## تركيا تطلب من إيران "تصاريح" لعبور سفنها من مضيق هرمز
01 April 2026 03:16 PM UTC+00
قال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إن 14 سفينة تركية، لا تزال عالقة دون عبور مضيق هرمز بسبب الحرب الدائرة، مشيرا إلى أن ثلاثا من هذه السفن  تستخدم لأغراض تشغيلية مثل توليد الكهرباء. 
وأوضح الوزير، في تصريحات للصحافيين اليوم الثلاثاء، أن المحادثات مع الجانب الإيراني "مستمرة"، لتسهيل عبور السفن التركية، مشيرًا إلى أن أنقرة أجرت "اتصالات دبلوماسية وفنية مكثفة" لتأمين عبور 11 سفينة، وذلك بعد نجاح عبور السفينة "روزانة"، التي كانت أول سفينة تعبر المضيق عقب حصولها على موافقة صريحة من طهران. وأضاف أن استخدام السفينة ميناءً إيرانيًا ساهم في تسهيل عملية التنسيق ومرورها.
وبيّن أورال أوغلو أن عبور "روزانة" "لم يكن تلقائيًا، بل تطلّب تنسيقًا دقيقًا لضمان سلامة الطاقم والسفينة في ظل التوترات العسكرية. ورغم نجاح هذه العملية، لا يزال القلق قائمًا بشأن بقية السفن"، مضيفا: "ننتظر تصاريح مماثلة".
وبحسب مصادر تركية، يبلغ عدد أفراد أطقم السفن العالقة 171 شخصًا، تتابع السلطات التركية أوضاعهم عن كثب، بعد أن رفعت وزارة النقل مستوى الأمن البحري للسفن العاملة في المنطقة إلى درجة التأهب القصوى.
وأكد أورال أوغلو أن بلاده "اتخذت خطوات لحماية المواطنين وقطاع الأعمال"، مشيرًا إلى مواصلة تشغيل الرحلات البحرية عبر مسارات بديلة. وأضاف، في تصريحات سابقة من ولاية إسبرطة، أن السفن التي ترفع العلم التركي "تُبحر بأمان"، لافتًا إلى رفع مستوى الأمن إلى الدرجة الثالثة وفق مدونة أمن السفن والموانئ الدولية (ISPS)، إلى جانب توفير طرق آمنة لشركات النقل البري التركية.
وفي تفسير هذه الإجراءات، قال خبير الملاحة التركي باكير أتاجان، إن رفع مستوى الأمن إلى الدرجة الثالثة يُعد أعلى درجات التأهب، ويُطبق في حالات التهديدات المحتملة أو المخاطر الأمنية، ويشمل تشديد الإجراءات الدفاعية، وزيادة المراقبة، وتغيير المسارات عند الضرورة، والتنسيق المستمر مع الجهات البحرية المختصة، بما في ذلك مراكز الإنقاذ والإنذار، لحماية السفن من أي احتجاز أو استهداف.
تداعيات محتملة
يرى خبراء أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيعمق  التداعيات المباشرة على الاقتصاد التركي، لا سيما عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، إذ يُعد المضيق شريانًا مهمًا لتدفق الطاقة والمواد الأولية من دول الخليج، بما يشمل النفط والغاز المسال والمواد الكيميائية والأسمدة.
وبدأت آثار التوتر تنعكس بالفعل على الاقتصاد التركي، مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، ما أثار تحذيرات من تراجع القدرة التنافسية للصادرات. وقال رئيس غرفة صناعة أنقرة سيد أرديتش إن "النزاع في مضيق هرمز، الذي عطّل النقل البحري بشكل خطير، لا يؤثر فقط على الأمن الإقليمي، بل يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد".
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة لا يقتصر على زيادة نفقات الإنتاج، بل يضعف أيضًا القدرة التنافسية للمصدرين، مشيرًا إلى أن الصناعيين يواجهون ضغوطًا متزايدة من تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتأمين.
اعتماد محدود
ورغم أهمية مضيق هرمز، فإن تركيا تُعد أقل اعتمادًا عليه مقارنة بدول شرق آسيا، بفضل تنوع مصادر الطاقة واعتمادها الكبير على خطوط الأنابيب من روسيا وأذربيجان والعراق.
وتستورد تركيا نحو 95% من احتياجاتها النفطية، بما يعادل قرابة 360 مليون برميل سنويًا، إلا أن الواردات عبر مضيق هرمز لا تتجاوز 10% من إجمالي احتياجاتها، وتأتي بشكل رئيسي من السعودية والإمارات والكويت، إضافة إلى جزء من واردات الغاز من قطر.
كما عززت أنقرة تنويع مصادرها عبر إبرام عقود جديدة خلال العام الماضي مع دول خارج الخليج، مثل الجزائر والولايات المتحدة ونيجيريا، ما يقلل من مخاطر أي إغلاق محتمل للمضيق على أمنها الطاقي.
## سورية: المقابر الجماعية في الشدادي تنكأ الجراح بذكرى مجزرة الباغوز
01 April 2026 03:16 PM UTC+00
يستذكر أهالي ريف دير الزور، شرقي سورية، في أواخر مارس/ آذار من كل عام مجزرة وقعت في بلدة الباغوز؛ التي كانت آخر معقل لتنظيم "داعش"، في سورية، بحق عدد كبير من الأطفال والنساء كانوا في مخيّم قرب البلدة، تُتهم بها "قوات سوريا الديمقراطية"، (قسد) والتي كانت تخوض في ذلك الحين معارك مع التنظيم تحت غطاء ناري من التحالف الدولي. ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر العثور على رفات وعظام ضحايا قضوا في تلك المجزرة التي وقعت أواخر مارس من عام 2019. وكانت قوات "قسد"، قد أعلنت في ذلك الحين "النصر"، والسيطرة على آخر جيب لتنظيم "داعش" في سورية، وهو بلدة الباغوز على الحدود السورية العراقية بعد معارك وحصار استمر طويلاً، استخدمت فيه كل الأسلحة. وتجمعت عائلات في مخيم قرب البلدة تعرّض لقصف وُصف بـ"الوحشي"، قُتل فيه العشرات، وشوهدت أشلاء الضحايا من النساء والأطفال وجثث مقاتلي التنظيم. وفُتحت بعد ذلك ممرات "آمنة"، لمن لم يلق حتفه في القصف، فنقل المقاتلون إلى سجون، والمدنيون إلى مخيم الهول الذي فُكك الشهر الفائت؛ بعد استعادة الدولة السورية السيطرة على ريف الحسكة الجنوبي. وروى ناجون من المجزرة لوسائل إعلام، أن القوات الكردية اقتحمت المخيم من عدة محاور، وارتكبت مجازر بحق الأطفال والنساء. وفي مايو/ أيار من عام 2022، خلُص تقرير للجيش الأميركي إلى أنه لم ينتهك قوانين الحرب، إبّان معركة الباغوز، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية طلبت إسناداً جوياً دفاعياً في أعقاب تعرّضها لهجوم مضاد من التنظيم.
وقال الجنرال مايكل غاريت، الذي قاد تحقيق البنتاغون إن "قائد القوات الأميركية البرية المسؤول عن الإسناد تحقق من صحة العمل العدائي أو النية العدائية لمسلحي تنظيم الدولة، حيث تلقى مراراً تأكيداً بعدم وجود مدنيين في مناطق الهجوم، وأعطى الإذن بتنفيذ الضربات الجوية الإسنادية".
مقبرة جماعية في الشدادي
وغير بعيد عن بلدة الباغوز، عثر الأهالي في بلدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، خلال الأيام القليلة الماضية، على مقبرة جماعية، قرب سجن يُعرف باسم "الكم الصيني"، وفق مديرية الإعلام في محافظة الحسكة، والتي ذكرت في منشور لها، السبت، على "فيسبوك"، أنه عُثر على مقبرة جماعية بالقرب من سجن الكم الصيني، تضم تسع جثث لأشخاص كانوا محتجزين في السجن قبيل بسط سلطة الدولة على المنطقة.
من جانبه، قال المتحدث باسم الوفد الرئاسي لتطبيق الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية"، أحمد الهلالي، إن الأمطار الغزيرة والسيول أدت إلى انكشاف عشرات الخنادق التي تحتوي على جثث مدفونة بشكل جماعي، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
 ويُعتقد بأنّ الجثث التي عثر عليها في المقبرة تعود لأشخاص كانوا محتجزين لدى "قسد" قبل بسط سيطرة القوات الحكومية السورية على المنطقة، حيث تعرّف الأهالي إلى جثة الضابط المنشق عواد الحسين الخليف، المعروف بـ"أبو عدي". وكان الخليف برتبة ملازم أول، ويتحدر من ناحية الصور شمال دير الزور شرقي سورية، وقد انشق عن قوات نظام الأسد عام 2012 وانضم إلى صفوف المعارضة السورية، واعتُقل من قبل قوات "قسد" عام 2021 بتهمة التواصل مع "الجيش الحر".  وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان، إنه اتُّخذت الإجراءات اللازمة لحماية الموقع "بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالموقع، مع مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ، وتنفيذ تدخل محدود، وفق الإجراءات الفنية المعتمدة عند الضرورة".
ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول، العام قبل الفائت، اكتُشفت عشرات المقابر الجماعية في عموم البلاد، ولا سيّما في أرياف دمشق وحلب وحماة. ولعلّ أكبر المقابر المكتشفة تقع في منطقة القطيفة بريف دمشق، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في عام 2025، بيّنت فيه أنّ نظام الأسد نقل بين عامَي 2019 و2021 آلاف الجثث لمعتقلين قضوا تحت التعذيب من مقبرة جماعية في القطيفة وحفر ثانية ضخمة في الصحراء خارج بلدة الضمير.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه في 28 مارس/آذار 2026، كشف أهالي الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي عن مقبرة جماعية في محيط ما يُعرف محلياً بـ"الكم الصيني" أو "الكامب الصيني"، وهي منشأة كانت تستخدمها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مقراً عسكرياً ومركزاً للاحتجاز. وأضاف: "كما كشفت السيول الأخيرة في الحسكة عن عدد من المواقع في محيط الشدادي، يُقدَّر أنها تضم عشرات الخنادق ومئات الجثث لمجهولي الهوية". وأوضح أن هذا الاكتشاف أتى بعد نحو شهرين من انسحاب "قسد" من الشدادي في 19 يناير/ كانون الثاني 2026.
أما في الباغوز بريف دير الزور، فلا يزال الأهالي يعثرون دورياً على مقابر جماعية منذ نهاية معركة القضاء على آخر معاقل داعش في مارس 2019. وتابع عبد الغني: "تقع هذه المقابر ضمن رقعة لا تتجاوز عشرة كيلومترات مربعة. وقد وثقنا حتى الآن خمس مقابر جماعية ظاهرة: اثنتان في المخيم القديم وسط الأراضي الزراعية، وواحدة بجانب المستوصف، واثنتان داخل شوارع القرية. في الباغوز، تُنسب توثيقاتنا، بحسب الأدلة الميدانية المتاحة، الحصة الأكبر من المقابر إلى داعش، ولا سيما تلك التي تضم جثث إيزيديات ومدنيين خضعوا لحكم التنظيم بين عامي 2014 و2019. غير أن وجود مقابر متعددة في المخيم القديم وداخل النسيج العمراني يثير تساؤلات بشأن انتهاكات ارتُكبت أثناء المعارك أو في أعقابها المباشرة".
وتابع مدير الشبكة الحقوقية: "أما في الشدادي، فإن وقوع المقبرة الجديدة في محيط سجن "الكم الصيني" الذي أدارته "قسد"، وما يُروى عن كونها تضم رفات معتقلين سابقين، يُرجّح بدرجة عالية مسؤولية "قسد". وتؤكد قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن "قسد" تتحمل مسؤولية واسعة عن الاختفاء القسري لقرابة 3000 شخص شمال شرقي سورية".
واجبات الدولة السورية
وأوضح عبد الغني أن الدولة السورية، "تحمل بموجب القانون الدولي العرفي، جملة من الواجبات القانونية إزاء المقابر الجماعية. أولها واجب الحماية الفورية لمواقع الجرائم وصونها من أي عبث. وثانيها واجب التحقيق الفعّال، الذي يقتضي استقلالية الجهة المحققة وكفاءتها الفنية"، مبيناً أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أصدرت في يناير 2026 نداءً عاجلاً بشأن الحاجة الملحّة إلى حفظ مواقع الجرائم في مراكز الاحتجاز السابقة التي كانت تحت سيطرة "قسد"، وهو توثيق استباقي يكتسب أهمية قانونية بالغة في ضوء الاكتشافات الراهنة.
وتتوزّع مسؤوليات المنظمات الحقوقية على ثلاثة محاور حسب المصدر ذاته، وهو "التوثيق الجنائي وفق بروتوكول مينيسوتا بما يضمن صلاحية الأدلة أمام المحاكم الدولية، ومناصرة الضحايا عبر التواصل المباشر مع ذوي المفقودين وتوفير آليات الإخطار، والإحالة إلى الآليات الدولية، ولا سيما المفوضية السامية لحقوق الإنسان والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، التي تتمتع بولاية على الانتهاكات المرتكبة في سورية منذ مارس 2011".
## دار بنغوين ترفع دعوى قضائية ضد OpenAI لانتهاكه حقوق كتبها
01 April 2026 03:18 PM UTC+00
قدّمت دار النشر "بينغوين راندوم" Penguin Random House دعوى قضائية أمام محكمة ميونيخ الإقليمية، متهمةً شركة OpenAI بانتهاك حقوق الطبع والنشر لسلسلة كتب الأطفال الألمانية "التنين الصغير كوكوسنوس" للمؤلف إنغو سيجنر.
وتستند الدعوى إلى نتائج اختبارات أجرتها الدار، أظهرت قدرة نظام "شات جي بي تي" على إنتاج نصوص تتقاطع مع محتوى السلسلة، إضافةً إلى توليد رسوم وشخصيات تحمل خصائص بصرية مشابهة للأصل. وتقول الدار إن المخرجات لم تقتصر على محاكاة الأسلوب، وإنما شملت عناصر سرديةٍ وبنيوية يمكن التعرف إليها، وهو ما يثير مسألة، حسب الدار، إعادة الإنتاج وليس مجرد التأثر.
وترى دار النشر أن هذه النتائج مؤشر إلى استخدام غير مرخص لأعمال محمية ضمن تدريب النموذج، وهو ما يُعرف بمفهوم "استذكار" البيانات، أي قدرة النظام على الاحتفاظ بمواد التدريب واسترجاعها عند الطلب. ويعدُّ هذا المفهوم محوراً رئيسياً في النقاش القانوني حول الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصاً في ما يتعلق بالفصل بين التعلم الإحصائي وإعادة إنتاج المحتوى.
تستند الدعوى إلى نتائج اختبارات أجرتها الدار وتعدها مؤشراً إلى استخدام غير مرخص لأعمال محمية
وتشير الدار إلى أنها طالبت الشركة سابقاً بوقف هذه الممارسات وتوضيح مصادر البيانات وآليات استخدامها، لكن طلبها بقي دون رد، وهو ما دفعها إلى اللجوء للقضاء. وتستهدف الدعوى الفرع الأوروبي للشركة، المسؤول عن تشغيل الخدمة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتكتسب القضية أهميةً إضافية في ظل وجود اتفاق سابق بين مجموعة بيرتلسمان المالكة لدار النشر وOpenAI، يخص إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الاستخدامات الرقمية مثل توصيات الكتب. غير أن الاتفاق لا يشمل استخدام المحتوى المحمي في تدريب النماذج، ما يعزز الطابع القانوني للنزاع.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة نزاعاتٍ دولية متزايدة رفعها ناشرون ومؤلفون ضد شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل غياب إطار قانوني واضح يحدد حدود استخدام البيانات المحمية، ويعكس استمرار القضايا القانونية حول استغلال المحتوى المحمي في مجالات مختلفة مثل الموسيقى.
وقد تؤدي هذه الدعوى إلى بلورة معايير قضائية أكثر وضوحاً، في ألمانيا وغيرها، بشأن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر، خاصة في ما يتعلق بمشروعية استخدام الأعمال الإبداعية في التدريب وحدود المسؤولية عند إنتاج محتوى يشبه الأصل بشكل كبير.
جدير بالذكر أن سلسلة "التنين الصغير كوكوسنوس" تحظى بشعبية واسعة بين الأطفال بأعمار بين ست وعشر سنوات في ألمانيا وأوروبا، وقد تمت ترجمة بعض كتبها إلى لغات متعددة، وهو ما من شأنه أن يبرز حجم الأثر المحتمل لأي استخدام غير مرخص لمحتواها.
## الصين تستضيف حواراً بين أفغانستان وباكستان
01 April 2026 03:33 PM UTC+00
بالتزامن مع استمرار المناوشات الحدودية بين أفغانستان وباكستان، تستضيف الصين جولة مفاوضات بهدف التوصل إلى حلول للنزاع القائم بين البلدين الجارين. ويتوقع أن يصل وفد أفغاني إلى مدينة أورومتشي الصينية اليوم الأربعاء لإجراء مفاوضات مع وفد باكستاني.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الأفغانية لـ"العربي الجديد" إن الوفد الأفغاني تحرك من العاصمة كابول صوب مدينة أورومتشي الصينية لإجراء مفاوضات مع الوفد الباكستاني بهدف إيجاد حلول للملفات العالقة، لا سيما ملف طالبان الباكستانية والنزاع على الحدود، والتجارة وقضية اللاجئين الأفغانيين في باكستان.
وذكرت المصادر أنه لا يوجد ضمن أعضاء الوفد مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة، أو قادة معروفين في حركة طالبان الأفغانية، بل ممثلين من المؤسسات الحكومية المختلفة. وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، إن من بين أعضاء الوفد اثنان من الموظفين في وزارة الخارجية، وهما: عبد الحي وثيق، وعبد الحي قانت، إضافة إلى يحي تكل، المسؤول في الاستخبارات الأفغانية، وعارف الله، المسؤول في الداخلية، وروح الله عمر، المسؤول في وزارة الدفاع. ولم تتحدث المصادر عن وظائف هؤلاء في إداراتهم، إلا أنها ذكرت أن الوفد سيتلقي بالمسؤولين الصينيين وبوفد باكستاني وصل إلى أورومتشي أيضاً. ولم تعلق الجهات الرسمية في كل من باكستان وأفغانستان ولا الصين حتى الآن على هذا التطور، في ظل استمرار المواجهات والمناوشات الحدودية.
في هذه الأثناء، قالت الحكومة المحلية في ولاية كنر، شرق أفغانستان، إن القوات الباكستانية استهدفت بالصواريخ مدرسة في مديرية دانكام بالولاية، ما أدى إلى تدمير المدرسة وقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح.
من جانبه، أعلن فيلق خالد بن الوليد بالجيش الأفغاني في شرق أفغانستان، في بيان، أن قوات الجيش نفذت عملية على مركز للجيش الباكستاني على الحدود بمحاذاة ولاية كنر ودمرته بالكامل، ملحقة خسائر بالقوات الباكستانية. وأوضح البيان أن هذا المركز كان يستهدف الأحياء السكنية في ولاية كنر، متوعدا بالمزيد من الأعمال الانتقامية.
يذكر أن التوتر مستمر بين الجارتين منذ فبراير/شباط، بعدما استهدف سلاح الجو الباكستاني العاصمة الأفغانية كابول بحجة وجود قادة طالبان الباكستانية هناك. وسبق أن فشلت كل جولات المفاوضات في الوصول إلى حل، ومنها مفاوضات في دولة قطر ثم تركيا وأخيرا في السعودية. لذا ينظر المراقبون إلى المفاوضات في الصين بترقب كبير، ولا سيما أنها تأتي في وقت لا يزال فيه الجانب الأفغاني مصرا على الانتقام لمقتل 400 شخص جراء القصف الجوي الباكستاني على مدرسة في كابول الشهر الماضي.
## قطر تنضم إلى اتفاق "نيس" لتعزيز بيئة الأعمال ودعم المستثمرين
01 April 2026 03:38 PM UTC+00
أعلنت وزارة التجارة والصناعة القطرية، عن انضمام قطر إلى اتفاق نيس للتصنيف الدولي للسلع والخدمات، وهو النظام الدولي المعتمد لتصنيف السلع والخدمات المستخدمة في تسجيل العلامات التجارية، وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ رسمياً.
وقالت الوزارة، في بيان، اليوم الأربعاء، إن الانضمام يأتي ضمن استراتيجيتها لتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين ورواد الأعمال، ورفع كفاءة المنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية العالمية. وأوضحت أن انضمام الدولة إلى الاتفاق يساهم في تنظيم وتوحيد إجراءات تسجيل العلامات التجارية، ضمن فئات محددة ومعيارية، ما يؤدي إلى تسهيل عملية التسجيل، وتعزيز الوضوح والشفافية في تصنيف العلامات.
ويعدّ اتفاق "نيس"، الذي أُبرم عام 1957 تحت إشراف المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، إحدى الركائز الأساسية لحماية العلامات التجارية، إذ يُستخدم في أكثر من 80 دولة لتنظيم تصنيف السلع والخدمات عبر 45 فئة رئيسية، ما يسهّل عمليات الفحص والتسجيل والمقارنة على المستوى الدولي.
يعزز هذا الانضمام تنظيم السلع والخدمات ضمن فئات موحدة، مما يبسّط إجراءات تسجيل العلامات التجارية ويرفع الشفافية، وبما يدعم ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال القطرية.
ويأتي ذلك متكاملاً مع انضمام قطر إلى بروتوكول مدريد في مايو/ أيار 2024 الذي يتيح تسجيل العلامات دولياً عبر طلب واحد، مما يعكس استراتيجية قطرية متسارعة لربط الملكية الفكرية بالتوسّع الاقتصادي العالمي، وتتوافق هذه التطورات مع قانون العلامات رقم 9 لسنة 2002 ولائحة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يُمنح التسجيل لـ10 سنوات قابلة للتجديد.
اقتصادياً، يقلل الانضمام إلى "نيس" التكاليف الإدارية ويسرّع الوصول إلى أسواق دول أخرى ضمن الاتفاق، خاصة مع نمو قطر بوصفها مركزاً تجارياً إقليمياً بعد كأس العالم لكرة القدم 2022 وتوسّع المدن الذكية مثل "لوسيل" و"مشيرب"، ويعزز، التنافسية في قطاعات الطاقة، والعقارات، والبنوك، على المدى الطويل، ويفتح آفاقاً لشراكات دولية في الملكية الفكرية.
## غضب إيطالي بعد فشل المونديال ووزير الرياضة يطالب غرافينا بالاستقالة
01 April 2026 03:50 PM UTC+00
عاشت إيطاليا خيبة أمل كارثية بعد فشل "الأتزوري" في التأهل للمرة الثالثة على التوالي إلى مسابقة كأس العالم لكرة القدم، بعدما سقط المنتخب مجدداً في الملحق، وهذه المرة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك أمس الثلاثاء، ليغيب بذلك عن النهائيات التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف.
وأشتعلت الردود بعد خروج المنتخب من جديد من سباق التأهل للمونديال، بحسب صحيفة غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، التي نقلت عن وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، مطالبته اليوم الأربعاء، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم غابرييلي غرافينا بالتنحّي عن منصبه، وذلك بعد فشل بطل العالم أربع مرات في التأهل إلى المونديال.
وقال أبودي في بيان: "من الواضح أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إعادة بناء من الأساس، وهذا يبدأ بتغيير في قمة الهرم داخل الاتحاد". وأضاف: "أعتقد أنه من الخطأ التنصُّل من مسؤولية الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة، واتهام المؤسسات بالتقصير المزعوم، مع التقليل من أهمية واحترافية الرياضات الأخرى"، علما بأنه يتولى منصب وزير الرياضة في حكومة جورجا ميلوني اليمينية المتشددة منذ 2022. وتأتي تصريحات أبودي وسط توتر بين الحكومة الإيطالية وغرافينا الذي هاجم عقب الهزيمة أمام البوسنة، ما اعتبره نقصاً في دعم الدولة لكرة القدم.
وأكد رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا أنه لن يستقيل، مشيراً إلى عقد اجتماع للمجلس الأسبوع المقبل، سيحسم بقاءه أو عدمه. كما اعتبر غرافينا أن الرياضات الأخرى "هواة" و"رياضات دولة" مقارنة بكرة القدم، بسبب العدد الكبير من الرياضيين وخصوصاً الأولمبيين الذين يعملون شكلياً ضمن الأجهزة العسكرية والأمنية الإيطالية.
وحصدت إيطاليا عدداً قياسياً بلغ 30 ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأخيرة في ميلانو-كورتينا، بينها 10 ذهبيات، كما أنهت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024 وفي رصيدها 40 ميدالية. وتملك إيطاليا أيضا نخبة من الرياضيين في مجموعة واسعة من الرياضات، أبرزهم نجم كرة المضرب يانيك سينر المتوج بأربعة ألقاب كبرى. وكانت لاعبة التزلج السريع على الجليد فرانتشيسكا لولّوبريجيدا الفائزة بذهبيتين أولمبيتين هذا الشتاء، من بين العديد من الرياضيين الذين ردّوا على تصريحات غرافينا، وكتبت بسخرية على إنستغرام "أنا هاوية"!
## بيكيه يُحدد أولوياته ويضع رئاسة برشلونة على قائمة أهدافه
01 April 2026 03:50 PM UTC+00
اعترف مدافع منتخب إسبانيا السابق جيرارد بيكيه (39 عاماً)، برغبته في تولي رئاسة نادي برشلونة خلال السنوات القادمة، بعدما قام بتحديد أولوياته، وأصبح هدفه الدخول في انتخابات الفريق الكتالوني، التي ستقام في عام 2031، حتى يكون خلفاً للرئيس الحالي خوان لابورتا.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن بيكيه لديه في الوقت الحالي ارتباطات خلال عمله في دوري الملوك، والانتخابات القادمة لنادي برشلونة ستقام في عام 2031، ما يعني أن المدافع السابق يمتلك الكثير من الوقت حتى يحسم مسألة ترشحيه رسمياً من أجل أن يصبح الرئيس القادم للفريق الكتالوني.
وأوضحت أن بيكيه يُعد مالكاً لنادي أندورا، ولا يحق له في حال أراد رئاسة فريق برشلونة الترشح بشكل رسمي بسبب ما ينص عليه القانون بأنه يُمنع على أي شخص الدخول في سباق الانتخابات في حال كان مالكاً لأحد الفرق النشطة في جميع مراحل الدوريات في إسبانيا، إلا أن المدافع السابق بات يتمنى تغيير الكثير من الأمور بشكل جذري حتى يتمكن من تحقيق هدفه الأساسي.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن بيكيه وضع عدة أولويات خلال السنوات القادمة، أبرزها دخوله قائمة المرشحين لرئاسة نادي برشلونة، مع تبقي خمس سنوات على الانتخابات المقبلة، لكنه في الوقت الحالي يقوم بالتركيز على عمله، الذي يهدف إلى تطوير دوري الملوك، الذي بات يحظى بشعبية كبيرة لدى جماهير الرياضة، بالإضافة إلى عمله في نادي أندورا، إلا أن المدافع السابق يتمسك بكامل حظوظه، وبخاصة أن عالم كرة القدم أصبح يتغير بشكل كبير.
## الجيش السوري يكشف عن أنفاق مرتبطة بحزب الله على الحدود مع لبنان
01 April 2026 04:15 PM UTC+00
تُقيم جرافات تابعة للجيش السوري سواتر ترابية تتمركز خلفها مدرعات، في منطقة وعرة قرب الحدود السورية اللبنانية، فيما يمشّط جنود أنفاقاً قالوا إن حزب الله استخدمها خلال سنوات الثورة السورية، في إطار تعزيزات عسكرية في خضم الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
في ريف القصير في غرب سورية، اطّلع مصوّر في وكالة فرانس برس، الذي سمحت له وزارة الدفاع بتوثيق انتشار الجيش على الحدود للمرة الأولى منذ إرسال التعزيزات قبل نحو شهر، على أنفاق عدة عابرة للحدود اكتشفها الجيش أخيراً. وقال مسؤول النقاط الحدودية السورية - اللبنانية، محمد حمود، لـ"فرانس برس" إن الجيش اكتشف "من خلال تمشيط المناطق الحدودية، شبكة أنفاق تصل بين البلدين كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات". وأكد قيادي ميداني في الجيش السوري أن حزب الله استخدم هذه الأنفاق.
كذلك شاهد مصوّر "فرانس برس" خمسة أنفاق على الأقل تمتدّ بين الجانبين، من بينها نفق يبدأ من قبو منزل عبر درجات إسمنتية تقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة كانت تُستخدم للعبور. وفي مناطق جبلية وعرة، جُهّزت أنفاق أخرى بالكهرباء وأنظمة تهوئة.
وفي أحد المنازل المؤدية إلى مداخل الأنفاق، لا تزال صور للأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2024 والقائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2020، معلّقة على الجدران.
وشكّلت منطقة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً، لكونها عقدة وصل بين حمص والحدود اللبنانية وخطوط الإمداد عبر البقاع في شرق لبنان، وتحوّلت إلى نقطة ارتكاز رئيسية لحزب الله على مدى سنوات بعد تدخّله العسكري في سورية اعتباراً من عام 2013. وفي 28 مارس/ آذار الماضي، أعلنت السلطات السورية العثور على نفق قرب قرية غرب حمص، يربط الأراضي السورية بلبنان، مشيرة إلى أن "مليشيات لبنانية" كانت تستخدمه للتهريب قبل أن يغلقه الجيش.
لا نية لعمل عسكري
وسبق لإسرائيل أن أعلنت مراراً قصف معابر حدودية بين البلدين، بهدف قطع طرق الإمداد إلى حزب الله. وشاهد مراسل "فرانس برس" مواقع متضررة من ضربات إسرائيلية سابقة، بينها مبان مدمّرة قرب أحد الأنفاق، بينما كان جنود سوريون ينفّذون دوريات راجلة في المكان.
وأعلنت السلطات السورية في 4 مارس تعزيز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان، مع إرسال "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"، بهدف "حماية وضبط الحدود" مع تصاعد الحرب الإقليمية. وقال حمود إن مهمة القوات المنتشرة تقتصر على "ضبط أمن الحدود".
وبحسب مصدر دبلوماسي، فقد "مورست ضغوط على حكومة دمشق من أجل التدخل في لبنان بهدف إنهاء تهديد حزب الله في المنطقة، لكنها رفضت" التدخّل. وأكّد مصدر عسكري سوري، الأربعاء، لفرانس برس "عدم نية الجيش السوري القيام بأي عمل عسكري، ومهمته تقتصر حالياً على ضبط الحدود فقط". وأوضح أن التعزيزات تشمل مدفعية ومدرعات وآليات مزوّدة برشاشات وقوات مشاة، واصفاً الانتشار بأنه "ضمن النطاق الطبيعي".
ولم يستبعد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، استهداف سورية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الحالية على إيران، غير أنه عبّر عن أمله ألا تجد بلاده نفسها في موقف يستدعي الرد على أي استهداف. وجاءت تصريحات الشرع خلال لقاء في المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في لندن، على هامش زيارته الأولى لبريطانيا.
وانتقد الرئيس السوري ما وصفه بـ"اللاعقلانية" في الصراع العسكري الحالي في المنطقة، الذي بدأ بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من شهر فبراير/شباط الماضي، وقال إنه ليس لبلاده اتصالات رسمية مع إيران منذ بداية الحرب. ورداً على سؤال بشأن احتمال استهداف إيران بلاده، قال الشرع: "ربما تستهدف سورية. كل شيء ممكن"، مضيفاً: "لا نريد أن تكون سورية ساحة حرب" في الصراع الحالي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ريال مدريد يخطط للتعاقد مع نجم ليفربول الإنكليزي
01 April 2026 04:25 PM UTC+00
لفت مهاجم نادي ليفربول الإنكليزي، الفرنسي هوغو إيكيتيكي (23 عاماً) أنظار فريق ريال مدريد الإسباني. ويسعى النادي الملكي لضم مهاجم جديد، وقد وضع لاعب باريس سان جيرمان السابق في المركز الثاني على قائمة مختصرة يتصدرها هداف مانشستر سيتي الإنكليزي، النرويجي إيرلينغ هالاند (25 عاماً). وقد يخسر بطل الدوري الممتاز في إنكلترا في الموسم الماضي، خدمات مهاجم ثان، بعد المصري محمد صلاح الذي أعلن منذ أيام أنه سيرحل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي.
وأكد موقع ميديا فوت الفرنسي، أنه في الصيف الماضي، شهد ليفربول سوق انتقالات ضخما، حيث أنفق ما يقارب 500 مليون يورو لتعزيز صفوفه. كان هذا نتيجة مباشرة لفوزه بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي، والذي جاء في نهاية حقبة مهمة ضمت لاعبين مخضرمين مثل محمد صلاح وفيرجيل فان دايك. ولسوء حظ "الريدز"، لم ينجح سوى لاعب واحد من الوافدين الجدد في تحقيق قفزة نوعية، على الرغم من الاضطرابات التي واجهها ناديه الجديد. ففي الواقع، يُهيمن هوغو إيكيتيكي، الذي سجل 11 هدفًا وصنع 5 أهداف في 28 مباراة بالدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول في إنكلترا، على الدوري ويُعدّ نقطة مضيئة في فريق غالبًا ما يفتقر إلى التماسك، وهو أداءٌ أثار اهتمام ريال مدريد بلا شك.
وبحسب تقرير الصحافي في موقع تيم تولك الإنكليزي، جوني كالافات، فإن رئيس قسم التعاقدات في ريال مدريد، وضع هوغو إكيتيكي على رأس قائمة اللاعبين الذين تتم مراقبتهم تحسباً لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية. ويبحث النادي الملكي عن مهاجم من الطراز العالمي قادر على خلق مساحات لكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. ويُعدّ لاعب باريس سان جيرمان السابق، الذي سجّل الهدف الثاني لفرنسا ضد البرازيل يوم الخميس الماضي، الخيار الثاني للنادي بعد إيرلينغ هالاند. ولا شك أن التعاقد مع هوغو إكيتيكي سيتطلب رسوم انتقال باهظة. فقد انضم إلى ليفربول مقابل ما يقارب 90 مليون يورو الصيف الماضي، وأثبت جدارته كمهاجم قوي. لكنّ ريال مدريد يتمتع بسمعة ممتازة، فإذا قرر الفريق الملكي الاعتماد على الهجوم، فمن المؤكد أنه قادر على تحقيق هدفه بالكامل.
ويُمكن للمهاجم الفرنسي اللعب في مركز قلب هجوم، كما أنه قادر على اللعب في خطة جناح، ويمتاز بطول قامته وسرعته، إضافة إلى أرقامه التهديفية العالية، التي ساعدته على فرض حضور قوي في صفوف ليفربول منذ البداية الأولى، وخطف الأضواء من نجوم الفريق والأسماء القوية التي يضمّها، ولهذا فإن رحيله سيكون مكلفاً، خاصة بعد أن أصبح لاعباً أساسياً في صفوف منتخب فرنسا.
## إيران: تضرر 115 ألف منشأة مدنية ومقتل 24 عاملاً صحياً منذ بدء الحرب
01 April 2026 04:31 PM UTC+00
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، اليوم الأربعاء، في أحدث بياناتها، أن الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي خلّفت دماراً واسعاً في البنية التحتية المدنية في البلاد، مشيرة إلى أن عدد المنشآت المدنية المتضررة أو المدمرة بلغ 115 ألفاً و193 وحدة، بينها 91 ألفاً و498 وحدة سكنية و22 ألفاً و580 وحدة تجارية. وأوضح التقرير أن محافظة طهران كانت الأكثر تضرراً، إذ سُجل فيها تدمير أو تضرر 44 ألفاً و391 منشأة مدنية، ما يعكس حجم الهجمات التي طاولت العاصمة.
وقال الهلال الأحمر إن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 1526 شخصاً من تحت الأنقاض منذ بدء الهجمات، بينهم 810 أشخاص أحياء جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مؤكداً أن سرعة استجابة فرق الإنقاذ التي وصلت إلى مواقع الحوادث خلال أقل من خمس دقائق ساهمت في إنقاذ العديد من المصابين.
خسائر القطاع الصحي
وأضاف البيان أن الهجمات طاولت أيضاً منشآت طبية وصحية، حيث تضرر ما لا يقل عن 316 مركزاً صحياً وطبياً وطوارئ. كما شملت الأضرار 763 مدرسة ومركزاً تعليمياً و18 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر، بعضها تعرّض للتدمير المباشر أو أصبح غير صالح للاستخدام بسبب شدة القصف.
من جهتها، أعلنت منظمة الطوارئ الإيرانية مقتل 24 من العاملين في قطاع الصحة أثناء تقديم الخدمات الطبية للمصابين في الحرب، بينهم ثلاثة من مسعفي الطوارئ، بينما ينتمي الآخرون إلى تخصصات طبية وتمريضية وصيدلانية مختلفة. وأوضح رئيس المنظمة الإيرانية، أن 114 من العاملين في القطاع الصحي أصيبوا أيضاً خلال الهجمات، بينهم 74 من مسعفي الطوارئ الذين أصيبوا أثناء تقديم الرعاية للمصابين في مواقع القصف. وأضاف أن مروحية إنقاذ وإسعاف تعرّضت للتدمير خلال الهجمات، كما استُهدف زورق طبي في جزيرة هرمز كان يستخدم لنقل المرضى إلى مراكز العلاج في البر الرئيسي.
إيواء آلاف النازحين
وفي سياق متصل، أعلنت بلدية طهران توفير إيواء طارئ لآلاف المتضررين من الهجمات، حيث جرى إسكان 10 آلاف و327 شخصاً، يمثلون 3228 أسرة، في 28 فندقاً داخل العاصمة. وقال مسؤولون في البلدية، إن دعم المتضررين سيستمر، بما يشمل المساعدة في إعادة إعمار المنازل المتضررة وترميمها.
## جيش الاحتلال يوسع عملياته شمال شرقي غزة وينفذ عمليات حفر وتجريف
01 April 2026 04:31 PM UTC+00
توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، شمالي قطاع غزة بشكل مفاجئ، بالتزامن مع تحركات عسكرية وعمليات تجريف في أماكن التمركز القريبة من "الخط الأصفر" شمال شرقي القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأن آليات الاحتلال، وبينها دبابات وجرافات، توغلت في محيط مقبرة البطش شرقي غزة، حيث شرعت بأعمال تجريف واسعة في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء.
وأوضحت المصادر أن قوة من آليات الاحتلال في بلدة جباليا شمالي القطاع تقدمت هي الأخرى، في المنطقة المقابلة لبنك فلسطين، وباشرت عمليات حفر وتجريف في المكان، دون اتضاح طبيعة الأهداف حتى اللحظة.
وأشارت إلى تمركز دبابة عسكرية وجرافة كبيرة في شارع الجرن، وسط استمرار التوغل البري في المنطقة وتصاعد النشاط العسكري فيها مع وجود لجنود الاحتلال، بالتزامن مع عمليات إطلاق نار بشكل متقطع. ووفقاً للمصادر، فإن ما يجري يندرج في إطار عمليات تقدم اعتيادي تتم بين فترة وأخرى في تلك المنطقة، لتنفيذ عمليات تدمير وتخريب في الممتلكات القريبة من الخط الأصفر قبل الانسحاب.
وتشهد مناطق جباليا وبيت لاهيا وجباليا البلد شمالا عمليات قصف واستهداف تطاول الفلسطينيين الذين عادوا لمناطقهم المدمرة، وسط عمليات تدمير وتوسع يقوم بها جيش الاحتلال على الأرض بهدف التقدم بعد الخط الأصفر.
وصعد الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية حربه على إيران وتيرة العمليات العسكرية والقصف الجوي والمدفعي على القطاع، بالرغم من حالة الهدوء التي تلتزمها الفصائل الفلسطينية والسعي للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبشكل شبه يومي تشهد المناطق الشمالية الشرقية والشمالية لمدينة غزة عمليات إطلاق نار واستهداف سواء عبر الآليات العسكرية أو الطائرات المسيرة ما تسبب في استشهاد عدد من الفلسطينيين من بينهم مسنون وأطفال فضلاً عن إصابة العشرات، إلى جانب عمليات الاغتيال.
وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد استشهد أكثر من 63 فلسطينياً وأصيب ما يزيد عن 200، فضلاً عن تسجيل 300 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ بداية الحرب على إيران، في حين سجلت وزارة الصحة استشهاد 713 فلسطينيا وإصابة 1940 آخرين برصاص الاحتلال منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
## الخشن وقصة أكبر متعثر في تاريخ مصر
01 April 2026 04:32 PM UTC+00
بحكم عملي، تابعت المئات من ملفات كبار المتعثرين مع بنوك مصر في فترة التسعينيات من القرن الماضي، وراقبت قصة صعود رجال أعمال وانهيار سمعتهم وإمبراطورياتهم الاقتصادية والصناعية، خصوصاً هؤلاء القريبين من دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي. كذلك تابعت اختفاء بنوك عدة بسبب ضخامة حالات التعثر بها، ومن أشهر تلك البنوك: النيل والدقهلية التجاري والمهندس والتجارة والتنمية "التجاريون" والوطني للتنمية والمصرف الإسلامي الدولي ومصر إكستريور والقاهرة وباريس وغيرها.
كانت أسماء كبار المتعثرين رنانة في عالم البنوك والمال والأعمال والسياسة خاصة خلال فترة حكومات كمال الجنزوري وعاطف عبيد، من بين هؤلاء المتعثرين، أحمد بهجت، رامي لكح، مصطفى البليدي، إبراهيم كامل، حسام أبوالفتوح، مجدي يعقوب، حاتم الهواري، تيسير الهواري، عمرو النشرتي، عماد الجلدة وغيرهم. وكان التفاوض مع أحد هؤلاء المتعثرين حديث كل بيت في مصر رغم أنه كان يحمل درجة عالية من السرية والكتمان، إذ تجري مناقشة ملف التعثر وكيفية تسويته في اجتماعات مغلقة وبحضور قيادات مصرفية وربما أمنية مسؤولة، ومع ذلك كانت التفاصيل تجد طريقها للناس.
كان وصول اسم واحد من هؤلاء المتعثرين إلى وسائل الإعلام أو ساحات القضاء كفيلاً بإثارة الرأي العام وقلق المودعين والمستثمرين معاً وإرباك المشهد الاقتصادي بالكامل. وكانت قضايا التعثر هي القضية الأبرز على أجندة اجتماعات الحكومة في ذلك الوقت، بل وحديث المصريين خصوصاً مع تمكن بعض كبار المتعثرين من الفرار إلى الخارج ومعهم جزء من أموال البنوك المنهوبة مثل رامي لكح وغيره، وقبلها تم الكشف عن حالات فساد صارخة في قضايا تعثر أخرى شهيرة مثل نواب القروض وغيرها.
وطوال سنوات نجحت البنوك المصرية بقيادة البنك المركزي في استرداد جزء مهم من الديون المتعثرة، خصوصاً مع امتلاك معظم هؤلاء المتعثرين أصول وضمانات تغطي جانباً مهماً من أصل المديونية، كما تحمل البنك المركزي المسؤولية كاملة في ضمان حقوق المودعين في البنوك المتعثرة التي أُغلق معظمها وصُفِّي نشاطها مثل النيل وغيره، وهو ما ساهم في امتصاص قلق الرأي العام وغضبه.
الآن، يجري الكشف عن قضية تعثر "جامبو"، هي الأضخم في تاريخ مصر وقطاعها المصرفي بمعايير الكم، سواء من حيث قيمة القروض المتعثرة أو عدد البنوك المقرضة، حيث تحدثت وسائل إعلام مصرية عن تعثر رجل الأعمال وحوت الأسمدة الشهير محمد الخشن في سداد ما يزيد على 40 مليار جنيه، مستحقة لنحو 36 بنكاً.
على البنك المركزي المصري، الجهة الرقابية، إصدار بيان عاجل يوضح حقيقة مليارات الخشن المتعثرة وموقف البنوك المقرضة. وفي حال شعور البنك المركزي بالحرج والمسؤولية تجاه المحافظة على السرية المصرفية، فإنه يمكن أن يسند تلك المهمة إلى اتحاد بنوك مصر
قضية الخشن أعادت للسطح قلق المودعين، والحديث مجدداً عن نهب أموال البنوك وقضايا نواب القروض، وفتحت ملفات كبار رجال الأعمال المتعثرين الذين حصلوا على قروض بمليارات الجنيهات بلا ضمانات أو دون ضمانات كافية كما حدث في فترة التسعينيات، وهو ما يتطلب التعامل مع قضية صاحب مصانع الأسمدة الشهير بشفافية عالية، والإجابة عن عشرات من علامات الاستفهام المطروحة.
من أبرز تلك الأسئلة: كيف حصل رجل أعمال واحد على ما يقرب من المليار دولار وربما أكثر إذا ما نظرنا إلى سعر الدولار وقت منح تلك القروض، وهل طبقت البنوك المقرضة معايير التركز الائتماني والحوكمة، وهل أصول شركات الخشن كافية لسداد أموال البنوك التي هي في الأصل أموال مدخرين، وما قوة الرجل وشركاته حتى يحصل على تلك المليارات خلال سنوات قليلة، ومنها 6 مليارات جنيه من بنك واحد؟
والأهم: لماذا فتحت البنوك ومن يقف خلفها ملف تعثر الخشن صاحب شركة إيفرجرو للأسمدة في هذا التوقيت بالذات؟ هل من جهة مستفيدة من الاضطرابات التي من المتوقع أن تشهدها شركات رجل الأعمال، أم الهدف حماية المال العام وأموال المودعين وتأكيد تطبيق القانون على الجميع.
أرجو أن تجد تلك الأسئلة وغيرها إجابة سريعة ومقنعة وغير مسيَّسة حتى لا نترك الرأي العام والمودعين أصحاب قروض الخشن الحقيقيين ومجتمع المال والأعمال نهباً للأخبار المغلوطة والمبالغ في روايتها، أو نترك البنوك نهباً للشائعات، وهو أمر بالغ الخطورة، خصوصاً مع حساسية القطاع المصرفي الشديدة، حيث إنه يتولى إدارة أموال المجتمع وثروته ومدخراته و"تحويشة" عمر المصريين.
كذلك، على البنك المركزي المصري، الجهة الرقابية، إصدار بيان عاجل يوضح حقيقة مليارات الخشن المتعثرة وموقف البنوك المقرضة. وفي حال شعور البنك المركزي بالحرج والمسؤولية تجاه المحافظة على السرية المصرفية، فإنه يمكن أن يسند تلك المهمة إلى اتحاد بنوك مصر. هذا أمر لا يحتاج التأجيل والتسويف والرهان على نسيان الرأي العام ذلك الملف الشائك بمرور الوقت، لأننا نتحدث عن أموال المودعين التي تساوي حرمتها حرمة المال العام وربما أكثر في بعض المجتمعات.
## فرنسا تعود لصدارة تصنيف "فيفا" والمغرب في طليعة العرب
01 April 2026 05:12 PM UTC+00
عاد منتخب فرنسا إلى صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي أعلن عنه في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني، اليوم الأربعاء، بعد نهاية فترة التوقف الدولي في شهر مارس/آذار الماضي، من خلال إقامة 166 مواجهة دولية.
ويُعد منتخب فرنسا المستفيد الأكبر من فترة التوقف الدولي، بعدما عاد إلى صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، للمرة الأولى منذ شهر سبتمبر/أيلول عام 2018، متقدماً على منتخب إسبانيا الذي تراجع إلى المركز الثاني، فيما أصبح منتخب الأرجنتين حامل لقب مونديال قطر 2022 في المرتبة الثالثة.
وبقي منتخب إنكلترا في المركز الرابع، فيما صعد منتخب البرتغال إلى المرتبة الخامسة وتقدم عن منتخب البرازيل الذي حلّ سادساً، فيما بقي منتخب هولندا سابعاً، والمغرب ثامناً، ليواصل "أسود الأطلس" تفوقهم على المستوى العربي والأفريقي في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تترقب جماهير الرياضة مشاركتهم في مونديال 2026.
وشهد تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قيام عدد من المنتخبات بالقفز عدة مراكز، أبرزها منتخب تركيا، الذي أصبح يحل في المرتبة 22، فيما أصبح منتخب ساحل العاج في المركز الرابع والثلاثين، في حين حل منتخب السويد في المركز الثامن والثلاثين، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي حققه منتخب البوسنة والهرسك، الذي قفز ستة مراكز، وبات في المرتبة الـ65.
وعلى المستوى العربي، بقي منتخب المغرب الأفضل، بعدما حل في المركز الثامن بجدول تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وجاء خلفه منتخب الجزائر في المركز الثامن والعشرين، فيما أصبح منتخب مصر في المرتبة التاسعة والعشرين، بالإضافة إلى منتخب تونس الذي قفز ثلاثة مراكز، وبات في المرتبة الـ44.
وبقي منتخب قطر في المرتبة الخامسة والخمسين، وتقدم منتخب العراق مركزاً، ليحل في جدول ترتيب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالمرتبة الـ57، بفضل حسمه بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، عقب فوزه على منتخب بوليفيا بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الملحق العالمي الذي أقيم في المكسيك.
أما منتخب السعودية، فبقي في المركز 61، وجاء في المرتبة 63 منتخب الأردن، فيما حافظ منتخب الإمارات على مركزه الثامن والستين، في حين تراجع منتخب سلطنة عُمان إلى المرتبة 79، وحل منتخب سورية في المرتبة 84، البحرين (91)، فلسطين (95)، لبنان (108)، جزر القمر (109)، ليبيا (112)، موريتانيا (115)، السودان (117)، الكويت (134)، اليمن (149)، جيبوتي (197) والصومال (198).
ويذكر أن بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، شهدت اكتمال عقد المنتخبات، بعدما حسمت فرق تأهلها للملحق العالمي والأوروبي، وهي العراق، الكونغو الديمقراطية، تركيا، السويد، البوسنة والهرسك وجمهورية التشيك.
## المغرب: خطة حكومية لمحاصرة الغش في الامتحانات وحماية صدقية الشهادات
01 April 2026 05:18 PM UTC+00
يُعوّل المغرب على خطة جديدة لتعزيز نزاهة المنظومة التربوية، في وقت تنامت فيه على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال السنوات الماضية، حملات تسويق أدوات تكنولوجية متطورة، موجهة للمترشحات والمترشحين، من أجل الغش في الامتحانات. وفي خطوة لافتة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن حزمة من التدابير غير المسبوقة لتنظيم الامتحانات الإشهادية ومحاصرة ظاهرة الغش، وحماية صدقية الشهادات الوطنية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وتقوم الخطة، التي كشفت عنها مذكرة وزارية بتاريخ 31 مارس/آذار الماضي، موجّهة للمسؤولين التربويين ومديري الأكاديميات، في سياق التنزيل الفعلي لخريطة الطريق 2022-2026، عن مقاربة تربوية استباقية لمعالجة الجذور، من خلال عدم تركيزها على الجانب الزجري فحسب، بل أيضا من خلال مقاربة تربوية متعددة الأبعاد تسعى لمعالجة مسببات الغش من جذورها.
وترتكز الخطة على ضرورة تقليص نسب التعثر الدراسي عبر ضمان استغلال الحيز الزمني للتعلم كاملاً، وتفعيل الدعم المؤسساتي الفوري داخل الفصول الدراسية. إلى جانب البعد النفسي من خلال مواكبة المترشحين قبل وأثناء الامتحانات لتحفيزهم على الاعتماد على قدراتهم الذاتية، مع توفير توجيه مدرسي دقيق ينسجم مع مشاريعهم الشخصية.
ومن أجل التوعية بمخاطر الغش وآثاره السلبية على المستقبل الدراسي، ستعمل الوزارة على إطلاق برنامج عمل يشرك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عبر دورات للمجالس التربوية، مع تعبئة مختلف الوسائل الإعلامية للانخراط في هذه الحملة التحسيسية الكبرى.
ولضمان الحياد والشفافية، أحدثت الوزارة تغييرا جوهريا في خريطة تنظيم الامتحانات، حيث تقرر بالنسبة لشهادة الدروس الابتدائية نقل مراكز الامتحان إلى مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي أو التأهيلي مع إسناد الحراسة لأساتذة هذه الأسلاك. وبالمثل، ستُجرى امتحانات السلك الإعدادي داخل الثانويات التأهيلية، مع استثناءات محدودة للوسط القروي تفرض استقدام طواقم إدارية وهيئة حراسة من خارج المؤسسة الأصلية للمترشحين.
وفي ما يخص امتحانات البكالوريا، تم إقرار سقف محدد للطاقة الاستيعابية لا يتجاوز 20 مترشحا في كل قاعة، مع تخصيص فضاءات معزولة للمستفيدين من تكييف المواضيع. في حين، نصّت الإجراءات على اعتماد الترقيم السري الإلزامي والمنع الكلي للأساتذة من تصحيح إنجازات تلاميذ مؤسساتهم الأصلية.
ويبقى لافتا في الخطة المغربية الاعتماد المكثف على التكنولوجيا؛ حيث سيتم تعميم نظام إلكتروني متطور لرصد المعدات الدقيقة التي يصعب كشفها بالوسائل التقليدية. في حين، سيكون لزاما على المترشحين تسليم هواتفهم ووسائلهم الإلكترونية قبل الولوج للقاعات ووضعها في فضاءات مؤمنة لا تُفتح إلا بعد نهاية الحصة.
ولتعزيز الرقابة الشعبية والمؤسساتية، استحدثت الوزارة "خطاً أخضر" على مستوى المركز الوطني للامتحانات والأكاديميات الجهوية، يتيح التبليغ الفوري عن أي خروقات ميدانية. في حين، سيعمل هذا النظام التواصلي بالتوازي مع لجان مراقبة متنقلة وتفعيل الدور المركزي للمفتشية العامة لمراقبة الضوابط المهنية.
وبينما تعتمد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في خطتها الجديدة على نظام للتتبع الآني يوفر معطيات دقيقة حول سير الامتحانات، مما يسمح بالتدخل الفوري في المراكز التي قد تسجل نسب غش غير طبيعية، تؤكد المذكرة التي أصدرتها الوزارة، أن "نجاح هذه المحطة التاريخية رهين بالإشراف المباشر والانخراط الفعال لجميع المتدخلين"، وأن "التصدي للغش ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو معركة أخلاقية وتربوية لإرساء جودة التحصيل الدراسي وحماية مستقبل الأجيال القادمة".
وفي السنوات الماضية، نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تسويق أدوات تكنولوجية تعزز أساليب الغش في امتحانات البكالوريا، فاضطرت وزارة التربية إلى إصدار قانون في عام 2016، لمنع الغش، تضمن فرض عقوبات تصل إلى السجن من ستة أشهر إلى خمس سنوات، ودفع غرامة بين 5000 درهم (نحو 500 دولار أميركي) إلى 10 آلاف درهم.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله دحمان، أن التدابير التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تندرج في سياق سعي متجدد إلى إعادة الاعتبار لصدقية الامتحانات الإشهادية، وذلك في إطار تنزيل مضامين خريطة الطريق 2022-2026، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس "وعياً مؤسساتيا متناميا" بخطورة تفشي ظاهرة الغش، لما لها من آثار سلبية على مبدأ تكافؤ الفرص، وعلى القيمة الاعتبارية للشهادات الوطنية داخل المجتمع وسوق الشغل.
وقال دحمان في تصريح لـ"العربي الجديد" اليوم الأربعاء: "يمكن تثمين هذه الإجراءات بالنظر إلى بعدها التنظيمي والزجري، حيث تسعى إلى إرساء قواعد أكثر صرامة لضبط سير الامتحانات، والحد من توظيف الوسائط التكنولوجية في الغش، بما يعزز مناخ النزاهة والاستحقاق. كما أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات الدولية التي تجعل من تأمين الامتحانات رهانا أساسيا في ضمان جودة الأنظمة التربوية".
غير أن القراءة النقدية لهذه التدابير، وفق دحمان، تفضي إلى تسجيل عدد من الملاحظات الجوهرية، ذلك أن المقاربة المعتمدة تبدو، في جوهرها، ذات طابع أمني-تقني، تركز على آليات المراقبة والعقاب أكثر مما تنفتح على المعالجة البيداغوجية العميقة للظاهرة. ويوضح أن الغش ليس مجرد سلوك فردي منحرف، بل هو تعبير عن اختلالات بنيوية في المنظومة التعليمية، تتصل بطبيعة التعلمات، وأنماط التقويم، وضغط الرهانات المرتبطة بالنجاح المدرسي.
وعليه، يرى دحمان أن الاقتصار على تشديد المراقبة دون مراجعة فلسفة التقويم قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الظاهرة بأشكال أكثر تعقيداً. إذ لا يزال التقويم الإشهادي في كثير من جوانبه قائماً على قياس المعارف التذكرية، وهو ما يدفع المتعلمين إلى البحث عن وسائل بديلة لتحقيق النجاح، بدل الانخراط في تعلم ذي معنى. كما أن غياب توازن فعلي بين التقويم المستمر والامتحان النهائي يكرس منطق "النقطة الحاسمة"، بما يحمله من ضغط نفسي واجتماعي.
ويلفت إلى أن أي مقاربة ناجعة لمحاربة الغش تقتضي استحضار البعد القيمي والتربوي، عبر ترسيخ ثقافة النزاهة الأكاديمية لدى المتعلمين، وتنمية وعيهم بأخلاقيات التعلم. وهو ما يستدعي أدوارا تكاملية للأسرة، والمؤسسة التعليمية، ووسائل الإعلام، بدل حصر المسؤولية في الإجراءات التنظيمية داخل فضاء الامتحان.
وإجمالا، يرى أن التدابير المعلنة تمثل خطوة ضرورية لكنها غير كافية، ما لم تُدرج ضمن رؤية إصلاحية شمولية تعيد النظر في نموذج التقويم، وتربط بين جودة التعلمات وصدقية الشهادات، معتبرا أن محاربة الغش ليست رهانا تقنيا فحسب، بل هي في عمقها رهان تربوي وثقافي يتطلب تحولا في تمثلات الفاعلين وسلوكياتهم داخل المنظومة التعليمية.
## الاستخبارات الإيرانية تعلن ضبط معدات تجسس واعتقال العشرات
01 April 2026 05:28 PM UTC+00
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن سلسلة عمليات أمنية جديدة في عدة محافظات، أسفرت عن ضبط معدات تجسس متطورة واعتقال عشرات الأشخاص بتهم مرتبطة بالتجسس والتعاون مع جهات معادية، وذلك استكمالاً لحملة أمنية متصاعدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، شملت اعتقالات واسعة طاولت مئات الأشخاص.
وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، في بيان، أن أجهزتها الأمنية تمكنت في محافظة أذربيجان الغربية من ضبط شحنة كبيرة من أجهزة الاتصالات المتقدمة ذات استخدامات تجسسية، كانت قد دخلت عبر الحدود الشمالية الغربية للبلاد. ووفق البيان، تضمنت الشحنة 45 جهازاً للاتصالات قيل إنها من تصنيع شركات أميركية وإسرائيلية، وكانت موجهة للتوزيع داخل البلاد.
كما أفادت الوزارة باعتقال ثمانية أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى مجموعتين انفصاليتين مسلحتين في مدن بيرانشهر وأورمية وأشنويه، مشيرة إلى أن أربعة منهم كانوا ضمن خلية داخلية تعمل على إرسال إحداثيات مواقع عسكرية ودفاعية إلى جهات خارجية. كذلك أعلنت الوزارة الإيرانية توقيف شخص آخر وُصف بأنه "عميل أجنبي"، قالت إنه كان يعمل لمصلحة جهاز استخبارات غير مباشر، بعد اتهامه بجمع معلومات وإرسالها إلى الخارج.
وفي تطورات متصلة، أعلن الادعاء العام في محافظة كلستان شمال شرقي إيران اعتقال 117 شخصاً منذ بداية الحرب، على خلفية نشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي والتواصل مع وسائل إعلام معارضة خارجية، إضافة إلى ضبط أسلحة محلية الصنع.
وفي محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، أعلنت الشرطة توقيف 138 شخصاً خلال الأيام الأخيرة للاشتباه في تواصلهم مع وسائل إعلام معارضة وتصوير مواقع أمنية وعسكرية وإرسالها إلى الخارج. كما أفادت السلطات في المحافظة الوسطى باعتقال 65 شخصاً بتهم تتعلق بالتجسس أو تنفيذ نشاطات دعائية مناهضة للدولة، فيما أعلنت أجهزة الأمن في محافظات أخرى مثل فارس وكرمان وقزوين وآذربيجان الشرقية توقيف عدد من الأشخاص على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بشبكات تجسس أو التخطيط لعمليات تخريبية.
وفي مدينة كرمان جنوب شرقي إيران، أعلنت الشرطة تفكيك مجموعة إلكترونية تضم ثمانية أشخاص، قالت إنها كانت تنشر معلومات "مضللة" وتدعم إسرائيل عبر الإنترنت بهدف إثارة القلق بين السكان. وفي سياق منفصل، أعلنت السلطات في إسلامشهر جنوب طهران اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة التواصل مع شبكات إعلامية معارضة وإرسال مواد مصورة إليها، بينما أفادت مديرية الاستخبارات في محافظة فارس باعتقال خمسة أشخاص قالت إنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات مسلحة بعد تجهيز "منزل آمن" وشراء مواد لصناعة متفجرات.
وأعلن الادعاء العام في مدينة رباط كريم جنوب غربي طهران اعتقال شخص قام بنشر مقطع فيديو للهجوم الذي استهدف مصنع "صبا باتري" عبر منصات مرتبطة بوسائل إعلام معارضة، وأبدى تأييده للهجوم. وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الليلة الماضية، عن اعتقال 54 شخصاً في أربع محافظات بتهم التعاون مع "العدو الأميركي-الصهيوني" والارتباط بجماعات مسلحة. وذكرت الوزارة أن الاعتقالات جرت في محافظات فارس وطهران وكرمانشاه وجيلان، بعد عمليات رصد استخبارية ومتابعة ميدانية، إضافة إلى معلومات وردت من المواطنين.
## السيسي يناقش مع الحكومة موازنة مصر 2026-2027 وخطط الانضباط المالي
01 April 2026 05:41 PM UTC+00
ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مع رئيس الوزراء ووزير المالية ملامح مشروع موازنة مصر للعام المالي 2026-2027، قبل عرضها على البرلمان الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة لتحقيق توازن بين الانضباط المالي وتخفيف الضغوط المعيشية، التي تفاقمت مع اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران. وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول مستهدفات السياسة المالية، وعلى رأسها تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخفض الدين العام، مع الحفاظ على الانضباط المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
ووجّه السيسي بمواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وترشيد الإنفاق العام، مع تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية. ذكر البيان إن الاجتماع ناقش مقترحات لزيادة أجور العاملين في الجهاز الإداري للدولة، على أن تكون مرتبطة بمعدلات التضخم والأداء، مع التركيز على تحسين أوضاع العاملين في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
بدوره، أكد وزير المالية أحمد كجوك، بحسب البيان، التزام الدولة بالحفاظ على برامج الدعم الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، وعدم تحميلها أعباء إضافية نتيجة إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وأشار إلى أن مشروع الموازنة يتضمن زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل الدعم النقدي والعيني، في إطار ما وصفه بضمانات الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين. وقد شدد السيسي على أهمية زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، لتحسين جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب الاستمرار في دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وتطرق الاجتماع إلى جهود تحفيز الاستثمار، بما في ذلك تقديم تيسيرات ضريبية وجمركية، وتعزيز دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي. ويأتي إعداد الموازنة الجديدة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التمويل، ما يضع الحكومة أمام تحدي تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية. بحسب ما ورد في بيان الرئاسة، تستهدف الموازنة خفض الدين العام وتحقيق فائض أولي، مع الحفاظ على معدلات نمو معتدلة مدفوعة بالاستثمار والقطاع الخاص.
وتتضمن التوجهات ترشيد الإنفاق العام وإعادة توجيهه نحو القطاعات الإنتاجية، إلى جانب زيادات انتقائية في أجور العاملين بالدولة مرتبطة بالتضخم والأداء، مع إعطاء أولوية لقطاعي الصحة والتعليم. وتشير المؤشرات الأولية إلى زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل الدعم النقدي والعيني، في إطار التزام الحكومة بتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجاً. وتسعى الحكومة إلى تحفيز الاستثمار عبر تيسيرات ضريبية وجمركية، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات دون فرض أعباء ضريبية جديدة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التمويل.
## ترامب يدعم تايغر وودز في أزمته الصحية
01 April 2026 05:45 PM UTC+00
تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، في أزمة أسطورة الغولف تايغر وودز الصحية، الذي أعلن عن خضوعه إلى العلاج في أحد المراكز في فلوريدا، بعد أيام من إلقاء القبض عليه من قبل السلطات المحلية بسبب القيادة تحت تأثير الكحول، ما تسبب في حادث أدى لانقلاب سيارته.
وقال ترامب في تصريحات نقلتها وكالة رويترز حول خضوع أسطورة اللعبة للعلاج: "ما يفعله تايغر وودز أمر جيد، لكنه سيكون رائعاً في النهاية، إنه رجل رائع، وأحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم. إنه بطل عظيم، وسيكون بخير، وسيكون رائعاً، ومن الجيد له الخضوع للعلاج"، في إشارة واضحة إلى دعم الرئيس الأميركي لأحد أساطير رياضة الغولف حتى يخرج من أزمته التي يعاني منها منذ عدة سنوات، وهي القيادة تحت تأثير الكحول.
وتأتي تصريحات دونالد ترامب بعد ساعات من البيان الذي أكد فيه تايغر وودز ابتعاده عن الملاعب خلال الفترة القادمة حتى يخضع الحاصل على 15 لقباً في البطولات الكبرى إلى العلاج بأحد المراكز الصحية في فلوريدا، بعدما تم إلقاء القبض عليه من قبل السلطات المحلية بسبب قيادته لسيارته من طراز لاند روفر على طريق ذي حارتين، بالقرب من منزله في جزيرة جوبيتر وهو تحت تأثير الكحول، ما تسبب في حادث خطير لم يصب فيه أحد بأذى.
وأكدت وكالة رويترز أن تايغر وودز سيمثل أمام المحكمة في الخامس من شهر مايو/أيار القادم، حيث يأتي تدخل ترامب في أزمته بسبب الشغف الكبير لرئيس الولايات المتحدة الأميركية برياضة الغولف، والصداقة التي تجمعه مع صاحب الخمسين عاماً، الذي يُعد أحد أساطير هذه الرياضة، وصاحب إرث كبير، وملهم الشباب الذين يريدون الدخول إلى عالم الاحتراف.
## لموشي يشيد بلاعبي تونس والسخيري يقدم وعداً لجماهير "نسور قرطاج"
01 April 2026 05:47 PM UTC+00
أعرب المدير الفني للمنتخب التونسي لكرة القدم، صبري لموشي (54 عاماً)، عن سعادته بالأجواء المرافقة للمنتخب مع انتهاء معسكره التدريبي الأول تحت إشرافه بكندا، كما أبدى ثقته بإمكانيات اللاعبين في نهائيات كأس العالم.
وأنهى المنتخب التونسي معسكره التدريبي في مدينة تورونتو استعداداً للمشاركة في كأس العالم في أميركا والمكسيك وكندا، بالتعادل السلبي مع كندا، فجر اليوم الأربعاء، وسط حضور جماهيري تونسي لافت، علماً بأنه سبق وفاز على هايتي بهدف نظيف. وصرح لموشي للصحافيين بعد المباراة: "في بعض الأوقات اعتقدنا بأننا نلعب على ملعبنا. رأيت اللاعبين يقدمون كل ما لديهم، لكننا ما زلنا بعيدين عما يتوجب علينا القيام به. حضر التونسيون في كل أنحاء العالم هذا أمر ممتع. هناك شيء يجمعنا وهو الشغف".
وأضاف لموشي :"الجميع يريد لهذا المنتخب أن يتألق. عندما نشاهد الأعلام والهتاف والتشجيع وقدوم الأطفال لرؤية اللاعبين وهم سعداء، فهذا ما أريد رؤيته، وهو ما يجعلني شديد التركيز على الهدف التالي. الهدف التالي لا يزال بعيداً لكننا على الطريق الصحيح". وبخصوص حظوظ منتخب تونس في مجموعته بكأس العالم التي تضم منتخبات اليابان وهولندا والسويد، أوضح لموشي :"السويد كما شاهدنا منتخب جيد. اليابان أيضاً فازت على إنكلترا، وهي منتخب جيد جداً والجميع يعرف منتخب هولندا، لكن هذا لن يمنعنا من تقديم المطلوب منا، وأن نكون في قمة جاهزيتنا". وتابع لموشي: "أؤمن بشدة بقدرات المنتخب واللاعبين التونسيين. يتعين علينا دعمهم وتشجيعهم. صحيح أنهم لا يزالون شباناً ويرتكبون الأخطاء، لكنهم يتمتعون بإمكانيات عالية، وسيكون لهم مستقبل واعد وطويل وعلى المنتخب أن يستغل هذا، حتى يكونوا في خدمة الوطن ويقدمون أفضل ما لديهم".
من جهته، أثنى لاعب خط الوسط المنتخب التونسي، إلياس السخيري، على أداء اللاعبين، في ظل التغييرات الكبيرة في التشكيل الأساسي وقائمة اللاعبين. وصرح لاعب فرانكفورت الألماني للصحافيين بعد المباراة :"أظهرنا في هذا المعسكر أداء جيداً وتضامناً وهي رسالة مهمة. أشكر كل اللاعبين على هذه الروح". وأضاف :"هناك تجديد كبير في المنتخب، ولاعبون جدد يريدون إثبات أنفسهم هذا أمر إيجابي. كنا متماسكين في الملعب، ولم نقبل أهدافاً وهذا بحد ذاته نقطة إيجابية". واختتم اللاعب تصريحاته، بوعد للجماهير قائلاً: "لا يزال أمامنا الوقت وسنستعيد لاعبين مهمين، نأمل أن نتقدم أكثر في المعسكر المقبل". وتلتقي تونس في معسكر تدريبي ثان مع منتخبي النمسا وبلجيكا يومي الأول والسادس من يونيو/حزيران المقبل، قبل خوض النهائيات.
## هل تتسبب الحرب في نقل نزال أوسيك من مصر؟
01 April 2026 05:49 PM UTC+00
بدأ بطل العالم في الوزن الثقيل بلا منازع، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، في دراسة خطة بديلة، من أجل العمل على نقل نزاله القادم من مصر، بسبب الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من عدوان إيراني على دول الخليج.
وذكر موقع "بوكسينغ نيوز" العالمي المتخصص في أخبار المُلاكمة، الثلاثاء، أن أولكسندر أوسيك كان من المقرر أن يدافع عن لقبه العالمي في الوزن الثقيل التابع للمجلس العالمي للملاكمة ضد بطل رياضة الكيك بوكسينغ السابق، الهولندي ريكو فيرهوفن، في الثالث والعشرين من شهر مايو/أيار القادم بالعاصمة المصرية القاهرة.
وأوضح أن أوسيك اختار مع فريقه موقعاً مميزاً عند أهرامات الجيزة في العاصمة المصرية القاهرة، من أجل إقامة النزال، لكن الحرب التي اندلعت في منطقة الشرق الأوسط، أصبحت تهدد إقامته في موعده، الأمر الذي دفع بطل العالم بلا منازع إلى العمل مع المنظمين، حتى يتم نقل المواجهة إلى دولة أخرى، وبخاصة أن أوكرانيا بدأت تحذر رعاياها من الوجود في المنطقة، خوفاً على حياتهم.
وتابع أن العديد من الدول العالمية مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، بدأت في تحذير مواطنيها أو رعاياها من السفر إلى أجزاء من مصر، إلا في حال الضرورة القصوى، بسبب الحرب الجارية حالياً في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سينعكس بشكل سلبي على النزال، الذي كان من المفترض أن يحضره العديد من المشاهير والرياضيين والجماهير.
وأردف أن أوسيك يعلم صعوبة إقامة النزال في السعودية، بسبب المسيرات والصواريخ الباليستية، التي تطلقها إيران على الدول الخليجية، بالإضافة إلى أن العديد من الأحداث الرياضية العالمية تم إلغاؤها، مثل سباقي جائزة البحرين والسعودية الكبرى في بطولات العالم لسباقات فورمولا 1، نتيجة المخاوف الأمنية.
وختم الموقع أن أوسيك يفضل نقل المواجهة ضد ريكو فيرهوفن من مصر إلى دولة أخرى، ويرجح أنها ستكون المملكة المتحدة، حيث يريد بطل العالم بلا منازع خوض النزال في موعده خلال شهر مايو/أيار القادم، لأن الملاكم الأوكراني لديه خطة مفصلة، حول المواجهات التي تنتظره خلال العام الحالي، وسبق الإعلان عنها في وقت سابق من شهر فبراير/شباط الماضي.
## "فينوس الكهربائية" يفتتح الدورة المقبلة من مهرجان كانّ
01 April 2026 05:55 PM UTC+00
أعلنت إدارة مهرجان كانّ السينمائي عن اختيار فيلم "فينوس الكهربائية" (La Vénus électrique) للمخرج الفرنسي بيير سالفادوري (Pierre Salvadori) لافتتاح الدورة التاسعة والسبعين من المهرجان، في خطوة تعكس استمرار حضور السينما الفرنسية في واحدة من أبرز المنصات السينمائية العالمية.
ومن المقرر أن يُعرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في 12 مايو/ أيار 2026 داخل قاعة غران تياتر لوميير، عقب حفل الافتتاح الذي تقدمه الممثلة الفرنسية إي آيدارا، على أن يُعرض في الوقت نفسه في دور السينما داخل فرنسا، في محاولة لربط الحدث العالمي بالجمهور المحلي.
يأتي اختيار "فينوس الكهربائية" امتداداً لتقليد يحرص عليه مهرجان كان، يتمثل في افتتاح دوراته بأعمال تعكس روح السينما الفنية مع قابلية الوصول إلى جمهور واسع. وينتمي الفيلم إلى نوع الكوميديا الرومانسية ذات الطابع البصري المستوحى من بدايات القرن العشرين، إذ تدور أحداثه في باريس عام 1928، في أجواء تمزج بين الفن والخيال والخداع.
يفتتح "كانّ" دوراته بأعمال تعكس روح السينما الفنية مع قابلية الوصول إلى جمهور واسع
تتمحور القصة حول رسام شاب يفقد شغفه بالحياة والفن بعد وفاة زوجته، قبل أن يدخل في تجربة روحانية غامضة تقوده إلى امرأة تعمل في السيرك، تتقمص دور وسيطة روحية في سلسلة من الجلسات الوهمية، ما يعيد إليه إلهامه الفني، لكنه يفتح الباب أيضاً لتعقيدات عاطفية وأخلاقية غير متوقعة.
الفيلم هو العمل الطويل الحادي عشر في مسيرة سالفادوري الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، وهو أحد أبرز الأسماء في الكوميديا الفرنسية المعاصرة، ويُعرف بأسلوبه الذي يمزج بين السخرية والرومانسية ونبرة إنسانية حساسة، مع تأثر واضح بكلاسيكيات هوليوود، خصوصاً أعمال إرنست لوبيتش وبيلي وايلدر.
يضم العمل مجموعة من نجوم السينما الفرنسية، في مقدمتهم بيو مارماي وأناييس ديموستيه وجيل لولوش، إلى جانب فيمالا بونز وغوستاف كيرفيرن، ما يعكس توجه الفيلم إلى الجمع بين أسماء مألوفة لدى جمهور المهرجان والجمهور العام في آن.
يمثل اختيار الفيلم أيضاً استمراراً لنهج المهرجان في تسليط الضوء على أعمال تجمع بين الطابع الفني والبعد الجماهيري، فقد سبق أن افتتحت الدورة السابقة بفيلم أول لمخرج شاب، في تأكيد على دور مهرجان كانّ بوصفه منصة لاكتشاف الأصوات الجديدة إلى جانب الاحتفاء بالأسماء الراسخة.
في سياق أوسع، يعكس هذا الإعلان التوجه العام للدورة المقبلة من مهرجان كان، التي تسعى إلى الموازنة بين التقاليد السينمائية الأوروبية والتأثيرات العالمية، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها صناعة السينما مع صعود منصات البث وتغير أنماط الإنتاج والتوزيع. ويظل اختيار فيلم الافتتاح مؤشراً مبكراً إلى هوية الدورة، سواء من ناحية الذائقة الفنية، أو الرسائل الثقافية التي يسعى المهرجان إلى إبرازها.
وبينما يستعد المهرجان لاستقبال آلاف السينمائيين والنقاد من مختلف أنحاء العالم، يبدو أن "فينوس الكهربائية" سيحمل على عاتقه مهمة افتتاح الحدث بنبرة تجمع بين الحنين إلى الماضي وروح التجريب، في احتفاء جديد بسحر السينما وقدرتها على إعادة اختراع نفسها.
## جهاز قطر للاستثمار يمول "ووب" الأميركية بـ575 مليون دولار
01 April 2026 05:58 PM UTC+00
شارك جهاز قطر للاستثمار في جولة تمويلية من الفئة G بلغت قيمتها 575 مليون دولار لصالح شركة "ووب" (WHOOP) الأميركية المتخصصة في تعزيز الأداء البشري والتقنيات القابلة للارتداء الموجهة للرعاية الصحية الشخصية، وهي جولة رفعت تقييم الشركة إلى 10.1 مليارات دولار. وحسب بيان على موقع الجهاز، أمس الثلاثاء، قاد الجولة Collaborative Fund (صندوق التعاون) وهي شركة رائدة في مجال رأس المال المغامر Venture Capital ومقرها نيويورك، وحظيت بمشاركة واسعة من مؤسسات عالمية، إلى جانب أسماء من أبرز الرياضيين العالميين مثل كريستيانو رونالدو، وليبرون جيمس، ونجوم آخرين من مختلف المجالات، ما يعكس الطابع المتنوع بين الاستثمار المؤسسي والأفراد المؤثرين في ثقافة الأداء الرياضي.
واعتبر الرئيس التنفيذي لـ"WHOOP"، ويلّ أحمد، أن التمويل الجديد يعزز مهمة الشركة لبناء منصة رعاية صحية شخصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي والبيانات الحيوية، قادرة على توقع المخاطر الصحية وتوجيه السلوك الوقائي وتحسين اللياقة العامة. كما أعلن عن افتتاح أول مكتب دولي ومركز أداء في "مشيرب قلب الدوحة" خلال العام الجاري، بما يعزز حضور الشركة في قطر والمنطقة، انسجاماً مع اهتمام الدولة بتطوير قطاعات الصحة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
ويأتي هذا التمويل من جهاز قطر للاستثمار ضمن النهج المتنوع لصندوق الثروة السيادي القطري، في تعزيز حضوره في القطاعات التقنية والرعاية الصحية المتقدمة، لا سيما تلك التي تدمج الذكاء الاصطناعي والتحليل الحيوي في تحسين أنماط الحياة وتعزيز الوقاية الطبية. وقد كثّف الصندوق السيادي القطري، خلال السنوات الأخيرة استثماراته في شركات التكنولوجيا الحيوية، والأجهزة الطبية، ومنصات تحليل البيانات الصحية، إلى جانب استثماراته الراسخة في التكنولوجيا المالية والبنية الرقمية.
وتُعد "WHOOP" من أسرع الشركات نمواً في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، إذ تجاوز عدد أعضائها 2.5 مليون عضو، وحققت نمواً سنوياً قدره 103% في عام 2025 مع تدفقات نقدية إيجابية، كما تستعد لتوفير أكثر من 600 وظيفة جديدة لدعم توسعها في الولايات المتحدة، وأوروبا، ودول مجلس التعاون الخليجي. ويعزز دخول الصندوق السيادي في جولة التمويل الجديدة مكانة قطر لاعباً رئيسياً في الاستثمار العالمي في الابتكار الصحي، ويُجسّد الرؤية الوطنية نحو تنويع الاقتصاد عبر الاستثمار في الاقتصاد المعرفي والتقنيات المستقبلية التي تمزج بين الصحة والأداء والتكنولوجي، وهي مجالات تتقاطع مباشرة مع أولويات التنمية الوطنية وأهداف رؤية قطر 2030.
يُشار إلى أن جهاز قطر للاستثمار، كشف منتصف فبراير/ شباط الماضي عن استثماره في شركة أكسيوم سبيس "Axiom Space"، الرائدة في مجال الاستكشاف الفضائي البشري التجاري في جولة تمويلية جمعت 350 مليون دولار.
## الاتحاد المصري يُدين الحادثة العنصرية في إسبانيا وإسبانيول يتدخل
01 April 2026 06:24 PM UTC+00
أدان الاتحاد المصري لكرة القدم الحادثة العنصرية التي وصفها بـ"المقيتة"، بعد الأحداث التي رافقت المواجهة الودية التي جمعت بين منتخب "الفراعنة" و"لاروخا"، أمس الثلاثاء، فيما سارع نادي إسبانيول إلى التدخل، عبر بيان رسمي، بخاصة أن اللقاء أقيم على ملعبه.
وجاء في بيان الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي نشره على حسابه في منصة "إكس"، الأربعاء: "نؤكد إدانتنا الكاملة للواقعة العنصرية المقيتة التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة خلال مباراة منتخبنا الودية أمام نظيره الإسباني، وما حدث من خروج بعض الجماهير الموجودة في المدرجات عن النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية، كما نشدد على رفضنا التام وإدانتنا لتلك الأحداث خلال المباراة، وعدم احترام النشيد الوطني، وهو أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم وظاهرة سلبية لا بد من العمل معاً من أجل القضاء عليها".
وأضاف: "يثمّن الاتحاد المصري لكرة القدم بيانات الرفض والإدانة التي صدرت عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ووزارة الرياضة الإسبانية، وجميع المسؤولين، ونجوم كرة القدم في إسبانيا، لرفض وإدانة ما حدث من تجاوزات عنصرية خلال المباراة التي خاضها المنتخب المصري بقوة وكفاءة على أرض الملعب، وكان نداً لأصحاب الأرض استعداداً لنهائيات كأس العالم التي ستقام في الصيف القادم".
وقال الاتحاد المصري إن رئيسه هاني أبو ريدة، وبصفته الدولية، يعمل مع مسؤولي الاتحاد الدولي (فيفا) وجميع الشركاء والمؤسسات الدولية لمنع "هذه المشاهد المسيئة في ملاعب كرة القدم في كل دول العالم، لأن ما حدث أمر مرفوض تماماً، والاتحاد الدولي يحارب العنصرية ويكافح التمييز في كرة القدم، مشدداً على رفض تكرار هذه المشاهد مستقبلاً، والعمل بكل جهد للقضاء على هذه الظاهرة نهائياً".
وأشار الاتحاد المصري إلى أن ما حدث "من جانب قلة من الجماهير في مدرجات ملعب إسبانيول لن يؤثر مطلقاً بالعلاقات الوطيدة التي تجمع بين الاتحادين المصري والإسباني لكرة القدم، بعد الاستقبال الرائع لبعثة الفراعنة في برشلونة وتقديم كل التسهيلات والدعم"، مشدداً على أن مصر دائماً تفتح ذراعيها لكل ممثلي الكرة الإسبانية ومواطني إسبانيا وكل الدول الصديقة على "أرض الحضارة والمحبة والسلام".
بيــــــان pic.twitter.com/qw5SzOfyFm
— EFA.eg (@EFA) April 1, 2026
رئيس الوزراء الإسباني.. يدين
بدوره، أدان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، حادثة العنصرية، التي شهدتها المواجهة الودية بين إسبانيا ومصر، من خلال بيان رسمي على حسابه في منصة إكس، جاء فيه: "حادثة الأمس في ملعب إسبانيول غير مقبولة ويجب ألا تتكرر، ولا يمكننا السماح لأقلية غير حضارية بتشويه صورة إسبانيا، هذا البلد التعددي والمتسامح. كل دعمي للرياضيين، الذين عانوا من ذلك، وأحيي أولئك الذين يساعدوننا باحترامهم على أن نكون بلداً أفضل".
نادي إسبانيول.. يرفض
من جهته، سارع نادي إسبانيول الإسباني إلى التدخل، ونشر بياناً رسمياً جاء فيه: "نرفض وندين السلوك العنصري الذي سجل خلال المباراة الودية بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري، التي أقيمت على ملعبنا، وهذه أفعال مُشينة ومُستنكرة وغير مقبولة بتاتاً، ولا تُمثّل قيم الرياضة، ويجب إدانتها بشدة واستئصالها من جميع الملاعب الرياضية".
وأردف البيان: "لطالما كان ملعبنا ولا يزال، وسيظل، مكاناً عصرياً وشاملاً ومرحباً بالجميع، ويتجلى ذلك في تاريخه الممتد لما يقارب 17 عاماً، والذي استضاف خلالها مباريات دولية لمنتخبات وطنية من جميع القارات في جوّ من الاحترام والتعايش والاحتفاء بكرة القدم. ولا علاقة لجماهير فريقنا بما حدث، لأن من قام بها مشجعو المنتخب الإسباني، الذين قدموا من جميع المدن، ونحن نحترم خلال تاريخنا الممتد لمدة 125 عاماً جميع القيم الرياضية، ونؤكد التزامنا الراسخ بمكافح أي شكل من أشكال التمييز، وسنواصل العمل لضمان أن يظل ملعبنا مكاناً آمناً وشاملاً ومحترماً للجميع".
COMUNICAT OFICIAL #RCDE
— RCD Espanyol de Barcelona (@RCDEspanyol) April 1, 2026
## ترامب هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة بسبب مضيق هرمز
01 April 2026 06:52 PM UTC+00
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى ما يعرف بـ"تحالف الراغبين" لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب التقرير، فإن التهديد يشمل وقف الدعم لمبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي تهدف إلى تزويد أوكرانيا بالأسلحة بتمويل من دول أوروبية.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه أجرى اتصالاً "إيجابياً" مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا. وأضاف في خطاب مسائي: "ناقشنا سبل تعزيز الجهود الدبلوماسية، والخطوات الممكنة، فضلاً عن الضمانات الأمنية وإشراك الأوروبيين"، مشيراً إلى مشاركة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الاتصال.
ويسعى ترامب إلى تحميل الدول المستفيدة من مرور الطاقة عبر المضيق، لا سيما الدول الأوروبية، مسؤولية تأمينه، معتبراً أن الولايات المتحدة ليست معنية بحمايته. واعتبر ترامب أن أي شخص يمكنه إلقاء لغم وتعطيل المضيق، داعياً الدول ذات المصلحة بعبوره، مثل فرنسا، إلى تولي مسؤولية تأمينه، وقال: "مضيق هرمز ليس عملنا، وسيكون مهمة من يستخدمونه. إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز فلتذهب، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها. أعتقد أنه سيكون آمناً للغاية في الواقع، ولكن ليس لنا أي علاقة بذلك، ما يحدث في المضيق لن يكون لنا أي دور فيه".
وردت فرنسا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، قائلة إن هذا التحالف العسكري أُنشئ لضمان الأمن في منطقتي أوروبا والأطلسي وليس لشن عمليات هجومية في مضيق هرمز. وقال ترامب لوكالة "رويترز" إنه يدرس "بالتأكيد" سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، وإنه سيعلن ذلك في كلمة له مساء اليوم، وذلك في تكرار لتعليقات أدلى بها خلال مقابلة مع صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية، بعدما أحجم أعضاء الحلف عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.
## طهران تشيد بحلفائها: تقديرات أميركا وإسرائيل عنهم "كانت خاطئة"
01 April 2026 06:52 PM UTC+00
أرسلت القيادات الإيرانية في الأيام الأخيرة عدة رسائل إلى حلفائها في المنطقة، اتسمت بالإشادة والمدح لهم بعد انخراطهم في الحرب، معتبرة أن ذلك دليل على "قوة" ما يعرف بـ"محور المقاومة" ووحدة الساحات. وفي هذا السياق، أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، اللواء علي عبد اللهي، اليوم الأربعاء، أن التقديرات الأميركية والإسرائيلية "كانت خاطئة" عندما ظنوا أن "جبهة المقاومة ضعيفة وفي طريقها إلى الانهيار"، مضيفا أنهم "واجهوا في الواقع قوتها" التي وصفها بأنها "لا مثيل لها".
وأضاف عبد اللهي في رسالة أن حزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، وجماعات "المقاومة الإسلامية" في العراق، "أثبتوا" إلى جانب القوات المسلحة الإيرانية، "بشجاعة واقتدار"، أن قادة الولايات المتحدة وجيشها والاحتلال الإسرائيلي "عاجزون وذليلون" أمامهم، ولا خيار أمامهم سوى "الاستسلام" أمام هذه الجبهة التي اعتبر أنها "القوية".
وفي السياق نفسه، وجّه الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، اليوم، رسالة إلى الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، قال فيها إنه "يتولى قيادة هذه الحركة في مرحلة حساسة من تاريخ المقاومة"، معرباً عن ثقته بأن "حكمته وذكاءه وشجاعته ستفشل مخططات العدو الصهيوني، وستؤدي إلى عودة العزة والكرامة والطمأنينة إلى الشعب اللبناني"، حسب ما جاء في الرسالة.
وفي الإطار نفسه، وجّه قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني رسالة إلى الحوثيين في اليمن، الثلاثاء، بعد انخراطهم في الحرب، قال فيها إن جبهة المقاومة في المنطقة تواصل، بحسب تعبيره، "صناعة الملاحم في مواجهة أميركا والكيان الصهيوني القاتل للأطفال والدفاع عن الأمة والقيم الإسلامية".
وأضاف أن انخراط "أنصار الله" في المعركة يمثل "صفحة جديدة وسيفاً حاداً" في مسار المقاومة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت ما اعتبره "تشخيصاً صحيحاً وفي توقيت مناسب".
وتطرق قاآني إلى حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" قائلاً إنها أمضت أكثر من أسبوعين في حالة تردد بين ينبع وجدة قبل أن تعود، معتبراً أن سبب ذلك "يعود إلى قدرات اليمن وموقعه الجغرافي"، كما أعرب عن شكره لقيادة أنصار الله وقادتها ومقاتليها، مشيداً بما وصفه بـ"حسن تقديرهم للتطورات" وبـ"التفكير الاستراتيجي لعلماء وقادة هذا البلد". وأكد قاآني في ختام رسالته أن الجمهورية الإيرانية ستواصل، وفق تعبيره، دعمها ومساندتها لمن وصفهم بـ"أصدقاء وجبهات المقاومة" في المنطقة.
## اليمن: تضرر 2090 أسرة نازحة في مأرب ومطالبات دولية بتدخل عاجل
01 April 2026 07:09 PM UTC+00
كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب اليمنية، عن تضرر أكثر من 2,090 أسرة نازحة، جراء الأمطار والعواصف التي شهدتها المحافظة، الواقعة شمال شرقي البلاد، خلال الفترة الأخيرة. وقالت الوحدة في تقرير حديث صادر عنها، إن العواصف والأمطار الغزيرة والسيول الناجمة عنها التي وقعت في مارس/آذار 2026، ألحقت أضراراً بالغة بعدد 2,090 أسرة في مخيمات النزوح المنتشرة في المحافظة. وأكد التقرير عدم وقوع أي وفيات بين النازحين، إلا أنه جرى تسجيل ثلاث إصابات، فيما تضرّرت 270 أسرة كلياً، و1,820 أخرى جزئياً.
وأوضحت الوحدة التنفيذية، أن 1,554 أسرة تضررت جراء الأمطار والسيول، فيما ألحقت العواصف والرياح الشديدة أضراراً جسيمة بـ536 أخرى، وتنوعت الأضرار بين "إتلاف مساكن النازحين من مأوى مؤقت، وخيام، وشبكيات، وعشش، وكذا المواد الغذائية، كما تضررت خزانات المياه وشبكات الصرف، إضافة إلى فقدان وتلف المقتنيات الشخصية للأسر المتضررة".
وأشار التقرير إلى أن أكثر الأسر النازحة المتضررة كانت في مخيمات مدينة مأرب، بعدد 1,104 أسر (83 كلياً و1,021 جزئياً)، مقابل 986 أسرة في مديرية الوادي (187 كلياً و799 جزئياً). وأوضح أن أهم الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 أغطية بلاستيكية سميكة (طربال) للأسر المتضررة، وتوزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية لعدد 2,090 أسرة، ووحدات سكنية مؤقتة (كنتيرات) لـ270 أسرة، وحقائب إيواء لـ1,678 أسرة.
ودعت الوحدة التنفيذية، الجهات الحكومية وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم معونات عاجلة للأسر المتضررة، وزيادة التدخلات لتغطية احتياجات المتضررين في المأوى والإيواء والغذاء والمياه وجميع القطاعات الإنسانية الأخرى، وبما يتناسب مع الوضع المتردي للنازحين في المخيمات.
وطالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات بتكثيف التدخلات من أجل تأهيل وصيانة المأوى، ووضع الحلول العاجلة للتخفيف من أثر أضرار الأمطار والسيول على النازحين، وتبديل المآوي الطارئة بأخرى انتقالية تتناسب مع طبيعة الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.
وكانت المديرية العامة للمفوضية الأوروبية لعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية (ECHO)، قد أفادت في تقرير حديث صدر عنها، أمس الثلاثاء، بأن السيول تسببت في وفاة ما لا يقل عن 15 شخصاً، فيما تضررت نحو 9,820 أسرة، بما يعادل أكثر من 68 ألف شخص، بينهم نازحون في عشرات المواقع.
وتركّزت الأضرار في محافظات مأرب وتعز وعدن وأبين ولحج والحديدة، مع تسجيل دمار واسع في البنية التحتية، شمل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق. وأشار التقرير إلى أن السيول دمّرت مساكن مؤقتة للنازحين، وألحقت خسائر بالمحاصيل الزراعية ونفوق الماشية، محذراً من تصاعد خطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، خصوصاً مع تضرر شبكات الصرف الصحي وتلوث مصادر المياه، فضلاً عن مخاطر الألغام في مناطق قريبة من خطوط التماس.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها اليمن منذ سنوات بسبب الحرب، إذ يعتمد ملايين النازحين على مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية والخدمات الأساسية. ومع كل موسم أمطار، تتكرر الكارثة في هذه المخيمات الهشة، ما يفاقم معاناة السكان، ويزيد من احتياجاتهم الإنسانية، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبات متزايدة في التمويل والوصول إلى المتضررين.
## الاتحاد الأوروبي يوافق على التطبيق المؤقت لاتفاق جبل طارق
01 April 2026 07:20 PM UTC+00
أعطى مجلس الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لتطبيق اتفاق جديد مع جبل طارق بشكل مؤقت، على أن يدخل حيز التنفيذ في 15 يوليو/ تموز المقبل، بعد تأجيله من الموعد الذي كان مقرراً في 10 إبريل/ نيسان الجاري. وجاءت الموافقة بعد دعم سفراء الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد للنص خلال اجتماعهم في بروكسل، اليوم الأربعاء، في خطوة وصفت بأنها محطة مهمة في مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وفي هذا السياق، اعتبرت السفيرة القبرصية، كريستينا رافتي، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس، أن الاتفاق يمثل "إنجازاً مهماً" من شأنه تمهيد الطريق لعلاقة أقوى وأكثر فائدة للطرفين، مع التركيز على المستقبل. وينص الاتفاق على إزالة الحواجز المادية بين مدينة لا لينيا دي لا كونثبثيون الإسبانية وجبل طارق، بما يسمح بحرية تنقل الأشخاص والبضائع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات فضاء شنغن والسوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي. 
وكان النص قد أُحيل في فبراير/ شباط الماضي إلى مؤسسات الاتحاد لاستكمال إجراءات المصادقة، واعتُبر اتفاقاً "أوروبياً خالصاً"، ما يعني أنه لا يتطلب موافقة البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء، بما في ذلك البرلمان الإسباني. ورغم هذا التقدم، لا يزال دخول الاتفاق حيز التنفيذ يتطلب مراجعات تقنية وقانونية، إذ يتعين على الدوائر القانونية في المجلس التدقيق في ترجمته إلى اللغات الرسمية الأربع والعشرين للاتحاد، وهو ما أدى إلى تأخير إضافي في العملية.
وكان الاتفاق قد جرى التوصل إليه سياسياً في يونيو 2025، لكنه لم يُنشر رسمياً إلا في فبراير من هذا العام، ما أثار انتقادات من أطراف سياسية في إسبانيا، من بينها الحزب الشعبي وبعض مسؤولي منطقة كامبو دي جبل طارق. في المقابل، دافع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن مسار التفاوض، مؤكداً أنه اتسم بالشفافية، ومشيراً إلى تخصيص جلسة برلمانية لمناقشة تفاصيله.
وأكد ألباريس أن الاتفاق سيوفر "الاستقرار واليقين" لنحو 300 ألف شخص في المنطقة الحدودية جنوب إسبانيا، معتبراً أنه يمثل "نجاحاً لإسبانيا وأوروبا". ويأتي هذا الاتفاق في سياق معالجة وضع جبل طارق بعد "البريكست"، إذ ظل الإقليم نقطة خلافية لم تُحسم ضمن اتفاقات التجارة والتعاون بين لندن وبروكسل، قبل أن تشهد العلاقات بين الجانبين تقارباً نسبياً في الفترة الأخيرة.
 
## ميسي يُكرم أوتاميندي وهذا سرّ حركته
01 April 2026 07:40 PM UTC+00
منح قائد منتخب الأرجنتين لكرة القدم، ليونيل ميسي (38 عاماً)، زميله في المنتخب، نيكولاس أوتاميندي، فرصة تنفيذ ركلة جزاء، خلال المواجهة التي خاضها منتخب "التانغو" أمام زامبيا ودياً، رغم أن "البولغا" هو المكلف بتنفيذ ركلات الجزاء في منتخب بلاده منذ مواسم عديدة. وقد حقق منتخب الأرجنتين انتصاراً مهماً بنتيجة (5ـ0) بعد أيام قليلة من انتصار صعب على منتخب موريتانيا بنتيجة (2ـ1).
Argentina win a penalty… and everyone expects Messi to step up.
But he just steps back and hands it to Otamendi instead.
No ego. No spotlight chasing. Just control, calm, and leadership in its purest form.
Messi doing Messi things… again
https://t.co/M15GihaH8D
— MC (@CrewsMat10) April 1, 2026
وكشف موقع ماكسي فوت الفرنسي، اليوم الأربعاء، أسرار الحركة التي قام بها ميسي مع زميله، حيث أشار إلى أن أوتاميندي خاض أمام زامبيا آخر مباراة له مع منتخب بلاده أمام جماهيره. وقد اختار لاعب إنتر ميامي الأميركي، منحه فرصة التهديف ليحتفل بهذه المباراة التاريخية في مسيرته بما أنه ينوي الاعتزال دولياً قريباً. ورغم أن أوتاميندي سجل 8 أهداف في 130 مباراة دولية، فإن مواجهة زامبيا تعتبر مختلفة، ولهذا سارع ميسي بمنحه فرصة التسجيل.
وقد أسعد ميسي زميله بهذه الحركة، خاصة أنه ظهر مُصراً على منحه فرصة التسجيل. وتصرُّف لاعب برشلونة سابقاً يؤكد قربه من لاعبي منتخب الأرجنتين، خاصة أنه عادة ما يرغب في تسجيل أكبر عدد من الأهداف في كل المباريات، كما أن مباراة زامبيا قد تكون الأخيرة لقائد الأرجنتين أيضاً أمام جماهير منتخب بلاده، ورغم ذلك فقد أصرّ على منح زميله الفرصة. وما زال الغموض مسيطراً بشأن مستقبل ميسي مع منتخب بلاده، إذ تبدو المشاركة في كأس العالم نقطة نهاية مسيرته الدولية.
Knowing it's Otamendi's last game on Argentina soil, Messi let him take the penalty and he left the pitch emotional ❤️pic.twitter.com/C9qn1roFR5
— MessiMania (@M10Update) April 1, 2026
## الكونغرس يحدد موعد أول جلسة استماع لوزير الحرب منذ بدء حرب إيران
01 April 2026 07:41 PM UTC+00
حدد الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي تاريخ 29 إبريل/ نيسان، لعقد جلسة استماع لوزير الحرب بيت هيغسيث، والتي تعد أول شهادة علنية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 نوفمبر/ شباط الماضي. ويشارك في جلسة الاستماع كذلك الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، وذلك بعد أسابيع من رفض المشرعين من حزب الرئيس دونالد ترامب أي محاولات ديمقراطية لعقد جلسة إحاطة علنية لإدارته بشأن حربها على إيران.
ويتزامن الموعد المحدد نهاية الشهر الجاري، مع مرور 60 يوماً على بدء الهجمات على إيران، أي بعد انتهاء الفترة التي يسمح فيها القانون للرئيس بنشر القوات في العمليات القتالية دون تفويض من الكونغرس، وبعد الموعد المعلن من قبل ترامب لإنهاء هذه الحرب؛ التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها منذ 2022.
وتعد هذه الجلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب هي جلسة الاستماع السنوية للميزانية الخاصة بالبنتاغون، طبقاً لما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر بالكونغرس، غير أنها أشارت لتوقعات أن تتمحور الجلسة حول الهجمات الأميركية في الشرق الأوسط على إيران. ويأتي هذا في الوقت الذي طالب فيه الديمقراطيون، الجمعة الماضي، في رسالة لرئيس لجنة القوات المسلحة مايك روجرز بضرورة عقد جلسة استماع منفصلة عن جلسة الميزانية، نظراً للتغيرات المستمرة في أهداف وعمليات الصراع، وعدم وضوح موقف الرئيس بخصوص نشر قوات برية.
ورغم تجاهل الجمهوريين الذين يسيطرون على الأغلبية بمجلسي النواب والشيوخ، الأسابيع الماضية الاستجابة للمطالب الديمقراطية باستدعاء كبار مسؤولي إدارة ترامب للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم بشأن الهجمات على إيران، فإن عدداً من المشرعين أبدوا قلقهم من تهميش الكونغرس، من بينهم روجرز رئيس اللجنة الذي يملك سلطة استدعاء هيغسيث للشهادة بشأن الحرب، بجانب السيناتور الجمهوري روجر ويكر الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
وسبق أن طلب ترامب زيادة ميزانية البنتاغون إلى 1.5 تريليون دولار، حيث كتب في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي، على منصة تروث سوشال، أنه بعد مفاوضات صعبة وطويلة مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والوزراء وممثلين سياسيين، قرر رفع ميزانية الدفاع عام 2027، إلى 1.5 تريليون دولار مقابل أقل من تريليون دولار حالياً.
وتجاوز الإنفاق العسكري العالمي طبقاً لتقديرات عام 2024، نحو 2.7 تريليون دولار، ووصل حجم إنفاق الولايات المتحدة منها إلى نحو 962 مليار دولار بنسبة تقدر بـ37%، تليها الصين بتقديرات متفاوتة بين 246 و314 مليار دولار، وروسيا بما يتجاوز 150 مليار دولار، ثم ألمانيا بـ89 مليار دولار، والهند 86 مليار دولار، وبريطانيا 82 مليار دولار، والسعودية 80 مليار دولار، وفرنسا 67 مليار دولار، وأوكرانيا 65 مليار دولار، واليابان 57 مليار دولار. وتعني خطط إدارة ترامب في الوصول إلى 1.5 تريليون دولار لموازنة وزارة الدفاع 2027، مع أنه ليس واضحاً كيفية تأمين التمويل، أن الولايات المتحدة قد تتجاوز في إنفاقها على السلاح 50% من إجمالي الإنفاق العالمي.
## المحكمة العليا تشكك في محاولة ترامب الحد من منح الجنسية بالولادة
01 April 2026 07:41 PM UTC+00
أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية التي يعتبرها حاسمة لنهجه المتشدد تجاه الهجرة، وهو توجيه وقعه في أول يوم من توليه منصب الرئيس لفترة ثانية، والذي من شأنه أن يقيّد منح حق المواطنة بالولادة.
وشكك قضاة المحكمة العليا، من المحافظين والليبراليين على حد سواء، اليوم الأربعاء، في مدى توافق قرار ترامب مع الدستور أو القانون الفيدرالي، وهو القرار الذي يقضي بعدم منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون لآباء يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بصفة مؤقتة.
ووصل ترامب في موكب سيارات من البيت الأبيض قبل بدء المرافعات، مرتديا ربطة عنق حمراء وبدلة داكنة. ووقف مع الحضور الآخرين عندما أعلن رئيس المحكمة بدء الجلسة. وظل ترامب في المحكمة، برفقة وزير التجارة هوارد لوتنيك، لمدة تزيد قليلا عن ساعة ونصف الساعة.
ولم يشر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إلى حضور ترامب قبل أن يعلن بدء المرافعات في القضية المعروفة باسم ترامب ضد باربرا.
وجلس الرئيس الجمهوري في الصف الأول من القسم المخصص للجمهور في قاعة المحكمة الفخمة، واستمع إلى المحامي دي. جون سوير الذي كان يرافع نيابة عن إدارته، وتلقى سيلا من الأسئلة التي تتسم بالتشكيك، الواحد تلو الآخر، حيث استفسر القضاة عن الأساس القانوني للقرار، وأعربوا عن مزيد من المخاوف. 
وغادر الرئيس الأميركي القاعة بهدوء برفقة عناصر من جهاز الخدمة السرية بعد وقت قصير من بدء المحامية سيسيليا وانغ عرض دفوعها دفاعا عن المفهوم الواسع للمواطنة بموجب حق الولادة في أميركا.
وتعمقت القاضية كيتانغي براون جاكسون في التفاصيل اللوجستية لكيفية تحديد الحكومة من يستحقون منحهم الجنسية، وتساءلت: "هل سيحدث هذا في غرفة الولادة؟".
وبدا القاضي كلارنس توماس الأكثر ميلا من بين القضاة التسعة لتبني موقف ترامب في هذه القضية. وتساءل توماس: "إلى أي مدى كانت المناقشات المتعلقة بالتعديل الرابع عشر ذات صلة بالهجرة؟"، مشيرا إلى أن الغرض الأساسي من هذا التعديل كان منح الجنسية للأشخاص ذوي البشرة السمراء، بما في ذلك العبيد المحررين.
وخارج مبنى المحكمة ذي الطراز الكلاسيكي الجديد في كابيتول هيل، تجمع متظاهرون قبل بدء المرافعات، ورفع بعضهم لافتات مناهضة لترامب، من بينها لافتات تحمل عبارة "على ترامب أن يرحل الآن".
وقالت المؤرخة كلير كوشمان إن ترامب أول رئيس أميركي في منصبه يحضر جلسة مرافعة شفوية أمام المحكمة العليا.
وبحسب إدارة ترامب، فإن منح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأميركية قد يخلق دافعا جديدة للهجرة غير الشرعية ويتسبب في الإقبال على "سياحة الولادة"، إذ يسافر الأجانب إلى الولايات المتحدة لإنجاب أطفالهم وضمان الجنسية لهم.
(أسوشييتد برس، رويترز)
## مصر تزيد الحد الأدنى للأجور 19 دولاراً وسط تجاهل لعلاوات سابقة
01 April 2026 07:58 PM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تعتزم زيادة الحد الأدنى للأجور بنحو 1000 جنيه، أو 19 دولاراً تقريباً، اعتباراً من يوليو/تموز المقبل، لترتفع من 7000 إلى 8000 جنيه، في إطار توجهات موازنة العام المالي 2026-2027، ضمن مساع حكومية لتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة. وأضاف مدبولي في تصريحات رسمية، اليوم الأربعاء، أن الزيادة الجديدة تأتي استكمالاً لإجراءات اتخذتها الدولة خلال العام الماضي لرفع دخول العاملين بالجهاز الإداري، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لربط الأجور بالتطورات الاقتصادية لا سيما مستويات الأسعار. (الدولار = 52.72 جنيهاً).
وتعيد الخطوة إلى الواجهة الجدل حول فعالية زيادات الأجور في تحسين مستوى المعيشة، إذ سبق أن أقرت الحكومة زيادات مماثلة في الحد الأدنى للأجور خلال العام المالي الجاري 2025-2026، غير أن تطبيقها واجه تحديات، خاصة في بعض الشركات التابعة للدولة التي لم تلتزم بالكامل بتنفيذها حتى الآن، بحسب بعض المصادر العمالية التي أكدت لـ"العربي الجديد" أنه لا يزال جزء كبير من القطاع الخاص متحفظا على تطبيق الحد الأدنى  للأجور المعلن، في ظل ضغوط الكلفة وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، وهو ما حدّ من الأثر الفعلي لتلك الزيادات على شريحة واسعة من العاملين خارج الجهاز الحكومي.
ويرى  محللون أن الزيادة الجديدة قد تظل محدودة التأثير إذا لم تترافق مع رقابة أكثر صرامة على التنفيذ، خاصة في الشركات العامة والقطاع الخاص، إلى جانب سياسات تستهدف كبح التضخم الذي يلتهم الزيادات الاسمية في الأجور. وأشارت المصادر العمالية إلى أن الزيادة المقترحة للأجور رغم أهميتها من الناحية الاجتماعية، لا تزال أقل من وتيرة ارتفاع الأسعار خلال العامين الماضيين، بما يعني أن القوة الشرائية للأجور قد لا تشهد تحسناً ملموساً في ظل تراجع العملة بنسبة 14% أمام الدولار خلال شهر مارس/آذار الماضي، مع توقع مستويات عالية من التضخم تزيد عن 20% بنهاية العام الجاري.
وتأتي الخطوة في وقت تؤكد فيه الحكومة رغبتها في تحقيق توازن دقيق بين ضبط المالية العامة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وهو ما ظهر في مناقشات موازنة 2026-2027 التي عرضت على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، وركزت على خفض الدين العام مع زيادة مخصصات الدعم.
في سياق متصل، أعلن مدبولي بدء تطبيق نظام العمل عن بُعد جزئياً في بعض الجهات الحكومية اعتباراً من الأسبوع المقبل، مع إمكانية توسيعه بحسب تطورات الأوضاع، في خطوة تستهدف تقليل الضغوط التشغيلية وتحسين كفاءة العمل. ويواجه صانعو السياسات تحدياً متزايداً في تحقيق التوازن بين الاستجابة لمطالب تحسين الأجور واحتواء الضغوط التضخمية، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين وارتفاع تكاليف التمويل عالمياً. 
## 6 قتلى في انفجار بمحل لبيع الخردة في الحسكة شمال شرقي سورية
01 April 2026 08:14 PM UTC+00
ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع، الأربعاء، داخل محل لبيع الخردة في حي الغزل بمدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، إلى ستة قتلى، وسط معلومات أولية تشير إلى أن الحادث نجم عن محاولة تفكيك محرك طائرة مسيّرة، ما أدى إلى انفجار مفاجئ داخل المحل.
وأسفر الانفجار، حتى اللحظة، عن مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم أطفال، وهم: فرحان عبد الرزاق محمد، يوسف عبد الرزاق محمد، بشار فرحان محمد، تميم فرحان محمد، صالح فراس محمد، ورزوق طارق محمد، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة.
وبحسب خالد الناصر، من حي غويران في الحسكة، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن الجسم المتفجر كان موجوداً بين بضاعة الخردة التي يعمل بها أصحاب المحل، وقد انفجر أثناء نقلها أو محاولة تفكيك أحد مكوناتها، مرجحاً أن يكون محرك طائرة مسيّرة انتشل سابقاً من إحدى القرى في شمال الحسكة.
من جانبه، قال فرحان محمد، والد أحد الضحايا، لـ"العربي الجديد"، إن "قطعة معدنية جرى جلبها ضمن الخردة انفجرت فور رميها من السيارة"، مضيفاً أن الحادث أدى إلى مقتل عدد من أقاربه، بينهم أطفال، مؤكداً أن الضحايا "جميعهم من صغار السن".
وأكد سكان من الحي أن الانفجار وقع بالقرب من مدرسة ابن الأثير، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة مع ورود معلومات عن وجود مخلفات حربية أو أجسام غير منفجرة ضمن الخردة المتداولة في المنطقة.
ونُقِل المصابون إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، في حين لم تصدر الجهات المعنية أي بيان رسمي حول ملابسات الحادثة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وأثارت الواقعة موجة من التحذيرات بين الأهالي والناشطين، الذين طالبوا بضرورة تشديد الرقابة على تجارة الخردة، والتوعية بمخاطر التعامل مع الأجسام المجهولة أو مخلفات الحرب، لما تشكله من تهديد مباشر لحياة المدنيين، خاصة في المناطق السكنية.
## بزشكيان للشعب الأميركي: لا نكن لكم العداء والعالم أمام "مفترق طرق"
01 April 2026 08:14 PM UTC+00
وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي باللغة الإنكليزية، اليوم الأربعاء، دعاه فيها إلى النظر إلى ما سمّاه "ما وراء ستار الخطابات السياسية"، وإعادة النظر في حقائق ماضي إيران وحاضرها وتطلعاتها "نحو مستقبل يقوم ليس على المواجهة، بل على الحقيقة والكرامة والتفاهم المتبادل". وقال الرئيس الإيراني في رسالته إنه في عالم يتشكل من روايات متنافسة وتوترات جيوسياسية عميقة، تبقى العلاقة بين إيران والولايات المتحدة "من أكثر العلاقات تعرضاً لسوء الفهم". وتأتي هذه الرسالة في خضم الحرب الجارية وقبيل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس دونالد ترامب إلى الشعب الأميركي.
وقال بزشكيان في رسالته إن إيران، رغم كونها من أقدم الحضارات المستمرة في التاريخ، "لم تسلك في تاريخها الحديث طريق العدوان أو التوسع أو الهيمنة"، مؤكداً أنه حتى بعد تعرضها للاحتلال والغزو والضغوط المستمرة من القوى الكبرى، و"رغم امتلاكها تفوقاً عسكرياً على الكثير من جيرانها، لم تبادر إيران يوماً إلى حرب". وتابع: "لكنها صدّت دائماً، وبشجاعة، كل من اعتدى عليها"، مضيفاً أن الشعب الإيراني لا يحمل "أي عداء تجاه الشعوب الأخرى، بما في ذلك شعب أميركا وأوروبا والدول المجاورة".
وأضاف أن الثقافة الإيرانية "تميز بين الحكومات والشعوب"، معتبراً أن تصوير إيران باعتبارها تهديداً "نتاج لرغبات سياسية واقتصادية للقوى العظمى"، التي قال إنها تحتاج إلى "خلق عدو لتبرير الضغط والحفاظ على التفوق العسكري، واستمرار صناعة الأسلحة، والسيطرة على الأسواق الاستراتيجية".
وتابع بزشكيان أن الولايات المتحدة "ركزت أكبر عدد من قواتها وقواعدها وقدراتها العسكرية حول إيران"، وهي الدولة التي قال إنها "لم تبدأ أي حرب منذ تأسيس الولايات المتحدة وحتى اليوم"، مضيفاً أن الحرب الأميركية الجارية، التي قال إنها منطلقة من هذه القواعد نفسها، "تظهر إلى أي مدى يعد هذا الوجود تهديداً"، وعليه، أكد أنه "من الطبيعي أن لا يتخلى أي بلد في مثل هذه الظروف عن تعزيز قدراته الدفاعية"، مشدداً على أن "ما قامت به إيران وتقوم به حتى الآن هو ردّ مدروس يستند إلى الدفاع المشروع".
واستعرض الرئيس الإيراني مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن التوتر بدأ منذ انقلاب عام 1953 بمشاركة أميركية على الحكومة الإيرانية المنتخبة، الذي وصفه بأنه "تدخل غير مشروع لإحباط تأميم موارد إيران"، مؤكداً أن هذا الحدث "أعاد الدكتاتورية وعمّق فقدان الثقة" تجاه السياسة الأميركية. وأضاف أن دعم واشنطن للشاه، ومساندتها للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي، والعقوبات الطويلة، وصولاً إلى العدوان الحالي، "كلها عوامل رسخت هذا الانعدام في الثقة".
ورغم ذلك، قال بزشكيان إن الضغوط الخارجية لم تضعف إيران، بل عززت قدراتها في مجالات التعليم والتكنولوجيا والصحة والبنية التحتية، مشيراً إلى أن نسبة محو الأمية ارتفعت إلى أكثر من 90% بعد الثورة الإسلامية عام 1979. وحذّر الرئيس الإيراني من "الآثار الإنسانية والاقتصادية المدمرة للحروب والعقوبات"، متسائلاً عن المصلحة الحقيقية للشعب الأميركي في استمرار العدوان على إيران، وسأل: "هل يوجد تهديد فعلي من إيران يبرر هذا السلوك؟ هل يخدم قتل الأطفال الأبرياء وتدمير مصانع الأدوية والتهديد بإعادة بلد إلى العصر الحجري أي هدف سوى الإضرار بصورة الولايات المتحدة؟".
وتطرق إلى المفاوضات السابقة مع أميركا وإبرام الاتفاق النووي عام 2015، قائلاً إن "إيران سلكت طريق التفاوض، وتوصلت إلى اتفاق، والتزمت بجميع تعهداتها. لكن قرار الانسحاب من ذلك الاتفاق، والتوجه نحو تصعيد المواجهة، وتنفيذ عدوانين في خضمّ المفاوضات، كانت قرارات مدمّرة اتخذتها الإدارة الأميركية"، كما اعتبر أن ضرب البنى التحتية الحيوية في إيران يستهدف شعبها "بشكل مباشر، وجريمة حرب تمتد تبعاتها إلى خارج حدودها"، مؤكداً أنها "تزرع بذور كراهية تستمر لسنوات وتزيد عدم الاستقرار في المنطقة"، قائلاً إن "ذلك ليس استعراضاً للقوة بل دليل تخبط استراتيجي وعجز عن التوصل إلى حلول مستدامة".
واتهم بزشكيان واشنطن بأنها تخوض هذا العدوان نيابة عن إسرائيل، قائلاً إن تل أبيب "تحاول تحويل الأنظار عن جرائمها ضد الفلسطينيين عبر تضخيم ما يسمى بـ"التهديد الإيراني"، فيما "تسعى إلى خوض حربها حتى آخر جندي أميركي وآخر دولار من أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة". وفي ختام رسالته، دعا الرئيس الإيراني الشعب الأميركي إلى الاطلاع المباشر على حقيقة إيران من خلال من زارها أو من العلماء الإيرانيين المقيمين في الغرب، قائلاً إن الصورة المقدمة عن بلاده "لا تتطابق مع الواقع ولا مع إنجازات شعبها".
وأضاف أن العالم يقف اليوم أمام "مفترق طرق"، مؤكداً أن الاستمرار في مسار المواجهة "أصبح أكثر كلفة وعبثية من أي وقت مضى"، ومضيفاً أن "الاختيار بين الصدام والتفاهم هو خيار حقيقي وحاسم، وستُسهم نتائجه في تشكيل مستقبل الأجيال القادمة". وختم الرئيس الإيراني رسالته بالقول إن بلاده "على امتداد تاريخها العريق الممتد لآلاف السنين، تجاوزت العديد من المعتدين"، مضيفاً أنه "لم يبق منهم سوى أسماء ملوثة في صفحات التاريخ، بينما تظل إيران باقية صامدة، كريمة، وفخورة"، حسب قوله.
## الإعلام الغربي يكتشف العجلة: إسرائيل تغزو لبنان
01 April 2026 09:00 PM UTC+00
خضعت اللغة المستخدمة في توصيف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان لانضباط صارم داخل غرف الأخبار الغربية طيلة أسابيع من التصعيد الأخير في مارس/آذار الماضي، وامتداداً لنمطٍ يعود إلى عام 2024.
من لندن إلى واشنطن، استخدمت في التقارير الإخبارية مفردات، مثل "غارات محددة" و"توغلات موضعية" و"عمليات برية محدودة"، تتطابق إلى حدّ كبير مع لغة البيانات العسكرية الإسرائيلية، وتؤجّل عمداً استخدام توصيف أكثر دقة: غزو.
ولم يكن ذلك مجرد خيار لغوي، بل تأخير واضح في تسمية واقع ميداني قائم: قوات برية داخل الأراضي اللبنانية، وتدمير واسع للبنية التحتية، واستحضار مباشر لسياسات التدمير الواسع التي طُبّقت في غزة، وتهجير جماعي، وإشارات سياسية صريحة إلى نية السيطرة طويلة الأمد. ومع ذلك، استمر الخطاب الإعلامي في تخفيف الوصف إلى أن تراكمت الوقائع إلى درجة لم يعد معها ممكناً تجاهل الكلمة.
غير أن هذا الحذر اللغوي بدأ عام 2024؛ حين بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتوغل في جنوب لبنان، عنونت صحف كبرى مثل "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، وكذلك شبكة "سي أن أن"، تقاريرها بعبارات مثل "إسرائيل تطلق عملية برية" أو "ترسل قوات إلى جنوب لبنان"، فيما استخدمت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" توصيف "غارات برية"، وتحدثت صحيفة وول ستريت جورنال عن "إرسال قوات". القاسم المشترك بين هذه التغطيات كان في تجنّبها كلمة واحدة: غزو. 
تجنب الكلمة ليس مجرد اختيار لغوي، بل يؤثر في إدراك المتابعين وطبيعة الاستجابة السياسية، إذ إن "الغزو" في القانون الدولي يعني دخول قوات دولة إلى أراضي دولة أخرى بقصد السيطرة أو الاحتلال، وهو ما قد يترتب عليه التزامات قانونية بموجب اتفاقيات جنيف، ويُعدّ، وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، عملاً من أعمال العدوان.
بعد نحو عامين من هذا الجدل، ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع مارس/آذار الماضي، وصلت التغطية الغربية إلى نقطة تحوّل. ففي 26 مارس، أعلنت وكالة أسوشييتد برس الأميركية رسمياً اعتماد مصطلح "غزو" عند الحديث عن "العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان".
واستندت الوكالة العريقة في قرارها إلى معايير واضحة، فاستعادت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بخصوص نيتهم السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وعدم السماح للبنانيين المهجرين بالعودة حتى تقرر إسرائيل أن حدودها الشمالية أصبحت آمنة، وكذلك إعلان جيش الاحتلال نشر فرقة عسكرية إضافية في لبنان، لتنضم إلى قوة تضم آلاف الجنود الذين أُرسلوا إلى الجزء الجنوبي من البلاد منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.
ما الذي أخذته "أسوشييتد برس" في الاعتبار؟ اتساع نطاق الهجوم، بما في ذلك عدد القوات أو الفرق المشاركة ومدة القتال، وما إذا كان الهدف هو السيطرة على الأرض أو تهجير السكان، وما إذا كان التحرك هجومياً أم دفاعياً، وكذلك مستوى الخسائر والأضرار. وأشارت إلى أن كلمات مثل "توغل" أو "هجوم" مقبولة أيضاً، ولفتت إلى أن إسرائيل غزت لبنان أربع مرات خلال الخمسين عاماً الماضية (1978، 1982، 2006، 2024).
قرار "أسوشييتد برس" تبعه تحوّل سريع في الخطاب الإعلامي. ففي 27 مارس، بدأت "واشنطن بوست" باستخدام المصطلح، بعد أن كانت تتحدث عن "غارات مركزة". أما "وول ستريت جورنال" فكانت قد سبقت ذلك في 16 مارس بعنوان: "إسرائيل تغزو لبنان وتفتح جبهة جديدة ضد إيران"، ثم عادت في 28 مارس لتشير إلى أوامر بتدمير المنازل في الجنوب، في استراتيجية شبّهتها بما حدث في غزة. وكذلك تبنت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (أن بي آر) المصطلح. واعتمدته "بي بي سي" و"سكاي نيوز" و"ذا غارديان" البريطانية. وانضمت إليها أخيراً "نيويورك تايمز"، فعنونت تقريرها المنشور في 31 مارس بـ"إسرائيل تلمّح إلى خطط لاحتلال جنوب لبنان بعد الغزو البري".
تفادي "الغزو" ليس حياداً لغوياً، بل انحياز لإسرائيل وإعفاء لها من المساءلة
يذكر أنه في 25 مارس، أي قبل يوم واحد من إعلان "أسوشييتد برس" قرارها، حذّرت هيئة تحرير "ذا غارديان" من أن التركيز على الحرب ضد إيران "حجب" ما يجري في لبنان، مشيرة إلى مقتل نحو 1100 شخص ونزوح خُمس السكان، وإلى إعلان وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس عن "منطقة عازلة" حتى نهر الليطاني، في خطوة رأت أنها تمهّد لاحتلال طويل الأمد.
ما تكشفه هذه المسارات مجتمعة هو أن استخدام كلمة "غزو" لم يكن نتيجة اكتشاف مفاجئ للواقع، بل نتيجة تراكم لا يمكن تجاهله، يتضح أن اللغة الإعلامية تمرّ بمرحلة "تأخير محسوب". ويزداد هذا التباين وضوحاً عند مقارنته بتغطية الحرب في أوكرانيا، حيث استُخدم مصطلح "غزو" خلال ساعات من بدء العمليات، بينما احتاج الأمر في الحالة اللبنانية إلى أسابيع من القتل والتهجير.
## نجوم المغرب يصدمون الجماهير.. إعجاب باحتفالات السنغال ثم اعتذار
01 April 2026 09:07 PM UTC+00
قدّم عدد من نجوم منتخب المغرب لكرة القدم، تفسيراً إلى الجماهير، بعد الصدمة التي تسبّبوا فيها، بعدما عبّر بعض اللاعبين عن إعجابهم بصور تُظهر احتفال منتخب السنغال بكأس أفريقيا، يوم السبت الماضي، قبل اللقاء الودي الذي جمعهم في باريس بمنتخب بيرو، رغم كل الجدل الحاصل بشأن نهائي كأس أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
وشرح عدد من لاعبي المغرب في الساعات الماضية، حقيقة تصرفهم، بمنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لاحتواء غضب الجماهير التي صُدمت من هذا التصرف، وفق ما نقله موقع "أر.أم.سي" الفرنسي الأربعاء. وقال لاعب باير ليفركوزن الألماني، إلياس بن صغير: "أدرك تماماً أن تصرفي ربما لم يكن مُرضياً. لقد كان ردة فعلٍ لا إرادية، شبه تلقائي، تجاه شخص أعرفه جيداً. تصرفتُ دون أي نية مُسبقة، ببساطة لأنني مُعتاد على التفاعل مع منشوراته. بمجرد أن أدركتُ ما فعلت، حذفتُ الإعجاب فوراً. أودّ التأكيد مجدداً على أنني مغربيٌّ قبل كل شيء. أُحب بلدي حباً جماً وأفتخر بتمثيل المنتخب الوطني، الذي اخترتُه منذ صغري، لذلك أودّ توضيح أي سوء فهم من خلال تقديم اعتذاري الصادق لجميع المشجعين. آمل الآن أن أتمكن من العودة إلى أرض الملعب قريباً وردّ ثقتكم، حيث يُعبّر كل لاعب عن نفسه بأفضل صورة".
وفي سياقٍ مُشابه، أوضح إسماعيل صيباري، لاعب خط وسط نادي آيندهوفن الهولندي موقفه، في منشورٍ على حسابه في إنستغرام: "لتوضيح كل ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، قمتُ عن طريق الخطأ بالإعجاب بصورة على إنستغرام دون أن أنتبه. أتفهم غضب البعض، لكن هذا لا يُقلّل من حبي وولائي للمغرب. لطالما دافعتُ عن هذا البلد بكل فخر. وتابع: "في لحظات الغضب، لا يجوز إهانة العائلات، فهي لا علاقة لها بكل هذا، فلنركز على ما يهم حقاً، ألا وهو كأس العالم القادمة، ولنتحد لتحقيق حلمنا".
وقد أثارت تصرفات اللاعبين غضباً واسعاً بين جماهير منتخب المغرب، التي لم تكن تتوقع من اللاعبين موقفاً مشابهاً، خاصة بعد الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية، بلجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الدولي من أجل الطعن في قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بمنح اللقب إلى المغرب بعد أحداث نهائي كأس أفريقيا 2025.
## بغداد تطلق شحنات زيت الوقود إلى ميناء بانياس السوري عبر منفذ الوليد
01 April 2026 09:12 PM UTC+00
بدأ العراق تصدير زيد الوقود (الفيول) عبر الأراضي السورية بكميات أولية تتراوح بين 10 و15 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس تحركاً اضطرارياً لإيجاد منافذ بديلة بعد تعثر طرق التصدير التقليدية، إذ انطلقت أولى الشحنات براً عبر معبر الوليد الحدودي باتجاه ميناء بانياس، وسط مساعٍ لتخفيف الضغوط على الإيرادات النفطية، وتنويع مسارات التصدير، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع خطط لرفع الكميات تدريجياً خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب وكالة رويترز، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود (الفيول) شهرياً خلال الفترة من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران من العام الجاري، على أن يجري نقل الكميات براً عبر الأراضي السورية. وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت، الأربعاء، وصول أولى قوافل زيت الوقود العراقي (الفيول) عبر منفذ التنف - الوليد، باتجاه مصب بانياس النفطي، في خطوة قالت إنها تمثل بداية لمرحلة جديدة من عمليات العبور.
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة صفوان شيخ أحمد، لوسائل الاعلام، إن الفرق الفنية باشرت تجهيز عمليات التفريغ تمهيداً لإعادة تحميل الشحنات على ناقلات بحرية مخصصة للتصدير إلى وجهاتها النهائية. وأضاف أن الخطوة تأتي ضمن إعادة تفعيل دور سورية ممراً إقليمياً للطاقة وتعزيز إيرادات الترانزيت، لافتاً إلى العمل على توسيع هذا المسار خلال المرحلة المقبلة ليشمل نقل وتصدير مواد بترولية متنوعة عبر الموانئ السورية.
وفي السياق، أوضح الناطق الإعلامي لحكومة الأنبار المحلية، مؤيد الدليمي، أن انطلاق التصدير عبر منفذ الوليد الحدودي باتجاه الأراضي السورية يمثل خطوة استثنائية فرضتها التطورات الإقليمية الراهنة، مبيناً أن المرحلة الأولى شهدت عبور 101 ناقلة نفط بطاقة إجمالية بلغت نحو 3.2 ملايين لتر من النفط الخام باتجاه ميناء بانياس. وأضاف الدليمي، لـ"العربي الجديد"، أن هذه العملية تأتي ضمن تحرك حكومي لتأمين بدائل تصديرية، في ظل التحديات التي تواجه حركة الشحن البحري، لا سيما مع تصاعد المخاطر في ممرات الطاقة التقليدية، مشيراً إلى أن الاعتماد على النقل البري يهدف إلى الحفاظ على استمرارية تدفق الصادرات وتقليل الضغط على الإيرادات العامة.
كما أكد أن محافظة الأنبار باتت تمثل نقطة ارتكاز مهمة في هذا المسار، بفضل موقعها الجغرافي وقدرتها على استيعاب حركة النقل التجاري، مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع الجهات الاتحادية لتوسيع حجم الصادرات تدريجياً، وفق الإمكانيات اللوجستية والظروف الأمنية، بما يضمن استقرار الإمدادات وعدم انقطاعها. ولفت إلى أن هذه الخطوة، رغم محدودية كمياتها في الوقت الحالي، تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، تحسباً لأي طارئ قد يؤثر بصادرات العراق النفطية.
من جانبه، أكد الخبير النفطي والمتحدث السابق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، أن تصدير النفط عبر الأراضي السورية يمثل خياراً اضطرارياً مؤقتاً فرضته التحديات التي تواجه مسارات التصدير التقليدية للنفط والمشتقات النفطية. وأشار جهاد في حديث صحافي إلى أن هذه الآلية لا يمكن أن تُعد بديلاً استراتيجياً لصادرات العراق النفطية، وأن الاعتماد على النقل البري عبر الصهاريج، رغم أهميته في الظروف الحالية، يظل محدود الكفاءة ومرتفع الكلفة مقارنة بخيارات النقل عبر خطوط الأنابيب أو الشحن البحري، ما يقلل من جدواه الاقتصادية على المدى الطويل.
وأضاف أن الكميات المصدّرة عبر هذا المسار لا تزال محدودة، الأمر الذي يعكس طابعه بوصفه حلاً مرحلياً لتخفيف الضغوط على منظومة التصدير، لا سيما في ظل الاضطرابات التي تشهدها ممرات الطاقة التقليدية. ولفت إلى أن استمرار الاعتماد على هذا الخيار يتطلب إمكانات لوجستية كبيرة وتكاليف إضافية، ما يجعل من الضروري العمل على إعادة استقرار المنافذ التصديرية الأساسية لضمان استدامة الإيرادات النفطية.
بدوره، أفاد الباحث الاقتصادي علي عواد، بأن لجوء العراق إلى التصدير عبر الأراضي السورية يعكس ضغوطاً متزايدة على منظومة التصدير التقليدية، مشيراً إلى أن هذا المسار، رغم أهميته في الحفاظ على تدفق الإيرادات على المدى القصير، يظل خياراً مرتفع الكلفة ومحدود الجدوى الاقتصادية مقارنة بالتصدير عبر الموانئ أو خطوط الأنابيب. وأوضح أن الاعتماد على النقل البري يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويقلل هوامش الربح، ما يعني أن العوائد المتحققة لن تكون بمستوى التصدير التقليدي، خصوصاً مع محدودية الكميات المنقولة.
وأضاف عواد لـ"العربي الجديد"، أن هذه الخطوة تعكس حاجة ملحّة لتنويع منافذ التصدير وتقليل المخاطر الجيوسياسية، لكنها في الوقت نفسه تكشف هشاشة البنية التحتية التصديرية واعتماد العراق الكبير على مسارات محدودة. وشدد على أهمية الإسراع في تنفيذ مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية، وفي مقدمتها أنبوب كركوك–بانياس وأنبوب البصرة–العقبة، لما تمثله من حلول مستدامة منخفضة الكلفة تعزز قدرة العراق على تصدير النفط بعيداً عن الاختناقات الجيوسياسية، وتوفر مرونة أكبر في إدارة الصادرات وضمان استقرار الإيرادات على المدى الطويل.
## الحرس الثوري: لدينا مخزونات لم نستخدمها وتصريحات ترامب لن تفتح هرمز
01 April 2026 09:12 PM UTC+00
أكد الحرس الثوري الإيراني، مساء الأربعاء، امتلاكه مخزونات من الأسلحة لم تُستخدم بعد، معلناً أنها ستُستخدم تدريجياً خلال الأيام والأشهر المقبلة، في إطار استمرار التصعيد العسكري، ومشيراً إلى تداعيات الهجمات الأخيرة داخل إسرائيل.
وأضاف، في بيانه بشأن المرحلة الثالثة من الموجة 89 من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، أن المرحلة الثالثة استهدفت "قلب ومركز الأراضي المحتلة"، مشيراً إلى أنها شملت إطلاق صواريخ باليستية من طراز "قيام" و"عماد"، إضافة إلى صواريخ "قدر" متعددة الرؤوس الحربية. وبحسب البيان، طاولت الصواريخ مناطق تمتد من رامات غان إلى حولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في تلك المناطق ودفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ.
وأضاف البيان أن العمليات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ستستمر ضد أهداف في شمال إسرائيل وجنوبها. وقبل تنفيذ المرحلة الثالثة، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان آخر عن تفاصيل المرحلة الثانية من الموجة 89، إن مضيق هرمز "تحت السيطرة الكاملة" للقوة البحرية التابعة له، مضيفاً أنه "لن يُفتح للأعداء بمسرحيات مضحكة للرئيس الأميركي" دونالد ترامب.
وأضاف أن القوة البحرية نفذت منذ فجر اليوم خمس عمليات واسعة باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ "قدير" المجنحة والطائرات المسيّرة الانتحارية. وذكر الحرس الثوري أن العمليات أدت إلى تدمير نظامي رادار للإنذار المبكر تابعين للقوات الأميركية، قال إنهما كانا مثبتين على منشأة بحرية في المياه والجزر التابعة للإمارات. كما أعلن استهداف ناقلة نفط مرتبطة بإسرائيل تحمل الاسم التجاري "Aqua One" في وسط الخليج، مؤكداً أنها أُصيبت بشكل مباشر واشتعلت فيها النيران.
وأضاف أن "موقع تجمع سري" لضباط أميركيين خارج نطاق الأسطول الخامس في البحرين تعرض لهجوم بعدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية وعدة صواريخ باليستية، متحدثاً عن نقل عدد من الضباط المصابين إلى مستشفيات في العاصمة المنامة. وأوضح الحرس الثوري أيضاً أنه جرى استهداف مركز تجهيز مروحيات "شينوك" وحظائر صيانة معداتها في قاعدة "العديري" باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وتابع أن عدة أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية أُطلقت باتجاه مجموعة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في شمال المحيط الهندي، مضيفاً أن صور الأقمار الصناعية "تشير إلى انسحاب المجموعة من موقعها السابق باتجاه عمق المحيط". كما زعم أن معلومات استخباراتية تشير إلى مقتل 37 شخصاً وإصابة عدد آخر نتيجة هجوم سابق استهدف موقع تجمع ضباط أميركيين في الإمارات.
وفي بيان أيضاً عن المرحلة الأولى من الموجة التاسعة والثمانين من عملية "الوعد الصادق 4"، قال إن تنفيذها بدأ بشكل منسق بين القوات المسلحة الإيرانية وفصائل "جبهة المقاومة"، مضيفاً أن المرحلة شملت إطلاق أكثر من 100 صاروخ ثقيل وطائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى نحو 200 مقذوف، استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية في "نطاق عشرات آلاف الكيلومترات" من منطقة غرب آسيا ومن شمال إلى جنوب الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن الضربات المركبة استهدفت نقاطاً عسكرية وتجمعات للقوات الإسرائيلية في إيلات وتل أبيب وبني براك، مشيراً إلى أنه جرى استهداف مخبأ لقوات الجيش الأميركي في البحرين يضم نحو 80 جندياً "بدقة"، إضافة إلى هجوم بصواريخ باليستية على مجموعة مروحيات للجيش الأميركي في قاعدة "العديري" في الكويت، ما أدى، بحسب البيان، إلى "تدمير" مروحية وإلحاق أضرار جسيمة بمروحيات أخرى.
إلى ذلك، قالت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، نقلاً عن "مصدر عسكري مطلع"، إن عدد الصواريخ التي أُطلقت اليوم من إيران حتى الساعة الخامسة عصراً هو ضعف ما أُطلق خلال اليومين الماضيين. وأضاف المصدر الإيراني أن هجمات اليوم شملت نطاقاً واسعاً يبلغ 80 ألف كلم في فلسطين المحتلة وشمال العراق والقواعد الأميركية في المنطقة.
وفي الأثناء، أعلن الجيش الإيراني، في بيانه رقم 51، أنه نفّذ منذ فجر اليوم سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء في البيان أن الهجمات شملت مواقع تمركز طائرات الأواكس وناقلات الوقود الأميركية في مطار بن غوريون، إضافة إلى موقع راداري لاكتشاف وتتبع الصواريخ والطائرات المسيّرة القتالية، ومواقع للحرب الإلكترونية داخل الأراضي الإماراتية.
ووفق البيان، استُخدمت في هذه الموجة طائرات مسيّرة من طراز "آرش-2" بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر. وأكد الجيش الإيراني أن عناصره يواصلون عملياتهم رداً على الهجمات التي طاولت مناطق سكنية داخل إيران، بحسب ما أورده البيان.
وفي بيان آخر، مساء اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الإيراني أن مؤشرات جرى رصدها عبر اعتراض اتصالات من الجانب الإسرائيلي ومن خلال رصد شبكات التواصل الاجتماعي تشير إلى اندلاع حرائق وتصاعد دخان ووقوع أضرار في منشآت تابعة لشركة "رافائيل" للصناعات العسكرية داخل إسرائيل.
وقال البيان إن هذه المعطيات ظهرت رغم "الرقابة الإعلامية المشددة" التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، خصوصاً في المواقع الحساسة والعسكرية. وأضاف الجيش الإيراني أنه نفّذ خلال الأيام الأخيرة عدة عمليات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية عسكرية ومراكز تسليح ومنشآت مرتبطة بإنتاج وتطوير أنظمة دفاعية وهجومية تابعة لشركة "رافائيل" في إسرائيل.
## فينيسيوس يتفاعل مع رسالة يامال ضد الإساءة العنصرية
01 April 2026 09:22 PM UTC+00
تفاعل مهاجم ريال مدريد الإسباني، البرازيلي فينيسيوس (25 عاماً)، مع منشور نجم نادي برشلونة، لامين يامال (18 عاماً)، الذي انتقد من خلاله الهتافات العنصرية، خلال مواجهة إسبانيا ومصر ودياً، مساء الثلاثاء، والتي أحدثت جدلاً واسعاً في إسبانيا والعالم في الساعات الماضية. وقد كان يامال من أول اللاعبين الذين عبّروا عن موقفهم بشكل صريح من الانتهاكات التي حصلت.
وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الأربعاء، أن فينيسيوس الذي واجه في العديد من المناسبات مواقف مشابه، عبّر عن إعجابه بمنشور موهبة كرة القدم الإسبانية، لينضم إلى قائمة الأسماء التي نددت بما حصل في المباراة الأخيرة. وحسب الصحيفة، فإن دعم فينيسيوس لنجم برشلونة يعتبر منطقياً قياساً بكل ما عاشه في ملاعب الدوري الإسباني، أو في دوري أبطال أوروبا، حيث كان عرضة لانتهاكات عنصرية، ودعا بشكل متواصلٍ إلى التصدي لهذه التصرفات وحصد دعماً قوياً، خاصة بعد الانتهاكات التي كان ضحية لها في مواجهة فالنسيا في الدوري الإسباني خلال الموسم قبل الماضي.
وكان لامين يامال، قد عبّر عن رفضه لما حصل خلال المباراة بين منتخب بلاده ومصر. وكتب يامال على حسابه الخاص على إنستغرام: "أنا مسلم، الحمد لله. البارحة في الملعب، سُمع الهتاف (من لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى الفريق المنافس وليس تجاهي بشكل شخصي، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً غير مقبول". وقد جرى تداول منشور يامال بشكل واسعٍ في الساعات الماضية، وقد تساعد رسالته على تحفيز الجماهير على التصدي لهذه الممارسات التي تسيء لكرة القدم بشكل عام.
❗️ Vinicius Jr. has liked Lamine Yamal's IG post against the chants by Spain fans last night:
"I am a Muslim, Alhamdulillah. Yesterday at the stadium, a chant was heard: Whoever doesn't jump is a Muslim."
"I know it was aimed at the opposing team and wasn't something personal. pic.twitter.com/3Dx6igRTjf
— Ijumduya Jilai (@IJilai3013) April 1, 2026
## سورية: وفد أممي في جوبر لبحث التعافي وإغلاق المخيمات
01 April 2026 09:38 PM UTC+00
في إطار تحركات دولية متجددة لدعم مسار التعافي في سورية، أجرى وفد أممي، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية إلى حي جوبر في العاصمة دمشق، برعاية وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وبمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، للاطلاع على حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية والخدمية في أحد أكثر الأحياء تضرراً خلال سنوات الحرب.
وضمّ الوفد مسؤولين بارزين في الأمم المتحدة، برئاسة وكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، وبمشاركة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى بحث سبل تعزيز الدعم الدولي لسورية.
وخلال الجولة، اطّلع الوفد على واقع البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة، إضافة إلى أوضاع المساكن المدمرة جزئياً أو كلياً. وأكد أعضاء الوفد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أهمية تكثيف الجهود الدولية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بما يساهم في تهيئة الظروف لعودة السكان وتعزيز الاستقرار المحلي.
وشدد المسؤولون الأمميون على أن دعم مسار التعافي الشامل يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، مع التركيز على المشاريع التي تلبي الاحتياجات العاجلة، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً.
وفي سياق متصل، عقد الوفد اجتماعاً مع اللجنة المعنية بمبادرة "سورية بلا مخيمات" في فندق داما روز بدمشق، حيث جرى بحث الأولويات الوطنية للتعامل مع ملف النزوح الداخلي، وإغلاق المخيمات تدريجياً. وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين، إلى جانب محافظين ومسؤولين حكوميين ومندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة.
يأتي هذا الحراك في ظل استمرار التحديات الإنسانية المرتبطة بملف المخيمات، التي تضم مئات الآلاف من النازحين داخلياً، لا سيما في شمال غرب البلاد، حيث يعيش السكان في ظروف صعبة تتسم بنقص الخدمات الأساسية، وضعف البنية التحتية، والاعتماد الكبير على المساعدات.
وتشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن العديد من المخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، بما في ذلك المياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم، فيما تواجه جهود إغلاقها تحديات معقدة تتعلق بتأمين بدائل سكنية آمنة ومستدامة.
وفي هذا السياق، تبرز مبادرة "سورية بلا مخيمات" كأحد المسارات التي تطرحها الحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، بهدف الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مع التركيز على إعادة دمج النازحين أو توفير حلول سكنية دائمة.
وقال عامر الغابي، وهو نازح من ريف حماة يقيم في أحد مخيمات ريف إدلب، في حديثه لـ"العربي الجديد" إن "الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسناً ملموساً"، مشيراً إلى "تراجع الدعم الدولي واستمرار المعاناة، خاصة خلال فصل الشتاء، في ظل نقص الوقود والمواد الأساسية".
بدورها، أوضحت خديجة العوض، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مخيمات أطمة، لـ"العربي الجديد"، أن "الظروف ازدادت صعوبة، مع استمرار نقص المياه والخدمات الصحية والتعليم"، مؤكدة أن "العائلات ما زالت تنتظر حلولاً حقيقية تنهي حياة المخيمات وتوفر الاستقرار".
## اتفاق بلجيكي - جزائري لتسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين
01 April 2026 09:43 PM UTC+00
توصلت الحكومة البلجيكية إلى اتفاق مع الجزائر بشأن ترتيبات إعادة المواطنين الجزائريين الذين لا يحملون حق الإقامة في بلجيكا، وذلك بعد استنفادهم جميع حقوق الطعن في القرارات الإدارية أمام القضاء البلجيكي والأوروبي، في وقت تؤكد فيه الجزائر حرصها على حماية رعاياها الموجودين في أوضاع قانونية هشة.
وأفادت وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية بأن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، ووزيرة اللجوء والهجرة، أنيلين فان بوسويت، وقّعا، أمس الثلاثاء، اتفاقاً مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارته إلى بروكسل، لتنظيم تنقّل الأشخاص، ولا سيما إعادة قبول المهاجرين.
وبحسب الاتفاق، سيجري تقليص مدة التحقق من هوية الأشخاص المقرر ترحيلهم من عدة أشهر إلى نحو 15 يوماً، كما ستُمدد صلاحية تصريح المرور، وهو وثيقة سفر تصدرها القنصليات الجزائرية بعد التثبت من الهوية، من يوم واحد إلى 30 يوماً.
ونقلت الوكالة عن فان بوسويت أن الاتفاق من شأنه تهيئة الظروف لعمليات عودة أسرع وأكثر فعالية، والمساهمة في معالجة الحالات التي يرفض فيها الأفراد الترحيل، أو تتطلب وقتاً أطول لاستكمال الإجراءات. وأضافت أن الاتفاق يعزز جهود مكافحة الهجرة غير النظامية، ويخفف الضغط على السجون، ويساهم في تعزيز الأمن المجتمعي.
ووفق البيانات الحكومية، صدرت في عام 2025 أوامر ترحيل بحق 2251 شخصاً يدّعون الجنسية الجزائرية، فيما أُعيد 85 شخصاً إلى بلادهم، طوعاً أو قسراً. ويقبع حالياً نحو 780 شخصاً من الجنسية ذاتها في السجون البلجيكية، بينهم 700 لا يحملون إقامة قانونية. كما يتيح الاتفاق تنظيم رحلات جماعية لإعادة المرحّلين، مع إمكانية الاستعانة بمرافقين جزائريين في حالات الترحيل القسري.
من جهته، أوضح عطاف، عقب لقائه رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، أن الاتفاق يهدف إلى تأطير التعاون الثنائي في مجال تنقّل الأشخاص. كما اتفق الجانبان على إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات المهمات الرسمية الجزائرية من التأشيرة، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد مصادقة البرلمان البلجيكي، وموافقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
ويرى متابعون أن العلاقات السياسية الإيجابية بين الجزائر وبروكسل، والتي وصفها عطاف بأنها تتسم بـ"ديناميكية مهمة"، ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، الذي يوازن بين متطلبات ضبط الهجرة غير النظامية وضمان حقوق المهاجرين، إلى جانب سعي الجزائر لحماية رعاياها في الخارج.
## "الحجة فطّوم"... مرافعة أحمد قعبور الأخيرة
01 April 2026 10:00 PM UTC+00
قبل شهرين، أخبر أحمد قعبور عائلته بأنه اشترى قبراً بعدما تلقى عرضين من القائمين على مقبرة الشهداء في شاتيلا: قبر مفرد يتسع لشخص واحد، وآخر دوبلكس يتسع لشخصين.
وقبل شهرين أيضاً، أرسل أحمد إلى صديق له اسمه أحمد أغنية مسجلة، لخّصت كل شيء بوصفها موقفاً مكتوباً بالصوت، بوصفها، لنقل، جردة حساب، أو مرافعة المغني قبل أن يغلق الباب.
هي آخر أغنية سجلها في استوديو في أنطلياس. كان الشخص النحيل دائماً مرهقاً يرشح آخر قطرات الوجود، وعنيداً كعِرق ياسمين يريد حسم أمرين: شراء القبر وتسجيل أغنية "الحجة فطّوم".
تعرفتُ إلى الأغنية بعد رحيله (26 مارس/آذار الحالي) بيومين، منشورة فقط على فيسبوك في صفحة الصديق ومن ثم في واحدة من صفحات اليسار اللبناني.
مباشرة يبدأ المغني بالقول "في الخمسة وسبعين". هذا التاريخ هو المفتتح الذي ستقوم عليه الحكاية. "في الخمسة وسبعين كنا في العشرين". هذه الحقيقة الروزنامية التي ينبغي التأكيد أنها في مكانها بالضبط.
كان هو مع رفاقه في العشرين، وكنتُ أنا مع رفاق مدرسة وكالة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الرصيفة (15 كيلومتراً شمال شرقي عمّان) نتلقف شريط الكاسيت الأول وتصدع فيه أغنية "أناديكم" في سماعة المدرسة.
كان ذلك العام الأوسط في العقد الذي يجب أن تلحقه لازمة تفيد أنه من القرن المنصرم. لا يوجد لدينا قرن منصرم سوى القرن العشرين، نصرمه حتى نميزه عن عقود ثانية في قرون أخرى، لها ما لها وعليها ما عليها من أحلام، وأوهام، وبطولات، وشهادات انحطاط.
تنقسم الأغنية إلى ثلاث حركات: تنفس هادئ متأمل، ثم محتج تحت سقف المراجعة النقدية، والختام جاء بيانياً. كيف وقع ذلك؟
في منتصف هذا العقد، اندلعت الحرب الأهلية، في الوقت الذي كان الشاب ابن العشرين منخرطاً في "أحزاب وحلقات وأيديولوجيات.. نعشق كلمة لأ ما بتفرق لمين". طحنت الحرب الأهلية أبناء البلد الواحد، ومنهم عاشق كلمة "لا" وهو ذاته في واحد من تصريحاته قال إنه كان يريد "تريد الكوكب".
ثم جاء حصار بيروت واحتلال أول عاصمة عربية بعد القدس، وانطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وفي الحركة الثالثة انطلق يلقي النص الآتي كأنه بيان مع موسيقى صاعدة كالتي ترافق نشرة إخبارية.
يقول: "شهدت الفترة الممتدة من أواسط السبعينيات إلى أواسط الثمانينيات عمليات اغتيال طاولت قامات فكرية وصحافية ونضالية خلال العمليات البطولية لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية دحراً للاحتلال الإسرائيلي".
يعدد أكثر من 15 اسماً من الشيوعيين الذي اغتيلوا برصاص لبناني أو رصاص الوصاية السورية. أراد قعبور أن تكون هذه آخر كلماته للتذكير بأسماء مثل مهدي عامل الذي نظّر للثقافة الثورية وكتب "لستَ مهزوماً ما دمت تقاوم"، قبل أن تغتاله رصاصة في شارع بيروتي في مايو/أيار عام 1987، وسبقه حسين مروة المفكر الطاعن في السن الذي اغتيل في شقته بكاتم صوت في شقته في فبراير/شباط من العام نفسه.
هذه ثلاث حركات، ثلاث مرايا للحرب الأهلية والعدوان الصهيوني والاغتيالات التي أطاحت مقاومين يساريين، تظهر بينها الحجة فطّوم، بوصفها مركزاً أخلاقياً للنص. فطّوم اسم التحبب لفاطمة الغول، والدة أحمد قعبور وقد رحلت في أكتوبر/تشرين الأول 2020.
فهي التي كانت ترد بإيقاع تربيتة مع صوت المغني الذي يشبه صوت لوحة الباستيل، صوت لون الباستيل. "والحجة فطّوم، بتنام وبتقوم، وعينيها عالباب. والحجة فطّوم، بتصلي وبتصوم، بتدعي للشباب. هن مش سامعين، عليها مش سائلين، هن مشغولين، والله بيكفي هموم، بهالعمر المظلوم".
حتى الحركة الأخيرة الدامية وصل المغني إلى استعمال ضمير المتكلم "نحن" بدل ضمير الغائب الخاص بالوالدة فطّوم، فيقول "وصرنا مع فطّوم بنّام وبنقوم... إلخ".
خلال سنوات الحرب الأهلية والاحتلال الإسرائيلي وتجريف الوجود الثوري اليساري، أرادت الأغنية أن تعلن انحيازها بلا رجعة إلى من يرى مغنيها أنهم صفحة لبنانية تاريخية جامعة وعابرة للطوائف وفاعلة في الفكر والميدان وقتيلة بيد وفّرت على العدو رصاصة.
لا يحكم أحمد قعبور على أحد في الأغنية. لا على الشباب المشغولين ولا الجيل الذي صار فطّوماً. هو يصف، وفي الوصف الدقيق شجاعة أكبر من أي اتهام.
اتصلتُ بصديقه الذي نشر الأغنية، واسمه أحمد إسماعيل، وهو أسير محرر خرج بتبادل أسرى عام 1992، بعد قضائه عشر سنوات في عدة سجون صهيونية، ست منها في سجن عسقلان.
كان أحمد قعبور خلال الشهرين الأخيرين في حالة صحية متدهورة، الأمر الذي جعل صديقه يعاتبه على سواقته السيارة وبذل مجهود بدني غير مناسب لصحته. مع هذا، كان مصراً على استكمال الأغنية، التي ألف كلماتها أيضاً، لا بل إن تأليف هذا المانيفستو، لا يجدر بأحد سوى صاحب الشأن أن يفعله. حين سمعت منه كلمة دوبلكس ظننتها تعليقاً فكاهياً، إلى أن أعادها مرة ثانية فسألته إن كان جاداً.
هنا تنقلب اللغة فجأة إلى مفارقة مربكة. الدوبلكس كلمة من عالم آخر، من سوق العقار، من شقق تتسع لاختيارات الرفاه. تدخل إلى سياق الموت فتبدو نكتة في غير مكانها، ومع ذلك يضحك الناس. الضحك هنا ليس خفة، وإنما ردة فعل على ضيق يتكثف إلى حدّ السخرية.
فقد اختار الفنان قبراً مفرداً، مثلماً يختار البشر قبورهم، أو يختار ذووه أو البلديات قبوراً مفردة. أما خيار الدوبلكس فهو في الحال البيروتية إشارة إلى ندرة أماكن الدفن، وعليه فمن يستطِع النزول في الأرض أعمق يحصلْ على مدفن من طابقين، للميت السابق والآخر اللاحق.
قلتُ له: إن الدعاء الشامي على ميت بالويل والثبور الذي تلخصه عبارة "الله يغمّقله" تتغير في السياق البيروتي لتصبح دلالة على الوفرة المالية والوجاهة الاجتماعية.
التقيت أحمد قعبور مرتين في الدوحة عام 2012، في مهرجان "وطن يتفتح في الحرية"، إذ قال "لتحرير فلسطين يجب تحرير كل قدس في العواصم العربية" وغنّى "أناديكم". والمرة الثانية عام 2024 في مهرجان كرامة السينمائي في عمّان وغنّى "أناديكم".
في ثلاثة أماكن كانت الأغنية تعبر النداء الإنساني قبل السياسي. فهي ليست نشيداً بزيّ سياسي معيّن. هي خارج التعيين ذاهبة إلى أن تكون دائماً في علاقة شخصية وجماعية بين المغني وبينك ثم بسهولة وبينكم، حين يختم النداء بضمير المخاطب الجماعي.
مع ذلك، لا يمكن تتبع مسيرة الفنان بتنوعاتها إلا من خلال زاوية النظر التي تجعله ينظر إلى العالم يساراً من دون أن يكون عبد المقرر، ومنفتحاً من دون أن يتخلى عن التزامه، ذلك الالتزام الذي يريد اختيار الطريق، طريق ما يراه حقاً لا يستوحشه لقلة السالكين.
## نفط ليبيا في حسابات حرب ترامب
01 April 2026 10:00 PM UTC+00
عقد ممثلو سلطتي طرابلس وبنغازي، حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وقيادة خليفة حفتر، اجتماعاً جديداً يوم الاثنين الماضي، استضافته السفارة الأميركية في تونس، لمواصلة مناقشة تنفيذ تصور أميركي يُشرف عليه مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، لتوحيد سلطتي البلاد. وجاء الاجتماع في سياق الدفع نحو تنفيذ "الاتفاق التنموي الموحّد" الموقّع بين الطرفين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، برعاية أميركية، بهدف ضبط إيقاع الإنفاق على مشاريع البناء والتنمية. لكن حدثاً جرى بالتوازي منح هذا اللقاء دلالات وأبعاداً تتجاوز عنوانه المعلن، إذ تسربت لوسائل الإعلام الليبية، من مصدر غير معروف، صفحات من مسودة تقرير خبراء الأمم المتحدة لعام 2025، كشفت عن وجود شركة نفطية خاصة أنشأتها عائلتا الدبيبة وحفتر، ضمن صفقة غير معلنة بينهما، لتصدير كميات كبيرة من النفط الليبي خارج شرعية المؤسسة الوطنية للنفط الرسمية، قلّلت من حجم الصادرات الليبية الرسمية في السوق الدولية.
اللافت أن هذا التسريب في توقيت انعقاد الاجتماع بدا وكأنه جزء منه، فالشخصيات التي مثّلت الطرفين في الاجتماع ترتبط، وفق ما كشفته المسودة، بإدارة تلك الشركة النفطية الخاصة. كما أن وقع الغضب الذي أثاره التسريب في الرأي العام كان حاضراً بوضوح في أجواء اجتماع تونس، الذي انتهى إلى توصية أساسية تقضي بحصر تصدير النفط الليبي في المؤسسة الوطنية للنفط. ويكتسب الحدث أبعاداً تتجاوز الأزمة الليبية وصراعات أطرافها على موقع الثروة، فالسياق الذي عُقد فيه الاجتماع، من حيث توقيته وطبيعة الرعاية الأميركية، لا يمكن فصله عن التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تحمله من تهديدات لإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي وضع الأسواق أمام حالة من القلق المستمر، وهو ما يُبرز سؤالاً مشروعاً: هل بدأت واشنطن بالفعل بالتحرك لإعادة ترتيب هوامش تورطها في هذه الحرب، من خلال النظر إلى ليبيا كمصدر يمكن توظيفه لتخفيف الضغوط؟
صحيح أن الإنتاج الليبي من النفط لا يرقى إلى تعويض الصادرات الخليجية، فهو لا يتجاوز 1.3 مليون برميل يومياً مقابل ما يقارب 10 ملايين برميل نفط خليجي، لكنه يظل قادراً على لعب دور توازني جزئي، لا سيما إذا ما أُدخل النفط الليبي إلى "النظام المرئي" للسوق بكسر حلقة تصدير النفط غير الشرعي، وبما يضمن استمرار تدفقه للإسهام في تحقيق قدر من الاستقرار، وهو هدف لا يبدو ممكناً من دون توحيد السلطة السياسية وإنهاء حالة تفريغ المؤسسات، وفي مقدمتها المؤسسة الوطنية للنفط. وخلاصة القول إن الاجتماع الليبي في تونس يحمل في طياته مساعي أميركية لجعل النفط الليبي جزءاً من مقاربة أوسع لإدارة أزمة طاقة دولية متفاقمة، غير أن الملاحظة الأبرز التي يكشف عنها هذا الاجتماع، هي حجم الأزمة التي وجدت واشنطن نفسها فيها، بانخراطها في صراع لم تُحسن تقدير كلفته وتداعياته.
## الحرب في المنطقة | خطاب مرتقب لترامب وسط تصعيد متبادل
01 April 2026 10:07 PM UTC+00
تتواصل وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة مع تبادل القصف بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، في وقت يترقّب فيه العالم مسار المواجهة التي تتسع تدريجياً وتلامس ممرات الطاقة الحيوية والتوازنات الإقليمية. يأتي ذلك وسط أجواء من التوتر السياسي المتصاعد والتصريحات المتضاربة.
في خضم هذه التطورات، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي، دعا فيها إلى تجاوز الخطابات السياسية والنظر إلى العلاقة بين البلدين، بعيداً عن التصعيد، مؤكداً أن التفاهم المتبادل هو السبيل لتجنب مزيد من المواجهة. وتأتي هذه الرسالة قبل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في المقابل، تتصاعد حدة الخطاب الأميركي، إذ لوّح ترامب بإمكانية الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، وكرر اتهامه لإيران بالسعي إلى وقف إطلاق النار، وهو ما نفته طهران بشدة، مؤكدة أن هذه المزاعم "لا أساس لها"، في مشهد يعكس إلى جانب التصعيد الميداني، حالة من الغموض بشأن مستقبل الحرب واحتمالات توسعها أو احتوائها.
تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..
## لبنان | غارات إسرائيلية على الجنوب وحزب الله يقصف تل أبيب
01 April 2026 10:32 PM UTC+00
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة منذ 2 مارس/آذار الماضي، في ظل تصريحات علنية لقادة الاحتلال الإسرائيلي تؤكد نيتهم إبادة الحيّز الحضري في الجنوب اللبناني وتوسيع المنطقة العازلة، وهو ما ترجم ميدانياً من خلال عمليات هدم وتفجير نفذها جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية. بالتوازي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة جنوبي لبنان، طاولت بلدات قعقعية الجسر، وراشيا الفخار، وحاريص، وبنت جبيل، إضافة إلى كونين والطيري، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف أطراف راشيا الفخار. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير لمنازل في أطراف بلدة دبل، تزامناً مع غارتين جويتين على بلدة الزرارية.
في المقابل، كثّف حزب الله عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ على مستوطنات ومدن إسرائيل، وبحسب الإطفائية الإسرائيلية فقد اندلع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، إثر محاولات اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، في وقت شهدت فيه تل أبيب إطلاق صفارات الإنذار عقب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. كما أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال، ما يرفع عدد عملياته خلال الأربعاء إلى 60 عملية، شملت استهداف تجمّعات للجنود في مستوطنات المطلّة وكفرجلعادي وكفاريوفال، إضافة إلى موقع هضبة العجل، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري المحتل.
سياسياً، تلقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتصالاً من رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، الذي أكد تضامن بلاده مع لبنان وضرورة احترام سيادته ووحدة أراضيه، فيما شدد سلام على أهمية دعم الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية الناتجة عن نزوح نحو 20% من السكان، داعياً إلى الضغط لوقف الحرب. من جهته، سلّم وزير الإعلام بول مرقص بعثة الاتحاد الأوروبي والسفراء الأوروبيين مذكرة احتجاج على استهداف الإعلاميين والمدنيين، مطالباً بدعم دولي لحماية الصحافيين، وضمان سلامتهم خلال تغطية الحرب.
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان على لبنان أولاً بأول..
## الأردن: ما بعد استيعاب الصدمة الأولى للحرب والإجراءات التقشفية
01 April 2026 10:32 PM UTC+00
يعلن رئيس الوزراء في الأردن، جعفر حسّان، إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، وعن إجراءات إضافية للحد من الاستهلاك، وشد الأحزمة، مهيئاً الشارع الأردني ربما لمزيد من الإجراءات خلال المرحلة المقبلة إذا استمرت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما سيرافقها من ارتفاع في الأسعار وانقطاع إمدادات الغاز من البحر المتوسط والتي تستخدم لتوليد الكهرباء. قبل ذلك بيوم، يعلن الوزير مهند شحادة رئيس الفريق الاقتصادي في الحكومة الأردنية أنه لا يوجد اختلال في سلاسل التزويد للمملكة، ولكن يجب التحوط واتخاذ إجراءات استثنائية للتعامل مع هذا الظرف، دون الإفراط في التحذير لتجنب حالة من القلق المتنامي، سواء في ما يخص بعض القطاعات الحساسة أو بعض السلع الغذائية.
وحتى الآن لا يوجد نقص لأي من السلع أو ارتفاعات في الأسعار؛ فالاعتماد على المخزون، حتى الآن، ساعد في حالة الاستقرار، والتخوف الحقيقي هو من إطالة أمد الحرب، وهو ما يعني أن الإجراءات "التلطيفية" ستصبح ذات كلفة أعلى لن تتحملها الخزينة المثقلة بأعبائها وعجزها، إذ إن انقطاع الغاز واللجوء إلى مصادر بديلة سواء الديزل أو شراء الغاز من السوق الدولي يعنيان كلفاً إضافية ستتجاوز نصف مليار دولار حتى نهاية العام، وفقاً لتقديرات وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، وهذا ما لا تستطيع تحمله خزينة الدولة. 
من جهتهم، يراقب الأردنيون الحرب باهتمام كبير من وراء شاشات التلفزة، ونال الأردن نصيبه من الصواريخ التي عبرت أجواءه وبعض المقذوفات التي سقطت على بعض المناطق في الأردن، ولكن تلك الاعتداءات لم تصل إلى حد تعطيل الحياة اليومية أو الجامعات والمدارس، ويتعامل الناس مع أصوات الإنذارات بشكل طبيعي دون فزع أو حتى احتياطات، لكن الشارع يدرك أن الأردن يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة بنسبة لا تقل عن 80% من احتياجاته، ويدرك أن الأسعار المرتفعة ستنعكس على المستهلك النهائي، وهو ما سيغذي معدلات التضخم المتواضعة على مدى السنوات الماضية والتي لم تتجاوز 3% بفضل سياسة نقدية حصيفة قادها البنك المركزي بشهادة المؤسسات الدولية، أما موجة التضخم المتوقعة فهي مرتبطة بعناصر كلفة خارجية تمليها ظروف إقليمية وعالمية وتطاول معظم دول العالم. 
ولحسن حظ الأردن فإنه يستورد جزءاً كبيراً من المشتقات النفطية عن طريق شركة أرامكو السعودية ومن خلال ميناء العقبة المطل على البحر الأحمر، وهناك كميات تأتي عن طريق البر من العراق، لذلك لن يواجه الأردن مشكلة في تأمين مصادر الطاقة بعيداً عن المناطق الملتهبة، ونجح الأردن خلال السنوات الأخيرة في تعزيز إنتاجه من الطاقة المتجددة سواء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح والصخر الزيتي، وساهم بذلك في تنويع مصادر التزود والتوليد والتي تعتبر أحد أسس أمن الطاقة، لكن النسبة الأكبر ما زالت مستوردة بالعملات الصعبة. 
إن موجة تضخم متوقعة مدفوعة بارتفاع التكاليف مع نسبة البطالة المرتفعة بين أوساط الشباب تتجاوز الـ 20% تفرض تحدياً إضافياً على صناع السياسة، فالأردن يطبق برنامجاً للإصلاح الاقتصادي برعاية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهذا البرنامج يتضمن إجراءات متشددة وتضييقاً في مجال النفقات العامة المطلوبة للتكيف مع المستجدات، وهذا يثير التساؤلات حول مسار السياسات العامة خلال الفترة المقبلة، وهل سيستمر العمل بالبرنامج ضمن قيوده التقليدية، أم سيكون هناك هامش للمناورة.
ويُعتبر تأثر الأردن من الأحداث الجارية مباشراً، فبالإضافة إلى الحيز المالي الضيق، فإن ميزان المدفوعات ومصادر العملات الأجنبية تتأثر بعاملين أساسيين لهما ارتباط بالأحداث الجارية، إذ تُعتبر السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية المولدة للعمالة والدخل الأجنبي، وهي من أكثر القطاعات حساسية لما يجري من أحداث وتم إلغاء آلاف الحجوزات بعد تفاؤل قصير المدى أعقب توقف العدوان الإسرائيلي على غزة ولو ظاهرياً، كذلك تعتبر تحويلات العاملين الأردنيين من الخليج أحد المصادر المهمة التي ستتأثر بما يجري من أحداث وغياب للاستقرار في المنطقة. يضاف لذلك تأثر صادرات الأردن من السلع الزراعية وحالة الحظر على التصدير الذي فرض في إحدى أفضل فترات الموسم.
انتقالاً إلى موضوع المياه يقبل الأردن على تنفيذ أحد أكبر مشاريعه الاستراتيجية المعروف بـ"الناقل الوطني"، هذا المشروع الذي يقوم أساساً على تحلية المياه في مدينة العقبة في أقصى الجنوب ونقلها عبر أنابيب إلى مراكز الاستهلاك الرئيسية في العاصمة عمان ومحيطها، ويحتاج هذا المشروع الضخم إلى استقرار سياسي وتمويل ضخم وفترة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات، وبالنظر إلى الأحداث الجارية فإن الكلف المرتبطة بهذا المشروع الضخم مرشحة للارتفاع وبما يرافقها من تعقيدات لوجستية ربما من المبكر الحديث عنها، ولكن لا يمكن تجاهلها خلال المرحلة الحالية، لا سيما وأن وضوح الرؤية يعتبر شرطاً مسبقاً لنجاح هذا النوع من المشاريع التي تتداخل فيها العوامل المالية بالسياسية والجغرافية.
حتى الآن، استوعب الأردن ومؤسساته آثار الصدمة الأولى اقتصادياً لتداعيات الحرب، ولكن استمرارها لفترة أطول سيوجب اتخاذ إجراءات تتجاوز الترشيد، ومن المرجح أن تنعكس على أسعار معظم السلع المستوردة والمنتجة محلياً. هنا سينتقل الجدل من حالة الانقسام حول الحرب ومبرراتها وزجّ بعض الدول فيها عنوة إلى الحديث عن نتائج مباشرة مرتبطة بقرارات الاستهلاك والاستثمار التي بدأت للتو بالتحسن، ولكن اندلاع الأحداث وإن كان بعيداً عن الحدود انعكس سلباً على المزاج العام وآفاق الاستثمار ولمس قطاعات حيوية تستحوذ على الكثير من الجدل حول الخيارات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والاعتماد على الخارج وتنويع مصادر التزود، المياه والحاجة لمشاريع استراتيجية لضمان استدامتها وتأمينها والنقل الذي يعتبر رافعة لبقية القطاعات لا ينطلق بمعزل عن بقية النشاطات الاقتصادية وحالة الاستقرار.
## التوترات تزيد الطلب على أسمدة المغرب
01 April 2026 10:35 PM UTC+00
يُرتقب أن يفضي تعثّر حركة البواخر في مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى زيادة الطلب على الأسمدة الفوسفاتية التي يوفرها العملاق المغربي، المجمع الشريف للفوسفات، الذي يُفترض أن يؤمّن حاجياته من الكبريت ويشغّل قدراته الإنتاجية كاملة خلال الفترة المقبلة.
ويمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 و30 % من صادرات الأسمدة، و35 % من صادرات اليوريا، وهو ما يُنتظر أن يؤدي تراجع المعروض منها إلى انخفاض المحاصيل، خاصة الحبوب، ما يدفع بلدانًا إلى البحث عن تأمين جزء من احتياجاتها عبر اللجوء إلى منتجين مثل المغرب.
ويُعوَّل على شركة المجمع الشريف للفوسفات، المملوكة للدولة المغربية، والتي تتوفر على قدرات إنتاجية تصل إلى 12 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية.
ثلثا الاحتياطي العالمي
وتختزن أراضي المغرب نحو 70 % من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، ما يجعله لاعبًا حاسمًا في السياسة الزراعية العالمية، عبر الأسمدة المتنوعة التي يسعى إلى توفيرها بما يتلاءم مع طبيعة التربة.
ويقود المجمع سياسة تهدف إلى تعزيز ريادته في سوق الأسمدة، في الوقت نفسه الذي عمل فيه على تنويع الأسواق التي يتجه إليها، بحيث لا يرتهن لسوق واحدة، وهو ما يفسر حضوره في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركيتين.
ويتوقع بنك المغرب أن يبلغ سعر الأسمدة المغربية في السوق الدولية 816 دولارًا للطن في عام 2026، مستفيدًا من القيود التي فرضتها الصين على صادراتها من تلك المخصبات، والاضطرابات التي تشهدها التجارة العالمية للأسمدة والمدخلات المرتبطة بإنتاجها.
ويرى الاقتصادي المغربي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، جواد الكردودي، أن المجمع الشريف للفوسفات يمكن أن يشكّل ملاذًا للعديد من الدول من أجل التزود بالأسمدة الفوسفاتية، في ظل تراجع الصادرات عبر مضيق هرمز.
ويشدد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، على أنه في ظل الاضطرابات التي يشهدها المضيق، سيكون على المجمع البحث عن موردين آخرين قادرين على تغطية النقص في إمدادات الكبريت، الذي توفره منطقة الخليج.
وكانت الشركة المغربية قد وقّعت اتفاقية تمتد لعشر سنوات مع شركة قطر للطاقة، للحصول، ابتداءً من الربع الثالث من عام 2024، على 7.5 ملايين طن من الكبريت.
امتياز لوجستي
ويرى محللون أن المجمع يتمتع بامتياز لوجستي لا يتوفر لدى منافسين يعتمدون على مضيق هرمز، غير أنهم يتساءلون عمّا إذا كان العملاق المغربي قادرًا على زيادة الإنتاج والاستفادة من الفرصة المتاحة حتى العام المقبل، بالاعتماد على الكبريت الذي قد توفره بلدان أخرى أو السوق الفورية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وباشرت الهند مفاوضات مع المغرب وروسيا وروسيا البيضاء بهدف زيادة مشترياتها من المخصبات، في سياق سعيها إلى دعم مخزونها في ظل اضطراب سلاسل الإمداد بسبب الحرب، علمًا أنها كانت تعتمد على الشرق الأوسط لتأمين 50 % من حاجياتها من ثنائي فوسفات الأمونيوم واليوريا.
وقد صرّح وزير الكيماويات والأسمدة الهندي، جاكا براكاش نادا، بأن بلاده أمّنت 2.5 مليون طن من الأسمدة عبر المجمع الشريف للفوسفات، وذلك ضمن خطة لتوفير 8.6 ملايين طن عبر الاستيراد للموسم الزراعي.
وعبّر المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، عن بذل مساعٍ لتأمين التزود بالأسمدة، بهدف حماية المزارعين من تقلبات أسعار المخصبات في السوق، مشيرًا إلى التوجه نحو زيادة قدرات الإنتاج في فنزويلا، وإجراء مباحثات مع المغرب.
ودعت نحو ستين منظمة في الولايات المتحدة الأميركية، في رسالة إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى إلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على صادرات الأسمدة المغربية، معتبرة أن تقليص الوصول إلى هذا المدخل يؤثر سلبًا في إنتاجيتها.
ارتفاع الطلب الأفريقي
ومن المنتظر أن يرتفع الطلب الأفريقي على الأسمدة التي يوفرها المجمع الشريف للفوسفات، الذي كان قد قرر قبل سنوات تأسيس شركات في بلدان أفريقية، تُعنى بتحسين خصوبة الأراضي وزيادة إنتاجيتها، عبر تقديم منتجات ملائمة، إلى جانب تطوير أنشطة التسويق والتوزيع.
وبلغت إيرادات المغرب من الفوسفات ومشتقاته، في نهاية العام الماضي، نحو 99.8 مليار درهم (الدولار = 9.3 دراهم)، مسجلة زيادة بنسبة 14.6 % خلال عام 2024، مدفوعة بارتفاع صادرات الأسمدة بنسبة 14.1 %، والحامض الفوسفوري بنسبة 15.3 %، والفوسفات الخام بنسبة 17.3 %.
وبلورت شركة المجمع الشريف للفوسفات خطة استثمارية بقيمة 14 مليار دولار في قطاع الفوسفات ومشتقاته، بهدف تعزيز تموقعها في السوق الدولية، في سياق يتسم بسعي العديد من الدول إلى تأمين إمدادات الأسمدة لضمان أمنها الغذائي. وتتوزع هذه الاستثمارات بين 4.5 مليارات دولار في عام 2025، و5.2 مليارات درهم في 2026، و4.21 مليارات درهم في 2027.
وتعدّ المجمع الشريف للفوسفات (OCP) من أبرز الشركات العالمية في قطاع الفوسفات والأسمدة، وهي شركة مملوكة للدولة المغربية وتأسست عام 1920، لتصبح حالياً أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المغربي.
تعمل الشركة عبر سلسلة متكاملة تشمل استخراج الفوسفات، ومعالجته، وإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بمختلف أنواعها، مع تركيز متزايد على المنتجات المصممة وفق خصائص التربة في الأسواق المستهدفة. وقد توسّعت OCP خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير في الأسواق الدولية، خاصة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، عبر شراكات صناعية واستثمارات في الإنتاج والتوزيع. كما تبنّت الشركة استراتيجية للتحول الصناعي والبيئي، تشمل الاستثمار في الطاقة المتجددة وتحلية المياه، بهدف تقليل البصمة الكربونية وتعزيز الاستدامة.
## الهواتف الأرضية... أجهزة وذكريات تكاد تختفي من منازل العراق
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
كان العراق من أوائل الدول العربية التي أدخلت الخدمات الهاتفية إلى الاستخدام الحكومي والمدني، لكن الهاتف الأرضي بات قطعة ديكور في منازل العراقيين، رغم أنهم يحتفظون بذكرياته.
لم يعد العراقيون يتواصل بعضهم البعض عبر الهواتف الأرضية، إذ تلاشت الخدمة، أو تكاد، نتيجة دخول شركات الهاتف النقال إلى الخدمة بعد الغزو الأميركي في عام 2003، التي كانت ممنوعة أمنياً قبل ذلك التاريخ، لكن لا يزال كثير من العراقيين يحتفظون بالهواتف القديمة رغم أنها خرجت عن الخدمة، بل أن كثيراً منهم ما يزالون يحفظون الأرقام، والتي كان لها مكانة كبيرة في عقود سابقة.
وتعرضت خدمات الاتصالات العراقية إلى امتحانات كثيرة نتيجة الحصار الرقمي، وتداعيات القصف، إذ تعرضت بدالات الهواتف الأرضية إلى القصف خلال "حرب الخليج" في عام 1991، وفي عملية "عاصفة الصحراء" التي قادها التحالف الدولي، واستهدفت الطائرات الأميركية والبريطانية خلالها البنى التحتية العراقية، بما فيها شبكة الاتصالات بهدف شلّ منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات التابعة للنظام، لتدمر المنظومة على نحوٍ كبير، ثم تكرر القصف الأميركي لشبكة الاتصالات خلال الغزو في 2003، خصوصاً في العاصمة بغداد والمدن الرئيسية.
وأعلنت وزارة الاتصالات العراقية في عام 2025، عودة الهاتف الأرضي إلى العمل من خلال مشروع الألياف الضوئية، لكن ذلك لم يتحقق رغم إنفاق الحكومات المتعاقبة مبالغ طائلة على ترميم الشبكة لإعادة تشغيل الهاتف الأرضي، الذي بات يقتصر عمله على الوزارات والمؤسّسات الحكومية. وللهواتف الأرضية ذكريات لدى أجيال السبعينيّات والثمانينيّات في العراق، إذ ارتبطت بقصص مجتمعية رائجة مثل إطالة سلك الهاتف، ودليل الأرقام، ورموز المدن والمحافظات، وصولاً إلى ترقب أخبار الحرب.
من حي الأعظمية في بغداد، تقول أم عمر لـ"العربي الجديد": "لا زلت أحتفظ بهاتفي الأرضي الذي اشتريته في ثمانينيّات القرن الماضي، وآخر أحدث منه اشتريته في نهاية التسعينيّات، لكنّني لا أستخدم أيهما. فقط أحتفظ بالهاتفَين كذكرى. الهواتف المحمولة قضت على الهواتف الأرضية، ولم يعد أحد يستعملها". وتضيف أم عمر: "ترتبط الهواتف الأرضية في ذاكرة العراقيين بالمناسبات الهامة، فحين كان الهاتف يرن، فإنّ هناك خبراً هاماً، على عكس الوضع الحالي، إذ يستخدم الناس الهواتف للتواصل من دون سبب أحياناً. التطور مهم، لكنه أنهى الحالة العاطفية التي كانت ترتبط بالهواتف في السابق".
بدوره، يشير العراقي حمزة الدبس، إلى أن "الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي غيرت البنية الاجتماعية العراقية، إذ لم يعد التلفاز والهاتف الأرضي يجمعان العائلة كما في الماضي، إذ صار لكل واحد هاتفه الخاص"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "رنين الهاتف الأرضي القديم كان يمثل طقساً من الفضول الإيجابي، قبل أن نتحوّل إلى ثقافة الإشعار الفوري، مع العلم أن المكالمات عبر الهاتف الأرضي كانت أكثر استقراراً من ناحية جودة الصوت مقارنة بالشبكات الخلوية، كما كانت أقل عرضة للاختراق أو التجسّس".
من الأنبار غربي العراق، يتذكر الستينيّ أكرم المشهداني رقم هاتفه الأرضي حتّى اليوم، رغم أن الهاتف لا يعمل منذ سنوات، ويقول إنه يستخدمه رقماً سرياً في التطبيقات الذكية كونه لا يمكن أن ينساه، ويضيف: "كان والدي يملك قفلاً صغيراً يضعه في (عتلة) جهاز الهاتف الدوارة حتى يضمن أننا لن نستخدم الهاتف ليلاً للاتصال بالأصدقاء والمعارف، حينها كانت للاتصالات كلفة كبيرة، وكنا نحاول اقتناص الفرصة لاستخدام الهاتف. وجود الهاتف الأرضي كان بمثابة هوية للمنازل وأهلها، وكان هناك تنافس على اختيار الأرقام المميزة أيضاً، وفشل الحكومة في إعادة الهواتف الأرضية إلى العمل جزء من حالة الفساد التي أضرت بكل شيء في البلاد".
ويؤكد المهندس عاصم محمد، أنّ "الهاتف الأرضي له ذكريات جميلة لا ينساها غالبية العراقيين ممّن استخدموه عقوداً، رغم أنه كان مرتبطاً بمكان ثابت، ولا يواكب الحركة مثل المحمول الحالي، بينما الهواتف الذكية أدت إلى سهولة التواصل أثناء الحركة، لذا من الصعب أن يعود الناس مجدداً إلى استخدام الهاتف الأرضي. هذا حال التطور الطبيعي، وقد أدى إلى وفاة الكثير من الأجهزة والتقنيات الرائجة قديماً".
ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومات العراقية المتعاقبة أهملت ملف الاتصالات العمومية، وأخذت تدعم شركات الهواتف الخلوية، كما اختارت الاستثمار بالألياف الضوئية وتجاهل صيانة الشبكات النحاسية للهواتف التقليدية، التي تأثرت بفعل الضربات الجوية من الاحتلال الأميركي خلال فترة احتلال العراق".
## دعم نفسي وترفيهي لأطفال النازحين في مخيم عين الحلوة
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
أطلق متطوعون في مخيم عين الحلوة للاجئين مبادرات للدعم النفسي والترفيهي للأطفال داخل أحياء المخيم التي استقبلت نازحين من جنوب لبنان.
اضطر آلاف اللبنانيين والفلسطينيين إلى النزوح بحثاً عن الأمان، في ظلّ الحرب الإسرائيلية الحالية، وكان مخيم عين الحلوة إحدى وجهات النازحين، ومع الضغط النفسي على الأطفال، حاولت مبادرات شبابية تطوعية تخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية، مستندة إلى خبرات أشخاص شاركوا سابقاً في خدمات الدعم النفسي، مع توفير مساحات آمنة للعب والتعبير، تسمح للأطفال باستعادة جزء من طفولتهم، من أجل تخفيف آثار صدمات رحلة النزوح.
تقول فاطمة سرحان، وهي مدربة إسعافات أولية فلسطينية متحدرة من طولكرم، وتعيش في مخيم عين الحلوة لـ"العربي الجديد": "استقبل المخيم نحو 1450 نازحاً بعد الإنذارات التي وجهها العدو لسكان المخيمات الفلسطينية في الجنوب، إضافة إلى بعض العائلات اللبنانية، وأمنّت لجان الأحياء بيوتاً لهم من دون إيجار. عملت في حرب عام 2024 في مركز إيواء بمدرسة سبلين، وأيضاً في مدرستي نابلس ورفيديا التابعتين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمدينة صيدا".
تضيف سرحان: "في الحرب الحالية لم أستطع العمل مع تلك الجهات التي تعاونت معها سابقاً بسبب غياب المبادرات، لذا اقترحت فكرة الدعم النفسي على مجموعة من 10 شبان عملوا في فرق إسعاف سابقاً، وقررنا إطلاق مبادرة تطوعية لنقل الخبرات إلى الأطفال، وحددنا الأحياء الأكثر اكتظاظاً، وكانت منطقة البركسات عند مدخل المخيم الفوقاني تضم 240 عائلة من أصل 1450 نازحة، إضافة إلى حي السكة عند مدخل المخيم التحتاني، والذي يضم نحو 450 عائلة نازحة".
تتابع: "جرى تمويل المبادرة فردياً، وحتى الدمى جرت استعارتها، وأيضاً المهرج، أما الضيافة فتبرع بها شخصان، أحدهما من فريق المتطوعين والآخر صاحب محل لبيع السكاكر، وتكفل الفريق بباقي التكاليف، واشترينا بالونات وأشياءً بسيطة أدخلت الفرح إلى قلوب الأطفال. الدعم النفسي في الأوقات الصعبة مهم، فالأطفال لا ينسون من أدخل الفرح إلى قلوبهم، بدليل أن بعضهم لا يزالون يتواصلون معي منذ أن عملت في مركز سبلين، وتعرفوا عليّ عندما زرت مخيمي الرشيدية وبرج الشمالي ما يعكس عمق العلاقة التي تتشكل مع الأطفال".
تضيف: "تعتمد الأنشطة على اللعب والموسيقى والرقص التي تشهد التعرف إلى الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم نفسي أكبر. وفي بعض الحالات يحوّل هؤلاء إلى جمعيات متخصصة داخل المخيم، مثل جمعية نبع وصمود وناشط. وبعض الأطفال يظهر عليهم خوف شديد من الأصوات العالية، ما يشير إلى حاجتهم إلى دعم متخصص. أما أطفال الفئة العمرية المستهدفة فتتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و12 سنة، وهم يحتاجون إلى تفريغ الطاقة والشعور بالاهتمام، واحتضان طفل لدبدوب قد يساعده في تفريغ مشاعره، والحصول على حنان يحتاجه الكبار أيضاً، وتترك هذه المبادرة ببساطتها أثراً كبيراً، علماً أن المجموعة تخطط لتوسيعها كي تشمل باقي الأحياء، خاصة أن معظم دعم الجمعيات يتركز على المدارس أو النازحين في الطرقات، بينما تعاني الأحياء الداخلية من نقص كبير في الخدمات".
وتشير إلى أن منطقة البركسات تضم نحو 900 عائلة من السكان الأصليين، ومع إضافة 240 عائلة نازحة يتجاوز العدد 1000 عائلة من دون وجود دعم كافٍ. وتقول: "شارك في النشاط نحو 350 طفلاً، من بينهم 150 في البركسات و200 في حي السكة. وبعد نشر فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تلقت المجموعة طلبات من أحياء أخرى لتنظيم أنشطة مماثلة، لكن التحدي يكمن في توفير الضيافة التي تساهم رغم بساطتها في إسعاد الأطفال".
وعن التواصل مع الأطفال، تقول فاطمة: "جُمع الأطفال بمساعدة أحد سكان حي السكة، وبالتنسيق مع لجنة الحي، ويضم المخيم نحو 12 قاطعاً و25 حياً، وتسعى المجموعة إلى متابعة المبادرة خلال عيد الأضحى والفترة المقبلة إذا توفر دعم، لأن التوقف المفاجئ قد يؤثر سلباً بالأطفال. المبادرة غير رسمية، والهدف الأساس دعم الأطفال داخل أحيائهم، خاصة أن منظميها أبناء هذه المناطق، ويعرفون معاناتها المرتبطة بغياب المساحات الخضراء وأماكن اللعب".
بدوره، يقول أحمد سلامة، وهو فلسطيني يعيش منذ 14 عاماً في مخيم عين الحلوة لـ"العربي الجديد: "بدأت الفكرة نتيجة لوجود عدد كبير من الأطفال النازحين، ونظمنا نشاطَين شمل كل منهما نحو 300 طفل في البركسات وحي السكة، وتضمنا ألعاباً وموسيقى ورسماً على الوجوه ورقصاً، مع تقديم ضيافة بسيطة. أعمار الأطفال تتراوح بين 7 سنوات و14 سنة، وكان هناك تفاعل كبير من الأطفال، وحتى من الأهالي الذين شارك بعضهم في اللعب. وهذه الأنشطة تساعد الأطفال في تحسين حالتهم النفسية، والشعور بأنهم لا يزالون يعيشون في مجتمع يهتم بهم".
تتحدّر الممرضة الفلسطينية فاتن بلال من عكا، وتعيش في البركسات، وتقول لـ"العربي الجديد": "الهدف من المبادرة هو الوصول إلى الأطفال داخل أحيائهم بدلاً من نقلهم إلى أماكن عامة، نظراً إلى الظروف الأمنية السائدة. ويحتاج أطفال المخيم أيضاً إلى هذا الدعم بسبب الحروب المتكررة، والأزمة الحالية زادت احتياجاتهم". تضيف "تعلّق الأطفال جداً بالفريق، ولم يرغبوا في انتهاء النشاط الذي استمر ساعتين، بل طلبوا تمديده. ومعظمهم لا يغادرون المخيم بسبب الظروف المادية الصعبة والبطالة، لذا يشكل أي نشاط ترفيهي مصدر فرح كبير لهم. وتضمنت الأنشطة ألعاباً حركية، وتلويناً على الوجوه، ونفخ بالونات ورميها من السطح، ما أسعد الأطفال كثيراً. كما شملت ألعاباً تعتمد على الموسيقى والتوقف عند انقطاعها من دون استخدام الكراسي، بسبب عدم توفرها، إضافة إلى سوء الأحوال الجوية".
## 6 أشهر على قانون العقوبات البديلة في المغرب... بطء وانتقائية
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
بعد مرور ستة أشهر على بدء العمل بقانون العقوبات البديلة في المغرب، تتردد أسئلة عدة حول مدى نجاح المؤسسات القضائية والسجون في تطبيق تلك العقوبات، وتحويل النص القانوني إلى واقع يلمسه المواطن. ويتجاوز عدد السجناء في المغرب 100 ألف سجين، في حين تقدر الطاقة الاستيعابية للسجون بنحو 65 ألفاً، ما يضع نظام السجون أمام تحديات كبيرة. يضاف إلى ذلك الرقم آلاف الأشخاص الذين يقضون فترات متباينة في السجون من دون صدور حكم قضائي بحقهم لاستكمال مرحلة التحقيق، أو انتظار المحاكمة. 
ويُعرّف القانون العقوبات البديلة بأنها تلك العقوبات التي يُحكم بها بدلاً من العقوبات السالبة للحرية في الجرائم التي لا تتجاوز عقوبة المحكوم بها سنتين سجناً، وتخوّل تنفيذ المحكوم عليه التزامات مفروضة في مقابل حريته، وفق شروط تحددها المحكمة. وتتوزع العقوبات البديلة على أربعة أنواع، أولها العمل للمنفعة العامة، والثانية أداء غرامة مالية تُحددها المحكمة عن كل يوم من المدة السجنية المحكوم بها، وتقدرها المحكمة بحسب الإمكانيات المادية للمحكوم عليه، وخطورة الجريمة المرتكبة. ويمكن للأحداث أيضاً الاستفادة منها، والعقوبة البديلة الثالثة تشمل المراقبة عبر السوار الإلكتروني، وفي الرابعة يقترح القانون تقييد بعض الحقوق، وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.
وبلغ عدد المدانين الذين نفذت بحقهم العقوبات البديلة حتى 11 فبراير/ شباط الماضي، 1392 مداناً، مع تسجيل 85 حالة امتناع، وفق ما أورد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، رداً على سؤال برلماني. وتوزعت تلك العقوبات البديلة على 626 غرامة يومية، و466 عقوبة عمل لأجل المنفعة العامة، و285 حالة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية، و15 حالة مراقبة بالسوار الإلكتروني.
وأوضح وزير العدل أن المعطيات الإحصائية تشير إلى اعتماد القضاء للعقوبات البديلة مع تفاوت في نوع العقوبة، مؤكداً أن اختيار العقوبة البديلة يخضع لسلطة المحكمة التقديرية بحسب كل حالة بناء على معايير وقواعد العقاب المنصوص عليها في القانون الجنائي وقانون العقوبات البديلة.
وشهدت الأسابيع الماضية نقاشات مغربية حول محدودية تطبيق العقوبات البديلة من جراء نقص الموارد أو ارتفاع الكلفة، وكان لافتاً نفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مسؤوليتها عن محدودية تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط بالجاهزية التقنية أو البشرية، بل بعوامل أخرى مرتبطة بتفعيلها داخل المنظومة القضائية.
وأوضحت المندوبية في بيان، صدر في 25 مارس/ آذار الماضي، أنها اتخذت كل التدابير اللازمة قبل دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، بما يشمل إحداث منصة وطنية للتتبع الإلكتروني تعمل على مدار الساعة، وأكدت توفير الموارد البشرية الكافية، وإبرام عقود مع شركات متخصصة لتأمين الأساور الإلكترونية، إلى جانب تدريب الموظفين، وإعداد دليل عملي لضبط الإجراءات.
من جانبه، يؤكد رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، بوبكر أونغير، لـ"العربي الجديد"، أن تطبيق العقوبات البديلة لا يزال بطيئاً، وانتقائياً، ويثير إشكاليات عملية تتعلق بالسلطة التقديرية الكبيرة المعطاة للقضاة، لكنه يشير إلى أن "القانون خطوة إيجابية في مسار احترام حقوق الإنسان، وإقرار إصلاح جنائي حقيقي يمكن من محاربة اكتظاظ السجون، والاستفادة من مؤهلات السجناء للقيام بأعمال".
ويقول رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، إدريس السدراوي، إن "مرور ستة أشهر على بدء العمل بنظام العقوبات البديلة لا يكفي لإصدار تقييم شامل بالنظر إلى الإكراهات المرتبطة بالتفعيل". ويوضح لـ"العربي الجديد": "غياب معطيات وإحصائيات رسمية دقيقة يُصعّب من عملية التقييم الموضوعي لمدى نجاعة هذه الآلية، واستمرار ظاهرة اكتظاظ السجون يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية العقوبات البديلة في تحقيق أهدافها، ومن بينها تحسين شروط الاحتجاز".
ويعبر الناشط الحقوقي عن قلقه من ارتفاع الكلفة المادية المرتبطة بتفعيل العقوبات البديلة، الأمر الذي قد يُفرغ القانون من بعدها الاجتماعي، ويحدّ من إمكانية الاستفادة منه، ما يطرح إشكالية العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. وينبه إلى غياب التأهيل الكافي لآليات استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن منظومة العقوبات البديلة، ما يشكل تمييزاً، ويتعارض مع الالتزامات الوطنية والدولية. ويؤكد السدراوي أن "نجاح العقوبات البديلة يظل رهيناً بإرادة إصلاح حقيقية تقوم على التقييم المستمر، واحترام حقوق الإنسان، وضمان العدالة للجميع".
## الأمراض الجلدية... أجساد أهالي غزة مهددة والدواء مفقود
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
تتفشى أمراض جلدية متعددة، بعضها خطرة، في أنحاء قطاع غزة، من بينها أمراض كان يمكن السيطرة عليها بسهولة في الظروف الصحية المستقرة، لكنها أصبحت تهديداً مباشراً للحياة.
ليست الأمراض الجلدية مجرد التهابات عابرة أو حالات نادرة في قطاع غزة، بل كابوس ينهش أجساد المرضى، لا سيّما المصابين بأمراض مناعية، بفعل الحرب والنزوح المتكرر وتردي المنظومة الصحية، وخيام النزوح المكتظة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، ومع شح المياه النظيفة تتفاقم الأمراض.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي أوجدتها الحرب، لم تعد المشكلة في المرض وحده، بل في البيئة التي تساهم في انتشاره، إذ يتشارك الازدحام السكاني غير المسبوق مع سوء التغذية وتلوث المياه، إضافة إلى انتشار الحشرات، والنقص الحاد في الأدوية، إلى جانب مستشفيات ومراكز صحية قليلة تعمل بإمكانيات محدودة، بينما أقسام الأمراض الجلدية تستقبل حالات معقدة تحتاج إلى رعاية دقيقة.
ويجعل هذا المشهد المعقد الأطباء يلجأون إلى تحويل المرضى للعلاج بالخارج أملاً في تحسن أوضاعهم الصحية، لكن ذلك الخيار يظل قاسياً في ظل صعوبة السفر بفعل الإجراءات المعقدة التي يفرضها الاحتلال من جهة، وطول قوائم الانتظار من جهة أخرى، ليجد المرضى أنفسهم عالقين بين ألم يتفاقم وانتظار طويل لفرصة علاج قد تأتي متأخرة.
تنتشر الأمراض الجلدية نتيجة الازدحام وسوء التغذية وتلوث المياه، ويلجأ الأطباء إلى تحويل المرضى للعلاج بالخارج أملاً في تحسنهم
وفي دراسة علمية حول انتشار القوباء والجرب بين أطفال قطاع غزة، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ 409 أطفال من بين 1200 شملتهم الدراسة كانوا مصابين بأحد المرضين، ومن بين الأطفال المصابين كان 356 طفلاً مصابين بالقوباء، و150 مصابين بالجرب، و99 طفلاً (24.2%) يعانون من عدوى مشتركة.
داخل خيمة مهترئة في خانيونس، جنوبي القطاع، يستلقي إبراهيم أبو عرام (32 سنة)، على فراش المرض بفعل إصابته بمرض جلدي نادر يُعرف باسم "الفقاع الشائع"، وتتضاعف حالته الصحية يوماً بعد آخر نتيجة شح الدواء، وانتظاره فرصة تلقي العلاج خارج غزة. 
يروي شقيقه أحمد أبو عرام أن المرض بدأ بحبوب صغيرة على الجلد، ثم تحولت إلى فقاعات كبيرة مملوءة بالماء لا تلبث أن تنفجر تاركةً تقرحات مؤلمة، ويقول لـ"العربي الجديد": "تملأ التقرحات جسد إبراهيم، من رأسه حتى قدميه، إضافة إلى النزيف المستمر. يحتاج شقيقي إلى متابعة دقيقة وأدوية مثبطة للمناعة، لكن شح الأدوية والنزوح المتكرر يفاقمان حالته الصحية، ويقتصر علاجه على جرعات من الكورتيزون في مستشفى ناصر الطبي".
مع مرور الوقت وتدهور الحالة الصحية لإبراهيم، تضاعفت جرعات العلاج حتى وصلت إلى عيار 160 من الكورتيزون، إضافة إلى عقاقير أخرى ومثبطات مناعية، ما أدى إلى تدهور مناعته، ويشير شقيقه إلى أن "أي عدوى بسيطة باتت تهدد حياته، وتجعله يمكث في أقسام العناية المكثفة لعدة أيام. طيلة فترة الحرب، تنقلت العائلة أكثر من عشر مرات بين مناطق النزوح، وعاشت حرارة الصيف اللاهبة، والرطوبة، وانعدام الخصوصية، وقلة المياه النظيفة، وصعوبة التعقيم، ما فاقم الحالة الجلدية لإبراهيم، والخيمة زادت الأوضاع سوءاً، فالأحوال الجوية فيها متقلبة، وجلده المكشوف عرضة للغبار والحشرات".
ويوضح أحمد: "قبل خمسة أشهر، وأثناء تلقيه العلاج في المستشفى، أُصيب إبراهيم بعدوى سحايا خطيرة نتيجة ضعف المناعة، فمكث 60 يوماً في المستشفى، من بينها 16 يوماً في العناية المكثفة فاقد الوعي، وخرج من هناك بمضاعفات خطيرة، من بينها دمامل في الدماغ، ونوبات عصبية متكررة، وجلطات، وشلل نصفي في الجهة اليمنى مع ثقل في اللسان، ورغم العلاج الطبيعي، لم يتحسن سوى بنسبة 50%. اليوم، يتأرجح وضعه الصحي بين ألم المفاصل الشديد إذا خُففت جرعات الكورتيزون، وانتفاخ كامل في الجسم إذا زادت الجرعات، ويحتاج يومياً إلى مراهم بقيمة 300 شيكل، وهي كلفة تفوق قدرة العائلة التي أنهكتها الحرب. إبراهيم يصارع الموت، ونخشى أن يفقد حياته في أي لحظة بسبب التشنجات، وقد حصلنا على تحويلتين طبيتين، لكن انتظار السفر طال، بينما يتدهور جسده يوماً بعد يوم".
في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني بحي الأمل في خانيونس، يرقد الطفل إبراهيم قويدر (14 سنة)، الذي أُصيب بطلق ناري من طائرة مُسيرة من نوع "كواد كابتر" في يوليو/ تموز 2025، أثناء وجوده في ساحة مستشفى ناصر الطبي، وأصابت الرصاصة فقرته السادسة، ما أدى إلى شلل نصفي سفلي. تقول والدته نسرين عليان إن "المعاناة لم تتوقف عند الشلل، بل بدأت رحلة أخرى مع التقرحات الجلدية على ظهره، والتي انتشرت حتى وصلت إلى العظام، وفاقم ضعف التغذية وقلّة الأدوية وضعه الصحي".
وتضيف عليان متحدثة لـ"العربي الجديد": "بسبب النزيف المزمن من التقرحات، انخفض مستوى الهيموغلوبين في دمه إلى 6، ما استدعى نقل وحدات دم متكررة، كما يعاني من حرارة مستمرة وألم في الصدر والظهر، ويحذر الأطباء من مضاعفات خطيرة قد تهدد حياته. علاج التقرحات الجلدية المتوفر غير فعال، وهو يتلقاه منذ ثمانية أشهر، لكن التحسن محدود. لدينا تحويلة للعلاج بالخارج، لكن لم نتمكن من السفر حتى الآن".
الحال نفسه تعيشه الطفلة شهد الباز (7 سنوات)، التي أُصيبت خلال استهداف إسرائيلي أمام مستشفى العودة في النصيرات بوسط القطاع، أثناء عودتها إلى مركز النزوح، ما أدى إلى إصابتها بحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة في الوجه والرقبة والكتفين، نُقلت على أثرها إلى مستشفى منظمة "أطباء بلا حدود".
بعد مرور أربعة أشهر على الإصابة، ظهرت على جسد شهد طبقة جلدية سميكة، كما يقول والدها إسماعيل الباز، وأخذت تنتشر في مناطق متفرقة من جسدها، وهو مرض نادر يُعرف باسم "الجلد المتوحش". ويوضح الأب لـ"العربي الجديد"، أن "تفشي الحروق في جسدها أدى إلى تمزق في الأنسجة، وظهور تقرحات منتفخة، والتهابات شديدة تتضاعف يومياً بسبب عدم توفر العلاج اللازم في قطاع غزة، لديها تحويلة طبية للعلاج في الخارج، ولا تزال تنتظر دورها للسفر".
ويؤكد الباز أن "استمرار شهد على هذه الحال بلا علاج قد يؤدي إلى تدهور حالتها الصحية، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، والتي تتسبب بزيادة الانتفاخات الجلدية. أقر الأطباء بضرورة تحويلها إلى دولة أوروبية من أجل تلقي العلاج لأنها تحتاج إلى عمليتين جراحيتين دقيقتين، الأولى لإزالة الجلد الوحشي، وبعدها بستة شهور عملية ليزر لتغطية التقرحات الجلدية وضم الجلد بعضه إلى بعض. شهد معها تحويلة منذ 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، ولا تزال تنتظر على قوائم السفر، وأتمنى أن يتم تعجيل سفرها كي تتلقى العلاج المناسب قبل فوات الأوان".
وقبل أيام، توفي الشاب محمد ضبان (21 سنة)، نتيجة إصابته بمرض جلدي نادر يُعرف باسم متلازمة "ستيفن جونسون"، استمر لأكثر من ثمانية أشهر، وتسبب المرض في طفح جلدي حاد وظهور فقاعات وتقرحات خطيرة في مختلف أنحاء جسده، إضافة إلى إصابة الأغشية المخاطية في الفم والعينين والمناطق التناسلية، وكان يعاني من ارتفاع شديد في درجات الحرارة وضيق في التنفس وعدم القدرة على النوم أو تناول الطعام.
من جهته، يؤكد استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية شفيق الخطيب أن الازدحام السكاني الشديد في مراكز النزوح، وتلوث المياه، وسوء التغذية، كلها عوامل رئيسية في تفشي الأمراض الجلدية. ويوضح الخطيب لـ"العربي الجديد"، أن "بعض الحالات النادرة مثل (متلازمة ستيفن جونسون) قد تنتج عن حساسية شديدة لأدوية معينة، أو التهابات فيروسية متكررة. الأعراض تبدأ بحمى شديدة، ثم تظهر حبوب وفقاعات في الفم واللسان، قبل أن تنتشر إلى الجسم كله، مصحوبة بغثيان وإرهاق عام. هذه الحالات تحتاج إلى إدخال فوري للمستشفى لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تنتهي بالوفاة".
ويضيف الطبيب الفلسطيني أن "الأمراض المزمنة، مثل الفقاع الشائع، كان علاجها متوفراً في السابق، لكن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية حال دون السيطرة عليها. كنا نشهد حالة أو حالتين في الشهر، واليوم تزداد الأعداد بسبب الازدحام وقلة النظافة، كما أن تلوث المياه وغياب التعقيم وانتشار الحشرات لا يؤدي فقط إلى أمراض جلدية، بل إلى نزلات معوية، أو التهاب الكبد الوبائي، وأمراض أخرى تزيد العبء على جهاز صحي منهك بالفعل".
## الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو أنهى بنك أهداف الحرب على إيران
01 April 2026 11:10 PM UTC+00
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو استكمل، الأربعاء، تنفيذ ضربات استهدفت الصناعات العسكرية والنووية في إيران، وفق الخطة المقررة، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر في الجيش. وقال مسؤول عسكري رفيع للصحيفة إن "معظم المنشآت التي حُددت مسبقاً كأهداف حيوية واستراتيجية"، ضمن سلم أولويات الجيش منذ مرحلة التخطيط للحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط، قد جرى إخراجها عن الخدمة.
وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية التي أوردتها الصحيفة، فإن حجم الدمار الذي لحق بالصناعات العسكرية والبنى التحتية النووية في إيران سيحول دون إعادة تأهيل القدرات الباليستية والنووية لطهران لفترة طويلة. وفي المقابل، استعد جيش الاحتلال لرشقات صاروخية إيرانية، قالت الرواية الإسرائيلية إنها استهدفت التشويش على أجواء عيد الفصح، حيث أُطلقت أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية من إيران بالتوازي مع صواريخ من لبنان، في وقت واصل فيه سلاح الجو استهداف مواقع متعددة وشخصيات إيرانية.
في غضون ذلك، نقلت القناة 12 العبرية عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة وإيران تجريان اتصالات لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح المسؤولون أنه، رغم هذه الاتصالات، لا توجد ضمانات للتوصل إلى اتفاق، مشيرين إلى أن المساعي قد تفشل. وأضافوا أنه في حال تعثر المفاوضات، قد تتجه الولايات المتحدة إلى تصعيد كبير في الحرب، يشمل توجيه ضربات إلى مواقع البنية التحتية في إيران، وربما اتخاذ خطوات إضافية.
وكانت "يديعوت أحرونوت" قد نقلت، أمس الأربعاء، عن مصادر أن إسرائيل تأخذ في الحسبان احتمال أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبح تصعيد الهجمات على إيران، لكنها تسعى، حتى ذلك الحين، إلى استكمال أهدافها المركزية. وفي موازاة الاستعداد لاحتمال وقف إطلاق النار، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان التحضير أيضاً لسيناريو تنفيذ عملية برية، مع احتمال منح إسرائيل ضوءاً أخضر لاستهداف البنى التحتية في إيران، في ظل استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين بانتظار القرار السياسي.
وبحسب الصحيفة، نقلت إسرائيل إلى الولايات المتحدة رسالة مفادها أن توجيه ضربات واسعة لمحطات الطاقة والبنى التحتية في إيران قد يؤدي إلى انهيار النظام في طهران وتقليص أمد الحرب. وأشار التقرير إلى أن تل أبيب أعدّت "بنك أهداف" يركز على محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية، فيما لا يزال قرار تنفيذ هذه الهجمات مرهوناً بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن المقرر أن يلقي ترامب خطاباً، الليلة، قد يكشف فيه ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، في وقت أفاد فيه موقع "بوليتيكو" بأن الرئيس الأميركي قد يعلن انتهاء الحرب على إيران وتحقيق جميع أهدافها، بينما أكدت مصادر أميركية للقناة 12 العبرية أن مضمون خطاب ترامب سيبقى رهناً بالتطورات.
## الاحتجاجات تزعزع النظام الإيراني والحرب تنقذه
01 April 2026 11:34 PM UTC+00
على غرار ما تصوّر فلاديمير بوتين في مطلع 2022 أنّ حملةً عسكريةً خاطفةً على أوكرانيا ستقود إلى سقوط حكومة فولوديمير زيلينسكي، تصوّر دونالد ترامب أنّ ضربةً عسكريةً قويةً على إيران ستقود إلى "تغيير النظام". وكما ركّز الروس في البداية على العاصمة كييف، فتقدّموا نحوها من جهة بيلاروسيا في الشمال، ونفّذوا في اليوم الأول إنزالاً جوياً بغرض السيطرة على مطار أنتونوف القريب من العاصمة، على أمل إرباك السلطة ثم انهيارها، ركّز الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إرباك السلطة في إيران من خلال استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب تصوّرٍ يفيد بأنّ مقتل القائد الأعلى سيعطي دفعاً قوياً للاحتجاجات الشعبية ويؤدّي إلى سقوط النظام، وقيل إنّ صاحب التصوّر هو دافيد برنياع (مدير المخابرات الإسرائيلية). ومثلما فشل رهان الروس على بروز حراك شعبي مضادّ لنظام زيلينسكي، وعلى حدوث انقسام داخل السلطة نفسها، وكانت النتيجة على العكس؛ التفافاً شعبياً حول النظام والجيش، كذلك فشل الرهان الأميركي – الإسرائيلي على أن ترجّح الضربات العسكرية الثقيلة كفّة الاحتجاجات الشعبية المهمّة في إيران، التي كانت قد بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025 بإضراب تجّار بازار طهران. وجاءت النتيجة هنا أيضاً معاكسة، ذلك أنّ الهجوم العسكري الإسرائيلي الأميركي أخمد الحراك، وبرز نظام الملالي أنّه يقاوم عدواناً خارجياً ضدّ البلاد، وهو ما غطّى إلى حدّ كبير على فظاعة القمع الداخلي الذي مارسه ضدّ المحتجين (الحديث عن قتل نحو 30 ألفاً من المحتجّين في شهرَين) وأراحه نسبياً من مواجهة الاستحقاق الداخلي الذي حجبه استحقاق خارجي طارئ وخطير على يد أعظم قوة عسكرية في العالم. في الحالتَين (أوكرانيا وإيران)، كان الغرض تنصيب سلطة موالية للقوة العظمى المعتدية التي تظنّ أنّها بلغت من العَظمة درجةً تمكّنها من حلّ كلّ شيء بفارق القوة الواسع. وفي الحالتَين، كانت الكلفة العسكرية كبيرة، والخسائر هائلةً على المستويات كلّها. واليوم، الحرب مندلعة هنا وهناك، ملتهمة، إلى جانب العمران والثروات والأرواح، قدرة الشعبين على امتلاك سيطرة معقولة على شؤون حياتهم.
القاسم المشترك بين أوكرانيا وإيران مركزية الهُويّة الوطنية في بناء السلطة، أو الأدقّ، قيام السلطة على ركيزة هُويّاتية تستمدّ كثافتها وتماسكها أكثر عبر المواجهة مع روسيا ومع أميركا بالترتيب، وما جرى أنّ الطرف المعتدي في الحالَتين كان الطرف الذي يلامس مباشرة عصب الهُويّة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشكلة. في أوكرانيا تتّجه هُويّة سلطة زيلينسكي المسنودة بشعور هُويّاتي شعبي واسع، إلى معاداة الروس بوصفهم الخطر الأكبر. وهكذا، تندفع الهُويّة الأوكرانية إلى الغرب أكثر، ليس طلباً للحماية فقط، بل أيضاً كي تتمايز من الروس أكثر. أو بكلام آخر، تخفّ كثافة أو عصبية الهُويّة الأوكرانية كلّما اتجهت غرباً، وتتصلّب أكثر كلّما اتجهت إلى الشرق. على سبيل المثال، المعاملة السيئة العلنية التي تلقّاها الرئيس الأوكراني في إحدى زياراته للبيت الأبيض لم تحرّض العصبية الأوكرانية كما كان يمكن أن تفعل معاملة مماثلة من الجانب الروسي.
القاسم المشترك بين أوكرانيا وإيران مركزية الهُويّة الوطنية في بناء السلطة
تقارب الهُويّتين الروسية والأوكرانية يزيد من شدّة حساسية الأخيرة من الأولى، ومن سعيها للتمايز خوفاً من السيطرة والابتلاع بسبب فارق القوة وثقل اليد الروسية، وهذا ما يجعل المقاومة الأوكرانية للتدخّل الروسي مستمرّة ومستبسلة. وفي إيران، من أهم عناصر هُويّة السلطة السياسية الدينية منذ 1979، العداء لأميركا وإسرائيل، وهو مبني على شعور متأصّل بالأهمية والدور الفارسي الفاعل والحضاري. يؤدّي هذا إلى ترجيح كفّة رفض الإملاءات الخارجية العدوانية على كفّة رفض إملاءات الداخل الاستبدادية، ولا سيّما أنّ الأطراف المعتدية تحمل وزر جرائم فظيعة، ولا سيّما في غزّة، ما يساهم في جعل كلامهم عن حرية الشعب الإيراني وتسلّم زمام أمره بيده بلا معنى. ربما لعب هذا الجانب الهُويّاتي، إضافة إلى الانحطاط السياسي والأخلاقي الذي أبداه الطرفان المعتديان في السنوات الماضية، دوراً في إضعاف قوة الاحتجاجات الشعبية التي كانت مندلعةً سلفاً في إيران.
سعي الشعب الإيراني للتحرّر من قيود النظام السياسي الثيوقراطي الخانق الذي يحكمه، يتحطّم، ليس فقط تحت ثقل البطش الرهيب لنظام الملالي، بل أيضاً بفعل الحرب العدوانية الإسرائيلية الأميركية التي يعرض علينا التاريخ فصولها اليوم، وهي حرب تقول التقارير إنّها دمّرت أكثر من 92 ألف منشأة مدنية في إيران، من ضمنها 71 ألف وحدة سكنية و290 مركزاً صحياً و600 مدرسة، منها مدرسة ابتدائية للبنات قُتل فيها نحو مائتي تلميذة. نظراً إلى مدى تطوّر الأسلحة الأميركية الإسرائيلية ودقّتها، فإنّ هذه ليست أضراراً جانبية لقصف مراكز عسكرية، وإنّ ترويع الناس وتدمير البلاد جزءٌ من خطّة حرب يريد المعتدي فيها، مع ذلك، أن يتصوّر أنّه يساند المحتجّين ويوفّر لهم فرص التغيير السياسي.
إذا استطاع النظام الإيراني أن يتجاوز هذه الحرب، سيتضاعف العبء على الشعب الإيراني، ليس فقط بمعنى ابتعاده أكثر عن التحرّر من نظام البطش الرهيب الذي سيكتسب قيمة معنوية بفعل "صموده"، وربّما كسب شروطاً "خارجية" تمدّه بأسباب البقاء في مفاوضات نهاية الحرب، ومن الراجح أن يتجلّى هذا في صورة حملة قمع انتقامية رهيبة ضدّ معارضيه، وحملة تصفية داخل النظام، يقودها الطرف الأكثر تشدّداً، تطاول الأطراف المعتدلة والإصلاحية فيه. وفوق ذلك، سيتحمّل الشعب الإيراني كلفة إعادة بناء ما دمّرته الحرب. وهكذا تكون هذه الحرب قد أنقذت النظام ودفعته أكثر نحو التشدد، بعد أن كانت أركانه تتزعزع بفعل الاحتجاجات الشعبية المتّسعة.
## الجميع على حدّ سكاكين
01 April 2026 11:35 PM UTC+00
دخلت حرب الخليج الثالثة شهرها الثاني. الطرفان يتبادلان قصف الشروط تحت القصف. ألحق ترامب ونتنياهو أضراراً فادحةً بالبنى الإيرانية، لكنّ نظام الملالي لم يركع بعد. العملية الجراحية الخاطفة بترت الرأس، غير أنّ الجسد المترهّل لا يزال ينبض عسكرياً وسياسياً، كأنّما يصرّ النظام على ممارسة "الهاراكاري" الانتحاري على الطريقة اليابانية. تتعرّض دول الخليج لعدوان شرس من الحرس الثوري، بينما تظهر تلك الدول مهارات المشي بثباتٍ على حدّ السكّين، فهي قادرة على الصمود والنأي عن الانزلاق إلى المستنقع. حزب الله لا يكتفي بتأكيد العناد الوجودي، بل يستأنف إرسال كرات النار إلى الإسرائيليين. اللبنانيون يواصلون تسديد فواتير التدمير والتهجير المفتوحة. الحوثيون يخرجون من كهوفهم بغية إشعال باب المندب، فيما يحبس العالم أنفاسه داخل مضيق هرمز. أسعار الطاقة تحرق بطون الاقتصاد. تغيير الشرق الأوسط حلم أميركي إسرائيلي قديم. لم يدرك ترامب ونتنياهو أنّه ليس بالعنف تتحقّق الأحلام. لم يكن التفاوض خياراً في الحسابات الثنائية، غير أنّه صار محطّةً اضطرارية. كلاهما يرقص على حدّ السكّين متأرجحاً بين ما عجزت عنه البندقية وما لن تنجزه الدبلوماسية.
***
دخلت الحرب الخاطئة معارك إملاء الشروط وانتزاع التنازلات. يمارس الطرفان قسراً المشي على حدّ السكّين. جولات التفاوض تشهد قتالاً شرساً بأسلحة الإذلال والأذى والمناورة المتاحة. الحوارات داخل الغرف المغلقة تجري، بينما يمارس المتقاتلون إطلاق الصواريخ والمسيّرات. يستهدف الجانب الإسرائيلي – الأميركي استنفاد مخزون الإيرانيين من الصبر والصواريخ. يختبر الحرس الثوري قدراته على الصمود واستنفار أجنحته بغية زيادة فوّهات الضغط على الآخرين. إنّها جولات عضّ الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً. تتدنّى شعبية ترامب في لهيب المعارك كلّما تصاعدت موجات التظاهر داخل المدن الأميركية. تعايش إسرائيل كوابيسَ لم تراود أجيالها وسط أدخنة الرعب. لا تحتمل أسعار النفط والغاز انتظار المجهول. تكابد واشنطن جفوةً وسط حلفائها. يشكو ترامب الإحباط تجاه حلف شمال الأطلسي (ناتو). رياح استياء تضرب عواصم، وربّما شعوباً، في المنطقة إزاء ما يسمّى بالنظام العربي.
***
هذه ليست الحرب الكبرى الأولى في الشرق الأوسط. استهدف العدوان الثلاثي مصر. غيّرت أميركا بوصلتها فقادت حربَين في الخليج؛ الأولى في عهد جورج بوش الأب، والثانية إبّان ولاية بوش الابن. رغم بروز العراق محوراً ساخناً في الحربَين، إلا أنّ للعرب باعاً طولى فيهما. حرب بوش (الأب) اتخذت، ربّما، صبغةً دفاعيةً إذ استهدفت احتواء سياسات الهيمنة الاستبدادية القُطرية. حرب بوش (الابن) انتقلت إلى الطابع الهجومي، فغايتها فرض الهيمنة الأميركية تحت مظلّة مكافحة الإرهاب. الحرب الراهنة مصبوغة بالمغامرات الشخصية، إذ يهرب عبرها نتنياهو من معاركه الداخلية. ترامب وقع ضحية طموحاته الذاتية محاولاً ترسيخ صورة الرئيس الأعظم القادر على صنع تاريخ عظيم للدولة العظمى ذات الجيش الأقوى. لذلك ارتبكت أهداف الحرب المعلَنة وإدارة مراحلها وفقاً لإحداثياتها، ليس في سياق استراتيجية مرسومة مسبقاً. هكذا تداعت الغايات من تصفية النظام إلى تغيير سلوكه، مروراً بتجفيف مصانع الصواريخ الباليستية ومستودعاتها، ثم تدمير البنى النووية كلّها، فإعادة فتح ممرّ هرمز. تسربت نبرة الحديث عن تأمين السلم الإقليمي عند كوّة احتمالات التفاوض.
***
هكذا وجد ترامب وشريكه الصهيوني نفسيهما يمارسان الرقص على حدّ السكّين، فمع التوغّل في الحرب والزمن لم يَلُحْ للحسم بارق. يمثّل الانتقال إلى الجبهات الدبلوماسية ضرباً من الرقصة الخطرة، فبناء التفاوض عبر الوسطاء يغري بإملاء الشروط وانتزاع المكاسب مع هدر الزمن أو استثماره. فيلوّح ترامب بشبح الحرب البرية؛ تلك مغامرة ربّما تستدعي أميركياً توابيت مستنقع فيتنام. لا أحد يعلن عدد ضحاياه بقدر ما يركّز على خسائر الآخر.
يتطلّب السلم الإقليمي استراتيجيةً تتجاوز العسكري إلى المحاور الاقتصادية والسياسية والثقافية
لن يفض اختلال موازين القوى في ظل الواقع المهترئ إلى إنتاج حلول سلمية دائمة. فالحوار في مثل هذه الظروف يمنح إسكاتَ فوّهات النار الأولوية. يتطلّب السلم الإقليمي صوغَ استراتيجية تتجاوز الشأن العسكري إلى المحاور الاقتصادية والسياسية والثقافية. هذه الرؤية ليست واردة على طاولة التفاوض، إذ تدار اللعبة بروح انتصار القوي وهزيمة الضعيف في الجبهات الساخنة.
***
من هنا تبرز العقبات أمام الحلول الدبلوماسية. فلن يقبل النظام الإيراني المتكابر تسوية من منطلق تصنيفه في موقع الهزيمة، رغم ما أصاب الدولة من دمار ماحق. إغلاق مضيق هرمز محاولةٌ حمقاءُ لإثبات حقيقة جوهرية غيّبتها التقديرات الخاطئة؛ دور الاقتصاد سلاحاً في الحرب كما في السلم. في الوقت نفسه، فإنّ ترامب لا يريد فقط انتصاراً على إيران، بل يود تأكيد تفوّقه في "أمركة" العالم قاطبة، كيداً في حلفائه وخصومه. نفر الشرق والغرب خوفاً من اتساع زمن الحرب ورقعتها ترجّح اللجوء إلى عسكرة التفاوض أكثر من تسييسه. نتائج هذا التوجّه تُحدث غالباً عملية تخدير تُسكّن الأعراض، لكنّها لن تكون حتماً جراحةً ناجعةً تستأصل المرض.
***
على مدى إدراك الوسطاء هذه المخاوف كلّها، والعُقد والعقبات، تحقق جهودهم قدراً من الغايات لجهة بناء جسور العودة إلى السلام. هذا هدف لن يتبلور ما لم يكن لدول المنطقة فيه سهم. بنى الراحل هنري كيسنجر نجاحه الدبلوماسي على الاعتراف بكلّ الأطراف الحاضرة في المشهد الشاخص. لعلّه أكثر الساسة المعاصرين انشغالاً بشؤون الاقتتال والتفاوض، وربّما أغزرهم علماً في هذا الصدد. في رصيده 21 كتاباً في شأن الأمن القومي. تنداح نجاحاته من السويس إلى الصين مروراً بفيتنام. الوسطاء يمارسون الرقص على حدّ السكّين. هم لا ينتمون إلى فضاء الحياد التجريدي. فإذا لم تمسّهم ألسنة الحرب، تطاولهم حتماً حمّى صراع المصالح. ليت كلّ الأطراف تستوعب حكمة كيسنجر: "لتكن الحرب الاحتمال الأخير، وليكن الهدف منها العودة السريعة إلى السلام". كلّما ظلّت الجبهات مشتعلة، تراكمت خسائر البنى العسكرية والمدنية. ذلك عبء لا يزيد فقط كلفة إعادة البناء، بل يطيل كذلك أمد الاستشفاء الإيراني والتعافي على الصعيد الإقليمي.
## محمّد سليمان... ونصائح مالك الحزين
01 April 2026 11:35 PM UTC+00
كان يحلو للشاعر الراحل محمّد سليمان (1946– 2026)، الذي رحل من دنيانا قبل أيّام، أن يقول في نهاية كلّ سهرة معنا، وهو يقف بهامته الفارعة وكتبه المشتراة التي يضعها دائماً تحت إبطه: "يلا.. تصبحوا على خير". لم أره طوال سنوات عمري في القاهرة التي جاوزت الثلاثين عاماً غاضباً من أحد، أو منتظراً جائزةً أو دعوةً أو أيّ شيء، بل تراه جالساً في شبه اكتفاء، كطير مالك الحزين، في صمت أو دردشة يؤثرها دائماً مع سعيد الكفراوي، أو شاكر عبد الحميد، أو محمّد مستجاب، أو الشاعر نصّار عبد الله لو كان موجوداً، وهو قليل الظهور. واللافت هنا أنّ الثلاثة رحلوا تباعاً، وأطال الله في عمر رابعهم نصّار عبد الله، فهل حين تضيق الدنيا علينا برحيل الأحبّة يكون ذلك علامة على اقتراب الأجل؟
كان محمّد سليمان يعمل صيدلياً، وغالباً كان يسمّي الصيدلية بـ"الدّكّان". لم يكن محترفاً للكسب، لأنّ الشعر كان شاغله من دون إعلان ولا جري وراء أيّ مكسب منه؛ كان الشعر دكّاناً صغيراً خاصّاً به من دون مزاحمة أحد، ودكّان رزقه، الصيدلية، لم يكن يهتم بها كاهتمام أصحاب الأعمال، بل كان في خلفية حياته تماماً وراء الشعر، ولذا سمّى صيدليته بـ"الدّكّان"، إمعاناً في قلّة شأنها لديه، شاعراً، رغم أنّ دكّانه كان بمثابة رزقه الوحيد، ولعلّ ذلك كلّه هو ما أغناه عن الأطماع، وظلّ هاوياً للشعر وحرّاً في انتمائه إلى الجماعات الشعرية والشِّلل، وظلّ محتمياً بالشعر وحده من دون تنظير أو تعصّب أو الجري وراء شكلانية ما، كان يكتب كما يتحدّث في هدوء وسكينة، محتمياً ببيته وأولاده وعمله البسيط في "دكّانه" من دون أن يتورّط في عنتريات تنظيرية، وإن كان قد ناله نصيب بسيط من السجن، خرج بعده أكثر صلابةً وإخلاصاً للقصيدة، من دون ادّعاء بطولةٍ ما كما يحدث لكثيرين.
كنت دائماً أراه مستودع أسرار لا يتكلّم إلا في ما ندر، بل يعرف الدهاليز ولكنّه يكتب ويعيش سعاداته البسيطة في سهرة، ويعود إلى بيته وأولاده دائماً مثل مالك الحزين، بعدما اختار بعناية شجرته أو نخلته التي قرّر أن يظلّ تحتها ساهراً مع أحزانه كي يكتب قصيدته أو كتبه قليلة العدد بالمقارنة بعمره الطويل في الشعر، من دون أيّ تزاحم على الموائد، اللهم إلا عضوية في لجنة الشعر لسنة أو سنتَين، ثم يترك مقعده ويعود إلى بيته وشعره وعمله في "دكّانه"، من دون أن يتحوّل إلى مستثمر في شيء أبداً.
كان محمّد سليمان يعامل جيلنا الأصغر سنّاً بمودّة ما، وأحياناً كان ينصحنا أخاً، وغالباً تكون النصيحة في الحياة العامة، خاصّة لو انخرط بعضنا في اتجاه يراه غير صائب، وهو الفلّاح الصبور على لؤم القاهرة وخبثها وعارفاً كيفية إدارة طاحونتها القاسية. كان سليمان يمتلك ناصية النصيحة بمودّة كبيرة ومن دون مكر أو استعلاء، وفي الأسبوع التالي يقرأ لأحدنا قصّةً أو قصيدةً في مجلّة أو جريدة، فيبتسم ابتسامته التي لا تستطيع أن تدرك تفاصيلها ويقول قولته المعهودة من دون أستاذية أو ادّعاء معرفة أو تقعر: "حلوة يا ولد اللقطة بتاعة الستّ التركية"، أو "خليك حلو على طول"، وهكذا تبدأ السهرة، ويظلّ سليمان المتابع للكتب يرحّب ويبتسم وهو جالس مثل "سليمان الملك" يستطيب سماعها، أو مثل طير مالك الحزين القادم من قريته مليج التابعة للمنوفية، وقد حطّ توّاً على شجرتنا تلك كي تطيب السهرة. وكعادته دائماً يطوي كتبه تحت إبطه قائلاً جملته المعهودة "يلا... تصبحوا على خير"، أو يقول لمستجاب: "اتصل يا عمدة"، أو لشاكر عبد الحميد "ميعادنا زي ما هو مع الواد كشيك".
هامة ممتدّة بلا أطماع ولا أحلام عريضة، بل تواضع حتى أمام ما يكتبه هو، وبُعد تام عن العكننة أو ما يعكّر صفو جلسته التي دائماً ما تكون مختارةً من دون أن يتعالى أو يتجاهل الأصغر سنّاً من شباب الكتّاب؛ في ساعة جميلة من ليل في سهرة، مال إليّ وقال: "يا ولد، خلّي بالك... لازم يكون لك أصحاب من خارج الأدب". تأمّلت الآن لماذا قال لي محمّد سليمان هذه الكلمات، خاصّةً أنّني تركت القاهرة من سنوات تسع وعدت إلى بلدتي الصغيرة سمالوط وداخل منطقتي القديمة "النخل"، وبنيت بيتاً صغيراً يعلوه الحمام، وصار لي ذلك القطّ الذي لا ينام إلا بالقرب منّي، ويغار حتى من يدي حين تمتدّ حاملةً الماء إلى عصفورين في قفص، هل كان محمّد سليمان في تلك الساعة، وفي تلك السهرة، يحدّثني بقصيدة سيكتبها هو، وهو على مشارف الثمانين بعنوان "لا أحد سيميل عليك":
أقرُّ/ مثل النيل/ لم أفز بجائزة/ ومثله غدوت ربّما قديماً/ وأستحق أن أواصل الرحيل هكذا/ وحيداً وفارغ اليدين.
## إسبانيا ومخاطرُ إعادة التموضع الاستراتيجي
01 April 2026 11:36 PM UTC+00
أعلنت إسبانيا، الاثنين الماضي، إغلاق مجالها الجوي في وجه الطيران الحربي الأميركي المشارك في الحرب على إيران. يتخطّى هذا القرار أبعاده التقنية والعملياتية المتمثّلة في تأثيره المُحتمل على سير العمليات العسكرية، نظراً إلى الموقع الجغرافي لإسبانيا بوصفها حلقةَ وصل استراتيجية بين غرب المتوسّط والشرق الأوسط، إلى أبعادٍ سياسية تقترن بالموقف الذي أبدته إسبانيا، برفضها الصريح الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واعتبارها انتهاكاً لقواعد القانون الدولي.
لا يعكس القرار فقط التحوّل الطارئ في المواقف الإسبانية إزاء ما يستجدّ في الشرق الأوسط من أزمات وحروب، بل يُعدّ حلقةً في تطلّع إسبانيا نحو إعادة تموضعها الاستراتيجي في مواجهة تباين مواقف الدول الأوروبية من الحرب وتداعياتها الاقتصادية والأمنية المتوقّعة؛ تباينٌ يكشف الجدليات التي تحكم سيادة هذه الدول على مقدّراتها العسكرية والاستراتيجية، بما فيها القواعد العسكرية الموجودة في أراضيها التي تستعملها القوات الأميركية بموجب اتفاقات ثنائية مع الولايات المتحدة. هناك، إذن، حالة من عدم اليقين في معظم العواصم الأوروبية بشأن مآلات الحرب، في ظلّ افتقاد الإدارة الأميركية خريطة طريق واضحة لإنهائها بأقلّ الخسائر، خصوصاً أنّ تداعيات حرب الإبادة في غزّة لا تزال ماثلةً للعيان. تُضاف إلى هذا الفاتورة الباهظة للحرب التي يبدو أنّ أوروبا غير مستعدّة لتحمّل جزء منها بسبب ظروفها الاقتصادية المعلومة.
يكشف رفضُ إسبانيا السماح للطيران الحربي الأميركي باستعمال قاعدتَي روطا ومورون (في الجنوب الإسباني) توتّراً بين التزاماتها التي تفرضها عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي من جهة، ونطاقِ صنع قرارها الوطني من جهة أخرى. يتعلّق الأمر بسؤال: ما هي المعايير والآليات التي يُفترض أنها تحكم استخدام القواعد العسكرية الأميركية في العالم فيما يستجدّ من أزمات على الصعيد الدولي؟
عادةً ما تتداخل الحسابات السياسية والأمنية والقانونية والاقتصادية في صياغة قرار السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في هذا البلد أو ذاك. وتقدّم إسبانيا حالةً مستجدّةً بهذا الخصوص؛ فهي تضمّ منشآت عسكرية كبرى ضمن منظومة الترسانة العسكرية الأميركية في أوروبا والبحر الأبيض المتوسّط وأفريقيا والشرق الأوسط، ما يمنحها أهمية جيوسياسية متنامية، لكن هذا الوضع يستدعي أسئلة، في الوقت نفسه، بشأن سيادتها، ويرهنها، بحسب محلّلين إسبان، للحسابات الأميركية التي أسقط عنها دونالد ترامب كلّ ما يمتّ للشرعية والنظام الدوليَّين بصلة.
تدرك الحكومة الإسبانية أنّ ما حدث في أوكرانيا وغزّة وفنزويلا، ويحدث حالياً في إيران، وقد يحدث في مناطق أخرى من العالم، يفتح الباب على مصراعيه أمام حالة من السيولة العسكرية وعدم الاستقرار والتسيُّب والفوضى. ومع انكفاء الأمم المتحدة وعجز هياكلها عن القيام بالمهام المنوطة بها، تتفاقم هذه الحالة وتنذر بما هو أسوأ.
كشف الموقف الإسباني بشأن الحرب على إيران جانباً من تعقيدات اتفاقات التعاون العسكري التي تربط الولايات المتحدة بغيرها من الدول الأوروبية؛ إذ يسائل استخدامُ واشنطن قواعدها ضمن منظومتها العسكرية أو حتى ضمن منظومة "ناتو" الطبيعة القانونية والسياسية لهذه الاتفاقات.
تُدرك حكومة بيدرو سانشيز الأهمية الاستراتيجية لقاعدتَي روطا ومورون في شبكة القوة والهيمنة الأميركية، مثلما تدرك أيضاً أنّ سماحها باستخدام واشنطن هاتَين القاعدتَين سيعزّز علاقة مدريد بها، لكنّه ينطوي على مخاطر جمّة، أبرزها أنّ ذلك قد يجرّ إسبانيا إلى مستنقع حرب كبرى في الشرق الأوسط لا ناقة لها ولا جمل. في المقابل، يبدو أن التقييم الأميركي لإسبانيا فاعلاً إقليمياً ودولياً في غاية الأهمية، بالنظر إلى ما يمكن أن تكون عليه العلاقات الأميركية الإسبانية بعد التحوّل الطارئ في الموقف الإسباني. ويمكن القول إنّ إسبانيا باتت تقترب أكثر فأكثر من وضع "الشريك غير الموثوق به" بالنسبة إلى الولايات المتحدة. فتوظيف ما تتيحه القاعدتان الإسبانيتان من موارد ومقدرات ليس مجرّد شأن فنّي بحت بقدر ما هو، في المحصّلة، قرار سياسي واستراتيجي. وهو ما يرى فيه محلّلون إسبان مجازفةً أمام قوة الولايات المتحدة وسطوتها المعلومة على الصعيد الدولي.
## الحرب بين غياب الحسم العسكري والاستعصاء التفاوضي
01 April 2026 11:36 PM UTC+00
بعد مرور أكثر من أربعة أسابيع على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يتجلّى مأزق "المراوحة" بين غياب "الحسم العسكري" و"الاستعصاء التفاوضي"، بفعل ثلاثة متغيّرات: أوّلها اتّجاه سياسات الأطراف الأميركية والإسرائيلية والإيرانية نحو "التصعيد الممنهج"، ولجوء إدارة دونالد ترامب إلى أسلوب "الخداع الاستراتيجي" مرّات، بغية إضعاف المركز التفاوضي لإيران. وثانيها تطوّر التحالف الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً تصاعد التنسيق العملياتي والاستخباري و"التخادم الاستراتيجي" بين الطرفَين، وبروز مسألة "توزيع الأدوار" بينهما. وثالثها إحجام أغلب القوى الدولية عن لعب أدوار الوساطة في هذه الحرب، ربّما بسبب تقديراتها لعدم نضوج ظروف تهدئة الحرب أو إنهائها تماماً، بالتوازي مع بروز أدوار القوى الإقليمية، سيّما باكستان وتركيا ومصر، في محاولة الوساطة بين واشنطن وطهران.
وفي إطار تحليل مسار الحرب على إيران واستعصائها على "الحسم العسكري السريع"، واحتمالات عودة الطرفين الأميركي والإيراني إلى المسارات التفاوضية لحلّ هذه الأزمة الدولية الإقليمية المعقَّدة، يمكن التوقّف عند أربع ملاحظات: أولاها تتعلّق بانعكاسات سياسة "القوة" التي تنتهجها إدارة ترامب، لا سيّما الاندفاع تحت تأثير نجاح نموذج اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في محاولة تطبيق سياسة مشابهة في إيران، علماً أنّ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي لم يؤدِّ إلى انهيار النظام، أو خروج الإيرانيين إلى الشارع لإسقاطه.
أيّ تقويم لموقف واشنطن من الحرب لا يمكنه تجاهل حجم الدور الإسرائيلي في التأثير في القرار الأميركي بخوضها، أو تعجيل موعدها على الأقلّ، ما يؤكّد تطوّر التحالف الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً تطوّر التنسيق العملياتي والاستخباري، إلى حدود غير مسبوقة تاريخياً، كما يتّضح من ثلاثة أمور: أوّلها مثابرة نتنياهو في تحريض واشنطن على طهران، ودعم الانقلاب الأميركي على مسار مفاوضات مسقط – جنيف، على الرغم من تصريحات عُمانية وإيرانية مبشِّرة بوجود مستوى من التوافق العام بين واشنطن وطهران. وثانيها وجود "توزيع أدوار" بين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ ففي حين تستهدف واشنطن القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مع الحفاظ على مصادر الطاقة الإيرانية، توسّع إسرائيل استهدافاتها لتشمل ضرب القدرات العلمية والبشرية والبنى التحتية عموماً، بغية إخراج إيران من معادلات التأثير الإقليمي ومعادلات أمن الطاقة؛ إذ يبدو واضحاً "الاستعجال الإسرائيلي" في توظيف الفرصة السانحة، وصولاً إلى "حسم الصراع" مع إيران ومحورها الإقليمي، وتدشين "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، إذ يريد نتنياهو محو عار هجوم الفصائل الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزّة (7/10/2023) من ذهن المجتمع الإسرائيلي الخائف قبيل موعد الانتخابات الإسرائيلية القريبة. وثالثها، أنّ الأبعاد الشخصية والنفسية تلعب دوراً أكبر من المألوف في هذه الحرب، بسبب الانسجام الواضح بين مسؤولي حكومة نتنياهو وبين المسؤولين الأميركيين، وقدرة الأوّل على تسويق الحرب على إيران في أروقة صنع القرار الأميركي، علماً بأنّ غموض أهداف الحرب النهائية، واتساع رقعتها الجغرافية ونطاقها التدميري، قد يدفعان باتجاه إطالة أمدها، وربّما التأثير سلبياً في شعبية الرئيس ترامب والحزب الجمهوري عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إحجام أغلب القوى الدولية عن لعب أدوار الوساطة في هذه الحرب، ربّما بسبب تقديراتها لعدم نضوج ظروف تهدئة الحرب أو إنهائها تماماً
تتعلّق الملاحظة الثانية بالأبعاد الدولية للحرب، خصوصاً ما يتعلّق بالمواقف الصينية والأوروبية والروسية التي تكشف، على تفاوتها، قيودَ المرحلة الانتقالية التي يمرّ بها النظامان الإقليمي والدولي، في ظلّ خشية أغلب الدول من تبعات التحدّي الصريح لسياسات واشنطن، والمزاج المتقلّب للرئيس ترامب، وهذا ما يفسّر مواقف فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي عادت إلى ما يشبه "الاصطفاف" خلف مواقف واشنطن، والسماح لها باستخدام القواعد العسكرية على أراضيها، بالتوازي مع انتهاج سياسة "التحوّط الاستراتيجي" وعدم الانخراط المباشر في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكذا تبرز "المقاربة الصينية الحذرة"، وحرصها على العلاقات الاقتصادية – النفطية مع إيران ودول الخليج، بغض النظر عن مآلات النظام السياسي في طهران، حتى لا تخسر علاقاتها مع أيّ نظام قد يخلفه، بالتوازي مع تشديد خطاب الدبلوماسية الصينية على وقف الحرب والعودة إلى المفاوضات، لتجنّب تأثيرها في إمدادات النفط؛ إذ يبدو تفضيل الصين مصالحها الاقتصادية وتنويع مصادر طاقتها (عبر اللجوء إلى دول آسيا الوسطى) على توظيف الحرب لفرض توازنات مختلفة على واشنطن، وتكريس دور بكين في معادلات الأمن العالمي والإقليمي.
من جانب آخر، تتجلّى أمام موسكو فرصةٌ لكسر عزلتها الدولية وإعادة تصدير نفطها إلى الصين والهند، لا سيّما بعد الاضطراب في الإمدادات الإيرانية والخليجية، وتصاعد التوتّرات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، ناهيك عن احتمال انصراف أنظار العالم، ولو مؤقتاً، عن أزمة أوكرانيا، التي تتداخل بشدّة مع حرب إيران، خصوصاً في مسألة دور "الطائرات المسيّرة" في المعركة، وحرص كييف على عرقلة أيّ تسوية تتنازل فيها عن إقليم دونباس لمصلحة روسيا. ومن المحتمل أن يؤدّي تفاعل هذه المواقف الدولية إلى ثلاث نتائج؛ أولاها تصاعد حدّة الاصطفافات/ الاستقطابات في حرب إيران، ما يعني احتمال إطالة أمدها وانخراط أطراف أكثر فيها، خصوصاً إذا انحازت أطراف أخرى (مثل الهند وروسيا) لأحد الطرفَين الأميركي والإيراني. وثانيتها تضاؤل فرص قيام القوى الدولية بجهود وساطة بين واشنطن وطهران، ما يزيد فرص القوى الإقليمية، سيّما تركيا وباكستان ومصر، بحكم توازن موقفها من الحرب والتمتّع بثقة الطرفَين المباشرين فيها الأميركي والإيراني. وثالثها بروز خطابات "قوى متوسّطة"، مثل إسبانيا، في التأكيد على ضرورة احترام قواعد الشرعية الدولية، كما تجلّى في تصريح رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز (4/3/2026)، حول رفضه حرب إيران، رغم التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على بلاده، ورفض مدريد تكرار أخطاء الماضي في حرب العراق، و"عدم إمكانية حلّ المشكلات الدولية عبر القنابل والحروب، وأنّ الحلّ الحقيقي يكمن في الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي".
تتعلّق الملاحظة الثالثة بالأبعاد الإقليمية للحرب، التي تضيف حتماً عوامل تُعزّز محرّكات الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط، بالتوازي مع استمرار المعضلة الأمنية (Security Dilemma)، في نظام إقليمي يتّسم بالتنافس الشديد، والتشابكات المعقّدة مع النظام الدولي، خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يمرّ بها النظامان الدولي والإقليمي.
تتجلّى أمام موسكو فرصة لكسر عزلتها وإعادة تصدير نفطها إلى الصين والهند
وعلى الرغم من أنّ قرار إنهاء الحرب هو بيد الرئيس ترامب، يمكن أن تسهم ضغوط الأطراف غير المباشرة في الحرب (دول الخليج، تركيا، باكستان، مصر) في إعادة واشنطن إلى سياسة أكثر توازناً، بدلاً من اختزال كلّ شيء في المصلحة الاستراتيجية الإسرائيلية، على نحو يؤدّي إلى إطالة المعركة مع إيران، بسبب تمادي إسرائيل في توظيف هشاشة النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، وتوظيف ضعف ردّات فعله على "تغوّلها" في المنطقة برمّتها.
وإذ تتسارع عجلة الحرب في إيران والخليج والإقليم، فمن نافل القول إنّ العلاقات الخليجية الإيرانية، لا سيّما السعودية الإيرانية، قد انحدرت إلى "حضيض سحيق" بسبب أخطاء استراتيجية الأمن القومي الإيراني التي استهدفت دول الخليج كلّها، بما فيها عُمان وقطر، الوسيطان الأساسيان في الصراع الأميركي الإيراني، من دون تقدير لتصاعد الغضب الخليجي والعربي من تصدير طهران صراعها مع واشنطن إلى دول الخليج التي تمثّل إحدى البوابات المهمّة لإيجاد مخرج من هذه الحرب المجنونة، نتيجة تحوّل الصراع الإسرائيلي الإيراني على مكانة القوة الإقليمية الأولى إلى "نزاع صفري" (Zero-Sum Game).
وبناءً عليه، يسير إقليم الشرق الأوسط حثيثاً نحو مرحلة من "التعقيد الشديد"، لعدّة أسباب؛ أوّلها احتدام الصراع الإيراني الأميركي (بتحريض إسرائيلي واضح). وثانيها تصاعد/ تداخل أدوار قوى إقليمية من خارج الإقليم (الهند، باكستان، إندونيسيا، أذربيجان، إثيوبيا... إلخ). وثالثها احتمال تراجع دورَي الفاعلين الإيراني والإسرائيلي، في المديين المنظور والمتوسّط، على نحو يطرح سؤالاً جوهرياً عن القوى الإقليمية والدولية التي يمكنها توظيف هذا التراجع (روسيا، الصين، إسبانيا، تركيا، الهند، باكستان... إلخ). ورابعها زيادة التشابك في مسارح الصراعات الدولية والإقليمية، نتيجة تصاعد الصراع بين السياسات الأميركية والإسرائيلية والأوروبية من جهة، وبين السياسات الروسية والإيرانية من جهة أخرى؛ ما يعني عملياً صعوبة الفصل بين تسوية أيّ من هذه الصراعات بمعزل عن الأخرى، بسبب تداخلها لتشكّل ساحة جيوسياسية واحدة، كما يتجلّى في "العجز الإقليمي" عن وقف حرب إبادة غزّة، الذي شجّع على تغوّل إسرائيل على منطقة المشرق العربي، خصوصاً سورية ولبنان، وأدّى في المحصّلة إلى تصاعد الصراع في البحر الأحمر، والانخراط اليمني/ الحوثي في مساندة الشعب الفلسطيني المحاصر... إلخ.
 تصعيد الحرب على إيران وطول مدّتها سيؤدّيان إلى تصاعد دور الحرس الثوري وتحكّمه بمفاصل القرار
تتعلّق الملاحظة الرابعة بتعقيدات البعد الداخلي الإيراني؛ إذ تقترب طهران من خوض "صراع وجودي" بعد اغتيال علي خامنئي، وذلك على الرغم من أنّ إيران تسعى إلى كسر التوافق الأميركي الإسرائيلي، وسحب موقف واشنطن بعيداً عن رغبة نتنياهو في "صراع صفري" مع النظام الإيراني، تمهيداً لإسقاطه في نهاية المطاف، كما سلف القول. والحقّ أن تصعيد الحرب على إيران وطول مدّتها سيؤدّيان إلى نتيجتَين؛ إحداهما تصاعد دور الحرس الثوري، وتحكّمه بمفاصل القرار الاستراتيجي، كما يكشف تصريح الناطق باسم الحرس الثوري علي محمّد نائيني (8/3/2026) إن القوات المسلّحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على مواصلة حرب ضارية مدّة ستّة أشهر على الأقلّ بالوتيرة الحالية للعمليات ضدّ الولايات المتحدة وإسرائيل. والأخرى تآكل الواجهة السياسية للبلاد (لمصلحة الحرس الثوري)، ما يؤكّد ارتباك القرار الاستراتيجي الإيراني، على نحو ما ظهر في استهداف أراضي الوسيطين العُماني والقطري، كما ذكر آنفاً، بغية رفع الكلفة الاستراتيجية على واشنطن ودفعها لطلب وقف الحرب، بدلاً من توجّهها نحو مغامرات أكبر (مثل التوغّل الأميركي البرّي، أو توظيف ورقة أكراد إيران لتسريع تفكّك الدولة، أو تحريك الشارع الإيراني ضدّ النظام... إلخ).
إجمالاً لما تقدّم، تظلّ تداعيات الجولة الثانية من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مفتوحةً على سيناريوهات مختلفة، لأنّها تشكّل "نقطة فاصلة" في تاريخ المنطقة والعالم، في ظلّ ثلاثة أمور متداخلة: أوّلها تصاعد أخطار تطوّر التحالف الأميركي الإسرائيلي على الخليج والإقليم والعالم. ثانيها تضخيم تل أبيب لتوقّعاتها بشأن آفاق التطبيع الإقليمي معها، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إسرائيل (25 و26 فبراير/ شباط 2026)، وعودة إسرائيل للحديث عن تحالفها مع اليونان وقبرص. وثالثها وجود فرصة أمام إقليم الشرق الأوسط، في حال "تماسكه" وتطوير قدرته على الضغط على واشنطن، لوقف هذه الحرب الضروس، وصولاً إلى بلورة "ائتلاف عالمي" يتعامل مع تصاعد تحدّيات سياسات المحور الأميركي الإسرائيلي في فلسطين والإقليم، على نحو يُعيد الاعتبار إلى قواعد القانون الدولي، ويُعظّم إمكانية الوساطات الدولية والإقليمية، لإعادة لغة الحوار والدبلوماسية، بغية التصدّي لغياب نمط صنع القرار الرشيد العقلاني، وتصاعد الأبعاد المسيانية الغيبية، وأوهام "النصر المطلق" لدى كلّ من ترامب ونتنياهو، التي تؤدّي في المحصّلة إلى "اتساع الخرق على الراتق"، وبلوغ نقطة "اللا عودة"، في سيناريو "الفوضى الإقليمية الشاملة" التي ستأكل الأخضر واليابس في المنطقة والعالم بأسره.
## تحريض وعناصر منفلتة في سورية
01 April 2026 11:37 PM UTC+00
عند أيّ حادثة تؤدّي إلى توتّر طائفي، يضع السوريون أيديهم على قلوبهم خوفاً من تطوّرها إلى مشكلةٍ أكبر، وربّما إلى حرب أهليةٍ لا سمح الله في هذه البلاد التي يكثر فيها المحرّضون، ويقلّ فيها أصحاب العقل الراجح، مع تراجع مؤسّسات الدولة وغياب المحاسبة. وبينما وُصِمَ شهر مارس/ آذار بشهر الثورة والمجازر، بسبب انطلاق ثورة السوريين فيه خلال عهد بشّار الأسد، ووقوع الانتهاكات في جرمانا والمجازر في الساحل خلال العهد الجديد، آثر هذا الشهر ألّا يغادرنا من دون حادثة تندرج ضمن هذا السياق. لذلك جاءت حادثة الهجوم الليلي على مدينة السقيلبية في حماة، لتجعل دائرة الطوائف السورية المستهدَفة بعد سقوط الأسد، تشارف على الاكتمال، وتهدّد السلم الأهلي الذي أصبح هشّاً أكثر من أيّ فترة مضت.
وفي ليلة الجمعة التي دُعي فيها جميع السوريين إلى الخروج إلى الساحات لدعم قرار محافظ دمشق بمنع بيع المشروبات الكحولية، وحصرها في الأحياء التي يقطنها سوريون مسيحيون، هاجم عشرات، وربّما مئات، من أبناء مدينة قلعة المضيق التي يقطنها سوريون من الطائفة السنّية، مدينة السقيلبية التي يقطنها مسيحيون. روّع المهاجمون أهالي المدينة، مهدّدين سكّانها من مغبة الخروج من منازلهم، فكسروا واجهات المنازل وأحرقوا بعضها، واقتحموا المحالّ التجارية والمقاهي وكسّروا محتوياتها وسرقوا ما تمكّنوا من حمله. ولم تسلم الرموز الدينية من التخريب والتكسير في مدينة تعرّضت قبل أكثر من سنة لحادثة حرق شجرة الميلاد التي نُصبت في ساحتها، وقالت قوات الأمن يومها إنّها أوقفت المتورّطين، وهم غير سوريين، ربّما في إشارة إلى الجهاديين الأجانب المحاربين ضمن الفصائل السورية.
وجاء التبرير الحكومي كالمعتاد في حوادث كهذه، إذ صنّف الهجوم حادثاً فردياً لعناصر منفلتة، تطوّر إلى الشكل الذي رأيناه. غير أنّ هذا التبرير لاقى رفضاً من كثيرين، خصوصاً أهالي المدينة المستهدَفة الذين ربطوا الحادثة بالتحريض الذي انطلق طوال الأسبوع الذي سبق، وركّز فيه على المسيحيين، فوصمهم بأنّهم مروّجو الخمور، بعد قرار محافظ دمشق حصر بيع الخمور في أحيائهم. وهو القرار الذي لاقى استهجاناً، ونظّم اعتصام في حي باب توما للاحتجاج عليه، وعلى التضييق على الحرّيات الشخصية. وبعد هذه المظاهرة، دعا بعضهم إلى مظاهرات مضادّة بعد صلاة الجمعة، تأييداً لقرار المحافظ، لكنّها لم تشهد المشاركة المرجوّة، في وقت يرزح فيه السوريون تحت ثقل ضائقة مادّية ومعيشية غير مسبوقة، ولا وقت لديهم إلا ليسعوا فيه من أجل إيجاد السبل التي تدفع عنهم المجاعة.
جاءت حادثة الهجوم الليلي على مدينة السقيلبية في حماة، لتجعل دائرة الطوائف السورية المستهدَفة بعد سقوط الأسد، تشارف على الاكتمال
هل تبدو سورية مرشّحةً لحرب طائفية؟ سؤال يتبادر إلى الذهن كلّما حصل إشكال طائفي يستدعى من بعضهم الدعوة إلى الفزعة (أو الجهاد) ضدّ إحدى الأقلّيات، فنشهد إراقة دماء وتوسيع الشرخ بين أبناء البلاد، وتغييب الثقة المجتمعية وتزايد حدّة الاستقطاب الداخلي. وفي هذا الوقت، لا تتوقّف موجات التحريض الطائفي، والتحريض على المختلفين بالرأي وعلى معارضي الحكومة، سواء داخل البلاد أو خارجها. وهو تحريض يترافق مع انتشار خطاب الكراهية، وانضمام أفراد جدد كلّ يوم إلى الجوقة المكوّنة من أصحاب هذا الخطاب. وقد وصل هذا الخطاب إلى ذروته مع التحريض ضدّ المسيحيين بعد تأطيرهم بأطر غير لائقة، هم ومعهم من احتجّ على قرار المحافظ.
ليست هذه الحوادث، واستسهال كثيرين استهداف مدينة ينتمي أهلها إلى طائفة مختلفة وتخريب ممتلكاتهم وتوجيه الشتائم الطائفية والاتهامات إليهم، سوى نتيجة لقصور أجهزة الدولة المتمثّلة في القضاء الذي يمتنع عن محاسبة المحرّضين، والذين يثبت تورّطهم في أعمال شغب واعتداء طائفي. ويجري هذا الأمر في وقت يظهر فيه غياب الدولة مع انسداد الأفق السياسي في البلاد، نتيجةً لعدم السير في عملية التسوية السياسية إلى آخرها، ولتأجيل البتّ في الملفّات العالقة، ولعدم الدخول في مسار العدالة الانتقالية. وهي معوّقات أدّت إلى ظهور فوارق مجتمعية وطبقية حادّة بين السلطة (ورموزها) وأبناء الشعب، في وقت تبدو فيه السلطة قد تخلّت عن مسؤولياتها تجاه المجتمع وتحسين مستوى معيشة أبنائه. وهي لذلك تترك فئات المجتمع تتصارع، وتتركهم يغوصون في وحول المصاعب المعيشية، لكي يفقدوا القدرة على مراقبة هذه السلطة، أو الاحتجاج على إخفاقها ومطالبتها بالاستقالة، لفسح المجال لمَن لديه القدرة على حلّ مشكلات البلاد.
على السلطة محاسبة من شاركوا في الانتهاكات وأعمال التحريض لتضع البلاد قدمها على أولى درجات التعافي
وبينما تقامر السلطة في الامتناع عن محاسبة المشاركين في المجازر والانتهاكات ضدّ فئات مجتمعية واسعة، وضدّ طوائف بعينها، فإنها تعطي الانطباع أنها ضعيفة، كما استنتج كثيرون. من لا يُحاسَب على أفعال كهذه يشعر أنّ لديه حصانة لفعل ما يريد، خصوصاً لجهة التعدّي على الآخرين وإهانة كرامة الناس. وهذه الحصانة ترسّخ قناعة هؤلاء أنّ انتماءهم الطائفي بات ميزةً، فيزداد فائض القوة التي يختزنونها، ما قد يتطوّر في مرحلة لاحقة إلى ترسيخ ضعف الدولة وهشاشتها، ما يزيد من غياب الاستقرار ويقدّم صورةً عن سورية البلد الطارد للأعمال والاستثمارات.
فرض سيطرة الدولة على المجتمع السوري بهذه الصورة، خصوصاً على أبناء الأقلّيات، وممارساتٍ كهذه، إنّما تزيد الضغط الذي سيؤدّي حتماً إلى انفجار. وهذا الانفجار لن يشارك فيه أبناء الأقلّيات ردّاً على ما طاولهم من انتهاكات فقط، بل يشارك فيه أناس من جمهور السلطة ذاتها، وممَّن حملوا السلاح معها في المعارك ضدّ أبناء البلاد الآخرين، حين يصلون إلى نقطة يصبحون فيها على قناعة تامّة بصعوبة تأسيس دولة بهذه الشاكلة من السلوك. عندها لن تكون الحرب الأهلية بين أقلّيات وأكثرية، بل بين أقلية حاكمة وأكثرية محرومة ومهمّشة ومقصية. أمّا إذا ما لعبت السلطة دورها في حماية جميع أبناء البلاد، فعليها البدء من فورها في محاسبة من شاركوا في الانتهاكات وأعمال التحريض على السواء، عندها تضع البلاد قدمها على أولى درجات التعافي، وربّما يجري تنفيذ ما وُعِدَ السوريون بتحقيقه.
## من نحن؟ وما النحن؟
01 April 2026 11:37 PM UTC+00
نسمّي الانتساب نسباً، ونسوق فيه. ننتمي لما نهوى، وندّعيه طبيعةً. نسكن في ما نحسّه الآن، ونتظاهر بأنّه الأزل. هذه واحدة من صفاتنا الأصلية بوصفنا بشراً. ربّما تكون مُدَّعاةً هي الأخرى، من يعرف؟ فلا أحد استطاع الجزم يقيناً، حتى الآن، بالحدود بين طبيعة شخص أو شعب، وبين نتاج ما مرّ عليه من ظروف.
خطر للأنثروبولوجي جارد دايموند، مرّة، سؤالٌ عن العراق، قاده إلى تأليف كتاب تصدّر قوائم الأكثر مبيعاً في زمن صدوره ("الانهيار... كيف تختار المجتمعات الفشل أو النجاح"). السؤال الذي جرّه ليتحفنا بهذا البحث العالِم، جاء في أثناء مراجعته الأبجديات الأولى، وتجارب النوع البشري لخلق الكتابة من اللغة، واختراع أداة تصلح لتكون سجلّاً للذكاء الإنساني، ووعاءً لنقل الخبرة وتراكمها. فأجرى مقارنة بين واقع بلاد الرافدين في الألف الثالث قبل الميلاد، وواقع أوروبا في الألف الأول بعد الميلاد، وأذهلته المسافة الهائلة التي تتقدّم فيها حضارات ما بين النهرين على كلّ حضارة إنسانية أخرى، المسافة التي تجعل المنافسة مستحيلةً، وإمكانية اللحاق بها فكرةً غير واردة. ويصل إلى سؤال بسيط: لماذا تستطيع بريطانيا والعراق أن يكونا في هذَين الموضعين الآن؟ والكتاب صدر في 2005، أي بعد عامين من احتلال العراق.
يستطيع كلّ شعب، إذا ما استثنينا الشعب الأميركي، أن يمدّ يده للخلف، ويقبض متفاخراً قبضة من "خِرج" التاريخ الذي يجلّل راحلته، ويستعيض بها عن ضرورة الفعل والسير إلى الأمام، وينسب نفسه إلى ما وجده في كفّه، فيقول تلك الكلمات التي تزمُّ الأنف تلقائياً، وتدفعه باتجاه الأعلى: عرب الأمجاد، كرد الشمس، يابانيو الشمس، أمازيغ الشمس، فراعنة، إغريق، أثينيون تحديداً، أمويون...
ويمكن لأيّ واحد من هؤلاء المتفاخرين المنتسبين إلى علامات المجد تلك، أن يدسّ في أنفه قطنة الأذنين، ويرسلها إلى مختبر DNA، ليأتيه تقرير بسيط يثبت بطلان اعتقاده بمن هو، وسيقول له: 13% منك من آسيا الوسطى، و19% من شمال أفريقيا، و6% من القوقاز، و8% من اليمن. أغلب الناس الذين مرّوا بهذه التجربة، صمتوا بعض الوقت، ودفعتهم الصدمة للتوقّف قليلاً عن التفاخر بأجدادهم المتخيّلين، لكنّهم بعد وقت ما، يتفاوت بين شخص وشخص حسب شدّة الاعتقاد والاعتزاز، عادوا ليتصرّفوا مع انتسابهم على أنّه نسبهم، واستعادوا ذلك الشعور المخدِّر بأنّهم شاركوا فعلاً في فتح المدائن، أو اختراع الكتابة، أو استخلاص الصباغ من سيقان الدفلى. ليس أجدادهم البعيدون، بل هم أنفسهم.
قابلت شابّاً قبل فترة، ولاحظت أنّه نسخةٌ عن أبيه، يتحدّث مثله، يستخدم مفرداته، يحمل مزاجه في الطعام والشراب، وفي نوع النكتة الذي يضحكه، وفي ردّات الفعل على أحاديث الآخرين، في تسريحة الشعر وطريقة الإمساك بفنجان، وفوق ذلك، لا يفوّت فرصةً للتفاخر بأبيه، وجمع نفسه به. أنا وأبي نحبّ، أنا وأبي فعلنا، أنا وأبي نرى.. الأبُ تربطني به صداقةُ عمر طويل، يبتسم لعبارات ابنه بفخر ورضا. والمشكلة فقط أنّني من القلائل الذين يعرفون أنّ الولد متبنّى، وأنّ هذا التشابه هو رغبة منهما، وليس نسباً تناقلاه. مثلهما مثل اليونان والصينيين والأمويين.
أعتقد أنّ الحلّ سيبدأ من إعادة تعريف مفردة: نحن. ومن توافق إنساني على فهم جديد لمعناها، ليس جديداً تماماً في الحقيقة، فلطالما كانت الأمور هكذا، ولكنّها تحتاج، إذا ما أردنا الدقّة، إلى الإقرار وليس إلى التغيير. وتحتاج أيضاً إلى نظرة انتباه إلى واقع الحال، وإلى ما يقوله الناس عن انتماءاتهم وما يفعلونه حقّاً، وإلى إجراء مقارنة طفيفة بينهما، وما أكثر الأمثلة التي تستطيع أن تعيد تعريف النحن.
فمثلاً، لطالما كان تعريف أهل البيت أحد الخلافات الأساسية بين طوائف المسلمين، فكثير من فقهاء المذاهب السنّية يقولون إنّهم زوجاته اللواتي في بيته. وكلّ فقهاء المذاهب الشيعية يقولون إنّهم فاطمة "حصراً" وزوجها علي ونسلهما إلى يوم الدين.
بينما يتصرّف أولو أمر المسلمين جميعاً اليوم على أنّ أهل البيت الواجب تقديرهم وطاعتهم لا هؤلاء ولا أولئك، بل هم أهل البيت الأبيض.
## إعدام الأسرى لا يحتاج قانوناً
01 April 2026 11:38 PM UTC+00
تصف منظمة هيومن رايتس ووتش قانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست أخيراً بأنه "تمييزي"، وهذا ليس اكتشافاً، إذ سبق لدول أوروبية عدّة أن أطلقت عليه الوصف نفسه الذي يرسّخ "نظام الأبارتهايد المُمأسس الذي تفرضه إسرائيل على جميع الفلسطينيين الذين تتحكّم بحقوقهم"، كما أكّدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قبل نحو شهرَين. وبعيداً من أيّ توصيف قانوني، ما خلص إليه تقرير لهيومن رايتس ووتش يبدو أكثر توفيقاً وتعبيراً عن جوهر القانون الذي يهدف، ببساطة، كما قالت المنظمة الحقوقية، إلى "قتل المعتقلين الفلسطينيين بشكل أسرع وبرقابة أقلّ".
وتفيد تقارير نادي الأسير الفلسطيني ومؤسّسة الضمير بأنّ أكثر من مائة أسير قُتلوا داخل الزنازين الإسرائيلية، تحت التعذيب، منذ "7 أكتوبر" (2023)، ولم يتطلّب الأمر قانوناً "تمييزياً" يشرّع هذا، فالممارسات الإسرائيلية على الأرض وعلى اللحم الحي للضحايا الفلسطينيين منذ عام 1948 لم تكن يوماً في حاجة إلى قوانين من أيّ نوع، فهي الأصل الذي يُملي القوانين ويُشرّعها، وسوى ذلك نوع من العبث أو البروباغاندا الرخيصة التي تسعى لتصدير صورة إسرائيل دولةً تنتمي إلى العالم المعاصر وتمتثل للقوانين، وما هي كذلك، لا اليوم ولا في الأمس. فمنذ احتلال 1967، اعتقلت إسرائيل ما بين 800 ألف إلى مليون فلسطيني أو أكثر، في حال احتساب تكرار حالات الاعتقال، ما يعني أنّ واحداً من كلّ خمسة أو أربعة فلسطينيين تعرّض للاعتقال منذ ذلك التاريخ، وهي من أعلى النسب في العالم.
الحديث هنا، للدقّة، عن أكبر سجن في التاريخ، إذ لم يسبق لدولة أن مارست هذا النمط المتكرّر من الاعتقالات على مدار نحو ستين عاماً، بلا توقّف، وبلا مبرّرات تتسق مع القوانين الدولية، وإذا أضيف إلى هذا الإغلاقات وتقييد حركة التنقّل بين المدن والقرى، وهذا نمط متكرّر، والمنع من السفر خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي أصبح قاعدةً لا استثناءً، نكون أمام أسوأ معتقل عرفته البشرية منذ نفي آدم إلى الأرض.
ماذا تريد إسرائيل؟ لا تريد نفي الفلسطينيين أو حتى تهجيرهم قسرياً فقط، بل قتلهم وإبادتهم، لذلك يبدو وصف قانون إعدام الأسرى بـ"التمييزي" قاصراً عن فهم الممارسات الإسرائيلية، ومهذّباً بشكل بالغ مقارنةً بالوقائع. والخشية الآن (وهي مبرّرة) أن تتزايد وتيرة القتل استناداً إلى القانون أو في غيابه، وأن يشمل مئات من أصل نحو عشرة آلاف أسير فلسطيني حالياً في السجون الإسرائيلية.
تساءل إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي الإسرائيلي) قبل عدّة أشهر عن السبب الذي يجعل "دولته" توفّر خبزاً طازجاً للأسرى كلّ صباح، وتعهّد بألا يستمرّ هذا "الترف" في عهده. ولاحقاً زار بن غفير الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي في زنزانته وتعمّد إهانته وترويعه، وهدّده بالقول إنّ مصير من يهدّد إسرائيل سيكون "المحو". والظنّ (ونتمنى ألّا يحدث) أن يكون البرغوثي من أوائل المستهدَفين بالقانون الجديد، سواء سُحب أو اعتمدته حكومة نتنياهو، خصوصاً أنّ أنصاف الكائنات الحيّة من أمثال بن غفير لا يتورّعون عن فعل شيء، فهم يتعاملون، وفق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، مع "حيوانات بشرية"، كما قال في تبرير المذبحة المفتوحة وغير المسبوقة التي ارتكبها ورهطه من مجرمي الحرب في قطاع غزّة بعد "7 أكتوبر".
تعرّض البرغوثي مراراً للتنكيل في محبسه، كُسرت أضلاعه ووُجهت إليه ضربات عنيفة، على رأسه ووجهه تحديداً، بغرض قتله، وتعرّض وما زال للعزل، ومُنعت أسرته ومحاميه من زيارته، ما يزيد من الأخطار المحدقة بحياة هذا الرجل الذي يتمتّع برمزية عالية بين الفلسطينيين. ولا يقتصر الخطر الداهم على البرغوثي وحده، فهناك نحو 1237 أسيراً تصنّفهم إسرائيل تحت خانة المقاتلين غير الشرعيين، ومنهم الطبيب الغزّي حسام أبو صفية، التي تفيد التقارير بأنّ حالته في تدهور متسارع في زنزانته، جرّاء التعذيب والعزل، ويضاف إلى هؤلاء محكومون بالمؤبّدات، ما يعني أنّ مجزرةً مفتوحةً على العالم تنتظرهم، ولا يكفي في وصف هذا كلّه القول إنّ القانون الجديد تمييزي، بينما هو فصل جديد من إبادة متواصلة كانت ذروتها في غزّة.
## فلسطين والأمن القومي العربي... السردية والذاكرة
01 April 2026 11:38 PM UTC+00
بين كتاب فلسطيني وآخر إسرائيلي عن حرب الإبادة، تصدّر كتاب "الرهينة" (الإسرائيلي) قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في نيويورك (NYT Best Seller)، بينما توزّعت عشرات الإصدارات العربية عن غزّة خارج أيّ منظومة قياس أو دعم مؤسّسي واضح، ولا يتعلّق هذا الأمر بالمقارنة بين روايتَين، بل بالسؤال: من يملك أدوات الانتشار؟
تناول الكتاب الإسرائيلي مذكّرات أحد الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزّة، وحقّق مبيعاتٍ عاليةً بنسخته الإنكليزية على المستوى الدولي، كذلك بنسخته العبرية داخل دولة الاحتلال. وفي المقابل، صدرت عشرات، وربّما مئات، الكتب التي تناولت حرب الإبادة على غزّة، سواء باللغة العربية أو الإنكليزية وبعديد من اللغات، بعضها وجد له مكاناً بين قوائم الكتب الأكثر مبيعاً، خصوصاً الصادرة باللغات الأجنبية، في حين لم تحظَ بذلك الكتب الصادرة بالعربية. يعكس هذا المشهد، كيف أصبحت غزّة مادّة للنشر، إضافة إلى عوامل أخرى عزّزت فرص ترجمة وانتشار مذكّرات الأسير الإسرائيلي (فهي كما كُتب عنها) تناولت يومياته وما فيها من جوانب إنسانية، عدا عن توقيت نشر الكتاب في أوائل حرب الإبادة. الجانب الإنساني يفوز حتى في الرواية الإسرائيلية، على الرغم من التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية، وما يحدث في غزّة على وجه الخصوص؛ لقد احتضن العالم السردية الفلسطينية إنسانياً، لكنّ البنية العربية لم تُنتج منظومةً استراتيجيةً لنشرها.
ندرك جيّداً أنّ نسب مبيعات الكتاب الإسرائيلي لا تعكس تفوّقاً سردياً، لكنّها تعكس تفاوتاً مع البنية المؤسّسية العربية في النشر والترجمة. ومن تجربة شخصية، يغيب الدعم المؤسّسي العربي من الشهادات الفلسطينية، وحين يوجد يكون بأقلّ الإمكانات. ومثلما يجد الكتاب الإسرائيلي الحاضنة والدعم، كذلك يجد الكتاب الفلسطيني إذا كتب بلغات أجنبية دعماً غير محدود من المؤسّسات ودور النشر الغربية، بل إنّ إضافة كلمة "غزّة" إلى غلاف أيّ كتاب في إسبانيا على سبيل المثال كفيلة بانتشاره، وبأن يصبح الكاتب محاضراً زائراً يجوب إسبانيا وإيطاليا ودولاً أخرى مجاورةً للحديث عن غزّة وتجربة الإبادة. وهكذا، كان للعواصم الغربية نصيب كبير في احتضان وإطلاق وإنتاج القصّة الفلسطينية تحت الإبادة جزءاً من التضامن الشعبي العالمي.
النشر باللغات الأجنبية جزءٌ من ذاكرة مشتركة عن حرب الإبادة في غزة أُنتجت خارج حدود اللغة العربية
النشر باللغات الأجنبية جزءٌ من ذاكرة مشتركة عن الحرب أُنتجت خارج حدود اللغة العربية، ورغم أهميته إلا أنّه يستوقفني البحث في دور المؤسّسات الثقافية ودور النشر العربية في إنتاج رواية فلسطينية عربية، ودورها في توثيق حرب الإبادة، وتصدير هذا الإنتاج على نحو مدروس من خلال إبرام شراكات مع دور نشر غربية. السؤال المطروح، في معرض حديثنا عن الأمن الثقافي العربي: هل فقد حقّاً المشهد الثقافي العربي دوره في إنتاج سردية عن فلسطين؟
في السوق العربي لا توجد قوائم "الكتب الأكثر مبيعاً" كما في الغرب، وهذا مؤشّرٌ على غياب نظام عربي موحّد لقياس المبيعات، وبالتالي غياب أدوات التخطيط الثقافي، وطبعاً لا يمكن الحديث عن أمن ثقافي بلا بيانات. المعلومات عن نسب البيع لا تعتبر مقياساً علمياً يمكن البناء عليه، وتتعلّق بتسجيل بعض معارض الكتب حركة البيع فيها، مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب حيث حقّقت هيئة قصور الثقافة أعلى المبيعات في عام 2024، وتناولت كتبها موضوعات الثقافة والفنون والتراث والفلسفة، وفي دورة 2025 كان الإقبال كبيراً على كتب وزارة الثقافة المصرية، ومعظمها يتعلّق بالتاريخ والمعرفة، إضافة إلى الإقبال على العناوين المترجمة، ما يعكس اهتمامات الجمهور العربي. في حين لم تنشر معارض الكتب الكبرى الأخرى معطيات عن مبيعات الكتب، لكنّ هناك تقارير صحافية تشير إلى أنّ الروايات، وكتب تطوير الذات، هي من بين أكثر مبيعات دار الشرق في معرضي الدوحة للكتاب لعام 2025.
وفيما يتعلّق بالإصدارات العربية المتعلّقة بالقضية الفلسطينية، تناولت حرب الإبادة عبر مذكّرات وشهادات من داخل غزّة وبعض الدراسات التاريخية والسياسية، في حين قلّ إصدار الكتب والدراسات التوثيقية والتحليلية عن الحرب، وتركّز هذا الدور على دُور نشر ومؤسّسات فلسطينية خارج فلسطين، بل هناك شهادات صدرت عن غزّة بالإنكليزية تُرجمت ودخلت الأسواق العربية على عكس المتوقّع والمطلوب، وهذا يفيد بأنّ المنتِج الأجنبي هو الذي يصدِّر الرواية الفلسطينية وليس العكس. لا ضير في ذلك، لكن يجب أن تكون الأسبقية والأولوية للناشر والمؤسّسة الفلسطينية والعربية.
أهمية القضية الفلسطينية أساساً للأمن القومي العربي أمر بات دامغاً في الأكاديميا والسرديات العربية
لقد بدا أدب الشهادة من داخل الحدث واضحاً في النشر العربي، وهذا يحوّل الكتابة إلى شكل من التوثيق وتعزيز الهُويّة والوجود في مواجهة المحو، عدا عن أنّ وجود قراءات في القضية الفلسطينية، وتأطيرها ضمن إطار أوسع يشمل الأبعاد القانونية للإبادة مثلاً، أو تحوّلات الصراع بعد "7 أكتوبر" (2023)، هذا كلّه يعكس محاولةً عربيةً لوضع القضية الفلسطينية ضمن سياق أوسع مرتبط بالأحداث التاريخية والقضايا الإقليمية والتحوّلات الدولية. قد يحتاج البحث في العناوين العربية للكتب ومدى ارتباط مضامينها بالإبادة، وبالقضية الفلسطينية إجمالاً، إلى عمق، لكنّ الثابت أنّ الجهود البحثية والتوثيقية تركّزت فلسطينياً، وبدت واضحةً أيضاً، في الإنتاج العالمي أكثر من الجهد العربي الذي يحتاج إلى أن يطوّر النشر ويوسّعه عبر الترجمة وتصدير إنتاجه إلى دول العالم.
أهمية القضية الفلسطينية أساساً للأمن القومي العربي أمر بات دامغاً في الأكاديميا والسرديات العربية، إلا أنّ هذا الأمن لا يشمل الجانب العسكري بالتأكيد، فهو يشمل جوانب ثقافية وحضارية تتعلّق ببقاء المجتمع وقيمه وهُويّته وتماسكه، وتتعلّق بوجودنا، وهذا يتطلّب سياسات إعلامية وثقافية تعزّز هذه القيم، وهذه الهُويّة الجمعية العربية، بما فيها من ثقافة ومعارف وتراث، لتبقى دائماً على قدر من الوعي والاستعداد لمواجهة التحدّيات الخارجية والثقافات الأجنبية. فمركزية القضية الفلسطينية جعلتها أكثر الاختبارات الحقيقية لمفهوم الأمن القومي العربي، فهي جوهر هذا المفهوم، لا سيّما في مواجهة الاحتلال والاستيطان، اللذين يشكّلان تهديداً استراتيجياً لهذا الأمن، ويتطلّب رؤيةً جماعيةً مشتركةً وضمان احتضان البُعد الحضاري والرمزي الذي يمثّله الفلسطينيون داخل الأمّة العربية، بدلاً من محاولات عزلهم، وتفكيك أحد أركان الهُويّة العربية المشتركة.
يشمل الأمن القومي العربي جوانب ثقافية وحضارية تتعلّق ببقاء المجتمع وقيمه وهُويّته
فلسطين ليست مجرّد أرض أو قضية سياسية فقط، بل تراث، ولغة، وموسيقى، ورواية، وذاكرة شعبية، وهي جزء من التراث الحضاري للمنطقة العربية كلّها، وارتكاب الاحتلال الإسرائيلي الإبادة الثقافية في قطاع غزّة، واستهدافه الهُويّة والتراث الفلسطينيَّين، منذ النكبة، من خلال المجازر وتدمير قرى بأكملها، بما فيها من ذاكرة وتقاليد وعادات، ومصادرة المواقع الأثرية الفلسطينية... هذا كلّه يصبّ في محاولات الاحتلال تفكيك الرواية الفلسطينية الوطنية وتاريخ المكان وأصالته وجذوره. تتعارض هذه الممارسات الإسرائيلية والأمن القومي العربي، ومع التنشئة الثقافية، بما فيها من تعزيز للقيم واللغة والتاريخ، ومع السياسات الثقافية والفكرية لحماية المجتمع من الهيمنة الثقافية الغربية، ولتعزيز نشر المعرفة والإبداع، ليظلّ المجتمع منتجاً وحاضراً، وبقوة، لمواجهة التحدّيات الخارجية.
ومن دون الانتقاص من الجهد العربي الحالي في دعم الثقافة الفلسطينية، المطلوب سياسات عربية ثقافية بعيدة عن الحسابات السياسية الضيّقة، منها سياسات مبنية على قوائم عربية موحّدة لقياس مبيعات الكتب وتوجّهات الجمهور العربي، لأهمية هذا في رسم السياسات الثقافية عدا عن دور المكتبة الوطنية الفلسطينية في جمع الإصدارات العربية والأجنبية التي تناولت القضية الفلسطينية، والمطلوب أيضاً رؤيةٌ موحّدةٌ للجهود التوثيقية والبحثية وتوجّهات الإنتاج الثقافي، بما يجعلنا قادرين على مواجهة سياسة المحو الثقافي من الاحتلال الإسرائيلي للتراث والهُويّة الفلسطينية، وهذا يعني أنّ القومية العربية يجب أن تقدّم الدعم أيضاً للمؤسّسات البحثية والإعلامية والأكاديمية الفلسطينية، وأن تساهم في تمويل المشاريع الثقافية والفنّية الفلسطينية، وفي حماية الموروث الثقافي الفلسطيني، وأن تكون الأمّة العربية، عبر مؤسّساتها، سنداً فعلياً للثقافة الفلسطينية.
الأمن القومي العربي يتحقّق بإنتاج المعرفة، وأرشفة الرواية، وتمويل الترجمة العكسية لها من العربية إلى اللغات العالمية، وحماية اللغة العربية الناقلة لهذه السردية.
## الوجه الآخر للحرب... غاز الجزائر يربح
01 April 2026 11:39 PM UTC+00
تشهد الجزائر وصولا مستمرا للمسؤولين الأوروبيين في الفترة الأخيرة، في خضم التطورات والتداعيات المستمرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ زادت الأهمية الطاقوية للجزائر بالنسبة لأوروبا، نتيجةً مباشرة للتوترات في المنطقة وتأثر مسالك الإمدادات التي تفاقمت بعد دخول مضيق هرمز في قلب الحرب بالمنطقة، بالإضافة إلى استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها السلبية على مجال الطاقة.
بعد الزيارة الأخيرة لرئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني إلى الجزائر، والزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس تمهيدًا لزيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بالإضافة إلى الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس البرتغالي أنطونيو خوسيه سيغورو، والتي جرى الإعداد لها خلال زيارة وزير الخارجية البرتغالي في الثالث من فبراير/شباط الماضي، يتضح أن هذا الانخراط الأوروبي المكثف في الجزائر، في ظل الأزمة العالمية في قطاع الطاقة، يمنح البلاد فرصة مهمة لتعزيز موقعها في السوق الأوروبية، وجذب المزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة.
مورد رئيسي
تؤكد البيانات الرسمية، أن الجزائر تعد المورد الرئيسي للغاز لإسبانيا في عام 2025، وتؤمن ما نسبته 35% من إجمالي إمدادات الغاز إلى إسبانيا، كما تعد الجزائر المزود الأكبر لإيطاليا بالغاز الطبيعي، إذ تغطي نحو 35% من الواردات الإيطالية بكميات سنوية بلغت عام 2025 نحو 21 مليار متر مكعب، والمقرر أن ينتهي العقد الذي وقع عام 2023، في عام 2027 ما يفرض إعادة تفاوض مبكر بشأنه.
كما أن ما تمتلكه الجزائر من احتياطي كبير للغاز يلفت انتباه الأوروبيين، وهي فرصة ثمينة بالنسبة للبلد الأفريقي الذي وقع في مايو/ أيار 2024 اتفاقا مع سلوفينيا لزيادة كميات الغاز الطبيعي التي يتم نقلها إليها عبر خط أنبوب الغاز الذي يربط الجزائر بإيطاليا.
وقبل ذلك بقليل، في ديسمبر/ كانون الأول 2023، كان بدأ كل من سلوفينيا والمجر محادثات لتشييد خط أنابيب غاز لربط البلدين، لضمان وصول الغاز الجزائري عبر إيطاليا، ما يسمح للمجر بالوصول إلى الغاز الجزائري.
يؤكد خبراء طاقة أن كل هذه الاتفاقات التي تعكس موثوقية سياسية وطاقوية أوروبية بالنسبة إلى الجزائر، بلداً مستقراً وملتزماً، تمثل فرصاً مهمة بالنسبة لها على صعيدين أساسيين، الأول تحسين شروط وأسعار توريد الغاز والحصول على مداخيل إضافية، والثاني دفع الشركاء الأوروبيين إلى ضخ استثمارات لمصلحة قطاع الطاقة في الجزائر، وهو توجه كانت أعلنت عنه الجزائر في وقت سابق للأزمة الراهنة، بما فيها إمكانية المساعدة في إنجاز الأنبوب العابر للصحراء (نيجيريا- النيجر- الجزائر)، وهو مشروع ازدادت أهميته في الوقت الحالي وفي خضم الأزمة الحالية.
وحسب محللين، ستستفيد الجزائر من فروق الأسعار التي قفزت عقب اندلاع الحرب قبل أن تنخفض نسبياً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران أول من أمس. وسجل عقد الغاز الآجل في مركز "تي تي أف" الهولندي، الذي يعد المرجع الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا، انخفاضا بنسبة 14.61%، أول من أمس، ليصل إلى 48.21 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
تأمين مبكر لاحتياجات أوروبا
يعتبر الباحث المتخصص في العلاقات الدولية في مركز البحوث في باريس فيصل ازغدران الإنزال الأوروبي إلى الجزائر في سياق محاولات لتأمين مبكر للاحتياجات الأساسية للطاقة بالنسبة لأوروبا.
وقال ازغدران في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "هناك توجساً أوروبياً من حدوث مشكلات كبيرة على هذا الصعيد، وأوروبا في وضع قلق كبير من انعكاسات أزمة الطاقة، بما فيها التأثيرات على الصناعات التحويلية التي سترتفع أسعارها، وكان هناك خط رئيسي للطاقة يمر عبر أوكرانيا لكنه تعطل هو أيضا بفعل الحرب هناك".
وأضاف: "ومع تأثيرات الحرب على إيران، فإن هذه فرصة مهمة بالنسبة للجزائر للتحول وإنشاء منصة عالمية لإنتاج وتوريد الطاقة، ولأن تفكر في ضخ واستقطاب استثمارات كبرى في إنتاج الطاقة، لزيادة قدراتها في الإنتاج والتصدير، خاصة وأنها تطمح إلى رفع قدرات إنتاجها إلى حدود 200 مليار متر مكعب".
تحريك اتفاق الشراكة المعطل
على صعيد آخر، قد تبدو هذه الفرصة مؤاتية للجزائر لفرض مراجعة ضرورية لاتفاق الشراكة المعطل مع الاتحاد الأوروبي، ورفع كل التعطيلات القائمة أمام مراجعة الاتفاق، الذي وقع في 22 إبريل/ نيسان 2002 في فالنسيا (إسبانيا) ودخل حيز التنفيذ في سبتمبر/ أيلول 2005، والذي تعتقد الجزائر أنه تم توقيعه في ظروف صعبة كانت تمر بها الجزائر، وأنه لم يراع مصالح الجزائر، وتسبب في ضرر كبير للاقتصاد والصناعات المحلية، حيث ينص على حرية تنقل البضائع وتجارة الخدمات، المدفوعات ورؤوس الأموال والمنافسة، وإنشاء منطقة تجارة حرة للمنتجات الصناعية والتحرير التدريجي لمجال الخدمات والتجارة بالنسبة للمنتجات الزراعية الغذائية والصيد البحري، قبل أن يقرر الرئيس عبد المجيد تبون تجميد العمل به.
وفي يوليو/ تموز 2025، اتهم الرئيس الجزائري فرنسا بعرقلة انعقاد مجلس الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، لمراجعة الاتفاق .
يؤكد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الجزائري أحمد بلجيلالي، أن أزمة الطاقة الحالية والحاجيات الأوروبية، تضغط على القارة العجوز وبالتالي يمكن الحصول منها على توافقات أساسية في مجالي الحصول على التكنولوجيا الحديثة في تطوير قطاعات الطاقة، وهي فرصة مهمة أيضا لمراجعة توافقية لاتفاق الشراكة، وفق تفاهمات مشتركة.
ويأتي ذلك بعد فترة كان أبدى فيها الاتحاد الأوروبي موقفا غير إيجابي في السابق، وهدد بالتحكيم الدولي في المجال التجاري، بمعنى أن هناك فرصة لتبادل المصالح بين الطرفين، تعديل الاتفاق مقابل الطاقة، بما يخدم منافع الجزائر ويصحح علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي"، حسب عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الجزائري.
وأشار إلى أنه يدخل ضمن المراجعات ملف حركة وتنقل الأشخاص بين الجزائر والدول الأوروبية، والذي يحتاج أيضا إلى مراجعات تسهل على الجزائريين حركة التنقل ضمن معالجات منتظمة للهجرة غير النظامية.
## الحرب تصادر لغتي
01 April 2026 11:39 PM UTC+00
منذ اشتعال الحرب في الخليج، وأنا أراقب كلماتي وهي تنكمش داخل سياق واحد، كأنّها فقدت قدرتها على التمدّد، أو كأنّ العالم من حولها قد تقلّص إلى مشهد واحد لا يغادر. أفتح شاشتي، وأحاول أن أكتب عن شيء آخر؛ عن كتاب قرأته، أو قصيدة قديمة، أو ذكرى عابرة، لكنّ النص يعود بي في كلّ مرّة إلى النقطة ذاتها، إلى تلك البؤرة الثقيلة التي تستقطب المعنى وتعيد تشكيله وفق إيقاعها الخاص. كأنّ الكتابة نفسها قد دخلت حالةَ تعبئة، أو كأنّها استجابت على نحو غريزي لنداء الخطر.
أحاول أن أفلت، أن أستعيد حرّيتي كاتبةً، أن أكتب خارج هذا المدار الضيّق، لكنّني أكتشف أنّ الأمر ليس قراراً واعياً بالكامل، بل هو شيء أعمق، شيء يتّصل بطبيعة العلاقة بين الكاتب وما يحيط به. نحن لا نكتب من فراغ، ولا من رفاهية اختيار الموضوعات فحسب، بل من تماس مباشر مع ما يضغط على وعينا، وما يترك أثره في أعصابنا ولغتنا. ولهذا يبدو السؤال ملحّاً: هل نكتب ما نعيشه لأنّنا نريده، أم لأنّنا لا نستطيع الفكاك منه؟
الحرب، بطبيعتها، لا تكتفي بأن تكون حدثاً سياسياً أو عسكرياً، بل تتسلّل إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتعيد ترتيب الأولويات، وتفرض حضورها حتى في أكثر المساحات خصوصيةً. تصبح اللغة نفسها مشدودةً إلى قاموسها، تتغيّر مفرداتها، وتضيق مساراتها، ويغدو من الصعب أن تكتب بجوارها من دون أن تلامسها. وحين أحاول أن أكتب بعيداً عنها، أشعر كأنّني أمارس نوعاً من الترف الذي لا يليق، أو كأنّني أتنكّر لما يحدث حولي، وهذا شعور يثقل النصّ ويشوّش نبرته.
ومع ذلك، لا أستطيع أن أقبل بفكرة أنّ الكاتب محكوم بالكامل بما يعيشه، لأنّ في هذا نوعاً من المصادرة لدور الخيال، ولقدرة الكتابة على أن تكون مساحة مقاومة، لا مجرّد مرآة. الكتابة ليست تسجيلاً محايداً لما يحدث، بل هي أيضاً محاولة لفهمه، أو لتجاوزه، أو حتى للالتفاف عليه حين يضيق الأفق. ولهذا أجد نفسي عالقةً بين رغبتَين؛ رغبةٌ في أن أكون وفيةً لما يحدث، ورغبةٌ في أن أحمي لغتي من أن تتحوّل إلى صدى مباشر له.
ربّما المشكلة ليست في هيمنة الحرب على موضوعاتنا، بل في الطريقة التي نستجيب بها لهذه الهيمنة. فهناك فرق بين أن تكتب من داخل الحدث وأن تذوب فيه، بين أن تمنحه صوتاً وأن تفقد صوتك. وهذا التوازن دقيق، يحتاج إلى يقظة مستمرّة، لأنّ الكتابة التي تنساق بالكامل وراء الحدث تفقد قدرتها على مساءلته، وتتحوّل إلى إعادة إنتاج له، حتى لو كانت تظنّ أنّها تنتقده.
أفكّر أحياناً أنّ الكتابة، في مثل هذه اللحظات، تشبه المشي على حافَة حسّاسة، فلا يمكنك أن تتجاهل ما يحدث، ولا أن تستسلم له بالكامل. تحتاج إلى أن تقترب بما يكفي لتفهم، وأن تبتعد بما يكفي لترى. وهذه المسافة ليست سهلة، لأنّها تتطلّب شجاعةً من نوع خاص، شجاعة أن تكتب وأنت تعرف أن ما تكتبه قد لا يكون مريحاً، ولا منسجماً مع المزاج العام، لكنّه صادق معك.
وأنا أكتب الآن، أدرك أنّ محاولتي للخروج من سياق الحرب قد قادتني إليها مرّة أخرى، لكن من زاوية مختلفة. لم أعد أكتب عن الحرب بوصفها حدثاً فقط، بل عن أثرها في الكتابة نفسها، عن الطريقة التي تعيد بها تشكيل علاقتنا بالكلمة، وعن القلق الذي تزرعه في داخلنا ونحن نحاول أن نكتب. وربّما هذا هو المخرج الممكن: أن نحوّل هيمنتها إلى مادة للتأمل، لا إلى قيد يختزلنا.
ولا أظنّ أنّ الكاتب يملك رفاهية الاختيار الكامل بين أن يكتب ما يعيشه أو ما يريده، لأنّ الاثنَين يتداخلان على نحو معقَّد. ما نعيشه يتسلّل إلى ما نريد، وما نريده يعيد صياغة ما نعيشه. وبين هذا وذاك، تبقى الكتابة محاولةً مستمرّةً للنجاة، ليس من الحدث وحده، بل من أن نفقد أنفسنا داخله.
## هل يربح النفط الليبي من الحرب؟
02 April 2026 12:41 AM UTC+00
في ظل الأحداث الأخيرة للحرب على إيران وتأثيراتها المباشرة على سوق النفط العالمي، شهدت إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد مرور نحو 20% من النفط البحري العالمي بما يقارب 20 مليون برميل يوميًا، تراجعًا حادًا وصل إلى نحو 60% مقارنة بالمستويات الطبيعية قبل النزاع.
وأدى هذا الانخفاض الكبير إلى نقص يقدر بحوالي 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام في الإمدادات العالمية، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة وتقارير الأسواق المالية.
وأجبر هذا الواقع العديد من الدول المستهلكة الكبرى، لاسيما في آسيا وأوروبا، على إعادة تقييم مخزونات الطاقة ومحاولة البحث عن بدائل سريعة لتعويض التراجع في الصادرات النفطية الخليجية، إلا أن مراقبين يرون أن البدائل المتاحة محدودة ولا تستطيع سد الفجوة بالكامل، مما يجعل أي مصدر قريب جغرافيًا، يمكن أن يعول عليه ويكون قابلا للتوسعة، يصير لاعبا ذا أهمية استراتيجية فورية.
في هذا السياق، يبرز النفط الليبي محل اهتمام المراقبين، إذ تمتلك طرابلس احتياطيات نفطية مثبتة تقدر بنحو 48 مليار برميل، وهي الأكبر في أفريقيا وضمن أعلى عشرة احتياطيات نفطية على مستوى العالم. وقد بلغ الإنتاج الليبي في 2025 نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى للإنتاج منذ العام 2013. في ضوء هذه يطرح السؤال بشكل واضح: هل يمكن لليبيا أن تلعب دورًا حقيقيًا بوصفها أحد البدائل لتعويض النقص في السوق الدولية، أم أن إمكاناتها الفعلية تظل محدودة في ظل القيود التشغيلية والتحديات المحلية؟
ومرت ليبيا بالعديد من المحطات في تاريخها النفطي، إذ بلغ إنتاجها عام 1969، أي بعد ثماني سنوات من اكتشافه، 3.3 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى في تاريخ النفط الليبي، قبل أن يبدأ انخفاض الإنتاج تدريجيًا، بسبب سياسات الاستثمار في عهد نظام الراحل معمر القذافي التي حدّت من مشاركة الشركات الأجنبية في الاستكشاف والتطوير، لا سيما مع دخول البلاد في فترة حصار دولي منذ الثمانينيات وحتى عام 2003، حيث انخفض الإنتاج الى 1.8 مليون برميل.
وبعد اندلاع الثورة في 2011 انخفض الإنتاج بشكل حاد بسبب توقف العمل في المنشآت النفطية على خلفية صراع الأطراف الليبية على السيطرة على مواقع النفط، فتوقف الإنتاج عديد المرات ضمن استخدام النفط ورقةً للضغط بيد أطراف ضد الأخرى.
وبحلول العام 2022 تم اتفاق الأطراف الليبية على ضبط عمليات الإنتاج والتصدير عبر المؤسسة الوطنية للنفط، التي وضعت الكثير من الخطط لرفع معدلات الإنتاج حتى وصل الى 1.3 مليون برميل يوميا العام الماضي، مع عودة شركات دولية عدة للعمل في ليبيا بشكل تدريجي، لا سيما من الدول الأكثر استيرادا للنفط، وعلى رأسها إيطاليا التي تعد أكبر مستوردي النفط الليبي تاريخيًا، وغالبًا ما تستحوذ على حصة الأسد من صادرات النفط الليبي إلى أوروبا، وكذلك ألمانيا واسبانيا وبريطانيا التي تستورد حصصا من النفط الليبي أيضا.
بدائل واقعية للتعويض
ويرى الخبير النفطي الليبي محيي الدين الغويل أن السؤال عن إمكانية أن تكون ليبيا من البدائل الواقعية لتعويض النقص في السوق الدولية "ليس جديدًا، لكنه صار اليوم أكثر إلحاحًا مع الحرب على إيران واضطرابات الإمدادات النفطية الخليجية".
ويعتبر الغويل، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الاحتياطات الليبية المؤكدة، والتي تُقدَّر بنحو 48.4 مليار برميل، والتي تجعل ليبيا ضمن أعلى عشر دول في العالم من حيث الاحتياطيات، قد تكون السبب في هذا السؤال، لكنه يستدرك بالقول "هذه المعطيات نقاط قوة لا جدال فيها عندما يتعلق الأمر بإمكانات الإمداد الخام على المدى الطويل.
لكن يستدرك قائلان إن "التداعيات الإقليمية والدولية للحرب تتطلب بدائل سريعة، فحتى مع ارتفاع الإنتاج الليبي الحالي إلى 1.3 مليون برميل يوميًا، فإن ذلك لا يعطي ليبيا القدرة على تغطية الفجوة، التي لا تقدر إلا بربع الكمية التي تنتجها حقول الدول الخليجية بتراجعها الحالي".
وفيما يؤكد الغويل أن الإنتاج الليبي الحالي ما زال أقل بكثير من فجوة العرض في الأسواق العالمية الناتجة من تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز بعد الحرب على إيران، إلا أنه يرى أن "الفجوة الفعلية في المعروض العالمي تجعل من إنتاج ليبيا الحالي جزءًا من الحل، خاصة مع الطموح الليبي لزيادته إلى 1.6 مليون برميل يوميًا عبر الخطوات الأخيرة لجذب الشركات الدولية للاستثمار في الحقول النفطية في البلاد".
ويلفت الغويل إلى أن التحسن الأخير في الإنتاج الليبي جاء فقط عبر تحسين الظروف التشغيلية في حقول محددة، هي الشرارة والسرير جنوب البلاد، بينما لا تزال حقول مثل أمال وزلطن والواحة والظهرة وغيرها تعمل بطاقتها المنخفضة السابقة بسبب سوء البنية التحتية. ووفقا للغويل، فإن أي زيادة في الإنتاج تتطلب تجاوز تحديات داخلية أساسية، أولها توحيد السلطة، إذ تعتبر النفط ورقة صراع رئيسية بين حكومة الوحدة الوطنية التي تسيطر في طرابلس المؤسسة الوطنية للنفط المعترف بها دوليا، وبين سلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تسيطر على حقول الإنتاج وموانئ التصدير.
النفط الليبي وحالة الانقسام
تعرقل حالة الانقسام، وفق قراءة الغويل، "التخطيط والتشغيل المتسق للقطاع النفطي، مما يحد من القدرة على التحرّك السريع في الأسواق العالمية، وهو ما نشهده فعليًا، إذ إن كلتا السلطتين لم تبادر بأي إجراءات لاستغلال اختلالات السوق الدولية الحالية، والمستفيد الدولي لن يثق في الإنتاج الليبي الذي لا يزال في خانة الصراع، بمعنى أنه ليس ثابتًا من حيث كونه قوة سوقية".
وحول الانفتاح الأخير، الذي شهدته ليبيا في الأشهر الأخيرة، إذ نظمت حكومة الوحدة الوطنية نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بمشاركة 19 شركة فرنسية و17 شركة أميركية و16 شركة بريطانية وست شركات إيطالية وأربع شركات تركية، قبل أن تطلق أول جولة ترخيص للمشاريع النفطية منحت خلالها تراخيص للتنقيب إلى 5 شركات دولية، من بينها شيفرون وإيني وريبسول، يصف الغويل هذا الانفتاح بــ "الجيد، فهو خطوة مهمة في إعادة دمج ليبيا في خريطة الاستثمار النفطية الدولية، لكنه غير مرتبط مباشرة بالأحداث الإقليمية الحالية".
ويلفت الغويل إلى أن الاستثمارات الدولية التي بدأت في ليبيا "طويلة الأجل"، وعلى سبيل المثال ففي قمة الطاقة تم توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 عامًا ضمن شركة الواحة للنفط بالشراكة مع توتال وكونوكو فيليبس، لرفع الإنتاج وبالتالي فهي لن تفيد في الادماج السريع لليبيا في الخريطة الدولية ليستفيد السوق الدولية من وجودها في الظروف الحالية".
ويعتقد الغويل أن الاهتمام الأوروبي بليبيا أكبر، نظرًا للقرب الجغرافي والمعرفة التاريخية بالنفط الليبي، مضيفًا: "صحيح أن الشركات الأميركية لها حضور عريق في ليبيا، لكن الاستفادة من النفط الليبي تبقى أكثر ارتباطًا بإيطاليا وأوروبا عمومًا".
ويختتم الغويل حديثه بأن قدرة ليبيا على التحول إلى وجهة استراتيجية للدول المستوردة تعتمد على استقرار سياسي ومؤسسي، وعقود طويلة الأجل مع الشركات الكبرى، وضمانات أمنية فعالة. ويشير إلى أن قراءة السوق الدولية تشير إلى أن ليبيا ليست مؤثرة بشكل كبير في الأسواق العالمية؛ فهي عضو في أوبك، لكنها معفاة من أنظمة تخفيض الإنتاج، أي أن مستويات إنتاجها الحالية لا تصل إلى حد يمكن معه التأثير على السوق العالمية، مهما ارتفعت، إلا في حال تجاوز القيود الداخلية والاستثمارية.
## حدود "الخط الأصفر" في جنوب لبنان وفق خطط جيش الاحتلال
02 April 2026 12:48 AM UTC+00
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بعدد كبير من الأطر القتالية على مستوى الألوية، بإمرة أربع قيادات فرق (146، 91، 162 و36)، للتمركز عشية عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ مساء الأربعاء، في مناطق جنوبي لبنان، ضمن ما يصفه الجيش بـ"الخط الأصفر" (تشبيه بتجربة غزة). وبحسب الصحيفة، يربط هذا "الخط المؤقت" بين مناطق مرتفعة تتيح الحد من إطلاق النار المباشر نحو "مستوطنات خط المواجهة" المحاذية للحدود، على أن تواصل قوات الاحتلال التقدم انطلاقاً منه لاحقاً، لدفع نيران حزب الله المباشرة، سواء بقذائف الهاون أو الصواريخ المضادة للدروع، إلى مناطق أبعد وأقل تأثيراً.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الخط، في جزئه الشرقي، يمتد بمحاذاة ما يُعرف بـ"منعطف" نهر الليطاني، حيث يبدأ من منطقة بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة، مروراً ببلدة الطيبة القريبة من مجرى الليطاني، وصولاً إلى بلدة بنت جبيل. وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى وجود عدد كبير من مقاتلي حزب الله في بنت جبيل، ما دفع جيش الاحتلال إلى فرض طوق عليها بهدف منع انسحابهم واستهدافهم بنيران دقيقة تستند إلى معلومات استخبارية. ويتوقع الجيش أن تتحول البلدة إلى مركز رئيسي للقتال، وسيمتد "الخط الأصفر" منها غرباً نحو منطقة رأس البياضة.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد، الثلاثاء، وفق ما نقلته القناة 14 العبرية، أن إسرائيل تعمل على إنشاء شريط أمني واسع في جنوب لبنان. وأوضح أنه أصدر توجيهاً صريحاً بأن "الخط الأصفر" التابع لجيش الاحتلال سيؤدي إلى إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع عن بلدات الشمال بشكل كامل. وبحسب القناة نفسها، تمحور حديث نتنياهو حول ضرورة تقليل المخاطر على حياة الجنود، من خلال "الامتناع قدر الإمكان عن إدخال القوات لتطهير المنازل، والاعتماد، قدر المستطاع، على استخدام المعدّات الهندسية الثقيلة والذخائر".
ورغم هذه العمليات والخطط، يواجه جيش الاحتلال، وفق "يديعوت أحرونوت"، صعوبات في الحد من إطلاق قذائف الهاون والصواريخ نحو إسرائيل والقوات المنتشرة داخل لبنان. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، نشر حزب الله منصات إطلاق وقذائف هاون بشكل واسع ومبعثر في التضاريس الوعرة والمتشققة في الوديان جنوب وشمال الليطاني، ما يجبر القوات الإسرائيلية على العمل بوتيرة بطيئة ودقيقة لرصد كل منصة على حدة واستهدافها، علماً أن معظمها لا يمكن كشفه إلا بعد تنفيذ عملية الإطلاق. وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن القيادة الشمالية وسلاح الجو طوّرا أسلوباً جديداً لتسريع عمليات تعقب منصات الإطلاق، مؤكداً أن نتائجه بدأت تظهر ميدانياً، مع تراجع نسبي في وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان، رغم استمرارها.
وتشير تقديرات "مركز ألما لأبحاث التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية" إلى أن تهديد الصواريخ المضادة للدروع لا يزال من أبرز التحديات التي تواجه قوات المشاة والمدرعات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان. ويقدّر المركز أن حزب الله يمتلك آلاف الصواريخ من هذا النوع، بينها صاروخ "ألماس" المتطور، المصنّع في إيران، والمزوّد برأس حربي مزدوج قادر على اختراق الدروع بعمق. ويتميّز صاروخ "ألماس" بقدرته على إصابة أهداف خارج خط الرؤية المباشر عبر مسار قوسي، ما يتيح مهاجمة الأهداف من الأعلى، وهو ما يزيد من فعاليته ويطيل مدى الاشتباك مقارنة بالأنظمة التقليدية.
وفي السياق نفسه، يرى رئيس قسم العمليات السابق في جيش الاحتلال، يسرائيل زيف، أنه رغم تراجع حزب الله إلى الخلف، فإنه لا يزال يمتلك قدرات تمكّنه من استهداف الجنود الإسرائيليين. وقال إن حزب الله، بعد الضربات التي تلقاها، تراجع من مستوى جيش منظم إلى نمط أقرب إلى حرب العصابات، إذ يعتمد على المناورة والمباغتة، ويستهدف قوات الجيش كلما سنحت له الفرصة، مشيراً إلى أن أي تقدم إضافي نحو الشمال، وإدخال أعداد كبيرة من القوات، قد يصب إلى حد كبير في مصلحة خلاياه المنتشرة على الأرض. واعتبر زيف أن توغلاً عسكرياً أعمق في الأراضي اللبنانية سيؤدي إلى إطالة خطوط الإمداد والحركة، ما يتيح فرصاً أكبر بكثير لحزب الله لاستهداف القوات، من دون أن يساهم في حل مشكلة إطلاق الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة القادمة من شمال نهر الليطاني. وبحسب رئيس قسم العمليات السابق في جيش الاحتلال، فإن هذا التوجه لن يسهم في إيجاد حل، بل على العكس، إذ إن ارتفاع عدد الإصابات يُعد إنجازاً لحزب الله.
## تداعيات حرب إيران تعيد الصين والفيليبين إلى طاولة المحادثات
02 April 2026 01:00 AM UTC+00
استأنفت الصين والفيليبين محادثاتهما الدبلوماسية في نهاية الأسبوع الماضي، بعد شهر من اندلاع حرب إيران وقد تطرقت إلى التوترات البحرية بين البلدين والتعاون في مجال الطاقة. واجتمع دبلوماسيون كبار من الجانبين في مدينة تشوان جو شرقي الصين، يومي الجمعة والسبت الماضيين لإجراء جولتين من المحادثات، تناولت مجموعة من القضايا كان أبرزها التعاون في مجال النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي، وكذلك الطاقة المتجددة واتصالات خفر السواحل في ظل الاضطرابات البحرية المنبثقة من إفرازات حرب إيران في الشهر الأخير.
أزمة طاقة بسبب حرب إيران
عُقدت هذه الاجتماعات بعد أيام فقط من إعلان مانيلا عن أزمة طاقة وطنية، ناجمة عن إجراءات طهران المتشددة بشأن مرور السفن عبر مضيق هرمز. وفي ظل نقص الوقود في الفيليبين بسبب حرب إيران صرّح الرئيس فرديناند ماركوس جونيور لوكالة بلومبيرغ في 24 مارس/آذار الماضي، أن الصراع في الشرق الأوسط قد يساعد مانيلا وبكين على إطلاق مشروع النفط والغاز الخاص بهما في بحر الصين الجنوبي. وقال إن إعادة ضبط العلاقات مع الصين تجري الآن. وتُعد هذه التعليقات خروجاً عن سياسة إدارة ماركوس الندّية بشأن نزاعات بلاده البحرية مع بكين. أيضاً تأتي المحادثات في أعقاب مناوشات بحرية بين الطرفين، حيث أعلنت البحرية الصينية، السبت الماضي، أن إحدى فرقاطاتها من طراز 054A اقتربت منها بشكل خطير سفينة تابعة للبحرية الفيليبينية الأسبوع الماضي، وذلك خلال دورية روتينية بالقرب من شعاب سوبي المرجانية. كما قامت قيادة المسرح الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني، الأحد الماضي، بدوريات استعداد قتالي شاركت فيها القوات البحرية والجوية بالقرب من شعاب سكاربورو، التي تسميها الصين جزيرة هوانغ يان وتسميها الفيليبين شعاب باناتاغ. ومن دون تسمية الفيليبين، ذكرت القيادة الجنوبية أنها كثفت دورياتها رداً على مختلف الانتهاكات والأعمال الاستفزازية.
ما تشونغ: بكين ومانيلا توصلتا إلى قناعة بأهمية تعزيز التعاون
يشار إلى أن البلدين وقعا على اتفاقية للتنقيب المشترك عن النفط في عام 2018 لكنهما لم يحرزا أي تقدم في هذا الاتجاه. ومع تسارع وتيرة الخلافات توقفت الجهود المبذولة للنهوض بالتنقيب المشترك في عام 2022. وفي العام التالي أكد زعيما البلدين على أهمية هذه الجهود واستمرارها بما يخدم مصالح الشعبين الصيني والفيليبيني، ولكن في نفس العام ألغت المحكمة العليا الفيليبينية اتفاقية ثلاثية للتنقيب عن النفط مع الصين وفيتنام تم التوقيع عليها في عام 2005. وتتداخل مطالبات بكين ومانيلا في بحر الصين الجنوبي، وقد اشتبكتا حول السيطرة على عدد من المعالم البحرية، بما في ذلك شعاب سكاربورو وسابينا. ولطالما تبادل الطرفان الاتهامات بالقيام بمناورات غير آمنة وغير مهنية في المناطق المتنازع عليها. وكانت المشاورات على مستوى وزارة الخارجية قد عُقدت لأول مرة منذ ثلاث سنوات، بينما انعقدت آلية التشاور الثنائي بشأن بحر الصين الجنوبي آخر مرة في يناير 2025 وكان من المتوقع أن تُعقد الآلية مرتين في السنة عند إطلاقها في عام 2017، لكنها توقفت مراراً بسبب التوترات البحرية.
في تعليقه على المحادثات الأخيرة بين الجانبين، قال المختص في شؤون بحر الصين الجنوبي، ما تشونغ (باحث في مركز لونغ مارش للدراسات الاستراتيجية)، في حديث لـ"العربي الجديد" إنه في ظل الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مثل حرب إيران والوضع في الدول النفطية على وجه التحديد وتأثير ذلك على أسعار النفط في جميع دول العالم وإمدادات الطاقة، يبدو أن كلاً من بكين ومانيلا توصلتا إلى قناعة بأهمية تعزيز التعاون في مجال التنقيب عن النفط في مناطق حيوية، وهذا بطبيعة الحال من شأنه أن يخفف من التوترات البحرية الثنائية، ويساعد على إيجاد أرضية مشتركة للتعاون في إطار سعي الطرفين لتحقيق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة.
من جهته، استبعد الباحث في العلاقات الدولية في مركز النجمة الحمراء في بكين، جيانغ قوه، في حديث مع "العربي الجديد"، أن يتم تحقيق نتائج ملموسة بالرغم من حرب إيران وسير المحادثات والتعليقات الإيجابية حولها من الجانبين. وقال إن الأمر غير مرتبط بالاحتياجات النفطية حتى مع انخفاض انتاج حقول الطاقة في الفيليبين، بل بتوفر رغبة حقيقية في تذليل العقبات والتعاون مع الصين على أساس من الثقة والشراكة. ولكن التجارب السابقة التي شهدت انتكاسات في اتفاقات مماثلة، تشير إلى أنه لا يمكن لمانيلا أن تغادر المربع الذي حددته واشنطن، "لاستخدامها بمثابة بيدق في الصراع الأكبر بين واشنطن وبكين".
جيانغ قوه: التجارب السابقة التي شهدت انتكاسات في اتفاقات مماثلة
قيود دستورية في مانيلا
ورأى جيانغ أنه من دون حل النزاعات البحرية وأزمة السيادة على المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، سيكون من الصعب تحقيق اختراقات في ملفات أخرى، مهما كانت ملحة. كما أن مانيلا ستبقى أسيرة القيود الدستورية التي تحظر المشاركة الأجنبية في استكشاف موارد الطاقة، فكيف لو كانت هذه الجهة هي بكين التي تمثل التهديد الأكبر وفق الحسابات والمقاربة الفيليبينية.
يشار إلى أنه في يوليو/تموز المقبل، ستحل الذكرى العاشرة لقرار التحكيم الصادر عام 2016 لصالح مانيلا في محكمة لاهاي والذي رفض مزاعم بكين الواسعة النطاق بالحقوق التاريخية على معظم معالم بحر الصين الجنوبي. وقد رفضت الصين في حينه القرار وأصرت على كامل حقوقها في المنطقة. ويرى مراقبون صينيون أن مانيلا يمكن أن تستغل مرور عشر سنوات فرصةً لإثارة ضجة دولية حول الحكم من أجل التأكيد على قيمتها الاستراتيجية لواشنطن من خلال مناوشات منخفضة الحدة في بحر الصين الجنوبي.
مساء الثلاثاء، أعلنت الفيليبين أنها ستُعيد تسمية أكثر من مائة موقع في أرخبيل سبراتلي، في محاولة لتعزيز "سيادتها" في بحر الصين الجنوبي المتنازَع عليه، بما فيها المناطق التي تُطالب بها الصين. وتقع هذه الأماكن، التي ستُغيَّر أسماؤها بموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس فرديناند ماركوس جونيور، في أرخبيل سبراتلي الذي يشهد مواجهات متكررة بين السفن الفيليبينية والصينية. وجاء في المرسوم الرئاسي أن "أكثر من مئة موقع في مجموعة جزر كالايان (الاسم الفيليبيني لأرخبيل سبراتلي) ستحمل الآن أسماء فيليبينية... ما يعزّز الإدارة والحكم، فضلاً عن السيادة، في بالاوان وبحر الفيليبين الغربي". ولجأت مانيلا إلى آلية إعادة التسمية عام 2012 في عهد إدارة بينينو أكينو، عندما أطلقت على مناطق من الممر المائي الحيوي الأقرب إلى ساحلها اسم بحر الفيليبين الغربي. وتُطالب الصين بالسيادة على الغالبية العظمى من الجزر والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، حيث تُنازعها في ذلك دول أخرى (الفيليبين، وفيتنام، وماليزيا، وبروناي)، على الرغم من حكم دولي ينصّ على أن مطالباتها لا تستند إلى أساس قانوني.
## أميركا وأوروبا في لقاء حاسم عند مضيق هرمز
02 April 2026 01:00 AM UTC+00
آلاف الجنود الأميركيين بدأوا في الوصول إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خطواته التالية في الحرب على إيران، واحتمال توسيع نطاق الخيارات لتشمل إمكانية نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. ومن المتوقع أن يستمر وصول التعزيزات، ما يرجح احتمال خيارات عسكرية، تشمل عمليات قد تستهدف فتح مضيق هرمز أو السيطرة على النفط من جزيرة خارج، أو الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد أن هذه القوات وصلت إلى المنطقة.
في هذا الوقت تزداد الأسئلة إلحاحاً عن دور أوروبي في مضيق هرمز، سواء منفصل، أو في إطار التضامن الأطلسي. وكشفت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عن وضع معقد لجهة مستوى استجابة أوروبا للانضمام إلى واشنطن، فهي تتصرف ضمن حدود ضيقة، وغاب حتى الآن بشكل ملحوظ، أي استعداد لتولي دور أمني حاسم. ويرى مراقبون أوروبيون أن نهج أوروبا يُمكن وصفه بأنه مراقب استراتيجي، يكتفي بالانخراط وفق شروط مدروسة بعناية، تُقلل من ظهوره ومخاطره.
بعدٌ أوروبي عن مضيق هرمز
يمكن تصنيف الموقف الأوروبي على أنه أكثر تعقيداً من مجرد النأي بالنفس، وفي الوقت الذي تُشدد فيه الحكومات الأوروبية، علناً، على ضبط النفس وخفض التصعيد، تُفيد التقارير بأن العديد منها يُقدم دعماً دبلوماسياً ولوجستياً واستخباراتياً غير مُعلن للجهود الأميركية. ويؤكد هذا النهج المزدوج أن أوروبا ليست غائبة عن الحرب، بل تشارك فيها بشروط مدروسة بعناية تُقلل من ظهورها ومخاطرها. وبالتالي فإن أوروبا تنخرط بحذر ومن دون التزام، ولذلك بقيت دول الاتحاد الأوروبي تدعو إلى ضبط النفس في مضيق هرمز وتشدد على أهمية إبقاء الممرات البحرية مفتوحة، وعملت مع شركائها في الخليج لاحتواء التداعيات. وقد عكس بيانٌ مشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في أوائل مارس/ آذار الماضي هذا النهج.
دول الاتحاد في موقف حرج بسبب تبعية الطاقة والأمن والدفاع للولايات المتحدة
وفي الوقت نفسه، أشار البيان إلى ضرورة عدم استخدام أراضي الخليج لشن هجمات، وهي رسالة ضمنية موجهة ليس فقط إلى طهران، بل أيضاً إلى واشنطن وتل أبيب. والثابت حتى الآن أن العديد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، لن تُشارك في عمليات عسكرية لتأمين مضيق هرمز، ما دامت الأعمال الحربية مستمرة. والملاحظة الجديرة بالاهتمام أن الدول الأوروبية لم توسع حتى الآن أو ترفع من حجم وجودها الحربي في الخليج ونوعيته، وحسب مصادر أوروبية مطلعة في باريس، فإن النقاش الدائر في أروقة المفوضية الأوروبية يتركز على تعزيز الانتشار الحالي، بدلاً من تكييفه مع مسرح عمليات جديد.
لا يريد الأوروبيون حتى الآن الانخراط كلياً في الحرب، وهم يكتفون بدور الإسناد والعمل من الخطوط الخلفية، وقد ألمح إلى ذلك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الذي انعقد في باريس قبل أيام، وتحدث بما يشبه الصراحة لإيصال رسالة فحواها أنه "إذا لم تساعدوا الولايات المتحدة فستكون العواقب وخيمة"، وحمّلهم مسؤولية شق الجبهة المعادية لإيران. وتلوّح واشنطن بعدة أوراق على سبيل معاقبة الأوروبيين: الأولى أوكرانيا، حيث قررت واشنطن تعليق العقوبات على النفط الروسي، وهذا يعني ضخ المال في الحرب الروسية على أوكرانيا. والثانية الغاز الذي تعتمد أوروبا فيه عادة على النرويج وأميركا والجزائر وقطر. وبسبب غياب الغاز القطري، بدأت بعض دول الاتحاد الأوروبي الاعتماد على الجزائر، ولهذا الغرض زار العاصمة الجزائرية كل من رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، لكن قدرة الجزائر محدودة، ولذلك يزداد الاعتماد الأوروبي على الغاز الأميركي، ويخشى الأوروبيون أن ترفع واشنطن الأسعار، وعلى هذا تبدو دول الاتحاد في موقف حرج، بسبب تبعية الطاقة والأمن والدفاع على الولايات المتحدة، وكلما حاولت أن تسحب نفسها تزج بها واشنطن من جديد.
تقف أوروبا مرة أخرى أمام مفترق طرق، وحالة نزاع بين الأولويات الوطنية والاستراتيجية الأوروبية. ويبدو أنه إذا كان هناك موقف أوروبي مشترك، فهو يكمن في ما لا ترغب الدول الأعضاء في فعله أكثر مما هي مستعدة للقيام به. ويظهر موقف فرنسا أكثر تعبيراً عما يدور، إذ سعت باريس للحفاظ على قدر من المرونة الاستراتيجية.
وطرح الرئيس إيمانويل ماكرون فكرة بذل جهد بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما أعادت القوات الفرنسية تموضع أصولها، بما في ذلك حاملة الطائرات شارل ديغول، ونشرت طائرات رافال في الإمارات تشارك بالتصدي لهجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة الإيرانية. ولا يدع المسؤولون الفرنسيون فرصة لتأكيد أن دور بلادهم دفاعي، واستبعدوا المشاركة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز في أثناء العمليات الحربية، وفي رأيهم أن الخيارات العسكرية وحدها غير كافية لإعادة فتح المضيق، ولا يزال ماثلاً في الأذهان الدرس من فشل التحالف البحري الدولي في البحر الأحمر، رغم الجهود المبذولة على مدى أشهر، في وقف هجمات الحوثيين على السفن.
كل السفن التي تدخل الخليج باتت معرّضة للهجوم، وقد تجد الدول التي تُوفّر الحماية نفسها مُصنّفةً طرفاً مُتحارباً. وسيكون التصعيد فورياً وغير متوقع، وهذا يقود للحاجة إلى تفكير استراتيجي بشأن الحلول الدبلوماسية. ويمكن أن تكون خبرة الاتحاد الأوروبي وقيادته حاسمة. وبدلاً من ذلك، أبدت فرنسا اهتماماً بترتيب بحري لما بعد النزاع يمكن أن يعمل بشروط مختلفة عن العمليات التي تقودها الولايات المتحدة. فمن وجهة نظر قطاع النقل البحري، حتى لو توقفت الأعمال العدائية رسمياً، فستظلّ مستويات المخاطر مرتفعة، وستُعامل المنطقة بوصفها منطقة حرب في المستقبل المنظور. وقد يُؤدّي حادث واحد إلى توقف حركة الملاحة مجدداً. ومع كل ذلك، يسود الظن أن مضيق هرمز سيشكل منعطفاً، والتوجه السائد هو أن واشنطن ستفتح المضيق من خلال قوة ضاربة، ومن المؤكد عدم مشاركة فرنسا ودول أوروبا في قوامها، كما جاء في تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بقوله إن فرنسا تشاطر الولايات المتحدة الأهداف نفسها، وإن نظام مرافقة الناقلات سيكون ضرورياً بمجرد انتهاء ذروة الأعمال العدائية في المنطقة.
يعكس الموقف الفرنسي الذي طُرح خلال اجتماع الدول السبع مسعى أوسع لتحقيق التوازن بين الاستقلالية الاستراتيجية والحذر العملياتي، وهذا ما تحاول باريس تعميمه على المستوى الأوروبي، وسط اختلافات متفاوتة في المواقف بين لندن وبرلين ومدريد التي تمثل أوضح تعبير، بشكل متزايد، عن المزاج الأوروبي العام في مختلف أنحاء القارة، حيث تتحدث الحكومات على أنها لم تبدأ الصراع ولا تسيطر عليه، ما يعزز التردد المشترك في تحمّل المسؤوليات العملياتية في حرب تشنها جهات خارجية.
نجاح العملية في مضيق هرمز بالنسبة للأوروبيين يعني تحديد قواعد الاشتباك
غياب النفوذ الأوروبي
باتت أوروبا بسبب هذا الوضع في موقفٍ حرج. فهي تدعو إلى خفض التصعيد، وتُشكّك في شرعية العمل العسكري، وتفتقر إلى النفوذ اللازم للتأثير في النتائج. وفي الوقت ذاته، يطرح التردد الأوروبي تحدياً مهماً، ويثير مخاوف من تأثر المصالح الأوروبية مباشرةً، في غياب الآليات اللازمة لترجمة ذلك إلى إجراءات أمنية موحدة وفي الوقت المناسب. ولا يعكس هذا محدودية القدرات فحسب، بل التردد السياسي في تحويل المهام الدفاعية إلى أدوات لانخراط استراتيجي أوسع. وفي الأحوال كافة، يفتقر الاتحاد الأوروبي إلى إطار موحد لصنع القرار العسكري، ورغم امتلاك الدول الأوروبية قوات مسلحة كفوءة، إلا أن هياكل الدفاع الجماعية للاتحاد الأوروبي لا تزال محدودة. ونتيجة لذلك، تعتمد الاستجابات على الإرادة السياسية الوطنية، بدلاً من العمل المنسق. ويبقى أن نجاح العملية في مضيق هرمز بالنسبة إلى الأوروبيين يعني تحديد قواعد الاشتباك، كي لا تتكرر تجربة أفغانستان. فقد حاور ترامب حركة طالبان خلال ولايته الأولى (2017 ـ 2021) من دون علم الأوروبيين، بينما سحب جو بايدن القوات الأميركية من هناك من دون التنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
وفي نظر خبراء أوروبيين، تكمن أهم نتيجة توصلت إليها دول الاتحاد الأوروبي في أن ضعف أوروبا الهيكلي لا يفسر وحده موقفها وترددها تجاه الحرب، التي كشفت عن قدرٍ من انعدام الثقة عبر الأطلسي، وعلى هذا هناك حقيقة صارت واضحة، وهي تتمثل بأن الاعتماد على الولايات المتحدة لا يُترجم بالضرورة إلى تقارب في السياسات، ولا سيما عندما تُدرك الحكومات الأوروبية أخطاراً استراتيجية ومحلية على حدٍ سواء.
ومهما يكن من أمر، فإن واشنطن ليس لديها وقت كافٍ، وعليها أن تنجز عملية مضيق هرمز قبل 15 إبريل/ نيسان الحالي، موعد ذهاب ترامب إلى الكونغرس ليطلب 200 مليار دولار. الرئيس يخوض الحرب، والكونغرس يموّل، والأوروبيون يتولون حراسة مضيق هرمز بوصفه حنفية غاز العالم ونفطه، ومن بين التصورات المطروحة أن تتحول أوروبا إلى درع أمنية، حيث يتمتع الاتحاد الأوروبي بموقع استثنائي، ويمتلك خبرة تمتد لعقدين تقريباً في إدارة العمليات البحرية متعددة الأطراف في بعض من أكثر البيئات البحرية اضطراباً في العالم، وذلك من خلال عملية "أتالانتا"، التي انطلقت عام 2008 لمكافحة القرصنة قبالة سواحل القرن الأفريقي، وأصبحت واحدةً من أنجح العمليات البحرية متعددة الأطراف في التاريخ الحديث.
## كيف تخلى الكونغرس عن صلاحياته في بدء الحروب الأميركية وإنهائها؟
02 April 2026 01:00 AM UTC+00
في يناير/ كانون الثاني الماضي، تلقّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة لعدم إبلاغ الكونغرس بتنفيذ العملية العسكرية للجيش الأميركي في فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، رغم القانون الذي ينص على ضرورة إبلاغ المشرعين الأميركيين حال شنّ هجمات أو عملية عسكرية في دولة أخرى. أبدى ترامب سعادته بقراره، مؤكداً أن سببه ضمان عدم تسريب المعلومات لأن "الأعضاء يميلون لتسريبها"، وادعى أنه يمتلك سلطة واسعة وغير محدودة لا تحتاج موافقة من أحد.
العملية العسكرية بدل الحرب
ومع بدء الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي ودخولها شهرها الثاني، انقسم المشرعون في الكونغرس تقريباً على الحدود الحزبية، حيث هاجم الديمقراطيون ترامب، مؤكدين أنه يتجاوز صلاحياته الدستورية ويخوض حرباً غير قانونية على إيران، بينما دافع الجمهوريون عن الرئيس، مؤكدين أنه يمارس صلاحياته طبقاً للدستور. وحتى هذه اللحظة، فشلت 4 محاولات في مجلسي النواب والشيوخ لتمرير تشريع يمنع ترامب من شنّ هجمات من دون موافقة السلطة التشريعية.
رغم استمرار الغرق في مستنقع فيتنام، ظلّ المشرعون يوافقون على طلبات الرؤساء لدعم آلة الحرب
وفي إحدى فعالياته منذ أيام، قال ترامب إنه لن يستخدم كلمة الحرب على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لأنه قيل له إنها ليست الكلمة الأفضل لاستخدامها، ولذا ذكر أنه سيستخدم كلمة "عملية عسكرية". وتصنف هذه الضربات بموجب القانون الدولي على فنزويلا وإيران، التي شملت حصاراً بحرياً وضربات على مراكب وتنفيذ عملية عسكرية داخل فنزويلا وإطاحة نيكولاس مادورو، وهجمات على الأراضي، على أنها أعمال حرب.
بالنسبة إلى الدستور الأميركي، تنصّ المادة الأولى المؤسسة للكونغرس على أن المشرعين يمتلكون السلطة لإعلان الحرب، ويمنحه سلطة الإشراف على الميزانيات العسكرية، بينما يحدّد الدستور طبقاً للمادة الثانية، الرئيس على أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يعني أن الكونغرس هو الجهة الوحيدة التي تمتلك سلطة إعلان الحرب رسمياً، كذلك فإن الكونغرس هو الجهة المخوّلة التي تسمح بمصادرة ممتلكات العدو، بينما يتولى الرئيس بكونه قائداً أعلى للقوات المسلحة إدارة العمليات والقيادة بمجرد إعلان الحرب، مع سلطة للرد على الهجمات المفاجئة وحالات الطوارئ من دون انتظار موافقة الكونغرس.
الكونغرس يتخلى عن صلاحياته
وطبقاً لنص الدستور، فإن الكلمة العليا في الحرب هي للكونغرس، غير أنه على مدى سنوات بدأت الكفّة تميل للسلطة التنفيذية، إذ لم يعلن الكونغرس حالة حرب رسمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، رغم أن واشنطن خاضت حروباً عدة منذ ذلك الوقت في كوريا وفيتنام والعراق وأفغانستان، إضافة إلى هجمات في عشرات الدول حول العالم في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.
وحاول الديمقراطيون الشهر الماضي، مرات عدة، بمشاركة عضوين جمهوريين، إصدار 4 قرارات بوقف هذه الهجمات من دون موافقة الكونغرس، وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين، إن واحدة من هذه المحاولات كانت تستهدف منع الرئيس من الالتفاف على الدستور، بينما سخر السيناتور الجمهوري راند بول المعارض للحرب، من فكرة التعامل معها على أنها مجرد عمليات عسكرية وليست حرباً اختارتها إدارة ترامب.
تاريخياً، حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، أعلن الكونغرس الأميركي الحرب على 11 دولة، منها 3 مرات في القرن التاسع عشر ومرتان خلال الحرب العالمية الأولى، و6 مرات خلال الحرب العالمية الثانية، بناءً على طلب من الرئيس، مستشهداً بهجوم محدّد أو مصلحة وطنية، وصوّت الكونغرس مرات عدة على تفويض لاستخدام القوة العسكرية دون إعلان الحرب.
أرسل ريغان جنوداً أميركيين إلى لبنان وجادل أن قواته موجودة لحفظ السلام
كانت بداية تخلي الكونغرس عن سلطاته مع الرئيس هاري ترومان الذي تجاهل الحصول على موافقة السلطة التشريعية عام 1950 بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما صوّتت منظمة الأمم المتحدة حديثة العهد آنذاك، لأجل اتخاذ إجراءات في كوريا، حيث استند إلى تفويض الأمم المتحدة، وفي نهاية ذلك العام أقرّ الكونغرس قانون الإنتاج الدفاعي للتسليم بالأمر الواقع. برّر ترومان آنذاك تحركه الأحادي بسلطته الدستورية قائداً أعلى للقوات المسلحة ووصف الحرب بأنها "إجراء شرطي دولي" تحت مظلة الأمم المتحدة، وبدلاً من أن يسعى المشرعون لتأكيد سلطتهم الدستورية باعتبارهم ممثلي الشعب في إعلان الحروب، اختاروا التعاون مع السلطة التنفيذية.
في أغسطس/ آب 1964، أبلغت مدمرتان أميركيتان كانتا تتمركزان في خليج تونكين بالقرب من فيتنام، على بعد آلاف الأميال من سواحل الولايات المتحدة، عن تعرضهما لإطلاق نار، فتحرك الكونغرس سريعاً وطواعية للتخلي عن صلاحيته، واستجاب لطلب الرئيس ليندون جونسون بإقرار "قرار خليج تونكين"، الذي فوّض إلى الرئيس اتخاذ أي تدابير يعتقد أنها ضرورية للحفاظ على السلم والأمن العالميين في جنوب شرق آسيا، كما يقول الموقع الرسمي لتاريخ الولايات المتحدة. لاحقاً، أصبح هذا القرار هو الأساس الذي استندت إليه إدارة جونسون وريتشارد نيكسون في إدارة حرب فيتنام. ألغى الكونغرس هذا القرار عام 1971، إلا أن نيكسون رفض سحب القوات.
لكن قانوناً آخر أقرّه الكونغرس بوصفه أمراً طارئاً تحوّل في أثناء الحرب على فيتنام أداةً دائمة تمنح الرئيس الحق في استخدام موارد الدولة في النزاعات الخارجية، وهو قانون الإنتاج الدفاعي، حيث وسّع المشرعون تعريف "الأمن الوطني" ليشمل الأمن الداخلي والاستعداد للأزمات، وبدلاً من استخدامه فقط في الحروب، أصبح ممكناً استخدامه بشكل منفصل تماماً عن إعلان حرب رسمي، ومنح القانون السلطة التنفيذية سلطة هائلة في تحويل المصانع والشركات لخدمة الحروب من دون أي حاجة إلى قرار أو تصويت من الكونغرس. ولا تزال آثار ذلك حتى اليوم، إذ اعتُبر لاحقاً هذا القانون بمثابة التصديق على قرارات ترومان التي تجاوزت الكونغرس، ولا يزال حتى اليوم يُستخدَم أداة محتملة تحت تصرف وزارة الدفاع الأميركية.
بعد 2001، منح الكونغرس الرؤساء تفويض استخدام القوة العسكرية لمكافحة الإرهاب
مع تزايد الخسائر الأميركية، ومع استمرار واشنطن في "الغرق في مستنقع فيتنام" كما يشير سياسيون حاليون، كان المشرعون من الحزبين يوافقون على طلبات الرؤساء لدعم آلة الحرب. وكما يحدث الآن في الحرب على إيران، أرسلت الولايات المتحدة قوات قتالية بأعداد كبيرة، واستمرت حرب فيتنام لنحو 8 سنوات كاملة حتى انسحاب آخر القوات في مارس/ آذار 1973 قتل فيها نحو مليوني مواطن فيتنامي مدني وما يقدر بأكثر من مليون مقاتل، وأكثر من 58 ألف جندي أميركي. كان يطلق عليها "نزاع فيتنام"، رغم كل ذلك لأنها لم يصدر قرار بها من الكونغرس.
خدع الرؤساء الكونغرس الأميركي والرأي العام الأميركي لأكثر من 10 سنوات، وأخفوا عنهم حرب أميركا السرّية على دولة لاوس الصغيرة المحايدة، التي امتدت منذ بداية ستينيات القرن الماضي حتى 1975 والتي تعد أطول وأكبر عملية سرّية في تاريخ وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، واعتبرت آنذاك أكثر دولة تعرضت للقصف في التاريخ مقارنة بعدد سكّانها، وعلى دولة كمبوديا المحايدة أيضاً في الفترة من 1969 حتى 1973، حيث زُوِّرَت سجلات الطيران الرسمية لإظهار أن عمليات القصف كانت تحصل في فيتنام الجنوبية وليس في كمبوديا.
شعر أعضاء الكونغرس أن سلطة الحرب قد انتزعت منهم تماماً، بعدما اكتشفوا أن الرئيسين جونسون ونيكسون كانا يشنان حروباً سرّية، خصوصاً مع بدء الصحافة نشر تفاصيل هذه الهجمات، وشهادة ضابط في القوات الجوية يدعى هال نايت أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ عن عمليات التزوير في تسجيل إحداثيات الأهداف لتضليل الكونغرس، كذلك تسبّبت حالة الغضب الشعبية داخل البلاد والخسائر الأميركية بالآلاف من الجنود، في زيادة الاحتقان داخل الكونغرس.
طبقاً لموقع الأرشيف، أدى إحباط الكونغرس من تجاوز الرؤساء صلاحياتهم، في إقرار المشرعين قرار سلطات الحرب لعام 1973، إلى تأكيد سلطتهم التشريعية في الحروب الخارجية، وكبح جماح السلطة التنفيذية عند اتخاذ قرار بإقحام القوات المسلحة في أي نزاع مسلح، حيث ينص على وجوب إبلاغ الرئيس للكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي إجراء عسكري، مع حظر بقاء القوات لمدة أكثر من 60 يوماً قد تمتد إلى 30 يوماً إضافية. استخدم نيكسون حقّ النقض ضد القانون، معتبراً أنه تدخل غير دستوري في صلاحياته. وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وفي إجراء نادر بالكونغرس، انضم الجمهوريون إلى الديمقراطيين لتجاوز الفيتو بعدد 75 صوتاً مقابل 18 صوتاً، وأصبح قانوناً نافذاً من دون توقيع الرئيس.
ومنذ إقرار قرار سلطات الحرب عام 1973، قدّم الرؤساء أكثر من 132 تقريراً إلى الكونغرس شملت عمليات النقل الجوي في كمبوديا عام 1975، وعمليات مشاركة القوات في بيروت بين 1982 و1983، وحرب عام 1991، وحرب العراق 2003، وحرب أفغانستان 2001، ورغم ذلك ضعفت صلاحية القانون، واستغل رؤساء جمهوريون وديمقراطيون ثغرات قانونية أضعفت القانون إلى أقصى درجة، في ظلّ تغاضي أعضاء الكونغرس من حزب الرئيس عن تجاوزاته للقانون، حيث استغل الرؤساء عدم تقديمه تعريفاً دقيقاً لمصطلح "الأعمال العدائية" واعتبروا أن الهجمات الجوية وعمليات الطائرات دون طيار لا تشكل أعمالاً عدائية تستوجب إخطار الكونغرس والتزام مهلة 60 يوماً.
ففي الثمانينيات، أرسل الرئيس رونالد ريغان جنوداً أميركيين إلى لبنان وجادل أن قواته موجودة لحفظ السلام ولا يسري عليها قانون صلاحيات الحرب، ومع تصاعد العمليات منح الكونغرس الرئيس تفويضاً لمدة 18 شهراً، وفي التسعينيات تجاوز الرئيس بيل كلينتون مهلة الـ60 يوماً القانونية لسحب القوات من القصف الجوي الذي شنّه حلف شمال الأطلسي "ناتو" ضد يوغوسلافيا، وجادلت إدارته بأن موافقة المشرعين على التمويل تُعدّ موافقة ضمنية. وفي 2011 شنّ الرئيس باراك أوباما هجمات على ليبيا استمرت لأكثر من 60 يوماً من دون تفويض، وجادل بأن القصف الجوي والهجمات بطائرات دون طيار لا تندرج تحت الأعمال العدائية بموجب تعريف القانون، لأن القوات لم تشارك في هجمات برّية.
وبعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، منح الكونغرس الرؤساء تفويض استخدام القوة العسكرية لمكافحة الإرهاب، الذي استُخدم غطاءً قانونياً في حربي العراق وأفغانستان، حتى إلغائه نهاية العام الماضي. واستخدم هذا التفويض لشنّ هجمات على عشرات الدول في أنحاء العالم، حيث تجاوز الرؤساء قانون صلاحيات الحرب من خلال استخدام "الحرب على الإرهاب". وفي الحرب الحالية على إيران، وحتى لو انضم 5 أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتمرير قرار يلزم الرئيس بوقف هذه الحرب، وأقر مجلس النواب القرار، فإنه يمكن للرئيس استخدام حق الفيتو، غير أنه بخلاف حالة نيكسون، لا توجد أي مؤشرات على الإطلاق على أن ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ سيصوتون لوقف الحرب، فلا يزال ترامب مسيطراً على غالبية مشرعي حزبه الجمهوري.
## ترامب يهدد بإعادة إيران للعصر الحجري.. وطهران تتوعد بهجمات ساحقة
02 April 2026 02:27 AM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مجدداً تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً في كلمة موجهة إلى الأميركيين استمرت نحو 19 دقيقة أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره. وفي المقابل، توعد طهران بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً".
واعتبر ترامب أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي توقف بسبب الحرب الحالية، والذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، "سيُفتح بشكل تلقائي" بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. ونحن هناك موجودون للمساعدة، ولا حاجة لنا للوجود هناك. لسنا بحاجة إلى نفطهم ولا أي شيء يمتلكونه، لكننا هناك لمساعدة حلفائنا"، مضيفاً أن على الدول التي تحصل على النفط عبره أن تقوم بهذه المهمة.
ولم يحدد ترامب جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وقارن بين مدة الحرب الحالية وحروب العراق وفيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي استمرت كل واحدة منها سنوات، مشيراً إلى أن حربه على إيران بلغت حتى الآن 32 يوماً فقط. كما لم يطرح أي خطط لإنهائها، مؤكداً أن الهجمات ستتواصل حتى انتهاء المهمة وتحقيق الأهداف بالكامل.
وذكر الرئيس الأميركي أن المواقع النووية التي جرى قصفها قبل أشهر تعرضت للقصف مجدداً خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن الأمر سيتطلب "أشهرا للتمكن من الاقتراب من الغبار النووي"، ولمح إلى إمكانية العودة لشن هجمات على إيران بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نراقبها بالأقمار الاصطناعية مراقبة مكثفة وكاملة، وإذا رأيناهم يقومون بأي تحرك، حتى لو كان صغيراً، فسنعود ونضربهم بالصواريخ مرة أخرى".
وأضاف أنه في الوقت الذي "يعيد فيه إيران إلى العصر الحجري"، يجري التفاوض معها، مهدداً بضرب محطات الطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقال: "خلال هذه الفترة، إذا لم يتم التوصل لاتفاق، فإننا سنستهدف بعض الأهداف الرئيسية. إذا لم يكن هناك اتفاق فسوف نضرب كل محطات توليد الكهرباء بقوة شديدة، وربما في وقت واحد"، مضيفاً: "لم نضرب نفطهم بعد، رغم أنه أسهل هدف على الإطلاق.. يمكننا ضربه ولن يستطيعوا فعل أي شيء".
وأكد ترامب في خطابه تحقيق "انتصار ساحق" للولايات المتحدة في هذه الحرب، وقال: "لقد مر شهر واحد منذ بدء عمليتنا العسكرية في إيران، وخلال هذه المدة حققنا نصراً ساحقاً، ودمرنا بحريتهم وقضينا على قادتهم، وقدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل كبير"، مضيفاً أنه "لم يسبق في تاريخ الحروب أن تلقى العدو خسائر فادحة بهذا الشكل خلال أسابيع"، وأن "لدينا كل الأوراق، وهم لا يملكون شيئاً".
وكرر ترامب تعهده بأنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي، زاعماً أنها كانت قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأنه لولا إنهاؤه الاتفاق الذي عقده الرئيس باراك أوباما مع طهران، لكانت الآن قد امتلكت سلاحاً نووياً "قضت به على الشرق الأوسط وإسرائيل". وقال: "المهمة العسكرية واضحة وبسيطة، حيث نقوم بالتفكيك المنهجي لقدرة النظام على تهديد أميركا أو بسط نفوذه خارج حدوده (...) ونحن أنجزنا ذلك بالفعل، فبحريتهم وسلاحهم الجوي انتهيا، وصواريخهم دُمرت أو تم استهلاكها"، مضيفاً أن "هذه الإجراءات تشل قدرة طهران العسكرية، وتقضي على قدرتها على دعم وكلائها الإرهابيين، وتمنعهم من امتلاك سلاح نووي".
وأشار ترامب إلى قلق الأميركيين من ارتفاع أسعار البنزين داخل البلاد، قائلاً: "هذه الزيادة ستكون قصيرة المدة، وهي بسبب النظام الإيراني وقيامه بشن هجمات إرهابية على منشآت النفط التجارية ودول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع، وهذا دليل إضافي على عدم إمكانية السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي، فهم سيستخدمونه بسرعة، ما سيؤدي إلى عقود من المعاناة الاقتصادية والابتزاز وعدم الاستقرار"، مضيفاً أنه كان من الضروري خوض هذه المواجهة مع إيران للتخلص من هذا التهديد. ووجّه رسالة إلى الأميركيين بأن هذه الحرب "استثمار حقيقي في مستقبل أبنائكم وأحفادكم".
"مقر خاتم الأنبياء": سنستمرّ حتى إذلالكم
وردا على تهديدات ترامب، قال "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: "هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، قبل أن يضيف: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقا وتدميرا".
وردّ قائد القوات الجو‑فضائية في الحرس الثوري الميد مجيد موسوي على تهديدات وزير الحرب والرئيس الأميركي دونالد، قائلا: "أنتم من تقودون جنودكم إلى قبورهم تحت الأحجار، وليس إيران حتى تهددوا بإعادتها إلى العصر الحجري". وأضاف موسوي أن "أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً، تهددون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام".
## حديثُ الليل والصباح على كراسي المقاهي.. منجم أدبي أو وثيقة اجتماعية؟
02 April 2026 03:00 AM UTC+00
من بين تجارب عديدة رأت في المقهى أساساً إبداعياً يمكن الخروج منه بأعمال سردية أو شعرية، تقف تجربة الكاتب الفرنسي جان ماري غوريو في مقدمة تيار رأى أن المكان بذاته منبع لأقوال البشر وحكاياتهم وومضاتهم اليومية، وعبر أكثر من 15 كتاباً أصدرها خلال العقود الماضية، سخَّر الكاتب جهده من أجل الإصغاء وتدوين ما يقوله الزوار. فهو يجلس في المقاهي الباريسية، يلتقط الكلمات والجمل كما تُقال، ثم يعيد جمعها وفق خطته البسيطة، لتنتهي بكتاب ضخم يتراصف على رف المكتبة مع كتب أُخرى حملت عنوان "حديث البار".
في توصيف ما يفعله غوريو، الذي لم يتوقف حتى اليوم عن التدوين، يمكن ملاحظة أن النتاج يصل إلى القارئ من دون تعديل أو تعليق. إنه لا يعيد صياغة ما يقوله الناس، بل يكتفي بانتزاعها من سياقها اللحظي ووضعها أمام القارئ كما هي. الكاتب هنا يتخلى عن دوره صانعاً للنص، ويتحول إلى وسيط بينه وبين القارئ. كما أن وظيفة المقهى بذاتها تترنح بين ما يفعله هو، وبين حكايا الناس، التي حولها آخرون إلى إبداعات من خلال اشتغالهم على أدبيتها.
وفي محصلة التجربة سنرى كيف أن المقهى يصبح "أذناً جماعية"، ينخل الكاتب فيها الكلام، ليكشف عن "البلاغة العفوية"، من خلال أحاديث المهمشين، والعاطلين عن العمل، وكذلك الزبائن العابرين.
فنقرأ في الجزء الذي يحمل عنوان "المقهى الكبير" أقوالاً غريبة، أو لنقل الحكم المصوغة على ألسنة البشر العاديّين، وهم يصارعون من أجل العيش: "لو كان العمل شيئاً جيداً، لكان الأغنياء قد احتفظوا به لأنفسهم"، و"الديمقراطية هي أن تقول ما تريد.. بينما تفعل ما تُؤمر به"، و"الضريبة هي عندما تأخذ الدولة منك المال لتعطيك إياه لاحقاً، لكن بعد أن تقتطع عمولتها لأنها تعبت في أخذه منك". وفي رؤيتهم للعلاقات العاطفية نقرأ: "زوجتي وأنا كنا سعيدين لمدة عشرين عاماً.. ثم التقينا"، وأيضاً: "الحب يجعلنا نرى الأشياء بغير حقيقتها، والزواج يعيد إلينا البصر".
صنعت المقاهي آداباً مضادة للروايات الرسمية والمكرسة
 
غوريو يضيف أن المقهى هو "برلمان اللغة الحيّة"، وأن دور الكاتب أحياناً ليس في الابتكار، بل في "اليقظة" والقدرة على التقاط اللحظة الزائلة قبل أن تذوب في الضجيج. غير أن السؤال الذي يتوقف عنده قارئ هذه التجربة يتمحور حول أدبية ما يفعله غوريو، فهل يمكن اعتبار صنيعه أدباً؟ الإجابة هنا لا تأتي من اللغة وسياقها وتكوينها ومؤداها، بل من مجمل ما سبق وهو يدور في الفضاء ذاته.
الأدباء الذين استخدموا المكان ذاته من زوايا مختلفة عما قام به غوريو، لم يكتفوا بتحويله بذاته إلى أدب، بل جعلوه فضاء يومياً يملك القدرة على إنتاج المعنى. الأمر الذي يدفع القارئ إلى تحري دوره في الحياة اليومية، وهنا لا شكَّ سيصل إلى القراءات التي نظرت في جاذبيته ورغبة البشر الدائمة في الذهاب إليه؛ فهو وكما يطرح الباحث التونسي مصطفى الكيلاني في دراسته "المقهى واللعب"، الوريث الشرعي لـ"الكهف الأول". هو أيضاً الفضاء الذي يلوذ به الإنسان المعاصر من قساوة الجدية اليومية في مجالات العمل وضغوطها، تماماً كما كان يفعل الإنسان البدائي، حين كان يلجأ إلى الكهف للاستراحة بعد رحلات الصيد.
هو "الزمن البيني" بين العمل المنضبط والبيت الخاص، و"منطقة محايدة" تسمح للكلام أن يمتد، وللشخصيات أن تتحرر من أقنعتها الرسمية. 
هكذا فعل عدد من المبدعين العرب حين كتبوا سرديات خرجت منه، أو جرت بعض أحداثها فيه، أو عملت شخصياتها ضمنه. نتوقف هنا عند نجيب محفوظ ومقهى "الفيشاوي" في الثلاثية، وكذلك مقهى "قشتمر" وغيره في روايات أخرى، وأيضاً عند آخرين بحثوا فيه عما يمكن تحويله إلى مادة متصلة بالمكان كمحمود السعدني في "حكايات مقهى كتكوت"، وأيضاً خيري شلبي الذي يذهب في أعمال مثل "وكالة عطية" و"صالح هيصة"، ليجعل الشخصيات حاضرة لا عبر الوصف، وإنما من خلال أصواتها وحكاياتها المتشابكة ولغتها الشعبية التي تحتفظ بحرارتها وارتباكها.
سرّ جاذبية المقهى للأدباء يعود لفكرة التسلية والخفّة
وعلى صعيد الآداب العالمية، يمكن التوقف عند سلسلة روايات "قبل أن تبرد القهوة" للكاتب الياباني توشيكازو كاواغوتشي، والتي صدر منها حتى الآن خمسة أجزاء، تحول المقهى فيها إلى فكرة، فلم يعد مكاناً للكلام فحسب، بل فضاء لمواجهة الزمن وتحولاته، وأثره على الشخصيات التي تندم على ما فعلته، وتبحث من جهة أخرى عن تجارب تستحق أن تعاش: جمع الناس حول طاولة. وبشكل ما، فإن هذه الرؤية تتقاطع مع تجربة الكاتب التحفيزي الأميركي جون ستريليكي في رواية "المقهى على حافة العالم"، حيث يتطور المقهى ليكون "عيادة فلسفية" تطرح أسئلة الوجود الكبرى.
لا يمكن فهم سر جاذبية المقهى للأدب من دون العودة إلى فكرة التسلية واللعب أيضاً وتداول الخفة واللا معنى، أي أن يأتي المرء إلى المكان كي لا يفكر في العمق الذي يحتاج إليه في الشؤون الحياتية الأخرى. 
يمكن النظر إلى أدب المقاهي بوصفه نوعاً من الأدب المضاد للنسخة الرسمية المعتادة من التدوين. الكاتب الذي يأتي إلى المقهى ليستلهم منه مادته يثق بعفوية من يثرثرون فيه، ويراقب الخطأ بوصفه تعبيراً عن الحياتية؛ إنه يراهن على أن الحقيقة لا تظهر دائماً في الجمل المحكمة، بل أحياناً في تلك العبارات المرتبكة التي تُقال بلا قصد.
وهذه الرؤية لا تقتصر على الكتابة، بل تقترح أسلوباً يبدأ في أن يصغي الكاتب قبل أن يكتب، وأن يُفسح المجال للأصوات الأخرى، أي أن يتراجع قليلاً تاركاً الحياة تتكلم. 
ولا تكمن أهمية المقهى في كونه مكاناً اجتماعياً فحسب، بل في كونه خزّاناً لغوياً وثقافياً. إنه فضاء تُختبر فيه اللغة، وتُعاد صياغة العلاقات، وتُروى فيه الحكايات قبل أن تُكتب. الكتابة عنه، أو منه، هي محاولة للإمساك بلحظة زائلة، لحظة يتقاطع فيها العابرون، تاركين وراءهم أثراً يمكن أن يتحول، في يد كاتب يقظ، إلى نص.
ومع ذلك، يواجه المقهى اليوم تحدياً وجودياً في عصر الرقمنة؛ فهل لا يزال "برلماناً للغة الحية" أم استحال "جزراً منعزلة" خلف الشاشات؟ إن انشغال الرواد بالعالم الافتراضي قد يهدد تلك "الأذن الجماعية"، مما يفرض على كاتب اليوم يقظة مضاعفة، لا لالتقاط الكلمات المنطوقة فحسب، بل لرصد الصمت الرقمي وتأثيره على عفوية الحكاية قبل أن تبتلعها العزلة التكنولوجية.
## بوتين: انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي مستحيل
02 April 2026 03:02 AM UTC+00
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي "مستحيل ببساطة"، نظراً لعضوية يريفان في اتحاد جمركي مع موسكو. وقال بوتين، خلال اجتماع في الكرملين مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان: "الانضمام إلى اتحاد جمركي مع كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي أمر مستحيل. إنه مستحيل ببساطة بطبيعة الحال". وأضاف: "نتفهم أن كل دولة تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من تعاونها مع دول أخرى، ولكن يجب أن يكون ذلك واضحاً وصادقاً ومتفقاً عليه منذ البداية". 
وأعرب بوتين عن أمله في مشاركة حركات سياسية "مؤيدة لروسيا" في الانتخابات البرلمانية المقررة في أرمينيا في يونيو/حزيران المقبل. وقال لباشينيان: "نرغب بشدة في أن تتمكن كل هذه الأحزاب السياسية والسياسيين من المشاركة في هذا العمل السياسي الداخلي خلال الانتخابات".
في المقابل، قال رئيس الوزراء الأرميني إنه يدرك أن أرمينيا "لا يمكنها أن تكون عضواً في كلا التكتلين في الوقت نفسه"، لكنه أشار إلى أن بلاده تستطيع في المرحلة الحالية الجمع بين عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن "العلاقات مع روسيا عميقة ومهمة بالنسبة لنا".
ومنذ أكثر من عامين، تشهد العلاقات بين يريفان وموسكو توتراً متزايداً، رغم كون روسيا حليفة تاريخية لأرمينيا، التي لطالما زودتها بالأسلحة، وما زالت تحتفظ بقاعدة عسكرية على أراضيها. وتتهم يريفان الكرملين بعدم تقديم الدعم الكافي لها في نزاعاتها مع أذربيجان، لا سيما خلال الصراعات المسلحة في ناغورني قره باغ عامي 2020 و2023.
وكانت أرمينيا، الجمهورية السوفييتية السابقة الواقعة في القوقاز، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 2.7 مليون نسمة، قد انضمت عام 2015 إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وهو تحالف تقوده روسيا. وفي عام 2025، أقر البرلمان الأرميني قانوناً يهدف إلى بدء مفاوضات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، المنافس لروسيا في منطقة القوقاز.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## واشنطن ترفع العقوبات عن ديلسي رودريغيز
02 April 2026 03:36 AM UTC+00
رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات المفروضة على الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، وفق ما ورد في إدراج صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. ويعد هذا القرار أحدث خطوة تعكس اعتراف واشنطن برودريغيز سلطة شرعية في فنزويلا، منذ اختطاف سلفها نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يناير/كانون الثاني على يد قوات خاصة أميركية في العاصمة كاراكاس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان، إن "هذا القرار يعكس تقدما في الجهود المشتركة بين بلدينا لتعزيز الاستقرار، ودعم التعافي الاقتصادي، ودفع المصالحة السياسية في فنزويلا".
ويتيح القرار الجديد لرودريغيز العمل بحرية أكبر مع الشركات والمستثمرين الأميركيين. وفي بيان، من دون الإشارة صراحة إلى العقوبات التي كانت تستهدفها، أعربت رودريغيز عن أملها في تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وقالت، في منشور على قناتها في "تليغرام": "نقدر قرار الرئيس دونالد ترامب باعتباره خطوة نحو تطبيع العلاقات بين بلدينا وتعزيزها". وأضافت: "نثق بأن هذا التقدم سيسمح برفع العقوبات الحالية المفروضة على بلدنا، بما يتيح بناء أجندة تعاون ثنائي فعالة لما فيه مصلحة شعبينا".
وكانت رودريغيز وشقيقها خورخي رودريغيز قد خضعا لعقوبات أميركية خلال الولاية الأولى لترامب، على خلفية دورهما في ما وصف بتقويض الديمقراطية في فنزويلا. وبحسب المعطيات الحالية، يقتصر رفع العقوبات على رودريغيز وحدها، في حين لا يزال عدد من مسؤولي عهد مادورو السابقين خاضعين لعقوبات أميركية.
ويأتي القرار الأميركي في وقت وصل فيه دبلوماسيون فنزويليون إلى واشنطن لإعادة فتح سفارة بلادهم، المغلقة منذ عام 2019، وعقد لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية. كما جاء بعد يوم من لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي دعت إلى إجراء انتخابات وانتقدت رودريغيز بشدة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## روسيا تبني إمبراطورية عملات مشفرة لكسر قبضة العقوبات
02 April 2026 03:42 AM UTC+00
تعمل روسيا على تطوير منظومة مالية قائمة على العملات المشفرة، تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الغربية، عبر إنشاء قنوات دفع بديلة خارج النظام المصرفي الدولي التقليدي، بحسب مجلة "فورين بوليسي"، وقالت المجلة، في تقرير نشرته أول أمس الثلاثاء، إن موسكو نجحت خلال العام الأخير في بناء بنية مالية رقمية تعتمد على شركات تكنولوجيا مالية وعملات مرتبطة بالروبل لتسهيل التجارة العابرة للحدود رغم القيود المفروضة عليها. وأوضح التقرير أن العقوبات الغربية، التي شملت عزل البنوك الروسية عن نظام المدفوعات العالمي، بما في ذلك شبكة  "سويفت"، دفعت الكرملين إلى البحث عن بدائل مضادة للغرب، عبر تطوير قنوات مالية لا تخضع لرقابة المؤسسات الغربية. وفي هذا السياق، دعمت موسكو إنشاء شركة "A7"، وهي شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية مقرها موسكو، تعمل على تقديم حلول قائمة على العملات المشفرة لتسهيل المدفوعات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المنظومة تعتمد على عملة رقمية مستقرة مرتبطة بالروبل تعرف باسم A7A5، أطلقت في بداية عام 2025، وتتيح تحويل الأموال داخل النظام المالي التقليدي وخارجه. وبحسب بيانات شركة تشيناليسيس، فقد ساهمت هذه العملة بالفعل في دعم معاملات تتجاوز قيمتها 87 مليار دولار، ما يعكس حجم الدور الذي بدأت تلعبه العملات الرقمية في إعادة تشكيل التجارة الروسية. وأوضح التقرير أن جزءا من هذه التدفقات المالية يمر عبر دول وسيطة، من بينها قيرغيزستان، التي أصبحت نقطة عبور لإعادة تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا، في ظل محاولات أوروبية للحد من هذه الأنشطة. غير أن التقرير أشار إلى أن التركيز على هذه القنوات التقليدية قد يخفي تحولا أعمق، يتمثل في انتقال موسكو إلى استخدام العملات المشفرة باعتبارها أداة رئيسية للالتفاف على العقوبات.
وخلص التقرير إلى أن العقوبات الغربية، رغم شدتها، لم تعد كافية لعزل الاقتصاد الروسي بالكامل، في ظل قدرة موسكو على تطوير أدوات مالية بديلة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، كما أشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تآكل فعالية العقوبات التقليدية، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل النظام المالي العالمي على أسس أكثر تعددية وأقل خضوعا للهيمنة الغربية. وتتزامن هذه التحولات مع تقارير أخرى صادرة عن شركات تحليل البلوكشين، من بينها "إيليبتك"، التي كشفت في تقرير نشرته في 21 فبراير/ شباط 2026 عن وجود شبكة من منصات تداول العملات المشفرة المرتبطة بروسيا، تواصل تسهيل التحويلات المالية رغم العقوبات. ووفق التقرير، فإن خمس منصات رئيسية - معظمها غير خاضع للعقوبات - تلعب دورا محوريا في توفير قنوات مالية بديلة، ما يعكس انتقال النشاط من منصة واحدة إلى شبكة موزعة يصعب تعطيلها بالكامل.
وفي هذا الإطار، برزت منصة غارانتكس، التي كانت قد خضعت لعقوبات غربية، بوصفها نموذجا لإعادة التكيف، إذ أظهرت تحقيقات شركة "غلوبال ليدجر" المنشورة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، أن المنصة لا تزال نشطة عبر بنية دفع معقدة، تمكنت من خلالها من تحريك عشرات الملايين من الدولارات، رغم محاولات إغلاقها. وبحسب التحقيقات، تعتمد هذه الشبكات على تقنيات متقدمة لإخفاء حركة الأموال، من بينها خدمات خلط العملات وأدوات التحويل بين سلاسل البلوكشين المختلفة، ما يجعل تتبع التدفقات المالية أكثر صعوبة. كما أظهرت البيانات أن جزءا كبيرا من الأصول لا يزال محفوظا في الاحتياطي، ما يشير إلى أن هذه الأنظمة لا تزال في طور التوسع.
وتشير هذه التطورات إلى أن موسكو انتقلت من الدعوة إلى حظر العملات المشفرة في عام 2022 إلى تبنيها أداةً رئيسية لدعم التجارة في ظل العقوبات. وبحسب "غلوبال ليدجر"، فإن هذا التحول لم يكن مجرد استجابة تكتيكية، بل جزء من رؤية أوسع لبناء نظام مالي مواز يقلل الاعتماد على القنوات الغربية. وأفادت بيانات شركة تشيناليسيس بأن العناوين المرتبطة بأنشطة غير مشروعة استقبلت نحو 154 مليار دولار خلال عام 2025، في حين قدرت شركة "TRM Labs" حجم هذه الأنشطة بنحو 158 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وتواجه روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 واحدة من أوسع حزم العقوبات الاقتصادية في التاريخ الحديث، قادتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاؤهما. وشملت هذه العقوبات عزل عدد كبير من البنوك الروسية عن نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، وتجميد أصول بمئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى فرض قيود صارمة على الصادرات التكنولوجية والسلع ذات الاستخدام المزدوج. كما استهدفت العقوبات قطاع الطاقة عبر وضع سقف سعري على صادرات النفط الروسي، إلى جانب إدراج مئات الأفراد والشركات على قوائم العقوبات. وأدت هذه الإجراءات إلى تضييق الخناق على قدرة موسكو على الوصول إلى النظام المالي العالمي، ودفعها إلى تسريع البحث عن بدائل، من بينها العملات المشفرة، لتأمين استمرار تدفقات التجارة والتمويل عبر قنوات أقل خضوعا للرقابة الغربية.
## واشنطن تحذر من هجمات وشيكة على وسط بغداد وتدعو رعاياها للمغادرة فورا
02 April 2026 03:57 AM UTC+00
نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً، قائلة إن "مليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى الـ48 ساعة القادمة". وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق، في إشعار لها عبر منصة إكس، المواطنين الأميركيين بالتحذير من السفر من المستوى الرابع، قائلة: "لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك".
ويشهد العراق تصعيداً ميدانياً متواصلاً، يضع البلاد أمام واحدة من أخطر موجات التوتر الأمني في الفترة الأخيرة، على وقع ضربات جوية تستهدف مواقع تابعة لفصائل مسلحة وسقوط قتلى، بالتوازي مع هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة تطاول منشآت حيوية ومواقع حساسة في محافظات عدة، بما فيها بغداد وإقليم كردستان، في مشهد يعكس حالة انكشاف أمني مقلق.
وحثت السفارة الأميركية رعاياها على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، "نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية". وحذر من أن "المليشيات الإرهابية"، بحسب وصفها، قد تستهدف المواطنين الأميركيين، والشركات، والجامعات، والمرافق الدبلوماسية، والبُنى التحتية للطاقة، والفنادق، والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.
ونبهت السفارة إلى أن "الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات المليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية"، على حد قولها.
وسجلت ليلة أمس الأربعاء وفجر اليوم سلسلة هجمات، كان أبرزها الضربات الجوية التي استهدفت مقراً للحشد الشعبي في نينوى، وأسفرت عن قتلى وجرحى. ووفقاً لبيان هيئة الحشد، فإن "آمر فوج مغاوير اللواء 53 في الحشد الشعبي قُتل مع عنصرين آخرين، وأصيب أربعة آخرون، جراء قصف جوي صهيو أميركي استهدف قاطع عمليات نينوى في قضاء تلعفر، غربي المحافظة"، مبيناً أن "المقر تعرض لضربتين جويتين". كما أعلنت الهيئة "تعرض مقر الفوج الرابع في اللواء 14 في نينوى لضربات جوية"، من دون تسجيل خسائر بشرية. كذلك طاولت ضربات جوية مواقع للحشد الشعبي في منطقة الثرثار بمحافظة الأنبار غربي البلاد فجر اليوم، من دون اتضاح حجم الخسائر حتى الآن.
في المقابل، سُجلت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف منتقاة في عدد من مناطق البلاد، كانت الحصة الكبرى منها في إقليم كردستان. وبحسب رصد ميداني وشهود عيان، تعرض مقر الدعم الدبلوماسي الأميركي في مطار بغداد، ليل أمس، لثلاث هجمات بطائرات مسيّرة جرى إسقاطها من دون تسجيل أضرار. كما تعرضت محافظة أربيل لسلسلة هجمات، استهدف معظمها مطار أربيل، حيث جرى إسقاط عدد من المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، فيما طاولت هجمات أخرى مستودعاً لزيوت السيارات، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع.
وقال محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في تصريح صحافي: "رصدنا وقوع نحو 25 هجوماً على أربيل هذه الليلة، من دون تسجيل أي إصابات". من جهته، أفاد مسؤول أمني في أربيل، تحدث لـ"العربي الجديد" مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، بأن "الدفاعات الجوية تعمل بشكل متواصل لرصد الهجمات الصاروخية والمسيّرات"، مشيراً إلى أنه "تم إسقاط أكثر من 10 مسيّرات، أمس الأربعاء، قبل وصولها إلى أهدافها".
سياسياً، ندد ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى الشيعية والسنية والكردية المشكلة للحكومة العراقية، بالاعتداءات التي استهدفت مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية والقوات الأمنية والحشد الشعبي في مختلف المحافظات، مؤكداً احتفاظ العراق بحقه القانوني في الدفاع عن سيادته وأمنه.
وعقد الائتلاف، مساء أمس الأربعاء، اجتماعاً بحضور رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. ووفقاً لبيان الائتلاف، فإن "الأعضاء جددوا رفضهم اتخاذ أرض العراق وسمائه ومياهه منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وخصوصاً دول الجوار". وأكد المجتمعون "دعمهم الإجراءات الحكومية والقضائية لإنفاذ القانون واستتباب الأمن، ومحاربة خطاب العنف والكراهية، وإدارة الأوضاع في ظل الظرف الاستثنائي"، معربين عن "تضامنهم مع الشعبين الإيراني واللبناني في ما يواجهانه من اعتداءات ومأساة إنسانية".
ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي شديد الحساسية، تتقاطع فيه المصالح الدولية والإقليمية على الساحة العراقية، ما يجعل البلاد عرضة لتزايد الهجمات التي تطاول البنى التحتية والأهداف العسكرية على حد سواء. وتعكس التطورات الأخيرة مشهداً أمنياً معقداً، تتداخل فيه الضربات الجوية مع الهجمات غير المتناظرة، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية عاجزة عن احتواء التصعيد، ما يضع العراق أمام اختبار أمني متصاعد في المرحلة المقبلة.
## 132 معلم أثري تضرّر وتدمّر في إيران جراء الحرب
02 April 2026 04:00 AM UTC+00
أعلنت السلطات الإيرانية، أمس الأربعاء، أن ما لا يقل عن 132 موقعاً ومعلماً تاريخياً وثقافياً في مختلف أنحاء البلاد تعرّضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة، من جراء هجمات الأميركية وإسرائيلية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وذكرت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران إن الأضرار طاولت حتى فجر الأربعاء الأول من إبريل/ نيسان الجاري، مواقع تاريخية في 18 محافظة، منها خوزستان وفارس وجيلان وهمدان وزنجان والبرز، إضافة إلى محافظات سُجّلت فيها أضرار في وقت سابق من الحرب. وقد تعرّضت بعض المواقع لأضرار مباشرة نتيجة الضربات، فيما لحقت أضرار أخرى بعدد من الأبنية التاريخية بسبب موجات الانفجارات والاهتزازات القوية الناجمة عن القصف في محيطها.
وفي سياق متصل، قدّم الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو في إيران، حسن فرطوسي، تقريراً مفصلاً عن الإجراءات الجارية لجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي والعلمي الإيراني، تمهيداً لإرسالها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وعدة مؤسسات دولية معنية بحماية التراث. وبحسب فرطوسي، تُنفَّذ حالياً عمليات توثيق ميدانية في عدة محافظات متضررة، حيث يزور خبراء المواقع التاريخية المتضررة ويجمعون البيانات والصور والتقارير الفنية حول حجم الأضرار.
وكان فرطوسي قد أجرى، قبل أيام، برفقة المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة أصفهان، أمير كرم زاده، جولة ميدانية شملت عدة معالم متضرّرة، من بينها قاعة أشرف وقصر "جهل ستون" التاريخي في مدينة أصفهان. وتعود هذه المعالم إلى الحقبة الصفوية، ويبلغ عمرها نحو 450 عاماً، وكانت محفوظة في حالتها الأصلية قبل أن تتعرّض لأضرار أو انهيارات جزئية نتيجة الهجمات. ولا تقتصر الخسائر في مواقع مثل قصر "جهل ستون" على قيمتها المادية، بل تمتد إلى خسارة رمزية وثقافية كبيرة. وكان خبراء آثار يرجّحون أن يبقى القصر قائماً لقرون إضافية من دون الحاجة إلى ترميمات كبيرة، لولا الأضرار التي لحقت به. 
المعالم المتضرّرة من الحقبة الصفوية تعود إلى 450 عاماً
وفي سياق متصل، سقطت أجزاء من الزخارف والبلاط التاريخي داخل مسجد الإمام والمسجد الجامع العباسي في أصفهان، نتيجة الاهتزازات الناجمة عن الانفجارات التي شهدها محيط المدينة. وطاولت الأضرار مجموعة قصر "كلستان" التاريخية في طهران والمناطق المحيطة بها. ويُعد قصر "كلستان"، المدرج على قائمة التراث العالمي منذ عام 2013، من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة الإيرانية، ويحظى بقيمة ثقافية عالمية بارزة. وأكّد مسؤولون إيرانيون أن عملية توثيق الأضرار ستستمر خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع إعداد ملفات تفصيلية لعرضها على المؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي العالمي.
وكانت "اليونسكو" قد أعلنت، في وقت سابق، استعدادها لإيفاد بعثة خبراء مشتركة إلى طهران، بالتعاون مع السلطات الإيرانية، فور توافر الظروف المناسبة، لتقييم الأضرار وتقديم الدعم الفني اللازم للحفاظ على المواقع المتضررة. كذلك طلبت المنظمة من الجانب الإيراني تزويد مركز التراث العالمي بمعلومات تفصيلية عن طبيعة الأضرار والإجراءات المتخذة لحماية المواقع، إضافة إلى إطار مقترح لمهمة فريق الخبراء. وأكدت "اليونسكو" استعدادها لتقديم دعم فني عاجل يشمل توثيق الأضرار، وتقليل المخاطر، وتثبيت الهياكل المتضررة، ووضع خطط لإعادة التأهيل والترميم مستقبلاً، وذلك في إطار بروتوكول الحماية المعزّز لاتفاقية لاهاي لعام 1954.
## إيران تربح من نار الحرب... مضيق هرمز يتحول إلى ماكينة إيرادات
02 April 2026 04:43 AM UTC+00
كشفت تقارير اقتصادية دولية وتحليلات سوقية متقاطعة أن إيران نجحت، رغم الضربات العسكرية الواسعة والضغوط الغربية المتصاعدة، في تحويل الحرب الدائرة في المنطقة إلى مصدر دخل غير متوقع، محققةً قفزة ملموسة في إيراداتها النفطية خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، واستمرار تدفقات صادراتها من النفط والغاز، وتعطل منافسيها الإقليميين، إلى جانب إحكام سيطرتها على أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وهو مضيق هرمز. وأفاد تقرير نشرته صحيفة كورييري ديلا سيرا، أول من أمس الثلاثاء، بأن طهران باتت تحقق من صادراتها النفطية عائدات تفوق مستويات ما قبل الحرب، إلى درجة أن استهداف منشآت استراتيجية مثل جزيرة خارج لن يؤدي بالضرورة إلى خنقها مالياً، كما كانت تراهن بعض التقديرات الغربية في بداية الحرب. 
وتعد جزيرة خارج أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الإيراني، إذ تمثل مركز الثقل الرئيسي في منظومة تصدير النفط الخام. وتستمد الجزيرة (التي تقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال غرب مضيق هرمز داخل الخليج العربي) أهميتها من موقعها البحري الذي يتيح استقبال ناقلات النفط العملاقة، في وقت تعاني فيه معظم السواحل الإيرانية من ضحالة المياه التي تحد من قدرة الرسو. وتكشف بيانات منصة تتبع الشحنات النفطية "تانكر تراكر" حجم الاعتماد الكبير على الجزيرة، إذ قامت خلال العام الماضي بتحميل نحو 344 ناقلة بإجمالي 572 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات، أي ما يعادل 1.56 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل قرابة 95% من صادرات إيران النفطية. وتدعم هذه القدرة التصديرية بنية تحتية متطورة تشمل 55 خزاناً نفطياً مرتبطة بخطوط أنابيب من البر الرئيسي، ما يجعل الجزيرة عقدة لوجستية رئيسية في تدفقات الطاقة، وليس مجرد ميناء تحميل تقليدي.
ووضعت هذه الأهمية الاستثنائية الجزيرة في صلب الحسابات الأميركية، إذ لوحت واشنطن بإمكانية استهدافها باعتبارها شريان الإيرادات الإيرانية. غير أن هذا الطرح - وفق الصحيفة الإيطالية - يصطدم بتجارب تاريخية سابقة، أبرزها خلال الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، عندما تعرضت الجزيرة لقصف مكثف من دون أن يؤدي ذلك إلى شل كامل لصادرات النفط. وقد دفعت تلك التجربة طهران إلى إعادة هيكلة منظومة التصدير، بهدف تقليل الاعتماد على نقطة واحدة يمكن استهدافها. وفي هذا الإطار، عملت إيران على تطوير شبكة بدائل تشمل موانئ ونقاط تحميل إضافية، مثل كوه مبارك المرتبطة بخط أنابيب بطول يقارب ألف كيلومتر، إضافة إلى مرافق في جزر لاوان وسيري وقشم، فضلاً عن منافذ ساحلية لتصدير الغاز. ورغم أن هذه البدائل لا تزال أقل قدرة من خارج، فإنها تمنح إيران مرونة تشغيلية مهمة، وتقلل من مخاطر الاختناق الكامل في حال استهداف الجزيرة، ما يجعل منظومة التصدير الإيرانية أكثر تماسكاً وقدرة على الصمود في ظروف الحرب.
كيف حولت إيران الحرب إلى ماكينة أرباح؟
ودفعت الحرب أسعار النفط إلى مستويات قياسية. فقد تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات في الخليج وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ووفق بيانات السوق فإن النفط الإيراني، الذي كان يباع قبل الحرب بأقل من 50 دولاراً للبرميل، بات يباع بأسعار تتجاوز 100 دولار، ما يعني أن القيمة السوقية لكل برميل تضاعفت تقريباً خلال فترة قصيرة. ويعد هذا العامل السعري المحرك الأول لزيادة الإيرادات الإيرانية. وأفادت تقديرات نشرها موقع "الطاقة" المتخصص، الأحد الماضي، بأن الإيرادات اليومية لإيران ارتفعت من نحو 115 مليون دولار قبل الحرب إلى حوالي 139 مليون دولار بعد اندلاعها في 28 فبراير/شباط 2026، وهو ما يعني أن إيران باتت تحقق يومياً نحو 24 مليون دولار إضافية مقارنة بفترة ما قبل الحرب، وهو فارق لم ينتج عن زيادة في حجم الإنتاج، بل عن تحسن شروط البيع، وعلى رأسها تقلص الخصومات التي كانت تفرض على النفط الإيراني بسبب العقوبات، حيث انخفض الفارق السعري بين النفط الإيراني وخام برنت - بحسب الموقع - إلى نحو 2.10 دولار للبرميل فقط، بعد أن كان يتجاوز عشرة دولارات قبل الحرب، ما رفع صافي العائد لكل برميل مصدَّر.
وأعلن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في منشور عبر قناته بتطبيق تليغرام، أول من أمس الثلاثاء، أن إيران لن تعاني من أي نقص في الوقود رغم التصعيد، وأشار الوزير الإيراني إلى أن الحسومات على مبيعات النفط تقلصت بشكل كبير، فيما ارتفع متوسط سعر البيع للنفط بشكل ملحوظ. وقال: "لا داعي للقلق بشأن إمدادات الوقود، فقد جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا المجال. يمكن للشعب أن يكون مطمئناً بأنه لن تكون هناك أية مشاكل. لقد انخفضت الحسومات على مبيعات النفط بشكل كبير، كما ارتفع متوسط سعر البيع بشكل ملحوظ". ووفقاً لحسابات أجرتها "العربي الجديد"، فإن هذه الزيادة اليومية، البالغة نحو 24 مليون دولار، لم تبق رقماً ثابتاً، بل تراكمت تدريجياً مع استمرار الحرب يوماً بعد يوم. ومع امتداد هذه الزيادة على مدار خمسة أسابيع متواصلة، تحولت إلى ما يقارب 840 مليون دولار كأرباح إضافية مباشرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ويأتي هذا التقدير من خلال تتبع الفارق اليومي في الإيرادات وتعميمه على كامل فترة الحرب، وهو ما يوضح كيف يمكن لتحسن السعر وحده، من دون زيادة الإنتاج، أن يولد أرباحاً ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة.
والأحد الماضي، قالت وكالة تسنيم الإيرانية إن صادرات النفط بلغت نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع تسجيل زيادة تصل إلى 50% في المبيعات خلال شهر رمضان. كما أشارت بيانات تتبع الناقلات إلى أن الصادرات الإيرانية تراوحت بين 1.6 و1.8 مليون برميل يومياً خلال مارس/ آذار المنصرم، وهو مستوى قريب من ما قبل الحرب، ما يعني أن إيران لم تفقد قدرتها على الوصول إلى الأسواق، بل حافظت على حضورها في وقت تعاني فيه دول أخرى من تعطلات كبيرة. وكانت الولايات المتحدة، قد سمحت في خطوة مفاجئة، بتخفيف مؤقت لبعض القيود على شحنات النفط الإيراني العالقة في البحر، محاولة احتواء ارتفاع أسعار الطاقة، بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية. ونقلت الوكالة عن الباحث في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، ريتشارد نيفيو: "إن إدارة ترامب تتوسل عملياً إلى إيران لبيع النفط، وكنت أظن أن منع مبيعات النفط الإيرانية سيكون من أولويات الولايات المتحدة".
مضيق هرمز… من ممر إلى أداة اقتصادية
وإلى جانب النفط، ظهر مصدر دخل جديد مرتبط بالتحكم في مضيق هرمز. فالمضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، شهد تراجعاً حاداً في حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي ارتفاع الأسعار. وفي ظل هذا الوضع، أصبحت إيران، في بعض الفترات، المصدر الوحيد القادر على استخدام المضيق بفاعلية، ما منحها ميزة تنافسية كبيرة. كما فرضت طهران نظام مرور انتقائياً، سمحت بموجبه لبعض السفن بالعبور، ومنعت أخرى، ما عزز قدرتها على التحكم في تدفقات الطاقة. وذكرت "بلومبيرغ"، في تقرير نشرته أول من أمس الثلاثاء، أن عدد السفن العابرة للمضيق انخفض إلى نحو ست سفن يومياً فقط، مقارنة بنحو 135 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية. وأوضحت أن نحو 80% من ناقلات النفط التي غادرت المضيق خلال هذه الفترة كانت إيرانية أو تابعة لدول ترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران، لافتة إلى أن السفن التي تعبر المضيق تفعل ذلك غالباً عبر مسارات توافق عليها إيران، وبالقرب من سواحلها، وغالباً بعد إجراء مفاوضات لضمان المرور الآمن.
ووافق البرلمان الإيراني، الاثنين الماضي، على مشروع قانون لفرض رسوم عبور على جميع السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وقد اعتُمد مشروع القانون الذي يفرض رسوماً على جميع السفن التي تعبر هذا الممر الحيوي في الخليج العربي من قبل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن بعض السفن دفعت للسلطات الإيرانية نحو مليوني دولار لكل منها لضمان المرور الآمن عبر الممر. ووفق حسابات "العربي الجديد" استناداً إلى ما ذكرته "فايننشال تايمز" وعدد السفن التي سمح لها بالمرور يومياً. حققت إيران إيرادات إضافية من رسوم مرور السفن تراوح بين 100 و300 مليون دولار خلال خمسة أسابيع. وهو ما يعني أن المضيق تحول من مجرد ممر نقل إلى أداة اقتصادية مدرة للدخل.
وعند تجميع هذه المعطيات ضمن إطار تحليلي واحد، تتضح ملامح الصورة المالية بشكل أكثر دقة. فبحسب حسابات "العربي الجديد"، حققت إيران نحو 840 مليون دولار كعائدات إضافية من صادرات النفط خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب، نتيجة ارتفاع الأسعار وتحسن شروط البيع، بالتوازي مع إيرادات إضافية تقدر بما بين 100 و300 مليون دولار من رسوم العبور عبر مضيق هرمز. وبذلك، يصل إجمالي الأرباح الإضافية إلى نطاق يتراوح بين مليار و1.1 مليار دولار خلال فترة لا تتجاوز خمسة أسابيع. ووفقاً للحسابات ذاتها، قد تحقّق إيران ما بين خمسة وستة مليارات دولار كأرباح إضافية خلال ستة أشهر من الحرب، وقد تتجاوز عشرة مليارات دولار سنوياً إذا استمرت الظروف الحالية، مدفوعة بمزيج من ارتفاع الأسعار، واستمرار التصدير، والسيطرة على مضيق هرمز، وفرض رسوم عبور على السفن.
## لويس بينتو: دراسةُ المثقفين جزءٌ من البُنى الاجتماعية ومجال للدراسة
02 April 2026 05:00 AM UTC+00
يبحث عالم الاجتماع الفرنسي لويس بينتو في كتابه "علم اجتماع المثقفين" (المؤسسة العربية للفكر/ ترجمة نصير مروّة، 2025)، في المحدّدات التي تُعرَّف من خلالها "جماعة المثقفين"، وذلك عبر تصويرهم فئةً اجتماعية، وعرض ظروف تشكّل هذه الجماعة، مع تمييز "المثقف" عن المؤلف والكاتب والفيلسوف.
ويقترح الكتاب النظر إلى المثقفين بوصفهم موضوعاً للدرس، من خلال تتبّع الأشكال الاجتماعية لهذه الفئة من العصور القديمة إلى الزمن الحديث، كما يدرس بصورة خاصّة، كيف أصبح المثقفون في أوروبا موضوعاً للتساؤل السياسي في القرن التاسع عشر، بسبب دورهم في المجال العام، خاصة لدى أسماء مثل إميل دوركهايم وماكس فيبر وأنطونيو غرامشي وكارل مانهايم، ويناقش من هذه الزاوية، حضور المثقف ضمن الشروط الاجتماعية التي تجعل صوته مسموعاً.
يُحرّر بينتو، في طرحه، "المثقف" من "الأسطرة الأخلاقية"، وينفي عنه أن يكون ضميراً يفرض نفسه على المجتمع، عبر نزع صفة الاستثناء عنه. فالمثقف، بحسب بينتو، نتاجُ مؤسسات التعليم، ومواقع رمزية، وشبكات اعتراف، وصراعات على الشرعية. ويقرأ دوره ووظيفته من داخل بنية المجتمع وعلاقات السلطة فيه، محدِّداً أهميته بالوسط الذي يتداول مقولاته.
دراسة أعمالهم في مضمونها وآثارها الاجتماعية لإظهار تاريخيّتها
كما ينظر إلى المثقفين بوصفهم يشغلون موقعاً رمزياً داخل المجتمع، ويقترح دراستهم بالجمع بين اتجاهين في علم الاجتماع: الأول ينظر إليهم كجماعة لها تطلّعات ومواقف ومعتقدات مشتركة وموقع داخل المجتمع، فيما يفسّر الثاني خطاباتهم من حيث محتواها وشكلها بشكل مجرّد. وفي هذا الإطار، يدعو بينتو إلى دراسة المثقفين في خطاباتهم ومواقعهم داخل المجتمع معاً.
ويتمثّل مبدأ بينتو في هذا الجمع بين الاتجاهين في اعتباره النص، الذي ينتجه المثقف، فعلاً اجتماعياً، لا نصاً معلّقاً في الفراغ. إذ ينطوي نتاج المثقف على تدخل وسجال وإعادة صياغة، ومحاولة لفرض معنى أو كسب شرعية من داخل سياقه الاجتماعي. وبذلك، يُتيح علم اجتماع المثقفين، بالصورة التي يقترحها بينتو، دراسة أعمال المثقفين في مضمونها وآثارها الاجتماعية في الوقت نفسه.
كما يستعرض بينتو، في أربعة فصول هي: "إنتاج خطابات الأدب والمتأدّبين"، و"ثلة اجتماعية"، و"فضاء مستقل"، و"المثقف كوجه عمومي: فتح هشّ سريع العطب"، الأدوات التي تميّز علم اجتماع المثقفين عن سواه من حقول علم الاجتماع، مثل علم اجتماع الثقافة والفن، وعلم اجتماع الأدب، وعلم اجتماع الفلسفة. وتتمثّل إضافة بينتو في مقاربة "علم اجتماع المثقفين" ضمن علم اجتماع الجماعات، إذ لا تقتصر دراسته على إظهار "تاريخية الأفكار"، إنّما تشمل أيضاً دراسة الفاعلين الذين أسهموا في إنتاجها وتداولها، بما يتيح فهماً أدق لمحتواها، ويكشف مفاعيلها الاجتماعية، كما يتيحُ هذا الطرح في مجملهِ اعتبار "المثقف" مدخلاً لفهم المجتمع الذي أنتجه، وعلاقات السلطة فيه.
## 36 دولة تبحث خطة عملية لإعادة فتح مضيق هرمز
02 April 2026 05:49 AM UTC+00
تجتمع نحو 36 دولة، اليوم الخميس، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي المغلق بسبب الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، "سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية".
ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع اليوم، الذي يُعدّ خطوة أولى، ستتبعه "اجتماعات على مستوى العمل" للمسؤولين لوضع التفاصيل. وقال ستارمر إن استئناف الشحن "لن يكون سهلاً"، وسيتطلب "جبهة موحدة من القوة العسكرية والنشاط الدبلوماسي"، إلى جانب الشراكة مع الصناعة البحرية. وأعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن هذه ستكون المرة الأولى التي تجتمع فيها الدول لمناقشة خطة عملية لإعادة فتح مضيق هرمز. وأشار ستارمر إلى أن المخططين العسكريين البريطانيين سيجتمعون لاحقاً "لبحث كيفية حشد قدراتنا وجعل المضيق آمناً ومتاحاً بعد توقف القتال".
وأشعل إغلاق مضيق هرمز، وامتناع حلفاء واشنطن عن المساعدة في فتحه، خلافاً على ضفة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وصل إلى حدّ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء بالانسحاب من الحلف، قائلاً في مقابلة مع صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران. ووصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مؤكداً أن مسألة سحب الولايات المتحدة من اتفاق الدفاع "تجاوزت مرحلة إعادة النظر". وأضاف أنه كانت لديه منذ فترة طويلة شكوك بشأن مصداقية الحلف.
وبالتزامن، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ترامب هدّد بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب التقرير، فإن التهديد يشمل وقف الدعم لمبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي تهدف إلى تزويد أوكرانيا بالأسلحة بتمويل من دول أوروبية. ويسعى ترامب إلى تحميل الدول المستفيدة من مرور الطاقة عبر المضيق، لا سيما الدول الأوروبية، مسؤولية تأمينه، معتبراً أن الولايات المتحدة ليست معنية بحمايته.
واعتبر ترامب أن أي شخص يمكنه إلقاء لغم وتعطيل المضيق، داعياً الدول ذات المصلحة بعبوره، مثل فرنسا، إلى تولي مسؤولية تأمينه، وقال: "مضيق هرمز ليس عملنا، وسيكون مهمة من يستخدمونه. إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز فلتذهب، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها. أعتقد أنه سيكون آمناً للغاية في الواقع، ولكن ليس لنا أي علاقة بذلك، ما يحدث في المضيق لن يكون لنا أي دور فيه".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## قانون تبناه روبيو يعقّد خطط ترامب للانسحاب من حلف شمال الأطلسي
02 April 2026 06:22 AM UTC+00
طبقاً لقانون أقره الكونغرس الأميركي، قد يواجه الرئيس دونالد ترامب تحديات قانونية في حال قرر الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والسبب في ذلك وزير خارجيته ماركو روبيو. ففي ديسمبر/ كانون الأول 2023، أقر الكونغرس الأميركي مشروع قانون قدمه السيناتور الجمهوري آنذاك ماركو روبيو، مع السيناتور تيم كين، ووقعه الرئيس السابق جو بايدن لاحقاً، يحظر على أي رئيس أميركي تعليق عضوية حلف شمال الأطلسي أو إنهاءها، أو الانسحاب منه إلا بموافقة غالبية ثلثي مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو.
وفي الوقت الذي يهدد فيه ترامب بالانسحاب من حلف الناتو، فإن هذا القانون الذي وقعه بايدن بعد إقراره، سيكون عقبة أمام اتخاذ قرار رسمي بالانسحاب دون موافقة ثلثي أعضاء الكونغرس، مما يعني أنه حتى إذا وافق جميع الجمهوريين على الأمر، وهو أمر مستبعد، فإن الديمقراطيين سيعارضون رغبات ترامب. وقال روبيو، والذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي بإدارة ترامب، في تصريحات له الثلاثاء، إن واشنطن ستضطر إلى إعادة النظر في علاقتها مع الحلف بعد الحرب مع إيران، وبعد رفض الدول الأعضاء الاستجابة لطلب الولايات المتحدة بالمشاركة في الحرب.
وأعاد مشرعون ديمقراطيون مشاركة تغريدة على منصة إكس كتبها روبيو منذ عامين، كتب فيها أنه يجب ألا يكون لدى أي رئيس أميركي القدرة على الانسحاب من حلف "الناتو" دون الحصول على موافقة مجلس الشيوخ، مشاركا منشوراً عن إقرار مجلس الشيوخ لمشروع القانون الذي تبناه لمنع الرؤساء من الانسحاب دون موافقة الكونغرس، ووصف روبيو هذا الإجراء الذي أُدرج بندا ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، بأنه أداة حيوية للرقابة البرلمانية. وقال في بيان "علينا ضمان حماية مصالحنا الوطنية وحماية أمن حلفائنا الديمقراطيين".
No U.S. President should be able to withdraw from NATO without Senate approval.
Thankful my colleagues in Congress passed this bipartisan measure. https://t.co/WGVRviYcA8
— Senator Marco Rubio: Archived (@SenMarcoRubio) December 14, 2023
وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر على منصة إكس: "أتوجه بالشكر إلى ماركو روبيو لرعايته مشروع القانون في عام 2023 الذي يشترط حصول الرئيس على أغلبية ثلثي مجلس الشيوخ للانسحاب من الناتو"، وتعهد بعدم موافقة مجلس الشيوخ على الانسحاب، قائلاً: "يمكنني أن أعدكم بذلك. لن يصوت مجلس الشيوخ لمغادرة الناتو والتخلي عن حلفائنا لمجرد أن ترامب غاضب من رفضهم المشاركة في حربه المتهورة التي اختارها بنفسه".
I can promise this: The Senate will not vote to leave NATO and abandon our allies just because Trump is upset they wouldn't go along with his reckless war of choice.
Thank you to @SecRubio for sponsoring the bill in 2023 requiring a two thirds vote of the Senate to make sure… https://t.co/fBbuwwrN8v
— Chuck Schumer (@SenSchumer) April 1, 2026
وذكر روبيو في تصريحاته الثلاثاء لشبكة فوكس نيوز، أنه كان يرى في السابق في الحلف قيمة عظيمة، لأنه أتاح للولايات المتحدة بسط نفوذها وقوتها في مختلف أنحاء العالم، كلما تعرض أمنها القومي للتهديد، غير أنه اعتبر أن الحل قد يتحول إلى طريق باتجاه واحد بعد تردد العديد من قادة العالم في الانضمام إلى العملية العسكرية الأميركية ضد طهران، أو التعاون معها. وأضاف: "بعد انتهاء هذا الصراع، سنقيّم تواجدنا في حلف الناتو"، منتقدا عدم سماح دول حلف شمال الأطسي للولايات المتحدة باستخدام القواعد الأميركية على أراضيها في الدعم العسكري للقوات الأميركية المشاركة في العمليات العسكرية على إيران، وذكر أن حلف الناتو قد يتحول الآن ليصبح أشبه بطريق باتجاه واحد.
وقال روبيو إن بوسع واشنطن رؤية "خط النهاية" في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وإن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع. وأضاف "نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غداً، ولكنه آتٍ".
غير أن هناك جدلا يثار حول هذا القانون ومن لديه سلطة الانسحاب من المعاهدات، إذ كتب السيناتور الجمهوري راند بول المعارض لترامب في حربه على إيران، على "إكس"، إن "الرئيس محق في التفكير في مغادرة حلف شمال الأطلسي، أؤيد السلطة الدستورية للرئيس بموجب المادة الثانية والتي تتيح له الانسحاب من أي معاهدة، بما فيها حلف شمال الأطلسي، دون الحاجة إلى مجلس الشيوخ"، مضيفاً أن محاولة الكونغرس في 2023 تتعارض مع سلطة الرئيس الدستورية.
President Trump is right to strongly consider leaving NATO.
I support the President's constitutional authority under Article II to withdraw from any treaty — including NATO — without needing Senate approval. Congress tried to block that with the 2023 Kaine-Rubio provision in the…
— Senator Rand Paul (@SenRandPaul) April 1, 2026
## الأسواق اليوم | تراجع الذهب وصعود الدولار بعد خطاب ترامب
02 April 2026 06:37 AM UTC+00
عكست أسعار الذهب اتجاهها، لتتراجع بأكثر من 1% اليوم الخميس، منهيةً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستواصل حربها في إيران خلال الأسابيع المقبلة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 4694.48 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.9% إلى 4723.70 دولاراً. وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1% إلى أعلى مستوياتها منذ 19 مارس/آذار، قبل تصريحات ترامب.
وفي خطاب متلفز للأمة، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، وستعيدها إلى العصر الحجري، مضيفاً أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع تقترب من الاكتمال. بالتوازي، ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 4%، كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، إلى جانب مؤشر الدولار، ما أثر سلباً على الذهب الذي يُسعّر بالعملة الأميركية.
وكان المعدن النفيس قد تراجع بنسبة 11% خلال مارس/آذار، مسجلًا أسوأ خسارة شهرية منذ عام 2008، وذلك عقب اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير/شباط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية، مما ألقى بظلال من الغموض على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 72.95 دولاراً،  وهبط البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1928.26 دولاراً.، كما تراجع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1451.85 دولاراً.
الدولار اليوم
ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية اليوم الخميس، عاكساً اتجاها هبوطيا استمر يومين، بعد أن بددت تصريحات ترامب بشأن إيران الآمال في التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار في المنطقة، ما فاقم اضطرابات الأسواق ومخاوف المستثمرين. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، إلى مستوى 99.925 عقب الخطاب، قبل أن يستقر في أحدث التداولات عند 99.861، بزيادة 0.3%. واستفاد الدولار من الإقبال على أصول الملاذ الآمن منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط. وكانت توقعات وقف إطلاق النار قد دفعت الدولار للتراجع لمدة يومين في وقت سابق من الأسبوع.
وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك كومنولث الأسترالي: "فشلت تعليقات ترامب في طمأنة الأسواق... بدأت الأسواق تدرك أن الحرب ستتصاعد على الأرجح قبل أن يتراجع التصعيد لاحقًا"، مضيفة: "من المؤكد أن الدولار قد يواصل الارتفاع مقابل العملات الرئيسية". وبلغ سعر اليورو 1.1554 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3254 دولار، بانخفاض يقارب 0.3% لكل منهما مقابل الدولار، بعد تخليهما عن بعض مكاسبهما الأخيرة. كما تراجع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، الحسّاسان للمخاطر، بنحو 0.6%، ليتداولا عند 0.68865 و0.5719 دولار على التوالي. أما الين الياباني، فقد انخفض إلى 159.25 مقابل الدولار، لكنه لا يزال بعيدًا عن المستوى النفسي المهم عند 160، والذي يُنظر إليه خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل.
ومع انتهاء الخطاب، تتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره غدا الجمعة. وقد يؤدي أي تدهور حاد في سوق العمل إلى إعادة إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، وهي توقعات تراجعت مؤخرا بفعل ارتفاع أسعار النفط الناتج من الحرب في إيران، وما سببه من تصاعد في المخاوف التضخمية.
(رويترز، العربي الجديد)
## توخيل يلوح باستبعاد نجم مانشستر سيتي من مونديال 2026
02 April 2026 07:18 AM UTC+00
لوّح مدرب منتخب إنكلترا، الألماني توماس توخيل (52 عاماً)، بحرمان نجم نادي مانشستر سيتي، فيل فودين، من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم، بسبب فشله في ترك بصمته الواضحة في أثناء فترة التوقف الدولي الماضية.
وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأربعاء، أن توماس توخيل عبر عن غضبه الشديد، من الأداء الذي قدمه فيل فودين في المواجهتين الوديتين الأخيرتين، أمام أوروغواي واليابان، بعدما اكتشف مدرب منتخب إنكلترا أن صانع الألعاب غير لائق بدنياً، ومستواه في تراجع شديد للغاية، الأمر الذي دفع المدير الفني إلى التلويح بعقوبة الحرمان من مونديال 2026.
وتابعت أن توخيل يعلم جيداً عدم قدرة فودين على إيجاد مكان في التشكيلة الأساسية لنادي مانشستر سيتي في الموسم الجاري، لكنه قرر منح صانع الألعاب الفرصة الأخيرة، حتى يثبت نفسه في المواجهتين الوديتين في فترة التوقف الدولي الماضية، أمام أوروغواي واليابان، بعدما قرر المدرب الألماني الدفع به أساسياً، لكن صاحب 25 عاماً فشل في تقديم الأداء المتوقع منه.
وأوضحت الصحيفة أن توخيل تحدث مع فودين بعد نهاية المواجهة الودية، التي خسرها المنتخب الإنكليزي على يد اليابان بهدف نظيف، وعبر عن خيبة أمله الكبيرة، من المستوى الذي ظهر به، رغم منحه كامل الصلاحية في الملعب، بسبب عدم قدرته على اللعب بنفس الحماس والطاقة، التي يفعلها عندما يقرر بيب غوارديولا إشراكه في المواجهات مع ناديه مانشستر سيتي.
وأردفت الصحيفة ذاكرةً أن توخيل قام بتوجيه تحذير نهائي إلى فيل فودين، وأكد له في حديثه، أنه أصبح تحت المراقبة خلال الفترة القادمة، قبل إعلان التشكيلة الأساسية لمنتخب إنكلترا، التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، وفي حال عدم قدرته على إقناع المدرب الألماني، فإن صانع الألعاب سيكون خارج خططه.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن توخيل جاد في حديثه، حول نيته حرمان فيل فودين من المشاركة في كأس العالم 2026، لأن المدرب الألماني لن يقوم بتوجيه الدعوة إلى أي نجم، حتى يكون ضمن قائمته في منتخب إنكلترا، إلا في حال كان جاهزاً بنسبة 100 %، وهذا الأمر ينطبق على جميع الأسماء، ما يعني أن المدير الفني ربما سيحدث مفاجأة ضخمة، عند إعلانه قراره النهائي في الفترة القادمة.
## هل يوافق إنزاغي على قيادة منتخب السعودية في كأس العالم؟
02 April 2026 07:18 AM UTC+00
ظهر اسم مدرب نادي الهلال، الإيطالي سيموني إنزاغي (49 عاماً)، ضمن القائمة المرشحة لتولي مهمة الجهاز الفني لمنتخب السعودية، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، الذي تلقى العديد من الانتقادات اللاذعة، بسبب الخسارتين الوديتين في فترة التوقف الدولي الماضية، في إطار الاستعدادات للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكر موقع غول العالمي، أمس الأربعاء، أن سيموني إنزاغي تلقى اتصالاً من قبل القائمين على الاتحاد السعودي لكرة القدم، من أجل تقديم عرض للمدرب الإيطالي، حتى يشرف على الجهاز الفني للمنتخب الأول، لكن المدير الفني لنادي الهلال قدم اعتذاره الشديد، بحجة عدم قدرته على الموافقة، بسبب الالتزامات، التي يستعد لها خلال الفترة القادمة مع فريقه.
وأوضح أن سيموني إنزاغي لا يفضل نهائياً تولي مهمة الجهاز الفني لمنتخب السعودية، الأمر الذي دفع إدارة الاتحاد المحلي للعبة إلى التواصل مع عدد من المدربين، الذين سيتم اختيار أحدهم، حتى يكون خليفة للفرنسي هيرفي رينارد، الذي لن يكون خلال رحلة "الأخضر" في بطولة كأس العالم القادمة بالصيف، بسبب ما حدث خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن المرشح الأبرز لتولي مهمة الجهاز الفني لمنتخب السعودي هو المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، الذي لن يمانع في الموافقة على العرض الذي سيقدمه الاتحاد السعودي لكرة القدم، لكن مدرب نادي النصر لا يريد استلام مهمته الآن، وإنما قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وهو أمر لا يمكن قبوله بالنسبة إلى مسؤولي الاتحاد المحلي للعبة.
ويذكر أن مدرب نادي الهلال، الإيطالي سيموني إنزاغي، دخل في منافسة حادة في الموسم الجاري مع البرتغالي جورجي جيسوس، الذي يقود فريق النصر الطامح إلى استعادة لقب الدوري السعودي لكرة القدم بعد سنوات من الغياب على منصات التتويج، وبخاصة أن رفاق القائد كريستيانو رونالدو يتربعون على عرش المسابقة المحلية برصيد 67 نقطة.
## بردغجي في مأزق: استبعاد دولي ومستقبل غامض مع برشلونة
02 April 2026 07:27 AM UTC+00
يمرّ اللاعب السويدي الشاب روني بردغجي (20 عاماً) بفترة صعبة على الصعيدين الدولي ورفقة ناديه، بعد استبعاده من قائمة منتخب بلاده في المباراة الحاسمة أمام بولندا بسبب قلة مشاركاته مع برشلونة هذا الموسم. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية أمس الأربعاء، فقد قرر مدرب منتخب السويد غراهام بوتر إبقاء بردغجي خارج التشكيلة في اللقاء المصيري الذي انتهى بفوز السويد (3-2) ليحسم التأهل للمونديال، ورغم مشاركة بردغجي زملاءه الاحتفالات بعد المباراة، إلا أن اللاعب يدرك أن دوره في بطولة كأس العالم المقبلة سيكون محدوداً، ما لم يطرأ تغيير واضح على وضعه داخل النادي الكتالوني.
وكان اللاعب الدولي السويدي قد عبّر في تصريحات سابقة عن استيائه من قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها مع برشلونة، مؤكداً أنه لا يفهم أسباب تهميشه، واصفاً وضعه الحالي بغير العادل، ومعبّراً عن أمله في تحسن الأمور خلال المرحلة المتبقية من الموسم. ورغم أن إصابة رافينيا قد تمنحه فرصة أكبر للظهور، إلا أن المؤشرات تؤكد أن مشاركاته ستبقى محدودة في ظل المنافسة القوية واعتماد المدرب الألماني هانسي فليك على تشكيلة مستقرة وواضحة المعالم.
وفي سياق متصل، عقد وكلاء بردغجي اجتماعاً مؤخراً مع المدير الرياضي لبرشلونة ديكو لبحث مستقبل اللاعب وتقييم وضعه الحالي، وسط احتمالات متزايدة بطلبه الرحيل في نهاية الموسم تفادياً لتعطّل مسيرته وتطوره الفني. ورغم أن بردغجي لطالما أبدى رغبته في الاستمرار مع النادي الكتالوني، إلا أن استبعاده من منتخب السويد وما قد يحدث لاحقاً في كأس العالم قد يكونان عاملاً حاسماً في قراره النهائي، خصوصاً في ظل وجود عروض عديدة تلاحقه من أندية أوروبية.
## "ناسا" تطلق أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ 1972
02 April 2026 07:31 AM UTC+00
انطلق أربعة روّاد فضاء على متن صاروخٍ ضخم تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، مساء الأربعاء، في رحلةٍ طال انتظارها حول القمر، في أول تحليقٍ مأهول حوله منذ أكثر من 50 عاماً. وبهديرٍ مدوٍّ تجاوز منصة الإطلاق، حمل الصاروخ البرتقالي والأبيض العملاق ثلاثة أميركيين وكندياً واحداً مبتعداً عن "مركز كينيدي الفضائي" في فلوريدا عند نحو الساعة 6:35 مساءً بالتوقيت المحلي (22:35 بتوقيت غرينتش). ويضم الطاقم، الذي  ارتدى أفراده بزّاتٍ برتقالية زاهية مزينة بخطوطٍ زرقاء مع انطلاق المهمة، كلاً من الأميركيين ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن. وقال وايزمان، قائد المهمة: "لدينا شروق قمرٍ جميل، ونحن نتجه نحوه مباشرةً".
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"روّادنا الشجعان"، واصفاً الإطلاق الناجح بأنه "أمرٌ استثنائي"، وذلك في مستهل خطابٍ متلفز حول الحرب ضد إيران. وشدّد مدير "ناسا" جاريد إيزاكمان على الطابع التاريخي للإطلاق، قائلاً: "لقد عادت ناسا إلى إرسال البشر إلى القمر". ففي ستينيات القرن الماضي، كانت "ناسا" تتسابق مع الاتحاد السوفييتي للوصول إلى القمر. أما اليوم، فهي تسعى إلى عدم التأخر عن طموحات الصين، التي تخطط لإرسال روّادها إلى القمر بحلول نهاية عام 2030، لكن الهدف لم يعد مجرد الفوز بالسباق، بل إقامة وجودٍ دائم على سطح القمر خلال العقد المقبل. وأشار إيزاكمان إلى أن "المنافسة وسيلةٌ فعالة لحشد موارد الدول"، مضيفاً: "يمكن أن تكون المنافسة أمراً جيداً، ولدينا منافسة الآن بالفعل". وأكد أن مهمة "أرتميس 2" تمثّل "بداية الطريق"، مشيراً إلى أن الدروس المستفادة منها ستُطبّق على المهمات اللاحقة.
Liftoff.
The Artemis II mission launched from @NASAKennedy at 6:35pm ET (2235 UTC), propelling four astronauts on a journey around the Moon.
Artemis II will pave the way for future Moon landings, as well as the next giant leap — astronauts on Mars. pic.twitter.com/ENQA4RTqAc
— NASA (@NASA) April 1, 2026
وخلال العدّ التنازلي، لم تتكرر مشكلات تسرب الهيليوم والهيدروجين التي أخّرت الإطلاق في وقتٍ سابق، لكن بعض الأعطال التقنية الأخرى ظهرت، منها خلل في نظام إنهاء الرحلة، إضافةً إلى مشكلةٍ في أحد المستشعرات.
وقد أدّت هذه المشكلات إلى تأخير الإطلاق لمدة 11 دقيقة، قبل أن تشتعل المحركات وترفع الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه 322 قدماً ويزن نحو 5.75 ملايين رطل، مُحدثةً هديراً قوياً امتد عبر سماء فلوريدا.
وبعد الإقلاع، رصدت الفرق عدداً من المشكلات التقنية التي احتاجت إلى معالجة، من بينها "خلل في نظام التحكم بمرحاض المركبة عند تشغيله"، وفق ما أوضح أميت كشاتريا، المسؤول في "ناسا"، خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ بعد الإطلاق. وأضاف: "نحن في بداية الطريق فقط". كما أشار إيزاكمان إلى مشكلةٍ مؤقتة في الاتصالات مع المركبة، جرى حلّها لاحقاً. وأكد أن الروّاد "بأمان، وفي حالةٍ جيدة، ومعنوياتهم مرتفعة".
أرقام قياسية
وبات الروّاد الآن في مدارٍ حول الأرض، حيث سيبقون لبعض الوقت لإجراء سلسلةٍ من الفحوص، بهدف التأكد من موثوقية وسلامة المركبة الفضائية التي لم تنقل بشراً من قبل. وقد نجحوا في تنفيذ اختبارات "عمليات القرب"، التي تقيس قدرة كبسولة "أوريون" على المناورة بالنسبة إلى مركبةٍ أخرى، وتضمنت مناوراتٍ تحاكي عمليات الالتحام المستقبلية مع مركبة هبوطٍ قمرية. وقال الطيار فيكتور غلوفر: "كان التحليق رائعاً معكم يا هيوستن، مركبة ممتازة".
ومن المقرر أن تُشغّل المركبة محركاتها لاحقاً للتوجه نحو القمر، حيث ستصل إليه وتدور حوله، بما في ذلك المرور فوق الجانب البعيد الذي لم يره البشر من قبل. وستسجّل المهمة رقماً قياسياً كأبعد مسافة يقطعها البشر عن الأرض، ببلوغ نحو 252,799 ميلاً، متجاوزةً الرقم السابق الذي حققه طاقم "أبولو 13". ورغم أن المهمة تسير بشكلٍ جيد حتى الآن، فإن الجزء الأكبر منها لا يزال أمامها، إذ أكد إيزاكمان: "سنؤجل الاحتفال حتى يعود الطاقم بسلام ويهبط في المحيط".
وفي حال سارت الأمور كما هو مخطط، يُتوقع أن ينطلق طاقم "أرتميس 2" يوم الخميس في رحلةٍ تستغرق ثلاثة أيام نحو القمر، قبل أن يدوروا حوله لالتقاط صورٍ جديدة وإجراء ملاحظاتٍ بالعين المجرّدة. ومن المنتظر أن تستمر الرحلة نحو 10 أيام إجمالاً، على أن تمهّد الطريق لهبوطٍ بشري على القمر في عام 2028. وتمثّل المهمة سلسلةً من الإنجازات التاريخية، إذ ستشهد إرسال أول شخصٍ من ذوي البشرة الملوّنة، وأول امرأة، وأول غير أميركي في مهمةٍ قمرية. كما تُعد هذه أول رحلةٍ مأهولة لصاروخ "نظام الإطلاق الفضائي" الجديد.
4 رواد فضاء في طريقهم إلى القمر
جميع روّاد الفضاء الأميركيين الثلاثة المشاركين في مهمة "أرتميس 2" القمرية هم من أصحاب الخبرة في بعثات علمية ضمن مدار الأرض على متن "محطة الفضاء الدولية"، في حين يُعدّ الكندي الوحيد المنضم إليهم في الرحلة حول القمر والعودة مبتدئاً في رحلات الفضاء. وفي ما يلي أبرز المحطات في مسيرة قائد المهمة ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، واختصاصية المهمة كريستينا كوخ، وجميعهم من "ناسا"، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، وهو أيضاً اختصاصي مهمة:
أمضى وايزمان (50 عاماً) 165 يوماً على متن "محطة الفضاء الدولية" خلال مهمة عام 2014، حيث وصل إلى المحطة على متن مركبة "سويوز" الروسية. وهو طيّار اختبار سابق في البحرية الأميركية، وشغل لاحقاً منصب كبير روّاد الفضاء في "ناسا"، قبل اختياره لقيادة مهمة "أرتميس 2".
قضى غلوفر (49 عاماً) 168 يوماً في المدار ابتداءً من عام 2020، بصفته طيار مهمة "كرو-1"، وهي أول مهمة تشغيلية كاملة إلى "محطة الفضاء الدولية" باستخدام كبسولة "كرو دراغون" التابعة لشركة سبايس إكس لنقل الروّاد. وقبل انضمامه إلى "ناسا"، قاد أكثر من 40 طائرة خلال خدمته في البحرية الأميركية، التي شملت مهام قتالية وأعمال اختبار. ويُعدّ من المخضرمين في السير الفضائي، إذ شارك في أربع مهمات، وهو أول رائد فضاء أسود يُشارك في مهمة قمرية.
سجّلت كوخ (47 عاماً) رقماً قياسياً عام 2019 لأطول رحلة فضائية متواصلة لامرأة، بعدما أمضت 328 يوماً على متن "محطة الفضاء الدولية"، كما شاركت في أول ثلاث مهمات سيرٍ فضائي نسائية بالكامل في تاريخ "ناسا". وهي مهندسة كهرباء وفيزيائية، وعملت سابقاً مهندسة في الوكالة، كما شاركت في بعثات بحثية طويلة في القارة القطبية الجنوبية. وتُعدّ أول امرأة تشارك في مهمة متجهة إلى القمر.
هانسن (50 عاماً)، عقيد في سلاح الجو الملكي الكندي، هو أول كندي وأول غير أميركي يُشارك في مهمة قمرية، رغم أنها تمثّل أول رحلة فضائية له. وقد اختير ضمن برنامج روّاد الفضاء الكندي عام 2009، ويعكس انضمامه إلى "أرتميس 2" شراكة طويلة بين الولايات المتحدة وكندا في مجال الرحلات الفضائية المأهولة، بما في ذلك مساهمات كندا في أنظمة الروبوتات المستخدمة على متن "محطة الفضاء الدولية".
وصُمّم هذا الصاروخ لتمكين الولايات المتحدة من العودة المتكررة إلى القمر، بهدف إنشاء قاعدةٍ دائمة تُستخدم منصةً لمزيدٍ من الاستكشاف. ونوه كيسي دراير، رئيس سياسة الفضاء في "جمعية الكواكب" إلى أن "ناسا بحاجةٍ ماسة إلى هذا النجاح حالياً"، مشيراً إلى الاضطرابات في الميزانية ومغادرة عددٍ من الموظفين، ما أثّر في معنويات الوكالة.
ويواجه برنامج "أرتميس" ضغوطاً من ترامب، الذي يسعى إلى تسريع وتيرته أملاً في تحقيق هبوطٍ بشري قبل نهاية ولايته الثانية مطلع عام 2029. لكن تحديد عام 2028 موعداً محتملاً للهبوط أثار شكوك بعض الخبراء، لا سيما في ظل اعتماد واشنطن على التقدم التكنولوجي للقطاع الخاص.
وفي وقتٍ سابق من اليوم نفسه، كتب ترامب على منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة "تفوز"، مضيفاً: "اقتصادياً، وعسكرياً، والآن... ما بعد النجوم. لا أحد يقترب منا. أميركا لا تنافس فقط، بل تهيمن، والعالم بأسره يراقب".
## خطاب ترامب عن حرب إيران: علامات استفهام تزيد الغموض والالتباس
02 April 2026 07:37 AM UTC+00
الخطاب الذي ألقاه الليلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول حرب إيران بعد 32 يوماً على اندلاعها، والذي كان من المفترض أن يجلي غموضها ويوضح مسارها، زاد من علامات الاستفهام المحيطة بها، ورفع من منسوب الريبة والقلق بخصوص نهاياتها. وبذلك كانت كلمته أقل من المتوقع بكثير.
كان الاعتقاد أنه سيعرض خلاصة للوضع الميداني وتقديمها بصورة انتصار يوفر له المخرج المطلوب لوقف الحرب. لكن هذا الاحتمال كان أقرب إلى التمني منه إلى الواقع، لعدم توفر الحيثية الوازنة لتسويقه. فالمضيق ما زال بيد إيران، والنظام لم يتغير، والنووي المخصب ما زال بحوزة طهران.
في سيناريو آخر، كان من غير المستبعد أن يعود ترامب ليعطي الخيار الدبلوماسي فرصة جديدة، في أعقاب ما كشفته إيران عن "تواصل" أجراه مؤخراً المبعوث ستيف ويتكوف مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي. كما كان من المحتمل أن يجدد الرئيس التذكير بإنذار 6 إبريل باعتباره فرصة أخيرة لحمل طهران على التراجع وفتح مضيق هرمز. كلها لم يأتِ على ذكرها.
خطاب ترامب كان في جوهره موجهاً إلى الداخل الأميركي، علّه يقوى على تنفيس النقمة الواسعة على الحرب وتداعياتها الاقتصادية. فالأميركي بدأ يكتوي بنارها. وقد انعكس ذلك بصورة هبوط متزايد في رصيد الرئيس ترامب الذي وصل إلى 35% عموماً، وإلى 67% ضد أدائه في حرب إيران. حالة تنذر بانتخابات نصفية كاسحة ضد حزبه، وبما قد يقضي بالشلل على المتبقي من رئاسته، لو جرت المعركة في ظل أجواء مثل هذه.
ولم يعطِ الليلة أي وعود محددة بمعالجة ما ترتب عن الحرب من تبعات، ولا عن وجهتها في المرحلة القادمة، ولا حتى عن سقفها الزمني، سوى بصورة تقديرية "أسبوعين أو ثلاثة"، كما قال، مع تكراره عبارة "إن النهاية باتت قريبة جداً"، لكن من غير ربطها بموعد. وكل شيء يُحدَّد على سبيل التقدير يبقى مفتوحاً على الزمن، وهناك سوابق، ومنها في هذه الحرب عند بداياتها.
أبعد ما ذهب إليه كان تطمينات مجوّفة، كان أغربها قوله إن مضيق هرمز "سوف يُفتح طبيعياً"، من غير التزام محدد بفتحه عسكرياً أو دبلوماسياً، أو حتى وعد بتحرك دولي بشأنه. وكان قد ترك الأمر للدول التي تحتاج إلى مرور مشترياتها النفطية عبر المضيق، بحيث تتدبر أمرها في هذا الموضوع مع طهران.
والأكثر غرابة أنه لم يتردد في القول إن النظام الإيراني قد جرى بالفعل "تغييره"، وذلك عندما جرت تصفية الصف الأول من قيادته في بداية الحرب. لغة العموميات التي اتسم بها الخطاب الموعود أكدت ما سبق أن تردد في تحليلات ومداولات مختلفة بأن المواجهة فعلاً في مأزق. فتجنب الدخول في التفاصيل والمواعيد يعني أن هناك أموراً مستعصية، برغم التفوق العسكري الأميركي الساحق وما ألحقه من خسائر بإيران.
ومن هذه الأمور التي يجرى التوقف عندها أن إيران، بالرغم من الضربات الميدانية الكبيرة التي تلقتها، ما زالت "قادرة" على الرد، ولو المحدود نسبياً. أما الأمر الثاني والأهم، فيتمثل في ورقة هرمز وما تهدد به من أزمة اقتصادية عالمية.
ثمة من يربط ذلك بمساعدات "استخبارية" روسية تمكّن طهران من استهداف مواقع حساسة، أميركية وخليجية، وربما مساعدات معينة من جهات أخرى. إلى جانب ذلك، يُشار أحياناً إلى احتمال وجود خطأ في تقديرات حجم الترسانة الصاروخية الإيرانية ونوعيتها.
وسط الغموض الذي سبق ثم تلا خطاب الرئيس، ازداد ارتباك قراءات المراقبين، مع التكهنات بأن الأسابيع القادمة ستكون حافلة بالمستجدات النوعية، وعلى رأسها المفاجآت التي قد تكون نوعية، وبما يفرض انتقال الحرب إلى مكان آخر.
## الصواريخ والمسيرات تنغص يوميات العراقيين
02 April 2026 08:06 AM UTC+00
لم يعد صباح العراقيين يشبه ما كان عليه قبل أسابيع قليلة. فمع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتحول العراق إلى ساحة للمواجهة أو ممر لعبور الصواريخ والطائرات المسيرة عبر أجوائه، باتت الحياة اليومية أكثر وطأة وثقلاً. وكأن البلاد تستعيد سنوات مضت لا يرغب أحد في عودتها. وانعكس ذلك بوضوح على تفاصيل العيش البسيطة، من عادات التسوق والادخار إلى القدرة على التخطيط للأيام المقبلة.
ولم تعد أحاديث المقاهي ولا نقاشات العائلات والأصدقاء، وحتى رسائل مجموعات "واتساب"، تقتصر على السياسة فحسب، بل اتسعت لتشمل هموماً يومية أكثر إلحاحا، مثل ارتفاع الأسعار، ومستوى الرواتب، ومستقبل الاقتصاد، فضلًا عن التساؤل المقلق: هل ستظل هذه الحرب بعيدة عن الداخل العراقي، أم ستلقي بظلالها عليه بصورة أعمق؟
ويجد العراق نفسه في قلب معادلة شديدة الحساسية والتعقيد، بحكم موقعه الجغرافي وعمق ارتباطه بإيران على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية. ومع تصاعد وتيرة الحرب في الإقليم من دون مؤشرات واضحة على نهايتها، يعيش العراقيون حالة من القلق الصامت.
يقول أحمد عبد الكريم، وهو موظف حكومي في إحدى الدوائر الخدمية ببغداد، إن القلق لم يعد سياسياً فقط، بل أصبح مادياً بشكل مباشر. ويضيف في حديثه لـ"العربي الجديد": "بدأنا نلاحظ تأخراً في صرف الرواتب، وحتى عندما تُصرف، يظل هناك خوف دائم من تأخرها أكثر إذا استمرت الحرب. لدي أسرة وأطفال، والراتب بالنسبة لي ليس مجرد دخل، بل هو الأساس الذي أرتب عليه كل شيء".
ويتابع أحمد أن النقاشات داخل دائرة عمله لم تعد تدور حول الترقيات أو العلاوات، بل حول سؤال واحد: ماذا لو تدهور الاقتصاد أكثر؟ ويقول: "إذا تأثرت صادرات النفط أو انخفضت الإيرادات بسبب الحرب، فالموظف سيكون أول من يشعر بالضغط. نحن نخاف من مرحلة يصبح فيها تأخير الرواتب أمراً عادياً".
في أحد الأسواق الشعبية، يقول مجبل السعيدي، تاجر مواد غذائية، لـ"العربي الجديد"، إن ما يحدث في المنطقة لا يظل بعيداً عن السوق العراقية طويلاً. ويضيف: "نعلم من التجارب السابقة أن أي حرب في المنطقة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، حتى لو لم تتأثر البضائع مباشرة. مجرد الخوف يدفع التجار إلى رفع الأسعار، والشركات تزيد تكاليف النقل، والنتيجة يتحملها المواطن".
ويرى أنه "إذا استمرت الحرب وارتفعت الأسعار أكثر، فإن العائلة الفقيرة لن تستطيع شراء المواد الأساسية كما كانت تفعل. نحن نرى الآن أن بعض الزبائن بدأوا يقللون الكميات التي يشترونها، وهذا مؤشر واضح على أن الناس أصبحت تفكر مرتين قبل أن تنفق".
هذا القلق الاقتصادي ينعكس أيضاً على طريقة متابعة العراقيين الحرب، فالأمر لم يعد مجرد حدث سياسي بعيد، بل قضية تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، وهو ما يؤكده عدد من المواطنين الذين يتابعون الأخبار لحظة بلحظة.
يقول حسن الشهابي، وهو موظف في شركة أهلية، إن متابعة تطورات الحرب أصبحت جزءاً من روتينه اليومي. ويقول لـ"العربي الجديد" إن أول شيء يفعله صباحاً هو فتح المنصات الخاصة بالأخبار لمعرفة ما حدث خلال الليل، مبيناً: "الناس تخاف لأن العراق قريب جداً من إيران، وأي تصعيد قد يؤثر علينا بسرعة".
زينب عزام، وهي ربة منزل في بغداد، تتفق مع رأي الشهابي، إذ ترى أن قرب العراق الجغرافي من إيران يجعل الشعور بالخطر أكبر. وتقول: "نحن نشعر أن البلد يعيش وسط مخاطر حقيقية، لأن الحرب ليست بعيدة عنا. لذلك بدأت أعيد تنظيم مصروف البيت، وأحاول تقليل الإنفاق قدر الإمكان، لأن المستقبل غير واضح".
وتضيف لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من العائلات باتت تفكر بالطريقة نفسها، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، موضحة: "لم نعد نشتري الكثير من الأشياء. الملابس أو بعض الاحتياجات قررنا تأجيلها أكثر، لأننا لا نعرف ماذا سيحدث في الأشهر المقبلة".
هذه الحالة من الحذر المالي لا تقتصر على العائلات، بل تمتد إلى الشباب، لا سيما أولئك الذين بدأوا حياتهم الزوجية حديثاً، وكانوا يخططون لبناء مستقبل أكثر استقراراً هذا العام. يقول عمر شاكر، وهو شاب متزوج منذ أشهر قليلة، إن الحرب غيّرت الكثير من خططه. ويضيف: "كنت أنوي شراء مفروشات جديدة للأرضيات، وطلاء المنزل، وتغيير البلاط القديم، لكنني قررت تأجيل كل ذلك. الآن أكتفي بالأشياء الضرورية فقط".
ويتابع عمر في حديثه لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من أصدقائه يفكرون بالطريقة نفسها، مضيفاً: "لا نعرف ماذا سيحدث إذا استمرت الحرب، لذلك نحاول أن نوفر المال قدر الإمكان".
وتنعكس هذه القرارات الفردية في النهاية على قطاعات اقتصادية كاملة، من بينها قطاع السياحة، الذي بدأ يشعر بتراجع واضح في الإقبال، سواء على الرحلات الداخلية أو الخارجية.
تقول لافين قاسم، مديرة إحدى شركات السياحة في بغداد، إن الحركة السياحية تراجعت بشكل كبير منذ بداية الحرب. وتوضح: "كنا نتوقع موسماً جيداً للسياحة الداخلية، خاصة في إقليم كردستان، لكن القصف الذي تعرضت له بعض المناطق هناك جعل كثيراً من العائلات تتراجع عن السفر"، مضيفة في حديثها لـ"العربي الجديد" أن السبب لا يقتصر على المخاوف الأمنية فقط، بل يشمل أيضاً الوضع الاقتصادي. وتؤكد أن "الكثير من العراقيين أصبحوا يفضلون الاحتفاظ بالمال بدلاً من إنفاقه على السفر، لأنهم يخافون من المستقبل".
## المواقف من الحرب | اجتماع دولي حول هرمز والصين تدعو لوقف فوري للقتال
02 April 2026 08:18 AM UTC+00
لا يبدو أفق الحلّ للحرب الدائرة في المنطقة بين إيران من الجهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قريباً، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب الأمة، فجر اليوم الخميس، استمرار العمليات العسكرية ضد إيران متوعداً إياها بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً". ورداً على الخطاب الأميركي، دعت الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي: "لا يمكن للوسائل العسكرية أن تحل المشكلة جذرياً، وتصعيد الصراعات ليس في مصلحة أي من الطرفين"، داعية "الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً".
على المقلب الأوروبي، ومع تصاعد الخلاف بين ترامب وحلفائه في حلف شمال الأطلسي إثر رفضهم الانخراط في الحرب الدائرة، تترأس بريطانيا اليوم اجتماعاً افتراضياً تشارك فيه نحو 36 دولة، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي المغلق بسبب الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، "سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية".
كل المواقف من الحرب في المنطقة يرصدها "العربي الجديد" تباعاً..
## البنوك المركزية العالمية تتريث في قراراتها النقدية وسط الحرب
02 April 2026 08:37 AM UTC+00
تتجه البنوك المركزية الكبرى عالمياً إلى التريث في قراراتها النقدية، في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي الناتجة عن الحرب في المنطقة، حيث أبقت في معظمها على أسعار الفائدة من دون تغيير خلال شهر مارس/ آذار. ويأتي ذلك وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو، ما يزيد من تعقيد التوقعات الاقتصادية العالمية.
واعتمد صناع السياسات، في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء، نهجاً حذراً، مفضلين تثبيت أسعار الفائدة أو التحرك التدريجي. ويعكس هذا التوجه تأثير تقلبات أسعار النفط والمخاطر التي باتت تعيق مسار التيسير النقدي. وكان هذا الحذر متوقعاً، إذ أشار بنك "جي بي مورغان" إلى أن البنوك المركزية تحتاج إلى وقت لتقدير حجم صدمة أسعار النفط وتداعياتها المستدامة، مع ترجيح أن تتجه التوقعات نحو تضخم أعلى ونمو أضعف، في ظل سياسات نقدية تقترب من الحياد في معظم الدول.
في الدول المتقدمة، ساد اتجاه واضح نحو تثبيت أسعار الفائدة. فمن بين تسعة اجتماعات خلال مارس/ آذار، انتهت ثمانية منها من دون أي تغيير، بينما خالفت أستراليا هذا الاتجاه برفع سعر الفائدة بمقدار 0.25%. ولم تُسجَّل أي تخفيضات للفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى خلال الشهر، ليبقى صافي التشديد منذ بداية العام عند 0.50%، نتيجة زيادتين في أستراليا.
في المقابل، شهدت الأسواق الناشئة بعض التباين، لكنها حافظت على نهج حذر بشكل عام. فمن أصل 15 اجتماعاً، قامت 10 بنوك مركزية بتثبيت الفائدة، في حين لجأت أربعة إلى تخفيضات محدودة، شملت روسيا (0.50%) والبرازيل والمكسيك وبولندا (0.25% لكل منها). وبرزت كولومبيا استثناءً لافتاً، إذ رفعت سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1% في خطوة تشديدية قوية، ما أدى إلى انسحاب الحكومة من مجلس إدارة البنك المركزي.
حتى في الدول التي بدأت دورات تيسير نقدي، فضّل صناع القرار التمهّل. فقد أشارت بنوك مركزية عدة، من بينها إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفيليبين والمجر وجمهورية التشيك، إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتأثيرها المحتمل على التضخم تدفع إلى تأجيل أو الحد من وتيرة خفض الفائدة. ويعكس هذا النهج تحوّلاً في البيئة الاقتصادية العالمية، حيث تسعى البنوك المركزية إلى الموازنة بين تباطؤ النمو وعودة الضغوط التضخمية، خصوصاً عبر أسعار الطاقة.
منذ مطلع العام، نفذت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة صافي تيسير نقدي بلغ 1.75%، نتيجة عشر عمليات خفض بإجمالي 3.75%، مقابل رفعين للفائدة في كولومبيا بمجموع 2%. وتُبرز هذه المعطيات تفاوت وتيرة تراجع التضخم بين الدول، إضافة إلى القيود التي تحدّ من قدرة صناع السياسات على تنفيذ سياسات تيسيرية بمعزل عن التطورات الاقتصادية العالمية.
(رويترز)
## خطاب ترامب يدفع المستثمرين نحو تجنب المخاطر
02 April 2026 08:37 AM UTC+00
شهدت الأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً، اليوم الخميس، مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، حيث انخفضت الأسهم والسندات، وارتفعت أسعار النفط، فيما صعد الدولار. وجاء ذلك بعد أن بدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآمال بإمكانية تحديد موعد واضح لإنهاء الحرب في المنطقة. وأوضح ترامب أنّ الجيش الأميركي بات قريباً من تحقيق أهدافه في إيران، من دون أن يقدّم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء العمليات العسكرية، مشيراً إلى استمرار استهداف مواقع داخل إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. هذه التصريحات لم تنجح في تهدئة مخاوف المستثمرين، الذين لا يزالون يشككون في قرب انتهاء النزاع.
وفي هذا السياق، قال مايك هولاهان، مدير شركة "إليكتس فاينانشال إل تي دي" في أوكلاند، إنّ "خطاب ترامب لم يحمل جديداً يُذكر، باستثناء تأكيد استمرار العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، ما يعني عملياً إطالة أمد الأزمة". وأضاف لوكالة رويترز أنّ هذا التمديد يثير تساؤلات حول الضغوط المحتملة على سلاسل إمدادات الوقود.
خيبة أمل الأسواق بعد خطاب ترامب
كان المستثمرون قد بنوا توقعاتهم على احتمال اقتراب نهاية النزاع، بعد تصريحات سابقة أدلى بها ترامب خلال الأسبوع، ما انعكس إيجاباً على الأسواق حينها. إلا أنّ خطاب الخميس أعاد رسم صورة مغايرة، تُشير إلى حرب أطول، ما دفع المتداولين إلى تقليص انكشافهم على المخاطر والخروج من مراكزهم، خصوصاً مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. وتبقى اضطرابات إمدادات النفط وتأثيرها على التضخم من أبرز مصادر القلق في الأسواق. ولم توضح تصريحات ترامب ومسؤوليه ما إذا كانت العمليات العسكرية ستتوقف قبل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.
وقد ساهمت هذه التطورات في تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنحو 5% ليبلغ 106.16 دولارات للبرميل. ويرى محللون أنّ استمرار إغلاق المضيق سيبقي الأسعار مرتفعة لفترة غير محددة، ما يعني دخول الأسواق في موجة تضخمية جديدة. وتزايدت المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم. واعتبر محللون أنّ استمرار الأزمة سيعزز هذه المخاطر، التي سبق أن أثّرت على الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا الإطار، أشار عضو مجلس إدارة بنك اليابان، تويتشيرو أسادا، بحسب "رويترز"، إلى أن بلاده قد تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع هذه الظاهرة باستخدام أدوات السياسة النقدية. كما لفت راسل تشيسلر، رئيس الاستثمارات في "فان إيك"، إلى أن حالة عدم اليقين بشأن نهاية الحرب هي العامل الأساسي وراء تقلبات الأسواق، مؤكداً أن التوقعات الحالية تشير إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم في آن واحد. على صعيد المؤشرات المالية، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.376%. ويعكس ذلك مخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى تقليص فرص تبني سياسات نقدية تيسيرية.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التقلب في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين أيَّ تطورات ميدانية أو سياسية. ويرجّح محللون أن يواصل كل من الدولار وأسعار النفط ارتفاعهما على المدى القريب، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. وأكدت كارول كونغ، خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن استمرار الحرب حتى يونيو/ حزيران على الأقل قد يدعم المزيد من صعود الدولار، مشيرة إلى أن غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب يجعل التفاؤل محدوداً، خصوصاً أن أطراف النزاع الرئيسيين لا يقتصرون على الولايات المتحدة وحدها.
(رويترز)
## حفريات "كستيليا" في تونس تكشف عن مدينة مغمورة بالرمال
02 April 2026 08:44 AM UTC+00
كشفت الحفريات الجارية في الموقع الأثري الروماني "كستيليا"، بمعتمدية دقاش في ولاية توزر جنوب تونس، عن مؤشراتٍ قوية على وجود مدينةٍ كاملة مطمورة تحت الرمال، وذلك بعد العثور على جدرانٍ ومبانٍ ملاصقة للكنيسة في الجهة الشمالية الشرقية من الموقع.
وأوضح مراد الشتوي، ممثل المعهد الوطني للتراث في توزر، الأربعاء، في تصريحٍ لوسائل إعلام محلية، أنّ الاكتشافات الجديدة تتمثّل في مبانٍ متلاصقة ومجاورة للكنيسة، تشمل فناءً تحيط به منشأة مكوّنة من ثماني غرفٍ تفتح على ساحةٍ مستطيلة الشكل، ما يرجّح وجود نشاطٍ حرفيٍّ مرتبط بصناعة الجبس، خاصة بعد العثور داخل الغرف على آثار حرقٍ لهذه المادة التي كانت تُستخدم في البناء، إلى جانب الكشف عن جدرانٍ أخرى مجاورة من الجهة الشمالية.
وتندرج هذه الحفريات ضمن مهمةٍ ميدانية انطلقت في 16 مارس/ آذار، وتتواصل حتى 4 إبريل/ نيسان، وتُنفَّذ بالشراكة بين المعهد الوطني للتراث وجامعة "روما تور فيرغاتا"، ضمن مشروعٍ بحثي يمتد لثلاث سنوات بين 2026 و2028، في إطار اتفاقيةٍ دولية بين تونس وإيطاليا تهدف إلى استكمال أعمال التنقيب التي بدأت منذ عام 2017 في "كستيليا"، والتي أسفرت سابقاً عن اكتشاف كنيسةٍ رومانية تعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، فضلاً عن عددٍ من اللُّقى والأواني الخزفية.
وتُظهر المعطيات الأثرية أنّ "كستيليا" لا يقتصر على معلمٍ ديني، بل يُمثّل نسيجاً عمرانياً متكاملاً، إذ تركّز الحفريات على معلمٍ مستطيل الشكل كبير ملاصق للكنيسة، يتكوّن من غرفٍ متعدّدة منظّمة حول فناءٍ مركزي، فيما كشفت الدراسات عن مراحل متعاقبة من التطور المعماري تمتد من القرن الخامس إلى القرن السابع الميلادي، وربما إلى فتراتٍ لاحقة.
وفي هذا السياق، شرع فريقٌ من الجيولوجيين التابعين لجامعة قرطاج، ممثّلة بكلية العلوم في بنزرت، في دراسة مواد البناء المستخدمة، مثل الحجارة بمختلف أنواعها والملاط والطابية، بهدف فهم تقنيات البناء وتطوّرها في الموقع.
كما يركّز محورٌ آخر من البحث على دراسة العمارة الأثرية، من خلال توثيقٍ منهجي لهياكل الكنيسة، مدعوماً بعمليات مسحٍ ليزري، نظراً إلى حالة الحفظ الجيدة التي يتميّز بها المعلم.
وتخضع اللُّقى الأثرية، ولا سيما الخزفية، لدراساتٍ متخصصة تهدف إلى تحديد التسلسل الزمني للموقع، ووضع تصنيفٍ دقيق لخصائص هذا الإنتاج، الذي لا يزال غير موثّق بشكلٍ كافٍ في الأدبيات العلمية.
ولا تقتصر الأبحاث على الجوانب المعمارية، إذ تشمل أيضاً دراسة البيئة القديمة، عبر تحليل البقايا النباتية المستخرجة من طبقات الحفر، بما يُسهم في إعادة بناء أنماط الاستهلاك والبيئة المعيشية للسكان خلال العصور القديمة المتأخرة.
ويعمل في موقع "كستيليا" فريقٌ تونسي-إيطالي متعدد الاختصاصات، يضم باحثين وأساتذة وطلبة، يتوزّعون على محاور تشمل الحفريات، والترميم والصيانة، وتحليل اللُّقى الأثرية، إضافةً إلى دراسة بقايا العظام والرماد والمواد المحروقة، في أبحاثٍ تُجرى لأول مرة في المواقع الرومانية جنوب المغرب العربي، بهدف فهم طبيعة النشاطين الاقتصادي والتجاري اللذين ميّزا المدينة.
ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأعمال في تعميق فهم حدود الموقع ووظيفته، تمهيداً لتثمينه علمياً وثقافياً وإبرازه ضمن أبرز المواقع الأثرية في الجنوب التونسي.
## ترامب يسخر من ماكرون: زوجته تعامله معاملة سيئة
02 April 2026 08:48 AM UTC+00
سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال غداء خاص يوم الأربعاء، موجهاً انتقادات حادة إلى دول حليفة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب عدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران. وقال ترامب في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في "يوتيوب" قبل حذفه: "لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال"، في إشارة إلى الحلفاء.
وأضاف أنه تواصل مع فرنسا متحدثاً عن ماكرون بطريقة ساخرة قائلاً إن زوجته "تعامله معاملة سيئة للغاية"، وإنه "لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه"، في إشارة إلى مقطع فيديو سابق نُفيت صحته واعتُبر جزءاً من حملة تضليل. وتابع ترامب أنه طلب من ماكرون دعماً عسكرياً في الخليج قائلاً: "قلت لإيمانويل إننا نرغب في الحصول على بعض المساعدة، وإذا أمكن إرسال سفن على الفور"، مشيراً إلى أن الرد الفرنسي جاء بالرفض، وأن باريس لا تستطيع التدخل حالياً، بل بعد انتهاء الحرب، وهو ما رفضه ترامب.
كما واصل الرئيس الأميركي انتقاداته لحلف "ناتو" واصفاً إياه بأنه "نمر من ورق"، في أحدث هجوم على الحلف منذ عودته إلى البيت الأبيض، في وقت قال فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن قد تعيد النظر في علاقتها بالحلف بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط خلال زيارة إلى اليابان يوم الأربعاء، حيث شدد على أهمية العودة إلى السلام وخفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح ماكرون، خلال محادثاته مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، أن البلدين يتمسكان بالقانون الدولي والقيم الديمقراطية، داعياً إلى التهدئة ووقف إطلاق النار. من جهتها، أكدت تاكايشي أهمية خفض التصعيد بشكل سريع، وضمان أمن الممرات المائية الحيوية واستقرار إمدادات السلع في ظل بيئة دولية تزداد تعقيداً. كما أعلن الجانبان اتفاقهما على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة النووية والمعادن النادرة والفضاء في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أبرز تأثيرات ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن التوتر في مضيق هرمز
02 April 2026 09:09 AM UTC+00
ترصد وكالة قنا تأثيرات رئيسية لارتفاع أسعار النفط والغاز مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، في ظل التصعيد العسكري في المنطقة. وبرز مضيق هرمز مجدداً بوصفح أحد أخطر نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي، مع تحوّله إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى ارتفاعات حادة تعكس حجم القلق. ولا يقتصر تأثير ذلك على أسواق الطاقة، بل يمتد ليعيد رسم ملامح المخاطر الاقتصادية العالمية، مع تصاعد الضغوط التضخمية وعودة سيناريو الركود التضخمي، في وقت لا تزال فيه الاقتصادات الكبرى تعاني هشاشة التعافي.
وعلى هذا الأساس، تتبلور ثلاثة تأثيرات رئيسية لهذه التطورات على الاقتصاد العالمي، أبرزها:
عودة التضخم العالمي وتصاعد الضغوط النقدية
يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية مباشرة للتضخم العالمي عبر زيادة كلفة النقل والكهرباء والتصنيع والزراعة، ما ينعكس سريعاً على أسعار المستهلكين. وفي هذا السياق، أشار النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد بن طوار الكواري لوكالة قنا إلى أن الاقتصاد العالمي دخل العام الحالي بنمو متماسك نسبياً، مع توقعات تضخم عند 3.8% وفق صندوق النقد الدولي، إلا أن القفزة في أسعار النفط تعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
ويضع هذا الواقع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة بين تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم و القبول بمستويات تضخم مرتفعة لفترة أطول. وقد بدأت الأسواق تعكس هذه الضغوط عبر ارتفاع العوائد وتراجع الأسهم، خصوصاً في آسيا. كما تشير تقديرات "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن بقاء أسعار النفط قرب 140 دولاراً قد يدفع التضخم إلى نحو 5.8%.
تباطؤ النمو العالمي واحتمال الركود التضخمي
يشكل ارتفاع أسعار النفط عبئاً مباشراً على الدول المستوردة للطاقة من خلال سحب السيولة من الأسر ورفع تكاليف الإنتاج والضغط على هوامش أرباح الشركات وتأخير الاستثمارات. وتحذر التقديرات من أن استمرار الأسعار المرتفعة، بالتزامن مع تشديد الأوضاع المالية واضطراب سلاسل التوريد، قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود طفيف.
أما في السيناريو الأقل حدة (أسعار قرب 100 دولار)، فمن المرجح حدوث تباطؤ اقتصادي من دون الانزلاق إلى ركود، ما يعكس حساسية الاقتصاد العالمي العالية لأي صدمة في إمدادات الطاقة. وتبرز دول شرق آسيا، خاصة الصين والهند واليابان، باعتبارها الأكثر تعرضاً، نظراً إلى اعتمادها على نحو 80% من النفط المار عبر مضيق هرمز.
اختناقات سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة التجارة
يؤدي اضطراب الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع كلفة الشحن والتأمين وتعطل تدفق الطاقة والمواد البتروكيماوية وضغط إضافي على سلاسل الإمداد العالمية. كما يشكل ذلك صدمة لسوق الغاز الطبيعي المسال، إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن فقدان الإمدادات العابرة للمضيق قد يخفض المعروض العالمي بأكثر من 300 مليون متر مكعب يومياً، مع صعوبة تعويضها سريعاً. وقد انعكس هذا الاضطراب في قفزة أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنحو 59% منذ بداية مارس، في واحدة من أسرع موجات الصعود.
لذلك، تسعى بعض الحكومات إلى احتواء الأزمة عبر إجراءات طارئة، مثل خفض الضرائب على الوقود أو تعزيز الاعتماد على مصادر طاقة بديلة كالفحم والطاقة النووية. في المقابل، تتضرر الدول المصدّرة أيضاً، لكن عبر قنوات مختلفة، تشمل تعطل الصادرات وارتفاع المخاطر على البنية التحتية وتراجع الاستثمارات.
ويحذر المصرفي السابق عبدالله الرئيسي من أن تداعيات الأزمة قد تستمر حتى بعد إعادة فتح المضيق، مع احتمال امتداد آثارها لعدة سنوات، خصوصاً في ظل استمرار علاوات المخاطر وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية. كما تبقى آفاق الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واتجاه بعض الدول إلى البحث عن بدائل للطاقة، بما في ذلك زيادة الاعتماد على النفط الأميركي، بحسب ما ذكرت "قنا".
(قنا، العربي الجديد)
## الجنائية الدولية تمضي في إجراءات تأديبية ضد مدعيها العام كريم خان
02 April 2026 09:16 AM UTC+00
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة، اليوم الخميس، أن الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية صوتت الأربعاء على المضي قدماً في إجراءات تأديبية ضد المدعي العام كريم خان بعد تلقي تقريرين يتضمنان اتهامات بارتكابه اعتداءات جنسية.
وذكرت وول ستريت جورنال أن تقريراً أعده محققون من الأمم المتحدة، واطلعت بنفسها على ملخص له، خلص إلى وجود "أساس واقعي" لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود "تدعم اتهاماتها". كما خلص التقرير إلى وجود أدلة على أن خان انتقم من مسؤولَين كانا قد أبلغا هيئات رقابية تابعة للمحكمة بهذه الاتهامات في وقت سابق.
وتنحى خان، الذي يحقق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في حربها على غزة، مؤقتاً عن منصبه بانتظار تحقيق في اتهامات بإقامة علاقة جنسية مع محامية في مكتبه بدون رضاها. وينفي خان صحة هذه الاتهامات. وتزامن تفجر الأزمة مع كريم خان مع شروع المحكمة في فتح تحقيقات ضد إسرائيل وبحثها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما أثار شكوكاً بشأن صحة هذه الاتهامات.
وقالت الصحيفة، إن تقريراً ثانياً صادراً عن هيئة مكونة من ثلاثة قضاة كلفتهم المحكمة الجنائية الدولية بتحليل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات "بما لا يدع مجالاً للشك". وقال محامو خان إن على المحكمة احترام التحليل القانوني لهيئة القضاة، التي أمضت أكثر من ثلاثة أشهر في مراجعة نتائجه. وأضاف المحامون "يصعب فهم كيف يمكن نقض مثل هذا الاستنتاج في غضون ساعات من خلال ما يبدو أنه إجراء سياسي، متجاهلين النتائج المدروسة للهيئة القضائية".
وبحسب ما تشير "وول ستريت جورنال" فقد زادت الاستنتاجات المتباينة للتقريرين من حالة عدم اليقين في المحكمة، إذ قال مسؤولون إن مجموعة من الدول الأفريقية رأت أن الإجراءات التأديبية ينبغي أن تنتهي بعدما برأه القضاة. لكن دولاً أخرى، من بينها أكبر الداعمين للمحكمة، مثل إيطاليا واليابان صوتت لمواصلة الإجراءات.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين من مكتب الادعاء عارضوا استمرار خان في منصبه في رسالة جرت تلاوتها خلال اجتماع أمس الأربعاء. وقالت الرسالة إن المعايير الصارمة المستخدمة لإدانة شخص بارتكاب جريمة لا ينبغي اعتمادها عند اتخاذ قرار بشأن استمرار خان في منصبه مدعياً عامّاً. وأضافت: "نرى أن النتائج التي أوردتها الأمم المتحدة تتعارض مع استمرار الثقة في قيادة المدعي العام". وقالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين، إن تصويت الدول الأعضاء في مجلس إدارة المحكمة سيمهد لإمكانية عزل خان خلال الأشهر المقبلة. وتضم المحكمة الجنائية الدولية 125 دولة عضواً، وهي المحكمة الأعلى في العالم من حيث الاختصاص الجنائي.
## صراع هاميلتون ولوكلير يثير مخاوف فيراري مع بداية موسم فورمولا 1
02 April 2026 09:25 AM UTC+00
يثير الصراع بين الثنائي البريطاني لويس هاميلتون وشارل لوكلير من إمارة موناكو مخاوف في فريق فيراري مع بداية موسم فورمولا 1، وشهدت الجولات من بطولة العالم تنافساً قوياً بين الثنائي بسبب رغبة كل واحد منهما في الحصول على أفضل المراتب، وقد أوشكا في العديد من المناسبات على التصادم. وكان بطل العالم السابق الكندي جاك فيلنوف أشار سابقاً إلى أن السماح بمثل هذه الاصطدامات قد تكون له عواقب تكتيكية وخيمة على الفريق مثل ما نقله موقع نيوز جي بي الفرنسي أمس الأربعاء، ويُشارك سائق فورمولا 1 السابق الألماني تيمو غلوك الرأي نفسه لجاك فيلنوف، مُحذراً من أن فيراري تُخاطر بخسارة نتائج قيّمة إذا استمرّ الوضع من دون رادع.
وقال غلوك في تصريحات لشبكة سكاي باللغة الألمانية: "يجب وضع حد فاصلٍ واضح لتفادي مثل هذه الوضعيات. إذا اعترضت السيارتان بعضهما طريق بعض وأهدرتا طاقة البطارية، وخسر الفريق مراكز نتيجة لذلك، فعلى الإدارة التدخل"، وتابع قائلاً: "على فيراري اتخاذ موقف واضح، لأننا كنا نتجاوز الحدود بالفعل. القاعدة الأساسية داخل الفرق هي: المنافسة الثنائية مقبولة، لكن الاحتكاك ليس هدفاً على الإطلاق. من الواضح أن هاميلتون يسعى لتحسين مركزه. برأيي، عاجلاً أم آجلاً، سنرى هذين السائقين ينتهي بهما المطاف خارج السباق في بعض المراحل".
وسمحت فيراري حتى الآن لسائقيها بالقيادة بحرية، لكن هذه المنافسة المتكررة بينهما تهدد بخسارة الوقت والطاقة مع التعديلات الجديدة على البطولة، وفي النهاية، قد تفقد المراكز في نهاية كل مرحلة، خاصة أن السباقات شديدة التنافس في بداية الموسم الحالي. ومع ذلك، يبدو أن هاميلتون قد تجاوز مرحلة صعبة عاشها في منافسات 2025، وأظهر أداؤه في الصين سرعة جيدة، بينما يواصل لوكلير إظهار ثباته في السباقات الأولى.
## دول عربية وإسلامية تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
02 April 2026 09:35 AM UTC+00
دان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الخميس، بأشد العبارات، سنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه الكنيست يجيز فرض عقوبة الإعدام وتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وحذر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة التي ترسّخ نظام فصل عنصري، وتتبنّى خطاباً إقصائياً، ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكل تصعيداً خطيراً، لا سيّما في ظلّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشدّدين على أنّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي. وأعربوا كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذّرين من تزايد المخاطر، في ظلّ تقارير موثوق بها عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكّدين أنّ هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وشددوا على رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، والتي تستهدف الشعب الفلسطيني. وأكد الوزراء ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكّدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
من جانبها، انتقدت إندونيسيا إقرار إسرائيل قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مدانين بتهم "الإرهاب"، واصفة إياه بأنه "انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي". وفي بيان نُشر عبر منصة إكس، أمس الأربعاء، حثت وزارة الخارجية الإندونيسية إسرائيل على إلغاء القانون، وأكدت مجدداً "دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الاستقلال". ودعت جاكرتا أيضاً "المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان محاسبة الجناة وحماية الشعب الفلسطيني".
وصادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الثالثة والنهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وذلك بأغلبية 62 صوتاً، بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وغالبية أعضاء حزب يسرائيل بيتينو من المعارضة، بقيادة أفيغدور ليبرمان، مقابل معارضة 48 وامتناع عضو واحد وتغيّب آخرين.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يرغب في البداية بفرض عقوبة إعدام إلزامية على الأسرى، من دون حق في الاستئناف، ومن دون إمكانية لتخفيف الحكم، لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب تليين صياغة القانون خشية حدوث ضرر دولي، وطالب بأن تكون هناك إمكانية لممارسة سلطة تقديرية قضائية في حالات خاصة، وكذلك إمكانية للاستئناف، ما دفع بن غفير لإبداء ليونة في موقفه.
وفقاً للصياغة الحالية، يميّز القانون بين عقوبة الإعدام لأسير في الضفة الغربية (في المحاكم العسكرية)، وبين عقوبة الإعدام في القانون الإسرائيلي. في قانون الضفة الغربية، ستكون عقوبة الإعدام هي القاعدة الأساسية، لكنها لن تكون إلزامية بشكل مطلق كما طلب بن غفير. ووفقاً للنص، سيكون هناك هامش تقدير قضائي يسمح بفرض السجن المؤبد بدلاً من الإعدام، على أن يُطلب من القضاة تقديم تبرير لأسباب استثنائية لاتخاذ هذا القرار. ولن تكون هناك إمكانية للعفو أو لتخفيف العقوبة من قائد المنطقة في جيش الاحتلال.
وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط". وينص القانون على أنّه "يُنفَّذ حكم الإعدام القطعي خلال 90 يوماً بواسطة مصلحة السجون. وإذا رأى رئيس الحكومة أنّ هناك أسباباً خاصة تستوجب تأجيل تنفيذ الحكم، يجوز له التوجّه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وطلب إصدار أمر بتأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شريطة ألّا يتجاوز مجموع الفترات 180 يوماً... ويُنفَّذ الحكم بواسطة الشنق. ويقوم بتنفيذ الحكم سجان يعيّنه المفوّض (مفوض السجون)".
## زلزال شرقي إندونيسيا يقتل شخصاً ويسبِّب انهيار مبان وموجات تسونامي
02 April 2026 09:35 AM UTC+00
ضرب زلزال بقوة 7,4 درجات شرقي إندونيسيا، اليومو الخميس، مما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وتدمير منازل ومبان، وفق ما أفاد به مسؤولون. وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنّ الزلزال أدى إلى إطلاق تحذير من تسونامي، مع تسجيل موجات وصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً. كما أشارت الهيئة إلى أن الزلزال سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، ووقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي في إندونيسيا (22,48 بتوقيت غرينتش).
وكان مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي قد أصدر إنذاراً من حدوث موجات تسونامي خطيرة "في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال" على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا. وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقاً لوكالة "بي إم كي جي" الجيولوجية الإندونيسية.
كما رُصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراً في مقاطعة مالوكو الشمالية. ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيراً إلى أن خطر التسونامي "قد زال". وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي. وقال بودي نوريانتو (42 عاماً) وهو من سكان تيرناتي، إنه كان داخل منزله عندما وقع الزلزال. وأضاف "لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولاً من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة". وتابع "رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم من دون أن ينتهوا من الاستحمام".
وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات. وقال صحافي من وكالة فرانس برس في مانادو بمقاطعة سولاويسي الشمالية، إن الزلزال أيقظه وآخرين في المدينة وقد سارعوا إلى الخروج من منازلهم. وروى "استيقظت بسرعة وخرجت من منزلي. هرع السكان إلى الخارج على الفور. هناك مدرسة، وقد هرع التلاميذ إلى الخارج". وأضاف أن الزلزال استمر "لفترة طويلة نوعاً ما" لكنه لم يشهد "أضراراً كبيرة".
ولم يذكر المسؤولون إلى الآن أي تفاصيل عن المباني المنهارة، ولم يصدر أي تقدير لحجم الأضرار. وقال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي "تصل إلى متر فوق مستوى المد" قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا. وقد تصل موجات أصغر أيضاً إلى غوام واليابان وماليزيا وبالاو والفيليبين وتايوان.
من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع "تغيرات طفيفة" في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات. وتقع إندونيسيا في منطقة تكتونية تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً تعرف باسم "حلقة النار" في المحيط الهادئ. وفي 26 ديسمبر/ كانون الأول 2004، سبَّب زلزال بلغت قوته 9.1 درجات قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية إطلاقَ موجات تسونامي مدمرة ضربت دول المحيط الهندي، بما في ذلك إندونيسيا وسريلانكا والهند، ووصلت حتى أفريقيا. وأسفرت الكارثة عن مقتل أكثر من 230 ألف شخص، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## الحكومة الصينية تحذر مصافي النفط الخاصة من خفض الإنتاج
02 April 2026 10:04 AM UTC+00
طالبت الحكومة الصينية شركات تكرير النفط الخاصة بالحفاظ على مستوى الإنتاج الذي حققته في العام الماضي، وعدم إدخال أي تغييرات بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أدت إلى أزمة الطاقة العالمية الراهنة. ونقلت وكالتا رويترز وبلومبيرغ عن عدة مصادر قولها، اليوم الخميس، إنّ اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية، وهي جهة تنظيمية حكومية، قد عقدت اجتماعاً مع مسؤولي شركات التكرير في الأسبوع الماضي، وطالبتهم بالحفاظ على مستويات الإنتاج المسجلة في عام 2025، حتى لو اضطرت إلى تكبّد خسائر اقتصادية.
وتتعرّض تجارة النفط والغاز العالمية لتقلّبات متواصلة منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وما استتبع ذلك من هجمات إيرانية على دول الخليج، وتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وقد أبلغت اللجنة الحكومية الصينية شركات التكرير بأنّ تأمين إمدادات الوقود المحلية يعد أولوية بالنسبة لها، ما يعني إنتاج البنزين والديزل بكميات لا تقل عن مستويات العام الماضي، مهما كانت التكلفة، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.
وأضاف هؤلاء، وقد طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المناقشات غير علنية، أنّ أي مصافٍ تقوم بخفض معدلات التشغيل وإنتاج كميات أقل، ستُخفض حصص استيراد النفط الممنوحة لها في السنوات المقبلة. وتواجه شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم "مصافي إبريق الشاي"، ضغوطاً منذ اندلاع الحرب، نظراً لاعتمادها على النفط الخاضع للعقوبات والمبيع بخصومات كبيرة من إيران وروسيا وفنزويلا قبل التدخل الأميركي فيها.
وكان هذا النفط الأرخص، الذي تتجنبه عادة المصافي الكبرى، قد ساعد هذه الشركات على تجاوز فترة من هوامش التكرير الضئيلة للغاية. لكن هذه الخصومات اختفت إلى حد كبير بعد أن أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات مؤقتة من القيود المفروضة على طهران وموسكو.
وقد خفضت المصافي المستقلة الصينية معدلات التشغيل إلى أقل من 63% من طاقتها في الأسبوع المنتهي في الأول من إبريل/ نيسان، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/ آب 2025. كما سجلت هوامش التكرير لديها خسائر هذا الأسبوع، في أسوأ أداء منذ عام 2024، وفقاً لبيانات شركة "جي إل سي إنترناشونال". وكانت السلطات الصينية قد قررت الشهر الماضي، تقييد صادرات الوقود المكرر، مع استمرار هذه القيود خلال الشهر الحالي لحماية السوق المحلية من العجز العالمي في الإمدادات.
وتُعتبر الصين أكبر مستورد عالمي للنفط وبلغ حجم وارداتها في العام الماضي حوالي 12 مليون برميل يومياً؛ أي ما يعادل 70% من استهلاكها. وتعتمد بشكل رئيسي على النفط من روسيا والشرق الأوسط لتوفير هذه الإمدادات، لكنها في الوقت نفسه تمتلك أكبر مخزون استراتيجي من النفط  في العالم، ورغم أنها لا تفصح عن حجمه إلا أن مصادر في صناعة النفط تقدر أنه يتراوح بين 900 مليون ومليار برميل.
## خبيرة أميركية: رسوم ترامب الجمركية فشلت
02 April 2026 10:07 AM UTC+00
مرّ عام كامل على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات الأميركية، إلا أن الاستراتيجية التي كانت وراء هذا الإجراء فشلت في تحقيق أهدافها، بحسب خبيرة أميركية. وقالت فون دانيلز المتخصصة في العلوم السياسية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: "لقد رفعت الرسوم النفقات على المستهلكين وأغلب الشركات في الولايات المتحدة. وإلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران، تسهم هذه الرسوم في دفع التضخم إلى الارتفاع مجدداً".
وأضافت أن وعد ترامب بخفض تكلفة المعيشة لم يتحقق، كما لم يتحقق وعده بأن الرسوم الجمركية ستدر إيرادات إضافية كبيرة لتحسين وضع الميزانية الأميركية. وأوضحت: "لقد زاد ترامب عجز الميزانية من خلال إصلاحه الضريبي"، مشيرة إلى أن الحرب على إيران واحتمال اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية يهددان أيضاً بتفاقم العجز. ورأت فون دانيلز أن الضرر الرئيسي الذي لحق بالاقتصاد الأميركي يعود إلى حالة عدم اليقين التي خلقتها سياسات ترامب بين الفاعلين في السوق، مضيفة: "لقد خلق ترامب كل هذه المشاكل بنفسه، من دون سبب".
يُذكر أن ترامب أعلن في 2 إبريل/نيسان 2025، الذي أطلق عليه "يوم التحرير"، فرض رسوم جمركية على الواردات الأميركية من معظم دول العالم، في خطوة اعتُبرت ركناً أساسياً في ولايته الرئاسية الثانية. وفي وقت لاحق، أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً ببطلان القرار بصيغته الحالية. إلا أن فون دانيلز ترى أن الحكم شكّل مجرد عقبة ولم يوقف هذه السياسة، إذ أعاد ترامب فرض الرسوم استناداً إلى قانون مختلف، بينما تدرس الإدارة الأميركية إجراءات تجارية جديدة.
وبعد عام على فرض الرسوم الجمركية، يتضح أن السياسات الحمائية، رغم ما تحمله من وعود بحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات، قد تؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية إذا لم تُصمَّم ضمن رؤية اقتصادية متكاملة. فقد أظهرت التجربة أن رفع الحواجز التجارية ينعكس مباشرة على ارتفاع كلفة الإنتاج والأسعار، ويزيد من الضغوط التضخمية، ويقوّض ثقة الأسواق نتيجة حالة عدم اليقين.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## هل يكثّف جيش الاحتلال غاراته في لبنان على حساب إيران؟
02 April 2026 10:09 AM UTC+00
ثمة مؤشرات يمكن استنباطها من تقارير عبرية متواترة منذ أمس الأربعاء، مرتبطة بعضها ببعض، تقود إلى افتراضات معقولة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يقدم قريباً على تغيير طريقة عمله في لبنان، وتكثيف غاراته الجوية هناك على حساب الهجمات على إيران. وقد يكون الهدف من ذلك توفير حماية للجنود الموجودين على الأرض، ونسف المنازل اللبنانية وتحقيق الأهداف الإسرائيلية بأقل خسائر في صفوف الجنود، الذين يدفعون ثمناً باهظاً في المواجهات مع حزب الله، ما دفع أهالي عدد منهم إلى التعبير عن رفض التضحية بأبنائهم وتعريضهم للمخاطر، بحكم طريقة القتال المتّبعة، من أجل حماية سكان البلدات والمستوطنات الشمالية على الحدود مع لبنان.
تقارير عبرية ألمحت، أمس الأربعاء، إلى أن انشغال سلاح الجو بإيران أدى إلى إهمال الجبهة اللبنانية من حيث العمليات والطلعات الجوية، الأمر الذي يتماشى أيضاً مع فحوى رسالة أهالي الجنود الموجّهة إلى المسؤولين في المستويين السياسي والعسكري، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. لكن هذه ليست مؤشرات كافية في الوقت ذاته إلى أن جيش الاحتلال قد يغيّر استراتيجيته الجوية في لبنان في الوقت الراهن، وسيبقى ذلك رهن الوزن الذي سيوليه لإيران في المرحلة المقبلة.
"بما أن معظم الموارد الهجومية موجّهة نحو إيران، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه من دون غطاء جوي كافٍ في الجبهة اللبنانية"، كتبت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، مضيفة أنّ "مستوى الاهتمام والموارد المخصّصة للبنان أقل مما كان عليه في الجولة السابقة ضد حزب الله هناك، وهذا يزيد من المخاطر على القوات ومن احتمال التورط". أما موقع واينت العبري، فكتب أنّ "الجيش الإسرائيلي يواصل التقدّم في لبنان، حيث يستغلّ حزب الله انشغال سلاح الجو بالجبهة الإيرانية لتنفيذ عمليات إطلاق (صواريخ ومسيّرات) باتجاه إسرائيل والقوات المنتشرة على الأرض".
وأشار الموقع إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي استكمل، أمس الأربعاء، في إيران ضرباته ضد الصناعات العسكرية والنووية وفقاً للخطة. ونقل عن مسؤول رفيع في الجيش، لم يسمّه، أنّ جميع المنشآت التي حُدّدت مسبقاً أهدافاً "حيوية واستراتيجية" في سلّم أولويات الجيش خلال مرحلة التخطيط لعملية "زئير الأسد" (الاسم الإسرائيلي للعدوان الحالي على إيران) قد أُخرجت تقريباً عن الخدمة. ووفقاً لتقدير المسؤول، فإن الدمار الذي لحق بالصناعات العسكرية والبنى التحتية النووية في إيران سيمنع النظام في طهران من إعادة بناء قدراته الباليستية والنووية لفترة طويلة.
ربما تروّج إسرائيل بذلك إلى أنها حققت معظم أهدافها، تحسباً لاحتمال أن تقرر الولايات المتحدة وقف العدوان على إيران في أي لحظة، كما تستغل الوقت المتبقي لضرب مزيد من الأهداف. وقد تشي هذه التصريحات أيضاً باحتمال تخفيف بعض الطلعات الجوية على إيران وتوجيه جزء أكبر نحو لبنان، مقارنة بالوضع القائم، ويبقى هذا ضمن التحليل، فلكل يوم في هذه الحرب المسعورة حساباته ونتائجه وانعكاساته.
هناك من يقول إن الجيش الإسرائيلي، الذي ضغط على نتنياهو قبل الهجوم على إيران للموافقة على هجوم إضافي في لبنان، أصبح أقل حماسة اليوم لذلك. وبحسب "هآرتس"، ما يزال المسؤولون في رئاسة الأركان يرون في لبنان جبهة ثانوية مقارنة بإيران، لكن "الوضع غير المحتمل الذي يعيشه سكان الشمال، إلى جانب احتمال أن تدفع الولايات المتحدة نحو إنهاء العمليات في إيران ولبنان، يخلق ضغطاً على الجيش للمناورة".
ورغم إشارتها إلى أن معظم الموارد الهجومية موجّهة نحو إيران، "ما يترك الجنود من دون غطاء جوي كافٍ في لبنان"، لفتت الصحيفة في الوقت نفسه إلى أنّ "القوات الجوية لا تتخلى بأي شكل عن قوات المشاة، لكن مواردها الآن مستنفدة إلى الحد الأقصى عبر ساحات عديدة".
أهالي جنود يدعون إلى "إعادة النظر" في نشر أبنائهم جنوبي لبنان
في غضون ذلك، توجّه عشرات الأهالي لجنود في وحدة الكوماندوز التابعة للواء ناحل، أول أمس الثلاثاء، برسالة إلى نتنياهو، دعوه فيها إلى إعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، معتبرين أن تعريضهم للخطر في الظروف الحالية غير معقول وغير مبرر، لأسباب من بينها "غياب الوسائل الكاملة اللازمة لتنفيذ المهام".
وأوضح الأهالي في رسالتهم، الموجّهة أيضاً إلى وزير الأمن يسرائيل كاتس وقيادة اللواء، أنه بما أن معظم موارد سلاح الجو تُخصّص حالياً لإيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على دعم جوي كافٍ، وكتبوا: "يمكن الافتراض أن هذا أحد الأسباب المركزية لعدد الإصابات الكبير، إلى جانب أسباب أخرى". وأشاروا إلى أنه وفقاً لتقارير من جهات أمنية، فإن أحد أهداف الحملة العسكرية الحالية في لبنان هو دفع حزب الله إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش الإسرائيلي بدلاً من سكان الشمال.
وأضاف الأهالي: "من دون التقليل من أهمية حماية سكان بلدات الشمال، نعتقد أنه ليس مشروعاً تحديد هدف للحرب يقوم على جذب النيران نحو المقاتلين وتعريضهم لخطر مباشر، من دون استخدام كامل الأدوات المتاحة لضمان سلامتهم". وأكدوا وجود بدائل أخرى، حتى لو كانت مؤقتة، مثل الإخلاء أو إضافة مئات الغرف المحصّنة، مضيفين أن "استغلال تفاني أبنائنا الذين يقاتلون منذ ثلاث سنوات في حرب شديدة على جميع الجبهات هو ظلم كبير لا يمكن قبوله".
وختموا بالقول: "ندعوكم إلى تقديم تقرير حول فحص الأحداث واستمرار أساليب القتال والقرارات في المدى الفوري"، مؤكدين مسؤولية المستويين السياسي والعسكري في الحفاظ على سلامة الجنود. وأمس الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 10 عسكريين منذ تجدد عدوانه الواسع على جنوب لبنان في 2 مارس/ آذار المنصرم. وأظهرت المعطيات، التي ينشرها الجيش الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني، ويحدثها يومياً، مقتل 10 عسكريين في جنوبي لبنان منذ 2 مارس، فيما أصيب 309 عسكريين إسرائيليين منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
## انعقاد الجلسة الرابعة من محاكمات المتهمين بأحداث الساحل السوري
02 April 2026 10:09 AM UTC+00
شهد القصر العدلي في مدينة حلب شمالي سورية اليوم الخميس انعقاد الجلسة الرابعة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات في أحداث الساحل، وذلك ضمن مسار العدالة المرتبط بالأحداث التي اندلعت في مارس/ آذار 2025، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى من المدنيين والمنتمين لقوى الأمن.
وأوضح مصدر إعلامي لـ"العربي الجديد"، أن الجلسة الرابعة تتضمن استجوابا للمتهمين بارتكاب جرائم، بشكل مماثل لمجريات الجلسة الثالثة من المحاكمات، والتي عُقدت في مارس/ آذار الماضي، بحضور محامي الدفاع عن المتهمين.
وسبق أن عُقدت الجلسة الثالثة من المحاكمات في 8 مارس/ آذار، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام، وذلك بعد عام على أحداث مارس/ آذار التي اندلعت في الساحل السوري، وبُثّت الجلسة عبر صفحة فيسبوك التابعة لوزارة العدل السورية، واستمرت قرابة الساعة، وجّه خلالها ممثل النيابة تهما لاثنين من عناصر النظام السابق، بالمشاركة في اعتداءات طاولت مراكز وزارتي الدفاع والداخلية السورية في الساحل، إضافة إلى التنسيق مع شخصيات عسكرية في نظام الأسد، والتحريض والتواصل لتنفيذ هجمات ضد الجيش السوري والقوى الأمنية.
أما الجلسة الثانية فقد عُقدت في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد نحو شهر على عقد جلسة المحاكمات الأولى في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، وحددت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري، التي شكلها الرئيس أحمد الشرع بمرسوم رئاسي، هوية 298 شخصا يشتبه بتورطهم في أعمال العنف التي طاولت مدنيين وعسكريين، ووثقت مقتل 1426 شخصا وفقدان 20 آخرين خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس 2025. وأوضحت أن نحو مائتي ألف مسلح توجهوا إلى الساحل السوري آنذاك بهدف استعادته من "فلول النظام السابق"، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء لم يكونوا تابعين للحكومة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب، إضافة إلى استخدام شتائم وخطابات طائفية.  
## روسيا تحظر تصدير البنزين حتى نهاية يوليو
02 April 2026 10:29 AM UTC+00
قررت الحكومة الروسية، اليوم الخميس، حظر تصدير البنزين حتى نهاية يوليو/تموز المقبل. وقبل أيام، صرحت الحكومة الروسية أن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أصدر تعليمات لوزارة الطاقة بصياغة قرار يحظر تصدير البنزين اعتباراً من أول إبريل/ نيسان. وقال نوفاك إن الاضطرابات في سوق النفط والمنتجات النفطية العالمية، الناجمة عن الأزمة في المنطقة، تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار، مضيفاً أن ارتفاع الطلب على موارد الطاقة الروسية في الأسواق الخارجية لا يزال عاملاً إيجابياً.
وأوضحت موسكو أن الحظر فُرض على منتجي هذا النوع من الوقود بهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات في السوق المحلية، في ظل ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود خلال موسم البذر، إضافة إلى صعود أسعار النفط العالمية. ولا يشمل الحظر الدول التي أبرمت روسيا معها اتفاقيات حكومية بشأن إمدادات الوقود، مثل منغوليا.
وكانت عدة مناطق في روسيا وأجزاء من أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية قد أبلغت، العام الماضي، عن نقص في البنزين، بعد أن استهدفت أوكرانيا عدداً من مصافي النفط الروسية، بالتزامن مع ارتفاع موسمي في الطلب على الوقود. وفرضت روسيا مراراً  قيوداً على صادرات البنزين والديزل للحد من ارتفاع أسعار الوقود ومعالجة النقص. وقالت مصادر في القطاع إن روسيا صدّرت ما يقرب من خمسة ملايين طن من البنزين العام الماضي، أو ما يعادل نحو 117 ألف برميل يومياً.
ويأتي قرار روسيا حظر تصدير البنزين في سياق توازن دقيق بين متطلبات السوق المحلية وضغوط الأسواق العالمية، في حين تشهد أسعار النفط العالمية مستويات مرتفعة نسبياً، ما يشجع الشركات على التصدير لتحقيق عوائد أعلى بالعملة الصعبة، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص المعروض في السوق المحلية ورفع الأسعار داخلياً. لذلك، تلجأ موسكو إلى أدوات إدارية مثل حظر التصدير لضبط السوق وحماية المستهلكين والقطاعات الإنتاجية.
كما أن القرار يعكس استمرار تأثير الحرب في أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة، إذ أدت الهجمات على بعض المصافي الروسية إلى تراجع القدرة التكريرية مؤقتاً، ما زاد من حساسية السوق لأي نقص محتمل في الإمدادات. ويُضاف إلى ذلك أن روسيا تعتمد تاريخياً على سياسات مرنة في إدارة صادرات المشتقات النفطية، حيث تفرض قيوداً مؤقتة عند ارتفاع الأسعار أو حدوث نقص، بهدف تحقيق التوازن بين الإيرادات التصديرية والاستقرار الداخلي.
(رويترز، العربي الجديد)
## خطاب ترامب عن الحرب
02 April 2026 10:29 AM UTC+00
## الفنان اللبناني علي شري يقاضي إسرائيل في فرنسا بارتكاب "جريمة حرب"
02 April 2026 10:41 AM UTC+00
تقدّم الفنان والمخرج اللبناني، علي شري، بدعوى أمام القضاء الفرنسي تتّهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب، بعد أن استشهد والداه في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في بيروت خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024. ومثل شرّي الذي يحمل الجنسية الفرنسية، مع ممثّلين عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، أمام وحدة الجرائم ضد الإنسانية التابعة للمحكمة القضائية في باريس، اليوم الخميس، لتقديم الدعوى التي تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب هي "الاعتداء المتعمّد على الممتلكات المدنية".
ولجأ علي شري إلى هذا الخيار لأنّ القضاء الفرنسي لا يمكنه التحقيق في استشهاد والديه لأنّهما لا يحملان الجنسية الفرنسية. وكان محمود شري (88 عاماً) ونادرة حايك (78 عاماً) من بين سبعة مدنيين استشهدوا بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في حي النويري بالعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك قبل ساعات قليلة من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
واستند شري في دعواه إلى تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في فبراير/ شباط الماضي، خلُص إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يوجّه أي إنذارات قبل استهداف المبنى، كما لم يحدّد أي هدف عسكري للغارة قبل تنفيذها أو بعده. كما بيّن عدم وجود أهداف عسكرية في محيط الموقع. وتوصّلت المنظمة إلى أن الغارة انتهكت القانون الدولي الإنساني، وينبغي التحقيق فيها باعتبارها "جريمة حرب".
وأشارت محامية الفنان اللبناني، كليمانس بيكتارت، في حديث لوكالة فرانس برس، إلى أنّ الدعوى تشكّل سابقة، إذ لم تتخذ أي إجراءات قانونية داخل لبنان أو خارجه حتى الساعة للتحقيق في الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خلال السنوات الأخيرة. وأكّدت بيكتارت أن "هذه الهجمات تشكّل انتهاكاً واضحاً ومتكرراً للقانون الإنساني الدولي، الذي يتطلّب احترام مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والممتلكات المدنية والسكان"، ورأت أن على النظام القضائي الفرنسي أن "يضمن عدم إفلات هذه الجرائم من العقاب وأن يضمن مقاضاة مرتكبيها، لا سيما عندما يكون مواطنوه من الضحايا".
من جانبه، قال علي شري: "القضاء لن يعيد لي والدَي، ولكن آمل أن يكسر حلقة الإفلات من العقاب". وأضاف في تصريح لـ"فرانس برس": "سيكون الأمر طويلاً وشاقاً للغاية، وقد يبدو ضرباً من العبث في سياق ما يجري اليوم، لكن إذا كان من شأنه أن يساعد في منع فقدان المزيد من الأرواح في هذا الجنون... فأنا متمسّك بالأمل في تحقيق العدالة".
ورأت منظمة العفو الدولية أنّ الشكوى القضائية تمثّل "فرصة نادرة لمحاسبة إسرائيل" على هجماتها على المدنيين. وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف، في بيان صادر اليوم الخميس: "يشكّل احتمال فتح مدّعي وحدة جرائم الحرب تحقيقاً في هذه الشكوى فرصةً نادرة لفضح أفعال إسرائيل أمام محكمة أوروبية، علماً أنها تتمتّع بإفلات تامّ من العقاب عموماً، واعتبرت أن هذه القضية "قد تتيح قدراً من المحاسبة وجبر الضرر لضحايا هذا الهجوم الفتّاك".
#لبنان: في ظل النمط المزمن من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني على يد القوات الإسرائيلية في لبنان، ومع تصعيد #إسرائيل مرة أخرى لهجماتها، يشكّل احتمال فتح مدّعي وحدة جرائم الحرب تحقيقًا في هذه الشكوى فرصةً نادرة لفضح أفعال إسرائيل أمام محكمة أوروبية، علمًا أنها تتمتّع…
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) April 2, 2026
وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الإجراءات القضائية، واتخاذ تدابير أخرى للسعي لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في لبنان. كما دعت في بيانها الدول المختلفة إلى مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وإلى أن "تطبّق على وجه السرعة أشكال الولاية القضائية خارج الحدود الوطنية، بما فيها الولاية القضائية العالمية، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وعند توافر الأدلة، ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب أمام المحاكم الوطنية".
## قرار قضائي يعطل عودة أكثر من 1000 موظف إلى العمل في إذاعة صوت أميركا
02 April 2026 10:42 AM UTC+00
توقفت خطة لإعادة نحو 1000 موظف في إذاعة "صوت أميركا" إلى العمل، بعد قرار قضائي صدر في وقتٍ متأخرٍ الثلاثاء بتعليق تنفيذ حكم صادر عن المحكمة الجزئية الأميركية مؤقتاً، في أحدث تطور في نزاع قانوني مستمر منذ أكثر من عام، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
وتعود بداية الأزمة إلى مارس/ آذار 2025، عندما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بتقليص الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، المؤسسة الأم لـ"صوت أميركا"، إلى الحد الأدنى الذي يفرضه القانون. وعلى أثر ذلك، قامت المسؤولة عن الوكالة كاري ليك بوضع أكثر من 1000 موظف في إجازة إدارية مدفوعة، مع الاستغناء عن مئات المتعاقدين.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية رويس لامبرث حكماً في 17 مارس الماضي، وجد فيه أن خطة تقليص حجم الوكالة غير قانونية، وأمر بإعادة الموظفين إلى العمل. وحدّد القاضي في البداية 23 مارس موعداً نهائياً لإعادتهم جميعاً. لكن الحكومة اعترضت على القرار مشيرةً إلى أنها لا تستطيع إعادة أكثر من 70 موظفاً أسبوعياً. وبناءً على ذلك، عدّل القاضي قراره، وطلب من الحكومة تقديم خطة جديدة لإعادة الموظفين بحلول الأول من إبريل/ نيسان الحالي. إلّا أن القرار الصادر الثلاثاء عن محكمة الاستئناف أجلّ البت في القضية.
وعلّق القضاة أمر عودة أكثر من 1000 موظف إلى العمل حتى تصدر هيئة الاستئناف قرارها حول جوهر طعن الحكومة، وهي عملية قد تستغرق عدّة أشهر، لكنّهم لم يمسّوا بقية الحكم الصادر عن لامبرث، ووجدوا أن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقليص وكالة البث العالمية إلى الحد الأدنى كانت غير قانونية.
وبحسب "واشنطن بوست"، عبّر المتحدث باسم الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، المؤسسة الأم لـ"صوت أميركا"، عن ارتياحه للقرار، موضحاً أنه "يضمن قدرة الوكالة على مواصلة تنفيذ أجندة الرئيس ترامب من دون انقطاع بينما تستمر الإجراءات القانونية". فيما قال موظفّون مدّعون من "صوت أميركا" في بيان: "هذا التطور لن يثنينا عن نضالنا لاستعادة عمليات صوت أميركا العالمية وبث صحافة حقيقية".
وكان مدير "صوت أميركا" مايكل أبراموفيتز، الذي كان أيضاً في إجازة إدارية ورفع دعوى منفصلة ضد الوكالة، قد دعا الحكومة إلى إعادة المؤسسة إلى وضعها الطبيعي. وقال: "أبلغت الوكالة القاضي لامبرث بأنها وضعت خطة لإعادة موظفي صوت أميركا الموجودين في إجازة إدارية إلى العمل خلال الشهرين المقبلين. ومن مصلحة البلاد بشكل كبير أن تواصل الوكالة تنفيذ خطتها لإعادة صوت أميركا".
## عاصفة رملية تضرب مناطق شرق ليبيا
02 April 2026 10:43 AM UTC+00
تشهد ليبيا منذ يوم أمس الأربعاء عاصفة رملية ناجمة عن منخفض جوي صحراوي، تركزت في مناطق أقصى شرق البلاد وامتدت جزئيا إلى الجنوب الشرقي. وفي الوقت نفسه، تأثرت المناطق الغربية برياح نشطة متفاوتة الشدة، مصحوبة بتساقط أمطار متفرقة بين الحين والآخر.
وأوضح مدير مكتب إعلام الأرصاد الجوية، محيي الدين رمضان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العاصفة الرملية التي تجتاح البلاد نتجت عن منخفضين جويين ساهما في رفع سرعة الرياح إلى أكثر من 80 كلم/ساعة، ما أدى إلى تصاعد الأتربة إلى حد انعدام الرؤية الأفقية في مناطق طبرق والتميمي شرق البلاد.
وأشار رمضان إلى أن تأثير المنخفض سيستمر اليوم الخميس، متوقعا تحسنا تدريجيا وانخفاضا ملحوظا في كثافة الغبار مع نهاية يوم غد الجمعة. ودعا المواطنين في مناطق شرق البلاد إلى توخي الحذر، وعدم الخروج إلا للضرورة، نظرا لاستمرار ضعف الرؤية وخطر وقوع حوادث السير.
وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية قد حذر من هذا المنخفض منذ يوم الأحد الماضي، مشيرا إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، لا سيما في المنطقة الممتدة من بنغازي إلى طبرق شرقي البلاد.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو نشرها مواطنون من طبرق والتميمي، أظهرت عاصفة رملية حمراء نادرة، أدت إلى تحول لون السماء إلى البرتقالي والأحمر، مع انخفاض حاد في مستوى الرؤية، وسط رياح قوية اقتلعت الأشجار وتسببت في أضرار بممتلكات المواطنين، خاصة السيارات.
كما أظهرت مقاطع أخرى اندلاع حرائق في مناطق جنوب شرق البلاد، لا سيما في تازربو، حيث طاولت بعض المنازل والمزارع، فيما تمكنت فرق السلامة الوطنية من احتواء تلك الحرائق وإخلاء بعض الأسر القريبة من المزارع تحسبا لأي طارئ.
وفي المقابل، تأثرت المناطق الغربية من ليبيا، بما فيها العاصمة طرابلس، برياح نشطة إلى قوية نسبيا، دون أن تصل إلى مستوى العاصفة الرملية الكثيفة التي شهدها الشرق، مع ارتفاع طفيف في مستوى الغبار وتذبذب في الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق المفتوحة والساحلية.
وتسببت العاصفة في سلسلة من التداعيات، حيث أعلنت حكومة مجلس النواب في شرق البلاد حالة الطوارئ، وفرضت إجراءات احترازية شملت حظر التجول وإيقاف بعض الأنشطة، إلى جانب تعليق الرحلات الجوية في مطار الكفرة، أقصى جنوب شرق البلاد، وتعليق الدراسة في مناطق طبرق والتميمي.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الليبي حالة التأهب القصوى في كل أنحاء البلاد، محذرا المواطنين من التنقل إلا للضرورة، ومشددا على ضرورة الابتعاد عن مجاري السيول والأودية، وتوخي الحذر أثناء السير على الطرق السريعة وفي المناطق الجبلية والمنخفضة.
وبالتزامن، أعلن المجلس البلدي في طبرق حالة الطوارئ على نطاق جغرافي واسع بالمنطقة الشرقية، يمتد من مساعد شرقا إلى عين الغزالة غربا، وصولا إلى الجغبوب جنوبا.
ووفقا لشهادة صالح بوكريم، أحد سكان طبرق، فإن العاصفة تسببت في أضرار مادية متفاوتة، من بينها سقوط أشجار وأعمدة كهرباء، وانقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء، مشيرا إلى توقف الحركة تماما خلال ساعات يوم أمس. وأضاف بوكريم أن الأوضاع في طبرق "تبدو أفضل اليوم"، إلا أنه أشار إلى عدم التزام عدد من المواطنين بإجراءات السلامة التي أعلنتها الحكومة، ومنها البقاء في المنازل، حيث اندفع بعضهم منذ الساعات الأولى من اليوم إلى الطرقات لتفقد محالهم التجارية وسط المدينة، وكذلك لرعاية مصالحهم الخاصة في المراعي الواقعة جنوبها.
وفي سياق متصل، أعلن مركز طبرق الطبي عن استقبال 203 حالات بقسم الإسعاف والطوارئ، تلقت جلسات أكسجين وبخار نتيجة حالات اختناق بسبب سوء الأحوال الجوية، مشيرا إلى أن أغلب الحالات تلقت الرعاية الصحية اللازمة وغادرت المركز.
من جهتها، نشرت وزارة البيئة بحكومة مجلس النواب تقريرا عبر صفحتها الرسمية، أوضحت فيه أن العاصفة الغبارية الواسعة، الممتدة من الجنوب إلى الشمال، نجمت عن تحرك حزام كثيف من الغبار قادم من المناطق الصحراوية في شمال تشاد وشمال النيجر، وهما من أبرز المصادر الطبيعية للغبار عالميا، باتجاه الأراضي الليبية.
وأضاف التقرير أن الرياح الجنوبية والجنوبية الشرقية النشطة أسهمت في دفع كميات كبيرة من الغبار نحو وسط البلاد وشمالها، فيما أظهرت الخرائط الجوية وجود دوامة ضغط جوي في الشمال الشرقي، ساعدت على توسيع نطاق انتشار الأتربة.
كما أشار إلى أن ظروف العاصفة تسببت في تسجيل حالات تهيج في العين والأنف والجهاز التنفسي لدى السكان، مع زيادة المخاطر على مرضى الربو والحساسية، محذرا من احتمال ارتفاع نسب التلوث في المدن الساحلية خلال الساعات المقبلة، فضلا عن ترسب كميات كثيفة من الغبار على المباني والمركبات والطرق.
## تريسولدي موهبة أمام 3 خيارات دولية.. الأرجنتين وألمانيا الأقرب
02 April 2026 10:45 AM UTC+00
يتواصل الصراع على ضمّ الموهبة الشابة نيكولو تريسولدي (21 عاماً) في ظل امتلاكه ثلاثة خيارات على الصعيد الدولي، وسط تحركات متسارعة من جانب الأرجنتين التي تسعى لحسم الملف مبكراً، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة بيلد الألمانية التي أفادت بأنّ بطل مونديال 2022 دخل بالفعل في اتصالات مع المقرّبين من اللاعب على أمل إقناعه بارتداء قميص التانغو، لا سيما بعدما لمع اسمه واحداً من أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في ألمانيا.
في المقابل، أعادت المستويات التي يقدمها اللاعب مع منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً فتح باب النقاش داخل الأوساط الكروية الألمانية، حيثُ تتزايد الدعوات الموجهة إلى المدرب الألماني جوليان ناغلسمان لمنحه فرصة في المنتخب الأول، لا سيما بعدما سجل هدفين في الفوز على أيرلندا الشمالية (3-1)، ما عزز من مكانته أحدَ أبرز الأسماء الصاعدة في خط الهجوم.
ورغم الاهتمام المتعدد، أكد تريسولدي في تصريحات سابقة لصحيفة إيل مساجيرو أنه لم يتلق أي تواصل من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، موضحاً: "لستُ مُفاجأً من عدم اتصال إيطاليا بي. إيطاليا لديها بالفعل العديد من المهاجمين المميزين، لذا فالمنافسة شديدة على المراكز، بما أن والدتي من الأرجنتين، فلديّ فرصة للعب معهم، لكنني لم أتخذ قراراً". وبين الاهتمام الأرجنتيني وترقب الموقف الألماني وغياب التحرك الإيطالي حتى الآن، يبقى مستقبل تريسولدي الدولي مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثله في المرحلة المقبلة.
وُلد تريسولدي في كالياري بإيطاليا ثم استقرّ مع عائلته في غوبيو، حيث بدأ ممارسة كرة القدم والتنس قبل أن يختار التركيز على كرة القدم. وانتقل في عام 2017 مع عائلته إلى هانوفر في ألمانيا حيث بدأ رحلته مع اللعبة مع فريق هانوفر 96، واستطاع أن يبهر المراقبين، ليوقّع في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2022 أول عقدٍ احترافي.
وخاض تريسولدي أول مباراة احترافية له مع هانوفر 96 في دوري الدرجة الثانية الألماني في 15 يوليو/ تموز 2022 ضد كايزرسلاوترن، حيث دخل بديلاً لماكسيميليان بيير في الدقيقة الـ88، وانتهت المباراة حينها بخسارة فريقه 1-2 خارج أرضه. وفي 7 يونيو/ حزيران 2025، انضم تريسولدي إلى نادي كلوب بروج البلجيكي بتوقيعه عقداً يمتد حتى عام 2029. يُذكر أنّ تريسولدي ولد لأب إيطالي وأم أرجنتينية من أصل إيطالي (أصلها من بيرغامو)، وكان والده إيمانويل تريسولدي لاعب كرة قدم أيضاً.
## الهتافات العنصرية تُضعف موقف إسبانيا قبل مونديال 2030
02 April 2026 11:00 AM UTC+00
تلقت إسبانيا ضربة قوية في سعيها لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، في نسخة تشترك في احتضانها مع البرتغال والمغرب، إذ إنّ ما حدث مساء الثلاثاء خلال المواجهة الودية بين "لاروخا" ومصر، مُضرٌّ بكل المقاييس بالملف الإسباني، وفق ما نقلته صحيفة آس الإسبانية، أمس الأربعاء. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الحادث يُعيد طرح ملف أساسي وهو التصدي للعنصرية في الملاعب الإسبانية، وهو الأمر الذي نادى به لاعب ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور قبل بضعة مواسم.
واعتبرت الصحيفة أن الموقف كان صعباً هذه المرة، لأن الانتهاكات لم تصدر عن شخص أو شخصين، فقد ردد مئات الأشخاص هتافات غير لائقة وتمييزية ومسيئة للغاية. وأكد الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عبر رئيسه رافاييل لوزان، قبل ساعات من المباراة، قناعته بأن نهائي كأس العالم سيُقام في بلاده، ولكن كان من الطبيعي أن تُثير الحادثة مخاوف بشأن إضعاف موقف إسبانيا.
وقد أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بردّة فعل الاتحاد الإسباني، الذي التزم بالبروتوكول من خلال إبلاغ الحكم بالأحداث. كما أدان رئيس الاتحاد الاسباني الهتافات العنصرية، واعتذر للسفير المصري لدى إسبانيا إيهاب بدوي ولمسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم. وقد تحرّك موظفو الاتحاد فوراً بعد الهتافات لاحتواء الموقف سريعاً. وتم إبلاغ الحكم بالحادثة وقرر استمرار المباراة دون تطبيق بروتوكول مكافحة العنصرية. ورأى أنه لا يوجد أي مبرر وأن الحل الأمثل للجميع هو إقامة المباراة في موعدها المحدد.
وفي الوقت عينه أفادت "آس" بأنّ إسبانيا لا تزال تحتفظ بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الكاملة، والذي سيتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على تقرير الحكم فيما يتعلق بأي عقوبة محتملة، والتي لن تتجاوز غرامة مالية أو إيقافاً جزئياً عن مباراة، ولن تؤثر أبداً على نهائي كأس العالم 2030، حيث مازال ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد مرشحاً لاحتضان المباراة الختامية.
## شركة إيطالية تجسّست على 200 مستخدم عبر نسخة مزيفة من "واتساب"
02 April 2026 11:02 AM UTC+00
خدعت شركة مراقبة إيطالية نحو 200 مستخدم لتحميل نسخة مزيفة من "واتساب" بهدف التجسّس عليهم، وذلك بحسب ما أعلنه القائمون على تطبيق المراسلة الشهير الأربعاء. وقالت "واتساب" المملوكة لشركة ميتا، في بيان، إن الحملة نُفذت من قِبل شركة أسيجينت (ASIGINT) التابعة لشركة "إس آي أو" التي يقع مقرّها الرئيسي في شمال إيطاليا، وتتباهى عبر موقعها الإلكتروني بتقديم "حلول وتقنيات استخبارات إلكترونية عالية الأداء ومُجرّبة ميدانياً".
وأكدت الشركة أن الحملة استهدفت ضحاياها "بدقّة"، واعتمدت على الخداع لحملهم على تثبيت "برامج خبيثة تنتحل صفة واتساب". ولم تُفصح عن هوية الضحايا مكتفيةً بالقول إن "معظمهم" يوجد في إيطاليا.
ولم تردّ شركة "إس آي أو" على استفسارات وكالة رويترز، علماً أن موقعها الإلكتروني يشير إلى "شراكاتها مع وكالات إنفاذ القانون والمنظمات الحكومية والشرطة وأجهزة الاستخبارات". فيما أحالت وزارة الداخلية الإيطالية أسئلة صحافيي "رويترز" إلى الشرطة التي لم تردّ على الفور.
وهذه المرة الثانية التي تعلن فيها شركة ميتا عن إيقاف أنشطة برامج تجسّس في إيطاليا، التي شهدت فضيحة عام 2025 بعد الكشف عن تنفيذ عمليات مراقبة واختراق لأجهزة مستخدمين، من بينهم صحافيون، بواسطة برامج تجسس من شركة باراغون الإسرائيلية، وهو ما أدى في النهاية إلى إنهاء عقودها داخل البلاد.
## ريال مدريد يخطط لثورة كبيرة.. 8 لاعبين على أبواب الرحيل
02 April 2026 11:07 AM UTC+00
يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لإجراء تغييرات جذرية على تشكيلته خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، ضمن خطة شاملة لإعادة بناء الفريق بعد موسم شهد تذبذباً في النتائج والأداء، حيث يهدف النادي الملكي بذلك إلى تجديد دماء الفريق، بحسب تقرير لموقع ميركاتو فوت الفرنسي أمس الأربعاء.
وكشف التقرير أن إدارة النادي الملكي تدرس إمكانية الاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين، قد يصل إلى 10 أسماء، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً إلى إعادة هيكلة الفريق، ومنح الفرصة لعناصر جُدد. وتعتمد خطة ريال مدريد على عدة محاور رئيسية، أبرزها ضخ دماء شابة داخل الفريق والتخلص من اللاعبين الذين تراجع مستواهم أو يعانون من إصابات متكررة إلى جانب إعادة التوازن الفني بين الخطوط.
وأشار الموقع إلى أن قائمة اللاعبين الذين تحوم الشكوك حول مستقبلهم تضم: دافيد ألابا وأنطونيو روديغر وداني كارفاخال وفيرلاند ميندي وفران غارسيا وإدواردو كامافينغا، إضافة إلى أسماء أخرى قد يُحسم بشأنها خلال الفترة المقبلة على غرار داني سيبايوس وفرانكو ماستانتونو، سواء لأسباب فنية أو مالية أو تتعلق بخطط المدرب.
ولا تقتصر هذه الخطوة على الجانب الفني فقط، إذ يسعى النادي أيضاً لأهداف فنية واقتصادية من خلال تقليل فاتورة الرواتب، إضافة لتوفير موارد مالية لإبرام صفقات قوية، وكذلك لبناء فريق قادر على المنافسة سنوات طويلة. ومن المنتظر أن يشهد صيف 2026 تحركات واسعة وحاسمة داخل أسوار ملعب "سانتياغو برنابيو"، حيث قد يُقدم النادي على واحدة من أكبر عمليات الإحلال والتجديد في تاريخه الحديث. وتعكس هذه التحركات قناعة إدارة ريال مدريد بضرورة التغيير وإعادة رسم ملامح الفريق، خاصة في ظل تصاعد المنافسة محلياً وأوروبياً، ما يجعل سوق الانتقالات المقبلة نقطة تحول مفصلية في مسار الفريق.
## مصر تتقدّم على الإمارات في صادرات الذهب السوداني العام الماضي
02 April 2026 11:16 AM UTC+00
تفيد تقارير اقتصادية بأن صادرات الذهب السودانية إلى الإمارات تراجعت بشدة خلال العام الماضي بسبب قطع العلاقات السياسية بين الخرطوم وأبوظبي. وأشار تقرير، نشرته بلومبيرغ اليوم الخميس، بناء على أرقام من البنك المركزي السوداني إلى أن صادرات الذهب من السودان إلى الإمارات سجلت 8.2 أطنان مترية في عام 2025، نزولاً من 22.2 طناً في عام 2024، وهو ما يعني أن حصة الإمارات من الذهب السوداني قد تراجعت إلى ما نسبته 56% بعد أن مثلت 99% قبل عامين.
وحسب دراسة أعدها المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في بريطانيا العام الماضي، فإن التعدين التقليدي وصغير النطاق للذهب يمثل غالبية إنتاج السودان من هذا المعدن، حيث ينتهي معظمه إلى السوق الإماراتية، إما بشكل مباشر أو غير مباشر عبر دول مجاورة مثل تشاد ومصر وإريتريا وجنوب السودان.
وتفيد الدراسة بأن السيطرة على الذهب كانت أحد محركات الحرب الأهلية الراهنة بين قوات الدعم السريع والحكومة السودانية الراهنة المدعومة بالجيش. كما أشارت إلى أن التنافس بين الإمارات ومصر في تأييد طرفي الحرب ينعكس على نصيب كل منهما من تجارة الذهب السودانية.
وارتفعت مشتريات مصر من الذهب السوداني في العام الماضي إلى حوالي خمسة أطنان بقيمة 417 مليون دولار أو بزيادة نحو عشرين ضعفاً عن عام 2024.
أسباب سياسية
وتعكس هذه الأرقام التوتر بين الجيش السوداني والإمارات التي كانت أكبر شريك تجاري للسودان عند اندلاع الحرب الأهلية في إبريل/نيسان 2023. وقطعت السلطات السودانية رسمياً علاقاتها مع أبوظبي في مايو/أيار الماضي متهمةً إياها بدعم "قوات الدعم السريع"، وهو ما تنفيه الإمارات باستمرار مؤكدةً أنها لا تدعم أي طرف، وداعيةً إلى وقف فوري لإطلاق النار وانتقال سياسي.
وابتداءً من أغسطس/آب الماضي، ظهرت مؤشرات على صعوبات تواجه بعض السفن المحمّلة بالبضائع السودانية في دخول الإمارات، وهو ما أثّر أيضاً على شحنات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر. وقال سليمان بالدو، مدير "سودان ترانسبيرنسي أند بوليسي تراكر"، إن هذه التطورات "أحدثت صدمة في النظام الاقتصادي في السودان"، وكانت لحظة دفعت المسؤولين في بورتسودان إلى البحث عن أسواق بديلة.
ورغم انخفاض الكميات المصدرة من الذهب، فإن ارتفاع أسعاره عالمياً إلى مستويات غير مسبوقة أدى إلى إبقاء عائدات التصدير الإجمالية لعامي 2024 و2025 عند مستويات متقاربة. وبلغت قيمة الشحنات إلى الإمارات 865 مليون دولار في 2025، انخفاضاً من 1.5 مليار دولار في 2024.
وتشير السلطات السودانية إلى أن هذه الأرقام الرسمية لا تعكس الحجم الحقيقي للتجارة، بسبب انتشار التهريب والتداول غير المسجل، خاصة من قبل عمال التعدين التقليدي. ويقول تقرير تشاتام هاوس إنه خلال السنوات الأخيرة، "انتهى معظم الذهب السوداني إلى الإمارات التي تُعد مركزاً عالمياً لتجارة الذهب وتعتمد عليها الأطراف المتحاربة في تسوية معاملاتها المالية.
ومنذ اندلاع الحرب، سعى الجيش السوداني، الذي يسيطر على أكبر مناطق إنتاج الذهب، إلى تحويل مسارات التصدير عبر مصر، حيث يُهرَّب جزء كبير منه". كما اتهم خبراء في الأمم المتحدة "قوات الدعم السريع" باستخدام مبيعات الذهب غير الرسمية لتمويل عملياتها، وهو ما تنفيه الجماعة. وأسفر النزاع في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم.
## تحذير من كارثة صحية من جراء انعدام زيوت المولدات الكهربائية في غزة
02 April 2026 11:17 AM UTC+00
أكد الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية في وزارة الصحة في غزة بسام الحمادين، اليوم الخميس، أنّ انعدام الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في السوق المحلية في القطاع ينذر بكارثة صحية، قد تؤدي إلى وفاة المئات من المرضى في الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وحضانات الأطفال، ومرضى الفشل الكلوي، والعمليات الجراحية. كما يهدد هذا النقص بتلف وفساد تطعيمات الأطفال ووحدات الدم، وتوقف الخدمات الصحية لآلاف المرضى يومياً.
وناشد الحمادين، في تصريح مقتضب وُزّع على وسائل الإعلام، جميع الجهات المانحة شراء زيوت المولدات الكهربائية من خارج قطاع غزة والعمل على إدخالها إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. كما دعا المؤسسات الدولية إلى التدخل للضغط على الاحتلال لضمان إدخال هذه الزيوت، التي يبلغ الاحتياج الشهري لها نحو 2500 ليتر لضمان استمرار تشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات.
وقبل أيام، شرعت مستشفيات قطاع غزة في تقليص تشغيل المولدات الكهربائية نتيجة الأزمة التي تعصف بها من جراء نقص الزيوت الصناعية التي تعتمد عليها المولدات، بالإضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في قطع التيار الكهربائي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأصدرت عدة مستشفيات، من بينها مجمع الشفاء الطبي الذي تعرض للتدمير على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، قراراً بترشيد الاستهلاك والإبقاء على الأقسام الحيوية خلال الفترة المقبلة خشية من توقف المولدات في ظل عدم إصلاحها.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تفاقمت مؤخراً مع دخول المستشفيات مرحلة حرجة بسبب نقص زيوت تشغيل المولدات الكهربائية التي تُعد المصدر الوحيد للطاقة في ظل انقطاع الكهرباء بشكل كامل. وأضاف أبو سلمية أن هذه المولدات تعمل منذ سنوات على مدار الساعة من دون توقف، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الزيوت اللازمة لصيانتها وتشغيلها، مبيناً أن الزيوت المستخدمة حالياً تجاوزت عمرها الافتراضي، ما يهدد بتوقف المولدات في أي لحظة.
وحذّر من أن هذا السيناريو سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، إذ سيتعرض آلاف المرضى للخطر، خصوصاً من هم في أقسام العناية المركزة الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، إلى جانب توقف أجهزة إنتاج الأكسجين وبنوك الدم. وأكد أبو سلمية أن انهيار عمل المولدات سيعني شللاً كاملاً في المنظومة الصحية، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع حيث يقطن أكثر من مليون فلسطيني، ما يضع حياة الجرحى والمرضى في مهب الخطر.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن القطاع وقام بتدمير الشبكات الكهربائية في مختلف المناطق، ويمنع حتى اللحظة وصول الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء بالرغم من أن اتفاقي وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2025 نصّا على عودتها إلى العمل ضمن البرتوكول الإنساني المبرم.
## وفد من "حماس" يزور مصر لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
02 April 2026 11:17 AM UTC+00
أعلنت حركة "حماس"، اليوم الخميس، أنّ رئيسها في قطاع غزة خليل الحية وصل على رأس وفد قيادي إلى العاصمة المصرية القاهرة أمس الأربعاء، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، وقد بدأ الوفد لقاءاته فور وصوله مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.
وذكر بيان مقتضب لـ"حماس" أنّ الوفد سيجري عدداً من اللقاءات مع قادة ومسؤولي الفصائل الفلسطينية لـ"تحقيق مواقف وطنية مشتركة من مختلف القضايا".
وقبل زيارة القاهرة، كان الوفد برئاسة الحية قد أجرى خلال اليومين الماضيين لقاءات في العاصمة التركية أنقرة بشكل منفصل مع وزير المخابرات إبراهيم قالن ووزير الخارجية هاكان فيدان. وتم خلال اللقاءين "بحث التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال بشكل فجّ في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، حيث وصل عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى نحو 700 شهيد، إلى جانب إعادة احتلال مناطق في قطاع غزة حول الخط الأصفر".
وقالت "حماس" إنّ الوفد استعرض في لقاءاته آخر المستجدات التفاوضية، مشدداً على أهمية الالتزام بتنفيذ اتفاق شرم الشيخ، خاصة إلزام الاحتلال بتنفيذ كل ما هو مطلوب في المرحلة الأولى، كما قدم شرحاً مستفيضاً حول الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع. وكذلك بحث الوفد الأوضاع في القدس والمسجد الأقصى المغلق أمام المسلمين، ومنع الصلاة فيه حتى صلوات الجمعة والعيد، في سابقة خطيرة تهدد بتنفيذ مخططات العدو نحو السيطرة على المسجد وتهويده.
وجرى الحديث مع المسؤولين التركيين أيضاً حول ما اتخذه الكنيست الإسرائيلي بشأن "قانون إعدام الأسرى"، وخطورة هذه الخطوة التي تهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتعطي أشخاصاً متطرفين مثل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الحق في قتلهم في إطار ما أسماه القانون.
## رئيس الكونغو الديمقراطية يلتقي أمير قطر ويؤكد تضامن بلاده مع الدوحة
02 April 2026 11:25 AM UTC+00
استعرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، خلال اجتماع مع رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، في قصر لوسيل، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. وبحسب الديوان الأميري القطري، فقد أعرب رئيس الكونغو الديمقراطية عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر استمرار العدوان الإيراني عليها وعلى دول الخليج، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
من جهته، أعرب أمير قطر عن ترحيبه بالرئيس والوفد المرافق، وشكره وتقديره لموقف جمهورية الكونغو الديمقراطية وتضامنها، مثمناً علاقات التعاون المتنامي بين البلدين. وأكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، خاصة الاقتصاد والاستثمار.
وعقد أمير قطر ورئيس الكونغو لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبرزت قطر وسيطاً دبلوماسياً لوقف التصعيد بين الكونغو ورواندا وفتح قنوات للحوار. فقد استضافت الدوحة لقاءات جمعت أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي، بهدف دفع الجانبين نحو التهدئة وإحياء مسار الحل السياسي.
كما شملت الجهود القطرية اتصالات ووساطة غير مباشرة بين حكومة الكونغو وقيادة حركة 23 مارس، في محاولة لتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات سياسية تعالج جذور النزاع في شرق الكونغو. وتوصلت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة حركة 23 مارس بوساطة قطرية، إلى تفاهمات واتفاق إطار للسلام، في خطوة تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح في شرق الكونغو. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار، وبدء مسار سياسي للحوار بين الطرفين، إضافة إلى إجراءات لبناء الثقة وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لعودة النازحين.
## توقف الإنتاج في أكبر مصنع للصلب بأصفهان من جراء هجمات
02 April 2026 11:26 AM UTC+00
أعلنت شركة فولاذ مباركة أصفهان، أكبر مصنع للصلب في إيران، اليوم الخميس، أن الهجمات التي استهدفت المجمع أدّت إلى أضرار واسعة في عدد من الوحدات المرتبطة بعملية الإنتاج، ما تسبب في توقف كامل لخطوط التشغيل والإنتاج. وأضافت الشركة، في بيان، أن استمرار العمل في الظروف الحالية "غير ممكن"، مشيرة إلى أن الإدارة تركز في هذه المرحلة على حماية العاملين، باعتبارهم أهم عنصر في المؤسسة. ودعت جميع الموظفين إلى الامتناع عن التوجه إلى مجمع فولاذ مباركة "حتى إشعار آخر".
وأفادت العلاقات العامة للشركة بأن هجوماً عنيفاً جديداً، هو الثاني منذ الجمعة الماضي، استهدف، مساء الثلاثاء، عدة نقاط من مجمع صناعات فولاذ مباركة في أصفهان وسط البلاد. وأوضحت أنه نظراً إلى توقيت الهجوم والظروف الناتجة عنه، لم تتوفر بعد معلومات دقيقة حول حجم الخسائر، إلا أن التقييمات الأولية تشير إلى أضرار جسيمة لحقت بوحدات الإنتاج الأساسية. كما أشارت إلى أن الهجوم استهدف في الوقت نفسه إحدى الشركات التابعة للمجموعة، وهي فولاذ سفيد دشت في محافظة جهار محال وبختياري، ما أدى إلى أضرار مادية في وحداتها الإنتاجية.
وأكدت الشركة أنه "بفضل الإجراءات الاحترازية المتخذة مسبقاً، وبسبب ظروف الهجوم الأول على المجمع، كان عدد العاملين في المنشأة في الحد الأدنى"، مشيرة إلى إصابة عدد محدود منهم بجروح طفيفة، تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفى، فيما لم تُسجل أي إصابات بين موظفي شركة فولاذ سفيد دشت.
ويُعدّ مجمع فولاذ مباركة في أصفهان أكبر مصنع للصلب في الشرق الأوسط وأكبر وحدة صناعية في إيران، ويقع جنوب مدينة كركوند وجنوب غرب مدينة مباركة في محافظة أصفهان. كما يُعتبر محركاً رئيسياً لعدد كبير من الصناعات المرتبطة بالصلب. وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة، سعيد زرندي، قد أعلن في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي أن الشركة تستهدف الانضمام إلى قائمة أكبر 20 شركة لإنتاج الصلب عالمياً، وتحقيق إيرادات سنوية تبلغ 15 مليار دولار، ضمن رؤية تمتد حتى عام 2036.
## "كرة القدم والفن" معرض عالمي يجمع 60 فناناً قبيل انطلاق المونديال
02 April 2026 11:28 AM UTC+00
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يواكب متحف جوميكس في مكسيكو عاصمة المكسيك الحدث الرياضي، ليتناول كرة القدم بوصفها ظاهرةً ثقافيةً وفنية شاملة، بمعرض "كرة القدم والفن: نفس الشعور"، الذي يمتد من 28 مارس/ آذار إلى 26 يوليو/ تموز 2026، أي قبل أسبوع واحد فقط من ختام البطولة في نيويورك، مقدماً فرصة للنظر إلى الرياضة من منظور فني واجتماعي عميق.
وستقام بطولة كأس العالم 2026 في الفترة من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو 2026، وستستضيفها بشكل مشترك 16 مدينة في ثلاثة بلدان بقارة أميركا الشمالية هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وستكون النسخة الثالثة والعشرين من البطولة هي الأولى التي تستضيفها ثلاثة بلدان بشكل مشترك.
المعرض، الذي يشرف على تنسيقه الناقد الفني المكسيكي غويليرمو سانتامارينا، يجمع نحو 100 عمل فني لـ60 فناناً من 13 دولة، تشمل كلاً من المكسيك والولايات المتحدة، فرنسا، اليابان، جنوب أفريقيا، الأرجنتين، إسبانيا، إيطاليا، كولومبيا، البرازيل، فنلندا، هولندا، المملكة المتحدة. ومن خلال اللوحات والمنحوتات والتركيبات والصور الفوتوغرافية والفيديوهات، يستكشف المعرض كيف تصبح كرة القدم لغةً مشتركة وعالمية، تتجاوز الملعب لتعبّر عن الهوية والانتماء والخيال الجماعي.
تتجلى قوة المعرض في تصميمه الذي أعدّه المعماري ماوريسيو روشا، حيث أعاد تفسير قاعات المتحف لتشمل عناصر رمزية للعبة؛ وهي الكرة والملعب والمدرجات والاستاد، مانحاً الزائر تجربة حسية تجمع بين الفن والممارسة الرياضية. وفي ساحة المتحف الخارجية، يقدم الفريق الفني المكسيكي تيرسيرونكوينتو تركيباً نحتياً بعنوان "المدرجات"، مصنوعاً بالكامل من مقاعد مستصلحة من استاد أزتيكا التاريخي في مكسيكو، ليصيرَ مساحةً عامة وأدائية تجمع بين العروض الأدبية والموسيقية وعرض المباريات، رابطاً الفن بتاريخ كرة القدم المكسيكية.
تصميم المعرض أعاد تفسير قاعات المتحف لتشمل عناصر رمزية للعبة؛ منها الكرة والملعب والمدرجات
يستكشف المعرض قضايا متعددة تشمل النوع الاجتماعي، والمجتمع، والهوية، والعالمية، كما يعكس الأبعاد النقدية والسياسية للعبة إلى جانب طبيعتها الترفيهية. ومن بين الأعمال البارزة في هذا المعرض لوحة الفنانة مارتا مينوجين (1977) بعنوان "كأس عالميتي"، وفيها تظهر امرأة شقراء عملاقة على ملعب كرة قدم، وصورة غراسييلا إيتوربيد (2007) لشباك كرة ممزق على شاطئ إيطالي، تعكس الانتشار العالمي للرياضة. 
كما يضم أعمالاً حديثة، مثل مشروع ميلاني سميث ورافاييل أورتيغا (2010) في استاد أزتيكا، الذي جمع الزوار لتشكيل صورة مستوحاة من حضارة ما قبل كولومبوس باستخدام الملصقات، لتصبح التجربة تفاعلية وجماعية، تربط بين الفن المعاصر والتراث الثقافي المكسيكي القديم. وقد كلف المتحف ثلاثة فنانين لإنتاج أعمال جديدة خصيصاً للمعرض؛ وهم دييغو بيرويكوس وإيناكي بونيلاس وصوفيا إتشيفيري، بينما صممت الفنانة كلوتيلد خيمينيز الهوية البصرية للمعرض، مستلهمة الطاقة البصرية لكرة القدم في سلسلة كولاجات مبتكرة.
ويحتضن المعرض أيضاً أعمالاً متعددة الوسائط تعكس تاريخ كرة القدم النسائية في المكسيك، مثل لوحة صوفيا إتشيفيري "شبكة العقبات"، التي تضم تطريزات قامت بها لاعبات المنتخب المكسيكي للنساء، مستعرضةً الصعوبات التي واجهنها في مسيرتهن الرياضية. كما يشمل المعرض أعمالاً أخرى تتناول التاريخ، والسياسة، والهوية الوطنية، مثل مشروع غابرييل غارسيلاثو "دوري تلاكسكالا" (2025) الذي يعيد قراءة تحالفات الحقبة الاستعمارية في المكسيك.
## هكذا تخطط واشنطن للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني وسط مخاطر بالغة
02 April 2026 11:34 AM UTC+00
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، في تقرير، الأربعاء، إن خطة الكوماندوز المحفوفة بالمخاطر التي وضعتها واشنطن للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني وُضعت بناءً على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأشارت إلى أن الخطة التي عُرضت على ترامب الأسبوع الماضي، والتي تقضي بإرسال قوات برية لإزالة المواد النووية الإيرانية، ستكون مهمة بالغة الصعوبة، لم يسبق لها مثيل في زمن الحروب.
ويشير طلب ترامب الخطة، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، إلى اهتمامه بالتفكير في مهمة عمليات خاصة ستكون بالغة الحساسية وذات مخاطر عالية، وفق الصحيفة التي تنقل عن مصدرين مطلعين قولهما إن الجيش الأميركي قدّم للرئيس خطة للاستيلاء على ما يقارب ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، تتضمن نقل معدات حفر جواً، وبناء مدرج لطائرات الشحن لنقل المواد المشعة. ويوضح المصدران أن الخطة المعقدة عُرضت على ترامب خلال الأسبوع الماضي بعد أن طلب مقترحاً، كما جرى التطرق إلى مخاطرها التشغيلية الكبيرة.
ويقول خبراء إن هذه الخطة ستمثل مهمة بالغة الصعوبة لم يسبق لها مثيل في زمن الحروب، إذ إنها ستتطلب نقلاً جوياً محتملاً لمئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة لدعم عمليات التنقيب عن المواد المشعة واستخراجها. ويقدّر مسؤولون دفاعيون سابقون أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وسيجري تحت نيران كثيفة في عمق الأراضي الإيرانية. ويقول نائب مساعد وزير الدفاع السابق والضابط المتقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والبحرية الأميركية ميك مولروي: "ستكون هذه واحدة من أكبر العمليات الخاصة وأكثرها تعقيداً في التاريخ، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق. إنها تشكل خطراً كبيراً على القوات". وفي ردّ مكتوب على أسئلة الصحيفة حول الخطة، تقول المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنه من واجب البنتاغون اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمنح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات، "وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً"، وفق تأكيدها.
وتنقل الصحيفة عن أحد المصدرين، اللذين تحدثا إليها شرط عدم الكشف عن هويتهما، قوله إنه للوصول إلى مخزون اليورانيوم في منشأة أصفهان الإيرانية، يجب الحصول على معدات الحفر، واختراق الخرسانة، والدرع الرصاصي، وأي غطاء واقٍ آخر، ثم يجب الوصول بطريقة ما إلى قاع هذه الصومعة، وإخراج الحاويات المليئة بالمواد النووية ونقلها جواً. وتتفاوت التقديرات بشأن المدة التي قد تستغرقها العملية، حيث تتراوح من أسابيع إلى عدة أشهر.
وفي السياق، يقول الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي قاد كلاً من القيادة المركزية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة الأميركية، إن أفضل طريقة لاستعادة المواد ستكون بعد وقف إطلاق النار، وبرفقة أفراد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مستطرداً: "لكن إذا اضطررنا إلى خوض معركة للوصول إلى هناك، فقد يكون ذلك ممكناً".
وعلى الرغم من إقرار فوتيل بأن هناك مخاطر كثيرة مرتبطة بهذا الأمر بالغ التعقيد، وترجيحه إمكانية وقوع إصابات، يقول إن "هذه هي طبيعة عمل قوات العمليات الخاصة الأميركية. هذا ما نفعله. لدينا أفراد مدربون تدريباً خاصاً للعمل في مثل هذه البيئات". من جانبه، يرى مسؤول دفاعي سابق مطلع على خطط الحرب بشأن إيران وقدرات قوات العمليات الخاصة أن حجم المهمة وتعقيدها سيجعلانها بالغة الصعوبة، لكنها ممكنة، مضيفاً: "باستثناء ضربة سريعة ذات طابع رمزي لإظهار قدرتنا على فعل المزيد، فإن استعادة معظم، أو كل المواد، تتطلب احتلالاً مؤقتاً".
ويصف جنود سابقون ومسؤولون التعقيدات الاستثنائية المحيطة بمثل هذه العملية. ويقولون إنه من المرجح أن تبدأ العمليات اللوجستية بضرب الدفاعات والمعدات الإيرانية لتأمين ممر آمن للقوات البرية التي ستنقل جواً مئات الأميال داخل البلاد لإنشاء طوق دفاعي حول المنشآت. ويتوقع الخبراء أن أحد الخيارات هو إنزال الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات الرينجرز التابعة للجيش الأميركي بالمظلات للسيطرة على الأرض التي قد تكون ضمن مدى مدفعية "العدو" وصواريخه وطائراته المسيّرة. ومن هناك، سيقوم المهندسون على الأرجح ببناء مهبط طائرات لنقل الإمدادات والمعدات، والتي قد يُنزل بعضها جواً من طائرات الشحن أو تعليقها بطائرات المروحيات، مشيرين إلى أن كلا الخيارين سيجعل طائرات النقل الأبطأ "عرضة لنيران العدو".
ويفيد مسؤولون بأن استمرار أعمال الحفر الشاقة سيتطلب قوة دعم كبيرة؛ سيعمل الميكانيكيون والسائقون وعمال التزود بالوقود وغيرهم على مدار الساعة، وسيحتاج الطعام والماء إلى إعادة إمداد مستمرة. ويضيف مسؤولون سابقون أنه من المرجح أيضاً وجود متخصصين مدنيين في المجال النووي من وزارة الطاقة ووكالات أخرى في الموقع لتقييم المخاطر والإشراف على إزالة اليورانيوم. وبحسب "واشنطن بوست"، من المرجّح أن تبدو العمليات اللازمة لإيواء الأفراد وإطعامهم وحمايتهم أقرب إلى قاعدة صغيرة منها إلى مهمة سرية منخفضة الظهور. أما الجهود المبذولة لاختراق الصخور والدخول إلى منطقة التخزين، فستكون مجرد بداية لعملية شاقة للغاية، تتقدم فيها قوات الكوماندوز ببطء شديد، متراً تلو الآخر، داخل أعماق منشأة مليئة بالمجهول.
وتنقل الصحيفة عن أحد أفراد القوات الخاصة السابقين ذوي الخبرة في التدريب على مثل هذه المهام إشارته إلى أن فرق الاقتحام، التي يُحتمل أن تكون من قوات دلتا التابعة للجيش أو قوات البحرية الخاصة (SEALs)، ستستخدم المناشير ومشاعل القطع لتجاوز العوائق داخل المنشأة الواقعة تحت الأرض، بينما يقوم قناصة بتأمينهم. وسيرتدي أفراد القوات الخاصة بزات واقية وأجهزة تنفس، وسيحملون أجهزة استشعار لكشف التهديدات الإشعاعية.
وفي تفصيلها العملية، تشير الصحيفة إلى أنه سيتعين على الفرق أن تضع في اعتبارها أن أي شيء تطلق النار عليه، أو تفجّره، أو تقطعه، قد يؤدي إلى إثارة مواد خطرة، كما أن المخاوف بشأن التعرض للإشعاع ستتطلب عمليات شاقة ومتكررة لإزالة التلوث عن الأفراد والمعدات، لافتة كذلك إلى احتمال وجود أفخاخ متفجرة. ويقول الجندي السابق في القوات الخاصة: "إنها عملية بطيئة ودقيقة، وقد تكون بالغة الخطورة"، كما أن عملية نقل اليورانيوم هذه ستعرض القوات والمعدات والمواد النووية لهجمات إيرانية محتملة، حيث يُنقل عشرات الأفراد جواً عبر المجال الجوي للعدو، وفق قوله. ويقدّر مسؤولون سابقون أن العملية برمتها في إيران، حتى لو سارت بسلاسة نسبية، قد تستغرق أسابيع.
## غلاء العقارات في ريف إدلب الجنوبي يمنع نازحين من العودة
02 April 2026 11:39 AM UTC+00
بعد سنوات من النزوح القسري، عاد الأمل لأبناء ريف إدلب الجنوبي بأن يشكّل انتهاء الحرب فرصة للعودة إلى قراهم وبلداتهم، إلا أن واقعاً اقتصادياً جديداً فرض نفسه بقسوة، يتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والعقارات. هذا الواقع جعل حلم العودة والاستقرار بعيد المنال لآلاف العائلات النازحة. فبدلاً من أن تكون العودة مرتبطة بإعادة الإعمار وتأمين الخدمات، أصبحت مرهونة بقدرة مادية لا يملكها معظم السكان الذين أنهكتهم سنوات النزوح والبطالة وغلاء المعيشة.
في السياق، قال مهاب الصالح، وهو نازح من مدينة معرة النعمان، ويقيم حالياً في أحد مخيمات ريف إدلب الشمالي، إن فكرة العودة إلى بلدته باتت شبه مستحيلة في الوقت الراهن، ليس فقط بسبب الدمار، بل نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والشقق السكنية مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2011. وأوضح الصالح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "العقار تحوّل إلى عبء يفوق قدرة معظم النازحين، وحتى من يملك أرضاً أو منزلاً مدمراً يحتاج إلى مبالغ ضخمة لإعادة البناء، في وقت تضاعفت فيه أسعار مواد البناء والإيجارات بشكل غير مسبوق".
وأشار الصالح إلى أن وضعه العائلي يزيد من صعوبة العودة، إذ إن عائلته كبيرة بعد أن قام بتزويج أبنائه خلال سنوات النزوح، ما يعني حاجته إلى أكثر من مسكن أو شقق مستقلة، وهو أمر خارج إمكاناته تماماً. وأضاف أن أسعار الشقق الجاهزة أو نصف المدمرة في معرة النعمان والقرى المحيطة بها تجاوزت قدرات العائلات العائدة، ما يدفع كثيرين إلى التراجع عن قرار العودة. ولفت إلى أن عدداً من العائلات التي حاولت الاستقرار عادت مجدداً إلى المخيمات بعد فترة قصيرة، عقب عجزها عن تحمّل تكاليف الإيجار أو ترميم المنازل، في ظل غياب أي دعم حقيقي لإعادة الإعمار أو برامج قروض ميسّرة تساعد على الاستقرار، ما يجعل العودة حلماً مؤجلاً عند كثير من النازحين.
من جهتها، قالت سناء البكور، وهي أرملة وأم لخمسة أطفال من ريف إدلب الجنوبي، إن ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات بات العائق الأكبر أمام أي محاولة جدية للعودة والاستقرار. وأضافت، في حديثها لـ"العربي الجديد": "الإيجار وحده كفيل بإفشال فكرة العودة، فالبيت الذي كان إيجاره قبل الحرب خمسة أو ستة آلاف ليرة فقط، أصبح اليوم بمئات الدولارات، ونحن لا نكاد نؤمّن قوت يومنا". وأوضحت البكور أن الأزمة لا تقتصر على الإيجارات، بل تشمل أسعار الشقق السكنية أيضاً، قائلة: "الشقة التي كان يمكن شراؤها قبل سنوات بمبلغ بسيط، أصبحت اليوم تُعرض بأكثر من 30 ألف دولار، وهو رقم خيالي بالنسبة لعائلة نازحة فقدت مصدر دخلها".
وأشارت إلى أن كثيراً من أصحاب العقارات يستغلون حاجة العائدين إلى السكن، مضيفة: "هناك استغلال واضح لحاجة الناس، فقلة المعروض وازدياد الطلب في القرى التي شهدت عودة جزئية للسكان أدّيا إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، من دون أي مراعاة للظروف المعيشية القاسية التي نعيشها". وأكدت أن "هذا الواقع يدفع كثيراً من العائلات، خاصة الأرامل وذوي الدخل المحدود، إلى البقاء في المخيمات رغم سوء أوضاعها، لأن العودة أصبحت عبئاً مالياً لا يمكن تحمّله".
ويرى مختصون أن ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات في ريف إدلب الجنوبي يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تقلّص المساحات القابلة للسكن بسبب الدمار الواسع، وغياب التخطيط العمراني، إضافة إلى تحوّل العقار إلى وسيلة ادخار آمنة نسبياً في ظل تراجع قيمة العملة المحلية. كما ساهمت حركة العودة الجماعية داخل محافظة إدلب في زيادة الطلب على السكن، حيث انتقل آلاف النازحين من مناطق نزوحهم إلى الريف الجنوبي، ما رفع الأسعار بشكل تلقائي. ويُضاف إلى ذلك ضعف الرقابة وغياب القوانين الناظمة لسوق العقارات، الأمر الذي فتح الباب أمام المضاربات والسمسرة.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد السالم أن "سوق العقارات في ريف إدلب الجنوبي يعكس حالة اختلال واضحة بين العرض والطلب، فالطلب مرتفع نتيجة الرغبة في العودة والاستقرار، في حين أن العرض محدود بسبب الدمار ونقص مشاريع الإسكان، ما يؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار". وأضاف السالم، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن غياب مشاريع إسكان مدعومة أو برامج إعادة إعمار حقيقية يجعل السوق خاضعة لقوى غير منضبطة، و"بالتالي فإن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى تكريس النزوح كحالة دائمة، وليس مؤقتة كما كان يفترض".
وبيّن السالم أن "تأثير غلاء العقارات لا يقتصر على الجانب السكني فقط، بل ينعكس على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، فعدم عودة الأهالي يعني استمرار تفكك العائلات، وغياب اليد العاملة عن أراضيها، وتراجع النشاط الزراعي والتجاري". وأشار إلى أن كثيراً من القرى تعاني شيخوخة سكانية، حيث لم يعد إليها سوى كبار السن، بينما بقي الشباب في المخيمات أو اتجهوا إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل، ما ينذر بمستقبل غامض لتلك المناطق. واقترح ضرورة تدخل المنظمات الإنسانية والجهات المحلية لإطلاق مشاريع إسكان منخفضة التكلفة، أو تقديم دعم لإعادة ترميم المنازل، بما يخفف العبء عن العائلات الراغبة في العودة.
## السلة الأميركية: 41 نقطة لويمبانياما وسلتيكس يعزز مركزه الثاني
02 April 2026 11:50 AM UTC+00
حقق فريق سان أنتونيو سبيرز فوزه العاشر توالياً في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين "إن بي إيه" بقيادة النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما، ليُتابع النجم المرشح لأن يحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري هذا الموسم عروضه القوية والمُميزة في الملاعب.
وحسم فريق سان أنتونيو سبيرز الفوز على منافسه فريق غولدن ستايت ووريورز في دوري السلة الأميركية للمحترفين فجر الخميس، وساهم ويمبانياما في صناعة الفوز عبر تسجيل 41 نقطة للمباراة الثانية توالياً، ليُطيح مضيفه غولدن ستايت ووريورز (127-113). وبعد يومين فقط من تسجيل النجم الفرنسي أسرع "دابل-دابل" في تاريخ الدوري، أضاف ويمبانياما 18 متابعة في فوز حُسم من البداية حتى النهاية.
وبرز سان أنتونيو سبيرز منافساً حقيقياً على اللقب في النصف الثاني من الموسم بعد أن فاز في 26 من آخر 28 مباراة خاضها. ويحتل سبيرز المركز الثاني في المنطقة الغربية متأخراً بفوزين فقط عن أوكلاهوما سيتي ثاندر، مع تبقي ست مباريات في الموسم المنتظم في صراع حسم صدارة المنطقة. ويُعد عملاقا المنطقة الغربية الأوفر حظاً للفوز بلقب هذا العام، مع انطلاق الأدوار الإقصائية في منتصف شهر إبريل/ نيسان.
بدوره، عزز فريق بوسطن سلتيكس قبضته على المركز الثاني في المنطقة الشرقية، وفرض بعض الضغط على متصدر المنطقة ديترويت بيستونز بفوز سهل على ميامي هيت (147-129) الساعي إلى حجز بطاقة في أدوار "بلاي أوف". وانطلق سلتيكس بقوة مسجلاً 53 نقطة في الربع الأول، وهو ثاني أعلى رقم مشترك في تاريخ الدوري، مع تألق ثنائي بوسطن جايلن براون وجايسون تايتوم. وسجل براون 43 نقطة، بينما أنهى تايتوم المباراة بـ"تريبل-دابل" (25 نقطة و18 متابعة و11 تمريرة حاسمة).
ومع الخسارة، تراجع فريق ميامي هيت إلى المركز العاشر، لكنه لا يزال على بعد 2.5 مباراة فقط من المركز السادس المؤهل مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، في سباق شرقي متقارب بشكل لافت. وكان الباب فُتح مع خسارة تورونتو رابتورز، صاحب المركز السادس، أمام ساكرامنتو كينغز (115-123)، وتجاوزه في الترتيب فيلادلفيا سفنتي سيكسرز الذي فاز بسهولة على واشنطن ويزاردز (153-131)، مع تسجيل بول جورج 39 نقطة.
WEMBY WENT OFF IN THE BAY!
41 PTS (16-22 FGM)
18 REB
3 AST
3 BLK
The Spurs win their 10th straight game and improve to 26-2 in their last 28 pic.twitter.com/CGapUqWjBf
— NBA (@NBA) April 2, 2026
## مسلسل عن رفيق الحريري بانتظار موافقة العائلة
02 April 2026 11:54 AM UTC+00
يعمل المنتج اللبناني صادق الصباح على إنتاج مسلسل يروي سيرة حياة رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري. ويسعى المشرفون على هذه الدراما، حالياً، للحصول على موافقة ورثة الرئيس، علماً أن عائلة الحريري تعارض حتى اليوم أي عمل درامي أو سينمائي يتناول هذه السيرة، من دون الإفصاح عن الأسباب.
قبل سنوات، صوّر المنتج اللبناني نديم مهنا مسلسلاً بعنوان "رفيق"، يتناول قصة حياة رفيق الحريري، وكان من المقرر عرضه في مارس/ آذار الماضي. إلا أن أرملة الرئيس، نازك الحريري، تقدّمت بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة لوقف عرضه. يومها، صرّح مهنا بأن المحكمة ردّت الطلب لعدم أحقيته، قبل أن يستأنف الحكم ويصدر قرار بإيقاف المسلسل عن العرض لمدة ثلاثة أشهر.
رفضت عائلة الحريري المسلسل منذ نحو عشر سنوات من دون تقديم أسباب مقنعة. ويشير بعضهم إلى أن الإشكالية قد تكون مرتبطة بأداء مقدّمة الأخبار اللبنانية ديانا فاخوري لشخصية نازك الحريري، إلا أن مهنا نفى ذلك، مؤكداً استعانته بممثلين محترفين، من بينهم أسعد رشدان وميشال حوراني.
في المقابل، تسعى شركة الصبّاح لوضع الخطوط العريضة للمشروع الجديد والعمل على إنتاج ضخم يليق بحجم الشخصية. وقد أعلن صادق الصباح اختياره للممثل السوري تيم حسن لأداء الدور، مشيراً إلى أن حضوره يضمن نجاح المسلسل، لما يتمتع به من قدرة على تجسيد الشخصيات العامة وموهبة لافتة في فن التقليد. أضاف أن المشروع يتطلب جهداً إنتاجياً كبيراً يوازي اسم رفيق الحريري، وهو ما ستعمل الشركة على تحقيقه في حال نيل الموافقة.
يُذكر أن تيم حسن سبق أن جسّد عام 2007 دور الملك فاروق الأول، وهو العمل الذي أثار حينها انقساماً في الآراء؛ إذ اعتبره البعض إساءة، فيما رأى آخرون أنه مجرّد استثمار مالي لمجموعة إم بي سي التي ساهمت في إنتاجه بعد تأخّر التلفزيون المصري، وفق ما صرّح به الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة يومها.
حتى الآن، لا توجد أسماء مؤكدة لمشاركة تيم حسن في بطولة العمل، رغم طرح عدة أسماء على طاولة النقاش، من بينها الممثلة سيرين عبد النور. كذلك يجري تداول أسماء عدد من الممثلين السوريين لتجسيد مرحلة العلاقات بين الرئيس الراحل رفيق الحريري والنظام السوري، الذي حكم لبنان سياسياً وأمنياً لعقدين من الزمن، قبل اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005. كذلك، طُرحت إمكانية التصوير في سورية لبعض المشاهد التي توثّق مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة العربية.
تشير المعلومات إلى أن تيم حسن متحمّس جداً للمشروع، وفي حال صدور الموافقة النهائية، سيعمل على دراسة الشخصية بعمق وفق رؤيته الخاصة، مع التركيز على فهم حياة رفيق الحريري أولاً، بعيداً عن الوقوع في فخ المبالغة أو التطرّف في تجسيد هذا الدور المعقّد. أما في ما يتعلّق بإمكانية عدم موافقة عائلة الحريري، فتلفت مصادر خاصة إلى أنه لا توجد خطة بديلة لتنفيذ العمل، إذ يفترض أن ينقل المسلسل سيرة حياة متكاملة من دون تجميل، إلا في حدود ما يقتضيه الخيال الدرامي، ومن دون إضافات قد تُضعف العمل بدلاً من أن تعزّز نجاحه.
## الإعلام الإيراني يعلن ستارلينك "هدفاً مشروعاً"
02 April 2026 11:57 AM UTC+00
ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة لإيلون ماسك باتت "هدفاً مشروعاً" لإيران، وذلك بعد أن أعلنت طهران عزمها استهداف الشركات الأميركية في المنطقة. ونشرت وكالة أنباء "فارس" رسماً بيانياً يُظهر وجود "ستارلينك" في المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات، وهي ثلاث دول خليجية تعرضت لاعتداءات إيرانية مكثفة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.
ومنذ بدء الحرب، تتعرّض دول الخليج لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة. وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي خلف آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي؛ لكن الاعتداءات الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية شملت منشآت طاقة ومطارات وموانئ ومباني، وهو ما أدانته دول الخليج والعالم العربي ودول العالم، وطالبت مراراً بوقفه.
وفي الشهر الماضي، أعلنت أجهزة الاستخبارات الإيرانية أنها حددت مواقع مئات من أجهزة "ستارلينك" وصادرتها في عملية "معقدة وواسعة النطاق". وأعلنت السلطات أن العملية اعتمدت على "استخدام مكثف" لأدوات تكنولوجية متطورة، ما مكّنها من تتبع أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية ومراقبة ما وصفته بـ"النشاط الإجرامي" للمستخدمين.
ومنذ بدء الحرب، شهدت إيران انقطاعاً شبه كامل للإنترنت في البلاد. ولجأ المواطنون إلى بدائل، بينها تهريب أنظمة "ستارلينك". وسبق أن نقل موقع فيرست بوست عن المدير التنفيذي لمنظمة هوليستيك ريزيليانس الأميركية لحماية الحريات الرقمية أحمد أحمديان أن شركة سبيس إكس ألغت رسوم الاشتراك في خدمة "ستارلينك"، ما يسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً.
لكن هناك خطر رصد الإشارة من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية. وتتتبّع السلطات أجهزة ستارلينك وتصادرها، وتوجّه اتهامات لمن يُضبَط بحوزته أحد هذه الأجهزة، بما في ذلك تهمة حيازة بضائع مهرّبة، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر. الاستخبارات الإيرانية أكدت أن هذه الإجراءات سوف تستمر من دون توقف حتى مصادرة "جميع" أجهزة "ستارلينك"، معتبرةً أنها "تُستخدم لخدمة العدو". 
هذه الحملة تأتي بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، أنه سيستهدف الشركات الأميركية في المنطقة اعتباراً من الأول من إبريل/ نيسان. وتضمنت قائمة الشركات التي هددها الحرس الثوري "مايكروسوفت" و"غوغل" و"آبل" و"إنتل" و"آي بي إم" و"تسلا" و"بوينغ". وجاء في بيان الحرس الثوري الإيراني أن "على هذه الشركات أن تتوقع تدمير وحداتها مقابل كل عمل إرهابي في إيران بدءاً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت طهران يوم الأربعاء الموافق الأول من إبريل/نيسان".
## الداخلية البريطانية تدافع عن دور الشرطة في قضية زعيمي حركة فلسطين
02 April 2026 11:58 AM UTC+00
دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن الشرطة في مواجهة الانتقادات الحادة لدورها في قضية بن جمال وكريس نانيهام، الزعيمين البارزين لحركة فلسطين في بريطانيا. وكانت محكمة بريطانية قد أدانت، الأربعاء، الزعيمين بخرق قانون النظام العام والتحريض على خرقه بناءً على تقارير الشرطة بشأن مسيرة وطنية نظمت يوم 18 يناير/كانون الثاني عام 2025 للتنديد بالإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وقالت تقارير الشرطة إنه أُلغي تجمع المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" من ضمن من المسيرة في ذلك اليوم بسبب تأثير مزعوم للتظاهر على المجتمع اليهودي والنشاط التجاري في المنطقة. وحينها فرضت الشرطة قيوداً على التظاهر، واتهمت جمال، مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، ونانيهام، نائب رئيس "ائتلاف أوقفوا الحرب"، بخرق هذه القيود وأحالتهما إلى المحكمة. واستندت التقارير إلى ما يوصف بالتأثير التراكمي للتظاهر، في إشارة إلى أن الاحتجاجات تسبب اضطرابات اجتماعية واقتصادية سلبية.
وانتقد "ائتلاف أوقفوا الحرب" حكم المحكمة الذي قبل حجة التأثير التراكمي، ووصفه بأنه "مثير لمخاوف بالغة" بشأن أي صلاحيات إضافية تُمنح للشرطة بموجب مشروع قانون الجريمة والشرطة الذي يُناقش حالياً في البرلمان بناءً على طلب الحكومة. وقال الائتلاف في بيان إن الحكم "يؤكد الرأي السائد في أوساط المجتمع المدني بأن هذه الصلاحيات المقترحة تهديد خطير للحريات الديمقراطية". كما وصفت "حملة التضامن مع فلسطين" يوم الحكم بأنه "نقطة انحدار في تاريخ الديمقراطية البريطانية وتاريخها المشرف في الاحتجاج".
غير أن متحدثاً باسم وزارة الداخلية دافع عن سلوك الشرطة والصلاحيات الإضافية التي يناقش مجلس العموم (البرلمان) منحها إياها. وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، قال المتحدث إن الصلاحيات "لن تحظر الاحتجاجات، ولكنها ستساعد في حماية المجتمعات من الاضطرابات المتكررة مع ضمان الحق في الاحتجاج السلمي"، واصفاً هذا الحق بأنه "ركن أساسي من أركان ديمقراطيتنا".
وفي إشارة إلى إصرار الوزارة على المضي في الضغط داخل البرلمان لمنح الشرطة تلك الصلاحيات، قال المتحدث: "نجري تعديلاً على القانون بحيث يُلزم كبار الضباط بمراعاة الأثر التراكمي للاحتجاجات عند تقييم إجراءات الشرطة المتعلقة بها".
ويتعرض دانيال ستينبيرغ، قاضي محكمة جمال ونانيهام، لانتقادات حادة لتجاهله حجة الدفاع بأن الشروط التي فرضتها الشرطة على مسيرة 18 يناير 2025 بدعوى التأثير التراكمي للتظاهر غير قانونية، بعد أن أبطلتها محكمة الاستئناف. ورغم إصرار الدفاع على الطعن القانوني في سلوك الشرطة، فإن القاضي لم يذكر أي سبب لقراره برفض الطعن.
ويناقش البرلمان البريطاني حالياً مشروع قانون يثير جدلاً محتدماً بين الأوساط القانونية والسياسية والشعبية، يتضمن تعديلات على قانون النظام العام من شأنها تقنين سلطة الشرطة في رفض أي طلب لتنظيم احتجاجات أو تظاهرات بدعوى أنها تؤدي إلى اضطرابات. ووفق هذه التعديلات، سيكون من صلاحيات الشرطة النظر بأثر رجعي في تأثير مثل هذه التظاهرات. وينص أحد التعديلات صراحة على أنه يجب على كبار ضباط الشرطة "مراعاة أي اضطرابات تراكمية عند النظر في فرض أي شروط" على التظاهر.
وعند تقديم التعديلات إلى البرلمان، أشارت وزيرة الداخلية شبانة محمود إلى أنها "تحقق التوازن الأمثل بين حماية الجمهور ودعم الحق في الاحتجاج السلمي". وكانت الوزيرة قد أعلنت إجراء "مراجعة مستقلة" للتشريعات الحالية المتعلقة بالنظام العام لتحديد مدى فعالية هذه التشريعات وتناسبها، وما إذا كانت توفر الحماية الكافية للمجتمعات من "الترهيب والكراهية"، وتحقق "توازناً عادلاً ومستداماً" بين الحق في حرية التعبير والاحتجاج السلمي و"ضرورة منع الفوضى والحفاظ على سلامة المجتمعات".
وأُعلن عن المراجعة بعد تصاعد الاحتجاجات المناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في فلسطين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن هذه المراجعة ستنتهي هذا الربيع.
## تداعيات انقطاع الهيليوم القطري على أسهم شركات الغازات الصناعية
02 April 2026 12:12 PM UTC+00
لا تزال تداعيات انقطاع الهيليوم القطري عن الأسواق العالمية مستمرة، بعدما اضطرت شركات تعتمد على إمداداته إلى إعلان القوة القاهرة لعملائها وسط استمرار الحرب في المنطقة. ويمثل الهيليوم القطري ثلث الإنتاج العالمي من الغاز الذي يتم استخدامه في مجالات عدة بدءاً من المعدات الطبية بالمستشفيات وحتى صواريخ الفضاء.
تأثير الانقطاع يمتد عبر أوروبا وأميركا وآسيا، وفق ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الخميس، مشيرة إلى أنّ أثره المباشر انعكس على أسعار أسهم الشركات المتخصصة في الغازات الصناعية. وتُعد شركات "إير ليكويد" و"ليندي" و"إير برودكتس آند كيميكالز" أكبر ثلاثة موردين للغازات الصناعية عالمياً. وتوجد مقرات "إير ليكويد" و"ليندي" في فرنسا والمملكة المتحدة على التوالي، بينما تتخذ "إير برودكتس آند كيميكالز" من الولايات المتحدة مقراً لها.
ويعتمد تأثير اضطراب الإمدادات على هذه الشركات على مصادر حصولها على الهيليوم ومدى تعرضها له. فقد ارتفعت أسهم "إير برودكتس آند كيميكالز" بنسبة 5.4% في مارس/ آذار الماضي، بينما انخفضت أسهم "ليندي" و"إير ليكويد" بنسبة 2.4% و2.6% على التوالي. وبالنسبة لشركة "إير ليكويد"، فإن الاضطراب يمثل وضعاً مختلطاً، لأنها تعتمد بشكل كبير على قطر في  75% من إمداداتها من الهيليوم، مقارنة بنحو 25% فقط لدى منافسيها، وفقاً لتقرير صادر عن "بي إم أو كابيتال ماركتس". وتعتمد الشركتان الأخريان أكثر على مصادر بديلة مثل الولايات المتحدة والجزائر.
وأعلنت شركة "إيرغاس" الأميركية التابعة لـ"إير ليكويد" حالة القوة القاهرة الشهر الماضي، وأبلغت بعض العملاء بأنها لن تستطيع تلبية سوى نصف الطلب الشهري المعتاد على الهيليوم، كما فرضت رسوماً إضافية على الأسعار التعاقدية.
وتتمتع "إير برودكتس آند كيميكالز" بأكبر فرصة للاستفادة من ارتفاع أسعار الهيليوم، إذ يمثل الغاز نحو 5% إلى 7% من إيراداتها، مقارنة بـ1% إلى 2% لدى "ليندي"، وحوالي 3% لدى "إير ليكويد"، وفقاً لتقرير "سيتي غروب". ويُباع معظم الهيليوم عبر عقود طويلة الأجل، لكن الشركات التي تمتلك مخزونات يمكنها الاستفادة من ارتفاع الأسعار الفورية. وتمتلك "إير ليكويد" مخزوناً يكفي نحو عام في كهف تخزين في ألمانيا، بينما تمتلك كل من "ليندي" و"إير برودكتس آند كيميكالز" قدرات تخزين في الولايات المتحدة.
وكلما طال أمد إغلاق مضيق هرمز، أصبحت الظروف أكثر دعماً لشركات الغازات الصناعية القادرة على تأمين الهيليوم. كما تتمتع هذه الشركات بحماية نسبية من ارتفاع أسعار الطاقة، إذ يتم تمرير هذه التكاليف عادة إلى العملاء النهائيين.
الهيليوم.. أهميته وارتباطه بالغاز
لا يوجد الهيليوم في الطبيعة بشكل مستقل ولا يتم استخراجه بذاته، لكنه منتج ثانوي يتم إنتاجه خلال معالجة الغاز الطبيعي. تتربع قطر على عرش إنتاجه العالمي بنصيب يبلغ الثلث، وتعد الجزائر والولايات المتحدة وروسيا من كبار المنتجين، لكن العقوبات الدولية على روسيا أخرجت نصيبها من الأسواق.
ربما لم يعر العالم الصناعي الانتباه لحساسية غاز الهيليوم إلا أخيراً عندما توقفت منشأة رأس لفان القطرية، وهي أكبر مصنع عالمي للغاز الطبيعي المسال، عن الإنتاج بسبب الاعتداءات الإيرانية وتداعيات الحرب. ومع استمرار الحرب في المنطقة تعرّضت هذه البنية الحيوية لسلسلة من الاضطرابات، فبالإضافة إلى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً لتصدير الغاز والهيليوم، أدت المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين إلى مزيد من التعقيد في سلاسل الإمداد، ما يعني أن حتى الكميات المتاحة من الهيليوم بات من الصعب نقلها إلى الأسواق العالمية.
وحتى في حال إعادة فتح الممر المائي، فإن عودة إمدادات قطر إلى وضعها الطبيعي ستستغرق وقتاً، حيث قالت قطر إن الأضرار خفضت صادراتها السنوية من الهيليوم بنسبة 14%، وإن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات. كما أن سلسلة إمداد الهيليوم تمتد عبر مسافات طويلة، وغالباً ما يستغرق النقل أسابيع، ما يعني أن السوق قد يظل مشدوداً لفترة حتى بعد استئناف الإنتاج. كما سيدفع ذلك المستخدمين إلى تأمين عقود طويلة الأجل.
وبذلك، فإن غازاً كان نادراً ما يُذكر قبل الحرب أصبح اليوم في صدارة الاهتمام في صناعات حيوية، وهو ما قد يصب في مصلحة بعض الشركات الموردة على المدى الطويل.
## 290 مليار دولار قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا
02 April 2026 12:17 PM UTC+00
تركّز تركيا على جذب الاستثمارات الخارجية بوصفها من أبرز الحلول لتعزيز النمو الاقتصادي، وتنشيط الأسواق، وخفض معدلات التضخم، إلى جانب دعم سعر صرف العملة التي فقدت نحو 20% من قيمتها العام الماضي، وفق ما نصّت عليه النسخة الجديدة من برنامج الإصلاح الاقتصادي للفترة 2026–2028 التي طُرحت مطلع العام الجاري.
وأكد رئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية أحمد بوراك داغلي أوغلو أن بلاده حققت مكانة متقدمة في مجال جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ نحو 290 مليار دولار منذ عام 2003. وأوضح، خلال كلمته بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس مكتب الاستثمار والتمويل الرئاسي أمس الأربعاء، أنّ المكتب يُعد الجهة الرسمية المسؤولة عن ترويج فرص الاستثمار في تركيا على المستوى العالمي، كما يقدم الدعم للمستثمرين قبل دخولهم السوق التركية وخلال نشاطهم وبعده. وأضاف، وفق ما نقلته وكالة الأناضول، أنّ عدد الشركات الدولية العاملة في تركيا ارتفع من نحو 5 آلاف شركة إلى أكثر من 87 ألف شركة، ما يعزز مكانة البلاد مركزاً إقليمياص للشركات متعددة الجنسيات في مجالات الإنتاج والإدارة والبحث والتطوير والخدمات اللوجستية.
من جهته، رأى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في إسطنبول محمد كامل ديميريل، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ تركيا استعادت خلال العام الماضي جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية بعد فترة من التراجع، مشيراً إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي بنسبة 12.2% لتصل إلى 13.1 مليار دولار في عام 2025، مدفوعة بتحسن التصنيف الائتماني وتغيير السياسات النقدية. وأوضح ديميريل أن السنوات السابقة شهدت تراجعاً في تدفق الأموال وتأسيس الأعمال نتيجة ارتفاع التضخم الذي بلغ نحو 75% في عام 2024، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاستثمار وتآكل الأرباح. وأضاف أن المستثمرين يأخذون بعين الاعتبار عجز الحساب الجاري عند تقييم الجدوى الاقتصادية، إلا أن تحسن المؤشرات خلال العام الماضي ساهم في عودة الاستثمارات، مرجحاً أن يكون للسياسة الخارجية دور في ذلك.
وأشار إلى أن تركيا تمتلك تشريعات حديثة وحوافز جاذبة، إلا أن بطء النظام القضائي والتغيرات المتكررة في الأنظمة الضريبية خلال فترة وزير المالية محمد شيمشك أثّرت نسبياً على تدفق الاستثمارات. كما حذّر من أن ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يشكل خطراً على استقطاب الاستثمارات، في ظل منافسة دول إقليمية مثل مصر. وتسعى تركيا إلى رفع حصتها من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 1% إلى 1.5% خلال عامين، بالتزامن مع انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على جذب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في القطاعات التكنولوجية.
وكانت أنقرة قد أطلقت مطلع العام برنامج الإصلاح الاقتصادي للفترة 2026–2028 بهدف تعزيز الاستقرار المالي، وتحقيق نمو مستدام، ومعالجة التضخم جذريّاً. ويركز البرنامج على تحسين بيئة الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات البيروقراطية، وتطوير البنية القانونية والمالية، وتقديم حوافز ضريبية ومالية للمشروعات في القطاعات المتقدمة. كما يتضمن البرنامج تحسين منظومة التمويل للمشروعات المحلية عبر تشجيع البنوك على تقديم منتجات تمويلية ميسّرة للشركات العاملة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.
وفي سياق متصل، نظّم مكتب الاستثمار التركي بالتعاون مع الرابطة العالمية للاستثمار الخاص مؤتمراً دولياً في لندن بعنوان "توقعات الاستثمار في الأسهم الخاصة في تركيا والمنطقة لعام 2026"، بمشاركة نائب الرئيس التركي جودت يلماز عن بُعد، والوزير شيمشك، إلى جانب نحو 250 من كبار التنفيذيين في شركات وصناديق الاستثمار العالمية. 
وأشار المؤتمر إلى أن تركيا جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 13.1 مليار دولار في عام 2025، شكلت الاستثمارات غير العقارية نحو 85% منها، وهو من أعلى المستويات في السنوات الأخيرة. وقال شيمشك إن الحرب في المنطقة قد تؤدي إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد وفتح ممرات تجارية جديدة، لافتاً إلى أن تركيا تستثمر في مشاريع الربط الإقليمي لتعزيز موقعها مركزاً لجذب رؤوس الأموال العالمية. وأضاف أنّ الاقتصاد التركي يبلغ حجمه نحو 1.6 تريليون دولار، ويضم نحو 86 مليون نسمة، بمتوسط دخل فردي يبلغ 18 ألف دولار، مشيراً إلى أن البنية التحتية في البلاد تعززت باستثمارات قاربت 360 مليار دولار في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان.
## لاعب بنفيكا المُتهم بالعنصرية ضد فينيسيوس يرد لأول مرة
02 April 2026 12:37 PM UTC+00
تحدث لاعب نادي بنفيكا البرتغالي الأرجنتيني، جانلوكا بريستياني (20 سنة)، لأول مرة عن حادثة العنصرية مع نجم نادي ريال مدريد الإسباني البرازيلي، فينيسيوس جونيور، ورد على كل ما حدث، رافضاً العقوبة التي فرضها عليه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
واعتبر لاعب بريستياني أنه تعرض لعقوبات من دون أدلة على أمر لم يقم به، في إشارة إلى إيقافه من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بعد اتهامه بتوجيه إهانات عنصرية إلى الجناح البرازيلي نجم النادي الملكي فينيسيوس جونيور، حيث أشارت التقارير آنذاك إلى أن بريستياني نعت فيني بالقرد، وذلك خلال مواجهة بين بنفيكا وريال مدريد في الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا في شهر فبراير/شباط الماضي.
وأكد بريستياني في مقابلة مع قناة "تيليفي" الأرجنتينية، الخميس، أن غيابه عن تلك المباراة آلمه كثيراً، معتبراً أنه تعرض لعقوبة من دون أدلة. وقال: "كنت أفكر في والديّ، في والدي ووالدتي وأجدادي، وفي كل ما قيل عني مما لا يمت إلي بصلة ولم يحدث. الأمر قبيح ومؤلم جداً"، ليكون هذا أول تصريح للاعب النادي البرتغالي بعد الحادثة التي وقعت قبل أشهر.
كما شكر بريستياني ناديه بنفيكا على الدعم الكبير، وكذلك المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي سانده عقب ما حصل في المواجهة، في حين أكد المدرب البرتغالي أنه في حال ثبوت الاتهامات بالعنصرية في إطار التحقيق فلن يلعب الأرجنتيني مجدداً تحت قيادته، مشيراً إلى أن فينيسيوس استفز اللاعبين وجمهور بنفيكا في تلك المواجهة.
## شهر من العدوان الإسرائيلي على لبنان: تصعيد عسكري وحراك دولي خجول
02 April 2026 12:37 PM UTC+00
مع مرور شهر على العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1300 شخص، وجرح ما يزيد عن 3900، ونزوح نحو 20% من السكان، لا يزال التصعيد العسكري يتصدر المشهد، وسط انسداد أفق الحلّ السياسي وغياب أي مبادرات خارجية جدية أو جهود حقيقية لوقف الحرب، في ظل حراك دبلوماسي "خجول" تجاه بيروت، أبرز ملامحه التحركات الفرنسية والمصرية، رغم التحذيرات الدولية المتواصلة من تداعيات التأخر في التوصل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، دخل حزب الله الحرب بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه موقع مشمار الكرمل التابع لجيش الاحتلال جنوب مدينة حيفا، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول عملية له منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
من جهتها، ردّت إسرائيل التي لم توقف يوماً اعتداءاتها على لبنان منذ 27 نوفمبر 2024، بقصف مواقع عدّة في الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى وبلدات في الجنوب، في ساعات الفجر، ما أسفر عن استشهاد 31 شخصاً، وإصابة أكثر من 140 بجروح، مع تسجيل حركة نزوح كثيفة إلى مناطق أكثر أماناً، قبل أن تتسع الاعتداءات بقاعاً. وقد دفعت هذه المستجدات رئيس الوزراء نواف سلام إلى الدعوة سريعاً لعقد جلسة طارئة في قصر بعبدا الجمهوري، تقرّر خلالها حظر جميع أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة وحصر عمله بالمجال السياسي.
ولم تُسهم هذه المقرّرات رغم الترحيب الدولي الذي لقيته، في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كما لم تدفع حزب الله إلى وقف ضرباته، بحيث نفذ في اليوم الثاني 13 عملية عسكرية باتجاه مواقع وتجمّعات جيش الاحتلال، مؤكداً رفضه المسار الذي تسلكه الحكومة اللبنانية، وتأكيده مشروعية عمله الدفاعي، بعد منحه نحو 15 شهراً للدبلوماسية للجم العدوان وإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، من دون أن تنفع كلّ التحركات، وذلك قبل أن يوسّع "حصاده اليومي"، منفذاً معدّلاً لا يقل عن 40 عملية في اليوم، وأقصاها بلغت 94 عملية.
وبالتوقف بداية عند المشهدية العسكرية، فإنّ إسرائيل أدخلت إلى الحرب معادلات جديدة، أبرزها، تكثيف غاراتها على العاصمة بيروت، ومناطق في جبل لبنان، والعمق الجنوبي، كما القرى الحدودية، إلى جانب ضرباتها على مستوى بلدات بقاعية، وإنزالها الأعنف في النبي شيت الذي أسفر عن استشهاد ما يزيد عن 41 شخصاً، وذلك إضافة إلى استهدافها فنادق، ونقاط تجمّع نازحين، ومباني سكنية مدنية، ومراكز للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) وقطاعات صحية، وإسعافية.
كذلك، وسّعت إسرائيل نطاق إنذاراتها للسكان بالإخلاء، لتشمل خرائطها كلّ قطاع جنوب نهر الليطاني، وأحياء كاملة من الضاحية الجنوبية لبيروت، خاصة حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، كذلك الأمر في البقاع رغم أن الاعتداءات هناك لا تزال متفاوتة، ولم تبلغ المستوى الذي شهدته إبّان عدوان 2024، إضافة إلى تكثيف استهدافاتها لجسور أساسية جنوباً، والتهديد باستهداف الشاحنات على الساحل، وآليات الإسعاف، بزعم استخدامها من جانب حزب الله لنقل الأسلحة والمنظومات القتالية، والتهديد الأخير أيضاً باستهداف صرّافين يتعاملون مع الحزب، وذلك عدا عن الاستهداف الأكبر للصحافيين، باغتيال مباشر أقرت به لمراسل قناة المنار علي شعيب، والصحافيين الشقيقين في قناة الميادين فاطمة ومحمد فتوني.
ووسّعت إسرائيل أيضاً من النقاط الخمس التي كانت تحتلها قبل 2 مارس، وتوغّلاتها البرية جنوباً، من دون أن يصدر حتى الساعة من الجانب اللبناني الرسمي أي إعلان عن العمق الذي وصلت إليه القوات الإسرائيلية، بينما تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن توغل لعمق 14 كيلومتراً وصولاً إلى منطقة البياضة، وقيام جيش الاحتلال بتدمير وهدم ونسف العديد من المنازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود.
وقابلت هذه التوغلات، مواجهات عسكرية عنيفة على مسافة صفر بين قوات الاحتلال وحزب الله، منها على محاور عيناتا، والخيام، والناقورة، ودير سريان، وقد أسفر آخرها يوم الثلاثاء، عن مقتل ضابط وثلاثة جنود إسرائيليين، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين إلى عشرة منذ بدء الحرب، بحسب الإعلام الإسرائيلي. ودفعت أيضاً هذه التوغلات وتكثيف الاعتداءات على مراكز عسكرية لبنانية، الجيش اللبناني إلى إعادة التموضع والانتشار في عددٍ من الوحدات على مستوى بلدات حدودية جنوبية، شمل آخرها بلدتي رميش وعين إبل، وهما من البلدات المسيحية، ما دفع السكان المصرين على البقاء إلى رفع الصوت ومطالبة الجيش بالبقاء لحمايتهم خاصة أنهم يتعرّضون للقصف الإسرائيلي، وجيش الاحتلال بات يتمركز في محيط بلداتهم.
سياسياً، وإلى جانب قرار حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وتأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقرّرة في مايو/أيار المقبل، قرّر مجلس الوزراء في 5 مارس، التحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في البلاد والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم.
كذلك، تقرّرت إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان، علماً أن الخطوة الأبرز بالملف اللبناني الإيراني، كانت في قرار الخارجية اللبنانية في 24 مارس الماضي، سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، ومنحه حتى 29 مارس لمغادرة الأراضي اللبنانية، الأمر الذي أحدث انقساماً سياسياً حاداً، وتوتراً في العلاقات على مستوى الرئاسات الثلاث، عدا عن التواصل المقطوع على خطّ حزب الله، ورئاستي الحكومة والجمهورية، ما دفع برئيس البرلمان نبيه بري والحزب إلى معارضة القرار والطلب بحسب المعلومات من السفير الإيراني البقاء، فيما يجري العمل حالياً على إيجاد مخرج للأزمة.
وفي 9 مارس الماضي، كانت المبادرة الأهم التي أطلقها الرئيس جوزاف عون، ولم توافق عليها بعد إسرائيل، وسط تمسّكها بالحل العسكري لإنهاء وجود حزب الله، كما لم تلقَ قبول رئيس البرلمان نبيه بري، المتمسّك حتى اللحظة بآلية التفاوض عبر لجنة "الميكانيزم"، أي لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، المعلّقة اجتماعاتها اليوم.
وترتكز مبادرة عون على: أولاً، إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان، ثانياً، المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية، ثالثاً، تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها، ورابعاً، وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كلّ ما سبق.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، عدم وجود مبادرة جدية دولية حتى الآن لوقف العدوان، مشيرةً إلى أن مبادرة الرئيس عون لا تزال مطروحة وأن لبنان يجري اتصالات مكثفة مع المجتمع الدولي والدول الفاعلة، من أجل التدخل السريع لإيجاد حلّ. وأضافت: "التأخير ليس لمصلحة لبنان"، مشددة على أن "لبنان يؤكد في كل اتصالاته أنه لم يرد هذه الحرب، وقد جُرَّ إليها، وهو يعارض العملية التي قام بها حزب الله في مارس، كما يتمسك في الوقت نفسه بضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها وانسحابها من المناطق التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى لديها، ودعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه، خاصة بعد إرجاء مؤتمر باريس الذي كان مقرراً في 5 مارس الماضي بفعل المستجدات".
وتشير المصادر إلى أن "الوضع الداخلي منقسم كذلك، وهناك احتقاناً كبيراً، منه الذي أحدثه القرار حول السفير الإيراني، وأعقبته مقاطعة وزراء حزب الله وحركة أمل جلسة الحكومة الأسبوع الماضي، لكنهم حضروا الجلسة اليوم، فالمطلوب تكاتف ووحدة في هذه الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والتي يشتدّ فيها للأسف الخطاب التحريضي والتقسيمي والتهديدي"، لافتة إلى أن "لا ضمانات حصل عليها لبنان بوقف الحرب أو بربط ملفه بالملف الإيراني الأميركي الإسرائيلي، لكن نأمل أن يشمل أي حلّ لبنان، لأن بقاء الحرب على لبنان يبقي المنطقة ككلّ بحال غير مستقرة".
من جهتها، أكدت مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، ضرورة التراجع عن كل قرارات الحكومة، واصفا إياها بأنها "استسلام وتنازل للإسرائيلي، بينما المطلوب حالياً ثوابت واضحة يتمسك بها جميع اللبنانيين، على رأسها أولوية وقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة وإطلاق سراح الأسرى"، مشددة على أن "الكلمة اليوم للميدان، والمقاومة تسطّر عمليات بطولية في الجنوب، وتتصدّى للتوغلات البرية الإسرائيلية، وهي ستبقى في الميدان، ولن تتراجع، مهما طالت المعركة ومهما كانت التكاليف".
الحكومة اللبنانية تبحث تداعيات الحرب
إلى ذلك، عقد مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الخميس، جلسة برئاسة الرئيس نواف سلام عرضت فيها آخر المستجدات السياسية وملفات النازحين والمساعدات الإنسانية وتداعيات الحرب. وشارك وزراء حزب الله وحركة أمل في الجلسة اليوم بعد مقاطعتهم الجلسة التي عقدت الأسبوع الماضي اعتراضاً على قرار وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني.
وفي مستهلّ الجلسة، جدّد سلام حرص مجلس الوزراء على "تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر من جراء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه، مجدّداً التزام لبنان بـ"العمل بالوسائل المتاحة كافة من أجل وقف الحرب". وأضاف سلام "بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين".
وأشار سلام إلى أن "لبنان أصبح ضحية حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها"، وشدد على ضرورة "عدم ربط الصراع في بلادنا بحروب الآخرين التي لا تخدم مصالحنا الوطنية، وعدم السماح بأي عمليات عسكرية مشتركة أو متزامنة مع الحرس الثوري الإيراني".
95 اعتداء مباشراً على الطواقم الصحية
بدوره، قال وزير الصحة ركان ناصر الدين إن 95 اعتداء مباشراً وقع منذ بدء العدوان في الثاني من مارس/آذار الماضي على الطواقم الصحية والإسعافية والطبية، حيث بلغ عدد المستشفيات التي تعرضت للاعتداءات عشرة، وعدد المستشفيات المقفلة قسراً خمسة، وعدد المراكز الإسعافية التي تعرضت لاعتداء 20، وعدد سيارات الإسعاف والآليات المتضررة من إسعاف وإطفاء 67، وعدد شهداء القطاع الصحي وحده 53 شهيداً، وعدد جرحى القطاع الصحي وحده 137 جريحاً.
وفي معرض ردّه على أسئلة الصحافيين، كشف وزير الإعلام بول مرقص عن تعاون يجري منذ الأسبوع الماضي مع وزارة الخارجية لبناء ملف شكوى يشمل عدة حقول، وتحديداً الاعتداء على الصحافيين. 
مساعدات هذه الحرب أقلّ من 2024
وخلال الجلسة، أشار وزير المال ياسين جابر إلى تراجع الإيرادات الاقتصادية وحركة التجارة وارتفاع الأسعار وخصوصاً أسعار النفط، والانكماش الاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أن "التجاوب في موضوع المساعدات في هذه الحرب من قبل المجتمع الدولي أقلّ من سنة 2024"، ذاكراً بالأرقام الشح بالعملة الصعبة، ما يستدعي إعادة نظر ومراجعة بعض أرقام الموازنة مع الأخذ بعين الاعتبار تزايد الحاجات الصحية والمعيشية والاجتماعية.
انكماش اقتصادي يراوح بين 7% و10%
من جهته، شرح وزير الاقتصاد عامر بساط بالأرقام الاحتسابات الجديدة التي حصلت وفق قواعد الحرب المفروضة وما نتج عنها من انكماش اقتصادي وانخفاض للمداخيل. وانطلاقاً من العدد الكبير للنازحين أيضاً، أشار إلى البطالة التي تزيد معدلاتها ونسبها نتيجة هذا النزوح، وكشف عن دراسة قطاعية مثل قطاعي الصناعة والسياحة وغيرهما للكشف عن تراجع المؤشرات، وعن دراسة ميدانية قيد الإجراء تؤشر إلى انكماش اقتصادي يراوح بين 7% و10%، وعرض تدفق الأموال للبلد ووتيرته.
## العراق يتجه لرفع الحظر جزئياً عن حركة الطيران
02 April 2026 12:37 PM UTC+00
كشفت وزارة النقل العراقية عن توجه حكومي لدراسة افتتاح جزئي لأجواء العراق وفق معايير السلامة الدولية، في ظل دخول الحرب في المنطقة شهرها الثاني، وما تسبب فيه إغلاق الأجواء من خسائر فادحة. وخلال مارس/ آذار الماضي، علّقت سلطة الطيران المدني العراقي الملاحة الجوية، وأعلنت إغلاق المجال الجوي أكثر من مرة بسبب التوترات الأمنية المتصاعدة. 
وفي أحدث بياناتها، مدّدت سلطة الطيران إغلاق الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، ووصفت القرار بأنه إجراء احترازي مؤقت يستند إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية. وفي السياق، قال مدير إعلام الوزارة ميثم الصافي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية أمس الأربعاء، إنّ "توجيهات حكومية صدرت لإجراء دراسة بشأن إمكانية الفتح الجزئي للأجواء العراقية، ضمن أطر علمية وفنية دقيقة تضمن أعلى مستويات السلامة للطيران المدني، وبما يتوافق مع متطلبات الأمن الجوي وتوصيات المنظمات الدولية المختصة".
وأضاف أنّ "قرار إغلاق الأجواء جاء نتيجة التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من تحديات أمنية متصاعدة ألقت بظلالها على حركة الملاحة الجوية في العراق والمنطقة، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الأجواء الوطنية وضمان سلامة المسافرين وشركات الطيران".
وأشار الصافي إلى أن "التجارب السابقة، لا سيما خلال العمليات العسكرية في العام الماضي، أظهرت إمكانية فتح أجزاء محددة من الأجواء العراقية بالاستفادة من المسارات الجوية الآمنة عبر دول الخليج، إلا أن الأزمة الحالية تفتقر إلى هذه الميزة نتيجة إغلاق أجواء عدد من دول المنطقة واتساع رقعة العمليات العسكرية، ما يفرض تحديات إضافية على إدارة الحركة الجوية". وأكد أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية، على إعداد دراسات فنية متقدمة لتحديد مسارات جوية بديلة وأكثر أماناً، بما يحقق التوازن بين متطلبات السلامة واستمرارية تشغيل قطاع الطيران المدني، خصوصاً في ظل مؤشرات إطالة أمد التوترات الإقليمية، الأمر الذي يتطلب تبني حلول مرنة ومستدامة تعيد الحيوية للنقل الجوي العراقي".
من جهته، قال الخبير في الطيران المدني وأمن الملاحة الجوية أحمد التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن "من الضروري إعداد خطة مدروسة لفتح جزئي للأجواء، تعتمد على تقييمات السلامة الدولية وتنسيق دقيق مع الوكالات العالمية مثل منظمة الطيران المدني الدولي، بهدف استئناف حركة الرحلات بأقصى درجات الأمان". وأوضح أن العراق كان، قبل الأزمة، من أهم الممرات الجوية في الشرق الأوسط، حيث كانت تعبر أجواءه يومياً بين 700 و800 طائرة، ما يحقق إيرادات تُقدّر بنحو 360 ألف دولار يومياً من رسوم العبور، أي ما يعادل نحو 10.8 ملايين دولار شهرياً.
وأضاف أن القطاع الملاحي تكبّد خسائر مباشرة تُقدّر بنحو 43 مليون دولار منذ بدء الحرب، تشمل رسوم العبور والخدمات الأرضية، إضافة إلى خسائر المطارات وشركة الخطوط الجوية العراقية نتيجة توقف الرحلات بالكامل. وأشار التميمي إلى أن الخسائر لا تقتصر على الإيرادات الحكومية، بل تشمل أيضاً تكاليف تشغيل الشركات المحلية، مثل الصيانة ورواتب العاملين والحفاظ على الأسطول الجوي، فضلاً عن التأثير السلبي على المطارات في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد أن "الفتح الجزئي للأجواء سيسهم في تقليل الخسائر اليومية، وإعادة العراق تدريجياً إلى خريطة الملاحة الجوية الدولية، خصوصاً إذا اعتُمدت مسارات آمنة محددة مع استمرار المراقبة الأمنية". وشدد على أن الخطة الحكومية يجب أن تتضمن تحديد مسارات جوية آمنة بعيداً عن مناطق التوتر، والتنسيق مع الهيئات الدولية لوضع أنظمة مراقبة وتحذير فوري، إلى جانب تجهيز المطارات بتقنيات حديثة لضمان إدارة الحركة الجوية بشكل تدريجي وآمن. 
وفي ظل استمرار إغلاق الأجواء، لجأ عراقيون إلى السفر براً نحو محافظة دهوك، شمالي البلاد، للعبور إلى تركيا، ومن ثم السفر جواً عبر مطارات قريبة من وجهاتهم، وذلك بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وتعطل عمل المطارات الخمسة في البلاد، وهي مطار بغداد الدولي ومطار البصرة الدولي ومطار أربيل الدولي ومطار السليمانية الدولي ومطار النجف الدولي.
## ليبيا تعلن خروج ناقلة الغاز الروسية المنكوبة عن السيطرة
02 April 2026 12:48 PM UTC+00
أعلن جهاز حرس السواحل الليبي فشل عملية قطر ناقلة الغاز الطبيعي الروسية أركتيك ميتاغاز بسبب الظروف الجوية الصعبة التي تشهدها ليبيا والمنطقة، مؤكداً أن الناقلة باتت في "حالة انجراف كامل خارج السيطرة في عرض البحر". وأوضح مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ التابع للجهاز، في بيان صدر اليوم الخميس، أن عملية القطر تعثرت نتيجة المنخفض الجوي العميق الذي يضرب البلاد وسواحلها، حيث تراوحت سرعة الرياح بين 40 و50 عقدة، فيما بلغ ارتفاع الأمواج نحو خمسة أمتار.
وأكد البيان أن الناقلة أصبحت خارجة عن السيطرة، وأن القاطرة لم تعد قادرة على إعادة عملية قطرها في ظل هذه الظروف الخطرة، داعياً جميع السفن والوحدات البحرية إلى تجنب منطقة وجودها، واتخاذ أقصى درجات الحيطة، وإبلاغ المركز في حال رصد أي تطورات أو تسربات محتملة.
وكانت مصلحة الموانئ والنقل البحري في طرابلس قد أعلنت، في الثالث من مارس/آذار الماضي، غرق الناقلة داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا، بعد تعرضها لانفجارات أعقبها حريق كبير. وأضافت أن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً، كانت تحمل شحنة تُقدّر بحوالي 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، وقد غرقت على بعد نحو 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ، مشيرة إلى أن فرقاً ليبية ومالطية تمكنت من إنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 30 شخصاً. 
وفي 28 مارس الماضي، نفذت فرق بحرية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية عملية لتأمين وربط الناقلة بقاطرة، وجرّها إلى موقع آمن بعيداً عن السواحل الليبية، بعد جنوحها نحو السواحل الغربية. وأثارت الحادثة مخاوف من احتمال وصول الناقلة إلى الشواطئ الليبية واصطدامها بمنشآت نفطية، نظراً لحمولتها الكبيرة من الغاز. وفي هذا السياق، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعاقدها، عبر شركة "مليتة" وبالتعاون مع شركة إيني الإيطالية، مع شركة عالمية متخصصة للتعامل مع الحوادث البحرية والحد من مخاطر التلوث.
وفي سياق متصل، التقى وكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي بالسفير الروسي لدى ليبيا أيدار أغانين، لبحث تطورات الوضع الأمني وسبل تعزيز التعاون العسكري والتقني بين البلدين، وفق المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية. وجاء اللقاء بالتوازي مع اتهامات روسية لأوكرانيا بالمسؤولية عن قصف الناقلة بطائرة مسيّرة، إذ نقلت وكالة إنترفاكس عن مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف أن موسكو تعتبر الهجوم "عملاً إرهابياً دولياً"، فيما لم يصدر تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية بشأن هذه الاتهامات.
وكانت ناقلة روسية قد تعرضت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي لهجوم بطائرات مسيّرة على بعد نحو 2000 كيلومتر قبالة السواحل الليبية، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن استهداف ما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، المستخدم للالتفاف على العقوبات وتمويل الحرب، وفقاً لوكالة فرانس برس.
## تظاهرات في سورية رفضاً لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
02 April 2026 12:58 PM UTC+00
شهدت محافظات سورية عدة تظاهرات رافضة لقانون يجيز فرض عقوبة الإعدام وتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، صادق عليه الكنيست الإسرائيلي. وتوزعت التظاهرات، مساء أمس الأربعاء، على عدة محافظات سورية، منها درعا والقنيطرة وإدلب واللاذقية وحلب.
وأوضح مدير التحرير في مؤسسة جولان الإعلامية، فادي الأصمعي، لـ"العربي الجديد"، أن هناك ردّات فعل شعبية تجاه القانون المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكّداً "مشروعية الحراك في سورية من الناحية الإنسانية والعاطفية"، ومبدياً مخاوف من "خطر الانزلاق لمسارات غير محسوبة بمعزل عن وعي المجتمع". وأشار إلى أن تأييد السوريين حقوق الشعب الفلسطيني "هو موقف مبدئي لا يقبل المساومة"، داعياً إلى "الحذر في وقت تبدو فيه سورية بوضع بالغ الحساسية، حيث تعاني من إرهاق عميق على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية"، لافتاً إلى ضرورة توجيه الحراك بخصوص الأسرى الفلسطينيين ضمن إطار يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وشهدت عموم مدن محافظة درعا جنوب البلاد تظاهرات رافضة لقانون إعدام الأسرى، ومنها مدن بصرى الشام وطفس والمسيفرة والحراك وجاسم، إلى جانب عدد من قرى المحافظة، استمرت حتى ساعات متأخرة من مساء أمس الأربعاء، مع تظاهرات أخرى مشابهة في القنيطرة وخان أرنبة.
وفي دمشق، نُظمت وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة كفرسوسة وسط العاصمة، حملت طابعاً منظماً ورسائل موجهة إلى المجتمع الدولي. ورفع المشاركون لافتات بلغات متعددة، مطالبين بوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والتدخل العاجل لوقف التصعيد. كما شهدت أحياء في العاصمة تجمعات ووقفات في مناطق ساحة الأمويين وركن الدين والمزة، شارك فيها شبان رفعوا شعارات التضامن مع غزة، ورفض قرار إعدام الأسرى.
بدورها، ذكرت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية شهدت أيضاً حراكاً شعبياً رافضاً لسياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، حيث شهدت مخيمات خان دنون وخان الشيح بريف دمشق ومخيم اليرموك بدمشق تظاهرات رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية، وطالب فيها المتظاهرون بتحرك دولي عاجل، مؤكدين دعمهم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
من جانبه، أكد الصحافي، سامر المقداد، لـ"العربي الجديد" أن التظاهرات الرافضة فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي شهدتها عدة مدن بمحافظة درعا جنوب سورية، جاءت في إطار دعم حقوق الشعب الفلسطيني والارتباط به من قبل الشعب السوري، مضيفاً: "التظاهرات تؤكد وقوف السوريين إلى جانب الشعب الفلسطيني، رغم الصعوبات التي يمر بها السوريون والانتهاكات المستمرة من قبل جيش الاحتلال".
في المقابل، أشارت مصادر إعلامية لـ"العربي الجديد" إلى وجود دعوات للتظاهر يوم غد الجمعة، قد تمتد لعدة مدن سورية، رفضاً للقرار الصادر عن الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين. كما شجبت نقابة المحامين السوريين، في بيان لها أمس الأربعاء، تصديق الكنيست الإسرائيلي على هذا القانون، الذي قالت إنه "يمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي وانتهاكاً واضحاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية".
وأوضحت النقابة أنّ "هذا الإجراء يُعد انتهاكاً جسيماً للقواعد الآمرة في القانون الدولي، كما يخالف بشكل مباشر أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تنظم معاملة الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية". وأكدت أن "مثل هذه القوانين تُقوّض منظومة العدالة الدولية، وتفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحق الأسرى". كما أكدت أن ما أقره الكنيست الإسرائيلي "يندرج ضمن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، نظراً لما يحمله من انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب".
## قطر توجه رسالة عاشرة للأمم المتحدة بشأن اعتداءات إيران على أراضيها
02 April 2026 12:58 PM UTC+00
وجهت دولة قطر، اليوم الخميس، رسالة متطابقة عاشرة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر إبريل/ نيسان الجاري جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأشارت الرسالة التي وجهتها سفيرة قطر الدائمة في الأمم المتحدة السفيرة علياء آل ثاني إلى هجمات بعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أيام السبت والأحد والاثنين الماضية، إضافة إلى اعتداء آخر أمس الأربعاء. وأوضحت مستندة إلى بيانات لوزارة الدفاع أن "دولة قطر تعرضت لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم السبت الموافق 28 مارس، وتعرضت لهجوم آخر بعدد من الطائرات المسيرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الأحد الموافق 29 مارس، ولهجوم مماثل يوم الاثنين الموافق 30 مارس".
كما أشارت الرسالة إلى تعرض دولة قطر "أمس الأربعاء لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشيرة إلى "نجاح القوات القطرية بالتصدي لصاروخين، فيما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح قطر للطاقة في المياه الاقتصادية لدولة قطر"، وقالت إنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية لإخلاء الناقلة التي يبلغ عدد أفراد طاقمها 21 شخصا دون تسجيل أي خسائر بشرية. ونبهت الرسالة إلى وقوع الاعتداء من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان بأشد العبارات الهجمات "الشنيعة" التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر ودول الجوار، ومطالبته بالوقف الفوري لجميع هذه الهجمات.
وجددت الرسالة تأكيد دولة قطر أن هذا الاعتداء يشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، كما جددت دعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.
وأكدت الرسالة أن أهداف الهجمات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية منشآت ذات طابع مدني بحت، ويُشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية.
وجاء في الرسالة: "تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص".
كما أكدت الرسالة أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أن دولة قطر لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. ودعت دولة قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
رئيس الوزراء القطري يناقش التصعيد العسكري مع بارزاني وفاديفول
في سياق آخر، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اليوم الخميس، اتصالا هاتفيا من رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني. وحسب وزارة الخارجية القطرية، جرى خلال الاتصال استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، إدانة دولة قطر بشدة للهجوم الذي استهدف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، مؤكدا تضامن دولة قطر مع جمهورية العراق ورفضها لكافة الأعمال التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار فيها. كما استعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في اتصال هاتفي، تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، محذرا في هذا السياق من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.
## مبابي يُثير الجدل بتصرف غريب مع كانتي بسبب شارة القيادة
02 April 2026 01:09 PM UTC+00
ظهر النجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، في فيديو مثير للجدل خلال مشاركته مع منتخب فرنسا أمام منتخب كولومبيا في المواجهة الودية التحضيرية لبطولة كأس العالم 2026، وذلك بسبب تصرفه الغريب مع أحد نجوم منتخب الديوك، نغولو كانتي.
وانتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً موقع إكس، يظهر المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، وهو يقف إلى جانب زميله في المنتخب، مايكل أوليز، على خط التماس من أجل المشاركة في المواجهة كبديلين، إلا أن تصرفه مع زميله، نغولو كانتي، قبل الدخول، أثار جدلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف الرياضية العالمية.
ووفقاً للفيديو، طلب مبابي قبل مشاركته بديلاً مع منتخب فرنسا من زميله ريان شرقي جلب شارة القيادة التي يرتديها نجم خط الوسط، نغولو كانتي، ما أثار الكثير من التساؤلات حول طريقة قيادة مبابي للمنتخب وتعامله مع زملائه في منتخب الديوك، خصوصاً أنه عادةً عندما يدخل القائد إلى أرض الملعب، يتحرك نحوه اللاعب الذي يرتدي شارة القيادة ويخلعها ويمنحها للقائد الأساسي، إلا أن هداف نادي ريال مدريد الإسباني تسرع في طلب شارة القيادة، مع العلم أنها مباراة دولية ودية وليست مواجهة رسمية في المونديال، وبالتالي كان بالإمكان التعامل بطريقة مختلفة مع كانتي.
وأكثر ما أثار غضب وتساؤل المغردين عبر موقع إكس أن نغولو كانتي لاعب مهذب جداً ولبق في التعامل مع زملائه وخجول جداً داخل وخارج الملعب، وكان من الممكن أن يتعامل مبابي قائد منتخب فرنسا بطريقة لائقة أكثر لطلب شارة القيادة من زميله، وتحديداً عندما يدخل أرض الملعب، في لقطات ربما ستثير الجدل في الساعات المقبلة وخصوصاً عندما تبدأ الصحف الرياضية العالمية بتداولها بكثافة.
Disgusting from Mbappe.
Bro was coming on for the last 10 minutes and he demanded Cherki to take the Captains Armband from Kante to give it to him .
I don't know what you think but this is disrespectful pic.twitter.com/KUSdgoAuoe
— Dennoh (@CFC_dennoh) April 2, 2026
## روسيا تتجه إلى "خفض خمس صادراتها من النفط" بسبب مسيّرات أوكرانيا
02 April 2026 01:26 PM UTC+00
تقول مصادر في صناعة النفط إن روسيا على وشك خفض قدراتها التصديرية من النفط الخام بنحو مليون برميل يوميا، أي ما يعادل خمس طاقتها الإجمالية للتصدير.
ونقلت "رويترز" عن مصادر في قطاع النفط أن تراجع التصدير يعود إلى تزايد الهجمات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي في الآونة الأخيرة.
ومن شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، أن يؤدي إلى تزايد الضغوط على الإمدادات العالمية في وقت تعاني فيه أسواق النفط بالفعل من اضطرابات لا مثيل لها في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وهجمات إيران على دول الخليج.
وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر الماضي. واستهدفت ميناءي أوست-لوغا وبريمورسك على بحر البلطيق، بأعنف هجمات بالطائرات المسيرة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، في مسعى لإضعاف الاقتصاد الروسي.
وذكرت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" أن ما لا يقل عن 20% من إجمالي طاقة التصدير الروسية بات خارج الخدمة، انخفاضا من ذروة بلغت 40% في مارس/ آذار، لكنها لا تزال كافية لإحداث تأثير ملموس على إنتاج النفط الروسي، ثالث أكبر إنتاج في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها نظرا لحساسية الوضع.
وتوقفت صادرات النفط من ميناء أوست-لوغا الرئيسي قبل أسبوع جراء هجمات مكثفة بمسيّرات واندلاع حرائق. وقالت المصادر إن شبكة أنابيب النفط الروسية امتلأت بالنفط فيما تصل الخزانات إلى طاقتها القصوى في ظل استهداف المسيّرات الأوكرانية البنية التحتية للتصدير والمصافي المحلية. وأضافت أن هذا يعني أن بعض حقول النفط ستضطر إلى خفض إنتاجها لتجنب مزيد من الضغط على النظام.
واستفادت روسيا من الارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط، لكن خفض إنتاجها من الطاقة سيظل ضارا لها لأن النفط والغاز الطبيعي يمثلان ربع عائدات ميزانية الدولة.
وقالت المصادر إن جدول تحميل صادرات النفط من ميناء أوست-لوغا للنصف الأول من إبريل/ نيسان من غير المتوقع أن يكتمل رغم أن حصص التحميل للنصف الثاني من الشهر ظلت سارية حتى إشعار آخر.
وكشفت البيانات الروسية أن إنتاج النفط الروسي انخفض 0.8% فقط إلى 10.28 ملايين برميل يوميا العام الماضي، وهو ما يمثل نحو عُشر الإنتاج العالمي، رغم العقوبات الغربية وهجمات المسيرات الأوكرانية على المصافي.
وقالت المصادر إن توقف الصادرات في أوست-لوغا لا يؤثر فقط على صادرات النفط الروسية، بل يؤثر أيضا على صادرات كازاخستان عبر الميناء. ولا توجد أرقام رسمية لمساحة التخزين المتاحة، لكن أحد المصادر قال إن السعة المتاحة تكفي لأسابيع، وليس لأشهر.
(رويترز)
## خدعة عملات رقمية تستهدف السلحفاة جوناثان
02 April 2026 01:30 PM UTC+00
انتشر خبر وفاة السلحفاة جوناثان الشهيرة على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلان نُسب أمس الأربعاء إلى طبيبها البيطري على منصة إكس. غير أن الخبر سرعان ما تبيّن أنه زائف، في واقعة احتيال مرتبطة بالعملات الرقمية استغلّت مكانة السلحفاة التي يُقدَّر عمرها بنحو 193 عاماً.
وجاء في الرسالة التي نُشرت على الحساب المزيف: "بقلبٍ مثقلٍ بالحزن، أعلن اليوم نبأ نفوق جوناثان العزيز، أقدم حيوان بري على وجه الأرض، في جزيرة سانت هيلينا"، وأضاف: "بصفتي طبيبه البيطري لسنوات عدة، كان لي شرف رعايته". وسرعان ما تناقلت وسائل إعلام حول العالم الخبر على أنه مؤكد، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنه غير صحيح، وأن الطبيب البيطري جو هولينز لا يملك أساساً حساباً على "إكس".
Heartbroken to share that our beloved Jonathan, the world's oldest living land animal, has passed away today peacefully on St. Helena. At an estimated 193+ years old, this gentle giant outlived empires, wars, and generations of humans.
As his vet for many years, it was an honor…
— Joe Hollins Vet St. Helena Island (@JoeHollinsVet) April 1, 2026
وفي توضيحه، أكد هولينز أن "الشخص الذي ينتحل شخصيتي يطلب تبرعات بالعملات المشفّرة"، وأضاف أن الأمر "ليس كذبة إبريل، بل عملية خداع". وبحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان، فقد طلب الحساب المزيف بالفعل تبرعات رقمية، مستغلاً شهرة السلحفاة جوناثان التي تُعد رمزاً محلياً في جزيرة سانت هيلينا.
وأثارت الواقعة ضجة في الجزيرة الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 4440 نسمة، حيث تحظى السلحفاة جوناثان بمكانة خاصة، إذ تظهر صورتها على الوجه الخلفي للعملة المحلية.
ووفقًا لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، جوناثان أقدم سلحفاة من فئة "شيلونيان"، وهي فئة تضمّ السلاحف البحرية، وتلك الصغيرة التي تعيش في مياه مالحة أو حلوة، والسلاحف البرية.
وأوضح حاكم الجزيرة، نايجل فيليبس، أن السلحفاة تقضي معظم يومها في رعي العشب، فيما تُقدَّم لها الفاكهة والخضراوات والسلطة مرة أسبوعياً لضمان حصولها على العناصر الغذائية اللازمة، مشيراً إلى أنها تميل إلى الحلويات. كما يزور السياح الجزيرة لمشاهدتها، مع تنظيم الزيارات بعناية لتجنّب إرهاقها نظراً لتقدّمها الكبير في السن.
## كاتس يتوعّد نعيم قاسم بالاغتيال: لن تحظى برؤية ما سيحصل
02 April 2026 01:37 PM UTC+00
توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم "بدفع ثمن باهظ"، في ظل تكثيف إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تزامناً مع عيد الفصح اليهودي (بيساح). وقال كاتس: "لديّ رسالة واضحة لنعيم قاسم. أنت ورفاقك ستدفعون ثمناً باهظاً جداً على إطلاق النار المتزايد باتجاه مواطني إسرائيل خلال عيد الفصح. أنت لن تحظى حتى برؤية ذلك، لأنك ستكون عميقاً في قاع الجحيم مع من تم اغتيالهم من محور الشر".
وكثّف حزب الله عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ على مستوطنات إسرائيل ومدنها، وبحسب الإطفائية الإسرائيلية فقد اندلع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، إثر محاولات اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، في وقت شهدت فيه تل أبيب إطلاق صفارات الإنذار عقب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. كما أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال وآلياته، ما يرفع عدد عملياته خلال الأربعاء إلى 60 عملية، شملت استهداف تجمّعات للجنود في مستوطنات المطلّة وكفرجلعادي وكفاريوفال، إضافة إلى موقع هضبة العجل، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري المحتل.
من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بعدد كبير من الأطر القتالية على مستوى الألوية، بإمرة أربع قيادات فرق (146، 91، 162 و36)، للتمركز عشية عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ مساء الأربعاء، في مناطق جنوبي لبنان، ضمن ما يصفه الجيش بـ"الخط الأصفر" (تشبيه بتجربة غزة). وبحسب الصحيفة، يربط هذا "الخط المؤقت" بين مناطق مرتفعة تتيح الحد من إطلاق النار المباشر نحو "مستوطنات خط المواجهة" المحاذية للحدود، على أن تواصل قوات الاحتلال التقدم انطلاقاً منه لاحقاً، لدفع نيران حزب الله المباشرة، سواء بقذائف الهاون أو الصواريخ المضادة للدروع، إلى مناطق أبعد وأقل تأثيراً.
## فريق فرنسي–ياباني يطوّر تشفيراً بالحمض النووي غير قابل للاختراق
02 April 2026 01:43 PM UTC+00
بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طوكيو، كشف فريق بحثي فرنسي–ياباني عن تقنية جديدة لنقل البيانات تعتمد على التشفير باستخدام الحمض النووي الاصطناعي. ونجح باحثون من المدرسة العليا للفيزياء والكيمياء الصناعية في باريس، وجامعة ليموج، ومعهد "آي إم تي أنتيك"، وجامعة طوكيو، في توظيف خصائص الحمض النووي لتوليد مفاتيح تشفير، تتيح إرسال رسائل لا يمكن فكّها من دون امتلاك النسخة المطابقة من المفتاح.
وبحضور ماكرون الأربعاء في مختبر تابع للمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، جرى تبادل وثيقة باستخدام مفتاحين متطابقين تم توليدهما في باريس وطوكيو من الحمض النووي الاصطناعي. استُخدم أحد المفتاحين للتشفير والآخر لفكه. ويمثّل التشفير باستخدام الحمض النووي بديلاً محتملاً للأساليب الكمومية لتبادل المعلومات الحسّاسة بطريقة مشفّرة. 
وقال مدير المختبر، نيكولا كليمان، إن تخزين البيانات سيشكّل تحدياً كبيراً خلال العقود المقبلة، وأشار إلى أن الحمض النووي قد يكون وسيطاً مثالياً لذلك، وفق ما نقلته صحيفة فان مينوت الفرنسية. وأوضح أن "بضعة غرامات فقط من الحمض النووي تكفي لتخزين كميات هائلة من البيانات". من جهته، وصف ماكرون هذا الكشف بأنه "مثير للإعجاب"، وأضاف أنه يَعِد بـ"إمكانات هائلة للابتكار والتطوير".
وتشمل إمكانات التشفير بالحمض النووي الأوامر العسكرية، والرسائل الدبلوماسية، والبيانات المالية، وهي استخدامات كانت تعتمد فعلاً على أشكال من التشفير، لكنها باتت هشّة بشكلٍ متزايد في ظل تطور الحواسيب العملاقة القادرة على اختراقها. ولكي يكون مفتاح التشفير غير قابل للاختراق، يجب أن يكون طوله مساوياً لطول الرسالة المراد حمايتها، وأن يكون عشوائياً تماماً، وأن يُستَخدم لمرة واحدة فقط.
ونجح الفريق الفرنسي الياباني في ابتكار هذه المفاتيح، باستخدام الحمض النووي الاصطناعي الذي لا يمتلك أي وظيفة بيولوجية ولا يحتوي على أي معلومات وراثية. ولأن الحمض النووي شديد الكثافة والاستقرار، يمكن للمرسِل والمستقبِل تبادل عدد هائل من هذه المفاتيح قبل بدء أي اتصال. ويمكن بعد ذلك تخزينها لعقود أو حتى قرون. كما تسمح هذه التقنية بتبادل مفاتيح التشفير عبر مسافات طويلة، على عكس ما هو ممكن حالياً باستخدام التشفير الكمي.
## تركيا تكشف تفاصيل قوة المهام في البحر الأسود وفيلق حلف "ناتو"
02 April 2026 01:43 PM UTC+00
كشفت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، تفاصيل متعلقة بإنشاء قوة مهام في البحر الأسود، وفيلق عسكري في ولاية أضنة ضمن مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مبينة أن قوة المهام والفيلق ستكون تركية وهي في مرحلة التأسيس.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي أسبوعي للمتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك، تحدث فيه عن الاستراتيجية الأساسية لتركيا تجاه البحر الأسود، مشدداً على رفض المساس بمبدأ السيادة الإقليمية واتفاقية مونترو الناظمة للمضائق والبحر الأسود. وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع أن مقاربة تركيا الأمن تجاه البحر الأسود ترتكز على الحفاظ على التوازن والاستقرار اللذين تكرسهما اتفاقية مونترو للمضائق، مع تأكيد دور الدول المطلة عليه بما ينسجم مع مبدأ السيادة الإقليمية.
وأضاف أن هذا النهج حال دون تحول البحر الأسود إلى ساحة صراع واسعة، مشيراً إلى أن أنقرة طبّقت بحزم أحكام الاتفاقية خلال الحرب الروسية الأوكرانية، ما أسهم في الحد من امتداد النزاع إلى البحر، مؤكداً تمسك أنقرة بدعم استقرار المنطقة ومنع التصعيد عبر دور أساسي للدول المشاطئة.
وأشار إلى أن تحالف المتطوعين الأوكرانيين (الذي يخطط لترتيبات أمنية تتخذ في حال التوصل إلى حل تفاوضي للحرب الروسية الأوكرانية) يُعد مبادرة متعددة الجنسيات غير تابعة لـ"ناتو"، تديرها تركيا بحرياً من مقر عملياتي في فرنسا، بهدف دعم الاستقرار والحفاظ على مبدأ السيادة الإقليمية والتوازن البحري في البحر الأسود وفق اتفاقية مونترو.
وكشف أنه "جرى إنشاء مقر قيادة المكون البحري بهيئة أساسية تتألف بالكامل من أفراد أتراك اعتباراً من 25 أغسطس/آب الماضي، وأعلنت 14 دولة عن مساهمتها في قيادته، إلا أن المساهمات في المنصات البحرية ستقتصر على الدول المشاطئة، تركيا ورومانيا وبلغاريا".
وبالتوازي مع جهود تحالف المتطوعين الأوكرانيين، كشفت وزارة الدفاع عن مبادرة أطلقتها تركيا ورومانيا وبلغاريا، تعمل خارج "ناتو" من أجل مكافحة الألغام في البحر الأسود، حيث شكلت قوة المهام بموجب مذكرة تفاهم وقعت في يناير/كانون الثاني 2024، وأعلن عن تفعيلها الأول في يوليو/تموز من العام نفسه.
وأوضحت الوزارة على لسان المتحدث باسمها أن "مهمة هذه القوة الرئيسية تتمثل في إجراء عمليات كشف الألغام في البحر الأسود والمساهمة في أمن البنية التحتية الحيوية تحت الماء، وتعمل هذه القوة بسفن كشف الألغام الوطنية للدول المشاركة، وتناط مهام القيادة والمقر الرئيسي بالتناوب بين الدول الثلاث كل ستة أشهر، وتنفذ قوة المهام حالياً دورتها التاسعة بقيادة تركيا".
وفي ما يخص تشكيل فيلق تابع لـ"ناتو" في ولاية أضنة، قالت الوزارة أنه وفقاً لمفهوم الدفاع والردع الخاص بالحلف، أُدخلت تعديلات على أنظمة التخطيط والقيادة والسيطرة منذ 2020 لردع التهديدات، وتسهيل الانتقال إلى وضع الدفاع، وتعزيز الدفاعات ضد أي هجوم على أراضي الحلف، ووضعت خطط استراتيجية وإقليمية، وجرى التخطيط لإنشاء مقر قيادة لتنفيذ هذه الخطط.
وأضافت في هذا السياق، أنه بدأت الأنشطة اللازمة لإنشاء مقر قيادة الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا باسم (MNC-TÜR) عام 2023، وقوة المهام المشتركة للبحر الأسود (CTF) عام 2024. وضمن إنشاء مقر قيادة إقليمي للفيلق التركي، يتولى تنسيق الدفاع عن تركيا مع قوات "ناتو" وقيادة القوات التي ستُنشر عند الضرورة.
وأوضحت الوزارة أن "السلطات التركية رأت أن تحويل هذا المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات أمر مناسب، وأُبلغت سلطات "ناتو" بإنشاء مقر قيادة الفيلق عام 2024 ولا تزال أعمال إنشاء المقر جارية، حيث عُيّنت الكوادر الأساسية فقط، ولم يُوافَق بعد على صفة المقر متعدد الجنسيات".
أما قوة المهام المشتركة في البحر الأسود لحلف "ناتو"، فقد كشفت الوزارة أنه تقرر إنشاء خمس قوات مهام مشتركة في عام 2024 تشمل المحيط الأطلسي، وبحر الشمال، وبحر البلطيق، والبحر المتوسط، والبحر الأسود، و"تتولى تركيا قيادة واستضافة مقر قوة المهام المشتركة في البحر الأسود المزمع إنشاؤه حتى عام 2028 وفقاً لمبدأ الملكية الإقليمية". واستطرد المتحدث قائلاً: إنه "بعد 2028، ستُحدَّد الدولة التي ستستضيف وتدير المقر الرئيسي بناء على مقترحات من حليفتي البحر الأسود، رومانيا وبلغاريا، وتجري حالياً أعمال إنشاء المقر الرئيسي، ولم يُعيَّن سوى الكوادر الأساسية".
وفي سياق التطورات في المنطقة، قال المتحدث باسم الوزارة: "لا تزال الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وتصاعدت باستهداف إيران دولاً أخرى، تشكل تهديداً بامتدادها إلى المنطقة، وتواصل تركيا موقفها الحازم وجهودنا لحل جميع النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية على أساس القانون الدولي". وأعرب عن أمله في إنهاء النزاعات التي تهدد سلام المنطقة واستقرارها في أقرب وقت ممكن.
وقال إن إسرائيل "تواصل انتهاك سيادة سورية ووحدة أراضيها بهجماتها في الجنوب، وأنشطتها الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، وهجماتها على غزة ولبنان". وجدد دعوته المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل المسؤوليات لمنع المزيد من الإضرار بشرعية النظام الدولي والثقة بالقانون الدولي.
ونفت الوزارة تصريحات زعيم حزب سياسي معارض في تركيا قال فيها إن طائرة الشحن التركية التي سقطت قبل أشهر على الحدود بين أذربيجان وجورجيا وأدت لمقتل طاقمها وركابها قد أُسقطت من قبل إسرائيل. وبينت الوزارة أن التقرير النهائي لم يصدر بعد، فيما كشفت عن ملاحقة رئيس الحزب المعارض، وهو زعيم حزب الوطن دوغو برينجيك، عبر القضاء بعد تصريحاته.
## إيران تضمن عبور الفيليبين من مضيق هرمز وكوريا تنفي دفع الرسوم
02 April 2026 01:43 PM UTC+00
ذكرت وزارة الخارجية الفيليبينية، اليوم الخميس، أن مانيلا تلقت تأكيداً من إيران بالسماح بمرور آمن للسفن التي ترفع العلم الفيليبيني، إضافة إلى شحنات الوقود والبحارة الفيليبينيين، عبر مضيق هرمز. وجاء هذا التأكيد عقب اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الفيليبينية ماريا تيريزا لازارو ونظيرها الإيراني عباس عراقجي، حيث ناقش الجانبان أمن إمدادات الطاقة وسلامة البحارة الفيليبينيين.
وأفادت الوزارة، في بيان، بأن "وزير الخارجية الإيراني أكد خلال المكالمة أن إيران ستسمح بمرور آمن وسلس وسريع للسفن التي ترفع العلم الفيليبيني عبر مضيق هرمز". ووصفت لازارو الاتصال بأنه مثمر، مشيرة إلى التوصل إلى "تفاهم إيجابي يضمن سلامة البحارة وأمن احتياجات الفيليبين من الطاقة".
وأضافت أن هذه التأكيدات تعزز أمن الطاقة في البلاد، خصوصاً أن الفيليبين تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار وانقطاع الإمدادات. كما أوضحت أن الضمانات الإيرانية "ستسهم في تسهيل استمرار تدفق إمدادات النفط والأسمدة الحيوية"، في وقت تُعد السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الفيليبين.
في المقابل، أعلنت الرئاسة في كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، أن سيول لا تدرس دفع رسوم لإيران مقابل مرور إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، نافية تقريراً سابقاً لصحيفة محلية. وقال متحدث باسم الرئاسة لوكالة "رويترز": "النظر في دفع رسوم لعبور هرمز أمر غير صحيح إطلاقاً، وليس قيد الدراسة". وكانت صحيفة "ميل بيزنس" قد ذكرت، نقلاً عن مسؤول رئاسي لم تسمه، أن سيول تدرس هذه الخطوة وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة.
تعتمد دول شرق آسيا، ومنها الفيليبين وكوريا الجنوبية، بشكل شبه كامل على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل أي توتر أمني في المضيق مصدر قلق مباشر لهذه الدول، سواء على مستوى الإمدادات أو الأسعار. وفي ظل التوترات الإقليمية، تلجأ الدول المستوردة للطاقة إلى تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات، فيما تحرص الدول المطلة على المضيق على تأكيد التزامها بأمن المرور البحري وفق القوانين الدولية.
(رويترز، العربي الجديد)
## مستشارة ترامب الدينية: أوجه تشابه بينه وبين المسيح
02 April 2026 01:55 PM UTC+00
قالت المستشارة الدينية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، باولا وايت كين، إنّ هناك أوجه تشابه بين حياة ترامب وما عاشه السيد المسيح، وذلك خلال كلمة ألقتها، اليوم الخميس، خلال فعالية بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض. وتابعت وايت أن "لا أحد دفع ثمناً كما دفعه ترامب"، مضيفة أنه "تعرض للخيانة، وتم توقيفه، واتُهم ظلماً"، معتبرة أن هذا النمط "مألوف" ويشبه ما ورد في الروايات الدينية.
وخاطبت ترامب بالقول إنّ ما مرّ به لا يعني النهاية، مضيفة أن المسيح "انتصر على الشر"، معتبرة أن ذلك يمثل دلالة على إمكانية "الارتقاء والانتصار". كما اعتبرت وايت كين أنّ الرب "يقف إلى جانب ترامب ويستخدمه أداة"، ورأت أنّ ذلك سيقود إلى نجاحه في مختلف ما يقوم به.
Paula White-Cain:
"Mr. President you were betrayed, arrested, and falsely accused. It's a familiar pattern that our Lord and Savior showed us. But it didn't end there for him and it didn't end there for you. pic.twitter.com/jYCyjxS3ZD
— GBX News (@GBX_Extra) April 1, 2026
ويتصاعد في الولايات المتحدة، التي تقود حرباً ضد إيران بالشراكة مع إسرائيل، خطاب سياسي وإعلامي يستدعي الدين والإيمان، بوصفهما إطاراً لتفسير الصراع. ويثير هذا التحول، الذي يبرز في تصريحات مسؤولين مثل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، قلق باحثين ومراقبين، من خطر تحويل صراع جيوسياسي معقّد إلى مواجهة دينية.
ويرى منتقدون أن الأمر يتجاوز الاستعارات الدينية، ليعكس تنامي نفوذ تيارات "القومية المسيحية" و"المسيحية الصهيونية" داخل السياسة والإعلام الأميركيين. وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، قال هيغسيث إن الجنود الأميركيين يقاتلون وهم مدعومون بـ"عناية الرب"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه "متطرفين دينيين يسعون إلى هرمجدون نووية". كما استشهد بآيات دينية خلال مؤتمرات صحافية في البنتاغون، مشدداً على أن الولايات المتحدة "أمة مسيحية في حمضها النووي"، وأن جنودها "ليسوا فقط محاربين بترسانة الحرية، بل أيضاً بترسانة الإيمان".
ويرى منتقدون أن هذه اللغة تعكس صعود نفوذ تيار "القومية المسيحية" داخل السياسة الأميركية، خاصة في ظل التحالف بين التيار الإنجيلي المحافظ، والرئيس ترامب. وكان ترامب قد قال، في خطاب إلى الأمة استمر نحو 19 دقيقة، اليوم الخميس، إنّ الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مجدداً تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره. 
واعتبر ترامب أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي توقف بسبب الحرب الحالية، والذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، "سيُفتح بشكل تلقائي" بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. ونحن هناك موجودون للمساعدة، ولا حاجة لنا للوجود هناك. لسنا بحاجة إلى نفطهم ولا أي شيء يمتلكونه، لكننا هناك لمساعدة حلفائنا"، مضيفاً أن على الدول التي تحصل على النفط عبره أن تقوم بهذه المهمة.
ولم يحدد ترامب جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وقارن بين مدة الحرب الحالية وحروب العراق وفيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي استمرت كل واحدة منها سنوات، مشيراً إلى أن حربه على إيران بلغت حتى الآن 32 يوماً فقط. كما لم يطرح أي خطط لإنهائها، مؤكداً أن الهجمات ستتواصل حتى انتهاء المهمة وتحقيق الأهداف بالكامل.
(الأناضول، العربي الجديد)
## غوارديولا تحت الضغط مع مانشستر سيتي الإنكليزي والسبب عقده
02 April 2026 01:57 PM UTC+00
يعيش المدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 سنة) تحت الضغط مع مانشستر سيتي الإنكليزي بسبب عقده الحالي، خصوصاً أنه لم يُجدده مع النادي الإنكليزي ولم يحسم قراره النهائي بخصوص البقاء مع النادي الذي حقق معه لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2023.
ونشرت صحيفة ذا تليغراف البريطانية تفاصيل تخصُ مصير المدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 سنة) مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي هذا الصيف، إذ بحسب المعلومات، سألت إدارة النادي الإنكليزي المدرب الإسباني عن قراره النهائي بشأن إمكانية تجديد عقده لسنوات مقبلة في الوقت الحالي، وتوضيح إن كان ينوي البقاء من أجل بداية التخطيط للموسم المقبل.
وينتهي عقد غوارديولا مع مانشستر سيتي في 30 يونيو/حزيران عام 2027، وفقاً لموقع ترانسفير ماركت المختص، ووفقاً لصحيفة ذا تليغراف البريطانية، فإن المدرب الإسباني لن يحسم قراره بالبقاء مع مانشستر سيتي إلا مع نهاية الموسم الكروي الحالي 2025-2026، وهو القرار الذي لا تريده إدارة مانشستر سيتي، لأنها تسعى لوضع استراتيجية رياضية للموسم المقبل وتريد أن تعرف ما إذا كان المدرب الإسباني من ضمن الخطة.
ويسعى نادي مانشستر سيتي للتعاقد مع أسماء مُميزة في ميركاتو الصيف المقبل، ويريد التحضير مع المدرب الذي يقود الفريق في الموسم المقبل من الآن، ومع ذلك، من الصعب أن يرفض أي لاعب الانضمام إلى سيتي حتى لو غادر غوارديولا منصبه في نهاية الموسم، ولكن النادي يسعى للحصول على موافقة مسبقة من المدرب من أجل البدء بالتحضير لخطة الموسم المقبل.
يُذكر أن مصير غوارديولا يبقى غامضاً في الوقت الحالي بسبب ابتعاده بفارق تسع نقاط عن المتصدر أرسنال في البريمييرليغ مع مباراة مؤجلة، وهناك صعوبات كبيرة لإمكانية تحقيق لقب الدوري الإنكليزي، في وقت خرج من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا بالخسارة أمام ريال مدريد بنتيجة كبيرة ذهاباً وإياباً (5-1)، في وقت حقق لقب كأس الرابطة الإنكليزية قبل حوالي أسبوعين إثر التفوق على أرسنال بهدفين نظيفين.
## الحرب توسع ضحاياها.. البيتكوين يسجل أسوأ أداء له منذ 2018
02 April 2026 02:01 PM UTC+00
سجل البيتكوين خلال الربع الأول من عام 2026 أسوأ أداء له في هذه الفترة من السنة منذ 2018، بعدما أنهى الأشهر الثلاثة الأولى على تراجع بنحو 23.8%، في إشارة جديدة إلى أن أكبر العملات الرقمية في العالم لم تعد تتحرك فقط وفق منطق المضاربة، بل أصبحت شديدة التأثر بالمناخ النقدي العالمي، وتدفقات السيولة، والتوترات الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ما يجعلها أحد ضحايا الحرب في المنطقة.
وأوضح موقع "ذا بلوك" (The Block) المتخصص في العملات المشفرة أن هذا هو أسوأ أداء للبيتكوين في ربع أول منذ خسارته 50% في الربع الأول من 2018.
وبحسب الموقع ذاته، كان البيتكوين يتداول قرب 66800 دولار صباح أمس الأربعاء، متراجعا 5% خلال أسبوع واحد، كما أنه فقد نحو 47% من قيمته منذ ذروته البالغة 126 ألف دولار المسجلة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأشار إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس فقط موجة تصحيح سعري بعد صعود قوي، بل يكشف أيضا تحولا في مزاج المستثمرين الذين باتوا أكثر حساسية تجاه مؤشرات التضخم، ومسار الفائدة الأميركية، واحتمالات تباطؤ السيولة العالمية.
ونقل "ذا بلوك" عن رئيس قسم الأبحاث في المنصة العالمية لتداول العملات الرقمية (بيترو)، أندري فوزان أدزيما قوله إن التراجع يعود "بشكل رئيسي إلى التدفقات السلبية على صناديق المؤشرات الفورية للبيتكوين، إلى جانب استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وتمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بنهج حذر"، ما يعني أن المستثمرين اتجهوا إلى تقليص حيازاتهم من الأصول التي يرونها خطرة، وفي مقدمتها العملات الرقمية، مع تراجع الرهانات على تيسير نقدي سريع في الولايات المتحدة. وفي السياق نفسه، أشارت "رويترز"، الاثنين الماضي، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم دفعا الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة.
ولم تتوقف آثار هذا الأداء عند البيتكوين وحده، إذ امتدت إلى السوق الرقمية بأكملها. فاستنادا إلى الشركة الأميركية المتخصصة في إدارة الأصول الرقمية غراي سكايل (Grayscale)، فإن نحو 90% من العملات الرقمية سجلت خسائر خلال الربع الأول من العام، ما يعكس اتساع موجة البيع في السوق ويؤكد أن الضعف لم يكن حالة تخص البيتكوين وحده، بل اتجاها عاما أصاب معظم الأصول المشفرة تحت ضغط شح السيولة وازدياد النفور من المخاطرة.
ورغم هذا التراجع الحاد، فإن بعض المحللين لا يستبعدون تغير الاتجاه خلال الأشهر المقبلة. فقد نقل "ذا بلوك" عن مدير الأبحاث في منصة تداول الأصول الرقمية "إل في آر جي" نيك روك أن التعافي يظل ممكنا إذا عادت التدفقات الإيجابية إلى صناديق المؤشرات، وظهرت إشارات أوضح على تنظيم أميركي داعم للقطاع، إلى جانب تخفيف الشروط النقدية.
لكن هذا السيناريو لا يزال مرتبطا أيضا بمصير مشروع قانون الوضوح للأصول الرقمية في الولايات المتحدة، وهو مشروع يهدف إلى رسم إطار أوضح لتنظيم السوق. وكانت "رويترز" قد أفادت في الخامس من مارس/آذار 2026 بأن مشروع القانون واجه تعثرا جديدا بسبب خلافات بين القطاع المصرفي وقطاع العملات الرقمية، قبل أن تشير، أول أمس، إلى استمرار السعي نحو إطار تنظيمي أوضح رغم الخلافات. كما ذكرت "رويترز" في 17 مارس/آذار 2026 أن تعثر التشريع دفع "سيتي غروب" إلى خفض توقعاتها لسعر البيتكوين خلال 12 شهرا.
وفي المدى القصير، يبقى المسار المقبل للبيتكوين رهينا ليس فقط بالتشريع والسيولة، بل أيضا بتطورات الحرب في المنطقة. فقد أكدت المحللة في خدمة الماحفظ الرقمية "بيتغيت وولت" لايسي تشانغ لـ"ذا بلوك" أن استمرار التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البيتكوين نحو 55 ألف دولار، بينما قد تؤدي تهدئة سريعة إلى عودة الإقبال على المخاطر وفتح المجال أمام صعوده فوق 90 ألف دولار.
## خلافات "الدمج" تعيد العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق للمربع الأول
02 April 2026 02:06 PM UTC+00
عادت مؤشرات التوتر بين الإدارة الذاتية في شمال شرقي سورية والحكومة السورية إلى الواجهة مجدداً، على خلفية أحداث شهدتها مدينة عين العرب/ كوباني وريفها، كشفت هشاشة التفاهمات الموقعة بين الطرفين، رغم المضي الشكلي في تنفيذ بعض بنود اتفاق "الدمج" الموقع في 29 كانون الثاني/يناير الماضي.
وشهدت ناحية الجلبية بريف كوباني احتجاجات شعبية، إثر تعيين رئيس جديد للبلدية من قبل الحكومة السورية الانتقالية، في خطوة اعتبرها الأهالي خرقاً صريحاً للاتفاق، الذي ينص على احترام الإرادة المحلية وإدارة المؤسسات من قبل أبناء المنطقة. وتطورت الاحتجاجات إلى حالة من التوتر، بعد إطلاق نار عشوائي من عناصر تابعة للحكومة، ما أثار حالة من الذعر بين المدنيين، وسط أنباء عن اعتداءات على صحافيين ومنعهم من تغطية الأحداث.
في المقابل، أدانت الإدارة الذاتية في كوباني هذه الإجراءات، معتبرة أنها "لا تتطابق مع مضمون اتفاق 29 كانون الثاني"، وتشكل عرقلة مباشرة لمسار تنفيذ التفاهمات، وأشارت في بيان إلى أن تعيين إداريين من خارج المنطقة، دون التشاور مع سكانها، يتناقض مع مبدأ "الإدارة المحلية" الذي يفترض أن يكون حجر الأساس في عملية الدمج، كما اتهمت قوات تابعة للحكومة بـ"التدخل العنيف" لمنع الأهالي من إصدار بيان احتجاجي، والاعتداء على بعضهم، في خطوة زادت حدة الاحتقان الشعبي، وأعادت طرح تساؤلات حول جدية الالتزام بالاتفاق.
في هذا السياق، قال زيد سفوك، المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة في سورية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هذه التطورات "لم تكن مفاجئة"، مضيفاً أن غياب "مصالحة وطنية حقيقية" منذ البداية جعل مسار الدمج هشاً وقابلاً للانفجار. وأوضح سفوك أن إدخال المؤسسات الأمنية قبل بناء توافق سياسي ومجتمعي واسع "خطأ كبير"، محذراً من أن ذلك قد يشعل مواجهة في الشارع "ستكون نتائجها كارثية"، واعتبر أن الخطوة الأولى كان يجب أن تكون عقد مؤتمر مصالحة شامل يضم ممثلين حقيقيين عن الشعب الكردي، وليس "وجوهاً تابعة للنظام السابق أعيد تدويرها".
وأشار إلى أن أي عملية دمج ناجحة يجب أن تبدأ بتفعيل المؤسسات الخدمية والمدنية والاقتصادية، قبل الانتقال إلى الملفات الأمنية والعسكرية، على أن تتم التعيينات عبر لجان محلية من داخل كل منطقة، وليس عبر "محاصصة ضيقة".
وتعكس أحداث كوباني فجوة متزايدة بين نصوص الاتفاق وتطبيقه على الأرض، حيث تبدو الحكومة السورية ماضية في فرض نمط إداري مركزي، في حين تتمسك الإدارة الذاتية بنموذج اللامركزية وحق المجتمعات المحلية في إدارة شؤونها. وفي ظل غياب قنوات تنسيق فعالة، واتهامات متبادلة بخرق الاتفاق، يخشى مراقبون أن تتحول هذه التوترات إلى صدامات أوسع، خصوصاً مع تصاعد الاحتقان الشعبي. ويؤكد سفوك في ختام حديثه ضرورة "العودة إلى طاولة حوار حقيقية"، تهدف إلى بناء سورية ديمقراطية تعددية، قادرة على احتواء التوترات وضمان العيش المشترك، محذراً من أن استمرار النهج الحالي سيقوض أي فرصة لاستقرار مستدام.
وقفة لأهالي الأسرى والمفقودين في القامشلي
في غضون ذلك، شهدت مدينة القامشلي، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من أهالي الأسرى والمفقودين، وذلك بالقرب من دوار سوني وسط المدينة، للمطالبة بكشف مصير أبنائهم والإفراج عنهم. ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كتب عليها: "نطالب بالإفراج عن أطفالنا"، و"أين الاندماج الذي تتحدثون عنه؟"، في إشارة إلى مطالبهم بتوضيح مصير المحتجزين وتحقيق وعود الجهات المعنية. 
وقالت أم رامان، وهي سيدة من أهالي القامشلي، إن ابنها معتقل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مطالبة بإيجاد حل عاجل لهذه القضية، مستنكرة غياب أي توضيحات رسمية حول أوضاع الأسرى.
وأضافت أن الأهالي "قدموا تضحيات كبيرة، إلا أنهم اليوم لا يجدون أي استجابة من المسؤولين، ولا معلومات حول مصير أبنائهم، ما يزيد من حالة القلق والغموض". وتأتي هذه الوقفة في ظل مطالبات متزايدة من عائلات الأسرى بضرورة تحرك الجهات المعنية للكشف عن مصير المحتجزين والمفقودين، وتقديم إجابات واضحة حول أوضاعهم، وسط استمرار حالة التوتر والانتظار بين الأهالي.
## اليوم العالمي للتوعية بالتوحد: دعوة أممية لتعزيز الكرامة والاندماج
02 April 2026 02:09 PM UTC+00
دعت الأمم المتحدة إلى ترسيخ قيم الكرامة والاعتراف بحقوق الأشخاص المصابين بالتوحد، تزامناً مع إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد لعام 2026، الذي يُقام هذه السنة تحت شعار "التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة"، مسلّطاً الضوء على أهمية اعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المستقبل البشري المشترك. وفي ظل عودة بعض الخطابات المضللة والنزعات الإقصائية التي تعيد إنتاج صور نمطية حول التوحد، يشكّل هذا الحدث العالمي، الذي يُنظم افتراضياً، دعوة مفتوحة إلى تجاوز السرديات الضيقة، والانتقال نحو مقاربة قائمة على الاعتراف بالكرامة الإنسانية، والحقوق المتساوية، والقيمة غير المشروطة لكل شخص مصاب بالتوحد.
وتحيي دول العالم في الثاني من إبريل/نيسان كل عام اليوم العالمي للتوعية بالتوحد في مناسبة أممية أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2007، بهدف تعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي التوحد وضمان مشاركتهم الكاملة والمتكافئة في مختلف مجالات الحياة. ومنذ اعتماد القرار الأممي (A/RES/62/139)، في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2007، واصلت الأمم المتحدة جهودها لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية لهذه الفئة، حيث شهدت السنوات الماضية تحولات لافتة في مقاربة التوحد، انتقلت من مجرد التوعية إلى تبني مفاهيم أوسع تقوم على التقدير والقبول والإدماج داخل المجتمعات.
ويُعزى هذا التقدم، بحسب المعطيات الأممية، إلى نضالات نشطاء التوحد الذين عملوا على إيصال أصواتهم وتجاربهم إلى صدارة النقاش العالمي، مما أسهم في تغيير الصور النمطية وتعزيز الاعتراف بإمكاناتهم ومساهماتهم في المجتمع. وفي هذا السياق شدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على أنّ اليوم العالمي للتوعية بالتوحد يشكل فرصة للاحتفاء "بالكرامة والقيمة المتأصلتين في جميع الأشخاص المصابين بالتوحد".
وأشار في رسالته بالمناسبة، إلى أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تؤكد أن جميع البشر، بغض النظر عن اختلافاتهم، "أعضاء في أسرة إنسانية واحدة، ويحق لكل فرد التمتع بكامل حقوق الإنسان"، محذراً في الوقت ذاته من عودة ممارسات الوصم الضارة التي تهدد ما تحقق من تقدم في مجالي الإدماج والمساواة. وأكد غوتيريس ضرورة تمكين الأشخاص المصابين بالتوحد من التحكم في اختياراتهم والمساهمة في رسم مستقبلهم، مبرزاً أن "مواهبهم ورؤاهم وإسهاماتهم تثري العالم أيما إثراء".
كما دعا إلى ضمان تكافؤ الفرص عبر توفير تعليم منصف، وعدالة في الولوج إلى سوق الشغل، وإتاحة النظم الصحية للجميع، معتبراً أن "تقبل التنوع يجعلنا جميعاً أقوى"، ومجدداً الالتزام ببناء عالم أكثر شمولاً يحتضن الجميع من دون استثناء.
This World Autism Awareness Day, we celebrate the inherent dignity & worth of all autistic people.
Autistic people bring talents, perspectives & contributions that make the world a better place.
Let's embrace our diversity & renew our commitment to a more inclusive world for…
— António Guterres (@antonioguterres) April 2, 2026
ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن الاحتياجات الصحية للأشخاص المصابين بالتوحد تتسم بالتنوع والتعقيد، وغالباً ما تستمر مدى الحياة. ويتطلب ذلك مجموعة من الخدمات الشاملة والمتكاملة، بما في ذلك تعزيز الصحة والرعاية والتأهيل. وتعرّف المنظمة اضطرابات طيف التوحد بأنها مجموعة متنوعة من الاعتلالات، وتتميز بدرجة معينة من الصعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل. ولهذه الاعتلالات سمات أخرى تشمل أنماطاً غير مألوفة من الأنشطة والسلوكات مثل صعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر، والاستغراق في التفاصيل، وردات الفعل غير الاعتيادية على الأحاسيس.
"We noticed some missed milestones, so we reached out and got a diagnosis at 14 months."
On World #Autism Awareness Day, watch a father's story of love, resilience and tireless advocacy for the right care & support.
The health needs of autistic people are diverse, complex and… pic.twitter.com/WSpqg4bT22
— World Health Organization (WHO) (@WHO) April 2, 2026
وبحسب التقديرات الأممية في عام 2021، فإن شخصاً واحداً من كل 127 شخصاً في العالم مصاب بالتوحد. وتمثل هذه التقديرات رقماً متوسطاً ويختلف معدل الانتشار المبلغ عنه اختلافاً شديداً بين الدراسات. ومع ذلك، أفادت بعض الدراسات الصارمة بمعدلات أعلى بكثير. ولا يُعرف معدل انتشار التوحد في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وفي سياق متصل، تربط الأمم المتحدة بين إدماج "التنوع العصبي" وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، معتبرة أن المجتمعات التي تحتضن الاختلافات العصبية تعزز الابتكار والإبداع والمرونة.
Today is #WorldAutismAwarenessDay.
Health needs of children & young people with psychosocial disabilities are often overlooked or left untreated due to:
✅ stigma & discrimination
✅ delayed identification of health issues
✅ limited understanding of developmental disabilities… pic.twitter.com/j85Q3Xfc1r
— WHO African Region (@WHOAFRO) April 2, 2026
ويناقش إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد هذه السنة دور التنوع العصبي في صياغة سياسات عمومية أكثر شمولاً، تشمل مجالات الصحة، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، وتقليص الفوارق الاجتماعية، فضلاً عن دعم فرص الاندماج الاقتصادي وبناء مؤسسات قوية ومستدامة. ويُنظم الحدث العالمي لسنة 2026 من طرف "معهد التنوع العصبي" (ION)، بدعم من إدارة الأمم المتحدة للاتصالات العالمية. ويعد المعهد منظمة دولية يقودها أشخاص من ذوي التنوع العصبي، تنشط في أكثر من 100 دولة، وتضم شبكة واسعة من المهنيين والمناصرين والمؤسسات.
#Neurominority individuals, advocates and allies – this is your invitation to a global event on neurodiversity with the Institute Of Neurodiversity (ION). supported by the United Nations' Department of Global Communications.
Register to watch: https://t.co/oZ6HvFmbE3#ION #WAAD pic.twitter.com/VUncwjfrHV
— Institute Of Neurodiversity (@ION_Diversity) March 3, 2026
ويعمل المعهد، وفق رؤيته، على إحداث تحول في المقاربات التقليدية التي تنظر إلى التوحد من زاوية العجز، نحو نماذج قائمة على التصميم الشامل والتمكين، عبر برامج في مجالات التعليم والتوظيف والصحة والعدالة.
ومن المنتظر أن يُبث الحدث العالمي لهذه السنة عبر المنصات الرقمية للأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول وتعزيز المشاركة الدولية في هذه المناسبة. ويجدد إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الدعوة إلى بناء عالم أكثر عدلاً وشمولية، تُحترم فيه الاختلافات، وتُصان فيه الكرامة الإنسانية، بما يضمن لكل شخص مهما كان اختلافه فرصة العيش بكرامة والمساهمة في تقدم مجتمعه.
## هل تملك دمشق مفاتيح العبور البديلة؟
02 April 2026 02:30 PM UTC+00
مع اشتعال فتيل المواجهة العسكرية بين أميركا وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة ثانية، وتصاعد التهديدات الجدية التي باتت تحيط بمضيق هرمز، اتجهت أنظار المخططين الاستراتيجيين وصناع القرار نحو الجغرافيا السورية لتكون بديل طاولة البحث عن ممرات بديلة قادرة على ربط ضفتي الاقتصاد العالمي، ورغم أن هذا التحول يفتح أمام دمشق آفاقاً تاريخية لاستعادة دورها التقليدي عقدةَ وصل إقليمية لا غنى عنها، تشير القراءة المتأنية للتقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث العالمية في آذار/ مارس ونيسان/ إبريل، بوضوح إلى وجود تفاوت ملموس بين الطموحات الجيوسياسية وبين القدرات الاقتصادية والتقنية المتاحة حالياً على الأرض.
تطفو إشكالية هذا الطرح عند محاولة مقارنة الدور السوري بمكانة مضيق هرمز، المقارنة التي تصفها تقارير معهد كيل للاقتصاد العالمي بأنها تفتقر إلى التكافؤ الرقمي واللوجستي، فالمضيق الذي كان يضخ قبل تأثره بالحرب ما يقارب 21 مليون برميل نفط يومياً، يمثل حجماً هائلاً لا يمكن لشبكات الأنابيب أو الممرات البرية المقترحة عبر سورية أن تستوعب منه سوى حصة محدودة، وفي هذا الجانب يضيف البنك الدولي في تقييمه الصادر منتصف آذار/ مارس بُعداً يتعلق بـ "جاهزية البنية التحتية"، حيث يشير إلى أن أجزاء واسعة من شبكات النقل واللوجستيات السورية لا تزال في طور التعافي، وتحتاج إلى استثمارات هيكلية كبرى لكي تصبح قادرة على استيعاب حركة ترانزيت دولية بكثافة عالية ومستدامة.
وعلى صعيد آخر، تظل تحديات السيادة والأمن عنصراً حاسماً في صياغة هذا الدور الاستراتيجي المحتمل، إذ يلفت تقرير مجلس الأمن الدولي الأخير الصادر في آذار/ مارس الانتباه إلى أن استقرار ممرات العبور في بعض المناطق الحيوية لا يزال يخضع لتفاهمات أمنية معقدة بين قوى متعددة، مما يؤثر بشكل مباشر على "مستوى الثقة" لدى المستثمرين الدوليين، ورغم الخطوات القانونية المشجعة التي تمثلت بإنهاء العمل بـ "قانون قيصر" أواخر العام الماضي، تؤكد مراجع مثل معهد واشنطن أن الآثار الإدارية والبيروقراطية الطويلة للعقوبات لا تزال تتطلب وقتاً إضافياً لكي تتلاشى تماماً، وهو ما يفسر الوتيرة الحذرة لتدفق الاستثمارات الكبرى في قطاعات الطاقة والربط البري.
من هنا، يميل التحليل الاستراتيجي لمؤسسة تشاتام هاوس إلى رؤية سورية "رئة تنفس إقليمية" و"ممر طوارئ" يعزز استقرار المنطقة في الأزمات، أكثر من كونها بديلاً استراتيجياً شاملاً للممرات المائية الكبرى، ويُستدل على ذلك بنجاح مشاريع الربط الكهربائي والمائي مع الجوار، والتي دعمتها حزم استثمارية عربية في الربع الأول من العام الجاري، مما يمهد الطريق تدريجياً لبناء اقتصاد خدماتي متطور قد يندمج لاحقاً في مبادرات دولية أوسع مثل "طريق الحرير" الصيني.
وفي الختام، يبدو أن سورية في مطلع نيسان/ إبريل تقف أمام فرصة جغرافية مواتية لاستعادة مكانتها، لكن تحويل هذه الجغرافيا إلى مسار طاقة عالمي مستدام يظل رهناً بمدى التقدم في عمليات إعادة الإعمار التقني وتحقيق الاستقرار السياسي الشامل، فما نشهده اليوم يمثل خطوة جادة نحو تفعيل الأدوار الجيواقتصادية لدمشق، ضمن سياق إقليمي مضطرب يبحث عن بدائل مرنة لتجاوز تداعيات الصراع المستعر في المحيط الإيراني.
## ﺧدﻋﺔ اﻟﻌدو واﻟﺻدﯾق
02 April 2026 02:38 PM UTC+00
نقلت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل تلجأ إلى أنظمة دفاع جوي غير مصممة لاعتراض الصواريخ الإيرانية في هذه المرحلة من الحرب، حيث لم يتوقع القادة الإسرائيليون طول مدى هذه المعركة ونفاد كمية صواريخ باتريوت وثاد على أرض المعركة. تلجأ إسرائيل إلى أنظمة دفاع جوية قديمة كانت تدخرها للمواجهة مع سورية ومصر.
يقول المثل الياباني الشهير "حتى تخدع العدو في الحرب، عليك أولاً أن تخدع الصديق"، وهذا ما فعلته قيادة الحرس الثوري الإيراني في التصعيدات العسكرية السابقة وحرب الاثني عشر يوماً حتى وصلنا إلى الحرب الإقليمية الشاملة الحالية. فإيران عندما قررت أن ترد على إسرائيل بعد قصف الأخيرة سفارة طهران في سورية قبل سقوط نظام الأسد، وقتلت قادة بارزين في الحرس الثوري حينذاك تحت ركام السفارة في دمشق، استخدمت طهران صواريخ عتيقة ومسيرات بطيئة من السهل جداً استكشافها بالرادار، وجرى اعتراض الكثير منها بالباتريوت، وبالرغم من ذلك، إلا أن بعض الصواريخ الإيرانية تمكنت من ضرب بعض الأهداف داخل الكيان الإسرائيلي وكان اختبارها ناجحاً.
وبعد ذلك في أيلول/ سبتمبر 2024، نفذ الموساد الإسرائيلي عملية استخبارية نجح فيها باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران بقذيفة استهدفت مسكنه في مقر ضيافة الرئاسة الإيرانية. وتبع اغتيال هنية اغتيال أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية، لترد إيران بقصف إسرائيل مرة أخرى بصواريخ مشابهة لتلك التي أُطلقت لأول مرة بعد قصف السفارة في دمشق. فكان الاستنتاج الفعلي للقيادة الإسرائيلية أن الصواريخ الإيرانية ممكن احتواؤها إلى حدٍ كبير جداً، ما شجع نتنياهو على شن حرب الاثني عشر يوماً لتدمير البرنامج النووي بضوءٍ أخضر كامل من ترامب.
قيادة الحرس الثوري بدورها نجحت في تفحص منظومات الدفاع واستنزافها بشكل كبير عندما كانت تطلق صواريخ بدائية بشكل مكثف لاستنزاف منظومة القبة الحديدية من صواريخ باتريوت وثاد، قبل أن تطلق صواريخ أكثر سرعة وذات رؤوس تفجيرية أكبر.
في الحرب الحالية، بدأ سلاحا الجو، الإسرائيلي والأميركي، بضرب أهداف متنوعة ومتفرقة داخل الجغرافية الإيرانية الشاسعة، وردت إيران بإطلاق الصواريخ التي ظن القادة العسكريون في الولايات المتحدة وإسرائيل أنه من الممكن احتواؤها، ولكن كانت الخدعة في البداية أن تلك الصواريخ لم تكن إلا لاستنزاف المنظومة الدفاعية لدى القوات الأميركية والإسرائيلية حتى تنفد، ولتبدأ طهران بعد ذلك بإطلاق الصواريخ الانشطارية ذات السرعة العالية بمقياس ماخ، وبات من الصعب جداً التصدي لها.
النتيجة الآن أن صواريخ القبة الحديدية قد نفد مخزونها إلى حد كبير، وبات القصف الإيراني على الأهداف الاستراتيجية داخل الكيان الإسرائيلي أكثر تأثيراً وتدميراً. وهذا من شأنه إطالة أمد الحرب وتضخيم تكاليفها لأن القيادتين في واشنطن وتل أبيب قد انجرتا إلى جغرافية واسعة جداً يجب أن تُستهدف بالقصف من وجهة نظرهم، جغرافية شاسعة وطبوغرافيا معقدة تمتد من إيران إلى العراق ولبنان ووصولاً إلى اليمن الذي بات يقذف الصواريخ من أرضه باتجاه المدن الإسرائيلية.
إدارة إيران الماكرة بقذف الصواريخ العتيقة منذ التصعيدات العسكرية الأولى خدعت الجميع، ولا نعلم أي خدعة قادمة قد تطرق أبواب المنطقة كي تطيل أمد الحرب التي تزداد تعقيداً.
## الإعلام الغربي وحرب السرديات في غزة
02 April 2026 02:39 PM UTC+00
في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نشرت BBC World تغريدة تقول: "More than 500 people have died in Gaza after Israeli air strikes" — خمسمائة شخص "ماتوا" في غزة. لا فاعل. لا مسؤول. الموت جاء من تلقاء نفسه، كما يموت المرضى في أسِرّتهم. في اليوم نفسه تقريباً، حين تحدثت وسائل الإعلام ذاتها عن الضحايا الإسرائيليين، استخدمت كلمة مختلفة: killed — قُتِلوا. فعل متعدٍّ يفترض قاتلاً ويستدعي مساءلة. كلمتان. ضحيتان. معياران. هذا الفارق اللغوي الذي يبدو هامشياً مدخلٌ إلى بنية أعمق؛ انحياز إعلامي يتجلى في اختيار الكلمات، وترتيب الجمل، وتحديد من يستحق فعلاً نشطاً ومن يكفيه فعل مبني للمجهول.
منذ وعد بلفور عام 1917، حين قدّمت الصحف البريطانية الكبرى كـManchester Guardian وDaily Express المشروع الصهيوني باعتباره "تحرراً إنسانياً" من دون كلمة واحدة عن مصير السكان الأصليين — ومنذ عنوان نيويورك تايمز في الخامس عشر من أيار/ مايو 1948 الذي أعلن قيام إسرائيل بينما أخفى النكبة خلف خبر الاعتراف الأميركي — والإعلام الغربي يختار. الانحياز في تغطية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بنيةٌ متجذرة في مؤسسات إعلامية تشربت تصويراً معيناً للعالم: إسرائيل حليف، والفلسطيني تهديد يحتاج إلى تفسير. هذه البنية لا تحتاج إلى مؤامرة. تحتاج فقط إلى عادات لغوية موروثة، وتحرير لا يسأل: لماذا نصف هذا بهذه الطريقة؟
الكلمات تقتل مرتين 
رصدت الباحثة ياسمين قيرتلي إنسيوغلو في دراسة نُشرت عام 2023 نمطاً ممنهجاً: الإسرائيليون يُقتَلون، والفلسطينيون يموتون. الأولى تستدعي عدالة. الثانية تستدعي تعازيَ. الباحثان غريغ فيلو ومايك بيري في كتابهما Bad News from Israel وثّقا هذا بالأرقام: في تغطية الانتفاضة الثانية، شكّلت الخسائر الإسرائيلية ثلثي التغطية المتعلقة بالضحايا، رغم أن نسبة القتلى الفلسطينيين كانت تفوق الإسرائيليين بثمانية إلى واحد في المتوسط العام (وصلت في فترات معينة إلى أرقام أعلى). ثمانية إلى واحد في الواقع. واحد إلى اثنين في التغطية.
المعمداني: كيف تتحول الرواية في ساعات 
السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. انفجار في مستشفى المعمداني. مئات القتلى. في البداية نقلت وسائل إعلام عدة أن غارة إسرائيلية استهدفت المستشفى. ثم خلال ساعات، مع نفي إسرائيل، بدأت نيويورك تايمز وغيرها تغيير عناوينها تدريجياً: من "غارة إسرائيلية" إلى "هجوم" ثم "انفجار" — مُسقِطةً الفاعل تماماً. في الوقت نفسه، سارع الإعلام ذاته إلى تصديق ادعاءات إسرائيلية من دون تحقق، فيما تراجعت عنها لاحقاً مصادر أميركية رسمية. الرئيس بايدن أسهم في ترجيح الرواية الإسرائيلية خلال زيارته لتل أبيب، والإعلام تبعه فوراً. مأساة مقتل مئات المدنيين تحولت إلى نقاش عن مصدر الصاروخ، وغاب الضحايا خلف معركة السرديات.
الشفاء: حين تسبق الرواية الحقيقة
حين اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، مهّدت قنوات مثل CNN وBBC الأرضية مسبقاً بتقارير عن "أنفاق حماس تحت المستشفيات" — نقلاً حصرياً عن الجيش الإسرائيلي، من دون مصدر مستقل واحد. ركّزت التغطية على مشاهد أسلحة محدودة الحجم على أنها "دليل". غابت الأثمان الإنسانية الحقيقية: عشرات المرضى ماتوا بسبب انقطاع الخدمات. لم تُكتشف شبكة أنفاق ولا مركز قيادة. لكن الانطباع الأول بقي راسخاً في الوعي الجماعي— لأن التصحيحات لا تحظى أبداً بالمساحة التي حظيت بها الاتهامات.
البرامج الحوارية: الإطار قبل السؤال 
الانحياز في البرامج الحوارية أكثر خفاءً وأشد أثراً. في تغطية برنامج 60 Minutes على CBS، يكشف النمط نفسه في كل مرة: الإطار يُبنى قبل أن يبدأ النقاش. في حلقة تناولت أوضاع المدنيين في غزة، افتتح المذيع بوصف حماس جماعة إرهابية تحكم غزة"— قبل عرض أي تفصيل. هذه الجملة الواحدة في المقدمة ترسم خريطة ذهنية كاملة تجعل أي معاناة لاحقة تبدو نتيجة طبيعية لا جريمة تستوجب مساءلةً. في حلقة عن حزب الله، اعتمد التقرير بالكامل على مقابلات مع عضوين سابقين في الموساد الإسرائيلي. مصدران. طرف واحد. لا سؤال نقدي واحد. لا صوت لبناني واحد. وفي النهاية قُدِّم هذا باعتباره صحافةً محايدةً. النمط ثابت: الضيف الإسرائيلي يحلل، والضيف الفلسطيني يُسأل عن "إدانة العنف". السياسي الإسرائيلي يشرح الاستراتيجية، والفلسطيني يُطلب منه الاعتذار عن مقاومة الاحتلال. الإطار يُحدد الجواب قبل أن يُطرح السؤال.
الإبادة والكلمة التي يخشاها الإعلام
 في كانون الثاني/ يناير 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن ادعاءات الإبادة الجماعية ضد إسرائيل "قابلة للتصديق"، وأصدرت إجراءات احترازية فورية. لاحقاً انضمت إلى القضية دول من البرازيل إلى بلجيكا وأيرلندا. وخلص خبراء أمميون متعددون إلى أن ما يجري "أصبح لا يمكن إنكاره". مع ذلك، ظل الإعلام الغربي السائد يتعامل مع كلمة "إبادة" كأنها إهانة لا توصيفاً قانونياً، ويُقدّم كل من يستخدمها باعتباره متحيزاً لا محللاً. الكلمة التي يتجنبها المذيع هي نفسها التي استخدمتها أعلى محكمة دولية في العالم.
الموضوعية والحياد — وهما مختلفان
 ثمة خلط متعمد في الخطاب الإعلامي الغربي بين مفهومين مختلفين جوهرياً: الموضوعية والحياد. الموضوعية تعني الالتزام بالوقائع الموثقة والمصادر المتعددة والمنهج التحريري الصارم. الحياد يعني معاملة كل الأطراف بالتساوي بصرف النظر عن الوقائع. في سياق عادي، يمكن لهذين المفهومين أن يتعايشا. لكن حين تُوثّق أعلى محاكم العالم أن ما يجري قد يرقى إلى الإبادة الجماعية، وحين تُحصي منظمات حقوق الإنسان الدولية جرائم موثقة بالأسماء والإحداثيات، يصبح "الحياد" بين الضحية والجلاد موقفاً سياسياً لا معياراً مهنياً. الصحافي الذي يساوي بين احتلال ممتد لعقود ومقاومة هذا الاحتلال، بين دولة تملك رابع أقوى جيش في العالم وشعب محاصر، بين قوة احتلال وضحاياها — لا يمارس حياداً. يمارس تضليلاً منظماً تحت غطاء المهنية. في سياق الإبادة الجماعية، الحياد خيانة مهنية. الصمت اختيار. والكلمة التي تتجنبها موقف تتخذه.
## رئيس الاتحاد الإيطالي يُقدم استقالته بعد كارثة المونديال
02 April 2026 02:40 PM UTC+00
قدّم رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، استقالته رسمياً من منصبه بعد يومين فقط من فشل منتخب إيطاليا في التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026، وهي المرة الثالثة توالياً التي يفشل فيها منتخب الأزوري، بطل العالم أربع مرات، في بلوغ المونديال، في كارثة كروية كبيرة لكرة القدم الإيطالية.
وأعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الخميس، استقالة الرئيس غابرييلي غرافينا (72 سنة)، وهو الذي كان يتولى رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2018، وخلال عهده حقق منتخب إيطاليا لقب يورو 2021 فقط، وفشل في التأهل إلى بطولتي كأس العالم 2022 و2026 توالياً، وهو الأمر الذي اعتُبر نكسة كروية كبيرة للاتحاد.
وفشل منتخب إيطاليا، بطل العالم أربع مرات وبطل أوروبا مرتين، في بلوغ نهائيات المونديال للمرة الثالثة توالياً (2018 و2022 و2026)، وذلك إثر الخسارة في الملحق النهائي الأوروبي الفاصل أمام منتخب البوسنة بركلات الترجيح (4-1) بعد التمديد والتعادل في الوقت الأصلي (1-1)، مما أثار موجة كبيرة من الانتقادات لمسؤولي كرة القدم الإيطالية بسبب هذه الكارثة.
وكانت صحيفة كورييري ديللو سبورت أشارت، صباح الخميس، إلى أن كرة القدم الإيطالية تتجه لثورة كبيرة في التغيير والبداية ستكون باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم من منصبه، وهو ما حصل فعلاً، ومن هنا من المتوقع أن تبدأ خطوات إصلاحية كبيرة من المنتظر أن تشهدها كرة القدم الإيطالية، من أجل إنقاذ سمعة واحدة من الدول العظمى في كرة القدم العالمية التي تملك تاريخاً مشرفاً في البطولات القارية والعالمية، بانتظار الخطوات التدريجية للاتحاد الإيطالي في الأيام والأسابيع المقبلة لمعرفة ما ستشهده كرة القدم الإيطالية في الثورة التي تحتاجها بعد كارثة عدم التأهل إلى كأس العالم في ثلاث تصفيات أوروبية متتالية.
## المركزي المصري يتفاعل مع قصة أكبر مقترض متعثر في تاريخ البلاد
02 April 2026 02:41 PM UTC+00
حاول البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، تهدئة مخاوف الأسواق والمودعين، مؤكداً قوة القطاع المصرفي ومتانته، رداً على تقارير صحافية وأخرى متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مديونية البرلماني ورجل الأعمال محمد الخشن المتعثر في سداد ديون فاقت قيمتها 40 مليار جنية، ما يعادل نحو 740 مليون دولار بسعر الصرف الحالي وأكثر من مليار دولار بسعر الصرف وقت منح تلك القروض المستحقة لـ36 بنكاً.
ولم يتأخر المركزي المصري في الاستجابة كذلك لطلب العديد من الخبراء الاقتصاديين المصريين الذين دعوا المركزي إلى إصدار بيان عاجل، وتوضيح حقيقة مليارات الخشن المتعثرة وموقف البنوك المقرضة، بما أن الأمر يخص أموال المودعين والمال العام، وهو ما استجاب له البنك المركزي لطمأنة الرأي العام.
وقال البنك المركزي في بيان رسمي إن مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي "تعكس قوة وصلابة البنوك العاملة في مصر"، مشدداً على استمرار قيامه بدوره الرقابي للحفاظ على الاستقرار المالي في مواجهة التحديات.
وأوضح البيان أن تحالفاً من البنوك الدائنة أبرم اتفاقية شاملة لإعادة هيكلة مديونية "عميل كبير"، في إشارة إلى رجل الأعمال وعضو البرلمان محمد الخشن، بما يضمن استرداد كامل المديونيات والعوائد المرتبطة بها، مع الحصول على ضمانات كافية تغطي تلك الالتزامات.
وأكد البنك المركزي أن البنوك تتبع سياسات ائتمانية "دقيقة ومتسقة مع أفضل الممارسات الدولية"، تشمل إجراء دراسات ائتمانية قبل منح التسهيلات أو إعادة هيكلة الديون، وتكوين مخصصات كافية لمواجهة المخاطر، فضلاً عن المتابعة الدورية لمحافظ الائتمان، بما يضمن حماية أموال المودعين.
ودعا البنك في بيانه إلى توخي الحذر والدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالقطاع المصرفي، وحث على الاعتماد على المصادر الرسمية، في ظل ما وصفه بتزايد الشائعات التي قد تؤثر على الثقة العامة.
وفي أول ردة فعل على بيان المركزي، قال خالد أبو بكر، محامي رجل الأعمال محمد الخشن، في تصريحات إعلامية، إن البيان يمثل "القول الفصل بشأن ما أثير من معلومات غير دقيقة"، مؤكداً احترام موكله الكامل لما ورد فيه.
وأضاف أبو بكر أن "القانون المصري، وتحديداً قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020، يفرض قيوداً صارمة على الإفصاح عن بيانات العملاء، ولا يجيز ذلك إلا بموافقة كتابية من صاحب الحساب أو بحكم قضائي أو تحكيمي". وشدد على أن سرية الحسابات تمتد لتشمل جميع العملاء، وأن أي تداول غير قانوني لبيانات مصرفية يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون.
ويأتي بيان البنك المركزي في وقت تواجه فيه الأسواق المحلية حالة من الحساسية تجاه الأخبار المرتبطة بالقطاع المصرفي، إذ ينظر إلى استقرار البنوك باعتباره إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والإقليمية.
ويرى مصرفيون أن تحرك البنك المركزي السريع للرد على ما أثير، إلى جانب التأكيد على إعادة هيكلة المديونية بضمانات كافية، يعكس حرص السلطات النقدية على احتواء أي تداعيات محتملة على ثقة المودعين والمستثمرين، والحفاظ على استقرار النظام المالي.
## "سيرفيفا" الحائز على جائزة القلم الأميركي.. تجربة متعددة الوسائط
02 April 2026 02:54 PM UTC+00
تنفتح صفحات "سيرفيفا: دليل الميدان لأسلاف المستقبل" SURVIVA: A Future Ancestral Field Guid (دار آيورا برس 2025) لمؤلفه كانوبا هانسكا لوغر، على عالم غادره الأثرياء والسكان غير الأصليين، فبقيت الأرض في مواجهة تحديات البقاء للشعوب الأصلية والمجتمعات المهمشة. يجد القارئ نفسه في تجربة فكرية وفنية متكاملة، تجمع بين الشعر والرواية المصوّرة والفن البصري، لتطرح رؤية جديدة لمفهوم البقاء وعلاقة الإنسان بالتراث والطبيعة وإعادة اكتشاف المعرفة الأصلية كمصدر للبقاء والاستمرارية.
الكتاب الحائز على جائزة جان ستاين للكتاب ضمن جوائز القلم الأميركي الأدبية لعام 2026، يعد عملاً تجريبياً للفنان الأميركي الأصلي متعدد الوسائط كانوبا هانسكا لوغر، وجزءاً من سلسلة تقنيات الأسلاف المستقبلية التي تسعى لإعادة تصور حياة الشعوب الأصلية وثقافتها في عالم ما بعد الاستعمار، حيث أعادت استكشافات الفضاء وتقنيات العيش الحديثة تشكيل سكان الأرض، مع إبراز المعرفة الأصلية بوصفها عنصراً أساسياً لاستمرار الحياة الإنسانية.
يعيد كتاب سيرفيفا صياغة دليل بقاء عسكري أميركي قديم، كتب لتعليم الجنود كيف يعيشون في البرية، مستخدماً الحذف الشعري والخيال الاستشرافي والرسوم الخطية المتكررة. تُمزج النصوص والرسوم لتصور أدوات النجاة القديمة وأساليب الصيد، والنباتات والحيوانات البرية، إضافة إلى شخصيات غامضة ترتدي أزياء تقليدية ورؤوسًا مزخرفة، ما يخلق عالماً بصريًا وشعريًا متداخلًا يعكس التراث والثقافة الأصلية.
الكتاب محاولة لإعادة ميلاد العالم في سياق ما بعد الاستعمار
يعتمد الكتاب على رمزية الألوان؛ الأحمر للعضلات (الإرادة)، الأسود للأوتار (الاتصال)، والأبيض للعظام (البنية)، في إشارة إلى الترابط الإنساني وأهمية الشفاء الجماعي والتواصل العميق مع الطبيعة. وتدعو النصوص الشعرية القارئ إلى إدراك أن البقاء يتطلب إعادة بناء المجتمعات والمفاهيم بعد أضرار الاستعمار والتدمير البيئي والاجتماعي، مع استحضار دروس الأسلاف لمواجهة تحديات المستقبل.
وقد وصف النقاد الكتاب بأنه تجربة فكرية أكثر من كونه سرداً تقليدياً. العمل يمثل بحسبهم محاولة لإعادة ميلاد العالم في سياق ما بعد الاستعمار، كما يقدم منظوراً جديداً للبقاء، ويضع المعرفة الأصلية في قلب استراتيجيات الإنسان للبقاء.
"سيرفيفا: دليل الميدان لأسلاف المستقبل" كتاب تجريبي ومتعدد الوسائط يجمع بين الرواية والشعر والفن البصري. يعتمد على إعادة صياغة دليل بقاء عسكري أميركي قديم من سبعينيات القرن الماضي، مستخدماً الحذف الشعري والخيال الاستشرافي والرسوم التوضيحية. يقدم تجربة فكرية وفنية فريدة، تدمج بين التراث والثقافة الأصلية والخيال المستقبلي، ما يجعله عملاً أدبياً وفنياً في آن واحد يعكس رؤية جديدة للبقاء والمعرفة الإنسانية من منظور الشعوب الأصلية.
يذكر أن كانوبا هانسكا لوغر، مؤلف الكتاب، فنان أميركي من السكان الأصليين وُلد في محمية ستاندينغ روك بولاية داكوتا الشمالية عام 1979، وينتمي إلى قبائل ماندان، هيداتسا، أريكارا ولاكوتا. عمل لوغر في مجالات متعددة تشمل التركيب الفني، النحت، الفن العام، والفن البيئي، وقد عرضت أعماله في مؤسسات فنية كبرى مثل متحف ويتني للفن الأميركي ومتحف المتروبوليتان للفن. من بين مشاريعه البارزة مشاركته في احتجاجات ستاندينغ روك عبر مشروع درع المرآة، ودوره في توسيع نطاق الفن المعاصر ليشمل قضايا الهوية الاجتماعية والبيئية.
نال لوغر، قبل جائزة القلم الأميركي، عدة جوائز وزمالات مرموقة، منها زمالة جوجنهايم للفنون الجميلة 2022، وجوائز Herb Alpert وBurke Prize. 
## منتخب مصر يتلقى صدمة بإصابة جناحه إسلام عيسى بالرباط الصليبي
02 April 2026 03:02 PM UTC+00
تلقى المنتخب المصري لكرة القدم، صدمة كبيرة بعدما أعلن الاتحاد المصري، اليوم الخميس، إصابة الجناح الدولي إسلام عيسى بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، ومن ثم سيغيب عن تشكيلة الفراعنة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأصيب إسلام عيسى في الشوط الثاني من المباراة الدولية الودية الاعدادية لمصر ضد إسبانيا الثلاثاء في برشلونة (0-0). فيما أشار طبيب المنتخب المصري، محمد أبو العلا، إلى أن مدة غياب عيسى ستكون من 6 إلى 9 أشهر، وهو ما يعني غيابه بصورة مؤكدة عن المشاركة في كأس العالم التي تنطلق في يونيو/حزيران المقبل.
ويبلغ عيسى من العمر 30 عاماُ، وسبق له اللعب لأندية النصر والمصري وبيراميدز قبل أن ينتقل إلى سيراميكا كليوباترا عام 2024. ويعد مدرب الفراعنة حسام حسن، أحد أبرز الداعمين له حيث دربه في المصري وكان سبباً في انتقاله إلى بيراميدز وقت توليه تدريب الفريق، كما منحه الفرصة اللعب دولياً، حيث خاض 5 مباريات دولية سجل فيها هدفاً واحداً كان في مرمى السعودية في المباراة الودية التي أقيمت في جدة الجمعة الماضي، وانتهت بفوز مصر برباعية نظيفة.
وقال الاتحاد المصري في بيان إن "الأشعة التي أجراها أثبتت إصابته بقطع بالرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، وذلك عقب توجه اللاعب مباشرة لإجراء الفحوص اللازمة فور وصول بعثة منتخب مصر إلى القاهرة صباح الخميس". فيما وجه مدير المنتخب إبراهيم حسن، رسالة إلى اللاعب بمساندة كل الجهات له، حتى يعود بصورة أقوى. وقال حسن في تصريح نشرته وكالة فرانس برس: "نشعر بالحزن لإصابة عيسى وهو عنصر مهم في المنتخب. الكل يسانده في هذه المحنة سيعود بصورة أقوى في المستقبل بمشيئة الله". ورفض حسن الحديث عن بدلاء اللاعب في قائمة المنتخب، مشيراً إلى أن المهم الآن هو إتمام إجراءات العملية الجراحية التي سيجريها.
## نفي حكومي يمني لأنباء إنزال جوي في جزيرة ميون
02 April 2026 03:21 PM UTC+00
نفى مسؤول أمني في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، صحة الأنباء المتداولة بشأن محاولة تنفيذ إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين، في وقت تحدثت فيه تقارير صحافية عن "حادثة جوية" في محيط الجزيرة الاستراتيجية الواقعة بالقرب من باب المندب.
ونقلت "وكالة 2 ديسمبر"، التابعة للمقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، عن مدير عام خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، قوله إن ما جرى تداوله عارٍ تماماً عن الصحة ولا يستند إلى أي وقائع ميدانية، مؤكداً أن الوضع في جزيرة ميون ومحيط مضيق باب المندب "مستقر وتحت السيطرة الكاملة". 
وأضاف الزحزوح أنه لم يجر تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو محاولات إنزال من أي نوع، مشيراً إلى أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية، وفق خطط تشغيلية محددة. ودعا الزحزوح وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، معتبراً أن ترويج مثل هذه الأنباء يأتي في سياق "محاولات لإرباك الرأي العام وبث الشائعات".
وكانت وسائل إعلامية قد قالت إن طائرة يُرجح أنها من طراز نقل عسكري حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ في جزيرة ميون، قبل أن تتصدى لها قوات حكومية وتجبرها على الانسحاب.
إلى ذلك، أكد السفير اليمني في بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، اليوم الخميس، أنه تلقى اتصالات من جهات رسمية تنفي صحة الخبر عند تناوله في صفحته على "فيسبوك"، قبل حذفه، متسائلاً "لماذا لم تنف الجهات الرسمية هذا الخبر عندما نشر في الصحف والتي أشارت إلى أن مصدرها كان مصدراً عسكرياً يمنياً؟".
يأتي ذلك في ظل تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية، بما في ذلك شحنات النفط، وسط الحرب الدائرة في المنطقة مع إغلاق مضيق هرمز، وسماح إيران بمرور "السفن غير المعادية". وأمس الأربعاء، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، مهاجمة "أهداف حساسة" جنوبي إسرائيل، بدفعة صواريخ باليستية، وذلك في عملية عسكرية بالاشتراك مع إيران وحزب الله اللبناني. وهذه هي ثالث عملية يعلن الحوثيون تنفيذها منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وانضمامهم إلى الحرب، يوم السبت الماضي.
وتُعد جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم "بريم"، من أبرز النقاط الجغرافية الحساسة في اليمن، نظراً لموقعها في قلب مضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وصولاً إلى المحيط الهندي. وتتحكم الجزيرة عملياً في مسارات الملاحة عبر المضيق، الذي ينقسم إلى قناتين: شرقية ضيقة تُعرف بباب الإسكندر، وغربية أعمق وأوسع تمر عبرها السفن وناقلات النفط. وخلال عام 2021، أظهرت صور أقمار صناعية إنشاء مدرج طيران ومنشآت عسكرية في الجزيرة، ما أعاد الجدل حول التنافس الإقليمي على السيطرة على هذا الموقع الحيوي.
## هل تؤدي جيسي باكلي شخصية جيمس بوند؟
02 April 2026 03:26 PM UTC+00
أثارت تقارير حديثة حالة من التساؤلات بعد انتشار ادعاء بأن الممثلة الأيرلندية الحائزة جائزة أوسكار، جيسي باكلي (36 عاما)، قد تكون المرشحة لتجسيد شخصية جيمس بوند في الفيلم المقبل من السلسلة.
جاءت هذه المزاعم في وقت يترقب فيه الجمهور بشدة الإعلان عن هوية الممثل الذي سيخلف دانيال كريغ، الذي ودّع الدور رسمياً بعد فيلمه الأخير.
كيف بدأت القصة؟
انتشرت الشائعة بسرعة عبر الإنترنت، إذ جرى تداول "معلومات" تزعم أن جيسي باكلي ستقود الجزء الجديد من السلسلة، مع تغييرات كبيرة في عالم بوند التقليدي. لكن سرعان ما تبيّن أن مصدر هذه الأخبار لم يكن إعلاناً رسمياً، بل محتوى ساخر نُشر ضمن تقليد كذبة إبريل، ما يعني أن الخبر لم يكن حقيقياً من الأساس.
لماذا صدّق الناس الخبر؟
رغم طابعه الساخر، وجد الخبر طريقه إلى التصديق بسبب الشعبية المتزايدة التي تتمتع بها باكلي، إلى جانب أدائها القوي في أعمال سينمائية مهمّة، خصوصاً بعد انتزاعها جوائز عدة، آخرها أوسكار أفضل ممثلة، عن دورها في فيلم "هامنت".
كما أن النقاش حول إمكانية تغيير هوية جيمس بوند (سواءً عرقاً أم جنساً) قائم منذ سنوات، ما جعل الفكرة تبدو ممكنة بالنسبة إلى بعضهم. حتى الآن، تشير التصريحات السابقة لمنتجي السلسلة إلى أن شخصية بوند ستظل رجلاً، مع انفتاح على تنوع أكبر في اختيار الممثل. ومع ذلك، فإن السلسلة أظهرت في السنوات الأخيرة استعداداً لتجربة بعض التغييرات، ما أبقى باب التكهنات مفتوحاً.
ومنذ آخر ظهور لدانيال كريغ في فيلم "لا وقت للموت" (No Time to Die)، تعيش شخصية جيمس بوند حالة من الترقب، من دون أي إعلان رسمي بشأن الممثل الجديد. ورغم تداول أسماء عدة، مثل آرون تايلور-جونسون وكالوم تيرنر، لم تؤكد شركة أمازون إم جي إم استوديوز أي اختيار حتى الآن.
بهذا، لا يوجد حتى الآن أي تأكيد رسمي بأن جيسي باكلي ستؤدي دور جيمس بوند. لكن انتشار هذه القصة يعكس مدى اهتمام الجمهور بمستقبل السلسلة، ومدى استعداده لتخيّل تغييرات غير تقليدية، حتى لو بدأت بمزحة.
## عاصفة تضرب اليونان.. قتيل وتعطّل النقل
02 April 2026 03:27 PM UTC+00
أدت عاصفة ضربت اليونان على مدى ثلاثة أيام إلى وفاة رجل، الخميس، بعدما عُثر عليه محاصراً تحت سيارته في منطقة نيا ماكري القريبة قرب أثينا. وتسببت العاصفة المصحوبة برياح عاتية وفيضانات، في تعطُّل بوسائل النقل. وأفادت فرق الإطفاء بأنها تلقّت نحو 500 نداء طارئ في منطقة أثينا الكبرى، بينها أكثر من 30 طلب إنقاذ.
وذكرت صحيفة كاثيميريني اليونانية، أن قطاع الإطفاء قال إنه تم انتشال جثة الشخص من أسفل سيارة جرفتها مياه الفيضانات في نيا ماكري على الساحل الشرقي لمنطقة أتيكا. ويعتقد أن الشخص وهو بولندي الجنسية وفي الخمسينيات من عمره فر من منزله الذي غمرت المياه طابقه الأرضي، وتعثر وسقط أسفل سيارة.
ومن جهتها، أصدرت السلطات تحذيرات طارئة، وأغلقت المدارس في مناطق شرق أثينا وجزر دوديكانيز وسيكلاديس وكريت، فيما أدى فيضان في جزيرة بوروس إلى انهيار جسر. وتوقفت معظم العبّارات البحرية عن العمل الأربعاء بسبب سوء الأحوال الجوية. كما اضطرت رحلات جوية لتغيير مسارها نحو كريت الأربعاء بسبب عاصفة غبار قادمة من أفريقيا. كما تعرضت منطقة رافينا، الواقعة في جنوب نفس الساحل، لفيضانات قوية، كما توقفت حركة المرور في منطقة ماراثونوس بسبب ارتفاع مستويات المياه. 
وكانت هيئة الأرصاد الجوية الحكومية توقّعت استمرار "الطقس القاسي" الخميس مع أمطار غزيرة وعواصف رعدية وربما تساقط برد في بعض المناطق. ويُتوقع أن يبدأ انحسار العاصفة الجمعة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## معهد العالم العربي يطلق اسم ليلى شهيد على مكتبته في حفل تكريم بباريس
02 April 2026 03:49 PM UTC+00
أعلن معهد العالم العربي في باريس، مساء أول من أمس الثلاثاء، إطلاق اسم الدبلوماسية الفلسطينية الراحلة ليلى شهيد على مكتبة المعهد، تخليداً لمسارها الثقافي والدبلوماسي. وجاء الإعلان على لسان رئيسة المعهد آن-كلير لوجوندر خلال حفل تكريمي حضره مثقفون وأصدقاء للراحلة، وتخللته شهادات ومداخلات فكرية وموسيقية للإخوة جبران الذين احتضنتهم قيد حياتها.
ويأتي هذا القرار في سياق تولّي لوجوندر رئاسة المعهد، بعد تعيينها في فبراير/شباط 2026 خلفاً لجاك لانغ، في مرحلة تسعى فيها المؤسسة إلى تعزيز حضورها الثقافي، وتفعيل دورها في الحوار العربي الأوروبي.
وكانت ليلى شهيد قد ارتبطت بالمعهد من خلال رئاستها "جمعية أصدقاء معهد العالم العربي" منذ عام 2016، بعد تقاعدها من العمل الدبلوماسي، في امتداد لمسارٍ جمع بين العمل السياسي والنشاط الثقافي.
وتُعد شهيد من أبرز وجوه الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا، حيث شغلت مناصب تمثيلية رئيسية، منها ممثلة لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا بين 1989 و1994، ومندوبة فلسطين لدى اليونسكو في باريس، ثم رئيسة بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بين 2005 و2015، حيث عملت على تعزيز الحضور السياسي والثقافي الفلسطيني في الفضاء الأوروبي.
ليلى شهيد، التي كانت أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، بدأت مسيرتها في أيرلندا في 1989، وتولت اعتباراً من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية، وحصلت على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت.
يذكر أن ليلى، زوجة الأديب والكاتب المغربي محمد برادة، غادرت الحياة في 18 فبراير/شباط الماضي، عن عمر ناهز 76 عاماً، في جنوب فرنسا بعد معاناة مع المرض.
## غوتيريس لواشنطن وتل أبيب: حان الوقت لوقف الحرب
02 April 2026 03:50 PM UTC+00
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، اليوم الخميس، بوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران و"اللجوء إلى الحوار"، مطالباً طهران، في الوقت ذاته، بالكفّ عن مهاجمة جيرانها. وخاطب غوتيريس واشنطن وتل أبيب بقوله: "رسالتي واضحة: إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، لقد حان الوقت لوقف الحرب التي تُلحق معاناة إنسانية هائلة، وتتسبب بالفعل في عواقب اقتصادية مدمرة".
كما وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إحاطة صحافية قصيرة عقدها أمام مجلس الأمن في نيويورك، رسالة إلى طهران، حيث شدد قائلاً: "على إيران الكفّ عن مهاجمة جيرانها. لقد أدان مجلس الأمن هذه الهجمات، وأعاد التأكيد على ضرورة احترام حقوق وحريات الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز"، وأوضح أن "النزاعات لا تنتهي من تلقاء ذاتها؛ بل تنتهي حين يختار القادة الحوار بدلاً من الدمار. وهذا الخيار لا يزال متاحاً، ويجب اتخاذه... الآن".
وقال غوتيريس إن "أزمة الشرق الأوسط دخلت شهرها الثاني. مع استمرار هذه الحروب، تتفاقم المعاناة الإنسانية، ويتسع نطاق الدمار، وتتزايد الهجمات العشوائية. كما يزداد استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية"، وحذر من "تفاقم المخاطر التي تتهدد عالمنا، فنحن نقف على شفا حرب أوسع نطاقاً من شأنها أن تجتاح منطقة الشرق الأوسط، مخلفةً تداعيات هائلة تمتد إلى شتى أرجاء المعمورة".
ولاحظ الأمين العام للأمم المتحدة أن "وطأة هذا الصراع باتت محسوسة بالفعل في كل مكان"، وأعطى مثالا على ذلك "تداعيات الحرمان من حرية الملاحة. فحينما يُخنق مضيق هرمز، يعجز أفقر سكان العالم وأكثرهم استضعافاً عن التقاط أنفاسهم. ونحن نلمس ذلك في تفاصيل الحياة اليومية لأناس يكابدون وطأة الارتفاع المتصاعد في تكاليف الغذاء والطاقة، بدءاً من الفيليبين، ومروراً بسريلانكا وموزمبيق، ووصولاً إلى مجتمعات أخرى عديدة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير".
وحذر المسؤول الأممي من أنه "في الوقت الذي قد يكتنف الغموض جوانب عديدة من هذا الصراع، غير أن أمراً واحداً يظل يقينياً لا لبس فيه: فإذا ما استمرت طبول الحرب في القرع، فلن يؤدي التصعيد إلا إلى تفاقم سوء الأوضاع برمتها"، مناشداً بوقف "دوامة الموت والدمار".
وتحدث غوتيريس خلال إحاطته عن جهود دبلوماسية تجري حاليا لتمهيد مسار سلمي للمضي قدماً. وأضاف "تستحق هذه الجهود أن تُتاح لها المساحة والدعم اللازمان لتحقيق النجاح، استناداً إلى ركائز راسخة في القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة. إذ لا بد من تسوية النازعات بالوسائل السلمية، كما يجب احترام سيادة جميع الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية"، وشدد على حتمية "احترام المدنيين وحمايتهم، وحماية البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت النووية؛ كما يجب صون حرية الملاحة". وتطرق غوتيريس إلى الحديث عن مواصلة جهده وتواصله الوثيق مع الأطراف المعنية، وأوفد مبعوثه الشخصي جان أرنو إلى المنطقة "لدعم هذه الجهود. فلا بد لنا من إيجاد مخرج سلمي للأزمة".
## إيران: نعمل على نظام جديد لعبور مضيق هرمز بالتعاون مع دولة عربية
02 April 2026 03:50 PM UTC+00
أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، أن طهران تقوم حاليا بإعداد نظام للملاحة في مضيق هرمز بالتعاون مع إحدى الدول العربية من دون أن تسميها، مشيرة إلى أن النظام الجديد سيتم تطبيقه بعد انتهاء الحرب وأنه وصل إلى مراحله النهائية .
ويُعتبر مضيق هرمز حسب القانون الدولي ممرا مائيا دوليا يجب أن يظل مفتوحا أمام حركة الملاحة، وتحاجج إيران بأن المضيق مفتوح بالفعل أمام الدول التي لا تشارك في الاعتداء عليها، أما الدول المعتدية فيُعتبر منعها من العبور متسقا مع القانون الدولي، حسبما تقول الدوائر الرسمية الإيرانية.
ونقل مراسل "العربي الجديد" في طهران عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية قوله، إن إيران ستحدد قريباً رسوماً لعبور السفن من مضيق هرمز وإن موضوع فرض الرسوم قيد الدراسة حالياً، مشيراً إلى دور الدول الساحلية ومسؤولياتها في ما يتعلق بمرور السفن التجارية والعسكرية عبر هذا الممر المائي، مضيفا أنه لا يزال من المبكر الحديث عن القيمة الدقيقة لهذه الرسوم.
واستبعد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية أن تظل القواعد السابقة لعبور المضيق على حالها بعد انتهاء الحرب الراهنة، وقال: "بطبيعة الحال، عندما نواجه هجومًا مسلحًا أو عملاً عدوانيًا، فإن حركة الملاحة البحرية تواجه أيضًا مشاكل جوهرية ناجمة عن هذه العمليات العسكرية وهذا العمل العدواني...". وأضاف: "نحن حاليا في حالة حرب، من المهم الإشارة إلى أنه في حالة الحرب، لا ينبغي تطبيق القواعد نفسها التي كانت سارية قبل الحرب في هذا المضيق".
وأوضح آبادي: "قد تلاحظون أيضًا أن لهذا المضيق ساحلين: أحدهما تحت سيطرة إيران والآخر تحت سيطرة عُمان، وتبذل هاتان الدولتان جهودًا حثيثة لضمان سلامة وأمن حركة السفن عبر مضيق هرمز. وعلى مدى العقود الماضية، تم ضمان السلامة".
وأضاف: "نعتقد أنه في الوضع الراهن، وبطبيعة الحال، حتى في وقت السلم، يجب على جميع السفن العابرة لهذا المضيق الحصول على جميع التوافقات اللازمة مع الدولتين الساحليتين: إيران وعُمان والحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة مسبقاً ودون تأخير"، وبهذه الطريقة، سيتم ضمان أمن هذا الممر، وستتحمل إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، مسؤولية كبيرة في ضمان أمنه، وستتم دراسة اتخاذ التدابير اللازمة للاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان، إحدى الدولتين الساحليتين اللتين تعيشان في حالة سلم.
وأشار إلى أن "هذا البروتوكول سيتم تنفيذه في جميع عمليات عبور السفن في إطار الاتفاقية المبرمة بين الدولتين الساحليتين، وبطبيعة الحال، لن تُطبق هذه المتطلبات على شكل قيود، بل ستهدف لتسهيل حركة الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن، فضلاً عن تقديم الخدمات للسفن الراغبة في عبور هذه المنطقة دون أي عوائق. ويتم العمل حاليًا على هذه المسألة.
(العربي الجديد، اسوشييتد برس)
## مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرّم الممثلة ليلى علوي
02 April 2026 03:57 PM UTC+00
سيُكرّم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة الممثلة المصرية ليلى علوي في افتتاح دورته العاشرة التي تقام بين 20 و25 إبريل/نيسان الحالي، تقديراً "لموهبتها الكبيرة ومسيرتها السينمائية الطويلة والحافلة بالأعمال المهمة"، بحسب ما أعلنته إدارة المهرجان، الأربعاء.
وأشار القائمون على مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، في بيان، إلى أن النجمة المصرية ستُمنح جائزة إيزيس للإنجاز، احتفاءً "بعطاء فني ممتد"، وأشادوا بالممثلة التي "كرّست سنوات طويلة من حياتها للفن السابع، وقدّمت خلال مسيرتها مجموعة كبيرة من الأفلام التي انحازت لقضايا المرأة وعكست ببراعة المجتمع المصري بمختلف طبقاته". كما ذكّر البيان بتعاونها مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين ومحمد خان ويسري نصر الله وشريف عرفة وعاطف الطيب وآخرين.
من جانبها، عبّرت ليلى علوي عن "فخرها" بهذا التكريم، مؤكدةً أنها "حرصت طوال مسيرتها الفنية على اختيار أدوار تلامس واقع المرأة وتدافع عن قضاياها، ومن بينها أعمال ساهمت في إحداث تغييرات إيجابية على مستوى القوانين"، ورأت أن "تكريمها في مهرجان يحتفي بالمرأة يُعد تتويجاً لمسيرة من العشق للفن والرسالة الإنسانية التي يحملها".
وتحمل الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة اسم المخرجة والمنتجة المصرية عزيزة أمير، بمناسبة مرور 125 سنة على ميلادها، والتي تعدّ من رائدات العمل السينمائي في مصر وتعرف بلقب "أم السينما المصرية". وكانت إدارة المهرجان قد كشفت عن ملصق الدورة الجديدة في مارس/آذار الماضي للفنان هشام علي.
## "العمل الإسلامي" الأردني: الحكومة تمنع فعاليات احتجاجية ضد الاحتلال
02 April 2026 03:59 PM UTC+00
قال حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، اليوم الخميس، إن الحكومة منعت إقامة فعاليات احتجاجية كان ناشطون وقوى سياسية يعتزمون تنظيمها رفضا للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، وفي مقدمتها إغلاق المسجد الأقصى، وإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب ما أفاد الحزب في بيان صدر عنه اليوم الخميس، فإن "هناك دعوات لتنظيم وقفات وفعاليات احتجاجية، بعضها كان مقررا إقامته يوم غد الجمعة، للتعبير عن رفض هذه التطورات، إلا أن وزارة الداخلية والحكام الإداريين أكدوا استمرار منع إقامة الفعاليات والتجمعات ذات الطابع السياسي، بما في ذلك هذه الاحتجاجات".
وأعرب الحزب عن استنكاره لهذا القرار، معتبرا أنه يشكل "تقييدا لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم والتجمع السلمي"، مضيفا إن "هذا التوجه لا ينسجم، مع الموقف الرسمي الأردني المُعلن تجاه القضايا المرتبطة بالقدس والأسرى". وتابع الحزب أنه "ينظر باستغراب إلى قيام حكام إداريين في عدد من المحافظات باستدعاء رؤساء فروع الحزب، وإلزامهم بتوقيع تعهدات بعدم إقامة أي فعاليات، حتى تلك التي كان من المزمع تنظيمها أمام مقرات الفروع".
ويأتي هذا في ظل حالة من التفاعل الشعبي والسياسي المرتبط باستمرار إغلاق أبواب المسجد الأقصى منذ شهر رمضان، وهو الإجراء الذي كان الأردن قد أدانه رسميًا، واعتبره انتهاكا لحرية العبادة وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة. كما كانت الحكومة الأردنية قد عبّرت خلال الأيام الماضية عن رفضها لإقرار قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبرته مخالفا للقانون الدولي والإنساني.
ورأى الحزب أن منع هذه الفعاليات يمثل تضييقا "غير مبرر على الحريات العامة"، مشيرا إلى أن الوقفات الاحتجاجية تعبّر عن موقف شريحة واسعة من الشارع الأردني الرافض لما يتعرض له المسجد الأقصى من إغلاق وإجراءات متواصلة، في ظل ما تمثله هذه القضية من ارتباط مباشر بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما أكد الحزب أن قانون إعدام الأسرى يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي والإنساني، داعيًا إلى تحرك أردني وعربي وإسلامي أكثر فاعلية للتصدي لتداعياته على القضية الفلسطينية. وشدد الحزب على أهمية تعزيز التماسك بين الموقفين الرسمي والشعبي خلال هذه المرحلة، بما يدعم قدرة الأردن على حماية مصالحه الوطنية، وصون دوره التاريخي في رعاية المقدسات في القدس.
## اليمن: طوابير أمام محطات التعبئة في عدن وسط مخاوف من نفاذ الوقود
02 April 2026 04:02 PM UTC+00
شهدت مدينة عدن، مساء أمس الأربعاء، خروج المواطنين في حالة هلع إلى محطات تعبئة الوقود، حيث تم رصد طوابير طويلة للمركبات أمام محطات الوقود، وسط توقعات بأزمة إمدادات وارتفاع أسعار الوقود بسبب أحداث وتبعات الحرب في المنطقة. وهو الأمر الذي أدى إلى تحذير شركة النفط اليمنية في عدن من الشائعات التي قالت إن جهات تقف خلفها بهدف إثارة الفوضى بين المواطنين حول نفاد مادة البترول من السوق المحلية.
وأكدت الشركة في تصريح لمصدر مسؤول نشرته على حسابها في منصة فيسبوك، "على انتظام تموين كافة المحطات الحكومية والخاصة بمادة البترول في مختلف المحافظات ضمن النطاق الجغرافي لكل فرع من فروع شركة النفط اليمنية بالمحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مشيرةً إلى استمرار تموين محطات الوقود بمادة البترول "محلي ومستورد" وفق آلية عمل وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والسلطات المحلية في المحافظات.
وأوضحت شركة النفط اليمنية أن "قيادتها تعمل على متابعة سير تموين السوق المحلية بالوقود أولاً بأول، ودون تغيير أو رفع السعر"، على الرغم من الأزمة العالمية في النفط إثر استمرار الحرب للشهر الثاني في المنطقة.
بالمقابل، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في محافظة مأرب البدء بتنفيذ جدول إطفاء دوري للتيار الكهربائي في جميع الخطوط، إثر ضغوط متزايدة على الطلب وارتفاع الأحمال مع ارتفاع درجات الحرارة. وأوضحت المؤسسة أنها تعمل مع إدارة المحطة الغازية والسلطة المحلية لوضع حلول عاجلة ومعالجة المشكلات القائمة لتلبية الاحتياج المتزايد للطاقة، ودعت المشتركين إلى ضرورة التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف الأحمال لضمان استمرارية الخدمة في المحافظة الغنية بالنفط والواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.
وتسود مخاوف واسعة في اليمن من أزمة وقود وإقدام السلطات المعنية على رفع أسعاره بسبب الحرب في المنطقة وتداعياتها المتمثلة بارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، إذ يستورد اليمن جميع احتياجاته من الخارج مثل الوقود ومختلف السلع الأخرى.
وقال المواطن حمدي ناصر، وهو من سكان عدن، لـ"العربي الجديد"، إن الارتفاع "حصل في أسعار الغاز المنزلي حيث ارتفع سعر الأسطوانة منذ نحو عشرة أيام بأكثر من 2000 ريال عن سعرها المرتفع بالأصل قبل هذه الفترة"، في حين أكد المواطن ماجد عبد الكريم لـ"العربي الجديد"، أن "رفع سعر البنزين سيكون كارثياً في ظل الوضع الراهن وارتفاع أسعار السلع والمواصلات، لأن رفعه سيزيد أسعار السلع والخدمات إلى مستويات لن يستطيع أحداً احتمالها".
وكثّفت الجهات المعنية في الحكومة اليمنية خلال الأيام القليلة الماضية بعدن الحملات الميدانية والإجراءات الرقابية على محطات تعبئة الغاز والأسواق التجارية بهدف منع الممارسات الاحتكارية، وضبط أسعار الغاز المنزلي في ظل شحّ المعروض وارتفاع كبير في الطلب والاستهلاك.
ودشنت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، وجهات حكومية معنية، الأربعاء الماضي، 25 مارس/آذار، حملة ميدانية واسعة استهدفت عدداً من المحطات الرئيسية في مناطق عدن، بهدف التحقق من مدى الالتزام بالكميات المقررة والتسعيرة الرسمية المعتمدة، وضبط أي ممارسات احتكارية للغاز المنزلي.
ورصد "العربي الجديد" استمرار الحملة والإجراءات المشددة في أسواق ومناطق عدن، جنوبي اليمن، طوال الأيام القليلة الماضية، إذ أفادت مصادر ميدانية بأن الحملة والإجراءات المنفذة كشفت عن مخالفات واسعة في الأسواق ومحطات تعبئة الغاز المنزلي وبيعه، حيث تمكنت بموجب ذلك من توقيف وإغلاق نحو 20 محطة لبيع الغاز في عدن، مؤكدةً استمرار حملاتها وإجراءاتها الرقابية لضبط الأسواق وحماية المواطنين من الاستغلال.
## ماكرون يتهم ترامب بإفراغ "ناتو" من مضمونه: فتح هرمز بالقوة غير واقعي
02 April 2026 04:05 PM UTC+00
اتّهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترامب بإفراغ حلف شمال الأطلسي (الناتو) من مضمونه عبر "زرع الشك يومياً في التزامه" داخل الحلف. وقال ماكرون إن شنّ عملية عسكرية لفتح مضيق هرمز بالقوة أمر غير واقعي، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة إلى العمل من أجل إعادة فتحه.
وقال ماكرون خلال زيارة إلى العاصمة الكورية الجنوبية: "إذا كنا نزرع الشك كل يوم في التزامنا، فإننا نفرّغه من مضمونه"، مضيفاً أن "هذه مسؤولية تتحملها اليوم السلطات الأميركية عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره". وأضاف: "هناك الكثير من الكلام، والكثير من التقلّب. نحن جميعاً بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام".
وفي ما يتعلق بحلف الناتو كما بالحرب في المنطقة، شدد ماكرون على أنه "يجب التحلي بالجدية، وعندما نكون جديين لا نقول كل يوم عكس ما قلناه في اليوم السابق"، في إشارة إلى مواقف ترامب. ورداً على سؤال حول انتقاد ترامب الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وتهديداته بالانسحاب من الحلف، قال ماكرون: "لا أريد أن أعلق بشكل مستمر على عملية قررها الأميركيون بمفردهم مع إسرائيل. يمكنهم أن يستنكروا عدم تلقيهم المساعدة، لكن هذه ليست عمليتنا. نريد السلام في أقرب وقت ممكن".
في الأثناء، يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته زيارة واشنطن الأسبوع المقبل. وقالت المتحدثة باسم "الناتو" أليسون هارت: "أستطيع أن أؤكد أن الأمين العام سيكون في واشنطن الأسبوع المقبل، في زيارة مخطط لها منذ فترة طويلة". كما أكد مسؤول في البيت الأبيض هذه الزيارة. ولم تتوافر على الفور أي تفاصيل أخرى عن الزيارة.
وبخصوص مضيق هرمز، قال ماكرون للصحافيين خلال الزيارة: "يدافع البعض عن فكرة تحرير (الملاحة في) مضيق هرمز بالقوة عبر عملية عسكرية، وهو موقف تعبر عنه الولايات المتحدة أحياناً، وإن تغير من وقت لآخر". وتابع "لم ندعم هذا الخيار قط لأنه غير واقعي... سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً، وسيعرّض كل من يمر عبر المضيق لمخاطر من الحرس الثوري وكذلك الصواريخ الباليستية".
وأوضح ماكرون، الذي عمل مع الحلفاء الأوروبيين وغيرهم لبناء تحالف لضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز بمجرد توقف الأعمال القتالية، أن هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التفاوض مع إيران. وأضاف "ما قلناه منذ البداية هو ضرورة إعادة فتح هذا المضيق لأهميته الاستراتيجية لتدفقات الطاقة والأسمدة والتجارة الدولية، ولكن ذلك لا يمكن إلا بالتشاور مع إيران".
وقال ترامب إنه يدرس انسحاب الولايات المتحدة من الحلف العسكري، بسبب رفض الدول الأوروبية الأعضاء به نشر سفن لفتح مضيق هرمز. وفي تصريحات أدلى بها، الأربعاء، في البيت الأبيض، انتقد ترامب دولاً من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## هل يتحول حلم المونديال الأميركي إلى كابوس للمشجع الأفريقي؟
02 April 2026 04:09 PM UTC+00
بينما يستعد العالم للاحتفال بأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، يواجه عشرات الآلاف من عشاق كرة القدم في القارة الأفريقية، وتحديداً في دول مثل تونس، الجزائر، السنغال، ساحل العاج، والرأس الأخضر، عائقاً لم يكن في الحسبان. فبعيداً عن المستطيل الأخضر وتكتيكات المدربين، برزت "مباراة قانونية ومالية" تقودها الإدارة الأميركية الحالية، قد تحرم مدرجات المونديال من صخب الجماهير التي تعطي للبطولة روحها المتميزة.
وديعة الـ15 ألف دولار.. الضربة القاضية لميزانية المشجع
تعد القضية الأكثر إثارة للجدل حالياً هي تفعيل "البرنامج التجريبي لكفالة التأشيرة" (Visa Bond Pilot Program). ووفقاً لتقارير صحافية موثوقة، بدأت السلطات الأميركية بطلب "كفالة مالية" مستردة تراوح بين 5.000 و15.000 دولار أميركي للشخص الواحد، واعتبار ذلك شرطاً أساسياً للحصول على تأشيرة السياحة (B-1/B-2).
هذا القرار الذي شمل قائمة تضم 50 دولة (من بينها خماسي المونديال الأفريقي المذكور)، يمثل حاجزاً تعجيزياً. ففي دول مثل تونس أو السنغال، حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي جزءاً بسيطاً من هذا المبلغ، تصبح فكرة إيداع 45 ألف دولار لعائلة مكونة من ثلاثة أفراد (ضمان فقط) أمراً غير منطقي، حتى وإن كانت المبالغ مستردة عند المغادرة.
تعقيدات التأشيرة: رحلة البحث عن "الموعد المستحيل"
لا تتوقف المعاناة عند المبلغ المالي؛ فالجانب التنظيمي يشهد تعقيدات غير مسبوقة، منها:
* التأشيرة ذات المرة الواحدة: أفادت تقارير من "Erickson Immigration Group" بأن القنصليات الأميركية بدأت تميل لمنح تأشيرات "دخول لمرة واحدة" (Single-entry) بدلاً من المتعددة، وهذا يمثل أزمة لوجستية للمشجعين الذين تقع مباريات منتخباتهم بين الولايات المتحدة والمكسيك أو كندا، إذ سيضطرون لإعادة إجراءات التأشيرة في كل مرة يعبرون فيها الحدود.
* ضغط المواعيد: رغم إطلاق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منصة "FIFA PASS" لتسهيل المواعيد، إلا أن طوابير الانتظار في قنصليات شمال وغرب أفريقيا لا تزال تسجل أرقاماً قياسية، ما يجعل الحصول على التأشيرة قبل ركلة البداية في يونيو/ حزيران المقبل سباقاً ضد الزمن.
"فيفا" وإدارة ترامب: مفاوضات خلف الأبواب المغلقة
تؤكد مصادر مقربة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن هناك ضغوطاً هائلة تُمارس على واشنطن لاستثناء "وفود المونديال" من هذه الإجراءات، فالقلق لا يتوقف عند الجماهير فحسب، بل يمتد ليشمل وفود المنتخبات واللاعبين أنفسهم، حيث لا يوجد حتى الآن نص قانوني رسمي يعفي الرياضيين من هذه الكفالة المالية. يخشى "فيفا" من أن يؤدي هذا "التصلب التنظيمي" إلى تدمير صورة البطولة، وتحويلها إلى حدث "للمشجعين الأثرياء" فقط، ما يضرب مبدأ "شعبية اللعبة" في مقتل.
الفاتورة الإجمالية: استنزاف يتجاوز الكفالة
عند إضافة مبلغ الكفالة إلى:
1. أسعار التذاكر: التي شهدت قفزات جنونية في السوق الرسمية والسوداء.
2. الإقامة: حيث ارتفعت أسعار الفنادق في المدن المستضيفة بنسبة تجاوزت 55% مقارنة بالعام الماضي.
3. رسوم "نزاهة التأشيرة": وهي رسوم إضافية بقيمة 250 دولاراً فرضت مؤخراً على المتقدمين.
نجد أن المشجع التونسي أو الجزائري يحتاج إلى "ثروة صغيرة" لمجرد عبور بوابة المطار، وهو ما دفع العديد من روابط المشجعين للدعوة إلى مقاطعة السفر والاكتفاء بالتشجيع من خلف الشاشات، أو التوجه للمباريات التي تقام في المكسيك وكندا حيث الإجراءات أكثر مرونة.
إن نجاح مونديال 2026 لا يقاس بجمالية الملاعب أو أرباح البث، بل بقدرة المنظمين على ضمان وصول "نبض" الملاعب وهمّ الجماهير. إن استمرار العمل بنظام الكفالة المالية والقيود المشددة على تأشيرات دول شمال أفريقيا والسنغال والدول الأخرى، قد يجعل من هذه النسخة الأنجح مادياً، ولكنها الأفقر إنسانياً وجماهيرياً في تاريخ كأس العالم، فهل تنجح قوة وسلطة "فيفا" في الضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتخفيف قيود سفر الجماهير إلى هناك؟
إن غداً لناظره لقريب!
## خبراء أمميون يطالبون بتحقيق دولي في قتل إسرائيل 3 صحافيين لبنانيين
02 April 2026 04:09 PM UTC+00
دعا خبراء في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل ثلاثة من الصحافيين اللبنانيين بغارة إسرائيلية، معتبرين أن إسرائيل لم تقدّم "أدلة موثوقة" على صلتهم بما قالت إنها جماعات مسلحة. وقال الخبراء الأمميون في بيان: "نندد بشدة بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحافيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقاً، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلّحة".
واستُشهد المراسل، علي شعيب، إلى جانب المراسلة، فاطمة فتوني، وشقيقها المصوّر محمد فتوني، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جزين في جنوب لبنان في 28 آذار/مارس. وادعى جيش الاحتلال أن شعيب كان يعمل في قوة الرضوان التابعة لـ"حزب الله"، وأنه كان "متخفّياً بصفة صحافي في شبكة المنار"، كما زعم أن محمد فتوني كان عنصراً في "الجناح العسكري" لـ"حزب الله".
لكن الخبراء فضحوا كذب ادعاءات إسرائيل، ووجدوا أنها قدّمت كدليل وحيد صورة للصحافي علي شعيب جرى التلاعب بها عبر برنامج "فوتوشوب" تظهره بلباس عسكري، وأكدوا أن هذا دليل على استخفاف إسرائيل بالقانون الدولي. وذكّر الخبراء بأن عمل الصحافيين اللبنانيين لدى وسيلة إعلام، حتى لو كانت مرتبطة بجماعة مسلّحة، لا يعدّ مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية وفقاً للقانون الدولي الإنساني. وأكدوا أن "المسؤولين الإسرائيليين يعلمون ذلك، لكنهم يختارون تجاهله، وشجعتهم على ذلك حالة الإفلات من العقاب التي استفادوا منها في عمليات قتل سابقة لصحافيين في لبنان وغزة والضفة الغربية".
وتقتل إسرائيل الصحافيين اللبنانيين والفلسطينيين من دون رادع ولا إشارات إلى أنها ستتوقف قريباً. وسقط أكثر من 261 صحافياً وعاملاً في الإعلام شهيداً خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، ما جعل المنظمات الدولية تصف غزة بأنها أخطر البيئات للعمل الصحافي. وفي لبنان يتعرّض الصحافيون للاستهداف أثناء تغطية العدوان الإسرائيلي على الجنوب، وقد طاولت عمليات اغتيال الصحافيين العاملين في الميدان من مراسلين ومصوّرين، في محاولة من الاحتلال لطمس الحقيقة وإخفاء الجرائم وترهيب الصحافيين لردعهم عن القيام بعملهم.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الحكومة الأردنية تطمئن مواطنيها: مخزون آمن من السلع والمحروقات
02 April 2026 04:25 PM UTC+00
قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، اليوم الخميس، إن الحكومة تعمل على ضمان استمرارية نشاط القطاعات الحيوية بكفاءة واستدامة، والتقليل من تداعيات الحرب في المنطقة على الأردن، سواء على صعيد الاقتصاد الوطني أو حياة المواطنين.
وأضاف المومني، خلال اجتماع عقدته لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب، اليوم، لبحث آليات تعامل وسائل الإعلام مع الأزمات، أن "الأردن رغم وقوعه في محيط إقليمي ملتهب، يسعى إلى الحد من تأثيرات هذه الأوضاع، من خلال رؤية استراتيجية تركز على استدامة الحياة في المملكة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي".
وأشار إلى "توفر مخزون آمن من السلع الأساسية والمحروقات، مؤكداً استمرار تدفقها، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع الكلف عالمياً"، خاصة أسعار النفط، وبيّن أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات لضبط الأسواق، منها التدرج في تعديل أسعار المحروقات، والتدخل لضمان استقرار الأسعار، إضافة إلى تخفيف الأعباء المتعلقة بكلف الشحن والضرائب والرسوم، بما يساهم في الحد من ارتفاع الأسعار. وأكد أن العالم يشهد ارتفاعاً في أسعار النفط، وأن الحكومة تسعى، من خلال قراراتها، إلى الحفاظ قدر الإمكان على استقرار الأسعار محلياً.
وفي ما يتعلق بالرقابة على الأسواق، أوضح المومني، أن فرق التفتيش والرقابة، خصوصاً من وزارة الصناعة والتجارة، تعمل بشكل مكثف ومستمر، ولم تسجل مخالفات تذكر حتى الآن، مؤكداً أن الخطاب الحكومي في هذه المرحلة يتسم بالحزم والوضوح لضمان عدم استغلال الظروف. وأضاف أنه "في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، فإن لدى الحكومة خططاً بديلة للتعامل مع مختلف السيناريوهات"، مشيراً إلى قدرة المؤسسات الأردنية، بما فيها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والتي أثبتت كفاءتها في التعامل مع التحديات باحترافية، لافتاً إلى أن المؤشرات الاقتصادية لا تزال إيجابية، سواء على صعيد الاستثمار الأجنبي أو معدلات النمو، مع توقع صدور بيانات اقتصادية إيجابية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المومني أن الحكومة مستمرة بإنجاز المشاريع الاستراتيجية، كمشاريع شبكة السكك الحديدية وخطوط الأنابيب، مشدداً على أن الظروف الراهنة لن تعوق مسيرة العمل، بل تستدعي مضاعفة الجهود والاستمرار بالوتيرة نفسها، منوهاً بأهمية الإعلام المهني في نقل المعلومات بدقة، والابتعاد عن الشائعات، مؤكداً التوجه نحو عقد لقاءات دورية مع الوزراء والجهات المعنية، لتعزيز التواصل وشرح الإجراءات للرأي العام.
## السودان: تعديلات واسعة بقيادة الجيش وتشكيل رئاسة أركان جديدة
02 April 2026 04:26 PM UTC+00
أعلن الجيش السوداني عن تعديلات جديدة وواسعة في قيادته، شملت إعادة تشكيل هيئة الأركان وترقية ضباط إلى رتب أعلى وإحالة آخرين للتقاعد. يأتي ذلك وسط استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي كانت تشكل إحدى وحدات الجيش البرية في عدد من المناطق. وتدور أبرز المعارك حالياً في ولايتي شمال وجنوب كردفان، جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوبها، إلى جانب معارك أخرى متقطعة في ولايتي شمال وغرب دارفور، أقصى غرب البلاد، عند الحدود مع دولة تشاد، كما تتواصل المواجهات في ظل تبادل الطرفين الغارات بالطائرات المسيّرة بصورة شبه يومية.
وقال المتحدث باسم الجيش، العميد عاصم عوض، في بيان، اليوم الخميس، إن رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بإعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وإحالته للتقاعد. كما شملت قرارات البرهان إعادة تشكيل رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة من خلال تعيين كل من: الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان، الفريق الركن عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، الفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية، الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، الفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبد الله إدريس نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
وحسب القرار، تمت ترقية ضباط من رتبة لواء الى رتبة فريق، وهم: اللواء طيار ركن محيي الدين أبكر محمد، اللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، اللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى، اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم، اللواء مهندس ركن أمير فضل الله. كما أصدر البرهان قرارا بترقيات وإحالات للتقاعد شملت ترقية الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل لرتبة فريق أول وإحالته للتقاعد، ترقية الفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي لرتبة فريق أول وإحالته للتقاعد، وترقية اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر لرتبة فريق وإحالته للتقاعد. كما جرت إحالة ضباط آخرين للتقاعد، وهم: الفريق المهدي عبد الرحمن، والفريق الركن نصر الدين عبد القيوم.
ياسر العطا.. أبرز ضباط الجيش السوداني
ويعتبر العطا الذي تم تعيينه رئيساً لهيئة الأركان من أبرز ضباط الجيش السوداني، ويشغل منصب عضو مجلس السيادة منذ العام 2019، وهو أيضا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، وكان رئيساً للجنة تفكيك نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، التي كونتها الحكومة الانتقالية قبل استقالته منها في فبراير/ شباط 2021.
وجاءت التعديلات الجديدة في قيادة الجيش السوداني بعد تعديلات مشابهة كان البرهان قد أجراها في 18 أغسطس/ آب 2025، وشملت حينها إعادة تعيين الفريق أول محمد عثمان الحسين رئيساً لهيئة الأركان، والذي ظل يحتفظ بموقعه منذ العام 2019 قبل أن تتم إحالته للتقاعد في التعديلات الجديدة اليوم.
مقتل 7 باستهداف "الدعم السريع" مشفى في النيل الأبيض
إلى ذلك، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم اثنان من الكوادر الطبية، وإصابة 11 آخرين جراء استهداف قوات الدعم السريع مستشفى بلدة الجبلين في ولاية النيل الأبيض بطائرة مسيرة اليوم الخميس، معبرة عن إدانتها هذا "الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية والعاملين فيها، والذي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف الإنسانية والقانون الدولي"، وأكدت أن هذا الاستهداف "يمثل تصعيداً خطيراً في وتيرة الاعتداءات التي تهدد ما تبقى من النظام الصحي في البلاد".
وقالت الشبكة في بيان، اليوم الخميس، إن الهجوم قُتل على أثره كل من الطبيب حامد سليمان، والطبيبة قسمة محمد فضل الله، أثناء أدائهما واجبهما الإنساني داخل المستشفى، إلى جانب المدير الإداري للمستشفى إلهام حامد، وأضافت أن ما حدث هو استهداف مباشر لمنشأة طبية يفترض أن تتمتع بالحماية الكاملة وفق القوانين والمواثيق الدولية، واعتداء متعمد يطاول المرافق الصحية والمدنيين العزل، ما يفاقم من معاناة المواطنين في ظل التدهور الذي يعيشه القطاع الصحي بالبلاد.
وحملت شبكة أطباء السودان قيادات الدعم السريع كامل المسؤولية عن هذه الجريمة، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للمرافق الصحية والكوادر الطبية التي تقدم خدماتها في ظل أوضاع إنسانية بالغة السوء.
كما قالت شبكة أطباء السودان إن قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بحي الناظر في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، واعتدت على الكوادر الطبية بالضرب، وحطمت الأجهزة والمعدات الطبية بشكل كامل، معتبرة أن ما حدث "انتهاك صارخ لحرمة المرافق الصحية التي يفترض أن تظل آمنة ومحايدة"، ولفتت إلى أن هذه الحادثة "وقعت في ظل غياب تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة في الولاية الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، ما فاقم من خطورة الوضع وأدى إلى تعطيل الخدمات الطبية المقدمة للمدنيين".
الأمم المتحدة تعيد فتح مقرها في الخرطوم
وفي الخرطوم، أعادت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، فتح مقرها تمهيداً لاستئناف عملها من العاصمة. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير المساعد للبرنامج الإنمائي هاوليانغ شو، خلال حفل الافتتاح، إن عودة وكالات الأمم المتحدة للعمل من مقارها في الخرطوم "تمثل خطوة مهمة لدعم السودان في هذه المرحلة". وأضاف أن مهمة البرنامج لا تقتصر على دعم العمليات الإنسانية الجارية، بل تمتد أيضاً إلى تعزيز مرونة مؤسسات الدولة والمجتمعات والأفراد حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات الحالية والاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن وجود قيادة الأمم المتحدة مجدداً في الخرطوم يهدف إلى تعزيز القرب من الشركاء في الحكومة والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تقوية الشراكات وتنسيق الجهود لدعم الاستقرار والتنمية.
## منظمة الصحة العالمية: شحنة مساعدات طارئة تصل إلى لبنان برّاً
02 April 2026 04:41 PM UTC+00
أعلنت منظمة الصحة العالمية وصول شحنة مساعدات طبية طارئة إلى لبنان برّاً، اليوم الخميس، تضمّ إمدادات منقذة للحياة بحجم يفوق 134 متراً مكعّباً، بدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو) و"دبي الإنسانية". وأشارت إلى أنّ من شأن ذلك أن "يعزّز بصورة كبيرة قدرة البلاد على تقديم الخدمات الصحية الحيوية في ظلّ الأزمة المستمرة".
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر أنّه "بفضل الدعم السخي" تستطيع وكالته إيصال الإمدادات الطبية الحيوية بسرعة لضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة في مختلف أنحاء البلاد. أضاف أنّ "هذه الشحنة تعزّز قدرة المستشفيات على تقديم رعاية لإصابات الحرب، كذلك تضمن استمرارية رعاية (...) الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري". وأكد أنّه "في ظل تزايد الاحتياجات، يُعَدّ هذا الدعم أساسياً لحماية صحة المجتمعات الأكثر ضعفاً وكرامتها".
A convoy carrying more than 134 cubic meters of life-saving medical supplies arrived in #Lebanon by land, thanks to @ECHO_MiddleEast & Dubai Humanitarian. This critical shipment strengthens trauma care & essential health services amid the ongoing crisis. #HealthForAll pic.twitter.com/7OJC8I1kvJ
— WHO Lebanon (@WHOLebanon) April 2, 2026
وهذ ليست شحنة مساعدات منظمة الصحة العالمية الأولى التي تُخصَّص للبنان منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم، غير أنّ الإمدادات السابقة وصلت عبر جسر جوي، في حين أنّ الأخيرة عبر البرّ. وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أعلن، في 21 مارس المنصرم، أنّ الوكالة الأممية أطلقت إلى لبنان "أول قافلة برية" من الإمدادات الطبية، وذلك من منصتها اللوجستية العالمية للطوارئ في دبي بالإمارات، متوقّعاً أن تصل في غضون أسبوع، غير أنّها استوجبت مزيداً من الوقت ووصلت اليوم.
وقد أوضح غيبريسوس، حينها، أنّ شحنة منظمة الصحة العالمية تتضمّن نحو 22 طنّاً من "الأدوية المنقذة للحياة ومستلزمات معالجة إصابات الحرب وحالات الطوارئ"، مشيراً إلى أنّ من شأن ذلك أن يسمح بتوفير الرعاية لخمسين ألف شخص، بما في ذلك 40 ألف عملية جراحية. أضاف غيبريسوس أنّ منصة منظمته "أعدّت مساراً جديداً لضمان استمرار إيصال الإمدادات على الرغم من الاضطرابات اللوجستية المتزايدة في الشرق الأوسط".
.@WHO has dispatched 22 metric tonnes of life-saving medicines and trauma and emergency surgery supplies to #Beirut — enough to support treatment for 50,000 patients, including 40,000 surgical interventions.
This is the first land convoy dispatched through a multi-country land… pic.twitter.com/FfNiEW9d8A
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 21, 2026
وأفادت منظمة الصحة العالمية، في بيان نشرته اليوم، بأنّ شحنة المساعدات الأخيرة تأتي "في إطار استجابة فريق إدارة دعم الحوادث التابع لمنظمة الصحة العالمية"، وهي تشمل "مجموعات جراحية طارئة لعلاج إصابات الحرب، وأدوية أساسية، ومستلزمات طبية (مختلفة)"، بالإضافة إلى "دعم لوجستي يهدف إلى ضمان استمرارية الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة" في لبنان. وشدّدت على أنّ التمويل المقدّم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو) يؤدّي دوراً حيوياً في تعزيز الاستجابة الصحية الوطنية التي تقودها وزارة الصحة العامة (اللبنانية)، ولا سيّما في ضمان استمرارية الرعاية للسكان المتأثرين بحالة الطوارئ"، على خلفية العدوان المتواصل.
ولفتت المنظمة إلى أنّ "الشحنة أُرسلت في 20 مارس 2026 من مركز منظمة الصحة العالمية في دبي"، وأنّها عبرت في مسارها كلّاً من الإمارات والسعودية والأردن وسورية قبل إدخالها إلى لبنان من خلال معبر المصنع الحدودي، وإيصالها إلى العاصمة بيروت. كذلك شدّدت على أنّها ملتزمة بـ"مواصلة العمل بصورة وثيقة، مع وزارة الصحة العامة (اللبنانية) والشركاء، لضمان وصول عادل إلى الخدمات الصحية الأساسية لجميع سكان لبنان المتأثرين بالأزمة".
وفصّلت منظمة الصحة العالمية أنّ شحنة المساعدات هذه تتألّف من "105 منصات تحميل، بوزن إجمالي يبلغ 21 ألفاً و494 كيلوغراماً، وبحجم يصل إلى 134.21 متراً مكعّباً. وقد جرى تمويل الشحنة بصورة أساسية من قبل إيكو، مع دعم إضافي من صندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية". أضافت: "من المتوقع أن يستفيد منها نحو ستة آلاف مريض يحتاجون إلى رعاية إصابات الحرب والجراحة الطارئة. كذلك سوف تدعم نحو أربعة آلاف شخص آخرين من المصابين بداء السكري، من خلال توفير مستلزمات أساسية لمراقبة مستوى السكر في الدم، عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية والخدمات المقدّمة في مراكز الإيواء".
وتابعت المنظمة، في بيانها نفسه، أنّ "الشحنة تشمل مجموعات ومستلزمات جراحية طارئة لعلاج إصابات الحرب في المستشفيات، وأدوية استشفاء حيوية ومنقذة للحياة، وأدوية للرعاية الصحية الأولية بما فيها المضادات الحيوية، ومستلزمات أساسية لفحص السكري ومراقبة مستوى السكر في الدم". وأكدت أنّ "هذه الإمدادات سوف تسهم في دعم استمرارية خدمات علاج إصابات الحرب والجراحة الطارئة في المستشفيات التي سبق أن دعمت منظمةُ الصحة العالمية طواقمها ودرّبتها. كذلك سوف تعزّز تقديم الخدمات عبر شبكة الرعاية الصحية الأولية المدعومة من وزارة الصحة العامة، بما في ذلك المراكز الصحية الأولية والخدمات المختارة في مراكز الإيواء التي تقدّم الرعاية للنازحين والفئات الأكثر ضعفاً".
## شرطة باريس تحتجز ريما حسن
02 April 2026 04:44 PM UTC+00
أفادت تقارير إعلامية فرنسية، اليوم الخميس، بأن شرطة باريس احتجزت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن للتحقيق معها على خلفية منشور لها على منصة "إكس". وقالت صحيفة "لو باريزيان" إن الشرطة عثرت على كميات صغيرة ممّا ادعت أنها "مخدرات مصنعة" داخل حقيبة كانت بحوزتها، وذلك عقب توقيفها وإخضاعها للاحتجاز لدى الشرطة بتهمة "الإشادة بالإرهاب". ولم توضح الصحيفة لا كمية تلك "المخدرات" ولا نوعيتها.
وقال مصدر في حزب "فرنسا الأبية" اليساري الذي تنتمي إليه حسن، لوكالة فرانس برس، إنها "استُدعيت... تحت نظام الحجز الاحتياطي، وهو أمرٌ صادم، نظرا لأنها لبّت دائما كل استدعاءاتها". وفي وقت لاحق، أفاد مصدر مُطّلع على القضية فرانس برس بأنه عُثر على "بضعة غرامات من المخدرات" المصنّعة في حقيبة حسن أثناء احتجازها في باريس. وأكد المصدران بذلك معلومات صحيفة "لو باريزيان".
وأفادت الصحيفة بأن حسن وضعت قيد التوقيف الاحتياطي في إطار تحقيقٍ بشأن منشور على منصة إكس أشارت فيه إلى كوزو أوكاموتو، وهو أحد منفذي تفجير استهدف مطار تل أبيب عام 1972. وقالت الصحيفة إن المنشور حُذف لاحقا. ونددت أوساط حسن بتوقيفها، معتبرة أنه "مستوى جديد من الانحطاط في المضايقات القضائية التي تهدف إلى إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني".
وندد زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون بـ"شرطة سياسية"، بينما اعتبرت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، المنتمية للحزب أيضاً، أن توقيف حسن "مضايقة قضائية". وتواجه ريما حسن، الناشطة والحقوقية الفلسطينية الفرنسية، على الدوام حملات من الكراهية والترهيب من قِبَل الأوساط الفرنسية الداعمة لإسرائيل، خصوصاً أنها تُعَدّ من أبرز الوجوه الناقدة في فرنسا للمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقّ أهالي غزّة.
وسبق أن تعرضت ريما حسن لاعتداء في إسرائيل بعد احتجازها مع الناشطين المشاركين في أسطول الصمود العالمي الذي كان متجهاً لكسر الحصار عن قطاع غزة، وقالت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنها تعرّضت "للضرب" على يد الشرطة الإسرائيلية بعد اعتراض سفن الأسطول. وقبل ذلك في فبراير/شباط 2025 قررت سلطات الاحتلال منعها من الدخول إلى إسرائيل، فيما كانت لا تزال على متن الطائرة التي أقلعت من بروكسل وعلى متنها وفد من الاتحاد الأوروبي.
وعزت سلطات الاحتلال ذلك إلى دعمها لبلدها فلسطين، ودعوتها إلى مقاطعة الاحتلال. وفي تصريح سابق لـ"العربي الجديد" تطرقت فيه إلى أسباب مشاركتها في مبادرة أسطول الصمود العالمي، قالت ريما حسن: "هدفنا ليس فقط فضح الجرائم الإسرائيلية، بل أيضاً كشف صمت الحكومات الغربية والعربية. من غير المقبول أن يظل قادة العالم صامتين أمام مجازر تُرتكب يومياً". وتابعت: "ما نقوم به لا يتعدى كونه ضمادة صغيرة أمام جراح قطاع غزة العميقة، لكننا نصرّ على الاستمرار، لأن الصمت أخطر من المجازر".
ووجّهت حسن رسالة إلى صنّاع القرار الأوروبيين، قائلة: "التواطؤ الغربي بات واضحاً. رغم تغير نبرة الخطاب الأوروبي تجاه إسرائيل، إلا أن الإجراءات العملية غائبة، ولا عقوبات حقيقية حتى الآن. يجب أن يتوقف الإفلات من العقاب". وتابعت: "نطالب القادة الذين يملكون الوسائل السياسية والدبلوماسية واللوجستية والعسكرية بأن يتحمّلوا مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في إنهاء الجرائم الإسرائيلية المتواصلة".
وُلدت ريما حسن في 28 إبريل/ نيسان 1992 في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين، قرب مدينة حلب في سورية، حيث استقرّت عائلتا والدها ووالدتها بعدما هُجّروا من قراهم إبان قيام إسرائيل عام 1948 ووقوع نكبة التهجير القسري. انتهى الأمر بوالدتها، وهي معلمة، إلى الاستقرار في مدينة نيور بإقليم دو سيفير في فرنسا، حيث اشتغلت عاملة نظافة. وقد استغرق الأمر منها سنوات عدة للحصول على إذن بلمّ شمل أفراد عائلتها، ومن بينهم ريما التي كانت في العاشرة من عمرها، وأبنارها الأربعة. وكان ذلك في عام 2001.
بعد ثماني سنوات، حصلت ريما حسن على الجنسية الفرنسية. وبعد نيلها شهادة الماجستير في القانون الدولي والمنظمات الدولية من جامعة بانتيون-سوربون عام 2016، بدأت إعداد أطروحة حول "القانون الواجب التطبيق في مخيمات اللاجئين"، بالتوازي مع عملها في المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (Ofpra). وفازت بمقعد عن فرنسا في البرلمان الأوروبي في الانتخابات التي جرت في يونيو/ حزيران 2024.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## الجزائر ونواكشوط تبحثان تسريع منطقة التبادل وتسيير البضائع والطاقة
02 April 2026 05:06 PM UTC+00
يصل رئيس الحكومة الموريتانية المختار ولد أجاي الأسبوع المقبل إلى الجزائر لترؤس مناصفة مع نظيره الجزائري سيفي غريب اللجنة المشتركة العليا في دورتها الـ20، والتي ستبحث عددا من اتفاقات التعاون في مجالات الطاقة والصحة والتعليم والتجارة والمالية والأمن، وعلى وجه التحديد تسريع منطقة التبادل التجاري الحر وطريق تندوف الزويرات بين البلدين، إضافة الى ملف الطاقة الذي يعد أولوية خاصة بالنسبة لنواكشوط.
وتأتي زيارة رئيس الحكومة الموريتانية إلى الجزائر مباشرة بعد تصديق نواكشوط رسميا، الثلاثاء الماضي، على اتفاقية النقل الدولي للأشخاص والبضائع والعبور عبر الطرقات بين موريتانيا والجزائر، بما يضمن انسيابية العبور ويشجع الفاعلين الاقتصاديين. وستتم خلال هذا الاجتماع مناقشة تسريع إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر التي يجري إنجازها على الحدود بين البلدين، حيث كانت الجزائر ونواكشوط قد اتفقتا في فبراير/ شباط 2024 على أن "السلع والبضائع واضحة الأصل الموريتاني ستدخل إلى الأسواق الجزائرية بدون ضرائب، كما ستسوق البضائع الجزائرية بدون ضرائب في موريتانيا"، إضافة إلى إجراء تقييم لمدى تقدم إنجاز الطريق الرابط بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، بطول 775 كيلومتراً، والذي تتولى شركات جزائرية إنجازه وتزويده بمحطات الوقود والراحة.
ويمثل هذا الطريق أولوية اقتصادية واستراتيجية بالنسبة للجزائر، حيث سيسهم في تشجيع حركة التجارة وتدفق البضائع والسلع الجزائرية الى موريتانيا وإلى غرب أفريقيا، بعدما أقامت الجزائر قبل ذلك معرضا ثابتا للسلع والبضائع الجزائرية في نواكشوط، وافتتحت أول بنك جزائري في موريتانيا.
وتجهز وزارة التجارة الخارجية الجزائرية لتنظيم معرض المنتجات والخدمات الجزائرية في موريتانيا بين الخامس والحادي عشر من مايو/ أيار المقبل. وتزايد الاهتمام الجزائري بموريتانيا في السنوات الخمس الأخيرة على نحو لافت، حيث قام الرئيس تبون بزيارة إلى نواكشوط في أول زيارة لرئيس جزائري إلى موريتانيا منذ ثلاثة عقود، فيما كان الرئيس محمد ولد الغزواني قد زار الجزائر خمس مرات منذ عام 2019، من بينها زيارة دولة. وفي 23 فبراير/شباط 2024، دشن الرئيسان الجزائري والموريتاني المعبر البري الحدودي بين البلدين في منطقة تندوف، أقصى جنوبي الجزائر، وهو أول معبر بري منتظم يفتح لعبور الأشخاص بين الجزائر وموريتانيا، بعدما ظل عبارة عن منفذ لعبور الشاحنات التجارية فقط.
ويشكل قطاع الطاقة أحد أهم القطاعات التي تمثل أولوية في التعاون بين البلدين، خاصة في ظل أزمة الطاقة التي يشهدها العالم، حيث تتطلع موريتانيا لتأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود من الجزائر. وفي يناير/ كانون الثاني 2025، وقعت الجزائر وموريتانيا اتفاقا لدراسة إمكانية تموين نواكشوط بالمحروقات والمنتجات النفطية الجزائرية، ويتوقع أن تبدأ شركة "نفطال" بتوزيع الوقود في المحطات في موريتانيا.
في هذا السياق، برزت فكرة بناء خط أنابيب للغاز يربط بين البلدين، بحيث يتيح لموريتانيا الحصول بيسر على حاجياتها من الغاز، في خضم الأزمة الراهنة التي دفعت الحكومة الموريتانية الأسبوع الماضي إلى إقرار زيادات في أسعار المحروقات بما بين 10% و15% بالنسبة للوقود، و66% بالنسبة للغاز، كما تعمل شركة سوناطراك على تطوير عدد من حقول النفط في موريتانيا.
وفي سياق آخر، يتشارك البلدان الانشغالات نفسها في ما يخص قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة، حيث سيكون هذا الملف قيد النقاش خلال اجتماع اللجنة المشتركة العليا، إذ تسعى الجزائر ونواكشوط إلى تعزيز مقومات الأمن على الحدود وتأمين مسالك التجارة بين البلدين، خاصة مع قرب إطلاق الطريق البري بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية في إبريل/ نيسان 2025.
كما وقعت الجزائر وموريتانيا، بمناسبة زيارة وزير الدفاع الوطني الموريتاني حننه ولد سيدي ولد حننه، على اتفاق جديد للتعاون العسكري في مجال الدفاع، سيسمح لجيشي البلدين بالتعاون وتنسيق الجهد الأمني والعسكري في مجال تبادل الخبرات وتكوين الكوادر العسكرية وتأمين الحدود البرية وخطوط التجارة بين البلدين، والتخطيط لتسيير دوريات مشتركة على طول الحدود بين الجزائر وموريتانيا.
## انقلاب في أسواق الطاقة بسبب الحرب... من اللاعب الرئيسي؟
02 April 2026 05:14 PM UTC+00
تلعب الحرب على إيران دوراً مهماً في إعادة ترتيب الخريطة الاقتصادية الدولية ورسمها، خاصة على مستوى أسواق النفط والغاز الطبيعي والسلع الرئيسية والمعادن والمضايق البحرية، كما تكشف عن صعود قوى تؤدي الدور الأكبر والأهم في إدارة سوق الطاقة العالمية كما هو الحال مع روسيا التي ضمنت إيرادات نقدية ضخمة تغطي العجز في موازنتها العامة، ولعب دور مهم في الهيمنة على ذلك السوق الحيوي الذي يشهد نمواً متزايداً، واستفادة موسكو مالياً واستراتيجياً من الفوضى الجارية في الشرق الأوسط وأسواق النفط والغاز وسلاسل التوريد.
بموازاة ذلك برز دور قطر في أسواق الطاقة العالمية بصفتها قوة عظمى ولاعباً وضامناً رئيسياً لتلبية احتياجات تلك الأسواق باعتبار الدولة الخليجية واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم، حيث زاحمت قطر الغاز الأميركي والأسترالي بقوة على المراتب الثلاث الأولى في تصدير السلعة الحيوية.
وأدى وقف صادرات قطر من الغاز عقب استهداف إيران منشآتها النفطية، ومنها رأس لفان ومسيعيد، إلى حدوث قفزات في أسعار الوقود الأزرق وزيادة كلفة الإنتاج حول العالم، خاصة لصناعات حيوية مثل الأسمدة والألمنيوم والإلكترونيات والطيران والسيارات والطاقة النظيفة، وإصابة شوارع دول كبرى بالعتمة، وتعطل مصانع وشركات توليد الكهرباء، والأخطر هو حدوث ضغوط متزايدة على موازنات الدول المستوردة للطاقة كما هو الحال في أوروبا وجنوب شرق آسيا، وهي الدول التي تفضل الغاز القطري مثل الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وباكستان وبريطانيا.
تلعب الحرب على إيران دوراً مهماً في إعادة ترتيب الخريطة الاقتصادية الدولية ورسمها، خاصة على مستوى أسواق النفط والغاز الطبيعي والسلع الرئيسية والمعادن والمضايق البحرية
أيضاً برز في أزمة حرب إيران الأهمية الاستراتيجية للمضايق والممرات في منطقة الشرق الأوسط، ولفت نظر العالم إلى ضرورة ترتيب شأن إدارتها والتحكم فيها، ومن بين تلك المضايق هرمز الذي بات في قبضة إيران، وباب المندب في قبضة جماعة الحوثي اليمنية، ومع إغلاق المضيق الأول أصيبت أسواق الطاقة العالمية بالشلل، في حين يلوح الحوثيون بإغلاق باب المندب، وهو ما يشل التجارة الدولية بين آسيا وأوروبا ويرفع كلفة الواردات وتأمين الشحن البحري.
أيضاً لفتت الحرب على إيران انتباه الدول المتعطشة إلى الطاقة إلى الأهمية القصوى للتحول العالمي نحو إيجاد بدائل سريعة للنفط والوقود الأحفوري، والبحث بشكل جدي عن مصادر بديلة للطاقة مثل الطاقة النظيفة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية والكتلة الحيوية وغيرها، وعودة بعض الدول إلى الطاقة النووية التي بدأ العالم التخلص منها تدريجياً بسبب مخاطرها، وهذه المشروعات في حاجة إلى مليارات الدولارات.
الحرب على إيران لفتت أيضاً الأنظار إلى مطامع الدول الكبرى في السيطرة على منابع النفط حول العالم، فبعد أن وضعت الولايات المتحدة يدها على النفط الفنزويلي عقب قيام دونالد ترامب بقيادة أضخم عملية سطو على ثروات الدولة اللاتينية، يعلن ترامب صراحة رغبته في السطو على نفط إيران وجزيرة خارج رئة الاقتصاد الإيراني، وقبلها أعلن رغبته في السطو على ثروات عدة دول منها أوكرانيا وجزيرة غرينلاند.
برز دور قطر في أسواق الطاقة بصفتها قوة عظمى ولاعباً وضامناً رئيسياً لتلبية احتياجات الأسواق وباعتبارها واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي، حيث زاحمت الغاز الأميركي والأسترالي بقوة
على مستوى مشهد الاقتصاد العالمي، بعثرت الحرب على إيران كل الأوراق ودفعت الاقتصادات المختلفة نحو حالة الغموض واللايقين، ومعها البنوك المركزية الكبرى التي أربكها المشهد وباتت عاجزة عن تحديد الخطوة التالية في إدارة السياسة النقدية، وهل هي مضطرة إلى العودة إلى سياسات رفع سعر الفائدة والتشدد النقدي، أم تثبيت الفائدة، أم مواصلة طريق خفض الفائدة الذي بدأته منذ شهور؟ وما هي خططها للتعامل مع غول التضخم الذي بات يطل برأسه مجدداً مهدداً اقتصادات كبرى منها الأميركي والأوروبي؟
## المغرب: مخزون البنزين يكفي لـ55 يوماً
02 April 2026 05:33 PM UTC+00
قالت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، اليوم الخميس، إن "المملكة لديها مخزونات كافية من السولار تكفي 51 يوما ومن البنزين لمدة 55 يوما، إضافة إلى إمدادات من الفحم والغاز تكفي حتى نهاية يونيو/حزيران"، فيما قالت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء إن "الفحم يمثل نحو 60% من إنتاج الكهرباء في المغرب"، مقارنة بنحو 10% من الغاز الطبيعي و25% من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وذكرت وزارة الانتقال الطاقي لوكالة رويترز أن أسعار الفحم ارتفعت في أعقاب الصراع في المنطقة، لكن الإمدادات مؤمّنة حتى نهاية يونيو/حزيران، وأوضحت أنه سيجري طرح مناقصات في منتصف إبريل/نيسان لتغطية احتياجات الربع الثالث، وقالت إنه جرى تأمين إمدادات الغاز حتى نهاية يونيو، مضيفة أن استهلاك الغاز انخفض 11% في الربع الأول من العام، وذلك نتيجة زيادة توليد الطاقة الكهرومائية بعد امتلاء السدود بمياه الأمطار.
ووضعت الحكومة المغربية ميزانية عام 2026 على أساس سعر 60 دولارا للبرميل، وهو أقل بكثير من سعر خام برنت العالمي الذي بلغ حوالي 108 دولارات اليوم الخميس، بينما قال محافظ البنك المركزي، الشهر الماضي، إن المغرب قد يلجأ إلى خط ائتمان مرن من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.5 مليارات دولار إذا تجاوزت أسعار النفط 120 دولارا للبرميل.
من جهة أخرى، أعلن المغرب، اليوم الخميس، تخصيص مليار و648 مليون درهم (حوالي 165 مليون دولار) شهريا للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في المنطقة. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة بالرباط، أن الحكومة ستستمر في دعم أسعار فاتورة الكهرباء وقنينات غاز البوتان وقطاع النقل، للحفاظ على الأسعار عند مستويات ما قبل الحرب، مضيفًا: "نتابع بشكل دقيق ومستمر كل المتغيرات في أسعار الطاقة دوليا، لأنها تنعكس مباشرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية في المغرب".
وحسب تفاصيل الدعم، خصصت الحكومة 600 مليون درهم شهريًا للحفاظ على ثمن غاز البوتان عند مستوى ما قبل الأزمة، و400 مليون درهم لدعم تسعيرة الكهرباء، و648 مليون درهم لدعم مهنيي قطاع النقل.
أعلنت الحكومة المغربية  تخصيص مليار و648 مليون درهم (حوالي 165 مليون دولار) شهريا للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب بنسبة تراوحت بين 12% و13% أمس الأربعاء، وهو الارتفاع الثاني خلال أسابيع، بعد زيادة سابقة في 16 مارس/آذار الماضي تراوحت بين 12% و18%، نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في المنطقة. وأشارت الحكومة الأسبوع الماضي إلى تقديم دعم مالي مباشر للعاملين في قطاع النقل للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، حيث تراوح قيمة الدعم بين 1600 و6200 درهم (نحو 160 - 620 دولارا) حسب نوع وسيلة النقل.
## جماهير الأتزوري تهاجم باستوني: لقد دمّرت إيطاليا
02 April 2026 05:36 PM UTC+00
ثارت جماهير كرة القدم الإيطالية غضباً على مدافع المنتخب الإيطالي إليساندرو باستوني (26 عامًا)، والذي تعرض للطرد، في ليلة خروج المنتخب "الأتزوري" من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الجزاء الترجيحية الثلاثاء الماضي.
وعاشت الجماهير الإيطالية حالة انهيار بعد فشل المنتخب في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وحمّل العديد منهم مدافع فريق إنتر ميلان المسؤولية، بعدما بدأ المباراة أمام البوسنة أساسيًا، ثم ترك فريقه يلعب بعشرة لاعبين ضد أحد عشر بعدما طُرد مبكرًا من قبل الحكم كليمان توربان. ومنذ ذلك الحين، تعرض باستوني لانتقادات قاسية من وسائل الإعلام الإيطالية، وكذلك من جماهير "الآتزوري" التي صبّت غضبها عليه.
وكان المنتخب الإيطالي متقدماً بهدف نظيف وفي طريقه للتأهل للمونديال، لكن باستوني ارتكب خطأ قاتلاً كلفه البطاقة الحمراء ليتعادل زملاء النجم البوسني إدين دجيكو (1-1) ثم فازوا بفارق الركلات الترجيحية الحاسمة (4-1)، مما تسبب بانتقادات لاذعة للاعب.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة كورييري ديلو سبورت الإيطالية، اضطر اللاعب وشريكته كاميلا إلى تعطيل التعليقات على حساباتهما في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تعرضا لإهانات عنيفة. وتلقى اللاعب حوالي 13 ألف تعليق على آخر منشور له، أكثر من نصفها كانت مسيئة للغاية بحسب الصحيفة الإيطالية. ومن بين تلك التعليقات عبارات مثل: "أنت عديم القيمة" و"لقد دمّرت إيطاليا"، و"اخرج من بلادنا"، و"عار عليك"، و"لقد دمرت أمة". كما لم تسلم زوجته كاميلا بريشياني، من هذه الرسائل، إذ تلقت رسائل مروعة، منها: "قولي لزوجك أن يهرب من إيطاليا" ، و"يجب على زوجك أن يترك كرة القدم".
وتساءلت الصحيفة، كيف سيتمكن اللاعب، الذي يعيش بالفعل وضعًا صعبًا على مستوى ناديه، من التعافي من هذه الأزمة. كما تشير إلى أن رحيله المحتمل عن إنتر ميلان، وحتى الابتعاد عن المنتخب الإيطالي هذا الصيف، قد يكون خيارًا يمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس والابتعاد عن الضغوط. واستمرت وسائل الإعلام الإيطالية في انتقاده على مدار اليومين الماضيين، فيما لا تزال قضية باستوني تثير نقاشًا واسعًا. فانتقدته شبكة "سبورت ميدياست"، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنه ليس الوحيد الذي يتحمل اللوم، فيما كتبت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت: "باستوني، كارثة 2026: طُرد أمام البوسنة وترك إيطاليا بعشرة لاعبين.. خطأ لا يزيد إلا من حدة الجدل حول مستوى باستوني وقدرته على الصمود تحت الضغط".
## إيران تتوعد بعد خطاب ترامب: أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم
02 April 2026 05:52 PM UTC+00
توعدت إيران اليوم الخميس في سلسلة بيانات وتصريحات بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً" بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مضيفاً في كلمة موجهة إلى الأميركيين استمرت نحو 19 دقيقة أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره.
وردا على تلك التهديدات، قال "مقر خاتم الأنبياء"، الذي يمثل غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: "هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، قبل أن يضيف: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً". بدوره، ردّ قائد القوات الجو‑فضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي على تهديدات ترامب ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قائلاً: "أنتم من تقودون جنودكم إلى قبورهم تحت الأحجار، وليس إيران حتى تهددوا بإعادتها إلى العصر الحجري".
وأضاف موسوي أن "أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً، تهددون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام"، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أن العدو الأميركي والإسرائيلي، الذي وصفه "بالمهزوم"، "لا يملك الشجاعة لتنفيذ تهديداته المتكررة بشن هجوم بري"، مرجحاً أن "يلجأ إلى عمليات الاغتيال".
قاليباف: نحن بانتظاركم
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، رداً على تهديدات الرئيس الأميركي بإعادة إيران إلى العصر الحجري: "نُفدي بكل ما نملك بلدنا.. قدّمنا شبابنا ودماءنا وكل مستقبلنا من أجلها". وأضاف "لسنا دعاة حرب، لكن حين يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن، سنكون جميعاً جنوداً".
وأعلن انضمام سبعة ملايين إيراني خلال أقل من أسبوع إلى حملة وطنية، معلنين استعدادهم لحمل السلاح والوقوف بوجه العدو والدفاع عن بلادهم. وتعليقا على التهديدات بشن هجوم بري على إيران، قال قاليباف: "تقدّموا، نحن بانتظاركم".
في هذه الأثناء، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أعربت فيه عن إدانتها لتواصل الأعمال الحربية والاعتداءات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بعد مرور 34 يوماً على الحرب، وقالت إن الهجمات طاولت خلال الأيام الماضية مستودعات للأدوية، ومراكز طبية، ومواقع للبنى التحتية الحيوية في عدد من المحافظات الإيرانية.
وأضاف البيان أن الاعتداءات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي وصفتها الخارجية الإيرانية بأنها "جريمة حرب" استمرت على الرغم من تحذيرات طهران السابقة، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت مناطق ومنشآت مدنية مختلفة في إيران في الأيام الأخيرة، ضمن ما قالت إنه "تصعيد ممنهج". وذكر البيان أن هذه الهجمات أدت إلى "أضرار واسعة"، وأن "استمرارها يهدف إلى النيل من قدرة الشعب الإيراني على الصمود".
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران "لن تتوانى عن ممارسة حقها في الدفاع المشروع" بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأنها سترد "بشكل محسوب ومتناسب" على أي اعتداء جديد. وتطرق البيان إلى تصريحات ترامب التي تضمنت التهديد باستخدام مزيد من القوة ضد إيران لإعادتها إلى العصر الحجري، واصفاً إياها بأنها "استفزازية وغير قانونية"، وهدفها "إثارة الذعر بين السكان المدنيين"، وفق نص البيان.
وشددت الوزارة على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع عن الدفاع عن أراضيها وشعبها"، وأنها ستستخدم "جميع قدراتها" لحماية أمنها الوطني ومواجهة العدوان. وختمت الخارجية الإيرانية بيانها بالقول إن إيران قدمت شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة، معتبرةً أن استمرار الهجمات ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الشعب الإيراني "بأكمله موحد" حالياً في الدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفه بـ"الحرب غير العادلة والعدوانية"، وأشار إلى أن إيران "لن تقبل بالدورة الشريرة المتمثلة في الحرب، ثم المفاوضات، ثم وقف إطلاق النار، ثم تكرار السيناريو نفسه"، معتبراً أن ذلك سيكون كارثياً ليس لإيران فحسب، بل للمنطقة بأسرها وما بعدها.
وأضاف بقائي، وفق التلفزيون الإيراني، أنه طالما استمرت الهجمات على الشعب الإيراني ومدنه، فإن طهران ستواصل "الرد والدفاع"، وأشار إلى أن إيران لا تعتبر دول الخليج أعداءً لها، وأنها تسعى إلى مواصلة علاقات حسن الجوار معها، مجدداً في الوقت نفسه التأكيد على سردية بلاده حول استخدام الولايات المتحدة أراضي بعض هذه الدول لتنفيذ هجمات ضد إيران.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه تم استهداف سبع قواعد جوية تابعة للقوات الأميركية وإسرائيل، كما أعلن عن استهداف مركز الحوسبة السحابية لشركة "أمازون" في البحرين، قائلاً إن المركز تعرض للتدمير، وأن الشركة بحسب بيانها تعمل على مغادرة المنطقة. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن هذه الخطوة تمثل "إنذاراً عملياً" لمن تجاهل التحذيرات، مضيفاً أنه في حال استمرار عمليات الاغتيال فإن شركات أخرى سبق الإعلان عنها قد تتعرض لهجمات أشد، محمّلاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية ما قد يحدث لتلك الشركات في المنطقة.
وقال في بيانه إنه حذّر أمس بأنه في حال تكرار عمليات الاغتيال، فإن شركات التكنولوجيا المعلوماتية والذكاء الاصطناعي الأميركية التي قال إنها تشارك في تعقّب الأهداف وتوجيه عمليات الاغتيال ستصبح ضمن الأهداف.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشنّ طهران اعتداءات على دول الخليج، عقب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. وتقول إيران إنها لا تستهدف دولاً بعينها، بل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات سبّبت سقوط قتلى وجرحى وأضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة وطالبت بوقفه.
## المغرب يطالب باستضافة نهائي مونديال 2030 بعد الحادثة العنصرية
02 April 2026 06:18 PM UTC+00
استغل المغرب الحادثة العنصرية التي حدثت في المواجهة الودية التي جمعت بين منتخب إسبانيا وضيفه منتخب مصر في إطار استعدادات الفريقين لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكرت صحيفة إل موندو الإسبانية، الخميس، أن "المغرب يعرف كيف يتحرك في وقت مثالي"، بعدما استغل الاهتمام العالمي بالحادثة العنصرية التي حدثت في ملعب نادي إسبانيول بمدينة برشلونة، والهتافات التي وجهت ضد المسلمين، الأمر الذي أثار زلزالاً كبيراً داخل الحكومة الإسبانية، التي سارع رئيس وزرائها بيدرو سانشيز إلى إصدار بيان رسمي أدان ما حصل وتوعد بمحاسبة المتورطين.
وأضافت أن المغرب بدأ يضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أجل منحه حق استضافة نهائي بطولة كأس العالم 2030، التي سينظمها مع إسبانيا والبرتغال، حيث تعتبر المملكة أن الحوادث العنصرية المستمرة في الملاعب الإسبانية "تشكل خطراً حقيقياً على الأحداث الرياضية الكبرى، والحكومة الإسبانية والاتحاد المحلي للعبة ورابطة "الليغا"، فشلوا جميعاً في كبح هذه الظاهرة"، بالإضافة إلى أن الدولة العربية كشفت عن وجود العديد من ملاعبها القادرة على استضافة نهائي المونديال.
وتابعت أن المغرب أكد في حديثه خلال الساعات الماضية مع مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن مثل "هذه الحوادث العنصرية لم تسجل نهائياً في الملاعب المغربية خلال السنوات الماضية، والجميع بات يرى ما يحدث في ملاعب إسبانيا، وعليه فإن المملكة هي الأحق باستضافة أهم حدث في مونديال 2030"، وهو المواجهة النهائية، بدلاً من الحديث عن ملعبي سانتياغو برنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن المغرب استطاع معرفة كيف يستغل جميع ما حدث، خاصة أن حديثه مع القائمين على الاتحاد الدولي لكرة القدم جاء مدعوماً بالعديد من الوثائق التي تؤكد صحة وجهة نظره، أبرزها الرسالة التي قام بنشرها نجم منتخب إسبانيا ونادي برشلونة لامين يامال، بالإضافة إلى التسجيلات المصورة التي تظهر المشجعين وهم يهتفون ضد الإسلام خلال المباراة الودية، بالإضافة إلى الكثير من الحوادث العنصرية التي حصلت في الملاعب الإسبانية خلال السنوات الماضية بجميع المسابقات الرياضية.
## ليبيا: حكومة الدبيبة تنهي اتفاق "أركنو" وتُحيل الملف إلى الرقابة
02 April 2026 06:27 PM UTC+00
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا توجيهها بإنهاء اتفاقية تطوير كانت قد أُبرمت بين شركة الخليج العربي للنفط وشركة "أركنو"، على خلفية تصاعد الرفض الشعبي والانتقادات الواسعة، في خطوة تعكس مسعى لاحتواء الجدل المتنامي حول إدارة قطاع النفط في البلاد.
وجاء القرار في كتاب رسمي صادر عن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، موجّه إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، بتاريخ اليوم الخميس (2 إبريل/نيسان 2026)، دون أن يُعلن عن رقم المراسلة في النسخة المتداولة، حيث أشار إلى أن المؤسسة لم تتمكن من إقناع الرأي العام بسلامة الإجراءات المتخذة أو جدوى الاتفاقية، رغم تأكيداتها المتكررة بأنها استوفت الشروط القانونية والفنية.
وبحسب الحكومة، دافعت المؤسسة عن الاتفاقية باعتبارها جزءاً من خطة لرفع الإنتاج وتعزيز الإيرادات، عبر استثمارات تُقدّر بنحو مليار دولار لتطوير الحقول النفطية، مع الالتزام بنماذج تعاقدية معتمدة وخاضعة لرقابة الأجهزة المختصة. كما اعتبرت أن هذه الترتيبات تضمن استمرارية تدفق النفط عقب موجات الإغلاق السابقة، في إطار ما وصفته بـ"العدالة الجغرافية" في توزيع عقود التطوير.
غير أن الجدل حول الاتفاقية تصاعد في الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات بتضخيم الأرقام وترويج معلومات متضاربة، قالت الحكومة إنها استُخدمت لتحويل النقاش بعيداً عن الأسباب الهيكلية للأزمة الاقتصادية.
وأشار بيان الحكومة إلى أن من أبرز هذه الأسباب تفاقم الدين العام نتيجة "الإنفاق الموازي المنفلت"، الذي تجاوز 300 مليار دينار خارج إطار الميزانية العامة، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويقوض جهود الاستقرار الاقتصادي. وأكدت أن قرار إنهاء الاتفاقية يأتي "احتراماً للرأي العام" وتفادياً للشبهات، مع التشديد على تنفيذ الإنهاء وفق الأطر القانونية والتعاقدية بما يحفظ مصالح الدولة الليبية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن وضع الشريك الأجنبي. كما أعلنت إحالة نسخة من القرار إلى مكتب النائب العام، لتفعيل دور الأجهزة الرقابية وتجديد طلب مراجعة جميع العقود المرتبطة بترتيبات التطوير داخل المؤسسة الوطنية للنفط.
شبكة تهريب في ليبيا
وفي السياق، يبرز اسم "أركنو" كشركة ليبية خاصة حديثة التأسيس (2022)، أصبحت محوراً للنقاش العام، ليس فقط في إطار اتفاقيات التطوير، بل ضمن جدل أوسع يتعلق بهيكلية القطاع النفطي وشفافية التعاقدات. وتكشف تقارير للجنة خبراء الأمم المتحدة، حصل "العربي الجديد" على نسخة منها، عن نشاط شبكة إجرامية دولية يقودها ليبيون وأتراك في تهريب الوقود من ليبيا عبر البحر، مستغلة سيطرة الجماعات المسلحة على الموانئ وإضعاف مؤسسات الدولة الرسمية.
وبحسب أحد التقارير، فقد استهدفت الشبكة الموانئ الرئيسة مثل بنغازي القديم وطبرق ورأس لانوف، حيث تم تحويل صادرات الديزل والمنتجات البترولية المكررة إلى أسواق دولية بطريقة غير قانونية، دون رقابة فعّالة من المؤسسة الوطنية للنفط أو الجهات الحكومية المعنية. وقدّرت الكميات المهربة بنحو 992 ألفا و636 طنًا متريًا، منها 578 ألف طن من الديزل من ميناء بنغازي القديم وحده، أي ما يعادل نحو 688 مليون لتر.
واعتمدت الشبكة على شركات وهمية وأصول بحرية وأطراف متواطئة لإخفاء الملكية وتجنب الرقابة وغسل العائدات، بقيادة معين علي شرف الدين، مزدوج الجنسية "ليبي - تركي"، بالتنسيق مع علي المشاين والقيادة العليا للواء الليبي المتحالف مع حفتر، مستغلة سيطرة الجماعات المسلحة على الميناء لتحويله إلى مركز لتهريب الوقود.
كما أظهر التقرير أن شركة الخليج العربي للنفط وشركات نفطية أخرى نفذت 28 شحنة إلى اليونان، شملت الكيروسين وزيت الوقود منخفض الكبريت جدًا، إضافة إلى شحنات إلى مصر وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ومالطا، مستخدمة "حاويات مرنة ونواقل متواطئة" مثل السفينة "MV Aya 1"، التي نقلت 22 حاوية زيت وقود ثقيل تحت السيطرة النهائية لأحمد العشيبي.
جرائم جسيمة
وأشار التقرير إلى أن شبكة التهريب ارتكبت أعمالاً ترقى إلى "الجرائم الجسيمة بموجب القانون البحري الدولي"، شملت سطو مسلح على السفينة "MT Florian" في ديسمبر/كانون الأول 2023 وقرصنة على السفينة "MT Anhona" في مايو/أيار 2024، دون فتح السلطات الليبية تحقيقاً.
ولعب المسؤول الليبي البارز في قطاع النفط، والوكيل السابق لوزارة النفط في حكومة الوحدة الوطنية، رفعت العبار، دوراً محورياً في تأسيس وتنفيذ العقود بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة "أركنو" بطريقة تخالف القانون الليبي، حيث حولت الشركة أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط إلى حسابات خارج ليبيا، ولم تدفع الضرائب المستحقة، ولم تنفذ الالتزامات الاستثمارية الأساسية في مشاريع مثل حقلي سرير وميزلة.
كما ساهمت الشركة في تصدير كميات نفط تجاوزت الحدود التعاقدية لتصل إلى 42.1 مليون برميل بين يناير/كانون الثاني 2024 وديسمبر/كانون الأول 2025، مستخدمة تجارا دوليين وشركات وساطة جديدة الإنشاء، وعملت كنموذج أولي لترتيبات مماثلة يمكن أن تُستخدم كـ"حصان طروادة" لتقليد الاستثمار الخاص من قبل عناصر الجماعات المسلحة، ما عزز القدرات العسكرية للواء المتحالف مع حفتر.
وشدد التقرير على "فشل المؤسسات الوطنية وآليات الرقابة، بما في ذلك آلية نقطة الاتصال 2146 المكلفة بإبلاغ لجنة مجلس الأمن عن الصادرات النفطية غير القانونية، بسبب ضغوط الجماعات المسلحة وتهديد المسؤولين"، ما سمح باستمرار "الإفلات من العقاب وتأمين عائدات مالية ضخمة للشبكة"، مهدداً الانتقال السياسي والسلام والاستقرار في ليبيا.
## العثور على سفينة حربية غارقة منذ 225 عاماً في الدنمارك
02 April 2026 06:28 PM UTC+00
أعلن متحف فايكينغ شيب الدنماركي اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع مياه ميناء كوبنهاغن، بعد أكثر من مائتي عام على إغراقها من جانب الأسطول البريطاني بقيادة الأميرال هوراشيو نيلسون. ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام السفينة "دانبروغ" التي تعود للقرن الـ19، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.
وأعلن "فايكينغ شيب" الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، عن اكتشافاته اليوم الخميس، بعد مرور 225 عاماً على يوم وقوع معركة كوبنهاغن في 1801. ويقول رئيس قسم الآثار البحرية في المتحف، مورتن يوهانسن، إن السفينة "تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك".
وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على البحرية الدنماركية، وهزيمتها عندما كانت تشكل حصاراً دفاعياً خارج الميناء. وبعد اندلاع حروب الثورة الفرنسية عام 1792، كانت بريطانيا قلقة من أن التحالف البحري بين الدنمارك والسويد وبروسيا وروسيا كان يساعد في تسهيل التجارة البحرية مع فرنسا من خلال حماية الموانئ المحايدة، لذا شنّت البحرية الملكية هجوماً على البحرية الدنماركية بهدف كسر الحصار الذي فرضته على ميناء كوبنهاغن وإجبار الدنمارك على الانسحاب من التحالف.
وأوضح يوهانسن أن الكثير كُتب عن هذه المعركة "من جانب شهود شديدي الحماس، ولكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنكليزية تماماً، وربما يمكننا التعرّف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤية ما تبقى من حطامها".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## لبنان بعد شهر من العدوان الإسرائيلي: "حياة كثيرين اقتُلعت من جذورها"
02 April 2026 07:05 PM UTC+00
شهر كامل انقضى مذ راح جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف لبنان عسكرياً، ويهجّر أهله ويرتكب المجازر، فيما يحاول قضم مساحات من جنوبي البلاد وتقطيع أوصال الوطن. وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنّ حياة كثيرين "اقتُلعت من جذورها؛ عائلات نزحت ومنازل فُقدت ومستقبل يكتنفه الغموض"، وسط الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم.
ووسط النزوح القسري الذي دفعت إليه أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجماعية، في ما يمثّل جريمة حرب وفقاً لأكثر من منظمة دولية، بالإضافة إلى القصف العنيف، تتزايد الاحتياجات بوتيرة أسرع بكثير. ويحذّر نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا من ذلك، على الرغم من محاولات توفير الدعم والمساندة لمن يحتاجها. كذلك يشدّد على "وجوب حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي وقوات حفظ السلام (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) والصحافيين"، مشدّداً على أنّ هؤلاء جميعاً "ليسوا هدفاً" من أهداف الحرب.
يأتي ذلك في وقت تمضي فيه آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف المدنيين في لبنان وكذلك الأعيان المدنية، منتهكةً القانون الدولي الإنساني، علماً أنّ مراقبين يحذّرون في هذا الإطار من ارتكاب جيش الاحتلال النسق نفسه من الاعتداءات التي سبق أن نفّذها خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة الفلسطيني المنكوب. وقد أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ إجمالي عدد الشهداء بلغ 1345 شهيداً، بعد شهر من العدوان الإسرائيلي المتواصل، في حين وصل عدد الجرحى إلى 4040 جريحاً، وفقاً لآخر بيانات مركز طوارئ الصحة العامة الصادرة بعد ظهر اليوم الخميس.
إيمي بوب: مؤشرات مقلقة لنزوح طويل الأمد في لبنان
وبعد شهر من الأزمة الإنسانية المستجدّة، وجّهت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب نداءً عاجلاً، اليوم، لتعزيز الدعم الدولي بهدف مساعدة لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية التي تتفاقم سريعاً. وأوضحت المسؤولة الأممية، في ندائها الذي يأتي مع اختتامها جولة في البلاد اليوم، أنّ حجم النزوح القسري يدفع لبنان إلى أقصى قدراته، مبيّنةً أنّ "كثيرين يواجهون خطر البقاء من دون المساعدات التي يحتاجونها في حال لم يتوفّر دعم دولي عاجل".
وفي حديث إلى وكالة فرانس برس في السياق نفسه، حذّرت بوب من "مؤشرات مقلقة جداً لنزوح طويل الأمد في لبنان"، وذلك "نظراً إلى مستوى الدمار الحاصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به". لكنّها لم تذكر من هو مطلق هذه التهديدات. أضافت بوب أنّ "ثمّة مناطق في جنوب لبنان تُسوّى بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غداً، فإنّ هذا الدمار سيبقى، وستكون ثمّة حاجة إلى إعادة إعمار"، مشيرةً إلى ضرورة توفّر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء. وتابعت: "ما لم نرَ تلك الأمور تتحقّق، فإنّ ذلك يعني أنّ الناس سيبقون نازحين من الآن إلى أجل غير معلوم".
وأشارت بوب لوكالة فرانس برس إلى أنّ أزمة النزوح الحالية في لبنان "أشدّ خطورة بكثير" من تلك التي شهدتها البلاد ما بين عامَي 2023 و2024. وأكدت أنّ عدد النازحين هذه المرّة مرتفع جداً، لافتةً إلى أنّ مراكز الايواء تواجه الضغوط، مع العلم أنّ كثيرين من النازحين، في التصعيد السابق، لم يتمكّنوا بعد من العودة إلى بيوتهم.
 
وفي ندائها الذي أطلقته اليوم، شدّدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة على أنّ قتل النازحين الذين كانوا يبحثون عن الأمان أمر غير مقبول، وبالتالي على وجوب حماية المدنيين في كلّ الأوقات، وأكدت أنّ أكثر من مليون شخص هُجّروا بسبب أوامر الإخلاء، من دون أن تسمّي الجهة التي تطلق هذه الأوامر، وبسبب الغارات الجوية، من دون أن تسمّي كذلك الجهة التي تنفّذها؛ إسرائيل.
وأشارت بوب إلى أنّ المهجّرين إنّما هم من مجتمعات تعاني، في الأساس، من سنوات من الهشاشة الاقتصادية كما الاجتماعية، ولا سيّما على خلفية التصعيد "المدمّر" السابق الذي "اقتلع كذلك مليون شخص" من أرضهم. وفي ذلك إشارة إلى تصعيد إسرائيل حربها على لبنان في سبتمبر/ أيلول من عام 2024، وما سبق ذلك منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وكانت بوب قد جالت في عدد من مراكز الإيواء التي تدعمها المنظمة الدولية للهجرة، حيث التقت مهاجرين أُجبروا على النزوح وكذلك عائلات لبنانية، وشاهدت عن كثب تأثير الأزمة المستجدّة على حياة هؤلاء اليومية. واطّلعت بالتالي على التحديات المتزايدة التي يواجهونها، بما في ذلك محدودية وصولهم إلى الخدمات الأساسية، وتزايد المخاوف الأمنية، وتضاؤل فرص كسب العيش.
وبيّنت المسؤولة الأممية، في إطار ندائها الذي اختصرت فيه أبرز المعطيات المرتبطة بالأزمة في لبنان التي تسبّب فيها العدوان الإسرائيلي الأخير، أنّ نحو 10% فقط من النازحين يعيشون في الوقت الراهن بمراكز إيواء جماعية في مختلف أنحاء لبنان، عدد كبير منها مبانٍ تابعة لمدارس ومنشآت حكومية أخرى. وأشارت بوب إلى أنّه، في بعض الأحيان، تتشارك سبع عائلات غرفة صف مدرسي واحدة، في غياب كلّ خصوصية أو تدفئة أو نظافة كافية أو مستلزمات أساسية. إلى جانب هؤلاء، تناولت بوب كثيرين يعيشون بلا ملجأ يؤويهم، إمّا في الشارع أو في السيارات، أو مع عائلاتهم أو أصدقاء لهم.
.@IOMchief warns Lebanon faces rising humanitarian needs as over one million people are displaced.
"Without urgent international support, far too many people risk being left without the help they need."
Press release https://t.co/4eGW6srFSU
— IOM - UN Migration (@UNmigration) April 2, 2026
من جهة أخرى، دانت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة "بعد تسجيل أكثر من ألف وفاة (...) بشدّة عمليات قتل النازحين الأخيرة"، لافتةً كذلك إلى "الارتفاع المقلق في الهجمات على العاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها". يُذكر أنّ ذلك يُعَدّ من جرائم الحرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني، المستند إلى اتفاقيات جنيف والملحقات والبروتوكولات الإضافية. ووفقاً لآخر البيانات، وصل عدد العاملين في المجال الصحي، بما في ذلك المسعفين، الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية، إلى 53 شهيداً، في حين أُصيب 137 آخرون بجروح. وهذا ما سبق أن دانه أكثر من مسؤول أممي، من بينهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي سمّى إسرائيل بالاسم، بوصفها الجهة المعتدية، وطالب، مرّة أخرى، بتوفير حماية عاجلة للعاملين في هذا المجال ولمرافقه، وسط تزايد الهجمات على منظومة الرعاية الصحية في لبنان.
كذلك شدّدت بوب، في ندائها الطارئ لتعزيز الدعم الدولي بهدف مساعدة لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية، على أنّ تدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الطرقات والجسور الحيوية، يُقوّض سلامة المدنيين وكرامتهم، وقد رأت وجوب وضع حدّ لذلك "فوراً". يأتي ذلك في حين تمضي إسرائيل في استهداف الجسور، التي تُعَدّ من الأعيان المدنية، الأمر الذي يؤدّي إلى عزل المناطق بعضها عن بعض، في ما عدّه مراقبون مقدّمات لعملية احتلال في جنوب لبنان. واستهداف الجسور يُصنَّف انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ومؤشرّاً بالتالي إلى جريمة حرب.
وتكثر الانتهاكات التي ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية منذ شهر والتي تؤشّر إلى جرائم حرب؛ من التهجير القسري الجماعي، إلى استهداف العاملين في المجال الصحي والمرافق ذات الصلة، إلى تدمير جسور جنوبي لبنان وكذلك بيوت القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة وغيرها من الأعيان المدنية، إلى قتل الصحافيين، وغير ذلك.
"يونيسف": الأطفال لا يشعلون الحروب لكنّهم يدفعون ثمنها الباهظ
ومع الإشارة إلى الانتهاكات التي تمضي فيها إسرائيل، وسط عدوانها المتواصل على لبنان منذ شهر كامل، يبدو من البديهي ذكر الأطفال الذي يُعَدّون من الفئات الأكثر هشاشةً وضعفاً في الأزمات والحروب. وفي تدوينة نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم، على موقع إكس، أكدت أنّه "في وقت يتصاعد فيه العنف في لبنان، يواجه مزيد من الأطفال ومزيد من العائلات اضطرابات في حياتهم اليومية ونقصٍ في الأمن الغذائي، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية".
وفي مثال، لفتت منظمة يونيسف، في التدوينة نفسها، إلى جهود تُبذَل بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لتوفير وجبات ساخنة لعائلات هُجّرت، في مراكز إيواء، يعدّها شبّان، وشدّدت على أنّ هؤلاء، "من خلال طهي الوجبات وتقديمها، يكتسبون مهارات عمليّة، في حين يدعمون مجتمعاتهم"، مؤكدةً أنّه "في وقت الأزمات، يُحدث الشبّان فرقاً حقيقياً".
تجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال، التي تشنّ إسرائيل حرباً عليهم في لبنان مثلما سبق أن فعلت مع أطفال غزة، يمثّلون تقريباً ثلث عدد النازحين الذين اقتُلعوا من بيئاتهم وأرضهم. وقد قدّرت الأمم المتحدة عدد أطفال لبنان النازحين قسراً بأكثر من 370 ألفاً، ما يمثّل أكثر من ثلث إجمالي عدد الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية والذين تمضي في تهجيرهم منذ الثاني من مارس المنصرم. إلى جانب ذلك، تفيد آخر بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ عدد الأطفال الذي ارتقوا شهداء وصل إلى 125، فيما بلغ عدد الأطفال الجرحى 430، علماً أنّ هذه البيانات مثيرة للقلق، وفقاً لما تؤكده أكثر من وكالة أممية ومنظمة دولية.
في سياق متصل، أفادت منظمة يونيسف بأنّ "الأطفال لا يشعلون الحروب، غير أنّهم يدفعون ثمناً باهظاً غير مقبول" في هذا المجال، ورأت بالتالي "وجوب الاستمرار في رفض هذا الوضع المستجدّ، والمطالبة بحماية الأطفال وسط النزاعات، في كلّ مكان وزمان".
## تشيفرين يُهدد بسحب "يورو 2032" من إيطاليا
02 April 2026 07:16 PM UTC+00
هدّد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، ألكسندر تشيفرين (58 عاماً)، بسحب عقد تنظيم بطولة كأس أمم أوروبا 2032 في إيطاليا، بعد أيام من فشل "الأزوري" من التأهل إلى مونديال 2026، والمشاكل الكبرى التي تعاني منها اللعبة الشعبية في إيطاليا، والأزمات التي تلاحق أندية "الكالتشيو" خلال مشاركتها في المسابقات القارية بالسنوات الماضية.
وقال ألكسندر تشيفرين في تصريحاته، لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الخميس: "عدم تأهل الأزوري إلى بطولة كأس العالم، ليس خطأ غابرييل غرافينا (رئيس الاتحاد الإيطالي) على الإطلاق، ولا أستطيع نهائياً توجيه اللوم إلى اللاعبين أو المدرب، لكن ربما ينبغي على السياسيين الإيطاليين، أن يسألوا أنفسهم لماذا تمتلك إيطاليا واحدة من أسوأ البنى التحتية الخاصة بكرة القدم في القارة الأوروبية".
وتابع تشيفرين: "الوضع المعقد للملاعب في إيطاليا؟ إن بطولة كأس أمم أوروبا في عام 2032 مُقررة لدينا وستُقام في موعدها، لكنني آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة هناك، وإلا، فلن تُقام المسابقة القارية هناك، لأن المشكلة الرئيسية في كرة القدم الإيطالية تكمن في الروابط بين السياسة الكروية والسياسة التقليدية، ولو التزم الجميع، لعادت إيطاليا سريعاً إلى أن يصبح منتخبها بطلاً لأوروبا والعالم".
وأضاف: "لسوء الحظ، إذا استمر نفس الأشخاص السلبيين في تصرفاتهم، فسيتدهور الوضع في كرة القدم بشكل كبير في إيطاليا، وأعود إلى تذكير الجميع، بأنه من المتوقع أن يختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 10 ملاعب لبطولة أمم أوروبا بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم (على الأرجح 5 في تركيا و5 في إيطاليا)".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه من المقرر تجديد العديد من الملاعب الإيطالية، بما في ذلك ملعب سان نيكولا (باري)، وملعب دييغو مارادونا (نابولي)، وملعب لويجي فيراريس (جنوى)، وملعب ماركانتونيو بينتيغودي (فيرونا)، وبخاصة أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أكد في شهر يوليو/تموز الماضي، أن استاد نادي يوفنتوس، هو الملعب الإيطالي الوحيد الذي يفي بالمعايير، وأن أعمال التحديث في ملعب سان سيرو قد لا تكون كافية، من أجل استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.
## ثورة التكتيك (4): من حلم البرازيل إلى صرامة بيلاردو
02 April 2026 07:16 PM UTC+00
إذا كانت سبعينيات القرن الماضي قد مثّلت "الانفجار الكبير" في فضاء كرة القدم، فإن الثمانينيات وبدايات التسعينيات، شكّلت عصر التخصّص الدقيق و"ثورة التكتيك"، بعد أن تحوّلت اللعبة إلى ما يشبه رقعة شطرنج، لكل قطعة فيها حركة مسموحة وتضحية إلزامية. وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فخلال تلك المرحلة، لم يعد المدربون مجرّد مختارين للتشكيلات، بل تحوّلوا إلى علماء يرسمون الخطط على السبورة، ومع هذا التحول، شهد العالم أفول آخر بقايا "الرومانسية" الكروية، وولادة أنظمة تكتيكية بأسماء مختلفة، تتحكم بمصير المباريات حتى اليوم.
1982: نشيد الوداع للرومانسية وظهور "الزونا ميستا"
قدّم كأس العالم 1982 في إسبانيا مشهداً متناقضاً ما زال يؤلم عشّاق كرة القدم الجميلة. من جهة، كان هناك منتخب البرازيل بقيادة تيلي سانتانا، فريق لعب بأسلوب 4-2-2-2، حيث تبادل زيكو وسقراط وفالكاو المراكز بانسيابية بدت أقرب إلى الشعر. في المقابل، ظهرت إيطاليا بقيادة إنزو بيرزوت، التي طبّقت نظام "الزونا ميستا"، وهو مزيج قاتل بين الرقابة الفردية المستمدة من الكاتيناتشو والدفاع المناطقي الحديث. وكلّف المدرب بيرزوت، كلاوديو جينتيلي، بملاحقة زيكو برقابة فردية لصيقة، بينما تمركز باقي الفريق دفاعياً بأسلوب مناطقي، ولم تلعب إيطاليا كرة جميلة، بل كرة "منتجة". وكتب الصحافي الإيطالي التاريخي جياني بريرا، بعد إقصاء البرازيل: "تحطّمت غنائية سانتانا على صخرة واقعية بيرزوت. إيطاليا أثبتت أن الفوز بكأس العالم لا يحتاج إلى أفضل اللاعبين، بل إلى أفضل خطة لتعطيل أفضل اللاعبين"؟
1986: بيلاردو وابتكار 3-5-2
في كأس العالم 1986، لم يقد كارلوس سلفادور بيلاردو، الأرجنتين إلى القمة فحسب، بل أعاد تصميم هندسة كرة القدم. حتى ذلك الوقت، كان اللعب بثلاثة مدافعين يُعد غرابة أو ضعفاً، لكن بيلاردو حوّله إلى نظام سيطرة. ولاحظ المدير الفني المحنك، أن أغلب الفرق تلعب بمهاجمين اثنين فقط، فتساءل: لماذا نلعب بأربعة مدافعين؟ فوضع قلبَي دفاع للرقابة الفردية، وخلفهما ليبرو فائض عن الحاجة، وبالاستغناء عن الظهير التقليدي، كسب لاعباً إضافياً في وسط الملعب هو الجناح المتقدم. وفي كتابه "هكذا فزنا"، أوضح بيلاردو أن الفكرة وُلدت خلال جولة أوروبية عام 1984، حين قال للاعبيه إنهم سيُتَّهمون بالجنون، لكنهم سيكونون أبطالاً، لأنهم سيملكون التفوّق العددي في المنطقة الحاسمة: وسط الملعب.
1990: ذروة الدفاع و"كرة التكتيك"
إذا كان مونديال 1986 مختبراً، فإن كأس العالم 1990 كان بمثابة ملجأ محصّن، بعد أن شهد سجّل البطولة أقل معدل تهديفي في التاريخ، ولعب التكتيك دوراً محورياً في ذلك، وأصبحت الأنظمة أكثر صرامة، وأتقنت ألمانيا بقيادة فرانتس بكنباور نظام 3-5-2/5-3-2، مع لوثار ماتيوس كنموذج للاعب الوسط المتكامل: قوة، افتكاك، وتسديد، ولم يعد الليبرو الأنيق على طريقة بكنباور 1974، بل أصبح آخر رجل ينظّم دفاعاً حديدياً. أما الأرجنتين، ورغم الإرهاق البدني، فدفعت بنظام بيلاردو إلى أقصى حدوده، مثبتة أن التنظيم الجيد قد يعوّض نقص الجاهزية البدنية، وكانت تلك الحقبة التي تحوّل فيها "الحفاظ على الشباك نظيفة" إلى هوس عالمي.
1994: "البرازيل الأوروبية" لباريرا
أُغلق هذا الفصل في كأس العالم 1994 بمفارقة لافتة: عادت البرازيل بطلة، بعد أن شكّل كارلوس ألبرتو باريرا فريقاً براغماتياً يعتمد 4-4-2 بطريقة صلبة. ولم تكن القوة في سحر روماريو وبيبيتو فقط، بل في محور الارتكاز المزدوج: ماورو سيلفا ودونغا، ثنائي افتكاك لا يمر عبره شيء. وتعرّض باريرا لانتقادات حادة بسبب "أوروبية" أسلوبه، لكنه ردّ بوضوح: "كرة القدم الحديثة لا تغفر الفوضى. إذا أردنا الفوز، علينا أن نكون متماسكين مثل الألمان". ووصفت مجلة "إل غرافيكو" الأرجنتينية النهائي بعبارة "انتصار التوازن"، في بطولة ترسّخت فيها أهمية التحولات السريعة. ولم يعد النظام التكتيكي مجرد تموضع، بل أداة للانقضاض السريع فور استعادة الكرة. وبحلول عام 1994، أصبحت كرة القدم لعبة اختصاصيين: صانع الألعاب ما زال ملكاً، لكنه بات محاطاً بحراس (محورا الارتكاز) وتحت رقابة صارمة من القلوب الدفاعية. وهيمن آنذاك أسلوب 3-5-2 و4-4-2 المتماسك، قبل أن يقترب العالم من الألفية الجديدة، حيث كانت تنتظر اللعبة مرحلة أخرى: تضخّم الإعداد البدني وظهور رسم تكتيكي سيغدو قياسياً لاحقاً، هو 4-2-3-1.
## قطر تستضيف الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية
02 April 2026 07:23 PM UTC+00
قرر الاتحاد الخليجي لكرة القدم اعتماد مدينة الدوحة في دولة قطر لاستضافة الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية للموسم 2025/ 2026، عقب دراسة طلبات الاستضافة المقدمة لهذه المرحلة من قبل ثلاثة أندية، وهي: زاخو العراقي، الريان القطري، والشباب السعودي.
وبحسب ما جاء في بيان الاتحاد الخليجي لكرة القدم على حسابه في منصة إكس، الخميس، فإن قرار إسناد المهمة لدولة قطر يعود إلى أن الملف الذي تقدم به نادي الريان كان كاملاً، مقارنة بفريق زاخو العراقي، بالإضافة إلى أن "الرهيب" يمتلك أفضلية في التصنيف على نادي الشباب السعودي، بعدما تصدر مجموعته في المسابقة وحصل على أكبر عدد من النقاط مقارنة بالشباب، الذي حل ثانياً في مجموعته.
وأكد الاتحاد الخليجي لكرة القدم في بيانه على أن قطر ستستضيف الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية على ملعبين، وهما استاد أحمد بن علي واستاد خليفة الدولي، حتى تكون مسرحاً للمواجهات، حيث ستقام مباراتا نصف النهائي يوم 19 إبريل/نيسان الجاري، إذ سيلعب زاخو العراقي أمام الشباب السعودي في استاد خليفة الدولي، فيما سيخوض الريان المباراة الأخرى ضد القادسية الكويتي على استاد أحمد بن علي، في حين سيقام النهائي يوم 23 من الشهر نفسه على استاد أحمد بن علي.
وأشار الاتحاد الخليجي لكرة القدم في بيانه إلى حرصه على تنظيم الأدوار النهائية للمسابقة وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، بما يعكس مكانة البطولة الخليجية ويعزز من قيمتها التنافسية، وبما يلبي تطلعات الجماهير الخليجية، كما يواصل الاتحاد العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تقديم نسخة مميزة تليق بتاريخ الكرة الخليجية وتعكس روح التنافس الشريف بين الأندية المشاركة.
ويذكر أن لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عقدت اجتماعها في الأسبوع الماضي، وقامت باعتماد إقامة الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية بنظام التجمع من مباراة واحدة للدور النصف نهائي والمباراة النهائية.
اعتماد العاصمة القطرية الدوحة لإستضافة الأدوار النهائية من بطولة #دوري_أبطال_الخليج_للأندية pic.twitter.com/rQh1I8sILG
— اتحاد كأس الخليج لكرة القدم (@AGCFF) April 2, 2026
## تشلسي يسجل أعلى نسبة خسائر مالية في الدوري الإنكليزي
02 April 2026 07:23 PM UTC+00
حقق نادي تشلسي الإنكليزي مداخيل تجاوزت 560 مليون يورو، لكنه أنهى السنة المالية بخسارة تجاوزت 300 مليون يورو. وتتجاوز هذه النتيجة أسوأ رقم قياسي في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز، والذي كان مُسجلاً سابقاً باسم فريق مانشستر سيتي، الذي سجل عجزاً يزيد قليلاً عن 205 ملايين يورو في عام 2011.
واستعرض تقرير نشرته صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، أهم ما ميز موسم تشلسي في الموسم الماضي، حيث بدأ الموسم بغرامة قدرها 31 مليون يورو فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، لخرقه لوائحه المالية في سوق الانتقالات، وهو وضع سيواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مراقبته عن كثب لمدة ثلاث سنوات. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تشمل الخسائر غرامات أخرى، مثل عقوبة الدوري الإنكليزي الممتاز على المبالغ التي دُفعت لوكلاء اللاعبين خلال فترة رئيسه السابق، الروسي رومان أبراموفيتش، بالإضافة إلى التعويضات المدفوعة للاعبين، مثل رحيم ستيرلينغ، الذي تم فسخ عقده، وميخايلو مودريك، الذي تم إيقافه بسبب تعاطي المنشطات.
ويؤكد المسؤولون في "البلوز" التزامهم باللوائح المالية للدوري الإنكليزي الممتاز، والتي تسمح بخسائر تصل إلى 120 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات. كما يبدي نادي تشيلسي ثقة كبيرة في إيرادات هذا العام المالي، والتي من المتوقع أن تحطم الأرقام القياسية وتساعد في تحقيق التوازن المالي، وذلك بالنظر إلى ما يقرب من 100 مليون يورو تم جنيها من الفوز بكأس العالم للأندية الصيف الماضي، وما يقرب من 90 مليون يورو من حقوق البث التلفزيوني لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
## تقديرات إسرائيلية: أسبوع للسيطرة على مناطق إطلاق الصواريخ في لبنان
02 April 2026 07:30 PM UTC+00
يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مهمته العسكرية المتمثّلة بالتمركز على "خط الصواريخ المضادّة للدروع" في لبنان والسيطرة عليها، على مسافة نحو ثماني كيلومترات من الحدود، ستُستكمل خلال نحو أسبوع من اليوم الخميس. وأفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان) مساء اليوم، أن الهدف من التمركز في تلك المناطق، هو "منع إمكان إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه بلدات الشمال".
ومن المتوقع أن ينعقد غداً الجمعة، المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية الأمنية (الكابنيت) لمناقشة التطورات المتعلّقة بلبنان وإيران، كما سيناقش المستوى السياسي المرحلة التالية، بما في ذلك إمكانية أن تُبقي إسرائيل على "حزام أمني" من خلال مواقع عسكرية ثابتة، أو اعتماد أسلوب دفاعي آخر لا يتطلّب وجوداً عسكرياً فعليا داخل الأراضي اللبنانية.
في غضون ذلك، قال الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي دفرين، مساء اليوم إن "الجيش قتل أكثر من ألف عنصر في لبنان معظمهم من قوات الرضوان منذ بداية الحملة العسكرية الحالية".
من جهته، نقل موقع والاه العبري، ادعاءات مسؤول أمني بأسر عناصر من حزب الله، فيما أفادت القناة 12 العبرية، بأن جيش الاحتلال "يلاحظ وجود فجوة بين قيادة حزب الله في بيروت وبين المستوى التكتيكي في جنوب لبنان، إلى جانب تراجع في الأداء الميداني وانخفاض في معنويات العناصر. كما يزعم جيش الاحتلال، ملاحظة ظاهرة عدم التزام عناصر الاحتياط في التنظيم بالحضور، إضافة إلى امتناع بعض العناصر عن القتال، وانتقالهم شمالاً".
وفي السياق، يقدّر جيش الاحتلال وفق ما نقله موقع والاه اليوم الخميس، أن جنوب نهر الليطاني ما زال يضم بين 800 و1000 مقاتل من حزب الله، "يعانون من انخفاض في الدافعية"، وأن الجيش سيحتاج إلى أسبوع إضافي على الأقل من القتال لتثبيت خط دفاع فعّال ضد تهديد الصواريخ المضادة للدروع، علماً أنّه عمّق عمليته في لبنان. وقال مسؤول أمني إن نحو ثلثي الصواريخ التي أُطلقت من لبنان خلال الساعات الأخيرة وُجّهت نحو قوات الجيش الموجودة داخل الأراضي اللبنانية، بينما وُجّه الباقي نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأفاد ذات الموقع أمس الأربعاء، بأن الجيش الإسرائيلي استكمل المناورة إلى أعمق نقطة في جنوب لبنان، على مسافة نحو 14 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، في منطقة رأس بياضة. وبالتوازي، تركّز القوات على تدمير الجسور فوق نهر الليطاني والسيطرة على جسور إضافية، بهدف منع تعزيزات عناصر حزب الله، ومنع عودة مئات آلاف المدنيين إلى منازلهم في جنوب لبنان.
## ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي.. هل أطاحت بها وثائق إبستين؟
02 April 2026 07:31 PM UTC+00
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إقالة وزيرة العدل بام بوندي، وأعلن تعيين نائبها والمحامي الشخصي السابق له تود بلانش قائما بالأعمال.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في وقت سابق، بأن ترامب يدرس في الأيام الأخيرة إقالة بوندي. وحسب الصحيفة، امتعاض ترامب يتأتى من طريقة تعامل بام بوندي ووزارة العدل مع مسألة نشر الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وكانت وزارة العدل الأميركية أنجزت في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي نشر ملايين الصفحات من الوثائق الخاصة بملف إبستين، إضافة إلى نحو ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة. ويخص جزء من الوثائق التي تم نشرها علاقة إبستين بالرئيس ترامب، الذي قلل في تصريحاته الكثيرة من أهمية تلك العلاقة، ووجه انتقادات إلى المشرعين والسياسيين والإعلاميين الذين تناولوا هذا الموضوع.
وشغلت بوندي (59 عاماً) منصب المدعي العام لفلوريدا، ثالث أكبر ولاية من حيث عدد السكان في البلاد من عام 2011 إلى عام 2019، وعملت ضمن لجنة معنية بإساءة استخدام المواد الأفيونية والمخدرات خلال إدارة ترامب الأولى. وكانت أيضاً جزءاً من فريق الدفاع عن ترامب خلال محاكمة عزله الأولى، التي اتُهم فيها بالضغط على أوكرانيا من خلال حجب المساعدات العسكرية لإجراء تحقيق فساد حول منافسه، الرئيس السابق جو بايدن، وبرأ مجلس الشيوخ ترامب لاحقاً.
(رويترز، العربي الجديد)
## تصعيد إسرائيلي في جنوب سورية: قصف مدفعي وتوغلات تغلق طرقاً
02 April 2026 07:31 PM UTC+00
شهدت مناطق في جنوب سورية، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في قصف مدفعي وتحركات عسكرية إسرائيلية داخل ريفي درعا والقنيطرة، وسط تحليق جوي مكثف وإطلاق نار استهدف أماكن مدنية. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف بالمدفعية الثقيلة سهولاً زراعية تقع غربي قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ما أدى إلى سقوط قذيفتين على الأقل، من دون ورود معلومات فورية عن خسائر بشرية.
وفي هذا السياق، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية شمال قرية الأصبح في ريف القنيطرة، ضمت أربع آليات وجرافة، حيث أغلقت طريقاً فرعياً يربط بين قريتي كودنا والأصبح، وهو الطريق الوحيد المتبقي بعد إغلاق الطريق الرئيسي سابقاً. وذكرت المصادر أن تلك القوات أطلقت النار بشكل عشوائي في محيط المنطقة لمنع اقتراب المدنيين.
وأضافت المصادر أن القوة المتوغلة انطلقت من موقع تل الأحمر الغربي، الذي حوّلته القوات الإسرائيلية إلى قاعدة عسكرية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024. بالتوازي، رُصد تحليق منخفض للطيران الإسرائيلي في أجواء عدة مناطق من محافظة درعا، وسط حالة استنفار عسكري على طول الشريط الحدودي.
وفي حادثة أخرى اليوم، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من عربة "شيلكا" وآليتين مصفحتين عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه طريق وادي الرقاد، غربي درعا، حيث أطلقت النار بشكل عشوائي نحو الوادي لمدة تقارب نصف ساعة، قبل أن تنسحب إلى داخل الأراضي المحتلة، بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية على طول الحدود.
وكانت المنطقة قد شهدت، ليل الأربعاء - الخميس، إطلاق قنابل مضيئة في سماء بلدة أم العظام ومحيط سد المنطرة في ريف القنيطرة، بالتزامن مع إطلاق نار من قاعدة العدنانية العسكرية. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ للانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ كثّفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على طول الشريط الحدودي مع محافظتي درعا والقنيطرة.
ومنذ ذلك الحين، نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة توغلات محدودة داخل الأراضي السورية، ترافقت مع عمليات تجريف وإغلاق طرق، إلى جانب استهداف مناطق زراعية ومواقع يُعتقد أنها قريبة من خطوط التماس، فضلاً عن تحليق متكرر للطيران الحربي والاستطلاعي، وإطلاق نار وقنابل مضيئة بشكل شبه يومي خلال بعض الفترات.
## منظمة دولية: الاحتياجات الطبية الطارئة تتزايد بشدّة في إيران
02 April 2026 07:46 PM UTC+00
وسط العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل على البلاد، أفادت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إيران ماريا مارتينيز، اليوم الخميس، بأنّ الاحتياجات الطبية الطارئة تتزايد بصورة كبيرة، محذّرةً من نفاد مخزونات حقائب إسعافات الطوارئ وغيرها من المعدّات والمستلزمات الطبية في حال استمرّت الحرب.
وذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يُعَدّ المنظمة الإنسانية الدولية الوحيدة العاملة في إيران، أنّ أكثر من 1900 شخص قُتلوا وأُصيب أكثر من 21 ألفاً آخرين بجروح منذ بدء الهجمات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط المنصرم. وفي حين تُشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر من الضحايا، ما زالت البيانات الرسمية غير معلنة.
وقالت مارتينيز، في تصريحات لوكالة رويترز، إنّ ثلاثة من طاقم منظمتها قُتلوا أثناء تأدية عملهم، آخرهم علي رضا صحبتلو الذي سقط خلال غارة جوية استهدفت عيادة طبية في محافظة زنجان غربي البلاد، في 31 مارس/ آذار المنصرم. ولم تُوجَّه أيّ اتهامات رسمية بشأن هذه الواقعة.
تجدر الإشارة إلى أنّ المقصود بالطواقم هي طواقم جمعية الهلال الأحمر الإيراني التي تبذل جهوداً جبّارةً منذ أكثر من شهر، لتوفير الاستجابة المناسبة وسط العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل وإسعاف كلّ من يحتاج ذلك.
The @IFRC mourns Alireza, the third @Iranian_RCS volunteer in a month to be killed in an airstrike while helping others. pic.twitter.com/e7duOUYoN6
— IFRC (@ifrc) April 1, 2026
وبيّنت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إيران أنّ "ما يقلقنا حقاً هو مدى سرعة تزايد الاحتياجات الإنسانية ومقدرتنا على تقديم كامل الدعم إلى البلاد". يُذكر أنّ الآمال بانتهاء العدوان على إيران سريعاً قد تبدّدت، اليوم الخميس، بعدما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ هجمات أكثر عدوانية على إيران.
وأوضحت مارتينيز أنّ لا نقص في مخزونات الطوارئ في الوقت الراهن، غير أنّها تخوّفت من تفاقم الوضع في حال استمرّ الصراع، ولا سيّما مع ارتفاع أسعار الإمدادات وتضاؤل التمويل الشحيح. وأكدت أنّ "الاحتياجات تتزايد بصورة كبيرة"، فيما "الموارد شحيحة".
وعبّرت مارتينيز عن قلقها إزاء عدم مجازفة الناس في الخروج لطلب المساعدة، بسبب خوفهم من التفجيرات، وقد أكدت أنّ ذلك أمر قد يثنيهم عن ذلك. وأضافت، من العاصمة طهران، أنّ "الشوارع خالية تماماً... يمكنك أن تلحظ الخوف، يمكنك أن تشعر بعدم اليقين في أعين الناس".
تجدر الإشارة إلى أنّ رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، حسين كوليوند يندّد، منذ بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على البلاد، باستهداف جمعيته ومسعفيها ومرافقها ومركباتها. وفي حين أنّه وصف ما تتعرّض له الجمعية، في أكثر من مرّة، بأنّه انتهاك واضح للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، يصرّ على التنويه بـ"شجاعة" و"تفاني" عاملي الإغاثة والمنقذين والموظفين التابعين للهلال الأحمر الإيراني. كذلك، يكرّر كوليوند دعوته المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بأنّه "انتهاكات واضحة".
من جهته، كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أصدر بياناً، في 19 مارس المنصرم، بعد تعرّض مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني لاستهداف أثناء استجابتها لحالة طارئة، أفاد فيه بأنّ "شارة الهلال الأحمر تمثّل الحياد والمساعدة المنقذة للحياة"، وأوضح أنّ "احترام هذه الشارة أمر أساسي لتمكين فرق الطوارئ من الوصول بأمان إلى الأشخاص المتضرّرين". وشدّد الاتحاد، في بيانه نفسه، على أنّ "أيّ هجوم على العاملين في المجال الصحي أو مركبات الإسعاف أو المرافق الطبية يُعَدّ أمراً غير مقبول"، و"نجدّد دعوتنا إلى احترام شارات الحركة والخدمات الإنسانية التي تمثّلها".
(رويترز، العربي الجديد)
## المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة عند 19% لجذب الأموال الساخنة
02 April 2026 08:09 PM UTC+00
قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها مساء اليوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة يعتبرها مصرفيون تعكس توجها حذرا في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين العالمية، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار وسعر الصرف. وهو ما يعكس حرص المركزي على الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، في ظل منافسة متزايدة من الأسواق الأخرى وارتفاع أسعار الفائدة عالميا.
وأبقى المركزي على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% وعائد الإقراض لليلة واحدة عند 20% والعملية الرئيسية عند 19.5%. ويأتي القرار بعد أن كان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بنسبة نقطة مئوية في اجتماعه السابق خلال فبراير/شباط الماضي، في إطار دورة تيسير نقدي بدأت مع تباطؤ التضخم.
وقال مصرفيون إن القرار يعكس أولوية واضحة للاستقرار النقدي في المرحلة الحالية، حتى على حساب وتيرة التعافي الاقتصادي، مؤكدين أن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة سيظل رهينا بعدة عوامل، من بينها تطورات التضخم المحلي، واتجاهات أسعار السلع العالمية، وحركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة، مؤكدين أن البنك المركزي المصري لن يتعجل خفض الفائدة، وأنه يفضل التحرك بحذر في بيئة اقتصادية تتسم بقدر كبير من التقلبات، حيث لا تزال معركة كبح التضخم بعيدة عن الحسم.
ويكشف قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة عن تحول واضح في مسار السياسة النقدية، من التيسير التدريجي إلى نهج أكثر حذرا، في وقت تتصاعد فيه الضغوط التضخمية وتتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. كما جاء هذا القرار في ظل مؤشرات إلى عودة الضغوط التضخمية، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالميا وتداعيات الحرب في المنطقة، بما يقلص مساحة الحركة أمام صانعي السياسة النقدية. إذ يرى اقتصاديون أن أي خفض جديد للفائدة في الوقت الراهن قد يؤدي إلى تغذية التضخم مجددا، خاصة في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، بما يجعل الأسعار المحلية أكثر حساسية لتحركات الأسواق العالمية وسعر الصرف.
وأكد محللون أن خفض الفائدة قد يزيد الضغوط على الجنيه المصري عبر تقليص الفارق في العائد، ما قد يدفع إلى خروج تدفقات استثمارية قصيرة الأجل، وهو ما تسعى السلطات إلى تجنبه في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن المركزي المصري يفضل الآن تقييم أثر التخفيضات السابقة قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، خاصة أن انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي يستغرق عدة أشهر لأن دورة التيسير النقدي التي بدأت في مطلع العام دخلت مرحلة "توقف مؤقت"، بانتظار اتضاح اتجاهات التضخم والأسواق العالمية.
01 April 2026 03:16 PM UTC+00
قال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إن 14 سفينة تركية، لا تزال عالقة دون عبور مضيق هرمز بسبب الحرب الدائرة، مشيرا إلى أن ثلاثا من هذه السفن  تستخدم لأغراض تشغيلية مثل توليد الكهرباء. 
وأوضح الوزير، في تصريحات للصحافيين اليوم الثلاثاء، أن المحادثات مع الجانب الإيراني "مستمرة"، لتسهيل عبور السفن التركية، مشيرًا إلى أن أنقرة أجرت "اتصالات دبلوماسية وفنية مكثفة" لتأمين عبور 11 سفينة، وذلك بعد نجاح عبور السفينة "روزانة"، التي كانت أول سفينة تعبر المضيق عقب حصولها على موافقة صريحة من طهران. وأضاف أن استخدام السفينة ميناءً إيرانيًا ساهم في تسهيل عملية التنسيق ومرورها.
وبيّن أورال أوغلو أن عبور "روزانة" "لم يكن تلقائيًا، بل تطلّب تنسيقًا دقيقًا لضمان سلامة الطاقم والسفينة في ظل التوترات العسكرية. ورغم نجاح هذه العملية، لا يزال القلق قائمًا بشأن بقية السفن"، مضيفا: "ننتظر تصاريح مماثلة".
وبحسب مصادر تركية، يبلغ عدد أفراد أطقم السفن العالقة 171 شخصًا، تتابع السلطات التركية أوضاعهم عن كثب، بعد أن رفعت وزارة النقل مستوى الأمن البحري للسفن العاملة في المنطقة إلى درجة التأهب القصوى.
وأكد أورال أوغلو أن بلاده "اتخذت خطوات لحماية المواطنين وقطاع الأعمال"، مشيرًا إلى مواصلة تشغيل الرحلات البحرية عبر مسارات بديلة. وأضاف، في تصريحات سابقة من ولاية إسبرطة، أن السفن التي ترفع العلم التركي "تُبحر بأمان"، لافتًا إلى رفع مستوى الأمن إلى الدرجة الثالثة وفق مدونة أمن السفن والموانئ الدولية (ISPS)، إلى جانب توفير طرق آمنة لشركات النقل البري التركية.
وفي تفسير هذه الإجراءات، قال خبير الملاحة التركي باكير أتاجان، إن رفع مستوى الأمن إلى الدرجة الثالثة يُعد أعلى درجات التأهب، ويُطبق في حالات التهديدات المحتملة أو المخاطر الأمنية، ويشمل تشديد الإجراءات الدفاعية، وزيادة المراقبة، وتغيير المسارات عند الضرورة، والتنسيق المستمر مع الجهات البحرية المختصة، بما في ذلك مراكز الإنقاذ والإنذار، لحماية السفن من أي احتجاز أو استهداف.
تداعيات محتملة
يرى خبراء أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيعمق  التداعيات المباشرة على الاقتصاد التركي، لا سيما عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، إذ يُعد المضيق شريانًا مهمًا لتدفق الطاقة والمواد الأولية من دول الخليج، بما يشمل النفط والغاز المسال والمواد الكيميائية والأسمدة.
وبدأت آثار التوتر تنعكس بالفعل على الاقتصاد التركي، مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، ما أثار تحذيرات من تراجع القدرة التنافسية للصادرات. وقال رئيس غرفة صناعة أنقرة سيد أرديتش إن "النزاع في مضيق هرمز، الذي عطّل النقل البحري بشكل خطير، لا يؤثر فقط على الأمن الإقليمي، بل يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد".
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة لا يقتصر على زيادة نفقات الإنتاج، بل يضعف أيضًا القدرة التنافسية للمصدرين، مشيرًا إلى أن الصناعيين يواجهون ضغوطًا متزايدة من تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتأمين.
اعتماد محدود
ورغم أهمية مضيق هرمز، فإن تركيا تُعد أقل اعتمادًا عليه مقارنة بدول شرق آسيا، بفضل تنوع مصادر الطاقة واعتمادها الكبير على خطوط الأنابيب من روسيا وأذربيجان والعراق.
وتستورد تركيا نحو 95% من احتياجاتها النفطية، بما يعادل قرابة 360 مليون برميل سنويًا، إلا أن الواردات عبر مضيق هرمز لا تتجاوز 10% من إجمالي احتياجاتها، وتأتي بشكل رئيسي من السعودية والإمارات والكويت، إضافة إلى جزء من واردات الغاز من قطر.
كما عززت أنقرة تنويع مصادرها عبر إبرام عقود جديدة خلال العام الماضي مع دول خارج الخليج، مثل الجزائر والولايات المتحدة ونيجيريا، ما يقلل من مخاطر أي إغلاق محتمل للمضيق على أمنها الطاقي.
## سورية: المقابر الجماعية في الشدادي تنكأ الجراح بذكرى مجزرة الباغوز
01 April 2026 03:16 PM UTC+00
يستذكر أهالي ريف دير الزور، شرقي سورية، في أواخر مارس/ آذار من كل عام مجزرة وقعت في بلدة الباغوز؛ التي كانت آخر معقل لتنظيم "داعش"، في سورية، بحق عدد كبير من الأطفال والنساء كانوا في مخيّم قرب البلدة، تُتهم بها "قوات سوريا الديمقراطية"، (قسد) والتي كانت تخوض في ذلك الحين معارك مع التنظيم تحت غطاء ناري من التحالف الدولي. ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر العثور على رفات وعظام ضحايا قضوا في تلك المجزرة التي وقعت أواخر مارس من عام 2019. وكانت قوات "قسد"، قد أعلنت في ذلك الحين "النصر"، والسيطرة على آخر جيب لتنظيم "داعش" في سورية، وهو بلدة الباغوز على الحدود السورية العراقية بعد معارك وحصار استمر طويلاً، استخدمت فيه كل الأسلحة. وتجمعت عائلات في مخيم قرب البلدة تعرّض لقصف وُصف بـ"الوحشي"، قُتل فيه العشرات، وشوهدت أشلاء الضحايا من النساء والأطفال وجثث مقاتلي التنظيم. وفُتحت بعد ذلك ممرات "آمنة"، لمن لم يلق حتفه في القصف، فنقل المقاتلون إلى سجون، والمدنيون إلى مخيم الهول الذي فُكك الشهر الفائت؛ بعد استعادة الدولة السورية السيطرة على ريف الحسكة الجنوبي. وروى ناجون من المجزرة لوسائل إعلام، أن القوات الكردية اقتحمت المخيم من عدة محاور، وارتكبت مجازر بحق الأطفال والنساء. وفي مايو/ أيار من عام 2022، خلُص تقرير للجيش الأميركي إلى أنه لم ينتهك قوانين الحرب، إبّان معركة الباغوز، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية طلبت إسناداً جوياً دفاعياً في أعقاب تعرّضها لهجوم مضاد من التنظيم.
وقال الجنرال مايكل غاريت، الذي قاد تحقيق البنتاغون إن "قائد القوات الأميركية البرية المسؤول عن الإسناد تحقق من صحة العمل العدائي أو النية العدائية لمسلحي تنظيم الدولة، حيث تلقى مراراً تأكيداً بعدم وجود مدنيين في مناطق الهجوم، وأعطى الإذن بتنفيذ الضربات الجوية الإسنادية".
مقبرة جماعية في الشدادي
وغير بعيد عن بلدة الباغوز، عثر الأهالي في بلدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، خلال الأيام القليلة الماضية، على مقبرة جماعية، قرب سجن يُعرف باسم "الكم الصيني"، وفق مديرية الإعلام في محافظة الحسكة، والتي ذكرت في منشور لها، السبت، على "فيسبوك"، أنه عُثر على مقبرة جماعية بالقرب من سجن الكم الصيني، تضم تسع جثث لأشخاص كانوا محتجزين في السجن قبيل بسط سلطة الدولة على المنطقة.
من جانبه، قال المتحدث باسم الوفد الرئاسي لتطبيق الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية"، أحمد الهلالي، إن الأمطار الغزيرة والسيول أدت إلى انكشاف عشرات الخنادق التي تحتوي على جثث مدفونة بشكل جماعي، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
 ويُعتقد بأنّ الجثث التي عثر عليها في المقبرة تعود لأشخاص كانوا محتجزين لدى "قسد" قبل بسط سيطرة القوات الحكومية السورية على المنطقة، حيث تعرّف الأهالي إلى جثة الضابط المنشق عواد الحسين الخليف، المعروف بـ"أبو عدي". وكان الخليف برتبة ملازم أول، ويتحدر من ناحية الصور شمال دير الزور شرقي سورية، وقد انشق عن قوات نظام الأسد عام 2012 وانضم إلى صفوف المعارضة السورية، واعتُقل من قبل قوات "قسد" عام 2021 بتهمة التواصل مع "الجيش الحر".  وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان، إنه اتُّخذت الإجراءات اللازمة لحماية الموقع "بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالموقع، مع مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ، وتنفيذ تدخل محدود، وفق الإجراءات الفنية المعتمدة عند الضرورة".
ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول، العام قبل الفائت، اكتُشفت عشرات المقابر الجماعية في عموم البلاد، ولا سيّما في أرياف دمشق وحلب وحماة. ولعلّ أكبر المقابر المكتشفة تقع في منطقة القطيفة بريف دمشق، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في عام 2025، بيّنت فيه أنّ نظام الأسد نقل بين عامَي 2019 و2021 آلاف الجثث لمعتقلين قضوا تحت التعذيب من مقبرة جماعية في القطيفة وحفر ثانية ضخمة في الصحراء خارج بلدة الضمير.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه في 28 مارس/آذار 2026، كشف أهالي الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي عن مقبرة جماعية في محيط ما يُعرف محلياً بـ"الكم الصيني" أو "الكامب الصيني"، وهي منشأة كانت تستخدمها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مقراً عسكرياً ومركزاً للاحتجاز. وأضاف: "كما كشفت السيول الأخيرة في الحسكة عن عدد من المواقع في محيط الشدادي، يُقدَّر أنها تضم عشرات الخنادق ومئات الجثث لمجهولي الهوية". وأوضح أن هذا الاكتشاف أتى بعد نحو شهرين من انسحاب "قسد" من الشدادي في 19 يناير/ كانون الثاني 2026.
أما في الباغوز بريف دير الزور، فلا يزال الأهالي يعثرون دورياً على مقابر جماعية منذ نهاية معركة القضاء على آخر معاقل داعش في مارس 2019. وتابع عبد الغني: "تقع هذه المقابر ضمن رقعة لا تتجاوز عشرة كيلومترات مربعة. وقد وثقنا حتى الآن خمس مقابر جماعية ظاهرة: اثنتان في المخيم القديم وسط الأراضي الزراعية، وواحدة بجانب المستوصف، واثنتان داخل شوارع القرية. في الباغوز، تُنسب توثيقاتنا، بحسب الأدلة الميدانية المتاحة، الحصة الأكبر من المقابر إلى داعش، ولا سيما تلك التي تضم جثث إيزيديات ومدنيين خضعوا لحكم التنظيم بين عامي 2014 و2019. غير أن وجود مقابر متعددة في المخيم القديم وداخل النسيج العمراني يثير تساؤلات بشأن انتهاكات ارتُكبت أثناء المعارك أو في أعقابها المباشرة".
وتابع مدير الشبكة الحقوقية: "أما في الشدادي، فإن وقوع المقبرة الجديدة في محيط سجن "الكم الصيني" الذي أدارته "قسد"، وما يُروى عن كونها تضم رفات معتقلين سابقين، يُرجّح بدرجة عالية مسؤولية "قسد". وتؤكد قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن "قسد" تتحمل مسؤولية واسعة عن الاختفاء القسري لقرابة 3000 شخص شمال شرقي سورية".
واجبات الدولة السورية
وأوضح عبد الغني أن الدولة السورية، "تحمل بموجب القانون الدولي العرفي، جملة من الواجبات القانونية إزاء المقابر الجماعية. أولها واجب الحماية الفورية لمواقع الجرائم وصونها من أي عبث. وثانيها واجب التحقيق الفعّال، الذي يقتضي استقلالية الجهة المحققة وكفاءتها الفنية"، مبيناً أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أصدرت في يناير 2026 نداءً عاجلاً بشأن الحاجة الملحّة إلى حفظ مواقع الجرائم في مراكز الاحتجاز السابقة التي كانت تحت سيطرة "قسد"، وهو توثيق استباقي يكتسب أهمية قانونية بالغة في ضوء الاكتشافات الراهنة.
وتتوزّع مسؤوليات المنظمات الحقوقية على ثلاثة محاور حسب المصدر ذاته، وهو "التوثيق الجنائي وفق بروتوكول مينيسوتا بما يضمن صلاحية الأدلة أمام المحاكم الدولية، ومناصرة الضحايا عبر التواصل المباشر مع ذوي المفقودين وتوفير آليات الإخطار، والإحالة إلى الآليات الدولية، ولا سيما المفوضية السامية لحقوق الإنسان والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، التي تتمتع بولاية على الانتهاكات المرتكبة في سورية منذ مارس 2011".
## دار بنغوين ترفع دعوى قضائية ضد OpenAI لانتهاكه حقوق كتبها
01 April 2026 03:18 PM UTC+00
قدّمت دار النشر "بينغوين راندوم" Penguin Random House دعوى قضائية أمام محكمة ميونيخ الإقليمية، متهمةً شركة OpenAI بانتهاك حقوق الطبع والنشر لسلسلة كتب الأطفال الألمانية "التنين الصغير كوكوسنوس" للمؤلف إنغو سيجنر.
وتستند الدعوى إلى نتائج اختبارات أجرتها الدار، أظهرت قدرة نظام "شات جي بي تي" على إنتاج نصوص تتقاطع مع محتوى السلسلة، إضافةً إلى توليد رسوم وشخصيات تحمل خصائص بصرية مشابهة للأصل. وتقول الدار إن المخرجات لم تقتصر على محاكاة الأسلوب، وإنما شملت عناصر سرديةٍ وبنيوية يمكن التعرف إليها، وهو ما يثير مسألة، حسب الدار، إعادة الإنتاج وليس مجرد التأثر.
وترى دار النشر أن هذه النتائج مؤشر إلى استخدام غير مرخص لأعمال محمية ضمن تدريب النموذج، وهو ما يُعرف بمفهوم "استذكار" البيانات، أي قدرة النظام على الاحتفاظ بمواد التدريب واسترجاعها عند الطلب. ويعدُّ هذا المفهوم محوراً رئيسياً في النقاش القانوني حول الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصاً في ما يتعلق بالفصل بين التعلم الإحصائي وإعادة إنتاج المحتوى.
تستند الدعوى إلى نتائج اختبارات أجرتها الدار وتعدها مؤشراً إلى استخدام غير مرخص لأعمال محمية
وتشير الدار إلى أنها طالبت الشركة سابقاً بوقف هذه الممارسات وتوضيح مصادر البيانات وآليات استخدامها، لكن طلبها بقي دون رد، وهو ما دفعها إلى اللجوء للقضاء. وتستهدف الدعوى الفرع الأوروبي للشركة، المسؤول عن تشغيل الخدمة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتكتسب القضية أهميةً إضافية في ظل وجود اتفاق سابق بين مجموعة بيرتلسمان المالكة لدار النشر وOpenAI، يخص إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الاستخدامات الرقمية مثل توصيات الكتب. غير أن الاتفاق لا يشمل استخدام المحتوى المحمي في تدريب النماذج، ما يعزز الطابع القانوني للنزاع.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة نزاعاتٍ دولية متزايدة رفعها ناشرون ومؤلفون ضد شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل غياب إطار قانوني واضح يحدد حدود استخدام البيانات المحمية، ويعكس استمرار القضايا القانونية حول استغلال المحتوى المحمي في مجالات مختلفة مثل الموسيقى.
وقد تؤدي هذه الدعوى إلى بلورة معايير قضائية أكثر وضوحاً، في ألمانيا وغيرها، بشأن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر، خاصة في ما يتعلق بمشروعية استخدام الأعمال الإبداعية في التدريب وحدود المسؤولية عند إنتاج محتوى يشبه الأصل بشكل كبير.
جدير بالذكر أن سلسلة "التنين الصغير كوكوسنوس" تحظى بشعبية واسعة بين الأطفال بأعمار بين ست وعشر سنوات في ألمانيا وأوروبا، وقد تمت ترجمة بعض كتبها إلى لغات متعددة، وهو ما من شأنه أن يبرز حجم الأثر المحتمل لأي استخدام غير مرخص لمحتواها.
## الصين تستضيف حواراً بين أفغانستان وباكستان
01 April 2026 03:33 PM UTC+00
بالتزامن مع استمرار المناوشات الحدودية بين أفغانستان وباكستان، تستضيف الصين جولة مفاوضات بهدف التوصل إلى حلول للنزاع القائم بين البلدين الجارين. ويتوقع أن يصل وفد أفغاني إلى مدينة أورومتشي الصينية اليوم الأربعاء لإجراء مفاوضات مع وفد باكستاني.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الأفغانية لـ"العربي الجديد" إن الوفد الأفغاني تحرك من العاصمة كابول صوب مدينة أورومتشي الصينية لإجراء مفاوضات مع الوفد الباكستاني بهدف إيجاد حلول للملفات العالقة، لا سيما ملف طالبان الباكستانية والنزاع على الحدود، والتجارة وقضية اللاجئين الأفغانيين في باكستان.
وذكرت المصادر أنه لا يوجد ضمن أعضاء الوفد مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة، أو قادة معروفين في حركة طالبان الأفغانية، بل ممثلين من المؤسسات الحكومية المختلفة. وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، إن من بين أعضاء الوفد اثنان من الموظفين في وزارة الخارجية، وهما: عبد الحي وثيق، وعبد الحي قانت، إضافة إلى يحي تكل، المسؤول في الاستخبارات الأفغانية، وعارف الله، المسؤول في الداخلية، وروح الله عمر، المسؤول في وزارة الدفاع. ولم تتحدث المصادر عن وظائف هؤلاء في إداراتهم، إلا أنها ذكرت أن الوفد سيتلقي بالمسؤولين الصينيين وبوفد باكستاني وصل إلى أورومتشي أيضاً. ولم تعلق الجهات الرسمية في كل من باكستان وأفغانستان ولا الصين حتى الآن على هذا التطور، في ظل استمرار المواجهات والمناوشات الحدودية.
في هذه الأثناء، قالت الحكومة المحلية في ولاية كنر، شرق أفغانستان، إن القوات الباكستانية استهدفت بالصواريخ مدرسة في مديرية دانكام بالولاية، ما أدى إلى تدمير المدرسة وقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح.
من جانبه، أعلن فيلق خالد بن الوليد بالجيش الأفغاني في شرق أفغانستان، في بيان، أن قوات الجيش نفذت عملية على مركز للجيش الباكستاني على الحدود بمحاذاة ولاية كنر ودمرته بالكامل، ملحقة خسائر بالقوات الباكستانية. وأوضح البيان أن هذا المركز كان يستهدف الأحياء السكنية في ولاية كنر، متوعدا بالمزيد من الأعمال الانتقامية.
يذكر أن التوتر مستمر بين الجارتين منذ فبراير/شباط، بعدما استهدف سلاح الجو الباكستاني العاصمة الأفغانية كابول بحجة وجود قادة طالبان الباكستانية هناك. وسبق أن فشلت كل جولات المفاوضات في الوصول إلى حل، ومنها مفاوضات في دولة قطر ثم تركيا وأخيرا في السعودية. لذا ينظر المراقبون إلى المفاوضات في الصين بترقب كبير، ولا سيما أنها تأتي في وقت لا يزال فيه الجانب الأفغاني مصرا على الانتقام لمقتل 400 شخص جراء القصف الجوي الباكستاني على مدرسة في كابول الشهر الماضي.
## قطر تنضم إلى اتفاق "نيس" لتعزيز بيئة الأعمال ودعم المستثمرين
01 April 2026 03:38 PM UTC+00
أعلنت وزارة التجارة والصناعة القطرية، عن انضمام قطر إلى اتفاق نيس للتصنيف الدولي للسلع والخدمات، وهو النظام الدولي المعتمد لتصنيف السلع والخدمات المستخدمة في تسجيل العلامات التجارية، وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ رسمياً.
وقالت الوزارة، في بيان، اليوم الأربعاء، إن الانضمام يأتي ضمن استراتيجيتها لتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين ورواد الأعمال، ورفع كفاءة المنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية العالمية. وأوضحت أن انضمام الدولة إلى الاتفاق يساهم في تنظيم وتوحيد إجراءات تسجيل العلامات التجارية، ضمن فئات محددة ومعيارية، ما يؤدي إلى تسهيل عملية التسجيل، وتعزيز الوضوح والشفافية في تصنيف العلامات.
ويعدّ اتفاق "نيس"، الذي أُبرم عام 1957 تحت إشراف المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، إحدى الركائز الأساسية لحماية العلامات التجارية، إذ يُستخدم في أكثر من 80 دولة لتنظيم تصنيف السلع والخدمات عبر 45 فئة رئيسية، ما يسهّل عمليات الفحص والتسجيل والمقارنة على المستوى الدولي.
يعزز هذا الانضمام تنظيم السلع والخدمات ضمن فئات موحدة، مما يبسّط إجراءات تسجيل العلامات التجارية ويرفع الشفافية، وبما يدعم ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال القطرية.
ويأتي ذلك متكاملاً مع انضمام قطر إلى بروتوكول مدريد في مايو/ أيار 2024 الذي يتيح تسجيل العلامات دولياً عبر طلب واحد، مما يعكس استراتيجية قطرية متسارعة لربط الملكية الفكرية بالتوسّع الاقتصادي العالمي، وتتوافق هذه التطورات مع قانون العلامات رقم 9 لسنة 2002 ولائحة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يُمنح التسجيل لـ10 سنوات قابلة للتجديد.
اقتصادياً، يقلل الانضمام إلى "نيس" التكاليف الإدارية ويسرّع الوصول إلى أسواق دول أخرى ضمن الاتفاق، خاصة مع نمو قطر بوصفها مركزاً تجارياً إقليمياً بعد كأس العالم لكرة القدم 2022 وتوسّع المدن الذكية مثل "لوسيل" و"مشيرب"، ويعزز، التنافسية في قطاعات الطاقة، والعقارات، والبنوك، على المدى الطويل، ويفتح آفاقاً لشراكات دولية في الملكية الفكرية.
## غضب إيطالي بعد فشل المونديال ووزير الرياضة يطالب غرافينا بالاستقالة
01 April 2026 03:50 PM UTC+00
عاشت إيطاليا خيبة أمل كارثية بعد فشل "الأتزوري" في التأهل للمرة الثالثة على التوالي إلى مسابقة كأس العالم لكرة القدم، بعدما سقط المنتخب مجدداً في الملحق، وهذه المرة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك أمس الثلاثاء، ليغيب بذلك عن النهائيات التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف.
وأشتعلت الردود بعد خروج المنتخب من جديد من سباق التأهل للمونديال، بحسب صحيفة غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، التي نقلت عن وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، مطالبته اليوم الأربعاء، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم غابرييلي غرافينا بالتنحّي عن منصبه، وذلك بعد فشل بطل العالم أربع مرات في التأهل إلى المونديال.
وقال أبودي في بيان: "من الواضح أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إعادة بناء من الأساس، وهذا يبدأ بتغيير في قمة الهرم داخل الاتحاد". وأضاف: "أعتقد أنه من الخطأ التنصُّل من مسؤولية الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة، واتهام المؤسسات بالتقصير المزعوم، مع التقليل من أهمية واحترافية الرياضات الأخرى"، علما بأنه يتولى منصب وزير الرياضة في حكومة جورجا ميلوني اليمينية المتشددة منذ 2022. وتأتي تصريحات أبودي وسط توتر بين الحكومة الإيطالية وغرافينا الذي هاجم عقب الهزيمة أمام البوسنة، ما اعتبره نقصاً في دعم الدولة لكرة القدم.
وأكد رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا أنه لن يستقيل، مشيراً إلى عقد اجتماع للمجلس الأسبوع المقبل، سيحسم بقاءه أو عدمه. كما اعتبر غرافينا أن الرياضات الأخرى "هواة" و"رياضات دولة" مقارنة بكرة القدم، بسبب العدد الكبير من الرياضيين وخصوصاً الأولمبيين الذين يعملون شكلياً ضمن الأجهزة العسكرية والأمنية الإيطالية.
وحصدت إيطاليا عدداً قياسياً بلغ 30 ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأخيرة في ميلانو-كورتينا، بينها 10 ذهبيات، كما أنهت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024 وفي رصيدها 40 ميدالية. وتملك إيطاليا أيضا نخبة من الرياضيين في مجموعة واسعة من الرياضات، أبرزهم نجم كرة المضرب يانيك سينر المتوج بأربعة ألقاب كبرى. وكانت لاعبة التزلج السريع على الجليد فرانتشيسكا لولّوبريجيدا الفائزة بذهبيتين أولمبيتين هذا الشتاء، من بين العديد من الرياضيين الذين ردّوا على تصريحات غرافينا، وكتبت بسخرية على إنستغرام "أنا هاوية"!
## بيكيه يُحدد أولوياته ويضع رئاسة برشلونة على قائمة أهدافه
01 April 2026 03:50 PM UTC+00
اعترف مدافع منتخب إسبانيا السابق جيرارد بيكيه (39 عاماً)، برغبته في تولي رئاسة نادي برشلونة خلال السنوات القادمة، بعدما قام بتحديد أولوياته، وأصبح هدفه الدخول في انتخابات الفريق الكتالوني، التي ستقام في عام 2031، حتى يكون خلفاً للرئيس الحالي خوان لابورتا.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن بيكيه لديه في الوقت الحالي ارتباطات خلال عمله في دوري الملوك، والانتخابات القادمة لنادي برشلونة ستقام في عام 2031، ما يعني أن المدافع السابق يمتلك الكثير من الوقت حتى يحسم مسألة ترشحيه رسمياً من أجل أن يصبح الرئيس القادم للفريق الكتالوني.
وأوضحت أن بيكيه يُعد مالكاً لنادي أندورا، ولا يحق له في حال أراد رئاسة فريق برشلونة الترشح بشكل رسمي بسبب ما ينص عليه القانون بأنه يُمنع على أي شخص الدخول في سباق الانتخابات في حال كان مالكاً لأحد الفرق النشطة في جميع مراحل الدوريات في إسبانيا، إلا أن المدافع السابق بات يتمنى تغيير الكثير من الأمور بشكل جذري حتى يتمكن من تحقيق هدفه الأساسي.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن بيكيه وضع عدة أولويات خلال السنوات القادمة، أبرزها دخوله قائمة المرشحين لرئاسة نادي برشلونة، مع تبقي خمس سنوات على الانتخابات المقبلة، لكنه في الوقت الحالي يقوم بالتركيز على عمله، الذي يهدف إلى تطوير دوري الملوك، الذي بات يحظى بشعبية كبيرة لدى جماهير الرياضة، بالإضافة إلى عمله في نادي أندورا، إلا أن المدافع السابق يتمسك بكامل حظوظه، وبخاصة أن عالم كرة القدم أصبح يتغير بشكل كبير.
## الجيش السوري يكشف عن أنفاق مرتبطة بحزب الله على الحدود مع لبنان
01 April 2026 04:15 PM UTC+00
تُقيم جرافات تابعة للجيش السوري سواتر ترابية تتمركز خلفها مدرعات، في منطقة وعرة قرب الحدود السورية اللبنانية، فيما يمشّط جنود أنفاقاً قالوا إن حزب الله استخدمها خلال سنوات الثورة السورية، في إطار تعزيزات عسكرية في خضم الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
في ريف القصير في غرب سورية، اطّلع مصوّر في وكالة فرانس برس، الذي سمحت له وزارة الدفاع بتوثيق انتشار الجيش على الحدود للمرة الأولى منذ إرسال التعزيزات قبل نحو شهر، على أنفاق عدة عابرة للحدود اكتشفها الجيش أخيراً. وقال مسؤول النقاط الحدودية السورية - اللبنانية، محمد حمود، لـ"فرانس برس" إن الجيش اكتشف "من خلال تمشيط المناطق الحدودية، شبكة أنفاق تصل بين البلدين كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات". وأكد قيادي ميداني في الجيش السوري أن حزب الله استخدم هذه الأنفاق.
كذلك شاهد مصوّر "فرانس برس" خمسة أنفاق على الأقل تمتدّ بين الجانبين، من بينها نفق يبدأ من قبو منزل عبر درجات إسمنتية تقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة كانت تُستخدم للعبور. وفي مناطق جبلية وعرة، جُهّزت أنفاق أخرى بالكهرباء وأنظمة تهوئة.
وفي أحد المنازل المؤدية إلى مداخل الأنفاق، لا تزال صور للأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2024 والقائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2020، معلّقة على الجدران.
وشكّلت منطقة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً، لكونها عقدة وصل بين حمص والحدود اللبنانية وخطوط الإمداد عبر البقاع في شرق لبنان، وتحوّلت إلى نقطة ارتكاز رئيسية لحزب الله على مدى سنوات بعد تدخّله العسكري في سورية اعتباراً من عام 2013. وفي 28 مارس/ آذار الماضي، أعلنت السلطات السورية العثور على نفق قرب قرية غرب حمص، يربط الأراضي السورية بلبنان، مشيرة إلى أن "مليشيات لبنانية" كانت تستخدمه للتهريب قبل أن يغلقه الجيش.
لا نية لعمل عسكري
وسبق لإسرائيل أن أعلنت مراراً قصف معابر حدودية بين البلدين، بهدف قطع طرق الإمداد إلى حزب الله. وشاهد مراسل "فرانس برس" مواقع متضررة من ضربات إسرائيلية سابقة، بينها مبان مدمّرة قرب أحد الأنفاق، بينما كان جنود سوريون ينفّذون دوريات راجلة في المكان.
وأعلنت السلطات السورية في 4 مارس تعزيز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان، مع إرسال "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"، بهدف "حماية وضبط الحدود" مع تصاعد الحرب الإقليمية. وقال حمود إن مهمة القوات المنتشرة تقتصر على "ضبط أمن الحدود".
وبحسب مصدر دبلوماسي، فقد "مورست ضغوط على حكومة دمشق من أجل التدخل في لبنان بهدف إنهاء تهديد حزب الله في المنطقة، لكنها رفضت" التدخّل. وأكّد مصدر عسكري سوري، الأربعاء، لفرانس برس "عدم نية الجيش السوري القيام بأي عمل عسكري، ومهمته تقتصر حالياً على ضبط الحدود فقط". وأوضح أن التعزيزات تشمل مدفعية ومدرعات وآليات مزوّدة برشاشات وقوات مشاة، واصفاً الانتشار بأنه "ضمن النطاق الطبيعي".
ولم يستبعد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، استهداف سورية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الحالية على إيران، غير أنه عبّر عن أمله ألا تجد بلاده نفسها في موقف يستدعي الرد على أي استهداف. وجاءت تصريحات الشرع خلال لقاء في المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في لندن، على هامش زيارته الأولى لبريطانيا.
وانتقد الرئيس السوري ما وصفه بـ"اللاعقلانية" في الصراع العسكري الحالي في المنطقة، الذي بدأ بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من شهر فبراير/شباط الماضي، وقال إنه ليس لبلاده اتصالات رسمية مع إيران منذ بداية الحرب. ورداً على سؤال بشأن احتمال استهداف إيران بلاده، قال الشرع: "ربما تستهدف سورية. كل شيء ممكن"، مضيفاً: "لا نريد أن تكون سورية ساحة حرب" في الصراع الحالي.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## ريال مدريد يخطط للتعاقد مع نجم ليفربول الإنكليزي
01 April 2026 04:25 PM UTC+00
لفت مهاجم نادي ليفربول الإنكليزي، الفرنسي هوغو إيكيتيكي (23 عاماً) أنظار فريق ريال مدريد الإسباني. ويسعى النادي الملكي لضم مهاجم جديد، وقد وضع لاعب باريس سان جيرمان السابق في المركز الثاني على قائمة مختصرة يتصدرها هداف مانشستر سيتي الإنكليزي، النرويجي إيرلينغ هالاند (25 عاماً). وقد يخسر بطل الدوري الممتاز في إنكلترا في الموسم الماضي، خدمات مهاجم ثان، بعد المصري محمد صلاح الذي أعلن منذ أيام أنه سيرحل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي.
وأكد موقع ميديا فوت الفرنسي، أنه في الصيف الماضي، شهد ليفربول سوق انتقالات ضخما، حيث أنفق ما يقارب 500 مليون يورو لتعزيز صفوفه. كان هذا نتيجة مباشرة لفوزه بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي، والذي جاء في نهاية حقبة مهمة ضمت لاعبين مخضرمين مثل محمد صلاح وفيرجيل فان دايك. ولسوء حظ "الريدز"، لم ينجح سوى لاعب واحد من الوافدين الجدد في تحقيق قفزة نوعية، على الرغم من الاضطرابات التي واجهها ناديه الجديد. ففي الواقع، يُهيمن هوغو إيكيتيكي، الذي سجل 11 هدفًا وصنع 5 أهداف في 28 مباراة بالدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول في إنكلترا، على الدوري ويُعدّ نقطة مضيئة في فريق غالبًا ما يفتقر إلى التماسك، وهو أداءٌ أثار اهتمام ريال مدريد بلا شك.
وبحسب تقرير الصحافي في موقع تيم تولك الإنكليزي، جوني كالافات، فإن رئيس قسم التعاقدات في ريال مدريد، وضع هوغو إكيتيكي على رأس قائمة اللاعبين الذين تتم مراقبتهم تحسباً لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية. ويبحث النادي الملكي عن مهاجم من الطراز العالمي قادر على خلق مساحات لكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. ويُعدّ لاعب باريس سان جيرمان السابق، الذي سجّل الهدف الثاني لفرنسا ضد البرازيل يوم الخميس الماضي، الخيار الثاني للنادي بعد إيرلينغ هالاند. ولا شك أن التعاقد مع هوغو إكيتيكي سيتطلب رسوم انتقال باهظة. فقد انضم إلى ليفربول مقابل ما يقارب 90 مليون يورو الصيف الماضي، وأثبت جدارته كمهاجم قوي. لكنّ ريال مدريد يتمتع بسمعة ممتازة، فإذا قرر الفريق الملكي الاعتماد على الهجوم، فمن المؤكد أنه قادر على تحقيق هدفه بالكامل.
ويُمكن للمهاجم الفرنسي اللعب في مركز قلب هجوم، كما أنه قادر على اللعب في خطة جناح، ويمتاز بطول قامته وسرعته، إضافة إلى أرقامه التهديفية العالية، التي ساعدته على فرض حضور قوي في صفوف ليفربول منذ البداية الأولى، وخطف الأضواء من نجوم الفريق والأسماء القوية التي يضمّها، ولهذا فإن رحيله سيكون مكلفاً، خاصة بعد أن أصبح لاعباً أساسياً في صفوف منتخب فرنسا.
## إيران: تضرر 115 ألف منشأة مدنية ومقتل 24 عاملاً صحياً منذ بدء الحرب
01 April 2026 04:31 PM UTC+00
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، اليوم الأربعاء، في أحدث بياناتها، أن الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي خلّفت دماراً واسعاً في البنية التحتية المدنية في البلاد، مشيرة إلى أن عدد المنشآت المدنية المتضررة أو المدمرة بلغ 115 ألفاً و193 وحدة، بينها 91 ألفاً و498 وحدة سكنية و22 ألفاً و580 وحدة تجارية. وأوضح التقرير أن محافظة طهران كانت الأكثر تضرراً، إذ سُجل فيها تدمير أو تضرر 44 ألفاً و391 منشأة مدنية، ما يعكس حجم الهجمات التي طاولت العاصمة.
وقال الهلال الأحمر إن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 1526 شخصاً من تحت الأنقاض منذ بدء الهجمات، بينهم 810 أشخاص أحياء جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مؤكداً أن سرعة استجابة فرق الإنقاذ التي وصلت إلى مواقع الحوادث خلال أقل من خمس دقائق ساهمت في إنقاذ العديد من المصابين.
خسائر القطاع الصحي
وأضاف البيان أن الهجمات طاولت أيضاً منشآت طبية وصحية، حيث تضرر ما لا يقل عن 316 مركزاً صحياً وطبياً وطوارئ. كما شملت الأضرار 763 مدرسة ومركزاً تعليمياً و18 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر، بعضها تعرّض للتدمير المباشر أو أصبح غير صالح للاستخدام بسبب شدة القصف.
من جهتها، أعلنت منظمة الطوارئ الإيرانية مقتل 24 من العاملين في قطاع الصحة أثناء تقديم الخدمات الطبية للمصابين في الحرب، بينهم ثلاثة من مسعفي الطوارئ، بينما ينتمي الآخرون إلى تخصصات طبية وتمريضية وصيدلانية مختلفة. وأوضح رئيس المنظمة الإيرانية، أن 114 من العاملين في القطاع الصحي أصيبوا أيضاً خلال الهجمات، بينهم 74 من مسعفي الطوارئ الذين أصيبوا أثناء تقديم الرعاية للمصابين في مواقع القصف. وأضاف أن مروحية إنقاذ وإسعاف تعرّضت للتدمير خلال الهجمات، كما استُهدف زورق طبي في جزيرة هرمز كان يستخدم لنقل المرضى إلى مراكز العلاج في البر الرئيسي.
إيواء آلاف النازحين
وفي سياق متصل، أعلنت بلدية طهران توفير إيواء طارئ لآلاف المتضررين من الهجمات، حيث جرى إسكان 10 آلاف و327 شخصاً، يمثلون 3228 أسرة، في 28 فندقاً داخل العاصمة. وقال مسؤولون في البلدية، إن دعم المتضررين سيستمر، بما يشمل المساعدة في إعادة إعمار المنازل المتضررة وترميمها.
## جيش الاحتلال يوسع عملياته شمال شرقي غزة وينفذ عمليات حفر وتجريف
01 April 2026 04:31 PM UTC+00
توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، شمالي قطاع غزة بشكل مفاجئ، بالتزامن مع تحركات عسكرية وعمليات تجريف في أماكن التمركز القريبة من "الخط الأصفر" شمال شرقي القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأن آليات الاحتلال، وبينها دبابات وجرافات، توغلت في محيط مقبرة البطش شرقي غزة، حيث شرعت بأعمال تجريف واسعة في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء.
وأوضحت المصادر أن قوة من آليات الاحتلال في بلدة جباليا شمالي القطاع تقدمت هي الأخرى، في المنطقة المقابلة لبنك فلسطين، وباشرت عمليات حفر وتجريف في المكان، دون اتضاح طبيعة الأهداف حتى اللحظة.
وأشارت إلى تمركز دبابة عسكرية وجرافة كبيرة في شارع الجرن، وسط استمرار التوغل البري في المنطقة وتصاعد النشاط العسكري فيها مع وجود لجنود الاحتلال، بالتزامن مع عمليات إطلاق نار بشكل متقطع. ووفقاً للمصادر، فإن ما يجري يندرج في إطار عمليات تقدم اعتيادي تتم بين فترة وأخرى في تلك المنطقة، لتنفيذ عمليات تدمير وتخريب في الممتلكات القريبة من الخط الأصفر قبل الانسحاب.
وتشهد مناطق جباليا وبيت لاهيا وجباليا البلد شمالا عمليات قصف واستهداف تطاول الفلسطينيين الذين عادوا لمناطقهم المدمرة، وسط عمليات تدمير وتوسع يقوم بها جيش الاحتلال على الأرض بهدف التقدم بعد الخط الأصفر.
وصعد الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية حربه على إيران وتيرة العمليات العسكرية والقصف الجوي والمدفعي على القطاع، بالرغم من حالة الهدوء التي تلتزمها الفصائل الفلسطينية والسعي للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبشكل شبه يومي تشهد المناطق الشمالية الشرقية والشمالية لمدينة غزة عمليات إطلاق نار واستهداف سواء عبر الآليات العسكرية أو الطائرات المسيرة ما تسبب في استشهاد عدد من الفلسطينيين من بينهم مسنون وأطفال فضلاً عن إصابة العشرات، إلى جانب عمليات الاغتيال.
وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد استشهد أكثر من 63 فلسطينياً وأصيب ما يزيد عن 200، فضلاً عن تسجيل 300 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ بداية الحرب على إيران، في حين سجلت وزارة الصحة استشهاد 713 فلسطينيا وإصابة 1940 آخرين برصاص الاحتلال منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
## الخشن وقصة أكبر متعثر في تاريخ مصر
01 April 2026 04:32 PM UTC+00
بحكم عملي، تابعت المئات من ملفات كبار المتعثرين مع بنوك مصر في فترة التسعينيات من القرن الماضي، وراقبت قصة صعود رجال أعمال وانهيار سمعتهم وإمبراطورياتهم الاقتصادية والصناعية، خصوصاً هؤلاء القريبين من دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي. كذلك تابعت اختفاء بنوك عدة بسبب ضخامة حالات التعثر بها، ومن أشهر تلك البنوك: النيل والدقهلية التجاري والمهندس والتجارة والتنمية "التجاريون" والوطني للتنمية والمصرف الإسلامي الدولي ومصر إكستريور والقاهرة وباريس وغيرها.
كانت أسماء كبار المتعثرين رنانة في عالم البنوك والمال والأعمال والسياسة خاصة خلال فترة حكومات كمال الجنزوري وعاطف عبيد، من بين هؤلاء المتعثرين، أحمد بهجت، رامي لكح، مصطفى البليدي، إبراهيم كامل، حسام أبوالفتوح، مجدي يعقوب، حاتم الهواري، تيسير الهواري، عمرو النشرتي، عماد الجلدة وغيرهم. وكان التفاوض مع أحد هؤلاء المتعثرين حديث كل بيت في مصر رغم أنه كان يحمل درجة عالية من السرية والكتمان، إذ تجري مناقشة ملف التعثر وكيفية تسويته في اجتماعات مغلقة وبحضور قيادات مصرفية وربما أمنية مسؤولة، ومع ذلك كانت التفاصيل تجد طريقها للناس.
كان وصول اسم واحد من هؤلاء المتعثرين إلى وسائل الإعلام أو ساحات القضاء كفيلاً بإثارة الرأي العام وقلق المودعين والمستثمرين معاً وإرباك المشهد الاقتصادي بالكامل. وكانت قضايا التعثر هي القضية الأبرز على أجندة اجتماعات الحكومة في ذلك الوقت، بل وحديث المصريين خصوصاً مع تمكن بعض كبار المتعثرين من الفرار إلى الخارج ومعهم جزء من أموال البنوك المنهوبة مثل رامي لكح وغيره، وقبلها تم الكشف عن حالات فساد صارخة في قضايا تعثر أخرى شهيرة مثل نواب القروض وغيرها.
وطوال سنوات نجحت البنوك المصرية بقيادة البنك المركزي في استرداد جزء مهم من الديون المتعثرة، خصوصاً مع امتلاك معظم هؤلاء المتعثرين أصول وضمانات تغطي جانباً مهماً من أصل المديونية، كما تحمل البنك المركزي المسؤولية كاملة في ضمان حقوق المودعين في البنوك المتعثرة التي أُغلق معظمها وصُفِّي نشاطها مثل النيل وغيره، وهو ما ساهم في امتصاص قلق الرأي العام وغضبه.
الآن، يجري الكشف عن قضية تعثر "جامبو"، هي الأضخم في تاريخ مصر وقطاعها المصرفي بمعايير الكم، سواء من حيث قيمة القروض المتعثرة أو عدد البنوك المقرضة، حيث تحدثت وسائل إعلام مصرية عن تعثر رجل الأعمال وحوت الأسمدة الشهير محمد الخشن في سداد ما يزيد على 40 مليار جنيه، مستحقة لنحو 36 بنكاً.
على البنك المركزي المصري، الجهة الرقابية، إصدار بيان عاجل يوضح حقيقة مليارات الخشن المتعثرة وموقف البنوك المقرضة. وفي حال شعور البنك المركزي بالحرج والمسؤولية تجاه المحافظة على السرية المصرفية، فإنه يمكن أن يسند تلك المهمة إلى اتحاد بنوك مصر
قضية الخشن أعادت للسطح قلق المودعين، والحديث مجدداً عن نهب أموال البنوك وقضايا نواب القروض، وفتحت ملفات كبار رجال الأعمال المتعثرين الذين حصلوا على قروض بمليارات الجنيهات بلا ضمانات أو دون ضمانات كافية كما حدث في فترة التسعينيات، وهو ما يتطلب التعامل مع قضية صاحب مصانع الأسمدة الشهير بشفافية عالية، والإجابة عن عشرات من علامات الاستفهام المطروحة.
من أبرز تلك الأسئلة: كيف حصل رجل أعمال واحد على ما يقرب من المليار دولار وربما أكثر إذا ما نظرنا إلى سعر الدولار وقت منح تلك القروض، وهل طبقت البنوك المقرضة معايير التركز الائتماني والحوكمة، وهل أصول شركات الخشن كافية لسداد أموال البنوك التي هي في الأصل أموال مدخرين، وما قوة الرجل وشركاته حتى يحصل على تلك المليارات خلال سنوات قليلة، ومنها 6 مليارات جنيه من بنك واحد؟
والأهم: لماذا فتحت البنوك ومن يقف خلفها ملف تعثر الخشن صاحب شركة إيفرجرو للأسمدة في هذا التوقيت بالذات؟ هل من جهة مستفيدة من الاضطرابات التي من المتوقع أن تشهدها شركات رجل الأعمال، أم الهدف حماية المال العام وأموال المودعين وتأكيد تطبيق القانون على الجميع.
أرجو أن تجد تلك الأسئلة وغيرها إجابة سريعة ومقنعة وغير مسيَّسة حتى لا نترك الرأي العام والمودعين أصحاب قروض الخشن الحقيقيين ومجتمع المال والأعمال نهباً للأخبار المغلوطة والمبالغ في روايتها، أو نترك البنوك نهباً للشائعات، وهو أمر بالغ الخطورة، خصوصاً مع حساسية القطاع المصرفي الشديدة، حيث إنه يتولى إدارة أموال المجتمع وثروته ومدخراته و"تحويشة" عمر المصريين.
كذلك، على البنك المركزي المصري، الجهة الرقابية، إصدار بيان عاجل يوضح حقيقة مليارات الخشن المتعثرة وموقف البنوك المقرضة. وفي حال شعور البنك المركزي بالحرج والمسؤولية تجاه المحافظة على السرية المصرفية، فإنه يمكن أن يسند تلك المهمة إلى اتحاد بنوك مصر. هذا أمر لا يحتاج التأجيل والتسويف والرهان على نسيان الرأي العام ذلك الملف الشائك بمرور الوقت، لأننا نتحدث عن أموال المودعين التي تساوي حرمتها حرمة المال العام وربما أكثر في بعض المجتمعات.
## فرنسا تعود لصدارة تصنيف "فيفا" والمغرب في طليعة العرب
01 April 2026 05:12 PM UTC+00
عاد منتخب فرنسا إلى صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي أعلن عنه في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني، اليوم الأربعاء، بعد نهاية فترة التوقف الدولي في شهر مارس/آذار الماضي، من خلال إقامة 166 مواجهة دولية.
ويُعد منتخب فرنسا المستفيد الأكبر من فترة التوقف الدولي، بعدما عاد إلى صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، للمرة الأولى منذ شهر سبتمبر/أيلول عام 2018، متقدماً على منتخب إسبانيا الذي تراجع إلى المركز الثاني، فيما أصبح منتخب الأرجنتين حامل لقب مونديال قطر 2022 في المرتبة الثالثة.
وبقي منتخب إنكلترا في المركز الرابع، فيما صعد منتخب البرتغال إلى المرتبة الخامسة وتقدم عن منتخب البرازيل الذي حلّ سادساً، فيما بقي منتخب هولندا سابعاً، والمغرب ثامناً، ليواصل "أسود الأطلس" تفوقهم على المستوى العربي والأفريقي في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تترقب جماهير الرياضة مشاركتهم في مونديال 2026.
وشهد تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قيام عدد من المنتخبات بالقفز عدة مراكز، أبرزها منتخب تركيا، الذي أصبح يحل في المرتبة 22، فيما أصبح منتخب ساحل العاج في المركز الرابع والثلاثين، في حين حل منتخب السويد في المركز الثامن والثلاثين، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي حققه منتخب البوسنة والهرسك، الذي قفز ستة مراكز، وبات في المرتبة الـ65.
وعلى المستوى العربي، بقي منتخب المغرب الأفضل، بعدما حل في المركز الثامن بجدول تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وجاء خلفه منتخب الجزائر في المركز الثامن والعشرين، فيما أصبح منتخب مصر في المرتبة التاسعة والعشرين، بالإضافة إلى منتخب تونس الذي قفز ثلاثة مراكز، وبات في المرتبة الـ44.
وبقي منتخب قطر في المرتبة الخامسة والخمسين، وتقدم منتخب العراق مركزاً، ليحل في جدول ترتيب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالمرتبة الـ57، بفضل حسمه بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، عقب فوزه على منتخب بوليفيا بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الملحق العالمي الذي أقيم في المكسيك.
أما منتخب السعودية، فبقي في المركز 61، وجاء في المرتبة 63 منتخب الأردن، فيما حافظ منتخب الإمارات على مركزه الثامن والستين، في حين تراجع منتخب سلطنة عُمان إلى المرتبة 79، وحل منتخب سورية في المرتبة 84، البحرين (91)، فلسطين (95)، لبنان (108)، جزر القمر (109)، ليبيا (112)، موريتانيا (115)، السودان (117)، الكويت (134)، اليمن (149)، جيبوتي (197) والصومال (198).
ويذكر أن بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، شهدت اكتمال عقد المنتخبات، بعدما حسمت فرق تأهلها للملحق العالمي والأوروبي، وهي العراق، الكونغو الديمقراطية، تركيا، السويد، البوسنة والهرسك وجمهورية التشيك.
## المغرب: خطة حكومية لمحاصرة الغش في الامتحانات وحماية صدقية الشهادات
01 April 2026 05:18 PM UTC+00
يُعوّل المغرب على خطة جديدة لتعزيز نزاهة المنظومة التربوية، في وقت تنامت فيه على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال السنوات الماضية، حملات تسويق أدوات تكنولوجية متطورة، موجهة للمترشحات والمترشحين، من أجل الغش في الامتحانات. وفي خطوة لافتة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن حزمة من التدابير غير المسبوقة لتنظيم الامتحانات الإشهادية ومحاصرة ظاهرة الغش، وحماية صدقية الشهادات الوطنية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وتقوم الخطة، التي كشفت عنها مذكرة وزارية بتاريخ 31 مارس/آذار الماضي، موجّهة للمسؤولين التربويين ومديري الأكاديميات، في سياق التنزيل الفعلي لخريطة الطريق 2022-2026، عن مقاربة تربوية استباقية لمعالجة الجذور، من خلال عدم تركيزها على الجانب الزجري فحسب، بل أيضا من خلال مقاربة تربوية متعددة الأبعاد تسعى لمعالجة مسببات الغش من جذورها.
وترتكز الخطة على ضرورة تقليص نسب التعثر الدراسي عبر ضمان استغلال الحيز الزمني للتعلم كاملاً، وتفعيل الدعم المؤسساتي الفوري داخل الفصول الدراسية. إلى جانب البعد النفسي من خلال مواكبة المترشحين قبل وأثناء الامتحانات لتحفيزهم على الاعتماد على قدراتهم الذاتية، مع توفير توجيه مدرسي دقيق ينسجم مع مشاريعهم الشخصية.
ومن أجل التوعية بمخاطر الغش وآثاره السلبية على المستقبل الدراسي، ستعمل الوزارة على إطلاق برنامج عمل يشرك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عبر دورات للمجالس التربوية، مع تعبئة مختلف الوسائل الإعلامية للانخراط في هذه الحملة التحسيسية الكبرى.
ولضمان الحياد والشفافية، أحدثت الوزارة تغييرا جوهريا في خريطة تنظيم الامتحانات، حيث تقرر بالنسبة لشهادة الدروس الابتدائية نقل مراكز الامتحان إلى مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي أو التأهيلي مع إسناد الحراسة لأساتذة هذه الأسلاك. وبالمثل، ستُجرى امتحانات السلك الإعدادي داخل الثانويات التأهيلية، مع استثناءات محدودة للوسط القروي تفرض استقدام طواقم إدارية وهيئة حراسة من خارج المؤسسة الأصلية للمترشحين.
وفي ما يخص امتحانات البكالوريا، تم إقرار سقف محدد للطاقة الاستيعابية لا يتجاوز 20 مترشحا في كل قاعة، مع تخصيص فضاءات معزولة للمستفيدين من تكييف المواضيع. في حين، نصّت الإجراءات على اعتماد الترقيم السري الإلزامي والمنع الكلي للأساتذة من تصحيح إنجازات تلاميذ مؤسساتهم الأصلية.
ويبقى لافتا في الخطة المغربية الاعتماد المكثف على التكنولوجيا؛ حيث سيتم تعميم نظام إلكتروني متطور لرصد المعدات الدقيقة التي يصعب كشفها بالوسائل التقليدية. في حين، سيكون لزاما على المترشحين تسليم هواتفهم ووسائلهم الإلكترونية قبل الولوج للقاعات ووضعها في فضاءات مؤمنة لا تُفتح إلا بعد نهاية الحصة.
ولتعزيز الرقابة الشعبية والمؤسساتية، استحدثت الوزارة "خطاً أخضر" على مستوى المركز الوطني للامتحانات والأكاديميات الجهوية، يتيح التبليغ الفوري عن أي خروقات ميدانية. في حين، سيعمل هذا النظام التواصلي بالتوازي مع لجان مراقبة متنقلة وتفعيل الدور المركزي للمفتشية العامة لمراقبة الضوابط المهنية.
وبينما تعتمد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في خطتها الجديدة على نظام للتتبع الآني يوفر معطيات دقيقة حول سير الامتحانات، مما يسمح بالتدخل الفوري في المراكز التي قد تسجل نسب غش غير طبيعية، تؤكد المذكرة التي أصدرتها الوزارة، أن "نجاح هذه المحطة التاريخية رهين بالإشراف المباشر والانخراط الفعال لجميع المتدخلين"، وأن "التصدي للغش ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو معركة أخلاقية وتربوية لإرساء جودة التحصيل الدراسي وحماية مستقبل الأجيال القادمة".
وفي السنوات الماضية، نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تسويق أدوات تكنولوجية تعزز أساليب الغش في امتحانات البكالوريا، فاضطرت وزارة التربية إلى إصدار قانون في عام 2016، لمنع الغش، تضمن فرض عقوبات تصل إلى السجن من ستة أشهر إلى خمس سنوات، ودفع غرامة بين 5000 درهم (نحو 500 دولار أميركي) إلى 10 آلاف درهم.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله دحمان، أن التدابير التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تندرج في سياق سعي متجدد إلى إعادة الاعتبار لصدقية الامتحانات الإشهادية، وذلك في إطار تنزيل مضامين خريطة الطريق 2022-2026، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس "وعياً مؤسساتيا متناميا" بخطورة تفشي ظاهرة الغش، لما لها من آثار سلبية على مبدأ تكافؤ الفرص، وعلى القيمة الاعتبارية للشهادات الوطنية داخل المجتمع وسوق الشغل.
وقال دحمان في تصريح لـ"العربي الجديد" اليوم الأربعاء: "يمكن تثمين هذه الإجراءات بالنظر إلى بعدها التنظيمي والزجري، حيث تسعى إلى إرساء قواعد أكثر صرامة لضبط سير الامتحانات، والحد من توظيف الوسائط التكنولوجية في الغش، بما يعزز مناخ النزاهة والاستحقاق. كما أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات الدولية التي تجعل من تأمين الامتحانات رهانا أساسيا في ضمان جودة الأنظمة التربوية".
غير أن القراءة النقدية لهذه التدابير، وفق دحمان، تفضي إلى تسجيل عدد من الملاحظات الجوهرية، ذلك أن المقاربة المعتمدة تبدو، في جوهرها، ذات طابع أمني-تقني، تركز على آليات المراقبة والعقاب أكثر مما تنفتح على المعالجة البيداغوجية العميقة للظاهرة. ويوضح أن الغش ليس مجرد سلوك فردي منحرف، بل هو تعبير عن اختلالات بنيوية في المنظومة التعليمية، تتصل بطبيعة التعلمات، وأنماط التقويم، وضغط الرهانات المرتبطة بالنجاح المدرسي.
وعليه، يرى دحمان أن الاقتصار على تشديد المراقبة دون مراجعة فلسفة التقويم قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الظاهرة بأشكال أكثر تعقيداً. إذ لا يزال التقويم الإشهادي في كثير من جوانبه قائماً على قياس المعارف التذكرية، وهو ما يدفع المتعلمين إلى البحث عن وسائل بديلة لتحقيق النجاح، بدل الانخراط في تعلم ذي معنى. كما أن غياب توازن فعلي بين التقويم المستمر والامتحان النهائي يكرس منطق "النقطة الحاسمة"، بما يحمله من ضغط نفسي واجتماعي.
ويلفت إلى أن أي مقاربة ناجعة لمحاربة الغش تقتضي استحضار البعد القيمي والتربوي، عبر ترسيخ ثقافة النزاهة الأكاديمية لدى المتعلمين، وتنمية وعيهم بأخلاقيات التعلم. وهو ما يستدعي أدوارا تكاملية للأسرة، والمؤسسة التعليمية، ووسائل الإعلام، بدل حصر المسؤولية في الإجراءات التنظيمية داخل فضاء الامتحان.
وإجمالا، يرى أن التدابير المعلنة تمثل خطوة ضرورية لكنها غير كافية، ما لم تُدرج ضمن رؤية إصلاحية شمولية تعيد النظر في نموذج التقويم، وتربط بين جودة التعلمات وصدقية الشهادات، معتبرا أن محاربة الغش ليست رهانا تقنيا فحسب، بل هي في عمقها رهان تربوي وثقافي يتطلب تحولا في تمثلات الفاعلين وسلوكياتهم داخل المنظومة التعليمية.
## الاستخبارات الإيرانية تعلن ضبط معدات تجسس واعتقال العشرات
01 April 2026 05:28 PM UTC+00
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن سلسلة عمليات أمنية جديدة في عدة محافظات، أسفرت عن ضبط معدات تجسس متطورة واعتقال عشرات الأشخاص بتهم مرتبطة بالتجسس والتعاون مع جهات معادية، وذلك استكمالاً لحملة أمنية متصاعدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، شملت اعتقالات واسعة طاولت مئات الأشخاص.
وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، في بيان، أن أجهزتها الأمنية تمكنت في محافظة أذربيجان الغربية من ضبط شحنة كبيرة من أجهزة الاتصالات المتقدمة ذات استخدامات تجسسية، كانت قد دخلت عبر الحدود الشمالية الغربية للبلاد. ووفق البيان، تضمنت الشحنة 45 جهازاً للاتصالات قيل إنها من تصنيع شركات أميركية وإسرائيلية، وكانت موجهة للتوزيع داخل البلاد.
كما أفادت الوزارة باعتقال ثمانية أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى مجموعتين انفصاليتين مسلحتين في مدن بيرانشهر وأورمية وأشنويه، مشيرة إلى أن أربعة منهم كانوا ضمن خلية داخلية تعمل على إرسال إحداثيات مواقع عسكرية ودفاعية إلى جهات خارجية. كذلك أعلنت الوزارة الإيرانية توقيف شخص آخر وُصف بأنه "عميل أجنبي"، قالت إنه كان يعمل لمصلحة جهاز استخبارات غير مباشر، بعد اتهامه بجمع معلومات وإرسالها إلى الخارج.
وفي تطورات متصلة، أعلن الادعاء العام في محافظة كلستان شمال شرقي إيران اعتقال 117 شخصاً منذ بداية الحرب، على خلفية نشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي والتواصل مع وسائل إعلام معارضة خارجية، إضافة إلى ضبط أسلحة محلية الصنع.
وفي محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، أعلنت الشرطة توقيف 138 شخصاً خلال الأيام الأخيرة للاشتباه في تواصلهم مع وسائل إعلام معارضة وتصوير مواقع أمنية وعسكرية وإرسالها إلى الخارج. كما أفادت السلطات في المحافظة الوسطى باعتقال 65 شخصاً بتهم تتعلق بالتجسس أو تنفيذ نشاطات دعائية مناهضة للدولة، فيما أعلنت أجهزة الأمن في محافظات أخرى مثل فارس وكرمان وقزوين وآذربيجان الشرقية توقيف عدد من الأشخاص على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بشبكات تجسس أو التخطيط لعمليات تخريبية.
وفي مدينة كرمان جنوب شرقي إيران، أعلنت الشرطة تفكيك مجموعة إلكترونية تضم ثمانية أشخاص، قالت إنها كانت تنشر معلومات "مضللة" وتدعم إسرائيل عبر الإنترنت بهدف إثارة القلق بين السكان. وفي سياق منفصل، أعلنت السلطات في إسلامشهر جنوب طهران اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة التواصل مع شبكات إعلامية معارضة وإرسال مواد مصورة إليها، بينما أفادت مديرية الاستخبارات في محافظة فارس باعتقال خمسة أشخاص قالت إنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات مسلحة بعد تجهيز "منزل آمن" وشراء مواد لصناعة متفجرات.
وأعلن الادعاء العام في مدينة رباط كريم جنوب غربي طهران اعتقال شخص قام بنشر مقطع فيديو للهجوم الذي استهدف مصنع "صبا باتري" عبر منصات مرتبطة بوسائل إعلام معارضة، وأبدى تأييده للهجوم. وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الليلة الماضية، عن اعتقال 54 شخصاً في أربع محافظات بتهم التعاون مع "العدو الأميركي-الصهيوني" والارتباط بجماعات مسلحة. وذكرت الوزارة أن الاعتقالات جرت في محافظات فارس وطهران وكرمانشاه وجيلان، بعد عمليات رصد استخبارية ومتابعة ميدانية، إضافة إلى معلومات وردت من المواطنين.
## السيسي يناقش مع الحكومة موازنة مصر 2026-2027 وخطط الانضباط المالي
01 April 2026 05:41 PM UTC+00
ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مع رئيس الوزراء ووزير المالية ملامح مشروع موازنة مصر للعام المالي 2026-2027، قبل عرضها على البرلمان الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة لتحقيق توازن بين الانضباط المالي وتخفيف الضغوط المعيشية، التي تفاقمت مع اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران. وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول مستهدفات السياسة المالية، وعلى رأسها تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخفض الدين العام، مع الحفاظ على الانضباط المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
ووجّه السيسي بمواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وترشيد الإنفاق العام، مع تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية. ذكر البيان إن الاجتماع ناقش مقترحات لزيادة أجور العاملين في الجهاز الإداري للدولة، على أن تكون مرتبطة بمعدلات التضخم والأداء، مع التركيز على تحسين أوضاع العاملين في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
بدوره، أكد وزير المالية أحمد كجوك، بحسب البيان، التزام الدولة بالحفاظ على برامج الدعم الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، وعدم تحميلها أعباء إضافية نتيجة إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وأشار إلى أن مشروع الموازنة يتضمن زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل الدعم النقدي والعيني، في إطار ما وصفه بضمانات الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين. وقد شدد السيسي على أهمية زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، لتحسين جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب الاستمرار في دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وتطرق الاجتماع إلى جهود تحفيز الاستثمار، بما في ذلك تقديم تيسيرات ضريبية وجمركية، وتعزيز دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي. ويأتي إعداد الموازنة الجديدة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التمويل، ما يضع الحكومة أمام تحدي تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية. بحسب ما ورد في بيان الرئاسة، تستهدف الموازنة خفض الدين العام وتحقيق فائض أولي، مع الحفاظ على معدلات نمو معتدلة مدفوعة بالاستثمار والقطاع الخاص.
وتتضمن التوجهات ترشيد الإنفاق العام وإعادة توجيهه نحو القطاعات الإنتاجية، إلى جانب زيادات انتقائية في أجور العاملين بالدولة مرتبطة بالتضخم والأداء، مع إعطاء أولوية لقطاعي الصحة والتعليم. وتشير المؤشرات الأولية إلى زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل الدعم النقدي والعيني، في إطار التزام الحكومة بتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجاً. وتسعى الحكومة إلى تحفيز الاستثمار عبر تيسيرات ضريبية وجمركية، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات دون فرض أعباء ضريبية جديدة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التمويل.
## ترامب يدعم تايغر وودز في أزمته الصحية
01 April 2026 05:45 PM UTC+00
تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، في أزمة أسطورة الغولف تايغر وودز الصحية، الذي أعلن عن خضوعه إلى العلاج في أحد المراكز في فلوريدا، بعد أيام من إلقاء القبض عليه من قبل السلطات المحلية بسبب القيادة تحت تأثير الكحول، ما تسبب في حادث أدى لانقلاب سيارته.
وقال ترامب في تصريحات نقلتها وكالة رويترز حول خضوع أسطورة اللعبة للعلاج: "ما يفعله تايغر وودز أمر جيد، لكنه سيكون رائعاً في النهاية، إنه رجل رائع، وأحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم. إنه بطل عظيم، وسيكون بخير، وسيكون رائعاً، ومن الجيد له الخضوع للعلاج"، في إشارة واضحة إلى دعم الرئيس الأميركي لأحد أساطير رياضة الغولف حتى يخرج من أزمته التي يعاني منها منذ عدة سنوات، وهي القيادة تحت تأثير الكحول.
وتأتي تصريحات دونالد ترامب بعد ساعات من البيان الذي أكد فيه تايغر وودز ابتعاده عن الملاعب خلال الفترة القادمة حتى يخضع الحاصل على 15 لقباً في البطولات الكبرى إلى العلاج بأحد المراكز الصحية في فلوريدا، بعدما تم إلقاء القبض عليه من قبل السلطات المحلية بسبب قيادته لسيارته من طراز لاند روفر على طريق ذي حارتين، بالقرب من منزله في جزيرة جوبيتر وهو تحت تأثير الكحول، ما تسبب في حادث خطير لم يصب فيه أحد بأذى.
وأكدت وكالة رويترز أن تايغر وودز سيمثل أمام المحكمة في الخامس من شهر مايو/أيار القادم، حيث يأتي تدخل ترامب في أزمته بسبب الشغف الكبير لرئيس الولايات المتحدة الأميركية برياضة الغولف، والصداقة التي تجمعه مع صاحب الخمسين عاماً، الذي يُعد أحد أساطير هذه الرياضة، وصاحب إرث كبير، وملهم الشباب الذين يريدون الدخول إلى عالم الاحتراف.
## لموشي يشيد بلاعبي تونس والسخيري يقدم وعداً لجماهير "نسور قرطاج"
01 April 2026 05:47 PM UTC+00
أعرب المدير الفني للمنتخب التونسي لكرة القدم، صبري لموشي (54 عاماً)، عن سعادته بالأجواء المرافقة للمنتخب مع انتهاء معسكره التدريبي الأول تحت إشرافه بكندا، كما أبدى ثقته بإمكانيات اللاعبين في نهائيات كأس العالم.
وأنهى المنتخب التونسي معسكره التدريبي في مدينة تورونتو استعداداً للمشاركة في كأس العالم في أميركا والمكسيك وكندا، بالتعادل السلبي مع كندا، فجر اليوم الأربعاء، وسط حضور جماهيري تونسي لافت، علماً بأنه سبق وفاز على هايتي بهدف نظيف. وصرح لموشي للصحافيين بعد المباراة: "في بعض الأوقات اعتقدنا بأننا نلعب على ملعبنا. رأيت اللاعبين يقدمون كل ما لديهم، لكننا ما زلنا بعيدين عما يتوجب علينا القيام به. حضر التونسيون في كل أنحاء العالم هذا أمر ممتع. هناك شيء يجمعنا وهو الشغف".
وأضاف لموشي :"الجميع يريد لهذا المنتخب أن يتألق. عندما نشاهد الأعلام والهتاف والتشجيع وقدوم الأطفال لرؤية اللاعبين وهم سعداء، فهذا ما أريد رؤيته، وهو ما يجعلني شديد التركيز على الهدف التالي. الهدف التالي لا يزال بعيداً لكننا على الطريق الصحيح". وبخصوص حظوظ منتخب تونس في مجموعته بكأس العالم التي تضم منتخبات اليابان وهولندا والسويد، أوضح لموشي :"السويد كما شاهدنا منتخب جيد. اليابان أيضاً فازت على إنكلترا، وهي منتخب جيد جداً والجميع يعرف منتخب هولندا، لكن هذا لن يمنعنا من تقديم المطلوب منا، وأن نكون في قمة جاهزيتنا". وتابع لموشي: "أؤمن بشدة بقدرات المنتخب واللاعبين التونسيين. يتعين علينا دعمهم وتشجيعهم. صحيح أنهم لا يزالون شباناً ويرتكبون الأخطاء، لكنهم يتمتعون بإمكانيات عالية، وسيكون لهم مستقبل واعد وطويل وعلى المنتخب أن يستغل هذا، حتى يكونوا في خدمة الوطن ويقدمون أفضل ما لديهم".
من جهته، أثنى لاعب خط الوسط المنتخب التونسي، إلياس السخيري، على أداء اللاعبين، في ظل التغييرات الكبيرة في التشكيل الأساسي وقائمة اللاعبين. وصرح لاعب فرانكفورت الألماني للصحافيين بعد المباراة :"أظهرنا في هذا المعسكر أداء جيداً وتضامناً وهي رسالة مهمة. أشكر كل اللاعبين على هذه الروح". وأضاف :"هناك تجديد كبير في المنتخب، ولاعبون جدد يريدون إثبات أنفسهم هذا أمر إيجابي. كنا متماسكين في الملعب، ولم نقبل أهدافاً وهذا بحد ذاته نقطة إيجابية". واختتم اللاعب تصريحاته، بوعد للجماهير قائلاً: "لا يزال أمامنا الوقت وسنستعيد لاعبين مهمين، نأمل أن نتقدم أكثر في المعسكر المقبل". وتلتقي تونس في معسكر تدريبي ثان مع منتخبي النمسا وبلجيكا يومي الأول والسادس من يونيو/حزيران المقبل، قبل خوض النهائيات.
## هل تتسبب الحرب في نقل نزال أوسيك من مصر؟
01 April 2026 05:49 PM UTC+00
بدأ بطل العالم في الوزن الثقيل بلا منازع، الأوكراني أولكسندر أوسيك (39 عاماً)، في دراسة خطة بديلة، من أجل العمل على نقل نزاله القادم من مصر، بسبب الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من عدوان إيراني على دول الخليج.
وذكر موقع "بوكسينغ نيوز" العالمي المتخصص في أخبار المُلاكمة، الثلاثاء، أن أولكسندر أوسيك كان من المقرر أن يدافع عن لقبه العالمي في الوزن الثقيل التابع للمجلس العالمي للملاكمة ضد بطل رياضة الكيك بوكسينغ السابق، الهولندي ريكو فيرهوفن، في الثالث والعشرين من شهر مايو/أيار القادم بالعاصمة المصرية القاهرة.
وأوضح أن أوسيك اختار مع فريقه موقعاً مميزاً عند أهرامات الجيزة في العاصمة المصرية القاهرة، من أجل إقامة النزال، لكن الحرب التي اندلعت في منطقة الشرق الأوسط، أصبحت تهدد إقامته في موعده، الأمر الذي دفع بطل العالم بلا منازع إلى العمل مع المنظمين، حتى يتم نقل المواجهة إلى دولة أخرى، وبخاصة أن أوكرانيا بدأت تحذر رعاياها من الوجود في المنطقة، خوفاً على حياتهم.
وتابع أن العديد من الدول العالمية مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، بدأت في تحذير مواطنيها أو رعاياها من السفر إلى أجزاء من مصر، إلا في حال الضرورة القصوى، بسبب الحرب الجارية حالياً في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سينعكس بشكل سلبي على النزال، الذي كان من المفترض أن يحضره العديد من المشاهير والرياضيين والجماهير.
وأردف أن أوسيك يعلم صعوبة إقامة النزال في السعودية، بسبب المسيرات والصواريخ الباليستية، التي تطلقها إيران على الدول الخليجية، بالإضافة إلى أن العديد من الأحداث الرياضية العالمية تم إلغاؤها، مثل سباقي جائزة البحرين والسعودية الكبرى في بطولات العالم لسباقات فورمولا 1، نتيجة المخاوف الأمنية.
وختم الموقع أن أوسيك يفضل نقل المواجهة ضد ريكو فيرهوفن من مصر إلى دولة أخرى، ويرجح أنها ستكون المملكة المتحدة، حيث يريد بطل العالم بلا منازع خوض النزال في موعده خلال شهر مايو/أيار القادم، لأن الملاكم الأوكراني لديه خطة مفصلة، حول المواجهات التي تنتظره خلال العام الحالي، وسبق الإعلان عنها في وقت سابق من شهر فبراير/شباط الماضي.
## "فينوس الكهربائية" يفتتح الدورة المقبلة من مهرجان كانّ
01 April 2026 05:55 PM UTC+00
أعلنت إدارة مهرجان كانّ السينمائي عن اختيار فيلم "فينوس الكهربائية" (La Vénus électrique) للمخرج الفرنسي بيير سالفادوري (Pierre Salvadori) لافتتاح الدورة التاسعة والسبعين من المهرجان، في خطوة تعكس استمرار حضور السينما الفرنسية في واحدة من أبرز المنصات السينمائية العالمية.
ومن المقرر أن يُعرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في 12 مايو/ أيار 2026 داخل قاعة غران تياتر لوميير، عقب حفل الافتتاح الذي تقدمه الممثلة الفرنسية إي آيدارا، على أن يُعرض في الوقت نفسه في دور السينما داخل فرنسا، في محاولة لربط الحدث العالمي بالجمهور المحلي.
يأتي اختيار "فينوس الكهربائية" امتداداً لتقليد يحرص عليه مهرجان كان، يتمثل في افتتاح دوراته بأعمال تعكس روح السينما الفنية مع قابلية الوصول إلى جمهور واسع. وينتمي الفيلم إلى نوع الكوميديا الرومانسية ذات الطابع البصري المستوحى من بدايات القرن العشرين، إذ تدور أحداثه في باريس عام 1928، في أجواء تمزج بين الفن والخيال والخداع.
يفتتح "كانّ" دوراته بأعمال تعكس روح السينما الفنية مع قابلية الوصول إلى جمهور واسع
تتمحور القصة حول رسام شاب يفقد شغفه بالحياة والفن بعد وفاة زوجته، قبل أن يدخل في تجربة روحانية غامضة تقوده إلى امرأة تعمل في السيرك، تتقمص دور وسيطة روحية في سلسلة من الجلسات الوهمية، ما يعيد إليه إلهامه الفني، لكنه يفتح الباب أيضاً لتعقيدات عاطفية وأخلاقية غير متوقعة.
الفيلم هو العمل الطويل الحادي عشر في مسيرة سالفادوري الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، وهو أحد أبرز الأسماء في الكوميديا الفرنسية المعاصرة، ويُعرف بأسلوبه الذي يمزج بين السخرية والرومانسية ونبرة إنسانية حساسة، مع تأثر واضح بكلاسيكيات هوليوود، خصوصاً أعمال إرنست لوبيتش وبيلي وايلدر.
يضم العمل مجموعة من نجوم السينما الفرنسية، في مقدمتهم بيو مارماي وأناييس ديموستيه وجيل لولوش، إلى جانب فيمالا بونز وغوستاف كيرفيرن، ما يعكس توجه الفيلم إلى الجمع بين أسماء مألوفة لدى جمهور المهرجان والجمهور العام في آن.
يمثل اختيار الفيلم أيضاً استمراراً لنهج المهرجان في تسليط الضوء على أعمال تجمع بين الطابع الفني والبعد الجماهيري، فقد سبق أن افتتحت الدورة السابقة بفيلم أول لمخرج شاب، في تأكيد على دور مهرجان كانّ بوصفه منصة لاكتشاف الأصوات الجديدة إلى جانب الاحتفاء بالأسماء الراسخة.
في سياق أوسع، يعكس هذا الإعلان التوجه العام للدورة المقبلة من مهرجان كان، التي تسعى إلى الموازنة بين التقاليد السينمائية الأوروبية والتأثيرات العالمية، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها صناعة السينما مع صعود منصات البث وتغير أنماط الإنتاج والتوزيع. ويظل اختيار فيلم الافتتاح مؤشراً مبكراً إلى هوية الدورة، سواء من ناحية الذائقة الفنية، أو الرسائل الثقافية التي يسعى المهرجان إلى إبرازها.
وبينما يستعد المهرجان لاستقبال آلاف السينمائيين والنقاد من مختلف أنحاء العالم، يبدو أن "فينوس الكهربائية" سيحمل على عاتقه مهمة افتتاح الحدث بنبرة تجمع بين الحنين إلى الماضي وروح التجريب، في احتفاء جديد بسحر السينما وقدرتها على إعادة اختراع نفسها.
## جهاز قطر للاستثمار يمول "ووب" الأميركية بـ575 مليون دولار
01 April 2026 05:58 PM UTC+00
شارك جهاز قطر للاستثمار في جولة تمويلية من الفئة G بلغت قيمتها 575 مليون دولار لصالح شركة "ووب" (WHOOP) الأميركية المتخصصة في تعزيز الأداء البشري والتقنيات القابلة للارتداء الموجهة للرعاية الصحية الشخصية، وهي جولة رفعت تقييم الشركة إلى 10.1 مليارات دولار. وحسب بيان على موقع الجهاز، أمس الثلاثاء، قاد الجولة Collaborative Fund (صندوق التعاون) وهي شركة رائدة في مجال رأس المال المغامر Venture Capital ومقرها نيويورك، وحظيت بمشاركة واسعة من مؤسسات عالمية، إلى جانب أسماء من أبرز الرياضيين العالميين مثل كريستيانو رونالدو، وليبرون جيمس، ونجوم آخرين من مختلف المجالات، ما يعكس الطابع المتنوع بين الاستثمار المؤسسي والأفراد المؤثرين في ثقافة الأداء الرياضي.
واعتبر الرئيس التنفيذي لـ"WHOOP"، ويلّ أحمد، أن التمويل الجديد يعزز مهمة الشركة لبناء منصة رعاية صحية شخصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي والبيانات الحيوية، قادرة على توقع المخاطر الصحية وتوجيه السلوك الوقائي وتحسين اللياقة العامة. كما أعلن عن افتتاح أول مكتب دولي ومركز أداء في "مشيرب قلب الدوحة" خلال العام الجاري، بما يعزز حضور الشركة في قطر والمنطقة، انسجاماً مع اهتمام الدولة بتطوير قطاعات الصحة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
ويأتي هذا التمويل من جهاز قطر للاستثمار ضمن النهج المتنوع لصندوق الثروة السيادي القطري، في تعزيز حضوره في القطاعات التقنية والرعاية الصحية المتقدمة، لا سيما تلك التي تدمج الذكاء الاصطناعي والتحليل الحيوي في تحسين أنماط الحياة وتعزيز الوقاية الطبية. وقد كثّف الصندوق السيادي القطري، خلال السنوات الأخيرة استثماراته في شركات التكنولوجيا الحيوية، والأجهزة الطبية، ومنصات تحليل البيانات الصحية، إلى جانب استثماراته الراسخة في التكنولوجيا المالية والبنية الرقمية.
وتُعد "WHOOP" من أسرع الشركات نمواً في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، إذ تجاوز عدد أعضائها 2.5 مليون عضو، وحققت نمواً سنوياً قدره 103% في عام 2025 مع تدفقات نقدية إيجابية، كما تستعد لتوفير أكثر من 600 وظيفة جديدة لدعم توسعها في الولايات المتحدة، وأوروبا، ودول مجلس التعاون الخليجي. ويعزز دخول الصندوق السيادي في جولة التمويل الجديدة مكانة قطر لاعباً رئيسياً في الاستثمار العالمي في الابتكار الصحي، ويُجسّد الرؤية الوطنية نحو تنويع الاقتصاد عبر الاستثمار في الاقتصاد المعرفي والتقنيات المستقبلية التي تمزج بين الصحة والأداء والتكنولوجي، وهي مجالات تتقاطع مباشرة مع أولويات التنمية الوطنية وأهداف رؤية قطر 2030.
يُشار إلى أن جهاز قطر للاستثمار، كشف منتصف فبراير/ شباط الماضي عن استثماره في شركة أكسيوم سبيس "Axiom Space"، الرائدة في مجال الاستكشاف الفضائي البشري التجاري في جولة تمويلية جمعت 350 مليون دولار.
## الاتحاد المصري يُدين الحادثة العنصرية في إسبانيا وإسبانيول يتدخل
01 April 2026 06:24 PM UTC+00
أدان الاتحاد المصري لكرة القدم الحادثة العنصرية التي وصفها بـ"المقيتة"، بعد الأحداث التي رافقت المواجهة الودية التي جمعت بين منتخب "الفراعنة" و"لاروخا"، أمس الثلاثاء، فيما سارع نادي إسبانيول إلى التدخل، عبر بيان رسمي، بخاصة أن اللقاء أقيم على ملعبه.
وجاء في بيان الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي نشره على حسابه في منصة "إكس"، الأربعاء: "نؤكد إدانتنا الكاملة للواقعة العنصرية المقيتة التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة خلال مباراة منتخبنا الودية أمام نظيره الإسباني، وما حدث من خروج بعض الجماهير الموجودة في المدرجات عن النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية، كما نشدد على رفضنا التام وإدانتنا لتلك الأحداث خلال المباراة، وعدم احترام النشيد الوطني، وهو أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم وظاهرة سلبية لا بد من العمل معاً من أجل القضاء عليها".
وأضاف: "يثمّن الاتحاد المصري لكرة القدم بيانات الرفض والإدانة التي صدرت عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ووزارة الرياضة الإسبانية، وجميع المسؤولين، ونجوم كرة القدم في إسبانيا، لرفض وإدانة ما حدث من تجاوزات عنصرية خلال المباراة التي خاضها المنتخب المصري بقوة وكفاءة على أرض الملعب، وكان نداً لأصحاب الأرض استعداداً لنهائيات كأس العالم التي ستقام في الصيف القادم".
وقال الاتحاد المصري إن رئيسه هاني أبو ريدة، وبصفته الدولية، يعمل مع مسؤولي الاتحاد الدولي (فيفا) وجميع الشركاء والمؤسسات الدولية لمنع "هذه المشاهد المسيئة في ملاعب كرة القدم في كل دول العالم، لأن ما حدث أمر مرفوض تماماً، والاتحاد الدولي يحارب العنصرية ويكافح التمييز في كرة القدم، مشدداً على رفض تكرار هذه المشاهد مستقبلاً، والعمل بكل جهد للقضاء على هذه الظاهرة نهائياً".
وأشار الاتحاد المصري إلى أن ما حدث "من جانب قلة من الجماهير في مدرجات ملعب إسبانيول لن يؤثر مطلقاً بالعلاقات الوطيدة التي تجمع بين الاتحادين المصري والإسباني لكرة القدم، بعد الاستقبال الرائع لبعثة الفراعنة في برشلونة وتقديم كل التسهيلات والدعم"، مشدداً على أن مصر دائماً تفتح ذراعيها لكل ممثلي الكرة الإسبانية ومواطني إسبانيا وكل الدول الصديقة على "أرض الحضارة والمحبة والسلام".
بيــــــان pic.twitter.com/qw5SzOfyFm
— EFA.eg (@EFA) April 1, 2026
رئيس الوزراء الإسباني.. يدين
بدوره، أدان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، حادثة العنصرية، التي شهدتها المواجهة الودية بين إسبانيا ومصر، من خلال بيان رسمي على حسابه في منصة إكس، جاء فيه: "حادثة الأمس في ملعب إسبانيول غير مقبولة ويجب ألا تتكرر، ولا يمكننا السماح لأقلية غير حضارية بتشويه صورة إسبانيا، هذا البلد التعددي والمتسامح. كل دعمي للرياضيين، الذين عانوا من ذلك، وأحيي أولئك الذين يساعدوننا باحترامهم على أن نكون بلداً أفضل".
نادي إسبانيول.. يرفض
من جهته، سارع نادي إسبانيول الإسباني إلى التدخل، ونشر بياناً رسمياً جاء فيه: "نرفض وندين السلوك العنصري الذي سجل خلال المباراة الودية بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري، التي أقيمت على ملعبنا، وهذه أفعال مُشينة ومُستنكرة وغير مقبولة بتاتاً، ولا تُمثّل قيم الرياضة، ويجب إدانتها بشدة واستئصالها من جميع الملاعب الرياضية".
وأردف البيان: "لطالما كان ملعبنا ولا يزال، وسيظل، مكاناً عصرياً وشاملاً ومرحباً بالجميع، ويتجلى ذلك في تاريخه الممتد لما يقارب 17 عاماً، والذي استضاف خلالها مباريات دولية لمنتخبات وطنية من جميع القارات في جوّ من الاحترام والتعايش والاحتفاء بكرة القدم. ولا علاقة لجماهير فريقنا بما حدث، لأن من قام بها مشجعو المنتخب الإسباني، الذين قدموا من جميع المدن، ونحن نحترم خلال تاريخنا الممتد لمدة 125 عاماً جميع القيم الرياضية، ونؤكد التزامنا الراسخ بمكافح أي شكل من أشكال التمييز، وسنواصل العمل لضمان أن يظل ملعبنا مكاناً آمناً وشاملاً ومحترماً للجميع".
COMUNICAT OFICIAL #RCDE
— RCD Espanyol de Barcelona (@RCDEspanyol) April 1, 2026
## ترامب هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة بسبب مضيق هرمز
01 April 2026 06:52 PM UTC+00
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى ما يعرف بـ"تحالف الراغبين" لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب التقرير، فإن التهديد يشمل وقف الدعم لمبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي تهدف إلى تزويد أوكرانيا بالأسلحة بتمويل من دول أوروبية.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه أجرى اتصالاً "إيجابياً" مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا. وأضاف في خطاب مسائي: "ناقشنا سبل تعزيز الجهود الدبلوماسية، والخطوات الممكنة، فضلاً عن الضمانات الأمنية وإشراك الأوروبيين"، مشيراً إلى مشاركة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الاتصال.
ويسعى ترامب إلى تحميل الدول المستفيدة من مرور الطاقة عبر المضيق، لا سيما الدول الأوروبية، مسؤولية تأمينه، معتبراً أن الولايات المتحدة ليست معنية بحمايته. واعتبر ترامب أن أي شخص يمكنه إلقاء لغم وتعطيل المضيق، داعياً الدول ذات المصلحة بعبوره، مثل فرنسا، إلى تولي مسؤولية تأمينه، وقال: "مضيق هرمز ليس عملنا، وسيكون مهمة من يستخدمونه. إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز فلتذهب، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها. أعتقد أنه سيكون آمناً للغاية في الواقع، ولكن ليس لنا أي علاقة بذلك، ما يحدث في المضيق لن يكون لنا أي دور فيه".
وردت فرنسا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، قائلة إن هذا التحالف العسكري أُنشئ لضمان الأمن في منطقتي أوروبا والأطلسي وليس لشن عمليات هجومية في مضيق هرمز. وقال ترامب لوكالة "رويترز" إنه يدرس "بالتأكيد" سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، وإنه سيعلن ذلك في كلمة له مساء اليوم، وذلك في تكرار لتعليقات أدلى بها خلال مقابلة مع صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية، بعدما أحجم أعضاء الحلف عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.
## طهران تشيد بحلفائها: تقديرات أميركا وإسرائيل عنهم "كانت خاطئة"
01 April 2026 06:52 PM UTC+00
أرسلت القيادات الإيرانية في الأيام الأخيرة عدة رسائل إلى حلفائها في المنطقة، اتسمت بالإشادة والمدح لهم بعد انخراطهم في الحرب، معتبرة أن ذلك دليل على "قوة" ما يعرف بـ"محور المقاومة" ووحدة الساحات. وفي هذا السياق، أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، اللواء علي عبد اللهي، اليوم الأربعاء، أن التقديرات الأميركية والإسرائيلية "كانت خاطئة" عندما ظنوا أن "جبهة المقاومة ضعيفة وفي طريقها إلى الانهيار"، مضيفا أنهم "واجهوا في الواقع قوتها" التي وصفها بأنها "لا مثيل لها".
وأضاف عبد اللهي في رسالة أن حزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، وجماعات "المقاومة الإسلامية" في العراق، "أثبتوا" إلى جانب القوات المسلحة الإيرانية، "بشجاعة واقتدار"، أن قادة الولايات المتحدة وجيشها والاحتلال الإسرائيلي "عاجزون وذليلون" أمامهم، ولا خيار أمامهم سوى "الاستسلام" أمام هذه الجبهة التي اعتبر أنها "القوية".
وفي السياق نفسه، وجّه الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، اليوم، رسالة إلى الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، قال فيها إنه "يتولى قيادة هذه الحركة في مرحلة حساسة من تاريخ المقاومة"، معرباً عن ثقته بأن "حكمته وذكاءه وشجاعته ستفشل مخططات العدو الصهيوني، وستؤدي إلى عودة العزة والكرامة والطمأنينة إلى الشعب اللبناني"، حسب ما جاء في الرسالة.
وفي الإطار نفسه، وجّه قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني رسالة إلى الحوثيين في اليمن، الثلاثاء، بعد انخراطهم في الحرب، قال فيها إن جبهة المقاومة في المنطقة تواصل، بحسب تعبيره، "صناعة الملاحم في مواجهة أميركا والكيان الصهيوني القاتل للأطفال والدفاع عن الأمة والقيم الإسلامية".
وأضاف أن انخراط "أنصار الله" في المعركة يمثل "صفحة جديدة وسيفاً حاداً" في مسار المقاومة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت ما اعتبره "تشخيصاً صحيحاً وفي توقيت مناسب".
وتطرق قاآني إلى حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" قائلاً إنها أمضت أكثر من أسبوعين في حالة تردد بين ينبع وجدة قبل أن تعود، معتبراً أن سبب ذلك "يعود إلى قدرات اليمن وموقعه الجغرافي"، كما أعرب عن شكره لقيادة أنصار الله وقادتها ومقاتليها، مشيداً بما وصفه بـ"حسن تقديرهم للتطورات" وبـ"التفكير الاستراتيجي لعلماء وقادة هذا البلد". وأكد قاآني في ختام رسالته أن الجمهورية الإيرانية ستواصل، وفق تعبيره، دعمها ومساندتها لمن وصفهم بـ"أصدقاء وجبهات المقاومة" في المنطقة.
## اليمن: تضرر 2090 أسرة نازحة في مأرب ومطالبات دولية بتدخل عاجل
01 April 2026 07:09 PM UTC+00
كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب اليمنية، عن تضرر أكثر من 2,090 أسرة نازحة، جراء الأمطار والعواصف التي شهدتها المحافظة، الواقعة شمال شرقي البلاد، خلال الفترة الأخيرة. وقالت الوحدة في تقرير حديث صادر عنها، إن العواصف والأمطار الغزيرة والسيول الناجمة عنها التي وقعت في مارس/آذار 2026، ألحقت أضراراً بالغة بعدد 2,090 أسرة في مخيمات النزوح المنتشرة في المحافظة. وأكد التقرير عدم وقوع أي وفيات بين النازحين، إلا أنه جرى تسجيل ثلاث إصابات، فيما تضرّرت 270 أسرة كلياً، و1,820 أخرى جزئياً.
وأوضحت الوحدة التنفيذية، أن 1,554 أسرة تضررت جراء الأمطار والسيول، فيما ألحقت العواصف والرياح الشديدة أضراراً جسيمة بـ536 أخرى، وتنوعت الأضرار بين "إتلاف مساكن النازحين من مأوى مؤقت، وخيام، وشبكيات، وعشش، وكذا المواد الغذائية، كما تضررت خزانات المياه وشبكات الصرف، إضافة إلى فقدان وتلف المقتنيات الشخصية للأسر المتضررة".
وأشار التقرير إلى أن أكثر الأسر النازحة المتضررة كانت في مخيمات مدينة مأرب، بعدد 1,104 أسر (83 كلياً و1,021 جزئياً)، مقابل 986 أسرة في مديرية الوادي (187 كلياً و799 جزئياً). وأوضح أن أهم الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 أغطية بلاستيكية سميكة (طربال) للأسر المتضررة، وتوزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية لعدد 2,090 أسرة، ووحدات سكنية مؤقتة (كنتيرات) لـ270 أسرة، وحقائب إيواء لـ1,678 أسرة.
ودعت الوحدة التنفيذية، الجهات الحكومية وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم معونات عاجلة للأسر المتضررة، وزيادة التدخلات لتغطية احتياجات المتضررين في المأوى والإيواء والغذاء والمياه وجميع القطاعات الإنسانية الأخرى، وبما يتناسب مع الوضع المتردي للنازحين في المخيمات.
وطالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات بتكثيف التدخلات من أجل تأهيل وصيانة المأوى، ووضع الحلول العاجلة للتخفيف من أثر أضرار الأمطار والسيول على النازحين، وتبديل المآوي الطارئة بأخرى انتقالية تتناسب مع طبيعة الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.
وكانت المديرية العامة للمفوضية الأوروبية لعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية (ECHO)، قد أفادت في تقرير حديث صدر عنها، أمس الثلاثاء، بأن السيول تسببت في وفاة ما لا يقل عن 15 شخصاً، فيما تضررت نحو 9,820 أسرة، بما يعادل أكثر من 68 ألف شخص، بينهم نازحون في عشرات المواقع.
وتركّزت الأضرار في محافظات مأرب وتعز وعدن وأبين ولحج والحديدة، مع تسجيل دمار واسع في البنية التحتية، شمل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق. وأشار التقرير إلى أن السيول دمّرت مساكن مؤقتة للنازحين، وألحقت خسائر بالمحاصيل الزراعية ونفوق الماشية، محذراً من تصاعد خطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، خصوصاً مع تضرر شبكات الصرف الصحي وتلوث مصادر المياه، فضلاً عن مخاطر الألغام في مناطق قريبة من خطوط التماس.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها اليمن منذ سنوات بسبب الحرب، إذ يعتمد ملايين النازحين على مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية والخدمات الأساسية. ومع كل موسم أمطار، تتكرر الكارثة في هذه المخيمات الهشة، ما يفاقم معاناة السكان، ويزيد من احتياجاتهم الإنسانية، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبات متزايدة في التمويل والوصول إلى المتضررين.
## الاتحاد الأوروبي يوافق على التطبيق المؤقت لاتفاق جبل طارق
01 April 2026 07:20 PM UTC+00
أعطى مجلس الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لتطبيق اتفاق جديد مع جبل طارق بشكل مؤقت، على أن يدخل حيز التنفيذ في 15 يوليو/ تموز المقبل، بعد تأجيله من الموعد الذي كان مقرراً في 10 إبريل/ نيسان الجاري. وجاءت الموافقة بعد دعم سفراء الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد للنص خلال اجتماعهم في بروكسل، اليوم الأربعاء، في خطوة وصفت بأنها محطة مهمة في مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وفي هذا السياق، اعتبرت السفيرة القبرصية، كريستينا رافتي، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس، أن الاتفاق يمثل "إنجازاً مهماً" من شأنه تمهيد الطريق لعلاقة أقوى وأكثر فائدة للطرفين، مع التركيز على المستقبل. وينص الاتفاق على إزالة الحواجز المادية بين مدينة لا لينيا دي لا كونثبثيون الإسبانية وجبل طارق، بما يسمح بحرية تنقل الأشخاص والبضائع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات فضاء شنغن والسوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي. 
وكان النص قد أُحيل في فبراير/ شباط الماضي إلى مؤسسات الاتحاد لاستكمال إجراءات المصادقة، واعتُبر اتفاقاً "أوروبياً خالصاً"، ما يعني أنه لا يتطلب موافقة البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء، بما في ذلك البرلمان الإسباني. ورغم هذا التقدم، لا يزال دخول الاتفاق حيز التنفيذ يتطلب مراجعات تقنية وقانونية، إذ يتعين على الدوائر القانونية في المجلس التدقيق في ترجمته إلى اللغات الرسمية الأربع والعشرين للاتحاد، وهو ما أدى إلى تأخير إضافي في العملية.
وكان الاتفاق قد جرى التوصل إليه سياسياً في يونيو 2025، لكنه لم يُنشر رسمياً إلا في فبراير من هذا العام، ما أثار انتقادات من أطراف سياسية في إسبانيا، من بينها الحزب الشعبي وبعض مسؤولي منطقة كامبو دي جبل طارق. في المقابل، دافع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن مسار التفاوض، مؤكداً أنه اتسم بالشفافية، ومشيراً إلى تخصيص جلسة برلمانية لمناقشة تفاصيله.
وأكد ألباريس أن الاتفاق سيوفر "الاستقرار واليقين" لنحو 300 ألف شخص في المنطقة الحدودية جنوب إسبانيا، معتبراً أنه يمثل "نجاحاً لإسبانيا وأوروبا". ويأتي هذا الاتفاق في سياق معالجة وضع جبل طارق بعد "البريكست"، إذ ظل الإقليم نقطة خلافية لم تُحسم ضمن اتفاقات التجارة والتعاون بين لندن وبروكسل، قبل أن تشهد العلاقات بين الجانبين تقارباً نسبياً في الفترة الأخيرة.
 
## ميسي يُكرم أوتاميندي وهذا سرّ حركته
01 April 2026 07:40 PM UTC+00
منح قائد منتخب الأرجنتين لكرة القدم، ليونيل ميسي (38 عاماً)، زميله في المنتخب، نيكولاس أوتاميندي، فرصة تنفيذ ركلة جزاء، خلال المواجهة التي خاضها منتخب "التانغو" أمام زامبيا ودياً، رغم أن "البولغا" هو المكلف بتنفيذ ركلات الجزاء في منتخب بلاده منذ مواسم عديدة. وقد حقق منتخب الأرجنتين انتصاراً مهماً بنتيجة (5ـ0) بعد أيام قليلة من انتصار صعب على منتخب موريتانيا بنتيجة (2ـ1).
Argentina win a penalty… and everyone expects Messi to step up.
But he just steps back and hands it to Otamendi instead.
No ego. No spotlight chasing. Just control, calm, and leadership in its purest form.
Messi doing Messi things… again
https://t.co/M15GihaH8D
— MC (@CrewsMat10) April 1, 2026
وكشف موقع ماكسي فوت الفرنسي، اليوم الأربعاء، أسرار الحركة التي قام بها ميسي مع زميله، حيث أشار إلى أن أوتاميندي خاض أمام زامبيا آخر مباراة له مع منتخب بلاده أمام جماهيره. وقد اختار لاعب إنتر ميامي الأميركي، منحه فرصة التهديف ليحتفل بهذه المباراة التاريخية في مسيرته بما أنه ينوي الاعتزال دولياً قريباً. ورغم أن أوتاميندي سجل 8 أهداف في 130 مباراة دولية، فإن مواجهة زامبيا تعتبر مختلفة، ولهذا سارع ميسي بمنحه فرصة التسجيل.
وقد أسعد ميسي زميله بهذه الحركة، خاصة أنه ظهر مُصراً على منحه فرصة التسجيل. وتصرُّف لاعب برشلونة سابقاً يؤكد قربه من لاعبي منتخب الأرجنتين، خاصة أنه عادة ما يرغب في تسجيل أكبر عدد من الأهداف في كل المباريات، كما أن مباراة زامبيا قد تكون الأخيرة لقائد الأرجنتين أيضاً أمام جماهير منتخب بلاده، ورغم ذلك فقد أصرّ على منح زميله الفرصة. وما زال الغموض مسيطراً بشأن مستقبل ميسي مع منتخب بلاده، إذ تبدو المشاركة في كأس العالم نقطة نهاية مسيرته الدولية.
Knowing it's Otamendi's last game on Argentina soil, Messi let him take the penalty and he left the pitch emotional ❤️pic.twitter.com/C9qn1roFR5
— MessiMania (@M10Update) April 1, 2026
## الكونغرس يحدد موعد أول جلسة استماع لوزير الحرب منذ بدء حرب إيران
01 April 2026 07:41 PM UTC+00
حدد الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي تاريخ 29 إبريل/ نيسان، لعقد جلسة استماع لوزير الحرب بيت هيغسيث، والتي تعد أول شهادة علنية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 نوفمبر/ شباط الماضي. ويشارك في جلسة الاستماع كذلك الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، وذلك بعد أسابيع من رفض المشرعين من حزب الرئيس دونالد ترامب أي محاولات ديمقراطية لعقد جلسة إحاطة علنية لإدارته بشأن حربها على إيران.
ويتزامن الموعد المحدد نهاية الشهر الجاري، مع مرور 60 يوماً على بدء الهجمات على إيران، أي بعد انتهاء الفترة التي يسمح فيها القانون للرئيس بنشر القوات في العمليات القتالية دون تفويض من الكونغرس، وبعد الموعد المعلن من قبل ترامب لإنهاء هذه الحرب؛ التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها منذ 2022.
وتعد هذه الجلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب هي جلسة الاستماع السنوية للميزانية الخاصة بالبنتاغون، طبقاً لما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر بالكونغرس، غير أنها أشارت لتوقعات أن تتمحور الجلسة حول الهجمات الأميركية في الشرق الأوسط على إيران. ويأتي هذا في الوقت الذي طالب فيه الديمقراطيون، الجمعة الماضي، في رسالة لرئيس لجنة القوات المسلحة مايك روجرز بضرورة عقد جلسة استماع منفصلة عن جلسة الميزانية، نظراً للتغيرات المستمرة في أهداف وعمليات الصراع، وعدم وضوح موقف الرئيس بخصوص نشر قوات برية.
ورغم تجاهل الجمهوريين الذين يسيطرون على الأغلبية بمجلسي النواب والشيوخ، الأسابيع الماضية الاستجابة للمطالب الديمقراطية باستدعاء كبار مسؤولي إدارة ترامب للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم بشأن الهجمات على إيران، فإن عدداً من المشرعين أبدوا قلقهم من تهميش الكونغرس، من بينهم روجرز رئيس اللجنة الذي يملك سلطة استدعاء هيغسيث للشهادة بشأن الحرب، بجانب السيناتور الجمهوري روجر ويكر الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
وسبق أن طلب ترامب زيادة ميزانية البنتاغون إلى 1.5 تريليون دولار، حيث كتب في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي، على منصة تروث سوشال، أنه بعد مفاوضات صعبة وطويلة مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والوزراء وممثلين سياسيين، قرر رفع ميزانية الدفاع عام 2027، إلى 1.5 تريليون دولار مقابل أقل من تريليون دولار حالياً.
وتجاوز الإنفاق العسكري العالمي طبقاً لتقديرات عام 2024، نحو 2.7 تريليون دولار، ووصل حجم إنفاق الولايات المتحدة منها إلى نحو 962 مليار دولار بنسبة تقدر بـ37%، تليها الصين بتقديرات متفاوتة بين 246 و314 مليار دولار، وروسيا بما يتجاوز 150 مليار دولار، ثم ألمانيا بـ89 مليار دولار، والهند 86 مليار دولار، وبريطانيا 82 مليار دولار، والسعودية 80 مليار دولار، وفرنسا 67 مليار دولار، وأوكرانيا 65 مليار دولار، واليابان 57 مليار دولار. وتعني خطط إدارة ترامب في الوصول إلى 1.5 تريليون دولار لموازنة وزارة الدفاع 2027، مع أنه ليس واضحاً كيفية تأمين التمويل، أن الولايات المتحدة قد تتجاوز في إنفاقها على السلاح 50% من إجمالي الإنفاق العالمي.
## المحكمة العليا تشكك في محاولة ترامب الحد من منح الجنسية بالولادة
01 April 2026 07:41 PM UTC+00
أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية التي يعتبرها حاسمة لنهجه المتشدد تجاه الهجرة، وهو توجيه وقعه في أول يوم من توليه منصب الرئيس لفترة ثانية، والذي من شأنه أن يقيّد منح حق المواطنة بالولادة.
وشكك قضاة المحكمة العليا، من المحافظين والليبراليين على حد سواء، اليوم الأربعاء، في مدى توافق قرار ترامب مع الدستور أو القانون الفيدرالي، وهو القرار الذي يقضي بعدم منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون لآباء يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بصفة مؤقتة.
ووصل ترامب في موكب سيارات من البيت الأبيض قبل بدء المرافعات، مرتديا ربطة عنق حمراء وبدلة داكنة. ووقف مع الحضور الآخرين عندما أعلن رئيس المحكمة بدء الجلسة. وظل ترامب في المحكمة، برفقة وزير التجارة هوارد لوتنيك، لمدة تزيد قليلا عن ساعة ونصف الساعة.
ولم يشر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إلى حضور ترامب قبل أن يعلن بدء المرافعات في القضية المعروفة باسم ترامب ضد باربرا.
وجلس الرئيس الجمهوري في الصف الأول من القسم المخصص للجمهور في قاعة المحكمة الفخمة، واستمع إلى المحامي دي. جون سوير الذي كان يرافع نيابة عن إدارته، وتلقى سيلا من الأسئلة التي تتسم بالتشكيك، الواحد تلو الآخر، حيث استفسر القضاة عن الأساس القانوني للقرار، وأعربوا عن مزيد من المخاوف. 
وغادر الرئيس الأميركي القاعة بهدوء برفقة عناصر من جهاز الخدمة السرية بعد وقت قصير من بدء المحامية سيسيليا وانغ عرض دفوعها دفاعا عن المفهوم الواسع للمواطنة بموجب حق الولادة في أميركا.
وتعمقت القاضية كيتانغي براون جاكسون في التفاصيل اللوجستية لكيفية تحديد الحكومة من يستحقون منحهم الجنسية، وتساءلت: "هل سيحدث هذا في غرفة الولادة؟".
وبدا القاضي كلارنس توماس الأكثر ميلا من بين القضاة التسعة لتبني موقف ترامب في هذه القضية. وتساءل توماس: "إلى أي مدى كانت المناقشات المتعلقة بالتعديل الرابع عشر ذات صلة بالهجرة؟"، مشيرا إلى أن الغرض الأساسي من هذا التعديل كان منح الجنسية للأشخاص ذوي البشرة السمراء، بما في ذلك العبيد المحررين.
وخارج مبنى المحكمة ذي الطراز الكلاسيكي الجديد في كابيتول هيل، تجمع متظاهرون قبل بدء المرافعات، ورفع بعضهم لافتات مناهضة لترامب، من بينها لافتات تحمل عبارة "على ترامب أن يرحل الآن".
وقالت المؤرخة كلير كوشمان إن ترامب أول رئيس أميركي في منصبه يحضر جلسة مرافعة شفوية أمام المحكمة العليا.
وبحسب إدارة ترامب، فإن منح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأميركية قد يخلق دافعا جديدة للهجرة غير الشرعية ويتسبب في الإقبال على "سياحة الولادة"، إذ يسافر الأجانب إلى الولايات المتحدة لإنجاب أطفالهم وضمان الجنسية لهم.
(أسوشييتد برس، رويترز)
## مصر تزيد الحد الأدنى للأجور 19 دولاراً وسط تجاهل لعلاوات سابقة
01 April 2026 07:58 PM UTC+00
أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تعتزم زيادة الحد الأدنى للأجور بنحو 1000 جنيه، أو 19 دولاراً تقريباً، اعتباراً من يوليو/تموز المقبل، لترتفع من 7000 إلى 8000 جنيه، في إطار توجهات موازنة العام المالي 2026-2027، ضمن مساع حكومية لتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة. وأضاف مدبولي في تصريحات رسمية، اليوم الأربعاء، أن الزيادة الجديدة تأتي استكمالاً لإجراءات اتخذتها الدولة خلال العام الماضي لرفع دخول العاملين بالجهاز الإداري، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لربط الأجور بالتطورات الاقتصادية لا سيما مستويات الأسعار. (الدولار = 52.72 جنيهاً).
وتعيد الخطوة إلى الواجهة الجدل حول فعالية زيادات الأجور في تحسين مستوى المعيشة، إذ سبق أن أقرت الحكومة زيادات مماثلة في الحد الأدنى للأجور خلال العام المالي الجاري 2025-2026، غير أن تطبيقها واجه تحديات، خاصة في بعض الشركات التابعة للدولة التي لم تلتزم بالكامل بتنفيذها حتى الآن، بحسب بعض المصادر العمالية التي أكدت لـ"العربي الجديد" أنه لا يزال جزء كبير من القطاع الخاص متحفظا على تطبيق الحد الأدنى  للأجور المعلن، في ظل ضغوط الكلفة وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، وهو ما حدّ من الأثر الفعلي لتلك الزيادات على شريحة واسعة من العاملين خارج الجهاز الحكومي.
ويرى  محللون أن الزيادة الجديدة قد تظل محدودة التأثير إذا لم تترافق مع رقابة أكثر صرامة على التنفيذ، خاصة في الشركات العامة والقطاع الخاص، إلى جانب سياسات تستهدف كبح التضخم الذي يلتهم الزيادات الاسمية في الأجور. وأشارت المصادر العمالية إلى أن الزيادة المقترحة للأجور رغم أهميتها من الناحية الاجتماعية، لا تزال أقل من وتيرة ارتفاع الأسعار خلال العامين الماضيين، بما يعني أن القوة الشرائية للأجور قد لا تشهد تحسناً ملموساً في ظل تراجع العملة بنسبة 14% أمام الدولار خلال شهر مارس/آذار الماضي، مع توقع مستويات عالية من التضخم تزيد عن 20% بنهاية العام الجاري.
وتأتي الخطوة في وقت تؤكد فيه الحكومة رغبتها في تحقيق توازن دقيق بين ضبط المالية العامة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وهو ما ظهر في مناقشات موازنة 2026-2027 التي عرضت على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، وركزت على خفض الدين العام مع زيادة مخصصات الدعم.
في سياق متصل، أعلن مدبولي بدء تطبيق نظام العمل عن بُعد جزئياً في بعض الجهات الحكومية اعتباراً من الأسبوع المقبل، مع إمكانية توسيعه بحسب تطورات الأوضاع، في خطوة تستهدف تقليل الضغوط التشغيلية وتحسين كفاءة العمل. ويواجه صانعو السياسات تحدياً متزايداً في تحقيق التوازن بين الاستجابة لمطالب تحسين الأجور واحتواء الضغوط التضخمية، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين وارتفاع تكاليف التمويل عالمياً. 
## 6 قتلى في انفجار بمحل لبيع الخردة في الحسكة شمال شرقي سورية
01 April 2026 08:14 PM UTC+00
ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع، الأربعاء، داخل محل لبيع الخردة في حي الغزل بمدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، إلى ستة قتلى، وسط معلومات أولية تشير إلى أن الحادث نجم عن محاولة تفكيك محرك طائرة مسيّرة، ما أدى إلى انفجار مفاجئ داخل المحل.
وأسفر الانفجار، حتى اللحظة، عن مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم أطفال، وهم: فرحان عبد الرزاق محمد، يوسف عبد الرزاق محمد، بشار فرحان محمد، تميم فرحان محمد، صالح فراس محمد، ورزوق طارق محمد، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة.
وبحسب خالد الناصر، من حي غويران في الحسكة، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن الجسم المتفجر كان موجوداً بين بضاعة الخردة التي يعمل بها أصحاب المحل، وقد انفجر أثناء نقلها أو محاولة تفكيك أحد مكوناتها، مرجحاً أن يكون محرك طائرة مسيّرة انتشل سابقاً من إحدى القرى في شمال الحسكة.
من جانبه، قال فرحان محمد، والد أحد الضحايا، لـ"العربي الجديد"، إن "قطعة معدنية جرى جلبها ضمن الخردة انفجرت فور رميها من السيارة"، مضيفاً أن الحادث أدى إلى مقتل عدد من أقاربه، بينهم أطفال، مؤكداً أن الضحايا "جميعهم من صغار السن".
وأكد سكان من الحي أن الانفجار وقع بالقرب من مدرسة ابن الأثير، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة مع ورود معلومات عن وجود مخلفات حربية أو أجسام غير منفجرة ضمن الخردة المتداولة في المنطقة.
ونُقِل المصابون إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، في حين لم تصدر الجهات المعنية أي بيان رسمي حول ملابسات الحادثة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وأثارت الواقعة موجة من التحذيرات بين الأهالي والناشطين، الذين طالبوا بضرورة تشديد الرقابة على تجارة الخردة، والتوعية بمخاطر التعامل مع الأجسام المجهولة أو مخلفات الحرب، لما تشكله من تهديد مباشر لحياة المدنيين، خاصة في المناطق السكنية.
## بزشكيان للشعب الأميركي: لا نكن لكم العداء والعالم أمام "مفترق طرق"
01 April 2026 08:14 PM UTC+00
وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي باللغة الإنكليزية، اليوم الأربعاء، دعاه فيها إلى النظر إلى ما سمّاه "ما وراء ستار الخطابات السياسية"، وإعادة النظر في حقائق ماضي إيران وحاضرها وتطلعاتها "نحو مستقبل يقوم ليس على المواجهة، بل على الحقيقة والكرامة والتفاهم المتبادل". وقال الرئيس الإيراني في رسالته إنه في عالم يتشكل من روايات متنافسة وتوترات جيوسياسية عميقة، تبقى العلاقة بين إيران والولايات المتحدة "من أكثر العلاقات تعرضاً لسوء الفهم". وتأتي هذه الرسالة في خضم الحرب الجارية وقبيل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس دونالد ترامب إلى الشعب الأميركي.
وقال بزشكيان في رسالته إن إيران، رغم كونها من أقدم الحضارات المستمرة في التاريخ، "لم تسلك في تاريخها الحديث طريق العدوان أو التوسع أو الهيمنة"، مؤكداً أنه حتى بعد تعرضها للاحتلال والغزو والضغوط المستمرة من القوى الكبرى، و"رغم امتلاكها تفوقاً عسكرياً على الكثير من جيرانها، لم تبادر إيران يوماً إلى حرب". وتابع: "لكنها صدّت دائماً، وبشجاعة، كل من اعتدى عليها"، مضيفاً أن الشعب الإيراني لا يحمل "أي عداء تجاه الشعوب الأخرى، بما في ذلك شعب أميركا وأوروبا والدول المجاورة".
وأضاف أن الثقافة الإيرانية "تميز بين الحكومات والشعوب"، معتبراً أن تصوير إيران باعتبارها تهديداً "نتاج لرغبات سياسية واقتصادية للقوى العظمى"، التي قال إنها تحتاج إلى "خلق عدو لتبرير الضغط والحفاظ على التفوق العسكري، واستمرار صناعة الأسلحة، والسيطرة على الأسواق الاستراتيجية".
وتابع بزشكيان أن الولايات المتحدة "ركزت أكبر عدد من قواتها وقواعدها وقدراتها العسكرية حول إيران"، وهي الدولة التي قال إنها "لم تبدأ أي حرب منذ تأسيس الولايات المتحدة وحتى اليوم"، مضيفاً أن الحرب الأميركية الجارية، التي قال إنها منطلقة من هذه القواعد نفسها، "تظهر إلى أي مدى يعد هذا الوجود تهديداً"، وعليه، أكد أنه "من الطبيعي أن لا يتخلى أي بلد في مثل هذه الظروف عن تعزيز قدراته الدفاعية"، مشدداً على أن "ما قامت به إيران وتقوم به حتى الآن هو ردّ مدروس يستند إلى الدفاع المشروع".
واستعرض الرئيس الإيراني مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن التوتر بدأ منذ انقلاب عام 1953 بمشاركة أميركية على الحكومة الإيرانية المنتخبة، الذي وصفه بأنه "تدخل غير مشروع لإحباط تأميم موارد إيران"، مؤكداً أن هذا الحدث "أعاد الدكتاتورية وعمّق فقدان الثقة" تجاه السياسة الأميركية. وأضاف أن دعم واشنطن للشاه، ومساندتها للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي، والعقوبات الطويلة، وصولاً إلى العدوان الحالي، "كلها عوامل رسخت هذا الانعدام في الثقة".
ورغم ذلك، قال بزشكيان إن الضغوط الخارجية لم تضعف إيران، بل عززت قدراتها في مجالات التعليم والتكنولوجيا والصحة والبنية التحتية، مشيراً إلى أن نسبة محو الأمية ارتفعت إلى أكثر من 90% بعد الثورة الإسلامية عام 1979. وحذّر الرئيس الإيراني من "الآثار الإنسانية والاقتصادية المدمرة للحروب والعقوبات"، متسائلاً عن المصلحة الحقيقية للشعب الأميركي في استمرار العدوان على إيران، وسأل: "هل يوجد تهديد فعلي من إيران يبرر هذا السلوك؟ هل يخدم قتل الأطفال الأبرياء وتدمير مصانع الأدوية والتهديد بإعادة بلد إلى العصر الحجري أي هدف سوى الإضرار بصورة الولايات المتحدة؟".
وتطرق إلى المفاوضات السابقة مع أميركا وإبرام الاتفاق النووي عام 2015، قائلاً إن "إيران سلكت طريق التفاوض، وتوصلت إلى اتفاق، والتزمت بجميع تعهداتها. لكن قرار الانسحاب من ذلك الاتفاق، والتوجه نحو تصعيد المواجهة، وتنفيذ عدوانين في خضمّ المفاوضات، كانت قرارات مدمّرة اتخذتها الإدارة الأميركية"، كما اعتبر أن ضرب البنى التحتية الحيوية في إيران يستهدف شعبها "بشكل مباشر، وجريمة حرب تمتد تبعاتها إلى خارج حدودها"، مؤكداً أنها "تزرع بذور كراهية تستمر لسنوات وتزيد عدم الاستقرار في المنطقة"، قائلاً إن "ذلك ليس استعراضاً للقوة بل دليل تخبط استراتيجي وعجز عن التوصل إلى حلول مستدامة".
واتهم بزشكيان واشنطن بأنها تخوض هذا العدوان نيابة عن إسرائيل، قائلاً إن تل أبيب "تحاول تحويل الأنظار عن جرائمها ضد الفلسطينيين عبر تضخيم ما يسمى بـ"التهديد الإيراني"، فيما "تسعى إلى خوض حربها حتى آخر جندي أميركي وآخر دولار من أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة". وفي ختام رسالته، دعا الرئيس الإيراني الشعب الأميركي إلى الاطلاع المباشر على حقيقة إيران من خلال من زارها أو من العلماء الإيرانيين المقيمين في الغرب، قائلاً إن الصورة المقدمة عن بلاده "لا تتطابق مع الواقع ولا مع إنجازات شعبها".
وأضاف أن العالم يقف اليوم أمام "مفترق طرق"، مؤكداً أن الاستمرار في مسار المواجهة "أصبح أكثر كلفة وعبثية من أي وقت مضى"، ومضيفاً أن "الاختيار بين الصدام والتفاهم هو خيار حقيقي وحاسم، وستُسهم نتائجه في تشكيل مستقبل الأجيال القادمة". وختم الرئيس الإيراني رسالته بالقول إن بلاده "على امتداد تاريخها العريق الممتد لآلاف السنين، تجاوزت العديد من المعتدين"، مضيفاً أنه "لم يبق منهم سوى أسماء ملوثة في صفحات التاريخ، بينما تظل إيران باقية صامدة، كريمة، وفخورة"، حسب قوله.
## الإعلام الغربي يكتشف العجلة: إسرائيل تغزو لبنان
01 April 2026 09:00 PM UTC+00
خضعت اللغة المستخدمة في توصيف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان لانضباط صارم داخل غرف الأخبار الغربية طيلة أسابيع من التصعيد الأخير في مارس/آذار الماضي، وامتداداً لنمطٍ يعود إلى عام 2024.
من لندن إلى واشنطن، استخدمت في التقارير الإخبارية مفردات، مثل "غارات محددة" و"توغلات موضعية" و"عمليات برية محدودة"، تتطابق إلى حدّ كبير مع لغة البيانات العسكرية الإسرائيلية، وتؤجّل عمداً استخدام توصيف أكثر دقة: غزو.
ولم يكن ذلك مجرد خيار لغوي، بل تأخير واضح في تسمية واقع ميداني قائم: قوات برية داخل الأراضي اللبنانية، وتدمير واسع للبنية التحتية، واستحضار مباشر لسياسات التدمير الواسع التي طُبّقت في غزة، وتهجير جماعي، وإشارات سياسية صريحة إلى نية السيطرة طويلة الأمد. ومع ذلك، استمر الخطاب الإعلامي في تخفيف الوصف إلى أن تراكمت الوقائع إلى درجة لم يعد معها ممكناً تجاهل الكلمة.
غير أن هذا الحذر اللغوي بدأ عام 2024؛ حين بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتوغل في جنوب لبنان، عنونت صحف كبرى مثل "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، وكذلك شبكة "سي أن أن"، تقاريرها بعبارات مثل "إسرائيل تطلق عملية برية" أو "ترسل قوات إلى جنوب لبنان"، فيما استخدمت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" توصيف "غارات برية"، وتحدثت صحيفة وول ستريت جورنال عن "إرسال قوات". القاسم المشترك بين هذه التغطيات كان في تجنّبها كلمة واحدة: غزو. 
تجنب الكلمة ليس مجرد اختيار لغوي، بل يؤثر في إدراك المتابعين وطبيعة الاستجابة السياسية، إذ إن "الغزو" في القانون الدولي يعني دخول قوات دولة إلى أراضي دولة أخرى بقصد السيطرة أو الاحتلال، وهو ما قد يترتب عليه التزامات قانونية بموجب اتفاقيات جنيف، ويُعدّ، وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، عملاً من أعمال العدوان.
بعد نحو عامين من هذا الجدل، ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع مارس/آذار الماضي، وصلت التغطية الغربية إلى نقطة تحوّل. ففي 26 مارس، أعلنت وكالة أسوشييتد برس الأميركية رسمياً اعتماد مصطلح "غزو" عند الحديث عن "العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان".
واستندت الوكالة العريقة في قرارها إلى معايير واضحة، فاستعادت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بخصوص نيتهم السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وعدم السماح للبنانيين المهجرين بالعودة حتى تقرر إسرائيل أن حدودها الشمالية أصبحت آمنة، وكذلك إعلان جيش الاحتلال نشر فرقة عسكرية إضافية في لبنان، لتنضم إلى قوة تضم آلاف الجنود الذين أُرسلوا إلى الجزء الجنوبي من البلاد منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.
ما الذي أخذته "أسوشييتد برس" في الاعتبار؟ اتساع نطاق الهجوم، بما في ذلك عدد القوات أو الفرق المشاركة ومدة القتال، وما إذا كان الهدف هو السيطرة على الأرض أو تهجير السكان، وما إذا كان التحرك هجومياً أم دفاعياً، وكذلك مستوى الخسائر والأضرار. وأشارت إلى أن كلمات مثل "توغل" أو "هجوم" مقبولة أيضاً، ولفتت إلى أن إسرائيل غزت لبنان أربع مرات خلال الخمسين عاماً الماضية (1978، 1982، 2006، 2024).
قرار "أسوشييتد برس" تبعه تحوّل سريع في الخطاب الإعلامي. ففي 27 مارس، بدأت "واشنطن بوست" باستخدام المصطلح، بعد أن كانت تتحدث عن "غارات مركزة". أما "وول ستريت جورنال" فكانت قد سبقت ذلك في 16 مارس بعنوان: "إسرائيل تغزو لبنان وتفتح جبهة جديدة ضد إيران"، ثم عادت في 28 مارس لتشير إلى أوامر بتدمير المنازل في الجنوب، في استراتيجية شبّهتها بما حدث في غزة. وكذلك تبنت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (أن بي آر) المصطلح. واعتمدته "بي بي سي" و"سكاي نيوز" و"ذا غارديان" البريطانية. وانضمت إليها أخيراً "نيويورك تايمز"، فعنونت تقريرها المنشور في 31 مارس بـ"إسرائيل تلمّح إلى خطط لاحتلال جنوب لبنان بعد الغزو البري".
تفادي "الغزو" ليس حياداً لغوياً، بل انحياز لإسرائيل وإعفاء لها من المساءلة
يذكر أنه في 25 مارس، أي قبل يوم واحد من إعلان "أسوشييتد برس" قرارها، حذّرت هيئة تحرير "ذا غارديان" من أن التركيز على الحرب ضد إيران "حجب" ما يجري في لبنان، مشيرة إلى مقتل نحو 1100 شخص ونزوح خُمس السكان، وإلى إعلان وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس عن "منطقة عازلة" حتى نهر الليطاني، في خطوة رأت أنها تمهّد لاحتلال طويل الأمد.
ما تكشفه هذه المسارات مجتمعة هو أن استخدام كلمة "غزو" لم يكن نتيجة اكتشاف مفاجئ للواقع، بل نتيجة تراكم لا يمكن تجاهله، يتضح أن اللغة الإعلامية تمرّ بمرحلة "تأخير محسوب". ويزداد هذا التباين وضوحاً عند مقارنته بتغطية الحرب في أوكرانيا، حيث استُخدم مصطلح "غزو" خلال ساعات من بدء العمليات، بينما احتاج الأمر في الحالة اللبنانية إلى أسابيع من القتل والتهجير.
## نجوم المغرب يصدمون الجماهير.. إعجاب باحتفالات السنغال ثم اعتذار
01 April 2026 09:07 PM UTC+00
قدّم عدد من نجوم منتخب المغرب لكرة القدم، تفسيراً إلى الجماهير، بعد الصدمة التي تسبّبوا فيها، بعدما عبّر بعض اللاعبين عن إعجابهم بصور تُظهر احتفال منتخب السنغال بكأس أفريقيا، يوم السبت الماضي، قبل اللقاء الودي الذي جمعهم في باريس بمنتخب بيرو، رغم كل الجدل الحاصل بشأن نهائي كأس أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
وشرح عدد من لاعبي المغرب في الساعات الماضية، حقيقة تصرفهم، بمنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لاحتواء غضب الجماهير التي صُدمت من هذا التصرف، وفق ما نقله موقع "أر.أم.سي" الفرنسي الأربعاء. وقال لاعب باير ليفركوزن الألماني، إلياس بن صغير: "أدرك تماماً أن تصرفي ربما لم يكن مُرضياً. لقد كان ردة فعلٍ لا إرادية، شبه تلقائي، تجاه شخص أعرفه جيداً. تصرفتُ دون أي نية مُسبقة، ببساطة لأنني مُعتاد على التفاعل مع منشوراته. بمجرد أن أدركتُ ما فعلت، حذفتُ الإعجاب فوراً. أودّ التأكيد مجدداً على أنني مغربيٌّ قبل كل شيء. أُحب بلدي حباً جماً وأفتخر بتمثيل المنتخب الوطني، الذي اخترتُه منذ صغري، لذلك أودّ توضيح أي سوء فهم من خلال تقديم اعتذاري الصادق لجميع المشجعين. آمل الآن أن أتمكن من العودة إلى أرض الملعب قريباً وردّ ثقتكم، حيث يُعبّر كل لاعب عن نفسه بأفضل صورة".
وفي سياقٍ مُشابه، أوضح إسماعيل صيباري، لاعب خط وسط نادي آيندهوفن الهولندي موقفه، في منشورٍ على حسابه في إنستغرام: "لتوضيح كل ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، قمتُ عن طريق الخطأ بالإعجاب بصورة على إنستغرام دون أن أنتبه. أتفهم غضب البعض، لكن هذا لا يُقلّل من حبي وولائي للمغرب. لطالما دافعتُ عن هذا البلد بكل فخر. وتابع: "في لحظات الغضب، لا يجوز إهانة العائلات، فهي لا علاقة لها بكل هذا، فلنركز على ما يهم حقاً، ألا وهو كأس العالم القادمة، ولنتحد لتحقيق حلمنا".
وقد أثارت تصرفات اللاعبين غضباً واسعاً بين جماهير منتخب المغرب، التي لم تكن تتوقع من اللاعبين موقفاً مشابهاً، خاصة بعد الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية، بلجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الدولي من أجل الطعن في قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بمنح اللقب إلى المغرب بعد أحداث نهائي كأس أفريقيا 2025.
## بغداد تطلق شحنات زيت الوقود إلى ميناء بانياس السوري عبر منفذ الوليد
01 April 2026 09:12 PM UTC+00
بدأ العراق تصدير زيد الوقود (الفيول) عبر الأراضي السورية بكميات أولية تتراوح بين 10 و15 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس تحركاً اضطرارياً لإيجاد منافذ بديلة بعد تعثر طرق التصدير التقليدية، إذ انطلقت أولى الشحنات براً عبر معبر الوليد الحدودي باتجاه ميناء بانياس، وسط مساعٍ لتخفيف الضغوط على الإيرادات النفطية، وتنويع مسارات التصدير، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع خطط لرفع الكميات تدريجياً خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب وكالة رويترز، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود (الفيول) شهرياً خلال الفترة من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران من العام الجاري، على أن يجري نقل الكميات براً عبر الأراضي السورية. وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت، الأربعاء، وصول أولى قوافل زيت الوقود العراقي (الفيول) عبر منفذ التنف - الوليد، باتجاه مصب بانياس النفطي، في خطوة قالت إنها تمثل بداية لمرحلة جديدة من عمليات العبور.
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة صفوان شيخ أحمد، لوسائل الاعلام، إن الفرق الفنية باشرت تجهيز عمليات التفريغ تمهيداً لإعادة تحميل الشحنات على ناقلات بحرية مخصصة للتصدير إلى وجهاتها النهائية. وأضاف أن الخطوة تأتي ضمن إعادة تفعيل دور سورية ممراً إقليمياً للطاقة وتعزيز إيرادات الترانزيت، لافتاً إلى العمل على توسيع هذا المسار خلال المرحلة المقبلة ليشمل نقل وتصدير مواد بترولية متنوعة عبر الموانئ السورية.
وفي السياق، أوضح الناطق الإعلامي لحكومة الأنبار المحلية، مؤيد الدليمي، أن انطلاق التصدير عبر منفذ الوليد الحدودي باتجاه الأراضي السورية يمثل خطوة استثنائية فرضتها التطورات الإقليمية الراهنة، مبيناً أن المرحلة الأولى شهدت عبور 101 ناقلة نفط بطاقة إجمالية بلغت نحو 3.2 ملايين لتر من النفط الخام باتجاه ميناء بانياس. وأضاف الدليمي، لـ"العربي الجديد"، أن هذه العملية تأتي ضمن تحرك حكومي لتأمين بدائل تصديرية، في ظل التحديات التي تواجه حركة الشحن البحري، لا سيما مع تصاعد المخاطر في ممرات الطاقة التقليدية، مشيراً إلى أن الاعتماد على النقل البري يهدف إلى الحفاظ على استمرارية تدفق الصادرات وتقليل الضغط على الإيرادات العامة.
كما أكد أن محافظة الأنبار باتت تمثل نقطة ارتكاز مهمة في هذا المسار، بفضل موقعها الجغرافي وقدرتها على استيعاب حركة النقل التجاري، مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع الجهات الاتحادية لتوسيع حجم الصادرات تدريجياً، وفق الإمكانيات اللوجستية والظروف الأمنية، بما يضمن استقرار الإمدادات وعدم انقطاعها. ولفت إلى أن هذه الخطوة، رغم محدودية كمياتها في الوقت الحالي، تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، تحسباً لأي طارئ قد يؤثر بصادرات العراق النفطية.
من جانبه، أكد الخبير النفطي والمتحدث السابق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، أن تصدير النفط عبر الأراضي السورية يمثل خياراً اضطرارياً مؤقتاً فرضته التحديات التي تواجه مسارات التصدير التقليدية للنفط والمشتقات النفطية. وأشار جهاد في حديث صحافي إلى أن هذه الآلية لا يمكن أن تُعد بديلاً استراتيجياً لصادرات العراق النفطية، وأن الاعتماد على النقل البري عبر الصهاريج، رغم أهميته في الظروف الحالية، يظل محدود الكفاءة ومرتفع الكلفة مقارنة بخيارات النقل عبر خطوط الأنابيب أو الشحن البحري، ما يقلل من جدواه الاقتصادية على المدى الطويل.
وأضاف أن الكميات المصدّرة عبر هذا المسار لا تزال محدودة، الأمر الذي يعكس طابعه بوصفه حلاً مرحلياً لتخفيف الضغوط على منظومة التصدير، لا سيما في ظل الاضطرابات التي تشهدها ممرات الطاقة التقليدية. ولفت إلى أن استمرار الاعتماد على هذا الخيار يتطلب إمكانات لوجستية كبيرة وتكاليف إضافية، ما يجعل من الضروري العمل على إعادة استقرار المنافذ التصديرية الأساسية لضمان استدامة الإيرادات النفطية.
بدوره، أفاد الباحث الاقتصادي علي عواد، بأن لجوء العراق إلى التصدير عبر الأراضي السورية يعكس ضغوطاً متزايدة على منظومة التصدير التقليدية، مشيراً إلى أن هذا المسار، رغم أهميته في الحفاظ على تدفق الإيرادات على المدى القصير، يظل خياراً مرتفع الكلفة ومحدود الجدوى الاقتصادية مقارنة بالتصدير عبر الموانئ أو خطوط الأنابيب. وأوضح أن الاعتماد على النقل البري يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويقلل هوامش الربح، ما يعني أن العوائد المتحققة لن تكون بمستوى التصدير التقليدي، خصوصاً مع محدودية الكميات المنقولة.
وأضاف عواد لـ"العربي الجديد"، أن هذه الخطوة تعكس حاجة ملحّة لتنويع منافذ التصدير وتقليل المخاطر الجيوسياسية، لكنها في الوقت نفسه تكشف هشاشة البنية التحتية التصديرية واعتماد العراق الكبير على مسارات محدودة. وشدد على أهمية الإسراع في تنفيذ مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية، وفي مقدمتها أنبوب كركوك–بانياس وأنبوب البصرة–العقبة، لما تمثله من حلول مستدامة منخفضة الكلفة تعزز قدرة العراق على تصدير النفط بعيداً عن الاختناقات الجيوسياسية، وتوفر مرونة أكبر في إدارة الصادرات وضمان استقرار الإيرادات على المدى الطويل.
## الحرس الثوري: لدينا مخزونات لم نستخدمها وتصريحات ترامب لن تفتح هرمز
01 April 2026 09:12 PM UTC+00
أكد الحرس الثوري الإيراني، مساء الأربعاء، امتلاكه مخزونات من الأسلحة لم تُستخدم بعد، معلناً أنها ستُستخدم تدريجياً خلال الأيام والأشهر المقبلة، في إطار استمرار التصعيد العسكري، ومشيراً إلى تداعيات الهجمات الأخيرة داخل إسرائيل.
وأضاف، في بيانه بشأن المرحلة الثالثة من الموجة 89 من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، أن المرحلة الثالثة استهدفت "قلب ومركز الأراضي المحتلة"، مشيراً إلى أنها شملت إطلاق صواريخ باليستية من طراز "قيام" و"عماد"، إضافة إلى صواريخ "قدر" متعددة الرؤوس الحربية. وبحسب البيان، طاولت الصواريخ مناطق تمتد من رامات غان إلى حولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في تلك المناطق ودفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ.
وأضاف البيان أن العمليات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ستستمر ضد أهداف في شمال إسرائيل وجنوبها. وقبل تنفيذ المرحلة الثالثة، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان آخر عن تفاصيل المرحلة الثانية من الموجة 89، إن مضيق هرمز "تحت السيطرة الكاملة" للقوة البحرية التابعة له، مضيفاً أنه "لن يُفتح للأعداء بمسرحيات مضحكة للرئيس الأميركي" دونالد ترامب.
وأضاف أن القوة البحرية نفذت منذ فجر اليوم خمس عمليات واسعة باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ "قدير" المجنحة والطائرات المسيّرة الانتحارية. وذكر الحرس الثوري أن العمليات أدت إلى تدمير نظامي رادار للإنذار المبكر تابعين للقوات الأميركية، قال إنهما كانا مثبتين على منشأة بحرية في المياه والجزر التابعة للإمارات. كما أعلن استهداف ناقلة نفط مرتبطة بإسرائيل تحمل الاسم التجاري "Aqua One" في وسط الخليج، مؤكداً أنها أُصيبت بشكل مباشر واشتعلت فيها النيران.
وأضاف أن "موقع تجمع سري" لضباط أميركيين خارج نطاق الأسطول الخامس في البحرين تعرض لهجوم بعدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية وعدة صواريخ باليستية، متحدثاً عن نقل عدد من الضباط المصابين إلى مستشفيات في العاصمة المنامة. وأوضح الحرس الثوري أيضاً أنه جرى استهداف مركز تجهيز مروحيات "شينوك" وحظائر صيانة معداتها في قاعدة "العديري" باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وتابع أن عدة أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية أُطلقت باتجاه مجموعة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في شمال المحيط الهندي، مضيفاً أن صور الأقمار الصناعية "تشير إلى انسحاب المجموعة من موقعها السابق باتجاه عمق المحيط". كما زعم أن معلومات استخباراتية تشير إلى مقتل 37 شخصاً وإصابة عدد آخر نتيجة هجوم سابق استهدف موقع تجمع ضباط أميركيين في الإمارات.
وفي بيان أيضاً عن المرحلة الأولى من الموجة التاسعة والثمانين من عملية "الوعد الصادق 4"، قال إن تنفيذها بدأ بشكل منسق بين القوات المسلحة الإيرانية وفصائل "جبهة المقاومة"، مضيفاً أن المرحلة شملت إطلاق أكثر من 100 صاروخ ثقيل وطائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى نحو 200 مقذوف، استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية في "نطاق عشرات آلاف الكيلومترات" من منطقة غرب آسيا ومن شمال إلى جنوب الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن الضربات المركبة استهدفت نقاطاً عسكرية وتجمعات للقوات الإسرائيلية في إيلات وتل أبيب وبني براك، مشيراً إلى أنه جرى استهداف مخبأ لقوات الجيش الأميركي في البحرين يضم نحو 80 جندياً "بدقة"، إضافة إلى هجوم بصواريخ باليستية على مجموعة مروحيات للجيش الأميركي في قاعدة "العديري" في الكويت، ما أدى، بحسب البيان، إلى "تدمير" مروحية وإلحاق أضرار جسيمة بمروحيات أخرى.
إلى ذلك، قالت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، نقلاً عن "مصدر عسكري مطلع"، إن عدد الصواريخ التي أُطلقت اليوم من إيران حتى الساعة الخامسة عصراً هو ضعف ما أُطلق خلال اليومين الماضيين. وأضاف المصدر الإيراني أن هجمات اليوم شملت نطاقاً واسعاً يبلغ 80 ألف كلم في فلسطين المحتلة وشمال العراق والقواعد الأميركية في المنطقة.
وفي الأثناء، أعلن الجيش الإيراني، في بيانه رقم 51، أنه نفّذ منذ فجر اليوم سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء في البيان أن الهجمات شملت مواقع تمركز طائرات الأواكس وناقلات الوقود الأميركية في مطار بن غوريون، إضافة إلى موقع راداري لاكتشاف وتتبع الصواريخ والطائرات المسيّرة القتالية، ومواقع للحرب الإلكترونية داخل الأراضي الإماراتية.
ووفق البيان، استُخدمت في هذه الموجة طائرات مسيّرة من طراز "آرش-2" بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر. وأكد الجيش الإيراني أن عناصره يواصلون عملياتهم رداً على الهجمات التي طاولت مناطق سكنية داخل إيران، بحسب ما أورده البيان.
وفي بيان آخر، مساء اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الإيراني أن مؤشرات جرى رصدها عبر اعتراض اتصالات من الجانب الإسرائيلي ومن خلال رصد شبكات التواصل الاجتماعي تشير إلى اندلاع حرائق وتصاعد دخان ووقوع أضرار في منشآت تابعة لشركة "رافائيل" للصناعات العسكرية داخل إسرائيل.
وقال البيان إن هذه المعطيات ظهرت رغم "الرقابة الإعلامية المشددة" التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، خصوصاً في المواقع الحساسة والعسكرية. وأضاف الجيش الإيراني أنه نفّذ خلال الأيام الأخيرة عدة عمليات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية عسكرية ومراكز تسليح ومنشآت مرتبطة بإنتاج وتطوير أنظمة دفاعية وهجومية تابعة لشركة "رافائيل" في إسرائيل.
## فينيسيوس يتفاعل مع رسالة يامال ضد الإساءة العنصرية
01 April 2026 09:22 PM UTC+00
تفاعل مهاجم ريال مدريد الإسباني، البرازيلي فينيسيوس (25 عاماً)، مع منشور نجم نادي برشلونة، لامين يامال (18 عاماً)، الذي انتقد من خلاله الهتافات العنصرية، خلال مواجهة إسبانيا ومصر ودياً، مساء الثلاثاء، والتي أحدثت جدلاً واسعاً في إسبانيا والعالم في الساعات الماضية. وقد كان يامال من أول اللاعبين الذين عبّروا عن موقفهم بشكل صريح من الانتهاكات التي حصلت.
وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الأربعاء، أن فينيسيوس الذي واجه في العديد من المناسبات مواقف مشابه، عبّر عن إعجابه بمنشور موهبة كرة القدم الإسبانية، لينضم إلى قائمة الأسماء التي نددت بما حصل في المباراة الأخيرة. وحسب الصحيفة، فإن دعم فينيسيوس لنجم برشلونة يعتبر منطقياً قياساً بكل ما عاشه في ملاعب الدوري الإسباني، أو في دوري أبطال أوروبا، حيث كان عرضة لانتهاكات عنصرية، ودعا بشكل متواصلٍ إلى التصدي لهذه التصرفات وحصد دعماً قوياً، خاصة بعد الانتهاكات التي كان ضحية لها في مواجهة فالنسيا في الدوري الإسباني خلال الموسم قبل الماضي.
وكان لامين يامال، قد عبّر عن رفضه لما حصل خلال المباراة بين منتخب بلاده ومصر. وكتب يامال على حسابه الخاص على إنستغرام: "أنا مسلم، الحمد لله. البارحة في الملعب، سُمع الهتاف (من لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى الفريق المنافس وليس تجاهي بشكل شخصي، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً غير مقبول". وقد جرى تداول منشور يامال بشكل واسعٍ في الساعات الماضية، وقد تساعد رسالته على تحفيز الجماهير على التصدي لهذه الممارسات التي تسيء لكرة القدم بشكل عام.
❗️ Vinicius Jr. has liked Lamine Yamal's IG post against the chants by Spain fans last night:
"I am a Muslim, Alhamdulillah. Yesterday at the stadium, a chant was heard: Whoever doesn't jump is a Muslim."
"I know it was aimed at the opposing team and wasn't something personal. pic.twitter.com/3Dx6igRTjf
— Ijumduya Jilai (@IJilai3013) April 1, 2026
## سورية: وفد أممي في جوبر لبحث التعافي وإغلاق المخيمات
01 April 2026 09:38 PM UTC+00
في إطار تحركات دولية متجددة لدعم مسار التعافي في سورية، أجرى وفد أممي، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية إلى حي جوبر في العاصمة دمشق، برعاية وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وبمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، للاطلاع على حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية والخدمية في أحد أكثر الأحياء تضرراً خلال سنوات الحرب.
وضمّ الوفد مسؤولين بارزين في الأمم المتحدة، برئاسة وكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، وبمشاركة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى بحث سبل تعزيز الدعم الدولي لسورية.
وخلال الجولة، اطّلع الوفد على واقع البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة، إضافة إلى أوضاع المساكن المدمرة جزئياً أو كلياً. وأكد أعضاء الوفد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أهمية تكثيف الجهود الدولية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بما يساهم في تهيئة الظروف لعودة السكان وتعزيز الاستقرار المحلي.
وشدد المسؤولون الأمميون على أن دعم مسار التعافي الشامل يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، مع التركيز على المشاريع التي تلبي الاحتياجات العاجلة، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً.
وفي سياق متصل، عقد الوفد اجتماعاً مع اللجنة المعنية بمبادرة "سورية بلا مخيمات" في فندق داما روز بدمشق، حيث جرى بحث الأولويات الوطنية للتعامل مع ملف النزوح الداخلي، وإغلاق المخيمات تدريجياً. وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين، إلى جانب محافظين ومسؤولين حكوميين ومندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة.
يأتي هذا الحراك في ظل استمرار التحديات الإنسانية المرتبطة بملف المخيمات، التي تضم مئات الآلاف من النازحين داخلياً، لا سيما في شمال غرب البلاد، حيث يعيش السكان في ظروف صعبة تتسم بنقص الخدمات الأساسية، وضعف البنية التحتية، والاعتماد الكبير على المساعدات.
وتشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن العديد من المخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، بما في ذلك المياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم، فيما تواجه جهود إغلاقها تحديات معقدة تتعلق بتأمين بدائل سكنية آمنة ومستدامة.
وفي هذا السياق، تبرز مبادرة "سورية بلا مخيمات" كأحد المسارات التي تطرحها الحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، بهدف الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مع التركيز على إعادة دمج النازحين أو توفير حلول سكنية دائمة.
وقال عامر الغابي، وهو نازح من ريف حماة يقيم في أحد مخيمات ريف إدلب، في حديثه لـ"العربي الجديد" إن "الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسناً ملموساً"، مشيراً إلى "تراجع الدعم الدولي واستمرار المعاناة، خاصة خلال فصل الشتاء، في ظل نقص الوقود والمواد الأساسية".
بدورها، أوضحت خديجة العوض، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مخيمات أطمة، لـ"العربي الجديد"، أن "الظروف ازدادت صعوبة، مع استمرار نقص المياه والخدمات الصحية والتعليم"، مؤكدة أن "العائلات ما زالت تنتظر حلولاً حقيقية تنهي حياة المخيمات وتوفر الاستقرار".
## اتفاق بلجيكي - جزائري لتسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين
01 April 2026 09:43 PM UTC+00
توصلت الحكومة البلجيكية إلى اتفاق مع الجزائر بشأن ترتيبات إعادة المواطنين الجزائريين الذين لا يحملون حق الإقامة في بلجيكا، وذلك بعد استنفادهم جميع حقوق الطعن في القرارات الإدارية أمام القضاء البلجيكي والأوروبي، في وقت تؤكد فيه الجزائر حرصها على حماية رعاياها الموجودين في أوضاع قانونية هشة.
وأفادت وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية بأن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، ووزيرة اللجوء والهجرة، أنيلين فان بوسويت، وقّعا، أمس الثلاثاء، اتفاقاً مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارته إلى بروكسل، لتنظيم تنقّل الأشخاص، ولا سيما إعادة قبول المهاجرين.
وبحسب الاتفاق، سيجري تقليص مدة التحقق من هوية الأشخاص المقرر ترحيلهم من عدة أشهر إلى نحو 15 يوماً، كما ستُمدد صلاحية تصريح المرور، وهو وثيقة سفر تصدرها القنصليات الجزائرية بعد التثبت من الهوية، من يوم واحد إلى 30 يوماً.
ونقلت الوكالة عن فان بوسويت أن الاتفاق من شأنه تهيئة الظروف لعمليات عودة أسرع وأكثر فعالية، والمساهمة في معالجة الحالات التي يرفض فيها الأفراد الترحيل، أو تتطلب وقتاً أطول لاستكمال الإجراءات. وأضافت أن الاتفاق يعزز جهود مكافحة الهجرة غير النظامية، ويخفف الضغط على السجون، ويساهم في تعزيز الأمن المجتمعي.
ووفق البيانات الحكومية، صدرت في عام 2025 أوامر ترحيل بحق 2251 شخصاً يدّعون الجنسية الجزائرية، فيما أُعيد 85 شخصاً إلى بلادهم، طوعاً أو قسراً. ويقبع حالياً نحو 780 شخصاً من الجنسية ذاتها في السجون البلجيكية، بينهم 700 لا يحملون إقامة قانونية. كما يتيح الاتفاق تنظيم رحلات جماعية لإعادة المرحّلين، مع إمكانية الاستعانة بمرافقين جزائريين في حالات الترحيل القسري.
من جهته، أوضح عطاف، عقب لقائه رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، أن الاتفاق يهدف إلى تأطير التعاون الثنائي في مجال تنقّل الأشخاص. كما اتفق الجانبان على إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات المهمات الرسمية الجزائرية من التأشيرة، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد مصادقة البرلمان البلجيكي، وموافقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
ويرى متابعون أن العلاقات السياسية الإيجابية بين الجزائر وبروكسل، والتي وصفها عطاف بأنها تتسم بـ"ديناميكية مهمة"، ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، الذي يوازن بين متطلبات ضبط الهجرة غير النظامية وضمان حقوق المهاجرين، إلى جانب سعي الجزائر لحماية رعاياها في الخارج.
## "الحجة فطّوم"... مرافعة أحمد قعبور الأخيرة
01 April 2026 10:00 PM UTC+00
قبل شهرين، أخبر أحمد قعبور عائلته بأنه اشترى قبراً بعدما تلقى عرضين من القائمين على مقبرة الشهداء في شاتيلا: قبر مفرد يتسع لشخص واحد، وآخر دوبلكس يتسع لشخصين.
وقبل شهرين أيضاً، أرسل أحمد إلى صديق له اسمه أحمد أغنية مسجلة، لخّصت كل شيء بوصفها موقفاً مكتوباً بالصوت، بوصفها، لنقل، جردة حساب، أو مرافعة المغني قبل أن يغلق الباب.
هي آخر أغنية سجلها في استوديو في أنطلياس. كان الشخص النحيل دائماً مرهقاً يرشح آخر قطرات الوجود، وعنيداً كعِرق ياسمين يريد حسم أمرين: شراء القبر وتسجيل أغنية "الحجة فطّوم".
تعرفتُ إلى الأغنية بعد رحيله (26 مارس/آذار الحالي) بيومين، منشورة فقط على فيسبوك في صفحة الصديق ومن ثم في واحدة من صفحات اليسار اللبناني.
مباشرة يبدأ المغني بالقول "في الخمسة وسبعين". هذا التاريخ هو المفتتح الذي ستقوم عليه الحكاية. "في الخمسة وسبعين كنا في العشرين". هذه الحقيقة الروزنامية التي ينبغي التأكيد أنها في مكانها بالضبط.
كان هو مع رفاقه في العشرين، وكنتُ أنا مع رفاق مدرسة وكالة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الرصيفة (15 كيلومتراً شمال شرقي عمّان) نتلقف شريط الكاسيت الأول وتصدع فيه أغنية "أناديكم" في سماعة المدرسة.
كان ذلك العام الأوسط في العقد الذي يجب أن تلحقه لازمة تفيد أنه من القرن المنصرم. لا يوجد لدينا قرن منصرم سوى القرن العشرين، نصرمه حتى نميزه عن عقود ثانية في قرون أخرى، لها ما لها وعليها ما عليها من أحلام، وأوهام، وبطولات، وشهادات انحطاط.
تنقسم الأغنية إلى ثلاث حركات: تنفس هادئ متأمل، ثم محتج تحت سقف المراجعة النقدية، والختام جاء بيانياً. كيف وقع ذلك؟
في منتصف هذا العقد، اندلعت الحرب الأهلية، في الوقت الذي كان الشاب ابن العشرين منخرطاً في "أحزاب وحلقات وأيديولوجيات.. نعشق كلمة لأ ما بتفرق لمين". طحنت الحرب الأهلية أبناء البلد الواحد، ومنهم عاشق كلمة "لا" وهو ذاته في واحد من تصريحاته قال إنه كان يريد "تريد الكوكب".
ثم جاء حصار بيروت واحتلال أول عاصمة عربية بعد القدس، وانطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وفي الحركة الثالثة انطلق يلقي النص الآتي كأنه بيان مع موسيقى صاعدة كالتي ترافق نشرة إخبارية.
يقول: "شهدت الفترة الممتدة من أواسط السبعينيات إلى أواسط الثمانينيات عمليات اغتيال طاولت قامات فكرية وصحافية ونضالية خلال العمليات البطولية لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية دحراً للاحتلال الإسرائيلي".
يعدد أكثر من 15 اسماً من الشيوعيين الذي اغتيلوا برصاص لبناني أو رصاص الوصاية السورية. أراد قعبور أن تكون هذه آخر كلماته للتذكير بأسماء مثل مهدي عامل الذي نظّر للثقافة الثورية وكتب "لستَ مهزوماً ما دمت تقاوم"، قبل أن تغتاله رصاصة في شارع بيروتي في مايو/أيار عام 1987، وسبقه حسين مروة المفكر الطاعن في السن الذي اغتيل في شقته بكاتم صوت في شقته في فبراير/شباط من العام نفسه.
هذه ثلاث حركات، ثلاث مرايا للحرب الأهلية والعدوان الصهيوني والاغتيالات التي أطاحت مقاومين يساريين، تظهر بينها الحجة فطّوم، بوصفها مركزاً أخلاقياً للنص. فطّوم اسم التحبب لفاطمة الغول، والدة أحمد قعبور وقد رحلت في أكتوبر/تشرين الأول 2020.
فهي التي كانت ترد بإيقاع تربيتة مع صوت المغني الذي يشبه صوت لوحة الباستيل، صوت لون الباستيل. "والحجة فطّوم، بتنام وبتقوم، وعينيها عالباب. والحجة فطّوم، بتصلي وبتصوم، بتدعي للشباب. هن مش سامعين، عليها مش سائلين، هن مشغولين، والله بيكفي هموم، بهالعمر المظلوم".
حتى الحركة الأخيرة الدامية وصل المغني إلى استعمال ضمير المتكلم "نحن" بدل ضمير الغائب الخاص بالوالدة فطّوم، فيقول "وصرنا مع فطّوم بنّام وبنقوم... إلخ".
خلال سنوات الحرب الأهلية والاحتلال الإسرائيلي وتجريف الوجود الثوري اليساري، أرادت الأغنية أن تعلن انحيازها بلا رجعة إلى من يرى مغنيها أنهم صفحة لبنانية تاريخية جامعة وعابرة للطوائف وفاعلة في الفكر والميدان وقتيلة بيد وفّرت على العدو رصاصة.
لا يحكم أحمد قعبور على أحد في الأغنية. لا على الشباب المشغولين ولا الجيل الذي صار فطّوماً. هو يصف، وفي الوصف الدقيق شجاعة أكبر من أي اتهام.
اتصلتُ بصديقه الذي نشر الأغنية، واسمه أحمد إسماعيل، وهو أسير محرر خرج بتبادل أسرى عام 1992، بعد قضائه عشر سنوات في عدة سجون صهيونية، ست منها في سجن عسقلان.
كان أحمد قعبور خلال الشهرين الأخيرين في حالة صحية متدهورة، الأمر الذي جعل صديقه يعاتبه على سواقته السيارة وبذل مجهود بدني غير مناسب لصحته. مع هذا، كان مصراً على استكمال الأغنية، التي ألف كلماتها أيضاً، لا بل إن تأليف هذا المانيفستو، لا يجدر بأحد سوى صاحب الشأن أن يفعله. حين سمعت منه كلمة دوبلكس ظننتها تعليقاً فكاهياً، إلى أن أعادها مرة ثانية فسألته إن كان جاداً.
هنا تنقلب اللغة فجأة إلى مفارقة مربكة. الدوبلكس كلمة من عالم آخر، من سوق العقار، من شقق تتسع لاختيارات الرفاه. تدخل إلى سياق الموت فتبدو نكتة في غير مكانها، ومع ذلك يضحك الناس. الضحك هنا ليس خفة، وإنما ردة فعل على ضيق يتكثف إلى حدّ السخرية.
فقد اختار الفنان قبراً مفرداً، مثلماً يختار البشر قبورهم، أو يختار ذووه أو البلديات قبوراً مفردة. أما خيار الدوبلكس فهو في الحال البيروتية إشارة إلى ندرة أماكن الدفن، وعليه فمن يستطِع النزول في الأرض أعمق يحصلْ على مدفن من طابقين، للميت السابق والآخر اللاحق.
قلتُ له: إن الدعاء الشامي على ميت بالويل والثبور الذي تلخصه عبارة "الله يغمّقله" تتغير في السياق البيروتي لتصبح دلالة على الوفرة المالية والوجاهة الاجتماعية.
التقيت أحمد قعبور مرتين في الدوحة عام 2012، في مهرجان "وطن يتفتح في الحرية"، إذ قال "لتحرير فلسطين يجب تحرير كل قدس في العواصم العربية" وغنّى "أناديكم". والمرة الثانية عام 2024 في مهرجان كرامة السينمائي في عمّان وغنّى "أناديكم".
في ثلاثة أماكن كانت الأغنية تعبر النداء الإنساني قبل السياسي. فهي ليست نشيداً بزيّ سياسي معيّن. هي خارج التعيين ذاهبة إلى أن تكون دائماً في علاقة شخصية وجماعية بين المغني وبينك ثم بسهولة وبينكم، حين يختم النداء بضمير المخاطب الجماعي.
مع ذلك، لا يمكن تتبع مسيرة الفنان بتنوعاتها إلا من خلال زاوية النظر التي تجعله ينظر إلى العالم يساراً من دون أن يكون عبد المقرر، ومنفتحاً من دون أن يتخلى عن التزامه، ذلك الالتزام الذي يريد اختيار الطريق، طريق ما يراه حقاً لا يستوحشه لقلة السالكين.
## نفط ليبيا في حسابات حرب ترامب
01 April 2026 10:00 PM UTC+00
عقد ممثلو سلطتي طرابلس وبنغازي، حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وقيادة خليفة حفتر، اجتماعاً جديداً يوم الاثنين الماضي، استضافته السفارة الأميركية في تونس، لمواصلة مناقشة تنفيذ تصور أميركي يُشرف عليه مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، لتوحيد سلطتي البلاد. وجاء الاجتماع في سياق الدفع نحو تنفيذ "الاتفاق التنموي الموحّد" الموقّع بين الطرفين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، برعاية أميركية، بهدف ضبط إيقاع الإنفاق على مشاريع البناء والتنمية. لكن حدثاً جرى بالتوازي منح هذا اللقاء دلالات وأبعاداً تتجاوز عنوانه المعلن، إذ تسربت لوسائل الإعلام الليبية، من مصدر غير معروف، صفحات من مسودة تقرير خبراء الأمم المتحدة لعام 2025، كشفت عن وجود شركة نفطية خاصة أنشأتها عائلتا الدبيبة وحفتر، ضمن صفقة غير معلنة بينهما، لتصدير كميات كبيرة من النفط الليبي خارج شرعية المؤسسة الوطنية للنفط الرسمية، قلّلت من حجم الصادرات الليبية الرسمية في السوق الدولية.
اللافت أن هذا التسريب في توقيت انعقاد الاجتماع بدا وكأنه جزء منه، فالشخصيات التي مثّلت الطرفين في الاجتماع ترتبط، وفق ما كشفته المسودة، بإدارة تلك الشركة النفطية الخاصة. كما أن وقع الغضب الذي أثاره التسريب في الرأي العام كان حاضراً بوضوح في أجواء اجتماع تونس، الذي انتهى إلى توصية أساسية تقضي بحصر تصدير النفط الليبي في المؤسسة الوطنية للنفط. ويكتسب الحدث أبعاداً تتجاوز الأزمة الليبية وصراعات أطرافها على موقع الثروة، فالسياق الذي عُقد فيه الاجتماع، من حيث توقيته وطبيعة الرعاية الأميركية، لا يمكن فصله عن التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تحمله من تهديدات لإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي وضع الأسواق أمام حالة من القلق المستمر، وهو ما يُبرز سؤالاً مشروعاً: هل بدأت واشنطن بالفعل بالتحرك لإعادة ترتيب هوامش تورطها في هذه الحرب، من خلال النظر إلى ليبيا كمصدر يمكن توظيفه لتخفيف الضغوط؟
صحيح أن الإنتاج الليبي من النفط لا يرقى إلى تعويض الصادرات الخليجية، فهو لا يتجاوز 1.3 مليون برميل يومياً مقابل ما يقارب 10 ملايين برميل نفط خليجي، لكنه يظل قادراً على لعب دور توازني جزئي، لا سيما إذا ما أُدخل النفط الليبي إلى "النظام المرئي" للسوق بكسر حلقة تصدير النفط غير الشرعي، وبما يضمن استمرار تدفقه للإسهام في تحقيق قدر من الاستقرار، وهو هدف لا يبدو ممكناً من دون توحيد السلطة السياسية وإنهاء حالة تفريغ المؤسسات، وفي مقدمتها المؤسسة الوطنية للنفط. وخلاصة القول إن الاجتماع الليبي في تونس يحمل في طياته مساعي أميركية لجعل النفط الليبي جزءاً من مقاربة أوسع لإدارة أزمة طاقة دولية متفاقمة، غير أن الملاحظة الأبرز التي يكشف عنها هذا الاجتماع، هي حجم الأزمة التي وجدت واشنطن نفسها فيها، بانخراطها في صراع لم تُحسن تقدير كلفته وتداعياته.
## الحرب في المنطقة | خطاب مرتقب لترامب وسط تصعيد متبادل
01 April 2026 10:07 PM UTC+00
تتواصل وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة مع تبادل القصف بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، في وقت يترقّب فيه العالم مسار المواجهة التي تتسع تدريجياً وتلامس ممرات الطاقة الحيوية والتوازنات الإقليمية. يأتي ذلك وسط أجواء من التوتر السياسي المتصاعد والتصريحات المتضاربة.
في خضم هذه التطورات، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي، دعا فيها إلى تجاوز الخطابات السياسية والنظر إلى العلاقة بين البلدين، بعيداً عن التصعيد، مؤكداً أن التفاهم المتبادل هو السبيل لتجنب مزيد من المواجهة. وتأتي هذه الرسالة قبل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في المقابل، تتصاعد حدة الخطاب الأميركي، إذ لوّح ترامب بإمكانية الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، وكرر اتهامه لإيران بالسعي إلى وقف إطلاق النار، وهو ما نفته طهران بشدة، مؤكدة أن هذه المزاعم "لا أساس لها"، في مشهد يعكس إلى جانب التصعيد الميداني، حالة من الغموض بشأن مستقبل الحرب واحتمالات توسعها أو احتوائها.
تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..
## لبنان | غارات إسرائيلية على الجنوب وحزب الله يقصف تل أبيب
01 April 2026 10:32 PM UTC+00
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة منذ 2 مارس/آذار الماضي، في ظل تصريحات علنية لقادة الاحتلال الإسرائيلي تؤكد نيتهم إبادة الحيّز الحضري في الجنوب اللبناني وتوسيع المنطقة العازلة، وهو ما ترجم ميدانياً من خلال عمليات هدم وتفجير نفذها جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية. بالتوازي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة جنوبي لبنان، طاولت بلدات قعقعية الجسر، وراشيا الفخار، وحاريص، وبنت جبيل، إضافة إلى كونين والطيري، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف أطراف راشيا الفخار. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير لمنازل في أطراف بلدة دبل، تزامناً مع غارتين جويتين على بلدة الزرارية.
في المقابل، كثّف حزب الله عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ على مستوطنات ومدن إسرائيل، وبحسب الإطفائية الإسرائيلية فقد اندلع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، إثر محاولات اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، في وقت شهدت فيه تل أبيب إطلاق صفارات الإنذار عقب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. كما أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال، ما يرفع عدد عملياته خلال الأربعاء إلى 60 عملية، شملت استهداف تجمّعات للجنود في مستوطنات المطلّة وكفرجلعادي وكفاريوفال، إضافة إلى موقع هضبة العجل، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري المحتل.
سياسياً، تلقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتصالاً من رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، الذي أكد تضامن بلاده مع لبنان وضرورة احترام سيادته ووحدة أراضيه، فيما شدد سلام على أهمية دعم الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية الناتجة عن نزوح نحو 20% من السكان، داعياً إلى الضغط لوقف الحرب. من جهته، سلّم وزير الإعلام بول مرقص بعثة الاتحاد الأوروبي والسفراء الأوروبيين مذكرة احتجاج على استهداف الإعلاميين والمدنيين، مطالباً بدعم دولي لحماية الصحافيين، وضمان سلامتهم خلال تغطية الحرب.
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان على لبنان أولاً بأول..
## الأردن: ما بعد استيعاب الصدمة الأولى للحرب والإجراءات التقشفية
01 April 2026 10:32 PM UTC+00
يعلن رئيس الوزراء في الأردن، جعفر حسّان، إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، وعن إجراءات إضافية للحد من الاستهلاك، وشد الأحزمة، مهيئاً الشارع الأردني ربما لمزيد من الإجراءات خلال المرحلة المقبلة إذا استمرت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما سيرافقها من ارتفاع في الأسعار وانقطاع إمدادات الغاز من البحر المتوسط والتي تستخدم لتوليد الكهرباء. قبل ذلك بيوم، يعلن الوزير مهند شحادة رئيس الفريق الاقتصادي في الحكومة الأردنية أنه لا يوجد اختلال في سلاسل التزويد للمملكة، ولكن يجب التحوط واتخاذ إجراءات استثنائية للتعامل مع هذا الظرف، دون الإفراط في التحذير لتجنب حالة من القلق المتنامي، سواء في ما يخص بعض القطاعات الحساسة أو بعض السلع الغذائية.
وحتى الآن لا يوجد نقص لأي من السلع أو ارتفاعات في الأسعار؛ فالاعتماد على المخزون، حتى الآن، ساعد في حالة الاستقرار، والتخوف الحقيقي هو من إطالة أمد الحرب، وهو ما يعني أن الإجراءات "التلطيفية" ستصبح ذات كلفة أعلى لن تتحملها الخزينة المثقلة بأعبائها وعجزها، إذ إن انقطاع الغاز واللجوء إلى مصادر بديلة سواء الديزل أو شراء الغاز من السوق الدولي يعنيان كلفاً إضافية ستتجاوز نصف مليار دولار حتى نهاية العام، وفقاً لتقديرات وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، وهذا ما لا تستطيع تحمله خزينة الدولة. 
من جهتهم، يراقب الأردنيون الحرب باهتمام كبير من وراء شاشات التلفزة، ونال الأردن نصيبه من الصواريخ التي عبرت أجواءه وبعض المقذوفات التي سقطت على بعض المناطق في الأردن، ولكن تلك الاعتداءات لم تصل إلى حد تعطيل الحياة اليومية أو الجامعات والمدارس، ويتعامل الناس مع أصوات الإنذارات بشكل طبيعي دون فزع أو حتى احتياطات، لكن الشارع يدرك أن الأردن يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة بنسبة لا تقل عن 80% من احتياجاته، ويدرك أن الأسعار المرتفعة ستنعكس على المستهلك النهائي، وهو ما سيغذي معدلات التضخم المتواضعة على مدى السنوات الماضية والتي لم تتجاوز 3% بفضل سياسة نقدية حصيفة قادها البنك المركزي بشهادة المؤسسات الدولية، أما موجة التضخم المتوقعة فهي مرتبطة بعناصر كلفة خارجية تمليها ظروف إقليمية وعالمية وتطاول معظم دول العالم. 
ولحسن حظ الأردن فإنه يستورد جزءاً كبيراً من المشتقات النفطية عن طريق شركة أرامكو السعودية ومن خلال ميناء العقبة المطل على البحر الأحمر، وهناك كميات تأتي عن طريق البر من العراق، لذلك لن يواجه الأردن مشكلة في تأمين مصادر الطاقة بعيداً عن المناطق الملتهبة، ونجح الأردن خلال السنوات الأخيرة في تعزيز إنتاجه من الطاقة المتجددة سواء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح والصخر الزيتي، وساهم بذلك في تنويع مصادر التزود والتوليد والتي تعتبر أحد أسس أمن الطاقة، لكن النسبة الأكبر ما زالت مستوردة بالعملات الصعبة. 
إن موجة تضخم متوقعة مدفوعة بارتفاع التكاليف مع نسبة البطالة المرتفعة بين أوساط الشباب تتجاوز الـ 20% تفرض تحدياً إضافياً على صناع السياسة، فالأردن يطبق برنامجاً للإصلاح الاقتصادي برعاية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهذا البرنامج يتضمن إجراءات متشددة وتضييقاً في مجال النفقات العامة المطلوبة للتكيف مع المستجدات، وهذا يثير التساؤلات حول مسار السياسات العامة خلال الفترة المقبلة، وهل سيستمر العمل بالبرنامج ضمن قيوده التقليدية، أم سيكون هناك هامش للمناورة.
ويُعتبر تأثر الأردن من الأحداث الجارية مباشراً، فبالإضافة إلى الحيز المالي الضيق، فإن ميزان المدفوعات ومصادر العملات الأجنبية تتأثر بعاملين أساسيين لهما ارتباط بالأحداث الجارية، إذ تُعتبر السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية المولدة للعمالة والدخل الأجنبي، وهي من أكثر القطاعات حساسية لما يجري من أحداث وتم إلغاء آلاف الحجوزات بعد تفاؤل قصير المدى أعقب توقف العدوان الإسرائيلي على غزة ولو ظاهرياً، كذلك تعتبر تحويلات العاملين الأردنيين من الخليج أحد المصادر المهمة التي ستتأثر بما يجري من أحداث وغياب للاستقرار في المنطقة. يضاف لذلك تأثر صادرات الأردن من السلع الزراعية وحالة الحظر على التصدير الذي فرض في إحدى أفضل فترات الموسم.
انتقالاً إلى موضوع المياه يقبل الأردن على تنفيذ أحد أكبر مشاريعه الاستراتيجية المعروف بـ"الناقل الوطني"، هذا المشروع الذي يقوم أساساً على تحلية المياه في مدينة العقبة في أقصى الجنوب ونقلها عبر أنابيب إلى مراكز الاستهلاك الرئيسية في العاصمة عمان ومحيطها، ويحتاج هذا المشروع الضخم إلى استقرار سياسي وتمويل ضخم وفترة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات، وبالنظر إلى الأحداث الجارية فإن الكلف المرتبطة بهذا المشروع الضخم مرشحة للارتفاع وبما يرافقها من تعقيدات لوجستية ربما من المبكر الحديث عنها، ولكن لا يمكن تجاهلها خلال المرحلة الحالية، لا سيما وأن وضوح الرؤية يعتبر شرطاً مسبقاً لنجاح هذا النوع من المشاريع التي تتداخل فيها العوامل المالية بالسياسية والجغرافية.
حتى الآن، استوعب الأردن ومؤسساته آثار الصدمة الأولى اقتصادياً لتداعيات الحرب، ولكن استمرارها لفترة أطول سيوجب اتخاذ إجراءات تتجاوز الترشيد، ومن المرجح أن تنعكس على أسعار معظم السلع المستوردة والمنتجة محلياً. هنا سينتقل الجدل من حالة الانقسام حول الحرب ومبرراتها وزجّ بعض الدول فيها عنوة إلى الحديث عن نتائج مباشرة مرتبطة بقرارات الاستهلاك والاستثمار التي بدأت للتو بالتحسن، ولكن اندلاع الأحداث وإن كان بعيداً عن الحدود انعكس سلباً على المزاج العام وآفاق الاستثمار ولمس قطاعات حيوية تستحوذ على الكثير من الجدل حول الخيارات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والاعتماد على الخارج وتنويع مصادر التزود، المياه والحاجة لمشاريع استراتيجية لضمان استدامتها وتأمينها والنقل الذي يعتبر رافعة لبقية القطاعات لا ينطلق بمعزل عن بقية النشاطات الاقتصادية وحالة الاستقرار.
## التوترات تزيد الطلب على أسمدة المغرب
01 April 2026 10:35 PM UTC+00
يُرتقب أن يفضي تعثّر حركة البواخر في مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى زيادة الطلب على الأسمدة الفوسفاتية التي يوفرها العملاق المغربي، المجمع الشريف للفوسفات، الذي يُفترض أن يؤمّن حاجياته من الكبريت ويشغّل قدراته الإنتاجية كاملة خلال الفترة المقبلة.
ويمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 و30 % من صادرات الأسمدة، و35 % من صادرات اليوريا، وهو ما يُنتظر أن يؤدي تراجع المعروض منها إلى انخفاض المحاصيل، خاصة الحبوب، ما يدفع بلدانًا إلى البحث عن تأمين جزء من احتياجاتها عبر اللجوء إلى منتجين مثل المغرب.
ويُعوَّل على شركة المجمع الشريف للفوسفات، المملوكة للدولة المغربية، والتي تتوفر على قدرات إنتاجية تصل إلى 12 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية.
ثلثا الاحتياطي العالمي
وتختزن أراضي المغرب نحو 70 % من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، ما يجعله لاعبًا حاسمًا في السياسة الزراعية العالمية، عبر الأسمدة المتنوعة التي يسعى إلى توفيرها بما يتلاءم مع طبيعة التربة.
ويقود المجمع سياسة تهدف إلى تعزيز ريادته في سوق الأسمدة، في الوقت نفسه الذي عمل فيه على تنويع الأسواق التي يتجه إليها، بحيث لا يرتهن لسوق واحدة، وهو ما يفسر حضوره في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركيتين.
ويتوقع بنك المغرب أن يبلغ سعر الأسمدة المغربية في السوق الدولية 816 دولارًا للطن في عام 2026، مستفيدًا من القيود التي فرضتها الصين على صادراتها من تلك المخصبات، والاضطرابات التي تشهدها التجارة العالمية للأسمدة والمدخلات المرتبطة بإنتاجها.
ويرى الاقتصادي المغربي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، جواد الكردودي، أن المجمع الشريف للفوسفات يمكن أن يشكّل ملاذًا للعديد من الدول من أجل التزود بالأسمدة الفوسفاتية، في ظل تراجع الصادرات عبر مضيق هرمز.
ويشدد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، على أنه في ظل الاضطرابات التي يشهدها المضيق، سيكون على المجمع البحث عن موردين آخرين قادرين على تغطية النقص في إمدادات الكبريت، الذي توفره منطقة الخليج.
وكانت الشركة المغربية قد وقّعت اتفاقية تمتد لعشر سنوات مع شركة قطر للطاقة، للحصول، ابتداءً من الربع الثالث من عام 2024، على 7.5 ملايين طن من الكبريت.
امتياز لوجستي
ويرى محللون أن المجمع يتمتع بامتياز لوجستي لا يتوفر لدى منافسين يعتمدون على مضيق هرمز، غير أنهم يتساءلون عمّا إذا كان العملاق المغربي قادرًا على زيادة الإنتاج والاستفادة من الفرصة المتاحة حتى العام المقبل، بالاعتماد على الكبريت الذي قد توفره بلدان أخرى أو السوق الفورية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وباشرت الهند مفاوضات مع المغرب وروسيا وروسيا البيضاء بهدف زيادة مشترياتها من المخصبات، في سياق سعيها إلى دعم مخزونها في ظل اضطراب سلاسل الإمداد بسبب الحرب، علمًا أنها كانت تعتمد على الشرق الأوسط لتأمين 50 % من حاجياتها من ثنائي فوسفات الأمونيوم واليوريا.
وقد صرّح وزير الكيماويات والأسمدة الهندي، جاكا براكاش نادا، بأن بلاده أمّنت 2.5 مليون طن من الأسمدة عبر المجمع الشريف للفوسفات، وذلك ضمن خطة لتوفير 8.6 ملايين طن عبر الاستيراد للموسم الزراعي.
وعبّر المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، عن بذل مساعٍ لتأمين التزود بالأسمدة، بهدف حماية المزارعين من تقلبات أسعار المخصبات في السوق، مشيرًا إلى التوجه نحو زيادة قدرات الإنتاج في فنزويلا، وإجراء مباحثات مع المغرب.
ودعت نحو ستين منظمة في الولايات المتحدة الأميركية، في رسالة إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى إلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على صادرات الأسمدة المغربية، معتبرة أن تقليص الوصول إلى هذا المدخل يؤثر سلبًا في إنتاجيتها.
ارتفاع الطلب الأفريقي
ومن المنتظر أن يرتفع الطلب الأفريقي على الأسمدة التي يوفرها المجمع الشريف للفوسفات، الذي كان قد قرر قبل سنوات تأسيس شركات في بلدان أفريقية، تُعنى بتحسين خصوبة الأراضي وزيادة إنتاجيتها، عبر تقديم منتجات ملائمة، إلى جانب تطوير أنشطة التسويق والتوزيع.
وبلغت إيرادات المغرب من الفوسفات ومشتقاته، في نهاية العام الماضي، نحو 99.8 مليار درهم (الدولار = 9.3 دراهم)، مسجلة زيادة بنسبة 14.6 % خلال عام 2024، مدفوعة بارتفاع صادرات الأسمدة بنسبة 14.1 %، والحامض الفوسفوري بنسبة 15.3 %، والفوسفات الخام بنسبة 17.3 %.
وبلورت شركة المجمع الشريف للفوسفات خطة استثمارية بقيمة 14 مليار دولار في قطاع الفوسفات ومشتقاته، بهدف تعزيز تموقعها في السوق الدولية، في سياق يتسم بسعي العديد من الدول إلى تأمين إمدادات الأسمدة لضمان أمنها الغذائي. وتتوزع هذه الاستثمارات بين 4.5 مليارات دولار في عام 2025، و5.2 مليارات درهم في 2026، و4.21 مليارات درهم في 2027.
وتعدّ المجمع الشريف للفوسفات (OCP) من أبرز الشركات العالمية في قطاع الفوسفات والأسمدة، وهي شركة مملوكة للدولة المغربية وتأسست عام 1920، لتصبح حالياً أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المغربي.
تعمل الشركة عبر سلسلة متكاملة تشمل استخراج الفوسفات، ومعالجته، وإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بمختلف أنواعها، مع تركيز متزايد على المنتجات المصممة وفق خصائص التربة في الأسواق المستهدفة. وقد توسّعت OCP خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير في الأسواق الدولية، خاصة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، عبر شراكات صناعية واستثمارات في الإنتاج والتوزيع. كما تبنّت الشركة استراتيجية للتحول الصناعي والبيئي، تشمل الاستثمار في الطاقة المتجددة وتحلية المياه، بهدف تقليل البصمة الكربونية وتعزيز الاستدامة.
## الهواتف الأرضية... أجهزة وذكريات تكاد تختفي من منازل العراق
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
كان العراق من أوائل الدول العربية التي أدخلت الخدمات الهاتفية إلى الاستخدام الحكومي والمدني، لكن الهاتف الأرضي بات قطعة ديكور في منازل العراقيين، رغم أنهم يحتفظون بذكرياته.
لم يعد العراقيون يتواصل بعضهم البعض عبر الهواتف الأرضية، إذ تلاشت الخدمة، أو تكاد، نتيجة دخول شركات الهاتف النقال إلى الخدمة بعد الغزو الأميركي في عام 2003، التي كانت ممنوعة أمنياً قبل ذلك التاريخ، لكن لا يزال كثير من العراقيين يحتفظون بالهواتف القديمة رغم أنها خرجت عن الخدمة، بل أن كثيراً منهم ما يزالون يحفظون الأرقام، والتي كان لها مكانة كبيرة في عقود سابقة.
وتعرضت خدمات الاتصالات العراقية إلى امتحانات كثيرة نتيجة الحصار الرقمي، وتداعيات القصف، إذ تعرضت بدالات الهواتف الأرضية إلى القصف خلال "حرب الخليج" في عام 1991، وفي عملية "عاصفة الصحراء" التي قادها التحالف الدولي، واستهدفت الطائرات الأميركية والبريطانية خلالها البنى التحتية العراقية، بما فيها شبكة الاتصالات بهدف شلّ منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات التابعة للنظام، لتدمر المنظومة على نحوٍ كبير، ثم تكرر القصف الأميركي لشبكة الاتصالات خلال الغزو في 2003، خصوصاً في العاصمة بغداد والمدن الرئيسية.
وأعلنت وزارة الاتصالات العراقية في عام 2025، عودة الهاتف الأرضي إلى العمل من خلال مشروع الألياف الضوئية، لكن ذلك لم يتحقق رغم إنفاق الحكومات المتعاقبة مبالغ طائلة على ترميم الشبكة لإعادة تشغيل الهاتف الأرضي، الذي بات يقتصر عمله على الوزارات والمؤسّسات الحكومية. وللهواتف الأرضية ذكريات لدى أجيال السبعينيّات والثمانينيّات في العراق، إذ ارتبطت بقصص مجتمعية رائجة مثل إطالة سلك الهاتف، ودليل الأرقام، ورموز المدن والمحافظات، وصولاً إلى ترقب أخبار الحرب.
من حي الأعظمية في بغداد، تقول أم عمر لـ"العربي الجديد": "لا زلت أحتفظ بهاتفي الأرضي الذي اشتريته في ثمانينيّات القرن الماضي، وآخر أحدث منه اشتريته في نهاية التسعينيّات، لكنّني لا أستخدم أيهما. فقط أحتفظ بالهاتفَين كذكرى. الهواتف المحمولة قضت على الهواتف الأرضية، ولم يعد أحد يستعملها". وتضيف أم عمر: "ترتبط الهواتف الأرضية في ذاكرة العراقيين بالمناسبات الهامة، فحين كان الهاتف يرن، فإنّ هناك خبراً هاماً، على عكس الوضع الحالي، إذ يستخدم الناس الهواتف للتواصل من دون سبب أحياناً. التطور مهم، لكنه أنهى الحالة العاطفية التي كانت ترتبط بالهواتف في السابق".
بدوره، يشير العراقي حمزة الدبس، إلى أن "الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي غيرت البنية الاجتماعية العراقية، إذ لم يعد التلفاز والهاتف الأرضي يجمعان العائلة كما في الماضي، إذ صار لكل واحد هاتفه الخاص"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "رنين الهاتف الأرضي القديم كان يمثل طقساً من الفضول الإيجابي، قبل أن نتحوّل إلى ثقافة الإشعار الفوري، مع العلم أن المكالمات عبر الهاتف الأرضي كانت أكثر استقراراً من ناحية جودة الصوت مقارنة بالشبكات الخلوية، كما كانت أقل عرضة للاختراق أو التجسّس".
من الأنبار غربي العراق، يتذكر الستينيّ أكرم المشهداني رقم هاتفه الأرضي حتّى اليوم، رغم أن الهاتف لا يعمل منذ سنوات، ويقول إنه يستخدمه رقماً سرياً في التطبيقات الذكية كونه لا يمكن أن ينساه، ويضيف: "كان والدي يملك قفلاً صغيراً يضعه في (عتلة) جهاز الهاتف الدوارة حتى يضمن أننا لن نستخدم الهاتف ليلاً للاتصال بالأصدقاء والمعارف، حينها كانت للاتصالات كلفة كبيرة، وكنا نحاول اقتناص الفرصة لاستخدام الهاتف. وجود الهاتف الأرضي كان بمثابة هوية للمنازل وأهلها، وكان هناك تنافس على اختيار الأرقام المميزة أيضاً، وفشل الحكومة في إعادة الهواتف الأرضية إلى العمل جزء من حالة الفساد التي أضرت بكل شيء في البلاد".
ويؤكد المهندس عاصم محمد، أنّ "الهاتف الأرضي له ذكريات جميلة لا ينساها غالبية العراقيين ممّن استخدموه عقوداً، رغم أنه كان مرتبطاً بمكان ثابت، ولا يواكب الحركة مثل المحمول الحالي، بينما الهواتف الذكية أدت إلى سهولة التواصل أثناء الحركة، لذا من الصعب أن يعود الناس مجدداً إلى استخدام الهاتف الأرضي. هذا حال التطور الطبيعي، وقد أدى إلى وفاة الكثير من الأجهزة والتقنيات الرائجة قديماً".
ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومات العراقية المتعاقبة أهملت ملف الاتصالات العمومية، وأخذت تدعم شركات الهواتف الخلوية، كما اختارت الاستثمار بالألياف الضوئية وتجاهل صيانة الشبكات النحاسية للهواتف التقليدية، التي تأثرت بفعل الضربات الجوية من الاحتلال الأميركي خلال فترة احتلال العراق".
## دعم نفسي وترفيهي لأطفال النازحين في مخيم عين الحلوة
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
أطلق متطوعون في مخيم عين الحلوة للاجئين مبادرات للدعم النفسي والترفيهي للأطفال داخل أحياء المخيم التي استقبلت نازحين من جنوب لبنان.
اضطر آلاف اللبنانيين والفلسطينيين إلى النزوح بحثاً عن الأمان، في ظلّ الحرب الإسرائيلية الحالية، وكان مخيم عين الحلوة إحدى وجهات النازحين، ومع الضغط النفسي على الأطفال، حاولت مبادرات شبابية تطوعية تخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية، مستندة إلى خبرات أشخاص شاركوا سابقاً في خدمات الدعم النفسي، مع توفير مساحات آمنة للعب والتعبير، تسمح للأطفال باستعادة جزء من طفولتهم، من أجل تخفيف آثار صدمات رحلة النزوح.
تقول فاطمة سرحان، وهي مدربة إسعافات أولية فلسطينية متحدرة من طولكرم، وتعيش في مخيم عين الحلوة لـ"العربي الجديد": "استقبل المخيم نحو 1450 نازحاً بعد الإنذارات التي وجهها العدو لسكان المخيمات الفلسطينية في الجنوب، إضافة إلى بعض العائلات اللبنانية، وأمنّت لجان الأحياء بيوتاً لهم من دون إيجار. عملت في حرب عام 2024 في مركز إيواء بمدرسة سبلين، وأيضاً في مدرستي نابلس ورفيديا التابعتين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمدينة صيدا".
تضيف سرحان: "في الحرب الحالية لم أستطع العمل مع تلك الجهات التي تعاونت معها سابقاً بسبب غياب المبادرات، لذا اقترحت فكرة الدعم النفسي على مجموعة من 10 شبان عملوا في فرق إسعاف سابقاً، وقررنا إطلاق مبادرة تطوعية لنقل الخبرات إلى الأطفال، وحددنا الأحياء الأكثر اكتظاظاً، وكانت منطقة البركسات عند مدخل المخيم الفوقاني تضم 240 عائلة من أصل 1450 نازحة، إضافة إلى حي السكة عند مدخل المخيم التحتاني، والذي يضم نحو 450 عائلة نازحة".
تتابع: "جرى تمويل المبادرة فردياً، وحتى الدمى جرت استعارتها، وأيضاً المهرج، أما الضيافة فتبرع بها شخصان، أحدهما من فريق المتطوعين والآخر صاحب محل لبيع السكاكر، وتكفل الفريق بباقي التكاليف، واشترينا بالونات وأشياءً بسيطة أدخلت الفرح إلى قلوب الأطفال. الدعم النفسي في الأوقات الصعبة مهم، فالأطفال لا ينسون من أدخل الفرح إلى قلوبهم، بدليل أن بعضهم لا يزالون يتواصلون معي منذ أن عملت في مركز سبلين، وتعرفوا عليّ عندما زرت مخيمي الرشيدية وبرج الشمالي ما يعكس عمق العلاقة التي تتشكل مع الأطفال".
تضيف: "تعتمد الأنشطة على اللعب والموسيقى والرقص التي تشهد التعرف إلى الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم نفسي أكبر. وفي بعض الحالات يحوّل هؤلاء إلى جمعيات متخصصة داخل المخيم، مثل جمعية نبع وصمود وناشط. وبعض الأطفال يظهر عليهم خوف شديد من الأصوات العالية، ما يشير إلى حاجتهم إلى دعم متخصص. أما أطفال الفئة العمرية المستهدفة فتتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و12 سنة، وهم يحتاجون إلى تفريغ الطاقة والشعور بالاهتمام، واحتضان طفل لدبدوب قد يساعده في تفريغ مشاعره، والحصول على حنان يحتاجه الكبار أيضاً، وتترك هذه المبادرة ببساطتها أثراً كبيراً، علماً أن المجموعة تخطط لتوسيعها كي تشمل باقي الأحياء، خاصة أن معظم دعم الجمعيات يتركز على المدارس أو النازحين في الطرقات، بينما تعاني الأحياء الداخلية من نقص كبير في الخدمات".
وتشير إلى أن منطقة البركسات تضم نحو 900 عائلة من السكان الأصليين، ومع إضافة 240 عائلة نازحة يتجاوز العدد 1000 عائلة من دون وجود دعم كافٍ. وتقول: "شارك في النشاط نحو 350 طفلاً، من بينهم 150 في البركسات و200 في حي السكة. وبعد نشر فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تلقت المجموعة طلبات من أحياء أخرى لتنظيم أنشطة مماثلة، لكن التحدي يكمن في توفير الضيافة التي تساهم رغم بساطتها في إسعاد الأطفال".
وعن التواصل مع الأطفال، تقول فاطمة: "جُمع الأطفال بمساعدة أحد سكان حي السكة، وبالتنسيق مع لجنة الحي، ويضم المخيم نحو 12 قاطعاً و25 حياً، وتسعى المجموعة إلى متابعة المبادرة خلال عيد الأضحى والفترة المقبلة إذا توفر دعم، لأن التوقف المفاجئ قد يؤثر سلباً بالأطفال. المبادرة غير رسمية، والهدف الأساس دعم الأطفال داخل أحيائهم، خاصة أن منظميها أبناء هذه المناطق، ويعرفون معاناتها المرتبطة بغياب المساحات الخضراء وأماكن اللعب".
بدوره، يقول أحمد سلامة، وهو فلسطيني يعيش منذ 14 عاماً في مخيم عين الحلوة لـ"العربي الجديد: "بدأت الفكرة نتيجة لوجود عدد كبير من الأطفال النازحين، ونظمنا نشاطَين شمل كل منهما نحو 300 طفل في البركسات وحي السكة، وتضمنا ألعاباً وموسيقى ورسماً على الوجوه ورقصاً، مع تقديم ضيافة بسيطة. أعمار الأطفال تتراوح بين 7 سنوات و14 سنة، وكان هناك تفاعل كبير من الأطفال، وحتى من الأهالي الذين شارك بعضهم في اللعب. وهذه الأنشطة تساعد الأطفال في تحسين حالتهم النفسية، والشعور بأنهم لا يزالون يعيشون في مجتمع يهتم بهم".
تتحدّر الممرضة الفلسطينية فاتن بلال من عكا، وتعيش في البركسات، وتقول لـ"العربي الجديد": "الهدف من المبادرة هو الوصول إلى الأطفال داخل أحيائهم بدلاً من نقلهم إلى أماكن عامة، نظراً إلى الظروف الأمنية السائدة. ويحتاج أطفال المخيم أيضاً إلى هذا الدعم بسبب الحروب المتكررة، والأزمة الحالية زادت احتياجاتهم". تضيف "تعلّق الأطفال جداً بالفريق، ولم يرغبوا في انتهاء النشاط الذي استمر ساعتين، بل طلبوا تمديده. ومعظمهم لا يغادرون المخيم بسبب الظروف المادية الصعبة والبطالة، لذا يشكل أي نشاط ترفيهي مصدر فرح كبير لهم. وتضمنت الأنشطة ألعاباً حركية، وتلويناً على الوجوه، ونفخ بالونات ورميها من السطح، ما أسعد الأطفال كثيراً. كما شملت ألعاباً تعتمد على الموسيقى والتوقف عند انقطاعها من دون استخدام الكراسي، بسبب عدم توفرها، إضافة إلى سوء الأحوال الجوية".
## 6 أشهر على قانون العقوبات البديلة في المغرب... بطء وانتقائية
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
بعد مرور ستة أشهر على بدء العمل بقانون العقوبات البديلة في المغرب، تتردد أسئلة عدة حول مدى نجاح المؤسسات القضائية والسجون في تطبيق تلك العقوبات، وتحويل النص القانوني إلى واقع يلمسه المواطن. ويتجاوز عدد السجناء في المغرب 100 ألف سجين، في حين تقدر الطاقة الاستيعابية للسجون بنحو 65 ألفاً، ما يضع نظام السجون أمام تحديات كبيرة. يضاف إلى ذلك الرقم آلاف الأشخاص الذين يقضون فترات متباينة في السجون من دون صدور حكم قضائي بحقهم لاستكمال مرحلة التحقيق، أو انتظار المحاكمة. 
ويُعرّف القانون العقوبات البديلة بأنها تلك العقوبات التي يُحكم بها بدلاً من العقوبات السالبة للحرية في الجرائم التي لا تتجاوز عقوبة المحكوم بها سنتين سجناً، وتخوّل تنفيذ المحكوم عليه التزامات مفروضة في مقابل حريته، وفق شروط تحددها المحكمة. وتتوزع العقوبات البديلة على أربعة أنواع، أولها العمل للمنفعة العامة، والثانية أداء غرامة مالية تُحددها المحكمة عن كل يوم من المدة السجنية المحكوم بها، وتقدرها المحكمة بحسب الإمكانيات المادية للمحكوم عليه، وخطورة الجريمة المرتكبة. ويمكن للأحداث أيضاً الاستفادة منها، والعقوبة البديلة الثالثة تشمل المراقبة عبر السوار الإلكتروني، وفي الرابعة يقترح القانون تقييد بعض الحقوق، وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.
وبلغ عدد المدانين الذين نفذت بحقهم العقوبات البديلة حتى 11 فبراير/ شباط الماضي، 1392 مداناً، مع تسجيل 85 حالة امتناع، وفق ما أورد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، رداً على سؤال برلماني. وتوزعت تلك العقوبات البديلة على 626 غرامة يومية، و466 عقوبة عمل لأجل المنفعة العامة، و285 حالة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية، و15 حالة مراقبة بالسوار الإلكتروني.
وأوضح وزير العدل أن المعطيات الإحصائية تشير إلى اعتماد القضاء للعقوبات البديلة مع تفاوت في نوع العقوبة، مؤكداً أن اختيار العقوبة البديلة يخضع لسلطة المحكمة التقديرية بحسب كل حالة بناء على معايير وقواعد العقاب المنصوص عليها في القانون الجنائي وقانون العقوبات البديلة.
وشهدت الأسابيع الماضية نقاشات مغربية حول محدودية تطبيق العقوبات البديلة من جراء نقص الموارد أو ارتفاع الكلفة، وكان لافتاً نفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مسؤوليتها عن محدودية تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط بالجاهزية التقنية أو البشرية، بل بعوامل أخرى مرتبطة بتفعيلها داخل المنظومة القضائية.
وأوضحت المندوبية في بيان، صدر في 25 مارس/ آذار الماضي، أنها اتخذت كل التدابير اللازمة قبل دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، بما يشمل إحداث منصة وطنية للتتبع الإلكتروني تعمل على مدار الساعة، وأكدت توفير الموارد البشرية الكافية، وإبرام عقود مع شركات متخصصة لتأمين الأساور الإلكترونية، إلى جانب تدريب الموظفين، وإعداد دليل عملي لضبط الإجراءات.
من جانبه، يؤكد رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، بوبكر أونغير، لـ"العربي الجديد"، أن تطبيق العقوبات البديلة لا يزال بطيئاً، وانتقائياً، ويثير إشكاليات عملية تتعلق بالسلطة التقديرية الكبيرة المعطاة للقضاة، لكنه يشير إلى أن "القانون خطوة إيجابية في مسار احترام حقوق الإنسان، وإقرار إصلاح جنائي حقيقي يمكن من محاربة اكتظاظ السجون، والاستفادة من مؤهلات السجناء للقيام بأعمال".
ويقول رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، إدريس السدراوي، إن "مرور ستة أشهر على بدء العمل بنظام العقوبات البديلة لا يكفي لإصدار تقييم شامل بالنظر إلى الإكراهات المرتبطة بالتفعيل". ويوضح لـ"العربي الجديد": "غياب معطيات وإحصائيات رسمية دقيقة يُصعّب من عملية التقييم الموضوعي لمدى نجاعة هذه الآلية، واستمرار ظاهرة اكتظاظ السجون يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية العقوبات البديلة في تحقيق أهدافها، ومن بينها تحسين شروط الاحتجاز".
ويعبر الناشط الحقوقي عن قلقه من ارتفاع الكلفة المادية المرتبطة بتفعيل العقوبات البديلة، الأمر الذي قد يُفرغ القانون من بعدها الاجتماعي، ويحدّ من إمكانية الاستفادة منه، ما يطرح إشكالية العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. وينبه إلى غياب التأهيل الكافي لآليات استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن منظومة العقوبات البديلة، ما يشكل تمييزاً، ويتعارض مع الالتزامات الوطنية والدولية. ويؤكد السدراوي أن "نجاح العقوبات البديلة يظل رهيناً بإرادة إصلاح حقيقية تقوم على التقييم المستمر، واحترام حقوق الإنسان، وضمان العدالة للجميع".
## الأمراض الجلدية... أجساد أهالي غزة مهددة والدواء مفقود
01 April 2026 10:41 PM UTC+00
تتفشى أمراض جلدية متعددة، بعضها خطرة، في أنحاء قطاع غزة، من بينها أمراض كان يمكن السيطرة عليها بسهولة في الظروف الصحية المستقرة، لكنها أصبحت تهديداً مباشراً للحياة.
ليست الأمراض الجلدية مجرد التهابات عابرة أو حالات نادرة في قطاع غزة، بل كابوس ينهش أجساد المرضى، لا سيّما المصابين بأمراض مناعية، بفعل الحرب والنزوح المتكرر وتردي المنظومة الصحية، وخيام النزوح المكتظة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، ومع شح المياه النظيفة تتفاقم الأمراض.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي أوجدتها الحرب، لم تعد المشكلة في المرض وحده، بل في البيئة التي تساهم في انتشاره، إذ يتشارك الازدحام السكاني غير المسبوق مع سوء التغذية وتلوث المياه، إضافة إلى انتشار الحشرات، والنقص الحاد في الأدوية، إلى جانب مستشفيات ومراكز صحية قليلة تعمل بإمكانيات محدودة، بينما أقسام الأمراض الجلدية تستقبل حالات معقدة تحتاج إلى رعاية دقيقة.
ويجعل هذا المشهد المعقد الأطباء يلجأون إلى تحويل المرضى للعلاج بالخارج أملاً في تحسن أوضاعهم الصحية، لكن ذلك الخيار يظل قاسياً في ظل صعوبة السفر بفعل الإجراءات المعقدة التي يفرضها الاحتلال من جهة، وطول قوائم الانتظار من جهة أخرى، ليجد المرضى أنفسهم عالقين بين ألم يتفاقم وانتظار طويل لفرصة علاج قد تأتي متأخرة.
تنتشر الأمراض الجلدية نتيجة الازدحام وسوء التغذية وتلوث المياه، ويلجأ الأطباء إلى تحويل المرضى للعلاج بالخارج أملاً في تحسنهم
وفي دراسة علمية حول انتشار القوباء والجرب بين أطفال قطاع غزة، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ 409 أطفال من بين 1200 شملتهم الدراسة كانوا مصابين بأحد المرضين، ومن بين الأطفال المصابين كان 356 طفلاً مصابين بالقوباء، و150 مصابين بالجرب، و99 طفلاً (24.2%) يعانون من عدوى مشتركة.
داخل خيمة مهترئة في خانيونس، جنوبي القطاع، يستلقي إبراهيم أبو عرام (32 سنة)، على فراش المرض بفعل إصابته بمرض جلدي نادر يُعرف باسم "الفقاع الشائع"، وتتضاعف حالته الصحية يوماً بعد آخر نتيجة شح الدواء، وانتظاره فرصة تلقي العلاج خارج غزة. 
يروي شقيقه أحمد أبو عرام أن المرض بدأ بحبوب صغيرة على الجلد، ثم تحولت إلى فقاعات كبيرة مملوءة بالماء لا تلبث أن تنفجر تاركةً تقرحات مؤلمة، ويقول لـ"العربي الجديد": "تملأ التقرحات جسد إبراهيم، من رأسه حتى قدميه، إضافة إلى النزيف المستمر. يحتاج شقيقي إلى متابعة دقيقة وأدوية مثبطة للمناعة، لكن شح الأدوية والنزوح المتكرر يفاقمان حالته الصحية، ويقتصر علاجه على جرعات من الكورتيزون في مستشفى ناصر الطبي".
مع مرور الوقت وتدهور الحالة الصحية لإبراهيم، تضاعفت جرعات العلاج حتى وصلت إلى عيار 160 من الكورتيزون، إضافة إلى عقاقير أخرى ومثبطات مناعية، ما أدى إلى تدهور مناعته، ويشير شقيقه إلى أن "أي عدوى بسيطة باتت تهدد حياته، وتجعله يمكث في أقسام العناية المكثفة لعدة أيام. طيلة فترة الحرب، تنقلت العائلة أكثر من عشر مرات بين مناطق النزوح، وعاشت حرارة الصيف اللاهبة، والرطوبة، وانعدام الخصوصية، وقلة المياه النظيفة، وصعوبة التعقيم، ما فاقم الحالة الجلدية لإبراهيم، والخيمة زادت الأوضاع سوءاً، فالأحوال الجوية فيها متقلبة، وجلده المكشوف عرضة للغبار والحشرات".
ويوضح أحمد: "قبل خمسة أشهر، وأثناء تلقيه العلاج في المستشفى، أُصيب إبراهيم بعدوى سحايا خطيرة نتيجة ضعف المناعة، فمكث 60 يوماً في المستشفى، من بينها 16 يوماً في العناية المكثفة فاقد الوعي، وخرج من هناك بمضاعفات خطيرة، من بينها دمامل في الدماغ، ونوبات عصبية متكررة، وجلطات، وشلل نصفي في الجهة اليمنى مع ثقل في اللسان، ورغم العلاج الطبيعي، لم يتحسن سوى بنسبة 50%. اليوم، يتأرجح وضعه الصحي بين ألم المفاصل الشديد إذا خُففت جرعات الكورتيزون، وانتفاخ كامل في الجسم إذا زادت الجرعات، ويحتاج يومياً إلى مراهم بقيمة 300 شيكل، وهي كلفة تفوق قدرة العائلة التي أنهكتها الحرب. إبراهيم يصارع الموت، ونخشى أن يفقد حياته في أي لحظة بسبب التشنجات، وقد حصلنا على تحويلتين طبيتين، لكن انتظار السفر طال، بينما يتدهور جسده يوماً بعد يوم".
في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني بحي الأمل في خانيونس، يرقد الطفل إبراهيم قويدر (14 سنة)، الذي أُصيب بطلق ناري من طائرة مُسيرة من نوع "كواد كابتر" في يوليو/ تموز 2025، أثناء وجوده في ساحة مستشفى ناصر الطبي، وأصابت الرصاصة فقرته السادسة، ما أدى إلى شلل نصفي سفلي. تقول والدته نسرين عليان إن "المعاناة لم تتوقف عند الشلل، بل بدأت رحلة أخرى مع التقرحات الجلدية على ظهره، والتي انتشرت حتى وصلت إلى العظام، وفاقم ضعف التغذية وقلّة الأدوية وضعه الصحي".
وتضيف عليان متحدثة لـ"العربي الجديد": "بسبب النزيف المزمن من التقرحات، انخفض مستوى الهيموغلوبين في دمه إلى 6، ما استدعى نقل وحدات دم متكررة، كما يعاني من حرارة مستمرة وألم في الصدر والظهر، ويحذر الأطباء من مضاعفات خطيرة قد تهدد حياته. علاج التقرحات الجلدية المتوفر غير فعال، وهو يتلقاه منذ ثمانية أشهر، لكن التحسن محدود. لدينا تحويلة للعلاج بالخارج، لكن لم نتمكن من السفر حتى الآن".
الحال نفسه تعيشه الطفلة شهد الباز (7 سنوات)، التي أُصيبت خلال استهداف إسرائيلي أمام مستشفى العودة في النصيرات بوسط القطاع، أثناء عودتها إلى مركز النزوح، ما أدى إلى إصابتها بحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة في الوجه والرقبة والكتفين، نُقلت على أثرها إلى مستشفى منظمة "أطباء بلا حدود".
بعد مرور أربعة أشهر على الإصابة، ظهرت على جسد شهد طبقة جلدية سميكة، كما يقول والدها إسماعيل الباز، وأخذت تنتشر في مناطق متفرقة من جسدها، وهو مرض نادر يُعرف باسم "الجلد المتوحش". ويوضح الأب لـ"العربي الجديد"، أن "تفشي الحروق في جسدها أدى إلى تمزق في الأنسجة، وظهور تقرحات منتفخة، والتهابات شديدة تتضاعف يومياً بسبب عدم توفر العلاج اللازم في قطاع غزة، لديها تحويلة طبية للعلاج في الخارج، ولا تزال تنتظر دورها للسفر".
ويؤكد الباز أن "استمرار شهد على هذه الحال بلا علاج قد يؤدي إلى تدهور حالتها الصحية، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، والتي تتسبب بزيادة الانتفاخات الجلدية. أقر الأطباء بضرورة تحويلها إلى دولة أوروبية من أجل تلقي العلاج لأنها تحتاج إلى عمليتين جراحيتين دقيقتين، الأولى لإزالة الجلد الوحشي، وبعدها بستة شهور عملية ليزر لتغطية التقرحات الجلدية وضم الجلد بعضه إلى بعض. شهد معها تحويلة منذ 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، ولا تزال تنتظر على قوائم السفر، وأتمنى أن يتم تعجيل سفرها كي تتلقى العلاج المناسب قبل فوات الأوان".
وقبل أيام، توفي الشاب محمد ضبان (21 سنة)، نتيجة إصابته بمرض جلدي نادر يُعرف باسم متلازمة "ستيفن جونسون"، استمر لأكثر من ثمانية أشهر، وتسبب المرض في طفح جلدي حاد وظهور فقاعات وتقرحات خطيرة في مختلف أنحاء جسده، إضافة إلى إصابة الأغشية المخاطية في الفم والعينين والمناطق التناسلية، وكان يعاني من ارتفاع شديد في درجات الحرارة وضيق في التنفس وعدم القدرة على النوم أو تناول الطعام.
من جهته، يؤكد استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية شفيق الخطيب أن الازدحام السكاني الشديد في مراكز النزوح، وتلوث المياه، وسوء التغذية، كلها عوامل رئيسية في تفشي الأمراض الجلدية. ويوضح الخطيب لـ"العربي الجديد"، أن "بعض الحالات النادرة مثل (متلازمة ستيفن جونسون) قد تنتج عن حساسية شديدة لأدوية معينة، أو التهابات فيروسية متكررة. الأعراض تبدأ بحمى شديدة، ثم تظهر حبوب وفقاعات في الفم واللسان، قبل أن تنتشر إلى الجسم كله، مصحوبة بغثيان وإرهاق عام. هذه الحالات تحتاج إلى إدخال فوري للمستشفى لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تنتهي بالوفاة".
ويضيف الطبيب الفلسطيني أن "الأمراض المزمنة، مثل الفقاع الشائع، كان علاجها متوفراً في السابق، لكن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية حال دون السيطرة عليها. كنا نشهد حالة أو حالتين في الشهر، واليوم تزداد الأعداد بسبب الازدحام وقلة النظافة، كما أن تلوث المياه وغياب التعقيم وانتشار الحشرات لا يؤدي فقط إلى أمراض جلدية، بل إلى نزلات معوية، أو التهاب الكبد الوبائي، وأمراض أخرى تزيد العبء على جهاز صحي منهك بالفعل".
## الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو أنهى بنك أهداف الحرب على إيران
01 April 2026 11:10 PM UTC+00
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو استكمل، الأربعاء، تنفيذ ضربات استهدفت الصناعات العسكرية والنووية في إيران، وفق الخطة المقررة، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر في الجيش. وقال مسؤول عسكري رفيع للصحيفة إن "معظم المنشآت التي حُددت مسبقاً كأهداف حيوية واستراتيجية"، ضمن سلم أولويات الجيش منذ مرحلة التخطيط للحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط، قد جرى إخراجها عن الخدمة.
وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية التي أوردتها الصحيفة، فإن حجم الدمار الذي لحق بالصناعات العسكرية والبنى التحتية النووية في إيران سيحول دون إعادة تأهيل القدرات الباليستية والنووية لطهران لفترة طويلة. وفي المقابل، استعد جيش الاحتلال لرشقات صاروخية إيرانية، قالت الرواية الإسرائيلية إنها استهدفت التشويش على أجواء عيد الفصح، حيث أُطلقت أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية من إيران بالتوازي مع صواريخ من لبنان، في وقت واصل فيه سلاح الجو استهداف مواقع متعددة وشخصيات إيرانية.
في غضون ذلك، نقلت القناة 12 العبرية عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة وإيران تجريان اتصالات لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح المسؤولون أنه، رغم هذه الاتصالات، لا توجد ضمانات للتوصل إلى اتفاق، مشيرين إلى أن المساعي قد تفشل. وأضافوا أنه في حال تعثر المفاوضات، قد تتجه الولايات المتحدة إلى تصعيد كبير في الحرب، يشمل توجيه ضربات إلى مواقع البنية التحتية في إيران، وربما اتخاذ خطوات إضافية.
وكانت "يديعوت أحرونوت" قد نقلت، أمس الأربعاء، عن مصادر أن إسرائيل تأخذ في الحسبان احتمال أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبح تصعيد الهجمات على إيران، لكنها تسعى، حتى ذلك الحين، إلى استكمال أهدافها المركزية. وفي موازاة الاستعداد لاحتمال وقف إطلاق النار، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان التحضير أيضاً لسيناريو تنفيذ عملية برية، مع احتمال منح إسرائيل ضوءاً أخضر لاستهداف البنى التحتية في إيران، في ظل استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين بانتظار القرار السياسي.
وبحسب الصحيفة، نقلت إسرائيل إلى الولايات المتحدة رسالة مفادها أن توجيه ضربات واسعة لمحطات الطاقة والبنى التحتية في إيران قد يؤدي إلى انهيار النظام في طهران وتقليص أمد الحرب. وأشار التقرير إلى أن تل أبيب أعدّت "بنك أهداف" يركز على محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية، فيما لا يزال قرار تنفيذ هذه الهجمات مرهوناً بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن المقرر أن يلقي ترامب خطاباً، الليلة، قد يكشف فيه ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، في وقت أفاد فيه موقع "بوليتيكو" بأن الرئيس الأميركي قد يعلن انتهاء الحرب على إيران وتحقيق جميع أهدافها، بينما أكدت مصادر أميركية للقناة 12 العبرية أن مضمون خطاب ترامب سيبقى رهناً بالتطورات.
## الاحتجاجات تزعزع النظام الإيراني والحرب تنقذه
01 April 2026 11:34 PM UTC+00
على غرار ما تصوّر فلاديمير بوتين في مطلع 2022 أنّ حملةً عسكريةً خاطفةً على أوكرانيا ستقود إلى سقوط حكومة فولوديمير زيلينسكي، تصوّر دونالد ترامب أنّ ضربةً عسكريةً قويةً على إيران ستقود إلى "تغيير النظام". وكما ركّز الروس في البداية على العاصمة كييف، فتقدّموا نحوها من جهة بيلاروسيا في الشمال، ونفّذوا في اليوم الأول إنزالاً جوياً بغرض السيطرة على مطار أنتونوف القريب من العاصمة، على أمل إرباك السلطة ثم انهيارها، ركّز الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إرباك السلطة في إيران من خلال استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب تصوّرٍ يفيد بأنّ مقتل القائد الأعلى سيعطي دفعاً قوياً للاحتجاجات الشعبية ويؤدّي إلى سقوط النظام، وقيل إنّ صاحب التصوّر هو دافيد برنياع (مدير المخابرات الإسرائيلية). ومثلما فشل رهان الروس على بروز حراك شعبي مضادّ لنظام زيلينسكي، وعلى حدوث انقسام داخل السلطة نفسها، وكانت النتيجة على العكس؛ التفافاً شعبياً حول النظام والجيش، كذلك فشل الرهان الأميركي – الإسرائيلي على أن ترجّح الضربات العسكرية الثقيلة كفّة الاحتجاجات الشعبية المهمّة في إيران، التي كانت قد بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025 بإضراب تجّار بازار طهران. وجاءت النتيجة هنا أيضاً معاكسة، ذلك أنّ الهجوم العسكري الإسرائيلي الأميركي أخمد الحراك، وبرز نظام الملالي أنّه يقاوم عدواناً خارجياً ضدّ البلاد، وهو ما غطّى إلى حدّ كبير على فظاعة القمع الداخلي الذي مارسه ضدّ المحتجين (الحديث عن قتل نحو 30 ألفاً من المحتجّين في شهرَين) وأراحه نسبياً من مواجهة الاستحقاق الداخلي الذي حجبه استحقاق خارجي طارئ وخطير على يد أعظم قوة عسكرية في العالم. في الحالتَين (أوكرانيا وإيران)، كان الغرض تنصيب سلطة موالية للقوة العظمى المعتدية التي تظنّ أنّها بلغت من العَظمة درجةً تمكّنها من حلّ كلّ شيء بفارق القوة الواسع. وفي الحالتَين، كانت الكلفة العسكرية كبيرة، والخسائر هائلةً على المستويات كلّها. واليوم، الحرب مندلعة هنا وهناك، ملتهمة، إلى جانب العمران والثروات والأرواح، قدرة الشعبين على امتلاك سيطرة معقولة على شؤون حياتهم.
القاسم المشترك بين أوكرانيا وإيران مركزية الهُويّة الوطنية في بناء السلطة، أو الأدقّ، قيام السلطة على ركيزة هُويّاتية تستمدّ كثافتها وتماسكها أكثر عبر المواجهة مع روسيا ومع أميركا بالترتيب، وما جرى أنّ الطرف المعتدي في الحالَتين كان الطرف الذي يلامس مباشرة عصب الهُويّة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشكلة. في أوكرانيا تتّجه هُويّة سلطة زيلينسكي المسنودة بشعور هُويّاتي شعبي واسع، إلى معاداة الروس بوصفهم الخطر الأكبر. وهكذا، تندفع الهُويّة الأوكرانية إلى الغرب أكثر، ليس طلباً للحماية فقط، بل أيضاً كي تتمايز من الروس أكثر. أو بكلام آخر، تخفّ كثافة أو عصبية الهُويّة الأوكرانية كلّما اتجهت غرباً، وتتصلّب أكثر كلّما اتجهت إلى الشرق. على سبيل المثال، المعاملة السيئة العلنية التي تلقّاها الرئيس الأوكراني في إحدى زياراته للبيت الأبيض لم تحرّض العصبية الأوكرانية كما كان يمكن أن تفعل معاملة مماثلة من الجانب الروسي.
القاسم المشترك بين أوكرانيا وإيران مركزية الهُويّة الوطنية في بناء السلطة
تقارب الهُويّتين الروسية والأوكرانية يزيد من شدّة حساسية الأخيرة من الأولى، ومن سعيها للتمايز خوفاً من السيطرة والابتلاع بسبب فارق القوة وثقل اليد الروسية، وهذا ما يجعل المقاومة الأوكرانية للتدخّل الروسي مستمرّة ومستبسلة. وفي إيران، من أهم عناصر هُويّة السلطة السياسية الدينية منذ 1979، العداء لأميركا وإسرائيل، وهو مبني على شعور متأصّل بالأهمية والدور الفارسي الفاعل والحضاري. يؤدّي هذا إلى ترجيح كفّة رفض الإملاءات الخارجية العدوانية على كفّة رفض إملاءات الداخل الاستبدادية، ولا سيّما أنّ الأطراف المعتدية تحمل وزر جرائم فظيعة، ولا سيّما في غزّة، ما يساهم في جعل كلامهم عن حرية الشعب الإيراني وتسلّم زمام أمره بيده بلا معنى. ربما لعب هذا الجانب الهُويّاتي، إضافة إلى الانحطاط السياسي والأخلاقي الذي أبداه الطرفان المعتديان في السنوات الماضية، دوراً في إضعاف قوة الاحتجاجات الشعبية التي كانت مندلعةً سلفاً في إيران.
سعي الشعب الإيراني للتحرّر من قيود النظام السياسي الثيوقراطي الخانق الذي يحكمه، يتحطّم، ليس فقط تحت ثقل البطش الرهيب لنظام الملالي، بل أيضاً بفعل الحرب العدوانية الإسرائيلية الأميركية التي يعرض علينا التاريخ فصولها اليوم، وهي حرب تقول التقارير إنّها دمّرت أكثر من 92 ألف منشأة مدنية في إيران، من ضمنها 71 ألف وحدة سكنية و290 مركزاً صحياً و600 مدرسة، منها مدرسة ابتدائية للبنات قُتل فيها نحو مائتي تلميذة. نظراً إلى مدى تطوّر الأسلحة الأميركية الإسرائيلية ودقّتها، فإنّ هذه ليست أضراراً جانبية لقصف مراكز عسكرية، وإنّ ترويع الناس وتدمير البلاد جزءٌ من خطّة حرب يريد المعتدي فيها، مع ذلك، أن يتصوّر أنّه يساند المحتجّين ويوفّر لهم فرص التغيير السياسي.
إذا استطاع النظام الإيراني أن يتجاوز هذه الحرب، سيتضاعف العبء على الشعب الإيراني، ليس فقط بمعنى ابتعاده أكثر عن التحرّر من نظام البطش الرهيب الذي سيكتسب قيمة معنوية بفعل "صموده"، وربّما كسب شروطاً "خارجية" تمدّه بأسباب البقاء في مفاوضات نهاية الحرب، ومن الراجح أن يتجلّى هذا في صورة حملة قمع انتقامية رهيبة ضدّ معارضيه، وحملة تصفية داخل النظام، يقودها الطرف الأكثر تشدّداً، تطاول الأطراف المعتدلة والإصلاحية فيه. وفوق ذلك، سيتحمّل الشعب الإيراني كلفة إعادة بناء ما دمّرته الحرب. وهكذا تكون هذه الحرب قد أنقذت النظام ودفعته أكثر نحو التشدد، بعد أن كانت أركانه تتزعزع بفعل الاحتجاجات الشعبية المتّسعة.
## الجميع على حدّ سكاكين
01 April 2026 11:35 PM UTC+00
دخلت حرب الخليج الثالثة شهرها الثاني. الطرفان يتبادلان قصف الشروط تحت القصف. ألحق ترامب ونتنياهو أضراراً فادحةً بالبنى الإيرانية، لكنّ نظام الملالي لم يركع بعد. العملية الجراحية الخاطفة بترت الرأس، غير أنّ الجسد المترهّل لا يزال ينبض عسكرياً وسياسياً، كأنّما يصرّ النظام على ممارسة "الهاراكاري" الانتحاري على الطريقة اليابانية. تتعرّض دول الخليج لعدوان شرس من الحرس الثوري، بينما تظهر تلك الدول مهارات المشي بثباتٍ على حدّ السكّين، فهي قادرة على الصمود والنأي عن الانزلاق إلى المستنقع. حزب الله لا يكتفي بتأكيد العناد الوجودي، بل يستأنف إرسال كرات النار إلى الإسرائيليين. اللبنانيون يواصلون تسديد فواتير التدمير والتهجير المفتوحة. الحوثيون يخرجون من كهوفهم بغية إشعال باب المندب، فيما يحبس العالم أنفاسه داخل مضيق هرمز. أسعار الطاقة تحرق بطون الاقتصاد. تغيير الشرق الأوسط حلم أميركي إسرائيلي قديم. لم يدرك ترامب ونتنياهو أنّه ليس بالعنف تتحقّق الأحلام. لم يكن التفاوض خياراً في الحسابات الثنائية، غير أنّه صار محطّةً اضطرارية. كلاهما يرقص على حدّ السكّين متأرجحاً بين ما عجزت عنه البندقية وما لن تنجزه الدبلوماسية.
***
دخلت الحرب الخاطئة معارك إملاء الشروط وانتزاع التنازلات. يمارس الطرفان قسراً المشي على حدّ السكّين. جولات التفاوض تشهد قتالاً شرساً بأسلحة الإذلال والأذى والمناورة المتاحة. الحوارات داخل الغرف المغلقة تجري، بينما يمارس المتقاتلون إطلاق الصواريخ والمسيّرات. يستهدف الجانب الإسرائيلي – الأميركي استنفاد مخزون الإيرانيين من الصبر والصواريخ. يختبر الحرس الثوري قدراته على الصمود واستنفار أجنحته بغية زيادة فوّهات الضغط على الآخرين. إنّها جولات عضّ الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً. تتدنّى شعبية ترامب في لهيب المعارك كلّما تصاعدت موجات التظاهر داخل المدن الأميركية. تعايش إسرائيل كوابيسَ لم تراود أجيالها وسط أدخنة الرعب. لا تحتمل أسعار النفط والغاز انتظار المجهول. تكابد واشنطن جفوةً وسط حلفائها. يشكو ترامب الإحباط تجاه حلف شمال الأطلسي (ناتو). رياح استياء تضرب عواصم، وربّما شعوباً، في المنطقة إزاء ما يسمّى بالنظام العربي.
***
هذه ليست الحرب الكبرى الأولى في الشرق الأوسط. استهدف العدوان الثلاثي مصر. غيّرت أميركا بوصلتها فقادت حربَين في الخليج؛ الأولى في عهد جورج بوش الأب، والثانية إبّان ولاية بوش الابن. رغم بروز العراق محوراً ساخناً في الحربَين، إلا أنّ للعرب باعاً طولى فيهما. حرب بوش (الأب) اتخذت، ربّما، صبغةً دفاعيةً إذ استهدفت احتواء سياسات الهيمنة الاستبدادية القُطرية. حرب بوش (الابن) انتقلت إلى الطابع الهجومي، فغايتها فرض الهيمنة الأميركية تحت مظلّة مكافحة الإرهاب. الحرب الراهنة مصبوغة بالمغامرات الشخصية، إذ يهرب عبرها نتنياهو من معاركه الداخلية. ترامب وقع ضحية طموحاته الذاتية محاولاً ترسيخ صورة الرئيس الأعظم القادر على صنع تاريخ عظيم للدولة العظمى ذات الجيش الأقوى. لذلك ارتبكت أهداف الحرب المعلَنة وإدارة مراحلها وفقاً لإحداثياتها، ليس في سياق استراتيجية مرسومة مسبقاً. هكذا تداعت الغايات من تصفية النظام إلى تغيير سلوكه، مروراً بتجفيف مصانع الصواريخ الباليستية ومستودعاتها، ثم تدمير البنى النووية كلّها، فإعادة فتح ممرّ هرمز. تسربت نبرة الحديث عن تأمين السلم الإقليمي عند كوّة احتمالات التفاوض.
***
هكذا وجد ترامب وشريكه الصهيوني نفسيهما يمارسان الرقص على حدّ السكّين، فمع التوغّل في الحرب والزمن لم يَلُحْ للحسم بارق. يمثّل الانتقال إلى الجبهات الدبلوماسية ضرباً من الرقصة الخطرة، فبناء التفاوض عبر الوسطاء يغري بإملاء الشروط وانتزاع المكاسب مع هدر الزمن أو استثماره. فيلوّح ترامب بشبح الحرب البرية؛ تلك مغامرة ربّما تستدعي أميركياً توابيت مستنقع فيتنام. لا أحد يعلن عدد ضحاياه بقدر ما يركّز على خسائر الآخر.
يتطلّب السلم الإقليمي استراتيجيةً تتجاوز العسكري إلى المحاور الاقتصادية والسياسية والثقافية
لن يفض اختلال موازين القوى في ظل الواقع المهترئ إلى إنتاج حلول سلمية دائمة. فالحوار في مثل هذه الظروف يمنح إسكاتَ فوّهات النار الأولوية. يتطلّب السلم الإقليمي صوغَ استراتيجية تتجاوز الشأن العسكري إلى المحاور الاقتصادية والسياسية والثقافية. هذه الرؤية ليست واردة على طاولة التفاوض، إذ تدار اللعبة بروح انتصار القوي وهزيمة الضعيف في الجبهات الساخنة.
***
من هنا تبرز العقبات أمام الحلول الدبلوماسية. فلن يقبل النظام الإيراني المتكابر تسوية من منطلق تصنيفه في موقع الهزيمة، رغم ما أصاب الدولة من دمار ماحق. إغلاق مضيق هرمز محاولةٌ حمقاءُ لإثبات حقيقة جوهرية غيّبتها التقديرات الخاطئة؛ دور الاقتصاد سلاحاً في الحرب كما في السلم. في الوقت نفسه، فإنّ ترامب لا يريد فقط انتصاراً على إيران، بل يود تأكيد تفوّقه في "أمركة" العالم قاطبة، كيداً في حلفائه وخصومه. نفر الشرق والغرب خوفاً من اتساع زمن الحرب ورقعتها ترجّح اللجوء إلى عسكرة التفاوض أكثر من تسييسه. نتائج هذا التوجّه تُحدث غالباً عملية تخدير تُسكّن الأعراض، لكنّها لن تكون حتماً جراحةً ناجعةً تستأصل المرض.
***
على مدى إدراك الوسطاء هذه المخاوف كلّها، والعُقد والعقبات، تحقق جهودهم قدراً من الغايات لجهة بناء جسور العودة إلى السلام. هذا هدف لن يتبلور ما لم يكن لدول المنطقة فيه سهم. بنى الراحل هنري كيسنجر نجاحه الدبلوماسي على الاعتراف بكلّ الأطراف الحاضرة في المشهد الشاخص. لعلّه أكثر الساسة المعاصرين انشغالاً بشؤون الاقتتال والتفاوض، وربّما أغزرهم علماً في هذا الصدد. في رصيده 21 كتاباً في شأن الأمن القومي. تنداح نجاحاته من السويس إلى الصين مروراً بفيتنام. الوسطاء يمارسون الرقص على حدّ السكّين. هم لا ينتمون إلى فضاء الحياد التجريدي. فإذا لم تمسّهم ألسنة الحرب، تطاولهم حتماً حمّى صراع المصالح. ليت كلّ الأطراف تستوعب حكمة كيسنجر: "لتكن الحرب الاحتمال الأخير، وليكن الهدف منها العودة السريعة إلى السلام". كلّما ظلّت الجبهات مشتعلة، تراكمت خسائر البنى العسكرية والمدنية. ذلك عبء لا يزيد فقط كلفة إعادة البناء، بل يطيل كذلك أمد الاستشفاء الإيراني والتعافي على الصعيد الإقليمي.
## محمّد سليمان... ونصائح مالك الحزين
01 April 2026 11:35 PM UTC+00
كان يحلو للشاعر الراحل محمّد سليمان (1946– 2026)، الذي رحل من دنيانا قبل أيّام، أن يقول في نهاية كلّ سهرة معنا، وهو يقف بهامته الفارعة وكتبه المشتراة التي يضعها دائماً تحت إبطه: "يلا.. تصبحوا على خير". لم أره طوال سنوات عمري في القاهرة التي جاوزت الثلاثين عاماً غاضباً من أحد، أو منتظراً جائزةً أو دعوةً أو أيّ شيء، بل تراه جالساً في شبه اكتفاء، كطير مالك الحزين، في صمت أو دردشة يؤثرها دائماً مع سعيد الكفراوي، أو شاكر عبد الحميد، أو محمّد مستجاب، أو الشاعر نصّار عبد الله لو كان موجوداً، وهو قليل الظهور. واللافت هنا أنّ الثلاثة رحلوا تباعاً، وأطال الله في عمر رابعهم نصّار عبد الله، فهل حين تضيق الدنيا علينا برحيل الأحبّة يكون ذلك علامة على اقتراب الأجل؟
كان محمّد سليمان يعمل صيدلياً، وغالباً كان يسمّي الصيدلية بـ"الدّكّان". لم يكن محترفاً للكسب، لأنّ الشعر كان شاغله من دون إعلان ولا جري وراء أيّ مكسب منه؛ كان الشعر دكّاناً صغيراً خاصّاً به من دون مزاحمة أحد، ودكّان رزقه، الصيدلية، لم يكن يهتم بها كاهتمام أصحاب الأعمال، بل كان في خلفية حياته تماماً وراء الشعر، ولذا سمّى صيدليته بـ"الدّكّان"، إمعاناً في قلّة شأنها لديه، شاعراً، رغم أنّ دكّانه كان بمثابة رزقه الوحيد، ولعلّ ذلك كلّه هو ما أغناه عن الأطماع، وظلّ هاوياً للشعر وحرّاً في انتمائه إلى الجماعات الشعرية والشِّلل، وظلّ محتمياً بالشعر وحده من دون تنظير أو تعصّب أو الجري وراء شكلانية ما، كان يكتب كما يتحدّث في هدوء وسكينة، محتمياً ببيته وأولاده وعمله البسيط في "دكّانه" من دون أن يتورّط في عنتريات تنظيرية، وإن كان قد ناله نصيب بسيط من السجن، خرج بعده أكثر صلابةً وإخلاصاً للقصيدة، من دون ادّعاء بطولةٍ ما كما يحدث لكثيرين.
كنت دائماً أراه مستودع أسرار لا يتكلّم إلا في ما ندر، بل يعرف الدهاليز ولكنّه يكتب ويعيش سعاداته البسيطة في سهرة، ويعود إلى بيته وأولاده دائماً مثل مالك الحزين، بعدما اختار بعناية شجرته أو نخلته التي قرّر أن يظلّ تحتها ساهراً مع أحزانه كي يكتب قصيدته أو كتبه قليلة العدد بالمقارنة بعمره الطويل في الشعر، من دون أيّ تزاحم على الموائد، اللهم إلا عضوية في لجنة الشعر لسنة أو سنتَين، ثم يترك مقعده ويعود إلى بيته وشعره وعمله في "دكّانه"، من دون أن يتحوّل إلى مستثمر في شيء أبداً.
كان محمّد سليمان يعامل جيلنا الأصغر سنّاً بمودّة ما، وأحياناً كان ينصحنا أخاً، وغالباً تكون النصيحة في الحياة العامة، خاصّة لو انخرط بعضنا في اتجاه يراه غير صائب، وهو الفلّاح الصبور على لؤم القاهرة وخبثها وعارفاً كيفية إدارة طاحونتها القاسية. كان سليمان يمتلك ناصية النصيحة بمودّة كبيرة ومن دون مكر أو استعلاء، وفي الأسبوع التالي يقرأ لأحدنا قصّةً أو قصيدةً في مجلّة أو جريدة، فيبتسم ابتسامته التي لا تستطيع أن تدرك تفاصيلها ويقول قولته المعهودة من دون أستاذية أو ادّعاء معرفة أو تقعر: "حلوة يا ولد اللقطة بتاعة الستّ التركية"، أو "خليك حلو على طول"، وهكذا تبدأ السهرة، ويظلّ سليمان المتابع للكتب يرحّب ويبتسم وهو جالس مثل "سليمان الملك" يستطيب سماعها، أو مثل طير مالك الحزين القادم من قريته مليج التابعة للمنوفية، وقد حطّ توّاً على شجرتنا تلك كي تطيب السهرة. وكعادته دائماً يطوي كتبه تحت إبطه قائلاً جملته المعهودة "يلا... تصبحوا على خير"، أو يقول لمستجاب: "اتصل يا عمدة"، أو لشاكر عبد الحميد "ميعادنا زي ما هو مع الواد كشيك".
هامة ممتدّة بلا أطماع ولا أحلام عريضة، بل تواضع حتى أمام ما يكتبه هو، وبُعد تام عن العكننة أو ما يعكّر صفو جلسته التي دائماً ما تكون مختارةً من دون أن يتعالى أو يتجاهل الأصغر سنّاً من شباب الكتّاب؛ في ساعة جميلة من ليل في سهرة، مال إليّ وقال: "يا ولد، خلّي بالك... لازم يكون لك أصحاب من خارج الأدب". تأمّلت الآن لماذا قال لي محمّد سليمان هذه الكلمات، خاصّةً أنّني تركت القاهرة من سنوات تسع وعدت إلى بلدتي الصغيرة سمالوط وداخل منطقتي القديمة "النخل"، وبنيت بيتاً صغيراً يعلوه الحمام، وصار لي ذلك القطّ الذي لا ينام إلا بالقرب منّي، ويغار حتى من يدي حين تمتدّ حاملةً الماء إلى عصفورين في قفص، هل كان محمّد سليمان في تلك الساعة، وفي تلك السهرة، يحدّثني بقصيدة سيكتبها هو، وهو على مشارف الثمانين بعنوان "لا أحد سيميل عليك":
أقرُّ/ مثل النيل/ لم أفز بجائزة/ ومثله غدوت ربّما قديماً/ وأستحق أن أواصل الرحيل هكذا/ وحيداً وفارغ اليدين.
## إسبانيا ومخاطرُ إعادة التموضع الاستراتيجي
01 April 2026 11:36 PM UTC+00
أعلنت إسبانيا، الاثنين الماضي، إغلاق مجالها الجوي في وجه الطيران الحربي الأميركي المشارك في الحرب على إيران. يتخطّى هذا القرار أبعاده التقنية والعملياتية المتمثّلة في تأثيره المُحتمل على سير العمليات العسكرية، نظراً إلى الموقع الجغرافي لإسبانيا بوصفها حلقةَ وصل استراتيجية بين غرب المتوسّط والشرق الأوسط، إلى أبعادٍ سياسية تقترن بالموقف الذي أبدته إسبانيا، برفضها الصريح الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واعتبارها انتهاكاً لقواعد القانون الدولي.
لا يعكس القرار فقط التحوّل الطارئ في المواقف الإسبانية إزاء ما يستجدّ في الشرق الأوسط من أزمات وحروب، بل يُعدّ حلقةً في تطلّع إسبانيا نحو إعادة تموضعها الاستراتيجي في مواجهة تباين مواقف الدول الأوروبية من الحرب وتداعياتها الاقتصادية والأمنية المتوقّعة؛ تباينٌ يكشف الجدليات التي تحكم سيادة هذه الدول على مقدّراتها العسكرية والاستراتيجية، بما فيها القواعد العسكرية الموجودة في أراضيها التي تستعملها القوات الأميركية بموجب اتفاقات ثنائية مع الولايات المتحدة. هناك، إذن، حالة من عدم اليقين في معظم العواصم الأوروبية بشأن مآلات الحرب، في ظلّ افتقاد الإدارة الأميركية خريطة طريق واضحة لإنهائها بأقلّ الخسائر، خصوصاً أنّ تداعيات حرب الإبادة في غزّة لا تزال ماثلةً للعيان. تُضاف إلى هذا الفاتورة الباهظة للحرب التي يبدو أنّ أوروبا غير مستعدّة لتحمّل جزء منها بسبب ظروفها الاقتصادية المعلومة.
يكشف رفضُ إسبانيا السماح للطيران الحربي الأميركي باستعمال قاعدتَي روطا ومورون (في الجنوب الإسباني) توتّراً بين التزاماتها التي تفرضها عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي من جهة، ونطاقِ صنع قرارها الوطني من جهة أخرى. يتعلّق الأمر بسؤال: ما هي المعايير والآليات التي يُفترض أنها تحكم استخدام القواعد العسكرية الأميركية في العالم فيما يستجدّ من أزمات على الصعيد الدولي؟
عادةً ما تتداخل الحسابات السياسية والأمنية والقانونية والاقتصادية في صياغة قرار السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في هذا البلد أو ذاك. وتقدّم إسبانيا حالةً مستجدّةً بهذا الخصوص؛ فهي تضمّ منشآت عسكرية كبرى ضمن منظومة الترسانة العسكرية الأميركية في أوروبا والبحر الأبيض المتوسّط وأفريقيا والشرق الأوسط، ما يمنحها أهمية جيوسياسية متنامية، لكن هذا الوضع يستدعي أسئلة، في الوقت نفسه، بشأن سيادتها، ويرهنها، بحسب محلّلين إسبان، للحسابات الأميركية التي أسقط عنها دونالد ترامب كلّ ما يمتّ للشرعية والنظام الدوليَّين بصلة.
تدرك الحكومة الإسبانية أنّ ما حدث في أوكرانيا وغزّة وفنزويلا، ويحدث حالياً في إيران، وقد يحدث في مناطق أخرى من العالم، يفتح الباب على مصراعيه أمام حالة من السيولة العسكرية وعدم الاستقرار والتسيُّب والفوضى. ومع انكفاء الأمم المتحدة وعجز هياكلها عن القيام بالمهام المنوطة بها، تتفاقم هذه الحالة وتنذر بما هو أسوأ.
كشف الموقف الإسباني بشأن الحرب على إيران جانباً من تعقيدات اتفاقات التعاون العسكري التي تربط الولايات المتحدة بغيرها من الدول الأوروبية؛ إذ يسائل استخدامُ واشنطن قواعدها ضمن منظومتها العسكرية أو حتى ضمن منظومة "ناتو" الطبيعة القانونية والسياسية لهذه الاتفاقات.
تُدرك حكومة بيدرو سانشيز الأهمية الاستراتيجية لقاعدتَي روطا ومورون في شبكة القوة والهيمنة الأميركية، مثلما تدرك أيضاً أنّ سماحها باستخدام واشنطن هاتَين القاعدتَين سيعزّز علاقة مدريد بها، لكنّه ينطوي على مخاطر جمّة، أبرزها أنّ ذلك قد يجرّ إسبانيا إلى مستنقع حرب كبرى في الشرق الأوسط لا ناقة لها ولا جمل. في المقابل، يبدو أن التقييم الأميركي لإسبانيا فاعلاً إقليمياً ودولياً في غاية الأهمية، بالنظر إلى ما يمكن أن تكون عليه العلاقات الأميركية الإسبانية بعد التحوّل الطارئ في الموقف الإسباني. ويمكن القول إنّ إسبانيا باتت تقترب أكثر فأكثر من وضع "الشريك غير الموثوق به" بالنسبة إلى الولايات المتحدة. فتوظيف ما تتيحه القاعدتان الإسبانيتان من موارد ومقدرات ليس مجرّد شأن فنّي بحت بقدر ما هو، في المحصّلة، قرار سياسي واستراتيجي. وهو ما يرى فيه محلّلون إسبان مجازفةً أمام قوة الولايات المتحدة وسطوتها المعلومة على الصعيد الدولي.
## الحرب بين غياب الحسم العسكري والاستعصاء التفاوضي
01 April 2026 11:36 PM UTC+00
بعد مرور أكثر من أربعة أسابيع على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يتجلّى مأزق "المراوحة" بين غياب "الحسم العسكري" و"الاستعصاء التفاوضي"، بفعل ثلاثة متغيّرات: أوّلها اتّجاه سياسات الأطراف الأميركية والإسرائيلية والإيرانية نحو "التصعيد الممنهج"، ولجوء إدارة دونالد ترامب إلى أسلوب "الخداع الاستراتيجي" مرّات، بغية إضعاف المركز التفاوضي لإيران. وثانيها تطوّر التحالف الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً تصاعد التنسيق العملياتي والاستخباري و"التخادم الاستراتيجي" بين الطرفَين، وبروز مسألة "توزيع الأدوار" بينهما. وثالثها إحجام أغلب القوى الدولية عن لعب أدوار الوساطة في هذه الحرب، ربّما بسبب تقديراتها لعدم نضوج ظروف تهدئة الحرب أو إنهائها تماماً، بالتوازي مع بروز أدوار القوى الإقليمية، سيّما باكستان وتركيا ومصر، في محاولة الوساطة بين واشنطن وطهران.
وفي إطار تحليل مسار الحرب على إيران واستعصائها على "الحسم العسكري السريع"، واحتمالات عودة الطرفين الأميركي والإيراني إلى المسارات التفاوضية لحلّ هذه الأزمة الدولية الإقليمية المعقَّدة، يمكن التوقّف عند أربع ملاحظات: أولاها تتعلّق بانعكاسات سياسة "القوة" التي تنتهجها إدارة ترامب، لا سيّما الاندفاع تحت تأثير نجاح نموذج اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في محاولة تطبيق سياسة مشابهة في إيران، علماً أنّ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي لم يؤدِّ إلى انهيار النظام، أو خروج الإيرانيين إلى الشارع لإسقاطه.
أيّ تقويم لموقف واشنطن من الحرب لا يمكنه تجاهل حجم الدور الإسرائيلي في التأثير في القرار الأميركي بخوضها، أو تعجيل موعدها على الأقلّ، ما يؤكّد تطوّر التحالف الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً تطوّر التنسيق العملياتي والاستخباري، إلى حدود غير مسبوقة تاريخياً، كما يتّضح من ثلاثة أمور: أوّلها مثابرة نتنياهو في تحريض واشنطن على طهران، ودعم الانقلاب الأميركي على مسار مفاوضات مسقط – جنيف، على الرغم من تصريحات عُمانية وإيرانية مبشِّرة بوجود مستوى من التوافق العام بين واشنطن وطهران. وثانيها وجود "توزيع أدوار" بين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ ففي حين تستهدف واشنطن القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مع الحفاظ على مصادر الطاقة الإيرانية، توسّع إسرائيل استهدافاتها لتشمل ضرب القدرات العلمية والبشرية والبنى التحتية عموماً، بغية إخراج إيران من معادلات التأثير الإقليمي ومعادلات أمن الطاقة؛ إذ يبدو واضحاً "الاستعجال الإسرائيلي" في توظيف الفرصة السانحة، وصولاً إلى "حسم الصراع" مع إيران ومحورها الإقليمي، وتدشين "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، إذ يريد نتنياهو محو عار هجوم الفصائل الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزّة (7/10/2023) من ذهن المجتمع الإسرائيلي الخائف قبيل موعد الانتخابات الإسرائيلية القريبة. وثالثها، أنّ الأبعاد الشخصية والنفسية تلعب دوراً أكبر من المألوف في هذه الحرب، بسبب الانسجام الواضح بين مسؤولي حكومة نتنياهو وبين المسؤولين الأميركيين، وقدرة الأوّل على تسويق الحرب على إيران في أروقة صنع القرار الأميركي، علماً بأنّ غموض أهداف الحرب النهائية، واتساع رقعتها الجغرافية ونطاقها التدميري، قد يدفعان باتجاه إطالة أمدها، وربّما التأثير سلبياً في شعبية الرئيس ترامب والحزب الجمهوري عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إحجام أغلب القوى الدولية عن لعب أدوار الوساطة في هذه الحرب، ربّما بسبب تقديراتها لعدم نضوج ظروف تهدئة الحرب أو إنهائها تماماً
تتعلّق الملاحظة الثانية بالأبعاد الدولية للحرب، خصوصاً ما يتعلّق بالمواقف الصينية والأوروبية والروسية التي تكشف، على تفاوتها، قيودَ المرحلة الانتقالية التي يمرّ بها النظامان الإقليمي والدولي، في ظلّ خشية أغلب الدول من تبعات التحدّي الصريح لسياسات واشنطن، والمزاج المتقلّب للرئيس ترامب، وهذا ما يفسّر مواقف فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي عادت إلى ما يشبه "الاصطفاف" خلف مواقف واشنطن، والسماح لها باستخدام القواعد العسكرية على أراضيها، بالتوازي مع انتهاج سياسة "التحوّط الاستراتيجي" وعدم الانخراط المباشر في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكذا تبرز "المقاربة الصينية الحذرة"، وحرصها على العلاقات الاقتصادية – النفطية مع إيران ودول الخليج، بغض النظر عن مآلات النظام السياسي في طهران، حتى لا تخسر علاقاتها مع أيّ نظام قد يخلفه، بالتوازي مع تشديد خطاب الدبلوماسية الصينية على وقف الحرب والعودة إلى المفاوضات، لتجنّب تأثيرها في إمدادات النفط؛ إذ يبدو تفضيل الصين مصالحها الاقتصادية وتنويع مصادر طاقتها (عبر اللجوء إلى دول آسيا الوسطى) على توظيف الحرب لفرض توازنات مختلفة على واشنطن، وتكريس دور بكين في معادلات الأمن العالمي والإقليمي.
من جانب آخر، تتجلّى أمام موسكو فرصةٌ لكسر عزلتها الدولية وإعادة تصدير نفطها إلى الصين والهند، لا سيّما بعد الاضطراب في الإمدادات الإيرانية والخليجية، وتصاعد التوتّرات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، ناهيك عن احتمال انصراف أنظار العالم، ولو مؤقتاً، عن أزمة أوكرانيا، التي تتداخل بشدّة مع حرب إيران، خصوصاً في مسألة دور "الطائرات المسيّرة" في المعركة، وحرص كييف على عرقلة أيّ تسوية تتنازل فيها عن إقليم دونباس لمصلحة روسيا. ومن المحتمل أن يؤدّي تفاعل هذه المواقف الدولية إلى ثلاث نتائج؛ أولاها تصاعد حدّة الاصطفافات/ الاستقطابات في حرب إيران، ما يعني احتمال إطالة أمدها وانخراط أطراف أكثر فيها، خصوصاً إذا انحازت أطراف أخرى (مثل الهند وروسيا) لأحد الطرفَين الأميركي والإيراني. وثانيتها تضاؤل فرص قيام القوى الدولية بجهود وساطة بين واشنطن وطهران، ما يزيد فرص القوى الإقليمية، سيّما تركيا وباكستان ومصر، بحكم توازن موقفها من الحرب والتمتّع بثقة الطرفَين المباشرين فيها الأميركي والإيراني. وثالثها بروز خطابات "قوى متوسّطة"، مثل إسبانيا، في التأكيد على ضرورة احترام قواعد الشرعية الدولية، كما تجلّى في تصريح رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز (4/3/2026)، حول رفضه حرب إيران، رغم التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على بلاده، ورفض مدريد تكرار أخطاء الماضي في حرب العراق، و"عدم إمكانية حلّ المشكلات الدولية عبر القنابل والحروب، وأنّ الحلّ الحقيقي يكمن في الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي".
تتعلّق الملاحظة الثالثة بالأبعاد الإقليمية للحرب، التي تضيف حتماً عوامل تُعزّز محرّكات الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط، بالتوازي مع استمرار المعضلة الأمنية (Security Dilemma)، في نظام إقليمي يتّسم بالتنافس الشديد، والتشابكات المعقّدة مع النظام الدولي، خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يمرّ بها النظامان الدولي والإقليمي.
تتجلّى أمام موسكو فرصة لكسر عزلتها وإعادة تصدير نفطها إلى الصين والهند
وعلى الرغم من أنّ قرار إنهاء الحرب هو بيد الرئيس ترامب، يمكن أن تسهم ضغوط الأطراف غير المباشرة في الحرب (دول الخليج، تركيا، باكستان، مصر) في إعادة واشنطن إلى سياسة أكثر توازناً، بدلاً من اختزال كلّ شيء في المصلحة الاستراتيجية الإسرائيلية، على نحو يؤدّي إلى إطالة المعركة مع إيران، بسبب تمادي إسرائيل في توظيف هشاشة النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، وتوظيف ضعف ردّات فعله على "تغوّلها" في المنطقة برمّتها.
وإذ تتسارع عجلة الحرب في إيران والخليج والإقليم، فمن نافل القول إنّ العلاقات الخليجية الإيرانية، لا سيّما السعودية الإيرانية، قد انحدرت إلى "حضيض سحيق" بسبب أخطاء استراتيجية الأمن القومي الإيراني التي استهدفت دول الخليج كلّها، بما فيها عُمان وقطر، الوسيطان الأساسيان في الصراع الأميركي الإيراني، من دون تقدير لتصاعد الغضب الخليجي والعربي من تصدير طهران صراعها مع واشنطن إلى دول الخليج التي تمثّل إحدى البوابات المهمّة لإيجاد مخرج من هذه الحرب المجنونة، نتيجة تحوّل الصراع الإسرائيلي الإيراني على مكانة القوة الإقليمية الأولى إلى "نزاع صفري" (Zero-Sum Game).
وبناءً عليه، يسير إقليم الشرق الأوسط حثيثاً نحو مرحلة من "التعقيد الشديد"، لعدّة أسباب؛ أوّلها احتدام الصراع الإيراني الأميركي (بتحريض إسرائيلي واضح). وثانيها تصاعد/ تداخل أدوار قوى إقليمية من خارج الإقليم (الهند، باكستان، إندونيسيا، أذربيجان، إثيوبيا... إلخ). وثالثها احتمال تراجع دورَي الفاعلين الإيراني والإسرائيلي، في المديين المنظور والمتوسّط، على نحو يطرح سؤالاً جوهرياً عن القوى الإقليمية والدولية التي يمكنها توظيف هذا التراجع (روسيا، الصين، إسبانيا، تركيا، الهند، باكستان... إلخ). ورابعها زيادة التشابك في مسارح الصراعات الدولية والإقليمية، نتيجة تصاعد الصراع بين السياسات الأميركية والإسرائيلية والأوروبية من جهة، وبين السياسات الروسية والإيرانية من جهة أخرى؛ ما يعني عملياً صعوبة الفصل بين تسوية أيّ من هذه الصراعات بمعزل عن الأخرى، بسبب تداخلها لتشكّل ساحة جيوسياسية واحدة، كما يتجلّى في "العجز الإقليمي" عن وقف حرب إبادة غزّة، الذي شجّع على تغوّل إسرائيل على منطقة المشرق العربي، خصوصاً سورية ولبنان، وأدّى في المحصّلة إلى تصاعد الصراع في البحر الأحمر، والانخراط اليمني/ الحوثي في مساندة الشعب الفلسطيني المحاصر... إلخ.
 تصعيد الحرب على إيران وطول مدّتها سيؤدّيان إلى تصاعد دور الحرس الثوري وتحكّمه بمفاصل القرار
تتعلّق الملاحظة الرابعة بتعقيدات البعد الداخلي الإيراني؛ إذ تقترب طهران من خوض "صراع وجودي" بعد اغتيال علي خامنئي، وذلك على الرغم من أنّ إيران تسعى إلى كسر التوافق الأميركي الإسرائيلي، وسحب موقف واشنطن بعيداً عن رغبة نتنياهو في "صراع صفري" مع النظام الإيراني، تمهيداً لإسقاطه في نهاية المطاف، كما سلف القول. والحقّ أن تصعيد الحرب على إيران وطول مدّتها سيؤدّيان إلى نتيجتَين؛ إحداهما تصاعد دور الحرس الثوري، وتحكّمه بمفاصل القرار الاستراتيجي، كما يكشف تصريح الناطق باسم الحرس الثوري علي محمّد نائيني (8/3/2026) إن القوات المسلّحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على مواصلة حرب ضارية مدّة ستّة أشهر على الأقلّ بالوتيرة الحالية للعمليات ضدّ الولايات المتحدة وإسرائيل. والأخرى تآكل الواجهة السياسية للبلاد (لمصلحة الحرس الثوري)، ما يؤكّد ارتباك القرار الاستراتيجي الإيراني، على نحو ما ظهر في استهداف أراضي الوسيطين العُماني والقطري، كما ذكر آنفاً، بغية رفع الكلفة الاستراتيجية على واشنطن ودفعها لطلب وقف الحرب، بدلاً من توجّهها نحو مغامرات أكبر (مثل التوغّل الأميركي البرّي، أو توظيف ورقة أكراد إيران لتسريع تفكّك الدولة، أو تحريك الشارع الإيراني ضدّ النظام... إلخ).
إجمالاً لما تقدّم، تظلّ تداعيات الجولة الثانية من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مفتوحةً على سيناريوهات مختلفة، لأنّها تشكّل "نقطة فاصلة" في تاريخ المنطقة والعالم، في ظلّ ثلاثة أمور متداخلة: أوّلها تصاعد أخطار تطوّر التحالف الأميركي الإسرائيلي على الخليج والإقليم والعالم. ثانيها تضخيم تل أبيب لتوقّعاتها بشأن آفاق التطبيع الإقليمي معها، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إسرائيل (25 و26 فبراير/ شباط 2026)، وعودة إسرائيل للحديث عن تحالفها مع اليونان وقبرص. وثالثها وجود فرصة أمام إقليم الشرق الأوسط، في حال "تماسكه" وتطوير قدرته على الضغط على واشنطن، لوقف هذه الحرب الضروس، وصولاً إلى بلورة "ائتلاف عالمي" يتعامل مع تصاعد تحدّيات سياسات المحور الأميركي الإسرائيلي في فلسطين والإقليم، على نحو يُعيد الاعتبار إلى قواعد القانون الدولي، ويُعظّم إمكانية الوساطات الدولية والإقليمية، لإعادة لغة الحوار والدبلوماسية، بغية التصدّي لغياب نمط صنع القرار الرشيد العقلاني، وتصاعد الأبعاد المسيانية الغيبية، وأوهام "النصر المطلق" لدى كلّ من ترامب ونتنياهو، التي تؤدّي في المحصّلة إلى "اتساع الخرق على الراتق"، وبلوغ نقطة "اللا عودة"، في سيناريو "الفوضى الإقليمية الشاملة" التي ستأكل الأخضر واليابس في المنطقة والعالم بأسره.
## تحريض وعناصر منفلتة في سورية
01 April 2026 11:37 PM UTC+00
عند أيّ حادثة تؤدّي إلى توتّر طائفي، يضع السوريون أيديهم على قلوبهم خوفاً من تطوّرها إلى مشكلةٍ أكبر، وربّما إلى حرب أهليةٍ لا سمح الله في هذه البلاد التي يكثر فيها المحرّضون، ويقلّ فيها أصحاب العقل الراجح، مع تراجع مؤسّسات الدولة وغياب المحاسبة. وبينما وُصِمَ شهر مارس/ آذار بشهر الثورة والمجازر، بسبب انطلاق ثورة السوريين فيه خلال عهد بشّار الأسد، ووقوع الانتهاكات في جرمانا والمجازر في الساحل خلال العهد الجديد، آثر هذا الشهر ألّا يغادرنا من دون حادثة تندرج ضمن هذا السياق. لذلك جاءت حادثة الهجوم الليلي على مدينة السقيلبية في حماة، لتجعل دائرة الطوائف السورية المستهدَفة بعد سقوط الأسد، تشارف على الاكتمال، وتهدّد السلم الأهلي الذي أصبح هشّاً أكثر من أيّ فترة مضت.
وفي ليلة الجمعة التي دُعي فيها جميع السوريين إلى الخروج إلى الساحات لدعم قرار محافظ دمشق بمنع بيع المشروبات الكحولية، وحصرها في الأحياء التي يقطنها سوريون مسيحيون، هاجم عشرات، وربّما مئات، من أبناء مدينة قلعة المضيق التي يقطنها سوريون من الطائفة السنّية، مدينة السقيلبية التي يقطنها مسيحيون. روّع المهاجمون أهالي المدينة، مهدّدين سكّانها من مغبة الخروج من منازلهم، فكسروا واجهات المنازل وأحرقوا بعضها، واقتحموا المحالّ التجارية والمقاهي وكسّروا محتوياتها وسرقوا ما تمكّنوا من حمله. ولم تسلم الرموز الدينية من التخريب والتكسير في مدينة تعرّضت قبل أكثر من سنة لحادثة حرق شجرة الميلاد التي نُصبت في ساحتها، وقالت قوات الأمن يومها إنّها أوقفت المتورّطين، وهم غير سوريين، ربّما في إشارة إلى الجهاديين الأجانب المحاربين ضمن الفصائل السورية.
وجاء التبرير الحكومي كالمعتاد في حوادث كهذه، إذ صنّف الهجوم حادثاً فردياً لعناصر منفلتة، تطوّر إلى الشكل الذي رأيناه. غير أنّ هذا التبرير لاقى رفضاً من كثيرين، خصوصاً أهالي المدينة المستهدَفة الذين ربطوا الحادثة بالتحريض الذي انطلق طوال الأسبوع الذي سبق، وركّز فيه على المسيحيين، فوصمهم بأنّهم مروّجو الخمور، بعد قرار محافظ دمشق حصر بيع الخمور في أحيائهم. وهو القرار الذي لاقى استهجاناً، ونظّم اعتصام في حي باب توما للاحتجاج عليه، وعلى التضييق على الحرّيات الشخصية. وبعد هذه المظاهرة، دعا بعضهم إلى مظاهرات مضادّة بعد صلاة الجمعة، تأييداً لقرار المحافظ، لكنّها لم تشهد المشاركة المرجوّة، في وقت يرزح فيه السوريون تحت ثقل ضائقة مادّية ومعيشية غير مسبوقة، ولا وقت لديهم إلا ليسعوا فيه من أجل إيجاد السبل التي تدفع عنهم المجاعة.
جاءت حادثة الهجوم الليلي على مدينة السقيلبية في حماة، لتجعل دائرة الطوائف السورية المستهدَفة بعد سقوط الأسد، تشارف على الاكتمال
هل تبدو سورية مرشّحةً لحرب طائفية؟ سؤال يتبادر إلى الذهن كلّما حصل إشكال طائفي يستدعى من بعضهم الدعوة إلى الفزعة (أو الجهاد) ضدّ إحدى الأقلّيات، فنشهد إراقة دماء وتوسيع الشرخ بين أبناء البلاد، وتغييب الثقة المجتمعية وتزايد حدّة الاستقطاب الداخلي. وفي هذا الوقت، لا تتوقّف موجات التحريض الطائفي، والتحريض على المختلفين بالرأي وعلى معارضي الحكومة، سواء داخل البلاد أو خارجها. وهو تحريض يترافق مع انتشار خطاب الكراهية، وانضمام أفراد جدد كلّ يوم إلى الجوقة المكوّنة من أصحاب هذا الخطاب. وقد وصل هذا الخطاب إلى ذروته مع التحريض ضدّ المسيحيين بعد تأطيرهم بأطر غير لائقة، هم ومعهم من احتجّ على قرار المحافظ.
ليست هذه الحوادث، واستسهال كثيرين استهداف مدينة ينتمي أهلها إلى طائفة مختلفة وتخريب ممتلكاتهم وتوجيه الشتائم الطائفية والاتهامات إليهم، سوى نتيجة لقصور أجهزة الدولة المتمثّلة في القضاء الذي يمتنع عن محاسبة المحرّضين، والذين يثبت تورّطهم في أعمال شغب واعتداء طائفي. ويجري هذا الأمر في وقت يظهر فيه غياب الدولة مع انسداد الأفق السياسي في البلاد، نتيجةً لعدم السير في عملية التسوية السياسية إلى آخرها، ولتأجيل البتّ في الملفّات العالقة، ولعدم الدخول في مسار العدالة الانتقالية. وهي معوّقات أدّت إلى ظهور فوارق مجتمعية وطبقية حادّة بين السلطة (ورموزها) وأبناء الشعب، في وقت تبدو فيه السلطة قد تخلّت عن مسؤولياتها تجاه المجتمع وتحسين مستوى معيشة أبنائه. وهي لذلك تترك فئات المجتمع تتصارع، وتتركهم يغوصون في وحول المصاعب المعيشية، لكي يفقدوا القدرة على مراقبة هذه السلطة، أو الاحتجاج على إخفاقها ومطالبتها بالاستقالة، لفسح المجال لمَن لديه القدرة على حلّ مشكلات البلاد.
على السلطة محاسبة من شاركوا في الانتهاكات وأعمال التحريض لتضع البلاد قدمها على أولى درجات التعافي
وبينما تقامر السلطة في الامتناع عن محاسبة المشاركين في المجازر والانتهاكات ضدّ فئات مجتمعية واسعة، وضدّ طوائف بعينها، فإنها تعطي الانطباع أنها ضعيفة، كما استنتج كثيرون. من لا يُحاسَب على أفعال كهذه يشعر أنّ لديه حصانة لفعل ما يريد، خصوصاً لجهة التعدّي على الآخرين وإهانة كرامة الناس. وهذه الحصانة ترسّخ قناعة هؤلاء أنّ انتماءهم الطائفي بات ميزةً، فيزداد فائض القوة التي يختزنونها، ما قد يتطوّر في مرحلة لاحقة إلى ترسيخ ضعف الدولة وهشاشتها، ما يزيد من غياب الاستقرار ويقدّم صورةً عن سورية البلد الطارد للأعمال والاستثمارات.
فرض سيطرة الدولة على المجتمع السوري بهذه الصورة، خصوصاً على أبناء الأقلّيات، وممارساتٍ كهذه، إنّما تزيد الضغط الذي سيؤدّي حتماً إلى انفجار. وهذا الانفجار لن يشارك فيه أبناء الأقلّيات ردّاً على ما طاولهم من انتهاكات فقط، بل يشارك فيه أناس من جمهور السلطة ذاتها، وممَّن حملوا السلاح معها في المعارك ضدّ أبناء البلاد الآخرين، حين يصلون إلى نقطة يصبحون فيها على قناعة تامّة بصعوبة تأسيس دولة بهذه الشاكلة من السلوك. عندها لن تكون الحرب الأهلية بين أقلّيات وأكثرية، بل بين أقلية حاكمة وأكثرية محرومة ومهمّشة ومقصية. أمّا إذا ما لعبت السلطة دورها في حماية جميع أبناء البلاد، فعليها البدء من فورها في محاسبة من شاركوا في الانتهاكات وأعمال التحريض على السواء، عندها تضع البلاد قدمها على أولى درجات التعافي، وربّما يجري تنفيذ ما وُعِدَ السوريون بتحقيقه.
## من نحن؟ وما النحن؟
01 April 2026 11:37 PM UTC+00
نسمّي الانتساب نسباً، ونسوق فيه. ننتمي لما نهوى، وندّعيه طبيعةً. نسكن في ما نحسّه الآن، ونتظاهر بأنّه الأزل. هذه واحدة من صفاتنا الأصلية بوصفنا بشراً. ربّما تكون مُدَّعاةً هي الأخرى، من يعرف؟ فلا أحد استطاع الجزم يقيناً، حتى الآن، بالحدود بين طبيعة شخص أو شعب، وبين نتاج ما مرّ عليه من ظروف.
خطر للأنثروبولوجي جارد دايموند، مرّة، سؤالٌ عن العراق، قاده إلى تأليف كتاب تصدّر قوائم الأكثر مبيعاً في زمن صدوره ("الانهيار... كيف تختار المجتمعات الفشل أو النجاح"). السؤال الذي جرّه ليتحفنا بهذا البحث العالِم، جاء في أثناء مراجعته الأبجديات الأولى، وتجارب النوع البشري لخلق الكتابة من اللغة، واختراع أداة تصلح لتكون سجلّاً للذكاء الإنساني، ووعاءً لنقل الخبرة وتراكمها. فأجرى مقارنة بين واقع بلاد الرافدين في الألف الثالث قبل الميلاد، وواقع أوروبا في الألف الأول بعد الميلاد، وأذهلته المسافة الهائلة التي تتقدّم فيها حضارات ما بين النهرين على كلّ حضارة إنسانية أخرى، المسافة التي تجعل المنافسة مستحيلةً، وإمكانية اللحاق بها فكرةً غير واردة. ويصل إلى سؤال بسيط: لماذا تستطيع بريطانيا والعراق أن يكونا في هذَين الموضعين الآن؟ والكتاب صدر في 2005، أي بعد عامين من احتلال العراق.
يستطيع كلّ شعب، إذا ما استثنينا الشعب الأميركي، أن يمدّ يده للخلف، ويقبض متفاخراً قبضة من "خِرج" التاريخ الذي يجلّل راحلته، ويستعيض بها عن ضرورة الفعل والسير إلى الأمام، وينسب نفسه إلى ما وجده في كفّه، فيقول تلك الكلمات التي تزمُّ الأنف تلقائياً، وتدفعه باتجاه الأعلى: عرب الأمجاد، كرد الشمس، يابانيو الشمس، أمازيغ الشمس، فراعنة، إغريق، أثينيون تحديداً، أمويون...
ويمكن لأيّ واحد من هؤلاء المتفاخرين المنتسبين إلى علامات المجد تلك، أن يدسّ في أنفه قطنة الأذنين، ويرسلها إلى مختبر DNA، ليأتيه تقرير بسيط يثبت بطلان اعتقاده بمن هو، وسيقول له: 13% منك من آسيا الوسطى، و19% من شمال أفريقيا، و6% من القوقاز، و8% من اليمن. أغلب الناس الذين مرّوا بهذه التجربة، صمتوا بعض الوقت، ودفعتهم الصدمة للتوقّف قليلاً عن التفاخر بأجدادهم المتخيّلين، لكنّهم بعد وقت ما، يتفاوت بين شخص وشخص حسب شدّة الاعتقاد والاعتزاز، عادوا ليتصرّفوا مع انتسابهم على أنّه نسبهم، واستعادوا ذلك الشعور المخدِّر بأنّهم شاركوا فعلاً في فتح المدائن، أو اختراع الكتابة، أو استخلاص الصباغ من سيقان الدفلى. ليس أجدادهم البعيدون، بل هم أنفسهم.
قابلت شابّاً قبل فترة، ولاحظت أنّه نسخةٌ عن أبيه، يتحدّث مثله، يستخدم مفرداته، يحمل مزاجه في الطعام والشراب، وفي نوع النكتة الذي يضحكه، وفي ردّات الفعل على أحاديث الآخرين، في تسريحة الشعر وطريقة الإمساك بفنجان، وفوق ذلك، لا يفوّت فرصةً للتفاخر بأبيه، وجمع نفسه به. أنا وأبي نحبّ، أنا وأبي فعلنا، أنا وأبي نرى.. الأبُ تربطني به صداقةُ عمر طويل، يبتسم لعبارات ابنه بفخر ورضا. والمشكلة فقط أنّني من القلائل الذين يعرفون أنّ الولد متبنّى، وأنّ هذا التشابه هو رغبة منهما، وليس نسباً تناقلاه. مثلهما مثل اليونان والصينيين والأمويين.
أعتقد أنّ الحلّ سيبدأ من إعادة تعريف مفردة: نحن. ومن توافق إنساني على فهم جديد لمعناها، ليس جديداً تماماً في الحقيقة، فلطالما كانت الأمور هكذا، ولكنّها تحتاج، إذا ما أردنا الدقّة، إلى الإقرار وليس إلى التغيير. وتحتاج أيضاً إلى نظرة انتباه إلى واقع الحال، وإلى ما يقوله الناس عن انتماءاتهم وما يفعلونه حقّاً، وإلى إجراء مقارنة طفيفة بينهما، وما أكثر الأمثلة التي تستطيع أن تعيد تعريف النحن.
فمثلاً، لطالما كان تعريف أهل البيت أحد الخلافات الأساسية بين طوائف المسلمين، فكثير من فقهاء المذاهب السنّية يقولون إنّهم زوجاته اللواتي في بيته. وكلّ فقهاء المذاهب الشيعية يقولون إنّهم فاطمة "حصراً" وزوجها علي ونسلهما إلى يوم الدين.
بينما يتصرّف أولو أمر المسلمين جميعاً اليوم على أنّ أهل البيت الواجب تقديرهم وطاعتهم لا هؤلاء ولا أولئك، بل هم أهل البيت الأبيض.
## إعدام الأسرى لا يحتاج قانوناً
01 April 2026 11:38 PM UTC+00
تصف منظمة هيومن رايتس ووتش قانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست أخيراً بأنه "تمييزي"، وهذا ليس اكتشافاً، إذ سبق لدول أوروبية عدّة أن أطلقت عليه الوصف نفسه الذي يرسّخ "نظام الأبارتهايد المُمأسس الذي تفرضه إسرائيل على جميع الفلسطينيين الذين تتحكّم بحقوقهم"، كما أكّدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قبل نحو شهرَين. وبعيداً من أيّ توصيف قانوني، ما خلص إليه تقرير لهيومن رايتس ووتش يبدو أكثر توفيقاً وتعبيراً عن جوهر القانون الذي يهدف، ببساطة، كما قالت المنظمة الحقوقية، إلى "قتل المعتقلين الفلسطينيين بشكل أسرع وبرقابة أقلّ".
وتفيد تقارير نادي الأسير الفلسطيني ومؤسّسة الضمير بأنّ أكثر من مائة أسير قُتلوا داخل الزنازين الإسرائيلية، تحت التعذيب، منذ "7 أكتوبر" (2023)، ولم يتطلّب الأمر قانوناً "تمييزياً" يشرّع هذا، فالممارسات الإسرائيلية على الأرض وعلى اللحم الحي للضحايا الفلسطينيين منذ عام 1948 لم تكن يوماً في حاجة إلى قوانين من أيّ نوع، فهي الأصل الذي يُملي القوانين ويُشرّعها، وسوى ذلك نوع من العبث أو البروباغاندا الرخيصة التي تسعى لتصدير صورة إسرائيل دولةً تنتمي إلى العالم المعاصر وتمتثل للقوانين، وما هي كذلك، لا اليوم ولا في الأمس. فمنذ احتلال 1967، اعتقلت إسرائيل ما بين 800 ألف إلى مليون فلسطيني أو أكثر، في حال احتساب تكرار حالات الاعتقال، ما يعني أنّ واحداً من كلّ خمسة أو أربعة فلسطينيين تعرّض للاعتقال منذ ذلك التاريخ، وهي من أعلى النسب في العالم.
الحديث هنا، للدقّة، عن أكبر سجن في التاريخ، إذ لم يسبق لدولة أن مارست هذا النمط المتكرّر من الاعتقالات على مدار نحو ستين عاماً، بلا توقّف، وبلا مبرّرات تتسق مع القوانين الدولية، وإذا أضيف إلى هذا الإغلاقات وتقييد حركة التنقّل بين المدن والقرى، وهذا نمط متكرّر، والمنع من السفر خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي أصبح قاعدةً لا استثناءً، نكون أمام أسوأ معتقل عرفته البشرية منذ نفي آدم إلى الأرض.
ماذا تريد إسرائيل؟ لا تريد نفي الفلسطينيين أو حتى تهجيرهم قسرياً فقط، بل قتلهم وإبادتهم، لذلك يبدو وصف قانون إعدام الأسرى بـ"التمييزي" قاصراً عن فهم الممارسات الإسرائيلية، ومهذّباً بشكل بالغ مقارنةً بالوقائع. والخشية الآن (وهي مبرّرة) أن تتزايد وتيرة القتل استناداً إلى القانون أو في غيابه، وأن يشمل مئات من أصل نحو عشرة آلاف أسير فلسطيني حالياً في السجون الإسرائيلية.
تساءل إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي الإسرائيلي) قبل عدّة أشهر عن السبب الذي يجعل "دولته" توفّر خبزاً طازجاً للأسرى كلّ صباح، وتعهّد بألا يستمرّ هذا "الترف" في عهده. ولاحقاً زار بن غفير الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي في زنزانته وتعمّد إهانته وترويعه، وهدّده بالقول إنّ مصير من يهدّد إسرائيل سيكون "المحو". والظنّ (ونتمنى ألّا يحدث) أن يكون البرغوثي من أوائل المستهدَفين بالقانون الجديد، سواء سُحب أو اعتمدته حكومة نتنياهو، خصوصاً أنّ أنصاف الكائنات الحيّة من أمثال بن غفير لا يتورّعون عن فعل شيء، فهم يتعاملون، وفق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، مع "حيوانات بشرية"، كما قال في تبرير المذبحة المفتوحة وغير المسبوقة التي ارتكبها ورهطه من مجرمي الحرب في قطاع غزّة بعد "7 أكتوبر".
تعرّض البرغوثي مراراً للتنكيل في محبسه، كُسرت أضلاعه ووُجهت إليه ضربات عنيفة، على رأسه ووجهه تحديداً، بغرض قتله، وتعرّض وما زال للعزل، ومُنعت أسرته ومحاميه من زيارته، ما يزيد من الأخطار المحدقة بحياة هذا الرجل الذي يتمتّع برمزية عالية بين الفلسطينيين. ولا يقتصر الخطر الداهم على البرغوثي وحده، فهناك نحو 1237 أسيراً تصنّفهم إسرائيل تحت خانة المقاتلين غير الشرعيين، ومنهم الطبيب الغزّي حسام أبو صفية، التي تفيد التقارير بأنّ حالته في تدهور متسارع في زنزانته، جرّاء التعذيب والعزل، ويضاف إلى هؤلاء محكومون بالمؤبّدات، ما يعني أنّ مجزرةً مفتوحةً على العالم تنتظرهم، ولا يكفي في وصف هذا كلّه القول إنّ القانون الجديد تمييزي، بينما هو فصل جديد من إبادة متواصلة كانت ذروتها في غزّة.
## فلسطين والأمن القومي العربي... السردية والذاكرة
01 April 2026 11:38 PM UTC+00
بين كتاب فلسطيني وآخر إسرائيلي عن حرب الإبادة، تصدّر كتاب "الرهينة" (الإسرائيلي) قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في نيويورك (NYT Best Seller)، بينما توزّعت عشرات الإصدارات العربية عن غزّة خارج أيّ منظومة قياس أو دعم مؤسّسي واضح، ولا يتعلّق هذا الأمر بالمقارنة بين روايتَين، بل بالسؤال: من يملك أدوات الانتشار؟
تناول الكتاب الإسرائيلي مذكّرات أحد الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزّة، وحقّق مبيعاتٍ عاليةً بنسخته الإنكليزية على المستوى الدولي، كذلك بنسخته العبرية داخل دولة الاحتلال. وفي المقابل، صدرت عشرات، وربّما مئات، الكتب التي تناولت حرب الإبادة على غزّة، سواء باللغة العربية أو الإنكليزية وبعديد من اللغات، بعضها وجد له مكاناً بين قوائم الكتب الأكثر مبيعاً، خصوصاً الصادرة باللغات الأجنبية، في حين لم تحظَ بذلك الكتب الصادرة بالعربية. يعكس هذا المشهد، كيف أصبحت غزّة مادّة للنشر، إضافة إلى عوامل أخرى عزّزت فرص ترجمة وانتشار مذكّرات الأسير الإسرائيلي (فهي كما كُتب عنها) تناولت يومياته وما فيها من جوانب إنسانية، عدا عن توقيت نشر الكتاب في أوائل حرب الإبادة. الجانب الإنساني يفوز حتى في الرواية الإسرائيلية، على الرغم من التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية، وما يحدث في غزّة على وجه الخصوص؛ لقد احتضن العالم السردية الفلسطينية إنسانياً، لكنّ البنية العربية لم تُنتج منظومةً استراتيجيةً لنشرها.
ندرك جيّداً أنّ نسب مبيعات الكتاب الإسرائيلي لا تعكس تفوّقاً سردياً، لكنّها تعكس تفاوتاً مع البنية المؤسّسية العربية في النشر والترجمة. ومن تجربة شخصية، يغيب الدعم المؤسّسي العربي من الشهادات الفلسطينية، وحين يوجد يكون بأقلّ الإمكانات. ومثلما يجد الكتاب الإسرائيلي الحاضنة والدعم، كذلك يجد الكتاب الفلسطيني إذا كتب بلغات أجنبية دعماً غير محدود من المؤسّسات ودور النشر الغربية، بل إنّ إضافة كلمة "غزّة" إلى غلاف أيّ كتاب في إسبانيا على سبيل المثال كفيلة بانتشاره، وبأن يصبح الكاتب محاضراً زائراً يجوب إسبانيا وإيطاليا ودولاً أخرى مجاورةً للحديث عن غزّة وتجربة الإبادة. وهكذا، كان للعواصم الغربية نصيب كبير في احتضان وإطلاق وإنتاج القصّة الفلسطينية تحت الإبادة جزءاً من التضامن الشعبي العالمي.
النشر باللغات الأجنبية جزءٌ من ذاكرة مشتركة عن حرب الإبادة في غزة أُنتجت خارج حدود اللغة العربية
النشر باللغات الأجنبية جزءٌ من ذاكرة مشتركة عن الحرب أُنتجت خارج حدود اللغة العربية، ورغم أهميته إلا أنّه يستوقفني البحث في دور المؤسّسات الثقافية ودور النشر العربية في إنتاج رواية فلسطينية عربية، ودورها في توثيق حرب الإبادة، وتصدير هذا الإنتاج على نحو مدروس من خلال إبرام شراكات مع دور نشر غربية. السؤال المطروح، في معرض حديثنا عن الأمن الثقافي العربي: هل فقد حقّاً المشهد الثقافي العربي دوره في إنتاج سردية عن فلسطين؟
في السوق العربي لا توجد قوائم "الكتب الأكثر مبيعاً" كما في الغرب، وهذا مؤشّرٌ على غياب نظام عربي موحّد لقياس المبيعات، وبالتالي غياب أدوات التخطيط الثقافي، وطبعاً لا يمكن الحديث عن أمن ثقافي بلا بيانات. المعلومات عن نسب البيع لا تعتبر مقياساً علمياً يمكن البناء عليه، وتتعلّق بتسجيل بعض معارض الكتب حركة البيع فيها، مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب حيث حقّقت هيئة قصور الثقافة أعلى المبيعات في عام 2024، وتناولت كتبها موضوعات الثقافة والفنون والتراث والفلسفة، وفي دورة 2025 كان الإقبال كبيراً على كتب وزارة الثقافة المصرية، ومعظمها يتعلّق بالتاريخ والمعرفة، إضافة إلى الإقبال على العناوين المترجمة، ما يعكس اهتمامات الجمهور العربي. في حين لم تنشر معارض الكتب الكبرى الأخرى معطيات عن مبيعات الكتب، لكنّ هناك تقارير صحافية تشير إلى أنّ الروايات، وكتب تطوير الذات، هي من بين أكثر مبيعات دار الشرق في معرضي الدوحة للكتاب لعام 2025.
وفيما يتعلّق بالإصدارات العربية المتعلّقة بالقضية الفلسطينية، تناولت حرب الإبادة عبر مذكّرات وشهادات من داخل غزّة وبعض الدراسات التاريخية والسياسية، في حين قلّ إصدار الكتب والدراسات التوثيقية والتحليلية عن الحرب، وتركّز هذا الدور على دُور نشر ومؤسّسات فلسطينية خارج فلسطين، بل هناك شهادات صدرت عن غزّة بالإنكليزية تُرجمت ودخلت الأسواق العربية على عكس المتوقّع والمطلوب، وهذا يفيد بأنّ المنتِج الأجنبي هو الذي يصدِّر الرواية الفلسطينية وليس العكس. لا ضير في ذلك، لكن يجب أن تكون الأسبقية والأولوية للناشر والمؤسّسة الفلسطينية والعربية.
أهمية القضية الفلسطينية أساساً للأمن القومي العربي أمر بات دامغاً في الأكاديميا والسرديات العربية
لقد بدا أدب الشهادة من داخل الحدث واضحاً في النشر العربي، وهذا يحوّل الكتابة إلى شكل من التوثيق وتعزيز الهُويّة والوجود في مواجهة المحو، عدا عن أنّ وجود قراءات في القضية الفلسطينية، وتأطيرها ضمن إطار أوسع يشمل الأبعاد القانونية للإبادة مثلاً، أو تحوّلات الصراع بعد "7 أكتوبر" (2023)، هذا كلّه يعكس محاولةً عربيةً لوضع القضية الفلسطينية ضمن سياق أوسع مرتبط بالأحداث التاريخية والقضايا الإقليمية والتحوّلات الدولية. قد يحتاج البحث في العناوين العربية للكتب ومدى ارتباط مضامينها بالإبادة، وبالقضية الفلسطينية إجمالاً، إلى عمق، لكنّ الثابت أنّ الجهود البحثية والتوثيقية تركّزت فلسطينياً، وبدت واضحةً أيضاً، في الإنتاج العالمي أكثر من الجهد العربي الذي يحتاج إلى أن يطوّر النشر ويوسّعه عبر الترجمة وتصدير إنتاجه إلى دول العالم.
أهمية القضية الفلسطينية أساساً للأمن القومي العربي أمر بات دامغاً في الأكاديميا والسرديات العربية، إلا أنّ هذا الأمن لا يشمل الجانب العسكري بالتأكيد، فهو يشمل جوانب ثقافية وحضارية تتعلّق ببقاء المجتمع وقيمه وهُويّته وتماسكه، وتتعلّق بوجودنا، وهذا يتطلّب سياسات إعلامية وثقافية تعزّز هذه القيم، وهذه الهُويّة الجمعية العربية، بما فيها من ثقافة ومعارف وتراث، لتبقى دائماً على قدر من الوعي والاستعداد لمواجهة التحدّيات الخارجية والثقافات الأجنبية. فمركزية القضية الفلسطينية جعلتها أكثر الاختبارات الحقيقية لمفهوم الأمن القومي العربي، فهي جوهر هذا المفهوم، لا سيّما في مواجهة الاحتلال والاستيطان، اللذين يشكّلان تهديداً استراتيجياً لهذا الأمن، ويتطلّب رؤيةً جماعيةً مشتركةً وضمان احتضان البُعد الحضاري والرمزي الذي يمثّله الفلسطينيون داخل الأمّة العربية، بدلاً من محاولات عزلهم، وتفكيك أحد أركان الهُويّة العربية المشتركة.
يشمل الأمن القومي العربي جوانب ثقافية وحضارية تتعلّق ببقاء المجتمع وقيمه وهُويّته
فلسطين ليست مجرّد أرض أو قضية سياسية فقط، بل تراث، ولغة، وموسيقى، ورواية، وذاكرة شعبية، وهي جزء من التراث الحضاري للمنطقة العربية كلّها، وارتكاب الاحتلال الإسرائيلي الإبادة الثقافية في قطاع غزّة، واستهدافه الهُويّة والتراث الفلسطينيَّين، منذ النكبة، من خلال المجازر وتدمير قرى بأكملها، بما فيها من ذاكرة وتقاليد وعادات، ومصادرة المواقع الأثرية الفلسطينية... هذا كلّه يصبّ في محاولات الاحتلال تفكيك الرواية الفلسطينية الوطنية وتاريخ المكان وأصالته وجذوره. تتعارض هذه الممارسات الإسرائيلية والأمن القومي العربي، ومع التنشئة الثقافية، بما فيها من تعزيز للقيم واللغة والتاريخ، ومع السياسات الثقافية والفكرية لحماية المجتمع من الهيمنة الثقافية الغربية، ولتعزيز نشر المعرفة والإبداع، ليظلّ المجتمع منتجاً وحاضراً، وبقوة، لمواجهة التحدّيات الخارجية.
ومن دون الانتقاص من الجهد العربي الحالي في دعم الثقافة الفلسطينية، المطلوب سياسات عربية ثقافية بعيدة عن الحسابات السياسية الضيّقة، منها سياسات مبنية على قوائم عربية موحّدة لقياس مبيعات الكتب وتوجّهات الجمهور العربي، لأهمية هذا في رسم السياسات الثقافية عدا عن دور المكتبة الوطنية الفلسطينية في جمع الإصدارات العربية والأجنبية التي تناولت القضية الفلسطينية، والمطلوب أيضاً رؤيةٌ موحّدةٌ للجهود التوثيقية والبحثية وتوجّهات الإنتاج الثقافي، بما يجعلنا قادرين على مواجهة سياسة المحو الثقافي من الاحتلال الإسرائيلي للتراث والهُويّة الفلسطينية، وهذا يعني أنّ القومية العربية يجب أن تقدّم الدعم أيضاً للمؤسّسات البحثية والإعلامية والأكاديمية الفلسطينية، وأن تساهم في تمويل المشاريع الثقافية والفنّية الفلسطينية، وفي حماية الموروث الثقافي الفلسطيني، وأن تكون الأمّة العربية، عبر مؤسّساتها، سنداً فعلياً للثقافة الفلسطينية.
الأمن القومي العربي يتحقّق بإنتاج المعرفة، وأرشفة الرواية، وتمويل الترجمة العكسية لها من العربية إلى اللغات العالمية، وحماية اللغة العربية الناقلة لهذه السردية.
## الوجه الآخر للحرب... غاز الجزائر يربح
01 April 2026 11:39 PM UTC+00
تشهد الجزائر وصولا مستمرا للمسؤولين الأوروبيين في الفترة الأخيرة، في خضم التطورات والتداعيات المستمرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ زادت الأهمية الطاقوية للجزائر بالنسبة لأوروبا، نتيجةً مباشرة للتوترات في المنطقة وتأثر مسالك الإمدادات التي تفاقمت بعد دخول مضيق هرمز في قلب الحرب بالمنطقة، بالإضافة إلى استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها السلبية على مجال الطاقة.
بعد الزيارة الأخيرة لرئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني إلى الجزائر، والزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس تمهيدًا لزيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بالإضافة إلى الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس البرتغالي أنطونيو خوسيه سيغورو، والتي جرى الإعداد لها خلال زيارة وزير الخارجية البرتغالي في الثالث من فبراير/شباط الماضي، يتضح أن هذا الانخراط الأوروبي المكثف في الجزائر، في ظل الأزمة العالمية في قطاع الطاقة، يمنح البلاد فرصة مهمة لتعزيز موقعها في السوق الأوروبية، وجذب المزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة.
مورد رئيسي
تؤكد البيانات الرسمية، أن الجزائر تعد المورد الرئيسي للغاز لإسبانيا في عام 2025، وتؤمن ما نسبته 35% من إجمالي إمدادات الغاز إلى إسبانيا، كما تعد الجزائر المزود الأكبر لإيطاليا بالغاز الطبيعي، إذ تغطي نحو 35% من الواردات الإيطالية بكميات سنوية بلغت عام 2025 نحو 21 مليار متر مكعب، والمقرر أن ينتهي العقد الذي وقع عام 2023، في عام 2027 ما يفرض إعادة تفاوض مبكر بشأنه.
كما أن ما تمتلكه الجزائر من احتياطي كبير للغاز يلفت انتباه الأوروبيين، وهي فرصة ثمينة بالنسبة للبلد الأفريقي الذي وقع في مايو/ أيار 2024 اتفاقا مع سلوفينيا لزيادة كميات الغاز الطبيعي التي يتم نقلها إليها عبر خط أنبوب الغاز الذي يربط الجزائر بإيطاليا.
وقبل ذلك بقليل، في ديسمبر/ كانون الأول 2023، كان بدأ كل من سلوفينيا والمجر محادثات لتشييد خط أنابيب غاز لربط البلدين، لضمان وصول الغاز الجزائري عبر إيطاليا، ما يسمح للمجر بالوصول إلى الغاز الجزائري.
يؤكد خبراء طاقة أن كل هذه الاتفاقات التي تعكس موثوقية سياسية وطاقوية أوروبية بالنسبة إلى الجزائر، بلداً مستقراً وملتزماً، تمثل فرصاً مهمة بالنسبة لها على صعيدين أساسيين، الأول تحسين شروط وأسعار توريد الغاز والحصول على مداخيل إضافية، والثاني دفع الشركاء الأوروبيين إلى ضخ استثمارات لمصلحة قطاع الطاقة في الجزائر، وهو توجه كانت أعلنت عنه الجزائر في وقت سابق للأزمة الراهنة، بما فيها إمكانية المساعدة في إنجاز الأنبوب العابر للصحراء (نيجيريا- النيجر- الجزائر)، وهو مشروع ازدادت أهميته في الوقت الحالي وفي خضم الأزمة الحالية.
وحسب محللين، ستستفيد الجزائر من فروق الأسعار التي قفزت عقب اندلاع الحرب قبل أن تنخفض نسبياً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران أول من أمس. وسجل عقد الغاز الآجل في مركز "تي تي أف" الهولندي، الذي يعد المرجع الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا، انخفاضا بنسبة 14.61%، أول من أمس، ليصل إلى 48.21 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
تأمين مبكر لاحتياجات أوروبا
يعتبر الباحث المتخصص في العلاقات الدولية في مركز البحوث في باريس فيصل ازغدران الإنزال الأوروبي إلى الجزائر في سياق محاولات لتأمين مبكر للاحتياجات الأساسية للطاقة بالنسبة لأوروبا.
وقال ازغدران في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "هناك توجساً أوروبياً من حدوث مشكلات كبيرة على هذا الصعيد، وأوروبا في وضع قلق كبير من انعكاسات أزمة الطاقة، بما فيها التأثيرات على الصناعات التحويلية التي سترتفع أسعارها، وكان هناك خط رئيسي للطاقة يمر عبر أوكرانيا لكنه تعطل هو أيضا بفعل الحرب هناك".
وأضاف: "ومع تأثيرات الحرب على إيران، فإن هذه فرصة مهمة بالنسبة للجزائر للتحول وإنشاء منصة عالمية لإنتاج وتوريد الطاقة، ولأن تفكر في ضخ واستقطاب استثمارات كبرى في إنتاج الطاقة، لزيادة قدراتها في الإنتاج والتصدير، خاصة وأنها تطمح إلى رفع قدرات إنتاجها إلى حدود 200 مليار متر مكعب".
تحريك اتفاق الشراكة المعطل
على صعيد آخر، قد تبدو هذه الفرصة مؤاتية للجزائر لفرض مراجعة ضرورية لاتفاق الشراكة المعطل مع الاتحاد الأوروبي، ورفع كل التعطيلات القائمة أمام مراجعة الاتفاق، الذي وقع في 22 إبريل/ نيسان 2002 في فالنسيا (إسبانيا) ودخل حيز التنفيذ في سبتمبر/ أيلول 2005، والذي تعتقد الجزائر أنه تم توقيعه في ظروف صعبة كانت تمر بها الجزائر، وأنه لم يراع مصالح الجزائر، وتسبب في ضرر كبير للاقتصاد والصناعات المحلية، حيث ينص على حرية تنقل البضائع وتجارة الخدمات، المدفوعات ورؤوس الأموال والمنافسة، وإنشاء منطقة تجارة حرة للمنتجات الصناعية والتحرير التدريجي لمجال الخدمات والتجارة بالنسبة للمنتجات الزراعية الغذائية والصيد البحري، قبل أن يقرر الرئيس عبد المجيد تبون تجميد العمل به.
وفي يوليو/ تموز 2025، اتهم الرئيس الجزائري فرنسا بعرقلة انعقاد مجلس الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، لمراجعة الاتفاق .
يؤكد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الجزائري أحمد بلجيلالي، أن أزمة الطاقة الحالية والحاجيات الأوروبية، تضغط على القارة العجوز وبالتالي يمكن الحصول منها على توافقات أساسية في مجالي الحصول على التكنولوجيا الحديثة في تطوير قطاعات الطاقة، وهي فرصة مهمة أيضا لمراجعة توافقية لاتفاق الشراكة، وفق تفاهمات مشتركة.
ويأتي ذلك بعد فترة كان أبدى فيها الاتحاد الأوروبي موقفا غير إيجابي في السابق، وهدد بالتحكيم الدولي في المجال التجاري، بمعنى أن هناك فرصة لتبادل المصالح بين الطرفين، تعديل الاتفاق مقابل الطاقة، بما يخدم منافع الجزائر ويصحح علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي"، حسب عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الجزائري.
وأشار إلى أنه يدخل ضمن المراجعات ملف حركة وتنقل الأشخاص بين الجزائر والدول الأوروبية، والذي يحتاج أيضا إلى مراجعات تسهل على الجزائريين حركة التنقل ضمن معالجات منتظمة للهجرة غير النظامية.
## الحرب تصادر لغتي
01 April 2026 11:39 PM UTC+00
منذ اشتعال الحرب في الخليج، وأنا أراقب كلماتي وهي تنكمش داخل سياق واحد، كأنّها فقدت قدرتها على التمدّد، أو كأنّ العالم من حولها قد تقلّص إلى مشهد واحد لا يغادر. أفتح شاشتي، وأحاول أن أكتب عن شيء آخر؛ عن كتاب قرأته، أو قصيدة قديمة، أو ذكرى عابرة، لكنّ النص يعود بي في كلّ مرّة إلى النقطة ذاتها، إلى تلك البؤرة الثقيلة التي تستقطب المعنى وتعيد تشكيله وفق إيقاعها الخاص. كأنّ الكتابة نفسها قد دخلت حالةَ تعبئة، أو كأنّها استجابت على نحو غريزي لنداء الخطر.
أحاول أن أفلت، أن أستعيد حرّيتي كاتبةً، أن أكتب خارج هذا المدار الضيّق، لكنّني أكتشف أنّ الأمر ليس قراراً واعياً بالكامل، بل هو شيء أعمق، شيء يتّصل بطبيعة العلاقة بين الكاتب وما يحيط به. نحن لا نكتب من فراغ، ولا من رفاهية اختيار الموضوعات فحسب، بل من تماس مباشر مع ما يضغط على وعينا، وما يترك أثره في أعصابنا ولغتنا. ولهذا يبدو السؤال ملحّاً: هل نكتب ما نعيشه لأنّنا نريده، أم لأنّنا لا نستطيع الفكاك منه؟
الحرب، بطبيعتها، لا تكتفي بأن تكون حدثاً سياسياً أو عسكرياً، بل تتسلّل إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتعيد ترتيب الأولويات، وتفرض حضورها حتى في أكثر المساحات خصوصيةً. تصبح اللغة نفسها مشدودةً إلى قاموسها، تتغيّر مفرداتها، وتضيق مساراتها، ويغدو من الصعب أن تكتب بجوارها من دون أن تلامسها. وحين أحاول أن أكتب بعيداً عنها، أشعر كأنّني أمارس نوعاً من الترف الذي لا يليق، أو كأنّني أتنكّر لما يحدث حولي، وهذا شعور يثقل النصّ ويشوّش نبرته.
ومع ذلك، لا أستطيع أن أقبل بفكرة أنّ الكاتب محكوم بالكامل بما يعيشه، لأنّ في هذا نوعاً من المصادرة لدور الخيال، ولقدرة الكتابة على أن تكون مساحة مقاومة، لا مجرّد مرآة. الكتابة ليست تسجيلاً محايداً لما يحدث، بل هي أيضاً محاولة لفهمه، أو لتجاوزه، أو حتى للالتفاف عليه حين يضيق الأفق. ولهذا أجد نفسي عالقةً بين رغبتَين؛ رغبةٌ في أن أكون وفيةً لما يحدث، ورغبةٌ في أن أحمي لغتي من أن تتحوّل إلى صدى مباشر له.
ربّما المشكلة ليست في هيمنة الحرب على موضوعاتنا، بل في الطريقة التي نستجيب بها لهذه الهيمنة. فهناك فرق بين أن تكتب من داخل الحدث وأن تذوب فيه، بين أن تمنحه صوتاً وأن تفقد صوتك. وهذا التوازن دقيق، يحتاج إلى يقظة مستمرّة، لأنّ الكتابة التي تنساق بالكامل وراء الحدث تفقد قدرتها على مساءلته، وتتحوّل إلى إعادة إنتاج له، حتى لو كانت تظنّ أنّها تنتقده.
أفكّر أحياناً أنّ الكتابة، في مثل هذه اللحظات، تشبه المشي على حافَة حسّاسة، فلا يمكنك أن تتجاهل ما يحدث، ولا أن تستسلم له بالكامل. تحتاج إلى أن تقترب بما يكفي لتفهم، وأن تبتعد بما يكفي لترى. وهذه المسافة ليست سهلة، لأنّها تتطلّب شجاعةً من نوع خاص، شجاعة أن تكتب وأنت تعرف أن ما تكتبه قد لا يكون مريحاً، ولا منسجماً مع المزاج العام، لكنّه صادق معك.
وأنا أكتب الآن، أدرك أنّ محاولتي للخروج من سياق الحرب قد قادتني إليها مرّة أخرى، لكن من زاوية مختلفة. لم أعد أكتب عن الحرب بوصفها حدثاً فقط، بل عن أثرها في الكتابة نفسها، عن الطريقة التي تعيد بها تشكيل علاقتنا بالكلمة، وعن القلق الذي تزرعه في داخلنا ونحن نحاول أن نكتب. وربّما هذا هو المخرج الممكن: أن نحوّل هيمنتها إلى مادة للتأمل، لا إلى قيد يختزلنا.
ولا أظنّ أنّ الكاتب يملك رفاهية الاختيار الكامل بين أن يكتب ما يعيشه أو ما يريده، لأنّ الاثنَين يتداخلان على نحو معقَّد. ما نعيشه يتسلّل إلى ما نريد، وما نريده يعيد صياغة ما نعيشه. وبين هذا وذاك، تبقى الكتابة محاولةً مستمرّةً للنجاة، ليس من الحدث وحده، بل من أن نفقد أنفسنا داخله.
## هل يربح النفط الليبي من الحرب؟
02 April 2026 12:41 AM UTC+00
في ظل الأحداث الأخيرة للحرب على إيران وتأثيراتها المباشرة على سوق النفط العالمي، شهدت إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد مرور نحو 20% من النفط البحري العالمي بما يقارب 20 مليون برميل يوميًا، تراجعًا حادًا وصل إلى نحو 60% مقارنة بالمستويات الطبيعية قبل النزاع.
وأدى هذا الانخفاض الكبير إلى نقص يقدر بحوالي 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام في الإمدادات العالمية، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة وتقارير الأسواق المالية.
وأجبر هذا الواقع العديد من الدول المستهلكة الكبرى، لاسيما في آسيا وأوروبا، على إعادة تقييم مخزونات الطاقة ومحاولة البحث عن بدائل سريعة لتعويض التراجع في الصادرات النفطية الخليجية، إلا أن مراقبين يرون أن البدائل المتاحة محدودة ولا تستطيع سد الفجوة بالكامل، مما يجعل أي مصدر قريب جغرافيًا، يمكن أن يعول عليه ويكون قابلا للتوسعة، يصير لاعبا ذا أهمية استراتيجية فورية.
في هذا السياق، يبرز النفط الليبي محل اهتمام المراقبين، إذ تمتلك طرابلس احتياطيات نفطية مثبتة تقدر بنحو 48 مليار برميل، وهي الأكبر في أفريقيا وضمن أعلى عشرة احتياطيات نفطية على مستوى العالم. وقد بلغ الإنتاج الليبي في 2025 نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى للإنتاج منذ العام 2013. في ضوء هذه يطرح السؤال بشكل واضح: هل يمكن لليبيا أن تلعب دورًا حقيقيًا بوصفها أحد البدائل لتعويض النقص في السوق الدولية، أم أن إمكاناتها الفعلية تظل محدودة في ظل القيود التشغيلية والتحديات المحلية؟
ومرت ليبيا بالعديد من المحطات في تاريخها النفطي، إذ بلغ إنتاجها عام 1969، أي بعد ثماني سنوات من اكتشافه، 3.3 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى في تاريخ النفط الليبي، قبل أن يبدأ انخفاض الإنتاج تدريجيًا، بسبب سياسات الاستثمار في عهد نظام الراحل معمر القذافي التي حدّت من مشاركة الشركات الأجنبية في الاستكشاف والتطوير، لا سيما مع دخول البلاد في فترة حصار دولي منذ الثمانينيات وحتى عام 2003، حيث انخفض الإنتاج الى 1.8 مليون برميل.
وبعد اندلاع الثورة في 2011 انخفض الإنتاج بشكل حاد بسبب توقف العمل في المنشآت النفطية على خلفية صراع الأطراف الليبية على السيطرة على مواقع النفط، فتوقف الإنتاج عديد المرات ضمن استخدام النفط ورقةً للضغط بيد أطراف ضد الأخرى.
وبحلول العام 2022 تم اتفاق الأطراف الليبية على ضبط عمليات الإنتاج والتصدير عبر المؤسسة الوطنية للنفط، التي وضعت الكثير من الخطط لرفع معدلات الإنتاج حتى وصل الى 1.3 مليون برميل يوميا العام الماضي، مع عودة شركات دولية عدة للعمل في ليبيا بشكل تدريجي، لا سيما من الدول الأكثر استيرادا للنفط، وعلى رأسها إيطاليا التي تعد أكبر مستوردي النفط الليبي تاريخيًا، وغالبًا ما تستحوذ على حصة الأسد من صادرات النفط الليبي إلى أوروبا، وكذلك ألمانيا واسبانيا وبريطانيا التي تستورد حصصا من النفط الليبي أيضا.
بدائل واقعية للتعويض
ويرى الخبير النفطي الليبي محيي الدين الغويل أن السؤال عن إمكانية أن تكون ليبيا من البدائل الواقعية لتعويض النقص في السوق الدولية "ليس جديدًا، لكنه صار اليوم أكثر إلحاحًا مع الحرب على إيران واضطرابات الإمدادات النفطية الخليجية".
ويعتبر الغويل، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الاحتياطات الليبية المؤكدة، والتي تُقدَّر بنحو 48.4 مليار برميل، والتي تجعل ليبيا ضمن أعلى عشر دول في العالم من حيث الاحتياطيات، قد تكون السبب في هذا السؤال، لكنه يستدرك بالقول "هذه المعطيات نقاط قوة لا جدال فيها عندما يتعلق الأمر بإمكانات الإمداد الخام على المدى الطويل.
لكن يستدرك قائلان إن "التداعيات الإقليمية والدولية للحرب تتطلب بدائل سريعة، فحتى مع ارتفاع الإنتاج الليبي الحالي إلى 1.3 مليون برميل يوميًا، فإن ذلك لا يعطي ليبيا القدرة على تغطية الفجوة، التي لا تقدر إلا بربع الكمية التي تنتجها حقول الدول الخليجية بتراجعها الحالي".
وفيما يؤكد الغويل أن الإنتاج الليبي الحالي ما زال أقل بكثير من فجوة العرض في الأسواق العالمية الناتجة من تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز بعد الحرب على إيران، إلا أنه يرى أن "الفجوة الفعلية في المعروض العالمي تجعل من إنتاج ليبيا الحالي جزءًا من الحل، خاصة مع الطموح الليبي لزيادته إلى 1.6 مليون برميل يوميًا عبر الخطوات الأخيرة لجذب الشركات الدولية للاستثمار في الحقول النفطية في البلاد".
ويلفت الغويل إلى أن التحسن الأخير في الإنتاج الليبي جاء فقط عبر تحسين الظروف التشغيلية في حقول محددة، هي الشرارة والسرير جنوب البلاد، بينما لا تزال حقول مثل أمال وزلطن والواحة والظهرة وغيرها تعمل بطاقتها المنخفضة السابقة بسبب سوء البنية التحتية. ووفقا للغويل، فإن أي زيادة في الإنتاج تتطلب تجاوز تحديات داخلية أساسية، أولها توحيد السلطة، إذ تعتبر النفط ورقة صراع رئيسية بين حكومة الوحدة الوطنية التي تسيطر في طرابلس المؤسسة الوطنية للنفط المعترف بها دوليا، وبين سلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تسيطر على حقول الإنتاج وموانئ التصدير.
النفط الليبي وحالة الانقسام
تعرقل حالة الانقسام، وفق قراءة الغويل، "التخطيط والتشغيل المتسق للقطاع النفطي، مما يحد من القدرة على التحرّك السريع في الأسواق العالمية، وهو ما نشهده فعليًا، إذ إن كلتا السلطتين لم تبادر بأي إجراءات لاستغلال اختلالات السوق الدولية الحالية، والمستفيد الدولي لن يثق في الإنتاج الليبي الذي لا يزال في خانة الصراع، بمعنى أنه ليس ثابتًا من حيث كونه قوة سوقية".
وحول الانفتاح الأخير، الذي شهدته ليبيا في الأشهر الأخيرة، إذ نظمت حكومة الوحدة الوطنية نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بمشاركة 19 شركة فرنسية و17 شركة أميركية و16 شركة بريطانية وست شركات إيطالية وأربع شركات تركية، قبل أن تطلق أول جولة ترخيص للمشاريع النفطية منحت خلالها تراخيص للتنقيب إلى 5 شركات دولية، من بينها شيفرون وإيني وريبسول، يصف الغويل هذا الانفتاح بــ "الجيد، فهو خطوة مهمة في إعادة دمج ليبيا في خريطة الاستثمار النفطية الدولية، لكنه غير مرتبط مباشرة بالأحداث الإقليمية الحالية".
ويلفت الغويل إلى أن الاستثمارات الدولية التي بدأت في ليبيا "طويلة الأجل"، وعلى سبيل المثال ففي قمة الطاقة تم توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 عامًا ضمن شركة الواحة للنفط بالشراكة مع توتال وكونوكو فيليبس، لرفع الإنتاج وبالتالي فهي لن تفيد في الادماج السريع لليبيا في الخريطة الدولية ليستفيد السوق الدولية من وجودها في الظروف الحالية".
ويعتقد الغويل أن الاهتمام الأوروبي بليبيا أكبر، نظرًا للقرب الجغرافي والمعرفة التاريخية بالنفط الليبي، مضيفًا: "صحيح أن الشركات الأميركية لها حضور عريق في ليبيا، لكن الاستفادة من النفط الليبي تبقى أكثر ارتباطًا بإيطاليا وأوروبا عمومًا".
ويختتم الغويل حديثه بأن قدرة ليبيا على التحول إلى وجهة استراتيجية للدول المستوردة تعتمد على استقرار سياسي ومؤسسي، وعقود طويلة الأجل مع الشركات الكبرى، وضمانات أمنية فعالة. ويشير إلى أن قراءة السوق الدولية تشير إلى أن ليبيا ليست مؤثرة بشكل كبير في الأسواق العالمية؛ فهي عضو في أوبك، لكنها معفاة من أنظمة تخفيض الإنتاج، أي أن مستويات إنتاجها الحالية لا تصل إلى حد يمكن معه التأثير على السوق العالمية، مهما ارتفعت، إلا في حال تجاوز القيود الداخلية والاستثمارية.
## حدود "الخط الأصفر" في جنوب لبنان وفق خطط جيش الاحتلال
02 April 2026 12:48 AM UTC+00
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بعدد كبير من الأطر القتالية على مستوى الألوية، بإمرة أربع قيادات فرق (146، 91، 162 و36)، للتمركز عشية عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ مساء الأربعاء، في مناطق جنوبي لبنان، ضمن ما يصفه الجيش بـ"الخط الأصفر" (تشبيه بتجربة غزة). وبحسب الصحيفة، يربط هذا "الخط المؤقت" بين مناطق مرتفعة تتيح الحد من إطلاق النار المباشر نحو "مستوطنات خط المواجهة" المحاذية للحدود، على أن تواصل قوات الاحتلال التقدم انطلاقاً منه لاحقاً، لدفع نيران حزب الله المباشرة، سواء بقذائف الهاون أو الصواريخ المضادة للدروع، إلى مناطق أبعد وأقل تأثيراً.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الخط، في جزئه الشرقي، يمتد بمحاذاة ما يُعرف بـ"منعطف" نهر الليطاني، حيث يبدأ من منطقة بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة، مروراً ببلدة الطيبة القريبة من مجرى الليطاني، وصولاً إلى بلدة بنت جبيل. وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى وجود عدد كبير من مقاتلي حزب الله في بنت جبيل، ما دفع جيش الاحتلال إلى فرض طوق عليها بهدف منع انسحابهم واستهدافهم بنيران دقيقة تستند إلى معلومات استخبارية. ويتوقع الجيش أن تتحول البلدة إلى مركز رئيسي للقتال، وسيمتد "الخط الأصفر" منها غرباً نحو منطقة رأس البياضة.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد، الثلاثاء، وفق ما نقلته القناة 14 العبرية، أن إسرائيل تعمل على إنشاء شريط أمني واسع في جنوب لبنان. وأوضح أنه أصدر توجيهاً صريحاً بأن "الخط الأصفر" التابع لجيش الاحتلال سيؤدي إلى إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع عن بلدات الشمال بشكل كامل. وبحسب القناة نفسها، تمحور حديث نتنياهو حول ضرورة تقليل المخاطر على حياة الجنود، من خلال "الامتناع قدر الإمكان عن إدخال القوات لتطهير المنازل، والاعتماد، قدر المستطاع، على استخدام المعدّات الهندسية الثقيلة والذخائر".
ورغم هذه العمليات والخطط، يواجه جيش الاحتلال، وفق "يديعوت أحرونوت"، صعوبات في الحد من إطلاق قذائف الهاون والصواريخ نحو إسرائيل والقوات المنتشرة داخل لبنان. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، نشر حزب الله منصات إطلاق وقذائف هاون بشكل واسع ومبعثر في التضاريس الوعرة والمتشققة في الوديان جنوب وشمال الليطاني، ما يجبر القوات الإسرائيلية على العمل بوتيرة بطيئة ودقيقة لرصد كل منصة على حدة واستهدافها، علماً أن معظمها لا يمكن كشفه إلا بعد تنفيذ عملية الإطلاق. وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن القيادة الشمالية وسلاح الجو طوّرا أسلوباً جديداً لتسريع عمليات تعقب منصات الإطلاق، مؤكداً أن نتائجه بدأت تظهر ميدانياً، مع تراجع نسبي في وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان، رغم استمرارها.
وتشير تقديرات "مركز ألما لأبحاث التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية" إلى أن تهديد الصواريخ المضادة للدروع لا يزال من أبرز التحديات التي تواجه قوات المشاة والمدرعات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان. ويقدّر المركز أن حزب الله يمتلك آلاف الصواريخ من هذا النوع، بينها صاروخ "ألماس" المتطور، المصنّع في إيران، والمزوّد برأس حربي مزدوج قادر على اختراق الدروع بعمق. ويتميّز صاروخ "ألماس" بقدرته على إصابة أهداف خارج خط الرؤية المباشر عبر مسار قوسي، ما يتيح مهاجمة الأهداف من الأعلى، وهو ما يزيد من فعاليته ويطيل مدى الاشتباك مقارنة بالأنظمة التقليدية.
وفي السياق نفسه، يرى رئيس قسم العمليات السابق في جيش الاحتلال، يسرائيل زيف، أنه رغم تراجع حزب الله إلى الخلف، فإنه لا يزال يمتلك قدرات تمكّنه من استهداف الجنود الإسرائيليين. وقال إن حزب الله، بعد الضربات التي تلقاها، تراجع من مستوى جيش منظم إلى نمط أقرب إلى حرب العصابات، إذ يعتمد على المناورة والمباغتة، ويستهدف قوات الجيش كلما سنحت له الفرصة، مشيراً إلى أن أي تقدم إضافي نحو الشمال، وإدخال أعداد كبيرة من القوات، قد يصب إلى حد كبير في مصلحة خلاياه المنتشرة على الأرض. واعتبر زيف أن توغلاً عسكرياً أعمق في الأراضي اللبنانية سيؤدي إلى إطالة خطوط الإمداد والحركة، ما يتيح فرصاً أكبر بكثير لحزب الله لاستهداف القوات، من دون أن يساهم في حل مشكلة إطلاق الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة القادمة من شمال نهر الليطاني. وبحسب رئيس قسم العمليات السابق في جيش الاحتلال، فإن هذا التوجه لن يسهم في إيجاد حل، بل على العكس، إذ إن ارتفاع عدد الإصابات يُعد إنجازاً لحزب الله.
## تداعيات حرب إيران تعيد الصين والفيليبين إلى طاولة المحادثات
02 April 2026 01:00 AM UTC+00
استأنفت الصين والفيليبين محادثاتهما الدبلوماسية في نهاية الأسبوع الماضي، بعد شهر من اندلاع حرب إيران وقد تطرقت إلى التوترات البحرية بين البلدين والتعاون في مجال الطاقة. واجتمع دبلوماسيون كبار من الجانبين في مدينة تشوان جو شرقي الصين، يومي الجمعة والسبت الماضيين لإجراء جولتين من المحادثات، تناولت مجموعة من القضايا كان أبرزها التعاون في مجال النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي، وكذلك الطاقة المتجددة واتصالات خفر السواحل في ظل الاضطرابات البحرية المنبثقة من إفرازات حرب إيران في الشهر الأخير.
أزمة طاقة بسبب حرب إيران
عُقدت هذه الاجتماعات بعد أيام فقط من إعلان مانيلا عن أزمة طاقة وطنية، ناجمة عن إجراءات طهران المتشددة بشأن مرور السفن عبر مضيق هرمز. وفي ظل نقص الوقود في الفيليبين بسبب حرب إيران صرّح الرئيس فرديناند ماركوس جونيور لوكالة بلومبيرغ في 24 مارس/آذار الماضي، أن الصراع في الشرق الأوسط قد يساعد مانيلا وبكين على إطلاق مشروع النفط والغاز الخاص بهما في بحر الصين الجنوبي. وقال إن إعادة ضبط العلاقات مع الصين تجري الآن. وتُعد هذه التعليقات خروجاً عن سياسة إدارة ماركوس الندّية بشأن نزاعات بلاده البحرية مع بكين. أيضاً تأتي المحادثات في أعقاب مناوشات بحرية بين الطرفين، حيث أعلنت البحرية الصينية، السبت الماضي، أن إحدى فرقاطاتها من طراز 054A اقتربت منها بشكل خطير سفينة تابعة للبحرية الفيليبينية الأسبوع الماضي، وذلك خلال دورية روتينية بالقرب من شعاب سوبي المرجانية. كما قامت قيادة المسرح الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني، الأحد الماضي، بدوريات استعداد قتالي شاركت فيها القوات البحرية والجوية بالقرب من شعاب سكاربورو، التي تسميها الصين جزيرة هوانغ يان وتسميها الفيليبين شعاب باناتاغ. ومن دون تسمية الفيليبين، ذكرت القيادة الجنوبية أنها كثفت دورياتها رداً على مختلف الانتهاكات والأعمال الاستفزازية.
ما تشونغ: بكين ومانيلا توصلتا إلى قناعة بأهمية تعزيز التعاون
يشار إلى أن البلدين وقعا على اتفاقية للتنقيب المشترك عن النفط في عام 2018 لكنهما لم يحرزا أي تقدم في هذا الاتجاه. ومع تسارع وتيرة الخلافات توقفت الجهود المبذولة للنهوض بالتنقيب المشترك في عام 2022. وفي العام التالي أكد زعيما البلدين على أهمية هذه الجهود واستمرارها بما يخدم مصالح الشعبين الصيني والفيليبيني، ولكن في نفس العام ألغت المحكمة العليا الفيليبينية اتفاقية ثلاثية للتنقيب عن النفط مع الصين وفيتنام تم التوقيع عليها في عام 2005. وتتداخل مطالبات بكين ومانيلا في بحر الصين الجنوبي، وقد اشتبكتا حول السيطرة على عدد من المعالم البحرية، بما في ذلك شعاب سكاربورو وسابينا. ولطالما تبادل الطرفان الاتهامات بالقيام بمناورات غير آمنة وغير مهنية في المناطق المتنازع عليها. وكانت المشاورات على مستوى وزارة الخارجية قد عُقدت لأول مرة منذ ثلاث سنوات، بينما انعقدت آلية التشاور الثنائي بشأن بحر الصين الجنوبي آخر مرة في يناير 2025 وكان من المتوقع أن تُعقد الآلية مرتين في السنة عند إطلاقها في عام 2017، لكنها توقفت مراراً بسبب التوترات البحرية.
في تعليقه على المحادثات الأخيرة بين الجانبين، قال المختص في شؤون بحر الصين الجنوبي، ما تشونغ (باحث في مركز لونغ مارش للدراسات الاستراتيجية)، في حديث لـ"العربي الجديد" إنه في ظل الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مثل حرب إيران والوضع في الدول النفطية على وجه التحديد وتأثير ذلك على أسعار النفط في جميع دول العالم وإمدادات الطاقة، يبدو أن كلاً من بكين ومانيلا توصلتا إلى قناعة بأهمية تعزيز التعاون في مجال التنقيب عن النفط في مناطق حيوية، وهذا بطبيعة الحال من شأنه أن يخفف من التوترات البحرية الثنائية، ويساعد على إيجاد أرضية مشتركة للتعاون في إطار سعي الطرفين لتحقيق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة.
من جهته، استبعد الباحث في العلاقات الدولية في مركز النجمة الحمراء في بكين، جيانغ قوه، في حديث مع "العربي الجديد"، أن يتم تحقيق نتائج ملموسة بالرغم من حرب إيران وسير المحادثات والتعليقات الإيجابية حولها من الجانبين. وقال إن الأمر غير مرتبط بالاحتياجات النفطية حتى مع انخفاض انتاج حقول الطاقة في الفيليبين، بل بتوفر رغبة حقيقية في تذليل العقبات والتعاون مع الصين على أساس من الثقة والشراكة. ولكن التجارب السابقة التي شهدت انتكاسات في اتفاقات مماثلة، تشير إلى أنه لا يمكن لمانيلا أن تغادر المربع الذي حددته واشنطن، "لاستخدامها بمثابة بيدق في الصراع الأكبر بين واشنطن وبكين".
جيانغ قوه: التجارب السابقة التي شهدت انتكاسات في اتفاقات مماثلة
قيود دستورية في مانيلا
ورأى جيانغ أنه من دون حل النزاعات البحرية وأزمة السيادة على المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، سيكون من الصعب تحقيق اختراقات في ملفات أخرى، مهما كانت ملحة. كما أن مانيلا ستبقى أسيرة القيود الدستورية التي تحظر المشاركة الأجنبية في استكشاف موارد الطاقة، فكيف لو كانت هذه الجهة هي بكين التي تمثل التهديد الأكبر وفق الحسابات والمقاربة الفيليبينية.
يشار إلى أنه في يوليو/تموز المقبل، ستحل الذكرى العاشرة لقرار التحكيم الصادر عام 2016 لصالح مانيلا في محكمة لاهاي والذي رفض مزاعم بكين الواسعة النطاق بالحقوق التاريخية على معظم معالم بحر الصين الجنوبي. وقد رفضت الصين في حينه القرار وأصرت على كامل حقوقها في المنطقة. ويرى مراقبون صينيون أن مانيلا يمكن أن تستغل مرور عشر سنوات فرصةً لإثارة ضجة دولية حول الحكم من أجل التأكيد على قيمتها الاستراتيجية لواشنطن من خلال مناوشات منخفضة الحدة في بحر الصين الجنوبي.
مساء الثلاثاء، أعلنت الفيليبين أنها ستُعيد تسمية أكثر من مائة موقع في أرخبيل سبراتلي، في محاولة لتعزيز "سيادتها" في بحر الصين الجنوبي المتنازَع عليه، بما فيها المناطق التي تُطالب بها الصين. وتقع هذه الأماكن، التي ستُغيَّر أسماؤها بموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس فرديناند ماركوس جونيور، في أرخبيل سبراتلي الذي يشهد مواجهات متكررة بين السفن الفيليبينية والصينية. وجاء في المرسوم الرئاسي أن "أكثر من مئة موقع في مجموعة جزر كالايان (الاسم الفيليبيني لأرخبيل سبراتلي) ستحمل الآن أسماء فيليبينية... ما يعزّز الإدارة والحكم، فضلاً عن السيادة، في بالاوان وبحر الفيليبين الغربي". ولجأت مانيلا إلى آلية إعادة التسمية عام 2012 في عهد إدارة بينينو أكينو، عندما أطلقت على مناطق من الممر المائي الحيوي الأقرب إلى ساحلها اسم بحر الفيليبين الغربي. وتُطالب الصين بالسيادة على الغالبية العظمى من الجزر والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، حيث تُنازعها في ذلك دول أخرى (الفيليبين، وفيتنام، وماليزيا، وبروناي)، على الرغم من حكم دولي ينصّ على أن مطالباتها لا تستند إلى أساس قانوني.
## أميركا وأوروبا في لقاء حاسم عند مضيق هرمز
02 April 2026 01:00 AM UTC+00
آلاف الجنود الأميركيين بدأوا في الوصول إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خطواته التالية في الحرب على إيران، واحتمال توسيع نطاق الخيارات لتشمل إمكانية نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. ومن المتوقع أن يستمر وصول التعزيزات، ما يرجح احتمال خيارات عسكرية، تشمل عمليات قد تستهدف فتح مضيق هرمز أو السيطرة على النفط من جزيرة خارج، أو الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد أن هذه القوات وصلت إلى المنطقة.
في هذا الوقت تزداد الأسئلة إلحاحاً عن دور أوروبي في مضيق هرمز، سواء منفصل، أو في إطار التضامن الأطلسي. وكشفت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عن وضع معقد لجهة مستوى استجابة أوروبا للانضمام إلى واشنطن، فهي تتصرف ضمن حدود ضيقة، وغاب حتى الآن بشكل ملحوظ، أي استعداد لتولي دور أمني حاسم. ويرى مراقبون أوروبيون أن نهج أوروبا يُمكن وصفه بأنه مراقب استراتيجي، يكتفي بالانخراط وفق شروط مدروسة بعناية، تُقلل من ظهوره ومخاطره.
بعدٌ أوروبي عن مضيق هرمز
يمكن تصنيف الموقف الأوروبي على أنه أكثر تعقيداً من مجرد النأي بالنفس، وفي الوقت الذي تُشدد فيه الحكومات الأوروبية، علناً، على ضبط النفس وخفض التصعيد، تُفيد التقارير بأن العديد منها يُقدم دعماً دبلوماسياً ولوجستياً واستخباراتياً غير مُعلن للجهود الأميركية. ويؤكد هذا النهج المزدوج أن أوروبا ليست غائبة عن الحرب، بل تشارك فيها بشروط مدروسة بعناية تُقلل من ظهورها ومخاطرها. وبالتالي فإن أوروبا تنخرط بحذر ومن دون التزام، ولذلك بقيت دول الاتحاد الأوروبي تدعو إلى ضبط النفس في مضيق هرمز وتشدد على أهمية إبقاء الممرات البحرية مفتوحة، وعملت مع شركائها في الخليج لاحتواء التداعيات. وقد عكس بيانٌ مشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في أوائل مارس/ آذار الماضي هذا النهج.
دول الاتحاد في موقف حرج بسبب تبعية الطاقة والأمن والدفاع للولايات المتحدة
وفي الوقت نفسه، أشار البيان إلى ضرورة عدم استخدام أراضي الخليج لشن هجمات، وهي رسالة ضمنية موجهة ليس فقط إلى طهران، بل أيضاً إلى واشنطن وتل أبيب. والثابت حتى الآن أن العديد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، لن تُشارك في عمليات عسكرية لتأمين مضيق هرمز، ما دامت الأعمال الحربية مستمرة. والملاحظة الجديرة بالاهتمام أن الدول الأوروبية لم توسع حتى الآن أو ترفع من حجم وجودها الحربي في الخليج ونوعيته، وحسب مصادر أوروبية مطلعة في باريس، فإن النقاش الدائر في أروقة المفوضية الأوروبية يتركز على تعزيز الانتشار الحالي، بدلاً من تكييفه مع مسرح عمليات جديد.
لا يريد الأوروبيون حتى الآن الانخراط كلياً في الحرب، وهم يكتفون بدور الإسناد والعمل من الخطوط الخلفية، وقد ألمح إلى ذلك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الذي انعقد في باريس قبل أيام، وتحدث بما يشبه الصراحة لإيصال رسالة فحواها أنه "إذا لم تساعدوا الولايات المتحدة فستكون العواقب وخيمة"، وحمّلهم مسؤولية شق الجبهة المعادية لإيران. وتلوّح واشنطن بعدة أوراق على سبيل معاقبة الأوروبيين: الأولى أوكرانيا، حيث قررت واشنطن تعليق العقوبات على النفط الروسي، وهذا يعني ضخ المال في الحرب الروسية على أوكرانيا. والثانية الغاز الذي تعتمد أوروبا فيه عادة على النرويج وأميركا والجزائر وقطر. وبسبب غياب الغاز القطري، بدأت بعض دول الاتحاد الأوروبي الاعتماد على الجزائر، ولهذا الغرض زار العاصمة الجزائرية كل من رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، لكن قدرة الجزائر محدودة، ولذلك يزداد الاعتماد الأوروبي على الغاز الأميركي، ويخشى الأوروبيون أن ترفع واشنطن الأسعار، وعلى هذا تبدو دول الاتحاد في موقف حرج، بسبب تبعية الطاقة والأمن والدفاع على الولايات المتحدة، وكلما حاولت أن تسحب نفسها تزج بها واشنطن من جديد.
تقف أوروبا مرة أخرى أمام مفترق طرق، وحالة نزاع بين الأولويات الوطنية والاستراتيجية الأوروبية. ويبدو أنه إذا كان هناك موقف أوروبي مشترك، فهو يكمن في ما لا ترغب الدول الأعضاء في فعله أكثر مما هي مستعدة للقيام به. ويظهر موقف فرنسا أكثر تعبيراً عما يدور، إذ سعت باريس للحفاظ على قدر من المرونة الاستراتيجية.
وطرح الرئيس إيمانويل ماكرون فكرة بذل جهد بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما أعادت القوات الفرنسية تموضع أصولها، بما في ذلك حاملة الطائرات شارل ديغول، ونشرت طائرات رافال في الإمارات تشارك بالتصدي لهجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة الإيرانية. ولا يدع المسؤولون الفرنسيون فرصة لتأكيد أن دور بلادهم دفاعي، واستبعدوا المشاركة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز في أثناء العمليات الحربية، وفي رأيهم أن الخيارات العسكرية وحدها غير كافية لإعادة فتح المضيق، ولا يزال ماثلاً في الأذهان الدرس من فشل التحالف البحري الدولي في البحر الأحمر، رغم الجهود المبذولة على مدى أشهر، في وقف هجمات الحوثيين على السفن.
كل السفن التي تدخل الخليج باتت معرّضة للهجوم، وقد تجد الدول التي تُوفّر الحماية نفسها مُصنّفةً طرفاً مُتحارباً. وسيكون التصعيد فورياً وغير متوقع، وهذا يقود للحاجة إلى تفكير استراتيجي بشأن الحلول الدبلوماسية. ويمكن أن تكون خبرة الاتحاد الأوروبي وقيادته حاسمة. وبدلاً من ذلك، أبدت فرنسا اهتماماً بترتيب بحري لما بعد النزاع يمكن أن يعمل بشروط مختلفة عن العمليات التي تقودها الولايات المتحدة. فمن وجهة نظر قطاع النقل البحري، حتى لو توقفت الأعمال العدائية رسمياً، فستظلّ مستويات المخاطر مرتفعة، وستُعامل المنطقة بوصفها منطقة حرب في المستقبل المنظور. وقد يُؤدّي حادث واحد إلى توقف حركة الملاحة مجدداً. ومع كل ذلك، يسود الظن أن مضيق هرمز سيشكل منعطفاً، والتوجه السائد هو أن واشنطن ستفتح المضيق من خلال قوة ضاربة، ومن المؤكد عدم مشاركة فرنسا ودول أوروبا في قوامها، كما جاء في تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بقوله إن فرنسا تشاطر الولايات المتحدة الأهداف نفسها، وإن نظام مرافقة الناقلات سيكون ضرورياً بمجرد انتهاء ذروة الأعمال العدائية في المنطقة.
يعكس الموقف الفرنسي الذي طُرح خلال اجتماع الدول السبع مسعى أوسع لتحقيق التوازن بين الاستقلالية الاستراتيجية والحذر العملياتي، وهذا ما تحاول باريس تعميمه على المستوى الأوروبي، وسط اختلافات متفاوتة في المواقف بين لندن وبرلين ومدريد التي تمثل أوضح تعبير، بشكل متزايد، عن المزاج الأوروبي العام في مختلف أنحاء القارة، حيث تتحدث الحكومات على أنها لم تبدأ الصراع ولا تسيطر عليه، ما يعزز التردد المشترك في تحمّل المسؤوليات العملياتية في حرب تشنها جهات خارجية.
نجاح العملية في مضيق هرمز بالنسبة للأوروبيين يعني تحديد قواعد الاشتباك
غياب النفوذ الأوروبي
باتت أوروبا بسبب هذا الوضع في موقفٍ حرج. فهي تدعو إلى خفض التصعيد، وتُشكّك في شرعية العمل العسكري، وتفتقر إلى النفوذ اللازم للتأثير في النتائج. وفي الوقت ذاته، يطرح التردد الأوروبي تحدياً مهماً، ويثير مخاوف من تأثر المصالح الأوروبية مباشرةً، في غياب الآليات اللازمة لترجمة ذلك إلى إجراءات أمنية موحدة وفي الوقت المناسب. ولا يعكس هذا محدودية القدرات فحسب، بل التردد السياسي في تحويل المهام الدفاعية إلى أدوات لانخراط استراتيجي أوسع. وفي الأحوال كافة، يفتقر الاتحاد الأوروبي إلى إطار موحد لصنع القرار العسكري، ورغم امتلاك الدول الأوروبية قوات مسلحة كفوءة، إلا أن هياكل الدفاع الجماعية للاتحاد الأوروبي لا تزال محدودة. ونتيجة لذلك، تعتمد الاستجابات على الإرادة السياسية الوطنية، بدلاً من العمل المنسق. ويبقى أن نجاح العملية في مضيق هرمز بالنسبة إلى الأوروبيين يعني تحديد قواعد الاشتباك، كي لا تتكرر تجربة أفغانستان. فقد حاور ترامب حركة طالبان خلال ولايته الأولى (2017 ـ 2021) من دون علم الأوروبيين، بينما سحب جو بايدن القوات الأميركية من هناك من دون التنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
وفي نظر خبراء أوروبيين، تكمن أهم نتيجة توصلت إليها دول الاتحاد الأوروبي في أن ضعف أوروبا الهيكلي لا يفسر وحده موقفها وترددها تجاه الحرب، التي كشفت عن قدرٍ من انعدام الثقة عبر الأطلسي، وعلى هذا هناك حقيقة صارت واضحة، وهي تتمثل بأن الاعتماد على الولايات المتحدة لا يُترجم بالضرورة إلى تقارب في السياسات، ولا سيما عندما تُدرك الحكومات الأوروبية أخطاراً استراتيجية ومحلية على حدٍ سواء.
ومهما يكن من أمر، فإن واشنطن ليس لديها وقت كافٍ، وعليها أن تنجز عملية مضيق هرمز قبل 15 إبريل/ نيسان الحالي، موعد ذهاب ترامب إلى الكونغرس ليطلب 200 مليار دولار. الرئيس يخوض الحرب، والكونغرس يموّل، والأوروبيون يتولون حراسة مضيق هرمز بوصفه حنفية غاز العالم ونفطه، ومن بين التصورات المطروحة أن تتحول أوروبا إلى درع أمنية، حيث يتمتع الاتحاد الأوروبي بموقع استثنائي، ويمتلك خبرة تمتد لعقدين تقريباً في إدارة العمليات البحرية متعددة الأطراف في بعض من أكثر البيئات البحرية اضطراباً في العالم، وذلك من خلال عملية "أتالانتا"، التي انطلقت عام 2008 لمكافحة القرصنة قبالة سواحل القرن الأفريقي، وأصبحت واحدةً من أنجح العمليات البحرية متعددة الأطراف في التاريخ الحديث.
## كيف تخلى الكونغرس عن صلاحياته في بدء الحروب الأميركية وإنهائها؟
02 April 2026 01:00 AM UTC+00
في يناير/ كانون الثاني الماضي، تلقّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة لعدم إبلاغ الكونغرس بتنفيذ العملية العسكرية للجيش الأميركي في فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، رغم القانون الذي ينص على ضرورة إبلاغ المشرعين الأميركيين حال شنّ هجمات أو عملية عسكرية في دولة أخرى. أبدى ترامب سعادته بقراره، مؤكداً أن سببه ضمان عدم تسريب المعلومات لأن "الأعضاء يميلون لتسريبها"، وادعى أنه يمتلك سلطة واسعة وغير محدودة لا تحتاج موافقة من أحد.
العملية العسكرية بدل الحرب
ومع بدء الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي ودخولها شهرها الثاني، انقسم المشرعون في الكونغرس تقريباً على الحدود الحزبية، حيث هاجم الديمقراطيون ترامب، مؤكدين أنه يتجاوز صلاحياته الدستورية ويخوض حرباً غير قانونية على إيران، بينما دافع الجمهوريون عن الرئيس، مؤكدين أنه يمارس صلاحياته طبقاً للدستور. وحتى هذه اللحظة، فشلت 4 محاولات في مجلسي النواب والشيوخ لتمرير تشريع يمنع ترامب من شنّ هجمات من دون موافقة السلطة التشريعية.
رغم استمرار الغرق في مستنقع فيتنام، ظلّ المشرعون يوافقون على طلبات الرؤساء لدعم آلة الحرب
وفي إحدى فعالياته منذ أيام، قال ترامب إنه لن يستخدم كلمة الحرب على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لأنه قيل له إنها ليست الكلمة الأفضل لاستخدامها، ولذا ذكر أنه سيستخدم كلمة "عملية عسكرية". وتصنف هذه الضربات بموجب القانون الدولي على فنزويلا وإيران، التي شملت حصاراً بحرياً وضربات على مراكب وتنفيذ عملية عسكرية داخل فنزويلا وإطاحة نيكولاس مادورو، وهجمات على الأراضي، على أنها أعمال حرب.
بالنسبة إلى الدستور الأميركي، تنصّ المادة الأولى المؤسسة للكونغرس على أن المشرعين يمتلكون السلطة لإعلان الحرب، ويمنحه سلطة الإشراف على الميزانيات العسكرية، بينما يحدّد الدستور طبقاً للمادة الثانية، الرئيس على أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يعني أن الكونغرس هو الجهة الوحيدة التي تمتلك سلطة إعلان الحرب رسمياً، كذلك فإن الكونغرس هو الجهة المخوّلة التي تسمح بمصادرة ممتلكات العدو، بينما يتولى الرئيس بكونه قائداً أعلى للقوات المسلحة إدارة العمليات والقيادة بمجرد إعلان الحرب، مع سلطة للرد على الهجمات المفاجئة وحالات الطوارئ من دون انتظار موافقة الكونغرس.
الكونغرس يتخلى عن صلاحياته
وطبقاً لنص الدستور، فإن الكلمة العليا في الحرب هي للكونغرس، غير أنه على مدى سنوات بدأت الكفّة تميل للسلطة التنفيذية، إذ لم يعلن الكونغرس حالة حرب رسمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، رغم أن واشنطن خاضت حروباً عدة منذ ذلك الوقت في كوريا وفيتنام والعراق وأفغانستان، إضافة إلى هجمات في عشرات الدول حول العالم في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.
وحاول الديمقراطيون الشهر الماضي، مرات عدة، بمشاركة عضوين جمهوريين، إصدار 4 قرارات بوقف هذه الهجمات من دون موافقة الكونغرس، وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين، إن واحدة من هذه المحاولات كانت تستهدف منع الرئيس من الالتفاف على الدستور، بينما سخر السيناتور الجمهوري راند بول المعارض للحرب، من فكرة التعامل معها على أنها مجرد عمليات عسكرية وليست حرباً اختارتها إدارة ترامب.
تاريخياً، حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، أعلن الكونغرس الأميركي الحرب على 11 دولة، منها 3 مرات في القرن التاسع عشر ومرتان خلال الحرب العالمية الأولى، و6 مرات خلال الحرب العالمية الثانية، بناءً على طلب من الرئيس، مستشهداً بهجوم محدّد أو مصلحة وطنية، وصوّت الكونغرس مرات عدة على تفويض لاستخدام القوة العسكرية دون إعلان الحرب.
أرسل ريغان جنوداً أميركيين إلى لبنان وجادل أن قواته موجودة لحفظ السلام
كانت بداية تخلي الكونغرس عن سلطاته مع الرئيس هاري ترومان الذي تجاهل الحصول على موافقة السلطة التشريعية عام 1950 بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما صوّتت منظمة الأمم المتحدة حديثة العهد آنذاك، لأجل اتخاذ إجراءات في كوريا، حيث استند إلى تفويض الأمم المتحدة، وفي نهاية ذلك العام أقرّ الكونغرس قانون الإنتاج الدفاعي للتسليم بالأمر الواقع. برّر ترومان آنذاك تحركه الأحادي بسلطته الدستورية قائداً أعلى للقوات المسلحة ووصف الحرب بأنها "إجراء شرطي دولي" تحت مظلة الأمم المتحدة، وبدلاً من أن يسعى المشرعون لتأكيد سلطتهم الدستورية باعتبارهم ممثلي الشعب في إعلان الحروب، اختاروا التعاون مع السلطة التنفيذية.
في أغسطس/ آب 1964، أبلغت مدمرتان أميركيتان كانتا تتمركزان في خليج تونكين بالقرب من فيتنام، على بعد آلاف الأميال من سواحل الولايات المتحدة، عن تعرضهما لإطلاق نار، فتحرك الكونغرس سريعاً وطواعية للتخلي عن صلاحيته، واستجاب لطلب الرئيس ليندون جونسون بإقرار "قرار خليج تونكين"، الذي فوّض إلى الرئيس اتخاذ أي تدابير يعتقد أنها ضرورية للحفاظ على السلم والأمن العالميين في جنوب شرق آسيا، كما يقول الموقع الرسمي لتاريخ الولايات المتحدة. لاحقاً، أصبح هذا القرار هو الأساس الذي استندت إليه إدارة جونسون وريتشارد نيكسون في إدارة حرب فيتنام. ألغى الكونغرس هذا القرار عام 1971، إلا أن نيكسون رفض سحب القوات.
لكن قانوناً آخر أقرّه الكونغرس بوصفه أمراً طارئاً تحوّل في أثناء الحرب على فيتنام أداةً دائمة تمنح الرئيس الحق في استخدام موارد الدولة في النزاعات الخارجية، وهو قانون الإنتاج الدفاعي، حيث وسّع المشرعون تعريف "الأمن الوطني" ليشمل الأمن الداخلي والاستعداد للأزمات، وبدلاً من استخدامه فقط في الحروب، أصبح ممكناً استخدامه بشكل منفصل تماماً عن إعلان حرب رسمي، ومنح القانون السلطة التنفيذية سلطة هائلة في تحويل المصانع والشركات لخدمة الحروب من دون أي حاجة إلى قرار أو تصويت من الكونغرس. ولا تزال آثار ذلك حتى اليوم، إذ اعتُبر لاحقاً هذا القانون بمثابة التصديق على قرارات ترومان التي تجاوزت الكونغرس، ولا يزال حتى اليوم يُستخدَم أداة محتملة تحت تصرف وزارة الدفاع الأميركية.
بعد 2001، منح الكونغرس الرؤساء تفويض استخدام القوة العسكرية لمكافحة الإرهاب
مع تزايد الخسائر الأميركية، ومع استمرار واشنطن في "الغرق في مستنقع فيتنام" كما يشير سياسيون حاليون، كان المشرعون من الحزبين يوافقون على طلبات الرؤساء لدعم آلة الحرب. وكما يحدث الآن في الحرب على إيران، أرسلت الولايات المتحدة قوات قتالية بأعداد كبيرة، واستمرت حرب فيتنام لنحو 8 سنوات كاملة حتى انسحاب آخر القوات في مارس/ آذار 1973 قتل فيها نحو مليوني مواطن فيتنامي مدني وما يقدر بأكثر من مليون مقاتل، وأكثر من 58 ألف جندي أميركي. كان يطلق عليها "نزاع فيتنام"، رغم كل ذلك لأنها لم يصدر قرار بها من الكونغرس.
خدع الرؤساء الكونغرس الأميركي والرأي العام الأميركي لأكثر من 10 سنوات، وأخفوا عنهم حرب أميركا السرّية على دولة لاوس الصغيرة المحايدة، التي امتدت منذ بداية ستينيات القرن الماضي حتى 1975 والتي تعد أطول وأكبر عملية سرّية في تاريخ وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، واعتبرت آنذاك أكثر دولة تعرضت للقصف في التاريخ مقارنة بعدد سكّانها، وعلى دولة كمبوديا المحايدة أيضاً في الفترة من 1969 حتى 1973، حيث زُوِّرَت سجلات الطيران الرسمية لإظهار أن عمليات القصف كانت تحصل في فيتنام الجنوبية وليس في كمبوديا.
شعر أعضاء الكونغرس أن سلطة الحرب قد انتزعت منهم تماماً، بعدما اكتشفوا أن الرئيسين جونسون ونيكسون كانا يشنان حروباً سرّية، خصوصاً مع بدء الصحافة نشر تفاصيل هذه الهجمات، وشهادة ضابط في القوات الجوية يدعى هال نايت أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ عن عمليات التزوير في تسجيل إحداثيات الأهداف لتضليل الكونغرس، كذلك تسبّبت حالة الغضب الشعبية داخل البلاد والخسائر الأميركية بالآلاف من الجنود، في زيادة الاحتقان داخل الكونغرس.
طبقاً لموقع الأرشيف، أدى إحباط الكونغرس من تجاوز الرؤساء صلاحياتهم، في إقرار المشرعين قرار سلطات الحرب لعام 1973، إلى تأكيد سلطتهم التشريعية في الحروب الخارجية، وكبح جماح السلطة التنفيذية عند اتخاذ قرار بإقحام القوات المسلحة في أي نزاع مسلح، حيث ينص على وجوب إبلاغ الرئيس للكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي إجراء عسكري، مع حظر بقاء القوات لمدة أكثر من 60 يوماً قد تمتد إلى 30 يوماً إضافية. استخدم نيكسون حقّ النقض ضد القانون، معتبراً أنه تدخل غير دستوري في صلاحياته. وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وفي إجراء نادر بالكونغرس، انضم الجمهوريون إلى الديمقراطيين لتجاوز الفيتو بعدد 75 صوتاً مقابل 18 صوتاً، وأصبح قانوناً نافذاً من دون توقيع الرئيس.
ومنذ إقرار قرار سلطات الحرب عام 1973، قدّم الرؤساء أكثر من 132 تقريراً إلى الكونغرس شملت عمليات النقل الجوي في كمبوديا عام 1975، وعمليات مشاركة القوات في بيروت بين 1982 و1983، وحرب عام 1991، وحرب العراق 2003، وحرب أفغانستان 2001، ورغم ذلك ضعفت صلاحية القانون، واستغل رؤساء جمهوريون وديمقراطيون ثغرات قانونية أضعفت القانون إلى أقصى درجة، في ظلّ تغاضي أعضاء الكونغرس من حزب الرئيس عن تجاوزاته للقانون، حيث استغل الرؤساء عدم تقديمه تعريفاً دقيقاً لمصطلح "الأعمال العدائية" واعتبروا أن الهجمات الجوية وعمليات الطائرات دون طيار لا تشكل أعمالاً عدائية تستوجب إخطار الكونغرس والتزام مهلة 60 يوماً.
ففي الثمانينيات، أرسل الرئيس رونالد ريغان جنوداً أميركيين إلى لبنان وجادل أن قواته موجودة لحفظ السلام ولا يسري عليها قانون صلاحيات الحرب، ومع تصاعد العمليات منح الكونغرس الرئيس تفويضاً لمدة 18 شهراً، وفي التسعينيات تجاوز الرئيس بيل كلينتون مهلة الـ60 يوماً القانونية لسحب القوات من القصف الجوي الذي شنّه حلف شمال الأطلسي "ناتو" ضد يوغوسلافيا، وجادلت إدارته بأن موافقة المشرعين على التمويل تُعدّ موافقة ضمنية. وفي 2011 شنّ الرئيس باراك أوباما هجمات على ليبيا استمرت لأكثر من 60 يوماً من دون تفويض، وجادل بأن القصف الجوي والهجمات بطائرات دون طيار لا تندرج تحت الأعمال العدائية بموجب تعريف القانون، لأن القوات لم تشارك في هجمات برّية.
وبعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، منح الكونغرس الرؤساء تفويض استخدام القوة العسكرية لمكافحة الإرهاب، الذي استُخدم غطاءً قانونياً في حربي العراق وأفغانستان، حتى إلغائه نهاية العام الماضي. واستخدم هذا التفويض لشنّ هجمات على عشرات الدول في أنحاء العالم، حيث تجاوز الرؤساء قانون صلاحيات الحرب من خلال استخدام "الحرب على الإرهاب". وفي الحرب الحالية على إيران، وحتى لو انضم 5 أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتمرير قرار يلزم الرئيس بوقف هذه الحرب، وأقر مجلس النواب القرار، فإنه يمكن للرئيس استخدام حق الفيتو، غير أنه بخلاف حالة نيكسون، لا توجد أي مؤشرات على الإطلاق على أن ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ سيصوتون لوقف الحرب، فلا يزال ترامب مسيطراً على غالبية مشرعي حزبه الجمهوري.
## ترامب يهدد بإعادة إيران للعصر الحجري.. وطهران تتوعد بهجمات ساحقة
02 April 2026 02:27 AM UTC+00
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مجدداً تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً في كلمة موجهة إلى الأميركيين استمرت نحو 19 دقيقة أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره. وفي المقابل، توعد طهران بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً".
واعتبر ترامب أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي توقف بسبب الحرب الحالية، والذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، "سيُفتح بشكل تلقائي" بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. ونحن هناك موجودون للمساعدة، ولا حاجة لنا للوجود هناك. لسنا بحاجة إلى نفطهم ولا أي شيء يمتلكونه، لكننا هناك لمساعدة حلفائنا"، مضيفاً أن على الدول التي تحصل على النفط عبره أن تقوم بهذه المهمة.
ولم يحدد ترامب جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وقارن بين مدة الحرب الحالية وحروب العراق وفيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي استمرت كل واحدة منها سنوات، مشيراً إلى أن حربه على إيران بلغت حتى الآن 32 يوماً فقط. كما لم يطرح أي خطط لإنهائها، مؤكداً أن الهجمات ستتواصل حتى انتهاء المهمة وتحقيق الأهداف بالكامل.
وذكر الرئيس الأميركي أن المواقع النووية التي جرى قصفها قبل أشهر تعرضت للقصف مجدداً خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن الأمر سيتطلب "أشهرا للتمكن من الاقتراب من الغبار النووي"، ولمح إلى إمكانية العودة لشن هجمات على إيران بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نراقبها بالأقمار الاصطناعية مراقبة مكثفة وكاملة، وإذا رأيناهم يقومون بأي تحرك، حتى لو كان صغيراً، فسنعود ونضربهم بالصواريخ مرة أخرى".
وأضاف أنه في الوقت الذي "يعيد فيه إيران إلى العصر الحجري"، يجري التفاوض معها، مهدداً بضرب محطات الطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقال: "خلال هذه الفترة، إذا لم يتم التوصل لاتفاق، فإننا سنستهدف بعض الأهداف الرئيسية. إذا لم يكن هناك اتفاق فسوف نضرب كل محطات توليد الكهرباء بقوة شديدة، وربما في وقت واحد"، مضيفاً: "لم نضرب نفطهم بعد، رغم أنه أسهل هدف على الإطلاق.. يمكننا ضربه ولن يستطيعوا فعل أي شيء".
وأكد ترامب في خطابه تحقيق "انتصار ساحق" للولايات المتحدة في هذه الحرب، وقال: "لقد مر شهر واحد منذ بدء عمليتنا العسكرية في إيران، وخلال هذه المدة حققنا نصراً ساحقاً، ودمرنا بحريتهم وقضينا على قادتهم، وقدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل كبير"، مضيفاً أنه "لم يسبق في تاريخ الحروب أن تلقى العدو خسائر فادحة بهذا الشكل خلال أسابيع"، وأن "لدينا كل الأوراق، وهم لا يملكون شيئاً".
وكرر ترامب تعهده بأنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي، زاعماً أنها كانت قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأنه لولا إنهاؤه الاتفاق الذي عقده الرئيس باراك أوباما مع طهران، لكانت الآن قد امتلكت سلاحاً نووياً "قضت به على الشرق الأوسط وإسرائيل". وقال: "المهمة العسكرية واضحة وبسيطة، حيث نقوم بالتفكيك المنهجي لقدرة النظام على تهديد أميركا أو بسط نفوذه خارج حدوده (...) ونحن أنجزنا ذلك بالفعل، فبحريتهم وسلاحهم الجوي انتهيا، وصواريخهم دُمرت أو تم استهلاكها"، مضيفاً أن "هذه الإجراءات تشل قدرة طهران العسكرية، وتقضي على قدرتها على دعم وكلائها الإرهابيين، وتمنعهم من امتلاك سلاح نووي".
وأشار ترامب إلى قلق الأميركيين من ارتفاع أسعار البنزين داخل البلاد، قائلاً: "هذه الزيادة ستكون قصيرة المدة، وهي بسبب النظام الإيراني وقيامه بشن هجمات إرهابية على منشآت النفط التجارية ودول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع، وهذا دليل إضافي على عدم إمكانية السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي، فهم سيستخدمونه بسرعة، ما سيؤدي إلى عقود من المعاناة الاقتصادية والابتزاز وعدم الاستقرار"، مضيفاً أنه كان من الضروري خوض هذه المواجهة مع إيران للتخلص من هذا التهديد. ووجّه رسالة إلى الأميركيين بأن هذه الحرب "استثمار حقيقي في مستقبل أبنائكم وأحفادكم".
"مقر خاتم الأنبياء": سنستمرّ حتى إذلالكم
وردا على تهديدات ترامب، قال "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: "هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، قبل أن يضيف: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقا وتدميرا".
وردّ قائد القوات الجو‑فضائية في الحرس الثوري الميد مجيد موسوي على تهديدات وزير الحرب والرئيس الأميركي دونالد، قائلا: "أنتم من تقودون جنودكم إلى قبورهم تحت الأحجار، وليس إيران حتى تهددوا بإعادتها إلى العصر الحجري". وأضاف موسوي أن "أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً، تهددون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام".
## حديثُ الليل والصباح على كراسي المقاهي.. منجم أدبي أو وثيقة اجتماعية؟
02 April 2026 03:00 AM UTC+00
من بين تجارب عديدة رأت في المقهى أساساً إبداعياً يمكن الخروج منه بأعمال سردية أو شعرية، تقف تجربة الكاتب الفرنسي جان ماري غوريو في مقدمة تيار رأى أن المكان بذاته منبع لأقوال البشر وحكاياتهم وومضاتهم اليومية، وعبر أكثر من 15 كتاباً أصدرها خلال العقود الماضية، سخَّر الكاتب جهده من أجل الإصغاء وتدوين ما يقوله الزوار. فهو يجلس في المقاهي الباريسية، يلتقط الكلمات والجمل كما تُقال، ثم يعيد جمعها وفق خطته البسيطة، لتنتهي بكتاب ضخم يتراصف على رف المكتبة مع كتب أُخرى حملت عنوان "حديث البار".
في توصيف ما يفعله غوريو، الذي لم يتوقف حتى اليوم عن التدوين، يمكن ملاحظة أن النتاج يصل إلى القارئ من دون تعديل أو تعليق. إنه لا يعيد صياغة ما يقوله الناس، بل يكتفي بانتزاعها من سياقها اللحظي ووضعها أمام القارئ كما هي. الكاتب هنا يتخلى عن دوره صانعاً للنص، ويتحول إلى وسيط بينه وبين القارئ. كما أن وظيفة المقهى بذاتها تترنح بين ما يفعله هو، وبين حكايا الناس، التي حولها آخرون إلى إبداعات من خلال اشتغالهم على أدبيتها.
وفي محصلة التجربة سنرى كيف أن المقهى يصبح "أذناً جماعية"، ينخل الكاتب فيها الكلام، ليكشف عن "البلاغة العفوية"، من خلال أحاديث المهمشين، والعاطلين عن العمل، وكذلك الزبائن العابرين.
فنقرأ في الجزء الذي يحمل عنوان "المقهى الكبير" أقوالاً غريبة، أو لنقل الحكم المصوغة على ألسنة البشر العاديّين، وهم يصارعون من أجل العيش: "لو كان العمل شيئاً جيداً، لكان الأغنياء قد احتفظوا به لأنفسهم"، و"الديمقراطية هي أن تقول ما تريد.. بينما تفعل ما تُؤمر به"، و"الضريبة هي عندما تأخذ الدولة منك المال لتعطيك إياه لاحقاً، لكن بعد أن تقتطع عمولتها لأنها تعبت في أخذه منك". وفي رؤيتهم للعلاقات العاطفية نقرأ: "زوجتي وأنا كنا سعيدين لمدة عشرين عاماً.. ثم التقينا"، وأيضاً: "الحب يجعلنا نرى الأشياء بغير حقيقتها، والزواج يعيد إلينا البصر".
صنعت المقاهي آداباً مضادة للروايات الرسمية والمكرسة
 
غوريو يضيف أن المقهى هو "برلمان اللغة الحيّة"، وأن دور الكاتب أحياناً ليس في الابتكار، بل في "اليقظة" والقدرة على التقاط اللحظة الزائلة قبل أن تذوب في الضجيج. غير أن السؤال الذي يتوقف عنده قارئ هذه التجربة يتمحور حول أدبية ما يفعله غوريو، فهل يمكن اعتبار صنيعه أدباً؟ الإجابة هنا لا تأتي من اللغة وسياقها وتكوينها ومؤداها، بل من مجمل ما سبق وهو يدور في الفضاء ذاته.
الأدباء الذين استخدموا المكان ذاته من زوايا مختلفة عما قام به غوريو، لم يكتفوا بتحويله بذاته إلى أدب، بل جعلوه فضاء يومياً يملك القدرة على إنتاج المعنى. الأمر الذي يدفع القارئ إلى تحري دوره في الحياة اليومية، وهنا لا شكَّ سيصل إلى القراءات التي نظرت في جاذبيته ورغبة البشر الدائمة في الذهاب إليه؛ فهو وكما يطرح الباحث التونسي مصطفى الكيلاني في دراسته "المقهى واللعب"، الوريث الشرعي لـ"الكهف الأول". هو أيضاً الفضاء الذي يلوذ به الإنسان المعاصر من قساوة الجدية اليومية في مجالات العمل وضغوطها، تماماً كما كان يفعل الإنسان البدائي، حين كان يلجأ إلى الكهف للاستراحة بعد رحلات الصيد.
هو "الزمن البيني" بين العمل المنضبط والبيت الخاص، و"منطقة محايدة" تسمح للكلام أن يمتد، وللشخصيات أن تتحرر من أقنعتها الرسمية. 
هكذا فعل عدد من المبدعين العرب حين كتبوا سرديات خرجت منه، أو جرت بعض أحداثها فيه، أو عملت شخصياتها ضمنه. نتوقف هنا عند نجيب محفوظ ومقهى "الفيشاوي" في الثلاثية، وكذلك مقهى "قشتمر" وغيره في روايات أخرى، وأيضاً عند آخرين بحثوا فيه عما يمكن تحويله إلى مادة متصلة بالمكان كمحمود السعدني في "حكايات مقهى كتكوت"، وأيضاً خيري شلبي الذي يذهب في أعمال مثل "وكالة عطية" و"صالح هيصة"، ليجعل الشخصيات حاضرة لا عبر الوصف، وإنما من خلال أصواتها وحكاياتها المتشابكة ولغتها الشعبية التي تحتفظ بحرارتها وارتباكها.
سرّ جاذبية المقهى للأدباء يعود لفكرة التسلية والخفّة
وعلى صعيد الآداب العالمية، يمكن التوقف عند سلسلة روايات "قبل أن تبرد القهوة" للكاتب الياباني توشيكازو كاواغوتشي، والتي صدر منها حتى الآن خمسة أجزاء، تحول المقهى فيها إلى فكرة، فلم يعد مكاناً للكلام فحسب، بل فضاء لمواجهة الزمن وتحولاته، وأثره على الشخصيات التي تندم على ما فعلته، وتبحث من جهة أخرى عن تجارب تستحق أن تعاش: جمع الناس حول طاولة. وبشكل ما، فإن هذه الرؤية تتقاطع مع تجربة الكاتب التحفيزي الأميركي جون ستريليكي في رواية "المقهى على حافة العالم"، حيث يتطور المقهى ليكون "عيادة فلسفية" تطرح أسئلة الوجود الكبرى.
لا يمكن فهم سر جاذبية المقهى للأدب من دون العودة إلى فكرة التسلية واللعب أيضاً وتداول الخفة واللا معنى، أي أن يأتي المرء إلى المكان كي لا يفكر في العمق الذي يحتاج إليه في الشؤون الحياتية الأخرى. 
يمكن النظر إلى أدب المقاهي بوصفه نوعاً من الأدب المضاد للنسخة الرسمية المعتادة من التدوين. الكاتب الذي يأتي إلى المقهى ليستلهم منه مادته يثق بعفوية من يثرثرون فيه، ويراقب الخطأ بوصفه تعبيراً عن الحياتية؛ إنه يراهن على أن الحقيقة لا تظهر دائماً في الجمل المحكمة، بل أحياناً في تلك العبارات المرتبكة التي تُقال بلا قصد.
وهذه الرؤية لا تقتصر على الكتابة، بل تقترح أسلوباً يبدأ في أن يصغي الكاتب قبل أن يكتب، وأن يُفسح المجال للأصوات الأخرى، أي أن يتراجع قليلاً تاركاً الحياة تتكلم. 
ولا تكمن أهمية المقهى في كونه مكاناً اجتماعياً فحسب، بل في كونه خزّاناً لغوياً وثقافياً. إنه فضاء تُختبر فيه اللغة، وتُعاد صياغة العلاقات، وتُروى فيه الحكايات قبل أن تُكتب. الكتابة عنه، أو منه، هي محاولة للإمساك بلحظة زائلة، لحظة يتقاطع فيها العابرون، تاركين وراءهم أثراً يمكن أن يتحول، في يد كاتب يقظ، إلى نص.
ومع ذلك، يواجه المقهى اليوم تحدياً وجودياً في عصر الرقمنة؛ فهل لا يزال "برلماناً للغة الحية" أم استحال "جزراً منعزلة" خلف الشاشات؟ إن انشغال الرواد بالعالم الافتراضي قد يهدد تلك "الأذن الجماعية"، مما يفرض على كاتب اليوم يقظة مضاعفة، لا لالتقاط الكلمات المنطوقة فحسب، بل لرصد الصمت الرقمي وتأثيره على عفوية الحكاية قبل أن تبتلعها العزلة التكنولوجية.
## بوتين: انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي مستحيل
02 April 2026 03:02 AM UTC+00
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي "مستحيل ببساطة"، نظراً لعضوية يريفان في اتحاد جمركي مع موسكو. وقال بوتين، خلال اجتماع في الكرملين مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان: "الانضمام إلى اتحاد جمركي مع كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي أمر مستحيل. إنه مستحيل ببساطة بطبيعة الحال". وأضاف: "نتفهم أن كل دولة تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من تعاونها مع دول أخرى، ولكن يجب أن يكون ذلك واضحاً وصادقاً ومتفقاً عليه منذ البداية". 
وأعرب بوتين عن أمله في مشاركة حركات سياسية "مؤيدة لروسيا" في الانتخابات البرلمانية المقررة في أرمينيا في يونيو/حزيران المقبل. وقال لباشينيان: "نرغب بشدة في أن تتمكن كل هذه الأحزاب السياسية والسياسيين من المشاركة في هذا العمل السياسي الداخلي خلال الانتخابات".
في المقابل، قال رئيس الوزراء الأرميني إنه يدرك أن أرمينيا "لا يمكنها أن تكون عضواً في كلا التكتلين في الوقت نفسه"، لكنه أشار إلى أن بلاده تستطيع في المرحلة الحالية الجمع بين عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن "العلاقات مع روسيا عميقة ومهمة بالنسبة لنا".
ومنذ أكثر من عامين، تشهد العلاقات بين يريفان وموسكو توتراً متزايداً، رغم كون روسيا حليفة تاريخية لأرمينيا، التي لطالما زودتها بالأسلحة، وما زالت تحتفظ بقاعدة عسكرية على أراضيها. وتتهم يريفان الكرملين بعدم تقديم الدعم الكافي لها في نزاعاتها مع أذربيجان، لا سيما خلال الصراعات المسلحة في ناغورني قره باغ عامي 2020 و2023.
وكانت أرمينيا، الجمهورية السوفييتية السابقة الواقعة في القوقاز، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 2.7 مليون نسمة، قد انضمت عام 2015 إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وهو تحالف تقوده روسيا. وفي عام 2025، أقر البرلمان الأرميني قانوناً يهدف إلى بدء مفاوضات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، المنافس لروسيا في منطقة القوقاز.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## واشنطن ترفع العقوبات عن ديلسي رودريغيز
02 April 2026 03:36 AM UTC+00
رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات المفروضة على الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، وفق ما ورد في إدراج صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. ويعد هذا القرار أحدث خطوة تعكس اعتراف واشنطن برودريغيز سلطة شرعية في فنزويلا، منذ اختطاف سلفها نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يناير/كانون الثاني على يد قوات خاصة أميركية في العاصمة كاراكاس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان، إن "هذا القرار يعكس تقدما في الجهود المشتركة بين بلدينا لتعزيز الاستقرار، ودعم التعافي الاقتصادي، ودفع المصالحة السياسية في فنزويلا".
ويتيح القرار الجديد لرودريغيز العمل بحرية أكبر مع الشركات والمستثمرين الأميركيين. وفي بيان، من دون الإشارة صراحة إلى العقوبات التي كانت تستهدفها، أعربت رودريغيز عن أملها في تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وقالت، في منشور على قناتها في "تليغرام": "نقدر قرار الرئيس دونالد ترامب باعتباره خطوة نحو تطبيع العلاقات بين بلدينا وتعزيزها". وأضافت: "نثق بأن هذا التقدم سيسمح برفع العقوبات الحالية المفروضة على بلدنا، بما يتيح بناء أجندة تعاون ثنائي فعالة لما فيه مصلحة شعبينا".
وكانت رودريغيز وشقيقها خورخي رودريغيز قد خضعا لعقوبات أميركية خلال الولاية الأولى لترامب، على خلفية دورهما في ما وصف بتقويض الديمقراطية في فنزويلا. وبحسب المعطيات الحالية، يقتصر رفع العقوبات على رودريغيز وحدها، في حين لا يزال عدد من مسؤولي عهد مادورو السابقين خاضعين لعقوبات أميركية.
ويأتي القرار الأميركي في وقت وصل فيه دبلوماسيون فنزويليون إلى واشنطن لإعادة فتح سفارة بلادهم، المغلقة منذ عام 2019، وعقد لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية. كما جاء بعد يوم من لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي دعت إلى إجراء انتخابات وانتقدت رودريغيز بشدة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## روسيا تبني إمبراطورية عملات مشفرة لكسر قبضة العقوبات
02 April 2026 03:42 AM UTC+00
تعمل روسيا على تطوير منظومة مالية قائمة على العملات المشفرة، تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الغربية، عبر إنشاء قنوات دفع بديلة خارج النظام المصرفي الدولي التقليدي، بحسب مجلة "فورين بوليسي"، وقالت المجلة، في تقرير نشرته أول أمس الثلاثاء، إن موسكو نجحت خلال العام الأخير في بناء بنية مالية رقمية تعتمد على شركات تكنولوجيا مالية وعملات مرتبطة بالروبل لتسهيل التجارة العابرة للحدود رغم القيود المفروضة عليها. وأوضح التقرير أن العقوبات الغربية، التي شملت عزل البنوك الروسية عن نظام المدفوعات العالمي، بما في ذلك شبكة  "سويفت"، دفعت الكرملين إلى البحث عن بدائل مضادة للغرب، عبر تطوير قنوات مالية لا تخضع لرقابة المؤسسات الغربية. وفي هذا السياق، دعمت موسكو إنشاء شركة "A7"، وهي شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية مقرها موسكو، تعمل على تقديم حلول قائمة على العملات المشفرة لتسهيل المدفوعات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المنظومة تعتمد على عملة رقمية مستقرة مرتبطة بالروبل تعرف باسم A7A5، أطلقت في بداية عام 2025، وتتيح تحويل الأموال داخل النظام المالي التقليدي وخارجه. وبحسب بيانات شركة تشيناليسيس، فقد ساهمت هذه العملة بالفعل في دعم معاملات تتجاوز قيمتها 87 مليار دولار، ما يعكس حجم الدور الذي بدأت تلعبه العملات الرقمية في إعادة تشكيل التجارة الروسية. وأوضح التقرير أن جزءا من هذه التدفقات المالية يمر عبر دول وسيطة، من بينها قيرغيزستان، التي أصبحت نقطة عبور لإعادة تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا، في ظل محاولات أوروبية للحد من هذه الأنشطة. غير أن التقرير أشار إلى أن التركيز على هذه القنوات التقليدية قد يخفي تحولا أعمق، يتمثل في انتقال موسكو إلى استخدام العملات المشفرة باعتبارها أداة رئيسية للالتفاف على العقوبات.
وخلص التقرير إلى أن العقوبات الغربية، رغم شدتها، لم تعد كافية لعزل الاقتصاد الروسي بالكامل، في ظل قدرة موسكو على تطوير أدوات مالية بديلة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، كما أشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تآكل فعالية العقوبات التقليدية، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل النظام المالي العالمي على أسس أكثر تعددية وأقل خضوعا للهيمنة الغربية. وتتزامن هذه التحولات مع تقارير أخرى صادرة عن شركات تحليل البلوكشين، من بينها "إيليبتك"، التي كشفت في تقرير نشرته في 21 فبراير/ شباط 2026 عن وجود شبكة من منصات تداول العملات المشفرة المرتبطة بروسيا، تواصل تسهيل التحويلات المالية رغم العقوبات. ووفق التقرير، فإن خمس منصات رئيسية - معظمها غير خاضع للعقوبات - تلعب دورا محوريا في توفير قنوات مالية بديلة، ما يعكس انتقال النشاط من منصة واحدة إلى شبكة موزعة يصعب تعطيلها بالكامل.
وفي هذا الإطار، برزت منصة غارانتكس، التي كانت قد خضعت لعقوبات غربية، بوصفها نموذجا لإعادة التكيف، إذ أظهرت تحقيقات شركة "غلوبال ليدجر" المنشورة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، أن المنصة لا تزال نشطة عبر بنية دفع معقدة، تمكنت من خلالها من تحريك عشرات الملايين من الدولارات، رغم محاولات إغلاقها. وبحسب التحقيقات، تعتمد هذه الشبكات على تقنيات متقدمة لإخفاء حركة الأموال، من بينها خدمات خلط العملات وأدوات التحويل بين سلاسل البلوكشين المختلفة، ما يجعل تتبع التدفقات المالية أكثر صعوبة. كما أظهرت البيانات أن جزءا كبيرا من الأصول لا يزال محفوظا في الاحتياطي، ما يشير إلى أن هذه الأنظمة لا تزال في طور التوسع.
وتشير هذه التطورات إلى أن موسكو انتقلت من الدعوة إلى حظر العملات المشفرة في عام 2022 إلى تبنيها أداةً رئيسية لدعم التجارة في ظل العقوبات. وبحسب "غلوبال ليدجر"، فإن هذا التحول لم يكن مجرد استجابة تكتيكية، بل جزء من رؤية أوسع لبناء نظام مالي مواز يقلل الاعتماد على القنوات الغربية. وأفادت بيانات شركة تشيناليسيس بأن العناوين المرتبطة بأنشطة غير مشروعة استقبلت نحو 154 مليار دولار خلال عام 2025، في حين قدرت شركة "TRM Labs" حجم هذه الأنشطة بنحو 158 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وتواجه روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 واحدة من أوسع حزم العقوبات الاقتصادية في التاريخ الحديث، قادتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاؤهما. وشملت هذه العقوبات عزل عدد كبير من البنوك الروسية عن نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، وتجميد أصول بمئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى فرض قيود صارمة على الصادرات التكنولوجية والسلع ذات الاستخدام المزدوج. كما استهدفت العقوبات قطاع الطاقة عبر وضع سقف سعري على صادرات النفط الروسي، إلى جانب إدراج مئات الأفراد والشركات على قوائم العقوبات. وأدت هذه الإجراءات إلى تضييق الخناق على قدرة موسكو على الوصول إلى النظام المالي العالمي، ودفعها إلى تسريع البحث عن بدائل، من بينها العملات المشفرة، لتأمين استمرار تدفقات التجارة والتمويل عبر قنوات أقل خضوعا للرقابة الغربية.
## واشنطن تحذر من هجمات وشيكة على وسط بغداد وتدعو رعاياها للمغادرة فورا
02 April 2026 03:57 AM UTC+00
نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً، قائلة إن "مليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى الـ48 ساعة القادمة". وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق، في إشعار لها عبر منصة إكس، المواطنين الأميركيين بالتحذير من السفر من المستوى الرابع، قائلة: "لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك".
ويشهد العراق تصعيداً ميدانياً متواصلاً، يضع البلاد أمام واحدة من أخطر موجات التوتر الأمني في الفترة الأخيرة، على وقع ضربات جوية تستهدف مواقع تابعة لفصائل مسلحة وسقوط قتلى، بالتوازي مع هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة تطاول منشآت حيوية ومواقع حساسة في محافظات عدة، بما فيها بغداد وإقليم كردستان، في مشهد يعكس حالة انكشاف أمني مقلق.
وحثت السفارة الأميركية رعاياها على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، "نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية". وحذر من أن "المليشيات الإرهابية"، بحسب وصفها، قد تستهدف المواطنين الأميركيين، والشركات، والجامعات، والمرافق الدبلوماسية، والبُنى التحتية للطاقة، والفنادق، والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.
ونبهت السفارة إلى أن "الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات المليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية"، على حد قولها.
وسجلت ليلة أمس الأربعاء وفجر اليوم سلسلة هجمات، كان أبرزها الضربات الجوية التي استهدفت مقراً للحشد الشعبي في نينوى، وأسفرت عن قتلى وجرحى. ووفقاً لبيان هيئة الحشد، فإن "آمر فوج مغاوير اللواء 53 في الحشد الشعبي قُتل مع عنصرين آخرين، وأصيب أربعة آخرون، جراء قصف جوي صهيو أميركي استهدف قاطع عمليات نينوى في قضاء تلعفر، غربي المحافظة"، مبيناً أن "المقر تعرض لضربتين جويتين". كما أعلنت الهيئة "تعرض مقر الفوج الرابع في اللواء 14 في نينوى لضربات جوية"، من دون تسجيل خسائر بشرية. كذلك طاولت ضربات جوية مواقع للحشد الشعبي في منطقة الثرثار بمحافظة الأنبار غربي البلاد فجر اليوم، من دون اتضاح حجم الخسائر حتى الآن.
في المقابل، سُجلت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف منتقاة في عدد من مناطق البلاد، كانت الحصة الكبرى منها في إقليم كردستان. وبحسب رصد ميداني وشهود عيان، تعرض مقر الدعم الدبلوماسي الأميركي في مطار بغداد، ليل أمس، لثلاث هجمات بطائرات مسيّرة جرى إسقاطها من دون تسجيل أضرار. كما تعرضت محافظة أربيل لسلسلة هجمات، استهدف معظمها مطار أربيل، حيث جرى إسقاط عدد من المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، فيما طاولت هجمات أخرى مستودعاً لزيوت السيارات، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع.
وقال محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في تصريح صحافي: "رصدنا وقوع نحو 25 هجوماً على أربيل هذه الليلة، من دون تسجيل أي إصابات". من جهته، أفاد مسؤول أمني في أربيل، تحدث لـ"العربي الجديد" مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، بأن "الدفاعات الجوية تعمل بشكل متواصل لرصد الهجمات الصاروخية والمسيّرات"، مشيراً إلى أنه "تم إسقاط أكثر من 10 مسيّرات، أمس الأربعاء، قبل وصولها إلى أهدافها".
سياسياً، ندد ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى الشيعية والسنية والكردية المشكلة للحكومة العراقية، بالاعتداءات التي استهدفت مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية والقوات الأمنية والحشد الشعبي في مختلف المحافظات، مؤكداً احتفاظ العراق بحقه القانوني في الدفاع عن سيادته وأمنه.
وعقد الائتلاف، مساء أمس الأربعاء، اجتماعاً بحضور رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. ووفقاً لبيان الائتلاف، فإن "الأعضاء جددوا رفضهم اتخاذ أرض العراق وسمائه ومياهه منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وخصوصاً دول الجوار". وأكد المجتمعون "دعمهم الإجراءات الحكومية والقضائية لإنفاذ القانون واستتباب الأمن، ومحاربة خطاب العنف والكراهية، وإدارة الأوضاع في ظل الظرف الاستثنائي"، معربين عن "تضامنهم مع الشعبين الإيراني واللبناني في ما يواجهانه من اعتداءات ومأساة إنسانية".
ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي شديد الحساسية، تتقاطع فيه المصالح الدولية والإقليمية على الساحة العراقية، ما يجعل البلاد عرضة لتزايد الهجمات التي تطاول البنى التحتية والأهداف العسكرية على حد سواء. وتعكس التطورات الأخيرة مشهداً أمنياً معقداً، تتداخل فيه الضربات الجوية مع الهجمات غير المتناظرة، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية عاجزة عن احتواء التصعيد، ما يضع العراق أمام اختبار أمني متصاعد في المرحلة المقبلة.
## 132 معلم أثري تضرّر وتدمّر في إيران جراء الحرب
02 April 2026 04:00 AM UTC+00
أعلنت السلطات الإيرانية، أمس الأربعاء، أن ما لا يقل عن 132 موقعاً ومعلماً تاريخياً وثقافياً في مختلف أنحاء البلاد تعرّضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة، من جراء هجمات الأميركية وإسرائيلية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وذكرت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران إن الأضرار طاولت حتى فجر الأربعاء الأول من إبريل/ نيسان الجاري، مواقع تاريخية في 18 محافظة، منها خوزستان وفارس وجيلان وهمدان وزنجان والبرز، إضافة إلى محافظات سُجّلت فيها أضرار في وقت سابق من الحرب. وقد تعرّضت بعض المواقع لأضرار مباشرة نتيجة الضربات، فيما لحقت أضرار أخرى بعدد من الأبنية التاريخية بسبب موجات الانفجارات والاهتزازات القوية الناجمة عن القصف في محيطها.
وفي سياق متصل، قدّم الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو في إيران، حسن فرطوسي، تقريراً مفصلاً عن الإجراءات الجارية لجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي والعلمي الإيراني، تمهيداً لإرسالها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وعدة مؤسسات دولية معنية بحماية التراث. وبحسب فرطوسي، تُنفَّذ حالياً عمليات توثيق ميدانية في عدة محافظات متضررة، حيث يزور خبراء المواقع التاريخية المتضررة ويجمعون البيانات والصور والتقارير الفنية حول حجم الأضرار.
وكان فرطوسي قد أجرى، قبل أيام، برفقة المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة أصفهان، أمير كرم زاده، جولة ميدانية شملت عدة معالم متضرّرة، من بينها قاعة أشرف وقصر "جهل ستون" التاريخي في مدينة أصفهان. وتعود هذه المعالم إلى الحقبة الصفوية، ويبلغ عمرها نحو 450 عاماً، وكانت محفوظة في حالتها الأصلية قبل أن تتعرّض لأضرار أو انهيارات جزئية نتيجة الهجمات. ولا تقتصر الخسائر في مواقع مثل قصر "جهل ستون" على قيمتها المادية، بل تمتد إلى خسارة رمزية وثقافية كبيرة. وكان خبراء آثار يرجّحون أن يبقى القصر قائماً لقرون إضافية من دون الحاجة إلى ترميمات كبيرة، لولا الأضرار التي لحقت به. 
المعالم المتضرّرة من الحقبة الصفوية تعود إلى 450 عاماً
وفي سياق متصل، سقطت أجزاء من الزخارف والبلاط التاريخي داخل مسجد الإمام والمسجد الجامع العباسي في أصفهان، نتيجة الاهتزازات الناجمة عن الانفجارات التي شهدها محيط المدينة. وطاولت الأضرار مجموعة قصر "كلستان" التاريخية في طهران والمناطق المحيطة بها. ويُعد قصر "كلستان"، المدرج على قائمة التراث العالمي منذ عام 2013، من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة الإيرانية، ويحظى بقيمة ثقافية عالمية بارزة. وأكّد مسؤولون إيرانيون أن عملية توثيق الأضرار ستستمر خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع إعداد ملفات تفصيلية لعرضها على المؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي العالمي.
وكانت "اليونسكو" قد أعلنت، في وقت سابق، استعدادها لإيفاد بعثة خبراء مشتركة إلى طهران، بالتعاون مع السلطات الإيرانية، فور توافر الظروف المناسبة، لتقييم الأضرار وتقديم الدعم الفني اللازم للحفاظ على المواقع المتضررة. كذلك طلبت المنظمة من الجانب الإيراني تزويد مركز التراث العالمي بمعلومات تفصيلية عن طبيعة الأضرار والإجراءات المتخذة لحماية المواقع، إضافة إلى إطار مقترح لمهمة فريق الخبراء. وأكدت "اليونسكو" استعدادها لتقديم دعم فني عاجل يشمل توثيق الأضرار، وتقليل المخاطر، وتثبيت الهياكل المتضررة، ووضع خطط لإعادة التأهيل والترميم مستقبلاً، وذلك في إطار بروتوكول الحماية المعزّز لاتفاقية لاهاي لعام 1954.
## إيران تربح من نار الحرب... مضيق هرمز يتحول إلى ماكينة إيرادات
02 April 2026 04:43 AM UTC+00
كشفت تقارير اقتصادية دولية وتحليلات سوقية متقاطعة أن إيران نجحت، رغم الضربات العسكرية الواسعة والضغوط الغربية المتصاعدة، في تحويل الحرب الدائرة في المنطقة إلى مصدر دخل غير متوقع، محققةً قفزة ملموسة في إيراداتها النفطية خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، واستمرار تدفقات صادراتها من النفط والغاز، وتعطل منافسيها الإقليميين، إلى جانب إحكام سيطرتها على أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وهو مضيق هرمز. وأفاد تقرير نشرته صحيفة كورييري ديلا سيرا، أول من أمس الثلاثاء، بأن طهران باتت تحقق من صادراتها النفطية عائدات تفوق مستويات ما قبل الحرب، إلى درجة أن استهداف منشآت استراتيجية مثل جزيرة خارج لن يؤدي بالضرورة إلى خنقها مالياً، كما كانت تراهن بعض التقديرات الغربية في بداية الحرب. 
وتعد جزيرة خارج أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الإيراني، إذ تمثل مركز الثقل الرئيسي في منظومة تصدير النفط الخام. وتستمد الجزيرة (التي تقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال غرب مضيق هرمز داخل الخليج العربي) أهميتها من موقعها البحري الذي يتيح استقبال ناقلات النفط العملاقة، في وقت تعاني فيه معظم السواحل الإيرانية من ضحالة المياه التي تحد من قدرة الرسو. وتكشف بيانات منصة تتبع الشحنات النفطية "تانكر تراكر" حجم الاعتماد الكبير على الجزيرة، إذ قامت خلال العام الماضي بتحميل نحو 344 ناقلة بإجمالي 572 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات، أي ما يعادل 1.56 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل قرابة 95% من صادرات إيران النفطية. وتدعم هذه القدرة التصديرية بنية تحتية متطورة تشمل 55 خزاناً نفطياً مرتبطة بخطوط أنابيب من البر الرئيسي، ما يجعل الجزيرة عقدة لوجستية رئيسية في تدفقات الطاقة، وليس مجرد ميناء تحميل تقليدي.
ووضعت هذه الأهمية الاستثنائية الجزيرة في صلب الحسابات الأميركية، إذ لوحت واشنطن بإمكانية استهدافها باعتبارها شريان الإيرادات الإيرانية. غير أن هذا الطرح - وفق الصحيفة الإيطالية - يصطدم بتجارب تاريخية سابقة، أبرزها خلال الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، عندما تعرضت الجزيرة لقصف مكثف من دون أن يؤدي ذلك إلى شل كامل لصادرات النفط. وقد دفعت تلك التجربة طهران إلى إعادة هيكلة منظومة التصدير، بهدف تقليل الاعتماد على نقطة واحدة يمكن استهدافها. وفي هذا الإطار، عملت إيران على تطوير شبكة بدائل تشمل موانئ ونقاط تحميل إضافية، مثل كوه مبارك المرتبطة بخط أنابيب بطول يقارب ألف كيلومتر، إضافة إلى مرافق في جزر لاوان وسيري وقشم، فضلاً عن منافذ ساحلية لتصدير الغاز. ورغم أن هذه البدائل لا تزال أقل قدرة من خارج، فإنها تمنح إيران مرونة تشغيلية مهمة، وتقلل من مخاطر الاختناق الكامل في حال استهداف الجزيرة، ما يجعل منظومة التصدير الإيرانية أكثر تماسكاً وقدرة على الصمود في ظروف الحرب.
كيف حولت إيران الحرب إلى ماكينة أرباح؟
ودفعت الحرب أسعار النفط إلى مستويات قياسية. فقد تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات في الخليج وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ووفق بيانات السوق فإن النفط الإيراني، الذي كان يباع قبل الحرب بأقل من 50 دولاراً للبرميل، بات يباع بأسعار تتجاوز 100 دولار، ما يعني أن القيمة السوقية لكل برميل تضاعفت تقريباً خلال فترة قصيرة. ويعد هذا العامل السعري المحرك الأول لزيادة الإيرادات الإيرانية. وأفادت تقديرات نشرها موقع "الطاقة" المتخصص، الأحد الماضي، بأن الإيرادات اليومية لإيران ارتفعت من نحو 115 مليون دولار قبل الحرب إلى حوالي 139 مليون دولار بعد اندلاعها في 28 فبراير/شباط 2026، وهو ما يعني أن إيران باتت تحقق يومياً نحو 24 مليون دولار إضافية مقارنة بفترة ما قبل الحرب، وهو فارق لم ينتج عن زيادة في حجم الإنتاج، بل عن تحسن شروط البيع، وعلى رأسها تقلص الخصومات التي كانت تفرض على النفط الإيراني بسبب العقوبات، حيث انخفض الفارق السعري بين النفط الإيراني وخام برنت - بحسب الموقع - إلى نحو 2.10 دولار للبرميل فقط، بعد أن كان يتجاوز عشرة دولارات قبل الحرب، ما رفع صافي العائد لكل برميل مصدَّر.
وأعلن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في منشور عبر قناته بتطبيق تليغرام، أول من أمس الثلاثاء، أن إيران لن تعاني من أي نقص في الوقود رغم التصعيد، وأشار الوزير الإيراني إلى أن الحسومات على مبيعات النفط تقلصت بشكل كبير، فيما ارتفع متوسط سعر البيع للنفط بشكل ملحوظ. وقال: "لا داعي للقلق بشأن إمدادات الوقود، فقد جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا المجال. يمكن للشعب أن يكون مطمئناً بأنه لن تكون هناك أية مشاكل. لقد انخفضت الحسومات على مبيعات النفط بشكل كبير، كما ارتفع متوسط سعر البيع بشكل ملحوظ". ووفقاً لحسابات أجرتها "العربي الجديد"، فإن هذه الزيادة اليومية، البالغة نحو 24 مليون دولار، لم تبق رقماً ثابتاً، بل تراكمت تدريجياً مع استمرار الحرب يوماً بعد يوم. ومع امتداد هذه الزيادة على مدار خمسة أسابيع متواصلة، تحولت إلى ما يقارب 840 مليون دولار كأرباح إضافية مباشرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ويأتي هذا التقدير من خلال تتبع الفارق اليومي في الإيرادات وتعميمه على كامل فترة الحرب، وهو ما يوضح كيف يمكن لتحسن السعر وحده، من دون زيادة الإنتاج، أن يولد أرباحاً ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة.
والأحد الماضي، قالت وكالة تسنيم الإيرانية إن صادرات النفط بلغت نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع تسجيل زيادة تصل إلى 50% في المبيعات خلال شهر رمضان. كما أشارت بيانات تتبع الناقلات إلى أن الصادرات الإيرانية تراوحت بين 1.6 و1.8 مليون برميل يومياً خلال مارس/ آذار المنصرم، وهو مستوى قريب من ما قبل الحرب، ما يعني أن إيران لم تفقد قدرتها على الوصول إلى الأسواق، بل حافظت على حضورها في وقت تعاني فيه دول أخرى من تعطلات كبيرة. وكانت الولايات المتحدة، قد سمحت في خطوة مفاجئة، بتخفيف مؤقت لبعض القيود على شحنات النفط الإيراني العالقة في البحر، محاولة احتواء ارتفاع أسعار الطاقة، بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية. ونقلت الوكالة عن الباحث في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، ريتشارد نيفيو: "إن إدارة ترامب تتوسل عملياً إلى إيران لبيع النفط، وكنت أظن أن منع مبيعات النفط الإيرانية سيكون من أولويات الولايات المتحدة".
مضيق هرمز… من ممر إلى أداة اقتصادية
وإلى جانب النفط، ظهر مصدر دخل جديد مرتبط بالتحكم في مضيق هرمز. فالمضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، شهد تراجعاً حاداً في حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي ارتفاع الأسعار. وفي ظل هذا الوضع، أصبحت إيران، في بعض الفترات، المصدر الوحيد القادر على استخدام المضيق بفاعلية، ما منحها ميزة تنافسية كبيرة. كما فرضت طهران نظام مرور انتقائياً، سمحت بموجبه لبعض السفن بالعبور، ومنعت أخرى، ما عزز قدرتها على التحكم في تدفقات الطاقة. وذكرت "بلومبيرغ"، في تقرير نشرته أول من أمس الثلاثاء، أن عدد السفن العابرة للمضيق انخفض إلى نحو ست سفن يومياً فقط، مقارنة بنحو 135 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية. وأوضحت أن نحو 80% من ناقلات النفط التي غادرت المضيق خلال هذه الفترة كانت إيرانية أو تابعة لدول ترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران، لافتة إلى أن السفن التي تعبر المضيق تفعل ذلك غالباً عبر مسارات توافق عليها إيران، وبالقرب من سواحلها، وغالباً بعد إجراء مفاوضات لضمان المرور الآمن.
ووافق البرلمان الإيراني، الاثنين الماضي، على مشروع قانون لفرض رسوم عبور على جميع السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وقد اعتُمد مشروع القانون الذي يفرض رسوماً على جميع السفن التي تعبر هذا الممر الحيوي في الخليج العربي من قبل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن بعض السفن دفعت للسلطات الإيرانية نحو مليوني دولار لكل منها لضمان المرور الآمن عبر الممر. ووفق حسابات "العربي الجديد" استناداً إلى ما ذكرته "فايننشال تايمز" وعدد السفن التي سمح لها بالمرور يومياً. حققت إيران إيرادات إضافية من رسوم مرور السفن تراوح بين 100 و300 مليون دولار خلال خمسة أسابيع. وهو ما يعني أن المضيق تحول من مجرد ممر نقل إلى أداة اقتصادية مدرة للدخل.
وعند تجميع هذه المعطيات ضمن إطار تحليلي واحد، تتضح ملامح الصورة المالية بشكل أكثر دقة. فبحسب حسابات "العربي الجديد"، حققت إيران نحو 840 مليون دولار كعائدات إضافية من صادرات النفط خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب، نتيجة ارتفاع الأسعار وتحسن شروط البيع، بالتوازي مع إيرادات إضافية تقدر بما بين 100 و300 مليون دولار من رسوم العبور عبر مضيق هرمز. وبذلك، يصل إجمالي الأرباح الإضافية إلى نطاق يتراوح بين مليار و1.1 مليار دولار خلال فترة لا تتجاوز خمسة أسابيع. ووفقاً للحسابات ذاتها، قد تحقّق إيران ما بين خمسة وستة مليارات دولار كأرباح إضافية خلال ستة أشهر من الحرب، وقد تتجاوز عشرة مليارات دولار سنوياً إذا استمرت الظروف الحالية، مدفوعة بمزيج من ارتفاع الأسعار، واستمرار التصدير، والسيطرة على مضيق هرمز، وفرض رسوم عبور على السفن.
## لويس بينتو: دراسةُ المثقفين جزءٌ من البُنى الاجتماعية ومجال للدراسة
02 April 2026 05:00 AM UTC+00
يبحث عالم الاجتماع الفرنسي لويس بينتو في كتابه "علم اجتماع المثقفين" (المؤسسة العربية للفكر/ ترجمة نصير مروّة، 2025)، في المحدّدات التي تُعرَّف من خلالها "جماعة المثقفين"، وذلك عبر تصويرهم فئةً اجتماعية، وعرض ظروف تشكّل هذه الجماعة، مع تمييز "المثقف" عن المؤلف والكاتب والفيلسوف.
ويقترح الكتاب النظر إلى المثقفين بوصفهم موضوعاً للدرس، من خلال تتبّع الأشكال الاجتماعية لهذه الفئة من العصور القديمة إلى الزمن الحديث، كما يدرس بصورة خاصّة، كيف أصبح المثقفون في أوروبا موضوعاً للتساؤل السياسي في القرن التاسع عشر، بسبب دورهم في المجال العام، خاصة لدى أسماء مثل إميل دوركهايم وماكس فيبر وأنطونيو غرامشي وكارل مانهايم، ويناقش من هذه الزاوية، حضور المثقف ضمن الشروط الاجتماعية التي تجعل صوته مسموعاً.
يُحرّر بينتو، في طرحه، "المثقف" من "الأسطرة الأخلاقية"، وينفي عنه أن يكون ضميراً يفرض نفسه على المجتمع، عبر نزع صفة الاستثناء عنه. فالمثقف، بحسب بينتو، نتاجُ مؤسسات التعليم، ومواقع رمزية، وشبكات اعتراف، وصراعات على الشرعية. ويقرأ دوره ووظيفته من داخل بنية المجتمع وعلاقات السلطة فيه، محدِّداً أهميته بالوسط الذي يتداول مقولاته.
دراسة أعمالهم في مضمونها وآثارها الاجتماعية لإظهار تاريخيّتها
كما ينظر إلى المثقفين بوصفهم يشغلون موقعاً رمزياً داخل المجتمع، ويقترح دراستهم بالجمع بين اتجاهين في علم الاجتماع: الأول ينظر إليهم كجماعة لها تطلّعات ومواقف ومعتقدات مشتركة وموقع داخل المجتمع، فيما يفسّر الثاني خطاباتهم من حيث محتواها وشكلها بشكل مجرّد. وفي هذا الإطار، يدعو بينتو إلى دراسة المثقفين في خطاباتهم ومواقعهم داخل المجتمع معاً.
ويتمثّل مبدأ بينتو في هذا الجمع بين الاتجاهين في اعتباره النص، الذي ينتجه المثقف، فعلاً اجتماعياً، لا نصاً معلّقاً في الفراغ. إذ ينطوي نتاج المثقف على تدخل وسجال وإعادة صياغة، ومحاولة لفرض معنى أو كسب شرعية من داخل سياقه الاجتماعي. وبذلك، يُتيح علم اجتماع المثقفين، بالصورة التي يقترحها بينتو، دراسة أعمال المثقفين في مضمونها وآثارها الاجتماعية في الوقت نفسه.
كما يستعرض بينتو، في أربعة فصول هي: "إنتاج خطابات الأدب والمتأدّبين"، و"ثلة اجتماعية"، و"فضاء مستقل"، و"المثقف كوجه عمومي: فتح هشّ سريع العطب"، الأدوات التي تميّز علم اجتماع المثقفين عن سواه من حقول علم الاجتماع، مثل علم اجتماع الثقافة والفن، وعلم اجتماع الأدب، وعلم اجتماع الفلسفة. وتتمثّل إضافة بينتو في مقاربة "علم اجتماع المثقفين" ضمن علم اجتماع الجماعات، إذ لا تقتصر دراسته على إظهار "تاريخية الأفكار"، إنّما تشمل أيضاً دراسة الفاعلين الذين أسهموا في إنتاجها وتداولها، بما يتيح فهماً أدق لمحتواها، ويكشف مفاعيلها الاجتماعية، كما يتيحُ هذا الطرح في مجملهِ اعتبار "المثقف" مدخلاً لفهم المجتمع الذي أنتجه، وعلاقات السلطة فيه.
## 36 دولة تبحث خطة عملية لإعادة فتح مضيق هرمز
02 April 2026 05:49 AM UTC+00
تجتمع نحو 36 دولة، اليوم الخميس، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي المغلق بسبب الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، "سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية".
ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع اليوم، الذي يُعدّ خطوة أولى، ستتبعه "اجتماعات على مستوى العمل" للمسؤولين لوضع التفاصيل. وقال ستارمر إن استئناف الشحن "لن يكون سهلاً"، وسيتطلب "جبهة موحدة من القوة العسكرية والنشاط الدبلوماسي"، إلى جانب الشراكة مع الصناعة البحرية. وأعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن هذه ستكون المرة الأولى التي تجتمع فيها الدول لمناقشة خطة عملية لإعادة فتح مضيق هرمز. وأشار ستارمر إلى أن المخططين العسكريين البريطانيين سيجتمعون لاحقاً "لبحث كيفية حشد قدراتنا وجعل المضيق آمناً ومتاحاً بعد توقف القتال".
وأشعل إغلاق مضيق هرمز، وامتناع حلفاء واشنطن عن المساعدة في فتحه، خلافاً على ضفة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وصل إلى حدّ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء بالانسحاب من الحلف، قائلاً في مقابلة مع صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران. ووصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مؤكداً أن مسألة سحب الولايات المتحدة من اتفاق الدفاع "تجاوزت مرحلة إعادة النظر". وأضاف أنه كانت لديه منذ فترة طويلة شكوك بشأن مصداقية الحلف.
وبالتزامن، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ترامب هدّد بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب التقرير، فإن التهديد يشمل وقف الدعم لمبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي تهدف إلى تزويد أوكرانيا بالأسلحة بتمويل من دول أوروبية. ويسعى ترامب إلى تحميل الدول المستفيدة من مرور الطاقة عبر المضيق، لا سيما الدول الأوروبية، مسؤولية تأمينه، معتبراً أن الولايات المتحدة ليست معنية بحمايته.
واعتبر ترامب أن أي شخص يمكنه إلقاء لغم وتعطيل المضيق، داعياً الدول ذات المصلحة بعبوره، مثل فرنسا، إلى تولي مسؤولية تأمينه، وقال: "مضيق هرمز ليس عملنا، وسيكون مهمة من يستخدمونه. إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز فلتذهب، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها. أعتقد أنه سيكون آمناً للغاية في الواقع، ولكن ليس لنا أي علاقة بذلك، ما يحدث في المضيق لن يكون لنا أي دور فيه".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## قانون تبناه روبيو يعقّد خطط ترامب للانسحاب من حلف شمال الأطلسي
02 April 2026 06:22 AM UTC+00
طبقاً لقانون أقره الكونغرس الأميركي، قد يواجه الرئيس دونالد ترامب تحديات قانونية في حال قرر الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والسبب في ذلك وزير خارجيته ماركو روبيو. ففي ديسمبر/ كانون الأول 2023، أقر الكونغرس الأميركي مشروع قانون قدمه السيناتور الجمهوري آنذاك ماركو روبيو، مع السيناتور تيم كين، ووقعه الرئيس السابق جو بايدن لاحقاً، يحظر على أي رئيس أميركي تعليق عضوية حلف شمال الأطلسي أو إنهاءها، أو الانسحاب منه إلا بموافقة غالبية ثلثي مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو.
وفي الوقت الذي يهدد فيه ترامب بالانسحاب من حلف الناتو، فإن هذا القانون الذي وقعه بايدن بعد إقراره، سيكون عقبة أمام اتخاذ قرار رسمي بالانسحاب دون موافقة ثلثي أعضاء الكونغرس، مما يعني أنه حتى إذا وافق جميع الجمهوريين على الأمر، وهو أمر مستبعد، فإن الديمقراطيين سيعارضون رغبات ترامب. وقال روبيو، والذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي بإدارة ترامب، في تصريحات له الثلاثاء، إن واشنطن ستضطر إلى إعادة النظر في علاقتها مع الحلف بعد الحرب مع إيران، وبعد رفض الدول الأعضاء الاستجابة لطلب الولايات المتحدة بالمشاركة في الحرب.
وأعاد مشرعون ديمقراطيون مشاركة تغريدة على منصة إكس كتبها روبيو منذ عامين، كتب فيها أنه يجب ألا يكون لدى أي رئيس أميركي القدرة على الانسحاب من حلف "الناتو" دون الحصول على موافقة مجلس الشيوخ، مشاركا منشوراً عن إقرار مجلس الشيوخ لمشروع القانون الذي تبناه لمنع الرؤساء من الانسحاب دون موافقة الكونغرس، ووصف روبيو هذا الإجراء الذي أُدرج بندا ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، بأنه أداة حيوية للرقابة البرلمانية. وقال في بيان "علينا ضمان حماية مصالحنا الوطنية وحماية أمن حلفائنا الديمقراطيين".
No U.S. President should be able to withdraw from NATO without Senate approval.
Thankful my colleagues in Congress passed this bipartisan measure. https://t.co/WGVRviYcA8
— Senator Marco Rubio: Archived (@SenMarcoRubio) December 14, 2023
وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر على منصة إكس: "أتوجه بالشكر إلى ماركو روبيو لرعايته مشروع القانون في عام 2023 الذي يشترط حصول الرئيس على أغلبية ثلثي مجلس الشيوخ للانسحاب من الناتو"، وتعهد بعدم موافقة مجلس الشيوخ على الانسحاب، قائلاً: "يمكنني أن أعدكم بذلك. لن يصوت مجلس الشيوخ لمغادرة الناتو والتخلي عن حلفائنا لمجرد أن ترامب غاضب من رفضهم المشاركة في حربه المتهورة التي اختارها بنفسه".
I can promise this: The Senate will not vote to leave NATO and abandon our allies just because Trump is upset they wouldn't go along with his reckless war of choice.
Thank you to @SecRubio for sponsoring the bill in 2023 requiring a two thirds vote of the Senate to make sure… https://t.co/fBbuwwrN8v
— Chuck Schumer (@SenSchumer) April 1, 2026
وذكر روبيو في تصريحاته الثلاثاء لشبكة فوكس نيوز، أنه كان يرى في السابق في الحلف قيمة عظيمة، لأنه أتاح للولايات المتحدة بسط نفوذها وقوتها في مختلف أنحاء العالم، كلما تعرض أمنها القومي للتهديد، غير أنه اعتبر أن الحل قد يتحول إلى طريق باتجاه واحد بعد تردد العديد من قادة العالم في الانضمام إلى العملية العسكرية الأميركية ضد طهران، أو التعاون معها. وأضاف: "بعد انتهاء هذا الصراع، سنقيّم تواجدنا في حلف الناتو"، منتقدا عدم سماح دول حلف شمال الأطسي للولايات المتحدة باستخدام القواعد الأميركية على أراضيها في الدعم العسكري للقوات الأميركية المشاركة في العمليات العسكرية على إيران، وذكر أن حلف الناتو قد يتحول الآن ليصبح أشبه بطريق باتجاه واحد.
وقال روبيو إن بوسع واشنطن رؤية "خط النهاية" في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وإن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع. وأضاف "نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غداً، ولكنه آتٍ".
غير أن هناك جدلا يثار حول هذا القانون ومن لديه سلطة الانسحاب من المعاهدات، إذ كتب السيناتور الجمهوري راند بول المعارض لترامب في حربه على إيران، على "إكس"، إن "الرئيس محق في التفكير في مغادرة حلف شمال الأطلسي، أؤيد السلطة الدستورية للرئيس بموجب المادة الثانية والتي تتيح له الانسحاب من أي معاهدة، بما فيها حلف شمال الأطلسي، دون الحاجة إلى مجلس الشيوخ"، مضيفاً أن محاولة الكونغرس في 2023 تتعارض مع سلطة الرئيس الدستورية.
President Trump is right to strongly consider leaving NATO.
I support the President's constitutional authority under Article II to withdraw from any treaty — including NATO — without needing Senate approval. Congress tried to block that with the 2023 Kaine-Rubio provision in the…
— Senator Rand Paul (@SenRandPaul) April 1, 2026
## الأسواق اليوم | تراجع الذهب وصعود الدولار بعد خطاب ترامب
02 April 2026 06:37 AM UTC+00
عكست أسعار الذهب اتجاهها، لتتراجع بأكثر من 1% اليوم الخميس، منهيةً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستواصل حربها في إيران خلال الأسابيع المقبلة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 4694.48 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.9% إلى 4723.70 دولاراً. وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1% إلى أعلى مستوياتها منذ 19 مارس/آذار، قبل تصريحات ترامب.
وفي خطاب متلفز للأمة، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، وستعيدها إلى العصر الحجري، مضيفاً أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع تقترب من الاكتمال. بالتوازي، ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 4%، كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، إلى جانب مؤشر الدولار، ما أثر سلباً على الذهب الذي يُسعّر بالعملة الأميركية.
وكان المعدن النفيس قد تراجع بنسبة 11% خلال مارس/آذار، مسجلًا أسوأ خسارة شهرية منذ عام 2008، وذلك عقب اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير/شباط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية، مما ألقى بظلال من الغموض على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 72.95 دولاراً،  وهبط البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1928.26 دولاراً.، كما تراجع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1451.85 دولاراً.
الدولار اليوم
ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية اليوم الخميس، عاكساً اتجاها هبوطيا استمر يومين، بعد أن بددت تصريحات ترامب بشأن إيران الآمال في التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار في المنطقة، ما فاقم اضطرابات الأسواق ومخاوف المستثمرين. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، إلى مستوى 99.925 عقب الخطاب، قبل أن يستقر في أحدث التداولات عند 99.861، بزيادة 0.3%. واستفاد الدولار من الإقبال على أصول الملاذ الآمن منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط. وكانت توقعات وقف إطلاق النار قد دفعت الدولار للتراجع لمدة يومين في وقت سابق من الأسبوع.
وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك كومنولث الأسترالي: "فشلت تعليقات ترامب في طمأنة الأسواق... بدأت الأسواق تدرك أن الحرب ستتصاعد على الأرجح قبل أن يتراجع التصعيد لاحقًا"، مضيفة: "من المؤكد أن الدولار قد يواصل الارتفاع مقابل العملات الرئيسية". وبلغ سعر اليورو 1.1554 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3254 دولار، بانخفاض يقارب 0.3% لكل منهما مقابل الدولار، بعد تخليهما عن بعض مكاسبهما الأخيرة. كما تراجع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، الحسّاسان للمخاطر، بنحو 0.6%، ليتداولا عند 0.68865 و0.5719 دولار على التوالي. أما الين الياباني، فقد انخفض إلى 159.25 مقابل الدولار، لكنه لا يزال بعيدًا عن المستوى النفسي المهم عند 160، والذي يُنظر إليه خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل.
ومع انتهاء الخطاب، تتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره غدا الجمعة. وقد يؤدي أي تدهور حاد في سوق العمل إلى إعادة إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، وهي توقعات تراجعت مؤخرا بفعل ارتفاع أسعار النفط الناتج من الحرب في إيران، وما سببه من تصاعد في المخاوف التضخمية.
(رويترز، العربي الجديد)
## توخيل يلوح باستبعاد نجم مانشستر سيتي من مونديال 2026
02 April 2026 07:18 AM UTC+00
لوّح مدرب منتخب إنكلترا، الألماني توماس توخيل (52 عاماً)، بحرمان نجم نادي مانشستر سيتي، فيل فودين، من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم، بسبب فشله في ترك بصمته الواضحة في أثناء فترة التوقف الدولي الماضية.
وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأربعاء، أن توماس توخيل عبر عن غضبه الشديد، من الأداء الذي قدمه فيل فودين في المواجهتين الوديتين الأخيرتين، أمام أوروغواي واليابان، بعدما اكتشف مدرب منتخب إنكلترا أن صانع الألعاب غير لائق بدنياً، ومستواه في تراجع شديد للغاية، الأمر الذي دفع المدير الفني إلى التلويح بعقوبة الحرمان من مونديال 2026.
وتابعت أن توخيل يعلم جيداً عدم قدرة فودين على إيجاد مكان في التشكيلة الأساسية لنادي مانشستر سيتي في الموسم الجاري، لكنه قرر منح صانع الألعاب الفرصة الأخيرة، حتى يثبت نفسه في المواجهتين الوديتين في فترة التوقف الدولي الماضية، أمام أوروغواي واليابان، بعدما قرر المدرب الألماني الدفع به أساسياً، لكن صاحب 25 عاماً فشل في تقديم الأداء المتوقع منه.
وأوضحت الصحيفة أن توخيل تحدث مع فودين بعد نهاية المواجهة الودية، التي خسرها المنتخب الإنكليزي على يد اليابان بهدف نظيف، وعبر عن خيبة أمله الكبيرة، من المستوى الذي ظهر به، رغم منحه كامل الصلاحية في الملعب، بسبب عدم قدرته على اللعب بنفس الحماس والطاقة، التي يفعلها عندما يقرر بيب غوارديولا إشراكه في المواجهات مع ناديه مانشستر سيتي.
وأردفت الصحيفة ذاكرةً أن توخيل قام بتوجيه تحذير نهائي إلى فيل فودين، وأكد له في حديثه، أنه أصبح تحت المراقبة خلال الفترة القادمة، قبل إعلان التشكيلة الأساسية لمنتخب إنكلترا، التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026، وفي حال عدم قدرته على إقناع المدرب الألماني، فإن صانع الألعاب سيكون خارج خططه.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن توخيل جاد في حديثه، حول نيته حرمان فيل فودين من المشاركة في كأس العالم 2026، لأن المدرب الألماني لن يقوم بتوجيه الدعوة إلى أي نجم، حتى يكون ضمن قائمته في منتخب إنكلترا، إلا في حال كان جاهزاً بنسبة 100 %، وهذا الأمر ينطبق على جميع الأسماء، ما يعني أن المدير الفني ربما سيحدث مفاجأة ضخمة، عند إعلانه قراره النهائي في الفترة القادمة.
## هل يوافق إنزاغي على قيادة منتخب السعودية في كأس العالم؟
02 April 2026 07:18 AM UTC+00
ظهر اسم مدرب نادي الهلال، الإيطالي سيموني إنزاغي (49 عاماً)، ضمن القائمة المرشحة لتولي مهمة الجهاز الفني لمنتخب السعودية، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، الذي تلقى العديد من الانتقادات اللاذعة، بسبب الخسارتين الوديتين في فترة التوقف الدولي الماضية، في إطار الاستعدادات للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكر موقع غول العالمي، أمس الأربعاء، أن سيموني إنزاغي تلقى اتصالاً من قبل القائمين على الاتحاد السعودي لكرة القدم، من أجل تقديم عرض للمدرب الإيطالي، حتى يشرف على الجهاز الفني للمنتخب الأول، لكن المدير الفني لنادي الهلال قدم اعتذاره الشديد، بحجة عدم قدرته على الموافقة، بسبب الالتزامات، التي يستعد لها خلال الفترة القادمة مع فريقه.
وأوضح أن سيموني إنزاغي لا يفضل نهائياً تولي مهمة الجهاز الفني لمنتخب السعودية، الأمر الذي دفع إدارة الاتحاد المحلي للعبة إلى التواصل مع عدد من المدربين، الذين سيتم اختيار أحدهم، حتى يكون خليفة للفرنسي هيرفي رينارد، الذي لن يكون خلال رحلة "الأخضر" في بطولة كأس العالم القادمة بالصيف، بسبب ما حدث خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن المرشح الأبرز لتولي مهمة الجهاز الفني لمنتخب السعودي هو المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، الذي لن يمانع في الموافقة على العرض الذي سيقدمه الاتحاد السعودي لكرة القدم، لكن مدرب نادي النصر لا يريد استلام مهمته الآن، وإنما قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وهو أمر لا يمكن قبوله بالنسبة إلى مسؤولي الاتحاد المحلي للعبة.
ويذكر أن مدرب نادي الهلال، الإيطالي سيموني إنزاغي، دخل في منافسة حادة في الموسم الجاري مع البرتغالي جورجي جيسوس، الذي يقود فريق النصر الطامح إلى استعادة لقب الدوري السعودي لكرة القدم بعد سنوات من الغياب على منصات التتويج، وبخاصة أن رفاق القائد كريستيانو رونالدو يتربعون على عرش المسابقة المحلية برصيد 67 نقطة.
## بردغجي في مأزق: استبعاد دولي ومستقبل غامض مع برشلونة
02 April 2026 07:27 AM UTC+00
يمرّ اللاعب السويدي الشاب روني بردغجي (20 عاماً) بفترة صعبة على الصعيدين الدولي ورفقة ناديه، بعد استبعاده من قائمة منتخب بلاده في المباراة الحاسمة أمام بولندا بسبب قلة مشاركاته مع برشلونة هذا الموسم. وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية أمس الأربعاء، فقد قرر مدرب منتخب السويد غراهام بوتر إبقاء بردغجي خارج التشكيلة في اللقاء المصيري الذي انتهى بفوز السويد (3-2) ليحسم التأهل للمونديال، ورغم مشاركة بردغجي زملاءه الاحتفالات بعد المباراة، إلا أن اللاعب يدرك أن دوره في بطولة كأس العالم المقبلة سيكون محدوداً، ما لم يطرأ تغيير واضح على وضعه داخل النادي الكتالوني.
وكان اللاعب الدولي السويدي قد عبّر في تصريحات سابقة عن استيائه من قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها مع برشلونة، مؤكداً أنه لا يفهم أسباب تهميشه، واصفاً وضعه الحالي بغير العادل، ومعبّراً عن أمله في تحسن الأمور خلال المرحلة المتبقية من الموسم. ورغم أن إصابة رافينيا قد تمنحه فرصة أكبر للظهور، إلا أن المؤشرات تؤكد أن مشاركاته ستبقى محدودة في ظل المنافسة القوية واعتماد المدرب الألماني هانسي فليك على تشكيلة مستقرة وواضحة المعالم.
وفي سياق متصل، عقد وكلاء بردغجي اجتماعاً مؤخراً مع المدير الرياضي لبرشلونة ديكو لبحث مستقبل اللاعب وتقييم وضعه الحالي، وسط احتمالات متزايدة بطلبه الرحيل في نهاية الموسم تفادياً لتعطّل مسيرته وتطوره الفني. ورغم أن بردغجي لطالما أبدى رغبته في الاستمرار مع النادي الكتالوني، إلا أن استبعاده من منتخب السويد وما قد يحدث لاحقاً في كأس العالم قد يكونان عاملاً حاسماً في قراره النهائي، خصوصاً في ظل وجود عروض عديدة تلاحقه من أندية أوروبية.
## "ناسا" تطلق أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ 1972
02 April 2026 07:31 AM UTC+00
انطلق أربعة روّاد فضاء على متن صاروخٍ ضخم تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، مساء الأربعاء، في رحلةٍ طال انتظارها حول القمر، في أول تحليقٍ مأهول حوله منذ أكثر من 50 عاماً. وبهديرٍ مدوٍّ تجاوز منصة الإطلاق، حمل الصاروخ البرتقالي والأبيض العملاق ثلاثة أميركيين وكندياً واحداً مبتعداً عن "مركز كينيدي الفضائي" في فلوريدا عند نحو الساعة 6:35 مساءً بالتوقيت المحلي (22:35 بتوقيت غرينتش). ويضم الطاقم، الذي  ارتدى أفراده بزّاتٍ برتقالية زاهية مزينة بخطوطٍ زرقاء مع انطلاق المهمة، كلاً من الأميركيين ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن. وقال وايزمان، قائد المهمة: "لدينا شروق قمرٍ جميل، ونحن نتجه نحوه مباشرةً".
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"روّادنا الشجعان"، واصفاً الإطلاق الناجح بأنه "أمرٌ استثنائي"، وذلك في مستهل خطابٍ متلفز حول الحرب ضد إيران. وشدّد مدير "ناسا" جاريد إيزاكمان على الطابع التاريخي للإطلاق، قائلاً: "لقد عادت ناسا إلى إرسال البشر إلى القمر". ففي ستينيات القرن الماضي، كانت "ناسا" تتسابق مع الاتحاد السوفييتي للوصول إلى القمر. أما اليوم، فهي تسعى إلى عدم التأخر عن طموحات الصين، التي تخطط لإرسال روّادها إلى القمر بحلول نهاية عام 2030، لكن الهدف لم يعد مجرد الفوز بالسباق، بل إقامة وجودٍ دائم على سطح القمر خلال العقد المقبل. وأشار إيزاكمان إلى أن "المنافسة وسيلةٌ فعالة لحشد موارد الدول"، مضيفاً: "يمكن أن تكون المنافسة أمراً جيداً، ولدينا منافسة الآن بالفعل". وأكد أن مهمة "أرتميس 2" تمثّل "بداية الطريق"، مشيراً إلى أن الدروس المستفادة منها ستُطبّق على المهمات اللاحقة.
Liftoff.
The Artemis II mission launched from @NASAKennedy at 6:35pm ET (2235 UTC), propelling four astronauts on a journey around the Moon.
Artemis II will pave the way for future Moon landings, as well as the next giant leap — astronauts on Mars. pic.twitter.com/ENQA4RTqAc
— NASA (@NASA) April 1, 2026
وخلال العدّ التنازلي، لم تتكرر مشكلات تسرب الهيليوم والهيدروجين التي أخّرت الإطلاق في وقتٍ سابق، لكن بعض الأعطال التقنية الأخرى ظهرت، منها خلل في نظام إنهاء الرحلة، إضافةً إلى مشكلةٍ في أحد المستشعرات.
وقد أدّت هذه المشكلات إلى تأخير الإطلاق لمدة 11 دقيقة، قبل أن تشتعل المحركات وترفع الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه 322 قدماً ويزن نحو 5.75 ملايين رطل، مُحدثةً هديراً قوياً امتد عبر سماء فلوريدا.
وبعد الإقلاع، رصدت الفرق عدداً من المشكلات التقنية التي احتاجت إلى معالجة، من بينها "خلل في نظام التحكم بمرحاض المركبة عند تشغيله"، وفق ما أوضح أميت كشاتريا، المسؤول في "ناسا"، خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ بعد الإطلاق. وأضاف: "نحن في بداية الطريق فقط". كما أشار إيزاكمان إلى مشكلةٍ مؤقتة في الاتصالات مع المركبة، جرى حلّها لاحقاً. وأكد أن الروّاد "بأمان، وفي حالةٍ جيدة، ومعنوياتهم مرتفعة".
أرقام قياسية
وبات الروّاد الآن في مدارٍ حول الأرض، حيث سيبقون لبعض الوقت لإجراء سلسلةٍ من الفحوص، بهدف التأكد من موثوقية وسلامة المركبة الفضائية التي لم تنقل بشراً من قبل. وقد نجحوا في تنفيذ اختبارات "عمليات القرب"، التي تقيس قدرة كبسولة "أوريون" على المناورة بالنسبة إلى مركبةٍ أخرى، وتضمنت مناوراتٍ تحاكي عمليات الالتحام المستقبلية مع مركبة هبوطٍ قمرية. وقال الطيار فيكتور غلوفر: "كان التحليق رائعاً معكم يا هيوستن، مركبة ممتازة".
ومن المقرر أن تُشغّل المركبة محركاتها لاحقاً للتوجه نحو القمر، حيث ستصل إليه وتدور حوله، بما في ذلك المرور فوق الجانب البعيد الذي لم يره البشر من قبل. وستسجّل المهمة رقماً قياسياً كأبعد مسافة يقطعها البشر عن الأرض، ببلوغ نحو 252,799 ميلاً، متجاوزةً الرقم السابق الذي حققه طاقم "أبولو 13". ورغم أن المهمة تسير بشكلٍ جيد حتى الآن، فإن الجزء الأكبر منها لا يزال أمامها، إذ أكد إيزاكمان: "سنؤجل الاحتفال حتى يعود الطاقم بسلام ويهبط في المحيط".
وفي حال سارت الأمور كما هو مخطط، يُتوقع أن ينطلق طاقم "أرتميس 2" يوم الخميس في رحلةٍ تستغرق ثلاثة أيام نحو القمر، قبل أن يدوروا حوله لالتقاط صورٍ جديدة وإجراء ملاحظاتٍ بالعين المجرّدة. ومن المنتظر أن تستمر الرحلة نحو 10 أيام إجمالاً، على أن تمهّد الطريق لهبوطٍ بشري على القمر في عام 2028. وتمثّل المهمة سلسلةً من الإنجازات التاريخية، إذ ستشهد إرسال أول شخصٍ من ذوي البشرة الملوّنة، وأول امرأة، وأول غير أميركي في مهمةٍ قمرية. كما تُعد هذه أول رحلةٍ مأهولة لصاروخ "نظام الإطلاق الفضائي" الجديد.
4 رواد فضاء في طريقهم إلى القمر
جميع روّاد الفضاء الأميركيين الثلاثة المشاركين في مهمة "أرتميس 2" القمرية هم من أصحاب الخبرة في بعثات علمية ضمن مدار الأرض على متن "محطة الفضاء الدولية"، في حين يُعدّ الكندي الوحيد المنضم إليهم في الرحلة حول القمر والعودة مبتدئاً في رحلات الفضاء. وفي ما يلي أبرز المحطات في مسيرة قائد المهمة ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، واختصاصية المهمة كريستينا كوخ، وجميعهم من "ناسا"، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، وهو أيضاً اختصاصي مهمة:
أمضى وايزمان (50 عاماً) 165 يوماً على متن "محطة الفضاء الدولية" خلال مهمة عام 2014، حيث وصل إلى المحطة على متن مركبة "سويوز" الروسية. وهو طيّار اختبار سابق في البحرية الأميركية، وشغل لاحقاً منصب كبير روّاد الفضاء في "ناسا"، قبل اختياره لقيادة مهمة "أرتميس 2".
قضى غلوفر (49 عاماً) 168 يوماً في المدار ابتداءً من عام 2020، بصفته طيار مهمة "كرو-1"، وهي أول مهمة تشغيلية كاملة إلى "محطة الفضاء الدولية" باستخدام كبسولة "كرو دراغون" التابعة لشركة سبايس إكس لنقل الروّاد. وقبل انضمامه إلى "ناسا"، قاد أكثر من 40 طائرة خلال خدمته في البحرية الأميركية، التي شملت مهام قتالية وأعمال اختبار. ويُعدّ من المخضرمين في السير الفضائي، إذ شارك في أربع مهمات، وهو أول رائد فضاء أسود يُشارك في مهمة قمرية.
سجّلت كوخ (47 عاماً) رقماً قياسياً عام 2019 لأطول رحلة فضائية متواصلة لامرأة، بعدما أمضت 328 يوماً على متن "محطة الفضاء الدولية"، كما شاركت في أول ثلاث مهمات سيرٍ فضائي نسائية بالكامل في تاريخ "ناسا". وهي مهندسة كهرباء وفيزيائية، وعملت سابقاً مهندسة في الوكالة، كما شاركت في بعثات بحثية طويلة في القارة القطبية الجنوبية. وتُعدّ أول امرأة تشارك في مهمة متجهة إلى القمر.
هانسن (50 عاماً)، عقيد في سلاح الجو الملكي الكندي، هو أول كندي وأول غير أميركي يُشارك في مهمة قمرية، رغم أنها تمثّل أول رحلة فضائية له. وقد اختير ضمن برنامج روّاد الفضاء الكندي عام 2009، ويعكس انضمامه إلى "أرتميس 2" شراكة طويلة بين الولايات المتحدة وكندا في مجال الرحلات الفضائية المأهولة، بما في ذلك مساهمات كندا في أنظمة الروبوتات المستخدمة على متن "محطة الفضاء الدولية".
وصُمّم هذا الصاروخ لتمكين الولايات المتحدة من العودة المتكررة إلى القمر، بهدف إنشاء قاعدةٍ دائمة تُستخدم منصةً لمزيدٍ من الاستكشاف. ونوه كيسي دراير، رئيس سياسة الفضاء في "جمعية الكواكب" إلى أن "ناسا بحاجةٍ ماسة إلى هذا النجاح حالياً"، مشيراً إلى الاضطرابات في الميزانية ومغادرة عددٍ من الموظفين، ما أثّر في معنويات الوكالة.
ويواجه برنامج "أرتميس" ضغوطاً من ترامب، الذي يسعى إلى تسريع وتيرته أملاً في تحقيق هبوطٍ بشري قبل نهاية ولايته الثانية مطلع عام 2029. لكن تحديد عام 2028 موعداً محتملاً للهبوط أثار شكوك بعض الخبراء، لا سيما في ظل اعتماد واشنطن على التقدم التكنولوجي للقطاع الخاص.
وفي وقتٍ سابق من اليوم نفسه، كتب ترامب على منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة "تفوز"، مضيفاً: "اقتصادياً، وعسكرياً، والآن... ما بعد النجوم. لا أحد يقترب منا. أميركا لا تنافس فقط، بل تهيمن، والعالم بأسره يراقب".
## خطاب ترامب عن حرب إيران: علامات استفهام تزيد الغموض والالتباس
02 April 2026 07:37 AM UTC+00
الخطاب الذي ألقاه الليلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول حرب إيران بعد 32 يوماً على اندلاعها، والذي كان من المفترض أن يجلي غموضها ويوضح مسارها، زاد من علامات الاستفهام المحيطة بها، ورفع من منسوب الريبة والقلق بخصوص نهاياتها. وبذلك كانت كلمته أقل من المتوقع بكثير.
كان الاعتقاد أنه سيعرض خلاصة للوضع الميداني وتقديمها بصورة انتصار يوفر له المخرج المطلوب لوقف الحرب. لكن هذا الاحتمال كان أقرب إلى التمني منه إلى الواقع، لعدم توفر الحيثية الوازنة لتسويقه. فالمضيق ما زال بيد إيران، والنظام لم يتغير، والنووي المخصب ما زال بحوزة طهران.
في سيناريو آخر، كان من غير المستبعد أن يعود ترامب ليعطي الخيار الدبلوماسي فرصة جديدة، في أعقاب ما كشفته إيران عن "تواصل" أجراه مؤخراً المبعوث ستيف ويتكوف مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي. كما كان من المحتمل أن يجدد الرئيس التذكير بإنذار 6 إبريل باعتباره فرصة أخيرة لحمل طهران على التراجع وفتح مضيق هرمز. كلها لم يأتِ على ذكرها.
خطاب ترامب كان في جوهره موجهاً إلى الداخل الأميركي، علّه يقوى على تنفيس النقمة الواسعة على الحرب وتداعياتها الاقتصادية. فالأميركي بدأ يكتوي بنارها. وقد انعكس ذلك بصورة هبوط متزايد في رصيد الرئيس ترامب الذي وصل إلى 35% عموماً، وإلى 67% ضد أدائه في حرب إيران. حالة تنذر بانتخابات نصفية كاسحة ضد حزبه، وبما قد يقضي بالشلل على المتبقي من رئاسته، لو جرت المعركة في ظل أجواء مثل هذه.
ولم يعطِ الليلة أي وعود محددة بمعالجة ما ترتب عن الحرب من تبعات، ولا عن وجهتها في المرحلة القادمة، ولا حتى عن سقفها الزمني، سوى بصورة تقديرية "أسبوعين أو ثلاثة"، كما قال، مع تكراره عبارة "إن النهاية باتت قريبة جداً"، لكن من غير ربطها بموعد. وكل شيء يُحدَّد على سبيل التقدير يبقى مفتوحاً على الزمن، وهناك سوابق، ومنها في هذه الحرب عند بداياتها.
أبعد ما ذهب إليه كان تطمينات مجوّفة، كان أغربها قوله إن مضيق هرمز "سوف يُفتح طبيعياً"، من غير التزام محدد بفتحه عسكرياً أو دبلوماسياً، أو حتى وعد بتحرك دولي بشأنه. وكان قد ترك الأمر للدول التي تحتاج إلى مرور مشترياتها النفطية عبر المضيق، بحيث تتدبر أمرها في هذا الموضوع مع طهران.
والأكثر غرابة أنه لم يتردد في القول إن النظام الإيراني قد جرى بالفعل "تغييره"، وذلك عندما جرت تصفية الصف الأول من قيادته في بداية الحرب. لغة العموميات التي اتسم بها الخطاب الموعود أكدت ما سبق أن تردد في تحليلات ومداولات مختلفة بأن المواجهة فعلاً في مأزق. فتجنب الدخول في التفاصيل والمواعيد يعني أن هناك أموراً مستعصية، برغم التفوق العسكري الأميركي الساحق وما ألحقه من خسائر بإيران.
ومن هذه الأمور التي يجرى التوقف عندها أن إيران، بالرغم من الضربات الميدانية الكبيرة التي تلقتها، ما زالت "قادرة" على الرد، ولو المحدود نسبياً. أما الأمر الثاني والأهم، فيتمثل في ورقة هرمز وما تهدد به من أزمة اقتصادية عالمية.
ثمة من يربط ذلك بمساعدات "استخبارية" روسية تمكّن طهران من استهداف مواقع حساسة، أميركية وخليجية، وربما مساعدات معينة من جهات أخرى. إلى جانب ذلك، يُشار أحياناً إلى احتمال وجود خطأ في تقديرات حجم الترسانة الصاروخية الإيرانية ونوعيتها.
وسط الغموض الذي سبق ثم تلا خطاب الرئيس، ازداد ارتباك قراءات المراقبين، مع التكهنات بأن الأسابيع القادمة ستكون حافلة بالمستجدات النوعية، وعلى رأسها المفاجآت التي قد تكون نوعية، وبما يفرض انتقال الحرب إلى مكان آخر.
## الصواريخ والمسيرات تنغص يوميات العراقيين
02 April 2026 08:06 AM UTC+00
لم يعد صباح العراقيين يشبه ما كان عليه قبل أسابيع قليلة. فمع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتحول العراق إلى ساحة للمواجهة أو ممر لعبور الصواريخ والطائرات المسيرة عبر أجوائه، باتت الحياة اليومية أكثر وطأة وثقلاً. وكأن البلاد تستعيد سنوات مضت لا يرغب أحد في عودتها. وانعكس ذلك بوضوح على تفاصيل العيش البسيطة، من عادات التسوق والادخار إلى القدرة على التخطيط للأيام المقبلة.
ولم تعد أحاديث المقاهي ولا نقاشات العائلات والأصدقاء، وحتى رسائل مجموعات "واتساب"، تقتصر على السياسة فحسب، بل اتسعت لتشمل هموماً يومية أكثر إلحاحا، مثل ارتفاع الأسعار، ومستوى الرواتب، ومستقبل الاقتصاد، فضلًا عن التساؤل المقلق: هل ستظل هذه الحرب بعيدة عن الداخل العراقي، أم ستلقي بظلالها عليه بصورة أعمق؟
ويجد العراق نفسه في قلب معادلة شديدة الحساسية والتعقيد، بحكم موقعه الجغرافي وعمق ارتباطه بإيران على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية. ومع تصاعد وتيرة الحرب في الإقليم من دون مؤشرات واضحة على نهايتها، يعيش العراقيون حالة من القلق الصامت.
يقول أحمد عبد الكريم، وهو موظف حكومي في إحدى الدوائر الخدمية ببغداد، إن القلق لم يعد سياسياً فقط، بل أصبح مادياً بشكل مباشر. ويضيف في حديثه لـ"العربي الجديد": "بدأنا نلاحظ تأخراً في صرف الرواتب، وحتى عندما تُصرف، يظل هناك خوف دائم من تأخرها أكثر إذا استمرت الحرب. لدي أسرة وأطفال، والراتب بالنسبة لي ليس مجرد دخل، بل هو الأساس الذي أرتب عليه كل شيء".
ويتابع أحمد أن النقاشات داخل دائرة عمله لم تعد تدور حول الترقيات أو العلاوات، بل حول سؤال واحد: ماذا لو تدهور الاقتصاد أكثر؟ ويقول: "إذا تأثرت صادرات النفط أو انخفضت الإيرادات بسبب الحرب، فالموظف سيكون أول من يشعر بالضغط. نحن نخاف من مرحلة يصبح فيها تأخير الرواتب أمراً عادياً".
في أحد الأسواق الشعبية، يقول مجبل السعيدي، تاجر مواد غذائية، لـ"العربي الجديد"، إن ما يحدث في المنطقة لا يظل بعيداً عن السوق العراقية طويلاً. ويضيف: "نعلم من التجارب السابقة أن أي حرب في المنطقة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، حتى لو لم تتأثر البضائع مباشرة. مجرد الخوف يدفع التجار إلى رفع الأسعار، والشركات تزيد تكاليف النقل، والنتيجة يتحملها المواطن".
ويرى أنه "إذا استمرت الحرب وارتفعت الأسعار أكثر، فإن العائلة الفقيرة لن تستطيع شراء المواد الأساسية كما كانت تفعل. نحن نرى الآن أن بعض الزبائن بدأوا يقللون الكميات التي يشترونها، وهذا مؤشر واضح على أن الناس أصبحت تفكر مرتين قبل أن تنفق".
هذا القلق الاقتصادي ينعكس أيضاً على طريقة متابعة العراقيين الحرب، فالأمر لم يعد مجرد حدث سياسي بعيد، بل قضية تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، وهو ما يؤكده عدد من المواطنين الذين يتابعون الأخبار لحظة بلحظة.
يقول حسن الشهابي، وهو موظف في شركة أهلية، إن متابعة تطورات الحرب أصبحت جزءاً من روتينه اليومي. ويقول لـ"العربي الجديد" إن أول شيء يفعله صباحاً هو فتح المنصات الخاصة بالأخبار لمعرفة ما حدث خلال الليل، مبيناً: "الناس تخاف لأن العراق قريب جداً من إيران، وأي تصعيد قد يؤثر علينا بسرعة".
زينب عزام، وهي ربة منزل في بغداد، تتفق مع رأي الشهابي، إذ ترى أن قرب العراق الجغرافي من إيران يجعل الشعور بالخطر أكبر. وتقول: "نحن نشعر أن البلد يعيش وسط مخاطر حقيقية، لأن الحرب ليست بعيدة عنا. لذلك بدأت أعيد تنظيم مصروف البيت، وأحاول تقليل الإنفاق قدر الإمكان، لأن المستقبل غير واضح".
وتضيف لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من العائلات باتت تفكر بالطريقة نفسها، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، موضحة: "لم نعد نشتري الكثير من الأشياء. الملابس أو بعض الاحتياجات قررنا تأجيلها أكثر، لأننا لا نعرف ماذا سيحدث في الأشهر المقبلة".
هذه الحالة من الحذر المالي لا تقتصر على العائلات، بل تمتد إلى الشباب، لا سيما أولئك الذين بدأوا حياتهم الزوجية حديثاً، وكانوا يخططون لبناء مستقبل أكثر استقراراً هذا العام. يقول عمر شاكر، وهو شاب متزوج منذ أشهر قليلة، إن الحرب غيّرت الكثير من خططه. ويضيف: "كنت أنوي شراء مفروشات جديدة للأرضيات، وطلاء المنزل، وتغيير البلاط القديم، لكنني قررت تأجيل كل ذلك. الآن أكتفي بالأشياء الضرورية فقط".
ويتابع عمر في حديثه لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من أصدقائه يفكرون بالطريقة نفسها، مضيفاً: "لا نعرف ماذا سيحدث إذا استمرت الحرب، لذلك نحاول أن نوفر المال قدر الإمكان".
وتنعكس هذه القرارات الفردية في النهاية على قطاعات اقتصادية كاملة، من بينها قطاع السياحة، الذي بدأ يشعر بتراجع واضح في الإقبال، سواء على الرحلات الداخلية أو الخارجية.
تقول لافين قاسم، مديرة إحدى شركات السياحة في بغداد، إن الحركة السياحية تراجعت بشكل كبير منذ بداية الحرب. وتوضح: "كنا نتوقع موسماً جيداً للسياحة الداخلية، خاصة في إقليم كردستان، لكن القصف الذي تعرضت له بعض المناطق هناك جعل كثيراً من العائلات تتراجع عن السفر"، مضيفة في حديثها لـ"العربي الجديد" أن السبب لا يقتصر على المخاوف الأمنية فقط، بل يشمل أيضاً الوضع الاقتصادي. وتؤكد أن "الكثير من العراقيين أصبحوا يفضلون الاحتفاظ بالمال بدلاً من إنفاقه على السفر، لأنهم يخافون من المستقبل".
## المواقف من الحرب | اجتماع دولي حول هرمز والصين تدعو لوقف فوري للقتال
02 April 2026 08:18 AM UTC+00
لا يبدو أفق الحلّ للحرب الدائرة في المنطقة بين إيران من الجهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قريباً، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب الأمة، فجر اليوم الخميس، استمرار العمليات العسكرية ضد إيران متوعداً إياها بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً". ورداً على الخطاب الأميركي، دعت الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي: "لا يمكن للوسائل العسكرية أن تحل المشكلة جذرياً، وتصعيد الصراعات ليس في مصلحة أي من الطرفين"، داعية "الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً".
على المقلب الأوروبي، ومع تصاعد الخلاف بين ترامب وحلفائه في حلف شمال الأطلسي إثر رفضهم الانخراط في الحرب الدائرة، تترأس بريطانيا اليوم اجتماعاً افتراضياً تشارك فيه نحو 36 دولة، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي المغلق بسبب الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، "سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية".
كل المواقف من الحرب في المنطقة يرصدها "العربي الجديد" تباعاً..
## البنوك المركزية العالمية تتريث في قراراتها النقدية وسط الحرب
02 April 2026 08:37 AM UTC+00
تتجه البنوك المركزية الكبرى عالمياً إلى التريث في قراراتها النقدية، في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي الناتجة عن الحرب في المنطقة، حيث أبقت في معظمها على أسعار الفائدة من دون تغيير خلال شهر مارس/ آذار. ويأتي ذلك وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو، ما يزيد من تعقيد التوقعات الاقتصادية العالمية.
واعتمد صناع السياسات، في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء، نهجاً حذراً، مفضلين تثبيت أسعار الفائدة أو التحرك التدريجي. ويعكس هذا التوجه تأثير تقلبات أسعار النفط والمخاطر التي باتت تعيق مسار التيسير النقدي. وكان هذا الحذر متوقعاً، إذ أشار بنك "جي بي مورغان" إلى أن البنوك المركزية تحتاج إلى وقت لتقدير حجم صدمة أسعار النفط وتداعياتها المستدامة، مع ترجيح أن تتجه التوقعات نحو تضخم أعلى ونمو أضعف، في ظل سياسات نقدية تقترب من الحياد في معظم الدول.
في الدول المتقدمة، ساد اتجاه واضح نحو تثبيت أسعار الفائدة. فمن بين تسعة اجتماعات خلال مارس/ آذار، انتهت ثمانية منها من دون أي تغيير، بينما خالفت أستراليا هذا الاتجاه برفع سعر الفائدة بمقدار 0.25%. ولم تُسجَّل أي تخفيضات للفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى خلال الشهر، ليبقى صافي التشديد منذ بداية العام عند 0.50%، نتيجة زيادتين في أستراليا.
في المقابل، شهدت الأسواق الناشئة بعض التباين، لكنها حافظت على نهج حذر بشكل عام. فمن أصل 15 اجتماعاً، قامت 10 بنوك مركزية بتثبيت الفائدة، في حين لجأت أربعة إلى تخفيضات محدودة، شملت روسيا (0.50%) والبرازيل والمكسيك وبولندا (0.25% لكل منها). وبرزت كولومبيا استثناءً لافتاً، إذ رفعت سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1% في خطوة تشديدية قوية، ما أدى إلى انسحاب الحكومة من مجلس إدارة البنك المركزي.
حتى في الدول التي بدأت دورات تيسير نقدي، فضّل صناع القرار التمهّل. فقد أشارت بنوك مركزية عدة، من بينها إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفيليبين والمجر وجمهورية التشيك، إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتأثيرها المحتمل على التضخم تدفع إلى تأجيل أو الحد من وتيرة خفض الفائدة. ويعكس هذا النهج تحوّلاً في البيئة الاقتصادية العالمية، حيث تسعى البنوك المركزية إلى الموازنة بين تباطؤ النمو وعودة الضغوط التضخمية، خصوصاً عبر أسعار الطاقة.
منذ مطلع العام، نفذت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة صافي تيسير نقدي بلغ 1.75%، نتيجة عشر عمليات خفض بإجمالي 3.75%، مقابل رفعين للفائدة في كولومبيا بمجموع 2%. وتُبرز هذه المعطيات تفاوت وتيرة تراجع التضخم بين الدول، إضافة إلى القيود التي تحدّ من قدرة صناع السياسات على تنفيذ سياسات تيسيرية بمعزل عن التطورات الاقتصادية العالمية.
(رويترز)
## خطاب ترامب يدفع المستثمرين نحو تجنب المخاطر
02 April 2026 08:37 AM UTC+00
شهدت الأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً، اليوم الخميس، مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، حيث انخفضت الأسهم والسندات، وارتفعت أسعار النفط، فيما صعد الدولار. وجاء ذلك بعد أن بدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآمال بإمكانية تحديد موعد واضح لإنهاء الحرب في المنطقة. وأوضح ترامب أنّ الجيش الأميركي بات قريباً من تحقيق أهدافه في إيران، من دون أن يقدّم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء العمليات العسكرية، مشيراً إلى استمرار استهداف مواقع داخل إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. هذه التصريحات لم تنجح في تهدئة مخاوف المستثمرين، الذين لا يزالون يشككون في قرب انتهاء النزاع.
وفي هذا السياق، قال مايك هولاهان، مدير شركة "إليكتس فاينانشال إل تي دي" في أوكلاند، إنّ "خطاب ترامب لم يحمل جديداً يُذكر، باستثناء تأكيد استمرار العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، ما يعني عملياً إطالة أمد الأزمة". وأضاف لوكالة رويترز أنّ هذا التمديد يثير تساؤلات حول الضغوط المحتملة على سلاسل إمدادات الوقود.
خيبة أمل الأسواق بعد خطاب ترامب
كان المستثمرون قد بنوا توقعاتهم على احتمال اقتراب نهاية النزاع، بعد تصريحات سابقة أدلى بها ترامب خلال الأسبوع، ما انعكس إيجاباً على الأسواق حينها. إلا أنّ خطاب الخميس أعاد رسم صورة مغايرة، تُشير إلى حرب أطول، ما دفع المتداولين إلى تقليص انكشافهم على المخاطر والخروج من مراكزهم، خصوصاً مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. وتبقى اضطرابات إمدادات النفط وتأثيرها على التضخم من أبرز مصادر القلق في الأسواق. ولم توضح تصريحات ترامب ومسؤوليه ما إذا كانت العمليات العسكرية ستتوقف قبل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.
وقد ساهمت هذه التطورات في تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنحو 5% ليبلغ 106.16 دولارات للبرميل. ويرى محللون أنّ استمرار إغلاق المضيق سيبقي الأسعار مرتفعة لفترة غير محددة، ما يعني دخول الأسواق في موجة تضخمية جديدة. وتزايدت المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم. واعتبر محللون أنّ استمرار الأزمة سيعزز هذه المخاطر، التي سبق أن أثّرت على الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا الإطار، أشار عضو مجلس إدارة بنك اليابان، تويتشيرو أسادا، بحسب "رويترز"، إلى أن بلاده قد تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع هذه الظاهرة باستخدام أدوات السياسة النقدية. كما لفت راسل تشيسلر، رئيس الاستثمارات في "فان إيك"، إلى أن حالة عدم اليقين بشأن نهاية الحرب هي العامل الأساسي وراء تقلبات الأسواق، مؤكداً أن التوقعات الحالية تشير إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم في آن واحد. على صعيد المؤشرات المالية، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.376%. ويعكس ذلك مخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى تقليص فرص تبني سياسات نقدية تيسيرية.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التقلب في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين أيَّ تطورات ميدانية أو سياسية. ويرجّح محللون أن يواصل كل من الدولار وأسعار النفط ارتفاعهما على المدى القريب، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. وأكدت كارول كونغ، خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن استمرار الحرب حتى يونيو/ حزيران على الأقل قد يدعم المزيد من صعود الدولار، مشيرة إلى أن غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب يجعل التفاؤل محدوداً، خصوصاً أن أطراف النزاع الرئيسيين لا يقتصرون على الولايات المتحدة وحدها.
(رويترز)
## حفريات "كستيليا" في تونس تكشف عن مدينة مغمورة بالرمال
02 April 2026 08:44 AM UTC+00
كشفت الحفريات الجارية في الموقع الأثري الروماني "كستيليا"، بمعتمدية دقاش في ولاية توزر جنوب تونس، عن مؤشراتٍ قوية على وجود مدينةٍ كاملة مطمورة تحت الرمال، وذلك بعد العثور على جدرانٍ ومبانٍ ملاصقة للكنيسة في الجهة الشمالية الشرقية من الموقع.
وأوضح مراد الشتوي، ممثل المعهد الوطني للتراث في توزر، الأربعاء، في تصريحٍ لوسائل إعلام محلية، أنّ الاكتشافات الجديدة تتمثّل في مبانٍ متلاصقة ومجاورة للكنيسة، تشمل فناءً تحيط به منشأة مكوّنة من ثماني غرفٍ تفتح على ساحةٍ مستطيلة الشكل، ما يرجّح وجود نشاطٍ حرفيٍّ مرتبط بصناعة الجبس، خاصة بعد العثور داخل الغرف على آثار حرقٍ لهذه المادة التي كانت تُستخدم في البناء، إلى جانب الكشف عن جدرانٍ أخرى مجاورة من الجهة الشمالية.
وتندرج هذه الحفريات ضمن مهمةٍ ميدانية انطلقت في 16 مارس/ آذار، وتتواصل حتى 4 إبريل/ نيسان، وتُنفَّذ بالشراكة بين المعهد الوطني للتراث وجامعة "روما تور فيرغاتا"، ضمن مشروعٍ بحثي يمتد لثلاث سنوات بين 2026 و2028، في إطار اتفاقيةٍ دولية بين تونس وإيطاليا تهدف إلى استكمال أعمال التنقيب التي بدأت منذ عام 2017 في "كستيليا"، والتي أسفرت سابقاً عن اكتشاف كنيسةٍ رومانية تعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، فضلاً عن عددٍ من اللُّقى والأواني الخزفية.
وتُظهر المعطيات الأثرية أنّ "كستيليا" لا يقتصر على معلمٍ ديني، بل يُمثّل نسيجاً عمرانياً متكاملاً، إذ تركّز الحفريات على معلمٍ مستطيل الشكل كبير ملاصق للكنيسة، يتكوّن من غرفٍ متعدّدة منظّمة حول فناءٍ مركزي، فيما كشفت الدراسات عن مراحل متعاقبة من التطور المعماري تمتد من القرن الخامس إلى القرن السابع الميلادي، وربما إلى فتراتٍ لاحقة.
وفي هذا السياق، شرع فريقٌ من الجيولوجيين التابعين لجامعة قرطاج، ممثّلة بكلية العلوم في بنزرت، في دراسة مواد البناء المستخدمة، مثل الحجارة بمختلف أنواعها والملاط والطابية، بهدف فهم تقنيات البناء وتطوّرها في الموقع.
كما يركّز محورٌ آخر من البحث على دراسة العمارة الأثرية، من خلال توثيقٍ منهجي لهياكل الكنيسة، مدعوماً بعمليات مسحٍ ليزري، نظراً إلى حالة الحفظ الجيدة التي يتميّز بها المعلم.
وتخضع اللُّقى الأثرية، ولا سيما الخزفية، لدراساتٍ متخصصة تهدف إلى تحديد التسلسل الزمني للموقع، ووضع تصنيفٍ دقيق لخصائص هذا الإنتاج، الذي لا يزال غير موثّق بشكلٍ كافٍ في الأدبيات العلمية.
ولا تقتصر الأبحاث على الجوانب المعمارية، إذ تشمل أيضاً دراسة البيئة القديمة، عبر تحليل البقايا النباتية المستخرجة من طبقات الحفر، بما يُسهم في إعادة بناء أنماط الاستهلاك والبيئة المعيشية للسكان خلال العصور القديمة المتأخرة.
ويعمل في موقع "كستيليا" فريقٌ تونسي-إيطالي متعدد الاختصاصات، يضم باحثين وأساتذة وطلبة، يتوزّعون على محاور تشمل الحفريات، والترميم والصيانة، وتحليل اللُّقى الأثرية، إضافةً إلى دراسة بقايا العظام والرماد والمواد المحروقة، في أبحاثٍ تُجرى لأول مرة في المواقع الرومانية جنوب المغرب العربي، بهدف فهم طبيعة النشاطين الاقتصادي والتجاري اللذين ميّزا المدينة.
ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأعمال في تعميق فهم حدود الموقع ووظيفته، تمهيداً لتثمينه علمياً وثقافياً وإبرازه ضمن أبرز المواقع الأثرية في الجنوب التونسي.
## ترامب يسخر من ماكرون: زوجته تعامله معاملة سيئة
02 April 2026 08:48 AM UTC+00
سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال غداء خاص يوم الأربعاء، موجهاً انتقادات حادة إلى دول حليفة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب عدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران. وقال ترامب في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في "يوتيوب" قبل حذفه: "لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال"، في إشارة إلى الحلفاء.
وأضاف أنه تواصل مع فرنسا متحدثاً عن ماكرون بطريقة ساخرة قائلاً إن زوجته "تعامله معاملة سيئة للغاية"، وإنه "لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه"، في إشارة إلى مقطع فيديو سابق نُفيت صحته واعتُبر جزءاً من حملة تضليل. وتابع ترامب أنه طلب من ماكرون دعماً عسكرياً في الخليج قائلاً: "قلت لإيمانويل إننا نرغب في الحصول على بعض المساعدة، وإذا أمكن إرسال سفن على الفور"، مشيراً إلى أن الرد الفرنسي جاء بالرفض، وأن باريس لا تستطيع التدخل حالياً، بل بعد انتهاء الحرب، وهو ما رفضه ترامب.
كما واصل الرئيس الأميركي انتقاداته لحلف "ناتو" واصفاً إياه بأنه "نمر من ورق"، في أحدث هجوم على الحلف منذ عودته إلى البيت الأبيض، في وقت قال فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن قد تعيد النظر في علاقتها بالحلف بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط خلال زيارة إلى اليابان يوم الأربعاء، حيث شدد على أهمية العودة إلى السلام وخفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح ماكرون، خلال محادثاته مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، أن البلدين يتمسكان بالقانون الدولي والقيم الديمقراطية، داعياً إلى التهدئة ووقف إطلاق النار. من جهتها، أكدت تاكايشي أهمية خفض التصعيد بشكل سريع، وضمان أمن الممرات المائية الحيوية واستقرار إمدادات السلع في ظل بيئة دولية تزداد تعقيداً. كما أعلن الجانبان اتفاقهما على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة النووية والمعادن النادرة والفضاء في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أبرز تأثيرات ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن التوتر في مضيق هرمز
02 April 2026 09:09 AM UTC+00
ترصد وكالة قنا تأثيرات رئيسية لارتفاع أسعار النفط والغاز مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، في ظل التصعيد العسكري في المنطقة. وبرز مضيق هرمز مجدداً بوصفح أحد أخطر نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي، مع تحوّله إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى ارتفاعات حادة تعكس حجم القلق. ولا يقتصر تأثير ذلك على أسواق الطاقة، بل يمتد ليعيد رسم ملامح المخاطر الاقتصادية العالمية، مع تصاعد الضغوط التضخمية وعودة سيناريو الركود التضخمي، في وقت لا تزال فيه الاقتصادات الكبرى تعاني هشاشة التعافي.
وعلى هذا الأساس، تتبلور ثلاثة تأثيرات رئيسية لهذه التطورات على الاقتصاد العالمي، أبرزها:
عودة التضخم العالمي وتصاعد الضغوط النقدية
يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية مباشرة للتضخم العالمي عبر زيادة كلفة النقل والكهرباء والتصنيع والزراعة، ما ينعكس سريعاً على أسعار المستهلكين. وفي هذا السياق، أشار النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد بن طوار الكواري لوكالة قنا إلى أن الاقتصاد العالمي دخل العام الحالي بنمو متماسك نسبياً، مع توقعات تضخم عند 3.8% وفق صندوق النقد الدولي، إلا أن القفزة في أسعار النفط تعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
ويضع هذا الواقع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة بين تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم و القبول بمستويات تضخم مرتفعة لفترة أطول. وقد بدأت الأسواق تعكس هذه الضغوط عبر ارتفاع العوائد وتراجع الأسهم، خصوصاً في آسيا. كما تشير تقديرات "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن بقاء أسعار النفط قرب 140 دولاراً قد يدفع التضخم إلى نحو 5.8%.
تباطؤ النمو العالمي واحتمال الركود التضخمي
يشكل ارتفاع أسعار النفط عبئاً مباشراً على الدول المستوردة للطاقة من خلال سحب السيولة من الأسر ورفع تكاليف الإنتاج والضغط على هوامش أرباح الشركات وتأخير الاستثمارات. وتحذر التقديرات من أن استمرار الأسعار المرتفعة، بالتزامن مع تشديد الأوضاع المالية واضطراب سلاسل التوريد، قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود طفيف.
أما في السيناريو الأقل حدة (أسعار قرب 100 دولار)، فمن المرجح حدوث تباطؤ اقتصادي من دون الانزلاق إلى ركود، ما يعكس حساسية الاقتصاد العالمي العالية لأي صدمة في إمدادات الطاقة. وتبرز دول شرق آسيا، خاصة الصين والهند واليابان، باعتبارها الأكثر تعرضاً، نظراً إلى اعتمادها على نحو 80% من النفط المار عبر مضيق هرمز.
اختناقات سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة التجارة
يؤدي اضطراب الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع كلفة الشحن والتأمين وتعطل تدفق الطاقة والمواد البتروكيماوية وضغط إضافي على سلاسل الإمداد العالمية. كما يشكل ذلك صدمة لسوق الغاز الطبيعي المسال، إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن فقدان الإمدادات العابرة للمضيق قد يخفض المعروض العالمي بأكثر من 300 مليون متر مكعب يومياً، مع صعوبة تعويضها سريعاً. وقد انعكس هذا الاضطراب في قفزة أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنحو 59% منذ بداية مارس، في واحدة من أسرع موجات الصعود.
لذلك، تسعى بعض الحكومات إلى احتواء الأزمة عبر إجراءات طارئة، مثل خفض الضرائب على الوقود أو تعزيز الاعتماد على مصادر طاقة بديلة كالفحم والطاقة النووية. في المقابل، تتضرر الدول المصدّرة أيضاً، لكن عبر قنوات مختلفة، تشمل تعطل الصادرات وارتفاع المخاطر على البنية التحتية وتراجع الاستثمارات.
ويحذر المصرفي السابق عبدالله الرئيسي من أن تداعيات الأزمة قد تستمر حتى بعد إعادة فتح المضيق، مع احتمال امتداد آثارها لعدة سنوات، خصوصاً في ظل استمرار علاوات المخاطر وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية. كما تبقى آفاق الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واتجاه بعض الدول إلى البحث عن بدائل للطاقة، بما في ذلك زيادة الاعتماد على النفط الأميركي، بحسب ما ذكرت "قنا".
(قنا، العربي الجديد)
## الجنائية الدولية تمضي في إجراءات تأديبية ضد مدعيها العام كريم خان
02 April 2026 09:16 AM UTC+00
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة، اليوم الخميس، أن الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية صوتت الأربعاء على المضي قدماً في إجراءات تأديبية ضد المدعي العام كريم خان بعد تلقي تقريرين يتضمنان اتهامات بارتكابه اعتداءات جنسية.
وذكرت وول ستريت جورنال أن تقريراً أعده محققون من الأمم المتحدة، واطلعت بنفسها على ملخص له، خلص إلى وجود "أساس واقعي" لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود "تدعم اتهاماتها". كما خلص التقرير إلى وجود أدلة على أن خان انتقم من مسؤولَين كانا قد أبلغا هيئات رقابية تابعة للمحكمة بهذه الاتهامات في وقت سابق.
وتنحى خان، الذي يحقق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في حربها على غزة، مؤقتاً عن منصبه بانتظار تحقيق في اتهامات بإقامة علاقة جنسية مع محامية في مكتبه بدون رضاها. وينفي خان صحة هذه الاتهامات. وتزامن تفجر الأزمة مع كريم خان مع شروع المحكمة في فتح تحقيقات ضد إسرائيل وبحثها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما أثار شكوكاً بشأن صحة هذه الاتهامات.
وقالت الصحيفة، إن تقريراً ثانياً صادراً عن هيئة مكونة من ثلاثة قضاة كلفتهم المحكمة الجنائية الدولية بتحليل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات "بما لا يدع مجالاً للشك". وقال محامو خان إن على المحكمة احترام التحليل القانوني لهيئة القضاة، التي أمضت أكثر من ثلاثة أشهر في مراجعة نتائجه. وأضاف المحامون "يصعب فهم كيف يمكن نقض مثل هذا الاستنتاج في غضون ساعات من خلال ما يبدو أنه إجراء سياسي، متجاهلين النتائج المدروسة للهيئة القضائية".
وبحسب ما تشير "وول ستريت جورنال" فقد زادت الاستنتاجات المتباينة للتقريرين من حالة عدم اليقين في المحكمة، إذ قال مسؤولون إن مجموعة من الدول الأفريقية رأت أن الإجراءات التأديبية ينبغي أن تنتهي بعدما برأه القضاة. لكن دولاً أخرى، من بينها أكبر الداعمين للمحكمة، مثل إيطاليا واليابان صوتت لمواصلة الإجراءات.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين من مكتب الادعاء عارضوا استمرار خان في منصبه في رسالة جرت تلاوتها خلال اجتماع أمس الأربعاء. وقالت الرسالة إن المعايير الصارمة المستخدمة لإدانة شخص بارتكاب جريمة لا ينبغي اعتمادها عند اتخاذ قرار بشأن استمرار خان في منصبه مدعياً عامّاً. وأضافت: "نرى أن النتائج التي أوردتها الأمم المتحدة تتعارض مع استمرار الثقة في قيادة المدعي العام". وقالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين، إن تصويت الدول الأعضاء في مجلس إدارة المحكمة سيمهد لإمكانية عزل خان خلال الأشهر المقبلة. وتضم المحكمة الجنائية الدولية 125 دولة عضواً، وهي المحكمة الأعلى في العالم من حيث الاختصاص الجنائي.
## صراع هاميلتون ولوكلير يثير مخاوف فيراري مع بداية موسم فورمولا 1
02 April 2026 09:25 AM UTC+00
يثير الصراع بين الثنائي البريطاني لويس هاميلتون وشارل لوكلير من إمارة موناكو مخاوف في فريق فيراري مع بداية موسم فورمولا 1، وشهدت الجولات من بطولة العالم تنافساً قوياً بين الثنائي بسبب رغبة كل واحد منهما في الحصول على أفضل المراتب، وقد أوشكا في العديد من المناسبات على التصادم. وكان بطل العالم السابق الكندي جاك فيلنوف أشار سابقاً إلى أن السماح بمثل هذه الاصطدامات قد تكون له عواقب تكتيكية وخيمة على الفريق مثل ما نقله موقع نيوز جي بي الفرنسي أمس الأربعاء، ويُشارك سائق فورمولا 1 السابق الألماني تيمو غلوك الرأي نفسه لجاك فيلنوف، مُحذراً من أن فيراري تُخاطر بخسارة نتائج قيّمة إذا استمرّ الوضع من دون رادع.
وقال غلوك في تصريحات لشبكة سكاي باللغة الألمانية: "يجب وضع حد فاصلٍ واضح لتفادي مثل هذه الوضعيات. إذا اعترضت السيارتان بعضهما طريق بعض وأهدرتا طاقة البطارية، وخسر الفريق مراكز نتيجة لذلك، فعلى الإدارة التدخل"، وتابع قائلاً: "على فيراري اتخاذ موقف واضح، لأننا كنا نتجاوز الحدود بالفعل. القاعدة الأساسية داخل الفرق هي: المنافسة الثنائية مقبولة، لكن الاحتكاك ليس هدفاً على الإطلاق. من الواضح أن هاميلتون يسعى لتحسين مركزه. برأيي، عاجلاً أم آجلاً، سنرى هذين السائقين ينتهي بهما المطاف خارج السباق في بعض المراحل".
وسمحت فيراري حتى الآن لسائقيها بالقيادة بحرية، لكن هذه المنافسة المتكررة بينهما تهدد بخسارة الوقت والطاقة مع التعديلات الجديدة على البطولة، وفي النهاية، قد تفقد المراكز في نهاية كل مرحلة، خاصة أن السباقات شديدة التنافس في بداية الموسم الحالي. ومع ذلك، يبدو أن هاميلتون قد تجاوز مرحلة صعبة عاشها في منافسات 2025، وأظهر أداؤه في الصين سرعة جيدة، بينما يواصل لوكلير إظهار ثباته في السباقات الأولى.
## دول عربية وإسلامية تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
02 April 2026 09:35 AM UTC+00
دان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الخميس، بأشد العبارات، سنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه الكنيست يجيز فرض عقوبة الإعدام وتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وحذر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة التي ترسّخ نظام فصل عنصري، وتتبنّى خطاباً إقصائياً، ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكل تصعيداً خطيراً، لا سيّما في ظلّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشدّدين على أنّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي. وأعربوا كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذّرين من تزايد المخاطر، في ظلّ تقارير موثوق بها عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكّدين أنّ هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وشددوا على رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، والتي تستهدف الشعب الفلسطيني. وأكد الوزراء ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكّدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
من جانبها، انتقدت إندونيسيا إقرار إسرائيل قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مدانين بتهم "الإرهاب"، واصفة إياه بأنه "انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي". وفي بيان نُشر عبر منصة إكس، أمس الأربعاء، حثت وزارة الخارجية الإندونيسية إسرائيل على إلغاء القانون، وأكدت مجدداً "دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الاستقلال". ودعت جاكرتا أيضاً "المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان محاسبة الجناة وحماية الشعب الفلسطيني".
وصادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الثالثة والنهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وذلك بأغلبية 62 صوتاً، بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وغالبية أعضاء حزب يسرائيل بيتينو من المعارضة، بقيادة أفيغدور ليبرمان، مقابل معارضة 48 وامتناع عضو واحد وتغيّب آخرين.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يرغب في البداية بفرض عقوبة إعدام إلزامية على الأسرى، من دون حق في الاستئناف، ومن دون إمكانية لتخفيف الحكم، لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب تليين صياغة القانون خشية حدوث ضرر دولي، وطالب بأن تكون هناك إمكانية لممارسة سلطة تقديرية قضائية في حالات خاصة، وكذلك إمكانية للاستئناف، ما دفع بن غفير لإبداء ليونة في موقفه.
وفقاً للصياغة الحالية، يميّز القانون بين عقوبة الإعدام لأسير في الضفة الغربية (في المحاكم العسكرية)، وبين عقوبة الإعدام في القانون الإسرائيلي. في قانون الضفة الغربية، ستكون عقوبة الإعدام هي القاعدة الأساسية، لكنها لن تكون إلزامية بشكل مطلق كما طلب بن غفير. ووفقاً للنص، سيكون هناك هامش تقدير قضائي يسمح بفرض السجن المؤبد بدلاً من الإعدام، على أن يُطلب من القضاة تقديم تبرير لأسباب استثنائية لاتخاذ هذا القرار. ولن تكون هناك إمكانية للعفو أو لتخفيف العقوبة من قائد المنطقة في جيش الاحتلال.
وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط". وينص القانون على أنّه "يُنفَّذ حكم الإعدام القطعي خلال 90 يوماً بواسطة مصلحة السجون. وإذا رأى رئيس الحكومة أنّ هناك أسباباً خاصة تستوجب تأجيل تنفيذ الحكم، يجوز له التوجّه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وطلب إصدار أمر بتأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شريطة ألّا يتجاوز مجموع الفترات 180 يوماً... ويُنفَّذ الحكم بواسطة الشنق. ويقوم بتنفيذ الحكم سجان يعيّنه المفوّض (مفوض السجون)".
## زلزال شرقي إندونيسيا يقتل شخصاً ويسبِّب انهيار مبان وموجات تسونامي
02 April 2026 09:35 AM UTC+00
ضرب زلزال بقوة 7,4 درجات شرقي إندونيسيا، اليومو الخميس، مما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وتدمير منازل ومبان، وفق ما أفاد به مسؤولون. وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنّ الزلزال أدى إلى إطلاق تحذير من تسونامي، مع تسجيل موجات وصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً. كما أشارت الهيئة إلى أن الزلزال سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، ووقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي في إندونيسيا (22,48 بتوقيت غرينتش).
وكان مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي قد أصدر إنذاراً من حدوث موجات تسونامي خطيرة "في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال" على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا. وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقاً لوكالة "بي إم كي جي" الجيولوجية الإندونيسية.
كما رُصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراً في مقاطعة مالوكو الشمالية. ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيراً إلى أن خطر التسونامي "قد زال". وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي. وقال بودي نوريانتو (42 عاماً) وهو من سكان تيرناتي، إنه كان داخل منزله عندما وقع الزلزال. وأضاف "لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولاً من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة". وتابع "رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم من دون أن ينتهوا من الاستحمام".
وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات. وقال صحافي من وكالة فرانس برس في مانادو بمقاطعة سولاويسي الشمالية، إن الزلزال أيقظه وآخرين في المدينة وقد سارعوا إلى الخروج من منازلهم. وروى "استيقظت بسرعة وخرجت من منزلي. هرع السكان إلى الخارج على الفور. هناك مدرسة، وقد هرع التلاميذ إلى الخارج". وأضاف أن الزلزال استمر "لفترة طويلة نوعاً ما" لكنه لم يشهد "أضراراً كبيرة".
ولم يذكر المسؤولون إلى الآن أي تفاصيل عن المباني المنهارة، ولم يصدر أي تقدير لحجم الأضرار. وقال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي "تصل إلى متر فوق مستوى المد" قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا. وقد تصل موجات أصغر أيضاً إلى غوام واليابان وماليزيا وبالاو والفيليبين وتايوان.
من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع "تغيرات طفيفة" في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات. وتقع إندونيسيا في منطقة تكتونية تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً تعرف باسم "حلقة النار" في المحيط الهادئ. وفي 26 ديسمبر/ كانون الأول 2004، سبَّب زلزال بلغت قوته 9.1 درجات قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية إطلاقَ موجات تسونامي مدمرة ضربت دول المحيط الهندي، بما في ذلك إندونيسيا وسريلانكا والهند، ووصلت حتى أفريقيا. وأسفرت الكارثة عن مقتل أكثر من 230 ألف شخص، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## الحكومة الصينية تحذر مصافي النفط الخاصة من خفض الإنتاج
02 April 2026 10:04 AM UTC+00
طالبت الحكومة الصينية شركات تكرير النفط الخاصة بالحفاظ على مستوى الإنتاج الذي حققته في العام الماضي، وعدم إدخال أي تغييرات بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أدت إلى أزمة الطاقة العالمية الراهنة. ونقلت وكالتا رويترز وبلومبيرغ عن عدة مصادر قولها، اليوم الخميس، إنّ اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية، وهي جهة تنظيمية حكومية، قد عقدت اجتماعاً مع مسؤولي شركات التكرير في الأسبوع الماضي، وطالبتهم بالحفاظ على مستويات الإنتاج المسجلة في عام 2025، حتى لو اضطرت إلى تكبّد خسائر اقتصادية.
وتتعرّض تجارة النفط والغاز العالمية لتقلّبات متواصلة منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وما استتبع ذلك من هجمات إيرانية على دول الخليج، وتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وقد أبلغت اللجنة الحكومية الصينية شركات التكرير بأنّ تأمين إمدادات الوقود المحلية يعد أولوية بالنسبة لها، ما يعني إنتاج البنزين والديزل بكميات لا تقل عن مستويات العام الماضي، مهما كانت التكلفة، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.
وأضاف هؤلاء، وقد طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المناقشات غير علنية، أنّ أي مصافٍ تقوم بخفض معدلات التشغيل وإنتاج كميات أقل، ستُخفض حصص استيراد النفط الممنوحة لها في السنوات المقبلة. وتواجه شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم "مصافي إبريق الشاي"، ضغوطاً منذ اندلاع الحرب، نظراً لاعتمادها على النفط الخاضع للعقوبات والمبيع بخصومات كبيرة من إيران وروسيا وفنزويلا قبل التدخل الأميركي فيها.
وكان هذا النفط الأرخص، الذي تتجنبه عادة المصافي الكبرى، قد ساعد هذه الشركات على تجاوز فترة من هوامش التكرير الضئيلة للغاية. لكن هذه الخصومات اختفت إلى حد كبير بعد أن أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات مؤقتة من القيود المفروضة على طهران وموسكو.
وقد خفضت المصافي المستقلة الصينية معدلات التشغيل إلى أقل من 63% من طاقتها في الأسبوع المنتهي في الأول من إبريل/ نيسان، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/ آب 2025. كما سجلت هوامش التكرير لديها خسائر هذا الأسبوع، في أسوأ أداء منذ عام 2024، وفقاً لبيانات شركة "جي إل سي إنترناشونال". وكانت السلطات الصينية قد قررت الشهر الماضي، تقييد صادرات الوقود المكرر، مع استمرار هذه القيود خلال الشهر الحالي لحماية السوق المحلية من العجز العالمي في الإمدادات.
وتُعتبر الصين أكبر مستورد عالمي للنفط وبلغ حجم وارداتها في العام الماضي حوالي 12 مليون برميل يومياً؛ أي ما يعادل 70% من استهلاكها. وتعتمد بشكل رئيسي على النفط من روسيا والشرق الأوسط لتوفير هذه الإمدادات، لكنها في الوقت نفسه تمتلك أكبر مخزون استراتيجي من النفط  في العالم، ورغم أنها لا تفصح عن حجمه إلا أن مصادر في صناعة النفط تقدر أنه يتراوح بين 900 مليون ومليار برميل.
## خبيرة أميركية: رسوم ترامب الجمركية فشلت
02 April 2026 10:07 AM UTC+00
مرّ عام كامل على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات الأميركية، إلا أن الاستراتيجية التي كانت وراء هذا الإجراء فشلت في تحقيق أهدافها، بحسب خبيرة أميركية. وقالت فون دانيلز المتخصصة في العلوم السياسية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: "لقد رفعت الرسوم النفقات على المستهلكين وأغلب الشركات في الولايات المتحدة. وإلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران، تسهم هذه الرسوم في دفع التضخم إلى الارتفاع مجدداً".
وأضافت أن وعد ترامب بخفض تكلفة المعيشة لم يتحقق، كما لم يتحقق وعده بأن الرسوم الجمركية ستدر إيرادات إضافية كبيرة لتحسين وضع الميزانية الأميركية. وأوضحت: "لقد زاد ترامب عجز الميزانية من خلال إصلاحه الضريبي"، مشيرة إلى أن الحرب على إيران واحتمال اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية يهددان أيضاً بتفاقم العجز. ورأت فون دانيلز أن الضرر الرئيسي الذي لحق بالاقتصاد الأميركي يعود إلى حالة عدم اليقين التي خلقتها سياسات ترامب بين الفاعلين في السوق، مضيفة: "لقد خلق ترامب كل هذه المشاكل بنفسه، من دون سبب".
يُذكر أن ترامب أعلن في 2 إبريل/نيسان 2025، الذي أطلق عليه "يوم التحرير"، فرض رسوم جمركية على الواردات الأميركية من معظم دول العالم، في خطوة اعتُبرت ركناً أساسياً في ولايته الرئاسية الثانية. وفي وقت لاحق، أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً ببطلان القرار بصيغته الحالية. إلا أن فون دانيلز ترى أن الحكم شكّل مجرد عقبة ولم يوقف هذه السياسة، إذ أعاد ترامب فرض الرسوم استناداً إلى قانون مختلف، بينما تدرس الإدارة الأميركية إجراءات تجارية جديدة.
وبعد عام على فرض الرسوم الجمركية، يتضح أن السياسات الحمائية، رغم ما تحمله من وعود بحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات، قد تؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية إذا لم تُصمَّم ضمن رؤية اقتصادية متكاملة. فقد أظهرت التجربة أن رفع الحواجز التجارية ينعكس مباشرة على ارتفاع كلفة الإنتاج والأسعار، ويزيد من الضغوط التضخمية، ويقوّض ثقة الأسواق نتيجة حالة عدم اليقين.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## هل يكثّف جيش الاحتلال غاراته في لبنان على حساب إيران؟
02 April 2026 10:09 AM UTC+00
ثمة مؤشرات يمكن استنباطها من تقارير عبرية متواترة منذ أمس الأربعاء، مرتبطة بعضها ببعض، تقود إلى افتراضات معقولة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يقدم قريباً على تغيير طريقة عمله في لبنان، وتكثيف غاراته الجوية هناك على حساب الهجمات على إيران. وقد يكون الهدف من ذلك توفير حماية للجنود الموجودين على الأرض، ونسف المنازل اللبنانية وتحقيق الأهداف الإسرائيلية بأقل خسائر في صفوف الجنود، الذين يدفعون ثمناً باهظاً في المواجهات مع حزب الله، ما دفع أهالي عدد منهم إلى التعبير عن رفض التضحية بأبنائهم وتعريضهم للمخاطر، بحكم طريقة القتال المتّبعة، من أجل حماية سكان البلدات والمستوطنات الشمالية على الحدود مع لبنان.
تقارير عبرية ألمحت، أمس الأربعاء، إلى أن انشغال سلاح الجو بإيران أدى إلى إهمال الجبهة اللبنانية من حيث العمليات والطلعات الجوية، الأمر الذي يتماشى أيضاً مع فحوى رسالة أهالي الجنود الموجّهة إلى المسؤولين في المستويين السياسي والعسكري، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. لكن هذه ليست مؤشرات كافية في الوقت ذاته إلى أن جيش الاحتلال قد يغيّر استراتيجيته الجوية في لبنان في الوقت الراهن، وسيبقى ذلك رهن الوزن الذي سيوليه لإيران في المرحلة المقبلة.
"بما أن معظم الموارد الهجومية موجّهة نحو إيران، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه من دون غطاء جوي كافٍ في الجبهة اللبنانية"، كتبت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، مضيفة أنّ "مستوى الاهتمام والموارد المخصّصة للبنان أقل مما كان عليه في الجولة السابقة ضد حزب الله هناك، وهذا يزيد من المخاطر على القوات ومن احتمال التورط". أما موقع واينت العبري، فكتب أنّ "الجيش الإسرائيلي يواصل التقدّم في لبنان، حيث يستغلّ حزب الله انشغال سلاح الجو بالجبهة الإيرانية لتنفيذ عمليات إطلاق (صواريخ ومسيّرات) باتجاه إسرائيل والقوات المنتشرة على الأرض".
وأشار الموقع إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي استكمل، أمس الأربعاء، في إيران ضرباته ضد الصناعات العسكرية والنووية وفقاً للخطة. ونقل عن مسؤول رفيع في الجيش، لم يسمّه، أنّ جميع المنشآت التي حُدّدت مسبقاً أهدافاً "حيوية واستراتيجية" في سلّم أولويات الجيش خلال مرحلة التخطيط لعملية "زئير الأسد" (الاسم الإسرائيلي للعدوان الحالي على إيران) قد أُخرجت تقريباً عن الخدمة. ووفقاً لتقدير المسؤول، فإن الدمار الذي لحق بالصناعات العسكرية والبنى التحتية النووية في إيران سيمنع النظام في طهران من إعادة بناء قدراته الباليستية والنووية لفترة طويلة.
ربما تروّج إسرائيل بذلك إلى أنها حققت معظم أهدافها، تحسباً لاحتمال أن تقرر الولايات المتحدة وقف العدوان على إيران في أي لحظة، كما تستغل الوقت المتبقي لضرب مزيد من الأهداف. وقد تشي هذه التصريحات أيضاً باحتمال تخفيف بعض الطلعات الجوية على إيران وتوجيه جزء أكبر نحو لبنان، مقارنة بالوضع القائم، ويبقى هذا ضمن التحليل، فلكل يوم في هذه الحرب المسعورة حساباته ونتائجه وانعكاساته.
هناك من يقول إن الجيش الإسرائيلي، الذي ضغط على نتنياهو قبل الهجوم على إيران للموافقة على هجوم إضافي في لبنان، أصبح أقل حماسة اليوم لذلك. وبحسب "هآرتس"، ما يزال المسؤولون في رئاسة الأركان يرون في لبنان جبهة ثانوية مقارنة بإيران، لكن "الوضع غير المحتمل الذي يعيشه سكان الشمال، إلى جانب احتمال أن تدفع الولايات المتحدة نحو إنهاء العمليات في إيران ولبنان، يخلق ضغطاً على الجيش للمناورة".
ورغم إشارتها إلى أن معظم الموارد الهجومية موجّهة نحو إيران، "ما يترك الجنود من دون غطاء جوي كافٍ في لبنان"، لفتت الصحيفة في الوقت نفسه إلى أنّ "القوات الجوية لا تتخلى بأي شكل عن قوات المشاة، لكن مواردها الآن مستنفدة إلى الحد الأقصى عبر ساحات عديدة".
أهالي جنود يدعون إلى "إعادة النظر" في نشر أبنائهم جنوبي لبنان
في غضون ذلك، توجّه عشرات الأهالي لجنود في وحدة الكوماندوز التابعة للواء ناحل، أول أمس الثلاثاء، برسالة إلى نتنياهو، دعوه فيها إلى إعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، معتبرين أن تعريضهم للخطر في الظروف الحالية غير معقول وغير مبرر، لأسباب من بينها "غياب الوسائل الكاملة اللازمة لتنفيذ المهام".
وأوضح الأهالي في رسالتهم، الموجّهة أيضاً إلى وزير الأمن يسرائيل كاتس وقيادة اللواء، أنه بما أن معظم موارد سلاح الجو تُخصّص حالياً لإيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على دعم جوي كافٍ، وكتبوا: "يمكن الافتراض أن هذا أحد الأسباب المركزية لعدد الإصابات الكبير، إلى جانب أسباب أخرى". وأشاروا إلى أنه وفقاً لتقارير من جهات أمنية، فإن أحد أهداف الحملة العسكرية الحالية في لبنان هو دفع حزب الله إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش الإسرائيلي بدلاً من سكان الشمال.
وأضاف الأهالي: "من دون التقليل من أهمية حماية سكان بلدات الشمال، نعتقد أنه ليس مشروعاً تحديد هدف للحرب يقوم على جذب النيران نحو المقاتلين وتعريضهم لخطر مباشر، من دون استخدام كامل الأدوات المتاحة لضمان سلامتهم". وأكدوا وجود بدائل أخرى، حتى لو كانت مؤقتة، مثل الإخلاء أو إضافة مئات الغرف المحصّنة، مضيفين أن "استغلال تفاني أبنائنا الذين يقاتلون منذ ثلاث سنوات في حرب شديدة على جميع الجبهات هو ظلم كبير لا يمكن قبوله".
وختموا بالقول: "ندعوكم إلى تقديم تقرير حول فحص الأحداث واستمرار أساليب القتال والقرارات في المدى الفوري"، مؤكدين مسؤولية المستويين السياسي والعسكري في الحفاظ على سلامة الجنود. وأمس الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 10 عسكريين منذ تجدد عدوانه الواسع على جنوب لبنان في 2 مارس/ آذار المنصرم. وأظهرت المعطيات، التي ينشرها الجيش الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني، ويحدثها يومياً، مقتل 10 عسكريين في جنوبي لبنان منذ 2 مارس، فيما أصيب 309 عسكريين إسرائيليين منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
## انعقاد الجلسة الرابعة من محاكمات المتهمين بأحداث الساحل السوري
02 April 2026 10:09 AM UTC+00
شهد القصر العدلي في مدينة حلب شمالي سورية اليوم الخميس انعقاد الجلسة الرابعة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات في أحداث الساحل، وذلك ضمن مسار العدالة المرتبط بالأحداث التي اندلعت في مارس/ آذار 2025، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى من المدنيين والمنتمين لقوى الأمن.
وأوضح مصدر إعلامي لـ"العربي الجديد"، أن الجلسة الرابعة تتضمن استجوابا للمتهمين بارتكاب جرائم، بشكل مماثل لمجريات الجلسة الثالثة من المحاكمات، والتي عُقدت في مارس/ آذار الماضي، بحضور محامي الدفاع عن المتهمين.
وسبق أن عُقدت الجلسة الثالثة من المحاكمات في 8 مارس/ آذار، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام، وذلك بعد عام على أحداث مارس/ آذار التي اندلعت في الساحل السوري، وبُثّت الجلسة عبر صفحة فيسبوك التابعة لوزارة العدل السورية، واستمرت قرابة الساعة، وجّه خلالها ممثل النيابة تهما لاثنين من عناصر النظام السابق، بالمشاركة في اعتداءات طاولت مراكز وزارتي الدفاع والداخلية السورية في الساحل، إضافة إلى التنسيق مع شخصيات عسكرية في نظام الأسد، والتحريض والتواصل لتنفيذ هجمات ضد الجيش السوري والقوى الأمنية.
أما الجلسة الثانية فقد عُقدت في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد نحو شهر على عقد جلسة المحاكمات الأولى في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، وحددت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري، التي شكلها الرئيس أحمد الشرع بمرسوم رئاسي، هوية 298 شخصا يشتبه بتورطهم في أعمال العنف التي طاولت مدنيين وعسكريين، ووثقت مقتل 1426 شخصا وفقدان 20 آخرين خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس 2025. وأوضحت أن نحو مائتي ألف مسلح توجهوا إلى الساحل السوري آنذاك بهدف استعادته من "فلول النظام السابق"، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء لم يكونوا تابعين للحكومة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب، إضافة إلى استخدام شتائم وخطابات طائفية.  
## روسيا تحظر تصدير البنزين حتى نهاية يوليو
02 April 2026 10:29 AM UTC+00
قررت الحكومة الروسية، اليوم الخميس، حظر تصدير البنزين حتى نهاية يوليو/تموز المقبل. وقبل أيام، صرحت الحكومة الروسية أن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أصدر تعليمات لوزارة الطاقة بصياغة قرار يحظر تصدير البنزين اعتباراً من أول إبريل/ نيسان. وقال نوفاك إن الاضطرابات في سوق النفط والمنتجات النفطية العالمية، الناجمة عن الأزمة في المنطقة، تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار، مضيفاً أن ارتفاع الطلب على موارد الطاقة الروسية في الأسواق الخارجية لا يزال عاملاً إيجابياً.
وأوضحت موسكو أن الحظر فُرض على منتجي هذا النوع من الوقود بهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات في السوق المحلية، في ظل ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود خلال موسم البذر، إضافة إلى صعود أسعار النفط العالمية. ولا يشمل الحظر الدول التي أبرمت روسيا معها اتفاقيات حكومية بشأن إمدادات الوقود، مثل منغوليا.
وكانت عدة مناطق في روسيا وأجزاء من أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية قد أبلغت، العام الماضي، عن نقص في البنزين، بعد أن استهدفت أوكرانيا عدداً من مصافي النفط الروسية، بالتزامن مع ارتفاع موسمي في الطلب على الوقود. وفرضت روسيا مراراً  قيوداً على صادرات البنزين والديزل للحد من ارتفاع أسعار الوقود ومعالجة النقص. وقالت مصادر في القطاع إن روسيا صدّرت ما يقرب من خمسة ملايين طن من البنزين العام الماضي، أو ما يعادل نحو 117 ألف برميل يومياً.
ويأتي قرار روسيا حظر تصدير البنزين في سياق توازن دقيق بين متطلبات السوق المحلية وضغوط الأسواق العالمية، في حين تشهد أسعار النفط العالمية مستويات مرتفعة نسبياً، ما يشجع الشركات على التصدير لتحقيق عوائد أعلى بالعملة الصعبة، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص المعروض في السوق المحلية ورفع الأسعار داخلياً. لذلك، تلجأ موسكو إلى أدوات إدارية مثل حظر التصدير لضبط السوق وحماية المستهلكين والقطاعات الإنتاجية.
كما أن القرار يعكس استمرار تأثير الحرب في أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة، إذ أدت الهجمات على بعض المصافي الروسية إلى تراجع القدرة التكريرية مؤقتاً، ما زاد من حساسية السوق لأي نقص محتمل في الإمدادات. ويُضاف إلى ذلك أن روسيا تعتمد تاريخياً على سياسات مرنة في إدارة صادرات المشتقات النفطية، حيث تفرض قيوداً مؤقتة عند ارتفاع الأسعار أو حدوث نقص، بهدف تحقيق التوازن بين الإيرادات التصديرية والاستقرار الداخلي.
(رويترز، العربي الجديد)
## خطاب ترامب عن الحرب
02 April 2026 10:29 AM UTC+00
## الفنان اللبناني علي شري يقاضي إسرائيل في فرنسا بارتكاب "جريمة حرب"
02 April 2026 10:41 AM UTC+00
تقدّم الفنان والمخرج اللبناني، علي شري، بدعوى أمام القضاء الفرنسي تتّهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب، بعد أن استشهد والداه في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في بيروت خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024. ومثل شرّي الذي يحمل الجنسية الفرنسية، مع ممثّلين عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، أمام وحدة الجرائم ضد الإنسانية التابعة للمحكمة القضائية في باريس، اليوم الخميس، لتقديم الدعوى التي تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب هي "الاعتداء المتعمّد على الممتلكات المدنية".
ولجأ علي شري إلى هذا الخيار لأنّ القضاء الفرنسي لا يمكنه التحقيق في استشهاد والديه لأنّهما لا يحملان الجنسية الفرنسية. وكان محمود شري (88 عاماً) ونادرة حايك (78 عاماً) من بين سبعة مدنيين استشهدوا بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في حي النويري بالعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك قبل ساعات قليلة من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
واستند شري في دعواه إلى تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في فبراير/ شباط الماضي، خلُص إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يوجّه أي إنذارات قبل استهداف المبنى، كما لم يحدّد أي هدف عسكري للغارة قبل تنفيذها أو بعده. كما بيّن عدم وجود أهداف عسكرية في محيط الموقع. وتوصّلت المنظمة إلى أن الغارة انتهكت القانون الدولي الإنساني، وينبغي التحقيق فيها باعتبارها "جريمة حرب".
وأشارت محامية الفنان اللبناني، كليمانس بيكتارت، في حديث لوكالة فرانس برس، إلى أنّ الدعوى تشكّل سابقة، إذ لم تتخذ أي إجراءات قانونية داخل لبنان أو خارجه حتى الساعة للتحقيق في الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خلال السنوات الأخيرة. وأكّدت بيكتارت أن "هذه الهجمات تشكّل انتهاكاً واضحاً ومتكرراً للقانون الإنساني الدولي، الذي يتطلّب احترام مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والممتلكات المدنية والسكان"، ورأت أن على النظام القضائي الفرنسي أن "يضمن عدم إفلات هذه الجرائم من العقاب وأن يضمن مقاضاة مرتكبيها، لا سيما عندما يكون مواطنوه من الضحايا".
من جانبه، قال علي شري: "القضاء لن يعيد لي والدَي، ولكن آمل أن يكسر حلقة الإفلات من العقاب". وأضاف في تصريح لـ"فرانس برس": "سيكون الأمر طويلاً وشاقاً للغاية، وقد يبدو ضرباً من العبث في سياق ما يجري اليوم، لكن إذا كان من شأنه أن يساعد في منع فقدان المزيد من الأرواح في هذا الجنون... فأنا متمسّك بالأمل في تحقيق العدالة".
ورأت منظمة العفو الدولية أنّ الشكوى القضائية تمثّل "فرصة نادرة لمحاسبة إسرائيل" على هجماتها على المدنيين. وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف، في بيان صادر اليوم الخميس: "يشكّل احتمال فتح مدّعي وحدة جرائم الحرب تحقيقاً في هذه الشكوى فرصةً نادرة لفضح أفعال إسرائيل أمام محكمة أوروبية، علماً أنها تتمتّع بإفلات تامّ من العقاب عموماً، واعتبرت أن هذه القضية "قد تتيح قدراً من المحاسبة وجبر الضرر لضحايا هذا الهجوم الفتّاك".
#لبنان: في ظل النمط المزمن من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني على يد القوات الإسرائيلية في لبنان، ومع تصعيد #إسرائيل مرة أخرى لهجماتها، يشكّل احتمال فتح مدّعي وحدة جرائم الحرب تحقيقًا في هذه الشكوى فرصةً نادرة لفضح أفعال إسرائيل أمام محكمة أوروبية، علمًا أنها تتمتّع…
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) April 2, 2026
وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الإجراءات القضائية، واتخاذ تدابير أخرى للسعي لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في لبنان. كما دعت في بيانها الدول المختلفة إلى مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وإلى أن "تطبّق على وجه السرعة أشكال الولاية القضائية خارج الحدود الوطنية، بما فيها الولاية القضائية العالمية، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وعند توافر الأدلة، ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب أمام المحاكم الوطنية".
## قرار قضائي يعطل عودة أكثر من 1000 موظف إلى العمل في إذاعة صوت أميركا
02 April 2026 10:42 AM UTC+00
توقفت خطة لإعادة نحو 1000 موظف في إذاعة "صوت أميركا" إلى العمل، بعد قرار قضائي صدر في وقتٍ متأخرٍ الثلاثاء بتعليق تنفيذ حكم صادر عن المحكمة الجزئية الأميركية مؤقتاً، في أحدث تطور في نزاع قانوني مستمر منذ أكثر من عام، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
وتعود بداية الأزمة إلى مارس/ آذار 2025، عندما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بتقليص الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، المؤسسة الأم لـ"صوت أميركا"، إلى الحد الأدنى الذي يفرضه القانون. وعلى أثر ذلك، قامت المسؤولة عن الوكالة كاري ليك بوضع أكثر من 1000 موظف في إجازة إدارية مدفوعة، مع الاستغناء عن مئات المتعاقدين.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية رويس لامبرث حكماً في 17 مارس الماضي، وجد فيه أن خطة تقليص حجم الوكالة غير قانونية، وأمر بإعادة الموظفين إلى العمل. وحدّد القاضي في البداية 23 مارس موعداً نهائياً لإعادتهم جميعاً. لكن الحكومة اعترضت على القرار مشيرةً إلى أنها لا تستطيع إعادة أكثر من 70 موظفاً أسبوعياً. وبناءً على ذلك، عدّل القاضي قراره، وطلب من الحكومة تقديم خطة جديدة لإعادة الموظفين بحلول الأول من إبريل/ نيسان الحالي. إلّا أن القرار الصادر الثلاثاء عن محكمة الاستئناف أجلّ البت في القضية.
وعلّق القضاة أمر عودة أكثر من 1000 موظف إلى العمل حتى تصدر هيئة الاستئناف قرارها حول جوهر طعن الحكومة، وهي عملية قد تستغرق عدّة أشهر، لكنّهم لم يمسّوا بقية الحكم الصادر عن لامبرث، ووجدوا أن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقليص وكالة البث العالمية إلى الحد الأدنى كانت غير قانونية.
وبحسب "واشنطن بوست"، عبّر المتحدث باسم الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، المؤسسة الأم لـ"صوت أميركا"، عن ارتياحه للقرار، موضحاً أنه "يضمن قدرة الوكالة على مواصلة تنفيذ أجندة الرئيس ترامب من دون انقطاع بينما تستمر الإجراءات القانونية". فيما قال موظفّون مدّعون من "صوت أميركا" في بيان: "هذا التطور لن يثنينا عن نضالنا لاستعادة عمليات صوت أميركا العالمية وبث صحافة حقيقية".
وكان مدير "صوت أميركا" مايكل أبراموفيتز، الذي كان أيضاً في إجازة إدارية ورفع دعوى منفصلة ضد الوكالة، قد دعا الحكومة إلى إعادة المؤسسة إلى وضعها الطبيعي. وقال: "أبلغت الوكالة القاضي لامبرث بأنها وضعت خطة لإعادة موظفي صوت أميركا الموجودين في إجازة إدارية إلى العمل خلال الشهرين المقبلين. ومن مصلحة البلاد بشكل كبير أن تواصل الوكالة تنفيذ خطتها لإعادة صوت أميركا".
## عاصفة رملية تضرب مناطق شرق ليبيا
02 April 2026 10:43 AM UTC+00
تشهد ليبيا منذ يوم أمس الأربعاء عاصفة رملية ناجمة عن منخفض جوي صحراوي، تركزت في مناطق أقصى شرق البلاد وامتدت جزئيا إلى الجنوب الشرقي. وفي الوقت نفسه، تأثرت المناطق الغربية برياح نشطة متفاوتة الشدة، مصحوبة بتساقط أمطار متفرقة بين الحين والآخر.
وأوضح مدير مكتب إعلام الأرصاد الجوية، محيي الدين رمضان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن العاصفة الرملية التي تجتاح البلاد نتجت عن منخفضين جويين ساهما في رفع سرعة الرياح إلى أكثر من 80 كلم/ساعة، ما أدى إلى تصاعد الأتربة إلى حد انعدام الرؤية الأفقية في مناطق طبرق والتميمي شرق البلاد.
وأشار رمضان إلى أن تأثير المنخفض سيستمر اليوم الخميس، متوقعا تحسنا تدريجيا وانخفاضا ملحوظا في كثافة الغبار مع نهاية يوم غد الجمعة. ودعا المواطنين في مناطق شرق البلاد إلى توخي الحذر، وعدم الخروج إلا للضرورة، نظرا لاستمرار ضعف الرؤية وخطر وقوع حوادث السير.
وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية قد حذر من هذا المنخفض منذ يوم الأحد الماضي، مشيرا إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، لا سيما في المنطقة الممتدة من بنغازي إلى طبرق شرقي البلاد.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو نشرها مواطنون من طبرق والتميمي، أظهرت عاصفة رملية حمراء نادرة، أدت إلى تحول لون السماء إلى البرتقالي والأحمر، مع انخفاض حاد في مستوى الرؤية، وسط رياح قوية اقتلعت الأشجار وتسببت في أضرار بممتلكات المواطنين، خاصة السيارات.
كما أظهرت مقاطع أخرى اندلاع حرائق في مناطق جنوب شرق البلاد، لا سيما في تازربو، حيث طاولت بعض المنازل والمزارع، فيما تمكنت فرق السلامة الوطنية من احتواء تلك الحرائق وإخلاء بعض الأسر القريبة من المزارع تحسبا لأي طارئ.
وفي المقابل، تأثرت المناطق الغربية من ليبيا، بما فيها العاصمة طرابلس، برياح نشطة إلى قوية نسبيا، دون أن تصل إلى مستوى العاصفة الرملية الكثيفة التي شهدها الشرق، مع ارتفاع طفيف في مستوى الغبار وتذبذب في الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق المفتوحة والساحلية.
وتسببت العاصفة في سلسلة من التداعيات، حيث أعلنت حكومة مجلس النواب في شرق البلاد حالة الطوارئ، وفرضت إجراءات احترازية شملت حظر التجول وإيقاف بعض الأنشطة، إلى جانب تعليق الرحلات الجوية في مطار الكفرة، أقصى جنوب شرق البلاد، وتعليق الدراسة في مناطق طبرق والتميمي.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الليبي حالة التأهب القصوى في كل أنحاء البلاد، محذرا المواطنين من التنقل إلا للضرورة، ومشددا على ضرورة الابتعاد عن مجاري السيول والأودية، وتوخي الحذر أثناء السير على الطرق السريعة وفي المناطق الجبلية والمنخفضة.
وبالتزامن، أعلن المجلس البلدي في طبرق حالة الطوارئ على نطاق جغرافي واسع بالمنطقة الشرقية، يمتد من مساعد شرقا إلى عين الغزالة غربا، وصولا إلى الجغبوب جنوبا.
ووفقا لشهادة صالح بوكريم، أحد سكان طبرق، فإن العاصفة تسببت في أضرار مادية متفاوتة، من بينها سقوط أشجار وأعمدة كهرباء، وانقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء، مشيرا إلى توقف الحركة تماما خلال ساعات يوم أمس. وأضاف بوكريم أن الأوضاع في طبرق "تبدو أفضل اليوم"، إلا أنه أشار إلى عدم التزام عدد من المواطنين بإجراءات السلامة التي أعلنتها الحكومة، ومنها البقاء في المنازل، حيث اندفع بعضهم منذ الساعات الأولى من اليوم إلى الطرقات لتفقد محالهم التجارية وسط المدينة، وكذلك لرعاية مصالحهم الخاصة في المراعي الواقعة جنوبها.
وفي سياق متصل، أعلن مركز طبرق الطبي عن استقبال 203 حالات بقسم الإسعاف والطوارئ، تلقت جلسات أكسجين وبخار نتيجة حالات اختناق بسبب سوء الأحوال الجوية، مشيرا إلى أن أغلب الحالات تلقت الرعاية الصحية اللازمة وغادرت المركز.
من جهتها، نشرت وزارة البيئة بحكومة مجلس النواب تقريرا عبر صفحتها الرسمية، أوضحت فيه أن العاصفة الغبارية الواسعة، الممتدة من الجنوب إلى الشمال، نجمت عن تحرك حزام كثيف من الغبار قادم من المناطق الصحراوية في شمال تشاد وشمال النيجر، وهما من أبرز المصادر الطبيعية للغبار عالميا، باتجاه الأراضي الليبية.
وأضاف التقرير أن الرياح الجنوبية والجنوبية الشرقية النشطة أسهمت في دفع كميات كبيرة من الغبار نحو وسط البلاد وشمالها، فيما أظهرت الخرائط الجوية وجود دوامة ضغط جوي في الشمال الشرقي، ساعدت على توسيع نطاق انتشار الأتربة.
كما أشار إلى أن ظروف العاصفة تسببت في تسجيل حالات تهيج في العين والأنف والجهاز التنفسي لدى السكان، مع زيادة المخاطر على مرضى الربو والحساسية، محذرا من احتمال ارتفاع نسب التلوث في المدن الساحلية خلال الساعات المقبلة، فضلا عن ترسب كميات كثيفة من الغبار على المباني والمركبات والطرق.
## تريسولدي موهبة أمام 3 خيارات دولية.. الأرجنتين وألمانيا الأقرب
02 April 2026 10:45 AM UTC+00
يتواصل الصراع على ضمّ الموهبة الشابة نيكولو تريسولدي (21 عاماً) في ظل امتلاكه ثلاثة خيارات على الصعيد الدولي، وسط تحركات متسارعة من جانب الأرجنتين التي تسعى لحسم الملف مبكراً، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة بيلد الألمانية التي أفادت بأنّ بطل مونديال 2022 دخل بالفعل في اتصالات مع المقرّبين من اللاعب على أمل إقناعه بارتداء قميص التانغو، لا سيما بعدما لمع اسمه واحداً من أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في ألمانيا.
في المقابل، أعادت المستويات التي يقدمها اللاعب مع منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً فتح باب النقاش داخل الأوساط الكروية الألمانية، حيثُ تتزايد الدعوات الموجهة إلى المدرب الألماني جوليان ناغلسمان لمنحه فرصة في المنتخب الأول، لا سيما بعدما سجل هدفين في الفوز على أيرلندا الشمالية (3-1)، ما عزز من مكانته أحدَ أبرز الأسماء الصاعدة في خط الهجوم.
ورغم الاهتمام المتعدد، أكد تريسولدي في تصريحات سابقة لصحيفة إيل مساجيرو أنه لم يتلق أي تواصل من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، موضحاً: "لستُ مُفاجأً من عدم اتصال إيطاليا بي. إيطاليا لديها بالفعل العديد من المهاجمين المميزين، لذا فالمنافسة شديدة على المراكز، بما أن والدتي من الأرجنتين، فلديّ فرصة للعب معهم، لكنني لم أتخذ قراراً". وبين الاهتمام الأرجنتيني وترقب الموقف الألماني وغياب التحرك الإيطالي حتى الآن، يبقى مستقبل تريسولدي الدولي مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثله في المرحلة المقبلة.
وُلد تريسولدي في كالياري بإيطاليا ثم استقرّ مع عائلته في غوبيو، حيث بدأ ممارسة كرة القدم والتنس قبل أن يختار التركيز على كرة القدم. وانتقل في عام 2017 مع عائلته إلى هانوفر في ألمانيا حيث بدأ رحلته مع اللعبة مع فريق هانوفر 96، واستطاع أن يبهر المراقبين، ليوقّع في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2022 أول عقدٍ احترافي.
وخاض تريسولدي أول مباراة احترافية له مع هانوفر 96 في دوري الدرجة الثانية الألماني في 15 يوليو/ تموز 2022 ضد كايزرسلاوترن، حيث دخل بديلاً لماكسيميليان بيير في الدقيقة الـ88، وانتهت المباراة حينها بخسارة فريقه 1-2 خارج أرضه. وفي 7 يونيو/ حزيران 2025، انضم تريسولدي إلى نادي كلوب بروج البلجيكي بتوقيعه عقداً يمتد حتى عام 2029. يُذكر أنّ تريسولدي ولد لأب إيطالي وأم أرجنتينية من أصل إيطالي (أصلها من بيرغامو)، وكان والده إيمانويل تريسولدي لاعب كرة قدم أيضاً.
## الهتافات العنصرية تُضعف موقف إسبانيا قبل مونديال 2030
02 April 2026 11:00 AM UTC+00
تلقت إسبانيا ضربة قوية في سعيها لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، في نسخة تشترك في احتضانها مع البرتغال والمغرب، إذ إنّ ما حدث مساء الثلاثاء خلال المواجهة الودية بين "لاروخا" ومصر، مُضرٌّ بكل المقاييس بالملف الإسباني، وفق ما نقلته صحيفة آس الإسبانية، أمس الأربعاء. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الحادث يُعيد طرح ملف أساسي وهو التصدي للعنصرية في الملاعب الإسبانية، وهو الأمر الذي نادى به لاعب ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور قبل بضعة مواسم.
واعتبرت الصحيفة أن الموقف كان صعباً هذه المرة، لأن الانتهاكات لم تصدر عن شخص أو شخصين، فقد ردد مئات الأشخاص هتافات غير لائقة وتمييزية ومسيئة للغاية. وأكد الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عبر رئيسه رافاييل لوزان، قبل ساعات من المباراة، قناعته بأن نهائي كأس العالم سيُقام في بلاده، ولكن كان من الطبيعي أن تُثير الحادثة مخاوف بشأن إضعاف موقف إسبانيا.
وقد أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بردّة فعل الاتحاد الإسباني، الذي التزم بالبروتوكول من خلال إبلاغ الحكم بالأحداث. كما أدان رئيس الاتحاد الاسباني الهتافات العنصرية، واعتذر للسفير المصري لدى إسبانيا إيهاب بدوي ولمسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم. وقد تحرّك موظفو الاتحاد فوراً بعد الهتافات لاحتواء الموقف سريعاً. وتم إبلاغ الحكم بالحادثة وقرر استمرار المباراة دون تطبيق بروتوكول مكافحة العنصرية. ورأى أنه لا يوجد أي مبرر وأن الحل الأمثل للجميع هو إقامة المباراة في موعدها المحدد.
وفي الوقت عينه أفادت "آس" بأنّ إسبانيا لا تزال تحتفظ بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الكاملة، والذي سيتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على تقرير الحكم فيما يتعلق بأي عقوبة محتملة، والتي لن تتجاوز غرامة مالية أو إيقافاً جزئياً عن مباراة، ولن تؤثر أبداً على نهائي كأس العالم 2030، حيث مازال ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد مرشحاً لاحتضان المباراة الختامية.
## شركة إيطالية تجسّست على 200 مستخدم عبر نسخة مزيفة من "واتساب"
02 April 2026 11:02 AM UTC+00
خدعت شركة مراقبة إيطالية نحو 200 مستخدم لتحميل نسخة مزيفة من "واتساب" بهدف التجسّس عليهم، وذلك بحسب ما أعلنه القائمون على تطبيق المراسلة الشهير الأربعاء. وقالت "واتساب" المملوكة لشركة ميتا، في بيان، إن الحملة نُفذت من قِبل شركة أسيجينت (ASIGINT) التابعة لشركة "إس آي أو" التي يقع مقرّها الرئيسي في شمال إيطاليا، وتتباهى عبر موقعها الإلكتروني بتقديم "حلول وتقنيات استخبارات إلكترونية عالية الأداء ومُجرّبة ميدانياً".
وأكدت الشركة أن الحملة استهدفت ضحاياها "بدقّة"، واعتمدت على الخداع لحملهم على تثبيت "برامج خبيثة تنتحل صفة واتساب". ولم تُفصح عن هوية الضحايا مكتفيةً بالقول إن "معظمهم" يوجد في إيطاليا.
ولم تردّ شركة "إس آي أو" على استفسارات وكالة رويترز، علماً أن موقعها الإلكتروني يشير إلى "شراكاتها مع وكالات إنفاذ القانون والمنظمات الحكومية والشرطة وأجهزة الاستخبارات". فيما أحالت وزارة الداخلية الإيطالية أسئلة صحافيي "رويترز" إلى الشرطة التي لم تردّ على الفور.
وهذه المرة الثانية التي تعلن فيها شركة ميتا عن إيقاف أنشطة برامج تجسّس في إيطاليا، التي شهدت فضيحة عام 2025 بعد الكشف عن تنفيذ عمليات مراقبة واختراق لأجهزة مستخدمين، من بينهم صحافيون، بواسطة برامج تجسس من شركة باراغون الإسرائيلية، وهو ما أدى في النهاية إلى إنهاء عقودها داخل البلاد.
## ريال مدريد يخطط لثورة كبيرة.. 8 لاعبين على أبواب الرحيل
02 April 2026 11:07 AM UTC+00
يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لإجراء تغييرات جذرية على تشكيلته خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، ضمن خطة شاملة لإعادة بناء الفريق بعد موسم شهد تذبذباً في النتائج والأداء، حيث يهدف النادي الملكي بذلك إلى تجديد دماء الفريق، بحسب تقرير لموقع ميركاتو فوت الفرنسي أمس الأربعاء.
وكشف التقرير أن إدارة النادي الملكي تدرس إمكانية الاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين، قد يصل إلى 10 أسماء، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً إلى إعادة هيكلة الفريق، ومنح الفرصة لعناصر جُدد. وتعتمد خطة ريال مدريد على عدة محاور رئيسية، أبرزها ضخ دماء شابة داخل الفريق والتخلص من اللاعبين الذين تراجع مستواهم أو يعانون من إصابات متكررة إلى جانب إعادة التوازن الفني بين الخطوط.
وأشار الموقع إلى أن قائمة اللاعبين الذين تحوم الشكوك حول مستقبلهم تضم: دافيد ألابا وأنطونيو روديغر وداني كارفاخال وفيرلاند ميندي وفران غارسيا وإدواردو كامافينغا، إضافة إلى أسماء أخرى قد يُحسم بشأنها خلال الفترة المقبلة على غرار داني سيبايوس وفرانكو ماستانتونو، سواء لأسباب فنية أو مالية أو تتعلق بخطط المدرب.
ولا تقتصر هذه الخطوة على الجانب الفني فقط، إذ يسعى النادي أيضاً لأهداف فنية واقتصادية من خلال تقليل فاتورة الرواتب، إضافة لتوفير موارد مالية لإبرام صفقات قوية، وكذلك لبناء فريق قادر على المنافسة سنوات طويلة. ومن المنتظر أن يشهد صيف 2026 تحركات واسعة وحاسمة داخل أسوار ملعب "سانتياغو برنابيو"، حيث قد يُقدم النادي على واحدة من أكبر عمليات الإحلال والتجديد في تاريخه الحديث. وتعكس هذه التحركات قناعة إدارة ريال مدريد بضرورة التغيير وإعادة رسم ملامح الفريق، خاصة في ظل تصاعد المنافسة محلياً وأوروبياً، ما يجعل سوق الانتقالات المقبلة نقطة تحول مفصلية في مسار الفريق.
## مصر تتقدّم على الإمارات في صادرات الذهب السوداني العام الماضي
02 April 2026 11:16 AM UTC+00
تفيد تقارير اقتصادية بأن صادرات الذهب السودانية إلى الإمارات تراجعت بشدة خلال العام الماضي بسبب قطع العلاقات السياسية بين الخرطوم وأبوظبي. وأشار تقرير، نشرته بلومبيرغ اليوم الخميس، بناء على أرقام من البنك المركزي السوداني إلى أن صادرات الذهب من السودان إلى الإمارات سجلت 8.2 أطنان مترية في عام 2025، نزولاً من 22.2 طناً في عام 2024، وهو ما يعني أن حصة الإمارات من الذهب السوداني قد تراجعت إلى ما نسبته 56% بعد أن مثلت 99% قبل عامين.
وحسب دراسة أعدها المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في بريطانيا العام الماضي، فإن التعدين التقليدي وصغير النطاق للذهب يمثل غالبية إنتاج السودان من هذا المعدن، حيث ينتهي معظمه إلى السوق الإماراتية، إما بشكل مباشر أو غير مباشر عبر دول مجاورة مثل تشاد ومصر وإريتريا وجنوب السودان.
وتفيد الدراسة بأن السيطرة على الذهب كانت أحد محركات الحرب الأهلية الراهنة بين قوات الدعم السريع والحكومة السودانية الراهنة المدعومة بالجيش. كما أشارت إلى أن التنافس بين الإمارات ومصر في تأييد طرفي الحرب ينعكس على نصيب كل منهما من تجارة الذهب السودانية.
وارتفعت مشتريات مصر من الذهب السوداني في العام الماضي إلى حوالي خمسة أطنان بقيمة 417 مليون دولار أو بزيادة نحو عشرين ضعفاً عن عام 2024.
أسباب سياسية
وتعكس هذه الأرقام التوتر بين الجيش السوداني والإمارات التي كانت أكبر شريك تجاري للسودان عند اندلاع الحرب الأهلية في إبريل/نيسان 2023. وقطعت السلطات السودانية رسمياً علاقاتها مع أبوظبي في مايو/أيار الماضي متهمةً إياها بدعم "قوات الدعم السريع"، وهو ما تنفيه الإمارات باستمرار مؤكدةً أنها لا تدعم أي طرف، وداعيةً إلى وقف فوري لإطلاق النار وانتقال سياسي.
وابتداءً من أغسطس/آب الماضي، ظهرت مؤشرات على صعوبات تواجه بعض السفن المحمّلة بالبضائع السودانية في دخول الإمارات، وهو ما أثّر أيضاً على شحنات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر. وقال سليمان بالدو، مدير "سودان ترانسبيرنسي أند بوليسي تراكر"، إن هذه التطورات "أحدثت صدمة في النظام الاقتصادي في السودان"، وكانت لحظة دفعت المسؤولين في بورتسودان إلى البحث عن أسواق بديلة.
ورغم انخفاض الكميات المصدرة من الذهب، فإن ارتفاع أسعاره عالمياً إلى مستويات غير مسبوقة أدى إلى إبقاء عائدات التصدير الإجمالية لعامي 2024 و2025 عند مستويات متقاربة. وبلغت قيمة الشحنات إلى الإمارات 865 مليون دولار في 2025، انخفاضاً من 1.5 مليار دولار في 2024.
وتشير السلطات السودانية إلى أن هذه الأرقام الرسمية لا تعكس الحجم الحقيقي للتجارة، بسبب انتشار التهريب والتداول غير المسجل، خاصة من قبل عمال التعدين التقليدي. ويقول تقرير تشاتام هاوس إنه خلال السنوات الأخيرة، "انتهى معظم الذهب السوداني إلى الإمارات التي تُعد مركزاً عالمياً لتجارة الذهب وتعتمد عليها الأطراف المتحاربة في تسوية معاملاتها المالية.
ومنذ اندلاع الحرب، سعى الجيش السوداني، الذي يسيطر على أكبر مناطق إنتاج الذهب، إلى تحويل مسارات التصدير عبر مصر، حيث يُهرَّب جزء كبير منه". كما اتهم خبراء في الأمم المتحدة "قوات الدعم السريع" باستخدام مبيعات الذهب غير الرسمية لتمويل عملياتها، وهو ما تنفيه الجماعة. وأسفر النزاع في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم.
## تحذير من كارثة صحية من جراء انعدام زيوت المولدات الكهربائية في غزة
02 April 2026 11:17 AM UTC+00
أكد الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية في وزارة الصحة في غزة بسام الحمادين، اليوم الخميس، أنّ انعدام الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في السوق المحلية في القطاع ينذر بكارثة صحية، قد تؤدي إلى وفاة المئات من المرضى في الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وحضانات الأطفال، ومرضى الفشل الكلوي، والعمليات الجراحية. كما يهدد هذا النقص بتلف وفساد تطعيمات الأطفال ووحدات الدم، وتوقف الخدمات الصحية لآلاف المرضى يومياً.
وناشد الحمادين، في تصريح مقتضب وُزّع على وسائل الإعلام، جميع الجهات المانحة شراء زيوت المولدات الكهربائية من خارج قطاع غزة والعمل على إدخالها إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. كما دعا المؤسسات الدولية إلى التدخل للضغط على الاحتلال لضمان إدخال هذه الزيوت، التي يبلغ الاحتياج الشهري لها نحو 2500 ليتر لضمان استمرار تشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات.
وقبل أيام، شرعت مستشفيات قطاع غزة في تقليص تشغيل المولدات الكهربائية نتيجة الأزمة التي تعصف بها من جراء نقص الزيوت الصناعية التي تعتمد عليها المولدات، بالإضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في قطع التيار الكهربائي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأصدرت عدة مستشفيات، من بينها مجمع الشفاء الطبي الذي تعرض للتدمير على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، قراراً بترشيد الاستهلاك والإبقاء على الأقسام الحيوية خلال الفترة المقبلة خشية من توقف المولدات في ظل عدم إصلاحها.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تفاقمت مؤخراً مع دخول المستشفيات مرحلة حرجة بسبب نقص زيوت تشغيل المولدات الكهربائية التي تُعد المصدر الوحيد للطاقة في ظل انقطاع الكهرباء بشكل كامل. وأضاف أبو سلمية أن هذه المولدات تعمل منذ سنوات على مدار الساعة من دون توقف، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الزيوت اللازمة لصيانتها وتشغيلها، مبيناً أن الزيوت المستخدمة حالياً تجاوزت عمرها الافتراضي، ما يهدد بتوقف المولدات في أي لحظة.
وحذّر من أن هذا السيناريو سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، إذ سيتعرض آلاف المرضى للخطر، خصوصاً من هم في أقسام العناية المركزة الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، إلى جانب توقف أجهزة إنتاج الأكسجين وبنوك الدم. وأكد أبو سلمية أن انهيار عمل المولدات سيعني شللاً كاملاً في المنظومة الصحية، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع حيث يقطن أكثر من مليون فلسطيني، ما يضع حياة الجرحى والمرضى في مهب الخطر.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن القطاع وقام بتدمير الشبكات الكهربائية في مختلف المناطق، ويمنع حتى اللحظة وصول الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء بالرغم من أن اتفاقي وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2025 نصّا على عودتها إلى العمل ضمن البرتوكول الإنساني المبرم.
## وفد من "حماس" يزور مصر لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
02 April 2026 11:17 AM UTC+00
أعلنت حركة "حماس"، اليوم الخميس، أنّ رئيسها في قطاع غزة خليل الحية وصل على رأس وفد قيادي إلى العاصمة المصرية القاهرة أمس الأربعاء، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، وقد بدأ الوفد لقاءاته فور وصوله مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.
وذكر بيان مقتضب لـ"حماس" أنّ الوفد سيجري عدداً من اللقاءات مع قادة ومسؤولي الفصائل الفلسطينية لـ"تحقيق مواقف وطنية مشتركة من مختلف القضايا".
وقبل زيارة القاهرة، كان الوفد برئاسة الحية قد أجرى خلال اليومين الماضيين لقاءات في العاصمة التركية أنقرة بشكل منفصل مع وزير المخابرات إبراهيم قالن ووزير الخارجية هاكان فيدان. وتم خلال اللقاءين "بحث التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال بشكل فجّ في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، حيث وصل عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى نحو 700 شهيد، إلى جانب إعادة احتلال مناطق في قطاع غزة حول الخط الأصفر".
وقالت "حماس" إنّ الوفد استعرض في لقاءاته آخر المستجدات التفاوضية، مشدداً على أهمية الالتزام بتنفيذ اتفاق شرم الشيخ، خاصة إلزام الاحتلال بتنفيذ كل ما هو مطلوب في المرحلة الأولى، كما قدم شرحاً مستفيضاً حول الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع. وكذلك بحث الوفد الأوضاع في القدس والمسجد الأقصى المغلق أمام المسلمين، ومنع الصلاة فيه حتى صلوات الجمعة والعيد، في سابقة خطيرة تهدد بتنفيذ مخططات العدو نحو السيطرة على المسجد وتهويده.
وجرى الحديث مع المسؤولين التركيين أيضاً حول ما اتخذه الكنيست الإسرائيلي بشأن "قانون إعدام الأسرى"، وخطورة هذه الخطوة التي تهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتعطي أشخاصاً متطرفين مثل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الحق في قتلهم في إطار ما أسماه القانون.
## رئيس الكونغو الديمقراطية يلتقي أمير قطر ويؤكد تضامن بلاده مع الدوحة
02 April 2026 11:25 AM UTC+00
استعرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، خلال اجتماع مع رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، في قصر لوسيل، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. وبحسب الديوان الأميري القطري، فقد أعرب رئيس الكونغو الديمقراطية عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر استمرار العدوان الإيراني عليها وعلى دول الخليج، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
من جهته، أعرب أمير قطر عن ترحيبه بالرئيس والوفد المرافق، وشكره وتقديره لموقف جمهورية الكونغو الديمقراطية وتضامنها، مثمناً علاقات التعاون المتنامي بين البلدين. وأكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، خاصة الاقتصاد والاستثمار.
وعقد أمير قطر ورئيس الكونغو لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبرزت قطر وسيطاً دبلوماسياً لوقف التصعيد بين الكونغو ورواندا وفتح قنوات للحوار. فقد استضافت الدوحة لقاءات جمعت أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي، بهدف دفع الجانبين نحو التهدئة وإحياء مسار الحل السياسي.
كما شملت الجهود القطرية اتصالات ووساطة غير مباشرة بين حكومة الكونغو وقيادة حركة 23 مارس، في محاولة لتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات سياسية تعالج جذور النزاع في شرق الكونغو. وتوصلت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة حركة 23 مارس بوساطة قطرية، إلى تفاهمات واتفاق إطار للسلام، في خطوة تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح في شرق الكونغو. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار، وبدء مسار سياسي للحوار بين الطرفين، إضافة إلى إجراءات لبناء الثقة وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لعودة النازحين.
## توقف الإنتاج في أكبر مصنع للصلب بأصفهان من جراء هجمات
02 April 2026 11:26 AM UTC+00
أعلنت شركة فولاذ مباركة أصفهان، أكبر مصنع للصلب في إيران، اليوم الخميس، أن الهجمات التي استهدفت المجمع أدّت إلى أضرار واسعة في عدد من الوحدات المرتبطة بعملية الإنتاج، ما تسبب في توقف كامل لخطوط التشغيل والإنتاج. وأضافت الشركة، في بيان، أن استمرار العمل في الظروف الحالية "غير ممكن"، مشيرة إلى أن الإدارة تركز في هذه المرحلة على حماية العاملين، باعتبارهم أهم عنصر في المؤسسة. ودعت جميع الموظفين إلى الامتناع عن التوجه إلى مجمع فولاذ مباركة "حتى إشعار آخر".
وأفادت العلاقات العامة للشركة بأن هجوماً عنيفاً جديداً، هو الثاني منذ الجمعة الماضي، استهدف، مساء الثلاثاء، عدة نقاط من مجمع صناعات فولاذ مباركة في أصفهان وسط البلاد. وأوضحت أنه نظراً إلى توقيت الهجوم والظروف الناتجة عنه، لم تتوفر بعد معلومات دقيقة حول حجم الخسائر، إلا أن التقييمات الأولية تشير إلى أضرار جسيمة لحقت بوحدات الإنتاج الأساسية. كما أشارت إلى أن الهجوم استهدف في الوقت نفسه إحدى الشركات التابعة للمجموعة، وهي فولاذ سفيد دشت في محافظة جهار محال وبختياري، ما أدى إلى أضرار مادية في وحداتها الإنتاجية.
وأكدت الشركة أنه "بفضل الإجراءات الاحترازية المتخذة مسبقاً، وبسبب ظروف الهجوم الأول على المجمع، كان عدد العاملين في المنشأة في الحد الأدنى"، مشيرة إلى إصابة عدد محدود منهم بجروح طفيفة، تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفى، فيما لم تُسجل أي إصابات بين موظفي شركة فولاذ سفيد دشت.
ويُعدّ مجمع فولاذ مباركة في أصفهان أكبر مصنع للصلب في الشرق الأوسط وأكبر وحدة صناعية في إيران، ويقع جنوب مدينة كركوند وجنوب غرب مدينة مباركة في محافظة أصفهان. كما يُعتبر محركاً رئيسياً لعدد كبير من الصناعات المرتبطة بالصلب. وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة، سعيد زرندي، قد أعلن في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي أن الشركة تستهدف الانضمام إلى قائمة أكبر 20 شركة لإنتاج الصلب عالمياً، وتحقيق إيرادات سنوية تبلغ 15 مليار دولار، ضمن رؤية تمتد حتى عام 2036.
## "كرة القدم والفن" معرض عالمي يجمع 60 فناناً قبيل انطلاق المونديال
02 April 2026 11:28 AM UTC+00
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يواكب متحف جوميكس في مكسيكو عاصمة المكسيك الحدث الرياضي، ليتناول كرة القدم بوصفها ظاهرةً ثقافيةً وفنية شاملة، بمعرض "كرة القدم والفن: نفس الشعور"، الذي يمتد من 28 مارس/ آذار إلى 26 يوليو/ تموز 2026، أي قبل أسبوع واحد فقط من ختام البطولة في نيويورك، مقدماً فرصة للنظر إلى الرياضة من منظور فني واجتماعي عميق.
وستقام بطولة كأس العالم 2026 في الفترة من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو 2026، وستستضيفها بشكل مشترك 16 مدينة في ثلاثة بلدان بقارة أميركا الشمالية هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وستكون النسخة الثالثة والعشرين من البطولة هي الأولى التي تستضيفها ثلاثة بلدان بشكل مشترك.
المعرض، الذي يشرف على تنسيقه الناقد الفني المكسيكي غويليرمو سانتامارينا، يجمع نحو 100 عمل فني لـ60 فناناً من 13 دولة، تشمل كلاً من المكسيك والولايات المتحدة، فرنسا، اليابان، جنوب أفريقيا، الأرجنتين، إسبانيا، إيطاليا، كولومبيا، البرازيل، فنلندا، هولندا، المملكة المتحدة. ومن خلال اللوحات والمنحوتات والتركيبات والصور الفوتوغرافية والفيديوهات، يستكشف المعرض كيف تصبح كرة القدم لغةً مشتركة وعالمية، تتجاوز الملعب لتعبّر عن الهوية والانتماء والخيال الجماعي.
تتجلى قوة المعرض في تصميمه الذي أعدّه المعماري ماوريسيو روشا، حيث أعاد تفسير قاعات المتحف لتشمل عناصر رمزية للعبة؛ وهي الكرة والملعب والمدرجات والاستاد، مانحاً الزائر تجربة حسية تجمع بين الفن والممارسة الرياضية. وفي ساحة المتحف الخارجية، يقدم الفريق الفني المكسيكي تيرسيرونكوينتو تركيباً نحتياً بعنوان "المدرجات"، مصنوعاً بالكامل من مقاعد مستصلحة من استاد أزتيكا التاريخي في مكسيكو، ليصيرَ مساحةً عامة وأدائية تجمع بين العروض الأدبية والموسيقية وعرض المباريات، رابطاً الفن بتاريخ كرة القدم المكسيكية.
تصميم المعرض أعاد تفسير قاعات المتحف لتشمل عناصر رمزية للعبة؛ منها الكرة والملعب والمدرجات
يستكشف المعرض قضايا متعددة تشمل النوع الاجتماعي، والمجتمع، والهوية، والعالمية، كما يعكس الأبعاد النقدية والسياسية للعبة إلى جانب طبيعتها الترفيهية. ومن بين الأعمال البارزة في هذا المعرض لوحة الفنانة مارتا مينوجين (1977) بعنوان "كأس عالميتي"، وفيها تظهر امرأة شقراء عملاقة على ملعب كرة قدم، وصورة غراسييلا إيتوربيد (2007) لشباك كرة ممزق على شاطئ إيطالي، تعكس الانتشار العالمي للرياضة. 
كما يضم أعمالاً حديثة، مثل مشروع ميلاني سميث ورافاييل أورتيغا (2010) في استاد أزتيكا، الذي جمع الزوار لتشكيل صورة مستوحاة من حضارة ما قبل كولومبوس باستخدام الملصقات، لتصبح التجربة تفاعلية وجماعية، تربط بين الفن المعاصر والتراث الثقافي المكسيكي القديم. وقد كلف المتحف ثلاثة فنانين لإنتاج أعمال جديدة خصيصاً للمعرض؛ وهم دييغو بيرويكوس وإيناكي بونيلاس وصوفيا إتشيفيري، بينما صممت الفنانة كلوتيلد خيمينيز الهوية البصرية للمعرض، مستلهمة الطاقة البصرية لكرة القدم في سلسلة كولاجات مبتكرة.
ويحتضن المعرض أيضاً أعمالاً متعددة الوسائط تعكس تاريخ كرة القدم النسائية في المكسيك، مثل لوحة صوفيا إتشيفيري "شبكة العقبات"، التي تضم تطريزات قامت بها لاعبات المنتخب المكسيكي للنساء، مستعرضةً الصعوبات التي واجهنها في مسيرتهن الرياضية. كما يشمل المعرض أعمالاً أخرى تتناول التاريخ، والسياسة، والهوية الوطنية، مثل مشروع غابرييل غارسيلاثو "دوري تلاكسكالا" (2025) الذي يعيد قراءة تحالفات الحقبة الاستعمارية في المكسيك.
## هكذا تخطط واشنطن للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني وسط مخاطر بالغة
02 April 2026 11:34 AM UTC+00
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، في تقرير، الأربعاء، إن خطة الكوماندوز المحفوفة بالمخاطر التي وضعتها واشنطن للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني وُضعت بناءً على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأشارت إلى أن الخطة التي عُرضت على ترامب الأسبوع الماضي، والتي تقضي بإرسال قوات برية لإزالة المواد النووية الإيرانية، ستكون مهمة بالغة الصعوبة، لم يسبق لها مثيل في زمن الحروب.
ويشير طلب ترامب الخطة، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، إلى اهتمامه بالتفكير في مهمة عمليات خاصة ستكون بالغة الحساسية وذات مخاطر عالية، وفق الصحيفة التي تنقل عن مصدرين مطلعين قولهما إن الجيش الأميركي قدّم للرئيس خطة للاستيلاء على ما يقارب ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، تتضمن نقل معدات حفر جواً، وبناء مدرج لطائرات الشحن لنقل المواد المشعة. ويوضح المصدران أن الخطة المعقدة عُرضت على ترامب خلال الأسبوع الماضي بعد أن طلب مقترحاً، كما جرى التطرق إلى مخاطرها التشغيلية الكبيرة.
ويقول خبراء إن هذه الخطة ستمثل مهمة بالغة الصعوبة لم يسبق لها مثيل في زمن الحروب، إذ إنها ستتطلب نقلاً جوياً محتملاً لمئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة لدعم عمليات التنقيب عن المواد المشعة واستخراجها. ويقدّر مسؤولون دفاعيون سابقون أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وسيجري تحت نيران كثيفة في عمق الأراضي الإيرانية. ويقول نائب مساعد وزير الدفاع السابق والضابط المتقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والبحرية الأميركية ميك مولروي: "ستكون هذه واحدة من أكبر العمليات الخاصة وأكثرها تعقيداً في التاريخ، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق. إنها تشكل خطراً كبيراً على القوات". وفي ردّ مكتوب على أسئلة الصحيفة حول الخطة، تقول المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنه من واجب البنتاغون اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمنح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات، "وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً"، وفق تأكيدها.
وتنقل الصحيفة عن أحد المصدرين، اللذين تحدثا إليها شرط عدم الكشف عن هويتهما، قوله إنه للوصول إلى مخزون اليورانيوم في منشأة أصفهان الإيرانية، يجب الحصول على معدات الحفر، واختراق الخرسانة، والدرع الرصاصي، وأي غطاء واقٍ آخر، ثم يجب الوصول بطريقة ما إلى قاع هذه الصومعة، وإخراج الحاويات المليئة بالمواد النووية ونقلها جواً. وتتفاوت التقديرات بشأن المدة التي قد تستغرقها العملية، حيث تتراوح من أسابيع إلى عدة أشهر.
وفي السياق، يقول الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي قاد كلاً من القيادة المركزية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة الأميركية، إن أفضل طريقة لاستعادة المواد ستكون بعد وقف إطلاق النار، وبرفقة أفراد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مستطرداً: "لكن إذا اضطررنا إلى خوض معركة للوصول إلى هناك، فقد يكون ذلك ممكناً".
وعلى الرغم من إقرار فوتيل بأن هناك مخاطر كثيرة مرتبطة بهذا الأمر بالغ التعقيد، وترجيحه إمكانية وقوع إصابات، يقول إن "هذه هي طبيعة عمل قوات العمليات الخاصة الأميركية. هذا ما نفعله. لدينا أفراد مدربون تدريباً خاصاً للعمل في مثل هذه البيئات". من جانبه، يرى مسؤول دفاعي سابق مطلع على خطط الحرب بشأن إيران وقدرات قوات العمليات الخاصة أن حجم المهمة وتعقيدها سيجعلانها بالغة الصعوبة، لكنها ممكنة، مضيفاً: "باستثناء ضربة سريعة ذات طابع رمزي لإظهار قدرتنا على فعل المزيد، فإن استعادة معظم، أو كل المواد، تتطلب احتلالاً مؤقتاً".
ويصف جنود سابقون ومسؤولون التعقيدات الاستثنائية المحيطة بمثل هذه العملية. ويقولون إنه من المرجح أن تبدأ العمليات اللوجستية بضرب الدفاعات والمعدات الإيرانية لتأمين ممر آمن للقوات البرية التي ستنقل جواً مئات الأميال داخل البلاد لإنشاء طوق دفاعي حول المنشآت. ويتوقع الخبراء أن أحد الخيارات هو إنزال الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات الرينجرز التابعة للجيش الأميركي بالمظلات للسيطرة على الأرض التي قد تكون ضمن مدى مدفعية "العدو" وصواريخه وطائراته المسيّرة. ومن هناك، سيقوم المهندسون على الأرجح ببناء مهبط طائرات لنقل الإمدادات والمعدات، والتي قد يُنزل بعضها جواً من طائرات الشحن أو تعليقها بطائرات المروحيات، مشيرين إلى أن كلا الخيارين سيجعل طائرات النقل الأبطأ "عرضة لنيران العدو".
ويفيد مسؤولون بأن استمرار أعمال الحفر الشاقة سيتطلب قوة دعم كبيرة؛ سيعمل الميكانيكيون والسائقون وعمال التزود بالوقود وغيرهم على مدار الساعة، وسيحتاج الطعام والماء إلى إعادة إمداد مستمرة. ويضيف مسؤولون سابقون أنه من المرجح أيضاً وجود متخصصين مدنيين في المجال النووي من وزارة الطاقة ووكالات أخرى في الموقع لتقييم المخاطر والإشراف على إزالة اليورانيوم. وبحسب "واشنطن بوست"، من المرجّح أن تبدو العمليات اللازمة لإيواء الأفراد وإطعامهم وحمايتهم أقرب إلى قاعدة صغيرة منها إلى مهمة سرية منخفضة الظهور. أما الجهود المبذولة لاختراق الصخور والدخول إلى منطقة التخزين، فستكون مجرد بداية لعملية شاقة للغاية، تتقدم فيها قوات الكوماندوز ببطء شديد، متراً تلو الآخر، داخل أعماق منشأة مليئة بالمجهول.
وتنقل الصحيفة عن أحد أفراد القوات الخاصة السابقين ذوي الخبرة في التدريب على مثل هذه المهام إشارته إلى أن فرق الاقتحام، التي يُحتمل أن تكون من قوات دلتا التابعة للجيش أو قوات البحرية الخاصة (SEALs)، ستستخدم المناشير ومشاعل القطع لتجاوز العوائق داخل المنشأة الواقعة تحت الأرض، بينما يقوم قناصة بتأمينهم. وسيرتدي أفراد القوات الخاصة بزات واقية وأجهزة تنفس، وسيحملون أجهزة استشعار لكشف التهديدات الإشعاعية.
وفي تفصيلها العملية، تشير الصحيفة إلى أنه سيتعين على الفرق أن تضع في اعتبارها أن أي شيء تطلق النار عليه، أو تفجّره، أو تقطعه، قد يؤدي إلى إثارة مواد خطرة، كما أن المخاوف بشأن التعرض للإشعاع ستتطلب عمليات شاقة ومتكررة لإزالة التلوث عن الأفراد والمعدات، لافتة كذلك إلى احتمال وجود أفخاخ متفجرة. ويقول الجندي السابق في القوات الخاصة: "إنها عملية بطيئة ودقيقة، وقد تكون بالغة الخطورة"، كما أن عملية نقل اليورانيوم هذه ستعرض القوات والمعدات والمواد النووية لهجمات إيرانية محتملة، حيث يُنقل عشرات الأفراد جواً عبر المجال الجوي للعدو، وفق قوله. ويقدّر مسؤولون سابقون أن العملية برمتها في إيران، حتى لو سارت بسلاسة نسبية، قد تستغرق أسابيع.
## غلاء العقارات في ريف إدلب الجنوبي يمنع نازحين من العودة
02 April 2026 11:39 AM UTC+00
بعد سنوات من النزوح القسري، عاد الأمل لأبناء ريف إدلب الجنوبي بأن يشكّل انتهاء الحرب فرصة للعودة إلى قراهم وبلداتهم، إلا أن واقعاً اقتصادياً جديداً فرض نفسه بقسوة، يتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والعقارات. هذا الواقع جعل حلم العودة والاستقرار بعيد المنال لآلاف العائلات النازحة. فبدلاً من أن تكون العودة مرتبطة بإعادة الإعمار وتأمين الخدمات، أصبحت مرهونة بقدرة مادية لا يملكها معظم السكان الذين أنهكتهم سنوات النزوح والبطالة وغلاء المعيشة.
في السياق، قال مهاب الصالح، وهو نازح من مدينة معرة النعمان، ويقيم حالياً في أحد مخيمات ريف إدلب الشمالي، إن فكرة العودة إلى بلدته باتت شبه مستحيلة في الوقت الراهن، ليس فقط بسبب الدمار، بل نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والشقق السكنية مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2011. وأوضح الصالح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "العقار تحوّل إلى عبء يفوق قدرة معظم النازحين، وحتى من يملك أرضاً أو منزلاً مدمراً يحتاج إلى مبالغ ضخمة لإعادة البناء، في وقت تضاعفت فيه أسعار مواد البناء والإيجارات بشكل غير مسبوق".
وأشار الصالح إلى أن وضعه العائلي يزيد من صعوبة العودة، إذ إن عائلته كبيرة بعد أن قام بتزويج أبنائه خلال سنوات النزوح، ما يعني حاجته إلى أكثر من مسكن أو شقق مستقلة، وهو أمر خارج إمكاناته تماماً. وأضاف أن أسعار الشقق الجاهزة أو نصف المدمرة في معرة النعمان والقرى المحيطة بها تجاوزت قدرات العائلات العائدة، ما يدفع كثيرين إلى التراجع عن قرار العودة. ولفت إلى أن عدداً من العائلات التي حاولت الاستقرار عادت مجدداً إلى المخيمات بعد فترة قصيرة، عقب عجزها عن تحمّل تكاليف الإيجار أو ترميم المنازل، في ظل غياب أي دعم حقيقي لإعادة الإعمار أو برامج قروض ميسّرة تساعد على الاستقرار، ما يجعل العودة حلماً مؤجلاً عند كثير من النازحين.
من جهتها، قالت سناء البكور، وهي أرملة وأم لخمسة أطفال من ريف إدلب الجنوبي، إن ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات بات العائق الأكبر أمام أي محاولة جدية للعودة والاستقرار. وأضافت، في حديثها لـ"العربي الجديد": "الإيجار وحده كفيل بإفشال فكرة العودة، فالبيت الذي كان إيجاره قبل الحرب خمسة أو ستة آلاف ليرة فقط، أصبح اليوم بمئات الدولارات، ونحن لا نكاد نؤمّن قوت يومنا". وأوضحت البكور أن الأزمة لا تقتصر على الإيجارات، بل تشمل أسعار الشقق السكنية أيضاً، قائلة: "الشقة التي كان يمكن شراؤها قبل سنوات بمبلغ بسيط، أصبحت اليوم تُعرض بأكثر من 30 ألف دولار، وهو رقم خيالي بالنسبة لعائلة نازحة فقدت مصدر دخلها".
وأشارت إلى أن كثيراً من أصحاب العقارات يستغلون حاجة العائدين إلى السكن، مضيفة: "هناك استغلال واضح لحاجة الناس، فقلة المعروض وازدياد الطلب في القرى التي شهدت عودة جزئية للسكان أدّيا إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، من دون أي مراعاة للظروف المعيشية القاسية التي نعيشها". وأكدت أن "هذا الواقع يدفع كثيراً من العائلات، خاصة الأرامل وذوي الدخل المحدود، إلى البقاء في المخيمات رغم سوء أوضاعها، لأن العودة أصبحت عبئاً مالياً لا يمكن تحمّله".
ويرى مختصون أن ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات في ريف إدلب الجنوبي يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تقلّص المساحات القابلة للسكن بسبب الدمار الواسع، وغياب التخطيط العمراني، إضافة إلى تحوّل العقار إلى وسيلة ادخار آمنة نسبياً في ظل تراجع قيمة العملة المحلية. كما ساهمت حركة العودة الجماعية داخل محافظة إدلب في زيادة الطلب على السكن، حيث انتقل آلاف النازحين من مناطق نزوحهم إلى الريف الجنوبي، ما رفع الأسعار بشكل تلقائي. ويُضاف إلى ذلك ضعف الرقابة وغياب القوانين الناظمة لسوق العقارات، الأمر الذي فتح الباب أمام المضاربات والسمسرة.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد السالم أن "سوق العقارات في ريف إدلب الجنوبي يعكس حالة اختلال واضحة بين العرض والطلب، فالطلب مرتفع نتيجة الرغبة في العودة والاستقرار، في حين أن العرض محدود بسبب الدمار ونقص مشاريع الإسكان، ما يؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار". وأضاف السالم، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن غياب مشاريع إسكان مدعومة أو برامج إعادة إعمار حقيقية يجعل السوق خاضعة لقوى غير منضبطة، و"بالتالي فإن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى تكريس النزوح كحالة دائمة، وليس مؤقتة كما كان يفترض".
وبيّن السالم أن "تأثير غلاء العقارات لا يقتصر على الجانب السكني فقط، بل ينعكس على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، فعدم عودة الأهالي يعني استمرار تفكك العائلات، وغياب اليد العاملة عن أراضيها، وتراجع النشاط الزراعي والتجاري". وأشار إلى أن كثيراً من القرى تعاني شيخوخة سكانية، حيث لم يعد إليها سوى كبار السن، بينما بقي الشباب في المخيمات أو اتجهوا إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل، ما ينذر بمستقبل غامض لتلك المناطق. واقترح ضرورة تدخل المنظمات الإنسانية والجهات المحلية لإطلاق مشاريع إسكان منخفضة التكلفة، أو تقديم دعم لإعادة ترميم المنازل، بما يخفف العبء عن العائلات الراغبة في العودة.
## السلة الأميركية: 41 نقطة لويمبانياما وسلتيكس يعزز مركزه الثاني
02 April 2026 11:50 AM UTC+00
حقق فريق سان أنتونيو سبيرز فوزه العاشر توالياً في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين "إن بي إيه" بقيادة النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما، ليُتابع النجم المرشح لأن يحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري هذا الموسم عروضه القوية والمُميزة في الملاعب.
وحسم فريق سان أنتونيو سبيرز الفوز على منافسه فريق غولدن ستايت ووريورز في دوري السلة الأميركية للمحترفين فجر الخميس، وساهم ويمبانياما في صناعة الفوز عبر تسجيل 41 نقطة للمباراة الثانية توالياً، ليُطيح مضيفه غولدن ستايت ووريورز (127-113). وبعد يومين فقط من تسجيل النجم الفرنسي أسرع "دابل-دابل" في تاريخ الدوري، أضاف ويمبانياما 18 متابعة في فوز حُسم من البداية حتى النهاية.
وبرز سان أنتونيو سبيرز منافساً حقيقياً على اللقب في النصف الثاني من الموسم بعد أن فاز في 26 من آخر 28 مباراة خاضها. ويحتل سبيرز المركز الثاني في المنطقة الغربية متأخراً بفوزين فقط عن أوكلاهوما سيتي ثاندر، مع تبقي ست مباريات في الموسم المنتظم في صراع حسم صدارة المنطقة. ويُعد عملاقا المنطقة الغربية الأوفر حظاً للفوز بلقب هذا العام، مع انطلاق الأدوار الإقصائية في منتصف شهر إبريل/ نيسان.
بدوره، عزز فريق بوسطن سلتيكس قبضته على المركز الثاني في المنطقة الشرقية، وفرض بعض الضغط على متصدر المنطقة ديترويت بيستونز بفوز سهل على ميامي هيت (147-129) الساعي إلى حجز بطاقة في أدوار "بلاي أوف". وانطلق سلتيكس بقوة مسجلاً 53 نقطة في الربع الأول، وهو ثاني أعلى رقم مشترك في تاريخ الدوري، مع تألق ثنائي بوسطن جايلن براون وجايسون تايتوم. وسجل براون 43 نقطة، بينما أنهى تايتوم المباراة بـ"تريبل-دابل" (25 نقطة و18 متابعة و11 تمريرة حاسمة).
ومع الخسارة، تراجع فريق ميامي هيت إلى المركز العاشر، لكنه لا يزال على بعد 2.5 مباراة فقط من المركز السادس المؤهل مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، في سباق شرقي متقارب بشكل لافت. وكان الباب فُتح مع خسارة تورونتو رابتورز، صاحب المركز السادس، أمام ساكرامنتو كينغز (115-123)، وتجاوزه في الترتيب فيلادلفيا سفنتي سيكسرز الذي فاز بسهولة على واشنطن ويزاردز (153-131)، مع تسجيل بول جورج 39 نقطة.
WEMBY WENT OFF IN THE BAY!
41 PTS (16-22 FGM)
18 REB
3 AST
3 BLK
The Spurs win their 10th straight game and improve to 26-2 in their last 28 pic.twitter.com/CGapUqWjBf
— NBA (@NBA) April 2, 2026
## مسلسل عن رفيق الحريري بانتظار موافقة العائلة
02 April 2026 11:54 AM UTC+00
يعمل المنتج اللبناني صادق الصباح على إنتاج مسلسل يروي سيرة حياة رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري. ويسعى المشرفون على هذه الدراما، حالياً، للحصول على موافقة ورثة الرئيس، علماً أن عائلة الحريري تعارض حتى اليوم أي عمل درامي أو سينمائي يتناول هذه السيرة، من دون الإفصاح عن الأسباب.
قبل سنوات، صوّر المنتج اللبناني نديم مهنا مسلسلاً بعنوان "رفيق"، يتناول قصة حياة رفيق الحريري، وكان من المقرر عرضه في مارس/ آذار الماضي. إلا أن أرملة الرئيس، نازك الحريري، تقدّمت بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة لوقف عرضه. يومها، صرّح مهنا بأن المحكمة ردّت الطلب لعدم أحقيته، قبل أن يستأنف الحكم ويصدر قرار بإيقاف المسلسل عن العرض لمدة ثلاثة أشهر.
رفضت عائلة الحريري المسلسل منذ نحو عشر سنوات من دون تقديم أسباب مقنعة. ويشير بعضهم إلى أن الإشكالية قد تكون مرتبطة بأداء مقدّمة الأخبار اللبنانية ديانا فاخوري لشخصية نازك الحريري، إلا أن مهنا نفى ذلك، مؤكداً استعانته بممثلين محترفين، من بينهم أسعد رشدان وميشال حوراني.
في المقابل، تسعى شركة الصبّاح لوضع الخطوط العريضة للمشروع الجديد والعمل على إنتاج ضخم يليق بحجم الشخصية. وقد أعلن صادق الصباح اختياره للممثل السوري تيم حسن لأداء الدور، مشيراً إلى أن حضوره يضمن نجاح المسلسل، لما يتمتع به من قدرة على تجسيد الشخصيات العامة وموهبة لافتة في فن التقليد. أضاف أن المشروع يتطلب جهداً إنتاجياً كبيراً يوازي اسم رفيق الحريري، وهو ما ستعمل الشركة على تحقيقه في حال نيل الموافقة.
يُذكر أن تيم حسن سبق أن جسّد عام 2007 دور الملك فاروق الأول، وهو العمل الذي أثار حينها انقساماً في الآراء؛ إذ اعتبره البعض إساءة، فيما رأى آخرون أنه مجرّد استثمار مالي لمجموعة إم بي سي التي ساهمت في إنتاجه بعد تأخّر التلفزيون المصري، وفق ما صرّح به الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة يومها.
حتى الآن، لا توجد أسماء مؤكدة لمشاركة تيم حسن في بطولة العمل، رغم طرح عدة أسماء على طاولة النقاش، من بينها الممثلة سيرين عبد النور. كذلك يجري تداول أسماء عدد من الممثلين السوريين لتجسيد مرحلة العلاقات بين الرئيس الراحل رفيق الحريري والنظام السوري، الذي حكم لبنان سياسياً وأمنياً لعقدين من الزمن، قبل اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005. كذلك، طُرحت إمكانية التصوير في سورية لبعض المشاهد التي توثّق مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة العربية.
تشير المعلومات إلى أن تيم حسن متحمّس جداً للمشروع، وفي حال صدور الموافقة النهائية، سيعمل على دراسة الشخصية بعمق وفق رؤيته الخاصة، مع التركيز على فهم حياة رفيق الحريري أولاً، بعيداً عن الوقوع في فخ المبالغة أو التطرّف في تجسيد هذا الدور المعقّد. أما في ما يتعلّق بإمكانية عدم موافقة عائلة الحريري، فتلفت مصادر خاصة إلى أنه لا توجد خطة بديلة لتنفيذ العمل، إذ يفترض أن ينقل المسلسل سيرة حياة متكاملة من دون تجميل، إلا في حدود ما يقتضيه الخيال الدرامي، ومن دون إضافات قد تُضعف العمل بدلاً من أن تعزّز نجاحه.
## الإعلام الإيراني يعلن ستارلينك "هدفاً مشروعاً"
02 April 2026 11:57 AM UTC+00
ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة لإيلون ماسك باتت "هدفاً مشروعاً" لإيران، وذلك بعد أن أعلنت طهران عزمها استهداف الشركات الأميركية في المنطقة. ونشرت وكالة أنباء "فارس" رسماً بيانياً يُظهر وجود "ستارلينك" في المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات، وهي ثلاث دول خليجية تعرضت لاعتداءات إيرانية مكثفة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.
ومنذ بدء الحرب، تتعرّض دول الخليج لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة. وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي خلف آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي؛ لكن الاعتداءات الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية شملت منشآت طاقة ومطارات وموانئ ومباني، وهو ما أدانته دول الخليج والعالم العربي ودول العالم، وطالبت مراراً بوقفه.
وفي الشهر الماضي، أعلنت أجهزة الاستخبارات الإيرانية أنها حددت مواقع مئات من أجهزة "ستارلينك" وصادرتها في عملية "معقدة وواسعة النطاق". وأعلنت السلطات أن العملية اعتمدت على "استخدام مكثف" لأدوات تكنولوجية متطورة، ما مكّنها من تتبع أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية ومراقبة ما وصفته بـ"النشاط الإجرامي" للمستخدمين.
ومنذ بدء الحرب، شهدت إيران انقطاعاً شبه كامل للإنترنت في البلاد. ولجأ المواطنون إلى بدائل، بينها تهريب أنظمة "ستارلينك". وسبق أن نقل موقع فيرست بوست عن المدير التنفيذي لمنظمة هوليستيك ريزيليانس الأميركية لحماية الحريات الرقمية أحمد أحمديان أن شركة سبيس إكس ألغت رسوم الاشتراك في خدمة "ستارلينك"، ما يسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً.
لكن هناك خطر رصد الإشارة من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية. وتتتبّع السلطات أجهزة ستارلينك وتصادرها، وتوجّه اتهامات لمن يُضبَط بحوزته أحد هذه الأجهزة، بما في ذلك تهمة حيازة بضائع مهرّبة، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر. الاستخبارات الإيرانية أكدت أن هذه الإجراءات سوف تستمر من دون توقف حتى مصادرة "جميع" أجهزة "ستارلينك"، معتبرةً أنها "تُستخدم لخدمة العدو". 
هذه الحملة تأتي بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، أنه سيستهدف الشركات الأميركية في المنطقة اعتباراً من الأول من إبريل/ نيسان. وتضمنت قائمة الشركات التي هددها الحرس الثوري "مايكروسوفت" و"غوغل" و"آبل" و"إنتل" و"آي بي إم" و"تسلا" و"بوينغ". وجاء في بيان الحرس الثوري الإيراني أن "على هذه الشركات أن تتوقع تدمير وحداتها مقابل كل عمل إرهابي في إيران بدءاً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت طهران يوم الأربعاء الموافق الأول من إبريل/نيسان".
## الداخلية البريطانية تدافع عن دور الشرطة في قضية زعيمي حركة فلسطين
02 April 2026 11:58 AM UTC+00
دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن الشرطة في مواجهة الانتقادات الحادة لدورها في قضية بن جمال وكريس نانيهام، الزعيمين البارزين لحركة فلسطين في بريطانيا. وكانت محكمة بريطانية قد أدانت، الأربعاء، الزعيمين بخرق قانون النظام العام والتحريض على خرقه بناءً على تقارير الشرطة بشأن مسيرة وطنية نظمت يوم 18 يناير/كانون الثاني عام 2025 للتنديد بالإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وقالت تقارير الشرطة إنه أُلغي تجمع المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" من ضمن من المسيرة في ذلك اليوم بسبب تأثير مزعوم للتظاهر على المجتمع اليهودي والنشاط التجاري في المنطقة. وحينها فرضت الشرطة قيوداً على التظاهر، واتهمت جمال، مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، ونانيهام، نائب رئيس "ائتلاف أوقفوا الحرب"، بخرق هذه القيود وأحالتهما إلى المحكمة. واستندت التقارير إلى ما يوصف بالتأثير التراكمي للتظاهر، في إشارة إلى أن الاحتجاجات تسبب اضطرابات اجتماعية واقتصادية سلبية.
وانتقد "ائتلاف أوقفوا الحرب" حكم المحكمة الذي قبل حجة التأثير التراكمي، ووصفه بأنه "مثير لمخاوف بالغة" بشأن أي صلاحيات إضافية تُمنح للشرطة بموجب مشروع قانون الجريمة والشرطة الذي يُناقش حالياً في البرلمان بناءً على طلب الحكومة. وقال الائتلاف في بيان إن الحكم "يؤكد الرأي السائد في أوساط المجتمع المدني بأن هذه الصلاحيات المقترحة تهديد خطير للحريات الديمقراطية". كما وصفت "حملة التضامن مع فلسطين" يوم الحكم بأنه "نقطة انحدار في تاريخ الديمقراطية البريطانية وتاريخها المشرف في الاحتجاج".
غير أن متحدثاً باسم وزارة الداخلية دافع عن سلوك الشرطة والصلاحيات الإضافية التي يناقش مجلس العموم (البرلمان) منحها إياها. وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، قال المتحدث إن الصلاحيات "لن تحظر الاحتجاجات، ولكنها ستساعد في حماية المجتمعات من الاضطرابات المتكررة مع ضمان الحق في الاحتجاج السلمي"، واصفاً هذا الحق بأنه "ركن أساسي من أركان ديمقراطيتنا".
وفي إشارة إلى إصرار الوزارة على المضي في الضغط داخل البرلمان لمنح الشرطة تلك الصلاحيات، قال المتحدث: "نجري تعديلاً على القانون بحيث يُلزم كبار الضباط بمراعاة الأثر التراكمي للاحتجاجات عند تقييم إجراءات الشرطة المتعلقة بها".
ويتعرض دانيال ستينبيرغ، قاضي محكمة جمال ونانيهام، لانتقادات حادة لتجاهله حجة الدفاع بأن الشروط التي فرضتها الشرطة على مسيرة 18 يناير 2025 بدعوى التأثير التراكمي للتظاهر غير قانونية، بعد أن أبطلتها محكمة الاستئناف. ورغم إصرار الدفاع على الطعن القانوني في سلوك الشرطة، فإن القاضي لم يذكر أي سبب لقراره برفض الطعن.
ويناقش البرلمان البريطاني حالياً مشروع قانون يثير جدلاً محتدماً بين الأوساط القانونية والسياسية والشعبية، يتضمن تعديلات على قانون النظام العام من شأنها تقنين سلطة الشرطة في رفض أي طلب لتنظيم احتجاجات أو تظاهرات بدعوى أنها تؤدي إلى اضطرابات. ووفق هذه التعديلات، سيكون من صلاحيات الشرطة النظر بأثر رجعي في تأثير مثل هذه التظاهرات. وينص أحد التعديلات صراحة على أنه يجب على كبار ضباط الشرطة "مراعاة أي اضطرابات تراكمية عند النظر في فرض أي شروط" على التظاهر.
وعند تقديم التعديلات إلى البرلمان، أشارت وزيرة الداخلية شبانة محمود إلى أنها "تحقق التوازن الأمثل بين حماية الجمهور ودعم الحق في الاحتجاج السلمي". وكانت الوزيرة قد أعلنت إجراء "مراجعة مستقلة" للتشريعات الحالية المتعلقة بالنظام العام لتحديد مدى فعالية هذه التشريعات وتناسبها، وما إذا كانت توفر الحماية الكافية للمجتمعات من "الترهيب والكراهية"، وتحقق "توازناً عادلاً ومستداماً" بين الحق في حرية التعبير والاحتجاج السلمي و"ضرورة منع الفوضى والحفاظ على سلامة المجتمعات".
وأُعلن عن المراجعة بعد تصاعد الاحتجاجات المناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في فلسطين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن هذه المراجعة ستنتهي هذا الربيع.
## تداعيات انقطاع الهيليوم القطري على أسهم شركات الغازات الصناعية
02 April 2026 12:12 PM UTC+00
لا تزال تداعيات انقطاع الهيليوم القطري عن الأسواق العالمية مستمرة، بعدما اضطرت شركات تعتمد على إمداداته إلى إعلان القوة القاهرة لعملائها وسط استمرار الحرب في المنطقة. ويمثل الهيليوم القطري ثلث الإنتاج العالمي من الغاز الذي يتم استخدامه في مجالات عدة بدءاً من المعدات الطبية بالمستشفيات وحتى صواريخ الفضاء.
تأثير الانقطاع يمتد عبر أوروبا وأميركا وآسيا، وفق ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الخميس، مشيرة إلى أنّ أثره المباشر انعكس على أسعار أسهم الشركات المتخصصة في الغازات الصناعية. وتُعد شركات "إير ليكويد" و"ليندي" و"إير برودكتس آند كيميكالز" أكبر ثلاثة موردين للغازات الصناعية عالمياً. وتوجد مقرات "إير ليكويد" و"ليندي" في فرنسا والمملكة المتحدة على التوالي، بينما تتخذ "إير برودكتس آند كيميكالز" من الولايات المتحدة مقراً لها.
ويعتمد تأثير اضطراب الإمدادات على هذه الشركات على مصادر حصولها على الهيليوم ومدى تعرضها له. فقد ارتفعت أسهم "إير برودكتس آند كيميكالز" بنسبة 5.4% في مارس/ آذار الماضي، بينما انخفضت أسهم "ليندي" و"إير ليكويد" بنسبة 2.4% و2.6% على التوالي. وبالنسبة لشركة "إير ليكويد"، فإن الاضطراب يمثل وضعاً مختلطاً، لأنها تعتمد بشكل كبير على قطر في  75% من إمداداتها من الهيليوم، مقارنة بنحو 25% فقط لدى منافسيها، وفقاً لتقرير صادر عن "بي إم أو كابيتال ماركتس". وتعتمد الشركتان الأخريان أكثر على مصادر بديلة مثل الولايات المتحدة والجزائر.
وأعلنت شركة "إيرغاس" الأميركية التابعة لـ"إير ليكويد" حالة القوة القاهرة الشهر الماضي، وأبلغت بعض العملاء بأنها لن تستطيع تلبية سوى نصف الطلب الشهري المعتاد على الهيليوم، كما فرضت رسوماً إضافية على الأسعار التعاقدية.
وتتمتع "إير برودكتس آند كيميكالز" بأكبر فرصة للاستفادة من ارتفاع أسعار الهيليوم، إذ يمثل الغاز نحو 5% إلى 7% من إيراداتها، مقارنة بـ1% إلى 2% لدى "ليندي"، وحوالي 3% لدى "إير ليكويد"، وفقاً لتقرير "سيتي غروب". ويُباع معظم الهيليوم عبر عقود طويلة الأجل، لكن الشركات التي تمتلك مخزونات يمكنها الاستفادة من ارتفاع الأسعار الفورية. وتمتلك "إير ليكويد" مخزوناً يكفي نحو عام في كهف تخزين في ألمانيا، بينما تمتلك كل من "ليندي" و"إير برودكتس آند كيميكالز" قدرات تخزين في الولايات المتحدة.
وكلما طال أمد إغلاق مضيق هرمز، أصبحت الظروف أكثر دعماً لشركات الغازات الصناعية القادرة على تأمين الهيليوم. كما تتمتع هذه الشركات بحماية نسبية من ارتفاع أسعار الطاقة، إذ يتم تمرير هذه التكاليف عادة إلى العملاء النهائيين.
الهيليوم.. أهميته وارتباطه بالغاز
لا يوجد الهيليوم في الطبيعة بشكل مستقل ولا يتم استخراجه بذاته، لكنه منتج ثانوي يتم إنتاجه خلال معالجة الغاز الطبيعي. تتربع قطر على عرش إنتاجه العالمي بنصيب يبلغ الثلث، وتعد الجزائر والولايات المتحدة وروسيا من كبار المنتجين، لكن العقوبات الدولية على روسيا أخرجت نصيبها من الأسواق.
ربما لم يعر العالم الصناعي الانتباه لحساسية غاز الهيليوم إلا أخيراً عندما توقفت منشأة رأس لفان القطرية، وهي أكبر مصنع عالمي للغاز الطبيعي المسال، عن الإنتاج بسبب الاعتداءات الإيرانية وتداعيات الحرب. ومع استمرار الحرب في المنطقة تعرّضت هذه البنية الحيوية لسلسلة من الاضطرابات، فبالإضافة إلى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً لتصدير الغاز والهيليوم، أدت المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين إلى مزيد من التعقيد في سلاسل الإمداد، ما يعني أن حتى الكميات المتاحة من الهيليوم بات من الصعب نقلها إلى الأسواق العالمية.
وحتى في حال إعادة فتح الممر المائي، فإن عودة إمدادات قطر إلى وضعها الطبيعي ستستغرق وقتاً، حيث قالت قطر إن الأضرار خفضت صادراتها السنوية من الهيليوم بنسبة 14%، وإن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات. كما أن سلسلة إمداد الهيليوم تمتد عبر مسافات طويلة، وغالباً ما يستغرق النقل أسابيع، ما يعني أن السوق قد يظل مشدوداً لفترة حتى بعد استئناف الإنتاج. كما سيدفع ذلك المستخدمين إلى تأمين عقود طويلة الأجل.
وبذلك، فإن غازاً كان نادراً ما يُذكر قبل الحرب أصبح اليوم في صدارة الاهتمام في صناعات حيوية، وهو ما قد يصب في مصلحة بعض الشركات الموردة على المدى الطويل.
## 290 مليار دولار قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا
02 April 2026 12:17 PM UTC+00
تركّز تركيا على جذب الاستثمارات الخارجية بوصفها من أبرز الحلول لتعزيز النمو الاقتصادي، وتنشيط الأسواق، وخفض معدلات التضخم، إلى جانب دعم سعر صرف العملة التي فقدت نحو 20% من قيمتها العام الماضي، وفق ما نصّت عليه النسخة الجديدة من برنامج الإصلاح الاقتصادي للفترة 2026–2028 التي طُرحت مطلع العام الجاري.
وأكد رئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية أحمد بوراك داغلي أوغلو أن بلاده حققت مكانة متقدمة في مجال جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ نحو 290 مليار دولار منذ عام 2003. وأوضح، خلال كلمته بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس مكتب الاستثمار والتمويل الرئاسي أمس الأربعاء، أنّ المكتب يُعد الجهة الرسمية المسؤولة عن ترويج فرص الاستثمار في تركيا على المستوى العالمي، كما يقدم الدعم للمستثمرين قبل دخولهم السوق التركية وخلال نشاطهم وبعده. وأضاف، وفق ما نقلته وكالة الأناضول، أنّ عدد الشركات الدولية العاملة في تركيا ارتفع من نحو 5 آلاف شركة إلى أكثر من 87 ألف شركة، ما يعزز مكانة البلاد مركزاً إقليمياص للشركات متعددة الجنسيات في مجالات الإنتاج والإدارة والبحث والتطوير والخدمات اللوجستية.
من جهته، رأى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في إسطنبول محمد كامل ديميريل، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ تركيا استعادت خلال العام الماضي جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية بعد فترة من التراجع، مشيراً إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي بنسبة 12.2% لتصل إلى 13.1 مليار دولار في عام 2025، مدفوعة بتحسن التصنيف الائتماني وتغيير السياسات النقدية. وأوضح ديميريل أن السنوات السابقة شهدت تراجعاً في تدفق الأموال وتأسيس الأعمال نتيجة ارتفاع التضخم الذي بلغ نحو 75% في عام 2024، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاستثمار وتآكل الأرباح. وأضاف أن المستثمرين يأخذون بعين الاعتبار عجز الحساب الجاري عند تقييم الجدوى الاقتصادية، إلا أن تحسن المؤشرات خلال العام الماضي ساهم في عودة الاستثمارات، مرجحاً أن يكون للسياسة الخارجية دور في ذلك.
وأشار إلى أن تركيا تمتلك تشريعات حديثة وحوافز جاذبة، إلا أن بطء النظام القضائي والتغيرات المتكررة في الأنظمة الضريبية خلال فترة وزير المالية محمد شيمشك أثّرت نسبياً على تدفق الاستثمارات. كما حذّر من أن ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يشكل خطراً على استقطاب الاستثمارات، في ظل منافسة دول إقليمية مثل مصر. وتسعى تركيا إلى رفع حصتها من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 1% إلى 1.5% خلال عامين، بالتزامن مع انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على جذب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في القطاعات التكنولوجية.
وكانت أنقرة قد أطلقت مطلع العام برنامج الإصلاح الاقتصادي للفترة 2026–2028 بهدف تعزيز الاستقرار المالي، وتحقيق نمو مستدام، ومعالجة التضخم جذريّاً. ويركز البرنامج على تحسين بيئة الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات البيروقراطية، وتطوير البنية القانونية والمالية، وتقديم حوافز ضريبية ومالية للمشروعات في القطاعات المتقدمة. كما يتضمن البرنامج تحسين منظومة التمويل للمشروعات المحلية عبر تشجيع البنوك على تقديم منتجات تمويلية ميسّرة للشركات العاملة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.
وفي سياق متصل، نظّم مكتب الاستثمار التركي بالتعاون مع الرابطة العالمية للاستثمار الخاص مؤتمراً دولياً في لندن بعنوان "توقعات الاستثمار في الأسهم الخاصة في تركيا والمنطقة لعام 2026"، بمشاركة نائب الرئيس التركي جودت يلماز عن بُعد، والوزير شيمشك، إلى جانب نحو 250 من كبار التنفيذيين في شركات وصناديق الاستثمار العالمية. 
وأشار المؤتمر إلى أن تركيا جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 13.1 مليار دولار في عام 2025، شكلت الاستثمارات غير العقارية نحو 85% منها، وهو من أعلى المستويات في السنوات الأخيرة. وقال شيمشك إن الحرب في المنطقة قد تؤدي إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد وفتح ممرات تجارية جديدة، لافتاً إلى أن تركيا تستثمر في مشاريع الربط الإقليمي لتعزيز موقعها مركزاً لجذب رؤوس الأموال العالمية. وأضاف أنّ الاقتصاد التركي يبلغ حجمه نحو 1.6 تريليون دولار، ويضم نحو 86 مليون نسمة، بمتوسط دخل فردي يبلغ 18 ألف دولار، مشيراً إلى أن البنية التحتية في البلاد تعززت باستثمارات قاربت 360 مليار دولار في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان.
## لاعب بنفيكا المُتهم بالعنصرية ضد فينيسيوس يرد لأول مرة
02 April 2026 12:37 PM UTC+00
تحدث لاعب نادي بنفيكا البرتغالي الأرجنتيني، جانلوكا بريستياني (20 سنة)، لأول مرة عن حادثة العنصرية مع نجم نادي ريال مدريد الإسباني البرازيلي، فينيسيوس جونيور، ورد على كل ما حدث، رافضاً العقوبة التي فرضها عليه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
واعتبر لاعب بريستياني أنه تعرض لعقوبات من دون أدلة على أمر لم يقم به، في إشارة إلى إيقافه من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بعد اتهامه بتوجيه إهانات عنصرية إلى الجناح البرازيلي نجم النادي الملكي فينيسيوس جونيور، حيث أشارت التقارير آنذاك إلى أن بريستياني نعت فيني بالقرد، وذلك خلال مواجهة بين بنفيكا وريال مدريد في الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا في شهر فبراير/شباط الماضي.
وأكد بريستياني في مقابلة مع قناة "تيليفي" الأرجنتينية، الخميس، أن غيابه عن تلك المباراة آلمه كثيراً، معتبراً أنه تعرض لعقوبة من دون أدلة. وقال: "كنت أفكر في والديّ، في والدي ووالدتي وأجدادي، وفي كل ما قيل عني مما لا يمت إلي بصلة ولم يحدث. الأمر قبيح ومؤلم جداً"، ليكون هذا أول تصريح للاعب النادي البرتغالي بعد الحادثة التي وقعت قبل أشهر.
كما شكر بريستياني ناديه بنفيكا على الدعم الكبير، وكذلك المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي سانده عقب ما حصل في المواجهة، في حين أكد المدرب البرتغالي أنه في حال ثبوت الاتهامات بالعنصرية في إطار التحقيق فلن يلعب الأرجنتيني مجدداً تحت قيادته، مشيراً إلى أن فينيسيوس استفز اللاعبين وجمهور بنفيكا في تلك المواجهة.
## شهر من العدوان الإسرائيلي على لبنان: تصعيد عسكري وحراك دولي خجول
02 April 2026 12:37 PM UTC+00
مع مرور شهر على العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1300 شخص، وجرح ما يزيد عن 3900، ونزوح نحو 20% من السكان، لا يزال التصعيد العسكري يتصدر المشهد، وسط انسداد أفق الحلّ السياسي وغياب أي مبادرات خارجية جدية أو جهود حقيقية لوقف الحرب، في ظل حراك دبلوماسي "خجول" تجاه بيروت، أبرز ملامحه التحركات الفرنسية والمصرية، رغم التحذيرات الدولية المتواصلة من تداعيات التأخر في التوصل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، دخل حزب الله الحرب بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه موقع مشمار الكرمل التابع لجيش الاحتلال جنوب مدينة حيفا، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول عملية له منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
من جهتها، ردّت إسرائيل التي لم توقف يوماً اعتداءاتها على لبنان منذ 27 نوفمبر 2024، بقصف مواقع عدّة في الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى وبلدات في الجنوب، في ساعات الفجر، ما أسفر عن استشهاد 31 شخصاً، وإصابة أكثر من 140 بجروح، مع تسجيل حركة نزوح كثيفة إلى مناطق أكثر أماناً، قبل أن تتسع الاعتداءات بقاعاً. وقد دفعت هذه المستجدات رئيس الوزراء نواف سلام إلى الدعوة سريعاً لعقد جلسة طارئة في قصر بعبدا الجمهوري، تقرّر خلالها حظر جميع أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة وحصر عمله بالمجال السياسي.
ولم تُسهم هذه المقرّرات رغم الترحيب الدولي الذي لقيته، في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كما لم تدفع حزب الله إلى وقف ضرباته، بحيث نفذ في اليوم الثاني 13 عملية عسكرية باتجاه مواقع وتجمّعات جيش الاحتلال، مؤكداً رفضه المسار الذي تسلكه الحكومة اللبنانية، وتأكيده مشروعية عمله الدفاعي، بعد منحه نحو 15 شهراً للدبلوماسية للجم العدوان وإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، من دون أن تنفع كلّ التحركات، وذلك قبل أن يوسّع "حصاده اليومي"، منفذاً معدّلاً لا يقل عن 40 عملية في اليوم، وأقصاها بلغت 94 عملية.
وبالتوقف بداية عند المشهدية العسكرية، فإنّ إسرائيل أدخلت إلى الحرب معادلات جديدة، أبرزها، تكثيف غاراتها على العاصمة بيروت، ومناطق في جبل لبنان، والعمق الجنوبي، كما القرى الحدودية، إلى جانب ضرباتها على مستوى بلدات بقاعية، وإنزالها الأعنف في النبي شيت الذي أسفر عن استشهاد ما يزيد عن 41 شخصاً، وذلك إضافة إلى استهدافها فنادق، ونقاط تجمّع نازحين، ومباني سكنية مدنية، ومراكز للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) وقطاعات صحية، وإسعافية.
كذلك، وسّعت إسرائيل نطاق إنذاراتها للسكان بالإخلاء، لتشمل خرائطها كلّ قطاع جنوب نهر الليطاني، وأحياء كاملة من الضاحية الجنوبية لبيروت، خاصة حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، كذلك الأمر في البقاع رغم أن الاعتداءات هناك لا تزال متفاوتة، ولم تبلغ المستوى الذي شهدته إبّان عدوان 2024، إضافة إلى تكثيف استهدافاتها لجسور أساسية جنوباً، والتهديد باستهداف الشاحنات على الساحل، وآليات الإسعاف، بزعم استخدامها من جانب حزب الله لنقل الأسلحة والمنظومات القتالية، والتهديد الأخير أيضاً باستهداف صرّافين يتعاملون مع الحزب، وذلك عدا عن الاستهداف الأكبر للصحافيين، باغتيال مباشر أقرت به لمراسل قناة المنار علي شعيب، والصحافيين الشقيقين في قناة الميادين فاطمة ومحمد فتوني.
ووسّعت إسرائيل أيضاً من النقاط الخمس التي كانت تحتلها قبل 2 مارس، وتوغّلاتها البرية جنوباً، من دون أن يصدر حتى الساعة من الجانب اللبناني الرسمي أي إعلان عن العمق الذي وصلت إليه القوات الإسرائيلية، بينما تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن توغل لعمق 14 كيلومتراً وصولاً إلى منطقة البياضة، وقيام جيش الاحتلال بتدمير وهدم ونسف العديد من المنازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود.
وقابلت هذه التوغلات، مواجهات عسكرية عنيفة على مسافة صفر بين قوات الاحتلال وحزب الله، منها على محاور عيناتا، والخيام، والناقورة، ودير سريان، وقد أسفر آخرها يوم الثلاثاء، عن مقتل ضابط وثلاثة جنود إسرائيليين، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين إلى عشرة منذ بدء الحرب، بحسب الإعلام الإسرائيلي. ودفعت أيضاً هذه التوغلات وتكثيف الاعتداءات على مراكز عسكرية لبنانية، الجيش اللبناني إلى إعادة التموضع والانتشار في عددٍ من الوحدات على مستوى بلدات حدودية جنوبية، شمل آخرها بلدتي رميش وعين إبل، وهما من البلدات المسيحية، ما دفع السكان المصرين على البقاء إلى رفع الصوت ومطالبة الجيش بالبقاء لحمايتهم خاصة أنهم يتعرّضون للقصف الإسرائيلي، وجيش الاحتلال بات يتمركز في محيط بلداتهم.
سياسياً، وإلى جانب قرار حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وتأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقرّرة في مايو/أيار المقبل، قرّر مجلس الوزراء في 5 مارس، التحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في البلاد والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم.
كذلك، تقرّرت إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان، علماً أن الخطوة الأبرز بالملف اللبناني الإيراني، كانت في قرار الخارجية اللبنانية في 24 مارس الماضي، سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، ومنحه حتى 29 مارس لمغادرة الأراضي اللبنانية، الأمر الذي أحدث انقساماً سياسياً حاداً، وتوتراً في العلاقات على مستوى الرئاسات الثلاث، عدا عن التواصل المقطوع على خطّ حزب الله، ورئاستي الحكومة والجمهورية، ما دفع برئيس البرلمان نبيه بري والحزب إلى معارضة القرار والطلب بحسب المعلومات من السفير الإيراني البقاء، فيما يجري العمل حالياً على إيجاد مخرج للأزمة.
وفي 9 مارس الماضي، كانت المبادرة الأهم التي أطلقها الرئيس جوزاف عون، ولم توافق عليها بعد إسرائيل، وسط تمسّكها بالحل العسكري لإنهاء وجود حزب الله، كما لم تلقَ قبول رئيس البرلمان نبيه بري، المتمسّك حتى اللحظة بآلية التفاوض عبر لجنة "الميكانيزم"، أي لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، المعلّقة اجتماعاتها اليوم.
وترتكز مبادرة عون على: أولاً، إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان، ثانياً، المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية، ثالثاً، تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها، ورابعاً، وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كلّ ما سبق.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، عدم وجود مبادرة جدية دولية حتى الآن لوقف العدوان، مشيرةً إلى أن مبادرة الرئيس عون لا تزال مطروحة وأن لبنان يجري اتصالات مكثفة مع المجتمع الدولي والدول الفاعلة، من أجل التدخل السريع لإيجاد حلّ. وأضافت: "التأخير ليس لمصلحة لبنان"، مشددة على أن "لبنان يؤكد في كل اتصالاته أنه لم يرد هذه الحرب، وقد جُرَّ إليها، وهو يعارض العملية التي قام بها حزب الله في مارس، كما يتمسك في الوقت نفسه بضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها وانسحابها من المناطق التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى لديها، ودعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه، خاصة بعد إرجاء مؤتمر باريس الذي كان مقرراً في 5 مارس الماضي بفعل المستجدات".
وتشير المصادر إلى أن "الوضع الداخلي منقسم كذلك، وهناك احتقاناً كبيراً، منه الذي أحدثه القرار حول السفير الإيراني، وأعقبته مقاطعة وزراء حزب الله وحركة أمل جلسة الحكومة الأسبوع الماضي، لكنهم حضروا الجلسة اليوم، فالمطلوب تكاتف ووحدة في هذه الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والتي يشتدّ فيها للأسف الخطاب التحريضي والتقسيمي والتهديدي"، لافتة إلى أن "لا ضمانات حصل عليها لبنان بوقف الحرب أو بربط ملفه بالملف الإيراني الأميركي الإسرائيلي، لكن نأمل أن يشمل أي حلّ لبنان، لأن بقاء الحرب على لبنان يبقي المنطقة ككلّ بحال غير مستقرة".
من جهتها، أكدت مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، ضرورة التراجع عن كل قرارات الحكومة، واصفا إياها بأنها "استسلام وتنازل للإسرائيلي، بينما المطلوب حالياً ثوابت واضحة يتمسك بها جميع اللبنانيين، على رأسها أولوية وقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة وإطلاق سراح الأسرى"، مشددة على أن "الكلمة اليوم للميدان، والمقاومة تسطّر عمليات بطولية في الجنوب، وتتصدّى للتوغلات البرية الإسرائيلية، وهي ستبقى في الميدان، ولن تتراجع، مهما طالت المعركة ومهما كانت التكاليف".
الحكومة اللبنانية تبحث تداعيات الحرب
إلى ذلك، عقد مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الخميس، جلسة برئاسة الرئيس نواف سلام عرضت فيها آخر المستجدات السياسية وملفات النازحين والمساعدات الإنسانية وتداعيات الحرب. وشارك وزراء حزب الله وحركة أمل في الجلسة اليوم بعد مقاطعتهم الجلسة التي عقدت الأسبوع الماضي اعتراضاً على قرار وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني.
وفي مستهلّ الجلسة، جدّد سلام حرص مجلس الوزراء على "تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر من جراء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه، مجدّداً التزام لبنان بـ"العمل بالوسائل المتاحة كافة من أجل وقف الحرب". وأضاف سلام "بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين".
وأشار سلام إلى أن "لبنان أصبح ضحية حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها"، وشدد على ضرورة "عدم ربط الصراع في بلادنا بحروب الآخرين التي لا تخدم مصالحنا الوطنية، وعدم السماح بأي عمليات عسكرية مشتركة أو متزامنة مع الحرس الثوري الإيراني".
95 اعتداء مباشراً على الطواقم الصحية
بدوره، قال وزير الصحة ركان ناصر الدين إن 95 اعتداء مباشراً وقع منذ بدء العدوان في الثاني من مارس/آذار الماضي على الطواقم الصحية والإسعافية والطبية، حيث بلغ عدد المستشفيات التي تعرضت للاعتداءات عشرة، وعدد المستشفيات المقفلة قسراً خمسة، وعدد المراكز الإسعافية التي تعرضت لاعتداء 20، وعدد سيارات الإسعاف والآليات المتضررة من إسعاف وإطفاء 67، وعدد شهداء القطاع الصحي وحده 53 شهيداً، وعدد جرحى القطاع الصحي وحده 137 جريحاً.
وفي معرض ردّه على أسئلة الصحافيين، كشف وزير الإعلام بول مرقص عن تعاون يجري منذ الأسبوع الماضي مع وزارة الخارجية لبناء ملف شكوى يشمل عدة حقول، وتحديداً الاعتداء على الصحافيين. 
مساعدات هذه الحرب أقلّ من 2024
وخلال الجلسة، أشار وزير المال ياسين جابر إلى تراجع الإيرادات الاقتصادية وحركة التجارة وارتفاع الأسعار وخصوصاً أسعار النفط، والانكماش الاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أن "التجاوب في موضوع المساعدات في هذه الحرب من قبل المجتمع الدولي أقلّ من سنة 2024"، ذاكراً بالأرقام الشح بالعملة الصعبة، ما يستدعي إعادة نظر ومراجعة بعض أرقام الموازنة مع الأخذ بعين الاعتبار تزايد الحاجات الصحية والمعيشية والاجتماعية.
انكماش اقتصادي يراوح بين 7% و10%
من جهته، شرح وزير الاقتصاد عامر بساط بالأرقام الاحتسابات الجديدة التي حصلت وفق قواعد الحرب المفروضة وما نتج عنها من انكماش اقتصادي وانخفاض للمداخيل. وانطلاقاً من العدد الكبير للنازحين أيضاً، أشار إلى البطالة التي تزيد معدلاتها ونسبها نتيجة هذا النزوح، وكشف عن دراسة قطاعية مثل قطاعي الصناعة والسياحة وغيرهما للكشف عن تراجع المؤشرات، وعن دراسة ميدانية قيد الإجراء تؤشر إلى انكماش اقتصادي يراوح بين 7% و10%، وعرض تدفق الأموال للبلد ووتيرته.
## العراق يتجه لرفع الحظر جزئياً عن حركة الطيران
02 April 2026 12:37 PM UTC+00
كشفت وزارة النقل العراقية عن توجه حكومي لدراسة افتتاح جزئي لأجواء العراق وفق معايير السلامة الدولية، في ظل دخول الحرب في المنطقة شهرها الثاني، وما تسبب فيه إغلاق الأجواء من خسائر فادحة. وخلال مارس/ آذار الماضي، علّقت سلطة الطيران المدني العراقي الملاحة الجوية، وأعلنت إغلاق المجال الجوي أكثر من مرة بسبب التوترات الأمنية المتصاعدة. 
وفي أحدث بياناتها، مدّدت سلطة الطيران إغلاق الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، ووصفت القرار بأنه إجراء احترازي مؤقت يستند إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية. وفي السياق، قال مدير إعلام الوزارة ميثم الصافي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية أمس الأربعاء، إنّ "توجيهات حكومية صدرت لإجراء دراسة بشأن إمكانية الفتح الجزئي للأجواء العراقية، ضمن أطر علمية وفنية دقيقة تضمن أعلى مستويات السلامة للطيران المدني، وبما يتوافق مع متطلبات الأمن الجوي وتوصيات المنظمات الدولية المختصة".
وأضاف أنّ "قرار إغلاق الأجواء جاء نتيجة التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من تحديات أمنية متصاعدة ألقت بظلالها على حركة الملاحة الجوية في العراق والمنطقة، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الأجواء الوطنية وضمان سلامة المسافرين وشركات الطيران".
وأشار الصافي إلى أن "التجارب السابقة، لا سيما خلال العمليات العسكرية في العام الماضي، أظهرت إمكانية فتح أجزاء محددة من الأجواء العراقية بالاستفادة من المسارات الجوية الآمنة عبر دول الخليج، إلا أن الأزمة الحالية تفتقر إلى هذه الميزة نتيجة إغلاق أجواء عدد من دول المنطقة واتساع رقعة العمليات العسكرية، ما يفرض تحديات إضافية على إدارة الحركة الجوية". وأكد أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية، على إعداد دراسات فنية متقدمة لتحديد مسارات جوية بديلة وأكثر أماناً، بما يحقق التوازن بين متطلبات السلامة واستمرارية تشغيل قطاع الطيران المدني، خصوصاً في ظل مؤشرات إطالة أمد التوترات الإقليمية، الأمر الذي يتطلب تبني حلول مرنة ومستدامة تعيد الحيوية للنقل الجوي العراقي".
من جهته، قال الخبير في الطيران المدني وأمن الملاحة الجوية أحمد التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن "من الضروري إعداد خطة مدروسة لفتح جزئي للأجواء، تعتمد على تقييمات السلامة الدولية وتنسيق دقيق مع الوكالات العالمية مثل منظمة الطيران المدني الدولي، بهدف استئناف حركة الرحلات بأقصى درجات الأمان". وأوضح أن العراق كان، قبل الأزمة، من أهم الممرات الجوية في الشرق الأوسط، حيث كانت تعبر أجواءه يومياً بين 700 و800 طائرة، ما يحقق إيرادات تُقدّر بنحو 360 ألف دولار يومياً من رسوم العبور، أي ما يعادل نحو 10.8 ملايين دولار شهرياً.
وأضاف أن القطاع الملاحي تكبّد خسائر مباشرة تُقدّر بنحو 43 مليون دولار منذ بدء الحرب، تشمل رسوم العبور والخدمات الأرضية، إضافة إلى خسائر المطارات وشركة الخطوط الجوية العراقية نتيجة توقف الرحلات بالكامل. وأشار التميمي إلى أن الخسائر لا تقتصر على الإيرادات الحكومية، بل تشمل أيضاً تكاليف تشغيل الشركات المحلية، مثل الصيانة ورواتب العاملين والحفاظ على الأسطول الجوي، فضلاً عن التأثير السلبي على المطارات في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد أن "الفتح الجزئي للأجواء سيسهم في تقليل الخسائر اليومية، وإعادة العراق تدريجياً إلى خريطة الملاحة الجوية الدولية، خصوصاً إذا اعتُمدت مسارات آمنة محددة مع استمرار المراقبة الأمنية". وشدد على أن الخطة الحكومية يجب أن تتضمن تحديد مسارات جوية آمنة بعيداً عن مناطق التوتر، والتنسيق مع الهيئات الدولية لوضع أنظمة مراقبة وتحذير فوري، إلى جانب تجهيز المطارات بتقنيات حديثة لضمان إدارة الحركة الجوية بشكل تدريجي وآمن. 
وفي ظل استمرار إغلاق الأجواء، لجأ عراقيون إلى السفر براً نحو محافظة دهوك، شمالي البلاد، للعبور إلى تركيا، ومن ثم السفر جواً عبر مطارات قريبة من وجهاتهم، وذلك بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وتعطل عمل المطارات الخمسة في البلاد، وهي مطار بغداد الدولي ومطار البصرة الدولي ومطار أربيل الدولي ومطار السليمانية الدولي ومطار النجف الدولي.
## ليبيا تعلن خروج ناقلة الغاز الروسية المنكوبة عن السيطرة
02 April 2026 12:48 PM UTC+00
أعلن جهاز حرس السواحل الليبي فشل عملية قطر ناقلة الغاز الطبيعي الروسية أركتيك ميتاغاز بسبب الظروف الجوية الصعبة التي تشهدها ليبيا والمنطقة، مؤكداً أن الناقلة باتت في "حالة انجراف كامل خارج السيطرة في عرض البحر". وأوضح مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ التابع للجهاز، في بيان صدر اليوم الخميس، أن عملية القطر تعثرت نتيجة المنخفض الجوي العميق الذي يضرب البلاد وسواحلها، حيث تراوحت سرعة الرياح بين 40 و50 عقدة، فيما بلغ ارتفاع الأمواج نحو خمسة أمتار.
وأكد البيان أن الناقلة أصبحت خارجة عن السيطرة، وأن القاطرة لم تعد قادرة على إعادة عملية قطرها في ظل هذه الظروف الخطرة، داعياً جميع السفن والوحدات البحرية إلى تجنب منطقة وجودها، واتخاذ أقصى درجات الحيطة، وإبلاغ المركز في حال رصد أي تطورات أو تسربات محتملة.
وكانت مصلحة الموانئ والنقل البحري في طرابلس قد أعلنت، في الثالث من مارس/آذار الماضي، غرق الناقلة داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا، بعد تعرضها لانفجارات أعقبها حريق كبير. وأضافت أن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً، كانت تحمل شحنة تُقدّر بحوالي 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، وقد غرقت على بعد نحو 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ، مشيرة إلى أن فرقاً ليبية ومالطية تمكنت من إنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 30 شخصاً. 
وفي 28 مارس الماضي، نفذت فرق بحرية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية عملية لتأمين وربط الناقلة بقاطرة، وجرّها إلى موقع آمن بعيداً عن السواحل الليبية، بعد جنوحها نحو السواحل الغربية. وأثارت الحادثة مخاوف من احتمال وصول الناقلة إلى الشواطئ الليبية واصطدامها بمنشآت نفطية، نظراً لحمولتها الكبيرة من الغاز. وفي هذا السياق، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعاقدها، عبر شركة "مليتة" وبالتعاون مع شركة إيني الإيطالية، مع شركة عالمية متخصصة للتعامل مع الحوادث البحرية والحد من مخاطر التلوث.
وفي سياق متصل، التقى وكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي بالسفير الروسي لدى ليبيا أيدار أغانين، لبحث تطورات الوضع الأمني وسبل تعزيز التعاون العسكري والتقني بين البلدين، وفق المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية. وجاء اللقاء بالتوازي مع اتهامات روسية لأوكرانيا بالمسؤولية عن قصف الناقلة بطائرة مسيّرة، إذ نقلت وكالة إنترفاكس عن مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف أن موسكو تعتبر الهجوم "عملاً إرهابياً دولياً"، فيما لم يصدر تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية بشأن هذه الاتهامات.
وكانت ناقلة روسية قد تعرضت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي لهجوم بطائرات مسيّرة على بعد نحو 2000 كيلومتر قبالة السواحل الليبية، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن استهداف ما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، المستخدم للالتفاف على العقوبات وتمويل الحرب، وفقاً لوكالة فرانس برس.
## تظاهرات في سورية رفضاً لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
02 April 2026 12:58 PM UTC+00
شهدت محافظات سورية عدة تظاهرات رافضة لقانون يجيز فرض عقوبة الإعدام وتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، صادق عليه الكنيست الإسرائيلي. وتوزعت التظاهرات، مساء أمس الأربعاء، على عدة محافظات سورية، منها درعا والقنيطرة وإدلب واللاذقية وحلب.
وأوضح مدير التحرير في مؤسسة جولان الإعلامية، فادي الأصمعي، لـ"العربي الجديد"، أن هناك ردّات فعل شعبية تجاه القانون المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكّداً "مشروعية الحراك في سورية من الناحية الإنسانية والعاطفية"، ومبدياً مخاوف من "خطر الانزلاق لمسارات غير محسوبة بمعزل عن وعي المجتمع". وأشار إلى أن تأييد السوريين حقوق الشعب الفلسطيني "هو موقف مبدئي لا يقبل المساومة"، داعياً إلى "الحذر في وقت تبدو فيه سورية بوضع بالغ الحساسية، حيث تعاني من إرهاق عميق على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية"، لافتاً إلى ضرورة توجيه الحراك بخصوص الأسرى الفلسطينيين ضمن إطار يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وشهدت عموم مدن محافظة درعا جنوب البلاد تظاهرات رافضة لقانون إعدام الأسرى، ومنها مدن بصرى الشام وطفس والمسيفرة والحراك وجاسم، إلى جانب عدد من قرى المحافظة، استمرت حتى ساعات متأخرة من مساء أمس الأربعاء، مع تظاهرات أخرى مشابهة في القنيطرة وخان أرنبة.
وفي دمشق، نُظمت وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة كفرسوسة وسط العاصمة، حملت طابعاً منظماً ورسائل موجهة إلى المجتمع الدولي. ورفع المشاركون لافتات بلغات متعددة، مطالبين بوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والتدخل العاجل لوقف التصعيد. كما شهدت أحياء في العاصمة تجمعات ووقفات في مناطق ساحة الأمويين وركن الدين والمزة، شارك فيها شبان رفعوا شعارات التضامن مع غزة، ورفض قرار إعدام الأسرى.
بدورها، ذكرت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية شهدت أيضاً حراكاً شعبياً رافضاً لسياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، حيث شهدت مخيمات خان دنون وخان الشيح بريف دمشق ومخيم اليرموك بدمشق تظاهرات رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية، وطالب فيها المتظاهرون بتحرك دولي عاجل، مؤكدين دعمهم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
من جانبه، أكد الصحافي، سامر المقداد، لـ"العربي الجديد" أن التظاهرات الرافضة فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي شهدتها عدة مدن بمحافظة درعا جنوب سورية، جاءت في إطار دعم حقوق الشعب الفلسطيني والارتباط به من قبل الشعب السوري، مضيفاً: "التظاهرات تؤكد وقوف السوريين إلى جانب الشعب الفلسطيني، رغم الصعوبات التي يمر بها السوريون والانتهاكات المستمرة من قبل جيش الاحتلال".
في المقابل، أشارت مصادر إعلامية لـ"العربي الجديد" إلى وجود دعوات للتظاهر يوم غد الجمعة، قد تمتد لعدة مدن سورية، رفضاً للقرار الصادر عن الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين. كما شجبت نقابة المحامين السوريين، في بيان لها أمس الأربعاء، تصديق الكنيست الإسرائيلي على هذا القانون، الذي قالت إنه "يمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي وانتهاكاً واضحاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية".
وأوضحت النقابة أنّ "هذا الإجراء يُعد انتهاكاً جسيماً للقواعد الآمرة في القانون الدولي، كما يخالف بشكل مباشر أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تنظم معاملة الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية". وأكدت أن "مثل هذه القوانين تُقوّض منظومة العدالة الدولية، وتفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحق الأسرى". كما أكدت أن ما أقره الكنيست الإسرائيلي "يندرج ضمن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، نظراً لما يحمله من انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب".
## قطر توجه رسالة عاشرة للأمم المتحدة بشأن اعتداءات إيران على أراضيها
02 April 2026 12:58 PM UTC+00
وجهت دولة قطر، اليوم الخميس، رسالة متطابقة عاشرة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر إبريل/ نيسان الجاري جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأشارت الرسالة التي وجهتها سفيرة قطر الدائمة في الأمم المتحدة السفيرة علياء آل ثاني إلى هجمات بعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أيام السبت والأحد والاثنين الماضية، إضافة إلى اعتداء آخر أمس الأربعاء. وأوضحت مستندة إلى بيانات لوزارة الدفاع أن "دولة قطر تعرضت لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم السبت الموافق 28 مارس، وتعرضت لهجوم آخر بعدد من الطائرات المسيرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الأحد الموافق 29 مارس، ولهجوم مماثل يوم الاثنين الموافق 30 مارس".
كما أشارت الرسالة إلى تعرض دولة قطر "أمس الأربعاء لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشيرة إلى "نجاح القوات القطرية بالتصدي لصاروخين، فيما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح قطر للطاقة في المياه الاقتصادية لدولة قطر"، وقالت إنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية لإخلاء الناقلة التي يبلغ عدد أفراد طاقمها 21 شخصا دون تسجيل أي خسائر بشرية. ونبهت الرسالة إلى وقوع الاعتداء من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان بأشد العبارات الهجمات "الشنيعة" التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر ودول الجوار، ومطالبته بالوقف الفوري لجميع هذه الهجمات.
وجددت الرسالة تأكيد دولة قطر أن هذا الاعتداء يشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، كما جددت دعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.
وأكدت الرسالة أن أهداف الهجمات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية منشآت ذات طابع مدني بحت، ويُشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية.
وجاء في الرسالة: "تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص".
كما أكدت الرسالة أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أن دولة قطر لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. ودعت دولة قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
رئيس الوزراء القطري يناقش التصعيد العسكري مع بارزاني وفاديفول
في سياق آخر، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اليوم الخميس، اتصالا هاتفيا من رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني. وحسب وزارة الخارجية القطرية، جرى خلال الاتصال استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، إدانة دولة قطر بشدة للهجوم الذي استهدف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، مؤكدا تضامن دولة قطر مع جمهورية العراق ورفضها لكافة الأعمال التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار فيها. كما استعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في اتصال هاتفي، تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، محذرا في هذا السياق من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.
## مبابي يُثير الجدل بتصرف غريب مع كانتي بسبب شارة القيادة
02 April 2026 01:09 PM UTC+00
ظهر النجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، في فيديو مثير للجدل خلال مشاركته مع منتخب فرنسا أمام منتخب كولومبيا في المواجهة الودية التحضيرية لبطولة كأس العالم 2026، وذلك بسبب تصرفه الغريب مع أحد نجوم منتخب الديوك، نغولو كانتي.
وانتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً موقع إكس، يظهر المهاجم الفرنسي، كيليان مبابي (27 سنة)، وهو يقف إلى جانب زميله في المنتخب، مايكل أوليز، على خط التماس من أجل المشاركة في المواجهة كبديلين، إلا أن تصرفه مع زميله، نغولو كانتي، قبل الدخول، أثار جدلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف الرياضية العالمية.
ووفقاً للفيديو، طلب مبابي قبل مشاركته بديلاً مع منتخب فرنسا من زميله ريان شرقي جلب شارة القيادة التي يرتديها نجم خط الوسط، نغولو كانتي، ما أثار الكثير من التساؤلات حول طريقة قيادة مبابي للمنتخب وتعامله مع زملائه في منتخب الديوك، خصوصاً أنه عادةً عندما يدخل القائد إلى أرض الملعب، يتحرك نحوه اللاعب الذي يرتدي شارة القيادة ويخلعها ويمنحها للقائد الأساسي، إلا أن هداف نادي ريال مدريد الإسباني تسرع في طلب شارة القيادة، مع العلم أنها مباراة دولية ودية وليست مواجهة رسمية في المونديال، وبالتالي كان بالإمكان التعامل بطريقة مختلفة مع كانتي.
وأكثر ما أثار غضب وتساؤل المغردين عبر موقع إكس أن نغولو كانتي لاعب مهذب جداً ولبق في التعامل مع زملائه وخجول جداً داخل وخارج الملعب، وكان من الممكن أن يتعامل مبابي قائد منتخب فرنسا بطريقة لائقة أكثر لطلب شارة القيادة من زميله، وتحديداً عندما يدخل أرض الملعب، في لقطات ربما ستثير الجدل في الساعات المقبلة وخصوصاً عندما تبدأ الصحف الرياضية العالمية بتداولها بكثافة.
Disgusting from Mbappe.
Bro was coming on for the last 10 minutes and he demanded Cherki to take the Captains Armband from Kante to give it to him .
I don't know what you think but this is disrespectful pic.twitter.com/KUSdgoAuoe
— Dennoh (@CFC_dennoh) April 2, 2026
## روسيا تتجه إلى "خفض خمس صادراتها من النفط" بسبب مسيّرات أوكرانيا
02 April 2026 01:26 PM UTC+00
تقول مصادر في صناعة النفط إن روسيا على وشك خفض قدراتها التصديرية من النفط الخام بنحو مليون برميل يوميا، أي ما يعادل خمس طاقتها الإجمالية للتصدير.
ونقلت "رويترز" عن مصادر في قطاع النفط أن تراجع التصدير يعود إلى تزايد الهجمات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي في الآونة الأخيرة.
ومن شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، أن يؤدي إلى تزايد الضغوط على الإمدادات العالمية في وقت تعاني فيه أسواق النفط بالفعل من اضطرابات لا مثيل لها في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وهجمات إيران على دول الخليج.
وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر الماضي. واستهدفت ميناءي أوست-لوغا وبريمورسك على بحر البلطيق، بأعنف هجمات بالطائرات المسيرة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، في مسعى لإضعاف الاقتصاد الروسي.
وذكرت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" أن ما لا يقل عن 20% من إجمالي طاقة التصدير الروسية بات خارج الخدمة، انخفاضا من ذروة بلغت 40% في مارس/ آذار، لكنها لا تزال كافية لإحداث تأثير ملموس على إنتاج النفط الروسي، ثالث أكبر إنتاج في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها نظرا لحساسية الوضع.
وتوقفت صادرات النفط من ميناء أوست-لوغا الرئيسي قبل أسبوع جراء هجمات مكثفة بمسيّرات واندلاع حرائق. وقالت المصادر إن شبكة أنابيب النفط الروسية امتلأت بالنفط فيما تصل الخزانات إلى طاقتها القصوى في ظل استهداف المسيّرات الأوكرانية البنية التحتية للتصدير والمصافي المحلية. وأضافت أن هذا يعني أن بعض حقول النفط ستضطر إلى خفض إنتاجها لتجنب مزيد من الضغط على النظام.
واستفادت روسيا من الارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط، لكن خفض إنتاجها من الطاقة سيظل ضارا لها لأن النفط والغاز الطبيعي يمثلان ربع عائدات ميزانية الدولة.
وقالت المصادر إن جدول تحميل صادرات النفط من ميناء أوست-لوغا للنصف الأول من إبريل/ نيسان من غير المتوقع أن يكتمل رغم أن حصص التحميل للنصف الثاني من الشهر ظلت سارية حتى إشعار آخر.
وكشفت البيانات الروسية أن إنتاج النفط الروسي انخفض 0.8% فقط إلى 10.28 ملايين برميل يوميا العام الماضي، وهو ما يمثل نحو عُشر الإنتاج العالمي، رغم العقوبات الغربية وهجمات المسيرات الأوكرانية على المصافي.
وقالت المصادر إن توقف الصادرات في أوست-لوغا لا يؤثر فقط على صادرات النفط الروسية، بل يؤثر أيضا على صادرات كازاخستان عبر الميناء. ولا توجد أرقام رسمية لمساحة التخزين المتاحة، لكن أحد المصادر قال إن السعة المتاحة تكفي لأسابيع، وليس لأشهر.
(رويترز)
## خدعة عملات رقمية تستهدف السلحفاة جوناثان
02 April 2026 01:30 PM UTC+00
انتشر خبر وفاة السلحفاة جوناثان الشهيرة على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلان نُسب أمس الأربعاء إلى طبيبها البيطري على منصة إكس. غير أن الخبر سرعان ما تبيّن أنه زائف، في واقعة احتيال مرتبطة بالعملات الرقمية استغلّت مكانة السلحفاة التي يُقدَّر عمرها بنحو 193 عاماً.
وجاء في الرسالة التي نُشرت على الحساب المزيف: "بقلبٍ مثقلٍ بالحزن، أعلن اليوم نبأ نفوق جوناثان العزيز، أقدم حيوان بري على وجه الأرض، في جزيرة سانت هيلينا"، وأضاف: "بصفتي طبيبه البيطري لسنوات عدة، كان لي شرف رعايته". وسرعان ما تناقلت وسائل إعلام حول العالم الخبر على أنه مؤكد، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنه غير صحيح، وأن الطبيب البيطري جو هولينز لا يملك أساساً حساباً على "إكس".
Heartbroken to share that our beloved Jonathan, the world's oldest living land animal, has passed away today peacefully on St. Helena. At an estimated 193+ years old, this gentle giant outlived empires, wars, and generations of humans.
As his vet for many years, it was an honor…
— Joe Hollins Vet St. Helena Island (@JoeHollinsVet) April 1, 2026
وفي توضيحه، أكد هولينز أن "الشخص الذي ينتحل شخصيتي يطلب تبرعات بالعملات المشفّرة"، وأضاف أن الأمر "ليس كذبة إبريل، بل عملية خداع". وبحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان، فقد طلب الحساب المزيف بالفعل تبرعات رقمية، مستغلاً شهرة السلحفاة جوناثان التي تُعد رمزاً محلياً في جزيرة سانت هيلينا.
وأثارت الواقعة ضجة في الجزيرة الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 4440 نسمة، حيث تحظى السلحفاة جوناثان بمكانة خاصة، إذ تظهر صورتها على الوجه الخلفي للعملة المحلية.
ووفقًا لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، جوناثان أقدم سلحفاة من فئة "شيلونيان"، وهي فئة تضمّ السلاحف البحرية، وتلك الصغيرة التي تعيش في مياه مالحة أو حلوة، والسلاحف البرية.
وأوضح حاكم الجزيرة، نايجل فيليبس، أن السلحفاة تقضي معظم يومها في رعي العشب، فيما تُقدَّم لها الفاكهة والخضراوات والسلطة مرة أسبوعياً لضمان حصولها على العناصر الغذائية اللازمة، مشيراً إلى أنها تميل إلى الحلويات. كما يزور السياح الجزيرة لمشاهدتها، مع تنظيم الزيارات بعناية لتجنّب إرهاقها نظراً لتقدّمها الكبير في السن.
## كاتس يتوعّد نعيم قاسم بالاغتيال: لن تحظى برؤية ما سيحصل
02 April 2026 01:37 PM UTC+00
توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم "بدفع ثمن باهظ"، في ظل تكثيف إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تزامناً مع عيد الفصح اليهودي (بيساح). وقال كاتس: "لديّ رسالة واضحة لنعيم قاسم. أنت ورفاقك ستدفعون ثمناً باهظاً جداً على إطلاق النار المتزايد باتجاه مواطني إسرائيل خلال عيد الفصح. أنت لن تحظى حتى برؤية ذلك، لأنك ستكون عميقاً في قاع الجحيم مع من تم اغتيالهم من محور الشر".
وكثّف حزب الله عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ على مستوطنات إسرائيل ومدنها، وبحسب الإطفائية الإسرائيلية فقد اندلع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، إثر محاولات اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، في وقت شهدت فيه تل أبيب إطلاق صفارات الإنذار عقب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. كما أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال وآلياته، ما يرفع عدد عملياته خلال الأربعاء إلى 60 عملية، شملت استهداف تجمّعات للجنود في مستوطنات المطلّة وكفرجلعادي وكفاريوفال، إضافة إلى موقع هضبة العجل، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري المحتل.
من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بعدد كبير من الأطر القتالية على مستوى الألوية، بإمرة أربع قيادات فرق (146، 91، 162 و36)، للتمركز عشية عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ مساء الأربعاء، في مناطق جنوبي لبنان، ضمن ما يصفه الجيش بـ"الخط الأصفر" (تشبيه بتجربة غزة). وبحسب الصحيفة، يربط هذا "الخط المؤقت" بين مناطق مرتفعة تتيح الحد من إطلاق النار المباشر نحو "مستوطنات خط المواجهة" المحاذية للحدود، على أن تواصل قوات الاحتلال التقدم انطلاقاً منه لاحقاً، لدفع نيران حزب الله المباشرة، سواء بقذائف الهاون أو الصواريخ المضادة للدروع، إلى مناطق أبعد وأقل تأثيراً.
## فريق فرنسي–ياباني يطوّر تشفيراً بالحمض النووي غير قابل للاختراق
02 April 2026 01:43 PM UTC+00
بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طوكيو، كشف فريق بحثي فرنسي–ياباني عن تقنية جديدة لنقل البيانات تعتمد على التشفير باستخدام الحمض النووي الاصطناعي. ونجح باحثون من المدرسة العليا للفيزياء والكيمياء الصناعية في باريس، وجامعة ليموج، ومعهد "آي إم تي أنتيك"، وجامعة طوكيو، في توظيف خصائص الحمض النووي لتوليد مفاتيح تشفير، تتيح إرسال رسائل لا يمكن فكّها من دون امتلاك النسخة المطابقة من المفتاح.
وبحضور ماكرون الأربعاء في مختبر تابع للمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، جرى تبادل وثيقة باستخدام مفتاحين متطابقين تم توليدهما في باريس وطوكيو من الحمض النووي الاصطناعي. استُخدم أحد المفتاحين للتشفير والآخر لفكه. ويمثّل التشفير باستخدام الحمض النووي بديلاً محتملاً للأساليب الكمومية لتبادل المعلومات الحسّاسة بطريقة مشفّرة. 
وقال مدير المختبر، نيكولا كليمان، إن تخزين البيانات سيشكّل تحدياً كبيراً خلال العقود المقبلة، وأشار إلى أن الحمض النووي قد يكون وسيطاً مثالياً لذلك، وفق ما نقلته صحيفة فان مينوت الفرنسية. وأوضح أن "بضعة غرامات فقط من الحمض النووي تكفي لتخزين كميات هائلة من البيانات". من جهته، وصف ماكرون هذا الكشف بأنه "مثير للإعجاب"، وأضاف أنه يَعِد بـ"إمكانات هائلة للابتكار والتطوير".
وتشمل إمكانات التشفير بالحمض النووي الأوامر العسكرية، والرسائل الدبلوماسية، والبيانات المالية، وهي استخدامات كانت تعتمد فعلاً على أشكال من التشفير، لكنها باتت هشّة بشكلٍ متزايد في ظل تطور الحواسيب العملاقة القادرة على اختراقها. ولكي يكون مفتاح التشفير غير قابل للاختراق، يجب أن يكون طوله مساوياً لطول الرسالة المراد حمايتها، وأن يكون عشوائياً تماماً، وأن يُستَخدم لمرة واحدة فقط.
ونجح الفريق الفرنسي الياباني في ابتكار هذه المفاتيح، باستخدام الحمض النووي الاصطناعي الذي لا يمتلك أي وظيفة بيولوجية ولا يحتوي على أي معلومات وراثية. ولأن الحمض النووي شديد الكثافة والاستقرار، يمكن للمرسِل والمستقبِل تبادل عدد هائل من هذه المفاتيح قبل بدء أي اتصال. ويمكن بعد ذلك تخزينها لعقود أو حتى قرون. كما تسمح هذه التقنية بتبادل مفاتيح التشفير عبر مسافات طويلة، على عكس ما هو ممكن حالياً باستخدام التشفير الكمي.
## تركيا تكشف تفاصيل قوة المهام في البحر الأسود وفيلق حلف "ناتو"
02 April 2026 01:43 PM UTC+00
كشفت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، تفاصيل متعلقة بإنشاء قوة مهام في البحر الأسود، وفيلق عسكري في ولاية أضنة ضمن مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مبينة أن قوة المهام والفيلق ستكون تركية وهي في مرحلة التأسيس.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي أسبوعي للمتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك، تحدث فيه عن الاستراتيجية الأساسية لتركيا تجاه البحر الأسود، مشدداً على رفض المساس بمبدأ السيادة الإقليمية واتفاقية مونترو الناظمة للمضائق والبحر الأسود. وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع أن مقاربة تركيا الأمن تجاه البحر الأسود ترتكز على الحفاظ على التوازن والاستقرار اللذين تكرسهما اتفاقية مونترو للمضائق، مع تأكيد دور الدول المطلة عليه بما ينسجم مع مبدأ السيادة الإقليمية.
وأضاف أن هذا النهج حال دون تحول البحر الأسود إلى ساحة صراع واسعة، مشيراً إلى أن أنقرة طبّقت بحزم أحكام الاتفاقية خلال الحرب الروسية الأوكرانية، ما أسهم في الحد من امتداد النزاع إلى البحر، مؤكداً تمسك أنقرة بدعم استقرار المنطقة ومنع التصعيد عبر دور أساسي للدول المشاطئة.
وأشار إلى أن تحالف المتطوعين الأوكرانيين (الذي يخطط لترتيبات أمنية تتخذ في حال التوصل إلى حل تفاوضي للحرب الروسية الأوكرانية) يُعد مبادرة متعددة الجنسيات غير تابعة لـ"ناتو"، تديرها تركيا بحرياً من مقر عملياتي في فرنسا، بهدف دعم الاستقرار والحفاظ على مبدأ السيادة الإقليمية والتوازن البحري في البحر الأسود وفق اتفاقية مونترو.
وكشف أنه "جرى إنشاء مقر قيادة المكون البحري بهيئة أساسية تتألف بالكامل من أفراد أتراك اعتباراً من 25 أغسطس/آب الماضي، وأعلنت 14 دولة عن مساهمتها في قيادته، إلا أن المساهمات في المنصات البحرية ستقتصر على الدول المشاطئة، تركيا ورومانيا وبلغاريا".
وبالتوازي مع جهود تحالف المتطوعين الأوكرانيين، كشفت وزارة الدفاع عن مبادرة أطلقتها تركيا ورومانيا وبلغاريا، تعمل خارج "ناتو" من أجل مكافحة الألغام في البحر الأسود، حيث شكلت قوة المهام بموجب مذكرة تفاهم وقعت في يناير/كانون الثاني 2024، وأعلن عن تفعيلها الأول في يوليو/تموز من العام نفسه.
وأوضحت الوزارة على لسان المتحدث باسمها أن "مهمة هذه القوة الرئيسية تتمثل في إجراء عمليات كشف الألغام في البحر الأسود والمساهمة في أمن البنية التحتية الحيوية تحت الماء، وتعمل هذه القوة بسفن كشف الألغام الوطنية للدول المشاركة، وتناط مهام القيادة والمقر الرئيسي بالتناوب بين الدول الثلاث كل ستة أشهر، وتنفذ قوة المهام حالياً دورتها التاسعة بقيادة تركيا".
وفي ما يخص تشكيل فيلق تابع لـ"ناتو" في ولاية أضنة، قالت الوزارة أنه وفقاً لمفهوم الدفاع والردع الخاص بالحلف، أُدخلت تعديلات على أنظمة التخطيط والقيادة والسيطرة منذ 2020 لردع التهديدات، وتسهيل الانتقال إلى وضع الدفاع، وتعزيز الدفاعات ضد أي هجوم على أراضي الحلف، ووضعت خطط استراتيجية وإقليمية، وجرى التخطيط لإنشاء مقر قيادة لتنفيذ هذه الخطط.
وأضافت في هذا السياق، أنه بدأت الأنشطة اللازمة لإنشاء مقر قيادة الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا باسم (MNC-TÜR) عام 2023، وقوة المهام المشتركة للبحر الأسود (CTF) عام 2024. وضمن إنشاء مقر قيادة إقليمي للفيلق التركي، يتولى تنسيق الدفاع عن تركيا مع قوات "ناتو" وقيادة القوات التي ستُنشر عند الضرورة.
وأوضحت الوزارة أن "السلطات التركية رأت أن تحويل هذا المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات أمر مناسب، وأُبلغت سلطات "ناتو" بإنشاء مقر قيادة الفيلق عام 2024 ولا تزال أعمال إنشاء المقر جارية، حيث عُيّنت الكوادر الأساسية فقط، ولم يُوافَق بعد على صفة المقر متعدد الجنسيات".
أما قوة المهام المشتركة في البحر الأسود لحلف "ناتو"، فقد كشفت الوزارة أنه تقرر إنشاء خمس قوات مهام مشتركة في عام 2024 تشمل المحيط الأطلسي، وبحر الشمال، وبحر البلطيق، والبحر المتوسط، والبحر الأسود، و"تتولى تركيا قيادة واستضافة مقر قوة المهام المشتركة في البحر الأسود المزمع إنشاؤه حتى عام 2028 وفقاً لمبدأ الملكية الإقليمية". واستطرد المتحدث قائلاً: إنه "بعد 2028، ستُحدَّد الدولة التي ستستضيف وتدير المقر الرئيسي بناء على مقترحات من حليفتي البحر الأسود، رومانيا وبلغاريا، وتجري حالياً أعمال إنشاء المقر الرئيسي، ولم يُعيَّن سوى الكوادر الأساسية".
وفي سياق التطورات في المنطقة، قال المتحدث باسم الوزارة: "لا تزال الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وتصاعدت باستهداف إيران دولاً أخرى، تشكل تهديداً بامتدادها إلى المنطقة، وتواصل تركيا موقفها الحازم وجهودنا لحل جميع النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية على أساس القانون الدولي". وأعرب عن أمله في إنهاء النزاعات التي تهدد سلام المنطقة واستقرارها في أقرب وقت ممكن.
وقال إن إسرائيل "تواصل انتهاك سيادة سورية ووحدة أراضيها بهجماتها في الجنوب، وأنشطتها الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، وهجماتها على غزة ولبنان". وجدد دعوته المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل المسؤوليات لمنع المزيد من الإضرار بشرعية النظام الدولي والثقة بالقانون الدولي.
ونفت الوزارة تصريحات زعيم حزب سياسي معارض في تركيا قال فيها إن طائرة الشحن التركية التي سقطت قبل أشهر على الحدود بين أذربيجان وجورجيا وأدت لمقتل طاقمها وركابها قد أُسقطت من قبل إسرائيل. وبينت الوزارة أن التقرير النهائي لم يصدر بعد، فيما كشفت عن ملاحقة رئيس الحزب المعارض، وهو زعيم حزب الوطن دوغو برينجيك، عبر القضاء بعد تصريحاته.
## إيران تضمن عبور الفيليبين من مضيق هرمز وكوريا تنفي دفع الرسوم
02 April 2026 01:43 PM UTC+00
ذكرت وزارة الخارجية الفيليبينية، اليوم الخميس، أن مانيلا تلقت تأكيداً من إيران بالسماح بمرور آمن للسفن التي ترفع العلم الفيليبيني، إضافة إلى شحنات الوقود والبحارة الفيليبينيين، عبر مضيق هرمز. وجاء هذا التأكيد عقب اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الفيليبينية ماريا تيريزا لازارو ونظيرها الإيراني عباس عراقجي، حيث ناقش الجانبان أمن إمدادات الطاقة وسلامة البحارة الفيليبينيين.
وأفادت الوزارة، في بيان، بأن "وزير الخارجية الإيراني أكد خلال المكالمة أن إيران ستسمح بمرور آمن وسلس وسريع للسفن التي ترفع العلم الفيليبيني عبر مضيق هرمز". ووصفت لازارو الاتصال بأنه مثمر، مشيرة إلى التوصل إلى "تفاهم إيجابي يضمن سلامة البحارة وأمن احتياجات الفيليبين من الطاقة".
وأضافت أن هذه التأكيدات تعزز أمن الطاقة في البلاد، خصوصاً أن الفيليبين تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار وانقطاع الإمدادات. كما أوضحت أن الضمانات الإيرانية "ستسهم في تسهيل استمرار تدفق إمدادات النفط والأسمدة الحيوية"، في وقت تُعد السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الفيليبين.
في المقابل، أعلنت الرئاسة في كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، أن سيول لا تدرس دفع رسوم لإيران مقابل مرور إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، نافية تقريراً سابقاً لصحيفة محلية. وقال متحدث باسم الرئاسة لوكالة "رويترز": "النظر في دفع رسوم لعبور هرمز أمر غير صحيح إطلاقاً، وليس قيد الدراسة". وكانت صحيفة "ميل بيزنس" قد ذكرت، نقلاً عن مسؤول رئاسي لم تسمه، أن سيول تدرس هذه الخطوة وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة.
تعتمد دول شرق آسيا، ومنها الفيليبين وكوريا الجنوبية، بشكل شبه كامل على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل أي توتر أمني في المضيق مصدر قلق مباشر لهذه الدول، سواء على مستوى الإمدادات أو الأسعار. وفي ظل التوترات الإقليمية، تلجأ الدول المستوردة للطاقة إلى تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات، فيما تحرص الدول المطلة على المضيق على تأكيد التزامها بأمن المرور البحري وفق القوانين الدولية.
(رويترز، العربي الجديد)
## مستشارة ترامب الدينية: أوجه تشابه بينه وبين المسيح
02 April 2026 01:55 PM UTC+00
قالت المستشارة الدينية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، باولا وايت كين، إنّ هناك أوجه تشابه بين حياة ترامب وما عاشه السيد المسيح، وذلك خلال كلمة ألقتها، اليوم الخميس، خلال فعالية بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض. وتابعت وايت أن "لا أحد دفع ثمناً كما دفعه ترامب"، مضيفة أنه "تعرض للخيانة، وتم توقيفه، واتُهم ظلماً"، معتبرة أن هذا النمط "مألوف" ويشبه ما ورد في الروايات الدينية.
وخاطبت ترامب بالقول إنّ ما مرّ به لا يعني النهاية، مضيفة أن المسيح "انتصر على الشر"، معتبرة أن ذلك يمثل دلالة على إمكانية "الارتقاء والانتصار". كما اعتبرت وايت كين أنّ الرب "يقف إلى جانب ترامب ويستخدمه أداة"، ورأت أنّ ذلك سيقود إلى نجاحه في مختلف ما يقوم به.
Paula White-Cain:
"Mr. President you were betrayed, arrested, and falsely accused. It's a familiar pattern that our Lord and Savior showed us. But it didn't end there for him and it didn't end there for you. pic.twitter.com/jYCyjxS3ZD
— GBX News (@GBX_Extra) April 1, 2026
ويتصاعد في الولايات المتحدة، التي تقود حرباً ضد إيران بالشراكة مع إسرائيل، خطاب سياسي وإعلامي يستدعي الدين والإيمان، بوصفهما إطاراً لتفسير الصراع. ويثير هذا التحول، الذي يبرز في تصريحات مسؤولين مثل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، قلق باحثين ومراقبين، من خطر تحويل صراع جيوسياسي معقّد إلى مواجهة دينية.
ويرى منتقدون أن الأمر يتجاوز الاستعارات الدينية، ليعكس تنامي نفوذ تيارات "القومية المسيحية" و"المسيحية الصهيونية" داخل السياسة والإعلام الأميركيين. وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، قال هيغسيث إن الجنود الأميركيين يقاتلون وهم مدعومون بـ"عناية الرب"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه "متطرفين دينيين يسعون إلى هرمجدون نووية". كما استشهد بآيات دينية خلال مؤتمرات صحافية في البنتاغون، مشدداً على أن الولايات المتحدة "أمة مسيحية في حمضها النووي"، وأن جنودها "ليسوا فقط محاربين بترسانة الحرية، بل أيضاً بترسانة الإيمان".
ويرى منتقدون أن هذه اللغة تعكس صعود نفوذ تيار "القومية المسيحية" داخل السياسة الأميركية، خاصة في ظل التحالف بين التيار الإنجيلي المحافظ، والرئيس ترامب. وكان ترامب قد قال، في خطاب إلى الأمة استمر نحو 19 دقيقة، اليوم الخميس، إنّ الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مجدداً تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره. 
واعتبر ترامب أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي توقف بسبب الحرب الحالية، والذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، "سيُفتح بشكل تلقائي" بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. ونحن هناك موجودون للمساعدة، ولا حاجة لنا للوجود هناك. لسنا بحاجة إلى نفطهم ولا أي شيء يمتلكونه، لكننا هناك لمساعدة حلفائنا"، مضيفاً أن على الدول التي تحصل على النفط عبره أن تقوم بهذه المهمة.
ولم يحدد ترامب جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وقارن بين مدة الحرب الحالية وحروب العراق وفيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي استمرت كل واحدة منها سنوات، مشيراً إلى أن حربه على إيران بلغت حتى الآن 32 يوماً فقط. كما لم يطرح أي خطط لإنهائها، مؤكداً أن الهجمات ستتواصل حتى انتهاء المهمة وتحقيق الأهداف بالكامل.
(الأناضول، العربي الجديد)
## غوارديولا تحت الضغط مع مانشستر سيتي الإنكليزي والسبب عقده
02 April 2026 01:57 PM UTC+00
يعيش المدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 سنة) تحت الضغط مع مانشستر سيتي الإنكليزي بسبب عقده الحالي، خصوصاً أنه لم يُجدده مع النادي الإنكليزي ولم يحسم قراره النهائي بخصوص البقاء مع النادي الذي حقق معه لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2023.
ونشرت صحيفة ذا تليغراف البريطانية تفاصيل تخصُ مصير المدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 سنة) مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي هذا الصيف، إذ بحسب المعلومات، سألت إدارة النادي الإنكليزي المدرب الإسباني عن قراره النهائي بشأن إمكانية تجديد عقده لسنوات مقبلة في الوقت الحالي، وتوضيح إن كان ينوي البقاء من أجل بداية التخطيط للموسم المقبل.
وينتهي عقد غوارديولا مع مانشستر سيتي في 30 يونيو/حزيران عام 2027، وفقاً لموقع ترانسفير ماركت المختص، ووفقاً لصحيفة ذا تليغراف البريطانية، فإن المدرب الإسباني لن يحسم قراره بالبقاء مع مانشستر سيتي إلا مع نهاية الموسم الكروي الحالي 2025-2026، وهو القرار الذي لا تريده إدارة مانشستر سيتي، لأنها تسعى لوضع استراتيجية رياضية للموسم المقبل وتريد أن تعرف ما إذا كان المدرب الإسباني من ضمن الخطة.
ويسعى نادي مانشستر سيتي للتعاقد مع أسماء مُميزة في ميركاتو الصيف المقبل، ويريد التحضير مع المدرب الذي يقود الفريق في الموسم المقبل من الآن، ومع ذلك، من الصعب أن يرفض أي لاعب الانضمام إلى سيتي حتى لو غادر غوارديولا منصبه في نهاية الموسم، ولكن النادي يسعى للحصول على موافقة مسبقة من المدرب من أجل البدء بالتحضير لخطة الموسم المقبل.
يُذكر أن مصير غوارديولا يبقى غامضاً في الوقت الحالي بسبب ابتعاده بفارق تسع نقاط عن المتصدر أرسنال في البريمييرليغ مع مباراة مؤجلة، وهناك صعوبات كبيرة لإمكانية تحقيق لقب الدوري الإنكليزي، في وقت خرج من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا بالخسارة أمام ريال مدريد بنتيجة كبيرة ذهاباً وإياباً (5-1)، في وقت حقق لقب كأس الرابطة الإنكليزية قبل حوالي أسبوعين إثر التفوق على أرسنال بهدفين نظيفين.
## الحرب توسع ضحاياها.. البيتكوين يسجل أسوأ أداء له منذ 2018
02 April 2026 02:01 PM UTC+00
سجل البيتكوين خلال الربع الأول من عام 2026 أسوأ أداء له في هذه الفترة من السنة منذ 2018، بعدما أنهى الأشهر الثلاثة الأولى على تراجع بنحو 23.8%، في إشارة جديدة إلى أن أكبر العملات الرقمية في العالم لم تعد تتحرك فقط وفق منطق المضاربة، بل أصبحت شديدة التأثر بالمناخ النقدي العالمي، وتدفقات السيولة، والتوترات الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ما يجعلها أحد ضحايا الحرب في المنطقة.
وأوضح موقع "ذا بلوك" (The Block) المتخصص في العملات المشفرة أن هذا هو أسوأ أداء للبيتكوين في ربع أول منذ خسارته 50% في الربع الأول من 2018.
وبحسب الموقع ذاته، كان البيتكوين يتداول قرب 66800 دولار صباح أمس الأربعاء، متراجعا 5% خلال أسبوع واحد، كما أنه فقد نحو 47% من قيمته منذ ذروته البالغة 126 ألف دولار المسجلة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأشار إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس فقط موجة تصحيح سعري بعد صعود قوي، بل يكشف أيضا تحولا في مزاج المستثمرين الذين باتوا أكثر حساسية تجاه مؤشرات التضخم، ومسار الفائدة الأميركية، واحتمالات تباطؤ السيولة العالمية.
ونقل "ذا بلوك" عن رئيس قسم الأبحاث في المنصة العالمية لتداول العملات الرقمية (بيترو)، أندري فوزان أدزيما قوله إن التراجع يعود "بشكل رئيسي إلى التدفقات السلبية على صناديق المؤشرات الفورية للبيتكوين، إلى جانب استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وتمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بنهج حذر"، ما يعني أن المستثمرين اتجهوا إلى تقليص حيازاتهم من الأصول التي يرونها خطرة، وفي مقدمتها العملات الرقمية، مع تراجع الرهانات على تيسير نقدي سريع في الولايات المتحدة. وفي السياق نفسه، أشارت "رويترز"، الاثنين الماضي، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم دفعا الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة.
ولم تتوقف آثار هذا الأداء عند البيتكوين وحده، إذ امتدت إلى السوق الرقمية بأكملها. فاستنادا إلى الشركة الأميركية المتخصصة في إدارة الأصول الرقمية غراي سكايل (Grayscale)، فإن نحو 90% من العملات الرقمية سجلت خسائر خلال الربع الأول من العام، ما يعكس اتساع موجة البيع في السوق ويؤكد أن الضعف لم يكن حالة تخص البيتكوين وحده، بل اتجاها عاما أصاب معظم الأصول المشفرة تحت ضغط شح السيولة وازدياد النفور من المخاطرة.
ورغم هذا التراجع الحاد، فإن بعض المحللين لا يستبعدون تغير الاتجاه خلال الأشهر المقبلة. فقد نقل "ذا بلوك" عن مدير الأبحاث في منصة تداول الأصول الرقمية "إل في آر جي" نيك روك أن التعافي يظل ممكنا إذا عادت التدفقات الإيجابية إلى صناديق المؤشرات، وظهرت إشارات أوضح على تنظيم أميركي داعم للقطاع، إلى جانب تخفيف الشروط النقدية.
لكن هذا السيناريو لا يزال مرتبطا أيضا بمصير مشروع قانون الوضوح للأصول الرقمية في الولايات المتحدة، وهو مشروع يهدف إلى رسم إطار أوضح لتنظيم السوق. وكانت "رويترز" قد أفادت في الخامس من مارس/آذار 2026 بأن مشروع القانون واجه تعثرا جديدا بسبب خلافات بين القطاع المصرفي وقطاع العملات الرقمية، قبل أن تشير، أول أمس، إلى استمرار السعي نحو إطار تنظيمي أوضح رغم الخلافات. كما ذكرت "رويترز" في 17 مارس/آذار 2026 أن تعثر التشريع دفع "سيتي غروب" إلى خفض توقعاتها لسعر البيتكوين خلال 12 شهرا.
وفي المدى القصير، يبقى المسار المقبل للبيتكوين رهينا ليس فقط بالتشريع والسيولة، بل أيضا بتطورات الحرب في المنطقة. فقد أكدت المحللة في خدمة الماحفظ الرقمية "بيتغيت وولت" لايسي تشانغ لـ"ذا بلوك" أن استمرار التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البيتكوين نحو 55 ألف دولار، بينما قد تؤدي تهدئة سريعة إلى عودة الإقبال على المخاطر وفتح المجال أمام صعوده فوق 90 ألف دولار.
## خلافات "الدمج" تعيد العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق للمربع الأول
02 April 2026 02:06 PM UTC+00
عادت مؤشرات التوتر بين الإدارة الذاتية في شمال شرقي سورية والحكومة السورية إلى الواجهة مجدداً، على خلفية أحداث شهدتها مدينة عين العرب/ كوباني وريفها، كشفت هشاشة التفاهمات الموقعة بين الطرفين، رغم المضي الشكلي في تنفيذ بعض بنود اتفاق "الدمج" الموقع في 29 كانون الثاني/يناير الماضي.
وشهدت ناحية الجلبية بريف كوباني احتجاجات شعبية، إثر تعيين رئيس جديد للبلدية من قبل الحكومة السورية الانتقالية، في خطوة اعتبرها الأهالي خرقاً صريحاً للاتفاق، الذي ينص على احترام الإرادة المحلية وإدارة المؤسسات من قبل أبناء المنطقة. وتطورت الاحتجاجات إلى حالة من التوتر، بعد إطلاق نار عشوائي من عناصر تابعة للحكومة، ما أثار حالة من الذعر بين المدنيين، وسط أنباء عن اعتداءات على صحافيين ومنعهم من تغطية الأحداث.
في المقابل، أدانت الإدارة الذاتية في كوباني هذه الإجراءات، معتبرة أنها "لا تتطابق مع مضمون اتفاق 29 كانون الثاني"، وتشكل عرقلة مباشرة لمسار تنفيذ التفاهمات، وأشارت في بيان إلى أن تعيين إداريين من خارج المنطقة، دون التشاور مع سكانها، يتناقض مع مبدأ "الإدارة المحلية" الذي يفترض أن يكون حجر الأساس في عملية الدمج، كما اتهمت قوات تابعة للحكومة بـ"التدخل العنيف" لمنع الأهالي من إصدار بيان احتجاجي، والاعتداء على بعضهم، في خطوة زادت حدة الاحتقان الشعبي، وأعادت طرح تساؤلات حول جدية الالتزام بالاتفاق.
في هذا السياق، قال زيد سفوك، المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة في سورية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هذه التطورات "لم تكن مفاجئة"، مضيفاً أن غياب "مصالحة وطنية حقيقية" منذ البداية جعل مسار الدمج هشاً وقابلاً للانفجار. وأوضح سفوك أن إدخال المؤسسات الأمنية قبل بناء توافق سياسي ومجتمعي واسع "خطأ كبير"، محذراً من أن ذلك قد يشعل مواجهة في الشارع "ستكون نتائجها كارثية"، واعتبر أن الخطوة الأولى كان يجب أن تكون عقد مؤتمر مصالحة شامل يضم ممثلين حقيقيين عن الشعب الكردي، وليس "وجوهاً تابعة للنظام السابق أعيد تدويرها".
وأشار إلى أن أي عملية دمج ناجحة يجب أن تبدأ بتفعيل المؤسسات الخدمية والمدنية والاقتصادية، قبل الانتقال إلى الملفات الأمنية والعسكرية، على أن تتم التعيينات عبر لجان محلية من داخل كل منطقة، وليس عبر "محاصصة ضيقة".
وتعكس أحداث كوباني فجوة متزايدة بين نصوص الاتفاق وتطبيقه على الأرض، حيث تبدو الحكومة السورية ماضية في فرض نمط إداري مركزي، في حين تتمسك الإدارة الذاتية بنموذج اللامركزية وحق المجتمعات المحلية في إدارة شؤونها. وفي ظل غياب قنوات تنسيق فعالة، واتهامات متبادلة بخرق الاتفاق، يخشى مراقبون أن تتحول هذه التوترات إلى صدامات أوسع، خصوصاً مع تصاعد الاحتقان الشعبي. ويؤكد سفوك في ختام حديثه ضرورة "العودة إلى طاولة حوار حقيقية"، تهدف إلى بناء سورية ديمقراطية تعددية، قادرة على احتواء التوترات وضمان العيش المشترك، محذراً من أن استمرار النهج الحالي سيقوض أي فرصة لاستقرار مستدام.
وقفة لأهالي الأسرى والمفقودين في القامشلي
في غضون ذلك، شهدت مدينة القامشلي، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من أهالي الأسرى والمفقودين، وذلك بالقرب من دوار سوني وسط المدينة، للمطالبة بكشف مصير أبنائهم والإفراج عنهم. ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كتب عليها: "نطالب بالإفراج عن أطفالنا"، و"أين الاندماج الذي تتحدثون عنه؟"، في إشارة إلى مطالبهم بتوضيح مصير المحتجزين وتحقيق وعود الجهات المعنية. 
وقالت أم رامان، وهي سيدة من أهالي القامشلي، إن ابنها معتقل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مطالبة بإيجاد حل عاجل لهذه القضية، مستنكرة غياب أي توضيحات رسمية حول أوضاع الأسرى.
وأضافت أن الأهالي "قدموا تضحيات كبيرة، إلا أنهم اليوم لا يجدون أي استجابة من المسؤولين، ولا معلومات حول مصير أبنائهم، ما يزيد من حالة القلق والغموض". وتأتي هذه الوقفة في ظل مطالبات متزايدة من عائلات الأسرى بضرورة تحرك الجهات المعنية للكشف عن مصير المحتجزين والمفقودين، وتقديم إجابات واضحة حول أوضاعهم، وسط استمرار حالة التوتر والانتظار بين الأهالي.
## اليوم العالمي للتوعية بالتوحد: دعوة أممية لتعزيز الكرامة والاندماج
02 April 2026 02:09 PM UTC+00
دعت الأمم المتحدة إلى ترسيخ قيم الكرامة والاعتراف بحقوق الأشخاص المصابين بالتوحد، تزامناً مع إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد لعام 2026، الذي يُقام هذه السنة تحت شعار "التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة"، مسلّطاً الضوء على أهمية اعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المستقبل البشري المشترك. وفي ظل عودة بعض الخطابات المضللة والنزعات الإقصائية التي تعيد إنتاج صور نمطية حول التوحد، يشكّل هذا الحدث العالمي، الذي يُنظم افتراضياً، دعوة مفتوحة إلى تجاوز السرديات الضيقة، والانتقال نحو مقاربة قائمة على الاعتراف بالكرامة الإنسانية، والحقوق المتساوية، والقيمة غير المشروطة لكل شخص مصاب بالتوحد.
وتحيي دول العالم في الثاني من إبريل/نيسان كل عام اليوم العالمي للتوعية بالتوحد في مناسبة أممية أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2007، بهدف تعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي التوحد وضمان مشاركتهم الكاملة والمتكافئة في مختلف مجالات الحياة. ومنذ اعتماد القرار الأممي (A/RES/62/139)، في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2007، واصلت الأمم المتحدة جهودها لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية لهذه الفئة، حيث شهدت السنوات الماضية تحولات لافتة في مقاربة التوحد، انتقلت من مجرد التوعية إلى تبني مفاهيم أوسع تقوم على التقدير والقبول والإدماج داخل المجتمعات.
ويُعزى هذا التقدم، بحسب المعطيات الأممية، إلى نضالات نشطاء التوحد الذين عملوا على إيصال أصواتهم وتجاربهم إلى صدارة النقاش العالمي، مما أسهم في تغيير الصور النمطية وتعزيز الاعتراف بإمكاناتهم ومساهماتهم في المجتمع. وفي هذا السياق شدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على أنّ اليوم العالمي للتوعية بالتوحد يشكل فرصة للاحتفاء "بالكرامة والقيمة المتأصلتين في جميع الأشخاص المصابين بالتوحد".
وأشار في رسالته بالمناسبة، إلى أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تؤكد أن جميع البشر، بغض النظر عن اختلافاتهم، "أعضاء في أسرة إنسانية واحدة، ويحق لكل فرد التمتع بكامل حقوق الإنسان"، محذراً في الوقت ذاته من عودة ممارسات الوصم الضارة التي تهدد ما تحقق من تقدم في مجالي الإدماج والمساواة. وأكد غوتيريس ضرورة تمكين الأشخاص المصابين بالتوحد من التحكم في اختياراتهم والمساهمة في رسم مستقبلهم، مبرزاً أن "مواهبهم ورؤاهم وإسهاماتهم تثري العالم أيما إثراء".
كما دعا إلى ضمان تكافؤ الفرص عبر توفير تعليم منصف، وعدالة في الولوج إلى سوق الشغل، وإتاحة النظم الصحية للجميع، معتبراً أن "تقبل التنوع يجعلنا جميعاً أقوى"، ومجدداً الالتزام ببناء عالم أكثر شمولاً يحتضن الجميع من دون استثناء.
This World Autism Awareness Day, we celebrate the inherent dignity & worth of all autistic people.
Autistic people bring talents, perspectives & contributions that make the world a better place.
Let's embrace our diversity & renew our commitment to a more inclusive world for…
— António Guterres (@antonioguterres) April 2, 2026
ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن الاحتياجات الصحية للأشخاص المصابين بالتوحد تتسم بالتنوع والتعقيد، وغالباً ما تستمر مدى الحياة. ويتطلب ذلك مجموعة من الخدمات الشاملة والمتكاملة، بما في ذلك تعزيز الصحة والرعاية والتأهيل. وتعرّف المنظمة اضطرابات طيف التوحد بأنها مجموعة متنوعة من الاعتلالات، وتتميز بدرجة معينة من الصعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل. ولهذه الاعتلالات سمات أخرى تشمل أنماطاً غير مألوفة من الأنشطة والسلوكات مثل صعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر، والاستغراق في التفاصيل، وردات الفعل غير الاعتيادية على الأحاسيس.
"We noticed some missed milestones, so we reached out and got a diagnosis at 14 months."
On World #Autism Awareness Day, watch a father's story of love, resilience and tireless advocacy for the right care & support.
The health needs of autistic people are diverse, complex and… pic.twitter.com/WSpqg4bT22
— World Health Organization (WHO) (@WHO) April 2, 2026
وبحسب التقديرات الأممية في عام 2021، فإن شخصاً واحداً من كل 127 شخصاً في العالم مصاب بالتوحد. وتمثل هذه التقديرات رقماً متوسطاً ويختلف معدل الانتشار المبلغ عنه اختلافاً شديداً بين الدراسات. ومع ذلك، أفادت بعض الدراسات الصارمة بمعدلات أعلى بكثير. ولا يُعرف معدل انتشار التوحد في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وفي سياق متصل، تربط الأمم المتحدة بين إدماج "التنوع العصبي" وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، معتبرة أن المجتمعات التي تحتضن الاختلافات العصبية تعزز الابتكار والإبداع والمرونة.
Today is #WorldAutismAwarenessDay.
Health needs of children & young people with psychosocial disabilities are often overlooked or left untreated due to:
✅ stigma & discrimination
✅ delayed identification of health issues
✅ limited understanding of developmental disabilities… pic.twitter.com/j85Q3Xfc1r
— WHO African Region (@WHOAFRO) April 2, 2026
ويناقش إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد هذه السنة دور التنوع العصبي في صياغة سياسات عمومية أكثر شمولاً، تشمل مجالات الصحة، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، وتقليص الفوارق الاجتماعية، فضلاً عن دعم فرص الاندماج الاقتصادي وبناء مؤسسات قوية ومستدامة. ويُنظم الحدث العالمي لسنة 2026 من طرف "معهد التنوع العصبي" (ION)، بدعم من إدارة الأمم المتحدة للاتصالات العالمية. ويعد المعهد منظمة دولية يقودها أشخاص من ذوي التنوع العصبي، تنشط في أكثر من 100 دولة، وتضم شبكة واسعة من المهنيين والمناصرين والمؤسسات.
#Neurominority individuals, advocates and allies – this is your invitation to a global event on neurodiversity with the Institute Of Neurodiversity (ION). supported by the United Nations' Department of Global Communications.
Register to watch: https://t.co/oZ6HvFmbE3#ION #WAAD pic.twitter.com/VUncwjfrHV
— Institute Of Neurodiversity (@ION_Diversity) March 3, 2026
ويعمل المعهد، وفق رؤيته، على إحداث تحول في المقاربات التقليدية التي تنظر إلى التوحد من زاوية العجز، نحو نماذج قائمة على التصميم الشامل والتمكين، عبر برامج في مجالات التعليم والتوظيف والصحة والعدالة.
ومن المنتظر أن يُبث الحدث العالمي لهذه السنة عبر المنصات الرقمية للأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول وتعزيز المشاركة الدولية في هذه المناسبة. ويجدد إحياء اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الدعوة إلى بناء عالم أكثر عدلاً وشمولية، تُحترم فيه الاختلافات، وتُصان فيه الكرامة الإنسانية، بما يضمن لكل شخص مهما كان اختلافه فرصة العيش بكرامة والمساهمة في تقدم مجتمعه.
## هل تملك دمشق مفاتيح العبور البديلة؟
02 April 2026 02:30 PM UTC+00
مع اشتعال فتيل المواجهة العسكرية بين أميركا وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة ثانية، وتصاعد التهديدات الجدية التي باتت تحيط بمضيق هرمز، اتجهت أنظار المخططين الاستراتيجيين وصناع القرار نحو الجغرافيا السورية لتكون بديل طاولة البحث عن ممرات بديلة قادرة على ربط ضفتي الاقتصاد العالمي، ورغم أن هذا التحول يفتح أمام دمشق آفاقاً تاريخية لاستعادة دورها التقليدي عقدةَ وصل إقليمية لا غنى عنها، تشير القراءة المتأنية للتقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث العالمية في آذار/ مارس ونيسان/ إبريل، بوضوح إلى وجود تفاوت ملموس بين الطموحات الجيوسياسية وبين القدرات الاقتصادية والتقنية المتاحة حالياً على الأرض.
تطفو إشكالية هذا الطرح عند محاولة مقارنة الدور السوري بمكانة مضيق هرمز، المقارنة التي تصفها تقارير معهد كيل للاقتصاد العالمي بأنها تفتقر إلى التكافؤ الرقمي واللوجستي، فالمضيق الذي كان يضخ قبل تأثره بالحرب ما يقارب 21 مليون برميل نفط يومياً، يمثل حجماً هائلاً لا يمكن لشبكات الأنابيب أو الممرات البرية المقترحة عبر سورية أن تستوعب منه سوى حصة محدودة، وفي هذا الجانب يضيف البنك الدولي في تقييمه الصادر منتصف آذار/ مارس بُعداً يتعلق بـ "جاهزية البنية التحتية"، حيث يشير إلى أن أجزاء واسعة من شبكات النقل واللوجستيات السورية لا تزال في طور التعافي، وتحتاج إلى استثمارات هيكلية كبرى لكي تصبح قادرة على استيعاب حركة ترانزيت دولية بكثافة عالية ومستدامة.
وعلى صعيد آخر، تظل تحديات السيادة والأمن عنصراً حاسماً في صياغة هذا الدور الاستراتيجي المحتمل، إذ يلفت تقرير مجلس الأمن الدولي الأخير الصادر في آذار/ مارس الانتباه إلى أن استقرار ممرات العبور في بعض المناطق الحيوية لا يزال يخضع لتفاهمات أمنية معقدة بين قوى متعددة، مما يؤثر بشكل مباشر على "مستوى الثقة" لدى المستثمرين الدوليين، ورغم الخطوات القانونية المشجعة التي تمثلت بإنهاء العمل بـ "قانون قيصر" أواخر العام الماضي، تؤكد مراجع مثل معهد واشنطن أن الآثار الإدارية والبيروقراطية الطويلة للعقوبات لا تزال تتطلب وقتاً إضافياً لكي تتلاشى تماماً، وهو ما يفسر الوتيرة الحذرة لتدفق الاستثمارات الكبرى في قطاعات الطاقة والربط البري.
من هنا، يميل التحليل الاستراتيجي لمؤسسة تشاتام هاوس إلى رؤية سورية "رئة تنفس إقليمية" و"ممر طوارئ" يعزز استقرار المنطقة في الأزمات، أكثر من كونها بديلاً استراتيجياً شاملاً للممرات المائية الكبرى، ويُستدل على ذلك بنجاح مشاريع الربط الكهربائي والمائي مع الجوار، والتي دعمتها حزم استثمارية عربية في الربع الأول من العام الجاري، مما يمهد الطريق تدريجياً لبناء اقتصاد خدماتي متطور قد يندمج لاحقاً في مبادرات دولية أوسع مثل "طريق الحرير" الصيني.
وفي الختام، يبدو أن سورية في مطلع نيسان/ إبريل تقف أمام فرصة جغرافية مواتية لاستعادة مكانتها، لكن تحويل هذه الجغرافيا إلى مسار طاقة عالمي مستدام يظل رهناً بمدى التقدم في عمليات إعادة الإعمار التقني وتحقيق الاستقرار السياسي الشامل، فما نشهده اليوم يمثل خطوة جادة نحو تفعيل الأدوار الجيواقتصادية لدمشق، ضمن سياق إقليمي مضطرب يبحث عن بدائل مرنة لتجاوز تداعيات الصراع المستعر في المحيط الإيراني.
## ﺧدﻋﺔ اﻟﻌدو واﻟﺻدﯾق
02 April 2026 02:38 PM UTC+00
نقلت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل تلجأ إلى أنظمة دفاع جوي غير مصممة لاعتراض الصواريخ الإيرانية في هذه المرحلة من الحرب، حيث لم يتوقع القادة الإسرائيليون طول مدى هذه المعركة ونفاد كمية صواريخ باتريوت وثاد على أرض المعركة. تلجأ إسرائيل إلى أنظمة دفاع جوية قديمة كانت تدخرها للمواجهة مع سورية ومصر.
يقول المثل الياباني الشهير "حتى تخدع العدو في الحرب، عليك أولاً أن تخدع الصديق"، وهذا ما فعلته قيادة الحرس الثوري الإيراني في التصعيدات العسكرية السابقة وحرب الاثني عشر يوماً حتى وصلنا إلى الحرب الإقليمية الشاملة الحالية. فإيران عندما قررت أن ترد على إسرائيل بعد قصف الأخيرة سفارة طهران في سورية قبل سقوط نظام الأسد، وقتلت قادة بارزين في الحرس الثوري حينذاك تحت ركام السفارة في دمشق، استخدمت طهران صواريخ عتيقة ومسيرات بطيئة من السهل جداً استكشافها بالرادار، وجرى اعتراض الكثير منها بالباتريوت، وبالرغم من ذلك، إلا أن بعض الصواريخ الإيرانية تمكنت من ضرب بعض الأهداف داخل الكيان الإسرائيلي وكان اختبارها ناجحاً.
وبعد ذلك في أيلول/ سبتمبر 2024، نفذ الموساد الإسرائيلي عملية استخبارية نجح فيها باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران بقذيفة استهدفت مسكنه في مقر ضيافة الرئاسة الإيرانية. وتبع اغتيال هنية اغتيال أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية، لترد إيران بقصف إسرائيل مرة أخرى بصواريخ مشابهة لتلك التي أُطلقت لأول مرة بعد قصف السفارة في دمشق. فكان الاستنتاج الفعلي للقيادة الإسرائيلية أن الصواريخ الإيرانية ممكن احتواؤها إلى حدٍ كبير جداً، ما شجع نتنياهو على شن حرب الاثني عشر يوماً لتدمير البرنامج النووي بضوءٍ أخضر كامل من ترامب.
قيادة الحرس الثوري بدورها نجحت في تفحص منظومات الدفاع واستنزافها بشكل كبير عندما كانت تطلق صواريخ بدائية بشكل مكثف لاستنزاف منظومة القبة الحديدية من صواريخ باتريوت وثاد، قبل أن تطلق صواريخ أكثر سرعة وذات رؤوس تفجيرية أكبر.
في الحرب الحالية، بدأ سلاحا الجو، الإسرائيلي والأميركي، بضرب أهداف متنوعة ومتفرقة داخل الجغرافية الإيرانية الشاسعة، وردت إيران بإطلاق الصواريخ التي ظن القادة العسكريون في الولايات المتحدة وإسرائيل أنه من الممكن احتواؤها، ولكن كانت الخدعة في البداية أن تلك الصواريخ لم تكن إلا لاستنزاف المنظومة الدفاعية لدى القوات الأميركية والإسرائيلية حتى تنفد، ولتبدأ طهران بعد ذلك بإطلاق الصواريخ الانشطارية ذات السرعة العالية بمقياس ماخ، وبات من الصعب جداً التصدي لها.
النتيجة الآن أن صواريخ القبة الحديدية قد نفد مخزونها إلى حد كبير، وبات القصف الإيراني على الأهداف الاستراتيجية داخل الكيان الإسرائيلي أكثر تأثيراً وتدميراً. وهذا من شأنه إطالة أمد الحرب وتضخيم تكاليفها لأن القيادتين في واشنطن وتل أبيب قد انجرتا إلى جغرافية واسعة جداً يجب أن تُستهدف بالقصف من وجهة نظرهم، جغرافية شاسعة وطبوغرافيا معقدة تمتد من إيران إلى العراق ولبنان ووصولاً إلى اليمن الذي بات يقذف الصواريخ من أرضه باتجاه المدن الإسرائيلية.
إدارة إيران الماكرة بقذف الصواريخ العتيقة منذ التصعيدات العسكرية الأولى خدعت الجميع، ولا نعلم أي خدعة قادمة قد تطرق أبواب المنطقة كي تطيل أمد الحرب التي تزداد تعقيداً.
## الإعلام الغربي وحرب السرديات في غزة
02 April 2026 02:39 PM UTC+00
في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نشرت BBC World تغريدة تقول: "More than 500 people have died in Gaza after Israeli air strikes" — خمسمائة شخص "ماتوا" في غزة. لا فاعل. لا مسؤول. الموت جاء من تلقاء نفسه، كما يموت المرضى في أسِرّتهم. في اليوم نفسه تقريباً، حين تحدثت وسائل الإعلام ذاتها عن الضحايا الإسرائيليين، استخدمت كلمة مختلفة: killed — قُتِلوا. فعل متعدٍّ يفترض قاتلاً ويستدعي مساءلة. كلمتان. ضحيتان. معياران. هذا الفارق اللغوي الذي يبدو هامشياً مدخلٌ إلى بنية أعمق؛ انحياز إعلامي يتجلى في اختيار الكلمات، وترتيب الجمل، وتحديد من يستحق فعلاً نشطاً ومن يكفيه فعل مبني للمجهول.
منذ وعد بلفور عام 1917، حين قدّمت الصحف البريطانية الكبرى كـManchester Guardian وDaily Express المشروع الصهيوني باعتباره "تحرراً إنسانياً" من دون كلمة واحدة عن مصير السكان الأصليين — ومنذ عنوان نيويورك تايمز في الخامس عشر من أيار/ مايو 1948 الذي أعلن قيام إسرائيل بينما أخفى النكبة خلف خبر الاعتراف الأميركي — والإعلام الغربي يختار. الانحياز في تغطية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بنيةٌ متجذرة في مؤسسات إعلامية تشربت تصويراً معيناً للعالم: إسرائيل حليف، والفلسطيني تهديد يحتاج إلى تفسير. هذه البنية لا تحتاج إلى مؤامرة. تحتاج فقط إلى عادات لغوية موروثة، وتحرير لا يسأل: لماذا نصف هذا بهذه الطريقة؟
الكلمات تقتل مرتين 
رصدت الباحثة ياسمين قيرتلي إنسيوغلو في دراسة نُشرت عام 2023 نمطاً ممنهجاً: الإسرائيليون يُقتَلون، والفلسطينيون يموتون. الأولى تستدعي عدالة. الثانية تستدعي تعازيَ. الباحثان غريغ فيلو ومايك بيري في كتابهما Bad News from Israel وثّقا هذا بالأرقام: في تغطية الانتفاضة الثانية، شكّلت الخسائر الإسرائيلية ثلثي التغطية المتعلقة بالضحايا، رغم أن نسبة القتلى الفلسطينيين كانت تفوق الإسرائيليين بثمانية إلى واحد في المتوسط العام (وصلت في فترات معينة إلى أرقام أعلى). ثمانية إلى واحد في الواقع. واحد إلى اثنين في التغطية.
المعمداني: كيف تتحول الرواية في ساعات 
السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. انفجار في مستشفى المعمداني. مئات القتلى. في البداية نقلت وسائل إعلام عدة أن غارة إسرائيلية استهدفت المستشفى. ثم خلال ساعات، مع نفي إسرائيل، بدأت نيويورك تايمز وغيرها تغيير عناوينها تدريجياً: من "غارة إسرائيلية" إلى "هجوم" ثم "انفجار" — مُسقِطةً الفاعل تماماً. في الوقت نفسه، سارع الإعلام ذاته إلى تصديق ادعاءات إسرائيلية من دون تحقق، فيما تراجعت عنها لاحقاً مصادر أميركية رسمية. الرئيس بايدن أسهم في ترجيح الرواية الإسرائيلية خلال زيارته لتل أبيب، والإعلام تبعه فوراً. مأساة مقتل مئات المدنيين تحولت إلى نقاش عن مصدر الصاروخ، وغاب الضحايا خلف معركة السرديات.
الشفاء: حين تسبق الرواية الحقيقة
حين اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، مهّدت قنوات مثل CNN وBBC الأرضية مسبقاً بتقارير عن "أنفاق حماس تحت المستشفيات" — نقلاً حصرياً عن الجيش الإسرائيلي، من دون مصدر مستقل واحد. ركّزت التغطية على مشاهد أسلحة محدودة الحجم على أنها "دليل". غابت الأثمان الإنسانية الحقيقية: عشرات المرضى ماتوا بسبب انقطاع الخدمات. لم تُكتشف شبكة أنفاق ولا مركز قيادة. لكن الانطباع الأول بقي راسخاً في الوعي الجماعي— لأن التصحيحات لا تحظى أبداً بالمساحة التي حظيت بها الاتهامات.
البرامج الحوارية: الإطار قبل السؤال 
الانحياز في البرامج الحوارية أكثر خفاءً وأشد أثراً. في تغطية برنامج 60 Minutes على CBS، يكشف النمط نفسه في كل مرة: الإطار يُبنى قبل أن يبدأ النقاش. في حلقة تناولت أوضاع المدنيين في غزة، افتتح المذيع بوصف حماس جماعة إرهابية تحكم غزة"— قبل عرض أي تفصيل. هذه الجملة الواحدة في المقدمة ترسم خريطة ذهنية كاملة تجعل أي معاناة لاحقة تبدو نتيجة طبيعية لا جريمة تستوجب مساءلةً. في حلقة عن حزب الله، اعتمد التقرير بالكامل على مقابلات مع عضوين سابقين في الموساد الإسرائيلي. مصدران. طرف واحد. لا سؤال نقدي واحد. لا صوت لبناني واحد. وفي النهاية قُدِّم هذا باعتباره صحافةً محايدةً. النمط ثابت: الضيف الإسرائيلي يحلل، والضيف الفلسطيني يُسأل عن "إدانة العنف". السياسي الإسرائيلي يشرح الاستراتيجية، والفلسطيني يُطلب منه الاعتذار عن مقاومة الاحتلال. الإطار يُحدد الجواب قبل أن يُطرح السؤال.
الإبادة والكلمة التي يخشاها الإعلام
 في كانون الثاني/ يناير 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن ادعاءات الإبادة الجماعية ضد إسرائيل "قابلة للتصديق"، وأصدرت إجراءات احترازية فورية. لاحقاً انضمت إلى القضية دول من البرازيل إلى بلجيكا وأيرلندا. وخلص خبراء أمميون متعددون إلى أن ما يجري "أصبح لا يمكن إنكاره". مع ذلك، ظل الإعلام الغربي السائد يتعامل مع كلمة "إبادة" كأنها إهانة لا توصيفاً قانونياً، ويُقدّم كل من يستخدمها باعتباره متحيزاً لا محللاً. الكلمة التي يتجنبها المذيع هي نفسها التي استخدمتها أعلى محكمة دولية في العالم.
الموضوعية والحياد — وهما مختلفان
 ثمة خلط متعمد في الخطاب الإعلامي الغربي بين مفهومين مختلفين جوهرياً: الموضوعية والحياد. الموضوعية تعني الالتزام بالوقائع الموثقة والمصادر المتعددة والمنهج التحريري الصارم. الحياد يعني معاملة كل الأطراف بالتساوي بصرف النظر عن الوقائع. في سياق عادي، يمكن لهذين المفهومين أن يتعايشا. لكن حين تُوثّق أعلى محاكم العالم أن ما يجري قد يرقى إلى الإبادة الجماعية، وحين تُحصي منظمات حقوق الإنسان الدولية جرائم موثقة بالأسماء والإحداثيات، يصبح "الحياد" بين الضحية والجلاد موقفاً سياسياً لا معياراً مهنياً. الصحافي الذي يساوي بين احتلال ممتد لعقود ومقاومة هذا الاحتلال، بين دولة تملك رابع أقوى جيش في العالم وشعب محاصر، بين قوة احتلال وضحاياها — لا يمارس حياداً. يمارس تضليلاً منظماً تحت غطاء المهنية. في سياق الإبادة الجماعية، الحياد خيانة مهنية. الصمت اختيار. والكلمة التي تتجنبها موقف تتخذه.
## رئيس الاتحاد الإيطالي يُقدم استقالته بعد كارثة المونديال
02 April 2026 02:40 PM UTC+00
قدّم رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، استقالته رسمياً من منصبه بعد يومين فقط من فشل منتخب إيطاليا في التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026، وهي المرة الثالثة توالياً التي يفشل فيها منتخب الأزوري، بطل العالم أربع مرات، في بلوغ المونديال، في كارثة كروية كبيرة لكرة القدم الإيطالية.
وأعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الخميس، استقالة الرئيس غابرييلي غرافينا (72 سنة)، وهو الذي كان يتولى رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2018، وخلال عهده حقق منتخب إيطاليا لقب يورو 2021 فقط، وفشل في التأهل إلى بطولتي كأس العالم 2022 و2026 توالياً، وهو الأمر الذي اعتُبر نكسة كروية كبيرة للاتحاد.
وفشل منتخب إيطاليا، بطل العالم أربع مرات وبطل أوروبا مرتين، في بلوغ نهائيات المونديال للمرة الثالثة توالياً (2018 و2022 و2026)، وذلك إثر الخسارة في الملحق النهائي الأوروبي الفاصل أمام منتخب البوسنة بركلات الترجيح (4-1) بعد التمديد والتعادل في الوقت الأصلي (1-1)، مما أثار موجة كبيرة من الانتقادات لمسؤولي كرة القدم الإيطالية بسبب هذه الكارثة.
وكانت صحيفة كورييري ديللو سبورت أشارت، صباح الخميس، إلى أن كرة القدم الإيطالية تتجه لثورة كبيرة في التغيير والبداية ستكون باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم من منصبه، وهو ما حصل فعلاً، ومن هنا من المتوقع أن تبدأ خطوات إصلاحية كبيرة من المنتظر أن تشهدها كرة القدم الإيطالية، من أجل إنقاذ سمعة واحدة من الدول العظمى في كرة القدم العالمية التي تملك تاريخاً مشرفاً في البطولات القارية والعالمية، بانتظار الخطوات التدريجية للاتحاد الإيطالي في الأيام والأسابيع المقبلة لمعرفة ما ستشهده كرة القدم الإيطالية في الثورة التي تحتاجها بعد كارثة عدم التأهل إلى كأس العالم في ثلاث تصفيات أوروبية متتالية.
## المركزي المصري يتفاعل مع قصة أكبر مقترض متعثر في تاريخ البلاد
02 April 2026 02:41 PM UTC+00
حاول البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، تهدئة مخاوف الأسواق والمودعين، مؤكداً قوة القطاع المصرفي ومتانته، رداً على تقارير صحافية وأخرى متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مديونية البرلماني ورجل الأعمال محمد الخشن المتعثر في سداد ديون فاقت قيمتها 40 مليار جنية، ما يعادل نحو 740 مليون دولار بسعر الصرف الحالي وأكثر من مليار دولار بسعر الصرف وقت منح تلك القروض المستحقة لـ36 بنكاً.
ولم يتأخر المركزي المصري في الاستجابة كذلك لطلب العديد من الخبراء الاقتصاديين المصريين الذين دعوا المركزي إلى إصدار بيان عاجل، وتوضيح حقيقة مليارات الخشن المتعثرة وموقف البنوك المقرضة، بما أن الأمر يخص أموال المودعين والمال العام، وهو ما استجاب له البنك المركزي لطمأنة الرأي العام.
وقال البنك المركزي في بيان رسمي إن مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي "تعكس قوة وصلابة البنوك العاملة في مصر"، مشدداً على استمرار قيامه بدوره الرقابي للحفاظ على الاستقرار المالي في مواجهة التحديات.
وأوضح البيان أن تحالفاً من البنوك الدائنة أبرم اتفاقية شاملة لإعادة هيكلة مديونية "عميل كبير"، في إشارة إلى رجل الأعمال وعضو البرلمان محمد الخشن، بما يضمن استرداد كامل المديونيات والعوائد المرتبطة بها، مع الحصول على ضمانات كافية تغطي تلك الالتزامات.
وأكد البنك المركزي أن البنوك تتبع سياسات ائتمانية "دقيقة ومتسقة مع أفضل الممارسات الدولية"، تشمل إجراء دراسات ائتمانية قبل منح التسهيلات أو إعادة هيكلة الديون، وتكوين مخصصات كافية لمواجهة المخاطر، فضلاً عن المتابعة الدورية لمحافظ الائتمان، بما يضمن حماية أموال المودعين.
ودعا البنك في بيانه إلى توخي الحذر والدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالقطاع المصرفي، وحث على الاعتماد على المصادر الرسمية، في ظل ما وصفه بتزايد الشائعات التي قد تؤثر على الثقة العامة.
وفي أول ردة فعل على بيان المركزي، قال خالد أبو بكر، محامي رجل الأعمال محمد الخشن، في تصريحات إعلامية، إن البيان يمثل "القول الفصل بشأن ما أثير من معلومات غير دقيقة"، مؤكداً احترام موكله الكامل لما ورد فيه.
وأضاف أبو بكر أن "القانون المصري، وتحديداً قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020، يفرض قيوداً صارمة على الإفصاح عن بيانات العملاء، ولا يجيز ذلك إلا بموافقة كتابية من صاحب الحساب أو بحكم قضائي أو تحكيمي". وشدد على أن سرية الحسابات تمتد لتشمل جميع العملاء، وأن أي تداول غير قانوني لبيانات مصرفية يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون.
ويأتي بيان البنك المركزي في وقت تواجه فيه الأسواق المحلية حالة من الحساسية تجاه الأخبار المرتبطة بالقطاع المصرفي، إذ ينظر إلى استقرار البنوك باعتباره إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والإقليمية.
ويرى مصرفيون أن تحرك البنك المركزي السريع للرد على ما أثير، إلى جانب التأكيد على إعادة هيكلة المديونية بضمانات كافية، يعكس حرص السلطات النقدية على احتواء أي تداعيات محتملة على ثقة المودعين والمستثمرين، والحفاظ على استقرار النظام المالي.
## "سيرفيفا" الحائز على جائزة القلم الأميركي.. تجربة متعددة الوسائط
02 April 2026 02:54 PM UTC+00
تنفتح صفحات "سيرفيفا: دليل الميدان لأسلاف المستقبل" SURVIVA: A Future Ancestral Field Guid (دار آيورا برس 2025) لمؤلفه كانوبا هانسكا لوغر، على عالم غادره الأثرياء والسكان غير الأصليين، فبقيت الأرض في مواجهة تحديات البقاء للشعوب الأصلية والمجتمعات المهمشة. يجد القارئ نفسه في تجربة فكرية وفنية متكاملة، تجمع بين الشعر والرواية المصوّرة والفن البصري، لتطرح رؤية جديدة لمفهوم البقاء وعلاقة الإنسان بالتراث والطبيعة وإعادة اكتشاف المعرفة الأصلية كمصدر للبقاء والاستمرارية.
الكتاب الحائز على جائزة جان ستاين للكتاب ضمن جوائز القلم الأميركي الأدبية لعام 2026، يعد عملاً تجريبياً للفنان الأميركي الأصلي متعدد الوسائط كانوبا هانسكا لوغر، وجزءاً من سلسلة تقنيات الأسلاف المستقبلية التي تسعى لإعادة تصور حياة الشعوب الأصلية وثقافتها في عالم ما بعد الاستعمار، حيث أعادت استكشافات الفضاء وتقنيات العيش الحديثة تشكيل سكان الأرض، مع إبراز المعرفة الأصلية بوصفها عنصراً أساسياً لاستمرار الحياة الإنسانية.
يعيد كتاب سيرفيفا صياغة دليل بقاء عسكري أميركي قديم، كتب لتعليم الجنود كيف يعيشون في البرية، مستخدماً الحذف الشعري والخيال الاستشرافي والرسوم الخطية المتكررة. تُمزج النصوص والرسوم لتصور أدوات النجاة القديمة وأساليب الصيد، والنباتات والحيوانات البرية، إضافة إلى شخصيات غامضة ترتدي أزياء تقليدية ورؤوسًا مزخرفة، ما يخلق عالماً بصريًا وشعريًا متداخلًا يعكس التراث والثقافة الأصلية.
الكتاب محاولة لإعادة ميلاد العالم في سياق ما بعد الاستعمار
يعتمد الكتاب على رمزية الألوان؛ الأحمر للعضلات (الإرادة)، الأسود للأوتار (الاتصال)، والأبيض للعظام (البنية)، في إشارة إلى الترابط الإنساني وأهمية الشفاء الجماعي والتواصل العميق مع الطبيعة. وتدعو النصوص الشعرية القارئ إلى إدراك أن البقاء يتطلب إعادة بناء المجتمعات والمفاهيم بعد أضرار الاستعمار والتدمير البيئي والاجتماعي، مع استحضار دروس الأسلاف لمواجهة تحديات المستقبل.
وقد وصف النقاد الكتاب بأنه تجربة فكرية أكثر من كونه سرداً تقليدياً. العمل يمثل بحسبهم محاولة لإعادة ميلاد العالم في سياق ما بعد الاستعمار، كما يقدم منظوراً جديداً للبقاء، ويضع المعرفة الأصلية في قلب استراتيجيات الإنسان للبقاء.
"سيرفيفا: دليل الميدان لأسلاف المستقبل" كتاب تجريبي ومتعدد الوسائط يجمع بين الرواية والشعر والفن البصري. يعتمد على إعادة صياغة دليل بقاء عسكري أميركي قديم من سبعينيات القرن الماضي، مستخدماً الحذف الشعري والخيال الاستشرافي والرسوم التوضيحية. يقدم تجربة فكرية وفنية فريدة، تدمج بين التراث والثقافة الأصلية والخيال المستقبلي، ما يجعله عملاً أدبياً وفنياً في آن واحد يعكس رؤية جديدة للبقاء والمعرفة الإنسانية من منظور الشعوب الأصلية.
يذكر أن كانوبا هانسكا لوغر، مؤلف الكتاب، فنان أميركي من السكان الأصليين وُلد في محمية ستاندينغ روك بولاية داكوتا الشمالية عام 1979، وينتمي إلى قبائل ماندان، هيداتسا، أريكارا ولاكوتا. عمل لوغر في مجالات متعددة تشمل التركيب الفني، النحت، الفن العام، والفن البيئي، وقد عرضت أعماله في مؤسسات فنية كبرى مثل متحف ويتني للفن الأميركي ومتحف المتروبوليتان للفن. من بين مشاريعه البارزة مشاركته في احتجاجات ستاندينغ روك عبر مشروع درع المرآة، ودوره في توسيع نطاق الفن المعاصر ليشمل قضايا الهوية الاجتماعية والبيئية.
نال لوغر، قبل جائزة القلم الأميركي، عدة جوائز وزمالات مرموقة، منها زمالة جوجنهايم للفنون الجميلة 2022، وجوائز Herb Alpert وBurke Prize. 
## منتخب مصر يتلقى صدمة بإصابة جناحه إسلام عيسى بالرباط الصليبي
02 April 2026 03:02 PM UTC+00
تلقى المنتخب المصري لكرة القدم، صدمة كبيرة بعدما أعلن الاتحاد المصري، اليوم الخميس، إصابة الجناح الدولي إسلام عيسى بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، ومن ثم سيغيب عن تشكيلة الفراعنة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأصيب إسلام عيسى في الشوط الثاني من المباراة الدولية الودية الاعدادية لمصر ضد إسبانيا الثلاثاء في برشلونة (0-0). فيما أشار طبيب المنتخب المصري، محمد أبو العلا، إلى أن مدة غياب عيسى ستكون من 6 إلى 9 أشهر، وهو ما يعني غيابه بصورة مؤكدة عن المشاركة في كأس العالم التي تنطلق في يونيو/حزيران المقبل.
ويبلغ عيسى من العمر 30 عاماُ، وسبق له اللعب لأندية النصر والمصري وبيراميدز قبل أن ينتقل إلى سيراميكا كليوباترا عام 2024. ويعد مدرب الفراعنة حسام حسن، أحد أبرز الداعمين له حيث دربه في المصري وكان سبباً في انتقاله إلى بيراميدز وقت توليه تدريب الفريق، كما منحه الفرصة اللعب دولياً، حيث خاض 5 مباريات دولية سجل فيها هدفاً واحداً كان في مرمى السعودية في المباراة الودية التي أقيمت في جدة الجمعة الماضي، وانتهت بفوز مصر برباعية نظيفة.
وقال الاتحاد المصري في بيان إن "الأشعة التي أجراها أثبتت إصابته بقطع بالرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، وذلك عقب توجه اللاعب مباشرة لإجراء الفحوص اللازمة فور وصول بعثة منتخب مصر إلى القاهرة صباح الخميس". فيما وجه مدير المنتخب إبراهيم حسن، رسالة إلى اللاعب بمساندة كل الجهات له، حتى يعود بصورة أقوى. وقال حسن في تصريح نشرته وكالة فرانس برس: "نشعر بالحزن لإصابة عيسى وهو عنصر مهم في المنتخب. الكل يسانده في هذه المحنة سيعود بصورة أقوى في المستقبل بمشيئة الله". ورفض حسن الحديث عن بدلاء اللاعب في قائمة المنتخب، مشيراً إلى أن المهم الآن هو إتمام إجراءات العملية الجراحية التي سيجريها.
## نفي حكومي يمني لأنباء إنزال جوي في جزيرة ميون
02 April 2026 03:21 PM UTC+00
نفى مسؤول أمني في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، صحة الأنباء المتداولة بشأن محاولة تنفيذ إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين، في وقت تحدثت فيه تقارير صحافية عن "حادثة جوية" في محيط الجزيرة الاستراتيجية الواقعة بالقرب من باب المندب.
ونقلت "وكالة 2 ديسمبر"، التابعة للمقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، عن مدير عام خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، قوله إن ما جرى تداوله عارٍ تماماً عن الصحة ولا يستند إلى أي وقائع ميدانية، مؤكداً أن الوضع في جزيرة ميون ومحيط مضيق باب المندب "مستقر وتحت السيطرة الكاملة". 
وأضاف الزحزوح أنه لم يجر تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو محاولات إنزال من أي نوع، مشيراً إلى أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية، وفق خطط تشغيلية محددة. ودعا الزحزوح وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، معتبراً أن ترويج مثل هذه الأنباء يأتي في سياق "محاولات لإرباك الرأي العام وبث الشائعات".
وكانت وسائل إعلامية قد قالت إن طائرة يُرجح أنها من طراز نقل عسكري حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ في جزيرة ميون، قبل أن تتصدى لها قوات حكومية وتجبرها على الانسحاب.
إلى ذلك، أكد السفير اليمني في بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، اليوم الخميس، أنه تلقى اتصالات من جهات رسمية تنفي صحة الخبر عند تناوله في صفحته على "فيسبوك"، قبل حذفه، متسائلاً "لماذا لم تنف الجهات الرسمية هذا الخبر عندما نشر في الصحف والتي أشارت إلى أن مصدرها كان مصدراً عسكرياً يمنياً؟".
يأتي ذلك في ظل تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية، بما في ذلك شحنات النفط، وسط الحرب الدائرة في المنطقة مع إغلاق مضيق هرمز، وسماح إيران بمرور "السفن غير المعادية". وأمس الأربعاء، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، مهاجمة "أهداف حساسة" جنوبي إسرائيل، بدفعة صواريخ باليستية، وذلك في عملية عسكرية بالاشتراك مع إيران وحزب الله اللبناني. وهذه هي ثالث عملية يعلن الحوثيون تنفيذها منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وانضمامهم إلى الحرب، يوم السبت الماضي.
وتُعد جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم "بريم"، من أبرز النقاط الجغرافية الحساسة في اليمن، نظراً لموقعها في قلب مضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وصولاً إلى المحيط الهندي. وتتحكم الجزيرة عملياً في مسارات الملاحة عبر المضيق، الذي ينقسم إلى قناتين: شرقية ضيقة تُعرف بباب الإسكندر، وغربية أعمق وأوسع تمر عبرها السفن وناقلات النفط. وخلال عام 2021، أظهرت صور أقمار صناعية إنشاء مدرج طيران ومنشآت عسكرية في الجزيرة، ما أعاد الجدل حول التنافس الإقليمي على السيطرة على هذا الموقع الحيوي.
## هل تؤدي جيسي باكلي شخصية جيمس بوند؟
02 April 2026 03:26 PM UTC+00
أثارت تقارير حديثة حالة من التساؤلات بعد انتشار ادعاء بأن الممثلة الأيرلندية الحائزة جائزة أوسكار، جيسي باكلي (36 عاما)، قد تكون المرشحة لتجسيد شخصية جيمس بوند في الفيلم المقبل من السلسلة.
جاءت هذه المزاعم في وقت يترقب فيه الجمهور بشدة الإعلان عن هوية الممثل الذي سيخلف دانيال كريغ، الذي ودّع الدور رسمياً بعد فيلمه الأخير.
كيف بدأت القصة؟
انتشرت الشائعة بسرعة عبر الإنترنت، إذ جرى تداول "معلومات" تزعم أن جيسي باكلي ستقود الجزء الجديد من السلسلة، مع تغييرات كبيرة في عالم بوند التقليدي. لكن سرعان ما تبيّن أن مصدر هذه الأخبار لم يكن إعلاناً رسمياً، بل محتوى ساخر نُشر ضمن تقليد كذبة إبريل، ما يعني أن الخبر لم يكن حقيقياً من الأساس.
لماذا صدّق الناس الخبر؟
رغم طابعه الساخر، وجد الخبر طريقه إلى التصديق بسبب الشعبية المتزايدة التي تتمتع بها باكلي، إلى جانب أدائها القوي في أعمال سينمائية مهمّة، خصوصاً بعد انتزاعها جوائز عدة، آخرها أوسكار أفضل ممثلة، عن دورها في فيلم "هامنت".
كما أن النقاش حول إمكانية تغيير هوية جيمس بوند (سواءً عرقاً أم جنساً) قائم منذ سنوات، ما جعل الفكرة تبدو ممكنة بالنسبة إلى بعضهم. حتى الآن، تشير التصريحات السابقة لمنتجي السلسلة إلى أن شخصية بوند ستظل رجلاً، مع انفتاح على تنوع أكبر في اختيار الممثل. ومع ذلك، فإن السلسلة أظهرت في السنوات الأخيرة استعداداً لتجربة بعض التغييرات، ما أبقى باب التكهنات مفتوحاً.
ومنذ آخر ظهور لدانيال كريغ في فيلم "لا وقت للموت" (No Time to Die)، تعيش شخصية جيمس بوند حالة من الترقب، من دون أي إعلان رسمي بشأن الممثل الجديد. ورغم تداول أسماء عدة، مثل آرون تايلور-جونسون وكالوم تيرنر، لم تؤكد شركة أمازون إم جي إم استوديوز أي اختيار حتى الآن.
بهذا، لا يوجد حتى الآن أي تأكيد رسمي بأن جيسي باكلي ستؤدي دور جيمس بوند. لكن انتشار هذه القصة يعكس مدى اهتمام الجمهور بمستقبل السلسلة، ومدى استعداده لتخيّل تغييرات غير تقليدية، حتى لو بدأت بمزحة.
## عاصفة تضرب اليونان.. قتيل وتعطّل النقل
02 April 2026 03:27 PM UTC+00
أدت عاصفة ضربت اليونان على مدى ثلاثة أيام إلى وفاة رجل، الخميس، بعدما عُثر عليه محاصراً تحت سيارته في منطقة نيا ماكري القريبة قرب أثينا. وتسببت العاصفة المصحوبة برياح عاتية وفيضانات، في تعطُّل بوسائل النقل. وأفادت فرق الإطفاء بأنها تلقّت نحو 500 نداء طارئ في منطقة أثينا الكبرى، بينها أكثر من 30 طلب إنقاذ.
وذكرت صحيفة كاثيميريني اليونانية، أن قطاع الإطفاء قال إنه تم انتشال جثة الشخص من أسفل سيارة جرفتها مياه الفيضانات في نيا ماكري على الساحل الشرقي لمنطقة أتيكا. ويعتقد أن الشخص وهو بولندي الجنسية وفي الخمسينيات من عمره فر من منزله الذي غمرت المياه طابقه الأرضي، وتعثر وسقط أسفل سيارة.
ومن جهتها، أصدرت السلطات تحذيرات طارئة، وأغلقت المدارس في مناطق شرق أثينا وجزر دوديكانيز وسيكلاديس وكريت، فيما أدى فيضان في جزيرة بوروس إلى انهيار جسر. وتوقفت معظم العبّارات البحرية عن العمل الأربعاء بسبب سوء الأحوال الجوية. كما اضطرت رحلات جوية لتغيير مسارها نحو كريت الأربعاء بسبب عاصفة غبار قادمة من أفريقيا. كما تعرضت منطقة رافينا، الواقعة في جنوب نفس الساحل، لفيضانات قوية، كما توقفت حركة المرور في منطقة ماراثونوس بسبب ارتفاع مستويات المياه. 
وكانت هيئة الأرصاد الجوية الحكومية توقّعت استمرار "الطقس القاسي" الخميس مع أمطار غزيرة وعواصف رعدية وربما تساقط برد في بعض المناطق. ويُتوقع أن يبدأ انحسار العاصفة الجمعة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
## معهد العالم العربي يطلق اسم ليلى شهيد على مكتبته في حفل تكريم بباريس
02 April 2026 03:49 PM UTC+00
أعلن معهد العالم العربي في باريس، مساء أول من أمس الثلاثاء، إطلاق اسم الدبلوماسية الفلسطينية الراحلة ليلى شهيد على مكتبة المعهد، تخليداً لمسارها الثقافي والدبلوماسي. وجاء الإعلان على لسان رئيسة المعهد آن-كلير لوجوندر خلال حفل تكريمي حضره مثقفون وأصدقاء للراحلة، وتخللته شهادات ومداخلات فكرية وموسيقية للإخوة جبران الذين احتضنتهم قيد حياتها.
ويأتي هذا القرار في سياق تولّي لوجوندر رئاسة المعهد، بعد تعيينها في فبراير/شباط 2026 خلفاً لجاك لانغ، في مرحلة تسعى فيها المؤسسة إلى تعزيز حضورها الثقافي، وتفعيل دورها في الحوار العربي الأوروبي.
وكانت ليلى شهيد قد ارتبطت بالمعهد من خلال رئاستها "جمعية أصدقاء معهد العالم العربي" منذ عام 2016، بعد تقاعدها من العمل الدبلوماسي، في امتداد لمسارٍ جمع بين العمل السياسي والنشاط الثقافي.
وتُعد شهيد من أبرز وجوه الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا، حيث شغلت مناصب تمثيلية رئيسية، منها ممثلة لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا بين 1989 و1994، ومندوبة فلسطين لدى اليونسكو في باريس، ثم رئيسة بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بين 2005 و2015، حيث عملت على تعزيز الحضور السياسي والثقافي الفلسطيني في الفضاء الأوروبي.
ليلى شهيد، التي كانت أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، بدأت مسيرتها في أيرلندا في 1989، وتولت اعتباراً من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية، وحصلت على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت.
يذكر أن ليلى، زوجة الأديب والكاتب المغربي محمد برادة، غادرت الحياة في 18 فبراير/شباط الماضي، عن عمر ناهز 76 عاماً، في جنوب فرنسا بعد معاناة مع المرض.
## غوتيريس لواشنطن وتل أبيب: حان الوقت لوقف الحرب
02 April 2026 03:50 PM UTC+00
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، اليوم الخميس، بوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران و"اللجوء إلى الحوار"، مطالباً طهران، في الوقت ذاته، بالكفّ عن مهاجمة جيرانها. وخاطب غوتيريس واشنطن وتل أبيب بقوله: "رسالتي واضحة: إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، لقد حان الوقت لوقف الحرب التي تُلحق معاناة إنسانية هائلة، وتتسبب بالفعل في عواقب اقتصادية مدمرة".
كما وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إحاطة صحافية قصيرة عقدها أمام مجلس الأمن في نيويورك، رسالة إلى طهران، حيث شدد قائلاً: "على إيران الكفّ عن مهاجمة جيرانها. لقد أدان مجلس الأمن هذه الهجمات، وأعاد التأكيد على ضرورة احترام حقوق وحريات الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز"، وأوضح أن "النزاعات لا تنتهي من تلقاء ذاتها؛ بل تنتهي حين يختار القادة الحوار بدلاً من الدمار. وهذا الخيار لا يزال متاحاً، ويجب اتخاذه... الآن".
وقال غوتيريس إن "أزمة الشرق الأوسط دخلت شهرها الثاني. مع استمرار هذه الحروب، تتفاقم المعاناة الإنسانية، ويتسع نطاق الدمار، وتتزايد الهجمات العشوائية. كما يزداد استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية"، وحذر من "تفاقم المخاطر التي تتهدد عالمنا، فنحن نقف على شفا حرب أوسع نطاقاً من شأنها أن تجتاح منطقة الشرق الأوسط، مخلفةً تداعيات هائلة تمتد إلى شتى أرجاء المعمورة".
ولاحظ الأمين العام للأمم المتحدة أن "وطأة هذا الصراع باتت محسوسة بالفعل في كل مكان"، وأعطى مثالا على ذلك "تداعيات الحرمان من حرية الملاحة. فحينما يُخنق مضيق هرمز، يعجز أفقر سكان العالم وأكثرهم استضعافاً عن التقاط أنفاسهم. ونحن نلمس ذلك في تفاصيل الحياة اليومية لأناس يكابدون وطأة الارتفاع المتصاعد في تكاليف الغذاء والطاقة، بدءاً من الفيليبين، ومروراً بسريلانكا وموزمبيق، ووصولاً إلى مجتمعات أخرى عديدة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير".
وحذر المسؤول الأممي من أنه "في الوقت الذي قد يكتنف الغموض جوانب عديدة من هذا الصراع، غير أن أمراً واحداً يظل يقينياً لا لبس فيه: فإذا ما استمرت طبول الحرب في القرع، فلن يؤدي التصعيد إلا إلى تفاقم سوء الأوضاع برمتها"، مناشداً بوقف "دوامة الموت والدمار".
وتحدث غوتيريس خلال إحاطته عن جهود دبلوماسية تجري حاليا لتمهيد مسار سلمي للمضي قدماً. وأضاف "تستحق هذه الجهود أن تُتاح لها المساحة والدعم اللازمان لتحقيق النجاح، استناداً إلى ركائز راسخة في القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة. إذ لا بد من تسوية النازعات بالوسائل السلمية، كما يجب احترام سيادة جميع الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية"، وشدد على حتمية "احترام المدنيين وحمايتهم، وحماية البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت النووية؛ كما يجب صون حرية الملاحة". وتطرق غوتيريس إلى الحديث عن مواصلة جهده وتواصله الوثيق مع الأطراف المعنية، وأوفد مبعوثه الشخصي جان أرنو إلى المنطقة "لدعم هذه الجهود. فلا بد لنا من إيجاد مخرج سلمي للأزمة".
## إيران: نعمل على نظام جديد لعبور مضيق هرمز بالتعاون مع دولة عربية
02 April 2026 03:50 PM UTC+00
أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، أن طهران تقوم حاليا بإعداد نظام للملاحة في مضيق هرمز بالتعاون مع إحدى الدول العربية من دون أن تسميها، مشيرة إلى أن النظام الجديد سيتم تطبيقه بعد انتهاء الحرب وأنه وصل إلى مراحله النهائية .
ويُعتبر مضيق هرمز حسب القانون الدولي ممرا مائيا دوليا يجب أن يظل مفتوحا أمام حركة الملاحة، وتحاجج إيران بأن المضيق مفتوح بالفعل أمام الدول التي لا تشارك في الاعتداء عليها، أما الدول المعتدية فيُعتبر منعها من العبور متسقا مع القانون الدولي، حسبما تقول الدوائر الرسمية الإيرانية.
ونقل مراسل "العربي الجديد" في طهران عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية قوله، إن إيران ستحدد قريباً رسوماً لعبور السفن من مضيق هرمز وإن موضوع فرض الرسوم قيد الدراسة حالياً، مشيراً إلى دور الدول الساحلية ومسؤولياتها في ما يتعلق بمرور السفن التجارية والعسكرية عبر هذا الممر المائي، مضيفا أنه لا يزال من المبكر الحديث عن القيمة الدقيقة لهذه الرسوم.
واستبعد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية أن تظل القواعد السابقة لعبور المضيق على حالها بعد انتهاء الحرب الراهنة، وقال: "بطبيعة الحال، عندما نواجه هجومًا مسلحًا أو عملاً عدوانيًا، فإن حركة الملاحة البحرية تواجه أيضًا مشاكل جوهرية ناجمة عن هذه العمليات العسكرية وهذا العمل العدواني...". وأضاف: "نحن حاليا في حالة حرب، من المهم الإشارة إلى أنه في حالة الحرب، لا ينبغي تطبيق القواعد نفسها التي كانت سارية قبل الحرب في هذا المضيق".
وأوضح آبادي: "قد تلاحظون أيضًا أن لهذا المضيق ساحلين: أحدهما تحت سيطرة إيران والآخر تحت سيطرة عُمان، وتبذل هاتان الدولتان جهودًا حثيثة لضمان سلامة وأمن حركة السفن عبر مضيق هرمز. وعلى مدى العقود الماضية، تم ضمان السلامة".
وأضاف: "نعتقد أنه في الوضع الراهن، وبطبيعة الحال، حتى في وقت السلم، يجب على جميع السفن العابرة لهذا المضيق الحصول على جميع التوافقات اللازمة مع الدولتين الساحليتين: إيران وعُمان والحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة مسبقاً ودون تأخير"، وبهذه الطريقة، سيتم ضمان أمن هذا الممر، وستتحمل إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، مسؤولية كبيرة في ضمان أمنه، وستتم دراسة اتخاذ التدابير اللازمة للاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان، إحدى الدولتين الساحليتين اللتين تعيشان في حالة سلم.
وأشار إلى أن "هذا البروتوكول سيتم تنفيذه في جميع عمليات عبور السفن في إطار الاتفاقية المبرمة بين الدولتين الساحليتين، وبطبيعة الحال، لن تُطبق هذه المتطلبات على شكل قيود، بل ستهدف لتسهيل حركة الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن، فضلاً عن تقديم الخدمات للسفن الراغبة في عبور هذه المنطقة دون أي عوائق. ويتم العمل حاليًا على هذه المسألة.
(العربي الجديد، اسوشييتد برس)
## مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرّم الممثلة ليلى علوي
02 April 2026 03:57 PM UTC+00
سيُكرّم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة الممثلة المصرية ليلى علوي في افتتاح دورته العاشرة التي تقام بين 20 و25 إبريل/نيسان الحالي، تقديراً "لموهبتها الكبيرة ومسيرتها السينمائية الطويلة والحافلة بالأعمال المهمة"، بحسب ما أعلنته إدارة المهرجان، الأربعاء.
وأشار القائمون على مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، في بيان، إلى أن النجمة المصرية ستُمنح جائزة إيزيس للإنجاز، احتفاءً "بعطاء فني ممتد"، وأشادوا بالممثلة التي "كرّست سنوات طويلة من حياتها للفن السابع، وقدّمت خلال مسيرتها مجموعة كبيرة من الأفلام التي انحازت لقضايا المرأة وعكست ببراعة المجتمع المصري بمختلف طبقاته". كما ذكّر البيان بتعاونها مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين ومحمد خان ويسري نصر الله وشريف عرفة وعاطف الطيب وآخرين.
من جانبها، عبّرت ليلى علوي عن "فخرها" بهذا التكريم، مؤكدةً أنها "حرصت طوال مسيرتها الفنية على اختيار أدوار تلامس واقع المرأة وتدافع عن قضاياها، ومن بينها أعمال ساهمت في إحداث تغييرات إيجابية على مستوى القوانين"، ورأت أن "تكريمها في مهرجان يحتفي بالمرأة يُعد تتويجاً لمسيرة من العشق للفن والرسالة الإنسانية التي يحملها".
وتحمل الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة اسم المخرجة والمنتجة المصرية عزيزة أمير، بمناسبة مرور 125 سنة على ميلادها، والتي تعدّ من رائدات العمل السينمائي في مصر وتعرف بلقب "أم السينما المصرية". وكانت إدارة المهرجان قد كشفت عن ملصق الدورة الجديدة في مارس/آذار الماضي للفنان هشام علي.
## "العمل الإسلامي" الأردني: الحكومة تمنع فعاليات احتجاجية ضد الاحتلال
02 April 2026 03:59 PM UTC+00
قال حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، اليوم الخميس، إن الحكومة منعت إقامة فعاليات احتجاجية كان ناشطون وقوى سياسية يعتزمون تنظيمها رفضا للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، وفي مقدمتها إغلاق المسجد الأقصى، وإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب ما أفاد الحزب في بيان صدر عنه اليوم الخميس، فإن "هناك دعوات لتنظيم وقفات وفعاليات احتجاجية، بعضها كان مقررا إقامته يوم غد الجمعة، للتعبير عن رفض هذه التطورات، إلا أن وزارة الداخلية والحكام الإداريين أكدوا استمرار منع إقامة الفعاليات والتجمعات ذات الطابع السياسي، بما في ذلك هذه الاحتجاجات".
وأعرب الحزب عن استنكاره لهذا القرار، معتبرا أنه يشكل "تقييدا لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم والتجمع السلمي"، مضيفا إن "هذا التوجه لا ينسجم، مع الموقف الرسمي الأردني المُعلن تجاه القضايا المرتبطة بالقدس والأسرى". وتابع الحزب أنه "ينظر باستغراب إلى قيام حكام إداريين في عدد من المحافظات باستدعاء رؤساء فروع الحزب، وإلزامهم بتوقيع تعهدات بعدم إقامة أي فعاليات، حتى تلك التي كان من المزمع تنظيمها أمام مقرات الفروع".
ويأتي هذا في ظل حالة من التفاعل الشعبي والسياسي المرتبط باستمرار إغلاق أبواب المسجد الأقصى منذ شهر رمضان، وهو الإجراء الذي كان الأردن قد أدانه رسميًا، واعتبره انتهاكا لحرية العبادة وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة. كما كانت الحكومة الأردنية قد عبّرت خلال الأيام الماضية عن رفضها لإقرار قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبرته مخالفا للقانون الدولي والإنساني.
ورأى الحزب أن منع هذه الفعاليات يمثل تضييقا "غير مبرر على الحريات العامة"، مشيرا إلى أن الوقفات الاحتجاجية تعبّر عن موقف شريحة واسعة من الشارع الأردني الرافض لما يتعرض له المسجد الأقصى من إغلاق وإجراءات متواصلة، في ظل ما تمثله هذه القضية من ارتباط مباشر بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما أكد الحزب أن قانون إعدام الأسرى يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي والإنساني، داعيًا إلى تحرك أردني وعربي وإسلامي أكثر فاعلية للتصدي لتداعياته على القضية الفلسطينية. وشدد الحزب على أهمية تعزيز التماسك بين الموقفين الرسمي والشعبي خلال هذه المرحلة، بما يدعم قدرة الأردن على حماية مصالحه الوطنية، وصون دوره التاريخي في رعاية المقدسات في القدس.
## اليمن: طوابير أمام محطات التعبئة في عدن وسط مخاوف من نفاذ الوقود
02 April 2026 04:02 PM UTC+00
شهدت مدينة عدن، مساء أمس الأربعاء، خروج المواطنين في حالة هلع إلى محطات تعبئة الوقود، حيث تم رصد طوابير طويلة للمركبات أمام محطات الوقود، وسط توقعات بأزمة إمدادات وارتفاع أسعار الوقود بسبب أحداث وتبعات الحرب في المنطقة. وهو الأمر الذي أدى إلى تحذير شركة النفط اليمنية في عدن من الشائعات التي قالت إن جهات تقف خلفها بهدف إثارة الفوضى بين المواطنين حول نفاد مادة البترول من السوق المحلية.
وأكدت الشركة في تصريح لمصدر مسؤول نشرته على حسابها في منصة فيسبوك، "على انتظام تموين كافة المحطات الحكومية والخاصة بمادة البترول في مختلف المحافظات ضمن النطاق الجغرافي لكل فرع من فروع شركة النفط اليمنية بالمحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مشيرةً إلى استمرار تموين محطات الوقود بمادة البترول "محلي ومستورد" وفق آلية عمل وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والسلطات المحلية في المحافظات.
وأوضحت شركة النفط اليمنية أن "قيادتها تعمل على متابعة سير تموين السوق المحلية بالوقود أولاً بأول، ودون تغيير أو رفع السعر"، على الرغم من الأزمة العالمية في النفط إثر استمرار الحرب للشهر الثاني في المنطقة.
بالمقابل، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في محافظة مأرب البدء بتنفيذ جدول إطفاء دوري للتيار الكهربائي في جميع الخطوط، إثر ضغوط متزايدة على الطلب وارتفاع الأحمال مع ارتفاع درجات الحرارة. وأوضحت المؤسسة أنها تعمل مع إدارة المحطة الغازية والسلطة المحلية لوضع حلول عاجلة ومعالجة المشكلات القائمة لتلبية الاحتياج المتزايد للطاقة، ودعت المشتركين إلى ضرورة التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف الأحمال لضمان استمرارية الخدمة في المحافظة الغنية بالنفط والواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.
وتسود مخاوف واسعة في اليمن من أزمة وقود وإقدام السلطات المعنية على رفع أسعاره بسبب الحرب في المنطقة وتداعياتها المتمثلة بارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، إذ يستورد اليمن جميع احتياجاته من الخارج مثل الوقود ومختلف السلع الأخرى.
وقال المواطن حمدي ناصر، وهو من سكان عدن، لـ"العربي الجديد"، إن الارتفاع "حصل في أسعار الغاز المنزلي حيث ارتفع سعر الأسطوانة منذ نحو عشرة أيام بأكثر من 2000 ريال عن سعرها المرتفع بالأصل قبل هذه الفترة"، في حين أكد المواطن ماجد عبد الكريم لـ"العربي الجديد"، أن "رفع سعر البنزين سيكون كارثياً في ظل الوضع الراهن وارتفاع أسعار السلع والمواصلات، لأن رفعه سيزيد أسعار السلع والخدمات إلى مستويات لن يستطيع أحداً احتمالها".
وكثّفت الجهات المعنية في الحكومة اليمنية خلال الأيام القليلة الماضية بعدن الحملات الميدانية والإجراءات الرقابية على محطات تعبئة الغاز والأسواق التجارية بهدف منع الممارسات الاحتكارية، وضبط أسعار الغاز المنزلي في ظل شحّ المعروض وارتفاع كبير في الطلب والاستهلاك.
ودشنت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، وجهات حكومية معنية، الأربعاء الماضي، 25 مارس/آذار، حملة ميدانية واسعة استهدفت عدداً من المحطات الرئيسية في مناطق عدن، بهدف التحقق من مدى الالتزام بالكميات المقررة والتسعيرة الرسمية المعتمدة، وضبط أي ممارسات احتكارية للغاز المنزلي.
ورصد "العربي الجديد" استمرار الحملة والإجراءات المشددة في أسواق ومناطق عدن، جنوبي اليمن، طوال الأيام القليلة الماضية، إذ أفادت مصادر ميدانية بأن الحملة والإجراءات المنفذة كشفت عن مخالفات واسعة في الأسواق ومحطات تعبئة الغاز المنزلي وبيعه، حيث تمكنت بموجب ذلك من توقيف وإغلاق نحو 20 محطة لبيع الغاز في عدن، مؤكدةً استمرار حملاتها وإجراءاتها الرقابية لضبط الأسواق وحماية المواطنين من الاستغلال.
## ماكرون يتهم ترامب بإفراغ "ناتو" من مضمونه: فتح هرمز بالقوة غير واقعي
02 April 2026 04:05 PM UTC+00
اتّهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترامب بإفراغ حلف شمال الأطلسي (الناتو) من مضمونه عبر "زرع الشك يومياً في التزامه" داخل الحلف. وقال ماكرون إن شنّ عملية عسكرية لفتح مضيق هرمز بالقوة أمر غير واقعي، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة إلى العمل من أجل إعادة فتحه.
وقال ماكرون خلال زيارة إلى العاصمة الكورية الجنوبية: "إذا كنا نزرع الشك كل يوم في التزامنا، فإننا نفرّغه من مضمونه"، مضيفاً أن "هذه مسؤولية تتحملها اليوم السلطات الأميركية عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره". وأضاف: "هناك الكثير من الكلام، والكثير من التقلّب. نحن جميعاً بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام".
وفي ما يتعلق بحلف الناتو كما بالحرب في المنطقة، شدد ماكرون على أنه "يجب التحلي بالجدية، وعندما نكون جديين لا نقول كل يوم عكس ما قلناه في اليوم السابق"، في إشارة إلى مواقف ترامب. ورداً على سؤال حول انتقاد ترامب الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وتهديداته بالانسحاب من الحلف، قال ماكرون: "لا أريد أن أعلق بشكل مستمر على عملية قررها الأميركيون بمفردهم مع إسرائيل. يمكنهم أن يستنكروا عدم تلقيهم المساعدة، لكن هذه ليست عمليتنا. نريد السلام في أقرب وقت ممكن".
في الأثناء، يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته زيارة واشنطن الأسبوع المقبل. وقالت المتحدثة باسم "الناتو" أليسون هارت: "أستطيع أن أؤكد أن الأمين العام سيكون في واشنطن الأسبوع المقبل، في زيارة مخطط لها منذ فترة طويلة". كما أكد مسؤول في البيت الأبيض هذه الزيارة. ولم تتوافر على الفور أي تفاصيل أخرى عن الزيارة.
وبخصوص مضيق هرمز، قال ماكرون للصحافيين خلال الزيارة: "يدافع البعض عن فكرة تحرير (الملاحة في) مضيق هرمز بالقوة عبر عملية عسكرية، وهو موقف تعبر عنه الولايات المتحدة أحياناً، وإن تغير من وقت لآخر". وتابع "لم ندعم هذا الخيار قط لأنه غير واقعي... سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً، وسيعرّض كل من يمر عبر المضيق لمخاطر من الحرس الثوري وكذلك الصواريخ الباليستية".
وأوضح ماكرون، الذي عمل مع الحلفاء الأوروبيين وغيرهم لبناء تحالف لضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز بمجرد توقف الأعمال القتالية، أن هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التفاوض مع إيران. وأضاف "ما قلناه منذ البداية هو ضرورة إعادة فتح هذا المضيق لأهميته الاستراتيجية لتدفقات الطاقة والأسمدة والتجارة الدولية، ولكن ذلك لا يمكن إلا بالتشاور مع إيران".
وقال ترامب إنه يدرس انسحاب الولايات المتحدة من الحلف العسكري، بسبب رفض الدول الأوروبية الأعضاء به نشر سفن لفتح مضيق هرمز. وفي تصريحات أدلى بها، الأربعاء، في البيت الأبيض، انتقد ترامب دولاً من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## هل يتحول حلم المونديال الأميركي إلى كابوس للمشجع الأفريقي؟
02 April 2026 04:09 PM UTC+00
بينما يستعد العالم للاحتفال بأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، يواجه عشرات الآلاف من عشاق كرة القدم في القارة الأفريقية، وتحديداً في دول مثل تونس، الجزائر، السنغال، ساحل العاج، والرأس الأخضر، عائقاً لم يكن في الحسبان. فبعيداً عن المستطيل الأخضر وتكتيكات المدربين، برزت "مباراة قانونية ومالية" تقودها الإدارة الأميركية الحالية، قد تحرم مدرجات المونديال من صخب الجماهير التي تعطي للبطولة روحها المتميزة.
وديعة الـ15 ألف دولار.. الضربة القاضية لميزانية المشجع
تعد القضية الأكثر إثارة للجدل حالياً هي تفعيل "البرنامج التجريبي لكفالة التأشيرة" (Visa Bond Pilot Program). ووفقاً لتقارير صحافية موثوقة، بدأت السلطات الأميركية بطلب "كفالة مالية" مستردة تراوح بين 5.000 و15.000 دولار أميركي للشخص الواحد، واعتبار ذلك شرطاً أساسياً للحصول على تأشيرة السياحة (B-1/B-2).
هذا القرار الذي شمل قائمة تضم 50 دولة (من بينها خماسي المونديال الأفريقي المذكور)، يمثل حاجزاً تعجيزياً. ففي دول مثل تونس أو السنغال، حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي جزءاً بسيطاً من هذا المبلغ، تصبح فكرة إيداع 45 ألف دولار لعائلة مكونة من ثلاثة أفراد (ضمان فقط) أمراً غير منطقي، حتى وإن كانت المبالغ مستردة عند المغادرة.
تعقيدات التأشيرة: رحلة البحث عن "الموعد المستحيل"
لا تتوقف المعاناة عند المبلغ المالي؛ فالجانب التنظيمي يشهد تعقيدات غير مسبوقة، منها:
* التأشيرة ذات المرة الواحدة: أفادت تقارير من "Erickson Immigration Group" بأن القنصليات الأميركية بدأت تميل لمنح تأشيرات "دخول لمرة واحدة" (Single-entry) بدلاً من المتعددة، وهذا يمثل أزمة لوجستية للمشجعين الذين تقع مباريات منتخباتهم بين الولايات المتحدة والمكسيك أو كندا، إذ سيضطرون لإعادة إجراءات التأشيرة في كل مرة يعبرون فيها الحدود.
* ضغط المواعيد: رغم إطلاق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منصة "FIFA PASS" لتسهيل المواعيد، إلا أن طوابير الانتظار في قنصليات شمال وغرب أفريقيا لا تزال تسجل أرقاماً قياسية، ما يجعل الحصول على التأشيرة قبل ركلة البداية في يونيو/ حزيران المقبل سباقاً ضد الزمن.
"فيفا" وإدارة ترامب: مفاوضات خلف الأبواب المغلقة
تؤكد مصادر مقربة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن هناك ضغوطاً هائلة تُمارس على واشنطن لاستثناء "وفود المونديال" من هذه الإجراءات، فالقلق لا يتوقف عند الجماهير فحسب، بل يمتد ليشمل وفود المنتخبات واللاعبين أنفسهم، حيث لا يوجد حتى الآن نص قانوني رسمي يعفي الرياضيين من هذه الكفالة المالية. يخشى "فيفا" من أن يؤدي هذا "التصلب التنظيمي" إلى تدمير صورة البطولة، وتحويلها إلى حدث "للمشجعين الأثرياء" فقط، ما يضرب مبدأ "شعبية اللعبة" في مقتل.
الفاتورة الإجمالية: استنزاف يتجاوز الكفالة
عند إضافة مبلغ الكفالة إلى:
1. أسعار التذاكر: التي شهدت قفزات جنونية في السوق الرسمية والسوداء.
2. الإقامة: حيث ارتفعت أسعار الفنادق في المدن المستضيفة بنسبة تجاوزت 55% مقارنة بالعام الماضي.
3. رسوم "نزاهة التأشيرة": وهي رسوم إضافية بقيمة 250 دولاراً فرضت مؤخراً على المتقدمين.
نجد أن المشجع التونسي أو الجزائري يحتاج إلى "ثروة صغيرة" لمجرد عبور بوابة المطار، وهو ما دفع العديد من روابط المشجعين للدعوة إلى مقاطعة السفر والاكتفاء بالتشجيع من خلف الشاشات، أو التوجه للمباريات التي تقام في المكسيك وكندا حيث الإجراءات أكثر مرونة.
إن نجاح مونديال 2026 لا يقاس بجمالية الملاعب أو أرباح البث، بل بقدرة المنظمين على ضمان وصول "نبض" الملاعب وهمّ الجماهير. إن استمرار العمل بنظام الكفالة المالية والقيود المشددة على تأشيرات دول شمال أفريقيا والسنغال والدول الأخرى، قد يجعل من هذه النسخة الأنجح مادياً، ولكنها الأفقر إنسانياً وجماهيرياً في تاريخ كأس العالم، فهل تنجح قوة وسلطة "فيفا" في الضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتخفيف قيود سفر الجماهير إلى هناك؟
إن غداً لناظره لقريب!
## خبراء أمميون يطالبون بتحقيق دولي في قتل إسرائيل 3 صحافيين لبنانيين
02 April 2026 04:09 PM UTC+00
دعا خبراء في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل ثلاثة من الصحافيين اللبنانيين بغارة إسرائيلية، معتبرين أن إسرائيل لم تقدّم "أدلة موثوقة" على صلتهم بما قالت إنها جماعات مسلحة. وقال الخبراء الأمميون في بيان: "نندد بشدة بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحافيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقاً، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلّحة".
واستُشهد المراسل، علي شعيب، إلى جانب المراسلة، فاطمة فتوني، وشقيقها المصوّر محمد فتوني، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جزين في جنوب لبنان في 28 آذار/مارس. وادعى جيش الاحتلال أن شعيب كان يعمل في قوة الرضوان التابعة لـ"حزب الله"، وأنه كان "متخفّياً بصفة صحافي في شبكة المنار"، كما زعم أن محمد فتوني كان عنصراً في "الجناح العسكري" لـ"حزب الله".
لكن الخبراء فضحوا كذب ادعاءات إسرائيل، ووجدوا أنها قدّمت كدليل وحيد صورة للصحافي علي شعيب جرى التلاعب بها عبر برنامج "فوتوشوب" تظهره بلباس عسكري، وأكدوا أن هذا دليل على استخفاف إسرائيل بالقانون الدولي. وذكّر الخبراء بأن عمل الصحافيين اللبنانيين لدى وسيلة إعلام، حتى لو كانت مرتبطة بجماعة مسلّحة، لا يعدّ مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية وفقاً للقانون الدولي الإنساني. وأكدوا أن "المسؤولين الإسرائيليين يعلمون ذلك، لكنهم يختارون تجاهله، وشجعتهم على ذلك حالة الإفلات من العقاب التي استفادوا منها في عمليات قتل سابقة لصحافيين في لبنان وغزة والضفة الغربية".
وتقتل إسرائيل الصحافيين اللبنانيين والفلسطينيين من دون رادع ولا إشارات إلى أنها ستتوقف قريباً. وسقط أكثر من 261 صحافياً وعاملاً في الإعلام شهيداً خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، ما جعل المنظمات الدولية تصف غزة بأنها أخطر البيئات للعمل الصحافي. وفي لبنان يتعرّض الصحافيون للاستهداف أثناء تغطية العدوان الإسرائيلي على الجنوب، وقد طاولت عمليات اغتيال الصحافيين العاملين في الميدان من مراسلين ومصوّرين، في محاولة من الاحتلال لطمس الحقيقة وإخفاء الجرائم وترهيب الصحافيين لردعهم عن القيام بعملهم.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## الحكومة الأردنية تطمئن مواطنيها: مخزون آمن من السلع والمحروقات
02 April 2026 04:25 PM UTC+00
قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، اليوم الخميس، إن الحكومة تعمل على ضمان استمرارية نشاط القطاعات الحيوية بكفاءة واستدامة، والتقليل من تداعيات الحرب في المنطقة على الأردن، سواء على صعيد الاقتصاد الوطني أو حياة المواطنين.
وأضاف المومني، خلال اجتماع عقدته لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب، اليوم، لبحث آليات تعامل وسائل الإعلام مع الأزمات، أن "الأردن رغم وقوعه في محيط إقليمي ملتهب، يسعى إلى الحد من تأثيرات هذه الأوضاع، من خلال رؤية استراتيجية تركز على استدامة الحياة في المملكة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي".
وأشار إلى "توفر مخزون آمن من السلع الأساسية والمحروقات، مؤكداً استمرار تدفقها، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع الكلف عالمياً"، خاصة أسعار النفط، وبيّن أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات لضبط الأسواق، منها التدرج في تعديل أسعار المحروقات، والتدخل لضمان استقرار الأسعار، إضافة إلى تخفيف الأعباء المتعلقة بكلف الشحن والضرائب والرسوم، بما يساهم في الحد من ارتفاع الأسعار. وأكد أن العالم يشهد ارتفاعاً في أسعار النفط، وأن الحكومة تسعى، من خلال قراراتها، إلى الحفاظ قدر الإمكان على استقرار الأسعار محلياً.
وفي ما يتعلق بالرقابة على الأسواق، أوضح المومني، أن فرق التفتيش والرقابة، خصوصاً من وزارة الصناعة والتجارة، تعمل بشكل مكثف ومستمر، ولم تسجل مخالفات تذكر حتى الآن، مؤكداً أن الخطاب الحكومي في هذه المرحلة يتسم بالحزم والوضوح لضمان عدم استغلال الظروف. وأضاف أنه "في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، فإن لدى الحكومة خططاً بديلة للتعامل مع مختلف السيناريوهات"، مشيراً إلى قدرة المؤسسات الأردنية، بما فيها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والتي أثبتت كفاءتها في التعامل مع التحديات باحترافية، لافتاً إلى أن المؤشرات الاقتصادية لا تزال إيجابية، سواء على صعيد الاستثمار الأجنبي أو معدلات النمو، مع توقع صدور بيانات اقتصادية إيجابية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المومني أن الحكومة مستمرة بإنجاز المشاريع الاستراتيجية، كمشاريع شبكة السكك الحديدية وخطوط الأنابيب، مشدداً على أن الظروف الراهنة لن تعوق مسيرة العمل، بل تستدعي مضاعفة الجهود والاستمرار بالوتيرة نفسها، منوهاً بأهمية الإعلام المهني في نقل المعلومات بدقة، والابتعاد عن الشائعات، مؤكداً التوجه نحو عقد لقاءات دورية مع الوزراء والجهات المعنية، لتعزيز التواصل وشرح الإجراءات للرأي العام.
## السودان: تعديلات واسعة بقيادة الجيش وتشكيل رئاسة أركان جديدة
02 April 2026 04:26 PM UTC+00
أعلن الجيش السوداني عن تعديلات جديدة وواسعة في قيادته، شملت إعادة تشكيل هيئة الأركان وترقية ضباط إلى رتب أعلى وإحالة آخرين للتقاعد. يأتي ذلك وسط استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي كانت تشكل إحدى وحدات الجيش البرية في عدد من المناطق. وتدور أبرز المعارك حالياً في ولايتي شمال وجنوب كردفان، جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوبها، إلى جانب معارك أخرى متقطعة في ولايتي شمال وغرب دارفور، أقصى غرب البلاد، عند الحدود مع دولة تشاد، كما تتواصل المواجهات في ظل تبادل الطرفين الغارات بالطائرات المسيّرة بصورة شبه يومية.
وقال المتحدث باسم الجيش، العميد عاصم عوض، في بيان، اليوم الخميس، إن رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بإعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وإحالته للتقاعد. كما شملت قرارات البرهان إعادة تشكيل رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة من خلال تعيين كل من: الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان، الفريق الركن عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، الفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية، الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، الفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبد الله إدريس نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
وحسب القرار، تمت ترقية ضباط من رتبة لواء الى رتبة فريق، وهم: اللواء طيار ركن محيي الدين أبكر محمد، اللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، اللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى، اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم، اللواء مهندس ركن أمير فضل الله. كما أصدر البرهان قرارا بترقيات وإحالات للتقاعد شملت ترقية الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل لرتبة فريق أول وإحالته للتقاعد، ترقية الفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي لرتبة فريق أول وإحالته للتقاعد، وترقية اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر لرتبة فريق وإحالته للتقاعد. كما جرت إحالة ضباط آخرين للتقاعد، وهم: الفريق المهدي عبد الرحمن، والفريق الركن نصر الدين عبد القيوم.
ياسر العطا.. أبرز ضباط الجيش السوداني
ويعتبر العطا الذي تم تعيينه رئيساً لهيئة الأركان من أبرز ضباط الجيش السوداني، ويشغل منصب عضو مجلس السيادة منذ العام 2019، وهو أيضا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، وكان رئيساً للجنة تفكيك نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، التي كونتها الحكومة الانتقالية قبل استقالته منها في فبراير/ شباط 2021.
وجاءت التعديلات الجديدة في قيادة الجيش السوداني بعد تعديلات مشابهة كان البرهان قد أجراها في 18 أغسطس/ آب 2025، وشملت حينها إعادة تعيين الفريق أول محمد عثمان الحسين رئيساً لهيئة الأركان، والذي ظل يحتفظ بموقعه منذ العام 2019 قبل أن تتم إحالته للتقاعد في التعديلات الجديدة اليوم.
مقتل 7 باستهداف "الدعم السريع" مشفى في النيل الأبيض
إلى ذلك، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم اثنان من الكوادر الطبية، وإصابة 11 آخرين جراء استهداف قوات الدعم السريع مستشفى بلدة الجبلين في ولاية النيل الأبيض بطائرة مسيرة اليوم الخميس، معبرة عن إدانتها هذا "الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية والعاملين فيها، والذي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف الإنسانية والقانون الدولي"، وأكدت أن هذا الاستهداف "يمثل تصعيداً خطيراً في وتيرة الاعتداءات التي تهدد ما تبقى من النظام الصحي في البلاد".
وقالت الشبكة في بيان، اليوم الخميس، إن الهجوم قُتل على أثره كل من الطبيب حامد سليمان، والطبيبة قسمة محمد فضل الله، أثناء أدائهما واجبهما الإنساني داخل المستشفى، إلى جانب المدير الإداري للمستشفى إلهام حامد، وأضافت أن ما حدث هو استهداف مباشر لمنشأة طبية يفترض أن تتمتع بالحماية الكاملة وفق القوانين والمواثيق الدولية، واعتداء متعمد يطاول المرافق الصحية والمدنيين العزل، ما يفاقم من معاناة المواطنين في ظل التدهور الذي يعيشه القطاع الصحي بالبلاد.
وحملت شبكة أطباء السودان قيادات الدعم السريع كامل المسؤولية عن هذه الجريمة، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للمرافق الصحية والكوادر الطبية التي تقدم خدماتها في ظل أوضاع إنسانية بالغة السوء.
كما قالت شبكة أطباء السودان إن قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بحي الناظر في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، واعتدت على الكوادر الطبية بالضرب، وحطمت الأجهزة والمعدات الطبية بشكل كامل، معتبرة أن ما حدث "انتهاك صارخ لحرمة المرافق الصحية التي يفترض أن تظل آمنة ومحايدة"، ولفتت إلى أن هذه الحادثة "وقعت في ظل غياب تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة في الولاية الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، ما فاقم من خطورة الوضع وأدى إلى تعطيل الخدمات الطبية المقدمة للمدنيين".
الأمم المتحدة تعيد فتح مقرها في الخرطوم
وفي الخرطوم، أعادت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، فتح مقرها تمهيداً لاستئناف عملها من العاصمة. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير المساعد للبرنامج الإنمائي هاوليانغ شو، خلال حفل الافتتاح، إن عودة وكالات الأمم المتحدة للعمل من مقارها في الخرطوم "تمثل خطوة مهمة لدعم السودان في هذه المرحلة". وأضاف أن مهمة البرنامج لا تقتصر على دعم العمليات الإنسانية الجارية، بل تمتد أيضاً إلى تعزيز مرونة مؤسسات الدولة والمجتمعات والأفراد حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات الحالية والاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن وجود قيادة الأمم المتحدة مجدداً في الخرطوم يهدف إلى تعزيز القرب من الشركاء في الحكومة والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تقوية الشراكات وتنسيق الجهود لدعم الاستقرار والتنمية.
## منظمة الصحة العالمية: شحنة مساعدات طارئة تصل إلى لبنان برّاً
02 April 2026 04:41 PM UTC+00
أعلنت منظمة الصحة العالمية وصول شحنة مساعدات طبية طارئة إلى لبنان برّاً، اليوم الخميس، تضمّ إمدادات منقذة للحياة بحجم يفوق 134 متراً مكعّباً، بدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو) و"دبي الإنسانية". وأشارت إلى أنّ من شأن ذلك أن "يعزّز بصورة كبيرة قدرة البلاد على تقديم الخدمات الصحية الحيوية في ظلّ الأزمة المستمرة".
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر أنّه "بفضل الدعم السخي" تستطيع وكالته إيصال الإمدادات الطبية الحيوية بسرعة لضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة في مختلف أنحاء البلاد. أضاف أنّ "هذه الشحنة تعزّز قدرة المستشفيات على تقديم رعاية لإصابات الحرب، كذلك تضمن استمرارية رعاية (...) الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري". وأكد أنّه "في ظل تزايد الاحتياجات، يُعَدّ هذا الدعم أساسياً لحماية صحة المجتمعات الأكثر ضعفاً وكرامتها".
A convoy carrying more than 134 cubic meters of life-saving medical supplies arrived in #Lebanon by land, thanks to @ECHO_MiddleEast & Dubai Humanitarian. This critical shipment strengthens trauma care & essential health services amid the ongoing crisis. #HealthForAll pic.twitter.com/7OJC8I1kvJ
— WHO Lebanon (@WHOLebanon) April 2, 2026
وهذ ليست شحنة مساعدات منظمة الصحة العالمية الأولى التي تُخصَّص للبنان منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم، غير أنّ الإمدادات السابقة وصلت عبر جسر جوي، في حين أنّ الأخيرة عبر البرّ. وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أعلن، في 21 مارس المنصرم، أنّ الوكالة الأممية أطلقت إلى لبنان "أول قافلة برية" من الإمدادات الطبية، وذلك من منصتها اللوجستية العالمية للطوارئ في دبي بالإمارات، متوقّعاً أن تصل في غضون أسبوع، غير أنّها استوجبت مزيداً من الوقت ووصلت اليوم.
وقد أوضح غيبريسوس، حينها، أنّ شحنة منظمة الصحة العالمية تتضمّن نحو 22 طنّاً من "الأدوية المنقذة للحياة ومستلزمات معالجة إصابات الحرب وحالات الطوارئ"، مشيراً إلى أنّ من شأن ذلك أن يسمح بتوفير الرعاية لخمسين ألف شخص، بما في ذلك 40 ألف عملية جراحية. أضاف غيبريسوس أنّ منصة منظمته "أعدّت مساراً جديداً لضمان استمرار إيصال الإمدادات على الرغم من الاضطرابات اللوجستية المتزايدة في الشرق الأوسط".
.@WHO has dispatched 22 metric tonnes of life-saving medicines and trauma and emergency surgery supplies to #Beirut — enough to support treatment for 50,000 patients, including 40,000 surgical interventions.
This is the first land convoy dispatched through a multi-country land… pic.twitter.com/FfNiEW9d8A
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 21, 2026
وأفادت منظمة الصحة العالمية، في بيان نشرته اليوم، بأنّ شحنة المساعدات الأخيرة تأتي "في إطار استجابة فريق إدارة دعم الحوادث التابع لمنظمة الصحة العالمية"، وهي تشمل "مجموعات جراحية طارئة لعلاج إصابات الحرب، وأدوية أساسية، ومستلزمات طبية (مختلفة)"، بالإضافة إلى "دعم لوجستي يهدف إلى ضمان استمرارية الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة" في لبنان. وشدّدت على أنّ التمويل المقدّم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو) يؤدّي دوراً حيوياً في تعزيز الاستجابة الصحية الوطنية التي تقودها وزارة الصحة العامة (اللبنانية)، ولا سيّما في ضمان استمرارية الرعاية للسكان المتأثرين بحالة الطوارئ"، على خلفية العدوان المتواصل.
ولفتت المنظمة إلى أنّ "الشحنة أُرسلت في 20 مارس 2026 من مركز منظمة الصحة العالمية في دبي"، وأنّها عبرت في مسارها كلّاً من الإمارات والسعودية والأردن وسورية قبل إدخالها إلى لبنان من خلال معبر المصنع الحدودي، وإيصالها إلى العاصمة بيروت. كذلك شدّدت على أنّها ملتزمة بـ"مواصلة العمل بصورة وثيقة، مع وزارة الصحة العامة (اللبنانية) والشركاء، لضمان وصول عادل إلى الخدمات الصحية الأساسية لجميع سكان لبنان المتأثرين بالأزمة".
وفصّلت منظمة الصحة العالمية أنّ شحنة المساعدات هذه تتألّف من "105 منصات تحميل، بوزن إجمالي يبلغ 21 ألفاً و494 كيلوغراماً، وبحجم يصل إلى 134.21 متراً مكعّباً. وقد جرى تمويل الشحنة بصورة أساسية من قبل إيكو، مع دعم إضافي من صندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية". أضافت: "من المتوقع أن يستفيد منها نحو ستة آلاف مريض يحتاجون إلى رعاية إصابات الحرب والجراحة الطارئة. كذلك سوف تدعم نحو أربعة آلاف شخص آخرين من المصابين بداء السكري، من خلال توفير مستلزمات أساسية لمراقبة مستوى السكر في الدم، عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية والخدمات المقدّمة في مراكز الإيواء".
وتابعت المنظمة، في بيانها نفسه، أنّ "الشحنة تشمل مجموعات ومستلزمات جراحية طارئة لعلاج إصابات الحرب في المستشفيات، وأدوية استشفاء حيوية ومنقذة للحياة، وأدوية للرعاية الصحية الأولية بما فيها المضادات الحيوية، ومستلزمات أساسية لفحص السكري ومراقبة مستوى السكر في الدم". وأكدت أنّ "هذه الإمدادات سوف تسهم في دعم استمرارية خدمات علاج إصابات الحرب والجراحة الطارئة في المستشفيات التي سبق أن دعمت منظمةُ الصحة العالمية طواقمها ودرّبتها. كذلك سوف تعزّز تقديم الخدمات عبر شبكة الرعاية الصحية الأولية المدعومة من وزارة الصحة العامة، بما في ذلك المراكز الصحية الأولية والخدمات المختارة في مراكز الإيواء التي تقدّم الرعاية للنازحين والفئات الأكثر ضعفاً".
## شرطة باريس تحتجز ريما حسن
02 April 2026 04:44 PM UTC+00
أفادت تقارير إعلامية فرنسية، اليوم الخميس، بأن شرطة باريس احتجزت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن للتحقيق معها على خلفية منشور لها على منصة "إكس". وقالت صحيفة "لو باريزيان" إن الشرطة عثرت على كميات صغيرة ممّا ادعت أنها "مخدرات مصنعة" داخل حقيبة كانت بحوزتها، وذلك عقب توقيفها وإخضاعها للاحتجاز لدى الشرطة بتهمة "الإشادة بالإرهاب". ولم توضح الصحيفة لا كمية تلك "المخدرات" ولا نوعيتها.
وقال مصدر في حزب "فرنسا الأبية" اليساري الذي تنتمي إليه حسن، لوكالة فرانس برس، إنها "استُدعيت... تحت نظام الحجز الاحتياطي، وهو أمرٌ صادم، نظرا لأنها لبّت دائما كل استدعاءاتها". وفي وقت لاحق، أفاد مصدر مُطّلع على القضية فرانس برس بأنه عُثر على "بضعة غرامات من المخدرات" المصنّعة في حقيبة حسن أثناء احتجازها في باريس. وأكد المصدران بذلك معلومات صحيفة "لو باريزيان".
وأفادت الصحيفة بأن حسن وضعت قيد التوقيف الاحتياطي في إطار تحقيقٍ بشأن منشور على منصة إكس أشارت فيه إلى كوزو أوكاموتو، وهو أحد منفذي تفجير استهدف مطار تل أبيب عام 1972. وقالت الصحيفة إن المنشور حُذف لاحقا. ونددت أوساط حسن بتوقيفها، معتبرة أنه "مستوى جديد من الانحطاط في المضايقات القضائية التي تهدف إلى إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني".
وندد زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون بـ"شرطة سياسية"، بينما اعتبرت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، المنتمية للحزب أيضاً، أن توقيف حسن "مضايقة قضائية". وتواجه ريما حسن، الناشطة والحقوقية الفلسطينية الفرنسية، على الدوام حملات من الكراهية والترهيب من قِبَل الأوساط الفرنسية الداعمة لإسرائيل، خصوصاً أنها تُعَدّ من أبرز الوجوه الناقدة في فرنسا للمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقّ أهالي غزّة.
وسبق أن تعرضت ريما حسن لاعتداء في إسرائيل بعد احتجازها مع الناشطين المشاركين في أسطول الصمود العالمي الذي كان متجهاً لكسر الحصار عن قطاع غزة، وقالت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنها تعرّضت "للضرب" على يد الشرطة الإسرائيلية بعد اعتراض سفن الأسطول. وقبل ذلك في فبراير/شباط 2025 قررت سلطات الاحتلال منعها من الدخول إلى إسرائيل، فيما كانت لا تزال على متن الطائرة التي أقلعت من بروكسل وعلى متنها وفد من الاتحاد الأوروبي.
وعزت سلطات الاحتلال ذلك إلى دعمها لبلدها فلسطين، ودعوتها إلى مقاطعة الاحتلال. وفي تصريح سابق لـ"العربي الجديد" تطرقت فيه إلى أسباب مشاركتها في مبادرة أسطول الصمود العالمي، قالت ريما حسن: "هدفنا ليس فقط فضح الجرائم الإسرائيلية، بل أيضاً كشف صمت الحكومات الغربية والعربية. من غير المقبول أن يظل قادة العالم صامتين أمام مجازر تُرتكب يومياً". وتابعت: "ما نقوم به لا يتعدى كونه ضمادة صغيرة أمام جراح قطاع غزة العميقة، لكننا نصرّ على الاستمرار، لأن الصمت أخطر من المجازر".
ووجّهت حسن رسالة إلى صنّاع القرار الأوروبيين، قائلة: "التواطؤ الغربي بات واضحاً. رغم تغير نبرة الخطاب الأوروبي تجاه إسرائيل، إلا أن الإجراءات العملية غائبة، ولا عقوبات حقيقية حتى الآن. يجب أن يتوقف الإفلات من العقاب". وتابعت: "نطالب القادة الذين يملكون الوسائل السياسية والدبلوماسية واللوجستية والعسكرية بأن يتحمّلوا مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في إنهاء الجرائم الإسرائيلية المتواصلة".
وُلدت ريما حسن في 28 إبريل/ نيسان 1992 في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين، قرب مدينة حلب في سورية، حيث استقرّت عائلتا والدها ووالدتها بعدما هُجّروا من قراهم إبان قيام إسرائيل عام 1948 ووقوع نكبة التهجير القسري. انتهى الأمر بوالدتها، وهي معلمة، إلى الاستقرار في مدينة نيور بإقليم دو سيفير في فرنسا، حيث اشتغلت عاملة نظافة. وقد استغرق الأمر منها سنوات عدة للحصول على إذن بلمّ شمل أفراد عائلتها، ومن بينهم ريما التي كانت في العاشرة من عمرها، وأبنارها الأربعة. وكان ذلك في عام 2001.
بعد ثماني سنوات، حصلت ريما حسن على الجنسية الفرنسية. وبعد نيلها شهادة الماجستير في القانون الدولي والمنظمات الدولية من جامعة بانتيون-سوربون عام 2016، بدأت إعداد أطروحة حول "القانون الواجب التطبيق في مخيمات اللاجئين"، بالتوازي مع عملها في المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (Ofpra). وفازت بمقعد عن فرنسا في البرلمان الأوروبي في الانتخابات التي جرت في يونيو/ حزيران 2024.
(العربي الجديد، فرانس برس)
## الجزائر ونواكشوط تبحثان تسريع منطقة التبادل وتسيير البضائع والطاقة
02 April 2026 05:06 PM UTC+00
يصل رئيس الحكومة الموريتانية المختار ولد أجاي الأسبوع المقبل إلى الجزائر لترؤس مناصفة مع نظيره الجزائري سيفي غريب اللجنة المشتركة العليا في دورتها الـ20، والتي ستبحث عددا من اتفاقات التعاون في مجالات الطاقة والصحة والتعليم والتجارة والمالية والأمن، وعلى وجه التحديد تسريع منطقة التبادل التجاري الحر وطريق تندوف الزويرات بين البلدين، إضافة الى ملف الطاقة الذي يعد أولوية خاصة بالنسبة لنواكشوط.
وتأتي زيارة رئيس الحكومة الموريتانية إلى الجزائر مباشرة بعد تصديق نواكشوط رسميا، الثلاثاء الماضي، على اتفاقية النقل الدولي للأشخاص والبضائع والعبور عبر الطرقات بين موريتانيا والجزائر، بما يضمن انسيابية العبور ويشجع الفاعلين الاقتصاديين. وستتم خلال هذا الاجتماع مناقشة تسريع إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر التي يجري إنجازها على الحدود بين البلدين، حيث كانت الجزائر ونواكشوط قد اتفقتا في فبراير/ شباط 2024 على أن "السلع والبضائع واضحة الأصل الموريتاني ستدخل إلى الأسواق الجزائرية بدون ضرائب، كما ستسوق البضائع الجزائرية بدون ضرائب في موريتانيا"، إضافة إلى إجراء تقييم لمدى تقدم إنجاز الطريق الرابط بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، بطول 775 كيلومتراً، والذي تتولى شركات جزائرية إنجازه وتزويده بمحطات الوقود والراحة.
ويمثل هذا الطريق أولوية اقتصادية واستراتيجية بالنسبة للجزائر، حيث سيسهم في تشجيع حركة التجارة وتدفق البضائع والسلع الجزائرية الى موريتانيا وإلى غرب أفريقيا، بعدما أقامت الجزائر قبل ذلك معرضا ثابتا للسلع والبضائع الجزائرية في نواكشوط، وافتتحت أول بنك جزائري في موريتانيا.
وتجهز وزارة التجارة الخارجية الجزائرية لتنظيم معرض المنتجات والخدمات الجزائرية في موريتانيا بين الخامس والحادي عشر من مايو/ أيار المقبل. وتزايد الاهتمام الجزائري بموريتانيا في السنوات الخمس الأخيرة على نحو لافت، حيث قام الرئيس تبون بزيارة إلى نواكشوط في أول زيارة لرئيس جزائري إلى موريتانيا منذ ثلاثة عقود، فيما كان الرئيس محمد ولد الغزواني قد زار الجزائر خمس مرات منذ عام 2019، من بينها زيارة دولة. وفي 23 فبراير/شباط 2024، دشن الرئيسان الجزائري والموريتاني المعبر البري الحدودي بين البلدين في منطقة تندوف، أقصى جنوبي الجزائر، وهو أول معبر بري منتظم يفتح لعبور الأشخاص بين الجزائر وموريتانيا، بعدما ظل عبارة عن منفذ لعبور الشاحنات التجارية فقط.
ويشكل قطاع الطاقة أحد أهم القطاعات التي تمثل أولوية في التعاون بين البلدين، خاصة في ظل أزمة الطاقة التي يشهدها العالم، حيث تتطلع موريتانيا لتأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود من الجزائر. وفي يناير/ كانون الثاني 2025، وقعت الجزائر وموريتانيا اتفاقا لدراسة إمكانية تموين نواكشوط بالمحروقات والمنتجات النفطية الجزائرية، ويتوقع أن تبدأ شركة "نفطال" بتوزيع الوقود في المحطات في موريتانيا.
في هذا السياق، برزت فكرة بناء خط أنابيب للغاز يربط بين البلدين، بحيث يتيح لموريتانيا الحصول بيسر على حاجياتها من الغاز، في خضم الأزمة الراهنة التي دفعت الحكومة الموريتانية الأسبوع الماضي إلى إقرار زيادات في أسعار المحروقات بما بين 10% و15% بالنسبة للوقود، و66% بالنسبة للغاز، كما تعمل شركة سوناطراك على تطوير عدد من حقول النفط في موريتانيا.
وفي سياق آخر، يتشارك البلدان الانشغالات نفسها في ما يخص قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة، حيث سيكون هذا الملف قيد النقاش خلال اجتماع اللجنة المشتركة العليا، إذ تسعى الجزائر ونواكشوط إلى تعزيز مقومات الأمن على الحدود وتأمين مسالك التجارة بين البلدين، خاصة مع قرب إطلاق الطريق البري بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية في إبريل/ نيسان 2025.
كما وقعت الجزائر وموريتانيا، بمناسبة زيارة وزير الدفاع الوطني الموريتاني حننه ولد سيدي ولد حننه، على اتفاق جديد للتعاون العسكري في مجال الدفاع، سيسمح لجيشي البلدين بالتعاون وتنسيق الجهد الأمني والعسكري في مجال تبادل الخبرات وتكوين الكوادر العسكرية وتأمين الحدود البرية وخطوط التجارة بين البلدين، والتخطيط لتسيير دوريات مشتركة على طول الحدود بين الجزائر وموريتانيا.
## انقلاب في أسواق الطاقة بسبب الحرب... من اللاعب الرئيسي؟
02 April 2026 05:14 PM UTC+00
تلعب الحرب على إيران دوراً مهماً في إعادة ترتيب الخريطة الاقتصادية الدولية ورسمها، خاصة على مستوى أسواق النفط والغاز الطبيعي والسلع الرئيسية والمعادن والمضايق البحرية، كما تكشف عن صعود قوى تؤدي الدور الأكبر والأهم في إدارة سوق الطاقة العالمية كما هو الحال مع روسيا التي ضمنت إيرادات نقدية ضخمة تغطي العجز في موازنتها العامة، ولعب دور مهم في الهيمنة على ذلك السوق الحيوي الذي يشهد نمواً متزايداً، واستفادة موسكو مالياً واستراتيجياً من الفوضى الجارية في الشرق الأوسط وأسواق النفط والغاز وسلاسل التوريد.
بموازاة ذلك برز دور قطر في أسواق الطاقة العالمية بصفتها قوة عظمى ولاعباً وضامناً رئيسياً لتلبية احتياجات تلك الأسواق باعتبار الدولة الخليجية واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم، حيث زاحمت قطر الغاز الأميركي والأسترالي بقوة على المراتب الثلاث الأولى في تصدير السلعة الحيوية.
وأدى وقف صادرات قطر من الغاز عقب استهداف إيران منشآتها النفطية، ومنها رأس لفان ومسيعيد، إلى حدوث قفزات في أسعار الوقود الأزرق وزيادة كلفة الإنتاج حول العالم، خاصة لصناعات حيوية مثل الأسمدة والألمنيوم والإلكترونيات والطيران والسيارات والطاقة النظيفة، وإصابة شوارع دول كبرى بالعتمة، وتعطل مصانع وشركات توليد الكهرباء، والأخطر هو حدوث ضغوط متزايدة على موازنات الدول المستوردة للطاقة كما هو الحال في أوروبا وجنوب شرق آسيا، وهي الدول التي تفضل الغاز القطري مثل الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وباكستان وبريطانيا.
تلعب الحرب على إيران دوراً مهماً في إعادة ترتيب الخريطة الاقتصادية الدولية ورسمها، خاصة على مستوى أسواق النفط والغاز الطبيعي والسلع الرئيسية والمعادن والمضايق البحرية
أيضاً برز في أزمة حرب إيران الأهمية الاستراتيجية للمضايق والممرات في منطقة الشرق الأوسط، ولفت نظر العالم إلى ضرورة ترتيب شأن إدارتها والتحكم فيها، ومن بين تلك المضايق هرمز الذي بات في قبضة إيران، وباب المندب في قبضة جماعة الحوثي اليمنية، ومع إغلاق المضيق الأول أصيبت أسواق الطاقة العالمية بالشلل، في حين يلوح الحوثيون بإغلاق باب المندب، وهو ما يشل التجارة الدولية بين آسيا وأوروبا ويرفع كلفة الواردات وتأمين الشحن البحري.
أيضاً لفتت الحرب على إيران انتباه الدول المتعطشة إلى الطاقة إلى الأهمية القصوى للتحول العالمي نحو إيجاد بدائل سريعة للنفط والوقود الأحفوري، والبحث بشكل جدي عن مصادر بديلة للطاقة مثل الطاقة النظيفة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية والكتلة الحيوية وغيرها، وعودة بعض الدول إلى الطاقة النووية التي بدأ العالم التخلص منها تدريجياً بسبب مخاطرها، وهذه المشروعات في حاجة إلى مليارات الدولارات.
الحرب على إيران لفتت أيضاً الأنظار إلى مطامع الدول الكبرى في السيطرة على منابع النفط حول العالم، فبعد أن وضعت الولايات المتحدة يدها على النفط الفنزويلي عقب قيام دونالد ترامب بقيادة أضخم عملية سطو على ثروات الدولة اللاتينية، يعلن ترامب صراحة رغبته في السطو على نفط إيران وجزيرة خارج رئة الاقتصاد الإيراني، وقبلها أعلن رغبته في السطو على ثروات عدة دول منها أوكرانيا وجزيرة غرينلاند.
برز دور قطر في أسواق الطاقة بصفتها قوة عظمى ولاعباً وضامناً رئيسياً لتلبية احتياجات الأسواق وباعتبارها واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي، حيث زاحمت الغاز الأميركي والأسترالي بقوة
على مستوى مشهد الاقتصاد العالمي، بعثرت الحرب على إيران كل الأوراق ودفعت الاقتصادات المختلفة نحو حالة الغموض واللايقين، ومعها البنوك المركزية الكبرى التي أربكها المشهد وباتت عاجزة عن تحديد الخطوة التالية في إدارة السياسة النقدية، وهل هي مضطرة إلى العودة إلى سياسات رفع سعر الفائدة والتشدد النقدي، أم تثبيت الفائدة، أم مواصلة طريق خفض الفائدة الذي بدأته منذ شهور؟ وما هي خططها للتعامل مع غول التضخم الذي بات يطل برأسه مجدداً مهدداً اقتصادات كبرى منها الأميركي والأوروبي؟
## المغرب: مخزون البنزين يكفي لـ55 يوماً
02 April 2026 05:33 PM UTC+00
قالت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، اليوم الخميس، إن "المملكة لديها مخزونات كافية من السولار تكفي 51 يوما ومن البنزين لمدة 55 يوما، إضافة إلى إمدادات من الفحم والغاز تكفي حتى نهاية يونيو/حزيران"، فيما قالت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء إن "الفحم يمثل نحو 60% من إنتاج الكهرباء في المغرب"، مقارنة بنحو 10% من الغاز الطبيعي و25% من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وذكرت وزارة الانتقال الطاقي لوكالة رويترز أن أسعار الفحم ارتفعت في أعقاب الصراع في المنطقة، لكن الإمدادات مؤمّنة حتى نهاية يونيو/حزيران، وأوضحت أنه سيجري طرح مناقصات في منتصف إبريل/نيسان لتغطية احتياجات الربع الثالث، وقالت إنه جرى تأمين إمدادات الغاز حتى نهاية يونيو، مضيفة أن استهلاك الغاز انخفض 11% في الربع الأول من العام، وذلك نتيجة زيادة توليد الطاقة الكهرومائية بعد امتلاء السدود بمياه الأمطار.
ووضعت الحكومة المغربية ميزانية عام 2026 على أساس سعر 60 دولارا للبرميل، وهو أقل بكثير من سعر خام برنت العالمي الذي بلغ حوالي 108 دولارات اليوم الخميس، بينما قال محافظ البنك المركزي، الشهر الماضي، إن المغرب قد يلجأ إلى خط ائتمان مرن من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.5 مليارات دولار إذا تجاوزت أسعار النفط 120 دولارا للبرميل.
من جهة أخرى، أعلن المغرب، اليوم الخميس، تخصيص مليار و648 مليون درهم (حوالي 165 مليون دولار) شهريا للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في المنطقة. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة بالرباط، أن الحكومة ستستمر في دعم أسعار فاتورة الكهرباء وقنينات غاز البوتان وقطاع النقل، للحفاظ على الأسعار عند مستويات ما قبل الحرب، مضيفًا: "نتابع بشكل دقيق ومستمر كل المتغيرات في أسعار الطاقة دوليا، لأنها تنعكس مباشرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية في المغرب".
وحسب تفاصيل الدعم، خصصت الحكومة 600 مليون درهم شهريًا للحفاظ على ثمن غاز البوتان عند مستوى ما قبل الأزمة، و400 مليون درهم لدعم تسعيرة الكهرباء، و648 مليون درهم لدعم مهنيي قطاع النقل.
أعلنت الحكومة المغربية  تخصيص مليار و648 مليون درهم (حوالي 165 مليون دولار) شهريا للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب بنسبة تراوحت بين 12% و13% أمس الأربعاء، وهو الارتفاع الثاني خلال أسابيع، بعد زيادة سابقة في 16 مارس/آذار الماضي تراوحت بين 12% و18%، نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في المنطقة. وأشارت الحكومة الأسبوع الماضي إلى تقديم دعم مالي مباشر للعاملين في قطاع النقل للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، حيث تراوح قيمة الدعم بين 1600 و6200 درهم (نحو 160 - 620 دولارا) حسب نوع وسيلة النقل.
## جماهير الأتزوري تهاجم باستوني: لقد دمّرت إيطاليا
02 April 2026 05:36 PM UTC+00
ثارت جماهير كرة القدم الإيطالية غضباً على مدافع المنتخب الإيطالي إليساندرو باستوني (26 عامًا)، والذي تعرض للطرد، في ليلة خروج المنتخب "الأتزوري" من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الجزاء الترجيحية الثلاثاء الماضي.
وعاشت الجماهير الإيطالية حالة انهيار بعد فشل المنتخب في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وحمّل العديد منهم مدافع فريق إنتر ميلان المسؤولية، بعدما بدأ المباراة أمام البوسنة أساسيًا، ثم ترك فريقه يلعب بعشرة لاعبين ضد أحد عشر بعدما طُرد مبكرًا من قبل الحكم كليمان توربان. ومنذ ذلك الحين، تعرض باستوني لانتقادات قاسية من وسائل الإعلام الإيطالية، وكذلك من جماهير "الآتزوري" التي صبّت غضبها عليه.
وكان المنتخب الإيطالي متقدماً بهدف نظيف وفي طريقه للتأهل للمونديال، لكن باستوني ارتكب خطأ قاتلاً كلفه البطاقة الحمراء ليتعادل زملاء النجم البوسني إدين دجيكو (1-1) ثم فازوا بفارق الركلات الترجيحية الحاسمة (4-1)، مما تسبب بانتقادات لاذعة للاعب.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة كورييري ديلو سبورت الإيطالية، اضطر اللاعب وشريكته كاميلا إلى تعطيل التعليقات على حساباتهما في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تعرضا لإهانات عنيفة. وتلقى اللاعب حوالي 13 ألف تعليق على آخر منشور له، أكثر من نصفها كانت مسيئة للغاية بحسب الصحيفة الإيطالية. ومن بين تلك التعليقات عبارات مثل: "أنت عديم القيمة" و"لقد دمّرت إيطاليا"، و"اخرج من بلادنا"، و"عار عليك"، و"لقد دمرت أمة". كما لم تسلم زوجته كاميلا بريشياني، من هذه الرسائل، إذ تلقت رسائل مروعة، منها: "قولي لزوجك أن يهرب من إيطاليا" ، و"يجب على زوجك أن يترك كرة القدم".
وتساءلت الصحيفة، كيف سيتمكن اللاعب، الذي يعيش بالفعل وضعًا صعبًا على مستوى ناديه، من التعافي من هذه الأزمة. كما تشير إلى أن رحيله المحتمل عن إنتر ميلان، وحتى الابتعاد عن المنتخب الإيطالي هذا الصيف، قد يكون خيارًا يمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس والابتعاد عن الضغوط. واستمرت وسائل الإعلام الإيطالية في انتقاده على مدار اليومين الماضيين، فيما لا تزال قضية باستوني تثير نقاشًا واسعًا. فانتقدته شبكة "سبورت ميدياست"، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنه ليس الوحيد الذي يتحمل اللوم، فيما كتبت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت: "باستوني، كارثة 2026: طُرد أمام البوسنة وترك إيطاليا بعشرة لاعبين.. خطأ لا يزيد إلا من حدة الجدل حول مستوى باستوني وقدرته على الصمود تحت الضغط".
## إيران تتوعد بعد خطاب ترامب: أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم
02 April 2026 05:52 PM UTC+00
توعدت إيران اليوم الخميس في سلسلة بيانات وتصريحات بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً" بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مضيفاً في كلمة موجهة إلى الأميركيين استمرت نحو 19 دقيقة أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره.
وردا على تلك التهديدات، قال "مقر خاتم الأنبياء"، الذي يمثل غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: "هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، قبل أن يضيف: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً". بدوره، ردّ قائد القوات الجو‑فضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي على تهديدات ترامب ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قائلاً: "أنتم من تقودون جنودكم إلى قبورهم تحت الأحجار، وليس إيران حتى تهددوا بإعادتها إلى العصر الحجري".
وأضاف موسوي أن "أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً، تهددون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام"، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أن العدو الأميركي والإسرائيلي، الذي وصفه "بالمهزوم"، "لا يملك الشجاعة لتنفيذ تهديداته المتكررة بشن هجوم بري"، مرجحاً أن "يلجأ إلى عمليات الاغتيال".
قاليباف: نحن بانتظاركم
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، رداً على تهديدات الرئيس الأميركي بإعادة إيران إلى العصر الحجري: "نُفدي بكل ما نملك بلدنا.. قدّمنا شبابنا ودماءنا وكل مستقبلنا من أجلها". وأضاف "لسنا دعاة حرب، لكن حين يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن، سنكون جميعاً جنوداً".
وأعلن انضمام سبعة ملايين إيراني خلال أقل من أسبوع إلى حملة وطنية، معلنين استعدادهم لحمل السلاح والوقوف بوجه العدو والدفاع عن بلادهم. وتعليقا على التهديدات بشن هجوم بري على إيران، قال قاليباف: "تقدّموا، نحن بانتظاركم".
في هذه الأثناء، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أعربت فيه عن إدانتها لتواصل الأعمال الحربية والاعتداءات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بعد مرور 34 يوماً على الحرب، وقالت إن الهجمات طاولت خلال الأيام الماضية مستودعات للأدوية، ومراكز طبية، ومواقع للبنى التحتية الحيوية في عدد من المحافظات الإيرانية.
وأضاف البيان أن الاعتداءات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي وصفتها الخارجية الإيرانية بأنها "جريمة حرب" استمرت على الرغم من تحذيرات طهران السابقة، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت مناطق ومنشآت مدنية مختلفة في إيران في الأيام الأخيرة، ضمن ما قالت إنه "تصعيد ممنهج". وذكر البيان أن هذه الهجمات أدت إلى "أضرار واسعة"، وأن "استمرارها يهدف إلى النيل من قدرة الشعب الإيراني على الصمود".
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران "لن تتوانى عن ممارسة حقها في الدفاع المشروع" بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأنها سترد "بشكل محسوب ومتناسب" على أي اعتداء جديد. وتطرق البيان إلى تصريحات ترامب التي تضمنت التهديد باستخدام مزيد من القوة ضد إيران لإعادتها إلى العصر الحجري، واصفاً إياها بأنها "استفزازية وغير قانونية"، وهدفها "إثارة الذعر بين السكان المدنيين"، وفق نص البيان.
وشددت الوزارة على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع عن الدفاع عن أراضيها وشعبها"، وأنها ستستخدم "جميع قدراتها" لحماية أمنها الوطني ومواجهة العدوان. وختمت الخارجية الإيرانية بيانها بالقول إن إيران قدمت شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة، معتبرةً أن استمرار الهجمات ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الشعب الإيراني "بأكمله موحد" حالياً في الدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفه بـ"الحرب غير العادلة والعدوانية"، وأشار إلى أن إيران "لن تقبل بالدورة الشريرة المتمثلة في الحرب، ثم المفاوضات، ثم وقف إطلاق النار، ثم تكرار السيناريو نفسه"، معتبراً أن ذلك سيكون كارثياً ليس لإيران فحسب، بل للمنطقة بأسرها وما بعدها.
وأضاف بقائي، وفق التلفزيون الإيراني، أنه طالما استمرت الهجمات على الشعب الإيراني ومدنه، فإن طهران ستواصل "الرد والدفاع"، وأشار إلى أن إيران لا تعتبر دول الخليج أعداءً لها، وأنها تسعى إلى مواصلة علاقات حسن الجوار معها، مجدداً في الوقت نفسه التأكيد على سردية بلاده حول استخدام الولايات المتحدة أراضي بعض هذه الدول لتنفيذ هجمات ضد إيران.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه تم استهداف سبع قواعد جوية تابعة للقوات الأميركية وإسرائيل، كما أعلن عن استهداف مركز الحوسبة السحابية لشركة "أمازون" في البحرين، قائلاً إن المركز تعرض للتدمير، وأن الشركة بحسب بيانها تعمل على مغادرة المنطقة. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن هذه الخطوة تمثل "إنذاراً عملياً" لمن تجاهل التحذيرات، مضيفاً أنه في حال استمرار عمليات الاغتيال فإن شركات أخرى سبق الإعلان عنها قد تتعرض لهجمات أشد، محمّلاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية ما قد يحدث لتلك الشركات في المنطقة.
وقال في بيانه إنه حذّر أمس بأنه في حال تكرار عمليات الاغتيال، فإن شركات التكنولوجيا المعلوماتية والذكاء الاصطناعي الأميركية التي قال إنها تشارك في تعقّب الأهداف وتوجيه عمليات الاغتيال ستصبح ضمن الأهداف.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشنّ طهران اعتداءات على دول الخليج، عقب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. وتقول إيران إنها لا تستهدف دولاً بعينها، بل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات سبّبت سقوط قتلى وجرحى وأضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة وطالبت بوقفه.
## المغرب يطالب باستضافة نهائي مونديال 2030 بعد الحادثة العنصرية
02 April 2026 06:18 PM UTC+00
استغل المغرب الحادثة العنصرية التي حدثت في المواجهة الودية التي جمعت بين منتخب إسبانيا وضيفه منتخب مصر في إطار استعدادات الفريقين لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكرت صحيفة إل موندو الإسبانية، الخميس، أن "المغرب يعرف كيف يتحرك في وقت مثالي"، بعدما استغل الاهتمام العالمي بالحادثة العنصرية التي حدثت في ملعب نادي إسبانيول بمدينة برشلونة، والهتافات التي وجهت ضد المسلمين، الأمر الذي أثار زلزالاً كبيراً داخل الحكومة الإسبانية، التي سارع رئيس وزرائها بيدرو سانشيز إلى إصدار بيان رسمي أدان ما حصل وتوعد بمحاسبة المتورطين.
وأضافت أن المغرب بدأ يضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أجل منحه حق استضافة نهائي بطولة كأس العالم 2030، التي سينظمها مع إسبانيا والبرتغال، حيث تعتبر المملكة أن الحوادث العنصرية المستمرة في الملاعب الإسبانية "تشكل خطراً حقيقياً على الأحداث الرياضية الكبرى، والحكومة الإسبانية والاتحاد المحلي للعبة ورابطة "الليغا"، فشلوا جميعاً في كبح هذه الظاهرة"، بالإضافة إلى أن الدولة العربية كشفت عن وجود العديد من ملاعبها القادرة على استضافة نهائي المونديال.
وتابعت أن المغرب أكد في حديثه خلال الساعات الماضية مع مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن مثل "هذه الحوادث العنصرية لم تسجل نهائياً في الملاعب المغربية خلال السنوات الماضية، والجميع بات يرى ما يحدث في ملاعب إسبانيا، وعليه فإن المملكة هي الأحق باستضافة أهم حدث في مونديال 2030"، وهو المواجهة النهائية، بدلاً من الحديث عن ملعبي سانتياغو برنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن المغرب استطاع معرفة كيف يستغل جميع ما حدث، خاصة أن حديثه مع القائمين على الاتحاد الدولي لكرة القدم جاء مدعوماً بالعديد من الوثائق التي تؤكد صحة وجهة نظره، أبرزها الرسالة التي قام بنشرها نجم منتخب إسبانيا ونادي برشلونة لامين يامال، بالإضافة إلى التسجيلات المصورة التي تظهر المشجعين وهم يهتفون ضد الإسلام خلال المباراة الودية، بالإضافة إلى الكثير من الحوادث العنصرية التي حصلت في الملاعب الإسبانية خلال السنوات الماضية بجميع المسابقات الرياضية.
## ليبيا: حكومة الدبيبة تنهي اتفاق "أركنو" وتُحيل الملف إلى الرقابة
02 April 2026 06:27 PM UTC+00
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا توجيهها بإنهاء اتفاقية تطوير كانت قد أُبرمت بين شركة الخليج العربي للنفط وشركة "أركنو"، على خلفية تصاعد الرفض الشعبي والانتقادات الواسعة، في خطوة تعكس مسعى لاحتواء الجدل المتنامي حول إدارة قطاع النفط في البلاد.
وجاء القرار في كتاب رسمي صادر عن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، موجّه إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، بتاريخ اليوم الخميس (2 إبريل/نيسان 2026)، دون أن يُعلن عن رقم المراسلة في النسخة المتداولة، حيث أشار إلى أن المؤسسة لم تتمكن من إقناع الرأي العام بسلامة الإجراءات المتخذة أو جدوى الاتفاقية، رغم تأكيداتها المتكررة بأنها استوفت الشروط القانونية والفنية.
وبحسب الحكومة، دافعت المؤسسة عن الاتفاقية باعتبارها جزءاً من خطة لرفع الإنتاج وتعزيز الإيرادات، عبر استثمارات تُقدّر بنحو مليار دولار لتطوير الحقول النفطية، مع الالتزام بنماذج تعاقدية معتمدة وخاضعة لرقابة الأجهزة المختصة. كما اعتبرت أن هذه الترتيبات تضمن استمرارية تدفق النفط عقب موجات الإغلاق السابقة، في إطار ما وصفته بـ"العدالة الجغرافية" في توزيع عقود التطوير.
غير أن الجدل حول الاتفاقية تصاعد في الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات بتضخيم الأرقام وترويج معلومات متضاربة، قالت الحكومة إنها استُخدمت لتحويل النقاش بعيداً عن الأسباب الهيكلية للأزمة الاقتصادية.
وأشار بيان الحكومة إلى أن من أبرز هذه الأسباب تفاقم الدين العام نتيجة "الإنفاق الموازي المنفلت"، الذي تجاوز 300 مليار دينار خارج إطار الميزانية العامة، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويقوض جهود الاستقرار الاقتصادي. وأكدت أن قرار إنهاء الاتفاقية يأتي "احتراماً للرأي العام" وتفادياً للشبهات، مع التشديد على تنفيذ الإنهاء وفق الأطر القانونية والتعاقدية بما يحفظ مصالح الدولة الليبية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن وضع الشريك الأجنبي. كما أعلنت إحالة نسخة من القرار إلى مكتب النائب العام، لتفعيل دور الأجهزة الرقابية وتجديد طلب مراجعة جميع العقود المرتبطة بترتيبات التطوير داخل المؤسسة الوطنية للنفط.
شبكة تهريب في ليبيا
وفي السياق، يبرز اسم "أركنو" كشركة ليبية خاصة حديثة التأسيس (2022)، أصبحت محوراً للنقاش العام، ليس فقط في إطار اتفاقيات التطوير، بل ضمن جدل أوسع يتعلق بهيكلية القطاع النفطي وشفافية التعاقدات. وتكشف تقارير للجنة خبراء الأمم المتحدة، حصل "العربي الجديد" على نسخة منها، عن نشاط شبكة إجرامية دولية يقودها ليبيون وأتراك في تهريب الوقود من ليبيا عبر البحر، مستغلة سيطرة الجماعات المسلحة على الموانئ وإضعاف مؤسسات الدولة الرسمية.
وبحسب أحد التقارير، فقد استهدفت الشبكة الموانئ الرئيسة مثل بنغازي القديم وطبرق ورأس لانوف، حيث تم تحويل صادرات الديزل والمنتجات البترولية المكررة إلى أسواق دولية بطريقة غير قانونية، دون رقابة فعّالة من المؤسسة الوطنية للنفط أو الجهات الحكومية المعنية. وقدّرت الكميات المهربة بنحو 992 ألفا و636 طنًا متريًا، منها 578 ألف طن من الديزل من ميناء بنغازي القديم وحده، أي ما يعادل نحو 688 مليون لتر.
واعتمدت الشبكة على شركات وهمية وأصول بحرية وأطراف متواطئة لإخفاء الملكية وتجنب الرقابة وغسل العائدات، بقيادة معين علي شرف الدين، مزدوج الجنسية "ليبي - تركي"، بالتنسيق مع علي المشاين والقيادة العليا للواء الليبي المتحالف مع حفتر، مستغلة سيطرة الجماعات المسلحة على الميناء لتحويله إلى مركز لتهريب الوقود.
كما أظهر التقرير أن شركة الخليج العربي للنفط وشركات نفطية أخرى نفذت 28 شحنة إلى اليونان، شملت الكيروسين وزيت الوقود منخفض الكبريت جدًا، إضافة إلى شحنات إلى مصر وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ومالطا، مستخدمة "حاويات مرنة ونواقل متواطئة" مثل السفينة "MV Aya 1"، التي نقلت 22 حاوية زيت وقود ثقيل تحت السيطرة النهائية لأحمد العشيبي.
جرائم جسيمة
وأشار التقرير إلى أن شبكة التهريب ارتكبت أعمالاً ترقى إلى "الجرائم الجسيمة بموجب القانون البحري الدولي"، شملت سطو مسلح على السفينة "MT Florian" في ديسمبر/كانون الأول 2023 وقرصنة على السفينة "MT Anhona" في مايو/أيار 2024، دون فتح السلطات الليبية تحقيقاً.
ولعب المسؤول الليبي البارز في قطاع النفط، والوكيل السابق لوزارة النفط في حكومة الوحدة الوطنية، رفعت العبار، دوراً محورياً في تأسيس وتنفيذ العقود بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة "أركنو" بطريقة تخالف القانون الليبي، حيث حولت الشركة أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط إلى حسابات خارج ليبيا، ولم تدفع الضرائب المستحقة، ولم تنفذ الالتزامات الاستثمارية الأساسية في مشاريع مثل حقلي سرير وميزلة.
كما ساهمت الشركة في تصدير كميات نفط تجاوزت الحدود التعاقدية لتصل إلى 42.1 مليون برميل بين يناير/كانون الثاني 2024 وديسمبر/كانون الأول 2025، مستخدمة تجارا دوليين وشركات وساطة جديدة الإنشاء، وعملت كنموذج أولي لترتيبات مماثلة يمكن أن تُستخدم كـ"حصان طروادة" لتقليد الاستثمار الخاص من قبل عناصر الجماعات المسلحة، ما عزز القدرات العسكرية للواء المتحالف مع حفتر.
وشدد التقرير على "فشل المؤسسات الوطنية وآليات الرقابة، بما في ذلك آلية نقطة الاتصال 2146 المكلفة بإبلاغ لجنة مجلس الأمن عن الصادرات النفطية غير القانونية، بسبب ضغوط الجماعات المسلحة وتهديد المسؤولين"، ما سمح باستمرار "الإفلات من العقاب وتأمين عائدات مالية ضخمة للشبكة"، مهدداً الانتقال السياسي والسلام والاستقرار في ليبيا.
## العثور على سفينة حربية غارقة منذ 225 عاماً في الدنمارك
02 April 2026 06:28 PM UTC+00
أعلن متحف فايكينغ شيب الدنماركي اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع مياه ميناء كوبنهاغن، بعد أكثر من مائتي عام على إغراقها من جانب الأسطول البريطاني بقيادة الأميرال هوراشيو نيلسون. ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام السفينة "دانبروغ" التي تعود للقرن الـ19، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.
وأعلن "فايكينغ شيب" الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، عن اكتشافاته اليوم الخميس، بعد مرور 225 عاماً على يوم وقوع معركة كوبنهاغن في 1801. ويقول رئيس قسم الآثار البحرية في المتحف، مورتن يوهانسن، إن السفينة "تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك".
وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على البحرية الدنماركية، وهزيمتها عندما كانت تشكل حصاراً دفاعياً خارج الميناء. وبعد اندلاع حروب الثورة الفرنسية عام 1792، كانت بريطانيا قلقة من أن التحالف البحري بين الدنمارك والسويد وبروسيا وروسيا كان يساعد في تسهيل التجارة البحرية مع فرنسا من خلال حماية الموانئ المحايدة، لذا شنّت البحرية الملكية هجوماً على البحرية الدنماركية بهدف كسر الحصار الذي فرضته على ميناء كوبنهاغن وإجبار الدنمارك على الانسحاب من التحالف.
وأوضح يوهانسن أن الكثير كُتب عن هذه المعركة "من جانب شهود شديدي الحماس، ولكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنكليزية تماماً، وربما يمكننا التعرّف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤية ما تبقى من حطامها".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## لبنان بعد شهر من العدوان الإسرائيلي: "حياة كثيرين اقتُلعت من جذورها"
02 April 2026 07:05 PM UTC+00
شهر كامل انقضى مذ راح جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف لبنان عسكرياً، ويهجّر أهله ويرتكب المجازر، فيما يحاول قضم مساحات من جنوبي البلاد وتقطيع أوصال الوطن. وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنّ حياة كثيرين "اقتُلعت من جذورها؛ عائلات نزحت ومنازل فُقدت ومستقبل يكتنفه الغموض"، وسط الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم.
ووسط النزوح القسري الذي دفعت إليه أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجماعية، في ما يمثّل جريمة حرب وفقاً لأكثر من منظمة دولية، بالإضافة إلى القصف العنيف، تتزايد الاحتياجات بوتيرة أسرع بكثير. ويحذّر نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا من ذلك، على الرغم من محاولات توفير الدعم والمساندة لمن يحتاجها. كذلك يشدّد على "وجوب حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي وقوات حفظ السلام (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) والصحافيين"، مشدّداً على أنّ هؤلاء جميعاً "ليسوا هدفاً" من أهداف الحرب.
يأتي ذلك في وقت تمضي فيه آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف المدنيين في لبنان وكذلك الأعيان المدنية، منتهكةً القانون الدولي الإنساني، علماً أنّ مراقبين يحذّرون في هذا الإطار من ارتكاب جيش الاحتلال النسق نفسه من الاعتداءات التي سبق أن نفّذها خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة الفلسطيني المنكوب. وقد أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ إجمالي عدد الشهداء بلغ 1345 شهيداً، بعد شهر من العدوان الإسرائيلي المتواصل، في حين وصل عدد الجرحى إلى 4040 جريحاً، وفقاً لآخر بيانات مركز طوارئ الصحة العامة الصادرة بعد ظهر اليوم الخميس.
إيمي بوب: مؤشرات مقلقة لنزوح طويل الأمد في لبنان
وبعد شهر من الأزمة الإنسانية المستجدّة، وجّهت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب نداءً عاجلاً، اليوم، لتعزيز الدعم الدولي بهدف مساعدة لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية التي تتفاقم سريعاً. وأوضحت المسؤولة الأممية، في ندائها الذي يأتي مع اختتامها جولة في البلاد اليوم، أنّ حجم النزوح القسري يدفع لبنان إلى أقصى قدراته، مبيّنةً أنّ "كثيرين يواجهون خطر البقاء من دون المساعدات التي يحتاجونها في حال لم يتوفّر دعم دولي عاجل".
وفي حديث إلى وكالة فرانس برس في السياق نفسه، حذّرت بوب من "مؤشرات مقلقة جداً لنزوح طويل الأمد في لبنان"، وذلك "نظراً إلى مستوى الدمار الحاصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به". لكنّها لم تذكر من هو مطلق هذه التهديدات. أضافت بوب أنّ "ثمّة مناطق في جنوب لبنان تُسوّى بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غداً، فإنّ هذا الدمار سيبقى، وستكون ثمّة حاجة إلى إعادة إعمار"، مشيرةً إلى ضرورة توفّر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء. وتابعت: "ما لم نرَ تلك الأمور تتحقّق، فإنّ ذلك يعني أنّ الناس سيبقون نازحين من الآن إلى أجل غير معلوم".
وأشارت بوب لوكالة فرانس برس إلى أنّ أزمة النزوح الحالية في لبنان "أشدّ خطورة بكثير" من تلك التي شهدتها البلاد ما بين عامَي 2023 و2024. وأكدت أنّ عدد النازحين هذه المرّة مرتفع جداً، لافتةً إلى أنّ مراكز الايواء تواجه الضغوط، مع العلم أنّ كثيرين من النازحين، في التصعيد السابق، لم يتمكّنوا بعد من العودة إلى بيوتهم.
 
وفي ندائها الذي أطلقته اليوم، شدّدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة على أنّ قتل النازحين الذين كانوا يبحثون عن الأمان أمر غير مقبول، وبالتالي على وجوب حماية المدنيين في كلّ الأوقات، وأكدت أنّ أكثر من مليون شخص هُجّروا بسبب أوامر الإخلاء، من دون أن تسمّي الجهة التي تطلق هذه الأوامر، وبسبب الغارات الجوية، من دون أن تسمّي كذلك الجهة التي تنفّذها؛ إسرائيل.
وأشارت بوب إلى أنّ المهجّرين إنّما هم من مجتمعات تعاني، في الأساس، من سنوات من الهشاشة الاقتصادية كما الاجتماعية، ولا سيّما على خلفية التصعيد "المدمّر" السابق الذي "اقتلع كذلك مليون شخص" من أرضهم. وفي ذلك إشارة إلى تصعيد إسرائيل حربها على لبنان في سبتمبر/ أيلول من عام 2024، وما سبق ذلك منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وكانت بوب قد جالت في عدد من مراكز الإيواء التي تدعمها المنظمة الدولية للهجرة، حيث التقت مهاجرين أُجبروا على النزوح وكذلك عائلات لبنانية، وشاهدت عن كثب تأثير الأزمة المستجدّة على حياة هؤلاء اليومية. واطّلعت بالتالي على التحديات المتزايدة التي يواجهونها، بما في ذلك محدودية وصولهم إلى الخدمات الأساسية، وتزايد المخاوف الأمنية، وتضاؤل فرص كسب العيش.
وبيّنت المسؤولة الأممية، في إطار ندائها الذي اختصرت فيه أبرز المعطيات المرتبطة بالأزمة في لبنان التي تسبّب فيها العدوان الإسرائيلي الأخير، أنّ نحو 10% فقط من النازحين يعيشون في الوقت الراهن بمراكز إيواء جماعية في مختلف أنحاء لبنان، عدد كبير منها مبانٍ تابعة لمدارس ومنشآت حكومية أخرى. وأشارت بوب إلى أنّه، في بعض الأحيان، تتشارك سبع عائلات غرفة صف مدرسي واحدة، في غياب كلّ خصوصية أو تدفئة أو نظافة كافية أو مستلزمات أساسية. إلى جانب هؤلاء، تناولت بوب كثيرين يعيشون بلا ملجأ يؤويهم، إمّا في الشارع أو في السيارات، أو مع عائلاتهم أو أصدقاء لهم.
.@IOMchief warns Lebanon faces rising humanitarian needs as over one million people are displaced.
"Without urgent international support, far too many people risk being left without the help they need."
Press release https://t.co/4eGW6srFSU
— IOM - UN Migration (@UNmigration) April 2, 2026
من جهة أخرى، دانت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة "بعد تسجيل أكثر من ألف وفاة (...) بشدّة عمليات قتل النازحين الأخيرة"، لافتةً كذلك إلى "الارتفاع المقلق في الهجمات على العاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها". يُذكر أنّ ذلك يُعَدّ من جرائم الحرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني، المستند إلى اتفاقيات جنيف والملحقات والبروتوكولات الإضافية. ووفقاً لآخر البيانات، وصل عدد العاملين في المجال الصحي، بما في ذلك المسعفين، الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية، إلى 53 شهيداً، في حين أُصيب 137 آخرون بجروح. وهذا ما سبق أن دانه أكثر من مسؤول أممي، من بينهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي سمّى إسرائيل بالاسم، بوصفها الجهة المعتدية، وطالب، مرّة أخرى، بتوفير حماية عاجلة للعاملين في هذا المجال ولمرافقه، وسط تزايد الهجمات على منظومة الرعاية الصحية في لبنان.
كذلك شدّدت بوب، في ندائها الطارئ لتعزيز الدعم الدولي بهدف مساعدة لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية، على أنّ تدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الطرقات والجسور الحيوية، يُقوّض سلامة المدنيين وكرامتهم، وقد رأت وجوب وضع حدّ لذلك "فوراً". يأتي ذلك في حين تمضي إسرائيل في استهداف الجسور، التي تُعَدّ من الأعيان المدنية، الأمر الذي يؤدّي إلى عزل المناطق بعضها عن بعض، في ما عدّه مراقبون مقدّمات لعملية احتلال في جنوب لبنان. واستهداف الجسور يُصنَّف انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ومؤشرّاً بالتالي إلى جريمة حرب.
وتكثر الانتهاكات التي ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية منذ شهر والتي تؤشّر إلى جرائم حرب؛ من التهجير القسري الجماعي، إلى استهداف العاملين في المجال الصحي والمرافق ذات الصلة، إلى تدمير جسور جنوبي لبنان وكذلك بيوت القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة وغيرها من الأعيان المدنية، إلى قتل الصحافيين، وغير ذلك.
"يونيسف": الأطفال لا يشعلون الحروب لكنّهم يدفعون ثمنها الباهظ
ومع الإشارة إلى الانتهاكات التي تمضي فيها إسرائيل، وسط عدوانها المتواصل على لبنان منذ شهر كامل، يبدو من البديهي ذكر الأطفال الذي يُعَدّون من الفئات الأكثر هشاشةً وضعفاً في الأزمات والحروب. وفي تدوينة نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم، على موقع إكس، أكدت أنّه "في وقت يتصاعد فيه العنف في لبنان، يواجه مزيد من الأطفال ومزيد من العائلات اضطرابات في حياتهم اليومية ونقصٍ في الأمن الغذائي، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية".
وفي مثال، لفتت منظمة يونيسف، في التدوينة نفسها، إلى جهود تُبذَل بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لتوفير وجبات ساخنة لعائلات هُجّرت، في مراكز إيواء، يعدّها شبّان، وشدّدت على أنّ هؤلاء، "من خلال طهي الوجبات وتقديمها، يكتسبون مهارات عمليّة، في حين يدعمون مجتمعاتهم"، مؤكدةً أنّه "في وقت الأزمات، يُحدث الشبّان فرقاً حقيقياً".
تجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال، التي تشنّ إسرائيل حرباً عليهم في لبنان مثلما سبق أن فعلت مع أطفال غزة، يمثّلون تقريباً ثلث عدد النازحين الذين اقتُلعوا من بيئاتهم وأرضهم. وقد قدّرت الأمم المتحدة عدد أطفال لبنان النازحين قسراً بأكثر من 370 ألفاً، ما يمثّل أكثر من ثلث إجمالي عدد الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية والذين تمضي في تهجيرهم منذ الثاني من مارس المنصرم. إلى جانب ذلك، تفيد آخر بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ عدد الأطفال الذي ارتقوا شهداء وصل إلى 125، فيما بلغ عدد الأطفال الجرحى 430، علماً أنّ هذه البيانات مثيرة للقلق، وفقاً لما تؤكده أكثر من وكالة أممية ومنظمة دولية.
في سياق متصل، أفادت منظمة يونيسف بأنّ "الأطفال لا يشعلون الحروب، غير أنّهم يدفعون ثمناً باهظاً غير مقبول" في هذا المجال، ورأت بالتالي "وجوب الاستمرار في رفض هذا الوضع المستجدّ، والمطالبة بحماية الأطفال وسط النزاعات، في كلّ مكان وزمان".
## تشيفرين يُهدد بسحب "يورو 2032" من إيطاليا
02 April 2026 07:16 PM UTC+00
هدّد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، ألكسندر تشيفرين (58 عاماً)، بسحب عقد تنظيم بطولة كأس أمم أوروبا 2032 في إيطاليا، بعد أيام من فشل "الأزوري" من التأهل إلى مونديال 2026، والمشاكل الكبرى التي تعاني منها اللعبة الشعبية في إيطاليا، والأزمات التي تلاحق أندية "الكالتشيو" خلال مشاركتها في المسابقات القارية بالسنوات الماضية.
وقال ألكسندر تشيفرين في تصريحاته، لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الخميس: "عدم تأهل الأزوري إلى بطولة كأس العالم، ليس خطأ غابرييل غرافينا (رئيس الاتحاد الإيطالي) على الإطلاق، ولا أستطيع نهائياً توجيه اللوم إلى اللاعبين أو المدرب، لكن ربما ينبغي على السياسيين الإيطاليين، أن يسألوا أنفسهم لماذا تمتلك إيطاليا واحدة من أسوأ البنى التحتية الخاصة بكرة القدم في القارة الأوروبية".
وتابع تشيفرين: "الوضع المعقد للملاعب في إيطاليا؟ إن بطولة كأس أمم أوروبا في عام 2032 مُقررة لدينا وستُقام في موعدها، لكنني آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة هناك، وإلا، فلن تُقام المسابقة القارية هناك، لأن المشكلة الرئيسية في كرة القدم الإيطالية تكمن في الروابط بين السياسة الكروية والسياسة التقليدية، ولو التزم الجميع، لعادت إيطاليا سريعاً إلى أن يصبح منتخبها بطلاً لأوروبا والعالم".
وأضاف: "لسوء الحظ، إذا استمر نفس الأشخاص السلبيين في تصرفاتهم، فسيتدهور الوضع في كرة القدم بشكل كبير في إيطاليا، وأعود إلى تذكير الجميع، بأنه من المتوقع أن يختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 10 ملاعب لبطولة أمم أوروبا بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم (على الأرجح 5 في تركيا و5 في إيطاليا)".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه من المقرر تجديد العديد من الملاعب الإيطالية، بما في ذلك ملعب سان نيكولا (باري)، وملعب دييغو مارادونا (نابولي)، وملعب لويجي فيراريس (جنوى)، وملعب ماركانتونيو بينتيغودي (فيرونا)، وبخاصة أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أكد في شهر يوليو/تموز الماضي، أن استاد نادي يوفنتوس، هو الملعب الإيطالي الوحيد الذي يفي بالمعايير، وأن أعمال التحديث في ملعب سان سيرو قد لا تكون كافية، من أجل استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.
## ثورة التكتيك (4): من حلم البرازيل إلى صرامة بيلاردو
02 April 2026 07:16 PM UTC+00
إذا كانت سبعينيات القرن الماضي قد مثّلت "الانفجار الكبير" في فضاء كرة القدم، فإن الثمانينيات وبدايات التسعينيات، شكّلت عصر التخصّص الدقيق و"ثورة التكتيك"، بعد أن تحوّلت اللعبة إلى ما يشبه رقعة شطرنج، لكل قطعة فيها حركة مسموحة وتضحية إلزامية. وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فخلال تلك المرحلة، لم يعد المدربون مجرّد مختارين للتشكيلات، بل تحوّلوا إلى علماء يرسمون الخطط على السبورة، ومع هذا التحول، شهد العالم أفول آخر بقايا "الرومانسية" الكروية، وولادة أنظمة تكتيكية بأسماء مختلفة، تتحكم بمصير المباريات حتى اليوم.
1982: نشيد الوداع للرومانسية وظهور "الزونا ميستا"
قدّم كأس العالم 1982 في إسبانيا مشهداً متناقضاً ما زال يؤلم عشّاق كرة القدم الجميلة. من جهة، كان هناك منتخب البرازيل بقيادة تيلي سانتانا، فريق لعب بأسلوب 4-2-2-2، حيث تبادل زيكو وسقراط وفالكاو المراكز بانسيابية بدت أقرب إلى الشعر. في المقابل، ظهرت إيطاليا بقيادة إنزو بيرزوت، التي طبّقت نظام "الزونا ميستا"، وهو مزيج قاتل بين الرقابة الفردية المستمدة من الكاتيناتشو والدفاع المناطقي الحديث. وكلّف المدرب بيرزوت، كلاوديو جينتيلي، بملاحقة زيكو برقابة فردية لصيقة، بينما تمركز باقي الفريق دفاعياً بأسلوب مناطقي، ولم تلعب إيطاليا كرة جميلة، بل كرة "منتجة". وكتب الصحافي الإيطالي التاريخي جياني بريرا، بعد إقصاء البرازيل: "تحطّمت غنائية سانتانا على صخرة واقعية بيرزوت. إيطاليا أثبتت أن الفوز بكأس العالم لا يحتاج إلى أفضل اللاعبين، بل إلى أفضل خطة لتعطيل أفضل اللاعبين"؟
1986: بيلاردو وابتكار 3-5-2
في كأس العالم 1986، لم يقد كارلوس سلفادور بيلاردو، الأرجنتين إلى القمة فحسب، بل أعاد تصميم هندسة كرة القدم. حتى ذلك الوقت، كان اللعب بثلاثة مدافعين يُعد غرابة أو ضعفاً، لكن بيلاردو حوّله إلى نظام سيطرة. ولاحظ المدير الفني المحنك، أن أغلب الفرق تلعب بمهاجمين اثنين فقط، فتساءل: لماذا نلعب بأربعة مدافعين؟ فوضع قلبَي دفاع للرقابة الفردية، وخلفهما ليبرو فائض عن الحاجة، وبالاستغناء عن الظهير التقليدي، كسب لاعباً إضافياً في وسط الملعب هو الجناح المتقدم. وفي كتابه "هكذا فزنا"، أوضح بيلاردو أن الفكرة وُلدت خلال جولة أوروبية عام 1984، حين قال للاعبيه إنهم سيُتَّهمون بالجنون، لكنهم سيكونون أبطالاً، لأنهم سيملكون التفوّق العددي في المنطقة الحاسمة: وسط الملعب.
1990: ذروة الدفاع و"كرة التكتيك"
إذا كان مونديال 1986 مختبراً، فإن كأس العالم 1990 كان بمثابة ملجأ محصّن، بعد أن شهد سجّل البطولة أقل معدل تهديفي في التاريخ، ولعب التكتيك دوراً محورياً في ذلك، وأصبحت الأنظمة أكثر صرامة، وأتقنت ألمانيا بقيادة فرانتس بكنباور نظام 3-5-2/5-3-2، مع لوثار ماتيوس كنموذج للاعب الوسط المتكامل: قوة، افتكاك، وتسديد، ولم يعد الليبرو الأنيق على طريقة بكنباور 1974، بل أصبح آخر رجل ينظّم دفاعاً حديدياً. أما الأرجنتين، ورغم الإرهاق البدني، فدفعت بنظام بيلاردو إلى أقصى حدوده، مثبتة أن التنظيم الجيد قد يعوّض نقص الجاهزية البدنية، وكانت تلك الحقبة التي تحوّل فيها "الحفاظ على الشباك نظيفة" إلى هوس عالمي.
1994: "البرازيل الأوروبية" لباريرا
أُغلق هذا الفصل في كأس العالم 1994 بمفارقة لافتة: عادت البرازيل بطلة، بعد أن شكّل كارلوس ألبرتو باريرا فريقاً براغماتياً يعتمد 4-4-2 بطريقة صلبة. ولم تكن القوة في سحر روماريو وبيبيتو فقط، بل في محور الارتكاز المزدوج: ماورو سيلفا ودونغا، ثنائي افتكاك لا يمر عبره شيء. وتعرّض باريرا لانتقادات حادة بسبب "أوروبية" أسلوبه، لكنه ردّ بوضوح: "كرة القدم الحديثة لا تغفر الفوضى. إذا أردنا الفوز، علينا أن نكون متماسكين مثل الألمان". ووصفت مجلة "إل غرافيكو" الأرجنتينية النهائي بعبارة "انتصار التوازن"، في بطولة ترسّخت فيها أهمية التحولات السريعة. ولم يعد النظام التكتيكي مجرد تموضع، بل أداة للانقضاض السريع فور استعادة الكرة. وبحلول عام 1994، أصبحت كرة القدم لعبة اختصاصيين: صانع الألعاب ما زال ملكاً، لكنه بات محاطاً بحراس (محورا الارتكاز) وتحت رقابة صارمة من القلوب الدفاعية. وهيمن آنذاك أسلوب 3-5-2 و4-4-2 المتماسك، قبل أن يقترب العالم من الألفية الجديدة، حيث كانت تنتظر اللعبة مرحلة أخرى: تضخّم الإعداد البدني وظهور رسم تكتيكي سيغدو قياسياً لاحقاً، هو 4-2-3-1.
## قطر تستضيف الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية
02 April 2026 07:23 PM UTC+00
قرر الاتحاد الخليجي لكرة القدم اعتماد مدينة الدوحة في دولة قطر لاستضافة الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية للموسم 2025/ 2026، عقب دراسة طلبات الاستضافة المقدمة لهذه المرحلة من قبل ثلاثة أندية، وهي: زاخو العراقي، الريان القطري، والشباب السعودي.
وبحسب ما جاء في بيان الاتحاد الخليجي لكرة القدم على حسابه في منصة إكس، الخميس، فإن قرار إسناد المهمة لدولة قطر يعود إلى أن الملف الذي تقدم به نادي الريان كان كاملاً، مقارنة بفريق زاخو العراقي، بالإضافة إلى أن "الرهيب" يمتلك أفضلية في التصنيف على نادي الشباب السعودي، بعدما تصدر مجموعته في المسابقة وحصل على أكبر عدد من النقاط مقارنة بالشباب، الذي حل ثانياً في مجموعته.
وأكد الاتحاد الخليجي لكرة القدم في بيانه على أن قطر ستستضيف الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية على ملعبين، وهما استاد أحمد بن علي واستاد خليفة الدولي، حتى تكون مسرحاً للمواجهات، حيث ستقام مباراتا نصف النهائي يوم 19 إبريل/نيسان الجاري، إذ سيلعب زاخو العراقي أمام الشباب السعودي في استاد خليفة الدولي، فيما سيخوض الريان المباراة الأخرى ضد القادسية الكويتي على استاد أحمد بن علي، في حين سيقام النهائي يوم 23 من الشهر نفسه على استاد أحمد بن علي.
وأشار الاتحاد الخليجي لكرة القدم في بيانه إلى حرصه على تنظيم الأدوار النهائية للمسابقة وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، بما يعكس مكانة البطولة الخليجية ويعزز من قيمتها التنافسية، وبما يلبي تطلعات الجماهير الخليجية، كما يواصل الاتحاد العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تقديم نسخة مميزة تليق بتاريخ الكرة الخليجية وتعكس روح التنافس الشريف بين الأندية المشاركة.
ويذكر أن لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عقدت اجتماعها في الأسبوع الماضي، وقامت باعتماد إقامة الأدوار النهائية من دوري أبطال الخليج للأندية بنظام التجمع من مباراة واحدة للدور النصف نهائي والمباراة النهائية.
اعتماد العاصمة القطرية الدوحة لإستضافة الأدوار النهائية من بطولة #دوري_أبطال_الخليج_للأندية pic.twitter.com/rQh1I8sILG
— اتحاد كأس الخليج لكرة القدم (@AGCFF) April 2, 2026
## تشلسي يسجل أعلى نسبة خسائر مالية في الدوري الإنكليزي
02 April 2026 07:23 PM UTC+00
حقق نادي تشلسي الإنكليزي مداخيل تجاوزت 560 مليون يورو، لكنه أنهى السنة المالية بخسارة تجاوزت 300 مليون يورو. وتتجاوز هذه النتيجة أسوأ رقم قياسي في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز، والذي كان مُسجلاً سابقاً باسم فريق مانشستر سيتي، الذي سجل عجزاً يزيد قليلاً عن 205 ملايين يورو في عام 2011.
واستعرض تقرير نشرته صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، أهم ما ميز موسم تشلسي في الموسم الماضي، حيث بدأ الموسم بغرامة قدرها 31 مليون يورو فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، لخرقه لوائحه المالية في سوق الانتقالات، وهو وضع سيواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مراقبته عن كثب لمدة ثلاث سنوات. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تشمل الخسائر غرامات أخرى، مثل عقوبة الدوري الإنكليزي الممتاز على المبالغ التي دُفعت لوكلاء اللاعبين خلال فترة رئيسه السابق، الروسي رومان أبراموفيتش، بالإضافة إلى التعويضات المدفوعة للاعبين، مثل رحيم ستيرلينغ، الذي تم فسخ عقده، وميخايلو مودريك، الذي تم إيقافه بسبب تعاطي المنشطات.
ويؤكد المسؤولون في "البلوز" التزامهم باللوائح المالية للدوري الإنكليزي الممتاز، والتي تسمح بخسائر تصل إلى 120 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات. كما يبدي نادي تشيلسي ثقة كبيرة في إيرادات هذا العام المالي، والتي من المتوقع أن تحطم الأرقام القياسية وتساعد في تحقيق التوازن المالي، وذلك بالنظر إلى ما يقرب من 100 مليون يورو تم جنيها من الفوز بكأس العالم للأندية الصيف الماضي، وما يقرب من 90 مليون يورو من حقوق البث التلفزيوني لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
## تقديرات إسرائيلية: أسبوع للسيطرة على مناطق إطلاق الصواريخ في لبنان
02 April 2026 07:30 PM UTC+00
يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مهمته العسكرية المتمثّلة بالتمركز على "خط الصواريخ المضادّة للدروع" في لبنان والسيطرة عليها، على مسافة نحو ثماني كيلومترات من الحدود، ستُستكمل خلال نحو أسبوع من اليوم الخميس. وأفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان) مساء اليوم، أن الهدف من التمركز في تلك المناطق، هو "منع إمكان إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه بلدات الشمال".
ومن المتوقع أن ينعقد غداً الجمعة، المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية الأمنية (الكابنيت) لمناقشة التطورات المتعلّقة بلبنان وإيران، كما سيناقش المستوى السياسي المرحلة التالية، بما في ذلك إمكانية أن تُبقي إسرائيل على "حزام أمني" من خلال مواقع عسكرية ثابتة، أو اعتماد أسلوب دفاعي آخر لا يتطلّب وجوداً عسكرياً فعليا داخل الأراضي اللبنانية.
في غضون ذلك، قال الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي دفرين، مساء اليوم إن "الجيش قتل أكثر من ألف عنصر في لبنان معظمهم من قوات الرضوان منذ بداية الحملة العسكرية الحالية".
من جهته، نقل موقع والاه العبري، ادعاءات مسؤول أمني بأسر عناصر من حزب الله، فيما أفادت القناة 12 العبرية، بأن جيش الاحتلال "يلاحظ وجود فجوة بين قيادة حزب الله في بيروت وبين المستوى التكتيكي في جنوب لبنان، إلى جانب تراجع في الأداء الميداني وانخفاض في معنويات العناصر. كما يزعم جيش الاحتلال، ملاحظة ظاهرة عدم التزام عناصر الاحتياط في التنظيم بالحضور، إضافة إلى امتناع بعض العناصر عن القتال، وانتقالهم شمالاً".
وفي السياق، يقدّر جيش الاحتلال وفق ما نقله موقع والاه اليوم الخميس، أن جنوب نهر الليطاني ما زال يضم بين 800 و1000 مقاتل من حزب الله، "يعانون من انخفاض في الدافعية"، وأن الجيش سيحتاج إلى أسبوع إضافي على الأقل من القتال لتثبيت خط دفاع فعّال ضد تهديد الصواريخ المضادة للدروع، علماً أنّه عمّق عمليته في لبنان. وقال مسؤول أمني إن نحو ثلثي الصواريخ التي أُطلقت من لبنان خلال الساعات الأخيرة وُجّهت نحو قوات الجيش الموجودة داخل الأراضي اللبنانية، بينما وُجّه الباقي نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأفاد ذات الموقع أمس الأربعاء، بأن الجيش الإسرائيلي استكمل المناورة إلى أعمق نقطة في جنوب لبنان، على مسافة نحو 14 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، في منطقة رأس بياضة. وبالتوازي، تركّز القوات على تدمير الجسور فوق نهر الليطاني والسيطرة على جسور إضافية، بهدف منع تعزيزات عناصر حزب الله، ومنع عودة مئات آلاف المدنيين إلى منازلهم في جنوب لبنان.
## ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي.. هل أطاحت بها وثائق إبستين؟
02 April 2026 07:31 PM UTC+00
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إقالة وزيرة العدل بام بوندي، وأعلن تعيين نائبها والمحامي الشخصي السابق له تود بلانش قائما بالأعمال.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في وقت سابق، بأن ترامب يدرس في الأيام الأخيرة إقالة بوندي. وحسب الصحيفة، امتعاض ترامب يتأتى من طريقة تعامل بام بوندي ووزارة العدل مع مسألة نشر الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وكانت وزارة العدل الأميركية أنجزت في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي نشر ملايين الصفحات من الوثائق الخاصة بملف إبستين، إضافة إلى نحو ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة. ويخص جزء من الوثائق التي تم نشرها علاقة إبستين بالرئيس ترامب، الذي قلل في تصريحاته الكثيرة من أهمية تلك العلاقة، ووجه انتقادات إلى المشرعين والسياسيين والإعلاميين الذين تناولوا هذا الموضوع.
وشغلت بوندي (59 عاماً) منصب المدعي العام لفلوريدا، ثالث أكبر ولاية من حيث عدد السكان في البلاد من عام 2011 إلى عام 2019، وعملت ضمن لجنة معنية بإساءة استخدام المواد الأفيونية والمخدرات خلال إدارة ترامب الأولى. وكانت أيضاً جزءاً من فريق الدفاع عن ترامب خلال محاكمة عزله الأولى، التي اتُهم فيها بالضغط على أوكرانيا من خلال حجب المساعدات العسكرية لإجراء تحقيق فساد حول منافسه، الرئيس السابق جو بايدن، وبرأ مجلس الشيوخ ترامب لاحقاً.
(رويترز، العربي الجديد)
## تصعيد إسرائيلي في جنوب سورية: قصف مدفعي وتوغلات تغلق طرقاً
02 April 2026 07:31 PM UTC+00
شهدت مناطق في جنوب سورية، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في قصف مدفعي وتحركات عسكرية إسرائيلية داخل ريفي درعا والقنيطرة، وسط تحليق جوي مكثف وإطلاق نار استهدف أماكن مدنية. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف بالمدفعية الثقيلة سهولاً زراعية تقع غربي قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ما أدى إلى سقوط قذيفتين على الأقل، من دون ورود معلومات فورية عن خسائر بشرية.
وفي هذا السياق، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية شمال قرية الأصبح في ريف القنيطرة، ضمت أربع آليات وجرافة، حيث أغلقت طريقاً فرعياً يربط بين قريتي كودنا والأصبح، وهو الطريق الوحيد المتبقي بعد إغلاق الطريق الرئيسي سابقاً. وذكرت المصادر أن تلك القوات أطلقت النار بشكل عشوائي في محيط المنطقة لمنع اقتراب المدنيين.
وأضافت المصادر أن القوة المتوغلة انطلقت من موقع تل الأحمر الغربي، الذي حوّلته القوات الإسرائيلية إلى قاعدة عسكرية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024. بالتوازي، رُصد تحليق منخفض للطيران الإسرائيلي في أجواء عدة مناطق من محافظة درعا، وسط حالة استنفار عسكري على طول الشريط الحدودي.
وفي حادثة أخرى اليوم، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من عربة "شيلكا" وآليتين مصفحتين عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه طريق وادي الرقاد، غربي درعا، حيث أطلقت النار بشكل عشوائي نحو الوادي لمدة تقارب نصف ساعة، قبل أن تنسحب إلى داخل الأراضي المحتلة، بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية على طول الحدود.
وكانت المنطقة قد شهدت، ليل الأربعاء - الخميس، إطلاق قنابل مضيئة في سماء بلدة أم العظام ومحيط سد المنطرة في ريف القنيطرة، بالتزامن مع إطلاق نار من قاعدة العدنانية العسكرية. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ للانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ كثّفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على طول الشريط الحدودي مع محافظتي درعا والقنيطرة.
ومنذ ذلك الحين، نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة توغلات محدودة داخل الأراضي السورية، ترافقت مع عمليات تجريف وإغلاق طرق، إلى جانب استهداف مناطق زراعية ومواقع يُعتقد أنها قريبة من خطوط التماس، فضلاً عن تحليق متكرر للطيران الحربي والاستطلاعي، وإطلاق نار وقنابل مضيئة بشكل شبه يومي خلال بعض الفترات.
## منظمة دولية: الاحتياجات الطبية الطارئة تتزايد بشدّة في إيران
02 April 2026 07:46 PM UTC+00
وسط العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل على البلاد، أفادت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إيران ماريا مارتينيز، اليوم الخميس، بأنّ الاحتياجات الطبية الطارئة تتزايد بصورة كبيرة، محذّرةً من نفاد مخزونات حقائب إسعافات الطوارئ وغيرها من المعدّات والمستلزمات الطبية في حال استمرّت الحرب.
وذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يُعَدّ المنظمة الإنسانية الدولية الوحيدة العاملة في إيران، أنّ أكثر من 1900 شخص قُتلوا وأُصيب أكثر من 21 ألفاً آخرين بجروح منذ بدء الهجمات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط المنصرم. وفي حين تُشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر من الضحايا، ما زالت البيانات الرسمية غير معلنة.
وقالت مارتينيز، في تصريحات لوكالة رويترز، إنّ ثلاثة من طاقم منظمتها قُتلوا أثناء تأدية عملهم، آخرهم علي رضا صحبتلو الذي سقط خلال غارة جوية استهدفت عيادة طبية في محافظة زنجان غربي البلاد، في 31 مارس/ آذار المنصرم. ولم تُوجَّه أيّ اتهامات رسمية بشأن هذه الواقعة.
تجدر الإشارة إلى أنّ المقصود بالطواقم هي طواقم جمعية الهلال الأحمر الإيراني التي تبذل جهوداً جبّارةً منذ أكثر من شهر، لتوفير الاستجابة المناسبة وسط العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل وإسعاف كلّ من يحتاج ذلك.
The @IFRC mourns Alireza, the third @Iranian_RCS volunteer in a month to be killed in an airstrike while helping others. pic.twitter.com/e7duOUYoN6
— IFRC (@ifrc) April 1, 2026
وبيّنت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إيران أنّ "ما يقلقنا حقاً هو مدى سرعة تزايد الاحتياجات الإنسانية ومقدرتنا على تقديم كامل الدعم إلى البلاد". يُذكر أنّ الآمال بانتهاء العدوان على إيران سريعاً قد تبدّدت، اليوم الخميس، بعدما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ هجمات أكثر عدوانية على إيران.
وأوضحت مارتينيز أنّ لا نقص في مخزونات الطوارئ في الوقت الراهن، غير أنّها تخوّفت من تفاقم الوضع في حال استمرّ الصراع، ولا سيّما مع ارتفاع أسعار الإمدادات وتضاؤل التمويل الشحيح. وأكدت أنّ "الاحتياجات تتزايد بصورة كبيرة"، فيما "الموارد شحيحة".
وعبّرت مارتينيز عن قلقها إزاء عدم مجازفة الناس في الخروج لطلب المساعدة، بسبب خوفهم من التفجيرات، وقد أكدت أنّ ذلك أمر قد يثنيهم عن ذلك. وأضافت، من العاصمة طهران، أنّ "الشوارع خالية تماماً... يمكنك أن تلحظ الخوف، يمكنك أن تشعر بعدم اليقين في أعين الناس".
تجدر الإشارة إلى أنّ رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، حسين كوليوند يندّد، منذ بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على البلاد، باستهداف جمعيته ومسعفيها ومرافقها ومركباتها. وفي حين أنّه وصف ما تتعرّض له الجمعية، في أكثر من مرّة، بأنّه انتهاك واضح للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، يصرّ على التنويه بـ"شجاعة" و"تفاني" عاملي الإغاثة والمنقذين والموظفين التابعين للهلال الأحمر الإيراني. كذلك، يكرّر كوليوند دعوته المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بأنّه "انتهاكات واضحة".
من جهته، كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أصدر بياناً، في 19 مارس المنصرم، بعد تعرّض مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني لاستهداف أثناء استجابتها لحالة طارئة، أفاد فيه بأنّ "شارة الهلال الأحمر تمثّل الحياد والمساعدة المنقذة للحياة"، وأوضح أنّ "احترام هذه الشارة أمر أساسي لتمكين فرق الطوارئ من الوصول بأمان إلى الأشخاص المتضرّرين". وشدّد الاتحاد، في بيانه نفسه، على أنّ "أيّ هجوم على العاملين في المجال الصحي أو مركبات الإسعاف أو المرافق الطبية يُعَدّ أمراً غير مقبول"، و"نجدّد دعوتنا إلى احترام شارات الحركة والخدمات الإنسانية التي تمثّلها".
(رويترز، العربي الجديد)
## المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة عند 19% لجذب الأموال الساخنة
02 April 2026 08:09 PM UTC+00
قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها مساء اليوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة يعتبرها مصرفيون تعكس توجها حذرا في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين العالمية، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار وسعر الصرف. وهو ما يعكس حرص المركزي على الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، في ظل منافسة متزايدة من الأسواق الأخرى وارتفاع أسعار الفائدة عالميا.
وأبقى المركزي على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% وعائد الإقراض لليلة واحدة عند 20% والعملية الرئيسية عند 19.5%. ويأتي القرار بعد أن كان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بنسبة نقطة مئوية في اجتماعه السابق خلال فبراير/شباط الماضي، في إطار دورة تيسير نقدي بدأت مع تباطؤ التضخم.
وقال مصرفيون إن القرار يعكس أولوية واضحة للاستقرار النقدي في المرحلة الحالية، حتى على حساب وتيرة التعافي الاقتصادي، مؤكدين أن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة سيظل رهينا بعدة عوامل، من بينها تطورات التضخم المحلي، واتجاهات أسعار السلع العالمية، وحركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة، مؤكدين أن البنك المركزي المصري لن يتعجل خفض الفائدة، وأنه يفضل التحرك بحذر في بيئة اقتصادية تتسم بقدر كبير من التقلبات، حيث لا تزال معركة كبح التضخم بعيدة عن الحسم.
ويكشف قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة عن تحول واضح في مسار السياسة النقدية، من التيسير التدريجي إلى نهج أكثر حذرا، في وقت تتصاعد فيه الضغوط التضخمية وتتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. كما جاء هذا القرار في ظل مؤشرات إلى عودة الضغوط التضخمية، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالميا وتداعيات الحرب في المنطقة، بما يقلص مساحة الحركة أمام صانعي السياسة النقدية. إذ يرى اقتصاديون أن أي خفض جديد للفائدة في الوقت الراهن قد يؤدي إلى تغذية التضخم مجددا، خاصة في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، بما يجعل الأسعار المحلية أكثر حساسية لتحركات الأسواق العالمية وسعر الصرف.
وأكد محللون أن خفض الفائدة قد يزيد الضغوط على الجنيه المصري عبر تقليص الفارق في العائد، ما قد يدفع إلى خروج تدفقات استثمارية قصيرة الأجل، وهو ما تسعى السلطات إلى تجنبه في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن المركزي المصري يفضل الآن تقييم أثر التخفيضات السابقة قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، خاصة أن انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي يستغرق عدة أشهر لأن دورة التيسير النقدي التي بدأت في مطلع العام دخلت مرحلة "توقف مؤقت"، بانتظار اتضاح اتجاهات التضخم والأسواق العالمية.
تعليقات
إرسال تعليق