "الماشياح" (المسيح المخلص وفقاً للرواية التوراتية). وقد أرسل أحد السكان المحليين، على ما يبدو، التوثيق إلى الشرطة، وإثر ذلك قررت السلطات المعنية سحب التأشيرات السياحية منهم، مبررة قرارها بأن أنشطة المذكورين "تخل بالنظام العام والأمن في المنطقة؛ حيث وُثّقوا بينما كانوا يرفعون علم الماشياح الخاص بحركة حباد (تيار يهودي متطرف)".

وأوضحت السلطات، بحسب الصحيفة، أن الإسرائيليين الثلاثة أنشأوا مجموعة عبر تطبيق "واتساب" دعوا فيها إلى إقامة تجمعات ووزعوا منشورات دعت الناس لتنظيم نشاطات في جزيرة كو تاو، وهو ما أثار "الرعب بين السكان وأصحاب المصالح التجارية والسياح على حد سواء".



وفي رسالة أُرسلت عبر مجموعة "واتساب" الخاصة بالجالية الإسرائيلية في الجزيرة، كتب الثلاثة: "أهلاً أصدقائي الأعزاء. نحن سعداء ومتحمسون لدعوتكم جميعاً للاحتفال معنا بليلة الفصح في أجواء منزلية ودافئة هنا في حباد كو تاو! ستكون أمسية مليئة بالحرية الحقيقية، الأغاني، التوراة، ووليمة احتفالية كما يشاء الملك". ولفت الداعون إلى أن نشاطهم "مجاني"، وأن المسجلين فيه سيحصلون عبر رسائل خاصة على موقع النشاط مع إحداثياته المكانية الكاملة، وخُتمت الرسالة بعبارة "ليحيى الملك الماشياح".

وفي غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر في الجالية الإسرائيلية في بانكوك قوله إن "أي فعالية أو نشاط أو حفلة أو وليمة كبيرة يجب أن يكون منسقاً مسبقاً مع السلطات في تايلاند، وكذلك مع الشرطة والسفارة". وأوضح أن أصحاب الدعوة لم يفعلوا ذلك، وهو ما تسبب في إلغاء احتفالهم المقرر.

وأضاف أن الحدث الذي كانوا ينوون تنظيمه يتزامن مع مناسبة دينية هي عيد الفصح اليهودي، ويأتي في ظروف أمنية حساسة. وبدلاً من تنسيق هذا الاحتفال مع السلطات، تجوّل الإسرائيليون الثلاثة بأعلام ومكبرات صوت دعوا فيها الناس لحضور وليمتهم. وبحسبه فإن "السكان المحليين لم يعجبهم هذا على الإطلاق. كو تاو جزيرة هادئة، وقد أيقظوا كما يُقال الموتى".

وانتقد المصدر تصرف الشبان الثلاثة، واعتبره فوضوياً، مشيراً إلى أن حوادث أخرى سُجلت وقد أوقفت السلطات المنظمين، ولفت إلى أن هذه الدعوات غير المنسقة تسببت بأضرار، "فبسببهم لم يُسمح بإقامة ليلة الفصح في أماكن أخرى من البلاد".




## انقطاع الإنترنت في إيران هو الأطول لأي بلد على الإطلاق
05 April 2026 10:14 AM UTC+00

أعلن مرصد نتبلوكس لمراقبة الاتصال عبر الإنترنت أن انقطاع الشبكة في إيران، المستمر منذ أكثر من شهر، يُعدّ الأطول على الإطلاق في أي بلد. وأوضح "نتبلوكس"، في منشور على منصة إكس، أن "انقطاع الإنترنت في إيران هو حالياً الأطول على الإطلاق في أي بلد، متجاوزاً في مدّته جميع الحوادث المشابهة السابقة، مع دخوله يومه السابع والثلاثين على التوالي، أي بعد 864 ساعة".

وأشار المرصد، في منشورٍ آخر، إلى أن بعض البلدان شهدت انقطاعات أطول زمنياً، لكنها كانت غير متواصلة أو مقتصرة على مناطق محددة، في حين لا ترتبط كوريا الشمالية بالإنترنت بشكلٍ فعلي. ومنذ بدء الحرب، شهدت إيران انقطاعاً شبه كامل للإنترنت في البلاد. ولجأ المواطنون إلى بدائل، بينها تهريب أنظمة "ستارلينك". وسبق أن نقل موقع فيرست بوست عن المدير التنفيذي لمنظمة هوليستيك ريزيليانس الأميركية لحماية الحريات الرقمية أحمد أحمديان أن شركة سبايس إكس ألغت رسوم الاشتراك في خدمة "ستارلينك"، ما يسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً.



لكن هناك خطر رصد الإشارة من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية. وتتتبّع السلطات أجهزة ستارلينك وتصادرها، وتوجّه اتهامات لمن يُضبَط بحوزته أحد هذه الأجهزة، بما في ذلك تهمة حيازة بضائع مهرّبة، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر. الاستخبارات الإيرانية أكدت أن هذه الإجراءات سوف تستمر من دون توقف حتى مصادرة "جميع" أجهزة "ستارلينك"، معتبرةً أنها "تُستخدم لخدمة العدو". 

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة لإيلون ماسك باتت "هدفاً مشروعاً" لإيران، وذلك بعد أن أعلنت طهران عزمها استهداف الشركات الأميركية في المنطقة. ونشرت وكالة أنباء "فارس" رسماً بيانياً يُظهر وجود "ستارلينك" في المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات، وهي ثلاث دول خليجية تعرضت لاعتداءات إيرانية مكثفة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.





## إيطاليا تغيب عن المونديال وتبحث عن مدرب.. أسماء حاضرة في البطولة
05 April 2026 10:18 AM UTC+00

يغيب منتخب إيطاليا لكرة القدم، عن نهائيات كأس العالم للمرّة الثالثة توالياً، وسط صدمة قوية لجماهيره، كما يُواجه الاتحاد الإيطالي صعوبات منذ فترة من أجل التعاقد مع مدرب يقود "الأزوري"، بما أن معظم الأسماء ترفض قيادة المنتخب، حيث سيكون العثور على مدرب هو التحدي الأول بالنسبة إلى المكتب التنفيذي الذي سيتمّ انتخابه خلال الصيف المقبل.

ورغم غياب إيطاليا عن المونديال، فإنها ستكون حاضرة بثلاثة مدربين، وبالتالي ستكون إيطاليا من بين أكثر البلدان ممثلة على دكة الاحتياط إلى جانب فرنسا وكذلك الأرجنتين. وهي من المفارقات التي تشهدها كرة القدم الإيطالية، التي تواجه أزمات مختلفة، بما أن عدداً من الأندية تثق في المدربين الإيطاليين، بل إن العديد من المنتخبات القوية عالمياً، منحت ثقة للمدرسة الإيطالية، مثل منتخب إنكلترا الذي دربه سابقاً فابيو كابيلو، في سابقة مهمة.

وسيكون كارلو أنشيلوتي، حاضراً في مونديال 2026، لقيادة منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات في كأس العالم. وقد رفض أنشيلوتي سابقاً تدريب منتخب إيطاليا، ولكنه رحّب بقيادة منتخب "السامبا". وقاد أنشيلوتي العديد من الأندية القوية في أوروبا، مثل ميلان ويوفنتوس ونابولي في إيطاليا، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وريال مدريد الإسباني. وقد استنجد به الاتحاد البرازيلي بعد بداية كارثية في مشوار تصفيات كأس العالم.

كما قاد فنتشنزو مونتيلا منتخب تركيا، إلى المشاركة مُجدداً في كأس العالم، بعد غياب منذ سنوات طويلة. ورغم أنه لم يُحقق نتائج في الدوري الإيطالي مع الفرق التي دربها، فإن تجربته مع منتخب تركيا كانت مميزة، تزامناً مع بروز أسماء تملك مهارات عالية، مثل أردا غولر وعرف كيف يستغل مهارات اللاعبين من أجل الوصول إلى النهائيات بعد سنوات طويلة من الانتظار.



أما بطل العالم 2006، النجم، فابيو كانافارو، الذي يجد تجاهلاً من قبل الفرق الإيطالية، فقد كان الحظ إلى جانبه، بما أنه سيقود منتخب أوزبكستان بعد أن ضمن تأهله رسمياً، وبالتالي سينال فرصة تاريخية من أجل كتابة التاريخ، رغم أنه لم يُحقق مكاسب مهمة خلال مسيرته التدريبية حتى الآن، ولكن كأس العالم ربما تكون فرصته من أجل التألق ودخول التاريخ.




## زهراب شنابلة... شاب فلسطيني نجا من الموت ضرباً على يد المستوطنين
05 April 2026 10:26 AM UTC+00

لم يكن الشاب الفلسطيني زهراب محمد شنابلة (32 عاماً) يتوقع أن تنتهي ليلته بين الحياة والموت، إذ إنه في تلك الساعات المتأخرة من مساء السبت كان منهمكاً في عمله داخل إحدى الحظائر الزراعية في بلدة قصرة، جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حين تحوّل المكان فجأة إلى ساحة رعب.

من جانبه، حيث يرقد على سرير الشفاء في قسم العناية المركزة في مستشفى رفيديا الحكومي، يتحدث أحد أقارب شنابلة لـ"العربي الجديد" مستعيداً تفاصيل الاعتداء، ويقول بعد أن طلب عدم كشف اسمه: "كان زهراب برفقة زميل له عندما هاجمه أكثر من عشرين مستوطناً يحملون العصي والقضبان الحديدية. ركضوا دون هدى، فتمكن زميله من الفرار، بينما وقع هو في قبضتهم".

ويتابع: "ضربوه وجرّوه إلى الخارج، ووضعوه في مركبة انطلقت به إلى مكان مجهول. لقد كانت العتمة تملأ الطريق، والضرب لم يتوقف، وأنزلوه وانهالوا عليه بالقضبان على رأسه وصدره وأطرافه، حتى فقد الوعي تماماً".

ويصف الناشط يوسف ديرية اللحظات الأولى للعثور على زهراب: "بحثنا عنه في كل مكان حتى وجدناه مرمياً على حافة طريق وعرة. اعتقدنا للوهلة الأولى أنه استشهد، فالدماء كانت تغطي جسده وملامحه مشوهة من شدة الضرب". ويضيف ديرية في حديث لـ"العربي الجديد": "لم يكن اعتداءً عابراً، بل محاولة قتل بطيئة".

بدوره، يؤكد مدير الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر في نابلس عميد صبح أن الطواقم الطبية وصلت إلى المصاب وهو في حالة حرجة للغاية، فاقداً للوعي، ويعاني من جروح عميقة في الرأس والوجه ونزيف حاد. ويشير صبح إلى أن المسعفين أجروا له إنعاشاً ميدانياً وتنفساً اصطناعياً قبل نقله بشكل عاجل إلى المستشفى.

هجوم واسع

الهجوم الذي تعرض له شنابلة لم يكن معزولاً، إذ يوضح الناشط في مقاومة الاستيطان بشار معمر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن عشرات المستوطنين هاجموا أطراف البلدة، وأحرقوا حظيرتين للدواجن، ما أدى إلى نفوق مئات الطيور وخسائر مالية كبيرة.

ويشير معمر إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق ومنعت وصول الإسعاف والدفاع المدني، ما أعاق عمليات الإنقاذ.

وقبل ذلك بساعات، شهدت البلدة توتراً متصاعداً بعد محاولة مستوطنين اقتحام منازل في الجهة الغربية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة عشرة مواطنين بالاختناق، بينهم سبعة أطفال.



عمليات خطف

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد حوادث اختطاف واحتجاز فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. فقد اختطف مستوطنون الشاب قصي حسن (25 عاماً) قبل نحو شهرين قرب سلفيت شمالي الضفة الغربية، وتعرض للضرب قبل الإفراج عنه، فيما تتكرر حوادث احتجاز رعاة ومزارعين في مسافر يطا جنوب الخليل. كما وثّقت مؤسسات حقوقية اختطاف الطفل محمد سلمان (15 عاماً) قرب بلدة حزما شمال شرق القدس، حيث احتُجز لساعات وتعرض للاعتداء قبل تسليمه لقوات الاحتلال.

وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية في الضفة الغربية، أبلغ مزارعون عن تعرضهم لاحتجازات مؤقتة واعتداءات جسدية وتهديد بالسلاح أثناء عملهم. ويرى الناشط في رصد انتهاكات المستوطنين رائد موقدي أن هذه الوقائع تعكس نمطاً متصاعداً من "الاختطاف المنظم"، حيث يُحتجز الضحايا في مناطق نائية ويُعتدى عليهم جسدياً ونفسياً، في ظل غياب المساءلة. ويؤكد موقدي في حديث لـ"العربي الجديد" أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتعمّق حالة الخوف وانعدام الأمان في أوساط الفلسطينيين، خاصة في المناطق الريفية المحاذية للمستوطنات.




## السلة الأميركية: دنفر ناغتس يُوقف سلسلة انتصارات سبيرز
05 April 2026 10:36 AM UTC+00

أوقف فريق دنفر ناغتس سلسلة انتصارات فريق سان أنتونيو سبيرز في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين بقيادة النجم الصربي نيكولا يوكيتش، صاحب الـ40 سنة، الذي ساهم بشكل مباشر في صناعة فوز فريقه ناغتس على أرض الملعب.

وتفوق فريق دنفر ناغتس بقيادة نيكولا يوكيتش (40 سنة) على فريق سان أنتونيو سبيرز (136-134) بعد التمديد، فجر الأحد، في مواجهة من دوري السلة الأميركية للمحترفين، وجاءت هذه المواجهة على قدر التوقعات، ففي أول صدام مباشر بين عملاقي الدوري، يوكيتش الحائز جائزة أفضل لاعب ثلاث والفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي سجل بدوره 34 نقطة، خرج الأكثر خبرة منتصراً في هذا التحدي.

وأجهضت هذه الخسارة طموح سبيرز في إنهاء الموسم المنتظم في الصدارة، في وقت يتقدم أوكلاهوما سيتي بفارق مباراتين قبل أربع مباريات متبقية لسان أنتونيو وخمس لثاندر، وتقدم سبيرز في معظم فترات اللقاء، وكان ويمبانياما في مستوى الحدث بتسجيله 34 نقطة و18 متابعة، بل أتيحت له فرصة حسم الفوز بتسديدة مع صافرة النهاية، لكن ناغتس الذي أنقذه دانك آرون غوردون قبل ست ثوان من النهاية، وبقيادة يوكيتش، نجح في قلب النتيجة على الفريق الأكثر جاهزية في الوقت الحالي بعد الذهاب إلى الوقت الإضافي. وقبل أسبوعين من انطلاق الأدوار الإقصائية (بلاي أوف)، حقق فريق ناغتس فوزه الثامن توالياً مقترباً من لوس أنجليس ليكرز في سباق المركز الثالث في المنطقة الغربية.



وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، حسم فريق ديترويت بيستونز صدارة المنطقة الشرقية بفوزه على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز (116-93)، وسجّل توبياس هاريس 19 نقطة، في حين أضاف جايلن دورين ودانيس جينكينز 16 نقطة لكل منهما، ليساعدوا ديترويت على حسم صدارة المنطقة الشرقية وأفضلية الأرض طوال الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ عام 2007، وأضاف جينكينز 14 تمريرة حاسمة لفريق بيستونز الذي تحسّن سجله إلى ثماني انتصارات مقابل خسارتين منذ غياب نجم الفريق كايد كانينغهام بسبب تعرّضه لانهيار رئوي.




## مهمة "أرتيميس 2" تستعد للدخول في منطقة النفوذ القمري
05 April 2026 10:43 AM UTC+00

يستعد رواد مهمة أرتيميس 2 لمرحلة التحليق حول القمر، في واحدةٍ من أبرز محطات رحلتهم، وسط استعدادات علمية وتقنية مكثفة لرصد سطحه وتوثيق معالمه، بالتزامن مع اقترابهم من تسجيل مسافة قياسية عن الأرض.

وبحسب "ناسا"، كان الرواد عند استيقاظهم يوم السبت نحو الساعة 16:35 بتوقيت غرينتش على بُعد حوالى 169 ألف ميل (271,979 كيلومتراً) من الأرض، بينما كانوا يقتربون من القمر على مسافة 110,700 ميل (178,154 كيلومتراً).

ومن المتوقع أن تتحقق المحطة الرئيسية التالية خلال ليل الأحد - الاثنين، حين تدخل المركبة ما يُعرف بـ"منطقة النفوذ القمري"، أي المرحلة التي تصبح فيها جاذبية القمر أقوى تأثيراً على المركبة من جاذبية الأرض. وإذا سارت الأمور بسلاسة، فقد يسجّل الرواد رقماً قياسياً عبر الابتعاد عن الأرض لمسافةٍ أكبر من أي إنسانٍ سابق، أثناء دوران مركبة "أوريون" (Orion) حول القمر.

وأوضحت "ناسا" أن الرواد استهلّوا يومهم بوجبةٍ تضمنت بيضاً مخفوقاً وقهوة، كما استيقظوا على أنغام أغنية "بينك بوني كلاب" (Pink Pony Club) للمغنية تشابيل روان. ورغم ذلك، لا تزال بعض التحديات التقنية قائمة، أبرزها مشكلة المرحاض الفضائي، إذ طُلب من الرواد في بعض الأحيان استخدام أكياس احتياطية، بعد فشل محاولة لتصريف المياه العادمة إلى الفضاء، وهو ما يُرجّح أنه ناجم عن انسداد بسبب الجليد، فيما تتواصل الجهود لمعالجة المشكلة.

وأشار قائد المهمة ريد وايزمان، في حديثه إلى مركز التحكم في هيوستن، إلى أن "المعنويات مرتفعة على متن المركبة" مع انطلاق يوم العمل. وأوضح وايزمان، وهو أب لفتاتين، أن حالته المعنوية ارتفعت أيضاً بعد تمكنه من التحدث مع ابنتيه من الفضاء، مضيفاً خلال مؤتمرٍ صحافي مباشر: "نحن هنا بعيدون جداً، لكن للحظة شعرت أنني عدت إلى عائلتي الصغيرة... كانت أعظم لحظة في حياتي".

ويخوض وايزمان هذه الرحلة التاريخية برفقة الأميركية كريستينا كوك وزميله فيكتور غلوفر، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، إذ من المقرر أن ينفذوا مناورة "المقلاع" حول القمر.


Thanks to our @NASAArtemis II astronauts for working on the weekend!
The fourth day of their mission brought more crew preparations for Monday's trip around the Moon and stunning new images from their vantage point. What views are you most excited to see? pic.twitter.com/CFmFYQRmYT
— NASA (@NASA) April 5, 2026



الرؤية البشرية

وسيحظى الطاقم برؤية القمر من زاوية مختلفة مقارنةً ببعثات أبولو في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إذ كانت مركبات أبولو تحلّق على ارتفاع نحو 70 ميلاً فوق السطح، بينما سيقترب طاقم "أرتيميس 2" إلى مسافة تزيد قليلاً على أربعة آلاف ميل، ما يتيح لهم رؤية السطح القمري كاملاً، بما في ذلك المناطق القريبة من القطبين.

وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي منذ بعثات أبولو، لا تزال "ناسا" تعتمد على الرؤية البشرية لفهم القمر بشكلٍ أعمق.

وأوضحت العالمة كيلسي يونغ، المسؤولة العلمية عن مهمة "أرتيميس 2"، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن "العين البشرية هي في الأساس أفضل كاميرا يمكن أن توجد أو ستوجد"، مشيرةً إلى أن عدد المستقبلات فيها يفوق بكثير قدرات أي كاميرا. وأضافت يونغ، أن العين البشرية، رغم تفوق الكاميرات الحديثة في بعض الجوانب، "بارعة جداً في تمييز الألوان وفهم السياق، كما أنها ممتازة في الملاحظات الضوئية"، ما يتيح للبشر إدراك كيفية تأثير الإضاءة على تفاصيل السطح، مثل إبراز الملمس عند سقوط الضوء بزاوية، مقابل تقليل وضوح الألوان.

وفي لحظاتٍ سريعة، يستطيع الإنسان رصد تغيرات لونية دقيقة وفهم كيف تعيد الإضاءة تشكيل تضاريس سطحٍ مثل القمر، وهي تفاصيل ذات قيمة علمية يصعب التقاطها عبر الصور أو الفيديوهات. وكان رائد الفضاء فيكتور غلوفر قد وصف العين البشرية، قبل الإقلاع، بأنها "أداة سحرية".

علماء ميدانيون 

ولضمان الاستفادة القصوى من الاقتراب من القمر، خضع أفراد الطاقم الأربعة لأكثر من عامين من التدريب المكثف، بهدف تحويلهم إلى "علماء ميدانيين"، وفق يونغ، من خلال دروس نظرية ورحلات جيولوجية إلى آيسلندا وكندا، إضافةً إلى محاكاة متكررة لرحلات التحليق حول القمر. كما استخدم الطاقم نموذجاً قابلاً للنفخ للقمر للتدرّب على ملاحظة تأثير زاوية الشمس في الألوان والملمس، ما عزّز مهاراتهم في الرصد وتدوين الملاحظات.

ويتعيّن على الطاقم حفظ ما يُعرف بـ"الخمسة عشر الكبرى"، وهي أبرز معالم القمر التي تساعدهم على تحديد مواقعهم.



مشاهد غير مسبوقة

وأوضح رئيس مختبر الجيولوجيا الكوكبية في "ناسا" نواه بيترو، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن القمر سيبدو للرواد "بحجم كرة سلة على مسافة ذراع"، مضيفاً أن أحد الأسئلة الرئيسية يتمثل في قدرتهم على رصد الألوان على سطحه. وأضاف: "لا أعني ألوان قوس قزح، بل درجات مثل البني الداكن أو الرملي، لأنها تكشف الكثير عن التركيب الجيولوجي وتاريخ القمر".

من جهته، رجّح العالم ديفيد كرينغ، من معهد القمر والكواكب، في حديثه لـ"فرانس برس"، عدم حدوث اكتشافات كبرى، في ظل وفرة البيانات والصور عالية الدقة التي جُمعت منذ بعثات أبولو، لكنه شدد على أهمية التجربة، مؤكداً أن "سماع رواد فضاء يصفون ما يرونه هو أمر لم تختبره أجيال كاملة".

لكن رواد "أرتيميس 2" شاهدوا بالفعل زوايا جديدة تماماً، إذ ذكرت كوك خلال مقابلة مباشرة من الفضاء: "حصلنا الليلة الماضية على أول إطلالة على الجانب البعيد من القمر، وكان المشهد مذهلاً للغاية".

ومن جانبه، عرض مدير برنامج نظام الإطلاق الفضائي في "ناسا" جون هانيكوت، خلال إحاطة يوم السبت، صورةً جديدة التقطها الطاقم، موضحاً: "في أقصى اليسار يمكن رؤية معالم من القمر لم ترها عين بشرية من قبل حتى يوم أمس"، مشيراً إلى أن تلك المنطقة لم تُرصَد سابقاً إلا بواسطة أجهزة روبوتية.

وانشغل طاقم "أرتيميس 2" بالتقاط الصور، بما في ذلك باستخدام الهواتف الذكية التي سمحت "ناسا" حديثاً بإدخالها إلى الرحلات الفضائية. وتندرج مهمة "أرتيميس 2" ضمن خطة طويلة الأمد لإعادة البشر إلى القمر بشكل متكرر، تمهيداً لإنشاء قاعدة دائمة توفّر منصةً لاستكشافات أعمق في الفضاء.




## طهران: العملية الأميركية لإنقاذ الطيّار فشلت
05 April 2026 11:02 AM UTC+00

أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن "عملية الإنقاذ" التي نفذها الجيش الأميركي، في مطار مهجور جنوب أصفهان، وسط البلاد، لإنقاذ طيّار طائرة حربية تحطمت الجمعة في إيران، "قد فشلت فشلاً ذريعاً بعد التدخل السريع للقوات المسلحة الإيرانية". وأوضح المتحدث الإيراني، في بيان، أنه بعد التحقيقات والمعاينات التي أجراها خبراء في الموقع، تبين أن طائرتي نقل عسكريتين من طراز C-130 وطائرتي هليكوبتر من طراز "بلاك هوك" تابعتين للجيش الأميركي قد جرى تدميرها، "مما زاد من مستوى إخفاقات الجيش الأميركي المتتالية"، حسب البيان.

وأضاف ذو الفقاري أن "هذا الإخفاق" أثبت أن الجيش الأميركي "الضعيف والمفلس لا يعتبر القوة المهيمنة والمتفوقة في هذه الحرب المفروضة أمام إرادة القوات المسلحة الإيرانية"، وفق تعبيره. وتابع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي نعته بـ"المهزوم"، في أعقاب هذه العملية، "يحاول الهرب من ساحة الهزيمة عبر الحرب النفسية والأكاذيب، مواصلاً خطاباته الفارغة وإلقاء اللوم على الآخرين، على الرغم من أن واقع الميدان يكشف تفوّق القوات المسلحة الإيرانية"، حسب قوله.



من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني إنّ الولايات المتحدة "تعرّضت لهزيمة مخزية أخرى"، وإنّ إعلان الرئيس دونالد ترامب عن إنقاذ الطيار يأتي لـ"التغطية على هزيمته الكبيرة"، مستحضراً حادثة "رمال طبس"، في إشارة إلى فشل عملية المخلب الأميركية عام 1980 في صحراء طبس، حين علقت قوات دلتا الخاصة في عاصفة رملية أثناء محاولة تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في سفارة واشنطن بطهران. وكانت هذه أول تجربة عملياتية للقوة الأميركية، لكنها باءت بالفشل نتيجة أعطال فنية في المروحيات وظروف الطقس القاسية.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، صباح اليوم الأحد، نجاح الجيش الأميركي في إنقاذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران يوم الجمعة الماضي. وقال في منشور على منصة تروث سوشال إن "الجيش الأميركي نفذ واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة". وأشار ترامب إلى أن الضابط برتبة عقيد، وأُصيب بجروح، لكنه "بخير".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أن قوات خاصة أنقذت ليل السبت ضابطاً في سلاح الجو سقطت طائرته في إيران، مشيرة إلى توغّل عناصر من القوات الخاصة إلى "عمق أراضي العدو"، قبل عودتهم دون تسجيل أي إصابات، فيما أشارت إلى أن طائرات الإنقاذ نقلت الضابط المصاب إلى الكويت للعلاج.




## سياسي إيراني يخاطب ترامب من داخل سجنه: سندافع عن إيران تحت أي ظرف
05 April 2026 11:03 AM UTC+00

قال السياسي الإيراني المعروف مصطفى تاج زادة، اليوم الأحد، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سجن إيفين في طهران، بينما يقضي السنة الرابعة من سنوات حبسه، إن محاولة إعادة إيران إلى ما يسمى "العصر الحجري" تظهر فشل الدولة المعتدية، مضيفاً أن "الإيرانيين يدافعون عن كيان إيران في جميع الظروف". وتابع تاج زادة، الذي اشتهر خلال العقد الأخير بمواقفه الناقدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أنه يكتب هذه الرسالة من سجن إيفين، بينما يسمع أصوات الانفجارات والغارات من داخل السجن، في إطار إعلان رفضه القاطع لهذه الحرب وتنديده بها.

وأشار في رسالته، التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية، إلى التناقض بين ادعاءات ترامب المتمثلة في معارضته للحرب وسعيه للحصول على جائزة نوبل للسلام، وبين بدء حرب لم تصدر بقرار من مجلس الأمن، ولا حتى بدعم من حلفائه الأوروبيين. وطرح تاج زادة، الذي أجرت "العربي الجديد" مقابلة معه عام 2021 أثناء ترشحه للانتخابات الرئاسية قبل أن يرفض مجلس صيانة الدستور أهليته، تساؤلات بشأن سبب إصدار أمر بالهجوم على إيران أثناء المفاوضات، ولماذا تقرر قصف أهداف مدنية، معتبراً أن ذلك مخالف للقانون الدولي وللقوانين الأميركية ويمثل "إعلان حرب غير إنساني".

وأضاف أنه يذكر كيف كان الإيرانيون، قبل انقلاب عام 1953 بمشاركة الولايات المتحدة ضد حكومة محمد مصدق، ينظرون بإيجابية إلى أميركا، لكنهم بعد ذلك اعتبروها "داعماً للاستبداد"، مشيراً إلى أن هذه التجربة قد تتكرر. وكان تاج زادة قد عاش شاباً في فرنسا، حيث التقى مؤسس الثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله روح الله الخميني، في أواخر عام 1978، قبل أن يقرر عدم إكمال دراسته في باريس والعودة إلى بلاده للانخراط في الثورة.

وبعد الثورة، تولى مصطفى تاج زادة مناصب عدة في إيران، أبرزها وزير الداخلية بالنيابة في عهد حكومة "الإصلاحات" للرئيس محمد خاتمي، ونائب وزير الداخلية للشؤون السياسية والأمنية، ورئيس لجنة الانتخابات الإيرانية، ونائب وزير الثقافة والإرشاد للشؤون الدولية في حكومة رئيس الوزراء مير حسين موسوي. كما كان عضواً في اللجنة المركزية لـ"جبهة المشاركة لإيران الإسلامية" ومنظمة "مجاهدي الثورة الإسلامية"، قبل أن تحلهما السلطة القضائية عام 2009.



ويُعرف تاج زادة في إيران بانتقاداته للسياسات الداخلية والخارجية، إذ أمضى سبع سنوات في السجن بعد احتجاجات عام 2009 على نتائج الانتخابات الرئاسية. واختارته "جبهة الإصلاحات" الإيرانية، مظلة التيارات الإصلاحية، في تصويت داخلي عام 2021 ضمن المرشحين الثلاثة الأوائل لخوض السباق الرئاسي، لكن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته وأهلية بقية مرشحي الجبهة، الذين بلغ عددهم تسعة.

وتم اعتقال مصطفى تاج زادة مرة أخرى مساء 8 يوليو/تموز 2022. وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أعلنت المحكمة الثورية في طهران حكمها بحقه، حيث أدانته بتهمة التآمر ضد الأمن القومي، وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات، وبنشر الأكاذيب لمدة عامين، وبالدعاية ضد النظام لمدة عام واحد. وبذلك بلغ مجموع الأحكام ثماني سنوات، إلا أن خمس سنوات فقط قابلة للتنفيذ وفق القانون، وأصبح الحكم نهائياً ونافذاً لعدم تقديم استئناف.

وفي يوليو/تموز 2025، وبعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، وأثناء وجوده في سجن إيفين، صدر حكم جديد بحقه بسبب البيانات والرسائل والمقابلات التي نشرها خلال فترة سجنه، حيث وجهت إليه تهمتا العمل الدعائي ضد النظام والتجمع والتآمر للقيام بعمل ضد الأمن القومي، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات إضافية. وبذلك ارتفع مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى يوليو/تموز 2025 إلى 17 عاماً، فيما حدد تاريخ انتهاء فترة سجنه في 16 مايو/أيار 2032.




## مشروع قانون بريطاني لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية
05 April 2026 11:03 AM UTC+00

علم "العربي الجديد" أن وزارة الداخلية البريطانية تعتزم طرح مشروع قانون جديد على البرلمان يتيح إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة تستهدف توسيع صلاحيات ملاحقة ما تصفه لندن بـ"النفوذ الإيراني داخل المملكة المتحدة". ونقل مصدر مطلع أن التشريع المقترح يهدف إلى تمكين السلطات من حظر الأنشطة العدائية المرتبطة بالدولة الإيرانية والجهات التابعة لها، في إطار مواجهة ما وصفه المصدر بـ"التهديد الإيراني" لبريطانيا.

وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على الحرس الثوري الإيراني بكامله، دون تصنيفه منظمة إرهابية، إضافة إلى أكثر من 550 شخصاً وكياناً إيرانياً. غير أن وزارة الداخلية البريطانية لم تتمكن من وضع الحرس على قائمة المنظمات الإرهابية لأنه أحد مؤسسات الدولة الإيرانية. ووفق القانون، يمكن للوزارة أن تدرج فقط المنظمات غير المرتبطة بالدول ضمن تلك القائمة، وتجريم مساندتها أو التعاون معها بأي شكل.

ويأتي قرار التحرك لسن القانون الجديد استجابة لضغوط تتعرض لها الحكومة البريطانية منذ شهور لحظر الحرس الثوري، الذي يعد جزءاً من الجيش الإيراني. ومن المتوقع أن يؤدي تصنيف بريطانيا للجهاز العسكري الرسمي الإيراني إلى تعميق الأزمة المتصاعدة بين لندن وطهران. ورغم أن الاتحاد الأوروبي قد وضع الحرس الثوري ضمن قوائم الإرهاب في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، ليحذو حذو الولايات المتحدة وأستراليا وكندا، فإن بريطانيا ظلت مترددة في اتخاذ الخطوة نفسها. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وصف السلوك الأوروبي بأنه "خطأ استراتيجي فادح".

ورداً على أسئلة "العربي الجديد"، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن الحكومة "تجري مراجعة دقيقة لقائمة المنظمات المحظورة"، لكنه رفض التعليق على ما إذا كانت منظمة معينة قيد النظر للحظر أم لا. وقال: "نأخذ التهديد الذي تشكله إيران على محمل الجد"، مشيراً إلى أن بريطانيا اتخذت "مجموعة شاملة من الإجراءات الإضافية الرامية إلى مواجهة هذا التهديد". في الوقت نفسه، كشف المصدر البريطاني أن لندن وضعت الدولة الإيرانية بكل مؤسساتها ضمن برنامج أمني صارم يستهدف مراقبة ما يوصف بأنشطة النفوذ الإيراني في الأراضي البريطانية.

وقال المصدر إنه جرى أخيراً "إدراج الدولة الإيرانية بأكملها، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ضمن المستوى المعزز من نظام جديد لتسجيل النفوذ الأجنبي". وأضاف أن هدف هذه الخطوة "تعزيز الرقابة" على أنشطة النفوذ الإيراني في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن وضع إيران ضمن "المستوى المعزز" من هذا النظام هو واحد من "إجراءات حازمة لمواجهة التهديد الذي يشكله النظام الإيراني".



ويتكون نظام تسجيل النفوذ الأجنبي في بريطانيا من مستويين رئيسيين؛ يتعلق الأول بـ"التأثير السياسي"، ويلزم الأفراد بالإفصاح عن تلقي توجيهات من قوة أجنبية للقيام بأنشطة تهدف إلى التأثير في الحياة السياسية داخل المملكة المتحدة، أو التنسيق مع آخرين لتنفيذها. أما المستوى الثاني "المعزز"، فيفرض الإبلاغ عن أي تعليمات تصدر عن دولة محددة أو جهات خاضعة لسيطرتها لتنفيذ أنشطة ذات صلة داخل بريطانيا، أو الترتيب مع أطراف أخرى للقيام بها.

ويعني إدراج إيران ضمن المستوى المعزز أنه ينبغي أن تسجل منظمات إيرانية محددة تسيطر عليها الدولة الإيرانية، مثل الحرس الثوري، أي "أنشطة ذات صلة" تمارسها على الأراضي البريطانية. وقد أُنشئ هذا النظام عام 2023، وأصبح جزءاً من قانون الأمن القومي بهدف "كشف النفوذ الأجنبي في السياسة البريطانية". وفي حال امتناع أي شخص عن الكشف عن أي نشاط يطلب منه ممارسته في بريطانيا نيابة عن الحكومة الإيرانية، فإنه سيحاكم جنائياً ويعاقب بعقوبات تشمل السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وأشار المصدر إلى أن أجهزة الأمن البريطانية تعتقد أن "التهديد الإيراني" للمملكة المتحدة "مستمر وغير مقبول". وتزعم السلطات البريطانية أنه، خلال السنوات الأربع الأخيرة، تصدت أجهزة الأمن "لأكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران"، مشيرة إلى أن تلك المخططات "شكّلت تهديدات خطيرة محتملة" على المواطنين البريطانيين والمقيمين في المملكة المتحدة.

وفي أوائل مارس/آذار الماضي، أعلنت الشرطة البريطانية القبض على أربعة أشخاص، هم مواطن إيراني وثلاثة مواطنين يحملون الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في ارتكاب مخالفات جنائية وفق قانون الأمن القومي. وقالت إن الاعتقالات جاءت في إطار تحقيق يتصل بإيران، ويتعلق بـ"مراقبة يشتبه في أنها تشمل مواقع وأفراداً مرتبطين بالجالية اليهودية في منطقة لندن".




## إصابات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين والاحتلال في الضفة الغربية
05 April 2026 11:08 AM UTC+00

نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، اعتقالات ومداهمات بالتوازي مع اعتداءات للمستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، ما أدى إلى وقوع إصابات. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت، صباح اليوم الأحد، مع إصابة طفل بالرصاص الحي في القدم خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين أضرموا النار في "بركسين" الليلة الماضية في بلدة قصرة جنوب نابلس، واعتدوا على الشاب زهراب محمد شنابلة (32 عاماً) من بلدة طلوزة شمال نابلس، ويعمل في قصرة، متسببين له بجرح عميق في الرأس من جراء الضرب المبرح. وفي السياق نفسه، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه الفلسطينيين الذين تصدوا لهم عند أطراف البلدة، دون تسجيل إصابات. وبعد الهجوم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا ولاحقت الشبان مطلقة قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاههم، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.

من جانبه، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد" بأن مستوطنين هاجموا تجمعاً سكانياً قرب مصانع الأسمنت الجاهز على الأطراف الغربية لقرية العوجا في أريحا، حيث سرقوا عربة جرار زراعي و"حمالة"، وأقدموا على تخريب ممتلكات للأهالي. وأشار مليحات إلى أن المواطن محمد شلالدة أصيب بكسر في قدمه نتيجة اعتداء مستوطنين على منزله عند مدخل قرية مراح رباح جنوب بيت لحم، بينما قام المستوطنون بتحطيم محتويات المنزل.

وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر محلية بإصابة فلسطيني بجروح في ظهره برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، ونُقل إلى المستشفى، حيث وصفت حالته بـ"المتوسطة".

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، الأسير المحرر موسى علي العدم من بلدة دير سامت غرب الخليل، واعتدت على شاب آخر بالضرب المبرح في بلدة خرسا جنوب غرب الخليل. كما اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، الشاب كمال دحدول من منزله في مدينة سلفيت، إضافة إلى اعتقال فلسطينيين من داخل مركبة في بلدة بيت إيبا غرب نابلس.



واقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقة شمال غرب نابلس، وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تُقدم على سرقة جهاز هاتف محمول من أحد المنازل. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب علي نبيل جبريل من بلدة الدوجة غرب بيت لحم، واقتحمت مخيم الدهيشة وفتشت عدداً من المنازل دون تسجيل اعتقالات. واعتقلت فجر اليوم الشاب وعد البرغوثي من بلدة كوبر شمال غرب رام الله، فيما اعتقلت الليلة الماضية الشاب معن زياد حامد من عزبة شوفة، جنوب شرق طولكرم، عقب مطاردته وإطلاق النار على مركبته. وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل لليوم السابع والثلاثين على التوالي، بزعم "الأوضاع الأمنية" المرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.




## غموض يلف قضية اختطاف الصحافية الأميركية في بغداد وسط صمت حكومي
05 April 2026 11:11 AM UTC+00

بعد ستة أيام على اختطاف الصحافية الأميركية شيلي كتلسون من وسط العاصمة العراقية بغداد، لا تزال القضية تثير تفاعلاً واسعاً محلياً ودولياً، في ظل غموض يحيط بمصيرها واستمرار الصمت الحكومي حيال تفاصيل التحقيقات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول دوافع العملية والجهات التي تقف خلفها.

وبحسب المعلومات الأولية التي أعلنتها وزارة الداخلية العراقية، فإن الصحافية الأميركية، وهي مراسلة مستقلة عرفت بتغطياتها الميدانية في مناطق النزاع بالمنطقة، تعرضت للاختطاف في 31 مارس/ آذار 2026 قرب مكان إقامتها في شارع السعدون وسط بغداد، حيث أقدم مسلحون مجهولون على اعتراضها وإجبارها على الصعود إلى مركبة قبل نقلها إلى جهة مجهولة خارج العاصمة، في حادثة وثقتها كاميرات المراقبة وأظهرت تنفيذ العملية خلال دقائق معدودة.

ومنذ ذلك الحين، أعلنت الأجهزة الأمنية العراقية إطلاق عمليات بحث وتعقب واسعة، أسفرت عن اعتقال أحد المشتبه بتورطهم في العملية بعد ملاحقة إحدى المركبات المستخدمة في الاختطاف، فيما تولت أجهزة الاستخبارات متابعة التحقيقات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بهوية الجهة الخاطفة أو مكان احتجاز الصحافية حتى الآن. وعلى الرغم من مرور أيام على الحادثة، لم تصدر الجهات الحكومية المختصة أي تحديثات رسمية جديدة، مكتفية بتأكيد استمرار الجهود الأمنية، في وقت ترفض فيه التعليق على مجريات التحقيق، الأمر الذي زاد من حالة الغموض والتكهنات، خاصة مع تداول تقارير تشير إلى احتمال ضلوع جماعات مسلحة مرتبطة بتوترات إقليمية متصاعدة في المنطقة.

وأثارت الحادثة ردات فعل دولية واسعة، إذ أكدت وزارة الخارجية الأميركية متابعتها الحثيثة للقضية بالتنسيق مع السلطات العراقية، فيما دعت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة إلى الإفراج الفوري عنها وضمان سلامة الصحافيين العاملين في بيئات النزاع، محذرة من أن استمرار استهداف الإعلاميين يشكل تهديداً مباشراً لحرية العمل الصحافي في العراق. ومع استمرار الغموض حول مصير شيلي كتلسون، تتحول القضية تدريجياً إلى اختبار أمني وسياسي للحكومة العراقية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية وتنامي المخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت اختطاف صحافيين أجانب، ما يضع ملف حماية الإعلاميين وبيئة العمل الصحافي في العراق مجدداً تحت مجهر المجتمع الدولي.



من جهته، قال رئيس مركز الرفد للدراسات الاستراتيجية والإعلام عباس الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "تأخر ظهور معلومات رسمية أو نتائج أولية للتحقيقات يعكس تعقيداً أمنياً واضحاً في مسار القضية، وطبيعة عملية الاختطاف توحي بأنها عملية مخططة مسبقاً وليست حادثاً عشوائياً". وبيّن الجبوري أن "تنفيذ عملية الاختطاف في منطقة مركزية من العاصمة بغداد وخلال وقت قصير يدل على وجود مراقبة مسبقة لتحركات الصحافية، إضافة إلى امتلاك الجهة المنفذة مستوى من التنظيم والقدرة اللوجستية التي مكنتها من الانسحاب بسرعة خارج نطاق العاصمة دون ترك مؤشرات واضحة تقود إليها حتى الآن".

وأضاف أن "الصمت الحكومي الحالي قد يكون مرتبطاً بحساسية التحقيقات الجارية، خاصة إذا كانت الأجهزة الأمنية تتعامل مع خيوط استخبارية تتطلب السرية لتجنب تعريض حياة المختطفة للخطر أو التأثير على سير عمليات التعقب، والسلطات في مثل هذه القضايا غالباً ما تتجنب الإدلاء بتفاصيل علنية خلال المراحل الأولى، خصوصاً عندما تكون هناك احتمالات لتفاوض غير مباشر أو عمليات أمنية قيد التنفيذ".

وأكد أن "حادثة اختطاف صحافية أجنبية تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الجنائي، إذ يمكن أن تكون لها انعكاسات سياسية ودبلوماسية، نظراً إلى حساسية وجود صحافيين دوليين في مناطق تشهد توترات أمنية، الأمر الذي قد يضع الحكومة العراقية تحت ضغط دولي متزايد للإسراع بكشف ملابسات القضية وضمان سلامة المختطفة". وتابع الجبوري أن "طول فترة الغموض قد يفتح الباب أمام الشائعات والتفسيرات غير الدقيقة، ما يفرض ضرورة إدارة إعلامية متوازنة للأزمة، تقوم على تقديم معلومات مدروسة للرأي العام دون الإضرار بسير التحقيقات".




## حرب ترامب والجميع يضرسون
05 April 2026 11:24 AM UTC+00

مفتوحة وعلى غير احتمال، هي عقابيل الحرب على إيران، كما شهية أطرافها على التدمير والخراب وتغيير ملامح المنطقة، فدخول العالم بمتاهات استمرارها للشهر الثاني وتوقعات تبدل مستوياتها لن تنعكس على الأطراف المتحاربة والمنطقة فقط، وإن كان الفقراء، حول العالم، سيدفعون الأثمان كما سيجني الأغنياء الأرباح من جراء كعكة الخراب ورسم التحالفات. لا يأتي، على الأرجح، تذبذب أسعار الذهب والفضة والدولار في أولوية اهتمام الناس، الفقراء أو متوسطي الدخل، رغم ما لتلك المؤشرات من انعكاس على حيواتهم ومصاريفهم وتسعير مستهلكاتهم، كما ينظرون بعين الترف، ربما، لمن ينشغل بأسعار العملات الرقمية واحمرار مؤشرات البورصة.

لكنهم، ولا ريب، يضعون أيديهم على قلوبهم من ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً وتدفعهم نسبة ارتفاع الزيوت والسكر والحبوب للبحث في آثار سلاسل الأمن الغذائي والبحث في دور مضيق هرمز على قلب واقع الأسواق، ليصل بهم الحال إلى لعن سياسة الاستقواء الإسرائيلية والصلف الأميركي، وقت تقفز أسعار المحروقات ويصيبهم تطاير شرر الحرب على إيران، أياً كانت جغرافيتهم ومهما خالوا عدم التأثر بالحرب المندلعة منذ نهاية فبراير/شباط وممتدة ومرشحة لمستويات خطرة، بعد دخولها طور ضرب منشآت النفط والبتروكيماويات ومصادر الطاقة، ليس في الدول المتحاربة، بل وفي جوارها الخليجي الأغنى والأكثر إنتاجاً وتصنيعاً وتصديراً. 

فأن تقول منظمة الأغذية والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن أسعار الغذاء ارتفعت في مارس/آذار الماضي إلى 128.5 بزيادة 3 نقاط عن فبراير/شباط ممثلة 2.4% وفق مؤشر تكاليف الحبوب والسكر واللحوم والزيوت ومنتجات الحليب، فهذا يعني أن كرة ثلج حرب ترامب بدأت تتدحرج وتأكل دخول المستهلكين حول العالم، وآثار ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن وتراجع المعروض السلعي، خاصة النفط والغاز، لتزيد حالة عدم اليقين، ليس بحال استمرار تدحرج كرة الثلج والحرب، بل وإلى ما بعد توقفها أو انفجارها بسابقة حرب، قد تعيدنا إلى "هيروشيما" لأن الخراب وخلل المعروض واختلال الأسعار ليس كل ما تتضمنه الحرب المجنونة، إذ بإعادة رسم الجغرافية والتحالفات والتحكم بثروات المنطقة والعالم وإعادة تمركز الأموال هي "أصل الحكاية" ودافع الحرب الأهم ربما. 



قصارى القول: لم تك حرب تحريض نتنياهو على إيران نزهة أو قلباً لنظام الملالي وإعادة رسم جغرافية المنطقة ودفع الدول العربية للتطبيع صاغرةً، كما كانت حسبة "النتن ترامب" بل أحالها، الزمن والتوسع والآثار إلى أكثر الصدمات الاقتصادية تعقيداً وتأثيراً، ربما منذ الحرب العالمية الثانية، فالقصة لم تعد "هرمز" وشريان حياة الطاقة وإمدادات الأسمدة والغذاء، بعد تهاوي "دومينو" الأسعار بالمواد والأسهم واهتزاز الأسواق واختلال ميازين وقواعد الاقتصاد، إن بالملاذات الآمنة أو بالتحوّط وطرائق مواجهة الأزمات. 

طبعاً، من دون التقليل، ولا شك، بدور مضيق هرمز وما يمر عبره من نفط وغاز وأثر تلك الإمدادات على الأسعار والعالم بأسره. فمجرد القول: انتقال الأسواق من حالة الاستقرار النسبي وتوازن المعروض، السلعي والنفطي، مع الطلب، إلى اقتصاد الحرب وخلال أيام، فهذا يعني في ما يعني انفجار أسعار الطاقة واختلال سلاسل الإمداد والتحوّل إلى الطلب الوقائي لتأمين مخزونات، حتى بصرف النظر عن الاستهلاك والحاجة. 

والكلام دائماً، تخزين وخلل عرض وارتفاع أسعار، ليس ععن حوامل الطاقة من نفط وغاز وحتى كهرباء فحسب، بل وعن السلع المتأثرة بالأزمة الصامتة من معادن ومواد بناء ومنتجات غذائية، لأن أثر الطاقة، بوصفها مغذياً في جميع عمليات الإنتاج، يطاول جميع السلع، ليأتي خلل عرض الأسمدة ومواد أولية أخرى متمماً ومرجحاً لتصاعد الآثار، ليس على المدى القصير وخلال الحرب والدمار، بل وإلى ما بعد تشكيل جغرافية المنطقة وتوزع أدوار القوة والتحالفات. 

وهذا كله، إن لم نتطرق إلى الآثار التدميرية على اقتصاد منطقة الخليج العربي التي تشهد حركة بيع كبيرة وخروج استثمارات وهروب أموال، ساخنة وحتى مباشرة وطويلة الأجل، أو إلى الذي أصاب قطاعات السياحة والطيران، ليس في منطقة الشرق الأوسط، بل وفي العالم بأسره من جراء الارتباط بالمنطقة وتغيير الوجهات والمسارات لتجنب مناطق الصراع. 

نهاية القول: من الخطأ ربما حصر جمهور الخاسرين من الحرب بالفقراء والمستهلكين فقط، بواقع ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى نسب غير مسبوقة قد تفوق 8%، وملامح تراجع الناتج الإجمالي العالمي بعد تخييم الركود والركود التضخمي في الاقتصادات الفقيرة والناشئة. كما من المبكر الانسياق وراء أقوال مثل أن الصين أكبر المستفيدين وروسيا أكبر الرابحين، ببساطة، لأن الحرب المرشحة للتوسع والمفاجآت لما تضع أوزارها بعد، ولم تتوضح مرامي ترامب من المسك والهيمنة على أهم مصادر الطاقة، بعد سرقة فنزويلا وتكبيل الخليج وتدمير إيران. ليأتي سؤال الربح والخسارة وأي مكاسب يمكن أن يجنيها ترامب، المصمم على المراوغة في مواعيد انتهاء الحرب ونتائج المفاوضات ودول الرعاية والتوسط والتوسلات. 

من المبكر ربما البحث في نتائج وآثار حرب، ليس لم تنته بعد، بل ومرشحة لمزيد من المفاجآت، لكنه ووفق واقع الحال الآن وتوقعات ما سيجري، فإن ترامب سيدفع لإطالة عمر الحرب وتوسيع الدمار وإدخال مواقع جديدة إلى بنك الأهداف. الأرجح أن هذه الحرب هي أكبر إنجاز للرئيس الأميركي على الصعد السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، كما يمكن أن تكون أكبر خسائره التي تحيله "مجرمَ" حرب حتى على الصعيد الأميركي الداخلي الذي بدأ يتراجع في استطلاعات الرأي عن تأييد ترامب وجنونه الاستقوائي. 

فترامب الذي سوقته الحرب على إيران قائداً قوياً قادراً على إعادة رسم الجغرافية، أنى شاء في العالم، زاد حصاده منها بعد كشف عدوانية إيران لدول جوارها، بل وللعالم، عبر القصف والإغلاق والتهديد، وسرى مفهوم في العالم، ماذا لو كانت إيران تمتلك السلاح النووي ولم يضربها ترامب في الوقت المناسب. واقتصادياً، ستمنح الحرب ترامب، على الأرجح، فرصة الهيمنة على موارد الطاقة في الشرق الأوسط وتتحقق طموحاته بإمبريالية الوقود الأحفوري ليتحكم بصنابير الطاقة المتوجهة إلى الصين والهند وأوروبا، ويرفع من فواتير ابتزاز حماية الخليج وتشكيل جغرافية المنطقة. 



وإن فكرنا في أرباح المجمع الصناعي العسكري الأميركي، وما حققه وسيحققه، من عقود بيع وصيانة وخدمات، فسنرى أن ما يقال عن خسائر يومية أميركية وعلى ضخامتها، 1.1 مليار دولار، صغيرة، خاصة إن أضفنا لمعادلة الربح الدولار الذي تفوق على الذهب ملاذاً آمناً والسندات الأميركية التي تجذب الرساميل الهاربة وحتى المترددة. وأما عن الخسائر التي جلبها ترامب إلى الولايات المتحدة، من زيادة الدين القومي وخدمته من جراء تكاليف الحرب وخسائرها، أو انعكاس أسعار الطاقة على الداخل الأميركي، فتلك وغيرها الذي يمكن أن يترتب تباعاً يأتيان ثانياً، بعد نهم ترامب لحصرم انتشائه وزيادة منجزاته بإيقاف حروب وإشعال غيرها... أياً كانت أضرار من يضرسون.




## ذكرى مجزرة خان شيخون... غاز الأسد الفار لم يقتل الحياة في أرض الفستق
05 April 2026 11:32 AM UTC+00

تغلب أبو طه الدموع كلما ذكر ذلك اليوم الذي استفاق فيه أهالي مدينة خان شيخون بريف إدلب السورية، على غازات سامة تخنق أنفاسهم وتُخرج زبداً من أفواههم وتميتهم، في ثاني مشهد مأساوي شهدته سورية خلال سنوات الثورة التي لم تتوقف رغم كل الترهيب الذي مارسه نظام الأسد قبل إسقاطه في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. لم تغب الذكرى التاسعة للمجزرة عن وجدان أهالي المدينة، الذين لا يزالون يستحضرون تفاصيلها القاسية، ومن بينهم أحد الشهود، ويدعى أبو طه، إذ يصف فجر الرابع من إبريل/ نيسان من عام 2017 بـ"الفجر الأسود". ويضيف في حديث مع "العربي الجديد": "شهدت الكثير من الأيام الصعبة خلال سنوات الثورة ولكن كلها لا تُقارن أو تُقاس بذلك اليوم".

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقد تسببت مجزرة الغاز الكيماوي في خان شيخون بقتل 91 مدنياً منهم 32 طفلاً و23 سيدة، قضوا خنقاً بالغازات السامة، إضافة إلى إصابة نحو 520 شخصاً بينهم 12 عنصراً من الدفاع المدني و6 ناشطين. وتقع منطقة خان شيخون التي تشتهر بزراعة الفستق الحلبي، في ريف إدلب الجنوبي على الطريق الدولي الذي يربط العاصمة دمشق بمدينة حلب، وتبعد مسافة 70 كيلومتراً عن مدينة إدلب، و35 كيلومتراً عن حماة، و100 كيلومتر عن مدينة حلب. 

وقصفت طائرتان من النظام البائد المدنيين النائمين في بيوتهم بغاز السارين، مرتكباً ثاني أكبر مجزرة بالأسلحة المحرمة دولياً، بعد مجزرة غوطة دمشق في منتصف عام 2013. وروى ناجون من تلك المجزرة، أن أعراض اختناق وضيق تنفس، وتشنج في العضلات، أصابت المئات من الأهالي الذين قضى عدد كبير منهم بعد ذلك، مشيرين إلى خروج قيء سائل أبيض وزبد من الأفواه مع زرقة الشفاه. وأكدت وزارة الصحة التركية في ذلك العام أن الغاز الذي استخدمه نظام الأسد في قصف خان شيخون هو غاز السارين، وذلك بعد تشريح مصابين أُسعفوا إلى تركيا وقضوا هناك.



هزّ ذلك الحدث العالم كله واستدعى غضباً أميركياً تجلى بقصف مطار الشعيرات الذي خرجت منه طائرتان نفذتا الهجوم على خان شيخون، بعدد من صواريخ "توماهوك". وتعد مجزرة خان شيخون هي الثانية من حيث النتائج المأساوية على المدنيين بعد مجزرة الغوطة في ريف دمشق التي نفذها البائد في منتصف عام 2013 وقتل وأصيب فيها عشرات الآلاف. وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في إبريل من عام 2017، أن نتائج الاختبارات التي قامت بها "أثبتت بشكل قطعي استخدام أسلحة كيماوية خلال الهجوم على خان شيخون".

"إنها ذكرى موجعة"، يقول محمد الحاج عن يوم الرابع من إبريل قبل تسع سنوات، مضيفاً في حديث مع "العربي الجديد": "كنا عاجزين في ذلك اليوم. لا تستطيع فعل شيء لطفل يختنق بالغاز السام". وقال بصوت مرتجف "حدث في مدينة خان شيخون منذ بدء الثورة كل شيء من اعتقالات وقصف جوي ومدفعي وصاروخي ونزوح، ولكن مجزرة غاز السارين هي الحدث الذي لا يُنسى. لم نكن مصدقين ما حدث من هول الكارثة التي وقعت، ولكنه يسترجع حيويته عندما تحدث عن خان شيخون المدينة التي قاومت إجرام نظام الأسد بكل ما تملك"، مضيفاً "عادت الحياة مرة أخرى إلى خان شيخون وعاد أهلها لإعمارها من جديد. إنها اليوم تنبض بالحياة". وتابع: "ما يزيد الغصة والألم في هذا اليوم، أن الأسد الذي ارتكب كل المجازر في سورية نجا من العقاب".

 




## غدر السيارات المفاجئ.. خطوات للحفاظ على سلامتك أثناء القيادة
05 April 2026 11:34 AM UTC+00

تعتبر مواجهة أعطال السيارات في أثناء القيادة وحدك تجربة صعبة ومرهقة، إذ تزداد المسؤولية عليك وحدك. قد يكون الأمر مجرد إطار مثقوب أو حادث بسيط، لكنها تصبح أكثر تعقيداً عند عدم وجود من يشاركك الموقف. فالصديق قد يساعد على المصباح أو تمرير الأدوات أو حتى الاتصال بالشرطة إذا تطلب الأمر. وحدك، كل قرار يقع على عاتقك، ما يستدعي ضبط النفس والتفكير السليم للحفاظ على سلامتك.

وبحسب تقرير أوردته المدونة المتخصصة "فوكس تو موف" (Focus2Move)، فإن أول قاعدة أساسية هي البقاء داخل السيارة إذا شعرت أن الخروج غير آمن، خصوصاً على الطرق السريعة أو في الليل أو في أثناء الطقس السيئ. وتشغيل أضواء التحذير وربط حزام الأمان مع مراقبة المرايا يمنحك وقتاً لتقييم الموقف وانتظار فرصة آمنة للخروج. وإذا اضطررت إلى الخروج، فاستخدم الجانب البعيد عن حركة المرور لتقليل المخاطر، وحاول ألا تبقى لفترة طويلة خارج السيارات إلا عند الضرورة القصوى.

كما أن اختيار مكان مناسب للتوقف مهم جداً. فإن توقفك في مكان مظلم أو غير واضح يزيد من احتمال تعرضك لحوادث إضافية. لذلك، يتعين عليك البحث عن أماكن مضاءة جيداً، مثل محطات الوقود أو ساحات الانتظار، واستخدم أضواء التحذير منذ البداية لجذب انتباه السائقين الآخرين ولضمان وصول المساعدة سريعاً. ووضع السيارات بطريقة تجعلها مرئية من مسافة بعيدة يساهم في تقليل احتمالية وقوع أي تصادم إضافي.

تجنب محاولات الإصلاح الخطرة على الطريق. فالإطارات المثقوبة أو المحرك المتدخن قد يغريك للتصرف بسرعة، لكن محاولة الإصلاح وحدك في ظروف غير مناسبة قد تزيد المخاطر. والأرضية قد تكون غير مستوية، أو السيارات تمر بجانبك بسرعة، ما يعرضك للخطر. الأفضل الاتصال بخدمة الطوارئ أو سحب السيارات بواسطة خبراء مجهزين بالأدوات والتدريب المناسب، ما يقلل من احتمال الإصابات أو تفاقم الأضرار.

وفي حال وقوع حادث، احرص على البقاء هادئاً قبل الخروج من السيارة. شغّل أضواء التحذير، وابتعد عن المواجهة المباشرة مع السائق الآخر حتى تتأكد من الأمان. وحافظ أيضاً على نبرة محايدة عند تبادل المعلومات وتجنب الجدال، فذلك يحميك قانونياً ويساعدك على اتخاذ القرارات الصحيحة. ومن الأفضل تصوير مكان الحادث ومركبات الطرف الآخر لتوثيق كل التفاصيل، فقد يكون هذا مفيداً لاحقاً مع شركات التأمين أو الجهات القانونية.



كذلك يزيد التواصل مع شخص موثوق من الاطمئنان ويخفف العبء النفسي. فالاتصال بأحد أفراد العائلة أو صديق خبير يساعدك على اتخاذ الخطوات الصحيحة ومتابعة الوضع حتى وصول المساعدة. أيضاً، الاحتفاظ بأرقام الطوارئ الأساسية مثل الشرطة والمستشفى وشركة التأمين يسهل الوصول إلى المساعدة فور حدوث أي طارئ. من المفيد أيضاً الاحتفاظ بأرقام خدمات سحب السيارات وورش الصيانة القريبة، ما يضمن لك حلولاً أسرع وأكثر أماناً.

ثمة نصيحة إضافية للسائقين المنفردين هي تجهيز حقيبة طوارئ داخل السيارة تحتوي على مصباح يدوي، كابلات شحن للبطارية، أدوات بسيطة لتغيير الإطار، وحقائب إسعافات أولية. هذه التحضيرات تجعل أي موقف طارئ أقل توتراً وأسهل في التعامل معه. ويمكن أيضاً الاحتفاظ بزجاجة ماء وبعض الوجبات الخفيفة، خصوصاً في الرحلات الطويلة، لتجنب أي إرهاق أو فقدان تركيز في أثناء انتظار المساعدة.

أيضاً، تعلم بعض أساسيات إصلاح الأعطال البسيطة في ورش تدريبية أو من خلال فيديوهات تعليمية يمكن أن يكون مفيداً، لكن مع الالتزام بعدم القيام بالإصلاحات الخطرة على الطرق السريعة أو في أماكن مظلمة. والخبرة المسبقة تمنحك شعوراً بالسيطرة وتقلل من احتمال ارتكاب أخطاء قد تزيد الأضرار أو المخاطر الشخصية.

وباتباع هذه الإرشادات، ستتمكن من التعامل مع أعطال السيارة في أثناء القيادة وحدك بثقة وأمان. والحفاظ على هدوئك، اختيار مكان آمن للتوقف، عدم الانخراط في إصلاحات خطرة، والتواصل مع أشخاص موثوقين، يجعل تجربة القيادة المنفردة أكثر أماناً وأقل توتراً. وستتمكن من التحكم بالموقف، وستشعر بالاطمئنان حتى في المواقف الطارئة، ما يحمي حياتك وسيارتك ويحول الطريق إلى تجربة أكثر أماناً وهدوءاً.



بالإضافة إلى النصائح السابقة، من المفيد دائماً تطوير عادات القيادة الوقائية لتقليل فرص وقوع أعطال مفاجئة. تحقق بانتظام من ضغط الإطارات وزيوت المحرك ومستوى السوائل، ولا تهمل أي أصوات أو اهتزازات غريبة في أثناء القيادة. وحمل أدوات السلامة الأساسية مثل مثلث التحذير وكابلات الشحن وزجاجة ماء يمكن أن ينقذك في المواقف الطارئة. كذلك، تعلم التقدير الصحيح لمخاطر الطريق وحدد دائماً مواقع التوقف الآمنة مسبقاً، فهذا يزيد من شعورك بالتحكم ويخفف التوتر إذا حدثت أي مشكلة في أثناء القيادة المنفردة. والتخطيط المسبق والوعي بالمخاطر يحميك ويجعل أي عطل مفاجئ أقل إرهاقاً وأكثر قابلية للإدارة.

في النهاية، القيادة وحدك تحتاج إلى استعداد مسبق ووعي دائم بالمخاطر المحتملة. كل قرار حكيم تتخذه في أثناء الطوارئ يضيف طبقة حماية لنفسك ولمركبتك، ويجعل أي حادث أو عطل أقل تهديداً، وأنت على الطريق، أكثر قدرة على التعامل مع أي طارئ بثقة وهدوء.




## يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 21 ألف طفل شهيد في غزة
05 April 2026 11:35 AM UTC+00

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، اليوم الأحد، أنه خلال حرب الإبادة الإسرائيلية سجل استشهاد 21 ألفاً و510 أطفال من أصل 73 ألفاً و500 شهيد. وقالت الوزارة، في بيان صحافي صادر عنها في يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من إبريل/ نيسان، أن الشهداء الأطفال يشكلون قرابة 30% من إجمالي الضحايا، في مؤشر خطير يعكس حجم الاستهداف الذي طاول هذه الفئة.

وأوضحت الوزارة أن عدد الأطفال الجرحى تجاوز 41 ألفاً و283 طفلاً، في حين لا يزال أكثر من 8 آلاف و100 شخص، بينهم أطفال ونساء، في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس واقعاً "كارثياً وغير مسبوق"، حيث لم يكن الأطفال بمنأى عن الانتهاكات، بل كانوا في مقدمة المتضررين، في ظل تدمير شامل طاول حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة، والتعليم، والرعاية الصحية، والأمن النفسي.

وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، فقد أدى العدوان إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطفال بإعاقات دائمة، بمعدل يُقدّر بنحو 15 طفلاً يومياً، نتيجة استخدام أسلحة متفجرة من قبل جيش الاحتلال. ولفتت إلى تسجيل 864 حالة بتر أطراف بين الأطفال، و1,268 إصابة في الدماغ والنخاع الشوكي، فضلاً عن مئات الحالات التي فقدت البصر أو السمع، مبينة أن نحو 18 ألف طفل يعيشون دون مرافقة ذويهم أو منفصلين عن عائلاتهم، فيما بلغ عدد الأيتام من جراء الحرب أكثر من 55 ألفاً و157 طفلاً، في واحدة من أكبر موجات اليُتم التي يشهدها القطاع.



وفي ما يتعلق بالتعليم، ذكرت التنمية الاجتماعية أن الحرب تسببت في حرمان الأطفال من الدراسة النظامية عامين متتاليين، رغم محاولات اعتماد بدائل تعليمية، إلا أن غياب البيئة الآمنة وانقطاع الكهرباء والإنترنت حالا دون استفادة شريحة واسعة منهم، ما ينذر بفجوة تعليمية عميقة. وشهدت حرب الإبادة على غزة، التي استمرت منذ السابع من أكتوبر 2023، تعمُّد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الأطفال والنساء وكبار السن وتنفيذ مجازر بحقهم في مناسبات عدة، كان من أبرزها إعدام الطفلة هند رجب.




## شهادات الليلة الصعبة بعد الإنذارات الإسرائيلية لكفرحتى جنوبي لبنان
05 April 2026 11:42 AM UTC+00

قبيل منتصف ليل أمس السبت، أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً شاملاً لبلدة كفرحتى في قضاء صيدا جنوبي لبنان، دعا فيه إلى إخلائها والابتعاد مسافة 1000 متر على الأقل عن البلدة. وفور صدور الإنذار، عاش الأهالي لحظاتٍ من الرعب الشديد، إذ لم يكن في حساب معظمهم أنّهم سيضطرون إلى مغادرة منازلهم، لا سيّما أن البلدة تستقبل نازحين لجأوا إليها بأعدادٍ كبيرة بحثاً عن أمانٍ لم يدُمْ طويلاً.

واعتقد كثيرون من أهالي بلدة كفرحتى الجنوبية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد انتهى من ضرب أهدافه المزعومة في يناير/ كانون الثاني الماضي، وذلك بعد التهديدات التي طاولت بلدتهم بداية العام، وأدّت إلى تدمير عشرة مبانٍ. غير أنّ الطيران الإسرائيلي شنّ فجر اليوم الأحد أكثر من ستّ غارات على البلدة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام (الوكالة الرسمية). 

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان، في بيان، بأنّ "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفرحتى أدت إلى استشهاد سبعة مواطنين، بينهم طفلة عمرها أربعة أعوام". وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أوردت أن العدوان الجوي على كفرحتى أدّى إلى استشهاد عائلة نازحة من بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.

وعلى الرغم من استمرار العدوان الإسرائيلي المتجدّد على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، لم يشهد معظم أهالي بلدة كفرحتى نزوحاً إلى مناطق أخرى، إلا في حالاتٍ نادرة، بل تحوّلت كفرحتى إلى إحدى القرى اللبنانية التي تستقبل النازحين وتؤويهم، لا سيّما النازحين من القرى المجاورة في منطقة إقليم التفاح ومختلف مناطق محافظة النبطية جنوباً، حيث تطوّع شبّان البلدة لخدمتهم.


#عاجل ‼️انذار عاجل إلى سكان لبنان في كفرحتى

نشاطات حزب الله تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.

حرصًا على سلامتكم عليكم اخلاء بيوتكم فوراً والابتعاد عن القرية لمسافة 1000 متر على الأقل.

كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله… pic.twitter.com/Q1ba6i6Wqx
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 4, 2026



ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير، احتضنت بلدة كفرحتى نحو 1800 نازح، وخصّصت مدرستها الرسمية مركزاً للإيواء، فضلاً عن استضافة أهالي البلدة عدداً من النازحين، وقد عمدت غالبية العائلات إلى فتح أبواب منازلها أمامهم من دون تقاضي أيّ بدلات إيجار.

تقول نسرين اليوسف، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إنّ الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شارع الحمرا في البلدة، حيث يقع منزلها، أدت إلى تدمير عددٍ من المنازل وتسويتها بالأرض، كما خلّفت أضراراً واسعة. وتضيف: "كنتُ بصدد النوم ليل أمس، وطلبتُ من ابنتي أن توقظني في حال ورود أيّ مستجدات. بعد خمس دقائق فقط، وصل التهديد إلى هواتفنا الخلوية".

وتتابع اليوسف: "في إجراء احترازي منذ بداية الحرب، كنا قد حضّرنا حقائب طوارئ. فتوجهنا فوراً إلى قرية المجيدل المجاورة في قضاء جزين، لكن مع توافد أهالي البلدة بأعداد كبيرة، طُلب منا التخفيف من حجم الكثافة السكانية، فانتقلنا إلى حارة صيدا (جنوب)، حيث فُتحت قاعة الرئيس نبيه بري الرياضية، وجرى تأمين الأغطية والفُرش، لكن أحداً منا لم يستطع النوم".

وتصف اليوسف الشعور بأنه "صعب جداً"، مشيرةً إلى أن طلب الإخلاء لم يكن موجّهاً إلى موقع محدد، بل شمل البلدة بأكملها التي كانت تعجّ بأهلها وبالنازحين، ما زاد مشاعر الخوف والقلق على الذين قرّروا البقاء.



بدورها، تقول الشابة زينة زيعور لـ"العربي الجديد"، وقد نزحت مع عائلتها إلى قرية الحسانية، إحدى القرى المجاورة في قضاء جزين: "مع بدء توالي الأخبار عبر تطبيق واتساب، وتلقّي اتصالات متتالية من أقاربنا خارج البلدة، أُصبت بحالة هلع، وسارعتُ إلى غرفة جدي لإيقاظه، وكذلك أمي وأخي. حاولنا الخروج فوراً، لكنّنا علقنا في زحمة سير داخل البلدة، فيما كان الطيران الإسرائيلي المُعادي يخرق جدار الصوت، مع تحليق على علوٍّ منخفض بهدف الترهيب".

وتؤكد زيعور أن الإنذارات الإسرائيلية "تندرج في إطار الشرّ والإجرام"، لافتةً إلى أن تهديد البلدة بأكملها بهذا الشكل لم يحدث سابقاً في تاريخ كفرحتى، إذ كانت التهديدات في بداية العام الجاري تقتصر على مواقع محددة. وتشير إلى أن ما حصل دفع عدداً من أبناء البلدة إلى المبيت في بلدة عين الدلب، إحدى القرى المجاورة في قضاء صيدا. وهذه هي المرة الثانية التي تنزح فيها زيعور مع عائلتها إلى قرية الحسانية التي سبق أن لجأت إليها خلال الحرب الإسرائيلية الماضية عام 2024.

في المقابل، تقول فرح إسماعيل، وهي أم لطفلة، إنّها لم تكن على عِلمٍ بإنذار الإخلاء إلا بعد تلقّيها اتصالات من أصدقاء خارج البلدة. وعلى الفور، سارعتْ مع عائلتها إلى تجهيز بعض الأغراض، والتوجه إلى منزل كانوا قد استأجروه مسبقاً في مدينة صيدا تحسباً لأي طارئ. وتوضح لـ"العربي الجديد" أنّها غادرت برفقة شقيقاتها الثلاث، فيما أصرّ والداها على البقاء في البلدة، باعتبار أن القصف لن يطاولهما.

وتضيف فرح: "عند الساعة الثالثة من فجر اليوم الأحد، بدأت الغارات الإسرائيلية على بلدة كفرحتى. حاولتُ الاتصال بوالديّ، لكنّهما لم يجيبا إلا بعد مدة، نظراً إلى أن الغارات كانت قريبة من المنزل، وأدت إلى تدمير أجزاء من مدخله. وعند الرابعة فجراً، عدتُ إلى البلدة لإخراج والدتي". وتشير فرح إلى أن طفلتها عاشت لحظاتٍ من الرعب، لافتةً إلى أنها "لا تعبّر عن مشاعرها، بل تكبتها، فيما تزداد أسئلتها يوماً بعد يوم". وتختم بالقول: "سنعود إلى كفرحتى قريباً، هذا أملنا".


ارتقاء عائلة بأكملها في كفرحتى وهي نازحة من كفرتبنيت، وهم:
ـ علي نحله
ـ زوجته جمال حرب
ـ ابنته ريما نحلة
ـ ابنه حسين نحلة
ـ ابنته رولا نحلة (زوجة حسين فران)
ـ حفيدته الطفلة امل حسين فران (بنت رولا)

انا لله وانا اليه راجعون pic.twitter.com/yUTh7fQlsq
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) April 5, 2026



ويرى محمد حمية أن ما جرى مساء أمس السبت في بلدة كفرحتى هو "أسوأ ما يمكن أن يحصل". ويضيف لـ"العربي الجديد": "لم نكن نتخيل أن تُهدَّد البلدة بأكملها. خرج الأهالي من دون أن يتمكنوا من أخذ أي من أغراضهم، وخلال عشر دقائق فقط من وصول التهديد، توقفت حركة السير داخل البلدة، واستغرق خروجي منها نحو ساعة".

ويشير حمية إلى أن حالة الخوف والرعب التي عاشتها زوجته أدت إلى ارتفاع ضغط الدم لديها، ويقول: "بقيتُ برفقة زوجتي وطفلي داخل السيارة حتى الخامسة صباحاً في قرية المجيدل المجاورة. وقد توجهنا منذ ساعات إلى منزل أحد أقربائنا، لكننا قد لا نتمكن من استئجار منزلٍ، ونضطرّ بالتالي إلى العودة نحو البلدة بعد مراقبة الوضع الأمني".

وبالتزامن مع الإنذار الإسرائيلي بإخلاء بلدة كفرحتى، برزت مبادرات عديدة لاستقبال النازحين من البلدة، لا سيّما في المطاعم والمقاهي المجاورة، وعلى الكورنيش البحري لمدينة الغازية في قضاء صيدا. أما حارة صيدا، فقد استقبلت الجزء الأكبر من نازحي بلدة كفرحتى، وقد شيّعت اليوم الشهداء السبعة الذين قضوا في مجزرة كفرحتى، وذلك في جبّانة حارة صيدا وديعةً، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.




## ما نعرفه عن مشروع "مايفن" سلاح البنتاغون الذكي في حرب إيران
05 April 2026 11:48 AM UTC+00

يُعدّ برنامج الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، والمعروف باسم "مشروع مايفن" (Project Maven)، محور الضربات ضد إيران، وربما يُمثّل أحد أهم التحولات في الحروب الحديثة.

في ما يلي خمسة أسئلة تُضيء على هذا البرنامج ودوره في التحول الذي تشهده الحروب الحديثة، بحسب "فرانس برس".

ما هو "مايفن"؟

يُعد "مشروع مايفن" البرنامج الرئيسي للذكاء الاصطناعي في وزارة الحرب الأميركية، وقد أُطلق عام 2017 تجربةً محدودة لمساعدة المحللين العسكريين على فهم الكمّ الهائل من تسجيلات الطائرات المسيّرة الواردة من مناطق النزاع.

وكان المشغّلون يواجهون صعوبة في تحليل الصور، إذ يضطرون إلى مراجعتها إطاراً إطاراً بحثاً عن أهداف قد تظهر للحظات قبل أن تختفي. وجاء "مشروع مايفن" ليعالج هذه المشكلة، عبر تحديد "الإبرة في كومة قش".

وبعد ثماني سنوات، تطوّر البرنامج إلى نظام أوسع بكثير، يعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف وإدارة ساحة المعركة، ما سرّع بشكلٍ كبير ما يُعرف بـ"سلسلة القتل"، أي العملية التي تبدأ برصد الهدف وتنتهي بتدميره.

كيف يعمل؟

يعمل "مايفن" كأنه برج مراقبة للحركة الجوية في ساحة المعركة، وفي الوقت نفسه قمرة قيادة.

ووصفه آلوك ميهتا، مدير مركز الذكاء الاصطناعي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بأنه "طبقة تكامل" تجمع بيانات أجهزة الاستشعار، ومعلومات عن تحركات العدو، وصور الأقمار الصناعية، وبيانات انتشار القوات.

عملياً، يتيح ذلك فحص بيانات الأقمار الصناعية بسرعة لرصد تحركات القوات أو تحديد الأهداف، إلى جانب "التقاط صورة شاملة لمسرح العمليات" لتحديد أفضل خيار لضرب هدف معين.

وفي عرضٍ حديث نُشر عبر الإنترنت، شرح مسؤول في البنتاغون كيف يحوّل "مايفن" التهديد المرصود إلى مسار استهداف متكامل، من خلال تقييم الموارد المتاحة وتقديم خيارات للقادة العسكريين.

وشكّل ظهور "تشات جي بي تي" نقلة إضافية، إذ وسّع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا، ما أتاح لمستخدمين أكثر التفاعل مع "مايفن" عبر اللغة الطبيعية.

وفي الوقت الراهن، توفّر شركة أنثروبيك هذه القدرة من خلال نموذج "كلود"، إلا أن هذا التعاون يقترب من نهايته، بعد اعتراض البنتاغون على شروط الشركة التي تمنع استخدام نموذجها في الضربات المؤتمتة بالكامل أو في تتبّع المواطنين الأميركيين.



لماذا رفضت غوغل تجديد العقد؟

شكّلت الاعتبارات الأخلاقية عاملاً رئيسياً في السنوات الأولى من "مايفن"، عندما كانت "غوغل" المتعاقد الأساسي للمشروع. ففي عام 2018، وقّع أكثر من ثلاثة آلاف موظف رسالة احتجاج على مشاركة الشركة، معتبرين أن العقد يتجاوز حدوداً أخلاقية، ما دفع عدداً من المهندسين إلى الاستقالة. ورفضت "غوغل" تجديد العقد عند انتهائه، وأصدرت لاحقاً مبادئ للذكاء الاصطناعي تستبعد المشاركة في أنظمة الأسلحة.

وكشف هذا الجدل انقساماً داخل وادي السيليكون بين مهندسين يرون في الاستهداف المؤتمت "خطاً أحمر"، ومسؤولين دفاعيين يعتبرونه ضرورة عسكرية.

ومؤخراً، خفّفت "غوغل" من قيود سياستها في هذا المجال، وأعلنت توجهاً أكبر نحو العمل في مجال الأمن القومي، فيما أشار البنتاغون إلى أن "غوغل"، إلى جانب شركتي إكس إيه آي وأوبن إيه آي، من بين الجهات المرشحة لاستبدال "كلود" في البرنامج.

ما دور بالانتير؟

في عام 2024، دخلت شركة بالانتير، التي تأسست بدعم أولي من وكالة الاستخبارات المركزية، إلى هذا المجال بعد انسحاب "غوغل". وبحسب تقارير، أصبحت الشركة المتعاقد الرئيسي في "مشروع مايفن"، إذ يشكّل نظامها للذكاء الاصطناعي العمود الفقري لتشغيل البرنامج.

ويرى الرئيس التنفيذي للشركة أليكس كارب أن الرهان واضح، قائلاً في فعالية حديثة إن العالم ينقسم إلى دول تمتلك هذه القدرات وأخرى لا تمتلكها، مشدداً على أهمية تفوق الغرب. وأضاف أن نظاماً يقلّص "سلسلة القتل" من ساعات إلى ثوانٍ كفيل بجعل الخصوم عاجزين.



كيف كان أداؤه؟

امتنع البنتاغون وشركة بالانتير عن التعليق على أداء "مايفن" في الحرب الجارية مع إيران. لكن وتيرة الضربات الأميركية المتواصلة تشير إلى أن قدرة البرنامج على تسريع تحديد الأهداف وتنفيذ الضربات تلعب دوراً محورياً. وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استقرت وتيرة الحملة الأميركية بعد ثلاثة أسابيع عند ما بين 300 و500 هدف يومياً.

وفي أول 24 ساعة من عملية "الغضب الملحمي"، استهدفت القوات الأميركية أكثر من ألف هدف، من بينها مدرسة كانت تقع في مبنى ادعت تقارير أنه استُخدم سابقاً مجمّعاً عسكرياً، فيما أعلنت إيران أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سبعة و12 عاماً، إضافة إلى إصابة عددٍ كبير من الأشخاص.




## بن غفير: الإيرانيون يطلعون على مكالماتي الهاتفية
05 April 2026 11:48 AM UTC+00

زعم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الإيرانيين يطلعون على مكالماته الهاتفية. وأوضح الوزير المتطرف، في مقابلة مع الإذاعة الرسمية الإسرائيلية "كان-ريشت بِت"، اليوم الأحد، أنه يوم اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، تلقى عشرات المكالمات الهاتفية من مراسلين وصحافيين سألوه إن كانت مسألة الضربة المخططة على إيران صحيحة. ولفت إلى أنه "بالطبع لم أجبهم، فهذا أمر خطير. ألا تدركون أن الإيرانيين مطلعون على هذه المعلومات؟ لماذا الاتصال من أجل سؤال الوزير؟ بالطبع لذلك عواقب". وعندما سُئل عما إذا كان الإيرانيون مطلعين على مكالماته الهاتفية، أجاب: "بالتأكيد".

وأتت أقوال بن غفير بعدما سُئل عن إليئور عزران، وهو متحدث باسم عضو الكنيست يتسحاق كرويزر من حزب "عوتسماه يهوديت" الذي يتزعمه بن غفير، وكان قد نشر قبل اندلاع الحرب منشوراً كتب فيه: "أصدقائي، تلقيت الآن تحديثاً مهماً بأنكم ستؤدّون الصلاة الليلة في الملاجئ، احموا أنفسكم وشدوا الأحزمة، نحن على وشك الإقلاع". ورأى وزير الأمن القومي الإسرائيلي أن من يسرّب تفاصيل سرية عن عمليات أمنية يجب أن يُحاكم، لكنه أضاف أن الوضع في هذه الحالة تحديداً مغاير، إذ أوضح: "دعونا نقول الحقيقة، كانت هناك شائعات في ذلك اليوم، وكل الدولة كانت تتحدث عنها"، في إشارة إلى الحرب.

واعتبر بن غفير أنه "إذا كان يفترض اعتقال كرويزر، فينبغي أيضاً اعتقال (المذيعة) يونيت ليفي؛ ففي القناة 12 (المكان الذي تعمل فيه)، وصلوا إلى استديو القناة ببزّات رسمية مسبقاً"، وبحسبه: "بالنسبة لي، أي شخص كان يعرف وسرّب فهذه مسألة خطيرة". واستدرك: "لكن برأي عزران لم يكن يعرف، أصلاً كيف سيعرف؟ زوجتي لم تكن تعرف، فمن كان يعرف؟ ومن أين له هذه المعلومة؟ وهل عضو الكنيست كرويزر كان لديه علم؟ هذا مضحك. هل كان أحد يعلم (بموعد الحرب على إيران؟)، أنا نفسي لم أكن أعلم"، على حد زعمه.



بن غفير: يجب أن ننزع سلاح حزب الله

إلى ذلك، تطرق بن غفير إلى الجدل الذي أثارته تصريحات ضابط كبير بجيش الاحتلال قال إن نزع سلاح حزب الله ليس ضمن أهداف الحرب على لبنان، مشيراً إلى أنه "لا يوافق على ذلك"، مضيفاً أنه حضر اجتماعاً مع وزير الأمن، يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان أيال زامير، "وقد قالا أموراً مختلفة تماماً (عن أقوال الضابط)". وبحسبه، "يجب أن نسعى لنزع سلاح حزب الله، وإسرائيل قادرة على ذلك".

وطبقاً لبن غفير، فإنه "في نهاية المطاف، سنضطر لتحقيق الهدف، فلا مناص من ذلك. أنا لست متحدثاً باسم ذلك الضابط. وأتفق أنه لا ينبغي تضليل الجمهور وإيهامه بأننا خلال يوم أو يومين سنحقق أهدافاً معيّنة، فهذا طبيعي، نحن في حرب، والحرب تستغرق وقتاً وصبراً، وينطبق الحال على الحرب مع إيران".

ولدى سؤاله عن رأيه في قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، التي سمحت أمس للمتظاهرين الإسرائيليين ضد الحرب بتنظيم تظاهرة في تل أبيب، اعتبر بن غفير قرار المحكمة "متهوراً". وأضاف أنه "في حائط المبكى (حائط البراق) لا تسمح الجبهة الداخلية بالصلاة، وكذلك في الحرم القدسي، فلماذا تُفرض قيود هنا، وفي كابلان (في تل أبيب) لا تفرض الجبهة الداخلية هذه القيود؟". وبحسبه، فإن المحتجين ضد الحرب يتجاهلون الأمن العام وتعليمات الجبهة الداخلية بتنظيمهم هذه التظاهرات.




## الملاكم البريطاني جوشوا يظهر للمرة الأولى بعد حادث السير المروع
05 April 2026 12:01 PM UTC+00

ظهر الملاكم البريطاني بطل العالم السابق لفئة الوزن الثقيل أنتوني جوشوا (37 سنة) على العلن لأول مرة منذ تعرضه لحادث السير المروع في نيجيريا، والذي أودى بحياة صديقيه المقربين، سينا غامي ولاتيف أيوديل، ونجاته بأعجوبة. وكان أنتوني جوشوا التزم بالابتعاد عن الأضواء منذ الحادث الذي وقع في 29 ديسمبر/كانون الأول، لكنه شوهد ليلة أمس السبت في صالة "أو2 أرينا" في لندن وهو يتابع نزال صديقه الملاكم البريطاني ديريك تشيسورا. وحضر الملاكم البريطاني لمتابعة النزال الخمسين والأخير في مسيرة تشيسورا، والذي جمعه بمنافسه الأميركي ديونتاي وايلدر.

وظهر الملاكم البريطاني بطل العالم السابق لفئة الوزن الثقيل بزي رياضي أبيض في المدرجات وسط حضور كبير من الصحافيين والمصورين الذين التقطوا صوراً خاصة للملاكم البريطاني لحظة دخوله، في وقت لم يلقَ جوشوا أي ترحيب من منافسه السابق وايلدر، الذي ارتبط اسمه مراراً بمواجهة على لقب العالم مع الملاكم البريطاني خلال ذروة مسيرتيهما، إذ مرّ الملاكم الأميركي بجانب جوشوا من دون أي تحية في ممر ضيق داخل الصالة.



وكان الملاكم البريطاني خاض نزاله الأخير في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما واجه اليوتيوبر الذي تحوّل إلى ملاكم جايك بول في مدينة ميامي الأميركية، في وقت لا تزال التكهنات مستمرة بشأن مواجهة محتملة مع غريمه البريطاني تايسون فيوري. وخلال مقابلة بجانب الحلبة مع منصة "دازون" أمس السبت، قال جوشوا: "من الرائع أن أكون هنا. الملاكمة، وخصوصاً الملاكمة البريطانية، تشهد ازدهاراً كبيراً. من الواضح أنني متحيّز، أنا مع ديريك مهما كان، وعليه فأنا في فريق تشيسورا".




## إنتر ميامي يفتتح ملعبه الجديد.. بصمة ميسي واحتفالية كبيرة
05 April 2026 12:01 PM UTC+00

افتتح نادي إنتر ميامي الأميركي ملعبه الجديد في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، بحضور النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (38 سنة)، الذي بصم على أول هدف شخصي له في الملعب الجديد، في المواجهة أمام نادي أوستن أف سي التي انتهت بالتعادل (2-2).

وشهد ملعب نادي إنتر ميامي الجديد الذي يتسع لحوالي 26 ألف متفرج حفلاً افتتاحياً كبيراً بمشاركة مالك النادي، الإنكليزي، ديفيد بيكهام، ليضع حداً لرحلة استمرت أكثر من عقد من الزمن بحثاً عن مقر دائم للنادي. وقال بيكهام قبل انطلاق المباراة الكبيرة: "رؤية هذا الملعب ينبض بالحياة، بعد سنوات وسنوات من المحاولات لإطلاق هذا المشروع في ميامي، أمر مميز جداً. أتيت إلى أميركا للعب في الدوري الأميركي قبل 20 سنة، وقطعت الكثير من الوعود. وقبل 13 عاماً قطعت وعوداً أخرى عندما أعلنت قدومي إلى ميامي. إنه حلم تحقق بالنسبة لنا اليوم".

لكن رغم الانطلاقة الاحتفالية للمباراة، مع مشاركة بيكهام إلى جانب المالك الإداري لنادي إنتر ميامي الملياردير خورخي ماس في مراسم قص الشريط قبل اللقاء، عكّر أوستن الأجواء بالتعادل، فالفريق القادم من تكساس الذي دخل المباراة وفي رصيده فوز واحد فقط من خمس مباريات، صدم جماهير أصحاب الأرض بعد ست دقائق فقط، عندما حوّل البرازيلي غييرمي بيرو كرة رأسية من ركنية نفذها الأوروغوياني فاكوندو توريس إلى هدف، مانحاً التقدم للضيوف بهدف نظيف.



إلا أن النجم ميسي لم يتأخر كثيراً ليبصم على أول هدف له في ملعب إنتر ميامي الجديد، حين انطلق الظهير الأيمن الجامايكي، إيان فراي، وأرسل عرضية نحو ميسي الذي عادل النتيجة (1-1) عبر رأسية مُميزة، وسيطر إنتر ميامي بعد ذلك على الاستحواذ وخلق سلسلة من الفرص، إذ اقترب الأرجنتيني ماتيو سيلفيتي مرتين من التسجيل بتسديدة في الدقيقة الـ34، قبل أن يُرسل كرة رأسية إلى جانب المرمى بعد أربع دقائق.

لكن صلابة دفاع أوستن وسرعته في الهجمات المرتدة واصلتا إزعاج أصحاب الأرض، ونجح الفريق الضيف في التقدم مجدداً بعد 53 دقيقة، عبر البديل الكندي جايدن ويلسون، ومع تزايد الضغط على ميامي، أشرك المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو المهاجم الأوروغوياني المخضرم لويس سواريز الذي أدرك التعادل عندما تابع كرة من مسافة قريبة، عقب ركنية نفذها ميسي وحوّلها البديل الآخر المكسيكي غيرمان بيرتراميه داخل مرمى أوستن.




## وفاة الكوميدي المغربي شوقي السادوسي
05 April 2026 12:09 PM UTC+00

توفي أمس السبت الكوميدي المغربي شوقي السادوسي بعد أن تدهورت حالته الصحية في الآونة الأخيرة نتيجة المرض الذي لم ينفع معه علاج، بحسب ما ذكره التلفزيون المغربي الرسمي. ويأتي رحيل السادوسي بعد مسيرة من الكوميديا والتأليف وصناعة المحتوى في التلفزيون والسينما وعلى خشبة المسرح والإنترنت. وقد خلّف رحيله حزناً ظهر في تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي بين الفنانين والمؤثرين والمعلّقين المغاربة. 

وشوقي السادوسي كوميدي شاب ظهر في بداياته في برنامج المسابقات لاختيار نجوم الستاند أب "كوميديا"، ثم واصل شقّ طريقه في مجال الكوميديا بنكات وُصفت بعالية الذكاء، ما جعله موضوع انقسام بين محترم لمستواها وبين منتقد لصعوبتها في بعض الأحيان. وحضر السادوسي على خشبة المسرح وعبر التلفزيون عبر محتوى الستاند أب، وفي أعمال مثل مسرحية "الكليكة"، وكذلك في مجال كتابة السيناريو عبر المسلسل الهزلي "عمارة السعادة"، وفي مجال السينما في أعمال مثل فيلم "سبيتش". وكان له طوال السنوات الماضية حضور في إنتاج الإعلانات.



وخلال السنوات الأخيرة، حقق شوقي السادوسي النجاح عبر صناعة المحتوى في مواقع التواصل لتعليم اللغة الإنكليزية، بحيث وظّف قدراته في اللغة والكوميديا والإنترنت لتبسيط تعلّم لغة شكسبير للمغاربة، حيث كان يستخدم العامية المغربية، ومواقف الحياة اليومية، ليشرح مصطلحات ومفاهيم لغوية معقدة. 





وخلّف رحيل شوقي السادوسي حزناً ظهر في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة. نعاه صانع المحتوى مصطفى الفكاك واصفاً إياه بأنه "كان من صناع المحتوى الأوائل في المغرب، إنسان محبوب عند الجميع، فعلاً مصدوم بوفاته غير المتوقعة". وكتب معلّق: "رحم الله الشاب اللطيف الظريف النبيل صانع المحتوى المغربي شوقي السادوسي، وفاته خلّفت صدمة وحزناً واسعين في وسط متابعيه ومحبيه. لقد كنتُ من متابعيه ومن محبي أسلوبه الكوميدي التعليمي منذ سنوات عديدة. إنا لله وإنا إليه راجعون".






## تداعيات الحرب تطاول المطارات: قيود على وقود الطائرات وسط نقص الإمداد
05 April 2026 12:15 PM UTC+00

تواصل أزمة الطاقة العالمية تمددها إلى قطاعات جديدة في عدد من الدول بسبب أزمة الإمدادات مع استمرار الحرب في المنطقة. ففي إيطاليا أُعلن فرض قيود على تزويد الطائرات بالوقود في عدد من المطارات، بينما صدرت دعوات في ألمانيا لخفض أسعار تذاكر القطارات لدعم المواطنين في مواجهة أزمة الوقود الحالية، كذلك حصلت أستراليا على وعود من دول آسيوية بعدم وقف إمدادات الوقود من مصافيها.

وحذر الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، أمس السبت، من أن محطات الوقود في أوروبا قد تشهد نفاداً وشيكاً بحلول نهاية شهر إبريل/ نيسان الجاري، على خلفية التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة واستهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يهدد إمدادات الطاقة الحيوية للقارة الأوروبية. وأشار عبر منصة إكس إلى أن "محطات الوقود في أوروبا ستفرغ تقريباً في 20 إبريل/ نيسان" الجاري. وأضاف أن "آخر شحنات النفط والغاز القادمة عبر مضيق هرمز ستصل إلى الاتحاد الأوروبي يوم 11 إبريل"، داعياً إلى الاستعداد لصدمة قادمة.

وجعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يعبر منه عادة نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. في الوقت الذي أعلنت فيه سلطنةُ عُمان وإيران عقد اجتماع بين مسؤولين من البلدين لتدارس الخيارات المُمكنة إزاء ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال هذه الظروف التي تشهدها المنطقة. وأضافت أن الخبراء من الطرفين طرحوا عددًا من الرؤى والمقترحات بشأنها. 



قيود على وقود الطائرات في إيطاليا

أصدرت عدة مطارات تنبيهات بشأن محدودية إمدادات الوقود خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون مؤشرات على قرب انتهائه. ووفقاً لإشعارات موجهة للطيارين، فُرضَت قيود على تزويد الطائرات بالوقود في مطارات بولونيا، وميلانو ليناتي، وتريفيزو، وفينيسيا، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء.

وفي مطار البندقية، أوضحت السلطات أنّ الأولوية ستُعطى للرحلات الطبية، والرحلات الرسمية، والرحلات التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات. أما الرحلات الأخرى التي تقل مدتها عن ثلاث ساعات، فقد يطبق عليها حد أقصى يبلغ 2000 لتر من الوقود لكل طائرة. وتوجد ترتيبات مماثلة في الإخطارات الصادرة لمطاري بولونيا وتريفيزو. وتمتد هذه الإشعارات خلال الفترة من 2 حتى 9 إبريل الجاري. كذلك أشارت الإشعارات إلى أن توفر وقود الطائرات من نوع إيه وان ​​لدى شركة طيران "بي بي إيطاليا" محدود. 

مقترحات لخفض أسعار تذاكر القطارات في ألمانيا

أبدى نائب رئيس مجلس الإشراف في شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) انفتاحه إزاء مقترحات لخفض أسعار تذاكر القطارات بهدف تخفيف العبء عن المواطنين في ظل ارتفاع أسعار الوقود. وقال مارتن بوركرت في تصريحات لصحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة اليوم الأحد: "بدلاً من أن تُقاد السياسة من قبل شركات النفط، يجب على الحكومة إلى جانب فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية أن تستفيد من الشركة الحكومية دويتشه بان... يمكن أن يشكل اقتطاع مؤقت بنسبة 30% على تذكرة ألمانيا وتخفيضات تصل إلى 50% على رحلات المسافات الطويلة حلاً سريعاً وفعالاً".

وتبلغ تكلفة "تذكرة ألمانيا" حالياً 63 يورو شهرياً، ومع اقتطاع بنسبة 30% يمكن لحوالى 14 مليون مشترك توفير نحو 20 يورو شهرياً لكل منهم. وتُموَّل التذكرة من قبل الحكومة الألمانية والولايات إلى جانب عائدات البيع. وإن قررت الحكومة والولايات تقديم هذا الاقتطاع، فمن المرجح أن يتجدد الجدل حول تمويل تذكرة ألمانيا. وكانت الحكومة الاتحادية والولايات قد رفضتا أخيراً زيادة التمويل، ما أدى إلى ارتفاع سعر التذكرة تدريجياً بمقدار 14 يورو منذ إطلاقها في مايو/ أيار 2023. وتخصص الحكومة والولايات سنوياً 1.5 مليار يورو لكل منهما لتمويل التذكرة. 

أستراليا تحصل على ضمانات الوقود 

قال مساعد وزير الخارجية والتجارة الأسترالي مات ثيستليثويت، إن الحكومة حصلت على ضمانات من دول آسيوية كبرى مصدّرة للوقود، باستمرار الإمدادات كالمعتاد رغم الاضطرابات الناتجة من حرب إيران، بحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ للأنباء، اليوم الأحد. وقال ثيستليثويت في مقابلة أجرتها معه قناة سكاي نيوز، اليوم الأحد، إنه طلب تعهدات وحصل عليها من اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، باستمرار شحنات الوقود إلى أستراليا، في ظل مخاوف من أن تعمل بعض الدول على خفض صادراتها لحماية إمداداتها المحلية.



ورغم أن أستراليا تُعَدّ مصدراً رئيسياً للوقود الأحفوري، فإن الغالبية العظمى من منتجاتها النفطية تأتي من مصافي تكرير في أنحاء آسيا. وقال ثيستليثويت: "التقيت الوزير الياباني في الأسبوع الماضي وطلبت منه أن تستمر الإمدادات، وقد أكدوا لنا ذلك"، مضيفاً أنه تحدث أيضاً مع الكوريين الجنوبيين وسنغافورة، وحصل على ضمانات مماثلة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## مقتل طفل برصاص قنّاص حوثي في تعز
05 April 2026 12:26 PM UTC+00

قُتل طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، اليوم الأحد، برصاص قنّاص تابع لجماعة الحوثيين، أثناء عودته من مدرسته في حي الروضة شمالي مدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، بأن الطفل تعرّض لإطلاق نار مباشر أثناء مروره في حي الروضة تقاطع كلابة، ما أدى إلى إصابته بطلقة في منطقة الصدر، وأضافت المصادر أنه نُقل إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، إلّا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه.

وبحسب المصادر، فإنّ الحادثة وقعت أثناء خروج الطفل من مدرسته، إذ استهدفه قنّاص متمركز في مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثيين، ما أثار حالة من الغضب والحزن بين سكان الحي، خصوصاً مع تكرار حوادث استهداف الأطفال. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشقيقة الطفل التي كانت برفقته مع أبيها خلال عملية الاستهداف، وهي تسرد تفاصيل الحادثة، في مشهد وصفوه بـ"المؤلم"، يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في المدينة.



وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من حوادث القنص التي طاولت مدنيين في تعز خلال السنوات الماضية، إذ تتهم منظمات حقوقية جماعة الحوثيين بالمسؤولية عن استهداف الأحياء السكنية وقنص المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وتُعد عمليات القنص واحدة من أبرز المخاطر اليومية التي تهدد حياة المدنيين في عدد من أحياء المدينة وخاصة في أحياء الروضة وكلابة وزيد الموشكي وعصيفرة، وهي مناطق قريبة من خطوط التماس، ومأهولة بالسكان.

قتيل وثلاثة جرحى في هجوم مسلح

​كما ​قُتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون من أفراد الأمن التابعين لقوات المقاومة الوطنية، الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، اليوم الأحد، في هجوم مسلح استهدف نقطة أمنية بمديرية الوازعية، غربي محافظة تعز. وأفادت مصادر أمنية ومحلية لـ"العربي الجديد" بأن مسلحين قبليين هاجموا نقطة المنسية في منطقة الحضارة بمديرية الوازعية، مستخدمين الأسلحة المتوسطة والقنابل اليدوية.

وأوضحت المصادر أنّ الهجوم لم يقتصر على النقطة الأمنية، بل شمل نصب كمين لسيارة إسعاف تابعة لوحدة صحية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بالغة. ​وفي أعقاب الهجوم، أكدت السلطات الأمنية أنها نفذت عملية ملاحقة وتعقب، أسفرت عن ضبط أربعة من المتورطين في العملية، فيما لا تزال الجهود مستمرة لملاحقة بقية الفارين.

​وتعيش مديرية الوازعية، منذ قرابة خمسة أيام، حالة من الاضطراب الأمني الشديد، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة في مفرق الأحيوق، بين مجموعات قبلية محلية وقوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد طارق صالح. وبحسب مصادر محلية، فقد أدت تلك المواجهات إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، بينهم مدنيون، بالتزامن مع حملة اعتقالات طاولت عدداً من السكان وإغلاق لطرق رئيسية تربط المديرية بمحيطها.



وتكتسب مديرية الوازعية أهمية استراتيجية فائقة لكونها تمثل حلقة الوصل بين ريف تعز الجبلي ومناطق الساحل الغربي، إذ تتمركز القوات المشتركة المكونة من المقاومة الوطنية والمقاومة التهامية وألوية العمالقة، وهي قوات عسكرية مدعومة إماراتياً، وتقود الرياض جهوداً لدمجها ضمن القوات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع.




## قطر: تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى مستوى قياسي في مارس
05 April 2026 12:26 PM UTC+00

تراجع مؤشر مديري المشتريات في قطر لشهر مارس/آذار الماضي إلى 38.7 نقطة مقارنةً بـ50.6 نقطة في فبراير/شباط الفائت، بحسب تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال "إس أند بي"، اليوم الأحد، ما يشير إلى تدهور قوي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي، ليكون بذلك ثاني أدنى مستوى للمؤشر منذ بدء الدراسة حول المؤشر في عام 2017 بعد تراجع بداية جائحة كورونا (كوفيد -19). 

وأشارت الوكالة إلى أن الانخفاض الحاد في المؤشر جاء مدفوعاً بتراجع الطلبات الجديدة بمعدل غير مسبوق منذ بدء الدراسة، وسجلت نحو 64% من الشركات المشاركة في المسح انخفاضاً في الطلبيات خلال مارس مقابل 1% فقط سجلت نمواً، وأرجعت الشركات هذا التراجع إلى تداعيات الحرب الجارية في المنطقة، التي أدت إلى تعطّل سلاسل الإمداد وتأخر تسليم الطلبات وضعف الإقبال الاستثماري وازدياد المخاطر الأمنية. 

وانخفض النشاط التجاري الكلي للشهر الرابع على التوالي وبأكبر وتيرة منذ مايو/أيار 2020، لتسجل جميع القطاعات الأربعة التي يرصدها المؤشر تراجعاً في الأداء، خصوصاً الإنشاءات والعقارات، كما أبدت 70% من الشركات المشاركة توقعات سلبية للنشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي، معتبرة أن الحرب تهدد بفترة ركود أو تباطؤ اقتصادي وتضعف ثقة المستثمرين وتؤخر تنفيذ مشاريع التنمية والسياحة. 



وكشف التقرير عن تصاعد واضح في الضغوط التضخمية خلال مارس، مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في خمسة عشر شهراً، وازدياد تكاليف الشراء بأقوى وتيرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ورغم ذلك، لجأت العديد من الشركات إلى خفض أسعار منتجاتها وخدماتها لاستبقاء العملاء وتحفيز الطلب، ما يعكس مرونة تسويقية في مواجهة بيئة السوق الصعبة. 

من جهة أخرى، خفضت الشركات أنشطتها الشرائية بأعلى معدل منذ يونيو/ حزيران 2020، كما تراجع مخزون مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 نتيجة الحذر الإداري وإعادة تقييم مستويات الإنفاق. وسجّل استحداث الوظائف في القطاع الخاص القطري أضعف وتيرة له في تسعة عشر شهراً، رغم أن عدد العاملين ظل مرتفعاً مقارنة بالعام الماضي، كما رصدت الدراسة ارتفاعاً محدوداً في الأعمال غير المنجزة، ما يشير إلى سعي الشركات للحفاظ على تنافسيتها وسط التباطؤ العام. 

وتصاعدت الضغوط التضخمية في مارس/آذار الماضي، وارتفع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في خمسة عشر شهراً، وارتفعت أسعار الشراء بأعلى معدل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025. وظل معدل تضخم الرواتب قوياً بالمقارنة مع المعدلات المسجلة في تاريخ الدراسة، ولكنه انخفض بدرجة كبيرة في الشهر الماضي إلى أدنى مستوى في الفترة الحالية لتضخم الرواتب التي امتدت لعشرين شهراً. 

وأوضحت أنه رغم ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خفضت الشركات القطرية أسعار سلعها وخدماتها في ضوء ضعف الطلب وظروف السوق الصعبة سعياً إلى الاحتفاظ بالعملاء الحاليين أو استقطاب عملاء جدد. وتعكس النتائج الأخيرة تأثيرات غير مباشرة للحرب على البيئة الاقتصادية في المنطقة الخليجية، وفي ضوء المؤشرات السلبية، يتوقّع أن تواصل الحكومة القطرية عبر وزارة المالية وجهاز قطر للاستثمار، اتخاذ خطوات استباقية لتخفيف أثر الانكماش المحتمل على القطاع الخاص.



ويُرجح أن تشمل هذه الخطوات تسريع تنفيذ المشاريع الحكومية المخطط لها لعام 2026 – 2027 لدعم الطلب المحلي، وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر برامج التمويل المدعوم، إضافةً إلى تعزيز الاستثمارات في القطاعات ذات المرونة العالية مثل الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا. وتمثلت النتائج الإيجابية الرئيسية في الدراسة الأخيرة في ارتفاع أعداد الموظفين والأعمال غير المنجزة، ورغم ذلك، انخفض معدل استحداث الوظائف إلى أدنى مستوى في تسعة عشر شهراً، بينما كان معدل نمو الأعمال غير المنجزة طفيفاً بوجه عام.




## كتلة غبارية تخنق إدلب... ومرضى الربو والحساسية يواجهون الأسوأ
05 April 2026 12:33 PM UTC+00

تستفيق محافظة إدلب شمالي سورية، منذ أيام على مشهد ضبابي كثيف لا يشبه ضباب الشتاء، بل كتلة غبارية ثقيلة تخيّم على السماء وتخترق المنازل والصدور معاً، إذ تتصاعد مع كل هبة ريح معاناة آلاف السكان ولا سيّما مرضى الربو والحساسية، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الهواء الملوث، في ظل نقص واضح في وسائل الوقاية والعلاج، وتضع هذه الظروف المنظومة الصحية أمام اختبار جديد بينما يحاول الأهالي التكيّف بما توفر لديهم من إمكانيات محدودة غالباً لا ترقى لمواجهة خطر يتسلل مع كل نَفَس.

في أحد أحياء ريف إدلب الجنوبي، يروي غسان النعمان وهو أب لطفل يعاني من الربو، تفاصيل معاناة يومية تتكرّر مع اشتداد الكتلة الغبارية، إذ تحول القلق إلى رفيق دائم داخل الأسرة في ظل واقع صحي هش وغياب شبه كامل للخدمات الحكومية، ما يضاعف من ثقل المسؤولية على العائلات، ويقول": "لم يعد طفلي البالغ من العمر سنتين يستطيع النوم على نحوٍ طبيعي منذ بدء هذه العاصفة الغبارية، نوبات السعال لا تتوقف، وصوت صفيره أثناء التنفس يخيفنا كثيراً، نحاول إغلاق النوافذ، لكن الغبار يدخل من كل مكان، وحتّى الكمامات لم تعد كافية، ذهبنا إلى المركز الطبي الوحيد في البلدة أكثر من مرة خلال أيام قليلة، لكن الازدحام كبير والأدوية محدودة، نشعر بالعجز، فلا نستطيع حماية أطفالنا كما يجب، وكل ما نخشاه أن تتفاقم حالته فجأة خلال الليل دون أن نجد من يسعفه".



ويضيف الأب لـ"العربي الجديد"، أنّ "المشكلة لا تتوقف عند اشتداد الأعراض، بل تمتد إلى غياب البدائل العلاجية الفعالة، لا توجد مشافٍ حكومية قريبة يمكن الاعتماد عليها، والمراكز الموجودة إمكانياتها محدودة جداً، وإذا احتجنا إلى علاج متقدم أو جهاز أوكسجين، نضطر للتوجه إلى مناطق بعيدة، وهذا بحدّ ذاته معاناة كبيرة، خاصة في ظل الفقر وارتفاع تكاليف النقل".

ويشير النعمان إلى أنّ الوصول إلى الرعاية الصحية في مثل هذه الظروف أصبح تحدياً يومياً، إذ يضطر في بعض الأحيان إلى تأجيل زيارة الطبيب لعدم توفر وسائل نقل خاصة في أوقات الليل أو الطوارئ، مبيناً أن الخوف الأكبر لا يكمن في نوبات الربو الحالية فحسب، بل في احتمال حدوث مضاعفات مفاجئة دون القدرة على التدخل السريع "أحياناً نقف عاجزين أمام حالته، لا يوجد دواء كافٍ ولا طبيب قريب، ننتظر أن تمرّ النوبة بسلام فحسب، فكرة أن طفلك قد يختنق أمامك دون أن تتمكن من مساعدته هي أصعب ما يمكن أن يعيشه الأب".

الكتلة الغبارية تضاعف معاناة كبار السن

وتتضاعف معاناة كبار السن ولا سيّما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة كالحساسية في ظل اشتداد الكتلة الغبارية، إذ يصبح التكيف مع الظروف البيئية القاسية أكثر صعوبة، في ظل ضعف القدرة الجسدية وغياب الرعاية الصحية الكافية، إذ تتداخل المعاناة الصحية مع أعباء يومية لا يمكن التخلي عنها، ما يزيد من حدة التأثير النفسي والجسدي معاً. وتقول مروة عطا الله إحدى المسنات النازحات في مخيّمات أطمة شمال إدلب لـ"العربي الجديد": "منذ بدأت الكتلة الغبارية وأنا أعاني من أعراض تتمثل في حرقة في العين وحكة لا تتوقف، والتنفس أصبح متعباً حتّى داخل الخيمة، لا أستطيع الخروج وحتى الأعمال المنزلية أصبحت مرهقة، الأدوية التي أستخدمها ارتفع سعرها كثيراً وبعضها غير متوفر أساساً".

وتضيف في حديثها لـ"العربي الجديد"، أنّ "المشكلة لا تتوقف عند الأعراض المباشرة، بل تمتدّ إلى صعوبة تأمين العلاج والاستمرار عليه، خاصة مع محدودية الدخل وارتفاع تكاليف الأدوية، حتى عندما أجد الدواء، أضطر لتقليل الجرعات كي يكفيني لأيام أكثر، وهذا يجعل حالتي غير مستقرة، وفي بعض الأيام لا أستطيع النوم بسبب ضيق التنفس أو الحكة الشديدة، ولا يوجد من يساعدني بشكل دائم"، مشيرة إلى أنّ الوصول إلى المراكز الصحية لمن يقيمون في المخيّمات ليس بالأمر السهل، خصوصاً في ظل غياب وسائل نقل مريحة وآمنة لكبار السن، ما يدفعها أحياناً إلى تجاهل حالتها الصحية أو الاكتفاء بعلاجات عشبية محدودة الفعالية "المركز الصحي بعيد، ولا أستطيع الذهاب بمفردي في كل مرة، ما يحرمني الحصول على جلسة رذاذ واحدة ، خاصة عندما تكون حالتي متعبة، أحياناً أتحمل الألم وأبقى اصارع نوبات الحساسية وضيق التنفس لأنّ الطريق مرهق والتكاليف مرتفعة".



من جانبه أوضح الطبيب أحمد الكريم أحد الأطباء العاملين في المراكز الصحية في إدلب، حجم الضغط المتزايد على القطاع الطبي، في ظلّ تزايد الحالات وقلة الموارد، قائلاً "خلال الأيام الماضية، لاحظنا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المراجعين الذين يعانون من مشاكل تنفسية، خاصة مرضى الربو والحساسية، إضافة إلى حالات اختناق وتهيج في القصبات، المشكلة الأساسية ليست في عدد المرضى فحسب، بل في محدودية الإمكانيات، سواء من حيث توفر الأدوية أو أجهزة الاستنشاق والأوكسجين"، وتابع لـ"العربي الجديد": "نحاول التعامل مع الحالات وفق الأولويات، لكن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن، نحن بحاجة ماسة إلى دعم عاجل لتأمين المستلزمات الطبية وتعزيز قدرة المراكز على الاستجابة، إضافة لتوفير عيادات متنقلة تستطيع الوصول إلى الأماكن النائية".




## مرور ناقلة تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز
05 April 2026 12:38 PM UTC+00

أظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، اليوم الأحد، أن ناقلة تحمل النفط العراقي شوهدت وهي تمر عبر مضيق هرمز بالقرب من ساحل إيران، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن بغداد معفاة من أي قيود على عبور الممر البحري الحيوي. وذكرت كبلر، وفقاً لوكالة رويترز، أن السفينة "أوشن ثاندر" جرى تحميلها بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل في الثاني من مارس/ آذار، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في ماليزيا في منتصف إبريل/ نيسان.

وأغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المُسال العالمية، بعد اندلاع الحرب التي بدأت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران في أواخر فبراير/ شباط واتسعت رقعتها فيما بعد في المنطقة. لكن إيران أعلنت لاحقاً السماح بمرور السفن التي لا تربطها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وعبرت المضيق، خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاث ناقلات نفط تديرها عُمان، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية. 

ويعتمد اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، فيما تمر صادراته الرئيسية من الجنوب عبر الخليج ومضيق هرمز. وكان العراق من أكثر الدول تضرراً من تعطل الملاحة، بعدما تراجع إنتاجه النفطي بشكل حاد، وتقلصت قدرته على التصدير بفعل امتلاء الخزانات وصعوبة تحرك الناقلات. وتراجعت عائدات العراق النفطية بنسبة 70% خلال شهر مارس/ آذار الماضي قياساً بحجمها في فبراير/ شباط، وذلك بعد أن تراجع إنتاجه النفطي إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً بعد أن كان قبل التوترات العسكرية الأخيرة في حدود 4.3 ملايين برميل والصادرات نحو 3.3 ملايين برميل يومياً في فبراير/ شباط. 



وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار لوكالة الأنباء العراقية، الخميس الماضي، إن "إجمالي حجم الكميات المصدرة من نفط خام البصرة بنوعيه ونفط إقليم كردستان وكركوك كان بحدود 18 مليون برميل خلال الشهر الثالث كاملاً، مع تحقيق عائدات قاربت 28% خلال الشهر نفسه، مقارنة بالعائدات النفطية لشهر شباط". ويبحث العراق عن بدائل لتعويض تعطل الصادرات عبر الخليج من جراء تداعيات الحرب في المنطقة، وتوصلت الحكومة العراقية في بغداد وسلطات إقليم كردستان العراق إلى اتفاق، الشهر الماضي، لتصدير نحو 250 ألف برميل من النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب.

كما كشفت الشركة السورية للبترول، أمس السبت، أن حجم تدفق الفيول (زيت الوقود) العراقي إلى مصفاة بانياس، غربي سورية، من المقرر أن يصل إلى 500 ألف طن متري شهرياً. وذكرت وزارة الخارجية العُمانية في منشور على إكس، اليوم الأحد، أن السلطنة وإيران عقدتا اجتماعاً على مستوى الوكلاء في وزارتَي خارجية البلدين، جرى خلاله بحث الخيارات الممكنة لضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال الظروف التي تشهدها المنطقة. وتأتي المباحثات بعد أن صرح مسؤول إيراني، يوم الخميس، بأن طهران تعمل على صياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان لمراقبة حركة العبور في المضيق الذي يمر عبره حوالى خُمس إمدادات النفط العالمية.

(رويترز، العربي الجديد)





## الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في غزة لا يزال بالغ الخطورة
05 April 2026 01:03 PM UTC+00

حذّرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أولغا تشيريفكو، من أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أدت إلى تراجع تركيز المجتمع الدولي على قطاع غزة، وشدّدت على أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال "بالغ الخطورة" رغم سريان وقف إطلاق النار.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أوضحت تشيريفكو، أن التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ساهمت في تحويل الاهتمام بعيداً عن غزة، مشيرةً إلى أن هذا التراجع بدأ حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

ويخرق جيش الاحتلال الإسرائيلي يومياً اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن مقتل 716 فلسطينياً وإصابة 1968 آخرين حتى اليوم الأحد، بحسب وزارة الصحة في القطاع. وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتّفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبيبة ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.

وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بدعم أميركي في 8 أكتوبر 2023، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طاول 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار أميركي.

"غزة منسيّة"

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أنّ التوترات الإقليمية الحالية شتّتت بشكل كبير التركيز على غزة، مضيفةً أنّ القطاع بات "منسيّاً" إلى حدّ كبير، رغم استمرار المعاناة الإنسانية في داخله. وأكدت تشيريفكو أن الظروف المعيشية في القطاع "صعبة جداً" في ظل نزوح غالبية سكان غزة من منازلهم، ومواصلة آلافٍ منهم العيش في مخيمات النزوح وبين الأنقاض. وعن الأوضاع الأمنية في غزة، أوضحت أن القطاع ما زال يشهد "بشكل شبه يومي هجماتٍ وقصفاً، فيما يعيش الناس في حالة خوف مستمر". وأشارت إلى أن "الوصول الإنساني لا يزال محدوداً"، إذ يتعذر الوصول إلى أكثر من نصف مساحة القطاع، في ظل انتشار القوات الإسرائيلية فيها.

وبدأ التصعيد العسكري الإقليمي في 28 فبراير/ شباط الماضي، حينما شنّت واشنطن وتل أبيب حرباً متواصلة على إيران، قبل أن تتّسع رقعتها لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي. ويفصل ما يُسمّى "الخط الأصفر"، وهو خط وهمي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي داخل غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، بين مناطق سيطرته الكاملة شرقاً التي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غرباً.

وشددت تشيريفكو على أن هذا الواقع يزيد من تعقيد العمليات الإنسانية، لافتةً إلى تسجيل مئات الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.



نظام صحي مدمّر

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، قالت تشيريفكو إنّ المنظومة الصحية في غزة تعرّضت لدمار واسع منذ أكتوبر 2023، فيما أعيد تشغيل عشرات المراكز الصحية منذ سريان الاتفاق. وقالت: "رغم الجهود، فإن نحو 42% فقط من المرافق الصحية تعمل، ومعظمها يعمل بشكل جزئي". وأكدت أن القيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر تعوق إدخال المعدات والمواد اللازمة لإعادة تأهيل النظام الصحي.

ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإنّ إسرائيل شنّت خلال عامَي حرب الإبادة، نحو 788 هجوماً على خدمات الرعاية الصحية من مرافق ومركبات وكوادر طبية وسلاسل إمداد. وأفادت المعطيات بأن الجيش قصف أو دمّر أو أخرج عن الخدمة خلال تلك الفترة نحو 38 مستشفى و96 مركزاً للرعاية الصحية، فيما استهدف 197 سيارة إسعاف، و61 مركبة إنقاذ وإطفاء تابعة للدفاع المدني.

ولأكثر من مرة حذّرت وزارة الصحة ومؤسسات حقوقية بغزة من خطورة مواصلة إسرائيل منع دخول الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، ومواد تأهيل النظام الصحي. وفي سياق متصل، قالت المسؤولة الأممية إنّ أكثر من 18 ألف مريض في غزة بحاجة إلى إجلاء طبي لاستكمال علاجهم بالخارج.

وإذ أعلنت تشيريفكو أن منظمة الصحة العالمية تعمل على تسهيل الإجلاء الطبي لمرضى، أشارت إلى أنّ "عمليات الإجلاء تبقى معقدة". ولفتت إلى الحاجة لاستقبال مزيدٍ من المرضى من قطاع غزة في دولٍ أخرى لاستكمال علاجهم.

وبدأت عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة في 2 فبراير الماضي، بعد أن أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جداً، وبقيودٍ مشددة. وبمتوسطٍ يوميّ، يغادر قطاع غزة 50 شخصاً بين مرضى ومرافقيهم، بحيث يرافق كل مريض شخص أو أكثر، وفق ما أفادت به مصادر في هيئة المعابر الفلسطينية في غزة.

وتشير تقديرات فلسطينية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي، من جراء تبعات حرب الإبادة الجماعية. ومنذ إعادة فتح المعبر، أفاد عائدون إلى غزة بشهادات حول ظروف وصولهم، حيث يواجهون تنكيلاً إسرائيلياً يتخلله احتجاز وتحقيق قاسٍ يمتدّ لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع.



قيود إعادة الإعمار

وفيما يتعلق بقطاع الإسكان، قالت تشيريفكو إنّ غالبية السكان لا يزالون نازحين، ومنازلهم مدمّرة، مشيرةً إلى أن آلاف الأشخاص ينامون في العراء، فيما يحتاج مئات الآلاف إلى دعمٍ في مجال المأوى. وأضافت: "لا يمكننا سوى تقديم حلول مؤقتة، إذ إنّ إدخال مواد مثل الأدوات والأخشاب والإسمنت لإعادة إعمار المنازل يخضع لقيود كبيرة"، ما يعوق جهود التعافي.

وفي ختام حديثها، أشارت تشيريفكو إلى أن القيود الإسرائيلية تمنع أيضاً دخول العاملين الدوليين في المجال الإنساني إلى غزة، محذّرة من أن أي تعطيل إضافي للعمليات الإنسانية قد تكون له "تداعيات مدمّرة" على السكان الفلسطينيين.

(الأناضول، العربي الجديد)




## معالم النظام الدولي الاقتصادي الجديد ما بعد دافوس 2026
05 April 2026 01:15 PM UTC+00

لطالما مثلت اجتماعات دافوس السنوية منتدىً مهماً لتبادل الأفكار بين ثلاثة مجاميع مهمة على المستوى العالمي تمثلت بأصحاب رؤوس الأموال والساسة وصناع التكنولوجيا الحديثة وروادها. شخصياً، عندما أتيحت لي الفرصة لحضور بعض تلك الاجتماعات والنقاشات، كنت أتساءل: ما دور الدول الفقيرة والصغيرة في ذلك المنتدى العالمي سوى الاطلاع على أحدث التقنيات في التكنولوجيا والهندسة المالية والسياسات الاقتصادية التي تسود العالم والتعامل مع ما يقرره الكبار؟ فتأثير تلك الدول كان محدوداً للغاية، فلا هي تمتلك أدوات التكنولوجيا ومراكز البحث، وليست لديها المصادر المالية المؤثرة في صياغة النظام الدولي، ولا تمتلك ثقلاً سياسياً مؤثراً في الأحداث العالمية. 

أصبح منتدى دافوس "نادي ألأغنياء" يحضره الفقراء والبسطاء كي لا يفوتهم ما يجري، وهو ما عبّر عنه بوضوح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بكلمته القوية التي ألقاها خلال فعاليات المنتدى، وهي لغة غير مسبوقة من أحد أغنياء هذا العالم، أقرّ فيها بالخلل، وأعلن أننا ندخل عصراً من اللايقين وغياب الاستقرار على المستوى العالمي، ستُصاغ فيه قواعد جديدة تتسم بالغموض. بذلك، تكون منصة دافوس التي بشرتنا بالعولمة والثورة الصناعة الرابعة هي ذاتها التي تعلن ما يشبه دفن ذلك النظام والانتقال إلى عصر جديد تحكمه القوى الصاعدة الجديدة والتوازنات الجديدة وليست توازنات ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وللتذكير، فإن إرساء منظومة جديدة لحكم العالم كانت تجري في تلك القمة الجبلية الصغيرة، وكان صداها يظهر في المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون والتنمية الأوروبية والمؤسسات الأم مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ويبدو أن "الأغنياء" ضاقوا ذرعا بذلك النهج الذي لم يفضِ إلى النتائج المرجوة من وجهة نظرهم، وبدأت بعض الدول والمؤسسات التي أرست تلك القواعد بالخروج من تلك الشرنقة التي أضرت بالدول الغنية كما يجادل رئيس الولايات المتحدة الأميركية، حيث نجم عن ذلك النهج انتقال العديد من الصناعات وفرص العمل الى دول صاعدة مثل الصين وآسيا وأميركا اللاتينية، وباتت هناك دول تهدد التفوق التكنولوجي والصناعي الغربي مما أفضى -وفقا لوجهة النظر الأميركية- إلى ضرورة مغادرة مربع الصيغة الحالية للعولمة. 



وبات واضحا أن القواعد القديمة التي أسست لنظام بريتون وودز التي وضعت بنودها عام 1944 وأرست دعائم النظام المالي الدولي السائد، لم تعد مقبولة من الدول الغنية، فما هي الأسس الجديدة التي سيتم إرساؤها لتصبح قاعدة جديدة لتنظيم العلاقات الدولية على الصعيد التجاري والمالي والتكنولوجي؟ هنا تبرز ثلاثة ركائز شكلت النظام الدولي الذي يجوز أن نصفه الآن بالآفل.

أولى هذه الركائز التجارة الدولية التي كانت تنظم من خلال منظمة التجارة العالمية والتي أرست قواعد واسعة شملت تنظيم التجارة سياسات الحماية والإغلاق وتعزيز التنافسية والحد من اشكال الدعم المختلفة وغيرها من المسائل ذات الصبغة القانونية التي أصبحت قانونا سائدا له مكانته المتقدمة على القوانين المحلية في الدول الأعضاء في تلك المنظمة. وما نشهده اليوم خروج عن تلك النصوص، وليس من الواضح كيف سيتم تنظيم تدفقات التجارة السلعية والخدمية، وهل سيشهد العالم جولات وأسس وتوافقات جديدة؟ سيبقى ذلك سؤالا مفتوحا الى ان يخرج العالم من حالة الاضطراب السائدة.

الركيزة الثانية تتعلق بالنظام المالي الدولي، حيث تتحكم الولايات المتحدة بالعديد من الأنظمة المرتبطة بالتدفقات المالية وتسوية المدفوعات ما بين الدول بما في ذلك مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال والتجارة غير الشرعية وغير القانونية. ويبقى الدولار الأميركي هو العملة المهيمنة على تدفقات التجارة العالمية رغم التراجع النسبي في العقد الأخير، وشهدت قيمة الدولار تراجعا بنسبة لا تقل عن 10 في المئة خلال الاثني عشر شهر الماضية، ويتردد أن ذلك الانخفاض هو نتيجة لمزيج من السياسات والقرارات الأميركية الهادفة الى تخفيف عبء المديونية الأميركية التي بلغت مستويات قياسية بنهاية العام الماضي وقدرت بحوالي 38 تريليون دولار تعادل 123% من الناتج المحلي. 

فهل سيبقى النظام المالي الدولي مرتبط عضويا بالدولار الأميركي، وهل ستبقى نيويورك البنك العالمي الذي تتم التسويات المالية من خلاله، وكيف سيتم التعامل مع العملات الرقمية والافتراضية التي باتت واقعا، وهل ستستمر الثقة بالدولار كملاذ آمن؟ بعض الإجابات ربما تتضح من خلال هروب العديد من البنوك المركزية من العملات الورقية الى المعادن الثمينة وهو ما انعكس على سعر الذهب الذي يحقق مستويات قياسية ويبدو انه سيستمر بهذا المنحى الا ان تتضح المعالم الجديدة قيد التشكل.

أما الركيزة الثالثة فهي متعلقة بالتكنولوجيا ومن يتحكم بمفاتيحها والقدرة على تحقيق درجة من الاستقلالية في التحكم بتلك التكنولوجيا، والمسألة هنا لا تتعلق فقط الذكاء الاصطناعي وأدواته بل تتعلق بقدرة دولة واحدة - الولايات المتحدة - على إغلاق أو فتح الفضاء الإلكتروني أمام العديد من الدول بما في ذلك بعض الدول المتقدمة. على هامش اجتماعات دافوس كان واضحا ان تلك الدول بدأت بطرح أسئلة جوهرية حول استقلاليتها وقدرتها على التحكم في فضائها الخاص واستدامة خدماتها بمعزل عن الولايات المتحدة. وهذا النوع من المخاطر لم يكن بالحسبان سابقا ، إذ كانت التحالفات السياسية عبر الأطلسي تشكل غطاء مقبولا لتلك الاعتمادية التي يبدو أنها تغيرت الآن في ظل الحسابات المختلفة للقوى المهيمنة الجديدة.



من الواضح أن أسس النظام الاقتصادي الجديد لم تتشكل بعد وإن كانت معالمها بدأت بالبروز، وهنا تبرز الدول العربية مرة أخرى على هامش هذه التحولات العميقة التي تقتضي تنسيقا عميقا حماية لمصالح هذه الدول والبدء على الأقل بمعالجة بياناتها ذاتيا بدل الاعتماد المفرط على ترتيبات هلامية لم تعد صالحة للمرحلة الجديدة التي دشنها دافوس بنسخته الأخيرة.




## ترامب بعد تهديده إيران بالجحيم مساء الثلاثاء: فرصة جيدة لاتفاق غداً
05 April 2026 01:17 PM UTC+00

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات جديدة لإيران من مغبّة استمرارها في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي توظفه طهران ورقة ضغط في الحرب، مجدّداً في الآن نفسه الإشادة بعملية إنقاذ الطيار الثاني الذي كان على متن طائرة "إف-15" المقاتلة. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، مساء اليوم الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم".



وفي وقت لاحق، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن بحلول غد الاثنين"، و"أعتقد أن هناك فرصة جيدة غداً، فهم يتفاوضون الآن". ووجه تهديداً آخراً لطهران بعدما قال للقناة: "من الأفضل أن نأخذ النفط الإيراني إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام اتفاق"، وكشف الرئيس الأميركي بأن بلاده أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام "عبر الأكراد، لكنّني أعتقد أنهم احتفظوا بها". كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات جادة مع إيران"، مضيفاً أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة".

وفي وقت لاحق، أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء. وذكر ترامب للصحيفة "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة".

إلا أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!". وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران.

في المقابل، قال رئيس قسم الاتصالات والإعلام التابع للرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، في منشور على منصة "إكس"، إن الرئيس الأميركي "وصل من شدة الاستئصال والغضب إلى مرحلة الشتائم والتفوه بالثرثرة". وأضاف أن "هذا الوغد الأحمق، بجنونه، أشعل حرباً شاملة في المنطقة، ومع ذلك ما زال يطلق تهديدات". وأكد طباطبائي أن "مضيق هرمز لن يُفتح إلا بعد إقرار نظام قانوني جديد، يتم بموجبه تخصيص جزء من عائدات رسوم عبور السفن في المضيق لتعويض جميع الخسائر الناجمة عن الحرب".



ويبدو أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بات يؤرق الرئيس الأميركي، إذ لم تمضِ سوى بضع ساعات على منشور له جدد فيه وعيده لإيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته أمس السبت: "تذكروا أنّني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".

وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدّد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/نيسان المقبل، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره اليوم. وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.

وحذّرت تقارير استخبارية أميركية حديثة من أنّ إيران ليست في وارد إعادة فتح مضيق هرمز في المستقبل القريب، معتبرة أن سيطرتها على هذا الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية تمثل ورقة الضغط الأساسية التي تمتلكها في مواجهة الولايات المتحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز".

وتطرق ترامب مجدّداً إلى نجاح الجيش الأميركي في إنقاذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران يوم الجمعة الماضي. وقال في منشور على "تروث سوشال": "أنقذنا أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 الضابط المصاب بجروح بليغة والشجاع جداً من أعماق جبال إيران"، وتابع "كان الجيش الإيراني يبحث عنه بقوة، وبأعداد كبيرة، وكانوا يقتربون. إنه عقيد محترم جداً".

وذكر "هذا النوع من العمليات قلما يجري محاولة تنفيذها بسبب الخطر على العديد والعتاد. إنه أمر لا يحدث. العملية الثانية جاءت بعد العملية الأولى، التي أنقذنا خلالها قائد الطائرة في وضح النهار. هذا أمر نادر حدوثه كذلك، بعدما أمضيا سبع ساعات في التحليق فوق إيران"، وأضاف "سأعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش، في المكتب البيضوي" عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17,00 بتوقيت غرينتش)".



وأكد ترامب في منشور سابق بهذا الخصوص أن الجيش الأميركي أرسل عشرات الطائرات، المجهزة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم، لاستعادته، وكتب ترامب أن "هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو وفي جبال إيران، كان يُطارَد من أعدائنا الذين يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً، لأنّ قائده الأعلى ووزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة وزملاءه كانوا يتابعون موقعه 24 ساعة يومياً ويخططون لإنقاذه".




## زيلينسكي وفيدان يعقدان في دمشق اجتماعاً ثلاثياً مع الشرع
05 April 2026 01:20 PM UTC+00

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي في اجتماع ثلاثي شارك فيه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان. وأكد الجانبان أهمية ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي، بما يسهم في تعزيز استقراره في ظل التوترات الدولية، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".

وقال الشرع إن زيارة زيلينسكي إلى دمشق "تعكس توجّه سورية نحو توسيع علاقاتها الدولية وتعزيز شراكاتها بما يدعم التنمية والاستقرار". وأضاف في منشور عبر منصة "إكس"، إنه بحث مع زيلينسكي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في سياق الانفتاح على الشراكات الدولية.


استقبلتُ في دمشق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي @ZelenskyyUa ، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات. وتؤكد الزيارة توجه سوريا نحو توسيع شراكاتها الدولية بما يدعم التنمية ويعزّز الاستقرار. pic.twitter.com/cHUXf4nEz4
— أحمد الشرع (@AH_AlSharaa) April 5, 2026



من جانبه، قال زيلينسكي، في منشور عبر منصة "إكس"، إنه بحث مع الرئيس الشرع فرص العمل المشترك لتعزيز الأمن وتوفير فرص التنمية للمجتمعات، مشيراً إلى أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى تطورات الحرب الروسية على أوكرانيا. كما ناقش الطرفان، وفق زيلينسكي، فرص تعزيز الأمن الغذائي في المنطقة، مؤكداً أن أوكرانيا تسعى إلى ترسيخ دورها مورداً موثوقاً للمنتجات الغذائية، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتفاقمة.


A significant day of talks in Damascus – today, a bilateral format with President of Syria Ahmed al-Sharaa @AH_AlSharaa took place, as well as negotiations involving our teams, and there was a trilateral discussion – Ukraine, Syria, and Türkiye @HakanFidan. We are building new… pic.twitter.com/TPa6tORPjN
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 5, 2026



وأشار زيلينسكي إلى إدراك بلاده للتحديات التي تواجه سورية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، مؤكداً استعداد كييف للعمل مع دمشق لزيادة الفرص الاقتصادية وتحسين واقع الشعوب، معرباً عن امتنانه لما وصفه بـ"الدعم وكلمات الاحترام" التي أبداها الرئيس السوري تجاه الشعب الأوكراني.

وسبق لقاء زيلينسكي والشرع اجتماع عقده وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع فيدان، ووزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا في العاصمة دمشق، حيث بحث الثلاثة سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين سورية وتركيا وأوكرانيا، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق "سانا".

وأوضحت وكالة "الأناضول" في وقت سابق أن الاجتماع الثلاثي سيناقش القضايا الثنائية والمسائل الإقليمية مع المسؤولين السوريين، إضافة إلى مناقشات تشمل مشاريع إعادة الإعمار وتقييم المرحلة التي وصلت إليها عملية دمج شمال شرق سورية في الإدارة المركزية للبلاد، إلى جانب التهديدات التي تستهدف أمن سورية.

ونقلت "الأناضول" عن مصدرين في الحكومة السورية أن المحادثات التي ستجمع الشرع وزيلينسكي ترتبط بقضايا الدفاع وسط حرب الشرق الأوسط، في زيارة هي الأولى التي تجمع الرئيسين، بعد اللقاء الذي جمعهما في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول / سبتمبر الماضي.



وأعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، أن فيدان يجري زيارة إلى دمشق لعقد لقاءات مع المسؤولين السوريين. كما نشرت صوراً لاستقباله من قبل الشيباني في مطار دمشق الدولي.



وشهدت العلاقات التركية السورية زخماً في جميع المجالات منذ سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث تدعم تركيا تعافي سورية وتبذل جهوداً مكثفة لتقييم فرص التعاون الجديدة بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في استقرار سورية وأمنها على المدى الطويل. وكان فيدان من أوائل الزائرين إلى دمشق بعد سقوط النظام، ويواصل لقاءاته مع نظيره السوري بشكل دائم، فضلاً عن عدة زيارات إلى سورية.




## ليفربول والمدرب آرني سلوت... استمرارية بصفر ألقاب؟
05 April 2026 01:57 PM UTC+00

كشفت صحيفة "ذا أثلتيك" البريطانية في تقرير خاص مصير مدرب نادي ليفربول الإنكليزي، الهولندي، آرني سلوت، خصوصاً بعد الخسارة المُدوية أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة في الدور ربع النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، والإقصاء من البطولة، وبالتالي تبقّى لقب واحد ممكن فقط وهو دوري أبطال أوروبا.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة البريطانية، الأحد، فإنّ نادي ليفربول الإنكليزي لن يتخلى عن المدرب الهولندي آرني سلوت، في نهاية موسم 2025-2026، حتى لو خرج من الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا (سيواجه باريس سان جيرمان الفرنسي في الذهاب يوم الأربعاء المقبل 8 إبريل/نيسان الحالي، ثم الإياب يوم الثلاثاء 14 من الشهر نفسه).

وبحسب التفاصيل، فإنّ إدارة نادي الريدز لا تُفكر في إقالة المدرب آرني سلوت حالياً، حتى بعد الخسارة القاسية أمام مانشستر سيتي في بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، ولا حتى في حال الخروج أمام النادي الباريسي في الدور ربع النهائي لبطولة دوري الأبطال، لأن الإدارة تعمل حالياً على منح المدرب الهولندي فرصة في الموسم المقبل لبناء فريق قوي قادر على المنافسة كما فعل في أول موسم له عندما حقق لقب الدوري الإنكليزي.



وعانى نادي ليفربول مع المدرب آرني سلوت في موسم 2025-2026، إذ يحتل المركز الخامس في ترتيب البريمييرليغ برصيد 49 نقطة من 14 فوزاً وسبعة تعادلات وعشر خسارات، ويتبقى أمامه سبع مباريات فقط من أجل محاولة ضمان مركز مؤهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وإلّا فإنّ كوارث المدرب الهولندي ستتفاقم أكثر، وربما حينها تُعيد إدارة الريدز التفكير مجدداً باستمراريته مع ليفربول.

وينتهي عقد آرني سلوت مع نادي ليفربول في 30 يونيو/حزيران عام 2027، وفقاً لموقع ترانسفر ماركت المختص، وبالتالي في حال قرّر نادي ليفربول الإبقاء عليه لموسم جديد، سيكون عليه تجديد عقده لعام إضافي، وفي حال إقالته سيدفع قيمة البند الجزائي المُحدد في عقد المدرب الهولندي.




## إحباط 250 عملية تهريب مخدرات خلال 3 أشهر في سورية
05 April 2026 02:11 PM UTC+00

أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية محاولة نقل شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة بريف حمص، في خطوة تُضاف الى خطوات أخرى قامت بها بهدف اجتثاث اقتصاد المخدرات الذي يعد من الإرث الثقيل الذي خلّفه نظام الأسد في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، اليوم الأحد، عن الإدارة قولها إن المحاولة أُحبطت على طريق شنشار بريف حمص "إثر عملية أمنية دقيقة استهدفت إحدى أخطر شبكات الاتجار والترويج داخل البلاد"، موضحة أن العملية "أسفرت عن إلقاء القبض على 5 من أفراد الشبكة بينهم امرأة، بالإضافة إلى ضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغت نحو 42 كيلوغراماً من حبوب الكبتاغون كانت مخبأة ومجهزة بدقة تمهيداً لترويجها وتوزيعها". وأشارت إلى أن "التحقيقات أظهرت أن الشبكة تعتمد أساليب تمويه معقدة، من بينها استغلال النساء والأطفال في عمليات نقل الكبتاغون بهدف تفادي الشبهات الأمنية وتسهيل حركة التهريب بين المناطق".

وأعلنت الإدارة نفسها، مساء السبت، إحباط 250 عملية ترويج وتهريب لمواد مخدرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، كما صادرت أكثر من 10 ملايين حبة كبتاغون، و1,046 طناً من الحشيش، و4,739 كيلوغراماً من مادة الكريستال، و173.5 كيلوغراماً من الكوكايين، إلى جانب 15,540 حبة من الأدوية المخدرة. وأكدت أنها فككت خلية تضم 23 شخصاً بينهم 14 فتاة و9 شبان، متخصصة في استغلال الضحايا بالإدمان لأغراض الدعارة، إضافةً إلى تفكيك أكثر من 15 شبكة تهريب داخلياً ودولياً.



وكانت وزارة الداخلية أعلنت مؤخراً القبض على واحد من كبار تجار المخدرات وهو المدعو فياض الغانم الذي كان "اليد اليمنى لسهيل الحسين (أحد كبار ضباط النظام السابق)". ومنذ تسلمها زمام الأمور في البلاد في ديسمبر/كانون الأول من عام 2024، تنشط الإدارة السورية الجديدة للقضاء على تجارة المخدرات في سورية ووضع حد لعمليات التهريب واسعة النطاق التي سادت خلال السنوات الأخيرة من عمر النظام السابق، ما جعل سورية مصدراً لمادة الكبتاغون على مستوى العالم.

وقال نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحّان، الشهر الفائت، إن سورية "لن تكون بعد اليوم ممراً أو مصدراً لاقتصاد المخدرات" مؤكداً، خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات في العاصمة النمساوية فيينا، أن بلاده ستكون شريكاً فاعلاً في اجتثاث هذا الاقتصاد. وبيّنت الأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول من العام الفائت، أنه قد تم تفكيك الإنتاج الضخم لمخدر الكبتاغون الاصطناعي في سورية بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن الإدارة السورية الجديدة أغلقت مختبرات ومنشآت كانت تستخدم لتصنيع هذه المادة التي انتشرت بين أوساط الشباب في سورية ودول مجاورة نتيجة ضخ النظام السابق لها بكثرة، لخلق سوق دائمة له، لا سيما بين أوساط الشباب. 



ونشط ذاك النظام في تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة وتهريبها من خلال شبكات منظمة ومسارات متعددة أبرزها إلى الأردن ومنها إلى دول الخليج العربي. وأصدر مجلس النواب الأميركي قبل سقوط نظام الأسد أكثر من قانون منح الحكومة الأميركية صلاحيات موسعة لمحاسبته والشبكات المرتبطة به والمنخرطة في الاتجار بالمخدرات.




## اجتماع إيراني عُماني بشأن مضيق هرمز عشية انتهاء مهلة ترامب
05 April 2026 02:25 PM UTC+00

عقدت، اليوم الأحد، في طهران جلسة ثنائية بين إيران وسلطنة عُمان، على مستوى نائبي وزيري الخارجية للبلدين الساحليَين المطلَّين على مضيق هرمز لبحث القضايا المتصلة بالمضيق وأمن العبور فيه. وجاء الاجتماع في ظل تصاعد التهديدات الأميركية ضد إيران، وعشية انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بفتح مضيق هرمز.

ووفقاً للموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية، شارك في الاجتماع كاظم غريب‌ آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، والشيخ خليفة الحارثي، نائب وزير الخارجية العُماني للشؤون السياسية، بحضور خبراء فنيين وقانونيين من الجانبين. وخلال الجلسة، استعرض الطرفان الأوضاع الحالية في المنطقة، وناقشا سبل ضمان العبور الآمن والمستقر عبر مضيق هرمز، مع "تأكيد الدور الرئيسي الذي تضطلع به إيران وسلطنة عُمان بوصفهما دولتَين ساحليتَين تتحملان مسؤولية دعم الأمن والملاحة في هذا الممر الحيوي".

كما قدّم الخبراء من الجانبين مجموعة من الآراء والمقترحات المتعلقة بتعزيز التعاون في إدارة شؤون المضيق، واتفق على مواصلة الحوار وعقد اجتماعات إضافية لمتابعة المناقشات وتطوير التفاهمات المشتركة. إلى ذلك، ردّ النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، على تهديدات ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور في بلاده، قائلاً إن "ترامب تحدث الليلة الماضية عن عجزه عن تأمين رياض الأطفال والرعاية الصحية للشعب الأميركي بذريعة الحرب، ثم عاد اليوم ليهدد إيران بتدمير محطات الكهرباء والجسور"، وأضاف أن "من يضحّي برفاه شعبه من أجل تهديد الآخرين لا يزال يعيش في العصر الحجري"، مؤكداً أن "إيران اختارت طريقاً مختلفاً يقوم على البناء حتّى في ظل الضغوط". 



كما قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، اليوم الأحد، في منشور على "إكس"، رداً على تهديدات ترامب، إن ما سماه "غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة" تنظر إلى مضيق باب المندب بالطريقة نفسها التي تنظر بها إلى مضيق هرمز، مضيفاً أن البيت الأبيض "سيكتشف سريعاً" أن تدفّق الطاقة والتجارة العالمية يمكن أن يتعرض للاختلال "بمجرد إشارة" إذا تكررت ما وصفها بـ"الأخطاء".

وأضاف علي أكبر ولايتي أن الولايات المتحدة "تعلمت التاريخ من إيران"، لكنها، وفق تعبيره، لم تتعلم بعد "جغرافيا القوة"، قائلاً: "في زمن كان فيه أسلاف الأنغلوساكسون يبحثون عن النار في الكهوف، قام داريوس الأخميني بربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر عبر قناة مائية لتسهيل الملاحة، وكان علم إيران في العصر الحجري أساساً للتقدم العلمي في العالم"، حسب قوله.




## الحكومة السورية: تحقيق "نيويورك تايمز" أحادي الجانب وغير مهني
05 April 2026 02:28 PM UTC+00

شكّكت وزارة الإعلام في سورية في دقة المعلومات الواردة في تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز المتعلق بنساء علويات مختطفات، مشيرةً في بيان صدر عنها أمس السبت، إلى أن تقرير الصحيفة بشأن الادعاءات المتعلقة بعمليات خطف في البلاد "أقرب إلى بناء سردي منه إلى صحافة استقصائية مهنية"، لافتةً إلى "نقص منهجي في بنائه".

وأوضحت الوزارة أن "معظم الأدلة الواردة في التحقيق الصحافي المذكور تعتمد على شهادات مجهولة أو روايات من أشخاص غير محدّدي الهوية والصلة بالحالات الواردة، وأن الصحيفة تنتقل بسرعة من حالة نقص الأدلة لتقفز إلى تقديم استنتاجات جاهزة مقرونة بسردية أن الهجمات انتقامية تستهدف الطائفة العلوية".

وأضافت أن هذا الانتقال يعكس نمطاً مألوفاً من الاستشراق، حيث تُستحضر صورة نمطية هي صورة "الجهادي" هنا لملء فراغ الأدلة، واستخدامها لدعم تأطير أوسع للقضية وتعميمه، كاشفةً أنّ التحقيق لم يقدم معلومات عن هوية الجناة، باستثناء إشارة واحدة غير مدعومة بأدلة، حيث اقتصرت المعلومات المقدمة فيها على وصف الحالة النفسية للضحية.

وفي بيانها ذاته، أكدت وزارة الإعلام جديّة تعامل الحكومة السورية مع كل التقارير المتعلقة بالاختطاف أو حالات الاختفاء، والتزامها بحماية المواطنين من دون تمييز على أساس العرق والدين والطائفة، حيث تُحقق السلطات المعنية بدقة في البلاغات التي تتلقاها في هذا الخصوص، وهو ما دفع وزارة الداخلية السورية إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة في يوليو/ تموز الماضي، لفحص الشكاوى والادّعاءات المتعلقة بعمليات الخطف في سورية.



وكشف البيان أن إدارة الإعلام الخارجي أبدت لمراسل صحيفة نيويورك تايمز، قبل نشر المقال، استعداد وزارة الداخلية في سورية للتعاون، وأتاحت الاطّلاع على نتائج اللجنة الخاصة للتحقيق في قضايا الخطف، في الوقت الذي طالبت فيه بالوصول إلى معلومات الحالات الواردة في التحقيق، لإجراء مراجعة قائمة على الأدلة. وقد راجعت وزارة الداخلية المعلومات المقدمة من قبل المراسل، والتي كانت غير كافية لدعم تحقيق شامل.

وأشار البيان ذاته إلى أن بناء التحقيق كان أحادي الجانب، إذ افتقر إلى نتائج وزارة الداخلية المتعلقة بالقضايا المذكورة في الصحيفة، ما يُعدّ بمثابة "نقص منهجي واضح يُضعف أحد المبادئ الأساسية للعمل الاستقصائي". وذكّر البيان بنتائج لجنة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية، والتي عُرضت خلال مؤتمر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحيث أكدت النتائج عدم وجود أي أدلة تثبت وقوع عمليات خطف ممنهجة للنساء تستهدف أياً من مكوّنات المجتمع السوري.

بدوره، أشار الصحافي الاستقصائي المستقل عبد الغني العريان، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إلى أن "التحقيق الصادر عن صحيفة نيويورك تايمز يواجه سقطات مهنية"، مبيّناً أنه أغفل عدداً من الشروط الأساسية في الصحافة الاستقصائية، وهي؛ التوثيق بالأدلة، أي إن كل معلومة يجب أن تكون مدعومة بمصدر موثوق أو وثيقة رسمية، والحياد والموضوعية، وذلك من خلال عرض الحقائق من دون تحيّز أو رأي شخصي مباشر، وكذلك الاعتماد على البحث العلمي والمنهجي، من خلال استخدام أدوات وأساليب دقيقة للتحقق من صحة المعلومات عبر مقاطعة الشهادات، ومراجعة الوثائق، والرجوع إلى مصادر متعددة.

وأغفل التحقيق أحقيّة الرد، وفق العريان، كاشفاً أنه كان من المفترض إرسال بريد إلكتروني رسمي إلى الجهات المعنيّة في الحكومة السورية، ومنحها مهلة لا تقلّ عن سبعة أيام للرد، ولا يتم ذلك عبر التواصل الهاتفي أو غيره، وهذا بدوره مشكلة يواجهها التحقيق من حيث البناء المهني.

وأضاف: "الاكتفاء بالشهادات عن وقوع حالات اغتصاب غير كافٍ، وهنا تكون الخيارات مفتوحة، وأحد البنود أشار إلى بُعد غير طائفي في التحقيق. أيضاً أشارت إحدى الشهادات إلى وجوهٍ ظاهرة، يمكن العودة فيها إلى تقنية الرسام والتعرف على الجناة، وهذا كله بحاجة إلى إثباتات دقيقة". وإذ لفت إلى أن "التحقيق تعرّض كذلك لنقدٍ من وسائل إعلام أجنبية"، رأى العريان أنه "أقرب إلى تقرير يمكن أن تُحمّل فيه الاتهامات إلى الشخص الذي منحهم المقابلات أو التصريحات، لكنهم حمّلوا أنفسهم المسؤولية في قضية كبيرة".

وسبق أن أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في نوفمبر 2025، حالة خطف واحدة من أصل 42 حادثة تلقت الوزارة بلاغات بشأنها، موضحاً أن التحقيق الذي أجرته لجنة خاصة بالوزارة خلص إلى وجود حالات هروب طوعي مع شريك عاطفي، وتغييب موقّت لدى الأقارب، وهروب من العنف الأسري، إلى جانب التورط في قضايا دعارة وابتزاز، إضافة إلى بلاغات كاذبة جرى ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



تحقيق "نيويورك تايمز"

وكان تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز تقصّى حالات خطف نساء وفتيات علويات في سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، موثّقاً روايات تتعلق بخطف مقابل الفدية واعتداءات جنسية طاولت المختطفات. وذكرت الصحيفة أنها تحققت من 13 حالة خطف لنساء وفتيات من الطائفة العلوية، إضافة إلى رجل وصبي. وأفادت خمس من ضحايا الخطف بتعرضهنّ للاغتصاب، وعادت اثنتان منهنّ حاملتين، كما وثّق التحقيق حالات إفراج عن مختطفات مقابل دفع الفدية، بينما لا تزال واحدة فقط من المختطفات مفقودة رغم تلقي الخاطفين مبالغ مالية لقاء الإفراج عنها.

ووفق ما وثّق التحقيق في عدد الصحيفة الأميركية الصادر الجمعة في 3 إبريل/ نيسان الجاري، جرت عمليات الخطف بالقرب من المنازل وخلال التنقل اليومي للنساء والفتيات، وقد نفّذها أشخاص مسلّحون اعتمدوا على الانتماء الطائفي، إذ كانوا يسألون مباشرة عن الطائفة قبل تنفيذ عمليات الخطف.

وأورد التحقيق أنّ إحدى العائلات أرسلت 17 ألف دولار إلى الخاطفين، الذين لم يطلقوا سراح ابنتهم المختطفة أبداً، وقدّمت لقطات شاشة لطلبات الفدية وإيصالات تحويل الأموال. في حين ذكرت امرأة تبلغ 24 عاماً أنها احتُجزت ثلاثة أسابيع في غرفة قذرة، وتعرّضت للاغتصاب والضرب، وحُلق شعر رأسها وحاجبيها، وتعرّضت لجروح باستخدام شفرات حلاقة، قبل أن يُطلق سراحها بعد دفع فدية.




## اليمن يطلق برنامج تصحيح مالي لاستئناف الإصلاحات الاقتصادية
05 April 2026 02:28 PM UTC+00

أعلنت وزارة المالية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل، يهدف إلى استئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية لإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة على أسس منضبطة ومستدامة.

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته أمس، إن هذا التوجه يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية الجسيمة في بنية الاقتصاد الوطني، الناجمة عن الحرب التي فرضتها جماعة الحوثيين، والتي أدت إلى صدمات مالية عنيفة، أبرزها تعطل أهم مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل نحو 65% من موارد الموازنة العامة، فضلاً عن انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة، ما أدى إلى تقليص الحيز المالي للدولة والحد من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزيادة انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية.

ويأتي ذلك بعد ساعات من بيان صادر عن صندوق النقد الدولي في ختام مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، التي استؤنفت في 31 مارس/آذار الماضي، بعد توقفها على خلفية الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت ومحافظات شرق البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وأكدت وزارة المالية أنها تقود جهوداً مكثفة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، مشيرة إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، استناداً إلى قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.



وأوضحت أن أهمية القرار تكمن في إرساء إدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة، وحوكمة عمليات التوريد، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، وإخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة المالية والحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية.

وفي السياق، شدد الخبير الاقتصادي محمد جمال الشعيبي، أستاذ المالية العامة بجامعة عدن، في مقابلة مع "العربي الجديد"، على أهمية تحركات وزارة المالية لمواكبة اهتمام صندوق النقد الدولي واستئناف مشاورات المادة الرابعة، مشيراً إلى ارتباطها الوثيق ببرنامج الإصلاحات الشاملة الذي يُتوقع أن يلعب الصندوق دوراً محورياً في متابعة تنفيذه، بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية في عدن.

وأكدت الوزارة، في البيان الذي نشرته أيضاً وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أهمية تفعيل مشاورات المادة الرابعة لتعزيز مسار الإصلاحات، باعتبارها نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في النظام المالي الدولي، لما توفره من تقييم فني مستقل ودعم لتصميم سياسات مالية ونقدية قائمة على البيانات.



تفعيل الرقابة

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة أمام المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية، ويسهم في تحسين الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، تتجه وزارة المالية إلى تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة بنيابة الأموال العامة، إلى جانب الأجهزة ذات العلاقة.

كما تعتزم إعادة تفعيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية، بما يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام، وضبط صرف الرواتب، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.

و أفادت مصادر مطلعة "العربي الجديد" بأن الحكومة تتجه، عبر وزارة المالية، إلى إطلاق برنامج لاستيعاب المنح والمساعدات الخارجية، بهدف تعظيم الاستفادة منها في تغطية عجز الموازنة، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم العملية التنموية.

ويرتبط هذا التوجه بخطة التعافي الاقتصادي 2025-2026، وخطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، بما يشمل تطوير نظم الإدارة المالية عبر رقمنة المالية العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة.

كما تسعى الوزارة إلى تعزيز دورها الرقابي على المنح لتفادي أي اختلالات، مع التركيز على متطلبات دعمها خلال المرحلة المقبلة، سواء على الصعيد السياسي أو المالي أو التنموي من قبل الشركاء الدوليين، إضافة إلى تعزيز قدراتها المؤسسية.

وأكد الشعيبي أن إشراف وزارة المالية على المنح والمشاريع بكفاءة وفاعلية يمثل عاملاً حاسماً على المستويات الإدارية والاقتصادية والسيادية، لما يسهم به في تعزيز الشفافية والمساءلة، وضمان توجيه الموارد وفق القوانين المالية، والحد من الهدر وسوء الاستخدام، إلى جانب تنظيم إدارة الموارد الخارجية ودمجها ضمن السياسات والخطط الحكومية.




## تصريحات ترامب
05 April 2026 02:55 PM UTC+00





## إصدارات ترشيد التربويّة تطلق "التقييم الذي يقودهُ الطالب"
05 April 2026 02:55 PM UTC+00

أعلنت إصدارات ترشيد التربويّة صدور كتاب جديد بعنوان "التقييم الذي يقودهُ الطالب: تعزيز الفاعليّة والإنجاز من خلال الملفّات التراكميّة والمؤتمرات الصفّيّة"، وهو كتاب تربويّ يقدّم مقاربة حديثة للتعلّم والتقييم، تنطلق من اعتبار التعلّم رحلة إنسانيّة شخصيّة، لا مجرّد مسار تحصيليّ قائم على الدرجات والنتائج النهائيّة.

يقع الكتاب في 208 صفحات من القطع المتوسّط، وهو من تأليف ستار ساكشتاين، وترجمة علي عزّ الدين، ويخاطب الطلبة الذين يتعلّمون التعبير عن أصواتهم والدفاع عن التغيير، كما يوجّه رسالته إلى المعلّمين والمعلّمات الراغبين في إعادة النظر في أدوارهم وممارساتهم التربويّة داخل الصفوف الدراسيّة.

ويعتمد الكتاب على خبرة ميدانيّة طويلة وتجارب صفّيّة حقيقيّة، تكشف الفجوة بين ما يُفترض أنّ الطلبة يعرفونه، وما يعرفونه فعلًا عن تعلّمهم. ومن خلال قصص وتأمّلات مهنيّة، يعرض تحوّلًا تدريجيًّا في فلسفة التقييم، ينتقل من التركيز على الدرجات إلى بناء ثقافة تعلّم قائمة على التأمّل، والملفّات التراكميّة، ومؤتمرات التقييم التي يقودها الطلبة أنفسهم.

بناء بيئة معزّزة لوكالة المتعلّم

يضمّ الكتاب ثلاثة أقسام رئيسة، الأوّل: "بناء الهياكل التنظيميّة لتعزيز وكالة المتعلّم" يركّز على بناء أنظمة تعزّز "وكالة المتعلّم" وثقافة التعلّم المستمرّ. والثاني: "تطوير بروتوكولات المؤتمرات" يتناول تصميم بروتوكولات مؤتمرات التقييم. أمّا الثالث: "مؤتمرات التقييم التي يقودها الطالب" فيتعمّق في تطبيق هذه المؤتمرات عمليًّا داخل الصفوف. ويختتم كلّ فصل بأسئلة وأنشطة تأمّليّة، إلى جانب شهادات وتجارب لمعلّمين من سياقات تعليميّة متنوّعة.



ويقدّم الكتاب رؤية عمليّة تسعى إلى تحويل السرد التربويّ من منطق الخسارة إلى منطق التمكين، واضعًا صوت الطالب في صميم عمليّة التعلّم والتقييم، بوصفه مدخلًا أساسيًّا لتعليم أكثر عمقًا وعدالة، في ظلّ التحدّيات العالميّة وما أظهرته من فجوات وعدم مساواة في التعليم.

وسبق لـ"ترشيد التربويّة"، نشر الإصدارات التالية: "عقليّة التساؤل" 2022. و"حلول مبتكرة لمشكلات سلوك الطلّاب في المدرسة" 2022. و"نحو معلّم فاعل في التعليم الوجاهيّ والإلكترونيّ" 2022. و"الممارسات المهنيّة للمدرّسين: بين النظريّة والتطبيق" 2023. و"ما الذي يحدث داخل المدرسة؟" 2023. و"التعليم الدامج للطلّاب ذوي الإعاقتين: البصريّة والسمعيّة" 2023. و"تطوير برامج التربية العمليّة لمعلّمي ما قبل الخدمة في ضوء المدخل التأمّليّ السرديّ" 2023. و"التدريس والمنهاج القائمان على المفاهيم: لغرفٍ صفّيّة مفكّرة" 2024. و"عبور التخصّصات والخِطابات: منهجيّات وتطبيقات في التعليم التكامليّ" 2024. و"عبور الخِطابات البصريّة: من الفنّ إلى السينما عبر الفوتوغرافيا والكاريكاتور والتصوّرات الذهنيّة" 2025. و"عبور الخطابات التاريخيّة والسرديّة إلى البيئات التعليميّة" 2025. و"الاستقصاء القائم على المفاهيم في أطواره التطبيقيّة" 2025.



و"إصدارات ترشيد التربويّة" برنامج يهدف إلى نشر كتب متخصّصة في الحقل التربويّ العربيّ، وهو أحد برامج "ترشيد" التي أنشئت من قِبل المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات. تبادر "ترشيد" إلى تعزيز بيئات تعلّم مُستدامة من خلال مجموعة مشاريع تستجيب إلى حاجات المُجتمع التعلّميّ القطريّ بشكلٍ خاصّ، والعربيّ بشكلٍ عامّ، إلى جانب احتياجات المعلّم العربيّ، عبر حوارٍ مُستمرّ معه، ومعرفة دقيقة وعميقة باحتياجاته، لزيادة فعاليّة خدمات المشاريع وضمان استدامتها.




## فلسفة إمبيدوقليس عبر شعره المفقود: نشر 30 بيتاً لأول مرة منذ اكتُشفت
05 April 2026 02:58 PM UTC+00

ظلّت الأعمال الشعرية للفيلسوف اليوناني إمبيدوقليس معروفة لقرون طويلة عبر اقتباسات متناثرة في كتابات فلاسفة لاحقين، من دون وجود نصوص أصلية كاملة تعود إليه، إلى أن شهد عام 2017 تحوّلاً مهماً حين تمكّن باحثون من جامعة لياج الفرنسية من التعرف على بردية قديمة محفوظة في أرشيف المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة، تحتوي على 30 بيتاً شعرياً غير منشورة له. وتبيّن أن هذه البردية، التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، تمثّل جزءاً من عمله الفلسفي المعروف بعنوان "عن الطبيعة"، وهو النص الذي ظلّ مفقوداً في صيغته الأصلية قروناً.

جاء هذا الاكتشاف في سياق مشروع علمي لدراسة لفائف يونانية غير مصنفة، حيث لفتت البردية انتباه عالم البرديات ناثان كارليج، الذي أدرك أهميتها وبدأ العمل على تحليلها. غير أن البحث المعمّق لم ينطلق فعلياً إلا عام 2021، حين خضعت النصوص لدراسة دقيقة من جوانب لغوية وفلسفية وتاريخية، بهدف التحقق من نسبتها إلى إمبيدوقليس.

وبعد سنوات من العمل، تُوّجت هذه الجهود بإصدار الطبعة الأولى من النصوص المكتشفة حديثاً، مترجمة ومرفقة بشروح وتعليقات علمية، ضمن كتاب بعنوان "إمبيدوقليس القاهرة". ووفقاً لبيان الجامعة، فإن هذا الاكتشاف يوازي في أهميته ما قام به إنسانيو عصر النهضة عندما أعادوا اكتشاف نصوص العصور الكلاسيكية، إذ يتيح للمرة الأولى منذ العصور القديمة قراءة مباشرة لنصوص إمبيدوقليس، بعيداً عن الوساطة التي فرضتها اقتباسات لاحقة قد تكون ناقصة أو متحيزة.



تكشف الأبيات المكتشفة عن جوانب جديدة من فلسفة إمبيدوقليس، لا سيما ما يتعلق بنظرية الانبعاثات الجسيمية والإدراك الحسي، مع تركيز خاص على حاسة البصر. وكانت هذه الأفكار معروفة سابقاً فقط من خلال كتابات أفلاطون وأرسطو وتلميذه ثيوفراستوس، ما يجعل النص الجديد إضافة نوعية لفهم تطور الفكر الفلسفي اليوناني. كما أظهرت الدراسة وجود تأثيرات غير ملحوظة سابقاً لأفكار إمبيدوقليس في أعمال أريستوفانيس ولوكريتيوس، وهو ما يعزز مكانته بوصفه أحد الممهّدين لفلاسفة الذرّة مثل ديموقريطس. ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يعيد رسم صورة إمبيدوقليس فيلسوفاً قدّم تصوراً متكاملاً للعالم ضمن رؤية كونية شاملة تضع الإنسان في قلب هذا التوازن.




## تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد الصراع في المنطقة
05 April 2026 03:15 PM UTC+00

شهدت معظم بورصات الخليج تراجعاً، اليوم الأحد، مع تقييم المستثمرين الاضطرابات المتصاعدة في المنطقة في أعقاب الضربات الإيرانية على منشآت للبتروكيماويات في الإمارات والكويت ​والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثان سقطت طائرته ‌في إيران، كما صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبرة تهديداته. كما قال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، إنه استهدف مصانع للبتروكيماويات في الإمارات والكويت والبحرين، متوعداً بتكثيف الضربات على المصالح الاقتصادية الأميركية إذا ​تكرر استهداف مواقع مدنية في إيران.

وفي قطر، انخفض المؤشر 0.7% مع ​هبوط سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 0.6%. ⁠وهوى سهم بنك الدوحة 6.9% مع تداوله من دون الحق في توزيعات الأرباح.



ولم ​يطرأ تغير يذكر على المؤشر القياسي السعودي بعد تداولات متقلبة، وتفوق في الأداء على ​نظرائه الإقليميين في ظل جهود المملكة للتغلب على الاضطرابات في مضيق هرمز.

وأظهر مسح لقطاع الأعمال اليوم الأحد تقلص القطاع الخاص غير النفطي في المملكة في مارس/ آذار للمرة الأولى منذ أغسطس/آب ​2020، إذ تسبب صراع الشرق الأوسط في تعطيل سلاسل التوريد.

وارتفع سعر خام برنت ​ثمانية بالمئة تقريباً عند التسوية يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد القيامة في الأسواق الغربية، بسبب ‌مخاوف ⁠من استمرار انقطاع إمدادات النفط لفترة طويلة بعد أن قال ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران.



وقالت ثلاثة مصادر إن تحالف أوبك+ وافق من حيث المبدأ على رفع حصص إنتاج النفط لشهر مايو/أيار 206 آلاف برميل يومياً، إلا أن الزيادة ​من المرجح أن ​تكون رمزية، إذ ⁠لا يزال الأعضاء الرئيسيون غير قادرين على رفع الإنتاج وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج.

وانخفض المؤشر الرئيسي في الكويت 0.4% وتراجع ​المؤشر في البحرين 0.5%.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية إن الهجمات ​الإيرانية بالطائرات ⁠المسيرة على الكويت، اليوم الأحد، تسببت في حرائق وألحقت "أضراراً مادية جسيمة" بعدد من مرافقها التشغيلية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.9%. وأبقت مصر على أسعار الفائدة ⁠الرئيسية من ​دون تغيير يوم الخميس، لتعلق دورة تيسير نقدي ​بدأت قبل عام وسط مخاطر تضخم متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي المرتبط بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وارتفاع تكاليف ​الطاقة.

(رويترز)




## قانون خفض النقد في فلسطين يثير جدلاً اقتصادياً واسعاً
05 April 2026 03:16 PM UTC+00

تباينت ردّات الأفعال من المختصين الاقتصاديين بشأن القرار بقانون رقم (4) لسنة 2026 بشأن "خفض استخدام النقد" الذي يهدف إلى الانتقال التدريجي نحو اقتصاد منخفض النقد وتعزيز توسّع الدفع الإلكتروني في فلسطين. وأصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودخل حيّز التنفيذ بعد نشره في جريدة "الوقائع الفلسطينية" الرسمية في 27 فبراير/شباط، وناقشته سلطة النقد الفلسطينية والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص يوم الخميس الماضي.

ويحظر القرار، الدفع النقدي في أي معاملة تتجاوز قيمتها 30 ألف شيكل (نحو 10 آلاف دولار)، أو ما يعادلها بالعملات المتداولة قانوناً، على أن يجري السداد عبر وسائل دفع غير نقدية. ونصّ على غرامة مالية لا تقل عن 5% ولا تزيد على 15% من القيمة الإجمالية للمعاملة النقدية محل المخالفة، على أن تُضاعف العقوبة عند تكرار المخالفة أو عند تجزئة المعاملة بقصد التهرب من السقف المحدد.

خصوصية الاقتصاد الفلسطيني

وقال أمين سر الاتحاد العام للاقتصاديين الفلسطينيين، نصر عطياني، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "العالم يتجه بخطى متسارعة نحو الخدمات الإلكترونية، وفلسطين باعتبارها جزءاً من المنظومة الاقتصادية العالمية لا يمكنها أن تبقى بمنأى عن هذا التحول"، وشدّد على ضرورة مراعاة خصوصية الاقتصاد الفلسطيني الذي يعمل في ظل الاحتلال، إذ تتحكم إسرائيل في كثير من مفاصله الحيوية.

وتساءل عطياني عن مدى إمكانية تحقيق أهداف القانون في ظل استمرار الاحتلال في تكريس أزمة تكدس الشيكل داخل السوق الفلسطينية، الأمر الذي يدفع البنوك إلى رفض استقبال إيداعات تتجاوز خمسة آلاف شيكل. وضرب مثالاً على ذلك بأنه في حال تمت معاملة بقيمة 50 ألف شيكل بين طرفين، وجرى دفع 30 ألفاً نقداً، فإن إيداع الـ 20 ألفاً المتبقية قد يُرفض من البنك.



وفي ما يتعلق بقدرة البنية التحتية المصرفية الفلسطينية على مواكبة التحول السريع نحو التعاملات الإلكترونية، أوضح عطياني أن الأمر يتطلب العمل على مستويين متوازيين، الأول يتمثل في رفع وعي المواطن، سواء كان مستهلكاً أم تاجراً، بأهمية وأمان المعاملات الإلكترونية، والثاني تطوير الجوانب الفنية والتقنية وتعزيز الجاهزية الإلكترونية للقطاع المصرفي. وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يظل عائقاً أساسياً أمام أي تقدم اقتصادي أو مالي فلسطيني، مشيراً إلى استمرار القيود المفروضة على إدخال عملة الدينار الأردني منذ أشهر، رغم استخدامها الواسع في السوق الفلسطينية إلى جانب الدولار.

تحول ملحوظ

ويرى الخبير الاقتصادي شادي حمد، أن تطبيق السقف الجديد للتعاملات النقدية سيُحدث تحولاً ملحوظاً في سلوك المدفوعات داخل السوق الفلسطينية، خاصة في قطاعات السيارات والعقارات وتجارة الجملة والخدمات ذات الفواتير المرتفعة. وقال حمد، لـ "العربي الجديد"، مع "تجاوز أي صفقة حاجز 30 ألف شيكل، سيغدو التحويل المصرفي أو الدفع الإلكتروني الخيار الإلزامي، بما يعزز قابلية تتبع الأموال ويرفع مستوى الامتثال الضريبي، ويحد من مخاطر تكدّس النقد"، ولفت إلى أن "هذا التحول يضع تحديات أمام الأنشطة الأقل ارتباطاً بالجهاز المصرفي، وهو ما يفسر منح مهلة لتصويب الأوضاع وإقرار استثناءات ذات طابع اجتماعي".

ملاحقة التهرب الضريبي

وعن المستفيدين من القانون، أشار حمد إلى أن الجهات الضريبية ستكون في مقدمة المستفيدين، إذ سيشكل القرار مصدراً مهماً للبيانات حول الحركة التجارية، كما ستستفيد البنوك من زيادة عدد الحسابات المصرفية وكثافة العمليات والعمولات، إلى جانب الجهات الرقابية المحلية والدولية، وكذلك سلطة النقد التي ستتمكن من إظهار التزامها أمام الأطراف الدولية والسعي لمعالجة أزمة تكدس الشيكل في البنوك.

في المقابل، حذر حمد من تداعيات محتملة على قطاعات واسعة، وعلى رأسها الاقتصاد الموازي الذي تُقدَّر قيمته بنحو 15 مليار دولار، إضافة إلى التجار والمستثمرين نتيجة ارتفاع مستوى الانكشاف الضريبي، والمواطنين الذين قد يشعرون بتراجع في الخصوصية واحتمال ارتفاع الأسعار مستقبلاً بفعل زيادة الأعباء الضريبية، ولفت إلى أن الفئات غير المتعاملة مع البنوك قد تجد نفسها خارج دائرة النشاط الاقتصادي المنظم، مع احتمال تأثر الحركة التجارية وتجفيف جزء من السيولة المتأتية من المعاملات الكبيرة مع فلسطينيي الداخل.



رفض مجتمعي

ولقي القانون ردّات أفعال على منصات التواصل الاجتماعي، وقال رجل الأعمال عاصف جودة في منشور له على منصة فيسبوك "قانون خفض استخدام النقد، يهدف إلى تقليل التعاملات النقدية وتعزيز وسائل الدفع غير النقدي في فلسطين، لكنه يهدف أيضاً إلى رفع الأسعار، ولتكبيل الناس وابتزازهم وسهولة التحكم بهم، وخنقهم ودفعهم للهجرة"، وأضاف "مع الأسف لا نزال نصدق الوعود الكاذبة. لا المقاصة سوف تحّل أو الاقتصاد سيتحسن".

أما السياسي غسان حمدان فعلق قائلاً "فلسطين تحت الاحتلال وأي قانون يجب أن يرتبط بتعزيز الصمود وألا يدفع لتهجير الناس وخاصة رأس المال"، وتابع: "غياب السيولة في غزة تسبب بمأساة لكثير من المواطنين. فماذا لو حصل ذلك في الضفة!".

موقف سلطة النقد

وكان رئيس سلطة النقد يحيى شنّار، قال في تصريحات صحافية سابقة، "إن مشروع القانون أعد بالتشاور مع عدد من الجهات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص، واستناداً للمعايير الدولية وتجارب دول العالم التي لديها قوانين مماثلة"، وأوضح أن الهدف من القانون تطوير بيئة مالية أكثر كفاءة وأماناً، والتغلب على مشكلة تراكم النقد، خاصة الشيكل، في السوق الفلسطيني، وتشجيع التحول نحو وسائل الدفع الإلكترونية بما يخدم الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وبين شنّار، أن سلطة النقد رحّلت مبلغ 18 مليار شيكل (5.5 مليارات دولار) لعام 2025، وتواصلت مع العديد من الأطراف الدولية، للضغط على الجانب الإسرائيلي لرفع "الكوتا" من 18 إلى 30 ملياراً، أو إزالتها نهائياً، إذ إن البنك المركزي الإسرائيلي الذي يصدر العملة ملزم بتسلم عملته، مشيراً إلى تعاملات مالية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية بمليارات الشواكل شهرياً.

ووفقاً للمعطيات التي نشرتها سلطة النقد، فإنّ حوالى 81% من الإيداعات النقدية بعملة الشيكل أقل من 5 آلاف شيكل، وحوالى 10% من الإيداعات من 5 إلى 10 آلاف شيكل، وحوالى 5% من الإيداعات من 10إلى 20 ألف شيكل، و4% من الإيداعات تتجاوز 20 ألف شيكل.



بنود القانون

ولم يكتفِ المشرّع بتحديد السقف، بل منح سلطة النقد صلاحية تعديل هذا السقف بقرار يصدر عنها بعد التنسيق مع وزارة المالية، بما يتيح مرونة في التعاطي مع المتغيرات الاقتصادية، كما خوّلها، بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الاقتصاد الوطني، إصدار تعليمات تتعلق برفع مؤقت للسقوف في حالات الأزمات والطوارئ أو لفئات محدّدة، وتنظيم سقوف السحب والإيداع وتبديل العملة، ووضع حدود للمعاملات التي يكون موضوعها نقداً، وتنظيم تداول وتظهير الشيكات ومواصفاتها، وتحديد معاملات يجب أن تجري حصراً عبر وسائل الدفع غير النقدي.

وتسري أحكام القانون على كل المعاملات التي تتجاوز السقف النقدي، بما يشمل المعاملات ذات الأثر المالي أو التجاري، والدفع الدوري أو غير الدوري، وأياً كانت العملة المتداولة. واستثنى القانون صرف الإعانات والتبرعات والنفقات الموجهة لأغراض التنمية الاجتماعية والعمل الأهلي للأشخاص الطبيعيين في حال تعذر استخدام وسائل الدفع غير النقدي أو وجود صعوبات في الوصول إليها، وذلك وفق التعليمات الصادرة لهذه الغاية.

في حين ألزم القرار الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة بتنفيذ معاملاتها بوسائل دفع غير نقدية، وإتاحة هذه الوسائل للمتعاملين معها، كما ألزم المؤسسات الخاصة، بما فيها الشركات والمنشآت وأصحاب العمل ومزودو الخدمات، بتقييد المعاملات التجارية أو الخدمية والاحتفاظ بالسجلات والمستندات التي تُثبت وسيلة الدفع، وفق التشريعات النافذة.

وبالتوازي، كُلِّفت الجهات الحكومية وسلطة النقد والمصارف ومزودو خدمات الدفع بتعزيز البنية التحتية للمدفوعات غير النقدية، وتنظيم حملات توعية ودعم للتجار والأفراد لتسهيل الانتقال، بما يعكس توجهًا رسميًا نحو توسيع الشمول المالي وتقليل مخاطر النقد.




## سورية: تحذيرات من عروض مضللة للذهب على مواقع التواصل الاجتماعي
05 April 2026 03:16 PM UTC+00

حذّرت الجمعية الحرفية للصاغة والهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سورية  من العروض والأسعار المضللة للذهب على صفحات غير مرخّصة في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن البيع يجب أن يتم فقط عبر المحال الرسمية لضمان حقوق المستهلك ومنع الغش.

وجاء التحذير في وقت تشهد فيه سوق الذهب السورية انتشاراً واسعاً لتك العروض ما أدى إلى تعرض بعض المواطنين لعمليات احتيال عند شراء الذهب أو الأونصات.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الحرفية للصاغة وصنع المجوهرات، محمود محمد النمر، إن العديد من هذه العروض مبالغ فيها ولا تعكس السعر الحقيقي للذهب. وأوضح النمر أن الغش انتشر بشكل كبير، خاصة عند الإعلان عن الأونصات أو الليرات عبر صفحات غير موثوقة، ما أدى إلى تعرض بعض المواطنين لعمليات احتيال.



وأكد النمر في تصريح لـ"العربي الجديد" أن السعر الحقيقي للذهب يمكن معرفته عبر الغرفة أو من خلال واجهة المحلات المرخصة، مشيراً إلى أن أي تسعير يتم عبر صفحات التواصل غالباً ما يكون غير دقيق ويهدف لجذب الزبائن فقط. وأضاف: "كشف الذهب المزوّر أصبح أمراً سهلاً، ويمكن التأكد منه عبر الرقم التسلسلي للأونصة لمعرفة مصدر إنتاجها، أو من خلال بعض المركبات الكيميائية الخاصة التي يستخدمها الصاغة".

ورغم محاولات بعض الأشخاص تحقيق مكاسب مادية عن طريق الغش، شدّد النمر على أن الذهب يبقى ملاذاً آمناً، داعياً المواطنين لشراء الذهب من محال موثوقة وطلب فاتورة تحدد نوع المجوهرات وعيارها، والتأكد من تسجيل الرقم التسلسلي عند شراء الأونصات، لضمان حقوقهم في حال حدوث أي خطأ أو عملية غش.

وأشار النمر إلى أن الذهب الموجود في السوق السورية يتنوع بين عيارات 24 و21 و18 و14 و12 قيراطاً، ويأتي بألوان مختلفة تشمل الأبيض والأحمر والوردي المعروف باسم "روز". ولفت إلى أن جميع هذه الأنواع عبارة عن ذهب خام أصلي، لكن أثناء عملية الصهر يتم إضافة مواد خاصة لتثبيت اللون ومنعه من العودة إلى اللون الأصفر الطبيعي مع الاستعمال. وقال: "تنظيم السوق والالتزام بالمعايير القانونية يضمن حماية المستهلك، ويحد من انتشار الغش، ويعزز ثقة الناس بالذهب بوصفه استثماراً آمناً".

من جانبه، أكد مصعب الأسود، مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، أن الهدف من تنظيم نشر أسعار الذهب هو حماية المستهلك وضمان الشفافية في السوق، وليس منع تداول الأسعار الرسمية بحد ذاتها.



وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد" أن أي شخص يمكنه نقل الأسعار كما تصدر عن الهيئة أو جمعية الصاغة دون أي مشكلة، لكن الإشكالية تظهر عند قيام أفراد أو صفحات غير مخولة بنشر أسعار من عندهم أو الترويج لعروض غير رسمية.

 وشدد الأسود على أن الهيئة تمنع نشر "أجور الصياغة" أو الإعلانات المضللة التي تهدف لجذب الزبائن بطرق غير دقيقة، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه العروض مبالغ فيها ولا تعكس الواقع. وأضاف: "أي عرض لبيع الذهب للعامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص مجهولين يشكل خطراً على المشتري، لأنه لا يعرف مصدر الذهب وما إذا كان نظامياً أم مغشوشاً، ويجب أن يتم البيع حصراً عبر المحال المرخصة".

وتابع الأسود أن بعض العبارات مثل "ذهب مستعمل بدون صياغة" غالباً ما تُستخدم حيلةً لجذب الزبائن إلى المحلات، حيث تُعرض عليهم قطع غير دقيقة أو تُضاف تفاصيل خفية تزيد السعر النهائي. وأكد أن العروض التي تبدو بأسعار منخفضة جداً للغرام لا تعكس الواقع، إذ تشمل تكاليف مخفية مثل وزن القفل أو الإكسسوارات أو تفاصيل أخرى. واختتم بالقول: "الضوابط التي نطبقها تهدف إلى تنظيم السوق، منع الغش وحماية المستهلك، وضمان أن تتم جميع عمليات البيع والشراء ضمن قنوات واضحة ومرخصة وشفافة".




## رحلة العائلة المقدسة.. ملتقى فني دولي في مصر
05 April 2026 03:20 PM UTC+00

انطلاقاً من الجمع بين الفن التشكيلي والتراث الروحي والثقافي للمدن المصرية، انطلقت في القاهرة، أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى من ملتقى "جبل الطير الدولي"، الذي ينظّمه غاليري "بيكاسو إيست"، بمشاركة 40 فناناً من مصر والعالم، ضمن مشروع فني يستلهم رحلة "العائلة المقدسة" في مصر، ويستمر حتى 15 إبريل/نيسان الجاري.

يضمّ المعرض عشرين فناناً مصرياً، وعشرة فنانين عرب، وعشرة فنانين من دول أخرى، كما يتضمن الملتقى ورش عمل مفتوحة وزيارات ميدانية إلى المواقع التاريخية المرتبطة بمسار العائلة المقدسة، الذي يمتد عبر 25 موقعاً. ويشمل البرنامج إنتاج أعمال فنية في هذه الأمكنة، تتأمّل رمزيتها، على أن تُعرض لاحقاً ضمن معارض توثّق هذه التجربة. ويستند الملتقى إلى أهمية هذا المسار بوصفه أحد أبرز المسارات الروحية في مصر، إذ يمتد من سيناء إلى الصعيد، جامعاً بين الكنائس والأديرة والمواقع الطبيعية، والمرويات الشعبية.

وفي هذا السياق، ينقل الملتقى هذا الإرث من حيّز الطقس الديني إلى فضاء القراءة البصرية المعاصرة، عبر استلهام عناصر المكان والرموز الروحية. ويشارك في التظاهرة فنانون من أجيال وخلفيات مختلفة، من بينهم المصري أحمد شيحا، المعروف بأعمال تستعيد مفردات الحضارة المصرية القديمة ضمن معالجة حديثة، والسوداني راشد دياب، إلى جانب خالد حافظ، وفادي فاضل، ومحمد بغدادي، والألمانية إليزابيث كوش.



وبحسب ما يورده إنجيل متى، انطلقت العائلة المقدسة من بيت لحم هرباً من بطش هيرودس، فعبرت غزة وسيناء ودخلت مصر من جهة الفرما، قبل أن تواصل إلى تل بسطة، ثم بلبيس وسمنود وسخا، وصولاً إلى وادي النطرون والمطرية. وأقامت فترة في مصر القديمة داخل مغارة، قبل أن تتابع جنوباً عبر النيل إلى المنيا وأسيوط، حيث استقرّت في جبل قسقام مدة أطول، قبل عودتها إلى فلسطين واستقرارها في الناصرة. ويأتي اختيار "جبل الطير" بوصفه إحدى محطات الرحلة. وكانت منظمة اليونسكو قد أدرجت الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي عام 2022، نظراً لما تنطوي عليه من ممارسات اجتماعية وطقوس شعبية، يشارك فيها مصريون من خلفيات دينية واجتماعية مختلفة.




## إيران تعلن مقتل 245 طالباً وتضرر 83 ألف منزل و763 مدرسة جراء الهجمات
05 April 2026 03:25 PM UTC+00

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم الأحد، أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على مناطق مدنية في إيران أسفرت عن أضرار واسعة في البنية التحتية السكنية والخدمية، مؤكدة تضرر عشرات الآلاف من المنازل والمراكز الصحية والمدارس في مختلف أنحاء البلاد. وقالت مهاجراني في مقابلة تلفزيونية إن الإحصاءات الأولية تشير إلى تضرر 83 ألفاً و351 وحدة سكنية في أنحاء البلاد، من بينها 39 ألفاً و508 وحدات سكنية وتجارية في طهران وحدها. كما طاولت الأضرار 322 مركزاً علاجياً وصحياً و763 مدرسة و55 مكتبة في 12 محافظة.

وأضافت أن الهجمات لم تقتصر على المناطق السكنية، بل استهدفت أيضاً مؤسسات تعليمية وبحثية، مشيرة إلى أن 30 جامعة إيرانية تعرضت لهجمات عسكرية حتى الآن، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار استهداف العلم والمعرفة والبحث العلمي في إيران. موضحة أن الحكومة اتخذت سلسلة إجراءات لإدارة الوضع خلال فترة الحرب، من بينها إنشاء غرفة عمليات خاصة بوزارة الصناعة والتجارة منذ الساعات الأولى للنزاع لمتابعة الإنتاج وتأمين السلع الأساسية ومراقبة الأسواق.

كما أطلقت وزارة العمل بالتعاون مع منظمة التدريب المهني حملة بعنوان "إغاثة إيران الماهرة" بهدف تجميع القوى العاملة المتخصصة للمشاركة في إعادة إعمار الوحدات السكنية والمنشآت الصناعية المتضررة، مع إنشاء منصة إلكترونية لتسجيل المتطوعين. وأشارت كذلك إلى أن منظمة التخطيط والميزانية وضعت نظام متابعة مستمراً لتنظيم عمل المستشارين والمقاولين خلال فترة الحرب، في حين أعلنت هيئة الشؤون الإدارية والتوظيفية تطبيق الزيادة الجديدة في رواتب الموظفين اعتباراً من شهر إبريل/نيسان، مع صرف الرواتب بعد تعديلها. وأضافت أن البنك المركزي الإيراني قرر تعليق غرامات التأخير على أقساط القروض مؤقتاً بسبب الظروف المرتبطة بالحرب.



وفي قطاع الخدمات، قالت إن وزارة الطاقة تعاملت مع أكثر من 1900 حادثة خلال فترة الحرب، بعضها اعتيادي وبعضها ناتج عن الأضرار الحربية، مؤكدة أن نحو 150 ألف عامل في قطاعي المياه والكهرباء تمكنوا من الحفاظ على استقرار شبكات التوزيع، حيث تمت إعادة الخدمة في حالات الانقطاع خلال مدة لا تتجاوز ساعتين في معظم الحالات.

ضحايا من المعلمين والطلاب

من جهة أخرى، أعلن رئيس مركز الإعلام والعلاقات العامة في وزارة التربية والتعليم حسين صادقي أن الهجمات خلال 37 يوماً من "حرب رمضان" أسفرت عن مقتل 245 طالباً. موضحاً في تصريح لوكالة "إيسنا" الإيرانية، أن الضحايا شملوا 136 طالباً و102 طالبة، إضافة إلى سبعة أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة. كما قُتل 58 من الكوادر التعليمية بينهم معلمون ومتقاعدون. وأشار إلى إصابة 178 طالباً و24 معلماً خلال الهجمات، فيما تعرضت 764 منشأة تعليمية لأضرار مختلفة، من بينها 51 مدرسة دُمّرت بالكامل و713 مدرسة تضررت جزئياً. وأضاف أن الهجمات ألحقت أيضاً أضراراً بـ 51 مبنى إدارياً و15 مركزاً ثقافياً و32 صالة رياضية وسبعة معسكرات طلابية، لافتاً إلى أن طهران وكرمانشاه سجلتا أعلى نسب الأضرار في المنشآت التعليمية.




## الشرع وبن زايد يبحثان التصعيد في المنطقة وتطوير آليات التعاون العربي
05 April 2026 03:26 PM UTC+00

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي اليوم الأحد، مع رئيس الإمارات محمد بن زايد تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن الدول العربية واستقرارها، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة. وأكد الشرع، خلال الاتصال، حرص سورية على تعزيز العلاقات مع الإمارات وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين.

ووفق الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أكد الشرع إدانة سورية للاعتداءات الإيرانية التي تطاول بعض الدول العربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.

ويأتي الاتصال عقب بيان للإمارات ندد بالاعتداء على السفارة الإماراتية في دمشق يوم الجمعة، خلال مظاهرة ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أصدره الاحتلال الإسرائيلي، وشهدت المظاهرة أعمال تخريب وإنزالاً للعلم الإماراتي.



من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية أن التظاهر السلمي "حق مشروع، يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، شريطة التزامه بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي".

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الأحد، إنه من "هذا المنطلق، فإن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يُعدّ سلوكاً مداناً ومرفوضاً، ويشكل خرقاً صريحاً للقوانين الوطنية". وأوضحت الوزارة أن هذه التصرفات "تُقابل بإجراءات قانونية صارمة، وقد باشرت وحدات الأمن الداخلي، بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية، وتشديد الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث".

وأكدت أنها تتابع "التحقيقات اللازمة وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة وعلى عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، وتجري متابعة الإجراءات القانونية بحقهم". وحثت المواطنين على "ضرورة الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية، بما يحفظ الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة البلاد".

وكانت وزارة الخارجية السورية شجبت بدورها، في بيان، الجمعة هذا الاعتداء "أي محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سورية، مشددةً على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتعد رمزاً للعلاقات بين الدول والشعوب".




## انزعوا السكين من يد ترامب... فالأسوأ قادم
05 April 2026 03:30 PM UTC+00

منذ دخوله البيت الأبيض يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة تخريب اقتصادي واسعة النطاق قد تصل إلى حد التعمد في بعض الملفات والقضايا، تخريب أربك الأسواق وعمق خسائرها وتقلباتها، وأصاب الحلفاء قبل الخصوم والأعداء، تخريب لا يقتصر على الاقتصاد العالمي ومحاولة تركيع الصين اقتصادياً وتجارياً، والضغط على الاقتصاد الروسي ومحاولة تجفيف مصادر تمويل الحرب على أوكرانيا، لكنه يمتد أيضاً إلى الاقتصاد الأميركي الذي بات يئن تحت حكم ترامب الذي فشل في خفض كلفة الإنتاج، وإيجاد حل لأخطر أزمة تواجه الولايات المتحدة، وهي تفاقم الدين العام الذي يقترب من 39 تريليون دولار، ووقف نزيف الأعباء المستحقة عليه والتي تصل إلى تريليون دولار سنوياً، كما فشل في وقف الغلاء وخفض أسعار السلع الرئيسية، ومنها الأغذية والبنزين ومشتقات الوقود والأدوية كما وعد مرات.

والمتتبع لسلوك الرجل يلحظ أنه يجمع ترامب بين دور الشرطي والبلطجي وزعيم العصابة، لذا شن حرباً عسكرية على إيران أدت إلى نتائج كارثية لأسواق الطاقة والمال والمعادن العالمية، وإغلاق مضيق هرمز، وحدوث ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار السلع الرئيسية.


المتتبع لسلوك ترامب يلحظ أنه يجمع بين دور الشرطي والبلطجي، لذا شن حرباً على إيران أدت إلى نتائج كارثية لأسواق الطاقة والمال والمعادن العالمية، وإغلاق مضيق هرمز


وعندما قفزت أسعار النفط والغاز وصرخت الدول الكبرى المستهلكة للوقود وفي مقدمتها أوروبا وشرق آسيا، وفشلت القوات الأميركية في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي شريان الطاقة العالمي، خرج علينا ترامب مهدداً بسحق إيران وبجحيم لا يطاق لأهلها وإعادتها إلى العصر الحجري، وعندما فشلت تهديداته ألقى الكرة في ملعب الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا قائلاً لهم: "اذهبوا إلى مضيق هرمز بأنفسكم، لن نساعدكم بعد اليوم".

وشن ترامب حرباً تجارية شرسة على كل دول العالم عبر سلاح الرسوم الجمركية، تبعتها حروب اقتصادية وتكنولوجية وعملات، وهو ما ترتب عليه دخول الولايات المتحدة في حالة عداء شديد مع الجميع بمن فيهم شركاؤه التجاريون مثل الاتحاد الأوروبي وكندا والهند والمكسيك. عداء لم تكسب منه الموازنة الأميركية إيرادات ضخمة كما روج ساكن البيت الأبيض، بل ألحق ضرراً كبيراُ بالمستهلك والمنتج والمستثمر الأميركي الذي بات يعاني من غلاء في كل شئ.





قبل سنوات قاد ترامب حرباً اقتصادية شرسة ضد الاقتصاد التركي في محاولة لتركيعه وإفشاله وعملته الليرة، والآن يقود عدة حروب مماثلة ضد دول أخرى بهدف ابتزازها مالياً، والآن يروج لإخفاقاته الاقتصادية على أنها إنجاز تاريخي غير مسبوق ويطلب من الجميع تصديق مزاعمه.

ببساطة، هو يحارب الجميع وبلا هوادة، ويمارس سياسة البلطجة الاقتصادية والسياسية على نطاق واسع، إذ سطا على نفط فنزويلا وثروات أوكرانيا النادرة، ويقاتل للسطو على نفط إيران ويهدد ثروات ومعادن أفريقيا النادرة، وبعدها ربما يلتهم جزيرة غرينلاند وكوبا وبنما، ولو استطاع السطو على ثروات دول الخليج والعراق وليبيا والجزائر وغيرها من الدول النفطية لفعل وما تردد لحظة.

داس على كل القيم والأعراف الاقتصادية التي عرفها العالم على مدى نصف قرن وتغنت الولايات المتحدة وتفاخرت بها، ومنها استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي وحرية التجارة وتضارب المصالح واحترام ثروات الشعوب ومقاومة القرصنة بكل أشكالها.


 صار العالم على بعد خطوات من سنوات عجاف يشهد فيها موجة تضخم وقفزات في أسعار كل شيء بداية من الغذاء والوقود ونهاية بالمعادن والسلع والخدمات وتكلفة الأموال والإنتاج


والنتيجة النهائية أن الاقتصاد العالمي بات في حالة ضعف شديد تحت حكم ترامب، وبعد أن كان العالم يترقب نمواً اقتصادياً وطفرة في معدلات التوظيف وتحسن فرص العمل وانحساراً في معدل التضخم، صار على بعد خطوات من سنوات عجاف يشهد فيها موجة تضخم وقفزات في أسعار كل شيء بداية من الغذاء والوقود ونهاية بالمواد الخام والمعادن والسلع والخدمات وتكلفة الأموال والإنتاج.

كما يشهد العالم عودة لسياسات مواجهة التضخم عبر رفع سعر الفائدة والتشدد النقدي وسحب السيولة من الأسواق، وهي السياسات التي لازمت الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة بسبب جائحة كورونا وحرب أوكرانيا وموجة التضخم وتعقد سلاسل التوريد العالمية.





هذه البلطجة والفشل الذريع لسياسات ترامب سيكلفان الولايات المتحدة سمعتها وقوتها الناعمة ويزيدان عزلتها الدولية، خاصة في ظل الحرب الحالية، وربما تعجل بفقدانها قيادة الاقتصاد العالمي، ومعها تعرض الدولار لهزة عنيفة تزيد نفور البنوك المركزية منه، وترفع منسوب خطره وكلفته لدى الحكومات وأصحاب الأموال.

ترامب شؤم على الجميع بمن فيهم أميركا، والعالم بات يعيش حالة تيه اقتصادي وخراب واسع وجفاف مالي وتضخم جامح وأزمات معيشية في ظل زيادة غير مسبوقة في حالات الغموض واللايقين والمخاطر بكل أنوعها وتهديدات الولايات المتحدة المتلاحقة للدول، والمطلوب نزع السكين من يد البلطجي ترامب.




## عودة كونتي لتدريب منتخب إيطاليا.. الحقيقة الكاملة
05 April 2026 03:31 PM UTC+00

كشفت صحيفة لا غازيتا ديللو سبورت الإيطالية، أن المدرب أنطونيو كونتي (56 سنة)، يعتبر أحد المرشحين للعودة لتدريب منتخب إيطاليا بعد نهاية رحلة المدرب، جينارو غاتوزو، مع الأزوري، إثر الخسارة أمام البوسنة في مواجهة الملحق العالمي المؤهل إلى بطولة كأس العالم 2026، وفشل بطل العالم أربع مرات، في بلوغ المونديال للمرة الثالثة توالياً.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها الصحيفة نفسها اليوم الأحد، فإن المدرب، أنطونيو كونتي (56 سنة)، مُنفتح جداً للعودة لتدريب منتخب إيطاليا خلفاً للمدرب، جينارو غاتوزو، وهو المرشح الأوفر حظاً في الوقت الحالي لقيادة الأزوري، وذلك رغم ارتباط كونتي بعقد مع نادي نابولي، إلا أنه مُتحمس لفكرة العودة لقيادة منتخب بلاده من جديد، بحسب الصحيفة الإيطالية.

ويمتد عقد المدرب أنطونيو كونتي مع نادي نابولي حتى يونيو/حزيران عام 2027، إلا أن الصحيفة الإيطالية أشارت بأن رئيس نادي نابولي، أوريليو دي لورينتيس، لا يُمانع في مغادرة كونتي هذا الصيف والعودة لتدريب منتخب إيطاليا، خصوصاً في حال انتخاب، جيوفاني مالاغو، رئيساً جديداً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم يوم 22 يونيو المقبل.



وسبق لكونتي قيادة منتخب إيطاليا بين عامي 2014 و2016، ووصل معهم إلى دور الثمانية من بطولة اليورو، قبل الخروج بركلات الترجيح أمام ألمانيا، ويحظى بدعم كبير داخل الاتحاد الإيطالي، ومن المتوقع تعيين مدرب مؤقت، ربما يكون سيلفيو بالديني بحسب المصدر، لقيادة منتخب إيطاليا في المباريات الودية خلال شهر يونيو، على أن يتم إعلان المدرب الدائم في نهاية يونيو أو بداية يوليو/تموز عقب انتخابات رئاسة الاتحاد.

كما كشف التقرير أيضاً بروز عدة أسماء أخرى مرشحة لتولي المهمة مثل ماسيميليانو أليغري وروبيرتو مانشيني، لكن تمسك أليغري بالبقاء مع نادي ميلان الإيطالي، والشكوك المحيطة برحيل روبرتو مانشيني المفاجئ لتدريب المنتخب السعودي في عام 2023، عززا من فرص كونتي للعودة إلى مقعد القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا.




## انتقادات لفتور إيلون ماسك حيال مهمة "أرتميس 2"
05 April 2026 03:36 PM UTC+00

لاحظ المستخدمون على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" فتوراً من رجل الأعمال إيلون ماسك المالك للموقع تجاه أخبار إطلاق مركبة أرتميس 2 التابعة لـ"ناسا". وهذه أول رحلة بشرية إلى القمر منذ نصف قرن، بعد انتهاء برنامج أبولو عام 1972، ولذا أثارت هذه المهمة الجديدة اهتماماً واسعاً على الإنترنت. لكن بالرغم من أن إيلون ماسك يملك موقع إكس، ويتفاعل مع الكثير من المواضيع بصفة يومية، لاحظ المستخدمون فتوراً في تفاعله مع أخبار هذه المهمة.

وانطلقت "أرتميس 2" إلى الفضاء مساء الأربعاء الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى القمر بحلول يوم غد الاثنين. وتضم المهمة أربعة رواد فضاء، هم ريد وايزما وفيكتور غلوفر وكريستينا كوتش من "ناسا"، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، وهي جزء من برنامج "ناسا" القمري الجديد. ومع أن الطاقم لن يهبط على سطح القمر، سيمرّ بجانبه ويخطط لاستخدام جاذبيته للعودة إلى الأرض.

فتور في موضوع يتعلق بالفضاء

على الرغم من اهتمام ماسك الشديد باستكشاف الفضاء، لم يُدلِ بأي تصريحات علنية حول مشروع أرتميس 2. وإذا نظر القارئ إلى حسابه على منصة إكس، حيث يُدلي عادةً بتصريحات تثير ضجة، فلن يجد أي ذكر لـ"أرتميس 2". كتب أحد المعلّقين في "إكس": "من الغريب كيف يبدو مستخدمو تويتر من شركتي تسلا وسبيس إكس صامتين للغاية حيال نجاح إطلاق مهمة أرتميس التابعة لناسا"، ليردّ عليه معلّق آخر: "إنهم يشعرون بالغيرة". وسخر مستخدم ثالث من إيلون ماسك قائلاً إنه ببساطة غير مؤهل للحديث عن رحلات الفضاء، وأوضح: "لم يُجرِ أي تجربة أو يدخل مختبراً طوال حياته. إنه ينسب الفضل لنفسه ويضع اسمه على أوراق بحثية وبراءات اختراع موظفيه لأنه يملك الشركة".


Yes.

They're jealous.
— Christopher David (@Tazerface16) April 2, 2026





علاقة إيلون ماسك بـ"ناسا"

لكن العلاقة بين "سبيس إكس" و"ناسا" هي علاقة تعاون، فمع انخفاض الميزانية الفيدرالية بشكل كبير منذ سباق الفضاء خلال الحرب الباردة، اتجهت "ناسا" نحو التعاقدات التجارية لإرسال رواد الفضاء الأميركيين من وإلى محطة الفضاء الدولية. ومنحت "ناسا" شركة سبيس إكس عقداً لنقل الشحنات ثم نقل الطاقم إلى محطة الفضاء الدولية. ونجحت "سبيس إكس" في إطلاق مركبة دراغون الفضائية عام 2008، تلتها مركبة سيغنوس الفضائية بعد عام. وفي عام 2014، اختارت "ناسا" "سبيس إكس" مجدداً لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وهو إنجاز تحقق مرتين في عام 2020 باستخدام كبسولات دراغون كرو التابعة لـ"سبيس إكس". لم تكن هذه أول مركبة فضائية مأهولة أميركية منذ عام 2011 فحسب، بل كانت أيضاً من أقل مهمات "ناسا" تكلفة منذ الستينيات.

وسبق لـ"ناسا" أن تعاقدت مع شركات خاصة قبل هذا البرنامج، إلا أن جميع التكاليف، بغض النظر عما إذا كانت تتجاوز ميزانياتها، كانت تتحملها "ناسا" بالكامل، مما جعل رحلات الفضاء الأميركية عملية بطيئة ومكلفة. هذه التكاليف، بالإضافة إلى الميزانية المتضائلة، دفعت "ناسا" الأميركية إلى الاعتماد على روسيا، رغم التوتر بين البلدين، لنقل رواد الفضاء الأميركيين من وإلى محطة الفضاء الدولية، وهو خيار كلّف حوالي 86 مليون دولار لكل رائد فضاء.




## احتجاجات في القامشلي تطالب بكشف مصير الأسرى والمفقودين
05 April 2026 03:44 PM UTC+00

شهدت مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمها ذوو الأسرى والمفقودين للمطالبة بالكشف عن مصير مئات المعتقلين لدى كل من الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في ظل ما يعتبرونه صمتاً من الطرفين رغم تصاعد الغضب الشعبي. وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من نقطة تجمع قرب ملعب 12 آذار في القامشلي باتجاه مقر مفوضية الأمم المتحدة، إذ طالبوا بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج الفوري عنهم، وتسريع عمليات التبادل.

وخرج المحتجون رغم أنه تتواصل في مناطق شمال شرقي سورية عمليات تبادل الأسرى بين "قسد" والسلطات السورية، عبر وساطات اجتماعية يقودها وجهاء محليون وعائلات المحتجزين، في إطار تفاهمات محلية تهدف إلى معالجة ملف المعتقلين بين الطرفين. وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في سورية، المكلّف بتنفيذ الاتفاق الموقع في 29 يناير/كانون الثاني الماضي مع "قسد" في تصريحات سابقة لمديرية إعلام الحسكة، عن جملة من الخطوات المرتقبة من بينها قرب الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين على خلفيات مرتبطة بالثورة السورية، بالتزامن مع مباشرة وزارة العدل عملها في محافظة الحسكة وافتتاح القصر العدلي.

ورفع المشاركون صور أبنائهم ولافتات كُتب عليها: "أريد ابني"، و"أريد أخي الأسير"، و"أريد أبي الأسير"، و"أعيدوا لي ابني"، وسط تساؤلات متزايدة عن مصير المفقودين، كما نظّم أهالي ناحية الهول بريف الحسكة اعتصاماً مماثلاً أمام مبنى الناحية، طالبوا خلاله بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين والمعتقلين في سجون "قسد" والإفراج عنهم. ورفع المشاركون شعارات تدعو للضغط على قيادة "قسد" للكشف عن أماكن احتجاز ذويهم وإطلاق سراحهم، ومحاسبتها على جرائمها بحق أبنائهم.



وقال أحمد محمد أحد المشاركين في مسيرة القامشلي لـ"العربي الجديد": "جميع الأسرى لم يكونوا في رحلة عادية إلى دمشق أو حلب، وإنما كانوا مقاتلين لدى طرف من طرفي الصراع اللذين اندمجا مؤخراً. إن لم يعرف قادة قسد مصير الأسرى والمفقودين فإن شريكهم يعرف. لم تأتِ مخلوقات من السماء أو من باطن الأرض لتخطف هؤلاء الشباب، هم شهداء أو أسرى أو محتجزون في مكان ما". وأضاف: "على قسد وحكومة دمشق كشف مصير الأسرى لأهاليهم وإطلاق سراحهم".

من جهتها، قالت شيرين فريد لـ "العربي الجديد": "يا للأسف لم يخرج أي مسؤول ليتكلم ولو بحرف ويخفف عن الأهالي. لماذا هذا الغموض؟ هل هم أحياء أم شهداء؟"، مطالبة بالكشف عن مصير المفقودين. بدوره، عبّر محمد حسين، أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، عن حجم الألم الشعبي، قائلاً: "قلوب تحترق على أبنائها، وهناك غضب في الشارع الكردي يطالب بالإفراج عن أولاده. هناك المئات من الأسرى في سجون الحكومة السورية، إلى متى؟".

وطالب أبناء المنطقة بأن تكون هذه المرحلة مرحلة سلام، تترافق مع الإفراج عن المعتقلين، محذرين من تصاعد الغضب الشعبي في حال استمرار تجاهل هذا الملف. وفي شهادة مؤثرة، قالت ساجدة الأحمد: "أبناء أختي، أحدهما معتقل، والآخر غائب منذ عام كامل لا نعلم عنه شيئاً، وهو الأصغر سناً. أما أخوه الأكبر فمنذ ثلاثة أشهر وهو بين أيدي العشائر. لم يكن لنا أي شأن في دير الزور، فلماذا أُخذ أبنائنا إلى هناك؟ إلى متى سيستمر هذا الحال؟ وبأي ذنب؟".

وأضافت: "هو لا يزال في ريعان شبابه، لديه زوجة شابة كانت تحلم بحياة مستقرة، لا أن تُترك وحيدة، وأمٌّ مثقلة بالحزن والغياب". كما قالت مها عيسى: "نعيش منذ ثلاثة أشهر في قلق لا ينتهي منذ اعتقال ابننا دون أي خبر. لا نعلم عنه شيئاً، سوى أنه اعتُقل في دير حافر، ويُقال إنه نُقل إلى حلب. ثلاثة أشهر من الخوف والانتظار ودموع لم تجف"، وتابعت: "أبناؤنا لم يتركبوا ذنباً، لديهم أحلام وحياة توقفت فجأة. لقد أنهكنا الانتظار وتعبت قلوبنا. نناشد كل من بيده قرار أن ينظر إلى معاناة الأهالي ويضع حداً لهذا الألم. نريد فقط أن نطمئن، أن نرى أبناءنا يعودون سالمين".



وتعكس هذه التحركات الاحتجاجية تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة، في ظل استمرار الغموض حول مصير الأسرى والمفقودين، وغياب أي توضيحات رسمية، ما يضع هذا الملف في صدارة المطالب الإنسانية الملحة، وسط دعوات متكرّرة لكشف الحقيقة وإنهاء معاناة آلاف العائلات.




## زيلينسكي: خائفون من تراجع الدعم الأميركي لأوكرانيا بسبب حرب إيران
05 April 2026 03:45 PM UTC+00

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه من أن تؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تراجع الدعم الأميركي لبلاده، في ظل تحول أولويات واشنطن عالمياً واحتمال انخفاض إمدادات صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي التي تحتاجها كييف بشدة. وقال زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس"، أُجريت معه في وقت متأخر من مساء السبت في إسطنبول، إن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية من طراز "باتريوت" لمواجهة القصف الروسي اليومي. وأضاف زيلينسكي: "علينا أن نعترف بأننا لسنا أولوية اليوم. ولهذا أخشى أن تؤدي حرب طويلة (في إيران) إلى تقليص الدعم الذي نحصل عليه". 

وأدى القصف الروسي المتواصل للمناطق الحضرية الواقعة خلف خطوط الجبهة، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من أربعة أعوام، إلى مقتل آلاف المدنيين. كما استهدفت روسيا إمدادات الطاقة في أوكرانيا بهدف تعطيل الإنتاج الصناعي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي طورتها أوكرانيا حديثاً، فضلاً عن حرمان المدنيين من التدفئة والمياه الجارية خلال فصل الشتاء.

وانتهت أحدث المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين موفدين من موسكو وكييف في فبراير/شباط دون أي مؤشر على حدوث انفراجة. وقال زيلينسكي، الذي اتهم روسيا بأنها "تحاول إطالة أمد المفاوضات" في الوقت الذي تواصل فيه غزوها، إن أوكرانيا لا تزال على اتصال بالمفاوضين الأميركيين بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وإنها تواصل الضغط من أجل الحصول على ضمانات أمنية أقوى. لكنه أضاف أن هذه المناقشات تعكس فقداناً أوسع للتركيز على أوكرانيا.



وأوضح زيلينسكي أن أكثر ما يقلقه حالياً هو أنظمة "باتريوت"، التي تُعد أساسية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، إذ لا تزال أوكرانيا تفتقر إلى بديل فعال لها. وذكر أن هذه الأنظمة الأميركية لم تسلم أصلاً بالكميات الكافية، وإذا لم تنته الحرب في إيران قريباً، فإن "الحزمة، وهي ليست كبيرة جداً بالنسبة لنا، أعتقد أنها ستصبح أصغر فأصغر يوماً بعد يوم". وأضاف: "لهذا السبب، نحن خائفون بالطبع".

وتابع زيلينسكي، في مقابلته، أن روسيا تجني فوائد اقتصادية من الحرب في المنطقة، مشيراً إلى التخفيف المحدود للعقوبات الأميركية على النفط الروسي. وقال: "تحصل روسيا على أموال إضافية بسبب ذلك، لذا نعم، لديها فوائد". ولإبقاء أوكرانيا على جدول الأعمال الدولي، عرض زيلينسكي مشاركة الولايات المتحدة وحلفائها الخبرة التي اكتسبتها أوكرانيا بشق الأنفس في ساحة المعركة، من أجل تطوير وسائل فعالة للتصدي للهجمات الإيرانية.

وأوضح أن أوكرانيا مستعدة لمشاركة خبرتها وتقنياتها مع دول المنطقة التي تستهدفها إيران، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الاعتراضية والمسيّرات البحرية، التي تنتجها بكميات تفوق ما يُستهلك منها، بتمويل من الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين. وأضاف أن هذه الدول يمكنها، في المقابل، مساعدة أوكرانيا "بصواريخ مضادة للصواريخ الباليستية".

كما طرح زيلينسكي أوكرانيا بوصفها شريكاً محتملاً في حماية طرق التجارة العالمية، عارضاً المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز عبر مشاركة خبرتها في تأمين الممرات البحرية في البحر الأسود. وكان زيلينسكي في إسطنبول لإجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك بعد يوم من تحدث الرئيس التركي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي إنهما ناقشا محادثات السلام واحتمال عقد اجتماع للقادة في إسطنبول، مشيراً إلى أنه قد يتم قريباً توقيع اتفاقات دفاعية جديدة بين البلدين.

(أسوشييتد برس)




## حملة دفعة بلاء لـ"قطر الخيرية" تنقذ 33 طفلاً في اليمن
05 April 2026 03:45 PM UTC+00

نجحت فعالية "تحدي ليلة 27" التي نظمتها "قطر الخيرية" تحت اسم حملة "دفعة بلاء" نهاية شهر رمضان الماضي، في إعادة الأمل إلى عشرات الأسر المحتاجة في محافظة تعز اليمنية، من خلال تنظيم مخيم طبي نوعي في مركز القلب والأوعية الدموية لعلاج أمراض وتشوهات القلب لدى الأطفال.

وأفادت "قطر الخيرية" في بيان اليوم الأحد، أن الفريق الطبي تمكّن من إجراء 33 عملية جراحية في القلب للأطفال، بينها 30 عملية قسطرة قلبية لمعالجة العيوب الخلقية وسد ثقوب القلب، إضافة إلى ثلاث عمليات قلب مفتوح لحالات وُصفت بالحرجة والخطيرة.

ومع غياب أقسام متخصّصة في قسطرة وجراحة قلب الأطفال في بلادٍ أنهكتها الحرب، وتوقفت فيها الرواتب، وتدهورت سبل عيش سكانها، تحولت آلام هؤلاء الصغار إلى معاناة يومية مؤجلة، حتى جاءت "دفعة بلاء" لتفتح باب الأمل، وتعيد الطمأنينة إلى 33 أسرة في اليمن كانت تعيش القلق على فلذات أكبادها.

وقال استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية ومدير مركز القلب والأوعية الدموية في تعز، أبو ذر الجندي: "إنّ مخيم القلب الطبي الذي نُفّذ بدعم من أهل لخير عبر حملة دفعة بلاء شكّل بارقة أمل حقيقية للأطفال المرضى وأسرهم، في ظل واقع صحي بالغ الصعوبة"، وأوضح أنّ عدداً من هذه الحالات التي أُجريت لها العمليات الجراحية، كانت في وضع حرج، وأن تأخر التدخل الطبي كان سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة الأطفال.


أطفالٌ كل أحلامهم أن يستعيدوا صحتهم
وعلاجٌ يخفف عنهم التعب

ساهم عسى أن تُقبل وتكون #دفعة_بلاء عن البلاد والعباد #تحدي_ليلة27 pic.twitter.com/0pj10XKzk2
— Qatar Charity | قطر الخيرية (@qcharity) March 15, 2026



من جانبها، عبّرت والدة الطفل حسين عن امتنانها العميق بعد نجاح عملية القسطرة التي أُجريت لابنها ضمن المخيّم، وقالت: "كنتُ أرى ابني يتألم يوماً بعد يوم، ولا أملك سوى الدعاء له، إذ إنّ تكلفة العلاج كانت فوق طاقتنا، وكنّا نشعر بالعجز في كل لحظة. اليوم أشعر أن ابني وُلد من جديد، لا أستطيع أن أصف فرحتي، وأدعو الله أن يجزي عنا كل من ساهم في هذا الخير".

أما والدة الطفلة جواهر التي خضعت ابنتها لعملية علاجية ضمن المخيّم، فقالت إنّ القلق كان يلازم الأسرة في كل لحظة خوفاً على حياة طفلتها، وأضافت :"كنّا نعيش على أمل ضعيف، لكن هذا المخيم غيّر كل شيء، رؤية ابنتي تخرج من غرفة العمليات بسلام كانت لحظة لا تُنسى، هذا ليس علاجاً فقط، بل إنقاذ حياة".

وضمن حملة "دفعة بلاء"، نظّمت "قطرالخيرية" في مارس/ آذار الماضي مخيماً طبياً جراحياً في دكا في بنغلادش، قُدّمت خلاله علاجات منقذة للحياة لمصلحة 30 طفلاً من الأسر محدودة الدخل، التي حالت التكاليف الباهظة لجراحات القلب دون حصول أبنائها على الرعاية الطبية اللازمة. وتولّى تنفيذ المخيم الطبي الجراحي فريق متخصّص في أمراض القلب وجراحته لدى الأطفال، وقد أُجريت فحوصات طبية شاملة للأطفال قبل خضوعهم للعمليات الجراحية والتدخلات الأخرى المناسبة لكلّ طفل بحسب حالته.

وأفادت قطر الخيرية بأنّ هذا المخيّم يأتي "ضمن الجهود المستمرة لدعم الفئات الضعيفة في بنغلادش"، مضيفةً في بيان أنّه سبق لها أن "نفّذت أربعة مخيمات طبية مماثلة، استفاد منها أكثر من 400 طفل يعانون من أمراض قلبية حرجة"، وذلك "في تأكيد لالتزامها المستدام بتقديم الرعاية الصحية المنقذة للحياة".



الجدير ذكره أنّ "قطر الخيرية" نظمت خلال شهر رمضان الماضي فعالية "تحدي ليلة 27" تحت اسم حملة "دفعة بلاء"، والتي تُعدّ أكبر حدث لجمع التبرعات عبر منصة يوتيوب، إذ تمكنت الحملة من جمع أكثر من 40 مليون ريال قطري، أي نحو 11 مليون دولار أميركي، لتنفيذ مبادرات طبية إنسانية منقذة للحياة، يستفيد منها ما يزيد على 13 ألف شخص، تُنفّذ في دولٍ عدّة حول العالم، إضافة إلى دولة قطر.




## أمير قطر يكرم 11 فائزاً بجوائز روضة للتميز في العمل الاجتماعي
05 April 2026 04:15 PM UTC+00

كرم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، في حفل أقيم بالدوحة، 11 فائزاً وفائزة بجائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى دعم وتعزيز ثقافة العمل الاجتماعي وتشجيع المبادرات المجتمعية ذات الأثر الإيجابي في المجتمع.

وتسعى جائزة "روضة"، إلى إبراز النماذج المتميزة في خدمة المجتمع، وتشجيع الأفراد والمؤسسات على تبنّي مبادرات تسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم التكافل والتعاون داخل المجتمع. كما تهدف الجائزة إلى دعم المشاريع والمبادرات التي تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات الاجتماعية.

وتعد الشيخة روضة بنت محمد آل ثاني، المسماة الجائزة باسمها، إحدى الشخصيات النسائية البارزة في تاريخ قطر، وتنتمي إلى الأسرة الحاكمة وهي شقيقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني. اشتهرت بالكرم والعمل الخيري، وكانت "زوجة شهيد وأم شهيد" إذ استشهد زوجها وابنها في معارك وطنية، وتعتبر من أفراد الأسرة الحاكمة الذين يتفاخرون بلقب "إخوان روضة"، حيث تركت إرثًا إنسانيًّا وتاريخيًّا خالدًا في المجتمع.


فخورون بانطلاق الدورة الأولى من جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، كأول جائزة وطنية من نوعها، احتفاءً بما جسدته الشيخة روضة رحمها الله من مآثر اجتماعية نبيلة. ونهنئ الفائزين بالجائزة على مبادراتهم وجهودهم المتميزة في دعم ركائز التنمية الاجتماعية، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية. pic.twitter.com/nsQhONdfzV
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) April 5, 2026



وقال أمير قطر في منشور على حسابه في منصة "إكس": " فخورون بانطلاق الدورة الأولى من جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، كأول جائزة وطنية من نوعها، احتفاء بما جسدته الشيخة روضة رحمها الله من مآثر اجتماعية نبيلة، ونهنئ الفائزين بالجائزة على مبادراتهم وجهودهم المتميزة في دعم ركائز التنمية الاجتماعية انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية".


فخورون بانطلاق الدورة الأولى من جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، كأول جائزة وطنية من نوعها، احتفاءً بما جسدته الشيخة روضة رحمها الله من مآثر اجتماعية نبيلة. ونهنئ الفائزين بالجائزة على مبادراتهم وجهودهم المتميزة في دعم ركائز التنمية الاجتماعية، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية. pic.twitter.com/nsQhONdfzV
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) April 5, 2026



وتضم الجائزة عدة فئات رئيسية تشمل فئة الأفراد، وفئة الأسر، وفئة المؤسسات غير الربحية، وفئة القطاع الخاص، إضافة إلى فئة الإعلام، وذلك بهدف تكريم الجهود المتميزة في مختلف مجالات العمل المجتمعي. ويجري اختيار الفائزين وفق معايير دقيقة تراعي تأثير المبادرات واستدامتها ومدى إسهامها في خدمة المجتمع.

وتتكون الجائزة من ثلاثة مستويات، المستوى الأول جائزة روضة، والمستوى الثاني درع إتقان العمل الاجتماعي، والمستوى الثالث شهادة تقدير. وتبلغ قيمة جوائزها مليونين وسبعمائة ألف ريال قطري (نحو 742 ألف دولار أميركي)، وتوزع على الفائزين بالفئات الثلاث.

وفازت الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني "متوفاة " في فئة الأفراد عن مبادرة "الحرب والإعاقة والرياضة والسلام". وحصلت بثينة بنت عبد الله العبد الغني على درع التميز عن مبادرة "رعاية وتمكين المبادرات القيمية ذات الأثر المجتمعي ضمن مؤسسة حضارة. 

أما في فئة الأسر، ففازت أسرة صالح بن ماجد الخليفي، عن مبادرة "آباء التوحد"، وحصل فهد عبد الهادي الأحبابي على درع التميز عن مبادرة "رحلة الأمل والتحدي". وفي فئة المؤسسات غير الربحية فازت منصة "وياكم "، والجمعية القطرية للسرطان، برئاسة الشيخ خالد بن جبر آل ثاني، ومشروع "معاً"، ومدارس السلام التابعة لمؤسسة التعليم فوق الجميع بقيادة محمد سعد الكعبي. وحصلت قطر الخيرية على درع التميز عن مبادرة "تحدي صناع الأثر". وحصل مركز الاستشارات العائلية "وفاق" على شهادة تقدير عن برنامج "التأهيل قبل الزواج".

وفاز في فئة القطاع الخاص، مجموعة "سي شور" عن برنامج الاستدامة الخاص بالشركة، وحصلت "أوريدو" على درع التمييز عن ماراثون الدوحة، كما حصلت شركة "رفيق الدرب" على شهادة تقدير عن مبادرة "رفيق الخير". أما الفائزون في فئة الإعلام، فقد حصل برنامج حياتنا على تلفزيون قطرعلى جائزة روضة "المركز الأول" لدوره في إبراز القضايا الاجتماعية وتسليطه الضوء على المبادرات الاجتماعية، وحصل برنامج المجلس لإذاعة قطر على درع التميز في العمل الاجتماعي تقديراً لمساهمته في مناقشة القضايا المجتمعية، وحصلت منصة "دوحة 360" على شهادة تقدير لدورها في نشر المبادرات المجتمعية عبر الإعلام الرقمي.



وأكد منظمو الجائزة أن هذه المبادرة تمثل منصة وطنية لتبادل الخبرات وتسليط الضوء على التجارب الناجحة في العمل الاجتماعي، كما تسهم في تحفيز المزيد من المبادرات المجتمعية التي تدعم مسيرة التنمية في الدولة، وتأتي في إطار الجهود التي تبذلها دولة قطر لتعزيز التنمية الاجتماعية ودعم المبادرات التي تسهم في بناء مجتمع متماسك ومستدام، بما ينسجم مع رؤية قطر 2030 التي تركزعلى تطوير الإنسان والمجتمع بوصفهما ركيزة أساسية للتنمية الشاملة. وتمثل الجائزة خطوة مهمة في دعم العمل الاجتماعي في قطر، إذ تكرّم المبادرات الملهمة وتشجع على نشر ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تعزيز دور المجتمع في تحقيق التنمية المستدامة.

وصدر قرار أميري عام 2025 بإنشاء جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، بهدف تأصيل وتطوير وتشجيع ثقافة العمل الاجتماعي بدولة قطر، وتعزيز قيم المجتمع، وتشجيع القطاع الخاص وكافة فئات المجتمع للتنافس على الريادة في تقديم العمل المجتمعي بكافة جوانبه من خلال تكريم الإنجازات والجهود المتميزة لجميع الفئات والمساهمة في تحقيق ركيزة التنمية الاجتماعية ضمن الرؤية الوطنية لدولة قطر.




## مصر: الجنيه تحت ضغط متزايد ومؤشرات على ركود مالي ممتد
05 April 2026 04:32 PM UTC+00

في وقت تُظهر فيه مؤشرات عالمية تحسناً حذراً في معنويات المستثمرين، كشف المركز المصري للدراسات الاقتصادية، في تقرير أصدره اليوم الأحد عن صورة أكثر قتامة للأسواق المصرية، مؤكداً أن الضغوط الواقعة على الجنيه أمام الدولار وتدهور شهية المخاطرة تجاه الأصول المحلية يدفعان نحو ركود ممتد في البورصة والقطاع الخاص على حد سواء.

وتتقاطع رؤية خبراء التمويل والاستثمار في المركز مع نتائج مسح صادر صباح اليوم عن مؤشر "ستاندرد آند بورز غلوبال" لشهر مارس/آذار 2026، أظهر تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي إلى أدنى مستوى له في نحو عامين، واستمراره في منطقة الركود.

وذكر المركز، الذي يضم نخبة من رجال الأعمال والاقتصاديين والأكاديميين، أن الأسواق العالمية سجلت مكاسب أسبوعية، في مقدمتها ارتفاع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 2.5%، ومؤشر "داكس" الألماني بنسبة 3.9%، مدفوعة بتحسن التوقعات الجيوسياسية، مؤكداً أن هذا التحسن لم يمتد إلى الأسواق الناشئة، ومن بينها  مصر، حيث تراجع مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 3.57% خلال الفترة نفسها، في دلالة واضحة على استمرار الضغوط على الأصول المحلية.



وأوضح التقرير أن المستثمرين أصبحوا أكثر حساسية للإشارات السياسية، إذ تتحرك الأسواق "بناءً على التوقعات قبل تحققها"، ما يجعلها عرضة لتقلبات حادة لا تعكس بالضرورة الأساسيات الاقتصادية الفعلية. وفي ظل هذا المناخ، تميل تدفقات رؤوس الأموال العالمية إلى الاقتصادات الأكبر والأكثر أماناً، بما يعكس خروجاً نسبياً من الأسواق الناشئة، ومنها مصر. وأشار التقرير إلى أن تراجع الجنيه المصري أمام الدولار يزيد تعقيد المشهد، إذ يرفع تكلفة الاستيراد ويغذي معدلات التضخم، ما يقلص جاذبية الأصول المحلية ويعمّق تقلبات السوق. وبلغ سعر الدولار في البنوك نحو 54.55 جنيهاً، بزيادة تقارب 14% مقارنة بمستواه قبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

ويرى خبراء المركز أن هذه المؤشرات تضع البنك المركزي المصري أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، خصوصاً في ظل تباطؤ الأسواق وتراجع الثقة. وأشاروا إلى أن الفجوة بين أداء الأسواق الكبرى ونظيراتها الناشئة تتسع، مع تبني المستثمرين نهجاً يفضل الاقتصادات الأكثر استقراراً، فيما تبقى الأسواق الناشئة "الأكثر تأثراً بالتقلبات". وحذّر التقرير من أن حالة عدم اليقين الإقليمي تجعل الأسواق أكثر تقلباً، إذ يمكن لأي تحول في التوقعات السياسية، سواء باتجاه التصعيد أو التهدئة في العمليات العسكرية الجارية في منطقة الخليج، أن يدفع المؤشرات إلى صعود أو هبوط بوتيرة تتجاوز تطور المؤشرات الاقتصادية الحقيقية.



 

وفي سياق موازٍ، أظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "ستاندرد آند بورز غلوبال" انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر بوتيرة أسرع خلال مارس/آذار 2026، مع تراجع المؤشر إلى 48.0 نقطة، مقابل 48.9 نقطة في فبراير/شباط، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو عامين، ومؤكداً استمرار الانكماش للشهر الرابع على التوالي. وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في "ستاندرد آند بورز غلوبال"، إن القطاع الخاص غير النفطي "يواصل الانكماش وسط ضغوط تكلفة حادة وضعف في الطلب"، لافتاً إلى أن تدهور الثقة يعكس مخاوف الشركات من استمرار هذه الظروف. وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بأسرع وتيرة في 18 شهراً، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود والمواد المستوردة، فيما اضطرت الشركات إلى رفع أسعار البيع بشكل محدود تجنباً لفقدان العملاء، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.



كما أظهر التقرير أن الشركات خفّضت التوظيف أو جمّدت التعيينات لاحتواء التكاليف، في حين تراجعت توقعات الأعمال المستقبلية إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ فترة طويلة.

ويرى خبراء اقتصاد أن تدهور مؤشري البورصة ومديري المشتريات يعكس ضغوطاً هيكلية على الاقتصاد، تتقاطع مع ضعف الجنيه وارتفاع تكلفة الاستيراد وتراجع الطلب المحلي. وأكدوا أن استمرار هذه العوامل سيجعل من الصعب على البنك المركزي مواصلة سياسة التشديد النقدي لفترة طويلة من دون التأثير سلباً في معدلات النمو، في ظل معادلة معقدة بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي. وأشاروا إلى أن الركود الحالي في السوق المصرية لا يُعد ظرفياً، بل يرتبط بعوامل متشابكة، من بينها ضعف العملة، والضغوط التضخمية، وخروج رؤوس الأموال الأجنبية من أدوات الدين المحلية، والحساسية المرتفعة للتوترات الإقليمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع ثقة الشركات والمستثمرين على المدى القريب.

ويخلص تقرير المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى أن الأسواق ستظل عرضة لتقلبات حادة، ترتفع مع تحسن التوقعات السياسية، وتهبط سريعاً عند تجدد المخاوف، "بشكل يفوق تطور الأساسيات الاقتصادية"، ما يرجح استمرار حالة الركود، ما لم تتحسن بيئة الاستثمار، وتنخفض الضغوط على العملة، أو تظهر مؤشرات واضحة على استقرار إقليمي يعيد بناء الثقة ويدعم تدفقات رؤوس الأموال إلى الأصول المحلية.




## ما قالته واشنطن وطهران بخصوص إنقاذ الطيار الثاني من إيران
05 April 2026 04:33 PM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت مبكر اليوم الأحد، استعادة الطيار الثاني الذي كان مفقوداً منذ تحطم طائرته الحربية في إيران الجمعة، في ما قال إنها "واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة". وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنّ القوات الخاصة نفذت عملية الإنقاذ في عمق الأراضي الإيرانية. من جانبها، قالت القوات المسلحة الإيرانية إنّها "أفشلت" العملية، مشيرة إلى أنّ الأميركيين استخدموا خلالها مطاراً مهجوراً في جنوب محافظة أصفهان.

في ما يأتي ما نعرفه عن العملية والطيار الذي قالت إيران إنها أسقطت طائرته المقاتلة التي أوضحت واشنطن أنها من طراز "إف-15":

 من هو الطيار؟

لم تتوافر أي معطيات تقريباً عن هوية الطيار، لكن ترامب قال إنه "ضابط من أفراد الطاقم" المؤلف من شخصين. والمرجح أنه ملّاح المكلف تشغيل نظام الأسلحة على هذه القاذفة-المقاتلة. وكانت قوات أميركية خاصة قد أنقذت الطيار الأول خلال النهار بعد ساعات من تحطم الطائرة في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد في جنوب غرب إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ويخضع الطيارون الأميركيون لتدريب لتفادي الوقوع في الأسر في حال اضطروا للقفز بالمظلة في أراضي العدو، ويتمرّنون على البقاء على قيد الحياة والتخفي عن العدو والمقاومة والفرار. ويعرف ذلك اختصاراً بـ"سيري" (SERE). كما يحملون في بزتهم جهاز إرسال لاسلكي/نظام تحديد المواقع مشفّراً يقوم ببث موقعهم، إضافة إلى الماء والطعام ومواد الإسعاف الأولي ومسدس.



ووفقاً لموقع "أكسيوس" الإخباري، أُصيب الطيار الثاني بعد قفزه من الطائرة، لكنه كان لا يزال قادراً على المشي. وقال ترامب الأحد إنه مصاب "بجروح بالغة" بعدما أعلن أنه "سليم وبخير".

قوات خاصة وطائرات هجومية

قال ترامب الأحد إن عملية الانقاذ شاركت فيها "عشرات الطائرات". ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي، أنّ فريق SEAL 6، وهو وحدة نخبة تابعة للبحرية الأميركية تحظى بتدريب عالٍ للمهمات الخطرة، كُلّفت بمهمة إخراج الطيار، بينما ألقت طائرات قنابل وأطلقت النار لإبعاد إيرانيين كانوا موجودين في المكان.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أنّ الطيار أُصيب بجروح بعد عملية القذف من الطائرة، لكنه كان لا يزال قادراً على السير، ما مكّنه من الإفلات من الأَسر والبقاء في الجبال لأكثر من يوم. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنّ القوات الخاصة الأميركية التي كانت تقترب من مكان وجوده، أطلقت النار لإبقاء القوات الإيرانية بعيدة عن الموقع.

وذكرت "نيويورك تايمز" وشبكة "سي بي إس"، أنّ طائرتين كانتا من المفترض أن تنقلا الطيار ومنقذيه إلى مكان آمن، علقتا في قاعدة مهجورة في إيران من دون توضيح أسباب ذلك، ما اضطرّ القوات الأميركية إلى تدميرهما لمنع الإيرانيين من السيطرة عليهما. وبعد ذلك، استخدمت القوات الأميركية ثلاث طائرات أخرى لنقل عناصرها.

ولم يعلّق البيت الأبيض ووزارة الحرب (البنتاغون) بعد على طلب وكالة فرانس برس الحصول على تعليق. وقال ترامب إنه سيعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عند الخامسة بعد عصر الاثنين بتوقيت غرينتش.

"فشل ذريع"

في المقابل، قال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إنّ "ما يسمى عملية الانقاذ العسكرية الأميركية، المخطط لها كعملية خداع وهروب في مطار مهجور في جنوب أصفهان بذريعة استعادة طيار طائرة جرى إسقاطها، كانت فشلاً ذريعاً"، وأشار إلى "تدمير طائرتَي نقل عسكريتَين من طراز سي-130، ومروحيّتين من طراز بلاك هوك".

وكان "مقر خاتم الأنبياء" تحدث في وقت سابق عن إسقاط ثلاث طائرات أميركية. ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، لم يُقتل أي جندي أميركي ولم يؤسر في إيران، لكن 13 عسكرياً قضوا في ضربات وحوادث في الكويت والسعودية والعراق. وأكد ترامب في منشوره "نجاح عملية إنقاذ طيار شجاع آخر، أمس"، مضيفاً أنه لم يجرِ الكشف عن الأولى لتجنّب تعريض مهمة الإنقاذ الثانية للخطر.

وقال "هذه المرة الأولى (...) التي يُنقذ فيها طيّاران أميركيان في عمليتَين منفصلتَين، في أراضٍ معادية"، وبثت وسائل إعلام حكومية صوراً لحطام متفحّم متناثر في منطقة صحراوية، بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد منه. من جانبها، أفادت وكالة أنباء "تسنيم" بأنّ الضربات التي نُفذت خلال عملية الإنقاذ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في جنوب غرب إيران، من دون تحديد ما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين.



وقارنت وسائل إعلام إيرانية بين العملية الأخيرة ومشاهد حطام الطائرات الأميركية، بعملية "مخلب النسر" التي نفذها الجيش الأميركي عام 1980، وكانت محاولة غير ناجحة لإنقاذ الرهائن في سفارة واشنطن في طهران. وأثناء انسحاب القوات، تحطمت مروحيتان عسكريتان في صحراء طبس جنوب شرق طهران بعد احتكاكهما، ما أسفر عن مقتل ثمانية عسكريين.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## الأردن يدين الإساءة إليه في سورية.. ودمشق تتعهد بإجراءات قانونية
05 April 2026 04:34 PM UTC+00

دعت وزارة الخارجية الأردنية الحكومة السورية إلى محاسبة المسؤولين عن الإساءات للعاهل الأردني عبد الله الثاني والأردن، خلال فعالية تضامنية مع الأقصى والشعب الفلسطيني يوم الجمعة، قرب السفارة الإمارتية في دمشق.



وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، في بيان، اليوم الأحد الإساءات إلى الأردن في دمشق، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الإساءات. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي إنّ الوزارة تلقّت تأكيدات من وزارة الخارجية السورية أنّ الحكومة السورية "ترفض وتستنكر بالمطلق أيّ إساءةٍ للأردن، وأنّها ستتّخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أفراد محدودين أساؤوا للأردن في خرقٍ للقانون ومحاولة بائسة للإساءة للعلاقات الراسخة التي تربط البلدين".



إلى ذلك، بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، في عمّان، أمس السبت، مع  وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني تعزيز العلاقات الثنائية. وبحسب بيان صادر عن الخارجية الأردني، اليوم، أكد الوزيران أهمية التطور المستمر الذي تشهده العلاقات الثنائية، وضرورة مواصلة الجهود المشتركة لتوسعة التعاون في مختلف المجالات، بما ينعكس إيجابًا على مصالح البلدين.




استقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي @AymanHsafadi اليوم وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الشقيقة أسعد الشيباني @AsaadHShaibani.

وبحث الصفدي والشيباني خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وأكّدا أهمية… pic.twitter.com/4nNGsbVMO8
— وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) April 4, 2026



كما بحث الوزيران التحضيرات الجارية بين وزارتَي الخارجية في البلدين للإعداد لعقد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين الشقيقين. وأكّد الصفدي موقف المملكة الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها حماية أمن سورية واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، وضمان سلامة مواطنيها. وجدّد كذلك تأكيد إدانة الاعتداءات والغارات الإسرائيلية المتكررة على سورية وتدخّلاتها فيها؛ بوصفها خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سورية، وانتهاكًا لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سورية وإسرائيل للعام 1974. كما بحث الوزيران التصعيد الخطير في المنطقة، وجدّدا إدانتهما للاعتداءات. 




## تفاصيل صادمة من كواليس نهائي أمم أفريقيا: هل تعرض الحكم لضغوط؟
05 April 2026 04:52 PM UTC+00

كشف تقرير إعلامي فرنسي تفاصيل جديدة حول نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، الذي جمع بين المغرب والسنغال، وانتهى لمصلحة الأخير بهدف من دون رد، قبل صدور قرار من الاتحاد الأفريقي يقضي بسحب اللقب، واعتبار منتخب "أسود الأطلس" المتوج رسمياً بـ"كان 2025".

وقبلت لجنة الاستئناف في "كاف" الاستئناف الذي قدم من المغاربة، وأصدرت حُكماً يمنح "أسود الأطلس" اللقب استناداً إلى مواد اللوائح 82 و84، التي تنص على أن أي فريق "يرفض اللعب أو يترك الملعب قبل نهاية المباراة" يُعتبر خاسراً ومقصياً من البطولة. وكانت مشكلة نهائي أمم أفريقيا قد حدثت بعد انسحاب لاعبي "أسود التيرانغا" من الملعب لنحو 12 دقيقة احتجاجاً على قرار الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، بمنح ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، عندما كانت النتيجة 0-0.

ونشرت صحيفة لو موند الفرنسية، التي اطلعت على التقارير الرسمية المتعلقة بالحادثة، تفاصيل جديدة في هذه القضية المثيرة للجدل، اليوم الأحد. ففي الاستئناف الذي قدمه الاتحاد المغربي لكرة القدم ضد قرارات لجنة الانضباط في 19 فبراير/ شباط الفائت، أشار الأمين العام للاتحاد، طارق نجم، إلى تصريحات وصفها بأنها "مُحرجة"، نسبت إلى رئيس لجنة الحكام في "كاف"، تتعلق بإمكانية الضغط على حكم المباراة النهائية.



وأوضح التحقيق أن الموقف ارتكز على دقائق الانقطاع الـ12 الناتجة عن انسحاب لاعبي السنغال إلى غرفة الملابس، إذ جاء في مذكرة قانونية تكونت من حوالي 40 صفحة، أن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي، أوليفييه سفاري، أقر خلال اجتماع اللجنة التنفيذية في 13 فبراير في دار السلام، بتنفيذ تعليمات مؤسسية للحكم، تنص على عدم معاقبة لاعبي أسود التيرانغا بالبطاقات الصفراء، بعد العودة من غرف الملابس، تجنباً لطرد لاعبين تحصلوا على بطاقات صفراء في المباراة نفسها، بهدف ضمان استكمال اللقاء عند عودة اللاعبين إلى الملعب. وبين التقرير إمكانية تعرض الحكم فعلياً لضغط من السلطات العليا (مسؤول الحكام في الكاف)، من أجل عدم معاقبة لاعبي السنغال لضمان استكمال المباراة، في قضية من شأنها أن تفتح سجالات واسعة حول نزاهة البطولة وشفافية القرارات التحكيمية في القارة السمراء.




## لهذا السبب غادر يامال ملعب أتلتيكو مدريد غاضباً ومحبطاً
05 April 2026 04:54 PM UTC+00

أثارت ردة فعل نجم نادي برشلونة الإسباني، لامين يامال (18 عاماً)، بعد نهاية مواجهة فريقه أمام أتلتيكو مدريد، تساؤلات عدة رغم فوز البرسا في القمة 2-1. ورغم أن مدرب الفريق الكتالوني، الألماني هانسي فليك، حاول احتواء الموقف، تفادياً لأزمة، عندما أكد أن اللاعب كان غاضباً بسبب عدم التسجيل، فإن عديد التقارير كشفت عن أسباب أخرى، دفعت اللاعب الإسباني إلى مغادرة الميدان غاضباً ومُحبطاً.

وأشارت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية اليوم الأحد، أنه من بين أسباب غضب يامال خلال هذه المباراة، تصرفات عددٍ من جماهير أتلتيكو مدريد، التي هاجمته باستمرار، عندما كان ينفذ الكرات الثابتة. وبحسب الصحيفة فقد رددت بعض الجماهير عبارة: "أنت قبيح، أيها الأحمق"، و"اذهب لتلعب مع المغرب". كما أكدت الصحيفة أن لاعب برشلونة أنهى المباراة وهو يشعر بالانزعاج من التعليمات التي تلقاها من خوسيه رامون دي لا فوينتي، مدرب حراس المرمى المسؤول أيضاً عن الكرات الثابتة والاستراتيجية. وقد غادر النجم الكتالوني الملعب برفقة دي لا فوينتي، مُعرباً عن استيائه بوضوح. ولم يسجل برشلونة في هذه المباراة من الكرات الثابتة، وسجل هدف الانتصار عبر البولندي، روبرت ليفاندوفسكي.



وكان يامال قد تألق بشكل لافتٍ في المباراة، التي حسمها فريقه بنتيجة (2ـ1)، وأبهر العالم بلوحاته الفنية الرائعة، التي كشفت عن إمكانيات فنية مميزة تجعل منه واحداً من أفضل اللاعبين حالياً. كما سبَّب طرد غونزاليس من فريق أتلتيكو مدريد في نهاية شوط المباراة الأول. ويؤكد تصرفه في نهاية المباراة، أنه لم يكن مرتاحاً والمسألة تتجاوز انزعاجه من فشله في التسجيل.




## آيندهوفن أول بطل في الدوريات الأوروبية ببصمة عربية
05 April 2026 05:04 PM UTC+00

تُوّج نادي آيندهوفن بطلاً للدوري الهولندي، اليوم الأحد، قبل خمسة أسابيع من نهاية السباق، وذلك بعد تعثر صاحب الوصافة فينورد. وكان آيندهوفن قد فاز يوم السبت على أوتريخت بنتيجة 4ـ3، ليرفع رصيده إلى 71 نقطة، بينما تعادل فينورد اليوم الأحد، مع فولندام من دون أهداف، ليصل إلى النقطة 54، واتسع الفارق بين الناديين إلى 17 نقطة، ما يعني استحالة أن تتغير المعطيات لاحقاً، ليحسم أبناء المدرب بيتر بوش اللقب رسمياً.

وأصبح آيندهوفن أول بطل في الدوريات الأوروبية هذا الموسم، حاصداً اللقب للمرة 27 في مسيرته، والثالثة توالياً، محققاً 23 انتصاراً وتعادل في مناسبتين، مقابل أربع هزائم خلال الموسم الحالي. كما أن الفريق يملك هجوماً مرعباً ساعده على إطاحة منافسيه والتغلب عليهم. فقد سجل لحدّ الآن 82 هدفاً بمعدل تجاوز الهدفين في المباراة الواحدة. ويضاف إلى تألقه محلياً، أنّه تميّز أيضاً في دوري أبطال أوروبا بانتصارات مثيرة خاصة على ليفربول الإنكليزي ونابولي الإيطالي.



وكان المغربي، إسماعيل صيباري أحد أبرز لاعبي آيندهوفن هذا الموسم، حيث سجّل 14 هدفاً وقدّم 8 تمريرات حاسمة، ولعب دوراً كبيراً في تتويج فريقه، خاصة أن معظم أهدافه كانت حاسمة وكان قادراً على تحسين أرقامه، لولا مشاركته في كأس أمم أفريقيا. وسجل المغربي الآخر، صهيب درويش ثلاثة أهداف. ويُشارك المدافع المغربي، أنس صلاح الدين بانتظام، وغاب عن آخر مباراة بداعي العقوبة. كما لعب المخضرم الكرواتي إيفان بيريسيتش، دوراً هاماً في نجاح فريقه بتسجيله 5 أهداف و10 تمريرات حاسمة، ويملك هذا اللاعب تجربة بين مختلف الدوريات الأوروبية الكبرى.




## قطر: استقرار الأسواق وتوفر المواد الغذائية بأسعار مناسبة
05 April 2026 05:07 PM UTC+00

نجحت قطر في مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة أسواق السلع والمنتجات الغذائية، وحافظت على الأمن الغذائي، دون تأثيرات تذكر بعد مرور 37 يوماً على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والإعتداءات الجوية الإيرانية على قطر ودول المنطقة.

وبرز اهتمام الحكومة من خلال خطط الإنتاج المحلي والاستيراد وتنويع مصادره، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، مع تأكيد توفر الاحتياجات الغذائية بتكلفة مناسبة وجودة عالية، وتجني  قطر حالياً ثمار خطط التنوع الاقتصادي التي نفذتها خلال السنوات الماضية ما حقق استقراراً فعلياً في الأمن الغذائي بفضل تعدد الإنتاج وتنوع مصادر سلاسل الإمداد والتوريد ما أعطى الدولة القدرة على مواجهة الطوارئ والأزمات الراهنة.

وفي إطار تعزير الأمن الغذائي، تتخذ شركة حصاد الغذائية، ذراع جهاز قطر للاستثمار، للاستثمار في القطاع الزراعي والغذائي إجراءات الإمداد الاستراتيجي متعدد المسارات، وذلك من خلال إطلاق عمليات إمدادات غذائية استثنائية، لضمان استقرار السوق المحلي وتلبية احتياجاته، وبالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة وتحت إشراف لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعَين الحكومي والخاص، برصد ومتابعة ميدانية مستمرة للسوق المحلي، وتحديد أي فجوات في الإمداد والتدخل فوراً لتأمين وتوفير السلع الغذائية الأساسية عبر منظومة لوجستية متعددة المسارات قامت الشركة بتطويرها، بالتنسيق مع شركائها في مجال الخدمات اللوجستية.



وقال الرئيس التنفيذي لشركة حصاد الغذائية، علي هلال الكواري، إنّ تفعيل إجراءات الإمداد الاستراتيجي متعدد المسارات لاستقدام السلع الغذائية الأساسية إلى الدولة، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء المحليين، يمثل ترجمة عملية لمراحل التخطيط وبناء الشراكات اللوجستية الاستراتيجية، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا".

ولفت الكواري إلى أن استراتيجيتة الشركة الاستثمارية تقوم على تنويع مصادر الإمداد، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء سلاسل إمداد مرنة قادرة على الصمود أمام مختلف التحديات، مؤكداً على وضع إجراءات رصد ومتابعة ميدانية مستمرة للسوق المحلي لتحديد الفجوات والتدخل السريع وتطوير منظومة لوجستية متعدّدة المسارات لضمان وصول السلع الغذائية إلى السوق المحلي إلى جانب تسيير شحنات دورية عبر عدد من الدول، تضم السلع الغذائية الأساسية 

وكان وزير البلدية ورئيس لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي، عبدالله بن حمد العطية، قد أكد لـ"تلفزيون قطر" أنّ وضع الأمن الغذائي في الدولة مستقر وممتاز، بفضل رؤية واضحة أعدت مسبقاً تأخذ في الاعتبار مختلف السيناريوهات المحتملة بما فيها إغلاق مضيق هرمز.

وأشار إلى أنّ ما تحقق اليوم هو نتيجة عمل متواصل واستراتيجية استباقية للأمن الغذائي (2024 - 2030)، التي أسهمت في بناء منظومة متكاملة ومرنة قادرة على التكيّف مع مختلف التحديات، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تعزيز الإنتاج المحلي، إذ نجحت الدولة في تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 100% من الخضروات خلال مواسمها، ونحو 99% من منتجات الألبان، مع تسجيل فائض في بعض المنتجات يجري تصديره للخارج.

وبين أن المحور الثاني يتمثل في إدارة المخزون الاستراتيجي بالتعاون مع الجهات المعنية، وفق أنظمة دقيقة تشمل آليات إنذار مبكر لرصد أي نقص محتمل، مؤكداً أنه لم يجرِ اللجوء إلى هذا المخزون حتى الآن، بل يجري العمل على تعزيزه عبر شحنات إضافية من السلع الأساسية مثل القمح والأرز، فيما يركز المحور الثالث على تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز الاستثمارات الخارجية في القطاع الغذائي، بما يوفر مرونة عالية في تأمين الإمدادات عند الحاجة.



وفي السياق ذاته، أكدت وزارة التجارة والصناعة القطرية، أن الأسواق المحلية تشهد استقراراً في توافر السلع، مع توفر مخزون استراتيجي كافٍ، نتيجة الخطط الاستباقية التي وضعتها الوزارة للتعامل مع مختلف التحديات، إلى جانب وجود منظومة متكاملة لمتابعة حركة الأسواق ومستويات التخزين.

يشار إلى أن تقريراً أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" مؤخراً، أكد أن النزاع المتصاعد في المنطقة يسبب صدمات شديدة ومترابطة في نظم الطاقة والمياه والغذاء التي قد تكون عواقبها مدمرة على الأمن البشري والاستقرار الاقتصادي.

ورجحت "الإسكوا" أن تؤثر تداعيات الحرب على الأمن الغذائي، ولا سيّما على توافر الغذاء والقدرة على تحمل تكاليفه مع تباين الآثار بين البلدان حسب الموقع الجغرافي ومستويات الدخل، مشيرة إلى أنه في دول مجلس التعاون الخليجي قد يؤثر التعطل المحتمل لمسارات التجارة ولا سيّما عبر مضيق هرمز، على توافر الواردات الغذائية؛ نظراً لشدة اعتماد المنطقة على الإمدادات الخارجية.

ومع أنّ هذه الدول تتمتع بأوضاع مالية متينة تساعد نسبياً في التخفيف من صدمات الأسعار على المدى القصير، فإنّ استمرار الاضطرابات لفترة مطولة قد يزيد من الضغوط المالية، ويهدّد استدامة بعض التدابير مثل الإعانات، والرقابة على الأسعار، والاحتياطيات الاستراتيجية.




## أبو عبيدة: نقف مع ايران وحزب الله ونحيي خامنئي ونصر الله
05 April 2026 05:09 PM UTC+00

أكد الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، أن المقاومة الفلسطينية تقف إلى جانب إيران وحزب الله في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، ونعى قادة إيران وعلى رأسهم المرشد الراحل علي خامنئي، إضافة إلى الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله، ووصفهم بأنهم يشكلون دعمًا محوريًا للمواجهة مع الاحتلال.

وقال أبو عبيدة، في كلمة مصوّرة مساء الأحد، إن "الجرائم البشعة التي يرتكبها العدوان الصهيو-أميركي بحق أشقائنا في الجمهورية الإسلامية، لتذكر العالم بجرائم الإبادة في غزة، وفي هذا المقام ننعى جميع شهداء الجمهورية الأبرار وقادتها الكبار، وعلى رأسهم مرشد الثورة الإسلامية في إيران الشهيد الكبير السيد علي خامنئي". 

وشدد الناطق العسكري على "متابعة القسام ببالغ الفخر والاعتزاز الضربات القوية التي ينفذها الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية في قلب الكيان، رداً على العدوان". وأشار إلى أنهم: "تلقوا باعتزاز وفخر كبيرين رسالة الجمهورية الإسلامية الموجهة إلى شعبنا الفلسطيني على لسان ذي الفقار الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء، إهداء بعض العمليات لقادتنا الشهداء الكبار، كالشيخ أحمد ياسين، والسنوار وأبو عبيدة".

واعتبر أن "ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن وكل إيلام للعدو الصهيوني امتداد لطوفان الأقصى الذي أطلقت شرارته غزة، وكسرت فيه هيبة عدو الأمة والإنسانية جمعاء، ومعاقبة لمجرمي الحرب على مجازر الإبادة بحق شعبنا". 

وبشأن غزة، قال أبو عبيدة إن طرح ملف سلاح المقاومة "بهذه الطريقة الفجّة" يمثل محاولة مفضوحة لمواصلة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أنّ ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بالحرب والدبابات لن يتمكن من تحقيقه عبر السياسة أو طاولة المفاوضات.

وأضاف أبو عبيدة  إن "ما يحاول العدوُ تمريرَه اليوم على المقاومة الفلسطينية، وشعبِ غزةَ من خلال الوسطاء، هو أمرٌ بالغ الخطورة، والمطلوب الضغط على الكيان لاستكمال التزاماته في المرحلة الأولى، قبل الحديثِ حول بنودِ المرحلة الثانية".

وانتقد الصمت العالمي وازدواجية المعايير، من خلال قيام المجتمع الدولي بالضغط على الفلسطينيين لتقديم مزيد من التنازلات وتنفيذ مراحل من اتفاق غزة، في وقت يتجاهل فيه عدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق، واستمراره في استهداف المدنيين وعناصر الشرطة المدنية، إلى جانب تقييد دخول المساعدات وإغلاق معابر، بما فيها معبر رفح أمام الجرحى والمسافرين.

وأكد الناطق العسكري أن الاحتلال يوسّع عدوانه في المنطقة ودولها، إذ لم توقفه مجازر غزة أو القصف في لبنان واليمن، مشيراً إلى أن ما يجري هو امتداد لمعركة "طوفان الأقصى" التي انطلقت من غزة.

وأضاف أنه: "وبعد حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي على غزة والمجازر الأبشع في التاريخ الحديث، والتي لا زالت فصولها مستمرة، ها هو يوسع عدوانه، ويجر أسياده للحرب جراً، يطلب الأمان، فيجني الخوف والانحسار، ويدعو إلى سلام متوهم عبر قوة غاشمة، فينشر الدمار في المنطقة بأسرها". وفق قوله. 



وشدّد الناطق العسكري باسم القسام على أنّ "ارتداد عدوان الاحتلال على العالم بات مرئياً من ويلات وعدم استقرار على الصعد كافّة، والتي كان سببها الرئيس والوحيد، هو الحرب الهوجاء غير المبرّرة التي أدخل الصهاينة المنطقة والعالم في أتونها".

وذكر أبو عبيدة أنّ: "العدو لم يشبع توحش من مجازر غزة وقصف لبنان واليمن والعراق وسورية، ولا حتّى استهداف دولة قطر الشقيقة، بينما كانت تبذل جهود وساطة مضنية وصادقة لوقف حرب الإبادة، فبدأوا عدواناً وحشياً غادراً على الجمهورية الإسلامية الشقيقة، في خضم خديعة المفاوضات، بالتواطؤ والتآمر الكامل مع الولايات المتحدة".

وأشار إلى استئناف الاحتلال الإسرائيلي حربه على لبنان بعدما قام بخروقات مستمرة على مدار 15 شهراً، في ضرب لكل قواعد القانون الدولي المزعوم، الذي صمم خصيصاً للتطبيق على الضعفاء والمظلومين، ولخدمة مصالح الطغاة. على حدّ قوله. وأكد وقوف "القسام" إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشدداً على ثقتهم في عزم وبأس مقاتلي حزب الله. بحسب قوله.

وبين أن الاحتلال يعيش حالة من الانكشاف الواضحة أمام أبناء الأمة، مبيناً أنه أظهر ضعفاً بنيوياً واعتماداً كاملاً على الدعم الخارجي، وهو ما "لن يدوم"، إذ إنّ صورته تراجعت حتى لدى حلفائه ولم يعد يُنظر إليه بوصفه مشروعاً ناجحاً أو "قلعةً استعماريةً متقدمة" في المنطقة. حسب تعبيره

ووفقاً للناطق العسكري، فإنّ التطورات الأخيرة كشفت أن هذا الكيان "طارئ وضعيف"، فشل في الاندماج في محيطه أو تحقيق تفوق مستدام رغم الدعم المتواصل، كما أخفق في الحفاظ على ما وصفها بـ "الصورة الأخلاقية". ولفت إلى تصاعد الإجراءات الإسرائيلية، متهماً الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم خلال شهر رمضان، إلى جانب إقرار ما وصفه بـ "قانون إعدام الأسرى"، واستمرار سياسات الضم في الضفة الغربية، وترك المجال أمام المستوطنين لتنفيذ اعتداءات.




## الأردن: "قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" يثير الجدل
05 April 2026 05:11 PM UTC+00

أقرّ مجلس النواب الأردني، في جلسة اليوم الأحد، المادة الأولى من مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، بعد جلسة مطوّلة استمرت أكثر من ثلاث ساعات، وشهدت نقاشات حادّة وخلافات نيابية واسعة حول فلسفة المشروع وأهدافه، ولا سيّما ما يتصل بإعادة هيكلة المرجعيات التعليمية في المملكة.

ويقضي مشروع القانون بإلغاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإنشاء وزارة جديدة تكون خلفاً قانونياً لوزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، ضمن تنظيم إداري جديد يقرّه مجلس الوزراء. وأبقى المجلس، خلال مناقشة المادة الأولى، على تسمية "قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" لتكون الاسم الرسمي للوزارة الجديدة، رغم مطالبات عدد من النواب بتعديل المسمى ليشمل صراحة التعليم العالي، باعتبار أن القانون يتناول جميع المراحل التعليمية من التعليم المدرسي حتى الجامعي.

وقال رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية، النائب إبراهيم القرالة، إنّ أبرز ما يتضمنه المشروع توحيد المرجعيات التعليمية ضمن إطار مؤسّسي واحد، يدمج بين التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يحقق التكامل في السياسات، ويحسّن التنسيق بين المراحل التعليمية المختلفة، ويربط المسار التعليمي منذ مراحله الأولى وحتى التعليم الجامعي والتعلّم المستمر. مضيفاً أن المشروع يعزّز دور مجلس التربية والتعليم في رسم السياسات العامة وتنمية الموارد البشرية، بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، إلى جانب ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، واكتشاف ميول الطلبة مبكراً وتوجيههم نحو المسارات التي تتناسب مع قدراتهم، بما يعزّز إنتاجيتهم وقدرتهم التنافسية.


من جهته، أوضح وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة أنّ المشروع لا يقوم على دمج الوزارتَين بالشكل التقليدي، وإنما ينص على إنشاء وزارة جديدة تخلف الوزارتين القائمتين، وفق هيكل إداري وتنظيمي مختلف، مضيفاً أن الوزارة الجديدة ستعمل وفق تنظيم إداري جديد يقرّه مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنها ستضمّ، وفق التوجه الحالي، أربعة أمناء عامين.
ردّ محافظة على الانتقادات التي وُجهت إليه بشأن تصريحات سابقة نُسبت إليه برفض الدمج، مشيراً إلى أنه لم يعلن في أي مرحلة موقفاً ثابتاً ضد الفكرة، وأن النقاش حول هيكلة الوزارات يجب أن يُقرأ ضمن رؤية إصلاح شاملة لا في إطار "موقف انفعالي" أو توصيفات مختزلة. وبيّن أن الجامعات في العديد من الدول تُدار باستقلالية مؤسّسية، من خلال مجالس وأنظمة داخلية، وأن دور الوزارة يقتصر على وضع السياسات العامة وتنظيم القطاع، لا التدخل في الإدارة الأكاديمية المباشرة للجامعات.

انتقادات لمشروع القانون

وواجه المشروع انتقادات نيابية واسعة، خصوصاً من نواب كتلة جبهة العمل الإسلامي، وقال رئيس الكتلة النائب صالح العرموطي إنّ المشروع يعيد إنتاج تشريعات قديمة، دون تقديم حلول فعلية لأزمات التعليم، متسائلاً عن جدوى الاجتماعات التي تعقدها اللجان النيابية مع الخبراء إذا لم تُؤخذ آراؤهم بعين الاعتبار. مضيفاً أن غالبية وزراء التربية والتعليم السابقين عبّروا عن رفضهم لفكرة الدمج، معتبراً أن المضي بالقانون رغم ذلك يثير تساؤلات حول جدوى الحوار التشريعي.
بدوره، قال النائب حسين العموش إنّ الحكومة بدأت بدمج "أهم وزارتَين"، مشيراً إلى وجود تراجع واضح في أداء قطاعَي التعليم المدرسي والعالي، داعياً إلى مراجعة شاملة لأسباب هذا التراجع، ومؤكداً ضرورة إعادة الاعتبار لمكانة المعلم داخل المدرسة وفي المجتمع. مضيفاً أنه إذا كان لا بدّ من المضي في مشروع الهيكلة، فمن الأفضل أن يكون الدمج بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي فقط، دون إضافة مسمى تنمية الموارد البشرية.



وشهدت الجلسة سجالاً قانونياً بشأن إمكانية رد مشروع القانون بعد إحالته إلى اللجنة المختصة وإقرارها له. وقال النائب آية الله فريحات إنّ النظام الداخلي لمجلس النواب لا يتيح في هذه المرحلة التصويت على رد المشروع، طالما أنه تجاوز القراءة الأولى وأُحيل إلى اللجنة المختصة، موضحاً أن المتاح حالياً هو تعديل مواد القانون لا رده بالكامل.
لكن النائب صالح العرموطي قال إن المجلس يملك، في أي مرحلة من مراحل النقاش، الحق في رد مشاريع القوانين، مستنداً إلى سوابق برلمانية وقرار قضائي سابق، وقال إن النواب "أصحاب ولاية عامة" تحت القبة، ولهم اتخاذ ما يرونه مناسباً. مشيراً إلى أن الحكومة تملك أيضاً حق سحب مشروع القانون في أي مرحلة، حتى بعد إقراره من مجلس النواب ورفعه إلى مجلس الأعيان.

وكان مجلس النواب قد وافق، في الأول من فبراير/ شباط الماضي، على إحالة مشروع القانون إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، التي أقرته في الأول من الشهر الحالي مع بعض التعديلات. وبحسب الحكومة، يهدف المشروع إلى رفع جودة التعليم في جميع مراحله، وتحسين مخرجاته وتنافسيته، وفق معايير وطنية ودولية، مع تعزيز البحث العلمي والابتكار، وضمان استدامة التطوير والتحديث، إلى جانب الحفاظ على حق التعليم المجاني في المراحل الأساسية




## متى تصبح "العنوسة" فخراً؟
05 April 2026 05:44 PM UTC+00

لطالما كانت "السوشيال ميديا" فضاءً للتعبير، إلا أن هذا الأمر أفرز عدة ظواهر، أبرزها التعليقات السلبية وغير اللائقة، بطريقة مزعجة تخلو من اللباقة والاحترام للآخرين، خاصة مع غياب الرقابة.

هذا ما طرق باب أفكاري وأنا أتصفح حسابي على مواقع التواصل، فاستوقفني منشور لأحدهم يتساءل، مستنكراً، بما معناه: هل الفتاة بعد وصولها إلى سن معينة وتصبح "عانساً" – مع ملاحظة أنه استخدم هذه الكلمة غير اللائقة – تملك حق الاختيار؟! وقبل أن تنفض الدهشة من المنشور الأول وفحواه غبارها عن أفكاري، اصطدمت بمنشور آخر يتساءل صاحبه: عانس في أواخر العشرينيات، طلب أهلها الطلبات التالية عند تقدمي لخطبتها، ثم يتساءل مستنكراً: أليست هذه المطالب كثيرة؟!
– مع العلم أنها طلبات عادية –

أغلقت بعدها مواقع التواصل ولم أنظر إليها لساعات، وبدأت أفكر في كلمة "عانس"، هذه الكلمة التي تُطلق في مجتمعنا على الفتاة إذا ما تجاوزت سناً معينة ولم تتزوج لأي سبب من الأسباب.

ومع أن العالم تطور، ومع أن استخدام هذه الكلمة في الأوساط المجتمعية، خاصة بين الفتيات وأنصار حقوق المرأة، أمر مستهجن – فهي كلمة غير مستحبة – لا تزال، مع ذلك، مستخدمة على نطاق واسع!

وأول ما استوقفني في الموقف السابق أن كاتب المنشور لم يشعر بأي حرج وهو يصف فتاة بهذا الوصف، مع علمه أنه أمر غير مستحب. ليس هذا فحسب، بل إنه سمح لكلماته أن تصادر، بمنتهى البساطة، حق فتاة في الاختيار، مع أن هذا الأمر ليس من حق هذا الشخص أو غيره، ولا من حق أهل الفتاة ولا مجتمعها؛ لأنه حق من أهم الحقوق الإنسانية، خاصة إذا ما تعلق الأمر بعلاقة كالزواج، جعل الإسلام الإيجاب والقبول من أهم شروطها.

والمؤسف أن هذه النظرة التي عبّر عنها هذا الشخص ليست فردية، بل هي نظرة شريحة واسعة من أبناء المجتمع، وهذا ما استنتجته من المنشور الثاني، الذي كان صاحبه ينعت فتاة في أواخر العشرينيات باللفظ نفسه!!

بحسب اعتقادي، فإن أي فتاة إذا ما تعرضت لهذا الموقف – وهنا أتحدث بوصفي واحدة من معشر الإناث – فإن أول ما يخطر ببالها أن "العنوسة"، مع أني لا أفضل استخدام هذا المصطلح، تصبح فخراً عندما لا تجد الفتاة من يحترمها، ويراعي عقلها، ويقدر مشاعرها، ويقدم لها الاحتواء الذي تحتاج إليه الأنثى بفطرتها، ويعاملها بشكل جيد؛ فسيكون من الأفضل عدم زواجها.


"العنوسة" تصبح فخراً عندما لا تجد الفتاة من يحترمها، ويراعي عقلها، ويقدر مشاعرها، ويقدم لها الاحتواء الذي تحتاج إليه الأنثى بفطرتها، ويعاملها بشكل جيد؛ فسيكون من الأفضل عدم زواجها


فيكفي "العانس" – كما يقولون – فخراً أنها لن تمر بتجربة زواج قد تكون فاشلة بامتياز لأي سبب من الأسباب – وهي كثيرة، وكلها تؤدي إلى طريق واحد، وهو فشل الزواج، ثم الطلاق. والناظر اليوم إلى نسب الطلاق في المجتمعات العربية يجدها مرتفعة جداً، ومن يبحث في الأسباب يرى أن كثيراً منها يمكن معالجته ثم تلافيه والوقاية منه، ولن ينتهي الأمر بهذه السيدة بأن تخوض تجربة زواج عرجاء.

وباختصار، فإنني أرى أن المقاييس الاجتماعية العرجاء والعادات التي ترتبط بحياة مجتمعنا، هناك الكثير منها له آثار سلبية على حياة الناس، فينتج عنها وضع الأشياء في غير مسمياتها الحقيقية. فبدلاً من أن نسمي الفتاة التي لم تتزوج بعد بلوغها سناً معينةً "عانساً"، يمكن أن نسميها "فتاة ناضجة"، لأنها تكون كذلك. وبدلاً من قولبة سلوك غريب عن ديننا ومجتمعنا وعاداتنا، حتى يصبح أمراً عادياً، وهو في الحقيقة غريب عن ديننا، حيث حثنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم على الرفق بالمرأة، وعن عاداتنا الصحيحة غير المشوهة.



## إيرادات النفط الليبي تسجل مليارَي دولار في فبراير الماضي
05 April 2026 05:44 PM UTC+00

سجّلت إيرادات النفط الليبية أكثر من مليارَي دولار خلال شهر فبراير/شباط، في وقت بلغ فيه الإنتاج نحو 1.43 مليون برميل يومياً، وفق ما جرى الإعلان عنه عقب اجتماع جمع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس مجلس إدارة المؤسّسة الوطنية للنفط مسعود سليمان.

وأفادت المؤسّسة بأن كامل إيرادات المبيعات النفطية للشهر ذاته جرى تحويلها إلى الخزانة العامة دون أي استقطاعات، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات، وتأتي في سياق مساعٍ لتعزيز انضباط التدفقات المالية والحد من الاختلالات التي لطالما أثّرت على إدارة العائدات.

وتعتمد المالية العامة في ليبيا على نحوٍ شبه كامل على النفط، ما يجعل أي تحسن في مستويات الإنتاج والإيرادات عاملاً حاسماً في استقرار الاقتصاد، خصوصاً في ظل تقلبات أسعار الخام عالمياً. ويعني مستوى الإنتاج الحالي، وفق تقديرات تقريبية، ضخ أكثر من 42 مليون برميل شهرياً إلى الأسواق، بما يعزز قدرة البلاد على تأمين تدفقات نقدية منتظمة.

وفي ما يتعلق بالسوق المحلية، أكد المسؤولون استقرار إمدادات المحروقات وتوفرها بكميات كافية، دون تسجيل اختناقات، رغم الضغوط المرتبطة بالأزمة العالمية، وهو ما يشير إلى تحسن نسبي في إدارة سلاسل التوريد.



وعلى الصعيد الفني، أُعلن عن استكمال أعمال صيانة خط تصدير النفط في حقل الشرارة، أحد أكبر الحقول في البلاد، وعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية، مع تنفيذ العمليات بالكامل بواسطة كوادر وطنية، في مؤشر على تنامي الاعتماد على الخبرات المحلية في إدارة العمليات الحيوية.

كما استعرضت المؤسّسة نتائج مشاركتها في مؤتمرين دوليين للطاقة، هما "إيجبس" في مصر و"سيراويك" العالمي، إذ عقدت سلسلة اجتماعات مع شركات طاقة وشركاء دوليين، في إطار جهود تهدف إلى جذب استثمارات جديدة ورفع الطاقة الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.

وفي ملف الموارد البشرية، وافق الدبيبة على إطلاق آلية لتوظيف خريجي التخصصات النفطية، عبر فتح باب التسجيل وتشكيل لجنة مختصة وفق احتياجات القطاع، في ظل تحديات تواجه سوق العمل تتعلق بارتفاع أعداد الخريجين مقابل محدودية فرص الاستيعاب.

كما ناقش الاجتماع متطلبات الميزانية التشغيلية العاجلة، لضمان استمرارية الإنتاج عند مستوياته الحالية، 'ذ يتطلب الحفاظ على معدل يتجاوز 1.4 مليون برميل يومياً إنفاقاً مستمراً على الصيانة والتطوير، لتفادي أي تراجع مفاجئ في القدرات الإنتاجية.



وفي ختام الاجتماع، شدّد رئيس الحكومة على أن قطاع النفط يظل "العمود الفقري" للاقتصاد الليبي، معتبراً أن الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية يمثل عنصراً أساسياً في دعم الاستقرار المالي، وتمويل الإنفاق العام، والحفاظ على توازنات سعر الصرف.

وتأتي هذه البيانات في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطاً متزايدة على الطلب على العملة الأجنبية، مع اتساع الإنفاق بالعملة الصعبة مقارنة بتدفقات الإيرادات النفطية، واستمرار اعتماد المالية العامة والاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على عائدات النفط، كما يشهد سعر الدولار ارتفاعاً في السوق الموازية ليصل إلى نحو 8.77 دنانير للدولار، مقارنة بسعره الرسمي لدى مصرف ليبيا المركزي البالغ 6.30 دنانير للدولار.

وفي وقت سابق، أعلن  المصرف أنّ استخدامات النقد الأجنبي خلال أول شهرَين من عام 2026 تجاوزت الإيرادات النفطية المحوّلة إليه، ما أسفر عن عجز يناهز ملياري دولار جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف واحتياطياته المالية، في مؤشر جديد إلى استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على عائدات النفط.




## منتخب العراق والتأهل للمونديال... وعود بالتميّز وتكريم استثنائي
05 April 2026 05:56 PM UTC+00

أكد مجموعة من لاعبي منتخب العراق لكرة القدم سعيهم لتحقيق أفضل النتائج خلال مباريات كأس العالم 2026، من خلال بذل أقصى الجهود لإسعاد الجماهير ومواصلة المشوار بروح الفوز والتميّز. وجاء هذا بعد استقبال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، لوفد "أسود الرافدين"، السبت، وإعلانه حزمة من المكافآت والتكريمات لأبطال المنتخب، تقديراً لإنجاز بلوغ المونديال.

وتأهل منتخب العراق لكأس العالم 2026، بعد انتظار دام 40 عاماً، إذ كانت أول مشاركة له في مونديال 1986 بالمكسيك، ومن المقرّر أن يلعب "أسود الرافدين" في المجموعة التاسعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج. وقال حارس منتخب العراق، فهد طالب، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية "واع": "نبارك للشعب العراقي هذا الإنجاز الذي طال انتظاره لمدة 40 عاماً، اللاعبين والكادر التدريبي قاموا بواجبهم، ونسعى لتحقيق نتائج تدخل السرور على قلوب الشعب العراقي". من جهته، أشار اللاعب آكام هاشم، إلى سعي اللاعبين لتحقيق نتائج جيدة خلال مباريات كأس العالم.



أما المدافع مناف يونس، فقد أكد للمصدر ذاته: "بذلَ اللاعبون أقصى جهدهم من أجل إدخال الفرح على قلوب العراقيين"، وأضاف: "نسعى إلى إكمال المسيرة وتحقيق نتائج جيدة خلال مباريات كأس العالم". من جانبه، بين نجم المنتخب علي جاسم، أنّ "اللاعبين حققوا معجزة خلال مسيرتهم للوصول إلى النهائيات"، وتابع "اللاعبون والكوادر التدريبية بذلوا جهوداً استثنائية لتحقيق الحلم الذي انتظره جميع العراقيين". من جهة آخرى، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، عن تخصيص منزل لكل لاعب ضمن أحد المجمعات السكنية في العاصمة بغداد، إلى جانب منح جميع أعضاء الوفد جوازات دبلوماسية تكريماً لهم، مع تسمية أحد شوارع العاصمة باسم "أسود الرافدين"، بالإضافة إلى إنشاء تمثال في العاصمة بغداد. ولإبراز أثر هذا الإنجاز على الأجيال القادمة، جرى الإعلان عن إطلاق تسمية "أسود الرافدين" على دورات التخرج لطلبة الجامعات لهذا العام، احتفاءً بروح الإصرار والنجاح التي جسدها المنتخب العراقي.






## غرق قارب مهاجرين في المتوسط يخلف أكثر من 70 قتيلًا
05 April 2026 06:21 PM UTC+00

قالت منظمة "ميديتيرانيا سيفينغ هيومنز" غير الحكومية ومقرها إيطاليا إن أكثر من 70 شخصاً فقدوا جراء غرق قارب كان يقل مهاجرين سريين في أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط نحو أوروبا. وقالت المنظمة في تدوينة على منصة "إكس"، اليوم الأحد، إن قارباً يقل مهاجرين انطلق أمس من ليبيا، انقلب في الجزء الواقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية في البحر المتوسط.

من جانبها، أفادت وكالة "أنسا" الإيطالية بأنه تم إنقاذ 32 شخصاً وانتشال جثتين، ونقلهم إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية بواسطة زورق دورية تابع لخفر السواحل الإيطالي. وذكرت "أنسا" في خبرها أن بعض الناجين قالوا إن القارب كان على متنه 110 أشخاص.



وفي سياق متصل، أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن 683 مهاجراً سرياً فقدوا في وسط البحر المتوسط خلال الفترة من بداية العام حتى 1 إبريل/نيسان الجاري. وتكشف بيانات وزارة الداخلية الإيطالية أن عدد المهاجرين السريين الذين وصلوا إلى البلاد عبر البحر منذ بداية العام وحتى 3 إبريل/نيسان بلغ 6 آلاف و175 شخصاً، مقارنة بـ9 آلاف و399 في الفترة نفسها من العام الماضي.



يُذكر أن طريق وسط البحر المتوسط الممتد بين إيطاليا ومالطا وليبيا وتونس، يُعد أحد أبرز مسارات الهجرة السرية نحو أوروبا، وشهد في السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً. وغالباً ما يصل المهاجرون الذين يتمكنون من عبور البحر أو إنقاذهم إلى أول نقطة دخول في أوروبا، وهي جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الأقرب إلى شمال إفريقيا، أو جزيرة مالطا. وفي هذا الجزء من البحر المتوسط، تتولى منظمات غير حكومية أوروبية تنفيذ عمليات إنقاذ المهاجرين بدلاً من الدول الأوروبية.

(الأناضول)




## عمورة... أيام عصيبة بين منتخب الجزائر وفولسبورغ
05 April 2026 06:27 PM UTC+00

فشل مهاجم منتخب الجزائر، محمد الأمين عمورة (25 عاماً)، في التسجيل مجدّداً. وكان الجزائري أساسياً في تشكيلة فريقه الذي خسر يوم السبت، أمام باير ليفركوزن (3ـ6) في الأسبوع 28 من الدوري الألماني. ولم يكن لاعب سانت جيلواز البلجيكي سابقاً، موفقاً في هذه المباراة، وأضاع فرصة سهلة في الشوط الأول، في وقت تألق فيه مواطنه إبراهيم مازا مسجلاً هدفاً من سداسية فريقه. وتعقد وضع فولسبورغ في الترتيب، بما أنه يحتل المركز 17 وقبل الأخير برصيد 21 نقطة، وبات مهدداً بالهبوط وفقدان مكانه في "البوندسليغا".


واش ضيع عمورة ضد ليفركوزن pic.twitter.com/iV1IZD9ncs
— TouMed Amine (@ToumedAmin) April 4, 2026



ولم يسجل عمورة أهدافاً في كل المسابقات، منذ يوم 15 فبراير/ الماضي، في لقاء فريقه أمام لايبزيغ (2ـ2)، واكتفى منذ تلك المواجهة بصناعة هدفٍ في الدوري الألماني أمام أوغسبورغ (2ـ3)، وهدف في لقاء منتخب الجزائر أمام غواتيمالا (7ـ0). وتؤكد الأرقام تراجع مستوى الجزائري في الفترة الأخيرة رغم بدايته الموفقة في الموسم الحالي، إذ وصل لحدّ الآن إلى 8 أهداف معظمها خلال النصف الأول من الموسم، ولكن منذ المشاركة في كأس أفريقيا غابت بصمته مع منتخب بلاده فقد اكتفى بصناعة هدف في كأس أفريقيا الأخيرة دون أن ينجح في التسجيل، وبعدها وجد صعوبات مع فريقه.

وقد أصبح عمورة مهدداً بفقدان مكانه الأساسي في تشكيلة منتخب الجزائر، ذلك أنّ المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، لم يعتمد عليه أساسياً في مواجهة أوروغواي القوية (0ـ0) منذ أيام قليلة في مدينة تورينو الإيطالية، وكان واضحاً أنّ صعود أسماء جديدة منحت المدرب خيارات أفضل، خاصة وأنّ المنتخب الجزائري يشهد صعود عديد الأسماء مثل عادل بولبينة وفارس شعيبي الذي عاد بقوة إضافة إلى إبراهيم مازة.



ويشهد موسم عمورة تراجعاً كبيراً، فقد دخل في وقت سابق في خلاف مع مدربه، الذي أبعده عن إحدى المباريات بسبب تمرّده على قراراته. وخلال مباراة ليفركوزن، دخل عمورة في مشادة قوية مع زميله فيني سوزا، الذي كان غاضباً من اللاعب الجزائري. وتواتر هذه الأزمات يؤكد حجم الصعوبات التي تعترض النجم الجزائري ما يهدّد استمراره أساسياً مع الفريق أيضاً، وبالتالي سيكون في وضع صعب في نهاية الموسم. ورغم أنه من المؤكد حضوره في كأس العالم، إلّا أنه سيكون من الصعب عليه أن يُقنع المدرب بأحقيته في أن يُشارك أساسياً، خاصة وأن أرقامه مع "الخضر" شهدت تراجعاً كبيراً للغاية.


Petite altercation entre Vini Souza et Mohamed Amoura après le but d'Ibrahim Maza pic.twitter.com/VI2OLImz4x
— Shanksuu. ⏳ #23Rotterdam (@Shemsou_23) April 4, 2026






## أميركا والأمن العالمي: حماية أم هيمنة؟
05 April 2026 07:16 PM UTC+00

تتصدر الولايات المتحدة المشهد الدولي منذ عقود، متبوئةً موقع القوة الأكبر في العالم، ومتحدثةً عن الأمن والسلام وكأنهما هدفٌ سامٍ يتجاوز المصالح الفردية. ومع ذلك، يطرح التاريخ الحديث تساؤلاتٍ حادة: هل تسعى واشنطن فعلاً لحماية الشعوب وحفظ الاستقرار العالمي، أم أن سياساتها العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية هي أدوات لإعادة تشكيل العالم وفق إرادتها، وإخضاع الآخرين لنفوذها؟ هذا التناقض بين الوعد بالحماية وواقع الهيمنة يفرض قراءة نقدية دقيقة لفهم العلاقة بين القوة والأمن، وبين التدخل والهيمنة، وتحديد ما إذا كان العالم أمام حارس أم محتكرٍ للسلطة.

لا ترى الولايات المتحدة العالم إلا من منظور مصالحها؛ فالحروب التي تشنها في الشرق الأوسط، والتدخلات في أفريقيا، والعقوبات الاقتصادية التي تعصف بشعوبٍ بأكملها، ليست مساعي لحماية الإنسانية، بل وسائل لإبقاء الآخرين تحت سيطرة الدولار والرصاص والسياسة. وتتحول الشعارات عن "حماية المدنيين" إلى مجرد قناعٍ أنيقٍ لقمع الحرية وفرض الإرادة.

إنها القسوة التي تتخفى خلف الابتسامة الدبلوماسية، والقوة التي تتوارى وراء شعارات الأخلاق. فكل قاعدة عسكرية، وكل تحالف، وكل صفقة نفط، وكل تدخل في الصراعات المحلية، يثبت أن الولايات المتحدة تدافع أولاً عن مصالحها، وتُسوّق الحماية في صورة هيمنة. فالعالم بالنسبة لها لوحة شطرنج، والشعوب مجرد بيادق، أو ربما أرقام في إحصاءات اقتصادية.


الولايات المتحدة تدافع أولاً عن مصالحها، وتُسوّق الحماية في صورة هيمنة. فالعالم بالنسبة لها لوحة شطرنج، والشعوب مجرد بيادق، أو ربما أرقام في إحصاءات اقتصادية


والأمر الأكثر قسوةً، من منظور فلسفي، أن الهيمنة الأميركية ليست مجرد سياسة، بل هي بنية معرفية وقيمية تعيد تشكيل العالم وفق نموذج محدد، إذ تصبح القيم أدوات، والحرية وهماً، والأمن حالة افتراضية تُفرض على الواقع بالضغط والنفوذ. هذا الأمن المشوّه يخلق عالماً مزدوج الوجه: على السطح يلمع السلام، وفي العمق يترسخ السيف، وعلى مرأى من الإنسانية تتشكل لعبة القوة الكبرى التي لا تعرف الرحمة.

تُعلّمنا الفلسفة السياسية أن القوة التي تُمارس باسم الخير دون مساءلة سرعان ما تتحول إلى استلابٍ للحرية والعدالة، وأن السلام الذي يُفرض بالقوة ليس سوى سلامٍ زائف. وفي هذا السياق، يبقى السؤال قائماً، ثقيلاً كوجود الإنسان نفسه: هل يمكن لعالمٍ يحكمه الأقوياء أن يعرف يوماً الأمن الحقيقي، أم أن الهيمنة ستظل القاعدة، والحقيقة مجرد ضحكةٍ أخيرة للسلطة المطلقة؟


الهيمنة الأميركية ليست مجرد سياسة، بل هي بنية معرفية وقيمية تعيد تشكيل العالم وفق نموذج محدّد


في نهاية المطاف، يبقى الأمن العالمي الذي تقدمه الولايات المتحدة مرآةً مزدوجة: على السطح يبدو حمايةً للضعفاء، وفي العمق يُمارس كأداةٍ للهيمنة والسيطرة. ويُظهر التاريخ الحديث أنّ القوة المطلقة لا تُسخَّر للعدل، وأن الشعارات الرفيعة عن الحرية والديمقراطية قد تتحول إلى أدوات ضغطٍ على الأمم والشعوب. لذا؛ يظل السؤال قائماً: هل يمكن أن يكون للعالم أمنٌ حقيقي في ظل هيمنة القوة العظمى، أم أن الحماية مجرد واجهة لإعادة إنتاج النفوذ؟ إنّ الإجابة تكمن في وعي الشعوب بمصائرها، وفي قدرتها على مقاومة الاستلاب واستعادة الحرية التي لا تُمنح، بل تُنتزع.



## ارتفاع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز وطهران تجدد مطالبتها برسوم
05 April 2026 07:28 PM UTC+00

كشفت بيانات لتتبع الملاحة البحرية عن ارتفاع ملحوظ في عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز في الأسبوع الماضي، في الوقت الذي جددت فيه إيران مطالبها بأن تسوية لفتح المضيق بشكل كامل يتعين أن تضمن لها رسوماً لتعويض الخسائر التي تكبدتها في الحرب الراهنة.

وتمكنت ناقلة نفط عراقية عملاقة من عبور المضيق صباح الأحد من مسار شمالي يمر في المياه الإيرانية، فيما تؤكد مواقع تتبع حركة الشحن أن معدل العبور في المضيق سجل مع نهاية يوم أمس السبت أعلى مستوى له خلال سبعة أيام منذ بداية الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي.

وقالت مصادر ملاحية إن الناقلة "أوشن ثاندر" من طراز "سويزماكس"، والتي تحمل نحو مليون برميل من الخام العراقي قد عبرت المضيق بناء على إذن منحته طهران لناقلات النفط العراقي.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الاستثناء الممنوح للعراق سيشمل جميع السفن التي تتجه إلى الموانئ العراقية، أو كيف سيتم تطبيقه. لكن من شأن هذا الإعفاء أن يسمح للعراق بتصدير نحو 3 ملايين برميل يومياً من نفطه، ويمكنه من استئناف إنتاج النفط من حقوله المتوقفة إذا وافقت شركات الشحن على إرسال ناقلاتها في مياه الخليج.



وأظهرت بيانات التتبع عبور 16 سفينة عبر المضيق منذ صباح السبت، منها 11 سفينة غادرت الخليج وخمس دخلت إليه. وفي الظروف الطبيعية، يمر عبر المضيق يومياً نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي هذا السياق، شددت إيران إجراءاتها للسيطرة على الممر، عبر إنشاء نظام عبور وتوجيه معظم السفن إلى مسار محدد قريب من حدودها. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مرت جميع السفن الكبيرة عبر ممر ضيق شمالي يقع بين جزيرتي "لارك" و"قشم" الإيرانيتين.

وقالت وكالة أسوشييتد برس إن مسؤولاً إيرانياً شدد مساء الأحد على أن مضيق هرمز لن يفتح بالكامل إلا بعد "التعويض الكامل" لبلاده عن الأضرار المالية الناجمة عن الحرب.



وقالت الوكالة إن محادثات اللحظة الأخيرة تجري حالياً بين سلطنة عمان وإيران بشأن "خيارات محتملة" لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. ونقلت (سي أن أن) عن مصدر عماني أن المحادثات جارية منذ أسبوعين وتركز على وضع "بروتوكول مرور آمن" يسمح بالسماح للسفن التجارية بالعبور.

وقد أصبحت مسألة فتح المضيق نقطة حيوية في تهديدات الرئيس الأميركي المتعاقبة اليوم الأحد لإيران، حيث تراجعت أسبابه السابقة بشأن الحرب التي أطلقها مع إسرائيل على إيران أمام مطالبته لطهران بإعادة فتح المضيق بشكل فوري أمام حركة الملاحة.




## جيبوتي: تدشين مركز لصيانة السفن قرب باب المندب
05 April 2026 07:28 PM UTC+00

دشنت جيبوتي رسمياً، اليوم الأحد، مركزاً كبيراً لصيانة السفن بتكلفة تقارب 107.5 مليون يورو (116 مليون دولار)، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور البلاد مركزاً بحرياً إقليمياً، بحسب ما أعلنت هيئة الموانئ والمناطق الحرة السبت. وافتتح الرئيس إسماعيل عمر جيله المركز، المسمى "مركز صيانة السفن في جيبوتي"، يوم الخميس، في إطار شراكة مع مجموعة "ديمن" لبناء السفن، وبدعم من مؤسسة الاستثمار الدولية.

ويقع المركز قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي، أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، ويُخصص لخدمة أنواع متعددة من السفن العابرة للمنطقة. وقالت السلطات إن المنشأة تضم رصيفاً عائماً بطول 217 متراً وعرض 43 متراً، وقادراً على رفع ما يصل إلى 20,100 طن، ما يجعله الأكبر من نوعه في البحر الأحمر وشرق أفريقيا، وفق بيان هيئة الموانئ. وأضافت أن المشروع سيوفر نحو 350 وظيفة مباشرة و1,400 وظيفة غير مباشرة، إلى جانب المساهمة في تعزيز مهارات الشباب الفنية.





وقال أبو بكر عمر هادي، رئيس هيئة الموانئ والمناطق الحرة الجيبوتية، إن المنشأة ستعزز تنافسية جيبوتي في قطاع الخدمات البحرية، وتدعم استراتيجيتها التنموية بعيدة المدى. وأكد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، خلال حفل الافتتاح، أن "هذا المشروع كان دائماً أولوية وطنية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لجيبوتي"، مشدداً على أن المركز سيسد احتياجات صيانة السفن العابرة.

وتقع جيبوتي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب، ما يضعها على خط الملاحة الدولي بين آسيا وأوروبا وشرق أفريقيا. ويؤدي التحكم في سلاسل الإمداد البحرية أو تعطّلها إلى آثار اقتصادية وجيوسياسية واسعة، خصوصاً في فترات التوترات الإقليمية. ويرى خبراء اقتصاديون أن وجود منشآت صيانة محلية يقلل الاعتماد على موانئ بعيدة، ويتيح استجابة أسرع للأعطال أو الأضرار الناتجة عن الحوادث أو الهجمات البحرية، ما يسهم في الحفاظ على استقرار خطوط إمداد الطاقة والبضائع الحيوية خلال فترات تصاعد التوتر.

كما أن توسيع قدرات الخدمات البحرية يعزز من تنافسية جيبوتي أمام الموانئ الإقليمية، ويجذب مزيداً من حركة الشحن والاستثمارات، ولا سيما مع تزايد الاهتمام الدولي ببدائل سلاسل التوريد وتنافس القوى الكبرى في المنطقة. وقد يساهم هذا النوع من الاستثمارات في تحويل جيبوتي إلى منصة لوجستية استراتيجية تدعم عمليات مدنية وعسكرية لقوى إقليمية ودولية، ما يرفع من أهميتها على طاولة المفاوضات ويضاعف من مسؤولياتها في إدارة المخاطر البحرية خلال فترات التوتر.





## تقديرات إسرائيلية بشأن تنفيذ ترامب وعيده بضرب منشآت الطاقة في إيران
05 April 2026 07:40 PM UTC+00

تتعالى التقديرات في إسرائيل بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيُعطي ضوءاً أخضر لمهاجمة منشآت الطاقة والبنية التحتية في إيران، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) في نشرتها، مساء اليوم الأحد، مشيرةً إلى أن إسرائيل لا تزال تترقب الموافقة النهائية من الإدارة الأميركية قبل تنفيذ مثل تلك الضربات.

وبموازاة ما سبق، ذكرت "كان 11" أن تبادلاً للرسائل يجري بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقنوات عبر مصر وتركيا، فيما نقلت عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن المنطقة "تقف على حافة الهاوية". وقال أحد هؤلاء الدبلوماسيين الأجانب، والذي وصفته القناة بأن دولته وإيران تربطهما علاقات واسعة، إن الأخيرة "لن تخضع لإنذار ترامب".

وفي وقتٍ سابق من اليوم، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، "وربما بالفعل غداً"، وذلك في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز". وهدد ترامب في المقابلة إيران بأنه إن لم تبرم صفقة "وبسرعة"، فهو يفكر "في نسف كل شيء والسيطرة على النفط". وأضاف متوعداً "سترون جسوراً ومحطات كهرباء تقصف في جميع أنحاء البلاد"، لكنه استدرك: "أعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بالفعل غداً.. نحن نجري مفاوضات في هذه اللحظة".

وقبل ذلك كتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال"، مساء الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم". كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات جادة مع إيران"، مضيفاً أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة".

وفي وقت لاحق، أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء. وذكر ترامب للصحيفة "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة". إلا أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!". وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران.



ويبدو أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بات يؤرق الرئيس الأميركي، إذ لم تمضِ سوى بضع ساعات على منشور له جدد فيه وعيده لإيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته أمس السبت: "تذكروا أنّني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".

وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدّد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/نيسان المقبل، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره اليوم. وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.




## خبير قانوني يكشف مصير شكوى الهلال ضد نهضة بركان
05 April 2026 08:13 PM UTC+00

شرح الخبير في القانون الرياضي، التونسي طارق العلايمي، مصير شكوى الهلال السوداني، بشأن مشاركة لاعب نهضة بركان المغربي، حمزة الموساوي، في مباراة الفريقين في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، والتي شهدت تأهل الفريق المغربي بعد التعادل (1ـ1) في المغرب ثم الانتصار (1ـ0) في رواندا. وتعتبر إدارة الهلال، أن اللاعب لم يكن مؤهلاً للمشاركة بعد ثبوت تناوله مواد منشطة.

وقال العلايمي لـ"العربي الجديد" تعقيبا على البيان: "لا أعتقد أن الاتحاد الأفريقي "كاف" سيناقض نفسه في هذا الملف، لأن اللاعب وفريقه نهضة بركان، التزما بكل الإجراءات التي حددها الاتحاد الأفريقي عبر لجنة التأديب. فبعد ثبوت إيجابية التحليل الذي خضع له اللاعب، سُلطت عليه عقوبة احترازية أولية، وهي الإيقاف لمدة 30 يوماً، ثم تولى رئيس لجنة التأديب بما يملكه من صلاحيات قانونية، (تنص اللائحة في المادة 12 الفقرة الأولى الحرف (د) أنها تمنح الاختصاص لرئيسة لجنة الانضباط بإلغاء التدبير المؤقت المعلن لإيقاف اللاعب لمدة 30 يوماً وإعلان أي تدبير مؤقت منفرداً)، تعليق نفاذ العقوبة الإيقاف الاحترازي الأولي، فأصبح اللاعب مؤهلاً رياضياً للمشاركة، باعتبار عدم وجود أي قرار أولى أو نهائي، يُعلق مشاركته مع فريقه".

وتابع الخبير في القانون الرياضي مؤكداً: " لم يرتكب اللاعب أو فريقه خطأ، بما أن اللجنة هي التي تأخرت في الاستماع إليه، وبالتالي استفادا من المهلة التي تمتعا بها. ولهذا فإن طعن الهلال لن يقود إلى تغيير نتيجة المباراة، لأن الفريق المغربي لم يكن مخطئاً بل احترم الإجراءات، لأن لجنة التأديب عبر رئيسها، تملك وحدها حق رفع العقوبة".

 



وبشأن لجوء الهلال إلى محكمة التحكيم الرياضي، أكد العلايمي، أنه بعد استيفاء كل الطعون أمام هياكل التقاضي في الاتحاد الأفريقي، يمكن له التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضي، وفق عديد الشروط الإجرائية والأصلية، أهمها أن تُثبت المسؤولية القانونية الكاملة لفريق نهضة بركان في مشاركة لاعب وهو تحت طائلة عقوبة تأديبية، وهو أمر لم يتحقق لحدّ الآن، على ضوء المعطيات الأولية. ما يفيد أن وضعية اللاعب وفريقه قانونية، ما دام لم يصدر أي قرار وقتي أو نهائي يوقف نشاط لاعب، والخطأ الإداري إن تم إثباته، متسبب فيه الاتحاد الأفريقي وليس النادي واللاعب. وقد أكد نادي الهلال اليوم الأحد، أنه بعد عديد المراسلات إلى الاتحاد الأفريقي، تم تحديد جلسة يوم 9 إبريل الحالي، من أجل النظر في اعتراض الفريق على مشاركة الموساوي.  






## سويسرا توافق على تسليم الجزائر 110 ملايين دولار من الأموال المنهوبة
05 April 2026 08:17 PM UTC+00

وافقت سويسرا على تسليم الجزائر أكثر من 100 مليون دولار من الأموال المنهوبة التي تم تهريبها إلى الخارج بطرق غير قانونية من قبل رجال أعمال ومسؤولين، وذلك بعد نجاح الجزائر في تقديم الأدلة والإثباتات اللازمة لاسترجاعها. وكشف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الأحد، خلال عرض قدمه في اجتماع مجلس الوزراء، أن "الجزائر ستتسلم، بموجب إجراءات الإنابات القضائية التي وجهتها إلى دولة سويسرا، أكثر من 110 ملايين دولار، بعد المعالجة النهائية، إلى حد الآن، لأربعة ملفات تتعلق بالأموال المنهوبة والمجمّدة". وأوضح عطاف أن هذه الملفات تندرج ضمن 33 إنابة قضائية وجهتها الجزائر إلى سويسرا، جرى دراسة وقبول 20 ملفاً منها حتى الآن.

وكان عطاف قد زار سويسرا الخميس الماضي ضمن جولة أوروبية، وقّع خلالها اتفاقات تتعلق بالتعاون القضائي مع كل من بلجيكا وسويسرا.

وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود تعاون إيجابي من قبل كل من سويسرا وإسبانيا مع الجزائر في ملف استرجاع الأموال المنهوبة، مشيراً في المقابل إلى أنه "تم توجيه 61 إنابة قضائية إلى فرنسا في هذا الشأن، ولم تتم الاستجابة لأي منها".



ومنذ توليه الحكم عام 2019، تعهد تبون بالعمل على استرجاع كامل الأموال المنهوبة، سواء تلك التي استُغلت في الداخل أو التي تم تهريبها إلى الخارج. وكان قد صرح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن "هناك أموالاً ضخمة هُرّبت على مدار 10 إلى 12 سنة قبل عام 2012، ولا نعرف حجمها الكامل، كما أن هناك أموالاً أُودعت في خزائن، خاصة في سويسرا ولوكسمبورغ ودول تُعد ملاذات ضريبية، ونسعى لاسترجاعها بالقدر الممكن". وأضاف أن "هناك تعاوناً من بعض الدول مع الجزائر في مجال ملاحقة الأموال المنهوبة، على غرار إسبانيا التي سلمت الجزائر فندقاً من فئة خمس نجوم كان مملوكاً لرجل الأعمال الجزائري علي حداد، رئيس الكارتل المالي في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة".

تعليقات