## الاحتلال يطلق سراح 11 فلسطينياً من غزة بعد اعتقالهم لأشهر
23 March 2026 02:50 PM UTC+00
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح أحد عشر أسيراً اليوم الاثنين، عبر الصليب الأحمر الدولي، ووصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة. وقالت مصادر محلية إن مندوبي الصليب الأحمر أوصلوا الأسرى المفرج عنهم إلى المستشفى تمهيداً لإيصالهم لعوائلهم. وكان هؤلاء قد اعتقلوا خلال العدوان البري على قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي شُنت لعامين.
وأمس الأحد، أطلقت قوات الاحتلال سراح 19 فلسطينياً، بعد أشهر من اعتقالهم خلال عدوانها البري على قطاع غزة. ووصل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، بعد إطلاقهم من معبر كرم أبو سالم الحدودي جنوباً.
وخلال العدوان البري على قطاع غزة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من الفلسطينيين، ولا يزال في سجونها العشرات، معظمهم من المدنيين. ويجري إطلاق سراح بعضهم بين الحين والآخر وعلى فترات متباعدة. ويعود الأسرى المفرج عنهم إلى غزة في ظروف صحية ونفسية صعبة حيث يعانون الأمرين، داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي والمعتقلات وأقبية التعذيب.
ولا يُعرف عدد الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي البري، لكن تقديرات تشير إلى أن الاحتلال يبقي حتى الآن العشرات منهم في السجون، بينهم من اعتقلهم في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والذين يخفيهم ويرفض الإفصاح عن أسمائهم وتفاصيلهم، ويتوعدهم بالإعدام، ويطلق عليهم اسم أسرى النخبة.
## وقفة بـ"العباسيين" بدمشق دعماً للثوابت الوطنية ورفضاً للمساس بالعلم
23 March 2026 02:50 PM UTC+00
أقيمت ظهر اليوم الاثنين وقفة تضامنية في إحدى الساحات الكبرى في دمشق، رفعت خلالها شعارات وطنية أحيت ذكرى تهجير سوريين من غوطة دمشق الشرقية في عام 2018، من جانب النظام الساقط. والهدف من الوقفة "دعم الأهالي وصمودهم"، وتأكيد "ثوابت الثورة"، إلى جانب رفض "أي محاولات للمساس بالعلم والرموز الوطنية"، ودعم القرارات التي "تهدف إلى حماية مستقبل الأجيال القادمة"، بحسب الناشطين الذين دعوا إليها.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت تهاني للكرد السوريين بعيد "النيروز"، وأكدت أن "العلم السوري خط أحمر"، في رد واضح على إنزاله وحرقه من البعض خلال الاحتفالات التي جرت بعيد النيروز في منطقة عين العرب وفي القامشلي. 
وأُقيمت هذه الوقفة في ساحة العباسيين إحدى أكبر الساحات في العاصمة، بعدما كانت مقررة في ساحة باب توما التي شهدت الأحد وقفة احتجاجية على قرار أصدرته محافظة دمشق قبل أيام حصر بيع المشروبات الروحية في أحياء ذات طابع مسيحي وهو ما عُدّ تهديدا للتنوع في البلاد، وفرزا طائفيا يدفع باتجاه الانقسام المجتمعي. وأعلن المشاركون في وقفة الاثنين تأييدهم قرار المحافظة بتنظيم عملية بيع الخمور في العاصمة وعدّوه "صائبا".
 ووصف الباحث في مركز "جسور" للدراسات، وائل علوان، في حديث مع "العربي الجديد"، الوقفة الاحتجاجية التي جرت الأحد في حي باب توما اعتراضا على قرار المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق بـ"الحضارية"، مضيفا: "جرت الوقفة تحت حماية الحكومة السورية، وهذا مؤشر إيجابي جدا عن استجابة حكومية لتطلعات الشارع وإيمان بحريته بالتعبير".
واعتبر علوان الرد على هذه الوقفة الاحتجاجية، بأخرى مضادة "يعكس قصورا بطريقة التعاطي مع المجتمع المدني وطرقه في التعبير عن احتجاجه على قرارات حكومية يرى أنها غير صحيحة أو اتخذت من دون دراسة كافية"، مضيفا: "استدعاء الوقفات له أبعاد سلبية". ورأى علوان أن ما يجري في العاصمة من وقفات مختلفة في التوجه والأهداف "لا يشكل تهديدا للأمن والاستقرار"، مضيفا: "لا أرى أن هناك مواجهة بين شارع وشارع آخر. هناك تهويل بهذا الأمر". 
ودعا إلى أن تكون الوقفات الجماهيرية السلمية "متاحة للجميع في سورية"، مشيرا إلى أن "من أهداف وقفة الاثنين التعبير عن رفض المساس بالرموز الوطنية وفي مقدمتها علم البلاد الذي يعبّر عن نضال السوريين الطويل للحصول على حريتهم وكرامتهم، ويخص كل السوريين"، مضيفا: "هذا توجه وطني، كل السوريين معنيون به ويقفون معه".
وتمنّى علوان خروج السوريين في كل المحافظات بوقفات لـ"التشديد على الرموز الوطنية وعدم المساس بها ولتأكيد وحدة سورية وحق المواطنة المتساوية"، مضيفا: "كان يجب أن تكون الوقفة في العباسيين ذات طابع وطني واحد وهو تأكيد مكانة وأهمية الرموز الوطنية مثل العلم لدى السوريين".
من جهته، أبدى المحلل السياسي أحمد قاسم تحفظه على الوقفات الجماهيرية التي تأتي ردا على وقفة جرت احتجاجا على قرار حكومي، لأن ذلك "يدفع باتجاه انقسام الشارع والتصادم بين طرفين"، مضيفا: "شهدنا في الآونة الأخيرة قرارات غير مدروسة تحمل طابع الاستعراض".
وفي المقابل، رأى الباحث بسام سليمان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن ما يجري لا يعدو كونه "رأياً مقابل رأي"، و"وجهة نظر مقابل وجهة نظر أخرى لا أكثر". وتابع: "من حق جميع السوريين التعبير عن آرائهم، ومن واجب الدولة توفير الظروف لذلك، وضمان عدم التصادم بين شارعين".
## واوية عبر "إيلاف"... دروس إسرائيلية في الحلال والحرام
23 March 2026 02:52 PM UTC+00
"المهم فتح باب الحوار الليبرالي الراقي، وهذا ملعب إيلاف وميدانها".
بهذه العبارة يختصر موقع إيلاف السعودي خطابه. ليست مجرّد جملة عابرة، بل تعريف لدور اختاره لنفسه، وهي وردت أصلاً في ردّ أحد كتّابه على جدلٍ أثاره "حوار" أجراه مراسله في القدس مجدي الحلبي مع المسؤول الإسرائيلي درور شالوم في أكتوبر/ تشرين الأول 2020. الموقع، بهذا المعنى، لا يرى نفسه ناشراً فقط، فهو "يثير حوارات جدية على مواقع التواصل الاجتماعي"، و"يستشرف اتجاهات الرأي العام العربي"، بل و"يقود حركة تصحيحية في المزاج العربي"... ولكن من يقرّر ما هو "الحوار"، وتحديداً "الراقي" منه؟
حين تُمنح الناطقة باسم جيش الاحتلال، إيلا واوية، "خليفة أفيخاي أدرعي"، منصّةً عربية، في لحظة يتواصل فيها القصف على غزّة ولبنان، وكذلك إيران، ويصرّح فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقياً، ولا يكفي أن تكون عادلاً، ولا يكفي أن تكون على حق"، لا يمكن التعامل مع الأمر بوصفه مجرّد "انفتاح" و"حوار". نحن أمام فعل سياسي مكتمل؛ نقل خطاب صادر عن قوة احتلال تُدير آلة عنف منظّم، وإدخاله إلى الفضاء العربي بعد إعادة ترتيبه، لغوياً وثقافياً، ليصبح أكثر ألفة.
وهذا الفعل لا يبدأ من "مقال" واوية الذي لن نخوض فيه، لأنه ليس إلّا تكراراً ممجوجاً للبروباغندا الإسرائيلية، وتصرّح به هي ومن سبقها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل من التقديم الذي تولّاه فريق تحرير "إيلاف" (22 مارس/ آذار 2026). في "توقيت تتقاطع فيه السياسة مع الهوية"، لا تصل واوية من الخارج، بل "من داخل السياق". هكذا تُقدَّم. من قلنسوة. من "بيئة عربية محافظة". ليست هذه تفاصيل عابرة أو بريئة. بالنسبة إلى الموقع السعودي، واوية لا تخاطبنا بصفتها المتحدّثة باسم جيش الاحتلال، فهي واحدة منا، وتشبهنا، وتفهمنا، ومعاناتها كمثل معاناتنا. و"إشكالية الهوية" التي يُلمح إليها فريق التحرير تحسمها هي بنفسها "كمسلمة" تخبرنا عمّا لا ترضاه ولا يرضاه "الدين الإسلامي الحنيف... الإسلام دين سلام وبناء واحترام للعهود، وليس دين صواريخ ومسيّرات تُستخدم لترويع الآمنين".
وبعد أن "تعرَّفنا"، يبدأ "إيلاف" في تبنّي خطاب الكاتبة نفسه قبل عرضه. فهي "لا تكتفي بعرض موقف أمني، بل تبني سردية كاملة حول طبيعة المرحلة التي يمرّ بها الشرق الأوسط"، ويمرّر الثنائية المركزية: "مسار يسعى إلى الاستقرار… وآخر يعتمد على القوة". الأمر نفسه يتكرّر في التعامل مع العبارة المحورية "السلام لمن يسعى إليه، والردع لمن يرفضه" التي يصفها التقديم بأنها "معادلة تحكُم المرحلة". لا سؤال، لا تعليق، لا شيء. وفي موازاة هذا، ينتقل التقديم إلى التركيز على الأسلوب: "لغة مباشرة"، و"حضور بصري"، و"نبرة حازمة"، ويتحوّل فريق التحرير إلى ما يشبه مجموعة معجبين بـ"الكابتن".
في خاتمة هذا التقديم، يُقرّ "إيلاف" بأن "ما يمنح هذا المقال ثقله لا يقتصر على مضمونه، بل يمتدّ إلى مكان نشره". المنصّة تعرف ما تفعل، وتقول ذلك بوضوح. "اختيار إيلاف ليس تفصيلاً". صحيح. وهو ليس كذلك لأنها تجعل منه شرطاً للمعنى. النصّ لا يكتسب "ثقله" مما يقول، بل من أنّه قيل هنا، داخل هذا الفضاء، لا خارجه، حيث لا يعود صوتاً صادراً عن قوة احتلال، بل كأنه جزء من هذا الفضاء نفسه.
المثير للسخرية أن "إيلاف" يقدّم أيضاً للقرّاء مقالاً عن "الصحافة الحرّة في زمن الحرب" (23 مارس/ آذار 2026)، وكاتبه؟ إسرائيلي أيضاً يُدعى شايكي كومورنيك. يتحدّث عن الصحافة، والأخلاق، والمسؤولية الوطنية. يتكلم بصفته "صحافي" مرّت "على إسرائيل وعليه شخصياً حروبٌ عدة وأزماتٌ أمنيةٌ عديدة". ويقدّم لنا دروساً في المهنية علّمته إياها هذه الحروب والأزمات؛ فـ"تجنّد" الصحافة مقبول طبعاً، لكن لا يجب الإفراط فيه. القرارات يجب أن تُنتقد، لكن الحرية ليست مطلقة... وهذه الـ"لكن" هي المقال كلّه.
والمفارقة أن "إيلاف" يريد إقناعنا بضرورة "الحوار الراقي" وإعطاءنا دروساً في "الصحافة الحرّة" من جانب مَن تتصدّر قائمة قتلة الصحافيين عالمياً (لجنة حماية الصحافيين)، ومع من لا يفتحون للصحافة مجالاً أصلاً، بل يضيّقون عليها ويقمعونها ويحدّدون ما يُسمح أن يُقال وما يجب أن يُحجب.
ولا يمكن فصل ذلك كله عن سياسة واضحة يعتمدها الموقع. فمنذ سنوات، يفتح صفحاته لمسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين، بحيث يُجرَّد من سياقه بوصفه خطاب قوة تمارس القتل والقصف، ويُقدَّم كأنه رأي قابل للنقاش... وهنا يسقط الادعاء كله. لا "حوار" من أي نوع هنا، بل مجرّد جوقة تجترّ خطاباً واحداً بلغة عربية أو بغيرها.
## سيف يزور نيامي: شراكة بين الجزائر والنيجر لتسريع مشاريع الطاقة
23 March 2026 03:06 PM UTC+00
وصل رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب إلى عاصمة النيجر، نيامي، في زيارة تُعد الأولى لرئيس حكومة جزائرية إلى هذا البلد في الساحل منذ فترة طويلة. وتأتي هذه الزيارة بعد سلسلة من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين، ما يعكس تزايد الثقة السياسية بين حكومتيهما وتسارع وتيرة التوجه نحو ترسيخ عقد سياسي واقتصادي مشترك، وتجاوز مخلفات الأزمة التي طرأت على العلاقات عقب الانقلاب على الرئيس محمد بازوم في أغسطس/آب 2023.
والتقى غريب، الذي يرافقه ثمانية وزراء، فور وصوله إلى نيامي، رئيس حكومة النيجر علي لمين زين. وأفاد بيان لرئاسة الحكومة الجزائرية أن الزيارة تأتي في سياق انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، التي يترأسها رئيسا حكومتي البلدين، والتي تقرر تسريع عقدها خلال زيارة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في 16 فبراير/شباط الماضي.
وسيناقش الاجتماع حزمة من المشاريع الاقتصادية والتجارية، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة ذات البعد الإقليمي، على غرار الطريق العابر للصحراء، ومشروع الربط بالألياف البصرية، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء. كما سيشمل تعزيز الشراكة في مجالات الأمن والطاقة، خصوصاً المحروقات والطاقات المتجددة، إلى جانب توقيع اتفاقات تعاون في الزراعة والصناعة والصناعات الدوائية والتعليم العالي والتكوين المهني.
وسيُخصص جانب من الفعالية لعقد منتدى أعمال جزائري–نيجري، بمشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين من القطاعين العام والخاص. ويرافق رئيس الحكومة الجزائرية وفد مهم من مسؤولي الشركات الاقتصادية الحكومية والخاصة، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الثنائية، إضافة إلى تطوير مسالك التجارة بين البلدين. وتسعى الجزائر إلى توسيع مبادلاتها التجارية مع النيجر ودول الساحل، وترويج منتجاتها نحو أسواق الجوار الأفريقي.
ومن شأن هذه الزيارة إعادة تنشيط التجارة على الحدود بين البلدين، حيث تسمح الجزائر لتجار سبع ولايات حدودية مع النيجر ودول الساحل بالتبادل التجاري وفق نظام "مقايضة السلع" بديلاً للمعاملات المالية، وقد تم توسيع قائمة السلع المستفيدة من هذا النظام. كما تتطلع الجزائر إلى فتح معرض دائم للمنتجات الجزائرية في نيامي، على غرار المعارض المقامة في نواكشوط وأبيدجان، وافتتاح فرع لبنك جزائري في النيجر، إضافة إلى إنشاء منطقة تبادل حر على الحدود، وهي مشاريع طُرحت خلال زيارة الرئيس النيجري الأخيرة إلى الجزائر.
ويُعد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء أبرز الملفات المطروحة للنقاش بين الجانبين، إذ يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر بطول إجمالي يبلغ 4128 كيلومتراً، منها 1037 كيلومتراً داخل الأراضي النيجيرية، و841 كيلومتراً في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر. ويهدف المشروع إلى ربط حقول الغاز في نيجيريا (انطلاقاً من واري بنهر النيجر) بالشبكة الجزائرية، تمهيداً لتصدير الغاز نحو الأسواق الأوروبية، بطاقة تتجاوز 25 مليار متر مكعب سنوياً، عبر خطوط الربط مع إيطاليا وإسبانيا.
وكان فريق تابع لمجمع سوناطراك قد وصل إلى النيجر الأسبوع الماضي لبدء الإجراءات العملية لإنجاز الجزء الواقع داخل الأراضي النيجرية، والذي قررت الجزائر التكفل بإنجازه. كما وصل فريق من المهندسين والخبراء التابعين لشركة سونلغاز إلى نيامي لبدء تنفيذ مشروع محطة لإنتاج الكهرباء لصالح شركة "نيجيلاك"، بمنطقة غورو باندا، من خلال تركيب توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل منهما، إلى جانب إجراء تشخيص شامل للاحتياجات في مجال المعدات الكهربائية، وإنشاء مخزن مركزي لدعم مشاريع توسيع شبكات الكهرباء بمختلف مستوياتها.
وفي السياق، قال المحلل المختص في قضايا الجيوبوليتيك في منطقة الساحل، أحمد كروم، لـ"العربي الجديد"، إن "الملاحظ في الفترة الأخيرة هو اندفاع لافت للجزائر نحو تعزيز تعاونها مع النيجر في مجالات متعددة، كالدفاع والطاقة والتجارة". وأضاف أن "هذا التسارع يعكس تجاوزاً سريعاً للأزمة التي تلت حادثة إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي في إبريل/نيسان 2025، والتي دفعت النيجر إلى سحب سفيرها تضامناً مع مالي في إطار كونفيدرالية الساحل".
وأشار إلى أن "التطورات الأخيرة على مستوى تنفيذ المشاريع المشتركة تدل على توجه البلدين نحو سياسة نفع متبادل، كما أن النيجر ترى في الجزائر شريكاً أكثر موثوقية سياسياً واقتصادياً". ولفت إلى أن الجزائر تسعى، في المقابل، إلى تقديم نموذج تعاون ناجح في المنطقة، وإعادة تموضعها بوصفها شريكاً إقليمياً أساسياً، عبر إعادة صياغة علاقاتها مع دول الساحل، بعد فترة من التوتر مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
## قطر: عودة العمل حضورياً في القطاع الحكومي اعتباراً من غد الثلاثاء
23 March 2026 03:26 PM UTC+00
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي في قطر، اليوم الاثنين، عودة جميع الموظفين في الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة لأداء أعمالهم حضورياً من مقار العمل اعتباراً من غد الثلاثاء، وذلك استناداً إلى البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 8 مارس/ آذار الجاري بشأن تنظيم العمل عن بُعد.
وفي السياق نفسه، أكد مصرف قطر المركزي عودة العمل إلى طبيعته في المؤسسات المالية بالدولة اعتباراً من الغد، موضحاً في بيان على حسابه الرسمي في منصة إكس أن القرار يأتي تنفيذاً لتوجيهات الجهات المختصة لاستئناف العمل وفق الأنظمة المعمول بها.
استئناف العمل من مقار العمل.#مصرف_قطر_المركزي pic.twitter.com/JvJCVWYK0n
— مصرف قطر المركزي (@QCBQATAR) March 23, 2026
كما أعلنت جامعة قطر استئناف الدراسة والعمل حضورياً داخل الحرم الجامعي للطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية اعتباراً من الثلاثاء، مؤكدة التزامها الكامل بالتعليمات الرسمية ذات الصلة، وداعية جميع منتسبيها إلى التقيد بالجداول الدراسية ومواعيد الدوام المعتمدة.
تحديثات بشأن العودة إلى العمل و الدراسة داخل الحرم الجامعي #جامعة_قطر pic.twitter.com/E3emz8UKfT
— جامعة قطر (@QatarUniversity) March 23, 2026
أما وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، فقد أعلنت عن استئناف الدراسة الحضورية تدريجياً في مختلف المؤسسات التعليمية اعتباراً من الغد، على أن تعود الدراسة بالحضور الكامل لجميع الطلبة في المدارس ورياض الأطفال ابتداءً من الأحد  المقبل.
وأوضح بيان الوزارة أن دور الحضانة ستستأنف الرعاية حضورياً للأطفال والهيئات التدريسية والإدارية اعتباراً من الأربعاء، فيما سيستمر التعليم عن بُعد مؤقتاً في المدارس ورياض الأطفال حتى الخميس، مع عودة الكوادر الإدارية والتدريسية إلى المدارس الأربعاء لضمان الاستعداد الكامل لاستقبال الطلبة الأحد المقبل. كما تبدأ مؤسسات التعليم العالي الدراسة الحضورية وفق الجداول المعتمدة اعتباراً من الأربعاء.
بيان صحفي بشأن ترتيبات استئناف الدراسة الحضورية في المؤسسات التعليمية بعد إجازة عيد الفطر المبارك.
Press release on arrangements for the resumption of in-person learning in educational institutions following Eid Al-Fitr holiday.#وزارة_التربية_والتعليم_والتعليم_العالي pic.twitter.com/keweoPDASD
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) March 23, 2026
وأفادت مؤسسة حمد الطبية باستئناف العمل في جميع عياداتها ومرافقها الصحية بالشكل المعتاد اعتباراً من يوم الثلاثاء.
ويأتي هذا القرار بعد فترة من العمل عن بُعد وتخفيف الحضور إلى مقار العمل، والتي تبنّتها الدولة بصورة استثنائية عقب استهداف قطر بهجمات صاروخية من قبل إيران طاولت منشآت للطاقة، وما رافقها من إجراءات احترازية شملت تشديد التدابير الأمنية وإغلاق المجال الجوي القطري مؤقتاً حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين وحماية البنية التحتية الحيوية.
تستأنف عيادات ومرافق مؤسسة حمد الطبية عملها غداً الثلاثاء 24 مارس 2026، وفق المواعيد المعتادة بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك pic.twitter.com/zylH18Q3o5
— مؤسسة حمد الطبية (@HMC_Qatar) March 23, 2026
وأتاح العمل عن بُعد استمرار الخدمات الحكومية الأساسية وتقليل المخاطر على الموظفين، مع الاستفادة من البنية الرقمية المتطورة التي عملت الدولة على ترسيخها خلال السنوات الماضية. ومع استقرار الأوضاع تدريجياً واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حماية المنشآت الحيوية، جاء قرار عودة العمل من المقار الحكومية ليؤكد انتقال الدولة من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة استعادة الإيقاع الطبيعي للعمل المؤسسي، مع استمرار الجاهزية لأي تطورات .
## الاقتصاد البريطاني نحو تباطؤ حاد إثر الحرب في المنطقة
23 March 2026 03:44 PM UTC+00
يتجه الاقتصاد البريطاني نحو تباطؤ حاد، مع توقعات بتراجع معدل النمو إلى النصف نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، بحسب تقديرات اقتصاديين. ويرى خبراء أن المستهلكين في المملكة المتحدة، الذين كانوا يتبنون سلوكاً حذراً أصلاً، يميلون إلى مزيد من تقليص الإنفاق، في وقت يستعد فيه بنك إنكلترا لاحتمال رفع أسعار الفائدة، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.
وتقدّر شركة "بانثيون ماكروإيكونوميكس" أن الاقتصاد سيتعرض لصدمة بنحو 0.8% خلال عامين، ما سيخفض النمو إلى 0.6% في عام 2026 مقارنة بـ1.3% في 2025. كما خفّضت "كي بي إم جي" و"باركليز" توقعاتهما للنمو هذا العام إلى 0.7%، بعد أن كانت عند 1% و1.1% على التوالي، بحسب "بلومبيرغ".
وجاءت هذه المراجعات بعد إعلان بنك إنكلترا أنه مستعد للتحرك لمنع تشكّل حلقة تضخمية ناتجة عن الحرب في إيران. وقد دفع هذا الموقف الأسواق إلى تسعير مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، إذ يتوقع المستثمرون تنفيذ أربع زيادات بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها قبل نهاية العام، وهو ما قد ينعكس سلباً على النمو.
في المقابل، يتوقع البنك المركزي البريطاني أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى رفع معدل التضخم إلى 3.5% في مارس/آذار، مع تحذيرات من احتمال بلوغه 5% في وقت لاحق من العام. وقال جاك مينينغ؛ كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة في "باركليز"، إن الصدمة تنتقل عبر قنوات عدة، من بينها تدهور شروط التبادل التجاري، وتشديد الأوضاع المالية، وارتفاع مستويات عدم اليقين وتراجع الثقة.
من جهته، أشار روبرت وود؛ كبير الاقتصاديين في "بانثيون ماكروإيكونوميكس"، إلى أن مزيج ارتفاع الفائدة، وتزايد الضبابية، وضعف نمو دخول الأسر، سيزيد من الضغوط على اقتصاد يعاني أساساً من تباطؤ. وكان بنك إنكلترا قد نبّه، الأسبوع الماضي، إلى أن الحرب في إيران قد تدفع الأسر إلى رفع معدلات الادخار المرتفعة أصلاً، وقد تؤدي كذلك إلى زيادة البطالة. ولفت إلى أن السياق الاقتصادي الحالي يختلف عن عام 2022، حين أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى موجة تضخم حادة ومستدامة.
أما اليوم، فإن ضعف سوق العمل وركود الاقتصاد قد يحدّان من انتقال الضغوط التضخمية عبر الأجور. ورغم ذلك، أشار البنك إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة، متأثراً بتجربة صدمة الطاقة في 2022. وتقدّر "بلومبيرغ إيكونوميكس" أن تسعير عقود النفط والغاز الآجلة يشير إلى زيادة التضخم بنحو نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة للحرب (2% في الربع الرابع)، مع تأثير سلبي على النمو بنحو 0.4%.
وتشير المؤشرات إلى أن توقعات تشديد السياسة النقدية بدأت بالفعل في التأثير على الاقتصاد، حيث تدهورت الأوضاع المالية بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، مسجلة أكثر مستوياتها تشدداً منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق مؤشر "بلومبيرغ". كما كانت المملكة المتحدة من بين أكثر الدول تأثراً باضطرابات أسواق السندات، إذ تجاوز عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستوى 5%، قبل أن يتراجع لاحقاً، اليوم الاثنين، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحقيق تقدم في المحادثات مع إيران.
## أنيس حاج موسى يُثير تنافساً بين الأندية وفينورد يحدّد سعره
23 March 2026 03:47 PM UTC+00
يُثير مهاجم منتخب الجزائر لكرة القدم، أنيس حاج موسى (24 عاماً)، اهتمام عديد الأندية في مختلف الدوريات الأوروبية، بعد تألقه مع فريق فينورد الهولندي، كما أنه كان مميزاً في المباريات التي شارك فيها مع منتخب بلاده. وأصبح أنيس حاج موسى قريباً من الرحيل عن الفريق خلال الميركاتو الصيفي المقبل، فرغم أنه مرتبط بعقد إلى نهاية موسم 2029ـ2030، فإنّ النادي الهولندي لن يُعارض رحيل لاعبه. وقد كان اللاعب الجزائري أساسياً، يوم الأحد، في قمة الدوري الهولندي، التي شهدت تعادل فريقه مع اياكس (1ـ1)، ليحافظ فينورد على مركز الوصافة.
وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أن فريق فينورد حدّد سعر النجم الجزائري بين 30و35 مليون يورو. وهو مبلغ يعكس قيمة اللاعب في الفريق، إذ برز منذ بداية الموسم بأرقامه الجيّدة، إذ سجل 8 أهداف وصنع خمسة، خلال 25 مباراة، وهي أرقام إيجابية بالنسبة إلى جناح. ولم يكشف الموقع الفرنسي، عن اسم الأندية المهتمة بالتعاقد مع النجم الجزائري، ولكن تبدو الفرق الإنكليزية، الأقرب لضمّ الجناح الجزائري، بحكم أنها تملك ميزانية ضخمة تساعدها على عقد الصفقات القوية، خاصة وأنها تستهدف باستمرار نجوم الدوري الهولندي في المواسم الأخيرة.
وشهد مستوى أنيس حاج موسى تطوراً لافتاً في الفترة الأخيرة، بعد أن كسب الثقة الضرورية، وحجز مكاناً أساسياً في صفوف الفريق، وهو ما ساعده على التألق، كما أنه أصبح لاعباً مُهماً في حسابات منتخب الجزائر، وتألقه في الفترة الماضية سيفرض على المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش الاعتماد عليه باستمرار لاستغلال مهاراته العالية وخاصة قدرته على المراوغة وتجاوز المدافعين بسهولة.
## وسائل إعلام عبرية تتحدث عن مفاوضات بين واشنطن وقاليباف والأخير ينفي
23 March 2026 04:12 PM UTC+00
ذكر موقع "واينت" العبري، أن إسرائيل لم تُفاجأ بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران، وهو ما برر به التراجع عن الإنذار الذي كان قد وجّهه، وإصدار تعليمات بعدم استهداف منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية خلال الأيام الخمسة المقبلة. ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الأميركيين يتواصلون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وتتقاطع هذه المعلومة مع ما نشرته القناة 12 العبرية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن التفاوض يجري بالفعل مع قاليباف، فيما نفى الأخير ذلك، قائلا إن "الأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق وللهروب من مأزق أميركا وإسرائيل".
وقال مسؤول إسرائيلي للموقع إن إسرائيل أُبلغت بقرار ترامب تأجيل الإنذار، مضيفاً: "الأميركيون طلبوا أيضاً من إسرائيل تعليق الهجمات على محطات الكهرباء ومرافق البنية التحتية. الضغط القطري على ترامب كان له تأثير. الأمر لم ينتهِ تماماً بعد، لكن فكرة الإنذار تراجعت في هذه المرحلة. ترامب، من دون شك، تراجع بعدما أدرك أن إنذاره يعقّد الوضع". وبحسب المسؤول الإسرائيلي، إن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحرب تقترب من نهايتها، إذ قال: "ترامب لم ينسحب تماماً من المشهد، حتى لو بدا أنه بدأ يقلّص خسائره. إذا نجح الوسطاء في دفع الإيرانيين إلى صيغة ما تفضي إلى فتح مضيق هرمز، فقد يقود ذلك إلى إنهاء الحرب، لكن ليس مؤكداً أنهم قادرون على ذلك".
وكان مسؤولون إسرائيليون كبار قد قالوا للموقع، مساء أمس الأحد، إن اتصالات مكثفة تجري خلف الكواليس بين الولايات المتحدة والإيرانيين، بشكل مباشر وعبر وسطاء، في محاولة لبلورة صفقة تسمح، في مرحلتها الأولى، بفتح إيران مضيق هرمز، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن مهاجمة محطات الكهرباء، ثم السعي في المرحلة الثانية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأشار الموقع إلى أن إسرائيل كانت تؤيد تنفيذ هجوم واسع على محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، وأبدت استعدادها لتحمّل تبعات ذلك، رغم أن مثل هذا الهجوم كان سيقود إلى رد إيراني يستهدف بدوره بنى تحتية داخل إسرائيل. لكن مسؤولاً سياسياً قال إن من الواضح في نهاية المطاف أن إسرائيل ستسير مع ترامب وما يقرره. ولم يُلغِ ترامب خيار مهاجمة محطات الكهرباء والبنى التحتية، بل جمّده لمدة خمسة أيام، ستُجرى خلالها مفاوضات في محاولة للتوصل إلى تسوية. وبحسب "واينت"، كان التقدير في إسرائيل منذ البداية أن ترامب طرح إنذاره بهدف تحقيق إنجاز في ملف مضيق هرمز، بما يتيح له الدفع نحو إنهاء الحرب.
ولفت الموقع إلى أن الاتصالات جرت بين الإيرانيين والأميركيين عبر عدة قنوات: من جهة بين المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومن جهة أخرى عبر وساطات، من بينها وساطة تركية. ووفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس"، فإن باكستان ومصر شاركتا أيضاً في جهود الوساطة. كما نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أميركي قوله إن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين. وأضاف المصدر أن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات مع ويتكوف، ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قائلاً: "الوساطة مستمرة وتتقدم. النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحلّ جميع القضايا العالقة. نأمل الحصول على ردود قريباً".
واستطلع موقع "واينت" آراء خبراء في الشأن الإيراني حول تراجع ترامب عن تهديده، من بينهم داني سيترينوفيتش، ضابط الاستخبارات السابق والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، الذي اعتبر أن "ترامب هو من رمش أولاً، انطلاقاً من فهم واضح بأن ضرب بنية الطاقة الإيرانية سيستجلب رداً مباشراً وكبيراً". وأشار إلى وجود شكوك قوية في أن إيران قد تراجعت فعلاً، مرجحاً أن تعيد فتح المضيق من دون الحصول على تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة. وأضاف: "من وجهة نظر طهران، هذا إنجاز لافت، فهي لم تستسلم ولم تتراجع، وربما أجبرت واشنطن على تغيير أهدافها. أما بالنسبة إلى ترامب، فيبدو أن الهدف تغيّر الآن، فلم يعد تغيير النظام، بل إعادة فتح المضيق".
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، وجود أي مفاوضات أو اتصالات مع الولايات المتحدة، وذلك رداً على تصريحات ترامب بشأن هذه المفاوضات خلال اليومين الماضيين. ونقلت وكالة "مهر" عن الوزارة قولها إن تصريحات ترامب تأتي "في إطار محاولات لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية". وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإيرانية وجود مبادرات من بعض دول المنطقة لخفض التوتر، مشيرة إلى أن موقف طهران "واضح"، وهو أنها لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، وأن جميع هذه الطلبات ينبغي توجيهها إلى واشنطن.
من جهتها، نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري عن "مسؤول أمني إيراني رفيع" قوله إن "ترامب تراجع ولا توجد أي مفاوضات"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية بعدما أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية "حتمية وحازمة". وأشار المسؤول إلى أن الضغوط في الأسواق المالية وارتفاع المخاوف المرتبطة بسندات الدين في الولايات المتحدة والغرب "شكّلت عاملاً إضافياً في هذا التراجع"، موضحاً أن طهران تلقت منذ بداية الحرب رسائل عبر بعض الوسطاء، وأن ردها كان واضحاً بأنها ستواصل الدفاع عن نفسها حتى تحقيق مستوى الردع المطلوب.
## عبور ناقلات غاز هندية هرمز و"أدنوك" تصف الإغلاق بالإرهاب الاقتصادي
23 March 2026 04:15 PM UTC+00
عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند مضيق هرمز، اليوم الاثنين، حاملتَين غاز البترول المُسال الذي جرى تحميله في الإمارات والكويت، على الرغم من أن حركة المرور العامة عبر الممر المائي الحيوي لا تزال متوقفة. في وقت لا تزال فيه مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين داخل الخليج منذ أن هدّدت طهران بمهاجمة السفن التي تحاول المغادرة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً حوالى 20% من النفط والغاز الطبيعي المُسال.
وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصة "مارين ترافيك" (MarineTraffic) أن ناقلة الغاز "باين غاز" (Pine Gas) أبحرت عبر المضيق بينما كانت ناقلة "جاغ فاسنت" (Jag Vasant) تتبعها عن كثب. وبحسب بيانات تتبع السفن المنفصلة لشركة "LSEG"، قامت سفينة "باين غاز" ببث رسالة تُعرّف نفسها بأنها "سفينة وطاقم من الهند"، كما أظهرت ذات البيانات أن السفن توقفت في مراسٍ في الكويت والإمارات لتحميل الغاز.
وأكدت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية أنّ ناقلتَي الغاز اللتين ترفعان العلم الهندي، واللتين تحملان أكثر من 92 ألف طن من الغاز الطبيعي المُسال، قد عبرتا مضيق هرمز وعلى متنهما طواقم هندية، وقالت الوزارة إنه كان من المتوقع أن تصل السفن إلى موانئ في الهند بين 26 و28 مارس/آذار.
وقال مصدر حكومي هندي لوكالة رويترز إنّ "البحرية الهندية أصدرت تعليمات للسفينتَين بعبور المضيق من الساحل الإيراني". وفي رحلة منفصلة، قالت "رويترز" نقلاً عن بيانات شركة "كلبر" إنّ ناقلة تحمل منتجات نفطية عبرت المضيق في 21 مارس/آذار متجهة إلى الهند.
وأفادت "رويترز" وفقاً لبيانات من "لويدز ليست إنتليجنس" ومصدر مطلع، بوصول أول سفينة مرتبطة بالغرب تحمل حبوباً، إلى ميناء الإمام الخميني الإيراني أمس الأحد. وقالت "رويترز" إنها "سفينة شحن تُشغلها شركة يونانية". بينما أظهرت بيانات "مارين ترافيك" أن السفينة أبحرت من كندا عبر رأس الرجاء الصالح قبل وصولها إلى الخليج.
أدنوك: غلق هرمز إرهاب اقتصادي
وعلى صعيد آخر، ندّد رئيس مجموعة "أدنوك" الوطنية الإماراتية، اليوم الاثنين، بـ "الهجمات الإيرانية على المنطقة"، ودعا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنّه "شريان" حيوي لاستقرار أسواق الطاقة.
وقال سلطان الجابر في رسالة عبر الفيديو أثناء مشاركته في مؤتمر "سيرواويك"، في هيوستن في ولاية تكساس، إنّ "عسكرة مضيق هرمز ليست عملاً عدوانياً ضد أيّ دولة بعينها، إنّها إرهاب اقتصادي ضد كل الدول. ويجب ألّا نسمح لأي دولة باحتجاز هرمز رهينة، لا الآن ولا مستقبلاً".
## تركيا تُدرج الثقافة المالية بالمدارس
23 March 2026 04:15 PM UTC+00
تخصص تركيا، غداً الثلاثاء، الحصة الأولى في جميع المدارس لمادة "المعرفة المالية"، بعد تنسيق مشترك بين وزارة التعليم الوطني وهيئة أسواق المال، بهدف تعزيز الوعي بالثقافة المالية لدى الطلاب. وبغضّ النظر عن تخصص المعلم الذي سيتولى شرح الدروس، ستُقدَّم مواد تعليمية مخصصة لمراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، تركز على تنمية "مهارات الحياة"، بما يشمل إدارة الميزانية، والتوعية بالاحتيالات الرقمية، ومخاطر المراهنات غير القانونية والقمار الافتراضي.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية التركية (MEB) أن هذه المبادرة تأتي ضمن مشاركة دولية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي لدى الشباب، من خلال تخصيص حصص دراسية تُعنى بتزويد الطلاب بمهارات إدارة الموارد منذ سن مبكّرة. وأوضحت أن الدروس ستبدأ بالتركيز على التخطيط المالي، وتعليم كيفية إعداد ميزانية شخصية بسيطة، والتمييز بين الاحتياجات والرغبات، إلى جانب تعزيز ثقافة الادخار، والتطرق إلى استخدام الأدوات المالية الحديثة، ومخاطر الإنفاق الإلكتروني.
وفي السياق، ترى المعلمة سهام أصلان أنّ هذه الخطوة ضرورية لتعليم الطلاب أسس الإنفاق الرشيد، وحماية أموالهم، وتأمين مستقبلهم، بعيداً عن الوقوع في فخ المقامرات والإغراءات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضافت، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أنّ هذه الدروس، التي تتزامن مع المبادرة الدولية، قد تتحوّل إلى جزء دائم من المناهج الحديثة، لنقل المهارات الأساسية للطلاب، وشرح مفاهيم مثل التضخم والاستهلاك والادخار، وتأثيرها على معيشة الأسرة والاقتصاد الكلي. وحول جاهزية المعلمين، أشارت أصلان إلى أن المواد التدريبية متاحة عبر منصات التعليم الخاصة بالمعلمين والإداريين، موضحة أن النظام التعليمي في تركيا يعتمد على منصتَين رقميتَين: "EBA" المخصصة للطلاب، و "ÖBA" للمعلمين والإداريين.
من جانبه، يؤكد الأكاديمي المتخصّص براك باشران أنّ إدخال مفاهيم الاقتصاد إلى التعليم المدرسي أصبح ضرورة في ظل انتشار التكنولوجيا والمنصات الرقمية التي قد تُستخدم في الاحتيال. ويشير إلى أن تعليم الطلاب أسس التخطيط المالي، وإدارة الموارد الشخصية أو الأسرية، يُعد استجابة ملحّة لمتطلبات العصر، إلى جانب ضرورة توعيتهم بمخاطر المراهنات والقمار الإلكتروني.
ويضيف باشران أنّ هذه الدروس لا تقتصر فائدتها على الطلاب، بل تمتد إلى الأسر، عبر نقل المعرفة المالية إلى المنزل، موضحاً أنّ من بين القواعد التي سيجري تعليمها قاعدة "50/30/20"، التي تقوم على تخصيص 50% من الدخل للاحتياجات الأساسية، و30% للنفقات الترفيهية والالتزامات، و20% للادخار، كما يشدّد على أهمية حماية المراهقين في ظل انتشار ألعاب الإنترنت ومنصات المراهنات، التي قد تؤدي إلى الإدمان السلوكي واستغلال المستخدمين، ويؤكّد ضرورة التمييز بين الاستثمار القائم على مخاطر مدروسة وتنويع الأصول، وبين المقامرة التي تنطوي على مخاطر عالية قد تؤدي إلى خسارة المدخرات بالكامل. 
## الأمن السيبراني الإيراني يحذر من هجمات على البنى التحتية
23 March 2026 04:22 PM UTC+00
حذّرت قيادة الأمن السيبراني في إيران، اليوم الاثنين، من محاولات لمَن وصفتهم بأنهم "أعداؤها" لشن هجمات إلكترونية تستهدف البنى التحتية والخدمات العامة في البلاد.
وجاء في بيان صادر عن قيادة الأمن السيبراني الإيراني أن "الأعداء يحاولون تنفيذ هجمات سيبرانية على البنية التحتية والخدمات العامة عبر استخدام تطبيقات وبرامج ملوّثة، تُثبّت غالباً على الهواتف المحمولة من مصادر غير رسمية"، وأوضح البيان أن طريقة الاستغلال قد تحدث بطريقها لا يدرك عبرها المستخدمون أن هذه التطبيقات تستخدمها جهات معادية لتنفيذ هجمات إلكترونية.
في هذا السياق، دعت السلطات المواطنين، في ظلّ الظروف الحالية، إلى حذف التطبيقات التي حمّلوها من مصادر غير رسمية، وإعادة تثبيت التطبيقات الضرورية فقط من مصادر موثوقة، ونصحت بإطفاء أجهزة المودم المنزلية أو الإنترنت المحمول في الأوقات التي لا تُستخدم فيها.
إلى جانب ذلك، أعلنت جبهة الدعم السيبراني، في إيران في بيان منفصل، عن رفع مستوى نشاطها إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن عمليات سيبرانية واسعة تُنفّذ حالياً ضد ما وصفته بـ"جبهة الكفر".
ذكر البيان أنّ جبهة الدعم السيبراني أصبحت "أكثر نشاطاً وقوة وتأثيراً من أي وقت مضى"، مضيفاً أن ما لا يقل عن خمس دول تتعاون معها في المجال السيبراني منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أنّ "عمليات سيبرانية كبيرة ومتعددة تُنفذ حالياً، وقد تكون غير معروفة حتى الآن"، مؤكداً أن الجبهة "لم تستخدم بعد أكثر من نصف قدراتها"، وأضاف أن تفاصيل هذه العمليات ستُكشف بعد انتهاء الحرب، مع صدور تقارير حول الهجمات السيبرانية التي نُفذت ضد ما وصفه بأنه "جبهة الباطل"، بحسب تعبير البيان.
من جهة أخرى، أعلنت "هيئة السايبر الوطنية" الإسرائيلية، قبل أسبوعَين، رصد محاولات إيرانية لاستهداف شركات إسرائيلية مدنية عبر هجمات إلكترونية. وأشارت الهيئة المسؤولة عن حماية الفضاء السيبراني المدني في إسرائيل، في بيان، إلى أنها تعمل على إحباط موجة هجمات تهدف إلى محو وتدمير معلومات وأنظمة تابعة لشركات ومنظمات على الشبكة. 
في أحدث حلقات هذه المواجهة، أعلنت إسرائيل أنها صدّت هجوماً سيبرانياً كبيراً استهدف خوادم ومنظومات حكومية خلال الأسبوع الماضي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من موجة هجمات إلكترونية مرتبطة بإيران ضد مؤسّسات إسرائيلية وأميركية. 
## الأمم المتحدة: مليون طفل في غزة بحاجة إلى دعم نفسي
23 March 2026 04:36 PM UTC+00
لم ينهض بعد قطاع غزة من النكبة التي ألمّت به بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه، التي استمرّت أكثر من عامَين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي وُصفت بأنّها حرب إبادة وبأنّها حرب على الأطفال، فالاحتلال ما زال يحاصر الفلسطينيين فيه وسط أزمة إنسانية كبرى نتيجة النزوح وتدمير المنظومة الصحية والبنى التحتية باختلافها. ووسط ذلك، تكشف الأمم المتحدة عن ملامح أزمة صحة نفسية غير مسبوقة في فلسطين.
وتبيّن "أخبار الأمم المتحدة"، في تقرير أخير، أنّ بعد أكثر من عامَين من العنف المتواصل والنزوح والخسارة، يحتاج أكثر من مليون من أطفال قطاع غزة إلى دعم نفسي واجتماعي، استناداً إلى ما صرّحت به مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان سيّما العلمي، في حين يشعر 96% منهم بأنّ الموت وشيك، الأمر الذي يعكس عمق الخوف والصدمة التي يعيشونها يومياً.
وترسم العلمي صورة قاتمة، تدعّمها ببيانات مقلقة، وفقاً لتقرير "أخبار الأمم المتحدة"، متحدّثةً عن خسائر نفسية حادة بين المراهقين والشبّان، الذين يُصار إلى تجاهلهم في الأزمات الإنسانية. وتشدّد على أنّ ما يُسجَّل "ليس مجرّد ضائقة نفسية، إنّما حالة طوارئ صحية نفسية واسعة النطاق". وتوضح أنّ نحو 61% من هؤلاء يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، و38% من الاكتئاب، و41% من القلق. وتشير من جهة أخرى، وهي تصف الأمر بـ"المقلق"، إلى أنّ "واحداً من بين كلّ خمسة بالغين يفكّرون في الانتحار بصورة شبه يومية".
في سياق متصل، تحذّر الأمم المتحدة من أنّ الفتيات الفلسطينيات هنّ الأكثر ضعفاً وسط المعاناة القائمة، إذ تتزايد المخاطر التي تواجههنّ، خصوصاً مع عودة تزويج القاصرات وارتفاع معدّلات الحمل المبكّر، في ظلّ انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. وتشرح أنّ زواج الأطفال في قطاع غزة عاد إلى التزايد بصورة حادة؛ فبعدما كانت النسب قد انخفضت من 25.5% في عام 2009 إلى 11% في عام 2022، عادت لترتفع مع معاناة العائلات من أجل البقاء.
وتبيّن دراسة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان أخيراً أنّ 71% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم في قطاع غزة أفادوا بزيادة الضغط عليهم لتزويج فتيات دون 18 عاماً. وفي مدّة رصد قصيرة فقط، أُصدرت أكثر من 400 رخصة زواج لفتيات تتراوح أعمارهنّ بين 14 عاماً و16 في محاكم الطوارئ، وهي أرقام يُرجّح أنّها أقلّ ممّا هو مسجَّل في الواقع.
Gaza: 96% of children say they feel death is imminent.
After more than two years of war & relentless violence, young Palestinians face a deepening mental health emergency. Girls are at particular risk, including a rise in child marriage, @UNFPA reports.https://t.co/7LQRWKL9qh
— UN News (@UN_News_Centre) March 20, 2026
غزة: 10% من الحوامل قاصرات
وتوضح مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان أنّ "ثمّة عائلات في قطاع غزة ترى في الزواج استراتيجية للبقاء في ظلّ النزوح والفقر وانعدام الأمن"، في حين يظنّ آخرون أنّ من شأن ذلك أن يوفّر الحماية في ملاجئ النازحين المكتظة أو يساعد في التخفيف من المصاعب الاقتصادية الناجمة عن انهيار سبل العيش في القطاع.
وتلفت العلمي إلى أنّه في عام 2025، كانت نحو 10% من حالات الحمل المسجّلة حديثاً في قطاع غزة بين فتيات مراهقات، وهي زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. يأتي ذلك بالتزامن مع تراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية بصورة كبيرة، ولا سيّما أنّ 15% فقط من المرافق الصحية في قطاع غزة تقدّم، في الوقت الراهن، خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة، الأمر الذي يزيد من خطر حدوث مضاعفات للأمهات الشابات ومواليدهنّ.
وتحذّر الأمم المتحدة، في هذا الإطار، من أنّ زواج الأطفال يعرّض الفتيات للعنف. وتشرح العلمي أنّ "ثمّة أدلة تشير إلى أنّ 63% من الفتيات اللواتي تزوّجنَ في سنّ مبكّرة تعرّضن لعنف جسدي أو نفسي أو جنسي". كذلك تشير التقارير إلى ارتفاع معدلات الطلاق وانتشار الضيق النفسي الشديد بين القاصرات المتزوّجات، مع العلم أنّ العواقب تصل في الحالات القصوى إلى حدّ تهديد الحياة. 
وتبيّن مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان أنّ "أكثر من 100 حالة انتحار أو محاولة انتحار وُثّقت بين الناجيات من العنف"، مؤكدةً أنّ زواج الأطفال نوع من أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي.
الضفة الغربية: شعور دائم بانعدام الأمن
وفي حين تتمركز الأزمة الكبرى في قطاع غزة المنكوب بعد الحرب الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين، فإنّ الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة تشهد تدهوراً بدورها. وبحسب تقرير "أخبار الأمم المتحدة" نفسه، أدّى تصاعد العنف والعمليات العسكرية وهجمات المستوطنين إلى نزوح بين الفلسطينيين هناك، ولا سيّما في مخيمات اللاجئين، فيما أدّت قيود الحركة وإغلاق نقاط التفتيش إلى تعطيل الحياة اليومية وإجبار مدارس كثيرة على إغلاق أبوابها.
وتفيد مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان سيما العلمي بأنّ الأطفال والشبّان يعيشون تحت ضغط مستمرّ في الضفة الغربية، موضحةً أنّهم "يواجهون الخوف من المداهمات، وقيود الحركة، وعدم اليقين بشأن سبل العيش والحصول على الخدمات"، وتشدّد على أنّ كلّ ذلك يتسبّب في "قلق مزمن وشعور متواصل بانعدام الأمن". وتحذّر من احتمال أن تكون لكلّ هذه الضغوط عواقب طويلة الأمد، فتؤثّر سلباً على السلوك والصحة النفسية حتّى مرحلة البلوغ. ولا تخفي العلمي أنّ ثمّة شبّاناً يفكّرون في مغادرة فلسطين نهائياً.
وتوضح العلمي، وفقاً لما ينقله تقرير "أخبار الأمم المتحدة" الأخير، أنّ عائلات كثيرة في قطاع غزة كما في الضفة الغربية تمنح البقاء على قيد الحياة أولويّةً على حساب الصحة النفسية"، لكنّ المسؤولة الأممية تشدّد على الحاجة إلى استجابات متكاملة تربط الدعم النفسي والاجتماعي بخدمات الغذاء والصحة والتعليم. وتلفت إلى أنّ التحديات كبيرة، فالنزوح ومحدودية الموارد والظروف القاسية، خصوصاً في قطاع غزة، ما زالت تعرقل عمليات الأمم المتحدة الخاصة بالصحة النفسية وكذلك بالاستجابات متعدّدة القطاعات للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
## 100 هجوم على "الحشد الشعبي" في العراق.. "كسر لهيبة الدولة"؟
23 March 2026 04:43 PM UTC+00
تتواصل الضربات اليومية على مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في العراق، حتى بلغت نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة وراءها ما يزيد عن 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل الحشد الشعبي.
وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار جرى تغيير أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات". وتعرضت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر، جنوبي محافظة بغداد، لثلاث ضربات مساء الأحد، لكنها لم تسفر عن أي إصابات. وأوردت خلية الإعلام الأمني، في بيان مقتضب، أن "قطعات الحشد الشعبي في جرف النصر تعرضت لاعتداء من قِبل طائرات مسيّرة وطيران حربي، حيث تم تنفيذ 3 ضربات في أماكن مختلفة"، لكنها أكدت عدم تسجيل أي إصابات في صفوف منتسبي "الحشد الشعبي"، إذ كانت المقار خالية من الأفراد.
وتعتمد رئاسة هيئة الحشد الشعبي (المظلة الجامعة لنحو 70 فصيلاً مسلحاً في العراق) سياسة إفراغ المقار المعروفة واللجوء إلى مقار بديلة وإعادة انتشار المقاتلين وآلياتهم وتوزيعهم. والأسبوع الماضي، زار رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مقر رئاسة هيئة الحشد الشعبي في بغداد. وأكد أن الحكومة "لا يمكن أن تتهاون إزاء أي استهداف يتعرض له المقاتلون من أبناء الحشد الشعبي وباقي صنوف قواتنا المسلحة"، مشدداً على أن "اتهام الحشد الشعبي بالقيام بأعمال خارج إطار الدولة والقانون هو اتهام ينمّ إما عن جهل أو يمثل تضليلاً مقصوداً، وأن الحشد يمثل اليوم قوة أساسية تعمل تحت سقف الدستور والقانون".
وقال مراسل "العربي الجديد" إن "آخر الضربات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي والفصائل العراقية وقعت صباح الاثنين، واستهدفت مقار في منطقة بيجي بمحافظة صلاح الدين، والكرمة في محافظة الأنبار، بالطيران الحربي، ويتوقع أنه طيران أميركي وإسرائيلي"، مبيناً أن "الضربات لم تسفر عن أية خسائر بشرية، بل إن المقار كانت فارغة، بعد أن أُخليت خلال الأيام الماضية من المقاتلين".
لكن سكان المدن العراقية يخشون من وجود مقار تابعة لفصائل مسلحة داخل أحيائهم، خصوصاً بعد سلسلة من الاستهدافات طاولت مواقع لهذه الفصائل، وتحديداً في أحياء الكرادة والجادرية والعرصات ببغداد. وكان مطلب إخراج الحشود والفصائل المسلحة من مراكز المدن والأحياء السكنية إحدى النقاط الرئيسة التي طالبت بها القوى العربية السنية ضمن ورقة الاتفاق السياسي الذي سبق تشكيل حكومة محمد شياع السوداني نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2022، إلا أنه رغم توقيع باقي الأطراف السياسية على هذا المطلب خلال تشكيل الحكومة، لم يُحقَّق ذلك بسبب رفض الفصائل.
لإعادة النظر في المواقف الحكومية
في السياق، قال العضو السابق في البرلمان العراقي أمير المعموري إن "الحشد الشعبي هو قوة أمنية عراقية رسمية، وتعرضه للقصف الأميركي يدعو إلى إعادة النظر في المواقف الحكومية التي لا تتعدى كونها بيانات استنكار"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "الحكومة تكتفي بعبارات الشجب، وهو أمر بات غير مقبول، وكان لا بد أن يكون هناك موقف حاسم للبرلمان العراقي، لأن الأميركيين يثأرون للإسرائيليين عبر قتل المقاتلين في الحشد الشعبي، وأن الأميركيين والإسرائيليين يخترقون السيادة العراقية من دون رادع، بالتالي لا بد أن يكون للبرلمان دور في حماية الحشد الشعبي".
وسبق أن دانت كتلة "الإعمار والتنمية" التابعة لرئيس الوزراء العراقي، وهي أكبر كتلة في مجلس النواب، استهداف مقار الحشد الشعبي في عدد من المحافظات، مؤكدة أن "السوداني مهتم بهذا الملف ويتابعه بدقة عبر المسارات القانونية والدبلوماسية". وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الأعرجي إن "الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة يتحركان بدقة عالية في هذا الملف، عبر اتصالات داخلية وخارجية تهدف إلى إيقاف الحرب والتصعيد الحاصل في المنطقة، وهناك محاولات واضحة لجرّ العراق ليكون طرفاً في الصراع".
"كسر" لهيبة الدولة
من جهته، لفت الباحث في الشأن السياسي القريب من الفصائل العراقية محمد الياسري إلى أن "الشهداء الذين سقطوا من منتسبي الحشد الشعبي هم أبناء العراق، وأن دماءهم لن تذهب سدى، وأن ما جرى يمثل خرقاً واضحاً للقوانين الدولية من قبل الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "قصف مقار الحشد الشعبي هو كسر لهيبة الدولة وضرب مؤسساتها بشكلٍ سافر ومعلن ومقصود يستدعي ردعاً حكومياً بكل الطرق".
وأكمل الياسري بأن "الصواريخ الإسرائيلية والأميركية تستهدف العراقيين ولا تفرق بينهم، لأنها تريد إيقاع أكبر ضرر بالشعب العراقي، ولا تهتم كثيراً للتفريق بين فصائل المقاومة الإسلامية وألوية ومقار الحشد الشعبي، وأنها تسعى إلى خلط الأوراق وجر الحشد الشعبي إلى الحرب والقتال في جبهة واسعة"، مؤكداً أن "استهداف المقاتلين على الحدود العراقية السورية هو قصف متعمد يهدف إلى تهديد أمن العراق، بالتالي فإن الضربات الخبيثة التي تمارسها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هي ضربات تخريبية وتهدف إلى سكب المزيد من الدماء في هذه الحرب، وتقع مسألة حماية العراقيين على عاتق الحكومة التي عليها أن تتخلى عن خطابات الاستنكار والانتقال إلى مرحلة العمل الجدي".
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تنجح فيه إجراءات حكومة بغداد في احتواء التصعيد والحد من هجمات الفصائل المسلحة التي تضرب بالطائرات المسيرة والصواريخ أهدافاً داخل البلاد وخارجها، كذلك لم تستثن تلك الهجمات أهدافاً مدنية وبنىً تحتية عراقية في إقليم كردستان والمحافظات العراقية الأخرى، الأمر الذي زاد من الضغوط على الحكومة العراقية التي يبدو أنها عاجزة عن منع تلك الهجمات.
## "الصحة العالمية": حالة من بين كل 5 إصابات بداء السل لا تُكتشف
23 March 2026 05:04 PM UTC+00
أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، بأنّ حالة من بين كل خمس حالات إصابة بداء السل لا تُكتشف أو يُبلغ عنها. وقال فرع المنظمة في أوروبا إنّه سُجّل نحو 162 ألف حالة رسميّاً خلال عام 2024، ولكن الرقم الحقيقي للإصابات يُقدّر بنحو 204 آلاف حالة.
وخلص التقرير إلى أنّ الإصابة بداء السل المقاوم للأدوية يحدث بصورة أكثر تكراراً في أوروبا مقارنة بالمتوسط العالمي، أي ما يمثل 23% من الحالات مقارنةً بـ3.2% حول العالم. وتُعدّ هذه الأنواع من المرض أكثر صعوبة في العلاج، وغالباً ما تكون أكثر فتكاً.
وقالت المنظمة إنّ التأخر في تشخيص المرض يزيد من احتمالية انتقاله، ويصعّب عملية علاجه. وبدوره، يمكن أن يؤدي تفشّي المرض بصورة أكبر إلى فشل علاج مزيد من الحالات، وهو ما يُعدّ عاملاً رئيسيّاً لمقاومة الأدوية.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من انخفاض حالات الاصابة بصورة كبيرة منذ 2015، فإنّ أوروبا مستمرة في الإخفاق في تحقيق أهداف الرصد المبكر والعلاج والمتابعة، ما يعرقل جهود احتواء المرض.
وعلى مستوى العالم، ما زال داء السل أكثر الأمراض فتكاً في ما يتعلق بحالات الوفاة السنوية، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية. يُذكر أنّ نحو 11 مليون شخص أُصيبوا بالمرض خلال عام 2024، ولقي أكثر من 1.2 مليون حتفهم، في دول منخفضة الموارد بصورة أساسية. ومن بين الدول الأكثر تضرراً، الهند وإندونيسيا والصين وباكستان والفيليبين.
وقبل أيام، أفادت منظمة المساعدة الألمانية لمرضى الجذام والسل في فورتسبورغ بأنّ الجهود العالمية لمكافحة مرض السل تُواجه حالة من الترقب والقلق، في ظل تزايد مخاوف من ارتفاع جديد في عدد الوفيات رغم الاتجاه الإيجابي. وعزت المنظمة ذلك إلى تراجع التمويل بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من جهود الدعم المالي، ما أدى إلى عدم قدرة العديد من الدول على تحمّل تكاليف الفحوص المخبرية والأشعة والعلاجات الخاصة إلا بشكل محدود.
وتشير دراسات إلى أن نقص التمويل قد يؤدي خلال السنوات الخمس المقبلة إلى ما يصل إلى 11 مليون إصابة جديدة إضافية، وما يصل إلى مليونَي حالة وفاة إضافية، من بينها عدد كبير من الأطفال.
وذكرت منظمة الصحة العالمية حينها أن التمويل الأميركي كان يُمثل في السابق نحو نصف إجمالي التمويل الدولي في هذا المجال، إلا أن الولايات المتحدة أوقفت بالكامل الدعم الثنائي للدول، كما خفّضت مساهمتها في الصندوق العالمي بنسبة 11%. ومن المتوقع أن تتأثر بشكل خاص دول مثل زامبيا وكمبوديا ومالاوي، التي كانت تعتمد على الدعم المباشر من الولايات المتحدة.
ويوافق اليوم العالمي للسل الرابع والعشرين من مارس/آذار من كل عام، وهو تاريخ اكتشاف البكتيريا المسبّبة للمرض في 24 مارس 1882. وبمناسبة اليوم العالمي للسل، قال باتريك جيورجا، عضو مجلس إدارة المنظمة الألمانية: "غالباً ما يُنظر إلى السل على أنه مرض من الماضي، لكن العكس هو الصحيح... عندما تُموَّل برامج مكافحة السل بشكل كافٍ، تنخفض أعداد الإصابات، وعندما يقلّ التمويل، يموت الناس. الأمر يعتمد على الإرادة السياسية".
وينتقل مرض السل عبر الهواء، ويُعدّ السعال أبرز أعراضه، إلى جانب أعراض أخرى مثل آلام الصدر أو فقدان الشهية. كما يمكن أن تصيب البكتيريا أعضاء أخرى غير الرئتين. وذكر معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض أنّه "عند ظهور أعراض مثل السعال المستمر والتعرق الليلي والحمى وفقدان الوزن، ينبغي التفكير أيضاً في احتمال الإصابة بالسل".
Tuberculosis (TB) isn't just something that happens 'somewhere else'. It could affect you or someone you know.
The good news? TB is curable. Learn the signs to watch out for. pic.twitter.com/K1hEaOFMSd
— World Health Organization (WHO) (@WHO) March 20, 2026
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## المغرب: موازنة أولى للمناخ من أجل مواجهة تزايد الضغوط البيئية
23 March 2026 05:04 PM UTC+00
يستعدّ المغرب لإطلاق موازنة مخصّصة للمناخ، في سابقة تعكس تحوّلاً نوعياً في تدبير السياسات العامة المرتبطة بالبيئة، وذلك في حين تواجه البلاد تداعيات كبيرة من جرّاء تغيّر المناخ في السنوات الأخيرة. وقد وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في منشور رسمي عمّمه أخيراً على مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، باعتماد نظام وسم الموازنة من منظور مناخي، وذلك من أجل دمج البعد البيئي من ضمن آليات إعداد الموازنة، مع تمكين الدولة من تتبّع دقيق لحجم الموارد المالية المخصّصة لمواجهة تداعيات تغيّر المناخ، سواء لجهة التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة أو تعزيز سياسات التكيّف مع آثارها.
ويهدف النظام الجديد إلى تصنيف الاعتمادات المالية وفقاً لتأثيرها المحتمل على المناخ، بما يسمح بتقييم مدى مساهمة النفقات العامة في تحقيق الأهداف المناخية الوطنية، في سياق يتّسم بتزايد الضغوط البيئية والتحديات المرتبطة بتغيّر المناخ على المستويَين الوطني والدولي.
ويقول الخبير المغربي في قضايا البيئة والتنمية المستدامة رشيد فاسح لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه الخطوة ليست مجرّد إجراء إداري عابر، بل هي ثورة هادئة في هندسة الموازنة العامة". ويشرح: "نحن ننتقل اليوم من الخطاب البيئي إلى الفعل المالي المحاسباتي، وبتوجيهات من رئيس الحكومة، صار المناخ معياراً محدّداً لمنح الموزانات للقطاعات الوزارية".
ويرى فاسح أنّ "هذا التحوّل يعني أنّ الدولة المغربية بدأت تنظر إلى تغيّر المناخ بوصفه خطراً وجودياً على التنمية والنموّ الاقتصاديّين والبشريَّين، وليس فقط بوصفه قضية ترف بيئي"، مشيراً إلى أنّ "هذا ما دعونا إليه مراراً وتكراراً في جمعية بييزاج للبيئة والتنمية، من خلال تقارير ودراسات وخلاصات عدّة".
يضيف فاسح أنّ "اعتماد نظام وسم الموازنة (Climate Tagging) سوف يجعل المغرب من بين الدول الرائدة إقليمياً، التي تمتلك لوحة قيادة دقيقة تعرف من خلالها إلى أين يذهب كلّ درهم: هل لتقليص الانبعاثات أم لحماية المواطنين من أخطار المناخ المتطرّفة ولحماية الزراعة من الجفاف (أي التكيّف مع تغيّر المناخ والاستدامة كذلك)؟".
ويتابع الخبير البيئي المغربي أنّ "لتوجيه رئيس الحكومة فوائد عدّة تلامس ثلاثة مستويات أساسية، في مقدّمتها الجاذبية الاستثمارية"، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ "الصناديق الدولية والمانحين (مثل البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر) تفضّل الدول التي تملك شفافية مناخية". ويؤكد فاسح أنّ "هذه الخطوة سوف تسهّل حصول المغرب على تمويلات خضراء وقروض بأسعار فائدة تفضيلية لمواجهة تأثيرات تغيّر المناخ، كذلك سوف تسهم في نجاعة الإنفاق العمومي، إذ سوف يُصار إلى القطع مع المشاريع التي قد تكون متناقضة مع الأهداف البيئية؛ وسوف يُصار إلى تقسيم كلّ مشروع عام بناءً على بصمته الكربونية ومدى صموده أمام التغيّر المناخي".
ومن الفوائد التي سوف يجنيها المغرب كذلك، وفقاً لفاسح، "تسريع الانتقال الطاقي كما المائي من خلال توجيه الموارد بصورة آليّة نحو الطاقات المتجدّدة وتحلية المياه وكلّ ما يتعلق بالمياه، وحماية المدن والقرى من الفيضانات عبر بناء سدود كبيرة ومتوسطة، وزيادة الاحتياطيات المائية التي كانت تُهدر في البحر وتخلّف خسائر في الممتلكات والأرواح، الأمر الذي من شأنه أن يعجّل في تحقيق السيادة الوطنية في الأمن المائي ونقص التكلفة المرتبطة بالأخطار لهذه المجالات الحيوية، مع العلم أنّ المياه هي عصب المناخ في المغرب".
ويؤكد الخبير المغربي أنّ "التوجيهات الأخيرة كانت واضحة في جعل السيادة المائية أولوية قصوى"، شارحاً أنّ "الفائدة هنا تكمن في السرعة والالتقائية من خلال تسريع المشاريع الكبرى ممثّلة في الربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر التي لن تعود مجرّد مشاريع تقنية، بل سوف تصير التزامات موزانات لا مفرّ منها ولا تقبل التأخير".
من جهة أخرى، يرى فاسح أنّ من شأن قرار رئيس الحكومة المغربي "عقلنة الطلب، إذ إنّ الموزانة الجديدة سوف تدعم الانتقال نحو اقتصاد المياه، عبر تحسين كفاءة قنوات التوزيع، وتعميم إعادة استخدام المياه العادمة، ومحاربة هدر الموارد، واللجوء إلى التكنولوجيا الحديثة في الربط، والتزوّد والحماية والقنوات، الأمر الذي من شأنه أن يخفّف من الضغط على السدود التي تعاني من الإجهاد".
## تقديرات بشأن تحديد واشنطن موعد نهاية الحرب ومفاوضات بوساطة باكستان
23 March 2026 05:12 PM UTC+00
صرّح مسؤول إسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، بأن "الأميركيين حدّدوا تاريخ التاسع من إبريل/نيسان موعداً لإنهاء الحرب على إيران، ما يترك 21 يوماً إضافياً للحرب والمفاوضات"، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية. ويأتي هذا التصريح بعد حديث الرئيس الأميركي عن وجود مفاوضات "بناءة" مع إيران، وهو ما برّر به تأجيل تنفيذ تهديده بضرب قطاع الطاقة الإيراني في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز.
وبحسب المسؤول نفسه، يبدو أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد هذا الأسبوع في باكستان. وأضاف: "الأميركيون لم يُطلعوا إسرائيل على المحادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. إنهاء الحرب في التاسع من إبريل سيسمح لترامب بالقدوم إلى إسرائيل في يوم الاستقلال لتسلّم جائزة إسرائيل". وأشار إلى وجود اتصالات لعقد لقاء في باكستان بين مستشاري الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير ومسؤولين إيرانيين، من دون التطرّق إلى موعد اللقاء أو المواضيع التي سيناقشها.
وفي السياق، كشف مصدران مطلعان لصحيفة فاينانشال تايمز أن مسؤولين باكستانيين كباراً يجرون اتصالات غير مباشرة (خلف الكواليس) بين طهران وكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه. كما تحدث شهباز شريف مع بزشكيان عدة مرات منذ اندلاع الحرب. وأكدت باكستان، في بيان حول المحادثة، أن رئيس الوزراء أطلع الرئيس الإيراني على جهود بلاده الدبلوماسية، مشدداً على أن إسلام أباد ستواصل لعب دور بنّاء في تسهيل السلام. ومن جانبه، قال دبلوماسي إن وزير الخارجية إسحاق دار أبلغ نظراءه العرب، في اجتماع بالرياض الأسبوع الماضي، أن باكستان تتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، من دون تقديم تفاصيل، مضيفاً أن باكستان تقود جهود الوساطة.
وتُعد باكستان، التي لا تستضيف قواعد عسكرية أميركية، من الدول القليلة الحليفة لواشنطن في المنطقة التي لم تستهدفها صواريخ أو طائرات مسيرة إيرانية، ما عزز صورتها وسيطاً محايداً بين طهران وواشنطن.
من جانبه، تطرّق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال جلسة اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات في الكنيست اليوم، إلى تصريحات ترامب اليوم بشأن مفاوضات مع طهران. وبحسب موقع "والاه" العبري، نُقلت إلى نتنياهو خلال الجلسة ورقة تتضمن مضمون التصريح، ولم يُبدِ، بحسب الحاضرين، أي مفاجأة. وقال في تعليقه إنه يجب الاستمرار في التمسّك بمطالب إسرائيل، مضيفاً أن "إيران أُعيدت عقوداً إلى الوراء".
وكان موقع "واينت" العبري قد أفاد، اليوم الاثنين، بأن إسرائيل لم تُفاجأ بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران، وهو ما برّر به التراجع عن الإنذار الذي كان قد وجّهه، وإصدار تعليمات بعدم استهداف منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية خلال الأيام الخمسة المقبلة. ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الأميركيين يتواصلون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو ما يتقاطع مع ما نشرته القناة 12 العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن التفاوض يجرى بالفعل مع قاليباف، فيما نفى الأخير ذلك قائلاً إن "الأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق وللهروب من مأزق أميركا وإسرائيل".
وقال قاليباف في منشور على "إكس" إن "شعبنا يريد إنزال العقوبة الكاملة التي تبعث على الندم بحق المتعدين"، مضيفاً أن "جميع المسؤولين صامدون بقوة حتى تحقيق هذا الهدف خلف القيادة والشعب". وأوضح قاليباف أنه "لم يُجرَ أي تفاوض مع أميركا"، مؤكداً أن "الأخبار الكاذبة هدفها التلاعب بالأسواق المالية والنفطية والهروب من المستنقع الذي علقت فيه أميركا وإسرائيل".
كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، وجود مفاوضات بين واشنطن وإيران، قائلاً إنه "لم تُجرَ أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة خلال الأيام الـ24 من الحرب. وأضاف أن "موقف الجمهورية الإسلامية بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير"، موضحاً أنه خلال الأيام الأخيرة، وصلت رسائل عبر بعض الدول الصديقة تفيد بوجود طلب أميركي لإجراء مفاوضات بهدف إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن إيران ردّت على هذه الرسائل وفق مواقفها المبدئية. وأشار بقائي إلى أن الرد الإيراني تضمّن تحذيرات واضحة من العواقب الخطيرة لأي هجوم على البنى التحتية الحيوية في إيران، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيُقابل برد حاسم وفوري وفعّال من القوات المسلحة الإيرانية.
## محطات للطاقة النووية تعرّضت للقرصنة... مخاوف متجددة
23 March 2026 05:14 PM UTC+00
خلال الحروب، استهدفت الهجمات الإلكترونية والاختراقات والفيروسات منشآت للطاقة النووية في بلدان عدة في العالم. هذا يعني اختراقاً لأنظمة بالغة الحساسية، ما أثار مخاوف متكرّرة ومتجددة حول تهديدها للسلامة والحياة البشرية. وعادت هذه المخاوف لتطفو على السطح مجدداً تزامناً مع الحرب في إيران، التي استُهدفت فيها، بالصواريخ، مواقع نووية في إيران وإسرائيل، وربما استهدفت فيها، بالهجمات الإلكترونية، منشآت نووية في بلدان بعيدة مثل بولندا.
منشأة نطنز للطاقة النووية
في يونيو/حزيران 2010، اكتُشف فيروس ستوكسنت، الذي يُعتقد أنه كان قيد التطوير منذ عام 2005 على الأقل. ويُعتقد أنه مسؤول عن إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني بعد تثبيته لأول مرة على جهاز حاسوب في منشأة نطنز النووية عام 2009. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعلنا مسؤوليتهما صراحةً، إلا أن تقارير إعلامية عدة قالت إن "ستوكسنت" سلاح إلكتروني طُوّر بالاشتراك بين إسرائيل وأميركا.
الطاقة الكهرومائية والنووية الكورية
في ديسمبر/كانون الأول 2014، أعلنت الشركة المشغلة لمحطات الطاقة النووية في كوريا الجنوبية عن اختراق أنظمتها الحاسوبية. وقال حينها مسؤولون كوريين جنوبيون إن البيانات المسرّبة كانت غير حسّاسة، وطمأنوا إلى أنهم واثقون من قدرتهم على صد أي محاولة لاختراق سلامة المنشآت النووية في البلاد. وأثار الهجوم حينها مخاوف من أن يعمل قراصنة، بمن فيهم من يُحتمل ارتباطهم بكوريا الشمالية، على تحويل تركيزهم إلى البنية التحتية الحيوية. 
محطة غوندريمينغن
في إبريل/نيسان 2016، تناقلت تقارير إعلامية خبر إصابة فيروسات حاسوبية أجهزة كمبيوتر مستخدمة في المحطة النووية الألمانية. وعُثر على الفيروسات في أجهزة كمبيوتر مكتبية وفي نظام يُستخدم لمحاكاة حركة قضبان الوقود النووي. أكدت شركة الطاقة RWE حينها أن الإصابة لا تشكل أي تهديد للمحطة لأنّ أنظمة التحكم فيها غير متصلة بالإنترنت، وبالتالي لا يمكن للفيروسات أن تُفعّل.
تشيرنوبيل
في يونيو/حزيران 2017، تعرّض نظام المراقبة الإشعاعية الآلي في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية لهجوم إلكتروني. وقالت الوكالة المسؤولة عن مراقبة منطقة تشيرنوبيل المحظورة في بيان لها حينها إن "موقع محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية الإلكتروني معطل حالياً بسبب الهجوم الإلكتروني"، في اليوم نفسه، أبلغ عدد من الشركات والوكالات في أنحاء أوروبا عن تعرضهم لهجوم إلكتروني، من بينهم شركة النفط والغاز الروسية روسنفت وشركة الشحن الدنماركية ميرسك.
محطة كودانكولام
في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكدت مؤسسة الطاقة النووية الهندية المحدودة وقوع هجوم إلكتروني على محطة كودانكولام للطاقة النووية في ولاية تاميل نادو مطلع شهر سبتمبر/أيلول 2025. وجاء هذا التأكيد بالرغم من إصدار المؤسّسة الوطنية للطاقة النووية بياناً تنفي فيه وقوع أي هجوم، مؤكِّدةً أن "أي هجوم إلكتروني على نظام التحكم في محطة الطاقة النووية غير ممكن".
محطة ديفيس بيسي
في يناير/كانون الثاني 2003، ظهر فيروس سلامر في أنظمة شركة مايكروسوفت مستغِلاً الأنظمة العاملة على أجهزة ويندوز غير المحدَّثة. وفي فبراير/شباط 2003، تسلّل الفيروس إلى شبكة محطة ديفيس بيسي النووية. ورغم أنه لم يُلحق أي ضرر مادي بأنظمة السلامة في المحطة، إلّا أنه أثّر على عملياتها تأثيراً ملحوظاً.
المركز البولندي للأبحاث النووية
في مارس/آذار الحالي، أعلنت الحكومة البولندية أنها تحقّق في ما إذا كانت إيران قد نفّذت محاولة هجوم إلكتروني على منشأة أبحاث نووية في البلد الأوروبي. وقال وزير الشؤون الرقمية البولندي، كريستوف غافكوفسكي، إن بولندا "رصدت محاولة هجوم إلكتروني على خوادم المركز الوطني للأبحاث النووية"، والتي أحبطتها السلطات. وأصدر المركز النووي بياناً أكد فيه أن "جميع أنظمة السلامة تعمل وفقاً للإجراءات المتبعة". وقال مدير المركز ياكوب كوبيكي، في البيان نفسه، إنّ المفاعل "يعمل بأمان وسلاسة وبكامل طاقته".
عواقب وخيمة على الحياة
وثّقت مبادرة التهديد النووي 16 حالة هجوم إلكتروني على منشآت نووية حول العالم. ومن بين الدول المستهدفة ليتوانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، واليابان، وسورية، وإيران، وكوريا الجنوبية، وألمانيا. وفي 2021، أصدر معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة تقريراً بعنوان "التهديد السيبراني ضد المنشآت الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية" حذّر من خطر قرصنة المنشآت بالغة الحساسية، وتأثيرها على البشر.
وجاء في التقرير أن القراصنة قد يسعون إلى الكشف عن معلومات حسّاسة، أو تعطيل أنظمة المعلومات عن المستخدمين المصرح لهم، أو منع تحديث المعلومات تحديثاً صحيحاً. قد تشمل أهداف الجهات الإجرامية المتورطة في هذه العمليات الرغبة في إنشاء نقاط وصول في المنشآت لاستخدامات أخرى، ونشر الخوف بين الجمهور، وتقويض مصداقية الحكومات.
وقد يؤدي هجوم إلكتروني على منشأة نووية إلى إتلاف أنظمة القيادة والتحكم النووية، مع إمكانية السماح بتسريب أو سرقة مواد مشعة. وطالب التقرير الأممي بضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمنشآت النووية والإشعاعية، إلى جانب المنشآت الكميائية والبيولوجية، أكثر من جميع البنى التحتية الحيوية الأخرى، نظراً إلى خطورتها، وإمكانية تلوثها، وتأثيرها النفسي، وقد تكون العواقب وخيمة على الحياة.
## لماذا هبط الذهب أثناء الحرب رغم صفة الملاذ الآمن؟
23 March 2026 05:15 PM UTC+00
عادة ما يُنظر إلى الذهب بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات الحروب، لكن سلوكه خلال هذه الأزمة جاء مخالفاً للتوقعات. السبب لا يعود إلى تراجع مكانته، بل إلى طبيعة الصدمة الاقتصادية المصاحبة للحرب. فبحسب وكالة رويترز، فإن الأسواق فسّرت التصعيد في المنطقة بعامل يرفع أسعار الطاقة ويغذي التضخم، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية.
أربعة عوامل ضغطت على الذهب
تتداخل عدة عوامل اقتصادية ومالية لتفسير تراجع الذهب خلال هذه الحرب، حيث لم تعد المخاطر الجيوسياسية وحدها المحدد الرئيسي للأسعار، بل برزت تأثيرات التضخم والسياسة النقدية وقوة الدولار وضغوط السيولة في توجيه حركة السوق.
أول هذه عوامل يتمثل في التضخم المرتبط بالطاقة. إذ إن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات الجيوسياسية يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً. وحسب "رويترز"، فإن هذا الوضع يدفع الأسواق للاعتقاد أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو يؤجل خفضها. وبما أن المعدن النفيس أصل لا يدرّ عائداً، فإن ارتفاع الفائدة يزيد من كلفة الفرصة البديلة لحيازته، ما يضغط على أسعاره.
العامل الثاني يتعلق بقوة الدولار. ففي أوقات الأزمات، يتجه المستثمرون أحياناً إلى العملة الأميركية بدل الذهب، نظراً إلى سيولتها العالية ودورها المركزي في النظام المالي العالمي. وحسب "رويترز"، فإن ارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يقلل الطلب عليه ويؤدي إلى تراجعه.
العامل الثالث هو ضغوط السيولة ونداءات الهامش. وفق مجلس الذهب العالمي، فإن الذهب يُباع أحياناً خلال الأزمات ليس بسبب فقدان الثقة به، بل لأنه أصل سهل التسييل يُستخدم لتغطية خسائر في أسواق أخرى أو لتلبية متطلبات الضمان.
العامل الرابع يتمثل في جني الأرباح بعد موجة صعود قوية. فقد سجل المعدن النفيس مستويات مرتفعة قبل اندلاع الأزمة، ما دفع العديد من المستثمرين إلى بيع جزء من مراكزهم عند تغير التوقعات، وهو ما سرّع وتيرة الهبوط في ظل تقلبات الأسواق.
أمثلة تاريخية
أظهرت التجارب السابقة أن الذهب لا يتحرك دائماً في اتجاه واحد أثناء الأزمات، بل يتأثر بطبيعة الصدمة الاقتصادية، بين الحاجة إلى السيولة أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
فخلال اضطرابات الأسواق في مارس/آذار 2020، تراجع الذهب رغم حالة الذعر العالمي، لأن المستثمرين احتاجوا إلى السيولة بشكل عاجل واضطروا إلى بيع الأصول القابلة للتسييل، ومنها المعدن النفيس. ووفق مجلس الذهب العالمي، فإن هذا الانخفاض كان مرتبطاً بنداءات الهامش والحاجة إلى النقد، قبل أن يعاود المعدن الأصفر الارتفاع لاحقاً.
في المقابل، ارتفع الذهب بشكل واضح مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022. إذ ذكرت "رويترز" أن المعدن قفز إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر مع اندفاع المستثمرين إلى الأصول الدفاعية، حيث طغت المخاوف الجيوسياسية المباشرة على تأثيرات الفائدة والعوائد في المرحلة الأولى.
الفارق بين الحرب الحالية وسابقاتها
الاختلاف الأساسي بين الحرب الحالية والحروب السابقة يكمن في كيفية قراءة الأسواق الحرب. ففي حالة الحرب الروسية الأوكرانية، غلبت رواية الخوف الجيوسياسي وعدم اليقين، فارتفع الذهب بسرعة. أما في الحرب الحالية، فقد ركزت الأسواق على أثرها في أسعار الطاقة والتضخم ومسار الفائدة الأميركية، ما جعل الدولار والعوائد أكثر جاذبية من المعدن الأصفر في المدى القصير.
كما أن الذهب لم يتحرك في اتجاه واحد داخل هذه الأزمة، إذ سجل ارتفاعاً في الأيام الأولى من التصعيد في 4 مارس/آذار 2026 قبل أن يتراجع لاحقاً مع عودة الضغوط المرتبطة بالعوائد والدولار. لهذاأ فإن تراجع المعدن النفيس خلال هذه الحرب لا يناقض صفته ملاذاً آمناً، بل يعكس توازن قوى مختلفاً داخل الأسواق.
## المجبري يتلقى ضربة موجعة وفاليري يزيد من متاعب منتخب تونس
23 March 2026 05:40 PM UTC+00
تلقى نجم وسط ميدان بيرنلي الإنكليزي، حنبعل المجبري (23 عاماً)، صدمة قوية، حيث أظهرت الفحوص أنه يحتاج إلى الراحة لمدة ستة أسابيع، وفق ما أكده مصدر خاص لـ"العربي الجديد". وكان لاعب منتخب تونس قد أصيب يوم السبت في أوتار الركبة، خلال بداية المباراة التي جمعت فريقه بنادي فولهام في الدوري الإنكليزي لكرة القدم، حيث استبدله المدرب بعد مرور 18 دقيقة، وهي من الإصابات التي يمكن أن تتكرر بسهولة.
وتُعتبر الضربة موجعة بالنسبة إلى نجم منتخب تونس، بما أنه حجز مكانه أساسياً في تشكيلة الفريق الإنكليزي، ويلعب باستمرار في المباريات الأخيرة، بعد بداية موسم صعب، حيث كان يعاني من التجاهل. كما أن فريق بيرنلي في حاجة إلى خدمات اللاعب التونسي من أجل تفادي الهبوط، بما أن الفريق يعاني كثيراً في الفترة الأخيرة، وبات قريباً من فقدان مكانه في الدوري الإنكليزي. والغياب لمدة ستة أسابيع، ما يعني منطقياً أن المجبري قد لا يُعاود الظهور في الموسم الحالي.
كما أن فترة الراحة الطويلة، تهدد جهوزية اللاعب قبل كأس العالم 2026، بما أن الإصابات العضلية تفرض خضوع اللاعب لراحة كاملة في بداية مرحلة التعافي، ولهذا فإن الإصابة تهدد فرص المجبري في الظهور بأفضل المستويات في كأس العالم. وكان المدرب الجديد لمنتخب تونس، صبري اللموشي، ينوي الاعتماد على لاعب بيرنلي خلال المباريات التحضيرية لكأس العالم في تورنتو، أمام هايتي يوم 28 مارس/آذار ثم كندا يوم 31 مارس، فبعد دعوة لاعب يونيون برلين الألماني، راني خضيرة فإن التوقعات الأولى كانت تُشير إلى إعادة تشكيل منتخب تونس بالاعتماد على المجبري وخضيرة وإلياس السخيري.
كما سيفتقد منتخب تونس إلى خدمات المدافع الأيمن، يان فاليري، الذي تعرّض بدوره إلى إصابة مع فريقه يونغ بويز في الدوري السويسري، وسيحتاج إلى فترة راحة تمتد لمدة ثلاثة أسابيع. ويُعتبر فاليري من العناصر الأساسية في تشكيلة "نسور قرطاج" وشارك في كل مباريات كأس أفريقيا في المغرب. ويملك منتخب "نسور قرطاج"، خيارات بديلة في مركزه بعد دعوة لاعب النادي الأفريقي، غيث الزعلوني المتألق مع فريقه، إضافة إلى عودة معز المثلوثي. وتشهد صفوف منتخب تونس خلال المعسكر الذي انطلق اليوم الاثنين، الكثير من الغيابات لأسباب مختلفة وخاصة في الدفاع، بما أن منتصر الطالبي وديلان برون يغيبان، كما أن علي العابدي يعاني من مخلفات إصابة، إضافة إلى استبعاد بعض الأسماء التي لها خبرة كبيرة، مثل الفرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان.
## هاتف على دكة البدلاء يورط ديباي مع جماهير كورينثيانز البرازيلي
23 March 2026 05:43 PM UTC+00
يُواجه نجم نادي كورينثيانز البرازيلي، الهولندي ممفيس ديباي (32 عاماً)، انتقادات قوية، بعد أن شوهد وهو يستخدم هاتفه أثناء جلوسه على مقاعد البدلاء خلال مباراة فريقه أمام فلامنغو مساء الأحد، وانتهت متعادلة (1ـ1). وقد لامه اثنان من أعضاء الجهاز الفني للفريق على تصرفه، ما دفع اللاعب إلى تقديم تفسير، بما أن الجماهير كانت غاضبة منه، وانتقدته عبر منصات التواصل الاجتماعي.
Memphis Depay was on his phone on the bench during the Corinthians vs Flamengo match — until an assistant from the technical staff walked over and told him to put it away.
Unbelievable. pic.twitter.com/L280lql3Qe
— Topskills Sports UK (@topskillsportuk) March 23, 2026
ونقل موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الاثنين، ما حصل مع المهاجم الهولندي، فقد غادر اللاعب الميدان في الدقيقة 22، بسبب شعوره بألم في فخذه الأيمن، وحلّ مكانه رودريغو غارو، وبعد الاستحمام في غرفة الملابس، تابع المهاجم الهولندي ما تبقى من المباراة من مقاعد البدلاء مع زملائه، إلّا أن انتباهه تشتت قليلاً، إذ جرى ضبط لاعب ليون الفرنسي السابق وهو يستخدم هاتفه خلال الشوط الثاني، وهو ما يُخالف لوائح الدوري. وعبّر اثنان من أعضاء الجهاز الفني عن استيائهما سريعاً، حيث وقفا بالقرب منه وطلبا منه وضع هاتفه الذكي جانباً، ليقوم بفعل ذلك مباشرة.
بعد المباراة، برّر لاعب برشلونة ومانشستر يونايتد السابق تصرفه موضحاً أنه أبلغ الجهاز الفني للمنتخب الهولندي بإصابته، وكتب على منصّة إكس: "للتوضيح، كان استخدامي للهاتف مقتصراً على التواصل مع الطاقم الطبي في هولندا. غادرت غرفة الملابس لأتوجه إلى مقاعد البدلاء دعماً لفريقي، بينما كان بإمكاني البقاء في غرفة الملابس بسبب إصابتي. أشعر بخيبة أمل أيضاً من نتيجة المباراة، وسنواصل العمل من أجل غدٍ أفضل".
ويحظر أحد بنود لوائح الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، استخدام اللاعبين لأي معدات أثناء المباريات. وتنص اللوائح على أنه "لا يُسمح للاعبين، بمن فيهم البدلاء واللاعبون الذين جرى استبدالهم واللاعبون المطرودين، باستخدام أي معدات إلكترونية أو أنظمة اتصال، إلّا في حال وجود ترخيص لنظام إلكتروني لمراقبة الأداء". وبعد اختياره من رونالد كومان ضمن قائمة تضم 26 لاعباً، من المقرر أن ينضم ديباي إلى المنتخب الهولندي مساء الاثنين في مركز تدريب زايست استعداداً للمباراتَين الوديتَين: الأولى ضد النرويج يوم الجمعة في أمستردام، والثانية ضد الإكوادور في 31 مارس/آذار في أيندهوفن.
وانتقل ديباي إلى البرازيل وانّضم إلى نادي كورينثيانز في سبتمبر/أيلول 2024 بعد انتهاء مسيرته مع أتلتيكو مدريد الإسباني. إلّا أن هذه الخطوة لم تُبعده عن المنتخب "البرتقالي"، إذ لا يزال ضمن التشكيلة. وبعد موسم 2024-2025 المميز (12 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في 51 مباراة) وثلاثة ألقاب (بطولة باوليستا، كأس السوبر البرازيلي، كأس البرازيل)، تراجع أداء ديباي في موسم 2025-2026. إذ سجل هدفاً واحداً فقط في 12 مباراة. وبعد ثماني جولات، كان كورينثيانز يحتل المركز العاشر في الدوري.
Just to clarify my moment with the phone was pure to communicate with the medical staff in the Netherlands at that moment.
I came outside to show support to my team while I could've stayed inside the dressing room with the injury.
I'm Upset with the result of the game as well.…
— Memphis Depay (@Memphis) March 23, 2026
## العراق ورحلة شاقة من أجل حلم المونديال... 25 ساعة وصولاً إلى المكسيك
23 March 2026 06:01 PM UTC+00
يتحضر منتخب العراق لخوض الملحق القاري المؤهل لبطولة كأس العالم 2026، المقررة إقامته يوم 1 إبريل/نيسان المقبل، في مواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام. ورغم التحضيرات الشاقة وخصوصاً رحلة السفر الطويلة إلى المكسيك، إلّا أن منتخب "أسود الرافدين" يسعى لتحقيق الحلم مهما كلف الأمر.
وعاش لاعبو منتخب العراق صعوبات كبيرة قبل الوصول إلى المكسيك، تحضيراً لخوض المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل لمونديال 2026، إذ استغرقت رحلة المنتخب حوالي 25 ساعة قبل الوصول إلى المكسيك، وفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع "آر إم سي" الفرنسي الاثنين، والذي أكد أنّ رحلة العراق كانت شاقة من أجل خوض المباراة الأهم في تاريخه حالياً.
وبحسب التفاصيل التي نشرها الموقع الفرنسي، فإنّ الاتحاد العراقي، وبإشراف من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، قسّم الوفد العراقي الذي سيسافر إلى المكسيك إلى مجموعتَين انطلاقاً من العاصمة العراقية بغداد، في رحلة عبر الحافلة استغرقت حوالى عشر ساعات إلى العاصمة الأردنية عمّان، أي أن الوفدَين قطعا حوالى 900 كيلومتر، وبعد ساعات من الراحة ولقاءات خاصة مع بعض المشجعين، غادر اللاعبون الأردن متوجهين إلى أوروبا.
وبعد السفر إلى البرتغال بوصفها محطة للترانزيت، استقل الوفد العراقي طائرة إلى المكسيك لحوالى 15 ساعة من السفر، ووصل اليوم الاثنين قبل حوالى 8 أيام عن المباراة المنتظرة في الملحق، إذ سيسعى المنتخب العراقي للتحضير بأفضل طريقة ممكنة، وإجراء حصص تدريبية كافية من أجل الوصول إلى يوم المواجهة بأفضل جاهزية ممكنة.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم أبلغ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والسلطات المكسيكية باستحالة الوصول إلى مكان الإقامة الخاص في المكسيك، تحضيراً لخوض الملحق القاري المؤهل للمونديال، وذلك بسبب الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط، وإغلاق المجال الجوي العراقي. ودفع هذا الأمر بفيفا إلى مساعدة الاتحاد العراقي من أجل حل المشكلة والمساعدة في سفر المنتخب.
وأشرف الأمين العام لفيفا ماتياس غرافستروم، بقرار من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، على تقسيم الوفود إلى مجموعتَين، ومتابعة إجراءات السفر إلى المكسيك بكل تفاصيلها، بغية ضمان وصول بعثة منتخب العراق في الوقت المحدد إلى المكسيك من دون أي تعقيدات. وأشار موقع "آر إم سي" الفرنسي إلى أن فيفا استأجر طائرة خاصة للعراقيين للسفر إلى المكسيك، مع مساعدة لوجستية على الأرض من السلطات المكسيكية، خصوصاً لناحية تسهيل الحصول على التأشيرات لدخول البلد.
## الهاجري: قطر تدير الطيران بكفاءة وسط التحديات
23 March 2026 06:10 PM UTC+00
أكد المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني في قطر محمد بن فالح الهاجري أن الوضع في قطاع الطيران المدني بدولة قطر تحت السيطرة التشغيلية الكاملة، ويدار وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية الأخيرة.
وقال الهاجري في حوار مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم الاثنين، إن التعامل مع التطورات الإقليمية جرى وفق نهج تدريجي قائم على تقييم المخاطر، وصولاً إلى الاستئناف الجزئي عبر مسارات جوية احترازية وبطاقة تشغيلية محدودة، وبالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين استمرارية العمليات الحيوية وسلامة الطيران، والاستفادة من الخبرات السابقة في إدارة الأزمات المشابهة.
وأوضح أن "العدوان الإيراني كان له تأثير مباشر وملموس على بيئة التشغيل الجوي في المنطقة، بما في ذلك الأجواء القطرية، حيث ارتفعت مستويات المخاطر بشكل غير مسبوق نتيجة التهديدات الجوية المركبة الناجمة عن الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض من قبل أنظمة الدفاع الجوي، والتي قد تشكل خطراً مباشراً أو غير مباشر على الطيران المدني، فضلاً عن مخاطر تشغيلية أخرى، مثل سوء التعرف على الطائرات أو التداخل مع مناطق محظورة أو خطرة".
الإجراءات الاحترازية
وأشار إلى أنه جرى التعامل مع الأجواء القطرية باعتبارها بيئة تشغيلية عالية الحساسية، حيث جرى الإغلاق الاحترازي للمجال الجوي في بداية الأزمة، ثم الفتح الجزئي في 7 مارس/آذار الجاري، مع اتخاذ إجراءات احترازية صارمة تضمن أن يجرى التشغيل الجوي فقط ضمن ممرات جوية معتمدة وتحت رقابة دقيقة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية في الدولة.
وبين أن هذه المرحلة شملت تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين، إلى جانب تسيير رحلات الشحن الجوي، مع السماح بالزيادة التدريجية في حركة الطيران المدني بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الجوية الضرورية.
وأضاف الهاجري أن الهيئة العامة للطيران المدني في قطر والخطوط الجوية القطرية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية ذات الصلة، نفذت سلسلة متكاملة من الإجراءات لتأمين سفر الركاب العالقين، وتشغيل رحلات الشحن الجوي لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتوفير الاحتياجات الأساسية للبلاد، مع الحفاظ على كفاءة العمليات الجوية وأمانها.
وأكد أن الوضع في قطاع الطيران المدني في دولة قطر تحت السيطرة التشغيلية الكاملة، حيث تدار الحركة الجوية حالياً وفق ضوابط صارمة وسعات محدودة ومسارات محددة مسبقاً، بما يعكس نهجاً قائماً على إدارة المخاطر، مشدداً على أن جميع القرارات التشغيلية تبنى على أسس مهنية مدروسة تضع السلامة التشغيلية في المقام الأول.
التحديات التشغيلية
كما لفت إلى أن الهيئة واجهت منذ بداية الأزمة عدداً من التحديات في مختلف المجالات، حيث تمثلت أبرز التحديات في مجال الملاحة الجوية في التعامل الفوري مع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي، وإدارة الطائرات في الأجواء المحيطة، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية مثل رحلات الإجلاء والشحن الجوي، إلى جانب إدارة بيئة تشغيلية سريعة التغير وعالية الحساسية أمنياً، والحفاظ على الجاهزية التشغيلية والفنية والبشرية على مدار الساعة، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات جرى بالاستفادة من الخبرات المتراكمة والتجارب السابقة في إدارة الأزمات، ما أسهم في سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات.
وأوضح أنه في مجال السلامة الجوية، اتُّبع نهج استباقي لضمان سلامة واستمرارية خدمات الطيران، شمل مراجعة خطط الطوارئ للمشغلين، وإصدار إجراءات لضبط الحركة الجوية في حالات الطوارئ، وزيادة اعتماد شركات الصيانة الخارجية، إلى جانب إصدار موافقات لمحطات صيانة خارجية تابعة للخطوط الجوية القطرية في عدد من المدن العالمية، لدعم صيانة الطائرات الموجودة خارج الدولة، والتي بلغ عددها 188 طائرة.
الإجراءات الميدانية
وبين أنه جرى تنفيذ إجراءات ميدانية في المطار، تضمنت نقل الطائرات إلى مواقع آمنة، وإعادة تموضع مركبات الإطفاء، وتعليق الإنشاءات على المدرج الشرقي، إضافة إلى إصدار إشعار تخطيط الطوارئ لتوجيه الموظفين والمسافرين إلى المناطق الآمنة داخل مبنى المسافرين عند الحاجة.
وفي ما يتعلق بأمن الطيران المدني، قال المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني في قطر إن "الهيئة عززت الإجراءات الأمنية عبر تفعيل قنوات الاتصال على مدار الساعة، وزيادة عمليات التفتيش والدوريات، والتعامل مع المخاطر المحتملة مثل سقوط الحطام، إلى جانب مشاركة وثيقة تنظيمية إقليمية مع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) ودول المنطقة حول إدارة أمن المطارات أثناء النزاعات، فضلاً عن متابعة وتحليل المعلومات الواردة من هيئات الطيران المدني في دول الجوار والمنظمات الدولية لتقييم المخاطر وإصدار التوجيهات اللازمة".
خطط الطوارئ
وأشار إلى أنه في مجال الإطفاء والإنقاذ، فُعّلت خطة الطوارئ لضمان الوجود الدائم في غرفة العمليات الأمنية بالمطار، بما يضمن الاستجابة الفورية لأي طارئ. كما أوضح أن التعامل مع المخاطر المحتملة يحصل وفق منهجية مؤسسية متكاملة لإدارة المخاطر تقوم على التقييم المستمر واتخاذ إجراءات تخفيف واضحة، من بينها تحديد ممرات جوية معتمدة تخضع لمراقبة دقيقة، والتنسيق المستمر بين الجهات المدنية والعسكرية، وتطبيق آلية الموافقات المسبقة لكل رحلة، وتعزيز خطط الوقود وتحديد المطارات البديلة، وتقديم إحاطات خاصة للأطقم الجوية، وتطبيق إجراءات تشغيلية استثنائية.
قال المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني في قطر إن "الهيئة عززت الإجراءات الأمنية عبر تفعيل قنوات الاتصال على مدار الساعة، وزيادة عمليات التفتيش والدوريات، والتعامل مع المخاطر المحتملة مثل سقوط الحطام".
ولفت إلى أن الأجواء القطرية تؤمن عبر منظومة متعددة الطبقات تشمل أنظمة رادارية متقدمة، وتغطية مستمرة للمجال الجوي، وتتبع لحظي لجميع الرحلات الجوية، وتطبيق معايير دقيقة للفصل والتباعد بين الطائرات، إلى جانب التنسيق المباشر مع الجهات العسكرية، والربط مع مراكز العمليات المشتركة ومشاركة خطط الطيران بشكل مسبق، بما يشكل نظاماً متكاملاً يضمن أعلى مستويات الأمن والسلامة.
وأكد أنه جرى تفعيل خطط الطوارئ في مختلف قطاعات الطيران المدني، حيث جرى في مجال أمن الطيران تفعيل نقاط اتصال الطوارئ على مدار الساعة، وخطط الإخلاء، وتقليل نقاط الدخول إلى مرافق المطار، وخفض عدد الموظفين إلى الحد الأدنى لتجنب أي إرباك تشغيلي، فيما طُبّقت في مجال السلامة الجوية خطط معتمدة لضمان استمرارية العمليات الحيوية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأضاف أنه جرى إصدار المادة الإرشادية الخاصة بخطة الطوارئ لإدارة المجال الجوي، والتي تضمنت آليات التنسيق والإخطار بين الجهات المعنية وخلية إدارة الأزمات، إلى جانب إصدار تعميم جوي بشأن إجراءات طوارئ الملاحة الجوية لتعزيز الجاهزية لإدارة الحركة الجوية في حالات الطوارئ داخل إقليم الدوحة لمعلومات الطيران.
جاهزية الملاحة الجوية
وأشار إلى أنه في مجال الملاحة الجوية، فُعّلت خطط الطوارئ التشغيلية بشكل فوري، والتي تشمل الإدارة الفورية للحركة الجوية وتحويل الرحلات عند الحاجة، والتشغيل المحدود عبر ممرات جوية احترازية، وتطبيق الموافقات المسبقة لكل رحلة، وتنظيم الحركة عبر نوافذ تشغيلية محددة، وتعزيز خطط الوقود والمطارات البديلة، وتفعيل قنوات اتصال مباشرة بين الجهات المعنية.
وأكد أن منظومة المراقبة الجوية في دولة قطر تعمل بمستوى عال من الجاهزية والاحترافية، وتشمل تغطية شاملة للمجال الجوي، وتتبعاً لحظياً دقيقاً لجميع الرحلات، وتطبيق إجراءات محسنة للفصل والتباعد بين الطائرات، إلى جانب جاهزية الكوادر البشرية للعمل تحت ضغط تشغيلي مرتفع، والتكامل المباشر مع الجهات العسكرية، وهو ما أسهم في إدارة الوضع بكفاءة عالية.
ولفت إلى أن الهيئة تنفذ دوريّاً تمارين ومحاكاة لسيناريوهات الطوارئ ضمن نظام إدارة السلامة وخطط الطوارئ الوطنية، تشمل إغلاق المجال الجوي الجزئي أو الكلي، وفقدان الاتصالات، والعمل ضمن بيئات ذات قيود أمنية أو عسكرية، والتنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية، مع الحرص على استخلاص الدروس المستفادة وتطوير هذه التمارين بشكل مستمر.
تم تفعيل خطط الطوارئ التشغيلية بشكل فوري، والتي تشمل الإدارة الفورية للحركة الجوية وتحويل الرحلات عند الحاجة، والتشغيل المحدود عبر ممرات جوية احترازية، وتطبيق الموافقات المسبقة لكل رحلة، وتنظيم الحركة عبر نوافذ تشغيلية محددة.
وفي ختام حديثه، أكد الهاجري جاهزية الهيئة العامة للطيران المدني واستمرارية العمل ومتابعة التطورات كافة على مدار الساعة، مشدداً على أن سلامة الطيران المدني وأمنه في دولة قطر يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع القرارات التشغيلية تتخذ بناء على تقييم مهني دقيق للمخاطر وبالتنسيق الكامل مع الجهات الوطنية المعنية، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال هذه المرحلة يعكس قدرة الدولة على إدارة الظروف الاستثنائية بكفاءة واحترافية، مع الاستفادة المستمرة من الخبرات السابقة لتعزيز الجاهزية المستقبلية.
(العربي الجديد، قنا)
## وزير جنوب أفريقيا يشعل أزمة نهائي "الكان": السنغال بطلة وسنساندها
23 March 2026 06:24 PM UTC+00
أكد وزير الرياضة في جنوب أفريقيا غايتون ماكنزي دعمه ملف الاتحاد السنغالي لكرة القدم في توجهه إلى المحكمة الدولية الرياضية "كاس". ويأتي تصريح ماكنزي عقب قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" الذي قضى باعتبار منتخب السنغال خاسراً في النهائي أمام المغرب بنتيجة (0ـ3)، ومنح اللقب إلى "أسود الأطلس".
ونقلت قناة تي. في.5 الفرنسية، اليوم الاثنين، تصريحات ماكنزي التي قال فيها: "السنغال هي بطلة أفريقيا، لأن المباريات تُحسم على الميدان وليس في المكاتب". كما أكد أنه سيُسخّر أفضل المحامين لدعم السنغال في ملف التقاضي لدى "كاس". وحسب القناة الفرنسية، فإن وزير الرياضة في جنوب أفريقيا كان قد عبّر في وقت سابق عن غضبه من قرار الاتحاد المغربي لكرة القدم، في إشارة إلى مواقف سابقة مرتبطة بتأجيل كأس أمم أفريقيا للسيدات، ما يعكس توتراً متزايداً تجاه بعض خيارات "الكاف". وتُعدّ تصريحات ماكنزي سابقة لافتة، إذ نادراً ما يُعلن مسؤول حكومي بهذا المستوى موقفاً صريحاً في نزاع كروي بين اتحادين وطنيين، خاصة في قضية بهذا الحجم.
وأثار إعلان الاتحاد الأفريقي عن سحب كأس أفريقيا من السنغال ردات أفعال كبيرة على الساحة الدولية في الأيام الماضية. وقد أعلن الاتحاد السنغالي أنه سيطعن لدى "كاس" في قرار لجنة الاستئناف. وترك عدد من لاعبي السنغال أرضية الميدان لفترة طويلة بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في النهائي الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط، قبل أن يعودوا عن قرارهم، وفي تلك اللحظة، أهدر نجم ريال مدريد إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليتجه الفريقان إلى شوطين إضافيين صبّا في مصلحة أسود التيرانغا في نهاية المطاف.
## الناقلة الروسية المنكوبة تقترب من سواحل زوارة ومخاوف من كارثة بيئية
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
أعلنت بلدية زوارة، أقصى الغرب الليبي، عن اقتراب ناقلة الغاز الروسية المنكوبة نحوها، مشيرة إلى أن معظم القطع البحرية الليبية، قد انطلقت للسيطرة على الناقلة واتّخاذ الإجراءات اللازمة. ووفق بيان لبلدية زوارة فإنّ الناقلة الروسية باتت على بعد 44 كيلومتراً من ساحل المدينة، في اتجاه الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، محذرة من كارثة بيئية بحرية قد تنجم عن اصطدامها بمنشآت مجمع مليته للغاز المحاذي للمدينة.
وقال الضابط بحرس السواحل الليبي سهيل الشريف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "الناقلة صارت قريبة جداً من ساحل المدينة، ما يفرض ضرورة إجراءات سريعة لتلافي جنوحها أكثر نحو مجمع مليته للنفط"، مشيراً إلى أن سرعة الرياح المتغيرة قد تدفع الناقلة إلى الوصول إلى الساحل في فترة أقل من المتوقع".
وذكر الشريف أن "حرس السواحل والسفن التابعة للحقول والشركات النفطية، وسفن مصلحة الموانئ الليبية في حال استنفار كامل في محاولة للسيطرة على وضع الناقلة".
وفق تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وكالة الحماية المدنية الإيطالية بييرفرانشيسكو ديميليتو، لوكالة رويترز، فإنّ "الناقلة تحمل نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل وقوداً لتشغيلها، إضافة إلى كمية غير محددة من شحنة من الغاز الطبيعي المُسال الذي يُحتمل أنه تحول جزئياً إلى غاز وتسرّب".
وأعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري بطرابلس، في 3 مارس/آذار الجاري غرق ناقلة غاز روسية داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد تعرضها لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل، مشيرة إلى أن الناقلة اسمها "أركتيك ميتا غاز"، وهي ناقلة غاز طبيعي مُسال.
وأضافت المصلحة، أنّ الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً وكانت تحمل شحنة تقدر بحوالى 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المُسال، غرقت على مسافة تقارب 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، وسط شمال ليبيا، مؤكدة أن الحطام يقع ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ، وأن الفرق الليبية المالطية قد تمكنت من إنقاذ فريق الناقلة البالغ عددهم 30 شخصاً.
وأوضحت المؤسّسة الوطنية للنفط الليبية، أنّ السيطرة على التهديد البيئي الذي قد يسببه اقتراب الناقلة من السواحل الليبية "ممكن جداً"، مشيرة إلى أنه يمكن جرّ الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية على نحوٍ آمن بعد التنسيق مع الجهات المختصة على رأسها مصلحة الموانئ، وأنها شكلت "غرفة طوارئ" للتنسيق في كل العمليات ذات الصلة.
وكانت وزارة النقل الروسية قد اتهمت أوكرانيا بمسؤوليتها عن قصف الناقلة الروسية بواسطة طائرة مسيّرة، فيما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن موسكو تعتبر الهجوم على الناقلة عملاً إرهابياً دولياً، ولم يصدر أي تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بهذا الشأن.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي تعرضت ناقلة روسية لقصف بطائرات مسيّرة على بعد 2000 كيلومتر قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذا الاستهداف لما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، وفقاً لوكالة فرانس برس. وأوضح مسؤولون أوكرانيون للوكالة نفسها بأن "روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات"، لتمويل "حربها ضدّ أوكرانيا".
## تحولات الحرب على إيران تفرض الجهوزية في الجزائر
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
زادت الحرب على إيران وتداعياتها من مستوى القلق لدى القيادة العسكرية في الجزائر إزاء تفاقم ما تصفه بـ"حروب القوة" وتراجع منظومة العلاقات الدولية، إلى جانب التداعيات المحتملة على الجزائر ومحيطها الإقليمي، في ظل هشاشة الجغرافيا السياسية والأمنية وتزايد المخاطر المتعددة.
وفي السياق، قال رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، خلال لقاء مع القيادات العسكرية بمناسبة عيد الفطر، إن أفراد القوات المسلحة مدعوون إلى "ضرورة إدراك حيثيات التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها الوضع الدولي الراهن، والتي تميزت بعودة خيار الحرب والتدخلات العسكرية، وتراجع مكانة المنظمات متعددة الأطراف، وتجاهل قواعد القانون الدولي، بما يؤثر على سيادة الدول وخياراتها الوطنية".
وأكد شنقريحة، خلال اللقاء الذي جرى مساء أمس الأحد بحضور قادة القوات البرية والبحرية والجوية، والحرس الجمهوري والدرك الوطني، وقادة الأجهزة والمصالح المركزية للجيش، أن هذه الأوضاع المضطربة تستدعي من "الجميع رفع مستوى الوعي، باحترافية عالية واستباقية متبصرة، إزاء التحولات الجيوسياسية العميقة التي يشهدها العالم، لا سيما ما يتعلق بتداعياتها على دول الجنوب".
ويرى محللون أن هذه التصريحات، الصادرة عن أعلى مسؤول عسكري في الجزائر، تعكس قراءة استباقية لتطورات الحرب على إيران وامتداداتها، في ظل تداخل المواقف والتحالفات. وقال الخبير في شؤون النزاعات المسلحة وليد سعودي، الذي أعد دراسة استشرافية قبل سنوات حول ما يسميه "الحروب التمزيقية للجغرافيا السياسية"، إن "هذه التصريحات تنطلق من قراءة عسكرية وسياسية مبكرة، وتندرج ضمن إطار الاستشعار عن بعد، في ظل الوضع المفاجئ والخاطف الذي أفرزته الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أشعل فتيلها ترامب ونتنياهو".
وأضاف سعودي أن "الانعكاسات المباشرة لهذه الحرب على سوق الطاقة تجعل الجزائر في قلب هذه التحولات الجيوسياسية رغم بعدها الجغرافي عن منطقة الصراع، وهو ما يدفع صناع القرار في الجزائر، سياسياً وعسكرياً وطاقوياً، إلى الاستعداد لمختلف السيناريوهات، في ظل تسارع التحولات وغياب اليقين على المستويين الإقليمي والدولي".
في المقابل، ترى قراءات أخرى أن التطورات الجارية في الشرق الأوسط، والحرب على إيران تحديداً، تشكل الخلفية المباشرة لتصريحات قائد الجيش الجزائري، وتفسر دعوته إلى الجاهزية الكاملة. وقال المحلل في الشؤون الأمنية عمار سيغة، الذي أعد دراسة حول تأثير التدخلات الأجنبية على عدم الاستقرار في ليبيا ودول الجوار، إن "حديث قائد الجيش ليس جديداً، بل يأتي امتداداً لخطاب عسكري قائم منذ مدة، يحذر من عودة منطق القوة في رسم موازين القوى، وهو ما تعززه الحرب على إيران".
وأضاف سيغة أن "هناك قناعة راسخة في الجزائر بوجود تجاوز واضح لقواعد العلاقات الدولية، وتراجع دور مؤسسات النظام الدولي، وأن الجزائر ليست بمنأى عن تداعيات هذه التحولات، وهو ما يفرض تعزيز الجاهزية لمواجهة أي امتدادات للأزمات، بما فيها الحرب في الشرق الأوسط، ولو بأشكال غير مباشرة". وأشار إلى أن "تصاعد التهديدات المرتبطة بسيادة الدول، في ظل الحروب القائمة، يولد ضغوطاً متزايدة على الدول التي تولي أهمية خاصة لاستقلال قرارها الوطني، مثل الجزائر، وهو ما يفسر تركيز المؤسسة العسكرية على الاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك الأسوأ منها".
## توغل إسرائيلي محدود في عدة مواقع جنوبي سورية
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
شهدت مناطق متفرقة من ريفي القنيطرة ودرعا، اليوم الاثنين، تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة، في سياق توغلات متكررة تشهدها المنطقة الجنوبية من سورية خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار عمليات التفتيش وفرض الحواجز المؤقتة. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بأن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط، حيث داهمت أحد المنازل وقامت بتفتيشه، بالتزامن مع إقامة حاجز عسكري في محيط المنطقة لتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم.
وفي سياق متصل، أقدمت القوات الإسرائيلية على احتجاز عدد من الشبان عند سد المنطرة خلال توغلها داخل حرم السد، قبل أن تنسحب لاحقاً من الموقع. وأوضحت المصادر أن القوات أفرجت عن معظم المحتجزين، في حين اقتادت أحدهم إلى جهة غير معلومة.
كما سجلت تحركات عسكرية أخرى في ريف درعا الغربي، حيث توغلت قوة مؤلفة من ست آليات عسكرية في وادي الرقاد، قرب قرية جملة في منطقة حوض اليرموك. ووفق المعلومات، دخلت آليتان إلى موقع سرية الوادي، بينما أقامت آليتان أخريان حاجزاً على الطريق أسفل السرية، حيث تم توقيف أحد المدنيين قبل السماح له بمتابعة طريقه، في حين تمركزت آليتان إضافيتان على الجسر القريب.
وبحسب المصادر، فإن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقاً من المنطقة، حيث تحركت الآليات باتجاه الجسر قبل أن تتابع انسحابها نحو بوابة تل أبو الغيثار، وصولاً إلى الجولان المحتل.
في موازاة ذلك، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية أخرى في محيط سد رويحينة بريف القنيطرة الأوسط، حيث شوهد انتشاراً لأكثر من 20 جندياً من المشاة في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة النشاط العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا منذ مدة توغلات شبه يومية للقوات الإسرائيلية، تترافق مع عمليات تفتيش ميدانية وإقامة حواجز مؤقتة، يجرى خلالها توقيف شبان واعتقال بعضهم ونقلهم إلى داخل الأراضي المحتلة. كما تتخلل هذه التحركات عمليات قصف واستهداف متقطعة تطاول مناطق مختلفة في الريفين، إلى جانب تضييق متزايد على السكان، لا سيما المزارعين في المناطق الحدودية.
## عون يكثّف لقاءاته لتعزيز الأمن في بيروت وسط مخاوف من تدهور الوضع
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
عقد الرئيس جوزاف عون، اليوم الاثنين، سلسلة لقاءات تصدّرها الملف الأمني الداخلي، وأفضت إلى اتفاق على تعزيز الأمن في بيروت بالدرجة الأولى، وسط مخاوف من تفلّت الوضع في الشارع، على خلفية تصاعد الخطاب التحريضي ضد النازحين، والتحذيرات من تحويل العاصمة إلى مربعات أمنية تابعة لحزب الله. وترافقت هذه الأجواء مع حملة أثارها الحديث عن احتمال افتتاح مركز إيواء في منطقة الكرنتينا المحاذية لمرفأ بيروت.
وعقد عون لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري، ومن ثم رئيس الحكومة نواف سلام، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، عُرضت خلالها التطورات في لبنان عموماً وفي الجنوب، خصوصاً على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ وقصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الحكومة لرعاية النازحين، وتأمين مراكز إيواء لاستيعابهم وتوفير حاجاتهم.
وطلب عون من قائد الجيش اللبناني تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في بيروت، والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "عون طلب التشدّد في الإجراءات الأمنية على مستوى المناطق اللبنانية، خاصة في بيروت، وذلك من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، ولا سيما في ظلّ ارتفاع حدّة خطاب الكراهية والتحريض والتهديد من الجهات كافة. كما جرى بحث آليات إدارة ملف النازحين، لحمايتهم من جهة، وتأمين مراكز لائقة لهم، مع تجاوز عددهم المليون".
وطبقاً للمعلومات، فإنّ "هناك مخاوف جدّية لدى المسؤولين في لبنان من مسار الوضع الداخلي، في ظلّ ارتفاع حدّة الخطاب السياسي، والذي ينعكس كذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر الإعلام، والشارع اللبناني، لكن في المقابل، هناك حرص وسعي وجهود مكثفة تُبذل لمنع انزلاق الوضع، وإبعاد أي سيناريو متصل بانفجار داخلي، أو بحرب أهلية كما يتم التلويح دائماً إليها".
وشنّت إسرائيل ضربات عدّة على مناطق غير محسوبة على حزب الله، خاصة في وسط بيروت، طاولت اثنتان منها فندقين، فيما استهدفت ضربة أخرى شقة في منطقة الحازمية، في جبل لبنان، على مقربة من المدرسة الحربية، وذلك كلّه بزعم مهاجمة عناصر لحزب الله أو فيلق القدس، رافعة تحذيراتها للسكان من تغلغل عناصر الحزب أو محوره بينهم، في سياسة تنتهجها لتوتير العلاقة بين النازحين والبيئات المضيفة، وتقليب الأهالي على بيئة حزب الله.
وعرض عون مع بري صباح اليوم الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأمنية الراهنة، وتوقفا عند التصعيد الإسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وما يمكن أن يترتّب على ذلك من تداعيات، كما تطرقا إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي نشأت عن نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من البلدات والقرى التي تعرضت للقصف والتدمير.
وفي السياق، استقبل عون جنبلاط، الذي أشار بعد اللقاء إلى أنه اقترح على الرئيس اعتماد بيوت جاهزة كبديل عن الخيم لتحسين ظروف الإيواء، كما أكد أهمية الحوار والأمن الداخلي وموضوع النازحين في هذه المرحلة.
وشنّ بعض النواب المعارضين لحزب الله، سواء من المستقلين أو التغييريين، والتابعين لحزبي القوات اللبنانية (يرأسه سمير جعجع)، والكتائب اللبنانية (يرأسه النائب سامي الجميل)، هجوماً عنيفاً بوجه إقامة مركز إيواء في الكرنتينا، مرفقاً بحملة إعلامية من وسائل إعلامية تتبع التوجّه نفسه، محذرين من تحويل بيروت إلى مربّعات أو بؤر أمنية، واتخاذ المسؤولين في حزب الله المدنيين دروعاً بشرية. كما تحدثوا عن انتشار مسلح لمقاتلين في العاصمة، واللعب على وتر التحذير من تغييرات ديمغرافية، خاصة بالنظر إلى موقع المركز القريب من مرفأ بيروت، وإمكانية تأثير أي خلل أمني على شريان الاقتصاد اللبناني وصورة الاستقرار في العاصمة.
في المقابل، اعتبر حزب الله أن المقاربة المتعلقة بالجدل الحاصل حول موضوع إنشاء مراكز إيواء في الكرنتينا ليست إنسانية ولا أخلاقية بل سياسية بحتة، داعياً إلى إبعاد السياسة والتحريض عن هذا الموضوع، والتعامل معه من منطلق وطني إنساني. واعتبر النائب أمين شري أنّ أبناء بيروت يسعون إلى إزالة مشهد النازحين من الشوارع وتأمين أماكن مناسبة لهم، كما حصل في عام 2024، حين اختيرت منطقة الكرنتينا.
وبعد الهجمة الكبيرة، أكدت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة أن الموقع يقع خارج نطاق مرفأ بيروت، ويبعد نحو كيلومتر واحد عن الأحياء السكنية، ويجرى تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، ووجهة استعماله لم تُحدّد بعد.
وفي السياق، يقول الناشط الحقوقي المحامي علي عباس لـ"العربي الجديد" إنّ "هناك مشكلة كبيرة في بيروت في ظلّ ارتفاع عدد النازحين، إذ إن الغالبية لا تزال في الطرقات، والمدينة الرياضية ربما لا تتسع الأعداد، التي تتزايد في ظلّ تكثيف إسرائيل غاراتها، وتعميقها جنوباً، وقصفها الجسور، إلى جانب التوغلات البرية الحاصلة، من هنا يجري البحث عن بدائل، ضمنها كان تجهيز مركز الكرنتينا، علماً أنه لا يزال على سبيل الاحتياط، ولا نعلم إذا كان سيُستعمل أم لا".
ويشير عباس إلى أن هناك مخاوف محقة، سواء من الاستهدافات الإسرائيلية ومن أن يطول أمد الحرب، خاصة بالنظر إلى التطورات الميدانية، والتصعيد الإسرائيلي، ويصبح الأهالي أمام واقع معين، كما حصل في مناطق أخرى في بيروت، ما يشكل خطراً على ديمغرافية المنطقة، لكن هناك تضخيماً كبيراً للأمور، يدخل في إطار النكد السياسي، علماً أن هذا الخطاب خطير جداً، ومن شأنه أن يؤدّي إلى الفتنة وشدّ العصبيات الطائفية، ما ينعكس خطراً على مستقبل البلاد ككل، وعلى أمن النازحين أيضاً، بينما الظروف تستوجب الوقوف إلى جانب الناس. ويستبعد عباس أن يرغب أحد من النازحين في البقاء في داخل خيم وغرف جاهزة، وبمجرد أن تنتهي الحرب، الكل سيعود إلى قراه وبلداته ومنازله.
## سورية: ما حقيقة إعادة تقييم الرتب لضباط منشقين عن نظام الأسد؟
23 March 2026 06:31 PM UTC+00
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تجمع اللواء محمد حاج علي، أحد أبرز الضباط المنشقين عن جيش النظام السوري السابق، واللواء عبد العزيز الشلال المنشق أيضاً عن جيش النظام السابق، إلى جانب وزير الدفاع السوري الحالي اللواء مرهف أبو قصرة، مع تهاني لهما بالمهمة الموكلة إليهما، والمتمثلة في إعادة تقييم الرتب العسكرية الممنوحة في الجيش السوري، بعد إطاحة بالنظام السابق نهاية العام 2024.
غير أن اللواء الحاج علي نفى ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وظيفة اللجنة التي جرى تعيينه فيها مع اللواء عبد العزيز شلال، والتي قيل إنها تتعلق بإعادة تقييم الرتب العسكرية. وقال الحاج علي لـ"العربي الجديد" إن، هناك لجنة تشكلت مؤخراً في وزارة الدفاع، لكن ليست مهمتها إعادة تقييم الرتب العسكرية الممنوحة. وتحفظ حاج على مهمة اللجنة تحديداً قائلاً: "ستعرفون ذلك قريباً".
واللواء الحاج علي من مواليد درعا- خربة غزالة عام 1954 شارك في تأسيس كلية الدفاع الوطني في الأكاديمية العسكرية العليا بدمشق عام 2000 وعين مدرباً فيها حتى عام 2005، ثم عين قائد لواء ميكانيكي لمدة ثلاث سنوات ما بين عامَي 2005-2008، قبل تعيينه مديراً لكلية الدفاع الوطني في عام 2008 وبقي فيها حتى تاريخ انشقاقه عن قوات النظام في أغسطس/ آب 2012، وهو يحمل دبلوم في الإدارة العامة من جامعة دمشق، ودكتوراه في الاستراتيجية القومية من أكاديمية ناصر العليا في جمهورية مصر العربية. أما اللواء عبد العزيز الشلال، فهو من مواليد مدينة حمص، وكان قبل انطلاق الثورة السورية يشغل منصب القائد العام للشرطة العسكرية في سورية وأعلن انشقاقه عن قوات نظام الأسد نهاية عام 2012 بعد أن تعرض لمحاولتَي اغتيال، وانضم إلى صفوف الجيش السوري الحر واختير ليكون عضواً في الهيئة العليا للمفاوضات بنسختها الأولى ضمن قائمة الشخصيات المستقلة.
 وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت منتصف الشهر الجاري بدء عملية تقييم شاملة للضباط في المؤسسة العسكرية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الجيش وبناء قاعدة تنظيمية تعتمد على الكفاءة والخبرة المهنية. وفي بيان للوزارة، أوضح البيان أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار تسعى من خلاله الوزارة إلى الانتقال بالمؤسسة العسكرية من بنية فصائلية متعدّدة الخلفيات، إلى جيش أكثر مأسسة وانضباطاً يعمل وفق معايير عسكرية موحدة.
ويجري تقييم آلاف الضباط في مواقع قيادية وبمختلف الاختصاصات، مع تركيز خاص على قادة المشاة، وذلك بإشراف القيادة العليا للجيش، في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان، اللواء علي النعسان، ومن ثم لجان بعدّة اختصاصات، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع.
 وذكرت الوزارة أن توزيع المهام والمسؤوليات سيكون وفق الخبرة الفعلية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، في حين أن نتائج التقييم ستسهم في تصنيف القادة حسب الخبرة والاختصاص، ولبناء قاعدة بيانات. وبعد استكمال التقييم، ستفتح هذه العملية المسار أمام الضباط غير الخريجين أكاديمياً لاستكمال مسارهم التدريبي ضمن برامج تعليمية منظمة تواكب متطلبات المرحلة، وترفع مستوى الجاهزية والعلمية والعملية للكوادر العسكرية.
أسباب عملية التقييم
وقال الباحث في مركز جسور للدراسات رشيد حوراني، لـ"العربي الجديد"، إنّ عملية التقييم تعود لأسباب متعددة، أبرزها الوقوف على خبرات الضباط وكفاءاتهم العلمية وتشمل المنشقين، والذي تخرجوا من الكليات العسكرية التي أنشأت شمال سورية قبل التحرير، ليتم تحديد مستوياتهم ومن ثم إعادة تعيينهم في المواقع التي تتناسب مع خبراتهم.
وأوضح أنه نجم عن عملية التقييم اكتشاف حالات ذات خبرات جيّدة، لكنها في أماكن ومواقع لا تمكنها من توظيف كفاءاتها، لذلك سيجري تعيينهم في مواقع مناسبة، كما أن التقييم يشمل الوقوف على مستويات الضباط في بعض التخصّصات القيادية كالمشاة والمدرعات لرفد الوحدات العسكرية بخبراتهم، إضافة إلى أن التقييم سينجم عنه تقسيم الضباط إلى شرائح، ومن ثم منحهم الرتب العسكرية، وإخضاعهم لدورات تخصصية لزيادة تأهيلهم العسكري بما يتناسب مع تنظيم الجيش وتحديثه المستمر. ووفق ما نشرته صحيفة "الثورة السورية" الرسمية، فإنّ الرتب العسكرية في الجيش السوري تتوزع على ثلاثة أصناف ضمن مستويين اثنين:
الضباط الأمراء: تتضمن أربع رتب (فريق، عماد، لواء، عميد) ويجري تعيينهم بمراسيم جمهورية خاصة، ويشكلون الدائرة الضيقة للقيادة العسكرية، وهم المسؤولون عن القيادة العليا والتخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات الدفاعية للبلاد، ويشغلون مناصب عليا، مثل وزير الدفاع، ورئيس الأركان، وقادة الفرق، والألوية.
الضباط القادة والأعوان، وهم الهيكل التنفيذي والميداني للجيش والمسؤولون عن إدارة الوحدات العسكرية وتنفيذ الخطط الموضوعة من الأمراء. يتضمن هذا المستوى ستّ رتب، ثلاثة للضباط القادة (عقيد، مقدم، رائد)، ومثلها للضباط الأعوان (نقيب، ملازم، ملازم أول) وتتم ترقيتهم بناء على سنوات الخدمة في الرتبة الواحدة والملاك الذي يشغله الضابط.
 
## التطبيقات... هل انتهى عصرها مع الذكاء الاصطناعي؟
23 March 2026 06:53 PM UTC+00
يواصل الذكاء الاصطناعي إحداث الهزّات في كل الجوانب التي تلمسها التكنولوجيا، فبعد مرحلة روبوتات الدردشة التي أثارت مخاوف الإعلاميين والفنانين والمدونين والكتاب، بسبب قدراتها على توليد المحتوى، جاءت مرحلة وكلاء الذكاء الاصطناعي، تلك الروبوتات القادرة على أداء المهام مكان المستخدم.
هذه القدرة لطالما تمتعت بها التطبيقات التي تملأ هواتفنا، فهل يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على التطبيقات؟ الآراء لا تزال متباينة جداً حول هذا الجواب كما يبدو من تصريحات الخبراء في القطاع.
الذكاء الاصطناعي سيقضي على التطبيقات
خلال مؤتمر SXSW، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة نوثينغ للتكنولوجيا كارل باي بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل التطبيقات في المستقبل القريب. يعتقد باي أن صناعة التطبيقات لم تشهد تطوراً حقيقياً خلال العشرين عاماً الماضية، وهو مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي هو الحل.
يضرب مثلاً بمستخدمٍ يريد تناول القهوة مع صديق؛ هذا يتطلب منه استخدام تطبيق مراسلة، وتطبيق خرائط، وتطبيق "أوبر"، وتطبيق تقويم. هذا يعني أربعة تطبيقات، وخطوات متعددة، كل ذلك من أجل فنجان قهوة واحد. يقول باي: "من الصعب جداً إنجاز الأمور على الهاتف". لذا، تتمثل رؤيته للمستقبل في جهاز يتجاوز كل ذلك. يصف قدرات الهاتف الذكي المثالي للمستقبل قائلاً: "أعرفك جيداً، وإذا عرفتُ نيتك، فسأفعلها نيابةً عنك".
الذكاء الاصطناعي لن يقضي على التطبيقات
في المقابل، يقول مؤسِّس شركة أدوبت إيه آي الناشئة ديباك أنشالا إن التطبيقات ستظل بأهميتها نفسها للمستهلكين والشركات على حد سواء. وتنقل مجلة فوربس تأكيد أنشالا أن المستخدمين لن يضطروا بعد الآن إلى التعامل معها مباشرةً؛ بل سيستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي للتحكم في هذه التطبيقات وإنجاز مهامها الرئيسية.
يضيف: "نتخيل عالماً تعمل فيه التطبيقات في الخلفية، ويديرها وكلاء ذكاء اصطناعي وتُملي عليها الأوامر. لن تضطر بعد الآن إلى إضاعة الوقت في فهم كيفية استخدام ميزات كل تطبيق جديد وسير عمله؛ بل ستكون لديك واجهة واحدة لجميع التطبيقات التي تستخدمها، وتتحكم بها باستخدام اللغة الطبيعية".
يعتقد باي أن الصوت سيصبح المدخل الرئيسي، بينما ستبقى الشاشة المخرج الرئيسي: "الواجهة التي أؤمن بها حقاً هي المدخل الصوتي، لأن التحدث هو أسهل طريقة لإدخال البيانات. وليس المخرج الصوتي، بل المخرج عبر الشاشة. أعتقد أن هذه هي واجهة المستخدم الأكثر كفاءة".
حتى التعاون بينهما يثير النقاش
سواء استبدل الذكاء الاصطناعي التطبيقات أم لا، فسيتعاون الاثنان، على الأقل حالياً. يشير بحث من شركة غارتنر للاستشارات إلى أن ثلث تطبيقات البرمجيات (33%) ستتضمن وكلاء ذكاء اصطناعي بحلول 2028. لكن، إذا لم يكن المستخدم يرى تطبيقاته وهي تعمل، وسيتعامل فقط مع وكيل الذكاء الاصطناعي، أفلن يجعل هذا العلامات التجارية للتطبيقات أقل قيمة مع الوقت؟ وبالتالي يثبط المطورين عن صنع المزيد منها وتحسينها؟
هذا السؤال أيضاً يولّد إجابات متباينة. من ناحية، أشار الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا إلى أن "فكرة وجود تطبيقات الأعمال قد تنهار بمجرد أن يتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي دور واجهة المستخدم". ومن ناحية أخرى، تجد شركات برمجيات عدة عملية تطوير المنتجات محبطة، إذ تستثمر بكثافة في خدمات وميزات جديدة تعطيها ظاهرياً ميزة تنافسية، لتكتشف لاحقاً أن المستخدمين ذوي الوقت المحدود لا يتعلمون كيفية الاستفادة من هذه الوظائف. تقول "فوربس" إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع إتقان الأدوات الجديدة بسرعة فائقة، ما يضمن الاستفادة القصوى من أفضل التطبيقات بدلاً من تراجع استخدامها.
## ترامب بعد تأجيل ضرب طاقة إيران: هل يشتري الوقت حتى وصول المارينز؟
23 March 2026 07:00 PM UTC+00
في ساعة مبكّرة من صباح اليوم بتوقيت واشنطن، ومع اقتراب انتهاء مهلة تهديده بتدمير محطات الطاقة إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع بمنشور على منصة "تروث سوشيال"، أعلن فيه عن وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب الأميركية، موضحاً أنه أعطى تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام.
وتتضمن الشروط الأميركية للتفاوض، التي حدّدها ترامب في تصريحات لاحقة له، التفاصيل نفسها التي أعلنت إيران رفضها قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية، وتحديداً في ما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية. وقد ذكر ترامب أن المفاوضات تجري على 15 نقطة، تتضمن تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب منه، ومنع التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وجاء غموض الموقف من الجانب الإيراني، إضافة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، ليطرح عدة تفسيرات لبيان الرئيس ترامب بتأجيل الضربات، أحدها ذكره السيناتور كريس ميرفي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، الذي كتب في منشور على منصة "إكس": "هذه ليست رسالة موجهة إلى إيران، بل هي رسالة ذعر موجهة للأسواق، بأنه لا تصعيد للحرب حتّى إغلاق الأسواق يوم الجمعة".
واستند المفسرون لهذا الرأي إلى أنّ ترامب كتب بيانه اليوم قبل ساعتين من بدء التداول في بورصة "وول ستريت"، التي يقترب متوسط خسائرها منذ بداية الحرب في نهاية فبراير/شباط من 10%، كما أن مهلة الأيام الخمسة التي حدّدها تنتهي مساء الجمعة مع إغلاق البورصة وبدء العطلة الأسبوعية. وكان منشور ترامب، الجمعة الماضية، الذي هدد فيه باستهداف محطات الطاقة، قد تسبب في ارتفاع أسعار النفط، وكان متوقعاً أن يثير حالة من الهلع في أسواق الأسهم اليوم.
والسيناريو الثاني هو أنّ ترامب أجّل موعد هجماته فقط، أو أنه يواصل ممارسة ألاعيبه المعتادة بشأن توقيت العمليات العسكرية؛ فقد فعلها مرتين مع إيران أثناء المفاوضات العام الماضي حين وجّه ضربات للمنشآت النووية، وأثناء مفاوضات الشهر الماضي عندما بدأ الحرب الحالية بتنسيق أميركي إسرائيلي، كما فعلها سابقاً في فنزويلا. وفي تصريحاته، قال ترامب إنه لن يوجه ضربة لإيران حالياً، وأضاف: "غداً كان من المفترض أن نفجر أكبر محطة توليد كهرباء لديهم، والتي كلفت أكثر من 10 مليارات دولار. هذا هدف ثمين جداً، لكنهم اتصلوا وطلبوا التفاوض"، وعندما سُئل عن موعد فتح مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً رغم مهلته، قال: "قريباً جداً".
وأعاد ترامب طرح فكرته حول تغيير النظام الإيراني، مشيراً إلى أنه يبحث عن شخص من داخل النظام يقبل التعاون، كما في نموذج فنزويلا، وذكر أن مضيق هرمز سيكون تحت سيطرة مشتركة بينه وبين "المرشد الأعلى القادم"، مبدياً عدم رضاه عن المرشد الحالي، وقال: "انظروا، سيكون هناك شكل من أشكال تغيير النظام، تغيير كبير جداً"، مضيفاً: "بصراحة، جرى قتل معظم عناصر النظام، لذلك هم يبدأون من جديد؛ هناك تغيير تلقائي للنظام". وعبر ترامب عن اعتقاده بإمكانية الوصول إلى شخص يمكن التفاهم معه، قائلاً: "لقد قُتل الجميع، لكننا نتعامل مع بعض الأشخاص... وربما يكون أحدهم هو بالضبط من نبحث عنه... نحن نتعامل مع الشخص الذي أعتقد أنه الأكثر احتراماً والقائد".
من جانبها، شكّكت الدكتورة سامان فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد "تشاتام هاوس"، في صدقية هذه المفاوضات، وقدّرت في تصريحات لشبكة "بي بي سي" أنّ المهلة خطوة مؤقتة لتهدئة الأسواق العالمية، متوقعة أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ستوجهان ضربات لإيران بعد إغلاق الأسواق الجمعة المقبلة.
هل يشتري ترامب الوقت لوصول قوات "المارينز"؟ 
أما التفسير الثالث، فهو أن ترامب غيّر أهدافه بعد مؤشرات على أن تدمير البنية التحتية يمثل خطراً على الإقليم بأكمله، وأنه ينتظر وصول قواته من أجل هدف آخر: الاستيلاء على جزيرة "خارج" (Kharg) الإيرانية واحتلالها أو المساومة عليها لفتح المضيق. ومن المقرّر وصول نحو 2500 جندي من المارينز على متن السفينة "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة قادمين من اليابان بنهاية مارس، وفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي". أما قوة المارينز على السفينة "يو إس إس بوكسر"، التي تحركت من كاليفورنيا في 18 مارس، فستصل في منتصف إبريل، ما يطرح تساؤلات حول أسباب إرسال هذه القوات المخصّصة للغزو البري.
وقد يكون ترامب يمهد بالفعل لإنهاء هذه الحرب التي تفتقر للشعبية داخل الولايات المتحدة، وخرجت عن السيطرة بعدما امتدت لعدة دول في المنطقة، ويرغب في احتواء آثارها، وهذا هو السيناريو الرابع، إذ يكرر دوماً أنه نجح في الحرب و"قضى" على قدرات إيران النووية والصاروخية. لكن في النهاية، كل شيء فقط في عقل ترامب وحده.
## الوداد يرفض خوض مبارياته المؤجلة بالدوري المغربي خلال التوقف الدولي
23 March 2026 07:43 PM UTC+00
رفض الوداد خوض مبارياته المؤجلة من الدوري المغربي، خلال التوقف الدولي الحالي، وذلك بعدما نشر الفريق المغربي، بياناً اليوم الاثنين، عبّر من خلاله عن رفضه اللعب خلال هذه الفترة، واستكمال المباريات المؤجلة، بما أنّ الفريق كان منشغلاً بخوض منافسات كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، وقد ودّع المسابقة في ربع النهائي عقب تعادله مع أولمبيك آسفي (2ـ2) على ميدانه إثر التعادل ذهاباً (1ـ1).
وأكد بيان وصيف الدوري المغربي، أنّ الفريق طلب عدم برمجة مباريات الفريق خلال التوقف الدولي، استناداً إلى مقتضيات المادة 20، فقرة 6 من قانون المنافسة للاتحاد المغربي لكرة القدم، كما شدد البيان على التزام النادي باحترام الضوابط القانونية والتنظيمية وحرصه على ضمان نزاهة المنافسة واستمرارها في ظروف سليمة. وخاض فريق الوداد 12 مباراة في الدوري، وتنتظره ثلاث مواجهات مؤجلة، علماً أن الرجاء الذي يتصدر الترتيب، خاض 15 مباراة حتى الآن. ويُعارض الوداد خوض المباريات المؤجلة خلال التوقف الدولي، نظراً لأن عدداً من لاعبيه سيغيبون عن المباريات بحكم دعوتهم إلى المنتخبات الوطنية.
وكان فريق الرجاء، قد نشر بياناً في وقت سابق، طالب من خلاله بخوض المباريات المؤجلة قبل استئناف نشاط الدوري، وهو ما يعقّد الوضع كثيراً بعد تصعيد الوداد الموقف. ولم تخض أندية الوداد والجيش الملكي وأولمبيك آسفي ونهضة بركان، كامل مباريات مرحلة الذهاب من الدوري، بما أنها تُشارك في المسابقات الأفريقية، وهو ما يضع الاتحاد المغربي في موقف صعب، من أجل إكمال المنافسات دون الدخول في خلافات مع الأندية، بانتظار رد الاتحاد المغربي على رفض الوداد.
## أميركا تهدئ أسواق النفط وروسيا تحذر من خسائر أوروبا
23 March 2026 08:04 PM UTC+00
أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط نتيجة الحرب في المنطقة تبقى "مؤقتة"، رغم الارتفاع الحاد في الأسعار، وأوضح أن الأسواق تتحرك وفق آلياتها الطبيعية، إذ تؤدي الأسعار المرتفعة إلى إرسال إشارات واضحة للمنتجين بضرورة زيادة الإنتاج لتعويض النقص.
وأشار رايت خلال حديثه لشبكة "سي إن بي سي" إلى أن الأسعار، رغم ارتفاعها، لم تصل بعد إلى مستوى يؤدي إلى ما يُعرف بـ"تدمير الطلب"، أي تراجع الاستهلاك على نحوٍ ملموس نتيجة الغلاء، وهو ما يعني أن الضغوط على المستهلكين لا تزال مرشحة للاستمرار.
بين التهدئة والتدخل المحدود
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شدد رايت على أن "الولايات المتحدة اعتمدت مقاربة براغماتية، تمثلت في تخفيف بعض القيود على شحنات النفط الجارية، للسماح بدخولها إلى السوق وتخفيف الضغط على الإمدادات"، كما أشار إلى شروع واشنطن في استخدام احتياطياتها البترولية الاستراتيجية، إذ بدأت عمليات الإفراج عن النفط منذ الجمعة الماضي، بمعدل يصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع إمكانية بلوغ إجمالي الكميات نحو 3 ملايين برميل.
غير أن هذا التوجه لا يعني فتح الباب أمام استخدام واسع للاحتياطي، إذ أوضح لاحقاً أن "إطلاق كميات إضافية غير مرجح للغاية". وبدلاً من ذلك، تدرس الإدارة الأميركية أدوات أخرى، مثل تحسين كفاءة المصافي وزيادة إمدادات الديزل في السوق.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الطاقة الأميركية، أنها منحت قروضاً نفطية لشركات الطاقة بلغت 45.2 مليون برميل، وهو ما يمثل أكثر من نصف الكمية المعروضة في المرحلة الأولى والبالغة 86 مليون برميل، ضمن برنامج أوسع يشمل تبادل 172 مليون برميل بالتنسيق مع 32 دولة من وكالة الطاقة الدولية.
خسائر أوروبا
وفي خضم أزمة الطاقة جراء الحرب في المنطقة، قال رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، مع "ارتفاع أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنحو 100% فإنّ خسائره بسبب قيوده على قطاع الطاقة الروسي قد تتجاوز 3 تريليونات يورو بحلول نهاية عام 2026".
وأضاف دميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، في منشور له على منصة إكس، "هذه التداعيات ستؤدي إلى تراجع الصناعة وانهيارها في الاتحاد الأوروبي". ولفت إلى أن الخسائر الاقتصادية للاتحاد تبلغ بالفعل أكثر من 1.5 تريليون يورو. وأوضح بأن هذه الخسائر تعادل حوالى 6660 يورو لكل مواطن من مواطني الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن التأثير الأكبر هو الانهيار الناشئ لاقتصاد الاتحاد الأوروبي وقدرته التنافسية.
€3T in EU losses from wrong decisions
EU restrictions on Russian energy have backfired — we estimate that EU economic losses already exceed €1.5T.
As EU gas prices have risen ~100%, total losses could surpass €3T by year-end, triggering deindustrialisation and collapse.
— Kirill Dmitriev (@kadmitriev) March 23, 2026
تحذيرات الغاز
وعلى صعيد آخر، حذر الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويانيه، من تداعيات أكثر حدة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وأوضح أن "أسعار الغاز الطبيعي المُسال قد ترتفع إلى مستويات مرتفعة جداً بحلول الصيف"، خاصة مع دخول أوروبا فترة إعادة ملء مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء، وأشار إلى أنّ الأزمة لن تقتصر على قطاع الطاقة، بل ستؤثر أيضاً على سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس على قطاعات صناعية وتجارية واسعة، ويزيد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.
تعافٍ بطيء وعدم يقين
من جهته، عبّر الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، عن حذر واضح بشأن سرعة عودة الإنتاج في الشرق الأوسط، مؤكداً أن التعافي لن يكون فورياً، وأن الخروج من الأزمة سيستغرق وقتاً، وأوضح أن الأسعار الحالية قد تشجع المنتجين الأميركيين على زيادة الإنتاج، لكن هذا الاحتمال يبقى مرتبطاً بمدة استمرار الحرب، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق. وأشار إلى أنّ أسواق العقود الآجلة لم تستوعب بالكامل بعد تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإمدادات، ما يعني أن الأسعار قد تشهد تقلبات إضافية مع إعادة تقييم المخاطر.
## صواريخ إيرانية تستهدف قاعدة في ريف الحسكة شمال شرقي سورية
23 March 2026 08:09 PM UTC+00
أفادت مصادر مُطلعة "العربي الجديد" بسقوط خمسة صواريخ إيرانية الصنع داخل قاعدة "خراب الجير" الواقعة في منطقة الرميلان بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية. وبحسب المصادر، أُطلقت الصواريخ من الأراضي العراقية باتجاه القاعدة التي كانت تتمركز فيها سابقاً قوات أميركية تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى جانب قوات فرنسية. وأوضحت المصادر أن القاعدة تشهد حالياً انتشار عناصر من الفرقة 60 التابعة للجيش السوري، بالإضافة إلى عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، تعرض إحدى قواعدها العسكرية قرب بلدة اليعربية في ريف الحسكة لقصف صاروخي. وقالت الهيئة إنّ القصف نُفذ بواسطة خمسة صواريخ انطلقت من محيط قرية تل الهوى الواقعة على عمق 20 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية، وأضافت أنها أجرت تواصلاً وتنسيقاً مع الجانب العراقي بشأن الحادثة، مؤكدة أن الجيش العراقي بدأ عملية تمشيط وبحث عن الفاعلين، وأكد البيان أن "الجيش السوري في حالة تأهب كاملة، وسيقوم بمسؤولياته في الدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء".
ويُعد هذا الاستهداف الثاني من نوعه منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث كانت الأراضي العراقية منطلقاً لهجمات باتجاه مواقع داخل الأراضي السورية. ففي 12 مارس/آذار الجاري، أُطلقت طائرة مُسيّرة من داخل العراق باتجاه منطقة تل بيدر، قبل أن تتمكن قوات التحالف الدولي من إسقاطها بالقرب من قاعدة عسكرية أميركية تقع جنوب الطريق الدولي "M4"، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من الطريق، ونحو 15 كيلومتراً من بلدة تل تمر شمالي الحسكة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" عن تنفيذ الاستخبارات السورية عملية أمنية وصفت بـ"الدقيقة" في ريف محافظة دير الزور، شرقي البلاد، أسفرت عن اعتقال خلية مكوّنة من ستة أشخاص، قالت إنها تتبع لمليشيا "الحشد الشعبي" العراقية، وجميع أفرادها من الجنسية السورية. 
وأوضحت المصادر أن العملية جرت في بلدة حطلة بريف دير الزور الشمالي، وهي منطقة كانت خاضعة لسيطرة المليشيات المدعومة من إيران قبل سقوط النظام، وكانت تُستخدم نقطةَ انطلاق لعمليات استهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة. ووفق المعلومات، فإن نشاط الخلية يتركز على تهريب السلاح، إضافة إلى نقل المعلومات الاستخبارية لصالح مليشيا "الحشد الشعبي" داخل الأراضي العراقية. كما أشارت المصادر إلى أن أفراد الخلية كانوا سابقاً ضمن صفوف هذه المليشيا، قبل سقوط نظام بشار الأسد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد وتيرة الهجمات المتبادلة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في مناطق شمال سورية وشرقها، خاصة مع استمرار تعدد القوى الفاعلة على الأرض وتداخل الأجندات الإقليمية والدولية. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، الجمعة، "السعي لتحييد البلاد عن النزاعات الإقليمية"، معتبراً أن سورية اليوم "انتقلت من ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة على الصعيدين الداخلي والإقليمي".
## نتنياهو ردا على تصريح ترامب حول التفاوض مع إيران: سنحافظ على مصالحنا
23 March 2026 08:19 PM UTC+00
قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، في أول تعليق له على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إجراء مفاوضات مع إيران، إن "إسرائيل ستحافظ على مصالحها الحيوية في كل الأحوال". وأضاف نتنياهو: "تحدثتُ في وقت سابق اليوم مع الرئيس ترامب، وهو يعتقد أن هناك فرصة لاستثمار الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي من أجل تحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق يضمن الحفاظ على مصالحنا الحيوية".
وتابع نتنياهو قائلاً: "بموازاة ذلك، نواصل شن الهجمات في إيران ولبنان. نحن نعمل على تفكيك برنامج الصواريخ والبرنامج النووي بشكل منهجي، ونواصل توجيه ضربات قاسية لحزب الله. قبل أيام قليلة فقط، قمنا بتصفية عالمين نوويين إضافيين، وما زال المزيد قادماً. سنحافظ على مصالحنا الحيوية في كل الظروف".
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، دعا رئيس حكومة الاحتلال قادة أحزاب الائتلاف الحكومي إلى اجتماع عاجل من المقرر عقده خلال الساعات المقبلة، من دون إبلاغهم بجدول الأعمال، فيما تشير التقديرات إلى أن النقاش سيتناول إيران والاتصالات التي تجريها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق محتمل معها. كما أُلغيت مساء اليوم أيضاً الإحاطة الإعلامية التي كان من المقرر أن يقدمها المتحدث باسم جيش الاحتلال، من دون توضيح الأسباب، غير أن التقديرات ترجّح ارتباط ذلك بالمستجدات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو أجرى اتصالاً مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للاطلاع على مجريات الاتصالات التي تديرها واشنطن مع طهران. وبحسب الرسائل الأميركية التي تلقاها نتنياهو، فإن الولايات المتحدة ستتمسك بما تصفه بـ"الخطوط الحمراء" التي تتقاطع إلى حد كبير مع الموقف الإسرائيلي، وتشمل إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، ووقف البرنامج النووي، وإعادة الرقابة المشددة من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى تقييد برنامج الصواريخ الباليستية، إذ تصر واشنطن على تجميده مدة خمس سنوات، ووقف ما تصفه بدعم "الجماعات الإرهابية".
في المقابل، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز والانخراط في ترتيبات تتعلق بالسيطرة عليه، بينما تطرح إيران جملة مطالب، من بينها تعهد بعدم استهدافها مجدداً، وإغلاق قواعد أميركية في المنطقة، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها من جراء القصف. كما تبدي طهران استعداداً لتقليص مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها ترفض التخلي عن حقها في التخصيب.
ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أن دوائر في إسرائيل تبدي شكوكاً حيال إمكانية موافقة إيران على هذه الشروط، وتستغرب ما تصفه بـ"تفاؤل" ترامب وإعلانه عن تقدم أو تفاهمات، في وقت تنفي فيه طهران ذلك علناً. كما تسود مخاوف في تل أبيب من أن تستغل إيران المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب بأي نتيجة تتيح له إعلان "النصر"، من دون التمسك الكامل بجميع الخطوط الحمراء.
وبينت الصحيفة العبرية أنه مع ورود مؤشرات إلى وجود قنوات اتصال سرية بين واشنطن وطهران، أوفد نتنياهو في نهاية الأسبوع الماضي الوزير السابق المقرب منه رون ديرمر إلى الولايات المتحدة، في محاولة للتأثير على مسار الاتفاق المحتمل وضمان مراعاة الهواجس الإسرائيلية. وبحسب التقديرات في إسرائيل، فإن ترامب يمنح المفاوضات فرصة، فيما يتولى إدارتها نائب الرئيس فانس إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب. كما يُبحث احتمال إجراء اتصال مباشر بين فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز مراكز القوة في النظام، بهدف الدفع قدماً بالمفاوضات.
## ربع نهائي الأبطال: حين تخلع أوروبا قناع المجاملات وتكشر عن أنيابها
23 March 2026 08:35 PM UTC+00
لم يعد دوري أبطال أوروبا مجرد بطولة كرة قدم، فقد تحول إلى صراع بقاء تكتيكي ونفسي صريح، وما تسفر عنه نتائج ربع النهائي هذا العام، ليس إلّا "معركة كروية" معلنة. نحن أمام ثمانية فرق لكل منها قصة ثأر، وحلم مشروع وتاريخ يرفض الانحناء... الطريق إلى "بودابست 26" بات مفروشاً بالأشواك.
ماكينة "فليك" ضد جدار سيميوني: صدام الهوية الإسبانية بنكهة ألمانية
المواجهة التي تجمع برشلونة بأتلتيكو مدريد هي الأكثر إثارة للتساؤلات. برشلونة مع هانسي فليك لم يعد ذلك الفريق الذي يبحث عن الاستحواذ السلبي؛ بل تحول إلى إعصار يطبق الضغط العالي والخطوط المتقدمة، وهو ما ظهر جلياً في اكتساح نيوكاسل بثمانية أهداف في المبارتين. لكن الاختبار الحقيقي لفلسفة فليك "الانتحارية" سيكون أمام دييغو سيميوني. أتلتيكو مدريد هو الفريق الوحيد الذي يجيد معاقبة الدفاعات المتقدمة بالمرتدات القاتلة، هل تنجح "الماكينات الكتالونية" في دهس حصون مدريد؟ أم أن عناد سيميوني سيحول المباراة إلى كابوس تكتيكي يُحبط طموحات فليك الأوروبية؟
كلاسيكو الأرض الأوروبي: كبرياء مدريد وصدمة البافاري
عندما يصطدم ريال مدريد ببايرن ميونخ تتوقف عقارب الساعة. هذه ليست مباراة بل هي امتحان للجينات الوراثية للبطل. الريال الذي أثبت أمام مانشستر سيتي أنه يمتلك "أرواحاً سبعة"، يواجه بايرن ميونخ الجريح الذي يريد استعادة كرامته المفقودة. في هذه المواجهة لا ننتظر كرة قدم جميلة بقدر ما ننتظر "صراع إرادات". بايرن لديه القوة البدنية والضغط المتواصل، لكن مدريد لديه "السحر" الذي لا تفسره لوحات المدربين.
صدام القوة: باريس المستحوذ وليفربول المندفع
باريس سان جيرمان ضد ليفربول، مواجهة بين "القوّة والطموح" وبين "الماضي و الحاضر". ليفربول الذي نجا من فخ غلطة سراي، يدرك أن مواجهة باريس تتطلب انضباطاً دفاعياً حديدياً قوياً، أما باريس فيبدو تحت ضغط هائل، فالفشل في الوصول لنصف النهائي يعني خيبة أمل، بعد صولات ونجاحات الموسم الماضي.  
أرسنال وسبورتينغ لشبونة: بين كبرياء "البريميرليغ" وعناد "لشبونة"
بعيداً عن صخب الكلاسيكوهات التقليدية، تبرز مواجهة أرسنال وسبورتينغ لشبونة كأكثر المباريات "فخاً" في هذا الدور، أرسنال أرتيتا يدخل اللقاء وهو يدرك أن "طريق بودابست" فُتح له على مصراعيه بقرعة تبدو متوازنة، لكن الضغط النفسي هو الخصم الأول للمدفعجية، فالفشل أمام فريق برتغالي بعد كل هذا التطوّر المحلي سيكون بمثابة "انتكاسة" لمشروع أرتيتا الطموح.
كلمة أخيرة: من سيصمد حتّى بودابست؟
التاريخ لا يعترف بالنتائج الكبيرة في الأدوار التمهيدية، بل يعترف بمن يمتلك "النفس الطويل" في ليالي إبريل الحاسمة. نحن أمام ربع نهائي سيسقط فيه كبار، وتولد فيه أساطير جديدة. إذا أردت أن تعرف من سيحمل الكأس في 30 مايو، فلا تنظر إلى جودة اللاعبين فحسب، بل انظر إلى من يمتلك دكة بدلاء قادرة على تحمل ضغط الإصابات، ومدرباً مثل فليك، يجرؤ على اتّخاذ القرار الصعب في اللحظة القاتلة... بودابست تنتظر الملك... فمن يجرؤ على انتزاع التاج؟
## خبير قانوني يؤكد: فرص السنغال ضعيفة في محكمة "كاس"
23 March 2026 08:44 PM UTC+00
يُثير ملف نهائي كأس أفريقيا 2025، بين السنغال والمغرب جدلاً واسعاً، مع لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي، للطعن في قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وقد تواصلت صحيفة ماركا الإسبانية، يوم الاثنين مع المحامي الشهير المتخصص في القانون الرياضي الدولي، الفرنسي رومان بيزيني، الذي يتمتع بخبرة واسعة في النزاعات المتعلقة بكرة القدم، وتلك التي تشمل منظمات دولية مثل الاتحاد الدولي "فيفا" والاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" ومحكمة التحكيم الرياضي "كاس".
وحول الأسس القانونية التي ارتكز عليها قرار لجنة الاستئناف في "كاف" قال بيزيني: "اعتبرت اللجنة أن هناك انتهاكاً للمادتَين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية، اللتين تنصان على أنه إذا رفض أي فريق، لأي سبب كان، اللعب أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن الحكم، يُعتبر خاسراً ويُستبعد نهائياً من البطولة. وهذا الفريق يخسر مباراته بنتيجة 3-0، لقد رأت لجنة الاستئناف أن السنغال قد رفضت اللعب و/أو غادرت الملعب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا دون إذن الحكم. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تفاصيل القضية، وكذلك النتائج والقرارات الدقيقة للجنة الاستئناف، غير متاحة للعموم".
وحول فرص السنغال في كسب النزاع القانوني في محكمة التحكيم الرياضي قال المختص القانوني: "إنّ التطبيق الصارم للوائح من شأنه أن يؤدي إلى تأييد محكمة التحكيم الرياضي لقرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. صحيحٌ أن المادتَين 82 و84 لا تُغطيان حالة مغادرة الفريق للملعب دون إذن، لكنهما لا تُوقفان المباراة بشكلٍ قاطع، وبالتالي تُستأنف. ومن المرجح أن تُجادل السنغال بأن روح القاعدة تكمن في معاقبة الفريق الذي يرفض استئناف اللعب، وهو ما لا ينطبق هنا، إذ كان من الممكن استكمال المباراة. قد تطعن السنغال أيضاً في مفهوم "الفريق"، نظراً لوجود ثلاثة لاعبين على أرض الملعب؛ إلّا أن المادة 3.1 من قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم تنص على أن الفريق، لكي يستمر في اللعب، يجب أن يضم سبعة لاعبين على الأقل على أرض الملعب. مع ذلك، ونظراً لأن محكمة التحكيم الرياضي تُصدر أحكامها في المقام الأول في المسائل القانونية، يبدو لي أن فرص السنغال في النجاح ضئيلة للغاية".
وحول إمكانية إعادة المباراة قال الخبير في الشأن القانوني: "تتمتع محكمة التحكيم الرياضي بصلاحيات واسعة للبت في هذه المسألة؛ إلّا أنّ هذا الخيار غير منصوص عليه في لوائح الاتحاد، وعقوبة مخالفة المادة 82 واضحة لا لبس فيها: الخسارة 3-0. هذه القضية فريدة من نوعها. من الناحية القانونية، وبما أن فوز السنغال سيُلغى، فسيتعيّن إعادة الكأس واستبدال الميداليات".
## حراك تركي مكثف لإيقاف الحرب في المنطقة
23 March 2026 08:52 PM UTC+00
يبرز حراك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الأيام الأخيرة وكثرة لقاءاته واتصالاته مع نظرائه في عدد من الدول، في مسعى لاحتواء تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد الأخيرة على دول الجوار. وأجرى الوزير التركي خلال الأيام الماضية جولة على دول الخليج، شملت السعودية وقطر والإمارات، ويجري يومياً اتصالات هاتفية، فيما استقبل، اليوم، سفراء مجلس التعاون الخليجي وسفير الأردن.
ويطرح الحراك التركي المكثف التساؤلات عن وجود مبادرة تركية لوقف الحرب في المنطقة أو أنها جزء من التنسيق مع دول الجوار، حيث شارك فيدان في اجتماع وزراء خارجية اثني عشرة دولة عربية وإسلامية تناولت تطورات الحرب. وقال فيدان في نهاية جولته التي استمرت في الفترة من 18 إلى 21 مارس/آذار الجاري في تصريحات للصحافيين المرافقين له على متن جولته بالمنطقة: "يجب أن نأخذ في الاعتبار احتمال إعلان وقف إطلاق نار قصير الأمد، والبدء بالمفاوضات خلال هذه الفترة، وذلك من منطلق إذا لم أتوصل إلى نتيجة من المفاوضات فسوف أستأنف الحرب".
واستقبل، الاثنين، وزير الخارجية فيدان سفراء الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وسفير الأردن في أنقرة، فيما بحث مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار آخر تطورات الحرب في المنطقة، وتبادلا وجهات النظر حول آخر المستجدات. كما بحث فيدان، اليوم، مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي، والنرويجي إسبن بارث إيدي، مساعي وقف الحرب في المنطقة، وأجرى مكالمة مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان لتناول نفس المواضيع.
وأمس، أجرى وزير الخارجية التركي مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، تناولت آخر المستجدات في المنطقة، كما أجرى مباحثات هاتفية منفصلة مع نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والمصري بدر عبد العاطي، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والسعودي فيصل بن فرحان، ومباحثات هاتفية أخرى مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وباكستانيين تناولت آخر التطورات في المنطقة وجهود إنهاء الحرب في إيران.
وهذا النشاط الكبير للوزير التركي يكشف عن جهود كبيرة تبذل من تركيا التي تخشى من تداعيات الحرب، وعملت على ضبط النفس بعد اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وجهت من إيران إلى تركيا، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية نتيجة تأثر تركيا من ارتفاع أسعار النفط. وفي الوقت الذي لم ترد فيه وزارة الخارجية على أسئلة "العربي الجديد" حول مضمون الحراك التركي، أوضحت مصادر دبلوماسية أن "هناك جهوداً حالياً تبذل بالتنسيق والتشاور مع الدول الصديقة ودول الجوار لتركيا، تهدف إلى إرساء وقف إطلاق النار وحل المشاكل العالقة بن الطرفين".
صيغة توافقية
وحول الجهود التركية وماهية مضمونها، توقع الإعلامي المعروف أورهان سالي الذي كان ضمن الفريق الصحافي المرافق للوزير فيدان في جولته الخليجية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تثمر الجهود الدولية بمشاركة تركيا وباكستان ومصر وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، مبيناً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يرغب بأن يظهر بشكل أنه خسر الحرب، ولا تريد إيران أن تكون مهزومة، وبالتالي هناك جهود للبحث عن صيغة توافقية تمنع وقوع الحرب مستقبلاً.
وقال سالي في حديثه: "تعد جهود وزير الخارجية هاكان فيدان بالغة الأهمية بناء على توجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث زار مؤخراً الرياض ثم الدوحة فأبوظبي، ونقل رسالة مفادها أن تركيا تقف إلى جانب دول المنطقة، وحتى قبل اندلاع هذه الحرب، لعبت تركيا دوراً محورياً بين إيران والولايات المتحدة، حيث بذلت قصارى جهدها لمنع الطرفين من الانزلاق إلى الحرب عبر القنوات الدبلوماسية، واستمرت في هذا النهج خلال الحرب".
وحول اتصالات فيدان، أفاد سالي بأن "لقاءات وزير الخارجية التركي مع عراقجي ومع الجانب الأميركي مهمة للغاية، إذ التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عدة مرات خلال هذه الحرب، وكانت الجولة الخليجية الأخيرة بالغة الأهمية لمنع التصعيد، وعُقد اجتماع رباعي في الرياض ضمه مع نظرائه في السعودية ومصر وباكستان لمناقشة سبل بناء مظلة أمنية جديدة للمنطقة وإنهاء هذه الحرب". وتابع في هذا السياق: "وقد شهدنا اليوم نتائج هذه الاجتماعات، حيث جرى عقد اجتماع وتنسيق بين الولايات المتحدة وإيران، ومرة أخرى، رأينا الدور المحوري الذي لعبته تركيا ومصر وباكستان في كواليس هذه الاجتماعات، وقد بدأت الخطوات الأولى خلال جولة الخليج، حيث تبلورت هذه المبادرات عقب الاجتماعات التي عقدها فيدان".
نظام جديد بعد الحرب
وأضاف الإعلامي التركي أن "الاجتماع مع سفراء دول الخليج بالغ الأهمية، حيث يتأسس نظام جديد بعد هذه الحرب، وتحتاج المنطقة الآن إلى منظومة دفاعية جديدة، وتتخذ تركيا المبادرات اللازمة لتحقيق ذلك، كما أن تركيا من أكثر الدول جدية في بذل الجهود لوقف الحرب، ولتحقيق هذه الغاية، تُمارس تركيا دبلوماسية مكوكية مع كل من طهران وواشنطن، وقد بذلت جهوداً جبارة، لا سيما، خلال الـ48 ساعة الماضية لوقف الحرب، وتشارك باكستان ومصر أيضاً في هذه الجهود، ويجرى أيضاً بحث ما سيحدث بعد وقف إطلاق النار المحتمل وإحلال السلام، لكن تركيا تركز جهودها بالدرجة الأولى على وقف هذه الحرب ومنع اتساع رقعتها، وتفعل ذلك بالتعاون مع دول المنطقة وبدعم من دول أخرى".
وشدد سالي على أن تعاون أنقرة وجوارها مع كل من طهران وواشنطن أمر محوري، ويبدو أنه إذا لم تلجأ إسرائيل إلى تحريض جديد، فمن الممكن التوصل إلى وقف إطلاق نار هذا الأسبوع، معرباً عن اعتقاده أن "جهود تركيا ستكلل بالنجاح، لأن أميركا اليوم لا ترغب في خوض المزيد من الحروب وهي في حيرة شديدة ولا تريد إطالة أمد الحرب، بل تبحث عن مخرج، وبينما يريد ترامب أن يقول لقد انتصرت في هذه الحرب، لا تريد إيران أن تقول إنها خسرت الحرب، وسيتم التوصل إلى اتفاقٍ وسط، وبموجبه، لا بد من إيجاد حلول دائمة لوقف الحرب ومنع اندلاعها مجدداً".
## الجزيري في حراسة مرمى الزمالك... نجوم عرب ارتدوا قفازات الحراس
23 March 2026 09:28 PM UTC+00
أنهى المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري (33 عاماً)، مباراة فريقه الزمالك المصري، أمام أوتوهو الكونغولي، في منافسات إياب ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، في مركز حراسة المرمى. وفي نهاية المباراة، وبعد أن استكمل الفريق المصري التبديلات، تعرض حارس المرمى محمد صبحي للطرد بالبطاقة الحمراء، بعد اعتداء على لاعب منافس، فورّط فريقه بهذا التصرف، وكاد أن يحرم الفريق المصري من التأهل الذي كان يبدو قريباً منه.
مهاجم الزمالك سف الدين الجزيري يرتدي القفازين ويحرس مرمى فريقه في وقت صعب#كأس_الاتحاد_الإفريقي#CAFCC pic.twitter.com/ysKUJQz5Ah
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 23, 2026
وأمام الموقف الصعب، اضطرّ المهاجم سيف الدين الجزيري لارتداء قفازات الحارس، والذود عن حراسة مرمى فريقه خلال الوقت البديل. وكانت المهمة صعبة ومعقدة، فرغم أن الزمالك تقدم في النتيجة (2ـ1)، إلا أنه كان مُهدداً بمغادرة المسابقة في حال اهتزت شباكه بأي هدف. ولحسن حظ لاعب النادي الأفريقي سابقاً، فقد نجا من الفخ، ولم يكن مرماه مهدداً بالكثير من الكرات ليتأهل الزمالك، ويلعب الجزيري دور المنقذ بعد أن ساعدت أهدافه الفريق في وقتٍ سابق على حصد نتائج مثالية، والتدارك في الدوري المصري في ذات الوقت.
وانضمّ الجزيري إلى قائمة من النجوم العرب، الذين سبق وارتدوا قفزات حراس المرمى، فخلال تجربته مع النجم الساحلي التونسي، اضطرّ المهاجم الجزائري، بغداد بونجاح إلى تعويض الحارس أيمن المثلوثي في مواجهة الاتحاد المنستيري، وذلك بعد طرد الحارس الأول، وإكمال التغييرات في الفريق. وكسب بونجاح التحدي، بما أن النجم لم يتلقى أهدافاً، ولكن التجربة أثارت جدلاً قانونياً في تونس، بحكم أن الاتحاد التونسي يمنع الفرق من الاعتماد على حارس أجنبي، وبالتالي فإن بعض القراءات تعتبر أن النجم ارتكب خطأ قانونياً في هذه المباراة.
وكتب مدافع جزر القمر، شاكر الهدهور التاريخ، بما أنه أول لاعب يتولى حراسة المرمى في مباراة منذ بدايتها. حصل ذلك في كأس أمم أفريقيا 2021 أمام الكاميرون، فقد غاب حراس منتخب جزر القمر عن مواجهة "الأسود التي لا تروض" بداعي الإصابة، وكذلك بسبب فيروس كورونا، ليضطر الهدهور للوقوف حارساً للمرمى، وكسب التحدي، فقد اهتزت شباكه مرّتين فقط أمام منتخب قوي وعتيد هجومياً.
تصديات لا تخرج سوى من حراس كبار
شاكر الهدهور أدى ما عليه تمامًا أمام سيل من الهجمات الكاميرونية #كأس_الأمم_الإفريقية #إفريقيا_مع_جول #AFCON2021pic.twitter.com/faoIKVR85t
— GOAL Arabia (@GoalAR) January 24, 2022
## ألبانيز: العالم يسمح لإسرائيل بتعذيب الفلسطينيين
23 March 2026 09:28 PM UTC+00
قالت الخبيرة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الاثنين، إنّ العالم أطلق يد إسرائيل لتعذيب الفلسطينيين، واصفة الحياة في الأراضي المحتلة بأنها "سلسلة متواصلة من المعاناة الجسدية والنفسية". وقالت ألبانيزي، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إن "التعذيب صار فعلياً سياسة دولة في إسرائيل".
وأضافت، خلال عرض أحدث تقرير لها على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "لقد مُنحت إسرائيل فعلياً رخصة لتعذيب الفلسطينيين، لأنّ معظم حكوماتكم ووزرائكم قد سمحوا بذلك".
وجاء في تقرير ألبانيز أن إسرائيل تمارس تعذيباً ممنهجاً للفلسطينيين على نطاق "يشير إلى انتقام جماعي ونية تدميرية"، وقالت أمام مجلس حقوق الإنسان: "يُظهر تقريري أيضاً أن التعذيب يتجاوز جدران السجون، في ما لا يمكن وصفها إلا بأنها بيئة تعذيب تفرضها إسرائيل على مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة"، أضافت أن التعذيب يدمّر مقوّمات الحياة، ويسلب كرامة الإنسان، ولا يخلّف سوى أشباح خاوية.
وقالت إنّ "الشهادات التي أوثقها أنا وكثيرون غيري ليست مجرد قصص مأسوية عن المعاناة، بل هي أدلة على جرائم وحشية تستهدف الشعب الفلسطيني بكامله، في كامل الأرض المحتلة، من خلال سلسلة من السلوكيات الإجرامية".
وقف الإفلات من العقاب
وحذّرت ألبانيز من أن رد الفعل الدولي سيكون اختباراً للمسؤولية القانونية والأخلاقية الجماعية للدول، وأضافت: "لن يتوقف تجاهل القانون الدولي عند فلسطين. فهو يتجلّى بالفعل من لبنان إلى إيران، وعبر دول الخليج، وفي فنزويلا. وإذا لم يُكبح، فسيمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير".
وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو/ تموز من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل "منحاز وخبيث". وواجهت ألبانيز دعوات عدّة إلى الاستقالة، كان آخرها من فرنسا وألمانيا في شهر فبراير/ شباط الماضي، على خلفية تصريحات أدلت بها في منتدى الدوحة، حين أشارت إلى "عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة"، وقالت ألبانيز وقتها: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً"، وأضافت: "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا نحن البشر لدينا عدو مشترك".
مع أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها. وقال السفير الفلسطيني إبراهيم خريشه للمجلس إنّ الممارسات الموثقة في تقرير ألبانيز "ليست مجرد حالات تعذيب فردية، بل هي تعذيب جماعي وممنهج"، وأضاف "نجدد دعوتنا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان المساءلة ووقف الإفلات من العقاب".
وقالت باكستان، متحدثة باسم منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة "لقد رُسِّخ الإفلات من العقاب وتآكلت الضمانات... هذه الجرائم تُرتكب بقصد إلحاق معاناة فردية وجماعية بالشعوب الخاضعة للاحتلال بهدف محوها من أرضها"، وتساءلت فنزويلا: "أين المجتمع الدولي؟ من المؤلم والمشين أن نرى دولاً تلتزم الصمت، بل وتمول هذه المجزرة"، وقال ممثل جنوب أفريقيا إن "التقاعس عن التحرك أمام وحشية إسرائيل ليس حياداً، بل هو تواطؤ".
(فرانس برس، العربي الجديد)
 
## رحيل ليونيل جوسبان.. أحد أبرز وجوه اليسار الفرنسي في العقود الأخيرة
23 March 2026 09:45 PM UTC+00
توفي رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكي الأسبق ليونيل جوسبان، الذي قاد الحكومة بين عامي 1997 و2002، أمس الأحد، عن عمر ناهز 88 عاماً. ويستعيد هذا الرحيل سيرة أحد أبرز وجوه اليسار الفرنسي في العقود الأخيرة، فقد قاد جوسبان فرنسا خلال مرحلة حساسة اتسمت بـ"التعايش" السياسي مع الرئيس جاك شيراك، حيث تقاسم الطرفان السلطة التنفيذية في نموذج معقد من الحكم.
وخلال تلك السنوات الخمس، تمكن جوسبان من فرض رؤية "اليسار المتعدد" أو "اليسار التعددي"، الذي جمع أطيافاً سياسية مختلفة، من الاشتراكيين إلى الخضر، في محاولة لإعادة صياغة دور اليسار في الحكم ضمن إطار غير ثوري. ورغم نجاحه في إدارة التوازنات داخل هذا الائتلاف، فإن هذا الإنجاز لم ينعكس شعبياً بالشكل الكافي.
وبلغت ذروة الإخفاق السياسي لجوسبان في الانتخابات الرئاسية عام 2002، حين تلقى ضربة قاسية بخروجه من الجولة الأولى، فقد حل ثالثاً خلف جاك شيراك وزعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبان، بفارق ضئيل جداً، ما أدى إلى إقصائه من السباق. وكانت تلك النتيجة بمثابة زلزال سياسي امتدت ارتداداته إلى أوروبا بأكملها، إذ كشفت عن تصاعد التيارات اليمينية وتراجع قدرة اليسار التقليدي على تعبئة الناخبين. وأعلن جوسبان في الليلة نفسها انسحابه النهائي من الحياة السياسية.
وينحدر جوسبان من عائلة بروتستانتية، وكان أحد أعمدة الحزب الاشتراكي خلال حقبة الرئيس فرانسوا ميتران، حيث شغل منصب وزير التربية والتعليم. غير أن مسيرته الفكرية بدأت من موقع مختلف تماماً، إذ تأثر في شبابه بأفكار التروتسكية، وكان ناشطاً في صفوف اليسار قبل أن ينتقل إلى الحزب الاشتراكي ويعيد صياغة هويته السياسية. هذا التحول يعكس مساراً معقداً داخل اليسار الفرنسي، بين النزعة الثورية والرغبة في الحكم ضمن قواعد النظام.
وفي المقارنة مع معاصره ميشيل روكار، يظهر جوسبان كوجه آخر لما سُمّي بـ"مأساة الاشتراكية الديمقراطية" في فرنسا. فبينما عُرف روكار ببراغماتيته وسعيه إلى التوفيق بين الدولة والاقتصاد، جاء جوسبان محمّلاً بإرث أيديولوجي أكثر صرامة، لكنه حاول بدوره التكيف مع متطلبات الحكم. وفي نهاية المطاف، انتهى الرجلان إلى مصير سياسي متشابه، حيث اصطدما بحدود المشروع الإصلاحي في مجتمع يميل دورياً إلى التحولات الحادة.
وتكشف حادثة "بابي فواز" (Papy Voise) عن واحدة من أبرز لحظات العجز السياسي لدى جوسبان. ففي 18 إبريل/نيسان 2002، تعرض مسن لاعتداء في منزله بمدينة أورليان، وسرعان ما تحولت الحادثة إلى قضية سياسية استثمرها اليمين المتطرف لتسليط الضوء على ملف الأمن والهجرة. في المقابل، بدا جوسبان عاجزاً عن التقاط التحول في المزاج العام، إذ استمر في حملته الانتخابية متجاهلاً المخاوف المتزايدة لدى الناخبين. وكانت تلك الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الاجتماعي أحد العوامل الحاسمة في هزيمته.
وعاد جوسبان إلى الحياة العامة في مرحلة لاحقة من خلال عضويته في المجلس الدستوري بين عامي 2015 و2019، إلا أن حضوره السياسي بقي محكوماً بذاكرة إخفاق 2002. وقد تحولت تلك التجربة إلى ما يشبه "الظاهرة" أو "المتلازمة"، التي تشير إلى عجز اليسار الاجتماعي الديمقراطي عن بناء أغلبية سياسية مستقرة، في ظل صعود اليمين وتزايد الانقسامات داخل المعسكر التقدمي. كما أن بعض إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها تقليص أسبوع العمل إلى 35 ساعة، عادت لتُطرح كموضع جدل، خصوصاً في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها فرنسا، مثل تراجع الصناعة وارتفاع معدلات البطالة وهجرة الوظائف. وقد اعتُبر ذلك دليلاً على الفجوة بين الطموحات السياسية والواقع الاقتصادي.
رحل جوسبان في وقت ما يزال فيه الحزب الاشتراكي يحتفظ ببعض قوته، خاصة في المدن الكبرى مثل باريس، غير أن مستقبله الوطني يبقى موضع تساؤل. فالإرث الذي تركه جوسبان لا يتمثل فقط في إنجازاته الحكومية، بل أيضاً في الدروس التي يقدمها حول حدود السياسة العقلانية في غياب البعد العاطفي. فقد كان، في نهاية المطاف، رجل دولة كفؤاً ومنضبطاً، لكنه أخفق في إدراك أن السياسة، في جوهرها، ليست مجرد إدارة للملفات، بل علاقة إنسانية تقوم على الثقة والتواصل والقدرة على الإلهام.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## "يونيسف": أطفال لبنان والمنطقة يدفعون ثمناً باهظاً وسط الحرب
23 March 2026 09:49 PM UTC+00
أفاد نائب المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تيد شيبان، الاثنين، بأنّ أطفال لبنان وأنحاء أخرى من الشرق الأوسط يدفعون ثمناً باهظاً اليوم، مع استمرار النزاع في المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وقد حذّر من أنّ أيّ انزلاق نحو حرب أوسع وأطول أمداً من شأنه أن يكون كارثياً. جاء ذلك في إطار إحاطة إعلامية قدّمها شيبان في مقرّ الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بعد عودته من زيارة للبنان، شدّد خلالها على أنّ "الأطفال ليسوا أهدافاً" للحرب.
وعرض المسؤول الأممي للبيانات الخاصة بالضحايا من الأطفال، مشيراً إلى "أكثر من 2.100 طفل، من بينهم 206 قُتلوا في إيران و118 في لبنان". يُذكر أنّ آخر أرقام وزارة الصحة العامة اللبنانية أشارت الاثنين إلى إصابة 380 طفلاً بجروح. وأضاف شيبان أنّ من بين الأطفال الذي سقطوا كذلك "أربعة في إسرائيل، وطفل واحد في الكويت". وإذ توقّع ارتفاع أعداد الضحايا من الأطفال "مع استمرار أعمال العنف" حذّر من أن يطاول أيّ تصعيد إضافي ملايين آخرين من الأطفال، بيّن أنّ في المتوسط "يُقتل أو يُجرَح 87 طفلاً يومياً منذ بداية الحرب".
وأشار نائب المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف إلى أنّ وراء هذه الأرقام "آباءً وأجداداً ومعلمّين وإخوة وأخوات"، مؤكداً أنّ "مجتمعات ومدناً ودولاً تعيش حالة من الصدمة"، وقال شيبان: "إلى جانب أعداد القتلى والجرحى، نشهد موجات نزوح متسارعة في بلدان عدّة، مدفوعةً بقصفٍ لا هوادة فيه وبأوامر إخلاء أفرغت المجتمعات المحلية ومناطق حضرية بأكملها".
في ما يخصّ إيران، قال شيبان إنّ "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدّر عدد الأشخاص الذين نزحوا بما يصل إلى 3.2 ملايين، من بينهم ما يصل إلى 864 ألف طفل"، أمّا في لبنان، فقد "نزح أكثر من مليون شخص، بمن فيهم ما يُقدَّر بنحو 400 ألف طفل، أي ما يقرب من ثلث إجمالي النازحين"، مضيفاً أنّ "عائلات كثيرة لجأت إلى منشآت عامة، بما في ذلك المدارس". وتابع أنّ نحو 90 ألف مواطن سوري عادوا إلى بلادهم منذ اندلاع النزاع، كذلك توجّه آلاف اللبنانيين إلى سورية المجاورة.
ولم يخفِ شيبان أنّ "نحو 44.8 مليون طفل، في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، كانوا يعيشون بالفعل في مناطق متأثّرة بالنزاعات" قبل اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة. وحذّر من أنّ "عواقب ما يحدث الآن سوف تكون طويلة الأمد بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال"، مع تعرّض عدد هائل من المنازل والمدارس والمستشفيات، التي يعتمد عليها الأطفال، إلى أضرار أو دمار. كذلك تناول المنظومات الصحية التي كانت ترزح في الأساس تحت وطأة الضغوط، والتي صارت اليوم تترنّح وتنهار، في حين تعطّلت سلاسل الإمداد.
وتحدّث نائب المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف عن "أكثر من 350 مدرسة حكومية في لبنان تُستخدَم مراكز إيواء للنازحين، الأمر الذي يعطّل تعليم نحو 100 ألف تلميذ"، وأضاف شيبان أنّ "الجهود تُبذَل لتوفير سبل الوصول إلى التعليم عبر الإنترنت وغيره من الوسائل التي تتيح للأطفال تحصيل العلم والتعلّم، إلّا أنّه، مثلما نعلم، المدارس تقدّم ما هو أكثر من مجرّد تعليم؛ هي توفّر النظام والحماية والاستمرارية"، وأكد أنّه "حين تُغلَق المدارس أو يُعاد توظيفها لأغراض أخرى، تضيع بالتالي هذه العناصر التي من شأنها ترسيخ الاستقرار".
وأقرّ شيبان بأنّ الخدمات العامة في لبنان تتعرّض لضغوط شديدة، شارحاً أنّ "شبكات مياه تضرّرت، كذلك قُتل عاملون في القطاع الصحي في أثناء محاولتهم إنقاذ السكان"، ولفت الانتباه إلى إصدار "الأمم المتحدة نداءً عاجلاً لجمع مبلغ 308 ملايين دولار أميركي" لدعم لبنان، "تبلغ حصة منظمة يونيسف منه 48.2 مليون دولار"، وأوضح أنّ "هذا النداء العاجل يأتي لمدّة ثلاثة أشهر"، مشيراً إلى "فجوة تمويلية نسبتها 86% في الوقت الراهن"، وأكمل أنّ "أحد المطالب الرئيسية يتمثّل في توفير الدعم اللازم لضمان استدامة الاستجابة، إلى جانب استدامة الخدمات الأساسية التي تُعَدّ حيوية للسكان عموماً، وللنازحين خصوصاً".
وبيّن المسؤول الأممي أنّ دعوة الأمم المتحدة تشمل اتّخاذ ثلاثة إجراءات فورية، تتمثّل في وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وذكّر "كلّ الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وكما أشار الأمين العام (للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس)، نحن في حاجة إلى تخفيض التصعيد وكذلك إلى وضع مسار سياسي للمضيّ قدماً في التعامل مع هذه الحرب". وشدّد شيبان على ضرورة "تأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، وذلك لدعم نوعية المهام التي تُنفَّذ في الوقت الراهن للتوجّه نحو الجنوب (في لبنان)"، غير أنّه أشار إلى أنّ هذا "أمر يزداد تنفيذه صعوبةً، نظراً إلى تعطّل جسور عديدة في الوقت الراهن"، فيما أكد ضرورة "تقديم دعم مالي عاجل لضمان استدامة جهود الاستجابة".
واستعاد شيبان مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة الداعية إلى "وقف فوري للأعمال العدائية وتهدئة حقيقية"، مع وجوب أن يمارس كلّ طرف "أقصى درجات ضبط النفس. فبموجب القانون الإنساني الدولي، حماية المدنيين أمر واجب في كلّ الأوقات"، وقد أكّد أنّ "المدارس ليست أهدافاً (للحرب). المستشفيات ليست أهدافاً. والأطفال ليسوا أهدافاً".
## الحرب ترفيهاً... البيت الأبيض في عروضه البصرية
23 March 2026 10:00 PM UTC+00
من خلال سلسلة فيديوهات، حوّل البيت الأبيض غاراته على إيران إلى ما يشبه انتصارات في ألعاب الفيديو، ما أثار موجة استنكار كبيرة، إذ وصف كاردينال من شيكاغو هذه الفيديوهات بأنها "مرض مروع". يحدث هذا في وقت تتعرض فيه وسائل الإعلام الأميركية لمزيد من الضغوط كي تكون روايتها حول الحرب كما يراها البيت الأبيض والبنتاغون.
منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، نشر البيت الأبيض فيديوهات تمزج انفجارات حقيقية بألعاب كمبيوتر عنيفة وشخصيات أفلام الحركة، وفكاهة مبتذلة وموسيقى صاخبة، حتى إنه دمج أفلاماً سينمائية مثل "بريفهارت" مع القصف الإيراني، ما أثار تساؤلات حول إدراك الإدارة فظاعة الحرب.
يتقلب ترامب سياسياً في تبرير عملياته العسكرية، لكنه ثابت في استمتاعه بالسيطرة وتدمير خصومه. في عطلة الأسبوع الماضي، تفاخر بـ"تدمير منشآت النفط الإيرانية على جزيرة خارج"، مضيفاً أمام "إن بي سي نيوز": "قد نضربها مرة أو مرتين لمجرد المرح"، ثم لمح لاحقاً إلى إمكانية "السيطرة على كوبا بأي شكل". منذ بدء الهجوم على إيران، احتفل البيت الأبيض بالغارات عبر فيديوهات تمزج الدم والانفجارات مع ألعاب الفيديو والعنف السينمائي والموسيقى الصاخبة، محوّلاً الحرب إلى استعراض بصري.
في هذا السياق، رأى أستاذ الفلسفة في جامعة تورونتو والمتخصص في الفاشية والدعاية جيسون ستانلي، في تصريحات حول ما يجري، أن هذه الفيديوهات تعكس وجهاً فاشياً للسياسة الأميركية: "الهدف هو فصل أميركا عن أي قيود ديمقراطية وجعل الحرب لعبة. القنابل والقتل مجرد وسائل لإظهار القوة، والحياة البشرية تصبح غير مهمة، مثل الشخصيات غير القابلة للعب في الألعاب". يضيف ستانلي: "يجب أن يكون واضحاً للعالم أن أكبر تهديد للحرية والسلام والديمقراطية هو الولايات المتحدة نفسها".
ودفع تصرف البيت الأبيض ببعضهم إلى التساؤل: "هل يوجد أي شخص ناضج في البيت الأبيض؟ هل يوجد أي إدراك لخطورة الحرب وفظاعتها؟ هذا ليس بيتاً للأخويات، بل بيت أبيض"، وهو ما ذهب إليه منشور الأميركي نيك برانيت على منصة إكس.
وأشار تقرير لـ"أكسيوس" في الـ14 من الشهر الحالي إلى أن الحرب باتت تعرض من الإدارة الأميركية بوصفها سردية تشبه لغة ألعاب الفيديو، عبر المزج بين لقطات حقيقية ومونتاج بصري مستوحى من ثقافة البوب.
حتى في الوقت الذي أفادت فيه وسائل الإعلام بسقوط صاروخ توماهوك أميركي على مدرسة إيرانية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 175 تلميذة ومدرساً، أطلق البيت الأبيض فيديوهات تمزج الانفجارات مع موسيقى راب صاخبة، كما لاحظت صحيفة لوموند الفرنسية السبت الماضي.
أظهر البيت الأبيض في فيديوهات منشورة على منصاته، حربه على إيران بطريقة موجّهة بصرياً، بدمج مشاهد انفجارات حقيقية مع لقطات من كرة القدم الأميركية وألعاب الفيديو وشخصيات كرتونية، مثل سبونج بوب وسكوير بانتس، التي تسأل: "هل تريدني أن أفعلها مجدداً؟" (You wanna see me do it again )، بين لقطات القصف والدمار، ما أثار انتقادات بوصفه ترويجاً للعنف باعتباره لعبة فيديو.
يُقابل هذا الأسلوب باستياء عام. وقد احتج ممثلون وموسيقيون أُسيء استخدام أعمالهم، فيما قاد الكاردينال بليز كيوبيتش الاحتجاجات الكاثوليكية من شيكاغو، واصفاً الفيديوهات بأنها "جنونية، وحرب حقيقية مع قتلى ومعاناة تُعامل بوصفها لعبة فيديو". بل وذهب بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، على خلفية الاستهتار الدعائي بالأرواح، إلى مناشدة وسائل الإعلام عرض معاناة المدنيين بدلاً من تغطية الحرب كأنها لعبة، في إشارة واضحة إلى ردات الفعل العالمية على طريقة نقل الحرب، مطالباً في القوت نفسه بوقف إطلاق نار في عظته الأحد الماضي.
بالنسبة إلى إدارة ترامب، الحرب ليست جحيماً، بل هي أمرٌ مثيرٌ للسخرية، كما كتب جيمس بونيووزيك في صحيفة نيويورك تايمز. بدوره، يؤكد الخبير العسكري والمستشار البارز في مركز الأبحاث الأميركي، مجموعة الأزمات الدولية، برايان فينوكين، أن الاتصالات المتعلقة بالحرب تُشدد على أن قصف الولايات المتحدة السفنَ في منطقة الكاريبي، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتهديدات ضد غرينلاند وكوبا، والهجوم الحالي على إيران، ليست نتاج تحليلات للسياسة الأمنية.
ووفقاً للخبير، فإنها تُشبع احتياجات ترامب النفسية، الذي يُحب الاستعراضات العسكرية والانتصارات السريعة، وإظهار الهيمنة من خلال الاستيلاء على كل شيء؛ الأراضي والنفط والمعادن.
يشدد على أن هذه الفيديوهات ليست سياسة أميركية حقيقية، بل تلبية للرغبة النفسية لدى ترامب في الانتصار السريع واستعراض السيطرة، معتبراً الأراضي والموارد "كؤوساً رمزية" وأن "هذه العمليات تحقق إرضاءً نفسياً للرئيس أكثر من كونها سياسة أو مصلحة وطنية".
يشير الباحث جيسون ستانلي إلى أن الفيديوهات تصور خيالات ذكورية عدوانية وتستهدف الشباب البيض، وتجعلهم متواطئين في "السادية الجماعية" ضد أعداء وهميين: مهاجرون، ومسلمون، وليبراليون.
كما استخدمت إدارة ترامب مقاطع فيديو "تهويلية" لإهانة الأميركيين من أصول لاتينية والمهاجرين، مثل تصوير امرأة أثناء اعتقال شرطة وكالة الهجرة (ICE) لها، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتصويرها كوميدياً، ما حصد ملايين المشاهدات، في استراتيجية لإثارة الاستهجان والمتعة في الوقت نفسه.
دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عن الفيديوهات مؤكدة أنها تهدف إلى إبراز نجاح العمليات العسكرية الأميركية، بما في ذلك تدمير المنشآت الصاروخية والمفاعلات النووية الإيرانية. وهاجمت وسائل الإعلام التقليدية لعدم تسليطها الضوء على "نجاح الجيش الأميركي في الوقت الفعلي".
الأمر الذي كرره نائب ترامب جيه دي فانس، ما يزيد الضغوط على وسائل الإعلام الأميركية، بحسب تقرير لـ"سي أن أن" نُشر يوم الـ16 من الشهر الحالي بعنوان: "يمارس ترامب ومسؤولوه ضغوطاً متزامنة على وسائل الإعلام مع ازدياد التدقيق في الحرب الإيرانية.
ببساطة، حوّلت إدارة ترامب الحرب إلى عرض بصري يغذي الجهل والغطرسة والاستعلائية في المجتمع الأميركي، إذ تُسوَّق الانتصارات العسكرية وكأنها ألعاب فيديو، مع تجاهل تام لمعاناة الضحايا المدنيين. هذا السرد لا يهدف إلى تعزيز المصالح الوطنية، بل إلى تعزيز شعور الهيمنة والسيطرة، بما يخدم مصالح حلفاء مثل إسرائيل، ويبعد الرأي العام الأميركي عن التساؤل عن تبعات القتل والدمار الذي تسببه هذه العمليات.
## لغز الأرقام الفارسية الغامضة التي تبثها إذاعة مجهولة يومياً
23 March 2026 10:22 PM UTC+00
كشف موقع بريوم لتتبع الاتصالات عن رصد بث إذاعي غامض يتكون من سرد أرقام فارسية غير معروفة، لغرض غير معروف، ومن أشخاص غير معروفين. وسُمع البث لأول مرة مع بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، ورُبط مصدره بقاعدة عسكرية أميركية في ألمانيا، لكن الغرض منه وهوية مُشغّله لا يزالان غامضين.
وفّر الموقع عينات تسجيلات لهذا البث، ويُسمع فيها صوت رجل وهو يقول "توجه، توجه، توجه"، التي تعني "انتباه" بالفارسية، ثم يشرع الصوت في سرد سلسلة من الأرقام الفارسية ببطء، وبإيقاع منتظم. بعد ساعتين تقريباً، يتوقف البث، ثم يعود لاحقاً.
تُبثّ الأرقام بهذا الشكل الإذاعي الإيقاعي مرتَين يومياً، في الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق، ثم مرة أخرى في الساعة السادسة مساءً بالتوقيت العالمي المنسق. تُسمع تلاوة الأرقام الغامضة على تردّد الموجات القصيرة 7910 كيلوهرتز بانتظام، وتتخلل سلسلة الأرقام الفارسية أحياناً كلمة أو كلمتان باللغة الإنكليزية. وهذا مستمر منذ بدء العدوان، ويحدث يومياً.
أكد "بريوم" أن تتبع الإشارة قد قاده إلى محطة إرسال موجات قصيرة داخل قاعدة عسكرية أميركية في بلدة بوبلينغن، جنوب غرب مدينة شتوتغارت في ألمانيا. ويقع المكان ضمن منطقة تدريب مقيدة بين ثكنات بانزر وثكنات باتش، ويُحتمل أن تكون العمليات التقنية مرتبطةً بكتيبة الإشارة الاستراتيجية الثانية والخمسين التابعة للجيش الأميركي، التي يقع مقرها بالقرب من الموقع. وبالرغم من أن هذا الاستنتاج يضيّق نطاق البحث، إلا أنه لا يكشف عن هوية الجهة التي تقف وراء عمليات البث أو الجهة المُستهدَفة، إذ قاد تكون الجهة إيرانية أو من جنسية أخرى.
يرجّح خبراء الاتصالات اللاسلكية أن هذا البث جزء من نظام يعود إلى حقبة الحرب الباردة يُعرف باسم محطات الأرقام. وتنقل مجلة وايرد التقنية عن المؤرخ والباحث في محطات الأرقام، ماريس غولدمانيس، أنها "رسالة لاسلكية مشفّرة تستخدمها أجهزة الاستخبارات الأجنبية، غالباً هي جزء من عملية معقدة تنفذها وكالات الاستخبارات والجيوش".
ترتبط هذه المحطات في الغالب بالتجسس، إذ تنقل المجلة عن ضابط الاستخبارات الأميركي السابق، جون سايفر، الذي خدم 28 عاماً في جهاز العمليات السرية الوطني التابع لوكالة المخابرات المركزية، أنه "من المهم لأجهزة الاستخبارات التواصل مع جواسيسها لجمع المعلومات الاستخباراتية. هذا ليس ممكناً دائماً وجهاً لوجه بسبب القيود السياسية أو النزاعات. وهنا يأتي دور محطات الأرقام". من يتلقى هذه الرسائل؟ يقول غولدمانيس إن هذه البثوث مشفّرة ومصممة لتكون سرية، لذا قد تبقى هذه التفاصيل غامضة لسنوات.
## عراقجي يجري اتصالات مكثفة لبحث تطورات الحرب وأمن الملاحة
23 March 2026 10:22 PM UTC+00
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من نظرائه في دول المنطقة والعالم، لبحث التطورات الإقليمية على خلفية الحرب على إيران، وتداعياتها على أمن المنطقة والملاحة في مضيق هرمز. وذكرت الخارجية الإيرانية أنّ عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، آخر التطورات الإقليمية، وتناول الجانبان التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات والتنسيق بين البلدين.
كما أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، إذ استعرض الجانبان نتائج الاتصال الذي جرى في وقت سابق بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وبحثا تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعيات استمرار العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، مؤكدين أهمية الحفاظ على الاستقرار والأمن المستدام في المنطقة.
وفي اتصال هاتفي مع وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو هيون، ناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين طهران وسيول، إلى جانب التطورات الإقليمية. وأعرب الوزير الكوري الجنوبي عن تعازيه في مقتل المواطنين الإيرانيين في الحرب، معرباً عن قلقه من استمرار الحرب وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خصوصاً الوضع في مضيق هرمز.
من جانبه، أكد عراقجي أن التوتر الحالي وانعدام الأمن في مضيق هرمز هو "نتيجة مباشرة" للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مشدداً على أن بلاده ستدافع بحزم عن سيادتها ووحدة أراضيها، وأوضح أن المضيق مغلق أمام سفن الدول المعتدية أو الداعمة لها، بينما يمكن لسفن الدول الأخرى العبور بعد التنسيق مع إيران، كما بحث الجانبان بعض القضايا القنصلية.
وفي اتصالات منفصلة مع وزير خارجية أذربيجان، جيحون بايراموف، ووزير خارجية تركمانستان، رشيد مردوف، ناقش عراقجي تداعيات الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، محذراً من آثارها الأمنية والبيئية على بحر قزوين والمناطق المحيطة به، ودعا إلى اتّخاذ مواقف مسؤولة وإدانة هذه الهجمات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعياتها في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني، في اتصالاته الهاتفية مع وزيري خارجية أذربيجان وتركمانستان، إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على المحافظات الإيرانية المجاورة لبحر قزوين "لها أبعاد وآثار خطيرة"، محذراً من التبعات الأمنية والبيئية لهذه الهجمات على بحر قزوين والدول الساحلية المطلة عليه، كما أشار عراقجي إلى المخاطر البيئية التي تهدد بحر قزوين والدول المجاورة.
كما بحث عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، تطورات الحرب، إذ أكد عزم بلاده مواصلة الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، محذراً من أن استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران سيعد جريمة حرب وسيقابل برد "سريع وحاسم".
وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز "ناجم عن الهجمات غير القانونية" على إيران، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين عنها. كما انتقد محاولات بعض الدول استخدام مجلس الأمن للضغط على إيران. من جهته، جدد لافروف إدانة بلاده للهجمات الأميركية والإسرائيلية، مؤكداً دعم موسكو لمبادئ القانون الدولي.
وفي اتصال هاتفي آخر مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ناقش الجانبان تداعيات الحرب على أمن المنطقة والعالم. وأكد عراقجي أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها، مشيراً إلى أنّ استهداف القواعد العسكرية التابعة للدول المعتدية في المنطقة "يأتي في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس"، كما أعرب عن أسفه لما سمّاه استخدام أراضي بعض دول المنطقة لشن هجمات ضد إيران.
بدوره، شدد وزير الخارجية التركي على ضرورة خفض التوتر ومواصلة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتعزيز العلاقات بين إيران ودول الجوار.
## الحرب تفرض تغييرات في السياسة النقدية التونسية
23 March 2026 10:30 PM UTC+00
تترقّب الأوساط الاقتصادية في تونس قرارات مجلس إدارة البنك المركزي بشأن نسب الفائدة، وسط تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، وما قد تفرزه من ارتفاع جديد في سعر الفائدة الأساسي، حيث تعيد الحرب سيناريوهات تشديد السياسة النقدية أداة تقليدية لكبح التضخم. وخلال أكثر من سنتين، اعتمد البنك المركزي التونسي آلية سعر الفائدة وسيلة لمكافحة التضخم، قبل أن يبدأ في خفض سعر الفائدة الأساسي بنهاية عام 2025، معلناً في مناسبتين تخفيضها بنصف نقطة أساس لتستقر عند حدود 7%.
ورغم المسار التنازلي النسبي لمعدل التضخم في الأشهر الأخيرة، يؤكد البنك المركزي في أكثر من مناسبة أن هذا التحسن يبقى هشاً، في ظل ارتباط الاقتصاد التونسي القوي بالأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بالطاقة والحبوب، ما قد يدفع إلى مراجعة نسبة الفائدة نحو الترفيع مجدداً.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عبد الرزاق حواص، أن كل المعطيات تشير إلى أنه في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، ووسط اضطراب سلاسل التوريد العالمية، بسبب إغلاق مضيق هرمز، ومع ترجيح سيناريوهات تصاعد هاتين الأزمتين بسبب الحرب، فإن كلفة الواردات في تونس سترتفع، وبالتالي ستنعكس على الأسعار المحلية.
ويشرح حواص في تصريح لـ"العربي الجديد" أن تزايد الإنفاق العمومي على دعم الطاقة والمواد الأساسية قد يفاقم الضغوط المالية، ويدفع نحو تغذية التضخم. ويعتبر المتحدث أن الترفيع في سعر الفائدة بات خياراً وارداً لكبح أي انفلات تضخمي محتمل، غير أن البنك المركزي قد يؤجل هذا القرار لبعض الأشهر، مرجحاً أن يجري الترفيع مع بدء موجة التضخم فعلياً. ويقول: "في ظل الضبابية التي تكتنف المشهد الدولي، يبدو أن قرار الفائدة المقبل سيكون محكوماً بتطورات خارجية، بقدر ما هو مرتبط بالوضع الداخلي، ما يجعل كل السيناريوهات مفتوحة في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة".
ويعتمد البنك المركزي عادة على سعر الفائدة أداة رئيسية لضبط التضخم، إذ يؤدي رفعها إلى تقليص السيولة، والحد من الاستهلاك والاقتراض، ما يخفف من الضغوط السعرية، لكن هذا الخيار لا يخلو من تبعات سلبية، خاصة في اقتصاد يعاني من ضعف الاستثمار وتباطؤ النمو. وقد شهدت تونس خلال السنوات الماضية سلسلة من الزيادات في سعر الفائدة، في إطار مواجهة موجة تضخم قوية بلغت مستويات قياسية، حيث انتقل السعر المديري تدريجياً من مستويات منخفضة نسبياً إلى حدود تقارب 8%، وهو من أعلى المستويات في السنوات الأخيرة.
ويؤكد حواص أن المسار التشديدي لسياسة البنك المركزي النقدية ساهم نسبياً في كبح التضخم، لكنه في المقابل أثّر في كلفة التمويل، سواء بالنسبة للمؤسسات أو الأفراد، ما انعكس على نسق الاستثمار والاستهلاك. ويعتبر أن رفع سعر الفائدة، في حال إقراره، ستكون له انعكاسات متعددة على المؤسسات، من بينها زيادة كلفة القروض، ما قد يدفع الشركات إلى تأجيل مشاريع التوسع، أو تقليص الاستثمار، خاصة في القطاعات الحساسة للتمويل. ويشير حواص في سياق متصل إلى أن تشديد السياسة النقدية عادة ما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دفع النمو وخلق فرص عمل، فضلاً عن ارتفاع كلفة خدمة الدين، خاصة أن جزءاً من الدين الداخلي مرتبط بأسعار الفائدة وفق قوله.
ويضيف: "لن يكون المواطن أيضاً في منأى عن تداعيات ارتفاع سعر الفائدة، حيث ستزيد أقساط القروض البنكية، وخاصة القروض السكنية والاستهلاكية ذات الفائدة المتغيرة". ويرى متعاملون اقتصاديون أن أي قرار برفع الفائدة يجب أن يوازن بين ضرورة كبح التضخم والحفاظ على الحد الأدنى من الديناميكية الاقتصادية، خاصة في ظل هشاشة النسيج الاقتصادي التونسي.
وتؤكد دراسة تحليلية صدرت عن المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني "تشاتام هاوس" حول "تداعيات الحرب الإيرانية"، أن الاقتصادات المتأثرة بالحرب، ومن بينها دول شمال أفريقيا، قد تشهد انكماشاً يفوق 10% في حالات التصعيد، مؤكدة أن الحرب أحدثت ضغطاً كبيراً على أسواق النفط والغاز. وتشير الدراسة إلى أن هذه الدول تواجه خطر "الطوارئ المالية" نتيجة صدمة الطاقة، وضعف التمويل، ومخاطر التضخم.
## شقيق ألكاراز يخطف الأنظار في عالم التنس
23 March 2026 10:32 PM UTC+00
خطف شقيق المصنف الأول عالمياً، كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، الأنظار وبقوة في عالم التنس، بعدما حصد بطولة مورسيا لكرة المضرب تحت 15 عاماً، الأمر الذي جعل وسائل الإعلام تسلط الضوء على صاحب الـ14 عاماً، الطامح بالسير على خطوات مثله الأعلى في هذه الرياضة.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أن خايمي ألكاراز ظهر وبقوة في بطولة مورسيا للتنس، بعدما حسم اللقب لصالحه للعام الثاني على التوالي، عقب تغلبه على منافسه رودريغو بورغوس، بفضل الأسلوب الذي يتبعه شقيق كارلوس في ضرب الكرة، وبنيته الجسدية، التي تظهر حجم التدريبات التي خضع لها تحت إشراف مدربه رامون.
وأوضحت أن خايمي ألكاراز يعتبر شقيقه كارلوس مثله الأعلى في رياضة التنس، وتلقى رسائل مباشرة من المصنف الأول عالمياً، الذي طلب منه ضرورة الاستماع إلى تعليمات مدربه، وخوض التدريبات الشاقة، حتى يكون رقماً في عالم المضرب، التي يأمل فيها الموهبة الإسبانية، بأن يشق طريقه نحو الألقاب الكبرى في الفئات السنية الخاصة به.
وأردفت أن خايمي ألكاراز سبق له اللعب إلى جوار شقيقه كارلوس في شهر إبريل/نيسان عام 2022، في المواجهة الزوجية، التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا، ضمن منافسات بطولة "نجوم المستقبل" الدولية للناشئين، ومن الممكن أن يتكرر المشهد مرة أخرى خلال الأعوام القادمة، مع تقدم الصغير في السن.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ خايمي ألكاراز، يقوم بتقليد أسلوب شقيقه كارلوس، سواء على مستوى اللعب أو التمارين أو النظام الغذائي الصارم، لأن الموهبة الإسبانية، يعتقد أن الالتزام بالسير على خطوات المصنف الأول عالمياً، ستجعل اسمه يسطع في هذه الرياضة، التي يطمح فيها إلى تحقيق جميع الألقاب الممكنة.
## حرب إيران: تداعيات إقليمية ومآلات مفتوحة
23 March 2026 10:40 PM UTC+00
قبل البدء في مناقشة آثار الحرب على إيران ودول المنطقة والعالم، من المهم تثبيت حقيقة أساسية عُرف بها النظام الإيراني، وهي أنه في حال نجاته من السقوط في هذه الحرب، فإنه سيتغير بشكل جذري بعد الحرب، وهي حالة مشابهة لما حدث لهذا النظام بعد حربه مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، حيث أدت خسائر النظام الكبيرة بعد نهاية تلك الحرب إلى انكفاء إيران على نفسها، ما جعلها دولة لا تتدخل بشؤون غيرها، لكن بعد تغيّر الظروف وسقوط النظام العراقي عام 2003، رجع النظام الإيراني إلى سابق عهده وإلى سابق تدخلاته.
غياب المرشد علي خامنئي
يعتبر غياب المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عن الساحة السياسية، بعدما استهدفته الطائرات الأميركية والإسرائيلية في اليوم الأول من هذه الحرب، من العوامل الرئيسية التي أثرت وستؤثر على قرارات إيران وتوجهاتها، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، بل وحتى على سلوكها في هذه الحرب الجارية الآن. فمن المرجح أن إيران ستتجه إلى التشدد في مواقفها السياسية وإجراءاتها العسكرية، ويمكننا تلخيص هذه الإجراءات التي تقوم بها إيران وما ستقوم به لاحقاً بما يلي:
 سارعت إيران إلى تنفيذ خطتها برفع أسعار النفط، من خلال ضرب الناقلات النفطية المارة في مضيق هرمز، وضرب محطات تصدير النفط في الدول العربية المطلة على الخليج، الأمر الذي رفع سعر النفط والغاز بشكل أزعج العالم المستهلك للنفط، وبالأخص أوروبا. ومن المرجح أن إيران ستستمر بهذه السياسة طالما الحرب مستمرة، ما سيدفع دول الخليج إلى طلب الحماية من الولايات المتحدة وأوروبا. ويرجح أيضاً أن تتدخل أوروبا عسكرياً ضد إيران، ليس دعماً لواشنطن، إنما دفاعاً وحماية لمصالحها النفطية. ينطبق هذا الكلام على دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومن الممكن أن تلحق بهم إسبانيا التي كانت في البداية غير داعمة للحرب على إيران.
 بضرباتها الموجهة إلى دول الخليج، كسبت إيران عداوة هذه الدول، في الوقت الذي كانت تعتمد عليها اقتصادياً، وهي دول رافضة للحرب على إيران، وبعضها كان ينسق للوساطة بينها وبين الولايات المتحدة، مثل سلطنة عمان. ويعتبر هذا العمل أحد أبرز تخبطات إيران السياسية بحجة رفع أسعار النفط لزيادة تكلفة الحرب على دول الغرب. ولم تشفع اعتذارات وزير الخارجية الإيراني لدول الخليج، ونفيه أحياناً لتلك الضربات، وتعهدات الرئيس الإيراني بعدم ضرب دول الخليج، التي ذهبت هباءً أمام بيانات الحرس الثوري الإيراني، الذي غالباً ما يعلن مسؤوليته عن تلك الضربات. 
 طاولت الضربات الإيرانية أيضاً دولا مثل تركيا وقبرص، وقبرص عضو بالاتحاد الأوروبي، وبذلك تُثير إيران العداء لها أوروبياً، وعداوة حلف الناتو الذي تتمتع تركيا بعضويتها الكاملة فيه. وشملت ضربات إيران دولة أذربيجان التي أعلنت أنها جاهزة للرد على الضربات الإيرانية.
 طاولت ضربات إيران أيضاً إقليم كردستان العراق، الأمر الذي أثار حفيظة الكرد، وليس مستبعداً أن تدعم قيادة الإقليم تحركات الكرد المعارضين الإيرانيين ضدها، وبتشجيع وبدعم وتجهيز أميركي.
من ناحيتها، وجهت باكستان تهديدات واضحة لإيران، وذكّرتها بأن لديها اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية، وحذرتها من مغبة استمرار الضربات الإيرانية على السعودية.
بسبب شعور إيران بأن هذه الحرب من الممكن أن تتحول إلى حرب وجودية تهدد نظامها، بل وتهدد الكيان الإيراني بجغرافيته الحالية، قامت وبشكل مبكر باستخدام جميع أوراقها في المنطقة
ثانياً: توريط الوكلاء بالمنطقة
بسبب شعور إيران بأن هذه الحرب من الممكن أن تتحول إلى حرب وجودية تهدد نظامها، بل وتهدد الكيان الإيراني بجغرافيته الحالية، قامت وبشكل مبكر باستخدام جميع أوراقها في المنطقة للدفاع عن كيانها، وأهم تلك الأوراق هي ورقة الوكلاء المسلحين المنتشرين في دول المنطقة، فقامت بالتالي:
أوعزت إلى الفصائل المسلحة العراقية بالدخول سريعاً لدعمها في حربها، من خلال القيام بضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة، طاولت مصالح أميركية في إقليم كردستان وبعض دول الجوار، كذلك استهدفت منشأة نفطية في الإقليم والبصرة لتعطيل صادرات النفط العراقي ورفع سعر النفط عالمياً دعماً لخطة إيران. وضربت مصالح اقتصادية داخل الكويت والسعودية، وأخيراً الأردن. وهو أمر مُضر جداً لعلاقات العراق بجيرانه على المدى البعيد. استدعى ذلك ضربات أميركية وإسرائيلية داخل العراق لمقرات الفصائل وبعض قادتها، والأمر مفتوح للتطور في هذا الشأن.
 المفاجأة التي فجرها حزب الله اللبناني، حينما انخرط في الحرب لدعم إيران، وقام بفتح مواجهة عسكرية مع إسرائيل بالرغم من صعوبة الظرف الذي يمر به، وهو الأمر الذي استغلته تل أبيب للانتقام من الحزب ومن البنية التحتية اللبنانية، ولا نستبعد أن تقوم باجتياح الجنوب ورسم خط حدودي جديد بينها وبين لبنان.
 المفاجأة الثانية التي لاحظناها، هي عدم تدخل جماعة الحوثيين في هذه المعركة حتى الآن، وكأنهم قد قرؤوا المشهد بشكل دقيق ورجّحوا المصلحة اليمنية على مصالح إيران، وهي نقطة تحسب لهم إذا ثبت الحوثيون عليها.
ثالثاً: تأثيرات الحرب على العالم
استدعت هذه الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تأثيراً دولياً بالغاً في شقه الاقتصادي، ولربما قريباً ينتقل هذا التأثير إلى الشق العسكري في حال استمر التصعيد على هذا المنوال، لكن يمكننا وفق المعطيات الحالية رصد هذه التأثيرات على المستوى الدولي:
 كما هو متوقع من حرب في منطقة حساسة مثل الخليج، ارتفع سعر النفط، وارتفعت أسعار السماد الزراعي المعتمد على الغاز الطبيعي، الأمر الذي سيؤثر لا محالة على الإنتاج الزراعي بشكل عام ورفع أسعاره.
ولَّدت هذه الحرب تصميماً غربياً على أن النظام الإيراني لا بد أن يُزال، أو على الأقل تقليم أظافره للدرجة التي لا يعود يشكل خطراً على مصالح العالم، وبالأخص في مجال الطاقة. وهناك بوادر تشكيل تحالف غربي ضد إيران يشمل، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وحتى كندا، وبذلك تكون إيران قد وحدت العالم ضدها بعدما كان منقسماً على نفسه.
من غير المتوقع أن تتدخل الصين وروسيا في دعم إيران، لأن علاقتهما مصلحية وليست تحالفاً. والضربات الأخيرة أضرت بالاقتصاد الصيني المعتمد بما يقارب 50% على نفط الخليج، فيما استفادت روسيا من ارتفاع أسعار النفط، والإعفاءات الأميركية لتصدير نفطها إلى الهند وغيرها من الدول للحد من ارتفاع أسعار النفط.
من الصعب التكهن بسيناريوهات دقيقة لهذه الحرب، بسبب كثرة الانعطافات التي تمر بها وتطورها على أكثر من مسار
رابعاً: الآفاق المستقبلية لهذه الحرب
من الصعب التكهن بسيناريوهات دقيقة لهذه الحرب، بسبب كثرة الانعطافات التي تمر بها وتطورها على أكثر من مسار، لكن مع ذلك يمكن تلمس بعض التطورات والآثار المستقبلية على المنطقة والعالم:
 من المتوقع أن هذه الحرب لن تكون قصيرة كما يصرح بذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثيراً، وبنفس الوقت لن تكون طويلة مثل الحرب الروسية الأوكرانية. فالمرجح أنها ستستمر بما لا يقل عن بضعة أسابيع، وليس أكثر من بضعة أشهر، ويعتمد ذلك على مدى صمود إيران ووكلائها. ولكن بشكل عام، نرى أن الجهد العسكري الإيراني لم يكن بالقوة التي رأيناها في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، لكنها ربما ستكون أكثر صموداً هذه المرة، مع ملاحظة أن أكثر صواريخها ومسيراتها تتجه لدول الخليج، وعلى ما يبدو أنه تخطيط استراتيجي إيراني يبتغى فيه إطالة الحرب، وهي بذلك تقتصد بعدد صواريخها ومسيراتها.
ضربات إيران التي استهدفت دولاً غير مشاركة بالحرب ستزيد الدول المعادية لإيران، وسيحولها إلى دولة منبوذة لا تستطيع تلقي المساعدات من أحد، وهو أمر في غاية الخطورة على النظام الإيراني على المدى البعيد.
 ليس مستبعداً أن تجنح إيران إلى لغة التعقل، والبدء بحوار مع واشنطن، في سبيل الحفاظ على نظامها من السقوط، والحفاظ على جغرافيتها من التفكك، ولربما تتنازل عن دورها الإقليمي المؤثر خشية من سيناريوهات لا تستطيع احتمالها.
بالنسبة لوكلائها في لبنان والعراق، فمن المرجح أن يتم القضاء عليهم بشكل كامل على المدى المتوسط والبعيد، إما سلمياً (من خلال حل وسحب سلاحهم) أو عسكرياً من خلال استمرار الضربات التي تستهدفهم. مع الإشارة إلى أن جماعة الحوثي ربما تنجو هذه المرة من هذا المستقبل إذا ما بقيت متعقلة ولم تنخرط في هذه الحرب.
في العراق، وهو الحليف الأكثر أهمية لإيران، ربما ستقوم واشنطن بإعادة رسم العملية السياسية الحالية فيه بشكل جذري، وأبعاد أي تأثير إيراني فيه.
## الفوسفور الأبيض... سياسة الأرض المحروقة الإسرائيلية في لبنان
23 March 2026 10:44 PM UTC+00
قصفت إسرائيل بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، بالفوسفور الأبيض في أوائل مارس/آذار، ودانت منظمات حقوقية استخدام هذه المادة الحارقة، مطالبة بمعاقبة إسرائيل، لكن القانون الدولي غائب.
أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي ما بين 10 إلى 15 قذيفة فوسفور أبيض على بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية في جنوب لبنان، في 3 و4 مارس/آذار 2026، وكانت كل قذيفة تنفجر في الجو مطلقة نحو أربع إلى خمس قنابل فرعية ينبعث منها الغاز، لتحرق منزلين وسيارة ومساحات من المزروعات.
في 9 مارس، أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريراً قالت فيه إنها تحققت عبر صور ومقاطع فيديو من استخدام الجيش الإسرائيلي قذائف فوسفور أبيض مدفعية فوق منازل في بلدة يحمر، وحددت مواقعها الجغرافية. 
يشرح مدير التواصل في "هيومن رايتس ووتش" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أحمد بن شمسي، لـ"العربي الجديد"، أن "توثيق القصف بالفوسفور الأبيض في 3 مارس اعتمد على صور أُحيلت إلى القسم المختص بالأسلحة لدى المنظمة، وتم تحديد موقعها في يحمر. السمة الأساسية لهذه المادة الكيميائية هي أنها حارقة، وغالباً ما يُطلق الفوسفور الأبيض عبر القذائف المدفعية".
لم تتواصل المنظمة مع أي من الأهالي لأن ما حصلت عليه كان كافياً. ويؤكد بن شمسي: "ليس هناك رقم محدد لعدد المرات التي استخدم فيها الفوسفور الأبيض في لبنان. لكن بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومايو/أيار 2024، استُخدم مرات عديدة في لبنان، وفي قطاع غزة، وعادة في مناطق مكتظة بالسكان. الفوسفور الأبيض في حد ذاته ليس سلاحاً محظوراً إذا استُخدم لأغراض عسكرية، لكن في حال انفجر فوق مناطق مأهولة، فإنه يصنف سلاحاً عشوائياً، فالمادة خطيرة، وقد تقتل كل من يلمسها، أو تُسبب أضراراً لمدى الحياة".
يشتعل الفوسفور الأبيض عند تعرضه للأوكسجين ليحرق كل ما يلامسه، لكن لا يوجد دليل على انتقال الفوسفور الأبيض إلى السلسلة الغذائية في لبنان
يضيف: "الخطوة الثانية هي المناصرة. لكنّ في ظل حالة الحرب القائمة، نشرنا التقرير الذي حظي باهتمام من دبلوماسيين غربيين والأمم المتحدة. أما الجيش الإسرائيلي، فقال إنه لم يتأكد من استخدام الفوسفور الأبيض. أصدرنا توصيات تدعو إلى إجبار إسرائيل على حظر جميع استخدامات الفوسفور الأبيض بالمدفعية فوق المناطق المأهولة، وأوصت المنظمة الدول التي تزود إسرائيل بالسلاح بتعليق مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية، لأنها ترتكب انتهاكات واضحة لقوانين الحرب التي تنص على حماية المدنيين والأعيان المدنية، ومنع استخدام أسلحة تسبب أضراراً مفرطة. حتى الآن، لا يمكن القول إن استخدام الفوسفور الأبيض جريمة حرب بسبب الحاجة إلى معلومات إضافية".
ويوضح بن شمسي: "نشهد احتراماً أقل للقانون الدولي، علماً أن الولايات المتحدة التي كانت رائدة في تأسيسه تنتهكه اليوم مباشرة، أو تساعد من ينتهكه بصورة عمياء. مع ذلك، ما زالت هناك منظمات تؤمن بالقانون الدولي، مثل منظمتنا،  ولولا هذه المنظمات لكان الوضع أسوأ بكثير. نعمل على الحفاظ على الوعي الجماعي؛ فإذا لم يكن هناك توثيق، لن يعرف أحد بحدوث الجرائم، كما أننا نساهم في استمرار نظام القانون. ربما نؤجل الكارثة".
ويشتعل الفوسفور الأبيض عند تعرضه للأوكسجين، ويمكن أن يشعل ما يلامسه من مواد قابلة للاحتراق، وعند ملامسته جسم الإنسان يسبب حروقاً عميقة كون الفوسفور شديد الذوبان في الدهون، ما يسمح له باختراق الأنسجة، ويجعله مادة شديدة الخطورة.
وحول الهجوم الجديد، يقول عنصر في الدفاع المدني اللبناني، طلب عدم الكشف عن اسمه لـ "العربي الجديد": "كانت البلدة في ذلك الوقت شبه خالية من السكان، إذ اضطر الناس إلى المغادرة من جراء القصف المدفعي العنيف، وحضرنا كدفاع مدني إلى المكان لإطفاء الحرائق، علماً أنه لا يمكن إطفاء الفوسفور بالمياه بسهولة، وعادة ما يتم اللجوء إلى تغطية المادة بالرمل أو التراب لمنع وصول الأكسجين، أو إبقاؤها مغمورة بالماء بشكل كامل حتى يتم التعامل معها. خلال التعامل مع الواقعة سقطت قنبلة إلى جانب ثلاثة عناصر من الدفاع المدني، وأصيبوا ونقلوا إلى المستشفى. الأقنعة التي نستخدمها توفر حماية جزئية لا تتجاوز 50%، وبالتالي لا تمنع بالكامل الاختناق أو السعال".
وفي يوليو/ تموز 2024، قال المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، إنه وثق 175 هجوماً استخدم فيها الفوسفور الأبيض منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في جنوب لبنان، تسبب العديد منها بحرائق أثرت على أكثر من 600 هكتار من الأراضي الزراعية.
وفي 13 مايو 2025، أصدر معهد دراسات الهجرة في الجامعة اللبنانية الأميركية بحثاً بعنوان "الفوسفور الأبيض والنزوح وهشاشة العودة إلى جنوب لبنان"، ركز على الأثر البيئي الذي يخلف أراضي محروقة، ويخفض إنتاجية تلك الأراضي، ويترك بقايا سامة في التربة لسنوات، إضافة إلى تأثيرات محتملة على المياه والنظام البيئي.
وكشف البحث عن استخدام تلك المادة في عدة حروب سابقة في لبنان، خلال أعوام 1982، و1993، و1996، و2006، و2023، ما أدى في كل مرة إلى سقوط ضحايا، ودمار واسع، ونزوح. وتطرق إلى وجود نقص في الأبحاث العلمية حول تأثير استخدام الفوسفور الأبيض في لبنان خلال حرب 2023- 2024، خصوصاً في ما يتعلق بالأمن الغذائي والنزوح.
وتؤكد الأكاديمية اللبنانية المشاركة في البحث، ياسمين فخري، لـ"العربي الجديد" أن تأثير الفوسفور الأبيض على البيئة والزراعة بشكل عام "مباشر وعيني، ويظهر التأثير الأسوأ فوراً عندما تُحرق وتدمر التربة أو الأراضي الزراعية". أما التأثير طويل الأمد فيتعلق بالقدرة على استصلاح الأرض والزراعة من جديد أو تجدد نمو الأشجار. الأمر يحتاج إلى وقت وصبر، وعادة ما تكون النتائج بعيدة المدى".
وفي ما يتعلق بخصوبة التربة، تقول: "من الطبيعي أن تتأثر كثيراً على المدى الطويل، وفي المقابلات التي أجريتها، استخدم بعض الناس كلمات مثل: الأرض أصبحت عقيمة، أو ميتة. حتى الآن، لا يوجد دليل قاطع على انتقال الفوسفور الأبيض إلى السلسلة الغذائية، وفي الفترة الأولى من القصف، ساد قلق بين السكان من استهلاك الخضر والفاكهة وزيت الزيتون في مناطق مثل دير ميماس (قضاء مرجعيون في محافظة النبطية)، وأثيرت تساؤلات حول احتمال تأثيره في المياه الجوفية ومياه الري، لكن الإجابات العلمية ما زالت محدودة".
وتضيف: "يتوجب على الدولة بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، إجراء فحوص منتظمة لعينات من التربة والمياه والمحاصيل لطمأنة السكان. لكن إجراء هذه الفحوصات يكون صعباً في بعض الفترات، إذ إن القرى لا تزال تتعرض للقصف. الخطر الأكبر لا يقتصر على الأضرار المباشرة، بل يتمثل في فقدان القدرة على زراعة الأرض على المدى الطويل، ما يهدد الاستدامة وسبل العيش في المناطق الزراعية. يتوقف حجم الضرر أيضاً على طبيعة التربة وكيفية انجرافها أو تدهورها".
وترى فخري أن "تصاعد التوتر العسكري أدى إلى نزوح واسع للسكان وسقوط ضحايا في جنوب لبنان. عودة السكان إلى قراهم لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل شعور حقيقي بالأمان، ووقف فعلي لإطلاق النار. الحرب أثرت بشكل كبير في البنية التحتية الزراعية، وتضررت الآبار وشبكات الري والمعدات الزراعية، فضلاً عن خسائر في الثروة الحيوانية والدواجن ومخزون الأعلاف، وبالتالي سبل عيش المواطنين".
بدوره، يقول مصدر عسكري لبناني لـ"العربي الجديد"، إن "القانون الدولي الإنساني لا يتطرق مباشرة إلى الفوسفور الأبيض، ويخضع استخدامه لاتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1980، وتحديداً البروتوكول الثالث المتعلق بحظر أو تقييد استعمال أسلحة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، وتشمل الاتفاقية خمسة بروتوكولات، من بينها السلاح الحارق الذي يمكن أن يندرج الفوسفور الأبيض ضمنه".
ويشير إلى أن "أي سلاح أو ذخيرة تُصمم أساساً لإشعال النار أو التسبب بحروق بواسطة اللهب أو الحرارة الناتجة عن تفاعل كيميائي يُعد سلاحاً حارقاً، ما ينطبق على الفوسفور الأبيض. لكن النص القانوني يميز بين السلاح الحارق وغيره، إذ إن السلاح الذي لم يُصمم خصيصاً للإحراق، أو لم يكن الأثر الحارق فيه أساسياً، لا يُعد سلاحاً حارقاً. لم تصادق إسرائيل على البروتوكول الثالث، فيما صادق عليه لبنان عام 2017، وهو يمنع استخدام هذا السلاح ضد هدف عسكري يقع بين مدنيين، ويسمح باستخدامه ضد هدف عسكري منفصل، أو لإزالة الغطاء النباتي الذي يشكل ستاراً للعدو".
ويؤكد المصدر العسكري أن "استخدام الفوسفور الأبيض في ظل وجود مدنيين يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب. القانون الدولي الإنساني وصكوك أخرى تحظر الهجمات العشوائية، أو البالغة الأثر، ما يمكن الاستناد إليه لإدانة استخدام الفوسفور الأبيض، خصوصاً عند حرق مساحات حرجية، وتأثيره على التربة والمياه، رغم أنه غير مشمول بمعاهدة الأسلحة الكيميائية".
## رحلة أمهات عراقيات مع الإعاقة... مسؤوليات مرهقة بلا دعم رسمي
23 March 2026 10:44 PM UTC+00
منذ لحظة الولادة أو تشخيص إعاقة الطفل تبدأ رحلة الأم العراقية الطويلة التي تتقاطع فيها الأدوار بين الرعاية اليومية ومعركة الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية التي لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات في بلد يعاني أصلاً من ضعف البنى الصحية والاجتماعية، لتتحوّل الأم إلى العمود الفقري في حياة طفلها بلا دعم مؤسسي حقيقي.
وأطلق العراق استراتيجيات وطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من الأطفال واليافعين في المجتمع بهدف ضمان حقوقهم في الصحة والدراسة والمشاركة الاجتماعية، لكن التطبيق العملي لهذه الاستراتيجيات لا يزال محدوداً، حسبما يؤكد أهالي أطفال معوقين.
عندما اكتشفت أم عمر أن ابنها ذا الثلاث سنوات لديه إعاقة ذهنية، تغيرت حياتها جذرياً. تقول لـ"العربي الجديد": "وجدت نفسي وحيدة في رحلة عذاب لا تنتهي، من مواعيد العلاج، إلى التأهيل، إلى التعلّم داخل المنزل، بينما يغيب الدعم الأسري أحياناً، وتفرض علينا عزلة اجتماعية. أعاني من صعوبات في التنقل لمراجعة الطبيب، أو الذهاب إلى مكان عام، فكثير من الأماكن غير مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن أزمة النظرة المجتمعية التي نتعرض لها، فالبعض ينظر إلينا بشفقة، والبعض الأخر بسخرية".
بدورها، عانت أم نور على مدى 20 سنة مع ابنتها البكر، وتقول لـ"العربي الجديد": "لم يكن الطب وقتها متطوراً مثلما هو الحال اليوم، وعندما أنجبت نور رأيتها طفلة سليمة خالية من أي مرض، لكن بعد مرور بضعة أشهر اكتشفنا أنّ لديها ضموراً في الدماغ، ما جعلها طريحة الفراش، وعندها بدأت المعاناة. أرهقني مرضها جداً، وجعلني أعيش حالة هستيرية، ورفضت أن أنجب مجدداً. الحكومة لا توفر مستشفيات تحتضن هذه الشريحة من الأطفال، ولا العلاج المجاني، أو حتى قليل الكلفة".
وتوضح أن "الإعانات المالية الشهرية التي تمنحها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قليلة مقارنة بالتكاليف الفعلية للعلاج والتأهيل، ما يُجبر العديد من الأسر على الاعتماد على الدعم الذاتي أو التبرعات. لا أستطيع الخروج أو السفر لأني المعين الوحيد لها، والبقية لا يفهمون احتياجاتها".
وأطلقت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأطفال واليافعين من ذوي الإعاقة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وحينها، قال الوزير أحمد الأسدي، إن هذه الاستراتيجية تهدف إلى ضمان حق الأطفال ذوي الإعاقة في الصحة والتعليم والحماية والمشاركة المجتمعية، وتركّز على إزالة الحواجز التي تمنعهم من المشاركة الفعالة في المجتمع، مشدداً على أهمية إزالة كل الحواجز التي تعيق اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة، بما يسهم في توفير بيئة أكثر شمولاً وعدالة لهم.
وأظهرت نتائج المسح الوطني للإعاقة أن أعلى نسبة هي الإعاقة الحركية، التي تصل إلى 42% من مجموع الإعاقات، تليها صعوبات التعلم بنسبة 21%، ثم الإعاقة البصرية بنسبة 15%، ثم الإعاقة السمعية 9%، وأقل نسبة هي الإعاقة العقلية، وتبلغ 6% من مجموع الأشخاص من ذوي الإعاقة.
ويقول رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، لـ"العربي الجديد"، إن "نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2024 بلغت 12% من المجموع الكلي لسكان العراق، ويقدر العدد بأكثر من ثلاثة ملايين وخمسمائة وثمانون ألف شخص، وهذا الرقم يتقارب مع بيانات منظمة الصحة العالمية، وعدد الذكور من بينهم يمثل نسبة 57%، وعدد الإناث يمثل 43%".
ويوضح الغراوي أن "نسب توزيع الأشخاص ذوي الإعاقة بحسب المحافظات تتفاوت، إذ ترتفع في محافظة بغداد لما يقارب 27%، وتليها محافظة البصرة بنسبة 11.7%، ثم محافظة بابل بنسبة 9.8%، وأقل نسبة ظهرت في محافظتي ميسان والمثنى. يتعرض الأشخاص ذوو الإعاقة إلى مئات الانتهاكات يومياً لدى مراجعتهم دوائر الدولة، لذلك هم بحاجة إلى قوانين تحميهم وأماكن ترعاهم نفسياً وجسدياً، وعلى الحكومة أن تعيرهم الأهمية في كل شيء".
ويقول القانوني وسام عبد العزيز لـ"العربي الجديد"، إن "القانون العراقي يقف دائماً إلى جانب ذوي الإعاقة، وخصص لهم نسبة مئوية في القطاعين الخاص والعام، هي 3% في القطاع الخاص و5% في القطاع العام، وذلك بهدف تعزيز مشاركتهم في سوق العمل. لكن هناك تقارير حقوقية تؤكد أن هذه الحصص غالباً لا تُنفَّذ بشكل كامل، ما يقلل من فرص التشغيل الفعلية". 
وبحسب الأمم المتحدة، تواجه المنظمات المحلية محدودية التمويل التي تعيق قدرتها على تقديم الدعم اللازم للأفراد من ذوي الإعاقة وأسرهم، ما يستدعي مشاركة أوسع من الحكومة والمجتمع المدني في توفير الدعم المالي والاجتماعي.
## عبيد القطط... تاريخ إمبراطوري للحيوانات الأليفة في الصين
23 March 2026 10:44 PM UTC+00
تُظهر بيانات حديثة للجمعية الصينية للرفق بالحيوان أن نحو 75 مليون شخص في المناطق الحضرية يملكون حيوانات أليفة، قططاً وكلاباً، ما يمثّل نحو 9% من إجمالي 814 مليوناً هم سكان المدن. لكن ما لا يعرفه البعض أن تربية القطط متجذّرة منذ عصور الصين القديمة، إذ كان اقتناء قطة في المنزل كحيوان أليف يتبع طقوساً مشابهةً لولادة طفل جديد.
وكانت القطط المنزلية في الصين القديمة تُسمّى "ماو نو"، وهي تعني حالياً "قطة" و"عبد"، لكن كانت كلمة "نو" في ذلك الوقت تعني صغيرة أو لطيفة. وفي الصين الحديثة، غالباً ما يؤخذ مصطلح "ماو نو" حرفياً، إذ أعاد العديد من مالكي القطط إحياءه، وهم يشيرون إلى أنفسهم باسم "عبيد القطط".
وفي ثقافة الإنترنت الصينية، أصبح مصطلح "عبد القط" مصطلحاً مرحاً، يعكس استعداد المالك لإنفاق المال والوقت لتلبية احتياجات قطته، كما يُستخدم مصطلح مشابه هو "مسؤول تنظيف فضلات القطط"، وتُبرز هذه الأوصاف المتواضعة الرابطة العاطفية العميقة بين البشر وقططهم الأليفة.
تكشف السجلات التاريخية أن أقدم القطط المنزلية ظهرت قبل نحو 1400 سنة خلال عهد أسرة تانغ (618-907)، وأنها وصلت إلى الصين من آسيا الوسطى عبر "طريق الحرير"، وتقول أسطورة شعبية إن الراهب شوان زانغ من أسرة تانغ أحضر معه قطة خلال رحلة خارجية لمساعدته في التخلّص من الفئران التي كانت تقضم الكتب المقدّسة. وفي عهد أسرة سونغ (960-1279)، كان الاقتصاد الصيني مزدهراً، وبدأ الناس الانغماس في أنشطة ترفيهية، مثل كتابة الشعر، والرسم، وتربية الحيوانات الأليفة.
كانت المدن الصينية في ذلك الوقت تضمّ أسواقاً للقطط، ومتاجر لبيع أغذية الحيوانات الأليفة، وتوفير خدمات العناية بها، بعدما انتقل شغف اقتناء القطط من كبار المسؤولين إلى عامة الناس، وما بدأ كوسيلة لحماية الكتب واللوحات الثمينة والمحاصيل الزراعية من الفئران، سرعان ما تحول إلى عاطفة عميقة تجاه الرعاية والمؤانسة.
وتحتفظ متاحف صينية بعقود تملُّك قطط تعود إلى حقب إمبراطورية سابقة، ويصف أحد العقود مظهر القطة وطباعها، ويحدّد توقعات المالك الجديد، مثل اصطياد الفئران وعدم التجول في الخارج، والعهد بالرعاية مدى الحياة، ويستحضر العقد أسماء آلهة صينية كعلامة على الاحترام قبل تسليمها إلى المالك الجديد. ومن الطقوس آنذاك، أخذ المالك زوجاً من عيدان الطعام من منزل القطة السابق كإشارة إلى بداية جديدة، ثم نثر الأرز على طول الطريق إلى المنزل الجديد لتمنّي الصحة.
وعند وصول القطة إلى منزل المالك، كان أفراد الأسرة يُعدّون لها الطعام، ثم يأخذونها لتقديم الاحترام لرب المنزل، كرمز على انضمامها الرسمي إلى العائلة. وكانت اللمسة الأخيرة هي وضع عيدان الطعام في كومة من التراب لتوجيه القطة إلى مكان قضاء حاجتها.
وفي العصور القديمة، كان للقطط أكثر من أربعين لقباً، أكثرها شيوعاً هو النمر الأليف، وخلال عهد أسرة تشينغ، أطلق الناس على القطط ذات الألوان المختلفة أسماءً متنوعة، على سبيل المثال، كانت القطط الصفراء النقية تُسمى "نمر الحرير الذهبي"، و"الجرس الذهبي"، و"قطرة الذهب الكبيرة"، وكانت القطط البيضاء النقية تُسمى "حرير الليل الطائر"؛ والقطط السوداء النقية كانت تُسمى "نمر السحابة الداكنة"، والقطة السوداء بالكامل ذات الكفوف البيضاء كانت تُسمى "القطط التي تدوس الثلج بحثاً عن أزهار البرقوق".
وكان الجسم الأبيض النقي مع الذيل الأسود هو الأكثر تفاؤلاً، وكان يُطلق عليها اسم "القطط التي تجر الرمح في الثلج"، استناداً إلى القول الصيني المأثور "القط ذو الذيل الأسود والجسم الأبيض سيُنجب أبطالاً".
وقد خُلّد حب أسرة سونغ العميق للقطط من قبل شعراء مثل لو يو، والذي كتب العديد من الأبيات عن قطته المدللة، ووصفت إحدى قصائده بوضوح قطته وهي تدفئ قدميه ليلاً، بينما سخرت أخرى من أن تدليله لها جعلها كسولة وسمينة. في حين دفن الشاعر مي ياو تشن قطته الراحلة في قبر فاخر، وقدم لها السمك والأرز كقرابين، كما حثّ قرّاءه في قصيدة على عدم الاستهانة بقيمة القطط.
وخلال عهد أسرة مينغ (1368-1644)، كان الناس يُعجبون بالقطط لمهاراتها الرائعة في البقاء على قيد الحياة، فضلاً عن مرونتها البدنية، وكان الإمبراطور جيا جينغ يأمل في اكتشاف سر الخلود من خلال مراقبة حركات القطط وسلوكها، لذا أنشأ قاعة ملكية لتربية القطط، وأطلق اسماً على كل قطة، وخصّص لها منصباً رسمياً، وتشير السجلات التاريخية إلى أن قطته المفضلة دُفنت في نعش ذهبي، وأمر الإمبراطور جميع وزرائه بكتابة قصائد رثاء لها.
وفي عهد أسرة تشينغ (1644-1912)؛ آخر السلالات الصينية الحاكمة، كان القصر الإمبراطوري "المدينة المحرمة" يضم عدداً كبيراً من القطط، وذلك بهدف مكافحة مشكلة القوارض، ولتكون بمثابة رفقاء للنبلاء. وكانت الإمبراطورة تسيشي تحمل القطط بين ذراعيها بانتظام، وتفحص وزنها وصحتها كوسيلة لمكافأة الخدم الذين يعتنون بها أو معاقبتهم. في تلك الفترة، كان العديد من النبلاء يتركون مسؤوليات الرعاية اليومية للقطط لخدمهم، ويحتفظون لأنفسهم بمتعة اللعب معها.
## لا مؤسسات معنية برعاية النازحين الأفغان
23 March 2026 10:45 PM UTC+00
تشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ عقود موجات متتالية من النزوح واللجوء نتيجة الصراعات السياسية والعسكرية، غير أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون حالياً بسبب الاشتباكات الأفغانية الباكستانية تفاقمت بشكل غير مسبوق في ظل غياب دور المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحماية حقوق اللاجئين، وبسبب سياسات الترحيل القسري وقصف المناطق الحدودية، ليصبح مئات الآلاف من اللاجئين عرضة لأوضاع مأساوية.
وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أن الأفغان يمثلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، إذ يبلغ عددهم نحو 6.4 ملايين لاجئ موزعين في دول الجوار، وعلى رأسها باكستان وإيران، وأدت عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021، إلى دفع أكثر من 1.6 مليون أفغاني إضافي إلى اللجوء نحو الدول المجاورة بحثاً عن الأمان.
ويعم البرد القارس أنحاء أفغانستان حالياً، وهذه معضلة كبيرة تواجه الحكومة الأفغانية، فمن جهة تستمر عودة النازحين من باكستان وإيران، ومن جهة أخرى تستمر موجة النزوح الداخلي من المناطق الحدودية مع باكستان. تقول الحكومة المحلية في ولاية كُنر شرقي أفغانستان، إنه خلال ليلة 14 مارس/آذار الماضية، أطلقت القوات الباكستانية على الولاية 270 قذيفة وصاروخاً، ما أدى إلى حالة نزوح كبيرة.
يقول الناشط الأفغاني محمد أبرار لـ"العربي الجديد": "غياب المؤسسات الإنسانية أو ضعف تأثيرها، يجعل اللاجئين عرضة لمعاناة أكبر، فعلى سبيل المثال، من يعودون من باكستان لا يجدون مساعدات كافية تدعمهم بعد ما ذاقوه في باكستان من مداهمات واحتجازات تعسفية، فضلاً عن مصادرة وثائق الإقامة، وإجبارهم على المغادرة خلال مهلة زمنية قصيرة. بعضهم يعتقدون أن المعاناة ستنتهي بعد العودة إلى بلادهم، لكن الأمر يخالف ذلك، إذ يصبحون عرضة للكثير من المشاكل، منها البرد القارس، وعدم وجود أماكن إيواء، وغياب الرعاية الصحية. أزمة النازحين بسبب الاشتباكات الدائرة هي أزمة إضافية، وهؤلاء النازحون الجدد يعانون من كل ما يعاني منه العائدون من باكستان".
من ولاية لغمان، يقول الطالب في جامعة ننغرهار، حشمت الله مريد، لـ"العربي الجديد": "زرت مخيمات النازحين بسبب القصف الباكستاني، وبعضهم مصابون، والجميع يعيشون في خيام بالية، من بينها خيام صنعوها من الأقمشة. لا يقصر عامة الناس، ولا الحكومة في الدعم، لكن هذا لا يكفي، فالنزوح يتواصل، والقصف الباكستاني مستمر، وفي عز البرد تخرج مئات الأسر من أراضيها بشكل يومي، ثم تضرب المناطق الحدودية بشكل ممنهج كي تجبر سكانها على تركها لخلق ملف إضافي على كاهل الحكومة. في هذا الوضع لا بد من وجود مؤسسات دولية ومحلية قوية كي تقوم بدور الدعم".
ويضيف مريد: "الوضع بالنسبة لبعض الفئات النازحة كارثي، مثل النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، فهؤلاء يحتاجون إلى عناية فائقة، بينما هم حالياً يعانون، ولا يوجد من يأخذ بأيديهم، أو يوفر لهم الدواء والغذاء المناسب. هناك أطفال يحتاجون إلى الحليب، وكبار السن يحتاجون إلى الدواء، والنساء تحتاج إلى الإيواء، لكنهم جميعا محرومون من ذلك".
وفي ظل استمرار التوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية، تظل أعداد النازحين مرشحة للارتفاع، ومعاناة اللاجئين العائدين مرشحة للاستمرار، ويطالب كثيرون بتفعيل دور المؤسسات الإغاثية، كونها تمثل خط الدفاع الأخير لحماية ملايين البشر الذين اضطروا لترك ديارهم بحثاً عن الأمان، لكنهم وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام رحلة نزوح جديدة لا تقل قسوة عن الحرب التي فروا منها.
نزح الأفغاني عبد الرحمن عابد من مديرية شينواري في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، ويقول لـ"العربي الجديد": "بعدما تمكنا من النزوح تحت القصف ظننا أننا نجونا، وأننا سنستريح، لكن مع الأسف وجدنا أنفسنا داخل معاناة أخرى. انتقلنا من معاناة الموت إلى معاناة انعدام المأوى، والحرمان من الطعام والدواء. في الأيام الأولى جاء بعض الناس وساعدونا، والحكومة أيضاً ساعدتنا، لكن حالياً لا دواء ولا طعام، ولا توجد أي جهة معنية تقوم بدعمنا. يبقى مصير اللاجئين والنازحين مجهولاً مع تراجع الدعم الدولي، وتستمر مأساة النزوح جيلاً بعد جيل، في واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم".
## لبنان | غارات على الضاحية وسط اشتباكات في بلدات الجنوب
23 March 2026 10:51 PM UTC+00
شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية وبلدات في جنوب لبنان من بينها البياضة والخيام وسلعا، وسط تحليق على علو منخفض فوق العاصمة بيروت، فيما يواصل حزب الله استهداف المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود بصليات صاروخية.
وجدّد الاحتلال الإسرائيلي الاثنين إنذاره إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً في حارة حريك والغبيري والحدث والليلكي وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، وذلك قبل شن 7 غارات على المنطقة، وواصل طيران الاحتلال قصف الجسور التي تربط شمال نهر الليطاني بجنوبه.
في غضون ذلك، تتواصل المعارك البرية بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله في عدد من البلدات الجنوبية، إذ يستهدف الحزب باستمرار تجمعات لآليات وجنود الاحتلال بقذائق صاروخية، معلناً تحقيق إصابات مباشرة.
تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
## وجوه سورية جديدة... من مقاعد المعهد إلى الشاشة الرمضانية
23 March 2026 11:00 PM UTC+00
قدّم لنا الموسم الرمضاني الماضي مجموعةً من المواهب السورية الشابّة الواعدة في التمثيل، ممّن تخرّجوا من المعهد العالي للفنون المسرحيّة في السنتين الأخيرتين، أو طلابه الذين لم يتخرّجوا بعد.
ليس مستوى التعليم الجيد، وأسلوب الأساتذة القديرين في المعهد، هو المُساعد وحده على إنضاج هذه المواهب، بل بالأكثر فرص العمل والأجواء الفنّيّة التي يجد فيها المتخرّجون أنفسهم فور إنهاء دراستهم.
في السنة الماضية، وجد جميع متخرِّجي دفعة عام 2023 ـ 2024 أنفسهم أمام كاميرا المخرج الليث حجّو في مسلسل "البطل" (سيناريو الليث حجّو ورامي كوسا)، يتعاملون مع نصّ مكتوب بإتقان، ويؤدّون المشاهد إلى جانب بسام كوسا وغيره من الممثلين المخضرمين. هذا تحدٍّ يستفزّ القدرات ويشحذ العزيمة على إثبات الذات.
من متخرِّجي دفعة المعهد قبل الأخيرة تلك، وحضروا كذلك في هذا الموسم، نور أبو صالح، التي أدّت شخصية سلمى في مسلسل "مولانا" (مجموعة كُتّاب، إخراج سامر البرقاوي).
تضطر بنت القرية هذه إلى أن تكون قويّة الشخصيّة، بسبب موت والديها وكون شقيقها الوحيد يعيش مُتخفِّياً، لأنّه مُلاحقٌ ومطلوبٌ لتخلُّفه عن الخدمة العسكريّة، من جهة؛ ولأنّ خطيبها ضعيف الشخصيّة، يتعرّض لاستغلال زوج أمّه في البيت والعمل منذ طفولته، من جهة أخرى.
تؤدّي أبو صالح هذا الدور بحرفيّة، من خلال رأسٍ مرفوع وملامح وجهٍ حادّة، وبمشيةٍ ساخطة تدقُّ خطواتها الأرض بصرامة. كما أنّها لا تتورّع عن خوض نقاشاتٍ عالية النبرة مع الرجال تتحدّاهم خلالها، أو تشارك في عراكاتهم المُسلّحة ولو عن طريق ضربهم بـ"الشحّاطة".
كذلك، شهد مسلسل "مطبخ المدينة" (كتابة علي وجيه وسيف رضا حامد، إخراج رشا شربتجي) مشاركة عددٍ من الوجوه الجديدة اللافتة، نالت الإشادة بدرجاتٍ متفاوتة. لعلّ الشخصيّة القميئة التي أدّاها زكريّا فيّاض، الكريهة في جزئها الأول، شكّلت عائقاً أمام التعاطف معه وإنصاف أدائه بالمقارنة مع شخصيات شابة أخرى في المسلسل ذاته.
يجسّد فياض ملمحين لشخصيّتين في شخصيّةٍ واحدة، وذلك من خلال متسوّل يُدمنِ في البداية شمّ الشعلة (مادّة لاصقة ذات رائحة قويّة)، ما ينعكس في ملامح وجهه المتراخية، ومشيته واسعة الخطوات، التي يُحاول عبرها السيطرة على الدوخة التي يسبّبها تأثير الاستنشاق على الجهاز العصبي المركزي، كما أنّه يُطلِق ضحكةً مميزةً أقرب إلى قهقهة النشوة التي يوصل إليها الاستنشاق كذلك.
لكنّ حَمْل ابتسام (تسنيم العلي)، رفيقته في الشوارع وفي مكان الإقامة داخل مدينة الملاهي المُعطَّلة وشبه المُدمَّرة، إضافة إلى عيشه معنى اليُتم والتشرّد الذي سيكون مصير طفله القادم، يدفعه إلى ترك إدمانه، بعد أن كانت ردّة فعله الأولى على خبر الحمل التنكُّر لكلٍّ من الفتاة وجنينها، ما ينفض ملامح وجهه ويُرهِف تركيزه، مُحوِّلاً إيّاه إلى شخصيّةٍ أخرى مختلفة عن الأولى، تترك التسوّل في الشوارع وتجد عملاً ثابتاً تعيش منه بعد الزواج.
الشخصيات الأخرى التي لفتت النظر عن استحاق في هذا المسلسل عديدة، نُشير من بينها إلى مايا، التي أدّت دورها ندى حمزة. تُعاني مايا اضطراباً نفسياً أودى بها إلى الاكتئاب، تسبّب به ترك أهلها لها وسفرهم إلى أوروبا، وفاقمه حتى أوصلها إلى الانتحار فشل قصّة حبها. تُحسِن الممثلة الشابة الانتقال بين الحالات النفسية المتناقضة؛ من الفرح المتفجّر الراقص برفقة حلقة أصدقائها، إلى الخمود والاستسلام للبكاء الصامت والإصرار على البقاء وحدها.
كما أنّ لُجين دمج، الطالبة التي تخرّجت قبل أشهرٍ فقط، تؤدّي دور متسوِّلة أخرى هي زينة، لكن بطباع مختلفةٍ عن طِباع متسوّلي تجمُّع مدينة الملاهي. الأخيرون، خاصّةً البنات منهم، يخضعون لرقابة صارمة من المسؤولين عنهم، تمسح شخصيّاتهم وتجعلهم متشابهين، أمّا زينة فهي حُرّة، لا تتورّع عن التحرّش بالمارة لفظيّاً بينما تبيع الورد من دون وصيٍّ عليها، رغم ما يحمله ذلك من خطرٍ عندما تقتحم مناطق تقتسمها عصابات الشحاذين فيما بينها.
لزينة مشية صبيانيّة متمايلة ببنطالٍ واطئ الخصر، وحركة ذراعٍ تنبع من الزند وتنتهي بالسبّابة الممدودة عبر مسارٍ مائل، تجعل الأمر الذي تُشير إليه بها فرضاً، لا طلباً أو تنبيهاً. كما أنّها تصفع فجر (علي خزامي)، الشاب الذي صار حبيبها ثم زوجها، في كلِّ مرَّةٍ يتخطّى فيها خطوطها الحُمر.
تشارك لُجين دمج في مسلسلين آخرين، وهذه انطلاقة قويّة تُرتِّب عليها مسؤوليّة كبيرة. تحضر في "النويلاتي"، وفي "أنا وهي وهيا" (كتابة إياد أبو الشامات، إخراج نور أرناؤوط). تؤدّي في المسلسل الأخير شخصية بسمة، وهي في عمر زينة نفسه، لكنّها تختلف عنها تماماً في الطِّباع. تحتفظ بسمة بقهرها وانكسارها لنفسها، بسبب موت أبيها وزواج أمها من رجل آخر يعيش في مصر.
يساهم انتقالها للعيش في لبنان، عند الوصيّ عليها وعلى شقيقها الصغير، والأجواء المنفتحة التي تلفُّها في المدرسة وخارجها، في تفريغ ما تعيشه من مشاعر، عن طريق أوّل شاب يُعرب عن اهتمامه بها؛ فرغم أنّها متزوّجة على الورق من طبيب التجميل كثير الانشغال، الذي تسبّب عن غير قصد في موت أبيها، فهي لا تجد من يسأل عنها ويهتمّ بها، فتدخل في علاقةٍ مع شابٍّ يعمل في دكّان قريب. ثم عندما ينكشف أمر حملها، ويمضي زوجها الطبيب في علاقته الغرامية ويقترب من طلاقها مع دنوّها من بلوغها سن الرشد، تُخرّب علاقته بحبيبته بقولها لها إنّها كانت حاملاً منه، أي أنّ زواجهما لم يكن مجرّد معاملةٍ ورقيّةٍ فحسب.
هناك وجوهٌ أصغر لفتت النظر أيضاً، من دون أن تُشكِّل مفاجآت، إذ سبق أن فاجأتنا في ظهورها الأول، وبتنا نعرف الآن جودة موهبتها وأصالتها. نتحدّث تحديداً عن كلٍّ من شهد الزلق (16 سنة) وروسيل الإبراهيم (10 سنوات) في مسلسل "أنا وهي وهيا"، اللتين يجب الإشارة في حالتهما إلى دور مدرِّبي التمثيل وورشات إعدادهم، لكنّ هذا موضوعٌ آخر.
## "ذا بيت"... رحلة طويلة من النهار إلى الليل
23 March 2026 11:00 PM UTC+00
لم يكن نجاح الموسم الأول من مسلسل "ذا بيت" (The Pitt) مفاجئاً. كان واضحاً منذ البداية أن مزيجه بين الإيقاع السريع، واللحظات الدرامية المشحونة، والمشاعر المصيرية، كفيل بإنتاج مسلسلٍ ناجح. يزداد هذا النجاح بوجود نواه وايل في دور البطولة. يجدر التذكير بأن "ذا بيت" امتداد مباشر لمسلسل "إي آر" (1994- 2009)، الذي شارك فيه آر. سكوت غيميل (مُنتج مسلسل "ذا بيت") كاتباً (32 حلقة) ومنتجاً (173 حلقة).
لكن ما كان مفاجئاً، ولا يزال، الإشادة النقدية التي حظي بها. فقد حصد الموسم الأول عدداً هائلاً من الجوائز، بما في ذلك جائزة أفضل مسلسل درامي وجائزة أفضل ممثل رئيسي في حفل جوائز إيمي (فاز بخمس جوائز إجمالاً).
ما السرّ، أو ما الذي يُميّز مسلسل "ذا بيت" عن المسلسلات الطبية التقليدية مثل "ماش"، و"هاوس"، و"غريز أناتومي"، و"سكرابز"، و"سانت إلسوير"، و"إي آر" المذكورة آنفاً، وغيرها؟ يكمن السرّ الرئيسي في أسلوبه الزمني: على مدار 15 حلقة مدّة كلّ منها ساعة، يغطّي الموسم مناوبة عمل كاملة مدّتها 15 ساعة (بين الساعة السابعة صباحاً والعاشرة مساءً)، لتدور أحداث كل حلقة خلال ساعة من الوقت الفعلي الذي يعيشه أطباء وممرضات مركز بيتسبرغ الطبي. كان أحد الانتقادات الموجّهة إلى الموسم الأول كثرة الأحداث في يوم عملٍ واحد مُقسّم إلى 15 حلقة. يُفسّر الموسم الثاني المنطقَ الكامن وراء هذا النهج.
لم تعد الأحداث تدور في مستشفى في شيكاغو، بل داخل مركز بيتسبرغ الطبي للحالات الحرجة، ولم يعد نواه وايل يؤدّي دور جون كارتر، بل الدكتور مايكل "روبي" روبينافيتش، إلا أن هناك العديد من العناصر والصراعات والأساليب والهياكل والصور النمطية المُعاد استخدامها.
لا يبدأ الموسم الجديد في اليوم التالي لنهاية سلفه، بل بعد عشرة أشهر. تتيح هذه الفجوة الزمنية رؤية الشخصيات في مرحلة مختلفة من حياتهم، لكنها توضّح أيضاً أن ما نراه ليس بالضرورة روتيناً يومياً عادياً، بل أحد تلك الأيام التي تحدث فيها أمورٌ كثيرة، أكثر من المعتاد. ينصبّ التركيز في البداية على الإجازة التي سيأخذها الدكتور روبي في نهاية الموسم الأول.
بعد إشرافه على مستشفى يعاني من اكتظاظ المرضى وقلّة الموظفين وميزانية لا تكفي أبداً، يُستهلك جسدياً ونفسياً وعقلياً ما يدفعه إلى أخذ إجازة لمدة ثلاثة أشهر للسفر على درّاجته النارية عبر شمال الولايات المتحدة. هكذا، سيقضي الطبيب المُرهَق ثلاثة أشهر على درّاجته ليستريح وينقطع عن العالم.
في بداية الحلقة الأولى، نرى روبي يقود درّاجته عبر شوارع المدينة الخالية والمُزينة بالأعلام. ليس الأمر مجرد صباح باكر، بل يوم عطلة أيضاً. نعم، تدور أحداث هذا الموسم الثاني في الرابع من يوليو/تموز، وهو على الأرجح أهمّ يوم لدى الأميركيين، ولكنه يشهد حوادث وفوضى من النوع المعتاد في الأزمات الصحّية.
لدى وصوله إلى المستشفى، يكتشف أن الدكتورة باران الهاشمي (الممثلة الألمانية الإيرانية الأميركية زبيدة موافي) قد عُيّنت خلفاً له. هذه المرأة الجذّابة، المُطلَّقة والأم لطفلٍ وحيد، مصمّمة على تطبيق سياسة أكثر صرامة وحداثة (حتى أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع إنشاء السجلّات الطبية وزيادة الكفاءة الإدارية)، وسرعان ما تظهر التوتّرات مع روبي وتتصاعد.
ومن المستجدات الأخرى لهذا اليوم، عودة الدكتور لانغدون (باتريك بول)، الموقوف عن العمل لسرقة أدوية (مضادات قلق وغيرها)، وهي قضية محورية في الموسم السابق. وباستثناء الدكتورة كولينز (تريسي إيفيتشور) التي ترك غيابها أثراً، نشهد عودة جميع الشخصيات الرئيسية من الموسم الأول (أطبّاء وممرّضات وطلّاب طبّ وأطبّاء مقيمون من مختلف السنوات)، إضافة إلى بعض الأطبّاء الجدد.
بينما يُشكّل هذا الصراع أحد المحاور الرئيسية للموسم الثاني، ستكون هناك محاور أخرى، تُركّز في المقام الأول على نقل المعرفة من جيلٍ إلى آخر، ليس على صعيد المهارات فقط، بل أيضاً على الصعيدين العاطفي والإنساني (في إحدى اللحظات، يُقدّم البطل شقّته لزميل أصغر منه سنّاً ليحلّ محله أثناء غيابه). كما يتناول المسلسل تعليم الطبابة، والإرث الذي تركه الروّاد، والشعلة التي تُنقل إلى المتدربين.
خلال النصف الأول من الموسم، تدور الأحداث حول الفوضى المنظمة للحياة اليومية، ومئات الحالات التي يتعيّن على الأبطال التعامل معها، بدءاً من العدوى المتفاقمة إلى مستويات غير متوقعة، والإصابات، والحوادث، وإدمان الكحول، وكبار السنّ الذين يعانون مشاكل صحّية متنوعة، والمواقف الشُرطية، والأشخاص غير المؤمّن عليهم صحياً ومَن لا يستطيعون تحمّل تكاليف الرعاية (لا يوجد نظام رعاية صحّية عامّة مجّاني في الولايات المتحدة حتّى في حالات الطوارئ: لا تنسَ ذلك أثناء مشاهدة المسلسل)، وحالات العنف المنزلي المحتملة، والمهاجرين ذوي العادات المختلفة أو الذين لا يتحدثون الإنكليزية، وغير ذلك الكثير، في سلسلة من الحالات تمتد على عدة حلقات وتؤثر بدرجات متفاوتة على حياة الأبطال ومشاعرهم.
يركّز المسلسل، مثل معظم المسلسلات الطبّية، على كيفية تأثير هذه الحالات على الأطبّاء أكثر من تركيزه على الحالات نفسها، أو على كيفية إجهادهم بسبب ضغط العمل. بهذا المعنى، فأهمّ ما يركّز عليه في موسمه الثاني انزعاج روبي من عودة لانغدون، والضغط البيروقراطي الذي تمارسه الهاشمي على بعض أعضاء الفريق، وعلاقة عاطفية تجمع الدكتورة مكاي (فيونا دوريف)، والتوتّرات المستمرّة (الودّية غالباً) بين أعضاء الطاقم الأصغر سناً، كالدكتورة سانتوس (إيزا بريونيس) المتغطرسة ولكن الكفؤة، والدكتورة كينغ (تايلور ديردن) القلقة والتي تعاني من اضطراب عصبي اجتماعي، والدكتور ويتاكر (جيران هاول) الذي صار أكثر ثقة، وفيكتوريا جوادي (شابانا عزيز)، طالبة الطبّ الثرية وابنة طبيبين يعملان في المستشفى نفسه.
## الحرب في المنطقة | سقوط رؤوس انشطارية في نهاريا ونيشر
23 March 2026 11:16 PM UTC+00
على الرغم من النفي القاطع من إيران، وعلى مستويات عدّة، من بينها وزارة الخارجية ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لإجراء أي مفاوضات مع واشنطن خلال الأيام الـ28 الماضية، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مفاوضات وصفها بـ"البناءة" مع الإيرانيين. وبين النفي والتأكيد، تشير تقارير عدّة إلى أن باكستان تلعب هذه المرة دور الوسيط بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات بعقد لقاء بين الطرفين في إسلام أباد قريباً. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين. وجاء إعلانه عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقرّرة في وقت لاحق من أمس الاثنين.
أما إسرائيل، شريكة واشنطن في الحرب، فيبدو أن لديها شكوكاً حيال إمكانية موافقة إيران على الشروط الأميركية، التي تتضمن، إلى جانب وقف تخصيب اليورانيوم، وقف دعم حلفائها بالمنطقة وتقييد برنامجها الصاروخي، وهي شروط رفضت طهران مناقشتها سابقاً، كما تستغرب إسرائيل من "تفاؤل" ترامب وإعلانه عن تقدم أو تفاهمات، في وقت تنفي فيه طهران ذلك علناً. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تسود مخاوف في تل أبيب من أن تستغل إيران المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب بأي نتيجة تتيح له إعلان "النصر"، من دون التمسك الكامل بجميع الخطوط الحمراء. وقد يكون ذلك ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التصريح بأنّ "إسرائيل ستحافظ على مصالحها الحيوية في كل الأحوال"، وذلك في تعليقه على حديث ترامب حول المفاوضات وإمكانية الوصول إلى اتفاق.
في غضون ذلك، استمرت إيران في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ومواقع في الدول المجاورة، وقد دوت صافرات الإنذار ليل الاثنين - الثلاثاء في مدينتَي ديمونا وإيلات جنوبي إسرائيل، وحيفا ونهاريا والخضيرة شمالها، وسط تقارير عن انفجارات في نيشر ونهاريا نتيجة سقوط رؤوس انشطارية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول...
## إسرائيل تخسر 57 مليار دولار و8.6% من ناتجها المحلي بسبب حروبها
23 March 2026 11:24 PM UTC+00
خسرت إسرائيل 8.6% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، أي ما يعادل 177 مليار شيكل (57 مليار دولار)، في آخر سنتين، وهي أرقام تُظهر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حالة الحروب شبه الدائمة التي تشنها.
وتتعلق هذه النتائج، التي نشرها بنك إسرائيل في تقريره السنوي لعام 2025، الاثنين، بشكل خاص بالعدوان على غزة والذي بدأ عام 2023 لغاية أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، كما تشمل هذه النتائج العدوان على لبنان.
كلفة مستمرة
ولا تشمل هذه التقديرات كلفة الحرب في المنطقة، التي دخلت أسبوعها الرابع، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات جوية يومية على إيران، بالتوازي مع تصديها لهجمات مضادة. وفي هذا السياق، أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال الشهر الجاري موازنة دولة معدلة لعام 2026، تضمنت إضافة 13 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب، كما قدّر التقرير أن الخسارة في الناتج الاقتصادي الناجمة عن الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو/حزيران بلغت 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
الأضرار الاقتصادية
وقال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، في مؤتمر صحافي، الاثنين، إنّ الأضرار الاقتصادية المتراكمة لا ترتبط فقط بتكاليف الحرب المباشرة، بل أيضاً بما خلفه أكثر من سنتين من العدوان وآثاره طويلة الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي. فبحسب ما ورد في تقرير بنك إسرائيل، فقد بلغت كلفة الحرب على موازنة الدولة 350 مليار شيكل (دون احتساب كلفة الحرب الحالية في المنطقة)، ورغم مؤشرات التعافي التي ظهرت منذ بدء العدوان في جنوب لبنان، ومنها تحسن سعر صرف الشيكل، وتراجع التضخم، وانخفاض علاوة المخاطر، وتحسن المزاج الاستثماري، فضلاً عن الأداء الجيد للبورصة، فإن هذه المؤشرات لا تعكس الصورة الكاملة لحجم الضرر الذي أصاب الاقتصاد.
مخاطر تهدد الاقتصاد
وحذر يارون من أن الاقتصاد الإسرائيلي قد يواجه تداعيات هيكلية عميقة نتيجة اتساع الدين العام وارتفاع مدفوعات الفائدة، بما قد يضغط على الخدمات المدنية التي تعاني أصلاً من ضعف الاستثمار مقارنة بدول غربية أخرى، كما أشار إلى أن هذه الأعباء تأتي فوق مشكلات أساسية موجودة سلفاً، تتعلق برأس المال البشري والبنية التحتية. وفي المقابل، قدم بنك إسرائيل سلسلة توصيات وإصلاحات يرى أنها ضرورية من أجل التعافي، إلّا أن الموازنة التي جرى الدفع بها داخل الكنيست تتضمن خطوات مختلفة وأحياناً معاكسة لهذه التوصيات.
عوامل الصمود تتآكل
ويعزو بنك إسرائيل قدرة الاقتصاد على الصمود خلال عامين ونصف العام من العدوان إلى عوامل تراكمت على مدى عقود، وليس إلى ظرف عابر. ومن بين هذه العوامل، نسبة دين إلى ناتج كانت معتدلة عند حدود 60% مع بداية الحرب، إضافة إلى التشغيل الكامل، وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي، وتراجع مسار التضخم، ومتانة النظام المالي. لكن هذه الهوامش بدأت تتآكل مع مرور الوقت، إذ ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 68.5%، فيما واصل العجز اتساعه.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام العبرية،  فقد دعا بنك إسرائيل الحكومة إلى العمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الإبقاء على العجز الحكومي دون 3.2% من الناتج. غير أن مشروع الموازنة المطروح هذا العام يُبقي العجز، للسنة الثالثة على التوالي، عند مستوى أعلى بكثير، إذ يبلغ 4.9%. وهذا ما يعكس، وفق التقرير، اتجاهاً مالياً لا ينسجم مع الحاجة إلى استعادة التوازنات المالية بعد سنوات الحرب.
انتقادات للإنفاق
وفي هذا الإطار، حذر محافظ بنك إسرائيل من الاستمرار في تمرير أموال إلى قضايا قطاعية لا ترتبط بالحرب، مؤكداً أنه لا ينبغي توجيه الموارد المالية خلال فترة الحرب إلى بنود غير أمنية، وقال إن "الحكومة كان يمكنها أن تفعل المزيد لتقليص العجز، بما في ذلك تجميد ما يعرف بالأموال الائتلافية والقطاعية"، معتبراً أن السياسة المالية يجب أن تبقى شديدة التحفظ، وأن استخدام أموال الاحتياطي يجب أن يقتصر فقط على الاحتياجات الأمنية.
تضخم الإنفاق العسكري
كما تطرق محافظ البنك إلى الزيادة الكبيرة في موازنة الدفاع، التي بلغت 32 مليار شيكل، محذراً من احتمال ارتفاعها أكثر في الربيع إذا استمرت الظروف الجيوسياسية الحالية. وأشار إلى أن الحديث عن إنفاق إضافي يتراوح بين 300 و350 مليار شيكل خلال السنوات العشر المقبلة على الأمن سيشكل عبئاً مالياً ثقيلاً، ما يستدعي مراقبة المسار الذي ستتخذه النفقات الدفاعية مستقبلاً، وشدد مجدداً على أن كل يوم قتال يكلف إسرائيل أموالاً طائلة، ولذلك يجب حصر استخدام أموال الاحتياطي في النفقات المرتبطة مباشرة بالحرب.
التجارة والعلاقات الخارجية
ومن زاوية التجارة الخارجية، أظهر التقرير أن صادرات إسرائيل إلى 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صنفها الباحثون باعتبارها أكثر انتقاداً لإسرائيل تراجعت خلال الحرب، إذ انخفضت بنحو مليار دولار في 2024 و1.5 مليار دولار في 2025، بينما ارتفعت التجارة مع دول أوروبية أخرى. واعتبر التقرير أن هذا النمط قد يكون مؤشراً على أن المواقف السياسية بدأت تؤثر في أحجام الصادرات إلى تلك الدول، بما يكشف أن تداعيات الحرب لم تعد محصورة في الداخل، بل امتدت أيضا إلى علاقات إسرائيل الاقتصادية مع الخارج.
(الدولار= 3.14 شواكل)
## اتفاق الاتحاد الأوروبي وميركوسور يدخل حيز التنفيذ في مايو
23 March 2026 11:30 PM UTC+00
رغم وجود حكم قضائي معلق أمام محكمة العدل الأوروبية بشأن قانونيتها، أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، أن اتفاقية التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور لدول أميركا الجنوبية ستدخل حيز التنفيذ المؤقت في الأول من مايو/أيار المقبل.
وتهدف الاتفاقية الضخمة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من التجارة بين التكتلين، لكنها أثارت انقساماً حاداً في أوروبا بقيادة فرنسا التي تعارضها بشدة بسبب مخاوف من تضرر مزارعيها جراء المنافسة مع المنتجات الزراعية القادمة من أميركا الجنوبية.
ومع حصول بروكسل على دعم أغلبية دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة، تواصل المفوضية الأوروبية المضيّ قدماً في تنفيذ الاتفاقية سعياً لتنويع الشركاء التجاريين في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة القادمة من الولايات المتحدة والصين. ويأتي هذا التطور بعد أن صدقت باراغواي الأسبوع الماضي على الاتفاقية، لتصبح آخر دول ميركوسور الأعضاء الأربعة (الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي) التي تنهي عملية التصديق الرسمية على الاتفاقية.
وأكدت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية للاتحاد، أن التطبيق المؤقت للاتفاقية يضمن إزالة الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من المنتجات اعتباراً من اليوم الأول لدخولها حيز التنفيذ، مما يخلق قواعد واضحة يمكن التنبؤ بها للتجارة والاستثمار بين الجانبين. وأضافت أن الشركات والمستهلكين والمزارعين الأوروبيين يمكنهم البدء في جني فوائد الاتفاقية فوراً، مشيرة إلى أنها أبلغت شركاءها في ميركوسور بهذه الخطوة، حسب ما أوردت فرانس برس.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أشار في فبراير/شباط الماضي إلى عزمه على تطبيق الاتفاقية بشكل مؤقت، مما أظهر انقساماً علنياً بين أكبر دولتين عضوين فيه، فرنسا وألمانيا، حيث تعارض باريس بشدة بينما تدعم برلين المضي قدماً. وتحتاج الاتفاقية بعد ذلك إلى موافقة البرلمان الأوروبي، الذي أحالها إلى محكمة العدل الأوروبية بعد أيام فقط من توقيعها في يناير الماضي، للبت في مدى توافقها مع القوانين الأوروبية.
وتشكل هذه الاتفاقية واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، حيث يمثل الاتحاد الأوروبي وميركوسور مجتمعين نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويغطيان أكثر من 700 مليون مستهلك. وتركز الاتفاقية على تعزيز الصادرات الأوروبية من السيارات والنبيذ والجبن ومنتجات الألبان، مقابل تسهيل دخول المنتجات الزراعية من أميركا الجنوبية مثل لحوم البقر والدواجن والسكر والعسل وفول الصويا إلى الأسواق الأوروبية.
## كيم: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية "لا رجعة عنه"
23 March 2026 11:32 PM UTC+00
قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نوويا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية الثلاثاء. وقال كيم في خطاب سياسي ألقاه الاثنين في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ "سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نوويا كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة". وأضاف أن كوريا الشمالية سترد "بشكل لا رحمة فيه" إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصف سيول بأنها "الدولة الأكثر عدائية".
وتابع "سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا".
وفي 13 فبراير/شباط الماضي، حذرت كوريا الشمالية من "رد رهيب" في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيّرة في أجوائها، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وجاء التهديد في حينه عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات، في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير/كانون الثاني الماضي الذي أعلنت فيه بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.
وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية: "أنا أعطي تحذيراً مسبقاً من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير ردة فعل رهيبة".
وأشرف الزعيم الكوري الشمالي في 19 فبراير/شباط على الكشف عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية. وأشاد كيم بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة عيار 600 ملم متعددة الفوهات بوصفها فريدة من نوعها في العالم، قائلاً إنها "ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية"، مستخدمة تعبيراً شائعاً للدلالة على الاستخدام النووي. وأكد كيم أن السلاح الجديد مصمم لأغراض "الردع"، معتبراً أنه لا يقهر.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## لبنان يتسلّم مساعدات طبية أممية إضافية بتمويل أوروبي
23 March 2026 11:34 PM UTC+00
لم تمضِ أكثر من ساعة وبضع دقائق على تسلّم وزير الصحة العامة في لبنان ركان ناصر الدين مساعدات طبية أممية في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة اللبنانية، مساء الاثنين، حتى شنّت المقاتلات الإسرائيلية أربع غارات متتالية على ضاحية بيروت الجنوبية، في مناطق غير بعيدة من موقع المطار. يُذكر أنّ هذه الاعتداءات أتت بعد وقت قليل من أوامر إخلاء إضافية أصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال لسبع مناطق في الضاحية، وبعد تحليق الطيران الحربي المعادي على علوّ منخفض فوق العاصمة وضاحيتها الجنوبية.
ويمضي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على لبنان لترتفع حصيلة الشهداء إلى 1.039 شهيداً والجرحى إلى 2.876 جريحاً حتى بعد ظهر الاثنين، وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة. كذلك يمعن القصف الإسرائيلي في تهجير أعداد أكبر من أبناء جنوبي لبنان وشرقيه وضاحية بيروت الجنوبية، إلى جانب ما يصدره جيش الاحتلال من أوامر تصفها منظمات دولية حقوقية بأنّها جريمة حرب. يُذكر أنّ بيانات وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لمجلس الوزراء أفادت، بعد ظهر الاثنين، بأنّ عدد النازحين المسجّلين على منصّتها بلغ مليوناً و162 ألفاً و237 نازحاً، علماً أنّ 133 ألفاً و678 نازحاً فقط لجأوا إلى 645 مركز إيواء رسمي، مع العلم أنّ النسبة الكبرى من المراكز بلغت قدرتها الاستيعابية القصوى.
تجدر الإشارة إلى أنّ نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا كان قد أفاد، يوم الأحد، بأنّ عدد النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرائيلية تخطّى 1.2 مليون نازح قسراً، مشيراً إلى احتياجات متزايدة وسط هذه المأساة. أتى ذلك في حين كانت وحدة إدارة مخاطر الكوارث قد توقفت، ابتداءً من 17 مارس/ آذار الجاري، عن نشر الحصيلة اليومية لإجمالي عدد النازحين المسجّلين، قبل أن تعود وتنشر الحصيلة الأخيرة الاثنين.
وتسلّم وزير الصحة العامة اللبناني، مساء الاثنين، شحنة مساعدات طبية زنتها 14.3 طنّاً مترياً، قدّمها صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر الجسر الجوي الأوروبي المخصّص لدعم لبنان. أتى ذلك بحضور سفير بلجيكا لدى بيروت أرنو باولز وممثّلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أنانديتا فيليبوس وممثّل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر.
وفي تصريح له، قال ناصر الدين إنّ الشحنة الجديدة تتضمّن مستلزمات دوائية وجراحية وإسعافية سوف تُضاف إلى مخزون وزارة الصحة العامة، "ليُصار إلى توزيعها بحسب الحاجة وبكلّ شفافية على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمراكز الإسعافية".
وتأتي هذه المساعدات بعد شحنة طبية أخرى، وصلت إلى لبنان في 18 مارس الجاري، قدّمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، علماً أنّها تتألّف من 35.8 طنّاً مترياً من الإمدادات الحيوية التي من شأنها أن تنعش القطاع الصحي وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وشدّد ناصر الدين على أنّ وزارة الصحة العامة تبذل كلّ المساعي الممكنة لتأمين خدمة النازحين واللبنانيين جميعاً، شاكراً الشركاء في الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان على هذه "المساعدة الكريمة"، وقد أكّد أنّ "الأمل يبقى موجوداً بحلّ قريب، وبأن تُزاح الغيمة السوداء عن وطننا لبنان".
من جهته، أكد السفير البلجيكي دعم بلاده وزارة الصحة العامة في لبنان وكذلك المنظومة الصحية فيه، لـ"مواجهة الظروف الصعبة الراهنة".
La répond avec #BFAST à l'appel du en fournissant 10 tonnes d'aide matérielle d'urgence - kits d'hygiène, matelas, colis alimentaires - afin de soutenir les personnes déplacées. @BelgiumMFA pic.twitter.com/K31x4uiYNc
— Belgium in Lebanon (@BelgiumLebanon) March 23, 2026
وخلال استلام شحنة المساعدات في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، أكد ممثّل منظمة الصحة العالمية في لبنان أنّ وكالته الأممية تواصل دعم المنظومة الصحية في لبنان، ولا سيّما في ظلّ الظروف الصعبة الراهنة. وقال أبو بكر إنّ "هذه الشحنة تمثّل مساهمة مهمّة في الحفاظ على استمرارية تقديم خدمات الرعاية الصحية الطارئة الأساسية من دون انقطاع"، مضيفاً "ونحن ممتنّون جداً للدعم السخيّ الذي يقدّمه مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو)، والذي تتيح شراكته المستمرّة لنا تقديم مساعدات منقذة للحياة في الوقت المناسب لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".
WHO received a critical shipment of medical supplies at Rafic Hariri International Airport, delivered via an @eu_echo humanitarian flight from Belgium with medical supplies and kits supported by ECHO. The shipment includes trauma kits, vaccines, insulin, & essential medicines. pic.twitter.com/uIvfvN9NcS
— WHO Lebanon (@WHOLebanon) March 23, 2026
بدورها، صرّحت ممثّلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بأنّ حزمة المساعدات هذه ستسهم في تقديم الخدمات للنساء النازحات اللواتي غادرنَ منازلهنّ هرباً من العنف والنزاع. وأوضحت فيليبوس أنّ وكالتها "تلتزم بضمان حصول كلّ امرأة وفتاة على رعاية منقذة للحياة وسط هذه الظروف الصعبة".
وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد أصدر بياناً، أفاد فيه بأنّ شحنة المساعدات التي تأتي "بدعم سخيّ من الاتحاد الأوروبي، تتضمّن أدوية ومستلزمات منقذة للحياة". وأضاف أنّه سوف يوفّر "مستلزمات صحية أساسية للأمومة لما يقارب 2.200 امرأة حامل، بما في ذلك عمليات الولادة القيصرية وتلك المعقّدة، مع توفير رعاية شاملة للناجيات وأطفالهنّ". وتابع الصندوق أنّ "هذه الشحنة بالغة الأهمية لاستمرار تقديم خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة في كلّ أنحاء البلاد".
وأكد الصندوق الأممي "التزامه الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً، مع تصاعد الأزمة وتزايد المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في لبنان"، ولا سيّما "أولئك المحرومات من خدمات الصحة والحماية المنقذة للحياة ومستلزماتها".
Today #UNFPA received its 1st shipment of lifesaving reproductive health supplies in #Beirut via @eu_echo
- A vital lifeline for #pregnant women as hostilities intensify in #Lebanon -We're working with @mophleb to ensure #safebirths for all
@euinlebanon @unfpaarabic @WHOLebanon pic.twitter.com/u231zcCuiz
— UNFPA Lebanon (@UNFPALebanon) March 23, 2026
في سياق متصل، شكرت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد، خلال إحاطتها الإعلامية، يوم الاثنين، برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. فهو قدّم دعماً سريعاً لوزارتها وعلى نطاق واسع، بدءاً من الأيام الأولى من أزمة النزوح، على أثر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري. يُذكر أنّ جهود البرنامج توفّرت بفضل دعم المملكة المتحدة.
من جهة أخرى، أعلنت السيّد تأسيس "اللجنة الوطنية لمراقبة سلامة الغذاء خلال أزمة النزوح"، برئاسة مشتركة بينها وبين وزير الصحة العامة. وأوضحت أنّ من مهام هذه اللجنة القيام بزيارات تقييمية غير مُعلنة مسبقاً للمطابخ التي توزّع وجبات على النازحين، وذلك حرصاً على ضمان سلامة الغذاء الذي يُقدَّم لهم.
## سورية: دولة قانون أم دولة وصاية؟
23 March 2026 11:46 PM UTC+00
حين صدر الإعلان الدستوري السوري في مارس/آذار 2025، بدا وكأنه لحظة تأسيسية لدولة جديدة، تقوم على المواطنة والحرية والكرامة وسيادة القانون. نصوص واضحة تؤكد حماية الحريات الفردية، وحق الإنسان في اختيار أسلوب حياته، وممارسة معتقداته، والتعبير عن رأيه دون خوف أو تدخل. لكن، بعد أقل من عام، تكشف الوقائع عن صورة مختلفة تماماً.
ما يجري اليوم في عدد من المحافظات السورية لا يعكس مجرد فجوة بين النص والتطبيق، بل يشير إلى مسار مقلق يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والفرد. قرارات إدارية تتوالى: منع تقديم المشروبات الكحولية، فرض قيود على اللباس، التدخل في مظهر الموظفات، حظر بعض الممارسات الاجتماعية، وتوسيع مفهوم "النظام العام" ليشمل تفاصيل الحياة اليومية.
المشكلة لا تكمن فقط في طبيعة هذه القرارات، بل في الأساس الذي تقوم عليه. فهي لا تستند إلى قوانين واضحة صادرة عن سلطة تشريعية، ولا إلى نقاش مجتمعي، بل إلى تفسير إداري فضفاض لمفهوم "النظام العام"، يتيح للسلطة التنفيذية التدخل في أدق تفاصيل الحياة الشخصية.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل نحن أمام دولة قانون، أم دولة تُدار عبر قرارات مزاجية قابلة للتوسع بلا سقف؟
الخطورة الحقيقية لا تكمن في قرار هنا أو هناك، بل في النموذج الذي يتشكل تدريجياً؛ نموذج يسعى إلى فرض نمط سلوكي واحد على مجتمع متنوع بطبيعته. فالمجتمع السوري ليس كتلة متجانسة، بل مساحة واسعة من الاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية. وحتى داخل المكوّن الواحد، لا توجد حياة واحدة أو خيارات متطابقة.
الفرد، أياً كان انتماؤه، يمتلك حقه في أن يختار كيف يعيش، ماذا يلبس، كيف يعبّر عن نفسه، وما هي أنماط حياته الخاصة. وعندما تتحول الدولة إلى جهة تحدد هذه الخيارات، فإنها تتجاوز دورها التنظيمي إلى دور وصائي مباشر.
النصوص التي وعدت بحماية الحرية تُفرغ تدريجياً من مضمونها عبر ممارسات تنفيذية تقيد هذه الحرية على أرض الواقع
الأكثر تعقيداً أن هذه السياسات لا تُطبّق دائماً بروح العدالة أو المساواة، بل تُفرض كقواعد عامة على الجميع، متجاهلة الفروقات الفردية. وهذا يقوّض أحد أهم أسس المواطنة: أن الفرد هو وحدة الحقوق، لا الجماعة.
إلى جانب ذلك، تترافق هذه الإجراءات مع تضييق غير معلن على حرية التعبير. فانتقاد هذه القرارات أو الاعتراض عليها قد يُفسَّر بوصفه خروجاً على "النظام العام"، ما يخلق بيئة من الرقابة الذاتية والخوف الصامت. وهنا لا يعود الحديث عن حرية السلوك فقط، بل عن حرية الرأي أيضاً.
ما يحدث اليوم يمكن قراءته من زاويتين: إما أنه محاولة مؤقتة لضبط المجتمع في مرحلة انتقالية، أو أنه بداية تشكّل نموذج حكم يقوم على الضبط الاجتماعي كبديل عن الشرعية السياسية.
وفي كلا الاحتمالين، النتيجة واحدة: تراجع تدريجي في مساحة الحريات الفردية.
المفارقة أن هذا المسار يتناقض بشكل مباشر مع روح الإعلان الدستوري نفسه. فالنصوص التي وعدت بحماية الحرية تُفرغ تدريجياً من مضمونها عبر ممارسات تنفيذية تقيد هذه الحرية على أرض الواقع. وهنا يتحول الدستور من مرجعية عليا إلى وثيقة رمزية لا تجد ترجمتها العملية.
لم تعد المسألة مجرد نقاش قانوني، بل أصبحت سؤالاً عن شكل الدولة التي تتكوّن في سورية: هل ستكون دولة مواطنين أحرار، أم دولة تفرض على مواطنيها كيف يجب أن يعيشوا؟
إن استمرار هذا النهج لا يهدد الحريات الفردية فحسب، بل يهدد فكرة التنوع نفسها، ويدفع المجتمع إلى خيار صعب: إما الامتثال لنمط مفروض، أو الانكفاء إلى مساحات خاصة مغلقة.
في المحصلة، لا يمكن بناء دولة حديثة على أساس الوصاية على الأفراد. فالمواطنة لا تتحقق عبر فرض السلوك، بل عبر حماية الحق في الاختلاف. كما أن سيادة القانون لا تعني توسيع سلطة الإدارة، بل تقييدها بنصوص واضحة تحمي الإنسان أولًا.
سورية اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن تتحول نصوصها الدستورية إلى واقع يُحترم، أو تبقى مجرد وعود جميلة في مواجهة سلطة تفرض تعريفها الخاص للحياة.
والفرق بين الخيارين… هو الفرق بين دولة حرية، ودولة وصاية.
## زيلينسكي: لدينا أدلة على تزويد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتية
23 March 2026 11:47 PM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين عقب اجتماعه مع رئيس المخابرات العسكرية إن كييف تمتلك أدلة "لا تقبل الجدل" على أن روسيا تواصل تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية.
وكتب على موقع إكس قائلا "تستخدم روسيا قدراتها في مجال المعلومات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تم الحصول عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط". وأضاف في وقت لاحق في كلمته المسائية المصورة أن هناك "أدلة متزايدة" على استمرار الجهود الروسية لتزويد إيران بمعلومات استخباراتية.
ومضى يقول "هذا نشاط تخريبي واضح، ويجب إيقافه لأنه لا يؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الاستقرار. جميع الدول المسؤولة لديها مصلحة في ضمان الأمن ومنع حدوث مشكلة أكبر". وتابع قائلا "الأسواق تتفاعل بالفعل بشكل سلبي، وهذا يُعقد وضع الوقود في العديد من البلدان بشكل كبير. بمساعدة النظام الإيراني على البقاء وأن يوجه ضربات بدقة أكبر، تُطيل روسيا أمد الحرب فعليا".
ورفض الكرملين الأسبوع الماضي تقريرا نشرته صحيفة وول ستريت يفيد بأن روسيا تشارك إيران صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية وتكنولوجيا طائرات مسيرة متطورة، ووصف التقرير بأنه "أخبار كاذبة".
من جانبه، حذر سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة من أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران، بما في ذلك في مجال الطائرات المسيرة "يشكل تهديدا هائلا للأمن الدولي" في ظل الحرب الدائرة في المنطقة. وقال أندري ميلنيك أمام مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين إن روسيا تقدم دعما استخباراتيا، يشمل صورا عبر الأقمار الاصطناعية وبيانات أخرى، لمساعدة إيران في استهداف الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة. وأضاف أن هناك أدلة كافية أيضا على أن روسيا، التي تنتج حاليا نسخة متطورة من طائرة "شاهد" المسيرة المصممة أساسا في إيران، بدأت بإرسال هذه الطائرات الهجومية إلى طهران.
ودعا ميلنيك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع هذا التهديد، مؤكدا أن إمدادات روسيا من الطائرات المسيّرة ستمكن إيران من مواصلة ضرب أهداف في أنحاء المنطقة. وأشار إلى أن تزويد أوكرانيا بوسائل ضرب مواقع إنتاج الطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي، إلى جانب دعمها في زيادة إنتاجها من الصواريخ بعيدة المدى "من شأنه أن يدعم الجهود الجماعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط".
(رويترز، أسوشييتد برس)
## التعاون بين الخليج واليمن... 6 عقود من المد والجزر
23 March 2026 11:53 PM UTC+00
يعود التعاون والدعم التنموي لليمن من دول الخليج العربي إلى بداية عقد الستينيات من القرن الماضي، فبعد إعلان ثورة سبتمبر عام 1962، تباينت مواقف دول الخليج نحوها، فالكويت كانت السبّاقة في تقديم الدعم التنموي لليمن، وأرسلت أول بعثة رسمية إلى صنعاء في عام 1963، لتقييم الاحتياجات التنموية للدولة الوليدة، وكان ثمرة ذلك بناء العديد من المشاريع التنموية خلال عقد الستينيات، شملت مجالات التعليم والصحة وغيرها في معظم المحافظات.
في المقابل، خلال عقد الستينيات ظلت السعودية تقدم الدعم للطرف المعادي للثورة، وتأججت الحرب الأهلية بين الجمهوريين والملكيين، حتى توافقت أطراف الصراع على تحقيق المصالحة والسلام بينهما في عام 1970، حينها بدأت السعودية في تقديم الدعم التنموي والمالي للحكومة اليمنية في صنعاء.
وبعد الطفرة النفطية عام 1973، زادت وتيرة الدعم التنموي من الكويت والسعودية والإمارات عبر صناديق التنمية التابعة لها، بما في ذلك مؤسسات التمويل الإقليمية، مثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الإسلامي للتنمية، واستمر ذلك الدعم خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، حيث أنجزت العديد من المشاريع التنموية في قطاعات التعليم والصحة والطرقات والكهرباء والمياه وغيرها، من أبرزها: جامعة صنعاء، محطات الكهرباء في الحديدة والمخا وسد مأرب، وقد كان لذلك الدعم التنموي أثر بالغ في تطوير معالم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطنين في معظم مناطق البلاد.
الوحدة والتحديات
وبعد إعلان الوحدة اليمنية في مايو/ أيار 1990، أصيب التعاون التنموي بين اليمن الموحد ودول الخليج بانتكاسة كبيرة عقب غزو العراق للكويت في أغسطس/ آب 1990، بسبب موقف اليمن من الأزمة، وفُسّر حينها أنه تنكر لعمق العلاقات الأخوية بين اليمن والكويت ودول الخليج الأخرى، وكرد فعل على ذلك، اتخذت دول الخليج إجراءات قاسية ضد اليمن شملت ترحيل مئات الآلاف من المغتربين اليمنيين، معظمهم من السعودية، وتجميد برامج الدعم التنموي من القروض والمساعدات المقدمة من صناديق التمويل الخليجية، إضافة إلى العزلة السياسية لليمن مع دول الإقليم.
يعود التعاون والدعم التنموي لليمن من دول الخليج العربي إلى بداية عقد الستينيات من القرن الماضي، فبعد إعلان ثورة سبتمبر عام 1962، تباينت مواقف دول الخليج نحوها، فالكويت كانت السبّاقة في تقديم الدعم التنموي لليمن.
وكانت لتلك الإجراءات تبعات اقتصادية كارثية، حيث تراجعت تحويلات المغتربين إلى أدنى مستوى، وانخفضت إلى الصفر تقريباً السحوبات من القروض والمساعدات، ما أثر سلباً على ميزان المدفوعات وعلى حجم الاحتياطيات من النقد الأجنبي، نتج عنه تدهور سعر صرف الريال وارتفاع معدل التضخم وزيادة ضغوط الطلب على السلع والخدمات، وترافق ذلك مع بروز أزمة سياسية داخلية بين الأطراف السياسية الشركاء في قيام الوحدة، أدت إلى اندلاع الحرب بينهما في صيف 1994، مما فاقم من سوء الوضع الاقتصادي والمعيشي وزاد التدهور في المؤشرات الاقتصادية الكلية (النمو الاقتصادي، التضخم، سعر الصرف، البطالة، الفقر وغيرها).
عودة العلاقات مع الخليج
بعد أن وضعت الحرب أوزارها، تشكلت حكومة جديدة، وكان من أولى مهامها معالجة الأزمة الاقتصادية المستفحلة، وهذا يتطلب بالضرورة تنفيذ برنامج إصلاحات هيكلية اقتصادية وترميم العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول الجوار وفي مقدمتهم السعودية، واستعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وعلى رأسها البنك والصندوق الدوليان.
ومع بداية عام 1995، عُمل على تحسين التقارب اليمني السعودي بتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين بشأن ترسيم الحدود بينهما، وتعززت العلاقات أكثر بعد توقيع اتفاقية الحدود عام 2000، ما خفّف التوتر بين اليمن ودول الجوار الخليجية، وخاصة دولة الكويت، ما فتح المجال أمام تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين اليمن ودول الخليج، وعادت صناديق التنمية الخليجية، باستثناء الكويت، إلى تقديم القروض والمنح لليمن، وإن كانت محدودة، وخلال الفترة 1995-2000، تمكنت الحكومات اليمنية المتعاقبة من تحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار المالي والنقدي، والولوج إلى عتبات الألفية الثالثة بعلاقات مثمرة مع دول الجوار وبتحسن في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستقرار نسبي في الأوضاع السياسية والأمنية.
خطط التنمية والدعم الخليجي
تفاوت دعم دول الخليج لتمويل مشاريع التنمية خلال الفترة 1996-2014، فالبعض تنصل من تقديم أي دعم والبعض التزم بشكل نسبي والبعض قدم تمويلات تنموية ومالية معتبرة، ففي عام 1996، أقرت الحكومة اليمنية الخطة الخمسية الأولى للتنمية، 1996-2000، وعُقد مؤتمر للمانحين في بروكسل عام 1997 لدعم جهود التنمية في اليمن ولمساندة الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وبلغ حجم تعهدات المانحين حوالي 1.8 مليار دولار.
وكانت مساهمات دول الخليج متواضعة، باستثناء الكويت التي لم تشارك لأسباب معروفة، كما أن معظم تلك التعهدات كانت عبارة عن التزامات قديمة وتوقفت بسبب أزمة حرب الخليج الثانية.
مع بداية عام 1995، عُمل على تحسين التقارب اليمني السعودي بتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين بشأن ترسيم الحدود بينهما، وتعززت العلاقات أكثر بعد توقيع اتفاقية الحدود عام 2000، ما خفّف التوتر بين اليمن ودول الجوار الخليجية
وفي عام 2001، أقرت الحكومة اليمنية الخطة الخمسية الثانية للتنمية، 2001-2005، ورُتّب لعقد مؤتمر للمانحين في باريس عام 2002، بالشراكة مع البنك الدولي، بهدف حشد الموارد لتمويل المشاريع التنموية للخطة، وحصل اليمن على تعهدات المانحين بمبلغ 2.3 مليار دولار، وخلال فترة الخطة لم تُخصص كل التعهدات الخليجية باستثناء الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والذي خصص تمويلات لبعض المشاريع الحيوية، مثل محطة الكهرباء الغازية بمأرب وتطوير مطار صنعاء الدولي، والذي تعثر إنجازه بسبب تجاوزات الجانب اليمني.
وفي عام 2006، عُقد مؤتمر المانحين بلندن لتعبئة الموارد لتمويل المشاريع الاستثمارية للخطة الخمسية الثالثة للتنمية، 2006-2010، وبلغ إجمالي تعهدات المانحين لتمويل مشاريع الخطة حوالي 6.3 مليارات دولار، منها حوالي 3.8 مليارات دولار من دول مجلس التعاون الخليجي والصناديق الإقليمية، وهي الصندوق العربي والبنك الإسلامي وصندوق أوبك، بما في ذلك 1.1 مليار دولار من السعودية، والإمارات 500 مليون دولار، وقطر 500 مليون دولار، والكويت 200 مليون دولار، وعمان 100 مليون دولار، بينما بلغت تعهدات الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أكثر من 700 مليون دولار.
وخلال فترة الخطة، تمكن اليمن من تخصيص كل تعهدات السعودية والكويت وعمان، بينما لم تُخصّص أي مبالغ من تعهدات الإمارات وقطر، وفي المقابل خُصّصت كل تعهدات الصندوق العربي في مشاريع تنموية مختلفة، أبرزها مشروع محطة الكهرباء الغازية الثانية بمأرب بالشراكة مع الصندوق السعودي، ومشاريع المياه والصرف الصحي والجسور والأنفاق في العاصمة صنعاء، إضافة إلى مشاريع الطرق الرئيسية والفرعية في معظم المحافظات.
وخلال عام 2011، انخرطت دول مجلس التعاون الخليجي في معالجة الأزمة السياسية اليمنية من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتوجت الجهود بتشكيل حكومة ائتلافية والتي اعتمدت البرنامج التنموي للاستقرار والتنمية، 2012-2014. ولتمويل البرنامج، جرى التنسيق لعقد مؤتمر للمانحين بالرياض عام 2012، بالشراكة بين السعودية والبنك الدولي، وخرج المؤتمر بتعهدات بلغت حوالي ثمانية مليارات دولار. وفي ذلك المؤتمر، برزت السعودية كأكبر مانح بمبلغ 3.25 مليارات دولار، منها مليارا دولار كوديعة بالبنك المركزي لدعم الاحتياطي النقدي الدولي.
ورغم تخصيص معظم تلك التعهدات للمشاريع التنموية خلال عامي 2013-2014، إلا أن تنفيذ تلك المشاريع تعثر بسبب الأزمة التي مر بها اليمن وسيطرة فصيل سياسي مسلح على العاصمة وعدد من المحافظات والدخول في احتراب داخلي استدعى التدخل الخارجي واندلاع الحرب المدمرة لأكثر من 10 سنوات، قضت على معظم المكاسب التنموية التي حققها اليمن خلال العقود الماضية.
الدعم في ظل الحرب
خلال فترة الحرب، ساهمت دول الخليج وبشكل متفاوت في دعم خطط وبرامج الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، إما عبر منظمات الأمم المتحدة وإما من خلال المنظمات الخيرية التابعة لدول الخليج. ومن المفارقات أن دول التحالف (السعودية والإمارات) كانت تدمر المرافق والبنية التحتية بالغارات الجوية من جانب، وتقدم المساعدات الإنسانية لبعض مناطق اليمن من جانب آخر، كما ساهمت دول التحالف بالإضافة إلى الكويت في تمويل مشاريع تنموية محدودة في مناطق سلطة عدن، شملت قطاعات التعليم والصحة والطرقات والمياه وغيرها.
ويُعوّل على الأشقاء في دول الخليج العربي المساهمة الجادة في تقديم الدعم التنموي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب خلال العقد الماضي، وحسب تقديرات البنك الدولي، فإن إعادة الإعمار لما دمرته الحرب وتعافي الاقتصاد الوطني تتطلب استثمارات عامة وخاصة بحوالي 100 مليار دولار، ولذلك تقع على دول التحالف المسؤولية التاريخية والأخلاقية للمساهمة الفاعلة في عملية إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد اليمني في الآجال المتوسطة والبعيدة.
## الاغتيالات في غزة: وتيرة متصاعدة تحت غطاء حرب إيران
23 March 2026 11:59 PM UTC+00
ارتفعت وتيرة الاغتيالات في غزة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين، في صفوف القيادات الميدانية من الذراع العسكرية لحركة حماس كتائب القسام، إلى جانب سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي. وبات الاحتلال الإسرائيلي يستغل حالة الانشغال الدولي والإقليمي في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وجبهة لبنان، لتنفيذ عمليات اغتيالات تطاول قيادات ميدانية في الصفين الثاني والثالث للمقاومة الفلسطينية، من دون أن تكون هناك تطورات ميدانية.
في موازاة ذلك يواصل الجيش الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف المدنيين، إذ أصيبت فلسطينية، أمس الاثنين، برصاص قواته في مخيم حلاوة الذي يؤوي نازحين ببلدة جباليا شمالي القطاع. وفجر أمس، قصفت آليات الاحتلال مدفعية مناطق متفرقة من شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، وشرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع. ومساء أول من أمس الأحد، أصيب عدد من المواطنين جراء غارة شنها الجيش الإسرائيلي على شقة سكنية في شارع اليرموك بمدينة غزة، في أثناء وجود عشرات الفلسطينيين في مطعم أسفل البناية. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حتى أمس إلى 72,263 شهيداً، وأكثر من 171,944 مصاباً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب تقرير لوزارة الصحة في غزة، أمس، بينهم 687 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي.
تكثيف الاغتيالات في غزة
وطاولت الاغتيالات في غزة في الأسبوع الماضي فايز أبو لبدة، القيادي الميداني في كتائب القسام، ثم سارع الاحتلال لاحقاً بالإعلان عن أن أبو لبدة أحد المشاركين في عملية إعادة التأهيل التي يقوم بها الجناح العسكري لحماس عبر شراء وتوفير المعدات العسكرية. وبعد أقل من 24 ساعة من اغتيال أبو لبدة، اغتال الجيش الإسرائيلي بذات الطريقة، عبر القصف الجوي، محمد أبو شهلا، القيادي في كتائب القسام ومسؤول الاستخبارات في لواء خانيونس، مبرراً ذلك بأنه كان يستعد لتنفيذ عمليات جديدة.
وأول من أمس الأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال "اثنين من عناصر القوة البحرية لحركة حماس خططا لتنفيذ عمليات من البحر ضد قوات الجيش"، وهما عز الدين التلباني وتوفيق الخالدي من النصيرات وسط القطاع. وكان الاحتلال سابقاً، يستغل الأحداث الميدانية لتبرير تنفيذ الاغتيالات في غزة وعمليات القصف، ويربطها بخروج مقاومين من الأنفاق مدينة رفح المدمرة جنوبي القطاع، قبل أن يتحوّل أخيراً لمرحلة تنفيذ اغتيالات مباشرة من دون إبداء أسباب حقيقية.
وأضحت عمليات القصف والاستهداف التي ينفذها الجيش الإسرائيلي روتيناً معتاداً بالنسبة لسكان القطاع، خصوصاً في ظل حالة الجمود التي يشهدها ملف غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، في 28 فبراير/شباط الماضي، وعدم تنفيذ أي من بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وحكم القطاع ونشر قوات دولية. ومع عودة الحرب على الجبهة الشمالية في لبنان، يخشى الفلسطينيون من أن تؤدي الاغتيالات في غزة وهذه الاستهدافات شبه اليومية، إلى انفجار في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، لا سيما مع استمرار الخروق الإسرائيلية. ورغم التحذيرات التي أصدرها أمن المقاومة الفلسطينية بشكل مكثف لعناصر وكوادره خلال الفترة الأخيرة بشأن الاغتيالات والاستهدافات، إلا أن الاحتلال يواصل تنفيذ عمليات استهداف مركّزة في غزة، وعلى نحو متصاعد.
إبقاء القطاع تحت الضغط
في هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إياد القرا، لـ"العربي الجديد"، إن الاغتيالات في غزة "تأتي ضمن نهج متواصل خلال الفترة الماضية، يهدف إلى إبقاء القطاع تحت حالة ضغط دائمة على مختلف المستويات"، مشيراً إلى أن "هذه العمليات تُنفَّذ تحت ذريعة ملاحقة المقاومة، رغم تعارضها الواضح مع اتفاق وقف إطلاق النار".
إياد القرا: الاحتلال يحاول ترسيخ واقع تصبح فيه هذه الاغتيالات أمراً اعتيادياً
وأضاف القرا أن الاحتلال يركز خاصة على استهداف المقاومين عبر الاغتيالات، إلى جانب ممارسات انتقامية تطاول عائلاتهم، في محاولة لترسيخ واقع تصبح فيه هذه العمليات أمراً اعتيادياً"، لافتاً إلى أنها باتت تُنفذ بشكل شبه يومي في الآونة الأخيرة. وفي رأيه فإن هذه السياسة تحمل رسائل سياسية أيضاً، إذ يسعى الاحتلال إلى تحميل غزة مسؤولية التصعيد حتى في ظل المواجهات مع لبنان أو إيران، في محاولة لتكريسها بوصفها بؤرة التوتر الأساسي".
وأشار إلى أن من بين دوافع هذه الاغتيالات "خشية الاحتلال من إعادة ترميم قوى المقاومة لقدراتها وتنظيم صفوفها مجدداً"، مبيناً أن جزءاً من الاستهدافات يندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ"الاستهدافات الأمنية الانتقائية"، التي تطاول قيادات ميدانية وعناصر شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تلاها، معتبراً أن ذلك يعكس طابعاً انتقامياً واضحاً في سلوك الاحتلال. ووفق القرا فإن "استمرار هذا النهج التراكمي يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع، وقد يدفع نحو تفجر الأوضاع بشكل لا ترغب به المقاومة في الوقت الراهن، لكنه قد يصبح أمراً مفروضاً في حال تواصلت عمليات القتل والتصعيد".
وقبل نحو أسبوع نقلت حركة حماس عبر لقاء جمع عضو مكتبها السياسي نزار عوض الله بالمسؤول التنفيذي لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نيكولاي ملادينوف (الممثل السامي لمجلس السلام في غزة)، ملفاً كاملاً بحجم الانتهاكات التي نفذتها إسرائيل في القطاع خلال الفترة الماضية.
 أحمد عطاونة: الفلسطينيين يتبنون استراتيجية تقوم على احتواء الأذى والجرائم أملاً في تجاوز هذه المرحلة
في الأثناء استبعد مدير مركز رؤية للتنمية السياسية (إسطنبول)، أحمد عطاونة، أن تُحدث الاغتيالات في غزة والاعتداءات المتواصلة للاحتلال، تأثيراً جوهرياً على مستقبل وقف إطلاق النار في المرحلة الراهنة. وقال لـ"العربي الجديد" إن "الفلسطينيين يتبنون استراتيجية تقوم على تفويت الفرصة على الاحتلال، واحتواء الأذى والجرائم أملاً في تجاوز هذه المرحلة والوصول إلى صيغة تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار".
وفي رأيه فإن العامل الأكثر حساسية وتأثيراً على مستقبل التهدئة في غزة يرتبط بتطورات الحرب على إيران، لافتاً إلى أن "نتائج هذه الحرب ستنعكس بشكل مباشر على سلوك الاحتلال تجاه الفلسطينيين". وأضاف أنه في حال خرج الاحتلال من هذه المواجهة مدعوماً من الولايات المتحدة وبمكاسب واضحة، فإن ذلك قد يضع الفلسطينيين أمام تحديات كبيرة، من بينها "احتمال العودة إلى الحرب، بل وحتى تصاعد مخاطر الإبادة، في حال لم يستجيبوا (الجانب الفلسطيني) للشروط الإسرائيلية–الأميركية، ولا سيما تلك المتعلقة بسلاح المقاومة". وفي ما يتعلق بتصاعد وتيرة الاستهدافات، أوضح عطاونة أن ما يجري هو "استثمار الاحتلال انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وتراجع الاهتمام الدولي والإعلامي بالقضية الفلسطينية، لتنفيذ مزيد من الانتهاكات بعيداً عن الأضواء".
## حرب الطاقة تستعر.. الأسعار ملتهبة والأسواق تترقب انفجار هرمز
24 March 2026 12:04 AM UTC+00
يشهد قطاع الطاقة وخاصة النفط والغاز العالميان اضطرابات غير مسبوقة مع تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج، حيث تحول مضيق هرمز إلى بؤرة صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ أدت التهديدات المتبادلة باستهداف منشآت الطاقة إلى ارتفاع حاد في الأسعار، مع تسجيل خام برنت أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2022.
فقد شهدت أسواق النفط موجة صعودية قوية بداية الأسبوع أمس، مع تصاعد اللهجة بين واشنطن وطهران، حيث هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، فيما ردت إيران بالتأكيد على قدرتها على استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة والمياه في جميع أنحاء الخليج.
ونتيجة لهذه التطورات، ارتفعت العقود الآجلة لبرميل خام برنت 0.9% إلى 113.2 دولاراً خلال التعاملات، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 98.85 دولاراً بعدما تجاوز عقوده الآجلة 100 دولار في بداية الجلسة، في وقت تفقد الأسواق أكثر من 11 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية نتيجة الحرب، وهو رقم يفوق تأثير صدمتي السبعينيات مجتمعتين، وفقاً لتصريحات المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الذي قال إن الأعمال الحربية ضربت أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول حتى الآن، وفقاً لما نقلت عنه بلومبيرغ.
غير أن اتجاه السوق انعكس تماماً بعد إعلان ترامب، أمس، إرجاء الضربات العسكرية على محطات الكهرباء الإيرانية "بعد محادثات جيدة" على مدى يومين، حيث تراجع سعر البرميل بنسبة وصلت إلى 12%.
تقلبات الغاز حادة والصادرات تنهار
تزامناً، عاودت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي ارتفاعها أمس الاثنين، قبل تصريحات ترامب المفاجئة، بعدما راقب المتعاملون من كثب التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وسجلت العقود الآجلة الهولندية القياسية زيادة تجاوزت 5% في التعاملات المبكرة، لتصل إلى 62.02 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مما محى خسائر الجلسة السابقة.
وتعكس هذه التقلبات مدى حساسية السوق الأوروبي لأي تهديد يطال طرق الإمداد عبر المضيق، خاصة مع تزايد اعتماد أوروبا على واردات الغاز المسال الذي قد يتأثر مساره بهذه التطورات. في غضون ذلك، أظهرت بيانات تحليلية لحركة السفن تراجعاً ملحوظاً في صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، حيث انخفض متوسط الشحنات المتحرك لعشرة أيام بنحو 20% منذ بداية الشهر ليصل إلى 1.1 مليون طن.
ويعود هذا التراجع أساساً إلى انخفاض الشحنات القطرية، وإلى حد أقل من الإمارات العربية المتحدة، نظراً لاضطرار البلدين إلى نقل الوقود عبر مضيق هرمز للوصول إلى العملاء في آسيا وأوروبا. ويعكس هذا التراجع المخاوف المتزايدة من إغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه، مما قد يفاقم أزمة الإمدادات العالمية، حسب تقرير مستقل أوردته بلومبيرغ.
وقد أحدث تصاعد وتيرة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى صراع إقليمي، اضطراباً كبيراً في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، لا سيما بعدما اضطُرت قطر إلى إغلاق محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان، وهي الأكبر في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر بعد هجمات إيرانية. وألحق هجوم آخر الأسبوع الماضي أضراراً بالمحطة، وسيستغرق إصلاح اثنين من خطوط الإنتاج الأربعة عشر سنوات.
وكان إنتاج الغاز الطبيعي المسال في جميع أنحاء العالم يشهد ارتفاعاً مطرداً خلال العام الماضي، ويعود الفضل في ذلك أساساً إلى مشاريع جديدة في الولايات المتحدة وكندا. إلا أن هذا الارتفاع تُقابله الآن خسارة الغاز الطبيعي المسال القطري والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
استعداد لسحب احتياطيات إضافية
وفي خطوة تعكس حجم القلق الدولي، أعلن بيرول أن الوكالة تجري مشاورات مكثفة مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن إمكانية سحب المزيد من مخزونات النفط الاستراتيجية "إذا لزم الأمر". وأكد بيرول خلال جولته العالمية التي بدأها في كانبيرا أن السحب من المخزونات سيساعد في تهدئة الأسواق، لكنه شدد على أن الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز.
ووصف بيرول الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية"، معتبراً إياها أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين، خاصة مع تأثير الحرب الإسرائيلية الإيرانية على إمدادات النفط والغاز. كما قال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى، مضيفاً أن "السحب من المخزون سيساعد على تهدئة الأسواق، لكن هذا ليس هو الحل. سيساعد فقط في تخفيف الألم الذي يعاني منه الاقتصاد". وبدأ رئيس الوكالة الدولية للطاقة جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادي تقع في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى مثل الأسمدة والهيليوم التي تمر عبر مضيق هرمز.
وبعد لقاء رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل انعقاد اجتماع مجموعة السبع. وفي ما يتعلق بقراره بالبدء في التحدث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، قال بيرول: "لم يدرك صانعو القرار في جميع أنحاء العالم عمق المشكلة جيداً". وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزءا مما يمكن أن تفعله وكالة الطاقة الدولية.
وذكر بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، وخفض استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتوفير الوقود. ولفت إلى أنه رغم أن مخزونات أستراليا من الوقود السائل أقل من المعايير التي حددتها الوكالة، فإن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، مشيراً إلى أن مخزون الديزل الذي يكفي لمدة 30 يوماً يُعد "رقماً قوياً".
وصف بيرول الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية"، معتبراً إياها أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين، خاصة مع تأثير الحرب الإسرائيلية الإيرانية على إمدادات النفط والغاز
رفع تقديرات أسعار الطاقة
وقد دفعت الحرب كبرى شركات الوساطة المالية إلى تعديل توقعاتها لأسعار النفط بشكل ملحوظ. ففي الوقت الذي رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 من 77 دولاراً إلى 85، توقع مصرف جيه بي مورغان أن يبلغ متوسط السعر 100 دولار في الربع الثاني من العام نفسه. كما توقع بنك إتش.إس.بي.سي أن تتراوح الأسعار بين 70 و80 دولاراً، بينما ذهبت تقديرات ماكواري إلى إمكانية وصول الخام إلى 150 دولاراً للبرميل أو أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لعدة أسابيع. وفي المقابل، يتوقع "يو بي إس" أن تتجه الأسعار نحو مستويات أكثر حدة عند 120 دولاراً، أو أكثر، في حال استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
استنزاف مخزونات الطاقة
إلى ذلك، أفادت شركة غازبروم الروسية، الأحد، بأن احتياطيات الغاز في مرافق التخزين الجوفية الأوروبية انخفضت إلى 28.5% فقط بحلول 20 مارس/آذار، وفقاً لبيانات مؤسسة البنية التحتية للغاز الأوروبية. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، تكشف الأرقام عن تفاوت كبير بين الدول الأعضاء، إذ لا يتبقى في مرافق التخزين الهولندية سوى 6.8% فقط من الاحتياطيات، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الاستنزاف المتسارع في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات كبيرة في تأمين بدائل للغاز الروسي، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
بالإجمال، تعيش أسواق الطاقة العالمية واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخها، حيث تتقاطع أزمات جيوسياسية متعددة في نقطة واحدة هي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز المسال. ومع استمرار التهديدات المتبادلة واستنزاف المخزونات الاستراتيجية وارتفاع توقعات الأسعار، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات واسعة قد تشهد مزيداً من التصعيد، ما لم تُبذل جهود دبلوماسية مكثفة لإعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة فيه.
## الحرب تجبر اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد
24 March 2026 12:30 AM UTC+00
واجه المواطنون في اليمن، مع حلول عيد الفطر لهذا العام، تحديات معيشية بالغة القسوة ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، حيث تلاشت بشكل شبه كامل الخيارات والبدائل الاقتصادية التي كانت تتوفر للأسر اليمنية في مواسم الأعياد السابقة، مما جعل تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال أمراً بعيد المنال لقطاعات واسعة من الشعب.
في تحليل للأوضاع الراهنة، يشير الخبير المصرفي والمالي، علي التويتي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن التبعات الأكثر وضوحاً للحرب تتمثل في جفاف المصادر المالية التي كانت تتدفق على المواطنين قبل أيام من حلول العيد.
ويوضح التويتي أن تحويلات المغتربين اليمنيين، الذين تتركز غالبيتهم في دول الخليج العربي، قد شهدت تراجعاً ملحوظاً، وهي التي كانت تمثل رافداً أساسياً للاقتصاد المنزلي في اليمن. بالتوازي مع تراجع التحويلات، يذكر التويتي أن المساعدات الإنسانية والمالية التي كانت تقدمها منظمات دولية، أو جهات خيرية، أو رجال أعمال يمنيون مقيمون في الخارج، قد تقلصت بشكل حاد.
هذا الانحسار في السيولة والمنح أدى إلى تجريد المواطن من "شبكة الحماية" المالية التي كانت تعينه على مواجهة متطلبات المناسبات الدينية والاجتماعية الكبرى كعيد الفطر. وعلى صعيد حركة الأسواق، يلفت التويتي الانتباه إلى تأثر التجارة الداخلية في اليمن بشكل مباشر بالتوترات الإقليمية والحرب، وهو ما انعكس في الارتفاع الكبير لتكاليف الشحن الدولي والنقل التجاري. هذا الوضع أدى إلى خلق حالة من الحذر الشديد داخل الأسواق المحلية، وسط مخاوف جدية من تصاعد مستمر في الأسعار وشح في المواد المستوردة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد. وقد ظهرت آثار هذا التأزم بشكل جلي في سوق الملابس والمنسوجات، الذي سجل زيادات مضاعفة في الأسعار مقارنة بالأعوام السابقة.
ويأتي هذا الغلاء رغم التراجع الحاد في القوة الشرائية للمواطنين، حيث أصبحت الفجوة واسعة بين رغبة الناس في اقتناء الكسوة وبين قدرتهم المالية الفعلية. كما يسود الحذر أوساط التجار أنفسهم، إذ يواجهون صعوبات بالغة في عملية الاستيراد، وإيجاد بدائل للسلع التي يجري تصريفها، مما دفع الكثير منهم للاعتماد على المخزونات السابقة، في ظل اشتعال ممرات النقل الدولية، وتأزم الأسواق التقليدية التي كانوا يتعاملون معها. يشدد التويتي على أن ممارسات الأطراف المتصارعة داخل اليمن قد أثرت بعمق في استقرار الأوضاع الاقتصادية، وألحقت أضراراً جسيمة بالقطاعين التجاري والاستثماري.
هذه الممارسات أضعفت قدرة القطاع الخاص والأفراد على الصمود أمام أي طوارئ، سواء كانت محلية أو مرتبطة بالتوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة حالياً في المنطقة. ويشير الخبير المالي إلى الدور السلبي للأطراف اليمنية في مفاقمة حالة الإفقار التي يعاني منها الشعب، حيث تسبب النزاع في توقف صرف رواتب الموظفين لسنوات طويلة، كما أدى فرض الجبايات والضرائب المتعددة إلى اندثار العديد من الأنشطة الاقتصادية والأعمال الحرة التي كانت توفر فرص عمل ودخلاً بديلاً للكثير من الأسر، وهو الدخل الذي كان يلعب دوراً محورياً في تغطية نفقات العيد.
تنعكس هذه الأرقام والتحليلات في قصص يومية يرويها المواطنون، حيث يقول أحمد العامري، وهو من سكان العاصمة صنعاء، لـ"العربي الجديد"، إن الظروف الحالية بلغت مستويات مقلقة وغير مسبوقة بسبب تأثير أحداث المنطقة المباشر في الداخل اليمني. ويؤكد العامري أن اليمن الذي يعاني من نزاع مستمر منذ عقد من الزمن، بات اليوم بلا خيارات؛ مشيراً إلى عجزه التام عن توفير ثياب العيد لأطفاله الثلاثة، ما اضطره لمواجهتهم بحقيقة أن هذا العيد سيمر بلا كسوة جديدة، وأن عليهم الاكتفاء بملابسهم القديمة.
من جانبه، يسلط المواطن علي حسن الضوء على جانب آخر من المعاناة، موضحاً أن قيمة الحوالة المالية التي تصله من أحد أقاربه في الخارج انخفضت إلى النصف. هذا التراجع أجبره على إعادة جدولة أولوياته، حيث بات بالكاد يستطيع تأمين المتطلبات الغذائية الأساسية لأسرته، والتي أصبحت تمثل الأولوية القصوى قبل التفكير في شراء الملابس أو أي مظاهر عيدية أخرى، مشدداً على أن سد الجوع يسبق جودة الهندام في سلم الضروريات الحالي.
تكشف جولات "العربي الجديد" الميدانية أن أسعار الملابس في المدن اليمنية تحافظ على مستويات مرتفعة جداً، مدفوعة بتفاقم أزمة الشحن وارتفاع كلف التأمين لمستويات قياسية نتيجة أحداث المنطقة. هذا الغلاء ضاعف من كلفة التوفير، إذ تحتاج الأسرة في مناطق مثل صنعاء، وإب، وذمار، لتأمين كسوة أربعة أفراد إلى دفع مبلغ يقدر بنحو 80 ألف ريال يمني في الأسواق والمحال الشعبية، وقد يتجاوز هذا الرقم 100 ألف ريال في حال الشراء من المراكز التجارية (المولات).
أما في عدن، وتعز، وحضرموت، وبقية المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، فإن التكلفة تتضاعف نتيجة انهيار سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية. وفي المقابل، يضطر يمنيون كثر للجوء إلى الأسواق الشعبية جداً، أو حراج الملابس المستعملة، أو الباعة الجائلين، حيث تنخفض التكلفة هناك لتصل إلى نصف أو 20% من الأسعار في المحال الكبرى. في سياق متصل، يعتبر الناشط الاجتماعي منصور علي أن اليمنيين يقعون ضحايا بالدرجة الأولى للنزاع المحلي الذي أدى إلى تدهور المعيشة، وتوقف الرواتب، وانتشار الفقر.
ويضيف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن ربط اليمن بملفات الصراع الإقليمي وضع البلاد تحت وطأة التأثير المباشر لأي تصعيد يحصل في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد المعيشي.
## حريقٌ شاملٌ أم حلٌّ كاملٌ؟
24 March 2026 12:50 AM UTC+00
ألقى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بثقل تصريحاته و"إنجازاته" و"بطولاته" ونتائج حربه على إيران أمام العالم كلّه، مدّعياً: "الولايات المتحدة محت إيران من الخريطة، وتحقّقت أهدافي قبل أسابيع من الجدول الزمني. لقد حسمت المعركة عسكرياً. لن أرسل قوات برّية إلى أي مكان، ولو فعلت هذا لن أخبر أحداً. القيادة الإيرانية رحلت، وقواتها البحرية والجوّية انتهت، ولا تملك أي دفاعات حالياً". ويلاقيه بنيامين نتنياهو في التعبير عن النتائج "الباهرة" التي تحقّقت بالقصف الإسرائيلي، واستهداف منشآت نفطية ومراكز القيادة والحرس الثوري ومواقع المنصّات وغيرها. حجم الدمار كبير، والقدرات الأميركية - الإسرائيلية هائلة، واستباحة الأجواء الإيرانية واستهداف القيادة ورموزها والخسائر فادحة. هذا صحيح، لكن الأصحّ أنّ الحرب مستمرّة، وإيران لا تزال تطلق الصواريخ النوعية، وتفاجئ أميركا وإسرائيل ودول الجوار والعالم، وتطلق الرسائل الصاروخية في كلّ اتجاه، وصولاً إلى سان دييغو على بعد أربعة آلاف كيلومتر من حدودها، ما دفع نتنياهو إلى استغلال هذا الأمر لتحريض أوروبا على المشاركة في الحرب، لأنّ إيران تملك صواريخ تصل إلى أبعد من حدودها.
إذا توقّفنا عند كلام ترامب ونتنياهو وأهدافهما، ثمّة أسئلة تُطرح: هل تغيّر النظام في إيران؟ هل شارك ترامب في تسمية القيادة الجديدة؟ ما مصير 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب؟ ما مصير البرنامج النووي الإيراني؟ ماذا عن الفِرق البرّية التي قيل إنها سترسل إلى الأراضي الإيرانية لتأمين وضمان وضع اليد على هذه المواد؟ ماذا عن هرمز؟ عن الضيق من المضيق؟ عن التخبّط في رسم خريطة الطريق؟ مرّة يقول ترامب: "لن نتدخّل، فلتتدخّل الدول المستفيدة من المضيق من الصين إلى غيرها". مرّة أخرى يقول: "سنساعد". مرّة ثالثة: "لن نساعد أحداً". ثم يهدّد إيران: "إذا لم تفتح المضيق خلال 48 ساعة (من فجر الأحد) وبشكل كامل، فسنضرب محطّاتها المختلفة لتوليد الطاقة". والبيت الأبيض يعلن: "الرئيس يركّز على النصر الكامل والشامل". كيف؟ وقد حسمت المعركة وتحققت الأهداف على حدّ قوله.
لن يتراجع نتنياهو، بل سيسعى إلى توريط أميركا أكثر، وتوريط العرب مباشرة لاستكمال خطّته
ردّت إيران: "سنستهدف المنشآت النفطية ومنشآت الطاقة في المنطقة، لا سيّما التي فيها مساهمات وشراكات أميركية". "تحقّقت الأهداف"، والعالم كلّه أمام خطر كبير، وإسرائيل في هذا التوقيت فُجعت وصُدمت بصواريخ نوعية متطوّرة ضربت ديمونا بعد ضربها منطقة نطنز في إيران، وأصابت منطقة عراد، وخلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة ورعباً في أوساط المستوطنين. كذلك استُهدفت مناطق في حيفا فيها منشآت نفطية، وهدّدت إيران باستهداف محطّات تحلية المياه أينما كانت، وتوعّدت باستخدام صواريخ لم تدخل الخدمة بعد وستكون صادمة. كأنّنا مقبلون على حرب كبرى، وحريق شامل، وظلام كامل في المنطقة. حريق يطاول المنشآت النفطية كلّها، وستكون لذلك تداعيات اقتصادية ومالية وسياسية وأمنية واجتماعية مرعبة.
صحيفة إسرائيل هيوم كتبت: "ترامب عالق في وضع معقّد بشأن هرمز، إن هو أصرّ فقد ينجرّ إلى حرب طويلة أكثر ممّا خطّط لها، مع أضرار اقتصادية كُبرى. أميركا تدرس توسيع نطاق القتال لحلّ أزمة المضيق". علّقت "هآرتس": "إيران تسيطر على الجداول الزمنية للحرب، فهي الطرف الذي يبادر بالخطوات، فيما تضطر واشنطن وتل أبيب للرّد". يعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف: "الأجواء الإسرائيلية أصبحت مكشوفة وغير محمية، وحان الوقت لتنفيذ خطط معدّة سلفاً". ويهدّد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري: "سماء جنوب الأراضي المحتلة ستبقى مضاءة. نعلن ابتداءً من الآن (وقت ضرب ديمونا وعراد) التفوّق الصاروخي الإيراني في سماء الأراضي المحتلة، وأنظمة الإطلاق الجديدة في موجات قادمة ستدهش الأميركيين والصهاينة".
طبول حرب أوسع وأشمل وأخطر، بنتائجها تُقرع، وترامب يعتبر الحرب قد حُسمت، ولا حلفاء فعليين أمامه. يطلب مائتَي مليار دولار تمويلاً من المؤسّسات الأميركية، فيما طُلب أثناء حرب العراق 74.4 ملياراً فقط، لكنّه يمارس التضليل الذي مورس أثناء تلك الحرب بطريقة أو بأخرى، فضحته مديرة المخابرات الوطنية غابارد في شهادتها أمام الكونغرس. مسؤولون سابقون وحاليون في الإدارة الأميركية انتقدوا ما أقدم عليه. قال بيل كلينتون: "عندما يترجّى من يجلس في المكتب البيضاوي المساعدة من الحلفاء، اعلموا أنه في وضع سيئ للغاية". الحلفاء لم يلبّوا، نعتهم بـ"الجبناء" (يقصد حلف شمال الأطلسي)، تردّدت بريطانيا، تأخّرت، وضعت قواعدها في تصرف أميركا، لكنّها بعثت لإيران: "هي للدفاع فقط، لسنا شركاء في الحرب". أبدى زيلينسكي استعداد أوكرانيا للمساعدة، فأجابه ترامب: "أوكرانيا لم تقدم مساعدة حقيقية لنا ضدّ إيران، هي لا تملك التكنولوجيا لحمايتنا من إيران، ولا نحتاج نصائح دولة تخسر الحرب مع روسيا".
ماذا عن روسيا؟ هي تربح كثيراً من الحرب الحالية: رُفع الحظر عن نفطها، وتبيع نفطاً في أكثر من اتجاه، ليتجنّب ترامب والعالم أزمة طاقة. فكيف إذا اندلعت حرب "المضيق" وانفجر "الضيق"؟ الرئيس بوتين يعلن، بعد تهنئة القيادة الإيرانية بعيد النوروز، أنّ "العلاقة ستبقى وثيقة مع إيران"، وتستفيد الصين هي الأخرى من المسألة ذاتها. والأهم أن مجتبى خامنئي لوّح، في حال اتساع دائرة الحرب، بالموافقة على منح الصين وروسيا حقّ إقامة قواعد في الأراضي الإيرانية. والخارجية الأميركية تعلن: "الوضع الأمني في إسرائيل يجعل سفر الرعايا الأميركيين إلى خارج البلاد أمراً صعباً". هذه أكبر وأقوى دولة في العالم، يدّعي رئيسها أنه أخضع العالم ويخضعه من فنزويلا إلى إيران والشرق الأوسط، ويريد تعميم نظرية أو عقيدة "الاستيلاء" على كوبا وغزّة ومواقع كثيرة، تمنع رعاياها من مغادرة البلاد، لماذا؟ لأنها محبوبة؟ بريئة ممّا يجري؟ منتصرة؟ حاسمة؟
رفضت أوروبا الدخول مباشرة في الحرب. أعلنت سويسرا رفضها تصدير المعدّات الحربية إلى أميركا: "لا يمكن السماح بتصدير المعدّات الحربية إلى الدول المشاركة في النزاع المسلّح الدولي مع إيران طوال فترة النزاع"، وأكّدت "إغلاق الأجواء أمام الاستطلاع". وأميركا كانت قد تقدّمت بالطلبَين. أحرجت سويسرا أوروبا، وأكّدت الحياد والالتزام بالقانون الدولي. حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يقدم عليه ترامب أمام هذا الوضع. هل ينفّذ تهديده بعد انقضاء المهلة التي حدّدها لإيران؟ إذا فعل، هل النتائج مدروسة ومضمونة؟ والأرجح ستكون كارثة عالمية. ستتحوّل "ملحمة الغضب" إلى ملحمة "غضب عالمي"، وملحمة "عار أميركي جديد"، وملحمة فقر وجوع وفوضى وتلوّث وعطش وجنون أسعار وتحوّلات دراماتيكية. وإذا تراجع، فهل يتحمّل هزيمته الكُبرى بعد أن تورّط في هذه الحرب؟
نتنياهو أمام الحالة ذاتها، لا يمكن التراجع، سيسعى إلى توريط الجميع، توريط أميركا أكثر، وتوريط العرب مباشرة لاستكمال خطّته، علماً أن كثيرين في المعارضة الإسرائيلية، وفي أوساط معلّقين إسرائيليين مؤثّرين، يحذّرون من مخاطر الاستمرار في الحرب وتداعياتها. كذلك ثمّة أصوات خليجية تتراوح بين التعلّم ممّا يجري وتجنّب الانزلاق مع أميركا، وصولاً إلى مطالبتها بإخراج قواعدها من المنطقة، والبحث في صيغ وآليات تضمن مستقبل الخليج خصوصاً، والثروات والمنشآت، وحماية ما تبقّى، وصوغ مشروع يأخذ بعين الاعتبار الوقائع الماثلة أمامنا، وعدم الرضوخ للضغوط والتهديدات الإسرائيلية ومكر نتنياهو.
ترك الحوثيون بوصفهم "الاحتياط الاستراتيجي" للمواجهة في حرب المضايق
في هذا الوضع، عادت إلى الواجهة فكرة التفاوض، وقد جاءت الأخبار أمس عن جهود مصر وتركيا وباكستان في إنشاء قناة تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وكان وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، قد قال: "مرَّتَين خلال أشهر كانت واشنطن وطهران على وشك اتفاق نووي، لكنّ ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية أطاحت فرص السلام". يُعدّ كوشنير وويتكوف الملفّات. نحن أمام شروط أميركية - إيرانية متبادلة. من يستسلم؟ لكلّ حدث نهاية. ثمّة من يبحث عن أفكار لصوغ النهاية. الأفكار كلّها تنطلق من التسليم ببقاء النظام ومحاولة الوصول إلى اتفاقات، باستثناء الأفكار الإسرائيلية.
المرشد مجتبى خامنئي حدّد شروطه؛ سحب جميع القوات الأميركية خلال 30 يوماً؛ رفع العقوبات على إيران منذ 1979 خلال 60 يوماً؛ تعويض إيران 500 مليار دولار تُدفع على مدى عشر سنوات. وفي حال الرفض، ستتخذ إيران الإجراءات التالية: إغلاق مضيق هرمز عند مهلة الـ30 يوماً، وتفعيل الشراكة أكثر مع الصين وروسيا، وجعل قواعد لهما في الأراضي الإيرانية، وتطوير قوة الردع النووي (الردع لا السلاح هكذا في وضوح).
من الجهة الأميركية، سُرّبت أفكار، أولاها: "نريد ستة التزامات من إيران" (أي إيران؟ التي مُحيت؟). ثانيتها: "تجميد عمل البرنامج الصاروخي خمس سنوات" (كيف وقد أعلن الأميركيون تدمير كلّ شيء وعدم قدرة إيران على الإنتاج؟). ثالثتها: "قد تجري مناقشة إعادة الأصول الإيرانية المجمّدة، لتجنّب قبول كلمة تعويضات". الفكرة الرابعة: "معالجة مخزون اليورانيوم" (ما يعني أن المشكلة قائمة بمخاطرها كلّها). الفكرة الخامسة: تفكيك مفاعلات نطنز وأصفهان وفوردو، ورقابة خارجية صارمة.
وأخيراً: "حظر تمويل الجماعات المسلّحة في لبنان وغزّة واليمن". وعلى سيرة اليمن، فالحوثيون متروكون بوصفهم "الاحتياط الاستراتيجي" للمواجهة في حرب المضايق، ولم يحرّكوا ساكناً حتى الآن.
سباق بين الحريق الشامل والحلّ الكامل. حتى الآن، نيران الحريق تغطّي كلّ شيء.
## المعركة على "أونروا"
24 March 2026 12:50 AM UTC+00
طوال عقود اللجوء (المستمرّ)، شكّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) جزءاً من الحياة اليومية للفلسطينيين، ودخلت في نسيج المجتمع الفلسطيني، وصارت جزءاً من ذاكرته الجمعية. لذا، لا تعني محاولات تصفيتها وقف خدماتها فقط، بل محاولة محو بعديْها الرمزي والحقوقي. وليست أزمة الوكالة مجرّد أزمة تمويل، ولا هي خلافٌ بشأن أداء مؤسّسة أممية، بقدر ما هي اختبار مباشر لمصير اللاجئين الفلسطينيين، ولما تبقّى من حدّ أدنى من الاعتراف الدولي بحقّهم في العودة. لم تكن "أونروا" منذ قيامها في العام 1949 مؤسّسةً إغاثيةً محضة، إذ أصبحت شاهداً إدارياً وإنسانياً وقانونياً على اللجوء الفلسطيني منذ 1948. واستهدافها لا يعني فقط تقليصاً لخدمات التعليم والصحّة والإغاثة، بل هو أيضاً ضرب للبنية الرمزية والسياسية التي تذكّر العالم بأن قضية اللاجئين لا تزال من دون حلّ. صحيح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد جدّدت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 ولاية الوكالة حتى 30 يونيو/ حزيران 2029، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي ما زال، من حيث المبدأ، يعترف بالحاجة إليها، لكنّ هذا التجديد القانوني لم يوقف التدهور السياسي والعملياتي الذي يحاصر الوكالة.
سعى الاحتلال الإسرائيلي، عقوداً، إلى تصوير "أونروا" جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الاستجابة الدولية لها. ومنذ مؤتمر مدريد للسلام في أوائل التسعينيّات، تصاعد الخطاب الإسرائيلي يحمّل الوكالة مسؤولية "إدامة" قضية اللاجئين، قبل أن يتحوّل هذا الخطاب تدريجياً إلى مسار تشريعي وميداني يستهدف وجودها نفسه. وفي عام 2025، ثم مع تعديلات إضافية في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، مضت إسرائيل في تشريعات وإجراءات استهدفت إنهاء عمل الوكالة في القدس المحتلة، ما أفضى إلى إغلاق قسري لعدد من مدارسها ومنشآتها، فيما أكّدت الوكالة أن مقرّها هناك تعرّض للاقتحام والتخريب والحرق. في غزّة، وإلى جانب أن الوكالة أصبحت ضحية حملة سياسية، صارت أيضاً هدفاً مباشراً، دمّرت أو تضرّرت منشآتها، وقتل عاملون معها، ومُنع موظفوها الدوليون من دخول الأراضي المحتلّة، واستمرّت قيود إسرائيل على إدخال المساعدات والكوادر الإنسانية، ما يكشف أن البنية التي طالما تكفّلت بالحدّ الأدنى من الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين تتعرّض للتفكيك المنهجي.
ولا يبالغ المفوّض العام للوكالة، فيليب لازاريني، الذي يتحدّث ("سحق أونروا يُنذر بعهد مظلم للسياسة الدولية"، "العربي الجديد"، 23/3/2026) من داخل المؤسّسة التي تتهاوى تحت ضغط النار والسياسة، فيقول إن "أونروا وصلت إلى نقطة الانهيار"، ويربط بين مصيرها ومصير النظام الدولي نفسه، في الوقت الذي يكافح فيه العالم للخروج من مستنقع غزّة، وتهدّد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بابتلاع المنطقة بأسرها، ما يقودنا إلى السؤال: إذا كان ممكناً سحق مؤسّسة أممية في وضح النهار، ومن دون محاسبة، فماذا يبقى من فكرة القانون الدولي أصلاً؟ الأخطر هو الفراغ السياسي والقانوني الذي يترتب على اختفاء "أونروا"، فمع أنها لا تحمل "تفويضاً سياسياً. غير أن تسجيلها للاجئين، وأرشيفها الذي يوثّق تهجيرهم التاريخي، يشكّلان جزءاً أصيلاً من حماية الحقوق الفلسطينية في إطار تحديد قضايا الوضع النهائي".
ليس للوكالة موازنة أممية ثابتة، بل تعتمد أصلاً على التبرّعات الطوعية، ما يجعلها شديدة الهشاشة أمام الابتزاز السياسي وتقلّبات المانحين. مع ذلك، الحديث عن بدائل للوكالة ليس أكثر من تبسيط مضلِّل ومخلّ، فلا مؤسّسة أخرى تملك شبكاتها البشرية وخبرتها وبنيتها التشغيلية، ولا جهة أخرى تستطيع (في المدى المنظور) أن تحلّ محلّها من دون فوضى واسعة. لازاريني نفسه، كما يذهب في مقاله، أكّد في رسالة إلى رئيس الجمعية العامة ضرورة الاستفادة من خبرة الوكالة وقواها العاملة في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، محذّراً من تكرار خطأ تفكيك الإدارة المدنية كاملةً كما حدث في العراق عام 2003.
ليس الدفاع عن "أونروا" دفاعاً عن بيروقراطية أممية، بل عن آخر شاهد دولي على أن اللاجئ الفلسطيني صاحب حقّ مؤجّل، فسقوطها يعني ضربة سياسية ومعنوية كُبرى لقضية اللاجئين، تمحو حقّ شعب كامل من السجلّات والوعي والسياسة، في خطوة تعيد تعريف القضية الفلسطينية نفسها. هنا المعنى الحقيقي للمعركة على "أونروا" اليوم.
## الحرب المفتوحة...الأهداف والميادين والأطراف والزمن
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
تقترب الحرب من إتمام شهرها الأول، ولا أحد يعرف متى ستنتهي. فالحروب يُعرف من يشعلها، لكن لا يُعرف مَن وكيف ومتى يمكن إنهاؤها. ولعلّ أنسب تسمية لها هي "الحرب المفتوحة"؛ فهي بأهداف مفتوحة ومتغيّرة، تبدأ من تدمير قدرات إيران، وتمرّ بإسقاط النظام، ولا تستبعد إسقاط الدولة وتفتيتها.
أهداف هذه الحرب متغيّرة، أولاً نتيجة طبيعة دونالد ترامب الذي يكذب كما يتنفّس، ويناقض نفسه باستمرار حول أهداف الحرب وما أنجزته وما يمكن أن تنجزه، وهل سيوقفها أم لا. وثانياً لاختلاف الأولويات والحسابات وبعض الأهداف بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال؛ فما يهمّ واشنطن أكثر رضوخ النظام، عبر تغيير قيادته أو تغيير سياسته، باتفاق أو من دونه، بينما أولوية تل أبيب استمرار الحرب حتى إسقاط النظام ورفض التوصّل إلى اتفاق، ومن المفضّل تفتيت إيران إلى دويلات طائفية عرقية متحاربة، تعمّم نموذج إسرائيل دولةً عنصريةً دينية، وتساعدها في تحقيق طموحاتها بإقامة "إسرائيل الكُبرى" والهيمنة على الشرق الأوسط، مع أن قدرات إسرائيل، التي تبيّن أنها لا تستطيع أن تخوض حرباً وتنتصر فيها حتى لو كانت بالشراكة مع الولايات المتحدة، أصغر من أطماعها. ولأنّ تبنّي أهداف كُبرى يتطلّب موافقة الكونغرس، جرى التحايل عبر وصف الحرب بـ"عمليات عسكرية"، وتقديمها ضرباتٍ استباقية. وقد استند هذا التوصيف إلى روايتَين أميركيتَين رسميتَين متناقضتَين: الأولى لمنع مباغتة إيرانية ناجمة عن الزعم بأن طهران ستقوم بضربة استباقية، والثانية أن حكومة نتنياهو كانت ستبادر إلى الحرب في كلّ الأحوال، فرأت إدارة دونالد ترامب أن تحظى بميزة الضربة الأولى.
التراجع عن هدف إسقاط النظام لا يعني التخلّي عنه بل يعكس سقوط الرهان على انهياره السريع
التراجع العلني عن هدف إسقاط النظام لا يعني التخلّي عنه كلّياً، بل يعكس سقوط الرهان على رضوخ النظام الإيراني أو انهياره السريع عبر انقلاب داخلي أو انتفاضة شعبية. ومع ذلك، لا يعني هذا التوقّف عن السعي إلى إضعافه تمهيداً لإسقاطه لاحقاً. لذلك وضعت إيران شروطاً لأيّ تسوية، في مقدّمتها وقف الحرب، لا مجرّد وقف إطلاق النار، فطهران تخشى استئناف الحرب لاحقاً إذا لم تتوافر ضمانات دولية تحول دون استئنافها، فالتجربة، كما في قطاع غزّة، وفي فلسطين عموماً، تُظهر أنّ وقف النار قد يوقف حرب الإبادة الشاملة والتهجير القسري الواسع، لكنّه لا ينهي أشكالاً أخرى من الحرب: القتل، والتدمير، والتهجير "الطوعي"، والضم التدريجي، والفصل العنصري، والحصار، والعقوبات الجماعية، وصولاً إلى فرض وصاية استعمارية بأسماء مضلِّلة.
وهي حرب مفتوحة جغرافياً، إذ امتدّ ميدانها ليشمل دولاً في الشرق الأوسط، مع قابلية اتساعها لتضمّ أطرافاً إضافيةً وممرّات مائية أخرى، ما قد يحوّلها من حرب إقليمية ذات أبعاد دولية إلى حربٍ عالمية ثالثة. كما أنّها حربٌ مفتوحة زمنياً؛ فقد تستمرّ أسابيع أو أشهراً، وربّما تمتدّ سنواتٍ في ظلّ سيولة غير مسبوقة في النظام الدولي، وانهيار النظام العالمي القديم، واحتدام الصراع على شكل العالم الجديد، وما إذا كان سيبقى نظاماً أحادياً أم يصبح تعدّدي القطبية، أم يأخذ شكلاً جديداً. وهي حرب تُسرّع هذا التحوّل، وتستمدّ وقودها منه في الوقت ذاته.
أمام هذه الحرب أربعة سيناريوهات رئيسة: استمرارها بالوتيرة الحالية، تصاعداً أو تراجعاً، ضمن نمط حرب استنزاف؛ تصعيد واسع مع دخول أطراف جديدة، واستهداف البنية التحتية ومصادر الطاقة والممرات البحرية، من مضيق هرمز إلى باب المندب، الذي قد يدخل الحرب إذا انخرط الحوثيون، وربّما يشمل تنفيذ عمليات برية للسيطرة على مواقع استراتيجية أو على مخزون اليورانيوم المخصّب؛ استخدام أسلحة الدمار الشامل، بما فيها النووية التكتيكية؛ وقف الحرب، باتفاق أو من دونه.
تحديد السيناريو الأرجح يتطلّب معطيات غير متوافرة بالكامل لدينا، لكنّ المؤشّرات الحالية تفيد بوجود سباق بين مساري التصعيد والاحتواء من دون حسم واضح قاطع لأيّ منهما.
في ضوء مستوى معيّن من توازن القوى القائم، يبدو أن السيناريو الأول الأقرب على المدى القصير، لأنّه يحقّق بعض أهداف الأطراف من دون الانزلاق إلى مخاطر كُبرى. لكنّه، في الوقت ذاته، لا يفضي إلى نصر حاسم، بل إلى معادلة "خاسر – خاسر". ومع ذلك، يُنظر إلى بقاء النظام الإيراني من دون رضوخ لشروط أعدائه نوعاً من الانتصار النسبي، لأنّ نتائج الحروب تُقاس أساساً بمدى تحقق أهداف من بدأها. لذلك ستسعى إدارة البيت الأبيض إلى تحقيق نصر واضح ملموس يبرّر وقف الحرب، فترامب يخشى من الهزيمة كما يخشى من عدم النصر، لانعكاس هذا وذاك على فرصه في الفوز بالانتخابات النصفية المقبلة. لذا، سيسعى جاهداً إلى الحصول على صورة نصر، فإذا خسر الحزب الجمهوري الانتخابات في مجلسَي النواب والشيوخ، ستدخل إدارته مرحلة "البطّة العرجاء"، وقد تنجح محاولات عزله قبل نهاية مدّته الرئاسية، ويدخل التاريخ من أضيق أبوابه زعيماً نرجسياً كذّاباً فاشلاً ومهزوماً، رغم أن بلاده تملك أقوى جيش في العالم، ومتفوّقة تكنولوجياً واقتصادياً على عدوها. ولكن عقيدة تنتصر على التفوّق، والتفوّق العسكري، وما ينتج منه من دمار وموت، لا تقود إلى حسم سياسي، فإيران تدافع عن نفسها، والمدافع يحظى بمزايا لا يتمتّع بها المهاجم والمعتدي، وقدرة المدافع على التحمّل أكبر. فمن يدافع عن نفسه لديه دوافع أعمق وأكثر من مهاجم يريد زيادة نفوذه ومصالحه، والضحية لا تملك سوى الدفاع عن نفسها في حرب وجودية، ومستعدّة لدفع الأثمان الغالية برضى شعبي واسع، كما يظهر في المظاهرات المؤيّدة للنظام والرافضة للعدوان، والداعية إلى الانتقام، في ظلّ أن أهداف الحرب الخفية لا تقتصر على إسقاط النظام وتغيير سياسته، وإنما تصل إلى إسقاط إيران دولةً، بما في ذلك خطر تفتيتها.
وقف الحرب هو الخيار الأقلّ كلفةً والأكثر عقلانية، لكن فرصه الفورية محدودة
أمّا سيناريو التصعيد، فيظلّ قائماً وجارياً تنفيذه، لكنّه محكوم بسقوف الكلفة العالية. فالتدخّل البرّي مثلاً قد يؤدّي إلى خسائر بشرية كبيرة، خصوصاً للقوات الأميركية، من دون ضمان تحقيق أهدافه، خصوصاً تدفّق النفط، مع خطر التورّط في "مستنقع" شبيه بتجارب فيتنام والعراق وأفغانستان. في المقابل، يُعدّ استخدام أسلحة الدمار الشامل السيناريو الأضعف احتمالاً، لما ينطوي عليه من مخاطر كارثية تتمثّل في تجاوز خطّ أحمر، وسابقة قابلة للتكرار في أوكرانيا وغيرها، ما قد يدفع نحو مواجهة دولية شاملة. ومع ذلك، لا يمكن استبعاده كلياً، في ظلّ تلاقي تيارات دينية – أيديولوجية متطرّفة حاكمة في الولايات المتحدة وإسرائيل، ترى في هذه الحرب معركةً مصيريةً تتجاوز الحسابات التقليدية والمصالح، وتعتمد على تصوّرات وأهداف عقائدية دينية.
أمّا وقف الحرب، فرغم أنه الخيار الأقلّ كلفةً والأكثر عقلانية، فإن فرصه الفورية محدودة في ظلّ التصعيد العسكري وحشود القوى، وعدم بدء تفاوض جدّي، وعدم نضج شروط تسوية يقبلها الطرفان. ولكنّه وارد، ولا يمكن أن يتحقّق إلا بضغط دولي حاسم، أو تغيّر نوعي في موازين القوّة، أو ضغوط داخلية أميركية أقوى، في ظلّ معارضة معظم الأميركيين للحرب، بمَن فيهم أشخاص في الإدارة وقادة ومؤثّرون في الحزب الجمهوري وتيار "أميركا أولاً". ودائماً، يبقى سيناريو "البطّة السوداء" قائماً، أي حدث غير متوقّع يحصل ويغيّر مسار الصراع جذرياً، وهو أمر ليس نادراً في الشرق الأوسط.
تبقى مسألة موقف الدول العربية، وخاصة الخليجية، التي وجدت نفسها في قلب حرب ليست حربها. وقد أحسنت صنعاً بعدم الانخراط فيها رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية، ورغم تعرّضها لهجمات طاولت بنى تحتية وأهدافاً مدنية. هناك أزمة وتحدّيات غير مسبوقة، لكنّها تنطوي على فرصة تاريخية. فالمطلوب عربياً موقف واضح في مستوى اللحظة التاريخية يقوم على: إدانة العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، ورفض استهداف إيران البنية التحتية والنفطية والمدنية في دول الخليج، وتجنّب الانخراط في الحرب في كلّ الأحوال، ورفض استخدام القواعد العسكرية الأميركية تمهيداً لإزالتها في أقرب وقت ممكن، والدفع نحو علاقات إقليمية قائمة على الحوار وحسن الجوار، بعيداً عن الهيمنة والأطماع والأذرع. فالدرس الأهم أن الأمن لا يتحقّق بالاستقواء بالخارج أو بالقواعد العسكرية، التي لم توفّر الحماية، وأصبحت عبئاً ومصدراً للخطر وسبباً للاستهداف، بل ببناء منظومة أمنية خليجية وعربية، ثم إقليمية ودولية، تقوم على المبادئ والقيم الإنسانية وتوازن القوى والمصالح والشراكة. وفي النهاية، تبقى الحقيقة البسيطة أنّ الأمن الذاتي وحده يوفّر الأمن.
## تآكل العقد بين السلطة والمجتمع
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
في أوّل أيام العيد، قدّم رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع صورةً عن الوضع الاقتصادي في سورية، بحديثه عن إقرار الموازنة، وعن الفائض المالي، وعن النمو الاقتصادي، وكأنّ هذه العناصر الثلاثة تكفي وحدها لإثبات أنّ الدولة دخلت طوراً جديداً. لكنّ الموازنة في أيّ نظام جمهوري لا تكتسب معناها من لحظة إعلانها، بل من المسار الذي يسبقها، فيبدأ بمشروع تقدّمه الحكومة، فنقاش عام ومراجعة داخل المؤسّسة التشريعية، ثم الإقرار النهائي. حتى ضمن الإطار الانتقالي السوري الجديد، إن صلاحيات مجلس الشعب تشمل إقرار القوانين والقيام بدور تشريعي ورقابي، وقد نُوقش علناً بعد الإعلان الدستوري أنّ للمجلس دوراً في التشريع العام رغم محدودية صلاحياته السياسية عموماً. لذلك، لا يبدو تقديم الموازنة قراراً مُنجزاً من رأس السلطة التنفيذية تفصيلاً لغوياً، بقدر ما هو تغييب للمؤسّسة التي يُفترض أن تمنح الإنفاق العام شرعيته. من هذه الزاوية، يبدو الخلل في الخطاب أعمق من مسألة دستورية تقنية. فحين لا تُنشر بنود الإيرادات والنفقات، ولا تُعرف الحصّة المخصّصة لإعادة الإعمار والانتهاء من المخيّمات، ولا لتمويل العدالة الانتقالية، وهذه أمور ملحّة، وتشكّل جوهر المرحلة المقبلة، تفقد الموازنة طبيعتها وثيقةَ سياسات اقتصادية عامة. وتصبح أقرب إلى بيان نيّات سياسي، يستعير مفردات المالية العامة من دون أن يقدّم ما يجعل هذه اللغة قابلةً للفحص أو المساءلة.
ويبدو أن هنالك تدليساً في الأرقام؛ فالنمو حين يُذكر على هذا النحو المجرّد، يوحي بأن الاقتصاد يتحرّك بقوة. وليس من حاجة للاستعانة بخبير لمعرفة أن هناك فرقاً أساسياً بين النمو بالأسعار الجارية والنمو الحقيقي. الأول قد يرتفع لأنّ الأسعار نفسها تكون قد ارتفعت، أي لأنّ التضخّم ضخّم القيمة الاسمية للإنتاج. الثاني وحده يكشف ما إذا كان الاقتصاد ينتج فعلاً أكثر ممّا كان ينتجه. البنك الدولي، في تقديراته في يوليو/ تموز 2025 تحدّث عن نمو متواضع جدّاً للاقتصاد السوري في 2025، بحدود 1% فقط، وفي تحديث آخر منشور ضمن وثائق البنك، ورد سيناريو أكثر تشاؤماً يتوقّع استمرار الانكماش الحقيقي، وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلّي تحت تأثير النزاع والهشاشة وضعف الإنتاج. هذه ليست فروقاً صغيرة في التقدير، بقدر ما هي فجوة بين خطاب يوحي بقفزة اقتصادية ومؤشّرات دولية لا ترى سوى تدهور مستمرّ.
يمكن رؤية هذه المفارقة أيضاً في الاحتفاء بالفائض المالي. في بلد طبيعي، قد يكون الفائض مؤشّراً على انضباط مالي أو تحسّن في الجباية أو تراجع في الهدر. أمّا في بلد مدمَّر البنية التحتية، يعاني فقراً واسعاً، مُثقل بالنزوح والخراب والتآكل في مؤسّسات الدولة، فلا يمكن عزل الفائض عن سؤال أبسط: فائض ناتج عن ماذا؟ إذا كان مردّه أن الدولة لم تنفق ما يكفي، ولم تستثمر ما يكفي، ولم تُعالج الكلفة الاجتماعية للانهيار بما يكفي، لا يكون الفائض هنا خبراً سارّاً، وإنّما دليلاً على أنّ الدولة خفّفت إنفاقها إلى الحدّ الذي مكّنها من تحقيق توازن محاسبي على الورق، بينما المجتمع المُنهك نفسه ظلّ يتحمّل كلفةَ الانكماش. لهذا لا يكفي القول إن هناك مخصّصات للبنية التحتية أو نيّة لإنهاء المخيّمات. المطلوب معرفة موقع هذه البنود ضمن ترتيب شامل للأولويات. ما حصّة الكهرباء والتعليم والصحّة والإدارة المحلية؟ ما حجم الإنفاق المخصّص لإعادة تأهيل القضاء، أو لبناء هيئة انتخابية مستقلة، أو لتمويل مسار عدالة انتقالية يمكن أن يضع الحياة العامة على أساس جديد؟ الموازنة هي الإطار الوحيد الذي تُختبر فيه جدّية الكلام الرسمي.
حتى لغة الناتج المحلّي الإجمالي تحتاج إلى قدر من الحذر. لا يقول هذا المؤشّر، في حدّ ذاته، شيئاً عن كيفية توزيع الدخل. قد يرتفع الناتج فيما تزداد أحوال الغالبية سوءاً. قد تتحسّن القيمة الإجمالية للإنتاج فيما تذهب مكاسبها إلى شريحة ضيّقة. في اقتصادات الحرب، كثيراً ما تتضخّم قطاعات محدودة، وتتراكم مراكز ربح صغيرة حول التجارة والوساطة والتحويلات والمضاربة، فيما تبقى الكتلة الأوسع من السكّان تحت ضغط الأسعار، وتآكل الأجور، وضعف الخدمات العامة.
في الشؤون المالية تحديداً، لا طريقة أخرى لبناء الثقة سوى الشفافية: نشر مشروع الموازنة، وتمكين جهة تشريعية من مناقشتها علناً، حتى لو كانت صلاحياتها محدودةً في المرحلة الانتقالية. لهذا تبدو القضية أبعد من مجرّد زلّة في استخدام مصطلح، أو خلط بين موازنة وميزانية، أو مبالغة في تقدير النمو. المسألة أنّ السلطة اختارت، في لحظة شديدة الحساسية، أن تعرض الأرقام بصفتها برهاناً كافياً على الاتجاه الصحيح، بينما الأرقام نفسها لا تزال محرومةً من شروطها السياسية والمؤسّسية. وهذا بالضبط ما يجعل الخطاب الاقتصادي مثيراً للشكّ، لأنه تعامل مع المالية العامة كما لو أنها شأن سيادي، وليس عقداً علنياً بين السلطة والمجتمع.
## بين بناء الدولة وبناء المجتمع... سورية ليست بخير
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
العالم كلّه ليس بخير، وسورية ليست بخير أيضاً. صحيحٌ أننا لسنا في جزيرة معزولة في منجاة من الحمم التي يطلقها بركان عالمي يندلع من أكثر من فوّهة، لكنّ المخيف أننا نفقد ما بقي لدينا من مناعة وقوّة على مقاومة الانهيار. نحن لسنا ضمن مدى الحمم الحارقة فحسب، إنّما نحن نسير فوق فوالق الزلازل أيضاً، بمعنييها الجيولوجي والرمزي، نحن مجتمع هشّ حدّ الانهيار حتى من هبوب الريح.
قبل آلاف السنين، قال أرسطو إن الفرد المعزول عن الجماعة الإنسانية منذ صغره لا يصبح إنساناً. وبالنسبة إلى أرسطو وأفلاطون، الضرورة هي ما يدفع البشر إلى العيش في جماعات. فهل الضرورة هي التي جمعت هذه المجموعات البشرية على مرّ التاريخ في سورية، البلاد العريقة، فمرّت هذه القرون كلّها من دون أن يصبح الفرد فيها إنساناً، ومن دون أن تكون لديها القدرة على العيش المشترك في هذا العصر؟ عصر حقوق الإنسان والحضارات فائقة التقدّم والذكاء الاصطناعي؟ حالنا اليوم يضرم في نفوسنا الشكّ في تاريخنا. كانت فرحة السوريين شاملة وعامرة بسقوط نظام الاستبداد بعد سنوات القتل والدمار والتهجير، وحلموا ببناء مستقبل يتمتّع فيه كلّ فرد بإمكانية تحقيق ذاته والتعبير عن نفسه إنساناً، والمساهمة في عالم أكثر عدلاً وازدهاراً. أليس من حقّ كلّ سوري، ليس الحلم فحسب، بل تحقيقه؟
لا يستطيع مواطنون سوريون كثيرون الوصول إلى العدالة، ولا إلى ما يضمن أمنهم وحقوقهم
إذا أمعنا النظر في الواقع السوري، فكم عدد مفاتيح البناء التي يمتلكها المجتمع السوري اليوم؟ مفاتيح، كلّ واحد منها يزاحم على المرتبة الأولى في الأهمية. هل التعليم، الذي يُعدّ الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل المجتمعات، معافى؟ وهل هناك توجّه أو نيّة لدى أصحاب القرار في تطوير مهارات محدّدة تتناسب مع الاحتياجات المحلّية، في وقت تعاني فيه البلاد الندرة في كلّ شيء، على الرغم من ارتفاع نسبة البطالة بين جيل الشباب، وتوافر الموارد البشرية بشكل كبير؟ وهل هناك تسهيل أو دعم للتمويل الصغير، والأسواق، والتدريب، والأراضي، وخلق بيئة تنظيمية مواتية يمكن للمجتمعات المحلّية معها تحويل إمكاناتها إلى واقع اقتصادي يساهم في تلبية بعض الحاجات؟ وماذا عن البنى التحتية الأساسية، مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والاتصالات والطرقات وغيرها؟ أمّا البيئة فهي تصرخ بعد ما نالها نتيجة الحرائق والحروب والتلوّث بأشكاله الكثيرة.
مجتمع يقوم من تحت وطأة حرب استمرّت عقداً ونصف عقد، لديه جراحٌ كثيرة مفتوحة، ولا أمن ولا أمان في واقعه الجديد. تصدّع أذنيه على طول النهار عبارات تشبه "العدالة الانتقالية"، بينما يتفاقم الشعور بالظلم وعدم الإنصاف وغياب العدالة، ليس الانتقالية فحسب، بل العدالة بمفهومها الشامل. فمواطنون كثيرون لا يستطيعون الوصول إليها، ولا إلى ما يضمن أمنهم وحقوقهم. هذا ما بات مشهداً شائعاً بين السوريين: انعدام الأمن في مختلف الميادين، فالجريمة تنمو وتتغوّل في المجتمع، والأخطر أنها في قسم كبير منها جرائم مبنية على التنافر الديني والطائفي والقومي، بل جرائم قائمة على النوع، يسهّلها انعدام المساواة والعدالة القائمين على النوع. فمكانة المرأة في المجتمع تتقلّص باطراد، وتُدفع النساء إلى زوايا مهمّشة، فيتعرّضن لشتى أنواع التمييز والعنف والاضطهاد والقتل والانتهاك (غالباً على أساس طائفي)، من دون محاولة جادّة لكشف الجرائم ومحاسبة الجناة.
هذا كلّه وغيره كثير، ممّا يزيد في عطالة المجتمع، بينما أصحاب القرار مشغولون بقضايا ترمي إلى ضبط المجتمع وفق قوانين وتشريعات تزيد من الانقسام، وتساهم في تحريض مكوّنات الشعب بعضها ضدّ بعض. تتلاحق التشريعات والقوانين، العامة أحياناً، وعلى مستوى بعض المحافظات أحياناً أخرى، ترمي إلى تكريس حالة اجتماعية بقيادة سلطوية يتحالف فيها القانون مع سلطة الدين ورجاله، لتعليم الناس بـ"القوة" كيف تكون الأخلاق والقيم، وكيف يكون السلوك الشخصي، وما هي حدود الحرية الفردية التي باتت تضيق وتضيق حتى لا يبقى منها شيء. فمن التدخّل في لباس المرأة أو وضعها مساحيق التجميل، إلى التدخّل في مهنة الطبيب، فلا تجوز ممارسة الرجال طبّ النساء، وأخيراً منع بيع الكحول حرصاً على الأخلاق العامة، وحصر بيعها في زجاجات بمناطق تسكنها أغلبية مسيحية، من دون مراعاة ما يحمل هذا الحصر من إهانة لمجموعة بشرية تنتمي إلى هذا البلد. هذا بعض من مظاهر سلطوية تتعاظم، ويُدفع المجتمع ليكون حارساً وممارساً لها، بالتزامن مع ترسيخ ثقافة "الأغلبية" و"الأقلية" التي مُزّق المجتمع بموجبها، وأحقية هذه المجموعة التي تنصّب نفسها باسم "الأغلبية" على تشكيل "شرطتها" الحارسة للآداب العامة والقيم والأخلاق، مع كل ما ينجم عن هذا الأداء من إهانة لباقي مكوّنات المجتمع، ومحو ملامح أساسية من الهُويّة الثقافية التاريخية لهذه المنطقة وطمسها، عوضاً عن تعزيز الثقافة والهُويّة المحلية لكلّ جماعة وحمايتهما، بما يقوّي النسيج الاجتماعي، ويفجّر الطاقات الكامنة، ويساهم في النهوض.
ينشغل أصحاب القرار في سورية بقضايا ترمي إلى ضبط المجتمع وفق قوانين وتشريعات تزيد من الانقسام
الأخطر أيضاً هؤلاء الأطفال الذين يخضعون لدورات يتعلّمون فيها فنون القتال، فيخرجون بلباس عسكري وعقيدة جهادية تقتل طفولتهم، بينما مكانهم الطبيعي مقاعد الدراسة وساحات اللعب، ليكبروا أفراداً أسوياء الروح والجسد، قادرين على تحمّل المسؤوليات الخاصّة والعامة. هذه الظواهر التي تزداد في المجتمع السوري، وتتغاضى الدولة عن كثير منها، إضافة إلى القرارات الرسمية التي تصدر عنها، مضافةً إلى الحالة المعيشية المتردّية للشعب السوري، تُعدّ مؤشّراً خطيراً ينذر بتفاقم الفوضى وازدياد الانهيارات المجتمعية، ويعيد السؤال المهم إلى الواجهة: ما هو الأكثر إلحاحاً، بناء الدولة أم بناء المجتمع؟ ويضع النُّخب أمام مسؤولياتها ودورها الذي سيسجّله التاريخ.
في هذا العالم المتخم بالعناوين الثقيلة، هل هناك ما يذكّرنا بأنّ التغيير الإيجابي ليس ممكناً فحسب، بل يجب أن يحدث كلّ يوم؟ هل نستطيع أن نتخيّل عالماً يمتلك فيه مجتمعنا القدرة على تغيير مصيره الخاص؟ عالماً تتحطّم فيه الحواجز أمام كلّ المشكلات، من التعليم والصحّة والفرص الاقتصادية، إلى وعي جمعي يرقى إلى مستويات البناء الإنساني، فيفسح الطريق أمام العيش بكرامة والابتكار والنمو المستدام، وبناء دولة معافاة قادرة على النهوض بمسؤولياتها؟ وإلا فلماذا توجد الدولة؟ سورية ليست بخير، وسورية لم تعد تحتمل مزيداً من الانهيارات.
## السيناريو القديم – الجديد للشرق الأوسط المقبل
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
تبدو الضربات العسكرية الإسرائيلية أخيراً على البنى التحتية في جنوب سورية، تحت عنوان "حماية الدروز في السويداء"، أقرب إلى رسالة سياسية مركّبة، مفادها بأنّ الانخراط في مواجهة كبرى مع إيران لا يعني تجميد بقية الملفّات، بل العكس، إذ يجري التعامل مع الحرب بوصفها إطاراً جامعاً يسمح بإعادة هندسة المجال الإقليمي، وفرض وقائعَ جديدةً في أكثر من ساحة، من الجنوب السوري إلى غزّة والضفة الغربية، وصولاً إلى لبنان، ضمن تصوّر أوسع يتجاوز فكرة الردع التقليدي إلى صياغة بيئة استراتيجية مختلفة. يتقاطع هذا المعنى بوضوح مع ما ورد في مقال نشرته صحيفة إسرائيل اليوم (20 مارس/ آذار الجاري) للباحث الإسرائيلي إيال زيسر، بعنوان "الحدود الجديدة لإسرائيل بانتظار موافقة ترامب"، الذي يُقدّم قراءةً لافتةً حول ما يسمّيها "الحدود الجديدة"، ويوضح أنّ ما يجري على الأرض بمثابة مسار متدرّج لتكريس حدود فعلية جديدة بانتظار غطاء سياسي أميركي، وتحديداً من دونالد ترامب، الذي يُنظر إليه العامل الحاسم في منح هذه التحوّلات شرعية رسمية أو إبقائها ضمن مستوى القبول الضمني.
تفتح فكرة "الحدود الجديدة" الباب أمام شرق أوسط مختلف، تتراجع فيه الدولة الوطنية التقليدية، وتبرز فيه كيانات أصغر وأكثر هشاشة
يشير زيسر إلى أنّ إسرائيل تعمل على تثبيت وقائع ميدانية في أكثر من ساحة، في جنوب لبنان وفي الجبهة السورية وفي قطاع غزّة، مع تلميحات إلى الضفة الغربية، فتتحوّل خطوط التماسّ العسكرية تدريجياً إلى حدود سياسية محتملة، وهو ما يعكس انتقالاً من إدارة الصراع ضمن حدود قائمة إلى إعادة رسم هذه الحدود نفسها وفق موازين القوّة الجديدة. يرتبط هذا التحوّل مباشرةً بالمفهوم الذي يعيد بنيامين نتنياهو تأكيده في خطاباته أخيراً، فكرة "تغيير وجه الشرق الأوسط"، وهي عبارة تتحوّل تدريجياً إلى مبدأ ناظم لصنع القرار، يتجلّى في توسيع نطاق العمليات، وفي الجرأة على اختبار حدود القوّة، وفي الانتقال من إدارة التهديدات إلى إعادة تشكيلها، بما يتوافق مع رؤية إسرائيل لمستقبل الإقليم، وبما يعكس ثقةً متزايدةً بقدرتها على فرض هذه الرؤية.
يعزّز خطاب نتنياهو (في 19/3/2025) هذا الاتجاه، عندما أشار فيه إلى أنّ إسرائيل أصبحت قوّةً إقليميةً عظمى في المنطقة، ولم تعد تتحرّك من موقع الدفاع عن النفس، إذ تعكس هذه الصياغة تحوّلاً في تصوّر الذات من التيار الرئيس في السياسات الإسرائيلية اليوم، وفي تعريف الدور، وتنسجم مع طبيعة العلاقة التي تشكّلت مع الولايات المتحدة في عهد ترامب، إذ نشهد مستوى غير مسبوق من التنسيق، لا يقتصر على الدعم السياسي أو العسكري التقليدي، بل يمتدّ إلى تقاطع استراتيجي حول شكل الإقليم وإعادة ترتيبه. ضمن هذا السياق، تبرز أهمية أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يخوض فيها الجيشان الأميركي والإسرائيلي حرباً مشتركةً بهذا الشكل المباشر ضدّ إيران، فالتاريخ القريب شهد أنماطاً متعدّدةً من الدعم الأميركي لإسرائيل، إلا أنّ الانتقال إلى مستوى الحرب المشتركة يعكس تحوّلاً نوعياً، ويعيد إلى الأذهان تجربة 1956 عندما تحالفت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا ضدّ مصر بعد قرار جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، مع فارق جوهري يتعلّق بعمق التداخل الحالي بين القرارَين السياسيَّين والعسكريَّين في واشنطن وتل أبيب.
ما يلوح في الأفق، كما يعكسه المقال، يتجاوز مسألة موازين القوى أو قواعد الاشتباك، ليصل إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية نفسها؛ فثمّة اتجاه إلى تكريس السيطرة على أجزاء من قطاع غزّة، وتعزيز مسار الضمّ في الضفة الغربية، وتثبيت حضور عسكري في جنوب لبنان وسورية، بما يؤدّي إلى إنشاء حزام أمني واسع، منزوع القدرات العسكرية الثقيلة، يحيط بإسرائيل ويقلّص إلى الحدّ الأدنى من مصادر التهديد التقليدية.
يرتبط هذا المسار أيضاً برؤية أوسع تجاه الدول المحيطة، ففي الحالة السورية يظهر الميل إلى إضعاف بنية الدولة واستنزاف قدرتها على إعادة التشكل، بما يمنعها من التحوّل مجدّداً إلى مصدر تهديد، وفي الحالة الإيرانية تتجاوز الأهداف مسألة تغيير السلوك أو حتى تغيير النظام، لتشمل سيناريوهات التفكيك الداخلي، أو إدخال البلاد في حالة من الفوضى الممتدّة، وهو ما ينعكس على كامل التوازنات في الخليج وآسيا الغربية.
في ضوء هذا، تكتسب فكرة "الحدود الجديدة" معنىً أعمق، فهي لا تشير فقط إلى خطوط جغرافية، بل إلى تصوّر كامل لإعادة ترتيب الإقليم، يقوم على إضعاف الدول المركزية الكبيرة، ودفعها نحو أشكال من التفتّت أو إعادة التشكّل الداخلي، وهو ما يفتح الباب أمام شرق أوسط مختلف، تتراجع فيه الدولة الوطنية التقليدية، وتبرز فيه كيانات أصغر وأكثر هشاشة، ضمن بيئة تتيح لإسرائيل تثبيت تفوّقها الإقليمي على المدى الطويل.
تنتقل إسرائيل من إدارة الصراع ضمن الحدود القائمة إلى إعادة رسم هذه الحدود وفق موازين القوّة الجديدة
في هذا الأفق الأوسع، يمكن استدعاء ما طرحه تشارلز تيلي حول العلاقة بين الحرب وبناء الدولة، حين رأى أنّ الحروب ليست مجرّد أدوات للصراع، بل محرّكات لإعادة تشكيل الكيانات السياسية نفسها، وقد أفضت الحروب الدينية في أوروبا إلى ولادة الدولة الحديثة، فيما جاءت الحرب العالمية الأولى لتنتج الخريطة السياسية الراهنة للشرق الأوسط عبر اتفاقات مثل سايكس – بيكو، التي رسمت الحدود وأعادت تشكيل الدول. من هنا، يفرض السؤال نفسه اليوم، في ظلّ هذه الحرب وما يتخلّلها من حديث عن حدود جديدة ووقائع تُفرض بالقوّة، عمّا إذا كنّا أمام لحظة تاريخية مشابهة، تُعاد فيها صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة، لا على مستوى موازين القوى فقط، بل أيضاً على مستوى الحدود والكيانات نفسها، بما قد يفتح الباب أمام شرق أوسط مختلف عمّا عرفناه خلال القرن الماضي.
إلى أيّ مدى يمكن القول إنّ هذا توجّه إسرائيلي منفرد وليس متّصلاً بدوائر قرار في واشنطن أو تلك التي تؤثّر فيها بصورة كبيرة، بخاصّة الحركة الإنجيلية الأصولية، التي باتت لاعباً كبيراً في سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط، وإلى أيّ مدى يمكن أن نعتبر هذه النظرية الصهيونية جديدة، أم هي قديمة لكن آن الأوان في العقل الصهيوني، وسنحت الفرصة لتحقيقها على أرض الواقع اليوم؟ والسؤال الأكثر أهميةً، ومع تلاشي نظرية الأمن القومي العربي وتدهور ما يرتبط بها من مؤسّسات قومية وحلول التصوّرات الإقليمية بديلاً منها: إلى أي مدى تملك الدول العربية والإسلامية المعنية بذلك (خصوصاً ما بات يُسمّى اليوم المجموعة العربية الإسلامية) نظريةً استراتيجيةً وأمنيةً للمنطقة في مواجهة هذا التصوّر عملياً، وليس فقط عبر الخطّ الدبلوماسي المحدود؟
## حربٌ أخرى في العراق
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
في وقت تتصدّر فيه "عواجلُ" الأخبار في حرب الخليج الرابعة؛ الإيرانية – الإسرائيلية الأميركية، كلَّ التغطيات الصحافية في القنوات والصحف والمواقع الإلكترونية، فإن حرباً أخرى تجري في بغداد، ليست متعلّقةً فقط باشتراك طرفٍ عراقيٍّ في الحرب الكبيرة، وإنما بمحاولة استثمار الحرب لإعادة ترتيب المشهد في بغداد، بما يُخلّ بالتوازنات الهشّة التي طبعت الواقع السياسي والأمني في العراق خلال العقد الماضي على الأقلّ.
ربّما كانت النخبة السياسية الحاكمة تظنّ أنّ الحرب ستكون خاطفةً أو تنتهي بعد أسبوعَين على الأكثر، كما في حرب يونيو 2025. لذلك لم تجد نفسها مطالَبةً بمواقف واضحة، وهي التي تعوّدت على إمساك العصا من المنتصف، ما بين الضغوط الأميركية وتلك الإيرانية ربع قرن. ولكن امتداد الحرب، والتوقّعات بأنها ستستمرّ أسابيعَ أخرى، فجّر التوازنات الهشّة، ولم تعد الصواريخ التي تطلقها الفصائل مجرّد حدث عابر يحدث بين حين وآخر، وإنّما صارت ممارسةً يوميةً سحبت الجسم السياسي للدولة كلّه باتجاه جبهات مفتوحة، تورّط العراق الرسمي في مغامراتٍ تخرّب العلاقات كلّها مع الحليف الاستراتيجي الأميركي الذي يواصل الطلب من الحكومة أن تؤدّي أدوارها في حماية البعثات الدبلوماسية، ومع الشريك السياسي الكردي في الشمال، الذي شُلَّت فيه قطاعات مختلفة من الحياة بسبب موجات الصواريخ اليومية. وكذلك مع الجوار العربي، إذ يُعتقد أنّ العراق كان مصدراً لموجات صواريخ انطلقت باتجاه الكويت أو المنطقة الشرقية في السعودية. وليس آخرُ سلسلة التخريب مع إيران نفسها، التي تنظر بامتعاض إلى دور الحكومة العراقية السلبي تجاه معركتها المصيرية، وكيف أنها تحاول الحفاظ على خطاب محايد لا تنظر إليه إيران بعين الرضا. ولذلك، لا عجب أن يظهر العراق في خطابات المسؤولين الإيرانيين واحدةً من الجبهات الإقليمية العدوّة.
من المرجّح، إن انتهت الحرب بأيّ سيناريو كان، أن تخسر إيران علاقاتها الطيّبة مع الجوار العربي، وينتهي أكثر من عقد من الاستثمار البطيء في السياسة الناعمة، التي تُوِّجت باتفاق 10 مارس (2023) في بكّين بين إيران والسعودية. ولكنّ العراق المتردّد، الواقع في ضباب اللامعنى، يمكن أن يكون في موضع مشابه إن بقي في الضباب حتى بعد انتهاء الحرب. كذلك، فإن أميركا، ما لم يكن هناك سيناريو خفي في علم الغيب، ستنظر إلى تلكّؤ العراق في ضبط الأمن، وخسارتها المادية في منشآتها داخل العراق خلال الحرب، بعين غير راضية. العراق، باختصار، في وضعه الحالي، معرّض لخسارة الجميع.
النُّخبة السياسية العراقية ليست غافلة، وتعرف أنّ انخراطها في صفّ إيران في هذه الحرب خطوة انتحارية؛ فأميركا تقبض على أموال عائدات النفط، كما أن إيران يمكن أن تخرج منتصرة، إن كان النصر هو الحفاظ على النظام القائم، ولكنّها ستخرج أكثر عزلة، مع سلسلة عقوبات أشدّ، ودمار كبير، وتراجع اقتصادي، واحتمالات تحرّك الشارع الغاضب مجدّداً. وبلد كهذا لن يقدّم للعراق شيئاً، بل هو من يحتاج إلى عون. كما أن من المستحيل أن تُعلن هذه النُّخبة أنها مع أميركا في حربها، فهذا سيجعلها في صفّ إسرائيل، وهذا لا يريده أحد. كما أن أحداً، في هذه الأجواء الملتهبة، لا يريد سماع نغمة أننا مع طرف ثالث في هذا الصراع، هو العراق.
تجرّ الفصائل الحكومة جرّاً من المنطقة الضبابية، وتصعّد عملياتها، التي انتهت أخيراً إلى منطقة خطرة، مع استهداف مبنى المخابرات العراقية، ومقتل ضابط مخابرات عراقي، ثم استهداف مديرية مكافحة الإرهاب، وهما المؤسّستان الأكثر رصانة في العراق، مع تلاسن وتلاعن بين فاعلين في الحكومة وقادة الفصائل في الكواليس. والحكومة، مع هذا الجو كلّه الذي أخاف المواطنين، لا تريد الخروج من الضباب، ورفضت حتى تسمية الجهات المتّهمة باستهداف مؤسّساتها الأمنية.
وعلى الأغلب، سيستمرون، الحكومة وداعموها السياسيون، في المناورة داخل مساحة ضيّقة، ريثما تُلقي الحرب الكُبرى أوزارها، فيعرفون من المنتصر ومن المهزوم. حينها لن يحتاج أحدٌ إلى الخروج من الضباب، لأنّه سينقشع من تلقاء نفسه عن الجميع.
## وداعاً أيها العيش المشترك
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
في العبارة نفسها، جرثومة نائمة تستفيق، ثم تكبو. اليوم تبدو كأنّها اكتسبت مناعةً فائضة، فلم تعد تقدر عليها كلُّ المضادات الحيوية ومخفّضات الحرارة على أنواعها. العيش المشترك، لِمَ هذه العبارة من الأساس؟ لأنّ جرثومة الانقسام والتباعد والتحارب موجودة من الأصل. حتى في فسحات الصحّة والتعافي، كان هناك دائماً ما يذكّر الطوائف بأن عيشها المشترك مجرّد خدعة، قِناع، بدعة، وإن انتهى كثرٌ منا إلى تصديقها، لا بل إلى صرف حياتهم في الدفاع عنها. "ملائكة" العيش المشترك هؤلاء، باتوا أقلّيةً صامتة مخذولة، تُنعَت بالطوباوية وبالجنون. لا بأس، يقول العقلاء، لنكن براغماتيين، لقد حاولنا وفشلنا. لا... يجيب الملائكة، يجب أن نُبقي على محاولاتنا، لأنّ ملكوتنا مهدّد بالزوال، فإن زال، زلنا وزالت معانينا وانقلب عيشنا خراباً.
ليس في لبنان اليوم ما يدعو إلى الاطمئنان. الجسد الذي أنهكته الحروب والأزمات لم يعد يقوى حتى على احتمال مسكّن، المسافة بين الطائفة والوطن باتت أطول من أيّ زمن مضى، والخطوط التي اعتقدنا أننا محوناها بالحوار والاختلاط الاجتماعي، عادت أكثر حدّةً ووضوحاً. كأنّنا نستعيد، بحنين غريب، أمراضنا الأولى.
منذ الاستقلال، عاش اللبنانيون على وعدٍ بالتوازن، تارّةً تحت اسم "الميثاق"، وطوراً تحت شعارات "الصيغة" و"المناصفة". لكن هذه الصيغ كلّها، وإن كانت ضروريةً لتحديد شكل النظام، لم تنجح في بناء إنسانٍ حرّ من طائفته. لقد بقيت المواطنة مؤجّلة، واستمرّت الهُويّة مركّبةً من خوفٍ وانتماءٍ مشروط. ومع كلّ أزمة، تجد كلّ جماعةٍ نفسها أمام المرآة القديمة، تستحضر جراحها بمثل ما تستحضر الأسلحة من مخازن الذاكرة. هل كان لذلك أن يحدث لولا وجود خلل أعمق من السياسة، وفي فكرة الذات اللبنانية نفسها؟ للأسف، لم يُبنَ العيش المشترك على قناعةٍ فكرية وأخلاقية، بل على حاجةٍ عملية مؤقّتة: كيف يمكن لطوائف متجاورة أن تتقاسم الجغرافيا والسلطة من دون أن تقتل بعضها؟
اليوم، يتحلّل لبنان تحت أنظارنا، تحت القصف الوحشي وتحت وطأة الإنهاك الجماعي. تتآكل الدولة، يتحوّل الاقتصاد إلى فضاءٍ رماديٍ بلا قواعد، وتخفت اللغة الوطنية حتى يصير الانقسام نمط حياة. كلّ طائفةٍ تبني دويلتها الصغيرة، ترفع علمها الرمزي، وتعلن استقلالها غير المُعلَن عن الوطن الأمّ. غير أن الذين قرأوا التاريخ يعرفون أنّ الأوطان لا تموت دفعةً واحدة، بل تذبل في الوعي أولاً. حين يتعب الناس من محاولة الفهم، حين تتعب الطوائف من محاربة الشيطان في الآخر من دون أن تراه في ذاتها، حين يصبح الفساد هو اللغة المشتركة الوحيدة، عندها تُمحى فكرة الكيان من الخيال السياسي. لبنان في هذه المرحلة الرمادية والمستقبل لا يبشّر بخير، بيد أن بعض "الملائكة" ما زالوا يؤمنون بأنّه فكرة لا تُلغى بسهولة، ربّما لأنه المشروع الوحيد الذي سمح في لحظة نادرة بتعايش الاختلاف من دون حرب. هؤلاء يعرفون أن الإصرار على الحلم ليس إنكاراً للواقع، وإنّما رفضاً للقدر. لأنّ نهاية فكرة العيش المشترك تعني بداية الاقتناع بأنّ لا جدوى من اللقاء، وبأنّ كلّ جدارٍ مرفوع بيننا هو ضمانةٌ للسلام، وهي الفكرة الأخطر إذ تجعل التفكّك يبدو خياراً عقلانياً، بل مريحاً.
أمّا السؤال الذي يجب أن يُطرح من دون مواربة: هل نحبّ لبنان فعلاً، أم أننا نحبّ أنه صار أطلالاً تتكئ على نفسها، وفقراً يعلّم الناس ذلّ الحاجة، وخوفا يربّي فيهم الحذر والكراهية، وبيوتا مدمّرةً لا تجد من يعيد إليها اسمها، وقرى ممحوةً من الخريطة والذاكرة، وانتحاراً جماعيّاً بطيئاً، وارتهانا لنظامٍ خارجيٍّ يتداعى، وغزواً إسرائيليّاً يذكّرنا بأنّ الجغرافيا نفسها لم تُحسم بعد؟
والحقّ يقال إنّ الحبّ الحقيقي للبنان كاملاً والإصرار على مبدأ العيش المشترك، يكونان في رفض تحويله إلى مقبرةٍ مفتوحة، كما في التمسّك بإنقاذ المعنى من التحلّل، حتى حين يبدو أن المعنى نفسه قد تعب منّا.
## العراق... ساحة الحرب الخلفية تحتدم
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
لم يتأخّر العراق عن الدخول في أتون الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. فسرعان ما اندفعت الفصائل العراقية الموالية لطهران نحو جبهة المواجهة، معلنةً اصطفافها المباشر باستهداف ما تصفها بـ"المصالح والقواعد الأميركية"، ليدخل العراق مرحلةً من التيه أمنياً وسياسياً، ستمتدّ تداعياته طويلاً، وستُرسم ملامح البلد بناءً على ما ستفرزه المعركة من نتائج تطاول بنية النظام الإقليمي برمّته. واليوم، باتت هذه الفصائل التي استثمرت فيها إيران طويلاً جزءاً عضوياً من معركتها الكُبرى، ليتحوّل العراق إلى ساحة حرب حقيقية لا تقتصر آثارها على الداخل فحسب، بل تمتدّ لتشمل المنطقة ككلّ. فالعراق اليوم ليس مجرّد بلد يصارع من أجل الاستقرار، بل هو "ساحة مواجهة خلفية"، ومختبر دموي لكسر العظم بين قوى دولية وإقليمية قرّرت تصفية حساباتها فوق "أرض السواد".
استهداف البعثات الدبلوماسية والرموز السيادية جعل من بغداد "عاصمةً غير آمنة" للاستثمار أو للدبلوماسية
يعيش العراق اليوم مفارقة تراجيدية؛ فهو الحليف الرسمي لواشنطن، والجار اللصيق لطهران، لكنّه في الحقيقة بات "الخاصرة الرخوة" لكليهما.
لقد تصاعدت حدّة الهجمات، ولم تعد تستهدف القواعد الأميركية ومصالح واشنطن فحسب، بل امتدّت نيرانها لتطاول مؤسّسات سيادية في صلب الدولة، منها جهاز المخابرات الذي تعرّض لهجوم بطائرة مسيّرة قبل أيام، أدّى إلى مقتل ضابط وإصابة آخرين، ناهيك عن استهداف البعثة الأوروبية، وقبلها القنصلية الإماراتية في أربيل أكثر من مرّة. وهنا، نحن لا نتحدّث عن خروقات أمنية عابرة، بل عن عجز حكومي كامل في مواجهة هذه الفصائل، حتى بات المشهد يبدو "متاهة" بلا مخرج، في ظلّ فقدان القدرة الرسمية على كبح جماح هذه الاعتداءات.
لم يتوقّف هذا العجز عند الجغرافيا العراقية، بل امتدّ ليشمل دول الجوار العربي من خلال استهداف دول الخليج والأردن عبر بيانات منسوبة لتلك المليشيات، ما يضع بغداد في "عزلة إقليمية خانقة". وبينما يتحرّك الميدان بأوامر تتجاوز الحدود السيادية، تجد الحكومة نفسها في موقف "المتفرج القلق"، مكتفيةً ببيانات الإدانة، ما يحوّل الدولة من لاعب أساس إلى مجرّد "صندوق بريد" ملغوم بالرسائل السياسية القاتلة.
دخول العراق في هذه الدوامة ضرب العمق العربي والإقليمي للبلاد في مقتل؛ فاستهداف البعثات الدبلوماسية والرموز السيادية، كما حدث في فندق الرشيد والسفارة الأميركية، جعل من بغداد "عاصمةً غير آمنة" للاستثمار أو للدبلوماسية، وهو ما نسف جهود سنوات طويلة حاولت فيها الدولة إقناع العالم بأن العراق بلد واعد ومستقر. واليوم، تجد الدول العربية التي بدأت بالانفتاح على العراق نفسها أمام تساؤل مرعب: هل نتعامل مع دولة مؤسّسات، أم مع "كانتونات مسلّحة" تنطلق منها المسيّرات لتهديد أمننا القومي؟
ليست هذه العزلة مجرّد موقف سياسي، بل هي حصار دبلوماسي يضيّق الخناق على محاولات استعادة الدور العراقي. فكلّ صاروخ يسقط في أربيل، أو مسيرة تحلّق باتجاه الخليج، يقتطع جزءاً من رصيد العراق الدولي، ويدفع القوى الكُبرى والشركات العالمية، لا سيّما في قطاع الطاقة، إلى إعادة التموضع أو الانسحاب التكتيكي، كما نلحظ حالياً في تحرّكات القوات الإسبانية والفرنسية، وبعض كُبريات شركات النفط التي بدأت بسحب موظفيها.
وإذا كان المشهد السياسي قاتماً، فإن الواقع الاقتصادي ينذر بكارثة وجودية تفوق في خطورتها أزيز الرصاص. فبقرار طهران إغلاق مضيق هرمز مطلع مارس/ آذار الجاري، دخل العراق فعلياً مرحلة "السكتة القلبية" المالية، فالدولة التي تعتمد بنسبة 90% على النفط وجدت نفسها فجأة بلا منفذ تصديري جنوبي، وبلا بدائل حقيقية تستوعب ملايين البراميل من خام البصرة. والحديث عن "الخطوط البديلة" عبر تركيا ليس سوى بيع للأوهام؛ فقدرة هذه المنافذ لا تغطّي ربع الكلفة التشغيلية للدولة.
توقّف تدفق النفط يعني حتماً توقّف الرواتب وانهيار القوة الشرائية، وتحوّل "ثورة الجياع" من احتمال كان مستبعداً إلى حتمية مقبلة. فالعجز عن تأمين السيولة، مع تراجع ثقة المصارف الدولية، سيؤدّي إلى تآكل الاحتياطي النقدي، ويضع البلاد أمام سيناريو الانهيار الشامل الذي لن تنجو منه حتى الطبقة الحاكمة. في هذه المعركة، يبدو المواطن العراقي هو "الوقود الحقيقي"؛ فهو من يدفع ثمن الشظايا التي تتساقط فوق منزله، ومن سيواجه المجاعة نتيجة انقطاع شريان هرمز.
مشكلة العراق المركّبة أنه الحليف الاستراتيجي لواشنطن والعمق الحيوي لطهران
يقف العراق اليوم عند مفترق طرق تاريخي: إمّا أن تستعيد الدولة زمام المبادرة وتضرب بيد من حديد على "السلاح المنفلت" لتعيد رسم خريطة مصالحها بعيداً عن التبعية، أو تنجرف لتكون ساحة تصفية في صراع إقليمي لا مصلحة لها فيه سوى الخسارة.
يدفع العراق اليوم ثمن سنوات من تسليم أقداره لقوى مسلّحة موالية للخارج، استغلّت العمل السياسي، وتغلغلت في مفاصل الدولة، حتى صارت هي الجزء الفعلي والحاكم. هذه القوى هي التي أفشلت مشاريع تنويع منافذ التصدير بعيداً عن هرمز، وهي التي تضع البلاد اليوم في مواجهة مباشرة مع واشنطن، التي لا يبدو أنها ستصمت طويلاً على تهديد شركات نفطها العملاقة التي دخلت العراق أخيراً.
مشكلة العراق المركّبة أنه الحليف الاستراتيجي لواشنطن والعمق الحيوي لطهران في آن. لذا، الأيام المقبلة مرشّحة لمزيد من الانفجار، وعلى الحكومة أن تأخذ زمام المبادرة فوراً، قبل أن تنزلق الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه، خصوصاً أنّ العراق ما زال يتسلّم واردات نفطه من الفيدرالي الأميركي، بمعنى أنّ أيّ حركة أميركية لمحاصرة العراق اقتصادياً ستؤدّي إلى نتائج كارثية.
## عن عرب إسرائيل الحقيقيين
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
لا يتعلّق الأمر بمزايدة، بل بواقع لا سبيل إلى إنكاره، ولو اختلفنا في تفسيره: ماذا لو كنّا مكان العدو؟ جيش احتلال ينتزع أرضاً من أهلها، ويدّعي أن لديه مبرّراته، فيما لا تاريخ له هنا، ولا جغرافيا، ولا مشتركات مع محيطه الإقليمي. يحصل العدو على دعمه من الغرب، من الولايات المتحدة وأوروبا، ويعتبر نفسه دولةً أوروبية، حتى مباريات كرة القدم يلعبها هناك. وفي المقابل يؤدّي للغرب أعماله القذرة في منطقتنا، كما قال المستشار الألماني فريدريش ميرز، وهو يدافع عن جرائم إسرائيل في إيران وغيرها.
إسرائيل، بهذا المعنى، هي البديل الذي صنعه الاستعمار حين تراجعت جيوشه ولم تتراجع مطامعه. وهذه هي "المهمة" التي زادت المسافة بين هذا الكيان ومحيطه، فهو هنا لا للاندماج، بل للنهب والسرقة والإفشال وحراسة التخلّف. تشاركه في ذلك أنظمة استبدادية لا يعنيها من أمر شعوبها سوى مشاركة المستعمِر في نهبها، ولعق ما تبقّى من فضلاته "الإبستينية". فهل يكفي ذلك كلّه لكي تستمرّ إسرائيل آمنةً في منطقتنا؟ هل يكفيها دعم الغرب وحده؟ هل تكفيها شراكة الأنظمة المحلّية ذات الطابع الاحتلالي؟ الإجابة لا. فالمنطقة تملك من أسباب المقاومة ما يدفعها، مهما طال الزمن، باتجاه مزيد من الاستقلال والكرامة. وفي هذه المنطقة من عناصر الحياة ما يتجاوز، كمّاً وكيفاً، عمر إسرائيل وداعميها. لذلك، كان لا بدّ لإسرائيل من شغل المنطقة بنفسها. فحتى التفوّق العسكري، على فداحته، لا يكفي لكسر هذه البلاد الواحدة. ولن يكسرها سوى أن تنقلب على نفسها.
خذ موقع العدو، وضع قدميك في حذائه، وفكّر. ماذا تريد؟ وكيف تصل إليه؟ شغل المنطقة بنفسها يقتضي تأليبها على نفسها، والبحث في نقاط ضعفها، وفي ثغراتها، وفي مشكلاتها الحقيقية، ثم تكبير هذه المشكلات، وتعميقها، وتأجيجها، وتفجيرها في وجوه أصحابها، وفي أفكارهم، وفي معتقداتهم، وفي صورهم عن أنفسهم وعن غيرهم. من هنا أعادت إسرائيل تدوير نفايات الاستعمار القديمة في منطقتنا: الطوائف، والأقليات، والفروق الحضارية، وأسباب الكراهية والمرارات والأحقاد... أي المشكلات الموجودة بالفعل، والقائمة بالفعل، والضاغطة بالفعل، والقابلة دائماً لمزيد من الاستثارة والحضور، حتى يغيب أصحابها فيها، ويعيدون تعريف أنفسهم وعدوهم من خلالها. وقد كان.
تحوّلت سردية "العدو ليس إسرائيل" إلى خطابات سياسية ودينية وقبلية، ثم إلى خطط، ثم إلى إكراهات سياسية بدت لكثيرين رهانات وخيارات. ثم إلى مواجهات وحروب، يتصوّر كلّ طرف فيها أنه ينتصر لقضيته العادلة، ولحقّه في الوجود، بعيداً من أعدائه (المتخيَّلين) الذين لا يستحقّون أقلّ من الإبادة، لكراهيتهم لنا، ولتعاليهم علينا، ولحطّهم من قدرنا. ثم يأتي من يخبرك، صادقاً، أن العدو اثنان، وأنّ التجارب المحدودة، بمعزل عن النظرة الكلّية، هي التي تحدّد تعريف العدو. ولا تقف هذه الرؤية عند حدود "الترومات"، أو وجهات النظر، بل تجد من يدفع بها (ولها) من حلفاء العدو المحلّيين، الذين ارتبط وجودهم واستمرارهم بدعم العدو حصراً، ولا قدرة لهم على الرهان على أنفسهم، أو شعوبهم، أو حتى على الدول والجيوش الحقيقية في المنطقة، فهم، في المدى المنظور وغير البعيد، أعداء محتملون.
هل نحتاج إلى أن نقول لأحد يجيد القراءة والكتابة أن إيران ليست الأولى ولن تكون الأخيرة؟ بالتأكيد لا. فالعدو، بعد انتصار سرديته، يعلن بوضوح أن تركيا هي الهدف المقبل. ولن يعدم، عندها أيضاً، عرباً ومسلمين يدبجون الحجج عن تركيا العلمانية الأتاتوركية، غير العربية، التي تسبّبت في تخلّف العالم الإسلامي، واحتلّته، وارتكبت بحقّه، وبحقّ غيره، الجرائم والمذابح التي تستحقّ لذلك كلّ عداء وكلّ اعتداء. رغم أنها ليست نووية، وليست شيعية، وليست مقاومة. وسيجري توظيف الدين، واليسار، والإسلام السياسي، والقومية، والعلمانية، وحقوق الإنسان، وثورات الربيع العربي، والتاريخ، من بني عثمان إلى رجب طيّب أردوغان. بل سيجري توظيف قيم الجمهورية التركية نفسها لكي تتحوّل على ألسنة عرب إسرائيل الحقيقيين، إلى أسباب وجيهة و"عقلانية" لضرب تركيا. وهلمّ جرّاً...
## بكين تعزز وجودها في بحر الصين الجنوبي
24 March 2026 02:00 AM UTC+00
أظهرت صور التقطتها حديثاً أقمار اصطناعية أميركية، تسارع عمليات التجريف في الشعاب المرجانية الواقعة في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، ما أثار شكوكاً لدى الدول التي لديها نزاعات متداخلة مع بكين. وبحسب بيان في هذا الخصوص صدر عن مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية التابعة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، الخميس الماضي، فقد تم استصلاح ما يقرب من 603 هكتارات من الأراضي في منطقة أنتيلوب ريف (شعاب أنتيلوب المرجانية)، وذلك استناداً إلى صور التقطتها الأقمار الاصطناعية التجارية الحديثة من شركة فانتور الأميركية.
وتقع أنتيلوب ريف في جزر باراسيل ببحر الصين الجنوبي الذي تفرض الصين سيادتها على معظم مساحته، وتتنازع عليه مع خمس دول مطلة على هذا البحر، هي الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان. كما تقع هذه الشعاب في موقع استراتيجي على بعد حوالي 300 كم من سانيا، وهو ميناء في أقصى جنوب جزيرة هاينان الصينية، وعلى بعد حوالي 400 كم من دا نانغ على الساحل الفيتنامي. وتُعد سانيا أيضاً قاعدة رئيسية للقوات البحرية والجوية الصينية التي تشرف على بحر الصين الجنوبي.
التوسع العسكري في بحر الصين الجنوبي
وذكرت مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية، في بيانها، أن "الحجم مذهل" (حيث الاستصلاحات) مقارنة بالمعالم الصينية الأخرى في جزر باراسيل، بما في ذلك جزيرة وودي، المركز الإداري الصيني لبحر الصين الجنوبي، والتي تبلغ مساحتها حوالي 360 هكتاراً فقط. وأضافت أنه إذا سارت أعمال البناء بالوتيرة التي تظهر في صور الأقمار الاصطناعية، فمن المقرر أن تصبح أنتيلوب ريف أكبر معلم صيني في جزر باراسيل، وربما في بحر الصين الجنوبي بأكمله، مساوياً أو حتى متجاوزاً حجم ميشيف ريف في جزر سبراتلي، والتي تقع في قلب بحر الصين الجنوبي.
وتُعد ميشيف ريف، التي تغطي مساحة 608 هكتارات تقريباً، أكبر جزيرة اصطناعية للصين في بحر الصين الجنوبي، وأحد المواقع الثلاثة الكبرى في جزر سبراتلي المتنازع عليها، حيث بنت الصين مدارج طويلة ونشرت أنظمة رادار وصواريخ. وذكرت مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية أنه إذا تم تطوير شعاب أنتيلوب المرجانية لتصبح منشأة عسكرية مماثلة للمواقع الرئيسية الأخرى للصين، فإنها ستوسع نطاق قدرات الاستشعار (الرصد) الصينية بالقرب من سواحل فيتنام، وستوفر قدرة إضافية لأصولها البحرية والجوية في شمال بحر الصين الجنوبي.
وقالت إنه على الرغم من أن ذلك قد لا يغير الصورة الاستراتيجية في بحر الصين الجنوبي بشكل كبير، تشير بكين بالتأكيد إلى قدرتها على توسيع المناطق التي تحتلها باستمرار، وهي رسالة ربما تكون موجهة بشكل مباشر إلى هانوي، التي لا تزال أنشطتها الخاصة في استصلاح الأراضي وردمها في جزر سبراتلي مستمرة.
من جهتها، قدمت هانوي احتجاجاً رسمياً على أنشطة استصلاح الأراضي الصينية في جزر باراسيل، وذلك في أعقاب تقارير عن تسارع عمليات التجريف وردم النفايات في أنتيلوب ريف. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفيتنامية، فام ثو هانغ، في إفادة صحافية السبت الماضي، إن فيتنام تعارض بشدة مثل هذه الأنشطة، وتقدم احتجاجاتها وتؤكد موقفها من هذه المسألة. ولفتت إلى أن هانوي لديها أدلة تاريخية وأسس قانونية وافرة لتأكيد سيادتها على جزر باراسيل بما في ذلك شعاب أنتيلوب المرجانية، وفقاً للقانون الدولي. وأضافت أن أي أنشطة أجنبية في المياه دون إذن من فيتنام غير قانونية وغير صالحة تماماً.
في المقابل، ووفقاً لتقرير صادر عن مركز التحقيق في الوضع الاستراتيجي في بحر الصين الجنوبي ومقره بكين، في يونيو/حزيران الماضي، استعادت هانوي 850 هكتاراً من الأراضي الجديدة على 11 موقعاً في جزر سبراتلي منذ عام 2021. كما بنت أرصفة وممرات هبوط وسدوداً ومواقع هبوط مؤقتة على المواقع الجديدة التي يمكن استخدامها لنشر أنظمة المدفعية أو الصواريخ المضادة للسفن. وسيطرت الصين بصورة كاملة على جزر باراسيل - المعروفة باسم جزر شيشا في الصين وجزر هوانغ سا في فيتنام - في عام 1974 بعد معركة بحرية مع فيتنام الجنوبية، والتي انهارت في العام التالي عندما استولت قوات من جارتها الشمالية على سايغون في نهاية حرب فيتنام.
استغلال الانشغال الأميركي
في تعليقه على بيان مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية، قال دا مينغ، الباحث في مركز يون لين (تايوان) للأبحاث والدراسات، لـ"العربي الجديد"، إن "الوجود العسكري الأميركي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لطالما مثّل قوة ردع للأنشطة الصينية العدائية لدول الجوار، خصوصاً ما يتصل بعمليات استصلاح الأراضي في المناطق الجزرية المتنازع عليها".
 دا مينغ: يبدو أن سحب الولايات المتحدة بعض قطعها العسكرية باتجاه الشرق الأوسط بسبب الحرب هناك، دفع بكين لتعزيز أنشطتها ووجودها
وأوضح أن هذه العمليات "كانت تسير ببطء شديد"، وفي رأيه "يبدو أن سحب الولايات المتحدة بعض قطعها العسكرية باتجاه الشرق الأوسط بسبب الحرب هناك، دفع بكين لتعزيز أنشطتها ووجودها". واعتبر أن هذا الأمر "يستدعي التفاتة من الجهات المعنية لبحث سبل التعامل مع سياسات الأمر الواقع التي تحاول الصين فرضها مع انحسار عمل المظلة الأمنية الأميركية".
في المقابل، رأى المتخصص في شؤون بحر الصين الجنوبي، ما تشونغ (باحث في مركز لونغ مارش للدراسات الاستراتيجية)، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الأنشطة المرتبطة بتطوير شعاب أنتيلوب تتم في مناطق تخضع للسيادة الصينية، وتأتي بموازاة أنشطة مماثلة لفيتنام في جزر سبراتلي، وهي الأنشطة التي لم تأت على ذكرها وسائل الإعلام الغربية، بحسب قوله.
ما تشونغ: أعمال الاستصلاح في بحر الصين الجنوبي جارية منذ سنوات
أما بشأن توقيت الأنشطة الصينية وعلاقاتها بالانشغال الأميركي بالحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، فأوضح ما تشونغ، أن "أعمال الاستصلاح في بحر الصين الجنوبي جارية منذ سنوات، وقد تسارعت وتيرتها خلال العام الماضي وفق جداول زمنية محددة، ولا علاقة لها بالتطورات والتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم". وفي رأيه "لو كان الأمر مرتبطاً بالتورط الأميركي في الحرب على إيران، لكان أولى ببكين أن تستغل ذلك وتعمل على استعادة تايوان (التي تعدها جزءاً من أراضيها)"، مشدداً على أن "الصين لديها سياسة خارجية ثابتة ومبادئ لا تتأثر بالظروف والعوامل الخارجية".
## بشمركة روج... عودة محتملة إلى سورية
24 March 2026 02:00 AM UTC+00
عاد ملف "بشمركة روج" (وهي الذراع العسكرية للمجلس الوطني الكردي السوري) إلى واجهة النقاش السياسي والعسكري في شمال شرق سورية، في ظلّ حديث رسمي متزايد عن إمكانية عودة هذه القوة الكردية السورية إلى الداخل، بالتوازي مع مسار دمج أمني وعسكري تقوده الحكومة السورية. وتفتح هذه التطورات الباب أمام إعادة طرح دور هذه القوات التي بقيت خارج الحدود السورية منذ تأسيسها رغم ارتباطها المباشر بالمشهد الكردي في البلاد.
في هذا السياق، برزت تصريحات حديثة للمتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أحمد الهلالي، خلال مقابلة مع قناة "ولات" الكردية أول من أمس الأحد، أعادت تسليط الضوء على ملف عودة الضباط والعناصر الأكراد الذين انشقوا عن الجيش السوري (في عهد النظام السابق) وتوجهوا إلى إقليم كردستان، في إشارة مباشرة إلى مقاتلي "بشمركة روج". وأكد هلالي أن الدولة السورية ترّحب بعودتهم، معتبراً أن مشاركتهم في الجيش السوري "مطروحة على الطاولة"، لكنها تحتاج إلى "تنسيق وترتيبات عالية".
بقيت "بشمركة روج" خارج مناطق شمال سورية وشرقها، بسبب الخلافات مع حزب الاتحاد الديمقراطي
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها مؤشر واضح على إمكانية إعادة دمج "بشمركة روج" ضمن المؤسسة العسكرية السورية، في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع، خصوصاً مع الحديث عن انفتاح رسمي سوري تجاه الملف الكردي.
"بشمركة روج" بين 2012 و2026
تأسست "بشمركة روج" عام 2012 في إقليم كردستان العراق قوةً عسكريةً كرديةً سوريةً تتبع سياسياً للمجلس الوطني الكردي (تأسس عام 2011)، وتضم منشقين عن الجيش السوري ومتطوعين أكراد معظمهم من اللاجئين السوريين. وخضعت هذه القوات لتدريبات عسكرية منظمة على يد قوات البشمركة العراقية، ما أكسبها خبرات قتالية، خصوصاً خلال مشاركتها في الحرب ضد تنظيم "داعش" في العراق بين عامي 2014 و2018.
ورغم هذه الجاهزية، بقيت "بشمركة روج" خارج مناطق شمال سورية وشرقها، نتيجة الخلافات السياسية والعسكرية مع حزب الاتحاد الديمقراطي (بي واي دي) و"قسد" التي تسيطر على تلك المناطق، وقد شكّل هذا الانقسام أحد أبرز العوائق أمام عودة هذه القوات إلى مناطقها الأصلية.
من جهته، قال حسن رمزي، عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سورية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن نشأة "بشمركة روج" ارتبطت بسياق الثورة السورية، مشيراً إلى أن "الضباط والجنود الأكراد رفضوا الانخراط في قمع الشعب السوري، وغادروا إلى إقليم كردستان، حيث تشكلت هذه القوة من الشباب الأكراد السوريين".
وأضاف رمزي أن هذه القوات خضعت لتدريبات "وفق المعايير الدولية"، وشاركت في القتال ضد "داعش"، مؤكداً أنها "لم تتلطخ أيديها بدماء السوريين ولم تقاتل أي مكّون سوري"، بل كانت جزءاً من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وشاركت في معارك مفصلية، أبرزها في سنجار.
وشدّد رمزي على أن المجلس الوطني الكردي كان "منذ البداية يطالب بعودة بشمركة روج إلى سورية لحماية مناطقها وجميع مكوناتها"، معتبراً أن "مكانها الطبيعي هو بين شعبها". ورأى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين سوريين، والتي تشير إلى بحث هذا الملف، تمثل "خطوة إيجابية" تستحق البناء عليها.
حسن رمزي: بشمركة روج لم تتلطخ أيديها بدماء السوريين ولم تقاتل أي مكّون سوري
وأضاف عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سورية أن "بشمركة روج مقبولة من قبل مختلف المكونات"، داعياً إلى التعامل مع ملف عودتها "بجدّية وعلى أعلى المستويات"، بما يسمح بدمجها في إطار القوات السورية الجديدة، والمساهمة في "بناء سورية المستقبل"، وضمان حقوق الأكراد في الدستور.
وكانت مسألة عودة "بشمركة روج" طرحت في السابق خلال محطات عدة، أبرزها خلال معركة عين العرب (كوباني) ضد "داعش" (2014 – 2015) حين عرض المجلس الوطني الكردي إرسال مقاتلين لدعم المدينة، إلا أن العرض قوبل بالرفض من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الذي اشترط أن تكون جميع القوات تحت قيادته. كما تكررت لاحقاً دعوات لدمج هذه القوات ضمن "قسد"، لكن المجلس الوطني الكردي رفض ذلك مفضلاً صيغة شراكة لا تقوم على هيمنة طرف واحد.
وتشير تقديرات إلى أن عدد مقاتلي "بشمركة روج" يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف عنصر، ما يجعلها قوة عسكرية منظمة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في حال تم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.
مع ذلك، لا تزال عودة هذه القوات تصطدم بتحديات كبيرة، أبرزها استمرار الانقسام الكردي، ومخاوف "الإدارة الذاتية" الكردية من دخول قوة لا تخضع لسيطرتها، إضافة إلى تعقيدات إقليمية تتعلق بعلاقات المجلس الوطني الكردي.
في المحصلة، تبدو "بشمركة روج" اليوم أمام فرصة جديدة للعودة إلى الداخل السوري، مدفوعة بانفتاح رسمي وتغيرات سياسية متسارعة. غير أن هذه الفرصة تبقى رهناً بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات، والتوصل إلى صيغة توافقية تتيح لهذه القوة الانتقال من موقع الانتظار خارج الحدود إلى دور فعلي داخل سورية، في إطار إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية ومستقبل التوازنات في المنطقة.
## تفاؤل يساري بانتخابات فرنسا... واليمين المتطرف يفوز ببلدات صغيرة
24 March 2026 02:00 AM UTC+00
اختتمت فرنسا، أول من أمس الأحد، انتخاباتها البلدية، على وقع الأزمة الاقتصادية العالمية، التي أحدثتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وإذا كانت الجولة الأولى من هذه الانتخابات التي أجريت في 15 مارس/آذار الحالي، قد أظهرت تراجع حماسة الناخبين الفرنسيين للتصويت في اقتراعٍ يحظى عادةً بإقبال شديد، فإن نسبة الامتناع عن التصويت ارتفعت أول من أمس، من 38% إلى 43%، رغم المنافسة الشديدة بين الأحزاب في مدن رئيسية. مع ذلك، فقد ساعدت انتخابات فرنسا البلدية، ليس فقط على اختبار كل التيارات لأحجامها ومزاج الناخبين، قبل أقلّ من 13 شهراً من انتخابات الرئاسة التي يفترض إجراؤها في إبريل/نيسان 2027، بل على تجربة كل أنواع التحالفات المُمكنة، والانسحابات وتجيير الأصوات، والنتائج التي قد تترتب على عدم التحالف، خصوصاً داخل فريق اليسار، الذي احتفظ بمدن كبرى (8 من أصل 10 مدن فرنسية كبرى) رغم عدم التحالف الواسع بين الاشتراكيين واليسار الراديكالي في العديد من الأماكن، فيما حقّق اليمين اختراقات بمعاقل الاشتراكيين، ووجد اليمين المتطرف أنه مهما فعل، فإن شعبيته لا تزال متدنية في مدن كبرى.
فاز اليسار ببلديات 8 من أصل 10 أكبر مدن منها باريس ومرسيليا
باريس وفية للاشتراكيين
واحتفظ اليسار التقليدي في فرنسا، ممثلاً بحزب الاشتراكيين، برئاسة بلدية العاصمة باريس للمرة الخامسة على التوالي، رغم التحالف الواسع لقوى اليمين والوسط المنافسة، لهزيمة إيمانويل غريغوار، الذي سيخلف آن هيدالغو، بعدما كان نائبها في رئاسة البلدية. وجاء فوز غريغوار على المرشحة اليمينية رشيدة داتي، رغم امتناع حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي عن دعمه، حيث حظي فقط بدعم الشيوعيين والخضر، فيما حصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9% من الأصوات. وبحصوله على 50.52% من الأصوات، يعدّ ذلك أكبر فوز للاشتراكيين برئاسة بلدية باريس منذ عام 2001، حين فاز برتران دولانوي عن الحزب. وتوقع رئيس بلدية العاصمة الجديد، أن تكون المعركة الرئاسية المقبلة في فرنسا شرسة"، مؤكداً أن "باريس ستكون قلب المقاومة" لتحالف اليمين واليمين المتطرف.
وفي مدينة مرسيليا، بالجنوب، وهي ثاني أكبر المدن الفرنسية، فاز بونوا بايان عن حزب الاشتراكيين، بعد انسحاب لائحة "فرنسا الأبية" برئاسة سيباستيان دولوغو، فيما حلّت لائحة اليمين المتطرف الممثل بحزب التجمع الوطني، ثانية، ولكن بفارق كبير عن الأولى (حوالي 54% مقابل حوالي 41%). أما في ليون، ثالث مدن البلاد، فاحتفظ العمدة عن حزب الخضر، غريغوري دوسيه بمقعده، بمواجهة جان ميشيل أولا، رجل الأعمال والرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون، ومرشح تحالف الوسط المؤلف من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، النهضة، وحلفائه. كما احتفظ الاشتراكيون بليل ورين، وفازوا في باو، جنوب غرب البلاد، ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو. في المقابل، تمكن حزب الجمهوريين من انتزاع مدينة كليرمون – فيران من اليسار، الذي تصوّت المدينة تاريخياً له منذ 1945. وبحسب صحيفة ليبراسيون أمس، فقد شكّل ذلك "زلزالاً" بعدما ظلّت المدينة الواقعة جنوب وسط البلاد، بيد الاشتراكيين لقرن كامل، قبل أن يخسرها اليسار أمس، لصالح "الجمهوريين" ومرشحهم جوليان بوني، الذي تمكن من هزيمة العمدة المغادر، أوليفييه بيانشي، رغم تحالف الأخير مع حزب "فرنسا الأبية" ومرشحته ماريان ماكسيمي. كما فاز "الجمهوريون" ببلدية ليموج وبوزانسان.
من جهته، أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصارات عدة إلى رصيده لكن في بلدات صغيرة، بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى. وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبن، فوزه في "عشرات" البلديات، أكبرها كاركاسون جنوب غربي فرنسا، ومانتون، وكان في جنوب شرقي البلاد، في حين خسر الحزب في تولون أمام العمدة المنتهية ولايتها عن تحالف اليمين، جوزيه ماسي، وفي نيم التي ربحها تحالف اليسار.
رئيس "التجمع الوطني" جوردان بارديلا اعتبر نتائج الانتخابات البلدية "تاريخية"
اختبار لرئاسيات فرنسا
رغم ذلك، يرفض حزب التجمع الوطني، المقولة بأن له سقفا محدّدا في الانتخابات البلدية، لا يستطيع تجاوزه. ورغم أن كلّ الأحزاب ادعت أنها حققت انتصارات في هذه الانتخابات، إلا أن رئيس "التجمع الوطني" جوردان بارديلا الذي يتصدر بعض استطلاعات الرأي للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة العام المقبل، اعتبر أن نتائج الانتخابات البلدية "تاريخية"، وأنه "لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا، في عشرات البلديات"، مشدداً على أن "هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة".
يُذكر أن إريك سيوتي، الرئيس السابق لحزب الجمهوريين، الذي تمرد على الحزب، وتحالف مع اليمين المتطرف، بعدما أسّس حركته الخاصة المحافظة، "اتحاد الحق من أجل الجمهورية"، تمكن من الفوز بمدينة نيس، خامس أكبر مدن فرنسا، منهياً بذلك 18 عاماً من حكم كريستيان إستروزي، عن حزب "آفاق" الوسطي بقيادة رئيس الحكومة الأسبق إدوار فيليب، للمدينة. ووجه اليمين التقليدي، ويمين الوسط، اللوم، في خسارة إستروزي، إلى رئيس حزب الجمهوريين برونو روتايو، الذي رفض دعم إستروزي. ودان "آفاق" ما رأى فيه "مرواغة من قبل حزب الجمهوريين في الدولة الثانية التي تشكّل لحظة حاسمة"، علماً أن اتفاقاً كان قد تمّ التوصل إليه بين اليمين واليمين الوسط، للتعاون في البلديات. كما دان السكرتير العام لحزب ماكرون، غابريال أتال، ما وصفه بـ"فقدان البوصلة المبدئية"، بعدما امتنع روتايو عن دعم إستروزي. إلا أن إدوار فيليب، تمكن من الفوز في مدينة لو هافر، ما يساعده على استمرار طرح نفسه منافساً لرئاسيات 2027.
أما بالنسبة لحزب "فرنسا الأبية"، فقد فاز بمدينة روبيه في الشمال (إحدى المدن الكبرى)، التي يبلغ عدد سكّانها 100 ألف نسمة، وفي تامبون، وضاحية سان دوني الباريسية. ورغم خسارة التحالف بين الحزب والاشتراكيين في تولوز، فإن منسق الحزب مانويل بومبار، أكد مساء أول من أمس، أن اختراقات الحزب في البلديات، أصبح يمكن ملاحظتها، مضيفاً أنه "في العام المقبل، فإن حزب فرنسا الأبية، سيطرد الماكرونيين، ويهزم اليمين المتطرف". وبحسب صحيفة لوموند، فقد فتحت نتائج الانتخابات البلدية في فرنسا، منذ الآن، جدال التحالف بين الاشتراكيين واليسار الراديكالي، بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.
## لئلا تفقد المعارضة مصداقيتها
24 March 2026 03:00 AM UTC+00
منذ نشأ المثقف احتل مركز "المُعارض"، وكان في ظهوره مكسباً للمجتمع، وشكل حماية له من طغيان الدولة، وكان في اتخاذه هذا الموقف أمر إيجابي، وفي كثير من الأحيان ضرورة أخلاقية، على أن تكون المعارضة فعلاً مسؤولاً ومشروعاً، ولقد مرت أزمنة وأحوال جازف المثقف فيها بحياته بالصدام ضد سلطة غاشمة.
اعتُبر المثقف ضمير المجتمع، عينَه الناقدة ولسانَه الناطق بالحقيقة في وجه القوة. هذا الدور لا يكتمل من دون شرط أساسي: المصداقية. أي ألا يضع نفسه تلقائياً في موقع الصواب، ولا أن يُعفى رأيه من النقد والتمحيص. فحين تُبنى المعارضة على إشاعات أو أكاذيب أو تلفيقات، فإنها تتحول من جهد مشروع يطالب بالحقيقة أو الإصلاح إلى مجرد الإثارة، ومن خطاب واعٍ إلى صدى لموقف متسرع، والأسوأ: إلى شكل من أشكال التضليل. 
مع توفر الحرية، في زمن شبكات التواصل الاجتماعي، لم يعد المثقف بحاجة إلى منبر تقليدي، فكل حساب شخصي صار وسيلة بث تضمن التلقي من جمهور عريض، خاصة مع اتساع دائرة المتابعين الذيًن يتلقفون ما يكتب وما يقال، إلى حد بات مع تدفق الأخبار اليومية، مطالباً بمجاراتها بالمقابل يومياً، ولو بارتجال الرأي، وأحياناً من دون تدقيق، ما يؤدي إلى التهاون في المحاذير المهنية، فيقع بعض المثقفين في فخ ترويج أخبار ملفقة، أو تحليلات مبنية على تمنيات وأهواء، لا على وقائع وأدلة. ومع أن المثقف المعارض كما يفترض يمتلك "النية الطيبة" و"الاصطفاف الصحيح" لكن هذا لا يعفيه من مسؤولية التثبت من إطلاق أحكامه.
لم يعد السؤال "هل من حق المثقف أن يكون معارضاً؟" بل: "كيف يمارس هذه المعارضة؟". هل يُبنى موقفه على معلومات دقيقة، وتحليل متزن، ورؤية عميقة، أم أنه يكتفي برفض كل ما يصدر عن السلطة لمجرد الرفض؟ هل يبحث عن الحقيقة، أو عما يدعم قناعاته الأيديولوجية؟ هذه الفروق هي التي تحدد إن كانت معارضته تندرج ضمن عمل فكري مسؤول، أو مجرد استعراض لمهارته السياسية بحثاً عن زبائن لآرائه.
المعارضة الحقيقية، لا تتساءل فقط، ولا تكتفي بالاعتراض، بل تقدم البدائل هذا إذا كانت منطلقة من الواقع، وتتمتع بالوضوح، مع الالتزام بالأمانة، والاستعداد لمراجعة الذات. من هنا، فالمثقف الذي يهاجم السلطة، وفي الوقت نفسه، يمارس التعمية والمراوغة، إنما يُسهم في الخداع والفوضى.
لا يمكن للمثقف أن يطالب السلطات بالشفافية، بينما هو لا يُمارسها في خطابه وعلاقته مع المجتمع. ولا يحق له أن يُدين التزييف الإعلامي، بينما هو ذاته يروّج روايات لم يتحقق من صدقيتها. إن أسوأ ما يمكن أن تقع فيه النخبة المفكرة هو أن تفقد ثقة الناس بها، لأنها تفسح المجال أمام الشعبوية والدجل، وتُضعف القيمة الرمزية التي كانت تملكها بوصفها صوتاً للعقل والضمير.
المعارضة بطولة، هذا صحيح، لكنها أيضاً ليست شهرة فقط، بل مسؤولية. والمثقف لا يُقاس بجرأته فحسب، بل بقدرته على الوقوف مع الحقيقة حتى إن كانت إلى جانب خصمه. فالحقيقة لا تتجزأ، والصدق لا يُستعار.
المعارضة بطولة، هذا صحيح، لكنها ليست شهرة فقط، بل مسؤولية
باختصار، ليست المشكلة في أن يكون المثقف معارضاً، بل في أن تتحول المعارضة إلى موقف يصادر الحقيقة، ولا يحتمل سماع الآخر، ولا يحترم النقاش. آنذاك، تفقد قدرتها على التأثير الحقيقي. إن المعارضة التي تفقد مصداقيتها، تمنح السلطة ذريعة كي تتحول إلى أداة قمع، وبذلك تمنحها الأسباب لإسكاتها، وهو ما يخشى منه، والخاسر فعلاً هو المجتمع. 
حديثنا هذا لا يتناول معارضة اللغو والثرثرة والتهريج، تلك التي تدعي المعارضة، في حين لا تقل انحطاطاً عن الذباب الإلكتروني، الذي يسخر ويشتم ويبث السموم، ويطلق الاتهامات بالطائفية والإرهاب وهلم جراً، هؤلاء ليسوا في حسباننا.
* روائي سوري
## أمطار وفيرة تدعم المخزون الغذائي للمغرب
24 March 2026 03:30 AM UTC+00
في ظل الأزمات الجيوسياسية المتصاعدة وتداعيات الحرب في المنطقة التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الغذاء، يبرز تأمين الغذاء أولوية قصوى في المغرب. وتدعم الأمطار التي تشهدها البلاد في الأيام الأخيرة آمال المزارعين ببلوغ إنتاج من الحبوب يناهز ضعف ما سُجل في العام الماضي، مما سيفضي إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وتخفيف الارتهان للاستيراد في ظل التقلبات الدولية الراهنة.
ويذهب رئيس الجمعية المغربية للتنمية الزراعية بجهة الدار البيضاء ـ سطات، الفاطمي بوركيزية، في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن الأمطار التي يشهدها المغرب في الفترة الأخيرة، والتي تتزامن مع بداية فصل الربيع، تساهم في دعم الزراعات الربيعية وتتيح عملية نمو وظهور سنابل الحبوب، وهو ما سيتجلى أكثر في الفترة المقبلة.
ويتبين من بيانات وزارة الزراعة، التي تغطي الفترة بين أول سبتمبر/أيلول والثاني عشر من مارس/آذار، أن التساقطات المطرية وصلت إلى حوالي 462 مليمتراً، بزيادة بنسبة 56% مقارنة بالمتوسط المسجل على مدى 30 عاماً الأخيرة، وبنسبة 134% مقارنة بالمستوى الذي بلغته في الموسم الماضي.
ويعول المزارعون أكثر على الحبوب بهدف تعظيم إيراداتهم، حيث يمثل صغار الملاك 90% من إجمالي المنتجين، إذ لا تزيد المساحة التي يملكها هؤلاء المزارعون عن خمسة هكتارات، غير أن إنتاج الهكتار الواحد يتراوح بين 3 و30 قنطاراً من القمح، وقد يقفز إلى 50 قنطاراً في المناطق التي تعتمد على الري المنتظم. ويؤكد الفاطمي بوركيزية على أن إنتاج الحبوب في موسم الحصاد الذي سيبدأ في مايو/أيار المقبل، سيكون مرتفعاً في أربع مناطق متمثلة في الشاوية والغرب ودكالة والسايس، حيث يتوقع أن يتراوح بين 6.5 و7.5 ملايين طن، فيما يتوقع بنك المغرب، بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة، بلوغ محصول حبوب في حدود 8.2 ملايين طن في العام الحالي، بعد تغطية 3.9 ملايين هكتار من الأراضي بزراعة الحبوب. ويترقب المركزي المغربي أن تنمو القيمة المضافة الزراعية في العام الحالي بفضل المساهمة الحاسمة لذلك المحصول، بنسبة 14.4% في العام الحالي، بعد ارتفاع بنسبة 5% في العام الماضي في سياق الجفاف الذي ضرب المملكة.
وينتظر أن يفضي ذلك إلى دعم نمو الاقتصاد الوطني في العام الحالي الذي يرتقب أن يصل إلى 5.6%، بعدما وصل في العام الماضي إلى 4.6%، حسب تقديرات الحكومة. ويتوقع أن تعمد المندوبية السامية للتخطيط إلى رفع توقعاتها الخاصة بمساهمة القطاع الزراعي في النمو الاقتصادي، بعدما راهنت، استناداً إلى فرضية محصول حبوب يتجاوز المتوسط، على نمو القيمة المضافة للقطاع الزراعي بنسبة 10.4% في 2026، عوضاً عن 4.5% في 2025.
وسيدعم محصول الحبوب المخزون الاستراتيجي، خاصة من القمح اللين، حيث يفترض في المطاحن جمع ما يوفره المزارعون بسعر مرجعي تحدده الدولة، علماً أنه جرت العادة على تخفيف الاستيراد في نهاية شهر مايو من كل عام، بهدف تفادي منافسة القمح اللين المستورد للقمح المحلي. تحدد الحكومة السعر المرجعي للقمح اللين الذي يفترض أن يدفعه أرباب المطاحن من أجل شراء القمح اللين من المزارعين هذا العام، علماً أن الحكومة تدعم الدقيق المستخرج من ذلك القمح بهدف حصر سعر الخبز في حدود 1.2 درهم للرغيف.
وتغذي التساقطات المطرية التي عرفها المغرب في الموسم الحالي، الأمل بتخفيف الارتهان لواردات الحبوب بهدف تلبية حاجات الاستهلاك. فقد بلغت مشتريات القمح في العام الماضي 6.48 ملايين طن، بقيمة 1.7 مليار دولار، مقابل 6.29 ملايين طن بقيمة 1.8 مليار دولار في 2024، حسب بيانات مكتب الصرف. ودأب المكتب المهني للحبوب والبقوليات، التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على إطلاق طلبات عروض بهدف تكوين مخزون استراتيجي من القمح اللين، حيث يتم الحرص على توفير ثلاثة أشهر من حاجات المطاحن.
## جون هيغز: القرن العشرون من الفردانية إلى الديكتاتورية
24 March 2026 04:00 AM UTC+00
في مستهل القرن العشرين، كان العالم يبدو مثل ساعة سويسرية فاخرة؛ عقاربها منضبطة، وتروسها تتحرك وفق قوانين نيوتن الصارمة، واليقين يغلف كل شيء، إذ شعر الإنسان أنه سيد الكون وقد فك شفراته أخيراً، لكن سرعان ما انفجر كل هذا الهدوء. يرسم الكاتب الإنكليزي جون هيغز في كتابه "أغرب من آفاق تصورنا؛ محاولة لفهم القرن العشرين" (دار بيت الكتب، 2026/ ترجمة عبد الله يحيى) بورتريهاً لمئة سنة عاصفة بدأت بهدوء مخادع في مكتب براءات اختراع صغير، حيث أعاد شاب يدعى أينشتاين صياغة مفهومنا عن الزمن؛ إذ لم تكن النسبية معادلات في الفيزياء المتخصصة، بل لحظة أدرك فيها البشر أن الحقيقة ليست واحدة، وأن حدود المكان وموقع الإنسان بوصفه راصداً قد يغير وجه العالم الذي نراه.
في تلك اللحظة بالذات، مزّق بيكاسو اللوحات ليعيد لصقها في تشويه مذهل ومبتكر في آن، وهكذا لم تعد العين ترى الأشياء كما هي، بل كما تشعر بها من زوايا متعددة. فهل انكسرت المرآة الثابتة التي كنا نرى فيها العالم بوضوح منذ ذلك الحين، أم نحاول تجميع الشظايا المبعثرة دون جدوى؟ ربما لم يعلم أينشتاين أنه بحديثه عن انحناء الضوء، سيمهد الطريق لجاك ديريدا ليفكك اللغة، ويخبرنا أن الكلمات لا تملك معنىً ثابتاً، وأنها ظلال تطارد بعضها بصرف النظر عن نتائجها. 
ظلال الطغاة ووحشة الفرد
ينتقل هيغز إلى زاوية مظلمة ومرعبة؛ حين يتبع خيطاً زمنياً تحولت فيه حرية الفرد إلى زنزانة كبرى؛ ففي القرن العشرين تخلص الإنسان من قيود القبيلة والكنيسة وتقاليدهما، ليقف وحيداً تحت شمس الحرية الحارقة. لكن الأنا المتضخمة لهذا الشعور الفردي الانعزالي، حين لم تجد ما تستند إليه، أصيبت بالدوار. وهنا يسعى الكتاب إلى تفكيك لغز مهم يجيب على سؤال: كيف ولدت الديكتاتوريات من رحم الفردانية؟
يحلل هيغز كيف ولدت الديكتاتوريات من الفراغ، فغياب الأباطرة تركنا مع حزمة من وجهات النظر المتناحرة، مما جعل الفردانية الأصولية التي روج لها بعض المفكرين سكيناً ذات حدين إذ يقول: "كان من الأيسر جعل ذاتك الفردية محور نظرتك للعالم.. افترضوا أن الفرد كان عضواً عقلانياً مكتفياً ذاتياً، متسلحاً بإرادة حرة. واتضح أن التعريف الحقيقي كان أكثر فوضوية بكثير".
استثمر الطغاة هذه الفوضى، وتحالفت وسائط التكنولوجيا الحديثة لتجعل من الإبادة الجماعية صناعة عملية. وهنا يذكرنا هيغز بأن هتلر احتفظ بصورة لهنري فورد (رائد الإنتاج الضخم) في مكتبه، مطبقاً سياسة "خط التجميع" على القتل الجماعي، ومتبنياً برود ستالين في مقولته الشهيرة: "موت رجل واحد مأساة، أما موت آلاف ليس إلا إحصائيات".
تشرح سطور متتالية من الكتاب خطورة أن تصبح إرادة الفرد هي المرجع الوحيد، إذ تتصادم ملايين الإرادات بلا رادع، وحينها يظهر الديكتاتور بوصفه الأنا الكبرى أو أنا أشد تفوقاً فتبتلع الجميع. إن هتلر وستالين لم يكونا مجرد حوادث سياسية، لقد ترعرعا شبحين خرجا من فراغ الروح الذي تركه انهيار الجماعة. لقد صرنا أحراراً جداً، لدرجة أننا لم نعد نعرف ماذا نفعل بهذه الحرية، فبعناها لأول من وعدنا بالأمان.
يتساءل الكتاب كيف وُلدت الديكتاتوريات من رحم الفردانية؟
صرخة وقطة لا تموت
بينما كان العلم يفكك المادة، كان فرويد ينبش في الطابق السفلي للنفس البشرية. أخبرنا أننا لسنا أسياداً في بيوتنا، وأن تحت قشرة التحضر التي نرتديها، يقبع "الهو"؛ ذاك الوحش الغريزي الذي يحركنا من وراء ستار، كما توازت هذه الصدمة المعرفية/ النفسية مع صدمة ثورة علم ميكانيكا الكم التي أعادت هيكلة المشترك الثقافي والمعرفي لكنها جرّت العقول إلى حيرة لا تستطيع استيعاب فرضية أن الجسيمات يمكن أن تكون في مكانين في وقت واحد، وأن قطة شرودنغر قد تكون حية وميتة معاً حتى نفتح الصندوق. هذا الغياب لليقين أفرز في تجلياته الفنية "مسرح العبث"؛ حيث وقف أبطال بيكيت ينتظرون غودو الذي لن يأتي أبداً. وهكذا أصبح العالم مكاناً لا يمكن التنبؤ به، تماماً كأحلامنا التي فضحها فرويد.
الهروب إلى النجوم
في منتصف القرن حين ضاقت الأرض بصراعاتها، قرر الإنسان أن يهرب إلى الفضاء. لم يكن غزو القمر مجرد سباق تكنولوجي، بل "هجرة روحية" بحثاً عن معنى جديد في صمت النجوم. لكن المفارقة الكبرى التي يرصدها هيغز هي أننا كلما ابتعدنا في الفضاء، اكتشفنا مدى ضآلتنا ووحدتنا. وفي السينما، تجلت الفردانية في شخصية "الرجل مجهول الهوية" الذي جسده كلينت إيستوود، حيث كانت "عزلته حجر أساس جاذبيته" إلا أن نهاية القرن شهدت تحولاً معقداً نحو الشبكات. 
جاءت الثورة الكبرى مثل مراهق متمرد يرفض عالم الكبار، ليخلق ثقافة استهلاكية عالمية أذابت الحدود، ولم نعد نكتفي بقصص البطل الواحد، فانتقلنا إلى عوالم مارفل والمسلسلات الكبرى حيث يقول هيغز "المجموع أهم من مكوناته الفردية، ثم تحولنا من صخب الروك آند رول والتمرد الجنسي، لنصل إلى محطتنا الأخيرة من عالم الشبكات. تفتتت السلطة، وذاب الفرد في تيار الإنترنت الجارف، ولم نعد أشخاصاً بالمعنى التقليدي، إنما صرنا عقداً في شبكة لا تنتهي. والشاشة التي ننظر إليها الآن هي المرآة الجديدة؛ مرآة تعكس بياناتنا، ومخاوفنا، ورغباتنا التي تبرمجها الخوارزميات. 
* ناقدة ومترجمة مصرية
## مقتل قائد في الحشد الشعبي وعدد من العناصر بقصف مقرهم غربي العراق
24 March 2026 04:13 AM UTC+00
قالت مصادر أمنية عراقية في محافظة الأنبار، غربي العراق، الثلاثاء، إنّ عدد قتلى القصف الجوي الذي استهدف مقراً لـ"الحشد الشعبي"، في منطقة الحبانية، ليلة أمس الاثنين، ارتفع إلى 15 شخصاً، بينهم قائد عمليات "الحشد الشعبي" في الأنبار، سعد دواي، ومدير استخبارات الحشد، واثق الفرطوسي. وأدى الهجوم إلى مقتل وإصابة من كان في قاعة الاجتماع التي ما زالت فرق الإنقاذ تحاول رفع أنقاضها بعد انهيارها بالكامل.
وقال "الحشد الشعبي" في بيان رسمي صادر عنه "تنعى هيئة الحشد الشعبي ثُلّةً من المجاهدين الأبطال الذين ارتقوا شهداء برفقة قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي". وأدرج البيان أسماء 14 عنصراً إلى جانب قائد الحشد في الأنبار سعد داوي، ليصبح العدد الإجمالي المعلن عنه حتى الآن 15 قتيلاً. وأضاف البيان "نحمّل القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدّاً لهذه التجاوزات الخطيرة".
وفي وقت سابق، أفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصدر، بمقتل عناصر في قصف "أميركي" على مقرّ للحشد في محافظة الأنبار. وتحدّث المصدر عن "قتلى بينهم قائد عمليات الحشد (في الأنبار) مع مساعده وعدد من عناصر حمايته، في قصف أميركي على مقر لعمليات الحشد في قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار". وحصل القصف خلال "اجتماع يضم قياديين، ولا يزال بعضهم تحت الأنقاض"، بحسب المصدر نفسه. وقال مسؤول أمني لـ"فرانس برس"، إنّ "الجرحى وصلوا إلى مستشفى الخالدية، فيما تدعو المساجد أهالي مدينة الخالدية إلى التبرّع بالدم".
تزامناً، شهدت مواقع أخرى لـ"الحشد الشعبي"، في منطقة السعيدات في جرف الصخر، والحميرة في صلاح الدين جنوب وشمال بغداد، غارات جوية استهدفت فصائل "الشهيد الصدر"، و"كتائب حزب الله"، وسط غموض في حجم الخسائر. الخبير الأمني العراقي أحمد الموسوي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ الضربات الممنهجة والمستمرة على "الحشد الشعبي" في العراق، "تؤكد أنها حملة مخطط لها من قبل الجانب الأميركي، تتجاوز مسألة رد الفعل على هجمات بعض الفصائل المسلحة".
واعتبر الموسوي أنّ "العمليات الأميركية ستستمر بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية في إيران، لكن سياسياً، تشرح الهجمات أن واشنطن رسخت فكرة وجود جهة معادية لها في العراق، وهذا يعني أنّ تشكيل الحكومة المقبلة سيكون بمخاض صعب إذا ما أصرّت فصائل الحشد، التي تمتلك أكثر من 70 مقعداً في البرلمان (من أصل 329)، على المشاركة بهذه الحكومة، وهو ما ترفضه واشنطن بطبيعة الحال".
وهيئة "الحشد الشعبي" تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش"، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، ويصبح تابعاً للقوات المسلحة. ويضم الحشد أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل. وتتبنى فصائل عراقية لديها ألوية في "الحشد الشعبي" وتنضوي ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على القواعد والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة. في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات على فصائل موالية لطهران في العراق.
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة، نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة وراءها ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غُيِّرَت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".
## الحرب تصدم العقار المصري: غلاء مواد البناء وسط الركود
24 March 2026 04:30 AM UTC+00
وجّهت الحرب في المنطقة صدمة قاسية لقطاع العقار المصري، الذي يعاني من ركود المبيعات على مدار عامين بسبب ارتفاع الأسعار وهبوط القوة الشرائية لدى المستهلكين، إذ جاءت الحرب لتدفع بأسعار مواد البناء إلى ما يزيد عن 20%، مع هبوط الجنيه بنحو 10%، بما يهدد بدخول النشاط العقاري في مرحلة ركود تضخمي جديدة. في قلب المتناقضات التي يعيشها السوق العقاري، يؤكد محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، أن الشركات ستلجأ إلى زيادة الأسعار لرغبتها في التحوط للزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار المحروقات والشحن والواردات مع تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الصعبة.
يشير سعد لـ"العربي الجديد" إلى أن نسب التحوط ستراعي الزيادة التي شهدتها أسعار مواد البناء والتي تراوحت ما بين 5% إلى 10% في الأسمنت والحديد، و50% في أسعار الشحن، حيث يعتمد قطاع البناء على استيراد 40% من مكوناته، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات التي قفزت إلى نحو ضعف القيمة محلياً بنحو 20% ومرشحة للزيادة في حالة استمرار الحرب لفترة زمنية أطول. يوضح سعد أن شركات المقاولات خاطبت الحكومة والمطورين العقاريين لبحث تعويض فروق الأسعار للمشروعات التي يجري تنفيذها حالياً، لوجود الحرب كـ"قوة قاهرة" تقتضي زيادة الأسعار المتفق عليها عند توقيع العقود.
وسط حالة من الترقب، تتصاعد تقديرات داخل السوق المحلي بإمكانية ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما يعتبره عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير عقاري "ذا لاند ديفلوبرز"، "تقديراً واقعياً وحذراً" لمواجهة ظروف استثنائية تفرض على الشركات بناء هامش أمان لمواجهة تقلبات مفاجئة في سلاسل الإمداد. يقول الطيبي في بيان صحافي، إن المطورين الملتزمين بتسليم مشروعات قائمة، يسعون عبر هذه الزيادات إلى ضمان استمرارية التنفيذ وعدم التعثر، مشيراً إلى أن السوق قد يشهد تعافياً سريعاً في حال انتهاء الحرب، مدفوعاً بتدفقات استثمارية محتملة من الخليج والخارج، في ظل ما يعتبره "تسعيراً أقل من القيمة الحقيقية للعقار المصري".
في المقابل، يرى أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة "تطوير مصر" المملوكة للدولة مع مساهمين من القطاع الخاص، أن الحديث عن زيادة بنسبة 20% "مبالغ فيه"، مؤكداً في تصريحات صحافية، أن الزيادات الواقعية في الوقت الحالي يجب أن تكون "محدودة ومدروسة"، وقد تتراوح بين 3% و5% فقط، وهي في الأساس امتداد طبيعي لمعدلات التضخم السنوية.
بين الاتجاهين، يقف طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، محذراً، في رسالة لـ"العربي الجديد"، من تسرع المطورين في إعلان زيادات كبيرة دون قراءة دقيقة للسوق، مشيراً إلى أن حالة الحرب وعدم اليقين الحالية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، أربكت عملية التسعير. ويكشف شكري عن مؤشرات أكثر خطورة، أبرزها قيام بعض موردي مواد البناء، وعلى رأسها الألومنيوم، بتعليق التسعير مؤقتاً، في ظل تقلبات حادة في التكلفة، وهو ما يعكس عمق الارتباك داخل سلاسل الإمداد.
ترصد "العربي الجديد" فرض شركات الأسمنت زيادة بنحو 14% الأسبوع الماضي، وزاد سعر طن الألومنيوم بنحو أربعة آلاف جنيه للطن والحديد ما بين ألف إلى 2500 جنيه في الطن، يرجعها أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالغرف التجارية، إلى زيادة التكلفة في أسعار المحروقات والنقل ومع فرض الحكومة رسوم إغراق على واردات "البليت" بنسبة 16.2%، حتى نهاية إبريل/ نيسان المقبل مع ارتفاع سعر الدولار بنسبة 10% أمام الجنيه وتحوط التجار من ارتفاعات متوقعة خلال الأيام المقبلة في أسعار الشحن والدولار.
من جانبه، يشير محمد البستاني، رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة، لـ"العربي الجديد" إلى أن التباطؤ الذي سبق الحرب في المبيعات قد يحد من قدرة الشركات على تمرير كامل الزيادات إلى المشترين، مرجحاً أن تضطر بعض الشركات إلى امتصاص جزء من ارتفاع التكاليف للحفاظ على زخم البيع وتجنب ركود أعمق. في سياق متصل، يحذر فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، من أن الشركات التي لجأت إلى البيع بأسعار منخفضة قبل الحرب قد تواجه ضغوطاً مالية حادة إذا استمر الصراع لفترة طويلة، مؤكداً أن طول أمد الحرب سيقود حتماً إلى مزيد من الارتفاع في التكاليف، ومن ثم الأسعار.
يراهن مطورون عقاريون على قوة الطلب الكامن في السوق المصري، مبينين أن الطلب الحقيقي على العقار لا يزال قائماً، وأن السوق قد يستعيد نشاطه سريعاً في حال استقرار الأوضاع، خاصة مع استمرار النظر إلى العقارات كونها ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، مشيرين إلى تراجع الذهب "الملاذ الآمن المنافس للعقار" عند عموم المصريين.
تعزز هذه الرؤية تحليلات تشير إلى أن تراجع الجنيه والذهب قد يدفع شريحة من المشترين للعودة إلى السوق، باعتبار العقار أداة لحفظ القيمة، وهو ما يؤكده محمد البستاني، مستشهداً بتجارب سابقة شهدت إقبالاً على الشراء رغم ارتفاع الأسعار، خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2024، والتي ارتبطت بتعويم الجنيه المصري لمرتين متتالتين، حيث شهد تراجعاً حاداً أمام الدولار هبطت به من مستوى 18 جنيهاً للدولار إلى نحو 30 ثم إلى نحو 50 جنيهاً ضمن اتفاقين منفردين مع صندوق النقد الدولي على تعويم العملة وتحرير سعر الصرف.
يشير مطورون إلى أن ملاحقة الشركات العقارية بزيادات متتالية في تكاليف النقل والطاقة والتمويل، يضعها أمام معادلة صعبة بين رفع الأسعار أو المخاطرة بتباطؤ المبيعات، ليظل الخطر الأبرز الذي يلوح في الأفق هو دخول السوق في حالة "ركود تضخمي"، ترتفع فيها الأسعار مدفوعة بالتكاليف، بينما تتراجع القدرة الشرائية، ما يؤدي إلى تباطؤ حاد في المبيعات، يجعل أغلب المطورين متفقين على أن السوق يضع أسعاره وفقاً للمخاطر المستقبلية، في وقت تظل فيه بوصلة الأسعار معلقة بتطورات الحرب، أكثر من أي عامل اقتصادي تأثرت به خلال العامين الماضيين اللذين عانى فيهما تراجع القوة الشرائية وتضخماً في الأسعار.
## أحلام المسفر والسعي إلى استعادة الطبيعة
24 March 2026 05:07 AM UTC+00
ضمن المشهد التشكيلي المغربي المعاصر نسجت الفنانة أحلام المسفر (1950) تجربة بصرية متواصلة امتدت لأكثر من أربعة عقود. وُلدت الفنانة في مدينة الجديدة، وبدأت مسارها بين المغرب وفرنسا، حيث تلقت تكوينها في مدرسة الفنون الزخرفية والمدرسة العليا للفنون الغرافيكية في باريس، كما تابعت دراستها الأدبية في جامعة باريس 8. تقدم المسفر لمحة عن هذا المسار الطويل في معرض استعادي جديد يحتضنه Galerie AA في الدار البيضاء بعنوان "السعي الأبدي"، ويستمر حتى 27 مارس/ آذار الجاري.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال التي تمتد زمنياً من أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى أحدث إنتاجاتها، مقدماً قراءة شاملة لتطور تجربتها الفنية. تبدو جلّ الأعمال المعروضة مشدودة إلى أسئلة الطبيعة. مأخوذة بالتأمل في العلاقة بين الإنسان ومحيطه. غير أن هذا الانشغال بالطبيعة الذي نجده في أعمالها التصويرية المبكرة سرعان ما يتّسع ليشمل أسئلة إنسانية أعمق تتعلق بالهوية والوجود والتمثيل؛ وهو ما يتحقق بوضوح عبر وسائط فنية أخرى لجأت إليها الفنانة لاحقاً، كالنحت والتركيب الفني.
تعبّر لوحات المعرض عن أسلوب يقوم على توازن دقيق بين الحساسية التعبيرية والبناء التركيبي. فاللوحة عند المسفر تُبنى على أساس حوار متماسك بين الكتلة والفراغ وبين الحركة الداخلية للألوان والتنظيم المعماري للفضاء التشكيلي. ففي العديد من اللوحات تُستبعد الخطوط والمنحنيات والزوايا فيما يَرسمُ اللون؛ فاللون هو ما يُفجِّرُ تلك التكوينات ويحدّد أشكالها، وهو أيضاً ما يجعل العمل التجريدي أكثر سلاسة ونقاء.
حركة داخلية خفيفة تنتقل من التصوير إلى كثافة التجريد
يمكن من خلال بعض اللوحات تتبع الحركة أيضاً، وهي تنبثق من داخل السطح التشكيلي، حيث يتكشف في اللون نفسه أثر الفعل الذي أنتجه. فالانسيابات العمودية أو الأفقية، والانزلاقات العريضة للفرشاة، كلها تشير إلى أن اللوحة هي نتيجة فعل جسدي مكثف في سعيه عبر محاولات وتخمينات إلى الكشف عن رؤى حسية وجمالية مستبطنة. وهو ما يمنح الأعمال طابعاً تعبيرياً واضحاً. إذ تبدو بعض اللوحات كأنها سجلّ لحركة داخلية خفيفة بين الانكشاف والاختفاء. يوضع اللون بكثافة، ثم يبهتُ أو يُمحى ويُسحب، تاركاً خلفه آثاراً شفافة للذاكرة.
يبقى العنصر اللافت في لوحات أحلام المسفر هو تلك العلاقة المعقدة بين الضوء والعتمة. فالضوء ينبثق من داخل اللون نفسه وعبره أيضاً. يظهر أحياناً كخط أبيض رفيع يشقّ كتلة زرقاء معتمة كظلمة المحيطات أو سوداء داكنة كعتمة كهف، وأحياناً أُخرى يظهر في شرارات خافتة تُقاوم هيمنة الظلّ. يمنح هذا التوتر إحساساً مختزلاً بروح وجمال الطبيعة. فالعتمة تظلّ شرط توهّج الضوء وليس فناءه. وكلما ازدادت كثافة الظلّ، بدا الضوء أكثر هشاشة وقوّة في آن. وهنا تكمن إحدى مفارقات هذه التجربة حيث يأتي الضوء عادة كومضة صغيرة داخل فضاء معتم، لكنها إشراقة كافية لإعادة تشكيل إدراكنا للمشهد كلّه على النحو الذي يغدو فيه الضوء ذاته هو الجوهر. إذ تعتمد تلك اللوحات في المجمل على علاقات دقيقة بين اللون والخط والملمس. يكفي أحياناً خطّ واحد أو بقعة ضوء صغيرة حتى يتحول السطح بكلّيته إلى مجال لاستثارة بصرية.
وبالرغم من هيمنة الأشكال غير المشخّصة على كثير من لوحات المعرض، إلاّ أننا نجد أعمالاً تصويرية من مشاهد طبيعية يعود إنجازها إلى فترة ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وأحياناً أطيافاً مبهمة في بعض اللوحات مثل لوحة "الصحوة". تعدّد اللوحات المعروضة باعتبارها إحالة على تراكم زمني سابق، لا ينفي الإحساس الطاغي بأننا أمام سردية تشكيلية واحدة. فمنذ الانطباع الأول داخل فضاء العرض، يجد الزائر نفسه أمام عالم بصري تتجاور فيه العتمة مع ومضات الضوء، وتتقاطع فيه الكتل اللونية الثقيلة مع آثار الحركة والانسياب. وكأن اللوحات جميعها تنتمي إلى لغة واحدة. لغة تقوم على الاقتصاد في العناصر مقابل كثافة الإيحاء. خلال مسيرتها الفنية، استطاعت أحلام المسفر أن ترسخ حضورها المحلي والدولي، وقد تُوّج هذا المسار سنة 2008 بحصولها على وسام الأكاديمية الفرنسية للفنون والعلوم والآداب.
## تغيير المسارات... هكذا تتأثر حركة السفر بالحرب في المنطقة
24 March 2026 05:44 AM UTC+00
مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، دخل قطاع السفر والطيران في الشرق الأوسط مرحلة من الاضطرابات غير المسبوقة، انعكست مباشرة على حركة المطارات وشبكات الطيران الدولية.
وفي ظل هذه التطورات، بدأ المسافرون يواجهون يومياً مجموعة من المصطلحات المرتبطة بالأزمات الجوية، مثل تغيير مسار الرحلات، وإلغاء الرحلات، وإعلان حالة الطوارئ في المطارات، وتقييد الحركة الجوية، فضلاً عن إجلاء المسافرين، وعادة ما تربك هذه المفاهيم المسافرين.
فالمسافر الذي كان يخطط لرحلته مسبقاً قد يجد نفسه فجأة أمام تحويل مسار الطائرة إلى مطار آخر، أو إلغاء الرحلة بالكامل، أو تأجيلها لساعات طويلة بسبب إغلاق المجال الجوي أو رفع حالة التأهب في بعض المطارات. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تفرضها الحروب والتوترات الأمنية، يبرز تساؤل أساسي أمام المسافرين والسياح على حد سواء: كيف يمكن التعامل مع هذه المتغيرات المفاجئة؟ وكيف يمكن تنظيم الرحلات والتخطيط للسفر في وقت أصبحت فيه قرارات الطيران مرتبطة بالوضع الأمني والعسكري في المنطقة؟
ماذا يعني إعلان حالة الطوارئ؟
إعلان حالة الطوارئ في المطارات يعني أن السلطات الجوية والأمنية ترفع مستوى التأهب والاستجابة بسبب تهديدات استثنائية مثل تهديدات عسكرية أو هجمات مباشرة، ويتم تعليق الإقلاع والهبوط أو تقييدهما، وإغلاق أجزاء من المجال الجوي. وفي الحرب الحالية، أعلنت عدة مطارات حالة الطوارئ، فكيف يتصرف المسافر في المطارات التي أعلنت حالة الطوارئ؟
- واجه مطار حمد الدولي في قطر إغلاقاً وقيوداً على التنقل بسبب إغلاق المجال الجوي في أعقاب تصعيد عسكري، ما يتطلب من المسافر التوجه براً إلى السعودية للحصول على رحلة تساعده للوصول إلى وجهته الأخيرة.
- في مطار دبي الدولي في الإمارات أعلنت حالة طوارئ بسبب الأوضاع القائمة، فيما لم يتم الكشف عن توقيت رفع حالة الطوارئ، ما يعني أن المسافر عليه تحويل رحلته إلى مطار بديل في الدولة، أو انتظار إشعار استئناف الرحلات.
- في مطار البحرين الدولي وفي أجواء البحرين جرى تعليق مؤقت للخدمات المدنية وتحويل للرحلات إلى الخارج في إجراء احترازي، ما يعني أن على المسافر الانتظار للحصول على رحلة للإجلاء، أو حتى الانتظار إلى حين إعادة العمل بالمطار بشكل طبيعي.
إجلاء المسافرين
إجلاء المسافرين يعني نقل الركاب من مناطق الحرب إلى أماكن أكثر أماناً. في الشرق الأوسط يتم تنفيذ الإجلاء من خلال إرشادات رسمية للمسافرين تصدرها السلطات أو شركات الطيران، تشمل نقاط التجمع ومسارات النقل الآمنة. يشمل الإجلاء عادة الركاب العالقين في المطار، ركاب الرحلات المؤجلة أو الملغاة، والمواطنين الأجانب المقيمين في المنطقة، ويتم نقلهم إلى صالات انتظار محصنة، ملاجئ مؤقتة، أو مطارات بديلة داخل الدولة.
وفي حالة الحرب، يمكن للمسافر الحصول على هذه الخدمة من خلال:
1- التسجيل في برامج الإجلاء: بعض المطارات أو شركات الطيران توفر استمارات أو منصات إلكترونية للمسافرين لتسجيل رغبتهم في الإجلاء.
2- التوجه إلى نقاط التجمع المحددة: يتم توجيه المسافرين إلى صالات انتظار مخصصة، مداخل آمنة داخل المطار، أو مواقع محددة للإجلاء، حيث تتم معالجة أوراق السفر والتحقق من المعلومات الشخصية.
3- التعاون مع السلطات والسفارات: إذا كان المسافر أجنبياً، يمكنه التواصل مع السفارة الخاصة به، التي تنسق مع شركات الطيران أو الجهات المحلية لتأمين مقعد في رحلات الإجلاء المنظمة.
تقييد الحركة الجوية أثناء السفر
تقييد الحركة الجوية هو إجراء تتخذه الدول أثناء الحروب أو التوترات الأمنية، ويعني الحد من حركة الطائرات في المجال الجوي أو تقليل عدد الرحلات أو إغلاق الأجواء جزئياً لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن. وغالباً ما يشمل ذلك تغيير مسارات الطيران، تعليق بعض الرحلات الدولية، أو السماح بالرحلات الإنسانية والطارئة فقط. في مثل هذه الحالات، يواجه المسافرون الموجودون في الخارج كمن هم في أوروبا أو الولايات المتحدة ويرغبون في السفر في الشرق الأوسط، بسبب العمل أو الاستثمار، تحديات في السفر المباشر.
وعادةً ما يُنصح هؤلاء المسافرون بمتابعة تحديثات شركات الطيران والسلطات الجوية باستمرار، ومحاولة السفر عبر مسارات بديلة أو مطارات وسيطة في دول مجاورة ما زالت أجواؤها مفتوحة، ثم إكمال الرحلة بوسائل أخرى عند استئناف الرحلات أو عبر رحلات محدودة يتم تشغيلها تدريجياً. كما يمكن للمسافرين التواصل مع السفارات أو القنصليات الخاصة ببلدانهم لمعرفة خيارات العودة المتاحة، مثل الرحلات الاستثنائية أو رحلات الإجلاء التي قد تُنظَّم في حالات الطوارئ إلى حين عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
أصحاب الإقامات الذهبية
في ظل تقييد الحركة الجوية وإلغاء بعض الرحلات نتيجة التوترات والحروب في المنطقة، قد يجد عدد من أصحاب الاقامات الذهبية في دول الخليج أنفسهم عالقين خارج الدولة مؤقتاً. إلا أن حاملي الإقامات الذهبية عادة ما يتمتعون غالباً بمعاملة خاصة تضعهم في موقع قريب من المواطنين من حيث تسهيلات العودة، إذ تسمح لهم السلطات بالاستفادة من الرحلات الاستثنائية أو الرحلات المحدودة التي تُسيَّر لإعادة المواطنين والمقيمين الدائمين.
فقد سيّرت الإمارات رحلات عديدة لإجلاء حاملي الإقامات الذهبية وإعادتهم إلى الإمارات عبر السفارات، كما سعت المملكة العربية السعودية أيضاً إلى إعادة المقيمين العالقين في الخارج. وفي مثل هذه الحالات، يمكن لحاملي الإقامة الذهبية التسجيل عبر القنوات الرسمية أو متابعة شركات الطيران والسفارات لمعرفة مواعيد الرحلات المتاحة، كما يمكنهم العودة عبر مسارات غير مباشرة أو عبر مطارات وسيطة إلى حين استئناف الحركة الجوية بالكامل.
وتعكس هذه الإجراءات أهمية هذه الفئة من المقيمين في الاقتصادات الخليجية، حيث تسعى الدول إلى ضمان عودتهم واستقرارهم حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي تفرضها الأزمات أو الحروب.
## تكريم حسن المسعودي بوسام فرنسي.. الخط العربي في حضوره العالمي
24 March 2026 06:02 AM UTC+00
تتشابك في تجربة الخطاط العراقي حسن المسعودي جذور المحلّية مع آفاق عالمية، إنها المسافة الممتدّة بين مسقط رأسه النجف ومحلّ إقامته باريس، حيث كُرّم مؤخّراً، في حفل رسمي، بالوسام الوطني للاستحقاق برتبة فارس. رحلةُ المسعودي الفنية طويلة بدأت منذ مولده عام 1944 ونشأته متأثراً بـ خطوط خاله وأساتذة مدينته، قبل أن يخطو لاحقاً خطواته الأولى نحو الاحتراف في بغداد التي تعلّم فيها تقنيات الخط المرتبطة بالحياة اليومية والإعلانات واللافتات. لكن باريس، التي وصل إليها عام 1969 والتحق فيها بالمدرسة العليا للفنون الجميلة "البوزار"، كانت محطة التحوّل الكبرى، إذ جمع بين خبرته التقليدية ورؤيته للفنّ المعاصر.
ينتمي المسعودي إلى جيل الستينيات في الفنّ التشكيلي العراقي (ضياء العزاوي ورافع الناصري وآخرون)، وهو الجيل الذي يُعرف بـ"الريادة الثانية"؛ حيث وازن بين الجذور الأصيلة والآفاق العالمية المنفتحة. وقد كان للمسعودي دور ريادي في نقل الخط العربي من طابعه الساكن إلى عرض بصري حي، لا سيما في تجربة "أرابيسك" عام 1972، وهو النهج الذي مهد الطريق، وفقاً للعديد من النقّاد، أمام فنانين معاصرين مثل التونسي إل سيد (فوزي خليفي) والسعودي نجمشي (ماجد نيازي)، لاستخدام الحرف كفن أدائي وتفاعلي في الفضاءات العامة.
مهّدت أعماله لجعل الخط فنّاً تفاعلياً في الفضاءات العامة
في أحد الحوارات الصحافية التي أُجريت معه، يصف حسن المسعودي فلسفته في الخطّ على أنها امتداد للفنّ البصري، ويشير بعبارة "الخط هو ابن الصورة" إلى أن الحروف تتصرّف عنده كما لو كانت جزءاً من تركيب بصري أكبر. يمكن أن تتشابك وتكوّن هياكل شبيهة بالصورة، لكنها ليست تصويراً حرفياً للواقع؛ أي لا تحاول محاكاة شيء طبيعي. ويشدّد على أن اشتغالاته تقوم على علاقة ثقافية وفنية عميقة امتدت عبر آلاف السنين من حضارات مثل سومر ومصر القديمة.
وفقاً لهذه الرؤية أصدر الفنان العراقي عمله "كتاب الخط العربي" (1981)، وقد جمع فيه دراسة معمقة حول تاريخ الخط العربي وأدواته وقواعده، مع عرض لنماذج متنوعة من خطوطه وتطورها عبر العصور. وهذا ما استكمله في كتاب آخر حمل عنوان "كاليغرافيات" (2008) يقدّم تجربة معاصرة غنية للخط العربي عبر 56 لوحة ملونة و56 لوحة سوداء، ضمن مجلد كبير يضم نصوص سيرة ذاتية وتحليلية. اللوحات الملونة التعبيرية ترافقها نصوص عن مسيرة مسعودي واكتشافه للخط العربي، بينما تستلهم اللوحات السوداء الأساليب الكلاسيكية، فتخلق توازناً بين الحداثة والتقاليد.
يتوّج الوسام الفرنسي رحلة المسعودي الإبداعية التي جسّرت المسافة بين الثقافات بأكثر من عشرين مؤلفاً استقصت جماليات الحرف العربي، ومن أبرزها: "خطوط الصحراء"، و"حديقة الخطاط"، و"سندباد البحري ورباعيات الرومي"، فضلاً عن عرض أعماله في متاحف عالمية بارزة مثل المتحف البريطاني، ومتحف الشارقة، ومتحفي كوبرانلي وأوساكا، وتعاوناته مع فنانين وخطاطين من اليابان والصين وبلدان أوروبية عديدة.
## إصدارات.. نظرة أولى
24 March 2026 06:45 AM UTC+00
في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.
هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.
مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها.
■ ■ ■
صدر عن منشورات جامعة ستانفورد كتاب "دولة لبنان: السياسة الشعبية وبناء المؤسسات في أعقاب الاستقلال" للباحث زياد أبو ريش. يقدّم المؤلف دراسة موسّعة حول لبنان بعد حصوله على الاستقلال الرسمي عام 1943، ويتتبع خلال السنوات الاثنتي عشرة التالية كيفية بناء وإصلاح الترتيبات المؤسساتية التي شكلت الدولة اللبنانية، مضيئاً التحالفات والصراعات بين مختلف الطبقات والمذاهب والجغرافيا والأيديولوجيات. يستعرض أبو ريش مجالات عدة مثل أنظمة العمل، وحق المرأة في التصويت، وتوفير الكهرباء في بيروت، والتعليم العام، والقوات المسلحة.
"قضية أحمد وش العيّل" عنوان رواية للكاتب المصري محمد عبد الجواد، صدرت عن منشورات تنمية. يستكمل العمل العوالم الواقعية التي نسجها عبد الجواد (1988) في عدد من أعماله السابقة، مثل: "عودة ثانية للابن الضال"، و"جنازة البيض الحارة"، و"أميرة البحار السبعة"، و"الواقعة الخاصة بأموات أهله". من أجواء الرواية نقرأ: "وبعدما صعد السر الإلهي واكتسب المشهد صمتاً جديراً بانطفاء أبدي قاس لشعلة شقاوة، وصل الصوت إلى قمة المرتفع وبكى الرجل بصيحة تقطع القلب، حتى إن محمد علي ضبط نفسه وقد تبلّل بنطاله بدفء تسرب إلى روحه".
 
يستعرض كتاب "يوميات غنائية" للباحث الموسيقي كريستيان غيرهاهر فن أداء "الليدر" (طريقة لأداء الأغاني الكلاسيكية الألمانية) مع تركيز على فرانز شوبيرت وأقرانه. يوضح الكتاب الصادر عن منشورات Faber & Faber كيف أن موسيقى شوبيرت، المكتوبة في الأصل للدوائر المنزلية الحميمية وليس للعروض العامة، تجمع بين البساطة والعمق التعبيري الكبير، وغالباً ما تكشف عن مشاعر أكثر من المعنى الحرفي للكلمات. ويؤكد التحدي الذي يواجه المغني في أن يعيش الأغنية دون فرض شخصيته أو تمثيل مسرحي، مقترحاً أسلوباً منفصلاً يترك الموسيقى تتحدث بنفسها.
 
"البصمة الأسلوبية؛ مقاربات في التراث النقدي العربي والدراسات البينية الحديثة" عنوان كتاب الأكاديمي المغربي عبد الرحمان إكيدر الذي صدر عن دار أكورا. يستكشف الكتاب حضور الفكرة ضمنياً في التراث العربي عبر مسائل الطبع والصنعة والانتحال واللفظ والمعنى. كما يعرض التحولات في الدرس الأسلوبي الحديث، لا سيما الأسلوبية الإحصائية، وامتداداتها في الكشف عن الانتحال وتمييز النصوص وتحقيق المخطوطات ورصد النصوص المنتجة آلياً، ويؤكد على قيمة المقاربات البينية في ربط الماضي بالحاضر وتطوير فهم أعمق للخصائص الفنية والدلالية للنصوص.
 
صدرت عن دار emuse في ميلانو الترجمة الإيطالية لديوان الشاعر المغربي محمد بنيس "هواءٌ بيننا"، في طبعة تضم 144 صفحة من الحجم المتوسط وترجمة مشتركة لكلّ من يولاندا غواردي وحسين بنشينة. ويستند الديوان إلى تصور شعري وفلسفي يرى في الهواء رمزاً للصيرورة والوجود والملاقاة بين الذات والآخر، حيث تمزج نصوص الديوان بين التأمل الوجداني والتأثيرات الفكرية، وتبدي لغة نصية متفردة تجسد هذا الانعكاس الوجودي. نُشر العمل بالعربية عام 2024 ضمن سلسلة "براءات" لدى منشورات المتوسط، ويتقاطع مع رؤى بنيس حول الحرية والوجود.
 
عن دار الرواق للنشر والتوزيع صدرت رواية "انحناء رضا الطويل" للكاتبة ألفت عاطف. يتناول العمل حكاية رجلين من مدينة واحدة وزمنين مختلفين: أب يواجه فقداً أليماً ويحاول التعافي عبر الحكي، وشاب تتغير حياته جذرياً إثر حادث مأساوي تفقد فيه أخته التوأم حياتها. يستند النص إلى بناء يقوم على توازي المسارين وتقاطعهما داخل فضاء مديني واحد. كما يبرز حضور الحكي بوصفه آليةً لمواجهة الفقد وإعادة تشكيل الذات، ضمن لغة تميل إلى التكثيف والتأمل، مع تعمق في دراسة أثر الأحداث المفصلية على هوية الشخصيات وعلاقتها بالمدينة والمجتمع.
 
عن دار الجمل، صدر كتاب "تمرد جهيمان: القصة الكاملة مع وثائق نادرة جداً"، من تأليف ياروسلاف تروفيموف، وترجمة حمد العيسى. يقع الكتاب في 740 صفحة، ويعرض عبر وثائق وصور حادثة الاستيلاء على الحرم المكي. كما يناقش ارتباط الأيديولوجيا الجهيمانية، بسلالات إسلاموية أكثر عنفاً، مثل تنظيم القاعدة و"داعش". يُضيء المؤلف على جذور العنف المنظّم في المجتمع السعودي، سواء على المستوى الفكري، أو في سياق الجماعات الجهادية المسلّحة، مُرجعاً ذلك إلى سيطرة مئات من الإسلاميين الراديكاليين، غالبيتهم من السعوديين على الحرم المكي عام 1979.
 
صدر عن مدارات للأبحاث والنشر كتاب "تاريخ المجتمعات الإسلامية في العصور الوسطى"، من تأليف إدواردو منثانو مورينو، وترجمة محمد علي دبور. يقدّم الكتاب رؤية عن المجتمعات الإسلامية منذ نشأتها إلى قيام الدولة العثمانية، محاولاً التحديد الجغرافيَّ لتلك الأقاليم، التي تمتد من الحدود الشرقية لبلاد فارس حتى الشمال الأفريقي، بما في ذلك شبه الجزيرة الإيبيرية، وبعض مناطق جنوب أوروبا. ويناقش دور الإسلام في قيام هذه المجتمعات، مقارناً بينها وبين المجتمعات الأوروبية في العصور الوسطى، فيما يتعلق بالنظم السياسية والاقتصادية.
## "العالِم والسياسي" لماكس فيبر والحد الفاصل بين الحقيقة والسلطة
24 March 2026 07:00 AM UTC+00
في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين، كانت ألمانيا على حافة الانهيار بعد الحرب العالمية الأولى التي هشّمت الدولة، وجعلتها تنزلق نحو حرب أهلية. حينها، قدم عالم الاجتماع ماكس فيبر (1864- 1920) محاضرتين شديدتي الأهمية في جامعة ميونخ، هدفهما تفسير معنى أن تكون عالماً، ومعنى أن تكون سياسياً، وقد اعتبرتا بعد عقود من وفاته "نبوءة فكرية" تلامس التحديات المعاصرة في مجالي العلم والسياسة.
في عام 2019، تحولت المحاضرتان إلى كتاب حمل عنوان "العالِم والسياسي"، والذي لا يزال حتى يومنا هذا أحد أبرز الدعوات الأكاديمية للتفكير النقدي، إذ يضعنا أمام مرآة تعكس التحديات التي يفرضها العمل السياسي على البحث العلمي، وما يعنيه أن يكون المرء عالماً أو سياسياً في عالم يتسم بكل هذا التعقيد.
وتكمن أهمية كتاب "العِلم والسياسة بوصفهما حرفة"، حسب عنوان ترجمته العربية التي أنجزها أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية جورج كتورة (المنظمة العربية للترجمة - 2010)، في حقيقة كون العلم والسياسة وجهين لعملة واحدة، وهو يطرح أسئلة مهمة حول الحدود الفاصلة بين العقل والإرادة، وبين المعرفة والقوة، وبين الحقيقة والسلطة.
ولا تزال هذه الأسئلة مطروحة، وبلا إجابات نهائية حتى اليوم، ما يؤدي إلى خلط واسع في المفاهيم. كمثال توضيحي، يتولى العالم إنتاج الأسلحة، ومنها أسلحة الدمار الشامل، لكنه لا يستطيع أن يقرر زمان أو مكان استخدامها، فهذا دور السياسي.
بدأ فيبر المحاضرة الأولى "العلم كحرفة" بصك مفهوم "نزع القداسة"، والذي يعني أن الظواهر الطبيعية لا يصح تفسيرها عبر الأساطير، أو نسبتها إلى قوى خفية، وإنما بالاعتماد على قوانين الطبيعة والمعادلات الحسابية لمعرفة أسبابها. وهو يرى أن العلم الحديث لم يعد مجالاً للتأمل الفلسفي، بل أصبح يتطلب تخصصاً دقيقاً، فالعالم الحقيقي هو من يكرس حياته لمجال واحد يتقن أدواته ومنهجياته، بعيداً عن التشتت في مجالات أو علوم متعددة.
والعلم، في رأيه، منح البشر بعض القدرة على السيطرة على الطبيعة، إلا أنه في الوقت ذاته ترك فراغاً روحياً ومعنوياً، إذ لم يتمكن من الإجابة عن الأسئلة الوجودية، ومن بينها: كيف يجب أن نعيش؟ وماذا يجب أن نفعل؟ 
ويميّز فيبر بين وظيفة العالم ووظيفة رجل الدين؛ فالعلم يحلل ويفسّر، والدين يمنح المعنى والالتزام، والعلم يمكنه، من حيث المبدأ، تفسير كلّ ما له تفسير عقلاني، وهذه "العقلنة" تحرّر الإنسان من الكثير من الأوهام، لكنها تتركه أيضاً وحيداً أمام فراغ المعنى، وعلى العالِم إدراك أن عمله حلقة في سلسلة، وأن كل نتيجة قابلة للمراجعة والنقد.
العالِم الحقيقي يُحلل الظاهرة من دون أن يحكم عليها قيمياً
من بين المفاهيم المهمة التي يثيرها الكتاب أيضاً، مفهوم "الحياد القيمي"، وهو تمييز صارم لا يزال يثير نقاشاً أكاديمياً محتدماً رغم مرور أكثر من قرن على حديث ماكس فيبر عنه. وهو يرى أن الأكاديمي لا يحق له أن يستغل وظيفته لترويج آرائه السياسية أو العقائدية، وأن قاعات الدراسة فضاء للمعرفة لا للدعاية، كما أن العالِم الحقيقي يُفصّل الظاهرة ويحللها من دون أن يحكم عليها قيمياً، إذ حين يختلط العلم بالدعاية يفقد الاثنان معاً صدقيتهما.
في المحاضرة الثانية بعنوان "السياسة كحرفة"، قدم فيبر عدداً من أكثر تعريفاته تأثيراً في تاريخ الفكر السياسي الحديث، أبرزها تعريفه الدولة بأنها "الكيان الذي يحتكر حق استخدام القوة"، وهو تعريف لا يزال مرجعاً أساسياً في كل أطروحات العلوم السياسية، وهو يبرز أن السياسة محض صراع على السلطة والنفوذ.
ويصنف فيبر مصادر شرعية السلطة إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي السلطة "التقليدية" المستندة إلى الأعراف والتقاليد، والسلطة "الكاريزمية" المستندة إلى جاذبية الزعيم وصفاته الاستثنائية، والسلطة "القانونية" المستندة إلى القوانين والأنظمة، وهو تصنيف يساعد على فهم كيفية تشكّل السلطة وتغيرها في المجتمعات المختلفة.
السياسة إذن هي السعي إلى السلطة، وقد تكون السلطة وسيلة لخدمة أهداف مثالية أو مصالح اجتماعية؛ وقد تصبح غاية في حد ذاتها لمن يبحث عن المجد الشخصي أو لذّة النفوذ. من هنا يأتي تمييزه بين من "يعيش من السياسة"، ومن "يعيش لأجل السياسة"، فالأول يتخذها مصدر رزق، والثاني يتخذها رسالة، مع أن المعنيين قد يلتقيان في شخص واحد.
ويطرح الكتاب مبدأ "الأخلاق السياسية"، والذي يقسمه إلى نوعين، "أخلاق الاقتناع"، و"أخلاق المسؤولية"، وفي الأول، يتصرف السياسي انطلاقاً من مبادئه وقناعاته بصرف النظر عن تبعات أفعاله على أرض الواقع، ويلتزم بأخلاقه، ويتمسك بمبادئه بغض النظر عن النتائج، حتى لو كان ذلك يعني الفشل في تحقيق أهدافه.
بينما في النوع الثاني يتحمل السياسي عواقب قراراته، وبالتالي يدرس مسبقاً الأثمان والمكاسب، ويُدرك أن النية الطيبة وحدها لا يمكن أن تُجنّبه الكوارث، وقد يضطر لاستخدام وسائل سيئة لتحقيق غايات نبيلة، مدركاً أن السياسة غالباً ما تكون لعبة "الأيدي القذرة".
ويقول فيبر: "من يريد ممارسة السياسة، وخاصة من يريد جعلها حرفة له، يجب أن يكون واعياً بهذه التناقضات الأخلاقية. إنه يتعامل مع قوى شيطانية تتربص بكل استخدام للعنف". والسياسي الناضج هو من يحتفظ بحرارة الاقتناع الداخلي بقضيته، لكنه في لحظة القرار يلتزم بحساب النتائج. ويرى أنه "من دون اقتناع يتحول السياسي إلى تكنوقراطي بلا روح، ومن دون مسؤولية يتحول إلى مغامر أعمى".
ولا تقتصر أهمية الكتاب على قيمته الأكاديمية؛ إذ يقدّم أدوات نقدية لقراءة الواقع، حيث الأنظمة الحاكمة تتنازعها البيروقراطيات والأجهزة الأمنية، وخطاب النخب السياسية يتأرجح بين المثاليات والمبادئ، وبين ممارسات لا تعترف بالمسؤولية عن النتائج، إلى جانب جامعات يشتبك فيها البحث العلمي بالمصالح والأيديولوجيا.
ويحذر فيبر من أن تبتلع البيروقراطية القرار السياسي، كما يحذر من السياسيين الهواة الذين لا يدركون تعقيدات إدارة الدولة، مؤكداً أن "السياسة كي تبقى مهنة مسؤولة تحتاج إلى توازن دقيق بين قيادة سياسية ذات رؤية، وجهاز إداري محترف يخضع للمساءلة ولا يتحوّل إلى دولة داخل الدولة".
وبينما يفصل بين العالِم والسياسي على مستوى الدور، إلا أنه يجمعهما على مستوى التأثير، فكلاهما يحتاج إلى ما يُسميه "النداء الداخلي"، فمهنة كليهما تظل بلا قيمة إن لم تنبع من اعتقاد صاحبها أنه يستجيب لدعوة وجودية أعمق من مجرد الوظيفة أو الراتب، ليتجاوز ماكس فيبر السوسيولوجيا إلى الفلسفة، ويطرح السؤال المهم: هل تعمل (كعالم أو كسياسي) لأنك مضطر للعمل، أم لأن لديك هدفاً؟
يميّز بين من "يعيش من السياسة"، ومن "يعيش لأجل السياسة"
لم يمر الكتاب من دون انتقادات بالطبع، وتركز النقد حول موقف ماكس فيبر من "الحياد القيمي". ويرى ليو شتراوس (1899- 1973) أن فيبر كان في حقيقته شكّاكاً في القيم، ويعتقد أنه لا يمكن أن تكون ثمة معرفة حقيقية، وأن التعددية القيمية التي يصفها هي أحد آثار هذا التشكك.
أما يورغن هابرماس (1929- 2026) فيعتبر أن نظرية "الحياد القيمي" تجعل القيم منفصلة عن المعرفة، وبالتالي تكون خارج نطاق التبرير العقلاني، ويرى أن زعم فيبر بأن العلم "خالٍ من القيم" هو في حد ذاته موقف قيمي، وأن هذا تناقض في الطرح، كما أن فيبر افترض أن طبيعة التنظيم في المجتمعات الحديثة ستكون هرمية، من أعلى إلى أسفل، ما قاده إلى تلك الخلاصات التشاؤمية.
واتهم هربرت ماركوزه (1898- 1979) العقلانية الأداتية عند ماكس فيبر بأنها ليست محايدة، بل عقلانية تخدم منطق الرأسمالية والبيروقراطية، مشيراً إلى أن الفصل بين الغايات والوسائل يجعل العلم أداة في يد السلطة من دون أدنى مساءلة.
## انتخابات إقليم أندلوسيا الإسباني في 17 مايو وسط توقعات بسباق محتدم
24 March 2026 07:36 AM UTC+00
أعلن رئيس حكومة إقليم أندلوسيا الإسباني، خوان مانويل مورينو، مساء أمس الاثنين، عن حل برلمان حكومة أندلوسيا، والدعوة إلى انتخابات إقليمية في 17 مايو/ أيار المقبل، واصفاً هذا التاريخ بأنه "مثالي لضمان أعلى نسبة مشاركة ممكنة". وجاء الإعلان في كلمة متلفزة من قصر سان تيلمو في مدينة إشبيلية، أشار خلاله إلى أن اختيار هذا الموعد جاء لتجنب العديد من المناسبات الاحتفالية في المنطقة، رغم أنه يتزامن مع مهرجان "خيخون"، ثاني أكبر مهرجان في الأندلس.
وأكد أن الهدف هو أن تكون الحكومة الجديدة في جاهزيتها الكاملة في أقرب وقت ممكن، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف: "تتطلب الأشهر المقبلة حكومات مستقرة وقادرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وسياق دولي غير مستقر". وأكد مورينو أنه فضّل استكمال المدة التشريعية الكاملة لأربع سنوات، على الرغم من وجود ضغوط لحل البرلمان مبكراً. وقال إن "إتمام الفترة التشريعية ووجود الميزانيات المعتمدة، يمثلان طبيعة الديمقراطية السليمة، وكان الدافع الأخلاقي سبباً رئيسياً لتأجيل الانتخابات".
وجاء إعلان مورينو مفاجئاً، إذ كان قد صرّح قبل 15 يوماً، بأنّ حلّ البرلمان سيكون في إبريل/ نيسان المقبل، والانتخابات في يونيو/ حزيران، وهو ما فاجأ البرلمان الذي كان يعتزم مناقشة أربعة مشاريع قوانين في جلسة مقررة قريباً. وشدد مورينو على ضرورة إجراء انتخابات نظيفة وشفافة، داعياً جميع الأطراف السياسية إلى احترام المنافسة، وعدم اللجوء إلى الأكاذيب أو التشويه، واعداً بأنّ الانتخابات المقبلة ستكون حاسمة في تشكيل حكومة قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي انتخابات إقليم أندلوسيا في وقت حساس سياسياً، حيث يُعتبر الحزب الشعبي الإسباني (PP)، بزعامة خوان مانويل مورينو، الأوفر حظاً للفوز، لكن الأغلبية المطلقة للحزب التي يمتلكها في الدورة الحالية، مهددة. ويملك الحزب حالياً 58 مقعداً من أصل 109 من مقاعد برلمان الأندلس، فيما تُعتبر الأغلبية المطلقة عند 55 مقعداً. ويُظهر استطلاع حديث أن الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE)، بزعامة ماريا خيسوس مونتيرو، نائبة رئيس الوزراء الإسباني ووزيرة الخزانة، قد يسجل أسوأ أداء له تاريخياً في الأندلس، فيما يشهد حزب فوكس (Vox) الذي يتبنّى سياسات يمينية متطرفة، صعوداً ملحوظاً، وقد يكون له تأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.
ولا تزال قوى تيارات اليسار تشهد انقساماً واضحاً بين ثلاثة تيارات؛ هي "بور أندلوسيا"، بقيادة أنتونيو مايلو، وهو تحالف يساري يضم أحزاباً إقليمية صغيرة؛ و"أدلنتي أندلوسيا"، بقيادة خوسيه إغناسيو غارسيا، وهو تيار يساري بديل، و"بوديموس"، بزعامة خوسيه أنطونيو ديلغادو، الذي لم يحدد بعد إن كان سيشارك ضمن تحالف "بور أندلوسيا" أو بمفرده. وتشير توقعات إلى أن الانتخابات قد تشهد سباقاً محتدماً بين الحزبين الرئيسيين، مع تأثير محتمل لحزب "فوكس" على تشكيل الحكومة، في حين قد يظل اليسار مشتتاً، ما قد يمنح الحزب الشعبي أفضلية نسبية إذا تمكن من الحفاظ على مقاعده. كما تُعتبر هذه الانتخابات مؤشراً على التوازن السياسي في الأندلس قبل الانتخابات العامة في إسبانيا.
## باكستان تعلن جاهزيتها لاستضافة حوار بين أميركا وإيران
24 March 2026 08:04 AM UTC+00
في ظل الأنباء التي تتداولها وسائل الإعلام المحلية والدولية حول دور باكستان ودول أخرى، من أجل تهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، أكدت الخارجية الباكستانية، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها لاستضافة الحوار بين الطرفين، قائلة إنّ ذلك سيكون من دواعي الفخر لها، "لكن لا تأكيدات لهذا الأمر حتى الآن".
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في بيان مقتضب، إنّ باكستان عرضت على الطرفين استعدادها للوساطة، واستضافة المفاوضات من أجل تخفيف حدة التوتر القائم بينهما. وذكر أندرابي أنه من المبكر جداً أن نقول فعلاً إنّ إسلام أباد ستستضيف أي نوع من الحوار، مشدداً على أنّ الأمر يتعلق بطرفي النزاع، مضيفاً "إذا رضيا، ستكون إسلام أباد حينها سعيدة بأن تلعب دوراً لتخفيف حدة التوتر، ولكن لا تأكيدات حتى الآن من الطرفين".
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن وسائل إعلام أجنبية، تحديداً إسرائيلية، أنّ باكستان ستستضيف خلال أسبوع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران بغية الوصول إلى حل حول الحرب القائمة، والتي تهدد أمن المنطقة بأسرها. ونقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن مصادر عسكرية قولها إن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أجرى اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأقنعه بتأجيل استهداف منشآت الطاقة في إيران، وأن المكالمة بينهما أدت إلى تأجيل القرار الأميركي لمدة خمسة أيام؛ ولكن المؤسسة العسكرية الباكستانية لم تؤكد هذا الأمر حتى الآن.
وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع بمنشور على منصة "تروث سوشال"، أمس الاثنين، أعلن فيه عن وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أعطى تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام. وتتضمن الشروط الأميركية للتفاوض، التي حدّدها ترامب في تصريحات لاحقة له، التفاصيل نفسها التي أعلنت إيران رفضها قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية، وتحديداً في ما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية. وقد ذكر ترامب أن المفاوضات تجري على 15 نقطة، تتضمن تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب منه، ومنع التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على تصريحات ترامب، مؤكداً أنه "لم تُجرَ أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة خلال الأيام التي مرت على الحرب حتى الآن. وأضاف أن "موقف الجمهورية الإسلامية بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير"، موضحاً أنه خلال الأيام الأخيرة، وصلت رسائل عبر بعض الدول الصديقة تفيد بوجود طلب أميركي لإجراء مفاوضات بهدف إنهاء الحرب، مضيفاً أن إيران ردّت على هذه الرسائل وفق مواقفها المبدئية. وأشار إلى أن الرد الإيراني تضمّن تحذيرات واضحة من العواقب الخطيرة لأي هجوم على البنى التحتية الحيوية في إيران، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابَل برد حاسم وفوري وفعّال، من القوات المسلحة الإيرانية.
## "يديعوت أحرونوت": عراقجي نقل لويتكوف موافقة المرشد على المحادثات
24 March 2026 08:26 AM UTC+00
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الثلاثاء، بأنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على المحادثات بشأن الحرب. ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، عن قناة المحادثات التي قد تؤدي إلى اتفاق، سارعت إيران إلى النفي. لكن مكالمة هاتفية بين عراقجي وويتكوف، بينما كان جاريد كوشنر إلى جانب الأخير، تكشف صورة مختلفة، إذ أكد الوزير الإيراني أنّ نجل خامنئي تولّى مكان والده الذي اغتيل، موضحاً أنّ الوريث "وافق على إنهاء القضية في أسرع وقت، ما دامت شروطنا تُلبّى". وأضافت الصحيفة أن إسرائيل بقيت خارج المحادثات، واكتشفت وجودها مصادفة، كما أشارت إلى أن الفجوات لا تزال كبيرة.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة، فإنّ المكالمة حصلت على خط عادي، من هاتف خلوي في طهران إلى هاتف خلوي آخر في الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي. وكان عراقجي على أحد طرفي المكالمة بينما كان على الطرف الآخر ويتكوف، وإلى جانبه الشخص الأقرب إلى دونالد ترامب، جاريد كوشنر. ولم تتلقَّ إسرائيل حتى بلاغاً رسمياً من شريكتها الولايات المتحدة، خشية تسريبها المعلومات، على غرار ما حدث في تجارب سابقة خلال اتصالات مع حركة حماس الفلسطينية، وفق الصحيفة. لكن، رغم القرار بعدم إشراك إسرائيل، فقد علمت بوجود المكالمة بفضل جهات أخرى.
ورغم نفي إيران، أكد مسؤولون في الولايات المتحدة وحتى في إسرائيل، التي لم تكن شريكة في الاتصالات أصلاً، وجود المحادثات وجزءاً من مضمونها، بما في ذلك مكالمة الخميس الماضي. وبحسب مسؤولين مطّلعين على المحادثات، لم تسمّهم "يديعوت أحرونوت"، فإنّ التواصل بين الوسيطين الأميركيين ووزير الخارجية الإيراني قائم طوال الوقت، لكن التوتر بين الجانبين تراكم أيضاً. وفي إيران، يعتقد المسؤولون، بحسب الصحيفة، أنّ الولايات المتحدة خدعتهم خلال جولة المحادثات الأخيرة في جنيف، حين كان قد تبلور فهم بأن الاتجاه هو نحو الحرب.
ومع ذلك، فإنّ عراقجي أدرك أنه لا توجد طريقة لإنهاء الحرب سوى عبر التفاوض، وفق الصحيفة، إذ كان من المهم بالنسبة له أن يوضح هذا الأمر للمسؤولين الأميركيين: "أنا هنا بعدما حصلنا على موافقة ومباركة مجتبى خامنئي لإنهاء القضية في أسرع وقت، ما دامت شروطنا تُلبّى". وادّعى مسؤول إسرائيلي رفيع اطّلع على التفاصيل أنّ عراقجي أراد أن يُظهر للولايات المتحدة وجود نظام واضح في الحكم داخل إيران، عكس ما كانت واشنطن وتل أبيب تتوقعانه. ومن جهة أخرى، قال المسؤول: "كان من المهم جداً لعراقجي أن يعرف الأميركيون أنه جاء بتفويض من أصحاب السلطة الفعلية".
وبمجرد إجراء هذه المحادثات والاتصالات، تكون الولايات المتحدة قد اعترفت فعلياً بسلطة نجل علي خامنئي في إيران، في وقت كانت تحلم بإسقاط النظام أو إحداث تغيير جوهري في قيادته. وفي النهاية، تجد نفسها تدير مفاوضات مع وزير الخارجية نفسه الذي كانت قد فجّرت المحادثات معه سابقاً، والذي يعود هذه المرة ممثلاً للمرشد الأعلى الجديد.
وظهر ويتكوف خلال المكالمة في عدد من الأماكن العامة التي أدار منها المحادثات، بينما كان كوشنر إلى جانبه، بحسب الصحيفة. وفي التفاصيل التي تحوّلت لاحقاً إلى مسودات جرى تبادلها بين الجانبين، كُتب أن الإيرانيين مستعدون لتقديم ما كانوا مستعدين لتقديمه في جنيف، في آخر مرة وصلت فيها الفرق إلى مفاوضات قبل الحرب. وكما كان الحال آنذاك، فهم مستعدون الآن أيضاً لمناقشة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، لكنهم غير مستعدين للتنازل في موضوع الصواريخ الباليستية، أي عدم المساس بها إطلاقاً، كما أنهم غير مستعدين لإخراج التخصيب بالكامل من داخل إيران.
وخلال المكالمة، رفع ويتكوف صوته، رغم وجوده في مكان عام، وقال لعراقجي إنّ ترامب أعلن أنه لن يكون هناك تخصيب على الأراضي الإيرانية، وأنه لا يوجد ما يمكن التفاوض عليه. واستمرت المكالمة لبعض الوقت، ومع انتهائها خلّفت زخماً استمر حتى الكشف عن القناة السرية مساء أمس، وتبادل مسودات وأفكار حول إمكانية إنهاء الأمور قبل نهاية الأسبوع، في مقابل قلق في إسرائيل، الشريكة في الحرب ولكن غير المشاركة في الاتصالات لإنهائها، بشأن ما قد يحدث وكيف سيبدو الاتفاق.
وعندما وصلت التقارير عن المكالمة وما بدا اختراقاً فيها إلى تل أبيب، رشح أن الرسالة استُوعبت جيداً. وفي المؤتمر الصحافي مساء الخميس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإسرائيليين بالعبرية إن الحرب ستستمر وقتاً أطول وبالقدر الذي يتطلبه الأمر، لكنه قال للصحافيين الأجانب بالإنكليزية إنه مقتنع بأن الحرب ستنتهي أسرع بكثير مما يتوقعون.
## المواقف من الحرب | دعوات للتفاوض مع إيران وسط ضغوط اقتصادية
24 March 2026 08:27 AM UTC+00
أخذت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول وجود مفاوضات مع إيران، الحيز الأكبر من المواقف الدولية بشأن الحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وعلى الرغم من نفي إيران وجود مفاوضات مع الجانب الأميركي، تحدثت هيئة البث العبرية الرسمية، الاثنين، عن أن دولاً عربية تضغط على ترامب للمضي قدماً في المفاوضات مع إيران، لتجنب مزيد من الأضرار الاقتصادية. وأضافت المصادر أن "في إسرائيل، يُعتقد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تجري بالفعل، لكن من غير الواضح مدى جدواها". وأشارت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لن يتمكن من رفض طلب الرئيس الأميركي، سواء نجحت المحادثات أو فشلت".
إلى ذلك، أكدت باكستان، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها لاستضافة الحوار بين الطرفين، قائلة إنّ ذلك سيكون من دواعي الفخر لها، "لكن لا تأكيدات لهذا الأمر حتى الآن". وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في بيان مقتضب، إنّ باكستان عرضت على الطرفين استعدادها للوساطة، واستضافة المفاوضات من أجل تخفيف حدة التوتر القائم بينهما.
أوروبياً، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، إنّ الوقت حان للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إيران من أجل إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط. وأضافت، خلال مؤتمر صحافي مشترك في كانبيرا مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، أنّ الوضع في الشرق الأوسط بات "ذا أهمية حاسمة" بالنسبة لخطوط إمدادات الطاقة العالمية. وأوضحت أن الجميع يشعر بـ"التأثيرات المتسلسلة" لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، مبينة أن هذا الوضع "يؤثر على شركاتنا ومجتمعاتنا"، مضيفة: "لكن الأهم هو التوصل إلى حل عبر التفاوض، وإنهاء الصراعات التي نشهدها في الشرق الأوسط".
ويأتي هذا في وقت يتواصل التصعيد في المنطقة، دون مؤشرات فعلية لإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب في وقت قريب، مع إصرار الأطراف المتحاربة على مواقفها، في وقت تجاوزت تداعيات الحرب منطقة الشرق الأوسط، لتؤثر على سلاسل إمدادات الطاقة عالمياً، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وما يحمله ذلك من تأثيرات على تدفق النفط والغاز.
كل المواقف من الحرب في المنطقة يرصدها "العربي الجديد" تباعاً:
## تدهور كبير في توقعات الأميركيين لسوق العمل
24 March 2026 08:45 AM UTC+00
تزايدت النظرة التشاؤمية لدى الأميركيين تجاه سوق العمل، وهو تحول سلبي مفاجئ في ظل انخفاض معدل البطالة، ولكنه يعكس على الأرجح استمرار ندرة فرص العمل الجديدة. وأظهر المسح ربع السنوي الذي أجرته مؤسسة غالوب في أواخر العام الماضي، ونشرت نتائجه اليوم وفقا لوكالة أسوشييتد برس، أن 28% فقط من العاملين في الولايات المتحدة يرون أن الوقت الحالي "مناسب" للعثور على وظيفة جيدة، بينما رأى 72% أنه وقت غير مناسب.
وتمثل هذه الأرقام تراجعا حادا للتوقعات مقارنة بما كانت عليه قبل بضع سنوات فقط، في منتصف عام 2022، عندما قال 70% إنه وقت مناسب. وقد ازداد تشاؤم الأميركيين بسرعة: ففي أواخر عام 2024، كان أقل من نصف العاملين بقليل لا يزالون يرون أن الوقت مناسب للبحث عن عمل جيد.
ووفقا للوكالة، فقد أُجري المسح الحالي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، أي قبل فترة طويلة من الحرب الإيرانية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، وتهدد بتباطؤ الاقتصاد مع زيادة إنفاق الأميركيين على الوقود بدلا من إنفاق هذه الأموال على أمور أخرى. وتساعد هذه الأرقام في تفسير نتائج استطلاعات أخرى تظهر نظرة الأميركيين المتشائمة تجاه الاقتصاد، حتى مع وجود مؤشرات رئيسية تشير إلى نمو الاقتصاد وانخفاض معدلات فقدان الوظائف.
 
في الوقت نفسه، يبرز التشاؤم بشأن فرص العمل بشكلٍ خاص بين خريجي الجامعات. ويرجع هذا التحول على الأرجح إلى ضعف التوظيف بشكل غير معتاد في العديد من المهن المكتبية خلال العامين الماضيين، في مجالات مثل البرمجيات وخدمة العملاء والإعلان. كما وجد الاستطلاع تباينا في الرأي وفقا للمستويات التعليمية، حيث يعتقد 19% فقط من العاملين الحاصلين على شهادة جامعية أن الوقت الحالي، مناسب للعثور على وظيفة جيدة، بينما يتسم 35% من العاملين غير الحاصلين على شهادة جامعية بالتفاؤل. 
وأظهر استطلاعٌ منفصل أجرته مؤسسة غالوب على البالغين الأميركيين عموما أن تفاؤل خريجي الجامعات بشأن سوق العمل هو الأدنى منذ عام 2013. وفي الوقت نفسه، كانت الفجوة في توجهات سوق العمل بين الأميركيين الحاصلين على شهادة جامعية وغير الحاصلين عليها في أوسع نطاق لها في ذلك الاستطلاع منذ أن بدأت غالوب بطرح هذا السؤال في عام 2001.
(أسوشييتد برس)
## إسرائيليان باعا معلومات استخبارية فبركوها عبر الـAI للإيرانيين
24 March 2026 08:49 AM UTC+00
انتحل شقيقان إسرائيليان من منطقة القدس صفة جندي في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، ونقلا معلومات إلى جهات استخبارية إيرانية، وفقاً لما كشفته هيئة البث الإسرائيلية (كان)، اليوم الثلاثاء، بعد سماح الرقابة الإسرائيلية بنشر تفاصيل لائحة الاتهام الموجهة للشقيقين.
وطبقاً للائحة الاتهام، التي قُدمت في بداية فبراير/ شباط الماضي إلى المحكمة المركزية في القدس، اختلق الشقيقان معلومات، مستخدمَين برامج ذكاء اصطناعي لإنتاج وثائق ومعلومات أرسلاها عبر تطبيق "تليغرام" إلى عميل إيراني يُدعى "ديفيد"، وفي المقابل حصلا على أكثر من 100 ألف شيكل (نحو 30 ألف دولار أميركي).
واستخدم أحد الشقيقين، وهو المتهم الرئيس في القضية، هوية مزيفة لشاب سرق بيانات بطاقة هويته وصورته من تطبيق "تليغرام"، وانتحل بها صفة جندي في وحدة 8200. وخلال تواصله مع عميل الاستخبارات الإيراني، ادّعى الشاب الإسرائيلي منتحل صفة الجندي، أن موعد الهجوم على إيران هو منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، مشيراً إلى استعدادات إسرائيلية لتنفيذ هجوم "في غضون ساعات معدودة". وزعم أن مصدراً عسكرياً رفيعاً أخبره بأنه "اتخذ قراراً بضرب بنيتهم التحتية"، في إشارة إلى البنية التحتية الإيرانية.
وفي تفاصيل لائحة الاتهام، ادّعى الإسرائيلي منتحل هوية الجندي أمام العميل الإيراني أن إسرائيل هي التي تسببت في مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم المروحية في مايو/ أيار 2024. وعندما طُلب منه إثبات ذلك، أعدّ بمساعدة الذكاء الاصطناعي وثيقة تبدو كأنها صادرة عن وحدة 8200، تضمنت تفاصيل عن تحطم المروحية ومعلومات تلمّح إلى تورط إسرائيل في الحادث.
إلى جانب ما سبق، نقل الشقيقان تفاصيل عن مواطن إيراني ووثائق تعريف تخصه، وادّعيا أنه كان شريكاً في اغتيال مسؤولين كبار في الجيش الإيراني خلال الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/ حزيران الماضي. وأعدّا سيناريو مفبركاً باستخدام خدمة الذكاء الاصطناعي "غروك" حول تورط هذا المواطن، وذكرا أنه شارك في عمليات مراقبة استهدفت أولئك القادة العسكريين. وتبيّن من الرسائل المتبادلة مع العميل "ديفيد" أن المواطن الإيراني قد اعتُقل، لكنه بُرئ لاحقاً، وقد أخبر العميل الشقيقين بأنه "يشعر بتعرضه لخديعة من جانبهما".
وفي السياق، لفتت "كان" إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية نسبت إلى المتهم الرئيس تهماً تشمل "الاتصال بعميل أجنبي، نقل معلومات إلى العدو، نقل معلومات قد تكون ذات فائدة للعدو، انتحال صفة وهوية شخص آخر". أما شقيقه، فاتهم بـ"المشاركة في نقل معلومات للعدو".
إلى ذلك، ذكرت "كان" أنه لا يُسمح بنشر أسماء الشقيقين، بناءً على طلب محاميهما أريئيل عتري. ونقلت عنه قوله إن "لائحة الاتهام مثيرة للغضب. وكما يتضح من مواد التحقيق، فإن الشقيقين صهيونيان ووطنيان وكانا يسعيان لخداع الإيرانيين".
وأضاف محاميهما أن "العقل اليهودي، كما هو معروف، يبتكر لنا الاختراعات، وكأبناء أوفياء لأمة الشركات الناشئة، فقد باعا للإيرانيين معلومات اخترعوها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفي المقابل حصلا على أموال منهم. كانت نيتهما الإضرار بالعدو وتضليله، وقد نجحا في ذلك. وبدلاً من تقديم لائحة الاتهام في هذه القضية غير الضرورية، كان ينبغي للدولة أن تمنحهما جائزة إسرائيل تقديراً لمساهمتهما في أمن الدولة"، على حد تعبيره.
## مفاوضات ترامب مع إيران
24 March 2026 08:52 AM UTC+00
## الأسواق اليوم | تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار
24 March 2026 08:53 AM UTC+00
انخفضت أسعار الذهب أكثر من 1% اليوم الثلاثاء لتواصل تراجعها للجلسة العاشرة على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار وتلاشي الآمال في تخفيض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة على المدى القريب. ونفت إيران أمس الاثنين، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعدما أرجأ الرئيس دونالد ترامب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية، مشيرا إلى ما وصفها بأنها محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.
وقال مسؤول باكستاني ومصدر لوكالة رويترز، إن محادثات مباشرة لإنهاء الصراع قد تُعقد في إسلام أباد هذا الأسبوع. وأثارت هذه التعليقات المتناقضة توترا في الأسواق، بعد ارتفاع شهية المخاطرة عقب منشور ترامب الذي أعلن فيه تأجيل القصف لمدة خمسة أيام. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تضع في الحسبان أن الحرب تتسبب في وقف شبه كامل لحركة مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. واستقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بعدما نفت طهران أنها بحثت مع واشنطن إنهاء الحرب في الخليج.
هبوط الذهب
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 4345.48 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:08 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 1.3% إلى 4348.60 دولارا. وارتفع الدولار، مما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 18% منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، فيما برز الدولار باعتباره أحد أكبر المستفيدين من الإقبال على أصول الملاذ الآمن. 
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.5% إلى 67.37 دولارا للأوقية. وتراجع البلاتين 2.1% إلى 1841.35 دولارا، بينما انخفض البلاديوم 2.8% إلى 1393 دولارا. 
الدولار يتعافى من خسائره
وفي أسواق العملات، تعافى الدولار اليوم الثلاثاء، من خسائر كبيرة مني بها أمام عملات رئيسية في بداية أسبوع التداول، بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قصف شبكة الكهرباء الإيرانية، وهي خطوة هدأت من مخاوف اندلاع حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط. 
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.5% إلى 1.3 دولار بعدما صعد بنحو 1% أمس الاثنين، فيما انخفض اليورو 0.2% إلى 1.16 دولار بعد ارتفاعه 0.4% في جلسة التداول السابقة. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأخرى، 0.2% تقريبا إلى 99.35 بعدما انخفض أمس الاثنين إلى أدنى مستوى له في أسبوعين تقريبا. وقال رودريغو كاتريل، محلل العملات في بنك أستراليا الوطني إن "الأنباء الواردة خلال الليل تمنح التقلبات بعض الهدوء على الأقل، لكن من الصعب اعتبار أن ذلك سيُطلق موجة إقبال على المخاطرة".
وأضاف أن سجل ترامب في مجال السياسات لا يزال يُبقي الأسواق في حالة حذر، إذ لا يزال المتعاملون متشككين في ما إذا كان هذا يمثل بداية مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع عن تهديدات كانت تؤجج التقلبات. وتراجع الدولار الأسترالي 0.2% في التعاملات المبكرة إلى 0.6993 دولار، متراجعا من أعلى مستوى له في ستة أسابيع. كما هبط الدولار النيوزيلندي 0.23% إلى 0.5845 دولار. 
أسهم اليابان تقلص مكاسبها
وفي أسواق الأسهم، قلصت الأسهم اليابانية مكاسبها اليوم الثلاثاء، إذ لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تأجيل استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة ستؤدي إلى انفراجة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وارتفع المؤشر نيكي 1.4% ليغلق عند 52252.28 نقطة بعدما قفز 2.3% في وقت سابق من الجلسة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.1% إلى 3559.67 نقطة بعدما زاد 2.6%.
وقال تومويشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق لدى ماتسوي للأوراق المالية: "يبدو أن عددا قليلا من المستثمرين يعتقد أن هذه التصريحات ستساعد في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها ليست أكثر من تكتيك مؤقت للتأخير. لذلك عندما ترتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح". وخسر المؤشر نيكي حوالي 11% منذ إغلاقه في 27 فبراير/ شباط، قبل اندلاع الحرب.
(رويترز، العربي الجديد)
## ليبيا: غرفة عمليات لاحتواء حادث ناقلة غاز مسال روسية متضررة
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن الجهات المختصة تتابع عن كثب تطورات وضع ناقلة غاز مسال روسية تعرضت لضرر قبالة السواحل الليبية، مؤكدة أن الوضع يحظى بتنسيق حكومي مباشر وإشراف من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، التي وجّهت منذ اللحظات الأولى بتسخير الإمكانات اللازمة لضمان استجابة سريعة وفعالة. 
وأوضحت المؤسسة في بيان فجر اليوم الثلاثاء، أنه تم تفعيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، تضم ممثلين عن قطاعات النفط والنقل البحري، من بينها الشركات المشغلة للمنشآت البحرية ومصلحة الموانئ والنقل البحري، إضافة إلى شركاء دوليين، من بينهم إيني شمال أفريقيا، إلى جانب التواصل مع شركات إنقاذ بحرية متخصصة ذات خبرة في التعامل مع الحوادث المماثلة. وبحسب البيان، تتولى غرفة العمليات مهام الرصد الدقيق لحركة الناقلة، وتحليل البيانات الميدانية بشكل متواصل، مع دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك المخاطر البيئية، بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب ووفق أعلى المعايير المهنية.
وأكدت المؤسسة أن الحكومة تتابع تطورات الموقف بشكل يومي، وتعمل على دعم الفرق الفنية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات الإقليمية، بما يضمن تعبئة الخبرات والقدرات اللازمة لاحتواء الحادث ومنع أي تداعيات سلبية محتملة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى اتخاذ "جملة من الإجراءات الاحترازية في الميدان، وفق معايير السلامة الدولية، تشمل حماية العاملين والمنشآت الحيوية، مع الإبقاء على جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات طارئة". وشددت المؤسسة على أن حماية البيئة البحرية تمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن جميع التدابير المتخذة تهدف إلى الحد من المخاطر ومنع أي تسرب نفطي محتمل أو آثار بيئية سلبية، وذلك استناداً إلى المعايير الدولية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
كما أكدت أن الوضع تحت السيطرة ويخضع لمتابعة دقيقة، في ظل تنسيق مستمر مع المنصات البحرية الليبية وكل الشركات العاملة في القطاع، بما يعزز القدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ. ودعت المؤسسة المواطنين ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة المستجدات، مؤكدة التزامها بإطلاع الرأي العام على أي تطورات بشفافية.
وفي ختام بيانها، أشارت المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع حالة التأهب وتفعيل خطط الطوارئ الخاصة بمكافحة الانسكابات النفطية، مع تعزيز جاهزية فرق الاستجابة وتوفير المعدات اللازمة تحت تصرف السلطات المختصة، تحسباً لأي تسرب محتمل من حمولة الناقلة.
كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت قبل يومين، عن تحرك عاجل للتعامل مع الحادث، عبر التعاقد مع شركة عالمية متخصصة من خلال شركة مليتة، وبالتعاون مع شريكها إيني، بهدف الحد من مخاطر التلوث، مع التأكيد أن احتواء التهديد البيئي لا يزال ممكنًا عبر خطة لجر الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية بشكل آمن.
وبحسب بيانات بحرية، فإن الناقلة، التي تعرضت لأضرار مطلع مارس/آذار الجاري، وفقدت القدرة على المناورة، تحمل على متنها نحو 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نحو 900 طن من وقود الديزل، ما يرفع من احتمالات حدوث تلوث بحري في حال وقوع أي تسرب.
من جانبها، أعلنت بلدية زوارة غرب ليبيا أن الناقلة الروسية المنكوبة "أركتيك ميتاغاز" باتت على بُعد نحو 44 كيلومترًا من الساحل، دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى الآن، رغم استمرار مراقبتها من الجهات المختصة. وأوضحت البلدية، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، أن السفينة، التي كانت قبالة مجمع مليتة، تتحرك باتجاه الجنوب الغربي بفعل التيارات البحرية والرياح، مشيرة إلى أنها لا تزال تحت المتابعة المستمرة دون اتخاذ إجراءات عملية على الأرض.
## ارتفاع أسعار النفط مع تقييم الأسواق مخاطر الإمدادات
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار أو 1.1% إلى 101 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار أو 1.8% إلى 89.71 دولاراً.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10% أمس الاثنين، بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم، ما أوجد "نقاط اتفاق رئيسية". وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كي سي إم ترايد": "من خلال تعليق خطة قصف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من علاوة الحرب من أسعار النفط".
وأضاف أن "الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب، حيث يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتاً، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يكون ممراً آمناً". وتسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. لكن رغم ذلك، تمكنت ناقلتا نفط متجهتان إلى الهند من عبور المضيق أمس الاثنين. 
وتشهد أسعار النفط تقلبات منذ بداية الحرب، وصعدت إلى 119.50 دولاراً للبرميل في التاسع من مارس/ آذار، في أعلى مستوى منذ 2022. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس الاثنين، إن ما تشهده سوق النفط اضطرابات موقتة، في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف خلال مؤتمر سيراويك السنوي في هيوستن: "لم ترتفع الأسعار بعدُ إلى الحد الذي يُؤدي إلى انخفاض كبير في الطلب".
وأوضح أن واشنطن تبنت حلولاً عملية للسماح بدخول النفط الخاضع للعقوبات والموجود في البحار إلى السوق، لكنه قال إن "هذه ليست سوى حلول موقتة لتخفيف الضغوط في السوق". بينما قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر، أمس الاثنين، إن ارتفاع أسعار النفط يبطئ النمو الاقتصادي في أنحاء العالم. وأضاف في كلمة مصورة أمام الحضور في المؤتمر ذاته أن "استقرار أسواق الطاقة يعزز الأمن في جميع الأسواق".
وأدى انفجار كبير في مصفاة نفط قرب سواحل تكساس مساء الاثنين بتوقيت الشرق الأميركي، إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في الهواء، وإجبار السكان القريبين على البقاء في منازلهم، بحسب ما أفاد به مسؤولون لوكالة أسوشييتد برس. ويعمل في المصفاة نحو 770 موظفاً، وتبلغ طاقتها التكريرية حوالى 435 ألف برميل يومياً، وفقاً لموقع الشركة، حيث تكرّر النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## باكستان أكثر دول العالم تلوثاً في 2025
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
أظهرت دراسة نُشرت اليوم الثلاثاء أن باكستان تصدّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني خلال عام 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة، المعروفة باسم "بي إم 2.5"، مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 ضعفاً.
وأفادت شركة "آي كيو إير" السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولةً ومنطقةً فقط حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوِّثة ضمن معيار منظمة الصحة العالمية، أي أقل من خمسة ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنةً بسبع دول فقط في عام 2024.
وأوضح التقرير، أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوف المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية. وجاءت بنغلادش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، فيما احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.
وتصدرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغراماً، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غرب الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرامات. وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين.
ولم تستوف سوى 14% من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضا من 17% في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا. ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وأيسلندا وإستونيا وبنما.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية، أن تلوّث الهواء يشكل واحداً من أكبر المخاطر البيئية على صحة الإنسان، وهو من أكبر العوامل التي تسهم في تغير المناخ، حيث يحصد سنوياً أرواح حوالي 7 ملايين شخص بسبب الإصابة أساساً بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية.
(رويترز، العربي الجديد)
## اليابان تبدأ ضخ النفط من مخزوناتها اعتباراً من الخميس
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم الثلاثاء، أن اليابان ستبدأ استخدام مخزوناتها النفطية الإستراتيجية مجدداً اعتباراً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة في البلاد بحلول نهاية الشهر. وقالت تاكايتشي في منشور على منصة إكس "من أجل تأمين الكمية اللازمة لليابان برمتّها من المنتجات النفطية... سنستخدم الاحتياطي الوطني اعتباراً من 26 مارس/ آذار".
وأضافت "من المتوقع أن يبدأ استخدام الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس/ آذار". وبحسب جمعية البترول اليابانية، فإن احتياطياً مشتركاً موجوداً في اليابان بين السعودية والإمارات والكويت. وفي 16 مارس، بدأت طوكيو سحب ما يعادل احتياطات النفط التي يحتفظ بها القطاع الخاص لمدة 15 يوماً، لتأمين الإمدادات في السوق المحلية. وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في حوالى 95% من وارداتها النفطية. وتُعد احتياطاتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، وبلغت أكثر من 400 مليون برميل اعتباراً من ديسمبر/ كانون الأول.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريوسي أكازاوا، الأسبوع الماضي، إن الحكومة تبحث أيضاً عن مصادر إمداد بديلة من الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية ودول الخليج، يمكنها الالتفاف على مضيق هرمز. وتحصل اليابان حالياً على نحو 4% من احتياجاتها النفطية من الولايات المتحدة، بعدما خفضت بشكل كبير مشترياتها من روسيا عقب غزو موسكو أوكرانيا عام 2022، وهو العام الذي لجأت فيه طوكيو للمرة الأخيرة إلى استخدام احتياطياتها النفطية.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أمس الاثنين، إن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط "إذا لزم الأمر" بسبب الحرب مع إيران. وأضاف بيرول أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا بأستراليا في بداية جولة عالمية "إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سننظر في الظروف، وسنحلل ونقيّم الأسواق ونناقش الأمر مع الدول الأعضاء".
واتفقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة في 11 مارس/ آذار على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمكافحة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20% من إجمالي المخزونات. وقال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## إدانة بيل كوسبي في قضية اعتداء جنسي تعود إلى 1972
24 March 2026 09:07 AM UTC+00
خلصت هيئةُ محلفين مدنيةٌ في ولاية كاليفورنيا الأميركية، يوم الاثنين، إلى أن بيل كوسبي قام بتخدير دونا موتسينغر، وهي نادلةٌ سابقةٌ في مطعم بمدينة سوساليتو، وبالاعتداء الجنسي عليها، بعد أن رافقها إلى أحد عروضه الكوميدية عام 1972.
وقضت الهيئة بمنح موتسينغر تعويضاتٍ قدرها 59.25 مليون دولار، في حكمٍ يأتي في وقتٍ يواجه فيه كوسبي، بحسب روايته، صعوباتٍ مالية. غير أن خبيراً استدعى فريق الادعاء شهادته أمام المحكمة قدّر ثروة كوسبي بنحو 128 مليون دولار.
وجاء القرار، في اليوم الثالث من المداولات، ليزيد من تضرر سمعة كوسبي، البالغ من العمر 88 عاماً، والذي كان يُعدّ أحد أبرز نجوم الترفيه في الولايات المتحدة، قبل أن تتلاشى مكانته مع تقدّم عشرات النساء في السنوات الأخيرة باتهاماتٍ ضده بسوء السلوك الجنسي.
وصدر قرار التعويض على مرحلتين، إذ منحت الهيئة في البداية 19.25 مليون دولار تعويضاً عن الألم والمعاناة، قبل أن تقر لاحقاً 40 مليون دولار تعويضاتٍ عقابية إضافية.
ودافعت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، بشدة ضد فرض التعويضات العقابية، مؤكدةً أن موكلها، الذي ينفي ارتكاب أي اعتداء، لا يشكل تهديداً، وليس بالثراء الذي قدّره الخبير. وأضافت أمام هيئة المحلفين: "هذا لا يتعلق بالردع. رجلٌ أعمى يبلغ 88 عاماً لا يستطيع مغادرة منزله". وأشارت إلى أن كوسبي يعتزم استئناف الحكم، ويدرس الطعن في قيمة التعويضات.
وكان الحكم الجنائي الوحيد بحق كوسبي في قضية اعتداء جنسي قد أُلغي عام 2021 لأسبابٍ إجرائية، بعدما أمضى ثلاث سنواتٍ من عقوبة تراوحت بين ثلاث وعشر سنوات في سجنٍ شديد الحراسة قرب فيلادلفيا.
وفي الدعوى التي رفعتها موتسينغر أمام المحكمة العليا في لوس أنجليس، أوضحت أن كوسبي اعتدى عليها عندما كانا في الثلاثينيات من عمرهما، بعدما قدّم لها النبيذ وحبة دواء أفقدتها القدرة على الحركة. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة، فيما رجّحت هيئة المحلفين روايتها. وأعربت بونجين عن خيبة أملها من القرار، مضيفةً: "نعتقد أن لدينا أساساً قوياً للاستئناف وسنمضي في ذلك".
ومن جهتها، رحّبت موتسينغر بالحكم خلال حديثها أمام المحكمة في سانتا مونيكا، قائلةً: "استغرق الأمر 54 عاماً لتحقيق العدالة، وأعلم أنه ليس كاملاً لبقية النساء، لكنني آمل أن يساعدهن قليلاً". وأضافت أن التعويضات تمثل "اللمسة الأخيرة". وأشارت إلى أنه رغم أن القضية ليست جنائية ولا تتضمن إدانة رسمية، فإن الأهم بالنسبة لها هو "أن يتم تصديق روايتي وأن يُحاسَب، بطريقةٍ ما، على ما فعله بي".
ولطالما أكد كوسبي أن أي علاقة جنسية جمعته بالنساء كانت بالتراضي، فيما صوّره فريق دفاعه على مرّ السنوات كضحيةٍ لمشاعر الغضب التي أثارتها حركة "#MeToo".
وكانت دعوى موتسينغر ستُرفض سابقاً بسبب انقضاء المهلة القانونية، إلا أن تعديل القوانين في كاليفورنيا سمح لضحايا الاعتداءات الجنسية برفع دعاوى حتى بعد مرور فتراتٍ طويلة.
وقد ساهمت عددٌ من متهمات كوسبي السابقات في الدفع نحو هذه التعديلات، بعدما شعرن بحرمانهن من حق التقاضي، فيما رفعت أكثر من اثنتي عشرة امرأة دعاوى في ولاياتٍ عدة، بينها نيويورك ونيفادا.
وكان كوسبي قد سُجن ثلاث سنوات بعد إدانته بتخدير والاعتداء الجنسي على أندريا كونستاند، وهي موظفةٌ سابقةٌ في جامعة تمبل، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أن قضت المحكمة العليا في بنسلفانيا بوجود اتفاقٍ سابقٍ مع الادعاء يمنع ملاحقته. وأدلت كونستاند بشهادتها خلال محاكمة موتسينغر، إلى جانب امرأتين أخريين اتهمتا كوسبي باعتداءاتٍ جنسية.
وبعد خروجه من السجن، واجه كوسبي محاكمةً مدنية أخرى عام 2022 رفعتها جودي هوث، حيث خلصت هيئة المحلفين إلى أنه اعتدى عليها عام 1975 عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها داخل قصر "بلاي بوي" في لوس أنجليس.
ومنذ إطلاق سراحه، ابتعد كوسبي إلى حدٍ كبير عن الظهور العلني. وخلال إفادةٍ في قضية موتسينغر العام الماضي، تحدث عن تراجع وضعه المالي، قائلاً إنه لم يعمل منذ نحو عشر سنوات بسبب الاتهامات التي طاولته عبر وسائل الإعلام. وأضاف: "هذا يعني أنني لم أحقق أي دخل من عملي ممثلاً أو كاتباً أو مؤدياً تلفزيونياً، باستثناء الإعادات، وأن ثروتي تراجعت كغواصةٍ بلا محرك".
وكان قد واجه إجراءات حجزٍ على عقارين في نيويورك، وباع أحدهما، وهو منزلٌ في مانهاتن، العام الماضي مقابل 28 مليون دولار، بينما لا يزال يمتلك عقاراتٍ أخرى في نيويورك وبنسلفانيا وماساتشوستس.
وبحسب أوراق الدعوى، تعرّفت موتسينغر على كوسبي أثناء عملها في مطعم "ذا ترايدنت"، قبل أن يدعوها لاحقاً إلى عرضٍ كوميدي. وأفادت بأنها شربت كأس نبيذ خلال الطريق في سيارة ليموزين، ثم شعرت بوعكةٍ في غرفة تبديل الملابس، حيث أعطاها ما اعتقدت أنه دواءٌ مسكّن. وأضافت أنها فقدت وعيها تدريجياً، وتتذكر نقلها لاحقاً في سيارة ليموزين، قبل أن تستيقظ في منزلها وتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.
في المقابل، شكّك فريق دفاع كوسبي في دقة روايتها، معتبراً أن دعواها تقوم على "تكهناتٍ وافتراضات" ولا تتضمن وقائع قابلة للمحاكمة. وكان كوسبي قد أقرّ في وقتٍ سابق بإقامة علاقاتٍ متعددة، وبأنه أعطى نساءً عقار "كوالودز" بهدف إقامة علاقاتٍ جنسية، لكنه أكد أنهن كنّ على علمٍ بذلك ووافقن عليه. وفي هذه القضية، أوضح في إفادته أنه يتذكر وجوده مع موتسينغر في سيارة ليموزين، ورغبته في إقامة علاقة معها، لكنه لا يتذكر ما إذا كان ذلك قد حدث فعلاً. وقال: "لا أستطيع أن أتذكر إن كنت قد فعلت ذلك أم لا".
من جهته، أرجع محامي موتسينغر، جيسي كريد، الحكم إلى مصداقية موكلته شاهداً، وإلى التعديلات القانونية في كاليفورنيا التي سمحت بإعادة فتح القضية، مضيفاً: "بدأنا العمل على هذه القضية عام 2023، عندما أعاد المشرّعون في كاليفورنيا إحياء هذا الحق القانوني".
## البنتاغون يشدّد إجراءات عمل وسائل الإعلام
24 March 2026 09:07 AM UTC+00
أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، اعتماد نهج جديد لتقييد وصول وسائل الإعلام، وذلك بعد حكم أصدره قاضٍ فيدرالي يوم الجمعة اعتبر أجزاءً رئيسية من سياستها الحالية غير دستورية، في قضية رفعتها صحيفة "نيويورك تايمز".
وأوضح كبير المتحدثين باسم البنتاغون شون بارنيل في مذكرة موجهة إلى كبار المسؤولين، أن الوزارة ستغلق مساحة العمل التي استخدمها الصحافيون المعتمدون لسنوات داخل المبنى، على أن يتم إنشاء موقع جديد للصحافة في مبنى ملحق خارج المقر الرئيسي للبنتاغون، مع فرض مرافقة إلزامية على جميع الصحافيين الراغبين في الدخول.
وأشار بارنيل إلى أن الوزارة ستعدّل أيضاً صياغة بعض القواعد الخاصة بمنح التصاريح الصحافية، موضحاً أن التغييرات، بما في ذلك توضيح تعريفات الأنشطة المحظورة، تهدف إلى معالجة المخاوف التي أثارها القاضي في حكمه الأخير.
وأكدت وزارة الحرب أنها تعتزم استئناف الحكم، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن السياسات الجديدة ستتوافق معه، مع الحفاظ على متطلبات الأمن، "من دون الإقرار بصحة تحليل المحكمة"، وفق تعبيرها، مكررة موقفها بأن الوصول إلى البنتاغون "امتياز وليس حقاً".
في المقابل، انتقدت صحيفة نيويورك تايمز هذه الإجراءات، إذ صرّح المتحدث باسمها، تشارلي شتاتلاندر، بأن "السياسة الجديدة لا تمتثل لأمر القاضي، وتواصل فرض قيود غير دستورية على الصحافة"، مؤكداً أن الصحيفة ستعود إلى المحكمة.
وتُعد هذه الخطوة أحدث حلقة في سلسلة إجراءات اتخذها مسؤولو البنتاغون لتقييد عمل الصحافيين، في ظل علاقة متوترة مع وسائل الإعلام منذ تولي وزير الحرب بيت هيغسيث منصبه العام الماضي. وكان قد اقترح سابقاً منع مراسل من "إن بي سي نيوز" من دخول البنتاغون، كما أزال عدداً من المؤسسات الإعلامية من مكاتبها داخل المقر، قبل أن يقيّد لاحقاً حرية تنقل الصحافيين داخله من دون مرافقة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتمدت الوزارة سياسة تتيح تصنيف الصحافيين "مخاطر أمنية" وسحب تصاريحهم إذا انخرطوا في أنشطة تعتبرها مهددة للأمن القومي. وبدلاً من التوقيع على هذه السياسة، أعاد عشرات الصحافيين من مؤسسات إعلامية تقليدية تصاريحهم، مفضلين تغطية شؤون الجيش من خارج المبنى، فيما رحّب البنتاغون لاحقاً بتشكيل هيئة صحافية جديدة تضم معلقين ومؤثرين مؤيدين للرئيس دونالد ترامب.
ورفعت "نيويورك تايمز" دعوى قضائية اعتبرت فيها أن هذه القواعد تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي، مشيرةً إلى أن أنشطة صحافية اعتيادية، مثل طرح الأسئلة أو السعي للحصول على معلومات من مصادر، أصبحت عرضة للعقاب بموجب تلك القواعد، فضلاً عن منح البنتاغون صلاحيات واسعة لتطبيقها.
وأيّد القاضي بول فريدمان، من المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، موقف الصحيفة، معتبراً في حكمه أن السياسة تكافئ الصحافيين "المستعدين لنشر قصص إيجابية فقط أو تلك التي تُقدَّم لهم من قيادة الوزارة". وأمر القاضي بإعادة تصاريح سبعة صحافيين من "نيويورك تايمز" فوراً، فيما ضغطت "رابطة صحافة البنتاغون" أيضاً لإعادة تصاريح صحافيين آخرين كانوا قد سلموها. لكن لم يُعد البنتاغون التصاريح لصحافيي "نيويورك تايمز" حتى مساء الاثنين.
وفي دعواها، ركزت الصحيفة على قيود تتعلق بما وصفته السياسة بـ"استدراج" المعلومات من موظفين حكوميين، وهي صياغة اعتبرها القاضي قابلة لتفسيرات ملتبسة. وفي النسخة الجديدة، استُبدل هذا المصطلح بعبارة "التحريض المتعمد على الكشف غير المصرح به".
وفي هذا السياق، أوضح المستشار الخاص لوزير الحرب تيم بارلاتور، أن الهدف من التعديل هو "استخدام كلمات أكثر لقول الشيء نفسه ومنع أي تفسيرات مبتكرة". وأضاف أن نقل الصحافيين إلى المبنى الملحق يتيح لهم حضور المؤتمرات الصحافية والمقابلات، مع تقييد قدرتهم على "التجول في الممرات والتأثير على مصادر للكشف غير المصرح به"، وهو ما وصفه بأنه جوهر مخاوف الوزارة منذ البداية.
وختم بارلاتور بالإشارة إلى أن أفراد الطاقم الصحافي في البنتاغون "مرحب بهم" للتقدم بطلبات اعتماد وفق السياسة الجديدة، مؤكداً أن تصاريح صحافيي "نيويورك تايمز" ستُمنح سريعاً، امتثالاً لأمر المحكمة.
## السلة الأميركية: بيستونز يوقف مسلسل انتصارات ليكرز
24 March 2026 09:17 AM UTC+00
قدّم النجم دانيس جنكينز (24 عاماً)، أفضل أداء هجومي في مسيرته بتسجيله 30 نقطة قاد بها فريقه ديترويت بيستونز إلى فرملة لوس أنجليس ليكرز وإنهاء مسلسل انتصاراته عند تسع مباريات، بالفوز عليه 113-110، فجر الثلاثاء، في دوري كرة السلة الأميركي.
ولم تُخيب هذه المواجهة بين متصدر المنطقة الشرقية وليكرز الآمال، إذ نجح الأخير في العودة من تأخر بفارق 16 نقطة في الشوط الثاني ليُبقي الأنفاس محبوسة حتى الثواني الأخيرة، بعدما وضع أوستن ريفز ليكرز في المقدمة 110-109 قبل 30 ثانية من النهاية، لكن جنكينز سجّل آخر أربع نقاط لفريق بيستونز، ما جعله يحسم الفوز لفريقه.
وحاول السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي أنهى اللقاء بـ32 نقطة، إنقاذ ليكرز بثلاثية أخيرة كان يمكن أن تفرض التمديد، لكن محاولته جاءت قصيرة. وجاء فوز بيستونز على ليكرز رغم استمرار غياب نجمه كايد كانينغهام الذي يعاني من انخماص رئوي سيبعده لأجل غير مسمى، لكن جنكينز حمل الفريق على كتفيه، بالإضافة إلى مساعدة من جايلن دورين، الذي سجل 20 نقطة مع 11 متابعة، فيما ساهم دانكن روبنسون بـ12 نقطة.
ورفع ديترويت بيستونز رصيده إلى 52 فوزاً مقابل 19، مبتعداً عن بوسطن سلتيكس في صدارة الشرق بخمس مباريات، فيما مُني ليكرز بهزيمته السادسة والعشرين مقابل 46 فوزاً، في المركز الثالث لترتيب المنطقة الغربية بفارق مباراتين عن هيوستن روكتس الرابع.
من جهته، واصل أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب سلسلة انتصاراته بتحقيقه فوزه الثاني عشر توالياً، وجاء على حساب مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 123-103. ولم يكن سيكسرز منافساً حقيقياً أمام متصدر الغرب، متأثراً بكثرة الإصابات في صفوفه، ما سمح للكندي شاي غلجيوس-ألكسندر ورفاقه في خلق فارق مريح منذ الربع الثاني. وسجل غلجيوس-ألكسندر 22 نقطة، في ليلة وصل خلالها ستة من لاعبي ثاندر إلى العشر نقاط أو أكثر.
وبقي ثاندر متقدماً في صدارة الغرب بفارق ثلاث مباريات أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقق فوزه السادس توالياً وجاء بنتيجة كبيرة على مضيفه ميامي هيت 136-111، ما سمح له بحسم صدارة مجموعة الجنوب الغربي، بعدما ضمن تأهله إلى الـ"بلاي أوف" بصحبة ثاندر وبيستونز. وكان الفرنسي فيكتور ويمبانياما أفضل لاعبي سبيرز بتسجيله 26 نقطة، فيما أحرز كل من ديلان هاربر وكيلدون جونسون 21 نقطة من مقاعد البدلاء.
## مقتل 6 عناصر في البشمركة بهجوم ضواحي أربيل
24 March 2026 09:34 AM UTC+00
قالت مصادر أمنية عراقية كردية في مدينة أربيل، شمالي البلاد، اليوم الثلاثاء، إن هجوماً بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ استهدف موقعاً لقوات البشمركة في منطقة سبيلك، التابعة لقضاء خليفان، ضواحي أربيل، أسفر عن مقتل 6 عناصر من البشمركة، وإصابة أكثر من 20 آخرين جراء الهجوم.
الإعلان عن الهجوم يأتي بالتزامن مع بيان أصدرته وزارة البشمركة في أربيل، دعت فيه بغداد إلى العمل على وقف هجمات الفصائل التي وصفتها بـ"الإرهابية" تجاه مواقعها في إقليم كردستان. ووفقاً لمصادر أمنية كردية في أربيل، فقد وقع الهجوم الساعة الثالثة من فجر اليوم الثلاثاء بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة، على موقع للبيشمركة في منطقة خليفان، ضواحي أربيل.
وأكدت وزارة البشمركة أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة من عناصر البشمركة، وإصابة ما بين 20 إلى 25 آخرين. ووفقاً لتلفزيون "رووداو"، المقرب من حكومة الإقليم، فإنه "استُخدم في الهجمات ما لا يقل عن خمسة صواريخ وطائرات مسيرة، جرى اعتراض وإسقاط بعضها في الجو، فيما نُقل الجرحى إلى مستشفيات الطوارئ لتلقي العلاج".
وأصدرت قيادة البشمركة بياناً ذكرت فيه أن مقرات الفرقة السابعة استُهدفت في توقيتين مختلفين فجر اليوم، مؤكدة أن "التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر الهجمات"، ونشرت القيادة أسماء الضحايا الستة، الذين أكدت أنهم من منتسبي قوات البشمركة. وشهدت الليلة الماضية، وبالتزامن مع الهجوم على تلك المنطقة، هجوماً بعدة طائرات مسيرة نحو القنصلية الأميركية في أربيل والمطار، إلا أن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية تمكّنت من التصدي لها وإسقاطها.
## "الحرس الثوري" يهدد بقصف القوات الإسرائيلية بمحاذاة لبنان وغزّة
24 March 2026 09:51 AM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، في البيان رقم 46 لعملية "الوعد الصادق 4" أن "الجيش الصهيوني القاتل للأطفال" استغل أجواء الحرب في المنطقة وتركيز وسائل الإعلام عليها ليواصل ارتكاب جرائم الحرب الواسعة ضد المدنيين في لبنان وفلسطين. وجاء في البيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "تجاوز جميع الخطوط الحمراء في إطار حرب الإبادة"، مؤكداً أن استمرار هذا المسار "لم يعد يحتمل".
وأضاف البيان أن الحرس الثوري يوجه تحذيراً إلى الجيش الإسرائيلي بأنه في حال استمرار الجرائم ضد المدنيين في لبنان وفلسطين، فإن أماكن تجمع قواته في شمال فلسطين المحتلة وغلاف غزة ستتعرض "من دون أي ملاحظة" لهجمات مكثفة بالصواريخ والمسيرات.
في سياق آخر، أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان جديد حول تفاصيل الموجة الثامنة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4"، أن "محاولات العدو لتعويض خسائره وتغيير معادلات الحرب في الساعات المقبلة ليست خافية على الحرس الثوري"، مضيفاً أن أي مستوى من العدوان سيُواجه "برد سريع وقاسٍ يستهدف الآمرين والمنفذين والداعمين له".
وأعلن الحرس الإيراني أن الموجة الجديدة استهدفت مواقع في إيلات وديمونا وشمال تل أبيب، إضافة إلى بعض قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، مؤكداً أن الأهداف أصيبت "بدقة" بواسطة منظومات الصواريخ "عما" و"قدر" متعدّدة الرؤوس، إلى جانب طائرات مسيّرة انتحارية. وأضاف الحرس الثوري أن عملياته "ذات الطابع المؤثر تشكل رسالة واضحة" إلى من وصفه بـ"المعتدين القتلة"، مؤكداً أن القسم الأكبر من وحدات الحرس الثوري القتالية وقوات التعبئة (الباسيج) لم يدخل بعد إلى ساحة المعركة، وأن دخولها عند الضرورة سيجعل المعركة أكثر حدة ويجعل الميدان أكثر صعوبة على الأعداء.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين. وجاء إعلانه عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقرّرة في وقت لاحق من أمس الاثنين.
## إيران: اعتقال العشرات بتهمة التعاون مع "الدول المعتدية"
24 March 2026 09:57 AM UTC+00
ما زالت الاعتقالات في إيران بتهمة "التعاون مع الدول المعتدية" مستمرة، إذ أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن اعتقال عشرات الأشخاص الآخرين في محافظات عدة بتهم التعاون مع إسرائيل، أو الارتباط بجهات معادية، في حين أكدت السلطة القضائية أنها فعّلت آلية إلكترونية سريعة لتحديد أموال المتعاونين مع دول معادية ومصادرتها.
وأفادت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بأنها اعتقلت 30 شخصاً وصفتهم بـ"عملاء الكيان الصهيوني" في محافظات همدان ولرستان وكرمان. وبحسب البيان، فإن 24 شخصاً في محافظة همدان غربي إيران كانوا قد أرسلوا إحداثيات مواقع عسكرية وأمنية، وأماكن انتشار القوات والمعدات العسكرية، وقد تعرض عدد من تلك المواقع لاحقاً للقصف. وأضافت الوزارة أنه جرى ضبط 11 جهاز ستارلينك من الجيل الجديد، إضافة إلى أسلحة نارية وبيضاء بحوزة الموقوفين.
وفي محافظة لرستان غربي إيران، جرى أيضاً اعتقال أربعة عناصر من مجموعة وصفتها السلطات الأمنية بـ"الإرهابية"، قالت إنهم كانوا يجمعون معلومات لمصلحة أجهزة استخبارات معادية. كما أعلنت الأجهزة الأمنية في كرمان، جنوب شرقي البلاد، توقيف شخصين كانا يحاولان نقل أسلحة تحت غطاء عائلي، حيث ضبطت بحوزتهما سبعة مسدسات وعشرة مخازن ذخيرة، وذلك بمساعدة بلاغات من المواطنين. وفي تبريز، أعلنت شرطة محافظة أذربيجان الشرقية، شمال غربي إيران، اعتقال شخصين آخرين بتهمة العمل لمصلحة إسرائيل.
وفي السياق، أفادت وكالة فارس الإيرانية باعتقال عدد من الأشخاص المرتبطين بوسائل إعلام خارجية في محافظة يزد، بتهمة الإخلال بالأمن القومي، بينهم أشخاص على صلة ببعض الشبكات الإعلامية الأجنبية. وفي هويزة في محافظة خوزستان، جنوب شرقي إيران، أعلن الادعاء العام الثوري اعتقال شخصين بتهمة إرسال صور ومواقع أماكن حساسة إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في القضية.
من جهة أخرى، أعلن مركز الإعلام في الشرطة الإيرانية اعتقال 68 شخصاً قال إن 67 منهم ينتمون إلى التيار الملكي المعارض، والآخر "جاسوس" ينتمي إلى منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة المصنفة في إيران على أنها "منظمة إرهابية"، بعد قيامهم بتصوير مواقع تعرضت لقصف صاروخي، وإرسال الصور إلى وسائل إعلام معارضة. وجرى خلال العملية ضبط 88 سلاحاً أبيض، وعدد من القنابل الصوتية، ومعدات إلكترونية.
تسريع ضبط أموال "العملاء"
وفي سياق متصل، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية أنها فعّلت نظاماً إلكترونياً جديداً يتيح التعرف السريع والفوري على أموال وأصول الأشخاص المتعاونين مع إسرائيل أو دول معادية ومصادرتها. وأوضح مركز الإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في السلطة القضائية أن النظام يسمح للنيابات والمحاكم في جميع أنحاء البلاد بتحديد الأصول المالية للمشتبه بهم بشكل مباشر، عبر نظام الاستعلام المالي الذكي "سهام"، واتخاذ إجراءات الحجز عليها فوراً. وأكد المسؤولون أن هذه الخطوة تهدف إلى "تسريع الإجراءات القضائية وتعزيز مواجهة التهديدات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالتعاون مع جهات خارجية معادية".
## قفزة نوعية في القيمة السوقية للاعبي منتخب الأردن والتعمري يتصدر
24 March 2026 09:59 AM UTC+00
سجّل لاعبو منتخب الأردن ارتفاعاً لافتاً في قيمتهم السوقية خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر واضح على التطور الفني الذي يشهده منتخب "النشامى"، وتزايد الاهتمام الخارجي بمواهبه، لا سيما بعد النتائج الإيجابية في البطولات القارية. وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لنجوم "النشامى" إلى ما يقارب 14 مليون يورو، بعد أن كانت أقل من عشرة ملايين يورو، وهو نمو كبير يعكس التحسّن في الأداء الفردي والجماعي على حد سواء، وفق ما أورده أخيراً موقع "ترانسفير ماركت" العالمي.
ويعود هذا الارتفاع في قيمة لاعبي الأردن إلى العديد من الأسباب، في مقدمتها الأداء القوي في البطولات القارية، وعلى رأسها كأس آسيا، حيث نجح المنتخب في تحقيق نتائج لافتة، كذلك كأس العرب الأخيرة في قطر، إلى جانب زيادة عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية، ما منحهم خبرةً أكبر ورفع من قيمتهم السوقية. وتضاف مسألة الاستقرار الفنّي والتكتيكي إلى الأسباب التي ساهمت في إبراز قدرات اللاعبين بشكل أفضل، كما كان لتسليط الأضواء الإعلامية في المحافل الدولية على المنتخب دور في جذب أنظار الكشافين والأندية. وارتفعت القيمة السوقية للاعبي المنتخب الأردني، لتصل إلى 13.98 مليون يورو، وفق أحدث تحديث صادر عن "ترانسفير ماركت"؛ الموقع العالمي المختصّ في إحصاءات اللاعبين والقيم التسويقية.
التعمري يقود القافلة في منتخب الأردن
وشهدت قائمة منتخب الأردن بروز عدد من الأسماء التي حقّقت قفزةً واضحةً في قيمتها السوقية، من بينهم موسى التعمري لاعب نادي رين الفرنسي، والذي يُعد أبرز المستفيدين من هذا الارتفاع (ستة ملايين يورو)، بفضل تألقه اللافت، سواء مع المنتخب أو في تجربته الاحترافية في الدوري الفرنسي، وتسجيله العديد من الأهداف وصناعتها، إذ يتميّز بالسرعة والمهارة وصناعة الفارق في المباريات الكبرى، ما جعله محط اهتمام أندية أوروبية.
ومن بين أبرز اللاعبين ارتفاعاً في القيمة كذلك يظهر يزن النعيمات (1.30 مليون يورو)، الذي ارتفعت قيمته بشكل ملحوظ، بعد أدائه المميز مهاجماً حاسماً في كأس العرب والتصفيات المونديالية، وفي المباريات الكبرى، وقدرته على تسجيل الأهداف في اللحظات الحاسمة. كما يظهر النجم علي علوان (800 ألف يورو)، الذي قدّم مستويات ثابتة وأسهم في المنظومة الهجومية، ما ساعد في رفع قيمته السوقية تدريجياً.
لماذا ارتفعت قيم اللاعبين؟
يعود ارتفاع القيمة السوقية لهؤلاء النجوم إلى مجموعة من العوامل، على رأسها الأداء الحاسم في البطولات الكبرى التي شاركوا فيها مع "النشامى"، ما يزيد من الطلب عليهم، كما أن الاحتراف الخارجي يرفع من التقييم الفني والتسويقي. وصغر السن نسبياً ساهم في منحهم مستقبلاً واعداً في سوق الانتقالات، وكذلك القدرة على اللعب تحت الضغط وإحداث الفارق في المباريات المهمة. هذا الارتفاع لا ينعكس فقط على اللاعبين، بل يمتدّ تأثيره إلى الكرة الأردنية عامة، حيث يعزّز سمعة منتخب الأردن قارياً ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتراف الخارجي، فضلاً عن أنه يشجع الأندية على الاستثمار في تطوير المواهب الشابة.
ويسعى المنتخب الأردني، الذي يواصل تحضيراته لمشاركة تاريخية للمرة الأولى في كأس العالم من خلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية، إلى تعزيز جاهزية اللاعبين ورفع مستوى التنافسية داخل صفوف المنتخب لتأكيد قدرات النشامى في المونديال، وبينما تواصل القيمة السوقية صعودها، تبدو الفرصة سانحة أمام "النشامى" لترسيخ مكانتهم كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة في آسيا، ومواصلة تصدير المواهب إلى أكبر الدوريات.
## مستوطنون يخربون محتويات مدرسة تزامناً مع اعتداءات في الضفة الغربية
24 March 2026 10:18 AM UTC+00
اقتحم مستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، مدرسة المالح الأساسية الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية شرق طوباس شمالي الضفة الغربية، ونفّذوا أعمال تخريب واسعة، في اعتداء جديد على المرافق التعليمية والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، وكان آخرها اقتحام مدرسة حوارة في نابلس أمس الاثنين، ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي عليها، بينما واصل المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وبحسب المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، فقد دمّر المستوطنون منظومة الطاقة الشمسية الخاصة بمدرسة المالح الأساسية بشكل كامل، إضافة إلى تخريب شبكتي الكهرباء والمياه، ما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية وأدى إلى تعطيل العملية التعليمية.
وأوضح مليحات أن الاقتحام شمل أيضاً تخريب غرفة الإدارة والعبث بمحتوياتها، وسرقة عدد من المقاعد الدراسية، وتحطيم النوافذ وخلع الأبواب، ما خلّف حالة دمار كبيرة داخل المدرسة. ووفق مليحات، فإنه رغم عدم تسجيل إصابات بشرية، إلا أن حجم الأضرار المادية ووقع الاعتداء على مؤسسة تعليمية يشكلان انتهاكاً خطيراً لحرمة المؤسسات المدنية وتهديداً مباشراً لسلامة الطلبة والعاملين.
وفي سياق آخر، أكد مليحات أن مستوطنين اعتدوا صباح اليوم على مركبة أحد المواطنين في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس، حيث هاجموا المركبة في أثناء مرورها، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، لا سيما مع تكرار مثل هذه الهجمات في المناطق القريبة من التجمعات السكانية الفلسطينية.
على صعيد آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سلّمت، اليوم الثلاثاء، إخطارات بهدم سبعة منازل مأهولة في الحي الشرقي من قرية قلنديا شمالي القدس، تطالب بإخلائها خلال 21 يوماً، بذريعة البناء من دون ترخيص، بالرغم من أن هذه المنازل قائمة منذ عشرات السنوات.
في شأن آخر، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين أضرموا، فجر اليوم، النار في مسكن المواطن باجس إبراهيم محمد ربعي بقرية التواني في مسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى تدمير المسكن بالكامل، وترك شعارات عنصرية معادية للعرب على جدرانه.
من جانب آخر، اقتحم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة بيت إمرين شمال غربي نابلس، واعتدوا على الأشجار وأراضي المزارعين بذريعة الرعي، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال، كما بدأت جرافة تابعة للمستوطنين صباحاً بشق طريق في أراضي المزارعين في بيت إمرين لمصلحة توسعة المستوطنات.
وفي بيت لحم، أُصيب خمسة عمال من بلدة نحالين عقب قيام مستوطنين بدهسهم في أثناء توجههم إلى أماكن عملهم في القدس، ما تسبب لهم بجروح ورضوض، وجرى نقلهم للعلاج. وفي سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال منزلاً قيد الإنشاء غرب بلدة بيت عوا جنوب الخليل، ضمن سياسة هدم مستمرة تستهدف المنازل والبنى التحتية الفلسطينية. كما نفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق عدة من الضفة الغربية طاولت عدداً من الفلسطينيين.
إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الخامس والعشرين على التوالي منذ بدء الحرب على إيران، مانعة أداء الصلوات فيهما.
الاحتلال ينفذ نحو 100 حالة اعتقال بين صفوف المحررين في صفقات التبادل
أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل التصعيد في استهداف الأسرى المحررين في صفقات التبادل، من خلال تنفيذ عمليات اعتقال، وتحقيق ميداني، واستجواب مستمر بحقهم، حيث شمل الاستهداف نحو 100 حالة اعتقال.
وكان من بين آخر المعتقلين: سامح الشوبكي، وعمار الشوبكي، وسعيد ذياب، وسائد الفايد، وهادي جدوع، وهم من محافظة قلقيلية. وأشار نادي الأسير إلى أنّ هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة، ويمثّل خرقاً واضحاً وجديداً للصفقة، ورسالة للمحررين بأنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة.
وبحسب نادي الأسير، فإنه، ووفقاً لعمليات التوثيق اليومية، فقد اعتقل الاحتلال نحو (100) محرر من محرري صفقات التبادل التي تمت بعد حرب الإبادة، ومنهم من تعرّض للاعتقال أكثر من مرة. ولفت النادي إلى أنّ الاحتلال عزّز استهدافه للمحررين عبر أوامر عسكرية وقوانين منحت غطاءً أوسع لملاحقتهم، مشيراً إلى أنّ الانتهاكات في الصفقات وصلت إلى مستوى عمليات منظمة، شملت اعتداءات بالضرب قبيل الإفراج عنهم، واستمرت بعد تحررهم، إضافة إلى تهديدات طاولت عائلاتهم وما زالت مستمرة حتى اليوم.
## جندي إسرائيلي ينتحر داخل ملجأ في تل أبيب
24 March 2026 10:22 AM UTC+00
عُثر اليوم الثلاثاء، على جندي إسرائيلي وضع حداً لحياته كما يبدو، داخل ملجأ في مدينة بات يام في منطقة تل أبيب الكبرى. وبحسب تفاصيل نشرها موقع والاه العبري، فإن السكان الذين نزلوا إلى ملجأ عام، في أثناء صفّارة الإنذار، بعد إطلاق صواريخ، لاحظوا وجوده مصاباً بطلق ناري، فاستدعوا فرق الإسعاف التي أعلنت وفاته.
وباتت ظاهرة انتحار جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ حرب الإبادة على غزة، بمثابة "آفة وطنية" بالنسبة إلى إسرائيل، وفقاً لذات الموقع، في ظل الأحداث القاسية التي يمر بها جنود الاحتياط، إلى جانب الأثمان الباهظة التي تفرضها الخدمة الطويلة، من تدمير الحياة الأسرية، إلى صعوبات كبيرة متعلقة بالعمل. وفي عام 2025 وحده، أنهى ما لا يقل عن تسعة جنود احتياط حياتهم، ومنذ ذلك الحين أُبلغ عن حالات إضافية. وتتزايد بين جنود الاحتياط الانتقادات حول "استنزاف غير مسبوق"، وذلك بعد مرور نحو عامين ونصف من مشاركتهم في الحروب.
وحاول جيش الاحتلال تحديد سقف أقل من 60 يوم احتياط للجندي في عام 2026، ومن المتوقع أن يفشل في تحقيقه بسبب التعبئة الواسعة للعدوان على إيران ولبنان. ولفت الموقع العبري إلى أن قسم الموارد البشرية، يحاول التعامل مع أزمة الثقة مع الجنود الذين تغيّرت جداول خدمتهم بشكل متكرر، وتضررت حياتهم بسبب الضغط العملياتي وعدد أيام الاحتياط، سواء كانوا أصحاب عائلات، أو طلاب جامعات، أو رجال أعمال أو موظفين، لكن على أرض الواقع تبدو الصورة مختلفة، والنتائج "قاسية ومأساوية".
ويعترف الجيش الإسرائيلي بأنه يحتاج إلى ما لا يقل عن 12 ألف جندي إضافي لتلبية احتياجات القوة المطلوبة. وقال مسؤول كبير في قسم القوى البشرية: "لكي نصل إلى حجم قوة كبير بالفعل، وننشئ أربع كتائب أو خمساً إضافية، يجب تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً"، إضافة إلى اتخاذ خطوات أخرى.
## أفكار ترامب لمرحلة المفاوضات: إدارة "هرمز" وحصة من أموال النفط
24 March 2026 10:28 AM UTC+00
طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته فكرتين رئيسيتين لمرحلة المفاوضات الحالية مع إيران، وهما أن تشارك واشنطن في إدارة مضيق هرمز مع طهران، وثانيهما الحصول على مكاسب من النفط الإيراني، أسوة بما يتم حالياً في إدارة فنزويلا التي قبلت تحكم واشنطن في بيع النفط الفنزويلي مقابل حصة من عوائده. وحدد ترامب الشروط الأميركية الرئيسية لترامب للتفاوض، وقال إنها تتضمن 15 نقطة، بما في ذلك تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب من الحصول عليه، ومنع التخصيب وتسليم اليورانيوم المخصب، والسلام في المنطقة.
وتراجع ترامب، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين بتوقيت واشنطن، عن استهداف محطات الطاقة الإيرانية، وكتب على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة وإيران أجريتا على مدار اليومين الماضيين محادثات مثمرة وجيدة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل وإنهاء حالة العداء بين الجانبين، مؤكداً أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران مدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين.
وعندما سُئل ترامب، الاثنين، عما إذا كانت طهران ستواصل التحكم في مضيق هرمز، رد قائلاً: "سيكون تحت سيطرة مشتركة.. ربما أنا وآية الله. أيا كان آية الله القادم"، مضيفاً أنه "سيكون هناك شكل من أشكال تغيير النظام. تغيير كبير جداً"، واعتبر أن النظام الإيراني يتغير تلقائياً بعد مقتل القيادات في الهجمات الأميركية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية. وسبق أن طرح ترامب، خلال الأسبوعين الماضيين، في إطار طلبه من دول العالم التدخل لتأمين حرية الملاحة بالمضيق، أن واشنطن يجب أن تحصل على أموال مقابل تأمينها نقل النفط في منطقة الشرق الأوسط.
الأمر الثاني الذي طرحه ترامب، الاثنين، هو إيجاد عنصر خلال المفاوضات الحالية من داخل النظام يقبل أن يكون مثل رئيسة فنزويلا ديلسي رودريغيز، حيث قال: "نتعامل مع أشخاص نراهم عقلانيين للغاية وأقوياء جداً. ربما أحدهم سيكون ما نبحث عنه بالضبط"، وأشار ترامب إلى نموذج فنزويلا قائلاً: "انظروا إلى فنزويلا، وكيف تسير الأمور هناك بشكل جيد. نحن نحقق نتائج ممتازة هناك في النفط والعلاقة مع الرئيس المنتخب، وربما نجد شخصاً مشابهاً في إيران".
وكشف مسؤولون في البيت الأبيض طبيعة ما تبحث عنه إدارة ترامب تحديداً في إيران، وهو الاستيلاء على النفط الإيراني، حيث نقلت صحيفة "بوليتكو" عن أحد المسؤولين أن المصلحة الكبيرة الأخرى للرئيس ترامب هي مصلحة اقتصادية خاصة بالنفط، حيث لا يريد ترامب ضرب جزيرة خارج المركز الرئيسي للنفط الإيراني لأنه يأمل أن يبرم القائد المحتمل الذي تريده واشنطن صفقة مماثلة لتلك التي أبرمتها ديلسي رودريغيز التي تولت الأمر بعد القبض على مادورو. وقال المسؤول للصحيفة: "الأمر كله يتعلق بتثبيت شخص مثل ديلسي رودريغيز. نقول: سنبقيك هنا ولن نتخلص منك. وسوف تعمل معنا. ستمنحنا صفقة جيدة. أول صفقة على النفط".
ولا تزال الإدارة الأميركية تبحث عن شخص من داخل النظام الإيراني يمكنه السيطرة على مقاليد الأمور ويقبل في الوقت ذاته الخضوع للسيطرة الأميركية وتنفيذ أوامرها، مثلما فعلت إدارة ترامب في فنزويلا، وذكر ترامب عدة مرات أن واشنطن لديها أشخاص من داخل النظام الإيراني، كما طلب أن يكون له دور في اختيار المرشد الإيراني الجديد بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي، غير أنه عبّر عن خيبة أمله بعد تجاهله واختيار مجتبى خامنئي.
ولم يستبعد ترامب، في التاسع من مارس/آذار الجاري، الاستيلاء على نفط إيران، وذلك خلال اتصال هاتفي مع شبكة "إن بي سي"، غير أنه قدّر أن الأمر "سابق لأوانه"، قبل أن يشيد بالتجربة في الاستيلاء على نفط فنزويلا. وسُئل عن إمكانية الحصول على نفط إيران، فرد قائلاً: "لا أريد مناقشة ذلك الآن... بالتأكيد، الناس ناقشوا ذلك (فريقه في البيت الأبيض)"، مضيفاً: "انظروا إلى فنزويلا.. فكروا في ذلك، لكنه سابق لأوانه الحديث عنه".
كان أول طرح رسمي من إدارة ترامب لفكرة الاستيلاء على النفط الإيراني، في السابع من مارس/آذار الحالي، على لسان المدير التنفيذي لمجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض جارود أجين، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، حيث ذكر بوضوح أن إدارة ترامب تريد إنهاء سيطرة الحكومة الإيرانية على احتياطات النفط الإيراني "وأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين"، حيث علّق على ارتفاع الأسعار قائلاً: "أقول إن هذا مكسب على المدى الطويل لأن ما نريده هو ألا تكون هذه الاحتياطيات النفطية الهائلة في إيران تحت أيدي الإرهابيين"، مضيفاً: "إذا نظرتم إلى ما حدث في فنزويلا، فإن الإجراءات التي اتخذها الرئيس في يناير الماضي قد أطلقت إمكانات فنزويلا"، وهو يقصد مساومة فنزويلا على الاستيلاء على نفطها.
وذكر مسؤولان أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت مصادر رويترز في وقت سابق بأن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.
## العراقيون يشقون مسارات جديدة لتنقّلهم بعيداً عن مقرات الفصائل
24 March 2026 10:29 AM UTC+00
لم تعد حركة تنقّل العراقيين في شوارع المدن مجرد مسألة وقت ومسافة، بل أصبحت حساباً دقيقاً للمخاطر، إذ يعيد المواطنون رسم مساراتهم اليومية بحذر، تفادياً للمرور قرب مقرات ومعسكرات ومكاتب الفصائل المسلحة، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدفها وما يرافقها من إجراءات أمنية مشددة، أبرزها نصب نقاط التفتيش وإغلاق الطرق بالكتل الخرسانية.
ومنذ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته على العراق، تحوّلت بعض الشوارع الرئيسية إلى ما يشبه "ممرات قلق"، يتجنبها السكان حتى وإن كانت الأقصر مسافة والأكثر حيوية.
مسارات العراقيين الجديدة
يقول هاشم أحمد؛ موظف حكومي يسكن غربي بغداد، إن طريقه إلى العمل تغيّر بالكامل خلال الفترة الأخيرة، مبيناً لـ"العربي الجديد"، "كنت أختصر الطريق عبر شارع رئيسي يمر قرب موقع لأحد الفصائل، لكني الآن أفضّل طريقاً أطول بنحو 20 دقيقة، لأنه أبعد عن أي احتمال استهداف".
هذا التحول لا يقتصر على الأفراد، بل أصبح سلوكاً جماعياً غير معلن، حيث يتداول السكان فيما بينهم معلومات عن "الطرق الآمنة" و"النقاط الساخنة"، في ظل تزايد الهجمات التي باتت تصل إلى داخل المدن، بعد أن كانت تتركز سابقاً في مناطق مفتوحة أو عسكرية.
خالد أبو محمد؛ سائق سيارة أجرة من أهالي بغداد، يؤكد أن عمله أصبح يعتمد على قراءة المشهد الأمني أكثر من معرفته بالطرق، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الزبائن أنفسهم صاروا يطلبون تجنب مناطق معينة، حتى لو اضطررنا للدوران لمسافات أطول. بعضهم يسأل أولاً: هل هذا الطريق يمر قرب مقر فصيل أو جهة حكومية؟".
ويضيف، "بعض الشوارع التي كانت مزدحمة سابقاً، أصبحت تشهد تراجعاً ملحوظاً في حركة السير، خاصة تلك القريبة من مواقع يُعتقد أنها أهداف محتملة، سواء من قبل الفصائل أو في إطار الردود الأميركية".
لا يقتصر تجنّب تلك المناطق على مخاوف الاستهداف فقط، بل يعود إلى الإجراءات المشددة التي تفرضها الفصائل، مثل نصب نقاط التفتيش والحواجز، ومطالبة السائقين والركاب بفتح هواتفهم وفحص محتوياتها، وتفتيش حقائب السيارات. وهذا ما يدفع العراقيين إلى قطع مسافات إضافية لتفادي المرور بجانب تلك المناطق. وتشمل تلك النقاط مدناً مثل الأنبار والموصل وصلاح الدين وبابل، إلى جانب العاصمة بغداد.
من جهته، يوضح ضابط برتبة عقيد في مديرية مرور بغداد، اشترط عدم ذكر اسمه، أن هذا التحول خلق ضغطاً غير متوازن على شبكة الطرق، مبيناً لـ"العربي الجديد": "هناك شوارع أصبحت شبه فارغة، مقابل أخرى تشهد زحاماً مفاجئاً، لأن معظم الناس يتجنّبون المسارات التي تمر قرب مواقع حساسة". ويشير إلى أن "هذا السلوك، رغم كونه غير منظم، يعكس وعياً أمنياً متزايداً لدى المواطنين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات في إدارة الحركة داخل المدن".
المجتمع يتكيف مع الخطر
ويعتبر الناشط المدني ضياء الدوري أن ما يحدث يمثل شكل من أشكال "التكيف المجتمعي" مع واقع أمني متغير. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "العراقيين تعلّموا خلال سنوات طويلة كيف يتعايشون مع المخاطر، لكن الجديد الآن هو أن التهديد أصبح أكثر تقلباً وأقل وضوحاً، ما يدفع الناس إلى اتخاذ قرارات يومية مبنية على الاحتمالات". ويضيف "هذا التغير يعكس انتقال الخطر إلى داخل المدن، حيث لم تعد المناطق السكنية بعيدة عن دائرة الاستهداف".
وخلال الفترة الأخيرة، شهد العراق تصاعداً في وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، وأحياناً مناطق قريبة من أحياء سكنية أو منشآت مدنية. ويأتي هذا التصعيد في سياق التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، حيث تنفذ فصائل مسلحة هجمات ضد مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي وأخرى عراقية تشمل منشآن عسكرية ومدنية، فيما تنفذ ضربات مضادة تستهدف مواقع تلك الفصائل.
ومع اتساع نطاق الهجمات، لم يعد الخطر محصوراً في القواعد العسكرية أو المناطق النائية، بل أصبح جزءاً من المشهد اليومي داخل المدن، ما دفع السكان الى إعادة تقييم تحركاتهم بشكل مستمر.
الحياة اليومية... تحت حسابات دقيقة
وفي ظل هذا الواقع، أصبحت تفاصيل بسيطة مثل اختيار طريق العمل أو مكان التسوق جزءاً من القرارات المحسوبة بدقة. وتقول الحاجة أم حسن؛ ربة منزل من بغداد، إنها لم تعد تذهب إلى السوق الذي اعتادت ارتياده منذ سنوات، لأنه يقع قرب موقع تعتبره "غير آمن". وتؤكد لـ"العربي الجديد" "أفضِّل الذهاب إلى سوق أبعد، حتى لو كان أقل جودة، المهم أن أشعر بأني بعيدة عن الخطر". ويتكرر هذا الشعور لدى كثيرين، إذ لم يعد القلق مرتبطاً بحدث محدد، بل أصبح إحساساً دائماً يرافق الحركة اليومية.
ما يحدث اليوم في شوارع المدن العراقية قد لا يبرز في العناوين الكبرى، لكنه يعكس تحولاً عميقاً في سلوك المجتمع، تماشيا مع حجم المخاطر الأمنية. فالطرق لم تعد مجرد مسارات للوصول، بل تحولت إلى خرائط يعيد المواطنون رسمها يومياً وفق ما تفرضه التطورات الأمنية المتسارعة.
## قصف منشأتين غازيتين في إيران.. ووزير الطاقة يطمئن المواطنين
24 March 2026 10:29 AM UTC+00
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منشأتين مرتبطتين بقطاع الغاز الإيراني تعرضتا للقصف فجر اليوم الثلاثاء، وذلك خلافاً لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، التي قال فيها إن البنى التحتية الإيرانية للطاقة لن تكون مستهدفة، ومنح مهلة لخمسة أيام. وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن مبنى إدارة الغاز ومحطة تقليل ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان تعرضا لإصابة مباشرة، ما أدى إلى تضرر أجزاء من المنشأة وعدد من المنازل المحيطة.
وأضافت الوكالة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عدم وقوع انفجار كبير يعود إلى تطبيق إجراءات الدفاع السلبي، إذ كانت المحطة قد أُخرجت من الخدمة مسبقاً وفق متطلبات السلامة قبل وقوع الهجوم. وفي الوقت نفسه، أفادت الوكالة بتعرض خط أنابيب الغاز المغذي لمحطة كهرباء خرمشهر جنوب غربي إيران للاستهداف. وقال حاكم المدينة عميد زادة، إن مقذوفاً سقط خارج نطاق محطة خط الغاز في المدينة، مؤكداً أن الحادث لم يوقع خسائر بشرية. وأضاف أن إمدادات الطاقة في خرمشهر مستمرة حالياً من دون أي اضطراب بفضل جهود الجهات المختصة.
كانت إسرائيل قد استهدفت في وقت سابق عدداً من وحدات التكرير في حقل بارس الجنوبي للغاز، وهو ما قوبل باعتداءات إيرانية على منشآت طاقة في المنطقة. فيما كان الرئيس الأميركي قد أكد بعد ذلك أنه أبلغ إسرائيل بعدم استهداف المنشآت الغازية الإيرانية. كذلك هدد الرئيس الأميركي قبل يومين، بنسف محطات الطاقة في إيران إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة، قبل أن يتراجع ويمدد المهلة، أمس الاثنين، خمسة أيام إضافية، متحدثاً عن وجود مفاوضات "بناءة" مع طهران التي نفت بدورها صحة ذلك. 
 وزير الطاقة الإيراني يطمئن الإيرانيين بشأن شبكة الكهرباء 
في السياق، أكد وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الثلاثاء، أن شبكة الكهرباء في البلاد تتمتع بمرونة عالية، موضحاً أن إنتاج الكهرباء في إيران يتم بشكل موزع في مختلف المناطق، على عكس ما هو قائم في إسرائيل ودول الخليج، حيث الإنتاج مركزي، الأمر الذي يجعل تلك الشبكات أكثر عرضة للضرر. وقال علي آبادي إن بعض منشآت وزارة الطاقة تعرضت بالفعل للإصابة، من بينها محطة تحويل فشافويه التي دُمّرت بالكامل، وكانت تزود الصناعات والمنازل في المنطقة بالكهرباء.
وأضاف أن فرق الطوارئ التابعة لقطاعي الكهرباء والمياه تعمل إلى جانب فرق الإغاثة لإعادة الخدمات بسرعة ومنع حدوث أخطار إضافية مثل الحرائق. وأوضح الوزير أن إيران تمتلك محطات توليد في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك أكثر من ألف موقع للطاقة المتجددة، ما يحد من تأثير أي هجوم محتمل على الشبكة العامة حسب قوله. وأكد أن المواطنين لا ينبغي أن يقلقوا من انقطاع الكهرباء، مشيراً إلى أن شبكة الكهرباء الإيرانية تمتلك حالياً فائض إنتاج يتجاوز عشرة آلاف ميغاوات، وأن البلاد قادرة حتى في ظروف الحرب على تصدير الكهرباء إلى بعض الدول المجاورة.
وأشار الوزير الإيراني وفق وكالة إرنا الرسمية، إلى أن إيران ساعدت أخيراً إحدى الدول المجاورة التي تعرضت شبكتها الكهربائية للانهيار، حيث تم زُوِّدَت بالكهرباء وأُعيد تشغيل شبكتها بناءً على توجيهات رئاسية، من دون تسمية هذه الدولة. وشدد وزير الطاقة في ختام تصريحاته على أن أي محطة قد تتعرض للتضرر يمكن استبدالها بسرعة، مؤكداً أن العامل الأهم في هذه المرحلة ترشيد الاستهلاك، ومشيراً إلى أن المواطنين في إيران اعتادوا استخدام الكهرباء بشكل مسؤول.
## تداعيات الحرب... نهب الأملاك العامة والخاصة في غزة
24 March 2026 10:31 AM UTC+00
تمددت ظاهرة التعدي على الأملاك العامة والخاصة في غزة، إثر فوضى ضاربة في القطاع، جراء استهداف جيش الاحتلال أجهزة إنفاذ القانون، ووضع عائلات نافذة أياديهم على عقارات متنوعة لتأجيرها أو التصرف فيها رغماً عن أصحابها.
- في زاوية ضيقة نجت من القصف داخل مقر سلطة الأراضي في قطاع غزة، جلس المستشار عماد الباز خلف مكتب محاط بآثار الدمار التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية، منهمكاً مع عدد من الموظفين، في العمل على حصر تعديات نالت من الأراضي الحكومية والخاصة، وتمددت بشكل هائل خلال الحرب، فـ"الأمر بات ظاهرة" يقول رئيس سلطة الأراضي، "إن انهيار أجهزة إنفاذ القانون جراء الاستهداف الإسرائيلي للبنى المدنية في القطاع، جعل الأراضي الحكومية أشبه بغنيمة سهلة للخارجين على القانون".
وحتى الآن لا يستطيع الباز تحديد حجم التعديات بدقة. فالحرب، كما يقول، أغرقت مناطق واسعة من القطاع بعشرات آلاف النازحين الذين هُدمت منازلهم، بينما تعطلت سجلات المتابعة الميدانية، لكن أنماطاً متكررة من النهب والاستغلال جرى توثيق صورها المتجلية في بناء "بركسات" تجارية (منشآت من الصفيح) على مساحات واسعة من العقارات الحكومية لتأجيرها بأثمان باهظة للنازحين، والأدهى أن بعض المحتالين أجّر أراضيَ مملوكة للدولة أو لنازحين من القطاع إلى آخرين من المحتاجين ولا يعرف الملّاك شيئاً عما يجري في مساحاتهم"، ويستدرك بحدة قائلاً: "نحن مع إسكان النازحين على الأراضي الحكومية، لكن المشكلة أن بعض النفوس المريضة استغلت الظرف، وبدأت تتاجر بهذه الأراضي وتؤجرها للناس".
للحد من هذه الظاهرة تسعى سلطة الأراضي عبر إعلانات رسمية إلى توعية من دفع مالاً مقابل استغلال أرض حكومية وتشجعيه على التقدم بشكوى، في محاولة متأخرة لضبط ما بات يشبه "سوقاً موازية" للأراضي، يقول الباز. كما أن التقصي الميداني يكشف أن التعديات لم تعد محصورة بالأملاك العامة، بل تمددت لتطاول الملكيات الخاصة، فمنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رصد مركز مساواة الحقوقي 30 حالة اعتداء على أملاك خاصة، وما تزال غالبية الشكاوى عالقة. وما يؤشر على تمدد الخطر، لجوء الغزيين إلى استخراج 150 قيداً لإثبات الملكية خلال الشهر الأول فقط من العام الجاري، بالإضافة إلى إجراء 15 معاملة نقل ملكية وفقا لبيانات سلطة الأراضي، وذلك في إطار سعيهم لحماية ممتلكاتهم التي تعرضت لاعتداءات متنوعة.
 
فرض السيطرة
أثناء بحث الثلاثيني شادي المصري عن مصدر رزق لعائلته، استأجر بسطة صغيرة لبيع السجائر قرب دوار النص وسط مدينة غزة، مقابل 600 شيقل شهرياً (194 دولاراً) يدفعها لفرد من عائلة ذات نفوذ تحتفظ "العربي الجديد" باسمها، لكن سريعاً ما بدأ إيجار المساحة الضيقة من الرصيف في التزايد بما جعله غير قادر على دفع المطلوب، وهذه المعاناة سبق أن تكررت مع المصري، حين استأجر مكاناً آخر على رصيف غرب مدنية خانيونس، والمفارقة أن كلا المكانين لا يملكهما المؤجر نفسه، فالأول هو مجرد رصيف والثاني ارتداد لشارع عام لكن العائلات النافذة في خانيونس ورفح تسيطر على مساحة حيوية من الشوارع والأراضي الحكومية وحتى الخاصة وقامت بتسييجها وبات معروفاً بين الناس أنها تحت سيطرتهم ومن يريد استئجارها عليه التفاهم معهم.
هذه واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الجهات الحكومية المعنية كما يقول الناطق باسم بلدية غزة، حسني مهنا، موضحاً "أن هناك من افترش مناطق تابعة للبلدية وأجرها لغيره، لكن بسبب الظروف الإنسانية نحاول حل الأمور ودياً، خاصة في ظل غياب القوة الشرطية"، ومن بين محاولات الحل، تسليم البلدية الأسواق في بعض المناطق إلى متعهد، وهو شخص معني بتنظيم الوضع، مع تحقيق مصلحته الشخصية والحفاظ على المنفعة العامة، لمنع تغول الجهات النافذة على أملاك البلدية وتأجيرها.
تأجير أملاك الغائبين
في بداية الحرب غادر الخمسيني أبو حلمي حماد القطاع مع عائلته، تاركاً وراءه أرضه الزراعية الواقعة في مدينة النصيرات حتى يقطنها النازحون بلا مقابل، إلا أنه بعد مرور عام ونصف فوجئ بتحولها إلى "مشروع تجاري" يديره حارس قطعة الأرض المجاورة، بينما كان يظن أن من نصبوا خيامهم فيها لم يتكلفوا شيئاً في ظل الظروف الصعبة، ومن هنا شعر بغضب شديد حين تلقى اتصالاً من شخص يعاتبه على رفع قيمة الكراء.
أملاك الغائبين تحولت لقمةً سائغةً في سنوات الحرب
رقم هاتف حماد كان على سور الأرض، لكن لم يتصل أحد من المستأجرين به، إلا عندما أصبح المبلغ المطلوب باهظاً، كما يقول بمرارة: "صُدمت، ادعى الرجل أمامهم أنه وكيلي"، ومع هذا فحماد غير قادر على منع ما يجري، كون عائلة الحارس ذات نفوذ ويعمل ضمن شبكة عائلية تمتهن تأجير أراضي الغائبين، دون علم أصحابها، أما النازحون من المجبرين على استئجار الارض فلا حول لهم ولا قوة، بعضهم خاض مع المؤجر عراكاً كلامياً وهناك من خرج مجبراً بحثاً عن مكان آخر، وأكثرهم اضطر للبقاء والدفع.
كل تلك التجاوزات رصدها المستشار القانوني عبد المعطي مبروك، قائلاً إنه منذ استئناف عمله في مكتب المحاماة الخاص به في غزة، رصد أن الأملاك الخاصة بالمغتربين هي الفئة الأكثر تعرضاً للسطو، ووصل الحال بالتصرف في منازلهم، إذ تولى بنفسه قضية استرداد منزل لموكل كان يؤجره منذ سبع سنوات في منطقة تل الهوى غرب غزة، وعندما استشهد خلال الحرب ادعت العائلة المستأجرة شراء المنزل من الشهيد، ويوضح: "عندما أرسل موكلي وهو أحد أقارب الشهيد، شخصاً من قبله لاستلام المنزل، فوجئ بأن ورثة المستأجر يدّعون أن البيت بيع لهم من خلال أقساط، وأن العديد من أقساطه دفعت للمالك قبل رحيله، من دون أي سند قانوني". وبسبب التعطيل الكبير للمنظومة القانونية والشرطية في غزة اضطر للتحاور مع المدعين وطالبهم بإظهار المستندات، فادعوا أنها موجودة في خزنة بنك فلسطين، التي جرت سرقتها خلال الحرب، ما أجبره على خوض صراع قانوني وعشائري استمر عدة أشهر ولم يتمكن من تفنيد الادعاء إلا بعدما توقفت الحرب في المرة الأولى يناير/كانون الثاني 2025، وفي النهاية تمكن من التوصل مع المعتدين إلى اتفاق عشائري.
لكن الأمر لا يقتصر على العائلات النافذة كما تشير مسؤولة الرقابة ورفع الوعي القانوني في مركز مساواة، رولا موسى، قائلة: "رصدنا بعض من يستغلون انتماءهم لجهات حكومية أو تنظيمات معينة، بالإضافة إلى جماعات فرضت نفسها أمراً واقعاً ويتعدّون على الملك الخاص والعام ضمن شبكات منتشرة تغتصب حقوق المالكين الأصليين في الانتفاع والارتفاق".
 
كرب واحتيال
في اليوم الثاني للحرب، فرّ بلال سليمان وعائلته من قرية خزاعة شرق خانيونس، تحت حمم القذائف الإسرائيلية، حينها لم يكن يريد سوى قطعة أرض آمنة ينصب عليها خيمة تؤويه، وفي هذه الأثناء، عرض مبادر من أهل المنطقة على العائلة وأقارب آخرين الإقامة المجانية على قطعة أرض تبلغ مساحتها دونماً واحداً غرب خانيونس. لكن ما أن مر شهر واحد على الحرب حتى ظهر من ادعى ملكية الأرض، وأخبرهم أن "فاعل الخير" استأجرها منه مقابل 8500 شيقل شهرياً (2700 دولار)، وأنه يجب على سكان المخيم، تسديد هذا المبلغ.
بعد مرور عدة أشهر ودفع الإيجار في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة، اكتشفوا أن مخيمهم أقيم على أرض تابعة لسلطة الأراضي الحكومية ولا يملكها أحد، وأن نحو 35 عائلة نازحة بينهم أرامل وأيتام وقعوا ضحية محتال، هددهم بعائلته للدفع أو المغادرة عندما عجزوا عن تدبير المبلغ كاملاً، ويروي بلال ما حدث قائلاً: "عندما نعطيه خمسة آلاف شيقل (1600 دولار) بدلاً من 8500، يقول لنا ديروا بالكم، أسجل الباقي ديناً عليكم، وهددني بأنه لن يسمح لي بأخذ سقف خيمتي إذا غادرت من دون تسديد الدين المتراكم".
في مواجهة هذا الابتزاز، تحرك بلال نحو أكثر من طريق، فذهب إلى مقر الشرطة في مستشفى ناصر، وفي محاولة أخرى قدم شكوى لدى سلطة الأراضي، اطلع عليها "العربي الجديد" وجاء فيها: "أن المدعوين (تحتفظ العربي الجديد باسميهما) استغلا حاجتنا الماسة إلى مكان نلجأ إليه بعد نزوحنا القسري، وفرضا علينا مبلغ 275 شيقلاً شهرياً (89 دولاراً) للخيمة الواحدة".
الخطر الأكبر
تؤكد موسى أن التصرف بالأملاك بيعاً وقع في حالات محدودة جداً، كونه عملية صعبة في ظل وجود الطرفين ضمن نطاق مجتمع ضيق يعرف بعضه بعضاً، كما أن عقود البيع تُنظم عند محامين، والمشترى يبحث عن ما يثبت الملكية ومن هنا صعوبة الأمر.
لكن تطور الظاهرة وتعدد أنماطها يقلق المختار جهاد صالح أبو هاشم، وزملائه من رجال الإصلاح إذ يعملون داخل مقر الهيئة العليا لشؤون العشائر الكائن في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، على عدد من القضايا في محاولة لحلها "بالوفق والتراضي"، مشيرا إلى أن قضايا أملاك الغائبين، "تعد الأصعب، في ظل غياب صاحب الشكوى، لكننا نعمل من خلال التوكيلات القانونية على حل هذه الإشكاليات"، لافتا إلى أن :"أخطر القضايا هي الاستيلاء على شقق سكنية وبيعها لأكثر من شخص، لذلك يعملون عبر لجنة مناط بها تحديد لمن تعود الملكية الأصلية، وتثبيت حق صاحبها الأصلي وصولاً إلى استعادتها".
الاستيلاء على شقق سكنية وبيعها لأكثر من شخص
وحول عدد القضايا التي تمكّن ديوان العشائر من حلّها قال أبو هاشم :"الظاهرة كبيرة ويومياً نتعامل مع عدد يتراوح بين ست أو سبع قضايا، منها ما يُحل فوراً ومنها ما يؤجل، وبعضها كان من المفترض أن نحيله إلى النيابة لكن يصعب هذا في ظل الظروف هذه". وتابع: "رجال الشرطة هم من يحيلون لنا هذه القضايا لحلها ودياً، فلا يوجد حالياً قوة تنفيذية قاهرة أو قانون يلزم الناس باحترامه".
 
مليشيات الاحتلال
"بينما ينغص أصحاب نفوذ حياة الغزيين وينهبون أملاكاً خاصة ويتحكمون بأخرى حكومية وينتفعون بها، منح الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لمجموعات إجرامية لتمارس دورها أيضاً في السيطرة على الأراضي ومنع المواطنين من الوصول إلى أملاكهم وراء ما يسمى "الخط الأصفر"، الذي ابتلع مساحات شاسعة من أراضي القطاع تسيطر عليها قوات الاحتلال وعصابات جواسيس مثل تلك المعروفة بميلشيا ياسر أبو شباب، بحسب العقيد محمد الزرقا، الناطق الرسمي باسم جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وبعد عامين من الحرب، تظهر الأرقام أنه اقتُطِع أكثر من نصف مساحة القطاع البالغة حوالي364.97 كيلومتراً مربعاً، وهي خليط من الأراضي الحكومية والأملاك الخاصة، بحسب بيانات سلطة الأراضي، إذ استولى الاحتلال وأعوانه على حوالي 90 كيلومتراً مربعاً من الأراضي التي يملكها المواطنون، بمعنى آخر، سيطرت إسرائيل والمليشيات على نصف الأملاك الخاصة، فيما اقتُطع أكثر من نصف أراضي الدولة في القطاع بنسبة 54.5%.
ورغم أنه لا يمكن تحديد مساحة جغرافية دقيقة بالكيلومترات المربعة لسيطرة المجموعات الخارجة كما تقول مسؤولة الإعلام في سلطة الأراضي آمال شمالي (التقاها العربي الجديد قبل ارتقائها شهيدة من جراء قصف الاحتلال)، إلا أنها تشرح: "هناك منطقة الدهنية والبيوك في محافظة رفح التي تتخذ منها هذه القوات مقراً رئيسياً، وهناك مناطق في شرق خانيونس تنشط فيها هذه المجموعات، كما في شمال غزة تسيطر هذه المجموعات على أرض هناك وهي خليط من أراضي الدولة والأراضي الخاصة".
وتقع الأراضي تلك تحت إشراف سلطة الأراضي، وتنقسم إلى ثلاث أنواع، هي أراضي المحررات (المستوطنات الإسرائيلية التي أخليت عام 2005)، والأراضي المسجلة باسم الدولة منذ العهد العثماني أو الانتداب البريطاني، وثالثهما أراضي الأوقاف المخصصة لأغراض دينية أو خيرية، لكن الحرب الشرسة على غزة حجّمت قدرة سلطة الأراضي على مواجهة عملية التعدي على هذه الأراضي لما يقارب العامين، بيد أنها في يناير/كانون الثاني الماضي استأنفت العمل.
محاولات السيطرة
عكف العقيد الزرقا مع فريقه على إخلاء بالقوة لمساحة أرض خاصة متعد عليها منذ عام ونصف، استجابة لشكوى مواطن سيطر أصحاب نفوذ على أرضه وعجز عن إخراجهم، وعلى شاكلتها، باتت تصل شكاوى إلى مكاتب التحقيق بعد إعادة تفعيل دور الشرطة عقب وقف إطلاق النار، ليجرى إجلاء المتعدين وديا بالتوافق مع النيابة العامة وبعد التأكد من وجود سكن بديل.
"بالمجمل، نحل الخلافات هذه قبل تفعيلها قضائياً، عن طريق تدخل الشرطة المجتمعية والتعاون مع رجال العشائر والإصلاح"، لكن حالات معقدة لا يمكن التعامل معها بالطريقة هذه، يقول العقيد الزرقا، إن التزوير في عقود البيع أو التأجير، والاحتيال، لا يدخل في نطاق المحاولات الودية لمواجهة الظاهرة والآن تجرى محاسبة المتورطين، إذ تم تفعيل مراكز الإصلاح والتأهيل، وفيها عدد من الموقوفين الآن". وحول هوية هؤلاء قال الزرقا: "إنهم من ضعاف النفوس، وكذلك عصابات مسلحة تقوم بدور مأجور نيابة عن الاحتلال وتنشط خاصة في المناطق القريبة من "الخط الأصفر" أو المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال على امتداد الخط الشرقي لقطاع غزة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال".
ولا بديل أمام المواطنين سوى التمسك بحقوقهم، يقول الزرقا: "ندعو كل من تم التعدي على ملكه الخاص إلى التوجه لمراكز الشرطة وتقديم شكوى رسمية مع إحضار المستندات الثبوتية"، مؤكداً أن كل متعدٍ سيحاسب قانوناً، حتى عن الفترة التي استغل فيها غياب القانون في الماضي. كما لفت إلى وجود جهات للتظلم مثل مفتش عام الشرطة و الرقابة العامة لمتابعة أي بطء في الإجراءات القانونية.
وهو ما يأمله الثلاثيني بسام داوود أمام الذي قابلته معدة التحقيق أمام خيمته في جنوب غزة، ومن حوله أبنائه الأربعة، وكانت تتملكهم حسرة كبيرة لعجزهم عن استرداد حقهم، فحين كانت العائلة محاصرة شمال غزة، استولى عم داوود على أرض يمتلكونها في النصيرات وسط القطاع واستقر فيها، وهي مملوكة بالأصل لوالدته فاطمة أبو نور التي ورثتها من عائلتها، واستشهدت مع 14 فردا من الأسرة خلال الحرب.
يؤكد داوود ما قاله مقدما لمعدة التحقيق وثيقة الطابو التي جاء فيها: "القسيمة خاضعة للقيد الجبائي بعد شمولها فاطمة أبو نور بناءً على حصر إرث شرعي وبموجب قرار من مأمور تسوية غزة في القضية رقم 11702/2017 مسجل طابو 223/2018".
لم تشفع المأساة التي مرت بها العائلة لدى العم، بل أصر على رفض الخروج من الأرض التي استولى عليها ورفض كافة الواسطات التي طالبته بمغادرتها، يقول داوود: "بعد رحيل والدي، تجرأ أكثر وعندما نطالبه بوثيقة تثبت حقه، يقول لا يوجد ورق، لكنه سيأتي بشهود".
والأكثر إيلاماً، أنه بينما يملك داوود 700 متر مربع من الأرض المسورة، يضطر اليوم إلى دفع 400 شيكل شهرياً (129 دولارا) إيجاراً لخيمة مساحتها 50 متراً تؤويه وعائلته. وحتى اليوم لا يستجيب المعتدي بل أبلغ رجال الوساطة أنه "لن يخرج إلا بقوة شرطية".
## تزايد في إنتاج المحتوى الإباحي للأطفال بواسطة الذكاء الاصطناعي
24 March 2026 10:45 AM UTC+00
ارتفعت نسبة المواد الإباحية للأطفال المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على الإنترنت بنسبة 14% خلال عام 2025، بحسب ما أعلنته مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية في تقرير صادر الثلاثاء. وأشارت المؤسسة التي تملك صلاحيات عالمية لمراقبة المحتوى الإباحي للقاصرين إلى أنها رصدت 8029 صورةً ومقطعاً أنتجت بالذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، لافتةً إلى أن عدد مقاطع الفيديو ازداد بأكثر من 260 ضعفاً مقارنةً بالعام السابق. ونبّهت إلى أن 65% من المقاطع صُنفت ضمن الفئة "أ"، المصنفة الأشد خطورة بموجب القانون البريطانية. وحذّرت من وجود محادثات بين المتحرشين بالأطفال على الإنترنت المظلم من أجل "تحسين" نوعية المواد المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مراقبة الإنترنت، كيري سميث، إن التطورات التكنولوجية "يجب ألا تكون على حساب سلامة الأطفال ورفاهيتهم"، معتبرةً أن من "المفزع" معرفة أن هناك أشخاصاً يستخدمون الذكاء الاصطناعي "لتدمير حياة طفل". وشدّدت سميث على أنّه "لا يمكن التهاون" في وضع ضوابط لاستعمالات الذكاء الاصطناعي، مضيفةً: "يجب أن تخضع التكنولوجيا الجديدة لأعلى معايير الجودة، ففي بعض الحالات تكون حياة أشخاص على المحك".
ودعت المؤسّسة الحكومة البريطانية إلى تشديد القوانين المتعلقة باستعمالات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إلزام الشركات بإخضاع نماذجها لاختبارات السلامة والتأكّد من أنها آمنة، قبل إتاحتها للمستخدمين. وكانت أدوات الذكاء الاصطناعي قد أثارت جدلاً عالمياً في الفترة الماضية بسبب استعمالها في توليد محتوى جنسي لنساء وقاصرين. وكان أبرز هذه الوقائع إنتاج روبوت غروك التابع لشركة إكس إيه آي أكثر من 3 ملايين صورة إباحية مطلع العام الحالي ونشرها عبر منصة إكس، استجابةً لطلبات المستخدمين، وهو ما أدى إلى فتح تحقيقات وتقديم دعاوى بحق الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك في أكثر من دولة حول العالم.
## صحافيو "صوت أميركا" يقاضون إدارة ترامب لتحويلها إلى منبر دعائي
24 March 2026 10:46 AM UTC+00
رفع صحافيون في "صوت أميركا"، يوم الاثنين، دعوى قضائية ضد مسؤولين في إدارة دونالد ترامب، متهمين إياهم بانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور، عبر تحويل المؤسسة الإعلامية الممولة اتحادياً إلى "بوق دعائي" ينشر محتوى مؤيّداً للرئيس دون الالتزام بالتوازن التحريري المنصوص عليه قانوناً.
وذكر الصحافيون في دعواهم أن المعيّنين السياسيين من قبل ترامب تدخلوا في القرارات التحريرية للمحررين والمراسلين داخل "صوت أميركا"، في انتهاك لما يُعرف قانوناً بـ"جدار الحماية" الذي أقرّه الكونغرس لحماية استقلالية المؤسسة. وأضافت الدعوى أن ترامب ومساعديه ينظرون إلى هذه الضوابط القانونية بـ"عداء وازدراء"، مشيرةً إلى أن أحد المسؤولين، ويدعى هوي جينغ، طالب الصحافيين بإظهار "الولاء" للإدارة إذا أرادوا "الاحتفاظ بوظائفهم".
واتهمت الدعوى الإدارة بالسعي إلى استخدام سلطتها الحكومية للسيطرة على المحتوى التحريري لـ"صوت أميركا"، سواء عبر حجب تغطية أحداث لا ترغب بظهورها، أو من خلال تمرير رسائل حزبية على أنها "أخبار".
في المقابل، أكدت الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، المشرفة على "صوت أميركا"، أن مسؤولياتها تقتضي "الإشراف على الشبكات" و"ضمان الالتزام بميثاق صوت أميركا"، الذي ينص على تقديم صحافة دقيقة وموثوقة تعكس السياسات الأميركية بوضوح. وأضافت، في بيان، أن "دافعي الضرائب الأميركيين يمولون الوكالة وصوت أميركا، وهذه الأموال يجب أن تدعم بثاً يعكس سياسة الولايات المتحدة ومصالح الشعب الأميركي".
وذكرت الدعوى القضائية حالات محددة اعتبرتها دليلاً على التدخل في عمل "صوت أميركا"، التي يُفترض أن تكون مصدراً إخبارياً موثوقاً في دول ذات حماية محدودة للصحافة، مثل إيران والصين وروسيا، من بينها إجبار صحافيين على نشر مواد تكرر نقاط حديث صادرة عن البيت الأبيض "حرفياً"، إضافة إلى نشر صور للرئيس ترامب بأسلوب دعائي تشبه صور الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ إيل.
كما أشارت إلى أن تغطية حديثة للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران "لم تُشر إلا قليلاً" إلى أخبار بدت قد تضر بالإدارة، مثل قصف مدرسة، والذي يقول مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل 175 شخصاً على الأقل. وقال نورم آيزن، أحد مؤسسي صندوق المدافعين عن الديمقراطية التي ساهمت في رفع الدعوى، إن "أسمى تقاليد صوت أميركا على مدى ثمانية عقود هو قول الحقيقة: دون تزييف أو تحريف أو دعاية أو رقابة"، مؤكداً أن "هذا المبدأ محمي بالقانون وبالتعديل الأول للدستور".
وبموجب "قانون البث الدولي"، ألزم الكونغرس "صوت أميركا" بتقديم محتوى "متوازن وشامل"، مع احترام الاستقلال المهني للمؤسسة. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه الإدارة عراقيل من الكونغرس والمحاكم في محاولاتها تقليص أو إنهاء عملها، الذي وصفه ترامب سابقاً بأنه "صوت أميركا الراديكالية" بسبب ما يراه انحيازاً يسارياً.
وركزت الدعوى بشكل خاص على التغطية المتعلقة بإيران، حيث اتهم الصحافيون علي جوانمردي، وهو صحافي إيراني مؤيد لترامب عيّنته الإدارة، بحجب بعض المواد، بما في ذلك تسجيلات لمتظاهرين إيرانيين يطالبون بعودة رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، كما أشاروا إلى إقالة أحد المتعاونين بعد ذكره اسم بهلوي على الهواء. وجاء في الدعوى أن "الرقابة والدعاية وجهان لعملة واحدة".
وأشار الصحافيون الأربعة الذين رفعوا الدعوى، وهم باري نيوهاوس، وعائشة تنزيم، ودونغ هيوك لي، وكسينيا توركوفا، إلى أن "الذين يعيشون في مجتمعات استبدادية يحصلون من خلال صحافة صوت أميركا على لمحة عن الديمقراطية، لكن من دون نزاهة تحريرية، لن تختلف المؤسسة عن وسائل الدعاية الحكومية في تلك الدول".
وواجهت إدارة ترامب مراراً اتهامات بمحاولة التأثير على محتوى وسائل إعلام ممولة اتحادياً، بما في ذلك "صوت أميركا". وسعت الوكالة المشرفة إلى بث محتوى من شبكة "وان أميركا نيوز" المؤيدة لترامب، كما حاولت إدراج بنود في عقود التمويل تمنح المعيّنين السياسيين سلطة رفض تعيين رؤساء تحرير ومديرين تنفيذيين في مؤسسات إعلامية أخرى ممولة حكومياً، مثل "راديو أوروبا الحرة/راديو ليبرتي".
وفي يناير/ كانون الثاني، نشرت الخدمة الصينية في "صوت أميركا" تقريراً أشاد بترامب، متحدثاً عن "مهاراته في عقد الصفقات" و"دبلوماسية السلام عبر القوة"، مستشهدةً بادعائه المشكوك فيه بأنه أوقف ثماني حروب من دون تضمين آراء معارضة، كما تضمن صورة معدّلة للرئيس بأسلوب وُصف في الدعوى بأنه "أقرب إلى دعاية كورية شمالية".
وجاءت هذه الدعوى بعد أسبوع من أمر قضائي بإعادة تشغيل عمليات "صوت أميركا" وإعادة موظفيها، إلا أن مئات العاملين الذين وُضعوا في إجازة مدفوعة كانوا لا يزالون، صباح الاثنين، بانتظار تصاريح العودة إلى العمل، في ظل تأكيد الوكالة أنها لا تستطيع إعادة أكثر من 70 موظفاً أسبوعياً.
## مؤتمر سيراويك للطاقة: تحذير من أضرار طويلة الأمد للحرب في المنطقة
24 March 2026 10:47 AM UTC+00
عبّر عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط ووزراء الطاقة في العالم، خلال مؤتمر سيرا ويك للطاقة الذي عُقد في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية الاثنين، عن قلقهم المتزايد إزاء الآثار طويلة المدى على الاقتصاد العالمي جراء الحرب في المنطقة، في حين قلل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من أهمية الأزمة. وتسببت الحرب في واحدة من أكبر حالات الاضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي، وذلك في الوقت الذي تلحق فيه الهجمات في الشرق الأوسط أضراراً طويلة الأمد بالبنية التحتية للإنتاج في دول عدة.
وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار أو 1.1% إلى 101 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار أو 1.8% إلى 89.71 دولاراً.
وقال باتريك بويان؛ الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، إن "العواقب لا تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستلحق الضرر بسلاسل الإمداد الأخرى"، مشيراً أيضاً إلى تعطل شحنات الهيليوم من الشرق الأوسط. ويعد الهيليوم عنصراً أساسياً في صناعة أشباه الموصلات والمستلزمات الطبية. وقال رايت، في كلمته خلال مؤتمر سيراويك السنوي في هيوستن، إن أسعار النفط لم ترتفع بعد بما يكفي للتأثير سلباً على الطلب. 
وارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 30% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022 عند ما يقرب من أربعة دولارات للغالون منذ بدء الصراع. لكن رايت قال إن الولايات المتحدة لم يكن لديها خيار سوى الدخول في حرب مع إيران. وأضاف رايت "هذا صراع لا يمكننا ببساطة تأجيله". وتابع أن الإدارة اتخذت خطوات لتهدئة أسواق الطاقة، بما في ذلك الإفراج عن مخزونات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط والمساعدة في توجيه البراميل إلى مواقع محددة في الصين.
ومع ذلك، قال محللون في جيه.بي مورغان اليوم الاثنين إن عمليات الإغلاق "أدت بسرعة إلى نقص ملموس في النفط الخام ومنتجات التكرير في جميع أنحاء آسيا". واجتمع أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 80 دولة في المؤتمر السنوي، وهي المرة الثانية خلال السنوات الخمس الماضية التي يعقد فيها هذا الحدث في خضم اضطراب كبير في سوق الطاقة العالمية. وكان الحدث مزدحماً للغاية اليوم الاثنين لدرجة أن بعض المشاركين لم يتمكنوا حتى من الوصول إلى القاعات الفسيحة للاستماع إلى متحدثين معينين. وعقد اجتماع عام 2022 بعد أسابيع قليلة من غزو روسيا لأوكرانيا، الذي أدى أيضاً إلى ارتفاع أسعار النفط. 
مديرون تنفيذيون قلقون من تداعيات الحرب على الطاقة
بعد وقت قصير من كلمة رايت، حذر سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) من أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي على مستوى العالم. وقال الجابر "هذا يرفع تكلفة المعيشة على من هم أقل قدرة على التحمل، ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في كل مكان. من المصانع إلى المزارع إلى الأسر في أنحاء العالم، تتزايد التكلفة على البشر يوماً بعد يوم".
وحذر بن مارشال، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة التجارة فيتول في الأميركيتين، من أن العالم سيشهد انخفاضا حادا في الطلب إذا وصل سعر النفط إلى 120 دولاراً للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لفترة وجيزة إلى 119 دولاراً للبرميل في أوائل مارس/ آذار. وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يستخدم لعبور خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، في حين تعرضت البنية التحتية الرئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصنع ضخم للغاز الطبيعي المسال تابع لشركة قطر للطاقة، لأضرار ستستغرق سنوات لإصلاحها. 
بينما عبر سيدريك كريمرز، رئيس قسم الغاز في شركة شل، عن قلق الشركة من أن تؤثر الحرب على إيران على الثقة طويلة الأمد في قدرة المستهلكين على تحمل تكاليف إمدادات الغاز الطبيعي وأمنها. وقال كريمرز في المؤتمر إن "الصدمات الجيوسياسية... ترسل إشارات خاطئة للعملاء بشأن الأساسيات طويلة الأجل للغاز". وقال ماكسيم كولوبايف، رئيس قسم الطاقة في شركة جلينكور، في نفس الجلسة، إن كميات الغاز الطبيعي المسال الحالية يمكن أن تلبي الطلب الحالي، ولكنها تحتاج إلى إعادة توجيه مسارها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة (أو.إم.في) النمساوية ألفريد شتيرن إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها. وأضاف شتيرن على هامش المؤتمر ذاته أن "هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟".
وبدأ الاقتصاديون في توقع تفاقم التضخم نتيجة لهذه الاضطرابات، حيث رفع بنك بي.إن.بي باريبا توقعاته للتضخم الأساسي لعام 2026 إلى 3.2% من 2.9% سابقا. وقال مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، اليوم الاثنين في المؤتمر "سيستغرق الأمر وقتا للخروج من هذه الأزمة". وأضاف أن شح المعروض في سوق الطاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز لم ينعكس بالكامل في أسعار النفط الآجلة.
وقال تاكيهيكو ماتسو، نائب الوزير للشؤون الدولية في وزارة الاقتصاد اليابانية، إن الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لم تكن كافية لتهدئة الأسواق. وساهمت اليابان، التي تعتمد على الواردات، بنحو 80 مليون برميل من النفط في عملية السحب هذه، لتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة التي بلغت مساهمتها 172 مليون برميل. 
(رويترز، العربي الجديد)
## مشروعا قرار أمام مجلس الأمن بشأن حماية الملاحة في مضيق هرمز
24 March 2026 10:47 AM UTC+00
أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، أمس الاثنين، أنّ البحرين تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن للموافقة على استخدام "جميع الوسائل اللازمة"، وهي عبارة دبلوماسية تشير إلى استخدام القوة، من أجل حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه. وقال دبلوماسيون إن مسودة القرار حظيت بدعم دول خليجية أخرى والولايات المتحدة غير أنهم أشاروا إلى أنه من غير المرجح تمرير هذا القرار. ووزعت فرنسا مشروع قرار بديلاً يتبنى لهجة تصالحية بشكل أكبر، واطلعت عليه "رويترز"، مساء أمس الاثنين.
ويصف مشروع القرار تصرفات إيران بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين. ويخول نص المشروع البحريني الدول، سواء بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية طوعية متعددة الجنسيات، استخدام "جميع الوسائل اللازمة" في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ما يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق، لضمان المرور الآمن به ومنع أي تحركات تعرقل الملاحة الدولية أو تؤثر عليها. ويطالب مشروع القرار "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة العبور المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه".
المشروع الفرنسي لا يتضمن ذكر إيران
سيتم إدراج القرار البحريني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يخوّل المجلس صلاحية اتخاذ إجراءات تتراوح بين العقوبات واستخدام القوة. وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي، لـ"رويترز"، إنّ احتمالات موافقة مجلس الأمن على المشروع ضئيلة إذ من المرجح أن تستخدم روسيا والصين، حليفتا إيران، حق النقض (الفيتو).
ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. وقدّمت فرنسا، أمس الاثنين، مسودة قرارها الخاص، ساعية إلى تبني لهجة تصالحية بصورة أكبر وكسب دعم أوسع داخل مجلس الأمن.
ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اقترح وجود إطار عمل تابع للأمم المتحدة لأي تحرك في مضيق هرمز، المشاركة في أي عمليات فورية لتأمين المضيق، وشدد على أن الجهود الدولية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد انحسار الأعمال القتالية وموافقة إيران. ولا يتطرق القرار الفرنسي إلى إيران، كما أنه لا يندرج تحت الفصل السابع. ويحث القرار "جميع الأطراف على الامتناع عن المزيد من التصعيد، ويدعو إلى وقف الأعمال القتالية الجارية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وخليج عُمان، ويدعو إلى العودة إلى مسار الدبلوماسية".
وبدلاً من منح تفويض لاتخاذ تحركات، يشجع النص الدول صاحبة المصلحة في ما يتعلق بالممرات البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق جهود دفاعية صارمة لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك قوانين البحار. 
وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين لـ"رويترز" إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وذكر مسؤولان أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت مصادر "رويترز" في وقت سابق بأن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خارج.
وكانت إيران قد توعدت أول أمس الأحد بأنه في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستتخذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية، أبرزها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.
(رويترز، العربي الجديد)
## بيزيكي يقلب المعادلة في "موتو جي بي" وهذه أسرار النجاح
24 March 2026 10:53 AM UTC+00
حقق سائق فريق أبريلا، الإيطالي ماركو بيزيكي (27 عاماً)، فوزه الرابع على التوالي في منافسات بطولة العالم في "موتو جي بي"، حيث حصد انتصارين في بداية الموسم الحالي، آخرهما يوم الأحد في البرازيل، كذلك فاز بآخر جولتين في نهاية الموسم الماضي. وانطلق بيزيكي من المركز الثاني خلف فابيو دي جيانانتونيو، وفاز بالجائزة الكبرى بعد أداء ثابت خلال السباق الذي كان مثيراً على جميع المستويات.
Fastest lap after fastest lap by Marco Bezzecchi #BrazilianGP pic.twitter.com/nO8H7VYGbM
— MotoGP™ (@MotoGP) March 22, 2026
ووفق خبر نقله موقع أتوهبدو الفرنسي، أمس الاثنين، لم تكن المرحلة الأخيرة سهلة على الإطلاق بالنسبة إلى الإيطالي. فقد عانى منذ البداية يوم الجمعة، حيث تعرض لحادث وتأخر في تسجيل أفضل الأزمنة في التجارب الأولى. واختلفت بدايته الصعبة، البعيدة عن مستواه المعهود، بشكل حاد مع سلسلة انتصاراته المتواصلة. ومع تقدم التجارب والتدريبات، سمحت له التعديلات التي أجراها مع فريقه بتغيير الأمور.
وانطلق بيزيكي من الصف الأمامي بعد أن حلّ رابعًا في سباق السرعة "سبرينت"، وتمكّن من رفع مستوى أدائه في السباق ليحقق الفوز. وفي مواجهة منافسة شرسة، ولا سيما من فابيو دي جيانانتونيو ومارك ماركيز، وجد بيزيكي القدرات اللازمة لتحقيق الفارق في المرحلة الحاسمة من السباق. وقال في نهاية السباق: "أنا سعيد للغاية، لقد كانت المرحلة صعبة. بل كان يوم الجمعة صعبًا للغاية؛ فقد بدأنا بداية سيئة. كان من الصعب الحفاظ على الحماسة في المقدمة، لكن الفريق قام بعمل رائع".
There's a new leader of the #MotoGP standings #BrazilianGP pic.twitter.com/w8rrRJF8hp
— MotoGP™ (@MotoGP) March 22, 2026
كذلك سلّط الإيطالي الضوء على التقدم الذي أحرزه خلال جائزة البرازيل، وقال: "لقد بذلت جهدي لتعويض كل ما فاتني. وأخيرًا وجدنا طريقة لجعل الدراجة رائعة. عدّلت بعض التفاصيل في أسلوب قيادتي، وشعرت بتحسن خلال الإحماء، وقلت لنفسي إنني أستطيع المنافسة. كان السباق استثنائياً، وأنا سعيد جدًا". وفي حديثه للصحافيين، علّق ماركو بيزيكي، على هذا التقدم والجهود المبذولة لتغيير الأمور: "لقد كان سباقًا جيدًا جدًا. على الرغم من أن المرحلة لم تكن سهلة لأننا بدأنا يوم الجمعة بأصعب طريقة ممكنة، وكنت في المركز الأخير طوال الوقت وتعرضت لحادث. لكن الجميع عملوا بجد، وأنا من بينهم. حاولت تحسين قيادتي وتطوير نفسي. لقد خطونا خطوة أخرى إلى الأمام، وأنا سعيد".
والآن، وبعد فوزه بأربعة سباقات جائزة كبرى متتالية في منافسات "موتو جي بي"، يُفضّل الإيطالي التريث في نهجه تجاه البطولة: "أنا سعيد بانضمامي إلى نادي الفائزين بأربعة سباقات متتالية، وعلينا مواصلة العمل والتركيز، سباق تكساس قادم، وعلينا أن نبدأ العمل بسرعة. أما بالنسبة إلى البطولة، فمن السابق لأوانه الحديث عنها، فلا يزال أمامنا 20 سباقًا. حسنًا، لقد بدأنا بدايةً موفقة، لكننا الآن سنخوض كل سباق على حدة بهدوء، ونحصد النقاط في كل نهاية سباق. أنا سعيد جدًا، لكنني سأبقى متواضعًا".
وهذه البداية القوية، تمنح بيزيكي فرصاً كبيرة من أجل المنافسة على بطولة العالم، مكذبًا التوقعات التي كانت ترشح فريق دوكاتي لحصد بطولة العالم، عبر مارك ماركيز، أو فرانشيسكو بانيايا، ولكن تألق بيزيكي يقلب المعادلة بلا شك، ويظهر منافسًا جديًا على بطولة العالم.
Marco Bezzecchi becomes the 5th rider to win 4️⃣ consecutive Grands Prix in the modern era! #BrazilianGP pic.twitter.com/dw57Kae3px
— MotoGP™ (@MotoGP) March 23, 2026
 
## توغلات إسرائيلية جديدة في الجنوب السوري
24 March 2026 10:54 AM UTC+00
توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سورية، ونصبت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقرية أوفانيا، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة. وقال الناشط نور الحسن، وهو من أهالي المنطقة، لـ"العربي الجديد"، إن أربع آليات عسكرية إسرائيلية دخلت إلى محيط قرية عين البيضا، حيث أقامت الحاجزاً عند مدخل منطقة الكسّارات، بقيت بعض الوقت في المكان، قبل أن تغادر.
وأضاف الحسن أن خمس آليات عسكرية أخرى جالت في محيط قرية أوفانيا والطرق الزراعية القريبة منها، وسط حالة توتر بين الأهالي، قبل أن تنسحب جميعها باتجاه مواقعها داخل الجولان المحتل. وأفاد بأن هذا التوغّل يأتي بعد حادثة مماثلة أمس الاثنين، حين دخلت دورية إسرائيلية من نحو 30 جندياً وعربة عسكرية إلى محيط سدّي رويحينة والمنطرة في ريف القنيطرة، حيث احتجزت خمسة شبان واقتادتهم إلى جهة مجهولة، من دون معرفة أسباب اعتقالهم، قبل أن تطلق سراحهم بعد عدة ساعات.
وسبق أن نفذت دوريات إسرائيلية قبل نحو عشرة أيام توغلاً داخل قرية معريا في ريف درعا الغربي، في إطار تحرّكات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة. وتشهد مناطق جنوب سورية، ولا سيما ريفي القنيطرة ودرعا، توغلات إسرائيلية متكررة خلال السنوات الأخيرة، تتضمن دوريات عسكرية داخل الأراضي السورية أو عمليات اعتقال محدودة، إضافة إلى تنفيذ ضربات جوية تستهدف مواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بإيران أو مجموعات موالية لها.
وغالباً ما تبرر إسرائيل هذه التحرّكات بضرورات أمنية، ومنع تموضع قوى معادية قرب خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، في حين يرى سكان محليون أن تلك التوغلات تشكّل انتهاكاً متكرّراً للسيادة السورية، وتثير حالة من القلق بين الأهالي في القرى الحدودية.
## باريس ومواجهة الوصيف في الليغ 1.. طلب تأجيل يخلق أزمة
24 March 2026 10:56 AM UTC+00
كشفت صحيفة ليكيب الفرنسية تفاصيل خاصة بمواجهة باريس سان جيرمان متصدر الدوري الفرنسي ولانس الوصيف، التي طلب النادي الباريسي تأجيلها، وهو القرار الذي خلق أزمة كبيرة في كرة القدم الفرنسية، وخصوصاً أن طلب التأجيل جاء من طرف واحد فقط.
ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها ليكيب الفرنسية، أمس الاثنين، فإن نادي باريس سان جيرمان يريد تأجيل المواجهة أمام لانس صاحب الوصافة والمنافس المباشر للباريسي على لقب الدوري، والمُبرمجة يوم 11 إبريل/ نيسان المقبل، وذلك إفساحاً بالمجال للحصول على راحة أكبر قبل مباراة الإياب أمام نادي ليفربول الإنكليزي في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي ستُقام يوم الـ14 من الشهر نفسه.
وفي هذا الإطار، أشارت ليكيب إلى أن نادي لانس يرفض تماماً تأجيل المواجهة، خصوصاً أن المباراة ستُلعب على أرضه وبين جمهوره، وهو المنافس المباشر على اللقب، إذ إن الفارق بين باريس ولانس نقطة واحدة فقط حالياً (60 مقابل 59). وبالنسبة إلى الوصيف، فإن تأجيل المواجهة ليس ممكناً، وليس له أي معنى، مع الإشارة إلى أن باريس هو النادي الفرنسي الوحيد المُتبقي في دوري الأبطال.
في المقابل، عرضت ليكيب تفاصيل تخصُّ القوانين الخاصة برابطة الليغ 1، التي تنصُّ، وفقاً للبند الـ22، على أن قرار التأجيل أو إعادة الجدولة لا يحتاج لموافقة من الطرفين (باريس ولانس)، وتملك الرابطة الحق في اتخاذ قرار التأجيل أو إعادة الجدولة للمباراة بما تراه مناسباً، في وقت أشار فيه مدرب نادي لانس، بيير ساج، في تعليق على القرار للصحيفة الفرنسية، إلى رفضه التأجيل وأن فريقه لا يُفكر أبداً في قرار مثل هذا.
## تحليل الصرف الصحي للإنذار المبكر من سرطان الأمعاء
24 March 2026 11:06 AM UTC+00
توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن تحليل الصرف الصحي لرصد دلالات الأورام قد يشكل وسيلة جديدة للإنذار المبكر، بهدف الوقاية من سرطان الأمعاء. ويصيب سرطان الأمعاء أكثر من 154 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة، مما يجعله ثالث أكثر أنواع السرطان انتشاراً في البلاد، كما أنه ثاني أكثر مرض سرطاني يتسبب في وفاة المرضى، ويرجع السبب في ذلك إلى التأخر في تشخيص المرض.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Journal of Epidemiology and Community Health المتخصصة في مجال الأوبئة والصحة المجتمعية خلال مارس/ آذار الجاري، قام الباحثون بمراجعة بيانات مرضى سرطان الأمعاء في مركز رعاية صحية متخصص في مقاطعة جيفرسون بولاية كنتاكي الأميركية خلال الفترة من 2021 حتى 2023، وذلك بغرض تحديد المناطق الجغرافية التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالمرض.
وجرى تعريف أماكن تركز سرطان الأمعاء خلال الدراسة باعتبارها المناطق التي يجري فيها تسجيل أكثر من أربع حالات إصابة بالمرض في مساحة يبلغ نصف قطرها ميل واحد. وقام الباحثون بسحب عينات من محطات الصرف الصحي التي تخدم هذه المناطق ثلاث مرات خلال يوم واحد، ثم البحث عن دلالات الأورام في هذه العينات التي تتمثل في العلامات الحيوية للحمض النووي الريبزوي من نوعية (سي.دي.إتش 1) الذي يرتبط بسرطان الأمعاء.
ورصد الباحثون بالفعل ارتفاعاً في معدلات دلالات الأورام في مياه الصرف الصحي بالمناطق التي جرى اعتبارها أماكن لتركّز سرطان الأمعاء. ويرى الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية، أن تحديد المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء قد يساعد السلطات المختصة في وضع استراتيجيات للوقاية والتوعية من مخاطر هذا المرض، وزيادة برامج الفحص والكشف المبكر لتقليل معدلات الإصابة بالمرض.
(أسوشييتد برس)
## أمازون: منطقة خدماتنا السحابية في البحرين تشهد اضطراباً
24 March 2026 11:09 AM UTC+00
قالت شركة أمازون الأميركية إن منطقة خدماتها السحابية في البحرين تشهد "اضطراباً"، في ظل الحرب حالياً في الشرق الأوسط. وأوضح متحدث باسم الشركة رداً على استفسار من وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، أن هذا الاضطراب ناتج عن نشاط طائرات مسيرة في المنطقة. وكانت رويترز أول من نشر هذا الخبر. وحتى مساء أمس الاثنين، لم تُحدّث الشركة صفحة حالة خدماتها السحابية لتعكس هذا التأثير. 
ولم ترد أمازون على استفسار بشأن ما إذا كان مقرها في البحرين تعرّض مباشرة لهجوم بمسيرة، أو أن الاضطراب نجم عن غارات جوية وقعت بالقرب منه. وذكرت أمازون أنها تعمل على نقل العملاء إلى مناطق سحابية بديلة إلى حين استعادة الخدمة بشكل كامل. وقالت، في بيان صدر مساء الاثنين: "مع تطور الأوضاع، وكما نصحنا سابقاً، نطلب من العملاء في المناطق المتضررة مواصلة الانتقال إلى مواقع بديلة". 
وخدمات أمازون السحابية ركيزة أساسية لتشغيل العديد من المواقع الإلكترونية والأنظمة الحكومية في أنحاء العالم، فضلاً عن كونها المصدر الأكبر لأرباح الشركة. ويمثل هذا الاضطراب ثاني واقعة مرتبطة بهجمات الطائرات المسيرة تطاول منطقة الخدمات السحابية في البحرين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت خدمات أمازون السحابية انقطاع الكهرباء عن مرافقها في البحرين والإمارات، وأنها تعمل على استعادة الخدمات، بما في ذلك نقل أعمال الحوسبة إلى مناطق بديلة.
وذكرت الوكالة في مارس/ آذار الجاري، أن الضربة التي استهدفت منشأة في الإمارات شكّلت أول عمل عسكري يتسبب في اضطرابات بمركز بيانات تابع لشركة تقنية أميركية كبيرة. وقالت أمازون إنها تتوقع عملية تعاف "مطولة" بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية مرتين، منذ فجر الثلاثاء، إطلاق صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن. والاثنين، ذكرت صحيفة البلاد البحرينية أن قوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت صاروخين و36 طائرة مسيرة خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما ذكرت السلطات أنها دمرت 145 صاروخاً و246 مسيرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.
(رويترز، العربي الجديد)
## الأنصاري: لا جهد قطرياً في الوساطة بين طهران وواشنطن
24 March 2026 11:12 AM UTC+00
أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أنه لا يوجد أي جهد قطري في الوساطة بين طهران وواشنطن، مع استمرار الحرب في المنطقة، مشيراً في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إلى أن قطر تدعو منذ اليوم الأول لإنهاء هذه الحرب، وتدعم كل الجهود لوقفها"، قائلاً: "جهدنا ينصبّ على الدفاع عن الوطن".
ونفى الأنصاري وجود أي تواصل جديد مع إيران، لافتاً إلى تواصل وحيد جرى معها في وقت سابق، ولم يتكرر، وكان بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً وجوب أن تكون هناك في الإقليم منظومة أمن مشتركة، وأن يكون هناك حل إقليمي لهذه الحرب. وأشار الأنصاري إلى أن إيران دولة موجودة منذ القدم، وستظل في المنطقة، ولا بد من إيجاد طرق للعيش"، مضيفاً: "بلدنا تعرض لاعتداء، وهذا يتعارض مع مبادئ الجيرة والأخوة".
وأكد أنه "سنستمر في المشاركة في الوجود بالخليج رغم صعوبة الهجمات التي حدثت"، مشدداً على أن دول الخليج بحاجة لإعادة تقييم بعد وقف الحرب، ومؤكداً في الوقت نفسه على أن الشراكات الدفاعية أثبتت نجاعتها خلال الحرب. وأضاف: "نحن اليوم أمام تهديد لمس الأمن والإنسان في هذه الأرض، وأي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح هذه الدول".
وأكد الأنصاري أن قطر تحتفظ بحقّ الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة الهجمات التي تستهدفها، قائلاً في القوت نفسه إنه "لم يحدث أي هجوم ولم يصلنا أي تحذير بالهجوم على قطر منذ يوم الخميس الماضي، وهو أمر إيجابي". وتابع: "لا توجد ضغوط علينا، نحن شركاء مع الولايات المتحدة، والهجوم الإيراني أدّى إلى نتائج كارثية على الاقتصاد القطري"، مشيراً إلى أن قطر في حالة تأهب لمواجهة آثار الحرب السياسية والاقتصادية.
ويأتي هذا في وقت تستمرّ فيه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، ضمن الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأمس الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا على مدار اليومين الماضيين محادثات مثمرة وجيدة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل وإنهاء حالة العداء بين الجانبين. وأكد ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران مدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين، وجاء إعلان ترامب عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقررة في وقت لاحق من الاثنين.
## ماكسي أراوخو.. نجم أوروغواي متعدد المواهب على قائمة مانشستر يونايتد
24 March 2026 11:28 AM UTC+00
يصطدم نادي مانشستر يونايتد بمنافسة قوية في سعيه للتعاقد مع اللاعب الأورواغوياني ماكسي أراوخو (26 عاماً) لاعب فريق سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في ظل اهتمام متزايد من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز به قبل فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ويضع النادي الإنكليزي اللاعب الأوروغواياني ضمن أولوياته لتدعيم صفوفه، مستفيداً من قدرته على شغل أكثر من مركز، سواء ظهيراً أو جناحاً، وهي ميزة تمنحه قيمة إضافية في خطط الفرق الباحثة عن عناصر مرنة تكتيكياً، وكشف موقع "تي.أم.توك" أن الصفقة لن تكون سهلة، إذ يواجه يونايتد عقبتين بارزتين، تتمثلان في دخول تشيلسي وتوتنهام هوتسبير على خط المفاوضات، ما ينذر بصراع ثلاثي محتدم لحسم التعاقد مع اللاعب خلال الصيف.
ويزيد من تعقيد المهمة ارتباط أراوخو بعقد طويل الأمد مع سبورتينغ يمتد حتى عام 2029، ما يمنح ناديه موقفاً تفاوضياً قوياً ويجعل أي صفقة محتملة بحاجة إلى عرض مالي كبير لإقناعه بالتخلي عن أحد أبرز عناصره، في وقت يعمل فيه الشياطين الحمر على إعادة بناء مشروعهم الرياضي خلال المرحلة المقبلة، تبدو معركة ضم أراوخو اختباراً مبكراً لقدرة الإدارة على حسم الصفقات، خاصة أن النتائج التي تحققت مؤخراً تحت قيادة المدرب الإنكليزي مايكل كاريك عقب رحيل البرتغالي روبين أموريم، قد تبقيه على رأس الجهاز الفني في الموسم المقبل.
وبدأ أراوخو ممارسة كرة القدم في أكاديمية مونتيفيديو واندررز للشباب، وهناك خاض أول مباراة احترافية له مع النادي في 11 مارس/آذار 2018، في مباراة فاز فيها فريقه على مونتيفيديو سيتي توركي بنتيجة 2-1 في الدوري المحلي ببلاده، وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019، تم تأكيد توقيع أراوخو عقداً مع نادي بويبلا المكسيكي حتى نهاية عام 2023، لاحقاً في 27 أغسطس/ آب 2024، انضم أراوخو إلى نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي بعقد يمتد لخمس سنوات، واستطاع قبل نهاية ذلك العام تسجيل هدفه الأول في أبطال أوروبا بشباك مانشستر سيتي حين فاز بنتيجة 4-1.
مثّل أراوخو منتخب أوروغواي للشباب في بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 سنة 2019، وكأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2019، ودورة الألعاب الأميركية 2019، وبطولة أميركا الجنوبية المؤهلة للألعاب الأولمبية 2020، وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 2022، اختير أراوخو ضمن القائمة الأولية لمنتخب أوروغواي المكونة من 55 لاعباً لكأس العالم 2022، لكنه انتظر حتى عام 2023 لخوض أول مباراة دولية تحديداً في شهر يونيو/حزيران أمام نيكاراغوا.
## هجمات الطاقة تُطيل أمد الأزمة الاقتصادية
24 March 2026 11:33 AM UTC+00
مع استهداف البنية التحتية للنفط والغاز في المنطقة، تنفتح مرحلة جديدة عنوانها تهديد مباشر للأعمال التجارية والمستهلكين حول العالم، قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات. فمنذ اللحظة التي هاجمت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، تمحور السيناريو الكابوسي للاقتصاد العالمي حول احتمال إغلاق مضيق هرمز، أهم نقطة اختناق لتدفق النفط عالمياً. لكن كابوساً مختلفاً وأكثر خطورة بدأ يتكشف، مع هجمات مباشرة على العمود الفقري لإنتاج الطاقة في الخليج العربي، ما يثير احتمال وقوع أضرار طويلة الأمد تُقدّر بملايين الدولارات في منشآت حيوية تُزوّد العالم بجزء أساسي من الغاز الطبيعي.
وبدلًا من التساؤل عمّا إذا كانت الحرب ستستمر لأيام أو أسابيع، بدأ المسؤولون والاقتصاديون يتحدثون عن تداعيات قد تمتد لأشهر وسنوات، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز". وفي السياق، قال ديفيد غولدوين، الدبلوماسي الأميركي السابق ومسؤول وزارة الطاقة: "لقد انتقلنا من وقف النقل، وهو إجراء مؤقت، إلى مهاجمة البنية التحتية، وهو ما له آثار طويلة الأمد". وأضاف غولدوين أن إيران "أثبتت وجود تهديد طويل الأمد يتمثل بالقدرة على استهداف البنية التحتية في جميع أنحاء الخليج".
وبدأت هذه المرحلة الجديدة عندما نفذت إيران ضربة صاروخية انتقامية على مجمع رأس لفان للطاقة في قطر، أحد أكبر مرافق الطاقة في العالم، الذي ينتج نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال عالمياً، المستخدم في التدفئة والطهي وتشغيل المصانع وتوليد الكهرباء في آسيا وأوروبا. كذلك استهدفت إيران مصافي ومنشآت غاز في الكويت وقطر والسعودية، بعد هجوم إسرائيلي على حقل "جنوب فارس" للغاز في إيران. ولا يزال حجم الأضرار قيد التقييم، في ظل استمرار عمليات المسح الميداني. وقال وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي إن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، مع انخفاض متوقع في القدرة التصديرية بنسبة 17%، بحسب ما ذكرت "نيويورك تايمز". وتكشف هذه الهجمات، رغم محدودية قدرات إيران مقارنة بخصومها، عن قدرتها على التأثير العميق في الاقتصاد العالمي، من خلال استخدام وسائل منخفضة الكلفة لاستهداف منشآت استراتيجية عالية القيمة. ولا تزال الصورة ضبابية، في ظل تسارع التطورات ميدانياً وسياسياً. وبهذا تبقى الأسئلة مفتوحة: هل ستتصاعد الهجمات؟ كم سيبقى مضيق هرمز مغلقًا؟ كم ستستمر الحرب؟ وماذا بعد انتهائها؟
في الوقت الراهن، ورغم تعليق بعض المنشآت عملياتها، لا يزال معظمها سليماً. بدوره، صرح جيسون بوردوف، مدير مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، أن إعادة فتح المضيق قد تسمح بعودة الإنتاج خلال بضعة أشهر، لكنه حذّر من أن استمرار الهجمات قد يغيّر هذا التقدير، ولكن، المؤكد أن الضغط على إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الشحن قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مسار أكثر خطورة. وقال جيسون ميلر، أستاذ إدارة سلاسل الإمداد: "هذا هو أكبر اضطراب شهدناه في تاريخ النفط والمنتجات المكررة"، مضيفاً أن "النفط يدخل في كل شيء"، ما يعني تأثيراً تضخمياً واسعاً. وأضاف ميلر: "من الصعب تخيّل ألا تدخل الاقتصادات في حالة ركود عند هذه المستويات"، وفقاً للصحيفة نفسها. وتوقعت شركة "وود ماكنزي" أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل في عام 2026، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل الحرب.
وعادة ما تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع البطالة، وتسارع التضخم. كذلك ترتفع أسعار الديزل ووقود الطائرات بوتيرة أسرع من البنزين، ما يزيد كلفة نقل السلع عالمياً. وقد تنعكس هذه الزيادات على أسعار جميع المنتجات تقريبًا، من الغذاء إلى السيارات والهواتف والأدوية. وفي المقابل، تواجه شركات الشحن تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وإغلاق بعض الطرق، واحتجاز السفن، وفرض مسارات أطول، وتتكدس آلاف السفن في الخليج. وأبلغت شركات كبرى مثل "ميرسك" و"CMA CGM" عملاءها بإمكانية تفريغ الشحنات في أقرب ميناء، مع تحميلهم التكاليف الإضافية.
ورغم تركيز الاهتمام على النفط، يبقى الغاز الطبيعي محور التداعيات الاقتصادية، نظراً لقلة منشآت تسييله عالمياً وتعطل أكبرها في قطر نتيجة الأضرار، ويؤثر ذلك في توافر وفي أسعار مواد أساسية مثل الأسمدة والهيليوم، المستخدم في صناعة أشباه الموصلات. وأشار محلل "ريستاد إنرجي" يان-إريك فاهنريش إلى أن الخطر لا يقتصر على الأضرار المباشرة، بل يمتد إلى تآكل الثقة بأمن البنية التحتية للطاقة في الخليج. وأضاف: "سيقوم المشترون بتسعير هذا الخطر لفترة أطول من مدة الانقطاع نفسها".
ومن المتوقع أن تواجه دول آسيا وأوروبا، المعتمدة على الغاز المسال، أسعاراً مرتفعة لفترة طويلة، حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز. وتحاول الحكومات التخفيف من آثار الأزمة، عبر خفض أو تعليق الضرائب على الوقود في دول مثل النمسا والبرازيل وإيطاليا والبرتغال وتركيا، إضافة إلى فرض سقوف للأسعار في دول أخرى. كذلك اتخذت بعض الدول إجراءات استثنائية، مثل إغلاق جامعات في بنغلادش، وتعليق الدراسة في باكستان، وتقنين الوقود في سريلانكا. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن المستهلكين لا يزالون متأثرين بآثار أزمة الطاقة بين عامي 2021 و2023. لكن قدرة الحكومات على الاستجابة باتت محدودة، في ظل الضغوط المالية وارتفاع مستويات الدين، بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة، من الجائحة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والتضخم.
وبذلك، لم تعد أزمة الطاقة الراهنة مجرد صدمة عابرة في الأسواق، بل باتت مؤشراً على تحوّل هيكلي في طبيعة المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي. فاستهداف البنية التحتية، بدلاً من تعطيل الإمدادات مؤقتاً، يعيد رسم معادلة الأمن الطاقوي ويُدخل عامل المخاطر الجيوسياسية الدائمة في تسعير النفط والغاز. وهذا يعني أن موجات التضخم، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتباطؤ النمو قد لا تكون مرحلية، بل ممتدة زمنياً. وفي ظل محدودية أدوات الحكومات المالية والنقدية بعد سنوات من الأزمات، يصبح العالم أكثر هشاشة أمام أي تصعيد إضافي. وعليه، فإن المسار الاقتصادي في المرحلة المقبلة لن يتحدد فقط بمدة الحرب، بل بقدرة الأسواق والدول على التكيّف مع واقع جديد، تتداخل فيه الطاقة مع الأمن والسياسة بشكل غير مسبوق.
## إسرائيل تحاول التأثير في الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران
24 March 2026 11:35 AM UTC+00
تعمل إسرائيل جاهدة لضمان ما تصفها بـ"مصالحها"، في حال انتقال التصريحات إلى مفاوضات فعليّة بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى "خطوط حمراء"، وإلى مخاوف من إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرونة، من أجل الإعلان عن تحقيق نصر، حتى لو كان ذلك يتعارض مع المصالح التي تروّج لها دولة الاحتلال، والأهداف التي سبق أن أشارت إليها، سواء عن طريق رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أو مسؤولين آخرين.
وتوالت اليوم التقارير العبرية التي سلطت الضوء على جوانب مختلفة، تتعلق بالمفاوضات المحتملة، بعضها أشار إلى أنه مع تلقّي الإشارات الأولى حول وجود اتصالات بين الإيرانيين والأميركيين، يوم الخميس الماضي، قرر نتنياهو أن يكلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية والمقرّب منه، رون ديرمر، بمسؤولية إدارة هذا الملف. ويُعتبر ديرمر، أكثر من يثق به نتنياهو في الشأن الأميركي، ويطلب منه أن يوجّه معظم جهده نحو نقل الخطوط الحمراء الإسرائيلية للإدارة الأميركية ومنع التوصّل إلى اتفاق تُعرّفه تل أبيب بأنه "ليس جيّدا". وتصب إسرائيل جهودها في محاولة التأثير في الاتفاق المحتمل من الداخل لا إيقافه، لإدراكها أن المهمة الثانية قد تكون أصعب.  
اليورانيوم المخصب
وتقف مسألة اليورانيوم المخصّب في صميم القلق الإسرائيلي، بحسب القناة 12 العبرية، وتشعر إسرائيل بالانزعاج من احتمال موافقة الولايات المتحدة على اتفاق لا يعالج مسألة الـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% الموجودة حالياً لدى إيران، وتروّج أن هذه كمية يمكن من خلالها تركيب ما لا يقل عن 11 قنبلة نووية، عبر عملية تقنية قصيرة نسبياً، فيما تتابع المنظومة الأمنية التطورات بترقّب شديد.
وعبّر مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية، لم تسمّهم القناة، عن موقف حاسم بشأن طبيعة الاتفاق الذي يلوح في الأفق. ويقول هؤلاء المسؤولون: "نحن لا نعلم يقيناً ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق قريباً، أو أن ما يجري هو مجرد مناورة نموذجية على طريقة ترامب، لكن أمراً واحداً واضح، وهو أنه إذا تم توقيع اتفاق لا يشمل إخراج المواد المخصّبة من إيران، فإن كل التصريحات الكبيرة عن تقليص القدرات أو التدمير لن تشكّل الحقيقة، بل الحقيقة أن ذلك سيكون فشلاً ذريعاً".
وفي السياق، قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار لـ"رويترز" اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. واستبعد المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن توافق طهران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات، والتي انهارت في 28 فبراير/ شباط مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
إلى ذلك، تحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، وتلقّى تحديثاً حول الاتصالات الجارية مع إيران. وبحسب موقع واينت العبري، فإن الرسالة الأميركية لإسرائيل هي أن الولايات المتحدة ستصرّ على خطوطها الحمراء، وهي قريبة جداً من تلك الإسرائيلية: إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، ووقف برنامجها النووي، وإعادة الرقابة المكثفة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية.
ويصرّ ترامب على فتح مضيق هرمز، وعلى مشاركة في السيطرة عليه. فيما يطرح الإيرانيون مطالب مختلفة، من بينها تعهّد بعدم مهاجمتهم، وإغلاق القواعد الأميركية في المنطقة، ودفع تعويضات عن أضرار القصف. ويبدي الإيرانيون استعداداً لتخفيف مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنهم يعارضون التنازل عن حقهم في التخصيب.
وأمام ذلك، يجد المسؤولون الإسرائيليون، صعوبة في تصديق أن الإيرانيين سيوافقون فعلاً على هذه الشروط، ولا يفهمون من أين يستمد ترامب تفاؤله ويتحدث عن تفاهمات، في حين أن إيران تنفي ذلك علناً. كما أنّ الإسرائيليين غير مقتنعين بأن في إيران من سيوافق على شروط كهذه، التي تُعدّ بالنسبة لها عملياً اتفاق استسلام. وتروّج إسرائيل لمخاوف، من أن يستغل الإيرانيون المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب في النهاية بأي نتيجة تتيح له الإعلان عن انتصار، دون الإصرار على جميع الخطوط الحمراء. وترى إسرائيل أن ترامب سيمنح جولة المحادثات فرصة. 
تنصّل من المسؤولية
في غضون ذلك، تنصّلت إسرائيل، مما نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، أخيراً، وقالت إن رئيس الموساد ديفيد برنيع، لم يدّعِ قبل الحرب، أمام ترامب ونتنياهو، أنه سيكون بالإمكان إشعال تمرد داخل إيران وإخراج الشعب إلى الشوارع خلال أيام من بدء الحرب. في المقابل، أفادت مصادر مطّلعة بأن ما نُسب إليه غير دقيق، موضحةً أنه تحدّث عن أن إسقاط النظام قد يكون ممكناً فقط بعد انتهاء الحرب، وفي إطار زمني يمتد لأشهر طويلة، وربما لعام كامل.
وتشير التقديرات في إسرائيل، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، إلى أن من تقف وراء التسريب هي جهات أميركية تعارض استمرار الحرب، وحاولت إلصاق ما يُوصف بـ"الفشل" في عدم إسقاط النظام الإيراني بالموساد، رغم أن هذا لم يكن موقفه أصلاً، إذ تحدّث المسؤولون الإسرائيليون، عن "خلق الظروف لإسقاط الحكم في إيران، وفي النقاشات المبكّرة كان واضحاً أن ذلك لن يحدث خلال الحرب، بل فقط بعد انتهائها". وقد أعدّ الموساد بالفعل، خطة لخلق هذه الظروف، وهي خطة لم تُنفَّذ بعض أجزائها حتى الآن، بحسب الصحيفة.  
مسار معقّد خلف الكواليس
من جهته، أشار موقع والاه العبري اليوم، إلى أنه خلف الكواليس، وبعيداً عن التصريحات العلنية في واشنطن وتل أبيب، يتبلور في الأيام الأخيرة مسار أكثر تعقيداً بكثير مما ينعكس في العناوين. من جهة، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً عن "فرصة حقيقية للتوصّل إلى اتفاق" مع إيران خلال أيام، ويعرض ذلك تقريباً كامتداد مباشر للإنجازات العسكرية. ومن جهة أخرى، يكمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الخط ولكن بحذر، متحدّثا عن رغبة ترامب في "استثمار الإنجازات" للتوصل إلى اتفاق، مع التأكيد أن إسرائيل تواصل العمل عسكرياً بالتوازي. 
ويعكس هذا الفرق توزيعاً للأدوار وكذلك قدراً من الشك المتبادل، وفقاً للموقع ذاته، إذ إن ترامب، كما يظهر من تصريحاته، يرى في الخطوة الحالية فرصة مزدوجة، لتحقيق إنجاز سياسي سريع، والتأثير في الساحة الاقتصادية، مشدداً على أن الإيرانيين "اتصلوا" ويريدون صفقة، ويهدد بضرب بنى تحتية حيوية، وفي الوقت نفسه يؤجل الهجوم ويرسل إشارات للأسواق. هذا المزج بين الضغط العسكري والدبلوماسية والبعد الاقتصادي ليس جديداً بالنسبة له، لكنه يُنفَّذ الآن بوتيرة متسارعة، تكاد تتزامن مع افتتاح أسبوع التداول في الولايات المتحدة. 
في المقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون شيئاً مختلفاً في الخطوة نفسها، ويؤكدون أن "اتفاق مبادئ" سريعاً، قد يكون قيد التبلور، وربما حتى خلال أيام، لكنهم يحذّرون من أن هذه المرحلة ليست سوى بداية لمسار أطول وأكثر خطورة. فمن وجهة نظرهم، مجرد الانتقال من مرحلة القتال إلى مرحلة الاتصالات قد ينقل الأفضلية من الساحة العسكرية، حيث تملك إسرائيل والولايات المتحدة زمام المبادرة، إلى طاولة المفاوضات، حيث تمتلك إيران خبرة وصبراً، وقدرة على كسب الوقت. 
ويتعمّق هذا القلق مع إدراك أن المفاوضات الفعلية حول تنفيذ ما يسميه ترامب "النقاط الخمس عشرة"، إذا نضجت، لن تُدار تحت النار، بل في ظروف أكثر راحة لطهران. ويصف مسؤولون إسرائيليون سيناريو تعرض فيه الولايات المتحدة إنجازاً سريعاً، مثل وقف البرنامج النووي أو "حرب وقائية" ناجحة، بينما تعرض إيران الاتفاق نفسه بأنه دليل على قدرتها على الصمود والاستنزاف. وفي جميع الأحوال، تدرك إسرائيل، أنه بمجرد أن تقرر واشنطن أنها وصلت إلى اتفاق، فإنها ستجد صعوبة في رفض ذلك، حتى لو لم يحقق الاتفاق كل أهدافها. لذلك، يتركّز الجهد الإسرائيلي الآن على التأثير من الداخل، في صياغة شروط الاتفاق، لا إيقافه. 
حزب الله ولبنان
رغم ما تروّج له تل أبيب من مخاوف، فإنها ترى أن التوصّل إلى اتفاق قد يحمل فرصة بشأن جبهة لبنان. فبحسب تقديراتها، أي تسوية مع إيران، حتى لو كانت جزئية، قد تنعكس مباشرة على الجبهة الشمالية. فإذا دُفعت طهران إلى التراجع أو فُرضت عليها قيود، فقد يؤثر ذلك أيضاً على حزب الله ويقود إلى تسوية طويلة الأمد في لبنان. وبهذا المعنى، فإن الاتفاق المحتمل ليس مجرد نهاية فصل واحد، بل محاولة لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي. والسؤال الكبير، كما يصفه مسؤولون إسرائيليون، ليس ما إذا سيكون هناك اتفاق، بل أي نوع من الاتفاق سيكون؟
## كاتس يهدد بالسيطرة على جنوب لبنان حتى الليطاني ومنع عودة النازحين
24 March 2026 11:45 AM UTC+00
هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالسيطرة على "المنطقة الأمنية" حتى نهر الليطاني في جنوب لبنان، ومنع عودة النازحين "حتى ضمان أمن سكان الشمال". وقال كاتس، اليوم الثلاثاء، إنّ "الجيش الإسرائيلي يناور داخل الأراضي اللبنانية للسيطرة على خط دفاعي أمامي. جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني، التي استخدمها حزب الله لمرور المسلحين والسلاح، فُجِّرَت، والجيش الإسرائيلي سيسيطر على بقية الجسور وعلى المنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني".
وشدد كاتس، خلال جلسة تقييم للوضع في "الكرياه"، مقر وزارة الأمن وهيئة الأركان، على أنّ "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في لبنان بكامل قوته ضد حزب الله"، متوعّداً بأنّ "مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا شمالاً لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان الأمن لسكان الشمال". وزعم كاتس أنّ "المبدأ واضح: يوجد إرهاب وصواريخ، إذاً لا توجد بيوت ولا سكان، والجيش الإسرائيلي موجود داخل المنطقة".
وكرر كاتس تصريحات إسرائيلية سابقة، بأنّ "حزب الله ارتكب خطأً فادحاً عندما هاجم إسرائيل، كأداة بيد النظام الإيراني، وهو يدفع وسيواصل دفع ثمن باهظ. الجيش الإسرائيلي يواصل وسيواصل العمل في لبنان بكامل قوته ضد عناصر حزب الله وضد مطلقي الصواريخ". وأضاف أنّ "حكومة لبنان التزمت بتجريد حزب الله من سلاحه في جنوب لبنان وفي كل أنحاء البلاد، لكنها لم تفعل شيئاً. الجيش الإسرائيلي يناور داخل الأراضي اللبنانية لاحتلال خط دفاعي أمامي، ويقضي على عناصر حزب الله ويدمّر البنى التحتية التي أُقيمت هناك، وكذلك المنازل في القرى اللبنانية المحاذية للحدود، التي تُستخدم كمواقع، وذلك وفق نموذج رفح وبيت حانون في غزة، بهدف خلق منطقة دفاعية وإبعاد التهديد عن البلدات".
واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي أخيراً جسوراً حيوية ورئيسية في جنوب لبنان، هي:
جسر الدلافة، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً في صلة الوصل بين مناطق حاصبيا والبقاع الغربي شرقاً وجزين
جسر القعقعية في قضاء النبطية
جسر الخردلي الذي يربط بين النبطية ومرجعيون
جسر طيرفلسيه، ويربط قضاءي صور والزهراني
وجسر القاسمية وهو من الجسور الرئيسية ويربط المناطق الساحلية الجنوبية بمناطق مختلفة من لبنان.
جيش الاحتلال ينشر توثيقاً لتدمير جسر آخر فوق الليطاني
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أنه قصف جسراً آخر فوق نهر الليطاني في لبنان الليلة الماضية، بزعم أنه "معبر" يُستخدم من عناصر حزب الله للانتقال من شمال النهر إلى جنوبه. وزعم جيش الاحتلال أن "عناصر حزب الله استخدموا المعبر الذي استُهدِف لنقل وسائل قتالية وقذائف صاروخية ومنصات إطلاق للدفع بمخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن هذه الغارة تضاف إلى غارات أخرى نُفذت هذا الأسبوع واستهدفت معابر أخرى.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
 
## كومو الإيطالي مع فابريغاس.. حلم دوري الأبطال أصبح حقيقة
24 March 2026 11:46 AM UTC+00
تحول حلم نادي كومو الإيطالي بالتأهل لأول مرة في تاريخه إلى منافسات دوري أبطال أوروبا إلى حقيقة في الوقت الحالي، مع المدرب الإسباني سيسك فابريغاس، بعد سلسلة النتائج المميزة التي سجلها في بطولة الدوري الإيطالي وحصده نقاطًا إضافية تعزز حظوظه بالمشاركة الأوروبية.
وسجل نادي كومو فوزاً كبيراً في الجولة الـ30 من منافسات الدوري الإيطالي لهذا الموسم على حساب نادي بيزا بخماسية نظيفة، ليحقق الفريق مع مدربه المميز سيسك فابريغاس فوزه الـ16 في الكالتشيو هذا الموسم ويرفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع متقدمًا بفارق ثلاث نقاط عن يوفنتوس صاحب الـ54 نقطة، وبفارق خمس نقاط عن نادي نابولي الثالث صاحب الـ62 نقطة وست نقاط عن ميلان الوصيف صاحب الـ63 نقطة.
وتتبقّى أمام كومو ثماني مباريات نهائية في الدوري من أجل محاولة تحقيق الحلم والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، إذ سيواجه في الجولة المقبلة أودينيزي خارج الأرض، ثم يلعب ضد المتصدر إنتر ميلان في الجولة الـ32، ويلعب بعد ذلك خارج أرضه مباريات صعبة ضد ساسولو وجنوى، قبل أن يعود في الجولة الـ35 إلى أرضه لمواجهة نابولي، ثم يخرج لمواجهة هيلاس فيرونا، ثم يلعب ضد بارما على أرضه ويختتم مشواره ضد فريق كريمونيسي.
ووفقاً للجدول الحالي لنادي كومو والمستوى الذي يقدمه في الكالتشيو، فإن الفريق الإيطالي الذي يقوده فابريغاس يملك فرصة كبيرة من أجل احتلال المركز الرابع المؤهل إلى البطولة الأوروبية الكبيرة، وهو الحلم الذي لم يكن يتوقعه أي مشجع للنادي الإيطالي، والآن تتبقّى أمام اللاعبين ثماني مباريات كبيرة من أجل إنهاء الموسم بإنجاز تاريخي غير مسبوق.
وحقق نادي كومو نتائج مُميزة أمام الأندية الكبيرة في الموسم الحالي، إذ تفوق على لاتسيو في افتتاح الكالتشيو، تعادل مع أتالانتا في الجولة السادسة وتفوق على يوفنتوس في الجولة السابعة، وعاد وتفوق على يوفنتوس خارج أرضه أيضاً في الجولة الـ26 وعلى روما في الجولة الـ29، ليؤكد قوته في الموسم الحالي ومنافسته القوية من أجل التأهل إلى الأبطال.
## انفجار مصفاة تكساس يؤثر على أسهم "أرامكو" السعودية.. ما العلاقة؟
24 March 2026 12:06 PM UTC+00
وقع انفجار، فجر اليوم الثلاثاء، في مصفاة نفط بمدينة بورت آرثر التابعة لولاية تكساس الأميركية، ما أدى إلى اندلاع حريق لا تزال فرق الإطفاء تعمل على إخماده. وأفاد بيان لشرطة بورت آرثر بأن الانفجار وقع في مصفاة تابعة لشركة "فاليرو إنرجي"، فيما اندلع حريق عقب الانفجار.
من جهتها، قالت رئيسة بلدية المدينة، شارلوت إم. موسِس، في تصريحات صحافية، إنه لم تُسجل أي إصابات جراء الحادث، مؤكدة أن فرق الإطفاء توجهت إلى الموقع وأن الجهود مستمرة للسيطرة على الحريق. وإثر الانفجار، طلبت السلطات من سكان الجزء الغربي للمدينة البقاء في منازلهم لأسباب تتعلق بالسلامة، في حين لم تحدد بعد سبب الحادث. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد دخان كثيف من المصفاة. وبحسب المعلومات الواردة على الموقع الإلكتروني لـ"فاليرو إنرجي"، يعمل في المصفاة نحو 770 موظفاً، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 435 ألف برميل يومياً، حيث تقوم بتكرير النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وفي السياق نفسه، قالت عمدة المدينة شارلوت إم موسيس إنه لم تسجل أي إصابات جراء الانفجار الذي وقع في مصفاة "فاليور" في بورت آرثر، الواقعة على بعد نحو 90 ميلاً (145 كيلومترا) شرق هيوستن. ودعت السكان في أجزاء من الجانب الغربي للمدينة إلى البقاء في منازلهم، مشيرة إلى وصول فرق الإطفاء. وأضافت: "نعم، وقع انفجار، لكننا بخير، الجميع بخير. إنهم يحاولون إخماد الحريق بأسرع وقت ممكن"، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة وكالة رويترز بأنّ شركة "فاليرو إنرجي" أغلقت المصفاة عقب الانفجار والحريق، الذي وقع في وحدة معالجة الديزل بالهيدروجين رقم 243، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 47 ألف برميل يومياً. وأشارت المصادر إلى أن دوي الانفجار سُمع على بُعد يصل إلى 11 ميلاً في المنطقة الواقعة شرق تكساس قرب حدود لويزيانا.
وأضافت المصادر أن إغلاق المصفاة كان ضرورياً لاحتواء الحريق الذي استمر لنحو خمس ساعات بعد الانفجار، والذي وقع قرابة الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء). كما شهدت المصفاة انقطاعاً في إمدادات المياه والبخار أثناء جهود الإطفاء. ويأتي هذا الانفجار في وقت تشهد أسعار الوقود ارتفاعاً، مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية للنفط.
انفجار مصفاة تكساس يؤثر على أسهم "أرامكو" السعودية لهذا السبب
وفي أعقاب الحادث، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع أسهم شركة النفط العربية السعودية العملاقة "أرامكو" بنحو 1% في التعاملات المبكرة، في انعكاس سريع لحالة الحذر التي تسود الأسواق عقب أي اضطراب في قطاع التكرير العالمي، وفق ما ذكرته "رويترز".
وفي عام 2017، استكملت إنهاء "أرامكو" شراكة تكرير استمرت 19 عاماً مع شركة "رويال داتش شل" ضمن مشروع "موتيفا إنتربرايزز"، وذلك عبر صفقة بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار، شملت ديوناً ومدفوعات نقدية. وبموجب الاتفاق، استحوذت وحدة "سعودي ريفاينينغ" التابعة لـ"أرامكو" على الملكية الكاملة للكيان القانوني واسم "موتيفا"، بما في ذلك مصفاة بورت آرثر في تكساس، أكبر مصفاة في الولايات المتحدة، إضافة إلى 24 محطة توزيع، بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية.
كما تحمّلت "أرامكو" معظم صافي ديون الشركة البالغة 3.2 مليارات دولار، منها 1.5 مليار دولار تمثل حصة "شل"، في حين حصلت الأخيرة على ملكية مصفاتي نوركو وكونفنت في لويزيانا و11 محطة توزيع. واندرجت هذه الصفقة ضمن خطة "شل" للتخارج من أصول بقيمة 30 مليار دولار بين 2016 و2018، بهدف خفض ديونها بعد استحواذها على مجموعة "بي جي".
وجاءت هذه الخطوة بعد اتفاق الطرفين على إنهاء المشروع المشترك الذي تأسس عام 1998 وكان يشرف على ثلاث مصافٍ وشبكة واسعة من محطات الوقود وحقوق التسويق في عدة ولايات أميركية. وبموجب إعادة التقسيم، حصلت "موتيفا" على حق تسويق وقود "شل" في ولايات عدة منها جورجيا وكارولاينا الشمالية والجنوبية وفيرجينيا وماريلاند وواشنطن العاصمة، إضافة إلى شرق تكساس ومعظم فلوريدا، فيما احتفظت "شل" بأسواق أخرى تشمل لويزيانا وألاباما وميسيسيبي وتينيسي وشمال شرق الولايات المتحدة. ورغم أن "موتيفا" كانت من أبرز اللاعبين في قطاع التكرير بطاقة تفوق 1.1 مليون برميل يومياً، إلا أنها واجهت تحديات تشغيلية، من بينها تجاوزات في التكاليف وتأخيرات في مشاريع التوسعة، لا سيما في مصفاة بورت آرثر التي تبلغ طاقتها نحو 600 ألف برميل يومياً. يُذكر أن شركة شيفرون الأميركية كانت شريكاً في المشروع قبل خروجها عام 2002، ما أدى إلى تقاسم الملكية بين "شل" و"أرامكو" بنسبة 50% لكل منهما حتى إتمام صفقة 2017، وفق "بلومبيرغ".
ويُبرز انفجار مصفاة بورت آرثر في تكساس الطبيعة المركّبة لعمليات التكرير، التي تجمع بين كثافة تشغيلية عالية ومواد قابلة للاشتعال ضمن بيئة صناعية معقّدة، ما يرفع من احتمالات الحوادث حتى مع وجود أنظمة أمان متقدمة. كما يظهر كيف يمكن لعامل تقني محدود، في وحدة أو خط إنتاج، أن يكشف هشاشة كامنة في منظومة معقدة، ويعيد التذكير بأن صناعة التكرير، رغم تطورها، لا تزال عرضة لمخاطر يصعب احتواؤها بالكامل.
## لبنان يسحب اعتماد السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد للمغادرة
24 March 2026 12:06 PM UTC+00
في تطوّر سياسي دبلوماسي غير مسبوق، قرّر لبنان سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، ومنحه حتى يوم الأحد 29 مارس/ آذار الحالي للمغادرة، واستدعاء سفيره في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بـ"انتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين".
وفي بيان صادر اليوم الثلاثاء، قالت الخارجية اللبنانية إنها "استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى، وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع فيه التاسع والعشرون من مارس/ آذار 2026".
وأوضحت الخارجية اللبنانية في بيانٍ ثانٍ أن "قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني استناداً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، لا يعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معيّن في لبنان، فالمادة 41 من الاتفاقية المشار إليها تمنع الدبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها".
وأضاف بيان الخارجية "السفير شيباني أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيّم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، إضافة إلى أنه أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية من دون المرور بوزارة الخارجية". وأكدت الوزارة، من جهة أخرى، أنها تحرص دائماً على أفضل علاقات الصداقة مع إيران وغيرها من الدول، وأن تكون العلاقات ندية ومبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير.
وقال مصدر في الخارجية اللبنانية لـ"العربي الجديد" إن شيباني موجود في لبنان، وكان ينتظر أن يُحدَّد له موعد لتقديم أوراق اعتماده، لافتاً إلى أن أسباب القرار المتخذ معلن عنها بشكل واضح في البيان المُعمّم. وكان الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية قد التقى القائم بأعمال السفارة الإيرانية في 13 مارس الحالي، بناءً على استدعاء وزير الخارجية يوسف رجّي، وواجهه بجملة من التساؤلات إزاء التصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية في لبنان ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ادعاؤهما أن الإيرانيين الأربعة الذين استهدفوا في أحد فنادق منطقة الروشة في بيروت في وقت سابق هذا الشهر يحملون صفة دبلوماسية، وأن وجودهم على الأراضي اللبنانية كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية ومعرفتها، وهو "ما تنفيه الوزارة نفياً قاطعاً"، وتعتبره "مخالفاً للحقيقة".
وأشارت الخارجية اللبنانية، في بيان لها وقتها، إلى أن "الأمين العام قدّم للقائم بالأعمال الإيراني سلسلة أمثلة تثبت عدم احترام إيران لقرارات الحكومة اللبنانية، وآخرها البيان الصادر عن الحرس الثوري الإيراني الذي تحدث عن عمليات مشتركة مع حزب الله، وطالب بردود خطية رسمية على هذا التساؤل وغيره من النقاط المثارة". وسُلّم القائم بالأعمال الإيراني تبعاً لذلك مذكرة خطية رسمية أبلغت فيها الدولة اللبنانية الجانب الإيراني برفضها أي تدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة التزامها التام لأحكام القانون الدولي في شموليتها دون انتقائية أو ازدواجية، ومشددة على أنها "لن تقبل إلا بعلاقات قائمة على المساواة والندية مع طهران، أساسها الثابت احترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".
انقسامات في الأوساط اللبنانية
وانقسمت الآراء في لبنان حول قرار وزارة الخارجية، بين مؤيد له ومرحّب به. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن قرار وزارة الخارجية أحدث بلبلة في الأوساط الرسمية اللبنانية، بحيث كان هناك اعتراض على الأسلوب الذي صدر به البيان، بما في ذلك من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ما استدعى إصدار الخارجية بياناً ثانياً توضيحياً.
كذلك، تبعاً للمعلومات، لم يلقَ القرار قبولاً عند حركة أمل (يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري)، وكذلك، اعترض عليه حزب الله، داعياً الخارجية إلى التراجع عنه. وأعلن حزب الله في بيان مساء اليوم إدانته ورفضه بشكل قاطع قرار الخارجية اللبنانية، معتبراً أن "الخطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلاباً عليها وانصياعاً واضحاً للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّياً صارخاً على صلاحيات رئيس الجمهورية".
وأشار إلى أن "الذرائع الواهية التي استند إليها هذا القرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل بالشؤون الداخلية للبنان ما هي إلا تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز، يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية". واعتبر حزب الله أن "وزير الخارجية يختار الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقاً من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملاً تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة في لبنان وتجاه تصريحات مسؤوليها ومبعوثيها التي أساءت إلى لبنان وحرّضت عليه وعلى مكون أساسي فيه". واعتبر حزب الله "هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف".
ودعا حزب الله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، "الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له من تداعيات خطيرة"، معتبراً أن "على الوزير وحزبه أن يتصرّفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه، بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمواجهة العدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد، وهو العدو الصهيوني".
من جانبه، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان السفير الإيراني بعدم المغادرة، مؤكداً أنه "لن نسمح للسلطة المتهوّرة بنحر لبنان سياسياً أو سيادياً".
أما حزب الكتائب اللبنانية، برئاسة النائب سامي الجميل، المعارض أيضاً لحزب الله، فرحب بالقرار، معتبراً أنّها "خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تثبيت سيادة الدولة، ويجب أن تُستكمل بفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية". كذلك، اعتبر جعجع أن الحكومة اللبنانية "أحسنت في مقاربتها الأخيرة المتعلقة بطرد السفير الإيراني في بيروت"، معتبراً أنها "كانت ضرورية في ظل التطورات الحاصلة، ولا سيما مع تراكم الأضرار التي تسبّبت بها إيران في لبنان على مدى عقود".
ويأتي هذا التطور في وقتٍ زعم فيه جيش الاحتلال، أمس الاثنين، أنه استهدف "مخرباً من وحدة فيلق القدس في بيروت". وشنّ الاحتلال الإسرائيلي أمس غارة على شقة سكنية في منطقة الحازمية، في قضاء بعبدا، في محافظة جبل لبنان، على مقربة من المدرسة الحربية، استهدفت شخصاً داخل غرفته، ما أدى إلى استشهاده، علماً بأن زوجته كانت أيضاً في المنزل، لكنها لم تصب.
وأعلن الحرس الثوري، منتصف الشهر الحالي، أنه "نفّذ خلال الموجة الأربعين من العملية المشتركة والمتكاملة بين الحرس الثوري الإيراني والمقاومة اللبنانية، إطلاقاً مستمراً للنيران على مدار خمس ساعات، تحت الرمز المبارك يا أمير المؤمنين عليه السلام، باستخدام مزيج من صواريخ قدر وعماد وخيبرشكن وفتاح من قبل الحرس الثوري، إلى جانب هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ من حزب الله اللبناني، مستهدفة أكثر من خمسين موقعاً في الأراضي المحتلة، ما فرض واقعاً ميدانياً جديداً على العدو".
وتتخذ الحكومة اللبنانية، منذ التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، مواقف حادة تجاه إيران، على خلفية مهاجمتها دولاً عربية وخليجية، إضافة إلى إجراءات مشددة بحق الإيرانيين، وذلك بعد شنّ إسرائيل غارات على فندقين في العاصمة ومحيطها، بزعم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني فيهما، وتهديدها باستهداف عناصر الحرس الثوري في لبنان.
وبعد قرار مجلس الوزراء في الثاني من مارس/ آذار الجاري حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، طلب رئيس الحكومة نواف سلام، في جلسة 5 مارس، من الوزارات والإدارات المعنية، ولا سيما وزارتا الدفاع والداخلية والبلديات، وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، و"التدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم". وقرّر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان، وذلك "لغرض ضبط الحدود ومنع أي نشاط أو عمل من شأنه الإخلال بالأمن أو استعمال الأراضي اللبنانية لتنفيذ غايات خاصة".
## اختراق بيانات 243 ألف موظف تعليم في فرنسا
24 March 2026 12:12 PM UTC+00
أعلنت وزارة التعليم الفرنسية، أمس الاثنين، اختراق بيانات شخصية لـ243 ألف موظف، معظمهم من المعلمين. وتشمل البيانات المخترقة أسماء المعلمين، وألقابهم، وعناوينهم البريدية، وأرقام هواتفهم، وفترات غيابهم (دون تبرير) من مختلف أنحاء فرنسا. والمخترَقة بياناتهم مسجلون في قاعدة بيانات برنامج "كومباس" لإدارة الموارد البشرية التابع للوزارة، والمخصَّص لإدارة شؤون المتدربين. كذلك أسماء المشرفين، وألقابهم، وأرقام هواتفهم الأرضية المهنية، من بين البيانات المخترقة، بحسب ما أوضحته الوزارة لوكالة فرانس برس للأنباء.
ويتعلّق البيان بعملية اختراق حدثت في 15 مارس/آذار، ورصدها مركز عمليات أمن نظم المعلومات التابع للوزارة مساء 19 مارس/آذار. وقد نشرت جهة تستخدم اسماً مستعاراً هو Hexdex عينة من البيانات المسروقة على مواقع إعادة بيع البيانات. وأبلغت الوزارة الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في فرنسا واللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات في بلاد، ويجري حالياً تقديم شكوى رسمية في العاصمة الفرنسية باريس. كذلك عُلِّق الوصول إلى نظام "كومباس"، وصرّحت الوزارة بأن "عمليات تدقيق جارية على جميع أنظمة المعلومات التابعة للوزارة لمنع أي خطر لانتشار الاختراق".
يُذكر أن الأمانة العامة للتعليم الكاثوليكي في فرنسا قد أعلنت، السبت، أنها أيضاً تعرّضت لهجوم إلكتروني استهدف تطبيق إدارة مدارسها الابتدائية، ما أدى إلى تسريب البيانات الإدارية لمليون ونصف المليون شخص. ووفقاً للوزارة، فإن قاعدة بيانات الأمانة العامة للتعليم الكاثوليكي التي تم اختراقها وقاعدة بيانات "كومباس" هما قاعدتا بيانات منفصلتان.
## صندوق النقد: الحرب ستلقي بتداعياتها على الاقتصاد المغربي
24 March 2026 12:13 PM UTC+00
قال صندوق النقد الدولي إن الحرب في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على نمو الاقتصاد المغربي في المدى القريب عبر ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع الطلب الخارجي. وذهب صندوق النقد الدولي، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني مساء الاثنين، عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، والمراجعة النصفية لاتفاقية خط الائتمان المرن مع المغرب، إلى أن نمو الاقتصاد في العام الماضي بلغ نحو 4.9% مدعوماً بتعافي الإنتاج الزراعي وتسارع وتيرة مشاريع البنية التحتية الكبرى. غير أن ارتفاع معدلات البطالة لا يزال يُشكّل تحديًا بالغ الأهمية. وظل متوسط التضخم منخفضًا عند 0.8%.
وأكد البيان أن آفاق النمو تبقى قوية، مدعومة بمحركات داخلية متينة، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.4% عام 2026 و4% على المدى المتوسط، في ظل افتراض عودة الإنتاج الزراعي إلى مستوياته الطبيعية واستمرار الاستثمار في البنية التحتية، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص. غير أنه توقع أن يلقي النزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط بظلاله على آفاق النمو في المدى القريب، في ظل اضطرابات أسواق السلع الأولية العالمية وتراجع الطلب العالمي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.
ويترقب أن يرتفع معدل التضخم بصورة مؤقتة خلال عام 2026 من مستوياته المنخفضة الراهنة، تحت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة بصفة أساسية، قبل أن يستقر عند حدود 2% على المدى المتوسط. ويُرجح الصندوق أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل نظراً للمحتوى الاستيرادي المرتفع لاستثمارات البنية التحتية وارتفاع تكلفة واردات السلع الأساسية. ويشدد على أهمية الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية، حيث سيتسق العجز المالي الإجمالي لعام 2026 والمدى المتوسط مع مسار تدريجي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 60.5% بحلول عام 2031.
ويستحضر الصندوق تصاعد المخاطر المرتبطة بتنامي حالة عدم اليقين الخارجي، حيث تشمل المخاطر الخارجية تزايد تقلبات أسعار السلع الأولية في ظل الغموض العالمي والحرب الجارية في المنطقة، وارتفاع الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية التي قد تُثقل كاهل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو. وتحدد المخاطر الداخلية الرئيسية في احتمال ضعف العوائد الاقتصادية المترتبة على تنفيذ الاستثمارات في البنية التحتية العامة، ما قد يُفضي إلى تراجع النمو والتشغيل.
وفي حال تحقُّق هذه المخاطر السلبية، فإن هامش السياسات المتاح إلى جانب خط الائتمان المرن الذي يتيحه الصندوق للمغرب في حدود 4.5 مليار دولار سيساعد الاقتصاد على التكيف بسلاسة. وشدد كينجي أوكامورا، نائب المدير العام للصندوق، على أن "الاقتصاد المغربي واصل إظهار صموده القوي. وقد عزّزت قطاعات الزراعة والبناء والسياحة النشاطَ الاقتصادي في عام 2025". وتوقع في البيان ذاته أن "يحافظ زخم النمو على قوته في عام 2026 وعلى المدى المتوسط، مدعومًا بالاستثمار في البنية التحتية من القطاعين العام والخاص".
وأشار أوكامورا إلى أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على النمو في المدى القريب من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب الخارجي، ما يفرض بوجهة نظره "الحفاظ على سياسات اقتصادية كلية حصيفة، وإدارة المخاطر المالية والاقتصادية بعناية، والتوسع في الاستثمار في رأس المال البشري، وضمان التنفيذ الراسخ للإصلاحات الهيكلية، بما يدعم نمواً شاملاً وخلق فرص عمل".
## مقترح برلماني لتنقيح قانون السجون في تونس
24 March 2026 12:20 PM UTC+00
أودعت مجموعة برلمانية تونسية، مؤخراً، مقترح قانون لتنقيح نظام السجون الصادر في عام 2001، اعتماداً على العديد من الدراسات والتوصيات من هيئات حقوقية ومدنية بشأن الأوضاع داخل سجون تونس، والانتهاكات الحاصلة فيها. ووفق وثيقة شرح الأسباب، فإن التعديلات تشمل تكريس الزيارة حقاً أساسياً للسجين، وتوسيع دائرة الأشخاص المخول لهم الزيارة، وتحسين ظروف الإقامة، والتأهيل خلال فترة العقوبة.
يقول رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان التونسي، ثابت العابد، إن المقترح يهدف إلى وضع إطار تشريعي منظم للمؤسسات السجنية، ما يجعلها أكثر ملاءمة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "القانون المنظم للمؤسسات السجنية لم يعد يلبي التحديات التي تواجهها تلك المؤسسة، سواء في ما يتعلق بظروف الإقامة أو الضمانات القانونية للسجناء. المقترح المقدم يؤكد مبدأ أن السجن هو حرمان للسجين من حريته، وليس حرماناً من الكرامة".
ويضيف العابد: "تتضمن التنقيحات المقترحة جملة من الإصلاحات الجوهرية التي تهدف إلى تكريس احترام الكرامة الإنسانية حتى تكون قاعدة حاكمة لعقوبة السجن، ومن ذلك ضبط استعمالات القوة داخل السجون، وحصرها في الحالات الاستثنائية، مع إلزامية التوثيق والمساءلة، والحق في الرعاية الصحية، كما تتضمن التنقيحات أيضاً استقلالية الإطار الطبي داخل المؤسسة السجنية، وحفظ المعطيات الصحية الشخصية للسجناء".
ويوضح أن "إصلاح المنظومة السجنية لا يعتبر قضية تهم السجين وحده، بل هي قضية مجتمعية"، مشدداً على أهمية تأهيل المنظومة برمتها بما يضمن اندماجاً أسرع للمسرحين من السجون. تعالج التعديلات مشاكل الاكتظاظ، عبر الالتزام بالمعايير الدولية من ناحية المساحة، وعدد السجناء، إلى جانب الحد من العقوبات التأديبية، وتقييد تدابير اللجوء إلى العزل الانفرادي".
وتسجل سجون تونس منذ العام الماضي، الرقم الأعلى تاريخياً في عدد النزلاء بعد بلوغهم أكثر من 33 ألف سجين، وسط دعوات إلى ضرورة الإسراع بمعالجة أسباب الزيادة، والحد من اللجوء إلى التوقيف التحفّظي، وإصلاح القوانين الجزائية التي تجاوز عمر بعضها 100 سنة.
وأظهرت دراسة نشرها مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، أخيراً، أن تونس تسجل مستوى قياسياً غير مسبوق في عدد السجناء، وذلك بمعدل يتجاوز 260 سجيناً لكل 100 ألف نسمة، ما أدى إلى نسبة اكتظاظ تصل إلى 300% داخل السجون، معتبرة أن "الإصلاح القضائي العالق منذ سنوات يعد أحد أبرز أسباب الارتفاع القياسي في أعداد السجناء، بسبب اللجوء المكثف للتوقيف التحفّظي، وتعثّر تركيز آليات العقوبات البديلة".
ووثقت الدراسة تزايد تحديات هشاشة الرقابة على الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، وتراجع استقلالية القضاء، وبطء الإجراءات القضائية، والاكتظاظ الحاد داخل السجون، واللجوء المفرط إلى الإيقاف التحفظي، وتضمنت التوصيات ضرورة استكمال مشاريع المجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية، وتحديثها وفق المستجدات الدستورية والمعايير الدولية، مع إعطاء أولوية مطلقة لتنقيح أي فصول تنتهك الحقوق والحريات الفردية.
وطالبت منظمات حقوقية محلية خلال السنوات الأخيرة، بتعديل القوانين الجزائية لخفض أعداد المساجين، وتمكين المحالين على القضاء من استكمال محاكماتهم خارج أسوار السجون، في انتظار صدور أحكام قضائية نهائية بشأنهم.
يقول رئيس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، أمين غالي، إن "40% من المودعين في سجون تونس هم في وضع التوقيف التحفظي، وينتظرون صدور الأحكام بشأنهم، بينما تقدر نسبة المساجين في قضايا المخدرات بنحو 40% أيضاً، وهو ما يتسبب في ارتفاع قياسي لأعداد السجناء". ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "كل ثلاثة سجناء يتقاسمون سريراً واحداً في سجون تونس، رغم وجود إمكانيات قانونية وآليات عقاب بديلة قد تؤدي إلى تمتيع آلاف المودعين بإطلاق السراح".
ويستند القضاء التونسي في إصدار الإيداع بالسجن إلى مجلة الإجراءات الجزائية والمجلة الجزائية، وهما قانونان قديمان، إذ يعود تاريخ إصدار المجلة الجزائية إلى عام 1913، ما يجعلها لا تلبي واقع المجتمع حالياً، ولا تساعد في إرساء منظومة عدالة متطورة.
وفي عام 2018، قدمت لجنة فنية متخصصة تنقيحاً للمجلة الجزائية، كان يهدف إلى تحديث المنظومة الجنائية، عبر إصلاحات عميقة، تركز على حماية الحقوق والحريات، وتقليل الجنايات، وإدخال عقوبات بديلة، وتحديد حد أدنى للعقوبات لا يقل عن ستة أشهر، مع إقرار المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي، وتحسين إجراءات المحاكمات، وتعزيز حقوق المشتبه بهم، وتطوير نظام العقوبات الخاصة بالشباب، ما يهدف لضمان العدالة وسرعة المحاكمات وتحسين المناخ الحقوقي. غير أن هذا المشروع ظل يراوح مكانه، ولم تقرر الحكومات المتعاقبة إحالته على البرلمان للمصادقة عليه.
## الجزائر والنيجر.. نحو تفعيل خطة تعاون أمني
24 March 2026 12:22 PM UTC+00
تتجه الجزائر والنيجر إلى تفعيل خطة تعاون مشتركة في المجال الأمني والعسكري، لزيادة تأمين الحدود ومواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة، خاصة مع تقدم البلدين في إنجاز بعض المشاريع الحيوية، كأنبوب الغاز العابر للصحراء، وفتح مسالك التجارة البرية، ما يفرض الدفع بأدوات أمنية مشتركة لمنع أي تقويض لخطط البلدين على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
وقال رئيس الحكومة الجزائرية، سيفي غريب، خلال اجتماع اللجنة المشتركة العليا بين البلدين في العاصمة نيامي، الثلاثاء، إن "الجزائر تجدد التزامها بتعزيز التعاون الأمني مع النيجر، لمواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود التي تُلقي بظلالها على استقرار فضائنا الإقليمي"، مضيفاً أن البلدين "لا يتقاسمان حدوداً جغرافية تمتد لمئات الكيلومترات فحسب، بل تجمعهما أيضاً مسؤولية مشتركة في التصدي لهذه التحديات، والعمل على تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي للشبكات الإجرامية المرتبطة بها، حيث إن أمن الجزائر من أمن النيجر، وأمن النيجر من أمن الجزائر".
وأكد المسؤول الجزائري: "لا يمكننا أن نتجاهل السياق الأمني الدقيق والتحديات المتزايدة التي يشهدها فضاء الساحل الصحراوي، والتي تتجلى في تصاعد مخاطر الإرهاب، وتنامي أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلاً عن تفشي مختلف أشكال الاتجار غير المشروع"، مشيراً إلى أن "هذه التحديات تُشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار دول المنطقة، كما تُقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة". وقال في هذا السياق إن جملة التحديات والتهديدات القائمة التي تمس الحدود تفرض "إعادة تنشيط وتعزيز آليات التنسيق الأمني، وتأسيس مقاربة تجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين من جهة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية من جهة أخرى، بما يضمن تحصينها بصورة مستدامة ضد تأثير الشبكات الإرهابية والإجرامية".
وفي 16 فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس الجزائري، بمناسبة زيارة رئيس النيجر عبد الرحمن تياني، التوصل إلى اتفاقات التعاون الأمني والعسكري بين البلدين. وقال: "نحن في خندق واحد فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، وسنتعاون بأقصى الجهود وبكل الإمكانيات والخبرات المتوفرة لدى الجزائر في هذا المجال". ويفهم من هذا توجه الجزائر لتقديم دعم لوجيستي وعسكري إلى نيامي، وتدريب الكوادر العسكرية، كما كان وزير الدفاع النيجري، الفريق أول سليفو مودي، قد أجرى، خلال الزيارة نفسها، نقاشات مع قائد الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، وقادة الأجهزة الأمنية الجزائرية، حول المسائل والقضايا المتصلة بالأمن والدفاع.
وعلى صعيد سياسي، دعا رئيس الحكومة الجزائرية إلى تبني حلول سياسية للأزمات الداخلية التي تشهدها دول الساحل، مالي والنيجر وبوركينا فاسو، على خلفية التداعيات المستمرة لعدم الاستقرار بعد انقلابات متزامنة صيف 2023، وحذر سيفي غريب من أن "الأزمات التي تشهدها المنطقة لها انعكاسات مباشرة على استقرارنا الجماعي، الأمر الذي يفرض علينا مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين بلدينا من أجل الدفع نحو حلول سياسية سلمية تحفظ وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها"، موضحاً أن "الجزائر والنيجر تشتركان في قناعة راسخة مفادها أن مستقبل منطقة الساحل وأفريقيا ينبغي أن يُصاغ بأيدي أبنائها، من خلال حلول محلية شاملة وسيادية، قوامها الحوار والتضامن ورفض التدخلات الأجنبية".
وقال محلل الشؤون الأمنية في منطقة الساحل، النيجري إبراهيم ديوب أبو بكار، لـ"العربي الجديد"، إن "تطور العلاقات السياسية بين الجزائر والنيجر سيسرع رأساً في إعادة تفعيل اتفاق إبريل/نيسان 2023 الذي كان قد وقع في الجزائر خلال زيارة نائب رئيس أركان الجيش النيجري العميد إبراهيم عيسى بولاما، والمتعلق بتسيير دوريات مشتركة على الشريط الحدودي الفاصل بين الجزائر والنيجر، وتكثيف التنسيق العملياتي الميداني".
وأشار أبو بكار إلى أن "طبيعة المشاريع الحيوية، خاصة في مجال الطاقة التي يجري التفاهم بشأنها بين البلدين، تفرض وضع تصور مشترك لمواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة أن النيجر بحاجة إلى إسناد جدي من الجزائر على صعيد الدعم العسكري والأمني، في أعقاب الهجوم الأخير للقاعدة على مطار نيامي من قبل مسلحي القاعدة بداية فبراير/شباط الماضي، وأيضاً لتأمين مسالك التجارة بين البلدين، إذ كانت النيجر قد طلبت فعلاً في مايو/أيار 2024، قبل أزمة إبريل 2025، مساعدة من الجزائر لتأمين الطرق لتسهيل التجارة بين البلدين، نتيجة تزايد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل".
 
## جبريل الرجوب: نطالب بطرد الاتحاد الإسرائيلي وقرار "فيفا" دون المأمول
24 March 2026 12:23 PM UTC+00
تحدث رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب (72 عاماً)، في المؤتمر الصحافي، اليوم الثلاثاء، الذي أقيم في أكاديمية جوزيف بلاتر بمدينة البيرة، حول القرارات التي اعتمدها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والمتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية.
وقال جبريل الرجوب: "نتمنى من وسائل الإعلام العالمية، أن تشكل نقطة ارتكاز حقيقية، حتى تنقل معاناة الرياضة الفلسطينية خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ عام 1967 حتى يومنا الحالي، لكن وتيرة المعاناة تصاعدت بشكل غير مبسوق خلال السنوات الماضية في تاريخ البشر، وحجم الدمار الذي أصاب قطاع المنشآت الرياضية في بلادنا كبير للغاية".
وتابع: "في قطاع غزة لدينا 265 منشأة رياضية، و184 تم تدميرها بشكل كامل، و81 تضررت بشكل جزئي، وبعضها استخدم كمعسكرات للتحقيق والتعذيب والإذلال بحق الفلسطينيين، ولدينا 1007 شهداء رياضيين بمن فيهم شباب ونساء ومواهب ومدربون وغيرهم في كل الألعاب الفردية والجماعية، ومن بينهم 962 ذكراً و45 امرأة، و556 من اتحاد كرة القدم و317 من بقية الاتحادات الفردية والجماعية".
وأضاف: "هذا برهان حي وملموس على المعاناة التي تعيشها الرياضة الفلسطينية، التي ترتب عليها شل النشاطات الرياضية في كل الوطن، وانعكس هذا الأمر على جميع النشاطات، لأننا غير قادرين على القيام بالتدريبات والتطوير في كرة القدم، وتوجهنا خلال 13 عاماً الماضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي واللجنة الأولمبية الدولية، من أجل خلق عناصر ضاغطة كافية على الاحتلال الإسرائيلي، حتى يوقف جميع ممارساته، التي تنتهك جميع القوانين الأولمبية وفي فيفا".
وواصل: "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي حصل في قطاع غزة، واستهداف الحركة الرياضية الفلسطينية، جاءت من خلال القائمين على الرياضة في إسرائيل، حيث شارك بعضهم في هذه الجرائم، بالإضافة إلى أن هناك شللاً تاماً للرياضة في بلادنا، بالإضافة إلى أن هناك مستوطنات مقامة على أراضينا المحتلة، التي ينشط فيها العديد من الأندية التي تدعمها إسرائيل، مع أن قوانين فيفا تنص على الحصول على موافقته، ما تترتب عنها إجراءات قانونية بطرد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم".
واستطرد: "حصلنا على الكثير من الاستشارات القانونية، ووجود الأندية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعتبر انتهاكاً واضحاً لسيادة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وهناك رسالة توصية من اللجنة، التي شكلتها الفيفا، لكن كل شيء وضع في الأدراج والأرشيف، وبعد إثارة هذا الموضوع في آخر جلسة باجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم، تم إعطاء ضوء أخضر لإصدار قرار يتعلق بالتمييز العنصري".
وأردف الرجوب: "ما حدث في جنوب أفريقيا يُعتبر حضانة مع حجم التمييز العنصري في بعض الأندية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، والعقوبة التي حدثت دون الحد الأدنى المنسجم مع حجم الجرائم، التي تم ارتكابها خلال السنوات الماضية، وكان على الاتحاد الدولي لكرة القدم تطبيق القانون بكل حذافيره، وننتظر الآن القرار ضد الأندية في المستوطنات القائمة على الأراضي المحتلة، التي تخضع رياضياً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ونحن عضو فاعل في جميع المنظمات الدولية، والاحتلال غير قانوني وشرعي، بشهادة من الأمم المتحدة، والعالم يخضع حالياً لحكام عسكريين هم من يقومون بتسييره وفق ما يريدونه".
وتابع: "نوجه صرخة لكل العالم وعلى رأسه الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل الاجتماع القادم في كندا، حيث سنطالب بتوفير الحماية للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، من أجل ممارسة عمله، بقوة القوانين المعمول فيها من فيفا، وتوفير كل الأسباب لتسهيل حركتنا لتقديم رسالتنا الرياضية، ونطالب بالتعويض من أجل إصلاح جميع الأضرار التي لحقت بالمنشآت الرياضية الفلسطينية في حرب الإبادة، وأيضاً تعويض جميع عائلات شهداء الحركة الرياضية لدينا".
وختم جبريل الرجوب حديثه: "يجب أن يطرد الاتحاد الإسرائيلي لكرة من جميع المؤسسات الدولية، لأنه مشارك في العنصرية المنتشرة لدى أنديته القائمة على أراضينا المحتلة، والقائمين على هذا الاتحاد مشاركين في الجرائم التي حدثت خلال حرب الإبادة، ويجب ألا تكون هناك أنشطة رياضية ممولة من مؤسسات دولية على أراضٍ محتلة، فيما نحرم نحن من القيام بأي نشاط رياضي، وموضوعنا موجود على جدول الأعمال في الاجتماع القادم بالاتحاد الدولي لكرة القدم".
## مجلس حقوق الإنسان يبحث الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج
24 March 2026 12:28 PM UTC+00
يعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، يوم الأربعاء، لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج. وأفاد المجلس، في بيان، الثلاثاء، بأن مجموعة من البلدان ستعرض مسودة قرار على المجلس "بشأن الاعتداء العسكري الإيراني أخيراً على البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.. الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية والذي أدى إلى مقتل أبرياء".
من جانبه، أفاد المتحدث باسم المجلس، باسكال سيم، للصحافيين، في جنيف، الثلاثاء، بأن رئيس مجلس حقوق الإنسان تلقّى رسالة موقعة من كل من إيران والصين وكوبا تطالب أيضاً بعقد جلسة عاجلة لبحث "حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات الدولية المسلّحة". وأضاف أن مكتب المجلس الذي يعقد دورته السنوية في جنيف حتى نهاية الشهر، سينظر في هذا الطلب الثلاثاء. وتفيد السلطات الإيرانية بأن قصفاً جويّاً طاول في 28 فبراير/شباط مدرسة للبنات في مدينة ميناب بجنوب البلاد، وأسفر عن سقوط أكثر من 150 قتيلاً. واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بقصف المدرسة.
وأظهرت رسالة، اليوم الثلاثاء، أن إيران طلبت إجراء مناقشة عاجلة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة للتعليم الابتدائي، وسقط فيها عدد كبير من القتلى في أول أيام الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، في رسالة إلى رئيس المجلس بتاريخ 23 مارس/ آذار إن "استهداف مدرسة خلال ساعات الدراسة يمثل اعتداء سافراً على الأطفال والتعليم ومستقبل المجتمع بأكمله". وذكر مسؤولون إيرانيون أن الهجوم على مدرسة (الشجرة الطيبة) تضمن ضربتين صاروخيتين بفاصل زمني قصير وأسفرتا عن مقتل 168 طفلاً، معظمهم من الفتيات.
وذكرت "رويترز" في الخامس من مارس أن محققين عسكريين أميركيين يعتقدون بأنّ القوات الأميركية هي المسؤولة عن هذا الهجوم على ما يبدو، لكنهم لم يتوصلوا حتى الآن إلى استنتاج نهائي أو ينتهوا من تحقيقاتهم. 
(فرانس برس، رويترز)
## أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد في غزة: "فلسطين تُحررنا جميعاً"
24 March 2026 12:29 PM UTC+00
انطلقت، اليوم الثلاثاء، فعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي لهذا العام، تحت شعار: "فلسطين تُحررنا جميعاً"، وذلك خلال مؤتمر نظمته سكرتارية الأطر الطلابية اليوم الثلاثاء في مركز التضامن الإعلامي غربي مدينة غزة. وجاء المؤتمر الذي نُظم بالتعاون مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، ليؤكّد أن هذا الأسبوع يُشكل محطة نضالية سنوية تجمع بين البعد الطلابي والإعلامي والشعبي، في إطار حشد الطاقات لمواجهة السياسات الإسرائيلية القائمة على الاستعمار والفصل العنصري.
ويتضمن هذا الأسبوع أبرز الفعاليات العالمية التي انطلقت منذ عام 2005، وتهدف إلى رفع الوعي الدولي وتوسيع حملات المقاطعة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي. وشددت سكرتارية الأطر الطلابية على أن مدينة غزة ستشكل ساحة رئيسية لفعاليات الأسبوع بعد تدمير الاحتلال للجامعات الفلسطينية، من خلال إقامة أنشطة تفاعلية متنوعة تعزز الوعي بالقضية الفلسطينية، وتربط بين النضال الأكاديمي والميداني، في ظل دعوات إلى توسيع المشاركة الشعبية، خصوصاً بين فئة الشباب، باعتبارهم القوة الأكثر تأثيراً في حملات التغيير.
وأوضح موسى سعود، في كلمة سكرتارية الأطر الطلابية، أن فعاليات هذا الأسبوع تركز على "تعزيز الوعي العالمي ضد الاضطهاد، وحشد الدعم العالمي لمقاطعة الاحتلال، وهي أدوات تزداد أهميتها في ظل تزايد الممارسات الإسرائيلية العدائية ضد الشعب الفلسطيني". وأضاف: "نعول على الحركة الطلابية في الجامعات حول العالم التي لطالما لعبت دوراً محورياً في المطالبة بمقاطعة إسرائيل وسحب الدعم منها"، مشدداً على ضرورة استعادة الفضاء الجامعي، من أجل تعزيز الفعاليات المناهضة للأبارتهايد والفصل العنصري.
ولفت سعود إلى أهمية أن يأخذ الشعب الفلسطيني حقه في الحرية وتقرير المصير، داعياً مجموعات المقاطعة كافة في الجامعات الفلسطينية، التي تشكل دوراً محورياً في هذه القضية إلى تكثيف أنشطتها خلال فعاليات أسبوع المقاطعة. 
من جانبها، ألقت أماني أبو كرش كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أوضحت فيها أن قضية فلسطين ليست قضية شعب واحد فحسب، بل قضية كل أحرار العالم، وهو ما يؤكده اتساع رقعة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني. وأكدت، خلال كلمتها، أن اختيار شعار هذا العام يعكس ترابط نضال الشعب الفلسطيني مع قضايا التحرر في العالم، مشيرة إلى أن "تحرر فلسطين ليس قضية محلية، بل قضية إنسانية جامعة تتقاطع مع نضالات الشعوب ضد القهر والتمييز".
وشددت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) أن فعاليات هذا العام ستركز على تصعيد حملات المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز الضغط الدولي لعزل إسرائيل، استجابة لنداء المجتمع المدني الفلسطيني. بدورها، أكدت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أهمية الدور الإعلامي في نقل الرواية الفلسطينية، وكشف الانتهاكات، وتسليط الضوء على سياسات التمييز، مشددة على أنّ الإعلام "شريك أساسي في معركة الوعي، لا يقل أهمية عن أي شكل آخر من أشكال النضال".
بدوره، اعتبر عضو النقابة وسام زغبر أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يمثل نموذجاً حياً للفصل العنصري الممنهج، ويُترجم ذلك عبر استهداف الصحافيين وعائلاتهم ومقراتهم، في محاولة لثنيهم عن نقل الحقيقة للعالم، وإخفاء جرائم الاحتلال. ويأتي إعلان انطلاق الفعاليات هذا العام في ظل ظروف استثنائية يعيشها قطاع غزة، حيث تتقاطع الأنشطة النضالية مع واقع إنساني صعب، ما يضفي على الفعاليات طابعاً أكثر إلحاحاً وتأثيراً.
وأكد المشاركون أن تنظيم المؤتمر في غزة يحمل رسالة تحد، مفادها أن الحصار والظروف القاسية لن تمنع استمرار الفعل الوطني والثقافي، بل ستدفع نحو مزيد من التمسك بالحقوق، وتعزيز أدوات المقاومة الشعبية، وعلى رأسها المقاطعة. ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الأسبوع في غزة وعدد من المدن حول العالم، ضمن حراك دولي واسع يشارك فيه نشطاء ومؤسسات تضامن في مئات المدن، بهدف تعزيز الضغط على الاحتلال وتوسيع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
## العراق: إخلاء مدارس في أم قصر وتعطيل الدوام في البصرة ليومين
24 March 2026 12:30 PM UTC+00
قررت الحكومة المحلية في محافظة البصرة، جنوبي العراق، الثلاثاء، تعطيل الدوام الرسمي للمدارس يومي الأربعاء والخميس، بعد تنفيذ عملية إخلاء سريعة لعدد من المدارس ورياض الأطفال في بلدة أم قصر الحدودية مع إيران. جاء ذلك إثر هجمات عنيفة تعرضت لها مواقع إيرانية حدودية قريبة من العراق، وأثارت حالة ذعر كبيرة بين الطلاب.
وأفاد بيان مقتضب للحكومة المحلية في البصرة بأن المحافظ أسعد العيداني وجّه بتعطيل الدوام الرسمي للمدارس والجامعات يومي الأربعاء والخميس. وجاء القرار بعد أقل من ساعة على عملية إخلاء سريعة للطلاب في المدارس بمدينة أم قصر الحدودية مع إيران، نتيجة القصف الكثيف الذي استهدف بلدات ومواقع إيرانية قريبة من العراق.
البصرة تعطل الدوام في المدارس والجامعات ليومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الحالي pic.twitter.com/HRJoand5W8
— قناة الاولى العراقية (@AlawlaTv) March 24, 2026
وقال مسؤول أمني عراقي إن عمليات القصف التي يُسمع صداها في مناطق مختلفة من البصرة هي الأعنف من نوعها حتى الآن، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن حالة من الخوف سيطرت على الطلاب والطالبات في مدارس أم قصر، ما اضطر إدارة التعليم والتربية إلى إخلاء المدارس وإنهاء الدوام فيها، وتأمين عودة الطلاب إلى منازلهم. وأظهرت صور لوكالة أخبار محلية عراقية الأطفال أثناء عملية إخلاء المدارس في أم قصر، وهم في حالة ذعر شديد.
بعد هلع الأطفال.. البصرة تغلق المدارس القريبة من الحدود نتيجة القصف الأخير #اي_نيوز
أ.ح pic.twitter.com/4SaizLXX6y
— قناة اي نيوز الفضائية (@inewschanneltv) March 24, 2026
من جهته، أوضح عضو مجلس بلدة أم قصر في البصرة، غانم علاوي، لـ"العربي الجديد"، إن انعكاسات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران أصبحت واضحة في البصرة، التي شهدت توقف الموانئ والتجارة والتصدير، فيما تعثر الدوام في المدارس، إلى جانب حالة التوتر الأمني التي تعيشها المدينة مثل باقي مدن العراق.
وأشار علاوي في اتصال هاتفي إلى أن "القوات الأمنية تسيطر على المشهد، لكن عمليات القصف وتحول سماء البصرة إلى مسار للطيران الحربي والمقاتلات، مع مرور الصواريخ المستمر فوقها، تجعل المدينة تعيش أجواء حرب حقيقية".
## برشلونة يواجه خطر الإقصاء المبكر من دوري أبطال السلة
24 March 2026 12:40 PM UTC+00
يواجه نادي برشلونة الإسباني خطر الإقصاء المبكر والخروج من مرحلة الدوري في منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة السلة لموسم 2025-2026، مع الوصول إلى الجولة الـ32، وذلك بسبب احتلاله مركزاً متأخراً وبعيداً عن المراكز الستة الأولى المؤهلة مباشرةً إلى الدور ربع النهائي.
ويحتل نادي برشلونة حالياً المركز العاشر، آخر المراكز المؤهلة إلى الملحق بعد تحقيقه 18 فوزاً مقابل 14 خسارة، ولكنه يواجه منافسة كبيرة من أصحاب المراكز من الـ11 إلى الـ14، التي من الممكن أن تُخرج النادي الكتالوني من المركز العاشر وتجعله يحتل مركزاً من الـ11 إلى الـ20 في الترتيب، وبالتالي يخرج من مرحلة الدوري لأول مرة منذ سنوات طويلة.
وأمام نادي برشلونة ست مباريات فقط من أجل محاولة تثبيت حضور برشلونة في المراكز (من السابع إلى العاشر) للتأهل إلى الملحق التأهيلي (بلاي إن)، أو التقدم إلى المركز السادس وضمان التأهل المباشر إلى الدور ربع النهائي. ويحتاج النادي الكتالوني لتحقيق ثلاثة انتصارات على الأقل من المباريات الست الأخيرة، بغية ضمان التأهل من واحد من المسارين على الأقل وتجنب الخروج المُبكر المدوي.
ويتصدر نادي فنربخشة التركي الترتيب العام برصيد 23 فوزاً، وخلفه أولمبياكوس اليوناني برصيد 22 فوزاً، ثم هابويل بـ20 فوزاً، وريال مدريد رابعاً برصيد 20 فوزاً، وفالنسيا باسكت الإسباني في المركز الخامس برصيد 20 فوزاً، وزالغيريس كاوناس في المركز السادس برصيد 18 فوزاً.
في المقابل، يحتل نادي موناكو الفرنسي المركز السابع، وباناثينايكوس اليوناني المركز الثامن، والنجم الأحمر الصربي في المركز التاسع، وبرشلونة في المركز العاشر، وعليه لن تكون مهمة النادي الكتالوني سهلة للتأهل إن كان إلى الملحق المؤهل أو بشكل مباشر إلى الدور ربع النهائي، ويحتاج لتحقيق نتائج جيدة في الجولات المقبلة من أجل تحقيق الهدف وتجنب الإقصاء المبكر.
## عودة الحياة لمتاحف الخليج بعد الإغلاق المؤقت بسبب الحرب
24 March 2026 12:44 PM UTC+00
عادت الحياة الثقافية تدريجياً إلى دول الخليج بعد فترة إغلاق مؤقت للمتاحف والمعارض والصالات الفنية نتيجة التصعيد الإقليمي في أوائل الشهر الجاري، بسبب الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. استأنفت متاحف قطر استقبال الجمهور منذ ثاني أيام عيد الفطر، كما أعلنت مكتبتها الوطنية فتح أبوابها اليوم الثلاثاء، 24 مارس/آذار، لتستأنف دورها الثقافي والبحثي. وفي الإمارات، أعادت الفضاءات الفنية في الشارقة ودبي استئناف برامجها ومعارضها المخططة لعام 2026، بينما تستمر المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مغلقة مؤقتاً، فيما حافظت السعودية على نشاطها الثقافي دون أي توقف.
مؤسسة متاحف قطر استأنفت استقبال الزوار في متاحفها وصالات العرض الداخلية، بعد فترة إغلاق مؤقتة طاولت جميع الفضاءات الثقافية الداخلية في الدوحة. ووفق بيان رسمي للمؤسسة، ستظل المتاحف مفتوحة يومياً حتى 27 مارس، بما في ذلك الأيام التي تُغلق عادة وفق جداول العمل المعتادة، على أن تعود جميع المواقع إلى مواعيد العمل الاعتيادية اعتباراً من الأسبوع التالي للعطلة. وأكدت المؤسسة أن "جميع الإجراءات اللازمة لضمان زيارة آمنة ومريحة جرى اعتمادها، مع وجود فرق عمل متخصصة لإرشاد الزوار وتقديم الدعم طوال فترة الزيارة، بما يضمن تجربة ثقافية متكاملة وسلسة".
ومن بين المتاحف التي أعادت فتح أبوابها أمام الجمهور بعد الإغلاق، يبرز متحف الفن الإسلامي والمتحف الوطني في قطر والمتحف العربي للفن الحديث (Mathaf)، التي تضم مجموعات واسعة من التراث والفنون الإسلامية والعربية والحديثة. واستأنفت هذه المتاحف عدداً من المعارض التي توقفت مؤقتاً، أبرزها "مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان" في متحف الفن الإسلامي، الذي يستعرض التراث الثقافي والفني لأفغانستان عبر خمسة آلاف عام من آثار ومنسوجات ولوحات وأعمال معاصرة، وكان مقرراً أن يستمر حتى 30 مايو. كما أعيد فتح معرض "تطلّعات: خمسة عشر عاماً من متحف" في المتحف العربي للفن الحديث، الذي يعيد النظر في نشأة المتحف ورؤيته التأسيسية عبر مجموعاته ومعارضه على مدى خمسة عشر عاماً، وكان مقرراً أن يستمر حتى الثامن من أغسطس/ آب. 
يستمر إغلاق جميع المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مؤقتاً
وفي المتحف الوطني، استأنف معرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران"، الذي يقدم تصوراً للريف مجالاً للابتكار والاستدامة وأنماط الحياة المستقبلية عبر مناطق من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وصولاً إلى الصين، وكان مقرراً أن يستمر حتى 29 إبريل/نيسان. كما أعيد فتح معرض "تشونغ سايونغ: وقائع لا نهاية لها" ضمن برنامج مطافئ: مقر الفنانين، وهو أول معرض فردي للفنانة الكورية الجنوبية في الشرق الأوسط، إلى جانب معرض "هارون ميرزا: كل شيء كان، وما زال، وسيظل دائماً" الذي يستمر ضمن الفضاءات الداخلية لمطافئ.
في سياق موازٍ، أعلنت مكتبة قطر الوطنية عن فتح أبوابها للجمهور ابتداءً من اليوم الثلاثاء، 24 مارس/آذار، لتستأنف دورها الثقافي، وتتيح الوصول إلى مجموعتها الكبيرة من الكتب والمصادر البحثية والمحتوى الرقمي.
على صعيد الإمارات، شهد القطاع الثقافي تأثراً جزئياً نتيجة التصعيد الإقليمي، إذ أغلقت عدة صالات عرض ومعارض فنية مؤقتاً، شملت مؤسسات مثل مركز جميل للفنون في دبي وصالة لوري شبيبي وصالة الخط الثالث، إلى جانب مؤسسة الشارقة للفنون، بينما واصلت المتاحف الكبرى مثل اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني استقبال الجمهور وفق برامجها المعتادة. خلال فترة الإغلاق المؤقت، انتقلت بعض الأنشطة إلى العمل الرقمي أو أُجلت مؤقتاً، بما في ذلك معارض صغيرة وبرامج ورش العمل الفنية.
مع عودة الاستقرار النسبي، أعادت الفضاءات الفنية استئناف برامجها والمعارض المخططة لعام 2026، حيث تستمر مؤسسة الشارقة للفنون بتنظيم معارض وفعاليات متنوعة. من بين المعارض المستمرة حالياً أعمال الفنان خورخي تقلا في معرض "الزمن المُدمر هو الزمن الحافظ" حتى 7 يونيو، حزيران، ومعرض عهد العمودي "قبلة شمس" حتى 3 مايو، آيار، إضافة إلى معرض "حارسات الصور: أعمال فوتوغرافية من مقتنيات المؤسسة"، المتواصل حتى 26 أبريل، نيسان ومعرض "من أرضٍ ومياه: أعمال من مقتنيات المؤسسة" حتى 31 مايو المقبل، إلى جانب المعرض الدولي "حضور وغياب: أعمال من مقتنيات المؤسسة". 
وقد أعلنت دائرة الثقافة في الشارقة عن تنظيم 25 مهرجاناً وملتقى ثقافياً خلال الأشهر المقبلة، ضمن برنامجها السنوي على المستوى المحلي والعربي والإفريقي، في إطار دعم النشاط الثقافي والإبداعي، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين.
على النقيض من ذلك، تستمر جميع المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مغلقة مؤقتا حتى إشعار آخر، وفق بيان رسمي صادر عن هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي لم تحدد بعد موعدا لإعادة الفتح. وفي السعودية، لم يُسجل أي إغلاق رسمي للمتاحف والبرامج الثقافية، واستمرت الأنشطة في جميع المواقع الرسمية وفق الجداول المخططة.
## "ثورة" سموتريتش في الضفة تصعد بإرهاب المستوطنين إلى الذروة
24 March 2026 01:01 PM UTC+00
بينما يشدد جيش الاحتلال الإسرائيلي قبضته على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مواصلاً القمع والاعتقالات وعمليات التهجير الممنهج لمخيمات اللاجئين، والتحكم في حرية التنقل عبر آلاف الحواجز العسكرية، زعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، أنه يجد نفسه "عاجزاً" عن مواجهة الواقع الجديد الذي أرساه المستوى السياسي بإنفاذ ما يُطلق عليه "الثورة المدنية" التي يدفع بها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، منذ ثلاثة أعوام؛ إذ أوجد هذا الواقع منطقة جغرافية تعج بالحظائر والمزارع الاستيطانية ونقاط الاحتكاك التي يعتدي فيها المستوطنون على الفلسطينيين ويرهبونهم دون رادع.
وفي الصدد، لفتت الصحيفة إلى أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين لا تحدث من فراغ؛ إذ إن التصعيد الحالي نابع من فجوات أنتجتها التغييرات الجذرية التي طرأت على الاستيطان، بينما لا تزال المؤسسة الأمنية تتعامل مع الضفة عموماً كما لو أنها ما زالت في عام 2021. ورغم أن الجرائم الإرهابية من جانب المستوطنين ليست جديدة، فإن جديدها هو أنها باتت تتخذ شكلاً مغايراً من حيث المواجهات الميدانية، وباتت أكثر جرأة وانكشافاً؛ حيث تُنفذ بدعم أوسع. وبينما كانت تُنفذ سابقاً في الخفاء وفي جنح الليل، وينفذها مستوطنون ملثمون وسط محاولات للتغطية عليها وإنكارها، باتت تُنفذ في وضح النهار وبشكل مخطط ومكشوف.
وفي مؤشر جديد، كشفت الصحيفة عن أن تنظيم "شبيبة التلال" أنشأ مجموعات على منصة تليغرام باتت مليئة بعبارات "يهود سعداء"، في إشارة إلى مصطلح يستخدمه المستوطنون لوصف من ينفذون اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ حيث يعمد هؤلاء إلى نشر تقرير يومي لإرهابهم، مفصلين فيه كل "نشاط" وطبيعته.
تصاعد اعتداءات المستوطنين دفع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى زيارة القيادة الوسطى بالجيش في خضم الحرب المتواصلة على إيران، والاجتماع مع قادة الألوية العسكرية لبحث الإجراءات اللازمة لمكافحة "الظاهرة"، حسبما أوردته الصحيفة، مشيرة إلى أن الجيش حوّل بالفعل كتيبة عسكرية إلى الضفة الغربية للتعامل مع "أعمال الشغب"، مع العلم أنه كان يُفترض أن تُنشر هذه الكتيبة في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان.
وفي المقابل، نجح الاحتلال في خفض مستوى العمليات الفلسطينية بشكل كبير، وباتت الأخيرة في أدنى مستوياتها منذ عقود؛ حيث عمّق الجيش سيطرته على مخيمات اللاجئين، وبات يتحرك بحرية في أنحاء الضفة الغربية كما لم يفعل منذ سنوات. وبموازاة كل ذلك، أبقى على حظر دخول العمال الفلسطينيين القائم منذ نحو ثلاث سنوات، فيما يشهد الاستيطان طفرة غير معهودة منذ عام 1967، وتصاعداً لافتاً في الجرائم التي ينفذها المستوطنون.
وعزت الصحيفة السبب في تصاعد هذه الجرائم إلى أن المؤسسة الأمنية "لا تستوعب التغيير الدراماتيكي الذي نفذه سموتريتش في الضفة". وأوضحت أن الأخير، وهو الوزير الثاني في وزارة الأمن، والذي يحظى بصلاحيات واسعة جداً في كل ما يتعلّق بالشؤون المدنية، كان قد فكك الإدارة المدنية الإسرائيلية، وعيّن لأول مرة شخصاً مدنياً داخل جهاز كان عسكرياً على الدوام. وبموازاة ذلك، أنشأ سموتريتش أيضاً "مديرية التنظيم" المسؤولة عن دفع خطط البناء في المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية القائمة، وعيّن فيها مقرّبين منه، يعملون في هذه الإدارة كجهة سياسية تعلو الإدارة المدنية التي تقلّص نفوذها إلى حد كبير.
خطط سموتريتش ضاعفت، بحسب الصحيفة، عدد المستوطنات الزراعية، وخصوصاً في نقاط استراتيجية قرب القرى الفلسطينية، الأمر الذي زاد من الاحتكاكات وصعّد عملياً الجرائم الإرهابية التي ينفذها المستوطنون. وفي مقابل ذلك، لم ينظر الجيش إلى هذه التغييرات بصورة شاملة واستراتيجية؛ إذ تعاملت الحكومة والمؤسسة الأمنية مع كل تغيير بشكل موضعي، وقدّمت ردوداً جزئية. أما القيادة الوسطى، فقد واصلت التعامل مع الضفة الغربية بعقلية عام 2021، والقائمة على مواجهة العمليات الفدائية الفلسطينية.
إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن التغييرات الجارية في الضفة الغربية هي تغييرات عميقة تتطلب من الجيش وضع خطة استراتيجية شاملة تواكب هذا التحول، بدل الاكتفاء بحلول موضعية ومؤقتة؛ إذ أدت هذه التحولات إلى خلق فجوات ميدانية، ظهرت بشكل واضح عندما بدأ المستوطنون الشباب، خصوصاً، بتجاوز القيود بشكل لافت، لتمتد جرائمهم إلى مناطق لا يُفترض أن يوجدوا فيها أصلاً. وذكّرت بأن سياسات سموتريتش واجهت في بدايتها تحديات وصدامات، خصوصاً مع وزير الأمن السابق يوآف غالانت، ما استدعى أحياناً تدخل القيادة السياسية العليا.
وأقرّت الصحيفة بأن الاستيطان بات يتسع بوتيرة متسارعة، لكن دون تنسيق كافٍ مع المنظومة الأمنية، ما خلق فراغاً "تستغله" مجموعات عنيفة لتنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين، وخلق توترات ميدانية. ورغم أن الشرطة الإسرائيلية "كثّفت جهودها" خلال الفترة الأخيرة، بتعبير الصحيفة، فإن جرائم المستوطنين لا تزال قائمة، و"لم تنجح" الجهات الأمنية والجيش، الذي يخوض منذ نحو ثلاث سنوات حرباً على غزة، والآن على إيران ولبنان، ويحتل أجزاء من الأخير ومن سورية، في السيطرة عليها.
## الحرب في المنطقة تشل الطيران وتهدد السفر العالمي
24 March 2026 01:25 PM UTC+00
تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً ينعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة الجوية العالمية، في ظل تداخل الضربات العسكرية مع استهداف بنى تحتية حساسة مثل المطارات والمنشآت اللوجستية. وقد أدى هذا الواقع إلى اضطراب غير مسبوق في قطاع الطيران، مع إغلاق أجواء ومطارات رئيسية، وتحوّل مسارات الرحلات، وارتفاع كلفة الوقود، ما دفع شركات الطيران إلى تقليص عملياتها أو إعادة تموضع أساطيلها خارج مناطق التوتر.
وفي موازاة ذلك، تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع، مع تهديد ملايين الرحلات الجوية وتأثر حركة السفر العالمية، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع الطلب على بعض الوجهات. وبين التصعيد الأمني والإرباك اللوجستي، يواجه قطاع الطيران واحدة من أكثر مراحله حساسية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الصراع.
إيزي جيت تتوقع ارتفاع أسعار التذاكر وتحول الوجهات
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الاقتصادي "إيزي جيت" أن أسعار التذاكر سترتفع مع نهاية الصيف بسبب الحرب، مشيراً إلى تحول الحجوزات من شرق المتوسط إلى غربه. وأوضح أن الوقود يشكّل نحو ثلث تكاليف التشغيل، وأن استمرار عدم اليقين سيؤثر على الطلب على المدى الطويل، وفقاً لـ"رويترز".
اضطراب الطيران العالمي ونقل الطائرات إلى خارج الخليج
أرسلت الخطوط الجوية القطرية 20 طائرة من أكبر طائرات أسطولها إلى مطار Teruel في إسبانيا، المتخصص في صيانة الطائرات وتخزينها لفترات طويلة. ووفقاً لبيانات "فلايت رادار 24" أرسلت الشركة خمس طائرات يوم الأحد، إلى جانب 15 طائرة كانت قد وصلت بالفعل إلى الموقع الأسبوع الماضي. يأتي ذلك في خطوة تعكس استعداد الناقلة لاحتمال استمرار الاضطرابات في منطقة الخليج لأشهر.
وتضم الطائرات المنقولة طرازات A380 وA350 وBoeing 787، وهي من بين الأكبر في أسطول الشركة، وتُستخدم عادة لنقل الركاب إلى مركز العمليات في الدوحة لربطهم برحلات مواصلة. وأكدت الشركة أن نقل بعض الطائرات إلى خارج الخليج يمثل إجراء مؤقتاً، إلى حين إعادة فتح المجال الجوي بالكامل. وتشغل الخطوط الجوية القطرية حالياً أقل من ربع خدماتها المعتادة، ما يجعلها الأكثر تضرراً بين كبرى شركات الطيران الإقليمية.
الخطوط الجوية الفيتنامية تقلّص الرحلات بسبب نقص الوقود
أعلنت الخطوط الجوية الفيتنامية أنها ستبدأ بتعليق رحلاتها الداخلية بشكل مؤقت بسبب نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعاره.
وستخفض نحو 23 رحلة أسبوعياً اعتباراً من الأول من إبريل/نيسان. وبذلك تنضم الشركة إلى لائحة طويلة من شركات الطيران التي قلصت أعداد رحلاتها بسبب أزمة مضيق هرمز التي أدت إلى نقص في وقود الطائرات بعد تفعيل بنود القوة القاهرة لإنهاء العقود.
وستقوم أيضاً شركة "فيت جيت" للطيران بتقليص الرحلات على بعض الخطوط، أما شركة Bamboo Airways فستسعى للحفاظ على الرحلات خلال فترات الذروة، رغم أن عددها قد يكون أقل مقارنة بالعام الماضي. ودعت الحكومة الفيتنامية إلى تقديم المزيد من الدعم لشركات الطيران، بما في ذلك خفض إضافي في ضريبة حماية البيئة وضرائب وقود الطيران. ويتم استيراد نحو 70% من وقود الطائرات في فيتنام بشكل رئيسي من الصين وتايلاند. وتكاليف الوقود تمثل ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد العمالة، إذ تمثل عادة ما بين خمس إلى ربع النفقات التشغيلية.
تحذيرات آسيوية من توقف الطائرات بسبب أزمة الوقود
أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مقابلة مع رئيس الفيليبين، بأن البلاد صرّحت بأن إيقاف الطائرات عن العمل بسبب نقص وقود الطائرات الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يُعدّ "احتمالاً وارداً". وأوضح الرئيس فرديناند ماركوس الابن لوكالة بلومبيرغ أن عدة دول أبلغت شركات الطيران الفيليبينية بعدم قدرتها على تزويد الطائرات بالوقود، ما يُجبر شركات الطيران الفيليبينية على حمل الوقود لرحلات الذهاب والعودة على حد سواء.
وأعلنت دول آسيوية أخرى، من بينها فيتنام، أن شركات الطيران تستعد لفرض رسوم إضافية على الوقود على الرحلات الدولية اعتباراً من أوائل إبريل/نيسان. وقد تعطلت حركة السفر الجوي العالمية منذ أن أجبرت الحرب على إغلاق مراكز النقل الجوي في الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي والدوحة وأبوظبي، ما أدى إلى تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.
تقليص العمليات وتحذيرات شركات الطيران
يونايتد إيرلاينز تخفّض رحلاتها تحسباً لارتفاع النفط
أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" الأميركية عزمها على تقليص عدد من رحلاتها خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تهدف إلى الحد من الخسائر الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. وقال الرئيس التنفيذي للشركة سكوت كيربي إن الشركة تستعد لسيناريو قد تصل فيه أسعار النفط إلى 175 دولاراً للبرميل، مع بقائها فوق مستوى 100 دولار حتى نهاية عام 2027. وأشار كيربي إلى أن هذه المستويات قد ترفع فاتورة الوقود السنوية للشركة بنحو 11 مليار دولار، وهو ما يتجاوز أرباحها في أفضل سنواتها. وبحسب الشركة، سيتم خفض نحو 5% من السعة التشغيلية هذا العام، عبر إلغاء الرحلات الأقل ربحية، خاصة في الفترات ذات الطلب الضعيف، مع تعليق بعض الخطوط الدولية.
العال الإسرائيلية تقلّص عملياتها إلى الحد الأدنى وتطالب ببدائل
أعلنت شركة طيران العال الإسرائيلية، يوم الاثنين، بحسب ما ذكرت "رويترز"، أنها ستخفض عملياتها بشكل حاد، وأن عدد المقاعد المتاحة سينخفض إلى 5% من المعتاد، وذلك بعد أن أمرت وزارة النقل بتقليص حركة المسافرين في مطار بن غوريون قرب تل أبيب. ودعت الشركة السلطات إلى فتح مطار رامون قرب مدينة إيلات ليكون بديلاً. وقررت وزارة النقل تقليص عدد عمليات الإقلاع والهبوط لتجنب المخاطر، مع تحديد الرحلات إلى رحلة واحدة قادمة وأخرى مغادرة في الساعة. وأعلنت الشركة أنها ستسيّر رحلات ضرورية فقط مع إعطاء أولوية للحالات الإنسانية والطبية.
شركات الطيران الخليجية تتعافى ببطء بعد الضربة الأولى
تعرّضت شركات الطيران في الشرق الأوسط لضربة قوية نتيجة الهجمات، ما أدى إلى انخفاض حاد في عدد الرحلات وإعادة رسم مسارات الطيران. ورغم بدء التعافي، لا تزال مستويات التشغيل أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.
إغلاق الأجواء العراقية
أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة، في إجراء احترازي مرتبط بتطورات الوضع الأمني.
ملايين الرحلات المهددة وتحولات السفر
وبحسب ما نقلت رويترز، أظهرت تقديرات "أوكسفورد إيكونوميكس" أن نحو 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر، مع تأثر أوروبا بشكل خاص. كما يتجه المسافرون نحو وجهات أكثر أماناً، ما يعزز الطلب على دول غرب المتوسط وشمال أفريقيا. كما حذّر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش من أن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالمياً، مؤكداً أن "لا رابحين" في هذه الأزمة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط واضطراب إمدادات وقود الطائرات، وهو ما سينعكس مباشرة على كلفة السفر خلال الفترة المقبلة.
تكشف تطورات قطاع الطيران عن حجم التأثير العميق الذي تفرضه الحرب على حركة السفر العالمية، حيث تتقاطع العوامل الأمنية مع الضغوط الاقتصادية لتعيد تشكيل هذا القطاع الحيوي. فإغلاق الأجواء، وتحويل مسارات الرحلات، وتراجع عدد الرحلات، كلها عناصر تدفع باتجاه واقع جديد أكثر تعقيداً وكلفة. كما تعكس بعض الحجوزات الفردية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار على خطوط إقليمية، مع تسجيل مستويات مرتفعة جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في ظل تقليص الرحلات وارتفاع كلفة الوقود، وهو ما يتقاطع مع تقارير تشير إلى زيادات وصلت إلى 200% و400% على بعض المسارات. ومع استمرار حالة عدم اليقين، يبدو أن هذه الارتفاعات ليست ظرفية، بل مرشحة للاستمرار، ما يضع المسافرين وشركات الطيران أمام مرحلة جديدة عنوانها الكلفة المرتفعة والمرونة المحدودة، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات الصراع وانعكاساته على استقرار المنطقة والعالم.
## ليس مجرد تأهل… العراق يبحث عن استعادة المجد
24 March 2026 01:27 PM UTC+00
لا يخوض منتخب العراق مباراة فاصلة فقط، بل يدخل مواجهة تختصر سنوات من الانتظار وحلماً ظل مؤجلاً منذ جيلٍ كتب اسمه في ذاكرة الكرة العربية، حين وقف "أسود الرافدين" في مونديال المكسيك وتركوا بصمتهم رغم قسوة الظروف. اليوم، يعود الحلم ذاته، لكن بطبعة أكثر تعقيداً، وأكثر قسوة.
منتخب العراق يقف على أعتاب فرصة جديدة للعودة إلى كأس العالم، في طريق لم يكن مفروشاً بالورود، بل مليئاً بالمنعطفات والتحديات خلال رحلة طويلة من التصفيات، الصعود والهبوط، التغييرات الفنية والضغوط النفسية، جعلت الوصول إلى هذه اللحظة إنجازاً بحد ذاته، حتى قبل خوض المباراة الحاسمة.
لكن ما يميز هذه النسخة من الحلم، ليس فقط صعوبته داخل المستطيل الأخضر، بل ما يحيط به خارجه، لأن منتخب العراق يصل إلى أهم مواجهة في تاريخه الحديث من دون تحضيرات مثالية، بعد إلغاء معسكر كان من المفترض أن يمنحه الاستقرار الفني، وفي وقت يخوض منافسوه استعدادات مكتملة، ويختبرون جاهزيتهم عبر مباريات ودية.
ثم تأتي الظروف الإقليمية لتزيد المشهد تعقيداً، حيث نشهد توتراً أمنياً، إغلاق أجواء، وصعوبات لوجستية غير مسبوقة، جعلت التنقل تحدياً بحد ذاته، وفرضت على اللاعبين والجهاز الفني رحلة شاقة للوصول إلى مكان المباراة. حتى المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، لم يكن بعيداً عن هذه المعاناة، بعدما وجد نفسه عالقاً في توقيت حساس، في مشهد يلخص حجم الضغوط التي يعيشها "أسود الرافدين".
ورغم كل ذلك، فإن ما يحمله هذا الفريق يتجاوز التفاصيل التنظيمية. هناك روح تتشكل داخل المجموعة، إحساس بأن الفرصة لا تتكرر كثيراً، وأن كتابة التاريخ لا تحتاج إلى ظروف مثالية بقدر ما تحتاج إلى إيمان وإصرار. هذا ما فعله الجيل الذهبي سابقاً، وهذا ما يحاول الجيل الحالي استعادته بطريقته الخاصة.
الحلم العراقي اليوم ليس مجرد تأهل إلى بطولة، بل هو استعادة لمكانة، ولصوتٍ غاب طويلاً عن أكبر المحافل. هو أيضاً رسالة بأن كرة القدم، رغم كل شيء، قادرة على الانتصار على الظروف، وعلى منح الشعوب لحظات فرح تستحقها. قد تكون المهمة صعبة، وربما تبدو المعطيات في ظاهرها غير متكافئة، لكن تاريخ "أسود الرافدين" يعلّمنا أن هذا المنتخب لا يُقاس فقط بالإمكانات، بل بما يملكه من روح. وفي مثل هذه اللحظات، كثيراً ما تصنع الروح الفارق.
## آسيا تعود إلى الفحم لمواجهة أزمة الطاقة جراء الحرب في المنطقة
24 March 2026 01:32 PM UTC+00
في ظلّ ارتفاع أسعار المحروقات بفعل الحرب في الشرق الأوسط، تعيد آسيا التركيز على الفحم، في خطوة من شأنها، خلافاً للتوقّعات، أن ترتدّ إيجاباً على البيئة على المدى البعيد، إذ إنها تسرّع وتيرة اعتماد مصادر الطاقة المتجدّدة. وصرّحت إيمي كونغ، المحلّلة لدى "زيرو كاربون أناليتيكس"، أن "أزمة النفط والغاز الراهنة جراء الحرب تظهر مدى أهمّية توفّر مصادر طاقة داخلية لا تكون معرّضة للسوق العالمية للمواد الأولية، كما حال الفحم".
وأشارت كونغ إلى أن "بلداناً مثل فيتنام، التي زادت بسرعة من حصّة إنتاج الطاقة الشمسية، تتمتّع بترسانة أكثر متانة في وجه ارتفاع أسعار واردات الطاقة". وأكثر من 80% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي تعبر مضيق هرمز موجّهة لآسيا، بحسب الوكالة الأميركية للمعلومات حول الطاقة. والمنطقة معرّضة بشكل خاص لتداعيات تعطيل الحركة في هذا الممرّ الحيوي.
وتعدّ باكستان والهند وبنغلادش من كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال من قطر. وقد أعلنت الدوحة الأسبوع الماضي عن تراجع قدراتها التصديرية بنسبة 17% بسبب الاعتداءات الإيرانية على منشآتها، منبّهة إلى أنه قد يتعذّر عليها الإيفاء ببعض العقود، وقد تضطر إلى تفعيل بند القوّة القاهرة لفترة قد تصل إلى خمس سنوات في بعض العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال.
وما يزيد الطين بلّة هو أن السواد الأعظم من البلدان الآسيوية ليس لديها مواقع لتخزين الغاز تحت الأرض، بحسب معهد علم اقتصاد الطاقة والتحليلات المالية (IEEFA)، وهي من ثمّ أكثر عرضة لارتفاع الأسعار. وعلى المدى القصير، ترتدّ الأزمة سلباً على المناخ، إذ إن الفحم هو من أكبر مصادر انبعاثات غازات الدفيئة المسبّبة للاختلالات المناخية.
أمن الإمدادات
ولتفادي انقطاع التيّار والحدّ من ارتفاع الأسعار، تكثّف بعض البلدان استخدامها للفحم بالاستناد إلى إمدادات إقليمية أو محلية تزداد أسعارها هي الأخرى. ولا يحلّ الفحم محلّ الغاز في المحطّات، لكنه يسمح بزيادة طاقة المعامل الكهربائية التي تشغّل بواسطته، وبتشغيل تلك التي توقّفت عن الخدمة. وهذا التحوّل سجّل في البلدان الغنية وتلك النامية على السواء.
وألغت كوريا الجنوبية السقف المحدّد لكميّة الكهرباء المنتجة من الفحم، فيما تستعدّ تايلاند لإعادة تشغيل محطتّي فحم خرجتا عن الخدمة العام الماضي. وفي الهند، حيث استخدام الفحم شائع لتغذية شبكة الكهرباء، باتت هذه المادة تحلّ محلّ غاز الطهي. وفي الفيليبين، تعتزم السلطات تعديل سلّة الطاقة "مع حصّة زائدة للفحم الأقلّ كلفة والغاز الطبيعي المنتج محلّياً ومصادر الطاقة المتجدّدة"، بحسب ما أفادت وزيرة الطاقة شارون غارين وكالة فرانس برس.
ومن شأن العودة إلى مصادر الطاقة الأحفورية أن "تؤدّي إلى تكاليف كبيرة على البيئة والصحة العامة"، بحسب دينيتا سيتياواتي، المحلّلة المتخصّصة في شؤون الطاقة في آسيا في مركز "امبر" البحثي. وتعزى هشاشة القارة الآسيوية بجزء منها إلى الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المسال الذي غالباً ما يقدّم على أنه "مادة انتقالية" أقلّ تلويثاً من الفحم بانتظار استخدام معمّم لمصادر الطاقة المتجدّدة.
وقد تكون التكلفة الأساسية للمحطّات العاملة بالغاز الطبيعي المسال أدنى من تلك المترتّبة عن معامل الطاقة المتجدّدة التي تتطلّب تحديثاً للشبكة، لكن هذه الأخيرة هي أرخص كلفة على المدى البعيد، وقد سلّطت الأزمة الضوء على مدى أهمّيتها من حيث استقرار الإمدادات، على حدّ قول بوترا أديغونا، مدير معهد "إنرجي شيفت إنستيتوت" البحثي. 
وأشار إلى "شكوك كبيرة باتت تحيط بالنظرية التي مفادها أن الفحم مادة انتقالية مستقرّة". فالقطاع المصرفي يبدي تحفّظات في ما يخصّ تمويل مشاريع جديدة على صلة بالفحم، ما قد يدفع صناع القرار إلى التركيز على منافع الطاقة المتجدّدة، بحسب أديغونا. والحال كذلك "بعض الشيء في بلدان جنوب شرق آسيا"، وفق أديغونا، الذي أشار إلى أنه "جرت نقاشات مطوّلة خلصت إلى افتقار (المنطقة) إلى سبل تمويل (مصادر الطاقة هذه)، لكن مسألة أمن الإمدادات ستدحض كلّ الخلاصات السابقة".
(فرانس برس)
## تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
24 March 2026 02:05 PM UTC+00
أعلن رئيس قسم الإعلام والاتصالات في مكتب الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي، اليوم الثلاثاء، عبر منصة "إكس"، تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً جديداً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً للأمين السابق علي لاريجاني، الذي اغتيل في وقت سابق من الشهر الجاري في هجوم إسرائيلي بطهران.
وجاء في منشور طباطبائي أنه "بناءً على رأي وموافقة قائد الثورة الإسلامية، وبحكم من رئيس الجمهورية، تم تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي". وكان ذوالقدر يشغل قبل ذلك منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو مؤسسة سيادية مخولة دستورياً بحل الخلافات بين مجلس صيانة الدستور والبرلمان الإيراني، إضافة إلى مهام دستورية أخرى.
من هو محمد باقر ذوالقدر؟
وُلد محمد باقر ذوالقدر عام 1954 في مدينة فسا بمحافظة فارس. حصل قبل الثورة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة طهران، ثم نال الماجستير في الإدارة الحكومية من كلية الإدارة في الجامعة نفسها، كما حصل على الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من جامعة الدفاع الوطني العليا.
قبل انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، انخرط في سن مبكرة في النشاطات الدينية والسياسية ضد النظام البهلوي، وشارك في صفوف المجموعات الثورية المناهضة لنظام الشاه. وبعد انتصار الثورة، بدأ نشاطه في لجان الثورة الإسلامية، ثم التحق بالحرس الثوري الإيراني. وخلال الحرب العراقية الإيرانية، تولّى مسؤولية تدريب قوات الحرس، ثم أصبح قائداً لمقر "رمضان" للعمليات الخاصة بالحروب غير النظامية.
ويُعد ذوالقدر من القادة السابقين في الحرس الثوري، إذ شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون التعبئة (الباسيج)، كما تولّى منصب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الاستراتيجية بين عامي 2012 و2020، ومنصب مسؤول الحماية الاجتماعية والوقاية من الجريمة في السلطة القضائية بين عامي 2010 و2012.
وشغل ذوالقدر أيضاً منصب نائب وقائم مقام القائد العام للحرس الثوري، وعُيّن لاحقاً نائباً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية. وبعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية، تولّى رئاسة هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات، ثم شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات أخرى. وفي 20 أيلول/سبتمبر 2021، عُيّن أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام بقرار من رئيس المجمع ومصادقة من المرشد الراحل علي خامنئي.
اسم على قائمة العقوبات الدولية
وكان اسم محمد باقر ذوالقدر مدرجاً ضمن قائمة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع توقيع الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2015، وبدء تنفيذه في يناير/كانون الثاني 2016، أُزيل اسمه من قائمة العقوبات، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين الآخرين.
لكن بعد إعادة تفعيل ما يُعرف بآلية "سناب باك" (آلية إعادة فرض العقوبات الدولية)، إثر فشل مساعي إحياء الاتفاق النووي، أعلنت الأمم المتحدة في 28 سبتمبر/أيلول 2025 إعادة تفعيل ستة قرارات عقوبات ضد إيران، إضافة إلى إعادة العمل بقائمة العقوبات التي تضم 43 فرداً و78 كياناً. ونتيجة لذلك، أُدرج اسم ذوالقدر مرة أخرى في قائمة العقوبات.
## ممرات تجارية ومنطقة حرة بين الجزائر والنيجر
24 March 2026 02:06 PM UTC+00
اتفقت الجزائر والنيجر على خطة لتطوير الممرات التجارية بين البلدين، تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، وتعزيز فضاءات التعاون الحدودي والمبادلات التجارية، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية واستقرار المناطق الحدودية. ويأتي ذلك في أفق تجسيد منطقة تبادل حر بين البلدين لتسهيل حركة التجارة والتنمية، مع توقعات بتعزيز هذه الجهود خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر مشروع خط سكة حديد يربط شمال الجزائر بالنيجر، كان قد أعلن عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قبل عام.
ووقّع رئيسا الحكومة، الجزائري سيفي غريب والنيجري محمان لامين الزين، اليوم الثلاثاء، على الاتفاق الختامي للجنة المشتركة العليا المنعقدة في العاصمة نيامي، والذي يتضمن التزاماً مشتركاً ببدء تنفيذ ممرات تجارية برية. وقال غريب، خلال منتدى رجال الأعمال الجزائري–النيجري المنعقد في نيامي: "ينبغي أيضاً إطلاق تفكير مشترك حول إنشاء منطقة تعاون حدودية متكاملة تكون فضاءً للتنمية المحلية والاندماج الاقتصادي، وتشكل في الوقت ذاته حصناً واقياً ضد مختلف مظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار".
وشدد على العمل على تسريع تجسيد الممر التجاري بين البلدين، وتعزيز دور المناطق الحدودية كجسور حقيقية للتكامل الاقتصادي، إلى جانب تسهيل المبادلات التجارية من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، وتشجيع إنشاء أسواق حدودية منظمة تنشط الحركة الاقتصادية وتعود بالنفع المباشر على سكان المناطق الحدودية. وأضاف أن الفرصة الحالية لا ينبغي تضييعها، بالنظر إلى مستوى الثقة السياسية المتصاعد بين البلدين، مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة يجب أن تترجم إلى توسيع الشراكة الاقتصادية وتنشيط التبادلات التجارية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية.
ووجّه غريب "نداءً صادقاً" إلى المستثمرين ورجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في الجزائر والنيجر، لاغتنام التفاهمات السياسية وتجسيد مشاريع شراكة مشتركة في قطاعات متعددة، منها الزراعة وتربية المواشي والصناعات الغذائية والطاقة والمناجم والبنى التحتية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة. ومن شأن إقامة ممرات تجارية بين البلدين توفير أسواق تنافسية للمنتجات الجزائرية، خاصة في المجالين الفلاحي والغذائي، وتمكينها من دخول السوق النيجرية، لا سيما في ظل وجود نظام تجاري خاص قائم على المقايضة.
وتسمح الجزائر لتجار سبع ولايات حدودية مع النيجر ودول الساحل بالتبادل التجاري وفق نظام "مقايضة السلع" كبديل للمعاملات المالية، كما وسّعت قائمة السلع المشمولة بهذا النظام. ومنذ عام 2021، تتجه الجزائر نحو الأسواق الأفريقية القريبة لتصريف منتجاتها، بهدف تشجيع الشركات المحلية على توطين التصنيع وزيادة الإنتاج. وتُعد دول الساحل وأسواق أفريقيا وجهات مناسبة لهذا التوجه، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للنقل، بما في ذلك إنجاز طرق برية نحو النيجر وموريتانيا.
وفي مارس/آذار 2025، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون إطلاق مشروع سكة حديد تصل إلى تمنراست، على أن تمتد لاحقاً إلى النيجر (إضافة إلى خط آخر نحو مالي)، معتبراً أن وصول السكة الحديدية إلى تمنراست والربط مع دول الجوار الأفريقي سيساعد في استغلال ثروات منجمية مهمة، إلى جانب تسهيل حركة نقل المسافرين والسلع والبضائع. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية انتهاء الدراسات الخاصة بإنجاز 1048 كيلومتراً ضمن خط السكك الحديدية الرابط بين العاصمة الجزائرية ومدينة تمنراست، أقصى جنوبي البلاد. كما يجري استكمال الدراسات الخاصة بالمقطع الثاني الرابط بين عين صالح وتمنراست على امتداد 650 كيلومتراً، إضافة إلى دراسة لإنجاز خط سكة حديد بطول 400 كيلومتر نحو مدينة عين قزام الحدودية بين الجزائر والنيجر.
## ناقلة روسية متضررة قرب ساحل تونس... الخطر غير بعيد
24 March 2026 02:06 PM UTC+00
حذر برلمانيون تونسيون من ارتفاع مخاطر جنوح الناقلة الروسية "أركتيك ميتاغاز" المتضررة بعدما اقتربت أكثر من السواحل الجنوبية الشرقية، وبات من الممكن أن تنجرف في اتجاه مناطق الطاقة التونسية في مليتة. ودعا عضو البرلمان علي زغدود إلى وضع خطة تحرك لمعالجة التداعيات المحتملة للحادث البحري والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة قبل فوات الأوان.
وفي مطلع مارس/ آذار الجاري، قالت وزارة النقل الروسية إن الناقلة "أركتيك ميتاغاز" التي تحمل شحنة غاز طبيعي مسال من ميناء "مورمانسك" في القطب الشمالي بلا طاقم منذ أن استهدفتها زوارق مسيّرة أوكرانية في المياه الإقليمية قرب سواحل ليبيا. وتلا ذلك توجيه إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي رسالة إلى المفوضية الأوروبية حذرت فيها من أن "الناقلة أركتيك ميتاغاز تشكل خطراً وشيكاً وجسيماً بوقوع كارثة بيئية كبيرة".
وقال عضو البرلمان علي زغود على "فيسبوك": "تتجه الأنظار بقلق متزايد نحو عرض البحر قبالة سواحل ليبيا، حيث لم يعد يفصل الناقلة الروسية سوى 85 كيلومتراً عن السواحل الجنوبية الشرقية التونسية وميناء الكتف بمنطقة بن قردان، ما يجعل الخطر هذه المرة إقليمياً ومباشراً، وليس بعيداً كما كان يُعتقد سابقاً. وتشير معطيات إلى أن مسار الانجراف قد يقود الناقلة في اتجاه منطقة مليتة، وهي من أهم مناطق الطاقة في البحر المتوسط، وتحتوي على منصات وأنابيب بحرية حساسة". أضاف: "احتمال جنوح الناقلة التي تحمل نحو 900 طن من النفط و60 ألف طن من غاز الميثان المسال، لا يهدد ليبيا فقط، بل قد تمتد آثاره بسرعة إلى سواحل تونسية، خاصة في الجنوب الشرقي وخليج قابس حيث الهشاشة البيئية المعروفة"، واعتبر أن "اقتراب السفينة إلى هذا الحدّ من الساحل التونسي يمكن أن يتحوّل إلى كارثة بيئية عابرة للحدود لا يمكن احتواؤها بسهولة إذا لم يحصل تدخل في الوقت المناسب". 
بدوره، أعلن المكتب الإعلامي لبلدية زوارة الليبية على "فيسبوك" اليوم أن "المعلومات الأخيرة تفيد بأن الناقلة الروسية المنكوبة التي كانت قبالة مجمع مليتة، أصبحت على بُعد نحو 44 كيلومتراً عن مدينة زوارة، وهي تتحرك نحو الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، ولا تزال تحت المراقبة المستمرة من الجهات المختصة من دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى اللحظة".
ورأى الخبير البيئي حمد حشاد أن الموقع الجغرافي لجنوح الناقلة الروسية قريب نسبياً من النقطة البحرية المقابلة لمنطقة طبلبة وجزر قرقنة، واعتبر أن "ما يحدث في هذا الحوض البحري يكون غالباً ضمن المنظومة البحرية والتيارات نفسها التي تؤثر على جنوب ووسط المتوسط". تابع في حديثه لـ"العربي الجديد": "ما يشهده البحر المتوسط من تقلبات جوية واضطراب البحر نتيجة منخفض جوي نشط يُعرف باسم جولينا قد يرفع قوة الرياح والأمواج في المنطقة، ما يجعل الناقلة الروسية التي تعاني مشاكل تقنية أكثر عرضة للانجراف أو لصعوبات في المناورة، خاصة إذا كانت محمّلة بمواد طاقة حساسة مثل الغاز الطبيعي المسال أو الوقود".
وأكد أن "أسوأ السيناريوهات التي يخشاها المتخصصون في هذه الحالات هي تسرّب الوقود أو الغاز أو حدوث أضرار إضافية في هيكل السفينة بسبب اضطراب البحر، ما قد يؤثر بيئياً على المنطقة البحرية عبر انتشار بقع وقود أو تعطيل حركة الملاحة والصيد في جزء من الحوض البحري. الوضع الحالي للناقلة لا يشكل خطراً مباشراً على تونس، لكن اقترابها من السواحل التونسية يجعل رفع درجات اليقظة أمراً مهماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بسفن تحمل كميات كبيرة من مواد الطاقة". 
 
## الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 500 مدني بالسودان هذا العام بمسيّرات
24 March 2026 02:08 PM UTC+00
أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفّذت بمسيّرات في السودان بين يناير/ كانون الثاني ومنتصف مارس/ آذار، قضى معظمهم في منطقة كردفان الاستراتيجية. وأفادت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مارتا هورتادو الصحافيين في جنيف بأن "الزيادة الكبيرة في استخدام المسيّرات لتنفيذ ضربات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المدمّر للتكنولوجيا المتطورة والأسلحة زهيدة الثمن نسبياً في المناطق المأهولة". وأضافت أنه "بحسب المعلومات التي تم تلقيها، قُتل أكثر من 500 مدني بضربات من هذا النوع من الأول من يناير/ كانون الثاني وحتى 15 مارس".
إلى ذلك، قال مسؤولون في الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن عدد القتلى الذين سقطوا في غارة بطائرات مسيّرة على مستشفى في السودان ارتفع إلى 70، من بينهم نساء وأطفال ومسعفون، مع انتشال المزيد من الجثث من تحت الأنقاض. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور تعرض للقصف في 20 مارس، لكنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وأضافت أن الغارة أدت إلى توقف العمل في المنشأة الطبية التي كانت بمثابة مستشفى إحالة لأكثر من مليوني شخص.
وقالت نائبة ممثل المنظمة في السودان هالة خضري، خلال إفادة صحافية في جنيف إن جهود البحث والإنقاذ أسفرت عن التعرف على ست جثث أخرى، مما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 70. وأضافت أن عدد المصابين ارتفع إلى 146. وذكر متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الهجوم بطائرات مسيّرة كان في منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية بدأت في إبريل/ نيسان 2023. وقالت المفوضية إنها لا تملك أدلة كافية تجعلها توجه اتهامات، لكنها أشارت إلى أن طرفي الحرب يستخدمان الطائرات المسيّرة في مواقع مدنية، في أعمال قد تشكل جرائم حرب.
على صعيد آخر، أعلنت قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني، تحقيقها مدعومة بحليفتها الحركة الشعبية جناح بقيادة عبد العزيز الحلو تقدّماً جديداً في عدة محاور بإقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، والسيطرة على كامل مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، إلى جانب السيطرة على مناطق البركة والكيلي، وذلك عقب معارك شرسة، حسب وصفها، خاضتها منذ يوم أمس ضد الجيش وقوات الحركات المسلحة الموالية له، فيما اتهم جنود من الجيش إثيوبيا بتقديم المساعدة للدعم السريع في الهجوم على مدينة الكرمك.
وقالت "الدعم السريع"، في بيان على تطبيق تليغرام اليوم الثلاثاء، إنها استولت خلال معارك الكرمك على عدد من الأسلحة والآليات العسكرية وتمكنت من أسرى جنود بينهم ضباط. وأضافت أنها نشرت ارتكازات عسكرية في محيط المدينة والمناطق المحررة الأخرى، "في خطوة تعزّز الانتشار وتأمين المواقع الحيوية، وتوفير الحماية للمدنيين وتقدمت نحو أهداف جديدة"، ولفتت إلى أنها تواصل التقدم من مختلف المحاور.
ولم يصدر عن الجيش السوداني تعليق فوري حول إعلان "الدعم السريع"، لكن جنودا من الجيش والقوات المساندة له نشروا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين استمرار المعارك وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من مدينة الكرمك، بينما نشر مقاتلون من "الدعم السريع" بدورهم صورا من داخل المدينة معلنين سيطرتهم عليها بالكامل.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش في ولاية غرب كردفان، محمد ديدان، على صفحته بموقع فيسبوك اليوم، إن سلاح الجو التابع للجيش شن غارات في إقليم النيل الأزرق وسحق أربع دبابات و32 مركبة قتالية، واتهم ديدان إثيوبيا بصورة غير مباشرة بالمشاركة في المعركة. وأضاف: "خيار توجيه ضربات في العمق الإثيوبي أصبح الآن ضرورة للحفاظ على سيادة السودان وحفظ كرامته، ومنع توغل الأحباش في الشأن السوداني".
وكانت حكومة محافظة الكرمك قالت، في بيان مساء أمس الاثنين، إن محطات جنوب الكرمك العسكرية الجنوبية في مناطق جرط شرق، وبلامون، وجرط غرب، وخور البودي، ظلت تتعرض لهجمات واعتداءات منذ فجر الأحد الماضي بواسطة قوات الدعم السريع ومليشيات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مسنودة بما وصفته بالدعم "الإقليمي السخي".
وأضافت حكومة المحافظة أنه تم التصدي لهذه الاعتداءات بواسطة الفرقة الرابعة مشاة واللواء 16 بالكرمك التابعين للجيش، وتم إلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين في الأرواح والعتاد. وأكدت حكومة المحافظة أن القوات المسلحة في الكرمك تمتلك زمام المبادرة وتفرض سيطرتها في حدود مسؤولياتها، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء مروجي الشائعات حول الأوضاع الأمنية في المحافظة.
وكانت الحكومة السودانية اتهمت الحكومة الإثيوبية باختراق أجواء البلاد عبر طائرات بدون طيار طوال فبراير/شباط المنصرم وبداية مارس الحالي للتعامل مع أهداف داخل السودان، مشددة على أن هذا السلوك العدائي مستنكرٌ ومرفوض، ويمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السودان، وعدواناً صريحاً على الدولة السودانية. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، في الثاني من مارس الجاري، إن حكومة السودان تحذر السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية، وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة.
وتقع مدينة الكرمك على تخوم الحدود الدولية بين السودان وإثيوبيا في جنوب شرق ولاية النيل الأزرق، وتبلغ المسافة بينها وبين الحدود الإثيوبية أقل من كيلومتر واحد، وتبعد عن دولة جنوب السودان حوالي 57 كيلومترا، فيما تبعد عن العاصمة الخرطوم نحو 587 كيلومترا، وتعتبر الكرمك واحدة من أشهر مدن البلاد عسكريا بسبب تاريخها الطويل مع المعارك الداخلية وكذلك الخارجية مع إثيوبيا تحديدا، وقد كانت مسرحاً للقتال طوال 22 عاماً بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق، وقد تبادل الطرفان خلال تلك الفترة السيطرة على الكرمك أكثر من مرة.
ويخوض الجيش السوداني صراعا مسلحا مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ 15 إبريل/نيسان 2023، ووصلت المعارك بين الجانبين إلى حدود بعض دول الجوار مثل إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد وليبيا ومصر.
## الهجوم الإيراني على رأس لفان: نتائج كارثية على الاقتصاد القطري
24 March 2026 02:08 PM UTC+00
شكّل الهجوم الإيراني على منشآت راس لفان الغازية نقطة تحوّل في المشهدين الأمني والاقتصادي في قطر، باعتباره استهدف قلب صناعة الغاز في قطر وأحد أهم مراكز الغاز المسال في العالم. وجاءت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، لتؤكد أن الدوحة دعت منذ اليوم الأول إلى إنهاء الحرب، مع تركيز الجهود حالياً على حماية الداخل وامتصاص التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمة. 
ورغم نفي الأنصاري وجود ضغوط على قطر، فقد أقرّ بأن الهجوم الإيراني خلّف "نتائج كارثية" على الاقتصاد القطري، في إشارة مباشرة إلى حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز في راس لفان وتأثيرها على الإيرادات، وسلاسل الإمداد، وثقة الأسواق. كما شدد الأنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، على استمرار الشراكة مع الولايات المتحدة، والتزام قطر بمنظومتها الخليجية، مع الدعوة لإعادة تقييم أوضاع الأمن الإقليمي بعد انتهاء الحرب، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الضربات على البنية التحتية الحيوية. 
هذا المناخ الأمني المضطرب دفع الحكومة إلى اعتماد ترتيبات استثنائية، من بينها تفعيل العمل عن بُعد لفترة معينة، والرفع المؤقت لدرجة التأهب في القطاعات الحيوية لتقليل المخاطر على الأرواح واستمرار الخدمات الأساسية، قبل أن تعلن لاحقاً العودة التدريجية للعمل والدراسة الحضورية بعد استقرار نسبي في الأوضاع. 
أهمية راس لفان للاقتصاد القطري
تُعد منشآت رأس لفان الصناعية مركز ثقل الاقتصاد القطري الحديث، إذ تحتضن أكبر منشآت إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، بالإضافة إلى مشاريع الغاز المسال، ومصافي المكثفات، ومحطات الكهرباء والمياه المرتبطة بها. وتشكّل هذه المنظومة قلب استراتيجية قطر في استثمار حقل الشمال العملاق، الذي يغذي خطوط الإنتاج الموجهة لأسواق أوروبا وآسيا واليابان وغيرها.
وبحسب بيانات دولية حديثة، بلغت حصة قطر من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية نحو 18 إلى 20% في السنوات الأخيرة، مع تصدير أكثر من 77 مليون طن سنوياً، ما يضع الدوحة ضمن كبار المصدّرين عالمياً. كما تخطط قطر لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030، بما يعزز وزنها في معادلة أمن الطاقة العالمي. ولا تقتصر أهمية راس لفان على الغاز المسال فحسب، فهي أيضاً مركز رئيس لإنتاج الهيليوم، إذ تشير تقارير إلى أن المنشآت القطرية تساهم بجزء كبير من الإمدادات العالمية من هذه المادة المستخدمة في الصناعات الطبية والتكنولوجية المتقدمة، ما يضاعف من حساسية أي تعطّل في الإنتاج. 
حجم الأضرار المباشرة على قطاع الطاقة 
وأدت الاعتداءات الإيرانية إلى إصابات مباشرة في بعض خطوط الإنتاج والمعالجة والتصدير في رأس لفان، ما تسبّب في توقف جزء ملموس من الطاقة الإنتاجية للغاز المسال لفترة غير محددة، مع الإعلان عن حالات تعطّل جزئية لبعض القطارات Trains الرئيسة. ووفق وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريدة الكعبي، فقد تسبّب الهجوم في تعطيل ما يقارب 17% من القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في قطر، بما يعادل نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية التي توقفت أو تأثرت مباشرة. 
وتُقدَّر الخسارة السنوية في الإيرادات بنحو 20 مليار دولار نتيجة هذا التراجع في القدرة التصديرية، استناداً إلى متوسطات الأسعار والعقود طويلة الأجل القائمة، مع الإشارة إلى أن فترة الإصلاح وإعادة التأهيل قد تمتد بين ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة الطاقة الكاملة، بحسب التقديرات الأولية. وهذه المدة الطويلة نسبياً تعني أن الأثر لن يكون عابراً، بل سيعيد تشكيل مسار الإيرادات الحكومية، وتخطيط الاستثمارات العامة، وحجم الفوائض المالية المتاحة لصناديق الثروة السيادية في السنوات المقبلة. 
وإلى جانب الأضرار الفنية، اضطرت "قطر للطاقة" إلى إعلان أو تفعيل بنود "القوة القاهرة" في بعض العقود مع مستوردين رئيسيين في آسيا وأوروبا، وهو ما يعكس صعوبة الوفاء الفوري بكل الالتزامات التعاقدية في ظل تراجع الطاقة الإنتاجية، رغم السعي إلى إعادة توزيع الشحنات وتقديم بدائل قدر الإمكان. هذا الوضع أطلق بدوره موجة قلق في أسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 30% في أعقاب الإعلان عن حجم الأضرار في رأس لفان. 
الانعكاسات على الناتج المحلي والمالية العامة
نظراً للوزن الكبير لقطاع الهيدروكربونات في الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات العامة لقطر، فإن تعطّل 17% من القدرة التصديرية للغاز المسال ينعكس بصورة مباشرة على مؤشرات النمو والمالية العامة على المدى القصير والمتوسط. وعلى صعيد المالية العامة، يعني هذا التراجع المحتمل في الإيرادات القطرية تضييق الهامش المتاح بين الإنفاق والإيرادات، ما قد يدفع إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي لبعض المشاريع، وتأجيل غير الضروري منها، مع الحفاظ في المقابل على الاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة، والبنية التحتية، والخدمات الأساسية. 
غير أن امتلاك قطر لاحتياطيات مالية كبيرة، وصندوق ثروة سيادي ضخم، والذي تقدر أصوله بـ580 مليار دولار، يوفر للدولة قدرة عالية على امتصاص الصدمات قصيرة المدى، وتجنّب اضطرابات حادة في سياسات الإنفاق أو مستويات المعيشة. كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً في أعقاب الهجوم يساعد، إلى حد ما، في تعويض جزء من الخسارة الكمية، إذ تستفيد قطر من تحسن الأسعار على الكميات التي ما تزال تُصدر، إضافة إلى مكاسب غير مباشرة من ارتفاع قيمة الاستثمارات الخارجية المرتبطة بقطاع الطاقة، لكن هذه المكاسب لا تلغي حقيقة الخسارة المادية المباشرة، وتعقيد إعادة بناء الثقة الكاملة في استقرار الإمدادات من راس لفان خلال فترة الإصلاح. 
أثر الهجوم على الاستثمار
أثار الهجوم الصاروخي على رأس لفان قلقاً واضحاً لدى المستثمرين الدوليين، إذ تُعد استهدافات البنية التحتية للطاقة من أخطر السيناريوهات في تقييم المخاطر السيادية لأي دولة تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة. ورغم أن التصنيف الائتماني لقطر ما يزال مدعوماً بقوة الأصول والاحتياطيات، فإن موجة التوتر الراهنة قد تدفع وكالات التصنيف إلى إعادة تقييم نظرة المخاطر الجيوسياسية، خاصة إذا تكررت الاعتداءات أو امتد نطاقها إلى منشآت أخرى. 
بدورها، تأثرت أسواق المال المحلية بارتفاع منسوب عدم اليقين، إذ تعرضت أسهم الشركات المرتبطة بالطاقة والنقل والبتروكيماويات لضغوط بيعية، بالتوازي مع اتساع هوامش المخاطر على السندات، ولو بشكل محدود ومحسوب في ضوء الثقة التاريخية في قدرة الدولة على التدخل والدعم عند الحاجة. كما أن بعض الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد تشهد مراجعة في الجداول الزمنية أو شروط التمويل، ريثما تتضح الصورة الأمنية بشكل أكبر. 
مع ذلك، فإن الرسائل السياسية التي أكدت استمرار الشراكات الاستراتيجية لقطر، خصوصاً مع الولايات المتحدة، واستمرار الدور القطري في منظومة مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب سرعة الحكومة في إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية، ساعدت في احتواء جزء من رد الفعل السلبي، وحالت دون تحوّل القلق إلى موجة خروج واسعة لرؤوس الأموال. 
التأثير على الاقتصاد الحقيقي والقطاعات غير النفطية
يتجاوز أثر الهجوم نطاق قطاع الطاقة، ليطاول الاقتصاد الحقيقي عبر قنوات عدة، أهمها: الثقة العامة، وسلاسل التوريد، والتوقعات الاستثمارية، ومستويات الإنفاق الحكومي المرتبطة بالمشاريع الكبرى، فالاعتداء على منشآت حيوية بهذا الحجم يرفع تلقائياً كلفة التأمين والشحن في المنطقة، ويضيف علاوة مخاطر على التجارة البحرية عبر الخليج، ما ينعكس على كلفة الاستيراد والتصدير، بما في ذلك الواردات الغذائية والمواد الأولية للمشاريع الإنشائية والصناعية. 
إضافة إلى ذلك، فإن توقف جزء من إنتاج الهيليوم والغازات الصناعية الأخرى يؤثر في قطاعات تقنية وطبية داخل قطر وخارجها، ويخلق ضغوطاً على سلاسل الإمداد المرتبطة بالأجهزة الطبية، والرقائق، وبعض الصناعات المتقدمة التي تعتمد على إمدادات مستقرة من هذه المواد. وفي حال طال أمد تعطّل بعض خطوط الإنتاج، قد تظهر آثار أعمق على الصناعات المحلية المرتبطة بالطاقة، مثل البتروكيماويات، والأسمدة، وبعض أنشطة التصنيع التي تعتمد على الغاز كمادة خام أو مصدر طاقة منخفض الكلفة. 
كما أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذت داخلياً، مثل تفعيل العمل عن بُعد وتعليق بعض الأنشطة الحضورية لفترة، وإن كانت قصيرة نسبياً، تحمل تكلفة إنتاجية وتشغيلية على قطاعات الخدمات، والتعليم، والصحة، وتزيد من أعباء التكيف الرقمي السريع، وإن كانت قطر قد راكمت خبرة كبيرة في هذا المجال منذ جائحة كورونا (كوفيد 19). 
الاستجابة الرسمية واستراتيجيات التخفيف
أمام هذه الأضرار، تحركت الدولة على مسارات متوازية، أمنياً، واقتصادياً، ودبلوماسياً. فعلى المستوى الداخلي، رفعت جاهزية الأجهزة المعنية لحماية المنشآت الاستراتيجية وتعزيز الدفاعات حول البنية التحتية للطاقة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، مما ساهم في منع توسع نطاق الأضرار. وعلى المستوى الاقتصادي، أطلقت الجهات المعنية خططاً لإعادة التأهيل السريع للمرافق المتضررة، مع توقعات بأن تستغرق عملية الإصلاح الكامل ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، مع إعطاء أولوية لإعادة تشغيل وحدات الإنتاج الأكثر ارتباطاً بالعقود طويلة الأجل والأسواق الحساسة، خاصة في أوروبا وآسيا. 
في الوقت ذاته، تستفيد قطر من قوة مراكزها المالية واحتياطياتها الضخمة في امتصاص الصدمة، بما في ذلك إمكانية استخدام الأدوات السيادية، مثل الاحتياطات النقدية واستثمارات الصندوق السيادي، لسد أي فجوات في الإيرادات أو تمويل مشاريع إعادة التأهيل والتطوير، من دون الإضرار ببرامج التنمية الأساسية. كما أن "قطر للطاقة" تملك مرونة في إعادة توجيه بعض تدفقات الغاز من عقود قصيرة الأجل أو فورية لتأمين الإمدادات لأسواق رئيسية، ما يقلل من أثر "القوة القاهرة" على العلاقات التجارية طويلة الأمد. 
دبلوماسياً، تستمر قطر في التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب ووقف استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، مع الدعوة إلى مقاربة أمنية إقليمية تراعي مصالح دول الخليج، وتضمن استقرار إمدادات الطاقة التي يعتمد عليها جزء كبير من الاقتصاد العالمي. وتعبّر تصريحات الأنصاري عن إدراك قطري بأن العيش في جوار إيران واقع جيوسياسي ثابت، ما يستدعي البحث عن صيغ للتعايش وضبط التصعيد، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الدفاعية التي أثبتت فعاليتها في الحد من حجم الأضرار ومنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
 
في المحصلة، يتجسد "الضرر الاقتصادي" الذي تحدث عنه المتحدث باسم الخارجية القطرية في مستويات عدة، خسارة مباشرة في قدرات التصدير وإيرادات الغاز، وكلفة إعادة الإعمار والتأهيل الفني، وضغط على المالية العامة وأسواق المال، وارتفاع كلفة المخاطر الجيوسياسية التي سيتعين على قطر إدارتها بدقة في السنوات المقبلة. غير أن امتلاك قطر لأدوات قوة مالية وطاقة تفاوضية عالية في سوق الغاز، فضلاً عن شبكة واسعة من الشراكات السياسية والأمنية، يمنحها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمة وتحويلها، على المدى الأطول، إلى حافز إضافي لتعزيز متانة نموذجها الاقتصادي والأمني في آن واحد.
## هل تشمل الصفقة المحتملة مع إيران الحرب في لبنان؟
24 March 2026 02:09 PM UTC+00
يترقّب لبنان تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واحتمال فتح قناة المحادثات التي قد تؤدي إلى اتفاق، بما من شأنه أن ينعكس على ميدانه، سواء بوضع ملفه على الطاولة وشموله بأي صفقة ممكنة، أو بتفرّغ إسرائيل عندها للساحة اللبنانية، وتكثيف عملياتها من أجل القضاء على قدرات حزب الله العسكرية، خاصة أنها لا تزال ترفض حتى الساعة أي تفاوض رسمي، وتتحضّر لتوسيع توغلاتها البرية جنوباً، وتثبيت عزلة جنوب نهر الليطاني.
ويقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد" إنّ "إيران طبعاً لا تتخلى عن لبنان، وهي حريصة على أن يشمل أي اتفاق الداخل اللبناني، لكن حزب الله في المقابل يتمسّك بشروطه وأولويات أساسية بمعزل عن أي ساحة أخرى، فأساس إطلاق عملياته العسكرية في الثاني من مارس/ آذار الحالي كان الدفاع عن لبنان والرد على الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى جانب الردّ على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي".
ويشدد المصدر على أن "لبنان عقد اتفاقاً في نوفمبر 2024، لم تلتزم إسرائيل بأيّ من بنوده، بينما الدولة اللبنانية التزمت، ولم يطلق حزب الله رصاصة واحدة طيلة هذه الأشهر، من هنا، أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، والانسحاب من النقاط المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار لعودة الأهالي"، مؤكداً أن لا حلّ إلا بهذه الأولويات، فلا عودة ممكنة إلى ما كان عليه الوضع قبل الثاني من مارس، آلاف الخروقات والاعتداءات اليومية، والانتهاك المستمر للسيادة اللبنانية، مقابل تنازلات تقدمها الحكومة اللبنانية الواحد تلو الآخر.
وبينما تواصل إسرائيل تكثيف غاراتها على القرى الحدودية وفي العمق الجنوبي، والضاحية الجنوبية لبيروت، وضرب ما تزعم أنها أهداف لها في مناطق أخرى، في العاصمة اللبنانية أو مناطق بجبل لبنان، وتصعّد غاراتها على الجسور لقطع أوصال المناطق الجنوبية، ينشط الحراك السياسي في لبنان للطلب من المجتمع الدولي من جهة التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومن جهة ثانية للعمل على تجنيب البلاد أي فتنة أو انفجار أمني داخلي، مع تصاعد حدة الخطاب التحريضي والتهديدي على خطَّي حزب الله ومعارضيه.
وفي هذا الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "هناك ترقباً لبنانياً طبعاً لمسار التطورات على الخط الإيراني الأميركي الإسرائيلي، فأي حلّ يمكن أن ينعكس على لبنان والمنطقة ككلّ، ونأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق بأسرع وقتٍ ممكنٍ، لكن في المقابل، ليس هناك أي ضمانات أو تأكيدات بأن هذا الحلّ، إن حصل، سيشمل لبنان". وتشير المصادر إلى أن "الرئيس جوزاف عون يتمسّك بمبادرته، وهي لا تزال على الطاولة، لم تسقط أو تُسحَب، وهي مسار أساسي للحلّ، لكن لا تطور بعد على صعيد التفاوض مع إسرائيل، ولا مبادرة جدية مطروحة حتى الآن، رغم الجهود التي تبذلها بعض الدول الصديقة والشقيقة لمساعدة لبنان والعمل على وقف الحرب".
وشنّ الاحتلال منذ صباح اليوم الثلاثاء غارات عدة على الجنوب اللبناني، على مستوى القرى الحدودية وفي العمق الجنوبي، وكذلك على مناطق في بعلبك الهرمل، شرقي البلاد، وذلك بعد سلسلة غارات انطلقت مساء أمس، واستمرّت لساعات طويلة ليلاً، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. وأدخل الاحتلال معادلات جديدة إلى الميدان، خاصة على صعيد استهداف الجسور من أجل قطع أوصال المناطق الجنوبية، وعزل منطقة جنوب نهر الليطاني، وإعاقة عودة السكان إلى بلداتهم في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وقد استهدف جسوراً حيوية ورئيسية، منها جسر الدلافة، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً ويمثل صلة الوصل بين مناطق حاصبيا والبقاع الغربي وجزين، وجسر القعقعية في قضاء النبطية، وجسر الخردلي الذي يربط بين النبطية ومرجعيون، بالإضافة إلى جسر طيرفلسيه، الذي يربط قضاءي صور والزهراني، وجسر القاسمية، وهو من الجسور الرئيسية ويربط المناطق الساحلية الجنوبية بمناطق مختلفة من لبنان.
وبرز أمس تطور على صعيد إعلان جيش الاحتلال في بيان اعتقال مسلّحين من وحدة قوة الرضوان في جنوب لبنان، مرفقاً بيانه ببعض الصور، وذلك فيما لم يصدر حزب الله أي بيان بهذا الشأن، بينما قالت مصادر معينة بملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية لـ"العربي الجديد" إن الموضوع قيد المتابعة، ولا معلومات يمكن الحديث عنها الآن. من جهته، يكثف حزب الله عملياته العسكرية ضد تجمّعات جيش الاحتلال وقواعد ومستوطنات إسرائيلية، رافعاً حصاده اليومي ليبلغ أعلاه أول من أمس الأحد، بوصوله إلى 63 عملية عسكرية، إلى جانب محاولاته المتواصلة للتصدي للتوغلات البرية الإسرائيلية، خاصة على محوري الناقورة والخيام.
## تصعيد عسكري واسع في العراق: قصف جوي وهجمات للفصائل بالمسيّرات
24 March 2026 02:14 PM UTC+00
شهدت الساحة العراقية خلال الساعات الماضية تصعيداً أمنياً واسعاً، بعد سلسلة غارات جوية نفذتها طائرات أميركية، وطاولت مقرات لفصائل مسلحة تابعة لـ"الحشد الشعبي"، وخلفت العديد من القتلى والجرحى وسط رد مقابل للفصائل على تلك الهجمات. يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه العراق تحديات داخلية وإقليمية معقدة، ما يضع أمنه واستقراره أمام اختبار جديد قد يحمل تداعيات واسعة على المستويين الداخلي والإقليمي.
وخلال الساعات الماضية، تصاعدت بشكل ملحوظ الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في محافظات الأنبار ونينوى وكركوك وبابل، حيث أسفرت تلك الهجمات عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلاً وأكثر من 20 جريحاً، وفق مصادر أمنية وطبية، إضافة إلى أضرار مادية في مواقع عسكرية ومقار لوجستية.
وطاولت الهجمات تباعاً مواقع للحشد الشعبي في الأنبار بمنطقتي القائم والحبانية، وفي جرف الصخر، شمال بابل، والنباعي بمحافظة صلاح الدين، والتاجي، شمالي بغداد. وتشير طبيعة الضربات ودقتها إلى تحول واضح في نمط العمليات العسكرية، وبالتوازي مع ذلك، استمرت عمليات استهداف قاعدة حرير العسكرية في أربيل، وكذلك محيط القنصلية الأميركية، عبر هجمات بالطيران المسير تبنتها فصائل مسلحة، في مؤشر إلى تصاعد مستوى التوتر بين هذه الفصائل والوجود العسكري الأميركي داخل العراق.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ شهدت مدينة أربيل تطوراً خطيراً تمثل في هجوم صاروخي باليستي إيراني استهدف مقراً تابعاً لقوات البيشمركة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثين آخرين، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع داخل الأراضي العراقية. ويعد هذا الهجوم من أخطر الضربات التي تطاول الإقليم في الفترة الأخيرة، نظراً لطبيعة السلاح المستخدم وحجم الخسائر البشرية التي خلفها.
ويقول الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية اللواء جواد الدهلكي، لـ"العربي الجديد"، إنه "يجب الحذر من خطورة التصعيد العسكري المتسارع الذي يشهده العراق، واستمرار الضربات الجوية والهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة ينذر بتداعيات أمنية خطيرة قد تدفع البلاد نحو مرحلة عدم استقرار أوسع، ما لم تتخذ الحكومة العراقية إجراءات عاجلة وحاسمة لاحتواء الأزمة".
وبين الدهلكي أن "اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل عدة محافظات عراقية، بالتزامن مع استهداف قواعد عسكرية ومقار أمنية ومنشآت دبلوماسية، يمثل مؤشراً واضحاً إلى تصاعد الصراع بالوكالة داخل الأراضي العراقية، وتكرار الهجمات يضع سيادة الدولة أمام تحد حقيقي ويهدد بإضعاف قدرة المؤسسات الأمنية على السيطرة على المشهد".
وأضاف أن "استخدام أسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، حيث لم تعد الهجمات ذات طابع محدود أو موضعي، بل باتت تحمل رسائل سياسية وعسكرية بين أطراف إقليمية ودولية، تدار على الأرض العراقية".
وأكد أن "استمرار هذا المسار دون رد حكومي واضح قد يؤدي إلى تكريس واقع أمني جديد يجعل العراق فعلياً ساحة مواجهة مفتوحة، الأمر الذي سينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي، فضلاً عن زيادة المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ولهذا على الحكومة العراقية تبني موقف حازم وسريع يقوم على عدة مسارات متوازية، أبرزها تعزيز الإجراءات الدبلوماسية لخفض التوتر، وفرض سلطة الدولة على جميع الأراضي العراقية، ومنع استخدام البلاد منصة لتبادل الرسائل العسكرية، إضافة إلى تفعيل القنوات الدولية لضمان احترام السيادة العراقية ومنع تكرار الهجمات".
وختم الدهلكي بالقول إن "الحالة الحالية تتطلب قرارات سياسية وأمنية عاجلة تتجاوز ردات الفعل التقليدية، والتأخر في احتواء التصعيد قد يؤدي إلى انزلاق تدريجي نحو صراع أوسع يصعب السيطرة على تداعياته لاحقاً، والعراق يمتلك فرصة لتجنب سيناريو التصعيد الشامل، شرط التحرك السريع والمنسق بين المؤسسات الأمنية والسياسية، بما يحفظ أمن البلاد ويمنع تحولها رسمياً إلى ساحة حرب إقليمية مفتوحة".
من جهته، قال رئيس مركز الرفد للدراسات الاستراتيجية عباس الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "التصاعد الأمني الخطير الذي يشهده العراق يشير بوضوح إلى أن البلاد أصبحت جزءاً من ساحة المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة، واستمرار هذا المسار قد يقود إلى تداعيات خطيرة خلال الأيام القليلة المقبلة على المستويين الأمني والسياسي".
وأكد الجبوري أن "تزايد الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، واتساع نطاقها الجغرافي لتشمل عدة مناطق عراقية، يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة التهديدات الأمنية، وما يجري لم يعد حوادث منفصلة أو ردات فعل محدودة، بل أصبح جزءاً من مشهد صراع إقليمي أوسع تستخدم فيه الأراضي العراقية ساحة عمليات ورسائل عسكرية متبادلة".
وأضاف أن "تكرار استهداف مواقع عسكرية وأمنية، إلى جانب الهجمات التي تطاول قواعد ومنشآت حساسة، يشير إلى تصاعد مستوى الاحتكاك العسكري بين أطراف متنافسة، الأمر الذي يضع العراق في موقع بالغ الحساسية وسط معادلات أمنية إقليمية معقدة".
وبين أن "أخطر ما في المرحلة الحالية هو تسارع وتيرة الأحداث وتنوع أدوات الهجوم، ما يزيد احتمالات حدوث تصعيد مفاجئ أو ردات فعل متبادلة قد تتوسع بشكل سريع، فالمؤشرات الميدانية تدل على أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد تطورات أمنية إضافية إذا لم يتم احتواء التوتر عبر تحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة".
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون لألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غُيّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تنجح فيه إجراءات حكومة بغداد في احتواء التصعيد والحد من هجمات الفصائل المسلحة التي تضرب بالطائرات المسيرة والصواريخ أهدافاً داخل البلاد وخارجها، كذلك لم تستثن تلك الهجمات أهدافاً مدنية وبنى تحتية عراقية في إقليم كردستان والمحافظات العراقية الأخرى، الأمر الذي زاد من الضغوط على الحكومة العراقية التي يبدو أنها عاجزة عن منع تلك الهجمات.
## الاحتلال يستعد لاستدعاء 400 ألف جندي احتياط لتوسيع الحرب على لبنان
24 March 2026 02:16 PM UTC+00
من المتوقع أن تصدّق حكومة الاحتلال الإسرائيلي على استدعاء 400 ألف جندي احتياط، اتساقاً مع الخطط الرامية إلى توسيع المناورة البرية في لبنان واستمرار الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة منذ نحو شهر على إيران، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، اليوم الثلاثاء. ويأتي القرار المزمع أن تصدّق عليه الحكومة في وقتٍ لاحق من اليوم، بالرغم من أن الحد الأقصى لاستدعاء قوات الاحتياط 260 ألف جندي، عملاً بقرار حكومي اتُخذ في يناير/كانون الثاني الماضي وهدف إلى مواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي في جبهات القتال وتخفيف العبء عن القوات العسكرية.
وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، طالبت المنظومة الأمنية الإسرائيلية بتوسيع نطاق استدعاء الاحتياط حتّى 450 ألفاً، فيما وافق المستوى السياسي على بحث تصديق استدعاء 400 ألف. وبالتوازي مع هذا التطور، تسعى إسرائيل إلى توسيع "المنطقة الأمنية العازلة" في جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، حسبما توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابقٍ من اليوم، مكرراً تهديده للبنانيين بمنعهم من العودة إلى قرارهم التي نزحوا منها تحت الغارات الكثيفة، "حتّى ضمان أمن سكان الشمال"، على حدِ وصفه.
وأوّل أمس الأحد، قرر رئيس الأركان، إيال زامير، توسيع نطاق الحرب، مصدّقاً على خطط جديدة تهدف لتعميق العملية البرية في الجنوب، وذلك بالتعاون ما بين هيئة الأركان العامة وقادة الفرق والألوية العسكرية في قيادة الجبهة الشمالية. وقد أعلن زامير أن "المعركة ضد حزب الله قد بدأت للتو"، موضحاً أنه مع انتهاء الحرب على إيران، "سيبقى حزب الله وحده ومعزولاً.. إنها معركة طويلة ونحن مستعدون لها".
وإذ شدد زامير على أن الحرب على إيران لا تزال "الجهد الرئيسي"، وصف الساحة الشمالية بأنها ساحة "مركزية" إضافية، مشيراً إلى أن "الرسالة واضحة: لا مكان آمن للنظام ووكلائه، وكل تهديد لمواطني دولة إسرائيل سيُجابه برد حازم ودقيق وقوي". وأضاف أنه "خلال الأسابيع الأخيرة تحققت إنجازات كبيرة في القتال ضد حزب الله؛ إذ استهدف ألفي هدف، وقُضي على مئات المسلحين، ودمّرت عشرات مخازن الأسلحة".
وتابع زامير بينما تواجد في مقر القيادة الشمالية: "نستعد لتعميق العمليات البرية والهجمات، وفق خطة منظمة"، متوعداً بأنه "لن نتوقف حتى إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال". ولفت إلى أنه بالتوازي مع الهجمات الجوية، "يعزز الجيش الإسرائيلي خط الدفاع الأمامي من أجل حماية سكان الشمال"، مشدداً على استعداد جيشه لحرب طويلة والعمل "بقدر ما يتطلب الأمر سواء بالهجوم أو الدفاع"، لضمان أمن مستوطني الشمال.
أمّا ميدانياً، فتعمل، وفقاً لما أفاد به موقع "واينت"، أمس الإثنين، أربع فرق عسكرية إسرائيلية هي 146، 91، 210 و36 التي تنفذ عمليات توغل حتى عمق نحو 8 كيلومترات من الحدود في هذه المرحلة، بهدف تدمير البنية التحتية. وأورد الموقع معطيات عسكرية أشارت إلى أن الجيش دمّر نحو 120 مقر قيادة، وقتل نحو 570 مسلحاً، بينهم عناصر من قوة "الرضوان" وقياديين عسكريين.
## فليك طلب بقاء كانسيلو مع نادي برشلونة بشرط واحد
24 March 2026 02:19 PM UTC+00
طلب مدرب نادي برشلونة الإسباني، هانسي فليك (61 سنة)، المحافظة على الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، في الموسم المقبل، وذلك بشرط واحد كشفت عنه صحيفة سبورت الإسبانية، خصوصاً بعد المستوى المُميز الذي قدمه اللاعب مع النادي الكتالوني هذا الموسم.
ورغم أن جواو كانسيلو وصل من نادي الهلال إلى نادي برشلونة في ميركاتو الشتاء عام 2026، على سبيل الإعارة، فإن النادي الكتالوني يسعى للتعاقد معه بشكل دائم في الصيف، وحصل على الموافقة الرسمية من المدرب الألماني، هانسي فليك، الذي بدا أنه مُعجب كثيراً بمستوى الظهير الأيسر البرتغالي، خصوصاً بعد أن منحه فرصاً كثيرة في منافسات الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
ولكن وفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة سبورت الإسبانية، أمس الاثنين، فإن الشرط الوحيد الذي وضعه هانسي فليك للتعاقد رسمياً مع كانسيلو في الصيف هو أن يكون مجاناً من دون أي تكلفة إضافية على خزينة النادي الكتالوني، وبالتالي على الظهير البرتغالي إنهاء عقده مع نادي الهلال السعودي، من أجل توقيع عقد رسمي مع بطل الدوري الإسباني في الموسم المقبل.
وبحسب المعلومات، فإن المدرب الألماني يريد إنهاء ملف كانسيلو الذي يُفيد تشكيلته كثيراً بأقل التكاليف الممكنة، والأفضل أن يكون مجاناً، وذلك من أجل محاولة استثمار الأموال التي سيُوفرها النادي الكتالوني لميركاتو الصيف في صفقات قوية يحتاجها الفريق، وخصوصاً في خط الدفاع وخط الهجوم، ولهذا السبب يُصرّ فليك على عدم تضييع مبالغ مالية في صفقة كانسيلو فقط.
## جماعة عراقية تتبنى قصف أهداف في السعودية والكويت والأردن وسورية
24 March 2026 02:29 PM UTC+00
تبنت جماعة "سرايا أولياء الدم" العراقية المسلحة، اليوم الثلاثاء، سلسلة هجمات قالت إنها نفذتها خلال الأيام الـ22 الماضية في السعودية والكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، في أول تبنٍّ لهجمات من داخل العراق ضد أهداف زعمت أنها أميركية في دول مجاورة. 
وجاء الإعلان عبر منصة الجماعة، التي يشير مراقبون إلى أنها أحد العناوين الفرعية لـ"كتائب حزب الله"، أبرز الفصائل المسلحة في العراق، بالتزامن مع نشر تسجيل مرئي لبعض عمليات إطلاق الصواريخ، يُظهر بعضها انطلاقها من أنفاق تحت الأرض داخل العراق، وقالت الجماعة إن هذه العمليات تأتي "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقالت الجماعة في منشور لها إنها نفذت 11 هجوماً ضد أهداف في السعودية، و11 في سورية، و19 في الأردن، وثمانية في الكويت، إضافة إلى 55 هجوماً على إقليم كردستان شمالي العراق، و31 هجوماً على قاعدة فيكتوري في بغداد الملاصقة للمطار الدولي، مؤكدة أن الهجمات التي طاولت الأراضي السورية شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. ووفقاً للجماعة، التي ظهرت لأول مرة عام 2020 عقب اغتيال زعيم فيلق القدس قاسم سليماني، فإن الهجمات، البالغ إجماليها 136 هجوماً، نُفذت خلال الأيام الـ22 الماضية.
ويمثل الإعلان الجديد للجماعة مصدر إحراج إضافي للحكومة العراقية، التي تواجه ضغوطاً أميركية متزايدة، إلى جانب ضغوط من دول الجوار، بسبب تحول الأراضي العراقية إلى مصدر تهديد. واعتبر الخبير في الشؤون الأمنية العراقية، ماجد اللامي، لـ"العربي الجديد"، إن الإعلان يأتي في وقت تواجه الحكومة حرجاً كبيراً على المستويين الداخلي والخارجي، مع عجزها عن ضبط أو إيقاف تحركات هذه الفصائل، التي باتت تعمل وفق سياق يتجاوز الحدود ويرتبط بالجانب الإيراني. 
وأضاف أن إعلان "سرايا أولياء الدم" تبنيها القصف جاء بعد ساعات من هجوم على قاعدة عسكرية في سورية، وكذلك بعد تصدي الدفاعات الكويتية والسعودية لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن الفصيل يعد واحداً من عدة فصائل دخلت منذ أسابيع على خط الاشتباك والمواجهات. ووصف اللامي المشهد العراقي بأنه "ينزلق بشكل تدريجي ومتسارع في الحرب الحالية"، معتبراً أن الإعلان قد يُستخدم كورقة أو غطاء لردة فعل أميركية أشد في الساعات والأيام المقبلة.
## كيف يرى الذكاء الاصطناعي "الوجه المثالي"؟
24 March 2026 02:47 PM UTC+00
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية محايدة، بل بات مرآة تعكس، وأحياناً تضخّم، الصور النمطية الأكثر رسوخاً في المجتمعات. فعندما يُطلب من هذه الأنظمة "ابتكار وجه مثالي"، لا تقدّم تصوراً عشوائياً أو متنوعاً، بل تستحضر نموذجاً محدداً ومتكرراً: امرأة شابة، بيضاء البشرة، بملامح أوروبية ناعمة. هكذا، في ثوانٍ معدودة، تكشف خوارزميات يُفترض أنها "ذكية" حدودها العميقة، إذ تعيد إنتاج معايير جمالية وثقافية موروثة، وتقدّمها باعتبارها "مثالية".
هذا ما أظهره اختبار أجرته صحيفة لوموند الفرنسية، حين طلبت من روبوت الدردشة "تشات جي بي تي" توليد "وجه مثالي". خلال لحظات، قدّم البرنامج، الذي يعالج يومياً نحو 2.5 مليار طلب حول العالم، صورة امرأة شابة ببشرة فاتحة، وعيون لوزية، وشعر بني طويل، ومكياج خفيف وابتسامة تكشف أسناناً بيضاء ناصعة. وعلّقت الصحيفة بأن "الوجه المثالي" وفق هذه النماذج يشبه دمية "باربي" الكلاسيكية، مضيفة أنه يتطلب الحصول على وجه ذكري إصراراً متكرراً من المستخدم، الذي يأتي بدوره قريباً من نموذج "كين"، الشريك الأشقر لـ"باربي"، كما أشارت إلى أن الوصول إلى وجوه ببشرة داكنة يحتاج إلى محاولات إضافية، ما يكشف نمطاً متكرراً في الاستجابات.
ولم تكن هذه النتيجة حكراً على نموذج واحد. فقد أظهرت تجارب مماثلة على روبوت "جيميناي" من "غوغل"، وكذلك "غروك" التابع لشركة إكس إيه آي المملوكة لإيلون ماسك مخرجات متشابهة تعيد إنتاج المعايير نفسها، إذ تتصدر الملامح الأوروبية واللون الأبيض تصور "المثالية".
وفي هذا السياق، طرح "العربي الجديد" السؤال ذاته على روبوت "غروك"، فجاءت النتيجة متطابقة تقريباً، إذ قدّم خلال ثوانٍ صورة لوجه أبيض بملامح أوروبية، ما يعزز فرضية أن هذه الأنماط ليست استثناءً، بل قاعدة مكرّرة عبر أنظمة مختلفة.
هذا التكرار يعكس مشكلة بنيوية لا ترتبط بخوارزمية بعينها، بل بطبيعة البيانات التي تُدرَّب عليها هذه النماذج، والتي تحمل في طياتها تاريخاً طويلاً من التحيزات. ولا يتوقف الأمر عند حدود الجماليات، إذ يحذّر خبراء ومنظمات دولية من أن هذه الانحيازات قد تمتد إلى مجالات أكثر حساسية تمسّ حقوق الإنسان مباشرة.
ففي تقرير سابق، نبّه مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في أدوات التنبؤ بالجريمة، ووصفها بأنها "مثال واضح على كيفية إعادة إنتاج التحيزات العنصرية من خلال التطورات التكنولوجية". ونقل التقرير عن المقرِّرة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية أشويني كيه. بي أن التركيز التاريخي لأجهزة إنفاذ القانون على أحياء محددة أدى إلى تمثيل مفرط لسكانها في سجلات الشرطة، وهو ما تنعكس آثاره في الخوارزميات التي تتوقع بدورها معدلات أعلى للجريمة في تلك المناطق، فتبرر زيادة الوجود الأمني فيها، في حلقة مفرغة تعيد إنتاج التمييز نفسه.
كما أشار التقرير إلى مخاطر مماثلة في القطاع الصحي، حيث تبيّن أن بعض أدوات تقييم المخاطر تعتمد عوامل تصحيحية مرتبطة بالعرق، ما قد يؤدي إلى تفاوت في جودة الرعاية. وفي هذا السياق، لا يبدو الذكاء الاصطناعي مجرد انعكاس للواقع، بل أداة تعيد صياغته وترسيخ اختلالاته.
ومع تسارع الاعتماد على هذه التقنيات في مختلف القطاعات، تبرز الحاجة إلى مساءلة أعمق للبيانات التي تُغذّيها، والمعايير التي تحكم عملها. وتشدد أشويني كيه. بي على ضرورة أن تقوم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على أسس القانون الدولي لحقوق الإنسان، لضمان ألا تتحول هذه الأدوات إلى آليات جديدة لإعادة إنتاج التمييز بصورة أكثر تعقيداً وخفاءً.
## "موت التجربة".. الفقدان الحسي والعاطفي أمام التكنولوجيا
24 March 2026 02:48 PM UTC+00
تخيل لحظة تتوقف فيها عن النظر إلى هاتفك، فتدرك فجأة كم من العالم الحقيقي غاب عنك: رائحة المطر، وقع خطوات المارة على الرصيف، أو صمت الانتظار بين لحظتين بلا تشتيت... هذه التفاصيل الصغيرة التي تشكل نسيج التجربة الإنسانية المباشرة بدأت تتلاشى تدريجياً أمام شاشات الهواتف ووسائط التواصل الرقمية. وهذا هو عالم كريستين روزن في كتابها "موت التجربة: استعادة إنسانيتنا في عالم رقمي" (دار فينتج للنشر / بودلي هيد، المملكة المتحدة 2025)، حيث تصف كيف أفرغت التكنولوجيا حياتنا من التجربة المباشرة وحوّلتنا إلى مراقبين أكثر من كوننا أناساً يعيشون ويحيون فعلاً.
يتناول الكتاب أثر الاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية، من تطبيقات الهواتف الذكية إلى وسائل التواصل الاجتماعي والميتافيرس، على إدراك الإنسان للواقع. ترى روزن أن التجربة الرقمية، رغم سرعتها وراحتها، تحل محل التجربة الواقعية لتضعف التواصل المباشر بين الأفراد، وتقود إلى عزلة عاطفية وفقدان القدرة على التعاطف. كما تؤثر هذه التحولات على الذاكرة وإحساس الإنسان بالمكان والزمان، ما يهدد عناصر أساسية في الحياة الاجتماعية والوجودية.
يقدّم الكتاب تحليلاً دقيقاً لفقدان الاحتكاك والجهد الجسدي في حياتنا اليومية، ويقارن بين التفاعل الرقمي والأنشطة اليدوية، مثل الكتابة الطويلة باليد أو الأعمال الحرفية. الاحتكاك، كما توضح روزن، يعزز الانتباه ويعمق التعلم ويمنح شعوراً بالإنجاز، بينما تجعل الوسائط الرقمية الإنسان معتاداً على الإشباع السريع والسطحي، ما يفرغ التجربة من معناها.
تؤثر التجربة الرقمية على الذاكرة وإحساس الإنسان بالمكان والزمان
توضح روزن، أيضاً، كيف أن الأنشطة الرقمية تقلل من إحساس الفرد بالمكان والزمان، وتغيّب لحظات الملل أو الصبر الضرورية للتأمل والتفاعل الواقعي. الكتاب يربط بين هذا النقص في التجربة الواقعية وبين تراجع القدرة على التحمل العاطفي وبناء العلاقات العميقة.
تشير روزن إلى أن الاعتماد على الوسائط الرقمية يجعل معظم التجارب مفلترة ومصممة للتسلية الفورية، مما يقوّض إدراك الفرد للتجارب الحسية المباشرة. الكتاب يسلط الضوء على أمثلة يومية مثل تقليل أثر اللقاءات المباشرة بين الأشخاص في الفعاليات أو الشبكات المهنية، إذ يحل التفاعل الرقمي أثناء اللحظات الفارغة محل الحوار الواقعي.
كما يناقش الكتاب تأثير الوسائط الرقمية على الذاكرة والملاحظة والانتباه، مشيراً إلى أن التجربة الرقمية تقلل من قدرة الإنسان على استرجاع الأحداث والتفاعل الحسي الكامل مع محيطه، وتحوّل العديد من التجارب إلى مجرد مشاهدة أو متابعة بدلاً من عيشها.
## السنغال تتحرّك نحو "كاس" ومعركة قانونية جديدة على لقب أفريقيا
24 March 2026 03:04 PM UTC+00
يتجه الاتحاد السنغالي، اليوم الثلاثاء، إلى تقديم استئنافه لدى محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، في محاولة لإلغاء القرار الصادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، الذي جرّد منتخب أسود التيرانغا من لقب بطولة كأس أمم أفريقيا، واعتبره خاسراً أمام المغرب بثلاثة أهداف مقابل هدف، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية.
وذكرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، الثلاثاء، أن الاتحاد السنغالي يرفض الأسس التي اعتمدتها لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي، بتجريد رفاق النجم ساديو ماني من اللقب، معتبرة أن لاعبي "أسود التيرانغا" قاموا بخرق لوائح بطولة كأس أمم أفريقيا، عقب انسحابهم من المواجهة النهائية أمام المغرب، قبل العودة مرة أخرى، واستئناف اللعب في اللقاء، الذي انتهى لصالحهم بهدف نظيف.
ونقلت الصحيفة، عن عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد السنغالي لكرة القدم، موسى مباي، قوله: "سيجري تداول الكثير من الأخبار غير الصحصحة خلال الأيام القادمة، لكن يجب التحلي بالصبر وانتظار البيانات الرسمية الصادرة من قلبنا، نحن نتعامل مع هذا الملف، بهدوء واتزان تامّين، من أجل خدمة مصالح السنغال بأفضل شمل ممكن".
وأكد موسى مباي في حديثه، على أنّ الاتحاد السنغالي استعان بمحامٍ متخصص في القضايا الرياضية، يمتلك خبرة واسعة وسبق له الفوز بعدة قضايا أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس" في السنوات الماضية، وكان له دور رئيسي في رفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" على المغرب، الذي حرم من خوض بطولتَين في كأس أمم أفريقيا، عقب رفض الدولة استضافة المسابقة القارية في عام 2015.
## الحربية الإيرانية تعد بـ"النصر" ومسؤول برلماني ينفي وقف إطلاق النار
24 March 2026 03:05 PM UTC+00
أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، الجنرال علي عبداللهي، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت خلال 25 يوماً مرّت على الحرب على البلد، بفضل ما سماه "دعماً شعبياً ملحمياً"، من "إفشال مخططات العدو"، قائلاً إن بلاده تمضي قدماً على "طريق النصر النهائي"، على حد تعبيره.
وأضاف عبداللهي، حسب ما أورده التلفزيون الإيراني، أن الولايات المتحدة وإسرائيل "بعد هذه الهزيمة" تبحثان عن "مخرج للخروج من هذه الحرب التي أشعلتاها"، قائلاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أصبح يلجأ إلى قادة بعض الدول للخروج من الحرب"، بعد ما وصل، حسب قوله، إلى "يأس من تحقيق أهدافه وإدراك الحقائق الميدانية وتورطه في المستنقع".
غير أن قائد العمليات الحربية الإيرانية شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية "ستواصل الدفاع حتى تحقيق نصر كامل"، على حد تعبيره.
الموجة التاسعة والسبعون للهجمات الإيرانية
إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، تنفيذ الموجة التاسعة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفاً مواقع أمنية واستخباراتية في شمال ووسط تل أبيب، إضافة إلى مراكز تجارية ولوجستية مرتبطة بالجيش الإسرائيلي في مناطق رامات غان والنقب، وكذلك مركز رئيسي للإدارة واللوجستيات العسكرية في بئر السبع.
وقال البيان إن العملية نُفذت باستخدام صواريخ من طراز "كاسر خيبر" و"عماد" و"سجيل"، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية تابعة لقوة الجو-فضاء في الحرس الثوري، مشيراً إلى أن هذه الهجمات "تجاوزت أنظمة الدفاع متعددة الطبقات".
وأضاف البيان أن الهجمات "أدت إلى تصاعد أعمدة من الدخان واندلاع حرائق في مناطق مختلفة، وإلى لجوء أعداد كبيرة من السكان إلى الملاجئ لفترات طويلة"، معتبراً ذلك دليلاً على "تعطل أنظمة الدفاع الجوي".
كما اتهم البيان الولايات المتحدة وإسرائيل بفرض قيود إعلامية على نشر أخبار وصور الهجمات، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار "التعتيم الإعلامي" على التطورات الميدانية.
لا مقترح لوقف إطلاق النار
في سياق متصل، قال النائب يعقوب رضازاده، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع وكالة "إيسنا" للأنباء الإيرانية، إن "هزيمة العدو قريبة"، بحسب تعبيره.
وأضاف رضازاده أنه "لم يُطرح أي نوع من المفاوضات أو المحادثات أو المقترحات لوقف الحرب أو وقف إطلاق النار من قبل الجهاز الدبلوماسي أو الحكومة أو القوات المسلحة في إيران".
كما علّق على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تمديد مهلة إعادة فتح مضيق هرمز إلى خمسة أيام، معتبراً أن هذا التصريح "يرتبط بمحاولة التحكم في أسعار النفط في الأسواق العالمية وربما تحقيق أهداف عسكرية"، وفق قوله.
وقال البرلماني الإيراني إن مواقف ترامب تجاه إيران "متناقضة"، مضيفاً أن ما يجري "يُعدّ جزءاً من حرب نفسية"، لافتاً إلى أن هذه التصريحات تعكس، بحسب رأيه، "إخفاق التوقعات المتعلقة بتحقيق نصر في هذه الحرب".
وأعلن الجيش الإيراني في بيان جديد حمل رقم 41 أنه منذ فجر اليوم الثلاثاء استهدف، عبر هجمات بطائرات مسيّرة، صناعات "رافائيل" العسكرية في حيفا، إضافة إلى منشآت الصناعات الجوية التابعة لإسرائيل قرب مطار بن غوريون، وكذلك طائرات التزوّد بالوقود الموجودة في المطار.
## صدمة مزدوجة تهزّ الاقتصاد العالمي بسبب الحرب
24 March 2026 03:05 PM UTC+00
ظهرت أولى مؤشرات الصدمة المتزامنة للاقتصاد العالمي في استطلاعات الأعمال، التي كشفت كيف تعوق تداعيات الحرب مع إيران زخم النمو وتؤجّج الأسعار. وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات، التي جمعتها شركة S&P Global لشهر مارس/ آذار، تراجعات ملحوظة. فقد انخفض المؤشر المركب لمنطقة اليورو بأكثر مما توقعه الاقتصاديون، فيما تراجع نظيره في أستراليا ليشير إلى انكماش مفاجئ، وتباطأ النشاط الصناعي في الهند إلى أضعف مستوى له منذ عام 2021.
في المقابل، ارتفعت مؤشرات الأسعار بشكل واضح، إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، إلى أسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، كما قفز مؤشر مماثل للصناعات التحويلية في المملكة المتحدة بأكبر زيادة منذ عام 1992. وجُمعت النتائج الأولية في النصف الثاني من مارس/آذار، ما يعكس تزايد التشاؤم بين الشركات العالمية مع استمرار الحرب وتفاقم تداعياتها، بحسب ما ذكرت "بلومبيرغ".
وتقدم هذه المؤشرات، مجتمعة، تصوراً أولياً عن انعكاسات الصراع على الاقتصاد العالمي، في ظل تأثيره الفوري والقاسي على إمدادات الطاقة الحيوية لعمل كبرى الاقتصادات. وسيطرت المخاوف بالفعل على صانعي السياسات، إذ صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بأن الأعمال العدائية، التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، عززت المخاطر الصعودية للتضخم والمخاطر الهبوطية للنمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، اتجهت البنوك المركزية في أوروبا والمملكة المتحدة نحو تشديد الحذر، مع احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو قريباً. كما يستعد نظراؤهم في اليابان لاتخاذ خطوة مماثلة، بينما رفعت أستراليا الفائدة للمرة الثانية على التوالي. وقال جيمي راش، مدير الاقتصاد العالمي في "بلومبيرغ إيكونوميكس"، إن مؤشرات مديري المشتريات تشير إلى أن التعافي الاقتصادي الناشئ مهدد بالتراجع نتيجة ارتفاع تكاليف النفط، وتشديد الأوضاع المالية، وتدهور المعنويات.
ولا تشمل بيانات، اليوم الثلاثاء، مؤشرات الولايات المتحدة، إلا أن المؤشرات العالمية المنشورة حتى الآن تُظهر تراجعاً في جميع المؤشرات المركبة للنشاط، التي تجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، في كل من أستراليا واليابان والهند وفرنسا وألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة. ورغم تحسن نشاط التصنيع في منطقة اليورو بشكل غير متوقع، حذّرت S&P Global من أن ذلك قد يعود إلى تخزين مسبق تحسباً لاضطرابات الإمدادات. ومع شبه ركود في قطاع الخدمات، وتراجع المؤشر المركب إلى أدنى مستوى له في عشرة أشهر، تبدو الصورة العامة قاتمة، لا سيما مع ارتفاع الأسعار. وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global Market Intelligence، إن البيانات تشير إلى مخاطر "ركود تضخمي"، مع ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
أسعار المصانع تقفز لأعلى مستوى منذ 1992
في المملكة المتحدة، أظهر قطاع التصنيع مرونة نسبية مقارنة بالخدمات، لكن المؤشر المركب جاء أقل بكثير من التوقعات. وسُجلت أكبر زيادة في أسعار المصانع منذ أزمة "الأربعاء الأسود" عام 1992. وأوضح ويليامسون أن بنك إنجلترا يواجه معادلة صعبة بين احتواء التضخم وتفادي تعميق التباطؤ الاقتصادي. أما في اليابان، فقد أظهرت البيانات تباطؤاً غير متوقع في التضخم، مع تراجع مؤشر الثقة إلى أدنى مستوى له في نحو عام، رغم بقاء الاقتصاد متماسكاً نسبياً.
وفي الهند، سجّلت المؤشرات أضعف نمو منذ عام 2022، إلى جانب أعلى تضخم في التكاليف خلال أربع سنوات. وكانت أستراليا الأكثر تأثراً، إذ انخفض مؤشر الإنتاج إلى 47 نقطة، دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، مع تراجع ملحوظ في قطاعي الخدمات والتصنيع، ما يشير إلى انكماش نشاط القطاع الخاص مع نهاية الربع الأول. وفي الوقت نفسه، بلغ تضخم الشركات الأسترالية أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يزيد الضغوط على البنك المركزي. ومن المتوقع أن تُظهر مؤشرات الولايات المتحدة بعض الصمود، مع استقرار النشاط الصناعي وتحسن طفيف في قطاع الخدمات، وفقاً لتقديرات "بلومبيرغ".
ورغم حديث ترامب عن مفاوضات جارية، تستمر المواجهات بين التحالف الأميركي-الإسرائيلي وإيران. وحتى في حال توقف القتال، سيحتاج صانعو السياسات إلى تقييم حجم الضرر الذي أصاب آفاق النمو والتضخم. وتبقى التساؤلات الرئيسية، بحسب راش، مرتبطة بمدة إغلاق مضيق هرمز، وكيفية استجابة البنوك المركزية لهذه الصدمة. في خلفية هذه التطورات، يتشكل مشهد اقتصادي عالمي أكثر هشاشة، تحكمه عوامل عدم اليقين المرتبطة بمسار الحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. ويبرز مضيق هرمز كعنصر حاسم في المعادلة، باعتباره شرياناً رئيسياً لتدفق النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مضاعفاً للضغوط التضخمية.
وفي موازاة ذلك، تجد البنوك المركزية نفسها أمام معادلة معقدة بين احتواء الأسعار والحفاظ على النمو، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية وتتشابك مع التحديات الاقتصادية القائمة. وتعكس هذه المعطيات مرحلة انتقالية دقيقة في الاقتصاد العالمي، حيث تتقاطع الصدمات في المنطقة، مع اختلالات قائمة في الأسواق، ما يضعف قدرة التعافي ويزيد من حساسية الاقتصادات لأي تطورات مفاجئة. وفي ظل هذا الواقع، تبقى المؤشرات المقبلة، ولا سيما المتعلقة بالطاقة والتجارة، عاملاً حاسماً في رسم ملامح المرحلة القادمة.
## هل تسرب نبأ المحادثات مع إيران قبل إعلانه: مراهنون حصدوا الملايين
24 March 2026 03:05 PM UTC+00
هل عرف متعاملون في الأسواق العالمية بفحوى إعلان الرئيس الأميركي عن وجود محادثات مع إيران قبل الكشف عنه رسمياً، ما مكنهم من جنى مئات الملايين بعدما راهنوا على انخفاض في أسعار النفط مع تراجع التوتر؟
يطرح السؤال نفسه وللمرة الثانية في شهور قليلة، بعدما تبين أن متداولين قد راهنوا بمئات ملايين الدولارات على عقود النفط قبل دقائق فقط من إعلان ترامب بأنه سيؤجل توجيه ضربات ضد البنية التحتية للطاقة في إيران. 
وأظهرت بيانات السوق، بحسب "بي بي سي" وفايننشال تايمز، أن حجم التداول قفز قبل نحو خمس عشرة دقيقة من منشور للرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن المحادثات مع إيران.
وقد انخفضت أسعار النفط بشكل كبير بعد الإعلان، إذ تراجعت بنسبة 14% خلال دقائق. وحقق المتداولون الذين راهنوا على هذه الخطوة غير المتوقعة أرباحاً كبيرة، لكن السؤال هو كيف عرفوا بذلك؟
ويقول بعض محللي الأسواق إن هذا النشاط غير المعتاد يفتح احتمال أن تكون هذه الرهانات قد وُضعت بناءً على معرفة مسبقة بالقرار. وقال متحدث أميركي لصحيفة فايننشال تايمز إن الإدارة لا "تتسامح مع أي مسؤول حكومي يحقق أرباحاً بشكل غير قانوني من خلال معلومات داخلية".
وتشهد الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة بسبب الحرب المندلعة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، حيث تراجعت أسعار الأسهم مع ارتفاع تكاليف النفط والغاز، لكن الآمال المتكررة في إنهاء الحرب أدت في بعض الأحيان إلى تحركات متقلبة، مع هبوط حاد في النفط وارتفاع في أسواق الأسهم.
وفي يوم السبت، هدد ترامب بـ "محو" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي، خلال 48 ساعة. وقد صدر التهديد بينما كانت الأسواق مغلقة في عطلة نهاية الأسبوع، وكان من الطبيعي أن تدفع أسواق آسيا الثمن مبكراً من موعد الفتح صباح الاثنين، بينما بدأت أسعار النفط في الارتفاع.
لكن عند الساعة 07:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (11:04 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين، وقبل افتتاح الأسواق الأميركية، نشر ترامب على منصة "تروث سوشيال" أن واشنطن أجرت "محادثات جيدة جداً ومثمرة" مع طهران بشأن "حل كامل وشامل" للأعمال العدائية. وفوراً، انتعشت الأسهم وانخفض سعر النفط إلى نحو 84 دولاراً.
ومنذ ذلك الحين، دقق المراقبون فيما جرى في الأسواق المالية خلال الدقائق التي سبقت منشور الرئيس.
فعند الساعة 06:49 صباحاً، وضع المتداولون 733 صفقة على عقود خام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية. وبعد دقيقة واحدة فقط، قفز العدد إلى 2007 صفقات، بما يعادل نحو 170 مليون دولار.
ولوحظ النمط ذاته في عقود خام برنت، وهو المؤشر العالمي الآخر للنفط، حيث ارتفع حجم التداول خلال دقيقة واحدة من 20 صفقة إلى أكثر من 1600 صفقة، بما يعادل نحو 150 مليون دولار. وتُظهر بيانات أيام الاثنين السابقة أن عدد الصفقات في هذا التوقيت يكون عادة أقل بكثير.
تعاملات غير طبيعية
وتنقل بي بي سي عن موكيش ساهديف؛ كبير محللي النفط في شركة "إكس أناليستس": "يبدو الأمر غير طبيعي بالتأكيد، في ذلك الوقت، لم تكن هناك أي مؤشرات على وجود محادثات جدية بين الولايات المتحدة وإيران. لذلك فإن ضخ هذا الكم من الأموال على توقع انخفاض أسعار النفط يثير تساؤلات".
وأثار توقيت هذه الرهانات تساؤلات حول ما إذا كانت قد تمت بناءً على معرفة مسبقة بإعلان الرئيس. وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، نفت الحكومة الإيرانية إجراء أي محادثات، ووصفتها بأنها "أخبار زائفة"، ما دفع أسواق الأسهم في آسيا إلى الارتفاع مجدداً يوم الثلاثاء.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "الأخبار الزائفة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط وللهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل".
وليست هذه المرة الأولى التي ترتبط فيها السياسة الخارجية الأميركية بموجة من الرهانات في الأسواق. ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، ارتفعت الرهانات على منصة "بوليماركت"، وهي منصة توقعات مدعومة بالعملات المشفرة، حيث راهن متداولون على خروج رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من السلطة بحلول نهاية الشهر. وبعد ساعات، اعتُقل من قبل قوات أميركية. وقد حقق أحد الحسابات أرباحاً تجاوزت 436 ألف دولار من رهان بقيمة 32,537 دولاراً.
التكهنات بحدوث تسريبات لم تقتصر على المواقع البريطانية، لكنها اتخذت بعداً عالمياً، فقد أشارت منصة التداول "أنيوجوال ويلز" إلى أنه جرى وضع رهانين من قبل جهة واحدة أو جهات عدة.
فقد جرى شراء عقود مستقبلية لأسهم شركات في مؤشر "إس آند بي 500" بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، في رهان على صعود الأسواق إذا تراجعت التوترات. وفي الوقت نفسه، بيعت عقود نفط مستقبلية بقيمة نحو 192 مليون دولار استناداً إلى توقع انخفاض أسعار الخام إذا تراجعت مخاوف الإمدادات.
وخلال الفترة بين 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، جرى تداول نحو 6200 عقد من خام برنت وغرب تكساس الوسيط، بقيمة تقارب 580 مليون دولار. 
أظهر تحليل "فاينانشال تايمز" لبيانات "بلومبرغ" أن القيمة الاسمية لهذه التداولات السريعة بلغت نحو 580 مليون دولار. وقبل 27 ثانية فقط من الساعة 6:50 صباحاً، شهدت أحجام التداول في خام برنت وغرب تكساس ارتفاعاً مفاجئاً. كما سجلت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" ارتفاعاً حاداً في الأسعار وزيادة كبيرة في حجم التداول بعد صفقات النفط.
ولا يُعرف ما إذا كانت جهة واحدة أو عدة جهات تقف وراء هذه التداولات، لكن هذا التحرك المتزامن يشير إلى أن نفس المزاج السوقي أو نفس المجموعة من المتداولين قد راهنوا في الوقت ذاته على انتعاش اقتصادي أوسع مرتبط بتراجع التوتر في المنطقة. 
وبمجرد إعلان ترامب في الساعة 7:04 صباحاً، حدث تحوّل فوري في الأسواق العالمية، حيث اندفع المستثمرون، مع شعورهم بانحسار التوتر، إلى شراء الأسهم.
## "مراهق العائلة" يتصدر ترشيحات جوائز "بافتا" التلفزيونية لعام 2026
24 March 2026 03:06 PM UTC+00
أُعلن رسمياً عن ترشيحات جوائز الأكاديمية البريطانية للتلفزيون لعام 2026 (بافتا)، في دورة تعكس عاماً استثنائياً للإنتاج التلفزيوني البريطاني والعالمي، سواء من ناحية عدد الأعمال المشاركة أو تنوعها الفني. هذه الجوائز من الأبرز في صناعة التلفزيون عالمياً، إذ تمنحها الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون تقديراً لأفضل الأعمال والإنجازات في هذا المجال.
يتصدّر مسلسل "مراهق العائلة" (Adolescence) قائمة ترشيحات "بافتا" بحصوله على 11 ترشيحاً. العمل الذي ينتمي إلى فئة الدراما النفسية، يتناول قصة مراهق متهم بجريمة قتل، وقد حظي بإشادة نقدية منذ عرضه على منصة نتفليكس (منتجة العمل)، ووُصف بأنه من أبرز الأعمال التلفزيونية في السنوات الأخيرة.
وقد امتد نجاحه إلى فئات متعددة، من بينها أفضل دراما قصيرة، إضافة إلى ترشيحات تمثيلية بارزة لعدد من نجومه، مثل ستيفن غراهام، وآشلي والترز، وإيرين دوهيرتي، وكريستين تريماركو، وأوين كوبر، ما يعكس قوة الأداء الجماعي للعمل.
جاء في المرتبة الثانية مسلسل "إيه ثاوزند بلوز" (A Thousand Blows)، الذي حصد سبعة ترشيحات، ليؤكد حضوره القوي ضمن المنافسة، خاصة في فئة أفضل مسلسل درامي. وبرزت أعمال أخرى بحصولها على عدد من الترشيحات، مثل "أندور" (Andor) و"تريسباسس" (Trespasses) اللذين نالا ستة ترشيحات لكل منهما، في حين تصدّر برنامج "ذا سيلبريتي تريتورز" (The Celebrity Traitors) فئة برامج الواقع بخمسة ترشيحات.
في فئة المسلسلات الدرامية، ضمت القائمة أعمالًا متنوعة مثل "إيه ثاوزند بلوز"، و"بلو لايتس" (Blue Lights)، و"كود أوف سايلنس" (Code of Silence)، و"ذِس سيتي إز أورز" (This City Is Ours)، وهي أعمال تمثل طيفاً واسعاً من الإنتاجات البريطانية التي تراوحت بين الدراما الاجتماعية والجريمة والسياسة.
أما فئة الدراما القصيرة، فشهدت منافسة قوية بين "مراهق العائلة"، و"آي فوت ذا لو" (I Fought the Law)، و"تريسباسس"، و"وات إت فيلز لايك فور إيه غيرل" (What It Feels Like For a Girl)، وهي أعمال تركز على السرد المكثف ضمن حلقات محدودة.
دولياً، أظهرت ترشيحات "بافتا" حضوراً عالمياً لافتاً، فشملت قائمة أفضل الأعمال العالمية مسلسلات مثل "ذا بير" (The Bear)، و"ذا ديبلومات" (The Diplomat)، و"سيفيرانس" (Severance)، و"ذا وايت لوتس" (The White Lotus)، إضافة إلى "ذا ستوديو" (The Studio) و"بلوربيوس" (Pluribus)، ما يعكس اتساع تأثير المنصات العالمية في سوق التلفزيون البريطاني.
أما في الفئات التمثيلية، فقد جاءت المنافسة محتدمة بين عدد من الأسماء البارزة. ففي فئة أفضل ممثلة رئيسية، رُشحت كل من إيمي لو وود، وإيرين دوهيرتي، وجودي ويتاكر، ونرجس رشيدي، وشيريدان سميث، وسيان بروك، بينما ضمت فئة أفضل ممثل رئيسي أسماء مثل كولين فيرث، وستيفن غراهام، ومات سميث، وتارون إيغرتون، إلى جانب جيمس نيلسون جويس وإيليس هوارد.
ومن اللافت هذا العام أيضاً بروز عدد من المرشحين لأول مرة، سواء في التمثيل أو الإنتاج، ما يشير إلى تجدد في الصناعة وتدفق مستمر للمواهب الجديدة. كما حصل بعض الفنانين على أكثر من ترشيح، مثل إيرين دوهيرتي وإيمي لو وود، في دلالة على حضور قوي في أكثر من عمل.
من ناحية الجهات المنتجة، تصدّرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) المشهد بعدد كبير من الترشيحات بلغ 73 ترشيحاً، متقدمة على منصات كبرى مثل "نتفليكس" و"سكاي". ومن المقرر أن تُقام مراسم توزيع الجوائز في 10 مايو/أيار 2026 في قاعة رويال فيستيفال في لندن، على أن يقدم الحفل الممثل الكوميدي غريغ ديفيز.
تعكس ترشيحات هذا العام تنوعاً كبيراً في الموضوعات والأساليب، من الدراما النفسية إلى الأعمال الوثائقية والترفيهية، مع حضور واضح للإنتاجات الدولية. كما تشير إلى مرحلة نضج فني وتنافسية عالية في صناعة التلفزيون، إذ باتت الجودة والابتكار عاملين حاسمين في الوصول إلى قوائم الترشيح.
## ارتفاع عدد قتلى الفيضانات في كينيا إلى 88
24 March 2026 03:14 PM UTC+00
غرقت مساحات زراعية شاسعة ونزحت وتشرّدت آلاف أسر بفيضان نهرين في كينيا، في وقت ارتفعت إلى 88 قتيلاً حصيلة ضحايا الفيضانات التي تضرب البلاد منذ مطلع مارس/ آذار الجاري، نحو نصفهم في العاصمة نيروبي التي دعا سكانه الحاكم جونسون ساكاغا إلى الاستقالة بعدما كان تعهّد لدى توليه منصبه عام 2022 بتحسين شبكات تصريف المياه والبنى التحتية للطرقات.
وأوضحت وزارة الداخلية الكينية، اليوم الثلاثاء، أنّ الفيضانات طاولت 21 مقاطعة على الأقل، ما أثار مخاوف جدية في شأن سلامة المواطنين وتدهور البنى التحتية وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وأشارت إلى أنّ عدد النازحين تجاوز 34 ألفاً. وشهد غرب كينيا آخر حلقات هذه الكارثة بعدما فاض نهر نياندو أمس الاثنين، ما أدى إلى غمر أجزاء من جسر أهيرو الذي يقع على طريق كيريتشو – أواسي – كيسومو، وشل حركة السير في المنطقة.
ودعا المكتب الإعلامي للحكومة السائقين إلى تجنّب الاقتراب من الطرق المغمورة بالمياه، والبحث عن مسارات بديلة، خاصة خلال الليل حين تنعدم الرؤية تقريباً، وشدد على أن التحذير ذا أهمية مضاعفة أثناء الليل تحديداً بسبب صعوبة تقدير عمق المياه أو قوة التيار بدقة.
وعموماً استجابت الحكومة لكارثة الفيضانات المستمرة منذ أسابيع عبر نشر وحدات إنقاذ تابعة للجيش والشرطة إلى جانب فرق الهلال الأحمر، لإنقاذ العالقين وتقديم المساعدات، كما أنشأت مراكز إيواء في المدارس والكنائس. ورغم هذه الجهود، رأى مراقبون أن ضعف التخطيط الحضري وسوء تصريف المياه فاقما الأضرار، خصوصاً في العاصمة.
ويقول علماء إنّ التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد احتمال تشكّل الظواهر المناخية القصوى، ويطيل أمدها وشدّتها. وتشير دراسات إلى أن شرق أفريقيا تعرض خلال العقدَين الماضيَين لموجات أشد من الأمطار الغزيرة والجفاف، علماً أن مناطق في أثيوبيا شهدت فيضانات في مارس الجاري أيضاً ما تسبب في مقتل عشرات.
(أسوشييتد برس)
## الهجري يعلن دعمه تحركات واشنطن وإسرائيل ويدعو إلى إنصاف السويداء
24 March 2026 03:30 PM UTC+00
أصدر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، الشيخ حكمت الهجري، اليوم الثلاثاء، بياناً تناول فيه التطورات الراهنة في المنطقة، معتبراً أن ما يجري يمثل "منعطفاً تاريخياً وحاسماً" يهدف إلى تصحيح المسارات ووضع حد لعقود من الفوضى والدمار، في سياق تحولات كبرى تشهدها المنطقة. وأعلن الهجري تأييده ما وصفه بـ"التوجه الاستراتيجي للحلفاء"، مشيداً بقرارات الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، وواصفاً إياها بأنها "بارقة أمل" للقضاء على جذور الدمار في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.
وفي بيانه، حمّل الهجري النظام الإيراني مسؤولية زعزعة استقرار المنطقة، معتبراً أن سياساته ألحقت الضرر بشعبه وبمحيطه، من خلال ما وصفه بـ"الانغلاق والعداء الإقليمي"، على حد تعبيره.
وشدد الهجري على تمسك مجتمعه بما وصفه بـ"الكرامة ورفض التبعية"، معتبراً أن هذا الخيار لم يحظَ بتقدير إقليمي كافٍ، لكنه سيستمر، على حد تعبيره. كما أشار إلى التمسك بـ"حق تقرير المصير" وفق القوانين الدولية، والاعتماد على "القوة الذاتية ودعم الحلفاء"، وعلى رأسهم إسرائيل، لبناء مستقبل "آمن ومستقر"، على حد زعمه.
كما أشار إلى ما وصفها بـ"ممارسات إجرامية" بحق سكان السويداء، من حصار اقتصادي وعسكري وعمليات قصف تستهدف المدنيين، معتبراً أنها تتم "من دون محاسبة دولية"، على حد تعبيره، مضيفاً أن الهجمات لا تستهدف المنطقة فقط، بل تمتد أيضاً إلى مدنيين في إسرائيل، معتبراً أنّ "العدو يتشارك فكرياً في استهداف من يسعى إلى حياة كريمة".
ورحب الهجري بعودة عدد من المختطفين المدنيين بعد "اختطاف قسري"، موجهاً الشكر لكل من ساهم في هذا الملف، ومؤكداً استمرار الجهود لاستعادة البقية وكشف مصير المغيبين. وأوضح أن عملية التبادل شملت "مدنيين من مختلف الفئات مقابل متورطين في أعمال قتل وإرهاب"، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ"تجاهل وتعتيم" من بعض الجهات الدولية والإعلامية. وفي ختام بيانه، شدد الهجري على أن المرحلة الحالية تتطلب "أعلى درجات الحذر"، مؤكداً أن المجتمع بات أكثر وعياً ولن يقع في أخطاء سابقة، ومعتبراً أنه قادر على إدارة شؤونه وفق "أرفع المعايير الدولية"، وصولاً إلى "الاستقلال الكامل بكرامة".
## رينارد يوجه رسالة حاسمة لنجوم منتخب السعودية قبل مواجهة مصر
24 March 2026 03:36 PM UTC+00
وجّه مدرب منتخب السعودية هيرفي رينارد (57 عاماً) رسالة مباشرة إلى نجوم "الأخضر"، قبل المواجهة الودية المرتقبة ضد منتخب مصر، في إطار الاستعداد لمنافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الثلاثاء، أن هيرفي رينارد يستعد في الفترة الحالية لمواجهة منتخب مصر في السابع والعشرين من شهر مارس/ آذار الجاري، قبل أن يحل ضيفاً على منتخب صربيا، من أجل خوض المباراة الودية الثانية في العاصمة بلغراد، خلال فترة التوقف الدولي الحالية، حيث يريد المدرب تجريب عدد من الخطط الجديدة، حتى يبدأ في وضع الأسماء، التي ستشارك معه في مونديال 2026.
وتابعت أن المدرب الفرنسي وجّه رسالة مباشرة في أول حصة تدريبية لمنتخب السعودية، بعدما دعا جميع النجوم إلى عدم التهاون نهائياً في المباراتين الوديتين أمام مصر وصربيا، لأن هيرفي رينارد يعتبرهما المفتاح الأساسي لاختيار لاعبيه، الذين سيخوضون رفقة "الأخضر" في مونديال 2026، مشيراً إلى أن الباب مفتوح أمام الجميع بغض النظر عن اسم النادي، الذي يلعب فيه.
وأوضحت أن رينارد يتابع 50 لاعباً سعودياً ولن تكون عملية اختيار 23 نجماً سهلة نهائية، لأن المدرب الفرنسي، يُشدد على ضرورة التركيز والجاهزية الفنية والبدنية، من أجل الاستفادة من المعسكر في فترة التوقف الدولي الحالية، بالإضافة إلى أن المباراتين ضد مصر وصربيا ستكشفان للمدير الفني عن جميع العيوب، التي ستظهر في منتخب السعودية.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المدرب الفرنسي أكد في حديثه مع نجوم منتخب السعودية، بأن عملية رصد اللاعبين ستظل مستمرة، حتى نهاية الموسم الجاري، قبل أن يُعلن عن القائمة النهائية، التي ستشارك في منافسات المجموعة الثامنة، ضد كل من إسبانيا والرأس الأخضر وأوروغواي في بطولة كأس العالم 2026.
## نواب بريطانيون ينتقدون منصات التواصل بسبب التضليل والمحتوى الجنسي
24 March 2026 03:48 PM UTC+00
واجهت منصات التواصل الاجتماعي انتقادات من نواب بريطانيين، اتهموها بالتكاسل عن مواجهة المعلومات المضلّلة حول الحرب على إيران، والسماح بانتشار مقاطع فيديو التزييف العميق المتعلقة بالأحداث السياسية والمواد الجنسية للقاصرين المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال جلسة استماع في مجلس العموم، الثلاثاء، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا غارديان".
وقدّمت شركات ميتا وتيك توك وإكس قائمة بالإجراءات التي اتخذتها لمواجهة هذه التحديات، لكنّها قوبلت بالتشكيك من قبل النواب، الذين اعتبروا أنها لم تحدث أي فرق على الإطلاق. وتلقّت منصة إكس حصّة وافرةً من الانتقادات. واتهمت النائبة إميلي دارلينغتون الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك بتبني سياسات يمينية، وهو ما نفاه مدير الشؤون الحكومية العالمية فيها، ويفريدو فرنانديز، الذي أكّد أنهم "محايدون سياسياً"، معتبراً أن تعليقات ماسك تعبّر عن وجهة نظره لا عن وجهة نظر المنصة، التي "لا تتبنّى وجهة نظر سياسية"، حسب قوله.
بدوره، انتقد النائب جورج فريمان "إكس" بسبب عدم اتخاذها أي إجراءات لمواجهة انتشار مقطع مزيف في سبتمبر/ أيلول الماضي يزعم انشقاقه عن حزب المحافظين للانضمام إلى حزب الإصلاح اليميني المتطرف، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على الانتخابات المقبلة في بريطانيا خلال مايو/ أيار المقبل. فيما اتهمت النائبة لورين سوليفان شركة ميتا بترك الأطفال عرضة للمحتوى العنيف على منصاتها، وهو ما دفع مديرة السياسات العامة لها ريبيكا ستيمسون للقول إن الشركة ستحقّق في القضية "بجدية كبيرة"، وفق تعبيرها.
وجاءت جلسة الاستماع التي استمرت لساعتين في وقت يدرس فيه النواب تغيير قانون وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فرض عمر معيّن، لإنشاء الحسابات وحظر ليلي وحدود زمنية لاستخدامها، بحسب "ذا غارديان".
وانتقدت رئيسة اللجنة دام تشي أونووراه انتشار المعلومات المضللة والمقاطع المزيفة حول الحرب على إيران. وتابعت: "كل العمل الذي تقولون إنكم تقومون به لمواجهة المخاطر على الإنترنت وجعل منصاتكم آمنة في بلدنا غير مفيد، مضيفةً: "أعتقد أن هذا هو الإجماع لدى معظم الشعب البريطاني". كذلك، طالبت شركات التواصل الاجتماعي بتحسين درجة أمان منتجاتهم للمستخدمين، مهدّدة بفرض تشريعات إضافية لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم.
وتواجه منصات التواصل الاجتماعي ضغوطاً تنظيميةً متزايدةً في بريطانيا ودول أخرى حول العالم بسبب انتشار المعلومات المضلّلة والمواد الإباحية المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وغيرها، وسط مساعٍ في أكثر من دولها لحظر وصول القاصرين إلى الشبكات الاجتماعية، على غرار أستراليا التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تطبيق قانون يحظر على من هم دون 16 سنة استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي.
## أحمد إبراهيم أبو شوك:السودان بين أحلام التغيير وكوابيس الحرب الأهلية
24 March 2026 03:49 PM UTC+00
يعود أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر والباحث السوداني أحمد إبراهيم أبو شوك، إلى مشهد الاحتجاجات التي انطلقت في بلاده في ديسمبر/ كانون الأول 2018، باعتبارها عملية بدأت منذ سنوات، مع تراكم الغضب والإحباط وليست مجرد حدث لحظي، وأنها لم تتبنَ مطالب سياسية أو اقتصادية فقط، إنما ساهمت في إعادة تشكيل الفضاء العام، والطريقة التي ينظر بها المواطن إلى نفسه، وإلى الدولة أيضاً.
وفق هذه الرؤية، يُعيد كتابه "السودان.. مقاربات ووثائق في الثورة والانتقال والحرب" (دار المصورات للنشر والتوزيع، 2026)، رسْم الأحداث المتشابكة التي بدأت مع شرارة الثورة، واستمرت عبر مسار الانتقال السياسي، وصولاً إلى الصراع الأهلي المسلح، حيث يسعى المؤلّف إلى فهم الثورة بوصفها تجربة اجتماعية وسياسية وثقافية متكاملة، حيث تصبح كل مظاهرة، وكل لجنة مقاومة، وكل قرار سياسي، جزءاً من شبكة تفاعلات معقدة تعكس الوعي الجماعي وصراع المصالح والتحولات البنيوية في الدولة والمجتمع. وفي هذا الإطار، يستخدم الكتاب الوثائق والخطابات والصور الإعلامية والتقارير الميدانية ليس باعتبارها مواد ثانوية، بل "نوافذ على الحدث نفسه".
ولا يعتمد أبو شوك على الروايات الشفهية أو التحليلات الصحافية، لأن هذه المصادر غالباً ما تكون مجزأة أو منحازة، حيث تتنوّع مصادر الكتاب من بيانات رسمية واتفاقيات وتقارير ميدانية وخطابات سياسية وغيرها من الوثائق، في محاولة للإجابة عن تساؤل أساسي، وهو: كيف تحوّل الاحتجاج الفردي إلى فعل منظم، وكيف انعكست المطالب الشعبية على صياغة السياسات المؤقتة، وكيف تشكّلت بنى المجتمع المدني الجديدة. كما تكشف هذه الوثائق أيضاً التوترات الداخلية بين المدنيين والعسكريين، والصراعات بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
يستخدم الكتاب الوثائق باعتبارها "نوافذ على الحدث نفسه"
 
مع انقشاع الثورة، يستعرض الكتاب مرحلة الانتقال السياسي، التي يصفها المؤلف بأنها امتداد للثورة بطريقة مؤسساتية، وقد يكون أبرز ما يميز هذه المرحلة هو وجود الخطابات في الفضاء الرقمي، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي، أو البيانات الرسمية المنشورة على المنصات الحكومية، أو حسابات قادة الأحزاب والحركات، والتي تكشف تناقضات القوى المختلفة، وكيفية استجابة الجماهير للأحداث، وتُقدّم صورة مباشرة عن توتر السلطة والتحولات المؤسسية.
ويقرأ الكتاب تلك الكيفية التي أعادت بها الثورة تشكيل الهياكل المؤسسية، وكيف أن المفاوضات والتحالفات بين المدنيين والعسكريين والصراعات داخل الجيش شكّلت واقع السودان السياسي، وعكست التحديات المستمرة في تحقيق توافق بين المكونات المختلفة للمجتمع. الانتقال السياسي هنا عبّر عن عملية دينامية مستمرة تتأرجح بين النجاحات والإخفاقات، بين الاستقرار والتهديدات الأمنية، وبين الدولة والمجتمع المدني.
يفصّل أبو شوك الأحداث الكبرى في أطر زمنية محددة، كما فعل في الفصل الرابع مع الاتفاق الإطاري الموقّع في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2022، والذي جاء تسوية للأزمة بعد انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وشمل بنوداً معقدة مثل نقل السلطة إلى حكومة مدنية وإعادة بناء مؤسسات انتقالية جديدة. إلا أن مجرد تحديد التاريخ لم يكن كافياً لفهم الأحداث، فرفض الاتفاق من قبل قوى سياسية واجتماعية وعسكرية أدى إلى تصعيد الصراع، وهو ما تحوّل لاحقاً إلى حرب الخرطوم في إبريل/ نيسان 2023. هذه الأمثلة تظهر أن الأحداث تتداخل زمانياً؛ كل قرار سياسي أو اتفاق لا يُفهم إلا في سياق التفاعلات السابقة واللاحقة مع الفاعلين المتعددين.
أولى الكاتب اهتماماً خاصاً بتتبع شبكات الفاعلين؛ القوات المسلحة، قوات الدعم السريع، القوى المدنية، النخب السياسية، الجهات الإقليمية والدولية. من خلال هذا التحليل، يظهر كيف أن مصالح الفاعلين غالباً ما تكون متداخلة، وكيف يمكن أن يؤدي الخلاف على بند واحد مثل دمج القوات، أو توزيع المناصب إلى سلسلة من الأحداث المتسارعة.
الفصل الخامس، المتعلق بحرب الخرطوم 2023، يبرز أن الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل تجسيداً للأزمة البنيوية للدولة، حيث تتفاعل الانقسامات التاريخية، والاختلالات المؤسساتية، والتوترات الاجتماعية مع كل صراع عسكري. كما يوضح الفصل السادس محاولات الحل بين 2023 و2024، ويعرض المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية ويربطها بالفصول السابقة، موضحاً أسباب فشلها في وقف الحرب أو تحقيق تسوية دائمة، مثل انعدام الثقة بين الجيش والدعم السريع، وتضارب مصالح القوى الإقليمية والدولية، وضعف الجبهة المدنية، مما يعكس التعقيد البنيوي للأزمة السودانية.
*كاتب سوداني
## طهران تمنع سفينة من عبور مضيق هرمز لـ"عدم امتلاكها تصريحاً"
24 March 2026 03:57 PM UTC+00
أعلن قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني، عليرضا تنغسيري، في منشور على منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، أنه تمت إعادة سفينة الحاويات "SELEN" إلى الخلف "بسبب عدم التزامها بالبروتوكولات القانونية وعدم امتلاكها تصريحاً للعبور من مضيق هرمز". وأضاف أن عبور أي سفينة من هذا الممر المائي يتطلب تنسيقاً كاملاً مع "السيادة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أن تحقيق ذلك "لم يكن ممكناً لولا دعم الشعب الإيراني".
وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، في مباحثات هاتفية مع نظيره الماليزي، داتو سري أوتاما حاجي محمد بن حسن، إن التوترات الأمنية في مضيق هرمز "هي نتيجة مباشرة للهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية"، مضيفاً أن إيران اتخذت إجراءات في هذا الممر البحري بما يتوافق مع القانون الدولي "في إطار الدفاع عن سيادتها". وأوضح أن مضيق هرمز مغلق أمام السفن التابعة أو المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل أو أي طرف شارك في الهجمات العسكرية ضد إيران، في حين يمكن للسفن الأخرى العبور عبر المضيق بعد التنسيق مع الجهات المختصة في إيران لضمان مرور آمن.
إلى ذلك، قال السفير الأميركي لدى الهند سيرغيو جور، في منشور على منصة إكس، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب بحثا هاتفيا اليوم الثلاثاء الوضع في المنطقة، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. وقال مودي، في منشور منفصل على إكس: "تدعم الهند خفض التصعيد وإحلال السلام في أسرع وقت ممكن. ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا وآمنا ومتاحا للجميع أمر بالغ الأهمية للعالم أجمع". وأبلغ مودي البرلمان أمس الاثنين بأن الأزمة أوجدت تحديات لم يسبق لها مثيل للهند، وأضاف أن أسس الاقتصاد الهندي متينة، وأن لدى البلاد مخزونا كافيا من البترول والأسمدة والفحم لمواجهة اضطرابات التجارة والطاقة.
ومنذ شنت أميركا وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فرضت بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاقا على مضيق هرمز، ولا تسمح للسفن بالعبور منه إلا بعد الحصول على إذن مسبق من السلطات الإيرانية. ودفع هذا الوضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإعلان عن مهلة 48 ساعة قبل أمس الأحد لإعادة فتح مضيق هرمز، قائلا إنه إذا لم يفتح بعد هذه المهلة سيأمر بقصف محطات الكهرباء الإيرانية، قبل أن يتراجع أمس الاثنين بحجة وجود "مفاوضات بناءة" مع الجانب الإيراني، معلنا تمديد المهلة إلى خمسة أيام. غير أن طهران نفت صحة تصريحاته بوجود مفاوضات.
## مصر: تأرجح الذهب يكشف فوضى التسعير وتزايد الضغوط على الدولار
24 March 2026 03:57 PM UTC+00
عاد الدولار إلى الارتفاع في الأسواق المصرية مع استئناف العمل عقب إجازة عيد الفطر، ليسجل نحو 52.72 جنيهًا للبيع و52.62 جنيهًا للشراء، مقتربًا من مستوياته التاريخية التي بلغها مع بداية الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران. في المقابل، ارتفع ما يُعرف بـ"دولار الصاغة" إلى نحو 54.22 جنيهًا، فيما سجل في سوق المعاملات التجارية قرابة 55.69 جنيهًا.
في الوقت ذاته، تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية، اليوم الثلاثاء، 24 مارس/ آذار 2026، بشكل طفيف بعد موجة ارتفاعات حادة، لكنها لا تزال تتحرك عند مستويات تاريخية مرتفعة، وبأسعار تفوق نظيراتها عالميًا وفي منطقة الخليج. ويعكس هذا المشهد حالة من "التأرجح المرتبك" بين ضغوط السوق العالمية واختلالات التسعير المحلية، وسط ركود واضح في حركة البيع والشراء، امتد أثره إلى أداء سوق المال والبورصة المصرية التي بدت باهتة بعد عطلة استمرت خمسة أيام.
قال باسم أحمد، مدير مبيعات الأفراد بشركة "الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية"، لـ"العربي الجديد"، إن حالة الارتباك في الأسواق، وخاصة في البورصة، ترتبط بتداعيات الحرب المستمرة منذ نحو 25 يومًا دون أفق واضح لنهايتها. وأضاف أن هذه الأوضاع دفعت المستثمرين الأجانب إلى مواصلة بيع الأسهم وأدوات الدين الحكومية للأسبوع الرابع على التوالي، مع تحويل الأرباح إلى الدولار، في مقابل عمليات شراء انتقائية من المؤسسات المحلية والأفراد.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" تحرك في مستهل جلسة الثلاثاء داخل نطاق ضيق يميل إلى الصعود الحذر، في انعكاس مباشر لبيئة "القلق المركب" التي تضغط في آن واحد على الذهب والعملات والأسهم. ورغم محاولات التعافي، ظل الأداء العام متذبذبًا، مع غياب اتجاه واضح وهيمنة المضاربات قصيرة الأجل.
أسعار الذهب
تعكس أسعار الذهب في مصر عمق الأزمة التي تعيشها الأسواق في ظل التوترات الإقليمية، رغم عدم اقترابها من الحدود المصرية. فقد سجل غرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – نحو 6740 جنيهًا للبيع و6640 جنيهًا للشراء، فيما بلغ عيار 24 نحو 7702 جنيه للبيع، وعيار 18 نحو 5777 جنيهًا.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 35.920 جنيهًا دون مصنعية، بينما بلغ سعر الأونصة محليًا نحو 239.559 جنيهًا، مقارنة بسعر عالمي يدور حول 4418 دولارًا للأونصة.
ورغم التراجع الطفيف، لا تزال الأسعار المحلية أعلى من قيمها العادلة المرتبطة بالسعر العالمي وسعر الصرف الرسمي، ما يعكس فجوة تسعير متزايدة في السوق. ويُعد "دولار الصاغة" العامل الأبرز في هذه الفجوة، إذ يراوح بين 54 و55 جنيهًا، مقابل نحو 52.6 جنيهًا في البنوك، ما خلق تسعيرًا موازيًا للذهب بعيدًا عن السعر الرسمي.
ويبرر تجار الذهب هذه الفجوة بأن الأسعار لا تعكس فقط السوق العالمية، بل تتأثر أيضًا بسعر صرف غير رسمي، وتكاليف الاستيراد، والمخاطر المرتبطة بتقلبات العملة، وأكدوا لـ"العربي الجديد" أن ارتفاع "دولار الصاغة" يعود إلى نقص المعروض وصعوبة تدبير العملة الأجنبية، ما يدفعهم إلى التسعير التحوطي لتفادي الخسائر.
ويرى أعضاء في شعبة الذهب بالغرف التجارية أن المعدن الأصفر لم يعد مجرد سلعة تقليدية، بل أصبح مرآة لاختلالات أعمق في الاقتصاد، حيث تتقاطع فيه عوامل الدولار والتضخم والتوترات العالمية، إلى جانب سلوك سوق محلي يقوده مستهلك متردد وتاجر متحفظ، ما يُبقي الأسعار مرتفعة بشكل لا يعكس الواقع بالكامل.
ورصدت جولة ميدانية لـ"العربي الجديد" في أسواق الصاغة بغرب القاهرة حالة ركود حاد خلال فترة العيد، التي تشهد عادة نشاطًا كبيرًا في شراء الهدايا ومستلزمات الزواج. وتراجعت حركة الشراء بشكل ملحوظ مع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وأكد تجار أن شريحة واسعة من المستهلكين، خاصة المقبلين على الزواج، بدأت في تقليص مشترياتها أو تأجيلها، فيما ظهرت بوادر "مقاطعة غير معلنة" للضغط على التجار لخفض الأسعار وتقليص "المصنعية" أو ما يُعرف بـ"الأوفر برايس"، التي تراوح حاليًا بين 250 و1000 جنيه للغرام، مقارنة بنحو ما بين 20 و130 جنيهًا في الظروف الطبيعية، بحسب العيار ونوعية المشغولات.
في المقابل، يتبنى التجار سلوكًا دفاعيًا، إذ يفضل كثيرون تقليل المعروض أو الامتناع عن البيع، خشية تكبد خسائر، خاصة أن جزءًا كبيرًا من المخزون تم شراؤه عند مستويات مرتفعة قاربت 7500 جنيه لعيار 21 قبل موجة التراجع الأخيرة.
وأشاروا إلى أن ارتفاع الدولار يضغط عادة على الذهب عالميًا، وهو ما حدث بالفعل أخيرًا، لكن في السوق المحلية يقابله ارتفاع موازٍ في سعر الصرف غير الرسمي، إلى جانب نقص السيولة وصعوبة توفير الخام المستورد، ما يقلص المعروض ويدعم الأسعار، ويدفع نحو التسعير التحوطي بإضافة هوامش أمان مرتفعة.
ورغم ركود الطلب على المشغولات، لا يزال هناك طلب نسبي على السبائك والجنيهات الذهبية بوصفها ملاذًا آمنًا، ما يمنع انهيار السوق في ظل ضعف السيولة. ويرى التجار أن التراجع الأخير في الأسعار العالمية يمثل "تصحيحًا طبيعيًا" ضمن اتجاه صاعد على المدى المتوسط، وليس بداية لانهيار.
ويؤكد خبير أسواق المال أحمد باسم أنه "لا يمكن قراءة تراجع الذهب بمعزل عن الصورة الأوسع للأسواق"، مشيرًا إلى أن تزامن هبوط المعدن الأصفر مع أداء متذبذب للبورصة يعكس خللًا أعمق في بوصلة الاستثمار. وأضاف أن البورصة لم تستفد بالقدر المتوقع من تراجع الذهب، إذ ظلت السيولة حذرة وانتقائية، تميل إلى المضاربات السريعة بدلًا من بناء مراكز طويلة الأجل.
ويعكس هذا التداخل بين الأسواق – بحسب محللين – صعوبة انتقال الأموال بسلاسة بين الأصول داخل السوق المصرية، في ظل الضغوط الناتجة عن عدم اليقين. فالمستثمر الذي خفف مراكزه في الذهب لم يجد في الأسهم ملاذًا واضحًا، مع استمرار الضبابية بشأن سعر الصرف، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وما يُعرف بـ"دولار الصاغة" و"دولار الائتمان"، الذي يُستخدم في تسعير السلع بين التجار والموزعين، وهو ما يضغط بدوره على تسعير مختلف الأصول، من السلع والذهب إلى الأسهم.
## "ساترداي نايت لايف" بنسخته البريطانية: 2.6 مليون دولار للحلقة
24 March 2026 03:57 PM UTC+00
كشف تقرير حديث أنّ تكلفة إنتاج النسخة البريطانية من برنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live UK) مرتفعة للغاية، إذ تُقدَّر ميزانية كل حلقة بنحو مليوني جنيه إسترليني (قرابة 2.6 مليون دولار أميركي).
ووفقاً لما ذكرته مجلة فرايتي، فإنّ هذا الرقم يعكس حجم الاستثمار الكبير في إطلاق النسخة البريطانية من البرنامج الكوميدي الشهير، خاصّة مع محاولة الحفاظ على نفس مستوى الإنتاج المرتفع الذي يميّز النسخة الأميركية الأصلية.
البرنامج، الذي يُعرض في المملكة المتحدة، يعتمد على نفس الصيغة الأساسية للنسخة الأميركية، إذ يقدّم حلقات مباشرة أسبوعياً تتضمن اسكتشات كوميدية وعروضاً موسيقية، إلى جانب فقرة ساخرة للأخبار، إلّا أن هذا النموذج يتطلب موارد إنتاجية كبيرة، تشمل فرق كتابة، وتدريبات مكثفة خلال الأسبوع الذي يسبق البث المباشر، إضافة إلى تكاليف الاستوديو والتصوير الحي.
تشير هذه الميزانية المرتفعة إلى رهان كبير من الجهة المنتجة على نجاح البرنامج في السوق البريطانية، خصوصاً في ظل المنافسة القوية في مجال البرامج الترفيهية والكوميدية. وتعكس أيضاً التحدي المرتبط بنقل صيغة ناجحة في الولايات المتحدة الأميركية إلى جمهور مختلف ثقافياً، مع ضرورة الحفاظ على الطابع المحلي.
يأتي هذا الاستثمار بعد توسعة عدد حلقات الموسم الأول من البرنامج، ما يدل على ثقة مبكّرة من القائمين عليه في إمكانية تحقيق نجاح جماهيري، رغم التحديات المرتبطة بإطلاق نسخة جديدة من علامة تلفزيونية عريقة.
النسخة البريطانية من برنامج ساترداي نايت لايف هي محاولة حديثة لإحياء الفكرة في المملكة المتحدة بعد تجارب سابقة قصيرة لم تستمر طويلاً، أبرزها نسخة عام 1985. النسخة الحالية انطلقت بدعم شبكة سكاي، وتعتمد على مبدأ الضيف المقدم الذي يتغيّر أسبوعياً بدل وجود مقدم ثابت.
في النسخة البريطانية الحالية (2026)، قدّمت الحلقة الأولى الممثلة والكوميدية الأميركية، تينا فاي، تلتها أسماء مثل جيمي دورنان وريز أحمد في الحلقات التالية، بدل وجود وجه ثابت يقود البرنامج.
عموماً، لا يبدو "ساترداي نايت لايف" في نسخته البريطانية مجرد تجربة تلفزيونية عادية، بل مشروع ضخم بتكاليفه وإنتاجه، ما يجعله واحداً من أكثر البرامج الكوميدية تكلفة في التلفزيون البريطاني حالياً.
## هل يتعمد ترامب التلاعب بأسواق العالم؟
24 March 2026 04:00 PM UTC+00
من وقت إلى آخر يخرج علينا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريح أو قرار يثير الفوضى في الأسواق، وقد يعقبه حدوث قفزة في أسعار الأسهم في البورصات الرئيسية وأسواق "وول ستريت" المالية وأسعار العملات الرقمية مثل بيتكوين وغيرها، أو يتبعه هبوط حاد في أسعار النفط كما جرى أمس الاثنين، وهو أمر يثير ريبة بعض المراقبين، وخاصة أنه تصاحبه مكاسب لمؤسسات مالية ومستثمرين تفوق ملايين الدولارات مقابل خسائر حادة لآخرين.
نظرياً، لا يوجد دليل قوي وملموس يؤكد أن ترامب يتلاعب عمداً بالأسواق، أو أنه يسرب معلومات لمن حوله للاستفادة منها مالياً، لكن عملياً توجد مؤشرات عدة تؤكد أن تصريحات وقرارات ترامب الفجائية والصادمة تساهم في التلاعب بكل الأسواق العالمية ربما لمصلحة الاقتصاد الأميركي وربما لمصلحة آخرين. تنطبق تلك الحالة على أسواق الطاقة خاصة النفط والغاز، وأسواق المال والبورصات والعملات، وأسواق المعادن والسلع الرئيسية بما فيها الأغذية والأسمدة والذهب والفضة وغيرها.
جرت صفقات مشبوهة داخل أسواق المال الأميركية قبيل كشف ترامب عن مهلة الخمسة أيام وجولة المفاوضات مع إيران
والمحصلة النهائية أنه يعقب تلك التصريحات حدوث اضطرابات شديدة في تلك الأسواق تصاحبها تذبذبات عنيفة في أسعار السلع الرئيسية، وربما حدوث ارتباكات حادة في سلاسل التوريد ومسار التجارة الدولية، والمستفيد الأكبر من تلك الحالة الاستثنائية هم قناصو الصفقات و"هوامير" وول ستريت والمستثمرون القريبون من دوائر صناعة القرار سواء في البيت الأبيض أو الكونغرس، والذين قد يكون لبعضهم علم بقرارات وتصريحات ترامب قبل إعلانها لوسائل الإعلام وعلى الرأي العام.
لا يوجد دليل قاطع، كما قلت، على أن ترامب يتلاعب بالأسواق خدمة لمصالح أصدقائه من أمراء الحرب الجدد أو لإفادة إمبراطوريته الاستثمارية وشركاته، ولا توجد أدلة مادية رسمية تؤكد أن هذا التلاعب متعمد لمصلحة طبقة من أثرياء وول ستريت، أو حتى بهدف إرباك أسواق السلع العالمية لصالح الأسواق الأميركية، أو استفادة بعض المستثمرين من حالة التذبذب الشديدة، أو أن ترامب سيستفيد شخصياً هو ومن حوله من تلك التذبذبات.
لكن مؤشرات عدة تقول إن قرارات وتصريحات ترامب تغذي حالة اللايقين والغموض والربكة في الأسواق، وأنها أحياناً تأتي في اطار محاولة ترامب امتصاص الصدمات بها، لصالح الأسر الأميركية، حيث هناك موجة غلاء في أسعار السلع ومنها الوقود، وزيادة في معدل التضخم ناتجة عن تطورات الحرب على إيران واتساع رقعتها واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
على سبيل المثال شهدت أسواق الطاقة العالمية صدمات إضافية يوم الاثنين، حيث قفزت أسعار النفط بشدة مدعومة من تهديد ترامب باستهداف البنية التحتية الحيوية وقصف محطات الكهرباء والطاقة لدى إيران في حال رفض إعادة فتح هرمز ومنحها مهلة يومين لإعادة فتح المضيق، وتهديد طهران بالرد، إلا أن أسعار النفط تراجعت بنسبة 14% عقب اعلان ترامب تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام، وكشفه عن محادثات مثمرة ومتقدمة مع إيران، وهي نسبة تراجع قياسية، صاحبها ارتفاع أسعار الأسهم في البورصات الرئيسية.
هناك أيضا حديث عن حدوث قفزة في رهانات العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من مليار دولار وفق السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، الذي أكد أن القفزة جرت قبل خمس دقائق من إعلان المفاوضات مع إيران ووصفه ما جرى بأنه فساد يفوق الخيال.
كما أن هناك مستثمرين فتحوا مراكز بقيمة تقارب نصف مليار دولار في سوق النفط قبل نحو 15 دقيقة من كشف ترامب عن تلك المفاوضات، وأنه بعد دقائق من اعلانه، انخفضت أسعار النفط الخام بشكلٍ حاد، وزادت تقلبات أسعار بقية الأصول. أيضاً جرت صفقات مشبوهة أخرى داخل أسواق المال الأميركية قبيل كشف ترامب عن تلك المهلة والمفاوضات، وهو ما أكدته وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية التي كشفت اليوم الثلاثاء عن إبرام صفقات نفطية ضخمة قبيل تغريدة ترامب عن المفاوضات مع إيران، وتداول عقود نفطية تخص 6 ملايين برميل قبيل ربع ساعة من التغريدة، وأن تلك الصفقات تمت خلال دقيقتين فقط.
من الطبيعي أن تؤثر تصريحات ترامب على سلوك المستثمرين وقراراتهم، لكن تراجعه عن تصريحاته بعد أيام من إطلاقها وربما بعد ساعات وتأرجحه بين التصعيد والتهدئة بسرعة يثير الشكوك بشأن المستفيدين من تلك الفوضى التي يحدثها مدير أكبر اقتصاد في العالم.
## وادي السيليكون يراهن على الحرب ويتربّح منها
24 March 2026 04:06 PM UTC+00
لم تعد الحروب مجرد ساحات صراع عسكري، بل تحوّلت أيضاً إلى مختبرات مفتوحة لتجريب تقنيات وادي السيليكون وتكريسها. فشركات التكنولوجيا التي راهنت مبكراً على هذا التقاطع تجد نفسها اليوم في موقع المستفيد المباشر، مع توسّع اعتماد الجيوش على أدواتها. في سياق الحرب الجارية ضد إيران، تعتمد وزارة الحرب الأميركية على أنظمة تحليل بيانات متقدمة طوّرتها شركات مثل "أنثروبيك" و"بالانتير"، إلى جانب طائرات مسيّرة وتقنيات مضادة لها تطورها شركات ناشئة. هذا التداخل المتزايد بين التكنولوجيا والعسكرة لا يبدو ظرفياً، بل يشير إلى مسار يتجه نحو تعميق الشراكة التجارية بين القطاعين في الحروب المقبلة.
ولسنوات، واجهت جهود شركات وادي السيليكون في القطاعي العسكري تشكيكاً ومعارضة، خصوصاً أن العوائد التجارية غير واضحة أو فورية، بالإضافة إلى اعتراضات أخلاقية حول استخدام مثل هذه التكنولوجيا المتطورة في القتل. ومع ذلك، أصرّ وادي السيليكون على ضخ مليارات الدولارات في تطوير الطائرات المسيّرة والليزر وغيرها من الأنظمة العسكرية. والآن بدأ رهان وادي السيليكون يؤتي أكله.
عصر تربّح وادي السيليكون
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال العام الماضي، أمراً تنفيذياً يدعو الجيش إلى تحديث نظامه لاقتناء التكنولوجيا ودمج الأدوات الجديدة بوتيرة أسرع. كما خصّص تريليون دولار للدفاع في عام 2026 تشمل التقنيات التي تقدمها شركات التكنولوجيا الحربية. وهذا الشهر، وافق الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، على دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي لشركته في الشبكات السرية للبنتاغون، ووقّعت "غوغل" اتفاقية لإدخال ذكائها الاصطناعي إلى وزارة الحرب. كذلك أعلن الجيش الأميركي عن منحه شركة أندوريل للتكنولوجيا الدفاعية عقداً قيمته 20 مليار دولار.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، أعرب مسؤولون في البنتاغون عن رضاهم عن أداء تكنولوجيا وادي السيليكون في العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. ووفقاً لهم، مثّلت الحرب نقطة تحوّل في إظهار كيفية دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأنظمة العسكرية القائمة. ونقلت الصحيفة عن العقيد السابق والرئيس التنفيذي لشركة ريفيل للتكنولوجيا، غاريت سميث، قوله إن "هذه الحرب أظهرت لنا أننا نسير على الطريق الصحيح في تطوير وبيع هذه التقنيات للجيش الأميركي، وأننا استثمرنا في الاتجاه الصحيح". كما أوردت عن الضابط المتقاعد، جاك شاناهان، أن هذه الحرب ستسرّع من تبني المزيد من التقنيات، متوقِّعاً خلال العقد المقبل دمج الأنظمة القديمة والحديثة معاً، إلى جانب تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة.
قلق أخلاقي
لكن إن تراجعت الشكوك حول تحقيق النجاح من الحروب فلا يزال القلق الأخلاقي قائماً. دعا موظفون في  "غوغل" و"أوبن إيه آي" قادتهم إلى عدم السماح باستخدام الذكاء الاصطناعي في قتل الأفراد آلياً من دون إشراف بشري. وجاء في تقرير لعالِمة السياسة في الجامعة الوطنية الأسترالية، توني إرسكين، أن أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، من دون تدخل بشري، "غير مقبولة قانونياً ويجب حظرها دولياً".
وحتى بإشراف بشري، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب مخاوف أخلاقية. في ورقة تحليلية نشرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يقول خبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتحليل المخاطر، ماتياس كلاوس، إن "دمج أنظمة دعم القرار القائمة على الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية يبشّر باتخاذ قرارات أكثر كفاءة وسرعة"، لكن مع ذلك، "تطرح هذه الأنظمة تحديات أخلاقية كبيرة يجب معالجتها لضمان استخدامها المسؤول". وينبّه كلاوس إلى أنه "حتى وإن كان الهدف منها مجرد مساعدة صانعي القرار البشريين، فإنها ستؤثر حتماً على قراراتهم من خلال كيفية معالجتها للبيانات، وعرضها للمعلومات، واقتراحها لخيارات العمل".
## مسابقة مليونية لتوظيف المعلمين والأساتذة في الجزائر
24 March 2026 04:09 PM UTC+00
انطلقت، اليوم الثلاثاء، أكبر مسابقة توظيف في قطاع التربية والتعليم في الجزائر، بمشاركة أكثر من مليون مترشح يتنافسون على أزيد من 40 ألف منصب، وذلك بهدف سدّ النقص المسجّل في المدارس والمؤسسات التربوية. وتأتي هذه العملية بعد إدماج سابق لأكثر من 82 ألف معلم في التعليم الابتدائي وأستاذ في مرحلتَي التعليم المتوسط والثانوي.
واضطرت وزارة التربية الوطنية الجزائرية إلى توزيع المترشحين للمسابقة على ثلاث دفعات، بحيث يُجرى امتحان كل دفعة في يوم مستقل يمتد حتى الخميس المقبل. وتُجرى المقابلات الشفهية الخاصة ضمن لجان الانتقاء، التي تتكوّن كل منها من عضوين مؤهلين، مع إعداد قوائم احتياطية للمؤطرين لتفادي أي غياب محتمل وضمان استمرارية العملية دون أي خلل.
وسوف تعتمد هذه اللجان، بالإضافة إلى نتائج المقابلات، على معايير أخرى متصلة بالملف المقدم، من بينها الخبرة المكتسبة في التعاقد أو الوظائف السابقة، وطبيعة الشهادة الجامعية، حيث تُعطى عادة الأولوية للمتخرجين من المدارس العليا للأساتذة. وجرت التسجيلات في هذه المسابقة على منصة إلكترونية قبل 20 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ جرت دراسة ملفات المترشحين، وقُبِلَ أكثر من مليون مترشح لشغل أكثر من 40 ألف منصب شاغر.
وأكدت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أنها حرصت على توفير الظروف الملائمة لإجراء المقابلات وضمان سير المسابقة وفق أعلى معايير الشفافية والمصداقية. ويشغل قطاع التعليم في الجزائر نحو 630 ألف أستاذ، فيما يناهز عدد التلاميذ 12 مليون تلميذ، موزعين على حوالى 303 آلاف مؤسسة تعليمية عمومية، إضافة إلى 671 مؤسسة تعليمية خاصة.
وقبل أيام، صرح وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، في جلسة استماع أمام لجنة التربية والتعليم العالي في البرلمان، بأنه جرى اللجوء إلى مسابقات التوظيف الخارجية لسد النقص القائم، مشيراً إلى أن القطاع يستقبل سنوياً كتلة إضافية تُقدّر بحوالى 500 ألف تلميذ، ما يستدعي بناء مؤسسات جديدة وفتح مناصب مالية إضافية لتلبية هذه الزيادة، إلى جانب تلبية الاحتياجات القائمة سابقاً.
وكانت الحكومة الجزائرية قد قرّرت إدماج أكثر من 82 ألف أستاذ من المتعاقدين الذين كانوا يعملون في التعليم بنظام العقود المؤقتة، إذ جرى دمجهم في سلك الموظفين كلياً بعد اكتسابهم الخبرة العملية اللازمة، كما كانت قد وظفت في وقت سابق نحو 17 ألف أستاذ لمادة التربية البدنية في التعليم الابتدائي، بهدف تطوير الرياضة المدرسية واكتشاف ورعاية المواهب. إضافة إلى ذلك، جرى توظيف ما يقارب 15 ألف أستاذ لمادة اللغة الإنكليزية في التعليم الابتدائي، في إطار توجه الجزائر نحو تعزيز حضور الإنكليزية ضمن النظام التعليمي وتقليص هيمنة اللغة الفرنسية.
على صعيد آخر، أثار قرار وزارة التربية بشأن أجندة امتحانات الفصل الدراسي الثالث لمرحلة التعليم الابتدائي، وللمراحل الأولى والثانية والثالثة من التعليم المتوسط، وللمراحل الأولى والثانية من التعليم الثانوي، المقرّر بين العاشر و14 مايو/أيار المقبل، جدلاً واسعاً. ويعود السبب إلى قصر فترة الفصل الدراسي، التي لا تتجاوز شهراً واحداً، ولا سيّما أن التلاميذ بدأوا أمس الأحد عطلة الربيع التي تمتد حتى العاشر من إبريل/نيسان المقبل. واعتبر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، في بيان له، الثلاثاء، أن هذا القرار قد يؤثر سلباً على المردود التعليمي للتلاميذ ويختزل البرنامج الدراسي السنوي.
## أداء بورصات الخليج يتراجع بسبب الحرب
24 March 2026 04:11 PM UTC+00
أغلقت أسواق الخليج تعاملات، اليوم الثلاثاء، على تباين، إذ واصلت بورصة قطر تراجعها، في حين استقرت بقية الأسواق، وسط تحليل المستثمرين لإشارات متضاربة بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وتصاعدت التقلبات بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن ضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيراً إلى محادثات مثمرة لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. في المقابل، نفت طهران هذه التصريحات ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة".
ووفقاً لما نقلته منصة "سيمافور" عن مسؤول أميركي، فإن الولايات المتحدة ستواصل شنّ ضربات على إيران مع تطبيق وقف مؤقت لاستهداف مواقع الطاقة فقط. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، كما تسبب في اضطراب حركة الطيران وتعطل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز الطبيعي المُسال.
في الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة وصلت إلى 4% خلال الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه ويغلق على ارتفاع 1.6%، مدعوماً بأسهم العقارات والبنوك ذات الوزن الثقيل. وقفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.3%، مسجلاً ثاني أكبر مكاسبه في يوم واحد خلال أكثر من عام، فيما صعد سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 4%.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.1%، مع صعود سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة بنسبة 3%، وزيادة سهم مجموعة "تو بوينت زيرو" بنسبة 5.1%. ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن، قلّص مؤشر دبي خسائره منذ بداية العام إلى 9.5%، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 4.7%. وقال جورج بافيل، المدير العام لشركة "ناجا دوت كوم" في منطقة الشرق الأوسط، إنّ أي مؤشرات على تراجع التوترات قد تدفع الأسهم إلى مزيد من الارتفاع، في ظلّ الأساسيات الاقتصادية المحلية القوية في الإمارات.
وفي السعودية، محا المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.03%، مدعوماً بأسهم البنوك. وارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة 3.3%، والبنك الأهلي السعودي بنسبة 3.1%. في المقابل، انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.5%، وتراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية بنسبة 6.8%. وبحسب بيانات الشحن، ارتفعت صادرات النفط الخام من ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية إلى نحو أربعة ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي، بزيادة ملحوظة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع إيران.
في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 1.4%، مع تصدر أسهم القطاعَين المالي والطاقة قائمة الخسائر. وانخفض سهم بنك قطر الوطني بنسبة 3.5%، كما هبط سهم شركة "ناقلات" بنسبة 5.4%. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أنّ الدوحة لا تتوسط بين واشنطن وطهران، لكنها تدعم جميع القنوات الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وعلى صعيد بقيّة الأسواق الخليجية، ارتفع المؤشر الرئيسي في سلطنة عُمان بنسبة 1.9%، كما زاد مؤشر البحرين بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.3%. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.4%، متأثراً بتراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.3%. وتعكس تحركات الأسواق في الخليج تأثير التوترات الجيوسياسية المباشرة على اقتصادات المنطقة، خصوصاً في ظلّ ارتباطها الوثيق بأسواق الطاقة العالمية، فالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما يتصل به من استهداف محتمل للبنية التحتية النفطية، يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة علاوة المخاطر في الأسواق.
كما أنّ أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ينعكس فوراً على تكاليف الشحن والتأمين، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية. وفي المقابل، تستفيد بعض الاقتصادات الخليجية جزئياً من ارتفاع أسعار النفط عبر زيادة الإيرادات، ما يفسر تماسك بعض أسواق الأسهم رغم التوترات. غير أنّ حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الصراع، وتضارب التصريحات السياسية، تدفع المستثمرين إلى الحذر، وتزيد من تقلبات الأسواق، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والخدمات المالية.
(رويترز، العربي الجديد)
## شكوى ضد فيفا بسبب أسعار تذاكر مونديال 2026
24 March 2026 04:16 PM UTC+00
رفع الاتحاد الأوروبي لمشجعي كرة القدم دعوى رسمية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أمام المفوضية الأوروبية، احتجاجاً على أسعار تذاكر كأس العالم 2026 التي وصفها بـ"الباهظة"، إلى جانب ما اعتبره إجراءات شراء "مبهمة وغير عادلة".
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أنّه تحرك بالتعاون مع منظمة يورو كونسيومرز في هذا الملف، وقال: "رفع الاتحاد الأوروبي لمشجعي كرة القدم دعوى قضائية رسمية لدى المفوضية الأوروبية ضد فيفا بتهمة استغلال وضعها الاحتكاري"، وذلك بعد محاولات سابقة منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول للدفع نحو "البدء في مشاورات بهدف التوصل إلى حل يحترم تقاليد كأس العالم وعالميتها وأهميتها الثقافية".
وتأتي هذه الخطوة في ظل الإقبال الكبير المتوقع على البطولة التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، إذ شدد البيان على أنّه "بالنسبة للكثيرين، هذه تجربة لا تتكرر إلّا مرة واحدة في العمر".
واستندت الشكوى إلى قانون المنافسة الأوروبي، معتبرة أن الاتحاد الدولي للعبة استغل احتكاره لتذاكر المونديال "لفرض شروط على المشجعين لا يمكن قبولها في سوق تنافسية"، مطالبةً بإلغاء نظام "التسعير الديناميكي وتجميد الأسعار عند المستويات التي أُعلنت في ديسمبر/ كانون الأول خلال المرحلة المقبلة من البيع في إبريل/ نيسان، إضافة إلى نشر عدد التذاكر المتبقية في كل فئة "قبل 48 ساعة على الأقل".
كما حدّدت المنظمتان ستة انتهاكات رئيسية، من بينها "الأسعار الباهظة، الأعلى من النسخ السابقة والتي تتجاوز تقديرات فيفا نفسها"، في إشارة إلى أنّ أرخص تذاكر المباراة النهائية تصل حالياً إلى 4185 دولاراً، أي أكثر من سبعة أضعاف أسعار نهائي نسخة كأس العالم 2022 في قطر.
وانتقدت الشكوى أيضاً ما وصفته بـ"الإعلانات المضلّلة"، في إشارة إلى طرح تذاكر دور المجموعات بسعر 60 دولاراً، والتي "نفدت تذاكرها بالكامل تقريباً قبل طرحها للبيع للجمهور"، إلى جانب التنديد بـ"التسعير الديناميكي غير المنضبط" الذي يزيد من صعوبة حصول المشجعين على تذاكر بأسعار معقولة.
## دمشق: أصحاب محطات وقود ينظمون احتجاجاً على التسعير بالدولار
24 March 2026 04:39 PM UTC+00
نظّم عدد من أصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة الطاقة، اعتراضاً على تعميمات تُلزمهم بسداد قيمة المشتقات النفطية بالدولار الأميركي عبر المصرف المركزي، في وقت يستمر فيه بيع هذه المواد للمواطنين بالليرة السورية، ما يضعهم، بحسب قولهم، أمام فجوة مالية متزايدة نتيجة فروقات أسعار الصرف.
وأكد المحتجون أن إلزامهم بالدفع بالدولار، مقابل البيع بالليرة، يعرّضهم لخسائر مباشرة، في ظل التباين الكبير بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق، مشيرين إلى أن هذه الآلية تجعلهم غير قادرين على تغطية التكاليف أو الاستمرار في العمل بالشروط الحالية.
وقال عصام أبو محمود أحد المشاركين في الوقفة، لـ"العربي الجديد": نحن لا نرفض العمل أو الالتزام بالتعليمات، لكن من غير المنطقي أن نشتري بالدولار ونبيع بالليرة السورية وفق سعر محدد، هذا يعني أنّنا نخسر مع كل عملية بيع".
في المقابل، كانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في العاشر من مارس/آذار الجاري أن بيع أسطوانات الغاز المنزلي وجميع المشتقات النفطية للمواطنين يجري بالليرة السورية، مؤكدة عدم وجود أي تغيير في آلية البيع للمستهلكين.
وأوضحت الشركة أنّ الإجراءات التنظيمية المتعلقة بآلية تسديد أثمان المشتقات بين الجهات المعنية أو مع القطاع الخاص لا تنعكس على سعر البيع للمواطن، مشددة على أن عمليات بيع الغاز المنزلي والبنزين والمازوت ستبقى بالليرة السورية وفق الأسعار المعتمدة.
كما دعت الشركة المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة المتداولة عبر بعض المنصات.
وأفاد عدد من أصحاب محطات الوقود وموزعي المحروقات بأنه جرى إبلاغ معتمدي وموزعي الغاز بأنّ تقاضي سعر أسطوانة الغاز أصبح بالدولار حصراً اعتباراً من العاشر من مارس، ما زاد من حالة الجدل والارتباك.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التباين بين ما يعلنه المحتجون وما تؤكده الجهات الرسمية، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض في قطاع المحروقات، ويثير تساؤلات حول آلية التسعير المعتمدة وانعكاساتها على استقرار السوق.
## رئيس ألمانيا: الحرب على إيران تنتهك القانون الدولي ولا مبرر لها
24 March 2026 04:39 PM UTC+00
تحدث الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء عن "خلاف عميق" مع الولايات المتحدة، ووصف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنها "انتهاك للقانون الدولي". وفي تصريحات غير معتادة في حدتها، قال الرئيس الألماني إنه كما أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، "لن يكون هناك عودة إلى ما قبل 20 يناير/كانون الثاني 2025"، عندما عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.
وأضاف خلال فعالية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس وزارة الخارجية الألمانية "الخلاف عميق للغاية، وقد فُقدت الثقة بالسياسة الأميركية، ليس فقط بين حلفائنا، بل في جميع أنحاء العالم". ورغم أن منصب شتاينماير فخري إلى حد كبير، إلا أن لكلماته وزناً كبيراً في ألمانيا التي لم تُدن الحرب على إيران رسمياً.
وقال شتاينماير؛ وزير الخارجية السابق، "لا تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعاً لمجرد أننا لا نعتبر انتهاك القانون الدولي انتهاكاً له". وأكد أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران كانت، "في رأيي، انتهاكاً للقانون الدولي.. لا شك، على أي حال، في أن مبرر الهجوم الوشيك على الولايات المتحدة لا أساس له من الصحة".
وانتقد المستشار الألماني فريدريش ميرز بشدة القيادة الإيرانية وأيّد العديد من الأهداف الرئيسية للحرب الأميركية الإسرائيلية، لكنه قال إنه لو جرى التشاور مع برلين مسبقاً "لكانت نصحت بعدم شنّ الحرب".
"وكر اللصوص"
ووصف شتاينماير الحرب بأنها "خطأ سياسي كارثي" و"حرب غير ضرورية، كان من الممكن تجنبها". وقال "الواقعية تعني أن نكون عمليين في تعاملنا مع هذه الإدارة الأميركية، وأن نركز على مصالحنا الأساسية.. لكن الواقعية تعني أيضاً ألا نتنازل عن مبادئنا".
وأضاف أن لدى "الحكومة الأميركية رؤية عالمية مختلفة عن رؤيتنا، رؤية لا تُراعي القواعد الراسخة، ولا الشراكة، ولا الثقة التي بُنيت بشق الأنفس. لا يمكننا تغيير ذلك، بل علينا التعامل معه. لكن هذه هي قناعتي: ليس لدينا أي سبب يدفعنا إلى تبني هذه النظرة للعالم".
وهاجم فولكر بيك، رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، تصريحات شتاينماير ووصفها بأنها "غير لائقة على الإطلاق". وقال إن النظام الإيراني "يهدد إسرائيل ويشن حرباً على وجودها منذ سنوات"، متهماً شتاينماير "بالتغاضي عن هذه المخاطر".
وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس الألماني الولايات المتحدة. ففي يناير/ كانون الثاني، بعد وقت قصير من التدخل واختطاف إدارة ترامب الرئيس في فنزويلا، تحدث شتاينماير عن "انهيار القيم" في الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لا ينبغي السماح للعالم بأن يتحول إلى "وكر للصوص".
(فرانس برس)
## فيضانات سورية... وفيات وإجلاء أسر وأضرار
24 March 2026 05:29 PM UTC+00
شهدت مناطق متفرقة في سورية، اليوم الثلاثاء، فيضانات واسعة جرّاء هطول أمطار غزيرة، وخلّفت وفيات بحوادث غرق في مناطق الشمال والشرق، وسط تحذيرات من خطورة الاقتراب من الأنهار والتجمعات المائية. ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار تأثير سلسلة منخفضات جوية على سورية مصحوبة بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية، وأوضحت أنّ الجو سيزداد سوءاً الخميس والجمعة.
وتوفي طفلان غرقاً في بركة مياه تشكّلت بفعل الأمطار في قرية الصبيحية بريف رميلان شمالي شرقي الحسكة، ما عكس حجم المخاطر التي خلّفتها السيول في المناطق المكشوفة والريفية التي تفتقر إلى البنى التحتية للحماية والتصريف.
وفي حادثة منفصلة، توفيت الطفلة نور عبدالله أحمد اللافي غرقاً داخل برميل مياه في بلدة الحوايج بريف دير الزور الشرقي، وعُثر على جثة رجل في مياه نهر الفرات في منطقة زور قرية حمرة ناصر بريف الرقة الشرقي، في وقت تتواصل عمليات البحث عن طفل فُقد بعدما غرق في نهر جغجغ بقرية تل طويل في محافظة الحسكة.
وشهد حي الميرديان في مدينة الحسكة غرق عدد من المنازل نتيجة فيضان نهر الخابور، إذ ارتفع منسوب المياه على نحوٍ ملحوظ وتدفقت إلى داخل الأحياء السكنية، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة وتشريد عدد من العائلات.
وانهار جزء من السواتر الترابية في قرية السيحة في ريف حلب الجنوبي، وفاض نهر الخابور في ريف الحسكة، ما استدعى عمليات إجلاء واسعة للأهالي في ظل استمرار تحذيرات الجهات الرسمية من التأثيرات السلبية للمنخفضات جوية إضافية خلال الأيام المقبلة. وقال الحاج محمد المصطفى (55 عاماً)، وهو يحدق في مشهد تحوّل بيوت قرية السيحة إلى بحيرة، لـ"العربي الجديد": "سمعنا فجاة صوتاً مدوياً، ثم تدفقت المياه كسيل الجارف فخرجنا من بيوتنا، ولم نعرف إلى أين نتجه. كانت لحظات رعب حقيقية. خسرنا بيوتنا وممتلكاتنا وخرجنا بأرواحنا".
وروى المزارع أحمد الحماد (42 عاماً) من قرية تل العقارب، لـ"العربي الجديد"، مشاهد التضامن التي رآها بين الأهالي مع تدفق المياه فجأة، وقال: "بدا المشهد عصيباً منذ اللحظات الأولى، وخرج الجميع لمساعدة بعضهم البعض من دون تردد. رأيت شباباً يحملون كباراً في السن على أكتافهم في الظلام والمياه الباردة تغمر الطرق، فيما كانت الأمهات يركضن بأطفالهنّ بين أحضانهنّ والمياه تصل إلى أقدامهنّ. كان المشهد صعباً لكن روح التكاتف جمعت الناس في لحظة الخطر"، أضاف: "وصلت فرق الدفاع المدني بعد وقت قصير، وساعدت في إيصال الناس إلى أماكن إيواء آمنة. الأضرار كبيرة جداً، إذ غمرت المياه منازل كثيرة وأراضٍ زراعية، وقد فقدت العديد من العائلات كل ما تملكه من فرش وأثاث ومؤن غذائية كانت قد تخزنها للأشهر القادمة.
وناشد الحماد، باسم أهالي قرية تل العقارب والقرى المجاورة، الجهات المعنية في محافظة حلب ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتدخل العاجل لتوفير الإغاثات الضرورية، وأكد الحاجة إلى مواد إيواء من فرش وبطانيات ومدافئ تتناسب مع برودة الطقس، إضافة إلى مواد غذائية ومياه صالحة للشرب، خاصّة أن المنطقة لا تزال تحت تأثير المنخفض الجوي ومخاطر ارتفاع منسوب المياه قائمة.
وتعمل الفرق المتخصّصة على تعزيز السواتر الترابية في تجمع مياه السيحة الشرقية (الكبيرة) الذي تقدر مساحته بنحو 3500 هكتار، وأيضاً على نقاط عدّة على طول مجرى نهر قويق. وقال مدير المكتب الإعلامي في منطقة سمعان الجنوبية عامر سليم لـ"العربي الجديد": "جلبنا تسع آليات ثقيلة من عدة محافظات سورية لتعزيز السواتر الترابية في مواقع عدة ومعالجة النقاط الأكثر خطورة، وشكلت لجنة فنية مشتركة لتقييم أضرار الفيضانات، وتحديد مواقع الضعف في السواتر والمنشآت الترابية، ووضع خطة عاجلة لأعمال الترميم والصيانة اللازمة، إضافة إلى إعداد تقارير يومية تتضمن التوصيات والإجراءات المطلوبة لمتابعة الوضع ميدانياً".
وفي محافظة الحسكة، فاض نهر الخابور مجدداً ليل أمس الاثنين، ما أدخل المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران، وسط حالة من الخوف بعدما ارتفع منسوب المياه إلى أكثر من أربعة أمتار، وأفاد فرع الهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة بأنّ فرقه أجلت عدداً من العائلات من حي الميرديان إلى مناطق أكثر أماناً، وجهّزت مركز إيواء في مدرسة حسن خميس بفرش وبطانيات لاستقبال أسر متضرّرة، ونشرت فرق إسعاف.
وقالت خالدية ماردلي (48 عاماً) التي تقطن في حي الميرديان منذ أكثر من عشرين عاماً، لـ"العربي الجديد" :"فوجئنا بتسرّب المياه إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل. أيقظت أولادي ورأيت المياه تصعد بسرعة، وكانت باردة جداً فأخذت الأطفال وركضت، وخرج الجيران من بيوتهم مذعورين. اتصلنا بالهلال الأحمر، وجاءت فرق الإسعاف وأجلت الأطفال والنساء، كنا نركض والمياه تصل إلى الخصر، والخوف يملأ قلوبنا، نحن الآن في مركز إيواء مؤقت، لكن قلوبنا على منازلنا التي غمرتها المياه، ولا نعرف إذا كنا سنعود إليها".
وقال سليم كلش (35 عاماً)، أحد المتطوعين الذين ساعدوا في إجلاء الجيران قبل أن تصل فرق الإنقاذ، لـ"العربي الجديد": "سمعت الصراخ وخرجت مسرعاً. رأيت نساء يحملن أطفالهنّ، ورجالاً يحاولون إنقاذ ما يمكن. مشهد صعب جداً، لكن فرق الإغاثة تحركت بسرعة وساعدت في إيصال العائلات إلى أماكن آمنة. اعتدنا في الحسكة على مساعدة بعضنا البعض. وهذه الأيام الصعبة تذكرنا بأن قوتنا في تضامننا. نخشى من الأمطار القادمة، لكننا سنبقى متكاتفين".
وقال مدير البحث والإنقاذ والإطفاء في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وسام زيدان لـ"العربي الجديد": "باشرت فرق الدفاع المدني سلسلة إجراءات ميدانية عاجلة، ونقلت مركبات ثقيلة من عدة مراكز إلى موقع الانهيار، ورفعت الجاهزية لمحاولة إصلاح الفتحة التي حدثت في الحاجز الترابي ضمن تجمع مياه السيحة، إلى جانب تعزيز السواتر في عدد من نقاط الضعف لتأمين الموقع وضمان عدم حدوث فتحات إضافية. وجرى التنسيق مع جهات متعدّدة، منها مديريات الموارد المائية والمحافظات، إضافة إلى وزارة الدفاع، التي أرسلت مركبات ثقيلة متخصّصة مزودة بأذرع طويلة، في محاولة لتجفيف الفتحة وتعزيز نقاط الضعف ضمن تجمع مياه السيحة"، وأشار إلى تضرّر نحو 300 عائلة، وإخلاء نحو 120 عائلة من مواقع خطرة على ضفاف نهر الخابور. ولا تزال مناطق قريبة من نهر الخابور في ريف الحسكة مهدّدة مع استمرار فعالية المنخفض الجوي. ومن بينها قرية الوسيطة".
 
## روسيا تهاجم أوكرانيا بأكثر من 400 مسيّرة في 7 ساعات
24 March 2026 05:29 PM UTC+00
شنّت روسيا الثلاثاء إحدى أكبر هجماتها النهارية على أوكرانيا مستخدمة "أكثر من 400 طائرة مسيّرة"، وذلك عقب ليلة شهدت غارات جوية مكثفة، وفق ما صرّح المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات لوكالة فرانس برس.
وفي لفيف، وهي مدينة رئيسية في غرب أوكرانيا على بعد مئات الكيلومترات من خطوط المواجهة، استهدفت طائرات مسيّرة مركز المدينة التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وفق ما أفادت السلطات، وقال إغنات لوكالة فرانس برس "لقد أطلقوا أكثر من 400 طائرة مسيّرة" بين الساعة التاسعة صباحاً والرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وأضاف "بهذا الحجم، يُعدّ هذا الأمر غير مسبوق عملياً. لا أتذكر أنّنا شهدنا غارات نهارية بهذا العدد الكبير من الطائرات المسيّرة" منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات. ودان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا عبر منصة إكس الهجوم. وقال "طوال اليوم، روعت روسيا العديد من المدن في جميع أنحاء أوكرانيا بأسراب من طائرات شاهد المسيّرة: لفيف وتيرنوبيل وفينيتسا وإيفانو فرانكيفسك وجيتومير وزابوريجيا ودنيبرو وغيرها".
وأضاف "روسيا تفعل بالضبط ما يفعله النظام الإيراني في الشرق الأوسط، ولكن في قلب أوروبا"، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها طهران بطائرات مسيّرة من النوع نفسه رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط.
وأفاد أندريه سادوفي، رئيس بلدية لفيف الواقعة قرب الحدود مع بولندا، البلد العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بإصابة 13 شخصاً على الأقل في الهجوم. وأفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في لفيف ماكسيم كوزيتسكي بتضرّر مجمع تاريخي يعود للقرن السابع عشر يقع في وسط المدينة.
ليلة الاثنين- الثلاثاء، أطلقت روسيا 392 طائرة مسيّرة و34 صاروخاً، جرى اعتراضها خلال ليلة أخرى من الإنذارات الجوية في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.
وتوقفت المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين كييف وموسكو بهدف إنهاء الصراع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إثر اندلاع الحرب على إيران. وعُقد اجتماع جديد بين مفاوضي كييف والمبعوثين الأميركيين في نهاية الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة في محاولة لإحياء العملية الدبلوماسية.
(فرانس برس)
## الاتحاد الآسيوي يعلن مواعيد الأدوار الإقصائية لبطولات الأندية
24 March 2026 05:42 PM UTC+00
أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، أن جميع مباريات الأدوار الإقصائية المتبقية من بطولات الأندية في منطقة الغرب ستُقام من جولة واحدة ووفق نظام التجمع، عقب التأجيل السابق في اليومين الأول والثالث من مارس/آذار 2026، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وبناءً على ذلك، ستُقام مواجهات دور الـ16 لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة يومي 13 و14 إبريل/نيسان على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية واستاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك قبيل إقامة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة (جدة 2026)، والمقررة خلال الفترة من 16 إلى 25 إبريل. كما أشار الاتحاد الآسيوي إلى أنّه ومن أجل التوافق مع جدول قاري مكثف، ستُقام مباريات الدور ربع النهائي وقبل النهائي من دوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي من جولة واحدة يومي 19 و22 إبريل، على أن يتم الإعلان عن الملاعب التي تستضيف المباريات بنظام التجمع في وقت لاحق.
ومن المقرر أن تتعرف الأندية الثمانية المتأهلة إلى نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة (جدة 2026) على طريقها من خلال سحب القرعة يوم غدٍ الأربعاء، وذلك في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كوالالمبور. وستحدد مراسم سحب القرعة المواجهات ابتداءً من الدور ربع النهائي وصولاً إلى النهائي، حيث تُقام جميع المباريات السبع بنظام خروج المغلوب في جدة. ولن يكون هناك تقسيم إقليمي بين الغرب والشرق؛ إذ تأهلت أربعة أندية من الشرق من دور الـ16 في وقتٍ سابق من هذا الشهر، فيما سيتم تحديد الأندية الأربعة المتبقية من الغرب الشهر المقبل.
وسيتم توزيع كل نادٍ على أحد المراكز الثمانية  ضمن مسار النهائيات، بما يضمن أربع مواجهات بين أندية المنطقتين. وسيتم تقسيم الأندية الثمانية إلى مستويين بحسب المنطقة، على أن يتم تحديد النادي الأعلى تصنيفاً في كل مستوى استناداً إلى نتائجه في مرحلة الدوري. ونظراً لعدم تأكيد أندية الغرب بعد، سيتم تخصيص أماكن مؤقتة لها، على أن يجري تصنيفها وفقاً لنتائج النادي الأعلى تصنيفاً ضمن كل مواجهة؛ وفي الشرق، سيكون نادي إف سي ماتشيدا زيلفيا في صدارة التصنيف.
وتبدأ عملية السحب بإجراء لتحديد النادي الأعلى تصنيفاً على مستوى القارة، وذلك عبر وعاء خاص بالمنطقتين يحتوي على كرتين تحملان اسم الغرب والشرق. وسيحدد السحب الأول المنطقة التي ستشغل الأندية التابعة لها المراكز 1A و2A و3B و4B، في حين سيتم توزيع أندية المنطقة الأخرى على المراكز أي 3 و1B و2B و4A، وذلك وفقاً لإجراءات القرعة. ومن المقرر أن تُقام مباراتا الدور قبل النهائي لنخبة آسيا يومي 20 و21 إبريل على التوالي. وسيتم تتويج بطل القارة على مستوى الأندية في المباراة النهائية المرتقبة يوم 25 من الشهر ذاته، على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تنتظر الفائز جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار أميركي.
## روبيو إلى باريس لإقناع حلفاء واشنطن باستراتيجية الحرب على إيران
24 March 2026 05:44 PM UTC+00
يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع إلى فرنسا، في محاولة لإقناع حلفاء الولايات المتحدة المتشككين في مجموعة السبع باستراتيجية الحرب على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء. وسيحضر روبيو اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع قرب قصر فرساي خارج باريس، يوم الجمعة، "لدفع المصالح الأميركية الرئيسية" و"مناقشة المخاوف الأمنية المشتركة وفرص التعاون"، وفق بيان الوزارة.
وأضافت الوزارة أن "محاور النقاش ستشمل الحرب الروسية الأوكرانية، والوضع في الشرق الأوسط، والتهديدات التي تطاول السلام والاستقرار حول العالم"، وذلك في ظل روايات متضاربة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات للتوصل إلى تسوية للصراع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مناقشات، في حين نفت إيران ذلك. كما تشارك عدة دول أخرى في جهود أولية لإيجاد مخرج من الأزمة، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة الشحن، بما في ذلك ناقلات النفط.
وأبدت معظم دول مجموعة السبع الأخرى، ولا سيما بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، مواقف فاترة، في أحسن الأحوال، إزاء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ورفضت المشاركة فيها، ما أثار غضب ترامب، رغم تأكيده أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دعمها.
وانتقد ترامب في أكثر من مناسبة عدداً من دول مجموعة السبع وحلفاء في حلف شمال الأطلسي لعدم استجابتهم لدعواته للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن بعض هذه الدول أبدت في الأيام الأخيرة استعداداً لدعم إجراءات مناسبة لإعادة الملاحة الطبيعية في هذا الممر المائي الحيوي.
(أسوشييتد برس)
## الفيليبين تعلن حالة الطوارئ الوطنية بسبب أزمة الطاقة
24 March 2026 05:49 PM UTC+00
أعلن الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن، اليوم الثلاثاء، حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، بسبب تداعيات الحرب بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى، التي وصفتها إدارته بأنها تنذر بـ"خطر وشيك يتمثل في انخفاض حاد في إمدادات الطاقة".
وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد ساعات من تصريح وزيرة الطاقة شارون غارين بأن الفيليبين تعتزم زيادة إنتاج محطات الكهرباء العاملة بالفحم، بهدف احتواء ارتفاع تكاليف الكهرباء في ظل الاضطرابات التي تشهدها شحنات الغاز بسبب الحرب.
وبموجب هذا الإعلان، الذي سيستمر مبدئياً لمدة عام، سيقود ماركوس لجنة طوارئ لضمان توفير وتوزيع الوقود والغذاء والأدوية والمنتجات الزراعية وغيرها من السلع الأساسية بشكل منظم.
وصدرت أوامر للسلطات باتخاذ إجراءات ضد احتكار المنتجات البترولية والتلاعب بها واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية. وفي الوقت نفسه، جرى تكليف وزارة شؤون العمال المهاجرين بالاستعداد لعمليات إنقاذ وإجلاء محتملة للفيليبينيين في الشرق الأوسط.
وقد بدأت الحكومة بتقديم منحة قيمتها 5000 بيزو (83 دولاراً) لكل سائق دراجة نارية أجرة، بالإضافة إلى عدد كبير من العاملين في وسائل النقل العام في جميع أنحاء البلاد، لمساعدتهم على مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل، كما تم توفير رحلات مجانية بالحافلات للطلاب والعمال في مدن محددة. 
يذكر أن حوالى 2.4 مليون فيليبيني يعيشون ويعملون في الشرق الأوسط، بينهم نحو 31 ألفاً في إسرائيل و800 في إيران. مع ذلك، اختار معظمهم البقاء والعمل في المنطقة، ولم يرجع إلى بلادهم سوى بضع مئات بمساعدة حكومية منذ بدء الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
الاعتماد على الفحم
وتعتمد الفيليبين التي يبلغ عدد سكانها نحو 116 مليون نسمة، على الفحم لتوليد نحو 60% من احتياجاتها من الكهرباء. وقالت وزيرة الطاقة إن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي المسال سيدفع البلاد "مؤقتاً" إلى زيادة الاعتماد على هذا الوقود الأحفوري عالي الانبعاثات.
وأوضحت أن الحكومة تسعى إلى "تعظيم" استخدام الفحم المحلي، مع إبقاء خيار زيادة الواردات من إندونيسيا — أكبر مورّد للفحم — مطروحاً، وأضافت: "تواصلنا مع شركات توليد الكهرباء ومحطات الفحم لمعرفة مدى قدرتها على زيادة الإنتاج"، مشيرة إلى أن هذا الإجراء "مؤقت" وقد يبدأ اعتباراً من الأول من إبريل/ نيسان المقبل. وتابعت: "إذا نجحنا في تنفيذ ذلك، يمكننا على الأقل الحد من زيادات أسعار الكهرباء الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط".
وفي المقابل، أكدت إندونيسيا للفيليبين أنها لن تفرض قيوداً على صادرات الفحم إليها. وقالت غارين: "لا توجد قيود حالياً على وارداتنا من الفحم الإندونيسي"، مضيفة أن زيادة المشتريات قد لا تكون ضرورية.
## المغرب: حراك تضامني في المدارس مع يوم الأرض الفلسطيني
24 March 2026 05:54 PM UTC+00
تعيش مؤسّسات تعليمية في المغرب على وقع حراك مؤيد للشعب الفلسطيني ومناهض للتطبيع عبر الخروج في مسيرات شعبية وتنظيم وقفات احتجاجية حاشدة في أنحاء البلاد في 30 مارس/ آذار الجاري. وكانت لجنة مناهضة التطبيع التربوي، التابعة للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية)، دعت نساء ورجال التعليم وكل المكونات التربوية إلى المشاركة الواسعة في تخليد الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني.
واعتبرت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أن ذكرى يوم الأرض تمثل محطة متجدّدة لتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية، وشدّدت على أن المؤسسات التعليمية تعد من أهم الحصون في مواجهة محاولات طمس الهوية وتشويه الحقائق التاريخية، والتصدي لأشكال "التطبيع التربوي" كافّة الذي يسعى إلى اختراق المنظومة الثقافية للمجتمع وقيمه. وهي حدّدت مجموعة أولويات يجب أن يضطلع بها الفاعلون التربويون، أبرزها ترسيخ قيم التضامن عبر غرس مبادئ المقاومة وحقوق الشعوب في نفوس المتعلمين، وتسليط الضوء على تاريخ النضال الفلسطيني، وفضح جرائم الإبادة الجماعية للاحتال وتدميره المدارس والمستشفيات، والاعتداء على المقدسات، إلى جانب التصدي لكل ما يهدّد سيادة القيم والوعي الجماعي للتلاميذ والطلاب.
ويحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض في 30 مارس من كل عام في ذكرى الإضراب العام والاشتباكات التي حصلت في اليوم ذاته عام 1976 بين سكان بلدات وقرى في أراضي 48 وقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية، وذلك للتعبير عن الارتباط بأرضهم وعدم التفريط بها، والتمسك بهويتهم الوطنية وحقهم في العودة إلى أراضيهم التي هجّروا منها.
وقال المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معاذ الجحري، لـ"العربي الجديد": "إلى جانب تنظيم يوم وطني احتجاجي تضامني يتضمن وقفات ومسيرات في مختلف المناطق وعقد ندوات فكرية وإشعاعية، سيجري تخليد ذكرى يوم الأرض في المؤسسات التعليمية سواء في المدارس أو الجامعات من خلال تنظيم ندوات فكرية وحلقات نقاش حول القضية، وتنظيم مسابقات رياضية وفنية تعكس التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتنفيذ مبادرات رمزية مثل غرس أشجار للتعبير عن التمسك بالأرض".
ورأى أن "أهم دعم يمكن أن نقدمه الآن للشعب الفلسطيني هو مناهضة جميع أشكال التطبيع والعمل لإسقاطه عبر نضال الشعب المغربي ووحدته، وأشار إلى أن أشكال التطبيع التربوي والأكاديمي في المغرب لا تتوقف"، تابع: "إذا كان التطبيع يستهدف السطو على الذاكرة الجمعية للشعوب وطمسها، فإن ما لاحظناه خلال هذه السنة على مستوى التطبيع التربوي هو جرأة السلطات المعنية، كما حصل حين منعت هذه السلطات اقتراح مفتشة تعليم المديرية الإقليمية في الدار البيضاء اختيار قضية اللاجئين الفلسطينيين موضوعاً لامتحان تلاميذ السنة الشهادة الثانوية بحجة أنه موضوع سياسي، وهذا أمر خطير إذ إنّ قضية اللاجئين هي قضية جوهرية بالنسبة القضية الفلسطينية وحق ثابت وتاريخي وغير قابل للإلغاء. إلى ذلك كان مثيراً للانتباه توجه بعض الجامعات نحو إجراء أبحاث مع جامعات صهيونية باسم البحث العلمي. وفي السياق نُفذت محاولات لفرض مشاركة الجامعات الصهيونية في المنتدى الخامس للسوسيولوجيا بالرباط، وأفشلها النضال".
وتعتبر الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أنّ "التطبيع التربوي أخطر أشكال التطبيع، لأن هدفه على المدى المتوسط هو استيطان وجدان الناشئة، وبالتالي ترسيخ باقي أشكال التطبيع الأخرى وجعلها أمراً طبيعياً ومقبولاً ومرحباً به. هذا السم الخطير يمر عبر قناة رسمية هي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ويأخذ طابعاً تدريجياً ينطلق من الجزئي إلى الكلي".
وانطلق مسار التطبيع الأكاديمي في المغرب في فبراير/ شباط 2021، حين اتفق وزيرا التعليم المغربي والإسرائيلي على إطلاق برنامج لتبادل الوفود الطلابية، وإجراء مسابقات تعليمية باللغتَين العربية والعبرية في البلدَين، وعارضت جمعيات ومنظمات مغربية مناهضة للتطبيع الأمر، لكن ذلك لم يمنع وزير التعليم العالي السابق عبد اللطيف الميراوي من توقيع اتفاق للتعاون مع الجامعات الإسرائيلية في مايو/ أيار 2022. وأعلنت الحكومة المغربية في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020 استئناف العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بعدما توقفت عام 2000 على خلفية اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
## نيكولاس بيبي يعود لمنتخب ساحل العاج بعد نهاية أزمة "المزحة"
24 March 2026 06:22 PM UTC+00
عاد مهاجم نادي فياريال الإسباني نيكولاس بيبي (30 عاماً)، مرة أخرى إلى منتخب ساحل العاج بعد نهاية أزمة "المزحة" التي أطلقها قبل انطلاق منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، التي غاب عنها، عقب قرار من الجهاز الفني، بقيادة المدرب إيميرس فاييه.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن نيكولاس بيبي أثار الجدل بعدما ظهر في تسجيل مصور أثناء قيامه بإجراء مقابلة مع أحد الصحافيين قبل انطلاق منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، عندما قال: "لدى ساحل العاج ثلاثة ألقاب في بطولة كأس أمم أفريقيا، والجزائر تملك لقبين، والمغرب لديه لقب حققه في عام 1818 عندما لم يكن قد ولد أحد منا".
وتابعت أن مزحة نيكولاس بيبي في البرنامج جعلت الجهاز الفني لمنتخب ساحل العاج يسارع إلى تفادي حدوث أزمة كبيرة مع الاتحاد المغربي لكرة القدم، بعدما أصدر المدرب إيميرس فاييه قراره بشكل فوري باستبعاد مهاجم نادي فياريال الإسباني من القائمة المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا، بالإضافة إلى جعل صاحب الثلاثين عاماً يقدم اعتذاراً علنياً على سوء تصرفه.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن منتخب ساحل العاج خسر الكثير بسبب عدم وجود نيكولاس بيبي في تشكيلته الأساسية التي شاركت في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، لكن المدرب إيميرس فاييه اعتبر ما حدث عبارة عن درس يجب أن يفهمه جميع النجوم، الذين عليهم التزام الأدب في الحوارات الصحافية واحترام جميع المنتخبات والابتعاد عن إثارة الجدل.
## اليمن: جريحان بحريق في مخيم للنازحين بالضالع
24 March 2026 06:26 PM UTC+00
جُرح شخصان، أحدهما في حال الخطر، بحريق اندلع اليوم الثلاثاء في مخيم للنازحين داخل مدرسة الصفراء بمحافظة الضالع، وسط اليمن. وأوضحت شرطة الضالع أن المصابَين رجلان كلاهما في العقد الثالث، وأن الحريق التهم سبع خيام وألحق أضراراً مادية أخرى بممتلكات النازحين، وأشارت إلى أن فرق الإطفاء اضطرت إلى الاستعانة بسيارات المواطنين للمساعدة في إخماد النيران نتيجة عدم توفر سيارة إطفاء في موقع الحادث.
وأظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن الحريق نجم عن انفجار أسطوانة غاز، بينما تستمر التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث بالكامل، علماً أن مدارس عدة في اليمن تُستخدم مراكز إيواء مؤقتة للنازحين، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاع في ظل محدودية مخيمات الإيواء المجهزة وضعف البنى التحتية. وتفتقر هذه المواقع غالباً إلى شروط السلامة الأساسية، ومن بينها توفر معدات إطفاء وأنظمة للوقاية من الحرائق.
وتتكرر حوادث الحرائق في مخيمات النزوح بسبب استخدام وسائل طهي بدائية مثل أسطوانات الغاز داخل الخيام، إلى جانب الاكتظاظ وسوء التهوية، ما يزيد مخاطر اندلاع النيران وسرعة انتشارها، في ظل ضعف قدرات الاستجابة الطارئة في العديد من المحافظات اليمنية.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي اندلع حريق هائل في مخيم للاجئين الصوماليين بمنطقة سهدة في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، ما دمّر عشرات المساكن المصنوعة من القش والخيام وشرد عشرات الأسر. وانتشرت النيران بسرعة داخل المخيم وسط غياب فرق الإطفاء وعدم وصول أي استجابة من الدفاع المدني، ما جعل مواطنين وأصحاب صهاريج يتدخلون لإخماد الحريق والحدّ من انتشاره.
وتعد الضالع إحدى المحافظات الصغيرة نسبياً في اليمن على صعيد المساحة وعدد السكان وتبُعد نحو 250 كيلومتراً عن جنوب العاصمة صنعاء، وتتمركز جغرافياً فوق هضبة جبلية ذات موقع إستراتيجي يربط وسط البلاد بجنوبها عبر الطرق التاريخية المؤدية إلى لحج وعدن جنوباً.
## ريال مدريد ارتكب خطأ جسيماً بفحص ركبة مبابي السليمة بدل المصابة
24 March 2026 06:40 PM UTC+00
ارتكب الجهاز الطبي في فريق ريال مدريد الإسباني خطأ في التعامل مع إصابة النجم الفرنسي كليان مبابي بعدما أكد راديو كوبي الإسباني، اليوم الثلاثاء، الخبر الذي نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي مساء أمس الاثنين، والذي كشف أن الجهاز الطبي فحص ركبة مبابي السليمة بدل المصابة، ولهذا فقد تأخرت عودة المهاجم إلى أجواء المباريات، ليظهر في" ديربي" مدريد يوم الأحد الماضي وشارك في نهاية المباراة التي حسمها فريقه بنتيجة (3ـ2).
وقال الصحافي الفرنسي دانيال ريولو أمس الاثنين: "لقد جاء (مبابي) لمقابلة أحد أبرز أخصائيي الركبة في فرنسا، وفي الوقت نفسه، نعلم أنّه تم تشخيص حالته بشكل خاطئ في مدريد، إذ من الواضح أنه لم يكن راضياً عن ذلك، بل كان غاضباً، لقد جاء لاستشارة طبيب (في فرنسا) والذي قرر على ما يبدو أن العملية التي أُجريت في مدريد لم تكن صحيحة". وأثار الخبر جدلاً واسعاً في إسبانيا، وقد اهتمت الصحف بهذه المعلومة ليتمّ تأكيدها لاحقاً ويتضح أن الجهاز الطبي في النادي الملكي ارتكب الخطأ.
وبحسب ريولو، قام ريال مدريد بفصل طاقمه الطبي فوراً بعد الحادثة، وأضاف: "من الغريب حقاً أن يقوم نادٍ بحجم ريال مدريد بفصل طاقمه الطبي في يناير/كانون الثاني، على ما أعتقد. قيل لنا إن السبب هو كثرة الإصابات في ريال مدريد. أستطيع القول إن السبب هو التشخيص الكارثي لإصابة ركبة مبابي، بل أسوأ من الكارثي لأنه كان خطأً فادحاً. ولهذا السبب قاموا بفصل الجميع، بسبب سلسلة الإصابات، ولكن السبب الرئيسي هو إصابة مبابي".
وقد استشار كيليان مبابي الطبيب بيرتراند سونيري-كوتيه، الذي أكد أن الطاقم الطبي لفريق ريال مدريد "أدى عمله بشكل سيئ" واقترح برنامجاً لتقوية العضلات سمح له بتجنب الجراحة والتعافي. كما كشف الصحافي الإسباني ميغيل أنخيل دياز أن ريال مدريد أخطأ في تشخيص الركبة في البداية، فبدلاً من فحص ركبة مبابي اليسرى فحصوا ركبته اليمنى"، ولذلك اعتبرت الصحافة الإسبانية أن الميرنغي ارتكب خطأ جسيماً.
وتحدث مهاجم ريال مدريد بنفسه عن إقامته في باريس لتلقي العلاج من إصابته. وأوضح: "الركبة؟ إنها بخير تماماً، أعلم أن هناك الكثير من التكهنات والكثير من الأقاويل، لكنها غير صحيحة. هذه هي حياة الرياضيين المحترفين والشخصيات العامة، يمكنك قول أي شيء دون التحقق منه، ولا يهم، فليس له أي عواقب.. لقد اعتدت على ذلك. لكنني بخير، لقد تعافيت تماماً، كنت محظوظاً بالحصول على التشخيص الصحيح عند عودتي إلى باريس، وتمكنا معاً من وضع أفضل خطة للعودة إلى أفضل مستوى لي، ولأكون جاهزاً تماماً لنهاية الموسم مع ريال مدريد وفي كأس العالم".
## إنزو فيرنانديز يرفض العروض ويغازل ريال مدريد
24 March 2026 06:40 PM UTC+00
رفض قائد نادي تشلسي الإنكليزي، الأرجنتيني إنزو فيرنانديز (26 عاماً)، جميع العروض التي حصل عليها من أجل تمهيد رحيله عن "البلوز" في سوق الانتقالات الصيفية القادمة بعدما أبدى استعداده للانتقال لصفوف ريال مدريد الإسباني.
وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الثلاثاء، أن إنزو فيرنانديز قام بمغازلة ريال مدريد بشكل مباشر، بعدما أكد في تصريحاته الأخيرة عدم رغبته في الاستماع إلى أي عرض، لأنه يحلم باللعب في صفوف الفريق الملكي، الذي بدأت إدارته بالتحرك بشكل فعلي حتى تعمل على التحدث مع وكلاء النجم الأرجنتيني الذي لا يريد البقاء مع تشلسي بعد نهاية مونديال 2026.
وتابعت أن إنزو فيرنانديز حصل بالفعل على عروض مغرية من قبل أندية الدوري السعودي وغيرها، لكنه يعلم أن الانتقال إلى صفوف ريال مدريد سيكون تحقيقاً لحلمه الكبير باللعب بقميص أكبر فريق في العالم على حدّ وصفه، وخاصة أن صانع الألعاب لم يتردد في ذكر اسم الفريق الملكي نهائياً، بالإضافة إلى أنه رسم نهاية رحلته مع تشلسي.
وأوضحت أن إنزو فيرنانديز عبر بشكل علني عن عدم رغبته بالبقاء في صفوف نادي تشلسي، بقوله: "سأحدد مصيري بعد نهاية كأس العالم، لكن لا وجود لمفاوضات مع ريال مدريد حتى الآن"، الأمر الذي يجعل مسألة استمراره مع "البلوز" صعبة للغاية، وبخاصة أن صانع الألعاب يلاحق حُلم طفولته في الفترة الحالية، وهو اللعب بقميص الفريق الملكي.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن أندية الدوري السعودي لن تستسلم نهائياً، وستحاول رفع قيمة عروضها من أجل محاولة تغيير قناعات إنزو فيرنانديز، الذي أصبح محط أنظار عدد من الفرق الأوروبية الكبرى، أبرزها باريس سان جيرمان، لكن النجم الأرجنتيني حسم الجدل وعبر عن رغبته باللعب في صفوف ريال مدريد.
## زيادة وتيرة الهجمات السيبرانية على بولندا
24 March 2026 06:44 PM UTC+00
صرّح مسؤول حكومي بولندي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده قد واجهت الهجمات السيبرانية أكثر بمرتَين ونصف في عام 2025 مقارنة بالعام الأسبق، وأشار إلى أن الأرقام في ارتفاع مستمر. وقال نائب وزير الشؤون الرقمية، بافيل أولشيفسكي، إنّ بولندا كانت هدفاً لـ270 ألف هجوم سيبراني خلال العام الماضي، وأضاف: "لقد كُنّا في حرب في الفضاء السيبراني لسنوات عدّة حتى الآن. إنّ عدد الحوادث والهجمات يتزايد على نحوٍ كبير وجذري عاماً بعد عام".
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، واجهت بولندا هجوماً مدمراً على نظام الطاقة لديها، يعتقد أنه غير مسبوق بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي. وخلال صباح وبعد ظهر يوم 29 ديسمبر/كانون الأول، استهدفت هجمات سيبرانية منسقة محطة مشتركة للحرارة والطاقة، توفر التدفئة لنحو 500 ألف عميل، بالإضافة إلى مزارع رياح وطاقة شمسية عدة في بولندا. ويشتبه في أنّ مصدره كان روسيا.
وعزّزت الحكومة البولندية، التي يقودها الآن رئيس الوزراء دونالد توسك، دفاعاتها السيبرانية منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، وأصبحت العمليات السيبرانية جزءاً لا يتجزّأ من الحرب، إذ تنسّق الهجمات السيبرانية والضربات العسكرية بشكل متكرّر، وتشمل البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي والتضليل.
ويبدو أن الهجمات السيبرانية ممتدة إلى 2026، ففي مارس/آذار الحالي، وبالتزامن مع الحرب في إيران، أعلنت الحكومة البولندية أنها تحقّق في ما إذا كانت إيران قد نفّذت محاولة هجوم إلكتروني على منشأة أبحاث نووية في البلد الأوروبي. ورصدت بولندا حينها محاولة هجوم إلكتروني على خوادم المركز الوطني للأبحاث النووية أحبطتها السلطات. ولطالما اعتمدت طهران تاريخياً على العمليات السيبرانية، ويُعدّ الفضاء السيبراني مجالاً رئيسياً يتبلور فيه الرد الإيراني على العدوان.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## العراق: مدير "سومو" يطلع الحكومة على خطط وإجراءات تصدير النفط
24 March 2026 07:05 PM UTC+00
أطلع المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية "سومو"، اليوم الثلاثاء، الحكومة العراقية على خطط وزارة النفط وإجراءات تصدير ومسارات بيع النفط الخام في ظل إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية على خلفية الحرب في المنطقة.
وذكر بيان للحكومة العراقية أن مجلس الوزراء استضاف، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم، مدير شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار، حيث قدّم شرحًا مفصلًا بشأن آليات وإجراءات بيع النفط الخام، وخطط الوزارة في مجال التصدير، ومسارات البيع المقترحة، من بينها التصدير عبر خط كركوك – جيهان التركي.
وأقرّ مجلس الوزراء تعاقد شركة تسويق النفط على استيراد كميات من البنزين بشكل عاجل، تعويضًا عن الشحنات التي كان من المخطط تجهيزها خلال شهر مارس/آذار الحالي، وذلك استثناءً من ضوابط استيراد وتصدير المنتجات النفطية وتعليمات تنفيذ العقود الحكومية.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني قد صرّح يوم الجمعة الماضي بأن العراق قرر خفض إنتاج النفط الخام من حقول شركة نفط البصرة من 3.3 ملايين برميل يوميًا إلى 900 ألف برميل يوميًا على خلفية الأحداث في المنطقة.
وقال وزير النفط، خلال اجتماع مع المسؤولين في شركة نفط البصرة: "منذ توقف الصادرات النفطية من الموانئ الجنوبية، تم تقليص الإنتاج في الشركة من 3.3 ملايين برميل إلى 900 ألف برميل يوميًا"، مضيفًا أن "الكميات المنتجة يتم ضخها لتشغيل مصافي التكرير".
وكان العراق قد بدأ، في 18 من الشهر الحالي، بضخ أولى شحنات النفط الخام من حقول كركوك الشمالية عبر خط أنابيب إقليم كردستان، وصولًا إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة 250 ألف برميل يوميًا.
ومن المتوقع أن يرفع العراق قريبًا متوسط صادراته النفطية عبر ميناء جيهان التركي إلى 500 ألف برميل يوميًا، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – فيشخابور – جيهان.
كما كشف المدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية باسم طاهر الياسري أخيرًا أن وزارة النفط العراقية أبلغت المشغلين الأجانب في جولات التراخيص النفطية لدى خمس شركات نفطية عراقية بحالة "القوة القاهرة" بسبب الظروف الراهنة.
وكانت كبرى الشركات الأجنبية العاملة في تشغيل الحقول النفطية في العراق، وفي مقدمتها "بريتيش بتروليوم" البريطانية و"إيني" الإيطالية و"هاليبرتون" و"شيفرون"، إلى جانب شركات أخرى متعددة الجنسيات، قد أوقفت أعمالها في عدد من الحقول وغادرت البلاد عقب اندلاع الحرب في المنطقة.
(أسوشييتد برس)
## السلطات العراقية تمنح الحشد الشعبي "حقّ الرد والدفاع عن النفس"
24 March 2026 07:06 PM UTC+00
منحت السلطات العراقية، مساء الثلاثاء، هيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى في البلاد "حقّ الردّ والدفاع عن النفس" بمواجهة الضربات على مقارّهم، حسب ما أوردت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إنّ "المجلس الوزاري للأمن الوطني يخوّل الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى بالعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارّهم" منذ اندلاع الحرب على إيران.
وأوضح مسؤول في الحشد الشعبي لوكالة "فرانس برس" أنّ "الحشد لديه الإمكانيات لإسقاط الكثير من الطائرات المعادية، لكنّه لم يكن يملك قرار إطلاق النار"، لكن "بعد تخويله رسمياً بالدفاع عن نفسه سيدافع عن نفسه أمام الهجمات الأميركية والإسرائيلية".
في السياق، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي"، مساء الثلاثاء، إصابة 7 من عناصرها في حصيلة أولية لضربتَين جويتَين جديدتَين استهدفتا مقراً لها في بلدة بيجي بمحافظة صلاح الدين، شمالي بغداد، في مؤشر على تصاعد لافت في الهجمات التي تطاول مواقع الفصائل المسلحة العراقية. وفي وقت سابق من مساء اليوم، تعرض مقر اللواء 31 من "الحشد الشعبي"، الواقع في منطقة الصينية بقضاء بيجي، إلى قصف جوي.
ووفقاً لبيان الهيئة، فإنّ "مقر اللواء 31 (الذي يضم أيضاً مقرّ الأمن ومقر الفوج الخاص للواء) في منطقة الصينية التابعة لقضاء بيجي في محافظة صلاح الدين، تعرض مساء اليوم إلى ضربتَين غادرتَين من الطيران الحربي الصهيوأميركي، ما أسفر عن إصابة 7 جرحى كحصيلة أولية وتضرر المقرات بالكامل"، وشدّد البيان على أن "هذا الاعتداء الغادر يأتي ضمن سلسلة اعتداءات غاشمة تستهدف مواقع ومقرات الحشد الشعبي في مختلف قواطع العمليات والمسؤولية".
ويأتي الهجوم في سياق تصاعدي من القصف اليومي الذي تتعرض له مقرات ومواقع الفصائل المسلحة العراقية المنضوية تحت خيمة "الحشد الشعبي" في مختلف المحافظات العراقية، وكان أعنف هذه الهجمات، اليوم، في الأنبار، إذ أسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم قائد عمليات "الحشد الشعبي" في الأنبار سعد دواي، ومدير استخبارات الحشد واثق الفرطوسي، فضلاً عن هجمات أخرى في نينوى وبابل.
في المقابل، أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق"، مساء اليوم الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة طاولت أهدافاً داخل الأراضي العراقية وخارجها. وقالت، في بيان، إنها "نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 23 عملية، استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة".
من جهته، دان مجلس الوزراء العراقي، في جلسة عقدها مساء اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الاعتداءات على مواقع "الحشد الشعبي" ومقاتلي البشمركة، مؤكداً "الإصرار على حماية أمن العراق وسيادته، وحماية المؤسّسات والأموال العامة والخاصة، والسفارات والبعثات المعتمدة في العراق، وحماية وتطوير عمل الأجهزة الأمنية وزيادة فاعليتها بما يحقق الاستقرار الأمني في كل الأراضي العراقية".
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة أكثر من 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً من ألوية وفصائل داخل هذه القوة، وبحسب مصادر أمنية في "الحشد الشعبي"، فإنّ "معظم المقرات غُيِّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".
## الحرب ومهلة ترامب وضحكة سام
24 March 2026 07:11 PM UTC+00
في البيت، لا تبدأ الحروب بصوت الانفجار، بل بخبر عاجل. خبر يتسلّل من شاشة الهاتف إلى جدران الصالون، فيُغيّر لون الضوء، ويجعل الهواء أثقل، والقلق أكثر وضوحاً من الأثاث.
قالوا: 48 ساعة. مهلة أعلنها دونالد ترامب، وكأنّ الزمن يمكن أن يُختصر إلى رقمين، وكأنّ أعمارنا يمكن أن تُعلّق بين عدّادين.
الأخبار تتسارع كأنّها تركض، وأنا أركض خلفها. أفتح قناة. أُغلق أخرى. أبحث عن تفسير، عن وجه مطمئن، عن صوت يقول إنّ الأمر لن يصل إلينا.
أسأل عن المحلّل فايز الدويري، كما لو أنّه بوصلتنا الوحيدة في هذا الضباب. أطفالي يراقبونني. لا يفهمون السياسة، لكنّهم يفهمون وجهي. يسألون: ماما... عمو الدويري بيعرف شو رح يصير؟
أسكت. لأنّ السؤال أكبر من الإجابة. ولا أحد يعرف: أين الأمان؟
نحن لسنا لاعبين، نحن مجرّد تفاصيل في لعبة الكبار
سام ابني، لا يركض. سام يضحك. ضحكته ليست فرحاً، ولا سخرية، بل شيء بينهما، شيء يشبه الفهم الزائد عن الحدّ. يضحك كأنّه يقول: أنتم تأخذون اللعبة بجدية أكثر من اللازم.
أراقبه، وأشعر أنّه يرى ما لا نراه، أنّ طفلي، الذي يقولون إنّه مختلف، ربّما فهم الحقيقة قبلنا: نحن لسنا لاعبين، نحن مجرّد تفاصيل في لعبة الكبار. حتى "طوم" قط ابني الروسي، يبدأ بالالتواء. يمشي بقلق، يراقب الفراغ، كأنّه يلتقط إشارات لا نسمعها.
أسأل نفسي بجدية غريبة: هل وصلت إليه معركة "زئير الأسد"؟ هل لديه معلومات من الروس؟ هل الحيوانات تعرف قبلنا؟ نضحك أحياناً من هذه الأفكار. لكن في الحرب، يصبح الهذيان منطقاً آخر. وفي الخارج، تتكاثر الحروب: حرب على الحدود. حرب في السوق. حرب في المدارس. وحرب أخطر، في الكلمات.
أيضاً، هناك خطاب الكراهية الذي يعلو، يتسلّل إلى الشاشات، إلى النقاشات، إلى تفاصيل يومنا. نبدأ بالاختلاف، ثم بالاتهام، ثم بالتخوين. وكأنّ الحرب لا تكتفي بالقصف. بل تريدنا أن نقصف بعضنا أيضاً.
حرب على الحدود. حرب في السوق. حرب في المدارس. وحرب أخطر، في الكلمات
 سام ما زال يضحك. ضحكته تمتدّ في البيت، تقطع الخوف، لكنها لا تمحوه. وأنا أحاول أن أفهم: هل يهرب؟ أم يواجه بطريقته؟ هل الضحك درع؟ أم استسلام جميل؟ أحياناً أشعر أنّه الناجي الوحيد من كلّ هذا، لأنّه لا يصدّق اللعبة من الأساس.
على الشاشة، مذيعة الأخبار تتحدّث بجدية مدروسة. تشرح التهديدات الإسرائيلية على لبنان: هجوم بري، قصف جسر القاسمية، عزل جنوب لبنان.
أشعر أنّ الكلمات تتحوّل إلى خرائط، وجسر القاسمية ليس مجرّد جسر، بل ممرّ، ممرّ لنا، نحن اللاجئين، نحو العودة.
لا أفهم. وأطفالي لا يفهمون. والأسئلة تكبر في البيت: ماما، شو رح يصير؟ وين منروح؟ ليش الحرب؟
لا إجابات. فقط صمت، يتوسّطه سؤال واحد، يتكرّر كأنّه نشيد: وينك يا الدويري؟
في النهاية، أدرك أنّ المهلة ليست 48 ساعة فقط. المهلة الحقيقية هي تلك التي نعيشها كلّ يوم: مهلة بين خبر وخبر، بين خوف وخوف، بين ضحكة سام وانفجار السماء.
نحن لا نعدّ الوقت، نحن ننجو منه. وفي بيتي، كما في هذا البلد، الحرب ليست حدثاً، بل حالة نعيشها، نؤجّلها، نسخر منها، ونحاول أن نحبّ رغمها.
وربما نضحك، مثل سام.
## غريزمان يودع أتلتيكو.. أريد أن تكون كل دقيقة تكريماً لهذا الشعار
24 March 2026 07:18 PM UTC+00
وجّه النجم الفرنسي أنطوان غريزمان (35 عاماً)، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى جماهير فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني، ووقع عقداً مع فريق أورلاندو سيتي الأميركي، في أول تجربة له بعيداً عن الدوريات الأوروبية. وقال نادي أورلاندو سيتي في بيان إن غريزمان "سينضمّ إلى النادي في يوليو/تموز 2026 بعقد يمتد حتى موسم 2027-2028، مع خيار التمديد لموسم 2028-2029". وكان اللاعب مرشحاً منذ فترة لخوض تجربة في الدوري الأميركي، ولم تُعارض إدارة النادي الإسباني فكرة رحيله خلال الفترة الحالية، ولكنه أجل الانتقال إلى الدوري الأميركي حتى نهاية الموسم بهدف مساعدة فريقه على التألق.
وكتب رابع أكثر اللاعبين مشاركةً مع أتلتيكو مدريد على حسابه في منصة إنستغرام: "ليس من السهل التعبير عما أشعر به، لأن هذا النادي هو بيتي وأنتم عائلتي. لقد كانت رحلة رائعة، مليئة بمباريات لا تُنسى، وأهداف، وأفراح، وشغف لا يفهمه إلا من يعيش ويتنفس أتلتيكو". وبعدما أشار إلى نهاية الموسم المثيرة التي تنتظر فريق أتلتيكو، اختتم الهداف التاريخي للنادي (208 أهداف) رسالته بعبارة مؤثرة للغاية: "لا تزال أمامنا فرص كثيرة لنكون سعداء. أريد أن تكون كل دقيقة متبقية لي هنا بمثابة تكريم لهذا الشعار. الأفضل لم يأتِ بعد. سنفعلها كما هو الحال دائمًا: معاً. سيبقى حاضري مع أتلتيكو مدريد حتى آخر لحظات موسم 2026. وسيبقى قلبي كذلك دائماً".
وتنتظر غريزمان عديد التحديات مع أتلتيكو مدريد، أولها التألق في دوري أبطال أوروبا، حيث سُواجه نادي برشلونة في ربع النهائي، كما أنه سيخوض نهائي كأس إسبانيا، إضافة إلى أن فرصه في التألق في "الليغا" قائمة رغم ضعف فرصه في حصد اللقب، ويطمح اللاعب إلى توديع الفريق من الباب الكبير وحصد أكبر عددٍ من الألقاب وخاصة دوري أبطال أوروبا. وكان غريمان قد اعتزل اللعب دولياً مع منتخب فرنسا، ليركز نشاطه على النجاح مع فريقه. وكان قد انضمّ إلى الفريق في عام 2014 قادماً من ريال سوسيداد، وخاض تجربة سابقة مع نادي برشلونة، قبل العودة إلى أتلتيكو وشارك في 488 مباراة مع الفريق وسجل 211 هدفاً وصنع 97 هدفاً.
 
 
 
 
Voir cette publication sur Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Une publication partagée par Antoine Griezmann (@antogriezmann)
## مصر: تعليق التعليم حضورياً في المدارس والجامعات بسبب الأحوال الجوية
24 March 2026 07:19 PM UTC+00
وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر الدكتور عبد العزيز قنصوة، اليوم الثلاثاء، بتعليق المدارس والجامعات التعليم حضورياً واستمراره بنظام "أونلاين" غداً الأربعاء وبعد غد الخميس، بسبب توقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية. وأفاد بيان أصدرته الوزارة: "بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة التي يتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بدءاً من غد الأربعاء، وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمنح جميع مدارس الجمهورية، إجازة يومَي غد الأربعاء وبعد غد الخميس تكون للطلاب والمعلمين وجميع العاملين في المدارس، بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل لحماية أبنائنا الطلاب من التعرض لمخاطر سوء الأحوال الجوية. وتستثنى الأطقم الطبية وأفراد الأمن الجامعي والعاملون في إدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكل من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وفقاً لما يقرّره رؤساء المدارس والجامعات والمعاهد".
إلى ذلك، وجه وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار برفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس الشديدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة كافّة لضمان سرعة الاستجابة لأي طوارئ صحية، والتي تشمل رفع الجاهزية الكاملة بأقسام الطوارئ والعناية المركزة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وأرصدة كافية من جميع فصائل الدم ومشتقاته، ومراجعة مولدات الكهرباء وخزانات المياه وخطط الإخلاء.
ورفعت وزارة الصحة جاهزية منظومة الإسعاف من خلال توزيع 2400 سيارة إسعاف على أنحاء الجمهورية، وتخصيص 48 مركبة دفع رباعي للمناطق الصحراوية والجبلية، إضافة إلى 11 لانشاً إسعافياً لتأمين الجزر النيلية، مع تكثيف الانتشار على الطرقات الصحراوية والزراعية ودعم المحافظات الساحلية. وشملت الإجراءات أيضاً تدعيم شبكات الاتصال اللاسلكي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ، وتعزيز التنسيق مع الدفاع المدني، ورصد نحو 300 مخرج سيول ومنخفض مع تكثيف التمركزات حولها.
وأكدت الوزارة تكثيف الإجراءات الوقائية من خلال متابعة جودة مياه الشرب والصرف الصحي، ومكافحة الحشرات ونواقل الأمراض، مع توافر الأمصال المضادة للدغات العقارب والثعابين في جميع المستشفيات. ودعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية وتجنّب مناطق تجمع المياه أو مجاري الأمطار. وشددت على أنّ غرف الأزمات والطوارئ تعمل على مدار الساعة، وترتبط بمركز التحكم الرئيسي، وأن الخط الساخن 137 جاهز لتلقي البلاغات والاستفسارات الطبية على مدار اليوم.
## حريمات يعلق على استدعائه لقائمة المغرب ويوجه رسالة للأنصار
24 March 2026 07:20 PM UTC+00
عبّر محمد حريمات (31 عاماً)، عن فرحته الكبيرة بالدعوة الأولى لصفوف المنتخب المغربي الأول، واصفاً اللحظة بأنها حلم انتظره منذ الطفولة وتحقق أخيراً. وتحدث حريمات في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد المغربي عن أجواء الترحيب، وشغف الجمهور المغربي، مؤكداً عزمه وزملاءه على تقديم أفضل أداء لإسعاد الجماهير.
وحول دعوته قال حريمات، مساء الثلاثاء: "شعرت بفرحة كبيرة، وهذا كان حلماً لي منذ طفولتي والحمد لله تحقق الآن. تلقيت الخبر عندما كنت مع فريقي الجيش الملكي في مصر، وأتمنى أن أقدم الإضافة"، وتابع أيضاً: "كانت أجواء جميلة للغاية مع مجموعة من اللاعبين الكبار الذين رحبوا بي على نحوٍ رائع، وشعرنا جميعاً وكأنّنا عائلة واحدة. منذ اللحظة الأولى لدخولي لم أشعر وكأنها المرة الأولى التي نلتقي فيها، وهذا يؤكد الأخلاق العالية والخلق الطيب الموجود بين اللاعبين".
وتحدث عن مناصري المنتخب قائلاً: "الجمهور المغربي جمهور شغوف بكرة القدم ويحب وطنه بصدق، ونراه دائماً حاضراً بقوة في دعم الفرق الوطنية. أودّ أن أشكرهم من كل قلبي على دعمهم المستمر للاعبين، وأدعوهم لمواصلة دعمهم وتشجيعهم لفرقهم"، وتابع: "إن شاء الله سيكون لدينا مزيج متكامل من اللاعبين الشباب واللاعبين ذوي الخبرة في المنتخبات الدولية. أتمنى من الله التوفيق لنقدم كل ما لدينا، وكل لاعب سيبذل قصارى جهده ليكون عند حسن ظن الجمهور المغربي، الذي لا يريد سوى الفوز والتميز"، واختتم حديثه بتوجيه رسالة لمنتخب المغرب قال فيها: "نعد جمهورنا بأن نكون عند مستوى توقعاتهم، وسنسعى لتقديم مباريات تُسعدهم وتُلبي تطلعاتهم".
## أميركي من السكان الأصليين يتولى منصب وزير الأمن الداخلي بإدارة ترامب
24 March 2026 07:23 PM UTC+00
أدى السيناتور الأميركي السابق ماركواين مولين، اليوم الثلاثاء، القسم وزيرا للأمن الداخلي للولايات المتحدة خلفا لكريستي نويم التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالتها في الخامس من مارس/آذار الجاري، وذلك بعد ربطها اسمه بفضيحة حملة إعلانية بلغت قيمتها نحو 220 مليون دولار، مُنحت عقودها لشركة مرتبطة بالوزيرة من دون مناقصة تنافسية بذريعة حالة الطوارئ على الحدود.
وشغل مولين عضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أوكلاهوما الجمهورية منذ عام 2023 وقبلها عضوا بمجلس النواب منذ عام 2015، وينتمي إلى قبيلة شيروكي من السكان الأصليين، ما يجعله أول وزير للأمن الداخلي من السكان الأصليين بالبلاد. ويتولى مولين في منصبه الجديد ملف الهجرة والحدود والأمن الداخلي، وهو رجل أعمال ورث ثروة عن عائلته، كما مارس لعبة الفنون القتالية كهاو. وأقر مجلس الشيوخ تعيين مولين بأغلبية 54 صوتا مقابل 45 صوتا.
يعرف عن ماكين ولاءه التام للرئيس ترامب ودفاعه الكامل عن سياساته، ورغم أنه لم يخدم في الجيش فقد اختاره الجمهوريون لعضوية لجنة القوات المسلحة، ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خلط بين المرشد الأسبق روح الله الخميني الذي تولى منصبه عام 1979، والمرشد السابق علي خامنئي الذي قتل في استهداف الشهر الماضي وتولى المنصب عام 1989، حيث قال إنه وصل إلى قناعة بأنه لا بد من إزاحة آية الله، مضيفا أنه منذ تولي الخميني السلطة عام 1979 كان يطمح إلى امتلاك إيران قنبلة نووية وأنه يهتف بالموت لأميركا منذ 1979.
ويتولى مولين منصبه في ظل الإغلاق الحكومي لوزارة الأمن الداخلي، حيث يعمل الآلاف دون تقاضي مرتباتهم، في ظل فشل المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الوصول لاتفاق لتوفير التمويل الكامل لوزارة الأمن الداخلي حيث يطالب الديمقراطيون بفرض قيود جديدة على صلاحيات قوات إنفاذ قوانين الهجرة خاصة بعد مقتل مواطنين أميركيين على يد تلك القوات. وهذا الأسبوع أمر ترامب بنشر عدد من عملاء الهجرة في المطارات في ظل النقص الحاد في أعداد ضباط إدارة أمن النقل التابعين للوزارة.
وخلال جلسة تثبيته بالكونغرس، أكد مولين التزامه بتنفيذ حملة الإدارة ضد الهجرة غير الشرعية، وإن أشار إلى أن ضباط الهجرة لن يقتحموا المنازل دون الحصول على مذكرة قضائية وهو المطلب القانوني الذي يطلب الديمقراطيون من الإدارة الالتزام به. وأشاد ترامب في كلمته اليوم بمولين، وأكد أنه "لن يخذله"، مشيرا إلى دوره أحد مقاتلي حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
وبعد استقالته من منصبه في مجلس الشيوخ بعد اختيار ترامب له لهذه الوظيفة، عين اليوم حاكم ولاية أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت، المسؤول التنفيذي في إحدى شركات قطاع الطاقة آلان إس أرمسترونغ لشغل المقعد الخالي في مجلس الشيوخ بصفة مؤقتة خلفا لمولين، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة وليامز المتخصصة في مجال الغاز الطبيعي لمدة 14 عاما.
## نيمار يفجر أزمة في سانتوس بسبب تصرفٍ غريب خارج الملعب
24 March 2026 07:27 PM UTC+00
أثار لاعب نادي سانتوس، البرازيلي نيمار دا سيلفا (34 عاماً)، جدلاً كبيراً بعدما قرر الجهاز الفني إراحته، ولكنه قضى أكثر من 24 ساعة في بطولة بوكر. وهذه ليست سوى أحدث فضيحة تلاحق النجم البرازيلي، الذي يأمل في المشاركة في كأس العالم خلال الصيف المقبل، ولكنه فشل لحدّ الآن في استعادة مستواه الحقيقي، الذي يسمح له بإقناع المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي بمنحه فرصة جديدة ليكون حاضراً في المونديال.
ونقل موقع صحيفة ويست فرانس الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل الأزمة الجديدة التي أثارها لاعب نادي برشلونة الإسباني سابقاً. فقد ذكر أن نيمار أصبح يتصدر عناوين الأخبار خارج الملعب، فبعدما أراحه ناديه سانتوس لتفادي إرهاق التدريبات، أمضى البرازيلي، بحسب التقارير، أكثر من 24 ساعة يلعب البوكر عبر الإنترنت. وبينما أُبعد رسمياً من سانتوس لتحسين لياقته البدنية، فإن هذا النشاط خارج الملعب يثير تساؤلات، وقد يسبب أزمات داخل إدارة النادي البرازيلي.
وكعادته في التعامل مع الجدل الذي يثير بالأزمات المتكررة، ردّ نيمار ببساطة عبر خاصية القصص على إنستغرام، إذ أشاد بأدائه في هذه البطولة ذات الرهانات العالية. وكتب البرازيلي: "أنا سعيد جداً بأدائي". تأتي هذه الضجة بعد أيام قليلة من إعلان كارلو أنشيلوتي عن تشكيلته، والتي استبعدت النجم البرازيلي نيمار على نحوٍ ملحوظ، ويحلم نيمار بالمشاركة في كأس العالم ولكن هذه الأزمات قد تُضعف فرصه في الحضور مع قوة المنافسة التي يجدها.
## محمد صلاح يُعلن نهاية قصته مع ليفربول: إنّه شغفٌ وتاريخ
24 March 2026 07:29 PM UTC+00
أعلن نجم منتخب مصر لكرة القدم محمد صلاح (33 عاماً)، رحيله عن فريقه ليفربول الإنكليزي بنهاية الموسم. ونشر الهدّاف المصري مقطع فيديو على حسابه على منصات التواصل الاجتماعي ليودع جماهير فريقه. وقد فاجأ النجم المخضرم الجماهير بقراره، باعتبار أنه مع الإعلان تلقى دعماً وامتناناً لكل ما قدمه للفريق خلال المواسم الأخيرة، حيث ساهم في استعادة الفريق مجده.
وقال صلاح في مقطع الفيديو: "مرحباً بالجميع. للأسف، لقد حان اليوم. هذا هو الجزء الأول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم. لقد أردت أن أبدأ بالقول.. لم أتخيل قط مدى أهمية هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس، بالنسبة لي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم. إنه شغف. إنه تاريخ. إنها روح لا أستطيع وصفها بالكلمات لشخص ليس جزءاً من هذا النادي". وتابع: "لقد احتفلنا بالنصر، وفزنا بأهم الألقاب. كافحنا معاً خلال أصعب أوقات حياتنا. أود أن أشكر كل من كان جزءاً من هذا النادي طوال فترة وجودي فيه، وخاصة زملائي السابقين والحاليين، والجماهير. لا أجد الكلمات الكافية للتعبير عن امتناني - الدعم الذي قدمتموه لي، في أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم بجانبي في أصعب الأوقات، هو أمر لن أنساه أبداً، وسيبقى محفوراً في ذاكرتي إلى الأبد".
ولم يكن أداء محمد صلاح خلال الموسم الحالي موفقاً، فقد واجه الكثير من الانتقادات في الفترة الأخيرة بسبب تراجع أرقامه. كما شهدت علاقته مع المدرب الحالي أرني سلوت توتراً بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية في عديد المباريات. وانضمّ صلاح إلى ليفربول قادماً من روما الإيطالي في عام 2017، وقد خاض مع الفريق 435 مباراة وسجل 255 هدفاً وصنع 122 هدفاً.
pic.twitter.com/mSP9S4pfpu
— Mohamed Salah (@MoSalah) March 24, 2026
## إيران تدعو الأمم المتحدة لإدانة استهداف منشآتها الاقتصادية
24 March 2026 07:37 PM UTC+00
دعت الحكومة الإيرانية، اليوم، الأمم المتحدة إلى إدانة الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها الاقتصادية ومنشآت الطاقة في إيران.
وطالب وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، في رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يوم الثلاثاء بإدانة الهجمات التي استهدفت منشآت استراتيجية لصناعات النفط والغاز في إيران، محذراً من "عواقب إنسانية وبيئية كارثية" نتيجة هذه الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، حسب ما قالت الرسالة.
وأوضح الوزير الإيراني أن واشنطن وتل أبيب، في إطار "السياسات العدائية والاعتداءات العسكرية" ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والبنى التحتية الحيوية المدنية، نفذتا هجومين، الأول في 6 مارس/آذار 2026، والثاني في 17 مارس/آذار 2026.
وأضاف أن هذه الهجمات تتجاوز نطاق "عملية عسكرية محدودة"، وتمثل، بحسب الرسالة، بداية حرب شاملة تستهدف أمن الطاقة والاقتصاد الإيراني. وأكد باك نجاد، وفق التلفزيون الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لم تكن يوماً المبادِرة إلى أي عدوان"، ولا تسعى إلى تصعيد التوتر في المنطقة.
وكانت حقول الغاز الإيرانية في "بارس الجنوبي"، بمنطقة "عسلويه" الطاقوية، قد تعرضت لهجمات صاروخية. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مراسلها في عسلويه أن بعض الخزانات ومحيط منشآت الغاز في مراحل مختلفة من مصافي المنطقة تعرّضت للقصف، مشيرة إلى أن الهجمات طاولت المراحل الثالثة، والرابعة والخامسة والسادسة.
ووفق التقارير، جرى نقل العاملين إلى مناطق آمنة، فيما تعمل فرق الإطفاء والإنقاذ على احتواء الحرائق في الموقع.
## "رويترز": واشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة
24 March 2026 07:46 PM UTC+00
قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن وزارة الحرب الأميركية تتجه لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، في خطوة تعزز الوجود العسكري الأميركي، في ظل مساعٍ تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجراء محادثات مع إيران. ولم يحدد المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، الوجهة التي ستُنشر فيها هذه القوات داخل المنطقة أو توقيت وصولها، مشيرين إلى أن الجنود يتمركزون حالياً في قاعدة "فورت براغ" بولاية نورث كارولاينا.
وأوضح أحد المصدرين أن قراراً لم يُتخذ بإرسال قوات إلى داخل إيران، لكن نشر هذه القوات يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية استعداداً لأي عمليات محتملة في المنطقة. ويأتي هذا التطور بعد نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة، الأسبوع الماضي، على متن السفينة الأميركية "بوكسر"، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية والسفن الحربية المرافقة لها.
ويأتي هذا التحرك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أصدر تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام.
ومن بين السيناريوهات التي طُرحت بعد إعلان ترامب المفاجئ عن مفاوضات "بنّاءة" مع إيران، احتمال سعيه إلى الاستيلاء على جزيرة "خارج" الإيرانية واحتلالها أو استخدامها ورقة ضغط لفتح المضيق. وفُسَّرت تصريحاته، في هذا السياق، باعتبارها محاولة لكسب الوقت، إذ من المقرر وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة قادمين من اليابان بنهاية مارس/ آذار، وفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي". أما قوة مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس بوكسر"، التي تحركت من كاليفورنيا في 18 مارس، فمن المتوقع أن تصل في منتصف إبريل/ نيسان، ما يثير تساؤلات بشأن دوافع إرسال هذه القوات المخصصة للعمليات البرمائية.
وكان مسؤول أمني إيراني قد صرّح لموقع "جماران" الإصلاحي، الجمعة، بأن إيران حصلت على "معلومات موثوقة" تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة يوم أو يومين بهدف كسب الوقت. وأوضح المسؤول، الذي لم تُكشف هويته، أن الهدف من هذه الهدنة المؤقتة هو إتاحة الفرصة لاستكمال خطط تتعلق بهجوم محتمل على جنوب البلاد، في إشارة غير مباشرة إلى التهديدات الأميركية باحتلال جزيرة "خارج"، التي تُعد أهم مرفأ لتصدير النفط الإيراني.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة "خارج" أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتكمن أهمية ذلك، بحسب الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب وفق شروطه ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق.
(رويترز، العربي الجديد)
## روسيا تعلق صادرات نترات الأمونيوم وسط مخاوف من أزمة أسمدة عالمية
24 March 2026 07:54 PM UTC+00
أعلنت روسيا، اليوم الثلاثاء، عن تعليق مؤقت لصادراتها من نترات الأمونيوم، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من تداعيات الحرب في المنطقة على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية.
وأعلنت وزارة الزراعة الروسية، اليوم الثلاثاء، تعليق تصدير نترات الأمونيوم لمدة شهر، اعتبارًا من 21 مارس/آذار وحتى 21 إبريل/نيسان 2026. وجاء في بيان الوزارة أن القرار يهدف إلى تلبية احتياجات المزارعين الروس من الأسمدة بشكل تفضيلي خلال موسم الزراعة الربيعية.
وشمل القرار تعليق التراخيص القائمة والمعلّقة لتصدير نترات الأمونيوم، باستثناء الشحنات التي تتم بموجب اتفاقيات حكومية دولية. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء جاء بناءً على قرار من غرفة العمليات التابعة لها، التي تتابع إمدادات الأسمدة النيتروجينية للمنتجين الزراعيين.
في هذا السياق، اعتبرت يوليا فاسيليفنا، الخبيرة الاقتصادية الروسية، أن القرار يمثل "رسالة استباقية لحماية الأمن الغذائي الداخلي في ظل اضطرابات غير مسبوقة تشهدها طرق الإمداد العالمية".
وأضافت فاسيليفنا، متحدثة لـ"العربي الجديد": "موسكو تدرك جيدًا أن أي اضطراب في الإمدادات العالمية سيتسبب في طلب متزايد على الأسمدة الروسية، وهو ما قد يؤدي إلى ندرة محلية وارتفاع حاد في الأسعار إذا لم يتم التدخل المبكر".
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه سوق الأسمدة العالمية اضطرابات نتيجة تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 24% من تجارة الأمونيا العالمية، وهي من المكونات الرئيسية لنترات الأمونيوم.
وفي سياق متصل، حذر كيريل ديميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، من تداعيات خطيرة محتملة. وكتب ديميترييف على منصة "إكس"، أمس الاثنين: "مضيق هرمز وأزمة الأسمدة، الأزمة الزراعية التالية".
وجاء تحذير ديميترييف تعليقًا على تقرير صادر عن وكالة التصنيف الائتماني العالمية "إس آند بي غلوبال"، حول تأثير الحرب في المنطقة والتوقف الفعلي للملاحة عبر مضيق هرمز على تجارة الأسمدة العالمية.
23 March 2026 02:50 PM UTC+00
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح أحد عشر أسيراً اليوم الاثنين، عبر الصليب الأحمر الدولي، ووصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة. وقالت مصادر محلية إن مندوبي الصليب الأحمر أوصلوا الأسرى المفرج عنهم إلى المستشفى تمهيداً لإيصالهم لعوائلهم. وكان هؤلاء قد اعتقلوا خلال العدوان البري على قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي شُنت لعامين.
وأمس الأحد، أطلقت قوات الاحتلال سراح 19 فلسطينياً، بعد أشهر من اعتقالهم خلال عدوانها البري على قطاع غزة. ووصل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، بعد إطلاقهم من معبر كرم أبو سالم الحدودي جنوباً.
وخلال العدوان البري على قطاع غزة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من الفلسطينيين، ولا يزال في سجونها العشرات، معظمهم من المدنيين. ويجري إطلاق سراح بعضهم بين الحين والآخر وعلى فترات متباعدة. ويعود الأسرى المفرج عنهم إلى غزة في ظروف صحية ونفسية صعبة حيث يعانون الأمرين، داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي والمعتقلات وأقبية التعذيب.
ولا يُعرف عدد الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي البري، لكن تقديرات تشير إلى أن الاحتلال يبقي حتى الآن العشرات منهم في السجون، بينهم من اعتقلهم في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والذين يخفيهم ويرفض الإفصاح عن أسمائهم وتفاصيلهم، ويتوعدهم بالإعدام، ويطلق عليهم اسم أسرى النخبة.
## وقفة بـ"العباسيين" بدمشق دعماً للثوابت الوطنية ورفضاً للمساس بالعلم
23 March 2026 02:50 PM UTC+00
أقيمت ظهر اليوم الاثنين وقفة تضامنية في إحدى الساحات الكبرى في دمشق، رفعت خلالها شعارات وطنية أحيت ذكرى تهجير سوريين من غوطة دمشق الشرقية في عام 2018، من جانب النظام الساقط. والهدف من الوقفة "دعم الأهالي وصمودهم"، وتأكيد "ثوابت الثورة"، إلى جانب رفض "أي محاولات للمساس بالعلم والرموز الوطنية"، ودعم القرارات التي "تهدف إلى حماية مستقبل الأجيال القادمة"، بحسب الناشطين الذين دعوا إليها.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت تهاني للكرد السوريين بعيد "النيروز"، وأكدت أن "العلم السوري خط أحمر"، في رد واضح على إنزاله وحرقه من البعض خلال الاحتفالات التي جرت بعيد النيروز في منطقة عين العرب وفي القامشلي. 
وأُقيمت هذه الوقفة في ساحة العباسيين إحدى أكبر الساحات في العاصمة، بعدما كانت مقررة في ساحة باب توما التي شهدت الأحد وقفة احتجاجية على قرار أصدرته محافظة دمشق قبل أيام حصر بيع المشروبات الروحية في أحياء ذات طابع مسيحي وهو ما عُدّ تهديدا للتنوع في البلاد، وفرزا طائفيا يدفع باتجاه الانقسام المجتمعي. وأعلن المشاركون في وقفة الاثنين تأييدهم قرار المحافظة بتنظيم عملية بيع الخمور في العاصمة وعدّوه "صائبا".
 ووصف الباحث في مركز "جسور" للدراسات، وائل علوان، في حديث مع "العربي الجديد"، الوقفة الاحتجاجية التي جرت الأحد في حي باب توما اعتراضا على قرار المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق بـ"الحضارية"، مضيفا: "جرت الوقفة تحت حماية الحكومة السورية، وهذا مؤشر إيجابي جدا عن استجابة حكومية لتطلعات الشارع وإيمان بحريته بالتعبير".
واعتبر علوان الرد على هذه الوقفة الاحتجاجية، بأخرى مضادة "يعكس قصورا بطريقة التعاطي مع المجتمع المدني وطرقه في التعبير عن احتجاجه على قرارات حكومية يرى أنها غير صحيحة أو اتخذت من دون دراسة كافية"، مضيفا: "استدعاء الوقفات له أبعاد سلبية". ورأى علوان أن ما يجري في العاصمة من وقفات مختلفة في التوجه والأهداف "لا يشكل تهديدا للأمن والاستقرار"، مضيفا: "لا أرى أن هناك مواجهة بين شارع وشارع آخر. هناك تهويل بهذا الأمر". 
ودعا إلى أن تكون الوقفات الجماهيرية السلمية "متاحة للجميع في سورية"، مشيرا إلى أن "من أهداف وقفة الاثنين التعبير عن رفض المساس بالرموز الوطنية وفي مقدمتها علم البلاد الذي يعبّر عن نضال السوريين الطويل للحصول على حريتهم وكرامتهم، ويخص كل السوريين"، مضيفا: "هذا توجه وطني، كل السوريين معنيون به ويقفون معه".
وتمنّى علوان خروج السوريين في كل المحافظات بوقفات لـ"التشديد على الرموز الوطنية وعدم المساس بها ولتأكيد وحدة سورية وحق المواطنة المتساوية"، مضيفا: "كان يجب أن تكون الوقفة في العباسيين ذات طابع وطني واحد وهو تأكيد مكانة وأهمية الرموز الوطنية مثل العلم لدى السوريين".
من جهته، أبدى المحلل السياسي أحمد قاسم تحفظه على الوقفات الجماهيرية التي تأتي ردا على وقفة جرت احتجاجا على قرار حكومي، لأن ذلك "يدفع باتجاه انقسام الشارع والتصادم بين طرفين"، مضيفا: "شهدنا في الآونة الأخيرة قرارات غير مدروسة تحمل طابع الاستعراض".
وفي المقابل، رأى الباحث بسام سليمان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن ما يجري لا يعدو كونه "رأياً مقابل رأي"، و"وجهة نظر مقابل وجهة نظر أخرى لا أكثر". وتابع: "من حق جميع السوريين التعبير عن آرائهم، ومن واجب الدولة توفير الظروف لذلك، وضمان عدم التصادم بين شارعين".
## واوية عبر "إيلاف"... دروس إسرائيلية في الحلال والحرام
23 March 2026 02:52 PM UTC+00
"المهم فتح باب الحوار الليبرالي الراقي، وهذا ملعب إيلاف وميدانها".
بهذه العبارة يختصر موقع إيلاف السعودي خطابه. ليست مجرّد جملة عابرة، بل تعريف لدور اختاره لنفسه، وهي وردت أصلاً في ردّ أحد كتّابه على جدلٍ أثاره "حوار" أجراه مراسله في القدس مجدي الحلبي مع المسؤول الإسرائيلي درور شالوم في أكتوبر/ تشرين الأول 2020. الموقع، بهذا المعنى، لا يرى نفسه ناشراً فقط، فهو "يثير حوارات جدية على مواقع التواصل الاجتماعي"، و"يستشرف اتجاهات الرأي العام العربي"، بل و"يقود حركة تصحيحية في المزاج العربي"... ولكن من يقرّر ما هو "الحوار"، وتحديداً "الراقي" منه؟
حين تُمنح الناطقة باسم جيش الاحتلال، إيلا واوية، "خليفة أفيخاي أدرعي"، منصّةً عربية، في لحظة يتواصل فيها القصف على غزّة ولبنان، وكذلك إيران، ويصرّح فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقياً، ولا يكفي أن تكون عادلاً، ولا يكفي أن تكون على حق"، لا يمكن التعامل مع الأمر بوصفه مجرّد "انفتاح" و"حوار". نحن أمام فعل سياسي مكتمل؛ نقل خطاب صادر عن قوة احتلال تُدير آلة عنف منظّم، وإدخاله إلى الفضاء العربي بعد إعادة ترتيبه، لغوياً وثقافياً، ليصبح أكثر ألفة.
وهذا الفعل لا يبدأ من "مقال" واوية الذي لن نخوض فيه، لأنه ليس إلّا تكراراً ممجوجاً للبروباغندا الإسرائيلية، وتصرّح به هي ومن سبقها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل من التقديم الذي تولّاه فريق تحرير "إيلاف" (22 مارس/ آذار 2026). في "توقيت تتقاطع فيه السياسة مع الهوية"، لا تصل واوية من الخارج، بل "من داخل السياق". هكذا تُقدَّم. من قلنسوة. من "بيئة عربية محافظة". ليست هذه تفاصيل عابرة أو بريئة. بالنسبة إلى الموقع السعودي، واوية لا تخاطبنا بصفتها المتحدّثة باسم جيش الاحتلال، فهي واحدة منا، وتشبهنا، وتفهمنا، ومعاناتها كمثل معاناتنا. و"إشكالية الهوية" التي يُلمح إليها فريق التحرير تحسمها هي بنفسها "كمسلمة" تخبرنا عمّا لا ترضاه ولا يرضاه "الدين الإسلامي الحنيف... الإسلام دين سلام وبناء واحترام للعهود، وليس دين صواريخ ومسيّرات تُستخدم لترويع الآمنين".
وبعد أن "تعرَّفنا"، يبدأ "إيلاف" في تبنّي خطاب الكاتبة نفسه قبل عرضه. فهي "لا تكتفي بعرض موقف أمني، بل تبني سردية كاملة حول طبيعة المرحلة التي يمرّ بها الشرق الأوسط"، ويمرّر الثنائية المركزية: "مسار يسعى إلى الاستقرار… وآخر يعتمد على القوة". الأمر نفسه يتكرّر في التعامل مع العبارة المحورية "السلام لمن يسعى إليه، والردع لمن يرفضه" التي يصفها التقديم بأنها "معادلة تحكُم المرحلة". لا سؤال، لا تعليق، لا شيء. وفي موازاة هذا، ينتقل التقديم إلى التركيز على الأسلوب: "لغة مباشرة"، و"حضور بصري"، و"نبرة حازمة"، ويتحوّل فريق التحرير إلى ما يشبه مجموعة معجبين بـ"الكابتن".
في خاتمة هذا التقديم، يُقرّ "إيلاف" بأن "ما يمنح هذا المقال ثقله لا يقتصر على مضمونه، بل يمتدّ إلى مكان نشره". المنصّة تعرف ما تفعل، وتقول ذلك بوضوح. "اختيار إيلاف ليس تفصيلاً". صحيح. وهو ليس كذلك لأنها تجعل منه شرطاً للمعنى. النصّ لا يكتسب "ثقله" مما يقول، بل من أنّه قيل هنا، داخل هذا الفضاء، لا خارجه، حيث لا يعود صوتاً صادراً عن قوة احتلال، بل كأنه جزء من هذا الفضاء نفسه.
المثير للسخرية أن "إيلاف" يقدّم أيضاً للقرّاء مقالاً عن "الصحافة الحرّة في زمن الحرب" (23 مارس/ آذار 2026)، وكاتبه؟ إسرائيلي أيضاً يُدعى شايكي كومورنيك. يتحدّث عن الصحافة، والأخلاق، والمسؤولية الوطنية. يتكلم بصفته "صحافي" مرّت "على إسرائيل وعليه شخصياً حروبٌ عدة وأزماتٌ أمنيةٌ عديدة". ويقدّم لنا دروساً في المهنية علّمته إياها هذه الحروب والأزمات؛ فـ"تجنّد" الصحافة مقبول طبعاً، لكن لا يجب الإفراط فيه. القرارات يجب أن تُنتقد، لكن الحرية ليست مطلقة... وهذه الـ"لكن" هي المقال كلّه.
والمفارقة أن "إيلاف" يريد إقناعنا بضرورة "الحوار الراقي" وإعطاءنا دروساً في "الصحافة الحرّة" من جانب مَن تتصدّر قائمة قتلة الصحافيين عالمياً (لجنة حماية الصحافيين)، ومع من لا يفتحون للصحافة مجالاً أصلاً، بل يضيّقون عليها ويقمعونها ويحدّدون ما يُسمح أن يُقال وما يجب أن يُحجب.
ولا يمكن فصل ذلك كله عن سياسة واضحة يعتمدها الموقع. فمنذ سنوات، يفتح صفحاته لمسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين، بحيث يُجرَّد من سياقه بوصفه خطاب قوة تمارس القتل والقصف، ويُقدَّم كأنه رأي قابل للنقاش... وهنا يسقط الادعاء كله. لا "حوار" من أي نوع هنا، بل مجرّد جوقة تجترّ خطاباً واحداً بلغة عربية أو بغيرها.
## سيف يزور نيامي: شراكة بين الجزائر والنيجر لتسريع مشاريع الطاقة
23 March 2026 03:06 PM UTC+00
وصل رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب إلى عاصمة النيجر، نيامي، في زيارة تُعد الأولى لرئيس حكومة جزائرية إلى هذا البلد في الساحل منذ فترة طويلة. وتأتي هذه الزيارة بعد سلسلة من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين، ما يعكس تزايد الثقة السياسية بين حكومتيهما وتسارع وتيرة التوجه نحو ترسيخ عقد سياسي واقتصادي مشترك، وتجاوز مخلفات الأزمة التي طرأت على العلاقات عقب الانقلاب على الرئيس محمد بازوم في أغسطس/آب 2023.
والتقى غريب، الذي يرافقه ثمانية وزراء، فور وصوله إلى نيامي، رئيس حكومة النيجر علي لمين زين. وأفاد بيان لرئاسة الحكومة الجزائرية أن الزيارة تأتي في سياق انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، التي يترأسها رئيسا حكومتي البلدين، والتي تقرر تسريع عقدها خلال زيارة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في 16 فبراير/شباط الماضي.
وسيناقش الاجتماع حزمة من المشاريع الاقتصادية والتجارية، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة ذات البعد الإقليمي، على غرار الطريق العابر للصحراء، ومشروع الربط بالألياف البصرية، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء. كما سيشمل تعزيز الشراكة في مجالات الأمن والطاقة، خصوصاً المحروقات والطاقات المتجددة، إلى جانب توقيع اتفاقات تعاون في الزراعة والصناعة والصناعات الدوائية والتعليم العالي والتكوين المهني.
وسيُخصص جانب من الفعالية لعقد منتدى أعمال جزائري–نيجري، بمشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين من القطاعين العام والخاص. ويرافق رئيس الحكومة الجزائرية وفد مهم من مسؤولي الشركات الاقتصادية الحكومية والخاصة، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الثنائية، إضافة إلى تطوير مسالك التجارة بين البلدين. وتسعى الجزائر إلى توسيع مبادلاتها التجارية مع النيجر ودول الساحل، وترويج منتجاتها نحو أسواق الجوار الأفريقي.
ومن شأن هذه الزيارة إعادة تنشيط التجارة على الحدود بين البلدين، حيث تسمح الجزائر لتجار سبع ولايات حدودية مع النيجر ودول الساحل بالتبادل التجاري وفق نظام "مقايضة السلع" بديلاً للمعاملات المالية، وقد تم توسيع قائمة السلع المستفيدة من هذا النظام. كما تتطلع الجزائر إلى فتح معرض دائم للمنتجات الجزائرية في نيامي، على غرار المعارض المقامة في نواكشوط وأبيدجان، وافتتاح فرع لبنك جزائري في النيجر، إضافة إلى إنشاء منطقة تبادل حر على الحدود، وهي مشاريع طُرحت خلال زيارة الرئيس النيجري الأخيرة إلى الجزائر.
ويُعد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء أبرز الملفات المطروحة للنقاش بين الجانبين، إذ يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر بطول إجمالي يبلغ 4128 كيلومتراً، منها 1037 كيلومتراً داخل الأراضي النيجيرية، و841 كيلومتراً في النيجر، و2310 كيلومترات في الجزائر. ويهدف المشروع إلى ربط حقول الغاز في نيجيريا (انطلاقاً من واري بنهر النيجر) بالشبكة الجزائرية، تمهيداً لتصدير الغاز نحو الأسواق الأوروبية، بطاقة تتجاوز 25 مليار متر مكعب سنوياً، عبر خطوط الربط مع إيطاليا وإسبانيا.
وكان فريق تابع لمجمع سوناطراك قد وصل إلى النيجر الأسبوع الماضي لبدء الإجراءات العملية لإنجاز الجزء الواقع داخل الأراضي النيجرية، والذي قررت الجزائر التكفل بإنجازه. كما وصل فريق من المهندسين والخبراء التابعين لشركة سونلغاز إلى نيامي لبدء تنفيذ مشروع محطة لإنتاج الكهرباء لصالح شركة "نيجيلاك"، بمنطقة غورو باندا، من خلال تركيب توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل منهما، إلى جانب إجراء تشخيص شامل للاحتياجات في مجال المعدات الكهربائية، وإنشاء مخزن مركزي لدعم مشاريع توسيع شبكات الكهرباء بمختلف مستوياتها.
وفي السياق، قال المحلل المختص في قضايا الجيوبوليتيك في منطقة الساحل، أحمد كروم، لـ"العربي الجديد"، إن "الملاحظ في الفترة الأخيرة هو اندفاع لافت للجزائر نحو تعزيز تعاونها مع النيجر في مجالات متعددة، كالدفاع والطاقة والتجارة". وأضاف أن "هذا التسارع يعكس تجاوزاً سريعاً للأزمة التي تلت حادثة إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي في إبريل/نيسان 2025، والتي دفعت النيجر إلى سحب سفيرها تضامناً مع مالي في إطار كونفيدرالية الساحل".
وأشار إلى أن "التطورات الأخيرة على مستوى تنفيذ المشاريع المشتركة تدل على توجه البلدين نحو سياسة نفع متبادل، كما أن النيجر ترى في الجزائر شريكاً أكثر موثوقية سياسياً واقتصادياً". ولفت إلى أن الجزائر تسعى، في المقابل، إلى تقديم نموذج تعاون ناجح في المنطقة، وإعادة تموضعها بوصفها شريكاً إقليمياً أساسياً، عبر إعادة صياغة علاقاتها مع دول الساحل، بعد فترة من التوتر مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
## قطر: عودة العمل حضورياً في القطاع الحكومي اعتباراً من غد الثلاثاء
23 March 2026 03:26 PM UTC+00
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي في قطر، اليوم الاثنين، عودة جميع الموظفين في الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة لأداء أعمالهم حضورياً من مقار العمل اعتباراً من غد الثلاثاء، وذلك استناداً إلى البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 8 مارس/ آذار الجاري بشأن تنظيم العمل عن بُعد.
وفي السياق نفسه، أكد مصرف قطر المركزي عودة العمل إلى طبيعته في المؤسسات المالية بالدولة اعتباراً من الغد، موضحاً في بيان على حسابه الرسمي في منصة إكس أن القرار يأتي تنفيذاً لتوجيهات الجهات المختصة لاستئناف العمل وفق الأنظمة المعمول بها.
استئناف العمل من مقار العمل.#مصرف_قطر_المركزي pic.twitter.com/JvJCVWYK0n
— مصرف قطر المركزي (@QCBQATAR) March 23, 2026
كما أعلنت جامعة قطر استئناف الدراسة والعمل حضورياً داخل الحرم الجامعي للطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية اعتباراً من الثلاثاء، مؤكدة التزامها الكامل بالتعليمات الرسمية ذات الصلة، وداعية جميع منتسبيها إلى التقيد بالجداول الدراسية ومواعيد الدوام المعتمدة.
تحديثات بشأن العودة إلى العمل و الدراسة داخل الحرم الجامعي #جامعة_قطر pic.twitter.com/E3emz8UKfT
— جامعة قطر (@QatarUniversity) March 23, 2026
أما وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، فقد أعلنت عن استئناف الدراسة الحضورية تدريجياً في مختلف المؤسسات التعليمية اعتباراً من الغد، على أن تعود الدراسة بالحضور الكامل لجميع الطلبة في المدارس ورياض الأطفال ابتداءً من الأحد  المقبل.
وأوضح بيان الوزارة أن دور الحضانة ستستأنف الرعاية حضورياً للأطفال والهيئات التدريسية والإدارية اعتباراً من الأربعاء، فيما سيستمر التعليم عن بُعد مؤقتاً في المدارس ورياض الأطفال حتى الخميس، مع عودة الكوادر الإدارية والتدريسية إلى المدارس الأربعاء لضمان الاستعداد الكامل لاستقبال الطلبة الأحد المقبل. كما تبدأ مؤسسات التعليم العالي الدراسة الحضورية وفق الجداول المعتمدة اعتباراً من الأربعاء.
بيان صحفي بشأن ترتيبات استئناف الدراسة الحضورية في المؤسسات التعليمية بعد إجازة عيد الفطر المبارك.
Press release on arrangements for the resumption of in-person learning in educational institutions following Eid Al-Fitr holiday.#وزارة_التربية_والتعليم_والتعليم_العالي pic.twitter.com/keweoPDASD
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) March 23, 2026
وأفادت مؤسسة حمد الطبية باستئناف العمل في جميع عياداتها ومرافقها الصحية بالشكل المعتاد اعتباراً من يوم الثلاثاء.
ويأتي هذا القرار بعد فترة من العمل عن بُعد وتخفيف الحضور إلى مقار العمل، والتي تبنّتها الدولة بصورة استثنائية عقب استهداف قطر بهجمات صاروخية من قبل إيران طاولت منشآت للطاقة، وما رافقها من إجراءات احترازية شملت تشديد التدابير الأمنية وإغلاق المجال الجوي القطري مؤقتاً حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين وحماية البنية التحتية الحيوية.
تستأنف عيادات ومرافق مؤسسة حمد الطبية عملها غداً الثلاثاء 24 مارس 2026، وفق المواعيد المعتادة بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك pic.twitter.com/zylH18Q3o5
— مؤسسة حمد الطبية (@HMC_Qatar) March 23, 2026
وأتاح العمل عن بُعد استمرار الخدمات الحكومية الأساسية وتقليل المخاطر على الموظفين، مع الاستفادة من البنية الرقمية المتطورة التي عملت الدولة على ترسيخها خلال السنوات الماضية. ومع استقرار الأوضاع تدريجياً واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حماية المنشآت الحيوية، جاء قرار عودة العمل من المقار الحكومية ليؤكد انتقال الدولة من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة استعادة الإيقاع الطبيعي للعمل المؤسسي، مع استمرار الجاهزية لأي تطورات .
## الاقتصاد البريطاني نحو تباطؤ حاد إثر الحرب في المنطقة
23 March 2026 03:44 PM UTC+00
يتجه الاقتصاد البريطاني نحو تباطؤ حاد، مع توقعات بتراجع معدل النمو إلى النصف نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، بحسب تقديرات اقتصاديين. ويرى خبراء أن المستهلكين في المملكة المتحدة، الذين كانوا يتبنون سلوكاً حذراً أصلاً، يميلون إلى مزيد من تقليص الإنفاق، في وقت يستعد فيه بنك إنكلترا لاحتمال رفع أسعار الفائدة، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.
وتقدّر شركة "بانثيون ماكروإيكونوميكس" أن الاقتصاد سيتعرض لصدمة بنحو 0.8% خلال عامين، ما سيخفض النمو إلى 0.6% في عام 2026 مقارنة بـ1.3% في 2025. كما خفّضت "كي بي إم جي" و"باركليز" توقعاتهما للنمو هذا العام إلى 0.7%، بعد أن كانت عند 1% و1.1% على التوالي، بحسب "بلومبيرغ".
وجاءت هذه المراجعات بعد إعلان بنك إنكلترا أنه مستعد للتحرك لمنع تشكّل حلقة تضخمية ناتجة عن الحرب في إيران. وقد دفع هذا الموقف الأسواق إلى تسعير مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، إذ يتوقع المستثمرون تنفيذ أربع زيادات بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها قبل نهاية العام، وهو ما قد ينعكس سلباً على النمو.
في المقابل، يتوقع البنك المركزي البريطاني أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى رفع معدل التضخم إلى 3.5% في مارس/آذار، مع تحذيرات من احتمال بلوغه 5% في وقت لاحق من العام. وقال جاك مينينغ؛ كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة في "باركليز"، إن الصدمة تنتقل عبر قنوات عدة، من بينها تدهور شروط التبادل التجاري، وتشديد الأوضاع المالية، وارتفاع مستويات عدم اليقين وتراجع الثقة.
من جهته، أشار روبرت وود؛ كبير الاقتصاديين في "بانثيون ماكروإيكونوميكس"، إلى أن مزيج ارتفاع الفائدة، وتزايد الضبابية، وضعف نمو دخول الأسر، سيزيد من الضغوط على اقتصاد يعاني أساساً من تباطؤ. وكان بنك إنكلترا قد نبّه، الأسبوع الماضي، إلى أن الحرب في إيران قد تدفع الأسر إلى رفع معدلات الادخار المرتفعة أصلاً، وقد تؤدي كذلك إلى زيادة البطالة. ولفت إلى أن السياق الاقتصادي الحالي يختلف عن عام 2022، حين أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى موجة تضخم حادة ومستدامة.
أما اليوم، فإن ضعف سوق العمل وركود الاقتصاد قد يحدّان من انتقال الضغوط التضخمية عبر الأجور. ورغم ذلك، أشار البنك إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة، متأثراً بتجربة صدمة الطاقة في 2022. وتقدّر "بلومبيرغ إيكونوميكس" أن تسعير عقود النفط والغاز الآجلة يشير إلى زيادة التضخم بنحو نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة للحرب (2% في الربع الرابع)، مع تأثير سلبي على النمو بنحو 0.4%.
وتشير المؤشرات إلى أن توقعات تشديد السياسة النقدية بدأت بالفعل في التأثير على الاقتصاد، حيث تدهورت الأوضاع المالية بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، مسجلة أكثر مستوياتها تشدداً منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق مؤشر "بلومبيرغ". كما كانت المملكة المتحدة من بين أكثر الدول تأثراً باضطرابات أسواق السندات، إذ تجاوز عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستوى 5%، قبل أن يتراجع لاحقاً، اليوم الاثنين، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحقيق تقدم في المحادثات مع إيران.
## أنيس حاج موسى يُثير تنافساً بين الأندية وفينورد يحدّد سعره
23 March 2026 03:47 PM UTC+00
يُثير مهاجم منتخب الجزائر لكرة القدم، أنيس حاج موسى (24 عاماً)، اهتمام عديد الأندية في مختلف الدوريات الأوروبية، بعد تألقه مع فريق فينورد الهولندي، كما أنه كان مميزاً في المباريات التي شارك فيها مع منتخب بلاده. وأصبح أنيس حاج موسى قريباً من الرحيل عن الفريق خلال الميركاتو الصيفي المقبل، فرغم أنه مرتبط بعقد إلى نهاية موسم 2029ـ2030، فإنّ النادي الهولندي لن يُعارض رحيل لاعبه. وقد كان اللاعب الجزائري أساسياً، يوم الأحد، في قمة الدوري الهولندي، التي شهدت تعادل فريقه مع اياكس (1ـ1)، ليحافظ فينورد على مركز الوصافة.
وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أن فريق فينورد حدّد سعر النجم الجزائري بين 30و35 مليون يورو. وهو مبلغ يعكس قيمة اللاعب في الفريق، إذ برز منذ بداية الموسم بأرقامه الجيّدة، إذ سجل 8 أهداف وصنع خمسة، خلال 25 مباراة، وهي أرقام إيجابية بالنسبة إلى جناح. ولم يكشف الموقع الفرنسي، عن اسم الأندية المهتمة بالتعاقد مع النجم الجزائري، ولكن تبدو الفرق الإنكليزية، الأقرب لضمّ الجناح الجزائري، بحكم أنها تملك ميزانية ضخمة تساعدها على عقد الصفقات القوية، خاصة وأنها تستهدف باستمرار نجوم الدوري الهولندي في المواسم الأخيرة.
وشهد مستوى أنيس حاج موسى تطوراً لافتاً في الفترة الأخيرة، بعد أن كسب الثقة الضرورية، وحجز مكاناً أساسياً في صفوف الفريق، وهو ما ساعده على التألق، كما أنه أصبح لاعباً مُهماً في حسابات منتخب الجزائر، وتألقه في الفترة الماضية سيفرض على المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش الاعتماد عليه باستمرار لاستغلال مهاراته العالية وخاصة قدرته على المراوغة وتجاوز المدافعين بسهولة.
## وسائل إعلام عبرية تتحدث عن مفاوضات بين واشنطن وقاليباف والأخير ينفي
23 March 2026 04:12 PM UTC+00
ذكر موقع "واينت" العبري، أن إسرائيل لم تُفاجأ بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران، وهو ما برر به التراجع عن الإنذار الذي كان قد وجّهه، وإصدار تعليمات بعدم استهداف منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية خلال الأيام الخمسة المقبلة. ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الأميركيين يتواصلون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وتتقاطع هذه المعلومة مع ما نشرته القناة 12 العبرية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن التفاوض يجري بالفعل مع قاليباف، فيما نفى الأخير ذلك، قائلا إن "الأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق وللهروب من مأزق أميركا وإسرائيل".
وقال مسؤول إسرائيلي للموقع إن إسرائيل أُبلغت بقرار ترامب تأجيل الإنذار، مضيفاً: "الأميركيون طلبوا أيضاً من إسرائيل تعليق الهجمات على محطات الكهرباء ومرافق البنية التحتية. الضغط القطري على ترامب كان له تأثير. الأمر لم ينتهِ تماماً بعد، لكن فكرة الإنذار تراجعت في هذه المرحلة. ترامب، من دون شك، تراجع بعدما أدرك أن إنذاره يعقّد الوضع". وبحسب المسؤول الإسرائيلي، إن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحرب تقترب من نهايتها، إذ قال: "ترامب لم ينسحب تماماً من المشهد، حتى لو بدا أنه بدأ يقلّص خسائره. إذا نجح الوسطاء في دفع الإيرانيين إلى صيغة ما تفضي إلى فتح مضيق هرمز، فقد يقود ذلك إلى إنهاء الحرب، لكن ليس مؤكداً أنهم قادرون على ذلك".
وكان مسؤولون إسرائيليون كبار قد قالوا للموقع، مساء أمس الأحد، إن اتصالات مكثفة تجري خلف الكواليس بين الولايات المتحدة والإيرانيين، بشكل مباشر وعبر وسطاء، في محاولة لبلورة صفقة تسمح، في مرحلتها الأولى، بفتح إيران مضيق هرمز، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن مهاجمة محطات الكهرباء، ثم السعي في المرحلة الثانية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأشار الموقع إلى أن إسرائيل كانت تؤيد تنفيذ هجوم واسع على محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، وأبدت استعدادها لتحمّل تبعات ذلك، رغم أن مثل هذا الهجوم كان سيقود إلى رد إيراني يستهدف بدوره بنى تحتية داخل إسرائيل. لكن مسؤولاً سياسياً قال إن من الواضح في نهاية المطاف أن إسرائيل ستسير مع ترامب وما يقرره. ولم يُلغِ ترامب خيار مهاجمة محطات الكهرباء والبنى التحتية، بل جمّده لمدة خمسة أيام، ستُجرى خلالها مفاوضات في محاولة للتوصل إلى تسوية. وبحسب "واينت"، كان التقدير في إسرائيل منذ البداية أن ترامب طرح إنذاره بهدف تحقيق إنجاز في ملف مضيق هرمز، بما يتيح له الدفع نحو إنهاء الحرب.
ولفت الموقع إلى أن الاتصالات جرت بين الإيرانيين والأميركيين عبر عدة قنوات: من جهة بين المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومن جهة أخرى عبر وساطات، من بينها وساطة تركية. ووفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس"، فإن باكستان ومصر شاركتا أيضاً في جهود الوساطة. كما نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أميركي قوله إن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين. وأضاف المصدر أن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات مع ويتكوف، ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قائلاً: "الوساطة مستمرة وتتقدم. النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحلّ جميع القضايا العالقة. نأمل الحصول على ردود قريباً".
واستطلع موقع "واينت" آراء خبراء في الشأن الإيراني حول تراجع ترامب عن تهديده، من بينهم داني سيترينوفيتش، ضابط الاستخبارات السابق والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، الذي اعتبر أن "ترامب هو من رمش أولاً، انطلاقاً من فهم واضح بأن ضرب بنية الطاقة الإيرانية سيستجلب رداً مباشراً وكبيراً". وأشار إلى وجود شكوك قوية في أن إيران قد تراجعت فعلاً، مرجحاً أن تعيد فتح المضيق من دون الحصول على تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة. وأضاف: "من وجهة نظر طهران، هذا إنجاز لافت، فهي لم تستسلم ولم تتراجع، وربما أجبرت واشنطن على تغيير أهدافها. أما بالنسبة إلى ترامب، فيبدو أن الهدف تغيّر الآن، فلم يعد تغيير النظام، بل إعادة فتح المضيق".
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، وجود أي مفاوضات أو اتصالات مع الولايات المتحدة، وذلك رداً على تصريحات ترامب بشأن هذه المفاوضات خلال اليومين الماضيين. ونقلت وكالة "مهر" عن الوزارة قولها إن تصريحات ترامب تأتي "في إطار محاولات لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية". وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإيرانية وجود مبادرات من بعض دول المنطقة لخفض التوتر، مشيرة إلى أن موقف طهران "واضح"، وهو أنها لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، وأن جميع هذه الطلبات ينبغي توجيهها إلى واشنطن.
من جهتها، نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري عن "مسؤول أمني إيراني رفيع" قوله إن "ترامب تراجع ولا توجد أي مفاوضات"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية بعدما أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية "حتمية وحازمة". وأشار المسؤول إلى أن الضغوط في الأسواق المالية وارتفاع المخاوف المرتبطة بسندات الدين في الولايات المتحدة والغرب "شكّلت عاملاً إضافياً في هذا التراجع"، موضحاً أن طهران تلقت منذ بداية الحرب رسائل عبر بعض الوسطاء، وأن ردها كان واضحاً بأنها ستواصل الدفاع عن نفسها حتى تحقيق مستوى الردع المطلوب.
## عبور ناقلات غاز هندية هرمز و"أدنوك" تصف الإغلاق بالإرهاب الاقتصادي
23 March 2026 04:15 PM UTC+00
عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند مضيق هرمز، اليوم الاثنين، حاملتَين غاز البترول المُسال الذي جرى تحميله في الإمارات والكويت، على الرغم من أن حركة المرور العامة عبر الممر المائي الحيوي لا تزال متوقفة. في وقت لا تزال فيه مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين داخل الخليج منذ أن هدّدت طهران بمهاجمة السفن التي تحاول المغادرة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً حوالى 20% من النفط والغاز الطبيعي المُسال.
وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصة "مارين ترافيك" (MarineTraffic) أن ناقلة الغاز "باين غاز" (Pine Gas) أبحرت عبر المضيق بينما كانت ناقلة "جاغ فاسنت" (Jag Vasant) تتبعها عن كثب. وبحسب بيانات تتبع السفن المنفصلة لشركة "LSEG"، قامت سفينة "باين غاز" ببث رسالة تُعرّف نفسها بأنها "سفينة وطاقم من الهند"، كما أظهرت ذات البيانات أن السفن توقفت في مراسٍ في الكويت والإمارات لتحميل الغاز.
وأكدت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية أنّ ناقلتَي الغاز اللتين ترفعان العلم الهندي، واللتين تحملان أكثر من 92 ألف طن من الغاز الطبيعي المُسال، قد عبرتا مضيق هرمز وعلى متنهما طواقم هندية، وقالت الوزارة إنه كان من المتوقع أن تصل السفن إلى موانئ في الهند بين 26 و28 مارس/آذار.
وقال مصدر حكومي هندي لوكالة رويترز إنّ "البحرية الهندية أصدرت تعليمات للسفينتَين بعبور المضيق من الساحل الإيراني". وفي رحلة منفصلة، قالت "رويترز" نقلاً عن بيانات شركة "كلبر" إنّ ناقلة تحمل منتجات نفطية عبرت المضيق في 21 مارس/آذار متجهة إلى الهند.
وأفادت "رويترز" وفقاً لبيانات من "لويدز ليست إنتليجنس" ومصدر مطلع، بوصول أول سفينة مرتبطة بالغرب تحمل حبوباً، إلى ميناء الإمام الخميني الإيراني أمس الأحد. وقالت "رويترز" إنها "سفينة شحن تُشغلها شركة يونانية". بينما أظهرت بيانات "مارين ترافيك" أن السفينة أبحرت من كندا عبر رأس الرجاء الصالح قبل وصولها إلى الخليج.
أدنوك: غلق هرمز إرهاب اقتصادي
وعلى صعيد آخر، ندّد رئيس مجموعة "أدنوك" الوطنية الإماراتية، اليوم الاثنين، بـ "الهجمات الإيرانية على المنطقة"، ودعا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنّه "شريان" حيوي لاستقرار أسواق الطاقة.
وقال سلطان الجابر في رسالة عبر الفيديو أثناء مشاركته في مؤتمر "سيرواويك"، في هيوستن في ولاية تكساس، إنّ "عسكرة مضيق هرمز ليست عملاً عدوانياً ضد أيّ دولة بعينها، إنّها إرهاب اقتصادي ضد كل الدول. ويجب ألّا نسمح لأي دولة باحتجاز هرمز رهينة، لا الآن ولا مستقبلاً".
## تركيا تُدرج الثقافة المالية بالمدارس
23 March 2026 04:15 PM UTC+00
تخصص تركيا، غداً الثلاثاء، الحصة الأولى في جميع المدارس لمادة "المعرفة المالية"، بعد تنسيق مشترك بين وزارة التعليم الوطني وهيئة أسواق المال، بهدف تعزيز الوعي بالثقافة المالية لدى الطلاب. وبغضّ النظر عن تخصص المعلم الذي سيتولى شرح الدروس، ستُقدَّم مواد تعليمية مخصصة لمراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، تركز على تنمية "مهارات الحياة"، بما يشمل إدارة الميزانية، والتوعية بالاحتيالات الرقمية، ومخاطر المراهنات غير القانونية والقمار الافتراضي.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية التركية (MEB) أن هذه المبادرة تأتي ضمن مشاركة دولية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي لدى الشباب، من خلال تخصيص حصص دراسية تُعنى بتزويد الطلاب بمهارات إدارة الموارد منذ سن مبكّرة. وأوضحت أن الدروس ستبدأ بالتركيز على التخطيط المالي، وتعليم كيفية إعداد ميزانية شخصية بسيطة، والتمييز بين الاحتياجات والرغبات، إلى جانب تعزيز ثقافة الادخار، والتطرق إلى استخدام الأدوات المالية الحديثة، ومخاطر الإنفاق الإلكتروني.
وفي السياق، ترى المعلمة سهام أصلان أنّ هذه الخطوة ضرورية لتعليم الطلاب أسس الإنفاق الرشيد، وحماية أموالهم، وتأمين مستقبلهم، بعيداً عن الوقوع في فخ المقامرات والإغراءات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضافت، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أنّ هذه الدروس، التي تتزامن مع المبادرة الدولية، قد تتحوّل إلى جزء دائم من المناهج الحديثة، لنقل المهارات الأساسية للطلاب، وشرح مفاهيم مثل التضخم والاستهلاك والادخار، وتأثيرها على معيشة الأسرة والاقتصاد الكلي. وحول جاهزية المعلمين، أشارت أصلان إلى أن المواد التدريبية متاحة عبر منصات التعليم الخاصة بالمعلمين والإداريين، موضحة أن النظام التعليمي في تركيا يعتمد على منصتَين رقميتَين: "EBA" المخصصة للطلاب، و "ÖBA" للمعلمين والإداريين.
من جانبه، يؤكد الأكاديمي المتخصّص براك باشران أنّ إدخال مفاهيم الاقتصاد إلى التعليم المدرسي أصبح ضرورة في ظل انتشار التكنولوجيا والمنصات الرقمية التي قد تُستخدم في الاحتيال. ويشير إلى أن تعليم الطلاب أسس التخطيط المالي، وإدارة الموارد الشخصية أو الأسرية، يُعد استجابة ملحّة لمتطلبات العصر، إلى جانب ضرورة توعيتهم بمخاطر المراهنات والقمار الإلكتروني.
ويضيف باشران أنّ هذه الدروس لا تقتصر فائدتها على الطلاب، بل تمتد إلى الأسر، عبر نقل المعرفة المالية إلى المنزل، موضحاً أنّ من بين القواعد التي سيجري تعليمها قاعدة "50/30/20"، التي تقوم على تخصيص 50% من الدخل للاحتياجات الأساسية، و30% للنفقات الترفيهية والالتزامات، و20% للادخار، كما يشدّد على أهمية حماية المراهقين في ظل انتشار ألعاب الإنترنت ومنصات المراهنات، التي قد تؤدي إلى الإدمان السلوكي واستغلال المستخدمين، ويؤكّد ضرورة التمييز بين الاستثمار القائم على مخاطر مدروسة وتنويع الأصول، وبين المقامرة التي تنطوي على مخاطر عالية قد تؤدي إلى خسارة المدخرات بالكامل. 
## الأمن السيبراني الإيراني يحذر من هجمات على البنى التحتية
23 March 2026 04:22 PM UTC+00
حذّرت قيادة الأمن السيبراني في إيران، اليوم الاثنين، من محاولات لمَن وصفتهم بأنهم "أعداؤها" لشن هجمات إلكترونية تستهدف البنى التحتية والخدمات العامة في البلاد.
وجاء في بيان صادر عن قيادة الأمن السيبراني الإيراني أن "الأعداء يحاولون تنفيذ هجمات سيبرانية على البنية التحتية والخدمات العامة عبر استخدام تطبيقات وبرامج ملوّثة، تُثبّت غالباً على الهواتف المحمولة من مصادر غير رسمية"، وأوضح البيان أن طريقة الاستغلال قد تحدث بطريقها لا يدرك عبرها المستخدمون أن هذه التطبيقات تستخدمها جهات معادية لتنفيذ هجمات إلكترونية.
في هذا السياق، دعت السلطات المواطنين، في ظلّ الظروف الحالية، إلى حذف التطبيقات التي حمّلوها من مصادر غير رسمية، وإعادة تثبيت التطبيقات الضرورية فقط من مصادر موثوقة، ونصحت بإطفاء أجهزة المودم المنزلية أو الإنترنت المحمول في الأوقات التي لا تُستخدم فيها.
إلى جانب ذلك، أعلنت جبهة الدعم السيبراني، في إيران في بيان منفصل، عن رفع مستوى نشاطها إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن عمليات سيبرانية واسعة تُنفّذ حالياً ضد ما وصفته بـ"جبهة الكفر".
ذكر البيان أنّ جبهة الدعم السيبراني أصبحت "أكثر نشاطاً وقوة وتأثيراً من أي وقت مضى"، مضيفاً أن ما لا يقل عن خمس دول تتعاون معها في المجال السيبراني منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أنّ "عمليات سيبرانية كبيرة ومتعددة تُنفذ حالياً، وقد تكون غير معروفة حتى الآن"، مؤكداً أن الجبهة "لم تستخدم بعد أكثر من نصف قدراتها"، وأضاف أن تفاصيل هذه العمليات ستُكشف بعد انتهاء الحرب، مع صدور تقارير حول الهجمات السيبرانية التي نُفذت ضد ما وصفه بأنه "جبهة الباطل"، بحسب تعبير البيان.
من جهة أخرى، أعلنت "هيئة السايبر الوطنية" الإسرائيلية، قبل أسبوعَين، رصد محاولات إيرانية لاستهداف شركات إسرائيلية مدنية عبر هجمات إلكترونية. وأشارت الهيئة المسؤولة عن حماية الفضاء السيبراني المدني في إسرائيل، في بيان، إلى أنها تعمل على إحباط موجة هجمات تهدف إلى محو وتدمير معلومات وأنظمة تابعة لشركات ومنظمات على الشبكة. 
في أحدث حلقات هذه المواجهة، أعلنت إسرائيل أنها صدّت هجوماً سيبرانياً كبيراً استهدف خوادم ومنظومات حكومية خلال الأسبوع الماضي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من موجة هجمات إلكترونية مرتبطة بإيران ضد مؤسّسات إسرائيلية وأميركية. 
## الأمم المتحدة: مليون طفل في غزة بحاجة إلى دعم نفسي
23 March 2026 04:36 PM UTC+00
لم ينهض بعد قطاع غزة من النكبة التي ألمّت به بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه، التي استمرّت أكثر من عامَين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي وُصفت بأنّها حرب إبادة وبأنّها حرب على الأطفال، فالاحتلال ما زال يحاصر الفلسطينيين فيه وسط أزمة إنسانية كبرى نتيجة النزوح وتدمير المنظومة الصحية والبنى التحتية باختلافها. ووسط ذلك، تكشف الأمم المتحدة عن ملامح أزمة صحة نفسية غير مسبوقة في فلسطين.
وتبيّن "أخبار الأمم المتحدة"، في تقرير أخير، أنّ بعد أكثر من عامَين من العنف المتواصل والنزوح والخسارة، يحتاج أكثر من مليون من أطفال قطاع غزة إلى دعم نفسي واجتماعي، استناداً إلى ما صرّحت به مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان سيّما العلمي، في حين يشعر 96% منهم بأنّ الموت وشيك، الأمر الذي يعكس عمق الخوف والصدمة التي يعيشونها يومياً.
وترسم العلمي صورة قاتمة، تدعّمها ببيانات مقلقة، وفقاً لتقرير "أخبار الأمم المتحدة"، متحدّثةً عن خسائر نفسية حادة بين المراهقين والشبّان، الذين يُصار إلى تجاهلهم في الأزمات الإنسانية. وتشدّد على أنّ ما يُسجَّل "ليس مجرّد ضائقة نفسية، إنّما حالة طوارئ صحية نفسية واسعة النطاق". وتوضح أنّ نحو 61% من هؤلاء يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، و38% من الاكتئاب، و41% من القلق. وتشير من جهة أخرى، وهي تصف الأمر بـ"المقلق"، إلى أنّ "واحداً من بين كلّ خمسة بالغين يفكّرون في الانتحار بصورة شبه يومية".
في سياق متصل، تحذّر الأمم المتحدة من أنّ الفتيات الفلسطينيات هنّ الأكثر ضعفاً وسط المعاناة القائمة، إذ تتزايد المخاطر التي تواجههنّ، خصوصاً مع عودة تزويج القاصرات وارتفاع معدّلات الحمل المبكّر، في ظلّ انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. وتشرح أنّ زواج الأطفال في قطاع غزة عاد إلى التزايد بصورة حادة؛ فبعدما كانت النسب قد انخفضت من 25.5% في عام 2009 إلى 11% في عام 2022، عادت لترتفع مع معاناة العائلات من أجل البقاء.
وتبيّن دراسة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان أخيراً أنّ 71% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم في قطاع غزة أفادوا بزيادة الضغط عليهم لتزويج فتيات دون 18 عاماً. وفي مدّة رصد قصيرة فقط، أُصدرت أكثر من 400 رخصة زواج لفتيات تتراوح أعمارهنّ بين 14 عاماً و16 في محاكم الطوارئ، وهي أرقام يُرجّح أنّها أقلّ ممّا هو مسجَّل في الواقع.
Gaza: 96% of children say they feel death is imminent.
After more than two years of war & relentless violence, young Palestinians face a deepening mental health emergency. Girls are at particular risk, including a rise in child marriage, @UNFPA reports.https://t.co/7LQRWKL9qh
— UN News (@UN_News_Centre) March 20, 2026
غزة: 10% من الحوامل قاصرات
وتوضح مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان أنّ "ثمّة عائلات في قطاع غزة ترى في الزواج استراتيجية للبقاء في ظلّ النزوح والفقر وانعدام الأمن"، في حين يظنّ آخرون أنّ من شأن ذلك أن يوفّر الحماية في ملاجئ النازحين المكتظة أو يساعد في التخفيف من المصاعب الاقتصادية الناجمة عن انهيار سبل العيش في القطاع.
وتلفت العلمي إلى أنّه في عام 2025، كانت نحو 10% من حالات الحمل المسجّلة حديثاً في قطاع غزة بين فتيات مراهقات، وهي زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. يأتي ذلك بالتزامن مع تراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية بصورة كبيرة، ولا سيّما أنّ 15% فقط من المرافق الصحية في قطاع غزة تقدّم، في الوقت الراهن، خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة، الأمر الذي يزيد من خطر حدوث مضاعفات للأمهات الشابات ومواليدهنّ.
وتحذّر الأمم المتحدة، في هذا الإطار، من أنّ زواج الأطفال يعرّض الفتيات للعنف. وتشرح العلمي أنّ "ثمّة أدلة تشير إلى أنّ 63% من الفتيات اللواتي تزوّجنَ في سنّ مبكّرة تعرّضن لعنف جسدي أو نفسي أو جنسي". كذلك تشير التقارير إلى ارتفاع معدلات الطلاق وانتشار الضيق النفسي الشديد بين القاصرات المتزوّجات، مع العلم أنّ العواقب تصل في الحالات القصوى إلى حدّ تهديد الحياة. 
وتبيّن مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان أنّ "أكثر من 100 حالة انتحار أو محاولة انتحار وُثّقت بين الناجيات من العنف"، مؤكدةً أنّ زواج الأطفال نوع من أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي.
الضفة الغربية: شعور دائم بانعدام الأمن
وفي حين تتمركز الأزمة الكبرى في قطاع غزة المنكوب بعد الحرب الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين، فإنّ الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة تشهد تدهوراً بدورها. وبحسب تقرير "أخبار الأمم المتحدة" نفسه، أدّى تصاعد العنف والعمليات العسكرية وهجمات المستوطنين إلى نزوح بين الفلسطينيين هناك، ولا سيّما في مخيمات اللاجئين، فيما أدّت قيود الحركة وإغلاق نقاط التفتيش إلى تعطيل الحياة اليومية وإجبار مدارس كثيرة على إغلاق أبوابها.
وتفيد مسؤولة برنامج المراهقين والشبّان في صندوق الأمم المتحدة للسكان سيما العلمي بأنّ الأطفال والشبّان يعيشون تحت ضغط مستمرّ في الضفة الغربية، موضحةً أنّهم "يواجهون الخوف من المداهمات، وقيود الحركة، وعدم اليقين بشأن سبل العيش والحصول على الخدمات"، وتشدّد على أنّ كلّ ذلك يتسبّب في "قلق مزمن وشعور متواصل بانعدام الأمن". وتحذّر من احتمال أن تكون لكلّ هذه الضغوط عواقب طويلة الأمد، فتؤثّر سلباً على السلوك والصحة النفسية حتّى مرحلة البلوغ. ولا تخفي العلمي أنّ ثمّة شبّاناً يفكّرون في مغادرة فلسطين نهائياً.
وتوضح العلمي، وفقاً لما ينقله تقرير "أخبار الأمم المتحدة" الأخير، أنّ عائلات كثيرة في قطاع غزة كما في الضفة الغربية تمنح البقاء على قيد الحياة أولويّةً على حساب الصحة النفسية"، لكنّ المسؤولة الأممية تشدّد على الحاجة إلى استجابات متكاملة تربط الدعم النفسي والاجتماعي بخدمات الغذاء والصحة والتعليم. وتلفت إلى أنّ التحديات كبيرة، فالنزوح ومحدودية الموارد والظروف القاسية، خصوصاً في قطاع غزة، ما زالت تعرقل عمليات الأمم المتحدة الخاصة بالصحة النفسية وكذلك بالاستجابات متعدّدة القطاعات للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
## 100 هجوم على "الحشد الشعبي" في العراق.. "كسر لهيبة الدولة"؟
23 March 2026 04:43 PM UTC+00
تتواصل الضربات اليومية على مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في العراق، حتى بلغت نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة وراءها ما يزيد عن 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل الحشد الشعبي.
وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار جرى تغيير أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات". وتعرضت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر، جنوبي محافظة بغداد، لثلاث ضربات مساء الأحد، لكنها لم تسفر عن أي إصابات. وأوردت خلية الإعلام الأمني، في بيان مقتضب، أن "قطعات الحشد الشعبي في جرف النصر تعرضت لاعتداء من قِبل طائرات مسيّرة وطيران حربي، حيث تم تنفيذ 3 ضربات في أماكن مختلفة"، لكنها أكدت عدم تسجيل أي إصابات في صفوف منتسبي "الحشد الشعبي"، إذ كانت المقار خالية من الأفراد.
وتعتمد رئاسة هيئة الحشد الشعبي (المظلة الجامعة لنحو 70 فصيلاً مسلحاً في العراق) سياسة إفراغ المقار المعروفة واللجوء إلى مقار بديلة وإعادة انتشار المقاتلين وآلياتهم وتوزيعهم. والأسبوع الماضي، زار رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مقر رئاسة هيئة الحشد الشعبي في بغداد. وأكد أن الحكومة "لا يمكن أن تتهاون إزاء أي استهداف يتعرض له المقاتلون من أبناء الحشد الشعبي وباقي صنوف قواتنا المسلحة"، مشدداً على أن "اتهام الحشد الشعبي بالقيام بأعمال خارج إطار الدولة والقانون هو اتهام ينمّ إما عن جهل أو يمثل تضليلاً مقصوداً، وأن الحشد يمثل اليوم قوة أساسية تعمل تحت سقف الدستور والقانون".
وقال مراسل "العربي الجديد" إن "آخر الضربات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي والفصائل العراقية وقعت صباح الاثنين، واستهدفت مقار في منطقة بيجي بمحافظة صلاح الدين، والكرمة في محافظة الأنبار، بالطيران الحربي، ويتوقع أنه طيران أميركي وإسرائيلي"، مبيناً أن "الضربات لم تسفر عن أية خسائر بشرية، بل إن المقار كانت فارغة، بعد أن أُخليت خلال الأيام الماضية من المقاتلين".
لكن سكان المدن العراقية يخشون من وجود مقار تابعة لفصائل مسلحة داخل أحيائهم، خصوصاً بعد سلسلة من الاستهدافات طاولت مواقع لهذه الفصائل، وتحديداً في أحياء الكرادة والجادرية والعرصات ببغداد. وكان مطلب إخراج الحشود والفصائل المسلحة من مراكز المدن والأحياء السكنية إحدى النقاط الرئيسة التي طالبت بها القوى العربية السنية ضمن ورقة الاتفاق السياسي الذي سبق تشكيل حكومة محمد شياع السوداني نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2022، إلا أنه رغم توقيع باقي الأطراف السياسية على هذا المطلب خلال تشكيل الحكومة، لم يُحقَّق ذلك بسبب رفض الفصائل.
لإعادة النظر في المواقف الحكومية
في السياق، قال العضو السابق في البرلمان العراقي أمير المعموري إن "الحشد الشعبي هو قوة أمنية عراقية رسمية، وتعرضه للقصف الأميركي يدعو إلى إعادة النظر في المواقف الحكومية التي لا تتعدى كونها بيانات استنكار"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "الحكومة تكتفي بعبارات الشجب، وهو أمر بات غير مقبول، وكان لا بد أن يكون هناك موقف حاسم للبرلمان العراقي، لأن الأميركيين يثأرون للإسرائيليين عبر قتل المقاتلين في الحشد الشعبي، وأن الأميركيين والإسرائيليين يخترقون السيادة العراقية من دون رادع، بالتالي لا بد أن يكون للبرلمان دور في حماية الحشد الشعبي".
وسبق أن دانت كتلة "الإعمار والتنمية" التابعة لرئيس الوزراء العراقي، وهي أكبر كتلة في مجلس النواب، استهداف مقار الحشد الشعبي في عدد من المحافظات، مؤكدة أن "السوداني مهتم بهذا الملف ويتابعه بدقة عبر المسارات القانونية والدبلوماسية". وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الأعرجي إن "الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة يتحركان بدقة عالية في هذا الملف، عبر اتصالات داخلية وخارجية تهدف إلى إيقاف الحرب والتصعيد الحاصل في المنطقة، وهناك محاولات واضحة لجرّ العراق ليكون طرفاً في الصراع".
"كسر" لهيبة الدولة
من جهته، لفت الباحث في الشأن السياسي القريب من الفصائل العراقية محمد الياسري إلى أن "الشهداء الذين سقطوا من منتسبي الحشد الشعبي هم أبناء العراق، وأن دماءهم لن تذهب سدى، وأن ما جرى يمثل خرقاً واضحاً للقوانين الدولية من قبل الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "قصف مقار الحشد الشعبي هو كسر لهيبة الدولة وضرب مؤسساتها بشكلٍ سافر ومعلن ومقصود يستدعي ردعاً حكومياً بكل الطرق".
وأكمل الياسري بأن "الصواريخ الإسرائيلية والأميركية تستهدف العراقيين ولا تفرق بينهم، لأنها تريد إيقاع أكبر ضرر بالشعب العراقي، ولا تهتم كثيراً للتفريق بين فصائل المقاومة الإسلامية وألوية ومقار الحشد الشعبي، وأنها تسعى إلى خلط الأوراق وجر الحشد الشعبي إلى الحرب والقتال في جبهة واسعة"، مؤكداً أن "استهداف المقاتلين على الحدود العراقية السورية هو قصف متعمد يهدف إلى تهديد أمن العراق، بالتالي فإن الضربات الخبيثة التي تمارسها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هي ضربات تخريبية وتهدف إلى سكب المزيد من الدماء في هذه الحرب، وتقع مسألة حماية العراقيين على عاتق الحكومة التي عليها أن تتخلى عن خطابات الاستنكار والانتقال إلى مرحلة العمل الجدي".
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تنجح فيه إجراءات حكومة بغداد في احتواء التصعيد والحد من هجمات الفصائل المسلحة التي تضرب بالطائرات المسيرة والصواريخ أهدافاً داخل البلاد وخارجها، كذلك لم تستثن تلك الهجمات أهدافاً مدنية وبنىً تحتية عراقية في إقليم كردستان والمحافظات العراقية الأخرى، الأمر الذي زاد من الضغوط على الحكومة العراقية التي يبدو أنها عاجزة عن منع تلك الهجمات.
## "الصحة العالمية": حالة من بين كل 5 إصابات بداء السل لا تُكتشف
23 March 2026 05:04 PM UTC+00
أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، بأنّ حالة من بين كل خمس حالات إصابة بداء السل لا تُكتشف أو يُبلغ عنها. وقال فرع المنظمة في أوروبا إنّه سُجّل نحو 162 ألف حالة رسميّاً خلال عام 2024، ولكن الرقم الحقيقي للإصابات يُقدّر بنحو 204 آلاف حالة.
وخلص التقرير إلى أنّ الإصابة بداء السل المقاوم للأدوية يحدث بصورة أكثر تكراراً في أوروبا مقارنة بالمتوسط العالمي، أي ما يمثل 23% من الحالات مقارنةً بـ3.2% حول العالم. وتُعدّ هذه الأنواع من المرض أكثر صعوبة في العلاج، وغالباً ما تكون أكثر فتكاً.
وقالت المنظمة إنّ التأخر في تشخيص المرض يزيد من احتمالية انتقاله، ويصعّب عملية علاجه. وبدوره، يمكن أن يؤدي تفشّي المرض بصورة أكبر إلى فشل علاج مزيد من الحالات، وهو ما يُعدّ عاملاً رئيسيّاً لمقاومة الأدوية.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من انخفاض حالات الاصابة بصورة كبيرة منذ 2015، فإنّ أوروبا مستمرة في الإخفاق في تحقيق أهداف الرصد المبكر والعلاج والمتابعة، ما يعرقل جهود احتواء المرض.
وعلى مستوى العالم، ما زال داء السل أكثر الأمراض فتكاً في ما يتعلق بحالات الوفاة السنوية، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية. يُذكر أنّ نحو 11 مليون شخص أُصيبوا بالمرض خلال عام 2024، ولقي أكثر من 1.2 مليون حتفهم، في دول منخفضة الموارد بصورة أساسية. ومن بين الدول الأكثر تضرراً، الهند وإندونيسيا والصين وباكستان والفيليبين.
وقبل أيام، أفادت منظمة المساعدة الألمانية لمرضى الجذام والسل في فورتسبورغ بأنّ الجهود العالمية لمكافحة مرض السل تُواجه حالة من الترقب والقلق، في ظل تزايد مخاوف من ارتفاع جديد في عدد الوفيات رغم الاتجاه الإيجابي. وعزت المنظمة ذلك إلى تراجع التمويل بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من جهود الدعم المالي، ما أدى إلى عدم قدرة العديد من الدول على تحمّل تكاليف الفحوص المخبرية والأشعة والعلاجات الخاصة إلا بشكل محدود.
وتشير دراسات إلى أن نقص التمويل قد يؤدي خلال السنوات الخمس المقبلة إلى ما يصل إلى 11 مليون إصابة جديدة إضافية، وما يصل إلى مليونَي حالة وفاة إضافية، من بينها عدد كبير من الأطفال.
وذكرت منظمة الصحة العالمية حينها أن التمويل الأميركي كان يُمثل في السابق نحو نصف إجمالي التمويل الدولي في هذا المجال، إلا أن الولايات المتحدة أوقفت بالكامل الدعم الثنائي للدول، كما خفّضت مساهمتها في الصندوق العالمي بنسبة 11%. ومن المتوقع أن تتأثر بشكل خاص دول مثل زامبيا وكمبوديا ومالاوي، التي كانت تعتمد على الدعم المباشر من الولايات المتحدة.
ويوافق اليوم العالمي للسل الرابع والعشرين من مارس/آذار من كل عام، وهو تاريخ اكتشاف البكتيريا المسبّبة للمرض في 24 مارس 1882. وبمناسبة اليوم العالمي للسل، قال باتريك جيورجا، عضو مجلس إدارة المنظمة الألمانية: "غالباً ما يُنظر إلى السل على أنه مرض من الماضي، لكن العكس هو الصحيح... عندما تُموَّل برامج مكافحة السل بشكل كافٍ، تنخفض أعداد الإصابات، وعندما يقلّ التمويل، يموت الناس. الأمر يعتمد على الإرادة السياسية".
وينتقل مرض السل عبر الهواء، ويُعدّ السعال أبرز أعراضه، إلى جانب أعراض أخرى مثل آلام الصدر أو فقدان الشهية. كما يمكن أن تصيب البكتيريا أعضاء أخرى غير الرئتين. وذكر معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض أنّه "عند ظهور أعراض مثل السعال المستمر والتعرق الليلي والحمى وفقدان الوزن، ينبغي التفكير أيضاً في احتمال الإصابة بالسل".
Tuberculosis (TB) isn't just something that happens 'somewhere else'. It could affect you or someone you know.
The good news? TB is curable. Learn the signs to watch out for. pic.twitter.com/K1hEaOFMSd
— World Health Organization (WHO) (@WHO) March 20, 2026
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## المغرب: موازنة أولى للمناخ من أجل مواجهة تزايد الضغوط البيئية
23 March 2026 05:04 PM UTC+00
يستعدّ المغرب لإطلاق موازنة مخصّصة للمناخ، في سابقة تعكس تحوّلاً نوعياً في تدبير السياسات العامة المرتبطة بالبيئة، وذلك في حين تواجه البلاد تداعيات كبيرة من جرّاء تغيّر المناخ في السنوات الأخيرة. وقد وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في منشور رسمي عمّمه أخيراً على مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، باعتماد نظام وسم الموازنة من منظور مناخي، وذلك من أجل دمج البعد البيئي من ضمن آليات إعداد الموازنة، مع تمكين الدولة من تتبّع دقيق لحجم الموارد المالية المخصّصة لمواجهة تداعيات تغيّر المناخ، سواء لجهة التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة أو تعزيز سياسات التكيّف مع آثارها.
ويهدف النظام الجديد إلى تصنيف الاعتمادات المالية وفقاً لتأثيرها المحتمل على المناخ، بما يسمح بتقييم مدى مساهمة النفقات العامة في تحقيق الأهداف المناخية الوطنية، في سياق يتّسم بتزايد الضغوط البيئية والتحديات المرتبطة بتغيّر المناخ على المستويَين الوطني والدولي.
ويقول الخبير المغربي في قضايا البيئة والتنمية المستدامة رشيد فاسح لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه الخطوة ليست مجرّد إجراء إداري عابر، بل هي ثورة هادئة في هندسة الموازنة العامة". ويشرح: "نحن ننتقل اليوم من الخطاب البيئي إلى الفعل المالي المحاسباتي، وبتوجيهات من رئيس الحكومة، صار المناخ معياراً محدّداً لمنح الموزانات للقطاعات الوزارية".
ويرى فاسح أنّ "هذا التحوّل يعني أنّ الدولة المغربية بدأت تنظر إلى تغيّر المناخ بوصفه خطراً وجودياً على التنمية والنموّ الاقتصاديّين والبشريَّين، وليس فقط بوصفه قضية ترف بيئي"، مشيراً إلى أنّ "هذا ما دعونا إليه مراراً وتكراراً في جمعية بييزاج للبيئة والتنمية، من خلال تقارير ودراسات وخلاصات عدّة".
يضيف فاسح أنّ "اعتماد نظام وسم الموازنة (Climate Tagging) سوف يجعل المغرب من بين الدول الرائدة إقليمياً، التي تمتلك لوحة قيادة دقيقة تعرف من خلالها إلى أين يذهب كلّ درهم: هل لتقليص الانبعاثات أم لحماية المواطنين من أخطار المناخ المتطرّفة ولحماية الزراعة من الجفاف (أي التكيّف مع تغيّر المناخ والاستدامة كذلك)؟".
ويتابع الخبير البيئي المغربي أنّ "لتوجيه رئيس الحكومة فوائد عدّة تلامس ثلاثة مستويات أساسية، في مقدّمتها الجاذبية الاستثمارية"، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ "الصناديق الدولية والمانحين (مثل البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر) تفضّل الدول التي تملك شفافية مناخية". ويؤكد فاسح أنّ "هذه الخطوة سوف تسهّل حصول المغرب على تمويلات خضراء وقروض بأسعار فائدة تفضيلية لمواجهة تأثيرات تغيّر المناخ، كذلك سوف تسهم في نجاعة الإنفاق العمومي، إذ سوف يُصار إلى القطع مع المشاريع التي قد تكون متناقضة مع الأهداف البيئية؛ وسوف يُصار إلى تقسيم كلّ مشروع عام بناءً على بصمته الكربونية ومدى صموده أمام التغيّر المناخي".
ومن الفوائد التي سوف يجنيها المغرب كذلك، وفقاً لفاسح، "تسريع الانتقال الطاقي كما المائي من خلال توجيه الموارد بصورة آليّة نحو الطاقات المتجدّدة وتحلية المياه وكلّ ما يتعلق بالمياه، وحماية المدن والقرى من الفيضانات عبر بناء سدود كبيرة ومتوسطة، وزيادة الاحتياطيات المائية التي كانت تُهدر في البحر وتخلّف خسائر في الممتلكات والأرواح، الأمر الذي من شأنه أن يعجّل في تحقيق السيادة الوطنية في الأمن المائي ونقص التكلفة المرتبطة بالأخطار لهذه المجالات الحيوية، مع العلم أنّ المياه هي عصب المناخ في المغرب".
ويؤكد الخبير المغربي أنّ "التوجيهات الأخيرة كانت واضحة في جعل السيادة المائية أولوية قصوى"، شارحاً أنّ "الفائدة هنا تكمن في السرعة والالتقائية من خلال تسريع المشاريع الكبرى ممثّلة في الربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر التي لن تعود مجرّد مشاريع تقنية، بل سوف تصير التزامات موزانات لا مفرّ منها ولا تقبل التأخير".
من جهة أخرى، يرى فاسح أنّ من شأن قرار رئيس الحكومة المغربي "عقلنة الطلب، إذ إنّ الموزانة الجديدة سوف تدعم الانتقال نحو اقتصاد المياه، عبر تحسين كفاءة قنوات التوزيع، وتعميم إعادة استخدام المياه العادمة، ومحاربة هدر الموارد، واللجوء إلى التكنولوجيا الحديثة في الربط، والتزوّد والحماية والقنوات، الأمر الذي من شأنه أن يخفّف من الضغط على السدود التي تعاني من الإجهاد".
## تقديرات بشأن تحديد واشنطن موعد نهاية الحرب ومفاوضات بوساطة باكستان
23 March 2026 05:12 PM UTC+00
صرّح مسؤول إسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، بأن "الأميركيين حدّدوا تاريخ التاسع من إبريل/نيسان موعداً لإنهاء الحرب على إيران، ما يترك 21 يوماً إضافياً للحرب والمفاوضات"، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية. ويأتي هذا التصريح بعد حديث الرئيس الأميركي عن وجود مفاوضات "بناءة" مع إيران، وهو ما برّر به تأجيل تنفيذ تهديده بضرب قطاع الطاقة الإيراني في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز.
وبحسب المسؤول نفسه، يبدو أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد هذا الأسبوع في باكستان. وأضاف: "الأميركيون لم يُطلعوا إسرائيل على المحادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. إنهاء الحرب في التاسع من إبريل سيسمح لترامب بالقدوم إلى إسرائيل في يوم الاستقلال لتسلّم جائزة إسرائيل". وأشار إلى وجود اتصالات لعقد لقاء في باكستان بين مستشاري الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير ومسؤولين إيرانيين، من دون التطرّق إلى موعد اللقاء أو المواضيع التي سيناقشها.
وفي السياق، كشف مصدران مطلعان لصحيفة فاينانشال تايمز أن مسؤولين باكستانيين كباراً يجرون اتصالات غير مباشرة (خلف الكواليس) بين طهران وكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه. كما تحدث شهباز شريف مع بزشكيان عدة مرات منذ اندلاع الحرب. وأكدت باكستان، في بيان حول المحادثة، أن رئيس الوزراء أطلع الرئيس الإيراني على جهود بلاده الدبلوماسية، مشدداً على أن إسلام أباد ستواصل لعب دور بنّاء في تسهيل السلام. ومن جانبه، قال دبلوماسي إن وزير الخارجية إسحاق دار أبلغ نظراءه العرب، في اجتماع بالرياض الأسبوع الماضي، أن باكستان تتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، من دون تقديم تفاصيل، مضيفاً أن باكستان تقود جهود الوساطة.
وتُعد باكستان، التي لا تستضيف قواعد عسكرية أميركية، من الدول القليلة الحليفة لواشنطن في المنطقة التي لم تستهدفها صواريخ أو طائرات مسيرة إيرانية، ما عزز صورتها وسيطاً محايداً بين طهران وواشنطن.
من جانبه، تطرّق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال جلسة اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات في الكنيست اليوم، إلى تصريحات ترامب اليوم بشأن مفاوضات مع طهران. وبحسب موقع "والاه" العبري، نُقلت إلى نتنياهو خلال الجلسة ورقة تتضمن مضمون التصريح، ولم يُبدِ، بحسب الحاضرين، أي مفاجأة. وقال في تعليقه إنه يجب الاستمرار في التمسّك بمطالب إسرائيل، مضيفاً أن "إيران أُعيدت عقوداً إلى الوراء".
وكان موقع "واينت" العبري قد أفاد، اليوم الاثنين، بأن إسرائيل لم تُفاجأ بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران، وهو ما برّر به التراجع عن الإنذار الذي كان قد وجّهه، وإصدار تعليمات بعدم استهداف منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية خلال الأيام الخمسة المقبلة. ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الأميركيين يتواصلون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو ما يتقاطع مع ما نشرته القناة 12 العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن التفاوض يجرى بالفعل مع قاليباف، فيما نفى الأخير ذلك قائلاً إن "الأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق وللهروب من مأزق أميركا وإسرائيل".
وقال قاليباف في منشور على "إكس" إن "شعبنا يريد إنزال العقوبة الكاملة التي تبعث على الندم بحق المتعدين"، مضيفاً أن "جميع المسؤولين صامدون بقوة حتى تحقيق هذا الهدف خلف القيادة والشعب". وأوضح قاليباف أنه "لم يُجرَ أي تفاوض مع أميركا"، مؤكداً أن "الأخبار الكاذبة هدفها التلاعب بالأسواق المالية والنفطية والهروب من المستنقع الذي علقت فيه أميركا وإسرائيل".
كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، وجود مفاوضات بين واشنطن وإيران، قائلاً إنه "لم تُجرَ أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة خلال الأيام الـ24 من الحرب. وأضاف أن "موقف الجمهورية الإسلامية بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير"، موضحاً أنه خلال الأيام الأخيرة، وصلت رسائل عبر بعض الدول الصديقة تفيد بوجود طلب أميركي لإجراء مفاوضات بهدف إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن إيران ردّت على هذه الرسائل وفق مواقفها المبدئية. وأشار بقائي إلى أن الرد الإيراني تضمّن تحذيرات واضحة من العواقب الخطيرة لأي هجوم على البنى التحتية الحيوية في إيران، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيُقابل برد حاسم وفوري وفعّال من القوات المسلحة الإيرانية.
## محطات للطاقة النووية تعرّضت للقرصنة... مخاوف متجددة
23 March 2026 05:14 PM UTC+00
خلال الحروب، استهدفت الهجمات الإلكترونية والاختراقات والفيروسات منشآت للطاقة النووية في بلدان عدة في العالم. هذا يعني اختراقاً لأنظمة بالغة الحساسية، ما أثار مخاوف متكرّرة ومتجددة حول تهديدها للسلامة والحياة البشرية. وعادت هذه المخاوف لتطفو على السطح مجدداً تزامناً مع الحرب في إيران، التي استُهدفت فيها، بالصواريخ، مواقع نووية في إيران وإسرائيل، وربما استهدفت فيها، بالهجمات الإلكترونية، منشآت نووية في بلدان بعيدة مثل بولندا.
منشأة نطنز للطاقة النووية
في يونيو/حزيران 2010، اكتُشف فيروس ستوكسنت، الذي يُعتقد أنه كان قيد التطوير منذ عام 2005 على الأقل. ويُعتقد أنه مسؤول عن إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني بعد تثبيته لأول مرة على جهاز حاسوب في منشأة نطنز النووية عام 2009. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعلنا مسؤوليتهما صراحةً، إلا أن تقارير إعلامية عدة قالت إن "ستوكسنت" سلاح إلكتروني طُوّر بالاشتراك بين إسرائيل وأميركا.
الطاقة الكهرومائية والنووية الكورية
في ديسمبر/كانون الأول 2014، أعلنت الشركة المشغلة لمحطات الطاقة النووية في كوريا الجنوبية عن اختراق أنظمتها الحاسوبية. وقال حينها مسؤولون كوريين جنوبيون إن البيانات المسرّبة كانت غير حسّاسة، وطمأنوا إلى أنهم واثقون من قدرتهم على صد أي محاولة لاختراق سلامة المنشآت النووية في البلاد. وأثار الهجوم حينها مخاوف من أن يعمل قراصنة، بمن فيهم من يُحتمل ارتباطهم بكوريا الشمالية، على تحويل تركيزهم إلى البنية التحتية الحيوية. 
محطة غوندريمينغن
في إبريل/نيسان 2016، تناقلت تقارير إعلامية خبر إصابة فيروسات حاسوبية أجهزة كمبيوتر مستخدمة في المحطة النووية الألمانية. وعُثر على الفيروسات في أجهزة كمبيوتر مكتبية وفي نظام يُستخدم لمحاكاة حركة قضبان الوقود النووي. أكدت شركة الطاقة RWE حينها أن الإصابة لا تشكل أي تهديد للمحطة لأنّ أنظمة التحكم فيها غير متصلة بالإنترنت، وبالتالي لا يمكن للفيروسات أن تُفعّل.
تشيرنوبيل
في يونيو/حزيران 2017، تعرّض نظام المراقبة الإشعاعية الآلي في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية لهجوم إلكتروني. وقالت الوكالة المسؤولة عن مراقبة منطقة تشيرنوبيل المحظورة في بيان لها حينها إن "موقع محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية الإلكتروني معطل حالياً بسبب الهجوم الإلكتروني"، في اليوم نفسه، أبلغ عدد من الشركات والوكالات في أنحاء أوروبا عن تعرضهم لهجوم إلكتروني، من بينهم شركة النفط والغاز الروسية روسنفت وشركة الشحن الدنماركية ميرسك.
محطة كودانكولام
في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكدت مؤسسة الطاقة النووية الهندية المحدودة وقوع هجوم إلكتروني على محطة كودانكولام للطاقة النووية في ولاية تاميل نادو مطلع شهر سبتمبر/أيلول 2025. وجاء هذا التأكيد بالرغم من إصدار المؤسّسة الوطنية للطاقة النووية بياناً تنفي فيه وقوع أي هجوم، مؤكِّدةً أن "أي هجوم إلكتروني على نظام التحكم في محطة الطاقة النووية غير ممكن".
محطة ديفيس بيسي
في يناير/كانون الثاني 2003، ظهر فيروس سلامر في أنظمة شركة مايكروسوفت مستغِلاً الأنظمة العاملة على أجهزة ويندوز غير المحدَّثة. وفي فبراير/شباط 2003، تسلّل الفيروس إلى شبكة محطة ديفيس بيسي النووية. ورغم أنه لم يُلحق أي ضرر مادي بأنظمة السلامة في المحطة، إلّا أنه أثّر على عملياتها تأثيراً ملحوظاً.
المركز البولندي للأبحاث النووية
في مارس/آذار الحالي، أعلنت الحكومة البولندية أنها تحقّق في ما إذا كانت إيران قد نفّذت محاولة هجوم إلكتروني على منشأة أبحاث نووية في البلد الأوروبي. وقال وزير الشؤون الرقمية البولندي، كريستوف غافكوفسكي، إن بولندا "رصدت محاولة هجوم إلكتروني على خوادم المركز الوطني للأبحاث النووية"، والتي أحبطتها السلطات. وأصدر المركز النووي بياناً أكد فيه أن "جميع أنظمة السلامة تعمل وفقاً للإجراءات المتبعة". وقال مدير المركز ياكوب كوبيكي، في البيان نفسه، إنّ المفاعل "يعمل بأمان وسلاسة وبكامل طاقته".
عواقب وخيمة على الحياة
وثّقت مبادرة التهديد النووي 16 حالة هجوم إلكتروني على منشآت نووية حول العالم. ومن بين الدول المستهدفة ليتوانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، واليابان، وسورية، وإيران، وكوريا الجنوبية، وألمانيا. وفي 2021، أصدر معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة تقريراً بعنوان "التهديد السيبراني ضد المنشآت الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية" حذّر من خطر قرصنة المنشآت بالغة الحساسية، وتأثيرها على البشر.
وجاء في التقرير أن القراصنة قد يسعون إلى الكشف عن معلومات حسّاسة، أو تعطيل أنظمة المعلومات عن المستخدمين المصرح لهم، أو منع تحديث المعلومات تحديثاً صحيحاً. قد تشمل أهداف الجهات الإجرامية المتورطة في هذه العمليات الرغبة في إنشاء نقاط وصول في المنشآت لاستخدامات أخرى، ونشر الخوف بين الجمهور، وتقويض مصداقية الحكومات.
وقد يؤدي هجوم إلكتروني على منشأة نووية إلى إتلاف أنظمة القيادة والتحكم النووية، مع إمكانية السماح بتسريب أو سرقة مواد مشعة. وطالب التقرير الأممي بضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمنشآت النووية والإشعاعية، إلى جانب المنشآت الكميائية والبيولوجية، أكثر من جميع البنى التحتية الحيوية الأخرى، نظراً إلى خطورتها، وإمكانية تلوثها، وتأثيرها النفسي، وقد تكون العواقب وخيمة على الحياة.
## لماذا هبط الذهب أثناء الحرب رغم صفة الملاذ الآمن؟
23 March 2026 05:15 PM UTC+00
عادة ما يُنظر إلى الذهب بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات الحروب، لكن سلوكه خلال هذه الأزمة جاء مخالفاً للتوقعات. السبب لا يعود إلى تراجع مكانته، بل إلى طبيعة الصدمة الاقتصادية المصاحبة للحرب. فبحسب وكالة رويترز، فإن الأسواق فسّرت التصعيد في المنطقة بعامل يرفع أسعار الطاقة ويغذي التضخم، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية.
أربعة عوامل ضغطت على الذهب
تتداخل عدة عوامل اقتصادية ومالية لتفسير تراجع الذهب خلال هذه الحرب، حيث لم تعد المخاطر الجيوسياسية وحدها المحدد الرئيسي للأسعار، بل برزت تأثيرات التضخم والسياسة النقدية وقوة الدولار وضغوط السيولة في توجيه حركة السوق.
أول هذه عوامل يتمثل في التضخم المرتبط بالطاقة. إذ إن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات الجيوسياسية يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً. وحسب "رويترز"، فإن هذا الوضع يدفع الأسواق للاعتقاد أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو يؤجل خفضها. وبما أن المعدن النفيس أصل لا يدرّ عائداً، فإن ارتفاع الفائدة يزيد من كلفة الفرصة البديلة لحيازته، ما يضغط على أسعاره.
العامل الثاني يتعلق بقوة الدولار. ففي أوقات الأزمات، يتجه المستثمرون أحياناً إلى العملة الأميركية بدل الذهب، نظراً إلى سيولتها العالية ودورها المركزي في النظام المالي العالمي. وحسب "رويترز"، فإن ارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يقلل الطلب عليه ويؤدي إلى تراجعه.
العامل الثالث هو ضغوط السيولة ونداءات الهامش. وفق مجلس الذهب العالمي، فإن الذهب يُباع أحياناً خلال الأزمات ليس بسبب فقدان الثقة به، بل لأنه أصل سهل التسييل يُستخدم لتغطية خسائر في أسواق أخرى أو لتلبية متطلبات الضمان.
العامل الرابع يتمثل في جني الأرباح بعد موجة صعود قوية. فقد سجل المعدن النفيس مستويات مرتفعة قبل اندلاع الأزمة، ما دفع العديد من المستثمرين إلى بيع جزء من مراكزهم عند تغير التوقعات، وهو ما سرّع وتيرة الهبوط في ظل تقلبات الأسواق.
أمثلة تاريخية
أظهرت التجارب السابقة أن الذهب لا يتحرك دائماً في اتجاه واحد أثناء الأزمات، بل يتأثر بطبيعة الصدمة الاقتصادية، بين الحاجة إلى السيولة أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
فخلال اضطرابات الأسواق في مارس/آذار 2020، تراجع الذهب رغم حالة الذعر العالمي، لأن المستثمرين احتاجوا إلى السيولة بشكل عاجل واضطروا إلى بيع الأصول القابلة للتسييل، ومنها المعدن النفيس. ووفق مجلس الذهب العالمي، فإن هذا الانخفاض كان مرتبطاً بنداءات الهامش والحاجة إلى النقد، قبل أن يعاود المعدن الأصفر الارتفاع لاحقاً.
في المقابل، ارتفع الذهب بشكل واضح مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022. إذ ذكرت "رويترز" أن المعدن قفز إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر مع اندفاع المستثمرين إلى الأصول الدفاعية، حيث طغت المخاوف الجيوسياسية المباشرة على تأثيرات الفائدة والعوائد في المرحلة الأولى.
الفارق بين الحرب الحالية وسابقاتها
الاختلاف الأساسي بين الحرب الحالية والحروب السابقة يكمن في كيفية قراءة الأسواق الحرب. ففي حالة الحرب الروسية الأوكرانية، غلبت رواية الخوف الجيوسياسي وعدم اليقين، فارتفع الذهب بسرعة. أما في الحرب الحالية، فقد ركزت الأسواق على أثرها في أسعار الطاقة والتضخم ومسار الفائدة الأميركية، ما جعل الدولار والعوائد أكثر جاذبية من المعدن الأصفر في المدى القصير.
كما أن الذهب لم يتحرك في اتجاه واحد داخل هذه الأزمة، إذ سجل ارتفاعاً في الأيام الأولى من التصعيد في 4 مارس/آذار 2026 قبل أن يتراجع لاحقاً مع عودة الضغوط المرتبطة بالعوائد والدولار. لهذاأ فإن تراجع المعدن النفيس خلال هذه الحرب لا يناقض صفته ملاذاً آمناً، بل يعكس توازن قوى مختلفاً داخل الأسواق.
## المجبري يتلقى ضربة موجعة وفاليري يزيد من متاعب منتخب تونس
23 March 2026 05:40 PM UTC+00
تلقى نجم وسط ميدان بيرنلي الإنكليزي، حنبعل المجبري (23 عاماً)، صدمة قوية، حيث أظهرت الفحوص أنه يحتاج إلى الراحة لمدة ستة أسابيع، وفق ما أكده مصدر خاص لـ"العربي الجديد". وكان لاعب منتخب تونس قد أصيب يوم السبت في أوتار الركبة، خلال بداية المباراة التي جمعت فريقه بنادي فولهام في الدوري الإنكليزي لكرة القدم، حيث استبدله المدرب بعد مرور 18 دقيقة، وهي من الإصابات التي يمكن أن تتكرر بسهولة.
وتُعتبر الضربة موجعة بالنسبة إلى نجم منتخب تونس، بما أنه حجز مكانه أساسياً في تشكيلة الفريق الإنكليزي، ويلعب باستمرار في المباريات الأخيرة، بعد بداية موسم صعب، حيث كان يعاني من التجاهل. كما أن فريق بيرنلي في حاجة إلى خدمات اللاعب التونسي من أجل تفادي الهبوط، بما أن الفريق يعاني كثيراً في الفترة الأخيرة، وبات قريباً من فقدان مكانه في الدوري الإنكليزي. والغياب لمدة ستة أسابيع، ما يعني منطقياً أن المجبري قد لا يُعاود الظهور في الموسم الحالي.
كما أن فترة الراحة الطويلة، تهدد جهوزية اللاعب قبل كأس العالم 2026، بما أن الإصابات العضلية تفرض خضوع اللاعب لراحة كاملة في بداية مرحلة التعافي، ولهذا فإن الإصابة تهدد فرص المجبري في الظهور بأفضل المستويات في كأس العالم. وكان المدرب الجديد لمنتخب تونس، صبري اللموشي، ينوي الاعتماد على لاعب بيرنلي خلال المباريات التحضيرية لكأس العالم في تورنتو، أمام هايتي يوم 28 مارس/آذار ثم كندا يوم 31 مارس، فبعد دعوة لاعب يونيون برلين الألماني، راني خضيرة فإن التوقعات الأولى كانت تُشير إلى إعادة تشكيل منتخب تونس بالاعتماد على المجبري وخضيرة وإلياس السخيري.
كما سيفتقد منتخب تونس إلى خدمات المدافع الأيمن، يان فاليري، الذي تعرّض بدوره إلى إصابة مع فريقه يونغ بويز في الدوري السويسري، وسيحتاج إلى فترة راحة تمتد لمدة ثلاثة أسابيع. ويُعتبر فاليري من العناصر الأساسية في تشكيلة "نسور قرطاج" وشارك في كل مباريات كأس أفريقيا في المغرب. ويملك منتخب "نسور قرطاج"، خيارات بديلة في مركزه بعد دعوة لاعب النادي الأفريقي، غيث الزعلوني المتألق مع فريقه، إضافة إلى عودة معز المثلوثي. وتشهد صفوف منتخب تونس خلال المعسكر الذي انطلق اليوم الاثنين، الكثير من الغيابات لأسباب مختلفة وخاصة في الدفاع، بما أن منتصر الطالبي وديلان برون يغيبان، كما أن علي العابدي يعاني من مخلفات إصابة، إضافة إلى استبعاد بعض الأسماء التي لها خبرة كبيرة، مثل الفرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان.
## هاتف على دكة البدلاء يورط ديباي مع جماهير كورينثيانز البرازيلي
23 March 2026 05:43 PM UTC+00
يُواجه نجم نادي كورينثيانز البرازيلي، الهولندي ممفيس ديباي (32 عاماً)، انتقادات قوية، بعد أن شوهد وهو يستخدم هاتفه أثناء جلوسه على مقاعد البدلاء خلال مباراة فريقه أمام فلامنغو مساء الأحد، وانتهت متعادلة (1ـ1). وقد لامه اثنان من أعضاء الجهاز الفني للفريق على تصرفه، ما دفع اللاعب إلى تقديم تفسير، بما أن الجماهير كانت غاضبة منه، وانتقدته عبر منصات التواصل الاجتماعي.
Memphis Depay was on his phone on the bench during the Corinthians vs Flamengo match — until an assistant from the technical staff walked over and told him to put it away.
Unbelievable. pic.twitter.com/L280lql3Qe
— Topskills Sports UK (@topskillsportuk) March 23, 2026
ونقل موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الاثنين، ما حصل مع المهاجم الهولندي، فقد غادر اللاعب الميدان في الدقيقة 22، بسبب شعوره بألم في فخذه الأيمن، وحلّ مكانه رودريغو غارو، وبعد الاستحمام في غرفة الملابس، تابع المهاجم الهولندي ما تبقى من المباراة من مقاعد البدلاء مع زملائه، إلّا أن انتباهه تشتت قليلاً، إذ جرى ضبط لاعب ليون الفرنسي السابق وهو يستخدم هاتفه خلال الشوط الثاني، وهو ما يُخالف لوائح الدوري. وعبّر اثنان من أعضاء الجهاز الفني عن استيائهما سريعاً، حيث وقفا بالقرب منه وطلبا منه وضع هاتفه الذكي جانباً، ليقوم بفعل ذلك مباشرة.
بعد المباراة، برّر لاعب برشلونة ومانشستر يونايتد السابق تصرفه موضحاً أنه أبلغ الجهاز الفني للمنتخب الهولندي بإصابته، وكتب على منصّة إكس: "للتوضيح، كان استخدامي للهاتف مقتصراً على التواصل مع الطاقم الطبي في هولندا. غادرت غرفة الملابس لأتوجه إلى مقاعد البدلاء دعماً لفريقي، بينما كان بإمكاني البقاء في غرفة الملابس بسبب إصابتي. أشعر بخيبة أمل أيضاً من نتيجة المباراة، وسنواصل العمل من أجل غدٍ أفضل".
ويحظر أحد بنود لوائح الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، استخدام اللاعبين لأي معدات أثناء المباريات. وتنص اللوائح على أنه "لا يُسمح للاعبين، بمن فيهم البدلاء واللاعبون الذين جرى استبدالهم واللاعبون المطرودين، باستخدام أي معدات إلكترونية أو أنظمة اتصال، إلّا في حال وجود ترخيص لنظام إلكتروني لمراقبة الأداء". وبعد اختياره من رونالد كومان ضمن قائمة تضم 26 لاعباً، من المقرر أن ينضم ديباي إلى المنتخب الهولندي مساء الاثنين في مركز تدريب زايست استعداداً للمباراتَين الوديتَين: الأولى ضد النرويج يوم الجمعة في أمستردام، والثانية ضد الإكوادور في 31 مارس/آذار في أيندهوفن.
وانتقل ديباي إلى البرازيل وانّضم إلى نادي كورينثيانز في سبتمبر/أيلول 2024 بعد انتهاء مسيرته مع أتلتيكو مدريد الإسباني. إلّا أن هذه الخطوة لم تُبعده عن المنتخب "البرتقالي"، إذ لا يزال ضمن التشكيلة. وبعد موسم 2024-2025 المميز (12 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في 51 مباراة) وثلاثة ألقاب (بطولة باوليستا، كأس السوبر البرازيلي، كأس البرازيل)، تراجع أداء ديباي في موسم 2025-2026. إذ سجل هدفاً واحداً فقط في 12 مباراة. وبعد ثماني جولات، كان كورينثيانز يحتل المركز العاشر في الدوري.
Just to clarify my moment with the phone was pure to communicate with the medical staff in the Netherlands at that moment.
I came outside to show support to my team while I could've stayed inside the dressing room with the injury.
I'm Upset with the result of the game as well.…
— Memphis Depay (@Memphis) March 23, 2026
## العراق ورحلة شاقة من أجل حلم المونديال... 25 ساعة وصولاً إلى المكسيك
23 March 2026 06:01 PM UTC+00
يتحضر منتخب العراق لخوض الملحق القاري المؤهل لبطولة كأس العالم 2026، المقررة إقامته يوم 1 إبريل/نيسان المقبل، في مواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام. ورغم التحضيرات الشاقة وخصوصاً رحلة السفر الطويلة إلى المكسيك، إلّا أن منتخب "أسود الرافدين" يسعى لتحقيق الحلم مهما كلف الأمر.
وعاش لاعبو منتخب العراق صعوبات كبيرة قبل الوصول إلى المكسيك، تحضيراً لخوض المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل لمونديال 2026، إذ استغرقت رحلة المنتخب حوالي 25 ساعة قبل الوصول إلى المكسيك، وفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع "آر إم سي" الفرنسي الاثنين، والذي أكد أنّ رحلة العراق كانت شاقة من أجل خوض المباراة الأهم في تاريخه حالياً.
وبحسب التفاصيل التي نشرها الموقع الفرنسي، فإنّ الاتحاد العراقي، وبإشراف من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، قسّم الوفد العراقي الذي سيسافر إلى المكسيك إلى مجموعتَين انطلاقاً من العاصمة العراقية بغداد، في رحلة عبر الحافلة استغرقت حوالى عشر ساعات إلى العاصمة الأردنية عمّان، أي أن الوفدَين قطعا حوالى 900 كيلومتر، وبعد ساعات من الراحة ولقاءات خاصة مع بعض المشجعين، غادر اللاعبون الأردن متوجهين إلى أوروبا.
وبعد السفر إلى البرتغال بوصفها محطة للترانزيت، استقل الوفد العراقي طائرة إلى المكسيك لحوالى 15 ساعة من السفر، ووصل اليوم الاثنين قبل حوالى 8 أيام عن المباراة المنتظرة في الملحق، إذ سيسعى المنتخب العراقي للتحضير بأفضل طريقة ممكنة، وإجراء حصص تدريبية كافية من أجل الوصول إلى يوم المواجهة بأفضل جاهزية ممكنة.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم أبلغ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والسلطات المكسيكية باستحالة الوصول إلى مكان الإقامة الخاص في المكسيك، تحضيراً لخوض الملحق القاري المؤهل للمونديال، وذلك بسبب الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط، وإغلاق المجال الجوي العراقي. ودفع هذا الأمر بفيفا إلى مساعدة الاتحاد العراقي من أجل حل المشكلة والمساعدة في سفر المنتخب.
وأشرف الأمين العام لفيفا ماتياس غرافستروم، بقرار من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، على تقسيم الوفود إلى مجموعتَين، ومتابعة إجراءات السفر إلى المكسيك بكل تفاصيلها، بغية ضمان وصول بعثة منتخب العراق في الوقت المحدد إلى المكسيك من دون أي تعقيدات. وأشار موقع "آر إم سي" الفرنسي إلى أن فيفا استأجر طائرة خاصة للعراقيين للسفر إلى المكسيك، مع مساعدة لوجستية على الأرض من السلطات المكسيكية، خصوصاً لناحية تسهيل الحصول على التأشيرات لدخول البلد.
## الهاجري: قطر تدير الطيران بكفاءة وسط التحديات
23 March 2026 06:10 PM UTC+00
أكد المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني في قطر محمد بن فالح الهاجري أن الوضع في قطاع الطيران المدني بدولة قطر تحت السيطرة التشغيلية الكاملة، ويدار وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية الأخيرة.
وقال الهاجري في حوار مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم الاثنين، إن التعامل مع التطورات الإقليمية جرى وفق نهج تدريجي قائم على تقييم المخاطر، وصولاً إلى الاستئناف الجزئي عبر مسارات جوية احترازية وبطاقة تشغيلية محدودة، وبالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين استمرارية العمليات الحيوية وسلامة الطيران، والاستفادة من الخبرات السابقة في إدارة الأزمات المشابهة.
وأوضح أن "العدوان الإيراني كان له تأثير مباشر وملموس على بيئة التشغيل الجوي في المنطقة، بما في ذلك الأجواء القطرية، حيث ارتفعت مستويات المخاطر بشكل غير مسبوق نتيجة التهديدات الجوية المركبة الناجمة عن الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض من قبل أنظمة الدفاع الجوي، والتي قد تشكل خطراً مباشراً أو غير مباشر على الطيران المدني، فضلاً عن مخاطر تشغيلية أخرى، مثل سوء التعرف على الطائرات أو التداخل مع مناطق محظورة أو خطرة".
الإجراءات الاحترازية
وأشار إلى أنه جرى التعامل مع الأجواء القطرية باعتبارها بيئة تشغيلية عالية الحساسية، حيث جرى الإغلاق الاحترازي للمجال الجوي في بداية الأزمة، ثم الفتح الجزئي في 7 مارس/آذار الجاري، مع اتخاذ إجراءات احترازية صارمة تضمن أن يجرى التشغيل الجوي فقط ضمن ممرات جوية معتمدة وتحت رقابة دقيقة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية في الدولة.
وبين أن هذه المرحلة شملت تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين، إلى جانب تسيير رحلات الشحن الجوي، مع السماح بالزيادة التدريجية في حركة الطيران المدني بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الجوية الضرورية.
وأضاف الهاجري أن الهيئة العامة للطيران المدني في قطر والخطوط الجوية القطرية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية ذات الصلة، نفذت سلسلة متكاملة من الإجراءات لتأمين سفر الركاب العالقين، وتشغيل رحلات الشحن الجوي لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتوفير الاحتياجات الأساسية للبلاد، مع الحفاظ على كفاءة العمليات الجوية وأمانها.
وأكد أن الوضع في قطاع الطيران المدني في دولة قطر تحت السيطرة التشغيلية الكاملة، حيث تدار الحركة الجوية حالياً وفق ضوابط صارمة وسعات محدودة ومسارات محددة مسبقاً، بما يعكس نهجاً قائماً على إدارة المخاطر، مشدداً على أن جميع القرارات التشغيلية تبنى على أسس مهنية مدروسة تضع السلامة التشغيلية في المقام الأول.
التحديات التشغيلية
كما لفت إلى أن الهيئة واجهت منذ بداية الأزمة عدداً من التحديات في مختلف المجالات، حيث تمثلت أبرز التحديات في مجال الملاحة الجوية في التعامل الفوري مع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي، وإدارة الطائرات في الأجواء المحيطة، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية مثل رحلات الإجلاء والشحن الجوي، إلى جانب إدارة بيئة تشغيلية سريعة التغير وعالية الحساسية أمنياً، والحفاظ على الجاهزية التشغيلية والفنية والبشرية على مدار الساعة، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات جرى بالاستفادة من الخبرات المتراكمة والتجارب السابقة في إدارة الأزمات، ما أسهم في سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات.
وأوضح أنه في مجال السلامة الجوية، اتُّبع نهج استباقي لضمان سلامة واستمرارية خدمات الطيران، شمل مراجعة خطط الطوارئ للمشغلين، وإصدار إجراءات لضبط الحركة الجوية في حالات الطوارئ، وزيادة اعتماد شركات الصيانة الخارجية، إلى جانب إصدار موافقات لمحطات صيانة خارجية تابعة للخطوط الجوية القطرية في عدد من المدن العالمية، لدعم صيانة الطائرات الموجودة خارج الدولة، والتي بلغ عددها 188 طائرة.
الإجراءات الميدانية
وبين أنه جرى تنفيذ إجراءات ميدانية في المطار، تضمنت نقل الطائرات إلى مواقع آمنة، وإعادة تموضع مركبات الإطفاء، وتعليق الإنشاءات على المدرج الشرقي، إضافة إلى إصدار إشعار تخطيط الطوارئ لتوجيه الموظفين والمسافرين إلى المناطق الآمنة داخل مبنى المسافرين عند الحاجة.
وفي ما يتعلق بأمن الطيران المدني، قال المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني في قطر إن "الهيئة عززت الإجراءات الأمنية عبر تفعيل قنوات الاتصال على مدار الساعة، وزيادة عمليات التفتيش والدوريات، والتعامل مع المخاطر المحتملة مثل سقوط الحطام، إلى جانب مشاركة وثيقة تنظيمية إقليمية مع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) ودول المنطقة حول إدارة أمن المطارات أثناء النزاعات، فضلاً عن متابعة وتحليل المعلومات الواردة من هيئات الطيران المدني في دول الجوار والمنظمات الدولية لتقييم المخاطر وإصدار التوجيهات اللازمة".
خطط الطوارئ
وأشار إلى أنه في مجال الإطفاء والإنقاذ، فُعّلت خطة الطوارئ لضمان الوجود الدائم في غرفة العمليات الأمنية بالمطار، بما يضمن الاستجابة الفورية لأي طارئ. كما أوضح أن التعامل مع المخاطر المحتملة يحصل وفق منهجية مؤسسية متكاملة لإدارة المخاطر تقوم على التقييم المستمر واتخاذ إجراءات تخفيف واضحة، من بينها تحديد ممرات جوية معتمدة تخضع لمراقبة دقيقة، والتنسيق المستمر بين الجهات المدنية والعسكرية، وتطبيق آلية الموافقات المسبقة لكل رحلة، وتعزيز خطط الوقود وتحديد المطارات البديلة، وتقديم إحاطات خاصة للأطقم الجوية، وتطبيق إجراءات تشغيلية استثنائية.
قال المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني في قطر إن "الهيئة عززت الإجراءات الأمنية عبر تفعيل قنوات الاتصال على مدار الساعة، وزيادة عمليات التفتيش والدوريات، والتعامل مع المخاطر المحتملة مثل سقوط الحطام".
ولفت إلى أن الأجواء القطرية تؤمن عبر منظومة متعددة الطبقات تشمل أنظمة رادارية متقدمة، وتغطية مستمرة للمجال الجوي، وتتبع لحظي لجميع الرحلات الجوية، وتطبيق معايير دقيقة للفصل والتباعد بين الطائرات، إلى جانب التنسيق المباشر مع الجهات العسكرية، والربط مع مراكز العمليات المشتركة ومشاركة خطط الطيران بشكل مسبق، بما يشكل نظاماً متكاملاً يضمن أعلى مستويات الأمن والسلامة.
وأكد أنه جرى تفعيل خطط الطوارئ في مختلف قطاعات الطيران المدني، حيث جرى في مجال أمن الطيران تفعيل نقاط اتصال الطوارئ على مدار الساعة، وخطط الإخلاء، وتقليل نقاط الدخول إلى مرافق المطار، وخفض عدد الموظفين إلى الحد الأدنى لتجنب أي إرباك تشغيلي، فيما طُبّقت في مجال السلامة الجوية خطط معتمدة لضمان استمرارية العمليات الحيوية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأضاف أنه جرى إصدار المادة الإرشادية الخاصة بخطة الطوارئ لإدارة المجال الجوي، والتي تضمنت آليات التنسيق والإخطار بين الجهات المعنية وخلية إدارة الأزمات، إلى جانب إصدار تعميم جوي بشأن إجراءات طوارئ الملاحة الجوية لتعزيز الجاهزية لإدارة الحركة الجوية في حالات الطوارئ داخل إقليم الدوحة لمعلومات الطيران.
جاهزية الملاحة الجوية
وأشار إلى أنه في مجال الملاحة الجوية، فُعّلت خطط الطوارئ التشغيلية بشكل فوري، والتي تشمل الإدارة الفورية للحركة الجوية وتحويل الرحلات عند الحاجة، والتشغيل المحدود عبر ممرات جوية احترازية، وتطبيق الموافقات المسبقة لكل رحلة، وتنظيم الحركة عبر نوافذ تشغيلية محددة، وتعزيز خطط الوقود والمطارات البديلة، وتفعيل قنوات اتصال مباشرة بين الجهات المعنية.
وأكد أن منظومة المراقبة الجوية في دولة قطر تعمل بمستوى عال من الجاهزية والاحترافية، وتشمل تغطية شاملة للمجال الجوي، وتتبعاً لحظياً دقيقاً لجميع الرحلات، وتطبيق إجراءات محسنة للفصل والتباعد بين الطائرات، إلى جانب جاهزية الكوادر البشرية للعمل تحت ضغط تشغيلي مرتفع، والتكامل المباشر مع الجهات العسكرية، وهو ما أسهم في إدارة الوضع بكفاءة عالية.
ولفت إلى أن الهيئة تنفذ دوريّاً تمارين ومحاكاة لسيناريوهات الطوارئ ضمن نظام إدارة السلامة وخطط الطوارئ الوطنية، تشمل إغلاق المجال الجوي الجزئي أو الكلي، وفقدان الاتصالات، والعمل ضمن بيئات ذات قيود أمنية أو عسكرية، والتنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية، مع الحرص على استخلاص الدروس المستفادة وتطوير هذه التمارين بشكل مستمر.
تم تفعيل خطط الطوارئ التشغيلية بشكل فوري، والتي تشمل الإدارة الفورية للحركة الجوية وتحويل الرحلات عند الحاجة، والتشغيل المحدود عبر ممرات جوية احترازية، وتطبيق الموافقات المسبقة لكل رحلة، وتنظيم الحركة عبر نوافذ تشغيلية محددة.
وفي ختام حديثه، أكد الهاجري جاهزية الهيئة العامة للطيران المدني واستمرارية العمل ومتابعة التطورات كافة على مدار الساعة، مشدداً على أن سلامة الطيران المدني وأمنه في دولة قطر يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع القرارات التشغيلية تتخذ بناء على تقييم مهني دقيق للمخاطر وبالتنسيق الكامل مع الجهات الوطنية المعنية، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال هذه المرحلة يعكس قدرة الدولة على إدارة الظروف الاستثنائية بكفاءة واحترافية، مع الاستفادة المستمرة من الخبرات السابقة لتعزيز الجاهزية المستقبلية.
(العربي الجديد، قنا)
## وزير جنوب أفريقيا يشعل أزمة نهائي "الكان": السنغال بطلة وسنساندها
23 March 2026 06:24 PM UTC+00
أكد وزير الرياضة في جنوب أفريقيا غايتون ماكنزي دعمه ملف الاتحاد السنغالي لكرة القدم في توجهه إلى المحكمة الدولية الرياضية "كاس". ويأتي تصريح ماكنزي عقب قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" الذي قضى باعتبار منتخب السنغال خاسراً في النهائي أمام المغرب بنتيجة (0ـ3)، ومنح اللقب إلى "أسود الأطلس".
ونقلت قناة تي. في.5 الفرنسية، اليوم الاثنين، تصريحات ماكنزي التي قال فيها: "السنغال هي بطلة أفريقيا، لأن المباريات تُحسم على الميدان وليس في المكاتب". كما أكد أنه سيُسخّر أفضل المحامين لدعم السنغال في ملف التقاضي لدى "كاس". وحسب القناة الفرنسية، فإن وزير الرياضة في جنوب أفريقيا كان قد عبّر في وقت سابق عن غضبه من قرار الاتحاد المغربي لكرة القدم، في إشارة إلى مواقف سابقة مرتبطة بتأجيل كأس أمم أفريقيا للسيدات، ما يعكس توتراً متزايداً تجاه بعض خيارات "الكاف". وتُعدّ تصريحات ماكنزي سابقة لافتة، إذ نادراً ما يُعلن مسؤول حكومي بهذا المستوى موقفاً صريحاً في نزاع كروي بين اتحادين وطنيين، خاصة في قضية بهذا الحجم.
وأثار إعلان الاتحاد الأفريقي عن سحب كأس أفريقيا من السنغال ردات أفعال كبيرة على الساحة الدولية في الأيام الماضية. وقد أعلن الاتحاد السنغالي أنه سيطعن لدى "كاس" في قرار لجنة الاستئناف. وترك عدد من لاعبي السنغال أرضية الميدان لفترة طويلة بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في النهائي الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط، قبل أن يعودوا عن قرارهم، وفي تلك اللحظة، أهدر نجم ريال مدريد إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليتجه الفريقان إلى شوطين إضافيين صبّا في مصلحة أسود التيرانغا في نهاية المطاف.
## الناقلة الروسية المنكوبة تقترب من سواحل زوارة ومخاوف من كارثة بيئية
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
أعلنت بلدية زوارة، أقصى الغرب الليبي، عن اقتراب ناقلة الغاز الروسية المنكوبة نحوها، مشيرة إلى أن معظم القطع البحرية الليبية، قد انطلقت للسيطرة على الناقلة واتّخاذ الإجراءات اللازمة. ووفق بيان لبلدية زوارة فإنّ الناقلة الروسية باتت على بعد 44 كيلومتراً من ساحل المدينة، في اتجاه الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، محذرة من كارثة بيئية بحرية قد تنجم عن اصطدامها بمنشآت مجمع مليته للغاز المحاذي للمدينة.
وقال الضابط بحرس السواحل الليبي سهيل الشريف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "الناقلة صارت قريبة جداً من ساحل المدينة، ما يفرض ضرورة إجراءات سريعة لتلافي جنوحها أكثر نحو مجمع مليته للنفط"، مشيراً إلى أن سرعة الرياح المتغيرة قد تدفع الناقلة إلى الوصول إلى الساحل في فترة أقل من المتوقع".
وذكر الشريف أن "حرس السواحل والسفن التابعة للحقول والشركات النفطية، وسفن مصلحة الموانئ الليبية في حال استنفار كامل في محاولة للسيطرة على وضع الناقلة".
وفق تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وكالة الحماية المدنية الإيطالية بييرفرانشيسكو ديميليتو، لوكالة رويترز، فإنّ "الناقلة تحمل نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل وقوداً لتشغيلها، إضافة إلى كمية غير محددة من شحنة من الغاز الطبيعي المُسال الذي يُحتمل أنه تحول جزئياً إلى غاز وتسرّب".
وأعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري بطرابلس، في 3 مارس/آذار الجاري غرق ناقلة غاز روسية داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد تعرضها لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل، مشيرة إلى أن الناقلة اسمها "أركتيك ميتا غاز"، وهي ناقلة غاز طبيعي مُسال.
وأضافت المصلحة، أنّ الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً وكانت تحمل شحنة تقدر بحوالى 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المُسال، غرقت على مسافة تقارب 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، وسط شمال ليبيا، مؤكدة أن الحطام يقع ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ، وأن الفرق الليبية المالطية قد تمكنت من إنقاذ فريق الناقلة البالغ عددهم 30 شخصاً.
وأوضحت المؤسّسة الوطنية للنفط الليبية، أنّ السيطرة على التهديد البيئي الذي قد يسببه اقتراب الناقلة من السواحل الليبية "ممكن جداً"، مشيرة إلى أنه يمكن جرّ الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية على نحوٍ آمن بعد التنسيق مع الجهات المختصة على رأسها مصلحة الموانئ، وأنها شكلت "غرفة طوارئ" للتنسيق في كل العمليات ذات الصلة.
وكانت وزارة النقل الروسية قد اتهمت أوكرانيا بمسؤوليتها عن قصف الناقلة الروسية بواسطة طائرة مسيّرة، فيما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن موسكو تعتبر الهجوم على الناقلة عملاً إرهابياً دولياً، ولم يصدر أي تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بهذا الشأن.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي تعرضت ناقلة روسية لقصف بطائرات مسيّرة على بعد 2000 كيلومتر قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذا الاستهداف لما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، وفقاً لوكالة فرانس برس. وأوضح مسؤولون أوكرانيون للوكالة نفسها بأن "روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات"، لتمويل "حربها ضدّ أوكرانيا".
## تحولات الحرب على إيران تفرض الجهوزية في الجزائر
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
زادت الحرب على إيران وتداعياتها من مستوى القلق لدى القيادة العسكرية في الجزائر إزاء تفاقم ما تصفه بـ"حروب القوة" وتراجع منظومة العلاقات الدولية، إلى جانب التداعيات المحتملة على الجزائر ومحيطها الإقليمي، في ظل هشاشة الجغرافيا السياسية والأمنية وتزايد المخاطر المتعددة.
وفي السياق، قال رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، خلال لقاء مع القيادات العسكرية بمناسبة عيد الفطر، إن أفراد القوات المسلحة مدعوون إلى "ضرورة إدراك حيثيات التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها الوضع الدولي الراهن، والتي تميزت بعودة خيار الحرب والتدخلات العسكرية، وتراجع مكانة المنظمات متعددة الأطراف، وتجاهل قواعد القانون الدولي، بما يؤثر على سيادة الدول وخياراتها الوطنية".
وأكد شنقريحة، خلال اللقاء الذي جرى مساء أمس الأحد بحضور قادة القوات البرية والبحرية والجوية، والحرس الجمهوري والدرك الوطني، وقادة الأجهزة والمصالح المركزية للجيش، أن هذه الأوضاع المضطربة تستدعي من "الجميع رفع مستوى الوعي، باحترافية عالية واستباقية متبصرة، إزاء التحولات الجيوسياسية العميقة التي يشهدها العالم، لا سيما ما يتعلق بتداعياتها على دول الجنوب".
ويرى محللون أن هذه التصريحات، الصادرة عن أعلى مسؤول عسكري في الجزائر، تعكس قراءة استباقية لتطورات الحرب على إيران وامتداداتها، في ظل تداخل المواقف والتحالفات. وقال الخبير في شؤون النزاعات المسلحة وليد سعودي، الذي أعد دراسة استشرافية قبل سنوات حول ما يسميه "الحروب التمزيقية للجغرافيا السياسية"، إن "هذه التصريحات تنطلق من قراءة عسكرية وسياسية مبكرة، وتندرج ضمن إطار الاستشعار عن بعد، في ظل الوضع المفاجئ والخاطف الذي أفرزته الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أشعل فتيلها ترامب ونتنياهو".
وأضاف سعودي أن "الانعكاسات المباشرة لهذه الحرب على سوق الطاقة تجعل الجزائر في قلب هذه التحولات الجيوسياسية رغم بعدها الجغرافي عن منطقة الصراع، وهو ما يدفع صناع القرار في الجزائر، سياسياً وعسكرياً وطاقوياً، إلى الاستعداد لمختلف السيناريوهات، في ظل تسارع التحولات وغياب اليقين على المستويين الإقليمي والدولي".
في المقابل، ترى قراءات أخرى أن التطورات الجارية في الشرق الأوسط، والحرب على إيران تحديداً، تشكل الخلفية المباشرة لتصريحات قائد الجيش الجزائري، وتفسر دعوته إلى الجاهزية الكاملة. وقال المحلل في الشؤون الأمنية عمار سيغة، الذي أعد دراسة حول تأثير التدخلات الأجنبية على عدم الاستقرار في ليبيا ودول الجوار، إن "حديث قائد الجيش ليس جديداً، بل يأتي امتداداً لخطاب عسكري قائم منذ مدة، يحذر من عودة منطق القوة في رسم موازين القوى، وهو ما تعززه الحرب على إيران".
وأضاف سيغة أن "هناك قناعة راسخة في الجزائر بوجود تجاوز واضح لقواعد العلاقات الدولية، وتراجع دور مؤسسات النظام الدولي، وأن الجزائر ليست بمنأى عن تداعيات هذه التحولات، وهو ما يفرض تعزيز الجاهزية لمواجهة أي امتدادات للأزمات، بما فيها الحرب في الشرق الأوسط، ولو بأشكال غير مباشرة". وأشار إلى أن "تصاعد التهديدات المرتبطة بسيادة الدول، في ظل الحروب القائمة، يولد ضغوطاً متزايدة على الدول التي تولي أهمية خاصة لاستقلال قرارها الوطني، مثل الجزائر، وهو ما يفسر تركيز المؤسسة العسكرية على الاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك الأسوأ منها".
## توغل إسرائيلي محدود في عدة مواقع جنوبي سورية
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
شهدت مناطق متفرقة من ريفي القنيطرة ودرعا، اليوم الاثنين، تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة، في سياق توغلات متكررة تشهدها المنطقة الجنوبية من سورية خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار عمليات التفتيش وفرض الحواجز المؤقتة. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بأن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط، حيث داهمت أحد المنازل وقامت بتفتيشه، بالتزامن مع إقامة حاجز عسكري في محيط المنطقة لتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم.
وفي سياق متصل، أقدمت القوات الإسرائيلية على احتجاز عدد من الشبان عند سد المنطرة خلال توغلها داخل حرم السد، قبل أن تنسحب لاحقاً من الموقع. وأوضحت المصادر أن القوات أفرجت عن معظم المحتجزين، في حين اقتادت أحدهم إلى جهة غير معلومة.
كما سجلت تحركات عسكرية أخرى في ريف درعا الغربي، حيث توغلت قوة مؤلفة من ست آليات عسكرية في وادي الرقاد، قرب قرية جملة في منطقة حوض اليرموك. ووفق المعلومات، دخلت آليتان إلى موقع سرية الوادي، بينما أقامت آليتان أخريان حاجزاً على الطريق أسفل السرية، حيث تم توقيف أحد المدنيين قبل السماح له بمتابعة طريقه، في حين تمركزت آليتان إضافيتان على الجسر القريب.
وبحسب المصادر، فإن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقاً من المنطقة، حيث تحركت الآليات باتجاه الجسر قبل أن تتابع انسحابها نحو بوابة تل أبو الغيثار، وصولاً إلى الجولان المحتل.
في موازاة ذلك، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية أخرى في محيط سد رويحينة بريف القنيطرة الأوسط، حيث شوهد انتشاراً لأكثر من 20 جندياً من المشاة في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة النشاط العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا منذ مدة توغلات شبه يومية للقوات الإسرائيلية، تترافق مع عمليات تفتيش ميدانية وإقامة حواجز مؤقتة، يجرى خلالها توقيف شبان واعتقال بعضهم ونقلهم إلى داخل الأراضي المحتلة. كما تتخلل هذه التحركات عمليات قصف واستهداف متقطعة تطاول مناطق مختلفة في الريفين، إلى جانب تضييق متزايد على السكان، لا سيما المزارعين في المناطق الحدودية.
## عون يكثّف لقاءاته لتعزيز الأمن في بيروت وسط مخاوف من تدهور الوضع
23 March 2026 06:30 PM UTC+00
عقد الرئيس جوزاف عون، اليوم الاثنين، سلسلة لقاءات تصدّرها الملف الأمني الداخلي، وأفضت إلى اتفاق على تعزيز الأمن في بيروت بالدرجة الأولى، وسط مخاوف من تفلّت الوضع في الشارع، على خلفية تصاعد الخطاب التحريضي ضد النازحين، والتحذيرات من تحويل العاصمة إلى مربعات أمنية تابعة لحزب الله. وترافقت هذه الأجواء مع حملة أثارها الحديث عن احتمال افتتاح مركز إيواء في منطقة الكرنتينا المحاذية لمرفأ بيروت.
وعقد عون لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري، ومن ثم رئيس الحكومة نواف سلام، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، عُرضت خلالها التطورات في لبنان عموماً وفي الجنوب، خصوصاً على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ وقصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الحكومة لرعاية النازحين، وتأمين مراكز إيواء لاستيعابهم وتوفير حاجاتهم.
وطلب عون من قائد الجيش اللبناني تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في بيروت، والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "عون طلب التشدّد في الإجراءات الأمنية على مستوى المناطق اللبنانية، خاصة في بيروت، وذلك من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، ولا سيما في ظلّ ارتفاع حدّة خطاب الكراهية والتحريض والتهديد من الجهات كافة. كما جرى بحث آليات إدارة ملف النازحين، لحمايتهم من جهة، وتأمين مراكز لائقة لهم، مع تجاوز عددهم المليون".
وطبقاً للمعلومات، فإنّ "هناك مخاوف جدّية لدى المسؤولين في لبنان من مسار الوضع الداخلي، في ظلّ ارتفاع حدّة الخطاب السياسي، والذي ينعكس كذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر الإعلام، والشارع اللبناني، لكن في المقابل، هناك حرص وسعي وجهود مكثفة تُبذل لمنع انزلاق الوضع، وإبعاد أي سيناريو متصل بانفجار داخلي، أو بحرب أهلية كما يتم التلويح دائماً إليها".
وشنّت إسرائيل ضربات عدّة على مناطق غير محسوبة على حزب الله، خاصة في وسط بيروت، طاولت اثنتان منها فندقين، فيما استهدفت ضربة أخرى شقة في منطقة الحازمية، في جبل لبنان، على مقربة من المدرسة الحربية، وذلك كلّه بزعم مهاجمة عناصر لحزب الله أو فيلق القدس، رافعة تحذيراتها للسكان من تغلغل عناصر الحزب أو محوره بينهم، في سياسة تنتهجها لتوتير العلاقة بين النازحين والبيئات المضيفة، وتقليب الأهالي على بيئة حزب الله.
وعرض عون مع بري صباح اليوم الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأمنية الراهنة، وتوقفا عند التصعيد الإسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وما يمكن أن يترتّب على ذلك من تداعيات، كما تطرقا إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي نشأت عن نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من البلدات والقرى التي تعرضت للقصف والتدمير.
وفي السياق، استقبل عون جنبلاط، الذي أشار بعد اللقاء إلى أنه اقترح على الرئيس اعتماد بيوت جاهزة كبديل عن الخيم لتحسين ظروف الإيواء، كما أكد أهمية الحوار والأمن الداخلي وموضوع النازحين في هذه المرحلة.
وشنّ بعض النواب المعارضين لحزب الله، سواء من المستقلين أو التغييريين، والتابعين لحزبي القوات اللبنانية (يرأسه سمير جعجع)، والكتائب اللبنانية (يرأسه النائب سامي الجميل)، هجوماً عنيفاً بوجه إقامة مركز إيواء في الكرنتينا، مرفقاً بحملة إعلامية من وسائل إعلامية تتبع التوجّه نفسه، محذرين من تحويل بيروت إلى مربّعات أو بؤر أمنية، واتخاذ المسؤولين في حزب الله المدنيين دروعاً بشرية. كما تحدثوا عن انتشار مسلح لمقاتلين في العاصمة، واللعب على وتر التحذير من تغييرات ديمغرافية، خاصة بالنظر إلى موقع المركز القريب من مرفأ بيروت، وإمكانية تأثير أي خلل أمني على شريان الاقتصاد اللبناني وصورة الاستقرار في العاصمة.
في المقابل، اعتبر حزب الله أن المقاربة المتعلقة بالجدل الحاصل حول موضوع إنشاء مراكز إيواء في الكرنتينا ليست إنسانية ولا أخلاقية بل سياسية بحتة، داعياً إلى إبعاد السياسة والتحريض عن هذا الموضوع، والتعامل معه من منطلق وطني إنساني. واعتبر النائب أمين شري أنّ أبناء بيروت يسعون إلى إزالة مشهد النازحين من الشوارع وتأمين أماكن مناسبة لهم، كما حصل في عام 2024، حين اختيرت منطقة الكرنتينا.
وبعد الهجمة الكبيرة، أكدت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة أن الموقع يقع خارج نطاق مرفأ بيروت، ويبعد نحو كيلومتر واحد عن الأحياء السكنية، ويجرى تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، ووجهة استعماله لم تُحدّد بعد.
وفي السياق، يقول الناشط الحقوقي المحامي علي عباس لـ"العربي الجديد" إنّ "هناك مشكلة كبيرة في بيروت في ظلّ ارتفاع عدد النازحين، إذ إن الغالبية لا تزال في الطرقات، والمدينة الرياضية ربما لا تتسع الأعداد، التي تتزايد في ظلّ تكثيف إسرائيل غاراتها، وتعميقها جنوباً، وقصفها الجسور، إلى جانب التوغلات البرية الحاصلة، من هنا يجري البحث عن بدائل، ضمنها كان تجهيز مركز الكرنتينا، علماً أنه لا يزال على سبيل الاحتياط، ولا نعلم إذا كان سيُستعمل أم لا".
ويشير عباس إلى أن هناك مخاوف محقة، سواء من الاستهدافات الإسرائيلية ومن أن يطول أمد الحرب، خاصة بالنظر إلى التطورات الميدانية، والتصعيد الإسرائيلي، ويصبح الأهالي أمام واقع معين، كما حصل في مناطق أخرى في بيروت، ما يشكل خطراً على ديمغرافية المنطقة، لكن هناك تضخيماً كبيراً للأمور، يدخل في إطار النكد السياسي، علماً أن هذا الخطاب خطير جداً، ومن شأنه أن يؤدّي إلى الفتنة وشدّ العصبيات الطائفية، ما ينعكس خطراً على مستقبل البلاد ككل، وعلى أمن النازحين أيضاً، بينما الظروف تستوجب الوقوف إلى جانب الناس. ويستبعد عباس أن يرغب أحد من النازحين في البقاء في داخل خيم وغرف جاهزة، وبمجرد أن تنتهي الحرب، الكل سيعود إلى قراه وبلداته ومنازله.
## سورية: ما حقيقة إعادة تقييم الرتب لضباط منشقين عن نظام الأسد؟
23 March 2026 06:31 PM UTC+00
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تجمع اللواء محمد حاج علي، أحد أبرز الضباط المنشقين عن جيش النظام السوري السابق، واللواء عبد العزيز الشلال المنشق أيضاً عن جيش النظام السابق، إلى جانب وزير الدفاع السوري الحالي اللواء مرهف أبو قصرة، مع تهاني لهما بالمهمة الموكلة إليهما، والمتمثلة في إعادة تقييم الرتب العسكرية الممنوحة في الجيش السوري، بعد إطاحة بالنظام السابق نهاية العام 2024.
غير أن اللواء الحاج علي نفى ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وظيفة اللجنة التي جرى تعيينه فيها مع اللواء عبد العزيز شلال، والتي قيل إنها تتعلق بإعادة تقييم الرتب العسكرية. وقال الحاج علي لـ"العربي الجديد" إن، هناك لجنة تشكلت مؤخراً في وزارة الدفاع، لكن ليست مهمتها إعادة تقييم الرتب العسكرية الممنوحة. وتحفظ حاج على مهمة اللجنة تحديداً قائلاً: "ستعرفون ذلك قريباً".
واللواء الحاج علي من مواليد درعا- خربة غزالة عام 1954 شارك في تأسيس كلية الدفاع الوطني في الأكاديمية العسكرية العليا بدمشق عام 2000 وعين مدرباً فيها حتى عام 2005، ثم عين قائد لواء ميكانيكي لمدة ثلاث سنوات ما بين عامَي 2005-2008، قبل تعيينه مديراً لكلية الدفاع الوطني في عام 2008 وبقي فيها حتى تاريخ انشقاقه عن قوات النظام في أغسطس/ آب 2012، وهو يحمل دبلوم في الإدارة العامة من جامعة دمشق، ودكتوراه في الاستراتيجية القومية من أكاديمية ناصر العليا في جمهورية مصر العربية. أما اللواء عبد العزيز الشلال، فهو من مواليد مدينة حمص، وكان قبل انطلاق الثورة السورية يشغل منصب القائد العام للشرطة العسكرية في سورية وأعلن انشقاقه عن قوات نظام الأسد نهاية عام 2012 بعد أن تعرض لمحاولتَي اغتيال، وانضم إلى صفوف الجيش السوري الحر واختير ليكون عضواً في الهيئة العليا للمفاوضات بنسختها الأولى ضمن قائمة الشخصيات المستقلة.
 وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت منتصف الشهر الجاري بدء عملية تقييم شاملة للضباط في المؤسسة العسكرية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الجيش وبناء قاعدة تنظيمية تعتمد على الكفاءة والخبرة المهنية. وفي بيان للوزارة، أوضح البيان أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار تسعى من خلاله الوزارة إلى الانتقال بالمؤسسة العسكرية من بنية فصائلية متعدّدة الخلفيات، إلى جيش أكثر مأسسة وانضباطاً يعمل وفق معايير عسكرية موحدة.
ويجري تقييم آلاف الضباط في مواقع قيادية وبمختلف الاختصاصات، مع تركيز خاص على قادة المشاة، وذلك بإشراف القيادة العليا للجيش، في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان، اللواء علي النعسان، ومن ثم لجان بعدّة اختصاصات، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع.
 وذكرت الوزارة أن توزيع المهام والمسؤوليات سيكون وفق الخبرة الفعلية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، في حين أن نتائج التقييم ستسهم في تصنيف القادة حسب الخبرة والاختصاص، ولبناء قاعدة بيانات. وبعد استكمال التقييم، ستفتح هذه العملية المسار أمام الضباط غير الخريجين أكاديمياً لاستكمال مسارهم التدريبي ضمن برامج تعليمية منظمة تواكب متطلبات المرحلة، وترفع مستوى الجاهزية والعلمية والعملية للكوادر العسكرية.
أسباب عملية التقييم
وقال الباحث في مركز جسور للدراسات رشيد حوراني، لـ"العربي الجديد"، إنّ عملية التقييم تعود لأسباب متعددة، أبرزها الوقوف على خبرات الضباط وكفاءاتهم العلمية وتشمل المنشقين، والذي تخرجوا من الكليات العسكرية التي أنشأت شمال سورية قبل التحرير، ليتم تحديد مستوياتهم ومن ثم إعادة تعيينهم في المواقع التي تتناسب مع خبراتهم.
وأوضح أنه نجم عن عملية التقييم اكتشاف حالات ذات خبرات جيّدة، لكنها في أماكن ومواقع لا تمكنها من توظيف كفاءاتها، لذلك سيجري تعيينهم في مواقع مناسبة، كما أن التقييم يشمل الوقوف على مستويات الضباط في بعض التخصّصات القيادية كالمشاة والمدرعات لرفد الوحدات العسكرية بخبراتهم، إضافة إلى أن التقييم سينجم عنه تقسيم الضباط إلى شرائح، ومن ثم منحهم الرتب العسكرية، وإخضاعهم لدورات تخصصية لزيادة تأهيلهم العسكري بما يتناسب مع تنظيم الجيش وتحديثه المستمر. ووفق ما نشرته صحيفة "الثورة السورية" الرسمية، فإنّ الرتب العسكرية في الجيش السوري تتوزع على ثلاثة أصناف ضمن مستويين اثنين:
الضباط الأمراء: تتضمن أربع رتب (فريق، عماد، لواء، عميد) ويجري تعيينهم بمراسيم جمهورية خاصة، ويشكلون الدائرة الضيقة للقيادة العسكرية، وهم المسؤولون عن القيادة العليا والتخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات الدفاعية للبلاد، ويشغلون مناصب عليا، مثل وزير الدفاع، ورئيس الأركان، وقادة الفرق، والألوية.
الضباط القادة والأعوان، وهم الهيكل التنفيذي والميداني للجيش والمسؤولون عن إدارة الوحدات العسكرية وتنفيذ الخطط الموضوعة من الأمراء. يتضمن هذا المستوى ستّ رتب، ثلاثة للضباط القادة (عقيد، مقدم، رائد)، ومثلها للضباط الأعوان (نقيب، ملازم، ملازم أول) وتتم ترقيتهم بناء على سنوات الخدمة في الرتبة الواحدة والملاك الذي يشغله الضابط.
 
## التطبيقات... هل انتهى عصرها مع الذكاء الاصطناعي؟
23 March 2026 06:53 PM UTC+00
يواصل الذكاء الاصطناعي إحداث الهزّات في كل الجوانب التي تلمسها التكنولوجيا، فبعد مرحلة روبوتات الدردشة التي أثارت مخاوف الإعلاميين والفنانين والمدونين والكتاب، بسبب قدراتها على توليد المحتوى، جاءت مرحلة وكلاء الذكاء الاصطناعي، تلك الروبوتات القادرة على أداء المهام مكان المستخدم.
هذه القدرة لطالما تمتعت بها التطبيقات التي تملأ هواتفنا، فهل يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على التطبيقات؟ الآراء لا تزال متباينة جداً حول هذا الجواب كما يبدو من تصريحات الخبراء في القطاع.
الذكاء الاصطناعي سيقضي على التطبيقات
خلال مؤتمر SXSW، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة نوثينغ للتكنولوجيا كارل باي بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل التطبيقات في المستقبل القريب. يعتقد باي أن صناعة التطبيقات لم تشهد تطوراً حقيقياً خلال العشرين عاماً الماضية، وهو مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي هو الحل.
يضرب مثلاً بمستخدمٍ يريد تناول القهوة مع صديق؛ هذا يتطلب منه استخدام تطبيق مراسلة، وتطبيق خرائط، وتطبيق "أوبر"، وتطبيق تقويم. هذا يعني أربعة تطبيقات، وخطوات متعددة، كل ذلك من أجل فنجان قهوة واحد. يقول باي: "من الصعب جداً إنجاز الأمور على الهاتف". لذا، تتمثل رؤيته للمستقبل في جهاز يتجاوز كل ذلك. يصف قدرات الهاتف الذكي المثالي للمستقبل قائلاً: "أعرفك جيداً، وإذا عرفتُ نيتك، فسأفعلها نيابةً عنك".
الذكاء الاصطناعي لن يقضي على التطبيقات
في المقابل، يقول مؤسِّس شركة أدوبت إيه آي الناشئة ديباك أنشالا إن التطبيقات ستظل بأهميتها نفسها للمستهلكين والشركات على حد سواء. وتنقل مجلة فوربس تأكيد أنشالا أن المستخدمين لن يضطروا بعد الآن إلى التعامل معها مباشرةً؛ بل سيستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي للتحكم في هذه التطبيقات وإنجاز مهامها الرئيسية.
يضيف: "نتخيل عالماً تعمل فيه التطبيقات في الخلفية، ويديرها وكلاء ذكاء اصطناعي وتُملي عليها الأوامر. لن تضطر بعد الآن إلى إضاعة الوقت في فهم كيفية استخدام ميزات كل تطبيق جديد وسير عمله؛ بل ستكون لديك واجهة واحدة لجميع التطبيقات التي تستخدمها، وتتحكم بها باستخدام اللغة الطبيعية".
يعتقد باي أن الصوت سيصبح المدخل الرئيسي، بينما ستبقى الشاشة المخرج الرئيسي: "الواجهة التي أؤمن بها حقاً هي المدخل الصوتي، لأن التحدث هو أسهل طريقة لإدخال البيانات. وليس المخرج الصوتي، بل المخرج عبر الشاشة. أعتقد أن هذه هي واجهة المستخدم الأكثر كفاءة".
حتى التعاون بينهما يثير النقاش
سواء استبدل الذكاء الاصطناعي التطبيقات أم لا، فسيتعاون الاثنان، على الأقل حالياً. يشير بحث من شركة غارتنر للاستشارات إلى أن ثلث تطبيقات البرمجيات (33%) ستتضمن وكلاء ذكاء اصطناعي بحلول 2028. لكن، إذا لم يكن المستخدم يرى تطبيقاته وهي تعمل، وسيتعامل فقط مع وكيل الذكاء الاصطناعي، أفلن يجعل هذا العلامات التجارية للتطبيقات أقل قيمة مع الوقت؟ وبالتالي يثبط المطورين عن صنع المزيد منها وتحسينها؟
هذا السؤال أيضاً يولّد إجابات متباينة. من ناحية، أشار الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا إلى أن "فكرة وجود تطبيقات الأعمال قد تنهار بمجرد أن يتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي دور واجهة المستخدم". ومن ناحية أخرى، تجد شركات برمجيات عدة عملية تطوير المنتجات محبطة، إذ تستثمر بكثافة في خدمات وميزات جديدة تعطيها ظاهرياً ميزة تنافسية، لتكتشف لاحقاً أن المستخدمين ذوي الوقت المحدود لا يتعلمون كيفية الاستفادة من هذه الوظائف. تقول "فوربس" إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع إتقان الأدوات الجديدة بسرعة فائقة، ما يضمن الاستفادة القصوى من أفضل التطبيقات بدلاً من تراجع استخدامها.
## ترامب بعد تأجيل ضرب طاقة إيران: هل يشتري الوقت حتى وصول المارينز؟
23 March 2026 07:00 PM UTC+00
في ساعة مبكّرة من صباح اليوم بتوقيت واشنطن، ومع اقتراب انتهاء مهلة تهديده بتدمير محطات الطاقة إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع بمنشور على منصة "تروث سوشيال"، أعلن فيه عن وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب الأميركية، موضحاً أنه أعطى تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام.
وتتضمن الشروط الأميركية للتفاوض، التي حدّدها ترامب في تصريحات لاحقة له، التفاصيل نفسها التي أعلنت إيران رفضها قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية، وتحديداً في ما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية. وقد ذكر ترامب أن المفاوضات تجري على 15 نقطة، تتضمن تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب منه، ومنع التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وجاء غموض الموقف من الجانب الإيراني، إضافة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، ليطرح عدة تفسيرات لبيان الرئيس ترامب بتأجيل الضربات، أحدها ذكره السيناتور كريس ميرفي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، الذي كتب في منشور على منصة "إكس": "هذه ليست رسالة موجهة إلى إيران، بل هي رسالة ذعر موجهة للأسواق، بأنه لا تصعيد للحرب حتّى إغلاق الأسواق يوم الجمعة".
واستند المفسرون لهذا الرأي إلى أنّ ترامب كتب بيانه اليوم قبل ساعتين من بدء التداول في بورصة "وول ستريت"، التي يقترب متوسط خسائرها منذ بداية الحرب في نهاية فبراير/شباط من 10%، كما أن مهلة الأيام الخمسة التي حدّدها تنتهي مساء الجمعة مع إغلاق البورصة وبدء العطلة الأسبوعية. وكان منشور ترامب، الجمعة الماضية، الذي هدد فيه باستهداف محطات الطاقة، قد تسبب في ارتفاع أسعار النفط، وكان متوقعاً أن يثير حالة من الهلع في أسواق الأسهم اليوم.
والسيناريو الثاني هو أنّ ترامب أجّل موعد هجماته فقط، أو أنه يواصل ممارسة ألاعيبه المعتادة بشأن توقيت العمليات العسكرية؛ فقد فعلها مرتين مع إيران أثناء المفاوضات العام الماضي حين وجّه ضربات للمنشآت النووية، وأثناء مفاوضات الشهر الماضي عندما بدأ الحرب الحالية بتنسيق أميركي إسرائيلي، كما فعلها سابقاً في فنزويلا. وفي تصريحاته، قال ترامب إنه لن يوجه ضربة لإيران حالياً، وأضاف: "غداً كان من المفترض أن نفجر أكبر محطة توليد كهرباء لديهم، والتي كلفت أكثر من 10 مليارات دولار. هذا هدف ثمين جداً، لكنهم اتصلوا وطلبوا التفاوض"، وعندما سُئل عن موعد فتح مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً رغم مهلته، قال: "قريباً جداً".
وأعاد ترامب طرح فكرته حول تغيير النظام الإيراني، مشيراً إلى أنه يبحث عن شخص من داخل النظام يقبل التعاون، كما في نموذج فنزويلا، وذكر أن مضيق هرمز سيكون تحت سيطرة مشتركة بينه وبين "المرشد الأعلى القادم"، مبدياً عدم رضاه عن المرشد الحالي، وقال: "انظروا، سيكون هناك شكل من أشكال تغيير النظام، تغيير كبير جداً"، مضيفاً: "بصراحة، جرى قتل معظم عناصر النظام، لذلك هم يبدأون من جديد؛ هناك تغيير تلقائي للنظام". وعبر ترامب عن اعتقاده بإمكانية الوصول إلى شخص يمكن التفاهم معه، قائلاً: "لقد قُتل الجميع، لكننا نتعامل مع بعض الأشخاص... وربما يكون أحدهم هو بالضبط من نبحث عنه... نحن نتعامل مع الشخص الذي أعتقد أنه الأكثر احتراماً والقائد".
من جانبها، شكّكت الدكتورة سامان فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد "تشاتام هاوس"، في صدقية هذه المفاوضات، وقدّرت في تصريحات لشبكة "بي بي سي" أنّ المهلة خطوة مؤقتة لتهدئة الأسواق العالمية، متوقعة أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ستوجهان ضربات لإيران بعد إغلاق الأسواق الجمعة المقبلة.
هل يشتري ترامب الوقت لوصول قوات "المارينز"؟ 
أما التفسير الثالث، فهو أن ترامب غيّر أهدافه بعد مؤشرات على أن تدمير البنية التحتية يمثل خطراً على الإقليم بأكمله، وأنه ينتظر وصول قواته من أجل هدف آخر: الاستيلاء على جزيرة "خارج" (Kharg) الإيرانية واحتلالها أو المساومة عليها لفتح المضيق. ومن المقرّر وصول نحو 2500 جندي من المارينز على متن السفينة "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة قادمين من اليابان بنهاية مارس، وفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي". أما قوة المارينز على السفينة "يو إس إس بوكسر"، التي تحركت من كاليفورنيا في 18 مارس، فستصل في منتصف إبريل، ما يطرح تساؤلات حول أسباب إرسال هذه القوات المخصّصة للغزو البري.
وقد يكون ترامب يمهد بالفعل لإنهاء هذه الحرب التي تفتقر للشعبية داخل الولايات المتحدة، وخرجت عن السيطرة بعدما امتدت لعدة دول في المنطقة، ويرغب في احتواء آثارها، وهذا هو السيناريو الرابع، إذ يكرر دوماً أنه نجح في الحرب و"قضى" على قدرات إيران النووية والصاروخية. لكن في النهاية، كل شيء فقط في عقل ترامب وحده.
## الوداد يرفض خوض مبارياته المؤجلة بالدوري المغربي خلال التوقف الدولي
23 March 2026 07:43 PM UTC+00
رفض الوداد خوض مبارياته المؤجلة من الدوري المغربي، خلال التوقف الدولي الحالي، وذلك بعدما نشر الفريق المغربي، بياناً اليوم الاثنين، عبّر من خلاله عن رفضه اللعب خلال هذه الفترة، واستكمال المباريات المؤجلة، بما أنّ الفريق كان منشغلاً بخوض منافسات كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، وقد ودّع المسابقة في ربع النهائي عقب تعادله مع أولمبيك آسفي (2ـ2) على ميدانه إثر التعادل ذهاباً (1ـ1).
وأكد بيان وصيف الدوري المغربي، أنّ الفريق طلب عدم برمجة مباريات الفريق خلال التوقف الدولي، استناداً إلى مقتضيات المادة 20، فقرة 6 من قانون المنافسة للاتحاد المغربي لكرة القدم، كما شدد البيان على التزام النادي باحترام الضوابط القانونية والتنظيمية وحرصه على ضمان نزاهة المنافسة واستمرارها في ظروف سليمة. وخاض فريق الوداد 12 مباراة في الدوري، وتنتظره ثلاث مواجهات مؤجلة، علماً أن الرجاء الذي يتصدر الترتيب، خاض 15 مباراة حتى الآن. ويُعارض الوداد خوض المباريات المؤجلة خلال التوقف الدولي، نظراً لأن عدداً من لاعبيه سيغيبون عن المباريات بحكم دعوتهم إلى المنتخبات الوطنية.
وكان فريق الرجاء، قد نشر بياناً في وقت سابق، طالب من خلاله بخوض المباريات المؤجلة قبل استئناف نشاط الدوري، وهو ما يعقّد الوضع كثيراً بعد تصعيد الوداد الموقف. ولم تخض أندية الوداد والجيش الملكي وأولمبيك آسفي ونهضة بركان، كامل مباريات مرحلة الذهاب من الدوري، بما أنها تُشارك في المسابقات الأفريقية، وهو ما يضع الاتحاد المغربي في موقف صعب، من أجل إكمال المنافسات دون الدخول في خلافات مع الأندية، بانتظار رد الاتحاد المغربي على رفض الوداد.
## أميركا تهدئ أسواق النفط وروسيا تحذر من خسائر أوروبا
23 March 2026 08:04 PM UTC+00
أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط نتيجة الحرب في المنطقة تبقى "مؤقتة"، رغم الارتفاع الحاد في الأسعار، وأوضح أن الأسواق تتحرك وفق آلياتها الطبيعية، إذ تؤدي الأسعار المرتفعة إلى إرسال إشارات واضحة للمنتجين بضرورة زيادة الإنتاج لتعويض النقص.
وأشار رايت خلال حديثه لشبكة "سي إن بي سي" إلى أن الأسعار، رغم ارتفاعها، لم تصل بعد إلى مستوى يؤدي إلى ما يُعرف بـ"تدمير الطلب"، أي تراجع الاستهلاك على نحوٍ ملموس نتيجة الغلاء، وهو ما يعني أن الضغوط على المستهلكين لا تزال مرشحة للاستمرار.
بين التهدئة والتدخل المحدود
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شدد رايت على أن "الولايات المتحدة اعتمدت مقاربة براغماتية، تمثلت في تخفيف بعض القيود على شحنات النفط الجارية، للسماح بدخولها إلى السوق وتخفيف الضغط على الإمدادات"، كما أشار إلى شروع واشنطن في استخدام احتياطياتها البترولية الاستراتيجية، إذ بدأت عمليات الإفراج عن النفط منذ الجمعة الماضي، بمعدل يصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع إمكانية بلوغ إجمالي الكميات نحو 3 ملايين برميل.
غير أن هذا التوجه لا يعني فتح الباب أمام استخدام واسع للاحتياطي، إذ أوضح لاحقاً أن "إطلاق كميات إضافية غير مرجح للغاية". وبدلاً من ذلك، تدرس الإدارة الأميركية أدوات أخرى، مثل تحسين كفاءة المصافي وزيادة إمدادات الديزل في السوق.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الطاقة الأميركية، أنها منحت قروضاً نفطية لشركات الطاقة بلغت 45.2 مليون برميل، وهو ما يمثل أكثر من نصف الكمية المعروضة في المرحلة الأولى والبالغة 86 مليون برميل، ضمن برنامج أوسع يشمل تبادل 172 مليون برميل بالتنسيق مع 32 دولة من وكالة الطاقة الدولية.
خسائر أوروبا
وفي خضم أزمة الطاقة جراء الحرب في المنطقة، قال رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، مع "ارتفاع أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنحو 100% فإنّ خسائره بسبب قيوده على قطاع الطاقة الروسي قد تتجاوز 3 تريليونات يورو بحلول نهاية عام 2026".
وأضاف دميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، في منشور له على منصة إكس، "هذه التداعيات ستؤدي إلى تراجع الصناعة وانهيارها في الاتحاد الأوروبي". ولفت إلى أن الخسائر الاقتصادية للاتحاد تبلغ بالفعل أكثر من 1.5 تريليون يورو. وأوضح بأن هذه الخسائر تعادل حوالى 6660 يورو لكل مواطن من مواطني الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن التأثير الأكبر هو الانهيار الناشئ لاقتصاد الاتحاد الأوروبي وقدرته التنافسية.
€3T in EU losses from wrong decisions
EU restrictions on Russian energy have backfired — we estimate that EU economic losses already exceed €1.5T.
As EU gas prices have risen ~100%, total losses could surpass €3T by year-end, triggering deindustrialisation and collapse.
— Kirill Dmitriev (@kadmitriev) March 23, 2026
تحذيرات الغاز
وعلى صعيد آخر، حذر الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويانيه، من تداعيات أكثر حدة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وأوضح أن "أسعار الغاز الطبيعي المُسال قد ترتفع إلى مستويات مرتفعة جداً بحلول الصيف"، خاصة مع دخول أوروبا فترة إعادة ملء مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء، وأشار إلى أنّ الأزمة لن تقتصر على قطاع الطاقة، بل ستؤثر أيضاً على سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس على قطاعات صناعية وتجارية واسعة، ويزيد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.
تعافٍ بطيء وعدم يقين
من جهته، عبّر الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، عن حذر واضح بشأن سرعة عودة الإنتاج في الشرق الأوسط، مؤكداً أن التعافي لن يكون فورياً، وأن الخروج من الأزمة سيستغرق وقتاً، وأوضح أن الأسعار الحالية قد تشجع المنتجين الأميركيين على زيادة الإنتاج، لكن هذا الاحتمال يبقى مرتبطاً بمدة استمرار الحرب، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق. وأشار إلى أنّ أسواق العقود الآجلة لم تستوعب بالكامل بعد تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإمدادات، ما يعني أن الأسعار قد تشهد تقلبات إضافية مع إعادة تقييم المخاطر.
## صواريخ إيرانية تستهدف قاعدة في ريف الحسكة شمال شرقي سورية
23 March 2026 08:09 PM UTC+00
أفادت مصادر مُطلعة "العربي الجديد" بسقوط خمسة صواريخ إيرانية الصنع داخل قاعدة "خراب الجير" الواقعة في منطقة الرميلان بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية. وبحسب المصادر، أُطلقت الصواريخ من الأراضي العراقية باتجاه القاعدة التي كانت تتمركز فيها سابقاً قوات أميركية تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى جانب قوات فرنسية. وأوضحت المصادر أن القاعدة تشهد حالياً انتشار عناصر من الفرقة 60 التابعة للجيش السوري، بالإضافة إلى عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، تعرض إحدى قواعدها العسكرية قرب بلدة اليعربية في ريف الحسكة لقصف صاروخي. وقالت الهيئة إنّ القصف نُفذ بواسطة خمسة صواريخ انطلقت من محيط قرية تل الهوى الواقعة على عمق 20 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية، وأضافت أنها أجرت تواصلاً وتنسيقاً مع الجانب العراقي بشأن الحادثة، مؤكدة أن الجيش العراقي بدأ عملية تمشيط وبحث عن الفاعلين، وأكد البيان أن "الجيش السوري في حالة تأهب كاملة، وسيقوم بمسؤولياته في الدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء".
ويُعد هذا الاستهداف الثاني من نوعه منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث كانت الأراضي العراقية منطلقاً لهجمات باتجاه مواقع داخل الأراضي السورية. ففي 12 مارس/آذار الجاري، أُطلقت طائرة مُسيّرة من داخل العراق باتجاه منطقة تل بيدر، قبل أن تتمكن قوات التحالف الدولي من إسقاطها بالقرب من قاعدة عسكرية أميركية تقع جنوب الطريق الدولي "M4"، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من الطريق، ونحو 15 كيلومتراً من بلدة تل تمر شمالي الحسكة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" عن تنفيذ الاستخبارات السورية عملية أمنية وصفت بـ"الدقيقة" في ريف محافظة دير الزور، شرقي البلاد، أسفرت عن اعتقال خلية مكوّنة من ستة أشخاص، قالت إنها تتبع لمليشيا "الحشد الشعبي" العراقية، وجميع أفرادها من الجنسية السورية. 
وأوضحت المصادر أن العملية جرت في بلدة حطلة بريف دير الزور الشمالي، وهي منطقة كانت خاضعة لسيطرة المليشيات المدعومة من إيران قبل سقوط النظام، وكانت تُستخدم نقطةَ انطلاق لعمليات استهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة. ووفق المعلومات، فإن نشاط الخلية يتركز على تهريب السلاح، إضافة إلى نقل المعلومات الاستخبارية لصالح مليشيا "الحشد الشعبي" داخل الأراضي العراقية. كما أشارت المصادر إلى أن أفراد الخلية كانوا سابقاً ضمن صفوف هذه المليشيا، قبل سقوط نظام بشار الأسد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد وتيرة الهجمات المتبادلة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في مناطق شمال سورية وشرقها، خاصة مع استمرار تعدد القوى الفاعلة على الأرض وتداخل الأجندات الإقليمية والدولية. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، الجمعة، "السعي لتحييد البلاد عن النزاعات الإقليمية"، معتبراً أن سورية اليوم "انتقلت من ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة على الصعيدين الداخلي والإقليمي".
## نتنياهو ردا على تصريح ترامب حول التفاوض مع إيران: سنحافظ على مصالحنا
23 March 2026 08:19 PM UTC+00
قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، في أول تعليق له على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إجراء مفاوضات مع إيران، إن "إسرائيل ستحافظ على مصالحها الحيوية في كل الأحوال". وأضاف نتنياهو: "تحدثتُ في وقت سابق اليوم مع الرئيس ترامب، وهو يعتقد أن هناك فرصة لاستثمار الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي من أجل تحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق يضمن الحفاظ على مصالحنا الحيوية".
وتابع نتنياهو قائلاً: "بموازاة ذلك، نواصل شن الهجمات في إيران ولبنان. نحن نعمل على تفكيك برنامج الصواريخ والبرنامج النووي بشكل منهجي، ونواصل توجيه ضربات قاسية لحزب الله. قبل أيام قليلة فقط، قمنا بتصفية عالمين نوويين إضافيين، وما زال المزيد قادماً. سنحافظ على مصالحنا الحيوية في كل الظروف".
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، دعا رئيس حكومة الاحتلال قادة أحزاب الائتلاف الحكومي إلى اجتماع عاجل من المقرر عقده خلال الساعات المقبلة، من دون إبلاغهم بجدول الأعمال، فيما تشير التقديرات إلى أن النقاش سيتناول إيران والاتصالات التي تجريها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق محتمل معها. كما أُلغيت مساء اليوم أيضاً الإحاطة الإعلامية التي كان من المقرر أن يقدمها المتحدث باسم جيش الاحتلال، من دون توضيح الأسباب، غير أن التقديرات ترجّح ارتباط ذلك بالمستجدات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو أجرى اتصالاً مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للاطلاع على مجريات الاتصالات التي تديرها واشنطن مع طهران. وبحسب الرسائل الأميركية التي تلقاها نتنياهو، فإن الولايات المتحدة ستتمسك بما تصفه بـ"الخطوط الحمراء" التي تتقاطع إلى حد كبير مع الموقف الإسرائيلي، وتشمل إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، ووقف البرنامج النووي، وإعادة الرقابة المشددة من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى تقييد برنامج الصواريخ الباليستية، إذ تصر واشنطن على تجميده مدة خمس سنوات، ووقف ما تصفه بدعم "الجماعات الإرهابية".
في المقابل، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز والانخراط في ترتيبات تتعلق بالسيطرة عليه، بينما تطرح إيران جملة مطالب، من بينها تعهد بعدم استهدافها مجدداً، وإغلاق قواعد أميركية في المنطقة، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها من جراء القصف. كما تبدي طهران استعداداً لتقليص مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها ترفض التخلي عن حقها في التخصيب.
ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أن دوائر في إسرائيل تبدي شكوكاً حيال إمكانية موافقة إيران على هذه الشروط، وتستغرب ما تصفه بـ"تفاؤل" ترامب وإعلانه عن تقدم أو تفاهمات، في وقت تنفي فيه طهران ذلك علناً. كما تسود مخاوف في تل أبيب من أن تستغل إيران المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب بأي نتيجة تتيح له إعلان "النصر"، من دون التمسك الكامل بجميع الخطوط الحمراء.
وبينت الصحيفة العبرية أنه مع ورود مؤشرات إلى وجود قنوات اتصال سرية بين واشنطن وطهران، أوفد نتنياهو في نهاية الأسبوع الماضي الوزير السابق المقرب منه رون ديرمر إلى الولايات المتحدة، في محاولة للتأثير على مسار الاتفاق المحتمل وضمان مراعاة الهواجس الإسرائيلية. وبحسب التقديرات في إسرائيل، فإن ترامب يمنح المفاوضات فرصة، فيما يتولى إدارتها نائب الرئيس فانس إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب. كما يُبحث احتمال إجراء اتصال مباشر بين فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز مراكز القوة في النظام، بهدف الدفع قدماً بالمفاوضات.
## ربع نهائي الأبطال: حين تخلع أوروبا قناع المجاملات وتكشر عن أنيابها
23 March 2026 08:35 PM UTC+00
لم يعد دوري أبطال أوروبا مجرد بطولة كرة قدم، فقد تحول إلى صراع بقاء تكتيكي ونفسي صريح، وما تسفر عنه نتائج ربع النهائي هذا العام، ليس إلّا "معركة كروية" معلنة. نحن أمام ثمانية فرق لكل منها قصة ثأر، وحلم مشروع وتاريخ يرفض الانحناء... الطريق إلى "بودابست 26" بات مفروشاً بالأشواك.
ماكينة "فليك" ضد جدار سيميوني: صدام الهوية الإسبانية بنكهة ألمانية
المواجهة التي تجمع برشلونة بأتلتيكو مدريد هي الأكثر إثارة للتساؤلات. برشلونة مع هانسي فليك لم يعد ذلك الفريق الذي يبحث عن الاستحواذ السلبي؛ بل تحول إلى إعصار يطبق الضغط العالي والخطوط المتقدمة، وهو ما ظهر جلياً في اكتساح نيوكاسل بثمانية أهداف في المبارتين. لكن الاختبار الحقيقي لفلسفة فليك "الانتحارية" سيكون أمام دييغو سيميوني. أتلتيكو مدريد هو الفريق الوحيد الذي يجيد معاقبة الدفاعات المتقدمة بالمرتدات القاتلة، هل تنجح "الماكينات الكتالونية" في دهس حصون مدريد؟ أم أن عناد سيميوني سيحول المباراة إلى كابوس تكتيكي يُحبط طموحات فليك الأوروبية؟
كلاسيكو الأرض الأوروبي: كبرياء مدريد وصدمة البافاري
عندما يصطدم ريال مدريد ببايرن ميونخ تتوقف عقارب الساعة. هذه ليست مباراة بل هي امتحان للجينات الوراثية للبطل. الريال الذي أثبت أمام مانشستر سيتي أنه يمتلك "أرواحاً سبعة"، يواجه بايرن ميونخ الجريح الذي يريد استعادة كرامته المفقودة. في هذه المواجهة لا ننتظر كرة قدم جميلة بقدر ما ننتظر "صراع إرادات". بايرن لديه القوة البدنية والضغط المتواصل، لكن مدريد لديه "السحر" الذي لا تفسره لوحات المدربين.
صدام القوة: باريس المستحوذ وليفربول المندفع
باريس سان جيرمان ضد ليفربول، مواجهة بين "القوّة والطموح" وبين "الماضي و الحاضر". ليفربول الذي نجا من فخ غلطة سراي، يدرك أن مواجهة باريس تتطلب انضباطاً دفاعياً حديدياً قوياً، أما باريس فيبدو تحت ضغط هائل، فالفشل في الوصول لنصف النهائي يعني خيبة أمل، بعد صولات ونجاحات الموسم الماضي.  
أرسنال وسبورتينغ لشبونة: بين كبرياء "البريميرليغ" وعناد "لشبونة"
بعيداً عن صخب الكلاسيكوهات التقليدية، تبرز مواجهة أرسنال وسبورتينغ لشبونة كأكثر المباريات "فخاً" في هذا الدور، أرسنال أرتيتا يدخل اللقاء وهو يدرك أن "طريق بودابست" فُتح له على مصراعيه بقرعة تبدو متوازنة، لكن الضغط النفسي هو الخصم الأول للمدفعجية، فالفشل أمام فريق برتغالي بعد كل هذا التطوّر المحلي سيكون بمثابة "انتكاسة" لمشروع أرتيتا الطموح.
كلمة أخيرة: من سيصمد حتّى بودابست؟
التاريخ لا يعترف بالنتائج الكبيرة في الأدوار التمهيدية، بل يعترف بمن يمتلك "النفس الطويل" في ليالي إبريل الحاسمة. نحن أمام ربع نهائي سيسقط فيه كبار، وتولد فيه أساطير جديدة. إذا أردت أن تعرف من سيحمل الكأس في 30 مايو، فلا تنظر إلى جودة اللاعبين فحسب، بل انظر إلى من يمتلك دكة بدلاء قادرة على تحمل ضغط الإصابات، ومدرباً مثل فليك، يجرؤ على اتّخاذ القرار الصعب في اللحظة القاتلة... بودابست تنتظر الملك... فمن يجرؤ على انتزاع التاج؟
## خبير قانوني يؤكد: فرص السنغال ضعيفة في محكمة "كاس"
23 March 2026 08:44 PM UTC+00
يُثير ملف نهائي كأس أفريقيا 2025، بين السنغال والمغرب جدلاً واسعاً، مع لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي، للطعن في قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وقد تواصلت صحيفة ماركا الإسبانية، يوم الاثنين مع المحامي الشهير المتخصص في القانون الرياضي الدولي، الفرنسي رومان بيزيني، الذي يتمتع بخبرة واسعة في النزاعات المتعلقة بكرة القدم، وتلك التي تشمل منظمات دولية مثل الاتحاد الدولي "فيفا" والاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" ومحكمة التحكيم الرياضي "كاس".
وحول الأسس القانونية التي ارتكز عليها قرار لجنة الاستئناف في "كاف" قال بيزيني: "اعتبرت اللجنة أن هناك انتهاكاً للمادتَين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية، اللتين تنصان على أنه إذا رفض أي فريق، لأي سبب كان، اللعب أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن الحكم، يُعتبر خاسراً ويُستبعد نهائياً من البطولة. وهذا الفريق يخسر مباراته بنتيجة 3-0، لقد رأت لجنة الاستئناف أن السنغال قد رفضت اللعب و/أو غادرت الملعب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا دون إذن الحكم. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تفاصيل القضية، وكذلك النتائج والقرارات الدقيقة للجنة الاستئناف، غير متاحة للعموم".
وحول فرص السنغال في كسب النزاع القانوني في محكمة التحكيم الرياضي قال المختص القانوني: "إنّ التطبيق الصارم للوائح من شأنه أن يؤدي إلى تأييد محكمة التحكيم الرياضي لقرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. صحيحٌ أن المادتَين 82 و84 لا تُغطيان حالة مغادرة الفريق للملعب دون إذن، لكنهما لا تُوقفان المباراة بشكلٍ قاطع، وبالتالي تُستأنف. ومن المرجح أن تُجادل السنغال بأن روح القاعدة تكمن في معاقبة الفريق الذي يرفض استئناف اللعب، وهو ما لا ينطبق هنا، إذ كان من الممكن استكمال المباراة. قد تطعن السنغال أيضاً في مفهوم "الفريق"، نظراً لوجود ثلاثة لاعبين على أرض الملعب؛ إلّا أن المادة 3.1 من قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم تنص على أن الفريق، لكي يستمر في اللعب، يجب أن يضم سبعة لاعبين على الأقل على أرض الملعب. مع ذلك، ونظراً لأن محكمة التحكيم الرياضي تُصدر أحكامها في المقام الأول في المسائل القانونية، يبدو لي أن فرص السنغال في النجاح ضئيلة للغاية".
وحول إمكانية إعادة المباراة قال الخبير في الشأن القانوني: "تتمتع محكمة التحكيم الرياضي بصلاحيات واسعة للبت في هذه المسألة؛ إلّا أنّ هذا الخيار غير منصوص عليه في لوائح الاتحاد، وعقوبة مخالفة المادة 82 واضحة لا لبس فيها: الخسارة 3-0. هذه القضية فريدة من نوعها. من الناحية القانونية، وبما أن فوز السنغال سيُلغى، فسيتعيّن إعادة الكأس واستبدال الميداليات".
## حراك تركي مكثف لإيقاف الحرب في المنطقة
23 March 2026 08:52 PM UTC+00
يبرز حراك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الأيام الأخيرة وكثرة لقاءاته واتصالاته مع نظرائه في عدد من الدول، في مسعى لاحتواء تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد الأخيرة على دول الجوار. وأجرى الوزير التركي خلال الأيام الماضية جولة على دول الخليج، شملت السعودية وقطر والإمارات، ويجري يومياً اتصالات هاتفية، فيما استقبل، اليوم، سفراء مجلس التعاون الخليجي وسفير الأردن.
ويطرح الحراك التركي المكثف التساؤلات عن وجود مبادرة تركية لوقف الحرب في المنطقة أو أنها جزء من التنسيق مع دول الجوار، حيث شارك فيدان في اجتماع وزراء خارجية اثني عشرة دولة عربية وإسلامية تناولت تطورات الحرب. وقال فيدان في نهاية جولته التي استمرت في الفترة من 18 إلى 21 مارس/آذار الجاري في تصريحات للصحافيين المرافقين له على متن جولته بالمنطقة: "يجب أن نأخذ في الاعتبار احتمال إعلان وقف إطلاق نار قصير الأمد، والبدء بالمفاوضات خلال هذه الفترة، وذلك من منطلق إذا لم أتوصل إلى نتيجة من المفاوضات فسوف أستأنف الحرب".
واستقبل، الاثنين، وزير الخارجية فيدان سفراء الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وسفير الأردن في أنقرة، فيما بحث مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار آخر تطورات الحرب في المنطقة، وتبادلا وجهات النظر حول آخر المستجدات. كما بحث فيدان، اليوم، مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي، والنرويجي إسبن بارث إيدي، مساعي وقف الحرب في المنطقة، وأجرى مكالمة مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان لتناول نفس المواضيع.
وأمس، أجرى وزير الخارجية التركي مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، تناولت آخر المستجدات في المنطقة، كما أجرى مباحثات هاتفية منفصلة مع نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والمصري بدر عبد العاطي، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والسعودي فيصل بن فرحان، ومباحثات هاتفية أخرى مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وباكستانيين تناولت آخر التطورات في المنطقة وجهود إنهاء الحرب في إيران.
وهذا النشاط الكبير للوزير التركي يكشف عن جهود كبيرة تبذل من تركيا التي تخشى من تداعيات الحرب، وعملت على ضبط النفس بعد اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وجهت من إيران إلى تركيا، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية نتيجة تأثر تركيا من ارتفاع أسعار النفط. وفي الوقت الذي لم ترد فيه وزارة الخارجية على أسئلة "العربي الجديد" حول مضمون الحراك التركي، أوضحت مصادر دبلوماسية أن "هناك جهوداً حالياً تبذل بالتنسيق والتشاور مع الدول الصديقة ودول الجوار لتركيا، تهدف إلى إرساء وقف إطلاق النار وحل المشاكل العالقة بن الطرفين".
صيغة توافقية
وحول الجهود التركية وماهية مضمونها، توقع الإعلامي المعروف أورهان سالي الذي كان ضمن الفريق الصحافي المرافق للوزير فيدان في جولته الخليجية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تثمر الجهود الدولية بمشاركة تركيا وباكستان ومصر وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، مبيناً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يرغب بأن يظهر بشكل أنه خسر الحرب، ولا تريد إيران أن تكون مهزومة، وبالتالي هناك جهود للبحث عن صيغة توافقية تمنع وقوع الحرب مستقبلاً.
وقال سالي في حديثه: "تعد جهود وزير الخارجية هاكان فيدان بالغة الأهمية بناء على توجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث زار مؤخراً الرياض ثم الدوحة فأبوظبي، ونقل رسالة مفادها أن تركيا تقف إلى جانب دول المنطقة، وحتى قبل اندلاع هذه الحرب، لعبت تركيا دوراً محورياً بين إيران والولايات المتحدة، حيث بذلت قصارى جهدها لمنع الطرفين من الانزلاق إلى الحرب عبر القنوات الدبلوماسية، واستمرت في هذا النهج خلال الحرب".
وحول اتصالات فيدان، أفاد سالي بأن "لقاءات وزير الخارجية التركي مع عراقجي ومع الجانب الأميركي مهمة للغاية، إذ التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عدة مرات خلال هذه الحرب، وكانت الجولة الخليجية الأخيرة بالغة الأهمية لمنع التصعيد، وعُقد اجتماع رباعي في الرياض ضمه مع نظرائه في السعودية ومصر وباكستان لمناقشة سبل بناء مظلة أمنية جديدة للمنطقة وإنهاء هذه الحرب". وتابع في هذا السياق: "وقد شهدنا اليوم نتائج هذه الاجتماعات، حيث جرى عقد اجتماع وتنسيق بين الولايات المتحدة وإيران، ومرة أخرى، رأينا الدور المحوري الذي لعبته تركيا ومصر وباكستان في كواليس هذه الاجتماعات، وقد بدأت الخطوات الأولى خلال جولة الخليج، حيث تبلورت هذه المبادرات عقب الاجتماعات التي عقدها فيدان".
نظام جديد بعد الحرب
وأضاف الإعلامي التركي أن "الاجتماع مع سفراء دول الخليج بالغ الأهمية، حيث يتأسس نظام جديد بعد هذه الحرب، وتحتاج المنطقة الآن إلى منظومة دفاعية جديدة، وتتخذ تركيا المبادرات اللازمة لتحقيق ذلك، كما أن تركيا من أكثر الدول جدية في بذل الجهود لوقف الحرب، ولتحقيق هذه الغاية، تُمارس تركيا دبلوماسية مكوكية مع كل من طهران وواشنطن، وقد بذلت جهوداً جبارة، لا سيما، خلال الـ48 ساعة الماضية لوقف الحرب، وتشارك باكستان ومصر أيضاً في هذه الجهود، ويجرى أيضاً بحث ما سيحدث بعد وقف إطلاق النار المحتمل وإحلال السلام، لكن تركيا تركز جهودها بالدرجة الأولى على وقف هذه الحرب ومنع اتساع رقعتها، وتفعل ذلك بالتعاون مع دول المنطقة وبدعم من دول أخرى".
وشدد سالي على أن تعاون أنقرة وجوارها مع كل من طهران وواشنطن أمر محوري، ويبدو أنه إذا لم تلجأ إسرائيل إلى تحريض جديد، فمن الممكن التوصل إلى وقف إطلاق نار هذا الأسبوع، معرباً عن اعتقاده أن "جهود تركيا ستكلل بالنجاح، لأن أميركا اليوم لا ترغب في خوض المزيد من الحروب وهي في حيرة شديدة ولا تريد إطالة أمد الحرب، بل تبحث عن مخرج، وبينما يريد ترامب أن يقول لقد انتصرت في هذه الحرب، لا تريد إيران أن تقول إنها خسرت الحرب، وسيتم التوصل إلى اتفاقٍ وسط، وبموجبه، لا بد من إيجاد حلول دائمة لوقف الحرب ومنع اندلاعها مجدداً".
## الجزيري في حراسة مرمى الزمالك... نجوم عرب ارتدوا قفازات الحراس
23 March 2026 09:28 PM UTC+00
أنهى المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري (33 عاماً)، مباراة فريقه الزمالك المصري، أمام أوتوهو الكونغولي، في منافسات إياب ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، في مركز حراسة المرمى. وفي نهاية المباراة، وبعد أن استكمل الفريق المصري التبديلات، تعرض حارس المرمى محمد صبحي للطرد بالبطاقة الحمراء، بعد اعتداء على لاعب منافس، فورّط فريقه بهذا التصرف، وكاد أن يحرم الفريق المصري من التأهل الذي كان يبدو قريباً منه.
مهاجم الزمالك سف الدين الجزيري يرتدي القفازين ويحرس مرمى فريقه في وقت صعب#كأس_الاتحاد_الإفريقي#CAFCC pic.twitter.com/ysKUJQz5Ah
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 23, 2026
وأمام الموقف الصعب، اضطرّ المهاجم سيف الدين الجزيري لارتداء قفازات الحارس، والذود عن حراسة مرمى فريقه خلال الوقت البديل. وكانت المهمة صعبة ومعقدة، فرغم أن الزمالك تقدم في النتيجة (2ـ1)، إلا أنه كان مُهدداً بمغادرة المسابقة في حال اهتزت شباكه بأي هدف. ولحسن حظ لاعب النادي الأفريقي سابقاً، فقد نجا من الفخ، ولم يكن مرماه مهدداً بالكثير من الكرات ليتأهل الزمالك، ويلعب الجزيري دور المنقذ بعد أن ساعدت أهدافه الفريق في وقتٍ سابق على حصد نتائج مثالية، والتدارك في الدوري المصري في ذات الوقت.
وانضمّ الجزيري إلى قائمة من النجوم العرب، الذين سبق وارتدوا قفزات حراس المرمى، فخلال تجربته مع النجم الساحلي التونسي، اضطرّ المهاجم الجزائري، بغداد بونجاح إلى تعويض الحارس أيمن المثلوثي في مواجهة الاتحاد المنستيري، وذلك بعد طرد الحارس الأول، وإكمال التغييرات في الفريق. وكسب بونجاح التحدي، بما أن النجم لم يتلقى أهدافاً، ولكن التجربة أثارت جدلاً قانونياً في تونس، بحكم أن الاتحاد التونسي يمنع الفرق من الاعتماد على حارس أجنبي، وبالتالي فإن بعض القراءات تعتبر أن النجم ارتكب خطأ قانونياً في هذه المباراة.
وكتب مدافع جزر القمر، شاكر الهدهور التاريخ، بما أنه أول لاعب يتولى حراسة المرمى في مباراة منذ بدايتها. حصل ذلك في كأس أمم أفريقيا 2021 أمام الكاميرون، فقد غاب حراس منتخب جزر القمر عن مواجهة "الأسود التي لا تروض" بداعي الإصابة، وكذلك بسبب فيروس كورونا، ليضطر الهدهور للوقوف حارساً للمرمى، وكسب التحدي، فقد اهتزت شباكه مرّتين فقط أمام منتخب قوي وعتيد هجومياً.
تصديات لا تخرج سوى من حراس كبار
شاكر الهدهور أدى ما عليه تمامًا أمام سيل من الهجمات الكاميرونية #كأس_الأمم_الإفريقية #إفريقيا_مع_جول #AFCON2021pic.twitter.com/faoIKVR85t
— GOAL Arabia (@GoalAR) January 24, 2022
## ألبانيز: العالم يسمح لإسرائيل بتعذيب الفلسطينيين
23 March 2026 09:28 PM UTC+00
قالت الخبيرة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الاثنين، إنّ العالم أطلق يد إسرائيل لتعذيب الفلسطينيين، واصفة الحياة في الأراضي المحتلة بأنها "سلسلة متواصلة من المعاناة الجسدية والنفسية". وقالت ألبانيزي، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إن "التعذيب صار فعلياً سياسة دولة في إسرائيل".
وأضافت، خلال عرض أحدث تقرير لها على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "لقد مُنحت إسرائيل فعلياً رخصة لتعذيب الفلسطينيين، لأنّ معظم حكوماتكم ووزرائكم قد سمحوا بذلك".
وجاء في تقرير ألبانيز أن إسرائيل تمارس تعذيباً ممنهجاً للفلسطينيين على نطاق "يشير إلى انتقام جماعي ونية تدميرية"، وقالت أمام مجلس حقوق الإنسان: "يُظهر تقريري أيضاً أن التعذيب يتجاوز جدران السجون، في ما لا يمكن وصفها إلا بأنها بيئة تعذيب تفرضها إسرائيل على مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة"، أضافت أن التعذيب يدمّر مقوّمات الحياة، ويسلب كرامة الإنسان، ولا يخلّف سوى أشباح خاوية.
وقالت إنّ "الشهادات التي أوثقها أنا وكثيرون غيري ليست مجرد قصص مأسوية عن المعاناة، بل هي أدلة على جرائم وحشية تستهدف الشعب الفلسطيني بكامله، في كامل الأرض المحتلة، من خلال سلسلة من السلوكيات الإجرامية".
وقف الإفلات من العقاب
وحذّرت ألبانيز من أن رد الفعل الدولي سيكون اختباراً للمسؤولية القانونية والأخلاقية الجماعية للدول، وأضافت: "لن يتوقف تجاهل القانون الدولي عند فلسطين. فهو يتجلّى بالفعل من لبنان إلى إيران، وعبر دول الخليج، وفي فنزويلا. وإذا لم يُكبح، فسيمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير".
وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو/ تموز من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل "منحاز وخبيث". وواجهت ألبانيز دعوات عدّة إلى الاستقالة، كان آخرها من فرنسا وألمانيا في شهر فبراير/ شباط الماضي، على خلفية تصريحات أدلت بها في منتدى الدوحة، حين أشارت إلى "عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة"، وقالت ألبانيز وقتها: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً"، وأضافت: "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا نحن البشر لدينا عدو مشترك".
مع أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها. وقال السفير الفلسطيني إبراهيم خريشه للمجلس إنّ الممارسات الموثقة في تقرير ألبانيز "ليست مجرد حالات تعذيب فردية، بل هي تعذيب جماعي وممنهج"، وأضاف "نجدد دعوتنا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان المساءلة ووقف الإفلات من العقاب".
وقالت باكستان، متحدثة باسم منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة "لقد رُسِّخ الإفلات من العقاب وتآكلت الضمانات... هذه الجرائم تُرتكب بقصد إلحاق معاناة فردية وجماعية بالشعوب الخاضعة للاحتلال بهدف محوها من أرضها"، وتساءلت فنزويلا: "أين المجتمع الدولي؟ من المؤلم والمشين أن نرى دولاً تلتزم الصمت، بل وتمول هذه المجزرة"، وقال ممثل جنوب أفريقيا إن "التقاعس عن التحرك أمام وحشية إسرائيل ليس حياداً، بل هو تواطؤ".
(فرانس برس، العربي الجديد)
 
## رحيل ليونيل جوسبان.. أحد أبرز وجوه اليسار الفرنسي في العقود الأخيرة
23 March 2026 09:45 PM UTC+00
توفي رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكي الأسبق ليونيل جوسبان، الذي قاد الحكومة بين عامي 1997 و2002، أمس الأحد، عن عمر ناهز 88 عاماً. ويستعيد هذا الرحيل سيرة أحد أبرز وجوه اليسار الفرنسي في العقود الأخيرة، فقد قاد جوسبان فرنسا خلال مرحلة حساسة اتسمت بـ"التعايش" السياسي مع الرئيس جاك شيراك، حيث تقاسم الطرفان السلطة التنفيذية في نموذج معقد من الحكم.
وخلال تلك السنوات الخمس، تمكن جوسبان من فرض رؤية "اليسار المتعدد" أو "اليسار التعددي"، الذي جمع أطيافاً سياسية مختلفة، من الاشتراكيين إلى الخضر، في محاولة لإعادة صياغة دور اليسار في الحكم ضمن إطار غير ثوري. ورغم نجاحه في إدارة التوازنات داخل هذا الائتلاف، فإن هذا الإنجاز لم ينعكس شعبياً بالشكل الكافي.
وبلغت ذروة الإخفاق السياسي لجوسبان في الانتخابات الرئاسية عام 2002، حين تلقى ضربة قاسية بخروجه من الجولة الأولى، فقد حل ثالثاً خلف جاك شيراك وزعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبان، بفارق ضئيل جداً، ما أدى إلى إقصائه من السباق. وكانت تلك النتيجة بمثابة زلزال سياسي امتدت ارتداداته إلى أوروبا بأكملها، إذ كشفت عن تصاعد التيارات اليمينية وتراجع قدرة اليسار التقليدي على تعبئة الناخبين. وأعلن جوسبان في الليلة نفسها انسحابه النهائي من الحياة السياسية.
وينحدر جوسبان من عائلة بروتستانتية، وكان أحد أعمدة الحزب الاشتراكي خلال حقبة الرئيس فرانسوا ميتران، حيث شغل منصب وزير التربية والتعليم. غير أن مسيرته الفكرية بدأت من موقع مختلف تماماً، إذ تأثر في شبابه بأفكار التروتسكية، وكان ناشطاً في صفوف اليسار قبل أن ينتقل إلى الحزب الاشتراكي ويعيد صياغة هويته السياسية. هذا التحول يعكس مساراً معقداً داخل اليسار الفرنسي، بين النزعة الثورية والرغبة في الحكم ضمن قواعد النظام.
وفي المقارنة مع معاصره ميشيل روكار، يظهر جوسبان كوجه آخر لما سُمّي بـ"مأساة الاشتراكية الديمقراطية" في فرنسا. فبينما عُرف روكار ببراغماتيته وسعيه إلى التوفيق بين الدولة والاقتصاد، جاء جوسبان محمّلاً بإرث أيديولوجي أكثر صرامة، لكنه حاول بدوره التكيف مع متطلبات الحكم. وفي نهاية المطاف، انتهى الرجلان إلى مصير سياسي متشابه، حيث اصطدما بحدود المشروع الإصلاحي في مجتمع يميل دورياً إلى التحولات الحادة.
وتكشف حادثة "بابي فواز" (Papy Voise) عن واحدة من أبرز لحظات العجز السياسي لدى جوسبان. ففي 18 إبريل/نيسان 2002، تعرض مسن لاعتداء في منزله بمدينة أورليان، وسرعان ما تحولت الحادثة إلى قضية سياسية استثمرها اليمين المتطرف لتسليط الضوء على ملف الأمن والهجرة. في المقابل، بدا جوسبان عاجزاً عن التقاط التحول في المزاج العام، إذ استمر في حملته الانتخابية متجاهلاً المخاوف المتزايدة لدى الناخبين. وكانت تلك الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الاجتماعي أحد العوامل الحاسمة في هزيمته.
وعاد جوسبان إلى الحياة العامة في مرحلة لاحقة من خلال عضويته في المجلس الدستوري بين عامي 2015 و2019، إلا أن حضوره السياسي بقي محكوماً بذاكرة إخفاق 2002. وقد تحولت تلك التجربة إلى ما يشبه "الظاهرة" أو "المتلازمة"، التي تشير إلى عجز اليسار الاجتماعي الديمقراطي عن بناء أغلبية سياسية مستقرة، في ظل صعود اليمين وتزايد الانقسامات داخل المعسكر التقدمي. كما أن بعض إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها تقليص أسبوع العمل إلى 35 ساعة، عادت لتُطرح كموضع جدل، خصوصاً في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها فرنسا، مثل تراجع الصناعة وارتفاع معدلات البطالة وهجرة الوظائف. وقد اعتُبر ذلك دليلاً على الفجوة بين الطموحات السياسية والواقع الاقتصادي.
رحل جوسبان في وقت ما يزال فيه الحزب الاشتراكي يحتفظ ببعض قوته، خاصة في المدن الكبرى مثل باريس، غير أن مستقبله الوطني يبقى موضع تساؤل. فالإرث الذي تركه جوسبان لا يتمثل فقط في إنجازاته الحكومية، بل أيضاً في الدروس التي يقدمها حول حدود السياسة العقلانية في غياب البعد العاطفي. فقد كان، في نهاية المطاف، رجل دولة كفؤاً ومنضبطاً، لكنه أخفق في إدراك أن السياسة، في جوهرها، ليست مجرد إدارة للملفات، بل علاقة إنسانية تقوم على الثقة والتواصل والقدرة على الإلهام.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## "يونيسف": أطفال لبنان والمنطقة يدفعون ثمناً باهظاً وسط الحرب
23 March 2026 09:49 PM UTC+00
أفاد نائب المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تيد شيبان، الاثنين، بأنّ أطفال لبنان وأنحاء أخرى من الشرق الأوسط يدفعون ثمناً باهظاً اليوم، مع استمرار النزاع في المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وقد حذّر من أنّ أيّ انزلاق نحو حرب أوسع وأطول أمداً من شأنه أن يكون كارثياً. جاء ذلك في إطار إحاطة إعلامية قدّمها شيبان في مقرّ الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بعد عودته من زيارة للبنان، شدّد خلالها على أنّ "الأطفال ليسوا أهدافاً" للحرب.
وعرض المسؤول الأممي للبيانات الخاصة بالضحايا من الأطفال، مشيراً إلى "أكثر من 2.100 طفل، من بينهم 206 قُتلوا في إيران و118 في لبنان". يُذكر أنّ آخر أرقام وزارة الصحة العامة اللبنانية أشارت الاثنين إلى إصابة 380 طفلاً بجروح. وأضاف شيبان أنّ من بين الأطفال الذي سقطوا كذلك "أربعة في إسرائيل، وطفل واحد في الكويت". وإذ توقّع ارتفاع أعداد الضحايا من الأطفال "مع استمرار أعمال العنف" حذّر من أن يطاول أيّ تصعيد إضافي ملايين آخرين من الأطفال، بيّن أنّ في المتوسط "يُقتل أو يُجرَح 87 طفلاً يومياً منذ بداية الحرب".
وأشار نائب المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف إلى أنّ وراء هذه الأرقام "آباءً وأجداداً ومعلمّين وإخوة وأخوات"، مؤكداً أنّ "مجتمعات ومدناً ودولاً تعيش حالة من الصدمة"، وقال شيبان: "إلى جانب أعداد القتلى والجرحى، نشهد موجات نزوح متسارعة في بلدان عدّة، مدفوعةً بقصفٍ لا هوادة فيه وبأوامر إخلاء أفرغت المجتمعات المحلية ومناطق حضرية بأكملها".
في ما يخصّ إيران، قال شيبان إنّ "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدّر عدد الأشخاص الذين نزحوا بما يصل إلى 3.2 ملايين، من بينهم ما يصل إلى 864 ألف طفل"، أمّا في لبنان، فقد "نزح أكثر من مليون شخص، بمن فيهم ما يُقدَّر بنحو 400 ألف طفل، أي ما يقرب من ثلث إجمالي النازحين"، مضيفاً أنّ "عائلات كثيرة لجأت إلى منشآت عامة، بما في ذلك المدارس". وتابع أنّ نحو 90 ألف مواطن سوري عادوا إلى بلادهم منذ اندلاع النزاع، كذلك توجّه آلاف اللبنانيين إلى سورية المجاورة.
ولم يخفِ شيبان أنّ "نحو 44.8 مليون طفل، في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، كانوا يعيشون بالفعل في مناطق متأثّرة بالنزاعات" قبل اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة. وحذّر من أنّ "عواقب ما يحدث الآن سوف تكون طويلة الأمد بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال"، مع تعرّض عدد هائل من المنازل والمدارس والمستشفيات، التي يعتمد عليها الأطفال، إلى أضرار أو دمار. كذلك تناول المنظومات الصحية التي كانت ترزح في الأساس تحت وطأة الضغوط، والتي صارت اليوم تترنّح وتنهار، في حين تعطّلت سلاسل الإمداد.
وتحدّث نائب المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف عن "أكثر من 350 مدرسة حكومية في لبنان تُستخدَم مراكز إيواء للنازحين، الأمر الذي يعطّل تعليم نحو 100 ألف تلميذ"، وأضاف شيبان أنّ "الجهود تُبذَل لتوفير سبل الوصول إلى التعليم عبر الإنترنت وغيره من الوسائل التي تتيح للأطفال تحصيل العلم والتعلّم، إلّا أنّه، مثلما نعلم، المدارس تقدّم ما هو أكثر من مجرّد تعليم؛ هي توفّر النظام والحماية والاستمرارية"، وأكد أنّه "حين تُغلَق المدارس أو يُعاد توظيفها لأغراض أخرى، تضيع بالتالي هذه العناصر التي من شأنها ترسيخ الاستقرار".
وأقرّ شيبان بأنّ الخدمات العامة في لبنان تتعرّض لضغوط شديدة، شارحاً أنّ "شبكات مياه تضرّرت، كذلك قُتل عاملون في القطاع الصحي في أثناء محاولتهم إنقاذ السكان"، ولفت الانتباه إلى إصدار "الأمم المتحدة نداءً عاجلاً لجمع مبلغ 308 ملايين دولار أميركي" لدعم لبنان، "تبلغ حصة منظمة يونيسف منه 48.2 مليون دولار"، وأوضح أنّ "هذا النداء العاجل يأتي لمدّة ثلاثة أشهر"، مشيراً إلى "فجوة تمويلية نسبتها 86% في الوقت الراهن"، وأكمل أنّ "أحد المطالب الرئيسية يتمثّل في توفير الدعم اللازم لضمان استدامة الاستجابة، إلى جانب استدامة الخدمات الأساسية التي تُعَدّ حيوية للسكان عموماً، وللنازحين خصوصاً".
وبيّن المسؤول الأممي أنّ دعوة الأمم المتحدة تشمل اتّخاذ ثلاثة إجراءات فورية، تتمثّل في وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وذكّر "كلّ الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وكما أشار الأمين العام (للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس)، نحن في حاجة إلى تخفيض التصعيد وكذلك إلى وضع مسار سياسي للمضيّ قدماً في التعامل مع هذه الحرب". وشدّد شيبان على ضرورة "تأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، وذلك لدعم نوعية المهام التي تُنفَّذ في الوقت الراهن للتوجّه نحو الجنوب (في لبنان)"، غير أنّه أشار إلى أنّ هذا "أمر يزداد تنفيذه صعوبةً، نظراً إلى تعطّل جسور عديدة في الوقت الراهن"، فيما أكد ضرورة "تقديم دعم مالي عاجل لضمان استدامة جهود الاستجابة".
واستعاد شيبان مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة الداعية إلى "وقف فوري للأعمال العدائية وتهدئة حقيقية"، مع وجوب أن يمارس كلّ طرف "أقصى درجات ضبط النفس. فبموجب القانون الإنساني الدولي، حماية المدنيين أمر واجب في كلّ الأوقات"، وقد أكّد أنّ "المدارس ليست أهدافاً (للحرب). المستشفيات ليست أهدافاً. والأطفال ليسوا أهدافاً".
## الحرب ترفيهاً... البيت الأبيض في عروضه البصرية
23 March 2026 10:00 PM UTC+00
من خلال سلسلة فيديوهات، حوّل البيت الأبيض غاراته على إيران إلى ما يشبه انتصارات في ألعاب الفيديو، ما أثار موجة استنكار كبيرة، إذ وصف كاردينال من شيكاغو هذه الفيديوهات بأنها "مرض مروع". يحدث هذا في وقت تتعرض فيه وسائل الإعلام الأميركية لمزيد من الضغوط كي تكون روايتها حول الحرب كما يراها البيت الأبيض والبنتاغون.
منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، نشر البيت الأبيض فيديوهات تمزج انفجارات حقيقية بألعاب كمبيوتر عنيفة وشخصيات أفلام الحركة، وفكاهة مبتذلة وموسيقى صاخبة، حتى إنه دمج أفلاماً سينمائية مثل "بريفهارت" مع القصف الإيراني، ما أثار تساؤلات حول إدراك الإدارة فظاعة الحرب.
يتقلب ترامب سياسياً في تبرير عملياته العسكرية، لكنه ثابت في استمتاعه بالسيطرة وتدمير خصومه. في عطلة الأسبوع الماضي، تفاخر بـ"تدمير منشآت النفط الإيرانية على جزيرة خارج"، مضيفاً أمام "إن بي سي نيوز": "قد نضربها مرة أو مرتين لمجرد المرح"، ثم لمح لاحقاً إلى إمكانية "السيطرة على كوبا بأي شكل". منذ بدء الهجوم على إيران، احتفل البيت الأبيض بالغارات عبر فيديوهات تمزج الدم والانفجارات مع ألعاب الفيديو والعنف السينمائي والموسيقى الصاخبة، محوّلاً الحرب إلى استعراض بصري.
في هذا السياق، رأى أستاذ الفلسفة في جامعة تورونتو والمتخصص في الفاشية والدعاية جيسون ستانلي، في تصريحات حول ما يجري، أن هذه الفيديوهات تعكس وجهاً فاشياً للسياسة الأميركية: "الهدف هو فصل أميركا عن أي قيود ديمقراطية وجعل الحرب لعبة. القنابل والقتل مجرد وسائل لإظهار القوة، والحياة البشرية تصبح غير مهمة، مثل الشخصيات غير القابلة للعب في الألعاب". يضيف ستانلي: "يجب أن يكون واضحاً للعالم أن أكبر تهديد للحرية والسلام والديمقراطية هو الولايات المتحدة نفسها".
ودفع تصرف البيت الأبيض ببعضهم إلى التساؤل: "هل يوجد أي شخص ناضج في البيت الأبيض؟ هل يوجد أي إدراك لخطورة الحرب وفظاعتها؟ هذا ليس بيتاً للأخويات، بل بيت أبيض"، وهو ما ذهب إليه منشور الأميركي نيك برانيت على منصة إكس.
وأشار تقرير لـ"أكسيوس" في الـ14 من الشهر الحالي إلى أن الحرب باتت تعرض من الإدارة الأميركية بوصفها سردية تشبه لغة ألعاب الفيديو، عبر المزج بين لقطات حقيقية ومونتاج بصري مستوحى من ثقافة البوب.
حتى في الوقت الذي أفادت فيه وسائل الإعلام بسقوط صاروخ توماهوك أميركي على مدرسة إيرانية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 175 تلميذة ومدرساً، أطلق البيت الأبيض فيديوهات تمزج الانفجارات مع موسيقى راب صاخبة، كما لاحظت صحيفة لوموند الفرنسية السبت الماضي.
أظهر البيت الأبيض في فيديوهات منشورة على منصاته، حربه على إيران بطريقة موجّهة بصرياً، بدمج مشاهد انفجارات حقيقية مع لقطات من كرة القدم الأميركية وألعاب الفيديو وشخصيات كرتونية، مثل سبونج بوب وسكوير بانتس، التي تسأل: "هل تريدني أن أفعلها مجدداً؟" (You wanna see me do it again )، بين لقطات القصف والدمار، ما أثار انتقادات بوصفه ترويجاً للعنف باعتباره لعبة فيديو.
يُقابل هذا الأسلوب باستياء عام. وقد احتج ممثلون وموسيقيون أُسيء استخدام أعمالهم، فيما قاد الكاردينال بليز كيوبيتش الاحتجاجات الكاثوليكية من شيكاغو، واصفاً الفيديوهات بأنها "جنونية، وحرب حقيقية مع قتلى ومعاناة تُعامل بوصفها لعبة فيديو". بل وذهب بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، على خلفية الاستهتار الدعائي بالأرواح، إلى مناشدة وسائل الإعلام عرض معاناة المدنيين بدلاً من تغطية الحرب كأنها لعبة، في إشارة واضحة إلى ردات الفعل العالمية على طريقة نقل الحرب، مطالباً في القوت نفسه بوقف إطلاق نار في عظته الأحد الماضي.
بالنسبة إلى إدارة ترامب، الحرب ليست جحيماً، بل هي أمرٌ مثيرٌ للسخرية، كما كتب جيمس بونيووزيك في صحيفة نيويورك تايمز. بدوره، يؤكد الخبير العسكري والمستشار البارز في مركز الأبحاث الأميركي، مجموعة الأزمات الدولية، برايان فينوكين، أن الاتصالات المتعلقة بالحرب تُشدد على أن قصف الولايات المتحدة السفنَ في منطقة الكاريبي، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتهديدات ضد غرينلاند وكوبا، والهجوم الحالي على إيران، ليست نتاج تحليلات للسياسة الأمنية.
ووفقاً للخبير، فإنها تُشبع احتياجات ترامب النفسية، الذي يُحب الاستعراضات العسكرية والانتصارات السريعة، وإظهار الهيمنة من خلال الاستيلاء على كل شيء؛ الأراضي والنفط والمعادن.
يشدد على أن هذه الفيديوهات ليست سياسة أميركية حقيقية، بل تلبية للرغبة النفسية لدى ترامب في الانتصار السريع واستعراض السيطرة، معتبراً الأراضي والموارد "كؤوساً رمزية" وأن "هذه العمليات تحقق إرضاءً نفسياً للرئيس أكثر من كونها سياسة أو مصلحة وطنية".
يشير الباحث جيسون ستانلي إلى أن الفيديوهات تصور خيالات ذكورية عدوانية وتستهدف الشباب البيض، وتجعلهم متواطئين في "السادية الجماعية" ضد أعداء وهميين: مهاجرون، ومسلمون، وليبراليون.
كما استخدمت إدارة ترامب مقاطع فيديو "تهويلية" لإهانة الأميركيين من أصول لاتينية والمهاجرين، مثل تصوير امرأة أثناء اعتقال شرطة وكالة الهجرة (ICE) لها، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتصويرها كوميدياً، ما حصد ملايين المشاهدات، في استراتيجية لإثارة الاستهجان والمتعة في الوقت نفسه.
دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عن الفيديوهات مؤكدة أنها تهدف إلى إبراز نجاح العمليات العسكرية الأميركية، بما في ذلك تدمير المنشآت الصاروخية والمفاعلات النووية الإيرانية. وهاجمت وسائل الإعلام التقليدية لعدم تسليطها الضوء على "نجاح الجيش الأميركي في الوقت الفعلي".
الأمر الذي كرره نائب ترامب جيه دي فانس، ما يزيد الضغوط على وسائل الإعلام الأميركية، بحسب تقرير لـ"سي أن أن" نُشر يوم الـ16 من الشهر الحالي بعنوان: "يمارس ترامب ومسؤولوه ضغوطاً متزامنة على وسائل الإعلام مع ازدياد التدقيق في الحرب الإيرانية.
ببساطة، حوّلت إدارة ترامب الحرب إلى عرض بصري يغذي الجهل والغطرسة والاستعلائية في المجتمع الأميركي، إذ تُسوَّق الانتصارات العسكرية وكأنها ألعاب فيديو، مع تجاهل تام لمعاناة الضحايا المدنيين. هذا السرد لا يهدف إلى تعزيز المصالح الوطنية، بل إلى تعزيز شعور الهيمنة والسيطرة، بما يخدم مصالح حلفاء مثل إسرائيل، ويبعد الرأي العام الأميركي عن التساؤل عن تبعات القتل والدمار الذي تسببه هذه العمليات.
## لغز الأرقام الفارسية الغامضة التي تبثها إذاعة مجهولة يومياً
23 March 2026 10:22 PM UTC+00
كشف موقع بريوم لتتبع الاتصالات عن رصد بث إذاعي غامض يتكون من سرد أرقام فارسية غير معروفة، لغرض غير معروف، ومن أشخاص غير معروفين. وسُمع البث لأول مرة مع بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، ورُبط مصدره بقاعدة عسكرية أميركية في ألمانيا، لكن الغرض منه وهوية مُشغّله لا يزالان غامضين.
وفّر الموقع عينات تسجيلات لهذا البث، ويُسمع فيها صوت رجل وهو يقول "توجه، توجه، توجه"، التي تعني "انتباه" بالفارسية، ثم يشرع الصوت في سرد سلسلة من الأرقام الفارسية ببطء، وبإيقاع منتظم. بعد ساعتين تقريباً، يتوقف البث، ثم يعود لاحقاً.
تُبثّ الأرقام بهذا الشكل الإذاعي الإيقاعي مرتَين يومياً، في الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق، ثم مرة أخرى في الساعة السادسة مساءً بالتوقيت العالمي المنسق. تُسمع تلاوة الأرقام الغامضة على تردّد الموجات القصيرة 7910 كيلوهرتز بانتظام، وتتخلل سلسلة الأرقام الفارسية أحياناً كلمة أو كلمتان باللغة الإنكليزية. وهذا مستمر منذ بدء العدوان، ويحدث يومياً.
أكد "بريوم" أن تتبع الإشارة قد قاده إلى محطة إرسال موجات قصيرة داخل قاعدة عسكرية أميركية في بلدة بوبلينغن، جنوب غرب مدينة شتوتغارت في ألمانيا. ويقع المكان ضمن منطقة تدريب مقيدة بين ثكنات بانزر وثكنات باتش، ويُحتمل أن تكون العمليات التقنية مرتبطةً بكتيبة الإشارة الاستراتيجية الثانية والخمسين التابعة للجيش الأميركي، التي يقع مقرها بالقرب من الموقع. وبالرغم من أن هذا الاستنتاج يضيّق نطاق البحث، إلا أنه لا يكشف عن هوية الجهة التي تقف وراء عمليات البث أو الجهة المُستهدَفة، إذ قاد تكون الجهة إيرانية أو من جنسية أخرى.
يرجّح خبراء الاتصالات اللاسلكية أن هذا البث جزء من نظام يعود إلى حقبة الحرب الباردة يُعرف باسم محطات الأرقام. وتنقل مجلة وايرد التقنية عن المؤرخ والباحث في محطات الأرقام، ماريس غولدمانيس، أنها "رسالة لاسلكية مشفّرة تستخدمها أجهزة الاستخبارات الأجنبية، غالباً هي جزء من عملية معقدة تنفذها وكالات الاستخبارات والجيوش".
ترتبط هذه المحطات في الغالب بالتجسس، إذ تنقل المجلة عن ضابط الاستخبارات الأميركي السابق، جون سايفر، الذي خدم 28 عاماً في جهاز العمليات السرية الوطني التابع لوكالة المخابرات المركزية، أنه "من المهم لأجهزة الاستخبارات التواصل مع جواسيسها لجمع المعلومات الاستخباراتية. هذا ليس ممكناً دائماً وجهاً لوجه بسبب القيود السياسية أو النزاعات. وهنا يأتي دور محطات الأرقام". من يتلقى هذه الرسائل؟ يقول غولدمانيس إن هذه البثوث مشفّرة ومصممة لتكون سرية، لذا قد تبقى هذه التفاصيل غامضة لسنوات.
## عراقجي يجري اتصالات مكثفة لبحث تطورات الحرب وأمن الملاحة
23 March 2026 10:22 PM UTC+00
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من نظرائه في دول المنطقة والعالم، لبحث التطورات الإقليمية على خلفية الحرب على إيران، وتداعياتها على أمن المنطقة والملاحة في مضيق هرمز. وذكرت الخارجية الإيرانية أنّ عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، آخر التطورات الإقليمية، وتناول الجانبان التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات والتنسيق بين البلدين.
كما أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، إذ استعرض الجانبان نتائج الاتصال الذي جرى في وقت سابق بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وبحثا تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعيات استمرار العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، مؤكدين أهمية الحفاظ على الاستقرار والأمن المستدام في المنطقة.
وفي اتصال هاتفي مع وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو هيون، ناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين طهران وسيول، إلى جانب التطورات الإقليمية. وأعرب الوزير الكوري الجنوبي عن تعازيه في مقتل المواطنين الإيرانيين في الحرب، معرباً عن قلقه من استمرار الحرب وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خصوصاً الوضع في مضيق هرمز.
من جانبه، أكد عراقجي أن التوتر الحالي وانعدام الأمن في مضيق هرمز هو "نتيجة مباشرة" للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مشدداً على أن بلاده ستدافع بحزم عن سيادتها ووحدة أراضيها، وأوضح أن المضيق مغلق أمام سفن الدول المعتدية أو الداعمة لها، بينما يمكن لسفن الدول الأخرى العبور بعد التنسيق مع إيران، كما بحث الجانبان بعض القضايا القنصلية.
وفي اتصالات منفصلة مع وزير خارجية أذربيجان، جيحون بايراموف، ووزير خارجية تركمانستان، رشيد مردوف، ناقش عراقجي تداعيات الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، محذراً من آثارها الأمنية والبيئية على بحر قزوين والمناطق المحيطة به، ودعا إلى اتّخاذ مواقف مسؤولة وإدانة هذه الهجمات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعياتها في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني، في اتصالاته الهاتفية مع وزيري خارجية أذربيجان وتركمانستان، إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على المحافظات الإيرانية المجاورة لبحر قزوين "لها أبعاد وآثار خطيرة"، محذراً من التبعات الأمنية والبيئية لهذه الهجمات على بحر قزوين والدول الساحلية المطلة عليه، كما أشار عراقجي إلى المخاطر البيئية التي تهدد بحر قزوين والدول المجاورة.
كما بحث عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، تطورات الحرب، إذ أكد عزم بلاده مواصلة الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، محذراً من أن استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران سيعد جريمة حرب وسيقابل برد "سريع وحاسم".
وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز "ناجم عن الهجمات غير القانونية" على إيران، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين عنها. كما انتقد محاولات بعض الدول استخدام مجلس الأمن للضغط على إيران. من جهته، جدد لافروف إدانة بلاده للهجمات الأميركية والإسرائيلية، مؤكداً دعم موسكو لمبادئ القانون الدولي.
وفي اتصال هاتفي آخر مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ناقش الجانبان تداعيات الحرب على أمن المنطقة والعالم. وأكد عراقجي أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها، مشيراً إلى أنّ استهداف القواعد العسكرية التابعة للدول المعتدية في المنطقة "يأتي في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس"، كما أعرب عن أسفه لما سمّاه استخدام أراضي بعض دول المنطقة لشن هجمات ضد إيران.
بدوره، شدد وزير الخارجية التركي على ضرورة خفض التوتر ومواصلة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتعزيز العلاقات بين إيران ودول الجوار.
## الحرب تفرض تغييرات في السياسة النقدية التونسية
23 March 2026 10:30 PM UTC+00
تترقّب الأوساط الاقتصادية في تونس قرارات مجلس إدارة البنك المركزي بشأن نسب الفائدة، وسط تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، وما قد تفرزه من ارتفاع جديد في سعر الفائدة الأساسي، حيث تعيد الحرب سيناريوهات تشديد السياسة النقدية أداة تقليدية لكبح التضخم. وخلال أكثر من سنتين، اعتمد البنك المركزي التونسي آلية سعر الفائدة وسيلة لمكافحة التضخم، قبل أن يبدأ في خفض سعر الفائدة الأساسي بنهاية عام 2025، معلناً في مناسبتين تخفيضها بنصف نقطة أساس لتستقر عند حدود 7%.
ورغم المسار التنازلي النسبي لمعدل التضخم في الأشهر الأخيرة، يؤكد البنك المركزي في أكثر من مناسبة أن هذا التحسن يبقى هشاً، في ظل ارتباط الاقتصاد التونسي القوي بالأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بالطاقة والحبوب، ما قد يدفع إلى مراجعة نسبة الفائدة نحو الترفيع مجدداً.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عبد الرزاق حواص، أن كل المعطيات تشير إلى أنه في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، ووسط اضطراب سلاسل التوريد العالمية، بسبب إغلاق مضيق هرمز، ومع ترجيح سيناريوهات تصاعد هاتين الأزمتين بسبب الحرب، فإن كلفة الواردات في تونس سترتفع، وبالتالي ستنعكس على الأسعار المحلية.
ويشرح حواص في تصريح لـ"العربي الجديد" أن تزايد الإنفاق العمومي على دعم الطاقة والمواد الأساسية قد يفاقم الضغوط المالية، ويدفع نحو تغذية التضخم. ويعتبر المتحدث أن الترفيع في سعر الفائدة بات خياراً وارداً لكبح أي انفلات تضخمي محتمل، غير أن البنك المركزي قد يؤجل هذا القرار لبعض الأشهر، مرجحاً أن يجري الترفيع مع بدء موجة التضخم فعلياً. ويقول: "في ظل الضبابية التي تكتنف المشهد الدولي، يبدو أن قرار الفائدة المقبل سيكون محكوماً بتطورات خارجية، بقدر ما هو مرتبط بالوضع الداخلي، ما يجعل كل السيناريوهات مفتوحة في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة".
ويعتمد البنك المركزي عادة على سعر الفائدة أداة رئيسية لضبط التضخم، إذ يؤدي رفعها إلى تقليص السيولة، والحد من الاستهلاك والاقتراض، ما يخفف من الضغوط السعرية، لكن هذا الخيار لا يخلو من تبعات سلبية، خاصة في اقتصاد يعاني من ضعف الاستثمار وتباطؤ النمو. وقد شهدت تونس خلال السنوات الماضية سلسلة من الزيادات في سعر الفائدة، في إطار مواجهة موجة تضخم قوية بلغت مستويات قياسية، حيث انتقل السعر المديري تدريجياً من مستويات منخفضة نسبياً إلى حدود تقارب 8%، وهو من أعلى المستويات في السنوات الأخيرة.
ويؤكد حواص أن المسار التشديدي لسياسة البنك المركزي النقدية ساهم نسبياً في كبح التضخم، لكنه في المقابل أثّر في كلفة التمويل، سواء بالنسبة للمؤسسات أو الأفراد، ما انعكس على نسق الاستثمار والاستهلاك. ويعتبر أن رفع سعر الفائدة، في حال إقراره، ستكون له انعكاسات متعددة على المؤسسات، من بينها زيادة كلفة القروض، ما قد يدفع الشركات إلى تأجيل مشاريع التوسع، أو تقليص الاستثمار، خاصة في القطاعات الحساسة للتمويل. ويشير حواص في سياق متصل إلى أن تشديد السياسة النقدية عادة ما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دفع النمو وخلق فرص عمل، فضلاً عن ارتفاع كلفة خدمة الدين، خاصة أن جزءاً من الدين الداخلي مرتبط بأسعار الفائدة وفق قوله.
ويضيف: "لن يكون المواطن أيضاً في منأى عن تداعيات ارتفاع سعر الفائدة، حيث ستزيد أقساط القروض البنكية، وخاصة القروض السكنية والاستهلاكية ذات الفائدة المتغيرة". ويرى متعاملون اقتصاديون أن أي قرار برفع الفائدة يجب أن يوازن بين ضرورة كبح التضخم والحفاظ على الحد الأدنى من الديناميكية الاقتصادية، خاصة في ظل هشاشة النسيج الاقتصادي التونسي.
وتؤكد دراسة تحليلية صدرت عن المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني "تشاتام هاوس" حول "تداعيات الحرب الإيرانية"، أن الاقتصادات المتأثرة بالحرب، ومن بينها دول شمال أفريقيا، قد تشهد انكماشاً يفوق 10% في حالات التصعيد، مؤكدة أن الحرب أحدثت ضغطاً كبيراً على أسواق النفط والغاز. وتشير الدراسة إلى أن هذه الدول تواجه خطر "الطوارئ المالية" نتيجة صدمة الطاقة، وضعف التمويل، ومخاطر التضخم.
## شقيق ألكاراز يخطف الأنظار في عالم التنس
23 March 2026 10:32 PM UTC+00
خطف شقيق المصنف الأول عالمياً، كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، الأنظار وبقوة في عالم التنس، بعدما حصد بطولة مورسيا لكرة المضرب تحت 15 عاماً، الأمر الذي جعل وسائل الإعلام تسلط الضوء على صاحب الـ14 عاماً، الطامح بالسير على خطوات مثله الأعلى في هذه الرياضة.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أن خايمي ألكاراز ظهر وبقوة في بطولة مورسيا للتنس، بعدما حسم اللقب لصالحه للعام الثاني على التوالي، عقب تغلبه على منافسه رودريغو بورغوس، بفضل الأسلوب الذي يتبعه شقيق كارلوس في ضرب الكرة، وبنيته الجسدية، التي تظهر حجم التدريبات التي خضع لها تحت إشراف مدربه رامون.
وأوضحت أن خايمي ألكاراز يعتبر شقيقه كارلوس مثله الأعلى في رياضة التنس، وتلقى رسائل مباشرة من المصنف الأول عالمياً، الذي طلب منه ضرورة الاستماع إلى تعليمات مدربه، وخوض التدريبات الشاقة، حتى يكون رقماً في عالم المضرب، التي يأمل فيها الموهبة الإسبانية، بأن يشق طريقه نحو الألقاب الكبرى في الفئات السنية الخاصة به.
وأردفت أن خايمي ألكاراز سبق له اللعب إلى جوار شقيقه كارلوس في شهر إبريل/نيسان عام 2022، في المواجهة الزوجية، التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا، ضمن منافسات بطولة "نجوم المستقبل" الدولية للناشئين، ومن الممكن أن يتكرر المشهد مرة أخرى خلال الأعوام القادمة، مع تقدم الصغير في السن.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ خايمي ألكاراز، يقوم بتقليد أسلوب شقيقه كارلوس، سواء على مستوى اللعب أو التمارين أو النظام الغذائي الصارم، لأن الموهبة الإسبانية، يعتقد أن الالتزام بالسير على خطوات المصنف الأول عالمياً، ستجعل اسمه يسطع في هذه الرياضة، التي يطمح فيها إلى تحقيق جميع الألقاب الممكنة.
## حرب إيران: تداعيات إقليمية ومآلات مفتوحة
23 March 2026 10:40 PM UTC+00
قبل البدء في مناقشة آثار الحرب على إيران ودول المنطقة والعالم، من المهم تثبيت حقيقة أساسية عُرف بها النظام الإيراني، وهي أنه في حال نجاته من السقوط في هذه الحرب، فإنه سيتغير بشكل جذري بعد الحرب، وهي حالة مشابهة لما حدث لهذا النظام بعد حربه مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، حيث أدت خسائر النظام الكبيرة بعد نهاية تلك الحرب إلى انكفاء إيران على نفسها، ما جعلها دولة لا تتدخل بشؤون غيرها، لكن بعد تغيّر الظروف وسقوط النظام العراقي عام 2003، رجع النظام الإيراني إلى سابق عهده وإلى سابق تدخلاته.
غياب المرشد علي خامنئي
يعتبر غياب المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عن الساحة السياسية، بعدما استهدفته الطائرات الأميركية والإسرائيلية في اليوم الأول من هذه الحرب، من العوامل الرئيسية التي أثرت وستؤثر على قرارات إيران وتوجهاتها، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، بل وحتى على سلوكها في هذه الحرب الجارية الآن. فمن المرجح أن إيران ستتجه إلى التشدد في مواقفها السياسية وإجراءاتها العسكرية، ويمكننا تلخيص هذه الإجراءات التي تقوم بها إيران وما ستقوم به لاحقاً بما يلي:
 سارعت إيران إلى تنفيذ خطتها برفع أسعار النفط، من خلال ضرب الناقلات النفطية المارة في مضيق هرمز، وضرب محطات تصدير النفط في الدول العربية المطلة على الخليج، الأمر الذي رفع سعر النفط والغاز بشكل أزعج العالم المستهلك للنفط، وبالأخص أوروبا. ومن المرجح أن إيران ستستمر بهذه السياسة طالما الحرب مستمرة، ما سيدفع دول الخليج إلى طلب الحماية من الولايات المتحدة وأوروبا. ويرجح أيضاً أن تتدخل أوروبا عسكرياً ضد إيران، ليس دعماً لواشنطن، إنما دفاعاً وحماية لمصالحها النفطية. ينطبق هذا الكلام على دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومن الممكن أن تلحق بهم إسبانيا التي كانت في البداية غير داعمة للحرب على إيران.
 بضرباتها الموجهة إلى دول الخليج، كسبت إيران عداوة هذه الدول، في الوقت الذي كانت تعتمد عليها اقتصادياً، وهي دول رافضة للحرب على إيران، وبعضها كان ينسق للوساطة بينها وبين الولايات المتحدة، مثل سلطنة عمان. ويعتبر هذا العمل أحد أبرز تخبطات إيران السياسية بحجة رفع أسعار النفط لزيادة تكلفة الحرب على دول الغرب. ولم تشفع اعتذارات وزير الخارجية الإيراني لدول الخليج، ونفيه أحياناً لتلك الضربات، وتعهدات الرئيس الإيراني بعدم ضرب دول الخليج، التي ذهبت هباءً أمام بيانات الحرس الثوري الإيراني، الذي غالباً ما يعلن مسؤوليته عن تلك الضربات. 
 طاولت الضربات الإيرانية أيضاً دولا مثل تركيا وقبرص، وقبرص عضو بالاتحاد الأوروبي، وبذلك تُثير إيران العداء لها أوروبياً، وعداوة حلف الناتو الذي تتمتع تركيا بعضويتها الكاملة فيه. وشملت ضربات إيران دولة أذربيجان التي أعلنت أنها جاهزة للرد على الضربات الإيرانية.
 طاولت ضربات إيران أيضاً إقليم كردستان العراق، الأمر الذي أثار حفيظة الكرد، وليس مستبعداً أن تدعم قيادة الإقليم تحركات الكرد المعارضين الإيرانيين ضدها، وبتشجيع وبدعم وتجهيز أميركي.
من ناحيتها، وجهت باكستان تهديدات واضحة لإيران، وذكّرتها بأن لديها اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية، وحذرتها من مغبة استمرار الضربات الإيرانية على السعودية.
بسبب شعور إيران بأن هذه الحرب من الممكن أن تتحول إلى حرب وجودية تهدد نظامها، بل وتهدد الكيان الإيراني بجغرافيته الحالية، قامت وبشكل مبكر باستخدام جميع أوراقها في المنطقة
ثانياً: توريط الوكلاء بالمنطقة
بسبب شعور إيران بأن هذه الحرب من الممكن أن تتحول إلى حرب وجودية تهدد نظامها، بل وتهدد الكيان الإيراني بجغرافيته الحالية، قامت وبشكل مبكر باستخدام جميع أوراقها في المنطقة للدفاع عن كيانها، وأهم تلك الأوراق هي ورقة الوكلاء المسلحين المنتشرين في دول المنطقة، فقامت بالتالي:
أوعزت إلى الفصائل المسلحة العراقية بالدخول سريعاً لدعمها في حربها، من خلال القيام بضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة، طاولت مصالح أميركية في إقليم كردستان وبعض دول الجوار، كذلك استهدفت منشأة نفطية في الإقليم والبصرة لتعطيل صادرات النفط العراقي ورفع سعر النفط عالمياً دعماً لخطة إيران. وضربت مصالح اقتصادية داخل الكويت والسعودية، وأخيراً الأردن. وهو أمر مُضر جداً لعلاقات العراق بجيرانه على المدى البعيد. استدعى ذلك ضربات أميركية وإسرائيلية داخل العراق لمقرات الفصائل وبعض قادتها، والأمر مفتوح للتطور في هذا الشأن.
 المفاجأة التي فجرها حزب الله اللبناني، حينما انخرط في الحرب لدعم إيران، وقام بفتح مواجهة عسكرية مع إسرائيل بالرغم من صعوبة الظرف الذي يمر به، وهو الأمر الذي استغلته تل أبيب للانتقام من الحزب ومن البنية التحتية اللبنانية، ولا نستبعد أن تقوم باجتياح الجنوب ورسم خط حدودي جديد بينها وبين لبنان.
 المفاجأة الثانية التي لاحظناها، هي عدم تدخل جماعة الحوثيين في هذه المعركة حتى الآن، وكأنهم قد قرؤوا المشهد بشكل دقيق ورجّحوا المصلحة اليمنية على مصالح إيران، وهي نقطة تحسب لهم إذا ثبت الحوثيون عليها.
ثالثاً: تأثيرات الحرب على العالم
استدعت هذه الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تأثيراً دولياً بالغاً في شقه الاقتصادي، ولربما قريباً ينتقل هذا التأثير إلى الشق العسكري في حال استمر التصعيد على هذا المنوال، لكن يمكننا وفق المعطيات الحالية رصد هذه التأثيرات على المستوى الدولي:
 كما هو متوقع من حرب في منطقة حساسة مثل الخليج، ارتفع سعر النفط، وارتفعت أسعار السماد الزراعي المعتمد على الغاز الطبيعي، الأمر الذي سيؤثر لا محالة على الإنتاج الزراعي بشكل عام ورفع أسعاره.
ولَّدت هذه الحرب تصميماً غربياً على أن النظام الإيراني لا بد أن يُزال، أو على الأقل تقليم أظافره للدرجة التي لا يعود يشكل خطراً على مصالح العالم، وبالأخص في مجال الطاقة. وهناك بوادر تشكيل تحالف غربي ضد إيران يشمل، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وحتى كندا، وبذلك تكون إيران قد وحدت العالم ضدها بعدما كان منقسماً على نفسه.
من غير المتوقع أن تتدخل الصين وروسيا في دعم إيران، لأن علاقتهما مصلحية وليست تحالفاً. والضربات الأخيرة أضرت بالاقتصاد الصيني المعتمد بما يقارب 50% على نفط الخليج، فيما استفادت روسيا من ارتفاع أسعار النفط، والإعفاءات الأميركية لتصدير نفطها إلى الهند وغيرها من الدول للحد من ارتفاع أسعار النفط.
من الصعب التكهن بسيناريوهات دقيقة لهذه الحرب، بسبب كثرة الانعطافات التي تمر بها وتطورها على أكثر من مسار
رابعاً: الآفاق المستقبلية لهذه الحرب
من الصعب التكهن بسيناريوهات دقيقة لهذه الحرب، بسبب كثرة الانعطافات التي تمر بها وتطورها على أكثر من مسار، لكن مع ذلك يمكن تلمس بعض التطورات والآثار المستقبلية على المنطقة والعالم:
 من المتوقع أن هذه الحرب لن تكون قصيرة كما يصرح بذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثيراً، وبنفس الوقت لن تكون طويلة مثل الحرب الروسية الأوكرانية. فالمرجح أنها ستستمر بما لا يقل عن بضعة أسابيع، وليس أكثر من بضعة أشهر، ويعتمد ذلك على مدى صمود إيران ووكلائها. ولكن بشكل عام، نرى أن الجهد العسكري الإيراني لم يكن بالقوة التي رأيناها في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، لكنها ربما ستكون أكثر صموداً هذه المرة، مع ملاحظة أن أكثر صواريخها ومسيراتها تتجه لدول الخليج، وعلى ما يبدو أنه تخطيط استراتيجي إيراني يبتغى فيه إطالة الحرب، وهي بذلك تقتصد بعدد صواريخها ومسيراتها.
ضربات إيران التي استهدفت دولاً غير مشاركة بالحرب ستزيد الدول المعادية لإيران، وسيحولها إلى دولة منبوذة لا تستطيع تلقي المساعدات من أحد، وهو أمر في غاية الخطورة على النظام الإيراني على المدى البعيد.
 ليس مستبعداً أن تجنح إيران إلى لغة التعقل، والبدء بحوار مع واشنطن، في سبيل الحفاظ على نظامها من السقوط، والحفاظ على جغرافيتها من التفكك، ولربما تتنازل عن دورها الإقليمي المؤثر خشية من سيناريوهات لا تستطيع احتمالها.
بالنسبة لوكلائها في لبنان والعراق، فمن المرجح أن يتم القضاء عليهم بشكل كامل على المدى المتوسط والبعيد، إما سلمياً (من خلال حل وسحب سلاحهم) أو عسكرياً من خلال استمرار الضربات التي تستهدفهم. مع الإشارة إلى أن جماعة الحوثي ربما تنجو هذه المرة من هذا المستقبل إذا ما بقيت متعقلة ولم تنخرط في هذه الحرب.
في العراق، وهو الحليف الأكثر أهمية لإيران، ربما ستقوم واشنطن بإعادة رسم العملية السياسية الحالية فيه بشكل جذري، وأبعاد أي تأثير إيراني فيه.
## الفوسفور الأبيض... سياسة الأرض المحروقة الإسرائيلية في لبنان
23 March 2026 10:44 PM UTC+00
قصفت إسرائيل بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، بالفوسفور الأبيض في أوائل مارس/آذار، ودانت منظمات حقوقية استخدام هذه المادة الحارقة، مطالبة بمعاقبة إسرائيل، لكن القانون الدولي غائب.
أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي ما بين 10 إلى 15 قذيفة فوسفور أبيض على بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية في جنوب لبنان، في 3 و4 مارس/آذار 2026، وكانت كل قذيفة تنفجر في الجو مطلقة نحو أربع إلى خمس قنابل فرعية ينبعث منها الغاز، لتحرق منزلين وسيارة ومساحات من المزروعات.
في 9 مارس، أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريراً قالت فيه إنها تحققت عبر صور ومقاطع فيديو من استخدام الجيش الإسرائيلي قذائف فوسفور أبيض مدفعية فوق منازل في بلدة يحمر، وحددت مواقعها الجغرافية. 
يشرح مدير التواصل في "هيومن رايتس ووتش" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أحمد بن شمسي، لـ"العربي الجديد"، أن "توثيق القصف بالفوسفور الأبيض في 3 مارس اعتمد على صور أُحيلت إلى القسم المختص بالأسلحة لدى المنظمة، وتم تحديد موقعها في يحمر. السمة الأساسية لهذه المادة الكيميائية هي أنها حارقة، وغالباً ما يُطلق الفوسفور الأبيض عبر القذائف المدفعية".
لم تتواصل المنظمة مع أي من الأهالي لأن ما حصلت عليه كان كافياً. ويؤكد بن شمسي: "ليس هناك رقم محدد لعدد المرات التي استخدم فيها الفوسفور الأبيض في لبنان. لكن بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومايو/أيار 2024، استُخدم مرات عديدة في لبنان، وفي قطاع غزة، وعادة في مناطق مكتظة بالسكان. الفوسفور الأبيض في حد ذاته ليس سلاحاً محظوراً إذا استُخدم لأغراض عسكرية، لكن في حال انفجر فوق مناطق مأهولة، فإنه يصنف سلاحاً عشوائياً، فالمادة خطيرة، وقد تقتل كل من يلمسها، أو تُسبب أضراراً لمدى الحياة".
يشتعل الفوسفور الأبيض عند تعرضه للأوكسجين ليحرق كل ما يلامسه، لكن لا يوجد دليل على انتقال الفوسفور الأبيض إلى السلسلة الغذائية في لبنان
يضيف: "الخطوة الثانية هي المناصرة. لكنّ في ظل حالة الحرب القائمة، نشرنا التقرير الذي حظي باهتمام من دبلوماسيين غربيين والأمم المتحدة. أما الجيش الإسرائيلي، فقال إنه لم يتأكد من استخدام الفوسفور الأبيض. أصدرنا توصيات تدعو إلى إجبار إسرائيل على حظر جميع استخدامات الفوسفور الأبيض بالمدفعية فوق المناطق المأهولة، وأوصت المنظمة الدول التي تزود إسرائيل بالسلاح بتعليق مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية، لأنها ترتكب انتهاكات واضحة لقوانين الحرب التي تنص على حماية المدنيين والأعيان المدنية، ومنع استخدام أسلحة تسبب أضراراً مفرطة. حتى الآن، لا يمكن القول إن استخدام الفوسفور الأبيض جريمة حرب بسبب الحاجة إلى معلومات إضافية".
ويوضح بن شمسي: "نشهد احتراماً أقل للقانون الدولي، علماً أن الولايات المتحدة التي كانت رائدة في تأسيسه تنتهكه اليوم مباشرة، أو تساعد من ينتهكه بصورة عمياء. مع ذلك، ما زالت هناك منظمات تؤمن بالقانون الدولي، مثل منظمتنا،  ولولا هذه المنظمات لكان الوضع أسوأ بكثير. نعمل على الحفاظ على الوعي الجماعي؛ فإذا لم يكن هناك توثيق، لن يعرف أحد بحدوث الجرائم، كما أننا نساهم في استمرار نظام القانون. ربما نؤجل الكارثة".
ويشتعل الفوسفور الأبيض عند تعرضه للأوكسجين، ويمكن أن يشعل ما يلامسه من مواد قابلة للاحتراق، وعند ملامسته جسم الإنسان يسبب حروقاً عميقة كون الفوسفور شديد الذوبان في الدهون، ما يسمح له باختراق الأنسجة، ويجعله مادة شديدة الخطورة.
وحول الهجوم الجديد، يقول عنصر في الدفاع المدني اللبناني، طلب عدم الكشف عن اسمه لـ "العربي الجديد": "كانت البلدة في ذلك الوقت شبه خالية من السكان، إذ اضطر الناس إلى المغادرة من جراء القصف المدفعي العنيف، وحضرنا كدفاع مدني إلى المكان لإطفاء الحرائق، علماً أنه لا يمكن إطفاء الفوسفور بالمياه بسهولة، وعادة ما يتم اللجوء إلى تغطية المادة بالرمل أو التراب لمنع وصول الأكسجين، أو إبقاؤها مغمورة بالماء بشكل كامل حتى يتم التعامل معها. خلال التعامل مع الواقعة سقطت قنبلة إلى جانب ثلاثة عناصر من الدفاع المدني، وأصيبوا ونقلوا إلى المستشفى. الأقنعة التي نستخدمها توفر حماية جزئية لا تتجاوز 50%، وبالتالي لا تمنع بالكامل الاختناق أو السعال".
وفي يوليو/ تموز 2024، قال المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، إنه وثق 175 هجوماً استخدم فيها الفوسفور الأبيض منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في جنوب لبنان، تسبب العديد منها بحرائق أثرت على أكثر من 600 هكتار من الأراضي الزراعية.
وفي 13 مايو 2025، أصدر معهد دراسات الهجرة في الجامعة اللبنانية الأميركية بحثاً بعنوان "الفوسفور الأبيض والنزوح وهشاشة العودة إلى جنوب لبنان"، ركز على الأثر البيئي الذي يخلف أراضي محروقة، ويخفض إنتاجية تلك الأراضي، ويترك بقايا سامة في التربة لسنوات، إضافة إلى تأثيرات محتملة على المياه والنظام البيئي.
وكشف البحث عن استخدام تلك المادة في عدة حروب سابقة في لبنان، خلال أعوام 1982، و1993، و1996، و2006، و2023، ما أدى في كل مرة إلى سقوط ضحايا، ودمار واسع، ونزوح. وتطرق إلى وجود نقص في الأبحاث العلمية حول تأثير استخدام الفوسفور الأبيض في لبنان خلال حرب 2023- 2024، خصوصاً في ما يتعلق بالأمن الغذائي والنزوح.
وتؤكد الأكاديمية اللبنانية المشاركة في البحث، ياسمين فخري، لـ"العربي الجديد" أن تأثير الفوسفور الأبيض على البيئة والزراعة بشكل عام "مباشر وعيني، ويظهر التأثير الأسوأ فوراً عندما تُحرق وتدمر التربة أو الأراضي الزراعية". أما التأثير طويل الأمد فيتعلق بالقدرة على استصلاح الأرض والزراعة من جديد أو تجدد نمو الأشجار. الأمر يحتاج إلى وقت وصبر، وعادة ما تكون النتائج بعيدة المدى".
وفي ما يتعلق بخصوبة التربة، تقول: "من الطبيعي أن تتأثر كثيراً على المدى الطويل، وفي المقابلات التي أجريتها، استخدم بعض الناس كلمات مثل: الأرض أصبحت عقيمة، أو ميتة. حتى الآن، لا يوجد دليل قاطع على انتقال الفوسفور الأبيض إلى السلسلة الغذائية، وفي الفترة الأولى من القصف، ساد قلق بين السكان من استهلاك الخضر والفاكهة وزيت الزيتون في مناطق مثل دير ميماس (قضاء مرجعيون في محافظة النبطية)، وأثيرت تساؤلات حول احتمال تأثيره في المياه الجوفية ومياه الري، لكن الإجابات العلمية ما زالت محدودة".
وتضيف: "يتوجب على الدولة بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، إجراء فحوص منتظمة لعينات من التربة والمياه والمحاصيل لطمأنة السكان. لكن إجراء هذه الفحوصات يكون صعباً في بعض الفترات، إذ إن القرى لا تزال تتعرض للقصف. الخطر الأكبر لا يقتصر على الأضرار المباشرة، بل يتمثل في فقدان القدرة على زراعة الأرض على المدى الطويل، ما يهدد الاستدامة وسبل العيش في المناطق الزراعية. يتوقف حجم الضرر أيضاً على طبيعة التربة وكيفية انجرافها أو تدهورها".
وترى فخري أن "تصاعد التوتر العسكري أدى إلى نزوح واسع للسكان وسقوط ضحايا في جنوب لبنان. عودة السكان إلى قراهم لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل شعور حقيقي بالأمان، ووقف فعلي لإطلاق النار. الحرب أثرت بشكل كبير في البنية التحتية الزراعية، وتضررت الآبار وشبكات الري والمعدات الزراعية، فضلاً عن خسائر في الثروة الحيوانية والدواجن ومخزون الأعلاف، وبالتالي سبل عيش المواطنين".
بدوره، يقول مصدر عسكري لبناني لـ"العربي الجديد"، إن "القانون الدولي الإنساني لا يتطرق مباشرة إلى الفوسفور الأبيض، ويخضع استخدامه لاتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1980، وتحديداً البروتوكول الثالث المتعلق بحظر أو تقييد استعمال أسلحة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، وتشمل الاتفاقية خمسة بروتوكولات، من بينها السلاح الحارق الذي يمكن أن يندرج الفوسفور الأبيض ضمنه".
ويشير إلى أن "أي سلاح أو ذخيرة تُصمم أساساً لإشعال النار أو التسبب بحروق بواسطة اللهب أو الحرارة الناتجة عن تفاعل كيميائي يُعد سلاحاً حارقاً، ما ينطبق على الفوسفور الأبيض. لكن النص القانوني يميز بين السلاح الحارق وغيره، إذ إن السلاح الذي لم يُصمم خصيصاً للإحراق، أو لم يكن الأثر الحارق فيه أساسياً، لا يُعد سلاحاً حارقاً. لم تصادق إسرائيل على البروتوكول الثالث، فيما صادق عليه لبنان عام 2017، وهو يمنع استخدام هذا السلاح ضد هدف عسكري يقع بين مدنيين، ويسمح باستخدامه ضد هدف عسكري منفصل، أو لإزالة الغطاء النباتي الذي يشكل ستاراً للعدو".
ويؤكد المصدر العسكري أن "استخدام الفوسفور الأبيض في ظل وجود مدنيين يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب. القانون الدولي الإنساني وصكوك أخرى تحظر الهجمات العشوائية، أو البالغة الأثر، ما يمكن الاستناد إليه لإدانة استخدام الفوسفور الأبيض، خصوصاً عند حرق مساحات حرجية، وتأثيره على التربة والمياه، رغم أنه غير مشمول بمعاهدة الأسلحة الكيميائية".
## رحلة أمهات عراقيات مع الإعاقة... مسؤوليات مرهقة بلا دعم رسمي
23 March 2026 10:44 PM UTC+00
منذ لحظة الولادة أو تشخيص إعاقة الطفل تبدأ رحلة الأم العراقية الطويلة التي تتقاطع فيها الأدوار بين الرعاية اليومية ومعركة الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية التي لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات في بلد يعاني أصلاً من ضعف البنى الصحية والاجتماعية، لتتحوّل الأم إلى العمود الفقري في حياة طفلها بلا دعم مؤسسي حقيقي.
وأطلق العراق استراتيجيات وطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من الأطفال واليافعين في المجتمع بهدف ضمان حقوقهم في الصحة والدراسة والمشاركة الاجتماعية، لكن التطبيق العملي لهذه الاستراتيجيات لا يزال محدوداً، حسبما يؤكد أهالي أطفال معوقين.
عندما اكتشفت أم عمر أن ابنها ذا الثلاث سنوات لديه إعاقة ذهنية، تغيرت حياتها جذرياً. تقول لـ"العربي الجديد": "وجدت نفسي وحيدة في رحلة عذاب لا تنتهي، من مواعيد العلاج، إلى التأهيل، إلى التعلّم داخل المنزل، بينما يغيب الدعم الأسري أحياناً، وتفرض علينا عزلة اجتماعية. أعاني من صعوبات في التنقل لمراجعة الطبيب، أو الذهاب إلى مكان عام، فكثير من الأماكن غير مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن أزمة النظرة المجتمعية التي نتعرض لها، فالبعض ينظر إلينا بشفقة، والبعض الأخر بسخرية".
بدورها، عانت أم نور على مدى 20 سنة مع ابنتها البكر، وتقول لـ"العربي الجديد": "لم يكن الطب وقتها متطوراً مثلما هو الحال اليوم، وعندما أنجبت نور رأيتها طفلة سليمة خالية من أي مرض، لكن بعد مرور بضعة أشهر اكتشفنا أنّ لديها ضموراً في الدماغ، ما جعلها طريحة الفراش، وعندها بدأت المعاناة. أرهقني مرضها جداً، وجعلني أعيش حالة هستيرية، ورفضت أن أنجب مجدداً. الحكومة لا توفر مستشفيات تحتضن هذه الشريحة من الأطفال، ولا العلاج المجاني، أو حتى قليل الكلفة".
وتوضح أن "الإعانات المالية الشهرية التي تمنحها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قليلة مقارنة بالتكاليف الفعلية للعلاج والتأهيل، ما يُجبر العديد من الأسر على الاعتماد على الدعم الذاتي أو التبرعات. لا أستطيع الخروج أو السفر لأني المعين الوحيد لها، والبقية لا يفهمون احتياجاتها".
وأطلقت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأطفال واليافعين من ذوي الإعاقة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وحينها، قال الوزير أحمد الأسدي، إن هذه الاستراتيجية تهدف إلى ضمان حق الأطفال ذوي الإعاقة في الصحة والتعليم والحماية والمشاركة المجتمعية، وتركّز على إزالة الحواجز التي تمنعهم من المشاركة الفعالة في المجتمع، مشدداً على أهمية إزالة كل الحواجز التي تعيق اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة، بما يسهم في توفير بيئة أكثر شمولاً وعدالة لهم.
وأظهرت نتائج المسح الوطني للإعاقة أن أعلى نسبة هي الإعاقة الحركية، التي تصل إلى 42% من مجموع الإعاقات، تليها صعوبات التعلم بنسبة 21%، ثم الإعاقة البصرية بنسبة 15%، ثم الإعاقة السمعية 9%، وأقل نسبة هي الإعاقة العقلية، وتبلغ 6% من مجموع الأشخاص من ذوي الإعاقة.
ويقول رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، لـ"العربي الجديد"، إن "نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2024 بلغت 12% من المجموع الكلي لسكان العراق، ويقدر العدد بأكثر من ثلاثة ملايين وخمسمائة وثمانون ألف شخص، وهذا الرقم يتقارب مع بيانات منظمة الصحة العالمية، وعدد الذكور من بينهم يمثل نسبة 57%، وعدد الإناث يمثل 43%".
ويوضح الغراوي أن "نسب توزيع الأشخاص ذوي الإعاقة بحسب المحافظات تتفاوت، إذ ترتفع في محافظة بغداد لما يقارب 27%، وتليها محافظة البصرة بنسبة 11.7%، ثم محافظة بابل بنسبة 9.8%، وأقل نسبة ظهرت في محافظتي ميسان والمثنى. يتعرض الأشخاص ذوو الإعاقة إلى مئات الانتهاكات يومياً لدى مراجعتهم دوائر الدولة، لذلك هم بحاجة إلى قوانين تحميهم وأماكن ترعاهم نفسياً وجسدياً، وعلى الحكومة أن تعيرهم الأهمية في كل شيء".
ويقول القانوني وسام عبد العزيز لـ"العربي الجديد"، إن "القانون العراقي يقف دائماً إلى جانب ذوي الإعاقة، وخصص لهم نسبة مئوية في القطاعين الخاص والعام، هي 3% في القطاع الخاص و5% في القطاع العام، وذلك بهدف تعزيز مشاركتهم في سوق العمل. لكن هناك تقارير حقوقية تؤكد أن هذه الحصص غالباً لا تُنفَّذ بشكل كامل، ما يقلل من فرص التشغيل الفعلية". 
وبحسب الأمم المتحدة، تواجه المنظمات المحلية محدودية التمويل التي تعيق قدرتها على تقديم الدعم اللازم للأفراد من ذوي الإعاقة وأسرهم، ما يستدعي مشاركة أوسع من الحكومة والمجتمع المدني في توفير الدعم المالي والاجتماعي.
## عبيد القطط... تاريخ إمبراطوري للحيوانات الأليفة في الصين
23 March 2026 10:44 PM UTC+00
تُظهر بيانات حديثة للجمعية الصينية للرفق بالحيوان أن نحو 75 مليون شخص في المناطق الحضرية يملكون حيوانات أليفة، قططاً وكلاباً، ما يمثّل نحو 9% من إجمالي 814 مليوناً هم سكان المدن. لكن ما لا يعرفه البعض أن تربية القطط متجذّرة منذ عصور الصين القديمة، إذ كان اقتناء قطة في المنزل كحيوان أليف يتبع طقوساً مشابهةً لولادة طفل جديد.
وكانت القطط المنزلية في الصين القديمة تُسمّى "ماو نو"، وهي تعني حالياً "قطة" و"عبد"، لكن كانت كلمة "نو" في ذلك الوقت تعني صغيرة أو لطيفة. وفي الصين الحديثة، غالباً ما يؤخذ مصطلح "ماو نو" حرفياً، إذ أعاد العديد من مالكي القطط إحياءه، وهم يشيرون إلى أنفسهم باسم "عبيد القطط".
وفي ثقافة الإنترنت الصينية، أصبح مصطلح "عبد القط" مصطلحاً مرحاً، يعكس استعداد المالك لإنفاق المال والوقت لتلبية احتياجات قطته، كما يُستخدم مصطلح مشابه هو "مسؤول تنظيف فضلات القطط"، وتُبرز هذه الأوصاف المتواضعة الرابطة العاطفية العميقة بين البشر وقططهم الأليفة.
تكشف السجلات التاريخية أن أقدم القطط المنزلية ظهرت قبل نحو 1400 سنة خلال عهد أسرة تانغ (618-907)، وأنها وصلت إلى الصين من آسيا الوسطى عبر "طريق الحرير"، وتقول أسطورة شعبية إن الراهب شوان زانغ من أسرة تانغ أحضر معه قطة خلال رحلة خارجية لمساعدته في التخلّص من الفئران التي كانت تقضم الكتب المقدّسة. وفي عهد أسرة سونغ (960-1279)، كان الاقتصاد الصيني مزدهراً، وبدأ الناس الانغماس في أنشطة ترفيهية، مثل كتابة الشعر، والرسم، وتربية الحيوانات الأليفة.
كانت المدن الصينية في ذلك الوقت تضمّ أسواقاً للقطط، ومتاجر لبيع أغذية الحيوانات الأليفة، وتوفير خدمات العناية بها، بعدما انتقل شغف اقتناء القطط من كبار المسؤولين إلى عامة الناس، وما بدأ كوسيلة لحماية الكتب واللوحات الثمينة والمحاصيل الزراعية من الفئران، سرعان ما تحول إلى عاطفة عميقة تجاه الرعاية والمؤانسة.
وتحتفظ متاحف صينية بعقود تملُّك قطط تعود إلى حقب إمبراطورية سابقة، ويصف أحد العقود مظهر القطة وطباعها، ويحدّد توقعات المالك الجديد، مثل اصطياد الفئران وعدم التجول في الخارج، والعهد بالرعاية مدى الحياة، ويستحضر العقد أسماء آلهة صينية كعلامة على الاحترام قبل تسليمها إلى المالك الجديد. ومن الطقوس آنذاك، أخذ المالك زوجاً من عيدان الطعام من منزل القطة السابق كإشارة إلى بداية جديدة، ثم نثر الأرز على طول الطريق إلى المنزل الجديد لتمنّي الصحة.
وعند وصول القطة إلى منزل المالك، كان أفراد الأسرة يُعدّون لها الطعام، ثم يأخذونها لتقديم الاحترام لرب المنزل، كرمز على انضمامها الرسمي إلى العائلة. وكانت اللمسة الأخيرة هي وضع عيدان الطعام في كومة من التراب لتوجيه القطة إلى مكان قضاء حاجتها.
وفي العصور القديمة، كان للقطط أكثر من أربعين لقباً، أكثرها شيوعاً هو النمر الأليف، وخلال عهد أسرة تشينغ، أطلق الناس على القطط ذات الألوان المختلفة أسماءً متنوعة، على سبيل المثال، كانت القطط الصفراء النقية تُسمى "نمر الحرير الذهبي"، و"الجرس الذهبي"، و"قطرة الذهب الكبيرة"، وكانت القطط البيضاء النقية تُسمى "حرير الليل الطائر"؛ والقطط السوداء النقية كانت تُسمى "نمر السحابة الداكنة"، والقطة السوداء بالكامل ذات الكفوف البيضاء كانت تُسمى "القطط التي تدوس الثلج بحثاً عن أزهار البرقوق".
وكان الجسم الأبيض النقي مع الذيل الأسود هو الأكثر تفاؤلاً، وكان يُطلق عليها اسم "القطط التي تجر الرمح في الثلج"، استناداً إلى القول الصيني المأثور "القط ذو الذيل الأسود والجسم الأبيض سيُنجب أبطالاً".
وقد خُلّد حب أسرة سونغ العميق للقطط من قبل شعراء مثل لو يو، والذي كتب العديد من الأبيات عن قطته المدللة، ووصفت إحدى قصائده بوضوح قطته وهي تدفئ قدميه ليلاً، بينما سخرت أخرى من أن تدليله لها جعلها كسولة وسمينة. في حين دفن الشاعر مي ياو تشن قطته الراحلة في قبر فاخر، وقدم لها السمك والأرز كقرابين، كما حثّ قرّاءه في قصيدة على عدم الاستهانة بقيمة القطط.
وخلال عهد أسرة مينغ (1368-1644)، كان الناس يُعجبون بالقطط لمهاراتها الرائعة في البقاء على قيد الحياة، فضلاً عن مرونتها البدنية، وكان الإمبراطور جيا جينغ يأمل في اكتشاف سر الخلود من خلال مراقبة حركات القطط وسلوكها، لذا أنشأ قاعة ملكية لتربية القطط، وأطلق اسماً على كل قطة، وخصّص لها منصباً رسمياً، وتشير السجلات التاريخية إلى أن قطته المفضلة دُفنت في نعش ذهبي، وأمر الإمبراطور جميع وزرائه بكتابة قصائد رثاء لها.
وفي عهد أسرة تشينغ (1644-1912)؛ آخر السلالات الصينية الحاكمة، كان القصر الإمبراطوري "المدينة المحرمة" يضم عدداً كبيراً من القطط، وذلك بهدف مكافحة مشكلة القوارض، ولتكون بمثابة رفقاء للنبلاء. وكانت الإمبراطورة تسيشي تحمل القطط بين ذراعيها بانتظام، وتفحص وزنها وصحتها كوسيلة لمكافأة الخدم الذين يعتنون بها أو معاقبتهم. في تلك الفترة، كان العديد من النبلاء يتركون مسؤوليات الرعاية اليومية للقطط لخدمهم، ويحتفظون لأنفسهم بمتعة اللعب معها.
## لا مؤسسات معنية برعاية النازحين الأفغان
23 March 2026 10:45 PM UTC+00
تشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ عقود موجات متتالية من النزوح واللجوء نتيجة الصراعات السياسية والعسكرية، غير أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون حالياً بسبب الاشتباكات الأفغانية الباكستانية تفاقمت بشكل غير مسبوق في ظل غياب دور المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحماية حقوق اللاجئين، وبسبب سياسات الترحيل القسري وقصف المناطق الحدودية، ليصبح مئات الآلاف من اللاجئين عرضة لأوضاع مأساوية.
وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أن الأفغان يمثلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، إذ يبلغ عددهم نحو 6.4 ملايين لاجئ موزعين في دول الجوار، وعلى رأسها باكستان وإيران، وأدت عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021، إلى دفع أكثر من 1.6 مليون أفغاني إضافي إلى اللجوء نحو الدول المجاورة بحثاً عن الأمان.
ويعم البرد القارس أنحاء أفغانستان حالياً، وهذه معضلة كبيرة تواجه الحكومة الأفغانية، فمن جهة تستمر عودة النازحين من باكستان وإيران، ومن جهة أخرى تستمر موجة النزوح الداخلي من المناطق الحدودية مع باكستان. تقول الحكومة المحلية في ولاية كُنر شرقي أفغانستان، إنه خلال ليلة 14 مارس/آذار الماضية، أطلقت القوات الباكستانية على الولاية 270 قذيفة وصاروخاً، ما أدى إلى حالة نزوح كبيرة.
يقول الناشط الأفغاني محمد أبرار لـ"العربي الجديد": "غياب المؤسسات الإنسانية أو ضعف تأثيرها، يجعل اللاجئين عرضة لمعاناة أكبر، فعلى سبيل المثال، من يعودون من باكستان لا يجدون مساعدات كافية تدعمهم بعد ما ذاقوه في باكستان من مداهمات واحتجازات تعسفية، فضلاً عن مصادرة وثائق الإقامة، وإجبارهم على المغادرة خلال مهلة زمنية قصيرة. بعضهم يعتقدون أن المعاناة ستنتهي بعد العودة إلى بلادهم، لكن الأمر يخالف ذلك، إذ يصبحون عرضة للكثير من المشاكل، منها البرد القارس، وعدم وجود أماكن إيواء، وغياب الرعاية الصحية. أزمة النازحين بسبب الاشتباكات الدائرة هي أزمة إضافية، وهؤلاء النازحون الجدد يعانون من كل ما يعاني منه العائدون من باكستان".
من ولاية لغمان، يقول الطالب في جامعة ننغرهار، حشمت الله مريد، لـ"العربي الجديد": "زرت مخيمات النازحين بسبب القصف الباكستاني، وبعضهم مصابون، والجميع يعيشون في خيام بالية، من بينها خيام صنعوها من الأقمشة. لا يقصر عامة الناس، ولا الحكومة في الدعم، لكن هذا لا يكفي، فالنزوح يتواصل، والقصف الباكستاني مستمر، وفي عز البرد تخرج مئات الأسر من أراضيها بشكل يومي، ثم تضرب المناطق الحدودية بشكل ممنهج كي تجبر سكانها على تركها لخلق ملف إضافي على كاهل الحكومة. في هذا الوضع لا بد من وجود مؤسسات دولية ومحلية قوية كي تقوم بدور الدعم".
ويضيف مريد: "الوضع بالنسبة لبعض الفئات النازحة كارثي، مثل النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، فهؤلاء يحتاجون إلى عناية فائقة، بينما هم حالياً يعانون، ولا يوجد من يأخذ بأيديهم، أو يوفر لهم الدواء والغذاء المناسب. هناك أطفال يحتاجون إلى الحليب، وكبار السن يحتاجون إلى الدواء، والنساء تحتاج إلى الإيواء، لكنهم جميعا محرومون من ذلك".
وفي ظل استمرار التوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية، تظل أعداد النازحين مرشحة للارتفاع، ومعاناة اللاجئين العائدين مرشحة للاستمرار، ويطالب كثيرون بتفعيل دور المؤسسات الإغاثية، كونها تمثل خط الدفاع الأخير لحماية ملايين البشر الذين اضطروا لترك ديارهم بحثاً عن الأمان، لكنهم وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام رحلة نزوح جديدة لا تقل قسوة عن الحرب التي فروا منها.
نزح الأفغاني عبد الرحمن عابد من مديرية شينواري في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، ويقول لـ"العربي الجديد": "بعدما تمكنا من النزوح تحت القصف ظننا أننا نجونا، وأننا سنستريح، لكن مع الأسف وجدنا أنفسنا داخل معاناة أخرى. انتقلنا من معاناة الموت إلى معاناة انعدام المأوى، والحرمان من الطعام والدواء. في الأيام الأولى جاء بعض الناس وساعدونا، والحكومة أيضاً ساعدتنا، لكن حالياً لا دواء ولا طعام، ولا توجد أي جهة معنية تقوم بدعمنا. يبقى مصير اللاجئين والنازحين مجهولاً مع تراجع الدعم الدولي، وتستمر مأساة النزوح جيلاً بعد جيل، في واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم".
## لبنان | غارات على الضاحية وسط اشتباكات في بلدات الجنوب
23 March 2026 10:51 PM UTC+00
شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية وبلدات في جنوب لبنان من بينها البياضة والخيام وسلعا، وسط تحليق على علو منخفض فوق العاصمة بيروت، فيما يواصل حزب الله استهداف المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود بصليات صاروخية.
وجدّد الاحتلال الإسرائيلي الاثنين إنذاره إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً في حارة حريك والغبيري والحدث والليلكي وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، وذلك قبل شن 7 غارات على المنطقة، وواصل طيران الاحتلال قصف الجسور التي تربط شمال نهر الليطاني بجنوبه.
في غضون ذلك، تتواصل المعارك البرية بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله في عدد من البلدات الجنوبية، إذ يستهدف الحزب باستمرار تجمعات لآليات وجنود الاحتلال بقذائق صاروخية، معلناً تحقيق إصابات مباشرة.
تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
## وجوه سورية جديدة... من مقاعد المعهد إلى الشاشة الرمضانية
23 March 2026 11:00 PM UTC+00
قدّم لنا الموسم الرمضاني الماضي مجموعةً من المواهب السورية الشابّة الواعدة في التمثيل، ممّن تخرّجوا من المعهد العالي للفنون المسرحيّة في السنتين الأخيرتين، أو طلابه الذين لم يتخرّجوا بعد.
ليس مستوى التعليم الجيد، وأسلوب الأساتذة القديرين في المعهد، هو المُساعد وحده على إنضاج هذه المواهب، بل بالأكثر فرص العمل والأجواء الفنّيّة التي يجد فيها المتخرّجون أنفسهم فور إنهاء دراستهم.
في السنة الماضية، وجد جميع متخرِّجي دفعة عام 2023 ـ 2024 أنفسهم أمام كاميرا المخرج الليث حجّو في مسلسل "البطل" (سيناريو الليث حجّو ورامي كوسا)، يتعاملون مع نصّ مكتوب بإتقان، ويؤدّون المشاهد إلى جانب بسام كوسا وغيره من الممثلين المخضرمين. هذا تحدٍّ يستفزّ القدرات ويشحذ العزيمة على إثبات الذات.
من متخرِّجي دفعة المعهد قبل الأخيرة تلك، وحضروا كذلك في هذا الموسم، نور أبو صالح، التي أدّت شخصية سلمى في مسلسل "مولانا" (مجموعة كُتّاب، إخراج سامر البرقاوي).
تضطر بنت القرية هذه إلى أن تكون قويّة الشخصيّة، بسبب موت والديها وكون شقيقها الوحيد يعيش مُتخفِّياً، لأنّه مُلاحقٌ ومطلوبٌ لتخلُّفه عن الخدمة العسكريّة، من جهة؛ ولأنّ خطيبها ضعيف الشخصيّة، يتعرّض لاستغلال زوج أمّه في البيت والعمل منذ طفولته، من جهة أخرى.
تؤدّي أبو صالح هذا الدور بحرفيّة، من خلال رأسٍ مرفوع وملامح وجهٍ حادّة، وبمشيةٍ ساخطة تدقُّ خطواتها الأرض بصرامة. كما أنّها لا تتورّع عن خوض نقاشاتٍ عالية النبرة مع الرجال تتحدّاهم خلالها، أو تشارك في عراكاتهم المُسلّحة ولو عن طريق ضربهم بـ"الشحّاطة".
كذلك، شهد مسلسل "مطبخ المدينة" (كتابة علي وجيه وسيف رضا حامد، إخراج رشا شربتجي) مشاركة عددٍ من الوجوه الجديدة اللافتة، نالت الإشادة بدرجاتٍ متفاوتة. لعلّ الشخصيّة القميئة التي أدّاها زكريّا فيّاض، الكريهة في جزئها الأول، شكّلت عائقاً أمام التعاطف معه وإنصاف أدائه بالمقارنة مع شخصيات شابة أخرى في المسلسل ذاته.
يجسّد فياض ملمحين لشخصيّتين في شخصيّةٍ واحدة، وذلك من خلال متسوّل يُدمنِ في البداية شمّ الشعلة (مادّة لاصقة ذات رائحة قويّة)، ما ينعكس في ملامح وجهه المتراخية، ومشيته واسعة الخطوات، التي يُحاول عبرها السيطرة على الدوخة التي يسبّبها تأثير الاستنشاق على الجهاز العصبي المركزي، كما أنّه يُطلِق ضحكةً مميزةً أقرب إلى قهقهة النشوة التي يوصل إليها الاستنشاق كذلك.
لكنّ حَمْل ابتسام (تسنيم العلي)، رفيقته في الشوارع وفي مكان الإقامة داخل مدينة الملاهي المُعطَّلة وشبه المُدمَّرة، إضافة إلى عيشه معنى اليُتم والتشرّد الذي سيكون مصير طفله القادم، يدفعه إلى ترك إدمانه، بعد أن كانت ردّة فعله الأولى على خبر الحمل التنكُّر لكلٍّ من الفتاة وجنينها، ما ينفض ملامح وجهه ويُرهِف تركيزه، مُحوِّلاً إيّاه إلى شخصيّةٍ أخرى مختلفة عن الأولى، تترك التسوّل في الشوارع وتجد عملاً ثابتاً تعيش منه بعد الزواج.
الشخصيات الأخرى التي لفتت النظر عن استحاق في هذا المسلسل عديدة، نُشير من بينها إلى مايا، التي أدّت دورها ندى حمزة. تُعاني مايا اضطراباً نفسياً أودى بها إلى الاكتئاب، تسبّب به ترك أهلها لها وسفرهم إلى أوروبا، وفاقمه حتى أوصلها إلى الانتحار فشل قصّة حبها. تُحسِن الممثلة الشابة الانتقال بين الحالات النفسية المتناقضة؛ من الفرح المتفجّر الراقص برفقة حلقة أصدقائها، إلى الخمود والاستسلام للبكاء الصامت والإصرار على البقاء وحدها.
كما أنّ لُجين دمج، الطالبة التي تخرّجت قبل أشهرٍ فقط، تؤدّي دور متسوِّلة أخرى هي زينة، لكن بطباع مختلفةٍ عن طِباع متسوّلي تجمُّع مدينة الملاهي. الأخيرون، خاصّةً البنات منهم، يخضعون لرقابة صارمة من المسؤولين عنهم، تمسح شخصيّاتهم وتجعلهم متشابهين، أمّا زينة فهي حُرّة، لا تتورّع عن التحرّش بالمارة لفظيّاً بينما تبيع الورد من دون وصيٍّ عليها، رغم ما يحمله ذلك من خطرٍ عندما تقتحم مناطق تقتسمها عصابات الشحاذين فيما بينها.
لزينة مشية صبيانيّة متمايلة ببنطالٍ واطئ الخصر، وحركة ذراعٍ تنبع من الزند وتنتهي بالسبّابة الممدودة عبر مسارٍ مائل، تجعل الأمر الذي تُشير إليه بها فرضاً، لا طلباً أو تنبيهاً. كما أنّها تصفع فجر (علي خزامي)، الشاب الذي صار حبيبها ثم زوجها، في كلِّ مرَّةٍ يتخطّى فيها خطوطها الحُمر.
تشارك لُجين دمج في مسلسلين آخرين، وهذه انطلاقة قويّة تُرتِّب عليها مسؤوليّة كبيرة. تحضر في "النويلاتي"، وفي "أنا وهي وهيا" (كتابة إياد أبو الشامات، إخراج نور أرناؤوط). تؤدّي في المسلسل الأخير شخصية بسمة، وهي في عمر زينة نفسه، لكنّها تختلف عنها تماماً في الطِّباع. تحتفظ بسمة بقهرها وانكسارها لنفسها، بسبب موت أبيها وزواج أمها من رجل آخر يعيش في مصر.
يساهم انتقالها للعيش في لبنان، عند الوصيّ عليها وعلى شقيقها الصغير، والأجواء المنفتحة التي تلفُّها في المدرسة وخارجها، في تفريغ ما تعيشه من مشاعر، عن طريق أوّل شاب يُعرب عن اهتمامه بها؛ فرغم أنّها متزوّجة على الورق من طبيب التجميل كثير الانشغال، الذي تسبّب عن غير قصد في موت أبيها، فهي لا تجد من يسأل عنها ويهتمّ بها، فتدخل في علاقةٍ مع شابٍّ يعمل في دكّان قريب. ثم عندما ينكشف أمر حملها، ويمضي زوجها الطبيب في علاقته الغرامية ويقترب من طلاقها مع دنوّها من بلوغها سن الرشد، تُخرّب علاقته بحبيبته بقولها لها إنّها كانت حاملاً منه، أي أنّ زواجهما لم يكن مجرّد معاملةٍ ورقيّةٍ فحسب.
هناك وجوهٌ أصغر لفتت النظر أيضاً، من دون أن تُشكِّل مفاجآت، إذ سبق أن فاجأتنا في ظهورها الأول، وبتنا نعرف الآن جودة موهبتها وأصالتها. نتحدّث تحديداً عن كلٍّ من شهد الزلق (16 سنة) وروسيل الإبراهيم (10 سنوات) في مسلسل "أنا وهي وهيا"، اللتين يجب الإشارة في حالتهما إلى دور مدرِّبي التمثيل وورشات إعدادهم، لكنّ هذا موضوعٌ آخر.
## "ذا بيت"... رحلة طويلة من النهار إلى الليل
23 March 2026 11:00 PM UTC+00
لم يكن نجاح الموسم الأول من مسلسل "ذا بيت" (The Pitt) مفاجئاً. كان واضحاً منذ البداية أن مزيجه بين الإيقاع السريع، واللحظات الدرامية المشحونة، والمشاعر المصيرية، كفيل بإنتاج مسلسلٍ ناجح. يزداد هذا النجاح بوجود نواه وايل في دور البطولة. يجدر التذكير بأن "ذا بيت" امتداد مباشر لمسلسل "إي آر" (1994- 2009)، الذي شارك فيه آر. سكوت غيميل (مُنتج مسلسل "ذا بيت") كاتباً (32 حلقة) ومنتجاً (173 حلقة).
لكن ما كان مفاجئاً، ولا يزال، الإشادة النقدية التي حظي بها. فقد حصد الموسم الأول عدداً هائلاً من الجوائز، بما في ذلك جائزة أفضل مسلسل درامي وجائزة أفضل ممثل رئيسي في حفل جوائز إيمي (فاز بخمس جوائز إجمالاً).
ما السرّ، أو ما الذي يُميّز مسلسل "ذا بيت" عن المسلسلات الطبية التقليدية مثل "ماش"، و"هاوس"، و"غريز أناتومي"، و"سكرابز"، و"سانت إلسوير"، و"إي آر" المذكورة آنفاً، وغيرها؟ يكمن السرّ الرئيسي في أسلوبه الزمني: على مدار 15 حلقة مدّة كلّ منها ساعة، يغطّي الموسم مناوبة عمل كاملة مدّتها 15 ساعة (بين الساعة السابعة صباحاً والعاشرة مساءً)، لتدور أحداث كل حلقة خلال ساعة من الوقت الفعلي الذي يعيشه أطباء وممرضات مركز بيتسبرغ الطبي. كان أحد الانتقادات الموجّهة إلى الموسم الأول كثرة الأحداث في يوم عملٍ واحد مُقسّم إلى 15 حلقة. يُفسّر الموسم الثاني المنطقَ الكامن وراء هذا النهج.
لم تعد الأحداث تدور في مستشفى في شيكاغو، بل داخل مركز بيتسبرغ الطبي للحالات الحرجة، ولم يعد نواه وايل يؤدّي دور جون كارتر، بل الدكتور مايكل "روبي" روبينافيتش، إلا أن هناك العديد من العناصر والصراعات والأساليب والهياكل والصور النمطية المُعاد استخدامها.
لا يبدأ الموسم الجديد في اليوم التالي لنهاية سلفه، بل بعد عشرة أشهر. تتيح هذه الفجوة الزمنية رؤية الشخصيات في مرحلة مختلفة من حياتهم، لكنها توضّح أيضاً أن ما نراه ليس بالضرورة روتيناً يومياً عادياً، بل أحد تلك الأيام التي تحدث فيها أمورٌ كثيرة، أكثر من المعتاد. ينصبّ التركيز في البداية على الإجازة التي سيأخذها الدكتور روبي في نهاية الموسم الأول.
بعد إشرافه على مستشفى يعاني من اكتظاظ المرضى وقلّة الموظفين وميزانية لا تكفي أبداً، يُستهلك جسدياً ونفسياً وعقلياً ما يدفعه إلى أخذ إجازة لمدة ثلاثة أشهر للسفر على درّاجته النارية عبر شمال الولايات المتحدة. هكذا، سيقضي الطبيب المُرهَق ثلاثة أشهر على درّاجته ليستريح وينقطع عن العالم.
في بداية الحلقة الأولى، نرى روبي يقود درّاجته عبر شوارع المدينة الخالية والمُزينة بالأعلام. ليس الأمر مجرد صباح باكر، بل يوم عطلة أيضاً. نعم، تدور أحداث هذا الموسم الثاني في الرابع من يوليو/تموز، وهو على الأرجح أهمّ يوم لدى الأميركيين، ولكنه يشهد حوادث وفوضى من النوع المعتاد في الأزمات الصحّية.
لدى وصوله إلى المستشفى، يكتشف أن الدكتورة باران الهاشمي (الممثلة الألمانية الإيرانية الأميركية زبيدة موافي) قد عُيّنت خلفاً له. هذه المرأة الجذّابة، المُطلَّقة والأم لطفلٍ وحيد، مصمّمة على تطبيق سياسة أكثر صرامة وحداثة (حتى أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع إنشاء السجلّات الطبية وزيادة الكفاءة الإدارية)، وسرعان ما تظهر التوتّرات مع روبي وتتصاعد.
ومن المستجدات الأخرى لهذا اليوم، عودة الدكتور لانغدون (باتريك بول)، الموقوف عن العمل لسرقة أدوية (مضادات قلق وغيرها)، وهي قضية محورية في الموسم السابق. وباستثناء الدكتورة كولينز (تريسي إيفيتشور) التي ترك غيابها أثراً، نشهد عودة جميع الشخصيات الرئيسية من الموسم الأول (أطبّاء وممرّضات وطلّاب طبّ وأطبّاء مقيمون من مختلف السنوات)، إضافة إلى بعض الأطبّاء الجدد.
بينما يُشكّل هذا الصراع أحد المحاور الرئيسية للموسم الثاني، ستكون هناك محاور أخرى، تُركّز في المقام الأول على نقل المعرفة من جيلٍ إلى آخر، ليس على صعيد المهارات فقط، بل أيضاً على الصعيدين العاطفي والإنساني (في إحدى اللحظات، يُقدّم البطل شقّته لزميل أصغر منه سنّاً ليحلّ محله أثناء غيابه). كما يتناول المسلسل تعليم الطبابة، والإرث الذي تركه الروّاد، والشعلة التي تُنقل إلى المتدربين.
خلال النصف الأول من الموسم، تدور الأحداث حول الفوضى المنظمة للحياة اليومية، ومئات الحالات التي يتعيّن على الأبطال التعامل معها، بدءاً من العدوى المتفاقمة إلى مستويات غير متوقعة، والإصابات، والحوادث، وإدمان الكحول، وكبار السنّ الذين يعانون مشاكل صحّية متنوعة، والمواقف الشُرطية، والأشخاص غير المؤمّن عليهم صحياً ومَن لا يستطيعون تحمّل تكاليف الرعاية (لا يوجد نظام رعاية صحّية عامّة مجّاني في الولايات المتحدة حتّى في حالات الطوارئ: لا تنسَ ذلك أثناء مشاهدة المسلسل)، وحالات العنف المنزلي المحتملة، والمهاجرين ذوي العادات المختلفة أو الذين لا يتحدثون الإنكليزية، وغير ذلك الكثير، في سلسلة من الحالات تمتد على عدة حلقات وتؤثر بدرجات متفاوتة على حياة الأبطال ومشاعرهم.
يركّز المسلسل، مثل معظم المسلسلات الطبّية، على كيفية تأثير هذه الحالات على الأطبّاء أكثر من تركيزه على الحالات نفسها، أو على كيفية إجهادهم بسبب ضغط العمل. بهذا المعنى، فأهمّ ما يركّز عليه في موسمه الثاني انزعاج روبي من عودة لانغدون، والضغط البيروقراطي الذي تمارسه الهاشمي على بعض أعضاء الفريق، وعلاقة عاطفية تجمع الدكتورة مكاي (فيونا دوريف)، والتوتّرات المستمرّة (الودّية غالباً) بين أعضاء الطاقم الأصغر سناً، كالدكتورة سانتوس (إيزا بريونيس) المتغطرسة ولكن الكفؤة، والدكتورة كينغ (تايلور ديردن) القلقة والتي تعاني من اضطراب عصبي اجتماعي، والدكتور ويتاكر (جيران هاول) الذي صار أكثر ثقة، وفيكتوريا جوادي (شابانا عزيز)، طالبة الطبّ الثرية وابنة طبيبين يعملان في المستشفى نفسه.
## الحرب في المنطقة | سقوط رؤوس انشطارية في نهاريا ونيشر
23 March 2026 11:16 PM UTC+00
على الرغم من النفي القاطع من إيران، وعلى مستويات عدّة، من بينها وزارة الخارجية ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لإجراء أي مفاوضات مع واشنطن خلال الأيام الـ28 الماضية، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مفاوضات وصفها بـ"البناءة" مع الإيرانيين. وبين النفي والتأكيد، تشير تقارير عدّة إلى أن باكستان تلعب هذه المرة دور الوسيط بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات بعقد لقاء بين الطرفين في إسلام أباد قريباً. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين. وجاء إعلانه عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقرّرة في وقت لاحق من أمس الاثنين.
أما إسرائيل، شريكة واشنطن في الحرب، فيبدو أن لديها شكوكاً حيال إمكانية موافقة إيران على الشروط الأميركية، التي تتضمن، إلى جانب وقف تخصيب اليورانيوم، وقف دعم حلفائها بالمنطقة وتقييد برنامجها الصاروخي، وهي شروط رفضت طهران مناقشتها سابقاً، كما تستغرب إسرائيل من "تفاؤل" ترامب وإعلانه عن تقدم أو تفاهمات، في وقت تنفي فيه طهران ذلك علناً. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تسود مخاوف في تل أبيب من أن تستغل إيران المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب بأي نتيجة تتيح له إعلان "النصر"، من دون التمسك الكامل بجميع الخطوط الحمراء. وقد يكون ذلك ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التصريح بأنّ "إسرائيل ستحافظ على مصالحها الحيوية في كل الأحوال"، وذلك في تعليقه على حديث ترامب حول المفاوضات وإمكانية الوصول إلى اتفاق.
في غضون ذلك، استمرت إيران في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ومواقع في الدول المجاورة، وقد دوت صافرات الإنذار ليل الاثنين - الثلاثاء في مدينتَي ديمونا وإيلات جنوبي إسرائيل، وحيفا ونهاريا والخضيرة شمالها، وسط تقارير عن انفجارات في نيشر ونهاريا نتيجة سقوط رؤوس انشطارية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول...
## إسرائيل تخسر 57 مليار دولار و8.6% من ناتجها المحلي بسبب حروبها
23 March 2026 11:24 PM UTC+00
خسرت إسرائيل 8.6% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، أي ما يعادل 177 مليار شيكل (57 مليار دولار)، في آخر سنتين، وهي أرقام تُظهر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حالة الحروب شبه الدائمة التي تشنها.
وتتعلق هذه النتائج، التي نشرها بنك إسرائيل في تقريره السنوي لعام 2025، الاثنين، بشكل خاص بالعدوان على غزة والذي بدأ عام 2023 لغاية أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، كما تشمل هذه النتائج العدوان على لبنان.
كلفة مستمرة
ولا تشمل هذه التقديرات كلفة الحرب في المنطقة، التي دخلت أسبوعها الرابع، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات جوية يومية على إيران، بالتوازي مع تصديها لهجمات مضادة. وفي هذا السياق، أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال الشهر الجاري موازنة دولة معدلة لعام 2026، تضمنت إضافة 13 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب، كما قدّر التقرير أن الخسارة في الناتج الاقتصادي الناجمة عن الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو/حزيران بلغت 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
الأضرار الاقتصادية
وقال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، في مؤتمر صحافي، الاثنين، إنّ الأضرار الاقتصادية المتراكمة لا ترتبط فقط بتكاليف الحرب المباشرة، بل أيضاً بما خلفه أكثر من سنتين من العدوان وآثاره طويلة الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي. فبحسب ما ورد في تقرير بنك إسرائيل، فقد بلغت كلفة الحرب على موازنة الدولة 350 مليار شيكل (دون احتساب كلفة الحرب الحالية في المنطقة)، ورغم مؤشرات التعافي التي ظهرت منذ بدء العدوان في جنوب لبنان، ومنها تحسن سعر صرف الشيكل، وتراجع التضخم، وانخفاض علاوة المخاطر، وتحسن المزاج الاستثماري، فضلاً عن الأداء الجيد للبورصة، فإن هذه المؤشرات لا تعكس الصورة الكاملة لحجم الضرر الذي أصاب الاقتصاد.
مخاطر تهدد الاقتصاد
وحذر يارون من أن الاقتصاد الإسرائيلي قد يواجه تداعيات هيكلية عميقة نتيجة اتساع الدين العام وارتفاع مدفوعات الفائدة، بما قد يضغط على الخدمات المدنية التي تعاني أصلاً من ضعف الاستثمار مقارنة بدول غربية أخرى، كما أشار إلى أن هذه الأعباء تأتي فوق مشكلات أساسية موجودة سلفاً، تتعلق برأس المال البشري والبنية التحتية. وفي المقابل، قدم بنك إسرائيل سلسلة توصيات وإصلاحات يرى أنها ضرورية من أجل التعافي، إلّا أن الموازنة التي جرى الدفع بها داخل الكنيست تتضمن خطوات مختلفة وأحياناً معاكسة لهذه التوصيات.
عوامل الصمود تتآكل
ويعزو بنك إسرائيل قدرة الاقتصاد على الصمود خلال عامين ونصف العام من العدوان إلى عوامل تراكمت على مدى عقود، وليس إلى ظرف عابر. ومن بين هذه العوامل، نسبة دين إلى ناتج كانت معتدلة عند حدود 60% مع بداية الحرب، إضافة إلى التشغيل الكامل، وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي، وتراجع مسار التضخم، ومتانة النظام المالي. لكن هذه الهوامش بدأت تتآكل مع مرور الوقت، إذ ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 68.5%، فيما واصل العجز اتساعه.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام العبرية،  فقد دعا بنك إسرائيل الحكومة إلى العمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الإبقاء على العجز الحكومي دون 3.2% من الناتج. غير أن مشروع الموازنة المطروح هذا العام يُبقي العجز، للسنة الثالثة على التوالي، عند مستوى أعلى بكثير، إذ يبلغ 4.9%. وهذا ما يعكس، وفق التقرير، اتجاهاً مالياً لا ينسجم مع الحاجة إلى استعادة التوازنات المالية بعد سنوات الحرب.
انتقادات للإنفاق
وفي هذا الإطار، حذر محافظ بنك إسرائيل من الاستمرار في تمرير أموال إلى قضايا قطاعية لا ترتبط بالحرب، مؤكداً أنه لا ينبغي توجيه الموارد المالية خلال فترة الحرب إلى بنود غير أمنية، وقال إن "الحكومة كان يمكنها أن تفعل المزيد لتقليص العجز، بما في ذلك تجميد ما يعرف بالأموال الائتلافية والقطاعية"، معتبراً أن السياسة المالية يجب أن تبقى شديدة التحفظ، وأن استخدام أموال الاحتياطي يجب أن يقتصر فقط على الاحتياجات الأمنية.
تضخم الإنفاق العسكري
كما تطرق محافظ البنك إلى الزيادة الكبيرة في موازنة الدفاع، التي بلغت 32 مليار شيكل، محذراً من احتمال ارتفاعها أكثر في الربيع إذا استمرت الظروف الجيوسياسية الحالية. وأشار إلى أن الحديث عن إنفاق إضافي يتراوح بين 300 و350 مليار شيكل خلال السنوات العشر المقبلة على الأمن سيشكل عبئاً مالياً ثقيلاً، ما يستدعي مراقبة المسار الذي ستتخذه النفقات الدفاعية مستقبلاً، وشدد مجدداً على أن كل يوم قتال يكلف إسرائيل أموالاً طائلة، ولذلك يجب حصر استخدام أموال الاحتياطي في النفقات المرتبطة مباشرة بالحرب.
التجارة والعلاقات الخارجية
ومن زاوية التجارة الخارجية، أظهر التقرير أن صادرات إسرائيل إلى 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صنفها الباحثون باعتبارها أكثر انتقاداً لإسرائيل تراجعت خلال الحرب، إذ انخفضت بنحو مليار دولار في 2024 و1.5 مليار دولار في 2025، بينما ارتفعت التجارة مع دول أوروبية أخرى. واعتبر التقرير أن هذا النمط قد يكون مؤشراً على أن المواقف السياسية بدأت تؤثر في أحجام الصادرات إلى تلك الدول، بما يكشف أن تداعيات الحرب لم تعد محصورة في الداخل، بل امتدت أيضا إلى علاقات إسرائيل الاقتصادية مع الخارج.
(الدولار= 3.14 شواكل)
## اتفاق الاتحاد الأوروبي وميركوسور يدخل حيز التنفيذ في مايو
23 March 2026 11:30 PM UTC+00
رغم وجود حكم قضائي معلق أمام محكمة العدل الأوروبية بشأن قانونيتها، أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، أن اتفاقية التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور لدول أميركا الجنوبية ستدخل حيز التنفيذ المؤقت في الأول من مايو/أيار المقبل.
وتهدف الاتفاقية الضخمة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من التجارة بين التكتلين، لكنها أثارت انقساماً حاداً في أوروبا بقيادة فرنسا التي تعارضها بشدة بسبب مخاوف من تضرر مزارعيها جراء المنافسة مع المنتجات الزراعية القادمة من أميركا الجنوبية.
ومع حصول بروكسل على دعم أغلبية دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة، تواصل المفوضية الأوروبية المضيّ قدماً في تنفيذ الاتفاقية سعياً لتنويع الشركاء التجاريين في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة القادمة من الولايات المتحدة والصين. ويأتي هذا التطور بعد أن صدقت باراغواي الأسبوع الماضي على الاتفاقية، لتصبح آخر دول ميركوسور الأعضاء الأربعة (الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي) التي تنهي عملية التصديق الرسمية على الاتفاقية.
وأكدت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية للاتحاد، أن التطبيق المؤقت للاتفاقية يضمن إزالة الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من المنتجات اعتباراً من اليوم الأول لدخولها حيز التنفيذ، مما يخلق قواعد واضحة يمكن التنبؤ بها للتجارة والاستثمار بين الجانبين. وأضافت أن الشركات والمستهلكين والمزارعين الأوروبيين يمكنهم البدء في جني فوائد الاتفاقية فوراً، مشيرة إلى أنها أبلغت شركاءها في ميركوسور بهذه الخطوة، حسب ما أوردت فرانس برس.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أشار في فبراير/شباط الماضي إلى عزمه على تطبيق الاتفاقية بشكل مؤقت، مما أظهر انقساماً علنياً بين أكبر دولتين عضوين فيه، فرنسا وألمانيا، حيث تعارض باريس بشدة بينما تدعم برلين المضي قدماً. وتحتاج الاتفاقية بعد ذلك إلى موافقة البرلمان الأوروبي، الذي أحالها إلى محكمة العدل الأوروبية بعد أيام فقط من توقيعها في يناير الماضي، للبت في مدى توافقها مع القوانين الأوروبية.
وتشكل هذه الاتفاقية واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، حيث يمثل الاتحاد الأوروبي وميركوسور مجتمعين نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويغطيان أكثر من 700 مليون مستهلك. وتركز الاتفاقية على تعزيز الصادرات الأوروبية من السيارات والنبيذ والجبن ومنتجات الألبان، مقابل تسهيل دخول المنتجات الزراعية من أميركا الجنوبية مثل لحوم البقر والدواجن والسكر والعسل وفول الصويا إلى الأسواق الأوروبية.
## كيم: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية "لا رجعة عنه"
23 March 2026 11:32 PM UTC+00
قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نوويا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية الثلاثاء. وقال كيم في خطاب سياسي ألقاه الاثنين في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ "سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نوويا كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة". وأضاف أن كوريا الشمالية سترد "بشكل لا رحمة فيه" إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصف سيول بأنها "الدولة الأكثر عدائية".
وتابع "سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا".
وفي 13 فبراير/شباط الماضي، حذرت كوريا الشمالية من "رد رهيب" في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيّرة في أجوائها، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وجاء التهديد في حينه عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات، في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير/كانون الثاني الماضي الذي أعلنت فيه بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.
وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية: "أنا أعطي تحذيراً مسبقاً من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير ردة فعل رهيبة".
وأشرف الزعيم الكوري الشمالي في 19 فبراير/شباط على الكشف عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية. وأشاد كيم بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة عيار 600 ملم متعددة الفوهات بوصفها فريدة من نوعها في العالم، قائلاً إنها "ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية"، مستخدمة تعبيراً شائعاً للدلالة على الاستخدام النووي. وأكد كيم أن السلاح الجديد مصمم لأغراض "الردع"، معتبراً أنه لا يقهر.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## لبنان يتسلّم مساعدات طبية أممية إضافية بتمويل أوروبي
23 March 2026 11:34 PM UTC+00
لم تمضِ أكثر من ساعة وبضع دقائق على تسلّم وزير الصحة العامة في لبنان ركان ناصر الدين مساعدات طبية أممية في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة اللبنانية، مساء الاثنين، حتى شنّت المقاتلات الإسرائيلية أربع غارات متتالية على ضاحية بيروت الجنوبية، في مناطق غير بعيدة من موقع المطار. يُذكر أنّ هذه الاعتداءات أتت بعد وقت قليل من أوامر إخلاء إضافية أصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال لسبع مناطق في الضاحية، وبعد تحليق الطيران الحربي المعادي على علوّ منخفض فوق العاصمة وضاحيتها الجنوبية.
ويمضي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على لبنان لترتفع حصيلة الشهداء إلى 1.039 شهيداً والجرحى إلى 2.876 جريحاً حتى بعد ظهر الاثنين، وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة. كذلك يمعن القصف الإسرائيلي في تهجير أعداد أكبر من أبناء جنوبي لبنان وشرقيه وضاحية بيروت الجنوبية، إلى جانب ما يصدره جيش الاحتلال من أوامر تصفها منظمات دولية حقوقية بأنّها جريمة حرب. يُذكر أنّ بيانات وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لمجلس الوزراء أفادت، بعد ظهر الاثنين، بأنّ عدد النازحين المسجّلين على منصّتها بلغ مليوناً و162 ألفاً و237 نازحاً، علماً أنّ 133 ألفاً و678 نازحاً فقط لجأوا إلى 645 مركز إيواء رسمي، مع العلم أنّ النسبة الكبرى من المراكز بلغت قدرتها الاستيعابية القصوى.
تجدر الإشارة إلى أنّ نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا كان قد أفاد، يوم الأحد، بأنّ عدد النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرائيلية تخطّى 1.2 مليون نازح قسراً، مشيراً إلى احتياجات متزايدة وسط هذه المأساة. أتى ذلك في حين كانت وحدة إدارة مخاطر الكوارث قد توقفت، ابتداءً من 17 مارس/ آذار الجاري، عن نشر الحصيلة اليومية لإجمالي عدد النازحين المسجّلين، قبل أن تعود وتنشر الحصيلة الأخيرة الاثنين.
وتسلّم وزير الصحة العامة اللبناني، مساء الاثنين، شحنة مساعدات طبية زنتها 14.3 طنّاً مترياً، قدّمها صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر الجسر الجوي الأوروبي المخصّص لدعم لبنان. أتى ذلك بحضور سفير بلجيكا لدى بيروت أرنو باولز وممثّلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أنانديتا فيليبوس وممثّل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر.
وفي تصريح له، قال ناصر الدين إنّ الشحنة الجديدة تتضمّن مستلزمات دوائية وجراحية وإسعافية سوف تُضاف إلى مخزون وزارة الصحة العامة، "ليُصار إلى توزيعها بحسب الحاجة وبكلّ شفافية على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمراكز الإسعافية".
وتأتي هذه المساعدات بعد شحنة طبية أخرى، وصلت إلى لبنان في 18 مارس الجاري، قدّمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، علماً أنّها تتألّف من 35.8 طنّاً مترياً من الإمدادات الحيوية التي من شأنها أن تنعش القطاع الصحي وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وشدّد ناصر الدين على أنّ وزارة الصحة العامة تبذل كلّ المساعي الممكنة لتأمين خدمة النازحين واللبنانيين جميعاً، شاكراً الشركاء في الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان على هذه "المساعدة الكريمة"، وقد أكّد أنّ "الأمل يبقى موجوداً بحلّ قريب، وبأن تُزاح الغيمة السوداء عن وطننا لبنان".
من جهته، أكد السفير البلجيكي دعم بلاده وزارة الصحة العامة في لبنان وكذلك المنظومة الصحية فيه، لـ"مواجهة الظروف الصعبة الراهنة".
La répond avec #BFAST à l'appel du en fournissant 10 tonnes d'aide matérielle d'urgence - kits d'hygiène, matelas, colis alimentaires - afin de soutenir les personnes déplacées. @BelgiumMFA pic.twitter.com/K31x4uiYNc
— Belgium in Lebanon (@BelgiumLebanon) March 23, 2026
وخلال استلام شحنة المساعدات في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، أكد ممثّل منظمة الصحة العالمية في لبنان أنّ وكالته الأممية تواصل دعم المنظومة الصحية في لبنان، ولا سيّما في ظلّ الظروف الصعبة الراهنة. وقال أبو بكر إنّ "هذه الشحنة تمثّل مساهمة مهمّة في الحفاظ على استمرارية تقديم خدمات الرعاية الصحية الطارئة الأساسية من دون انقطاع"، مضيفاً "ونحن ممتنّون جداً للدعم السخيّ الذي يقدّمه مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو)، والذي تتيح شراكته المستمرّة لنا تقديم مساعدات منقذة للحياة في الوقت المناسب لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".
WHO received a critical shipment of medical supplies at Rafic Hariri International Airport, delivered via an @eu_echo humanitarian flight from Belgium with medical supplies and kits supported by ECHO. The shipment includes trauma kits, vaccines, insulin, & essential medicines. pic.twitter.com/uIvfvN9NcS
— WHO Lebanon (@WHOLebanon) March 23, 2026
بدورها، صرّحت ممثّلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بأنّ حزمة المساعدات هذه ستسهم في تقديم الخدمات للنساء النازحات اللواتي غادرنَ منازلهنّ هرباً من العنف والنزاع. وأوضحت فيليبوس أنّ وكالتها "تلتزم بضمان حصول كلّ امرأة وفتاة على رعاية منقذة للحياة وسط هذه الظروف الصعبة".
وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد أصدر بياناً، أفاد فيه بأنّ شحنة المساعدات التي تأتي "بدعم سخيّ من الاتحاد الأوروبي، تتضمّن أدوية ومستلزمات منقذة للحياة". وأضاف أنّه سوف يوفّر "مستلزمات صحية أساسية للأمومة لما يقارب 2.200 امرأة حامل، بما في ذلك عمليات الولادة القيصرية وتلك المعقّدة، مع توفير رعاية شاملة للناجيات وأطفالهنّ". وتابع الصندوق أنّ "هذه الشحنة بالغة الأهمية لاستمرار تقديم خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة في كلّ أنحاء البلاد".
وأكد الصندوق الأممي "التزامه الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً، مع تصاعد الأزمة وتزايد المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في لبنان"، ولا سيّما "أولئك المحرومات من خدمات الصحة والحماية المنقذة للحياة ومستلزماتها".
Today #UNFPA received its 1st shipment of lifesaving reproductive health supplies in #Beirut via @eu_echo
- A vital lifeline for #pregnant women as hostilities intensify in #Lebanon -We're working with @mophleb to ensure #safebirths for all
@euinlebanon @unfpaarabic @WHOLebanon pic.twitter.com/u231zcCuiz
— UNFPA Lebanon (@UNFPALebanon) March 23, 2026
في سياق متصل، شكرت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد، خلال إحاطتها الإعلامية، يوم الاثنين، برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. فهو قدّم دعماً سريعاً لوزارتها وعلى نطاق واسع، بدءاً من الأيام الأولى من أزمة النزوح، على أثر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري. يُذكر أنّ جهود البرنامج توفّرت بفضل دعم المملكة المتحدة.
من جهة أخرى، أعلنت السيّد تأسيس "اللجنة الوطنية لمراقبة سلامة الغذاء خلال أزمة النزوح"، برئاسة مشتركة بينها وبين وزير الصحة العامة. وأوضحت أنّ من مهام هذه اللجنة القيام بزيارات تقييمية غير مُعلنة مسبقاً للمطابخ التي توزّع وجبات على النازحين، وذلك حرصاً على ضمان سلامة الغذاء الذي يُقدَّم لهم.
## سورية: دولة قانون أم دولة وصاية؟
23 March 2026 11:46 PM UTC+00
حين صدر الإعلان الدستوري السوري في مارس/آذار 2025، بدا وكأنه لحظة تأسيسية لدولة جديدة، تقوم على المواطنة والحرية والكرامة وسيادة القانون. نصوص واضحة تؤكد حماية الحريات الفردية، وحق الإنسان في اختيار أسلوب حياته، وممارسة معتقداته، والتعبير عن رأيه دون خوف أو تدخل. لكن، بعد أقل من عام، تكشف الوقائع عن صورة مختلفة تماماً.
ما يجري اليوم في عدد من المحافظات السورية لا يعكس مجرد فجوة بين النص والتطبيق، بل يشير إلى مسار مقلق يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والفرد. قرارات إدارية تتوالى: منع تقديم المشروبات الكحولية، فرض قيود على اللباس، التدخل في مظهر الموظفات، حظر بعض الممارسات الاجتماعية، وتوسيع مفهوم "النظام العام" ليشمل تفاصيل الحياة اليومية.
المشكلة لا تكمن فقط في طبيعة هذه القرارات، بل في الأساس الذي تقوم عليه. فهي لا تستند إلى قوانين واضحة صادرة عن سلطة تشريعية، ولا إلى نقاش مجتمعي، بل إلى تفسير إداري فضفاض لمفهوم "النظام العام"، يتيح للسلطة التنفيذية التدخل في أدق تفاصيل الحياة الشخصية.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل نحن أمام دولة قانون، أم دولة تُدار عبر قرارات مزاجية قابلة للتوسع بلا سقف؟
الخطورة الحقيقية لا تكمن في قرار هنا أو هناك، بل في النموذج الذي يتشكل تدريجياً؛ نموذج يسعى إلى فرض نمط سلوكي واحد على مجتمع متنوع بطبيعته. فالمجتمع السوري ليس كتلة متجانسة، بل مساحة واسعة من الاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية. وحتى داخل المكوّن الواحد، لا توجد حياة واحدة أو خيارات متطابقة.
الفرد، أياً كان انتماؤه، يمتلك حقه في أن يختار كيف يعيش، ماذا يلبس، كيف يعبّر عن نفسه، وما هي أنماط حياته الخاصة. وعندما تتحول الدولة إلى جهة تحدد هذه الخيارات، فإنها تتجاوز دورها التنظيمي إلى دور وصائي مباشر.
النصوص التي وعدت بحماية الحرية تُفرغ تدريجياً من مضمونها عبر ممارسات تنفيذية تقيد هذه الحرية على أرض الواقع
الأكثر تعقيداً أن هذه السياسات لا تُطبّق دائماً بروح العدالة أو المساواة، بل تُفرض كقواعد عامة على الجميع، متجاهلة الفروقات الفردية. وهذا يقوّض أحد أهم أسس المواطنة: أن الفرد هو وحدة الحقوق، لا الجماعة.
إلى جانب ذلك، تترافق هذه الإجراءات مع تضييق غير معلن على حرية التعبير. فانتقاد هذه القرارات أو الاعتراض عليها قد يُفسَّر بوصفه خروجاً على "النظام العام"، ما يخلق بيئة من الرقابة الذاتية والخوف الصامت. وهنا لا يعود الحديث عن حرية السلوك فقط، بل عن حرية الرأي أيضاً.
ما يحدث اليوم يمكن قراءته من زاويتين: إما أنه محاولة مؤقتة لضبط المجتمع في مرحلة انتقالية، أو أنه بداية تشكّل نموذج حكم يقوم على الضبط الاجتماعي كبديل عن الشرعية السياسية.
وفي كلا الاحتمالين، النتيجة واحدة: تراجع تدريجي في مساحة الحريات الفردية.
المفارقة أن هذا المسار يتناقض بشكل مباشر مع روح الإعلان الدستوري نفسه. فالنصوص التي وعدت بحماية الحرية تُفرغ تدريجياً من مضمونها عبر ممارسات تنفيذية تقيد هذه الحرية على أرض الواقع. وهنا يتحول الدستور من مرجعية عليا إلى وثيقة رمزية لا تجد ترجمتها العملية.
لم تعد المسألة مجرد نقاش قانوني، بل أصبحت سؤالاً عن شكل الدولة التي تتكوّن في سورية: هل ستكون دولة مواطنين أحرار، أم دولة تفرض على مواطنيها كيف يجب أن يعيشوا؟
إن استمرار هذا النهج لا يهدد الحريات الفردية فحسب، بل يهدد فكرة التنوع نفسها، ويدفع المجتمع إلى خيار صعب: إما الامتثال لنمط مفروض، أو الانكفاء إلى مساحات خاصة مغلقة.
في المحصلة، لا يمكن بناء دولة حديثة على أساس الوصاية على الأفراد. فالمواطنة لا تتحقق عبر فرض السلوك، بل عبر حماية الحق في الاختلاف. كما أن سيادة القانون لا تعني توسيع سلطة الإدارة، بل تقييدها بنصوص واضحة تحمي الإنسان أولًا.
سورية اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن تتحول نصوصها الدستورية إلى واقع يُحترم، أو تبقى مجرد وعود جميلة في مواجهة سلطة تفرض تعريفها الخاص للحياة.
والفرق بين الخيارين… هو الفرق بين دولة حرية، ودولة وصاية.
## زيلينسكي: لدينا أدلة على تزويد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتية
23 March 2026 11:47 PM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين عقب اجتماعه مع رئيس المخابرات العسكرية إن كييف تمتلك أدلة "لا تقبل الجدل" على أن روسيا تواصل تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية.
وكتب على موقع إكس قائلا "تستخدم روسيا قدراتها في مجال المعلومات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تم الحصول عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط". وأضاف في وقت لاحق في كلمته المسائية المصورة أن هناك "أدلة متزايدة" على استمرار الجهود الروسية لتزويد إيران بمعلومات استخباراتية.
ومضى يقول "هذا نشاط تخريبي واضح، ويجب إيقافه لأنه لا يؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الاستقرار. جميع الدول المسؤولة لديها مصلحة في ضمان الأمن ومنع حدوث مشكلة أكبر". وتابع قائلا "الأسواق تتفاعل بالفعل بشكل سلبي، وهذا يُعقد وضع الوقود في العديد من البلدان بشكل كبير. بمساعدة النظام الإيراني على البقاء وأن يوجه ضربات بدقة أكبر، تُطيل روسيا أمد الحرب فعليا".
ورفض الكرملين الأسبوع الماضي تقريرا نشرته صحيفة وول ستريت يفيد بأن روسيا تشارك إيران صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية وتكنولوجيا طائرات مسيرة متطورة، ووصف التقرير بأنه "أخبار كاذبة".
من جانبه، حذر سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة من أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران، بما في ذلك في مجال الطائرات المسيرة "يشكل تهديدا هائلا للأمن الدولي" في ظل الحرب الدائرة في المنطقة. وقال أندري ميلنيك أمام مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين إن روسيا تقدم دعما استخباراتيا، يشمل صورا عبر الأقمار الاصطناعية وبيانات أخرى، لمساعدة إيران في استهداف الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة. وأضاف أن هناك أدلة كافية أيضا على أن روسيا، التي تنتج حاليا نسخة متطورة من طائرة "شاهد" المسيرة المصممة أساسا في إيران، بدأت بإرسال هذه الطائرات الهجومية إلى طهران.
ودعا ميلنيك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع هذا التهديد، مؤكدا أن إمدادات روسيا من الطائرات المسيّرة ستمكن إيران من مواصلة ضرب أهداف في أنحاء المنطقة. وأشار إلى أن تزويد أوكرانيا بوسائل ضرب مواقع إنتاج الطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي، إلى جانب دعمها في زيادة إنتاجها من الصواريخ بعيدة المدى "من شأنه أن يدعم الجهود الجماعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط".
(رويترز، أسوشييتد برس)
## التعاون بين الخليج واليمن... 6 عقود من المد والجزر
23 March 2026 11:53 PM UTC+00
يعود التعاون والدعم التنموي لليمن من دول الخليج العربي إلى بداية عقد الستينيات من القرن الماضي، فبعد إعلان ثورة سبتمبر عام 1962، تباينت مواقف دول الخليج نحوها، فالكويت كانت السبّاقة في تقديم الدعم التنموي لليمن، وأرسلت أول بعثة رسمية إلى صنعاء في عام 1963، لتقييم الاحتياجات التنموية للدولة الوليدة، وكان ثمرة ذلك بناء العديد من المشاريع التنموية خلال عقد الستينيات، شملت مجالات التعليم والصحة وغيرها في معظم المحافظات.
في المقابل، خلال عقد الستينيات ظلت السعودية تقدم الدعم للطرف المعادي للثورة، وتأججت الحرب الأهلية بين الجمهوريين والملكيين، حتى توافقت أطراف الصراع على تحقيق المصالحة والسلام بينهما في عام 1970، حينها بدأت السعودية في تقديم الدعم التنموي والمالي للحكومة اليمنية في صنعاء.
وبعد الطفرة النفطية عام 1973، زادت وتيرة الدعم التنموي من الكويت والسعودية والإمارات عبر صناديق التنمية التابعة لها، بما في ذلك مؤسسات التمويل الإقليمية، مثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الإسلامي للتنمية، واستمر ذلك الدعم خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، حيث أنجزت العديد من المشاريع التنموية في قطاعات التعليم والصحة والطرقات والكهرباء والمياه وغيرها، من أبرزها: جامعة صنعاء، محطات الكهرباء في الحديدة والمخا وسد مأرب، وقد كان لذلك الدعم التنموي أثر بالغ في تطوير معالم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطنين في معظم مناطق البلاد.
الوحدة والتحديات
وبعد إعلان الوحدة اليمنية في مايو/ أيار 1990، أصيب التعاون التنموي بين اليمن الموحد ودول الخليج بانتكاسة كبيرة عقب غزو العراق للكويت في أغسطس/ آب 1990، بسبب موقف اليمن من الأزمة، وفُسّر حينها أنه تنكر لعمق العلاقات الأخوية بين اليمن والكويت ودول الخليج الأخرى، وكرد فعل على ذلك، اتخذت دول الخليج إجراءات قاسية ضد اليمن شملت ترحيل مئات الآلاف من المغتربين اليمنيين، معظمهم من السعودية، وتجميد برامج الدعم التنموي من القروض والمساعدات المقدمة من صناديق التمويل الخليجية، إضافة إلى العزلة السياسية لليمن مع دول الإقليم.
يعود التعاون والدعم التنموي لليمن من دول الخليج العربي إلى بداية عقد الستينيات من القرن الماضي، فبعد إعلان ثورة سبتمبر عام 1962، تباينت مواقف دول الخليج نحوها، فالكويت كانت السبّاقة في تقديم الدعم التنموي لليمن.
وكانت لتلك الإجراءات تبعات اقتصادية كارثية، حيث تراجعت تحويلات المغتربين إلى أدنى مستوى، وانخفضت إلى الصفر تقريباً السحوبات من القروض والمساعدات، ما أثر سلباً على ميزان المدفوعات وعلى حجم الاحتياطيات من النقد الأجنبي، نتج عنه تدهور سعر صرف الريال وارتفاع معدل التضخم وزيادة ضغوط الطلب على السلع والخدمات، وترافق ذلك مع بروز أزمة سياسية داخلية بين الأطراف السياسية الشركاء في قيام الوحدة، أدت إلى اندلاع الحرب بينهما في صيف 1994، مما فاقم من سوء الوضع الاقتصادي والمعيشي وزاد التدهور في المؤشرات الاقتصادية الكلية (النمو الاقتصادي، التضخم، سعر الصرف، البطالة، الفقر وغيرها).
عودة العلاقات مع الخليج
بعد أن وضعت الحرب أوزارها، تشكلت حكومة جديدة، وكان من أولى مهامها معالجة الأزمة الاقتصادية المستفحلة، وهذا يتطلب بالضرورة تنفيذ برنامج إصلاحات هيكلية اقتصادية وترميم العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول الجوار وفي مقدمتهم السعودية، واستعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وعلى رأسها البنك والصندوق الدوليان.
ومع بداية عام 1995، عُمل على تحسين التقارب اليمني السعودي بتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين بشأن ترسيم الحدود بينهما، وتعززت العلاقات أكثر بعد توقيع اتفاقية الحدود عام 2000، ما خفّف التوتر بين اليمن ودول الجوار الخليجية، وخاصة دولة الكويت، ما فتح المجال أمام تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين اليمن ودول الخليج، وعادت صناديق التنمية الخليجية، باستثناء الكويت، إلى تقديم القروض والمنح لليمن، وإن كانت محدودة، وخلال الفترة 1995-2000، تمكنت الحكومات اليمنية المتعاقبة من تحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار المالي والنقدي، والولوج إلى عتبات الألفية الثالثة بعلاقات مثمرة مع دول الجوار وبتحسن في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستقرار نسبي في الأوضاع السياسية والأمنية.
خطط التنمية والدعم الخليجي
تفاوت دعم دول الخليج لتمويل مشاريع التنمية خلال الفترة 1996-2014، فالبعض تنصل من تقديم أي دعم والبعض التزم بشكل نسبي والبعض قدم تمويلات تنموية ومالية معتبرة، ففي عام 1996، أقرت الحكومة اليمنية الخطة الخمسية الأولى للتنمية، 1996-2000، وعُقد مؤتمر للمانحين في بروكسل عام 1997 لدعم جهود التنمية في اليمن ولمساندة الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وبلغ حجم تعهدات المانحين حوالي 1.8 مليار دولار.
وكانت مساهمات دول الخليج متواضعة، باستثناء الكويت التي لم تشارك لأسباب معروفة، كما أن معظم تلك التعهدات كانت عبارة عن التزامات قديمة وتوقفت بسبب أزمة حرب الخليج الثانية.
مع بداية عام 1995، عُمل على تحسين التقارب اليمني السعودي بتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين بشأن ترسيم الحدود بينهما، وتعززت العلاقات أكثر بعد توقيع اتفاقية الحدود عام 2000، ما خفّف التوتر بين اليمن ودول الجوار الخليجية
وفي عام 2001، أقرت الحكومة اليمنية الخطة الخمسية الثانية للتنمية، 2001-2005، ورُتّب لعقد مؤتمر للمانحين في باريس عام 2002، بالشراكة مع البنك الدولي، بهدف حشد الموارد لتمويل المشاريع التنموية للخطة، وحصل اليمن على تعهدات المانحين بمبلغ 2.3 مليار دولار، وخلال فترة الخطة لم تُخصص كل التعهدات الخليجية باستثناء الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والذي خصص تمويلات لبعض المشاريع الحيوية، مثل محطة الكهرباء الغازية بمأرب وتطوير مطار صنعاء الدولي، والذي تعثر إنجازه بسبب تجاوزات الجانب اليمني.
وفي عام 2006، عُقد مؤتمر المانحين بلندن لتعبئة الموارد لتمويل المشاريع الاستثمارية للخطة الخمسية الثالثة للتنمية، 2006-2010، وبلغ إجمالي تعهدات المانحين لتمويل مشاريع الخطة حوالي 6.3 مليارات دولار، منها حوالي 3.8 مليارات دولار من دول مجلس التعاون الخليجي والصناديق الإقليمية، وهي الصندوق العربي والبنك الإسلامي وصندوق أوبك، بما في ذلك 1.1 مليار دولار من السعودية، والإمارات 500 مليون دولار، وقطر 500 مليون دولار، والكويت 200 مليون دولار، وعمان 100 مليون دولار، بينما بلغت تعهدات الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أكثر من 700 مليون دولار.
وخلال فترة الخطة، تمكن اليمن من تخصيص كل تعهدات السعودية والكويت وعمان، بينما لم تُخصّص أي مبالغ من تعهدات الإمارات وقطر، وفي المقابل خُصّصت كل تعهدات الصندوق العربي في مشاريع تنموية مختلفة، أبرزها مشروع محطة الكهرباء الغازية الثانية بمأرب بالشراكة مع الصندوق السعودي، ومشاريع المياه والصرف الصحي والجسور والأنفاق في العاصمة صنعاء، إضافة إلى مشاريع الطرق الرئيسية والفرعية في معظم المحافظات.
وخلال عام 2011، انخرطت دول مجلس التعاون الخليجي في معالجة الأزمة السياسية اليمنية من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتوجت الجهود بتشكيل حكومة ائتلافية والتي اعتمدت البرنامج التنموي للاستقرار والتنمية، 2012-2014. ولتمويل البرنامج، جرى التنسيق لعقد مؤتمر للمانحين بالرياض عام 2012، بالشراكة بين السعودية والبنك الدولي، وخرج المؤتمر بتعهدات بلغت حوالي ثمانية مليارات دولار. وفي ذلك المؤتمر، برزت السعودية كأكبر مانح بمبلغ 3.25 مليارات دولار، منها مليارا دولار كوديعة بالبنك المركزي لدعم الاحتياطي النقدي الدولي.
ورغم تخصيص معظم تلك التعهدات للمشاريع التنموية خلال عامي 2013-2014، إلا أن تنفيذ تلك المشاريع تعثر بسبب الأزمة التي مر بها اليمن وسيطرة فصيل سياسي مسلح على العاصمة وعدد من المحافظات والدخول في احتراب داخلي استدعى التدخل الخارجي واندلاع الحرب المدمرة لأكثر من 10 سنوات، قضت على معظم المكاسب التنموية التي حققها اليمن خلال العقود الماضية.
الدعم في ظل الحرب
خلال فترة الحرب، ساهمت دول الخليج وبشكل متفاوت في دعم خطط وبرامج الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، إما عبر منظمات الأمم المتحدة وإما من خلال المنظمات الخيرية التابعة لدول الخليج. ومن المفارقات أن دول التحالف (السعودية والإمارات) كانت تدمر المرافق والبنية التحتية بالغارات الجوية من جانب، وتقدم المساعدات الإنسانية لبعض مناطق اليمن من جانب آخر، كما ساهمت دول التحالف بالإضافة إلى الكويت في تمويل مشاريع تنموية محدودة في مناطق سلطة عدن، شملت قطاعات التعليم والصحة والطرقات والمياه وغيرها.
ويُعوّل على الأشقاء في دول الخليج العربي المساهمة الجادة في تقديم الدعم التنموي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب خلال العقد الماضي، وحسب تقديرات البنك الدولي، فإن إعادة الإعمار لما دمرته الحرب وتعافي الاقتصاد الوطني تتطلب استثمارات عامة وخاصة بحوالي 100 مليار دولار، ولذلك تقع على دول التحالف المسؤولية التاريخية والأخلاقية للمساهمة الفاعلة في عملية إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد اليمني في الآجال المتوسطة والبعيدة.
## الاغتيالات في غزة: وتيرة متصاعدة تحت غطاء حرب إيران
23 March 2026 11:59 PM UTC+00
ارتفعت وتيرة الاغتيالات في غزة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين، في صفوف القيادات الميدانية من الذراع العسكرية لحركة حماس كتائب القسام، إلى جانب سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي. وبات الاحتلال الإسرائيلي يستغل حالة الانشغال الدولي والإقليمي في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وجبهة لبنان، لتنفيذ عمليات اغتيالات تطاول قيادات ميدانية في الصفين الثاني والثالث للمقاومة الفلسطينية، من دون أن تكون هناك تطورات ميدانية.
في موازاة ذلك يواصل الجيش الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف المدنيين، إذ أصيبت فلسطينية، أمس الاثنين، برصاص قواته في مخيم حلاوة الذي يؤوي نازحين ببلدة جباليا شمالي القطاع. وفجر أمس، قصفت آليات الاحتلال مدفعية مناطق متفرقة من شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، وشرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع. ومساء أول من أمس الأحد، أصيب عدد من المواطنين جراء غارة شنها الجيش الإسرائيلي على شقة سكنية في شارع اليرموك بمدينة غزة، في أثناء وجود عشرات الفلسطينيين في مطعم أسفل البناية. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حتى أمس إلى 72,263 شهيداً، وأكثر من 171,944 مصاباً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب تقرير لوزارة الصحة في غزة، أمس، بينهم 687 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي.
تكثيف الاغتيالات في غزة
وطاولت الاغتيالات في غزة في الأسبوع الماضي فايز أبو لبدة، القيادي الميداني في كتائب القسام، ثم سارع الاحتلال لاحقاً بالإعلان عن أن أبو لبدة أحد المشاركين في عملية إعادة التأهيل التي يقوم بها الجناح العسكري لحماس عبر شراء وتوفير المعدات العسكرية. وبعد أقل من 24 ساعة من اغتيال أبو لبدة، اغتال الجيش الإسرائيلي بذات الطريقة، عبر القصف الجوي، محمد أبو شهلا، القيادي في كتائب القسام ومسؤول الاستخبارات في لواء خانيونس، مبرراً ذلك بأنه كان يستعد لتنفيذ عمليات جديدة.
وأول من أمس الأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال "اثنين من عناصر القوة البحرية لحركة حماس خططا لتنفيذ عمليات من البحر ضد قوات الجيش"، وهما عز الدين التلباني وتوفيق الخالدي من النصيرات وسط القطاع. وكان الاحتلال سابقاً، يستغل الأحداث الميدانية لتبرير تنفيذ الاغتيالات في غزة وعمليات القصف، ويربطها بخروج مقاومين من الأنفاق مدينة رفح المدمرة جنوبي القطاع، قبل أن يتحوّل أخيراً لمرحلة تنفيذ اغتيالات مباشرة من دون إبداء أسباب حقيقية.
وأضحت عمليات القصف والاستهداف التي ينفذها الجيش الإسرائيلي روتيناً معتاداً بالنسبة لسكان القطاع، خصوصاً في ظل حالة الجمود التي يشهدها ملف غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، في 28 فبراير/شباط الماضي، وعدم تنفيذ أي من بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وحكم القطاع ونشر قوات دولية. ومع عودة الحرب على الجبهة الشمالية في لبنان، يخشى الفلسطينيون من أن تؤدي الاغتيالات في غزة وهذه الاستهدافات شبه اليومية، إلى انفجار في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، لا سيما مع استمرار الخروق الإسرائيلية. ورغم التحذيرات التي أصدرها أمن المقاومة الفلسطينية بشكل مكثف لعناصر وكوادره خلال الفترة الأخيرة بشأن الاغتيالات والاستهدافات، إلا أن الاحتلال يواصل تنفيذ عمليات استهداف مركّزة في غزة، وعلى نحو متصاعد.
إبقاء القطاع تحت الضغط
في هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إياد القرا، لـ"العربي الجديد"، إن الاغتيالات في غزة "تأتي ضمن نهج متواصل خلال الفترة الماضية، يهدف إلى إبقاء القطاع تحت حالة ضغط دائمة على مختلف المستويات"، مشيراً إلى أن "هذه العمليات تُنفَّذ تحت ذريعة ملاحقة المقاومة، رغم تعارضها الواضح مع اتفاق وقف إطلاق النار".
إياد القرا: الاحتلال يحاول ترسيخ واقع تصبح فيه هذه الاغتيالات أمراً اعتيادياً
وأضاف القرا أن الاحتلال يركز خاصة على استهداف المقاومين عبر الاغتيالات، إلى جانب ممارسات انتقامية تطاول عائلاتهم، في محاولة لترسيخ واقع تصبح فيه هذه العمليات أمراً اعتيادياً"، لافتاً إلى أنها باتت تُنفذ بشكل شبه يومي في الآونة الأخيرة. وفي رأيه فإن هذه السياسة تحمل رسائل سياسية أيضاً، إذ يسعى الاحتلال إلى تحميل غزة مسؤولية التصعيد حتى في ظل المواجهات مع لبنان أو إيران، في محاولة لتكريسها بوصفها بؤرة التوتر الأساسي".
وأشار إلى أن من بين دوافع هذه الاغتيالات "خشية الاحتلال من إعادة ترميم قوى المقاومة لقدراتها وتنظيم صفوفها مجدداً"، مبيناً أن جزءاً من الاستهدافات يندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ"الاستهدافات الأمنية الانتقائية"، التي تطاول قيادات ميدانية وعناصر شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تلاها، معتبراً أن ذلك يعكس طابعاً انتقامياً واضحاً في سلوك الاحتلال. ووفق القرا فإن "استمرار هذا النهج التراكمي يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع، وقد يدفع نحو تفجر الأوضاع بشكل لا ترغب به المقاومة في الوقت الراهن، لكنه قد يصبح أمراً مفروضاً في حال تواصلت عمليات القتل والتصعيد".
وقبل نحو أسبوع نقلت حركة حماس عبر لقاء جمع عضو مكتبها السياسي نزار عوض الله بالمسؤول التنفيذي لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نيكولاي ملادينوف (الممثل السامي لمجلس السلام في غزة)، ملفاً كاملاً بحجم الانتهاكات التي نفذتها إسرائيل في القطاع خلال الفترة الماضية.
 أحمد عطاونة: الفلسطينيين يتبنون استراتيجية تقوم على احتواء الأذى والجرائم أملاً في تجاوز هذه المرحلة
في الأثناء استبعد مدير مركز رؤية للتنمية السياسية (إسطنبول)، أحمد عطاونة، أن تُحدث الاغتيالات في غزة والاعتداءات المتواصلة للاحتلال، تأثيراً جوهرياً على مستقبل وقف إطلاق النار في المرحلة الراهنة. وقال لـ"العربي الجديد" إن "الفلسطينيين يتبنون استراتيجية تقوم على تفويت الفرصة على الاحتلال، واحتواء الأذى والجرائم أملاً في تجاوز هذه المرحلة والوصول إلى صيغة تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار".
وفي رأيه فإن العامل الأكثر حساسية وتأثيراً على مستقبل التهدئة في غزة يرتبط بتطورات الحرب على إيران، لافتاً إلى أن "نتائج هذه الحرب ستنعكس بشكل مباشر على سلوك الاحتلال تجاه الفلسطينيين". وأضاف أنه في حال خرج الاحتلال من هذه المواجهة مدعوماً من الولايات المتحدة وبمكاسب واضحة، فإن ذلك قد يضع الفلسطينيين أمام تحديات كبيرة، من بينها "احتمال العودة إلى الحرب، بل وحتى تصاعد مخاطر الإبادة، في حال لم يستجيبوا (الجانب الفلسطيني) للشروط الإسرائيلية–الأميركية، ولا سيما تلك المتعلقة بسلاح المقاومة". وفي ما يتعلق بتصاعد وتيرة الاستهدافات، أوضح عطاونة أن ما يجري هو "استثمار الاحتلال انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وتراجع الاهتمام الدولي والإعلامي بالقضية الفلسطينية، لتنفيذ مزيد من الانتهاكات بعيداً عن الأضواء".
## حرب الطاقة تستعر.. الأسعار ملتهبة والأسواق تترقب انفجار هرمز
24 March 2026 12:04 AM UTC+00
يشهد قطاع الطاقة وخاصة النفط والغاز العالميان اضطرابات غير مسبوقة مع تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج، حيث تحول مضيق هرمز إلى بؤرة صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ أدت التهديدات المتبادلة باستهداف منشآت الطاقة إلى ارتفاع حاد في الأسعار، مع تسجيل خام برنت أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2022.
فقد شهدت أسواق النفط موجة صعودية قوية بداية الأسبوع أمس، مع تصاعد اللهجة بين واشنطن وطهران، حيث هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، فيما ردت إيران بالتأكيد على قدرتها على استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة والمياه في جميع أنحاء الخليج.
ونتيجة لهذه التطورات، ارتفعت العقود الآجلة لبرميل خام برنت 0.9% إلى 113.2 دولاراً خلال التعاملات، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 98.85 دولاراً بعدما تجاوز عقوده الآجلة 100 دولار في بداية الجلسة، في وقت تفقد الأسواق أكثر من 11 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية نتيجة الحرب، وهو رقم يفوق تأثير صدمتي السبعينيات مجتمعتين، وفقاً لتصريحات المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الذي قال إن الأعمال الحربية ضربت أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول حتى الآن، وفقاً لما نقلت عنه بلومبيرغ.
غير أن اتجاه السوق انعكس تماماً بعد إعلان ترامب، أمس، إرجاء الضربات العسكرية على محطات الكهرباء الإيرانية "بعد محادثات جيدة" على مدى يومين، حيث تراجع سعر البرميل بنسبة وصلت إلى 12%.
تقلبات الغاز حادة والصادرات تنهار
تزامناً، عاودت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي ارتفاعها أمس الاثنين، قبل تصريحات ترامب المفاجئة، بعدما راقب المتعاملون من كثب التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وسجلت العقود الآجلة الهولندية القياسية زيادة تجاوزت 5% في التعاملات المبكرة، لتصل إلى 62.02 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مما محى خسائر الجلسة السابقة.
وتعكس هذه التقلبات مدى حساسية السوق الأوروبي لأي تهديد يطال طرق الإمداد عبر المضيق، خاصة مع تزايد اعتماد أوروبا على واردات الغاز المسال الذي قد يتأثر مساره بهذه التطورات. في غضون ذلك، أظهرت بيانات تحليلية لحركة السفن تراجعاً ملحوظاً في صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، حيث انخفض متوسط الشحنات المتحرك لعشرة أيام بنحو 20% منذ بداية الشهر ليصل إلى 1.1 مليون طن.
ويعود هذا التراجع أساساً إلى انخفاض الشحنات القطرية، وإلى حد أقل من الإمارات العربية المتحدة، نظراً لاضطرار البلدين إلى نقل الوقود عبر مضيق هرمز للوصول إلى العملاء في آسيا وأوروبا. ويعكس هذا التراجع المخاوف المتزايدة من إغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه، مما قد يفاقم أزمة الإمدادات العالمية، حسب تقرير مستقل أوردته بلومبيرغ.
وقد أحدث تصاعد وتيرة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى صراع إقليمي، اضطراباً كبيراً في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، لا سيما بعدما اضطُرت قطر إلى إغلاق محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان، وهي الأكبر في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر بعد هجمات إيرانية. وألحق هجوم آخر الأسبوع الماضي أضراراً بالمحطة، وسيستغرق إصلاح اثنين من خطوط الإنتاج الأربعة عشر سنوات.
وكان إنتاج الغاز الطبيعي المسال في جميع أنحاء العالم يشهد ارتفاعاً مطرداً خلال العام الماضي، ويعود الفضل في ذلك أساساً إلى مشاريع جديدة في الولايات المتحدة وكندا. إلا أن هذا الارتفاع تُقابله الآن خسارة الغاز الطبيعي المسال القطري والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
استعداد لسحب احتياطيات إضافية
وفي خطوة تعكس حجم القلق الدولي، أعلن بيرول أن الوكالة تجري مشاورات مكثفة مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن إمكانية سحب المزيد من مخزونات النفط الاستراتيجية "إذا لزم الأمر". وأكد بيرول خلال جولته العالمية التي بدأها في كانبيرا أن السحب من المخزونات سيساعد في تهدئة الأسواق، لكنه شدد على أن الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز.
ووصف بيرول الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية"، معتبراً إياها أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين، خاصة مع تأثير الحرب الإسرائيلية الإيرانية على إمدادات النفط والغاز. كما قال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى، مضيفاً أن "السحب من المخزون سيساعد على تهدئة الأسواق، لكن هذا ليس هو الحل. سيساعد فقط في تخفيف الألم الذي يعاني منه الاقتصاد". وبدأ رئيس الوكالة الدولية للطاقة جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادي تقع في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى مثل الأسمدة والهيليوم التي تمر عبر مضيق هرمز.
وبعد لقاء رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل انعقاد اجتماع مجموعة السبع. وفي ما يتعلق بقراره بالبدء في التحدث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، قال بيرول: "لم يدرك صانعو القرار في جميع أنحاء العالم عمق المشكلة جيداً". وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزءا مما يمكن أن تفعله وكالة الطاقة الدولية.
وذكر بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، وخفض استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتوفير الوقود. ولفت إلى أنه رغم أن مخزونات أستراليا من الوقود السائل أقل من المعايير التي حددتها الوكالة، فإن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، مشيراً إلى أن مخزون الديزل الذي يكفي لمدة 30 يوماً يُعد "رقماً قوياً".
وصف بيرول الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية"، معتبراً إياها أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين، خاصة مع تأثير الحرب الإسرائيلية الإيرانية على إمدادات النفط والغاز
رفع تقديرات أسعار الطاقة
وقد دفعت الحرب كبرى شركات الوساطة المالية إلى تعديل توقعاتها لأسعار النفط بشكل ملحوظ. ففي الوقت الذي رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 من 77 دولاراً إلى 85، توقع مصرف جيه بي مورغان أن يبلغ متوسط السعر 100 دولار في الربع الثاني من العام نفسه. كما توقع بنك إتش.إس.بي.سي أن تتراوح الأسعار بين 70 و80 دولاراً، بينما ذهبت تقديرات ماكواري إلى إمكانية وصول الخام إلى 150 دولاراً للبرميل أو أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لعدة أسابيع. وفي المقابل، يتوقع "يو بي إس" أن تتجه الأسعار نحو مستويات أكثر حدة عند 120 دولاراً، أو أكثر، في حال استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
استنزاف مخزونات الطاقة
إلى ذلك، أفادت شركة غازبروم الروسية، الأحد، بأن احتياطيات الغاز في مرافق التخزين الجوفية الأوروبية انخفضت إلى 28.5% فقط بحلول 20 مارس/آذار، وفقاً لبيانات مؤسسة البنية التحتية للغاز الأوروبية. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، تكشف الأرقام عن تفاوت كبير بين الدول الأعضاء، إذ لا يتبقى في مرافق التخزين الهولندية سوى 6.8% فقط من الاحتياطيات، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الاستنزاف المتسارع في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات كبيرة في تأمين بدائل للغاز الروسي، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
بالإجمال، تعيش أسواق الطاقة العالمية واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخها، حيث تتقاطع أزمات جيوسياسية متعددة في نقطة واحدة هي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز المسال. ومع استمرار التهديدات المتبادلة واستنزاف المخزونات الاستراتيجية وارتفاع توقعات الأسعار، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات واسعة قد تشهد مزيداً من التصعيد، ما لم تُبذل جهود دبلوماسية مكثفة لإعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة فيه.
## الحرب تجبر اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد
24 March 2026 12:30 AM UTC+00
واجه المواطنون في اليمن، مع حلول عيد الفطر لهذا العام، تحديات معيشية بالغة القسوة ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، حيث تلاشت بشكل شبه كامل الخيارات والبدائل الاقتصادية التي كانت تتوفر للأسر اليمنية في مواسم الأعياد السابقة، مما جعل تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال أمراً بعيد المنال لقطاعات واسعة من الشعب.
في تحليل للأوضاع الراهنة، يشير الخبير المصرفي والمالي، علي التويتي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن التبعات الأكثر وضوحاً للحرب تتمثل في جفاف المصادر المالية التي كانت تتدفق على المواطنين قبل أيام من حلول العيد.
ويوضح التويتي أن تحويلات المغتربين اليمنيين، الذين تتركز غالبيتهم في دول الخليج العربي، قد شهدت تراجعاً ملحوظاً، وهي التي كانت تمثل رافداً أساسياً للاقتصاد المنزلي في اليمن. بالتوازي مع تراجع التحويلات، يذكر التويتي أن المساعدات الإنسانية والمالية التي كانت تقدمها منظمات دولية، أو جهات خيرية، أو رجال أعمال يمنيون مقيمون في الخارج، قد تقلصت بشكل حاد.
هذا الانحسار في السيولة والمنح أدى إلى تجريد المواطن من "شبكة الحماية" المالية التي كانت تعينه على مواجهة متطلبات المناسبات الدينية والاجتماعية الكبرى كعيد الفطر. وعلى صعيد حركة الأسواق، يلفت التويتي الانتباه إلى تأثر التجارة الداخلية في اليمن بشكل مباشر بالتوترات الإقليمية والحرب، وهو ما انعكس في الارتفاع الكبير لتكاليف الشحن الدولي والنقل التجاري. هذا الوضع أدى إلى خلق حالة من الحذر الشديد داخل الأسواق المحلية، وسط مخاوف جدية من تصاعد مستمر في الأسعار وشح في المواد المستوردة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد. وقد ظهرت آثار هذا التأزم بشكل جلي في سوق الملابس والمنسوجات، الذي سجل زيادات مضاعفة في الأسعار مقارنة بالأعوام السابقة.
ويأتي هذا الغلاء رغم التراجع الحاد في القوة الشرائية للمواطنين، حيث أصبحت الفجوة واسعة بين رغبة الناس في اقتناء الكسوة وبين قدرتهم المالية الفعلية. كما يسود الحذر أوساط التجار أنفسهم، إذ يواجهون صعوبات بالغة في عملية الاستيراد، وإيجاد بدائل للسلع التي يجري تصريفها، مما دفع الكثير منهم للاعتماد على المخزونات السابقة، في ظل اشتعال ممرات النقل الدولية، وتأزم الأسواق التقليدية التي كانوا يتعاملون معها. يشدد التويتي على أن ممارسات الأطراف المتصارعة داخل اليمن قد أثرت بعمق في استقرار الأوضاع الاقتصادية، وألحقت أضراراً جسيمة بالقطاعين التجاري والاستثماري.
هذه الممارسات أضعفت قدرة القطاع الخاص والأفراد على الصمود أمام أي طوارئ، سواء كانت محلية أو مرتبطة بالتوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة حالياً في المنطقة. ويشير الخبير المالي إلى الدور السلبي للأطراف اليمنية في مفاقمة حالة الإفقار التي يعاني منها الشعب، حيث تسبب النزاع في توقف صرف رواتب الموظفين لسنوات طويلة، كما أدى فرض الجبايات والضرائب المتعددة إلى اندثار العديد من الأنشطة الاقتصادية والأعمال الحرة التي كانت توفر فرص عمل ودخلاً بديلاً للكثير من الأسر، وهو الدخل الذي كان يلعب دوراً محورياً في تغطية نفقات العيد.
تنعكس هذه الأرقام والتحليلات في قصص يومية يرويها المواطنون، حيث يقول أحمد العامري، وهو من سكان العاصمة صنعاء، لـ"العربي الجديد"، إن الظروف الحالية بلغت مستويات مقلقة وغير مسبوقة بسبب تأثير أحداث المنطقة المباشر في الداخل اليمني. ويؤكد العامري أن اليمن الذي يعاني من نزاع مستمر منذ عقد من الزمن، بات اليوم بلا خيارات؛ مشيراً إلى عجزه التام عن توفير ثياب العيد لأطفاله الثلاثة، ما اضطره لمواجهتهم بحقيقة أن هذا العيد سيمر بلا كسوة جديدة، وأن عليهم الاكتفاء بملابسهم القديمة.
من جانبه، يسلط المواطن علي حسن الضوء على جانب آخر من المعاناة، موضحاً أن قيمة الحوالة المالية التي تصله من أحد أقاربه في الخارج انخفضت إلى النصف. هذا التراجع أجبره على إعادة جدولة أولوياته، حيث بات بالكاد يستطيع تأمين المتطلبات الغذائية الأساسية لأسرته، والتي أصبحت تمثل الأولوية القصوى قبل التفكير في شراء الملابس أو أي مظاهر عيدية أخرى، مشدداً على أن سد الجوع يسبق جودة الهندام في سلم الضروريات الحالي.
تكشف جولات "العربي الجديد" الميدانية أن أسعار الملابس في المدن اليمنية تحافظ على مستويات مرتفعة جداً، مدفوعة بتفاقم أزمة الشحن وارتفاع كلف التأمين لمستويات قياسية نتيجة أحداث المنطقة. هذا الغلاء ضاعف من كلفة التوفير، إذ تحتاج الأسرة في مناطق مثل صنعاء، وإب، وذمار، لتأمين كسوة أربعة أفراد إلى دفع مبلغ يقدر بنحو 80 ألف ريال يمني في الأسواق والمحال الشعبية، وقد يتجاوز هذا الرقم 100 ألف ريال في حال الشراء من المراكز التجارية (المولات).
أما في عدن، وتعز، وحضرموت، وبقية المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، فإن التكلفة تتضاعف نتيجة انهيار سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية. وفي المقابل، يضطر يمنيون كثر للجوء إلى الأسواق الشعبية جداً، أو حراج الملابس المستعملة، أو الباعة الجائلين، حيث تنخفض التكلفة هناك لتصل إلى نصف أو 20% من الأسعار في المحال الكبرى. في سياق متصل، يعتبر الناشط الاجتماعي منصور علي أن اليمنيين يقعون ضحايا بالدرجة الأولى للنزاع المحلي الذي أدى إلى تدهور المعيشة، وتوقف الرواتب، وانتشار الفقر.
ويضيف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن ربط اليمن بملفات الصراع الإقليمي وضع البلاد تحت وطأة التأثير المباشر لأي تصعيد يحصل في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد المعيشي.
## حريقٌ شاملٌ أم حلٌّ كاملٌ؟
24 March 2026 12:50 AM UTC+00
ألقى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بثقل تصريحاته و"إنجازاته" و"بطولاته" ونتائج حربه على إيران أمام العالم كلّه، مدّعياً: "الولايات المتحدة محت إيران من الخريطة، وتحقّقت أهدافي قبل أسابيع من الجدول الزمني. لقد حسمت المعركة عسكرياً. لن أرسل قوات برّية إلى أي مكان، ولو فعلت هذا لن أخبر أحداً. القيادة الإيرانية رحلت، وقواتها البحرية والجوّية انتهت، ولا تملك أي دفاعات حالياً". ويلاقيه بنيامين نتنياهو في التعبير عن النتائج "الباهرة" التي تحقّقت بالقصف الإسرائيلي، واستهداف منشآت نفطية ومراكز القيادة والحرس الثوري ومواقع المنصّات وغيرها. حجم الدمار كبير، والقدرات الأميركية - الإسرائيلية هائلة، واستباحة الأجواء الإيرانية واستهداف القيادة ورموزها والخسائر فادحة. هذا صحيح، لكن الأصحّ أنّ الحرب مستمرّة، وإيران لا تزال تطلق الصواريخ النوعية، وتفاجئ أميركا وإسرائيل ودول الجوار والعالم، وتطلق الرسائل الصاروخية في كلّ اتجاه، وصولاً إلى سان دييغو على بعد أربعة آلاف كيلومتر من حدودها، ما دفع نتنياهو إلى استغلال هذا الأمر لتحريض أوروبا على المشاركة في الحرب، لأنّ إيران تملك صواريخ تصل إلى أبعد من حدودها.
إذا توقّفنا عند كلام ترامب ونتنياهو وأهدافهما، ثمّة أسئلة تُطرح: هل تغيّر النظام في إيران؟ هل شارك ترامب في تسمية القيادة الجديدة؟ ما مصير 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب؟ ما مصير البرنامج النووي الإيراني؟ ماذا عن الفِرق البرّية التي قيل إنها سترسل إلى الأراضي الإيرانية لتأمين وضمان وضع اليد على هذه المواد؟ ماذا عن هرمز؟ عن الضيق من المضيق؟ عن التخبّط في رسم خريطة الطريق؟ مرّة يقول ترامب: "لن نتدخّل، فلتتدخّل الدول المستفيدة من المضيق من الصين إلى غيرها". مرّة أخرى يقول: "سنساعد". مرّة ثالثة: "لن نساعد أحداً". ثم يهدّد إيران: "إذا لم تفتح المضيق خلال 48 ساعة (من فجر الأحد) وبشكل كامل، فسنضرب محطّاتها المختلفة لتوليد الطاقة". والبيت الأبيض يعلن: "الرئيس يركّز على النصر الكامل والشامل". كيف؟ وقد حسمت المعركة وتحققت الأهداف على حدّ قوله.
لن يتراجع نتنياهو، بل سيسعى إلى توريط أميركا أكثر، وتوريط العرب مباشرة لاستكمال خطّته
ردّت إيران: "سنستهدف المنشآت النفطية ومنشآت الطاقة في المنطقة، لا سيّما التي فيها مساهمات وشراكات أميركية". "تحقّقت الأهداف"، والعالم كلّه أمام خطر كبير، وإسرائيل في هذا التوقيت فُجعت وصُدمت بصواريخ نوعية متطوّرة ضربت ديمونا بعد ضربها منطقة نطنز في إيران، وأصابت منطقة عراد، وخلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة ورعباً في أوساط المستوطنين. كذلك استُهدفت مناطق في حيفا فيها منشآت نفطية، وهدّدت إيران باستهداف محطّات تحلية المياه أينما كانت، وتوعّدت باستخدام صواريخ لم تدخل الخدمة بعد وستكون صادمة. كأنّنا مقبلون على حرب كبرى، وحريق شامل، وظلام كامل في المنطقة. حريق يطاول المنشآت النفطية كلّها، وستكون لذلك تداعيات اقتصادية ومالية وسياسية وأمنية واجتماعية مرعبة.
صحيفة إسرائيل هيوم كتبت: "ترامب عالق في وضع معقّد بشأن هرمز، إن هو أصرّ فقد ينجرّ إلى حرب طويلة أكثر ممّا خطّط لها، مع أضرار اقتصادية كُبرى. أميركا تدرس توسيع نطاق القتال لحلّ أزمة المضيق". علّقت "هآرتس": "إيران تسيطر على الجداول الزمنية للحرب، فهي الطرف الذي يبادر بالخطوات، فيما تضطر واشنطن وتل أبيب للرّد". يعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف: "الأجواء الإسرائيلية أصبحت مكشوفة وغير محمية، وحان الوقت لتنفيذ خطط معدّة سلفاً". ويهدّد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري: "سماء جنوب الأراضي المحتلة ستبقى مضاءة. نعلن ابتداءً من الآن (وقت ضرب ديمونا وعراد) التفوّق الصاروخي الإيراني في سماء الأراضي المحتلة، وأنظمة الإطلاق الجديدة في موجات قادمة ستدهش الأميركيين والصهاينة".
طبول حرب أوسع وأشمل وأخطر، بنتائجها تُقرع، وترامب يعتبر الحرب قد حُسمت، ولا حلفاء فعليين أمامه. يطلب مائتَي مليار دولار تمويلاً من المؤسّسات الأميركية، فيما طُلب أثناء حرب العراق 74.4 ملياراً فقط، لكنّه يمارس التضليل الذي مورس أثناء تلك الحرب بطريقة أو بأخرى، فضحته مديرة المخابرات الوطنية غابارد في شهادتها أمام الكونغرس. مسؤولون سابقون وحاليون في الإدارة الأميركية انتقدوا ما أقدم عليه. قال بيل كلينتون: "عندما يترجّى من يجلس في المكتب البيضاوي المساعدة من الحلفاء، اعلموا أنه في وضع سيئ للغاية". الحلفاء لم يلبّوا، نعتهم بـ"الجبناء" (يقصد حلف شمال الأطلسي)، تردّدت بريطانيا، تأخّرت، وضعت قواعدها في تصرف أميركا، لكنّها بعثت لإيران: "هي للدفاع فقط، لسنا شركاء في الحرب". أبدى زيلينسكي استعداد أوكرانيا للمساعدة، فأجابه ترامب: "أوكرانيا لم تقدم مساعدة حقيقية لنا ضدّ إيران، هي لا تملك التكنولوجيا لحمايتنا من إيران، ولا نحتاج نصائح دولة تخسر الحرب مع روسيا".
ماذا عن روسيا؟ هي تربح كثيراً من الحرب الحالية: رُفع الحظر عن نفطها، وتبيع نفطاً في أكثر من اتجاه، ليتجنّب ترامب والعالم أزمة طاقة. فكيف إذا اندلعت حرب "المضيق" وانفجر "الضيق"؟ الرئيس بوتين يعلن، بعد تهنئة القيادة الإيرانية بعيد النوروز، أنّ "العلاقة ستبقى وثيقة مع إيران"، وتستفيد الصين هي الأخرى من المسألة ذاتها. والأهم أن مجتبى خامنئي لوّح، في حال اتساع دائرة الحرب، بالموافقة على منح الصين وروسيا حقّ إقامة قواعد في الأراضي الإيرانية. والخارجية الأميركية تعلن: "الوضع الأمني في إسرائيل يجعل سفر الرعايا الأميركيين إلى خارج البلاد أمراً صعباً". هذه أكبر وأقوى دولة في العالم، يدّعي رئيسها أنه أخضع العالم ويخضعه من فنزويلا إلى إيران والشرق الأوسط، ويريد تعميم نظرية أو عقيدة "الاستيلاء" على كوبا وغزّة ومواقع كثيرة، تمنع رعاياها من مغادرة البلاد، لماذا؟ لأنها محبوبة؟ بريئة ممّا يجري؟ منتصرة؟ حاسمة؟
رفضت أوروبا الدخول مباشرة في الحرب. أعلنت سويسرا رفضها تصدير المعدّات الحربية إلى أميركا: "لا يمكن السماح بتصدير المعدّات الحربية إلى الدول المشاركة في النزاع المسلّح الدولي مع إيران طوال فترة النزاع"، وأكّدت "إغلاق الأجواء أمام الاستطلاع". وأميركا كانت قد تقدّمت بالطلبَين. أحرجت سويسرا أوروبا، وأكّدت الحياد والالتزام بالقانون الدولي. حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يقدم عليه ترامب أمام هذا الوضع. هل ينفّذ تهديده بعد انقضاء المهلة التي حدّدها لإيران؟ إذا فعل، هل النتائج مدروسة ومضمونة؟ والأرجح ستكون كارثة عالمية. ستتحوّل "ملحمة الغضب" إلى ملحمة "غضب عالمي"، وملحمة "عار أميركي جديد"، وملحمة فقر وجوع وفوضى وتلوّث وعطش وجنون أسعار وتحوّلات دراماتيكية. وإذا تراجع، فهل يتحمّل هزيمته الكُبرى بعد أن تورّط في هذه الحرب؟
نتنياهو أمام الحالة ذاتها، لا يمكن التراجع، سيسعى إلى توريط الجميع، توريط أميركا أكثر، وتوريط العرب مباشرة لاستكمال خطّته، علماً أن كثيرين في المعارضة الإسرائيلية، وفي أوساط معلّقين إسرائيليين مؤثّرين، يحذّرون من مخاطر الاستمرار في الحرب وتداعياتها. كذلك ثمّة أصوات خليجية تتراوح بين التعلّم ممّا يجري وتجنّب الانزلاق مع أميركا، وصولاً إلى مطالبتها بإخراج قواعدها من المنطقة، والبحث في صيغ وآليات تضمن مستقبل الخليج خصوصاً، والثروات والمنشآت، وحماية ما تبقّى، وصوغ مشروع يأخذ بعين الاعتبار الوقائع الماثلة أمامنا، وعدم الرضوخ للضغوط والتهديدات الإسرائيلية ومكر نتنياهو.
ترك الحوثيون بوصفهم "الاحتياط الاستراتيجي" للمواجهة في حرب المضايق
في هذا الوضع، عادت إلى الواجهة فكرة التفاوض، وقد جاءت الأخبار أمس عن جهود مصر وتركيا وباكستان في إنشاء قناة تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وكان وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، قد قال: "مرَّتَين خلال أشهر كانت واشنطن وطهران على وشك اتفاق نووي، لكنّ ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية أطاحت فرص السلام". يُعدّ كوشنير وويتكوف الملفّات. نحن أمام شروط أميركية - إيرانية متبادلة. من يستسلم؟ لكلّ حدث نهاية. ثمّة من يبحث عن أفكار لصوغ النهاية. الأفكار كلّها تنطلق من التسليم ببقاء النظام ومحاولة الوصول إلى اتفاقات، باستثناء الأفكار الإسرائيلية.
المرشد مجتبى خامنئي حدّد شروطه؛ سحب جميع القوات الأميركية خلال 30 يوماً؛ رفع العقوبات على إيران منذ 1979 خلال 60 يوماً؛ تعويض إيران 500 مليار دولار تُدفع على مدى عشر سنوات. وفي حال الرفض، ستتخذ إيران الإجراءات التالية: إغلاق مضيق هرمز عند مهلة الـ30 يوماً، وتفعيل الشراكة أكثر مع الصين وروسيا، وجعل قواعد لهما في الأراضي الإيرانية، وتطوير قوة الردع النووي (الردع لا السلاح هكذا في وضوح).
من الجهة الأميركية، سُرّبت أفكار، أولاها: "نريد ستة التزامات من إيران" (أي إيران؟ التي مُحيت؟). ثانيتها: "تجميد عمل البرنامج الصاروخي خمس سنوات" (كيف وقد أعلن الأميركيون تدمير كلّ شيء وعدم قدرة إيران على الإنتاج؟). ثالثتها: "قد تجري مناقشة إعادة الأصول الإيرانية المجمّدة، لتجنّب قبول كلمة تعويضات". الفكرة الرابعة: "معالجة مخزون اليورانيوم" (ما يعني أن المشكلة قائمة بمخاطرها كلّها). الفكرة الخامسة: تفكيك مفاعلات نطنز وأصفهان وفوردو، ورقابة خارجية صارمة.
وأخيراً: "حظر تمويل الجماعات المسلّحة في لبنان وغزّة واليمن". وعلى سيرة اليمن، فالحوثيون متروكون بوصفهم "الاحتياط الاستراتيجي" للمواجهة في حرب المضايق، ولم يحرّكوا ساكناً حتى الآن.
سباق بين الحريق الشامل والحلّ الكامل. حتى الآن، نيران الحريق تغطّي كلّ شيء.
## المعركة على "أونروا"
24 March 2026 12:50 AM UTC+00
طوال عقود اللجوء (المستمرّ)، شكّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) جزءاً من الحياة اليومية للفلسطينيين، ودخلت في نسيج المجتمع الفلسطيني، وصارت جزءاً من ذاكرته الجمعية. لذا، لا تعني محاولات تصفيتها وقف خدماتها فقط، بل محاولة محو بعديْها الرمزي والحقوقي. وليست أزمة الوكالة مجرّد أزمة تمويل، ولا هي خلافٌ بشأن أداء مؤسّسة أممية، بقدر ما هي اختبار مباشر لمصير اللاجئين الفلسطينيين، ولما تبقّى من حدّ أدنى من الاعتراف الدولي بحقّهم في العودة. لم تكن "أونروا" منذ قيامها في العام 1949 مؤسّسةً إغاثيةً محضة، إذ أصبحت شاهداً إدارياً وإنسانياً وقانونياً على اللجوء الفلسطيني منذ 1948. واستهدافها لا يعني فقط تقليصاً لخدمات التعليم والصحّة والإغاثة، بل هو أيضاً ضرب للبنية الرمزية والسياسية التي تذكّر العالم بأن قضية اللاجئين لا تزال من دون حلّ. صحيح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد جدّدت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 ولاية الوكالة حتى 30 يونيو/ حزيران 2029، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي ما زال، من حيث المبدأ، يعترف بالحاجة إليها، لكنّ هذا التجديد القانوني لم يوقف التدهور السياسي والعملياتي الذي يحاصر الوكالة.
سعى الاحتلال الإسرائيلي، عقوداً، إلى تصوير "أونروا" جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الاستجابة الدولية لها. ومنذ مؤتمر مدريد للسلام في أوائل التسعينيّات، تصاعد الخطاب الإسرائيلي يحمّل الوكالة مسؤولية "إدامة" قضية اللاجئين، قبل أن يتحوّل هذا الخطاب تدريجياً إلى مسار تشريعي وميداني يستهدف وجودها نفسه. وفي عام 2025، ثم مع تعديلات إضافية في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، مضت إسرائيل في تشريعات وإجراءات استهدفت إنهاء عمل الوكالة في القدس المحتلة، ما أفضى إلى إغلاق قسري لعدد من مدارسها ومنشآتها، فيما أكّدت الوكالة أن مقرّها هناك تعرّض للاقتحام والتخريب والحرق. في غزّة، وإلى جانب أن الوكالة أصبحت ضحية حملة سياسية، صارت أيضاً هدفاً مباشراً، دمّرت أو تضرّرت منشآتها، وقتل عاملون معها، ومُنع موظفوها الدوليون من دخول الأراضي المحتلّة، واستمرّت قيود إسرائيل على إدخال المساعدات والكوادر الإنسانية، ما يكشف أن البنية التي طالما تكفّلت بالحدّ الأدنى من الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين تتعرّض للتفكيك المنهجي.
ولا يبالغ المفوّض العام للوكالة، فيليب لازاريني، الذي يتحدّث ("سحق أونروا يُنذر بعهد مظلم للسياسة الدولية"، "العربي الجديد"، 23/3/2026) من داخل المؤسّسة التي تتهاوى تحت ضغط النار والسياسة، فيقول إن "أونروا وصلت إلى نقطة الانهيار"، ويربط بين مصيرها ومصير النظام الدولي نفسه، في الوقت الذي يكافح فيه العالم للخروج من مستنقع غزّة، وتهدّد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بابتلاع المنطقة بأسرها، ما يقودنا إلى السؤال: إذا كان ممكناً سحق مؤسّسة أممية في وضح النهار، ومن دون محاسبة، فماذا يبقى من فكرة القانون الدولي أصلاً؟ الأخطر هو الفراغ السياسي والقانوني الذي يترتب على اختفاء "أونروا"، فمع أنها لا تحمل "تفويضاً سياسياً. غير أن تسجيلها للاجئين، وأرشيفها الذي يوثّق تهجيرهم التاريخي، يشكّلان جزءاً أصيلاً من حماية الحقوق الفلسطينية في إطار تحديد قضايا الوضع النهائي".
ليس للوكالة موازنة أممية ثابتة، بل تعتمد أصلاً على التبرّعات الطوعية، ما يجعلها شديدة الهشاشة أمام الابتزاز السياسي وتقلّبات المانحين. مع ذلك، الحديث عن بدائل للوكالة ليس أكثر من تبسيط مضلِّل ومخلّ، فلا مؤسّسة أخرى تملك شبكاتها البشرية وخبرتها وبنيتها التشغيلية، ولا جهة أخرى تستطيع (في المدى المنظور) أن تحلّ محلّها من دون فوضى واسعة. لازاريني نفسه، كما يذهب في مقاله، أكّد في رسالة إلى رئيس الجمعية العامة ضرورة الاستفادة من خبرة الوكالة وقواها العاملة في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، محذّراً من تكرار خطأ تفكيك الإدارة المدنية كاملةً كما حدث في العراق عام 2003.
ليس الدفاع عن "أونروا" دفاعاً عن بيروقراطية أممية، بل عن آخر شاهد دولي على أن اللاجئ الفلسطيني صاحب حقّ مؤجّل، فسقوطها يعني ضربة سياسية ومعنوية كُبرى لقضية اللاجئين، تمحو حقّ شعب كامل من السجلّات والوعي والسياسة، في خطوة تعيد تعريف القضية الفلسطينية نفسها. هنا المعنى الحقيقي للمعركة على "أونروا" اليوم.
## الحرب المفتوحة...الأهداف والميادين والأطراف والزمن
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
تقترب الحرب من إتمام شهرها الأول، ولا أحد يعرف متى ستنتهي. فالحروب يُعرف من يشعلها، لكن لا يُعرف مَن وكيف ومتى يمكن إنهاؤها. ولعلّ أنسب تسمية لها هي "الحرب المفتوحة"؛ فهي بأهداف مفتوحة ومتغيّرة، تبدأ من تدمير قدرات إيران، وتمرّ بإسقاط النظام، ولا تستبعد إسقاط الدولة وتفتيتها.
أهداف هذه الحرب متغيّرة، أولاً نتيجة طبيعة دونالد ترامب الذي يكذب كما يتنفّس، ويناقض نفسه باستمرار حول أهداف الحرب وما أنجزته وما يمكن أن تنجزه، وهل سيوقفها أم لا. وثانياً لاختلاف الأولويات والحسابات وبعض الأهداف بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال؛ فما يهمّ واشنطن أكثر رضوخ النظام، عبر تغيير قيادته أو تغيير سياسته، باتفاق أو من دونه، بينما أولوية تل أبيب استمرار الحرب حتى إسقاط النظام ورفض التوصّل إلى اتفاق، ومن المفضّل تفتيت إيران إلى دويلات طائفية عرقية متحاربة، تعمّم نموذج إسرائيل دولةً عنصريةً دينية، وتساعدها في تحقيق طموحاتها بإقامة "إسرائيل الكُبرى" والهيمنة على الشرق الأوسط، مع أن قدرات إسرائيل، التي تبيّن أنها لا تستطيع أن تخوض حرباً وتنتصر فيها حتى لو كانت بالشراكة مع الولايات المتحدة، أصغر من أطماعها. ولأنّ تبنّي أهداف كُبرى يتطلّب موافقة الكونغرس، جرى التحايل عبر وصف الحرب بـ"عمليات عسكرية"، وتقديمها ضرباتٍ استباقية. وقد استند هذا التوصيف إلى روايتَين أميركيتَين رسميتَين متناقضتَين: الأولى لمنع مباغتة إيرانية ناجمة عن الزعم بأن طهران ستقوم بضربة استباقية، والثانية أن حكومة نتنياهو كانت ستبادر إلى الحرب في كلّ الأحوال، فرأت إدارة دونالد ترامب أن تحظى بميزة الضربة الأولى.
التراجع عن هدف إسقاط النظام لا يعني التخلّي عنه بل يعكس سقوط الرهان على انهياره السريع
التراجع العلني عن هدف إسقاط النظام لا يعني التخلّي عنه كلّياً، بل يعكس سقوط الرهان على رضوخ النظام الإيراني أو انهياره السريع عبر انقلاب داخلي أو انتفاضة شعبية. ومع ذلك، لا يعني هذا التوقّف عن السعي إلى إضعافه تمهيداً لإسقاطه لاحقاً. لذلك وضعت إيران شروطاً لأيّ تسوية، في مقدّمتها وقف الحرب، لا مجرّد وقف إطلاق النار، فطهران تخشى استئناف الحرب لاحقاً إذا لم تتوافر ضمانات دولية تحول دون استئنافها، فالتجربة، كما في قطاع غزّة، وفي فلسطين عموماً، تُظهر أنّ وقف النار قد يوقف حرب الإبادة الشاملة والتهجير القسري الواسع، لكنّه لا ينهي أشكالاً أخرى من الحرب: القتل، والتدمير، والتهجير "الطوعي"، والضم التدريجي، والفصل العنصري، والحصار، والعقوبات الجماعية، وصولاً إلى فرض وصاية استعمارية بأسماء مضلِّلة.
وهي حرب مفتوحة جغرافياً، إذ امتدّ ميدانها ليشمل دولاً في الشرق الأوسط، مع قابلية اتساعها لتضمّ أطرافاً إضافيةً وممرّات مائية أخرى، ما قد يحوّلها من حرب إقليمية ذات أبعاد دولية إلى حربٍ عالمية ثالثة. كما أنّها حربٌ مفتوحة زمنياً؛ فقد تستمرّ أسابيع أو أشهراً، وربّما تمتدّ سنواتٍ في ظلّ سيولة غير مسبوقة في النظام الدولي، وانهيار النظام العالمي القديم، واحتدام الصراع على شكل العالم الجديد، وما إذا كان سيبقى نظاماً أحادياً أم يصبح تعدّدي القطبية، أم يأخذ شكلاً جديداً. وهي حرب تُسرّع هذا التحوّل، وتستمدّ وقودها منه في الوقت ذاته.
أمام هذه الحرب أربعة سيناريوهات رئيسة: استمرارها بالوتيرة الحالية، تصاعداً أو تراجعاً، ضمن نمط حرب استنزاف؛ تصعيد واسع مع دخول أطراف جديدة، واستهداف البنية التحتية ومصادر الطاقة والممرات البحرية، من مضيق هرمز إلى باب المندب، الذي قد يدخل الحرب إذا انخرط الحوثيون، وربّما يشمل تنفيذ عمليات برية للسيطرة على مواقع استراتيجية أو على مخزون اليورانيوم المخصّب؛ استخدام أسلحة الدمار الشامل، بما فيها النووية التكتيكية؛ وقف الحرب، باتفاق أو من دونه.
تحديد السيناريو الأرجح يتطلّب معطيات غير متوافرة بالكامل لدينا، لكنّ المؤشّرات الحالية تفيد بوجود سباق بين مساري التصعيد والاحتواء من دون حسم واضح قاطع لأيّ منهما.
في ضوء مستوى معيّن من توازن القوى القائم، يبدو أن السيناريو الأول الأقرب على المدى القصير، لأنّه يحقّق بعض أهداف الأطراف من دون الانزلاق إلى مخاطر كُبرى. لكنّه، في الوقت ذاته، لا يفضي إلى نصر حاسم، بل إلى معادلة "خاسر – خاسر". ومع ذلك، يُنظر إلى بقاء النظام الإيراني من دون رضوخ لشروط أعدائه نوعاً من الانتصار النسبي، لأنّ نتائج الحروب تُقاس أساساً بمدى تحقق أهداف من بدأها. لذلك ستسعى إدارة البيت الأبيض إلى تحقيق نصر واضح ملموس يبرّر وقف الحرب، فترامب يخشى من الهزيمة كما يخشى من عدم النصر، لانعكاس هذا وذاك على فرصه في الفوز بالانتخابات النصفية المقبلة. لذا، سيسعى جاهداً إلى الحصول على صورة نصر، فإذا خسر الحزب الجمهوري الانتخابات في مجلسَي النواب والشيوخ، ستدخل إدارته مرحلة "البطّة العرجاء"، وقد تنجح محاولات عزله قبل نهاية مدّته الرئاسية، ويدخل التاريخ من أضيق أبوابه زعيماً نرجسياً كذّاباً فاشلاً ومهزوماً، رغم أن بلاده تملك أقوى جيش في العالم، ومتفوّقة تكنولوجياً واقتصادياً على عدوها. ولكن عقيدة تنتصر على التفوّق، والتفوّق العسكري، وما ينتج منه من دمار وموت، لا تقود إلى حسم سياسي، فإيران تدافع عن نفسها، والمدافع يحظى بمزايا لا يتمتّع بها المهاجم والمعتدي، وقدرة المدافع على التحمّل أكبر. فمن يدافع عن نفسه لديه دوافع أعمق وأكثر من مهاجم يريد زيادة نفوذه ومصالحه، والضحية لا تملك سوى الدفاع عن نفسها في حرب وجودية، ومستعدّة لدفع الأثمان الغالية برضى شعبي واسع، كما يظهر في المظاهرات المؤيّدة للنظام والرافضة للعدوان، والداعية إلى الانتقام، في ظلّ أن أهداف الحرب الخفية لا تقتصر على إسقاط النظام وتغيير سياسته، وإنما تصل إلى إسقاط إيران دولةً، بما في ذلك خطر تفتيتها.
وقف الحرب هو الخيار الأقلّ كلفةً والأكثر عقلانية، لكن فرصه الفورية محدودة
أمّا سيناريو التصعيد، فيظلّ قائماً وجارياً تنفيذه، لكنّه محكوم بسقوف الكلفة العالية. فالتدخّل البرّي مثلاً قد يؤدّي إلى خسائر بشرية كبيرة، خصوصاً للقوات الأميركية، من دون ضمان تحقيق أهدافه، خصوصاً تدفّق النفط، مع خطر التورّط في "مستنقع" شبيه بتجارب فيتنام والعراق وأفغانستان. في المقابل، يُعدّ استخدام أسلحة الدمار الشامل السيناريو الأضعف احتمالاً، لما ينطوي عليه من مخاطر كارثية تتمثّل في تجاوز خطّ أحمر، وسابقة قابلة للتكرار في أوكرانيا وغيرها، ما قد يدفع نحو مواجهة دولية شاملة. ومع ذلك، لا يمكن استبعاده كلياً، في ظلّ تلاقي تيارات دينية – أيديولوجية متطرّفة حاكمة في الولايات المتحدة وإسرائيل، ترى في هذه الحرب معركةً مصيريةً تتجاوز الحسابات التقليدية والمصالح، وتعتمد على تصوّرات وأهداف عقائدية دينية.
أمّا وقف الحرب، فرغم أنه الخيار الأقلّ كلفةً والأكثر عقلانية، فإن فرصه الفورية محدودة في ظلّ التصعيد العسكري وحشود القوى، وعدم بدء تفاوض جدّي، وعدم نضج شروط تسوية يقبلها الطرفان. ولكنّه وارد، ولا يمكن أن يتحقّق إلا بضغط دولي حاسم، أو تغيّر نوعي في موازين القوّة، أو ضغوط داخلية أميركية أقوى، في ظلّ معارضة معظم الأميركيين للحرب، بمَن فيهم أشخاص في الإدارة وقادة ومؤثّرون في الحزب الجمهوري وتيار "أميركا أولاً". ودائماً، يبقى سيناريو "البطّة السوداء" قائماً، أي حدث غير متوقّع يحصل ويغيّر مسار الصراع جذرياً، وهو أمر ليس نادراً في الشرق الأوسط.
تبقى مسألة موقف الدول العربية، وخاصة الخليجية، التي وجدت نفسها في قلب حرب ليست حربها. وقد أحسنت صنعاً بعدم الانخراط فيها رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية، ورغم تعرّضها لهجمات طاولت بنى تحتية وأهدافاً مدنية. هناك أزمة وتحدّيات غير مسبوقة، لكنّها تنطوي على فرصة تاريخية. فالمطلوب عربياً موقف واضح في مستوى اللحظة التاريخية يقوم على: إدانة العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، ورفض استهداف إيران البنية التحتية والنفطية والمدنية في دول الخليج، وتجنّب الانخراط في الحرب في كلّ الأحوال، ورفض استخدام القواعد العسكرية الأميركية تمهيداً لإزالتها في أقرب وقت ممكن، والدفع نحو علاقات إقليمية قائمة على الحوار وحسن الجوار، بعيداً عن الهيمنة والأطماع والأذرع. فالدرس الأهم أن الأمن لا يتحقّق بالاستقواء بالخارج أو بالقواعد العسكرية، التي لم توفّر الحماية، وأصبحت عبئاً ومصدراً للخطر وسبباً للاستهداف، بل ببناء منظومة أمنية خليجية وعربية، ثم إقليمية ودولية، تقوم على المبادئ والقيم الإنسانية وتوازن القوى والمصالح والشراكة. وفي النهاية، تبقى الحقيقة البسيطة أنّ الأمن الذاتي وحده يوفّر الأمن.
## تآكل العقد بين السلطة والمجتمع
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
في أوّل أيام العيد، قدّم رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع صورةً عن الوضع الاقتصادي في سورية، بحديثه عن إقرار الموازنة، وعن الفائض المالي، وعن النمو الاقتصادي، وكأنّ هذه العناصر الثلاثة تكفي وحدها لإثبات أنّ الدولة دخلت طوراً جديداً. لكنّ الموازنة في أيّ نظام جمهوري لا تكتسب معناها من لحظة إعلانها، بل من المسار الذي يسبقها، فيبدأ بمشروع تقدّمه الحكومة، فنقاش عام ومراجعة داخل المؤسّسة التشريعية، ثم الإقرار النهائي. حتى ضمن الإطار الانتقالي السوري الجديد، إن صلاحيات مجلس الشعب تشمل إقرار القوانين والقيام بدور تشريعي ورقابي، وقد نُوقش علناً بعد الإعلان الدستوري أنّ للمجلس دوراً في التشريع العام رغم محدودية صلاحياته السياسية عموماً. لذلك، لا يبدو تقديم الموازنة قراراً مُنجزاً من رأس السلطة التنفيذية تفصيلاً لغوياً، بقدر ما هو تغييب للمؤسّسة التي يُفترض أن تمنح الإنفاق العام شرعيته. من هذه الزاوية، يبدو الخلل في الخطاب أعمق من مسألة دستورية تقنية. فحين لا تُنشر بنود الإيرادات والنفقات، ولا تُعرف الحصّة المخصّصة لإعادة الإعمار والانتهاء من المخيّمات، ولا لتمويل العدالة الانتقالية، وهذه أمور ملحّة، وتشكّل جوهر المرحلة المقبلة، تفقد الموازنة طبيعتها وثيقةَ سياسات اقتصادية عامة. وتصبح أقرب إلى بيان نيّات سياسي، يستعير مفردات المالية العامة من دون أن يقدّم ما يجعل هذه اللغة قابلةً للفحص أو المساءلة.
ويبدو أن هنالك تدليساً في الأرقام؛ فالنمو حين يُذكر على هذا النحو المجرّد، يوحي بأن الاقتصاد يتحرّك بقوة. وليس من حاجة للاستعانة بخبير لمعرفة أن هناك فرقاً أساسياً بين النمو بالأسعار الجارية والنمو الحقيقي. الأول قد يرتفع لأنّ الأسعار نفسها تكون قد ارتفعت، أي لأنّ التضخّم ضخّم القيمة الاسمية للإنتاج. الثاني وحده يكشف ما إذا كان الاقتصاد ينتج فعلاً أكثر ممّا كان ينتجه. البنك الدولي، في تقديراته في يوليو/ تموز 2025 تحدّث عن نمو متواضع جدّاً للاقتصاد السوري في 2025، بحدود 1% فقط، وفي تحديث آخر منشور ضمن وثائق البنك، ورد سيناريو أكثر تشاؤماً يتوقّع استمرار الانكماش الحقيقي، وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلّي تحت تأثير النزاع والهشاشة وضعف الإنتاج. هذه ليست فروقاً صغيرة في التقدير، بقدر ما هي فجوة بين خطاب يوحي بقفزة اقتصادية ومؤشّرات دولية لا ترى سوى تدهور مستمرّ.
يمكن رؤية هذه المفارقة أيضاً في الاحتفاء بالفائض المالي. في بلد طبيعي، قد يكون الفائض مؤشّراً على انضباط مالي أو تحسّن في الجباية أو تراجع في الهدر. أمّا في بلد مدمَّر البنية التحتية، يعاني فقراً واسعاً، مُثقل بالنزوح والخراب والتآكل في مؤسّسات الدولة، فلا يمكن عزل الفائض عن سؤال أبسط: فائض ناتج عن ماذا؟ إذا كان مردّه أن الدولة لم تنفق ما يكفي، ولم تستثمر ما يكفي، ولم تُعالج الكلفة الاجتماعية للانهيار بما يكفي، لا يكون الفائض هنا خبراً سارّاً، وإنّما دليلاً على أنّ الدولة خفّفت إنفاقها إلى الحدّ الذي مكّنها من تحقيق توازن محاسبي على الورق، بينما المجتمع المُنهك نفسه ظلّ يتحمّل كلفةَ الانكماش. لهذا لا يكفي القول إن هناك مخصّصات للبنية التحتية أو نيّة لإنهاء المخيّمات. المطلوب معرفة موقع هذه البنود ضمن ترتيب شامل للأولويات. ما حصّة الكهرباء والتعليم والصحّة والإدارة المحلية؟ ما حجم الإنفاق المخصّص لإعادة تأهيل القضاء، أو لبناء هيئة انتخابية مستقلة، أو لتمويل مسار عدالة انتقالية يمكن أن يضع الحياة العامة على أساس جديد؟ الموازنة هي الإطار الوحيد الذي تُختبر فيه جدّية الكلام الرسمي.
حتى لغة الناتج المحلّي الإجمالي تحتاج إلى قدر من الحذر. لا يقول هذا المؤشّر، في حدّ ذاته، شيئاً عن كيفية توزيع الدخل. قد يرتفع الناتج فيما تزداد أحوال الغالبية سوءاً. قد تتحسّن القيمة الإجمالية للإنتاج فيما تذهب مكاسبها إلى شريحة ضيّقة. في اقتصادات الحرب، كثيراً ما تتضخّم قطاعات محدودة، وتتراكم مراكز ربح صغيرة حول التجارة والوساطة والتحويلات والمضاربة، فيما تبقى الكتلة الأوسع من السكّان تحت ضغط الأسعار، وتآكل الأجور، وضعف الخدمات العامة.
في الشؤون المالية تحديداً، لا طريقة أخرى لبناء الثقة سوى الشفافية: نشر مشروع الموازنة، وتمكين جهة تشريعية من مناقشتها علناً، حتى لو كانت صلاحياتها محدودةً في المرحلة الانتقالية. لهذا تبدو القضية أبعد من مجرّد زلّة في استخدام مصطلح، أو خلط بين موازنة وميزانية، أو مبالغة في تقدير النمو. المسألة أنّ السلطة اختارت، في لحظة شديدة الحساسية، أن تعرض الأرقام بصفتها برهاناً كافياً على الاتجاه الصحيح، بينما الأرقام نفسها لا تزال محرومةً من شروطها السياسية والمؤسّسية. وهذا بالضبط ما يجعل الخطاب الاقتصادي مثيراً للشكّ، لأنه تعامل مع المالية العامة كما لو أنها شأن سيادي، وليس عقداً علنياً بين السلطة والمجتمع.
## بين بناء الدولة وبناء المجتمع... سورية ليست بخير
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
العالم كلّه ليس بخير، وسورية ليست بخير أيضاً. صحيحٌ أننا لسنا في جزيرة معزولة في منجاة من الحمم التي يطلقها بركان عالمي يندلع من أكثر من فوّهة، لكنّ المخيف أننا نفقد ما بقي لدينا من مناعة وقوّة على مقاومة الانهيار. نحن لسنا ضمن مدى الحمم الحارقة فحسب، إنّما نحن نسير فوق فوالق الزلازل أيضاً، بمعنييها الجيولوجي والرمزي، نحن مجتمع هشّ حدّ الانهيار حتى من هبوب الريح.
قبل آلاف السنين، قال أرسطو إن الفرد المعزول عن الجماعة الإنسانية منذ صغره لا يصبح إنساناً. وبالنسبة إلى أرسطو وأفلاطون، الضرورة هي ما يدفع البشر إلى العيش في جماعات. فهل الضرورة هي التي جمعت هذه المجموعات البشرية على مرّ التاريخ في سورية، البلاد العريقة، فمرّت هذه القرون كلّها من دون أن يصبح الفرد فيها إنساناً، ومن دون أن تكون لديها القدرة على العيش المشترك في هذا العصر؟ عصر حقوق الإنسان والحضارات فائقة التقدّم والذكاء الاصطناعي؟ حالنا اليوم يضرم في نفوسنا الشكّ في تاريخنا. كانت فرحة السوريين شاملة وعامرة بسقوط نظام الاستبداد بعد سنوات القتل والدمار والتهجير، وحلموا ببناء مستقبل يتمتّع فيه كلّ فرد بإمكانية تحقيق ذاته والتعبير عن نفسه إنساناً، والمساهمة في عالم أكثر عدلاً وازدهاراً. أليس من حقّ كلّ سوري، ليس الحلم فحسب، بل تحقيقه؟
لا يستطيع مواطنون سوريون كثيرون الوصول إلى العدالة، ولا إلى ما يضمن أمنهم وحقوقهم
إذا أمعنا النظر في الواقع السوري، فكم عدد مفاتيح البناء التي يمتلكها المجتمع السوري اليوم؟ مفاتيح، كلّ واحد منها يزاحم على المرتبة الأولى في الأهمية. هل التعليم، الذي يُعدّ الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل المجتمعات، معافى؟ وهل هناك توجّه أو نيّة لدى أصحاب القرار في تطوير مهارات محدّدة تتناسب مع الاحتياجات المحلّية، في وقت تعاني فيه البلاد الندرة في كلّ شيء، على الرغم من ارتفاع نسبة البطالة بين جيل الشباب، وتوافر الموارد البشرية بشكل كبير؟ وهل هناك تسهيل أو دعم للتمويل الصغير، والأسواق، والتدريب، والأراضي، وخلق بيئة تنظيمية مواتية يمكن للمجتمعات المحلّية معها تحويل إمكاناتها إلى واقع اقتصادي يساهم في تلبية بعض الحاجات؟ وماذا عن البنى التحتية الأساسية، مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والاتصالات والطرقات وغيرها؟ أمّا البيئة فهي تصرخ بعد ما نالها نتيجة الحرائق والحروب والتلوّث بأشكاله الكثيرة.
مجتمع يقوم من تحت وطأة حرب استمرّت عقداً ونصف عقد، لديه جراحٌ كثيرة مفتوحة، ولا أمن ولا أمان في واقعه الجديد. تصدّع أذنيه على طول النهار عبارات تشبه "العدالة الانتقالية"، بينما يتفاقم الشعور بالظلم وعدم الإنصاف وغياب العدالة، ليس الانتقالية فحسب، بل العدالة بمفهومها الشامل. فمواطنون كثيرون لا يستطيعون الوصول إليها، ولا إلى ما يضمن أمنهم وحقوقهم. هذا ما بات مشهداً شائعاً بين السوريين: انعدام الأمن في مختلف الميادين، فالجريمة تنمو وتتغوّل في المجتمع، والأخطر أنها في قسم كبير منها جرائم مبنية على التنافر الديني والطائفي والقومي، بل جرائم قائمة على النوع، يسهّلها انعدام المساواة والعدالة القائمين على النوع. فمكانة المرأة في المجتمع تتقلّص باطراد، وتُدفع النساء إلى زوايا مهمّشة، فيتعرّضن لشتى أنواع التمييز والعنف والاضطهاد والقتل والانتهاك (غالباً على أساس طائفي)، من دون محاولة جادّة لكشف الجرائم ومحاسبة الجناة.
هذا كلّه وغيره كثير، ممّا يزيد في عطالة المجتمع، بينما أصحاب القرار مشغولون بقضايا ترمي إلى ضبط المجتمع وفق قوانين وتشريعات تزيد من الانقسام، وتساهم في تحريض مكوّنات الشعب بعضها ضدّ بعض. تتلاحق التشريعات والقوانين، العامة أحياناً، وعلى مستوى بعض المحافظات أحياناً أخرى، ترمي إلى تكريس حالة اجتماعية بقيادة سلطوية يتحالف فيها القانون مع سلطة الدين ورجاله، لتعليم الناس بـ"القوة" كيف تكون الأخلاق والقيم، وكيف يكون السلوك الشخصي، وما هي حدود الحرية الفردية التي باتت تضيق وتضيق حتى لا يبقى منها شيء. فمن التدخّل في لباس المرأة أو وضعها مساحيق التجميل، إلى التدخّل في مهنة الطبيب، فلا تجوز ممارسة الرجال طبّ النساء، وأخيراً منع بيع الكحول حرصاً على الأخلاق العامة، وحصر بيعها في زجاجات بمناطق تسكنها أغلبية مسيحية، من دون مراعاة ما يحمل هذا الحصر من إهانة لمجموعة بشرية تنتمي إلى هذا البلد. هذا بعض من مظاهر سلطوية تتعاظم، ويُدفع المجتمع ليكون حارساً وممارساً لها، بالتزامن مع ترسيخ ثقافة "الأغلبية" و"الأقلية" التي مُزّق المجتمع بموجبها، وأحقية هذه المجموعة التي تنصّب نفسها باسم "الأغلبية" على تشكيل "شرطتها" الحارسة للآداب العامة والقيم والأخلاق، مع كل ما ينجم عن هذا الأداء من إهانة لباقي مكوّنات المجتمع، ومحو ملامح أساسية من الهُويّة الثقافية التاريخية لهذه المنطقة وطمسها، عوضاً عن تعزيز الثقافة والهُويّة المحلية لكلّ جماعة وحمايتهما، بما يقوّي النسيج الاجتماعي، ويفجّر الطاقات الكامنة، ويساهم في النهوض.
ينشغل أصحاب القرار في سورية بقضايا ترمي إلى ضبط المجتمع وفق قوانين وتشريعات تزيد من الانقسام
الأخطر أيضاً هؤلاء الأطفال الذين يخضعون لدورات يتعلّمون فيها فنون القتال، فيخرجون بلباس عسكري وعقيدة جهادية تقتل طفولتهم، بينما مكانهم الطبيعي مقاعد الدراسة وساحات اللعب، ليكبروا أفراداً أسوياء الروح والجسد، قادرين على تحمّل المسؤوليات الخاصّة والعامة. هذه الظواهر التي تزداد في المجتمع السوري، وتتغاضى الدولة عن كثير منها، إضافة إلى القرارات الرسمية التي تصدر عنها، مضافةً إلى الحالة المعيشية المتردّية للشعب السوري، تُعدّ مؤشّراً خطيراً ينذر بتفاقم الفوضى وازدياد الانهيارات المجتمعية، ويعيد السؤال المهم إلى الواجهة: ما هو الأكثر إلحاحاً، بناء الدولة أم بناء المجتمع؟ ويضع النُّخب أمام مسؤولياتها ودورها الذي سيسجّله التاريخ.
في هذا العالم المتخم بالعناوين الثقيلة، هل هناك ما يذكّرنا بأنّ التغيير الإيجابي ليس ممكناً فحسب، بل يجب أن يحدث كلّ يوم؟ هل نستطيع أن نتخيّل عالماً يمتلك فيه مجتمعنا القدرة على تغيير مصيره الخاص؟ عالماً تتحطّم فيه الحواجز أمام كلّ المشكلات، من التعليم والصحّة والفرص الاقتصادية، إلى وعي جمعي يرقى إلى مستويات البناء الإنساني، فيفسح الطريق أمام العيش بكرامة والابتكار والنمو المستدام، وبناء دولة معافاة قادرة على النهوض بمسؤولياتها؟ وإلا فلماذا توجد الدولة؟ سورية ليست بخير، وسورية لم تعد تحتمل مزيداً من الانهيارات.
## السيناريو القديم – الجديد للشرق الأوسط المقبل
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
تبدو الضربات العسكرية الإسرائيلية أخيراً على البنى التحتية في جنوب سورية، تحت عنوان "حماية الدروز في السويداء"، أقرب إلى رسالة سياسية مركّبة، مفادها بأنّ الانخراط في مواجهة كبرى مع إيران لا يعني تجميد بقية الملفّات، بل العكس، إذ يجري التعامل مع الحرب بوصفها إطاراً جامعاً يسمح بإعادة هندسة المجال الإقليمي، وفرض وقائعَ جديدةً في أكثر من ساحة، من الجنوب السوري إلى غزّة والضفة الغربية، وصولاً إلى لبنان، ضمن تصوّر أوسع يتجاوز فكرة الردع التقليدي إلى صياغة بيئة استراتيجية مختلفة. يتقاطع هذا المعنى بوضوح مع ما ورد في مقال نشرته صحيفة إسرائيل اليوم (20 مارس/ آذار الجاري) للباحث الإسرائيلي إيال زيسر، بعنوان "الحدود الجديدة لإسرائيل بانتظار موافقة ترامب"، الذي يُقدّم قراءةً لافتةً حول ما يسمّيها "الحدود الجديدة"، ويوضح أنّ ما يجري على الأرض بمثابة مسار متدرّج لتكريس حدود فعلية جديدة بانتظار غطاء سياسي أميركي، وتحديداً من دونالد ترامب، الذي يُنظر إليه العامل الحاسم في منح هذه التحوّلات شرعية رسمية أو إبقائها ضمن مستوى القبول الضمني.
تفتح فكرة "الحدود الجديدة" الباب أمام شرق أوسط مختلف، تتراجع فيه الدولة الوطنية التقليدية، وتبرز فيه كيانات أصغر وأكثر هشاشة
يشير زيسر إلى أنّ إسرائيل تعمل على تثبيت وقائع ميدانية في أكثر من ساحة، في جنوب لبنان وفي الجبهة السورية وفي قطاع غزّة، مع تلميحات إلى الضفة الغربية، فتتحوّل خطوط التماسّ العسكرية تدريجياً إلى حدود سياسية محتملة، وهو ما يعكس انتقالاً من إدارة الصراع ضمن حدود قائمة إلى إعادة رسم هذه الحدود نفسها وفق موازين القوّة الجديدة. يرتبط هذا التحوّل مباشرةً بالمفهوم الذي يعيد بنيامين نتنياهو تأكيده في خطاباته أخيراً، فكرة "تغيير وجه الشرق الأوسط"، وهي عبارة تتحوّل تدريجياً إلى مبدأ ناظم لصنع القرار، يتجلّى في توسيع نطاق العمليات، وفي الجرأة على اختبار حدود القوّة، وفي الانتقال من إدارة التهديدات إلى إعادة تشكيلها، بما يتوافق مع رؤية إسرائيل لمستقبل الإقليم، وبما يعكس ثقةً متزايدةً بقدرتها على فرض هذه الرؤية.
يعزّز خطاب نتنياهو (في 19/3/2025) هذا الاتجاه، عندما أشار فيه إلى أنّ إسرائيل أصبحت قوّةً إقليميةً عظمى في المنطقة، ولم تعد تتحرّك من موقع الدفاع عن النفس، إذ تعكس هذه الصياغة تحوّلاً في تصوّر الذات من التيار الرئيس في السياسات الإسرائيلية اليوم، وفي تعريف الدور، وتنسجم مع طبيعة العلاقة التي تشكّلت مع الولايات المتحدة في عهد ترامب، إذ نشهد مستوى غير مسبوق من التنسيق، لا يقتصر على الدعم السياسي أو العسكري التقليدي، بل يمتدّ إلى تقاطع استراتيجي حول شكل الإقليم وإعادة ترتيبه. ضمن هذا السياق، تبرز أهمية أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يخوض فيها الجيشان الأميركي والإسرائيلي حرباً مشتركةً بهذا الشكل المباشر ضدّ إيران، فالتاريخ القريب شهد أنماطاً متعدّدةً من الدعم الأميركي لإسرائيل، إلا أنّ الانتقال إلى مستوى الحرب المشتركة يعكس تحوّلاً نوعياً، ويعيد إلى الأذهان تجربة 1956 عندما تحالفت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا ضدّ مصر بعد قرار جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، مع فارق جوهري يتعلّق بعمق التداخل الحالي بين القرارَين السياسيَّين والعسكريَّين في واشنطن وتل أبيب.
ما يلوح في الأفق، كما يعكسه المقال، يتجاوز مسألة موازين القوى أو قواعد الاشتباك، ليصل إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية نفسها؛ فثمّة اتجاه إلى تكريس السيطرة على أجزاء من قطاع غزّة، وتعزيز مسار الضمّ في الضفة الغربية، وتثبيت حضور عسكري في جنوب لبنان وسورية، بما يؤدّي إلى إنشاء حزام أمني واسع، منزوع القدرات العسكرية الثقيلة، يحيط بإسرائيل ويقلّص إلى الحدّ الأدنى من مصادر التهديد التقليدية.
يرتبط هذا المسار أيضاً برؤية أوسع تجاه الدول المحيطة، ففي الحالة السورية يظهر الميل إلى إضعاف بنية الدولة واستنزاف قدرتها على إعادة التشكل، بما يمنعها من التحوّل مجدّداً إلى مصدر تهديد، وفي الحالة الإيرانية تتجاوز الأهداف مسألة تغيير السلوك أو حتى تغيير النظام، لتشمل سيناريوهات التفكيك الداخلي، أو إدخال البلاد في حالة من الفوضى الممتدّة، وهو ما ينعكس على كامل التوازنات في الخليج وآسيا الغربية.
في ضوء هذا، تكتسب فكرة "الحدود الجديدة" معنىً أعمق، فهي لا تشير فقط إلى خطوط جغرافية، بل إلى تصوّر كامل لإعادة ترتيب الإقليم، يقوم على إضعاف الدول المركزية الكبيرة، ودفعها نحو أشكال من التفتّت أو إعادة التشكّل الداخلي، وهو ما يفتح الباب أمام شرق أوسط مختلف، تتراجع فيه الدولة الوطنية التقليدية، وتبرز فيه كيانات أصغر وأكثر هشاشة، ضمن بيئة تتيح لإسرائيل تثبيت تفوّقها الإقليمي على المدى الطويل.
تنتقل إسرائيل من إدارة الصراع ضمن الحدود القائمة إلى إعادة رسم هذه الحدود وفق موازين القوّة الجديدة
في هذا الأفق الأوسع، يمكن استدعاء ما طرحه تشارلز تيلي حول العلاقة بين الحرب وبناء الدولة، حين رأى أنّ الحروب ليست مجرّد أدوات للصراع، بل محرّكات لإعادة تشكيل الكيانات السياسية نفسها، وقد أفضت الحروب الدينية في أوروبا إلى ولادة الدولة الحديثة، فيما جاءت الحرب العالمية الأولى لتنتج الخريطة السياسية الراهنة للشرق الأوسط عبر اتفاقات مثل سايكس – بيكو، التي رسمت الحدود وأعادت تشكيل الدول. من هنا، يفرض السؤال نفسه اليوم، في ظلّ هذه الحرب وما يتخلّلها من حديث عن حدود جديدة ووقائع تُفرض بالقوّة، عمّا إذا كنّا أمام لحظة تاريخية مشابهة، تُعاد فيها صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة، لا على مستوى موازين القوى فقط، بل أيضاً على مستوى الحدود والكيانات نفسها، بما قد يفتح الباب أمام شرق أوسط مختلف عمّا عرفناه خلال القرن الماضي.
إلى أيّ مدى يمكن القول إنّ هذا توجّه إسرائيلي منفرد وليس متّصلاً بدوائر قرار في واشنطن أو تلك التي تؤثّر فيها بصورة كبيرة، بخاصّة الحركة الإنجيلية الأصولية، التي باتت لاعباً كبيراً في سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط، وإلى أيّ مدى يمكن أن نعتبر هذه النظرية الصهيونية جديدة، أم هي قديمة لكن آن الأوان في العقل الصهيوني، وسنحت الفرصة لتحقيقها على أرض الواقع اليوم؟ والسؤال الأكثر أهميةً، ومع تلاشي نظرية الأمن القومي العربي وتدهور ما يرتبط بها من مؤسّسات قومية وحلول التصوّرات الإقليمية بديلاً منها: إلى أي مدى تملك الدول العربية والإسلامية المعنية بذلك (خصوصاً ما بات يُسمّى اليوم المجموعة العربية الإسلامية) نظريةً استراتيجيةً وأمنيةً للمنطقة في مواجهة هذا التصوّر عملياً، وليس فقط عبر الخطّ الدبلوماسي المحدود؟
## حربٌ أخرى في العراق
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
في وقت تتصدّر فيه "عواجلُ" الأخبار في حرب الخليج الرابعة؛ الإيرانية – الإسرائيلية الأميركية، كلَّ التغطيات الصحافية في القنوات والصحف والمواقع الإلكترونية، فإن حرباً أخرى تجري في بغداد، ليست متعلّقةً فقط باشتراك طرفٍ عراقيٍّ في الحرب الكبيرة، وإنما بمحاولة استثمار الحرب لإعادة ترتيب المشهد في بغداد، بما يُخلّ بالتوازنات الهشّة التي طبعت الواقع السياسي والأمني في العراق خلال العقد الماضي على الأقلّ.
ربّما كانت النخبة السياسية الحاكمة تظنّ أنّ الحرب ستكون خاطفةً أو تنتهي بعد أسبوعَين على الأكثر، كما في حرب يونيو 2025. لذلك لم تجد نفسها مطالَبةً بمواقف واضحة، وهي التي تعوّدت على إمساك العصا من المنتصف، ما بين الضغوط الأميركية وتلك الإيرانية ربع قرن. ولكن امتداد الحرب، والتوقّعات بأنها ستستمرّ أسابيعَ أخرى، فجّر التوازنات الهشّة، ولم تعد الصواريخ التي تطلقها الفصائل مجرّد حدث عابر يحدث بين حين وآخر، وإنّما صارت ممارسةً يوميةً سحبت الجسم السياسي للدولة كلّه باتجاه جبهات مفتوحة، تورّط العراق الرسمي في مغامراتٍ تخرّب العلاقات كلّها مع الحليف الاستراتيجي الأميركي الذي يواصل الطلب من الحكومة أن تؤدّي أدوارها في حماية البعثات الدبلوماسية، ومع الشريك السياسي الكردي في الشمال، الذي شُلَّت فيه قطاعات مختلفة من الحياة بسبب موجات الصواريخ اليومية. وكذلك مع الجوار العربي، إذ يُعتقد أنّ العراق كان مصدراً لموجات صواريخ انطلقت باتجاه الكويت أو المنطقة الشرقية في السعودية. وليس آخرُ سلسلة التخريب مع إيران نفسها، التي تنظر بامتعاض إلى دور الحكومة العراقية السلبي تجاه معركتها المصيرية، وكيف أنها تحاول الحفاظ على خطاب محايد لا تنظر إليه إيران بعين الرضا. ولذلك، لا عجب أن يظهر العراق في خطابات المسؤولين الإيرانيين واحدةً من الجبهات الإقليمية العدوّة.
من المرجّح، إن انتهت الحرب بأيّ سيناريو كان، أن تخسر إيران علاقاتها الطيّبة مع الجوار العربي، وينتهي أكثر من عقد من الاستثمار البطيء في السياسة الناعمة، التي تُوِّجت باتفاق 10 مارس (2023) في بكّين بين إيران والسعودية. ولكنّ العراق المتردّد، الواقع في ضباب اللامعنى، يمكن أن يكون في موضع مشابه إن بقي في الضباب حتى بعد انتهاء الحرب. كذلك، فإن أميركا، ما لم يكن هناك سيناريو خفي في علم الغيب، ستنظر إلى تلكّؤ العراق في ضبط الأمن، وخسارتها المادية في منشآتها داخل العراق خلال الحرب، بعين غير راضية. العراق، باختصار، في وضعه الحالي، معرّض لخسارة الجميع.
النُّخبة السياسية العراقية ليست غافلة، وتعرف أنّ انخراطها في صفّ إيران في هذه الحرب خطوة انتحارية؛ فأميركا تقبض على أموال عائدات النفط، كما أن إيران يمكن أن تخرج منتصرة، إن كان النصر هو الحفاظ على النظام القائم، ولكنّها ستخرج أكثر عزلة، مع سلسلة عقوبات أشدّ، ودمار كبير، وتراجع اقتصادي، واحتمالات تحرّك الشارع الغاضب مجدّداً. وبلد كهذا لن يقدّم للعراق شيئاً، بل هو من يحتاج إلى عون. كما أن من المستحيل أن تُعلن هذه النُّخبة أنها مع أميركا في حربها، فهذا سيجعلها في صفّ إسرائيل، وهذا لا يريده أحد. كما أن أحداً، في هذه الأجواء الملتهبة، لا يريد سماع نغمة أننا مع طرف ثالث في هذا الصراع، هو العراق.
تجرّ الفصائل الحكومة جرّاً من المنطقة الضبابية، وتصعّد عملياتها، التي انتهت أخيراً إلى منطقة خطرة، مع استهداف مبنى المخابرات العراقية، ومقتل ضابط مخابرات عراقي، ثم استهداف مديرية مكافحة الإرهاب، وهما المؤسّستان الأكثر رصانة في العراق، مع تلاسن وتلاعن بين فاعلين في الحكومة وقادة الفصائل في الكواليس. والحكومة، مع هذا الجو كلّه الذي أخاف المواطنين، لا تريد الخروج من الضباب، ورفضت حتى تسمية الجهات المتّهمة باستهداف مؤسّساتها الأمنية.
وعلى الأغلب، سيستمرون، الحكومة وداعموها السياسيون، في المناورة داخل مساحة ضيّقة، ريثما تُلقي الحرب الكُبرى أوزارها، فيعرفون من المنتصر ومن المهزوم. حينها لن يحتاج أحدٌ إلى الخروج من الضباب، لأنّه سينقشع من تلقاء نفسه عن الجميع.
## وداعاً أيها العيش المشترك
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
في العبارة نفسها، جرثومة نائمة تستفيق، ثم تكبو. اليوم تبدو كأنّها اكتسبت مناعةً فائضة، فلم تعد تقدر عليها كلُّ المضادات الحيوية ومخفّضات الحرارة على أنواعها. العيش المشترك، لِمَ هذه العبارة من الأساس؟ لأنّ جرثومة الانقسام والتباعد والتحارب موجودة من الأصل. حتى في فسحات الصحّة والتعافي، كان هناك دائماً ما يذكّر الطوائف بأن عيشها المشترك مجرّد خدعة، قِناع، بدعة، وإن انتهى كثرٌ منا إلى تصديقها، لا بل إلى صرف حياتهم في الدفاع عنها. "ملائكة" العيش المشترك هؤلاء، باتوا أقلّيةً صامتة مخذولة، تُنعَت بالطوباوية وبالجنون. لا بأس، يقول العقلاء، لنكن براغماتيين، لقد حاولنا وفشلنا. لا... يجيب الملائكة، يجب أن نُبقي على محاولاتنا، لأنّ ملكوتنا مهدّد بالزوال، فإن زال، زلنا وزالت معانينا وانقلب عيشنا خراباً.
ليس في لبنان اليوم ما يدعو إلى الاطمئنان. الجسد الذي أنهكته الحروب والأزمات لم يعد يقوى حتى على احتمال مسكّن، المسافة بين الطائفة والوطن باتت أطول من أيّ زمن مضى، والخطوط التي اعتقدنا أننا محوناها بالحوار والاختلاط الاجتماعي، عادت أكثر حدّةً ووضوحاً. كأنّنا نستعيد، بحنين غريب، أمراضنا الأولى.
منذ الاستقلال، عاش اللبنانيون على وعدٍ بالتوازن، تارّةً تحت اسم "الميثاق"، وطوراً تحت شعارات "الصيغة" و"المناصفة". لكن هذه الصيغ كلّها، وإن كانت ضروريةً لتحديد شكل النظام، لم تنجح في بناء إنسانٍ حرّ من طائفته. لقد بقيت المواطنة مؤجّلة، واستمرّت الهُويّة مركّبةً من خوفٍ وانتماءٍ مشروط. ومع كلّ أزمة، تجد كلّ جماعةٍ نفسها أمام المرآة القديمة، تستحضر جراحها بمثل ما تستحضر الأسلحة من مخازن الذاكرة. هل كان لذلك أن يحدث لولا وجود خلل أعمق من السياسة، وفي فكرة الذات اللبنانية نفسها؟ للأسف، لم يُبنَ العيش المشترك على قناعةٍ فكرية وأخلاقية، بل على حاجةٍ عملية مؤقّتة: كيف يمكن لطوائف متجاورة أن تتقاسم الجغرافيا والسلطة من دون أن تقتل بعضها؟
اليوم، يتحلّل لبنان تحت أنظارنا، تحت القصف الوحشي وتحت وطأة الإنهاك الجماعي. تتآكل الدولة، يتحوّل الاقتصاد إلى فضاءٍ رماديٍ بلا قواعد، وتخفت اللغة الوطنية حتى يصير الانقسام نمط حياة. كلّ طائفةٍ تبني دويلتها الصغيرة، ترفع علمها الرمزي، وتعلن استقلالها غير المُعلَن عن الوطن الأمّ. غير أن الذين قرأوا التاريخ يعرفون أنّ الأوطان لا تموت دفعةً واحدة، بل تذبل في الوعي أولاً. حين يتعب الناس من محاولة الفهم، حين تتعب الطوائف من محاربة الشيطان في الآخر من دون أن تراه في ذاتها، حين يصبح الفساد هو اللغة المشتركة الوحيدة، عندها تُمحى فكرة الكيان من الخيال السياسي. لبنان في هذه المرحلة الرمادية والمستقبل لا يبشّر بخير، بيد أن بعض "الملائكة" ما زالوا يؤمنون بأنّه فكرة لا تُلغى بسهولة، ربّما لأنه المشروع الوحيد الذي سمح في لحظة نادرة بتعايش الاختلاف من دون حرب. هؤلاء يعرفون أن الإصرار على الحلم ليس إنكاراً للواقع، وإنّما رفضاً للقدر. لأنّ نهاية فكرة العيش المشترك تعني بداية الاقتناع بأنّ لا جدوى من اللقاء، وبأنّ كلّ جدارٍ مرفوع بيننا هو ضمانةٌ للسلام، وهي الفكرة الأخطر إذ تجعل التفكّك يبدو خياراً عقلانياً، بل مريحاً.
أمّا السؤال الذي يجب أن يُطرح من دون مواربة: هل نحبّ لبنان فعلاً، أم أننا نحبّ أنه صار أطلالاً تتكئ على نفسها، وفقراً يعلّم الناس ذلّ الحاجة، وخوفا يربّي فيهم الحذر والكراهية، وبيوتا مدمّرةً لا تجد من يعيد إليها اسمها، وقرى ممحوةً من الخريطة والذاكرة، وانتحاراً جماعيّاً بطيئاً، وارتهانا لنظامٍ خارجيٍّ يتداعى، وغزواً إسرائيليّاً يذكّرنا بأنّ الجغرافيا نفسها لم تُحسم بعد؟
والحقّ يقال إنّ الحبّ الحقيقي للبنان كاملاً والإصرار على مبدأ العيش المشترك، يكونان في رفض تحويله إلى مقبرةٍ مفتوحة، كما في التمسّك بإنقاذ المعنى من التحلّل، حتى حين يبدو أن المعنى نفسه قد تعب منّا.
## العراق... ساحة الحرب الخلفية تحتدم
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
لم يتأخّر العراق عن الدخول في أتون الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. فسرعان ما اندفعت الفصائل العراقية الموالية لطهران نحو جبهة المواجهة، معلنةً اصطفافها المباشر باستهداف ما تصفها بـ"المصالح والقواعد الأميركية"، ليدخل العراق مرحلةً من التيه أمنياً وسياسياً، ستمتدّ تداعياته طويلاً، وستُرسم ملامح البلد بناءً على ما ستفرزه المعركة من نتائج تطاول بنية النظام الإقليمي برمّته. واليوم، باتت هذه الفصائل التي استثمرت فيها إيران طويلاً جزءاً عضوياً من معركتها الكُبرى، ليتحوّل العراق إلى ساحة حرب حقيقية لا تقتصر آثارها على الداخل فحسب، بل تمتدّ لتشمل المنطقة ككلّ. فالعراق اليوم ليس مجرّد بلد يصارع من أجل الاستقرار، بل هو "ساحة مواجهة خلفية"، ومختبر دموي لكسر العظم بين قوى دولية وإقليمية قرّرت تصفية حساباتها فوق "أرض السواد".
استهداف البعثات الدبلوماسية والرموز السيادية جعل من بغداد "عاصمةً غير آمنة" للاستثمار أو للدبلوماسية
يعيش العراق اليوم مفارقة تراجيدية؛ فهو الحليف الرسمي لواشنطن، والجار اللصيق لطهران، لكنّه في الحقيقة بات "الخاصرة الرخوة" لكليهما.
لقد تصاعدت حدّة الهجمات، ولم تعد تستهدف القواعد الأميركية ومصالح واشنطن فحسب، بل امتدّت نيرانها لتطاول مؤسّسات سيادية في صلب الدولة، منها جهاز المخابرات الذي تعرّض لهجوم بطائرة مسيّرة قبل أيام، أدّى إلى مقتل ضابط وإصابة آخرين، ناهيك عن استهداف البعثة الأوروبية، وقبلها القنصلية الإماراتية في أربيل أكثر من مرّة. وهنا، نحن لا نتحدّث عن خروقات أمنية عابرة، بل عن عجز حكومي كامل في مواجهة هذه الفصائل، حتى بات المشهد يبدو "متاهة" بلا مخرج، في ظلّ فقدان القدرة الرسمية على كبح جماح هذه الاعتداءات.
لم يتوقّف هذا العجز عند الجغرافيا العراقية، بل امتدّ ليشمل دول الجوار العربي من خلال استهداف دول الخليج والأردن عبر بيانات منسوبة لتلك المليشيات، ما يضع بغداد في "عزلة إقليمية خانقة". وبينما يتحرّك الميدان بأوامر تتجاوز الحدود السيادية، تجد الحكومة نفسها في موقف "المتفرج القلق"، مكتفيةً ببيانات الإدانة، ما يحوّل الدولة من لاعب أساس إلى مجرّد "صندوق بريد" ملغوم بالرسائل السياسية القاتلة.
دخول العراق في هذه الدوامة ضرب العمق العربي والإقليمي للبلاد في مقتل؛ فاستهداف البعثات الدبلوماسية والرموز السيادية، كما حدث في فندق الرشيد والسفارة الأميركية، جعل من بغداد "عاصمةً غير آمنة" للاستثمار أو للدبلوماسية، وهو ما نسف جهود سنوات طويلة حاولت فيها الدولة إقناع العالم بأن العراق بلد واعد ومستقر. واليوم، تجد الدول العربية التي بدأت بالانفتاح على العراق نفسها أمام تساؤل مرعب: هل نتعامل مع دولة مؤسّسات، أم مع "كانتونات مسلّحة" تنطلق منها المسيّرات لتهديد أمننا القومي؟
ليست هذه العزلة مجرّد موقف سياسي، بل هي حصار دبلوماسي يضيّق الخناق على محاولات استعادة الدور العراقي. فكلّ صاروخ يسقط في أربيل، أو مسيرة تحلّق باتجاه الخليج، يقتطع جزءاً من رصيد العراق الدولي، ويدفع القوى الكُبرى والشركات العالمية، لا سيّما في قطاع الطاقة، إلى إعادة التموضع أو الانسحاب التكتيكي، كما نلحظ حالياً في تحرّكات القوات الإسبانية والفرنسية، وبعض كُبريات شركات النفط التي بدأت بسحب موظفيها.
وإذا كان المشهد السياسي قاتماً، فإن الواقع الاقتصادي ينذر بكارثة وجودية تفوق في خطورتها أزيز الرصاص. فبقرار طهران إغلاق مضيق هرمز مطلع مارس/ آذار الجاري، دخل العراق فعلياً مرحلة "السكتة القلبية" المالية، فالدولة التي تعتمد بنسبة 90% على النفط وجدت نفسها فجأة بلا منفذ تصديري جنوبي، وبلا بدائل حقيقية تستوعب ملايين البراميل من خام البصرة. والحديث عن "الخطوط البديلة" عبر تركيا ليس سوى بيع للأوهام؛ فقدرة هذه المنافذ لا تغطّي ربع الكلفة التشغيلية للدولة.
توقّف تدفق النفط يعني حتماً توقّف الرواتب وانهيار القوة الشرائية، وتحوّل "ثورة الجياع" من احتمال كان مستبعداً إلى حتمية مقبلة. فالعجز عن تأمين السيولة، مع تراجع ثقة المصارف الدولية، سيؤدّي إلى تآكل الاحتياطي النقدي، ويضع البلاد أمام سيناريو الانهيار الشامل الذي لن تنجو منه حتى الطبقة الحاكمة. في هذه المعركة، يبدو المواطن العراقي هو "الوقود الحقيقي"؛ فهو من يدفع ثمن الشظايا التي تتساقط فوق منزله، ومن سيواجه المجاعة نتيجة انقطاع شريان هرمز.
مشكلة العراق المركّبة أنه الحليف الاستراتيجي لواشنطن والعمق الحيوي لطهران
يقف العراق اليوم عند مفترق طرق تاريخي: إمّا أن تستعيد الدولة زمام المبادرة وتضرب بيد من حديد على "السلاح المنفلت" لتعيد رسم خريطة مصالحها بعيداً عن التبعية، أو تنجرف لتكون ساحة تصفية في صراع إقليمي لا مصلحة لها فيه سوى الخسارة.
يدفع العراق اليوم ثمن سنوات من تسليم أقداره لقوى مسلّحة موالية للخارج، استغلّت العمل السياسي، وتغلغلت في مفاصل الدولة، حتى صارت هي الجزء الفعلي والحاكم. هذه القوى هي التي أفشلت مشاريع تنويع منافذ التصدير بعيداً عن هرمز، وهي التي تضع البلاد اليوم في مواجهة مباشرة مع واشنطن، التي لا يبدو أنها ستصمت طويلاً على تهديد شركات نفطها العملاقة التي دخلت العراق أخيراً.
مشكلة العراق المركّبة أنه الحليف الاستراتيجي لواشنطن والعمق الحيوي لطهران في آن. لذا، الأيام المقبلة مرشّحة لمزيد من الانفجار، وعلى الحكومة أن تأخذ زمام المبادرة فوراً، قبل أن تنزلق الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه، خصوصاً أنّ العراق ما زال يتسلّم واردات نفطه من الفيدرالي الأميركي، بمعنى أنّ أيّ حركة أميركية لمحاصرة العراق اقتصادياً ستؤدّي إلى نتائج كارثية.
## عن عرب إسرائيل الحقيقيين
24 March 2026 12:51 AM UTC+00
لا يتعلّق الأمر بمزايدة، بل بواقع لا سبيل إلى إنكاره، ولو اختلفنا في تفسيره: ماذا لو كنّا مكان العدو؟ جيش احتلال ينتزع أرضاً من أهلها، ويدّعي أن لديه مبرّراته، فيما لا تاريخ له هنا، ولا جغرافيا، ولا مشتركات مع محيطه الإقليمي. يحصل العدو على دعمه من الغرب، من الولايات المتحدة وأوروبا، ويعتبر نفسه دولةً أوروبية، حتى مباريات كرة القدم يلعبها هناك. وفي المقابل يؤدّي للغرب أعماله القذرة في منطقتنا، كما قال المستشار الألماني فريدريش ميرز، وهو يدافع عن جرائم إسرائيل في إيران وغيرها.
إسرائيل، بهذا المعنى، هي البديل الذي صنعه الاستعمار حين تراجعت جيوشه ولم تتراجع مطامعه. وهذه هي "المهمة" التي زادت المسافة بين هذا الكيان ومحيطه، فهو هنا لا للاندماج، بل للنهب والسرقة والإفشال وحراسة التخلّف. تشاركه في ذلك أنظمة استبدادية لا يعنيها من أمر شعوبها سوى مشاركة المستعمِر في نهبها، ولعق ما تبقّى من فضلاته "الإبستينية". فهل يكفي ذلك كلّه لكي تستمرّ إسرائيل آمنةً في منطقتنا؟ هل يكفيها دعم الغرب وحده؟ هل تكفيها شراكة الأنظمة المحلّية ذات الطابع الاحتلالي؟ الإجابة لا. فالمنطقة تملك من أسباب المقاومة ما يدفعها، مهما طال الزمن، باتجاه مزيد من الاستقلال والكرامة. وفي هذه المنطقة من عناصر الحياة ما يتجاوز، كمّاً وكيفاً، عمر إسرائيل وداعميها. لذلك، كان لا بدّ لإسرائيل من شغل المنطقة بنفسها. فحتى التفوّق العسكري، على فداحته، لا يكفي لكسر هذه البلاد الواحدة. ولن يكسرها سوى أن تنقلب على نفسها.
خذ موقع العدو، وضع قدميك في حذائه، وفكّر. ماذا تريد؟ وكيف تصل إليه؟ شغل المنطقة بنفسها يقتضي تأليبها على نفسها، والبحث في نقاط ضعفها، وفي ثغراتها، وفي مشكلاتها الحقيقية، ثم تكبير هذه المشكلات، وتعميقها، وتأجيجها، وتفجيرها في وجوه أصحابها، وفي أفكارهم، وفي معتقداتهم، وفي صورهم عن أنفسهم وعن غيرهم. من هنا أعادت إسرائيل تدوير نفايات الاستعمار القديمة في منطقتنا: الطوائف، والأقليات، والفروق الحضارية، وأسباب الكراهية والمرارات والأحقاد... أي المشكلات الموجودة بالفعل، والقائمة بالفعل، والضاغطة بالفعل، والقابلة دائماً لمزيد من الاستثارة والحضور، حتى يغيب أصحابها فيها، ويعيدون تعريف أنفسهم وعدوهم من خلالها. وقد كان.
تحوّلت سردية "العدو ليس إسرائيل" إلى خطابات سياسية ودينية وقبلية، ثم إلى خطط، ثم إلى إكراهات سياسية بدت لكثيرين رهانات وخيارات. ثم إلى مواجهات وحروب، يتصوّر كلّ طرف فيها أنه ينتصر لقضيته العادلة، ولحقّه في الوجود، بعيداً من أعدائه (المتخيَّلين) الذين لا يستحقّون أقلّ من الإبادة، لكراهيتهم لنا، ولتعاليهم علينا، ولحطّهم من قدرنا. ثم يأتي من يخبرك، صادقاً، أن العدو اثنان، وأنّ التجارب المحدودة، بمعزل عن النظرة الكلّية، هي التي تحدّد تعريف العدو. ولا تقف هذه الرؤية عند حدود "الترومات"، أو وجهات النظر، بل تجد من يدفع بها (ولها) من حلفاء العدو المحلّيين، الذين ارتبط وجودهم واستمرارهم بدعم العدو حصراً، ولا قدرة لهم على الرهان على أنفسهم، أو شعوبهم، أو حتى على الدول والجيوش الحقيقية في المنطقة، فهم، في المدى المنظور وغير البعيد، أعداء محتملون.
هل نحتاج إلى أن نقول لأحد يجيد القراءة والكتابة أن إيران ليست الأولى ولن تكون الأخيرة؟ بالتأكيد لا. فالعدو، بعد انتصار سرديته، يعلن بوضوح أن تركيا هي الهدف المقبل. ولن يعدم، عندها أيضاً، عرباً ومسلمين يدبجون الحجج عن تركيا العلمانية الأتاتوركية، غير العربية، التي تسبّبت في تخلّف العالم الإسلامي، واحتلّته، وارتكبت بحقّه، وبحقّ غيره، الجرائم والمذابح التي تستحقّ لذلك كلّ عداء وكلّ اعتداء. رغم أنها ليست نووية، وليست شيعية، وليست مقاومة. وسيجري توظيف الدين، واليسار، والإسلام السياسي، والقومية، والعلمانية، وحقوق الإنسان، وثورات الربيع العربي، والتاريخ، من بني عثمان إلى رجب طيّب أردوغان. بل سيجري توظيف قيم الجمهورية التركية نفسها لكي تتحوّل على ألسنة عرب إسرائيل الحقيقيين، إلى أسباب وجيهة و"عقلانية" لضرب تركيا. وهلمّ جرّاً...
## بكين تعزز وجودها في بحر الصين الجنوبي
24 March 2026 02:00 AM UTC+00
أظهرت صور التقطتها حديثاً أقمار اصطناعية أميركية، تسارع عمليات التجريف في الشعاب المرجانية الواقعة في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، ما أثار شكوكاً لدى الدول التي لديها نزاعات متداخلة مع بكين. وبحسب بيان في هذا الخصوص صدر عن مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية التابعة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، الخميس الماضي، فقد تم استصلاح ما يقرب من 603 هكتارات من الأراضي في منطقة أنتيلوب ريف (شعاب أنتيلوب المرجانية)، وذلك استناداً إلى صور التقطتها الأقمار الاصطناعية التجارية الحديثة من شركة فانتور الأميركية.
وتقع أنتيلوب ريف في جزر باراسيل ببحر الصين الجنوبي الذي تفرض الصين سيادتها على معظم مساحته، وتتنازع عليه مع خمس دول مطلة على هذا البحر، هي الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان. كما تقع هذه الشعاب في موقع استراتيجي على بعد حوالي 300 كم من سانيا، وهو ميناء في أقصى جنوب جزيرة هاينان الصينية، وعلى بعد حوالي 400 كم من دا نانغ على الساحل الفيتنامي. وتُعد سانيا أيضاً قاعدة رئيسية للقوات البحرية والجوية الصينية التي تشرف على بحر الصين الجنوبي.
التوسع العسكري في بحر الصين الجنوبي
وذكرت مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية، في بيانها، أن "الحجم مذهل" (حيث الاستصلاحات) مقارنة بالمعالم الصينية الأخرى في جزر باراسيل، بما في ذلك جزيرة وودي، المركز الإداري الصيني لبحر الصين الجنوبي، والتي تبلغ مساحتها حوالي 360 هكتاراً فقط. وأضافت أنه إذا سارت أعمال البناء بالوتيرة التي تظهر في صور الأقمار الاصطناعية، فمن المقرر أن تصبح أنتيلوب ريف أكبر معلم صيني في جزر باراسيل، وربما في بحر الصين الجنوبي بأكمله، مساوياً أو حتى متجاوزاً حجم ميشيف ريف في جزر سبراتلي، والتي تقع في قلب بحر الصين الجنوبي.
وتُعد ميشيف ريف، التي تغطي مساحة 608 هكتارات تقريباً، أكبر جزيرة اصطناعية للصين في بحر الصين الجنوبي، وأحد المواقع الثلاثة الكبرى في جزر سبراتلي المتنازع عليها، حيث بنت الصين مدارج طويلة ونشرت أنظمة رادار وصواريخ. وذكرت مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية أنه إذا تم تطوير شعاب أنتيلوب المرجانية لتصبح منشأة عسكرية مماثلة للمواقع الرئيسية الأخرى للصين، فإنها ستوسع نطاق قدرات الاستشعار (الرصد) الصينية بالقرب من سواحل فيتنام، وستوفر قدرة إضافية لأصولها البحرية والجوية في شمال بحر الصين الجنوبي.
وقالت إنه على الرغم من أن ذلك قد لا يغير الصورة الاستراتيجية في بحر الصين الجنوبي بشكل كبير، تشير بكين بالتأكيد إلى قدرتها على توسيع المناطق التي تحتلها باستمرار، وهي رسالة ربما تكون موجهة بشكل مباشر إلى هانوي، التي لا تزال أنشطتها الخاصة في استصلاح الأراضي وردمها في جزر سبراتلي مستمرة.
من جهتها، قدمت هانوي احتجاجاً رسمياً على أنشطة استصلاح الأراضي الصينية في جزر باراسيل، وذلك في أعقاب تقارير عن تسارع عمليات التجريف وردم النفايات في أنتيلوب ريف. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفيتنامية، فام ثو هانغ، في إفادة صحافية السبت الماضي، إن فيتنام تعارض بشدة مثل هذه الأنشطة، وتقدم احتجاجاتها وتؤكد موقفها من هذه المسألة. ولفتت إلى أن هانوي لديها أدلة تاريخية وأسس قانونية وافرة لتأكيد سيادتها على جزر باراسيل بما في ذلك شعاب أنتيلوب المرجانية، وفقاً للقانون الدولي. وأضافت أن أي أنشطة أجنبية في المياه دون إذن من فيتنام غير قانونية وغير صالحة تماماً.
في المقابل، ووفقاً لتقرير صادر عن مركز التحقيق في الوضع الاستراتيجي في بحر الصين الجنوبي ومقره بكين، في يونيو/حزيران الماضي، استعادت هانوي 850 هكتاراً من الأراضي الجديدة على 11 موقعاً في جزر سبراتلي منذ عام 2021. كما بنت أرصفة وممرات هبوط وسدوداً ومواقع هبوط مؤقتة على المواقع الجديدة التي يمكن استخدامها لنشر أنظمة المدفعية أو الصواريخ المضادة للسفن. وسيطرت الصين بصورة كاملة على جزر باراسيل - المعروفة باسم جزر شيشا في الصين وجزر هوانغ سا في فيتنام - في عام 1974 بعد معركة بحرية مع فيتنام الجنوبية، والتي انهارت في العام التالي عندما استولت قوات من جارتها الشمالية على سايغون في نهاية حرب فيتنام.
استغلال الانشغال الأميركي
في تعليقه على بيان مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية، قال دا مينغ، الباحث في مركز يون لين (تايوان) للأبحاث والدراسات، لـ"العربي الجديد"، إن "الوجود العسكري الأميركي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لطالما مثّل قوة ردع للأنشطة الصينية العدائية لدول الجوار، خصوصاً ما يتصل بعمليات استصلاح الأراضي في المناطق الجزرية المتنازع عليها".
 دا مينغ: يبدو أن سحب الولايات المتحدة بعض قطعها العسكرية باتجاه الشرق الأوسط بسبب الحرب هناك، دفع بكين لتعزيز أنشطتها ووجودها
وأوضح أن هذه العمليات "كانت تسير ببطء شديد"، وفي رأيه "يبدو أن سحب الولايات المتحدة بعض قطعها العسكرية باتجاه الشرق الأوسط بسبب الحرب هناك، دفع بكين لتعزيز أنشطتها ووجودها". واعتبر أن هذا الأمر "يستدعي التفاتة من الجهات المعنية لبحث سبل التعامل مع سياسات الأمر الواقع التي تحاول الصين فرضها مع انحسار عمل المظلة الأمنية الأميركية".
في المقابل، رأى المتخصص في شؤون بحر الصين الجنوبي، ما تشونغ (باحث في مركز لونغ مارش للدراسات الاستراتيجية)، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الأنشطة المرتبطة بتطوير شعاب أنتيلوب تتم في مناطق تخضع للسيادة الصينية، وتأتي بموازاة أنشطة مماثلة لفيتنام في جزر سبراتلي، وهي الأنشطة التي لم تأت على ذكرها وسائل الإعلام الغربية، بحسب قوله.
ما تشونغ: أعمال الاستصلاح في بحر الصين الجنوبي جارية منذ سنوات
أما بشأن توقيت الأنشطة الصينية وعلاقاتها بالانشغال الأميركي بالحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، فأوضح ما تشونغ، أن "أعمال الاستصلاح في بحر الصين الجنوبي جارية منذ سنوات، وقد تسارعت وتيرتها خلال العام الماضي وفق جداول زمنية محددة، ولا علاقة لها بالتطورات والتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم". وفي رأيه "لو كان الأمر مرتبطاً بالتورط الأميركي في الحرب على إيران، لكان أولى ببكين أن تستغل ذلك وتعمل على استعادة تايوان (التي تعدها جزءاً من أراضيها)"، مشدداً على أن "الصين لديها سياسة خارجية ثابتة ومبادئ لا تتأثر بالظروف والعوامل الخارجية".
## بشمركة روج... عودة محتملة إلى سورية
24 March 2026 02:00 AM UTC+00
عاد ملف "بشمركة روج" (وهي الذراع العسكرية للمجلس الوطني الكردي السوري) إلى واجهة النقاش السياسي والعسكري في شمال شرق سورية، في ظلّ حديث رسمي متزايد عن إمكانية عودة هذه القوة الكردية السورية إلى الداخل، بالتوازي مع مسار دمج أمني وعسكري تقوده الحكومة السورية. وتفتح هذه التطورات الباب أمام إعادة طرح دور هذه القوات التي بقيت خارج الحدود السورية منذ تأسيسها رغم ارتباطها المباشر بالمشهد الكردي في البلاد.
في هذا السياق، برزت تصريحات حديثة للمتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أحمد الهلالي، خلال مقابلة مع قناة "ولات" الكردية أول من أمس الأحد، أعادت تسليط الضوء على ملف عودة الضباط والعناصر الأكراد الذين انشقوا عن الجيش السوري (في عهد النظام السابق) وتوجهوا إلى إقليم كردستان، في إشارة مباشرة إلى مقاتلي "بشمركة روج". وأكد هلالي أن الدولة السورية ترّحب بعودتهم، معتبراً أن مشاركتهم في الجيش السوري "مطروحة على الطاولة"، لكنها تحتاج إلى "تنسيق وترتيبات عالية".
بقيت "بشمركة روج" خارج مناطق شمال سورية وشرقها، بسبب الخلافات مع حزب الاتحاد الديمقراطي
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها مؤشر واضح على إمكانية إعادة دمج "بشمركة روج" ضمن المؤسسة العسكرية السورية، في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع، خصوصاً مع الحديث عن انفتاح رسمي سوري تجاه الملف الكردي.
"بشمركة روج" بين 2012 و2026
تأسست "بشمركة روج" عام 2012 في إقليم كردستان العراق قوةً عسكريةً كرديةً سوريةً تتبع سياسياً للمجلس الوطني الكردي (تأسس عام 2011)، وتضم منشقين عن الجيش السوري ومتطوعين أكراد معظمهم من اللاجئين السوريين. وخضعت هذه القوات لتدريبات عسكرية منظمة على يد قوات البشمركة العراقية، ما أكسبها خبرات قتالية، خصوصاً خلال مشاركتها في الحرب ضد تنظيم "داعش" في العراق بين عامي 2014 و2018.
ورغم هذه الجاهزية، بقيت "بشمركة روج" خارج مناطق شمال سورية وشرقها، نتيجة الخلافات السياسية والعسكرية مع حزب الاتحاد الديمقراطي (بي واي دي) و"قسد" التي تسيطر على تلك المناطق، وقد شكّل هذا الانقسام أحد أبرز العوائق أمام عودة هذه القوات إلى مناطقها الأصلية.
من جهته، قال حسن رمزي، عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سورية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن نشأة "بشمركة روج" ارتبطت بسياق الثورة السورية، مشيراً إلى أن "الضباط والجنود الأكراد رفضوا الانخراط في قمع الشعب السوري، وغادروا إلى إقليم كردستان، حيث تشكلت هذه القوة من الشباب الأكراد السوريين".
وأضاف رمزي أن هذه القوات خضعت لتدريبات "وفق المعايير الدولية"، وشاركت في القتال ضد "داعش"، مؤكداً أنها "لم تتلطخ أيديها بدماء السوريين ولم تقاتل أي مكّون سوري"، بل كانت جزءاً من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وشاركت في معارك مفصلية، أبرزها في سنجار.
وشدّد رمزي على أن المجلس الوطني الكردي كان "منذ البداية يطالب بعودة بشمركة روج إلى سورية لحماية مناطقها وجميع مكوناتها"، معتبراً أن "مكانها الطبيعي هو بين شعبها". ورأى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين سوريين، والتي تشير إلى بحث هذا الملف، تمثل "خطوة إيجابية" تستحق البناء عليها.
حسن رمزي: بشمركة روج لم تتلطخ أيديها بدماء السوريين ولم تقاتل أي مكّون سوري
وأضاف عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سورية أن "بشمركة روج مقبولة من قبل مختلف المكونات"، داعياً إلى التعامل مع ملف عودتها "بجدّية وعلى أعلى المستويات"، بما يسمح بدمجها في إطار القوات السورية الجديدة، والمساهمة في "بناء سورية المستقبل"، وضمان حقوق الأكراد في الدستور.
وكانت مسألة عودة "بشمركة روج" طرحت في السابق خلال محطات عدة، أبرزها خلال معركة عين العرب (كوباني) ضد "داعش" (2014 – 2015) حين عرض المجلس الوطني الكردي إرسال مقاتلين لدعم المدينة، إلا أن العرض قوبل بالرفض من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الذي اشترط أن تكون جميع القوات تحت قيادته. كما تكررت لاحقاً دعوات لدمج هذه القوات ضمن "قسد"، لكن المجلس الوطني الكردي رفض ذلك مفضلاً صيغة شراكة لا تقوم على هيمنة طرف واحد.
وتشير تقديرات إلى أن عدد مقاتلي "بشمركة روج" يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف عنصر، ما يجعلها قوة عسكرية منظمة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في حال تم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.
مع ذلك، لا تزال عودة هذه القوات تصطدم بتحديات كبيرة، أبرزها استمرار الانقسام الكردي، ومخاوف "الإدارة الذاتية" الكردية من دخول قوة لا تخضع لسيطرتها، إضافة إلى تعقيدات إقليمية تتعلق بعلاقات المجلس الوطني الكردي.
في المحصلة، تبدو "بشمركة روج" اليوم أمام فرصة جديدة للعودة إلى الداخل السوري، مدفوعة بانفتاح رسمي وتغيرات سياسية متسارعة. غير أن هذه الفرصة تبقى رهناً بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات، والتوصل إلى صيغة توافقية تتيح لهذه القوة الانتقال من موقع الانتظار خارج الحدود إلى دور فعلي داخل سورية، في إطار إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية ومستقبل التوازنات في المنطقة.
## تفاؤل يساري بانتخابات فرنسا... واليمين المتطرف يفوز ببلدات صغيرة
24 March 2026 02:00 AM UTC+00
اختتمت فرنسا، أول من أمس الأحد، انتخاباتها البلدية، على وقع الأزمة الاقتصادية العالمية، التي أحدثتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وإذا كانت الجولة الأولى من هذه الانتخابات التي أجريت في 15 مارس/آذار الحالي، قد أظهرت تراجع حماسة الناخبين الفرنسيين للتصويت في اقتراعٍ يحظى عادةً بإقبال شديد، فإن نسبة الامتناع عن التصويت ارتفعت أول من أمس، من 38% إلى 43%، رغم المنافسة الشديدة بين الأحزاب في مدن رئيسية. مع ذلك، فقد ساعدت انتخابات فرنسا البلدية، ليس فقط على اختبار كل التيارات لأحجامها ومزاج الناخبين، قبل أقلّ من 13 شهراً من انتخابات الرئاسة التي يفترض إجراؤها في إبريل/نيسان 2027، بل على تجربة كل أنواع التحالفات المُمكنة، والانسحابات وتجيير الأصوات، والنتائج التي قد تترتب على عدم التحالف، خصوصاً داخل فريق اليسار، الذي احتفظ بمدن كبرى (8 من أصل 10 مدن فرنسية كبرى) رغم عدم التحالف الواسع بين الاشتراكيين واليسار الراديكالي في العديد من الأماكن، فيما حقّق اليمين اختراقات بمعاقل الاشتراكيين، ووجد اليمين المتطرف أنه مهما فعل، فإن شعبيته لا تزال متدنية في مدن كبرى.
فاز اليسار ببلديات 8 من أصل 10 أكبر مدن منها باريس ومرسيليا
باريس وفية للاشتراكيين
واحتفظ اليسار التقليدي في فرنسا، ممثلاً بحزب الاشتراكيين، برئاسة بلدية العاصمة باريس للمرة الخامسة على التوالي، رغم التحالف الواسع لقوى اليمين والوسط المنافسة، لهزيمة إيمانويل غريغوار، الذي سيخلف آن هيدالغو، بعدما كان نائبها في رئاسة البلدية. وجاء فوز غريغوار على المرشحة اليمينية رشيدة داتي، رغم امتناع حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي عن دعمه، حيث حظي فقط بدعم الشيوعيين والخضر، فيما حصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9% من الأصوات. وبحصوله على 50.52% من الأصوات، يعدّ ذلك أكبر فوز للاشتراكيين برئاسة بلدية باريس منذ عام 2001، حين فاز برتران دولانوي عن الحزب. وتوقع رئيس بلدية العاصمة الجديد، أن تكون المعركة الرئاسية المقبلة في فرنسا شرسة"، مؤكداً أن "باريس ستكون قلب المقاومة" لتحالف اليمين واليمين المتطرف.
وفي مدينة مرسيليا، بالجنوب، وهي ثاني أكبر المدن الفرنسية، فاز بونوا بايان عن حزب الاشتراكيين، بعد انسحاب لائحة "فرنسا الأبية" برئاسة سيباستيان دولوغو، فيما حلّت لائحة اليمين المتطرف الممثل بحزب التجمع الوطني، ثانية، ولكن بفارق كبير عن الأولى (حوالي 54% مقابل حوالي 41%). أما في ليون، ثالث مدن البلاد، فاحتفظ العمدة عن حزب الخضر، غريغوري دوسيه بمقعده، بمواجهة جان ميشيل أولا، رجل الأعمال والرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون، ومرشح تحالف الوسط المؤلف من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، النهضة، وحلفائه. كما احتفظ الاشتراكيون بليل ورين، وفازوا في باو، جنوب غرب البلاد، ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو. في المقابل، تمكن حزب الجمهوريين من انتزاع مدينة كليرمون – فيران من اليسار، الذي تصوّت المدينة تاريخياً له منذ 1945. وبحسب صحيفة ليبراسيون أمس، فقد شكّل ذلك "زلزالاً" بعدما ظلّت المدينة الواقعة جنوب وسط البلاد، بيد الاشتراكيين لقرن كامل، قبل أن يخسرها اليسار أمس، لصالح "الجمهوريين" ومرشحهم جوليان بوني، الذي تمكن من هزيمة العمدة المغادر، أوليفييه بيانشي، رغم تحالف الأخير مع حزب "فرنسا الأبية" ومرشحته ماريان ماكسيمي. كما فاز "الجمهوريون" ببلدية ليموج وبوزانسان.
من جهته، أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصارات عدة إلى رصيده لكن في بلدات صغيرة، بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى. وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبن، فوزه في "عشرات" البلديات، أكبرها كاركاسون جنوب غربي فرنسا، ومانتون، وكان في جنوب شرقي البلاد، في حين خسر الحزب في تولون أمام العمدة المنتهية ولايتها عن تحالف اليمين، جوزيه ماسي، وفي نيم التي ربحها تحالف اليسار.
رئيس "التجمع الوطني" جوردان بارديلا اعتبر نتائج الانتخابات البلدية "تاريخية"
اختبار لرئاسيات فرنسا
رغم ذلك، يرفض حزب التجمع الوطني، المقولة بأن له سقفا محدّدا في الانتخابات البلدية، لا يستطيع تجاوزه. ورغم أن كلّ الأحزاب ادعت أنها حققت انتصارات في هذه الانتخابات، إلا أن رئيس "التجمع الوطني" جوردان بارديلا الذي يتصدر بعض استطلاعات الرأي للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة العام المقبل، اعتبر أن نتائج الانتخابات البلدية "تاريخية"، وأنه "لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا، في عشرات البلديات"، مشدداً على أن "هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة".
يُذكر أن إريك سيوتي، الرئيس السابق لحزب الجمهوريين، الذي تمرد على الحزب، وتحالف مع اليمين المتطرف، بعدما أسّس حركته الخاصة المحافظة، "اتحاد الحق من أجل الجمهورية"، تمكن من الفوز بمدينة نيس، خامس أكبر مدن فرنسا، منهياً بذلك 18 عاماً من حكم كريستيان إستروزي، عن حزب "آفاق" الوسطي بقيادة رئيس الحكومة الأسبق إدوار فيليب، للمدينة. ووجه اليمين التقليدي، ويمين الوسط، اللوم، في خسارة إستروزي، إلى رئيس حزب الجمهوريين برونو روتايو، الذي رفض دعم إستروزي. ودان "آفاق" ما رأى فيه "مرواغة من قبل حزب الجمهوريين في الدولة الثانية التي تشكّل لحظة حاسمة"، علماً أن اتفاقاً كان قد تمّ التوصل إليه بين اليمين واليمين الوسط، للتعاون في البلديات. كما دان السكرتير العام لحزب ماكرون، غابريال أتال، ما وصفه بـ"فقدان البوصلة المبدئية"، بعدما امتنع روتايو عن دعم إستروزي. إلا أن إدوار فيليب، تمكن من الفوز في مدينة لو هافر، ما يساعده على استمرار طرح نفسه منافساً لرئاسيات 2027.
أما بالنسبة لحزب "فرنسا الأبية"، فقد فاز بمدينة روبيه في الشمال (إحدى المدن الكبرى)، التي يبلغ عدد سكّانها 100 ألف نسمة، وفي تامبون، وضاحية سان دوني الباريسية. ورغم خسارة التحالف بين الحزب والاشتراكيين في تولوز، فإن منسق الحزب مانويل بومبار، أكد مساء أول من أمس، أن اختراقات الحزب في البلديات، أصبح يمكن ملاحظتها، مضيفاً أنه "في العام المقبل، فإن حزب فرنسا الأبية، سيطرد الماكرونيين، ويهزم اليمين المتطرف". وبحسب صحيفة لوموند، فقد فتحت نتائج الانتخابات البلدية في فرنسا، منذ الآن، جدال التحالف بين الاشتراكيين واليسار الراديكالي، بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.
## لئلا تفقد المعارضة مصداقيتها
24 March 2026 03:00 AM UTC+00
منذ نشأ المثقف احتل مركز "المُعارض"، وكان في ظهوره مكسباً للمجتمع، وشكل حماية له من طغيان الدولة، وكان في اتخاذه هذا الموقف أمر إيجابي، وفي كثير من الأحيان ضرورة أخلاقية، على أن تكون المعارضة فعلاً مسؤولاً ومشروعاً، ولقد مرت أزمنة وأحوال جازف المثقف فيها بحياته بالصدام ضد سلطة غاشمة.
اعتُبر المثقف ضمير المجتمع، عينَه الناقدة ولسانَه الناطق بالحقيقة في وجه القوة. هذا الدور لا يكتمل من دون شرط أساسي: المصداقية. أي ألا يضع نفسه تلقائياً في موقع الصواب، ولا أن يُعفى رأيه من النقد والتمحيص. فحين تُبنى المعارضة على إشاعات أو أكاذيب أو تلفيقات، فإنها تتحول من جهد مشروع يطالب بالحقيقة أو الإصلاح إلى مجرد الإثارة، ومن خطاب واعٍ إلى صدى لموقف متسرع، والأسوأ: إلى شكل من أشكال التضليل. 
مع توفر الحرية، في زمن شبكات التواصل الاجتماعي، لم يعد المثقف بحاجة إلى منبر تقليدي، فكل حساب شخصي صار وسيلة بث تضمن التلقي من جمهور عريض، خاصة مع اتساع دائرة المتابعين الذيًن يتلقفون ما يكتب وما يقال، إلى حد بات مع تدفق الأخبار اليومية، مطالباً بمجاراتها بالمقابل يومياً، ولو بارتجال الرأي، وأحياناً من دون تدقيق، ما يؤدي إلى التهاون في المحاذير المهنية، فيقع بعض المثقفين في فخ ترويج أخبار ملفقة، أو تحليلات مبنية على تمنيات وأهواء، لا على وقائع وأدلة. ومع أن المثقف المعارض كما يفترض يمتلك "النية الطيبة" و"الاصطفاف الصحيح" لكن هذا لا يعفيه من مسؤولية التثبت من إطلاق أحكامه.
لم يعد السؤال "هل من حق المثقف أن يكون معارضاً؟" بل: "كيف يمارس هذه المعارضة؟". هل يُبنى موقفه على معلومات دقيقة، وتحليل متزن، ورؤية عميقة، أم أنه يكتفي برفض كل ما يصدر عن السلطة لمجرد الرفض؟ هل يبحث عن الحقيقة، أو عما يدعم قناعاته الأيديولوجية؟ هذه الفروق هي التي تحدد إن كانت معارضته تندرج ضمن عمل فكري مسؤول، أو مجرد استعراض لمهارته السياسية بحثاً عن زبائن لآرائه.
المعارضة الحقيقية، لا تتساءل فقط، ولا تكتفي بالاعتراض، بل تقدم البدائل هذا إذا كانت منطلقة من الواقع، وتتمتع بالوضوح، مع الالتزام بالأمانة، والاستعداد لمراجعة الذات. من هنا، فالمثقف الذي يهاجم السلطة، وفي الوقت نفسه، يمارس التعمية والمراوغة، إنما يُسهم في الخداع والفوضى.
لا يمكن للمثقف أن يطالب السلطات بالشفافية، بينما هو لا يُمارسها في خطابه وعلاقته مع المجتمع. ولا يحق له أن يُدين التزييف الإعلامي، بينما هو ذاته يروّج روايات لم يتحقق من صدقيتها. إن أسوأ ما يمكن أن تقع فيه النخبة المفكرة هو أن تفقد ثقة الناس بها، لأنها تفسح المجال أمام الشعبوية والدجل، وتُضعف القيمة الرمزية التي كانت تملكها بوصفها صوتاً للعقل والضمير.
المعارضة بطولة، هذا صحيح، لكنها أيضاً ليست شهرة فقط، بل مسؤولية. والمثقف لا يُقاس بجرأته فحسب، بل بقدرته على الوقوف مع الحقيقة حتى إن كانت إلى جانب خصمه. فالحقيقة لا تتجزأ، والصدق لا يُستعار.
المعارضة بطولة، هذا صحيح، لكنها ليست شهرة فقط، بل مسؤولية
باختصار، ليست المشكلة في أن يكون المثقف معارضاً، بل في أن تتحول المعارضة إلى موقف يصادر الحقيقة، ولا يحتمل سماع الآخر، ولا يحترم النقاش. آنذاك، تفقد قدرتها على التأثير الحقيقي. إن المعارضة التي تفقد مصداقيتها، تمنح السلطة ذريعة كي تتحول إلى أداة قمع، وبذلك تمنحها الأسباب لإسكاتها، وهو ما يخشى منه، والخاسر فعلاً هو المجتمع. 
حديثنا هذا لا يتناول معارضة اللغو والثرثرة والتهريج، تلك التي تدعي المعارضة، في حين لا تقل انحطاطاً عن الذباب الإلكتروني، الذي يسخر ويشتم ويبث السموم، ويطلق الاتهامات بالطائفية والإرهاب وهلم جراً، هؤلاء ليسوا في حسباننا.
* روائي سوري
## أمطار وفيرة تدعم المخزون الغذائي للمغرب
24 March 2026 03:30 AM UTC+00
في ظل الأزمات الجيوسياسية المتصاعدة وتداعيات الحرب في المنطقة التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الغذاء، يبرز تأمين الغذاء أولوية قصوى في المغرب. وتدعم الأمطار التي تشهدها البلاد في الأيام الأخيرة آمال المزارعين ببلوغ إنتاج من الحبوب يناهز ضعف ما سُجل في العام الماضي، مما سيفضي إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وتخفيف الارتهان للاستيراد في ظل التقلبات الدولية الراهنة.
ويذهب رئيس الجمعية المغربية للتنمية الزراعية بجهة الدار البيضاء ـ سطات، الفاطمي بوركيزية، في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن الأمطار التي يشهدها المغرب في الفترة الأخيرة، والتي تتزامن مع بداية فصل الربيع، تساهم في دعم الزراعات الربيعية وتتيح عملية نمو وظهور سنابل الحبوب، وهو ما سيتجلى أكثر في الفترة المقبلة.
ويتبين من بيانات وزارة الزراعة، التي تغطي الفترة بين أول سبتمبر/أيلول والثاني عشر من مارس/آذار، أن التساقطات المطرية وصلت إلى حوالي 462 مليمتراً، بزيادة بنسبة 56% مقارنة بالمتوسط المسجل على مدى 30 عاماً الأخيرة، وبنسبة 134% مقارنة بالمستوى الذي بلغته في الموسم الماضي.
ويعول المزارعون أكثر على الحبوب بهدف تعظيم إيراداتهم، حيث يمثل صغار الملاك 90% من إجمالي المنتجين، إذ لا تزيد المساحة التي يملكها هؤلاء المزارعون عن خمسة هكتارات، غير أن إنتاج الهكتار الواحد يتراوح بين 3 و30 قنطاراً من القمح، وقد يقفز إلى 50 قنطاراً في المناطق التي تعتمد على الري المنتظم. ويؤكد الفاطمي بوركيزية على أن إنتاج الحبوب في موسم الحصاد الذي سيبدأ في مايو/أيار المقبل، سيكون مرتفعاً في أربع مناطق متمثلة في الشاوية والغرب ودكالة والسايس، حيث يتوقع أن يتراوح بين 6.5 و7.5 ملايين طن، فيما يتوقع بنك المغرب، بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة، بلوغ محصول حبوب في حدود 8.2 ملايين طن في العام الحالي، بعد تغطية 3.9 ملايين هكتار من الأراضي بزراعة الحبوب. ويترقب المركزي المغربي أن تنمو القيمة المضافة الزراعية في العام الحالي بفضل المساهمة الحاسمة لذلك المحصول، بنسبة 14.4% في العام الحالي، بعد ارتفاع بنسبة 5% في العام الماضي في سياق الجفاف الذي ضرب المملكة.
وينتظر أن يفضي ذلك إلى دعم نمو الاقتصاد الوطني في العام الحالي الذي يرتقب أن يصل إلى 5.6%، بعدما وصل في العام الماضي إلى 4.6%، حسب تقديرات الحكومة. ويتوقع أن تعمد المندوبية السامية للتخطيط إلى رفع توقعاتها الخاصة بمساهمة القطاع الزراعي في النمو الاقتصادي، بعدما راهنت، استناداً إلى فرضية محصول حبوب يتجاوز المتوسط، على نمو القيمة المضافة للقطاع الزراعي بنسبة 10.4% في 2026، عوضاً عن 4.5% في 2025.
وسيدعم محصول الحبوب المخزون الاستراتيجي، خاصة من القمح اللين، حيث يفترض في المطاحن جمع ما يوفره المزارعون بسعر مرجعي تحدده الدولة، علماً أنه جرت العادة على تخفيف الاستيراد في نهاية شهر مايو من كل عام، بهدف تفادي منافسة القمح اللين المستورد للقمح المحلي. تحدد الحكومة السعر المرجعي للقمح اللين الذي يفترض أن يدفعه أرباب المطاحن من أجل شراء القمح اللين من المزارعين هذا العام، علماً أن الحكومة تدعم الدقيق المستخرج من ذلك القمح بهدف حصر سعر الخبز في حدود 1.2 درهم للرغيف.
وتغذي التساقطات المطرية التي عرفها المغرب في الموسم الحالي، الأمل بتخفيف الارتهان لواردات الحبوب بهدف تلبية حاجات الاستهلاك. فقد بلغت مشتريات القمح في العام الماضي 6.48 ملايين طن، بقيمة 1.7 مليار دولار، مقابل 6.29 ملايين طن بقيمة 1.8 مليار دولار في 2024، حسب بيانات مكتب الصرف. ودأب المكتب المهني للحبوب والبقوليات، التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على إطلاق طلبات عروض بهدف تكوين مخزون استراتيجي من القمح اللين، حيث يتم الحرص على توفير ثلاثة أشهر من حاجات المطاحن.
## جون هيغز: القرن العشرون من الفردانية إلى الديكتاتورية
24 March 2026 04:00 AM UTC+00
في مستهل القرن العشرين، كان العالم يبدو مثل ساعة سويسرية فاخرة؛ عقاربها منضبطة، وتروسها تتحرك وفق قوانين نيوتن الصارمة، واليقين يغلف كل شيء، إذ شعر الإنسان أنه سيد الكون وقد فك شفراته أخيراً، لكن سرعان ما انفجر كل هذا الهدوء. يرسم الكاتب الإنكليزي جون هيغز في كتابه "أغرب من آفاق تصورنا؛ محاولة لفهم القرن العشرين" (دار بيت الكتب، 2026/ ترجمة عبد الله يحيى) بورتريهاً لمئة سنة عاصفة بدأت بهدوء مخادع في مكتب براءات اختراع صغير، حيث أعاد شاب يدعى أينشتاين صياغة مفهومنا عن الزمن؛ إذ لم تكن النسبية معادلات في الفيزياء المتخصصة، بل لحظة أدرك فيها البشر أن الحقيقة ليست واحدة، وأن حدود المكان وموقع الإنسان بوصفه راصداً قد يغير وجه العالم الذي نراه.
في تلك اللحظة بالذات، مزّق بيكاسو اللوحات ليعيد لصقها في تشويه مذهل ومبتكر في آن، وهكذا لم تعد العين ترى الأشياء كما هي، بل كما تشعر بها من زوايا متعددة. فهل انكسرت المرآة الثابتة التي كنا نرى فيها العالم بوضوح منذ ذلك الحين، أم نحاول تجميع الشظايا المبعثرة دون جدوى؟ ربما لم يعلم أينشتاين أنه بحديثه عن انحناء الضوء، سيمهد الطريق لجاك ديريدا ليفكك اللغة، ويخبرنا أن الكلمات لا تملك معنىً ثابتاً، وأنها ظلال تطارد بعضها بصرف النظر عن نتائجها. 
ظلال الطغاة ووحشة الفرد
ينتقل هيغز إلى زاوية مظلمة ومرعبة؛ حين يتبع خيطاً زمنياً تحولت فيه حرية الفرد إلى زنزانة كبرى؛ ففي القرن العشرين تخلص الإنسان من قيود القبيلة والكنيسة وتقاليدهما، ليقف وحيداً تحت شمس الحرية الحارقة. لكن الأنا المتضخمة لهذا الشعور الفردي الانعزالي، حين لم تجد ما تستند إليه، أصيبت بالدوار. وهنا يسعى الكتاب إلى تفكيك لغز مهم يجيب على سؤال: كيف ولدت الديكتاتوريات من رحم الفردانية؟
يحلل هيغز كيف ولدت الديكتاتوريات من الفراغ، فغياب الأباطرة تركنا مع حزمة من وجهات النظر المتناحرة، مما جعل الفردانية الأصولية التي روج لها بعض المفكرين سكيناً ذات حدين إذ يقول: "كان من الأيسر جعل ذاتك الفردية محور نظرتك للعالم.. افترضوا أن الفرد كان عضواً عقلانياً مكتفياً ذاتياً، متسلحاً بإرادة حرة. واتضح أن التعريف الحقيقي كان أكثر فوضوية بكثير".
استثمر الطغاة هذه الفوضى، وتحالفت وسائط التكنولوجيا الحديثة لتجعل من الإبادة الجماعية صناعة عملية. وهنا يذكرنا هيغز بأن هتلر احتفظ بصورة لهنري فورد (رائد الإنتاج الضخم) في مكتبه، مطبقاً سياسة "خط التجميع" على القتل الجماعي، ومتبنياً برود ستالين في مقولته الشهيرة: "موت رجل واحد مأساة، أما موت آلاف ليس إلا إحصائيات".
تشرح سطور متتالية من الكتاب خطورة أن تصبح إرادة الفرد هي المرجع الوحيد، إذ تتصادم ملايين الإرادات بلا رادع، وحينها يظهر الديكتاتور بوصفه الأنا الكبرى أو أنا أشد تفوقاً فتبتلع الجميع. إن هتلر وستالين لم يكونا مجرد حوادث سياسية، لقد ترعرعا شبحين خرجا من فراغ الروح الذي تركه انهيار الجماعة. لقد صرنا أحراراً جداً، لدرجة أننا لم نعد نعرف ماذا نفعل بهذه الحرية، فبعناها لأول من وعدنا بالأمان.
يتساءل الكتاب كيف وُلدت الديكتاتوريات من رحم الفردانية؟
صرخة وقطة لا تموت
بينما كان العلم يفكك المادة، كان فرويد ينبش في الطابق السفلي للنفس البشرية. أخبرنا أننا لسنا أسياداً في بيوتنا، وأن تحت قشرة التحضر التي نرتديها، يقبع "الهو"؛ ذاك الوحش الغريزي الذي يحركنا من وراء ستار، كما توازت هذه الصدمة المعرفية/ النفسية مع صدمة ثورة علم ميكانيكا الكم التي أعادت هيكلة المشترك الثقافي والمعرفي لكنها جرّت العقول إلى حيرة لا تستطيع استيعاب فرضية أن الجسيمات يمكن أن تكون في مكانين في وقت واحد، وأن قطة شرودنغر قد تكون حية وميتة معاً حتى نفتح الصندوق. هذا الغياب لليقين أفرز في تجلياته الفنية "مسرح العبث"؛ حيث وقف أبطال بيكيت ينتظرون غودو الذي لن يأتي أبداً. وهكذا أصبح العالم مكاناً لا يمكن التنبؤ به، تماماً كأحلامنا التي فضحها فرويد.
الهروب إلى النجوم
في منتصف القرن حين ضاقت الأرض بصراعاتها، قرر الإنسان أن يهرب إلى الفضاء. لم يكن غزو القمر مجرد سباق تكنولوجي، بل "هجرة روحية" بحثاً عن معنى جديد في صمت النجوم. لكن المفارقة الكبرى التي يرصدها هيغز هي أننا كلما ابتعدنا في الفضاء، اكتشفنا مدى ضآلتنا ووحدتنا. وفي السينما، تجلت الفردانية في شخصية "الرجل مجهول الهوية" الذي جسده كلينت إيستوود، حيث كانت "عزلته حجر أساس جاذبيته" إلا أن نهاية القرن شهدت تحولاً معقداً نحو الشبكات. 
جاءت الثورة الكبرى مثل مراهق متمرد يرفض عالم الكبار، ليخلق ثقافة استهلاكية عالمية أذابت الحدود، ولم نعد نكتفي بقصص البطل الواحد، فانتقلنا إلى عوالم مارفل والمسلسلات الكبرى حيث يقول هيغز "المجموع أهم من مكوناته الفردية، ثم تحولنا من صخب الروك آند رول والتمرد الجنسي، لنصل إلى محطتنا الأخيرة من عالم الشبكات. تفتتت السلطة، وذاب الفرد في تيار الإنترنت الجارف، ولم نعد أشخاصاً بالمعنى التقليدي، إنما صرنا عقداً في شبكة لا تنتهي. والشاشة التي ننظر إليها الآن هي المرآة الجديدة؛ مرآة تعكس بياناتنا، ومخاوفنا، ورغباتنا التي تبرمجها الخوارزميات. 
* ناقدة ومترجمة مصرية
## مقتل قائد في الحشد الشعبي وعدد من العناصر بقصف مقرهم غربي العراق
24 March 2026 04:13 AM UTC+00
قالت مصادر أمنية عراقية في محافظة الأنبار، غربي العراق، الثلاثاء، إنّ عدد قتلى القصف الجوي الذي استهدف مقراً لـ"الحشد الشعبي"، في منطقة الحبانية، ليلة أمس الاثنين، ارتفع إلى 15 شخصاً، بينهم قائد عمليات "الحشد الشعبي" في الأنبار، سعد دواي، ومدير استخبارات الحشد، واثق الفرطوسي. وأدى الهجوم إلى مقتل وإصابة من كان في قاعة الاجتماع التي ما زالت فرق الإنقاذ تحاول رفع أنقاضها بعد انهيارها بالكامل.
وقال "الحشد الشعبي" في بيان رسمي صادر عنه "تنعى هيئة الحشد الشعبي ثُلّةً من المجاهدين الأبطال الذين ارتقوا شهداء برفقة قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي". وأدرج البيان أسماء 14 عنصراً إلى جانب قائد الحشد في الأنبار سعد داوي، ليصبح العدد الإجمالي المعلن عنه حتى الآن 15 قتيلاً. وأضاف البيان "نحمّل القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدّاً لهذه التجاوزات الخطيرة".
وفي وقت سابق، أفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصدر، بمقتل عناصر في قصف "أميركي" على مقرّ للحشد في محافظة الأنبار. وتحدّث المصدر عن "قتلى بينهم قائد عمليات الحشد (في الأنبار) مع مساعده وعدد من عناصر حمايته، في قصف أميركي على مقر لعمليات الحشد في قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار". وحصل القصف خلال "اجتماع يضم قياديين، ولا يزال بعضهم تحت الأنقاض"، بحسب المصدر نفسه. وقال مسؤول أمني لـ"فرانس برس"، إنّ "الجرحى وصلوا إلى مستشفى الخالدية، فيما تدعو المساجد أهالي مدينة الخالدية إلى التبرّع بالدم".
تزامناً، شهدت مواقع أخرى لـ"الحشد الشعبي"، في منطقة السعيدات في جرف الصخر، والحميرة في صلاح الدين جنوب وشمال بغداد، غارات جوية استهدفت فصائل "الشهيد الصدر"، و"كتائب حزب الله"، وسط غموض في حجم الخسائر. الخبير الأمني العراقي أحمد الموسوي، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ الضربات الممنهجة والمستمرة على "الحشد الشعبي" في العراق، "تؤكد أنها حملة مخطط لها من قبل الجانب الأميركي، تتجاوز مسألة رد الفعل على هجمات بعض الفصائل المسلحة".
واعتبر الموسوي أنّ "العمليات الأميركية ستستمر بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية في إيران، لكن سياسياً، تشرح الهجمات أن واشنطن رسخت فكرة وجود جهة معادية لها في العراق، وهذا يعني أنّ تشكيل الحكومة المقبلة سيكون بمخاض صعب إذا ما أصرّت فصائل الحشد، التي تمتلك أكثر من 70 مقعداً في البرلمان (من أصل 329)، على المشاركة بهذه الحكومة، وهو ما ترفضه واشنطن بطبيعة الحال".
وهيئة "الحشد الشعبي" تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش"، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، ويصبح تابعاً للقوات المسلحة. ويضم الحشد أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل. وتتبنى فصائل عراقية لديها ألوية في "الحشد الشعبي" وتنضوي ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على القواعد والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة. في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات على فصائل موالية لطهران في العراق.
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة، نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة وراءها ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غُيِّرَت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".
## الحرب تصدم العقار المصري: غلاء مواد البناء وسط الركود
24 March 2026 04:30 AM UTC+00
وجّهت الحرب في المنطقة صدمة قاسية لقطاع العقار المصري، الذي يعاني من ركود المبيعات على مدار عامين بسبب ارتفاع الأسعار وهبوط القوة الشرائية لدى المستهلكين، إذ جاءت الحرب لتدفع بأسعار مواد البناء إلى ما يزيد عن 20%، مع هبوط الجنيه بنحو 10%، بما يهدد بدخول النشاط العقاري في مرحلة ركود تضخمي جديدة. في قلب المتناقضات التي يعيشها السوق العقاري، يؤكد محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، أن الشركات ستلجأ إلى زيادة الأسعار لرغبتها في التحوط للزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار المحروقات والشحن والواردات مع تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الصعبة.
يشير سعد لـ"العربي الجديد" إلى أن نسب التحوط ستراعي الزيادة التي شهدتها أسعار مواد البناء والتي تراوحت ما بين 5% إلى 10% في الأسمنت والحديد، و50% في أسعار الشحن، حيث يعتمد قطاع البناء على استيراد 40% من مكوناته، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات التي قفزت إلى نحو ضعف القيمة محلياً بنحو 20% ومرشحة للزيادة في حالة استمرار الحرب لفترة زمنية أطول. يوضح سعد أن شركات المقاولات خاطبت الحكومة والمطورين العقاريين لبحث تعويض فروق الأسعار للمشروعات التي يجري تنفيذها حالياً، لوجود الحرب كـ"قوة قاهرة" تقتضي زيادة الأسعار المتفق عليها عند توقيع العقود.
وسط حالة من الترقب، تتصاعد تقديرات داخل السوق المحلي بإمكانية ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما يعتبره عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير عقاري "ذا لاند ديفلوبرز"، "تقديراً واقعياً وحذراً" لمواجهة ظروف استثنائية تفرض على الشركات بناء هامش أمان لمواجهة تقلبات مفاجئة في سلاسل الإمداد. يقول الطيبي في بيان صحافي، إن المطورين الملتزمين بتسليم مشروعات قائمة، يسعون عبر هذه الزيادات إلى ضمان استمرارية التنفيذ وعدم التعثر، مشيراً إلى أن السوق قد يشهد تعافياً سريعاً في حال انتهاء الحرب، مدفوعاً بتدفقات استثمارية محتملة من الخليج والخارج، في ظل ما يعتبره "تسعيراً أقل من القيمة الحقيقية للعقار المصري".
في المقابل، يرى أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة "تطوير مصر" المملوكة للدولة مع مساهمين من القطاع الخاص، أن الحديث عن زيادة بنسبة 20% "مبالغ فيه"، مؤكداً في تصريحات صحافية، أن الزيادات الواقعية في الوقت الحالي يجب أن تكون "محدودة ومدروسة"، وقد تتراوح بين 3% و5% فقط، وهي في الأساس امتداد طبيعي لمعدلات التضخم السنوية.
بين الاتجاهين، يقف طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، محذراً، في رسالة لـ"العربي الجديد"، من تسرع المطورين في إعلان زيادات كبيرة دون قراءة دقيقة للسوق، مشيراً إلى أن حالة الحرب وعدم اليقين الحالية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، أربكت عملية التسعير. ويكشف شكري عن مؤشرات أكثر خطورة، أبرزها قيام بعض موردي مواد البناء، وعلى رأسها الألومنيوم، بتعليق التسعير مؤقتاً، في ظل تقلبات حادة في التكلفة، وهو ما يعكس عمق الارتباك داخل سلاسل الإمداد.
ترصد "العربي الجديد" فرض شركات الأسمنت زيادة بنحو 14% الأسبوع الماضي، وزاد سعر طن الألومنيوم بنحو أربعة آلاف جنيه للطن والحديد ما بين ألف إلى 2500 جنيه في الطن، يرجعها أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالغرف التجارية، إلى زيادة التكلفة في أسعار المحروقات والنقل ومع فرض الحكومة رسوم إغراق على واردات "البليت" بنسبة 16.2%، حتى نهاية إبريل/ نيسان المقبل مع ارتفاع سعر الدولار بنسبة 10% أمام الجنيه وتحوط التجار من ارتفاعات متوقعة خلال الأيام المقبلة في أسعار الشحن والدولار.
من جانبه، يشير محمد البستاني، رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة، لـ"العربي الجديد" إلى أن التباطؤ الذي سبق الحرب في المبيعات قد يحد من قدرة الشركات على تمرير كامل الزيادات إلى المشترين، مرجحاً أن تضطر بعض الشركات إلى امتصاص جزء من ارتفاع التكاليف للحفاظ على زخم البيع وتجنب ركود أعمق. في سياق متصل، يحذر فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، من أن الشركات التي لجأت إلى البيع بأسعار منخفضة قبل الحرب قد تواجه ضغوطاً مالية حادة إذا استمر الصراع لفترة طويلة، مؤكداً أن طول أمد الحرب سيقود حتماً إلى مزيد من الارتفاع في التكاليف، ومن ثم الأسعار.
يراهن مطورون عقاريون على قوة الطلب الكامن في السوق المصري، مبينين أن الطلب الحقيقي على العقار لا يزال قائماً، وأن السوق قد يستعيد نشاطه سريعاً في حال استقرار الأوضاع، خاصة مع استمرار النظر إلى العقارات كونها ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، مشيرين إلى تراجع الذهب "الملاذ الآمن المنافس للعقار" عند عموم المصريين.
تعزز هذه الرؤية تحليلات تشير إلى أن تراجع الجنيه والذهب قد يدفع شريحة من المشترين للعودة إلى السوق، باعتبار العقار أداة لحفظ القيمة، وهو ما يؤكده محمد البستاني، مستشهداً بتجارب سابقة شهدت إقبالاً على الشراء رغم ارتفاع الأسعار، خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2024، والتي ارتبطت بتعويم الجنيه المصري لمرتين متتالتين، حيث شهد تراجعاً حاداً أمام الدولار هبطت به من مستوى 18 جنيهاً للدولار إلى نحو 30 ثم إلى نحو 50 جنيهاً ضمن اتفاقين منفردين مع صندوق النقد الدولي على تعويم العملة وتحرير سعر الصرف.
يشير مطورون إلى أن ملاحقة الشركات العقارية بزيادات متتالية في تكاليف النقل والطاقة والتمويل، يضعها أمام معادلة صعبة بين رفع الأسعار أو المخاطرة بتباطؤ المبيعات، ليظل الخطر الأبرز الذي يلوح في الأفق هو دخول السوق في حالة "ركود تضخمي"، ترتفع فيها الأسعار مدفوعة بالتكاليف، بينما تتراجع القدرة الشرائية، ما يؤدي إلى تباطؤ حاد في المبيعات، يجعل أغلب المطورين متفقين على أن السوق يضع أسعاره وفقاً للمخاطر المستقبلية، في وقت تظل فيه بوصلة الأسعار معلقة بتطورات الحرب، أكثر من أي عامل اقتصادي تأثرت به خلال العامين الماضيين اللذين عانى فيهما تراجع القوة الشرائية وتضخماً في الأسعار.
## أحلام المسفر والسعي إلى استعادة الطبيعة
24 March 2026 05:07 AM UTC+00
ضمن المشهد التشكيلي المغربي المعاصر نسجت الفنانة أحلام المسفر (1950) تجربة بصرية متواصلة امتدت لأكثر من أربعة عقود. وُلدت الفنانة في مدينة الجديدة، وبدأت مسارها بين المغرب وفرنسا، حيث تلقت تكوينها في مدرسة الفنون الزخرفية والمدرسة العليا للفنون الغرافيكية في باريس، كما تابعت دراستها الأدبية في جامعة باريس 8. تقدم المسفر لمحة عن هذا المسار الطويل في معرض استعادي جديد يحتضنه Galerie AA في الدار البيضاء بعنوان "السعي الأبدي"، ويستمر حتى 27 مارس/ آذار الجاري.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال التي تمتد زمنياً من أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى أحدث إنتاجاتها، مقدماً قراءة شاملة لتطور تجربتها الفنية. تبدو جلّ الأعمال المعروضة مشدودة إلى أسئلة الطبيعة. مأخوذة بالتأمل في العلاقة بين الإنسان ومحيطه. غير أن هذا الانشغال بالطبيعة الذي نجده في أعمالها التصويرية المبكرة سرعان ما يتّسع ليشمل أسئلة إنسانية أعمق تتعلق بالهوية والوجود والتمثيل؛ وهو ما يتحقق بوضوح عبر وسائط فنية أخرى لجأت إليها الفنانة لاحقاً، كالنحت والتركيب الفني.
تعبّر لوحات المعرض عن أسلوب يقوم على توازن دقيق بين الحساسية التعبيرية والبناء التركيبي. فاللوحة عند المسفر تُبنى على أساس حوار متماسك بين الكتلة والفراغ وبين الحركة الداخلية للألوان والتنظيم المعماري للفضاء التشكيلي. ففي العديد من اللوحات تُستبعد الخطوط والمنحنيات والزوايا فيما يَرسمُ اللون؛ فاللون هو ما يُفجِّرُ تلك التكوينات ويحدّد أشكالها، وهو أيضاً ما يجعل العمل التجريدي أكثر سلاسة ونقاء.
حركة داخلية خفيفة تنتقل من التصوير إلى كثافة التجريد
يمكن من خلال بعض اللوحات تتبع الحركة أيضاً، وهي تنبثق من داخل السطح التشكيلي، حيث يتكشف في اللون نفسه أثر الفعل الذي أنتجه. فالانسيابات العمودية أو الأفقية، والانزلاقات العريضة للفرشاة، كلها تشير إلى أن اللوحة هي نتيجة فعل جسدي مكثف في سعيه عبر محاولات وتخمينات إلى الكشف عن رؤى حسية وجمالية مستبطنة. وهو ما يمنح الأعمال طابعاً تعبيرياً واضحاً. إذ تبدو بعض اللوحات كأنها سجلّ لحركة داخلية خفيفة بين الانكشاف والاختفاء. يوضع اللون بكثافة، ثم يبهتُ أو يُمحى ويُسحب، تاركاً خلفه آثاراً شفافة للذاكرة.
يبقى العنصر اللافت في لوحات أحلام المسفر هو تلك العلاقة المعقدة بين الضوء والعتمة. فالضوء ينبثق من داخل اللون نفسه وعبره أيضاً. يظهر أحياناً كخط أبيض رفيع يشقّ كتلة زرقاء معتمة كظلمة المحيطات أو سوداء داكنة كعتمة كهف، وأحياناً أُخرى يظهر في شرارات خافتة تُقاوم هيمنة الظلّ. يمنح هذا التوتر إحساساً مختزلاً بروح وجمال الطبيعة. فالعتمة تظلّ شرط توهّج الضوء وليس فناءه. وكلما ازدادت كثافة الظلّ، بدا الضوء أكثر هشاشة وقوّة في آن. وهنا تكمن إحدى مفارقات هذه التجربة حيث يأتي الضوء عادة كومضة صغيرة داخل فضاء معتم، لكنها إشراقة كافية لإعادة تشكيل إدراكنا للمشهد كلّه على النحو الذي يغدو فيه الضوء ذاته هو الجوهر. إذ تعتمد تلك اللوحات في المجمل على علاقات دقيقة بين اللون والخط والملمس. يكفي أحياناً خطّ واحد أو بقعة ضوء صغيرة حتى يتحول السطح بكلّيته إلى مجال لاستثارة بصرية.
وبالرغم من هيمنة الأشكال غير المشخّصة على كثير من لوحات المعرض، إلاّ أننا نجد أعمالاً تصويرية من مشاهد طبيعية يعود إنجازها إلى فترة ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وأحياناً أطيافاً مبهمة في بعض اللوحات مثل لوحة "الصحوة". تعدّد اللوحات المعروضة باعتبارها إحالة على تراكم زمني سابق، لا ينفي الإحساس الطاغي بأننا أمام سردية تشكيلية واحدة. فمنذ الانطباع الأول داخل فضاء العرض، يجد الزائر نفسه أمام عالم بصري تتجاور فيه العتمة مع ومضات الضوء، وتتقاطع فيه الكتل اللونية الثقيلة مع آثار الحركة والانسياب. وكأن اللوحات جميعها تنتمي إلى لغة واحدة. لغة تقوم على الاقتصاد في العناصر مقابل كثافة الإيحاء. خلال مسيرتها الفنية، استطاعت أحلام المسفر أن ترسخ حضورها المحلي والدولي، وقد تُوّج هذا المسار سنة 2008 بحصولها على وسام الأكاديمية الفرنسية للفنون والعلوم والآداب.
## تغيير المسارات... هكذا تتأثر حركة السفر بالحرب في المنطقة
24 March 2026 05:44 AM UTC+00
مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، دخل قطاع السفر والطيران في الشرق الأوسط مرحلة من الاضطرابات غير المسبوقة، انعكست مباشرة على حركة المطارات وشبكات الطيران الدولية.
وفي ظل هذه التطورات، بدأ المسافرون يواجهون يومياً مجموعة من المصطلحات المرتبطة بالأزمات الجوية، مثل تغيير مسار الرحلات، وإلغاء الرحلات، وإعلان حالة الطوارئ في المطارات، وتقييد الحركة الجوية، فضلاً عن إجلاء المسافرين، وعادة ما تربك هذه المفاهيم المسافرين.
فالمسافر الذي كان يخطط لرحلته مسبقاً قد يجد نفسه فجأة أمام تحويل مسار الطائرة إلى مطار آخر، أو إلغاء الرحلة بالكامل، أو تأجيلها لساعات طويلة بسبب إغلاق المجال الجوي أو رفع حالة التأهب في بعض المطارات. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تفرضها الحروب والتوترات الأمنية، يبرز تساؤل أساسي أمام المسافرين والسياح على حد سواء: كيف يمكن التعامل مع هذه المتغيرات المفاجئة؟ وكيف يمكن تنظيم الرحلات والتخطيط للسفر في وقت أصبحت فيه قرارات الطيران مرتبطة بالوضع الأمني والعسكري في المنطقة؟
ماذا يعني إعلان حالة الطوارئ؟
إعلان حالة الطوارئ في المطارات يعني أن السلطات الجوية والأمنية ترفع مستوى التأهب والاستجابة بسبب تهديدات استثنائية مثل تهديدات عسكرية أو هجمات مباشرة، ويتم تعليق الإقلاع والهبوط أو تقييدهما، وإغلاق أجزاء من المجال الجوي. وفي الحرب الحالية، أعلنت عدة مطارات حالة الطوارئ، فكيف يتصرف المسافر في المطارات التي أعلنت حالة الطوارئ؟
- واجه مطار حمد الدولي في قطر إغلاقاً وقيوداً على التنقل بسبب إغلاق المجال الجوي في أعقاب تصعيد عسكري، ما يتطلب من المسافر التوجه براً إلى السعودية للحصول على رحلة تساعده للوصول إلى وجهته الأخيرة.
- في مطار دبي الدولي في الإمارات أعلنت حالة طوارئ بسبب الأوضاع القائمة، فيما لم يتم الكشف عن توقيت رفع حالة الطوارئ، ما يعني أن المسافر عليه تحويل رحلته إلى مطار بديل في الدولة، أو انتظار إشعار استئناف الرحلات.
- في مطار البحرين الدولي وفي أجواء البحرين جرى تعليق مؤقت للخدمات المدنية وتحويل للرحلات إلى الخارج في إجراء احترازي، ما يعني أن على المسافر الانتظار للحصول على رحلة للإجلاء، أو حتى الانتظار إلى حين إعادة العمل بالمطار بشكل طبيعي.
إجلاء المسافرين
إجلاء المسافرين يعني نقل الركاب من مناطق الحرب إلى أماكن أكثر أماناً. في الشرق الأوسط يتم تنفيذ الإجلاء من خلال إرشادات رسمية للمسافرين تصدرها السلطات أو شركات الطيران، تشمل نقاط التجمع ومسارات النقل الآمنة. يشمل الإجلاء عادة الركاب العالقين في المطار، ركاب الرحلات المؤجلة أو الملغاة، والمواطنين الأجانب المقيمين في المنطقة، ويتم نقلهم إلى صالات انتظار محصنة، ملاجئ مؤقتة، أو مطارات بديلة داخل الدولة.
وفي حالة الحرب، يمكن للمسافر الحصول على هذه الخدمة من خلال:
1- التسجيل في برامج الإجلاء: بعض المطارات أو شركات الطيران توفر استمارات أو منصات إلكترونية للمسافرين لتسجيل رغبتهم في الإجلاء.
2- التوجه إلى نقاط التجمع المحددة: يتم توجيه المسافرين إلى صالات انتظار مخصصة، مداخل آمنة داخل المطار، أو مواقع محددة للإجلاء، حيث تتم معالجة أوراق السفر والتحقق من المعلومات الشخصية.
3- التعاون مع السلطات والسفارات: إذا كان المسافر أجنبياً، يمكنه التواصل مع السفارة الخاصة به، التي تنسق مع شركات الطيران أو الجهات المحلية لتأمين مقعد في رحلات الإجلاء المنظمة.
تقييد الحركة الجوية أثناء السفر
تقييد الحركة الجوية هو إجراء تتخذه الدول أثناء الحروب أو التوترات الأمنية، ويعني الحد من حركة الطائرات في المجال الجوي أو تقليل عدد الرحلات أو إغلاق الأجواء جزئياً لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن. وغالباً ما يشمل ذلك تغيير مسارات الطيران، تعليق بعض الرحلات الدولية، أو السماح بالرحلات الإنسانية والطارئة فقط. في مثل هذه الحالات، يواجه المسافرون الموجودون في الخارج كمن هم في أوروبا أو الولايات المتحدة ويرغبون في السفر في الشرق الأوسط، بسبب العمل أو الاستثمار، تحديات في السفر المباشر.
وعادةً ما يُنصح هؤلاء المسافرون بمتابعة تحديثات شركات الطيران والسلطات الجوية باستمرار، ومحاولة السفر عبر مسارات بديلة أو مطارات وسيطة في دول مجاورة ما زالت أجواؤها مفتوحة، ثم إكمال الرحلة بوسائل أخرى عند استئناف الرحلات أو عبر رحلات محدودة يتم تشغيلها تدريجياً. كما يمكن للمسافرين التواصل مع السفارات أو القنصليات الخاصة ببلدانهم لمعرفة خيارات العودة المتاحة، مثل الرحلات الاستثنائية أو رحلات الإجلاء التي قد تُنظَّم في حالات الطوارئ إلى حين عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
أصحاب الإقامات الذهبية
في ظل تقييد الحركة الجوية وإلغاء بعض الرحلات نتيجة التوترات والحروب في المنطقة، قد يجد عدد من أصحاب الاقامات الذهبية في دول الخليج أنفسهم عالقين خارج الدولة مؤقتاً. إلا أن حاملي الإقامات الذهبية عادة ما يتمتعون غالباً بمعاملة خاصة تضعهم في موقع قريب من المواطنين من حيث تسهيلات العودة، إذ تسمح لهم السلطات بالاستفادة من الرحلات الاستثنائية أو الرحلات المحدودة التي تُسيَّر لإعادة المواطنين والمقيمين الدائمين.
فقد سيّرت الإمارات رحلات عديدة لإجلاء حاملي الإقامات الذهبية وإعادتهم إلى الإمارات عبر السفارات، كما سعت المملكة العربية السعودية أيضاً إلى إعادة المقيمين العالقين في الخارج. وفي مثل هذه الحالات، يمكن لحاملي الإقامة الذهبية التسجيل عبر القنوات الرسمية أو متابعة شركات الطيران والسفارات لمعرفة مواعيد الرحلات المتاحة، كما يمكنهم العودة عبر مسارات غير مباشرة أو عبر مطارات وسيطة إلى حين استئناف الحركة الجوية بالكامل.
وتعكس هذه الإجراءات أهمية هذه الفئة من المقيمين في الاقتصادات الخليجية، حيث تسعى الدول إلى ضمان عودتهم واستقرارهم حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي تفرضها الأزمات أو الحروب.
## تكريم حسن المسعودي بوسام فرنسي.. الخط العربي في حضوره العالمي
24 March 2026 06:02 AM UTC+00
تتشابك في تجربة الخطاط العراقي حسن المسعودي جذور المحلّية مع آفاق عالمية، إنها المسافة الممتدّة بين مسقط رأسه النجف ومحلّ إقامته باريس، حيث كُرّم مؤخّراً، في حفل رسمي، بالوسام الوطني للاستحقاق برتبة فارس. رحلةُ المسعودي الفنية طويلة بدأت منذ مولده عام 1944 ونشأته متأثراً بـ خطوط خاله وأساتذة مدينته، قبل أن يخطو لاحقاً خطواته الأولى نحو الاحتراف في بغداد التي تعلّم فيها تقنيات الخط المرتبطة بالحياة اليومية والإعلانات واللافتات. لكن باريس، التي وصل إليها عام 1969 والتحق فيها بالمدرسة العليا للفنون الجميلة "البوزار"، كانت محطة التحوّل الكبرى، إذ جمع بين خبرته التقليدية ورؤيته للفنّ المعاصر.
ينتمي المسعودي إلى جيل الستينيات في الفنّ التشكيلي العراقي (ضياء العزاوي ورافع الناصري وآخرون)، وهو الجيل الذي يُعرف بـ"الريادة الثانية"؛ حيث وازن بين الجذور الأصيلة والآفاق العالمية المنفتحة. وقد كان للمسعودي دور ريادي في نقل الخط العربي من طابعه الساكن إلى عرض بصري حي، لا سيما في تجربة "أرابيسك" عام 1972، وهو النهج الذي مهد الطريق، وفقاً للعديد من النقّاد، أمام فنانين معاصرين مثل التونسي إل سيد (فوزي خليفي) والسعودي نجمشي (ماجد نيازي)، لاستخدام الحرف كفن أدائي وتفاعلي في الفضاءات العامة.
مهّدت أعماله لجعل الخط فنّاً تفاعلياً في الفضاءات العامة
في أحد الحوارات الصحافية التي أُجريت معه، يصف حسن المسعودي فلسفته في الخطّ على أنها امتداد للفنّ البصري، ويشير بعبارة "الخط هو ابن الصورة" إلى أن الحروف تتصرّف عنده كما لو كانت جزءاً من تركيب بصري أكبر. يمكن أن تتشابك وتكوّن هياكل شبيهة بالصورة، لكنها ليست تصويراً حرفياً للواقع؛ أي لا تحاول محاكاة شيء طبيعي. ويشدّد على أن اشتغالاته تقوم على علاقة ثقافية وفنية عميقة امتدت عبر آلاف السنين من حضارات مثل سومر ومصر القديمة.
وفقاً لهذه الرؤية أصدر الفنان العراقي عمله "كتاب الخط العربي" (1981)، وقد جمع فيه دراسة معمقة حول تاريخ الخط العربي وأدواته وقواعده، مع عرض لنماذج متنوعة من خطوطه وتطورها عبر العصور. وهذا ما استكمله في كتاب آخر حمل عنوان "كاليغرافيات" (2008) يقدّم تجربة معاصرة غنية للخط العربي عبر 56 لوحة ملونة و56 لوحة سوداء، ضمن مجلد كبير يضم نصوص سيرة ذاتية وتحليلية. اللوحات الملونة التعبيرية ترافقها نصوص عن مسيرة مسعودي واكتشافه للخط العربي، بينما تستلهم اللوحات السوداء الأساليب الكلاسيكية، فتخلق توازناً بين الحداثة والتقاليد.
يتوّج الوسام الفرنسي رحلة المسعودي الإبداعية التي جسّرت المسافة بين الثقافات بأكثر من عشرين مؤلفاً استقصت جماليات الحرف العربي، ومن أبرزها: "خطوط الصحراء"، و"حديقة الخطاط"، و"سندباد البحري ورباعيات الرومي"، فضلاً عن عرض أعماله في متاحف عالمية بارزة مثل المتحف البريطاني، ومتحف الشارقة، ومتحفي كوبرانلي وأوساكا، وتعاوناته مع فنانين وخطاطين من اليابان والصين وبلدان أوروبية عديدة.
## إصدارات.. نظرة أولى
24 March 2026 06:45 AM UTC+00
في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.
هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.
مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها.
■ ■ ■
صدر عن منشورات جامعة ستانفورد كتاب "دولة لبنان: السياسة الشعبية وبناء المؤسسات في أعقاب الاستقلال" للباحث زياد أبو ريش. يقدّم المؤلف دراسة موسّعة حول لبنان بعد حصوله على الاستقلال الرسمي عام 1943، ويتتبع خلال السنوات الاثنتي عشرة التالية كيفية بناء وإصلاح الترتيبات المؤسساتية التي شكلت الدولة اللبنانية، مضيئاً التحالفات والصراعات بين مختلف الطبقات والمذاهب والجغرافيا والأيديولوجيات. يستعرض أبو ريش مجالات عدة مثل أنظمة العمل، وحق المرأة في التصويت، وتوفير الكهرباء في بيروت، والتعليم العام، والقوات المسلحة.
"قضية أحمد وش العيّل" عنوان رواية للكاتب المصري محمد عبد الجواد، صدرت عن منشورات تنمية. يستكمل العمل العوالم الواقعية التي نسجها عبد الجواد (1988) في عدد من أعماله السابقة، مثل: "عودة ثانية للابن الضال"، و"جنازة البيض الحارة"، و"أميرة البحار السبعة"، و"الواقعة الخاصة بأموات أهله". من أجواء الرواية نقرأ: "وبعدما صعد السر الإلهي واكتسب المشهد صمتاً جديراً بانطفاء أبدي قاس لشعلة شقاوة، وصل الصوت إلى قمة المرتفع وبكى الرجل بصيحة تقطع القلب، حتى إن محمد علي ضبط نفسه وقد تبلّل بنطاله بدفء تسرب إلى روحه".
 
يستعرض كتاب "يوميات غنائية" للباحث الموسيقي كريستيان غيرهاهر فن أداء "الليدر" (طريقة لأداء الأغاني الكلاسيكية الألمانية) مع تركيز على فرانز شوبيرت وأقرانه. يوضح الكتاب الصادر عن منشورات Faber & Faber كيف أن موسيقى شوبيرت، المكتوبة في الأصل للدوائر المنزلية الحميمية وليس للعروض العامة، تجمع بين البساطة والعمق التعبيري الكبير، وغالباً ما تكشف عن مشاعر أكثر من المعنى الحرفي للكلمات. ويؤكد التحدي الذي يواجه المغني في أن يعيش الأغنية دون فرض شخصيته أو تمثيل مسرحي، مقترحاً أسلوباً منفصلاً يترك الموسيقى تتحدث بنفسها.
 
"البصمة الأسلوبية؛ مقاربات في التراث النقدي العربي والدراسات البينية الحديثة" عنوان كتاب الأكاديمي المغربي عبد الرحمان إكيدر الذي صدر عن دار أكورا. يستكشف الكتاب حضور الفكرة ضمنياً في التراث العربي عبر مسائل الطبع والصنعة والانتحال واللفظ والمعنى. كما يعرض التحولات في الدرس الأسلوبي الحديث، لا سيما الأسلوبية الإحصائية، وامتداداتها في الكشف عن الانتحال وتمييز النصوص وتحقيق المخطوطات ورصد النصوص المنتجة آلياً، ويؤكد على قيمة المقاربات البينية في ربط الماضي بالحاضر وتطوير فهم أعمق للخصائص الفنية والدلالية للنصوص.
 
صدرت عن دار emuse في ميلانو الترجمة الإيطالية لديوان الشاعر المغربي محمد بنيس "هواءٌ بيننا"، في طبعة تضم 144 صفحة من الحجم المتوسط وترجمة مشتركة لكلّ من يولاندا غواردي وحسين بنشينة. ويستند الديوان إلى تصور شعري وفلسفي يرى في الهواء رمزاً للصيرورة والوجود والملاقاة بين الذات والآخر، حيث تمزج نصوص الديوان بين التأمل الوجداني والتأثيرات الفكرية، وتبدي لغة نصية متفردة تجسد هذا الانعكاس الوجودي. نُشر العمل بالعربية عام 2024 ضمن سلسلة "براءات" لدى منشورات المتوسط، ويتقاطع مع رؤى بنيس حول الحرية والوجود.
 
عن دار الرواق للنشر والتوزيع صدرت رواية "انحناء رضا الطويل" للكاتبة ألفت عاطف. يتناول العمل حكاية رجلين من مدينة واحدة وزمنين مختلفين: أب يواجه فقداً أليماً ويحاول التعافي عبر الحكي، وشاب تتغير حياته جذرياً إثر حادث مأساوي تفقد فيه أخته التوأم حياتها. يستند النص إلى بناء يقوم على توازي المسارين وتقاطعهما داخل فضاء مديني واحد. كما يبرز حضور الحكي بوصفه آليةً لمواجهة الفقد وإعادة تشكيل الذات، ضمن لغة تميل إلى التكثيف والتأمل، مع تعمق في دراسة أثر الأحداث المفصلية على هوية الشخصيات وعلاقتها بالمدينة والمجتمع.
 
عن دار الجمل، صدر كتاب "تمرد جهيمان: القصة الكاملة مع وثائق نادرة جداً"، من تأليف ياروسلاف تروفيموف، وترجمة حمد العيسى. يقع الكتاب في 740 صفحة، ويعرض عبر وثائق وصور حادثة الاستيلاء على الحرم المكي. كما يناقش ارتباط الأيديولوجيا الجهيمانية، بسلالات إسلاموية أكثر عنفاً، مثل تنظيم القاعدة و"داعش". يُضيء المؤلف على جذور العنف المنظّم في المجتمع السعودي، سواء على المستوى الفكري، أو في سياق الجماعات الجهادية المسلّحة، مُرجعاً ذلك إلى سيطرة مئات من الإسلاميين الراديكاليين، غالبيتهم من السعوديين على الحرم المكي عام 1979.
 
صدر عن مدارات للأبحاث والنشر كتاب "تاريخ المجتمعات الإسلامية في العصور الوسطى"، من تأليف إدواردو منثانو مورينو، وترجمة محمد علي دبور. يقدّم الكتاب رؤية عن المجتمعات الإسلامية منذ نشأتها إلى قيام الدولة العثمانية، محاولاً التحديد الجغرافيَّ لتلك الأقاليم، التي تمتد من الحدود الشرقية لبلاد فارس حتى الشمال الأفريقي، بما في ذلك شبه الجزيرة الإيبيرية، وبعض مناطق جنوب أوروبا. ويناقش دور الإسلام في قيام هذه المجتمعات، مقارناً بينها وبين المجتمعات الأوروبية في العصور الوسطى، فيما يتعلق بالنظم السياسية والاقتصادية.
## "العالِم والسياسي" لماكس فيبر والحد الفاصل بين الحقيقة والسلطة
24 March 2026 07:00 AM UTC+00
في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين، كانت ألمانيا على حافة الانهيار بعد الحرب العالمية الأولى التي هشّمت الدولة، وجعلتها تنزلق نحو حرب أهلية. حينها، قدم عالم الاجتماع ماكس فيبر (1864- 1920) محاضرتين شديدتي الأهمية في جامعة ميونخ، هدفهما تفسير معنى أن تكون عالماً، ومعنى أن تكون سياسياً، وقد اعتبرتا بعد عقود من وفاته "نبوءة فكرية" تلامس التحديات المعاصرة في مجالي العلم والسياسة.
في عام 2019، تحولت المحاضرتان إلى كتاب حمل عنوان "العالِم والسياسي"، والذي لا يزال حتى يومنا هذا أحد أبرز الدعوات الأكاديمية للتفكير النقدي، إذ يضعنا أمام مرآة تعكس التحديات التي يفرضها العمل السياسي على البحث العلمي، وما يعنيه أن يكون المرء عالماً أو سياسياً في عالم يتسم بكل هذا التعقيد.
وتكمن أهمية كتاب "العِلم والسياسة بوصفهما حرفة"، حسب عنوان ترجمته العربية التي أنجزها أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية جورج كتورة (المنظمة العربية للترجمة - 2010)، في حقيقة كون العلم والسياسة وجهين لعملة واحدة، وهو يطرح أسئلة مهمة حول الحدود الفاصلة بين العقل والإرادة، وبين المعرفة والقوة، وبين الحقيقة والسلطة.
ولا تزال هذه الأسئلة مطروحة، وبلا إجابات نهائية حتى اليوم، ما يؤدي إلى خلط واسع في المفاهيم. كمثال توضيحي، يتولى العالم إنتاج الأسلحة، ومنها أسلحة الدمار الشامل، لكنه لا يستطيع أن يقرر زمان أو مكان استخدامها، فهذا دور السياسي.
بدأ فيبر المحاضرة الأولى "العلم كحرفة" بصك مفهوم "نزع القداسة"، والذي يعني أن الظواهر الطبيعية لا يصح تفسيرها عبر الأساطير، أو نسبتها إلى قوى خفية، وإنما بالاعتماد على قوانين الطبيعة والمعادلات الحسابية لمعرفة أسبابها. وهو يرى أن العلم الحديث لم يعد مجالاً للتأمل الفلسفي، بل أصبح يتطلب تخصصاً دقيقاً، فالعالم الحقيقي هو من يكرس حياته لمجال واحد يتقن أدواته ومنهجياته، بعيداً عن التشتت في مجالات أو علوم متعددة.
والعلم، في رأيه، منح البشر بعض القدرة على السيطرة على الطبيعة، إلا أنه في الوقت ذاته ترك فراغاً روحياً ومعنوياً، إذ لم يتمكن من الإجابة عن الأسئلة الوجودية، ومن بينها: كيف يجب أن نعيش؟ وماذا يجب أن نفعل؟ 
ويميّز فيبر بين وظيفة العالم ووظيفة رجل الدين؛ فالعلم يحلل ويفسّر، والدين يمنح المعنى والالتزام، والعلم يمكنه، من حيث المبدأ، تفسير كلّ ما له تفسير عقلاني، وهذه "العقلنة" تحرّر الإنسان من الكثير من الأوهام، لكنها تتركه أيضاً وحيداً أمام فراغ المعنى، وعلى العالِم إدراك أن عمله حلقة في سلسلة، وأن كل نتيجة قابلة للمراجعة والنقد.
العالِم الحقيقي يُحلل الظاهرة من دون أن يحكم عليها قيمياً
من بين المفاهيم المهمة التي يثيرها الكتاب أيضاً، مفهوم "الحياد القيمي"، وهو تمييز صارم لا يزال يثير نقاشاً أكاديمياً محتدماً رغم مرور أكثر من قرن على حديث ماكس فيبر عنه. وهو يرى أن الأكاديمي لا يحق له أن يستغل وظيفته لترويج آرائه السياسية أو العقائدية، وأن قاعات الدراسة فضاء للمعرفة لا للدعاية، كما أن العالِم الحقيقي يُفصّل الظاهرة ويحللها من دون أن يحكم عليها قيمياً، إذ حين يختلط العلم بالدعاية يفقد الاثنان معاً صدقيتهما.
في المحاضرة الثانية بعنوان "السياسة كحرفة"، قدم فيبر عدداً من أكثر تعريفاته تأثيراً في تاريخ الفكر السياسي الحديث، أبرزها تعريفه الدولة بأنها "الكيان الذي يحتكر حق استخدام القوة"، وهو تعريف لا يزال مرجعاً أساسياً في كل أطروحات العلوم السياسية، وهو يبرز أن السياسة محض صراع على السلطة والنفوذ.
ويصنف فيبر مصادر شرعية السلطة إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي السلطة "التقليدية" المستندة إلى الأعراف والتقاليد، والسلطة "الكاريزمية" المستندة إلى جاذبية الزعيم وصفاته الاستثنائية، والسلطة "القانونية" المستندة إلى القوانين والأنظمة، وهو تصنيف يساعد على فهم كيفية تشكّل السلطة وتغيرها في المجتمعات المختلفة.
السياسة إذن هي السعي إلى السلطة، وقد تكون السلطة وسيلة لخدمة أهداف مثالية أو مصالح اجتماعية؛ وقد تصبح غاية في حد ذاتها لمن يبحث عن المجد الشخصي أو لذّة النفوذ. من هنا يأتي تمييزه بين من "يعيش من السياسة"، ومن "يعيش لأجل السياسة"، فالأول يتخذها مصدر رزق، والثاني يتخذها رسالة، مع أن المعنيين قد يلتقيان في شخص واحد.
ويطرح الكتاب مبدأ "الأخلاق السياسية"، والذي يقسمه إلى نوعين، "أخلاق الاقتناع"، و"أخلاق المسؤولية"، وفي الأول، يتصرف السياسي انطلاقاً من مبادئه وقناعاته بصرف النظر عن تبعات أفعاله على أرض الواقع، ويلتزم بأخلاقه، ويتمسك بمبادئه بغض النظر عن النتائج، حتى لو كان ذلك يعني الفشل في تحقيق أهدافه.
بينما في النوع الثاني يتحمل السياسي عواقب قراراته، وبالتالي يدرس مسبقاً الأثمان والمكاسب، ويُدرك أن النية الطيبة وحدها لا يمكن أن تُجنّبه الكوارث، وقد يضطر لاستخدام وسائل سيئة لتحقيق غايات نبيلة، مدركاً أن السياسة غالباً ما تكون لعبة "الأيدي القذرة".
ويقول فيبر: "من يريد ممارسة السياسة، وخاصة من يريد جعلها حرفة له، يجب أن يكون واعياً بهذه التناقضات الأخلاقية. إنه يتعامل مع قوى شيطانية تتربص بكل استخدام للعنف". والسياسي الناضج هو من يحتفظ بحرارة الاقتناع الداخلي بقضيته، لكنه في لحظة القرار يلتزم بحساب النتائج. ويرى أنه "من دون اقتناع يتحول السياسي إلى تكنوقراطي بلا روح، ومن دون مسؤولية يتحول إلى مغامر أعمى".
ولا تقتصر أهمية الكتاب على قيمته الأكاديمية؛ إذ يقدّم أدوات نقدية لقراءة الواقع، حيث الأنظمة الحاكمة تتنازعها البيروقراطيات والأجهزة الأمنية، وخطاب النخب السياسية يتأرجح بين المثاليات والمبادئ، وبين ممارسات لا تعترف بالمسؤولية عن النتائج، إلى جانب جامعات يشتبك فيها البحث العلمي بالمصالح والأيديولوجيا.
ويحذر فيبر من أن تبتلع البيروقراطية القرار السياسي، كما يحذر من السياسيين الهواة الذين لا يدركون تعقيدات إدارة الدولة، مؤكداً أن "السياسة كي تبقى مهنة مسؤولة تحتاج إلى توازن دقيق بين قيادة سياسية ذات رؤية، وجهاز إداري محترف يخضع للمساءلة ولا يتحوّل إلى دولة داخل الدولة".
وبينما يفصل بين العالِم والسياسي على مستوى الدور، إلا أنه يجمعهما على مستوى التأثير، فكلاهما يحتاج إلى ما يُسميه "النداء الداخلي"، فمهنة كليهما تظل بلا قيمة إن لم تنبع من اعتقاد صاحبها أنه يستجيب لدعوة وجودية أعمق من مجرد الوظيفة أو الراتب، ليتجاوز ماكس فيبر السوسيولوجيا إلى الفلسفة، ويطرح السؤال المهم: هل تعمل (كعالم أو كسياسي) لأنك مضطر للعمل، أم لأن لديك هدفاً؟
يميّز بين من "يعيش من السياسة"، ومن "يعيش لأجل السياسة"
لم يمر الكتاب من دون انتقادات بالطبع، وتركز النقد حول موقف ماكس فيبر من "الحياد القيمي". ويرى ليو شتراوس (1899- 1973) أن فيبر كان في حقيقته شكّاكاً في القيم، ويعتقد أنه لا يمكن أن تكون ثمة معرفة حقيقية، وأن التعددية القيمية التي يصفها هي أحد آثار هذا التشكك.
أما يورغن هابرماس (1929- 2026) فيعتبر أن نظرية "الحياد القيمي" تجعل القيم منفصلة عن المعرفة، وبالتالي تكون خارج نطاق التبرير العقلاني، ويرى أن زعم فيبر بأن العلم "خالٍ من القيم" هو في حد ذاته موقف قيمي، وأن هذا تناقض في الطرح، كما أن فيبر افترض أن طبيعة التنظيم في المجتمعات الحديثة ستكون هرمية، من أعلى إلى أسفل، ما قاده إلى تلك الخلاصات التشاؤمية.
واتهم هربرت ماركوزه (1898- 1979) العقلانية الأداتية عند ماكس فيبر بأنها ليست محايدة، بل عقلانية تخدم منطق الرأسمالية والبيروقراطية، مشيراً إلى أن الفصل بين الغايات والوسائل يجعل العلم أداة في يد السلطة من دون أدنى مساءلة.
## انتخابات إقليم أندلوسيا الإسباني في 17 مايو وسط توقعات بسباق محتدم
24 March 2026 07:36 AM UTC+00
أعلن رئيس حكومة إقليم أندلوسيا الإسباني، خوان مانويل مورينو، مساء أمس الاثنين، عن حل برلمان حكومة أندلوسيا، والدعوة إلى انتخابات إقليمية في 17 مايو/ أيار المقبل، واصفاً هذا التاريخ بأنه "مثالي لضمان أعلى نسبة مشاركة ممكنة". وجاء الإعلان في كلمة متلفزة من قصر سان تيلمو في مدينة إشبيلية، أشار خلاله إلى أن اختيار هذا الموعد جاء لتجنب العديد من المناسبات الاحتفالية في المنطقة، رغم أنه يتزامن مع مهرجان "خيخون"، ثاني أكبر مهرجان في الأندلس.
وأكد أن الهدف هو أن تكون الحكومة الجديدة في جاهزيتها الكاملة في أقرب وقت ممكن، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف: "تتطلب الأشهر المقبلة حكومات مستقرة وقادرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وسياق دولي غير مستقر". وأكد مورينو أنه فضّل استكمال المدة التشريعية الكاملة لأربع سنوات، على الرغم من وجود ضغوط لحل البرلمان مبكراً. وقال إن "إتمام الفترة التشريعية ووجود الميزانيات المعتمدة، يمثلان طبيعة الديمقراطية السليمة، وكان الدافع الأخلاقي سبباً رئيسياً لتأجيل الانتخابات".
وجاء إعلان مورينو مفاجئاً، إذ كان قد صرّح قبل 15 يوماً، بأنّ حلّ البرلمان سيكون في إبريل/ نيسان المقبل، والانتخابات في يونيو/ حزيران، وهو ما فاجأ البرلمان الذي كان يعتزم مناقشة أربعة مشاريع قوانين في جلسة مقررة قريباً. وشدد مورينو على ضرورة إجراء انتخابات نظيفة وشفافة، داعياً جميع الأطراف السياسية إلى احترام المنافسة، وعدم اللجوء إلى الأكاذيب أو التشويه، واعداً بأنّ الانتخابات المقبلة ستكون حاسمة في تشكيل حكومة قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي انتخابات إقليم أندلوسيا في وقت حساس سياسياً، حيث يُعتبر الحزب الشعبي الإسباني (PP)، بزعامة خوان مانويل مورينو، الأوفر حظاً للفوز، لكن الأغلبية المطلقة للحزب التي يمتلكها في الدورة الحالية، مهددة. ويملك الحزب حالياً 58 مقعداً من أصل 109 من مقاعد برلمان الأندلس، فيما تُعتبر الأغلبية المطلقة عند 55 مقعداً. ويُظهر استطلاع حديث أن الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE)، بزعامة ماريا خيسوس مونتيرو، نائبة رئيس الوزراء الإسباني ووزيرة الخزانة، قد يسجل أسوأ أداء له تاريخياً في الأندلس، فيما يشهد حزب فوكس (Vox) الذي يتبنّى سياسات يمينية متطرفة، صعوداً ملحوظاً، وقد يكون له تأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.
ولا تزال قوى تيارات اليسار تشهد انقساماً واضحاً بين ثلاثة تيارات؛ هي "بور أندلوسيا"، بقيادة أنتونيو مايلو، وهو تحالف يساري يضم أحزاباً إقليمية صغيرة؛ و"أدلنتي أندلوسيا"، بقيادة خوسيه إغناسيو غارسيا، وهو تيار يساري بديل، و"بوديموس"، بزعامة خوسيه أنطونيو ديلغادو، الذي لم يحدد بعد إن كان سيشارك ضمن تحالف "بور أندلوسيا" أو بمفرده. وتشير توقعات إلى أن الانتخابات قد تشهد سباقاً محتدماً بين الحزبين الرئيسيين، مع تأثير محتمل لحزب "فوكس" على تشكيل الحكومة، في حين قد يظل اليسار مشتتاً، ما قد يمنح الحزب الشعبي أفضلية نسبية إذا تمكن من الحفاظ على مقاعده. كما تُعتبر هذه الانتخابات مؤشراً على التوازن السياسي في الأندلس قبل الانتخابات العامة في إسبانيا.
## باكستان تعلن جاهزيتها لاستضافة حوار بين أميركا وإيران
24 March 2026 08:04 AM UTC+00
في ظل الأنباء التي تتداولها وسائل الإعلام المحلية والدولية حول دور باكستان ودول أخرى، من أجل تهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، أكدت الخارجية الباكستانية، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها لاستضافة الحوار بين الطرفين، قائلة إنّ ذلك سيكون من دواعي الفخر لها، "لكن لا تأكيدات لهذا الأمر حتى الآن".
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في بيان مقتضب، إنّ باكستان عرضت على الطرفين استعدادها للوساطة، واستضافة المفاوضات من أجل تخفيف حدة التوتر القائم بينهما. وذكر أندرابي أنه من المبكر جداً أن نقول فعلاً إنّ إسلام أباد ستستضيف أي نوع من الحوار، مشدداً على أنّ الأمر يتعلق بطرفي النزاع، مضيفاً "إذا رضيا، ستكون إسلام أباد حينها سعيدة بأن تلعب دوراً لتخفيف حدة التوتر، ولكن لا تأكيدات حتى الآن من الطرفين".
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن وسائل إعلام أجنبية، تحديداً إسرائيلية، أنّ باكستان ستستضيف خلال أسبوع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران بغية الوصول إلى حل حول الحرب القائمة، والتي تهدد أمن المنطقة بأسرها. ونقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن مصادر عسكرية قولها إن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أجرى اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأقنعه بتأجيل استهداف منشآت الطاقة في إيران، وأن المكالمة بينهما أدت إلى تأجيل القرار الأميركي لمدة خمسة أيام؛ ولكن المؤسسة العسكرية الباكستانية لم تؤكد هذا الأمر حتى الآن.
وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع بمنشور على منصة "تروث سوشال"، أمس الاثنين، أعلن فيه عن وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أعطى تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام. وتتضمن الشروط الأميركية للتفاوض، التي حدّدها ترامب في تصريحات لاحقة له، التفاصيل نفسها التي أعلنت إيران رفضها قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية، وتحديداً في ما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية. وقد ذكر ترامب أن المفاوضات تجري على 15 نقطة، تتضمن تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب منه، ومنع التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على تصريحات ترامب، مؤكداً أنه "لم تُجرَ أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة خلال الأيام التي مرت على الحرب حتى الآن. وأضاف أن "موقف الجمهورية الإسلامية بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير"، موضحاً أنه خلال الأيام الأخيرة، وصلت رسائل عبر بعض الدول الصديقة تفيد بوجود طلب أميركي لإجراء مفاوضات بهدف إنهاء الحرب، مضيفاً أن إيران ردّت على هذه الرسائل وفق مواقفها المبدئية. وأشار إلى أن الرد الإيراني تضمّن تحذيرات واضحة من العواقب الخطيرة لأي هجوم على البنى التحتية الحيوية في إيران، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابَل برد حاسم وفوري وفعّال، من القوات المسلحة الإيرانية.
## "يديعوت أحرونوت": عراقجي نقل لويتكوف موافقة المرشد على المحادثات
24 March 2026 08:26 AM UTC+00
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الثلاثاء، بأنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على المحادثات بشأن الحرب. ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، عن قناة المحادثات التي قد تؤدي إلى اتفاق، سارعت إيران إلى النفي. لكن مكالمة هاتفية بين عراقجي وويتكوف، بينما كان جاريد كوشنر إلى جانب الأخير، تكشف صورة مختلفة، إذ أكد الوزير الإيراني أنّ نجل خامنئي تولّى مكان والده الذي اغتيل، موضحاً أنّ الوريث "وافق على إنهاء القضية في أسرع وقت، ما دامت شروطنا تُلبّى". وأضافت الصحيفة أن إسرائيل بقيت خارج المحادثات، واكتشفت وجودها مصادفة، كما أشارت إلى أن الفجوات لا تزال كبيرة.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة، فإنّ المكالمة حصلت على خط عادي، من هاتف خلوي في طهران إلى هاتف خلوي آخر في الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي. وكان عراقجي على أحد طرفي المكالمة بينما كان على الطرف الآخر ويتكوف، وإلى جانبه الشخص الأقرب إلى دونالد ترامب، جاريد كوشنر. ولم تتلقَّ إسرائيل حتى بلاغاً رسمياً من شريكتها الولايات المتحدة، خشية تسريبها المعلومات، على غرار ما حدث في تجارب سابقة خلال اتصالات مع حركة حماس الفلسطينية، وفق الصحيفة. لكن، رغم القرار بعدم إشراك إسرائيل، فقد علمت بوجود المكالمة بفضل جهات أخرى.
ورغم نفي إيران، أكد مسؤولون في الولايات المتحدة وحتى في إسرائيل، التي لم تكن شريكة في الاتصالات أصلاً، وجود المحادثات وجزءاً من مضمونها، بما في ذلك مكالمة الخميس الماضي. وبحسب مسؤولين مطّلعين على المحادثات، لم تسمّهم "يديعوت أحرونوت"، فإنّ التواصل بين الوسيطين الأميركيين ووزير الخارجية الإيراني قائم طوال الوقت، لكن التوتر بين الجانبين تراكم أيضاً. وفي إيران، يعتقد المسؤولون، بحسب الصحيفة، أنّ الولايات المتحدة خدعتهم خلال جولة المحادثات الأخيرة في جنيف، حين كان قد تبلور فهم بأن الاتجاه هو نحو الحرب.
ومع ذلك، فإنّ عراقجي أدرك أنه لا توجد طريقة لإنهاء الحرب سوى عبر التفاوض، وفق الصحيفة، إذ كان من المهم بالنسبة له أن يوضح هذا الأمر للمسؤولين الأميركيين: "أنا هنا بعدما حصلنا على موافقة ومباركة مجتبى خامنئي لإنهاء القضية في أسرع وقت، ما دامت شروطنا تُلبّى". وادّعى مسؤول إسرائيلي رفيع اطّلع على التفاصيل أنّ عراقجي أراد أن يُظهر للولايات المتحدة وجود نظام واضح في الحكم داخل إيران، عكس ما كانت واشنطن وتل أبيب تتوقعانه. ومن جهة أخرى، قال المسؤول: "كان من المهم جداً لعراقجي أن يعرف الأميركيون أنه جاء بتفويض من أصحاب السلطة الفعلية".
وبمجرد إجراء هذه المحادثات والاتصالات، تكون الولايات المتحدة قد اعترفت فعلياً بسلطة نجل علي خامنئي في إيران، في وقت كانت تحلم بإسقاط النظام أو إحداث تغيير جوهري في قيادته. وفي النهاية، تجد نفسها تدير مفاوضات مع وزير الخارجية نفسه الذي كانت قد فجّرت المحادثات معه سابقاً، والذي يعود هذه المرة ممثلاً للمرشد الأعلى الجديد.
وظهر ويتكوف خلال المكالمة في عدد من الأماكن العامة التي أدار منها المحادثات، بينما كان كوشنر إلى جانبه، بحسب الصحيفة. وفي التفاصيل التي تحوّلت لاحقاً إلى مسودات جرى تبادلها بين الجانبين، كُتب أن الإيرانيين مستعدون لتقديم ما كانوا مستعدين لتقديمه في جنيف، في آخر مرة وصلت فيها الفرق إلى مفاوضات قبل الحرب. وكما كان الحال آنذاك، فهم مستعدون الآن أيضاً لمناقشة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، لكنهم غير مستعدين للتنازل في موضوع الصواريخ الباليستية، أي عدم المساس بها إطلاقاً، كما أنهم غير مستعدين لإخراج التخصيب بالكامل من داخل إيران.
وخلال المكالمة، رفع ويتكوف صوته، رغم وجوده في مكان عام، وقال لعراقجي إنّ ترامب أعلن أنه لن يكون هناك تخصيب على الأراضي الإيرانية، وأنه لا يوجد ما يمكن التفاوض عليه. واستمرت المكالمة لبعض الوقت، ومع انتهائها خلّفت زخماً استمر حتى الكشف عن القناة السرية مساء أمس، وتبادل مسودات وأفكار حول إمكانية إنهاء الأمور قبل نهاية الأسبوع، في مقابل قلق في إسرائيل، الشريكة في الحرب ولكن غير المشاركة في الاتصالات لإنهائها، بشأن ما قد يحدث وكيف سيبدو الاتفاق.
وعندما وصلت التقارير عن المكالمة وما بدا اختراقاً فيها إلى تل أبيب، رشح أن الرسالة استُوعبت جيداً. وفي المؤتمر الصحافي مساء الخميس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإسرائيليين بالعبرية إن الحرب ستستمر وقتاً أطول وبالقدر الذي يتطلبه الأمر، لكنه قال للصحافيين الأجانب بالإنكليزية إنه مقتنع بأن الحرب ستنتهي أسرع بكثير مما يتوقعون.
## المواقف من الحرب | دعوات للتفاوض مع إيران وسط ضغوط اقتصادية
24 March 2026 08:27 AM UTC+00
أخذت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول وجود مفاوضات مع إيران، الحيز الأكبر من المواقف الدولية بشأن الحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وعلى الرغم من نفي إيران وجود مفاوضات مع الجانب الأميركي، تحدثت هيئة البث العبرية الرسمية، الاثنين، عن أن دولاً عربية تضغط على ترامب للمضي قدماً في المفاوضات مع إيران، لتجنب مزيد من الأضرار الاقتصادية. وأضافت المصادر أن "في إسرائيل، يُعتقد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تجري بالفعل، لكن من غير الواضح مدى جدواها". وأشارت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لن يتمكن من رفض طلب الرئيس الأميركي، سواء نجحت المحادثات أو فشلت".
إلى ذلك، أكدت باكستان، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها لاستضافة الحوار بين الطرفين، قائلة إنّ ذلك سيكون من دواعي الفخر لها، "لكن لا تأكيدات لهذا الأمر حتى الآن". وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في بيان مقتضب، إنّ باكستان عرضت على الطرفين استعدادها للوساطة، واستضافة المفاوضات من أجل تخفيف حدة التوتر القائم بينهما.
أوروبياً، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، إنّ الوقت حان للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إيران من أجل إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط. وأضافت، خلال مؤتمر صحافي مشترك في كانبيرا مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، أنّ الوضع في الشرق الأوسط بات "ذا أهمية حاسمة" بالنسبة لخطوط إمدادات الطاقة العالمية. وأوضحت أن الجميع يشعر بـ"التأثيرات المتسلسلة" لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، مبينة أن هذا الوضع "يؤثر على شركاتنا ومجتمعاتنا"، مضيفة: "لكن الأهم هو التوصل إلى حل عبر التفاوض، وإنهاء الصراعات التي نشهدها في الشرق الأوسط".
ويأتي هذا في وقت يتواصل التصعيد في المنطقة، دون مؤشرات فعلية لإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب في وقت قريب، مع إصرار الأطراف المتحاربة على مواقفها، في وقت تجاوزت تداعيات الحرب منطقة الشرق الأوسط، لتؤثر على سلاسل إمدادات الطاقة عالمياً، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وما يحمله ذلك من تأثيرات على تدفق النفط والغاز.
كل المواقف من الحرب في المنطقة يرصدها "العربي الجديد" تباعاً:
## تدهور كبير في توقعات الأميركيين لسوق العمل
24 March 2026 08:45 AM UTC+00
تزايدت النظرة التشاؤمية لدى الأميركيين تجاه سوق العمل، وهو تحول سلبي مفاجئ في ظل انخفاض معدل البطالة، ولكنه يعكس على الأرجح استمرار ندرة فرص العمل الجديدة. وأظهر المسح ربع السنوي الذي أجرته مؤسسة غالوب في أواخر العام الماضي، ونشرت نتائجه اليوم وفقا لوكالة أسوشييتد برس، أن 28% فقط من العاملين في الولايات المتحدة يرون أن الوقت الحالي "مناسب" للعثور على وظيفة جيدة، بينما رأى 72% أنه وقت غير مناسب.
وتمثل هذه الأرقام تراجعا حادا للتوقعات مقارنة بما كانت عليه قبل بضع سنوات فقط، في منتصف عام 2022، عندما قال 70% إنه وقت مناسب. وقد ازداد تشاؤم الأميركيين بسرعة: ففي أواخر عام 2024، كان أقل من نصف العاملين بقليل لا يزالون يرون أن الوقت مناسب للبحث عن عمل جيد.
ووفقا للوكالة، فقد أُجري المسح الحالي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، أي قبل فترة طويلة من الحرب الإيرانية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، وتهدد بتباطؤ الاقتصاد مع زيادة إنفاق الأميركيين على الوقود بدلا من إنفاق هذه الأموال على أمور أخرى. وتساعد هذه الأرقام في تفسير نتائج استطلاعات أخرى تظهر نظرة الأميركيين المتشائمة تجاه الاقتصاد، حتى مع وجود مؤشرات رئيسية تشير إلى نمو الاقتصاد وانخفاض معدلات فقدان الوظائف.
 
في الوقت نفسه، يبرز التشاؤم بشأن فرص العمل بشكلٍ خاص بين خريجي الجامعات. ويرجع هذا التحول على الأرجح إلى ضعف التوظيف بشكل غير معتاد في العديد من المهن المكتبية خلال العامين الماضيين، في مجالات مثل البرمجيات وخدمة العملاء والإعلان. كما وجد الاستطلاع تباينا في الرأي وفقا للمستويات التعليمية، حيث يعتقد 19% فقط من العاملين الحاصلين على شهادة جامعية أن الوقت الحالي، مناسب للعثور على وظيفة جيدة، بينما يتسم 35% من العاملين غير الحاصلين على شهادة جامعية بالتفاؤل. 
وأظهر استطلاعٌ منفصل أجرته مؤسسة غالوب على البالغين الأميركيين عموما أن تفاؤل خريجي الجامعات بشأن سوق العمل هو الأدنى منذ عام 2013. وفي الوقت نفسه، كانت الفجوة في توجهات سوق العمل بين الأميركيين الحاصلين على شهادة جامعية وغير الحاصلين عليها في أوسع نطاق لها في ذلك الاستطلاع منذ أن بدأت غالوب بطرح هذا السؤال في عام 2001.
(أسوشييتد برس)
## إسرائيليان باعا معلومات استخبارية فبركوها عبر الـAI للإيرانيين
24 March 2026 08:49 AM UTC+00
انتحل شقيقان إسرائيليان من منطقة القدس صفة جندي في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، ونقلا معلومات إلى جهات استخبارية إيرانية، وفقاً لما كشفته هيئة البث الإسرائيلية (كان)، اليوم الثلاثاء، بعد سماح الرقابة الإسرائيلية بنشر تفاصيل لائحة الاتهام الموجهة للشقيقين.
وطبقاً للائحة الاتهام، التي قُدمت في بداية فبراير/ شباط الماضي إلى المحكمة المركزية في القدس، اختلق الشقيقان معلومات، مستخدمَين برامج ذكاء اصطناعي لإنتاج وثائق ومعلومات أرسلاها عبر تطبيق "تليغرام" إلى عميل إيراني يُدعى "ديفيد"، وفي المقابل حصلا على أكثر من 100 ألف شيكل (نحو 30 ألف دولار أميركي).
واستخدم أحد الشقيقين، وهو المتهم الرئيس في القضية، هوية مزيفة لشاب سرق بيانات بطاقة هويته وصورته من تطبيق "تليغرام"، وانتحل بها صفة جندي في وحدة 8200. وخلال تواصله مع عميل الاستخبارات الإيراني، ادّعى الشاب الإسرائيلي منتحل صفة الجندي، أن موعد الهجوم على إيران هو منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، مشيراً إلى استعدادات إسرائيلية لتنفيذ هجوم "في غضون ساعات معدودة". وزعم أن مصدراً عسكرياً رفيعاً أخبره بأنه "اتخذ قراراً بضرب بنيتهم التحتية"، في إشارة إلى البنية التحتية الإيرانية.
وفي تفاصيل لائحة الاتهام، ادّعى الإسرائيلي منتحل هوية الجندي أمام العميل الإيراني أن إسرائيل هي التي تسببت في مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم المروحية في مايو/ أيار 2024. وعندما طُلب منه إثبات ذلك، أعدّ بمساعدة الذكاء الاصطناعي وثيقة تبدو كأنها صادرة عن وحدة 8200، تضمنت تفاصيل عن تحطم المروحية ومعلومات تلمّح إلى تورط إسرائيل في الحادث.
إلى جانب ما سبق، نقل الشقيقان تفاصيل عن مواطن إيراني ووثائق تعريف تخصه، وادّعيا أنه كان شريكاً في اغتيال مسؤولين كبار في الجيش الإيراني خلال الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/ حزيران الماضي. وأعدّا سيناريو مفبركاً باستخدام خدمة الذكاء الاصطناعي "غروك" حول تورط هذا المواطن، وذكرا أنه شارك في عمليات مراقبة استهدفت أولئك القادة العسكريين. وتبيّن من الرسائل المتبادلة مع العميل "ديفيد" أن المواطن الإيراني قد اعتُقل، لكنه بُرئ لاحقاً، وقد أخبر العميل الشقيقين بأنه "يشعر بتعرضه لخديعة من جانبهما".
وفي السياق، لفتت "كان" إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية نسبت إلى المتهم الرئيس تهماً تشمل "الاتصال بعميل أجنبي، نقل معلومات إلى العدو، نقل معلومات قد تكون ذات فائدة للعدو، انتحال صفة وهوية شخص آخر". أما شقيقه، فاتهم بـ"المشاركة في نقل معلومات للعدو".
إلى ذلك، ذكرت "كان" أنه لا يُسمح بنشر أسماء الشقيقين، بناءً على طلب محاميهما أريئيل عتري. ونقلت عنه قوله إن "لائحة الاتهام مثيرة للغضب. وكما يتضح من مواد التحقيق، فإن الشقيقين صهيونيان ووطنيان وكانا يسعيان لخداع الإيرانيين".
وأضاف محاميهما أن "العقل اليهودي، كما هو معروف، يبتكر لنا الاختراعات، وكأبناء أوفياء لأمة الشركات الناشئة، فقد باعا للإيرانيين معلومات اخترعوها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفي المقابل حصلا على أموال منهم. كانت نيتهما الإضرار بالعدو وتضليله، وقد نجحا في ذلك. وبدلاً من تقديم لائحة الاتهام في هذه القضية غير الضرورية، كان ينبغي للدولة أن تمنحهما جائزة إسرائيل تقديراً لمساهمتهما في أمن الدولة"، على حد تعبيره.
## مفاوضات ترامب مع إيران
24 March 2026 08:52 AM UTC+00
## الأسواق اليوم | تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار
24 March 2026 08:53 AM UTC+00
انخفضت أسعار الذهب أكثر من 1% اليوم الثلاثاء لتواصل تراجعها للجلسة العاشرة على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار وتلاشي الآمال في تخفيض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة على المدى القريب. ونفت إيران أمس الاثنين، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعدما أرجأ الرئيس دونالد ترامب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية، مشيرا إلى ما وصفها بأنها محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.
وقال مسؤول باكستاني ومصدر لوكالة رويترز، إن محادثات مباشرة لإنهاء الصراع قد تُعقد في إسلام أباد هذا الأسبوع. وأثارت هذه التعليقات المتناقضة توترا في الأسواق، بعد ارتفاع شهية المخاطرة عقب منشور ترامب الذي أعلن فيه تأجيل القصف لمدة خمسة أيام. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تضع في الحسبان أن الحرب تتسبب في وقف شبه كامل لحركة مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. واستقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بعدما نفت طهران أنها بحثت مع واشنطن إنهاء الحرب في الخليج.
هبوط الذهب
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 4345.48 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:08 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 1.3% إلى 4348.60 دولارا. وارتفع الدولار، مما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 18% منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، فيما برز الدولار باعتباره أحد أكبر المستفيدين من الإقبال على أصول الملاذ الآمن. 
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.5% إلى 67.37 دولارا للأوقية. وتراجع البلاتين 2.1% إلى 1841.35 دولارا، بينما انخفض البلاديوم 2.8% إلى 1393 دولارا. 
الدولار يتعافى من خسائره
وفي أسواق العملات، تعافى الدولار اليوم الثلاثاء، من خسائر كبيرة مني بها أمام عملات رئيسية في بداية أسبوع التداول، بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قصف شبكة الكهرباء الإيرانية، وهي خطوة هدأت من مخاوف اندلاع حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط. 
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.5% إلى 1.3 دولار بعدما صعد بنحو 1% أمس الاثنين، فيما انخفض اليورو 0.2% إلى 1.16 دولار بعد ارتفاعه 0.4% في جلسة التداول السابقة. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأخرى، 0.2% تقريبا إلى 99.35 بعدما انخفض أمس الاثنين إلى أدنى مستوى له في أسبوعين تقريبا. وقال رودريغو كاتريل، محلل العملات في بنك أستراليا الوطني إن "الأنباء الواردة خلال الليل تمنح التقلبات بعض الهدوء على الأقل، لكن من الصعب اعتبار أن ذلك سيُطلق موجة إقبال على المخاطرة".
وأضاف أن سجل ترامب في مجال السياسات لا يزال يُبقي الأسواق في حالة حذر، إذ لا يزال المتعاملون متشككين في ما إذا كان هذا يمثل بداية مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع عن تهديدات كانت تؤجج التقلبات. وتراجع الدولار الأسترالي 0.2% في التعاملات المبكرة إلى 0.6993 دولار، متراجعا من أعلى مستوى له في ستة أسابيع. كما هبط الدولار النيوزيلندي 0.23% إلى 0.5845 دولار. 
أسهم اليابان تقلص مكاسبها
وفي أسواق الأسهم، قلصت الأسهم اليابانية مكاسبها اليوم الثلاثاء، إذ لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تأجيل استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة ستؤدي إلى انفراجة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وارتفع المؤشر نيكي 1.4% ليغلق عند 52252.28 نقطة بعدما قفز 2.3% في وقت سابق من الجلسة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.1% إلى 3559.67 نقطة بعدما زاد 2.6%.
وقال تومويشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق لدى ماتسوي للأوراق المالية: "يبدو أن عددا قليلا من المستثمرين يعتقد أن هذه التصريحات ستساعد في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها ليست أكثر من تكتيك مؤقت للتأخير. لذلك عندما ترتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح". وخسر المؤشر نيكي حوالي 11% منذ إغلاقه في 27 فبراير/ شباط، قبل اندلاع الحرب.
(رويترز، العربي الجديد)
## ليبيا: غرفة عمليات لاحتواء حادث ناقلة غاز مسال روسية متضررة
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن الجهات المختصة تتابع عن كثب تطورات وضع ناقلة غاز مسال روسية تعرضت لضرر قبالة السواحل الليبية، مؤكدة أن الوضع يحظى بتنسيق حكومي مباشر وإشراف من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، التي وجّهت منذ اللحظات الأولى بتسخير الإمكانات اللازمة لضمان استجابة سريعة وفعالة. 
وأوضحت المؤسسة في بيان فجر اليوم الثلاثاء، أنه تم تفعيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، تضم ممثلين عن قطاعات النفط والنقل البحري، من بينها الشركات المشغلة للمنشآت البحرية ومصلحة الموانئ والنقل البحري، إضافة إلى شركاء دوليين، من بينهم إيني شمال أفريقيا، إلى جانب التواصل مع شركات إنقاذ بحرية متخصصة ذات خبرة في التعامل مع الحوادث المماثلة. وبحسب البيان، تتولى غرفة العمليات مهام الرصد الدقيق لحركة الناقلة، وتحليل البيانات الميدانية بشكل متواصل، مع دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك المخاطر البيئية، بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب ووفق أعلى المعايير المهنية.
وأكدت المؤسسة أن الحكومة تتابع تطورات الموقف بشكل يومي، وتعمل على دعم الفرق الفنية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات الإقليمية، بما يضمن تعبئة الخبرات والقدرات اللازمة لاحتواء الحادث ومنع أي تداعيات سلبية محتملة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى اتخاذ "جملة من الإجراءات الاحترازية في الميدان، وفق معايير السلامة الدولية، تشمل حماية العاملين والمنشآت الحيوية، مع الإبقاء على جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات طارئة". وشددت المؤسسة على أن حماية البيئة البحرية تمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن جميع التدابير المتخذة تهدف إلى الحد من المخاطر ومنع أي تسرب نفطي محتمل أو آثار بيئية سلبية، وذلك استناداً إلى المعايير الدولية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
كما أكدت أن الوضع تحت السيطرة ويخضع لمتابعة دقيقة، في ظل تنسيق مستمر مع المنصات البحرية الليبية وكل الشركات العاملة في القطاع، بما يعزز القدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ. ودعت المؤسسة المواطنين ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة المستجدات، مؤكدة التزامها بإطلاع الرأي العام على أي تطورات بشفافية.
وفي ختام بيانها، أشارت المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع حالة التأهب وتفعيل خطط الطوارئ الخاصة بمكافحة الانسكابات النفطية، مع تعزيز جاهزية فرق الاستجابة وتوفير المعدات اللازمة تحت تصرف السلطات المختصة، تحسباً لأي تسرب محتمل من حمولة الناقلة.
كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت قبل يومين، عن تحرك عاجل للتعامل مع الحادث، عبر التعاقد مع شركة عالمية متخصصة من خلال شركة مليتة، وبالتعاون مع شريكها إيني، بهدف الحد من مخاطر التلوث، مع التأكيد أن احتواء التهديد البيئي لا يزال ممكنًا عبر خطة لجر الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية بشكل آمن.
وبحسب بيانات بحرية، فإن الناقلة، التي تعرضت لأضرار مطلع مارس/آذار الجاري، وفقدت القدرة على المناورة، تحمل على متنها نحو 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نحو 900 طن من وقود الديزل، ما يرفع من احتمالات حدوث تلوث بحري في حال وقوع أي تسرب.
من جانبها، أعلنت بلدية زوارة غرب ليبيا أن الناقلة الروسية المنكوبة "أركتيك ميتاغاز" باتت على بُعد نحو 44 كيلومترًا من الساحل، دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى الآن، رغم استمرار مراقبتها من الجهات المختصة. وأوضحت البلدية، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، أن السفينة، التي كانت قبالة مجمع مليتة، تتحرك باتجاه الجنوب الغربي بفعل التيارات البحرية والرياح، مشيرة إلى أنها لا تزال تحت المتابعة المستمرة دون اتخاذ إجراءات عملية على الأرض.
## ارتفاع أسعار النفط مع تقييم الأسواق مخاطر الإمدادات
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار أو 1.1% إلى 101 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار أو 1.8% إلى 89.71 دولاراً.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10% أمس الاثنين، بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم، ما أوجد "نقاط اتفاق رئيسية". وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كي سي إم ترايد": "من خلال تعليق خطة قصف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من علاوة الحرب من أسعار النفط".
وأضاف أن "الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب، حيث يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتاً، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يكون ممراً آمناً". وتسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. لكن رغم ذلك، تمكنت ناقلتا نفط متجهتان إلى الهند من عبور المضيق أمس الاثنين. 
وتشهد أسعار النفط تقلبات منذ بداية الحرب، وصعدت إلى 119.50 دولاراً للبرميل في التاسع من مارس/ آذار، في أعلى مستوى منذ 2022. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس الاثنين، إن ما تشهده سوق النفط اضطرابات موقتة، في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف خلال مؤتمر سيراويك السنوي في هيوستن: "لم ترتفع الأسعار بعدُ إلى الحد الذي يُؤدي إلى انخفاض كبير في الطلب".
وأوضح أن واشنطن تبنت حلولاً عملية للسماح بدخول النفط الخاضع للعقوبات والموجود في البحار إلى السوق، لكنه قال إن "هذه ليست سوى حلول موقتة لتخفيف الضغوط في السوق". بينما قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر، أمس الاثنين، إن ارتفاع أسعار النفط يبطئ النمو الاقتصادي في أنحاء العالم. وأضاف في كلمة مصورة أمام الحضور في المؤتمر ذاته أن "استقرار أسواق الطاقة يعزز الأمن في جميع الأسواق".
وأدى انفجار كبير في مصفاة نفط قرب سواحل تكساس مساء الاثنين بتوقيت الشرق الأميركي، إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في الهواء، وإجبار السكان القريبين على البقاء في منازلهم، بحسب ما أفاد به مسؤولون لوكالة أسوشييتد برس. ويعمل في المصفاة نحو 770 موظفاً، وتبلغ طاقتها التكريرية حوالى 435 ألف برميل يومياً، وفقاً لموقع الشركة، حيث تكرّر النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## باكستان أكثر دول العالم تلوثاً في 2025
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
أظهرت دراسة نُشرت اليوم الثلاثاء أن باكستان تصدّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني خلال عام 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة، المعروفة باسم "بي إم 2.5"، مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 ضعفاً.
وأفادت شركة "آي كيو إير" السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولةً ومنطقةً فقط حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوِّثة ضمن معيار منظمة الصحة العالمية، أي أقل من خمسة ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنةً بسبع دول فقط في عام 2024.
وأوضح التقرير، أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوف المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية. وجاءت بنغلادش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، فيما احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.
وتصدرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغراماً، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غرب الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرامات. وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين.
ولم تستوف سوى 14% من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضا من 17% في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا. ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وأيسلندا وإستونيا وبنما.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية، أن تلوّث الهواء يشكل واحداً من أكبر المخاطر البيئية على صحة الإنسان، وهو من أكبر العوامل التي تسهم في تغير المناخ، حيث يحصد سنوياً أرواح حوالي 7 ملايين شخص بسبب الإصابة أساساً بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية.
(رويترز، العربي الجديد)
## اليابان تبدأ ضخ النفط من مخزوناتها اعتباراً من الخميس
24 March 2026 09:06 AM UTC+00
أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم الثلاثاء، أن اليابان ستبدأ استخدام مخزوناتها النفطية الإستراتيجية مجدداً اعتباراً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة في البلاد بحلول نهاية الشهر. وقالت تاكايتشي في منشور على منصة إكس "من أجل تأمين الكمية اللازمة لليابان برمتّها من المنتجات النفطية... سنستخدم الاحتياطي الوطني اعتباراً من 26 مارس/ آذار".
وأضافت "من المتوقع أن يبدأ استخدام الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس/ آذار". وبحسب جمعية البترول اليابانية، فإن احتياطياً مشتركاً موجوداً في اليابان بين السعودية والإمارات والكويت. وفي 16 مارس، بدأت طوكيو سحب ما يعادل احتياطات النفط التي يحتفظ بها القطاع الخاص لمدة 15 يوماً، لتأمين الإمدادات في السوق المحلية. وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في حوالى 95% من وارداتها النفطية. وتُعد احتياطاتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، وبلغت أكثر من 400 مليون برميل اعتباراً من ديسمبر/ كانون الأول.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريوسي أكازاوا، الأسبوع الماضي، إن الحكومة تبحث أيضاً عن مصادر إمداد بديلة من الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية ودول الخليج، يمكنها الالتفاف على مضيق هرمز. وتحصل اليابان حالياً على نحو 4% من احتياجاتها النفطية من الولايات المتحدة، بعدما خفضت بشكل كبير مشترياتها من روسيا عقب غزو موسكو أوكرانيا عام 2022، وهو العام الذي لجأت فيه طوكيو للمرة الأخيرة إلى استخدام احتياطياتها النفطية.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أمس الاثنين، إن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط "إذا لزم الأمر" بسبب الحرب مع إيران. وأضاف بيرول أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا بأستراليا في بداية جولة عالمية "إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سننظر في الظروف، وسنحلل ونقيّم الأسواق ونناقش الأمر مع الدول الأعضاء".
واتفقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة في 11 مارس/ آذار على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمكافحة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20% من إجمالي المخزونات. وقال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## إدانة بيل كوسبي في قضية اعتداء جنسي تعود إلى 1972
24 March 2026 09:07 AM UTC+00
خلصت هيئةُ محلفين مدنيةٌ في ولاية كاليفورنيا الأميركية، يوم الاثنين، إلى أن بيل كوسبي قام بتخدير دونا موتسينغر، وهي نادلةٌ سابقةٌ في مطعم بمدينة سوساليتو، وبالاعتداء الجنسي عليها، بعد أن رافقها إلى أحد عروضه الكوميدية عام 1972.
وقضت الهيئة بمنح موتسينغر تعويضاتٍ قدرها 59.25 مليون دولار، في حكمٍ يأتي في وقتٍ يواجه فيه كوسبي، بحسب روايته، صعوباتٍ مالية. غير أن خبيراً استدعى فريق الادعاء شهادته أمام المحكمة قدّر ثروة كوسبي بنحو 128 مليون دولار.
وجاء القرار، في اليوم الثالث من المداولات، ليزيد من تضرر سمعة كوسبي، البالغ من العمر 88 عاماً، والذي كان يُعدّ أحد أبرز نجوم الترفيه في الولايات المتحدة، قبل أن تتلاشى مكانته مع تقدّم عشرات النساء في السنوات الأخيرة باتهاماتٍ ضده بسوء السلوك الجنسي.
وصدر قرار التعويض على مرحلتين، إذ منحت الهيئة في البداية 19.25 مليون دولار تعويضاً عن الألم والمعاناة، قبل أن تقر لاحقاً 40 مليون دولار تعويضاتٍ عقابية إضافية.
ودافعت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، بشدة ضد فرض التعويضات العقابية، مؤكدةً أن موكلها، الذي ينفي ارتكاب أي اعتداء، لا يشكل تهديداً، وليس بالثراء الذي قدّره الخبير. وأضافت أمام هيئة المحلفين: "هذا لا يتعلق بالردع. رجلٌ أعمى يبلغ 88 عاماً لا يستطيع مغادرة منزله". وأشارت إلى أن كوسبي يعتزم استئناف الحكم، ويدرس الطعن في قيمة التعويضات.
وكان الحكم الجنائي الوحيد بحق كوسبي في قضية اعتداء جنسي قد أُلغي عام 2021 لأسبابٍ إجرائية، بعدما أمضى ثلاث سنواتٍ من عقوبة تراوحت بين ثلاث وعشر سنوات في سجنٍ شديد الحراسة قرب فيلادلفيا.
وفي الدعوى التي رفعتها موتسينغر أمام المحكمة العليا في لوس أنجليس، أوضحت أن كوسبي اعتدى عليها عندما كانا في الثلاثينيات من عمرهما، بعدما قدّم لها النبيذ وحبة دواء أفقدتها القدرة على الحركة. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة، فيما رجّحت هيئة المحلفين روايتها. وأعربت بونجين عن خيبة أملها من القرار، مضيفةً: "نعتقد أن لدينا أساساً قوياً للاستئناف وسنمضي في ذلك".
ومن جهتها، رحّبت موتسينغر بالحكم خلال حديثها أمام المحكمة في سانتا مونيكا، قائلةً: "استغرق الأمر 54 عاماً لتحقيق العدالة، وأعلم أنه ليس كاملاً لبقية النساء، لكنني آمل أن يساعدهن قليلاً". وأضافت أن التعويضات تمثل "اللمسة الأخيرة". وأشارت إلى أنه رغم أن القضية ليست جنائية ولا تتضمن إدانة رسمية، فإن الأهم بالنسبة لها هو "أن يتم تصديق روايتي وأن يُحاسَب، بطريقةٍ ما، على ما فعله بي".
ولطالما أكد كوسبي أن أي علاقة جنسية جمعته بالنساء كانت بالتراضي، فيما صوّره فريق دفاعه على مرّ السنوات كضحيةٍ لمشاعر الغضب التي أثارتها حركة "#MeToo".
وكانت دعوى موتسينغر ستُرفض سابقاً بسبب انقضاء المهلة القانونية، إلا أن تعديل القوانين في كاليفورنيا سمح لضحايا الاعتداءات الجنسية برفع دعاوى حتى بعد مرور فتراتٍ طويلة.
وقد ساهمت عددٌ من متهمات كوسبي السابقات في الدفع نحو هذه التعديلات، بعدما شعرن بحرمانهن من حق التقاضي، فيما رفعت أكثر من اثنتي عشرة امرأة دعاوى في ولاياتٍ عدة، بينها نيويورك ونيفادا.
وكان كوسبي قد سُجن ثلاث سنوات بعد إدانته بتخدير والاعتداء الجنسي على أندريا كونستاند، وهي موظفةٌ سابقةٌ في جامعة تمبل، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أن قضت المحكمة العليا في بنسلفانيا بوجود اتفاقٍ سابقٍ مع الادعاء يمنع ملاحقته. وأدلت كونستاند بشهادتها خلال محاكمة موتسينغر، إلى جانب امرأتين أخريين اتهمتا كوسبي باعتداءاتٍ جنسية.
وبعد خروجه من السجن، واجه كوسبي محاكمةً مدنية أخرى عام 2022 رفعتها جودي هوث، حيث خلصت هيئة المحلفين إلى أنه اعتدى عليها عام 1975 عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها داخل قصر "بلاي بوي" في لوس أنجليس.
ومنذ إطلاق سراحه، ابتعد كوسبي إلى حدٍ كبير عن الظهور العلني. وخلال إفادةٍ في قضية موتسينغر العام الماضي، تحدث عن تراجع وضعه المالي، قائلاً إنه لم يعمل منذ نحو عشر سنوات بسبب الاتهامات التي طاولته عبر وسائل الإعلام. وأضاف: "هذا يعني أنني لم أحقق أي دخل من عملي ممثلاً أو كاتباً أو مؤدياً تلفزيونياً، باستثناء الإعادات، وأن ثروتي تراجعت كغواصةٍ بلا محرك".
وكان قد واجه إجراءات حجزٍ على عقارين في نيويورك، وباع أحدهما، وهو منزلٌ في مانهاتن، العام الماضي مقابل 28 مليون دولار، بينما لا يزال يمتلك عقاراتٍ أخرى في نيويورك وبنسلفانيا وماساتشوستس.
وبحسب أوراق الدعوى، تعرّفت موتسينغر على كوسبي أثناء عملها في مطعم "ذا ترايدنت"، قبل أن يدعوها لاحقاً إلى عرضٍ كوميدي. وأفادت بأنها شربت كأس نبيذ خلال الطريق في سيارة ليموزين، ثم شعرت بوعكةٍ في غرفة تبديل الملابس، حيث أعطاها ما اعتقدت أنه دواءٌ مسكّن. وأضافت أنها فقدت وعيها تدريجياً، وتتذكر نقلها لاحقاً في سيارة ليموزين، قبل أن تستيقظ في منزلها وتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.
في المقابل، شكّك فريق دفاع كوسبي في دقة روايتها، معتبراً أن دعواها تقوم على "تكهناتٍ وافتراضات" ولا تتضمن وقائع قابلة للمحاكمة. وكان كوسبي قد أقرّ في وقتٍ سابق بإقامة علاقاتٍ متعددة، وبأنه أعطى نساءً عقار "كوالودز" بهدف إقامة علاقاتٍ جنسية، لكنه أكد أنهن كنّ على علمٍ بذلك ووافقن عليه. وفي هذه القضية، أوضح في إفادته أنه يتذكر وجوده مع موتسينغر في سيارة ليموزين، ورغبته في إقامة علاقة معها، لكنه لا يتذكر ما إذا كان ذلك قد حدث فعلاً. وقال: "لا أستطيع أن أتذكر إن كنت قد فعلت ذلك أم لا".
من جهته، أرجع محامي موتسينغر، جيسي كريد، الحكم إلى مصداقية موكلته شاهداً، وإلى التعديلات القانونية في كاليفورنيا التي سمحت بإعادة فتح القضية، مضيفاً: "بدأنا العمل على هذه القضية عام 2023، عندما أعاد المشرّعون في كاليفورنيا إحياء هذا الحق القانوني".
## البنتاغون يشدّد إجراءات عمل وسائل الإعلام
24 March 2026 09:07 AM UTC+00
أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، اعتماد نهج جديد لتقييد وصول وسائل الإعلام، وذلك بعد حكم أصدره قاضٍ فيدرالي يوم الجمعة اعتبر أجزاءً رئيسية من سياستها الحالية غير دستورية، في قضية رفعتها صحيفة "نيويورك تايمز".
وأوضح كبير المتحدثين باسم البنتاغون شون بارنيل في مذكرة موجهة إلى كبار المسؤولين، أن الوزارة ستغلق مساحة العمل التي استخدمها الصحافيون المعتمدون لسنوات داخل المبنى، على أن يتم إنشاء موقع جديد للصحافة في مبنى ملحق خارج المقر الرئيسي للبنتاغون، مع فرض مرافقة إلزامية على جميع الصحافيين الراغبين في الدخول.
وأشار بارنيل إلى أن الوزارة ستعدّل أيضاً صياغة بعض القواعد الخاصة بمنح التصاريح الصحافية، موضحاً أن التغييرات، بما في ذلك توضيح تعريفات الأنشطة المحظورة، تهدف إلى معالجة المخاوف التي أثارها القاضي في حكمه الأخير.
وأكدت وزارة الحرب أنها تعتزم استئناف الحكم، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن السياسات الجديدة ستتوافق معه، مع الحفاظ على متطلبات الأمن، "من دون الإقرار بصحة تحليل المحكمة"، وفق تعبيرها، مكررة موقفها بأن الوصول إلى البنتاغون "امتياز وليس حقاً".
في المقابل، انتقدت صحيفة نيويورك تايمز هذه الإجراءات، إذ صرّح المتحدث باسمها، تشارلي شتاتلاندر، بأن "السياسة الجديدة لا تمتثل لأمر القاضي، وتواصل فرض قيود غير دستورية على الصحافة"، مؤكداً أن الصحيفة ستعود إلى المحكمة.
وتُعد هذه الخطوة أحدث حلقة في سلسلة إجراءات اتخذها مسؤولو البنتاغون لتقييد عمل الصحافيين، في ظل علاقة متوترة مع وسائل الإعلام منذ تولي وزير الحرب بيت هيغسيث منصبه العام الماضي. وكان قد اقترح سابقاً منع مراسل من "إن بي سي نيوز" من دخول البنتاغون، كما أزال عدداً من المؤسسات الإعلامية من مكاتبها داخل المقر، قبل أن يقيّد لاحقاً حرية تنقل الصحافيين داخله من دون مرافقة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتمدت الوزارة سياسة تتيح تصنيف الصحافيين "مخاطر أمنية" وسحب تصاريحهم إذا انخرطوا في أنشطة تعتبرها مهددة للأمن القومي. وبدلاً من التوقيع على هذه السياسة، أعاد عشرات الصحافيين من مؤسسات إعلامية تقليدية تصاريحهم، مفضلين تغطية شؤون الجيش من خارج المبنى، فيما رحّب البنتاغون لاحقاً بتشكيل هيئة صحافية جديدة تضم معلقين ومؤثرين مؤيدين للرئيس دونالد ترامب.
ورفعت "نيويورك تايمز" دعوى قضائية اعتبرت فيها أن هذه القواعد تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي، مشيرةً إلى أن أنشطة صحافية اعتيادية، مثل طرح الأسئلة أو السعي للحصول على معلومات من مصادر، أصبحت عرضة للعقاب بموجب تلك القواعد، فضلاً عن منح البنتاغون صلاحيات واسعة لتطبيقها.
وأيّد القاضي بول فريدمان، من المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، موقف الصحيفة، معتبراً في حكمه أن السياسة تكافئ الصحافيين "المستعدين لنشر قصص إيجابية فقط أو تلك التي تُقدَّم لهم من قيادة الوزارة". وأمر القاضي بإعادة تصاريح سبعة صحافيين من "نيويورك تايمز" فوراً، فيما ضغطت "رابطة صحافة البنتاغون" أيضاً لإعادة تصاريح صحافيين آخرين كانوا قد سلموها. لكن لم يُعد البنتاغون التصاريح لصحافيي "نيويورك تايمز" حتى مساء الاثنين.
وفي دعواها، ركزت الصحيفة على قيود تتعلق بما وصفته السياسة بـ"استدراج" المعلومات من موظفين حكوميين، وهي صياغة اعتبرها القاضي قابلة لتفسيرات ملتبسة. وفي النسخة الجديدة، استُبدل هذا المصطلح بعبارة "التحريض المتعمد على الكشف غير المصرح به".
وفي هذا السياق، أوضح المستشار الخاص لوزير الحرب تيم بارلاتور، أن الهدف من التعديل هو "استخدام كلمات أكثر لقول الشيء نفسه ومنع أي تفسيرات مبتكرة". وأضاف أن نقل الصحافيين إلى المبنى الملحق يتيح لهم حضور المؤتمرات الصحافية والمقابلات، مع تقييد قدرتهم على "التجول في الممرات والتأثير على مصادر للكشف غير المصرح به"، وهو ما وصفه بأنه جوهر مخاوف الوزارة منذ البداية.
وختم بارلاتور بالإشارة إلى أن أفراد الطاقم الصحافي في البنتاغون "مرحب بهم" للتقدم بطلبات اعتماد وفق السياسة الجديدة، مؤكداً أن تصاريح صحافيي "نيويورك تايمز" ستُمنح سريعاً، امتثالاً لأمر المحكمة.
## السلة الأميركية: بيستونز يوقف مسلسل انتصارات ليكرز
24 March 2026 09:17 AM UTC+00
قدّم النجم دانيس جنكينز (24 عاماً)، أفضل أداء هجومي في مسيرته بتسجيله 30 نقطة قاد بها فريقه ديترويت بيستونز إلى فرملة لوس أنجليس ليكرز وإنهاء مسلسل انتصاراته عند تسع مباريات، بالفوز عليه 113-110، فجر الثلاثاء، في دوري كرة السلة الأميركي.
ولم تُخيب هذه المواجهة بين متصدر المنطقة الشرقية وليكرز الآمال، إذ نجح الأخير في العودة من تأخر بفارق 16 نقطة في الشوط الثاني ليُبقي الأنفاس محبوسة حتى الثواني الأخيرة، بعدما وضع أوستن ريفز ليكرز في المقدمة 110-109 قبل 30 ثانية من النهاية، لكن جنكينز سجّل آخر أربع نقاط لفريق بيستونز، ما جعله يحسم الفوز لفريقه.
وحاول السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي أنهى اللقاء بـ32 نقطة، إنقاذ ليكرز بثلاثية أخيرة كان يمكن أن تفرض التمديد، لكن محاولته جاءت قصيرة. وجاء فوز بيستونز على ليكرز رغم استمرار غياب نجمه كايد كانينغهام الذي يعاني من انخماص رئوي سيبعده لأجل غير مسمى، لكن جنكينز حمل الفريق على كتفيه، بالإضافة إلى مساعدة من جايلن دورين، الذي سجل 20 نقطة مع 11 متابعة، فيما ساهم دانكن روبنسون بـ12 نقطة.
ورفع ديترويت بيستونز رصيده إلى 52 فوزاً مقابل 19، مبتعداً عن بوسطن سلتيكس في صدارة الشرق بخمس مباريات، فيما مُني ليكرز بهزيمته السادسة والعشرين مقابل 46 فوزاً، في المركز الثالث لترتيب المنطقة الغربية بفارق مباراتين عن هيوستن روكتس الرابع.
من جهته، واصل أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب سلسلة انتصاراته بتحقيقه فوزه الثاني عشر توالياً، وجاء على حساب مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 123-103. ولم يكن سيكسرز منافساً حقيقياً أمام متصدر الغرب، متأثراً بكثرة الإصابات في صفوفه، ما سمح للكندي شاي غلجيوس-ألكسندر ورفاقه في خلق فارق مريح منذ الربع الثاني. وسجل غلجيوس-ألكسندر 22 نقطة، في ليلة وصل خلالها ستة من لاعبي ثاندر إلى العشر نقاط أو أكثر.
وبقي ثاندر متقدماً في صدارة الغرب بفارق ثلاث مباريات أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقق فوزه السادس توالياً وجاء بنتيجة كبيرة على مضيفه ميامي هيت 136-111، ما سمح له بحسم صدارة مجموعة الجنوب الغربي، بعدما ضمن تأهله إلى الـ"بلاي أوف" بصحبة ثاندر وبيستونز. وكان الفرنسي فيكتور ويمبانياما أفضل لاعبي سبيرز بتسجيله 26 نقطة، فيما أحرز كل من ديلان هاربر وكيلدون جونسون 21 نقطة من مقاعد البدلاء.
## مقتل 6 عناصر في البشمركة بهجوم ضواحي أربيل
24 March 2026 09:34 AM UTC+00
قالت مصادر أمنية عراقية كردية في مدينة أربيل، شمالي البلاد، اليوم الثلاثاء، إن هجوماً بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ استهدف موقعاً لقوات البشمركة في منطقة سبيلك، التابعة لقضاء خليفان، ضواحي أربيل، أسفر عن مقتل 6 عناصر من البشمركة، وإصابة أكثر من 20 آخرين جراء الهجوم.
الإعلان عن الهجوم يأتي بالتزامن مع بيان أصدرته وزارة البشمركة في أربيل، دعت فيه بغداد إلى العمل على وقف هجمات الفصائل التي وصفتها بـ"الإرهابية" تجاه مواقعها في إقليم كردستان. ووفقاً لمصادر أمنية كردية في أربيل، فقد وقع الهجوم الساعة الثالثة من فجر اليوم الثلاثاء بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة، على موقع للبيشمركة في منطقة خليفان، ضواحي أربيل.
وأكدت وزارة البشمركة أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة من عناصر البشمركة، وإصابة ما بين 20 إلى 25 آخرين. ووفقاً لتلفزيون "رووداو"، المقرب من حكومة الإقليم، فإنه "استُخدم في الهجمات ما لا يقل عن خمسة صواريخ وطائرات مسيرة، جرى اعتراض وإسقاط بعضها في الجو، فيما نُقل الجرحى إلى مستشفيات الطوارئ لتلقي العلاج".
وأصدرت قيادة البشمركة بياناً ذكرت فيه أن مقرات الفرقة السابعة استُهدفت في توقيتين مختلفين فجر اليوم، مؤكدة أن "التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر الهجمات"، ونشرت القيادة أسماء الضحايا الستة، الذين أكدت أنهم من منتسبي قوات البشمركة. وشهدت الليلة الماضية، وبالتزامن مع الهجوم على تلك المنطقة، هجوماً بعدة طائرات مسيرة نحو القنصلية الأميركية في أربيل والمطار، إلا أن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية تمكّنت من التصدي لها وإسقاطها.
## "الحرس الثوري" يهدد بقصف القوات الإسرائيلية بمحاذاة لبنان وغزّة
24 March 2026 09:51 AM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، في البيان رقم 46 لعملية "الوعد الصادق 4" أن "الجيش الصهيوني القاتل للأطفال" استغل أجواء الحرب في المنطقة وتركيز وسائل الإعلام عليها ليواصل ارتكاب جرائم الحرب الواسعة ضد المدنيين في لبنان وفلسطين. وجاء في البيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "تجاوز جميع الخطوط الحمراء في إطار حرب الإبادة"، مؤكداً أن استمرار هذا المسار "لم يعد يحتمل".
وأضاف البيان أن الحرس الثوري يوجه تحذيراً إلى الجيش الإسرائيلي بأنه في حال استمرار الجرائم ضد المدنيين في لبنان وفلسطين، فإن أماكن تجمع قواته في شمال فلسطين المحتلة وغلاف غزة ستتعرض "من دون أي ملاحظة" لهجمات مكثفة بالصواريخ والمسيرات.
في سياق آخر، أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان جديد حول تفاصيل الموجة الثامنة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4"، أن "محاولات العدو لتعويض خسائره وتغيير معادلات الحرب في الساعات المقبلة ليست خافية على الحرس الثوري"، مضيفاً أن أي مستوى من العدوان سيُواجه "برد سريع وقاسٍ يستهدف الآمرين والمنفذين والداعمين له".
وأعلن الحرس الإيراني أن الموجة الجديدة استهدفت مواقع في إيلات وديمونا وشمال تل أبيب، إضافة إلى بعض قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، مؤكداً أن الأهداف أصيبت "بدقة" بواسطة منظومات الصواريخ "عما" و"قدر" متعدّدة الرؤوس، إلى جانب طائرات مسيّرة انتحارية. وأضاف الحرس الثوري أن عملياته "ذات الطابع المؤثر تشكل رسالة واضحة" إلى من وصفه بـ"المعتدين القتلة"، مؤكداً أن القسم الأكبر من وحدات الحرس الثوري القتالية وقوات التعبئة (الباسيج) لم يدخل بعد إلى ساحة المعركة، وأن دخولها عند الضرورة سيجعل المعركة أكثر حدة ويجعل الميدان أكثر صعوبة على الأعداء.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين. وجاء إعلانه عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقرّرة في وقت لاحق من أمس الاثنين.
## إيران: اعتقال العشرات بتهمة التعاون مع "الدول المعتدية"
24 March 2026 09:57 AM UTC+00
ما زالت الاعتقالات في إيران بتهمة "التعاون مع الدول المعتدية" مستمرة، إذ أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن اعتقال عشرات الأشخاص الآخرين في محافظات عدة بتهم التعاون مع إسرائيل، أو الارتباط بجهات معادية، في حين أكدت السلطة القضائية أنها فعّلت آلية إلكترونية سريعة لتحديد أموال المتعاونين مع دول معادية ومصادرتها.
وأفادت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بأنها اعتقلت 30 شخصاً وصفتهم بـ"عملاء الكيان الصهيوني" في محافظات همدان ولرستان وكرمان. وبحسب البيان، فإن 24 شخصاً في محافظة همدان غربي إيران كانوا قد أرسلوا إحداثيات مواقع عسكرية وأمنية، وأماكن انتشار القوات والمعدات العسكرية، وقد تعرض عدد من تلك المواقع لاحقاً للقصف. وأضافت الوزارة أنه جرى ضبط 11 جهاز ستارلينك من الجيل الجديد، إضافة إلى أسلحة نارية وبيضاء بحوزة الموقوفين.
وفي محافظة لرستان غربي إيران، جرى أيضاً اعتقال أربعة عناصر من مجموعة وصفتها السلطات الأمنية بـ"الإرهابية"، قالت إنهم كانوا يجمعون معلومات لمصلحة أجهزة استخبارات معادية. كما أعلنت الأجهزة الأمنية في كرمان، جنوب شرقي البلاد، توقيف شخصين كانا يحاولان نقل أسلحة تحت غطاء عائلي، حيث ضبطت بحوزتهما سبعة مسدسات وعشرة مخازن ذخيرة، وذلك بمساعدة بلاغات من المواطنين. وفي تبريز، أعلنت شرطة محافظة أذربيجان الشرقية، شمال غربي إيران، اعتقال شخصين آخرين بتهمة العمل لمصلحة إسرائيل.
وفي السياق، أفادت وكالة فارس الإيرانية باعتقال عدد من الأشخاص المرتبطين بوسائل إعلام خارجية في محافظة يزد، بتهمة الإخلال بالأمن القومي، بينهم أشخاص على صلة ببعض الشبكات الإعلامية الأجنبية. وفي هويزة في محافظة خوزستان، جنوب شرقي إيران، أعلن الادعاء العام الثوري اعتقال شخصين بتهمة إرسال صور ومواقع أماكن حساسة إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في القضية.
من جهة أخرى، أعلن مركز الإعلام في الشرطة الإيرانية اعتقال 68 شخصاً قال إن 67 منهم ينتمون إلى التيار الملكي المعارض، والآخر "جاسوس" ينتمي إلى منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة المصنفة في إيران على أنها "منظمة إرهابية"، بعد قيامهم بتصوير مواقع تعرضت لقصف صاروخي، وإرسال الصور إلى وسائل إعلام معارضة. وجرى خلال العملية ضبط 88 سلاحاً أبيض، وعدد من القنابل الصوتية، ومعدات إلكترونية.
تسريع ضبط أموال "العملاء"
وفي سياق متصل، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية أنها فعّلت نظاماً إلكترونياً جديداً يتيح التعرف السريع والفوري على أموال وأصول الأشخاص المتعاونين مع إسرائيل أو دول معادية ومصادرتها. وأوضح مركز الإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في السلطة القضائية أن النظام يسمح للنيابات والمحاكم في جميع أنحاء البلاد بتحديد الأصول المالية للمشتبه بهم بشكل مباشر، عبر نظام الاستعلام المالي الذكي "سهام"، واتخاذ إجراءات الحجز عليها فوراً. وأكد المسؤولون أن هذه الخطوة تهدف إلى "تسريع الإجراءات القضائية وتعزيز مواجهة التهديدات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالتعاون مع جهات خارجية معادية".
## قفزة نوعية في القيمة السوقية للاعبي منتخب الأردن والتعمري يتصدر
24 March 2026 09:59 AM UTC+00
سجّل لاعبو منتخب الأردن ارتفاعاً لافتاً في قيمتهم السوقية خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر واضح على التطور الفني الذي يشهده منتخب "النشامى"، وتزايد الاهتمام الخارجي بمواهبه، لا سيما بعد النتائج الإيجابية في البطولات القارية. وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لنجوم "النشامى" إلى ما يقارب 14 مليون يورو، بعد أن كانت أقل من عشرة ملايين يورو، وهو نمو كبير يعكس التحسّن في الأداء الفردي والجماعي على حد سواء، وفق ما أورده أخيراً موقع "ترانسفير ماركت" العالمي.
ويعود هذا الارتفاع في قيمة لاعبي الأردن إلى العديد من الأسباب، في مقدمتها الأداء القوي في البطولات القارية، وعلى رأسها كأس آسيا، حيث نجح المنتخب في تحقيق نتائج لافتة، كذلك كأس العرب الأخيرة في قطر، إلى جانب زيادة عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية، ما منحهم خبرةً أكبر ورفع من قيمتهم السوقية. وتضاف مسألة الاستقرار الفنّي والتكتيكي إلى الأسباب التي ساهمت في إبراز قدرات اللاعبين بشكل أفضل، كما كان لتسليط الأضواء الإعلامية في المحافل الدولية على المنتخب دور في جذب أنظار الكشافين والأندية. وارتفعت القيمة السوقية للاعبي المنتخب الأردني، لتصل إلى 13.98 مليون يورو، وفق أحدث تحديث صادر عن "ترانسفير ماركت"؛ الموقع العالمي المختصّ في إحصاءات اللاعبين والقيم التسويقية.
التعمري يقود القافلة في منتخب الأردن
وشهدت قائمة منتخب الأردن بروز عدد من الأسماء التي حقّقت قفزةً واضحةً في قيمتها السوقية، من بينهم موسى التعمري لاعب نادي رين الفرنسي، والذي يُعد أبرز المستفيدين من هذا الارتفاع (ستة ملايين يورو)، بفضل تألقه اللافت، سواء مع المنتخب أو في تجربته الاحترافية في الدوري الفرنسي، وتسجيله العديد من الأهداف وصناعتها، إذ يتميّز بالسرعة والمهارة وصناعة الفارق في المباريات الكبرى، ما جعله محط اهتمام أندية أوروبية.
ومن بين أبرز اللاعبين ارتفاعاً في القيمة كذلك يظهر يزن النعيمات (1.30 مليون يورو)، الذي ارتفعت قيمته بشكل ملحوظ، بعد أدائه المميز مهاجماً حاسماً في كأس العرب والتصفيات المونديالية، وفي المباريات الكبرى، وقدرته على تسجيل الأهداف في اللحظات الحاسمة. كما يظهر النجم علي علوان (800 ألف يورو)، الذي قدّم مستويات ثابتة وأسهم في المنظومة الهجومية، ما ساعد في رفع قيمته السوقية تدريجياً.
لماذا ارتفعت قيم اللاعبين؟
يعود ارتفاع القيمة السوقية لهؤلاء النجوم إلى مجموعة من العوامل، على رأسها الأداء الحاسم في البطولات الكبرى التي شاركوا فيها مع "النشامى"، ما يزيد من الطلب عليهم، كما أن الاحتراف الخارجي يرفع من التقييم الفني والتسويقي. وصغر السن نسبياً ساهم في منحهم مستقبلاً واعداً في سوق الانتقالات، وكذلك القدرة على اللعب تحت الضغط وإحداث الفارق في المباريات المهمة. هذا الارتفاع لا ينعكس فقط على اللاعبين، بل يمتدّ تأثيره إلى الكرة الأردنية عامة، حيث يعزّز سمعة منتخب الأردن قارياً ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتراف الخارجي، فضلاً عن أنه يشجع الأندية على الاستثمار في تطوير المواهب الشابة.
ويسعى المنتخب الأردني، الذي يواصل تحضيراته لمشاركة تاريخية للمرة الأولى في كأس العالم من خلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية، إلى تعزيز جاهزية اللاعبين ورفع مستوى التنافسية داخل صفوف المنتخب لتأكيد قدرات النشامى في المونديال، وبينما تواصل القيمة السوقية صعودها، تبدو الفرصة سانحة أمام "النشامى" لترسيخ مكانتهم كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة في آسيا، ومواصلة تصدير المواهب إلى أكبر الدوريات.
## مستوطنون يخربون محتويات مدرسة تزامناً مع اعتداءات في الضفة الغربية
24 March 2026 10:18 AM UTC+00
اقتحم مستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، مدرسة المالح الأساسية الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية شرق طوباس شمالي الضفة الغربية، ونفّذوا أعمال تخريب واسعة، في اعتداء جديد على المرافق التعليمية والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، وكان آخرها اقتحام مدرسة حوارة في نابلس أمس الاثنين، ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي عليها، بينما واصل المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وبحسب المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، فقد دمّر المستوطنون منظومة الطاقة الشمسية الخاصة بمدرسة المالح الأساسية بشكل كامل، إضافة إلى تخريب شبكتي الكهرباء والمياه، ما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية وأدى إلى تعطيل العملية التعليمية.
وأوضح مليحات أن الاقتحام شمل أيضاً تخريب غرفة الإدارة والعبث بمحتوياتها، وسرقة عدد من المقاعد الدراسية، وتحطيم النوافذ وخلع الأبواب، ما خلّف حالة دمار كبيرة داخل المدرسة. ووفق مليحات، فإنه رغم عدم تسجيل إصابات بشرية، إلا أن حجم الأضرار المادية ووقع الاعتداء على مؤسسة تعليمية يشكلان انتهاكاً خطيراً لحرمة المؤسسات المدنية وتهديداً مباشراً لسلامة الطلبة والعاملين.
وفي سياق آخر، أكد مليحات أن مستوطنين اعتدوا صباح اليوم على مركبة أحد المواطنين في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس، حيث هاجموا المركبة في أثناء مرورها، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، لا سيما مع تكرار مثل هذه الهجمات في المناطق القريبة من التجمعات السكانية الفلسطينية.
على صعيد آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سلّمت، اليوم الثلاثاء، إخطارات بهدم سبعة منازل مأهولة في الحي الشرقي من قرية قلنديا شمالي القدس، تطالب بإخلائها خلال 21 يوماً، بذريعة البناء من دون ترخيص، بالرغم من أن هذه المنازل قائمة منذ عشرات السنوات.
في شأن آخر، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين أضرموا، فجر اليوم، النار في مسكن المواطن باجس إبراهيم محمد ربعي بقرية التواني في مسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى تدمير المسكن بالكامل، وترك شعارات عنصرية معادية للعرب على جدرانه.
من جانب آخر، اقتحم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة بيت إمرين شمال غربي نابلس، واعتدوا على الأشجار وأراضي المزارعين بذريعة الرعي، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال، كما بدأت جرافة تابعة للمستوطنين صباحاً بشق طريق في أراضي المزارعين في بيت إمرين لمصلحة توسعة المستوطنات.
وفي بيت لحم، أُصيب خمسة عمال من بلدة نحالين عقب قيام مستوطنين بدهسهم في أثناء توجههم إلى أماكن عملهم في القدس، ما تسبب لهم بجروح ورضوض، وجرى نقلهم للعلاج. وفي سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال منزلاً قيد الإنشاء غرب بلدة بيت عوا جنوب الخليل، ضمن سياسة هدم مستمرة تستهدف المنازل والبنى التحتية الفلسطينية. كما نفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق عدة من الضفة الغربية طاولت عدداً من الفلسطينيين.
إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الخامس والعشرين على التوالي منذ بدء الحرب على إيران، مانعة أداء الصلوات فيهما.
الاحتلال ينفذ نحو 100 حالة اعتقال بين صفوف المحررين في صفقات التبادل
أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل التصعيد في استهداف الأسرى المحررين في صفقات التبادل، من خلال تنفيذ عمليات اعتقال، وتحقيق ميداني، واستجواب مستمر بحقهم، حيث شمل الاستهداف نحو 100 حالة اعتقال.
وكان من بين آخر المعتقلين: سامح الشوبكي، وعمار الشوبكي، وسعيد ذياب، وسائد الفايد، وهادي جدوع، وهم من محافظة قلقيلية. وأشار نادي الأسير إلى أنّ هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة، ويمثّل خرقاً واضحاً وجديداً للصفقة، ورسالة للمحررين بأنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة.
وبحسب نادي الأسير، فإنه، ووفقاً لعمليات التوثيق اليومية، فقد اعتقل الاحتلال نحو (100) محرر من محرري صفقات التبادل التي تمت بعد حرب الإبادة، ومنهم من تعرّض للاعتقال أكثر من مرة. ولفت النادي إلى أنّ الاحتلال عزّز استهدافه للمحررين عبر أوامر عسكرية وقوانين منحت غطاءً أوسع لملاحقتهم، مشيراً إلى أنّ الانتهاكات في الصفقات وصلت إلى مستوى عمليات منظمة، شملت اعتداءات بالضرب قبيل الإفراج عنهم، واستمرت بعد تحررهم، إضافة إلى تهديدات طاولت عائلاتهم وما زالت مستمرة حتى اليوم.
## جندي إسرائيلي ينتحر داخل ملجأ في تل أبيب
24 March 2026 10:22 AM UTC+00
عُثر اليوم الثلاثاء، على جندي إسرائيلي وضع حداً لحياته كما يبدو، داخل ملجأ في مدينة بات يام في منطقة تل أبيب الكبرى. وبحسب تفاصيل نشرها موقع والاه العبري، فإن السكان الذين نزلوا إلى ملجأ عام، في أثناء صفّارة الإنذار، بعد إطلاق صواريخ، لاحظوا وجوده مصاباً بطلق ناري، فاستدعوا فرق الإسعاف التي أعلنت وفاته.
وباتت ظاهرة انتحار جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ حرب الإبادة على غزة، بمثابة "آفة وطنية" بالنسبة إلى إسرائيل، وفقاً لذات الموقع، في ظل الأحداث القاسية التي يمر بها جنود الاحتياط، إلى جانب الأثمان الباهظة التي تفرضها الخدمة الطويلة، من تدمير الحياة الأسرية، إلى صعوبات كبيرة متعلقة بالعمل. وفي عام 2025 وحده، أنهى ما لا يقل عن تسعة جنود احتياط حياتهم، ومنذ ذلك الحين أُبلغ عن حالات إضافية. وتتزايد بين جنود الاحتياط الانتقادات حول "استنزاف غير مسبوق"، وذلك بعد مرور نحو عامين ونصف من مشاركتهم في الحروب.
وحاول جيش الاحتلال تحديد سقف أقل من 60 يوم احتياط للجندي في عام 2026، ومن المتوقع أن يفشل في تحقيقه بسبب التعبئة الواسعة للعدوان على إيران ولبنان. ولفت الموقع العبري إلى أن قسم الموارد البشرية، يحاول التعامل مع أزمة الثقة مع الجنود الذين تغيّرت جداول خدمتهم بشكل متكرر، وتضررت حياتهم بسبب الضغط العملياتي وعدد أيام الاحتياط، سواء كانوا أصحاب عائلات، أو طلاب جامعات، أو رجال أعمال أو موظفين، لكن على أرض الواقع تبدو الصورة مختلفة، والنتائج "قاسية ومأساوية".
ويعترف الجيش الإسرائيلي بأنه يحتاج إلى ما لا يقل عن 12 ألف جندي إضافي لتلبية احتياجات القوة المطلوبة. وقال مسؤول كبير في قسم القوى البشرية: "لكي نصل إلى حجم قوة كبير بالفعل، وننشئ أربع كتائب أو خمساً إضافية، يجب تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً"، إضافة إلى اتخاذ خطوات أخرى.
## أفكار ترامب لمرحلة المفاوضات: إدارة "هرمز" وحصة من أموال النفط
24 March 2026 10:28 AM UTC+00
طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته فكرتين رئيسيتين لمرحلة المفاوضات الحالية مع إيران، وهما أن تشارك واشنطن في إدارة مضيق هرمز مع طهران، وثانيهما الحصول على مكاسب من النفط الإيراني، أسوة بما يتم حالياً في إدارة فنزويلا التي قبلت تحكم واشنطن في بيع النفط الفنزويلي مقابل حصة من عوائده. وحدد ترامب الشروط الأميركية الرئيسية لترامب للتفاوض، وقال إنها تتضمن 15 نقطة، بما في ذلك تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم الحصول على سلاح نووي أو الاقتراب من الحصول عليه، ومنع التخصيب وتسليم اليورانيوم المخصب، والسلام في المنطقة.
وتراجع ترامب، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين بتوقيت واشنطن، عن استهداف محطات الطاقة الإيرانية، وكتب على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة وإيران أجريتا على مدار اليومين الماضيين محادثات مثمرة وجيدة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل وإنهاء حالة العداء بين الجانبين، مؤكداً أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران مدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين.
وعندما سُئل ترامب، الاثنين، عما إذا كانت طهران ستواصل التحكم في مضيق هرمز، رد قائلاً: "سيكون تحت سيطرة مشتركة.. ربما أنا وآية الله. أيا كان آية الله القادم"، مضيفاً أنه "سيكون هناك شكل من أشكال تغيير النظام. تغيير كبير جداً"، واعتبر أن النظام الإيراني يتغير تلقائياً بعد مقتل القيادات في الهجمات الأميركية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية. وسبق أن طرح ترامب، خلال الأسبوعين الماضيين، في إطار طلبه من دول العالم التدخل لتأمين حرية الملاحة بالمضيق، أن واشنطن يجب أن تحصل على أموال مقابل تأمينها نقل النفط في منطقة الشرق الأوسط.
الأمر الثاني الذي طرحه ترامب، الاثنين، هو إيجاد عنصر خلال المفاوضات الحالية من داخل النظام يقبل أن يكون مثل رئيسة فنزويلا ديلسي رودريغيز، حيث قال: "نتعامل مع أشخاص نراهم عقلانيين للغاية وأقوياء جداً. ربما أحدهم سيكون ما نبحث عنه بالضبط"، وأشار ترامب إلى نموذج فنزويلا قائلاً: "انظروا إلى فنزويلا، وكيف تسير الأمور هناك بشكل جيد. نحن نحقق نتائج ممتازة هناك في النفط والعلاقة مع الرئيس المنتخب، وربما نجد شخصاً مشابهاً في إيران".
وكشف مسؤولون في البيت الأبيض طبيعة ما تبحث عنه إدارة ترامب تحديداً في إيران، وهو الاستيلاء على النفط الإيراني، حيث نقلت صحيفة "بوليتكو" عن أحد المسؤولين أن المصلحة الكبيرة الأخرى للرئيس ترامب هي مصلحة اقتصادية خاصة بالنفط، حيث لا يريد ترامب ضرب جزيرة خارج المركز الرئيسي للنفط الإيراني لأنه يأمل أن يبرم القائد المحتمل الذي تريده واشنطن صفقة مماثلة لتلك التي أبرمتها ديلسي رودريغيز التي تولت الأمر بعد القبض على مادورو. وقال المسؤول للصحيفة: "الأمر كله يتعلق بتثبيت شخص مثل ديلسي رودريغيز. نقول: سنبقيك هنا ولن نتخلص منك. وسوف تعمل معنا. ستمنحنا صفقة جيدة. أول صفقة على النفط".
ولا تزال الإدارة الأميركية تبحث عن شخص من داخل النظام الإيراني يمكنه السيطرة على مقاليد الأمور ويقبل في الوقت ذاته الخضوع للسيطرة الأميركية وتنفيذ أوامرها، مثلما فعلت إدارة ترامب في فنزويلا، وذكر ترامب عدة مرات أن واشنطن لديها أشخاص من داخل النظام الإيراني، كما طلب أن يكون له دور في اختيار المرشد الإيراني الجديد بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي، غير أنه عبّر عن خيبة أمله بعد تجاهله واختيار مجتبى خامنئي.
ولم يستبعد ترامب، في التاسع من مارس/آذار الجاري، الاستيلاء على نفط إيران، وذلك خلال اتصال هاتفي مع شبكة "إن بي سي"، غير أنه قدّر أن الأمر "سابق لأوانه"، قبل أن يشيد بالتجربة في الاستيلاء على نفط فنزويلا. وسُئل عن إمكانية الحصول على نفط إيران، فرد قائلاً: "لا أريد مناقشة ذلك الآن... بالتأكيد، الناس ناقشوا ذلك (فريقه في البيت الأبيض)"، مضيفاً: "انظروا إلى فنزويلا.. فكروا في ذلك، لكنه سابق لأوانه الحديث عنه".
كان أول طرح رسمي من إدارة ترامب لفكرة الاستيلاء على النفط الإيراني، في السابع من مارس/آذار الحالي، على لسان المدير التنفيذي لمجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض جارود أجين، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، حيث ذكر بوضوح أن إدارة ترامب تريد إنهاء سيطرة الحكومة الإيرانية على احتياطات النفط الإيراني "وأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين"، حيث علّق على ارتفاع الأسعار قائلاً: "أقول إن هذا مكسب على المدى الطويل لأن ما نريده هو ألا تكون هذه الاحتياطيات النفطية الهائلة في إيران تحت أيدي الإرهابيين"، مضيفاً: "إذا نظرتم إلى ما حدث في فنزويلا، فإن الإجراءات التي اتخذها الرئيس في يناير الماضي قد أطلقت إمكانات فنزويلا"، وهو يقصد مساومة فنزويلا على الاستيلاء على نفطها.
وذكر مسؤولان أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت مصادر رويترز في وقت سابق بأن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.
## العراقيون يشقون مسارات جديدة لتنقّلهم بعيداً عن مقرات الفصائل
24 March 2026 10:29 AM UTC+00
لم تعد حركة تنقّل العراقيين في شوارع المدن مجرد مسألة وقت ومسافة، بل أصبحت حساباً دقيقاً للمخاطر، إذ يعيد المواطنون رسم مساراتهم اليومية بحذر، تفادياً للمرور قرب مقرات ومعسكرات ومكاتب الفصائل المسلحة، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدفها وما يرافقها من إجراءات أمنية مشددة، أبرزها نصب نقاط التفتيش وإغلاق الطرق بالكتل الخرسانية.
ومنذ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته على العراق، تحوّلت بعض الشوارع الرئيسية إلى ما يشبه "ممرات قلق"، يتجنبها السكان حتى وإن كانت الأقصر مسافة والأكثر حيوية.
مسارات العراقيين الجديدة
يقول هاشم أحمد؛ موظف حكومي يسكن غربي بغداد، إن طريقه إلى العمل تغيّر بالكامل خلال الفترة الأخيرة، مبيناً لـ"العربي الجديد"، "كنت أختصر الطريق عبر شارع رئيسي يمر قرب موقع لأحد الفصائل، لكني الآن أفضّل طريقاً أطول بنحو 20 دقيقة، لأنه أبعد عن أي احتمال استهداف".
هذا التحول لا يقتصر على الأفراد، بل أصبح سلوكاً جماعياً غير معلن، حيث يتداول السكان فيما بينهم معلومات عن "الطرق الآمنة" و"النقاط الساخنة"، في ظل تزايد الهجمات التي باتت تصل إلى داخل المدن، بعد أن كانت تتركز سابقاً في مناطق مفتوحة أو عسكرية.
خالد أبو محمد؛ سائق سيارة أجرة من أهالي بغداد، يؤكد أن عمله أصبح يعتمد على قراءة المشهد الأمني أكثر من معرفته بالطرق، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الزبائن أنفسهم صاروا يطلبون تجنب مناطق معينة، حتى لو اضطررنا للدوران لمسافات أطول. بعضهم يسأل أولاً: هل هذا الطريق يمر قرب مقر فصيل أو جهة حكومية؟".
ويضيف، "بعض الشوارع التي كانت مزدحمة سابقاً، أصبحت تشهد تراجعاً ملحوظاً في حركة السير، خاصة تلك القريبة من مواقع يُعتقد أنها أهداف محتملة، سواء من قبل الفصائل أو في إطار الردود الأميركية".
لا يقتصر تجنّب تلك المناطق على مخاوف الاستهداف فقط، بل يعود إلى الإجراءات المشددة التي تفرضها الفصائل، مثل نصب نقاط التفتيش والحواجز، ومطالبة السائقين والركاب بفتح هواتفهم وفحص محتوياتها، وتفتيش حقائب السيارات. وهذا ما يدفع العراقيين إلى قطع مسافات إضافية لتفادي المرور بجانب تلك المناطق. وتشمل تلك النقاط مدناً مثل الأنبار والموصل وصلاح الدين وبابل، إلى جانب العاصمة بغداد.
من جهته، يوضح ضابط برتبة عقيد في مديرية مرور بغداد، اشترط عدم ذكر اسمه، أن هذا التحول خلق ضغطاً غير متوازن على شبكة الطرق، مبيناً لـ"العربي الجديد": "هناك شوارع أصبحت شبه فارغة، مقابل أخرى تشهد زحاماً مفاجئاً، لأن معظم الناس يتجنّبون المسارات التي تمر قرب مواقع حساسة". ويشير إلى أن "هذا السلوك، رغم كونه غير منظم، يعكس وعياً أمنياً متزايداً لدى المواطنين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات في إدارة الحركة داخل المدن".
المجتمع يتكيف مع الخطر
ويعتبر الناشط المدني ضياء الدوري أن ما يحدث يمثل شكل من أشكال "التكيف المجتمعي" مع واقع أمني متغير. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "العراقيين تعلّموا خلال سنوات طويلة كيف يتعايشون مع المخاطر، لكن الجديد الآن هو أن التهديد أصبح أكثر تقلباً وأقل وضوحاً، ما يدفع الناس إلى اتخاذ قرارات يومية مبنية على الاحتمالات". ويضيف "هذا التغير يعكس انتقال الخطر إلى داخل المدن، حيث لم تعد المناطق السكنية بعيدة عن دائرة الاستهداف".
وخلال الفترة الأخيرة، شهد العراق تصاعداً في وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، وأحياناً مناطق قريبة من أحياء سكنية أو منشآت مدنية. ويأتي هذا التصعيد في سياق التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، حيث تنفذ فصائل مسلحة هجمات ضد مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي وأخرى عراقية تشمل منشآن عسكرية ومدنية، فيما تنفذ ضربات مضادة تستهدف مواقع تلك الفصائل.
ومع اتساع نطاق الهجمات، لم يعد الخطر محصوراً في القواعد العسكرية أو المناطق النائية، بل أصبح جزءاً من المشهد اليومي داخل المدن، ما دفع السكان الى إعادة تقييم تحركاتهم بشكل مستمر.
الحياة اليومية... تحت حسابات دقيقة
وفي ظل هذا الواقع، أصبحت تفاصيل بسيطة مثل اختيار طريق العمل أو مكان التسوق جزءاً من القرارات المحسوبة بدقة. وتقول الحاجة أم حسن؛ ربة منزل من بغداد، إنها لم تعد تذهب إلى السوق الذي اعتادت ارتياده منذ سنوات، لأنه يقع قرب موقع تعتبره "غير آمن". وتؤكد لـ"العربي الجديد" "أفضِّل الذهاب إلى سوق أبعد، حتى لو كان أقل جودة، المهم أن أشعر بأني بعيدة عن الخطر". ويتكرر هذا الشعور لدى كثيرين، إذ لم يعد القلق مرتبطاً بحدث محدد، بل أصبح إحساساً دائماً يرافق الحركة اليومية.
ما يحدث اليوم في شوارع المدن العراقية قد لا يبرز في العناوين الكبرى، لكنه يعكس تحولاً عميقاً في سلوك المجتمع، تماشيا مع حجم المخاطر الأمنية. فالطرق لم تعد مجرد مسارات للوصول، بل تحولت إلى خرائط يعيد المواطنون رسمها يومياً وفق ما تفرضه التطورات الأمنية المتسارعة.
## قصف منشأتين غازيتين في إيران.. ووزير الطاقة يطمئن المواطنين
24 March 2026 10:29 AM UTC+00
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منشأتين مرتبطتين بقطاع الغاز الإيراني تعرضتا للقصف فجر اليوم الثلاثاء، وذلك خلافاً لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، التي قال فيها إن البنى التحتية الإيرانية للطاقة لن تكون مستهدفة، ومنح مهلة لخمسة أيام. وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن مبنى إدارة الغاز ومحطة تقليل ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان تعرضا لإصابة مباشرة، ما أدى إلى تضرر أجزاء من المنشأة وعدد من المنازل المحيطة.
وأضافت الوكالة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عدم وقوع انفجار كبير يعود إلى تطبيق إجراءات الدفاع السلبي، إذ كانت المحطة قد أُخرجت من الخدمة مسبقاً وفق متطلبات السلامة قبل وقوع الهجوم. وفي الوقت نفسه، أفادت الوكالة بتعرض خط أنابيب الغاز المغذي لمحطة كهرباء خرمشهر جنوب غربي إيران للاستهداف. وقال حاكم المدينة عميد زادة، إن مقذوفاً سقط خارج نطاق محطة خط الغاز في المدينة، مؤكداً أن الحادث لم يوقع خسائر بشرية. وأضاف أن إمدادات الطاقة في خرمشهر مستمرة حالياً من دون أي اضطراب بفضل جهود الجهات المختصة.
كانت إسرائيل قد استهدفت في وقت سابق عدداً من وحدات التكرير في حقل بارس الجنوبي للغاز، وهو ما قوبل باعتداءات إيرانية على منشآت طاقة في المنطقة. فيما كان الرئيس الأميركي قد أكد بعد ذلك أنه أبلغ إسرائيل بعدم استهداف المنشآت الغازية الإيرانية. كذلك هدد الرئيس الأميركي قبل يومين، بنسف محطات الطاقة في إيران إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة، قبل أن يتراجع ويمدد المهلة، أمس الاثنين، خمسة أيام إضافية، متحدثاً عن وجود مفاوضات "بناءة" مع طهران التي نفت بدورها صحة ذلك. 
 وزير الطاقة الإيراني يطمئن الإيرانيين بشأن شبكة الكهرباء 
في السياق، أكد وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الثلاثاء، أن شبكة الكهرباء في البلاد تتمتع بمرونة عالية، موضحاً أن إنتاج الكهرباء في إيران يتم بشكل موزع في مختلف المناطق، على عكس ما هو قائم في إسرائيل ودول الخليج، حيث الإنتاج مركزي، الأمر الذي يجعل تلك الشبكات أكثر عرضة للضرر. وقال علي آبادي إن بعض منشآت وزارة الطاقة تعرضت بالفعل للإصابة، من بينها محطة تحويل فشافويه التي دُمّرت بالكامل، وكانت تزود الصناعات والمنازل في المنطقة بالكهرباء.
وأضاف أن فرق الطوارئ التابعة لقطاعي الكهرباء والمياه تعمل إلى جانب فرق الإغاثة لإعادة الخدمات بسرعة ومنع حدوث أخطار إضافية مثل الحرائق. وأوضح الوزير أن إيران تمتلك محطات توليد في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك أكثر من ألف موقع للطاقة المتجددة، ما يحد من تأثير أي هجوم محتمل على الشبكة العامة حسب قوله. وأكد أن المواطنين لا ينبغي أن يقلقوا من انقطاع الكهرباء، مشيراً إلى أن شبكة الكهرباء الإيرانية تمتلك حالياً فائض إنتاج يتجاوز عشرة آلاف ميغاوات، وأن البلاد قادرة حتى في ظروف الحرب على تصدير الكهرباء إلى بعض الدول المجاورة.
وأشار الوزير الإيراني وفق وكالة إرنا الرسمية، إلى أن إيران ساعدت أخيراً إحدى الدول المجاورة التي تعرضت شبكتها الكهربائية للانهيار، حيث تم زُوِّدَت بالكهرباء وأُعيد تشغيل شبكتها بناءً على توجيهات رئاسية، من دون تسمية هذه الدولة. وشدد وزير الطاقة في ختام تصريحاته على أن أي محطة قد تتعرض للتضرر يمكن استبدالها بسرعة، مؤكداً أن العامل الأهم في هذه المرحلة ترشيد الاستهلاك، ومشيراً إلى أن المواطنين في إيران اعتادوا استخدام الكهرباء بشكل مسؤول.
## تداعيات الحرب... نهب الأملاك العامة والخاصة في غزة
24 March 2026 10:31 AM UTC+00
تمددت ظاهرة التعدي على الأملاك العامة والخاصة في غزة، إثر فوضى ضاربة في القطاع، جراء استهداف جيش الاحتلال أجهزة إنفاذ القانون، ووضع عائلات نافذة أياديهم على عقارات متنوعة لتأجيرها أو التصرف فيها رغماً عن أصحابها.
- في زاوية ضيقة نجت من القصف داخل مقر سلطة الأراضي في قطاع غزة، جلس المستشار عماد الباز خلف مكتب محاط بآثار الدمار التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية، منهمكاً مع عدد من الموظفين، في العمل على حصر تعديات نالت من الأراضي الحكومية والخاصة، وتمددت بشكل هائل خلال الحرب، فـ"الأمر بات ظاهرة" يقول رئيس سلطة الأراضي، "إن انهيار أجهزة إنفاذ القانون جراء الاستهداف الإسرائيلي للبنى المدنية في القطاع، جعل الأراضي الحكومية أشبه بغنيمة سهلة للخارجين على القانون".
وحتى الآن لا يستطيع الباز تحديد حجم التعديات بدقة. فالحرب، كما يقول، أغرقت مناطق واسعة من القطاع بعشرات آلاف النازحين الذين هُدمت منازلهم، بينما تعطلت سجلات المتابعة الميدانية، لكن أنماطاً متكررة من النهب والاستغلال جرى توثيق صورها المتجلية في بناء "بركسات" تجارية (منشآت من الصفيح) على مساحات واسعة من العقارات الحكومية لتأجيرها بأثمان باهظة للنازحين، والأدهى أن بعض المحتالين أجّر أراضيَ مملوكة للدولة أو لنازحين من القطاع إلى آخرين من المحتاجين ولا يعرف الملّاك شيئاً عما يجري في مساحاتهم"، ويستدرك بحدة قائلاً: "نحن مع إسكان النازحين على الأراضي الحكومية، لكن المشكلة أن بعض النفوس المريضة استغلت الظرف، وبدأت تتاجر بهذه الأراضي وتؤجرها للناس".
للحد من هذه الظاهرة تسعى سلطة الأراضي عبر إعلانات رسمية إلى توعية من دفع مالاً مقابل استغلال أرض حكومية وتشجعيه على التقدم بشكوى، في محاولة متأخرة لضبط ما بات يشبه "سوقاً موازية" للأراضي، يقول الباز. كما أن التقصي الميداني يكشف أن التعديات لم تعد محصورة بالأملاك العامة، بل تمددت لتطاول الملكيات الخاصة، فمنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رصد مركز مساواة الحقوقي 30 حالة اعتداء على أملاك خاصة، وما تزال غالبية الشكاوى عالقة. وما يؤشر على تمدد الخطر، لجوء الغزيين إلى استخراج 150 قيداً لإثبات الملكية خلال الشهر الأول فقط من العام الجاري، بالإضافة إلى إجراء 15 معاملة نقل ملكية وفقا لبيانات سلطة الأراضي، وذلك في إطار سعيهم لحماية ممتلكاتهم التي تعرضت لاعتداءات متنوعة.
 
فرض السيطرة
أثناء بحث الثلاثيني شادي المصري عن مصدر رزق لعائلته، استأجر بسطة صغيرة لبيع السجائر قرب دوار النص وسط مدينة غزة، مقابل 600 شيقل شهرياً (194 دولاراً) يدفعها لفرد من عائلة ذات نفوذ تحتفظ "العربي الجديد" باسمها، لكن سريعاً ما بدأ إيجار المساحة الضيقة من الرصيف في التزايد بما جعله غير قادر على دفع المطلوب، وهذه المعاناة سبق أن تكررت مع المصري، حين استأجر مكاناً آخر على رصيف غرب مدنية خانيونس، والمفارقة أن كلا المكانين لا يملكهما المؤجر نفسه، فالأول هو مجرد رصيف والثاني ارتداد لشارع عام لكن العائلات النافذة في خانيونس ورفح تسيطر على مساحة حيوية من الشوارع والأراضي الحكومية وحتى الخاصة وقامت بتسييجها وبات معروفاً بين الناس أنها تحت سيطرتهم ومن يريد استئجارها عليه التفاهم معهم.
هذه واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الجهات الحكومية المعنية كما يقول الناطق باسم بلدية غزة، حسني مهنا، موضحاً "أن هناك من افترش مناطق تابعة للبلدية وأجرها لغيره، لكن بسبب الظروف الإنسانية نحاول حل الأمور ودياً، خاصة في ظل غياب القوة الشرطية"، ومن بين محاولات الحل، تسليم البلدية الأسواق في بعض المناطق إلى متعهد، وهو شخص معني بتنظيم الوضع، مع تحقيق مصلحته الشخصية والحفاظ على المنفعة العامة، لمنع تغول الجهات النافذة على أملاك البلدية وتأجيرها.
تأجير أملاك الغائبين
في بداية الحرب غادر الخمسيني أبو حلمي حماد القطاع مع عائلته، تاركاً وراءه أرضه الزراعية الواقعة في مدينة النصيرات حتى يقطنها النازحون بلا مقابل، إلا أنه بعد مرور عام ونصف فوجئ بتحولها إلى "مشروع تجاري" يديره حارس قطعة الأرض المجاورة، بينما كان يظن أن من نصبوا خيامهم فيها لم يتكلفوا شيئاً في ظل الظروف الصعبة، ومن هنا شعر بغضب شديد حين تلقى اتصالاً من شخص يعاتبه على رفع قيمة الكراء.
أملاك الغائبين تحولت لقمةً سائغةً في سنوات الحرب
رقم هاتف حماد كان على سور الأرض، لكن لم يتصل أحد من المستأجرين به، إلا عندما أصبح المبلغ المطلوب باهظاً، كما يقول بمرارة: "صُدمت، ادعى الرجل أمامهم أنه وكيلي"، ومع هذا فحماد غير قادر على منع ما يجري، كون عائلة الحارس ذات نفوذ ويعمل ضمن شبكة عائلية تمتهن تأجير أراضي الغائبين، دون علم أصحابها، أما النازحون من المجبرين على استئجار الارض فلا حول لهم ولا قوة، بعضهم خاض مع المؤجر عراكاً كلامياً وهناك من خرج مجبراً بحثاً عن مكان آخر، وأكثرهم اضطر للبقاء والدفع.
كل تلك التجاوزات رصدها المستشار القانوني عبد المعطي مبروك، قائلاً إنه منذ استئناف عمله في مكتب المحاماة الخاص به في غزة، رصد أن الأملاك الخاصة بالمغتربين هي الفئة الأكثر تعرضاً للسطو، ووصل الحال بالتصرف في منازلهم، إذ تولى بنفسه قضية استرداد منزل لموكل كان يؤجره منذ سبع سنوات في منطقة تل الهوى غرب غزة، وعندما استشهد خلال الحرب ادعت العائلة المستأجرة شراء المنزل من الشهيد، ويوضح: "عندما أرسل موكلي وهو أحد أقارب الشهيد، شخصاً من قبله لاستلام المنزل، فوجئ بأن ورثة المستأجر يدّعون أن البيت بيع لهم من خلال أقساط، وأن العديد من أقساطه دفعت للمالك قبل رحيله، من دون أي سند قانوني". وبسبب التعطيل الكبير للمنظومة القانونية والشرطية في غزة اضطر للتحاور مع المدعين وطالبهم بإظهار المستندات، فادعوا أنها موجودة في خزنة بنك فلسطين، التي جرت سرقتها خلال الحرب، ما أجبره على خوض صراع قانوني وعشائري استمر عدة أشهر ولم يتمكن من تفنيد الادعاء إلا بعدما توقفت الحرب في المرة الأولى يناير/كانون الثاني 2025، وفي النهاية تمكن من التوصل مع المعتدين إلى اتفاق عشائري.
لكن الأمر لا يقتصر على العائلات النافذة كما تشير مسؤولة الرقابة ورفع الوعي القانوني في مركز مساواة، رولا موسى، قائلة: "رصدنا بعض من يستغلون انتماءهم لجهات حكومية أو تنظيمات معينة، بالإضافة إلى جماعات فرضت نفسها أمراً واقعاً ويتعدّون على الملك الخاص والعام ضمن شبكات منتشرة تغتصب حقوق المالكين الأصليين في الانتفاع والارتفاق".
 
كرب واحتيال
في اليوم الثاني للحرب، فرّ بلال سليمان وعائلته من قرية خزاعة شرق خانيونس، تحت حمم القذائف الإسرائيلية، حينها لم يكن يريد سوى قطعة أرض آمنة ينصب عليها خيمة تؤويه، وفي هذه الأثناء، عرض مبادر من أهل المنطقة على العائلة وأقارب آخرين الإقامة المجانية على قطعة أرض تبلغ مساحتها دونماً واحداً غرب خانيونس. لكن ما أن مر شهر واحد على الحرب حتى ظهر من ادعى ملكية الأرض، وأخبرهم أن "فاعل الخير" استأجرها منه مقابل 8500 شيقل شهرياً (2700 دولار)، وأنه يجب على سكان المخيم، تسديد هذا المبلغ.
بعد مرور عدة أشهر ودفع الإيجار في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة، اكتشفوا أن مخيمهم أقيم على أرض تابعة لسلطة الأراضي الحكومية ولا يملكها أحد، وأن نحو 35 عائلة نازحة بينهم أرامل وأيتام وقعوا ضحية محتال، هددهم بعائلته للدفع أو المغادرة عندما عجزوا عن تدبير المبلغ كاملاً، ويروي بلال ما حدث قائلاً: "عندما نعطيه خمسة آلاف شيقل (1600 دولار) بدلاً من 8500، يقول لنا ديروا بالكم، أسجل الباقي ديناً عليكم، وهددني بأنه لن يسمح لي بأخذ سقف خيمتي إذا غادرت من دون تسديد الدين المتراكم".
في مواجهة هذا الابتزاز، تحرك بلال نحو أكثر من طريق، فذهب إلى مقر الشرطة في مستشفى ناصر، وفي محاولة أخرى قدم شكوى لدى سلطة الأراضي، اطلع عليها "العربي الجديد" وجاء فيها: "أن المدعوين (تحتفظ العربي الجديد باسميهما) استغلا حاجتنا الماسة إلى مكان نلجأ إليه بعد نزوحنا القسري، وفرضا علينا مبلغ 275 شيقلاً شهرياً (89 دولاراً) للخيمة الواحدة".
الخطر الأكبر
تؤكد موسى أن التصرف بالأملاك بيعاً وقع في حالات محدودة جداً، كونه عملية صعبة في ظل وجود الطرفين ضمن نطاق مجتمع ضيق يعرف بعضه بعضاً، كما أن عقود البيع تُنظم عند محامين، والمشترى يبحث عن ما يثبت الملكية ومن هنا صعوبة الأمر.
لكن تطور الظاهرة وتعدد أنماطها يقلق المختار جهاد صالح أبو هاشم، وزملائه من رجال الإصلاح إذ يعملون داخل مقر الهيئة العليا لشؤون العشائر الكائن في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، على عدد من القضايا في محاولة لحلها "بالوفق والتراضي"، مشيرا إلى أن قضايا أملاك الغائبين، "تعد الأصعب، في ظل غياب صاحب الشكوى، لكننا نعمل من خلال التوكيلات القانونية على حل هذه الإشكاليات"، لافتا إلى أن :"أخطر القضايا هي الاستيلاء على شقق سكنية وبيعها لأكثر من شخص، لذلك يعملون عبر لجنة مناط بها تحديد لمن تعود الملكية الأصلية، وتثبيت حق صاحبها الأصلي وصولاً إلى استعادتها".
الاستيلاء على شقق سكنية وبيعها لأكثر من شخص
وحول عدد القضايا التي تمكّن ديوان العشائر من حلّها قال أبو هاشم :"الظاهرة كبيرة ويومياً نتعامل مع عدد يتراوح بين ست أو سبع قضايا، منها ما يُحل فوراً ومنها ما يؤجل، وبعضها كان من المفترض أن نحيله إلى النيابة لكن يصعب هذا في ظل الظروف هذه". وتابع: "رجال الشرطة هم من يحيلون لنا هذه القضايا لحلها ودياً، فلا يوجد حالياً قوة تنفيذية قاهرة أو قانون يلزم الناس باحترامه".
 
مليشيات الاحتلال
"بينما ينغص أصحاب نفوذ حياة الغزيين وينهبون أملاكاً خاصة ويتحكمون بأخرى حكومية وينتفعون بها، منح الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لمجموعات إجرامية لتمارس دورها أيضاً في السيطرة على الأراضي ومنع المواطنين من الوصول إلى أملاكهم وراء ما يسمى "الخط الأصفر"، الذي ابتلع مساحات شاسعة من أراضي القطاع تسيطر عليها قوات الاحتلال وعصابات جواسيس مثل تلك المعروفة بميلشيا ياسر أبو شباب، بحسب العقيد محمد الزرقا، الناطق الرسمي باسم جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وبعد عامين من الحرب، تظهر الأرقام أنه اقتُطِع أكثر من نصف مساحة القطاع البالغة حوالي364.97 كيلومتراً مربعاً، وهي خليط من الأراضي الحكومية والأملاك الخاصة، بحسب بيانات سلطة الأراضي، إذ استولى الاحتلال وأعوانه على حوالي 90 كيلومتراً مربعاً من الأراضي التي يملكها المواطنون، بمعنى آخر، سيطرت إسرائيل والمليشيات على نصف الأملاك الخاصة، فيما اقتُطع أكثر من نصف أراضي الدولة في القطاع بنسبة 54.5%.
ورغم أنه لا يمكن تحديد مساحة جغرافية دقيقة بالكيلومترات المربعة لسيطرة المجموعات الخارجة كما تقول مسؤولة الإعلام في سلطة الأراضي آمال شمالي (التقاها العربي الجديد قبل ارتقائها شهيدة من جراء قصف الاحتلال)، إلا أنها تشرح: "هناك منطقة الدهنية والبيوك في محافظة رفح التي تتخذ منها هذه القوات مقراً رئيسياً، وهناك مناطق في شرق خانيونس تنشط فيها هذه المجموعات، كما في شمال غزة تسيطر هذه المجموعات على أرض هناك وهي خليط من أراضي الدولة والأراضي الخاصة".
وتقع الأراضي تلك تحت إشراف سلطة الأراضي، وتنقسم إلى ثلاث أنواع، هي أراضي المحررات (المستوطنات الإسرائيلية التي أخليت عام 2005)، والأراضي المسجلة باسم الدولة منذ العهد العثماني أو الانتداب البريطاني، وثالثهما أراضي الأوقاف المخصصة لأغراض دينية أو خيرية، لكن الحرب الشرسة على غزة حجّمت قدرة سلطة الأراضي على مواجهة عملية التعدي على هذه الأراضي لما يقارب العامين، بيد أنها في يناير/كانون الثاني الماضي استأنفت العمل.
محاولات السيطرة
عكف العقيد الزرقا مع فريقه على إخلاء بالقوة لمساحة أرض خاصة متعد عليها منذ عام ونصف، استجابة لشكوى مواطن سيطر أصحاب نفوذ على أرضه وعجز عن إخراجهم، وعلى شاكلتها، باتت تصل شكاوى إلى مكاتب التحقيق بعد إعادة تفعيل دور الشرطة عقب وقف إطلاق النار، ليجرى إجلاء المتعدين وديا بالتوافق مع النيابة العامة وبعد التأكد من وجود سكن بديل.
"بالمجمل، نحل الخلافات هذه قبل تفعيلها قضائياً، عن طريق تدخل الشرطة المجتمعية والتعاون مع رجال العشائر والإصلاح"، لكن حالات معقدة لا يمكن التعامل معها بالطريقة هذه، يقول العقيد الزرقا، إن التزوير في عقود البيع أو التأجير، والاحتيال، لا يدخل في نطاق المحاولات الودية لمواجهة الظاهرة والآن تجرى محاسبة المتورطين، إذ تم تفعيل مراكز الإصلاح والتأهيل، وفيها عدد من الموقوفين الآن". وحول هوية هؤلاء قال الزرقا: "إنهم من ضعاف النفوس، وكذلك عصابات مسلحة تقوم بدور مأجور نيابة عن الاحتلال وتنشط خاصة في المناطق القريبة من "الخط الأصفر" أو المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال على امتداد الخط الشرقي لقطاع غزة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال".
ولا بديل أمام المواطنين سوى التمسك بحقوقهم، يقول الزرقا: "ندعو كل من تم التعدي على ملكه الخاص إلى التوجه لمراكز الشرطة وتقديم شكوى رسمية مع إحضار المستندات الثبوتية"، مؤكداً أن كل متعدٍ سيحاسب قانوناً، حتى عن الفترة التي استغل فيها غياب القانون في الماضي. كما لفت إلى وجود جهات للتظلم مثل مفتش عام الشرطة و الرقابة العامة لمتابعة أي بطء في الإجراءات القانونية.
وهو ما يأمله الثلاثيني بسام داوود أمام الذي قابلته معدة التحقيق أمام خيمته في جنوب غزة، ومن حوله أبنائه الأربعة، وكانت تتملكهم حسرة كبيرة لعجزهم عن استرداد حقهم، فحين كانت العائلة محاصرة شمال غزة، استولى عم داوود على أرض يمتلكونها في النصيرات وسط القطاع واستقر فيها، وهي مملوكة بالأصل لوالدته فاطمة أبو نور التي ورثتها من عائلتها، واستشهدت مع 14 فردا من الأسرة خلال الحرب.
يؤكد داوود ما قاله مقدما لمعدة التحقيق وثيقة الطابو التي جاء فيها: "القسيمة خاضعة للقيد الجبائي بعد شمولها فاطمة أبو نور بناءً على حصر إرث شرعي وبموجب قرار من مأمور تسوية غزة في القضية رقم 11702/2017 مسجل طابو 223/2018".
لم تشفع المأساة التي مرت بها العائلة لدى العم، بل أصر على رفض الخروج من الأرض التي استولى عليها ورفض كافة الواسطات التي طالبته بمغادرتها، يقول داوود: "بعد رحيل والدي، تجرأ أكثر وعندما نطالبه بوثيقة تثبت حقه، يقول لا يوجد ورق، لكنه سيأتي بشهود".
والأكثر إيلاماً، أنه بينما يملك داوود 700 متر مربع من الأرض المسورة، يضطر اليوم إلى دفع 400 شيكل شهرياً (129 دولارا) إيجاراً لخيمة مساحتها 50 متراً تؤويه وعائلته. وحتى اليوم لا يستجيب المعتدي بل أبلغ رجال الوساطة أنه "لن يخرج إلا بقوة شرطية".
## تزايد في إنتاج المحتوى الإباحي للأطفال بواسطة الذكاء الاصطناعي
24 March 2026 10:45 AM UTC+00
ارتفعت نسبة المواد الإباحية للأطفال المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على الإنترنت بنسبة 14% خلال عام 2025، بحسب ما أعلنته مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية في تقرير صادر الثلاثاء. وأشارت المؤسسة التي تملك صلاحيات عالمية لمراقبة المحتوى الإباحي للقاصرين إلى أنها رصدت 8029 صورةً ومقطعاً أنتجت بالذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، لافتةً إلى أن عدد مقاطع الفيديو ازداد بأكثر من 260 ضعفاً مقارنةً بالعام السابق. ونبّهت إلى أن 65% من المقاطع صُنفت ضمن الفئة "أ"، المصنفة الأشد خطورة بموجب القانون البريطانية. وحذّرت من وجود محادثات بين المتحرشين بالأطفال على الإنترنت المظلم من أجل "تحسين" نوعية المواد المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مراقبة الإنترنت، كيري سميث، إن التطورات التكنولوجية "يجب ألا تكون على حساب سلامة الأطفال ورفاهيتهم"، معتبرةً أن من "المفزع" معرفة أن هناك أشخاصاً يستخدمون الذكاء الاصطناعي "لتدمير حياة طفل". وشدّدت سميث على أنّه "لا يمكن التهاون" في وضع ضوابط لاستعمالات الذكاء الاصطناعي، مضيفةً: "يجب أن تخضع التكنولوجيا الجديدة لأعلى معايير الجودة، ففي بعض الحالات تكون حياة أشخاص على المحك".
ودعت المؤسّسة الحكومة البريطانية إلى تشديد القوانين المتعلقة باستعمالات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إلزام الشركات بإخضاع نماذجها لاختبارات السلامة والتأكّد من أنها آمنة، قبل إتاحتها للمستخدمين. وكانت أدوات الذكاء الاصطناعي قد أثارت جدلاً عالمياً في الفترة الماضية بسبب استعمالها في توليد محتوى جنسي لنساء وقاصرين. وكان أبرز هذه الوقائع إنتاج روبوت غروك التابع لشركة إكس إيه آي أكثر من 3 ملايين صورة إباحية مطلع العام الحالي ونشرها عبر منصة إكس، استجابةً لطلبات المستخدمين، وهو ما أدى إلى فتح تحقيقات وتقديم دعاوى بحق الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك في أكثر من دولة حول العالم.
## صحافيو "صوت أميركا" يقاضون إدارة ترامب لتحويلها إلى منبر دعائي
24 March 2026 10:46 AM UTC+00
رفع صحافيون في "صوت أميركا"، يوم الاثنين، دعوى قضائية ضد مسؤولين في إدارة دونالد ترامب، متهمين إياهم بانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور، عبر تحويل المؤسسة الإعلامية الممولة اتحادياً إلى "بوق دعائي" ينشر محتوى مؤيّداً للرئيس دون الالتزام بالتوازن التحريري المنصوص عليه قانوناً.
وذكر الصحافيون في دعواهم أن المعيّنين السياسيين من قبل ترامب تدخلوا في القرارات التحريرية للمحررين والمراسلين داخل "صوت أميركا"، في انتهاك لما يُعرف قانوناً بـ"جدار الحماية" الذي أقرّه الكونغرس لحماية استقلالية المؤسسة. وأضافت الدعوى أن ترامب ومساعديه ينظرون إلى هذه الضوابط القانونية بـ"عداء وازدراء"، مشيرةً إلى أن أحد المسؤولين، ويدعى هوي جينغ، طالب الصحافيين بإظهار "الولاء" للإدارة إذا أرادوا "الاحتفاظ بوظائفهم".
واتهمت الدعوى الإدارة بالسعي إلى استخدام سلطتها الحكومية للسيطرة على المحتوى التحريري لـ"صوت أميركا"، سواء عبر حجب تغطية أحداث لا ترغب بظهورها، أو من خلال تمرير رسائل حزبية على أنها "أخبار".
في المقابل، أكدت الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، المشرفة على "صوت أميركا"، أن مسؤولياتها تقتضي "الإشراف على الشبكات" و"ضمان الالتزام بميثاق صوت أميركا"، الذي ينص على تقديم صحافة دقيقة وموثوقة تعكس السياسات الأميركية بوضوح. وأضافت، في بيان، أن "دافعي الضرائب الأميركيين يمولون الوكالة وصوت أميركا، وهذه الأموال يجب أن تدعم بثاً يعكس سياسة الولايات المتحدة ومصالح الشعب الأميركي".
وذكرت الدعوى القضائية حالات محددة اعتبرتها دليلاً على التدخل في عمل "صوت أميركا"، التي يُفترض أن تكون مصدراً إخبارياً موثوقاً في دول ذات حماية محدودة للصحافة، مثل إيران والصين وروسيا، من بينها إجبار صحافيين على نشر مواد تكرر نقاط حديث صادرة عن البيت الأبيض "حرفياً"، إضافة إلى نشر صور للرئيس ترامب بأسلوب دعائي تشبه صور الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ إيل.
كما أشارت إلى أن تغطية حديثة للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران "لم تُشر إلا قليلاً" إلى أخبار بدت قد تضر بالإدارة، مثل قصف مدرسة، والذي يقول مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل 175 شخصاً على الأقل. وقال نورم آيزن، أحد مؤسسي صندوق المدافعين عن الديمقراطية التي ساهمت في رفع الدعوى، إن "أسمى تقاليد صوت أميركا على مدى ثمانية عقود هو قول الحقيقة: دون تزييف أو تحريف أو دعاية أو رقابة"، مؤكداً أن "هذا المبدأ محمي بالقانون وبالتعديل الأول للدستور".
وبموجب "قانون البث الدولي"، ألزم الكونغرس "صوت أميركا" بتقديم محتوى "متوازن وشامل"، مع احترام الاستقلال المهني للمؤسسة. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه الإدارة عراقيل من الكونغرس والمحاكم في محاولاتها تقليص أو إنهاء عملها، الذي وصفه ترامب سابقاً بأنه "صوت أميركا الراديكالية" بسبب ما يراه انحيازاً يسارياً.
وركزت الدعوى بشكل خاص على التغطية المتعلقة بإيران، حيث اتهم الصحافيون علي جوانمردي، وهو صحافي إيراني مؤيد لترامب عيّنته الإدارة، بحجب بعض المواد، بما في ذلك تسجيلات لمتظاهرين إيرانيين يطالبون بعودة رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، كما أشاروا إلى إقالة أحد المتعاونين بعد ذكره اسم بهلوي على الهواء. وجاء في الدعوى أن "الرقابة والدعاية وجهان لعملة واحدة".
وأشار الصحافيون الأربعة الذين رفعوا الدعوى، وهم باري نيوهاوس، وعائشة تنزيم، ودونغ هيوك لي، وكسينيا توركوفا، إلى أن "الذين يعيشون في مجتمعات استبدادية يحصلون من خلال صحافة صوت أميركا على لمحة عن الديمقراطية، لكن من دون نزاهة تحريرية، لن تختلف المؤسسة عن وسائل الدعاية الحكومية في تلك الدول".
وواجهت إدارة ترامب مراراً اتهامات بمحاولة التأثير على محتوى وسائل إعلام ممولة اتحادياً، بما في ذلك "صوت أميركا". وسعت الوكالة المشرفة إلى بث محتوى من شبكة "وان أميركا نيوز" المؤيدة لترامب، كما حاولت إدراج بنود في عقود التمويل تمنح المعيّنين السياسيين سلطة رفض تعيين رؤساء تحرير ومديرين تنفيذيين في مؤسسات إعلامية أخرى ممولة حكومياً، مثل "راديو أوروبا الحرة/راديو ليبرتي".
وفي يناير/ كانون الثاني، نشرت الخدمة الصينية في "صوت أميركا" تقريراً أشاد بترامب، متحدثاً عن "مهاراته في عقد الصفقات" و"دبلوماسية السلام عبر القوة"، مستشهدةً بادعائه المشكوك فيه بأنه أوقف ثماني حروب من دون تضمين آراء معارضة، كما تضمن صورة معدّلة للرئيس بأسلوب وُصف في الدعوى بأنه "أقرب إلى دعاية كورية شمالية".
وجاءت هذه الدعوى بعد أسبوع من أمر قضائي بإعادة تشغيل عمليات "صوت أميركا" وإعادة موظفيها، إلا أن مئات العاملين الذين وُضعوا في إجازة مدفوعة كانوا لا يزالون، صباح الاثنين، بانتظار تصاريح العودة إلى العمل، في ظل تأكيد الوكالة أنها لا تستطيع إعادة أكثر من 70 موظفاً أسبوعياً.
## مؤتمر سيراويك للطاقة: تحذير من أضرار طويلة الأمد للحرب في المنطقة
24 March 2026 10:47 AM UTC+00
عبّر عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط ووزراء الطاقة في العالم، خلال مؤتمر سيرا ويك للطاقة الذي عُقد في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية الاثنين، عن قلقهم المتزايد إزاء الآثار طويلة المدى على الاقتصاد العالمي جراء الحرب في المنطقة، في حين قلل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من أهمية الأزمة. وتسببت الحرب في واحدة من أكبر حالات الاضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي، وذلك في الوقت الذي تلحق فيه الهجمات في الشرق الأوسط أضراراً طويلة الأمد بالبنية التحتية للإنتاج في دول عدة.
وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار أو 1.1% إلى 101 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار أو 1.8% إلى 89.71 دولاراً.
وقال باتريك بويان؛ الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، إن "العواقب لا تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستلحق الضرر بسلاسل الإمداد الأخرى"، مشيراً أيضاً إلى تعطل شحنات الهيليوم من الشرق الأوسط. ويعد الهيليوم عنصراً أساسياً في صناعة أشباه الموصلات والمستلزمات الطبية. وقال رايت، في كلمته خلال مؤتمر سيراويك السنوي في هيوستن، إن أسعار النفط لم ترتفع بعد بما يكفي للتأثير سلباً على الطلب. 
وارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 30% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022 عند ما يقرب من أربعة دولارات للغالون منذ بدء الصراع. لكن رايت قال إن الولايات المتحدة لم يكن لديها خيار سوى الدخول في حرب مع إيران. وأضاف رايت "هذا صراع لا يمكننا ببساطة تأجيله". وتابع أن الإدارة اتخذت خطوات لتهدئة أسواق الطاقة، بما في ذلك الإفراج عن مخزونات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط والمساعدة في توجيه البراميل إلى مواقع محددة في الصين.
ومع ذلك، قال محللون في جيه.بي مورغان اليوم الاثنين إن عمليات الإغلاق "أدت بسرعة إلى نقص ملموس في النفط الخام ومنتجات التكرير في جميع أنحاء آسيا". واجتمع أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 80 دولة في المؤتمر السنوي، وهي المرة الثانية خلال السنوات الخمس الماضية التي يعقد فيها هذا الحدث في خضم اضطراب كبير في سوق الطاقة العالمية. وكان الحدث مزدحماً للغاية اليوم الاثنين لدرجة أن بعض المشاركين لم يتمكنوا حتى من الوصول إلى القاعات الفسيحة للاستماع إلى متحدثين معينين. وعقد اجتماع عام 2022 بعد أسابيع قليلة من غزو روسيا لأوكرانيا، الذي أدى أيضاً إلى ارتفاع أسعار النفط. 
مديرون تنفيذيون قلقون من تداعيات الحرب على الطاقة
بعد وقت قصير من كلمة رايت، حذر سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) من أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي على مستوى العالم. وقال الجابر "هذا يرفع تكلفة المعيشة على من هم أقل قدرة على التحمل، ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في كل مكان. من المصانع إلى المزارع إلى الأسر في أنحاء العالم، تتزايد التكلفة على البشر يوماً بعد يوم".
وحذر بن مارشال، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة التجارة فيتول في الأميركيتين، من أن العالم سيشهد انخفاضا حادا في الطلب إذا وصل سعر النفط إلى 120 دولاراً للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لفترة وجيزة إلى 119 دولاراً للبرميل في أوائل مارس/ آذار. وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يستخدم لعبور خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، في حين تعرضت البنية التحتية الرئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصنع ضخم للغاز الطبيعي المسال تابع لشركة قطر للطاقة، لأضرار ستستغرق سنوات لإصلاحها. 
بينما عبر سيدريك كريمرز، رئيس قسم الغاز في شركة شل، عن قلق الشركة من أن تؤثر الحرب على إيران على الثقة طويلة الأمد في قدرة المستهلكين على تحمل تكاليف إمدادات الغاز الطبيعي وأمنها. وقال كريمرز في المؤتمر إن "الصدمات الجيوسياسية... ترسل إشارات خاطئة للعملاء بشأن الأساسيات طويلة الأجل للغاز". وقال ماكسيم كولوبايف، رئيس قسم الطاقة في شركة جلينكور، في نفس الجلسة، إن كميات الغاز الطبيعي المسال الحالية يمكن أن تلبي الطلب الحالي، ولكنها تحتاج إلى إعادة توجيه مسارها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة (أو.إم.في) النمساوية ألفريد شتيرن إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها. وأضاف شتيرن على هامش المؤتمر ذاته أن "هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟".
وبدأ الاقتصاديون في توقع تفاقم التضخم نتيجة لهذه الاضطرابات، حيث رفع بنك بي.إن.بي باريبا توقعاته للتضخم الأساسي لعام 2026 إلى 3.2% من 2.9% سابقا. وقال مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، اليوم الاثنين في المؤتمر "سيستغرق الأمر وقتا للخروج من هذه الأزمة". وأضاف أن شح المعروض في سوق الطاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز لم ينعكس بالكامل في أسعار النفط الآجلة.
وقال تاكيهيكو ماتسو، نائب الوزير للشؤون الدولية في وزارة الاقتصاد اليابانية، إن الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لم تكن كافية لتهدئة الأسواق. وساهمت اليابان، التي تعتمد على الواردات، بنحو 80 مليون برميل من النفط في عملية السحب هذه، لتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة التي بلغت مساهمتها 172 مليون برميل. 
(رويترز، العربي الجديد)
## مشروعا قرار أمام مجلس الأمن بشأن حماية الملاحة في مضيق هرمز
24 March 2026 10:47 AM UTC+00
أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز، أمس الاثنين، أنّ البحرين تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن للموافقة على استخدام "جميع الوسائل اللازمة"، وهي عبارة دبلوماسية تشير إلى استخدام القوة، من أجل حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه. وقال دبلوماسيون إن مسودة القرار حظيت بدعم دول خليجية أخرى والولايات المتحدة غير أنهم أشاروا إلى أنه من غير المرجح تمرير هذا القرار. ووزعت فرنسا مشروع قرار بديلاً يتبنى لهجة تصالحية بشكل أكبر، واطلعت عليه "رويترز"، مساء أمس الاثنين.
ويصف مشروع القرار تصرفات إيران بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين. ويخول نص المشروع البحريني الدول، سواء بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية طوعية متعددة الجنسيات، استخدام "جميع الوسائل اللازمة" في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ما يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق، لضمان المرور الآمن به ومنع أي تحركات تعرقل الملاحة الدولية أو تؤثر عليها. ويطالب مشروع القرار "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة العبور المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه".
المشروع الفرنسي لا يتضمن ذكر إيران
سيتم إدراج القرار البحريني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يخوّل المجلس صلاحية اتخاذ إجراءات تتراوح بين العقوبات واستخدام القوة. وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي، لـ"رويترز"، إنّ احتمالات موافقة مجلس الأمن على المشروع ضئيلة إذ من المرجح أن تستخدم روسيا والصين، حليفتا إيران، حق النقض (الفيتو).
ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. وقدّمت فرنسا، أمس الاثنين، مسودة قرارها الخاص، ساعية إلى تبني لهجة تصالحية بصورة أكبر وكسب دعم أوسع داخل مجلس الأمن.
ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اقترح وجود إطار عمل تابع للأمم المتحدة لأي تحرك في مضيق هرمز، المشاركة في أي عمليات فورية لتأمين المضيق، وشدد على أن الجهود الدولية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد انحسار الأعمال القتالية وموافقة إيران. ولا يتطرق القرار الفرنسي إلى إيران، كما أنه لا يندرج تحت الفصل السابع. ويحث القرار "جميع الأطراف على الامتناع عن المزيد من التصعيد، ويدعو إلى وقف الأعمال القتالية الجارية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وخليج عُمان، ويدعو إلى العودة إلى مسار الدبلوماسية".
وبدلاً من منح تفويض لاتخاذ تحركات، يشجع النص الدول صاحبة المصلحة في ما يتعلق بالممرات البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق جهود دفاعية صارمة لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك قوانين البحار. 
وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين لـ"رويترز" إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وذكر مسؤولان أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت مصادر "رويترز" في وقت سابق بأن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خارج.
وكانت إيران قد توعدت أول أمس الأحد بأنه في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستتخذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية، أبرزها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.
(رويترز، العربي الجديد)
## بيزيكي يقلب المعادلة في "موتو جي بي" وهذه أسرار النجاح
24 March 2026 10:53 AM UTC+00
حقق سائق فريق أبريلا، الإيطالي ماركو بيزيكي (27 عاماً)، فوزه الرابع على التوالي في منافسات بطولة العالم في "موتو جي بي"، حيث حصد انتصارين في بداية الموسم الحالي، آخرهما يوم الأحد في البرازيل، كذلك فاز بآخر جولتين في نهاية الموسم الماضي. وانطلق بيزيكي من المركز الثاني خلف فابيو دي جيانانتونيو، وفاز بالجائزة الكبرى بعد أداء ثابت خلال السباق الذي كان مثيراً على جميع المستويات.
Fastest lap after fastest lap by Marco Bezzecchi #BrazilianGP pic.twitter.com/nO8H7VYGbM
— MotoGP™ (@MotoGP) March 22, 2026
ووفق خبر نقله موقع أتوهبدو الفرنسي، أمس الاثنين، لم تكن المرحلة الأخيرة سهلة على الإطلاق بالنسبة إلى الإيطالي. فقد عانى منذ البداية يوم الجمعة، حيث تعرض لحادث وتأخر في تسجيل أفضل الأزمنة في التجارب الأولى. واختلفت بدايته الصعبة، البعيدة عن مستواه المعهود، بشكل حاد مع سلسلة انتصاراته المتواصلة. ومع تقدم التجارب والتدريبات، سمحت له التعديلات التي أجراها مع فريقه بتغيير الأمور.
وانطلق بيزيكي من الصف الأمامي بعد أن حلّ رابعًا في سباق السرعة "سبرينت"، وتمكّن من رفع مستوى أدائه في السباق ليحقق الفوز. وفي مواجهة منافسة شرسة، ولا سيما من فابيو دي جيانانتونيو ومارك ماركيز، وجد بيزيكي القدرات اللازمة لتحقيق الفارق في المرحلة الحاسمة من السباق. وقال في نهاية السباق: "أنا سعيد للغاية، لقد كانت المرحلة صعبة. بل كان يوم الجمعة صعبًا للغاية؛ فقد بدأنا بداية سيئة. كان من الصعب الحفاظ على الحماسة في المقدمة، لكن الفريق قام بعمل رائع".
There's a new leader of the #MotoGP standings #BrazilianGP pic.twitter.com/w8rrRJF8hp
— MotoGP™ (@MotoGP) March 22, 2026
كذلك سلّط الإيطالي الضوء على التقدم الذي أحرزه خلال جائزة البرازيل، وقال: "لقد بذلت جهدي لتعويض كل ما فاتني. وأخيرًا وجدنا طريقة لجعل الدراجة رائعة. عدّلت بعض التفاصيل في أسلوب قيادتي، وشعرت بتحسن خلال الإحماء، وقلت لنفسي إنني أستطيع المنافسة. كان السباق استثنائياً، وأنا سعيد جدًا". وفي حديثه للصحافيين، علّق ماركو بيزيكي، على هذا التقدم والجهود المبذولة لتغيير الأمور: "لقد كان سباقًا جيدًا جدًا. على الرغم من أن المرحلة لم تكن سهلة لأننا بدأنا يوم الجمعة بأصعب طريقة ممكنة، وكنت في المركز الأخير طوال الوقت وتعرضت لحادث. لكن الجميع عملوا بجد، وأنا من بينهم. حاولت تحسين قيادتي وتطوير نفسي. لقد خطونا خطوة أخرى إلى الأمام، وأنا سعيد".
والآن، وبعد فوزه بأربعة سباقات جائزة كبرى متتالية في منافسات "موتو جي بي"، يُفضّل الإيطالي التريث في نهجه تجاه البطولة: "أنا سعيد بانضمامي إلى نادي الفائزين بأربعة سباقات متتالية، وعلينا مواصلة العمل والتركيز، سباق تكساس قادم، وعلينا أن نبدأ العمل بسرعة. أما بالنسبة إلى البطولة، فمن السابق لأوانه الحديث عنها، فلا يزال أمامنا 20 سباقًا. حسنًا، لقد بدأنا بدايةً موفقة، لكننا الآن سنخوض كل سباق على حدة بهدوء، ونحصد النقاط في كل نهاية سباق. أنا سعيد جدًا، لكنني سأبقى متواضعًا".
وهذه البداية القوية، تمنح بيزيكي فرصاً كبيرة من أجل المنافسة على بطولة العالم، مكذبًا التوقعات التي كانت ترشح فريق دوكاتي لحصد بطولة العالم، عبر مارك ماركيز، أو فرانشيسكو بانيايا، ولكن تألق بيزيكي يقلب المعادلة بلا شك، ويظهر منافسًا جديًا على بطولة العالم.
Marco Bezzecchi becomes the 5th rider to win 4️⃣ consecutive Grands Prix in the modern era! #BrazilianGP pic.twitter.com/dw57Kae3px
— MotoGP™ (@MotoGP) March 23, 2026
 
## توغلات إسرائيلية جديدة في الجنوب السوري
24 March 2026 10:54 AM UTC+00
توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سورية، ونصبت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقرية أوفانيا، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة. وقال الناشط نور الحسن، وهو من أهالي المنطقة، لـ"العربي الجديد"، إن أربع آليات عسكرية إسرائيلية دخلت إلى محيط قرية عين البيضا، حيث أقامت الحاجزاً عند مدخل منطقة الكسّارات، بقيت بعض الوقت في المكان، قبل أن تغادر.
وأضاف الحسن أن خمس آليات عسكرية أخرى جالت في محيط قرية أوفانيا والطرق الزراعية القريبة منها، وسط حالة توتر بين الأهالي، قبل أن تنسحب جميعها باتجاه مواقعها داخل الجولان المحتل. وأفاد بأن هذا التوغّل يأتي بعد حادثة مماثلة أمس الاثنين، حين دخلت دورية إسرائيلية من نحو 30 جندياً وعربة عسكرية إلى محيط سدّي رويحينة والمنطرة في ريف القنيطرة، حيث احتجزت خمسة شبان واقتادتهم إلى جهة مجهولة، من دون معرفة أسباب اعتقالهم، قبل أن تطلق سراحهم بعد عدة ساعات.
وسبق أن نفذت دوريات إسرائيلية قبل نحو عشرة أيام توغلاً داخل قرية معريا في ريف درعا الغربي، في إطار تحرّكات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة. وتشهد مناطق جنوب سورية، ولا سيما ريفي القنيطرة ودرعا، توغلات إسرائيلية متكررة خلال السنوات الأخيرة، تتضمن دوريات عسكرية داخل الأراضي السورية أو عمليات اعتقال محدودة، إضافة إلى تنفيذ ضربات جوية تستهدف مواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بإيران أو مجموعات موالية لها.
وغالباً ما تبرر إسرائيل هذه التحرّكات بضرورات أمنية، ومنع تموضع قوى معادية قرب خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، في حين يرى سكان محليون أن تلك التوغلات تشكّل انتهاكاً متكرّراً للسيادة السورية، وتثير حالة من القلق بين الأهالي في القرى الحدودية.
## باريس ومواجهة الوصيف في الليغ 1.. طلب تأجيل يخلق أزمة
24 March 2026 10:56 AM UTC+00
كشفت صحيفة ليكيب الفرنسية تفاصيل خاصة بمواجهة باريس سان جيرمان متصدر الدوري الفرنسي ولانس الوصيف، التي طلب النادي الباريسي تأجيلها، وهو القرار الذي خلق أزمة كبيرة في كرة القدم الفرنسية، وخصوصاً أن طلب التأجيل جاء من طرف واحد فقط.
ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها ليكيب الفرنسية، أمس الاثنين، فإن نادي باريس سان جيرمان يريد تأجيل المواجهة أمام لانس صاحب الوصافة والمنافس المباشر للباريسي على لقب الدوري، والمُبرمجة يوم 11 إبريل/ نيسان المقبل، وذلك إفساحاً بالمجال للحصول على راحة أكبر قبل مباراة الإياب أمام نادي ليفربول الإنكليزي في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي ستُقام يوم الـ14 من الشهر نفسه.
وفي هذا الإطار، أشارت ليكيب إلى أن نادي لانس يرفض تماماً تأجيل المواجهة، خصوصاً أن المباراة ستُلعب على أرضه وبين جمهوره، وهو المنافس المباشر على اللقب، إذ إن الفارق بين باريس ولانس نقطة واحدة فقط حالياً (60 مقابل 59). وبالنسبة إلى الوصيف، فإن تأجيل المواجهة ليس ممكناً، وليس له أي معنى، مع الإشارة إلى أن باريس هو النادي الفرنسي الوحيد المُتبقي في دوري الأبطال.
في المقابل، عرضت ليكيب تفاصيل تخصُّ القوانين الخاصة برابطة الليغ 1، التي تنصُّ، وفقاً للبند الـ22، على أن قرار التأجيل أو إعادة الجدولة لا يحتاج لموافقة من الطرفين (باريس ولانس)، وتملك الرابطة الحق في اتخاذ قرار التأجيل أو إعادة الجدولة للمباراة بما تراه مناسباً، في وقت أشار فيه مدرب نادي لانس، بيير ساج، في تعليق على القرار للصحيفة الفرنسية، إلى رفضه التأجيل وأن فريقه لا يُفكر أبداً في قرار مثل هذا.
## تحليل الصرف الصحي للإنذار المبكر من سرطان الأمعاء
24 March 2026 11:06 AM UTC+00
توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن تحليل الصرف الصحي لرصد دلالات الأورام قد يشكل وسيلة جديدة للإنذار المبكر، بهدف الوقاية من سرطان الأمعاء. ويصيب سرطان الأمعاء أكثر من 154 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة، مما يجعله ثالث أكثر أنواع السرطان انتشاراً في البلاد، كما أنه ثاني أكثر مرض سرطاني يتسبب في وفاة المرضى، ويرجع السبب في ذلك إلى التأخر في تشخيص المرض.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Journal of Epidemiology and Community Health المتخصصة في مجال الأوبئة والصحة المجتمعية خلال مارس/ آذار الجاري، قام الباحثون بمراجعة بيانات مرضى سرطان الأمعاء في مركز رعاية صحية متخصص في مقاطعة جيفرسون بولاية كنتاكي الأميركية خلال الفترة من 2021 حتى 2023، وذلك بغرض تحديد المناطق الجغرافية التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالمرض.
وجرى تعريف أماكن تركز سرطان الأمعاء خلال الدراسة باعتبارها المناطق التي يجري فيها تسجيل أكثر من أربع حالات إصابة بالمرض في مساحة يبلغ نصف قطرها ميل واحد. وقام الباحثون بسحب عينات من محطات الصرف الصحي التي تخدم هذه المناطق ثلاث مرات خلال يوم واحد، ثم البحث عن دلالات الأورام في هذه العينات التي تتمثل في العلامات الحيوية للحمض النووي الريبزوي من نوعية (سي.دي.إتش 1) الذي يرتبط بسرطان الأمعاء.
ورصد الباحثون بالفعل ارتفاعاً في معدلات دلالات الأورام في مياه الصرف الصحي بالمناطق التي جرى اعتبارها أماكن لتركّز سرطان الأمعاء. ويرى الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية، أن تحديد المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء قد يساعد السلطات المختصة في وضع استراتيجيات للوقاية والتوعية من مخاطر هذا المرض، وزيادة برامج الفحص والكشف المبكر لتقليل معدلات الإصابة بالمرض.
(أسوشييتد برس)
## أمازون: منطقة خدماتنا السحابية في البحرين تشهد اضطراباً
24 March 2026 11:09 AM UTC+00
قالت شركة أمازون الأميركية إن منطقة خدماتها السحابية في البحرين تشهد "اضطراباً"، في ظل الحرب حالياً في الشرق الأوسط. وأوضح متحدث باسم الشركة رداً على استفسار من وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، أن هذا الاضطراب ناتج عن نشاط طائرات مسيرة في المنطقة. وكانت رويترز أول من نشر هذا الخبر. وحتى مساء أمس الاثنين، لم تُحدّث الشركة صفحة حالة خدماتها السحابية لتعكس هذا التأثير. 
ولم ترد أمازون على استفسار بشأن ما إذا كان مقرها في البحرين تعرّض مباشرة لهجوم بمسيرة، أو أن الاضطراب نجم عن غارات جوية وقعت بالقرب منه. وذكرت أمازون أنها تعمل على نقل العملاء إلى مناطق سحابية بديلة إلى حين استعادة الخدمة بشكل كامل. وقالت، في بيان صدر مساء الاثنين: "مع تطور الأوضاع، وكما نصحنا سابقاً، نطلب من العملاء في المناطق المتضررة مواصلة الانتقال إلى مواقع بديلة". 
وخدمات أمازون السحابية ركيزة أساسية لتشغيل العديد من المواقع الإلكترونية والأنظمة الحكومية في أنحاء العالم، فضلاً عن كونها المصدر الأكبر لأرباح الشركة. ويمثل هذا الاضطراب ثاني واقعة مرتبطة بهجمات الطائرات المسيرة تطاول منطقة الخدمات السحابية في البحرين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت خدمات أمازون السحابية انقطاع الكهرباء عن مرافقها في البحرين والإمارات، وأنها تعمل على استعادة الخدمات، بما في ذلك نقل أعمال الحوسبة إلى مناطق بديلة.
وذكرت الوكالة في مارس/ آذار الجاري، أن الضربة التي استهدفت منشأة في الإمارات شكّلت أول عمل عسكري يتسبب في اضطرابات بمركز بيانات تابع لشركة تقنية أميركية كبيرة. وقالت أمازون إنها تتوقع عملية تعاف "مطولة" بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية مرتين، منذ فجر الثلاثاء، إطلاق صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن. والاثنين، ذكرت صحيفة البلاد البحرينية أن قوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت صاروخين و36 طائرة مسيرة خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما ذكرت السلطات أنها دمرت 145 صاروخاً و246 مسيرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.
(رويترز، العربي الجديد)
## الأنصاري: لا جهد قطرياً في الوساطة بين طهران وواشنطن
24 March 2026 11:12 AM UTC+00
أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أنه لا يوجد أي جهد قطري في الوساطة بين طهران وواشنطن، مع استمرار الحرب في المنطقة، مشيراً في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إلى أن قطر تدعو منذ اليوم الأول لإنهاء هذه الحرب، وتدعم كل الجهود لوقفها"، قائلاً: "جهدنا ينصبّ على الدفاع عن الوطن".
ونفى الأنصاري وجود أي تواصل جديد مع إيران، لافتاً إلى تواصل وحيد جرى معها في وقت سابق، ولم يتكرر، وكان بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً وجوب أن تكون هناك في الإقليم منظومة أمن مشتركة، وأن يكون هناك حل إقليمي لهذه الحرب. وأشار الأنصاري إلى أن إيران دولة موجودة منذ القدم، وستظل في المنطقة، ولا بد من إيجاد طرق للعيش"، مضيفاً: "بلدنا تعرض لاعتداء، وهذا يتعارض مع مبادئ الجيرة والأخوة".
وأكد أنه "سنستمر في المشاركة في الوجود بالخليج رغم صعوبة الهجمات التي حدثت"، مشدداً على أن دول الخليج بحاجة لإعادة تقييم بعد وقف الحرب، ومؤكداً في الوقت نفسه على أن الشراكات الدفاعية أثبتت نجاعتها خلال الحرب. وأضاف: "نحن اليوم أمام تهديد لمس الأمن والإنسان في هذه الأرض، وأي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح هذه الدول".
وأكد الأنصاري أن قطر تحتفظ بحقّ الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة الهجمات التي تستهدفها، قائلاً في القوت نفسه إنه "لم يحدث أي هجوم ولم يصلنا أي تحذير بالهجوم على قطر منذ يوم الخميس الماضي، وهو أمر إيجابي". وتابع: "لا توجد ضغوط علينا، نحن شركاء مع الولايات المتحدة، والهجوم الإيراني أدّى إلى نتائج كارثية على الاقتصاد القطري"، مشيراً إلى أن قطر في حالة تأهب لمواجهة آثار الحرب السياسية والاقتصادية.
ويأتي هذا في وقت تستمرّ فيه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، ضمن الحرب المستمرة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأمس الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا على مدار اليومين الماضيين محادثات مثمرة وجيدة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل وإنهاء حالة العداء بين الجانبين. وأكد ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران مدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين، وجاء إعلان ترامب عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقررة في وقت لاحق من الاثنين.
## ماكسي أراوخو.. نجم أوروغواي متعدد المواهب على قائمة مانشستر يونايتد
24 March 2026 11:28 AM UTC+00
يصطدم نادي مانشستر يونايتد بمنافسة قوية في سعيه للتعاقد مع اللاعب الأورواغوياني ماكسي أراوخو (26 عاماً) لاعب فريق سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في ظل اهتمام متزايد من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز به قبل فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ويضع النادي الإنكليزي اللاعب الأوروغواياني ضمن أولوياته لتدعيم صفوفه، مستفيداً من قدرته على شغل أكثر من مركز، سواء ظهيراً أو جناحاً، وهي ميزة تمنحه قيمة إضافية في خطط الفرق الباحثة عن عناصر مرنة تكتيكياً، وكشف موقع "تي.أم.توك" أن الصفقة لن تكون سهلة، إذ يواجه يونايتد عقبتين بارزتين، تتمثلان في دخول تشيلسي وتوتنهام هوتسبير على خط المفاوضات، ما ينذر بصراع ثلاثي محتدم لحسم التعاقد مع اللاعب خلال الصيف.
ويزيد من تعقيد المهمة ارتباط أراوخو بعقد طويل الأمد مع سبورتينغ يمتد حتى عام 2029، ما يمنح ناديه موقفاً تفاوضياً قوياً ويجعل أي صفقة محتملة بحاجة إلى عرض مالي كبير لإقناعه بالتخلي عن أحد أبرز عناصره، في وقت يعمل فيه الشياطين الحمر على إعادة بناء مشروعهم الرياضي خلال المرحلة المقبلة، تبدو معركة ضم أراوخو اختباراً مبكراً لقدرة الإدارة على حسم الصفقات، خاصة أن النتائج التي تحققت مؤخراً تحت قيادة المدرب الإنكليزي مايكل كاريك عقب رحيل البرتغالي روبين أموريم، قد تبقيه على رأس الجهاز الفني في الموسم المقبل.
وبدأ أراوخو ممارسة كرة القدم في أكاديمية مونتيفيديو واندررز للشباب، وهناك خاض أول مباراة احترافية له مع النادي في 11 مارس/آذار 2018، في مباراة فاز فيها فريقه على مونتيفيديو سيتي توركي بنتيجة 2-1 في الدوري المحلي ببلاده، وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019، تم تأكيد توقيع أراوخو عقداً مع نادي بويبلا المكسيكي حتى نهاية عام 2023، لاحقاً في 27 أغسطس/ آب 2024، انضم أراوخو إلى نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي بعقد يمتد لخمس سنوات، واستطاع قبل نهاية ذلك العام تسجيل هدفه الأول في أبطال أوروبا بشباك مانشستر سيتي حين فاز بنتيجة 4-1.
مثّل أراوخو منتخب أوروغواي للشباب في بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 سنة 2019، وكأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2019، ودورة الألعاب الأميركية 2019، وبطولة أميركا الجنوبية المؤهلة للألعاب الأولمبية 2020، وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 2022، اختير أراوخو ضمن القائمة الأولية لمنتخب أوروغواي المكونة من 55 لاعباً لكأس العالم 2022، لكنه انتظر حتى عام 2023 لخوض أول مباراة دولية تحديداً في شهر يونيو/حزيران أمام نيكاراغوا.
## هجمات الطاقة تُطيل أمد الأزمة الاقتصادية
24 March 2026 11:33 AM UTC+00
مع استهداف البنية التحتية للنفط والغاز في المنطقة، تنفتح مرحلة جديدة عنوانها تهديد مباشر للأعمال التجارية والمستهلكين حول العالم، قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات. فمنذ اللحظة التي هاجمت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، تمحور السيناريو الكابوسي للاقتصاد العالمي حول احتمال إغلاق مضيق هرمز، أهم نقطة اختناق لتدفق النفط عالمياً. لكن كابوساً مختلفاً وأكثر خطورة بدأ يتكشف، مع هجمات مباشرة على العمود الفقري لإنتاج الطاقة في الخليج العربي، ما يثير احتمال وقوع أضرار طويلة الأمد تُقدّر بملايين الدولارات في منشآت حيوية تُزوّد العالم بجزء أساسي من الغاز الطبيعي.
وبدلًا من التساؤل عمّا إذا كانت الحرب ستستمر لأيام أو أسابيع، بدأ المسؤولون والاقتصاديون يتحدثون عن تداعيات قد تمتد لأشهر وسنوات، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز". وفي السياق، قال ديفيد غولدوين، الدبلوماسي الأميركي السابق ومسؤول وزارة الطاقة: "لقد انتقلنا من وقف النقل، وهو إجراء مؤقت، إلى مهاجمة البنية التحتية، وهو ما له آثار طويلة الأمد". وأضاف غولدوين أن إيران "أثبتت وجود تهديد طويل الأمد يتمثل بالقدرة على استهداف البنية التحتية في جميع أنحاء الخليج".
وبدأت هذه المرحلة الجديدة عندما نفذت إيران ضربة صاروخية انتقامية على مجمع رأس لفان للطاقة في قطر، أحد أكبر مرافق الطاقة في العالم، الذي ينتج نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال عالمياً، المستخدم في التدفئة والطهي وتشغيل المصانع وتوليد الكهرباء في آسيا وأوروبا. كذلك استهدفت إيران مصافي ومنشآت غاز في الكويت وقطر والسعودية، بعد هجوم إسرائيلي على حقل "جنوب فارس" للغاز في إيران. ولا يزال حجم الأضرار قيد التقييم، في ظل استمرار عمليات المسح الميداني. وقال وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي إن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، مع انخفاض متوقع في القدرة التصديرية بنسبة 17%، بحسب ما ذكرت "نيويورك تايمز". وتكشف هذه الهجمات، رغم محدودية قدرات إيران مقارنة بخصومها، عن قدرتها على التأثير العميق في الاقتصاد العالمي، من خلال استخدام وسائل منخفضة الكلفة لاستهداف منشآت استراتيجية عالية القيمة. ولا تزال الصورة ضبابية، في ظل تسارع التطورات ميدانياً وسياسياً. وبهذا تبقى الأسئلة مفتوحة: هل ستتصاعد الهجمات؟ كم سيبقى مضيق هرمز مغلقًا؟ كم ستستمر الحرب؟ وماذا بعد انتهائها؟
في الوقت الراهن، ورغم تعليق بعض المنشآت عملياتها، لا يزال معظمها سليماً. بدوره، صرح جيسون بوردوف، مدير مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، أن إعادة فتح المضيق قد تسمح بعودة الإنتاج خلال بضعة أشهر، لكنه حذّر من أن استمرار الهجمات قد يغيّر هذا التقدير، ولكن، المؤكد أن الضغط على إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الشحن قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مسار أكثر خطورة. وقال جيسون ميلر، أستاذ إدارة سلاسل الإمداد: "هذا هو أكبر اضطراب شهدناه في تاريخ النفط والمنتجات المكررة"، مضيفاً أن "النفط يدخل في كل شيء"، ما يعني تأثيراً تضخمياً واسعاً. وأضاف ميلر: "من الصعب تخيّل ألا تدخل الاقتصادات في حالة ركود عند هذه المستويات"، وفقاً للصحيفة نفسها. وتوقعت شركة "وود ماكنزي" أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل في عام 2026، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل الحرب.
وعادة ما تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع البطالة، وتسارع التضخم. كذلك ترتفع أسعار الديزل ووقود الطائرات بوتيرة أسرع من البنزين، ما يزيد كلفة نقل السلع عالمياً. وقد تنعكس هذه الزيادات على أسعار جميع المنتجات تقريبًا، من الغذاء إلى السيارات والهواتف والأدوية. وفي المقابل، تواجه شركات الشحن تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وإغلاق بعض الطرق، واحتجاز السفن، وفرض مسارات أطول، وتتكدس آلاف السفن في الخليج. وأبلغت شركات كبرى مثل "ميرسك" و"CMA CGM" عملاءها بإمكانية تفريغ الشحنات في أقرب ميناء، مع تحميلهم التكاليف الإضافية.
ورغم تركيز الاهتمام على النفط، يبقى الغاز الطبيعي محور التداعيات الاقتصادية، نظراً لقلة منشآت تسييله عالمياً وتعطل أكبرها في قطر نتيجة الأضرار، ويؤثر ذلك في توافر وفي أسعار مواد أساسية مثل الأسمدة والهيليوم، المستخدم في صناعة أشباه الموصلات. وأشار محلل "ريستاد إنرجي" يان-إريك فاهنريش إلى أن الخطر لا يقتصر على الأضرار المباشرة، بل يمتد إلى تآكل الثقة بأمن البنية التحتية للطاقة في الخليج. وأضاف: "سيقوم المشترون بتسعير هذا الخطر لفترة أطول من مدة الانقطاع نفسها".
ومن المتوقع أن تواجه دول آسيا وأوروبا، المعتمدة على الغاز المسال، أسعاراً مرتفعة لفترة طويلة، حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز. وتحاول الحكومات التخفيف من آثار الأزمة، عبر خفض أو تعليق الضرائب على الوقود في دول مثل النمسا والبرازيل وإيطاليا والبرتغال وتركيا، إضافة إلى فرض سقوف للأسعار في دول أخرى. كذلك اتخذت بعض الدول إجراءات استثنائية، مثل إغلاق جامعات في بنغلادش، وتعليق الدراسة في باكستان، وتقنين الوقود في سريلانكا. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن المستهلكين لا يزالون متأثرين بآثار أزمة الطاقة بين عامي 2021 و2023. لكن قدرة الحكومات على الاستجابة باتت محدودة، في ظل الضغوط المالية وارتفاع مستويات الدين، بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة، من الجائحة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والتضخم.
وبذلك، لم تعد أزمة الطاقة الراهنة مجرد صدمة عابرة في الأسواق، بل باتت مؤشراً على تحوّل هيكلي في طبيعة المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي. فاستهداف البنية التحتية، بدلاً من تعطيل الإمدادات مؤقتاً، يعيد رسم معادلة الأمن الطاقوي ويُدخل عامل المخاطر الجيوسياسية الدائمة في تسعير النفط والغاز. وهذا يعني أن موجات التضخم، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتباطؤ النمو قد لا تكون مرحلية، بل ممتدة زمنياً. وفي ظل محدودية أدوات الحكومات المالية والنقدية بعد سنوات من الأزمات، يصبح العالم أكثر هشاشة أمام أي تصعيد إضافي. وعليه، فإن المسار الاقتصادي في المرحلة المقبلة لن يتحدد فقط بمدة الحرب، بل بقدرة الأسواق والدول على التكيّف مع واقع جديد، تتداخل فيه الطاقة مع الأمن والسياسة بشكل غير مسبوق.
## إسرائيل تحاول التأثير في الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران
24 March 2026 11:35 AM UTC+00
تعمل إسرائيل جاهدة لضمان ما تصفها بـ"مصالحها"، في حال انتقال التصريحات إلى مفاوضات فعليّة بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى "خطوط حمراء"، وإلى مخاوف من إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرونة، من أجل الإعلان عن تحقيق نصر، حتى لو كان ذلك يتعارض مع المصالح التي تروّج لها دولة الاحتلال، والأهداف التي سبق أن أشارت إليها، سواء عن طريق رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أو مسؤولين آخرين.
وتوالت اليوم التقارير العبرية التي سلطت الضوء على جوانب مختلفة، تتعلق بالمفاوضات المحتملة، بعضها أشار إلى أنه مع تلقّي الإشارات الأولى حول وجود اتصالات بين الإيرانيين والأميركيين، يوم الخميس الماضي، قرر نتنياهو أن يكلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية والمقرّب منه، رون ديرمر، بمسؤولية إدارة هذا الملف. ويُعتبر ديرمر، أكثر من يثق به نتنياهو في الشأن الأميركي، ويطلب منه أن يوجّه معظم جهده نحو نقل الخطوط الحمراء الإسرائيلية للإدارة الأميركية ومنع التوصّل إلى اتفاق تُعرّفه تل أبيب بأنه "ليس جيّدا". وتصب إسرائيل جهودها في محاولة التأثير في الاتفاق المحتمل من الداخل لا إيقافه، لإدراكها أن المهمة الثانية قد تكون أصعب.  
اليورانيوم المخصب
وتقف مسألة اليورانيوم المخصّب في صميم القلق الإسرائيلي، بحسب القناة 12 العبرية، وتشعر إسرائيل بالانزعاج من احتمال موافقة الولايات المتحدة على اتفاق لا يعالج مسألة الـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% الموجودة حالياً لدى إيران، وتروّج أن هذه كمية يمكن من خلالها تركيب ما لا يقل عن 11 قنبلة نووية، عبر عملية تقنية قصيرة نسبياً، فيما تتابع المنظومة الأمنية التطورات بترقّب شديد.
وعبّر مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية، لم تسمّهم القناة، عن موقف حاسم بشأن طبيعة الاتفاق الذي يلوح في الأفق. ويقول هؤلاء المسؤولون: "نحن لا نعلم يقيناً ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق قريباً، أو أن ما يجري هو مجرد مناورة نموذجية على طريقة ترامب، لكن أمراً واحداً واضح، وهو أنه إذا تم توقيع اتفاق لا يشمل إخراج المواد المخصّبة من إيران، فإن كل التصريحات الكبيرة عن تقليص القدرات أو التدمير لن تشكّل الحقيقة، بل الحقيقة أن ذلك سيكون فشلاً ذريعاً".
وفي السياق، قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار لـ"رويترز" اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. واستبعد المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن توافق طهران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات، والتي انهارت في 28 فبراير/ شباط مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
إلى ذلك، تحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، وتلقّى تحديثاً حول الاتصالات الجارية مع إيران. وبحسب موقع واينت العبري، فإن الرسالة الأميركية لإسرائيل هي أن الولايات المتحدة ستصرّ على خطوطها الحمراء، وهي قريبة جداً من تلك الإسرائيلية: إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، ووقف برنامجها النووي، وإعادة الرقابة المكثفة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية.
ويصرّ ترامب على فتح مضيق هرمز، وعلى مشاركة في السيطرة عليه. فيما يطرح الإيرانيون مطالب مختلفة، من بينها تعهّد بعدم مهاجمتهم، وإغلاق القواعد الأميركية في المنطقة، ودفع تعويضات عن أضرار القصف. ويبدي الإيرانيون استعداداً لتخفيف مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنهم يعارضون التنازل عن حقهم في التخصيب.
وأمام ذلك، يجد المسؤولون الإسرائيليون، صعوبة في تصديق أن الإيرانيين سيوافقون فعلاً على هذه الشروط، ولا يفهمون من أين يستمد ترامب تفاؤله ويتحدث عن تفاهمات، في حين أن إيران تنفي ذلك علناً. كما أنّ الإسرائيليين غير مقتنعين بأن في إيران من سيوافق على شروط كهذه، التي تُعدّ بالنسبة لها عملياً اتفاق استسلام. وتروّج إسرائيل لمخاوف، من أن يستغل الإيرانيون المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب في النهاية بأي نتيجة تتيح له الإعلان عن انتصار، دون الإصرار على جميع الخطوط الحمراء. وترى إسرائيل أن ترامب سيمنح جولة المحادثات فرصة. 
تنصّل من المسؤولية
في غضون ذلك، تنصّلت إسرائيل، مما نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، أخيراً، وقالت إن رئيس الموساد ديفيد برنيع، لم يدّعِ قبل الحرب، أمام ترامب ونتنياهو، أنه سيكون بالإمكان إشعال تمرد داخل إيران وإخراج الشعب إلى الشوارع خلال أيام من بدء الحرب. في المقابل، أفادت مصادر مطّلعة بأن ما نُسب إليه غير دقيق، موضحةً أنه تحدّث عن أن إسقاط النظام قد يكون ممكناً فقط بعد انتهاء الحرب، وفي إطار زمني يمتد لأشهر طويلة، وربما لعام كامل.
وتشير التقديرات في إسرائيل، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، إلى أن من تقف وراء التسريب هي جهات أميركية تعارض استمرار الحرب، وحاولت إلصاق ما يُوصف بـ"الفشل" في عدم إسقاط النظام الإيراني بالموساد، رغم أن هذا لم يكن موقفه أصلاً، إذ تحدّث المسؤولون الإسرائيليون، عن "خلق الظروف لإسقاط الحكم في إيران، وفي النقاشات المبكّرة كان واضحاً أن ذلك لن يحدث خلال الحرب، بل فقط بعد انتهائها". وقد أعدّ الموساد بالفعل، خطة لخلق هذه الظروف، وهي خطة لم تُنفَّذ بعض أجزائها حتى الآن، بحسب الصحيفة.  
مسار معقّد خلف الكواليس
من جهته، أشار موقع والاه العبري اليوم، إلى أنه خلف الكواليس، وبعيداً عن التصريحات العلنية في واشنطن وتل أبيب، يتبلور في الأيام الأخيرة مسار أكثر تعقيداً بكثير مما ينعكس في العناوين. من جهة، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً عن "فرصة حقيقية للتوصّل إلى اتفاق" مع إيران خلال أيام، ويعرض ذلك تقريباً كامتداد مباشر للإنجازات العسكرية. ومن جهة أخرى، يكمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الخط ولكن بحذر، متحدّثا عن رغبة ترامب في "استثمار الإنجازات" للتوصل إلى اتفاق، مع التأكيد أن إسرائيل تواصل العمل عسكرياً بالتوازي. 
ويعكس هذا الفرق توزيعاً للأدوار وكذلك قدراً من الشك المتبادل، وفقاً للموقع ذاته، إذ إن ترامب، كما يظهر من تصريحاته، يرى في الخطوة الحالية فرصة مزدوجة، لتحقيق إنجاز سياسي سريع، والتأثير في الساحة الاقتصادية، مشدداً على أن الإيرانيين "اتصلوا" ويريدون صفقة، ويهدد بضرب بنى تحتية حيوية، وفي الوقت نفسه يؤجل الهجوم ويرسل إشارات للأسواق. هذا المزج بين الضغط العسكري والدبلوماسية والبعد الاقتصادي ليس جديداً بالنسبة له، لكنه يُنفَّذ الآن بوتيرة متسارعة، تكاد تتزامن مع افتتاح أسبوع التداول في الولايات المتحدة. 
في المقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون شيئاً مختلفاً في الخطوة نفسها، ويؤكدون أن "اتفاق مبادئ" سريعاً، قد يكون قيد التبلور، وربما حتى خلال أيام، لكنهم يحذّرون من أن هذه المرحلة ليست سوى بداية لمسار أطول وأكثر خطورة. فمن وجهة نظرهم، مجرد الانتقال من مرحلة القتال إلى مرحلة الاتصالات قد ينقل الأفضلية من الساحة العسكرية، حيث تملك إسرائيل والولايات المتحدة زمام المبادرة، إلى طاولة المفاوضات، حيث تمتلك إيران خبرة وصبراً، وقدرة على كسب الوقت. 
ويتعمّق هذا القلق مع إدراك أن المفاوضات الفعلية حول تنفيذ ما يسميه ترامب "النقاط الخمس عشرة"، إذا نضجت، لن تُدار تحت النار، بل في ظروف أكثر راحة لطهران. ويصف مسؤولون إسرائيليون سيناريو تعرض فيه الولايات المتحدة إنجازاً سريعاً، مثل وقف البرنامج النووي أو "حرب وقائية" ناجحة، بينما تعرض إيران الاتفاق نفسه بأنه دليل على قدرتها على الصمود والاستنزاف. وفي جميع الأحوال، تدرك إسرائيل، أنه بمجرد أن تقرر واشنطن أنها وصلت إلى اتفاق، فإنها ستجد صعوبة في رفض ذلك، حتى لو لم يحقق الاتفاق كل أهدافها. لذلك، يتركّز الجهد الإسرائيلي الآن على التأثير من الداخل، في صياغة شروط الاتفاق، لا إيقافه. 
حزب الله ولبنان
رغم ما تروّج له تل أبيب من مخاوف، فإنها ترى أن التوصّل إلى اتفاق قد يحمل فرصة بشأن جبهة لبنان. فبحسب تقديراتها، أي تسوية مع إيران، حتى لو كانت جزئية، قد تنعكس مباشرة على الجبهة الشمالية. فإذا دُفعت طهران إلى التراجع أو فُرضت عليها قيود، فقد يؤثر ذلك أيضاً على حزب الله ويقود إلى تسوية طويلة الأمد في لبنان. وبهذا المعنى، فإن الاتفاق المحتمل ليس مجرد نهاية فصل واحد، بل محاولة لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي. والسؤال الكبير، كما يصفه مسؤولون إسرائيليون، ليس ما إذا سيكون هناك اتفاق، بل أي نوع من الاتفاق سيكون؟
## كاتس يهدد بالسيطرة على جنوب لبنان حتى الليطاني ومنع عودة النازحين
24 March 2026 11:45 AM UTC+00
هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالسيطرة على "المنطقة الأمنية" حتى نهر الليطاني في جنوب لبنان، ومنع عودة النازحين "حتى ضمان أمن سكان الشمال". وقال كاتس، اليوم الثلاثاء، إنّ "الجيش الإسرائيلي يناور داخل الأراضي اللبنانية للسيطرة على خط دفاعي أمامي. جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني، التي استخدمها حزب الله لمرور المسلحين والسلاح، فُجِّرَت، والجيش الإسرائيلي سيسيطر على بقية الجسور وعلى المنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني".
وشدد كاتس، خلال جلسة تقييم للوضع في "الكرياه"، مقر وزارة الأمن وهيئة الأركان، على أنّ "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في لبنان بكامل قوته ضد حزب الله"، متوعّداً بأنّ "مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا شمالاً لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان الأمن لسكان الشمال". وزعم كاتس أنّ "المبدأ واضح: يوجد إرهاب وصواريخ، إذاً لا توجد بيوت ولا سكان، والجيش الإسرائيلي موجود داخل المنطقة".
وكرر كاتس تصريحات إسرائيلية سابقة، بأنّ "حزب الله ارتكب خطأً فادحاً عندما هاجم إسرائيل، كأداة بيد النظام الإيراني، وهو يدفع وسيواصل دفع ثمن باهظ. الجيش الإسرائيلي يواصل وسيواصل العمل في لبنان بكامل قوته ضد عناصر حزب الله وضد مطلقي الصواريخ". وأضاف أنّ "حكومة لبنان التزمت بتجريد حزب الله من سلاحه في جنوب لبنان وفي كل أنحاء البلاد، لكنها لم تفعل شيئاً. الجيش الإسرائيلي يناور داخل الأراضي اللبنانية لاحتلال خط دفاعي أمامي، ويقضي على عناصر حزب الله ويدمّر البنى التحتية التي أُقيمت هناك، وكذلك المنازل في القرى اللبنانية المحاذية للحدود، التي تُستخدم كمواقع، وذلك وفق نموذج رفح وبيت حانون في غزة، بهدف خلق منطقة دفاعية وإبعاد التهديد عن البلدات".
واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي أخيراً جسوراً حيوية ورئيسية في جنوب لبنان، هي:
جسر الدلافة، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً في صلة الوصل بين مناطق حاصبيا والبقاع الغربي شرقاً وجزين
جسر القعقعية في قضاء النبطية
جسر الخردلي الذي يربط بين النبطية ومرجعيون
جسر طيرفلسيه، ويربط قضاءي صور والزهراني
وجسر القاسمية وهو من الجسور الرئيسية ويربط المناطق الساحلية الجنوبية بمناطق مختلفة من لبنان.
جيش الاحتلال ينشر توثيقاً لتدمير جسر آخر فوق الليطاني
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أنه قصف جسراً آخر فوق نهر الليطاني في لبنان الليلة الماضية، بزعم أنه "معبر" يُستخدم من عناصر حزب الله للانتقال من شمال النهر إلى جنوبه. وزعم جيش الاحتلال أن "عناصر حزب الله استخدموا المعبر الذي استُهدِف لنقل وسائل قتالية وقذائف صاروخية ومنصات إطلاق للدفع بمخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن هذه الغارة تضاف إلى غارات أخرى نُفذت هذا الأسبوع واستهدفت معابر أخرى.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
 
## كومو الإيطالي مع فابريغاس.. حلم دوري الأبطال أصبح حقيقة
24 March 2026 11:46 AM UTC+00
تحول حلم نادي كومو الإيطالي بالتأهل لأول مرة في تاريخه إلى منافسات دوري أبطال أوروبا إلى حقيقة في الوقت الحالي، مع المدرب الإسباني سيسك فابريغاس، بعد سلسلة النتائج المميزة التي سجلها في بطولة الدوري الإيطالي وحصده نقاطًا إضافية تعزز حظوظه بالمشاركة الأوروبية.
وسجل نادي كومو فوزاً كبيراً في الجولة الـ30 من منافسات الدوري الإيطالي لهذا الموسم على حساب نادي بيزا بخماسية نظيفة، ليحقق الفريق مع مدربه المميز سيسك فابريغاس فوزه الـ16 في الكالتشيو هذا الموسم ويرفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع متقدمًا بفارق ثلاث نقاط عن يوفنتوس صاحب الـ54 نقطة، وبفارق خمس نقاط عن نادي نابولي الثالث صاحب الـ62 نقطة وست نقاط عن ميلان الوصيف صاحب الـ63 نقطة.
وتتبقّى أمام كومو ثماني مباريات نهائية في الدوري من أجل محاولة تحقيق الحلم والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، إذ سيواجه في الجولة المقبلة أودينيزي خارج الأرض، ثم يلعب ضد المتصدر إنتر ميلان في الجولة الـ32، ويلعب بعد ذلك خارج أرضه مباريات صعبة ضد ساسولو وجنوى، قبل أن يعود في الجولة الـ35 إلى أرضه لمواجهة نابولي، ثم يخرج لمواجهة هيلاس فيرونا، ثم يلعب ضد بارما على أرضه ويختتم مشواره ضد فريق كريمونيسي.
ووفقاً للجدول الحالي لنادي كومو والمستوى الذي يقدمه في الكالتشيو، فإن الفريق الإيطالي الذي يقوده فابريغاس يملك فرصة كبيرة من أجل احتلال المركز الرابع المؤهل إلى البطولة الأوروبية الكبيرة، وهو الحلم الذي لم يكن يتوقعه أي مشجع للنادي الإيطالي، والآن تتبقّى أمام اللاعبين ثماني مباريات كبيرة من أجل إنهاء الموسم بإنجاز تاريخي غير مسبوق.
وحقق نادي كومو نتائج مُميزة أمام الأندية الكبيرة في الموسم الحالي، إذ تفوق على لاتسيو في افتتاح الكالتشيو، تعادل مع أتالانتا في الجولة السادسة وتفوق على يوفنتوس في الجولة السابعة، وعاد وتفوق على يوفنتوس خارج أرضه أيضاً في الجولة الـ26 وعلى روما في الجولة الـ29، ليؤكد قوته في الموسم الحالي ومنافسته القوية من أجل التأهل إلى الأبطال.
## انفجار مصفاة تكساس يؤثر على أسهم "أرامكو" السعودية.. ما العلاقة؟
24 March 2026 12:06 PM UTC+00
وقع انفجار، فجر اليوم الثلاثاء، في مصفاة نفط بمدينة بورت آرثر التابعة لولاية تكساس الأميركية، ما أدى إلى اندلاع حريق لا تزال فرق الإطفاء تعمل على إخماده. وأفاد بيان لشرطة بورت آرثر بأن الانفجار وقع في مصفاة تابعة لشركة "فاليرو إنرجي"، فيما اندلع حريق عقب الانفجار.
من جهتها، قالت رئيسة بلدية المدينة، شارلوت إم. موسِس، في تصريحات صحافية، إنه لم تُسجل أي إصابات جراء الحادث، مؤكدة أن فرق الإطفاء توجهت إلى الموقع وأن الجهود مستمرة للسيطرة على الحريق. وإثر الانفجار، طلبت السلطات من سكان الجزء الغربي للمدينة البقاء في منازلهم لأسباب تتعلق بالسلامة، في حين لم تحدد بعد سبب الحادث. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد دخان كثيف من المصفاة. وبحسب المعلومات الواردة على الموقع الإلكتروني لـ"فاليرو إنرجي"، يعمل في المصفاة نحو 770 موظفاً، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 435 ألف برميل يومياً، حيث تقوم بتكرير النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وفي السياق نفسه، قالت عمدة المدينة شارلوت إم موسيس إنه لم تسجل أي إصابات جراء الانفجار الذي وقع في مصفاة "فاليور" في بورت آرثر، الواقعة على بعد نحو 90 ميلاً (145 كيلومترا) شرق هيوستن. ودعت السكان في أجزاء من الجانب الغربي للمدينة إلى البقاء في منازلهم، مشيرة إلى وصول فرق الإطفاء. وأضافت: "نعم، وقع انفجار، لكننا بخير، الجميع بخير. إنهم يحاولون إخماد الحريق بأسرع وقت ممكن"، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة وكالة رويترز بأنّ شركة "فاليرو إنرجي" أغلقت المصفاة عقب الانفجار والحريق، الذي وقع في وحدة معالجة الديزل بالهيدروجين رقم 243، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 47 ألف برميل يومياً. وأشارت المصادر إلى أن دوي الانفجار سُمع على بُعد يصل إلى 11 ميلاً في المنطقة الواقعة شرق تكساس قرب حدود لويزيانا.
وأضافت المصادر أن إغلاق المصفاة كان ضرورياً لاحتواء الحريق الذي استمر لنحو خمس ساعات بعد الانفجار، والذي وقع قرابة الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء). كما شهدت المصفاة انقطاعاً في إمدادات المياه والبخار أثناء جهود الإطفاء. ويأتي هذا الانفجار في وقت تشهد أسعار الوقود ارتفاعاً، مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية للنفط.
انفجار مصفاة تكساس يؤثر على أسهم "أرامكو" السعودية لهذا السبب
وفي أعقاب الحادث، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع أسهم شركة النفط العربية السعودية العملاقة "أرامكو" بنحو 1% في التعاملات المبكرة، في انعكاس سريع لحالة الحذر التي تسود الأسواق عقب أي اضطراب في قطاع التكرير العالمي، وفق ما ذكرته "رويترز".
وفي عام 2017، استكملت إنهاء "أرامكو" شراكة تكرير استمرت 19 عاماً مع شركة "رويال داتش شل" ضمن مشروع "موتيفا إنتربرايزز"، وذلك عبر صفقة بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار، شملت ديوناً ومدفوعات نقدية. وبموجب الاتفاق، استحوذت وحدة "سعودي ريفاينينغ" التابعة لـ"أرامكو" على الملكية الكاملة للكيان القانوني واسم "موتيفا"، بما في ذلك مصفاة بورت آرثر في تكساس، أكبر مصفاة في الولايات المتحدة، إضافة إلى 24 محطة توزيع، بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية.
كما تحمّلت "أرامكو" معظم صافي ديون الشركة البالغة 3.2 مليارات دولار، منها 1.5 مليار دولار تمثل حصة "شل"، في حين حصلت الأخيرة على ملكية مصفاتي نوركو وكونفنت في لويزيانا و11 محطة توزيع. واندرجت هذه الصفقة ضمن خطة "شل" للتخارج من أصول بقيمة 30 مليار دولار بين 2016 و2018، بهدف خفض ديونها بعد استحواذها على مجموعة "بي جي".
وجاءت هذه الخطوة بعد اتفاق الطرفين على إنهاء المشروع المشترك الذي تأسس عام 1998 وكان يشرف على ثلاث مصافٍ وشبكة واسعة من محطات الوقود وحقوق التسويق في عدة ولايات أميركية. وبموجب إعادة التقسيم، حصلت "موتيفا" على حق تسويق وقود "شل" في ولايات عدة منها جورجيا وكارولاينا الشمالية والجنوبية وفيرجينيا وماريلاند وواشنطن العاصمة، إضافة إلى شرق تكساس ومعظم فلوريدا، فيما احتفظت "شل" بأسواق أخرى تشمل لويزيانا وألاباما وميسيسيبي وتينيسي وشمال شرق الولايات المتحدة. ورغم أن "موتيفا" كانت من أبرز اللاعبين في قطاع التكرير بطاقة تفوق 1.1 مليون برميل يومياً، إلا أنها واجهت تحديات تشغيلية، من بينها تجاوزات في التكاليف وتأخيرات في مشاريع التوسعة، لا سيما في مصفاة بورت آرثر التي تبلغ طاقتها نحو 600 ألف برميل يومياً. يُذكر أن شركة شيفرون الأميركية كانت شريكاً في المشروع قبل خروجها عام 2002، ما أدى إلى تقاسم الملكية بين "شل" و"أرامكو" بنسبة 50% لكل منهما حتى إتمام صفقة 2017، وفق "بلومبيرغ".
ويُبرز انفجار مصفاة بورت آرثر في تكساس الطبيعة المركّبة لعمليات التكرير، التي تجمع بين كثافة تشغيلية عالية ومواد قابلة للاشتعال ضمن بيئة صناعية معقّدة، ما يرفع من احتمالات الحوادث حتى مع وجود أنظمة أمان متقدمة. كما يظهر كيف يمكن لعامل تقني محدود، في وحدة أو خط إنتاج، أن يكشف هشاشة كامنة في منظومة معقدة، ويعيد التذكير بأن صناعة التكرير، رغم تطورها، لا تزال عرضة لمخاطر يصعب احتواؤها بالكامل.
## لبنان يسحب اعتماد السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد للمغادرة
24 March 2026 12:06 PM UTC+00
في تطوّر سياسي دبلوماسي غير مسبوق، قرّر لبنان سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، ومنحه حتى يوم الأحد 29 مارس/ آذار الحالي للمغادرة، واستدعاء سفيره في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بـ"انتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين".
وفي بيان صادر اليوم الثلاثاء، قالت الخارجية اللبنانية إنها "استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى، وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع فيه التاسع والعشرون من مارس/ آذار 2026".
وأوضحت الخارجية اللبنانية في بيانٍ ثانٍ أن "قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني استناداً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، لا يعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معيّن في لبنان، فالمادة 41 من الاتفاقية المشار إليها تمنع الدبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها".
وأضاف بيان الخارجية "السفير شيباني أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيّم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، إضافة إلى أنه أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية من دون المرور بوزارة الخارجية". وأكدت الوزارة، من جهة أخرى، أنها تحرص دائماً على أفضل علاقات الصداقة مع إيران وغيرها من الدول، وأن تكون العلاقات ندية ومبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير.
وقال مصدر في الخارجية اللبنانية لـ"العربي الجديد" إن شيباني موجود في لبنان، وكان ينتظر أن يُحدَّد له موعد لتقديم أوراق اعتماده، لافتاً إلى أن أسباب القرار المتخذ معلن عنها بشكل واضح في البيان المُعمّم. وكان الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية قد التقى القائم بأعمال السفارة الإيرانية في 13 مارس الحالي، بناءً على استدعاء وزير الخارجية يوسف رجّي، وواجهه بجملة من التساؤلات إزاء التصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية في لبنان ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ادعاؤهما أن الإيرانيين الأربعة الذين استهدفوا في أحد فنادق منطقة الروشة في بيروت في وقت سابق هذا الشهر يحملون صفة دبلوماسية، وأن وجودهم على الأراضي اللبنانية كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية ومعرفتها، وهو "ما تنفيه الوزارة نفياً قاطعاً"، وتعتبره "مخالفاً للحقيقة".
وأشارت الخارجية اللبنانية، في بيان لها وقتها، إلى أن "الأمين العام قدّم للقائم بالأعمال الإيراني سلسلة أمثلة تثبت عدم احترام إيران لقرارات الحكومة اللبنانية، وآخرها البيان الصادر عن الحرس الثوري الإيراني الذي تحدث عن عمليات مشتركة مع حزب الله، وطالب بردود خطية رسمية على هذا التساؤل وغيره من النقاط المثارة". وسُلّم القائم بالأعمال الإيراني تبعاً لذلك مذكرة خطية رسمية أبلغت فيها الدولة اللبنانية الجانب الإيراني برفضها أي تدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة التزامها التام لأحكام القانون الدولي في شموليتها دون انتقائية أو ازدواجية، ومشددة على أنها "لن تقبل إلا بعلاقات قائمة على المساواة والندية مع طهران، أساسها الثابت احترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".
انقسامات في الأوساط اللبنانية
وانقسمت الآراء في لبنان حول قرار وزارة الخارجية، بين مؤيد له ومرحّب به. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن قرار وزارة الخارجية أحدث بلبلة في الأوساط الرسمية اللبنانية، بحيث كان هناك اعتراض على الأسلوب الذي صدر به البيان، بما في ذلك من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ما استدعى إصدار الخارجية بياناً ثانياً توضيحياً.
كذلك، تبعاً للمعلومات، لم يلقَ القرار قبولاً عند حركة أمل (يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري)، وكذلك، اعترض عليه حزب الله، داعياً الخارجية إلى التراجع عنه. وأعلن حزب الله في بيان مساء اليوم إدانته ورفضه بشكل قاطع قرار الخارجية اللبنانية، معتبراً أن "الخطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلاباً عليها وانصياعاً واضحاً للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّياً صارخاً على صلاحيات رئيس الجمهورية".
وأشار إلى أن "الذرائع الواهية التي استند إليها هذا القرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل بالشؤون الداخلية للبنان ما هي إلا تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز، يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية". واعتبر حزب الله أن "وزير الخارجية يختار الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقاً من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملاً تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة في لبنان وتجاه تصريحات مسؤوليها ومبعوثيها التي أساءت إلى لبنان وحرّضت عليه وعلى مكون أساسي فيه". واعتبر حزب الله "هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف".
ودعا حزب الله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، "الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له من تداعيات خطيرة"، معتبراً أن "على الوزير وحزبه أن يتصرّفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه، بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمواجهة العدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد، وهو العدو الصهيوني".
من جانبه، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان السفير الإيراني بعدم المغادرة، مؤكداً أنه "لن نسمح للسلطة المتهوّرة بنحر لبنان سياسياً أو سيادياً".
أما حزب الكتائب اللبنانية، برئاسة النائب سامي الجميل، المعارض أيضاً لحزب الله، فرحب بالقرار، معتبراً أنّها "خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تثبيت سيادة الدولة، ويجب أن تُستكمل بفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية". كذلك، اعتبر جعجع أن الحكومة اللبنانية "أحسنت في مقاربتها الأخيرة المتعلقة بطرد السفير الإيراني في بيروت"، معتبراً أنها "كانت ضرورية في ظل التطورات الحاصلة، ولا سيما مع تراكم الأضرار التي تسبّبت بها إيران في لبنان على مدى عقود".
ويأتي هذا التطور في وقتٍ زعم فيه جيش الاحتلال، أمس الاثنين، أنه استهدف "مخرباً من وحدة فيلق القدس في بيروت". وشنّ الاحتلال الإسرائيلي أمس غارة على شقة سكنية في منطقة الحازمية، في قضاء بعبدا، في محافظة جبل لبنان، على مقربة من المدرسة الحربية، استهدفت شخصاً داخل غرفته، ما أدى إلى استشهاده، علماً بأن زوجته كانت أيضاً في المنزل، لكنها لم تصب.
وأعلن الحرس الثوري، منتصف الشهر الحالي، أنه "نفّذ خلال الموجة الأربعين من العملية المشتركة والمتكاملة بين الحرس الثوري الإيراني والمقاومة اللبنانية، إطلاقاً مستمراً للنيران على مدار خمس ساعات، تحت الرمز المبارك يا أمير المؤمنين عليه السلام، باستخدام مزيج من صواريخ قدر وعماد وخيبرشكن وفتاح من قبل الحرس الثوري، إلى جانب هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ من حزب الله اللبناني، مستهدفة أكثر من خمسين موقعاً في الأراضي المحتلة، ما فرض واقعاً ميدانياً جديداً على العدو".
وتتخذ الحكومة اللبنانية، منذ التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، مواقف حادة تجاه إيران، على خلفية مهاجمتها دولاً عربية وخليجية، إضافة إلى إجراءات مشددة بحق الإيرانيين، وذلك بعد شنّ إسرائيل غارات على فندقين في العاصمة ومحيطها، بزعم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني فيهما، وتهديدها باستهداف عناصر الحرس الثوري في لبنان.
وبعد قرار مجلس الوزراء في الثاني من مارس/ آذار الجاري حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، طلب رئيس الحكومة نواف سلام، في جلسة 5 مارس، من الوزارات والإدارات المعنية، ولا سيما وزارتا الدفاع والداخلية والبلديات، وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، و"التدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم". وقرّر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان، وذلك "لغرض ضبط الحدود ومنع أي نشاط أو عمل من شأنه الإخلال بالأمن أو استعمال الأراضي اللبنانية لتنفيذ غايات خاصة".
## اختراق بيانات 243 ألف موظف تعليم في فرنسا
24 March 2026 12:12 PM UTC+00
أعلنت وزارة التعليم الفرنسية، أمس الاثنين، اختراق بيانات شخصية لـ243 ألف موظف، معظمهم من المعلمين. وتشمل البيانات المخترقة أسماء المعلمين، وألقابهم، وعناوينهم البريدية، وأرقام هواتفهم، وفترات غيابهم (دون تبرير) من مختلف أنحاء فرنسا. والمخترَقة بياناتهم مسجلون في قاعدة بيانات برنامج "كومباس" لإدارة الموارد البشرية التابع للوزارة، والمخصَّص لإدارة شؤون المتدربين. كذلك أسماء المشرفين، وألقابهم، وأرقام هواتفهم الأرضية المهنية، من بين البيانات المخترقة، بحسب ما أوضحته الوزارة لوكالة فرانس برس للأنباء.
ويتعلّق البيان بعملية اختراق حدثت في 15 مارس/آذار، ورصدها مركز عمليات أمن نظم المعلومات التابع للوزارة مساء 19 مارس/آذار. وقد نشرت جهة تستخدم اسماً مستعاراً هو Hexdex عينة من البيانات المسروقة على مواقع إعادة بيع البيانات. وأبلغت الوزارة الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في فرنسا واللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات في بلاد، ويجري حالياً تقديم شكوى رسمية في العاصمة الفرنسية باريس. كذلك عُلِّق الوصول إلى نظام "كومباس"، وصرّحت الوزارة بأن "عمليات تدقيق جارية على جميع أنظمة المعلومات التابعة للوزارة لمنع أي خطر لانتشار الاختراق".
يُذكر أن الأمانة العامة للتعليم الكاثوليكي في فرنسا قد أعلنت، السبت، أنها أيضاً تعرّضت لهجوم إلكتروني استهدف تطبيق إدارة مدارسها الابتدائية، ما أدى إلى تسريب البيانات الإدارية لمليون ونصف المليون شخص. ووفقاً للوزارة، فإن قاعدة بيانات الأمانة العامة للتعليم الكاثوليكي التي تم اختراقها وقاعدة بيانات "كومباس" هما قاعدتا بيانات منفصلتان.
## صندوق النقد: الحرب ستلقي بتداعياتها على الاقتصاد المغربي
24 March 2026 12:13 PM UTC+00
قال صندوق النقد الدولي إن الحرب في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على نمو الاقتصاد المغربي في المدى القريب عبر ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع الطلب الخارجي. وذهب صندوق النقد الدولي، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني مساء الاثنين، عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، والمراجعة النصفية لاتفاقية خط الائتمان المرن مع المغرب، إلى أن نمو الاقتصاد في العام الماضي بلغ نحو 4.9% مدعوماً بتعافي الإنتاج الزراعي وتسارع وتيرة مشاريع البنية التحتية الكبرى. غير أن ارتفاع معدلات البطالة لا يزال يُشكّل تحديًا بالغ الأهمية. وظل متوسط التضخم منخفضًا عند 0.8%.
وأكد البيان أن آفاق النمو تبقى قوية، مدعومة بمحركات داخلية متينة، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.4% عام 2026 و4% على المدى المتوسط، في ظل افتراض عودة الإنتاج الزراعي إلى مستوياته الطبيعية واستمرار الاستثمار في البنية التحتية، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص. غير أنه توقع أن يلقي النزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط بظلاله على آفاق النمو في المدى القريب، في ظل اضطرابات أسواق السلع الأولية العالمية وتراجع الطلب العالمي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.
ويترقب أن يرتفع معدل التضخم بصورة مؤقتة خلال عام 2026 من مستوياته المنخفضة الراهنة، تحت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة بصفة أساسية، قبل أن يستقر عند حدود 2% على المدى المتوسط. ويُرجح الصندوق أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل نظراً للمحتوى الاستيرادي المرتفع لاستثمارات البنية التحتية وارتفاع تكلفة واردات السلع الأساسية. ويشدد على أهمية الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية، حيث سيتسق العجز المالي الإجمالي لعام 2026 والمدى المتوسط مع مسار تدريجي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 60.5% بحلول عام 2031.
ويستحضر الصندوق تصاعد المخاطر المرتبطة بتنامي حالة عدم اليقين الخارجي، حيث تشمل المخاطر الخارجية تزايد تقلبات أسعار السلع الأولية في ظل الغموض العالمي والحرب الجارية في المنطقة، وارتفاع الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية التي قد تُثقل كاهل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو. وتحدد المخاطر الداخلية الرئيسية في احتمال ضعف العوائد الاقتصادية المترتبة على تنفيذ الاستثمارات في البنية التحتية العامة، ما قد يُفضي إلى تراجع النمو والتشغيل.
وفي حال تحقُّق هذه المخاطر السلبية، فإن هامش السياسات المتاح إلى جانب خط الائتمان المرن الذي يتيحه الصندوق للمغرب في حدود 4.5 مليار دولار سيساعد الاقتصاد على التكيف بسلاسة. وشدد كينجي أوكامورا، نائب المدير العام للصندوق، على أن "الاقتصاد المغربي واصل إظهار صموده القوي. وقد عزّزت قطاعات الزراعة والبناء والسياحة النشاطَ الاقتصادي في عام 2025". وتوقع في البيان ذاته أن "يحافظ زخم النمو على قوته في عام 2026 وعلى المدى المتوسط، مدعومًا بالاستثمار في البنية التحتية من القطاعين العام والخاص".
وأشار أوكامورا إلى أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على النمو في المدى القريب من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب الخارجي، ما يفرض بوجهة نظره "الحفاظ على سياسات اقتصادية كلية حصيفة، وإدارة المخاطر المالية والاقتصادية بعناية، والتوسع في الاستثمار في رأس المال البشري، وضمان التنفيذ الراسخ للإصلاحات الهيكلية، بما يدعم نمواً شاملاً وخلق فرص عمل".
## مقترح برلماني لتنقيح قانون السجون في تونس
24 March 2026 12:20 PM UTC+00
أودعت مجموعة برلمانية تونسية، مؤخراً، مقترح قانون لتنقيح نظام السجون الصادر في عام 2001، اعتماداً على العديد من الدراسات والتوصيات من هيئات حقوقية ومدنية بشأن الأوضاع داخل سجون تونس، والانتهاكات الحاصلة فيها. ووفق وثيقة شرح الأسباب، فإن التعديلات تشمل تكريس الزيارة حقاً أساسياً للسجين، وتوسيع دائرة الأشخاص المخول لهم الزيارة، وتحسين ظروف الإقامة، والتأهيل خلال فترة العقوبة.
يقول رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان التونسي، ثابت العابد، إن المقترح يهدف إلى وضع إطار تشريعي منظم للمؤسسات السجنية، ما يجعلها أكثر ملاءمة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "القانون المنظم للمؤسسات السجنية لم يعد يلبي التحديات التي تواجهها تلك المؤسسة، سواء في ما يتعلق بظروف الإقامة أو الضمانات القانونية للسجناء. المقترح المقدم يؤكد مبدأ أن السجن هو حرمان للسجين من حريته، وليس حرماناً من الكرامة".
ويضيف العابد: "تتضمن التنقيحات المقترحة جملة من الإصلاحات الجوهرية التي تهدف إلى تكريس احترام الكرامة الإنسانية حتى تكون قاعدة حاكمة لعقوبة السجن، ومن ذلك ضبط استعمالات القوة داخل السجون، وحصرها في الحالات الاستثنائية، مع إلزامية التوثيق والمساءلة، والحق في الرعاية الصحية، كما تتضمن التنقيحات أيضاً استقلالية الإطار الطبي داخل المؤسسة السجنية، وحفظ المعطيات الصحية الشخصية للسجناء".
ويوضح أن "إصلاح المنظومة السجنية لا يعتبر قضية تهم السجين وحده، بل هي قضية مجتمعية"، مشدداً على أهمية تأهيل المنظومة برمتها بما يضمن اندماجاً أسرع للمسرحين من السجون. تعالج التعديلات مشاكل الاكتظاظ، عبر الالتزام بالمعايير الدولية من ناحية المساحة، وعدد السجناء، إلى جانب الحد من العقوبات التأديبية، وتقييد تدابير اللجوء إلى العزل الانفرادي".
وتسجل سجون تونس منذ العام الماضي، الرقم الأعلى تاريخياً في عدد النزلاء بعد بلوغهم أكثر من 33 ألف سجين، وسط دعوات إلى ضرورة الإسراع بمعالجة أسباب الزيادة، والحد من اللجوء إلى التوقيف التحفّظي، وإصلاح القوانين الجزائية التي تجاوز عمر بعضها 100 سنة.
وأظهرت دراسة نشرها مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، أخيراً، أن تونس تسجل مستوى قياسياً غير مسبوق في عدد السجناء، وذلك بمعدل يتجاوز 260 سجيناً لكل 100 ألف نسمة، ما أدى إلى نسبة اكتظاظ تصل إلى 300% داخل السجون، معتبرة أن "الإصلاح القضائي العالق منذ سنوات يعد أحد أبرز أسباب الارتفاع القياسي في أعداد السجناء، بسبب اللجوء المكثف للتوقيف التحفّظي، وتعثّر تركيز آليات العقوبات البديلة".
ووثقت الدراسة تزايد تحديات هشاشة الرقابة على الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، وتراجع استقلالية القضاء، وبطء الإجراءات القضائية، والاكتظاظ الحاد داخل السجون، واللجوء المفرط إلى الإيقاف التحفظي، وتضمنت التوصيات ضرورة استكمال مشاريع المجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية، وتحديثها وفق المستجدات الدستورية والمعايير الدولية، مع إعطاء أولوية مطلقة لتنقيح أي فصول تنتهك الحقوق والحريات الفردية.
وطالبت منظمات حقوقية محلية خلال السنوات الأخيرة، بتعديل القوانين الجزائية لخفض أعداد المساجين، وتمكين المحالين على القضاء من استكمال محاكماتهم خارج أسوار السجون، في انتظار صدور أحكام قضائية نهائية بشأنهم.
يقول رئيس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، أمين غالي، إن "40% من المودعين في سجون تونس هم في وضع التوقيف التحفظي، وينتظرون صدور الأحكام بشأنهم، بينما تقدر نسبة المساجين في قضايا المخدرات بنحو 40% أيضاً، وهو ما يتسبب في ارتفاع قياسي لأعداد السجناء". ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن "كل ثلاثة سجناء يتقاسمون سريراً واحداً في سجون تونس، رغم وجود إمكانيات قانونية وآليات عقاب بديلة قد تؤدي إلى تمتيع آلاف المودعين بإطلاق السراح".
ويستند القضاء التونسي في إصدار الإيداع بالسجن إلى مجلة الإجراءات الجزائية والمجلة الجزائية، وهما قانونان قديمان، إذ يعود تاريخ إصدار المجلة الجزائية إلى عام 1913، ما يجعلها لا تلبي واقع المجتمع حالياً، ولا تساعد في إرساء منظومة عدالة متطورة.
وفي عام 2018، قدمت لجنة فنية متخصصة تنقيحاً للمجلة الجزائية، كان يهدف إلى تحديث المنظومة الجنائية، عبر إصلاحات عميقة، تركز على حماية الحقوق والحريات، وتقليل الجنايات، وإدخال عقوبات بديلة، وتحديد حد أدنى للعقوبات لا يقل عن ستة أشهر، مع إقرار المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي، وتحسين إجراءات المحاكمات، وتعزيز حقوق المشتبه بهم، وتطوير نظام العقوبات الخاصة بالشباب، ما يهدف لضمان العدالة وسرعة المحاكمات وتحسين المناخ الحقوقي. غير أن هذا المشروع ظل يراوح مكانه، ولم تقرر الحكومات المتعاقبة إحالته على البرلمان للمصادقة عليه.
## الجزائر والنيجر.. نحو تفعيل خطة تعاون أمني
24 March 2026 12:22 PM UTC+00
تتجه الجزائر والنيجر إلى تفعيل خطة تعاون مشتركة في المجال الأمني والعسكري، لزيادة تأمين الحدود ومواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة، خاصة مع تقدم البلدين في إنجاز بعض المشاريع الحيوية، كأنبوب الغاز العابر للصحراء، وفتح مسالك التجارة البرية، ما يفرض الدفع بأدوات أمنية مشتركة لمنع أي تقويض لخطط البلدين على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
وقال رئيس الحكومة الجزائرية، سيفي غريب، خلال اجتماع اللجنة المشتركة العليا بين البلدين في العاصمة نيامي، الثلاثاء، إن "الجزائر تجدد التزامها بتعزيز التعاون الأمني مع النيجر، لمواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود التي تُلقي بظلالها على استقرار فضائنا الإقليمي"، مضيفاً أن البلدين "لا يتقاسمان حدوداً جغرافية تمتد لمئات الكيلومترات فحسب، بل تجمعهما أيضاً مسؤولية مشتركة في التصدي لهذه التحديات، والعمل على تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي للشبكات الإجرامية المرتبطة بها، حيث إن أمن الجزائر من أمن النيجر، وأمن النيجر من أمن الجزائر".
وأكد المسؤول الجزائري: "لا يمكننا أن نتجاهل السياق الأمني الدقيق والتحديات المتزايدة التي يشهدها فضاء الساحل الصحراوي، والتي تتجلى في تصاعد مخاطر الإرهاب، وتنامي أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلاً عن تفشي مختلف أشكال الاتجار غير المشروع"، مشيراً إلى أن "هذه التحديات تُشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار دول المنطقة، كما تُقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة". وقال في هذا السياق إن جملة التحديات والتهديدات القائمة التي تمس الحدود تفرض "إعادة تنشيط وتعزيز آليات التنسيق الأمني، وتأسيس مقاربة تجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين من جهة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية من جهة أخرى، بما يضمن تحصينها بصورة مستدامة ضد تأثير الشبكات الإرهابية والإجرامية".
وفي 16 فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس الجزائري، بمناسبة زيارة رئيس النيجر عبد الرحمن تياني، التوصل إلى اتفاقات التعاون الأمني والعسكري بين البلدين. وقال: "نحن في خندق واحد فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، وسنتعاون بأقصى الجهود وبكل الإمكانيات والخبرات المتوفرة لدى الجزائر في هذا المجال". ويفهم من هذا توجه الجزائر لتقديم دعم لوجيستي وعسكري إلى نيامي، وتدريب الكوادر العسكرية، كما كان وزير الدفاع النيجري، الفريق أول سليفو مودي، قد أجرى، خلال الزيارة نفسها، نقاشات مع قائد الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، وقادة الأجهزة الأمنية الجزائرية، حول المسائل والقضايا المتصلة بالأمن والدفاع.
وعلى صعيد سياسي، دعا رئيس الحكومة الجزائرية إلى تبني حلول سياسية للأزمات الداخلية التي تشهدها دول الساحل، مالي والنيجر وبوركينا فاسو، على خلفية التداعيات المستمرة لعدم الاستقرار بعد انقلابات متزامنة صيف 2023، وحذر سيفي غريب من أن "الأزمات التي تشهدها المنطقة لها انعكاسات مباشرة على استقرارنا الجماعي، الأمر الذي يفرض علينا مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين بلدينا من أجل الدفع نحو حلول سياسية سلمية تحفظ وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها"، موضحاً أن "الجزائر والنيجر تشتركان في قناعة راسخة مفادها أن مستقبل منطقة الساحل وأفريقيا ينبغي أن يُصاغ بأيدي أبنائها، من خلال حلول محلية شاملة وسيادية، قوامها الحوار والتضامن ورفض التدخلات الأجنبية".
وقال محلل الشؤون الأمنية في منطقة الساحل، النيجري إبراهيم ديوب أبو بكار، لـ"العربي الجديد"، إن "تطور العلاقات السياسية بين الجزائر والنيجر سيسرع رأساً في إعادة تفعيل اتفاق إبريل/نيسان 2023 الذي كان قد وقع في الجزائر خلال زيارة نائب رئيس أركان الجيش النيجري العميد إبراهيم عيسى بولاما، والمتعلق بتسيير دوريات مشتركة على الشريط الحدودي الفاصل بين الجزائر والنيجر، وتكثيف التنسيق العملياتي الميداني".
وأشار أبو بكار إلى أن "طبيعة المشاريع الحيوية، خاصة في مجال الطاقة التي يجري التفاهم بشأنها بين البلدين، تفرض وضع تصور مشترك لمواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة أن النيجر بحاجة إلى إسناد جدي من الجزائر على صعيد الدعم العسكري والأمني، في أعقاب الهجوم الأخير للقاعدة على مطار نيامي من قبل مسلحي القاعدة بداية فبراير/شباط الماضي، وأيضاً لتأمين مسالك التجارة بين البلدين، إذ كانت النيجر قد طلبت فعلاً في مايو/أيار 2024، قبل أزمة إبريل 2025، مساعدة من الجزائر لتأمين الطرق لتسهيل التجارة بين البلدين، نتيجة تزايد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل".
 
## جبريل الرجوب: نطالب بطرد الاتحاد الإسرائيلي وقرار "فيفا" دون المأمول
24 March 2026 12:23 PM UTC+00
تحدث رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب (72 عاماً)، في المؤتمر الصحافي، اليوم الثلاثاء، الذي أقيم في أكاديمية جوزيف بلاتر بمدينة البيرة، حول القرارات التي اعتمدها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والمتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية.
وقال جبريل الرجوب: "نتمنى من وسائل الإعلام العالمية، أن تشكل نقطة ارتكاز حقيقية، حتى تنقل معاناة الرياضة الفلسطينية خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ عام 1967 حتى يومنا الحالي، لكن وتيرة المعاناة تصاعدت بشكل غير مبسوق خلال السنوات الماضية في تاريخ البشر، وحجم الدمار الذي أصاب قطاع المنشآت الرياضية في بلادنا كبير للغاية".
وتابع: "في قطاع غزة لدينا 265 منشأة رياضية، و184 تم تدميرها بشكل كامل، و81 تضررت بشكل جزئي، وبعضها استخدم كمعسكرات للتحقيق والتعذيب والإذلال بحق الفلسطينيين، ولدينا 1007 شهداء رياضيين بمن فيهم شباب ونساء ومواهب ومدربون وغيرهم في كل الألعاب الفردية والجماعية، ومن بينهم 962 ذكراً و45 امرأة، و556 من اتحاد كرة القدم و317 من بقية الاتحادات الفردية والجماعية".
وأضاف: "هذا برهان حي وملموس على المعاناة التي تعيشها الرياضة الفلسطينية، التي ترتب عليها شل النشاطات الرياضية في كل الوطن، وانعكس هذا الأمر على جميع النشاطات، لأننا غير قادرين على القيام بالتدريبات والتطوير في كرة القدم، وتوجهنا خلال 13 عاماً الماضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي واللجنة الأولمبية الدولية، من أجل خلق عناصر ضاغطة كافية على الاحتلال الإسرائيلي، حتى يوقف جميع ممارساته، التي تنتهك جميع القوانين الأولمبية وفي فيفا".
وواصل: "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي حصل في قطاع غزة، واستهداف الحركة الرياضية الفلسطينية، جاءت من خلال القائمين على الرياضة في إسرائيل، حيث شارك بعضهم في هذه الجرائم، بالإضافة إلى أن هناك شللاً تاماً للرياضة في بلادنا، بالإضافة إلى أن هناك مستوطنات مقامة على أراضينا المحتلة، التي ينشط فيها العديد من الأندية التي تدعمها إسرائيل، مع أن قوانين فيفا تنص على الحصول على موافقته، ما تترتب عنها إجراءات قانونية بطرد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم".
واستطرد: "حصلنا على الكثير من الاستشارات القانونية، ووجود الأندية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعتبر انتهاكاً واضحاً لسيادة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وهناك رسالة توصية من اللجنة، التي شكلتها الفيفا، لكن كل شيء وضع في الأدراج والأرشيف، وبعد إثارة هذا الموضوع في آخر جلسة باجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم، تم إعطاء ضوء أخضر لإصدار قرار يتعلق بالتمييز العنصري".
وأردف الرجوب: "ما حدث في جنوب أفريقيا يُعتبر حضانة مع حجم التمييز العنصري في بعض الأندية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، والعقوبة التي حدثت دون الحد الأدنى المنسجم مع حجم الجرائم، التي تم ارتكابها خلال السنوات الماضية، وكان على الاتحاد الدولي لكرة القدم تطبيق القانون بكل حذافيره، وننتظر الآن القرار ضد الأندية في المستوطنات القائمة على الأراضي المحتلة، التي تخضع رياضياً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ونحن عضو فاعل في جميع المنظمات الدولية، والاحتلال غير قانوني وشرعي، بشهادة من الأمم المتحدة، والعالم يخضع حالياً لحكام عسكريين هم من يقومون بتسييره وفق ما يريدونه".
وتابع: "نوجه صرخة لكل العالم وعلى رأسه الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل الاجتماع القادم في كندا، حيث سنطالب بتوفير الحماية للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، من أجل ممارسة عمله، بقوة القوانين المعمول فيها من فيفا، وتوفير كل الأسباب لتسهيل حركتنا لتقديم رسالتنا الرياضية، ونطالب بالتعويض من أجل إصلاح جميع الأضرار التي لحقت بالمنشآت الرياضية الفلسطينية في حرب الإبادة، وأيضاً تعويض جميع عائلات شهداء الحركة الرياضية لدينا".
وختم جبريل الرجوب حديثه: "يجب أن يطرد الاتحاد الإسرائيلي لكرة من جميع المؤسسات الدولية، لأنه مشارك في العنصرية المنتشرة لدى أنديته القائمة على أراضينا المحتلة، والقائمين على هذا الاتحاد مشاركين في الجرائم التي حدثت خلال حرب الإبادة، ويجب ألا تكون هناك أنشطة رياضية ممولة من مؤسسات دولية على أراضٍ محتلة، فيما نحرم نحن من القيام بأي نشاط رياضي، وموضوعنا موجود على جدول الأعمال في الاجتماع القادم بالاتحاد الدولي لكرة القدم".
## مجلس حقوق الإنسان يبحث الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج
24 March 2026 12:28 PM UTC+00
يعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، يوم الأربعاء، لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج. وأفاد المجلس، في بيان، الثلاثاء، بأن مجموعة من البلدان ستعرض مسودة قرار على المجلس "بشأن الاعتداء العسكري الإيراني أخيراً على البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.. الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية والذي أدى إلى مقتل أبرياء".
من جانبه، أفاد المتحدث باسم المجلس، باسكال سيم، للصحافيين، في جنيف، الثلاثاء، بأن رئيس مجلس حقوق الإنسان تلقّى رسالة موقعة من كل من إيران والصين وكوبا تطالب أيضاً بعقد جلسة عاجلة لبحث "حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات الدولية المسلّحة". وأضاف أن مكتب المجلس الذي يعقد دورته السنوية في جنيف حتى نهاية الشهر، سينظر في هذا الطلب الثلاثاء. وتفيد السلطات الإيرانية بأن قصفاً جويّاً طاول في 28 فبراير/شباط مدرسة للبنات في مدينة ميناب بجنوب البلاد، وأسفر عن سقوط أكثر من 150 قتيلاً. واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بقصف المدرسة.
وأظهرت رسالة، اليوم الثلاثاء، أن إيران طلبت إجراء مناقشة عاجلة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة للتعليم الابتدائي، وسقط فيها عدد كبير من القتلى في أول أيام الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، في رسالة إلى رئيس المجلس بتاريخ 23 مارس/ آذار إن "استهداف مدرسة خلال ساعات الدراسة يمثل اعتداء سافراً على الأطفال والتعليم ومستقبل المجتمع بأكمله". وذكر مسؤولون إيرانيون أن الهجوم على مدرسة (الشجرة الطيبة) تضمن ضربتين صاروخيتين بفاصل زمني قصير وأسفرتا عن مقتل 168 طفلاً، معظمهم من الفتيات.
وذكرت "رويترز" في الخامس من مارس أن محققين عسكريين أميركيين يعتقدون بأنّ القوات الأميركية هي المسؤولة عن هذا الهجوم على ما يبدو، لكنهم لم يتوصلوا حتى الآن إلى استنتاج نهائي أو ينتهوا من تحقيقاتهم. 
(فرانس برس، رويترز)
## أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد في غزة: "فلسطين تُحررنا جميعاً"
24 March 2026 12:29 PM UTC+00
انطلقت، اليوم الثلاثاء، فعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي لهذا العام، تحت شعار: "فلسطين تُحررنا جميعاً"، وذلك خلال مؤتمر نظمته سكرتارية الأطر الطلابية اليوم الثلاثاء في مركز التضامن الإعلامي غربي مدينة غزة. وجاء المؤتمر الذي نُظم بالتعاون مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، ليؤكّد أن هذا الأسبوع يُشكل محطة نضالية سنوية تجمع بين البعد الطلابي والإعلامي والشعبي، في إطار حشد الطاقات لمواجهة السياسات الإسرائيلية القائمة على الاستعمار والفصل العنصري.
ويتضمن هذا الأسبوع أبرز الفعاليات العالمية التي انطلقت منذ عام 2005، وتهدف إلى رفع الوعي الدولي وتوسيع حملات المقاطعة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي. وشددت سكرتارية الأطر الطلابية على أن مدينة غزة ستشكل ساحة رئيسية لفعاليات الأسبوع بعد تدمير الاحتلال للجامعات الفلسطينية، من خلال إقامة أنشطة تفاعلية متنوعة تعزز الوعي بالقضية الفلسطينية، وتربط بين النضال الأكاديمي والميداني، في ظل دعوات إلى توسيع المشاركة الشعبية، خصوصاً بين فئة الشباب، باعتبارهم القوة الأكثر تأثيراً في حملات التغيير.
وأوضح موسى سعود، في كلمة سكرتارية الأطر الطلابية، أن فعاليات هذا الأسبوع تركز على "تعزيز الوعي العالمي ضد الاضطهاد، وحشد الدعم العالمي لمقاطعة الاحتلال، وهي أدوات تزداد أهميتها في ظل تزايد الممارسات الإسرائيلية العدائية ضد الشعب الفلسطيني". وأضاف: "نعول على الحركة الطلابية في الجامعات حول العالم التي لطالما لعبت دوراً محورياً في المطالبة بمقاطعة إسرائيل وسحب الدعم منها"، مشدداً على ضرورة استعادة الفضاء الجامعي، من أجل تعزيز الفعاليات المناهضة للأبارتهايد والفصل العنصري.
ولفت سعود إلى أهمية أن يأخذ الشعب الفلسطيني حقه في الحرية وتقرير المصير، داعياً مجموعات المقاطعة كافة في الجامعات الفلسطينية، التي تشكل دوراً محورياً في هذه القضية إلى تكثيف أنشطتها خلال فعاليات أسبوع المقاطعة. 
من جانبها، ألقت أماني أبو كرش كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أوضحت فيها أن قضية فلسطين ليست قضية شعب واحد فحسب، بل قضية كل أحرار العالم، وهو ما يؤكده اتساع رقعة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني. وأكدت، خلال كلمتها، أن اختيار شعار هذا العام يعكس ترابط نضال الشعب الفلسطيني مع قضايا التحرر في العالم، مشيرة إلى أن "تحرر فلسطين ليس قضية محلية، بل قضية إنسانية جامعة تتقاطع مع نضالات الشعوب ضد القهر والتمييز".
وشددت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) أن فعاليات هذا العام ستركز على تصعيد حملات المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز الضغط الدولي لعزل إسرائيل، استجابة لنداء المجتمع المدني الفلسطيني. بدورها، أكدت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أهمية الدور الإعلامي في نقل الرواية الفلسطينية، وكشف الانتهاكات، وتسليط الضوء على سياسات التمييز، مشددة على أنّ الإعلام "شريك أساسي في معركة الوعي، لا يقل أهمية عن أي شكل آخر من أشكال النضال".
بدوره، اعتبر عضو النقابة وسام زغبر أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يمثل نموذجاً حياً للفصل العنصري الممنهج، ويُترجم ذلك عبر استهداف الصحافيين وعائلاتهم ومقراتهم، في محاولة لثنيهم عن نقل الحقيقة للعالم، وإخفاء جرائم الاحتلال. ويأتي إعلان انطلاق الفعاليات هذا العام في ظل ظروف استثنائية يعيشها قطاع غزة، حيث تتقاطع الأنشطة النضالية مع واقع إنساني صعب، ما يضفي على الفعاليات طابعاً أكثر إلحاحاً وتأثيراً.
وأكد المشاركون أن تنظيم المؤتمر في غزة يحمل رسالة تحد، مفادها أن الحصار والظروف القاسية لن تمنع استمرار الفعل الوطني والثقافي، بل ستدفع نحو مزيد من التمسك بالحقوق، وتعزيز أدوات المقاومة الشعبية، وعلى رأسها المقاطعة. ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الأسبوع في غزة وعدد من المدن حول العالم، ضمن حراك دولي واسع يشارك فيه نشطاء ومؤسسات تضامن في مئات المدن، بهدف تعزيز الضغط على الاحتلال وتوسيع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
## العراق: إخلاء مدارس في أم قصر وتعطيل الدوام في البصرة ليومين
24 March 2026 12:30 PM UTC+00
قررت الحكومة المحلية في محافظة البصرة، جنوبي العراق، الثلاثاء، تعطيل الدوام الرسمي للمدارس يومي الأربعاء والخميس، بعد تنفيذ عملية إخلاء سريعة لعدد من المدارس ورياض الأطفال في بلدة أم قصر الحدودية مع إيران. جاء ذلك إثر هجمات عنيفة تعرضت لها مواقع إيرانية حدودية قريبة من العراق، وأثارت حالة ذعر كبيرة بين الطلاب.
وأفاد بيان مقتضب للحكومة المحلية في البصرة بأن المحافظ أسعد العيداني وجّه بتعطيل الدوام الرسمي للمدارس والجامعات يومي الأربعاء والخميس. وجاء القرار بعد أقل من ساعة على عملية إخلاء سريعة للطلاب في المدارس بمدينة أم قصر الحدودية مع إيران، نتيجة القصف الكثيف الذي استهدف بلدات ومواقع إيرانية قريبة من العراق.
البصرة تعطل الدوام في المدارس والجامعات ليومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الحالي pic.twitter.com/HRJoand5W8
— قناة الاولى العراقية (@AlawlaTv) March 24, 2026
وقال مسؤول أمني عراقي إن عمليات القصف التي يُسمع صداها في مناطق مختلفة من البصرة هي الأعنف من نوعها حتى الآن، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن حالة من الخوف سيطرت على الطلاب والطالبات في مدارس أم قصر، ما اضطر إدارة التعليم والتربية إلى إخلاء المدارس وإنهاء الدوام فيها، وتأمين عودة الطلاب إلى منازلهم. وأظهرت صور لوكالة أخبار محلية عراقية الأطفال أثناء عملية إخلاء المدارس في أم قصر، وهم في حالة ذعر شديد.
بعد هلع الأطفال.. البصرة تغلق المدارس القريبة من الحدود نتيجة القصف الأخير #اي_نيوز
أ.ح pic.twitter.com/4SaizLXX6y
— قناة اي نيوز الفضائية (@inewschanneltv) March 24, 2026
من جهته، أوضح عضو مجلس بلدة أم قصر في البصرة، غانم علاوي، لـ"العربي الجديد"، إن انعكاسات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران أصبحت واضحة في البصرة، التي شهدت توقف الموانئ والتجارة والتصدير، فيما تعثر الدوام في المدارس، إلى جانب حالة التوتر الأمني التي تعيشها المدينة مثل باقي مدن العراق.
وأشار علاوي في اتصال هاتفي إلى أن "القوات الأمنية تسيطر على المشهد، لكن عمليات القصف وتحول سماء البصرة إلى مسار للطيران الحربي والمقاتلات، مع مرور الصواريخ المستمر فوقها، تجعل المدينة تعيش أجواء حرب حقيقية".
## برشلونة يواجه خطر الإقصاء المبكر من دوري أبطال السلة
24 March 2026 12:40 PM UTC+00
يواجه نادي برشلونة الإسباني خطر الإقصاء المبكر والخروج من مرحلة الدوري في منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة السلة لموسم 2025-2026، مع الوصول إلى الجولة الـ32، وذلك بسبب احتلاله مركزاً متأخراً وبعيداً عن المراكز الستة الأولى المؤهلة مباشرةً إلى الدور ربع النهائي.
ويحتل نادي برشلونة حالياً المركز العاشر، آخر المراكز المؤهلة إلى الملحق بعد تحقيقه 18 فوزاً مقابل 14 خسارة، ولكنه يواجه منافسة كبيرة من أصحاب المراكز من الـ11 إلى الـ14، التي من الممكن أن تُخرج النادي الكتالوني من المركز العاشر وتجعله يحتل مركزاً من الـ11 إلى الـ20 في الترتيب، وبالتالي يخرج من مرحلة الدوري لأول مرة منذ سنوات طويلة.
وأمام نادي برشلونة ست مباريات فقط من أجل محاولة تثبيت حضور برشلونة في المراكز (من السابع إلى العاشر) للتأهل إلى الملحق التأهيلي (بلاي إن)، أو التقدم إلى المركز السادس وضمان التأهل المباشر إلى الدور ربع النهائي. ويحتاج النادي الكتالوني لتحقيق ثلاثة انتصارات على الأقل من المباريات الست الأخيرة، بغية ضمان التأهل من واحد من المسارين على الأقل وتجنب الخروج المُبكر المدوي.
ويتصدر نادي فنربخشة التركي الترتيب العام برصيد 23 فوزاً، وخلفه أولمبياكوس اليوناني برصيد 22 فوزاً، ثم هابويل بـ20 فوزاً، وريال مدريد رابعاً برصيد 20 فوزاً، وفالنسيا باسكت الإسباني في المركز الخامس برصيد 20 فوزاً، وزالغيريس كاوناس في المركز السادس برصيد 18 فوزاً.
في المقابل، يحتل نادي موناكو الفرنسي المركز السابع، وباناثينايكوس اليوناني المركز الثامن، والنجم الأحمر الصربي في المركز التاسع، وبرشلونة في المركز العاشر، وعليه لن تكون مهمة النادي الكتالوني سهلة للتأهل إن كان إلى الملحق المؤهل أو بشكل مباشر إلى الدور ربع النهائي، ويحتاج لتحقيق نتائج جيدة في الجولات المقبلة من أجل تحقيق الهدف وتجنب الإقصاء المبكر.
## عودة الحياة لمتاحف الخليج بعد الإغلاق المؤقت بسبب الحرب
24 March 2026 12:44 PM UTC+00
عادت الحياة الثقافية تدريجياً إلى دول الخليج بعد فترة إغلاق مؤقت للمتاحف والمعارض والصالات الفنية نتيجة التصعيد الإقليمي في أوائل الشهر الجاري، بسبب الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. استأنفت متاحف قطر استقبال الجمهور منذ ثاني أيام عيد الفطر، كما أعلنت مكتبتها الوطنية فتح أبوابها اليوم الثلاثاء، 24 مارس/آذار، لتستأنف دورها الثقافي والبحثي. وفي الإمارات، أعادت الفضاءات الفنية في الشارقة ودبي استئناف برامجها ومعارضها المخططة لعام 2026، بينما تستمر المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مغلقة مؤقتاً، فيما حافظت السعودية على نشاطها الثقافي دون أي توقف.
مؤسسة متاحف قطر استأنفت استقبال الزوار في متاحفها وصالات العرض الداخلية، بعد فترة إغلاق مؤقتة طاولت جميع الفضاءات الثقافية الداخلية في الدوحة. ووفق بيان رسمي للمؤسسة، ستظل المتاحف مفتوحة يومياً حتى 27 مارس، بما في ذلك الأيام التي تُغلق عادة وفق جداول العمل المعتادة، على أن تعود جميع المواقع إلى مواعيد العمل الاعتيادية اعتباراً من الأسبوع التالي للعطلة. وأكدت المؤسسة أن "جميع الإجراءات اللازمة لضمان زيارة آمنة ومريحة جرى اعتمادها، مع وجود فرق عمل متخصصة لإرشاد الزوار وتقديم الدعم طوال فترة الزيارة، بما يضمن تجربة ثقافية متكاملة وسلسة".
ومن بين المتاحف التي أعادت فتح أبوابها أمام الجمهور بعد الإغلاق، يبرز متحف الفن الإسلامي والمتحف الوطني في قطر والمتحف العربي للفن الحديث (Mathaf)، التي تضم مجموعات واسعة من التراث والفنون الإسلامية والعربية والحديثة. واستأنفت هذه المتاحف عدداً من المعارض التي توقفت مؤقتاً، أبرزها "مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان" في متحف الفن الإسلامي، الذي يستعرض التراث الثقافي والفني لأفغانستان عبر خمسة آلاف عام من آثار ومنسوجات ولوحات وأعمال معاصرة، وكان مقرراً أن يستمر حتى 30 مايو. كما أعيد فتح معرض "تطلّعات: خمسة عشر عاماً من متحف" في المتحف العربي للفن الحديث، الذي يعيد النظر في نشأة المتحف ورؤيته التأسيسية عبر مجموعاته ومعارضه على مدى خمسة عشر عاماً، وكان مقرراً أن يستمر حتى الثامن من أغسطس/ آب. 
يستمر إغلاق جميع المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مؤقتاً
وفي المتحف الوطني، استأنف معرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران"، الذي يقدم تصوراً للريف مجالاً للابتكار والاستدامة وأنماط الحياة المستقبلية عبر مناطق من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وصولاً إلى الصين، وكان مقرراً أن يستمر حتى 29 إبريل/نيسان. كما أعيد فتح معرض "تشونغ سايونغ: وقائع لا نهاية لها" ضمن برنامج مطافئ: مقر الفنانين، وهو أول معرض فردي للفنانة الكورية الجنوبية في الشرق الأوسط، إلى جانب معرض "هارون ميرزا: كل شيء كان، وما زال، وسيظل دائماً" الذي يستمر ضمن الفضاءات الداخلية لمطافئ.
في سياق موازٍ، أعلنت مكتبة قطر الوطنية عن فتح أبوابها للجمهور ابتداءً من اليوم الثلاثاء، 24 مارس/آذار، لتستأنف دورها الثقافي، وتتيح الوصول إلى مجموعتها الكبيرة من الكتب والمصادر البحثية والمحتوى الرقمي.
على صعيد الإمارات، شهد القطاع الثقافي تأثراً جزئياً نتيجة التصعيد الإقليمي، إذ أغلقت عدة صالات عرض ومعارض فنية مؤقتاً، شملت مؤسسات مثل مركز جميل للفنون في دبي وصالة لوري شبيبي وصالة الخط الثالث، إلى جانب مؤسسة الشارقة للفنون، بينما واصلت المتاحف الكبرى مثل اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني استقبال الجمهور وفق برامجها المعتادة. خلال فترة الإغلاق المؤقت، انتقلت بعض الأنشطة إلى العمل الرقمي أو أُجلت مؤقتاً، بما في ذلك معارض صغيرة وبرامج ورش العمل الفنية.
مع عودة الاستقرار النسبي، أعادت الفضاءات الفنية استئناف برامجها والمعارض المخططة لعام 2026، حيث تستمر مؤسسة الشارقة للفنون بتنظيم معارض وفعاليات متنوعة. من بين المعارض المستمرة حالياً أعمال الفنان خورخي تقلا في معرض "الزمن المُدمر هو الزمن الحافظ" حتى 7 يونيو، حزيران، ومعرض عهد العمودي "قبلة شمس" حتى 3 مايو، آيار، إضافة إلى معرض "حارسات الصور: أعمال فوتوغرافية من مقتنيات المؤسسة"، المتواصل حتى 26 أبريل، نيسان ومعرض "من أرضٍ ومياه: أعمال من مقتنيات المؤسسة" حتى 31 مايو المقبل، إلى جانب المعرض الدولي "حضور وغياب: أعمال من مقتنيات المؤسسة". 
وقد أعلنت دائرة الثقافة في الشارقة عن تنظيم 25 مهرجاناً وملتقى ثقافياً خلال الأشهر المقبلة، ضمن برنامجها السنوي على المستوى المحلي والعربي والإفريقي، في إطار دعم النشاط الثقافي والإبداعي، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين.
على النقيض من ذلك، تستمر جميع المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مغلقة مؤقتا حتى إشعار آخر، وفق بيان رسمي صادر عن هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي لم تحدد بعد موعدا لإعادة الفتح. وفي السعودية، لم يُسجل أي إغلاق رسمي للمتاحف والبرامج الثقافية، واستمرت الأنشطة في جميع المواقع الرسمية وفق الجداول المخططة.
## "ثورة" سموتريتش في الضفة تصعد بإرهاب المستوطنين إلى الذروة
24 March 2026 01:01 PM UTC+00
بينما يشدد جيش الاحتلال الإسرائيلي قبضته على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مواصلاً القمع والاعتقالات وعمليات التهجير الممنهج لمخيمات اللاجئين، والتحكم في حرية التنقل عبر آلاف الحواجز العسكرية، زعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، أنه يجد نفسه "عاجزاً" عن مواجهة الواقع الجديد الذي أرساه المستوى السياسي بإنفاذ ما يُطلق عليه "الثورة المدنية" التي يدفع بها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، منذ ثلاثة أعوام؛ إذ أوجد هذا الواقع منطقة جغرافية تعج بالحظائر والمزارع الاستيطانية ونقاط الاحتكاك التي يعتدي فيها المستوطنون على الفلسطينيين ويرهبونهم دون رادع.
وفي الصدد، لفتت الصحيفة إلى أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين لا تحدث من فراغ؛ إذ إن التصعيد الحالي نابع من فجوات أنتجتها التغييرات الجذرية التي طرأت على الاستيطان، بينما لا تزال المؤسسة الأمنية تتعامل مع الضفة عموماً كما لو أنها ما زالت في عام 2021. ورغم أن الجرائم الإرهابية من جانب المستوطنين ليست جديدة، فإن جديدها هو أنها باتت تتخذ شكلاً مغايراً من حيث المواجهات الميدانية، وباتت أكثر جرأة وانكشافاً؛ حيث تُنفذ بدعم أوسع. وبينما كانت تُنفذ سابقاً في الخفاء وفي جنح الليل، وينفذها مستوطنون ملثمون وسط محاولات للتغطية عليها وإنكارها، باتت تُنفذ في وضح النهار وبشكل مخطط ومكشوف.
وفي مؤشر جديد، كشفت الصحيفة عن أن تنظيم "شبيبة التلال" أنشأ مجموعات على منصة تليغرام باتت مليئة بعبارات "يهود سعداء"، في إشارة إلى مصطلح يستخدمه المستوطنون لوصف من ينفذون اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ حيث يعمد هؤلاء إلى نشر تقرير يومي لإرهابهم، مفصلين فيه كل "نشاط" وطبيعته.
تصاعد اعتداءات المستوطنين دفع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى زيارة القيادة الوسطى بالجيش في خضم الحرب المتواصلة على إيران، والاجتماع مع قادة الألوية العسكرية لبحث الإجراءات اللازمة لمكافحة "الظاهرة"، حسبما أوردته الصحيفة، مشيرة إلى أن الجيش حوّل بالفعل كتيبة عسكرية إلى الضفة الغربية للتعامل مع "أعمال الشغب"، مع العلم أنه كان يُفترض أن تُنشر هذه الكتيبة في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان.
وفي المقابل، نجح الاحتلال في خفض مستوى العمليات الفلسطينية بشكل كبير، وباتت الأخيرة في أدنى مستوياتها منذ عقود؛ حيث عمّق الجيش سيطرته على مخيمات اللاجئين، وبات يتحرك بحرية في أنحاء الضفة الغربية كما لم يفعل منذ سنوات. وبموازاة كل ذلك، أبقى على حظر دخول العمال الفلسطينيين القائم منذ نحو ثلاث سنوات، فيما يشهد الاستيطان طفرة غير معهودة منذ عام 1967، وتصاعداً لافتاً في الجرائم التي ينفذها المستوطنون.
وعزت الصحيفة السبب في تصاعد هذه الجرائم إلى أن المؤسسة الأمنية "لا تستوعب التغيير الدراماتيكي الذي نفذه سموتريتش في الضفة". وأوضحت أن الأخير، وهو الوزير الثاني في وزارة الأمن، والذي يحظى بصلاحيات واسعة جداً في كل ما يتعلّق بالشؤون المدنية، كان قد فكك الإدارة المدنية الإسرائيلية، وعيّن لأول مرة شخصاً مدنياً داخل جهاز كان عسكرياً على الدوام. وبموازاة ذلك، أنشأ سموتريتش أيضاً "مديرية التنظيم" المسؤولة عن دفع خطط البناء في المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية القائمة، وعيّن فيها مقرّبين منه، يعملون في هذه الإدارة كجهة سياسية تعلو الإدارة المدنية التي تقلّص نفوذها إلى حد كبير.
خطط سموتريتش ضاعفت، بحسب الصحيفة، عدد المستوطنات الزراعية، وخصوصاً في نقاط استراتيجية قرب القرى الفلسطينية، الأمر الذي زاد من الاحتكاكات وصعّد عملياً الجرائم الإرهابية التي ينفذها المستوطنون. وفي مقابل ذلك، لم ينظر الجيش إلى هذه التغييرات بصورة شاملة واستراتيجية؛ إذ تعاملت الحكومة والمؤسسة الأمنية مع كل تغيير بشكل موضعي، وقدّمت ردوداً جزئية. أما القيادة الوسطى، فقد واصلت التعامل مع الضفة الغربية بعقلية عام 2021، والقائمة على مواجهة العمليات الفدائية الفلسطينية.
إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن التغييرات الجارية في الضفة الغربية هي تغييرات عميقة تتطلب من الجيش وضع خطة استراتيجية شاملة تواكب هذا التحول، بدل الاكتفاء بحلول موضعية ومؤقتة؛ إذ أدت هذه التحولات إلى خلق فجوات ميدانية، ظهرت بشكل واضح عندما بدأ المستوطنون الشباب، خصوصاً، بتجاوز القيود بشكل لافت، لتمتد جرائمهم إلى مناطق لا يُفترض أن يوجدوا فيها أصلاً. وذكّرت بأن سياسات سموتريتش واجهت في بدايتها تحديات وصدامات، خصوصاً مع وزير الأمن السابق يوآف غالانت، ما استدعى أحياناً تدخل القيادة السياسية العليا.
وأقرّت الصحيفة بأن الاستيطان بات يتسع بوتيرة متسارعة، لكن دون تنسيق كافٍ مع المنظومة الأمنية، ما خلق فراغاً "تستغله" مجموعات عنيفة لتنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين، وخلق توترات ميدانية. ورغم أن الشرطة الإسرائيلية "كثّفت جهودها" خلال الفترة الأخيرة، بتعبير الصحيفة، فإن جرائم المستوطنين لا تزال قائمة، و"لم تنجح" الجهات الأمنية والجيش، الذي يخوض منذ نحو ثلاث سنوات حرباً على غزة، والآن على إيران ولبنان، ويحتل أجزاء من الأخير ومن سورية، في السيطرة عليها.
## الحرب في المنطقة تشل الطيران وتهدد السفر العالمي
24 March 2026 01:25 PM UTC+00
تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً ينعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة الجوية العالمية، في ظل تداخل الضربات العسكرية مع استهداف بنى تحتية حساسة مثل المطارات والمنشآت اللوجستية. وقد أدى هذا الواقع إلى اضطراب غير مسبوق في قطاع الطيران، مع إغلاق أجواء ومطارات رئيسية، وتحوّل مسارات الرحلات، وارتفاع كلفة الوقود، ما دفع شركات الطيران إلى تقليص عملياتها أو إعادة تموضع أساطيلها خارج مناطق التوتر.
وفي موازاة ذلك، تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع، مع تهديد ملايين الرحلات الجوية وتأثر حركة السفر العالمية، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع الطلب على بعض الوجهات. وبين التصعيد الأمني والإرباك اللوجستي، يواجه قطاع الطيران واحدة من أكثر مراحله حساسية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الصراع.
إيزي جيت تتوقع ارتفاع أسعار التذاكر وتحول الوجهات
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الاقتصادي "إيزي جيت" أن أسعار التذاكر سترتفع مع نهاية الصيف بسبب الحرب، مشيراً إلى تحول الحجوزات من شرق المتوسط إلى غربه. وأوضح أن الوقود يشكّل نحو ثلث تكاليف التشغيل، وأن استمرار عدم اليقين سيؤثر على الطلب على المدى الطويل، وفقاً لـ"رويترز".
اضطراب الطيران العالمي ونقل الطائرات إلى خارج الخليج
أرسلت الخطوط الجوية القطرية 20 طائرة من أكبر طائرات أسطولها إلى مطار Teruel في إسبانيا، المتخصص في صيانة الطائرات وتخزينها لفترات طويلة. ووفقاً لبيانات "فلايت رادار 24" أرسلت الشركة خمس طائرات يوم الأحد، إلى جانب 15 طائرة كانت قد وصلت بالفعل إلى الموقع الأسبوع الماضي. يأتي ذلك في خطوة تعكس استعداد الناقلة لاحتمال استمرار الاضطرابات في منطقة الخليج لأشهر.
وتضم الطائرات المنقولة طرازات A380 وA350 وBoeing 787، وهي من بين الأكبر في أسطول الشركة، وتُستخدم عادة لنقل الركاب إلى مركز العمليات في الدوحة لربطهم برحلات مواصلة. وأكدت الشركة أن نقل بعض الطائرات إلى خارج الخليج يمثل إجراء مؤقتاً، إلى حين إعادة فتح المجال الجوي بالكامل. وتشغل الخطوط الجوية القطرية حالياً أقل من ربع خدماتها المعتادة، ما يجعلها الأكثر تضرراً بين كبرى شركات الطيران الإقليمية.
الخطوط الجوية الفيتنامية تقلّص الرحلات بسبب نقص الوقود
أعلنت الخطوط الجوية الفيتنامية أنها ستبدأ بتعليق رحلاتها الداخلية بشكل مؤقت بسبب نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعاره.
وستخفض نحو 23 رحلة أسبوعياً اعتباراً من الأول من إبريل/نيسان. وبذلك تنضم الشركة إلى لائحة طويلة من شركات الطيران التي قلصت أعداد رحلاتها بسبب أزمة مضيق هرمز التي أدت إلى نقص في وقود الطائرات بعد تفعيل بنود القوة القاهرة لإنهاء العقود.
وستقوم أيضاً شركة "فيت جيت" للطيران بتقليص الرحلات على بعض الخطوط، أما شركة Bamboo Airways فستسعى للحفاظ على الرحلات خلال فترات الذروة، رغم أن عددها قد يكون أقل مقارنة بالعام الماضي. ودعت الحكومة الفيتنامية إلى تقديم المزيد من الدعم لشركات الطيران، بما في ذلك خفض إضافي في ضريبة حماية البيئة وضرائب وقود الطيران. ويتم استيراد نحو 70% من وقود الطائرات في فيتنام بشكل رئيسي من الصين وتايلاند. وتكاليف الوقود تمثل ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد العمالة، إذ تمثل عادة ما بين خمس إلى ربع النفقات التشغيلية.
تحذيرات آسيوية من توقف الطائرات بسبب أزمة الوقود
أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مقابلة مع رئيس الفيليبين، بأن البلاد صرّحت بأن إيقاف الطائرات عن العمل بسبب نقص وقود الطائرات الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يُعدّ "احتمالاً وارداً". وأوضح الرئيس فرديناند ماركوس الابن لوكالة بلومبيرغ أن عدة دول أبلغت شركات الطيران الفيليبينية بعدم قدرتها على تزويد الطائرات بالوقود، ما يُجبر شركات الطيران الفيليبينية على حمل الوقود لرحلات الذهاب والعودة على حد سواء.
وأعلنت دول آسيوية أخرى، من بينها فيتنام، أن شركات الطيران تستعد لفرض رسوم إضافية على الوقود على الرحلات الدولية اعتباراً من أوائل إبريل/نيسان. وقد تعطلت حركة السفر الجوي العالمية منذ أن أجبرت الحرب على إغلاق مراكز النقل الجوي في الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي والدوحة وأبوظبي، ما أدى إلى تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.
تقليص العمليات وتحذيرات شركات الطيران
يونايتد إيرلاينز تخفّض رحلاتها تحسباً لارتفاع النفط
أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" الأميركية عزمها على تقليص عدد من رحلاتها خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تهدف إلى الحد من الخسائر الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. وقال الرئيس التنفيذي للشركة سكوت كيربي إن الشركة تستعد لسيناريو قد تصل فيه أسعار النفط إلى 175 دولاراً للبرميل، مع بقائها فوق مستوى 100 دولار حتى نهاية عام 2027. وأشار كيربي إلى أن هذه المستويات قد ترفع فاتورة الوقود السنوية للشركة بنحو 11 مليار دولار، وهو ما يتجاوز أرباحها في أفضل سنواتها. وبحسب الشركة، سيتم خفض نحو 5% من السعة التشغيلية هذا العام، عبر إلغاء الرحلات الأقل ربحية، خاصة في الفترات ذات الطلب الضعيف، مع تعليق بعض الخطوط الدولية.
العال الإسرائيلية تقلّص عملياتها إلى الحد الأدنى وتطالب ببدائل
أعلنت شركة طيران العال الإسرائيلية، يوم الاثنين، بحسب ما ذكرت "رويترز"، أنها ستخفض عملياتها بشكل حاد، وأن عدد المقاعد المتاحة سينخفض إلى 5% من المعتاد، وذلك بعد أن أمرت وزارة النقل بتقليص حركة المسافرين في مطار بن غوريون قرب تل أبيب. ودعت الشركة السلطات إلى فتح مطار رامون قرب مدينة إيلات ليكون بديلاً. وقررت وزارة النقل تقليص عدد عمليات الإقلاع والهبوط لتجنب المخاطر، مع تحديد الرحلات إلى رحلة واحدة قادمة وأخرى مغادرة في الساعة. وأعلنت الشركة أنها ستسيّر رحلات ضرورية فقط مع إعطاء أولوية للحالات الإنسانية والطبية.
شركات الطيران الخليجية تتعافى ببطء بعد الضربة الأولى
تعرّضت شركات الطيران في الشرق الأوسط لضربة قوية نتيجة الهجمات، ما أدى إلى انخفاض حاد في عدد الرحلات وإعادة رسم مسارات الطيران. ورغم بدء التعافي، لا تزال مستويات التشغيل أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.
إغلاق الأجواء العراقية
أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة، في إجراء احترازي مرتبط بتطورات الوضع الأمني.
ملايين الرحلات المهددة وتحولات السفر
وبحسب ما نقلت رويترز، أظهرت تقديرات "أوكسفورد إيكونوميكس" أن نحو 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر، مع تأثر أوروبا بشكل خاص. كما يتجه المسافرون نحو وجهات أكثر أماناً، ما يعزز الطلب على دول غرب المتوسط وشمال أفريقيا. كما حذّر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش من أن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالمياً، مؤكداً أن "لا رابحين" في هذه الأزمة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط واضطراب إمدادات وقود الطائرات، وهو ما سينعكس مباشرة على كلفة السفر خلال الفترة المقبلة.
تكشف تطورات قطاع الطيران عن حجم التأثير العميق الذي تفرضه الحرب على حركة السفر العالمية، حيث تتقاطع العوامل الأمنية مع الضغوط الاقتصادية لتعيد تشكيل هذا القطاع الحيوي. فإغلاق الأجواء، وتحويل مسارات الرحلات، وتراجع عدد الرحلات، كلها عناصر تدفع باتجاه واقع جديد أكثر تعقيداً وكلفة. كما تعكس بعض الحجوزات الفردية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار على خطوط إقليمية، مع تسجيل مستويات مرتفعة جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في ظل تقليص الرحلات وارتفاع كلفة الوقود، وهو ما يتقاطع مع تقارير تشير إلى زيادات وصلت إلى 200% و400% على بعض المسارات. ومع استمرار حالة عدم اليقين، يبدو أن هذه الارتفاعات ليست ظرفية، بل مرشحة للاستمرار، ما يضع المسافرين وشركات الطيران أمام مرحلة جديدة عنوانها الكلفة المرتفعة والمرونة المحدودة، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات الصراع وانعكاساته على استقرار المنطقة والعالم.
## ليس مجرد تأهل… العراق يبحث عن استعادة المجد
24 March 2026 01:27 PM UTC+00
لا يخوض منتخب العراق مباراة فاصلة فقط، بل يدخل مواجهة تختصر سنوات من الانتظار وحلماً ظل مؤجلاً منذ جيلٍ كتب اسمه في ذاكرة الكرة العربية، حين وقف "أسود الرافدين" في مونديال المكسيك وتركوا بصمتهم رغم قسوة الظروف. اليوم، يعود الحلم ذاته، لكن بطبعة أكثر تعقيداً، وأكثر قسوة.
منتخب العراق يقف على أعتاب فرصة جديدة للعودة إلى كأس العالم، في طريق لم يكن مفروشاً بالورود، بل مليئاً بالمنعطفات والتحديات خلال رحلة طويلة من التصفيات، الصعود والهبوط، التغييرات الفنية والضغوط النفسية، جعلت الوصول إلى هذه اللحظة إنجازاً بحد ذاته، حتى قبل خوض المباراة الحاسمة.
لكن ما يميز هذه النسخة من الحلم، ليس فقط صعوبته داخل المستطيل الأخضر، بل ما يحيط به خارجه، لأن منتخب العراق يصل إلى أهم مواجهة في تاريخه الحديث من دون تحضيرات مثالية، بعد إلغاء معسكر كان من المفترض أن يمنحه الاستقرار الفني، وفي وقت يخوض منافسوه استعدادات مكتملة، ويختبرون جاهزيتهم عبر مباريات ودية.
ثم تأتي الظروف الإقليمية لتزيد المشهد تعقيداً، حيث نشهد توتراً أمنياً، إغلاق أجواء، وصعوبات لوجستية غير مسبوقة، جعلت التنقل تحدياً بحد ذاته، وفرضت على اللاعبين والجهاز الفني رحلة شاقة للوصول إلى مكان المباراة. حتى المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، لم يكن بعيداً عن هذه المعاناة، بعدما وجد نفسه عالقاً في توقيت حساس، في مشهد يلخص حجم الضغوط التي يعيشها "أسود الرافدين".
ورغم كل ذلك، فإن ما يحمله هذا الفريق يتجاوز التفاصيل التنظيمية. هناك روح تتشكل داخل المجموعة، إحساس بأن الفرصة لا تتكرر كثيراً، وأن كتابة التاريخ لا تحتاج إلى ظروف مثالية بقدر ما تحتاج إلى إيمان وإصرار. هذا ما فعله الجيل الذهبي سابقاً، وهذا ما يحاول الجيل الحالي استعادته بطريقته الخاصة.
الحلم العراقي اليوم ليس مجرد تأهل إلى بطولة، بل هو استعادة لمكانة، ولصوتٍ غاب طويلاً عن أكبر المحافل. هو أيضاً رسالة بأن كرة القدم، رغم كل شيء، قادرة على الانتصار على الظروف، وعلى منح الشعوب لحظات فرح تستحقها. قد تكون المهمة صعبة، وربما تبدو المعطيات في ظاهرها غير متكافئة، لكن تاريخ "أسود الرافدين" يعلّمنا أن هذا المنتخب لا يُقاس فقط بالإمكانات، بل بما يملكه من روح. وفي مثل هذه اللحظات، كثيراً ما تصنع الروح الفارق.
## آسيا تعود إلى الفحم لمواجهة أزمة الطاقة جراء الحرب في المنطقة
24 March 2026 01:32 PM UTC+00
في ظلّ ارتفاع أسعار المحروقات بفعل الحرب في الشرق الأوسط، تعيد آسيا التركيز على الفحم، في خطوة من شأنها، خلافاً للتوقّعات، أن ترتدّ إيجاباً على البيئة على المدى البعيد، إذ إنها تسرّع وتيرة اعتماد مصادر الطاقة المتجدّدة. وصرّحت إيمي كونغ، المحلّلة لدى "زيرو كاربون أناليتيكس"، أن "أزمة النفط والغاز الراهنة جراء الحرب تظهر مدى أهمّية توفّر مصادر طاقة داخلية لا تكون معرّضة للسوق العالمية للمواد الأولية، كما حال الفحم".
وأشارت كونغ إلى أن "بلداناً مثل فيتنام، التي زادت بسرعة من حصّة إنتاج الطاقة الشمسية، تتمتّع بترسانة أكثر متانة في وجه ارتفاع أسعار واردات الطاقة". وأكثر من 80% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي تعبر مضيق هرمز موجّهة لآسيا، بحسب الوكالة الأميركية للمعلومات حول الطاقة. والمنطقة معرّضة بشكل خاص لتداعيات تعطيل الحركة في هذا الممرّ الحيوي.
وتعدّ باكستان والهند وبنغلادش من كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال من قطر. وقد أعلنت الدوحة الأسبوع الماضي عن تراجع قدراتها التصديرية بنسبة 17% بسبب الاعتداءات الإيرانية على منشآتها، منبّهة إلى أنه قد يتعذّر عليها الإيفاء ببعض العقود، وقد تضطر إلى تفعيل بند القوّة القاهرة لفترة قد تصل إلى خمس سنوات في بعض العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال.
وما يزيد الطين بلّة هو أن السواد الأعظم من البلدان الآسيوية ليس لديها مواقع لتخزين الغاز تحت الأرض، بحسب معهد علم اقتصاد الطاقة والتحليلات المالية (IEEFA)، وهي من ثمّ أكثر عرضة لارتفاع الأسعار. وعلى المدى القصير، ترتدّ الأزمة سلباً على المناخ، إذ إن الفحم هو من أكبر مصادر انبعاثات غازات الدفيئة المسبّبة للاختلالات المناخية.
أمن الإمدادات
ولتفادي انقطاع التيّار والحدّ من ارتفاع الأسعار، تكثّف بعض البلدان استخدامها للفحم بالاستناد إلى إمدادات إقليمية أو محلية تزداد أسعارها هي الأخرى. ولا يحلّ الفحم محلّ الغاز في المحطّات، لكنه يسمح بزيادة طاقة المعامل الكهربائية التي تشغّل بواسطته، وبتشغيل تلك التي توقّفت عن الخدمة. وهذا التحوّل سجّل في البلدان الغنية وتلك النامية على السواء.
وألغت كوريا الجنوبية السقف المحدّد لكميّة الكهرباء المنتجة من الفحم، فيما تستعدّ تايلاند لإعادة تشغيل محطتّي فحم خرجتا عن الخدمة العام الماضي. وفي الهند، حيث استخدام الفحم شائع لتغذية شبكة الكهرباء، باتت هذه المادة تحلّ محلّ غاز الطهي. وفي الفيليبين، تعتزم السلطات تعديل سلّة الطاقة "مع حصّة زائدة للفحم الأقلّ كلفة والغاز الطبيعي المنتج محلّياً ومصادر الطاقة المتجدّدة"، بحسب ما أفادت وزيرة الطاقة شارون غارين وكالة فرانس برس.
ومن شأن العودة إلى مصادر الطاقة الأحفورية أن "تؤدّي إلى تكاليف كبيرة على البيئة والصحة العامة"، بحسب دينيتا سيتياواتي، المحلّلة المتخصّصة في شؤون الطاقة في آسيا في مركز "امبر" البحثي. وتعزى هشاشة القارة الآسيوية بجزء منها إلى الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المسال الذي غالباً ما يقدّم على أنه "مادة انتقالية" أقلّ تلويثاً من الفحم بانتظار استخدام معمّم لمصادر الطاقة المتجدّدة.
وقد تكون التكلفة الأساسية للمحطّات العاملة بالغاز الطبيعي المسال أدنى من تلك المترتّبة عن معامل الطاقة المتجدّدة التي تتطلّب تحديثاً للشبكة، لكن هذه الأخيرة هي أرخص كلفة على المدى البعيد، وقد سلّطت الأزمة الضوء على مدى أهمّيتها من حيث استقرار الإمدادات، على حدّ قول بوترا أديغونا، مدير معهد "إنرجي شيفت إنستيتوت" البحثي. 
وأشار إلى "شكوك كبيرة باتت تحيط بالنظرية التي مفادها أن الفحم مادة انتقالية مستقرّة". فالقطاع المصرفي يبدي تحفّظات في ما يخصّ تمويل مشاريع جديدة على صلة بالفحم، ما قد يدفع صناع القرار إلى التركيز على منافع الطاقة المتجدّدة، بحسب أديغونا. والحال كذلك "بعض الشيء في بلدان جنوب شرق آسيا"، وفق أديغونا، الذي أشار إلى أنه "جرت نقاشات مطوّلة خلصت إلى افتقار (المنطقة) إلى سبل تمويل (مصادر الطاقة هذه)، لكن مسألة أمن الإمدادات ستدحض كلّ الخلاصات السابقة".
(فرانس برس)
## تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
24 March 2026 02:05 PM UTC+00
أعلن رئيس قسم الإعلام والاتصالات في مكتب الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي، اليوم الثلاثاء، عبر منصة "إكس"، تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً جديداً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً للأمين السابق علي لاريجاني، الذي اغتيل في وقت سابق من الشهر الجاري في هجوم إسرائيلي بطهران.
وجاء في منشور طباطبائي أنه "بناءً على رأي وموافقة قائد الثورة الإسلامية، وبحكم من رئيس الجمهورية، تم تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي". وكان ذوالقدر يشغل قبل ذلك منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو مؤسسة سيادية مخولة دستورياً بحل الخلافات بين مجلس صيانة الدستور والبرلمان الإيراني، إضافة إلى مهام دستورية أخرى.
من هو محمد باقر ذوالقدر؟
وُلد محمد باقر ذوالقدر عام 1954 في مدينة فسا بمحافظة فارس. حصل قبل الثورة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة طهران، ثم نال الماجستير في الإدارة الحكومية من كلية الإدارة في الجامعة نفسها، كما حصل على الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من جامعة الدفاع الوطني العليا.
قبل انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، انخرط في سن مبكرة في النشاطات الدينية والسياسية ضد النظام البهلوي، وشارك في صفوف المجموعات الثورية المناهضة لنظام الشاه. وبعد انتصار الثورة، بدأ نشاطه في لجان الثورة الإسلامية، ثم التحق بالحرس الثوري الإيراني. وخلال الحرب العراقية الإيرانية، تولّى مسؤولية تدريب قوات الحرس، ثم أصبح قائداً لمقر "رمضان" للعمليات الخاصة بالحروب غير النظامية.
ويُعد ذوالقدر من القادة السابقين في الحرس الثوري، إذ شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون التعبئة (الباسيج)، كما تولّى منصب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الاستراتيجية بين عامي 2012 و2020، ومنصب مسؤول الحماية الاجتماعية والوقاية من الجريمة في السلطة القضائية بين عامي 2010 و2012.
وشغل ذوالقدر أيضاً منصب نائب وقائم مقام القائد العام للحرس الثوري، وعُيّن لاحقاً نائباً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية. وبعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية، تولّى رئاسة هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات، ثم شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات أخرى. وفي 20 أيلول/سبتمبر 2021، عُيّن أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام بقرار من رئيس المجمع ومصادقة من المرشد الراحل علي خامنئي.
اسم على قائمة العقوبات الدولية
وكان اسم محمد باقر ذوالقدر مدرجاً ضمن قائمة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع توقيع الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2015، وبدء تنفيذه في يناير/كانون الثاني 2016، أُزيل اسمه من قائمة العقوبات، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين الآخرين.
لكن بعد إعادة تفعيل ما يُعرف بآلية "سناب باك" (آلية إعادة فرض العقوبات الدولية)، إثر فشل مساعي إحياء الاتفاق النووي، أعلنت الأمم المتحدة في 28 سبتمبر/أيلول 2025 إعادة تفعيل ستة قرارات عقوبات ضد إيران، إضافة إلى إعادة العمل بقائمة العقوبات التي تضم 43 فرداً و78 كياناً. ونتيجة لذلك، أُدرج اسم ذوالقدر مرة أخرى في قائمة العقوبات.
## ممرات تجارية ومنطقة حرة بين الجزائر والنيجر
24 March 2026 02:06 PM UTC+00
اتفقت الجزائر والنيجر على خطة لتطوير الممرات التجارية بين البلدين، تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، وتعزيز فضاءات التعاون الحدودي والمبادلات التجارية، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية واستقرار المناطق الحدودية. ويأتي ذلك في أفق تجسيد منطقة تبادل حر بين البلدين لتسهيل حركة التجارة والتنمية، مع توقعات بتعزيز هذه الجهود خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر مشروع خط سكة حديد يربط شمال الجزائر بالنيجر، كان قد أعلن عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قبل عام.
ووقّع رئيسا الحكومة، الجزائري سيفي غريب والنيجري محمان لامين الزين، اليوم الثلاثاء، على الاتفاق الختامي للجنة المشتركة العليا المنعقدة في العاصمة نيامي، والذي يتضمن التزاماً مشتركاً ببدء تنفيذ ممرات تجارية برية. وقال غريب، خلال منتدى رجال الأعمال الجزائري–النيجري المنعقد في نيامي: "ينبغي أيضاً إطلاق تفكير مشترك حول إنشاء منطقة تعاون حدودية متكاملة تكون فضاءً للتنمية المحلية والاندماج الاقتصادي، وتشكل في الوقت ذاته حصناً واقياً ضد مختلف مظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار".
وشدد على العمل على تسريع تجسيد الممر التجاري بين البلدين، وتعزيز دور المناطق الحدودية كجسور حقيقية للتكامل الاقتصادي، إلى جانب تسهيل المبادلات التجارية من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، وتشجيع إنشاء أسواق حدودية منظمة تنشط الحركة الاقتصادية وتعود بالنفع المباشر على سكان المناطق الحدودية. وأضاف أن الفرصة الحالية لا ينبغي تضييعها، بالنظر إلى مستوى الثقة السياسية المتصاعد بين البلدين، مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة يجب أن تترجم إلى توسيع الشراكة الاقتصادية وتنشيط التبادلات التجارية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية.
ووجّه غريب "نداءً صادقاً" إلى المستثمرين ورجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في الجزائر والنيجر، لاغتنام التفاهمات السياسية وتجسيد مشاريع شراكة مشتركة في قطاعات متعددة، منها الزراعة وتربية المواشي والصناعات الغذائية والطاقة والمناجم والبنى التحتية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة. ومن شأن إقامة ممرات تجارية بين البلدين توفير أسواق تنافسية للمنتجات الجزائرية، خاصة في المجالين الفلاحي والغذائي، وتمكينها من دخول السوق النيجرية، لا سيما في ظل وجود نظام تجاري خاص قائم على المقايضة.
وتسمح الجزائر لتجار سبع ولايات حدودية مع النيجر ودول الساحل بالتبادل التجاري وفق نظام "مقايضة السلع" كبديل للمعاملات المالية، كما وسّعت قائمة السلع المشمولة بهذا النظام. ومنذ عام 2021، تتجه الجزائر نحو الأسواق الأفريقية القريبة لتصريف منتجاتها، بهدف تشجيع الشركات المحلية على توطين التصنيع وزيادة الإنتاج. وتُعد دول الساحل وأسواق أفريقيا وجهات مناسبة لهذا التوجه، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للنقل، بما في ذلك إنجاز طرق برية نحو النيجر وموريتانيا.
وفي مارس/آذار 2025، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون إطلاق مشروع سكة حديد تصل إلى تمنراست، على أن تمتد لاحقاً إلى النيجر (إضافة إلى خط آخر نحو مالي)، معتبراً أن وصول السكة الحديدية إلى تمنراست والربط مع دول الجوار الأفريقي سيساعد في استغلال ثروات منجمية مهمة، إلى جانب تسهيل حركة نقل المسافرين والسلع والبضائع. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية انتهاء الدراسات الخاصة بإنجاز 1048 كيلومتراً ضمن خط السكك الحديدية الرابط بين العاصمة الجزائرية ومدينة تمنراست، أقصى جنوبي البلاد. كما يجري استكمال الدراسات الخاصة بالمقطع الثاني الرابط بين عين صالح وتمنراست على امتداد 650 كيلومتراً، إضافة إلى دراسة لإنجاز خط سكة حديد بطول 400 كيلومتر نحو مدينة عين قزام الحدودية بين الجزائر والنيجر.
## ناقلة روسية متضررة قرب ساحل تونس... الخطر غير بعيد
24 March 2026 02:06 PM UTC+00
حذر برلمانيون تونسيون من ارتفاع مخاطر جنوح الناقلة الروسية "أركتيك ميتاغاز" المتضررة بعدما اقتربت أكثر من السواحل الجنوبية الشرقية، وبات من الممكن أن تنجرف في اتجاه مناطق الطاقة التونسية في مليتة. ودعا عضو البرلمان علي زغدود إلى وضع خطة تحرك لمعالجة التداعيات المحتملة للحادث البحري والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة قبل فوات الأوان.
وفي مطلع مارس/ آذار الجاري، قالت وزارة النقل الروسية إن الناقلة "أركتيك ميتاغاز" التي تحمل شحنة غاز طبيعي مسال من ميناء "مورمانسك" في القطب الشمالي بلا طاقم منذ أن استهدفتها زوارق مسيّرة أوكرانية في المياه الإقليمية قرب سواحل ليبيا. وتلا ذلك توجيه إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي رسالة إلى المفوضية الأوروبية حذرت فيها من أن "الناقلة أركتيك ميتاغاز تشكل خطراً وشيكاً وجسيماً بوقوع كارثة بيئية كبيرة".
وقال عضو البرلمان علي زغود على "فيسبوك": "تتجه الأنظار بقلق متزايد نحو عرض البحر قبالة سواحل ليبيا، حيث لم يعد يفصل الناقلة الروسية سوى 85 كيلومتراً عن السواحل الجنوبية الشرقية التونسية وميناء الكتف بمنطقة بن قردان، ما يجعل الخطر هذه المرة إقليمياً ومباشراً، وليس بعيداً كما كان يُعتقد سابقاً. وتشير معطيات إلى أن مسار الانجراف قد يقود الناقلة في اتجاه منطقة مليتة، وهي من أهم مناطق الطاقة في البحر المتوسط، وتحتوي على منصات وأنابيب بحرية حساسة". أضاف: "احتمال جنوح الناقلة التي تحمل نحو 900 طن من النفط و60 ألف طن من غاز الميثان المسال، لا يهدد ليبيا فقط، بل قد تمتد آثاره بسرعة إلى سواحل تونسية، خاصة في الجنوب الشرقي وخليج قابس حيث الهشاشة البيئية المعروفة"، واعتبر أن "اقتراب السفينة إلى هذا الحدّ من الساحل التونسي يمكن أن يتحوّل إلى كارثة بيئية عابرة للحدود لا يمكن احتواؤها بسهولة إذا لم يحصل تدخل في الوقت المناسب". 
بدوره، أعلن المكتب الإعلامي لبلدية زوارة الليبية على "فيسبوك" اليوم أن "المعلومات الأخيرة تفيد بأن الناقلة الروسية المنكوبة التي كانت قبالة مجمع مليتة، أصبحت على بُعد نحو 44 كيلومتراً عن مدينة زوارة، وهي تتحرك نحو الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، ولا تزال تحت المراقبة المستمرة من الجهات المختصة من دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى اللحظة".
ورأى الخبير البيئي حمد حشاد أن الموقع الجغرافي لجنوح الناقلة الروسية قريب نسبياً من النقطة البحرية المقابلة لمنطقة طبلبة وجزر قرقنة، واعتبر أن "ما يحدث في هذا الحوض البحري يكون غالباً ضمن المنظومة البحرية والتيارات نفسها التي تؤثر على جنوب ووسط المتوسط". تابع في حديثه لـ"العربي الجديد": "ما يشهده البحر المتوسط من تقلبات جوية واضطراب البحر نتيجة منخفض جوي نشط يُعرف باسم جولينا قد يرفع قوة الرياح والأمواج في المنطقة، ما يجعل الناقلة الروسية التي تعاني مشاكل تقنية أكثر عرضة للانجراف أو لصعوبات في المناورة، خاصة إذا كانت محمّلة بمواد طاقة حساسة مثل الغاز الطبيعي المسال أو الوقود".
وأكد أن "أسوأ السيناريوهات التي يخشاها المتخصصون في هذه الحالات هي تسرّب الوقود أو الغاز أو حدوث أضرار إضافية في هيكل السفينة بسبب اضطراب البحر، ما قد يؤثر بيئياً على المنطقة البحرية عبر انتشار بقع وقود أو تعطيل حركة الملاحة والصيد في جزء من الحوض البحري. الوضع الحالي للناقلة لا يشكل خطراً مباشراً على تونس، لكن اقترابها من السواحل التونسية يجعل رفع درجات اليقظة أمراً مهماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بسفن تحمل كميات كبيرة من مواد الطاقة". 
 
## الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 500 مدني بالسودان هذا العام بمسيّرات
24 March 2026 02:08 PM UTC+00
أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفّذت بمسيّرات في السودان بين يناير/ كانون الثاني ومنتصف مارس/ آذار، قضى معظمهم في منطقة كردفان الاستراتيجية. وأفادت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مارتا هورتادو الصحافيين في جنيف بأن "الزيادة الكبيرة في استخدام المسيّرات لتنفيذ ضربات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المدمّر للتكنولوجيا المتطورة والأسلحة زهيدة الثمن نسبياً في المناطق المأهولة". وأضافت أنه "بحسب المعلومات التي تم تلقيها، قُتل أكثر من 500 مدني بضربات من هذا النوع من الأول من يناير/ كانون الثاني وحتى 15 مارس".
إلى ذلك، قال مسؤولون في الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن عدد القتلى الذين سقطوا في غارة بطائرات مسيّرة على مستشفى في السودان ارتفع إلى 70، من بينهم نساء وأطفال ومسعفون، مع انتشال المزيد من الجثث من تحت الأنقاض. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور تعرض للقصف في 20 مارس، لكنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وأضافت أن الغارة أدت إلى توقف العمل في المنشأة الطبية التي كانت بمثابة مستشفى إحالة لأكثر من مليوني شخص.
وقالت نائبة ممثل المنظمة في السودان هالة خضري، خلال إفادة صحافية في جنيف إن جهود البحث والإنقاذ أسفرت عن التعرف على ست جثث أخرى، مما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 70. وأضافت أن عدد المصابين ارتفع إلى 146. وذكر متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الهجوم بطائرات مسيّرة كان في منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية بدأت في إبريل/ نيسان 2023. وقالت المفوضية إنها لا تملك أدلة كافية تجعلها توجه اتهامات، لكنها أشارت إلى أن طرفي الحرب يستخدمان الطائرات المسيّرة في مواقع مدنية، في أعمال قد تشكل جرائم حرب.
على صعيد آخر، أعلنت قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني، تحقيقها مدعومة بحليفتها الحركة الشعبية جناح بقيادة عبد العزيز الحلو تقدّماً جديداً في عدة محاور بإقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، والسيطرة على كامل مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، إلى جانب السيطرة على مناطق البركة والكيلي، وذلك عقب معارك شرسة، حسب وصفها، خاضتها منذ يوم أمس ضد الجيش وقوات الحركات المسلحة الموالية له، فيما اتهم جنود من الجيش إثيوبيا بتقديم المساعدة للدعم السريع في الهجوم على مدينة الكرمك.
وقالت "الدعم السريع"، في بيان على تطبيق تليغرام اليوم الثلاثاء، إنها استولت خلال معارك الكرمك على عدد من الأسلحة والآليات العسكرية وتمكنت من أسرى جنود بينهم ضباط. وأضافت أنها نشرت ارتكازات عسكرية في محيط المدينة والمناطق المحررة الأخرى، "في خطوة تعزّز الانتشار وتأمين المواقع الحيوية، وتوفير الحماية للمدنيين وتقدمت نحو أهداف جديدة"، ولفتت إلى أنها تواصل التقدم من مختلف المحاور.
ولم يصدر عن الجيش السوداني تعليق فوري حول إعلان "الدعم السريع"، لكن جنودا من الجيش والقوات المساندة له نشروا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين استمرار المعارك وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من مدينة الكرمك، بينما نشر مقاتلون من "الدعم السريع" بدورهم صورا من داخل المدينة معلنين سيطرتهم عليها بالكامل.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش في ولاية غرب كردفان، محمد ديدان، على صفحته بموقع فيسبوك اليوم، إن سلاح الجو التابع للجيش شن غارات في إقليم النيل الأزرق وسحق أربع دبابات و32 مركبة قتالية، واتهم ديدان إثيوبيا بصورة غير مباشرة بالمشاركة في المعركة. وأضاف: "خيار توجيه ضربات في العمق الإثيوبي أصبح الآن ضرورة للحفاظ على سيادة السودان وحفظ كرامته، ومنع توغل الأحباش في الشأن السوداني".
وكانت حكومة محافظة الكرمك قالت، في بيان مساء أمس الاثنين، إن محطات جنوب الكرمك العسكرية الجنوبية في مناطق جرط شرق، وبلامون، وجرط غرب، وخور البودي، ظلت تتعرض لهجمات واعتداءات منذ فجر الأحد الماضي بواسطة قوات الدعم السريع ومليشيات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مسنودة بما وصفته بالدعم "الإقليمي السخي".
وأضافت حكومة المحافظة أنه تم التصدي لهذه الاعتداءات بواسطة الفرقة الرابعة مشاة واللواء 16 بالكرمك التابعين للجيش، وتم إلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين في الأرواح والعتاد. وأكدت حكومة المحافظة أن القوات المسلحة في الكرمك تمتلك زمام المبادرة وتفرض سيطرتها في حدود مسؤولياتها، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء مروجي الشائعات حول الأوضاع الأمنية في المحافظة.
وكانت الحكومة السودانية اتهمت الحكومة الإثيوبية باختراق أجواء البلاد عبر طائرات بدون طيار طوال فبراير/شباط المنصرم وبداية مارس الحالي للتعامل مع أهداف داخل السودان، مشددة على أن هذا السلوك العدائي مستنكرٌ ومرفوض، ويمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السودان، وعدواناً صريحاً على الدولة السودانية. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، في الثاني من مارس الجاري، إن حكومة السودان تحذر السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية، وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة.
وتقع مدينة الكرمك على تخوم الحدود الدولية بين السودان وإثيوبيا في جنوب شرق ولاية النيل الأزرق، وتبلغ المسافة بينها وبين الحدود الإثيوبية أقل من كيلومتر واحد، وتبعد عن دولة جنوب السودان حوالي 57 كيلومترا، فيما تبعد عن العاصمة الخرطوم نحو 587 كيلومترا، وتعتبر الكرمك واحدة من أشهر مدن البلاد عسكريا بسبب تاريخها الطويل مع المعارك الداخلية وكذلك الخارجية مع إثيوبيا تحديدا، وقد كانت مسرحاً للقتال طوال 22 عاماً بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق، وقد تبادل الطرفان خلال تلك الفترة السيطرة على الكرمك أكثر من مرة.
ويخوض الجيش السوداني صراعا مسلحا مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ 15 إبريل/نيسان 2023، ووصلت المعارك بين الجانبين إلى حدود بعض دول الجوار مثل إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد وليبيا ومصر.
## الهجوم الإيراني على رأس لفان: نتائج كارثية على الاقتصاد القطري
24 March 2026 02:08 PM UTC+00
شكّل الهجوم الإيراني على منشآت راس لفان الغازية نقطة تحوّل في المشهدين الأمني والاقتصادي في قطر، باعتباره استهدف قلب صناعة الغاز في قطر وأحد أهم مراكز الغاز المسال في العالم. وجاءت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، لتؤكد أن الدوحة دعت منذ اليوم الأول إلى إنهاء الحرب، مع تركيز الجهود حالياً على حماية الداخل وامتصاص التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمة. 
ورغم نفي الأنصاري وجود ضغوط على قطر، فقد أقرّ بأن الهجوم الإيراني خلّف "نتائج كارثية" على الاقتصاد القطري، في إشارة مباشرة إلى حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز في راس لفان وتأثيرها على الإيرادات، وسلاسل الإمداد، وثقة الأسواق. كما شدد الأنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، على استمرار الشراكة مع الولايات المتحدة، والتزام قطر بمنظومتها الخليجية، مع الدعوة لإعادة تقييم أوضاع الأمن الإقليمي بعد انتهاء الحرب، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الضربات على البنية التحتية الحيوية. 
هذا المناخ الأمني المضطرب دفع الحكومة إلى اعتماد ترتيبات استثنائية، من بينها تفعيل العمل عن بُعد لفترة معينة، والرفع المؤقت لدرجة التأهب في القطاعات الحيوية لتقليل المخاطر على الأرواح واستمرار الخدمات الأساسية، قبل أن تعلن لاحقاً العودة التدريجية للعمل والدراسة الحضورية بعد استقرار نسبي في الأوضاع. 
أهمية راس لفان للاقتصاد القطري
تُعد منشآت رأس لفان الصناعية مركز ثقل الاقتصاد القطري الحديث، إذ تحتضن أكبر منشآت إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، بالإضافة إلى مشاريع الغاز المسال، ومصافي المكثفات، ومحطات الكهرباء والمياه المرتبطة بها. وتشكّل هذه المنظومة قلب استراتيجية قطر في استثمار حقل الشمال العملاق، الذي يغذي خطوط الإنتاج الموجهة لأسواق أوروبا وآسيا واليابان وغيرها.
وبحسب بيانات دولية حديثة، بلغت حصة قطر من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية نحو 18 إلى 20% في السنوات الأخيرة، مع تصدير أكثر من 77 مليون طن سنوياً، ما يضع الدوحة ضمن كبار المصدّرين عالمياً. كما تخطط قطر لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030، بما يعزز وزنها في معادلة أمن الطاقة العالمي. ولا تقتصر أهمية راس لفان على الغاز المسال فحسب، فهي أيضاً مركز رئيس لإنتاج الهيليوم، إذ تشير تقارير إلى أن المنشآت القطرية تساهم بجزء كبير من الإمدادات العالمية من هذه المادة المستخدمة في الصناعات الطبية والتكنولوجية المتقدمة، ما يضاعف من حساسية أي تعطّل في الإنتاج. 
حجم الأضرار المباشرة على قطاع الطاقة 
وأدت الاعتداءات الإيرانية إلى إصابات مباشرة في بعض خطوط الإنتاج والمعالجة والتصدير في رأس لفان، ما تسبّب في توقف جزء ملموس من الطاقة الإنتاجية للغاز المسال لفترة غير محددة، مع الإعلان عن حالات تعطّل جزئية لبعض القطارات Trains الرئيسة. ووفق وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريدة الكعبي، فقد تسبّب الهجوم في تعطيل ما يقارب 17% من القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في قطر، بما يعادل نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية التي توقفت أو تأثرت مباشرة. 
وتُقدَّر الخسارة السنوية في الإيرادات بنحو 20 مليار دولار نتيجة هذا التراجع في القدرة التصديرية، استناداً إلى متوسطات الأسعار والعقود طويلة الأجل القائمة، مع الإشارة إلى أن فترة الإصلاح وإعادة التأهيل قد تمتد بين ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة الطاقة الكاملة، بحسب التقديرات الأولية. وهذه المدة الطويلة نسبياً تعني أن الأثر لن يكون عابراً، بل سيعيد تشكيل مسار الإيرادات الحكومية، وتخطيط الاستثمارات العامة، وحجم الفوائض المالية المتاحة لصناديق الثروة السيادية في السنوات المقبلة. 
وإلى جانب الأضرار الفنية، اضطرت "قطر للطاقة" إلى إعلان أو تفعيل بنود "القوة القاهرة" في بعض العقود مع مستوردين رئيسيين في آسيا وأوروبا، وهو ما يعكس صعوبة الوفاء الفوري بكل الالتزامات التعاقدية في ظل تراجع الطاقة الإنتاجية، رغم السعي إلى إعادة توزيع الشحنات وتقديم بدائل قدر الإمكان. هذا الوضع أطلق بدوره موجة قلق في أسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 30% في أعقاب الإعلان عن حجم الأضرار في رأس لفان. 
الانعكاسات على الناتج المحلي والمالية العامة
نظراً للوزن الكبير لقطاع الهيدروكربونات في الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات العامة لقطر، فإن تعطّل 17% من القدرة التصديرية للغاز المسال ينعكس بصورة مباشرة على مؤشرات النمو والمالية العامة على المدى القصير والمتوسط. وعلى صعيد المالية العامة، يعني هذا التراجع المحتمل في الإيرادات القطرية تضييق الهامش المتاح بين الإنفاق والإيرادات، ما قد يدفع إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي لبعض المشاريع، وتأجيل غير الضروري منها، مع الحفاظ في المقابل على الاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة، والبنية التحتية، والخدمات الأساسية. 
غير أن امتلاك قطر لاحتياطيات مالية كبيرة، وصندوق ثروة سيادي ضخم، والذي تقدر أصوله بـ580 مليار دولار، يوفر للدولة قدرة عالية على امتصاص الصدمات قصيرة المدى، وتجنّب اضطرابات حادة في سياسات الإنفاق أو مستويات المعيشة. كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً في أعقاب الهجوم يساعد، إلى حد ما، في تعويض جزء من الخسارة الكمية، إذ تستفيد قطر من تحسن الأسعار على الكميات التي ما تزال تُصدر، إضافة إلى مكاسب غير مباشرة من ارتفاع قيمة الاستثمارات الخارجية المرتبطة بقطاع الطاقة، لكن هذه المكاسب لا تلغي حقيقة الخسارة المادية المباشرة، وتعقيد إعادة بناء الثقة الكاملة في استقرار الإمدادات من راس لفان خلال فترة الإصلاح. 
أثر الهجوم على الاستثمار
أثار الهجوم الصاروخي على رأس لفان قلقاً واضحاً لدى المستثمرين الدوليين، إذ تُعد استهدافات البنية التحتية للطاقة من أخطر السيناريوهات في تقييم المخاطر السيادية لأي دولة تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة. ورغم أن التصنيف الائتماني لقطر ما يزال مدعوماً بقوة الأصول والاحتياطيات، فإن موجة التوتر الراهنة قد تدفع وكالات التصنيف إلى إعادة تقييم نظرة المخاطر الجيوسياسية، خاصة إذا تكررت الاعتداءات أو امتد نطاقها إلى منشآت أخرى. 
بدورها، تأثرت أسواق المال المحلية بارتفاع منسوب عدم اليقين، إذ تعرضت أسهم الشركات المرتبطة بالطاقة والنقل والبتروكيماويات لضغوط بيعية، بالتوازي مع اتساع هوامش المخاطر على السندات، ولو بشكل محدود ومحسوب في ضوء الثقة التاريخية في قدرة الدولة على التدخل والدعم عند الحاجة. كما أن بعض الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد تشهد مراجعة في الجداول الزمنية أو شروط التمويل، ريثما تتضح الصورة الأمنية بشكل أكبر. 
مع ذلك، فإن الرسائل السياسية التي أكدت استمرار الشراكات الاستراتيجية لقطر، خصوصاً مع الولايات المتحدة، واستمرار الدور القطري في منظومة مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب سرعة الحكومة في إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية، ساعدت في احتواء جزء من رد الفعل السلبي، وحالت دون تحوّل القلق إلى موجة خروج واسعة لرؤوس الأموال. 
التأثير على الاقتصاد الحقيقي والقطاعات غير النفطية
يتجاوز أثر الهجوم نطاق قطاع الطاقة، ليطاول الاقتصاد الحقيقي عبر قنوات عدة، أهمها: الثقة العامة، وسلاسل التوريد، والتوقعات الاستثمارية، ومستويات الإنفاق الحكومي المرتبطة بالمشاريع الكبرى، فالاعتداء على منشآت حيوية بهذا الحجم يرفع تلقائياً كلفة التأمين والشحن في المنطقة، ويضيف علاوة مخاطر على التجارة البحرية عبر الخليج، ما ينعكس على كلفة الاستيراد والتصدير، بما في ذلك الواردات الغذائية والمواد الأولية للمشاريع الإنشائية والصناعية. 
إضافة إلى ذلك، فإن توقف جزء من إنتاج الهيليوم والغازات الصناعية الأخرى يؤثر في قطاعات تقنية وطبية داخل قطر وخارجها، ويخلق ضغوطاً على سلاسل الإمداد المرتبطة بالأجهزة الطبية، والرقائق، وبعض الصناعات المتقدمة التي تعتمد على إمدادات مستقرة من هذه المواد. وفي حال طال أمد تعطّل بعض خطوط الإنتاج، قد تظهر آثار أعمق على الصناعات المحلية المرتبطة بالطاقة، مثل البتروكيماويات، والأسمدة، وبعض أنشطة التصنيع التي تعتمد على الغاز كمادة خام أو مصدر طاقة منخفض الكلفة. 
كما أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذت داخلياً، مثل تفعيل العمل عن بُعد وتعليق بعض الأنشطة الحضورية لفترة، وإن كانت قصيرة نسبياً، تحمل تكلفة إنتاجية وتشغيلية على قطاعات الخدمات، والتعليم، والصحة، وتزيد من أعباء التكيف الرقمي السريع، وإن كانت قطر قد راكمت خبرة كبيرة في هذا المجال منذ جائحة كورونا (كوفيد 19). 
الاستجابة الرسمية واستراتيجيات التخفيف
أمام هذه الأضرار، تحركت الدولة على مسارات متوازية، أمنياً، واقتصادياً، ودبلوماسياً. فعلى المستوى الداخلي، رفعت جاهزية الأجهزة المعنية لحماية المنشآت الاستراتيجية وتعزيز الدفاعات حول البنية التحتية للطاقة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، مما ساهم في منع توسع نطاق الأضرار. وعلى المستوى الاقتصادي، أطلقت الجهات المعنية خططاً لإعادة التأهيل السريع للمرافق المتضررة، مع توقعات بأن تستغرق عملية الإصلاح الكامل ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، مع إعطاء أولوية لإعادة تشغيل وحدات الإنتاج الأكثر ارتباطاً بالعقود طويلة الأجل والأسواق الحساسة، خاصة في أوروبا وآسيا. 
في الوقت ذاته، تستفيد قطر من قوة مراكزها المالية واحتياطياتها الضخمة في امتصاص الصدمة، بما في ذلك إمكانية استخدام الأدوات السيادية، مثل الاحتياطات النقدية واستثمارات الصندوق السيادي، لسد أي فجوات في الإيرادات أو تمويل مشاريع إعادة التأهيل والتطوير، من دون الإضرار ببرامج التنمية الأساسية. كما أن "قطر للطاقة" تملك مرونة في إعادة توجيه بعض تدفقات الغاز من عقود قصيرة الأجل أو فورية لتأمين الإمدادات لأسواق رئيسية، ما يقلل من أثر "القوة القاهرة" على العلاقات التجارية طويلة الأمد. 
دبلوماسياً، تستمر قطر في التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب ووقف استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، مع الدعوة إلى مقاربة أمنية إقليمية تراعي مصالح دول الخليج، وتضمن استقرار إمدادات الطاقة التي يعتمد عليها جزء كبير من الاقتصاد العالمي. وتعبّر تصريحات الأنصاري عن إدراك قطري بأن العيش في جوار إيران واقع جيوسياسي ثابت، ما يستدعي البحث عن صيغ للتعايش وضبط التصعيد، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الدفاعية التي أثبتت فعاليتها في الحد من حجم الأضرار ومنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
 
في المحصلة، يتجسد "الضرر الاقتصادي" الذي تحدث عنه المتحدث باسم الخارجية القطرية في مستويات عدة، خسارة مباشرة في قدرات التصدير وإيرادات الغاز، وكلفة إعادة الإعمار والتأهيل الفني، وضغط على المالية العامة وأسواق المال، وارتفاع كلفة المخاطر الجيوسياسية التي سيتعين على قطر إدارتها بدقة في السنوات المقبلة. غير أن امتلاك قطر لأدوات قوة مالية وطاقة تفاوضية عالية في سوق الغاز، فضلاً عن شبكة واسعة من الشراكات السياسية والأمنية، يمنحها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمة وتحويلها، على المدى الأطول، إلى حافز إضافي لتعزيز متانة نموذجها الاقتصادي والأمني في آن واحد.
## هل تشمل الصفقة المحتملة مع إيران الحرب في لبنان؟
24 March 2026 02:09 PM UTC+00
يترقّب لبنان تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واحتمال فتح قناة المحادثات التي قد تؤدي إلى اتفاق، بما من شأنه أن ينعكس على ميدانه، سواء بوضع ملفه على الطاولة وشموله بأي صفقة ممكنة، أو بتفرّغ إسرائيل عندها للساحة اللبنانية، وتكثيف عملياتها من أجل القضاء على قدرات حزب الله العسكرية، خاصة أنها لا تزال ترفض حتى الساعة أي تفاوض رسمي، وتتحضّر لتوسيع توغلاتها البرية جنوباً، وتثبيت عزلة جنوب نهر الليطاني.
ويقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد" إنّ "إيران طبعاً لا تتخلى عن لبنان، وهي حريصة على أن يشمل أي اتفاق الداخل اللبناني، لكن حزب الله في المقابل يتمسّك بشروطه وأولويات أساسية بمعزل عن أي ساحة أخرى، فأساس إطلاق عملياته العسكرية في الثاني من مارس/ آذار الحالي كان الدفاع عن لبنان والرد على الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى جانب الردّ على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي".
ويشدد المصدر على أن "لبنان عقد اتفاقاً في نوفمبر 2024، لم تلتزم إسرائيل بأيّ من بنوده، بينما الدولة اللبنانية التزمت، ولم يطلق حزب الله رصاصة واحدة طيلة هذه الأشهر، من هنا، أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، والانسحاب من النقاط المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار لعودة الأهالي"، مؤكداً أن لا حلّ إلا بهذه الأولويات، فلا عودة ممكنة إلى ما كان عليه الوضع قبل الثاني من مارس، آلاف الخروقات والاعتداءات اليومية، والانتهاك المستمر للسيادة اللبنانية، مقابل تنازلات تقدمها الحكومة اللبنانية الواحد تلو الآخر.
وبينما تواصل إسرائيل تكثيف غاراتها على القرى الحدودية وفي العمق الجنوبي، والضاحية الجنوبية لبيروت، وضرب ما تزعم أنها أهداف لها في مناطق أخرى، في العاصمة اللبنانية أو مناطق بجبل لبنان، وتصعّد غاراتها على الجسور لقطع أوصال المناطق الجنوبية، ينشط الحراك السياسي في لبنان للطلب من المجتمع الدولي من جهة التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومن جهة ثانية للعمل على تجنيب البلاد أي فتنة أو انفجار أمني داخلي، مع تصاعد حدة الخطاب التحريضي والتهديدي على خطَّي حزب الله ومعارضيه.
وفي هذا الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "هناك ترقباً لبنانياً طبعاً لمسار التطورات على الخط الإيراني الأميركي الإسرائيلي، فأي حلّ يمكن أن ينعكس على لبنان والمنطقة ككلّ، ونأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق بأسرع وقتٍ ممكنٍ، لكن في المقابل، ليس هناك أي ضمانات أو تأكيدات بأن هذا الحلّ، إن حصل، سيشمل لبنان". وتشير المصادر إلى أن "الرئيس جوزاف عون يتمسّك بمبادرته، وهي لا تزال على الطاولة، لم تسقط أو تُسحَب، وهي مسار أساسي للحلّ، لكن لا تطور بعد على صعيد التفاوض مع إسرائيل، ولا مبادرة جدية مطروحة حتى الآن، رغم الجهود التي تبذلها بعض الدول الصديقة والشقيقة لمساعدة لبنان والعمل على وقف الحرب".
وشنّ الاحتلال منذ صباح اليوم الثلاثاء غارات عدة على الجنوب اللبناني، على مستوى القرى الحدودية وفي العمق الجنوبي، وكذلك على مناطق في بعلبك الهرمل، شرقي البلاد، وذلك بعد سلسلة غارات انطلقت مساء أمس، واستمرّت لساعات طويلة ليلاً، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. وأدخل الاحتلال معادلات جديدة إلى الميدان، خاصة على صعيد استهداف الجسور من أجل قطع أوصال المناطق الجنوبية، وعزل منطقة جنوب نهر الليطاني، وإعاقة عودة السكان إلى بلداتهم في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وقد استهدف جسوراً حيوية ورئيسية، منها جسر الدلافة، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً ويمثل صلة الوصل بين مناطق حاصبيا والبقاع الغربي وجزين، وجسر القعقعية في قضاء النبطية، وجسر الخردلي الذي يربط بين النبطية ومرجعيون، بالإضافة إلى جسر طيرفلسيه، الذي يربط قضاءي صور والزهراني، وجسر القاسمية، وهو من الجسور الرئيسية ويربط المناطق الساحلية الجنوبية بمناطق مختلفة من لبنان.
وبرز أمس تطور على صعيد إعلان جيش الاحتلال في بيان اعتقال مسلّحين من وحدة قوة الرضوان في جنوب لبنان، مرفقاً بيانه ببعض الصور، وذلك فيما لم يصدر حزب الله أي بيان بهذا الشأن، بينما قالت مصادر معينة بملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية لـ"العربي الجديد" إن الموضوع قيد المتابعة، ولا معلومات يمكن الحديث عنها الآن. من جهته، يكثف حزب الله عملياته العسكرية ضد تجمّعات جيش الاحتلال وقواعد ومستوطنات إسرائيلية، رافعاً حصاده اليومي ليبلغ أعلاه أول من أمس الأحد، بوصوله إلى 63 عملية عسكرية، إلى جانب محاولاته المتواصلة للتصدي للتوغلات البرية الإسرائيلية، خاصة على محوري الناقورة والخيام.
## تصعيد عسكري واسع في العراق: قصف جوي وهجمات للفصائل بالمسيّرات
24 March 2026 02:14 PM UTC+00
شهدت الساحة العراقية خلال الساعات الماضية تصعيداً أمنياً واسعاً، بعد سلسلة غارات جوية نفذتها طائرات أميركية، وطاولت مقرات لفصائل مسلحة تابعة لـ"الحشد الشعبي"، وخلفت العديد من القتلى والجرحى وسط رد مقابل للفصائل على تلك الهجمات. يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه العراق تحديات داخلية وإقليمية معقدة، ما يضع أمنه واستقراره أمام اختبار جديد قد يحمل تداعيات واسعة على المستويين الداخلي والإقليمي.
وخلال الساعات الماضية، تصاعدت بشكل ملحوظ الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في محافظات الأنبار ونينوى وكركوك وبابل، حيث أسفرت تلك الهجمات عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلاً وأكثر من 20 جريحاً، وفق مصادر أمنية وطبية، إضافة إلى أضرار مادية في مواقع عسكرية ومقار لوجستية.
وطاولت الهجمات تباعاً مواقع للحشد الشعبي في الأنبار بمنطقتي القائم والحبانية، وفي جرف الصخر، شمال بابل، والنباعي بمحافظة صلاح الدين، والتاجي، شمالي بغداد. وتشير طبيعة الضربات ودقتها إلى تحول واضح في نمط العمليات العسكرية، وبالتوازي مع ذلك، استمرت عمليات استهداف قاعدة حرير العسكرية في أربيل، وكذلك محيط القنصلية الأميركية، عبر هجمات بالطيران المسير تبنتها فصائل مسلحة، في مؤشر إلى تصاعد مستوى التوتر بين هذه الفصائل والوجود العسكري الأميركي داخل العراق.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ شهدت مدينة أربيل تطوراً خطيراً تمثل في هجوم صاروخي باليستي إيراني استهدف مقراً تابعاً لقوات البيشمركة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثين آخرين، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع داخل الأراضي العراقية. ويعد هذا الهجوم من أخطر الضربات التي تطاول الإقليم في الفترة الأخيرة، نظراً لطبيعة السلاح المستخدم وحجم الخسائر البشرية التي خلفها.
ويقول الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية اللواء جواد الدهلكي، لـ"العربي الجديد"، إنه "يجب الحذر من خطورة التصعيد العسكري المتسارع الذي يشهده العراق، واستمرار الضربات الجوية والهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة ينذر بتداعيات أمنية خطيرة قد تدفع البلاد نحو مرحلة عدم استقرار أوسع، ما لم تتخذ الحكومة العراقية إجراءات عاجلة وحاسمة لاحتواء الأزمة".
وبين الدهلكي أن "اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل عدة محافظات عراقية، بالتزامن مع استهداف قواعد عسكرية ومقار أمنية ومنشآت دبلوماسية، يمثل مؤشراً واضحاً إلى تصاعد الصراع بالوكالة داخل الأراضي العراقية، وتكرار الهجمات يضع سيادة الدولة أمام تحد حقيقي ويهدد بإضعاف قدرة المؤسسات الأمنية على السيطرة على المشهد".
وأضاف أن "استخدام أسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، حيث لم تعد الهجمات ذات طابع محدود أو موضعي، بل باتت تحمل رسائل سياسية وعسكرية بين أطراف إقليمية ودولية، تدار على الأرض العراقية".
وأكد أن "استمرار هذا المسار دون رد حكومي واضح قد يؤدي إلى تكريس واقع أمني جديد يجعل العراق فعلياً ساحة مواجهة مفتوحة، الأمر الذي سينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي، فضلاً عن زيادة المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ولهذا على الحكومة العراقية تبني موقف حازم وسريع يقوم على عدة مسارات متوازية، أبرزها تعزيز الإجراءات الدبلوماسية لخفض التوتر، وفرض سلطة الدولة على جميع الأراضي العراقية، ومنع استخدام البلاد منصة لتبادل الرسائل العسكرية، إضافة إلى تفعيل القنوات الدولية لضمان احترام السيادة العراقية ومنع تكرار الهجمات".
وختم الدهلكي بالقول إن "الحالة الحالية تتطلب قرارات سياسية وأمنية عاجلة تتجاوز ردات الفعل التقليدية، والتأخر في احتواء التصعيد قد يؤدي إلى انزلاق تدريجي نحو صراع أوسع يصعب السيطرة على تداعياته لاحقاً، والعراق يمتلك فرصة لتجنب سيناريو التصعيد الشامل، شرط التحرك السريع والمنسق بين المؤسسات الأمنية والسياسية، بما يحفظ أمن البلاد ويمنع تحولها رسمياً إلى ساحة حرب إقليمية مفتوحة".
من جهته، قال رئيس مركز الرفد للدراسات الاستراتيجية عباس الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "التصاعد الأمني الخطير الذي يشهده العراق يشير بوضوح إلى أن البلاد أصبحت جزءاً من ساحة المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة، واستمرار هذا المسار قد يقود إلى تداعيات خطيرة خلال الأيام القليلة المقبلة على المستويين الأمني والسياسي".
وأكد الجبوري أن "تزايد الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، واتساع نطاقها الجغرافي لتشمل عدة مناطق عراقية، يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة التهديدات الأمنية، وما يجري لم يعد حوادث منفصلة أو ردات فعل محدودة، بل أصبح جزءاً من مشهد صراع إقليمي أوسع تستخدم فيه الأراضي العراقية ساحة عمليات ورسائل عسكرية متبادلة".
وأضاف أن "تكرار استهداف مواقع عسكرية وأمنية، إلى جانب الهجمات التي تطاول قواعد ومنشآت حساسة، يشير إلى تصاعد مستوى الاحتكاك العسكري بين أطراف متنافسة، الأمر الذي يضع العراق في موقع بالغ الحساسية وسط معادلات أمنية إقليمية معقدة".
وبين أن "أخطر ما في المرحلة الحالية هو تسارع وتيرة الأحداث وتنوع أدوات الهجوم، ما يزيد احتمالات حدوث تصعيد مفاجئ أو ردات فعل متبادلة قد تتوسع بشكل سريع، فالمؤشرات الميدانية تدل على أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد تطورات أمنية إضافية إذا لم يتم احتواء التوتر عبر تحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة".
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون لألوية وفصائل داخل القوة الأمنية. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غُيّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تنجح فيه إجراءات حكومة بغداد في احتواء التصعيد والحد من هجمات الفصائل المسلحة التي تضرب بالطائرات المسيرة والصواريخ أهدافاً داخل البلاد وخارجها، كذلك لم تستثن تلك الهجمات أهدافاً مدنية وبنى تحتية عراقية في إقليم كردستان والمحافظات العراقية الأخرى، الأمر الذي زاد من الضغوط على الحكومة العراقية التي يبدو أنها عاجزة عن منع تلك الهجمات.
## الاحتلال يستعد لاستدعاء 400 ألف جندي احتياط لتوسيع الحرب على لبنان
24 March 2026 02:16 PM UTC+00
من المتوقع أن تصدّق حكومة الاحتلال الإسرائيلي على استدعاء 400 ألف جندي احتياط، اتساقاً مع الخطط الرامية إلى توسيع المناورة البرية في لبنان واستمرار الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة منذ نحو شهر على إيران، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، اليوم الثلاثاء. ويأتي القرار المزمع أن تصدّق عليه الحكومة في وقتٍ لاحق من اليوم، بالرغم من أن الحد الأقصى لاستدعاء قوات الاحتياط 260 ألف جندي، عملاً بقرار حكومي اتُخذ في يناير/كانون الثاني الماضي وهدف إلى مواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي في جبهات القتال وتخفيف العبء عن القوات العسكرية.
وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، طالبت المنظومة الأمنية الإسرائيلية بتوسيع نطاق استدعاء الاحتياط حتّى 450 ألفاً، فيما وافق المستوى السياسي على بحث تصديق استدعاء 400 ألف. وبالتوازي مع هذا التطور، تسعى إسرائيل إلى توسيع "المنطقة الأمنية العازلة" في جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، حسبما توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابقٍ من اليوم، مكرراً تهديده للبنانيين بمنعهم من العودة إلى قرارهم التي نزحوا منها تحت الغارات الكثيفة، "حتّى ضمان أمن سكان الشمال"، على حدِ وصفه.
وأوّل أمس الأحد، قرر رئيس الأركان، إيال زامير، توسيع نطاق الحرب، مصدّقاً على خطط جديدة تهدف لتعميق العملية البرية في الجنوب، وذلك بالتعاون ما بين هيئة الأركان العامة وقادة الفرق والألوية العسكرية في قيادة الجبهة الشمالية. وقد أعلن زامير أن "المعركة ضد حزب الله قد بدأت للتو"، موضحاً أنه مع انتهاء الحرب على إيران، "سيبقى حزب الله وحده ومعزولاً.. إنها معركة طويلة ونحن مستعدون لها".
وإذ شدد زامير على أن الحرب على إيران لا تزال "الجهد الرئيسي"، وصف الساحة الشمالية بأنها ساحة "مركزية" إضافية، مشيراً إلى أن "الرسالة واضحة: لا مكان آمن للنظام ووكلائه، وكل تهديد لمواطني دولة إسرائيل سيُجابه برد حازم ودقيق وقوي". وأضاف أنه "خلال الأسابيع الأخيرة تحققت إنجازات كبيرة في القتال ضد حزب الله؛ إذ استهدف ألفي هدف، وقُضي على مئات المسلحين، ودمّرت عشرات مخازن الأسلحة".
وتابع زامير بينما تواجد في مقر القيادة الشمالية: "نستعد لتعميق العمليات البرية والهجمات، وفق خطة منظمة"، متوعداً بأنه "لن نتوقف حتى إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال". ولفت إلى أنه بالتوازي مع الهجمات الجوية، "يعزز الجيش الإسرائيلي خط الدفاع الأمامي من أجل حماية سكان الشمال"، مشدداً على استعداد جيشه لحرب طويلة والعمل "بقدر ما يتطلب الأمر سواء بالهجوم أو الدفاع"، لضمان أمن مستوطني الشمال.
أمّا ميدانياً، فتعمل، وفقاً لما أفاد به موقع "واينت"، أمس الإثنين، أربع فرق عسكرية إسرائيلية هي 146، 91، 210 و36 التي تنفذ عمليات توغل حتى عمق نحو 8 كيلومترات من الحدود في هذه المرحلة، بهدف تدمير البنية التحتية. وأورد الموقع معطيات عسكرية أشارت إلى أن الجيش دمّر نحو 120 مقر قيادة، وقتل نحو 570 مسلحاً، بينهم عناصر من قوة "الرضوان" وقياديين عسكريين.
## فليك طلب بقاء كانسيلو مع نادي برشلونة بشرط واحد
24 March 2026 02:19 PM UTC+00
طلب مدرب نادي برشلونة الإسباني، هانسي فليك (61 سنة)، المحافظة على الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، في الموسم المقبل، وذلك بشرط واحد كشفت عنه صحيفة سبورت الإسبانية، خصوصاً بعد المستوى المُميز الذي قدمه اللاعب مع النادي الكتالوني هذا الموسم.
ورغم أن جواو كانسيلو وصل من نادي الهلال إلى نادي برشلونة في ميركاتو الشتاء عام 2026، على سبيل الإعارة، فإن النادي الكتالوني يسعى للتعاقد معه بشكل دائم في الصيف، وحصل على الموافقة الرسمية من المدرب الألماني، هانسي فليك، الذي بدا أنه مُعجب كثيراً بمستوى الظهير الأيسر البرتغالي، خصوصاً بعد أن منحه فرصاً كثيرة في منافسات الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
ولكن وفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة سبورت الإسبانية، أمس الاثنين، فإن الشرط الوحيد الذي وضعه هانسي فليك للتعاقد رسمياً مع كانسيلو في الصيف هو أن يكون مجاناً من دون أي تكلفة إضافية على خزينة النادي الكتالوني، وبالتالي على الظهير البرتغالي إنهاء عقده مع نادي الهلال السعودي، من أجل توقيع عقد رسمي مع بطل الدوري الإسباني في الموسم المقبل.
وبحسب المعلومات، فإن المدرب الألماني يريد إنهاء ملف كانسيلو الذي يُفيد تشكيلته كثيراً بأقل التكاليف الممكنة، والأفضل أن يكون مجاناً، وذلك من أجل محاولة استثمار الأموال التي سيُوفرها النادي الكتالوني لميركاتو الصيف في صفقات قوية يحتاجها الفريق، وخصوصاً في خط الدفاع وخط الهجوم، ولهذا السبب يُصرّ فليك على عدم تضييع مبالغ مالية في صفقة كانسيلو فقط.
## جماعة عراقية تتبنى قصف أهداف في السعودية والكويت والأردن وسورية
24 March 2026 02:29 PM UTC+00
تبنت جماعة "سرايا أولياء الدم" العراقية المسلحة، اليوم الثلاثاء، سلسلة هجمات قالت إنها نفذتها خلال الأيام الـ22 الماضية في السعودية والكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، في أول تبنٍّ لهجمات من داخل العراق ضد أهداف زعمت أنها أميركية في دول مجاورة. 
وجاء الإعلان عبر منصة الجماعة، التي يشير مراقبون إلى أنها أحد العناوين الفرعية لـ"كتائب حزب الله"، أبرز الفصائل المسلحة في العراق، بالتزامن مع نشر تسجيل مرئي لبعض عمليات إطلاق الصواريخ، يُظهر بعضها انطلاقها من أنفاق تحت الأرض داخل العراق، وقالت الجماعة إن هذه العمليات تأتي "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقالت الجماعة في منشور لها إنها نفذت 11 هجوماً ضد أهداف في السعودية، و11 في سورية، و19 في الأردن، وثمانية في الكويت، إضافة إلى 55 هجوماً على إقليم كردستان شمالي العراق، و31 هجوماً على قاعدة فيكتوري في بغداد الملاصقة للمطار الدولي، مؤكدة أن الهجمات التي طاولت الأراضي السورية شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. ووفقاً للجماعة، التي ظهرت لأول مرة عام 2020 عقب اغتيال زعيم فيلق القدس قاسم سليماني، فإن الهجمات، البالغ إجماليها 136 هجوماً، نُفذت خلال الأيام الـ22 الماضية.
ويمثل الإعلان الجديد للجماعة مصدر إحراج إضافي للحكومة العراقية، التي تواجه ضغوطاً أميركية متزايدة، إلى جانب ضغوط من دول الجوار، بسبب تحول الأراضي العراقية إلى مصدر تهديد. واعتبر الخبير في الشؤون الأمنية العراقية، ماجد اللامي، لـ"العربي الجديد"، إن الإعلان يأتي في وقت تواجه الحكومة حرجاً كبيراً على المستويين الداخلي والخارجي، مع عجزها عن ضبط أو إيقاف تحركات هذه الفصائل، التي باتت تعمل وفق سياق يتجاوز الحدود ويرتبط بالجانب الإيراني. 
وأضاف أن إعلان "سرايا أولياء الدم" تبنيها القصف جاء بعد ساعات من هجوم على قاعدة عسكرية في سورية، وكذلك بعد تصدي الدفاعات الكويتية والسعودية لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن الفصيل يعد واحداً من عدة فصائل دخلت منذ أسابيع على خط الاشتباك والمواجهات. ووصف اللامي المشهد العراقي بأنه "ينزلق بشكل تدريجي ومتسارع في الحرب الحالية"، معتبراً أن الإعلان قد يُستخدم كورقة أو غطاء لردة فعل أميركية أشد في الساعات والأيام المقبلة.
## كيف يرى الذكاء الاصطناعي "الوجه المثالي"؟
24 March 2026 02:47 PM UTC+00
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية محايدة، بل بات مرآة تعكس، وأحياناً تضخّم، الصور النمطية الأكثر رسوخاً في المجتمعات. فعندما يُطلب من هذه الأنظمة "ابتكار وجه مثالي"، لا تقدّم تصوراً عشوائياً أو متنوعاً، بل تستحضر نموذجاً محدداً ومتكرراً: امرأة شابة، بيضاء البشرة، بملامح أوروبية ناعمة. هكذا، في ثوانٍ معدودة، تكشف خوارزميات يُفترض أنها "ذكية" حدودها العميقة، إذ تعيد إنتاج معايير جمالية وثقافية موروثة، وتقدّمها باعتبارها "مثالية".
هذا ما أظهره اختبار أجرته صحيفة لوموند الفرنسية، حين طلبت من روبوت الدردشة "تشات جي بي تي" توليد "وجه مثالي". خلال لحظات، قدّم البرنامج، الذي يعالج يومياً نحو 2.5 مليار طلب حول العالم، صورة امرأة شابة ببشرة فاتحة، وعيون لوزية، وشعر بني طويل، ومكياج خفيف وابتسامة تكشف أسناناً بيضاء ناصعة. وعلّقت الصحيفة بأن "الوجه المثالي" وفق هذه النماذج يشبه دمية "باربي" الكلاسيكية، مضيفة أنه يتطلب الحصول على وجه ذكري إصراراً متكرراً من المستخدم، الذي يأتي بدوره قريباً من نموذج "كين"، الشريك الأشقر لـ"باربي"، كما أشارت إلى أن الوصول إلى وجوه ببشرة داكنة يحتاج إلى محاولات إضافية، ما يكشف نمطاً متكرراً في الاستجابات.
ولم تكن هذه النتيجة حكراً على نموذج واحد. فقد أظهرت تجارب مماثلة على روبوت "جيميناي" من "غوغل"، وكذلك "غروك" التابع لشركة إكس إيه آي المملوكة لإيلون ماسك مخرجات متشابهة تعيد إنتاج المعايير نفسها، إذ تتصدر الملامح الأوروبية واللون الأبيض تصور "المثالية".
وفي هذا السياق، طرح "العربي الجديد" السؤال ذاته على روبوت "غروك"، فجاءت النتيجة متطابقة تقريباً، إذ قدّم خلال ثوانٍ صورة لوجه أبيض بملامح أوروبية، ما يعزز فرضية أن هذه الأنماط ليست استثناءً، بل قاعدة مكرّرة عبر أنظمة مختلفة.
هذا التكرار يعكس مشكلة بنيوية لا ترتبط بخوارزمية بعينها، بل بطبيعة البيانات التي تُدرَّب عليها هذه النماذج، والتي تحمل في طياتها تاريخاً طويلاً من التحيزات. ولا يتوقف الأمر عند حدود الجماليات، إذ يحذّر خبراء ومنظمات دولية من أن هذه الانحيازات قد تمتد إلى مجالات أكثر حساسية تمسّ حقوق الإنسان مباشرة.
ففي تقرير سابق، نبّه مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في أدوات التنبؤ بالجريمة، ووصفها بأنها "مثال واضح على كيفية إعادة إنتاج التحيزات العنصرية من خلال التطورات التكنولوجية". ونقل التقرير عن المقرِّرة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية أشويني كيه. بي أن التركيز التاريخي لأجهزة إنفاذ القانون على أحياء محددة أدى إلى تمثيل مفرط لسكانها في سجلات الشرطة، وهو ما تنعكس آثاره في الخوارزميات التي تتوقع بدورها معدلات أعلى للجريمة في تلك المناطق، فتبرر زيادة الوجود الأمني فيها، في حلقة مفرغة تعيد إنتاج التمييز نفسه.
كما أشار التقرير إلى مخاطر مماثلة في القطاع الصحي، حيث تبيّن أن بعض أدوات تقييم المخاطر تعتمد عوامل تصحيحية مرتبطة بالعرق، ما قد يؤدي إلى تفاوت في جودة الرعاية. وفي هذا السياق، لا يبدو الذكاء الاصطناعي مجرد انعكاس للواقع، بل أداة تعيد صياغته وترسيخ اختلالاته.
ومع تسارع الاعتماد على هذه التقنيات في مختلف القطاعات، تبرز الحاجة إلى مساءلة أعمق للبيانات التي تُغذّيها، والمعايير التي تحكم عملها. وتشدد أشويني كيه. بي على ضرورة أن تقوم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على أسس القانون الدولي لحقوق الإنسان، لضمان ألا تتحول هذه الأدوات إلى آليات جديدة لإعادة إنتاج التمييز بصورة أكثر تعقيداً وخفاءً.
## "موت التجربة".. الفقدان الحسي والعاطفي أمام التكنولوجيا
24 March 2026 02:48 PM UTC+00
تخيل لحظة تتوقف فيها عن النظر إلى هاتفك، فتدرك فجأة كم من العالم الحقيقي غاب عنك: رائحة المطر، وقع خطوات المارة على الرصيف، أو صمت الانتظار بين لحظتين بلا تشتيت... هذه التفاصيل الصغيرة التي تشكل نسيج التجربة الإنسانية المباشرة بدأت تتلاشى تدريجياً أمام شاشات الهواتف ووسائط التواصل الرقمية. وهذا هو عالم كريستين روزن في كتابها "موت التجربة: استعادة إنسانيتنا في عالم رقمي" (دار فينتج للنشر / بودلي هيد، المملكة المتحدة 2025)، حيث تصف كيف أفرغت التكنولوجيا حياتنا من التجربة المباشرة وحوّلتنا إلى مراقبين أكثر من كوننا أناساً يعيشون ويحيون فعلاً.
يتناول الكتاب أثر الاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية، من تطبيقات الهواتف الذكية إلى وسائل التواصل الاجتماعي والميتافيرس، على إدراك الإنسان للواقع. ترى روزن أن التجربة الرقمية، رغم سرعتها وراحتها، تحل محل التجربة الواقعية لتضعف التواصل المباشر بين الأفراد، وتقود إلى عزلة عاطفية وفقدان القدرة على التعاطف. كما تؤثر هذه التحولات على الذاكرة وإحساس الإنسان بالمكان والزمان، ما يهدد عناصر أساسية في الحياة الاجتماعية والوجودية.
يقدّم الكتاب تحليلاً دقيقاً لفقدان الاحتكاك والجهد الجسدي في حياتنا اليومية، ويقارن بين التفاعل الرقمي والأنشطة اليدوية، مثل الكتابة الطويلة باليد أو الأعمال الحرفية. الاحتكاك، كما توضح روزن، يعزز الانتباه ويعمق التعلم ويمنح شعوراً بالإنجاز، بينما تجعل الوسائط الرقمية الإنسان معتاداً على الإشباع السريع والسطحي، ما يفرغ التجربة من معناها.
تؤثر التجربة الرقمية على الذاكرة وإحساس الإنسان بالمكان والزمان
توضح روزن، أيضاً، كيف أن الأنشطة الرقمية تقلل من إحساس الفرد بالمكان والزمان، وتغيّب لحظات الملل أو الصبر الضرورية للتأمل والتفاعل الواقعي. الكتاب يربط بين هذا النقص في التجربة الواقعية وبين تراجع القدرة على التحمل العاطفي وبناء العلاقات العميقة.
تشير روزن إلى أن الاعتماد على الوسائط الرقمية يجعل معظم التجارب مفلترة ومصممة للتسلية الفورية، مما يقوّض إدراك الفرد للتجارب الحسية المباشرة. الكتاب يسلط الضوء على أمثلة يومية مثل تقليل أثر اللقاءات المباشرة بين الأشخاص في الفعاليات أو الشبكات المهنية، إذ يحل التفاعل الرقمي أثناء اللحظات الفارغة محل الحوار الواقعي.
كما يناقش الكتاب تأثير الوسائط الرقمية على الذاكرة والملاحظة والانتباه، مشيراً إلى أن التجربة الرقمية تقلل من قدرة الإنسان على استرجاع الأحداث والتفاعل الحسي الكامل مع محيطه، وتحوّل العديد من التجارب إلى مجرد مشاهدة أو متابعة بدلاً من عيشها.
## السنغال تتحرّك نحو "كاس" ومعركة قانونية جديدة على لقب أفريقيا
24 March 2026 03:04 PM UTC+00
يتجه الاتحاد السنغالي، اليوم الثلاثاء، إلى تقديم استئنافه لدى محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، في محاولة لإلغاء القرار الصادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، الذي جرّد منتخب أسود التيرانغا من لقب بطولة كأس أمم أفريقيا، واعتبره خاسراً أمام المغرب بثلاثة أهداف مقابل هدف، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية.
وذكرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، الثلاثاء، أن الاتحاد السنغالي يرفض الأسس التي اعتمدتها لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي، بتجريد رفاق النجم ساديو ماني من اللقب، معتبرة أن لاعبي "أسود التيرانغا" قاموا بخرق لوائح بطولة كأس أمم أفريقيا، عقب انسحابهم من المواجهة النهائية أمام المغرب، قبل العودة مرة أخرى، واستئناف اللعب في اللقاء، الذي انتهى لصالحهم بهدف نظيف.
ونقلت الصحيفة، عن عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد السنغالي لكرة القدم، موسى مباي، قوله: "سيجري تداول الكثير من الأخبار غير الصحصحة خلال الأيام القادمة، لكن يجب التحلي بالصبر وانتظار البيانات الرسمية الصادرة من قلبنا، نحن نتعامل مع هذا الملف، بهدوء واتزان تامّين، من أجل خدمة مصالح السنغال بأفضل شمل ممكن".
وأكد موسى مباي في حديثه، على أنّ الاتحاد السنغالي استعان بمحامٍ متخصص في القضايا الرياضية، يمتلك خبرة واسعة وسبق له الفوز بعدة قضايا أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس" في السنوات الماضية، وكان له دور رئيسي في رفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" على المغرب، الذي حرم من خوض بطولتَين في كأس أمم أفريقيا، عقب رفض الدولة استضافة المسابقة القارية في عام 2015.
## الحربية الإيرانية تعد بـ"النصر" ومسؤول برلماني ينفي وقف إطلاق النار
24 March 2026 03:05 PM UTC+00
أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، الجنرال علي عبداللهي، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت خلال 25 يوماً مرّت على الحرب على البلد، بفضل ما سماه "دعماً شعبياً ملحمياً"، من "إفشال مخططات العدو"، قائلاً إن بلاده تمضي قدماً على "طريق النصر النهائي"، على حد تعبيره.
وأضاف عبداللهي، حسب ما أورده التلفزيون الإيراني، أن الولايات المتحدة وإسرائيل "بعد هذه الهزيمة" تبحثان عن "مخرج للخروج من هذه الحرب التي أشعلتاها"، قائلاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أصبح يلجأ إلى قادة بعض الدول للخروج من الحرب"، بعد ما وصل، حسب قوله، إلى "يأس من تحقيق أهدافه وإدراك الحقائق الميدانية وتورطه في المستنقع".
غير أن قائد العمليات الحربية الإيرانية شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية "ستواصل الدفاع حتى تحقيق نصر كامل"، على حد تعبيره.
الموجة التاسعة والسبعون للهجمات الإيرانية
إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، تنفيذ الموجة التاسعة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفاً مواقع أمنية واستخباراتية في شمال ووسط تل أبيب، إضافة إلى مراكز تجارية ولوجستية مرتبطة بالجيش الإسرائيلي في مناطق رامات غان والنقب، وكذلك مركز رئيسي للإدارة واللوجستيات العسكرية في بئر السبع.
وقال البيان إن العملية نُفذت باستخدام صواريخ من طراز "كاسر خيبر" و"عماد" و"سجيل"، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية تابعة لقوة الجو-فضاء في الحرس الثوري، مشيراً إلى أن هذه الهجمات "تجاوزت أنظمة الدفاع متعددة الطبقات".
وأضاف البيان أن الهجمات "أدت إلى تصاعد أعمدة من الدخان واندلاع حرائق في مناطق مختلفة، وإلى لجوء أعداد كبيرة من السكان إلى الملاجئ لفترات طويلة"، معتبراً ذلك دليلاً على "تعطل أنظمة الدفاع الجوي".
كما اتهم البيان الولايات المتحدة وإسرائيل بفرض قيود إعلامية على نشر أخبار وصور الهجمات، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار "التعتيم الإعلامي" على التطورات الميدانية.
لا مقترح لوقف إطلاق النار
في سياق متصل، قال النائب يعقوب رضازاده، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع وكالة "إيسنا" للأنباء الإيرانية، إن "هزيمة العدو قريبة"، بحسب تعبيره.
وأضاف رضازاده أنه "لم يُطرح أي نوع من المفاوضات أو المحادثات أو المقترحات لوقف الحرب أو وقف إطلاق النار من قبل الجهاز الدبلوماسي أو الحكومة أو القوات المسلحة في إيران".
كما علّق على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تمديد مهلة إعادة فتح مضيق هرمز إلى خمسة أيام، معتبراً أن هذا التصريح "يرتبط بمحاولة التحكم في أسعار النفط في الأسواق العالمية وربما تحقيق أهداف عسكرية"، وفق قوله.
وقال البرلماني الإيراني إن مواقف ترامب تجاه إيران "متناقضة"، مضيفاً أن ما يجري "يُعدّ جزءاً من حرب نفسية"، لافتاً إلى أن هذه التصريحات تعكس، بحسب رأيه، "إخفاق التوقعات المتعلقة بتحقيق نصر في هذه الحرب".
وأعلن الجيش الإيراني في بيان جديد حمل رقم 41 أنه منذ فجر اليوم الثلاثاء استهدف، عبر هجمات بطائرات مسيّرة، صناعات "رافائيل" العسكرية في حيفا، إضافة إلى منشآت الصناعات الجوية التابعة لإسرائيل قرب مطار بن غوريون، وكذلك طائرات التزوّد بالوقود الموجودة في المطار.
## صدمة مزدوجة تهزّ الاقتصاد العالمي بسبب الحرب
24 March 2026 03:05 PM UTC+00
ظهرت أولى مؤشرات الصدمة المتزامنة للاقتصاد العالمي في استطلاعات الأعمال، التي كشفت كيف تعوق تداعيات الحرب مع إيران زخم النمو وتؤجّج الأسعار. وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات، التي جمعتها شركة S&P Global لشهر مارس/ آذار، تراجعات ملحوظة. فقد انخفض المؤشر المركب لمنطقة اليورو بأكثر مما توقعه الاقتصاديون، فيما تراجع نظيره في أستراليا ليشير إلى انكماش مفاجئ، وتباطأ النشاط الصناعي في الهند إلى أضعف مستوى له منذ عام 2021.
في المقابل، ارتفعت مؤشرات الأسعار بشكل واضح، إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، إلى أسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، كما قفز مؤشر مماثل للصناعات التحويلية في المملكة المتحدة بأكبر زيادة منذ عام 1992. وجُمعت النتائج الأولية في النصف الثاني من مارس/آذار، ما يعكس تزايد التشاؤم بين الشركات العالمية مع استمرار الحرب وتفاقم تداعياتها، بحسب ما ذكرت "بلومبيرغ".
وتقدم هذه المؤشرات، مجتمعة، تصوراً أولياً عن انعكاسات الصراع على الاقتصاد العالمي، في ظل تأثيره الفوري والقاسي على إمدادات الطاقة الحيوية لعمل كبرى الاقتصادات. وسيطرت المخاوف بالفعل على صانعي السياسات، إذ صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بأن الأعمال العدائية، التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، عززت المخاطر الصعودية للتضخم والمخاطر الهبوطية للنمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، اتجهت البنوك المركزية في أوروبا والمملكة المتحدة نحو تشديد الحذر، مع احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو قريباً. كما يستعد نظراؤهم في اليابان لاتخاذ خطوة مماثلة، بينما رفعت أستراليا الفائدة للمرة الثانية على التوالي. وقال جيمي راش، مدير الاقتصاد العالمي في "بلومبيرغ إيكونوميكس"، إن مؤشرات مديري المشتريات تشير إلى أن التعافي الاقتصادي الناشئ مهدد بالتراجع نتيجة ارتفاع تكاليف النفط، وتشديد الأوضاع المالية، وتدهور المعنويات.
ولا تشمل بيانات، اليوم الثلاثاء، مؤشرات الولايات المتحدة، إلا أن المؤشرات العالمية المنشورة حتى الآن تُظهر تراجعاً في جميع المؤشرات المركبة للنشاط، التي تجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، في كل من أستراليا واليابان والهند وفرنسا وألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة. ورغم تحسن نشاط التصنيع في منطقة اليورو بشكل غير متوقع، حذّرت S&P Global من أن ذلك قد يعود إلى تخزين مسبق تحسباً لاضطرابات الإمدادات. ومع شبه ركود في قطاع الخدمات، وتراجع المؤشر المركب إلى أدنى مستوى له في عشرة أشهر، تبدو الصورة العامة قاتمة، لا سيما مع ارتفاع الأسعار. وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global Market Intelligence، إن البيانات تشير إلى مخاطر "ركود تضخمي"، مع ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
أسعار المصانع تقفز لأعلى مستوى منذ 1992
في المملكة المتحدة، أظهر قطاع التصنيع مرونة نسبية مقارنة بالخدمات، لكن المؤشر المركب جاء أقل بكثير من التوقعات. وسُجلت أكبر زيادة في أسعار المصانع منذ أزمة "الأربعاء الأسود" عام 1992. وأوضح ويليامسون أن بنك إنجلترا يواجه معادلة صعبة بين احتواء التضخم وتفادي تعميق التباطؤ الاقتصادي. أما في اليابان، فقد أظهرت البيانات تباطؤاً غير متوقع في التضخم، مع تراجع مؤشر الثقة إلى أدنى مستوى له في نحو عام، رغم بقاء الاقتصاد متماسكاً نسبياً.
وفي الهند، سجّلت المؤشرات أضعف نمو منذ عام 2022، إلى جانب أعلى تضخم في التكاليف خلال أربع سنوات. وكانت أستراليا الأكثر تأثراً، إذ انخفض مؤشر الإنتاج إلى 47 نقطة، دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، مع تراجع ملحوظ في قطاعي الخدمات والتصنيع، ما يشير إلى انكماش نشاط القطاع الخاص مع نهاية الربع الأول. وفي الوقت نفسه، بلغ تضخم الشركات الأسترالية أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يزيد الضغوط على البنك المركزي. ومن المتوقع أن تُظهر مؤشرات الولايات المتحدة بعض الصمود، مع استقرار النشاط الصناعي وتحسن طفيف في قطاع الخدمات، وفقاً لتقديرات "بلومبيرغ".
ورغم حديث ترامب عن مفاوضات جارية، تستمر المواجهات بين التحالف الأميركي-الإسرائيلي وإيران. وحتى في حال توقف القتال، سيحتاج صانعو السياسات إلى تقييم حجم الضرر الذي أصاب آفاق النمو والتضخم. وتبقى التساؤلات الرئيسية، بحسب راش، مرتبطة بمدة إغلاق مضيق هرمز، وكيفية استجابة البنوك المركزية لهذه الصدمة. في خلفية هذه التطورات، يتشكل مشهد اقتصادي عالمي أكثر هشاشة، تحكمه عوامل عدم اليقين المرتبطة بمسار الحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. ويبرز مضيق هرمز كعنصر حاسم في المعادلة، باعتباره شرياناً رئيسياً لتدفق النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مضاعفاً للضغوط التضخمية.
وفي موازاة ذلك، تجد البنوك المركزية نفسها أمام معادلة معقدة بين احتواء الأسعار والحفاظ على النمو، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية وتتشابك مع التحديات الاقتصادية القائمة. وتعكس هذه المعطيات مرحلة انتقالية دقيقة في الاقتصاد العالمي، حيث تتقاطع الصدمات في المنطقة، مع اختلالات قائمة في الأسواق، ما يضعف قدرة التعافي ويزيد من حساسية الاقتصادات لأي تطورات مفاجئة. وفي ظل هذا الواقع، تبقى المؤشرات المقبلة، ولا سيما المتعلقة بالطاقة والتجارة، عاملاً حاسماً في رسم ملامح المرحلة القادمة.
## هل تسرب نبأ المحادثات مع إيران قبل إعلانه: مراهنون حصدوا الملايين
24 March 2026 03:05 PM UTC+00
هل عرف متعاملون في الأسواق العالمية بفحوى إعلان الرئيس الأميركي عن وجود محادثات مع إيران قبل الكشف عنه رسمياً، ما مكنهم من جنى مئات الملايين بعدما راهنوا على انخفاض في أسعار النفط مع تراجع التوتر؟
يطرح السؤال نفسه وللمرة الثانية في شهور قليلة، بعدما تبين أن متداولين قد راهنوا بمئات ملايين الدولارات على عقود النفط قبل دقائق فقط من إعلان ترامب بأنه سيؤجل توجيه ضربات ضد البنية التحتية للطاقة في إيران. 
وأظهرت بيانات السوق، بحسب "بي بي سي" وفايننشال تايمز، أن حجم التداول قفز قبل نحو خمس عشرة دقيقة من منشور للرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن المحادثات مع إيران.
وقد انخفضت أسعار النفط بشكل كبير بعد الإعلان، إذ تراجعت بنسبة 14% خلال دقائق. وحقق المتداولون الذين راهنوا على هذه الخطوة غير المتوقعة أرباحاً كبيرة، لكن السؤال هو كيف عرفوا بذلك؟
ويقول بعض محللي الأسواق إن هذا النشاط غير المعتاد يفتح احتمال أن تكون هذه الرهانات قد وُضعت بناءً على معرفة مسبقة بالقرار. وقال متحدث أميركي لصحيفة فايننشال تايمز إن الإدارة لا "تتسامح مع أي مسؤول حكومي يحقق أرباحاً بشكل غير قانوني من خلال معلومات داخلية".
وتشهد الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة بسبب الحرب المندلعة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، حيث تراجعت أسعار الأسهم مع ارتفاع تكاليف النفط والغاز، لكن الآمال المتكررة في إنهاء الحرب أدت في بعض الأحيان إلى تحركات متقلبة، مع هبوط حاد في النفط وارتفاع في أسواق الأسهم.
وفي يوم السبت، هدد ترامب بـ "محو" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي، خلال 48 ساعة. وقد صدر التهديد بينما كانت الأسواق مغلقة في عطلة نهاية الأسبوع، وكان من الطبيعي أن تدفع أسواق آسيا الثمن مبكراً من موعد الفتح صباح الاثنين، بينما بدأت أسعار النفط في الارتفاع.
لكن عند الساعة 07:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (11:04 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين، وقبل افتتاح الأسواق الأميركية، نشر ترامب على منصة "تروث سوشيال" أن واشنطن أجرت "محادثات جيدة جداً ومثمرة" مع طهران بشأن "حل كامل وشامل" للأعمال العدائية. وفوراً، انتعشت الأسهم وانخفض سعر النفط إلى نحو 84 دولاراً.
ومنذ ذلك الحين، دقق المراقبون فيما جرى في الأسواق المالية خلال الدقائق التي سبقت منشور الرئيس.
فعند الساعة 06:49 صباحاً، وضع المتداولون 733 صفقة على عقود خام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية. وبعد دقيقة واحدة فقط، قفز العدد إلى 2007 صفقات، بما يعادل نحو 170 مليون دولار.
ولوحظ النمط ذاته في عقود خام برنت، وهو المؤشر العالمي الآخر للنفط، حيث ارتفع حجم التداول خلال دقيقة واحدة من 20 صفقة إلى أكثر من 1600 صفقة، بما يعادل نحو 150 مليون دولار. وتُظهر بيانات أيام الاثنين السابقة أن عدد الصفقات في هذا التوقيت يكون عادة أقل بكثير.
تعاملات غير طبيعية
وتنقل بي بي سي عن موكيش ساهديف؛ كبير محللي النفط في شركة "إكس أناليستس": "يبدو الأمر غير طبيعي بالتأكيد، في ذلك الوقت، لم تكن هناك أي مؤشرات على وجود محادثات جدية بين الولايات المتحدة وإيران. لذلك فإن ضخ هذا الكم من الأموال على توقع انخفاض أسعار النفط يثير تساؤلات".
وأثار توقيت هذه الرهانات تساؤلات حول ما إذا كانت قد تمت بناءً على معرفة مسبقة بإعلان الرئيس. وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، نفت الحكومة الإيرانية إجراء أي محادثات، ووصفتها بأنها "أخبار زائفة"، ما دفع أسواق الأسهم في آسيا إلى الارتفاع مجدداً يوم الثلاثاء.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "الأخبار الزائفة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط وللهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل".
وليست هذه المرة الأولى التي ترتبط فيها السياسة الخارجية الأميركية بموجة من الرهانات في الأسواق. ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، ارتفعت الرهانات على منصة "بوليماركت"، وهي منصة توقعات مدعومة بالعملات المشفرة، حيث راهن متداولون على خروج رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من السلطة بحلول نهاية الشهر. وبعد ساعات، اعتُقل من قبل قوات أميركية. وقد حقق أحد الحسابات أرباحاً تجاوزت 436 ألف دولار من رهان بقيمة 32,537 دولاراً.
التكهنات بحدوث تسريبات لم تقتصر على المواقع البريطانية، لكنها اتخذت بعداً عالمياً، فقد أشارت منصة التداول "أنيوجوال ويلز" إلى أنه جرى وضع رهانين من قبل جهة واحدة أو جهات عدة.
فقد جرى شراء عقود مستقبلية لأسهم شركات في مؤشر "إس آند بي 500" بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، في رهان على صعود الأسواق إذا تراجعت التوترات. وفي الوقت نفسه، بيعت عقود نفط مستقبلية بقيمة نحو 192 مليون دولار استناداً إلى توقع انخفاض أسعار الخام إذا تراجعت مخاوف الإمدادات.
وخلال الفترة بين 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، جرى تداول نحو 6200 عقد من خام برنت وغرب تكساس الوسيط، بقيمة تقارب 580 مليون دولار. 
أظهر تحليل "فاينانشال تايمز" لبيانات "بلومبرغ" أن القيمة الاسمية لهذه التداولات السريعة بلغت نحو 580 مليون دولار. وقبل 27 ثانية فقط من الساعة 6:50 صباحاً، شهدت أحجام التداول في خام برنت وغرب تكساس ارتفاعاً مفاجئاً. كما سجلت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" ارتفاعاً حاداً في الأسعار وزيادة كبيرة في حجم التداول بعد صفقات النفط.
ولا يُعرف ما إذا كانت جهة واحدة أو عدة جهات تقف وراء هذه التداولات، لكن هذا التحرك المتزامن يشير إلى أن نفس المزاج السوقي أو نفس المجموعة من المتداولين قد راهنوا في الوقت ذاته على انتعاش اقتصادي أوسع مرتبط بتراجع التوتر في المنطقة. 
وبمجرد إعلان ترامب في الساعة 7:04 صباحاً، حدث تحوّل فوري في الأسواق العالمية، حيث اندفع المستثمرون، مع شعورهم بانحسار التوتر، إلى شراء الأسهم.
## "مراهق العائلة" يتصدر ترشيحات جوائز "بافتا" التلفزيونية لعام 2026
24 March 2026 03:06 PM UTC+00
أُعلن رسمياً عن ترشيحات جوائز الأكاديمية البريطانية للتلفزيون لعام 2026 (بافتا)، في دورة تعكس عاماً استثنائياً للإنتاج التلفزيوني البريطاني والعالمي، سواء من ناحية عدد الأعمال المشاركة أو تنوعها الفني. هذه الجوائز من الأبرز في صناعة التلفزيون عالمياً، إذ تمنحها الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون تقديراً لأفضل الأعمال والإنجازات في هذا المجال.
يتصدّر مسلسل "مراهق العائلة" (Adolescence) قائمة ترشيحات "بافتا" بحصوله على 11 ترشيحاً. العمل الذي ينتمي إلى فئة الدراما النفسية، يتناول قصة مراهق متهم بجريمة قتل، وقد حظي بإشادة نقدية منذ عرضه على منصة نتفليكس (منتجة العمل)، ووُصف بأنه من أبرز الأعمال التلفزيونية في السنوات الأخيرة.
وقد امتد نجاحه إلى فئات متعددة، من بينها أفضل دراما قصيرة، إضافة إلى ترشيحات تمثيلية بارزة لعدد من نجومه، مثل ستيفن غراهام، وآشلي والترز، وإيرين دوهيرتي، وكريستين تريماركو، وأوين كوبر، ما يعكس قوة الأداء الجماعي للعمل.
جاء في المرتبة الثانية مسلسل "إيه ثاوزند بلوز" (A Thousand Blows)، الذي حصد سبعة ترشيحات، ليؤكد حضوره القوي ضمن المنافسة، خاصة في فئة أفضل مسلسل درامي. وبرزت أعمال أخرى بحصولها على عدد من الترشيحات، مثل "أندور" (Andor) و"تريسباسس" (Trespasses) اللذين نالا ستة ترشيحات لكل منهما، في حين تصدّر برنامج "ذا سيلبريتي تريتورز" (The Celebrity Traitors) فئة برامج الواقع بخمسة ترشيحات.
في فئة المسلسلات الدرامية، ضمت القائمة أعمالًا متنوعة مثل "إيه ثاوزند بلوز"، و"بلو لايتس" (Blue Lights)، و"كود أوف سايلنس" (Code of Silence)، و"ذِس سيتي إز أورز" (This City Is Ours)، وهي أعمال تمثل طيفاً واسعاً من الإنتاجات البريطانية التي تراوحت بين الدراما الاجتماعية والجريمة والسياسة.
أما فئة الدراما القصيرة، فشهدت منافسة قوية بين "مراهق العائلة"، و"آي فوت ذا لو" (I Fought the Law)، و"تريسباسس"، و"وات إت فيلز لايك فور إيه غيرل" (What It Feels Like For a Girl)، وهي أعمال تركز على السرد المكثف ضمن حلقات محدودة.
دولياً، أظهرت ترشيحات "بافتا" حضوراً عالمياً لافتاً، فشملت قائمة أفضل الأعمال العالمية مسلسلات مثل "ذا بير" (The Bear)، و"ذا ديبلومات" (The Diplomat)، و"سيفيرانس" (Severance)، و"ذا وايت لوتس" (The White Lotus)، إضافة إلى "ذا ستوديو" (The Studio) و"بلوربيوس" (Pluribus)، ما يعكس اتساع تأثير المنصات العالمية في سوق التلفزيون البريطاني.
أما في الفئات التمثيلية، فقد جاءت المنافسة محتدمة بين عدد من الأسماء البارزة. ففي فئة أفضل ممثلة رئيسية، رُشحت كل من إيمي لو وود، وإيرين دوهيرتي، وجودي ويتاكر، ونرجس رشيدي، وشيريدان سميث، وسيان بروك، بينما ضمت فئة أفضل ممثل رئيسي أسماء مثل كولين فيرث، وستيفن غراهام، ومات سميث، وتارون إيغرتون، إلى جانب جيمس نيلسون جويس وإيليس هوارد.
ومن اللافت هذا العام أيضاً بروز عدد من المرشحين لأول مرة، سواء في التمثيل أو الإنتاج، ما يشير إلى تجدد في الصناعة وتدفق مستمر للمواهب الجديدة. كما حصل بعض الفنانين على أكثر من ترشيح، مثل إيرين دوهيرتي وإيمي لو وود، في دلالة على حضور قوي في أكثر من عمل.
من ناحية الجهات المنتجة، تصدّرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) المشهد بعدد كبير من الترشيحات بلغ 73 ترشيحاً، متقدمة على منصات كبرى مثل "نتفليكس" و"سكاي". ومن المقرر أن تُقام مراسم توزيع الجوائز في 10 مايو/أيار 2026 في قاعة رويال فيستيفال في لندن، على أن يقدم الحفل الممثل الكوميدي غريغ ديفيز.
تعكس ترشيحات هذا العام تنوعاً كبيراً في الموضوعات والأساليب، من الدراما النفسية إلى الأعمال الوثائقية والترفيهية، مع حضور واضح للإنتاجات الدولية. كما تشير إلى مرحلة نضج فني وتنافسية عالية في صناعة التلفزيون، إذ باتت الجودة والابتكار عاملين حاسمين في الوصول إلى قوائم الترشيح.
## ارتفاع عدد قتلى الفيضانات في كينيا إلى 88
24 March 2026 03:14 PM UTC+00
غرقت مساحات زراعية شاسعة ونزحت وتشرّدت آلاف أسر بفيضان نهرين في كينيا، في وقت ارتفعت إلى 88 قتيلاً حصيلة ضحايا الفيضانات التي تضرب البلاد منذ مطلع مارس/ آذار الجاري، نحو نصفهم في العاصمة نيروبي التي دعا سكانه الحاكم جونسون ساكاغا إلى الاستقالة بعدما كان تعهّد لدى توليه منصبه عام 2022 بتحسين شبكات تصريف المياه والبنى التحتية للطرقات.
وأوضحت وزارة الداخلية الكينية، اليوم الثلاثاء، أنّ الفيضانات طاولت 21 مقاطعة على الأقل، ما أثار مخاوف جدية في شأن سلامة المواطنين وتدهور البنى التحتية وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وأشارت إلى أنّ عدد النازحين تجاوز 34 ألفاً. وشهد غرب كينيا آخر حلقات هذه الكارثة بعدما فاض نهر نياندو أمس الاثنين، ما أدى إلى غمر أجزاء من جسر أهيرو الذي يقع على طريق كيريتشو – أواسي – كيسومو، وشل حركة السير في المنطقة.
ودعا المكتب الإعلامي للحكومة السائقين إلى تجنّب الاقتراب من الطرق المغمورة بالمياه، والبحث عن مسارات بديلة، خاصة خلال الليل حين تنعدم الرؤية تقريباً، وشدد على أن التحذير ذا أهمية مضاعفة أثناء الليل تحديداً بسبب صعوبة تقدير عمق المياه أو قوة التيار بدقة.
وعموماً استجابت الحكومة لكارثة الفيضانات المستمرة منذ أسابيع عبر نشر وحدات إنقاذ تابعة للجيش والشرطة إلى جانب فرق الهلال الأحمر، لإنقاذ العالقين وتقديم المساعدات، كما أنشأت مراكز إيواء في المدارس والكنائس. ورغم هذه الجهود، رأى مراقبون أن ضعف التخطيط الحضري وسوء تصريف المياه فاقما الأضرار، خصوصاً في العاصمة.
ويقول علماء إنّ التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد احتمال تشكّل الظواهر المناخية القصوى، ويطيل أمدها وشدّتها. وتشير دراسات إلى أن شرق أفريقيا تعرض خلال العقدَين الماضيَين لموجات أشد من الأمطار الغزيرة والجفاف، علماً أن مناطق في أثيوبيا شهدت فيضانات في مارس الجاري أيضاً ما تسبب في مقتل عشرات.
(أسوشييتد برس)
## الهجري يعلن دعمه تحركات واشنطن وإسرائيل ويدعو إلى إنصاف السويداء
24 March 2026 03:30 PM UTC+00
أصدر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، الشيخ حكمت الهجري، اليوم الثلاثاء، بياناً تناول فيه التطورات الراهنة في المنطقة، معتبراً أن ما يجري يمثل "منعطفاً تاريخياً وحاسماً" يهدف إلى تصحيح المسارات ووضع حد لعقود من الفوضى والدمار، في سياق تحولات كبرى تشهدها المنطقة. وأعلن الهجري تأييده ما وصفه بـ"التوجه الاستراتيجي للحلفاء"، مشيداً بقرارات الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، وواصفاً إياها بأنها "بارقة أمل" للقضاء على جذور الدمار في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.
وفي بيانه، حمّل الهجري النظام الإيراني مسؤولية زعزعة استقرار المنطقة، معتبراً أن سياساته ألحقت الضرر بشعبه وبمحيطه، من خلال ما وصفه بـ"الانغلاق والعداء الإقليمي"، على حد تعبيره.
وشدد الهجري على تمسك مجتمعه بما وصفه بـ"الكرامة ورفض التبعية"، معتبراً أن هذا الخيار لم يحظَ بتقدير إقليمي كافٍ، لكنه سيستمر، على حد تعبيره. كما أشار إلى التمسك بـ"حق تقرير المصير" وفق القوانين الدولية، والاعتماد على "القوة الذاتية ودعم الحلفاء"، وعلى رأسهم إسرائيل، لبناء مستقبل "آمن ومستقر"، على حد زعمه.
كما أشار إلى ما وصفها بـ"ممارسات إجرامية" بحق سكان السويداء، من حصار اقتصادي وعسكري وعمليات قصف تستهدف المدنيين، معتبراً أنها تتم "من دون محاسبة دولية"، على حد تعبيره، مضيفاً أن الهجمات لا تستهدف المنطقة فقط، بل تمتد أيضاً إلى مدنيين في إسرائيل، معتبراً أنّ "العدو يتشارك فكرياً في استهداف من يسعى إلى حياة كريمة".
ورحب الهجري بعودة عدد من المختطفين المدنيين بعد "اختطاف قسري"، موجهاً الشكر لكل من ساهم في هذا الملف، ومؤكداً استمرار الجهود لاستعادة البقية وكشف مصير المغيبين. وأوضح أن عملية التبادل شملت "مدنيين من مختلف الفئات مقابل متورطين في أعمال قتل وإرهاب"، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ"تجاهل وتعتيم" من بعض الجهات الدولية والإعلامية. وفي ختام بيانه، شدد الهجري على أن المرحلة الحالية تتطلب "أعلى درجات الحذر"، مؤكداً أن المجتمع بات أكثر وعياً ولن يقع في أخطاء سابقة، ومعتبراً أنه قادر على إدارة شؤونه وفق "أرفع المعايير الدولية"، وصولاً إلى "الاستقلال الكامل بكرامة".
## رينارد يوجه رسالة حاسمة لنجوم منتخب السعودية قبل مواجهة مصر
24 March 2026 03:36 PM UTC+00
وجّه مدرب منتخب السعودية هيرفي رينارد (57 عاماً) رسالة مباشرة إلى نجوم "الأخضر"، قبل المواجهة الودية المرتقبة ضد منتخب مصر، في إطار الاستعداد لمنافسات بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الثلاثاء، أن هيرفي رينارد يستعد في الفترة الحالية لمواجهة منتخب مصر في السابع والعشرين من شهر مارس/ آذار الجاري، قبل أن يحل ضيفاً على منتخب صربيا، من أجل خوض المباراة الودية الثانية في العاصمة بلغراد، خلال فترة التوقف الدولي الحالية، حيث يريد المدرب تجريب عدد من الخطط الجديدة، حتى يبدأ في وضع الأسماء، التي ستشارك معه في مونديال 2026.
وتابعت أن المدرب الفرنسي وجّه رسالة مباشرة في أول حصة تدريبية لمنتخب السعودية، بعدما دعا جميع النجوم إلى عدم التهاون نهائياً في المباراتين الوديتين أمام مصر وصربيا، لأن هيرفي رينارد يعتبرهما المفتاح الأساسي لاختيار لاعبيه، الذين سيخوضون رفقة "الأخضر" في مونديال 2026، مشيراً إلى أن الباب مفتوح أمام الجميع بغض النظر عن اسم النادي، الذي يلعب فيه.
وأوضحت أن رينارد يتابع 50 لاعباً سعودياً ولن تكون عملية اختيار 23 نجماً سهلة نهائية، لأن المدرب الفرنسي، يُشدد على ضرورة التركيز والجاهزية الفنية والبدنية، من أجل الاستفادة من المعسكر في فترة التوقف الدولي الحالية، بالإضافة إلى أن المباراتين ضد مصر وصربيا ستكشفان للمدير الفني عن جميع العيوب، التي ستظهر في منتخب السعودية.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المدرب الفرنسي أكد في حديثه مع نجوم منتخب السعودية، بأن عملية رصد اللاعبين ستظل مستمرة، حتى نهاية الموسم الجاري، قبل أن يُعلن عن القائمة النهائية، التي ستشارك في منافسات المجموعة الثامنة، ضد كل من إسبانيا والرأس الأخضر وأوروغواي في بطولة كأس العالم 2026.
## نواب بريطانيون ينتقدون منصات التواصل بسبب التضليل والمحتوى الجنسي
24 March 2026 03:48 PM UTC+00
واجهت منصات التواصل الاجتماعي انتقادات من نواب بريطانيين، اتهموها بالتكاسل عن مواجهة المعلومات المضلّلة حول الحرب على إيران، والسماح بانتشار مقاطع فيديو التزييف العميق المتعلقة بالأحداث السياسية والمواد الجنسية للقاصرين المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال جلسة استماع في مجلس العموم، الثلاثاء، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا غارديان".
وقدّمت شركات ميتا وتيك توك وإكس قائمة بالإجراءات التي اتخذتها لمواجهة هذه التحديات، لكنّها قوبلت بالتشكيك من قبل النواب، الذين اعتبروا أنها لم تحدث أي فرق على الإطلاق. وتلقّت منصة إكس حصّة وافرةً من الانتقادات. واتهمت النائبة إميلي دارلينغتون الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك بتبني سياسات يمينية، وهو ما نفاه مدير الشؤون الحكومية العالمية فيها، ويفريدو فرنانديز، الذي أكّد أنهم "محايدون سياسياً"، معتبراً أن تعليقات ماسك تعبّر عن وجهة نظره لا عن وجهة نظر المنصة، التي "لا تتبنّى وجهة نظر سياسية"، حسب قوله.
بدوره، انتقد النائب جورج فريمان "إكس" بسبب عدم اتخاذها أي إجراءات لمواجهة انتشار مقطع مزيف في سبتمبر/ أيلول الماضي يزعم انشقاقه عن حزب المحافظين للانضمام إلى حزب الإصلاح اليميني المتطرف، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على الانتخابات المقبلة في بريطانيا خلال مايو/ أيار المقبل. فيما اتهمت النائبة لورين سوليفان شركة ميتا بترك الأطفال عرضة للمحتوى العنيف على منصاتها، وهو ما دفع مديرة السياسات العامة لها ريبيكا ستيمسون للقول إن الشركة ستحقّق في القضية "بجدية كبيرة"، وفق تعبيرها.
وجاءت جلسة الاستماع التي استمرت لساعتين في وقت يدرس فيه النواب تغيير قانون وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فرض عمر معيّن، لإنشاء الحسابات وحظر ليلي وحدود زمنية لاستخدامها، بحسب "ذا غارديان".
وانتقدت رئيسة اللجنة دام تشي أونووراه انتشار المعلومات المضللة والمقاطع المزيفة حول الحرب على إيران. وتابعت: "كل العمل الذي تقولون إنكم تقومون به لمواجهة المخاطر على الإنترنت وجعل منصاتكم آمنة في بلدنا غير مفيد، مضيفةً: "أعتقد أن هذا هو الإجماع لدى معظم الشعب البريطاني". كذلك، طالبت شركات التواصل الاجتماعي بتحسين درجة أمان منتجاتهم للمستخدمين، مهدّدة بفرض تشريعات إضافية لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم.
وتواجه منصات التواصل الاجتماعي ضغوطاً تنظيميةً متزايدةً في بريطانيا ودول أخرى حول العالم بسبب انتشار المعلومات المضلّلة والمواد الإباحية المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وغيرها، وسط مساعٍ في أكثر من دولها لحظر وصول القاصرين إلى الشبكات الاجتماعية، على غرار أستراليا التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تطبيق قانون يحظر على من هم دون 16 سنة استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي.
## أحمد إبراهيم أبو شوك:السودان بين أحلام التغيير وكوابيس الحرب الأهلية
24 March 2026 03:49 PM UTC+00
يعود أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر والباحث السوداني أحمد إبراهيم أبو شوك، إلى مشهد الاحتجاجات التي انطلقت في بلاده في ديسمبر/ كانون الأول 2018، باعتبارها عملية بدأت منذ سنوات، مع تراكم الغضب والإحباط وليست مجرد حدث لحظي، وأنها لم تتبنَ مطالب سياسية أو اقتصادية فقط، إنما ساهمت في إعادة تشكيل الفضاء العام، والطريقة التي ينظر بها المواطن إلى نفسه، وإلى الدولة أيضاً.
وفق هذه الرؤية، يُعيد كتابه "السودان.. مقاربات ووثائق في الثورة والانتقال والحرب" (دار المصورات للنشر والتوزيع، 2026)، رسْم الأحداث المتشابكة التي بدأت مع شرارة الثورة، واستمرت عبر مسار الانتقال السياسي، وصولاً إلى الصراع الأهلي المسلح، حيث يسعى المؤلّف إلى فهم الثورة بوصفها تجربة اجتماعية وسياسية وثقافية متكاملة، حيث تصبح كل مظاهرة، وكل لجنة مقاومة، وكل قرار سياسي، جزءاً من شبكة تفاعلات معقدة تعكس الوعي الجماعي وصراع المصالح والتحولات البنيوية في الدولة والمجتمع. وفي هذا الإطار، يستخدم الكتاب الوثائق والخطابات والصور الإعلامية والتقارير الميدانية ليس باعتبارها مواد ثانوية، بل "نوافذ على الحدث نفسه".
ولا يعتمد أبو شوك على الروايات الشفهية أو التحليلات الصحافية، لأن هذه المصادر غالباً ما تكون مجزأة أو منحازة، حيث تتنوّع مصادر الكتاب من بيانات رسمية واتفاقيات وتقارير ميدانية وخطابات سياسية وغيرها من الوثائق، في محاولة للإجابة عن تساؤل أساسي، وهو: كيف تحوّل الاحتجاج الفردي إلى فعل منظم، وكيف انعكست المطالب الشعبية على صياغة السياسات المؤقتة، وكيف تشكّلت بنى المجتمع المدني الجديدة. كما تكشف هذه الوثائق أيضاً التوترات الداخلية بين المدنيين والعسكريين، والصراعات بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
يستخدم الكتاب الوثائق باعتبارها "نوافذ على الحدث نفسه"
 
مع انقشاع الثورة، يستعرض الكتاب مرحلة الانتقال السياسي، التي يصفها المؤلف بأنها امتداد للثورة بطريقة مؤسساتية، وقد يكون أبرز ما يميز هذه المرحلة هو وجود الخطابات في الفضاء الرقمي، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي، أو البيانات الرسمية المنشورة على المنصات الحكومية، أو حسابات قادة الأحزاب والحركات، والتي تكشف تناقضات القوى المختلفة، وكيفية استجابة الجماهير للأحداث، وتُقدّم صورة مباشرة عن توتر السلطة والتحولات المؤسسية.
ويقرأ الكتاب تلك الكيفية التي أعادت بها الثورة تشكيل الهياكل المؤسسية، وكيف أن المفاوضات والتحالفات بين المدنيين والعسكريين والصراعات داخل الجيش شكّلت واقع السودان السياسي، وعكست التحديات المستمرة في تحقيق توافق بين المكونات المختلفة للمجتمع. الانتقال السياسي هنا عبّر عن عملية دينامية مستمرة تتأرجح بين النجاحات والإخفاقات، بين الاستقرار والتهديدات الأمنية، وبين الدولة والمجتمع المدني.
يفصّل أبو شوك الأحداث الكبرى في أطر زمنية محددة، كما فعل في الفصل الرابع مع الاتفاق الإطاري الموقّع في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2022، والذي جاء تسوية للأزمة بعد انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وشمل بنوداً معقدة مثل نقل السلطة إلى حكومة مدنية وإعادة بناء مؤسسات انتقالية جديدة. إلا أن مجرد تحديد التاريخ لم يكن كافياً لفهم الأحداث، فرفض الاتفاق من قبل قوى سياسية واجتماعية وعسكرية أدى إلى تصعيد الصراع، وهو ما تحوّل لاحقاً إلى حرب الخرطوم في إبريل/ نيسان 2023. هذه الأمثلة تظهر أن الأحداث تتداخل زمانياً؛ كل قرار سياسي أو اتفاق لا يُفهم إلا في سياق التفاعلات السابقة واللاحقة مع الفاعلين المتعددين.
أولى الكاتب اهتماماً خاصاً بتتبع شبكات الفاعلين؛ القوات المسلحة، قوات الدعم السريع، القوى المدنية، النخب السياسية، الجهات الإقليمية والدولية. من خلال هذا التحليل، يظهر كيف أن مصالح الفاعلين غالباً ما تكون متداخلة، وكيف يمكن أن يؤدي الخلاف على بند واحد مثل دمج القوات، أو توزيع المناصب إلى سلسلة من الأحداث المتسارعة.
الفصل الخامس، المتعلق بحرب الخرطوم 2023، يبرز أن الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل تجسيداً للأزمة البنيوية للدولة، حيث تتفاعل الانقسامات التاريخية، والاختلالات المؤسساتية، والتوترات الاجتماعية مع كل صراع عسكري. كما يوضح الفصل السادس محاولات الحل بين 2023 و2024، ويعرض المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية ويربطها بالفصول السابقة، موضحاً أسباب فشلها في وقف الحرب أو تحقيق تسوية دائمة، مثل انعدام الثقة بين الجيش والدعم السريع، وتضارب مصالح القوى الإقليمية والدولية، وضعف الجبهة المدنية، مما يعكس التعقيد البنيوي للأزمة السودانية.
*كاتب سوداني
## طهران تمنع سفينة من عبور مضيق هرمز لـ"عدم امتلاكها تصريحاً"
24 March 2026 03:57 PM UTC+00
أعلن قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني، عليرضا تنغسيري، في منشور على منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، أنه تمت إعادة سفينة الحاويات "SELEN" إلى الخلف "بسبب عدم التزامها بالبروتوكولات القانونية وعدم امتلاكها تصريحاً للعبور من مضيق هرمز". وأضاف أن عبور أي سفينة من هذا الممر المائي يتطلب تنسيقاً كاملاً مع "السيادة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أن تحقيق ذلك "لم يكن ممكناً لولا دعم الشعب الإيراني".
وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، في مباحثات هاتفية مع نظيره الماليزي، داتو سري أوتاما حاجي محمد بن حسن، إن التوترات الأمنية في مضيق هرمز "هي نتيجة مباشرة للهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية"، مضيفاً أن إيران اتخذت إجراءات في هذا الممر البحري بما يتوافق مع القانون الدولي "في إطار الدفاع عن سيادتها". وأوضح أن مضيق هرمز مغلق أمام السفن التابعة أو المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل أو أي طرف شارك في الهجمات العسكرية ضد إيران، في حين يمكن للسفن الأخرى العبور عبر المضيق بعد التنسيق مع الجهات المختصة في إيران لضمان مرور آمن.
إلى ذلك، قال السفير الأميركي لدى الهند سيرغيو جور، في منشور على منصة إكس، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب بحثا هاتفيا اليوم الثلاثاء الوضع في المنطقة، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. وقال مودي، في منشور منفصل على إكس: "تدعم الهند خفض التصعيد وإحلال السلام في أسرع وقت ممكن. ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا وآمنا ومتاحا للجميع أمر بالغ الأهمية للعالم أجمع". وأبلغ مودي البرلمان أمس الاثنين بأن الأزمة أوجدت تحديات لم يسبق لها مثيل للهند، وأضاف أن أسس الاقتصاد الهندي متينة، وأن لدى البلاد مخزونا كافيا من البترول والأسمدة والفحم لمواجهة اضطرابات التجارة والطاقة.
ومنذ شنت أميركا وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فرضت بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاقا على مضيق هرمز، ولا تسمح للسفن بالعبور منه إلا بعد الحصول على إذن مسبق من السلطات الإيرانية. ودفع هذا الوضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإعلان عن مهلة 48 ساعة قبل أمس الأحد لإعادة فتح مضيق هرمز، قائلا إنه إذا لم يفتح بعد هذه المهلة سيأمر بقصف محطات الكهرباء الإيرانية، قبل أن يتراجع أمس الاثنين بحجة وجود "مفاوضات بناءة" مع الجانب الإيراني، معلنا تمديد المهلة إلى خمسة أيام. غير أن طهران نفت صحة تصريحاته بوجود مفاوضات.
## مصر: تأرجح الذهب يكشف فوضى التسعير وتزايد الضغوط على الدولار
24 March 2026 03:57 PM UTC+00
عاد الدولار إلى الارتفاع في الأسواق المصرية مع استئناف العمل عقب إجازة عيد الفطر، ليسجل نحو 52.72 جنيهًا للبيع و52.62 جنيهًا للشراء، مقتربًا من مستوياته التاريخية التي بلغها مع بداية الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران. في المقابل، ارتفع ما يُعرف بـ"دولار الصاغة" إلى نحو 54.22 جنيهًا، فيما سجل في سوق المعاملات التجارية قرابة 55.69 جنيهًا.
في الوقت ذاته، تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية، اليوم الثلاثاء، 24 مارس/ آذار 2026، بشكل طفيف بعد موجة ارتفاعات حادة، لكنها لا تزال تتحرك عند مستويات تاريخية مرتفعة، وبأسعار تفوق نظيراتها عالميًا وفي منطقة الخليج. ويعكس هذا المشهد حالة من "التأرجح المرتبك" بين ضغوط السوق العالمية واختلالات التسعير المحلية، وسط ركود واضح في حركة البيع والشراء، امتد أثره إلى أداء سوق المال والبورصة المصرية التي بدت باهتة بعد عطلة استمرت خمسة أيام.
قال باسم أحمد، مدير مبيعات الأفراد بشركة "الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية"، لـ"العربي الجديد"، إن حالة الارتباك في الأسواق، وخاصة في البورصة، ترتبط بتداعيات الحرب المستمرة منذ نحو 25 يومًا دون أفق واضح لنهايتها. وأضاف أن هذه الأوضاع دفعت المستثمرين الأجانب إلى مواصلة بيع الأسهم وأدوات الدين الحكومية للأسبوع الرابع على التوالي، مع تحويل الأرباح إلى الدولار، في مقابل عمليات شراء انتقائية من المؤسسات المحلية والأفراد.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" تحرك في مستهل جلسة الثلاثاء داخل نطاق ضيق يميل إلى الصعود الحذر، في انعكاس مباشر لبيئة "القلق المركب" التي تضغط في آن واحد على الذهب والعملات والأسهم. ورغم محاولات التعافي، ظل الأداء العام متذبذبًا، مع غياب اتجاه واضح وهيمنة المضاربات قصيرة الأجل.
أسعار الذهب
تعكس أسعار الذهب في مصر عمق الأزمة التي تعيشها الأسواق في ظل التوترات الإقليمية، رغم عدم اقترابها من الحدود المصرية. فقد سجل غرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – نحو 6740 جنيهًا للبيع و6640 جنيهًا للشراء، فيما بلغ عيار 24 نحو 7702 جنيه للبيع، وعيار 18 نحو 5777 جنيهًا.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 35.920 جنيهًا دون مصنعية، بينما بلغ سعر الأونصة محليًا نحو 239.559 جنيهًا، مقارنة بسعر عالمي يدور حول 4418 دولارًا للأونصة.
ورغم التراجع الطفيف، لا تزال الأسعار المحلية أعلى من قيمها العادلة المرتبطة بالسعر العالمي وسعر الصرف الرسمي، ما يعكس فجوة تسعير متزايدة في السوق. ويُعد "دولار الصاغة" العامل الأبرز في هذه الفجوة، إذ يراوح بين 54 و55 جنيهًا، مقابل نحو 52.6 جنيهًا في البنوك، ما خلق تسعيرًا موازيًا للذهب بعيدًا عن السعر الرسمي.
ويبرر تجار الذهب هذه الفجوة بأن الأسعار لا تعكس فقط السوق العالمية، بل تتأثر أيضًا بسعر صرف غير رسمي، وتكاليف الاستيراد، والمخاطر المرتبطة بتقلبات العملة، وأكدوا لـ"العربي الجديد" أن ارتفاع "دولار الصاغة" يعود إلى نقص المعروض وصعوبة تدبير العملة الأجنبية، ما يدفعهم إلى التسعير التحوطي لتفادي الخسائر.
ويرى أعضاء في شعبة الذهب بالغرف التجارية أن المعدن الأصفر لم يعد مجرد سلعة تقليدية، بل أصبح مرآة لاختلالات أعمق في الاقتصاد، حيث تتقاطع فيه عوامل الدولار والتضخم والتوترات العالمية، إلى جانب سلوك سوق محلي يقوده مستهلك متردد وتاجر متحفظ، ما يُبقي الأسعار مرتفعة بشكل لا يعكس الواقع بالكامل.
ورصدت جولة ميدانية لـ"العربي الجديد" في أسواق الصاغة بغرب القاهرة حالة ركود حاد خلال فترة العيد، التي تشهد عادة نشاطًا كبيرًا في شراء الهدايا ومستلزمات الزواج. وتراجعت حركة الشراء بشكل ملحوظ مع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وأكد تجار أن شريحة واسعة من المستهلكين، خاصة المقبلين على الزواج، بدأت في تقليص مشترياتها أو تأجيلها، فيما ظهرت بوادر "مقاطعة غير معلنة" للضغط على التجار لخفض الأسعار وتقليص "المصنعية" أو ما يُعرف بـ"الأوفر برايس"، التي تراوح حاليًا بين 250 و1000 جنيه للغرام، مقارنة بنحو ما بين 20 و130 جنيهًا في الظروف الطبيعية، بحسب العيار ونوعية المشغولات.
في المقابل، يتبنى التجار سلوكًا دفاعيًا، إذ يفضل كثيرون تقليل المعروض أو الامتناع عن البيع، خشية تكبد خسائر، خاصة أن جزءًا كبيرًا من المخزون تم شراؤه عند مستويات مرتفعة قاربت 7500 جنيه لعيار 21 قبل موجة التراجع الأخيرة.
وأشاروا إلى أن ارتفاع الدولار يضغط عادة على الذهب عالميًا، وهو ما حدث بالفعل أخيرًا، لكن في السوق المحلية يقابله ارتفاع موازٍ في سعر الصرف غير الرسمي، إلى جانب نقص السيولة وصعوبة توفير الخام المستورد، ما يقلص المعروض ويدعم الأسعار، ويدفع نحو التسعير التحوطي بإضافة هوامش أمان مرتفعة.
ورغم ركود الطلب على المشغولات، لا يزال هناك طلب نسبي على السبائك والجنيهات الذهبية بوصفها ملاذًا آمنًا، ما يمنع انهيار السوق في ظل ضعف السيولة. ويرى التجار أن التراجع الأخير في الأسعار العالمية يمثل "تصحيحًا طبيعيًا" ضمن اتجاه صاعد على المدى المتوسط، وليس بداية لانهيار.
ويؤكد خبير أسواق المال أحمد باسم أنه "لا يمكن قراءة تراجع الذهب بمعزل عن الصورة الأوسع للأسواق"، مشيرًا إلى أن تزامن هبوط المعدن الأصفر مع أداء متذبذب للبورصة يعكس خللًا أعمق في بوصلة الاستثمار. وأضاف أن البورصة لم تستفد بالقدر المتوقع من تراجع الذهب، إذ ظلت السيولة حذرة وانتقائية، تميل إلى المضاربات السريعة بدلًا من بناء مراكز طويلة الأجل.
ويعكس هذا التداخل بين الأسواق – بحسب محللين – صعوبة انتقال الأموال بسلاسة بين الأصول داخل السوق المصرية، في ظل الضغوط الناتجة عن عدم اليقين. فالمستثمر الذي خفف مراكزه في الذهب لم يجد في الأسهم ملاذًا واضحًا، مع استمرار الضبابية بشأن سعر الصرف، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وما يُعرف بـ"دولار الصاغة" و"دولار الائتمان"، الذي يُستخدم في تسعير السلع بين التجار والموزعين، وهو ما يضغط بدوره على تسعير مختلف الأصول، من السلع والذهب إلى الأسهم.
## "ساترداي نايت لايف" بنسخته البريطانية: 2.6 مليون دولار للحلقة
24 March 2026 03:57 PM UTC+00
كشف تقرير حديث أنّ تكلفة إنتاج النسخة البريطانية من برنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live UK) مرتفعة للغاية، إذ تُقدَّر ميزانية كل حلقة بنحو مليوني جنيه إسترليني (قرابة 2.6 مليون دولار أميركي).
ووفقاً لما ذكرته مجلة فرايتي، فإنّ هذا الرقم يعكس حجم الاستثمار الكبير في إطلاق النسخة البريطانية من البرنامج الكوميدي الشهير، خاصّة مع محاولة الحفاظ على نفس مستوى الإنتاج المرتفع الذي يميّز النسخة الأميركية الأصلية.
البرنامج، الذي يُعرض في المملكة المتحدة، يعتمد على نفس الصيغة الأساسية للنسخة الأميركية، إذ يقدّم حلقات مباشرة أسبوعياً تتضمن اسكتشات كوميدية وعروضاً موسيقية، إلى جانب فقرة ساخرة للأخبار، إلّا أن هذا النموذج يتطلب موارد إنتاجية كبيرة، تشمل فرق كتابة، وتدريبات مكثفة خلال الأسبوع الذي يسبق البث المباشر، إضافة إلى تكاليف الاستوديو والتصوير الحي.
تشير هذه الميزانية المرتفعة إلى رهان كبير من الجهة المنتجة على نجاح البرنامج في السوق البريطانية، خصوصاً في ظل المنافسة القوية في مجال البرامج الترفيهية والكوميدية. وتعكس أيضاً التحدي المرتبط بنقل صيغة ناجحة في الولايات المتحدة الأميركية إلى جمهور مختلف ثقافياً، مع ضرورة الحفاظ على الطابع المحلي.
يأتي هذا الاستثمار بعد توسعة عدد حلقات الموسم الأول من البرنامج، ما يدل على ثقة مبكّرة من القائمين عليه في إمكانية تحقيق نجاح جماهيري، رغم التحديات المرتبطة بإطلاق نسخة جديدة من علامة تلفزيونية عريقة.
النسخة البريطانية من برنامج ساترداي نايت لايف هي محاولة حديثة لإحياء الفكرة في المملكة المتحدة بعد تجارب سابقة قصيرة لم تستمر طويلاً، أبرزها نسخة عام 1985. النسخة الحالية انطلقت بدعم شبكة سكاي، وتعتمد على مبدأ الضيف المقدم الذي يتغيّر أسبوعياً بدل وجود مقدم ثابت.
في النسخة البريطانية الحالية (2026)، قدّمت الحلقة الأولى الممثلة والكوميدية الأميركية، تينا فاي، تلتها أسماء مثل جيمي دورنان وريز أحمد في الحلقات التالية، بدل وجود وجه ثابت يقود البرنامج.
عموماً، لا يبدو "ساترداي نايت لايف" في نسخته البريطانية مجرد تجربة تلفزيونية عادية، بل مشروع ضخم بتكاليفه وإنتاجه، ما يجعله واحداً من أكثر البرامج الكوميدية تكلفة في التلفزيون البريطاني حالياً.
## هل يتعمد ترامب التلاعب بأسواق العالم؟
24 March 2026 04:00 PM UTC+00
من وقت إلى آخر يخرج علينا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريح أو قرار يثير الفوضى في الأسواق، وقد يعقبه حدوث قفزة في أسعار الأسهم في البورصات الرئيسية وأسواق "وول ستريت" المالية وأسعار العملات الرقمية مثل بيتكوين وغيرها، أو يتبعه هبوط حاد في أسعار النفط كما جرى أمس الاثنين، وهو أمر يثير ريبة بعض المراقبين، وخاصة أنه تصاحبه مكاسب لمؤسسات مالية ومستثمرين تفوق ملايين الدولارات مقابل خسائر حادة لآخرين.
نظرياً، لا يوجد دليل قوي وملموس يؤكد أن ترامب يتلاعب عمداً بالأسواق، أو أنه يسرب معلومات لمن حوله للاستفادة منها مالياً، لكن عملياً توجد مؤشرات عدة تؤكد أن تصريحات وقرارات ترامب الفجائية والصادمة تساهم في التلاعب بكل الأسواق العالمية ربما لمصلحة الاقتصاد الأميركي وربما لمصلحة آخرين. تنطبق تلك الحالة على أسواق الطاقة خاصة النفط والغاز، وأسواق المال والبورصات والعملات، وأسواق المعادن والسلع الرئيسية بما فيها الأغذية والأسمدة والذهب والفضة وغيرها.
جرت صفقات مشبوهة داخل أسواق المال الأميركية قبيل كشف ترامب عن مهلة الخمسة أيام وجولة المفاوضات مع إيران
والمحصلة النهائية أنه يعقب تلك التصريحات حدوث اضطرابات شديدة في تلك الأسواق تصاحبها تذبذبات عنيفة في أسعار السلع الرئيسية، وربما حدوث ارتباكات حادة في سلاسل التوريد ومسار التجارة الدولية، والمستفيد الأكبر من تلك الحالة الاستثنائية هم قناصو الصفقات و"هوامير" وول ستريت والمستثمرون القريبون من دوائر صناعة القرار سواء في البيت الأبيض أو الكونغرس، والذين قد يكون لبعضهم علم بقرارات وتصريحات ترامب قبل إعلانها لوسائل الإعلام وعلى الرأي العام.
لا يوجد دليل قاطع، كما قلت، على أن ترامب يتلاعب بالأسواق خدمة لمصالح أصدقائه من أمراء الحرب الجدد أو لإفادة إمبراطوريته الاستثمارية وشركاته، ولا توجد أدلة مادية رسمية تؤكد أن هذا التلاعب متعمد لمصلحة طبقة من أثرياء وول ستريت، أو حتى بهدف إرباك أسواق السلع العالمية لصالح الأسواق الأميركية، أو استفادة بعض المستثمرين من حالة التذبذب الشديدة، أو أن ترامب سيستفيد شخصياً هو ومن حوله من تلك التذبذبات.
لكن مؤشرات عدة تقول إن قرارات وتصريحات ترامب تغذي حالة اللايقين والغموض والربكة في الأسواق، وأنها أحياناً تأتي في اطار محاولة ترامب امتصاص الصدمات بها، لصالح الأسر الأميركية، حيث هناك موجة غلاء في أسعار السلع ومنها الوقود، وزيادة في معدل التضخم ناتجة عن تطورات الحرب على إيران واتساع رقعتها واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
على سبيل المثال شهدت أسواق الطاقة العالمية صدمات إضافية يوم الاثنين، حيث قفزت أسعار النفط بشدة مدعومة من تهديد ترامب باستهداف البنية التحتية الحيوية وقصف محطات الكهرباء والطاقة لدى إيران في حال رفض إعادة فتح هرمز ومنحها مهلة يومين لإعادة فتح المضيق، وتهديد طهران بالرد، إلا أن أسعار النفط تراجعت بنسبة 14% عقب اعلان ترامب تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام، وكشفه عن محادثات مثمرة ومتقدمة مع إيران، وهي نسبة تراجع قياسية، صاحبها ارتفاع أسعار الأسهم في البورصات الرئيسية.
هناك أيضا حديث عن حدوث قفزة في رهانات العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من مليار دولار وفق السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، الذي أكد أن القفزة جرت قبل خمس دقائق من إعلان المفاوضات مع إيران ووصفه ما جرى بأنه فساد يفوق الخيال.
كما أن هناك مستثمرين فتحوا مراكز بقيمة تقارب نصف مليار دولار في سوق النفط قبل نحو 15 دقيقة من كشف ترامب عن تلك المفاوضات، وأنه بعد دقائق من اعلانه، انخفضت أسعار النفط الخام بشكلٍ حاد، وزادت تقلبات أسعار بقية الأصول. أيضاً جرت صفقات مشبوهة أخرى داخل أسواق المال الأميركية قبيل كشف ترامب عن تلك المهلة والمفاوضات، وهو ما أكدته وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية التي كشفت اليوم الثلاثاء عن إبرام صفقات نفطية ضخمة قبيل تغريدة ترامب عن المفاوضات مع إيران، وتداول عقود نفطية تخص 6 ملايين برميل قبيل ربع ساعة من التغريدة، وأن تلك الصفقات تمت خلال دقيقتين فقط.
من الطبيعي أن تؤثر تصريحات ترامب على سلوك المستثمرين وقراراتهم، لكن تراجعه عن تصريحاته بعد أيام من إطلاقها وربما بعد ساعات وتأرجحه بين التصعيد والتهدئة بسرعة يثير الشكوك بشأن المستفيدين من تلك الفوضى التي يحدثها مدير أكبر اقتصاد في العالم.
## وادي السيليكون يراهن على الحرب ويتربّح منها
24 March 2026 04:06 PM UTC+00
لم تعد الحروب مجرد ساحات صراع عسكري، بل تحوّلت أيضاً إلى مختبرات مفتوحة لتجريب تقنيات وادي السيليكون وتكريسها. فشركات التكنولوجيا التي راهنت مبكراً على هذا التقاطع تجد نفسها اليوم في موقع المستفيد المباشر، مع توسّع اعتماد الجيوش على أدواتها. في سياق الحرب الجارية ضد إيران، تعتمد وزارة الحرب الأميركية على أنظمة تحليل بيانات متقدمة طوّرتها شركات مثل "أنثروبيك" و"بالانتير"، إلى جانب طائرات مسيّرة وتقنيات مضادة لها تطورها شركات ناشئة. هذا التداخل المتزايد بين التكنولوجيا والعسكرة لا يبدو ظرفياً، بل يشير إلى مسار يتجه نحو تعميق الشراكة التجارية بين القطاعين في الحروب المقبلة.
ولسنوات، واجهت جهود شركات وادي السيليكون في القطاعي العسكري تشكيكاً ومعارضة، خصوصاً أن العوائد التجارية غير واضحة أو فورية، بالإضافة إلى اعتراضات أخلاقية حول استخدام مثل هذه التكنولوجيا المتطورة في القتل. ومع ذلك، أصرّ وادي السيليكون على ضخ مليارات الدولارات في تطوير الطائرات المسيّرة والليزر وغيرها من الأنظمة العسكرية. والآن بدأ رهان وادي السيليكون يؤتي أكله.
عصر تربّح وادي السيليكون
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال العام الماضي، أمراً تنفيذياً يدعو الجيش إلى تحديث نظامه لاقتناء التكنولوجيا ودمج الأدوات الجديدة بوتيرة أسرع. كما خصّص تريليون دولار للدفاع في عام 2026 تشمل التقنيات التي تقدمها شركات التكنولوجيا الحربية. وهذا الشهر، وافق الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، على دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي لشركته في الشبكات السرية للبنتاغون، ووقّعت "غوغل" اتفاقية لإدخال ذكائها الاصطناعي إلى وزارة الحرب. كذلك أعلن الجيش الأميركي عن منحه شركة أندوريل للتكنولوجيا الدفاعية عقداً قيمته 20 مليار دولار.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، أعرب مسؤولون في البنتاغون عن رضاهم عن أداء تكنولوجيا وادي السيليكون في العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. ووفقاً لهم، مثّلت الحرب نقطة تحوّل في إظهار كيفية دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأنظمة العسكرية القائمة. ونقلت الصحيفة عن العقيد السابق والرئيس التنفيذي لشركة ريفيل للتكنولوجيا، غاريت سميث، قوله إن "هذه الحرب أظهرت لنا أننا نسير على الطريق الصحيح في تطوير وبيع هذه التقنيات للجيش الأميركي، وأننا استثمرنا في الاتجاه الصحيح". كما أوردت عن الضابط المتقاعد، جاك شاناهان، أن هذه الحرب ستسرّع من تبني المزيد من التقنيات، متوقِّعاً خلال العقد المقبل دمج الأنظمة القديمة والحديثة معاً، إلى جانب تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة.
قلق أخلاقي
لكن إن تراجعت الشكوك حول تحقيق النجاح من الحروب فلا يزال القلق الأخلاقي قائماً. دعا موظفون في  "غوغل" و"أوبن إيه آي" قادتهم إلى عدم السماح باستخدام الذكاء الاصطناعي في قتل الأفراد آلياً من دون إشراف بشري. وجاء في تقرير لعالِمة السياسة في الجامعة الوطنية الأسترالية، توني إرسكين، أن أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، من دون تدخل بشري، "غير مقبولة قانونياً ويجب حظرها دولياً".
وحتى بإشراف بشري، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب مخاوف أخلاقية. في ورقة تحليلية نشرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يقول خبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتحليل المخاطر، ماتياس كلاوس، إن "دمج أنظمة دعم القرار القائمة على الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية يبشّر باتخاذ قرارات أكثر كفاءة وسرعة"، لكن مع ذلك، "تطرح هذه الأنظمة تحديات أخلاقية كبيرة يجب معالجتها لضمان استخدامها المسؤول". وينبّه كلاوس إلى أنه "حتى وإن كان الهدف منها مجرد مساعدة صانعي القرار البشريين، فإنها ستؤثر حتماً على قراراتهم من خلال كيفية معالجتها للبيانات، وعرضها للمعلومات، واقتراحها لخيارات العمل".
## مسابقة مليونية لتوظيف المعلمين والأساتذة في الجزائر
24 March 2026 04:09 PM UTC+00
انطلقت، اليوم الثلاثاء، أكبر مسابقة توظيف في قطاع التربية والتعليم في الجزائر، بمشاركة أكثر من مليون مترشح يتنافسون على أزيد من 40 ألف منصب، وذلك بهدف سدّ النقص المسجّل في المدارس والمؤسسات التربوية. وتأتي هذه العملية بعد إدماج سابق لأكثر من 82 ألف معلم في التعليم الابتدائي وأستاذ في مرحلتَي التعليم المتوسط والثانوي.
واضطرت وزارة التربية الوطنية الجزائرية إلى توزيع المترشحين للمسابقة على ثلاث دفعات، بحيث يُجرى امتحان كل دفعة في يوم مستقل يمتد حتى الخميس المقبل. وتُجرى المقابلات الشفهية الخاصة ضمن لجان الانتقاء، التي تتكوّن كل منها من عضوين مؤهلين، مع إعداد قوائم احتياطية للمؤطرين لتفادي أي غياب محتمل وضمان استمرارية العملية دون أي خلل.
وسوف تعتمد هذه اللجان، بالإضافة إلى نتائج المقابلات، على معايير أخرى متصلة بالملف المقدم، من بينها الخبرة المكتسبة في التعاقد أو الوظائف السابقة، وطبيعة الشهادة الجامعية، حيث تُعطى عادة الأولوية للمتخرجين من المدارس العليا للأساتذة. وجرت التسجيلات في هذه المسابقة على منصة إلكترونية قبل 20 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ جرت دراسة ملفات المترشحين، وقُبِلَ أكثر من مليون مترشح لشغل أكثر من 40 ألف منصب شاغر.
وأكدت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أنها حرصت على توفير الظروف الملائمة لإجراء المقابلات وضمان سير المسابقة وفق أعلى معايير الشفافية والمصداقية. ويشغل قطاع التعليم في الجزائر نحو 630 ألف أستاذ، فيما يناهز عدد التلاميذ 12 مليون تلميذ، موزعين على حوالى 303 آلاف مؤسسة تعليمية عمومية، إضافة إلى 671 مؤسسة تعليمية خاصة.
وقبل أيام، صرح وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، في جلسة استماع أمام لجنة التربية والتعليم العالي في البرلمان، بأنه جرى اللجوء إلى مسابقات التوظيف الخارجية لسد النقص القائم، مشيراً إلى أن القطاع يستقبل سنوياً كتلة إضافية تُقدّر بحوالى 500 ألف تلميذ، ما يستدعي بناء مؤسسات جديدة وفتح مناصب مالية إضافية لتلبية هذه الزيادة، إلى جانب تلبية الاحتياجات القائمة سابقاً.
وكانت الحكومة الجزائرية قد قرّرت إدماج أكثر من 82 ألف أستاذ من المتعاقدين الذين كانوا يعملون في التعليم بنظام العقود المؤقتة، إذ جرى دمجهم في سلك الموظفين كلياً بعد اكتسابهم الخبرة العملية اللازمة، كما كانت قد وظفت في وقت سابق نحو 17 ألف أستاذ لمادة التربية البدنية في التعليم الابتدائي، بهدف تطوير الرياضة المدرسية واكتشاف ورعاية المواهب. إضافة إلى ذلك، جرى توظيف ما يقارب 15 ألف أستاذ لمادة اللغة الإنكليزية في التعليم الابتدائي، في إطار توجه الجزائر نحو تعزيز حضور الإنكليزية ضمن النظام التعليمي وتقليص هيمنة اللغة الفرنسية.
على صعيد آخر، أثار قرار وزارة التربية بشأن أجندة امتحانات الفصل الدراسي الثالث لمرحلة التعليم الابتدائي، وللمراحل الأولى والثانية والثالثة من التعليم المتوسط، وللمراحل الأولى والثانية من التعليم الثانوي، المقرّر بين العاشر و14 مايو/أيار المقبل، جدلاً واسعاً. ويعود السبب إلى قصر فترة الفصل الدراسي، التي لا تتجاوز شهراً واحداً، ولا سيّما أن التلاميذ بدأوا أمس الأحد عطلة الربيع التي تمتد حتى العاشر من إبريل/نيسان المقبل. واعتبر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، في بيان له، الثلاثاء، أن هذا القرار قد يؤثر سلباً على المردود التعليمي للتلاميذ ويختزل البرنامج الدراسي السنوي.
## أداء بورصات الخليج يتراجع بسبب الحرب
24 March 2026 04:11 PM UTC+00
أغلقت أسواق الخليج تعاملات، اليوم الثلاثاء، على تباين، إذ واصلت بورصة قطر تراجعها، في حين استقرت بقية الأسواق، وسط تحليل المستثمرين لإشارات متضاربة بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وتصاعدت التقلبات بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن ضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيراً إلى محادثات مثمرة لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. في المقابل، نفت طهران هذه التصريحات ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة".
ووفقاً لما نقلته منصة "سيمافور" عن مسؤول أميركي، فإن الولايات المتحدة ستواصل شنّ ضربات على إيران مع تطبيق وقف مؤقت لاستهداف مواقع الطاقة فقط. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، كما تسبب في اضطراب حركة الطيران وتعطل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز الطبيعي المُسال.
في الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة وصلت إلى 4% خلال الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه ويغلق على ارتفاع 1.6%، مدعوماً بأسهم العقارات والبنوك ذات الوزن الثقيل. وقفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.3%، مسجلاً ثاني أكبر مكاسبه في يوم واحد خلال أكثر من عام، فيما صعد سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 4%.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.1%، مع صعود سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة بنسبة 3%، وزيادة سهم مجموعة "تو بوينت زيرو" بنسبة 5.1%. ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن، قلّص مؤشر دبي خسائره منذ بداية العام إلى 9.5%، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 4.7%. وقال جورج بافيل، المدير العام لشركة "ناجا دوت كوم" في منطقة الشرق الأوسط، إنّ أي مؤشرات على تراجع التوترات قد تدفع الأسهم إلى مزيد من الارتفاع، في ظلّ الأساسيات الاقتصادية المحلية القوية في الإمارات.
وفي السعودية، محا المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.03%، مدعوماً بأسهم البنوك. وارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة 3.3%، والبنك الأهلي السعودي بنسبة 3.1%. في المقابل، انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.5%، وتراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية بنسبة 6.8%. وبحسب بيانات الشحن، ارتفعت صادرات النفط الخام من ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية إلى نحو أربعة ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي، بزيادة ملحوظة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع إيران.
في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 1.4%، مع تصدر أسهم القطاعَين المالي والطاقة قائمة الخسائر. وانخفض سهم بنك قطر الوطني بنسبة 3.5%، كما هبط سهم شركة "ناقلات" بنسبة 5.4%. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أنّ الدوحة لا تتوسط بين واشنطن وطهران، لكنها تدعم جميع القنوات الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وعلى صعيد بقيّة الأسواق الخليجية، ارتفع المؤشر الرئيسي في سلطنة عُمان بنسبة 1.9%، كما زاد مؤشر البحرين بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.3%. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.4%، متأثراً بتراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.3%. وتعكس تحركات الأسواق في الخليج تأثير التوترات الجيوسياسية المباشرة على اقتصادات المنطقة، خصوصاً في ظلّ ارتباطها الوثيق بأسواق الطاقة العالمية، فالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما يتصل به من استهداف محتمل للبنية التحتية النفطية، يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة علاوة المخاطر في الأسواق.
كما أنّ أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ينعكس فوراً على تكاليف الشحن والتأمين، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية. وفي المقابل، تستفيد بعض الاقتصادات الخليجية جزئياً من ارتفاع أسعار النفط عبر زيادة الإيرادات، ما يفسر تماسك بعض أسواق الأسهم رغم التوترات. غير أنّ حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الصراع، وتضارب التصريحات السياسية، تدفع المستثمرين إلى الحذر، وتزيد من تقلبات الأسواق، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والخدمات المالية.
(رويترز، العربي الجديد)
## شكوى ضد فيفا بسبب أسعار تذاكر مونديال 2026
24 March 2026 04:16 PM UTC+00
رفع الاتحاد الأوروبي لمشجعي كرة القدم دعوى رسمية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أمام المفوضية الأوروبية، احتجاجاً على أسعار تذاكر كأس العالم 2026 التي وصفها بـ"الباهظة"، إلى جانب ما اعتبره إجراءات شراء "مبهمة وغير عادلة".
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أنّه تحرك بالتعاون مع منظمة يورو كونسيومرز في هذا الملف، وقال: "رفع الاتحاد الأوروبي لمشجعي كرة القدم دعوى قضائية رسمية لدى المفوضية الأوروبية ضد فيفا بتهمة استغلال وضعها الاحتكاري"، وذلك بعد محاولات سابقة منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول للدفع نحو "البدء في مشاورات بهدف التوصل إلى حل يحترم تقاليد كأس العالم وعالميتها وأهميتها الثقافية".
وتأتي هذه الخطوة في ظل الإقبال الكبير المتوقع على البطولة التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، إذ شدد البيان على أنّه "بالنسبة للكثيرين، هذه تجربة لا تتكرر إلّا مرة واحدة في العمر".
واستندت الشكوى إلى قانون المنافسة الأوروبي، معتبرة أن الاتحاد الدولي للعبة استغل احتكاره لتذاكر المونديال "لفرض شروط على المشجعين لا يمكن قبولها في سوق تنافسية"، مطالبةً بإلغاء نظام "التسعير الديناميكي وتجميد الأسعار عند المستويات التي أُعلنت في ديسمبر/ كانون الأول خلال المرحلة المقبلة من البيع في إبريل/ نيسان، إضافة إلى نشر عدد التذاكر المتبقية في كل فئة "قبل 48 ساعة على الأقل".
كما حدّدت المنظمتان ستة انتهاكات رئيسية، من بينها "الأسعار الباهظة، الأعلى من النسخ السابقة والتي تتجاوز تقديرات فيفا نفسها"، في إشارة إلى أنّ أرخص تذاكر المباراة النهائية تصل حالياً إلى 4185 دولاراً، أي أكثر من سبعة أضعاف أسعار نهائي نسخة كأس العالم 2022 في قطر.
وانتقدت الشكوى أيضاً ما وصفته بـ"الإعلانات المضلّلة"، في إشارة إلى طرح تذاكر دور المجموعات بسعر 60 دولاراً، والتي "نفدت تذاكرها بالكامل تقريباً قبل طرحها للبيع للجمهور"، إلى جانب التنديد بـ"التسعير الديناميكي غير المنضبط" الذي يزيد من صعوبة حصول المشجعين على تذاكر بأسعار معقولة.
## دمشق: أصحاب محطات وقود ينظمون احتجاجاً على التسعير بالدولار
24 March 2026 04:39 PM UTC+00
نظّم عدد من أصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة الطاقة، اعتراضاً على تعميمات تُلزمهم بسداد قيمة المشتقات النفطية بالدولار الأميركي عبر المصرف المركزي، في وقت يستمر فيه بيع هذه المواد للمواطنين بالليرة السورية، ما يضعهم، بحسب قولهم، أمام فجوة مالية متزايدة نتيجة فروقات أسعار الصرف.
وأكد المحتجون أن إلزامهم بالدفع بالدولار، مقابل البيع بالليرة، يعرّضهم لخسائر مباشرة، في ظل التباين الكبير بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق، مشيرين إلى أن هذه الآلية تجعلهم غير قادرين على تغطية التكاليف أو الاستمرار في العمل بالشروط الحالية.
وقال عصام أبو محمود أحد المشاركين في الوقفة، لـ"العربي الجديد": نحن لا نرفض العمل أو الالتزام بالتعليمات، لكن من غير المنطقي أن نشتري بالدولار ونبيع بالليرة السورية وفق سعر محدد، هذا يعني أنّنا نخسر مع كل عملية بيع".
في المقابل، كانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في العاشر من مارس/آذار الجاري أن بيع أسطوانات الغاز المنزلي وجميع المشتقات النفطية للمواطنين يجري بالليرة السورية، مؤكدة عدم وجود أي تغيير في آلية البيع للمستهلكين.
وأوضحت الشركة أنّ الإجراءات التنظيمية المتعلقة بآلية تسديد أثمان المشتقات بين الجهات المعنية أو مع القطاع الخاص لا تنعكس على سعر البيع للمواطن، مشددة على أن عمليات بيع الغاز المنزلي والبنزين والمازوت ستبقى بالليرة السورية وفق الأسعار المعتمدة.
كما دعت الشركة المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة المتداولة عبر بعض المنصات.
وأفاد عدد من أصحاب محطات الوقود وموزعي المحروقات بأنه جرى إبلاغ معتمدي وموزعي الغاز بأنّ تقاضي سعر أسطوانة الغاز أصبح بالدولار حصراً اعتباراً من العاشر من مارس، ما زاد من حالة الجدل والارتباك.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التباين بين ما يعلنه المحتجون وما تؤكده الجهات الرسمية، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض في قطاع المحروقات، ويثير تساؤلات حول آلية التسعير المعتمدة وانعكاساتها على استقرار السوق.
## رئيس ألمانيا: الحرب على إيران تنتهك القانون الدولي ولا مبرر لها
24 March 2026 04:39 PM UTC+00
تحدث الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء عن "خلاف عميق" مع الولايات المتحدة، ووصف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنها "انتهاك للقانون الدولي". وفي تصريحات غير معتادة في حدتها، قال الرئيس الألماني إنه كما أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، "لن يكون هناك عودة إلى ما قبل 20 يناير/كانون الثاني 2025"، عندما عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.
وأضاف خلال فعالية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس وزارة الخارجية الألمانية "الخلاف عميق للغاية، وقد فُقدت الثقة بالسياسة الأميركية، ليس فقط بين حلفائنا، بل في جميع أنحاء العالم". ورغم أن منصب شتاينماير فخري إلى حد كبير، إلا أن لكلماته وزناً كبيراً في ألمانيا التي لم تُدن الحرب على إيران رسمياً.
وقال شتاينماير؛ وزير الخارجية السابق، "لا تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعاً لمجرد أننا لا نعتبر انتهاك القانون الدولي انتهاكاً له". وأكد أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران كانت، "في رأيي، انتهاكاً للقانون الدولي.. لا شك، على أي حال، في أن مبرر الهجوم الوشيك على الولايات المتحدة لا أساس له من الصحة".
وانتقد المستشار الألماني فريدريش ميرز بشدة القيادة الإيرانية وأيّد العديد من الأهداف الرئيسية للحرب الأميركية الإسرائيلية، لكنه قال إنه لو جرى التشاور مع برلين مسبقاً "لكانت نصحت بعدم شنّ الحرب".
"وكر اللصوص"
ووصف شتاينماير الحرب بأنها "خطأ سياسي كارثي" و"حرب غير ضرورية، كان من الممكن تجنبها". وقال "الواقعية تعني أن نكون عمليين في تعاملنا مع هذه الإدارة الأميركية، وأن نركز على مصالحنا الأساسية.. لكن الواقعية تعني أيضاً ألا نتنازل عن مبادئنا".
وأضاف أن لدى "الحكومة الأميركية رؤية عالمية مختلفة عن رؤيتنا، رؤية لا تُراعي القواعد الراسخة، ولا الشراكة، ولا الثقة التي بُنيت بشق الأنفس. لا يمكننا تغيير ذلك، بل علينا التعامل معه. لكن هذه هي قناعتي: ليس لدينا أي سبب يدفعنا إلى تبني هذه النظرة للعالم".
وهاجم فولكر بيك، رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، تصريحات شتاينماير ووصفها بأنها "غير لائقة على الإطلاق". وقال إن النظام الإيراني "يهدد إسرائيل ويشن حرباً على وجودها منذ سنوات"، متهماً شتاينماير "بالتغاضي عن هذه المخاطر".
وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس الألماني الولايات المتحدة. ففي يناير/ كانون الثاني، بعد وقت قصير من التدخل واختطاف إدارة ترامب الرئيس في فنزويلا، تحدث شتاينماير عن "انهيار القيم" في الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لا ينبغي السماح للعالم بأن يتحول إلى "وكر للصوص".
(فرانس برس)
## فيضانات سورية... وفيات وإجلاء أسر وأضرار
24 March 2026 05:29 PM UTC+00
شهدت مناطق متفرقة في سورية، اليوم الثلاثاء، فيضانات واسعة جرّاء هطول أمطار غزيرة، وخلّفت وفيات بحوادث غرق في مناطق الشمال والشرق، وسط تحذيرات من خطورة الاقتراب من الأنهار والتجمعات المائية. ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار تأثير سلسلة منخفضات جوية على سورية مصحوبة بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية، وأوضحت أنّ الجو سيزداد سوءاً الخميس والجمعة.
وتوفي طفلان غرقاً في بركة مياه تشكّلت بفعل الأمطار في قرية الصبيحية بريف رميلان شمالي شرقي الحسكة، ما عكس حجم المخاطر التي خلّفتها السيول في المناطق المكشوفة والريفية التي تفتقر إلى البنى التحتية للحماية والتصريف.
وفي حادثة منفصلة، توفيت الطفلة نور عبدالله أحمد اللافي غرقاً داخل برميل مياه في بلدة الحوايج بريف دير الزور الشرقي، وعُثر على جثة رجل في مياه نهر الفرات في منطقة زور قرية حمرة ناصر بريف الرقة الشرقي، في وقت تتواصل عمليات البحث عن طفل فُقد بعدما غرق في نهر جغجغ بقرية تل طويل في محافظة الحسكة.
وشهد حي الميرديان في مدينة الحسكة غرق عدد من المنازل نتيجة فيضان نهر الخابور، إذ ارتفع منسوب المياه على نحوٍ ملحوظ وتدفقت إلى داخل الأحياء السكنية، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة وتشريد عدد من العائلات.
وانهار جزء من السواتر الترابية في قرية السيحة في ريف حلب الجنوبي، وفاض نهر الخابور في ريف الحسكة، ما استدعى عمليات إجلاء واسعة للأهالي في ظل استمرار تحذيرات الجهات الرسمية من التأثيرات السلبية للمنخفضات جوية إضافية خلال الأيام المقبلة. وقال الحاج محمد المصطفى (55 عاماً)، وهو يحدق في مشهد تحوّل بيوت قرية السيحة إلى بحيرة، لـ"العربي الجديد": "سمعنا فجاة صوتاً مدوياً، ثم تدفقت المياه كسيل الجارف فخرجنا من بيوتنا، ولم نعرف إلى أين نتجه. كانت لحظات رعب حقيقية. خسرنا بيوتنا وممتلكاتنا وخرجنا بأرواحنا".
وروى المزارع أحمد الحماد (42 عاماً) من قرية تل العقارب، لـ"العربي الجديد"، مشاهد التضامن التي رآها بين الأهالي مع تدفق المياه فجأة، وقال: "بدا المشهد عصيباً منذ اللحظات الأولى، وخرج الجميع لمساعدة بعضهم البعض من دون تردد. رأيت شباباً يحملون كباراً في السن على أكتافهم في الظلام والمياه الباردة تغمر الطرق، فيما كانت الأمهات يركضن بأطفالهنّ بين أحضانهنّ والمياه تصل إلى أقدامهنّ. كان المشهد صعباً لكن روح التكاتف جمعت الناس في لحظة الخطر"، أضاف: "وصلت فرق الدفاع المدني بعد وقت قصير، وساعدت في إيصال الناس إلى أماكن إيواء آمنة. الأضرار كبيرة جداً، إذ غمرت المياه منازل كثيرة وأراضٍ زراعية، وقد فقدت العديد من العائلات كل ما تملكه من فرش وأثاث ومؤن غذائية كانت قد تخزنها للأشهر القادمة.
وناشد الحماد، باسم أهالي قرية تل العقارب والقرى المجاورة، الجهات المعنية في محافظة حلب ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتدخل العاجل لتوفير الإغاثات الضرورية، وأكد الحاجة إلى مواد إيواء من فرش وبطانيات ومدافئ تتناسب مع برودة الطقس، إضافة إلى مواد غذائية ومياه صالحة للشرب، خاصّة أن المنطقة لا تزال تحت تأثير المنخفض الجوي ومخاطر ارتفاع منسوب المياه قائمة.
وتعمل الفرق المتخصّصة على تعزيز السواتر الترابية في تجمع مياه السيحة الشرقية (الكبيرة) الذي تقدر مساحته بنحو 3500 هكتار، وأيضاً على نقاط عدّة على طول مجرى نهر قويق. وقال مدير المكتب الإعلامي في منطقة سمعان الجنوبية عامر سليم لـ"العربي الجديد": "جلبنا تسع آليات ثقيلة من عدة محافظات سورية لتعزيز السواتر الترابية في مواقع عدة ومعالجة النقاط الأكثر خطورة، وشكلت لجنة فنية مشتركة لتقييم أضرار الفيضانات، وتحديد مواقع الضعف في السواتر والمنشآت الترابية، ووضع خطة عاجلة لأعمال الترميم والصيانة اللازمة، إضافة إلى إعداد تقارير يومية تتضمن التوصيات والإجراءات المطلوبة لمتابعة الوضع ميدانياً".
وفي محافظة الحسكة، فاض نهر الخابور مجدداً ليل أمس الاثنين، ما أدخل المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران، وسط حالة من الخوف بعدما ارتفع منسوب المياه إلى أكثر من أربعة أمتار، وأفاد فرع الهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة بأنّ فرقه أجلت عدداً من العائلات من حي الميرديان إلى مناطق أكثر أماناً، وجهّزت مركز إيواء في مدرسة حسن خميس بفرش وبطانيات لاستقبال أسر متضرّرة، ونشرت فرق إسعاف.
وقالت خالدية ماردلي (48 عاماً) التي تقطن في حي الميرديان منذ أكثر من عشرين عاماً، لـ"العربي الجديد" :"فوجئنا بتسرّب المياه إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل. أيقظت أولادي ورأيت المياه تصعد بسرعة، وكانت باردة جداً فأخذت الأطفال وركضت، وخرج الجيران من بيوتهم مذعورين. اتصلنا بالهلال الأحمر، وجاءت فرق الإسعاف وأجلت الأطفال والنساء، كنا نركض والمياه تصل إلى الخصر، والخوف يملأ قلوبنا، نحن الآن في مركز إيواء مؤقت، لكن قلوبنا على منازلنا التي غمرتها المياه، ولا نعرف إذا كنا سنعود إليها".
وقال سليم كلش (35 عاماً)، أحد المتطوعين الذين ساعدوا في إجلاء الجيران قبل أن تصل فرق الإنقاذ، لـ"العربي الجديد": "سمعت الصراخ وخرجت مسرعاً. رأيت نساء يحملن أطفالهنّ، ورجالاً يحاولون إنقاذ ما يمكن. مشهد صعب جداً، لكن فرق الإغاثة تحركت بسرعة وساعدت في إيصال العائلات إلى أماكن آمنة. اعتدنا في الحسكة على مساعدة بعضنا البعض. وهذه الأيام الصعبة تذكرنا بأن قوتنا في تضامننا. نخشى من الأمطار القادمة، لكننا سنبقى متكاتفين".
وقال مدير البحث والإنقاذ والإطفاء في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وسام زيدان لـ"العربي الجديد": "باشرت فرق الدفاع المدني سلسلة إجراءات ميدانية عاجلة، ونقلت مركبات ثقيلة من عدة مراكز إلى موقع الانهيار، ورفعت الجاهزية لمحاولة إصلاح الفتحة التي حدثت في الحاجز الترابي ضمن تجمع مياه السيحة، إلى جانب تعزيز السواتر في عدد من نقاط الضعف لتأمين الموقع وضمان عدم حدوث فتحات إضافية. وجرى التنسيق مع جهات متعدّدة، منها مديريات الموارد المائية والمحافظات، إضافة إلى وزارة الدفاع، التي أرسلت مركبات ثقيلة متخصّصة مزودة بأذرع طويلة، في محاولة لتجفيف الفتحة وتعزيز نقاط الضعف ضمن تجمع مياه السيحة"، وأشار إلى تضرّر نحو 300 عائلة، وإخلاء نحو 120 عائلة من مواقع خطرة على ضفاف نهر الخابور. ولا تزال مناطق قريبة من نهر الخابور في ريف الحسكة مهدّدة مع استمرار فعالية المنخفض الجوي. ومن بينها قرية الوسيطة".
 
## روسيا تهاجم أوكرانيا بأكثر من 400 مسيّرة في 7 ساعات
24 March 2026 05:29 PM UTC+00
شنّت روسيا الثلاثاء إحدى أكبر هجماتها النهارية على أوكرانيا مستخدمة "أكثر من 400 طائرة مسيّرة"، وذلك عقب ليلة شهدت غارات جوية مكثفة، وفق ما صرّح المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات لوكالة فرانس برس.
وفي لفيف، وهي مدينة رئيسية في غرب أوكرانيا على بعد مئات الكيلومترات من خطوط المواجهة، استهدفت طائرات مسيّرة مركز المدينة التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وفق ما أفادت السلطات، وقال إغنات لوكالة فرانس برس "لقد أطلقوا أكثر من 400 طائرة مسيّرة" بين الساعة التاسعة صباحاً والرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وأضاف "بهذا الحجم، يُعدّ هذا الأمر غير مسبوق عملياً. لا أتذكر أنّنا شهدنا غارات نهارية بهذا العدد الكبير من الطائرات المسيّرة" منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات. ودان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا عبر منصة إكس الهجوم. وقال "طوال اليوم، روعت روسيا العديد من المدن في جميع أنحاء أوكرانيا بأسراب من طائرات شاهد المسيّرة: لفيف وتيرنوبيل وفينيتسا وإيفانو فرانكيفسك وجيتومير وزابوريجيا ودنيبرو وغيرها".
وأضاف "روسيا تفعل بالضبط ما يفعله النظام الإيراني في الشرق الأوسط، ولكن في قلب أوروبا"، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها طهران بطائرات مسيّرة من النوع نفسه رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط.
وأفاد أندريه سادوفي، رئيس بلدية لفيف الواقعة قرب الحدود مع بولندا، البلد العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بإصابة 13 شخصاً على الأقل في الهجوم. وأفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في لفيف ماكسيم كوزيتسكي بتضرّر مجمع تاريخي يعود للقرن السابع عشر يقع في وسط المدينة.
ليلة الاثنين- الثلاثاء، أطلقت روسيا 392 طائرة مسيّرة و34 صاروخاً، جرى اعتراضها خلال ليلة أخرى من الإنذارات الجوية في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.
وتوقفت المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين كييف وموسكو بهدف إنهاء الصراع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إثر اندلاع الحرب على إيران. وعُقد اجتماع جديد بين مفاوضي كييف والمبعوثين الأميركيين في نهاية الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة في محاولة لإحياء العملية الدبلوماسية.
(فرانس برس)
## الاتحاد الآسيوي يعلن مواعيد الأدوار الإقصائية لبطولات الأندية
24 March 2026 05:42 PM UTC+00
أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، أن جميع مباريات الأدوار الإقصائية المتبقية من بطولات الأندية في منطقة الغرب ستُقام من جولة واحدة ووفق نظام التجمع، عقب التأجيل السابق في اليومين الأول والثالث من مارس/آذار 2026، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وبناءً على ذلك، ستُقام مواجهات دور الـ16 لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة يومي 13 و14 إبريل/نيسان على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية واستاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك قبيل إقامة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة (جدة 2026)، والمقررة خلال الفترة من 16 إلى 25 إبريل. كما أشار الاتحاد الآسيوي إلى أنّه ومن أجل التوافق مع جدول قاري مكثف، ستُقام مباريات الدور ربع النهائي وقبل النهائي من دوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي من جولة واحدة يومي 19 و22 إبريل، على أن يتم الإعلان عن الملاعب التي تستضيف المباريات بنظام التجمع في وقت لاحق.
ومن المقرر أن تتعرف الأندية الثمانية المتأهلة إلى نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة (جدة 2026) على طريقها من خلال سحب القرعة يوم غدٍ الأربعاء، وذلك في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كوالالمبور. وستحدد مراسم سحب القرعة المواجهات ابتداءً من الدور ربع النهائي وصولاً إلى النهائي، حيث تُقام جميع المباريات السبع بنظام خروج المغلوب في جدة. ولن يكون هناك تقسيم إقليمي بين الغرب والشرق؛ إذ تأهلت أربعة أندية من الشرق من دور الـ16 في وقتٍ سابق من هذا الشهر، فيما سيتم تحديد الأندية الأربعة المتبقية من الغرب الشهر المقبل.
وسيتم توزيع كل نادٍ على أحد المراكز الثمانية  ضمن مسار النهائيات، بما يضمن أربع مواجهات بين أندية المنطقتين. وسيتم تقسيم الأندية الثمانية إلى مستويين بحسب المنطقة، على أن يتم تحديد النادي الأعلى تصنيفاً في كل مستوى استناداً إلى نتائجه في مرحلة الدوري. ونظراً لعدم تأكيد أندية الغرب بعد، سيتم تخصيص أماكن مؤقتة لها، على أن يجري تصنيفها وفقاً لنتائج النادي الأعلى تصنيفاً ضمن كل مواجهة؛ وفي الشرق، سيكون نادي إف سي ماتشيدا زيلفيا في صدارة التصنيف.
وتبدأ عملية السحب بإجراء لتحديد النادي الأعلى تصنيفاً على مستوى القارة، وذلك عبر وعاء خاص بالمنطقتين يحتوي على كرتين تحملان اسم الغرب والشرق. وسيحدد السحب الأول المنطقة التي ستشغل الأندية التابعة لها المراكز 1A و2A و3B و4B، في حين سيتم توزيع أندية المنطقة الأخرى على المراكز أي 3 و1B و2B و4A، وذلك وفقاً لإجراءات القرعة. ومن المقرر أن تُقام مباراتا الدور قبل النهائي لنخبة آسيا يومي 20 و21 إبريل على التوالي. وسيتم تتويج بطل القارة على مستوى الأندية في المباراة النهائية المرتقبة يوم 25 من الشهر ذاته، على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تنتظر الفائز جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار أميركي.
## روبيو إلى باريس لإقناع حلفاء واشنطن باستراتيجية الحرب على إيران
24 March 2026 05:44 PM UTC+00
يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع إلى فرنسا، في محاولة لإقناع حلفاء الولايات المتحدة المتشككين في مجموعة السبع باستراتيجية الحرب على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء. وسيحضر روبيو اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع قرب قصر فرساي خارج باريس، يوم الجمعة، "لدفع المصالح الأميركية الرئيسية" و"مناقشة المخاوف الأمنية المشتركة وفرص التعاون"، وفق بيان الوزارة.
وأضافت الوزارة أن "محاور النقاش ستشمل الحرب الروسية الأوكرانية، والوضع في الشرق الأوسط، والتهديدات التي تطاول السلام والاستقرار حول العالم"، وذلك في ظل روايات متضاربة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات للتوصل إلى تسوية للصراع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مناقشات، في حين نفت إيران ذلك. كما تشارك عدة دول أخرى في جهود أولية لإيجاد مخرج من الأزمة، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة الشحن، بما في ذلك ناقلات النفط.
وأبدت معظم دول مجموعة السبع الأخرى، ولا سيما بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، مواقف فاترة، في أحسن الأحوال، إزاء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ورفضت المشاركة فيها، ما أثار غضب ترامب، رغم تأكيده أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دعمها.
وانتقد ترامب في أكثر من مناسبة عدداً من دول مجموعة السبع وحلفاء في حلف شمال الأطلسي لعدم استجابتهم لدعواته للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن بعض هذه الدول أبدت في الأيام الأخيرة استعداداً لدعم إجراءات مناسبة لإعادة الملاحة الطبيعية في هذا الممر المائي الحيوي.
(أسوشييتد برس)
## الفيليبين تعلن حالة الطوارئ الوطنية بسبب أزمة الطاقة
24 March 2026 05:49 PM UTC+00
أعلن الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن، اليوم الثلاثاء، حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، بسبب تداعيات الحرب بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى، التي وصفتها إدارته بأنها تنذر بـ"خطر وشيك يتمثل في انخفاض حاد في إمدادات الطاقة".
وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد ساعات من تصريح وزيرة الطاقة شارون غارين بأن الفيليبين تعتزم زيادة إنتاج محطات الكهرباء العاملة بالفحم، بهدف احتواء ارتفاع تكاليف الكهرباء في ظل الاضطرابات التي تشهدها شحنات الغاز بسبب الحرب.
وبموجب هذا الإعلان، الذي سيستمر مبدئياً لمدة عام، سيقود ماركوس لجنة طوارئ لضمان توفير وتوزيع الوقود والغذاء والأدوية والمنتجات الزراعية وغيرها من السلع الأساسية بشكل منظم.
وصدرت أوامر للسلطات باتخاذ إجراءات ضد احتكار المنتجات البترولية والتلاعب بها واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية. وفي الوقت نفسه، جرى تكليف وزارة شؤون العمال المهاجرين بالاستعداد لعمليات إنقاذ وإجلاء محتملة للفيليبينيين في الشرق الأوسط.
وقد بدأت الحكومة بتقديم منحة قيمتها 5000 بيزو (83 دولاراً) لكل سائق دراجة نارية أجرة، بالإضافة إلى عدد كبير من العاملين في وسائل النقل العام في جميع أنحاء البلاد، لمساعدتهم على مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل، كما تم توفير رحلات مجانية بالحافلات للطلاب والعمال في مدن محددة. 
يذكر أن حوالى 2.4 مليون فيليبيني يعيشون ويعملون في الشرق الأوسط، بينهم نحو 31 ألفاً في إسرائيل و800 في إيران. مع ذلك، اختار معظمهم البقاء والعمل في المنطقة، ولم يرجع إلى بلادهم سوى بضع مئات بمساعدة حكومية منذ بدء الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
الاعتماد على الفحم
وتعتمد الفيليبين التي يبلغ عدد سكانها نحو 116 مليون نسمة، على الفحم لتوليد نحو 60% من احتياجاتها من الكهرباء. وقالت وزيرة الطاقة إن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي المسال سيدفع البلاد "مؤقتاً" إلى زيادة الاعتماد على هذا الوقود الأحفوري عالي الانبعاثات.
وأوضحت أن الحكومة تسعى إلى "تعظيم" استخدام الفحم المحلي، مع إبقاء خيار زيادة الواردات من إندونيسيا — أكبر مورّد للفحم — مطروحاً، وأضافت: "تواصلنا مع شركات توليد الكهرباء ومحطات الفحم لمعرفة مدى قدرتها على زيادة الإنتاج"، مشيرة إلى أن هذا الإجراء "مؤقت" وقد يبدأ اعتباراً من الأول من إبريل/ نيسان المقبل. وتابعت: "إذا نجحنا في تنفيذ ذلك، يمكننا على الأقل الحد من زيادات أسعار الكهرباء الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط".
وفي المقابل، أكدت إندونيسيا للفيليبين أنها لن تفرض قيوداً على صادرات الفحم إليها. وقالت غارين: "لا توجد قيود حالياً على وارداتنا من الفحم الإندونيسي"، مضيفة أن زيادة المشتريات قد لا تكون ضرورية.
## المغرب: حراك تضامني في المدارس مع يوم الأرض الفلسطيني
24 March 2026 05:54 PM UTC+00
تعيش مؤسّسات تعليمية في المغرب على وقع حراك مؤيد للشعب الفلسطيني ومناهض للتطبيع عبر الخروج في مسيرات شعبية وتنظيم وقفات احتجاجية حاشدة في أنحاء البلاد في 30 مارس/ آذار الجاري. وكانت لجنة مناهضة التطبيع التربوي، التابعة للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية)، دعت نساء ورجال التعليم وكل المكونات التربوية إلى المشاركة الواسعة في تخليد الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني.
واعتبرت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أن ذكرى يوم الأرض تمثل محطة متجدّدة لتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية، وشدّدت على أن المؤسسات التعليمية تعد من أهم الحصون في مواجهة محاولات طمس الهوية وتشويه الحقائق التاريخية، والتصدي لأشكال "التطبيع التربوي" كافّة الذي يسعى إلى اختراق المنظومة الثقافية للمجتمع وقيمه. وهي حدّدت مجموعة أولويات يجب أن يضطلع بها الفاعلون التربويون، أبرزها ترسيخ قيم التضامن عبر غرس مبادئ المقاومة وحقوق الشعوب في نفوس المتعلمين، وتسليط الضوء على تاريخ النضال الفلسطيني، وفضح جرائم الإبادة الجماعية للاحتال وتدميره المدارس والمستشفيات، والاعتداء على المقدسات، إلى جانب التصدي لكل ما يهدّد سيادة القيم والوعي الجماعي للتلاميذ والطلاب.
ويحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض في 30 مارس من كل عام في ذكرى الإضراب العام والاشتباكات التي حصلت في اليوم ذاته عام 1976 بين سكان بلدات وقرى في أراضي 48 وقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية، وذلك للتعبير عن الارتباط بأرضهم وعدم التفريط بها، والتمسك بهويتهم الوطنية وحقهم في العودة إلى أراضيهم التي هجّروا منها.
وقال المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معاذ الجحري، لـ"العربي الجديد": "إلى جانب تنظيم يوم وطني احتجاجي تضامني يتضمن وقفات ومسيرات في مختلف المناطق وعقد ندوات فكرية وإشعاعية، سيجري تخليد ذكرى يوم الأرض في المؤسسات التعليمية سواء في المدارس أو الجامعات من خلال تنظيم ندوات فكرية وحلقات نقاش حول القضية، وتنظيم مسابقات رياضية وفنية تعكس التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتنفيذ مبادرات رمزية مثل غرس أشجار للتعبير عن التمسك بالأرض".
ورأى أن "أهم دعم يمكن أن نقدمه الآن للشعب الفلسطيني هو مناهضة جميع أشكال التطبيع والعمل لإسقاطه عبر نضال الشعب المغربي ووحدته، وأشار إلى أن أشكال التطبيع التربوي والأكاديمي في المغرب لا تتوقف"، تابع: "إذا كان التطبيع يستهدف السطو على الذاكرة الجمعية للشعوب وطمسها، فإن ما لاحظناه خلال هذه السنة على مستوى التطبيع التربوي هو جرأة السلطات المعنية، كما حصل حين منعت هذه السلطات اقتراح مفتشة تعليم المديرية الإقليمية في الدار البيضاء اختيار قضية اللاجئين الفلسطينيين موضوعاً لامتحان تلاميذ السنة الشهادة الثانوية بحجة أنه موضوع سياسي، وهذا أمر خطير إذ إنّ قضية اللاجئين هي قضية جوهرية بالنسبة القضية الفلسطينية وحق ثابت وتاريخي وغير قابل للإلغاء. إلى ذلك كان مثيراً للانتباه توجه بعض الجامعات نحو إجراء أبحاث مع جامعات صهيونية باسم البحث العلمي. وفي السياق نُفذت محاولات لفرض مشاركة الجامعات الصهيونية في المنتدى الخامس للسوسيولوجيا بالرباط، وأفشلها النضال".
وتعتبر الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أنّ "التطبيع التربوي أخطر أشكال التطبيع، لأن هدفه على المدى المتوسط هو استيطان وجدان الناشئة، وبالتالي ترسيخ باقي أشكال التطبيع الأخرى وجعلها أمراً طبيعياً ومقبولاً ومرحباً به. هذا السم الخطير يمر عبر قناة رسمية هي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ويأخذ طابعاً تدريجياً ينطلق من الجزئي إلى الكلي".
وانطلق مسار التطبيع الأكاديمي في المغرب في فبراير/ شباط 2021، حين اتفق وزيرا التعليم المغربي والإسرائيلي على إطلاق برنامج لتبادل الوفود الطلابية، وإجراء مسابقات تعليمية باللغتَين العربية والعبرية في البلدَين، وعارضت جمعيات ومنظمات مغربية مناهضة للتطبيع الأمر، لكن ذلك لم يمنع وزير التعليم العالي السابق عبد اللطيف الميراوي من توقيع اتفاق للتعاون مع الجامعات الإسرائيلية في مايو/ أيار 2022. وأعلنت الحكومة المغربية في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020 استئناف العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بعدما توقفت عام 2000 على خلفية اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
## نيكولاس بيبي يعود لمنتخب ساحل العاج بعد نهاية أزمة "المزحة"
24 March 2026 06:22 PM UTC+00
عاد مهاجم نادي فياريال الإسباني نيكولاس بيبي (30 عاماً)، مرة أخرى إلى منتخب ساحل العاج بعد نهاية أزمة "المزحة" التي أطلقها قبل انطلاق منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، التي غاب عنها، عقب قرار من الجهاز الفني، بقيادة المدرب إيميرس فاييه.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن نيكولاس بيبي أثار الجدل بعدما ظهر في تسجيل مصور أثناء قيامه بإجراء مقابلة مع أحد الصحافيين قبل انطلاق منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، عندما قال: "لدى ساحل العاج ثلاثة ألقاب في بطولة كأس أمم أفريقيا، والجزائر تملك لقبين، والمغرب لديه لقب حققه في عام 1818 عندما لم يكن قد ولد أحد منا".
وتابعت أن مزحة نيكولاس بيبي في البرنامج جعلت الجهاز الفني لمنتخب ساحل العاج يسارع إلى تفادي حدوث أزمة كبيرة مع الاتحاد المغربي لكرة القدم، بعدما أصدر المدرب إيميرس فاييه قراره بشكل فوري باستبعاد مهاجم نادي فياريال الإسباني من القائمة المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا، بالإضافة إلى جعل صاحب الثلاثين عاماً يقدم اعتذاراً علنياً على سوء تصرفه.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن منتخب ساحل العاج خسر الكثير بسبب عدم وجود نيكولاس بيبي في تشكيلته الأساسية التي شاركت في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، لكن المدرب إيميرس فاييه اعتبر ما حدث عبارة عن درس يجب أن يفهمه جميع النجوم، الذين عليهم التزام الأدب في الحوارات الصحافية واحترام جميع المنتخبات والابتعاد عن إثارة الجدل.
## اليمن: جريحان بحريق في مخيم للنازحين بالضالع
24 March 2026 06:26 PM UTC+00
جُرح شخصان، أحدهما في حال الخطر، بحريق اندلع اليوم الثلاثاء في مخيم للنازحين داخل مدرسة الصفراء بمحافظة الضالع، وسط اليمن. وأوضحت شرطة الضالع أن المصابَين رجلان كلاهما في العقد الثالث، وأن الحريق التهم سبع خيام وألحق أضراراً مادية أخرى بممتلكات النازحين، وأشارت إلى أن فرق الإطفاء اضطرت إلى الاستعانة بسيارات المواطنين للمساعدة في إخماد النيران نتيجة عدم توفر سيارة إطفاء في موقع الحادث.
وأظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن الحريق نجم عن انفجار أسطوانة غاز، بينما تستمر التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث بالكامل، علماً أن مدارس عدة في اليمن تُستخدم مراكز إيواء مؤقتة للنازحين، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاع في ظل محدودية مخيمات الإيواء المجهزة وضعف البنى التحتية. وتفتقر هذه المواقع غالباً إلى شروط السلامة الأساسية، ومن بينها توفر معدات إطفاء وأنظمة للوقاية من الحرائق.
وتتكرر حوادث الحرائق في مخيمات النزوح بسبب استخدام وسائل طهي بدائية مثل أسطوانات الغاز داخل الخيام، إلى جانب الاكتظاظ وسوء التهوية، ما يزيد مخاطر اندلاع النيران وسرعة انتشارها، في ظل ضعف قدرات الاستجابة الطارئة في العديد من المحافظات اليمنية.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي اندلع حريق هائل في مخيم للاجئين الصوماليين بمنطقة سهدة في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، ما دمّر عشرات المساكن المصنوعة من القش والخيام وشرد عشرات الأسر. وانتشرت النيران بسرعة داخل المخيم وسط غياب فرق الإطفاء وعدم وصول أي استجابة من الدفاع المدني، ما جعل مواطنين وأصحاب صهاريج يتدخلون لإخماد الحريق والحدّ من انتشاره.
وتعد الضالع إحدى المحافظات الصغيرة نسبياً في اليمن على صعيد المساحة وعدد السكان وتبُعد نحو 250 كيلومتراً عن جنوب العاصمة صنعاء، وتتمركز جغرافياً فوق هضبة جبلية ذات موقع إستراتيجي يربط وسط البلاد بجنوبها عبر الطرق التاريخية المؤدية إلى لحج وعدن جنوباً.
## ريال مدريد ارتكب خطأ جسيماً بفحص ركبة مبابي السليمة بدل المصابة
24 March 2026 06:40 PM UTC+00
ارتكب الجهاز الطبي في فريق ريال مدريد الإسباني خطأ في التعامل مع إصابة النجم الفرنسي كليان مبابي بعدما أكد راديو كوبي الإسباني، اليوم الثلاثاء، الخبر الذي نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي مساء أمس الاثنين، والذي كشف أن الجهاز الطبي فحص ركبة مبابي السليمة بدل المصابة، ولهذا فقد تأخرت عودة المهاجم إلى أجواء المباريات، ليظهر في" ديربي" مدريد يوم الأحد الماضي وشارك في نهاية المباراة التي حسمها فريقه بنتيجة (3ـ2).
وقال الصحافي الفرنسي دانيال ريولو أمس الاثنين: "لقد جاء (مبابي) لمقابلة أحد أبرز أخصائيي الركبة في فرنسا، وفي الوقت نفسه، نعلم أنّه تم تشخيص حالته بشكل خاطئ في مدريد، إذ من الواضح أنه لم يكن راضياً عن ذلك، بل كان غاضباً، لقد جاء لاستشارة طبيب (في فرنسا) والذي قرر على ما يبدو أن العملية التي أُجريت في مدريد لم تكن صحيحة". وأثار الخبر جدلاً واسعاً في إسبانيا، وقد اهتمت الصحف بهذه المعلومة ليتمّ تأكيدها لاحقاً ويتضح أن الجهاز الطبي في النادي الملكي ارتكب الخطأ.
وبحسب ريولو، قام ريال مدريد بفصل طاقمه الطبي فوراً بعد الحادثة، وأضاف: "من الغريب حقاً أن يقوم نادٍ بحجم ريال مدريد بفصل طاقمه الطبي في يناير/كانون الثاني، على ما أعتقد. قيل لنا إن السبب هو كثرة الإصابات في ريال مدريد. أستطيع القول إن السبب هو التشخيص الكارثي لإصابة ركبة مبابي، بل أسوأ من الكارثي لأنه كان خطأً فادحاً. ولهذا السبب قاموا بفصل الجميع، بسبب سلسلة الإصابات، ولكن السبب الرئيسي هو إصابة مبابي".
وقد استشار كيليان مبابي الطبيب بيرتراند سونيري-كوتيه، الذي أكد أن الطاقم الطبي لفريق ريال مدريد "أدى عمله بشكل سيئ" واقترح برنامجاً لتقوية العضلات سمح له بتجنب الجراحة والتعافي. كما كشف الصحافي الإسباني ميغيل أنخيل دياز أن ريال مدريد أخطأ في تشخيص الركبة في البداية، فبدلاً من فحص ركبة مبابي اليسرى فحصوا ركبته اليمنى"، ولذلك اعتبرت الصحافة الإسبانية أن الميرنغي ارتكب خطأ جسيماً.
وتحدث مهاجم ريال مدريد بنفسه عن إقامته في باريس لتلقي العلاج من إصابته. وأوضح: "الركبة؟ إنها بخير تماماً، أعلم أن هناك الكثير من التكهنات والكثير من الأقاويل، لكنها غير صحيحة. هذه هي حياة الرياضيين المحترفين والشخصيات العامة، يمكنك قول أي شيء دون التحقق منه، ولا يهم، فليس له أي عواقب.. لقد اعتدت على ذلك. لكنني بخير، لقد تعافيت تماماً، كنت محظوظاً بالحصول على التشخيص الصحيح عند عودتي إلى باريس، وتمكنا معاً من وضع أفضل خطة للعودة إلى أفضل مستوى لي، ولأكون جاهزاً تماماً لنهاية الموسم مع ريال مدريد وفي كأس العالم".
## إنزو فيرنانديز يرفض العروض ويغازل ريال مدريد
24 March 2026 06:40 PM UTC+00
رفض قائد نادي تشلسي الإنكليزي، الأرجنتيني إنزو فيرنانديز (26 عاماً)، جميع العروض التي حصل عليها من أجل تمهيد رحيله عن "البلوز" في سوق الانتقالات الصيفية القادمة بعدما أبدى استعداده للانتقال لصفوف ريال مدريد الإسباني.
وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الثلاثاء، أن إنزو فيرنانديز قام بمغازلة ريال مدريد بشكل مباشر، بعدما أكد في تصريحاته الأخيرة عدم رغبته في الاستماع إلى أي عرض، لأنه يحلم باللعب في صفوف الفريق الملكي، الذي بدأت إدارته بالتحرك بشكل فعلي حتى تعمل على التحدث مع وكلاء النجم الأرجنتيني الذي لا يريد البقاء مع تشلسي بعد نهاية مونديال 2026.
وتابعت أن إنزو فيرنانديز حصل بالفعل على عروض مغرية من قبل أندية الدوري السعودي وغيرها، لكنه يعلم أن الانتقال إلى صفوف ريال مدريد سيكون تحقيقاً لحلمه الكبير باللعب بقميص أكبر فريق في العالم على حدّ وصفه، وخاصة أن صانع الألعاب لم يتردد في ذكر اسم الفريق الملكي نهائياً، بالإضافة إلى أنه رسم نهاية رحلته مع تشلسي.
وأوضحت أن إنزو فيرنانديز عبر بشكل علني عن عدم رغبته بالبقاء في صفوف نادي تشلسي، بقوله: "سأحدد مصيري بعد نهاية كأس العالم، لكن لا وجود لمفاوضات مع ريال مدريد حتى الآن"، الأمر الذي يجعل مسألة استمراره مع "البلوز" صعبة للغاية، وبخاصة أن صانع الألعاب يلاحق حُلم طفولته في الفترة الحالية، وهو اللعب بقميص الفريق الملكي.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن أندية الدوري السعودي لن تستسلم نهائياً، وستحاول رفع قيمة عروضها من أجل محاولة تغيير قناعات إنزو فيرنانديز، الذي أصبح محط أنظار عدد من الفرق الأوروبية الكبرى، أبرزها باريس سان جيرمان، لكن النجم الأرجنتيني حسم الجدل وعبر عن رغبته باللعب في صفوف ريال مدريد.
## زيادة وتيرة الهجمات السيبرانية على بولندا
24 March 2026 06:44 PM UTC+00
صرّح مسؤول حكومي بولندي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده قد واجهت الهجمات السيبرانية أكثر بمرتَين ونصف في عام 2025 مقارنة بالعام الأسبق، وأشار إلى أن الأرقام في ارتفاع مستمر. وقال نائب وزير الشؤون الرقمية، بافيل أولشيفسكي، إنّ بولندا كانت هدفاً لـ270 ألف هجوم سيبراني خلال العام الماضي، وأضاف: "لقد كُنّا في حرب في الفضاء السيبراني لسنوات عدّة حتى الآن. إنّ عدد الحوادث والهجمات يتزايد على نحوٍ كبير وجذري عاماً بعد عام".
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، واجهت بولندا هجوماً مدمراً على نظام الطاقة لديها، يعتقد أنه غير مسبوق بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي. وخلال صباح وبعد ظهر يوم 29 ديسمبر/كانون الأول، استهدفت هجمات سيبرانية منسقة محطة مشتركة للحرارة والطاقة، توفر التدفئة لنحو 500 ألف عميل، بالإضافة إلى مزارع رياح وطاقة شمسية عدة في بولندا. ويشتبه في أنّ مصدره كان روسيا.
وعزّزت الحكومة البولندية، التي يقودها الآن رئيس الوزراء دونالد توسك، دفاعاتها السيبرانية منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، وأصبحت العمليات السيبرانية جزءاً لا يتجزّأ من الحرب، إذ تنسّق الهجمات السيبرانية والضربات العسكرية بشكل متكرّر، وتشمل البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي والتضليل.
ويبدو أن الهجمات السيبرانية ممتدة إلى 2026، ففي مارس/آذار الحالي، وبالتزامن مع الحرب في إيران، أعلنت الحكومة البولندية أنها تحقّق في ما إذا كانت إيران قد نفّذت محاولة هجوم إلكتروني على منشأة أبحاث نووية في البلد الأوروبي. ورصدت بولندا حينها محاولة هجوم إلكتروني على خوادم المركز الوطني للأبحاث النووية أحبطتها السلطات. ولطالما اعتمدت طهران تاريخياً على العمليات السيبرانية، ويُعدّ الفضاء السيبراني مجالاً رئيسياً يتبلور فيه الرد الإيراني على العدوان.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## العراق: مدير "سومو" يطلع الحكومة على خطط وإجراءات تصدير النفط
24 March 2026 07:05 PM UTC+00
أطلع المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية "سومو"، اليوم الثلاثاء، الحكومة العراقية على خطط وزارة النفط وإجراءات تصدير ومسارات بيع النفط الخام في ظل إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية على خلفية الحرب في المنطقة.
وذكر بيان للحكومة العراقية أن مجلس الوزراء استضاف، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم، مدير شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار، حيث قدّم شرحًا مفصلًا بشأن آليات وإجراءات بيع النفط الخام، وخطط الوزارة في مجال التصدير، ومسارات البيع المقترحة، من بينها التصدير عبر خط كركوك – جيهان التركي.
وأقرّ مجلس الوزراء تعاقد شركة تسويق النفط على استيراد كميات من البنزين بشكل عاجل، تعويضًا عن الشحنات التي كان من المخطط تجهيزها خلال شهر مارس/آذار الحالي، وذلك استثناءً من ضوابط استيراد وتصدير المنتجات النفطية وتعليمات تنفيذ العقود الحكومية.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني قد صرّح يوم الجمعة الماضي بأن العراق قرر خفض إنتاج النفط الخام من حقول شركة نفط البصرة من 3.3 ملايين برميل يوميًا إلى 900 ألف برميل يوميًا على خلفية الأحداث في المنطقة.
وقال وزير النفط، خلال اجتماع مع المسؤولين في شركة نفط البصرة: "منذ توقف الصادرات النفطية من الموانئ الجنوبية، تم تقليص الإنتاج في الشركة من 3.3 ملايين برميل إلى 900 ألف برميل يوميًا"، مضيفًا أن "الكميات المنتجة يتم ضخها لتشغيل مصافي التكرير".
وكان العراق قد بدأ، في 18 من الشهر الحالي، بضخ أولى شحنات النفط الخام من حقول كركوك الشمالية عبر خط أنابيب إقليم كردستان، وصولًا إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة 250 ألف برميل يوميًا.
ومن المتوقع أن يرفع العراق قريبًا متوسط صادراته النفطية عبر ميناء جيهان التركي إلى 500 ألف برميل يوميًا، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – فيشخابور – جيهان.
كما كشف المدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية باسم طاهر الياسري أخيرًا أن وزارة النفط العراقية أبلغت المشغلين الأجانب في جولات التراخيص النفطية لدى خمس شركات نفطية عراقية بحالة "القوة القاهرة" بسبب الظروف الراهنة.
وكانت كبرى الشركات الأجنبية العاملة في تشغيل الحقول النفطية في العراق، وفي مقدمتها "بريتيش بتروليوم" البريطانية و"إيني" الإيطالية و"هاليبرتون" و"شيفرون"، إلى جانب شركات أخرى متعددة الجنسيات، قد أوقفت أعمالها في عدد من الحقول وغادرت البلاد عقب اندلاع الحرب في المنطقة.
(أسوشييتد برس)
## السلطات العراقية تمنح الحشد الشعبي "حقّ الرد والدفاع عن النفس"
24 March 2026 07:06 PM UTC+00
منحت السلطات العراقية، مساء الثلاثاء، هيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى في البلاد "حقّ الردّ والدفاع عن النفس" بمواجهة الضربات على مقارّهم، حسب ما أوردت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إنّ "المجلس الوزاري للأمن الوطني يخوّل الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى بالعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارّهم" منذ اندلاع الحرب على إيران.
وأوضح مسؤول في الحشد الشعبي لوكالة "فرانس برس" أنّ "الحشد لديه الإمكانيات لإسقاط الكثير من الطائرات المعادية، لكنّه لم يكن يملك قرار إطلاق النار"، لكن "بعد تخويله رسمياً بالدفاع عن نفسه سيدافع عن نفسه أمام الهجمات الأميركية والإسرائيلية".
في السياق، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي"، مساء الثلاثاء، إصابة 7 من عناصرها في حصيلة أولية لضربتَين جويتَين جديدتَين استهدفتا مقراً لها في بلدة بيجي بمحافظة صلاح الدين، شمالي بغداد، في مؤشر على تصاعد لافت في الهجمات التي تطاول مواقع الفصائل المسلحة العراقية. وفي وقت سابق من مساء اليوم، تعرض مقر اللواء 31 من "الحشد الشعبي"، الواقع في منطقة الصينية بقضاء بيجي، إلى قصف جوي.
ووفقاً لبيان الهيئة، فإنّ "مقر اللواء 31 (الذي يضم أيضاً مقرّ الأمن ومقر الفوج الخاص للواء) في منطقة الصينية التابعة لقضاء بيجي في محافظة صلاح الدين، تعرض مساء اليوم إلى ضربتَين غادرتَين من الطيران الحربي الصهيوأميركي، ما أسفر عن إصابة 7 جرحى كحصيلة أولية وتضرر المقرات بالكامل"، وشدّد البيان على أن "هذا الاعتداء الغادر يأتي ضمن سلسلة اعتداءات غاشمة تستهدف مواقع ومقرات الحشد الشعبي في مختلف قواطع العمليات والمسؤولية".
ويأتي الهجوم في سياق تصاعدي من القصف اليومي الذي تتعرض له مقرات ومواقع الفصائل المسلحة العراقية المنضوية تحت خيمة "الحشد الشعبي" في مختلف المحافظات العراقية، وكان أعنف هذه الهجمات، اليوم، في الأنبار، إذ أسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم قائد عمليات "الحشد الشعبي" في الأنبار سعد دواي، ومدير استخبارات الحشد واثق الفرطوسي، فضلاً عن هجمات أخرى في نينوى وبابل.
في المقابل، أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق"، مساء اليوم الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة طاولت أهدافاً داخل الأراضي العراقية وخارجها. وقالت، في بيان، إنها "نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 23 عملية، استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة".
من جهته، دان مجلس الوزراء العراقي، في جلسة عقدها مساء اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الاعتداءات على مواقع "الحشد الشعبي" ومقاتلي البشمركة، مؤكداً "الإصرار على حماية أمن العراق وسيادته، وحماية المؤسّسات والأموال العامة والخاصة، والسفارات والبعثات المعتمدة في العراق، وحماية وتطوير عمل الأجهزة الأمنية وزيادة فاعليتها بما يحقق الاستقرار الأمني في كل الأراضي العراقية".
وبلغت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة نحو 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة أكثر من 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً من ألوية وفصائل داخل هذه القوة، وبحسب مصادر أمنية في "الحشد الشعبي"، فإنّ "معظم المقرات غُيِّرت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".
## الحرب ومهلة ترامب وضحكة سام
24 March 2026 07:11 PM UTC+00
في البيت، لا تبدأ الحروب بصوت الانفجار، بل بخبر عاجل. خبر يتسلّل من شاشة الهاتف إلى جدران الصالون، فيُغيّر لون الضوء، ويجعل الهواء أثقل، والقلق أكثر وضوحاً من الأثاث.
قالوا: 48 ساعة. مهلة أعلنها دونالد ترامب، وكأنّ الزمن يمكن أن يُختصر إلى رقمين، وكأنّ أعمارنا يمكن أن تُعلّق بين عدّادين.
الأخبار تتسارع كأنّها تركض، وأنا أركض خلفها. أفتح قناة. أُغلق أخرى. أبحث عن تفسير، عن وجه مطمئن، عن صوت يقول إنّ الأمر لن يصل إلينا.
أسأل عن المحلّل فايز الدويري، كما لو أنّه بوصلتنا الوحيدة في هذا الضباب. أطفالي يراقبونني. لا يفهمون السياسة، لكنّهم يفهمون وجهي. يسألون: ماما... عمو الدويري بيعرف شو رح يصير؟
أسكت. لأنّ السؤال أكبر من الإجابة. ولا أحد يعرف: أين الأمان؟
نحن لسنا لاعبين، نحن مجرّد تفاصيل في لعبة الكبار
سام ابني، لا يركض. سام يضحك. ضحكته ليست فرحاً، ولا سخرية، بل شيء بينهما، شيء يشبه الفهم الزائد عن الحدّ. يضحك كأنّه يقول: أنتم تأخذون اللعبة بجدية أكثر من اللازم.
أراقبه، وأشعر أنّه يرى ما لا نراه، أنّ طفلي، الذي يقولون إنّه مختلف، ربّما فهم الحقيقة قبلنا: نحن لسنا لاعبين، نحن مجرّد تفاصيل في لعبة الكبار. حتى "طوم" قط ابني الروسي، يبدأ بالالتواء. يمشي بقلق، يراقب الفراغ، كأنّه يلتقط إشارات لا نسمعها.
أسأل نفسي بجدية غريبة: هل وصلت إليه معركة "زئير الأسد"؟ هل لديه معلومات من الروس؟ هل الحيوانات تعرف قبلنا؟ نضحك أحياناً من هذه الأفكار. لكن في الحرب، يصبح الهذيان منطقاً آخر. وفي الخارج، تتكاثر الحروب: حرب على الحدود. حرب في السوق. حرب في المدارس. وحرب أخطر، في الكلمات.
أيضاً، هناك خطاب الكراهية الذي يعلو، يتسلّل إلى الشاشات، إلى النقاشات، إلى تفاصيل يومنا. نبدأ بالاختلاف، ثم بالاتهام، ثم بالتخوين. وكأنّ الحرب لا تكتفي بالقصف. بل تريدنا أن نقصف بعضنا أيضاً.
حرب على الحدود. حرب في السوق. حرب في المدارس. وحرب أخطر، في الكلمات
 سام ما زال يضحك. ضحكته تمتدّ في البيت، تقطع الخوف، لكنها لا تمحوه. وأنا أحاول أن أفهم: هل يهرب؟ أم يواجه بطريقته؟ هل الضحك درع؟ أم استسلام جميل؟ أحياناً أشعر أنّه الناجي الوحيد من كلّ هذا، لأنّه لا يصدّق اللعبة من الأساس.
على الشاشة، مذيعة الأخبار تتحدّث بجدية مدروسة. تشرح التهديدات الإسرائيلية على لبنان: هجوم بري، قصف جسر القاسمية، عزل جنوب لبنان.
أشعر أنّ الكلمات تتحوّل إلى خرائط، وجسر القاسمية ليس مجرّد جسر، بل ممرّ، ممرّ لنا، نحن اللاجئين، نحو العودة.
لا أفهم. وأطفالي لا يفهمون. والأسئلة تكبر في البيت: ماما، شو رح يصير؟ وين منروح؟ ليش الحرب؟
لا إجابات. فقط صمت، يتوسّطه سؤال واحد، يتكرّر كأنّه نشيد: وينك يا الدويري؟
في النهاية، أدرك أنّ المهلة ليست 48 ساعة فقط. المهلة الحقيقية هي تلك التي نعيشها كلّ يوم: مهلة بين خبر وخبر، بين خوف وخوف، بين ضحكة سام وانفجار السماء.
نحن لا نعدّ الوقت، نحن ننجو منه. وفي بيتي، كما في هذا البلد، الحرب ليست حدثاً، بل حالة نعيشها، نؤجّلها، نسخر منها، ونحاول أن نحبّ رغمها.
وربما نضحك، مثل سام.
## غريزمان يودع أتلتيكو.. أريد أن تكون كل دقيقة تكريماً لهذا الشعار
24 March 2026 07:18 PM UTC+00
وجّه النجم الفرنسي أنطوان غريزمان (35 عاماً)، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى جماهير فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني، ووقع عقداً مع فريق أورلاندو سيتي الأميركي، في أول تجربة له بعيداً عن الدوريات الأوروبية. وقال نادي أورلاندو سيتي في بيان إن غريزمان "سينضمّ إلى النادي في يوليو/تموز 2026 بعقد يمتد حتى موسم 2027-2028، مع خيار التمديد لموسم 2028-2029". وكان اللاعب مرشحاً منذ فترة لخوض تجربة في الدوري الأميركي، ولم تُعارض إدارة النادي الإسباني فكرة رحيله خلال الفترة الحالية، ولكنه أجل الانتقال إلى الدوري الأميركي حتى نهاية الموسم بهدف مساعدة فريقه على التألق.
وكتب رابع أكثر اللاعبين مشاركةً مع أتلتيكو مدريد على حسابه في منصة إنستغرام: "ليس من السهل التعبير عما أشعر به، لأن هذا النادي هو بيتي وأنتم عائلتي. لقد كانت رحلة رائعة، مليئة بمباريات لا تُنسى، وأهداف، وأفراح، وشغف لا يفهمه إلا من يعيش ويتنفس أتلتيكو". وبعدما أشار إلى نهاية الموسم المثيرة التي تنتظر فريق أتلتيكو، اختتم الهداف التاريخي للنادي (208 أهداف) رسالته بعبارة مؤثرة للغاية: "لا تزال أمامنا فرص كثيرة لنكون سعداء. أريد أن تكون كل دقيقة متبقية لي هنا بمثابة تكريم لهذا الشعار. الأفضل لم يأتِ بعد. سنفعلها كما هو الحال دائمًا: معاً. سيبقى حاضري مع أتلتيكو مدريد حتى آخر لحظات موسم 2026. وسيبقى قلبي كذلك دائماً".
وتنتظر غريزمان عديد التحديات مع أتلتيكو مدريد، أولها التألق في دوري أبطال أوروبا، حيث سُواجه نادي برشلونة في ربع النهائي، كما أنه سيخوض نهائي كأس إسبانيا، إضافة إلى أن فرصه في التألق في "الليغا" قائمة رغم ضعف فرصه في حصد اللقب، ويطمح اللاعب إلى توديع الفريق من الباب الكبير وحصد أكبر عددٍ من الألقاب وخاصة دوري أبطال أوروبا. وكان غريمان قد اعتزل اللعب دولياً مع منتخب فرنسا، ليركز نشاطه على النجاح مع فريقه. وكان قد انضمّ إلى الفريق في عام 2014 قادماً من ريال سوسيداد، وخاض تجربة سابقة مع نادي برشلونة، قبل العودة إلى أتلتيكو وشارك في 488 مباراة مع الفريق وسجل 211 هدفاً وصنع 97 هدفاً.
 
 
 
 
Voir cette publication sur Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Une publication partagée par Antoine Griezmann (@antogriezmann)
## مصر: تعليق التعليم حضورياً في المدارس والجامعات بسبب الأحوال الجوية
24 March 2026 07:19 PM UTC+00
وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر الدكتور عبد العزيز قنصوة، اليوم الثلاثاء، بتعليق المدارس والجامعات التعليم حضورياً واستمراره بنظام "أونلاين" غداً الأربعاء وبعد غد الخميس، بسبب توقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية. وأفاد بيان أصدرته الوزارة: "بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة التي يتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بدءاً من غد الأربعاء، وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمنح جميع مدارس الجمهورية، إجازة يومَي غد الأربعاء وبعد غد الخميس تكون للطلاب والمعلمين وجميع العاملين في المدارس، بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل لحماية أبنائنا الطلاب من التعرض لمخاطر سوء الأحوال الجوية. وتستثنى الأطقم الطبية وأفراد الأمن الجامعي والعاملون في إدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكل من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وفقاً لما يقرّره رؤساء المدارس والجامعات والمعاهد".
إلى ذلك، وجه وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار برفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس الشديدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة كافّة لضمان سرعة الاستجابة لأي طوارئ صحية، والتي تشمل رفع الجاهزية الكاملة بأقسام الطوارئ والعناية المركزة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وأرصدة كافية من جميع فصائل الدم ومشتقاته، ومراجعة مولدات الكهرباء وخزانات المياه وخطط الإخلاء.
ورفعت وزارة الصحة جاهزية منظومة الإسعاف من خلال توزيع 2400 سيارة إسعاف على أنحاء الجمهورية، وتخصيص 48 مركبة دفع رباعي للمناطق الصحراوية والجبلية، إضافة إلى 11 لانشاً إسعافياً لتأمين الجزر النيلية، مع تكثيف الانتشار على الطرقات الصحراوية والزراعية ودعم المحافظات الساحلية. وشملت الإجراءات أيضاً تدعيم شبكات الاتصال اللاسلكي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ، وتعزيز التنسيق مع الدفاع المدني، ورصد نحو 300 مخرج سيول ومنخفض مع تكثيف التمركزات حولها.
وأكدت الوزارة تكثيف الإجراءات الوقائية من خلال متابعة جودة مياه الشرب والصرف الصحي، ومكافحة الحشرات ونواقل الأمراض، مع توافر الأمصال المضادة للدغات العقارب والثعابين في جميع المستشفيات. ودعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية وتجنّب مناطق تجمع المياه أو مجاري الأمطار. وشددت على أنّ غرف الأزمات والطوارئ تعمل على مدار الساعة، وترتبط بمركز التحكم الرئيسي، وأن الخط الساخن 137 جاهز لتلقي البلاغات والاستفسارات الطبية على مدار اليوم.
## حريمات يعلق على استدعائه لقائمة المغرب ويوجه رسالة للأنصار
24 March 2026 07:20 PM UTC+00
عبّر محمد حريمات (31 عاماً)، عن فرحته الكبيرة بالدعوة الأولى لصفوف المنتخب المغربي الأول، واصفاً اللحظة بأنها حلم انتظره منذ الطفولة وتحقق أخيراً. وتحدث حريمات في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد المغربي عن أجواء الترحيب، وشغف الجمهور المغربي، مؤكداً عزمه وزملاءه على تقديم أفضل أداء لإسعاد الجماهير.
وحول دعوته قال حريمات، مساء الثلاثاء: "شعرت بفرحة كبيرة، وهذا كان حلماً لي منذ طفولتي والحمد لله تحقق الآن. تلقيت الخبر عندما كنت مع فريقي الجيش الملكي في مصر، وأتمنى أن أقدم الإضافة"، وتابع أيضاً: "كانت أجواء جميلة للغاية مع مجموعة من اللاعبين الكبار الذين رحبوا بي على نحوٍ رائع، وشعرنا جميعاً وكأنّنا عائلة واحدة. منذ اللحظة الأولى لدخولي لم أشعر وكأنها المرة الأولى التي نلتقي فيها، وهذا يؤكد الأخلاق العالية والخلق الطيب الموجود بين اللاعبين".
وتحدث عن مناصري المنتخب قائلاً: "الجمهور المغربي جمهور شغوف بكرة القدم ويحب وطنه بصدق، ونراه دائماً حاضراً بقوة في دعم الفرق الوطنية. أودّ أن أشكرهم من كل قلبي على دعمهم المستمر للاعبين، وأدعوهم لمواصلة دعمهم وتشجيعهم لفرقهم"، وتابع: "إن شاء الله سيكون لدينا مزيج متكامل من اللاعبين الشباب واللاعبين ذوي الخبرة في المنتخبات الدولية. أتمنى من الله التوفيق لنقدم كل ما لدينا، وكل لاعب سيبذل قصارى جهده ليكون عند حسن ظن الجمهور المغربي، الذي لا يريد سوى الفوز والتميز"، واختتم حديثه بتوجيه رسالة لمنتخب المغرب قال فيها: "نعد جمهورنا بأن نكون عند مستوى توقعاتهم، وسنسعى لتقديم مباريات تُسعدهم وتُلبي تطلعاتهم".
## أميركي من السكان الأصليين يتولى منصب وزير الأمن الداخلي بإدارة ترامب
24 March 2026 07:23 PM UTC+00
أدى السيناتور الأميركي السابق ماركواين مولين، اليوم الثلاثاء، القسم وزيرا للأمن الداخلي للولايات المتحدة خلفا لكريستي نويم التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالتها في الخامس من مارس/آذار الجاري، وذلك بعد ربطها اسمه بفضيحة حملة إعلانية بلغت قيمتها نحو 220 مليون دولار، مُنحت عقودها لشركة مرتبطة بالوزيرة من دون مناقصة تنافسية بذريعة حالة الطوارئ على الحدود.
وشغل مولين عضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أوكلاهوما الجمهورية منذ عام 2023 وقبلها عضوا بمجلس النواب منذ عام 2015، وينتمي إلى قبيلة شيروكي من السكان الأصليين، ما يجعله أول وزير للأمن الداخلي من السكان الأصليين بالبلاد. ويتولى مولين في منصبه الجديد ملف الهجرة والحدود والأمن الداخلي، وهو رجل أعمال ورث ثروة عن عائلته، كما مارس لعبة الفنون القتالية كهاو. وأقر مجلس الشيوخ تعيين مولين بأغلبية 54 صوتا مقابل 45 صوتا.
يعرف عن ماكين ولاءه التام للرئيس ترامب ودفاعه الكامل عن سياساته، ورغم أنه لم يخدم في الجيش فقد اختاره الجمهوريون لعضوية لجنة القوات المسلحة، ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خلط بين المرشد الأسبق روح الله الخميني الذي تولى منصبه عام 1979، والمرشد السابق علي خامنئي الذي قتل في استهداف الشهر الماضي وتولى المنصب عام 1989، حيث قال إنه وصل إلى قناعة بأنه لا بد من إزاحة آية الله، مضيفا أنه منذ تولي الخميني السلطة عام 1979 كان يطمح إلى امتلاك إيران قنبلة نووية وأنه يهتف بالموت لأميركا منذ 1979.
ويتولى مولين منصبه في ظل الإغلاق الحكومي لوزارة الأمن الداخلي، حيث يعمل الآلاف دون تقاضي مرتباتهم، في ظل فشل المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الوصول لاتفاق لتوفير التمويل الكامل لوزارة الأمن الداخلي حيث يطالب الديمقراطيون بفرض قيود جديدة على صلاحيات قوات إنفاذ قوانين الهجرة خاصة بعد مقتل مواطنين أميركيين على يد تلك القوات. وهذا الأسبوع أمر ترامب بنشر عدد من عملاء الهجرة في المطارات في ظل النقص الحاد في أعداد ضباط إدارة أمن النقل التابعين للوزارة.
وخلال جلسة تثبيته بالكونغرس، أكد مولين التزامه بتنفيذ حملة الإدارة ضد الهجرة غير الشرعية، وإن أشار إلى أن ضباط الهجرة لن يقتحموا المنازل دون الحصول على مذكرة قضائية وهو المطلب القانوني الذي يطلب الديمقراطيون من الإدارة الالتزام به. وأشاد ترامب في كلمته اليوم بمولين، وأكد أنه "لن يخذله"، مشيرا إلى دوره أحد مقاتلي حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
وبعد استقالته من منصبه في مجلس الشيوخ بعد اختيار ترامب له لهذه الوظيفة، عين اليوم حاكم ولاية أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت، المسؤول التنفيذي في إحدى شركات قطاع الطاقة آلان إس أرمسترونغ لشغل المقعد الخالي في مجلس الشيوخ بصفة مؤقتة خلفا لمولين، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة وليامز المتخصصة في مجال الغاز الطبيعي لمدة 14 عاما.
## نيمار يفجر أزمة في سانتوس بسبب تصرفٍ غريب خارج الملعب
24 March 2026 07:27 PM UTC+00
أثار لاعب نادي سانتوس، البرازيلي نيمار دا سيلفا (34 عاماً)، جدلاً كبيراً بعدما قرر الجهاز الفني إراحته، ولكنه قضى أكثر من 24 ساعة في بطولة بوكر. وهذه ليست سوى أحدث فضيحة تلاحق النجم البرازيلي، الذي يأمل في المشاركة في كأس العالم خلال الصيف المقبل، ولكنه فشل لحدّ الآن في استعادة مستواه الحقيقي، الذي يسمح له بإقناع المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي بمنحه فرصة جديدة ليكون حاضراً في المونديال.
ونقل موقع صحيفة ويست فرانس الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل الأزمة الجديدة التي أثارها لاعب نادي برشلونة الإسباني سابقاً. فقد ذكر أن نيمار أصبح يتصدر عناوين الأخبار خارج الملعب، فبعدما أراحه ناديه سانتوس لتفادي إرهاق التدريبات، أمضى البرازيلي، بحسب التقارير، أكثر من 24 ساعة يلعب البوكر عبر الإنترنت. وبينما أُبعد رسمياً من سانتوس لتحسين لياقته البدنية، فإن هذا النشاط خارج الملعب يثير تساؤلات، وقد يسبب أزمات داخل إدارة النادي البرازيلي.
وكعادته في التعامل مع الجدل الذي يثير بالأزمات المتكررة، ردّ نيمار ببساطة عبر خاصية القصص على إنستغرام، إذ أشاد بأدائه في هذه البطولة ذات الرهانات العالية. وكتب البرازيلي: "أنا سعيد جداً بأدائي". تأتي هذه الضجة بعد أيام قليلة من إعلان كارلو أنشيلوتي عن تشكيلته، والتي استبعدت النجم البرازيلي نيمار على نحوٍ ملحوظ، ويحلم نيمار بالمشاركة في كأس العالم ولكن هذه الأزمات قد تُضعف فرصه في الحضور مع قوة المنافسة التي يجدها.
## محمد صلاح يُعلن نهاية قصته مع ليفربول: إنّه شغفٌ وتاريخ
24 March 2026 07:29 PM UTC+00
أعلن نجم منتخب مصر لكرة القدم محمد صلاح (33 عاماً)، رحيله عن فريقه ليفربول الإنكليزي بنهاية الموسم. ونشر الهدّاف المصري مقطع فيديو على حسابه على منصات التواصل الاجتماعي ليودع جماهير فريقه. وقد فاجأ النجم المخضرم الجماهير بقراره، باعتبار أنه مع الإعلان تلقى دعماً وامتناناً لكل ما قدمه للفريق خلال المواسم الأخيرة، حيث ساهم في استعادة الفريق مجده.
وقال صلاح في مقطع الفيديو: "مرحباً بالجميع. للأسف، لقد حان اليوم. هذا هو الجزء الأول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم. لقد أردت أن أبدأ بالقول.. لم أتخيل قط مدى أهمية هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس، بالنسبة لي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم. إنه شغف. إنه تاريخ. إنها روح لا أستطيع وصفها بالكلمات لشخص ليس جزءاً من هذا النادي". وتابع: "لقد احتفلنا بالنصر، وفزنا بأهم الألقاب. كافحنا معاً خلال أصعب أوقات حياتنا. أود أن أشكر كل من كان جزءاً من هذا النادي طوال فترة وجودي فيه، وخاصة زملائي السابقين والحاليين، والجماهير. لا أجد الكلمات الكافية للتعبير عن امتناني - الدعم الذي قدمتموه لي، في أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم بجانبي في أصعب الأوقات، هو أمر لن أنساه أبداً، وسيبقى محفوراً في ذاكرتي إلى الأبد".
ولم يكن أداء محمد صلاح خلال الموسم الحالي موفقاً، فقد واجه الكثير من الانتقادات في الفترة الأخيرة بسبب تراجع أرقامه. كما شهدت علاقته مع المدرب الحالي أرني سلوت توتراً بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية في عديد المباريات. وانضمّ صلاح إلى ليفربول قادماً من روما الإيطالي في عام 2017، وقد خاض مع الفريق 435 مباراة وسجل 255 هدفاً وصنع 122 هدفاً.
pic.twitter.com/mSP9S4pfpu
— Mohamed Salah (@MoSalah) March 24, 2026
## إيران تدعو الأمم المتحدة لإدانة استهداف منشآتها الاقتصادية
24 March 2026 07:37 PM UTC+00
دعت الحكومة الإيرانية، اليوم، الأمم المتحدة إلى إدانة الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها الاقتصادية ومنشآت الطاقة في إيران.
وطالب وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، في رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يوم الثلاثاء بإدانة الهجمات التي استهدفت منشآت استراتيجية لصناعات النفط والغاز في إيران، محذراً من "عواقب إنسانية وبيئية كارثية" نتيجة هذه الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، حسب ما قالت الرسالة.
وأوضح الوزير الإيراني أن واشنطن وتل أبيب، في إطار "السياسات العدائية والاعتداءات العسكرية" ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والبنى التحتية الحيوية المدنية، نفذتا هجومين، الأول في 6 مارس/آذار 2026، والثاني في 17 مارس/آذار 2026.
وأضاف أن هذه الهجمات تتجاوز نطاق "عملية عسكرية محدودة"، وتمثل، بحسب الرسالة، بداية حرب شاملة تستهدف أمن الطاقة والاقتصاد الإيراني. وأكد باك نجاد، وفق التلفزيون الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لم تكن يوماً المبادِرة إلى أي عدوان"، ولا تسعى إلى تصعيد التوتر في المنطقة.
وكانت حقول الغاز الإيرانية في "بارس الجنوبي"، بمنطقة "عسلويه" الطاقوية، قد تعرضت لهجمات صاروخية. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مراسلها في عسلويه أن بعض الخزانات ومحيط منشآت الغاز في مراحل مختلفة من مصافي المنطقة تعرّضت للقصف، مشيرة إلى أن الهجمات طاولت المراحل الثالثة، والرابعة والخامسة والسادسة.
ووفق التقارير، جرى نقل العاملين إلى مناطق آمنة، فيما تعمل فرق الإطفاء والإنقاذ على احتواء الحرائق في الموقع.
## "رويترز": واشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة
24 March 2026 07:46 PM UTC+00
قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن وزارة الحرب الأميركية تتجه لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، في خطوة تعزز الوجود العسكري الأميركي، في ظل مساعٍ تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجراء محادثات مع إيران. ولم يحدد المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، الوجهة التي ستُنشر فيها هذه القوات داخل المنطقة أو توقيت وصولها، مشيرين إلى أن الجنود يتمركزون حالياً في قاعدة "فورت براغ" بولاية نورث كارولاينا.
وأوضح أحد المصدرين أن قراراً لم يُتخذ بإرسال قوات إلى داخل إيران، لكن نشر هذه القوات يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية استعداداً لأي عمليات محتملة في المنطقة. ويأتي هذا التطور بعد نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة، الأسبوع الماضي، على متن السفينة الأميركية "بوكسر"، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية والسفن الحربية المرافقة لها.
ويأتي هذا التحرك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أصدر تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام.
ومن بين السيناريوهات التي طُرحت بعد إعلان ترامب المفاجئ عن مفاوضات "بنّاءة" مع إيران، احتمال سعيه إلى الاستيلاء على جزيرة "خارج" الإيرانية واحتلالها أو استخدامها ورقة ضغط لفتح المضيق. وفُسَّرت تصريحاته، في هذا السياق، باعتبارها محاولة لكسب الوقت، إذ من المقرر وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة قادمين من اليابان بنهاية مارس/ آذار، وفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي". أما قوة مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس بوكسر"، التي تحركت من كاليفورنيا في 18 مارس، فمن المتوقع أن تصل في منتصف إبريل/ نيسان، ما يثير تساؤلات بشأن دوافع إرسال هذه القوات المخصصة للعمليات البرمائية.
وكان مسؤول أمني إيراني قد صرّح لموقع "جماران" الإصلاحي، الجمعة، بأن إيران حصلت على "معلومات موثوقة" تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة يوم أو يومين بهدف كسب الوقت. وأوضح المسؤول، الذي لم تُكشف هويته، أن الهدف من هذه الهدنة المؤقتة هو إتاحة الفرصة لاستكمال خطط تتعلق بهجوم محتمل على جنوب البلاد، في إشارة غير مباشرة إلى التهديدات الأميركية باحتلال جزيرة "خارج"، التي تُعد أهم مرفأ لتصدير النفط الإيراني.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة "خارج" أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتكمن أهمية ذلك، بحسب الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب وفق شروطه ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق.
(رويترز، العربي الجديد)
## روسيا تعلق صادرات نترات الأمونيوم وسط مخاوف من أزمة أسمدة عالمية
24 March 2026 07:54 PM UTC+00
أعلنت روسيا، اليوم الثلاثاء، عن تعليق مؤقت لصادراتها من نترات الأمونيوم، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من تداعيات الحرب في المنطقة على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية.
وأعلنت وزارة الزراعة الروسية، اليوم الثلاثاء، تعليق تصدير نترات الأمونيوم لمدة شهر، اعتبارًا من 21 مارس/آذار وحتى 21 إبريل/نيسان 2026. وجاء في بيان الوزارة أن القرار يهدف إلى تلبية احتياجات المزارعين الروس من الأسمدة بشكل تفضيلي خلال موسم الزراعة الربيعية.
وشمل القرار تعليق التراخيص القائمة والمعلّقة لتصدير نترات الأمونيوم، باستثناء الشحنات التي تتم بموجب اتفاقيات حكومية دولية. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء جاء بناءً على قرار من غرفة العمليات التابعة لها، التي تتابع إمدادات الأسمدة النيتروجينية للمنتجين الزراعيين.
في هذا السياق، اعتبرت يوليا فاسيليفنا، الخبيرة الاقتصادية الروسية، أن القرار يمثل "رسالة استباقية لحماية الأمن الغذائي الداخلي في ظل اضطرابات غير مسبوقة تشهدها طرق الإمداد العالمية".
وأضافت فاسيليفنا، متحدثة لـ"العربي الجديد": "موسكو تدرك جيدًا أن أي اضطراب في الإمدادات العالمية سيتسبب في طلب متزايد على الأسمدة الروسية، وهو ما قد يؤدي إلى ندرة محلية وارتفاع حاد في الأسعار إذا لم يتم التدخل المبكر".
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه سوق الأسمدة العالمية اضطرابات نتيجة تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 24% من تجارة الأمونيا العالمية، وهي من المكونات الرئيسية لنترات الأمونيوم.
وفي سياق متصل، حذر كيريل ديميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، من تداعيات خطيرة محتملة. وكتب ديميترييف على منصة "إكس"، أمس الاثنين: "مضيق هرمز وأزمة الأسمدة، الأزمة الزراعية التالية".
وجاء تحذير ديميترييف تعليقًا على تقرير صادر عن وكالة التصنيف الائتماني العالمية "إس آند بي غلوبال"، حول تأثير الحرب في المنطقة والتوقف الفعلي للملاحة عبر مضيق هرمز على تجارة الأسمدة العالمية.
تعليقات
إرسال تعليق