العربي الجديد: Digest for March 24, 2026

## 4 شهداء بقصف إسرائيلي على غزة والاحتلال يفرج عن أسرى
22 March 2026 12:19 PM UTC+00

أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة استشهاد ثلاثة من ضباط الشرطة ومنتسبيها، جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مركبة للشرطة في مخيم النصيرات وسط القطاع، مساء اليوم الأحد. ودانت الوزارة "جرائم الاحتلال المستمرة، والمتمثلة في ارتكاب المجازر بحق ضباط وعناصر الشرطة واستهدافهم أثناء تأدية مهامهم وخدمتهم لأبناء شعبهم، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذا السلوك الإجرامي".

كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، بعد ظهر اليوم الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف مواطنين في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، فيما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح 19 فلسطينياً، اليوم الأحد، بعد أشهر من اعتقالهم خلال عدوانها البري على قطاع غزة.

وقال شهود عيان ومصادر طبية إن الشهيد هو يوسف لافي من مدينة رفح جنوبيّ القطاع، فيما أصيب أطفال كانوا يلبسون ثياب العيد من جراء الغارة التي نفذتها طائرة مسيّرة. ورغم انشغال الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه على إيران ولبنان، إلا أن العدوان على غزة لا يزال مستمراً، ويومياً يسقط شهداء وإصابات في صفوف الفلسطينيين. وتواصل قوات الاحتلال تفجير المنازل وتدميرها، والتقدم غرباً من المناطق الشرقية التي تسيطر عليها بشكل كامل.

والأربعاء الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة رصد 2,073 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى 18 مارس/ آذار 2026، مؤكداً أن هذه الخروقات أسفرت عن مئات الضحايا في صفوف المدنيين.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان وزع على وسائل الإعلام إن الانتهاكات توزعت بين 973 عملية قصف واستهداف، و750 حادثة إطلاق نار، و263 عملية نسف منازل، و87 توغلاً عسكرياً داخل المناطق السكنية. وبحسب المعطيات، فقد أسفرت هذه الخروقات عن 677 شهيداً، بينهم 305 من الأطفال والنساء والمسنين، إضافة إلى 1,813 مصاباً، أكثر من نصفهم من الفئات نفسها، فيما تم تسجيل 50 حالة اعتقال من داخل الأحياء السكنية.

قوات الاحتلال تُفرج عن 19 معتقلاً من غزة

في غضون ذلك، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح 19 فلسطينياً، اليوم، بعد أشهر من اعتقالهم خلال عدوانها البري على قطاع غزة. ووصل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، بعد إطلاقهم من معبر كرم أبو سالم الحدودي جنوباً.

ووصل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، بعد إطلاقهم من معبر كرم أبو سالم الحدودي جنوباً.

وخلال العدوان البري على قطاع غزة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات من الفلسطينيين، ولا يزال في سجونها عشرات، معظمهم من المدنيين. ويُطلَق سراح بعضهم بين الحين والآخر وعلى فترات متباعدة. ويعود الأسرى المفرج عنهم إلى غزة في ظروف صحية ونفسية صعبة، إذ يعانون الأمرّين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي والمعتقلات وأقبية التعذيب.



ولا يعرف عدد الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي البري، لكن تقديرات تشير إلى أن الاحتلال يبقي حتى الآن العشرات منهم في السجون، بينهم من اعتقلهم في هجوم السابع من أكتوبر 2023، والذين يخفيهم ويرفض الإفصاح عن أسمائهم وتفاصيلهم، ويتوعدهم بالإعدام، ويطلق عليهم اسم أسرى النخبة.




## إيران ترد على ترامب: من هذه اللحظة نفكر في ما هو أبعد من المنطقة
22 March 2026 12:44 PM UTC+00

تتوالى التهديدات الإيرانية ضد مهلة الـ 48 ساعة، التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وإلا فستُنسَف محطات الكهرباء الإيرانية. وفي آخر التعليقات والتهديدات الإيرانية، وجّهت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، رسالة إلى دونالد ترامب عبر منصة "إكس"، قالت فيها إنه "حتى الآن، وفي معركة إقليمية، حققنا إخلاء القواعد الأميركية، وترسيخ السلطة في المضيق، والسيطرة على الطاقة العالمية، وتدمير شركات التكنولوجيا الإسرائيلية، وإثارة كراهية عالمية ضدكم".

وأضافت استخبارات الحرس الإيراني خلال الرسالة: "من هذه اللحظة نفكر في ما هو أبعد من المنطقة"، قائلة إن "هناك "بنك أهداف حمراء تكنولوجية وسياسية مقابل أي تهديد يستهدف المنشآت. وذلك خلال أقل من 48 ساعة".

إلى ذلك، كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على منصة "إكس" أنَّه في حال استهداف محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، "فإن البنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة والنفط في أنحاء المنطقة ستُعدّ أهدافاً مشروعة"، مؤكداً أنها "ستُدمَّر بشكل لا يمكن العودة إليها"، ومشيراً إلى أن "أسعار النفط سترتفع لفترة طويلة".



وتأتي هذه التصريحات في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية كله، إذا لم تفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة وستبدأ بأكبرها".

كذلك علّق المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، على تهديد ترامب باستهداف محطات الكهرباء الإيرانية، محذّراً من أنه "في حال استهداف بنى الوقود والطاقة في إيران، فإن جميع البنى التحتية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة ستكون ضمن نطاق الاستهداف".

وقال ذو الفقاري، الأحد، إن "أيّ اعتداء على منشآت الوقود والطاقة في إيران سيقابَل باستهداف منشآت الوقود والطاقة وتقنيات المعلومات ومحطات تحلية المياه المستخدمة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة"، حسب قوله. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأحد في حديث لقناة "سكاي نيوز"، إنّه "في حال اعتداء أي جهة على بنيتنا التحتية، فسنستهدف كل قاعدة وكل بنية تحتية تابعة لأميركا".




## بريطانيا تشكك في مزاعم إسرائيلية: لا تقييم يدعم تهديد إيران لأوروبا
22 March 2026 12:44 PM UTC+00

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم الأحد إنه لم يصدر تقييم يدعم ما يقال عن تخطيط إيران لضرب أوروبا بصواريخ باليستية أو حتى امتلاكها القدرة على ذلك.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي أمس السبت أن إيران تمتلك صواريخ "قادرة على الوصول إلى لندن أو باريس أو برلين". ولفت ريد في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أنه "لا يوجد تقييم يدعم ما يقال". وأضاف: "لست على علم بأي تقييم على الإطلاق يشير إلى أنهم يحاولون استهداف أوروبا، فضلاً عن قدرتهم على ذلك إن أرادوا".

وقال ريد، في مقابلة أخرى مع سكاي نيوز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبّر عن موقفه الشخصي عندما هدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة. ورداً على سؤال عن موقف بريطانيا من مهلة ترامب، أجاب ريد: "الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع".

إلى ذلك، قال ريد الأحد إن لندن لم تفاجأ بإطلاق طهران صواريخ نحو قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، الواقعة على مسافة نحو أربعة آلاف كيلومتر من سواحل إيران.



وكان مصدر رسمي بريطاني قد أكد لفرانس برس السبت أن إيران حاولت "من دون جدوى" الجمعة توجيه ضربة إلى دييغو غارسيا، وهي قاعدة من اثنتين أجازت لندن لواشنطن استخدامهما في الحرب التي تخوضها مع إسرائيل ضد طهران.

وقال ريد الذي كان يمثّل الحكومة في البرامج الصباحية الأحد: "تقييمنا هو أن الإيرانيين استهدفوا بالتأكيد دييغو غارسيا". وأضاف لهيئة "بي بي سي" أن "صاروخاً سقط قبل بلوغ الهدف، واعتُرِض الآخر"، متابعاً "لكن لا أعتقد أن حدوث هذا الأمر كان مفاجئاً، فإيران تطلق الصواريخ بتهور في أرجاء المنطقة".

ورأى محللون أن إيران سعت من خلال إطلاق الصاروخين على هذه القاعدة البعيدة، لتوجيه رسالة مفادها أنها تحتفظ بقدرات عسكرية استراتيجية بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأعلنت الحكومة البريطانية الجمعة أنها ستجيز لواشنطن استخدام قاعدتيها في دييغو غارسيا وفي فيرفورد جنوب غربي إنكلترا لضرب "مواقع الصواريخ الإيرانية والقدرات التي تُستخدم في مهاجمة سفن في مضيق هرمز". وأكد المصدر البريطاني الرسمي لفرانس برس السبت أن إطلاق الصاروخين نحو دييغو غارسيا سبق هذا الإعلان.

وكان رئيس الحكومة كير ستارمر، قد امتنع بداية عن السماح لواشنطن باستخدام القواعد البريطانية في هذه الحرب، قبل أن يجيزه لتنفيذ عمليات "دفاعية". ولقي تردده انتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وشدد ريد على أن "أحداً لن يجرّ المملكة المتحدة إلى هذا الصراع"، لافتاً الى عدم وجود "تقييم محدد يفيد بأن الإيرانيين يستهدفون المملكة المتحدة أو أنهم يمكنهم ذلك لو أرادوا". وتعليقاً على التباين بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، قال ريد: "ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتخذ فيها المملكة المتحدة ورئيس وزراء بريطاني موقفاً مختلفاً عن الرئيس الأميركي. حدث ذلك في فيتنام".

(رويترز، فرانس برس)

 





## أميركي يفبرك ملايين الأغاني بالذكاء الاصطناعي
22 March 2026 12:44 PM UTC+00

يواجه أميركي تهمة الاحتيال بعد إغراق منصات البث الصوتي بآلاف الأغاني المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، واستخدام برامج آلية لرفع عدد مرات الاستماع إلى المليارات. وأقرّ مايكل سميث (52 عاماً) بفعلته، لتكون هذه من أولى القضايا الناجحة في مجال الاحتيال المتعلق بالذكاء الاصطناعي في قطاع الموسيقى، الذي يعاني بشدة من انتشار الموسيقى المولّدة في منصات البث، لدرجة تصدرها قوائم الاستماع، وهذا في أثناء حرمان الموسيقيين وأصحاب حقوق الملكية أرباحهم.

وفي سبتمبر/ أيلول 2024، وُجهّت إلى سميث تهمة الحصول على أكثر من 10 ملايين دولار من حقوق الملكية الفكرية بطريقة احتيالية، وذلك من خلال جمع ما يصل إلى 661,440 عملية بث يومياً بين عامي 2017 و2024، ما أدى إلى حصوله على حقوق ملكية فكرية سنوية قدرها 1,027,128 دولاراً.

وقال المدعي العام الأميركي، جاي كلايتون، في بيان إن "مايكل سميث ولّد آلاف الأغاني المزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ثم بثّها مليارات المرات". وأضاف أن "الأغاني والمستمعين كانوا وهميين، لكن ملايين الدولارات التي سرقها سميث كانت حقيقية. ملايين الدولارات من حقوق الملكية الفكرية التي اختلسها سميث من الفنانين الحقيقيين وأصحاب الحقوق المستحقين. لقد انتهى مخطط سميث الوقح، حيث أدين بجريمة فيدرالية بسبب احتياله بمساعدة الذكاء الاصطناعي".

وبموجب شروط اتفاقية الإقرار بالذنب، يواجه سميث الآن عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات ومصادرة مبلغ 8,091,843.64 دولاراً عند النطق بالحكم عليه في يوليو/ تموز. وقال المدعي العام الأميركي آنذاك، داميان ويليامز، إن المتهم سرق "ملايين الدولارات من حقوق الملكية الفكرية التي كان ينبغي دفعها للموسيقيين وكتّاب الأغاني وغيرهم من أصحاب الحقوق الذين بُثَّت أغانيهم بشكل قانوني"، وأنه "حان الوقت ليُحاسب سميث".



وتسلّط قضية سميث الضوء على مشكلة متفاقمة تواجه صناعة الموسيقى، التي تعافت إلى حد كبير من عصر قرصنة الموسيقى في أوائل الألفية، لتجد نفسها أمام تهديد قائم على الذكاء الاصطناعي لإيرادات منصات بث الموسيقى مثل "سبوتيفاي" و"آبل ميوزك" و"أمازون ميوزك" و"يوتيوب ميوزك".

وحتى من دون سرقة، يشتكي الموسيقيون أصلاً من أرباح منصات البث بشكلها الحالي، إذ لا تدرّ عليهم سوى دخل زهيد، باستثناء عدد قليل من النجوم الكبار، الذين يحصلون على تعويضاتهم من صندوق يتناسب مع عدد مرات الاستماع إلى أغانيهم. ثم جاءت الموسيقى المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، والمخططات المرتبطة به لزيادة عدد مرات الاستماع، لتسرق الأموال من الموسيقيين وكُتّاب الأغاني الذين استمع مستهلكون حقيقيون إلى أغانيهم بشكل قانوني.




## جديد سيارات بي إم دبليو وأودي وكيا
22 March 2026 12:45 PM UTC+00

كشفت شركة بي إم دبليو (BMW) عن سيارت جديدة كلياً هي BMW i3، والتي تمثل تحولاً جذرياً في تاريخ الفئة الثالثة الشهيرة. وتعتمد السيارة على فلسفة "Neue Klasse" الجديدة، لتكون أول سيارة كهربائية بالكامل تحمل هذا الإرث العريق، بعد إطلاق النسخة الرياضية متعددة الاستخدامات iX3، بحسب مجلة موتور1.

وتأتي النسخة i3 50 xDrive بنظام دفع رباعي عبر محركين كهربائيين يولدان قوة 463 حصاناً، مع عزم دوران يصل إلى 476 رطل-قدم، ما يضعها ضمن فئة سيارات رياضية عالية الأداء. كما تشير التقديرات إلى مدى يصل إلى 440 ميلاً بالشحنة الواحدة وفق معايير قريبة من اختبار EPA، ما يجعلها من بين أطول سيارات كهربائية مدى في فئتها.

سيارات أودي رياضية كهربائية عاطفية قريباً

أعلنت شركة أودي خططها لإطلاق سيارة رياضية جديدة مستوحاة من نموذج Concept C، وذلك خلال مؤتمرها السنوي، مؤكدة أن الإنتاج سيبدأ في عام 2027، أي أبكر من التوقعات السابقة. وسيتم تصنيع السيارة في مصنع Böllinger Höfe، الذي شهد إنتاج طرازات Audi R8 سابقاً.



السيارة الجديدة لن تكون بديلاً مباشراً لأي من طرازات Audi TT أو R8، بل ستأتي بفئة خاصة بها بوصفها سيارة كهربائية بالكامل مع سقف "تارغا" قابل للفتح كهربائياً. كما ستتوفر بخيار محرك واحد مع دفع خلفي أو نظام ثنائي المحركات مع تقنية Quattro، ما يعزز من طابعها الرياضي والتقني المتقدم.

كيا تيلورايد 2027 تعزز مكانتها سيارات رائدة

تواصل Kia تعزيز مكانتها في السوق عبر الجيل الجديد من Kia Telluride لعام 2027، والتي تمثل نموذجاً ناجحاً لدور السيارة الرائدة في رفع صورة العلامة التجارية.

وقد ساهمت تيلورايد بشكل كبير في زيادة قيمة العلامة وثقة العملاء، إلى جانب ارتفاع متوسط إنفاق المشترين على سيارات كيا. ورغم بعض الانتقادات التي طاولت التصميم الأمامي، لا تزال السيارة تحظى بإشادة واسعة من حيث الأداء والتصميم العام، خاصة من الجوانب والخلف.

كما تستلهم بعض ملامحها من Range Rover، مع تحسينات واضحة في التفاصيل، ما يجعلها خياراً قوياً ضمن فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.




## تصعيد في بريطانيا ضد مصانع الأسلحة الداعمة لإسرائيل
22 March 2026 12:50 PM UTC+00

يعتزم أنصار فلسطين في بريطانيا تصعيد الضغط الشعبي لوقف الدعم البريطاني لإسرائيل بالأسلحة والمعدات الحربية. وقررت "حملة التضامن مع فلسطين" تنظيم سلسلة احتجاجات أمام مقار شركات لتصنيع الأسلحة في عدد من مدن البلاد للتعبير عن رفض الدعم البريطاني لجرائم الحرب الإسرائيلية في فلسطين.

وأعلنت الحملة تنظيم الاحتجاجات يوم الأربعاء أمام مصانع الأسلحة في خمس مدن بينها مصنعان في العاصمة لندن. وفي موجة الاحتجاجات الجديدة، سيقف المحتجون رافعين أعلام فلسطين وصوراً لمجازر الجيش الإسرائيلي في غزة، أمام مصنعين لإنتاج قطع غيار لطائرات إف 35 المقاتلة الإسرائيلية ومعدات تكنولوجية عسكرية أخرى، في منطقة هايز شمال غربي لندن. وتشهد مدن بريستول ونيوكاسل وشنستون وتاوستر احتجاجات مماثلة.



وانتقدت الحملة، وهي أكبر منظمات دعم فلسطين في الغرب، ما أكدت أنها "مشاركة بريطانية نشطة" في الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. وقالت إن تجارة الأسلحة والتعاون العسكري مع إسرائيل أحد أشكال هذه المشاركة. ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، دأب أنصار فلسطين والمنظمات المناهضة للحروب على تنظيم احتجاجات شملت إغلاق مداخل بعض شركات تصنيع السلاح البريطانية والإسرائيلية وقواعد عسكرية في عدد من مدن بريطانيا.

وكانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن شركة "إلبيت سيستمز يو كيه" الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة في بريستول قد أُغلقت فجأةً في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن استهدفها أنصار حركة "بالستاين أكشن" أكثر من مرة. وكان موقع الشركة في مجمع "أزتيك ويست" للأعمال قد شهد عشرات الاحتجاجات من قبل الحركة في يوليو/ تموز الماضي. وبعد أيام من الاحتجاج، وضعت وزارة الداخلية البريطانية "بالستاين أكشن" على قائمة المنظمات الإرهابية، غير أن المحكمة العليا البريطانية أبطلت القرار في 13 فبراير/شباط الماضي.



وتُنتج المصانع في بريطانيا أسلحة ومكونات وتقنيات عسكرية تستخدمها إسرائيل، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيَّرة المدرعة وقطع غيار الطائرات المقاتلة. وتتعرض الحكومة البريطانية الحالية بقيادة كير ستارمر لانتقادات داخلية حادة لتسهيلها تصدير الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى إسرائيل. وتؤكد حملة التضامن أن بريطانيا تصر على تزويد إسرائيل بالأسلحة "رغم علمها بأنها تُستخدم لارتكاب الإبادة الجماعية وفرض الاحتلال العسكري والفصل العنصري" في فلسطين.




## تحقيقات تتهم كتائب حزب الله باستهداف المخابرات العراقية
22 March 2026 01:06 PM UTC+00

تتواصل في العراق ردات الفعل السياسية والشعبية المنددة بالهجوم الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي وسط العاصمة بغداد، والذي أسفر عن مقتل ضابط، وإلحاق خسائر ببنى تحتية للاتصالات في مقر الجهاز، كان آخرها زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مكان الهجوم، وتوجيهه باستمرار التحقيق الدقيق بملابسات الاعتداء على مقر جهاز المخابرات.

وذكر بيان للحكومة أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أجرى اليوم الأحد زيارة إلى مقر جهاز المخابرات في العاصمة بغداد، وكان في استقباله رئيس الجهاز، وعدد من المسؤولين والكوادر المتقدمة بالجهاز، ووفقاً لبيان فقد اطلع السوداني "ميدانياً" على مكان الهجوم.

وشدد رئيس الوزراء العراقي على "الاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات الاعتداء، والكشف عن النتائج، والإعلان عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل الإرهابي المشين، وعدم التردد في فضحها وتقديمها إلى العدالة"، وفقاً للبيان.

واصفاً المنفذين بأنهم "مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي، وتجاوزت على مؤسسات الدولة"، وبيّن أن "الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة استباحة الدم العراقي والتجاوز على المصالح العليا للبلد". متحدثاً عن وجود جهات أعطت لنفسها "الحق بتحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي من تحدد وتحمي مصالح العراق".


رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، يجري زيارة الى مقر جهاز المخابرات الوطني في العاصمة بغداد، وكان في استقباله السادة؛ رئيس الجهاز، وعدد من المسؤولين والكوادر المتقدمة بالجهاز.

واطلع سيادته ميدانياً على تفاصيل الاعتداء الآثم الذي تعرّض له مقر… pic.twitter.com/sROah3J3Qm
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) March 22, 2026



مسؤول أمني في بغداد، قال لـ"العربي الجديد"، إن التحقيقات التي تجريها لجنة مشكلة من جهاز المخابرات ووزارة الداخلية واستخبارات وزارة الدفاع وأمن الحشد الشعبي، تواصل عملها في تحديد الجهة التي نفذت الهجوم.

ووفقاً للمسؤول ذاته فإن "التسريبات الحالية تشير إلى أن الطائرة المستخدمة بالاعتداء على مقر جهاز المخابرات، هي مشابهة للطائرات التي تستخدم في قصف السفارة الأميركية، ومعسكر فيكتوري قرب مطار بغداد، والتي تبنت كتائب حزب الله في أكثر من مناسبة الهجوم عليها".

مبيناً أن كتائب حزب الله على رأس لائحة المتهمين في الهجوم حالياً، والعناوين الأخرى مثل سرايا أولياء الدم وأصحاب الكهف والمقاومة العراقية الإسلامية وغيرها مجرد عناوين مناورة للكتائب، وهو ما بدا واضحاً على الأقل للحكومة والقوى السياسية في التحالف الحاكم "الإطار التنسيقي".

واصفاً أي نتائج يتوصل لها التحقيق بأنها "ستبقى مُقيدة بإرادة سياسية للقوى الشيعية في السيطرة على أنشطة الفصائل، ومنعها من جرّ العراق إلى مصير مجهول".

في السياق ذاته، قال الناطق العسكري باسم الحكومة العراقية، صباح النعمان، إن التحقيقات أخذت مجراها بشأن العمليات العسكرية التي استهدفت البعثات الدبلوماسية في البلاد، دون الإشارة إلى طبيعة أو تفاصيل هذه التحقيقات، مبيناً أنه "من غير المناسب كشف التحقيقات حالياً". وأوضح النعمان في تصريحات أوردها التلفزيون العراقي الرسمي أن "رئيس مجلس القضاء الأعلى أدرج هذه الأعمال ضمن أعمال مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، وبالتالي هي أعمال إرهابية ومدانة لأنها تتسبب بإحراج العراق وتقوّض مكانته الدبلوماسية، وممكن أن تسبب عزلته في المجتمع الدولي"، موضحاً أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حذّر بأن أي عمل أمني يحدث في المنطقة ستكون عواقبه على كل المنطقة". وذكر "أننا نشهد اليوم الإرباك السياسي والأمني والاقتصادي الذي لم يطل إيران فقط وإنما عمّ كل دول الخليج والمنطقة وحتى العالم".




## في اليوم العالمي للمياه.. غزة تواجه "إبادة مائية"
22 March 2026 01:08 PM UTC+00

حذّرت سلطة المياه وجودة البيئة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من كارثة مائية وبيئية غير مسبوقة في القطاع نتيجة حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأكتوبر/ تشرين الأول 2025. وقالت سلطة المياه في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمياه: "يعكس الواقع في غزة مفارقة قاسية، إذ تعاني النساء والفتيات من أعباء يومية شاقة تمتد بين 6 و8 ساعات للحصول على المياه، ما يحرمهن من التعليم والأمان والخصوصية الصحية، ويكرّس أشكالاً حادة من التمييز".

وتابعت سلطة المياه وجودة البيئة الفلسطينية: "تعرض قطاع المياه والصرف الصحي لتدمير نحو 85% من المرافق وخرجت غالبية الآبار ومحطات التحلية عن الخدمة، كما تراجع إنتاج المياه من نحو 300 ألف متر مكعب يومياً قبل الحرب إلى أقل من 120 ألف متر مكعب يومياً مطلع العام الحالي بعجز يتجاوز 60%".

ووفق المعطيات، يحصل الفرد في غزة حالياً على بين 3 ليترات و15 ليتراً من المياه يومياً، معظمها غير صالح للشرب، ولا يتجاوز نصيب الفرد من المياه الصالحة للشرب ليترين يومياً، وهو أقل بكثير من الحدّ الأدنى المطلوب في حالات الطوارئ والمعايير الدولية. ولفتت سلطة المياه إلى أن تدمير 80% من منظومة الصرف الصحي أدى إلى تدفق المياه العادمة في البيئة مع انتشار أكثر من 25 ألف حفرة امتصاصية عشوائية، ما يشكل تهديداً خطيراً للخزان الجوفي ويزيد مخاطر التلوث والأمراض. ووفقاً لتقارير فنية حديثة أصدرتها سلطة المياه، قُدّرت تكلفة إعادة تأهيل البنى التحتية للمياه والصرف الصحي بنحو 800 مليون دولار.



ودعت سلطة المياه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في غزة، من بينها ضمان إدخال الوقود والمولدات الكهربائية وإعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، والسماح بإدخال مواد التعقيم وقطع الغيار والمعدات اللازمة لإصلاح الشبكات. وطالبت بتوفير حلول طارئة، مثل محطات التحلية المتنقلة قرب تجمعات النازحين وإعلان غزة منطقة "منكوبة مائياً"، وتوفير الدعم لإعادة الإعمار ووقف التلوث، وشددت على أن المياه "حق إنساني، واستمرار حرمان سكان غزة منها، خاصة النساء والأطفال، يمثل جريمة ضد الإنسانية تستوجب تحركاً سريعاً".




## أزمة الوقود تتمدد عالمياً: دول ترفع الأسعار وأخرى تعدل الميزانية
22 March 2026 01:14 PM UTC+00

أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز، على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة منذ ثلاثة أسابيع، إلى تمدد أزمة الوقود عالمياً، ما دفع عدداً من الدول إلى اتخاذ قرارات عاجلة لمواجهة تداعيات الأزمة. 

وهذه أبرز القرارت في عدد من الدول لمواجهة الأزمة:

كوريا الجنوبية تتجه لإعداد ميزانية إضافية

في كوريا الجنوبية، قال متحدث باسم الحزب الحاكم، اليوم الأحد، إن بلاده ستضع ميزانية تكميلية تبلغ حوالي 25 تريليون وون (16.61 مليار دولار) لدعم المتضررين من ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وأضاف المتحدث بعد اجتماع بين الحزب الديمقراطي الحاكم والحكومة وفقاً لوكالة رويترز، أنه سيتم إعداد خطة إنفاق حكومية إضافية في أقرب وقت ممكن، وستستخدم الإيرادات الضريبية الفائضة المتوقعة لهذا العام دون إصدار سندات خزانة لتقليل أي تأثير على السوق.

الفيليبين تسمح مؤقتاً باستخدام وقود أقل نقاء

وفي الفيليبين، سمحت الحكومة بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً، لكنه أكثر تلويثاً للبيئة، وذلك لضمان الإمدادات في وقت تبحث فيه عن سبل للتعامل مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط. وقالت وزارة الطاقة، وفقاً لرويترز، إن المركبات من إنتاج 2015 وما قبله والحافلات التقليدية ومحطات توليد الكهرباء والمولدات وقطاعي الملاحة البحرية والشحن هي المسموح لها فقط باستخدام المنتجات البترولية المتوافقة مع معيار يورو-2.



وذكرت الوزارة في بيان، أن "هذا الإجراء يهدف إلى المساعدة في الحفاظ على إمدادات وقود مستمرة وكافية ومتاحة، مع السماح بمرونة محدودة للقطاعات التي قد تتضرر". ووجهت وزارة الطاقة شركات النفط التي ستقدم وقوداً متوافقاً مع معيار يورو-2 بالحفاظ على الفصل بينه وبين الوقود المتوافق مع معيار يورو-4 في أنظمة التخزين والنقل والبيع بالتجزئة.

وفي الأسبوع الماضي، نزل آلاف سائقي الحافلات التقليدية إلى الشوارع في أنحاء البلاد للاحتجاج على ارتفاع أسعار الديزل المحلية بأكثر من الضعف بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وعلى غرار عدد من دول جنوب شرق آسيا، اتخذت الفيليبين خطوات مثل تقصير أسبوع العمل وتطبيق دعم على أسعار الوقود لمواجهة تأثير ارتفاع التكاليف. ومنح الكونغرس الفيليبيني الرئيس صلاحيات طارئة لتعليق أو تخفيض ضرائب الوقود.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس، في رسالة بالفيديو اليوم الأحد، إن الحكومة تجري محادثات مع الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وبروناي بشأن ترتيبات محتملة لتوريد الوقود. ومن المقرر أن تستورد البلاد، التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من الوقود، نفطاً روسياً هذا الشهر للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

ماليزيا ترفع الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

وفي ماليزيا، أعلن رئيس الوزراء أنور إبراهيم اليوم، أن الحكومة رفعت حجم الدعم المالي من حوالي 700 مليون رينغيت (نحو 178 مليون دولار) إلى 3.2 مليارات رينغيت بأقل من أسبوع، في أعقاب الارتفاع الكبير بأسعار النفط العالمية الناجم عن الصراع في غرب آسيا. وقال إن حماية رفاهية المواطنين والتجار تبقى أولوية للحكومة في ظل حالة عدم اليقين، مشيراً، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إلى أن الدعم يتيح للماليزيين دفع أقل من أسعار السوق الكاملة.



وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط بتعطل مضيق هرمز، أحد الطرق الرئيسة لنقل النفط العالمي. كما أشار أن ماليزيا، رغم كونها دولة منتجة للنفط، تتأثر بالأزمة، لأنها تستورد كميات أكبر من النفط مما تصدر، مع مرور نحو 50٪ من إمدادات النفط الماليزية عبر مضيق هرمز. 

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران في باكستان

وفي باكستان، شهدت أسعار تذاكر الطيران، سواء كانت للرحلات الداخلية أو الدولية، ارتفاعاً حاداً خلال الفترة التي تأتي عقب عيد الفطر، مدفوعة بزيادة الطلب الموسمي وارتفاع أسعار الوقود. ونقلت صحيفة "ذا إكسبريس تريبيون" الباكستانية، اليوم الأحد، عن مصادر في قطاع الطيران أن أسعار التذاكر ارتفعت بشكل ملحوظ ليلة العيد وخلال فترة العيد، إذ ارتفعت أسعار الرحلات الداخلية بنسبة تتراوح بين 15% و20% بالمقارنة مع الأسعار المعتادة في اليوم الذي سبق حلول العيد. وفي بعض الحالات، اشترى المسافرون تذاكر أغلى بنسبة تصل إلى 30%.

وأرجعت المصادر الارتفاع في الأسعار إلى إقبال المسافرين على رحلات الطيران خلال فترة العيد، بالإضافة إلى الارتفاع الأخير في أسعار وقود الطائرات. ووُصف ارتفاع أسعار وقود الطائرات بأنه أحد التحديات الكبرى، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل، إذ تضاعفت الأسعار في أوروبا، كما ارتفعت في آسيا بنسبة 80% تقريباً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي. 

سلوفينيا تفرض قيوداً على مبيعات الوقود 

وفي سلوفينيا، أعلن رئيس الوزراء، روبرت جولوب، فرض قيود على مبيعات الوقود في محطات البنزين، وذلك في ظل ضغوط على الإمدادات ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وبموجب الإجراءات الجديدة، سيسمح للسائقين بشراء حد أقصى يبلغ 50 لتراً من البنزين أو الديزل يومياً، بينما سيسمح للشركات بشراء ما يصل إلى 200 لتر يومياً.

وأعلن جولوب هذه الخطوة خلال مؤتمر صحافي في العاصمة ليوبليانا، مشيراً إلى أن القواعد ستدخل حيز التنفيذ اليوم الأحد. ولم تتضح بعد آليات تطبيق هذه القواعد. ويبلغ سعر لتر البنزين 95 أوكتان حالياً 1.46 يورو (1.70 دولار)، إلا أنه منذ يوم الجمعة لم يعد سقف الأسعار سارياً في محطات الوقود على الطرق السريعة، حيث يبلغ سعر اللتر نحو 1.7 يورو.



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بنحو 25%

وفي سريلانكا، قررت الحكومة رفع أسعار الوقود بنحو 25%، موضحة أن القرار جاء نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتراجع المخزون المتاح في البلاد بسبب هلع الشراء في الأسابيع الأخيرة. وبعد الزيادة الأخيرة، وهي الثانية خلال أسبوعين، ارتفعت أسعار الوقود المحلية بنحو الثلث منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

كما اتخذت الحكومة وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، إجراءات أخرى، من بينها اتباع نظام تقنين صارم للوقود، وإغلاق المدارس والجامعات والمكاتب الحكومية أيام الأربعاء من كل أسبوع. ولا تزال السيارات تنتظر في طوابير طويلة أمام محطات التزود بالوقود في أنحاء البلاد.

(رويترز، قنا، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## نجم السنغال بعد سحب لقب أمم أفريقيا: أتعهد شخصياً بجمع الميداليات
22 March 2026 01:28 PM UTC+00

فاجأ نجم خط وسط منتخب السنغال الأول إدريسا غي (36 سنة) منتخب المغرب بقرار جريء، بعد أيام من إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منح لقب كأس أمم أفريقيا 2025 لمنتخب المغرب بدلاً من السنغال، وذلك بعد قبول الطعن الذي قدمه الاتحاد المغربي بخصوص انسحاب السنغال من المباراة النهائية.

وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" منح لقب كأس أمم أفريقيا 2025 لمنتخب المغرب وسحبه من منتخب السنغال، بعد اعتبار الأخير خاسراً في المباراة النهائية (3-صفر) نتيجة الانسحاب من أرض الملعب، رغم أن منتخب السنغال عاد إلى أرض الملعب بعد الخروج حوالي 20 دقيقة، وتابع النهائي بشكل طبيعي، ثم سجل المنتخب هدف التتويج في الوقت القاتل من المواجهة.

وفي هذا الإطار، فاجأ نجم خط وسط منتخب السنغال إدريسا غي (36 سنة) منتخب المغرب بقرار غير متوقع يخصُ ميداليات التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا، وقال في تصريحات لقناة كانال بلوس الفرنسية بعد فوز فريقه إيفرتون على تشلسي في البريمييرليغ أمس السبت: "أتعهد شخصياً بجمع الميداليات للمغرب وربما إعادتها إلى المغرب إذا كان ذلك ربما يخفف التوتر بين البلدين. هذا الأمر سخيف. مباراة كرة القدم تُحسم على أرض الملعب، وهذا ما فعلناه في المغرب. قمنا بما يلزم في الملعب، فزنا بتلك المباراة. نستحق أن نكون أبطال أفريقيا، ونحن أبطال أفريقيا بالنسبة لنا! الألقاب تُكسب على أرض الملعب، وليس في المكاتب". يُذكر أن غي حمل شارة قيادة منتخب السنغال في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا عندما لعب بديلاً للمدافع كاليدو كوليبالي الموقوف.



وكان عدد من لاعبي منتخب السنغال غادروا أرضية الملعب ليلة النهائي احتجاجاً على ركلة جزاء مُنحت للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد، في وقت كان التعادل السلبي مسيطراً. واستؤنف اللعب بعد ربع ساعة من الفوضى والتوتر، مع رمي جماهير السنغال مقذوفات ومحاولة اقتحام أرضية الملعب، وأضاع المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن يفوز السنغال بهدف بابي غي في الوقت الإضافي.




## الصحة العالمية تحذر من استهداف المواقع النووية
22 March 2026 01:31 PM UTC+00

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط بلغت "مرحلة خطيرة" في ظل استهداف مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري. وألحق صاروخ بالستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية خلّف عشرات المصابين مساء السبت في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل.

وتضم ديمونا ما يُعتقد بأنها الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة رغم أنّ إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية، وتشدد على أن الموقع مستخدم للأبحاث. وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تستخدم لتخصيب اليورانيوم في إطار برنامج طهران النووي، والذي تعرّض لأضرار في يونيو/ حزيران 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على "إكس" إنّ "الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري، وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية"، وأضاف أن "على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين".



ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات، و"لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين"، وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/ شباط، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة في 13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.

(فرانس برس)





## تنبيه أميركي من حملات اختراق تستهدف تطبيقات المراسلة
22 March 2026 01:32 PM UTC+00

حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية في أميركا من حملات تصيّد احتيالي على تطبيقات المراسلة وصفتها بأنها "مستمرة" يشنّها فاعلون إلكترونيون مرتبطون بأجهزة الاستخبارات الروسية بحسبها. ونبّهت إلى أن هذه الحملات تستهدف تطبيقات التراسل التجارية، ما يرجّح تأثر تطبيقات مثل "واتساب"، كما أكد التحذير استهداف تطبيق المراسلة المشفر سيغنال.

وأوضح نص التنبيه، الجمعة، أن الفاعلين لم يتمكنوا من اختراق تشفير هذه التطبيقات أو التطبيقات نفسها، لكنهم تمكنوا من اختراق حسابات فردية على هذه التطبيقات. وتستهدف هذه الحملة بحسب التنبيه أفراداً ذوي قيمة استخباراتية عالية، مثل مسؤولين حاليين وسابقين في الحكومة الأميركية، وعسكريين، وشخصيات سياسية، وصحافيين. وأسفرت هذه الحملة العالمية عن وصول غير مصرح به إلى آلاف الحسابات الفردية على تطبيقات المراسلة المعروفة.

وبعد اختراق أي حساب، يستطيع المخترقون الاطلاع على رسائل الضحايا وقوائم أرقام وعناوين اتصالهم، وإرسال رسائل بدل الضحية، وشنّ هجمات تصيد احتيالي إضافية على حسابات أخرى. وتشير التقارير إلى أن الجهات المخترِقة تستهدف حسابات تطبيق "سيغنال" تحديداً، ولكنها قد تستخدم أساليب مماثلة ضد تطبيقات المراسلة التجارية الأخرى. ونصح التنبيه مستخدمي تطبيقات المراسلة التجارية بتعزيز أمنهم السيبراني الشخصي، والدفاع ضد محاولات الهندسة الاجتماعية، للتقليل من مخاطر اختراق حساباتهم والحد من فعالية أساليب وتقنيات وإجراءات هذه الحملات.



وعلى الرغم من أنّ التنبيه لم ينسب الحملات إلى جهة محددة بالاسم، إلّا أن تقارير سابقة من شركتَي مايكروسوفت وغوغل ربطت هذه الحملات بمجموعات تهديد متعددة موالية لروسيا، تُعرَف باسم Star Blizzard وUNC5792 وUNC4221. وفي تنبيه مماثل، حذّر مركز تنسيق الأزمات السيبرانية C4، التابع للوكالة الوطنية الفرنسية لأمن المعلومات، من تصاعد حملات الهجمات التي تستهدف حسابات المراسلة الفورية المرتبطة بمسؤولين حكوميين وصحافيين وقادة أعمال.




## مؤشرات خطيرة خلف جرائم العنف الأسري في سورية
22 March 2026 01:55 PM UTC+00

في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها الأسر السورية، برزت جرائم القتل العائلية بوصفها مؤشراً مقلقاً إلى تصاعد مستويات العنف، منذرةً بحالة من التفكك في مجتمع ينبذ هذا النوع من الجرائم. وما يلفت الانتباه هو ارتفاع وتيرة الجرائم التي ترتكبها زوجات بحق أزواجهنّ، رغم كونهنّ الطرف الأضعف في المجتمع.
ومنذ مطلع العام الجاري، سُجّلت في سورية العديد من جرائم القتل، كان أحد الزوجين فيها إمّا الجاني أو الضحية. ولعلّ الجريمة الأشد وقعاً تلك التي شهدتها مدينة الدانا، شمالي إدلب، في مارس/ آذار الحالي، حيث قتلت زوجة زوجها وقطعت أوصاله، وفق الجهات الأمنية. 
ويوضح الباحث في علم الاجتماع طلال المصطفى لـ"العربي الجديد": "هذه الجرائم لا تُبرّر مجتمعياً، وإنما تدلّ على حجم الضغوط المعيشية والنفسية المتراكمة. المجتمع السوري يقوم على التماسك الأسري ويرتبط بتاريخ وتقاليد، وهذه الحالات منحرفة وفردية. بطبيعة الحال، فَقَد السوريون الكثير من الأمان المعيشي والمجتمعي منذ عام 2011، وهذا من أسباب زيادة التوتر داخل الأسر".
ويضيف المصطفى: "ثقافة القتل لم تكن موجودة في المجتمع السوري، وإنّما نجمت عن عوامل اجتماعية ومعيشية ونفسية حادة، وقد برزت هذه الجرائم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وهي حالات خطرة بالتأكيد. الخوف الذي تزرعه هذه الجرائم يترك آثاراً سلبية على مستوياتٍ عدة، ويساهم في زعزعة الاستقرار داخل الأسرة، وهي الخلية الأساسية للمجتمع، وتصل تأثيراته إلى الأسرة الكبيرة الممتدة والأقارب في بعض الحالات، كما ينجم عن هذه الجرائم ترسيخ نمط من العنف يتحول إلى وسيلة حلّ للخلافات الزوجية، وسط غياب آليات الحوار والدعم الاجتماعي والنفسي. وقد أدّت عوامل التهجير والنزوح إلى تفكك شبكات الدعم التي كانت تعزّز الاستقرار المجتمعي وتساهم في حل الخلافات الزوجية، ومن بينها العائلة الممتدة والأقارب والجيران".
ويرى المصطفى أن المجتمعات التي تعيش صدمة طويلة نتيجة الحروب، كما في الحالة السورية، تكون أكثر عرضة لارتفاع مستويات العنف الأسري، والحد من هذه الظاهرة يتطلب مقاربات من جوانب عدّة، منها تعزيز وعي المجتمع بطرق إدارة الخلافات الزوجية ورفض العنف.



ووفق رأيه، يمكن أن تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً مهماً في تبديد العنف، من خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تعاني من ضغوط النزوح والتهجير والحرب، كاشفاً عن محدودية هذا النوع من الفرق المتخصّصة في دمشق، ومؤكداً ضرورة وجودها في بقيّة المحافظات من أجل تعزيز الوقاية من العنف الأسري، إلى جانب جهود المؤسسات والمنظمات الحكومية من محاكم وقضاء. لكن دور تلك المؤسسات ضعيف، وقد يقتصر على المؤتمرات، من دون أن يرتقي إلى مستوى العمل الميداني، خصوصاً في مناطق شمال وشرق سورية.
ويؤكد الباحث السوري أهمية دور المؤسسات القانونية في حماية ضحايا العنف الأسري، لضمان عدم الإفلات من العقاب، ويضيف: "يُفترض أن تكون هناك برامج خاصة للإرشاد النفسي والاجتماعي، ربما في كل حيّ، وليس فقط على صعيد المنطقة، تساعد الأزواج وأفراد العائلة على حلّ النزاعات بطرق سلمية"، ويشدّد على ضرورة وجود مراكز استشارات أسرية ونفسية للأزواج ممّن يواجهون المشكلات، ولا يجب أن ترتبط هذه المراكز بما نتج عن الحرب فحسب، إنما يجب أن تكون حالة طبيعية في المجتمع، تؤمّن دعم النساء وحتى الرجال المتضررين من العنف، عبر برامج حماية قانونية واجتماعية.
ويتابع المصطفى: "يجب أن ترتبط بهذه المراكز برامج تمكين اقتصادي للأسر المتصدعة أو الأسر الضعيفة اقتصادياً ومعيشياً، لأن الاستقرار الاقتصادي يلعب دوراً أساسياً في تخفيف التوترات والحالات العنفية". ويتحدث عن دور كبير للقيادات المحلية والمجتمعية التي قد تكون من وجهاء المجتمع، ومن الجنسين، لنشر ثقافة الحوار وحلّ النزاعات بطرق سلمية"، ويضيف: "هذه الحوادث العنفية التي تصل إلى القتل يجب أن نتعامل معها بوصفها إشارات إنذار لوجود ضغوط اجتماعية ومعيشية عميقة، وليست فقط جرائم فردية معزولة". ويختم: "معالجة الأسباب البنيوية المرتبطة بالحرب والنزوح والتهجير والضغوط الاقتصادية والمعيشية والنفسية هي الطريق الأساسي، إن لم نقل الوحيد، للحدّ من تكرار هذه الحالات العنفية".



وكشفت التحقيقات الأمنية في مدينة حلب، في مارس الجاري، تفاصيل جريمة مروّعة وقعت في حيّ الأنصاري، حيث أقدمت بشرى دعبول على قتل زوجها إياد السعيد من قرية بابكة في ريف حلب الغربي، من خلال وضع مادة سامة في طعامه، أضافت إليها مادة مخدرة بهدف شلّ حركته ومنعه من المقاومة. وأوضح أحد جيران الضحية، لـ"العربي الجديد"، أن "العائلة كانت تبدو عادية، لكن بعد انتشار تفاصيل التحقيق شعر الناس بصدمة كبيرة، ولا سيّما أن المغدور كان معروفاً بين جيرانه".
وفي فبراير/ شباط، كشفت محافظة حماة (وسط)، في بيانٍ، تفاصيل جريمة ضلعت الزوجة فيها بالتحريض على قتل زوجها، بعد اعتراف المنفذين بالاشتراك معها في الجريمة، لتعترف أيضاً بتسليم أحد الجانيين خاتماً ذهبيّاً لقاء تنفيذ الجريمة.
وكانت امرأة قد أقدمت على قتل زوجها في يونيو/ حزيران 2025 بإطلاق النار عليه من سلاح فردي في مخيم الكمونة للنازحين الواقع في شمال محافظة إدلب (شمال غرب)، على خلفية تعرّضها لعنف متكرر جسدي ونفسي. كما سُجّلت جرائم أسرية عدّة، كان الزوج هو الجاني فيها، منها جريمة وقعت في مدينة تل رفعت، شمالي محافظة حلب، حيث أطلق فادي جمال النار على زوجته داخل منزله، ما أدى إلى مقتلها على الفور. وبعد ارتكاب الجريمة، تحصّن داخل المنزل واحتجز أطفاله، مهدّداً بإيذائهم في حال حاولت قوات الأمن اعتقاله، ليُعتقل بعد ساعات من تنفيذه الجريمة.




## الصين تتعهد بتجارة متوازنة وانفتاح اقتصادي أوسع بعد فائض قياسي
22 March 2026 02:16 PM UTC+00

تعهد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ اليوم الأحد، بمواصلة انفتاح اقتصاد الصين أمام الشركات الأجنبية والسعي لتحقيق مزيد من التوازن التجاري مع شركائها العالميين، وذلك بعد عام اتسم بالخلافات التجارية وحروب الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص. ونقلت وسائل إعلام محلية عن لي قوله في منتدى التنمية الصيني في بكين إن الصين ستستورد المزيد من السلع الأجنبية عالية الجودة وستعمل مع جميع الأطراف على تعزيز التنمية التجارية المحسنة والمتوازنة وتوسيع حجم التجارة العالمية. 

ويتيح المنتدى السنوي الذي يستمر يومين، ويختتم أعماله غداً الاثنين، لبكين عرض رؤيتها الاقتصادية وفرص الاستثمار أمام قادة الأعمال الأجانب والمسؤولين الصينيين وخبراء الاقتصاد والأكاديميين. ويأتي ذلك بعد أن سجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار لعام 2025. وتواجه بكين تحديات عديدة، منها تهدئة المخاوف المتزايدة في العديد من العواصم العالمية بشأن الممارسات التجارية للصين وفائض طاقتها الإنتاجية، فضلاً عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية. 

وفيما لم يشر خطاب لي مباشرةً إلى الفائض، فإن تعهداته تشير إلى إدراكه أن هذه القضية قد تعرقل تحسين العلاقات الدولية في وقت توصلت فيه الصين إلى هدنة تجارية مؤقتة مع الولايات المتحدة. وأجّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، زيارته لبكين للقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بسبب الحرب على إيران، ما أرجأ الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم. 



ومن المحتمل أن يلتقي ترامب بشي ثلاث مرات أخرى هذا العام، بما في ذلك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) التي تستضيفها الصين في نوفمبر تشرين الثاني وقمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول، التي قد تسفر عن تقدم ملموس.

وتوصل البلدان في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إلى هدنة تجارية، حالت دون تصعيد كبير في التوتر وخفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وعلقت لمدة عام القيود الصارمة التي فرضتها الصين على صادرات المعادن الأرضية النادرة. وعلّقت توسيع القائمة السوداء الأميركية للشركات الصينية الممنوعة من شراء سلع أميركية عالية التقنية، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات. ووافقت الصين أيضاً على شراء 12 مليون طن من فول الصويا الأميركي خلال موسم التسويق 2025، و25 مليون طن في موسم 2026، الذي سيبدأ مع حصاد الخريف.



وسعى محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) بان قونغ شنغ أيضاً في كلمة له خلال المنتدى لتهدئة المخاوف المحيطة بالفائض التجاري. وقال بان، وفقاً لنص خطابه الذي نشره البنك: "يتطلب تحليل الاختلالات الاقتصادية العالمية النظر، ليس فقط إلى تجارة السلع، بل أيضاً إلى الخدمات، وليس فقط إلى الحساب الجاري، بل أيضاً إلى الحساب المالي". وأضاف أن الصين ليس لديها حاجة ولا نية للحصول على ميزة تنافسية تجارية من انخفاض قيمة العملة. 

(رويترز، العربي الجديد)




## بيع المشروبات الكحولية في دمشق.. توضيح واعتذار من المحافظة
22 March 2026 02:18 PM UTC+00

أكدت محافظة دمشق، في بيان أصدرته ليل أمس السبت، أن قرارها الخاص بتنظيم بيع المشروبات الكحولية في العاصمة "ليس استحداثاً جديداً، بل تنظيم لقرارات وقوانين سابقة". وكان حصر بيع المشروبات الكحولية في أحياء ذات طبيعة مسيحية قد أثار جدلاً باعتباره إساءة لأهالي هذه الأحياء، وتهديداً للتنوع المجتمعي في سورية. وقالت المحافظة في بيانها "التوضيحي": "لا نتدخل في الحريات الشخصية للمواطنين، والقرار تنظيمي بحت تحت سقف قرارات وقوانين سابقة، أهمها المرسوم التشريعي 180 لعام 1952، والقرارات الصادرة في الأعوام 1998 و2010 و2013 و2018، بهدف توحيد المرجعية القانونية".

وكان المكتب التنفيذي في محافظة دمشق قد أصدر قبل أيام قرار منع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية بمدينة دمشق، وحصر بيعها في أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي ذات الطبيعة المسيحية. وحدد المسافة بين محلات بيع المشروبات الكحولية ودور العبادة (الجوامع/ الكنائس) والمقابر والمدارس بـ75 متراً على الأقل، كذلك راعى وجود دائرة قطرها 20 متراً حول المخافر والدوائر الرسمية.

وأورد البيان "التوضيحي" الذي تلا الجدل الذي أثاره القرار: "تحديد المسافة بين محلات بيع المشروبات الكحولية ودور العبادة والمدارس مطبق منذ سنوات تنفيذاً للمرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952، وهو ينص على أن يكون البيع في أحياء غالبية سكانها من غير المسلمين احتراماً لخصوصية هذا المكون، كما يفرض موافقة سكان الجوار قبل منح الترخيص". وأوضح أن "الفعّاليات المرخصة لدى وزارة السياحة التي تتضمن بيع المشروبات الكحولية، مثل الفنادق، لم يتناولها القرار، وسيجري النظر في الاقتراحات المتعلقة بالمطاعم ذات الخصوصية السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة". واعتذر البيان لـ"أهلنا في باب توما والقصاع وباب شرقي عما أسيء فهمه من القرار. هذه المناطق تشكل أيقونة من هوية العاصمة وثقافتها، وسنعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون". 



ورغم التوضيح والاعتذار اللذين أصدرتهما محافظة دمشق، نظم عشرات المحتجين وقفة سلمية ظهر اليوم الأحد في ساحة حي باب توما بحماية من عناصر الأمن العام، وحملوا لافتات دعت إلى "عدم التمييز بين المواطنين، والحفاظ على التنوع، وعدم المس بالحريات الشخصية"، وأكدوا أن من "واجب الدولة حماية الحقوق وليس فرض وصاية على المواطنين، وفرز أحياء دمشق على أساس طائفي". 

وقال إبراهيم العيسى، أحد المشاركين في وقفة الاحتجاج، لـ"العربي الجديد": "يهدف التظاهر إلى إظهار تكاتف الشعب السوري بكل أطيافه، وهو ضم مواطنين من كل المكونات، والهدف تصحيح خطأ المحافظة". واعتبرت زينة عليوي، التي شاركت في الاحتجاج أيضاً، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "اعتذار المحافظة غير كافٍ، ويجب أن تتراجع عن القرار الذي يُهدد التنوع المجتمعي في سورية". 

من جهته، وصف الباحث في شؤون الحوكمة زيدون الزعبي بيان محافظة دمشق بأنه "متقدم وجيد، على غرار تعامل الأمن العام مع التظاهرة". وقال لـ"العربي الجديد": "ما يحدث اضطراب متوقع في مرحلة انتقالية، والمهم عدم المسّ بالحريات الشخصية للمواطنين واحترام حق التظاهر وعدم الخضوع لأجندات التحريض والتضليل الإعلامي. ما جرى اعتراض حضاري على قرار جرى التراجع عنه في شكل جزئي، مع الأمل في أن تتراجع عنه المحافظة بالكامل". 

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، قد وجهت انتقادات لاذعة لقرار محافظة دمشق الذي اعتبرته "خطوة تمسّ بالتنوع الاجتماعي والثقافي الذي لطالما عُرفت به سورية تاريخياً". وقالت: "المناطق ذات الغالبية المسيحية في دمشق، مثل باب توما وباب شرقي، جزء من تاريخ العاصمة وذاكرتها، وليست مجرد صورة نمطية تختزلها في مظاهر اجتماعية سطحية، وهي فضاءات للعيش المشترك والتنوع الثقافي". كذلك انتقدت لجنة حي باب توما قرار محافظة دمشق، وأكدت أنه "اتُّخذ من دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي، وهو يُخالف الإعلان الدستوري الذي يضمن المساواة بين المواطنين ويحظر التمييز".




## مؤتمر سيرا ويك ينطلق وسط تصاعد أزمة الطاقة العالمية تحت ضغط الحرب
22 March 2026 02:33 PM UTC+00

تستعد مدينة هيوستن الأميركية لاستقبال كبار مسؤولي شركات الطاقة وصناع القرار غدا الاثنين، في مؤتمر "سيرا ويك" الذي يُعقد هذا العام على وقع الحرب في المنطقة التي ضربت مباشرة قلب أسواق الطاقة العالمية، وتحولت إلى عامل ضغط رئيسي على الإمدادات والأسعار والتوقعات الاقتصادية.

قفزة تاريخية للأسعار

وخلال أيام قليلة فقط، قفزت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قاربت 120 دولاراً للبرميل، وهي مستويات لم تبلغها السوق منذ الاضطرابات الحادة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022. هذا الارتفاع غذته الهجمات على البنية التحتية، واضطرابات في الشحن البحري، وتعطل متزايد في مسارات الإمداد، ما دفع الحكومات إلى العودة مجدداً إلى هاجس التضخم وخطر الركود.

ويرى خبراء ومحللون أن الأزمة الحالية مرشحة لترك أثر طويل، حتى لو توقفت الحرب في وقت قريب، ذلك أن حجم الاضطراب الذي أصاب المنطقة لا يبدو عابرا. فالتقديرات الواردة تشير إلى أن التعافي قد يستغرق سنوات، خصوصا مع إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الذي يعبر منه نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بما جعله مجددا بؤرة الاختناق الأخطر في سوق الطاقة.

وأشارت قطر في وقت سابق إلى أن منشأة متضررة للغاز الطبيعي المسال ستحتاج إلى سنوات من أجل إصلاحها. وهذا المعطى يضاعف القلق في السوق، لأن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بمخاطر عبور الناقلات، بل باتت تمس منشآت إنتاج وتسييل حيوية في منطقة تعد أساساً مركزاً رئيسياً لتدفقات الطاقة نحو آسيا وأوروبا.



خفض الإنتاج

ومع اتساع نطاق التوتر، وجدت دول منتجة في المنطقة نفسها مضطرة إلى خفض جزء كبير من إنتاجها بسبب تعطل المرور والتهديدات الأمنية. وبدأت الدول المستهلكة والشركات الصناعية الكبرى تتصرف على أساس أن الأزمة لن تكون قصيرة. فعدد من المصافي وشركات البتروكيماويات، خصوصا في آسيا، خفضت معدلات التشغيل، أو أوقفت بعض الوحدات، أو أعلنت حالة القوة القاهرة نتيجة تعطل صادرات الخام والمواد الأولية من الشرق الأوسط. مما يعني أن تداعيات الحرب لم تعد محصورة في المنتجين، بل بدأت تصيب مباشرة سلاسل التصنيع والنقل والتكرير في الأسواق النهائية.

ولم تكن الولايات المتحدة بعيدة عن هذا الارتداد، إذ تجاوزت أسعار الديزل هناك خمسة دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، بينما اقتربت أسعار البنزين من أربعة دولارات للغالون. هذا الوضع رفع الكلفة السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، لأن أي صدمة طاقة داخلية تتحول سريعا إلى ملف معيشة وضغط انتخابي.

ومن المنتظر أن تطغى هذه التطورات على أعمال مؤتمر "سيرا ويك" الممتد خمسة أيام، والذي يشارك فيه أكثر من 10 آلاف شخص من أكثر من 80 دولة، بحضور وزراء ومسؤولين تنفيذيين من شركات كبرى مثل أرامكو وشيفرون وشل وتوتال إنرجيز وأدنوك، إلى جانب مسؤولين أميركيين ووزراء من دول أوبك+.


The global energy landscape is demanding a new set of professional fluencies.
As thousands of delegates gather in Houston for #CERAWeek 2026, we are tracking the shift in leadership priorities. Which domain is now a mandatory "second language" in your field? pic.twitter.com/Rvb8XYKyef
— CERAWeek (@CERAWeek) March 22, 2026



تحول في النقاشات

ونقلت "رويترز" أن لغة النقاش داخل المؤتمر ستختلف هذا العام بشكل واضح، بعدما كانت العلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى وقطاع الطاقة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، مرشحة لتكون العنوان الأبرز قبل أسابيع فقط. أما الآن، فقد أصبحت الأولوية لأمن الإمدادات وكلفتها، ولإعادة تقييم هشاشة الاعتماد العالمي على منطقة الخليج في لحظة نزاع مفتوح.

وفي هذا السياق، قال دان يرغن، نائب رئيس شركة المعلومات والتحليلات المالية الأميركية "إس آند بي غلوبال" وهو من أبرز الأصوات المؤثرة في أسواق الطاقة، لوكالة رويترز إن "العالم يعيش قدرا غير مسبوق من الاضطراب، وإن المنتجين والدول سيعيدون النظر في درجة اعتمادهم على المصادر الحالية، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من تنويع الإمدادات، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، والتوسع في الطاقة النووية والمتجددة، فضلا عن دعم الإنتاج المحلي لتقليل التعرض للصدمات الخارجية.

ويبرز أيضا ملف فنزويلا كعنصر حاضر بقوة في النقاشات، بعدما أضيف إلى جدول أعمال المؤتمر في اللحظة الأخيرة. فالمستثمرون يترقبون ما يمكن أن تحمله الإشارات السياسية الجديدة بشأن تسريع الإنتاج هناك بدعم أميركي، خاصة بعد تخفيف العقوبات ومحاولات إعادة تحريك قطاع النفط الفنزويلي. غير أن "رويترز" أشارت إلى أن الزيادة المحتملة في إنتاج فنزويلا، حتى لو بلغت 500 ألف برميل يوميا خلال ستة أشهر، ستبقى غير كافية لتعويض النقص الناجم عن الحرب في المنطقة، ما يعني أن السوق لن تجد بسهولة بديلا سريعا بحجم الخسارة المحتملة في الإمدادات الخليجية والمنطقة.



نمو إنتاج محدود

أما في الداخل الأميركي، فرغم أن الأسعار المرتفعة عادة ما تشجع على زيادة الإنتاج، فإن المؤشرات الحالية لا توحي باندفاعة كبيرة من منتجي النفط الصخري. فبحسب "رويترز"، فإنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج حوض "برميان" هذا العام بنحو 10 آلاف برميل يوميا فقط ليصل إلى 6.6 ملايين برميل يوميا، وهو نمو محدود نسبيا، في وقت يفضّل فيه المستثمرون والشركات انتظار اتضاح صورة الحرب قبل الرهان على توسع كبير في الإنفاق والإنتاج.

مؤتمر هيوستن لن يكون هذه المرة مجرد منصة للنقاش حول مستقبل الطاقة وتقنياتها، بل سيتحول عملياً إلى غرفة تقييم عالمية لأثر الحرب على النفط والغاز والتضخم والنمو وسلاسل الإمداد. فالسوق اليوم لا تترقب فقط نهاية الحرب، بل تبحث أيضاً عن إجابة أصعب: كيف سيعاد ترتيب أمن الطاقة العالمي بعد هذه الصدمة، ومن سيدفع الثمن الأكبر في مرحلة ما بعد الحرب.




## لبنان: مركز إيواء في بيروت يفجّر جدالاً سياسياً اجتماعياً
22 March 2026 02:46 PM UTC+00

في وقت يعاني فيه لبنان من نقص مراكز الإيواء المخصّصة للنازحين الذين هجّرهم العدوان الإسرائيلي، مع بلوغ المتوفّر منها طاقته الاستيعابية القصوى، ومع تخطّي عدد النازحين المليون، تقرّر أخيراً إنشاء مركز إضافي في محلّة الكرنتينا شرقيّ العاصمة بيروت، التي تُعَدّ من ضمن منطقة بيروت، الأمر الذي أثار جدالاً سياسياً اجتماعياً متصاعداً.

وفي ردّ على الأخبار المتداوَلة حول مركز الإيواء المستجدّ في الكرنتينا، أصدرت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء في لبنان بياناً، مساء اليوم السبت، طالبت فيه بـ"ضرورة اعتماد خطاب مسؤول وهادئ في تناول هذا الملفّ، بعيداً عن التضليل والتهويل، وبما يحفظ المصلحة العامة والوحدة الوطنية ويصون استقرار البلاد".

وفي حين بدا بيان إدارة مخاطر الكوارث محاولةً لتهدئة النفوس مع ارتفاع حدّة التحريض في هذا السياق، أتت تدوينات سياسيين معارضين للخطوة لتلفت إلى أنّ تسوية ما حصلت في هذا الشأن. وربّما يكون هذا ما دفع الوحدة إلى الإشارة إلى أنّ الموقع يُجهَّز في "إجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، علماً أنّ وجهة استعماله لم تُحدَّد بعد". أضافت أنّ "الموقع يقع خارج نطاق مرفأ بيروت، ولا يؤثّر بأيّ شكل من الأشكال على سير العمل أو العمليات فيه"، كذلك فإنّه "يبعد نحو كيلومتر واحد عن الأحياء السكنية".


بيان صادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة #مجلس_الوزراء

خلافًا للأخبار المتداولة، تؤكد وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء أن كل ما يُشاع حول الموقع الذي يتم تجهيزه في الكرنتينا عارٍ عن الصحة.
توضح الوحدة أن هذا الموقع يتم تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام…
— رئاسة مجلس الوزراء (@grandserail) March 22, 2026



وكانت مواقف مناهضة لإقامة المركز الذي بدأ العمل بتجهيزه أخيراً لاستقبال نازحين هجّرهم قصف الاحتلال الإسرائيلي وأوامر الإخلاء التي يصدرها جيشه، قد راحت تصدر أخيراً، مع العلم أنّ هذه المواقف تحمل تواقيع سياسيين، من بينهم أعضاء في البرلمان اللبناني ووزراء سابقون ومسؤولون حزبيون، إلى جانب ناشطين ومؤثّرين على مواقع التواصل. ويأتي ذلك في وقت تعمد جهات إلى تقليب مكوّنات المجتمع اللبناني، أو "المجتمعات" في لبنان، بعضها على بعض، الأمر الذي يهدّد بانفجار داخلي.

ويُعَدّ لبنان من بين أكثر البلدان تعقيداً على الصعيد الاجتماعي، على الرغم من صغر مساحته؛ 10,452 كيلومتراً مربّعاً. هو بلد التناقضات والمجتمعات القلقة التي تعيش في حالة دائمة من الترقّب والتوجّس. وتثير الحرب الإسرائيلية على لبنان قلق المواطنين بعضهم من بعض، عوضاً عن أن تدفع إلى خلاف ذلك؛ توحّد المكوّنات كلّها في مواجهة العدوان.

ولعلّ آخر تجليات هذا القلق المجتمعي الواضح ما يُثار أخيراً في جدال سياسي اجتماعي حول مركز مستحدثٍ لإيواء العائلات النازحة من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية خصوصاً، وذلك في نطاق مرفأ بيروت، بعدما ضاقت مراكز إيواء النازحين في العاصمة بهؤلاء الذين لجأوا إليها هرباً من القصف الإسرائيلي. ويعود أصل هذا الجدال إلى ما عبّر عنه نوّاب في البرلمان اللبناني، من دائرة بيروت الأولى في الشطر الشرقي من العاصمة، أي ما كان عُرِف بـ"بيروت الشرقية" منذ بدايات الحرب الأهلية؛ إذ عبّروا عن قلق إزاء إنشاء مركز المرفأ وخشية "استيطان" النازحين المنطقة.


لا لبناء مركز إيواء في مرفأ بيروت؛
- يؤثر سلبا على حركة المرفأ ومدخل #بيروت
- مخاوف السكان من توسع سكاني عشوائي لم يغب من الذاكرة
- غير صالح بيئيا وصحيا ليكون منطقة سكنية#غسان_حاصباني #القوات_اللبنانية #الجمهورية_القوية pic.twitter.com/tJM3ZbJRLI
— Ghassan Hasbani (@GhassanHasbani) March 21, 2026



وفي محاولة لاستيضاح الأمر، اتصل "العربي الجديد" بالنائب عن دائرة بيروت الأولى وممثّل حزب الكتائب اللبنانية في مجلس النوّاب نديم الجميّل، قال فيه إنّ اعتراضات نوّاب المنطقة جاءت بعد المباشرة بتجهيز مركز الإيواء الجديد الذي يتّسع، بحسب الجميّل، لما يتراوح ما بين 1,800 شخص و2,500، في حين لم يبلغ بعد المركز المخصّص للإيواء في "مدينة كميل شمعون الرياضية"، غربيّ العاصمة بيروت، طاقته الاستيعابية بعد. وأضاف الجميّل أنّ مركز المدينة الرياضية يستقبل ثمانين عائلة، فيما هو يتّسع لأكثر من سبعة آلاف شخص، ومجهّز بطريقة أفضل من مركز المرفأ.

ولا يتوقّف اعتراض نوّاب دائرة بيروت الأولى عند العدد والاستيعاب، وأشار الجميّل لـ"العربي الجديد" إلى أنّ اعتراضهم مرتبط كذلك بعوامل إنسانية؛ فمركز الإيواء المستحدَث في نطاق المرفأ مفتوح وغير مهيّأ بجدران تقي النازحين ما ينتج عن العوامل الطبيعية من شتاء وبرد. ولم يخفِ المتحدث نفسه، في الإطار نفسه، أنّ نوّاب دائرة بيروت الأولى زاروا رئيس الوزراء اللبناني نوّاف سلام، وعرضوا هواجسهم وموقفهم من قضية مركز المرفأ، خصوصاً أنّ محافظ بيروت القاضي مروان عبود منح موافقته في هذا السياق: "لا مانع من استخدام المرفق".


لن نقبل بتحويل منطقة الكرنتينا الى بؤرة أمنيّة، ومرفأ بيروت إلى مضيق هرمز ٢، عن قصد أو عن غير قصد.@MTVLebanonNews pic.twitter.com/fobLIGnKHX
— Nadim Gemayel | نديم الجميّل (@nadimgemayel) March 21, 2026



وتفيد معلومات "العربي الجديد" بأنّ نوّاب دائرة بيروت الثانية لم يُبلّغوا بهذه الزيارة، الأمر الذي يعني أنّ الجدال المثار محصور بفئة دون أخرى. لكنّ هؤلاء يحاولون التواصل مع زملائهم في الندوة البرلمانية ومع المعنيين للاطّلاع على الأسباب الحقيقية لهذه المخاوف.

لكنّ النائب عن دائرة بيروت الثانية فؤاد مخزومي نشر تدوينة على موقع إكس اليوم الأحد، توجّه فيها إلى رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، طالبه فيها بتوضيح المتداوَل بشأن توجّه إلى "إنشاء مراكز إيواء كبيرة في الكرنتينا وساحة الشهداء (غربي بيروت)"، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى "التقدير الكامل للبعد الإنساني الذي لا نقاش فيه"، ودعاه إلى "التراجع" عن هذا التوجّه، محذّراً من أنّ "أيّ خطوة من هذا النوع تحمل تداعيات تنظيمية وأمنية لا يمكن تجاهلها، ولا يجوز اتّخاذها من دون رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المدينة وأهلها". وإذ أضاف أنّ "بيروت لم تعد تحتمل قرارات غير مدروسة"، طالب باعتماد "الوضوح" وبـ"التراجع عن هذا التوجّه".


سؤال مباشر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام:

مع التقدير الكامل للبعد الإنساني الذي لا نقاش فيه، نطلب من دولتكم توضيح ما يتم تداوله حول التوجّه لإنشاء مراكز إيواء كبيرة في الكرنتينا وساحة الشهداء.

وفي حال صحّة هذا الطرح، ندعوكم بكل احترام إلى التراجع عنه.

إن أي خطوة…
— Fouad Makhzoumi (@fmakhzoumi) March 22, 2026



ويُطرَح سؤالان: هل مركز الإيواء في المدينة الرياضية، غربيّ بيروت، ما زال خالياً بالفعل؟ وهل المركز المستحدث في الكرنتينا بنطاق مرفأ بيروت، شرقيّ العاصمة، غير مؤهّلٍ لاستقبال النازحين الذين يهجّرهم العدوان الإسرائيلي؟

للإجابة عليهما، تواصل "العربي الجديد" مع مسؤولين في منظمات دولية تشرف على إدارة عمل المركز المستحدث. يقول أحد المشرفين على عمل مركز الكرنتينا، من العاملين مع منظمة "أطباء بلا حدود"، إنّ المركز المستحدَث في المرفأ ليس "سوق السمك"، بحسب المتداوَل، إنّما هو مرفق تابع لإدارة الأسواق الاستهلاكية التي تشرف رئاسة الوزراء على عملها.

ويلفت العامل مع منظمة "أطباء بلا حدود"، الذي فضّل عدم الإفصاح عن هويته، إلى أنّ الجهة التي تدير المرفق، الذي لم يبدأ العمل به رسمياً بعد، هي اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتعاون في ذلك مع عدد من المنظمات الدولية الأخرى. وينفي بصورة قاطعة أن يكون للمركز المستحدث أيّ علاقة بحزب الله أو أيّ حزب آخر، مشدّداً على أنّ كلّ ما يُثار من قلق حوله هو في غير محلّه على الإطلاق، خصوصاً أنّ المركز سوف يؤوي نازحين من فئات اجتماعية مختلفة، ولن يكون مخصّصاً لفئة دون أخرى.

ويكشف المصدر نفسه الذي يشارك في الإشراف على المركز المستحدث أنّ شعبة المعلومات التابعة لمديرية قوى الأمن الداخلي اللبنانية تدقّق في هويات المواطنين الذين سيُستقبَلون في مركز الكرنتينا، في إشارة إلى أنّه سوف يضمّ حصراً لبنانيين، مع استثناء الآخرين من أمثال اللاجئين السوريين وكذلك اللاجئين الفلسطينيين، من جنوبي لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. ويضيف العامل في منظمة "أطباء بلا حدود" أنّ الجيش اللبناني سيخصّص نقطة في مركز الإيواء هذا، الهدف منها طمأنة أهالي المنطقة المحيطة به من الهواجس الأمنية التي تحاول جهات عدّة إثارتها. كذلك، يؤكّد أنّ المركز لن يستقبل أيّ شخص ما لم تدقّق الأجهزة المعنية بهويته، خشية أن يكون من بين أشخاص يثيرون هواجس أمنية.



في السياق نفسه، يؤكد مصدر في بلدية بيروت لـ"العربي الجديد" أنّ مركز الإيواء في "مدينة كميل شمعون الرياضية" امتلأ بخلاف المتداوَل، داعياً نوّاب العاصمة إلى زيارة المدينة الرياضية للتأكّد من المسألة قبل إثارة المخاوف. ويضيف أنّ النازحين في المدينة الرياضية يعانون من تسرّب مياه الأمطار التي أغرقت خيامهم التي نُصبت في القسم المسقوف. ويوضح المصدر أنّ مركز الإيواء المستحدث في محلّة الكرنتينا بنطاق المرفأ سيضمّ 75 غرفة تتّسع لما بين 300 إلى 375 شخصاً في حدّ أقصى، تُضاف إليها 14 غرفة لإيواء الأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي يرفع العدد الكلي للنازحين الذين سوف يُستقبَلون في هذا المركز إلى 500 شخص.

ويسأل المصدر في بلدية بيروت نفسه عن السبب في إثارة الجدال، في حين أنّ ثمّة مركز إيواء تديره منظمة غير حكومية، لم يسمّها، لا يبعد موقعه كثيراً عن موقع المركز المستحدث، مع العلم أنّه يستقبل ألفاً من النازحين الذين هجّرهم العدوان الإسرائيلي على لبنان أخيراً، وأنّه يعمل بالطريقة نفسها كما في حرب الأيام الـ66 في عام 2024. ويرى أنّ "إثارة الجدال بهذه الطريقة لا يعدو كونه مخاوف في غير محلها، وفي إطار المزايدة السياسية ليس إلا".

تجدر الإشارة إلى أنّ رئاسة الوزراء في لبنان وخليّة الأزمة الوزارية، من ضمنها وزارة الشؤون الاجتماعية، تعملان على تحديد من يُستقبَل في مركز الكرنتينا المستحدث، لا سيّما أنّ الدوائر المعنية أخذت بعين الاعتبار حساسية لبنان الاجتماعية كما السياسية، ولذلك شدّد المعنيون على أن يكون هذا المركز محصوراً بالعائلات اللبنانية غير الحزبية ومن مختلف الفئات والطوائف.


نتمنى جواباً صريحاً من دولة الرئيس نواف سلام او سعادة النائب فؤاد مخزومي او معالي الأستاذ غسان حاصباني
مشروع الكرنتينا يلامس بلا شكّ وتراً حساساً في بيروت. حالة الشكّ هذه يتشاركها كثيرون ممّن يرون فجوة بين التسميات الرسمية مثل «إنساني» أو «إعادة تطوير»، وبين الحجم الفعلي… pic.twitter.com/QCdOQTopVy
— ziad elkhalil (@ZiadElkhalil) March 21, 2026



وبهدف ضبط الأوضاع بطريقة مناسبة، لن يُسمَح لأحد من غير النازحين بالدخول إلى المركز، ولو كان ذلك لزيارة الأقارب مثلاً. وسوف يكون الدخول إليه محصوراً فقط بالقوى الأمنية المولجة بحمايته وضبط الأوضاع الأمنية فيه، وكذلك بالمنظمات الدولية التي سوف تكون مسؤولة عن متابعة شؤون النازحين الإنسانية وإيصال التقديمات من غذاء ودواء، بالإضافة إلى الكشف الطبي. وبالنسبة إلى الخروج منه، لن يكون في مقدور النازحين في مركز الكرنتينا الخروج منه للتجوّل في المنطقة المجاورة، إلّا في حالات استثنائية، من قبيل دخول المستشفى.

وكان الجدال السياسي قد تصاعد حول هذا الموضوع في الساعات الأخيرة، خصوصاً أنّ الاعتراضات أتت من نوّاب دائرة بيروت الأولى المسيحيين، وقد برّر هؤلاء مخاوفهم بأن مركز الإيواء المؤقّت قد يتحوّل إلى مقرّ إقامة دائم وما يحمله ذلك من احتمالات "تغيّرات ديمغرافية"، بالإضافة إلى احتمال أن يتحوّل هذا المركز إلى بؤرة أمنية لحزب الله.

في المقابل، راحت تتصاعد أصوات مندّدة بـ"الخطاب التحريضي" ضدّ اللبنانيين الذين تمضي آلة الحرب الإسرائيلية في تهجيرهم. في هذا الإطار، نشر المحامي الحقوقي نزار صاغيّة سلسلة تدوينات على موقع إكس، اليوم، شدّد في إحداها على أنّ "لا شيء يحصّن المجتمعات المتعدّدة، ومنها لبنان، مثل الإخاء والتضامن"، وعلى أنّ "لا شيء يهدّدها مثل خطابات الكراهية والتحريض والتخويف". واقتبس صاغيّة، في أخرى، من مقدّمة الدستور اللبناني، مؤكداً أنّ "أرض لبنان أرض واحدة لكلّ اللبنانيين. فلكلّ لبناني الحقّ في الاقامة على أيّ جزء منها والتمتّع به في ظلّ سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين".


يشهد الخطاب التحريضي ضد المهجرين تصاعدا جد مقلق. لم الكارنتينا؟ المرفأ؟ بعبدا؟ زغرتا؟ نشهد وجوه التحريض المعتادة تهب لاداء دورها الجديد مع استحضار عدة التخويف (تغير ديمغرافي، استيلاء على المرفأ..). على أجهزة الدولة التدخل لتغليب التضامن الوطني وأولا مكافحة التحريض والتخويف.
— Nizar SAGHIEH (@nsaghieh) March 22, 2026



وأوضح المحامي الحقوقي، في إحدى تدويناته ذات الصلة، أنّ "حين نتحدّث عن المهجّرين يجب أن نتذكّر أنّهم لم ينزحوا طوعاً ولا قضاءً وقدراً، بل بفعل كائنات بشرية تحكم إسرائيل للضغط على لبنان وأهله". أضاف أنّ "التهجير ليس قدراً بل جريمة صنعها بشر، وهي ترقى الى التطهير العرقي، بانتظار أن تعلن الحكومة (اللبنانية) قبولها اختصاص المحكمة الجنائية الدولية إكراماً لمعاناة هؤلاء". وإذ تحدّث صاغيّة عن قلق في هذا الإطار، تساءل: "لم الكارنتينا؟ المرفأ؟ بعبدا؟ زغرتا؟"، مبيّناً أنّ "وجوه التحريض المعتادة تهبّ لأداء دورها الجديد مع استحضار عدةّ التخويف (تغيّر ديمغرافي، استيلاء على المرفأ...)". ودعا أجهزة الدولة المعنيّة إلى "التدخّل لتغليب التضامن الوطني" و"مكافحة التحريض والتخويف".

يُذكر أنّ "الكرنتينا" تثير الجدال اليوم، ولا سيّما أنّ هذه المحلّة لطالما عُدّت من عشوائيات شرقي بيروت الإشكالية، وقد شهدت مجزرة كبرى في بدايات الحرب الأهلية في لبنان، تحديداً في يناير/ كانون الثاني من عام 1976، راح ضحيتها ما يُقدَّر بنحو ألف لاجئ فلسطيني ومواطن لبناني. وهي كانت تضمّ مخيّم لاجئين فلسطينيين، وقد التجأ إليها كذلك لبنانيون من الجنوب، وتحديداً من القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة، ومن شرقي البلاد الذي يضمّ اليوم محافظتَي البقاع وبعلبك-الهرمل، ليُقدَّر عدد سكانها في ذلك الحين بنحو 30 ألفاً.




## جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف جسر القاسمية في لبنان
22 March 2026 02:58 PM UTC+00

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، جسر القاسمية في جنوب ‫لبنان بعدة صواريخ، في سياق شنّه غارات واسعة خلال الساعات الماضية. وأفاد مصدر عسكري لبناني، وكالة الأنباء القطرية ( قنا)، بأن الجيش اللبناني أخلى مراكز ونقاطاً جديدة تابعة له في جنوب البلاد، بعد تهديدات من قبل جيش الاحتلال بقصف الجسر، وذلك قبل أن ينفذ تهديداته بالفعل. وأكد أن انسحاب الجيش من منطقة القاسمية "هو إعادة تموضع خارج المنطقة المعنية، ويندرج في إطار الحفاظ على سلامة عناصره في ظل التصعيد المستمر من قبل جيش الكيان الإسرائيلي".

من جانبه، أفاد مراسل "فرانس برس" بتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف الجسر الواقع شمال مدينة صور، بينما نقلت وسائل إعلام محلية لقطات حيّة ظهر فيها استهداف الجسر بضربات متتالية. وصعّد الاحتلال خلال الساعات الماضية قصفه، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط أربعة شهداء وسبعة مصابين في الغارتين الإسرائيليتين على السلطانية والصوانة. كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ غارات على كفر تبنيت والنبطية الفوقا، ونفذ ثلاثة تفجيرات عنيفة جداً على الخيام.

وهدّد وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس، في وقت سابق من اليوم، بتدمير القرى الحدودية اللبنانية المحاذية لشريط المستوطنات الشمالية في إسرائيل بتطبيق "نموذج بيت حانون ورفح" عليها، في إشارة إلى مسحها عن بكرة أبيها تماماً كما فعل جيش الاحتلال في قرى ومدن شمال مدينة غزة وجنوبها على وجه الخصوص. وأضاف كاتس أنه "أوعزت أنا ونتنياهو للجيش الإسرائيلي بتدمير الجسور كافة فوق نهر الليطاني على الفور".



من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأحد، أن الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية في لبنان "تُعد مقدمة لغزو بري"، مشدداً على أن "استهداف جسر القاسمية يُعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان". وأضاف أن "استهداف جسور نهر الليطاني يُمثل محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين جنوب الليطاني وباقي الأراضي اللبنانية، ويندرج ضمن مخططات لإقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع الاحتلال".

وتتصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل بوتيرة متسارعة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي لمناطق مختلفة في لبنان والتهديد بتكثيف العدوان بشكل أوسع في الأيام المقبلة، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب واسعة.




## الديمقراطية الأميركية وروايات الديستوبيا في عناوين "أصوات العالم"
22 March 2026 03:09 PM UTC+00

تهديد الديمقراطية الأميركية وروايات الديستوبيا، تتصدر عناوين مهرجان "أصوات العالم"، الذي أعلنت منظمة القلم الأميركي برنامج دورته لعام 2026، والمقرّر إقامتها بين 29 إبريل/ نيسان، و2 مايو/ أيار في نيويورك ولوس أنجليس، بمشاركة أكثر من 140 كاتباً من أنحاء العالم.

يشارك في المهرجان متحدثون من 40 بلداً، فيما تتوزع جلسات البرنامج، التي تبلغ نحو 40 فعالية، على موضوعات راهنة تتصل بدور الأدب والحوار بين الثقافات، في ظل تصاعد القيود ودعوات الانغلاق الثقافي داخل أميركا وخارجها. كذلك تناقش الجلسات، إلى جانب قضايا الترجمة، استرداد المقتنيات الثقافية، وإعادة النظر في التراث الاستعماري ضمن العمل المتحفي.

ومن أبرز المتحدثين في دورة هذا العام، الأكاديمية والنسوية جوديث بتلر، التي تشارك في جلسة الافتتاح التي تحمل عنواناً سياسياً مباشراً حول الهجمات على الديمقراطية الأميركية، وينطلق النقاش من اعتبار هذه الديمقراطية عند "منعطف حرج"، مع تعرّض المؤسسات التي يقوم عليها المجتمع الديمقراطي، من الجامعات إلى الإعلام لاعتداءات متواصلة، مع تراجع شروط الحياة الديمقراطية، كما يراها منظمو المهرجان، حيث يسود مناخ من الرقابة والاستقطاب والضغط على المؤسسات التي يفترض أن تحمي التعددية وحرية التعبير.

أما على مستوى المشاركة العربية، فتشارك الروائية المغربية-الأميركية ليلى العلمي في جلسة تتناول التماس بين الرواية الديستوبية والواقع الراهن، حيث تناقش تسلّل المراقبة الخوارزمية، وثقافة جمع البيانات إلى تفاصيل الحياة اليومية. ويشارك أيضاً الكاتب المغربي عبد الله الطايع في جلسة حول صورة الأم والعلاقات العائلية، إضافة إلى مشاركة الروائية السودانية ليلى أبو العلا في جلسة عن الرواية التاريخية والتحولات السياسية، انطلاقاً من روايتها الأخيرة التي تستعيد الثورة المهدية في السودان قبيل الاستعمار البريطاني. ويُضاف إلى هذا الحضور الكاتب السويدي-التونسي يونس خِميري، الذي يشارك في جلسة حول الكتابة خارج اللغة الأم، متناولاً الإمكانات الإبداعية للكتابة بلغة أخرى.

ولا تقتصر موضوعات المهرجان على قضايا الكتابة، إذ تتناول بعض جلساته مسألة التراث المنهوب، من خلال نقاش ملكية الآثار والأعمال الفنية التي خرجت من سياقاتها الأصلية إلى المتاحف والمؤسسات الغربية، وتناول مسارات النقل والحفظ والعرض في ظل علاقات قوة غير متكافئة، كانت قد تشكّلت خلال الحقبة الاستعمارية، بمشاركة متخصصين في تاريخ المتاحف وأصول المقتنيات.



تنظّم المهرجان منظمة "القلم الأميركي"، وكانت دورة عام 2024 قد أُلغيت بعد انسحاب عدد من الكتّاب احتجاجاً على موقف الجهة المنظمة من الحرب على غزة، في التقليل من الخطر الذي يتعرّض له الكتّاب الفلسطينيون. تأسّس المهرجان في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وحرب العراق، وأُقيمت دورته الأولى عام 2004.




## العملات المشفرة تفقد بريقها ملاذاً آمناً وسط أجواء الحرب وعدم اليقين
22 March 2026 03:13 PM UTC+00

شهدت سوق العملات المشفرة تراجعاً جديداً مع تواصل الحرب في المنطقة، في وقت تعكس فيه هذه السوق حساسية متزايدة تجاه المخاطر العالمية بدلاً من لعب دور الملاذ الآمن.

انخفضت عملة البيتكوين، أكبر العملات المشفرة، بنحو 3.3% اليوم الأحد لتصل إلى حوالى 68 ألفاً و150 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل مارس/ آذار. ولم يكن التراجع مقتصراً عليها، إذ هبطت عملة إيثريوم بنحو 5% لتصل إلى 2050 دولاراً، كذلك تراجعت عملات أخرى مثل سولانا والريبل وكاردانو. ويأتي هذا الهبوط في سياق ضغوط متزايدة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/ شباط، حيث فقدت البيتكوين نحو 20% من قيمتها خلال هذه الفترة.


Saylor's playbook is clockwork -- Strategy just added 22,337 BTC on March 16 at a $66,384 avg cost. With BTC now at $68.8K, they're already in profit on that tranche. 761,068 BTC total. He buys every single dip while retail panics at Fear & Greed 12. The gap between institutional…
— CryptoStreet (@CryptoStreet_io) March 22, 2026



سقوط فرضية الملاذ الآمن

أظهرت التطورات الأخيرة حدود الفرضية الشائعة في أوساط العملات المشفرة التي تعتبر البيتكوين ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات. فبدلاً من الارتفاع مع تصاعد المخاطر، تحركت العملة في الاتجاه نفسه الذي سلكته الأصول عالية المخاطر، ما يعكس ارتباطها المتزايد بالأسواق المالية العالمية وسلوك المستثمرين تجاه المخاطر.

وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في شركة "أكاديمي سيكيوريتيس"، بيتر تشير لوكالة بلومبيرغ إن "تراجع البيتكوين لا يرتبط فقط بالحرب، بل أيضاً بموجة بيع أوسع طاولت الأسهم والأصول الخطرة". كذلك ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على قطاع التعدين، نظراً لاعتماده الكبير على الكهرباء، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر بربحية المعدّنين.



عدم اليقين

وأشار بيتر تشير إلى أن جزءاً من المكاسب السابقة للعملات المشفرة كان مدفوعاً بتوقعات تشريعات داعمة في الولايات المتحدة، إلا أن تركيز صناع القرار حالياً على الحرب قلّص فرص تمرير هذه القوانين. كذلك فإن هذه التشريعات لم تُحدث الزخم المتوقع من المستثمرين الجدد، ما زاد من هشاشة السوق.

وخلال الحرب، أظهرت سوق العملات المشفرة التي تعمل على مدار الساعة، إشارات مبكرة على توجه الأسواق الأخرى. فقد ارتفعت العقود المرتبطة بالنفط، بينما تراجعت العقود المرتبطة بمؤشري "ناسداك 100" ومؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، ما يعكس تحوّل المستثمرين نحو الحذر في ظل تصاعد المخاطر.

وتفاقمت المخاوف مع تهديدات متبادلة بين الأطراف، شملت احتمال استهداف منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطّل الإمدادات. هذه التطورات عززت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أداء العملات المشفرة.


BREAKING: Over $240 million worth of levered crypto positions are liquidated in 60 minutes after President Trump threatens to "obliterate" Iran's power plants. https://t.co/HyUX7jBmTc
— The Kobeissi Letter (@KobeissiLetter) March 22, 2026



اتجاه هابط ممتد منذ أشهر

يأتي هذا التراجع ضمن مسار هبوطي أوسع بدأ منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول، حين كانت البيتكوين تتداول فوق 120 ألف دولار. وقد أدى هذا الانخفاض الطويل إلى تراجع ثقة المستثمرين، ما جعل أي محاولات تعافٍ لاحقة غير قادرة على اكتساب الزخم الكافي للخروج من هذا الاتجاه السلبي.

وكشفت تحركات البيتكوين خلال الحرب أن هذه الأصول لا تزال شديدة الارتباط بمزاج الأسواق العالمية، وأنها تتأثر مباشرةً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، بدلاً من أن تشكل ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.




## هل استحق رايو ركلة جزاء أمام برشلونة؟ الشريف يشرح الحالة
22 March 2026 03:18 PM UTC+00

شهدت المواجهة التي جمعت رايو فاييكانو وبرشلونة في الجولة الـ27 من منافسات بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، حالتين تحكيميتين مثيرتين للجدل، وواحدة منها لمصلحة فريق رايو في الشوط الأول والتي من الممكن أنها أثرت على نتيجة المباراة النهائية.

وطالب نادي رايو فاييكانو بالحصول على ركلة جزاء في الشوط الأول من مواجهة برشلونة في ملعب كامب نو، إذ وخلال كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء، تدخل فيرمين لوبيز بقوة على قدم مهاجم نادي رايو، الذي سقط أرضاً بعد ذلك مطالباً بركلة جزاء، إلا أن حكم المواجهة طلب بمتابعة اللعب بشكل طبيعي من دون احتساب أي شيء، ولم يعد إلى تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة أيضاً.

وشرح الخبير التحكيمي في العربي الجديد، جمال الشريف، هذه الحالة التحكيمية وشرح التالي: "هجمة لفريق رايو فاييكانو عبر الظهير الأيمن أندري راتيو الذي حاول لعب الكرة بعيداً عن لاعب برشلونة فيرمين لوبيز، نجح في لمس الكرة برأس قدمه، وبعدها حاول إبعاد الكرة عن مسار المنافسة مع فيرمين، وبعد أن لعب الكرة تحركت قدمه باتجاه اليمين وليس نحو الأمام، فذهبت القدم اليُمنى واصطدمت بالقدم اليُسرى لفيرمين لوبيز والأخير لم يرتكب أي مخالفة، عملية الاصطدام سببها إخفاق لاعب رايو بلعب الكرة بشكل كامل نحو الأمام وتحريك قدم باتجاه منافسه. الحكم طلب استمرارية اللعب بشكل طبيعي، وقرار الحكم كان صحيحاً بعدم احتساب ركلة جزاء، كل ما حصل كان ناتجاً عن تصرفات لاعب رايو فقط، ومجدداً عندما يكون رأي الحكم متطابقاً مع قرار غرفة الفيديو، لا يعود الحكم إلى الحالة لتدقيقها من جديد".



كما طالب نادي برشلونة بركلة جزاء في الشوط الأول أيضاً، إثر مراوغة للنجم الإسباني، لامين يامال، الذي تعرض لركلة قدم من مدافع نادي رايو فاييكانو داخل منطقة الجزاء، إلا أن حكم المواجهة طلب متابعة اللعب بشكل طبيعي من دون احتساب أي شيء، ولم يعد إلى تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة أيضاً، القرار الذي أثار غضب لاعبي وجمهور النادي الكتالوني في الملعب.

وعن ركلة جزاء برشلونة والمطالبة بها شرح الشريف الحالة التحكيمية قائلاً: "هجمة لفريق برشلونة والكرة كانت مع لامين يامال، تحرك له مدافع رايو الذي ضغط عليه عند خط التماس، ليُغير يامال مسار الكرة بلمسة من قدمه اليُسرى بعيداً عن المدافع، ليمدُ المدافع قدمه بشكل متأخر بعد أن أصبحت الكرة خلفه في محاولة للوصول إليها، وهنا تابع يامال تحركه نحو الكرة، إلا أن المدافع نجح في تجنب العرقلة عندما أعاد قدمه اليُمنى من أقصى اليمين باتجاه جسده وبالتالي تفادى التلامس والعرقلة، كان قرار الحكم صحيحاً بعدم احتساب خطأ وركلة جزاء. وعندما يكون رأي الحكم متطابقاً مع قرار غرفة الفيديو، لا يعود الحكم للتدقيق في الحالة عبر الفيديو".




## إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل
22 March 2026 03:27 PM UTC+00

توعّد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، بأنه في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستتخذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية، أبرزها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.

وقال ذو الفقاري، وفق ما أورده التلفزيون المحلي، إن إيران أكدت مراراً أن مضيق هرمز "لم يُغلق بالكامل حتى الآن"، وأنه مفتوح أمام الملاحة "غير الضارة وفق ضوابط تضمن أمن ومصالح إيران"، مضيفاً أن المضيق يخضع لسيطرة ومراقبة إيرانية. وأوضح أنه في حال تنفيذ التهديدات الأميركية ضد منشآت الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستتخذ فوراً إجراءات عقابية، من بينها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل إلى حين إعادة بناء المحطات المتضررة.

كما أشار إلى أن إيران ستستهدف محطات الكهرباء والبنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات في إسرائيل، إضافة إلى استهداف الشركات المماثلة في المنطقة التي يملك فيها مستثمرون أميركيون حصصاً. وأضاف أن محطات الكهرباء في الدول الإقليمية التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية قد تُعتبر أيضاً "أهدافاً مشروعة" على حد تعبيره.



وأكد المتحدث أن "كل شيء جاهز لمواجهة كبرى تهدف إلى تدمير المصالح الاقتصادية الأميركية في منطقة غرب آسيا"، مشدداً على أن إيران "لم تبدأ الحرب، لكنها سترد بقوة إذا تعرضت منشآتها الحيوية للهجوم".

وكانت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وجهت، في وقت سابق اليوم الأحد، رسالة إلى دونالد ترامب عبر منصة "إكس"، قالت فيها إنه "حتى الآن، وفي معركة إقليمية، حققنا إخلاء القواعد الأميركية، وترسيخ السلطة في المضيق، والسيطرة على الطاقة العالمية، وتدمير شركات التكنولوجيا الإسرائيلية، وإثارة كراهية عالمية ضدكم".

وأضافت استخبارات الحرس الإيراني خلال الرسالة: "من هذه اللحظة نفكر في ما هو أبعد من المنطقة"، قائلة إن "هناك "بنك أهداف حمراء تكنولوجية وسياسية مقابل أي تهديد يستهدف المنشآت. وذلك خلال أقل من 48 ساعة".

إلى ذلك، كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على منصة "إكس" أنَّه في حال استهداف محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، "فإن البنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة والنفط في أنحاء المنطقة ستُعدّ أهدافاً مشروعة"، مؤكداً أنها "ستُدمَّر بشكل لا يمكن العودة إليها"، ومشيراً إلى أن "أسعار النفط سترتفع لفترة طويلة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية كله، إذا لم تفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة وستبدأ بأكبرها".




## المواقف من الحرب | نتنياهو يدعو دولاً إلى الانضمام للحرب ضد إيران
22 March 2026 03:47 PM UTC+00

تتواصل المواقف الدولية الداعية إلى وقف الحرب وخفض التصعيد في المنطقة في ظل تصعيد متزايد وتهديدات متبادلة بتكثيف الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية. وأفاد مصدر دبلوماسي تركي، اليوم الأحد، بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقش، في مباحثات هاتفية، سبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. كما أجرى وزير الخارجية التركي مباحثات مع نظيره المصري، ومسؤولين أميركيين وأوروبيين، تناولت جهود وقف الحرب في المنطقة. وجاء ذلك في اتصالات هاتفية أجراها فيدان الأحد، حسب ما أفادت مصادر في الخارجية التركية "الأناضول".

ووفقاً للمصادر، عقد فيدان مباحثات هاتفية مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. وعقد كذلك مباحثات مع مسؤولين أميركيين، من دون أن تذكر المصادر التركية تفاصيل حول هوية الجانب الأميركي الذي عقد فيدان مباحثات معه. وأشارت المصادر إلى أن المباحثات تركزت على جهود وقف الحرب القائمة في المنطقة.

"العربي الجديد" يرصد المواقف من الحرب في المنطقة أولاً بأول..





## محمد أبو أسد... طفل محروم من علاج اللوكيميا "لأنه من غزة"
22 March 2026 03:48 PM UTC+00

يحتاج الطفل الفلسطيني المريض بلوكيميا الدم محمد أبو أسد، الذي يعيش في بيتونيا غرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى عملية زرع نخاع عظم خارج الضفة الغربية، لكن الاحتلال الإسرائيلي يحرمه من إجرائها لأنه من غزة. وقال جده محمود أبو أسد لـ"العربي الجديد": "اللعبة المفضلة لدى محمد هي تقمّص شخصية الممرضين وسحب عينات دم من جده أو والدته، لأنه يتلقى العلاج باستمرار، لا سيما الكيميائي، ويُجري عمليات سحب دم غير محدود من جسده. والحقيقة أن استمرار منحه العلاج الكيميائي يدمر جسده، ويؤثر على أعضائه، حتى أنه توقف مؤقتاً عن العلاج الشهر الماضي بسبب تأثير العلاج على أسنانه".

وأبلغ الأطباء العائلة أن العلاج الناجع والطبيعي لحالة محمد هو تبرع أحد أقربائه بنخاع العظم وزراعته، لكن هذه العملية لا تتوفر في الضفة الغربية. وفي مثل هذه الحالة يحصل الفلسطينيون على تحويل طبي إلى مستشفى إسرائيلي أو مستشفيات خارج فلسطين، لكن لأن محمد وُلد في غزة وسُجل بحسب بطاقة هوية والدته بأنه يسكن في غزة، حُرم من العلاج في مستشفى تل هشومير الإسرائيلي، علماً أن المحكمة العليا الإسرائيلية سبق أن نظرت في قضيته.

وقالت الوالدة معالي أبو أسد، لـ"العربي الجديد": "يعاني ابني من اللوكيميا منذ عام 2022، ومنذ ذلك الحين، أي منذ أن كان عمره عاماً وتسعة أشهر، يواصل تلقي العلاج، لكن جسده لا يحتمل ذلك، وهو لا يستطيع المشي بسبب المرض والعلاج الثقيل بشكل طبيعي، كما تراجعت مناعته، لذا نضع كمامة طبية معظم الوقت على وجهه، وهذا أمر صعب لأنه طفل صغير، لكنه عانى من عدوى بكتيرية خلال الأشهر الماضية، ودخل في غيبوبة لمدة شهر كامل، وتوقف خلالها قلبه مرتين".

ورفضت سلطات الاحتلال خمس محاولات نفذتها مؤسسات حقوقية لإعطاء محمد تصريحاً لدخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن يجري حرمانه من الحق في العلاج "لأنه من غزة"، وذلك ضمن العقاب الجماعي المفروض على أهالي القطاع. وتخشى عائلته حالياً أن يسافر إلى الخارج لأن جسده لا يحتمل ذلك، كما تخشى أن تظل مشردة وتُمنع من العودة إلى الضفة الغربية. وكان والد محمد، الذي توفي بسرطان ساركوما عام 2024، انتقل إلى الضفة الغربية وتوفي فيها، وغيّر عنوان سكنه في بطاقة الهوية من غزة إلى الضفة الغربية، لكن طفله وطفلته وزوجته الذين انتقلوا إلى الضفة الغربية بعد ظهور مرض محمد لم يستطيعوا فعل ذلك.



وتعوّل الوالدة معالي كثيراً على عملية زراعة النخاع بعدما تواصلت مع كثيرين عانوا من اللوكيميا وأجروا العملية وأكملوا حياتهم وكبروا وتزوجوا، بينما تريد أن يمشي ابنها وحده ويلعب مع الأطفال، ويذهب إلى الروضة مثل أقرانه. ويقول جد محمد: "من يحمل بطاقة هوية غزي مغضوب عليه بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023".

ويعتبر تغيير العنوان في بطاقة الهوية للغزيين المقيمين في الضفة منذ سنوات بمثابة كابوس، إذ يخشون ترحيلهم في أية لحظة إذا مروا على أي حاجز عسكري إسرائيلي، وحالهم مماثلة لفلسطينيين لا يملكون بطاقة هوية ودخلوا إلى الضفة الغربية عبر تصاريح زيارة، ويحتاجون إلى ما تسمى "معاملة لمّ الشمل".

ورغم أن الاتفاقات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي تمنح هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حق الحصول على عدد محدد كل عام لـ"لمّ شمل"، لكنّ الاحتلال أوقف ذلك بعد انتفاضة الأقصى عام 2000، ثمّ وافق على 50 ألف حالة عام 2008. وعام 2021، وافق الاحتلال على آلاف الحالات، بعدما التقى وزير الأمن الإسرائيلي السابق بيني غانتس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم توقف الملف مجدداً.




## توتال تحذر: استمرار الحرب أكثر من 6 أشهر سيضر كل اقتصادات العالم
22 March 2026 03:52 PM UTC+00

قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز الفرنسية العملاقة للنفط باتريك بويان، اليوم الأحد، إن "استمرار الحرب في المنطقة أكثر من ستة أشهر سيجعلنا نواجه آثاراً حقيقية. ستتضرر جميع اقتصادات العالم".

وأشار بويان إلى أنه في أوقات السلم، يمر حوالي 20% من إنتاج النفط العالمي عبر المضيق، ولكن مع "الكمية العالقة اليوم، هناك 10 ملايين برميل من النفط يومياً لا يمكن تصديرها من الخليج". وأضاف: "لا يمكننا العثور على النفط في أي مكان آخر على كوكب الأرض".

وقال بويان الذي أُجريت معه المقابلة على هامش منتدى التنمية الصيني في بكين: "إذا استمر هذا الصراع ثلاثة أو أربعة أشهر، فبإمكاننا تحمّل تبعاته. اليوم، نستطيع تخفيف هذه الصدمة بفضل مخزوناتنا". لكنه حذّر من أن صراعاً مطولاً يتجاوز ستة أشهر سيُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد العالمي. وأضاف: "لذا، آمل أن نجد حلولاً سريعة لهذه الحرب".

ويشير استمرار الحرب في المنطقة إلى مرحلة جديدة من الاضطراب الجيوسياسي، حيث باتت المنشآت الحيوية للطاقة وخطوط الإمداد عرضة للاستهداف أو التعطيل في ظل تبادل الضربات خلال هذه الحرب، ما أدى إلى بروز مخاوف من تحوّل الصراع إلى مواجهة ممتدة تتجاوز الأبعاد العسكرية إلى تأثيرات اقتصادية عميقة، مع تزايد الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري. كما بدأت الأسواق المالية تعكس هذه التوترات من خلال تقلبات حادة في أسعار الطاقة، ما يعزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تضرب الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.



كما أن اعتماد عدد كبير من الدول الصناعية على نفط الخليج يجعل أي تعطيل في الإمدادات بمثابة صدمة مزدوجة، تمس الإنتاج الصناعي والنقل وسلاسل التوريد العالمية. ومع محدودية البدائل الفورية، تبدو الأسواق أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التكيف مع نقص محتمل في الإمدادات، خاصة في ظل تراجع الاستثمارات في قطاع الاستكشاف والإنتاج خلال السنوات الماضية.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه شركات الطاقة الكبرى، مثل توتال إنرجيز، ضغوطاً متزايدة لإدارة المخاطر التشغيلية والمالية المرتبطة بالمنطقة، مع محاولة الحفاظ على توازن دقيق بين استمرارية الإنتاج وضمان أمن الإمدادات في بيئة شديدة التقلب.




## جيش الاحتلال يقمع تغطية الصحافة الإسرائيلية لحرب إيران
22 March 2026 04:01 PM UTC+00

يفرض جيش الاحتلال الإسرائيلي قيوداً رقابية صارمة على الصحافة الإسرائيلية والدولية العاملة في الداخل الإسرائيلي منذ بدء العدوان على إيران. ويُمنع المراسلون والشبكات من نشر الموقع الدقيق لسقوط الصواريخ الإيرانية وتصوير حجم الدمار بطريقة قد تكشف الأماكن المتضررة.

ويمنح القانون الإسرائيلي الرقابة العسكرية سلطة منع نشر معلومات معينة، حتى بأثر رجعي. قد يشمل ذلك جوانب من صفقات الأسلحة الإسرائيلية أو أنشطتها الاستخباراتية، ومواضيع كثيرة أخرى متعلقة بالأمن. هذه الرقابة ازدادت خلال الحرب الحالية، ووصل الأمر بالسلطات إلى حد اعتقال الصحافيين الذين اعتبرتهم مخالفين لقواعد الرقابة.

الصحافة الإسرائيلية تحت القيود العسكرية

في 5 مارس/ آذار الحالي، نشر رئيس الرقابة العسكرية، العقيد نتانئيل كولا، وثيقة توجّه الصحافيين بتقديم أي شيء يتعلق بالمواضيع التالية إلى الرقابة للمراجعة قبل النشر: المسائل العملياتية، والاستخبارات، والتأهب الدفاعي، ومواقع التأثير في إسرائيل، وإدارة التسلح (بما في ذلك مخزونات الذخائر والصواريخ الاعتراضية، وجاهزية الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي، واستخدام الأسلحة الخاصة والسرية)، ونقاط الضعف العملياتية في الدفاع والهجوم. وأكد كولا "ضرورة مراعاة نشر المواد المرئية، مثل الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو، التي يجب تقديمها أيضاً للمراجعة المسبقة".

تضييق على الصحافة المحلية والدولية

خلّفت هذه القواعد قيوداً وتضييقاً على الصحافة الإسرائيلية، وكذلك على المؤسسات الإعلامية الدولية العاملة في الداخل الإسرائيلي. نقلت مجلة +972، مساء 11 مارس/ آذار، خبر شنّ حزب الله أعنف وابل من الصواريخ منذ بداية الحرب على إيران؛ وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية على عِلم بذلك مسبقاً، لكنها مُنعت من النشر. وفي موقع سقوط صاروخي شوهدت فرقة أمن مدني تتحقق من هويات الصحافيين. وعندما يتعلق الأمر بالمؤسسات الإعلامية الدولية، تضيّق السلطات على اللقطات الواسعة في مدن مثل تل أبيب والقدس، وتمنع إظهار مواقع إطلاق الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، وبعد قطع البث المباشر ترسل المؤسسات أحياناً لقطات للصواريخ القادمة وعمليات الاعتراض إلى الرقابة للموافقة عليها، التي منعت الكثير منها.

الصحافة الإسرائيلية تعيش سيناريو الصيف

يتكرّر سيناريو التضييق على الصحافة الإسرائيلية كما حدث في حرب الاثني عشر يوماً الصيف الماضي بين إيران وإسرائيل. حينها، شدّدت الرقابة العسكرية للاحتلال الإجراءات لتقويض عمل وسائل الإعلام، ومحاسبة المواطنين الذين يتناقلون مقاطع توثّق سقوط صواريخ أو مسيّرات إيرانية، واعتُقل صحافيون في أثناء تأدية عملهم. ووقّعت السلطات العسكرية أمراً يساعد في تقديم المواطنين ووسائل الإعلام إلى المحاكمة في حال خرقهم قواعد الرقابة من خلال بث أو نشر توثيقات لسقوط صواريخ أو إصابات بطائرات مسيّرة. واحتجز حينها ناشط يميني وأفراد من فرقته الأمنية المدنية صحافيين أجانب وفلسطينيين احتجازاً غيرَ قانوني في موقع سقوط صاروخ  في تل أبيب.



ونتيجةً للقيود المفروضة، تبتكر الصحافة الإسرائيلية طرقاً جديدة لإيصال المعلومات إلى الجمهور. ففي مساء العاشر من مارس الحالي، أطلق حزب الله صاروخين على إسرائيل؛ وبينما مُنعت وسائل الإعلام من نشر مواقع سقوط الصواريخ، نقلت بعضها بياناً لحزب الله يفيد باستهدافهم محطة أقمار اصطناعية قرب بيت شيمش، ونشرت مقطع فيديو منقولاً من وسائل التواصل الاجتماعي.

تغطيتنا للحرب ليست صادقة

نقلت صحيفة معاريف عن مراسل القناة الثانية عشرة، نيتسان شابيرا، في ليلة قصف حزب الله أن "الرقابة رفضت معلوماتٍ وردتني هذا المساء حول احتمال تصعيد حزب الله لإطلاقه النار على إسرائيل. وفي وقت لاحق من المساء، نُشرت المعلومات نفسها على شبكة سي أن أن، ولم نتمكن من نشرها إلا حينها".

تابع: "هذه هي المشكلة بالضبط في هذا السلوك. فبدلاً من أن يتلقى سكان إسرائيل معلوماتٍ آنية تساعدهم على الاستعداد والتأهب، خضعت هذه المعلومات للرقابة، ليجد الجمهور الإسرائيلي نفسه مرةً أخرى يتلقى التحديثات من وسائل الإعلام الأميركية. إنه وضعٌ عبثي".

وأوردت +972 عن مدير وسيلة إعلام أجنبية تعمل في إسرائيل استغرابه من هذه القيود، قائلاً: "من الصعب فهم ما يحدث فعلاً. في كثير من الحالات، لدينا تقارير رسمية تفيد بعدم وقوع ضربات أو أضرار، لنكتشف لاحقاً أن هدفاً ما قد أُصيب. لا نستطيع النشر أو التأكيد، لذا لا نعرف إن كان ذلك قد حدث أو لا. لدينا فهم جزئي للواقع على الأرض. تغطيتنا للحرب ليست صادقة".




## عنصرية ومشاحنات توقف لقاء نيوكاسل وسندرلاند
22 March 2026 04:12 PM UTC+00

شهد لقاء نيوكاسل وسندرلاند، في الأسبوع 31 من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، اليوم الأحد، تجاوزات خطيرة، منها اشتباكات بين المشجعين، إضافة إلى تعرض لاعب سندرلاند، لوتشاريل جيرترويدا، إلى إساءة عنصرية. وانتهت المواجهة بانتصار سندرلاند بنتيجة (2ـ1)، وسجل المغربي شمس الدين الطالبي هدفاً لفريق سندرلاند، الذي رفع رصيده إلى 43 نقطة في المركز 11، فيما تجمد رصيد نيوكاسل عند 42 نقطة في المركز 12.


#NEWSUN

Today's match between Newcastle United and Sunderland was temporarily paused during the second half after a report of discriminatory abuse from the crowd, directed at Sunderland's Lutsharel Geertruida.

This is in line with the Premier League's on-field…
— Premier League Match Centre (@PLMatchCentre) March 22, 2026



وأكدت صحيفة لوباريزيان الفرنسية أن مباراة ديربي تاين-وير، التي تجمع بين نيوكاسل وسندرلاند، كانت متوترة للغاية. وتحولت المباراة، التي تجمع بين الفريقين اللذين يفصل بينهما 19 كيلومترًا، إلى فوضى عارمة قبل وأثناء اللقاء. وقبل المباراة، أظهرت صور عديدة التُقطت حول الملعب مشاهد قتال بين المشجعين. ووفقًا لعدة وسائل إعلام إنكليزية، من بينها صحيفة ديلي ميل، فقد تمكنت مجموعات صغيرة من مشجعي سندرلاند من الإفلات من حراسة الشرطة، ليجد أفرادها أنفسهم وسط مشجعي نيوكاسل، مما أدى إلى اندلاع الاشتباكات.

ووفق الصحيفة البريطانية، فإن أحد المشجعين احتاج إلى الإنعاش القلبي الرئوي قبل إجلائه، كما تم إلقاء زجاجات صوب أرضية الملعب. ويُظهر مقطع فيديو آخر، نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلقاء زجاجات بعنف على حافلة فريق سندرلاند، لدى وصولها إلى الملعب. وقد تواصلت المشاحنات خلال المباراة، ولكن بأقل حدة ودون حصول أضرار بحسب ما نقلته الصحافة الإنكليزية.



وصرحت الشرطة المحلية في بيان: "لقد شاهدنا عدة مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر مشجعي نيوكاسل يونايتد وسندرلاند وهم يتبادلون الشتائم. وبشكل عام، تعاون الجميع، ونؤكد أنه تم إلقاء القبض على شخص واحد قبل انطلاق المباراة". وخلال المباراة، لم تهدأ الأجواء بشكل كامل. ففي بداية الشوط الثاني، توقف اللعب لعدة دقائق، حيث وقد أكد مدافع سندرلاند، لوتشاريل جيرترويدا، تعرضه إلى إساءة عنصرية.


Newcastle United fans launching bottles at the Sunderland team coach today. pic.twitter.com/QzrgYoXnFn
— Football Away Days (@AwayDays_) March 22, 2026






## لاعب ريال مدريد السابق يروي لحظة إصابته رونالدو
22 March 2026 04:24 PM UTC+00

كشف مدافع نادي راسينغ دي سانتاندر الحالي ولاعب ريال مدريد السابق مانو هيرناندو (27 عاماً) عن واحدة من أكثر اللحظات طرافة وإحراجاً في مسيرته. إذ تذكر هيرناندو فترة تدريبه مع الفريق الأول للنادي الملكي خلال مقابلة مع إذاعة كادينا سير الإسبانية اليوم السبت.

وأوضح مانو أنه انضم إلى أكاديمية ريال مدريد عام 2017 وبقي فيها ثلاث سنوات، كما تدرب عدة مرات مع الفريق الأول، وأتيحت له فرصة المشاركة في فترة الإعداد الصيفية مع النجوم الكبار، مثل سيرجيو راموس وكريستيانو رونالدو. وقال هيرناندو مبتسماً: "لقد ركلت كريستيانو عن غير قصد. لم أكن أنوي حتى لمس الكرة، لكن حين رأيت أنه سيصل إليها بالتأكيد، ذهبت للأرض، وفجأة لمست الكرة وارتطمت بكعبه، وقلت يا إلهي، ما الذي فعلته. بعد ذلك لم أعد إلى التدريبات مع الفريق الأول ذلك الموسم، أعتقد كان ذلك في شهر مارس/آذار تقريباً، ولم يكن بقي من الموسم الكثير".



وأضاف: "كريستيانو غادر إلى يوفنتوس ذلك العام، ثم بدأت تظهر أخبار عن الناشئ الذي أفسد مسيرته، وكنت أقول لنفسي يا للهول، ما هذه الدراما. حتى الأخبار التي قالت إنني لم أعد إلى التدريب مع الفريق الأول أو تم استبعادي كلها غير صحيحة. نعم، بقيت ثلاثة أشهر خارج التدريبات، لكن في الصيف عدت، وكانوا يخططون لمشاركتي في فترة إعداد الموسم التالي، لكنني غبت بسبب إصابة". وأراد هيرناندو من خلال حديثه توضيح الحقيقة، وإزالة اللبس حول علاقة هذه الحادثة بمسيرته الاحترافية، مؤكداً أن الأمر كان عرضياً، وأن مسيرته لم تتأثر فعلياً بالواقعة.




## تصاعد حملة الاعتقالات في إيران بتهم التجسس ونقل معلومات لجهات معادية
22 March 2026 04:44 PM UTC+00

استمراراً لسلسلة اعتقالات بدأت منذ اندلاع الحرب، أعلنت السلطات الأمنية الإيرانية، اليوم الأحد، اعتقال عشرات الأشخاص في عدة محافظات بتهم التجسس والتعاون مع جهات معادية، وإرسال صور ومقاطع فيديو ومعلومات عن مواقع حساسة داخل البلاد، وذلك في إطار حملة أمنية متواصلة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية، في بيان، إن 23 شخصاً وُصفوا بأنهم "عملاء للعدو الأميركي الصهيوني" جرى اعتقالهم في المحافظة الوسطى. وأوضحت أن هؤلاء كانوا على تواصل مع ما أسمته "غرفة الإعلام التابعة للصهاينة" المرتبطة بقناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة. وأشار البيان إلى أن المعتقلين قاموا بإرسال إحداثيات مواقع عسكرية ونقاط انتشار قوات الأمن إلى القناة، إضافة إلى التواصل مع جماعات انفصالية مسلحة والتخطيط لتنفيذ تحركات ميدانية لإثارة اضطرابات في الشوارع استجابة لدعوات خارجية.

وفي محافظة كلستان شمال شرقي إيران، أعلنت الأجهزة الأمنية تفكيك خلية مكونة من شخصين، قالت إنهما مرتبطان بجهات أميركية وإسرائيلية، وكانا يخططان لنزع سلاح عناصر أحد المراكز الأمنية تمهيداً لمهاجمة مراكز الشرطة والاستيلاء على أسلحة وذخائر، مؤكدة اعتقالهما قبل تنفيذ الهجوم. وأفادت السلطات بالعثور في مخبأ الخلية، التي وُصفت بأنها مرتبطة بـ"التيار الملكي" المعارض، على كميات من الذخيرة الحربية وذخائر الصيد، وأسلحة بيضاء، وعدد كبير من بطاقات الهوية ورخص القيادة العائدة لأشخاص آخرين، إضافة إلى قنابل صوتية ودخانية، وأجهزة صعق كهربائي، وأعلام للولايات المتحدة، ولوحات سيارات مسروقة.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الشرطة الإيرانية اعتقال 35 شخصاً في تسع محافظات بناءً على بلاغات من المواطنين، مشيرة إلى أن الموقوفين متهمون بجمع معلومات عن منشآت حيوية وإرسالها إلى جهات خارجية معادية بهدف تنفيذ عمليات تستهدف الأمن والمدنيين. كما أعلنت الشرطة في محافظة جهارمحال بختياري، جنوب غربي البلاد، اعتقال شخص وصفته بـ"العنصر الرئيسي" في شبكة مرتبطة بالتيار الملكي في مدينة بروجن، مع ضبط عدد كبير من الزجاجات الحارقة كانت معدة للاستخدام في "أعمال شغب". 



من جهة أخرى، أعلن جهاز استخبارات الحرس الثوري في محافظة خراسان الشمالية اعتقال خمسة أشخاص، قال إنهم مرتبطون بجهاز "الموساد" الإسرائيلي ويعملون ضمن ما وصفه بـ"الطابور الخامس". وشددت السلطات على أن العقوبات في هذه الجرائم قد تصل إلى مصادرة الممتلكات والإعدام، خاصة في ظل ظروف الحرب.

وفي تحذير رسمي، أكدت وزارة الاستخبارات الإيرانية أن الانضمام إلى قنوات وسائل الإعلام المعارضة وصفحاتها، لا سيما "إيران إنترناشيونال"، أو تزويدها بصور ومقاطع فيديو ومعلومات جغرافية، يُعد جريمة تجسس وتعاون مع جهات معادية، محذرة من أن نقل أي محتوى لهذه الوسائل في الظروف الراهنة سيعرّض صاحبه لأشد العقوبات القانونية.




## كوبا: نستعد لغزو أميركي محتمل وجاهزون للحوار
22 March 2026 04:45 PM UTC+00

أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، في مقابلة متلفزة عُرضت الأحد، أن هافانا تستعد لاحتمال تعرّضها لغزو من الجيش الأميركي، لكنّ حكومتها لا ترغب في الوقت نفسه في تأزيم علاقتها مع الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب.

وقال دي كوسيو، في حديث لمحطة "أن بي سي" التلفزيونية الأميركية: "جيشنا على أهبة الاستعداد دائما. وفي الواقع، هو يستعد هذه الأيام لاحتمال حدوث عدوان عسكري". وأضاف دي كوسيو: "لكننا نأمل في ألّا يحدث ذلك. لا نرى سببا لحصوله، ولا كيف يمكن تبريره". وتابع: "كوبا لا ترغب في نزاع مع الولايات المتحدة. لدينا حاجة لحماية أنفسنا ولنا الحق في ذلك، لكننا مستعدون للحوار".

وكثّفت واشنطن المناوئة للحكم الشيوعي في كوبا منذ استيلائه على السلطة عام 1959 ضغوطها الاقتصادية على الجزيرة في يناير/كانون الثاني الفائت من خلال حظر تزويدها بالمحروقات، مباشرة بعد اختطافها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي كان أبرز حلفاء هافانا.



وفشلت الولايات المتحدة عام 1961 في الإطاحة بنظام الرئيس الكوبي فيدل كاسترو من خلال عملية خليج الخنازير الفاشلة. وأعرب ترامب الاثنين عن اعتقاده أنه سيحظى "بشرف الاستيلاء على كوبا"، من دون أن يوضح مقصده بدقة، وتحدث أيضا عن "تحريرها".

وانكبت الجهات المختصة في كوبا صباح الأحد على إعادة التيار الكهربائي بعد انقطاع عام جديد سُجِّل مساء السبت، هو السابع في أقل من عام ونصف عام. وأكد دي كوسيو في المقابلة مع "أن بي سي" المسجلة قبل الانقطاع الأخير أن حكومته "تتحرك بأكبر قدر من الاستباقية على مواجهة الوضع". وقال: "نأمل حقا في أن يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وفي ألاّ يطول أمد هذا الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة، وألا يكون ممكنا الإبقاء عليه إلى ما لا نهاية".

(فرانس برس)





## قاعدة "فكتوري" في بغداد... الهدف الأكبر لهجمات حلفاء طهران
22 March 2026 05:00 PM UTC+00

للأسبوع الثالث على التوالي يتحوّل مجمّع قاعدة "فكتوري" الأميركية في بغداد، وما يحتويه من مرافق، إلى هدف للصواريخ والمسيّرات التي تطلقها فصائل عراقية مسلحة، ضمن عملية الإسناد التي تبنتها "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، ضد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبناءً على التقارير الميدانية والبيانات الرسمية وشبه الرسمية، فإنه منذ مطلع شهر مارس/ آذار، تعرّضت القاعدة القريبة من مطار بغداد الدولي حتى صباح أمس الأحد لأكثر من 25 هجوماً، توزعت على نحو 60 ضربة بواسطة صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة، لتتحول المنطقة إلى نقطة ارتكاز أمنية وسياسية في الحرب الحالية.

ونُفذت معظم هذه الهجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ كاتيوشا، وتسببت في اندلاع حرائق وأضرار مادية في القسم اللوجستي من القاعدة، بينما تمكنت منظومات الدفاع الجوي الأميركية "سي-رام" (C-RAM) من اعتراض عدد كبير منها.

موقع قاعدة "فكتوري"

بحسب مصادر أمنية عراقية، فإن نحو 80% من الهجمات التي نفذت منذ بدء الحرب على إيران استهدفت منطقة غرب بغداد حيث موقع قاعدة "فكتوري" التي تتضمن مطاراً مع مدرّج صغير للمروحيات وميدان تدريب وغرف عمليات وقاعات تدريب وملاجئ. إلا أن التهديدات الناتجة من تزايد الهجمات لا تتعلق فقط بالقاعدة بصفتها مساحة كانت آمنة للقوات الأميركية والتحالف الدولي، بل تطاول المربع الكامل الواقع على بعد 12 كيلومتراً من بغداد، ويضم مطار بغداد الدولي، الذي طاوله قسم من الهجمات حيث تُخطئ بعض المسيّرات هدفها، وكذلك سجن الكرخ الذي يضم كبار قادة تنظيم داعش، الذين نُقلوا أخيراً من سجون قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شمال شرقي سورية إلى العراق.

المربع المذكور تحدّه غرباً منطقة الرضوانية، حيث قصر الفاو للرئيس الأسبق صدام حسين، الذي تحوّل لاحقاً إلى الجامعة الأميركية، وشمالاً مرسلات (أجهزة إرسال) الإذاعة والتلفزيون، حيث طريق أبو غريب القديم، وجنوباً حي الجهاد السكني (وأجزاء من مطار بغداد الدولي)، وشرقاً حي العامرية. وقد أطلق مسؤولون عراقيون أخيراً عدة تحذيرات من خطورة استمرار الهجمات على أمن السجن واحتمالات أن تؤدي إلى ثغرات تسمح بفرار الموجودين فيه.



وخلال اليومين الماضيين، تعرضت قاعدة "فكتوري" لأربع هجمات، تمكنت منظومات الدفاع من التصدي لها، فضلاً عن طائرة مسيّرة واحدة سقطت في محيط القاعدة. وأفادت جماعة "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان، أمس الأحد، بأن مقاتليها "نفذوا خلال الـ 24 ساعة الماضية 21 عملية"، موضحة أنه "استُخدمت في الهجمات عشرات الطائرات المسيَّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة"، دون أن تذكر القاعدة بكونها هدفاً. 

وشُيدت قاعدة "فكتوري" غربي بغداد بشكل ملاصق لمطار بغداد الدولي، بوصفها أكبر مجمَّع عسكري أميركي في العراق، بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003. وكانت تمثل مركز القيادة والتحكم الرئيسي للقوات الأميركية والتحالف الدولي، وهي من أكثر المواقع العسكرية تحصيناً في العراق بمساحة 40 كيلومتراً مربعاً، وتحتوي على 12 مبنىً رئيسياً، بالإضافة إلى مهابط للطائرات المروحية، وتتعامل بمنظومة الدفاع الجوي (سيرام). وتكمن أهميتها الاستراتيجية في كونها تضم مراكز دعم العمليات وإدارة المهام العسكرية والأمنية واللوجستية والاستخباراتية، وتحتوي أيضاً على نقاط للتحكم وتخزين العتاد والذخائر وغرف لتحليل المعلومات والاستخبارات.

أهمية استراتيجية

وتواصلت "العربي الجديد"، مع ضابط برتبة رفيعة من قيادة العمليات العسكرية المشتركة في بغداد، الذي أكد أن تركيز الفصائل العراقية على قاعدة "فكتوري" بالهجمات يأتي "لأهميتها الاستراتيجية". وأوضح أن "الهدف مركَّب في ضرب فكتوري، لأنها تمثل حالة قصوى من الضغط لإخراج القوات الأميركية من جهة، وضرب الحركة الأميركية في البلاد من جهة ثانية، وتحديداً ما بين القاعدة ومبنى السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء". ولفت إلى أن القاعدة "تمثل نقطة ربط مع القوات المكلفة حماية السفارة الأميركية والمسؤولين القادمين أو المغادرين من العراق". 


 يشكّل استهداف قاعدة فكتوري ضغطاً على واشنطن من أجل التفكير دائماً بسحب قواتها 


وأضاف الضابط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "تركيز الفصائل (على استهداف القاعدة) له أسباب عدة، أولها نوعية القاعدة، خصوصاً أنها تقع داخل مجمع مطار بغداد، ما يمنحها زخماً إعلامياً وسياسياً واسعاً عند ضربها" بالإضافة إلى "احتوائها على مستودعات ذخيرة ومراكز استخباراتية ومقرات سكنية للأفراد الأميركيين". ويشكّل استهدافها "ضغطاً على واشنطن من أجل التفكير دائماً في سحب القوات العسكرية الأميركية والأجنبية"، معتبراً أن "القاعدة قريبة جغرافياً على مواقع انطلاق عمليات الفصائل، وبالتالي فإن إمكانية استهدافها تكون أكثر دقة".

ومع اشتداد الضربات على قاعدة "فكتوري" في بغداد، صدرت تحذيرات من مستشارية الأمن القومي في العراق، منتصف مارس الحالي، من تكرار الهجمات التي تستهدف مناطق قرب مطار بغداد الدولي، خصوصاً أنها تشكل تهديداً مباشراً وخطيراً لأمن سجن الكرخ المركزي وسلامته. أعقب ذلك تحذير آخر أطلقته، وزارة العدل العراقية من تهديد أمن سجن المطار (الكرخ المركزي) نتيجة تكرار سقوط مقذوفات في محيطه قرب مطار بغداد الدولي. ويعد هذا السجن أحد أبرز السجون العراقية، خصوصاً أنه يُستخدم لاحتجاز متهمين ومحكومين في قضايا الإرهاب، بينهم عناصر تنظيم داعش من الذين نُقلوا من سورية إلى العراق أخيراً. 

وبحث مجلس القضاء الأعلى في العراق، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع ضمّ رئيس المجلس فائق زيدان، ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري، ووزير العدل خالد شواني، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وعدد من المسؤولين، الإجراءات الأمنية المطلوبة لتعزيز حماية السجون ومراكز الإيداع (الاحتجاز). بعد ذلك، أجرى شواني زيارة لسجن الكرخ المركزي، وأكد في بيان أن "الإجراءات الحالية كفيلة بمنع أي خرق أمني".



وعلى وقع ضربات الفصائل في العراق، أعلن حلف شمال الأطلسي "ناتو"، الجمعة الماضي، أنه يعمل على تعديل وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي. وأكدت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، أن الحلف "يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء، وأن سلامة أفراد الحلف وأمنهم أمر بالغ الأهمية". في السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في اليوم نفسه، إجلاء القوات البولندية ‌من ⁠العراق "بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة". 


إحسان الشمري: استمرار هذه الهجمات قد يدفع في النهاية إلى مساءلة دولية للعراق من قبل مجلس الأمن


في هذا الصدد أشار رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمري، إلى أن "استمرار استهداف القواعد العسكرية والبعثات الأجنبية في أربيل وبغداد، دفع إلى انسحاب هذه البعثات من العراق، في حالة تمثل بداية عزلة عراقية عن دول العالم، وعدم القدرة على التواصل مع الدول التي قررت سحب بعثاتها". وأوضح لـ"العربي الجديد" أن "استمرار هذه الهجمات قد يدفع في النهاية إلى مساءلة دولية للعراق من قبل مجلس الأمن عن الالتزامات الدولية في حماية البعثات، وبالتالي فإن العراق أمام تحدٍّ  خطير في المستقبل القريب إذا استمرت الهجمات".

وبرز في هذا السياق أمس، إعلان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن التحقيقات مستمرة حول استهداف البعثات الدبلوماسية والسفارات في العراق، مضيفاً لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن هذه الأعمال "إرهابية ومدانة لأنها تتسبب بإحراج العراق وتقوّض مكانته الدبلوماسية وممكن أن تتسبب بعزلته في المجتمع الدولي".




## إيران: الهجمات المعادية تقتل 210 أطفال وتطاول 81 ألف منشأة مدنية
22 March 2026 05:06 PM UTC+00

في وقت تواصل فيه المقاتلات الإسرائيلية والأميركية هجماتها المتواصلة على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تبدو حصيلة الأهداف المدنية المستهدفة كبيرة، مع أكثر من 81 ألف منشأة مدنية متضرّرة، في حين أفادت وزارة الصحة والتعليم الطبي بمقتل 210 أطفال خلال 22 يوماً.

وفي حين ما زالت السلطات تتحفّظ عن إجمالي عدد الضحايا بعد 23 يوماً من العدوان، أفاد وزير الصحة والتعليم الطبي الإيراني محمد رضا ظفرقندي أنّ الحرب الإسرائيلية الأميركية تسبّبت في أضرار كبيرة بين المدنيين، خصوصاً الأطفال والنساء من بينهم.

وأضاف الوزير، من جهة أخرى، أنّ نحو 300 مركز صحي وعلاجي ومركز طوارئ تعرّضت كذلك لأضرار، مشيراً إلى أنّ المنظومة الصحية في إيران تواصل تقديم خدماتها من دون توقّف، بما في ذلك خدمات الطوارئ وعلاج الجرحى وبرامج التطعيم والرعاية الصحية الأساسية.


Pir Hossein Kolivand, President of the IRCS, said today that following the airstrikes on Iran, more than 81,000 civilian units have been damaged so far.
He added that medical centers, schools, ambulances, and aid workers have also been targeted in the strikes. pic.twitter.com/GKmL5asFot
— جمعیت هلال‌احمر ایران (@Iranian_RCS) March 22, 2026



في سياق متصل، أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند، اليوم الأحد، أنّ 81 ألفاً و365 منشأة مدنية تعرّضت لقصف إسرائيلي وأميركي، مع ما تبع ذلك من أضرار. وقال كوليوند، خلال اجتماع لإدارة الأزمات في محافظة لرستان (غرب) عُقد عبر تقنية الاتصال بالفيديو، إنّ الهجمات الإسرائيلية والأميركية استهدفت 61 ألفاً و555 وحدة سكنية، و19 ألف منشأة تجارية، و275 مركزاً صحياً وعلاجياً، و498 مدرسة، بالإضافة إلى 17 فرعاً وقاعدة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.

وأضاف كوليوند أنّ 48 مركبة إغاثة و43 مركبة إسعاف تعرّضت للقصف كذلك، علماً أنّ مركبة إسعاف استُهدفت في مدينة لارستان وثلاث مروحيات إنقاذ في غارات جوية، مشددّاً على أنّ هذه الهجمات تمثّل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي وترقى إلى "جرائم حرب".

في هذا الإطار، أفاد كوليوند، في الاجتماع نفسه، بأنّ إيران تبلّغ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بكلّ الانتهاكات التي تُرتكَب، وذلك بصورة يومية.



يُذكر أنّ جمعية الهلال الأحمر الإيراني تمضي بالتشديد على أنّ حماية المرافق الطبية في أثناء النزاعات هي "مبدأ إنساني أساسي"، وذلك من خلال تدوينات وتسجيلات تنشرها وتبثّها على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي. وهي توضح من خلال منشوراتها أنّه "بموجب اتفاقيات جنيف، لا يجوز استهداف المعدّات الطبية ولا المستشفيات ولا الطواقم الطبية مطلقاً، إذ إنّها ضرورية لإنقاذ الأرواح".

من جهة أخرى، بيّن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أنّهم يعملون على مدار الساعة، وأنّ من بين أربعة ملايين متطوّع في البلاد، ثمّة نحو 100 ألف عنصر منضوين في فرق الاستجابة السريعة المدّربة القادرة على الوصول إلى مواقع الحوادث خلال أقلّ من أربع دقائق. وأكّد بالتالي عدم وجود أيّ نقص في الموارد البشرية أو الإمكانات لدى الهلال الأحمر، بعد تعزيز القدرات عقب حرب الـ12 يوماً في يونيو/ حزيران 2025.




## شرطة الهجرة الأميركية تنتشر في المطارات بدءاً من الاثنين
22 March 2026 05:15 PM UTC+00

ستنتشر شرطة الهجرة الأميركية في المطارت، بدءاً من يوم غد الاثنين، بحسب ما أعلن توم هومان، مستشار شؤون الهجرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل المساعدة في تنفيذ عمليات المراقبة الأمنية للركاب الذين يضطرون حالياً إلى الانتظار ساعات طويلة بسبب النقص في طواقم إدارة أمن النقل الذين حرموا من رواتبهم نتيجة شلل مالي جزئي.

وأوضح هومان أنه "سيجري نشر عدد غير محدد من عناصر شرطة الهجرة، وستعطى الأولوية للمطارات الكبيرة التي تشهد طوابير انتظار طويلة. ولا تزال تفاصيل هذا الانتشار قيد الإعداد مع مسؤولي شرطة الهجرة وإدارة أمن النقل، علماً أن الهدف الأول هو تكليف الشرطيين تنفيذ مهمات أمنية بسيطة، مثل مراقبة بوابات الخروج كي يستطيع عناصر إدارة النقل التركيز على نقاط المراقبة المتخصصة. ولن يشرف أي عنصر في شرطة الهجرة على جهاز تفتيش يعمل باشعة إكس لأنه غير مدرّب على فعل ذلك".



ومنذ 14 فبراير/ شباط الماضي تجمّد تمويل وزارة الأمن الداخلي التي تتبع لها إدارة أمن النقل بسبب خلاف كبير بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس حول ممارسات شرطة الهجرة، وبات آلاف الموظفين الفيدراليين في وزارة الأمن الداخلي في حالة بطالة تقنية في وقت يواصل آلاف آخرون يشغلون وظائف تعتبر أساسية، عملهم من دون أن يتقاضوا رواتب.

وحذر وزير النقل شون دافي من "احتمال تدهور الوضع بشكل أكبر لأن عدداً من عناصر إدارة أمن النقل سيستقيلون أو سيمتنعون عن الحضور لمحاولة الحصول على وظيفة أخرى تكفل لهم شراء طعامهم أو تسديد إيجار مساكنهم". وقدّر نسبة الغياب عن العمل في المطارات بنحو 10%.

(فرانس برس)




## موهبة ريال مدريد يرفض "أسود الأطلس" ويتمسك بحُلم اللعب مع "لاروخا"
22 March 2026 05:48 PM UTC+00

رفض قائد خط وسط نادي ريال مدريد الإسباني، تياغو بيتارش (18 عاماً)، تمثيل منتخب المغرب، بعدما فضل المُضي قدماً نحو تحقيق حُلمه، وهو اللعب بقميص "لاروخا"، طمعاً في حجز مكان ضمن تشكيلة إسبانيا، التي ستخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026، المقررة الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

وبرز تياغو بيتارش خلال فترة قصيرة، كأحد عناصر كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد في البطولات المحلية والقارية، الأمر الذي جعل الاتحاد المغربي لكرة القدم، يتحرك لمحاولة إقناعه بتمثيل منتخب "أسود الأطلس"، غير أن اللاعب حسم موقفه النهائي باللعب لمنتخب إسبانيا، وفق ما ذكرته صحيفة آس الإسبانية، الأحد.

وتنبه الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى تحركات نظيره المغربي في الأيام الماضية، وهو ما دفع مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، ليخرج بشكل علني، ويصرح أمام وسائل الإعلام: "تياغو بيتارش يريد اللعب معنا، والجميع يعلم مدى التزامه، الذي سيظهره خلال الفترة القادمة، لأنه أظهر ما يتمتع به من مهارة فنية مع ريال مدريد، وهو يريد تحقيق حُلمه، والمشاركة في مونديال 2026".

من جهته، حسم مدرب نادي ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا، مستقبل تياغو بيتارش في التشكيلة الأساسية، بعدما عاد النجم الإنكليزي، جود بيلنغهام، مرة أخرى إلى التدريبات، عقب غيابه الطويل عن الملاعب، بسبب الإصابة التي تعرض لها. وقال أربيلوا: "عودة بيلنغهام خبر ممتاز، لكن هناك الكثير من المواجهات التي تنتظرنا، وبإمكان اللاعبين أن يلعبا معاً، تياغو لن يتوقف عن اللعب معنا".



وأكدت صحيفة آس الإسبانية، في تقريرها أن تياغو بيتارش يعلم جيداً أن الفرصة أمامه أصبحت مواتية، من أجل أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، التي ستلعب مع منتخب إسبانيا في بطولة كأس العالم 2026، بعدما تلقى رسالة مباشرة من الجهاز الفني لـ"لاروخا"، ما يعني أن الاستمرار في خوض المواجهات يعني زيادة حظوظه، التي ستحقق أحلامه الكبيرة، وبخاصة أن صاحب الـ18 عاماً استطاع فرض نفسه بقوة على كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا.

يُذكر أن تياغو بيتارش ولد في إسبانيا يوم الثالث من شهر أغسطس/آب عام 2007، وهو من أصل مغربي من خلال جده، ما يجعله مؤهلاً لارتداء قميص "أسود الأطلس"، لكنه يريد مواصلة رحلته مع إسبانيا، بعدما لعب مع فريق تحت الـ20 عاماً في بطولة كأس العالم 2025، وبات نظره متجهاً صوب مونديال 2026، الذي سيقام في الصيف القادم.




## عُمان تراهن على السكتيوي لتكرار نجاح المدرسة المغربية
22 March 2026 05:48 PM UTC+00

تترقب الجماهير العُمانية مرحلة جديدة في مسيرة منتخب عُمان لكرة القدم، مع تولي المدرب المغربي طارق السكتيوي، مهمة الإشراف الفني، في تحدٍ يختزن كثيراً من الطموحات لإعادة المنتخب إلى الواجهة القارية، وتعزيز حضوره في الاستحقاقات المقبلة. وسار الاتحاد العُماني لكرة القدم على خطى نظيره الأردني في الاستفادة من الفكر المغربي داخل عالم التدريب، فقد حقق منتخب الأردن قفزة نوعية مؤخراً من خلال الاستفادة من المدرسة التدريبية المغربية، وهو ما يضع السكتيوي أمام فرصة لتكرار التجربة مع المنتخب العُماني، عبر تطبيق نفس الفلسفة القائمة على الانضباط، والواقعية التكتيكية، واستثمار الإمكانات المتاحة بأفضل صورة.

وتبدو مهمة طارق السكتيوي، المتوج مع المنتخب المغربي بكأس العرب في قطر 2025، مليئة بالتحديات مع منتخب عُمان، لكنها في الوقت ذاته تحمل فرصاً حقيقية لصناعة مشروع تنافسي قوي. وبين طموح التأهل إلى كأس العالم والسعي لحصد الألقاب، تبقى قدرة المدرب على تطبيق رؤيته الفنية واستثمار الموارد المتاحة هي العامل الحاسم في إعادة "الأحمر" إلى سكة الإنجازات.

إعادة بناء الهوية الفنية

أولى المهام التي تنتظر السكتيوي تتمثل في ترسيخ هوية تكتيكية واضحة للفريق، بعد تذبذب الأداء في الفترات الأخيرة. ويُعرف المدرب المغربي بأسلوبه القائم على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، إلى جانب الاعتماد على التحولات السريعة، وهي عناصر قد تشكل نقطة انطلاق لإعادة التوازن داخل المنتخب.

تجديد الدماء ودمج المواهب الشابة

من أبرز التحديات أيضاً العمل على ضخ عناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة، مع الحفاظ على توازن التشكيلة بوجود أصحاب الخبرة. ويحتاج المنتخب العُماني إلى إعادة هيكلة تدريجية تضمن استمرارية الأداء، وتمنح الفريق نفساً طويلًا في المنافسات.

تحسين الفعالية الهجومية

عانى المنتخب في فترات سابقة من ضعف في استغلال الفرص، ما يضع على عاتق الجهاز الفني الجديد مهمة تطوير المنظومة الهجومية، سواء من حيث بناء اللعب أو إنهاء الهجمات، بهدف رفع المعدل التهديفي وتحقيق نتائج إيجابية.

التأهل إلى كأس العالم... هدف استراتيجي

ويبقى حلم بلوغ كأس العالم أحد أبرز التحديات أمام السكتيوي، إذ يتطلب ذلك بناء فريق قادر على المنافسة في التصفيات الآسيوية الشرسة، مع الحفاظ على الاستقرار الفني وتحقيق النتائج الإيجابية بشكل متواصل. كما لا تقتصر طموحات الجماهير على التأهل فقط، بل تمتد إلى المنافسة الجدية على البطولات، وفي مقدمتها كأس آسيا، إلى جانب بطولات إقليمية أخرى كبطولة الخليج العربي، ما يفرض على المدرب رفع سقف الطموح وتحويل المنتخب إلى فريق قادر على حصد الألقاب.



استعادة النجوم وتعزيز الخبرة والانضباط والروح الجماعية

من بين الملفات المهمة أيضاً التي تنتظر المدرب المغربي، العمل على استعادة بعض الأسماء البارزة التي غابت عن المنتخب في فترات سابقة، سواء لأسباب فنية أو إدارية، لما لذلك من دور في دعم الخبرة داخل المجموعة، وخلق توازن بين الشباب وأصحاب التجربة. كما أن النجاح في قيادة المنتخبات لا يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل يمتد إلى بناء روح جماعية قوية داخل غرفة الملابس. وسيكون على السكتيوي خلق بيئة تنافسية صحية تعزز الانضباط والالتزام، بما ينعكس إيجاباً على الأداء داخل الملعب.

كسب ثقة الجماهير

تلعب الجماهير العُمانية دوراً محورياً في دعم المنتخب، ما يفرض على المدرب الجديد تحقيق انطلاقة إيجابية تعيد الثقة وتُحفّز الشارع الرياضي على الالتفاف حول الفريق في المرحلة المقبلة، ذلك أن ثقة الجماهير ستساهم بشكل كبير في نجاح عمله مع "الأحمر" الذي اشتاق إليه العرب منتخباً متألقاً لا يعرف الصعاب في البطولات والاستحقاقات المقبلة.




## العراق يبلغ سورية بإمكانية استقبال لبنانيين متضررين من عدوان إسرائيل
22 March 2026 06:05 PM UTC+00

أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى في وزارة الخارجية العراقية "العربي الجديد" بأنّ حكومة بلاده أبلغت سلطات دمشق، من خلال قنوات رسمية، بإمكانية استقبال العراق المواطنين اللبنانيين المتضرّرين من جرائم العدوان الإسرائيلي، عبر الأراضي السورية، بعد السماح لهم بذلك.

يأتي ذلك مع تصاعد الدعوات الموجّهة في العراق إلى الحكومة، على المستوى الحقوقي وكذلك الديني والسياسي، في اليومَين الماضيَين، من أجل التحرّك لتقديم مساعدات للشعب اللبناني الذي يواجه منذ أسابيع ماكينة حرب الاحتلال الإسرائيلي، التي خلّفت مئات الشهداء وأدّت إلى تدمير كبير في البنى التحتية والمنازل. يُذكر أنّ العدوان الإسرئيلي على لبنان يتواصل منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، وقد خلّف أكثر من ألف شهيد ونحو 2,800 جريح، وهجّر أكثر من مليون من جنوب لبنان وشرقه ومن ضاحية بيروت الجنوبية.

وأوضح المسؤول في وزارة الخارجية العراقية، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إذ إنه غير مخوّل بالتصريح الإعلامي، لـ"العربي الجديد"، أنّ ذلك يشمل الجرحى من أجل تقديم العلاج لهم في مستشفيات العراق، بعد سماح دمشق بعبورهم الأراضي السورية في اتّجاه منفذ القائم البري بين البوكمال السورية والأنبار العراقية. أضاف أنّ التحرّك العراقي جاء "من ضمن توجّه لعدم ترك اللبنانيين يواجهون واحدة من صفحات العدوان الإسرائيلي البشعة، وسط تفرّج أممي ودولي".

وعن ردّ الجانب السوري، قال المسؤول العراقي إنّ الحكومة اللبنانية مطالبة بالتنسيق في هذا الإطار مع الجانب السوري من أجل نقل المواطنين اللبنانيين، خصوصاً الجرحى من بينهم، وكذلك النساء والأطفال الذين صاروا بلا مأوى.



وسُجّل في بغداد ومدن عدّة في جنوب العراق ووسطه، أخيراً، دعوات دينية وسياسية، أبرزها من المرجعية العليا في النجف، تطالب الحكومة بالتحرّك لإغاثة الشعب اللبناني ومساعدته، وهو يواجه العدوان الإسرائيلي بمفرده. وأطلقت "العتبة العباسية" في النجف حملة واسعة لجمع تبرّعات مالية لفائدة المتضرّرين من العدوان الإسرائيلي على لبنان. وجاء في بيان أصدرته أنّ الحملة جاءت بتوجيه من الشيخ أحمد الصافي، "في إطار ترسيخ قيم التضامن الإنساني وتعزيز التكافل بين الشعوب".

وفي خطبة صلاة العيد في كربلاء أمس السبت، دعت المرجعية الدينية إلى "مدّ يد العون للمتضرّرين والنازحين في لبنان، مع الإذن بصرف الحقوق الشرعية لتخفيف الأعباء عن المتضرّرين".

في الإطار نفسه، دعا عضو ائتلاف "دولة القانون" صلاح بوشي إلى سرعة "فتح ممرّات إنسانية للعائلات اللبنانية المنكوبة". وطالب، في بيان وجّهه إلى الحكومة العراقية، بـ"التحرّك الفوري والتنسيق مع الجانب السوري لتأمين ممرّات آمنة وتسهيل نقلهم (اللبنانيون) برّاً إلى الحدود العراقية، بما يضمن سلامتهم ويحفظ كرامتهم". أضاف أنّ "المضايف والبيوت العراقية والمساجد والحسينيات والمؤسسات الخيرية مفتوحة لاستقبالهم، فهم شرفنا وامتدادنا وكرامتنا العربية والإسلامية، وواجبنا أن نكون لهم ملاذاً آمناً في هذه المحنة".




## طهران تطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة عقب استهداف منشآت نووية
22 March 2026 06:08 PM UTC+00

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة رداً على الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، مطالباً الولايات المتحدة وإسرائيل بتحمل المسؤولية ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها. وقال عراقجي، في رسالة وجهها اليوم الأحد إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وأعضاء مجلس الأمن، إن الهجمات الأخيرة التي طاولت منشآت نووية "سلمية" في نطنز ومحيط محطة بوشهر النووية تشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وللنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى مخالفتها قواعد القانون الدولي الآمرة.

وحذر الوزير الإيراني من أن استهداف المنشآت النووية قد يؤدي إلى تسرب واسع للمواد المشعة، ما قد يسبب تداعيات خطيرة على السكان والبيئة في المنطقة. ووصف عراقجي هذه الهجمات بأنها تمثل "جرائم حرب" واعتداءً على السلم والأمن الدوليين، داعياً مجلس الأمن إلى إدانة الجهات المسؤولة عنها، والعمل على وقفها فوراً، وإلزام تلك الجهات بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار. كما طالب مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) ووضع منشآتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بأن منشأة "نطنز" النووية تعرضت صباح أمس السبت لهجوم أميركي إسرائيلي جديد، علماً أن هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها المنشآت النووية الإيرانية لهجمات خلال هذه الحرب، إذ سبق أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الحالي، رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية، كما أفادت بأن مقذوفاً أصاب مجمع محطة بوشهر النووية.

ونقلت وكالة "تسنيم"، اليوم، عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قولها إن الهجوم استهدف مجدداً مجمع "الشهيد أحمدي روشن" لتخصيب اليورانيوم في نطنز بمحافظة أصفهان، مؤكدة أن هذا الهجوم يتعارض مع القوانين والالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة عدم الانتشار النووي والأنظمة المرتبطة بالسلامة والأمن النوويين. وأضافت المنظمة أن فرقاً فنية ومتخصصة من مركز النظام الوطني للأمان النووي أجرت فحوصات في محيط المجمع للتحقق من احتمال تسرب مواد مشعة، وأكدت أنه وفقاً للنتائج المسجلة وبيانات أنظمة المراقبة، لم يُسجل أي تسرب إشعاعي في المنشأة، ولا يوجد أي خطر يهدد سكان المناطق المحيطة بالموقع.



من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور على منصة "إكس" أن إيران أبلغتها بأن موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم تعرض لهجوم يوم السبت، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع، وأنها تنظر في البلاغ. كما نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم، وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان: "إن هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي".

والثلاثاء الماضي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مقذوفاً أصاب مجمع محطة بوشهر النووية الإيرانية، مشيرة إلى أن إيران لم تبلغ عن أي أضرار بالمحطة أو إصابات بين العاملين. وجدد مدير عام الوكالة رافاييل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس خلال النزاع لتفادي خطر وقوع حادث نووي. كما نددت شركة "روسآتوم" الروسية بالهجوم، وأكدت أن مستويات الإشعاع حول المحطة طبيعية.




## تمويل الحرب يشعل الكونغرس.. خلاف حول طلب البنتاغون 200 مليار دولار
22 March 2026 06:16 PM UTC+00

أشعلت الحرب في المنطقة خلافاً متصاعداً داخل الكونغرس الأميركي، مع مطالبة الإدارة بتمويل إضافي ضخم وسط اعتراضات متزايدة ومخاوف من انزلاق واشنطن إلى صراع بالغ الكلفة وطويل الأمد.

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة "تملك ما يكفي من الأموال لتمويل هذه الحرب"، موضحاً اليوم الأحد في مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" على قناة "إن بي سي" أن التمويل الذي تعتزم الإدارة طلبه من الكونغرس ليس تمويلاً أساسياً لبدء العمليات، بل تمويل تكميلي هدفه ضمان جاهزية الجيش الأميركي واستمرار تزويده بالإمدادات اللازمة خلال الفترة المقبلة. كما شدد على أن الإدارة لا تدرس إطلاقاً فرض زيادات ضريبية لتمويل الحرب، معتبراً أن هذا الخيار غير مطروح.

معارضة الكونغرس للتمويل

وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تحتدم فيه النقاشات داخل الكونغرس بشأن طلب تمويل إضافي من البنتاغون بـ200 مليار دولار للحرب في المنطقة، وهو رقم يواجه اعتراضات متزايدة من الديمقراطيين، ومن بعض الجمهوريين أيضاً، الذين يرون أن الإنفاق العسكري الأميركي بلغ أصلاً مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة. وتستند هذه الاعتراضات إلى أن الكونغرس أقر بالفعل قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026 بقيمة تقارب 840 مليار دولار، كما مرر سابقاً حزمة إنفاق وتخفيضات ضريبية تضمنت 156 مليار دولار إضافية لقطاع الدفاع، بحسب ما أوردته "رويترز" نقلاً عن المعطيات المعروضة على المشرعين الأميركيين.



وفي السياق نفسه، دافعت الإدارة الأميركية عن الحاجة إلى هذا التمويل الإضافي، إذ قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأسبوع الماضي إن الأموال المطلوبة ضرورية "لضمان تمويل ما تم إنجازه بالفعل، وما قد نضطر إلى القيام به مستقبلاً"، في إشارة إلى أن كلفة الحرب لا ترتبط فقط بالعمليات المنجزة، بل أيضا بالاستعداد لاحتمال توسع المواجهة أو استمرارها مدة أطول.

الحرب الأعلى تكلفة

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحرب قد تصبح الأكثر تكلفة للولايات المتحدة منذ الحربين في العراق وأفغانستان. فقد قال مسؤولون في الإدارة الأميركية للمشرعين إن الأيام الستة الأولى فقط من الحرب مع إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار، وهو رقم يعكس وتيرة إنفاق مرتفعة جداً منذ البداية. وبحسب "رويترز"، فإن هذه التقديرات المبكرة هي التي تغذي المخاوف داخل الكونغرس من أن تدخل الولايات المتحدة في مسار إنفاق طويل ومفتوح، خاصة إذا طال أمد العمليات أو توسعت جغرافياً وعسكرياً.

ويزداد هذا الجدل حدة لأن الكونغرس، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، سبق أن وافق منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني 2025 على مستويات غير مسبوقة من التمويل العسكري. لذلك، يتساءل معارضو التمويل التكميلي وفقاً لـ"رويترز" عن سبب الحاجة إلى اعتماد جديد بهذا الحجم بعد أشهر فقط من إقرار موازنات دفاعية ضخمة. وترى هذه الأصوات أن الإدارة مطالبة أولاً بتفسير مفصل لكيفية إنفاق الأموال السابقة، قبل طلب موارد جديدة بهذا الحجم.



تخفيف العقوبات

ودافع بيسنت عن توجه الإدارة الأميركية إلى تخفيف بعض العقوبات على النفط الإيراني والروسي، معتبراً أن هذه السياسة تهدف إلى تفادي قفزة حادة في أسعار النفط قد تدفعها إلى حدود 150 دولاراً للبرميل. وقال إن "السماح لدول أخرى، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بشراء هذا النفط بدل بقائه محصوراً في السوق الصينية، قد يساعد على تهدئة الأسعار العالمية، ويقلص في الوقت نفسه الإيرادات الإضافية التي يمكن أن تحققها موسكو". وأضاف إن "تحليل وزارة الخزانة الأميركية يشير إلى أن الحد الأقصى للمكاسب الإضافية التي قد تحصل عليها روسيا لن يتجاوز ملياري دولار".

ولحد الساعة، لم يرسل دونالد ترامب طلباً رسمياً إلى مجلسي الشيوخ والنواب للمصادقة على التمويل التكميلي، ما يعني أن النقاش لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، سواء من حيث قيمة المبلغ النهائي أو توقيت تقديمه أو فرص تمريره داخل الكونغرس.




## مصادر لـ"العربي الجديد": استئناف تشغيل أنابيب حقل الشرارة الليبي
22 March 2026 06:37 PM UTC+00

قالت ثلاثة مصادر مسؤولة في المؤسسة الوطنية للنفط لـ"العربي الجديد" إن "ليبيا تكثّف جهودها لاحتواء تداعيات الحريق الذي طاول خط تصدير رئيسيًا لحقل الشرارة، في وقت تتجه فيه البلاد إلى إعادة ترتيب أولويات النقل والإنتاج لتقليل الخسائر والحفاظ على تدفقات الخام إلى الأسواق".

وأضافت المصادر إن "العمل جارٍ لاستئناف تشغيل خط الأنابيب المتضرر خلال أقل من أسبوع"، في إشارة إلى تسارع وتيرة أعمال الصيانة، رغم تعقيدات الأضرار الناجمة عن الحريق.

وبحسب المصادر نفسها، يجرى حاليًا نقل نحو 180 ألف برميل يوميًا من إنتاج حقل الشرارة عبر شبكة أنابيب حقل الفيل، بعد أن قررت المؤسسة وقف الإنتاج في الأخير مؤقتًا لإفساح المجال أمام تدفقات الشرارة، الذي يتجاوز إنتاجه 320 ألف برميل يوميًا، ويُعد حجر الزاوية في قطاع النفط الليبي.

ويعكس هذا التوجه، وفق تقديرات فنية، سياسة تشغيلية تقوم على "تعظيم العائد"، حيث تفضّل المؤسسة الحفاظ على إنتاج الحقول ذات الكثافة الأعلى، حتى وإن استدعى ذلك إيقاف حقول أخرى ذات إنتاج أقل، في ظل قيود البنية التحتية الحالية.

وكان حريق قد اندلع يوم الثلاثاء 17 مارس/آذار نتيجة تسرّب في أحد صمامات خط التصدير، واستغرقت عمليات الإخماد ثلاثة أيام، قبل أن تبدأ فرق الصيانة عمليات التقييم والإصلاح.



وفي محاولة للحد من الخسائر، أعادت المؤسسة توجيه جزء من إنتاج الشرارة عبر مسارات بديلة نحو مجمع ميناء مليتة، فيما جرى تحويل كميات أخرى إلى ميناء الزاوية عبر خط الحمادة "18 إنش"، وهو ما ساعد، بحسب مصادر فنية، في الحفاظ على مستوى مقبول من الصادرات، رغم القيود التشغيلية والاختناقات اللوجستية.

ويرى الخبير النفطي حسين الصديق أن قرار إيقاف حقل الفيل يمثل "تكلفة فرصة بديلة"، حيث جرت التضحية بإنتاج يُقدّر بنحو 90 ألف برميل يوميًا لتفادي خسائر أكبر قد تنتج عن تعطل حقل الشرارة الذي يمثل قرابة ثلث إنتاج البلاد. وأشار خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "أي اضطراب في تدفقات الشرارة ينعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي شبه الكامل على النفط مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي".

وأعاد الحادث تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية لقطاع النفط، خاصة في ما يتعلق بشبكة النقل التي تعتمد على مسارات محدودة وسعات استيعابية ضيقة، ما يقلل من قدرة القطاع على امتصاص الصدمات من دون اللجوء إلى إجراءات استثنائية مثل إيقاف الإنتاج في حقول أخرى.

وفي هذا السياق، حذر المحلل الاقتصادي محمد انبية من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يفاقم حالة عدم اليقين في الإمدادات الليبية، ويؤثر على موثوقية الصادرات، خصوصًا في الأسواق الأوروبية التي تعتمد جزئيًا على الخام الليبي. كما قد يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة في حال امتدت فترة الصيانة أو تراجعت مستويات الإنتاج لفترة أطول من المتوقع.



وأوضح انبية لـ"العربي الجديد" أن مثل هذه الحوادث تفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة، إذ تعتمد الحكومة على الإيرادات النفطية في تمويل الميزانية والنفقات التشغيلية، بما في ذلك الرواتب والمشاريع العامة. وفي حال امتدت فترة الصيانة أو تراجعت مستويات الإنتاج لفترة أطول من المتوقع، قد يشهد الاقتصاد الوطني انخفاضًا في التدفقات النقدية، ما يؤدي إلى تضخم مالي جزئي، وضغوط على سعر الصرف، وربما اضطرابات في الاستقرار الاقتصادي المحلي.




## سورية: إغلاق ملاهي الشاطئ الأزرق في اللاذقية بعد وفاة شابة
22 March 2026 06:37 PM UTC+00

قرر مجلس مدينة اللاذقية، شمال غربي سورية، اليوم الأحد، إغلاق مدينة ملاهي "الشاطئ الأزرق"، وذلك بعد يومين من وفاة شابة وإصابة زوار بجروح خلال عيد الفطر. وقالت دائرة المهن والشؤون الصحية في مجلس المدينة في بيان نشرته على "فيسبوك" إن "قرار الإغلاق جاء نتيجة عدم حصول المنشأة على التراخيص القانونية اللازمة، ومخالفتها شروط مزاولة المهنة وافتقارها إلى تدابير السلامة العامة والتأمينات الضرورية لحماية مرتاديها". ولم يقتصر القرار على موقع الحادث، بل شمل توجيه إنذارات إلى مدينتي ملاهي "النخيل" و"البانوراما"، بسبب عدم توفر معايير الأمان الكافية.

وافتتحت منشأة "الشاطئ الأزرق" أخيراً بالتزامن مع عطلة العيد، وشهدت سقوط عارضة حديدية ضخمة فوق رؤوس المتنزهين أول من أمس الجمعة، ما أسفر عن وفاة شابة في الـ19 من العمر، وإصابة أخرى في الـ17 من العمر بجروح خطرة، كما أسعف عشرات أصيبوا بجروح طفيفة ومتوسطة ميدانياً أو في مستشفيات المدينة.



وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات لكيفية سماح الجهات المعنية بافتتاح منشأة واستقبال آلاف الزوار في موسم العيد، من دون الحصول على تراخيص فنية وهندسية تضمن سلامة الألعاب، ومن دون المرور بفترة عمل تجريبية بإشراف متخصصين. وقالت هدى الأسمر التي تعيش في اللاذقية: "من الغريب جداً أن تسمح السلطات بافتتاح منشأة عشية العيد واستقبال عشرات الأشخاص، معظمهم أطفال، من دون إخضاعها لاختبارات السلامة. لا يتحمّل صاحب مدينة الملاهي والعمال مسؤولية هذه الكارثة وحدهم، بل الدولة التي لم تطبق المعايير الدولية لأمان الألعاب".

وقال المهندس سامر دقة لـ"العربي الجديد": "تطبق جميع الدول معايير دولية للسلامة العامة مع فحص سنوي إلزامي من شركات عالمية وشهادات مطابقة أوروبية وأميركية، بينما يُعتمد في سورية على مهارة عمال التركيب وأخلاق وضمير صاحب المنشأة". وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن "الحادث حصل أثناء تشغيل اللعبة خلال افتتاح مدينة الملاهي ليل أول من أمس الجمعة، ما تسبب في حالة خوف وهلع بين الزوار. وتوجهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث، ونقِل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج".




## الشرع خلال لقاء وفد كردي في دمشق: لا بد من حصر السلاح بيد الدولة
22 March 2026 06:37 PM UTC+00

اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق مع وفد كردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن الشرع أكد للحضور أن "النوروز عيد وطني يعكس خصوصية المكوّن الكردي، وأن الشعب السوري واحد". وشدد على أن "ضمان حقوق أبناء المكوّن الكردي حق أصيل، وأن التنوع الثقافي في سورية يمثل مصدر قوة"، مشيراً إلى دعم تنمية المنطقة الشرقية، وضرورة حصر السلاح بيد الدولة.

بدورهم، أشاد الحضور، وفق "سانا"، بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 لضمان حقوق الكرد في سورية، مؤكدين أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التشاركية، وحصر السلاح بيد الدولة.


استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق يوم أمس، وفدًا من أبناء المكوّن الكردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النيروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة، والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع "قسد". pic.twitter.com/Uvh6SKWSB0
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) March 22, 2026



وذكرت مصادر كردية لـ"العربي الجديد" أن اللقاء الذي بثت خبره الوكالة الرسمية اليوم الأحد، جرى أمس السبت بمناسبة عيد النوروز بحضور ثلاثة محافظين، بينهم محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومساعد قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل، ومجموعة من السياسيين والمثقفين السوريين الكُرد، وتطرق إلى جملة من القضايا المتعلقة بحقوق الأكراد السوريين بناء على المرسوم رقم 13.

كما حضر اللقاء مدير إدارة الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الوطني الكردي وشخصيات سياسية ومجتمعية، إلى جانب مشاركين من السوريين الكُرد في عدد من المناطق مثل الحسكة وعفرين وعين العرب (كوباني) وريف الرقة الشمالي ودمشق.

وذكر المصدر أن الشرع أبلغ الحضور أنه خلال سنوات قليلة، إما أن تُبنى خلالها دولة قوية قائمة على القانون والدستور وتستمر عقوداً طويلة، أو تتحول إلى دولة ضعيفة، يصعب أن تقوى بعد ذلك، مشدداً على أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تحتكر السلاح.



ولفت إلى وجود خطة قيمتها نحو مليار دولار لتنمية المنطقة الشرقية، تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة. واستمع الشرع إلى مقترحات وأفكار من الحضور حول تنمية المناطق الشرقية في البلاد لتوفير فرص عمل للشباب، غير أن بعض الناشطين انتقدوا تشكيلة الوفد التي قالوا إنها لا تعكس تنوع المجتمع الكردي، وتكاد تقتصر على مندوبين لحزب الاتحاد الديمقراطي، وذراعه "قسد".

وقال الناشط باسل اليوسف إنه إذا كان الهدف فتح صفحة جديدة مع الأكراد السوريين، فالبداية لا تكون بوفد لا يضم أي صوت كردي مستقل. وحمل اليوسف، في حديث مع "العربي الجديد"، الدولة السورية المسؤولية جزئياً عن عدم تنوع الوفد، واقتصاره على قوائم حزبية، وفق تعبيره.




## إيطاليا: استفتاء القضاء يختبر قوة ميلوني
22 March 2026 06:37 PM UTC+00

يتوجه الإيطاليون هذا الأسبوع إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في استفتاء على إصلاحات قضائية، تحوّل إلى اختبار حقيقي لبقاء جورجا ميلوني في رئاسة الوزراء.

وأفادت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، اليوم الأحد، بأن التصويت سيعكس المزاج العام قبيل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، ما قد يزعزع استقرار ميلوني، التي تقود إحدى أطول الحكومات بقاءً في السلطة في إيطاليا، وبرزت كإحدى أكثر الشخصيات نفوذاً في أوروبا.

وسيُدلي الناخبون بأصواتهم بشأن حزمة إصلاحات شاملة ومثيرة للجدل للنظام القضائي في إيطاليا، تشمل فصل المسارين المهنيين للقضاة وأعضاء الادعاء، وإعادة هيكلة الهيئات الإدارية، وتعديل آليات تأديب القضاة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قادت ميلوني حملة قوية للتصويت بـ"نعم"، مؤكدة أن التعديلات المقترحة ستجعل المحاكم أكثر عدالة وأقل تسييساً.

وقال المحلل السياسي وخبير استطلاعات الرأي في شركة "يوتريند"، لورينزو بريجلياسكو، إن رفض الإصلاحات ستكون له تداعيات سياسية كبيرة، مضيفاً في تصريح لوكالة "أسوشييتد برس": "فوز محتمل لمعسكر (لا) سيبعث بإشارة سياسية تُضعف تفوق ميلوني، كما سيمنح قوى يسار الوسط فرصة التأكيد على وجود بديل سياسي في البلاد".

وكانت ميلوني قد تجنبت في البداية ربط صورتها بالاستفتاء، إدراكاً لمخاطر أن يؤدي فشله إلى إضعاف موقعها داخلياً وخارجياً.



وتترأس ميلوني حالياً واحدة من أكثر الحكومات استقراراً في إيطاليا منذ سنوات، بعدما عززت مصداقيتها لدى حلفائها الأوروبيين بوصفها زعيمة كاريزمية. ومن شأن فوز الاستفتاء أن يعزز موقعها داخلياً ومكانتها الدولية.

ومع اقتراب موعد التصويت وتضييق الفجوة في استطلاعات الرأي، غيّرت رئيسة الوزراء استراتيجيتها، وانخرطت بالكامل في حملة "نعم"، مصعّدة لهجتها تجاه بعض الأوساط القضائية، التي اتهمتها بعرقلة عمل الحكومة في ملفات الهجرة والأمن.

وحذرت من أن فشل تمرير الإصلاح سيعزز "تكتلات قضائية" غير خاضعة للمساءلة، ويهدد أمن المواطنين، قائلة خلال فعالية انتخابية: "إذا لم يُقر هذا الإصلاح الآن، فقد لا تتاح فرصة أخرى، وسنواجه قضاة أقل كفاءة وأحكاماً أكثر غرابة".

وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة من القضاة وقوى يسار الوسط، الذين يرون أن الإصلاحات قد تقوّض استقلال القضاء وتضعف الضمانات الدستورية.

في سياق آخر، تعرضت ميلوني لصيحات استهجان، اليوم الأحد، خلال جنازة السياسي الشعبوي اليميني الراحل أومبرتو بوسي، أحد أبرز الداعين إلى منح أقاليم شمال البلاد حكماً ذاتياً.

وكان بوسي، الشريك المؤسس لحزب "الرابطة"، قد توفي الخميس عن عمر ناهز 84 عاماً.

وخلال مراسم التشييع في بلدة بونتيدا قرب ميلانو، ردد أنصار متشددون من الحزب، المشارك في الائتلاف الحكومي، هتافات بينها: "لدينا حلم في قلوبنا، إحراق العلم الثلاثي"، في إشارة إلى العلم الإيطالي.

واشتهر بوسي بمطالبته بمنح شمال إيطاليا حكماً ذاتياً أو إقامة دولة منفصلة عن روما، لكنه لم ينجح في تحقيق ذلك. وشغل خلال مسيرته منصب وزير مرتين في حكومات رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، وظل نائباً في البرلمان حتى وفاته.

أما الزعيم الحالي لحزب الرابطة، ماتيو سالفيني، فقد غيّر توجه الحزب من التركيز على شمال البلاد إلى توسيع قاعدته في الجنوب عبر برنامج يميني متشدد.

وشهدت الجنازة أيضاً احتجاجات ضد سالفيني، حيث تعالت هتافات "خائن" بين الحضور.

وكان حزب الرابطة، الذي كان في وقت من الأوقات من أقوى الأحزاب في إيطاليا، يسجل حاليًا أقل من 10% في استطلاعات الرأي.

ويُعقد سنوياً في سبتمبر/أيلول تجمع كبير للحزب والتيارات الشعبوية اليمينية من مختلف أنحاء أوروبا في بلدة بونتيدا قرب مدينة بيرغامو.

(أسوشييتد برس)




## أمير قطر يشيّع ضحايا سقوط المروحية العسكرية
22 March 2026 06:49 PM UTC+00

شارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب المئات من المواطنين القطريين والمقيمين، في تشييع جنازة أربعة من منتسبي القوات المسلحة القطرية ممن كانوا على متن طائرة مروحية قطرية سقطت في المياه الإقليمية للدولة، اليوم الأحد، بسبب خلل فني، حيث وُوروا الثرى في مقبرة مسيمير جنوب غربي مدينة الدوحة. كما أدى أمير قطر وعدد من كبار المسؤولين، وجمع غفير من المواطنين والمقيمين، صلاة الجنازة على ضحايا الطائرة المروحية البالغ عددهم سبعة، وهم أربعة من المواطنين القطريين وثلاثة من المواطنين الأتراك، في مسجد محمد بن عبد الوهاب بالدوحة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر اليوم الأحد، أن طائرة مروحية قطرية سقطت في المياه الإقليمية بعد تعرضها لعطل فني أثناء تأدية واجب روتيني. وأفادت بتأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ الذي كان مفقودا، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، إضافة إلى سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية، في حادث سقوط المروحية القطرية.

وكانت وزارة الداخلية القطرية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الفرق المختصة باشرت عمليات البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية للدولة إثر سقوط الطائرة، موضحة أن العمليات نُفذت بمشاركة فريق البحث والإنقاذ البحري التابع للإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، إلى جانب مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي "لخويا".

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع التركية أن فنيين من شركة "أسيلسان" التركية كانوا من بين ضحايا سقوط المروحية القطرية، إضافة إلى الرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية. وجاء في بيان للوزارة أن "التعاون والتنسيق العسكري يستمران بين تركيا ودولة قطر دون انقطاع في إطار الاتفاقيات والخطط القائمة، وفي هذا الإطار، تحطمت مروحية تابعة للقوات المسلحة القطرية، كانت تجري تدريبات ضمن قيادة القوات المشتركة القطرية التركية في البحر مساء أمس". وأضافت الوزارة أن "السبب الدقيق للحادث سيُحدد من خلال تحقيق تجريه السلطات القطرية"، متقدمة بـ"أحر التعازي إلى عائلات جميع الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في هذا الحادث المأساوي"، ومُعربة عن تعاطفها مع القوات المسلحة التركية والقوات المسلحة القطرية وشركة "أسيلسان" والشعبين التركي والقطري.



ونعى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني "استشهاد منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية التركية، جراء سقوط طائرة مروحية في المياه الإقليمية للدولة". وقال في منشور على حسابه الرسمي بمنصة "إكس": "ننعى بكل أسف وحزن أبطال قواتنا المسلحة وإخوانهم من القوات المشتركة القطرية التركية والمتعاونين الذين استشهدوا إثر سقوط مروحية أثناء أداء واجبهم الوطني، سائلين الله لهم الرحمة، وأن يحفظ قطر وأمنها". كما تقدم إلى ذويهم بخالص العزاء والمواساة في هذا الحادث الأليم.

كما أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خالص العزاء "لشهداء المروحية القطرية من القوات المسلحة القطرية والقوات المسلحة التركية وموظفي شركة "أسيلسان" التي سقطت في المياه الإقليمية لدولة قطر". وقال في منشور على منصة "إكس"، بحسب وكالة أنباء تركيا: "تلقيت ببالغ الحزن نبأ استشهاد أفراد من القوات المسلحة التركية وموظفي شركة أسيلسان وأفراد من القوات المسلحة القطرية في حادث تحطم المروحية في قطر. أدعو الله أن يرحم جنودنا البواسل وموظفي شركة أسيلسان والجنود القطريين الأشقاء الذين استشهدوا في هذا الحادث المأساوي، وأتقدم بخالص التعازي إلى أسرهم وذويهم"، واختتم: "أسأل الله أن يحفظ بلدنا وأمتنا وشعب قطر".
 




## الهلال يشكو حرمانه من هدف أمام نهضة بركان .. الشريف يحسمها
22 March 2026 07:04 PM UTC+00

شهدت المواجهة التي خسرها نادي الهلال السوداني أمام ضيفه نهضة بركان المغربي، بهدف مقابل لا شيء، مساء الأحد، ضمن منافسات إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حالة تحكيمية، أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة، خاصة أن الفريق المغربي حسم تأهله إلى نصف النهائي، بفضل مجموع المباراتين (2-1).

وفي الدقيقة 56 من عمر الشوط الثاني، تمكن نجم نادي الهلال، أداما كوليبالي، من تسجيل الهدف الأول، لكن لاعبي فريق نهضة بركان المغربي احتجوا على القرار، بداعي وجود ركلة جزاء لصالحهم، قبل هجمة الفريق السوداني، الذي قام مدافعه محمد أحمد أرنق، بعرقلة منافسه باول باسيني، ليستعين قاضي المواجهة بتقنية الفيديو المساعد "فار"، التي عرضت الحالة على الشاشة، ليعود ويلغي هدف الهلال محتسباً ركلة جزاء لصالح فريق نهضة بركان.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه عن تلك الحالة بقوله: "كانت الكرة بحوزة نهضة بركان في الدقيقة 56 من عمر الشوط الثاني، ووصلت إلى باول باسيني، الذي تحرك للمنافسة على الكرة، فيما تحرك خصمه محمد أحمد أرنق للمنافسة على الكرة، لكن مهاجم الفريق المغربي وصل إلى الكرة بشكل مبكر عبر قدمه اليسرى، ولعبها إلى الأمام باتجاه حارس المرمى".



وأضاف: "تابع محمد أحمد أرنق اندفاعه، وقام بعرقلة منافسه باستخدام أسفل الفخذ والساق اليمنى على الفخذ الأيمن لمهاجم نهضة بركان، الذي سقط داخل منطقة الجزاء، والحكم القريب سمح باستمرار اللعب الذي شهد هجمة مرتدة لصالح الهلال السوداني، حيث تمكن أداما كوليبالي من تسجيل هدف التقدم".

وختم الشريف حديثه: "طلبت تقنية الفار من الحكم مراجعة ما حدث عبر الشاشة، بعدما توقف اللعب، وتبين للحكم أنه في اللحظة التي بنيت بها الهجمة لصالح الهلال، سبقتها مخالفة عرقلة، ليعود ويلغي هدف أداما كوليبالي، ويحتسب ركلة جزاء صحيحة لنهضة بركان المغربي، وقام بتوجيه البطاقة الصفراء ضد محمد أحمد أرنق، وبالتالي القرار النهائي للحكم كان صحيحاً".






## مانشستر سيتي يتوج بكأس الرابطة وكلمة السرّ "جوكر" غوارديولا
22 March 2026 07:34 PM UTC+00

توج نادي مانشستر سيتي بلقب بطولة كأس الرابطة الإنكليزية، بعد انتصاره مساء الأحد، في النهائي على أرسنال بنتيجة (2ـ0) في ملعب ويمبلي. ورفع "السيتي" رصيده إلى تسعة ألقاب في المسابقة خلف نادي ليفربول وفي رصيده 10 ألقاب بينما فشل أرسنال للمرة السابعة في النهائي مقابل التتويج مرّتين باللقب. وقد استحق السيتي التتويج بعد أن قدم عرضاً أفضل من منافسه طوال المواجهة وخاصة في الشوط الثاني. وتألق نيكو أورايلي (20 عاماً) بتسجيل ثنائية لفريقه.


رحبوا معنا بأبطال كأس الرابطة لعام 2026 pic.twitter.com/DgFICzhWvR
— مانشستر سيتي (@Cityarabia) March 22, 2026



ولم يُقدم أرسنال، متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز، مستوى جيداً خاصة وأنه خسر سريعاً معركة وسط الميدان، كما أن منافسه كان مستعداً للتعامل مع الكرات الثابتة التي تُعتبر نقطة قوة أرسنال الأساسية في الموسم الحالي، وسجل منها الكثير من الأهداف. وباستثناء فرصة في بداية اللقاء، فإن أرسنال كان عاجزاً عن صنع الخطر في الفترة الثانية إلى أن قبل ثنائية عقدت مهمته. وتأخرت عودته حيث اجتهد في الدقائق الأخيرة من أجل استعادة الأمل ولكن مانشستر سيتي استعاد قوته الدفاعية هذه المرة.


نيكو أوريلي يستغل هفوة فادحة من حارس آرسنال كيبا أريزابالاغا ويفتتح التسجيل لمانشستر سيتي#كأس_الرابطة_الإنجليزية#CarabaoCup pic.twitter.com/DtGuU2guFD
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 22, 2026



وأثبت مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، قدرة عالية على التعامل مع الأزمات، فبعد أيام قليلة من وداع دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد بهزيمة أمام جماهيره، قاد فريقه لتقديم عرض جيّد وحصد لقباً أنقذ به موسمه، في انتظار صراع التتويج بلقب الدوري المحلي مع أرسنال. وأظهرت المباراة تفوق الفكر التدريبي لغوارديولا على حساب مواطنه ومساعده السابق، ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال، الذي فشل في إيجاد الحلول أمام سيطرة "السيتي".


هدف مانشستر سيتي الثاني نيكو أوريلي #ارسنال_مانشستر_سيتي

pic.twitter.com/efhgW2NpYk
— أهداف الكرة العالمية (@TV7SPORT1) March 22, 2026





أورايلي ابن أكاديمية مانشستر سيتي

بفضل ثنائيته في مرمى أرسنال، أثبت أورايلي أنه يستحق ثقة المدرب الإسباني الذي يعتمد عليه في المباريات الأخيرة، وأصبح لاعباً أساسياً في الفريق. وقد نشأ أورايلي في أكاديمية مانشستر سيتي، وتعرض إلى إصابة خطيرة في الماضي أبعدته أكثر من 100 يوم عن المباريات، كما أنه أصيب في بداية الشهر الحالي، ولكنه تعافى ليترك بصمته مع الفريق في الموعد الحاسم.



وتحوّل اللاعب إلى جوكر في حسابات المدرب الإسباني، فقد كان يشغل في البداية خطة لاعب وسط ميدان هجومي، وبعدها تنقل بين عديد المراكز فشغل في بعض المباريات مركز مدافع محوري، والآن يلعب على الجهة اليسرى للدفاع أو على اليسار في وسط الميدان. وقال عنه المدرب الإسباني في تصريحات نقلها موقع فوت ميركاتو الفرنسي: "في البداية، هو لاعب رقم 10، دعونا لا ننسى ذلك. لكنه يتمتع بالسرعة، وهو ذكي للغاية، ويجيد التعامل مع الكرة. إنه استثنائي، نحن بحاجة إلى قوة بدنية في هذا المركز. عندما نفتقر إلى السيطرة على الكرة ولا نكون أقوياء بدنياً بما فيه الكفاية، لا تمكننا المنافسة". وأصبح اللاعب الشاب، من أكثر العناصر مشاركة مع الفريق، بعد أن شارك في 45 مباراة في كل المسابقات محرزاً 8 أهداف وصنع خمسة أهداف.


مسك الختام

شاهد فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد إنتهاء المباراة والفوز بكأس رابطة المحترفين#كأس_الرابطة_الإنجليزية#CarabaoCup pic.twitter.com/BWLPk8goe9
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 22, 2026






## الأمم المتحدة: أكثر من 1.2 مليون نازح في لبنان
22 March 2026 08:03 PM UTC+00

لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث نزوحاً قسرياً مشابهاً لما تخلّفه آلة الحرب الإسرائيلية اليوم، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية المترتّبة عن العدوان المتواصل على البلاد لليوم العشرين. فالعائلات التي توزّعت على قارعات الطرقات، لا سيّما في العاصمة بيروت، وقد نصبت خياماً لا تقيها الأمطار ولا برد الشتاء، تمثّل الدليل الأوضح على ذلك، مع العلم أنّ مشاهد مثل هذه لم تُسجَّل خلال تصعيد الاحتلال حربه في عام 2024 ولا خلال حرب 2006، فالاستجابة للنزوح كانت مختلفة.

وتصف منظمات دولية حقوقية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، وكذلك وكالات تابعة للأمم المتحدة، التهجير القسري الحاصل اليوم، خصوصاً الذي يأتي بعد أوامر الإخلاء الصادرة عن المتحدّث باسم جيش الاحتلال، بأنّه جريمة حرب، مع العلم أنّه يشمل مناطق ممتدّة في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، بالإضافة إلى بلدات في شرق البلاد.

وبعدما توقّفت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء في لبنان عن نشر عدد النازحين الذين يهجّرهم قصف الاحتلال وكذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها المتحدّث باسمه، قبل أيام، أفاد نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا، اليوم الأحد، بأنّ العدد تخطّى 1.2 مليون نازح قسراً، مشيراً إلى احتياجات متزايدة وسط هذه المأساة.


Lives disrupted. Needs rising.
A glimpse of daily life amid crisis: Over 1.2M displaced in Lebanon as needs continue to rise.

Read more: latest Flash update⬇️https://t.co/ENja1bQ8Wb pic.twitter.com/WNZNIvtN8K
— Imran Riza (@Imran_Riza) March 22, 2026



ولفت المنسّق الأممي إلى أنّ تصاعد الأعمال العدائية في لبنان يدفع في اتّجاه عمليات نزوح إضافية، ويزيد من احتياجات المجتمعات المتضرّرة. كذلك الأمر، تؤدّي أوامر الإخلاء المتواصلة إلى تحرّكات سكانية متكرّرة. ووفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإنّ من بين أكثر أكثر من 1.2 مليون نازح، لجأ 134 ألفاً و439 إلى مراكز إيواء جماعية، خصوصاً في العاصمة بيروت ومحافظة جبل لبنان، وسط نقص متفاقم في الملاجئ وتصاعد مخاطر الحماية.

يُذكر أنّ وزارة الصحة العامة اللبنانية أفادت، في تقريرها الأخير الصادر بعد ظهر اليوم الأحد، بأنّ الحصيلة الأخيرة لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان بلغت 1,029 شهيداً و2,786 جريحاً، منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري.



في سياق متصل، كان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية قد حذّر من تزايد النزوح في لبنان "بوتيرة مقلقة"، مشدّداً على وجوب حماية المدنيين في كلّ الأوقات. وبيّن أنّ "أوامر الإخلاء لا تُعفي الأطراف من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني"، في إشارة إلى أنّ الاستهدافات العسكرية الإسرائيلية بعد إصدار تلك الأوامر لا بدّ من أن تراعي وجود مدنيين لم يخلوا مناطقهم.

في الإطار نفسه، كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أفادت بأنّ "ليس الجميع قادراً على الإخلاء"، عند إصدار أمر بذلك. وأوضحت أنّ "الجرحى والمرضى والأشخاص ذوو الإعاقة قد لا يتمكّنون من مغادرة (مواقعهم)"، في حين أنّ "آخرين قد يختارون البقاء". وبيّنت المنظمة الدولية الإنسانية أنّ "المدنيون يتمتّعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني"، بالتالي فإنّه "على الرغم من أوامر الإخلاء، يجب على الأطراف (المتورّطة) اتّخاذ كلّ الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الضرر بالمدنيين والبنى التحتية المدنية".


Not everyone can evacuate. Wounded, sick & #PersonsWithDisabilities may be unable to leave. Others may choose to stay.#Civilians are protected under #IHL. Even with #EvacuationOrders parties must take all feasible precautions to avoid harm to civilians & civilian infrastructure. pic.twitter.com/Lk1kY96bId
— اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان (@ICRC_lb) March 19, 2026



منظمة الصحة العالمية: قافلة إمدادات طبية أولى إلى لبنان برّاً

من جهة أخرى، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنّهم أرسلوا أخيراً "قافلة بريّة أولى" من الإمدادات الطبية إلى بيروت، مضيفاً أنّها انطلقت من منصّة المنظمة اللوجستية العالمية للطوارئ في دبي. وأوضح غيبريسوس أنّ القافلة تنقل 22 طنّاً مترياً من "الأدوية المنقذة للحياة ومستلزمات معالجة إصابات الحرب وحالات الطوارئ". وأوضح أنّ من شأن ذلك أن يوفّر الرعاية الصحية لخمسين ألف مريض وجريح، بما في ذلك تغطية أربعين ألف عملية جراحية.

وأشار غيبريسوس، في تدوينة نشرها على موقع إكس أمس السبت، إلى أنّ منصّتهم "أعدّت مساراً جديداً لضمان استمرار إيصال الإمدادات، على الرغم من الاضطرابات اللوجستية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط". يُذكر أنّ هذه القافلة تصل إلى بيروت في غضون أسبوع، بحسب ما هو متوقّع.


.@WHO has dispatched 22 metric tonnes of life-saving medicines and trauma and emergency surgery supplies to #Beirut — enough to support treatment for 50,000 patients, including 40,000 surgical interventions.

This is the first land convoy dispatched through a multi-country land… pic.twitter.com/FfNiEW9d8A
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 21, 2026



وبيّن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أنّ المنظومة الصحية في لبنان ترزح تحت وطأة ضغوط كبرى، من جرّاء تزايد الاحتياجات والنزوح الكثيف والنقص في الأدوية والمستلزمات والوقود. لكنّه نوّه بالجهود التي تبذلها الطواقم الصحية، مؤكداً أنّ العاملين في هذا المجال "يواصلون مهامهم وسط ظروف صعبة".

تجدر الإشارة إلى أنّ منظمة الصحة العالمية رصدت 63 هجوماً على منشآت الرعاية الصحية في لبنان منذ الثاني من مارس الجاري، أسفرت عن 51 شهيداً و91 جريحاً. وقد ندّدت، في أكثر من بيان سابق، باستهداف هذه المنشآت والعاملين الصحيين، مشيرةً إلى جرائم حرب تُرتكَب، فيما شدّدت على وجوب حماية قطاع الرعاية الصحية وعلى الجهود المبذولة لإنقاذ الأرواح.




## باحثون: صاروخ أميركي على الأرجح هو السبب وراء انفجار في البحرين
22 March 2026 08:09 PM UTC+00

أظهر تحليل أجراه باحثون أكاديميون من معهد ميدلبري للدراسات وراجعته "رويترز" أن من المرجح أن بطارية دفاع جوي من طراز باتريوت تشغلها الولايات المتحدة هي التي أطلقت صاروخ اعتراض تسبب في انفجار وقع قبل الفجر وأسفر عن إصابة العشرات من المدنيين وتدمير منازل في البحرين، حليفة الولايات المتحدة، بعد 10 أيام من بدء الحرب على إيران.

واستندت استنتاجات الباحثين الأميركيين الثلاثة سام لير ومايكل دويتسمان والبروفيسور جيفري لويس، المتخصصين في الذخائر والاستخبارات من المصادر المفتوحة، إلى مراجعة لصور ولقطات من مصادر مفتوحة وصور الأقمار الاصطناعية التجارية. وعرضت "رويترز" تحليل الباحثين على خبيرين في تحليل الأهداف وباحث في مجال صواريخ نظام باتريوت، ولم يجدوا أي سبب للطعن في ما خُلص إليه. وقال أحدهم، وهو ويس براينت المستشار السابق رفيع المستوى في مجال تحديد الأهداف ومحلل سياسات في وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، إن استنتاجات لير ودويتسمان ولويس "لا يمكن إنكارها".

وكانت البحرين وواشنطن حملتا إيران مسؤولية انفجار التاسع من مارس/ آذار. وقالت البحرين إن الانفجار أسفر عن إصابة 32 شخصاً بينهم أطفال، بعضهم إصاباتهم خطيرة. وفي تعليق نشرته يوم الهجوم، قالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان على منصة إكس، إن طائرة إيرانية مسيرة استهدفت حياً سكنياً في البحرين. ورداً على أسئلة من "رويترز"، اعترفت البحرين، أمس السبت، لأول مرة بأن صاروخ باتريوت تسبب في الانفجار الذي وقع في حي المهزة في جزيرة سترة، قبالة العاصمة المنامة، والتي تضم أيضاً مصفاة نفط. 



وأظهرت لقطات فيديو لآثار انفجار المهزة في البحرين، وتحققت منها "رويترز"، أنقاضاً حول المنازل وطبقة سميكة من الغبار في الشوارع ورجلاً مصاباً وسكاناً يصرخون. وتشغل البحرين والولايات المتحدة بطاريات دفاع جوي أميركية من طراز باتريوت في المملكة التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأميركية إلى جانب القيادة البحرية الأميركية في المنطقة.

ورفضت حكومة البحرين الإفصاح عما إذا كان الصاروخ الذي انفجر في التاسع من مارس/ آذار قد أطلقته قواتها أو الولايات المتحدة، لكن الباحثين المشاركين من معهد ميدلبري خلصوا إلى استنتاج بدرجة ثقة متوسطة إلى عالية يفيد بأن الصاروخ المشتبه به أطلق على الأرجح من بطارية باتريوت أميركية تقع على بعد حوالي سبعة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من حي المهزة.

وشكل مقطع فيديو صُوّر من مبنى سكني ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي عنصراً أساسياً في تحليل ميدلبري. ويظهر الفيديو صاروخ باتريوت المشتبه به وهو يندفع عبر سماء الليل على ارتفاع منخفض في مسار شمالي شرقي، ثم انحرف إلى الأسفل واختفى عن الأنظار. وبدا أن وميضاً من الضوء في الأفق يشير إلى انفجاره بعد 1.3 ثانية.

وراجع هاني فريد، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في بيركلي والمتخصص في الأدلة الجنائية الرقمية، الفيديو بطلب من "رويترز" لتحديد ما إذا كان قد أنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي. ولم يجد "أي دليل واضح على أن الفيديو مزيف".

وحدد لير ودويتسمان ولويس الموقع الجغرافي للفيديو في أحد أحياء الرفاع، ثاني أكبر مدينة في البحرين. وأكدت "رويترز" الموقع الجغرافي. وأول منشور للفيديو تمكنت "رويترز" من العثور عليه على الإنترنت حوالي الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي في التاسع من مارس/ آذار. وذكر التحليل أن "موقع منطقة الرفاع واتجاهها يتوافقان مع مسار" صاروخ باتريوت المشتبه به.



وتظهر مقاطع فيديو متعددة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، صباح يوم التاسع من مارس، أضراراً لحقت بمساكن في المربع 602 بحي المهزة. وحدد الباحثون أولاً الموقع الجغرافي للصور باستخدام معالم تبدو متطابقة مع صور الأقمار الاصطناعية التجارية للمنطقة وعناوين الشوارع الظاهرة. وتحققت "رويترز" بشكل مستقل من الموقع الجغرافي.

ثم تتبع الباحثون مسار الصاروخ المشتبه به من المربع 602 مباشرة إلى ما قدروا، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية التجارية، أنه بطارية باتريوت أميركية تقع على بعد أقل من نصف ميل من المكان الذي سجل فيه مقطع الفيديو من الرفاع للصاروخ في أثناء تحليقه.

وتتكون البطارية من وحدة رادار ومركز قيادة وما يصل إلى ثماني منصات إطلاق متكاملة للكشف عن الطائرات والصواريخ وتعقبها واعتراضها. وباستخدام صور الأقمار الاصطناعية التجارية، توصل الباحثون إلى أن خمس منصات إطلاق كانت مرئية في موقع الرفاع قبل يومين من واقعة التاسع من مارس/ آذار.

ووفقاً لصور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية، فإن البطارية موجودة هناك منذ 2009 على الأقل. وذكرت شركة لوكهيد مارتن، في بيان صحافي، أن قوات الدفاع البحرينية لم تبدأ في تشغيل أنظمة باتريوت الخاصة بها حتى 2024.

وقال الباحثون إن موقع الرفاع يتميز بسمات مميزة لبطاريات باتريوت الأميركية في المنطقة ومختلفة عن تلك الخاصة بالبطاريات المعروفة التي تديرها البحرين، بما في ذلك الجدران الواقية والطرق غير المعبدة وغياب المباني الدائمة. وبناء على هذه العناصر، خلص الباحثون إلى أن البطارية تديرها على الأرجح الولايات المتحدة، التي تستخدم أنظمة باتريوت للدفاع عن مواقعها البحرية في البحرين.

ولم يتمكن الباحثون من تحديد سبب انفجار صاروخ باتريوت بشكل مؤكد، لكنهم قالوا إن الأدلة المتاحة، بما في ذلك نمط الأضرار على الأرض وانتشارها، تشير إلى أنه انفجر في أثناء التحليق على ما يبدو. وجاء في التحليل أن الباحثين خلصوا إلى أنه من المحتمل أن صاروخ باتريوت كان يستهدف طائرة مسيرة تحلق على ارتفاع منخفض، وأن انفجار الصاروخ والمسيرة معاً زاد من قوة الانفجار.

وقال التحليل: "إذا كان هذا هو الحال، فإن هذه كانت محاولة اعتراض غير مسؤولة لأنها عرضت حياة ومنازل المدنيين في منطقة سكنية بالبلد الحليف للخطر". ويتطابق هذا السيناريو مع ما قاله المتحدث باسم الحكومة البحرينية عما حدث، وهو أن صاروخ باتريوت اعترض طائرة مسيرة إيرانية وانفجر كلاهما في الجو.

ومع ذلك، قال التحليل إن اتجاه الأضرار وغياب الأدلة المتاحة على وجود طائرة مسيرة فوق الحي يشيران إلى سيناريو آخر، وهو أن "الانفجار كان نتيجة تفجير الرأس الحربي والوقود غير المستهلك لصاروخ باتريوت الاعتراضي". وعلى الرغم مما قالته البحرين، ذكر الباحثون أن احتمال اصطدام الصاروخ بطائرة مسيرة ليس مرجحاً بدرجة كبيرة. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من وجود طائرة مسيرة إيرانية أو عدم وجودها في أثناء الواقعة.

وأشار التحليل إلى أن مقاطع الفيديو التي التقطت بعد الهجوم والصور التي نشرتها السلطات البحرينية تظهر أن أضرار الانفجار تركزت في أربعة شوارع في المهزة. وقال التحليل إن نشرة إخبارية بثتها قناة تلفزيونية بحرينية في التاسع من مارس وبيان صحافي حكومي أظهرا منزلاً تعرض لأضرار جسيمة على بعد نحو 120 متراً من مركز منطقة الانفجار الرئيسية، مع صور من داخل المبنى تظهر ثقوباً في الجدار ناتجة عن الشظايا.

وقال روبرت ماهر، أخصائي الصوت الذي راجع الفيديو بناء على طلب "رويترز"، إن تحليله يدعم الموقع التقريبي للانفجار فوق المنازل المتضررة. وفي الفيديو، يظهر وميض بعد حوالي ثماني ثوان، لكن لم يسمع صوت انفجار قبل انتهاء المقطع بعد 19 ثانية. وذلك لأن الضوء ينتقل أسرع من الصوت. واستناداً إلى المدة التي يستغرقها الصوت للوصول إلى الشخص الذي صور الفيديو، لا بد أن الانفجار وقع على بعد أكثر من أربعة أميال. وتقع المنازل المتضررة على بعد حوالي 4.6 أميال (7.4 كيلومترات)، وهو ما يتوافق مع التوقيت.

وأشار تحليل ميدلبري إلى أن أخذ كل الأضرار في الاعتبار يجعلها تتطابق مع ما يمكن توقعه في حالة انفجار صاروخ باتريوت في الجو فوق تقاطع طرق في الحي. ووفقاً للتحليل، طارت شظايا الصاروخ بعد ذلك لمسافة 120 متراً تقريباً وأصابت منزلاً آخر. وقال ماهر إنه لم يسمع في الصوت المصاحب للفيديو أي أزيز مسيرات أو صوت صواريخ أخرى، إلا أن أصواتها ستكون خافتة أو غير مسموعة لو كانت على بعد أكثر من أربعة أميال من مكان تصوير الفيديو.



وأضاف ماهر بعد مراجعة تحليل ميدلبري: "لا أرى شيئاً يتعارض مع ملاحظاتي من الصوت". ويقول مسؤولون في قطاعي الدفاع والصناعة إن حالات إخفاق صواريخ باتريوت نادرة لكنها تحدث بالفعل، مثل واقعة انطلاق صاروخ بالخطأ في 2007 وسقوطه على مزرعة في قطر.

وفي منشور على إكس في التاسع من مارس، استنكرت القيادة المركزية الأميركية التقارير الإخبارية الإيرانية والروسية التي قالت إن واقعة المهزة كانت نتيجة فشل صاروخ باتريوت، ووصفت ذلك بأنه "كذبة". وقالت إن طائرة مسيرة إيرانية استهدفت حياً سكنياً.

ولم تتمكن "رويترز" وباحثو ميدلبري من الحصول على أي دليل مرئي على شظايا الصاروخ أو المسيرة أو مراجعته. وفي مقطع الفيديو الذي يظهر الصاروخ المشتبه به في أثناء تحليقه، يبدو أن صاروخ باتريوت يمر بجانب أثر دخان أكثر انحداراً، وقال الباحثون إنه على الأرجح ناجم عن صاروخ اعتراضي أطلق قبل ذلك بلحظات.

وغالباً ما تطلق صواريخ باتريوت في أزواج لزيادة فرص إصابة الهدف. ولم يتمكن الباحثون ولا "رويترز" من تحديد مصير الصاروخ الأول. وقال الباحثون إن المدى المنخفض للصاروخ الثاني وانحرافه عن مسار الإطلاق السابق قد يكونان علامتين على وجود مشكلة محتملة. لكنهم لم يستبعدوا احتمال أن يكون قد أطلق في ذلك الاتجاه عن قصد. وقال المتحدث باسم حكومة البحرين إن أي إشارة إلى حدوث خلل أو خطأ في إطلاق صواريخ باتريوت في البحرين "غير صحيحة من الناحية الواقعية". 

(رويترز)





## سورية واضطراب مضيق هرمز.. أية فرصة؟
22 March 2026 08:09 PM UTC+00

في ظلّ التحوّلات المُتسارعة التي تشهدها المنطقة، بات أمن الطاقة أحد أبرز التحدّيات التي تواجه الدول المُنتجة والمُصدّرة للنفط، ولا سيما في الخليج والعراق. فالتوتّرات المُستمرّة في مضيق هرمز، الذي يمثّل شرياناً أساسياً لتجارة النفط العالمية، أعادت طرح سؤال البدائل بشكل جدي، ودفعت نحو إعادة التفكير في المسارات البرية بوصفها خياراً أكثر استقراراً على المدى المتوسّط والبعيد.

ضمن هذا السياق، تبرز سورية بوصفها نقطة ارتكاز جغرافية لا يمكن تجاوزها. فموقعها الطبيعي يجعلها أقصر ممرّ بري يربط بين منابع الطاقة في الخليج والعراق وبين البحر المتوسّط، ومنه إلى الأسواق الأوروبية. هذه الميزة لا تقتصر على كونها عاملاً جغرافياً، بل يمكن أن تتحوّل إلى عنصر قوّة استراتيجي إذا ما أُحسن استثماره ضمن رؤية اقتصادية وسياسية متكاملة.

إعادة إحياء خط كركوك/ بانياس تمثّل خطوة مفصلية في هذا الاتجاه. فهذا الخطّ لا يوفّر منفّذاً بديلاً للعراق فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة تشكيل شبكة نقل الطاقة في المنطقة، بحيث تصبح سورية محوراً رئيسياً لعبور النفط. ومع تطوير هذا المسار وتحديث بنيته التحتية، يمكن توسيع قدرته الاستيعابية وربطه بشبكات أخرى، ما يعزّز من دوره كحلقة وصل بين الشرق والغرب.

غير أنّ الأهمية الحقيقية لهذا المشروع لا تكمن فقط في عائدات العبور، بل في ما يمكن أن ينتج عنه من تحوّلات اقتصادية أوسع. فمرور خطوط الطاقة عبر الأراضي السورية يخلق فرصاً لإعادة تنشيط المناطق التي يمرّ بها، وتحويلها إلى مراكز خدمية وصناعية مُرتبطة بقطاع النفط، بما يشمل التخزين والتكرير والنقل والخدمات اللوجستية. كما يفتح المجال أمام استثمار الموارد المحلية، وإعادة دمج هذه المناطق ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية.


مرور خطوط الطاقة عبر الأراضي السورية يخلق فرصاً لإعادة تنشيط المناطق التي يمرّ بها


الأهم من ذلك، أنّ سورية تمتلك فرصة لإعادة بناء ثقة إقليمية قائمة على المصالح الاقتصادية المشتركة. فالدول في المنطقة، وخاصة دول الخليج، تبحث عن مسارات آمنة ومستقرة لنقل الطاقة بعيداً عن بؤر التوتّر. وإذا استطاعت سورية أن تقدّم نفسها كممرّ موثوق، قائم على الاستقرار والالتزام بالتعاون الاقتصادي، فإنّها ستتحوّل إلى شريك أساسي في منظومة الطاقة الإقليمية.

هذا التحوّل يتطلّب مقاربة مختلفة، تقوم على الفصل بين الاقتصاد والصراعات السياسية، وبناء شبكة علاقات قائمة على المصالح المتبادلة. فمشاريع الطاقة الكبرى بطبيعتها عابرة للحدود، وتحتاج إلى بيئة من الثقة والتنسيق طويل الأمد. ومن هنا، فإنّ نجاح سورية في هذا الدور لا يرتبط فقط بالبنية التحتية، بل بقدرتها على طمأنة شركائها الإقليميين وتقديم نموذج مستقر وجاذب للاستثمار.

وفي هذا الإطار، لا يقتصر الطموح على إعادة تشغيل خطّ قائم، بل يمتدّ إلى التفكير بمشاريع أوسع تربط الخليج بالبحر المتوسّط عبر الأراضي السورية. يمكن تصوّر خطوط أنابيب تمتدّ من السعودية أو الإمارات مروراً بالأردن وصولاً إلى سورية، لتصبّ في موانئ المتوسّط، ما يوفّر بديلاً استراتيجياً عن المسارات البحرية التقليدية. كما يمكن ربط هذه الشبكة مستقبلاً بخطوط أخرى تتجه نحو تركيا وأوروبا، لتشكيل منظومة متكاملة لنقل الطاقة.


إنّ استثمار الموقع الجغرافي لسورية لم يعد خياراً نظرياً، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحوّلات الإقليمية والدولية


هذه المشاريع، في حال تحقّقها، لا تُعيد فقط رسم خريطة الطاقة، بل تعيد تعريف موقع سورية في الاقتصاد الإقليمي. فبدلاً من أن تكون ساحة صراع، يمكن أن تتحوّل إلى عقدة وصل وممرّ حيوي، تتقاطع عنده المصالح، ما يعزّز الاستقرار ويخلق حوافز مشتركة للحفاظ عليه.

إنّ استثمار الموقع الجغرافي لسورية لم يعد خياراً نظرياً، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحوّلات الإقليمية والدولية. وفي عالم يبحث عن بدائل آمنة ومستقرّة للطاقة، تمتلك سورية فرصة حقيقية لتكون جزءاً من الحل، لا من الأزمة، عبر بناء دور اقتصادي جديد قائم على المصالح المُتبادلة، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ الثقة مع دول المنطقة.

وتكمن الخطوة التالية في ترجمة هذا الدور إلى سياسات عملية، تبدأ بإعادة تأهيل البنية التحتية لخطوط الطاقة، وتطوير الأطر القانونية التي تضمن بيئة استثمارية مستقرّة وشفّافة. كما يتطلّب الأمر انخراطاً دبلوماسياً نشطاً مع دول الخليج والعراق والأردن، لبناء تفاهمات طويلة الأمد حول أمن الطاقة ومساراته.

وفي موازاة ذلك، يمكن لسورية أن تطرح نفسها كمركز إقليمي لتجميع وتوزيع الطاقة، من خلال ربط خطوط النفط بشبكات الغاز، وتوسيع قدرات موانئها على البحر المتوسط، بما يسمح باستقبال وتصدير كميات أكبر إلى الأسواق العالمية. هذا التوجّه يعزّز قدرتها على لعب دور مزدوج، كممرّ عبور وكمنصّة طاقة متكاملة.


تقف سورية أمام فرصة تاريخية لإعادة تموضعها في قلب معادلة الطاقة الإقليمية، ليس فقط باعتبارها ممرّاً جغرافياً، بل فاعلاً اقتصادياً قادراً على بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة


كما أنّ مشاريع الأنابيب المُمتدّة من الخليج إلى سورية يمكن أن تشكّل تحوّلاً نوعياً في بنية الاقتصاد الإقليمي، إذ تُتيح تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الممرّات البحرية الحساسة. هذه المشاريع، إذا ما أُنجزت ضمن شراكات إقليمية متوازنة، ستخلق شبكة مصالح مترابطة تدفع باتجاه الاستقرار، وتحدّ من احتمالات التوتّر.

ولا يقلّ أهمية عن ذلك، الاستثمار في المناطق التي تمرّ بها هذه الخطوط، عبر إنشاء مناطق صناعية وتنموية مرتبطة بالطاقة، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك الاقتصاد المحلي. فنجاح أيّ مشروع استراتيجي لا يُقاس فقط بحجم العائدات، بل بقدرته على إحداث تنمية متوازنة ومستدامة.

في المحصلة، تقف سورية أمام فرصة تاريخية لإعادة تموضعها في قلب معادلة الطاقة الإقليمية، ليس فقط باعتبارها ممرّاً جغرافياً، بل فاعلاً اقتصادياً قادراً على بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة. وإذا ما تمّ استثمار هذه الفرصة برؤية واضحة وإدارة فعالة، فإنّها قد تشكّل مدخلاً لإعادة الاندماج في الاقتصاد الإقليمي والدولي، وتحويل الجغرافيا من عبء جيوسياسي إلى مصدر قوّة واستقرار.



## العرب بين إيران وإسرائيل
22 March 2026 08:09 PM UTC+00

منذ سنوات، لم يعد الصراع في المنطقة يُقرأ بالمعايير القديمة نفسها. فالقضية التي كانت لعقود طويلة بوصلة الوعي العربي والإسلامي، أي الصراع مع إسرائيل، لم تعد تحظى اليوم بالإجماع نفسه في الخطاب الشعبي كما كانت في السابق. ومع كلّ تصعيد جديد بين إسرائيل وإيران، يظهر انقسام لافت داخل المجتمعات العربية والإسلامية: أصوات لا تتردّد في إظهار "التعاطف" مع إسرائيل، لا حبًا فيها، بل نكايةً بإيران.

هذه المفارقة تكشف تحوّلًا عميقًا في الوعي السياسي في المنطقة. فالصراع لم يعد يُفهم دائمًا من زاوية الاحتلال والحقوق، بل أصبح في كثير من الأحيان يُقرأ من خلال عدسة طائفية حادة: سُنّة في مواجهة شيعة، ومحاور إقليمية تتصارع على النفوذ. وهكذا تحوّلت قضايا كبرى إلى مجرّد فصول في صراع الهُويّات، حيث تختلط السياسة بالعقيدة، ويصبح تحديد العدو مسألة انتماء مذهبي أكثر منه موقفًا مبدئيًا.

وفي خضم هذه التحوّلات يبقى التساؤل المُقلق: كيف يمكن للانقسام الطائفي أن يُعيد تشكيل مواقف شعوب كاملة من صراعات بدت لسنوات طويلة واضحة المعالم، حتى يصبح الخلاف مع إيران عاملًا يُعيد ترتيب أولويات العداء في المنطقة؟

(1): الطائفية كعدسة للنظر إلى السياسة

 كلّما تصاعد التوتّر بين إسرائيل وإيران، تحوّل النقاش سريعًا من سؤال السياسة إلى سؤال الطائفة: من يقف مع السُنّة ومن يقف مع الشيعة؟ وكأنّ الصراع كلّه يمكن اختزاله في هذه الثنائية الضيقة.                                  

وبهذه الطريقة تراجعت الأسئلة الجوهرية تدريجيًا: من المعتدي؟ من الضحية؟ وما مصلحة الشعوب أصلًا في هذا الصراع؟ شيئًا فشيئًا لتحلّ محلها أسئلة أخرى تتعلّق بالهُويّة والانتماء. ومع مرور الوقت، يصبح الموقف من الحرب أقرب إلى انعكاس للهُويّة المذهبية منه إلى نتيجة قراءة سياسية هادئة للواقع.


تحوّلت قضايا كبرى إلى مجرّد فصول في صراع الهويات


وهكذا تتحوّل قضايا مُعقّدة إلى اصطفافات بسيطة، وتصبح السياسة امتدادًا للانقسام الطائفي، لا مجالًا للنقاش العقلاني أو لتحديد المواقف على أساس المبادئ. وفي مثل هذا المناخ، يسهل أن تنقلب الأولويات، وأن يجد بعض الخطاب العربي نفسه يحدّد عداءه أو تعاطفه وفق الطائفة، لا وفق طبيعة الصراع نفسه.

(3) العدو الذي تغيّر في الوعي العربي

لعقود طويلة، ظلّ الصراع مع إسرائيل محورًا مركزيًا في الوعي العربي، ورمزًا لما يُنظر إليه باعتباره احتلالًا وظلمًا تاريخيًا. لكن خلال السنوات الأخيرة، شهدنا تحوّلًا ملموسًا في ترتيب الأولويات لدى جزء من الخطاب العربي، خاصّة مع تصاعد التوتّرات الإقليمية وصعود نفوذ إيران في بعض ساحات المنطقة.

 للأسف هذا التحوّل جعل النقاشات اليومية تتحرّك تدريجيًا من التركيز على الاحتلال والصراع مع إسرائيل إلى التركيز على النفوذ الإيراني والخطر الذي يشعر الناس بأنّه يشكّله. ومع تزايد هذا الاهتمام، بدأ يظهر خطاب يرى في إيران التهديد الأوّل، حتى لو جاء ذلك أحيانًا على حساب وضوح الموقف من إسرائيل نفسها.


بدأ يظهر خطاب يرى في إيران التهديد الأوّل، حتى لو جاء ذلك أحياناً على حساب وضوح الموقف من إسرائيل نفسها


هكذا نشأت مفارقة غير مألوفة: فعداوة إيران دفعت بعض الأصوات إلى التقليل من خطر إسرائيل، أو إلى النظر إلى صراعها مع إيران على أنّه مجرّد مواجهة تخدم توازنات المنطقة. وفي هذا التحوّل، لا يتغيّر ترتيب الأعداء فقط، بل تتغيّر معه أيضًا البوصلة التي كانت تُحدّد، لسنوات طويلة، أولويات الصراع في الوعي العربي.

(3): الإعلام وصناعة الانقسام

لم يكن الإعلام في العقود الأخيرة مجرّد ناقل للأحداث، بل كان أحد أهم صُنّاع الوعي السياسي في العالم العربي.  ومع تصاعد التوتّرات الإقليمية، لعبت بعض القنوات التلفزيونية والمنصّات الرقمية دورًا كبيرًا في تضخيم الخطاب الطائفي وتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات مذهبية حادة.

 فالبرامج الحوارية الساخنة، والخطابات الإعلامية المُتشنّجة، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، حول الهُويات الدينية والانتماءات الطائفية كلّها ساهمت في ترسيخ صورة "الآخر المذهبي" كخصم دائم.


إسرائيل هي العدو الذي نعرفه، ونعرف كيف دخل، وكيف قتل، وكيف طَبَع الجراح على جدران الذاكرة


هذا الخطاب المُتكرّر، خصوصًا في الفضاء الرقمي، أثّر بعمق في وعي جيل كامل من الشباب. فبدل أن يتشكّل الوعي السياسي على أساس قراءة نقدية للأحداث، أصبح في كثير من الأحيان أسير السرديات الطائفية الجاهزة، التي تختزل الصراعات المعقدة في ثنائية بسيطة: نحن وهم.

(4): الخاسر الحقيقي: القضية الفلسطينية

تبدو القضية الفلسطينية كأنّها الخاسر الأكبر كلّما تعمّقت الانقسامات الطائفية في المنطقة، فقد تراجعت مركزية فلسطين في النقاش العربي، وحلّت محلّها صراعات الطائفية والمنافسات الإقليمية.

إسرائيل، اليوم، قد تكون المُستفيد الأكبر من هذا التحوّل. فبينما تنشغل المجتمعات العربية بجدالات مذهبية وصراعات سياسية داخلية، تستغل إسرائيل وأميركا هذا الفراغ لتفكيك المقاومة، وفرض سياسات مثل "مجلس السلام"، وتكريس السيطرة على الأرض والحقوق الفلسطينية من دون أيّ رادع شعبي موحّد.


عداوة إيران خلافٌ سياسيّ قابلٌ للتفاوض، أمّا عداوة إسرائيل فاحتلالٌ لا يُسوّى إلا بزواله


 ختاما، تقف إيران، رغم كلّ شيء، وشئنا أم أبينا، في خطّ الاشتباك مع المشروع الصهيوني، وقد دفعت ثمن هذا التموضع باهظًا.

إسرائيل هي العدو الذي نعرفه، ونعرف كيف دخل، وكيف قتل، وكيف طبع الجراح على جدران الذاكرة. العدو الذي يحتلّ ويغتال، ويمنع الدواء والغذاء والماء والنور، فالصاروخ الذي لا يُوجّه إلى الاحتلال، مهما علا دخانه، لا يضيء شيئًا. والخطاب الذي لا يضع إسرائيل في خانة العدو الأوّل، هو خطاب مُستلب، حتى لو تزيّن بشعارات الثورة والمقاومة.

عداوة إيران خلافٌ سياسيّ قابلٌ للتفاوض، أمّا عداوة إسرائيل فاحتلالٌ لا يُسوّى إلا بزواله. ومن يُبدّل البوصلة تحت ذريعة الغضب أو الانتقام، فهو يُسلّم ظهره للعدو الحقيقي، ويمنح الراية لمن لا يحمل من القضية إلا ما يخدم أجندته.



## ترامب يهدد إيران بـ"تدمير كامل" مع انتهاء مهلة مضيق هرمز
22 March 2026 08:32 PM UTC+00

تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الأحد، في حديث مع القناة 13 العبرية، إلى الإنذار الذي وجّهه بشأن تدمير محطات الطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز، إذ قال إن تداعيات هذه الخطوة ستتضح قريباً، مضيفاً: "ستعرفون قريباً ما الذي سيحدث بشأن الإنذار المتعلق بمحطات الطاقة، والنتيجة ستكون جيدة جداً"، مهدداً بأنه "سيكون هناك تدمير كامل لإيران، وهذا سيؤدي عملاً ممتازاً".

وفي السياق نفسه، وجّه ترامب انتقادات حادة إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب أدائه تجاه إيران على مدى عقود، لا سيما تردده في الآونة الأخيرة في المشاركة في فتح مضيق هرمز، قائلاً: "دول ناتو لا تفعل شيئاً، وهذا أمر مؤسف للغاية". وأضاف في المقابلة نفسها: "إيران كانت سيئة جداً لمدة 47 عاماً، وهي الآن تتلقى العقاب الذي تستحقه".

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز لم يُغلق، مخاطباً الولايات المتحدة بأن "توقف حركة السفن يعود إلى مخاوف شركات التأمين من الحرب التي أشعلتموها أنتم وليس إيران". وأضاف عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، أن التهديدات لن تغيّر موقف شركات التأمين أو الإيرانيين، داعياً إلى اعتماد الاحترام بدلاً من التهديد. وأكد أن حرية الملاحة لا يمكن أن تتحقق من دون احترام حرية التجارة، مضيفاً أن على الأطراف المعنية الالتزام بالأمرين أو عدم توقع أي منهما.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مضيق هرمز لم يُغلق، مشددة على أن الملاحة البحرية فيه مستمرة، وأن إيران تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن حركة السفن في الخليج وبحر عُمان، بوصفها دولة ساحلية "تتمتع بحقوق السيادة". وجاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة الإيرانية بشأن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، إذ أكدت إيران، بصفتها "دولة مسؤولة وملتزمة" بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على "ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية في المنطقة"، بما في ذلك الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، باعتبارها ممرات حيوية للتجارة والطاقة العالمية.

وأشار البيان إلى أن "الهجمات العدوانية التي استهدفت الأراضي الإيرانية منذ 28 فبراير/شباط تُعد انتهاكاً واضحاً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الأساسية للقانون الدولي"، مؤكداً أن إيران تمارس "حقها المشروع في الدفاع عن النفس". وأضافت الخارجية الإيرانية أن إيران، بوصفها دولة ساحلية مطلة على مضيق هرمز، "تضطلع بمسؤولية كبيرة في الحفاظ على أمن الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي"، مؤكدة أنها دأبت على "ضمان أمن هذا الممر المائي الحيوي"، وعملت على منع حدوث أي اضطراب في حركة الملاحة وعبور السفن بشكل آمن.

وأكدت الخارجية الإيرانية أنها اتخذت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من التدابير الاحترازية "لمنع وقوع أي حوادث تهدد السفن التجارية وناقلات النفط" في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان. وأكد البيان أن مضيق هرمز ليس مغلقاً، وأن حركة السفن فيه مستمرة، مشيراً إلى أن بعض شركات الشحن والنقل البحري فضّلت التوقف أو تقليل نشاطها بسبب الظروف الأمنية والتطورات العسكرية في المنطقة. وشددت على أن أمن الملاحة البحرية "يجب ألا يُستخدم ذريعة لتنفيذ أعمال عسكرية أو لتهديد سيادة الدول"، مؤكدة أن أي إجراءات تُتخذ في هذا المجال يجب أن تكون منسجمة مع القانون الدولي واحترام سيادة الدول الساحلية.



واعتبرت الخارجية الإيرانية في بيانها أن "أي تحركات أو أنشطة عسكرية وأمنية واستخبارية للقوات التابعة للدول المعتدية، لا سيما الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي"، والتي تهدف، وفق البيان، إلى تصعيد التوتر وتهديد أمن المنطقة، تُعد غير مقبولة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيجرى التعامل معها وفق القواعد القانونية الدولية المرتبطة بظروف النزاع. وأوضح البيان أن السفن المدنية التابعة للدول المختلفة يمكنها عبور مضيق هرمز، بشرط عدم مشاركتها في أي عمليات ذات طابع عدواني، والتزامها بإجراءات السلامة البحرية المتعارف عليها، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وحمل البيان "الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات وانعكاسات زعزعة الأمن الإقليمي"، مؤكداً أن أي اضطراب في أمن الطاقة أو التجارة العالمية سيكون نتيجة مباشرة للسياسات التصعيدية لتلك الأطراف. وجددت الخارجية الإيرانية تأكيدها أن أي ترتيبات تخص أمن المنطقة يجب أن تُبنى على مشاركة دولها واحترام سيادتها ومصالحها المشروعة، داعية جميع الدول إلى تجنب الخطوات أو المواقف التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر وإشعال المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد إيران بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية كله، إذا لم تفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة وستبدأ بأكبرها".




## "دماوند".. أكبر محطة إيرانية لتوليد الكهرباء في مرمى تهديد ترامب
22 March 2026 08:34 PM UTC+00

مع استمرار الحرب في المنطقة وفي ظل التصعيد العسكري والسياسي الأخير، برز اسم محطة دماوند، أكبر المحطات في إيران لتوليد الكهرباء، باعتبارها إحدى المنشآت التي قد تدخل دائرة الخطر، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" باستهداف محطات الكهرباء الإيرانية "بدءاً من الأكبر"، إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة.

ولم يسمِ ترامب محطة دماوند بالاسم، لكن ذكر وصف "الأكبر"، وهو الوصف الذي ينطبق على محطة دماوند بحكم سعتها الكبيرة وقربها من طهران، لهذا تُعد من أبرز المحطات التي يمكن أن تُطرح بوصفها هدفاً محتملاً إذا اتسع نطاق التصعيد.



الموقع والأهمية

وحسب قاعدة بيانات "غلوبال إنرجي مونيتور" المتخصصة في تتبع أصول الطاقة عالمياً، تقع محطة دماوند في مدينة باكدشت بمحافظة طهران، جنوب شرق العاصمة الإيرانية، وهي محطة تعمل بالغاز ضمن نظام الدورة المركبة. كما أشارت منصة "باور تكنولوجي" المتخصصة في مشاريع الطاقة إلى أن المشروع يقع في طهران وتبلغ قدرته الإنتاجية 2868 ميغاواط، وهو ما يمنحها وزناً استراتيجياً واضحاً لتمركزها قرب أكبر تجمع سكاني وإداري واقتصادي في البلاد. ويجعلها جزءاً حساساً من البنية التحتية التي يعتمد عليها استقرار الإمداد الكهربائي في محيط العاصمة.

القدرات الإنتاجية

ومن حيث القدرة الإنتاجية، تشير "غلوبال إنرجي مونيتور" إلى أن المحطة تضم ست وحدات توليد، تبلغ قدرة كل واحدة منها 478 ميغاواط، بينما أشارت منصة "باور تكنولوجي" إلى أن المحطة تعتمد أساساً على الغاز الطبيعي مع وجود الديزل وقوداً احتياطياً.

وتعمل دماوند وفق تقنية الدورة المركبة التي تقوم على استخدام التوربينات الغازية ثم إعادة استغلال الحرارة الناتجة عنها لإنتاج كهرباء إضافية، ما يرفع الكفاءة التشغيلية مقارنة بالمحطات التقليدية.



النشأة والتطور

وحسب الموقع الرسمي للمحطة، بدأ مشروع تطوير القسم المركب منها عام 2006 بهدف رفع الكفاءة وتقليل الملوثات البيئية، عبر إضافة وحدات بخارية بقدرة 160 ميغاواط لكل وحدة، قبل أن يكتمل التشغيل الكامل عام 2012. ويعكس ذلك توجهاً إيرانياً نحو تحديث قطاع الكهرباء، وتأمين طاقة أكبر لمحيط طهران الذي عرف نمواً سكانياً وعمرانياً واستهلاكاً متزايداً للكهرباء، مع الاستفادة من وفرة الغاز الطبيعي.

وظيفة المحطة

وحسب موقع الرسمي للشركة، فإن إنشاء محطة دماوند ارتبط بأهداف تتعلق بتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك الوقود، إلى جانب دعم الاستقرار الكهربائي في العاصمة. ويُفهم من بيانات "غلوبال إنرجي مونيتور" أن المحطة مخصصة لإنتاج الكهرباء للاستخدام العام، ما يعني أنها تغذي المنازل والخدمات والمرافق، وتدعم بشكل غير مباشر النشاط الاقتصادي والصناعي في إقليم طهران.

وأوضح الموقع الرسمي للشركة أن ملكية المحطة نُقلت في إطار الخصخصة إلى شركة توليد كهرباء دماوند، في حين تتولى شركة إدارة إنتاج كهرباء دماوند تشغيلها وصيانتها، ما يعكس مكانتها أصلاً استراتيجياً داخل قطاع الطاقة. وبالتالي المنشأة ليست مجرد محطة محلية صغيرة، بل أصل استراتيجي كبير داخل قطاع الكهرباء الإيراني، وله موقع مؤسسي واضح داخل هيكل الاقتصاد العام وشبه العام في البلاد.



تداعيات الاستهداف المحتمل لمحطة دماوند

وإذا تعرضت محطة بحجم دماوند لضربة مباشرة أو لتعطيل طويل، فإن ذلك قد يؤدي إلى اضطراب واسع في الإمداد الكهربائي في محيط طهران، وزيادة الضغط على الشبكة الوطنية، وارتفاع احتمالات الانقطاعات، فضلاً عن تأثيرات مباشرة على الخدمات العامة والمستشفيات والاتصالات والقطاع الصناعي. كما قد تضطر السلطات إلى إعادة توزيع الأحمال على محطات أخرى، ما يزيد من هشاشة الشبكة خصوصاً في فترات الذروة.




## زامير يعلن تكثيف العمليات البرية في لبنان
22 March 2026 08:38 PM UTC+00

أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، مصادقته على خطط لتعميق العملية البرية في لبنان، وذلك خلال اجتماع ضم منتدى هيئة الأركان العامة وقادة الفرق والألوية العاملة في الجبهة الشمالية. واعتبر زامير أن "حزب الله ارتكب خطأً فادحاً عندما اختار الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل، لأن هذا الخيار يضر به وبالدولة اللبنانية بأكملها"، على حد قوله.

وأضاف زامير أن "إيران تمثل الجهد الرئيسي لنا، فيما تُعد الجبهة الشمالية ساحة مركزية إضافية، وهما مرتبطتان واحدتهما بالأخرى"، مؤكداً أن "الرسالة واضحة: لا يوجد مكان آمن لطهران وحلفائها، وأي تهديد لمواطني إسرائيل سيُقابل برد حازم ودقيق وقوي". وأشار إلى أن جيش الاحتلال حقق خلال الأسابيع الأخيرة "إنجازات كبيرة"، قائلاً إنه هاجم أكثر من 2000 هدف، ودمر عشرات مخازن الأسلحة، وقتل مئات من عناصر حزب الله.

وشدد رئيس أركان جيش الاحتلال على أن "المعركة ضد حزب الله لم تبدأ إلا الآن"، مضيفاً أنه "في نهاية المواجهة مع إيران سيبقى حزب الله وحيداً ومعزولاً، وستكون المعركة معه طويلة، والجيش مستعد لها". وأكد أن جيش الاحتلال يستعد لتعميق العملية البرية وتوسيع الضربات وفق خطة منظمة، مشدداً على أنه "لن يتوقف حتى إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان المستوطنات الشمالية". وأضاف: "بالتوازي مع الهجمات، يعزز الجيش خط الدفاع الأمامي لحماية سكان الشمال، ونحن مستعدون لمعركة طويلة، وسنواصل العمل حسب الحاجة، هجوماً ودفاعاً".



وكان وزير أمن الاحتلال، يسرائيل كاتس، قد هدد في وقت سابق اليوم بتدمير القرى اللبنانية الحدودية المحاذية للمستوطنات الشمالية، عبر تطبيق "نموذج بيت حانون ورفح" عليها، في إشارة إلى تسويتها بالأرض، كما جرى في مناطق واسعة من قطاع غزة. وأضاف كاتس أنه "أوعز، بالتنسيق مع (رئيس حكومة الاحتلال بنيامين) نتنياهو، للجيش الإسرائيلي بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني على الفور".

في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأحد، أن الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية في لبنان "تمثل مقدمة لغزو بري"، مشدداً على أن "استهداف جسر القاسمية يعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان". وأضاف أن "استهداف جسور نهر الليطاني يمثل محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين جنوب الليطاني وباقي الأراضي اللبنانية، ويندرج ضمن مخططات لإقامة منطقة عازلة وتكريس واقع الاحتلال".




## غوارديولا يخطف الأنظار في نهائي الرابطة وشرقي يفسد فرحته
22 March 2026 08:47 PM UTC+00

خطف مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي بيب غوارديولا (55 عاماً) الأنظار إليه وبقوة، بعدما عبّر بقوة عن مشاعره في الفوز على غريمه أرسنال، بهدفين من دون ردّ، ضمن منافسات نهائي بطولة كأس الرابطة الإنكليزية، التي حصد رفاق النرويجي إرلينغ هالاند لقبها بشكل رسمي.

ولم يتمالك بيب غوارديولا أعصابه على دكة البدلاء، بعدما انفجر في طريقة احتفاله بتسجيل نجمه نيكو أورايلي (20 عاماً) الهدف الثاني لصالح مانشستر سيتي في شباك أرسنال في الدقيقة الـ64 من عمر الشوط الثاني، بعدما ظهر المدرب الإسباني وهو يقفز فرحاً للتعبير عن سعادته الكبرى، عقب الانتقادات التي لاحقته إثر الخروج من منافسات دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد، وفق ما ذكرته شبكة سكاي سبورتس البريطانية.


جنووووووووووووووووووووون بيب يفرح بشكل هيستيري!!!!!

بيب بعد الهدف يتحول لشخص اخر ويحتفل pic.twitter.com/GqKGfG62qb
— سهم (@1SMi_) March 22, 2026



وأكدت الشبكة البريطانية أن الفرحة التي عاشها بيب غوارديولا خلال المواجهة النهائية أفسدها نجمه الفرنسي ريان شرقي، الذي أخذ يستعرض مهارته الفنية من خلال التلاعب بالكرة أمام منافسيه في أرسنال، الأمر الذي جعل المدرب الإسباني يهز رأسه، في إشارة واضحة على عدم رضاه نهائياً عما قام به لاعبه.


Rayan Cherki #CarabaoCupFinal #MCFC pic.twitter.com/Le2kn9su6d
— beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) March 22, 2026





واعتبرت الشبكة البريطانية أن بيب غوارديولا دائماً ما يرفض الاستهزاء بأي فريق منافس، ويدعو نجومه إلى احترام الخصوم، بالإضافة إلى أن المدرب الإسباني أصبح يطلق التصريحات القوية عبر وسائل الإعلام من أجل الدعوة إلى خوض المواجهات واللعب بشكل نظيف، وما فعله ريان شرقي خلال نهائي بطولة كأس الرابطة الإنكليزي يخالف بشكل صريح تعليماته.




## القضاء الإيراني يواصل ملاحقة الإعلاميين بتهمة التماهي مع العدو
22 March 2026 08:57 PM UTC+00

أعلنت السلطة القضائية في إيران، الأحد، استمرار إجراءاتها بحق عدد من الشخصيات ووسائل الإعلام التي وصفتها بأنها "متماهية أو متوافقة مع خطاب العدو"، في ظل الظروف المرتبطة بالحرب.

وأوضحت أن الإجراءات المتخذة حتى الآن شملت فتح ملفات قضائية، واعتقال بعض الأفراد، ومنع عدد من المنصات الإخبارية من النشاط، إضافة إلى إغلاق إحدى الوكالات الإخبارية من دون تسميتها.

وذكر بيان، نقلته وكالة "الميزان" التابعة للقضاء الإيراني، أن السلطات رصدت خلال الفترة الأخيرة نشاط عدد محدود من وسائل الإعلام والصحافيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب بعض المشاهير والشخصيات العامة، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة خضعت للمراجعة قبل اتخاذ القرارات بشأنها.

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات بدأت منذ الأيام التي سبقت اندلاع الحرب خلال شهر رمضان، حيث جرى اتخاذ "إجراءات مناسبة" بحق أشخاص اعتُبر أنهم "ينسجمون مع خطاب جهات معادية".

وأكدت السلطة القضائية استمرار هذه الإجراءات، مشددة على أنه ستُتّخَذ تدابير مماثلة في أي حالة يُشتبه فيها بدعم من تصفهم بـ"أعداء الشعب الإيراني أو بالتماهي معهم".

وأشار البيان إلى أن الإجراءات شملت أيضاً ملاحقات قضائية، ومصادرة محتملة للأموال، وفتح ملفات تحقيق، واعتقالات، ومنعاً من مزاولة النشاط الإعلامي، إضافة إلى حجب بعض المواقع الإخبارية، وعقد جلسات توجيهية لبعض الأشخاص.



ولفتت السلطة القضائية إلى أنه سيُعلَن عن أسماء الشخصيات التي اتُّخذت بحقها هذه الإجراءات "في الوقت المناسب".

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، في بيان، الأحد، اعتقال 23 شخصاً وُصفوا بأنهم "عملاء للعدو الأميركي الصهيوني" في إحدى المحافظات الوسطى.

وأوضحت الوزارة أن المعتقلين كانوا على تواصل مع ما وصفته بـ"غرفة الإعلام التابعة للصهاينة" المرتبطة بقناة إيران إنترناشيونال المعارضة، مشيرة إلى أنهم قاموا بإرسال إحداثيات مواقع عسكرية ونقاط انتشار لقوات الأمن، إلى جانب تواصلهم مع جماعات انفصالية مسلحة والتخطيط لتحركات ميدانية لإثارة اضطرابات استجابة لدعوات خارجية.

وفي تحذير رسمي، أكدت وزارة الاستخبارات أن الانضمام إلى قنوات وسائل الإعلام المعارضة، لا سيما "إيران إنترناشيونال"، أو تزويدها بصور ومقاطع فيديو ومعلومات جغرافية، يُعد جريمة تجسس وتعاوناً مع جهات معادية، محذّرة من أن نقل أي محتوى لهذه الوسائل في الظروف الراهنة سيعرّض صاحبه لأشد العقوبات القانونية.




## هل سيقدم الاتحاد الغيني شكوى لسحب لقب أفريقيا 76 من منتخب المغرب؟
22 March 2026 09:12 PM UTC+00

نفى الاتحاد الغيني لكرة القدم نيّته اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" لسحب كأس أمم أفريقيا "كان 76" من منتخب المغرب وتحويل اللقب لصالحهم. وتُوج منتخب "أسود الأطلس" بنسخة عام 1976، وهو اللقب الأول في رصيده، وحل منتخب غينيا في الوصافة في البطولة التي أقيمت بنظام مختلف عن النسخ الحالية. فبعد مرحلة المجموعات الأولية، تنافست المنتخبات المتأهلة في بطولة نهائية بنظام الدوري، حيث حددت نتائجها الفائز باللقب باعتماد الترتيب النهائي للمنتخبات. وبهذا النظام، تصدر المغرب الترتيب النهائي، وتُوّج بطلاً لأفريقيا، بينما حلت غينيا في المركز الثاني.


Mise au point de la Fédération Guinéenne de Football relative à la CAN 1976#FGF I #CAF I #Maroc1976 pic.twitter.com/J2jwtqi6V9
— Fédération Guinéenne de Football (@fgfofficiel) March 22, 2026



ونشر الاتحاد الغيني، مساء الأحد، بياناً رسمياً جاء فيه: " يُعلم الاتحاد الغيني لكرة القدم الرأي العام الوطني والدولي، أنه لم يباشر أي إجراءات قانونية لدى محكمة التحكيم الرياضي أو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بخصوص بطولة كأس الأمم الأفريقية 1976. وقد انتشرت في الأيام الأخيرة معلومات مغلوطة على منصات مختلفة، لا سيما وسائل التواصل الاجتماعي، تُشير إلى أن غينيا تسعى للطعن في نتيجة مباراة منتخب غينيا الوطني والمغرب خلال هذه البطولة. ويؤكد الاتحاد الغيني لكرة القدم، انطلاقاً من مبدأ المسؤولية، أن هذه المعلومات غير دقيقة ولا تستند إلى أي أساس رسمي".



وشهدت الساعات الماضية انتشار أخبار على منصّات التواصل، تؤكد أن غينيا ستطعن في نتيجة المباراة التي جمعت المغرب وغينيا في عام 1976 في إثيوبيا، معتبرة أن منتخب المغرب انسحب من الميدان. وأكدت هذه الأخبار أن غينيا ستطالب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالحصول على اللقب بعد القرار الذي تمّ اتخاذه في الأسبوع الماضي بسحب لقب كأس أفريقيا 2025 من منتخب السنغال، ومنحه إلى المغرب، بسبب انسحاب السنغال من المباراة النهائية بين المنتخبين، ليُنهي بذلك بيان الاتحاد الغيني الجدل القائم في الساعات الماضية.






## أبطال أفريقيا: الترجي يواجه صن دوانز و"ديربي" مغربي بين الجيش وبركان
22 March 2026 09:48 PM UTC+00

تأهلت أندية الترجي التونسي والجيش الملكي ونهضة بركان (المغرب) وصن دوانز الجنوب أفريقي، إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، لموسم 2025ـ2026. والقاسم المشترك بين هذه الأندية، أنها تأهلت وصيفة من دور المجموعات، ولكنها قلبت الطاولة خاصة في ربع النهائي وتحديدا في مباريات العودة التي كانت مميزة لثلاثة أندية منها. وتقام مباريات الذهاب بين 10 و11 إبريل/نيسان المقبل.

وضرب الترجي التونسي موعداً مع صن داونز الجنوب أفريقي في نصف النهائي، وتقام مباراة الذهاب في تونس. وكان بطل الدوري التونسي قد حقق إنجازاً كبيراً بانتصاره ذهاباً وإياباً على الأهلي المصري (1ـ0 ثم 3ـ2)، ليصل إلى المربع الذهبي، وسيُواجه الترجي في نصف النهائي، صن داونز الجنوب أفريقي وذلك للمرة الثالثة توالياً، فقد تأهل الترجي في نصف نهائي 2023ـ2024، وعادت الغلبة إلى صن داونز العام الماضي في ربع النهائي، ويقود هذا الفريق، البرتغالي ميغيل كاردوز الذي كان مدرباً للترجي وبلغ معه نهائي 2024. وقد كان صن داونز قريباً من وداع البطولة بخسارته أمام الملعب المالي اليوم الأحد، بنتيجة (0ـ2) ولكن انتصاره ذهابا (3ـ0) منحه بطاقة التأهل.

وتألق ممثلا المغرب خارج ميدانهما إياباً، وكانت البداية عبر الجيش الملكي الذي انتصر على بيراميدز المصري (2ـ1) بعد نهاية لقاء الذهاب (1ـ1)، وبالتالي جرّده من لقبه الذي توج به في الموسم الماضي. وأعاد نهضة بركان هذا السيناريو بانتصاره خارج ملعبه على الهلال السوداني (1ـ0)، بعد التعادل ذهابا (1ـ1). وهي نتيجة تُثبت قوة شخصية هذا الفريق بما أنه كان قريباً من وداع البطولة ولكنه دافع عن فرصه إلى آخر اللحظات ليحصد بطاقة التأهل في النهاية، وبالتالي تأكدت عودة الفرق المغربية إلى المباريات الختامية لدوري أبطال أفريقيا. ويستقبل الجيش منافسه نهضة بركان في موعد الذهاب.



وفي كأس الكونفيدرالية، سيجمع نصف النهائي الأول الزمالك المصري بفريق شباب بلوزداد الجزائري. وتأهل الفريق المصري بصعوبة على أوتوهو الكونغولي بنتيجة (2ـ1) بعد التعادل ذهابا (1ـ1)، وسيكون الزمالك ممثل الكرة المصرية الوحيد في نصف النهائي من المسابقتين، بما أن المصري البورسعيدي ودّع المسابقة بتعادله مع بلوزداد بنتيجة (0ـ0) مساء السبت خارج ميدانه، بينما تعادل على ميدانه ذهابا (1ـ1).

وتأهل اتحاد العاصمة الجزائري، إلى نصف النهائي، إثر انتصاره على ضيفه مانيما يونيون من الكونغو الديمقراطية بنتيجة (1ـ0) بعد خسارته ذهاباً (2ـ1). وسيلاقي الفريق الجزائري في المربع الذهبي، أولمبيك آسفي المغربي المتأهل على حساب الوداد البيضاوي، فبعد التعادل ذهابا (1ـ1)، حسم التعادل (2ـ2) مباراة العودة، وقد خاض الوداد معظم فترات اللعب بنقص عددي إثر طرد الحارس مهدي بن عبيد، ولم يكن هدف النجم حكيم زياش من مخالفة مباشرة في الوقت البديل، كافياً لقلب المعطيات.




## ريال مدريد يمطر سلّة برشلونة ويكرّس عقدة الكلاسيكو
22 March 2026 09:48 PM UTC+00

تمكن نادي ريال مدريد الإسباني، من حسم كلاسيكو كرة السلة أمام غريمه التاريخي فريق برشلونة، بنتيجة كبيرة (95-76)، في المواجهة التي جمعت بينهما، مساء الأحد، قبل 11 جولة من نهاية الدوري الإسباني في الموسم الجاري.

ولم يظهر برشلونة بمستواه المعهود إلا في الربع الأول من مواجهة الكلاسيكو، بعدما حافظ على الإيقاع الدفاعي، الذي كان يهمه من أجل تحفيف حركة هجوم ريال مدريد، الذي لم يستطع إيجاد الحلول أمام سلة الفريق الكتالوني، الذي أنهى الأمور لصالحه بنتيجة (18-15)، لكن كل شيء تغير في الربع الثاني من اللقاء، وفق ما ذكرته صحيفة ماركا الإسبانية. وانطلق نادي ريال مدريد بكل قوته، معتمداً على لاعبيه الاحتياطيين، وهم: بروسيدا، فيليز، لايلز، لين، ماليدون، الذين أشعلوا مواجهة الكلاسيكو، بعدما استعرضوا مهارتهم في تنفيذ التسديدات الثلاثية، ليحسموا الأمور لصالحهم بنتيجة (36-15)، وسط تراجع من أعضاء الفريق الكتالوني، الذين خرجوا من الربع الثالث متعادلين (20-20).



وفي الربع الأخير، استعاد برشلونة بعضاً من قدراته في مواجهة الكلاسيكو، لكن ريال مدريد استطاع فرض كلمته بالنهاية، وحقق الانتصار بنتيجة (24-23)، الأمر الذي جعل الفريق الملكي يقسو على غريمه التاريخي بانتصاره الساحق في النتيجة الكلية (95-76). وواصل نادي ريال مدريد تربعه على عرش جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة السلة، بعدما استطاع تجاوز عقبة غريمه التاريخي برشلونة، الذي تجرع مرارة الهزيمة التاسعة على التوالي في مواجهات الكلاسيكو، منذ شهر يناير/كانون الثاني عام 2024.


FP: @FCBbasket 76 - 95 @RMBaloncesto pic.twitter.com/zGiN9pxsG0
— Real Madrid Basket (@RMBaloncesto) March 22, 2026






## نيويورك تايمز: نتنياهو تبنى خطة الموساد لإشعال إيران داخليا ولم تنجح
22 March 2026 10:05 PM UTC+00

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، ديفيد برنيع، عرض على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خطة خلال التجهيزات الأميركية الإسرائيلية للحرب على إيران، تفيد بإمكانية تحريك الموساد للمعارضة الإيرانية وإشعال احتجاجات وأعمال تمرد قد تصل إلى حد إسقاط النظام. وبحسب الصحيفة، عرض برنيع الخطة أيضاً على مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارة إلى واشنطن في منتصف يناير/كانون الثاني.

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو تبنى خطة الموساد وقد أبدى، إلى جانب ترامب، تفاؤلاً بشأنها، وذلك على الرغم من شكوك سادت لدى مسؤولين أميركيين كبار وبعض مسؤولي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الأخرى بشأن جدواها. واعتبر الاثنان أن اغتيال قادة إيران في بداية الحرب، متبوعاً بسلسلة من العمليات الاستخبارية للدفع نحو تغيير النظام، قد يقود إلى احتجاجات واسعة تُنهي الحرب سريعاً.

لكن بعد مرور ثلاثة أسابيع على الحرب، لم تندلع أي احتجاجات داخل إيران. وخلصت التقييمات الاستخبارية الأميركية والإسرائيلية، وفق الصحيفة، إلى أن النظام الإيراني، رغم ضعفه، لا يزال متماسكاً، وأن الخوف الواسع من أجهزة الأمن والجيش الإيرانيين حدّ من فرص اندلاع تمرد داخلي، سواء داخل البلاد أو عبر مليشيات عابرة للحدود. وبالتالي، يُنظر الآن إلى الاعتقاد بإمكانية إشعال احتجاجات شعبية على أنه أحد الأخطاء الجوهرية في التخطيط للحرب، إذ إنه بدلاً من أن ينهار النظام من الداخل، عزز موقعه وصعّد المواجهة عبر تبادل الضربات مع خصومه واستهداف قواعد عسكرية ومدن وسفن ومنشآت نفط وغاز. ويستند هذا التقييم إلى مقابلات أجرتها "نيويورك تايمز" مع أكثر من اثني عشر مسؤولاً حالياً وسابقاً من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى، تحدث معظمهم شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو أعرب لاحقاً خلف الكواليس عن إحباطه من عدم تحقق وعود الموساد بإشعال احتجاجات داخل إيران. وفي أحد الاجتماعات الأمنية بعد أيام من بدء الحرب، أبدى قلقه من أن ترامب قد يقرر إنهاء الحرب في أي لحظة، في حين لم تحقق العمليات الاستخبارية نتائج ملموسة بعد، خاصة أنه خلال التحضيرات للحرب، استخدم نتنياهو تقديرات الموساد المتفائلة لإقناع ترامب بأن إسقاط النظام الإيراني هدف قابل للتحقق.

وتتضمن خطة الموساد كذلك دعم هجوم تنفذه مليشيات كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق، إذ إن للموساد علاقات طويلة مع هذه الجماعات، كما قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دعماً وتسليحاً لها في السنوات الأخيرة. وخلال الأيام الأولى للحرب، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مواقع عسكرية وأمنية في شمال غرب إيران، في خطوة هدفت جزئياً إلى تمهيد الطريق أمام تحرك هذه القوات. لكن وفق التقرير، فإن الحماسة الأميركية لهذا الخيار تراجعت، مما أدى إلى توتر مع الجانب الإسرائيلي.



وتشير التقديرات الاستخبارية الأميركية، التي نقلتها الصحيفة، إلى أن انهيار النظام الإيراني كان احتمالاً ضعيفاً منذ البداية، إذ إنه في فترات الاحتجاجات الواسعة، تمكنت السلطات من السيطرة على الوضع بسرعة. ورجّحت هذه التقديرات أن تستمر القوى المسيطرة داخل النظام في الإمساك بمفاصل السلطة، حتى في ظل الضغوط. وأوضح التقرير أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قد درست سابقاً فكرة إشعال احتجاجات داخل إيران، لكنها استبعدتها لسنوات، إلا أن رئيس الموساد الحالي أعاد إحياء هذا الخيار، وخصص له موارد كبيرة في إطار التحضير للحرب.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نقلت الأسبوع الماضي عن مصادر مطلعة على تفاصيل التحضير للحرب على إيران، أن رئيس جهاز الموساد ديفيد برنيع قدّر أن إسقاط النظام الإيراني هدف ممكن التحقيق. وبحسب المصادر، عرض نتنياهو هذا التقييم خلال نقاشات مغلقة عُقدت في إسرائيل والولايات المتحدة، تناولت إمكانية تغيير النظام كأحد مآلات الحرب. وأشار التقرير إلى أن برنيع أوضح أنه في حال تحقيق الأهداف العملياتية، التي تشمل إلحاق ضرر كبير بقيادة النظام ومؤسساته الأمنية، يمكن للموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) العمل على الدفع نحو نتائج داخلية، من بينها تحريك الشارع الإيراني وبلورة بديل سياسي للنظام القائم.




## ليالي الشرق مرّة أخرى
22 March 2026 10:11 PM UTC+00

مرة أخرى عدنا إلى ليالي الشرق الطويلة! وكأن الزمن عاد ثمانية أشهر إلى الوراء، إلى فجر الثالث عشر من يونيو/حزيران 2025، عندما شنت إسرائيل حربها ضد إيران واغتالت كبار قادتها العسكريين في أول ضربة.

واليوم يعيد التاريخ نفسه، لكن بشكل أوسع؛ فإلى جانب اغتيال كبار القادة العسكريين، أغتيل مرشد إيران نفسه في عملية وصفت بالنوعية وأُطلق عليها اسم (زئير الأسد).

فهل نشهد "ليالي الشرق الطويلة" في جزئها الثاني، كما في المسلسلات التلفزيونية؟

ويرافق عملية (زئير الأسد) الإسرائيلية هذه المرة عملية (الغضب الأسطوري) الأميركية، أو "Operation Blind Fury" كما سمّتها مجلة الإيكونوميست في عددها الأخير. تدخل الولايات المتحدة الصراع صراحة، مسبوقةً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتلاحقة حول تعنت إيران في المفاوضات حول برنامجها النووي وصواريخها البالستية.

لكن الحرب، كما ذكرت مجلة الإيكونوميست، تجعل ترامب أضعف وأكثر غضباً؛ إذ يصعب تصور أزمة مصممة بدقة أكبر لعرقلة مسار رئاسته. حتى لو كانت الحرب قصيرة، فإنها ستؤثر على ولايته الثانية، أما حرب طويلة فقد تُنهيها تماماً؛ لأنها تُضعف ثلاثة محاور رئيسية في سياسات ترامب: قدرته على فرض رؤيته على العالم، نفوذه المفرط، وهيمنته على الحزب الجمهوري.

أما نحن العرب، فأرضنا لا تزال مسرح العمليات العسكرية كما كانت منذ القرن الماضي، لكننا غالباً على مقاعد المتفرجين، أحياناً مشجعين لأحد الأطراف بدافع العاطفة، نهلل لصاروخ يسقط هنا أو مسيرة هناك، دون أي خطة استراتيجية لمآلات الحرب التي تحدد مصير منطقتنا.

لقد أصبح دورنا السلبي محصوراً في عدّ الصواريخ والمسيرات المارّة فوق رؤوسنا. فلو أدرك العرب ما يجري على أرض الواقع، لعلموا أن هذه الحرب مختلفة عن جميع الحروب السابقة، فهي تتوسع يومياً، وتطاول الشرق الأوسط بأسره. بدأت باستهداف القادة العسكريين الإيرانيين، ثم توسعت إلى القواعد العسكرية في الخليج والبحر، والآن توجّه الاستهداف نحو المنشآت النفطية والمفاعلات الذرية في إيران وإسرائيل، مع غياب وضوح لما هو قادم.

أما حروب البحر، فالأخبار عن مضيق هرمز بعيدة عنا، لكن ما يترتب عليها من أزمة في نقل النفط العالمي كبير.

ومن هنا، يجب على العرب التخلّي عن استراتيجيات "التنديد" و"الشجب" و"الاستنكار"، فهي لم تعد فعالة في زمن طائرات F35 وصواريخ كروز. هذا هو زمن التخطيط واللعب مع الكبار والبحث عن مصالحنا الوطنية في دولنا المنهكة من نزاعات سابقة دون جدوى.


الحرب ليست دينية كما يروج الإعلام، بل عسكرية؛ البقاء فيها للأقوى سلاحاً وتخطيطاً


الحرب ليست دينية كما يروج الإعلام، بل عسكرية؛ البقاء فيها للأقوى سلاحاً وتخطيطاً. فلا إيران تدافع عن الإسلام، ولا إسرائيل عن اليهودية، ولا أميركا عن المسيحية، بل كل طرف يدافع عن وجوده ونفوذه في المنطقة.

هل نعي هذه الدروس في "ليالي الشرق الطويلة" التي نعيشها اليوم؟

كما قال الشاعر أحمد مطر:

تأتي الدروس
فلا نحس بما تحوس
وتروح عنا والنفوس هي النفوس
فلمَ الرؤوس؟

لمَ الرؤوس؟!
خُلقت لنا هذي الرؤوس
لكي نرصّ بها العِقال!



## انتهاء محادثات حول أوكرانيا في فلوريدا ومؤشرات على تبادل جديد للأسرى
22 March 2026 10:11 PM UTC+00

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة اختتما اليوم الثاني من المحادثات في ولاية فلوريدا لبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات مع روسيا. وقال زيلينسكي: "من الواضح أن اهتمام الجانب الأميركي ينصبُّ بشكل أساسي الآن على الوضع المتعلق بإيران والمنطقة ككل، لكن يجب أيضاً إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا".

وأضاف زيلينسكي أن "هناك مؤشرات على إمكانية إجراء المزيد من عمليات تبادل أسرى الحرب، وهو ما سيكون نبأ ساراً للغاية وتأكيداً لنجاح الجهود الدبلوماسية، ونأمل أن يتحقق ذلك". ولم يحدد الرئيس الأوكراني ما إذا كانت المحادثات ستستمر، أو متى ستُعقد وأين، أو بأي شكل.

ويرأس الوفد الأميركي في المحادثات، التي بدأت أمس السبت في فلوريدا، المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب. في المقابل، لم يحضر ممثلو روسيا المحادثات، إذ كان من المتوقع حضورهم المفاوضات التي كان من المقرر عقدها بالأساس في أبوظبي.



وكان زيلينسكي قد حث الدول الحليفة، في وقت سابق الأحد، على مواصلة الضغط على روسيا عبر العقوبات، ودعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد ما يسمى "أسطول الظل" الروسي، وحرمان موسكو من عوائد النفط، مضيفاً: "يجب ألا يشعر أسطول الظل الروسي بالأمان في المياه الأوروبية أو في أي مكان آخر، إذ يمكن إيقاف الناقلات التي تخدم ميزانية الحرب وحظرها، ويجب الإقدام على هذه الخطوة لا مجرد السماح لها بالمرور".

وتشمل بنود خطة السلام التي تروجها الولايات المتحدة إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، إلى جانب تقديم تنازلات عن الأراضي. ويتعرض زيلينسكي، الذي انتهت ولايته بالفعل، لضغوط متجددة من ترامب لإجراء انتخابات في الوقت الذي تدفع فيه واشنطن كييف نحو اتفاق سلام. وبينما يحظر القانون الأوكراني إجراء انتخابات في زمن الحرب، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستكون مستعدة لإجراء انتخابات ديمقراطية إذا ضمنت الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار مدة شهرين، لإتاحة الوقت لإعداد البنية التحتية ووضع ضمانات أمنية.

(رويترز)




## موسم التهجير شمالاً... حرب إسرائيل لتفكيك المجتمع اللبناني
22 March 2026 10:24 PM UTC+00

ساهم العدوان الإسرائيلي على لبنان في زيادة الشرخ في بنيان المجتمع الأهلي، المتفسخ أصلاً منذ الحرب الأهلية وتداعياتها في سنوات ما بعد الحرب بسبب الممارسات السياسية التي لم ترتق إلى مرتبة "الوطنية".

تقول الإحصائيات إنّ عدد النازحين اللبنانيين بات يتجاوز مليون نسمة، حتى إنه لم يعد هناك متسع للمزيد في المناطق التي يظن المهجرون أنها آمنة. هذا مع العلم أن التهجير لم يقتصر على المواطنين اللبنانيين، إذ تجاوزهم إلى الفلسطينيين في مخيمات مدينة صور الساحلية وتجمعاتها. 
ولا ننسى اللاجئين السوريين الذين قصدوا لبنان في غضون سنوات حربهم الأهلية التي شهدتها بلادهم من 2011 حتى 2023، فانتقلوا إلى لبنان، إذ باتوا مقيمين بعد أن حصلوا على مساعدات أممية، أو عثروا على أعمال يحصلون منها على رزقهم اليومي. ولم يجد هؤلاء ضرورة لعودتهم إلى بلادهم مع سقوط نظام بشار الأسد، فقرروا البقاء بعدما وجدوا أن بيوتهم مدمرة وتأمين العمل في بلادهم متعذر. الآن عشرات الألوف منهم عاد والباقون أيضاً بمئات الألوف. 
مليون إنسان وأكثر ضاقت بهم الطرقات والشوارع والساحات والمساحات العامة والمدارس الرسمية وغير الرسمية ومراكز الإيواء والبيوت. تمثل الاكتظاظ أولاً في العاصمة وضواحيها القريبة، ما اضطر وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى توجيه نداء إلى المهجرين تدعوهم فيه إلى التوجه نحو شمال البلاد (طرابلس وعكار خصوصاً) أو البقاع ، لتوافر أماكن ومراكز يمكنها استقبالهم. البعض لم يرحب بفكرة من هذا النوع لأنه كما قال لا يملك وسيلة نقل، فكان أن أمنت الوزارة وسائل النقل لهم في الباصات. الفعلي أن الكثيرين يفضلون البقاء إلى جانب أقاربهم ومعارفهم الذين سبق أن قصدوا بيروت ووجدوا مستقراً فيها. 


أكثر من مليون نازح لبناني تضيق بهم الطرقات والساحات ومراكز الإيواء، ووجهت وزيرة الشؤون الاجتماعية نداء للنازحين بالتوجه نحو الشمال


ومن دون الاسترسال في الحديث عن مأساة حوالى ربع سكان لبنان أكثر أو أقل قليلاً، نشير إلى أن الموضوع الذي نود مقاربته في مكان آخر، وهو يتعلق بالتوتر الاجتماعي الذي يصل في بعض الأحيان إلى حدود الانفجار في الكثير من المناطق بفعل الاحتقان الأصلي الذي يعيشه لبنان قبل القتال الأخير، أو الحرب التي فجرها حزب الله انتقاماً لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، عندما أطلق ستة صواريخ على مستوطنات منطقة الجليل شمالي فلسطين، وهو ما اعتبر البعض أنّ إسرائيل كانت تنتظره بفارغ الصبر، فكان أن أرفقت تهديداتها في غضون أسبوع لما لا يقل عن 120 قرية وبلدة ومدينة بإرسال أسراب طائراتها ومسيراتها تقتل و تدمر البيوت على رؤوس أصحابها. ومعه انطلق "موسم التهجير إلى الشمال" مع كل ما رافقه من إذلال على طرقات استغرق اجتيازها عشرات الساعات للوصول إلى العاصمة. ثم لم يلبث أن تفاقم الوضع مع توجيه الإنذارات إلى الضاحية الجنوبية بمن فيها من جموع تقدر بعدة مئات آلاف. وهكذا غصت معظم أجزاء البلاد بهذا السيل من البشر مع كل ما يرافق ذلك من ضغوط.
لا شك أن المهجر الذي نهض ليلاً على دوي صواريخ الطائرات تدك ما حوله فتقتل من تقتل من أهله وأقاربه، وتدمر ما تدمر، حمل معه القليل من ضرورات حياته، وكماً هائلاً من التوتر والضغط النفسي. خصوصاً أنه ينتمي إلى هذه الفئة من الناس التي كانت آمنة مطمئنة في بيوتها، مع كل ما يعنيه ذلك لها من شعور بالاستقرار وسط المجموعة التي ينتمي إليها الفرد. علينا أن نتذكر أن اللبنانيين خلال سنوات الحرب الأهلية شهدوا ما يمكن أن يوصف بأنه "فرز" سكاني، فتقوقعت طائفة على نفسها في مناطق محددة. وعليه، باتت هناك مناطق مخصوصة يقيم فيها أبناء هذه الطائفة أو تلك. 
وعند التدقيق في عوامل هذا التقوقع وعناصره، نجد أن كل طائفة وجماعة بات لديها ما يتجاوز الجغرافية إلى ما يشبه ثقافتها الخاصة استناداً إلى موروث عقائدي ومذهبي يعمل عدد وافر من رجال الدين على تعزيزه في المساجد والكنائس والحسينيات والخلوات. ولأن الثقافة الوطنية قد غابت أو غيبت عندما باتت الدولة مرتعاً للمحاصصة بين قادة الطوائف، فقد تضخمت عقدة الأنا لدى كل جماعة إلى الحد الذي باتت لا تطيق العيش مع الآخرين، إن لم تعتبرهم أعداءها، التي وإن كانت لا تستطيع التخلص منهم، فعلى الأقل تقرر نبذهم أو الابتعاد عنهم. ومن هنا نشأت "الكانتونات" الخاصة. 



مرت بعض جماعات الكيان اللبناني بما يوصف بأنه حالة من الـ"إحباط". لكن ما فاقم مثل هذا الوضع كان يقابله استقواء سواها بالخارج، الحاضر في المعادلات اللبنانية (السوري - الايراني وغيرهما)، أوالاستناد إلى السلاح من أجل اخضاع باقي مكونات المجتمع، بعيداً عن القوانين التي تنظم علاقات الأفراد والجماعات. 

كان تغييب الدولة ودور مؤسساتها القضائية والأمنية والخدماتية ناظماً لعلاقات مكونات المجتمع، وممارسة عمليات القتل والاغتيال والتعدي، هو المناخ الذي قاد إلى الاحتقان. يصف الباحث أحمد بيضون الدولة بما صارت عليه في لبنان خلال العقود الأخيرة بأنها "الدولة الغنائمية"، فما إن تصل طائفة أو فئة إلى الإمساك بزمامها، حتى تعتبر أن عوائدها هي من حقها دون سواها بما يحرم باقي الطوائف من حقوقها في المشاركة في القرار السياسي والتوظيف، ويضرب بالقوانين وما ينص عليه الدستور من مساواة عرض الحائط. وبذلك تتربص باقي الفئات بمن باتت هذه ممارساتها في موقع السلطة كي تنقلب عليها متى تأمنت الظروف. 
وكان الباحث وضاح شرارة هو أول من جزم أن اللبنانيين يعيشون حرباً أهلية ساخنة وأخرى باردة. الساخنة من خلال جولات الاقتتال (1840 و1845 و1860 و1864 و1921 و1958 و1975)، والباردة عبر فترات السلم الفاصلة عن الفتن والاقتتال. إذاً، لم يكن اللبنانيون في أحلى حالاتهم قبل محنة التهجير. ولكن كانت كل طائفة تزعم أنها راضية بما نالته، دون أن تعني حالة الفرز أن هناك صفاء طائفياً. فقد ظلت هناك الكثير من " الجزر" بقايا من مرحلة الاندماج التي سبقت العام 1975 وما تخللها من عنف. فالسُنة مثلاً ارتضوا الإقامة في المدن الساحلية (بيروت الغربية وطرابلس وعكار وصيدا وفي إقليم الخروب والبقاع الأوسط والغربي)، والمسيحيون بعموم طوائفهم في بيروت الشرقية وقسم من الجبل في المتن وبعبدا وكسروان وجبيل وزغرتا وزحلة، وتابع الدروز حياتهم في جبال الشوف وعاليه وراشيا وحاصبيا. أما الشيعة، فقد انطلقوا من مناطق وجودهم التاريخي في الجنوب (جبل عامل) وبعلبك الهرمل في شمال شرق لبنان وفي جنوب البقاع الغربي. ونتيجة ظروف اقتصادية ومعيشية وإنتاجية تتعلق بضعف مردود الزراعة واقتصاد الأطراف المستنزفة، نزحوا عنها نحو الضاحية الجنوبية لبيروت بدءاً من الشياح مروراً بحارة حريك والغبيري وبرج البراجنة وحي السلم والليلكي. وعندما ضاقت عليهم هذه الأحياء، قصدوا بيروت الغربية حيث زاحموا الطائفة السنية في أحيائها التقليدية.



انتهت الحرب الأهلية في العام 1990 مع توقيع اتفاق الطائف ووضع نصوصه في مواد الدستور، ولم يعرف اللبنانيون خلال أكثر من 35 سنة مصالحة ومصارحة، وحُكمت العلاقات بين 18 طائفة تمثل جماعاته الأهلية إلى منوعات الصراع الساخن والبارد. عزز ذلك محاولة كل فئة مغالبة سواها للحصول على الأرجحية في مواقع القرار. خلال السنوات السابقة، وتحديداً منذ رحيل القوات السورية، عرفت البلاد عمليات مد وجزر وصولاً إلى ما نحن عليه اليوم، فكيف هي الصورة راهناً؟
تتربص الفئات اللبنانية بعضها ببعض وعندما تضع مكوناتها معاً في بقعة ضيقة، فأنت تحكم عليها بالاصطدام بعضها ببعض. يقول المثل العامي "الفقر يولد النقار" . فكيف معه في ظل المزاحمة على أمكنة باتت أضيق من أن تتسع لهذه أو لتلك من الفئات. من يتجول في شوارع بيروت مثلاً لا يجد فقط الألوف المكدسين في بيوت لا تتسع لكبارهم وصغارهم، بل يجد أن المدينة تكاد تنفجر بمن فيها من مكونات. وما يصح على العاصمة يصح على سواها. والمعضلة التي تعانيها الجماعات الأهلية أن سيل المهجرين خلط المكونات بعضها ببعض، بينما قامت سلوكيات وسياسسات كل منها على الحفاظ ما أمكن على صفائها الطائفي. 
يمكن للصراع أن ينفجر بسبب موقف سيارة أو سؤال عن مهجر أقام في مبنى ولم "يقدم سجله العدلي" وهويته الطائفية للسكان الذين يتخوفون من أن يكون ممن تلاحقهم المسيرات الاسرائيلية في مستقراتهم. البعض يحمّل مسؤولية ما وصل إليه لبنان للطائفة الشيعية برمتها، وبذلك تصبح الطائفة بكليتها مسؤولة، وليس حزب سياسي ينتمي فكراً وبيئة وبنية إليها. 



الحوادث التي تقع في العاصمة وضواحيها تؤكد ضرورة تدخل السلطة الدائم لضبط الوضع. وهي سلطة مغلولة الأيدي وعاجزة عن القيام بأبسط مهامها، فكيف بمهمة القمع، حيث يتوجب، لوأد الفتنة. ومن يدخل إلى عالم وسائل التواصل الاجتماعي يجد نفسه في غابة حرب أهلية كاملة. فهذا لديه منزل يريد تأجيره إلى مستأجر من الطائفة هذه أو تلك. وذاك يحدد سلفاً المبلغ المطلوب أو يشترط عدد أفراد الأسرة ولباسهم. فاذا كانت واحدة من النسوة ترتدي ما يسمى "لباساً شرعياً"، فلا داعي لأن تتقدم للحصول على هذا المأجور، حتى لو دفعت ضعف السعر المطلوب. باتت العائلات تعيش حالاً من الرعب من أن "يتسلل" أحد المطاردين من المسيّرات الإسرائيلية إلى شقة يصادف أنّ له قريباً منه فيها، ولذلك تتشدد في معرفة الداخل والخارج من المبنى. ولأنّ الجميع على أعصابه، سرعان ما تندلع المناقرات لدى أي سؤال أو احتكاك. 
هذا المناخ تعمل إسرائيل على دفعه نحو حدوده القصوى من خلال موجات التهجير التي تطلقها تباعاً. بداية بالشريط الحدودي، ثم جنوب نهر الليطاني، ثم شماله ، ثم جنوب نهر الزهراني ثم شماله، فضلاً عن البقاع الغربي. 
يومياً تدفع إسرائيل بعشرات الألوف نحو العمق اللبناني بذريعة مواجهة حزب الله، بينما الفعلي أنها تعمل على تفكيك المجتمع اللبناني من خلال تجميع عناصره القابلة للتفجير في بوتقة ملتهبة واحدة عاجزة عن التقاط خطورة المرحلة ومواجهتها بما تستحق من عقلانية ووعي وممارسات.  
(باحث وأكاديمي)




## خطة توظيف لمواجهة نقص الكوادر الصحية في المغرب
22 March 2026 10:24 PM UTC+00

أعلنت وزارة الصحة في المغرب أن سنة 2026 ستشهد تعزيزاً غير مسبوق للموارد البشرية في القطاع الصحي، من خلال إحداث 8 آلاف وظيفة، وهو رقم يُعَدّ سابقة في تاريخ القطاع بالنظر إلى حجم الوظائف المحدثة دفعة واحدة، ويمثل ضعف عدد الوظائف الجديدة في عام 2019.
ويعاني قطاع الصحة المغربي من عدة مشكلات تشمل ضعف التجهيزات، والتفاوتات الكبيرة في التوزيع الجغرافي للمراكز الطبية، وقلة الموارد البشرية الذي يُعَدّ إحدى أبرز المشكلات التي يعاني منها القطاع. وتشمل إجراءات دعم المنظومة الطبية تخصيص ألف وظيفة للأطباء المقيمين لتعزيز الخدمات الاستشفائية بمختلف المؤسسات.
ووُزِّعَت الوظائف الجديدة على المديريات الجهوية للصحة بناءً على معايير موضوعية تراعي حجم النقص، وحجم الضغط على المرافق الصحية، والكثافة السكانية، وتعويض المهنيين المحالين على التقاعد، فضلاً عن مواكبة افتتاح المشاريع الصحية الجديدة، وتلبية متطلبات مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
وستتولى المديريات الجهوية توزيع هذه الوظائف حسب الإطار والدرجة لتوفير مختلف التخصصات من أطباء عامين وأطر تمريضية وتقنيين، مع الحرص على إدماج خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وخريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي. 
وتهدف الاستراتيجية المغربية إلى ضمان العدالة في توزيع الموارد البشرية، وتحسين الأداء العام للمنظومة الصحية على الصعيدين، الجهوي والوطني، بهدف بلوغ الاكتفاء الذاتي من الموارد البشرية على مستوى كل جهة، وذلك بموازاة تطوير منظومة التحفيز المهني لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة لعموم المواطنين.
ويرى الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن توظيف 8 آلاف كادر صحي دفعة واحدة خطوة مهمة، لكنها تبقى غير كافية بالنظر إلى حجم النقص القائم. ويوضح لـ"العربي الجديد": "عدد المناصب المستحدثة غير مسبوق بالتزامن مع تزايد الحاجة سنوياً إلى الكوادر الصحية، كذلك فإنه وسيلة مهمة لتقوية القطاع العام، واسترجاع جاذبيته على اعتبار أنه القاطرة الأساسية للمنظومة الصحية، فيما يبقى القطاع الخاص مكملاً. هناك اهتمام حكومي بالقطاع، وإدراك بضرورة تقوية الموارد البشرية، لكن الأمر لا يقتصر على القناعات، بل يلزم الانتقال إلى التفعيل".



ويلفت حمضي إلى أن "توظيف 8 آلاف كادر صحي يظل خطوة غير كافية، فالمغرب يحتاج إلى 34 ألف طبيب، وإلى ضعف هذا العدد من الممرضين، كذلك نحتاج إلى نحو 100 ألف إطار صحي في القطاعين العام والخاص. رغم أهمية توفير هذا العدد من الوظائف، إلا أن الواقع يقتضي بذل المزيد من الجهد من أجل مواكبة تطوير المنظومة الصحية وتجاوز تحدياتها. واقعياً، لا يمكن تجهيز 100 ألف إطار صحي مدرب بين عشية وضحاها، كذلك ينبغي تحسين ظروف العمل لتفادي نزف هجرة الكوادر الصحية".
بدوره، يعتبر رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية) محمد رشيد الشريعي، أن قرار السلطات الصحية توظيف 8 آلاف كادر صحي دفعة واحدة يعد خطوة مهمة في مسار تطوير القطاع الصحي، خصوصاً في ظل النقص الكبير في الموارد البشرية الذي تعاني منه المنظومة الصحية منذ سنوات. ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن الغرض تقليص نقص الأطباء والممرضين والتقنيين، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، ومواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وكذلك تخفيف الضغط على المستشفيات العمومية، خصوصاً في المناطق القروية والنائية.



ويضيف الشريعي: "يعاني القطاع الصحي في المغرب من اضطرابات استراتيجية أدت إلى تردي المنظومة الصحية، والسياسات المعتمدة منذ سنوات ساهمت في تراجع مستوى الخدمات المقدمة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية، ونتج منه  رفع سقف مطالب العديد من الحركات الاحتجاجية التي تطالب بإصلاح المنظومة الصحية التي تعيش أزمات بنيوية مزمنة تشمل النقص الحاد في الموارد البشرية، وهشاشة البنية التحتية للمستشفيات العمومية، وتفاوت مستوى الخدمات المقدمة بين المناطق، ما أدى إلى استياء شعبي نتيجة اضطرار المرضى إلى اللجوء إلى القطاع الخاص رغم الكلفة المرتفعة".
ويقول الناشط الحقوقي إن "سوء التسيير والحكامة المرتبط بوجود اختلالات في تدبير المؤسسات الصحية، وغياب رؤية استراتيجية فعالة يضيع فرص الاستثمار في القطاع الصحي، وهو ما كشفته أزمة كورونا، ورغم أهمية رقم 8 آلاف كادر صحي، إلا أن النقص لا يزال كبيراً، ما يقتضي جهوداً مستمرة لعدة سنوات، ووضع خطة استراتيجية بغية إصلاح منظومة الصحة، والحلول لا تقتصر على التوظيف، بل تشمل أيضاً بناء مستشفيات جديدة لضمان نظام صحي أكثر عدلاً وفعالية".




## تحذيرات من المخاطر الصحية لتلوث المياه الجوفية في ليبيا
22 March 2026 10:24 PM UTC+00

حذر المركز الليبي للتحاليل الكيميائية (حكومي) من مخاطر صحية وبيئية محتملة ناجمة عن تلوث المياه الجوفية في منطقة تاجوراء، شرق العاصمة طرابلس، بالهيدروكربونات النفطية، مرجحاً أن يكون الأمر مرتبطاً بتسرب من محطة وقود تقع في موقع مركزي داخل المدينة.
ووفق النتائج التي أعلنت الأسبوع الماضي، قيم الباحثون مدى انتشار التلوث في المياه الجوفية في ظل اعتماد عدد كبير من سكان تاجوراء على آبار المياه الخاصة لتلبية احتياجاتهم المنزلية نتيجة محدودية خدمات مياه البلدية، واختار فريق البحث محطة وقود يُشتبه في حدوث تسربات نفطية منها نقطةً للدراسة، وجمع 36 عينة من المياه الجوفية من 12 موقعاً مختلفاً موزعة حول المحطة.
وأظهرت نتائج البحث وجود مؤشرات واضحة إلى التلوث الكربوني في العينات، والتي ظهر فيها تغير لون المياه، ورائحة مميزة، ما يعزز فرضية تسرب الملوثات النفطية إلى الخزان الجوفي. وحذر المركز من أن "استمرار استخدام هذه المياه قد يعرض السكان لمخاطر صحية على المدى البعيد، من بينها زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان والاضطرابات العصبية، إضافة إلى آثار ضارة محتملة على الكبد والكلى"، مشدداً على ضرورة توقف المواطنين عن استخدام هذه المياه الملوثة فوراً.
وليست هذه المرة الأولى التي يجري فيها المركز دراسات على المياه الجوفية، وفي المرات السابقة أيضاً حذر من ارتفاع مؤشرات التلوث فيها، ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كشفت دراسة أجراها أن غالبية مياه الآبار في غربي العاصمة ملوثة بدرجات متفاوتة وغير مطابقة للمواصفات القياسية الليبية لمياه الشرب، إذ أظهرت النتائج ارتفاعاً في نسبة الأملاح الذائبة إلى ثلاثة أضعاف الحد المسموح به، إضافة الى وجود بكتيريا الإشريكية القولونية بمستويات مرتفعة. وحذر المركز من احتمال انتشار أمراض معوية خطيرة نتيجة استخدام تلك المياه الملوثة، داعياً إلى فرض رقابة صارمة على حفر الآبار، ومراقبة محطات التحلية الخاصة.
وتفاقمت خلال السنوت الماضية أزمة تلوث المياه الجوفية من جراء تدهور البنية التحتية، وتراجع قدرة الدولة على إدارة منظومة النهر الصناعي التي تمد مناطق الساحل بمياه الشرب عبر خطوط أنابيب طولية من آبار جوفية في الجنوب. وأعلنت بلديات في مناطق الغرب انقطاع الإمدادات، وتراجع إنتاج محطات التحلية، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على آبار خاصة أو شراء المياه المنقولة بالصهاريج بأسعار مرتفعة.



ويؤكد المسؤول الفني في الشركة العامة للمياه والصرف الصحي عبد الرازق حماد أن نتائج الدراسات الأخيرة التي كشفت عن تلوث المياه الجوفية في تاجوراء تعكس اتساع المخاطر المرتبطة بتدهور نوعية المياه في المدن الليبية، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد" أن "الخطورة تكمن في ضيق الخيارات لدى المواطن الذي يضطر إلى الاعتماد على مصادر مياه بديلة، مثل حفر الآبار المنزلية، أو شراء المياه المنقولة بواسطة الصهاريج، والتي غالباً ما تُعبأ بدورها من آبار جوفية من دون رقابة فعلية على جودة المياه أو مطابقتها للمعايير الصحية".
ويضيف حماد: "هذا الواقع يجعل احتمالات التعرض للمياه الملوثة أكبر، وتعدد الأسباب يعكس مستوى أكثر خطراً، ففي الدراسات السابقة كان تهالك البنى التحتية لشبكات الصرف الصحي هو السبب، والآن تسرب مواد نفطية من محطات الوقود. ربما هناك أسباب أخرى يمكن الكشف عنها من خلال التعرف إلى مؤشرات أعلى لمستويات التلوث، خصوصاً في المناطق التي تحتوي على أنشطة صناعية تعمل من دون ضوابط بيئية. تسرب المشتقات النفطية إلى طبقات التربة، ثم إلى الخزان الجوفي نوع من التلوث الذي يصعب اكتشافه مبكراً، وقد يستمر لفترات طويلة قبل معالجته، ما يضاعف المخاطر الصحية، لا سيما في الأحياء التي باتت تعتمد بشكل شبه كلي على المياه الجوفية في الاستخدام اليومي".



ويرى أن "التحذيرات التي تصدرها المراكز البحثية حول تلوث الآبار ينبغي أن تؤخذ بجدية، لأن الكثير من هذه الآبار حُفر بطريقة عشوائية، ومن دون فحوص دورية لجودة المياه. غياب منظومة وطنية متكاملة لمراقبة جودة المياه، كمنع الحفر قريباً من محطات الوقود، أو في محيط محطات الصرف الصحي، يجعل من الصعب احتواء المشكلة في مراحلها المبكرة، وينبغي وضع خطة عاجلة لتعزيز مراقبة مصادر المياه في المدن التي تشهد توسعاً عمرانياً سريعاً، تشمل إنشاء مختبرات إقليمية لفحص المياه بشكل منتظم، وتنظيم عمليات حفر الآبار الخاصة، إضافة إلى وضع معايير صارمة لتشغيل محطات الوقود ومتابعة سلامة خزاناتها الأرضية".




## باب المندب تحت التهديد... نقطة اشتعال جديدة قد تحرق الأسواق
22 March 2026 10:30 PM UTC+00

حذّرت إيران من تداعيات أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارج، التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط الإيراني، مشيرة إلى أن مثل هذا التصعيد قد يدفع نحو توسيع نطاق التوتر ليشمل ممرات بحرية استراتيجية في المنطقة، على رأسها باب المندب والبحر الأحمر، في خطوة من شأنها تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي عالميا. ونقلت وكالة  تسنيم الإيرانية، عن مصدر عسكري قوله: "إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بشن هجوم عسكري على جزيرة خارج، فإنها ستواجه ردا غير مسبوق مقارنة بالمفاجآت التي شهدتها الأيام الـ21 الماضية من الحرب". وأضاف المصدر أن "انعدام الأمن في مضائق أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب والبحر الأحمر، هو أحد خيارات جبهة المقاومة، وستصبح الأوضاع أكثر تعقيدا بكثير مما هي عليه اليوم بالنسبة للأميركيين. وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة تواجه حاليا معضلة كبيرة في ما يتعلق بمضيق هرمز، مضيفا: "من جهة، أعلنت واشنطن رسميا أنها سترفع الحظر عن النفط الإيراني لأول مرة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 بهدف السيطرة على أسعار النفط العالمية. ومن جهة أخرى، تقول إنها تريد مهاجمة جزيرة خارج لحل مشكلة النفط في العالم".

وأشار إلى أن "هاتين الاستراتيجيتين المعلنتين من قبل الولايات المتحدة متناقضتان تماما مع بعضهما البعض". وتابع المصدر أنه "إذا هاجم الأميركيون جزيرة خارج، أولا، فقد يتعرض إنتاج النفط للاضطراب مؤقتا، وثانيا، ستقوم إيران بإشعال جميع المنشآت في المنطقة، وستصبح الأوضاع أكثر تعقيدا بالنسبة للأميركيين والمنطقة". وأضاف: "ثالثا، لن يكون لدى الأميركيين أي وسيلة لحماية جزيرة خارج، وسيتكبدون خسائر غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية". و13 مارس/آذار الجاري، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة "دمرت بالكامل كل هدف عسكري في جوهرة إيران التاجية، جزيرة خارج". وتقع الجزيرة قبالة السواحل الإيرانية، وتعد ذات أهمية استراتيجية كبيرة لصادرات النفط، إذ تبعد نحو 300 ميل شمال مضيق هرمز، وتعالج فيها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني.

وأول أمس السبت، نقل موقع "أكسيوس"، نقلا عن أربعة مصادر مطلعة، قولهم إن إدارة ترامب تدرس خيار السيطرة على جزيرة خارج أو فرض حصار عليها للضغط على طهران. وصرح مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "CBS News" بأن الجيش الأميركي قادر على تدمير جزيرة خارج في أي وقت، وأن الرئيس يحتفظ بجميع الخيارات. وقبلها بيوم، قال ترامب للصحافيين، ردا على سؤال بشأن احتمال استهداف جزيرة خارج: "قد تكون لدي خطة، وقد لا تكون. إنها بالتأكيد مكان يتحدث عنه الناس، لكن لا يمكنني تأكيد ذلك". وأشار ترامب إلى أن الضربات في 13 مارس/آذار تجنبت البنية التحتية النفطية للجزيرة، مستهدفة منشآت عسكرية فقط، لكنه حذر إيران من أن أي محاولة لعرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز ستدفعه إلى إعادة النظر في هذا القرار.



نقاط اختناق

ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز تشهد اضطرابات كبيرة، رغم أن إيران أشارت إلى أنها قد تسمح بمرور بعض السفن التابعة لدول غير منخرطة في الهجمات ضدها. وبحسب المنظمة البحرية الدولية (IMO)، تعرضت 17 سفينة لهجمات منذ 28 فبراير/شباط الماضي، فيما تأثرت آلاف السفن الأخرى بالتوترات. وتسببت الاضطرابات في مضيق هرمز (الذي يمره عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية) في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات. وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35% الأسبوع الماضي. ويربط مضيق هرمز الخليج العربي بالمحيط الهندي، ويبلغ عرضه أقل من 40 كيلومترا في أضيق نقطة. ويحده من الشمال إيران، ومن الجنوب شبه جزيرة مسندم التابعة لسلطنة عُمان.

ويقع مضيق باب المندب على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، وهو من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. ويربط مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي، ويصل البحر الأحمر بالمحيط الهندي، مما يسمح للسفن بتجنب الالتفاف حول أفريقيا عبر الوصول إلى قناة السويس. وتمثل المضائق البحرية مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس نقاط اختناق حيوية في الاقتصاد العالمي، حيث تمر عبرها نسب كبيرة من تجارة الطاقة والسلع، ما يجعلها عناصر حاكمة في كفاءة سلاسل الإمداد الدولية. وأي اضطراب في هذه الممرات يؤدي مباشرة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأخير تدفقات التجارة، ومن ثم انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والتضخم العالمي، وهو ما يعكس الدور المحوري للجغرافيا البحرية في تسعير المخاطر الاقتصادية وتحديد استقرار الأسواق.

حصار نفطي

وفي وقت سابق، قال لوكا نيفولا، خبير الأمن البحري لمنطقة اليمن والخليج لدى مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، لـ "العربي الجديد"، إن مضيق باب المندب يمثل إحدى أهم أوراق الضغط الجيوسياسي في المنطقة، كونه نقطة عبور حيوية لصادرات النفط الخليجية، خاصة في ظل التوترات المتزامنة في مضيق هرمز. وأكد أن هذا الممر لا يكتسب أهميته من موقعه الجغرافي فقط، بل من كونه خيارا بديلا تعتمد عليه دول الخليج عبر خطوط الأنابيب الممتدة من الشرق إلى موانئ البحر الأحمر، ما يجعله شريانا مكملا لتدفقات الطاقة العالمية. وأشار نيفولا إلى أن أي تهديد لهذا المضيق يرفع مستوى المخاطر من اضطراب إقليمي إلى أزمة ذات طابع عالمي، نظرا لارتباطه المباشر بتدفقات النفط نحو الأسواق الآسيوية والدولية.



وحذر نيفولا من أن إغلاق باب المندب، خصوصا بالتزامن مع اضطراب مضيق هرمز، قد يؤدي فعليا إلى حصار نفطي يمنع دول الخليج من تصدير نفطها، دون وجود بدائل حقيقية قابلة للتطبيق. ويوضح أن الاعتماد الكبير للدول الآسيوية على نفط الخليج يجعلها الأكثر تأثرا، في حين ستجبر حركة التجارة العالمية على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يعني ارتفاعا حادا في تكاليف النقل والتأمين وتأخيرات واسعة في سلاسل الإمداد. ويضيف أن هذا السيناريو قد يخلق صدمة مركبة في الأسواق، حيث تتكدس شحنات الغاز الطبيعي المسال، ويضطر المشترون إلى البحث عن مصادر بديلة، ما يعمق اضطرابات الطاقة ويزيد الضغوط التضخمية عالميا.

"قنبلة موقوتة" للأسواق

وفي تصعيد جديد، توعّد ترامب أول أمس السبت "بتدمير" محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وهو تصعيد كبير بعد يوم واحد فقط من حديثه عن "إنهاء" الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع.  وحذرت إيران أمس الأحد من أنها ستستهدف البنية التحتية الأميركية، بما في ذلك منشآت طاقة في دول الخليج، إذا نفذ ترامب تهديده الذي أطلقه. وعن ذلك، قال محلل الأسواق في شركة آي.جي، توني سيكامور إن "تهديد الرئيس ترامب زرع قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة ليتزايد بها الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق. إذا لم يتم التراجع عن هذا الإنذار، فمن المرجح أن نشهد حالة سقوط حر لأسواق الأسهم العالمية عند فتحها في يوم اثنين أسود (اليوم)، وارتفاعا حادا في أسعار النفط"، بحسب وكالة رويترز.

ورجح سيكامور أن تستهدف طهران منشآت طاقة في السعودية والإمارات وقطر، الأمر الذي سيؤدي إلى تعميق أمد المعاناة من ارتفاع أسعار الطاقة وإدامته ودفع الصراع إلى أزمة أوسع في المنطقة. وأوضح أن فكرة ترامب في استهداف البنية التحتية الإيرانية هي جعل إغلاق هرمز "غير محتمل اقتصاديا وسياسيا لطهران، دون تدمير حقول النفط الإيرانية وهو من شأنه أن يسبب أضرارا طويلة الأمد للإمدادات العالمية".




## ميسي يواصل إبداعاته ويقود إنتر ميامي للفوز في الدوري الأميركي
22 March 2026 10:30 PM UTC+00

سجّل ليونيل ميسي هدفه الرقم 901 في مسيرته من ركلة حرة، وقاد إنتر ميامي لإلحاق الخسارة الأولى هذا الموسم بمضيفه نيويورك سيتي 3-2 الأحد ضمن الدوري الأميركي لكرة القدم. وأدرك النجم الأرجنتيني التعادل لفريقه من ركلة حرة في الدقيقة 61، قبل أن يحرز المدافع البرازيلي ميكايل هدف الفوز برأسية في الدقيقة 74. وجاء الفوز خارج الديار بعد أيام قليلة من خروج ميامي من كأس أبطال الكونكاكاف إثر التعادل مع ناشفيل الأربعاء، في مباراة وقّع خلالها ميسي على هدفه الـ900.

وافتتح المدافع الأرجنتيني غونسالو لوخان التسجيل لإنتر ميامي بعد 4 دقائق من صافرة البداية بتسديدة قوية في الزاوية اليمنى السفلى. وردّ الارجنتيني الآخر نيكولاس فرنانديس بهدف لنيويورك في الدقيقة 17 من ركلة حرة نفّذها بيسراه في المقص الأيسر. وأهدر ميسي عدة فرص في الشوط الأول، إذ سدّد خارج المرمى إثر هجمة سريعة (27)، ثم تصدّى الحارس مات فريس لمحاولة أخرى (36). كما ارتطمت تسديدة بطل مونديال قطر عام 2022 بالعارضة في الدقيقة 42، قبل أن يسدّد بعد دقيقتين خارج القائم الأيسر من داخل المنطقة.



ووضع الأرجنتيني أغوستين أوخيدا أصحاب الأرض في المقدمة، بعدما تلقّى تمريرة بينية من مواطنه ماكسي موراليس وأرسل كرة أرضية نحو الزاوية اليمنى (59). لكن ميسي أعاد ميامي إلى التعادل بعد دقيقتين فقط، حين أطلق ركلة حرة بيسراه في الشباك، بعدما تعرّض لخطأ من آيدن أونيل.

وسجّل ميكايل هدف الحسم بعد 13 دقيقة، برأسية من الجهة اليمنى داخل المنطقة استقرت في الزاوية اليسرى السفلى إثر تمريرة عرضية من نواه ألين. وبهذا الفوز، رفع إنتر ميامي رصيده إلى 10 نقاط من ثلاثة انتصارات مقابل خسارة وتعادل، فيما تجمّد رصيد نيويورك سيتي عند 9 نقاط من ثلاثة انتصارات وهزيمة.


قوووووووووووووول ثاني لميامي عن طريق الأسطورة ليونيل ميسي وهدف التعادل

على نيويورك سيتي pic.twitter.com/Jjrg6BgkxQ
— ميامي بالعربي - Miami Arabic (@InterMiamiAr) March 22, 2026




مرة أخرى العارضة تحرم الأسطورة ليونيل ميسي من هدف تاريخي! pic.twitter.com/B9KC2HeMWQ
— ميامي بالعربي - Miami Arabic (@InterMiamiAr) March 22, 2026




الأسطورة ليونيل ميسي يراوغ بشكل جنوني ثلاثة لاعبين بشكل غريب!!!!!!!!!!!! pic.twitter.com/otAtGGFvf2
— ميامي بالعربي - Miami Arabic (@InterMiamiAr) March 22, 2026




## رئيس الاستخبارات التركي يلتقي وفد حماس في إسطنبول
22 March 2026 10:32 PM UTC+00

التقى رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، الأحد، بوفد من حركة حماس في إسطنبول، لبحث مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية عامة، وقطاع غزة خاصة.

وأفادت مصادر أمنية تركية، وفق ما نقلت قناة "تي آر تي خبر"، بأن الاجتماع شدّد على ضرورة الموقف الموحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وعدم التسامح مع أي فرض واقع جديد.

كما قيّم الاجتماع، بحسب القناة التركية، الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين، مؤكّداً أهمية توحيد الصفوف لمواجهة سياسات الاحتلال التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإشعال فتيل الصراع في المنطقة، وخصوصاً في القدس.



وخلال اللقاء، قيمت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع التأكيد على ضرورة وقف الهجمات وإيصال المساعدات الإنسانية، والتطلع إلى أن تلتزم إسرائيل فوراً بالتزاماتها وفق المرحلة الأولى من الاتفاق.

كما ناقش الوفد مع حماس التدابير الممكن اتخاذها لمواجهة التصاعد الأخير في أعمال الإرهاب الاستيطاني والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، إلى جانب قمع قوات الأمن الإسرائيلية للفلسطينيين.

وأعرب وفد حماس عن شكره للرئيس رجب طيب أردوغان على جهود تركيا الرامية إلى تحقيق السلام في غزة، في وقت أشارت فيه المصادر إلى أن أنقرة ستواصل تكثيف جهودها لضمان سلام دائم في القطاع.

وتعد تركيا من الدول المشاركة في اتفاق السلام في قطاع غزة، ووقعت على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في القطاع، وتسعى بجدية لضمان التزام الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها برعاية أميركية.

ويوميا يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن استشهاد 677 فلسطينيا وإصابة 1813 آخرين، بحسب وزارة الصحة في وقت سابق الأحد. وبدعم أميركي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طاول 90% من البنى التحتية.





## الجزائري رباش يخطف الأضواء في الليغا ويقود تألق العرب في أوروبا
22 March 2026 10:35 PM UTC+00

فرض الجزائري عبد الرحمن رباش (27 عاماً) نفسه أحد نجوم مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم، بعد أن قاد ريمونتادا فريقه ألافيس، الذي قلب تأخره (0ـ3) إلى انتصار (4ـ3) على سيلتا فيغو الأحد، في واحدة من أكثر المباريات إثارة في الملاعب الأوروبية. وشارك رباش بديلاً في الشوط الثاني، فصنع الهدف الثالث ثم أضاف الهدف الرابع والحاسم. وجمع الهدف بين الأهمية بما أنه منح الفريق نقاط الانتصار، وكذلك الروعة فقد تحقق بعد مجهود فردي مميز، كشف من خلاله رباش عن مستواه الجيد.


pic.twitter.com/Q2eim31hyh
— sullyeaglesz (@TGZ0008) March 22, 2026



كما سجل المغربي، شمس الدين طالبي، هدف التعادل لفريقه سندرلاند في مرمى نيوكاسل في منافسات الدوري الإنكليزي لكرة القدم، قبل أن يُضيف فريقه هدفاً ثانياً في آخر الدقائق، لينتصر في النهاية (2ـ1)، ورفع طالبي رصيده إلى أربعة أهداف في الدوري الإنكليزي، وقد فرض نفسه أساسياً في صفوف الفريق في المباريات الأخيرة.


⚽ شمس الدين طالبي يعيد الديربي إلى نقطة الصفر!
المغربي يعدل النتيجة لصالح سندرلاند.#الدوري_الإنجليزي_الممتاز #PremierLeague pic.twitter.com/x3QeqokU61
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 22, 2026



وكانت الأهداف العربية حاضرة في الدوري البلجيكي، بداية بالجزائري عبد القاهر قادري، الذي سجل هدفاً في مباراة فريقه غينت المنتصر 3ـ1 على دندر. وسجل قادري هدف فريقه الثاني في المواجهة، وهو الهدف الثاني أيضا في رصيده في الموسم الحالي. كما أحرز المغربي، زكرياء الواحدي هدفا في لقاء فريقه غنك المتعادل مع لالوفيير بنتيجة (5ـ5)، ليصل إلى الهدف السابع في رصيده. ويوجد الواحدي في قائمة منتخب المغرب، التي اختارها المدرب الجديد، محمد وهبي.


pic.twitter.com/ts44vN3833
— 11 hive (@asserwedia21) March 22, 2026



وفي الدوري الدنماركي، سجل المصري إبراهيم عادل، هدفه الأول مع فريق نورشيلاند، الذي حقق انتصاراً بنتيجة (2ـ0) على سونيوسك في الأسبوع الثاني من مرحلة التتويج. وهي المباراة الثالثة التي يُشارك فيها المهاجم المصري مع فريقه منذ رحيله من نادي الجزيرة الإماراتي ليترك أول بصماته مع الفريق مساهماً بشكل واضح في الانتصار.


MADJED GIVES HAMMARBY THE LEAD! Shocking minutes for Sirius. #hammarby #sirius #svenskacupen pic.twitter.com/gd7u9G3Yyt
— Swedish Football News (@SwefootballEN) March 22, 2026



كما أحرز العراقي، منتظر ماجد، هدفاً في لقاء فريقه هامباربي في كأس السويد أمام سيريوس، وقد تخطى فريقه عقبة هذا الدور بفضل ركلات الترجيح ليصل للقاء الختامي. ويغيب منتظر ماجد عن صفوف المنتخب العراقي خلال مباريات ملحق كأس العالم 2026. كما أنه لم يكن حاضراً في المباريات الأخيرة مع "أسود الرافدين" رغم مهاراته العالية.



وبدوره، ساهم المغربي إبراهيم صلاح في انتصار فريقه بازل على وينترثور في الدوري السويسري بنتيجة (2ـ0). وسجل المغربي ثلاثة أهداف في التجربة السويسرية حتى الآن، كما أنه يلعب أساسياً مع الفريق والتجربة تبدو ناجحة بالنسبة إليه، بعد أن عجز عن فرض حضور قوي في الدوري الفرنسي مع رين وكذلك بريست. ويحتل فريق بازل المركز الثالث في الترتيب.


2️⃣- 4️⃣ | Zakaria El Ouahdi a baladé tout le monde… y compris nous. #RALGNT pic.twitter.com/M8jJs73dQu
— DAZN Belgique (@DAZN_BEFR) March 22, 2026




| Abdelkahar Kadri mènera-t-il le KAA Gent en Champions' Play-offs ? #DENGNT pic.twitter.com/QgxMNwwEKx
— DAZN Belgique (@DAZN_BEFR) March 22, 2026






## هراء الذكاء الاصطناعي... تأليف وتلحين وغناء الفنانة خوارزمية
22 March 2026 10:36 PM UTC+00

لنجرب أن نكتب في خانة الأوامر على منصة سونو (Suno) العبارة الآتي: أنشئ أغنية شعبية آرامية حزينة، بصوت امرأة عجوز، مصحوباً بالربابة. وخلال أقل من دقيقة، سينهمر الصوت من السماعات: امرأة عجوز تغني بلغة آرامية سليمة، تتخللها مؤثرات صوتية إضافية توحي بعمق التجربة وقدمها.

غير أن منصة سونو لم تسمع قط وقع المطر على سقف منزل الجدة، ولم تشم رائحة الخبز المعجون بالزعتر، ولم ترَ يداً متجعدة تمسك سبحة زرقاء. كل ما فعلته هو تحليل آلاف التسجيلات الشعبية، واستخراج الأنماط الإحصائية المشتركة بينها، ثم إعادة تركيبها في قالب يبدو أصيلاً. هكذا تولد أغنية خالية تماماً من أي تجربة بشرية.

في هذا السياق، يبرز مصطلح AI Slop، أو ما تمكن ترجمته إلى هراء الذكاء الاصطناعي. وقد تحول هذا المصطلح من نكتة ساخرة إلى ظاهرة تهدد بنية الصناعة الموسيقية من الداخل، عبر سرقة الأصوات، وتقليد الهويات، وتزوير القوائم التشغيلية؛ ما دفع الفنانين وشركات الإنتاج إلى اللجوء إلى القضاء، بينما بدأت منصات البث باتخاذ خطوات بطيئة لمواجهة هذا المد الزائف.

لا يمكن فهم خطورة المرحلة الراهنة من دون التمعن في الأرقام التي ترسم صورة قاتمة للمستقبل. فوفقاً لبيانات منصة ديزر الفرنسية، يُرفع يومياً نحو 60 ألف أغنية مولدة بالذكاء الاصطناعي، أي ما يعادل 39% من إجمالي المحتوى الجديد. والأكثر إثارة للقلق أن 85% من الاستماعات التي تحصدها هذه الأغاني هي استماعات مزيفة، يجري إبطالها وإزالة عائداتها من مجمع الإتاوات. وهذا يدل بوضوح على أن الهدف الأساسي من هذه الموجة هو استنزاف الموارد المالية المخصصة للموسيقيين الحقيقيين عبر عمليات احتيال منظمة.



في أواخر يناير/كانون الثاني 2026، فوجئت المغنية الكندية آن موراي التي اعتزلت الغناء منذ عقدين، بظهور خمس أغانٍ جديدة على صفحتها الرسمية في "سبوتيفاي"، تحمل توقيعها المزوّر. لم تكن هذه الأغاني تحمل أياً من سمات صوتها، بل جاءت بصوت أعلى حدة، يُرجّح أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي يحاكي نجمات الكانتري المعاصرات. ورغم إزالة الأغاني بعد تواصل الصحافة مع المنصة، فإن الضرر الأكبر تمثل في ترويجها عبر خوارزميات التوصية ذاتها.

قد يظن بعضهم أن هذه الظاهرة تقتصر على الفنانين الأحياء، لكنها تمتد لتطاول الراحلين أيضاً. فقد ظهرت أغانٍ مزيفة للفنان بليز فولي (1949 - 1989)، وللفنانة صوفي (1986 - 2021)، ما يثير أسئلة أخلاقية وقانونية عميقة حول حق الورثة في التحكم بالتراث الرقمي للفنانين.

تحوّلت هذه الإشكالات إلى معارك قضائية شرسة. ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت شركة يونيفرسال ميوزيك غروب عن تسوية دعوى كبرى مع منصة أوديو (Udio) بعد اتهامها باستخدام أعمال فنانين مثل أريانا غراندي وبيلي، لتدريب نماذجها من دون إذن. في السياق نفسه، رفع ناشرو موسيقى بقيادة "كونكورد ميوزيك غروب" دعوى جديدة ضد شركة أنثروبيك في يناير/كانون الثاني 2026، متهمين إياها باستخدام مواد مسروقة من مكتبات قرصنة مثل "لايبراري غينيسيس" لتدريب نموذج كلود، وإعادة نشر هذه الأعمال عبر تقنيات التورنت.



من زاوية أخرى، برزت قضية الفنان المستقل أندرس مانغا، الذي رفع دعوى ضد شركة ستابيليتي إيه آي بتهمة استخدام أعماله الصوتية لتدريب نموذج ستيبل أوديو عبر شراكة مع منصة أوديو سباركس. وكان مانغا قد حاول إزالة أعماله قبل إطلاق النموذج بأشهر، لكن طلبه قوبل بالرفض، في مؤشر واضح على محدودية آليات الانسحاب (Opt-out) أمام جشع الشركات التقنية.

بطبيعة الحال، لم تقف شركات الإنتاج مكتوفة الأيدي أمام هذا الطوفان، بل بدأت بتغيير استراتيجيتها: من المواجهة القضائية المباشرة إلى محاولة احتواء الظاهرة والتربح منها. تشير تقارير "بيلبورد" إلى أن عام 2026 سيشهد ظهور المزيد من الفنانين الافتراضيين، مع صفقات تسويقية ضخمة بين شركات المحتوى ومنصات الذكاء الاصطناعي. كما حاولت "وارنر ميوزيك" عقد شراكة مع "ستابيليتي إيه آي" لوضع معايير أخلاقية للاستخدام، وإن كان هذا التوجه يثير قلق النقاد.

في ديسمبر/كانون الأول 2024، أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين (CISAC) دراسة اقتصادية توقعت أن يفقد الموسيقيون حول العالم 24% من دخلهم بحلول عام 2028 بسبب الذكاء الاصطناعي. ويعني ذلك خسارة تراكمية تصل إلى 22 مليار يورو خلال خمس سنوات. وفي المقابل، من المتوقع أن ينمو سوق المحتوى الموسيقي المولّد بالذكاء الاصطناعي من ثلاثة مليارات يورو حالياً إلى 64 مليار يورو بحلول 2028. وبعبارة صريحة: ستنتقل الأموال من جيوب المبدعين الأحياء إلى خزائن شركات التكنولوجيا العملاقة.


تقول الإحصائيات إن 60 ألف أغنية تُنتج يومياً عبر الذكاء الاصطناعي


هكذا، يبقى السؤال الأكبر مطروحاً: إلى أين يتجه الإبداع البشري في خضم هذه العاصفة التكنولوجية؟ يرى بعضهم، مثل المحلل القانوني جوردان بروملي في "بيلبورد"، أن الحكم النهائي سيبقى بيد الجمهور، وأن أيقونات مثل هاري ستايلز وبيورك ستواصل الصمود أمام أي بديل آلي. لكن التساؤل يظل قائماً: إذا كانت التقنية قادرة على إنتاج 60 ألف أغنية يوميًا، وتزوير 85% من استماعاتها، فكم من الوقت سيحتاجه الجمهور ليميز بين الغناء ومحاكاة الغناء؟ وهل ستتحول الموسيقى إلى مجرد خلفية في إعلان أو فيديو قصير، يركضان وراء آلة لا تعرف التعب؟

في النهاية، قد نضطر إلى العودة إلى تلك الأغنية الآرامية التي ولّدتها الآلة. سنحتفظ بها في ملف خاص، ليس لنستمع إليها فحسب، بل لنتذكر أن الجدة لم تكن تغني بصوتها فقط؛ كانت تغني بحضورها، بيدين تعجنان الخبز، بعينين تراقبان المطر، وبقلب يعرف أن الأغنية الحقيقية لا تولد من الخوارزميات، بل من الحياة.




## لبنان | غارات إسرائيلية على بلدات وحزب الله يستهدف مستوطنات
22 March 2026 10:45 PM UTC+00

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان جوًا وبرًا، وذلك عبر شن غارات متواصلة بالتزامن مع التوغل البري في الجنوب وسط معارك مع حزب الله الذي يرد بقصف صاروخي مستمر على المستوطنات الإسرائيلية الحدودية وصولا إلى عمق إسرائيل.

وتتعرض بلدات الجنوب اللبناني لقصف إسرائيلي على مدار الساعة، آخرها غارات استهدفت بلدات الريحان وسحمر والشهابية، حيث يعمد جيش الاحتلال إلى توسيع نطاق تدمير البنى التحتية والمدنية، مستهدفا كذلك الجسور التي تربط مناطق شمال نهر الليطاني بجنوبه.

وهدد رئيس أركان جيش الاحتلال  إيال زامير أمس الأحد بأن جيشه مستعد لعملية عسكرية طويلة دفاعيا وهجوميا أيضا. وأضاف: "الحرب ضد حزب الله بدأت الآن ومع انتهاء الحرب في إيران سيبقى الحزب وحيدا ومعزولا".

أدناه متابعة مباشرة لتطورات العدوان على لبنان لحظة بلحظة..




## فالفيردي لا يستحق الطرد والحكم ظلمه في ديربي مدريد.. الشريف يؤكد
22 March 2026 10:46 PM UTC+00

شهدت مواجهة "الديربي"، التي جمعت بين نادي ريال مدريد وغريمه أتلتيكو مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو، مساء الأحد، وانتهت لصالح الريال بثلاثة أهداف لهدفين ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول سبب عدم احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد في الدقيقة السابعة من عمر الشوط الأول في "الديربي"، بقوله: "كانت الكرة بحوزة أديمولا لوكمان، الذي تقدم داخل منطقة الجزاء، وحول الكرة بقدمه اليمنى، حتى يوقف حركتها نحو أنطونيو روديغر، ومن ثم حول الكرة مرة أخرى بالقدم اليسرى، في محاولة منه للمرور بين المدافعين".

وتابع: "لم يقم أنطونيو روديغر بأي مخالفة ومنها مخالفة الدفع، فيما قام داني كارفاخال بعملية مدّ قدمه وساقه اليسرى إلى الخلف، في محاولة للعب الكرة، لكن سرعان ما سحبهما إلى الأمام، دون أن يرتكب مخالفة عرقلة، وبالتالي ذهبت الكرة بعيداً عن أديمولا لوكمان عند دخوله بين المدافعين، وقيامه بمراوغتهما، وفقد القدرة على السيطرة على الكرة مرة أخرى، حيث بحث من خلال عملية السقوط عن ركلة جزاء، فكان قرار الحكم النهائي صحيحاً بعدم وجود ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد".

وحول صحة ركلة الجزاء، التي حصل عليها ريال مدريد في الدقيقة 51، من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "كانت الكرة بحوزة إبراهيم دياز، الذي تحرك في عمق منطقة جزاء أتلتيكو مدريد، واستطاع لعب الكرة بباطن قدمه اليسرى بعيداً عن دافيد هانكو، الذي مدّ قدمه اليسرى في محاولة للحصول على الكرة، التي ابتعدت عنه، وأصبحت قدمه اليسرى أمام القدم اليسرى للنجم المغربي، لكن مدافع الروخيبلانكوس قام باستخدام رأس ركبته اليسرى على الساق اليسرى (الارتكاز)، لمهاجم ريال مدريد، الذي اختل توازنه وسقط داخل منطقة الجزاء، وقرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح الفريق الملكي كان صحيحاً".



وعن طرد فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 77 من عمر الشوط الثاني في "الديربي"، قال الشريف: "الكرة بحوزة أليكاس باينا، الذي تقدم عند وسط الميدان، ودفع الكرة بمشط قدمه اليمنى، وفي تلك اللحظة، اتخذ نجم ريال مدريد الذي كان يتحرك خلف منافسه قراراً بلعب الكرة، حيث قام بمرجحة القدم إلى الخلف، أثناءها استطاع لاعب أتلتيكو مدريد لعب الكرة بمشط قدمه إلى الأمام، لتصبح قدمه قدم ارتكاز".

وختم الشريف حديثه: "جاءت قدم فالفيردي لتدهس على القدم اليمنى لمنافسه، وأعتقد أن هذا ركل متهور، لأن نجم ريال مدريد لم يضع سلامة خصمه في الاعتبار، لأنه لم يأتِ مندفعا من مسافة بعيدة ليكتسب قوة زائدة، وكان لديه الرغبة بالمنافسة على الكرة ولو جاءت متأخرة. صحيح أن لاعب أتلتيكو مدريد أبعد الكرة بقدمه، وكان قرار خصمه متأخراً في الوصول إلى الكرة والمنافسة عليها، لكن أسفل قدم فالفيردي جاء على رأس قدم خصمه، ولم يصب المنطقة الخلفية من قدم منافسه، والتي تعد منطقة حساسة، إضافة إلى أن قدم فالفيردي لم تذهب إلى مكان غير محمي من قدم أو ساق منافسه، وقرار الإنذار الأصفر كان أكثر صحة، فيما قرار طرد نجم ريال مدريد كان مبالغاً فيه".




## ترامب يشمت بوفاة روبرت مولر: انتقام رمزي من قائد "مطاردة الساحرات"
22 March 2026 11:00 PM UTC+00

"يا لتفاهة رجلٍ استغل نتوءات بعظامه لتجنب القتال في حرب فيتنام، يرقص اليوم على قبر جندي سابق قديرٍ، مُكرّم بوسام". بهذه العبارات، انتقدت مجلة ذي أتلانتك، أمس الأحد، شماتة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بوفاة المحقّق الخاص بقضية التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية في عام 2016، روبرت مولر الذي قلّةٌ من الناس، على دراية بأنه جمهوري محافظ من حزب ترامب، لكنه تحوّل إلى ألدّ أعدائه، حين قاد في عام 2017 التحقيق الواسع الذي رأى فيه الديمقراطيون فرصةً لعزل الرئيس، بعد فوزه المفاجئ في انتخابات الرئاسة بخريف 2016، بوجه منافسين محنكّين من كلا الحزبين، وعلى رأسهم الديمقراطية هيلاري كلينتون، ما أثار الشبهات بحصوله على دعم روسي.

وطوال عامين من المواجهة، شنّ الرئيس الأميركي حملةً إعلامية وسياسية شعواء على المحقق الخاص، شكّلت أحد أركان محاولات الرئيس الطويلة للانقلاب على "الدولة العميقة"، ولاحقاً على الدستور، حين دفع أنصاره إلى اقتحام الكونغرس لمنع المصادقة على فوز جو بايدن بالرئاسة عام 2020. وبينما كان لمنازلة ترامب – مولر الفضل في تكريس مصطلح "مطاردة الساحرات"، الذي استغله الرئيس لمهاجمة خصومه السياسيين وحشد أنصاره من اليمين المتطرف، فشل الديمقراطيون عبر التحقيق في استعادة تجربة أزمة ووترغيت في سبعينيات القرن الماضي، التي أدّت إلى خروج الرئيس ريتشارد نيكسون من السلطة، ما أبقى على ترامب ولايةً كاملة في البيت الأبيض، مع محاولة عزل فاشلة.

شماتة ترامب بوفاة روبرت مولر

وكان يُمكن لترامب ألا يعلّق بهذه الفظاظة على وفاة روبرت مولر (81 عاماً) التي أعلنت أول من أمس، لولا أنه يريد ربما مرة أخرى، إبعاد الانتباه عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المتعثرة في تحقيق أهدافها بإسقاط النظام سريعاً، أو ما بات يعرف بالمصطلحات الأميركية الإسرائيلية بـ"النصر الحاسم والكامل". عوضاً عن ذلك، قرّر الرئيس ترامب تسجيل انتصار رمزي يعبّر عن نزواته الانتقامية الطاغية على خطابه السياسي، حيث كتب على منصة تروث سوشال: "لقد توفي روبرت مولر للتو. جيّد، إنني سعيد بموته". وأضاف: "لم يعد بوسعه إيذاء الأبرياء"، في إشارة إلى ما يرى فيه وأنصاره حملةً مفبركة ضدّه خلال ولايته الأولى.

وكان ترامب قد تعامل سابقاً مع وفاة السيناتور الجمهوري جون ماكين، الذي اختلف معه كثيراً، بلامبالاة تامة، ولم يلتزم بالبيان الذي كان قد أعدّه البيت الأبيض استباقاً لوفاة ماكين، وأشاد فيه بخدمته العسكرية والسياسية، بل اكتفى بتغريدة مقتضبة وامتنع عن حضور جنازة السيناتور الراحل. ولدى وفاة الرئيس جيمي كارتر، نعاه ترامب بتغريدة مقتضبة، وحضر جنازته، لكن بعدما سخر مراراً على "تروث سوشال" حين كان لا يزال حيّاً، واصفاً إياه بـ"أسوأ رئيس في تاريخ البلاد"، و"الأسعد لأنه الأسوأ بعد جو بايدن".


يستحكم هاجس بترامب بأن الديمقراطيين مصمّمون على عزله


لكن تعليق ترامب على وفاة مولر، حمل الكثير من الخبث، بعدما كانت العلاقة بينه وبين المحقق الخاص، أشبه بالحرب، وشجّعت على محاولة عزله عام 2019، بقضية الضغط على أوكرانيا، كذلك فإنها ساهمت في إطلاق ترامب عملية طويلة لمعاقبة كلّ المنخرطين في التحقيق، بل حتى شّن حملة تطهير لاحقة، طاولت الإدارات الفيدرالية، حيث انتقم ترامب من كلّ خصومه، وأزاح عدداً كبيراً من الموظفين الذين لا يعتبرهم موالين لهم، وسط هاجسٍ استحكم به بأن الديمقراطيين لن يكلّوا عن محاولة عزله.



وكان  روبرت مولر من جهته، شخصية عامة عرفت بكفاءتها المهنية، وقلّة كلامها، مقارنة بثرثرة الرئيس عنه. وبعدما قضى ثاني أطول فترة قيادة على رأس "أف بي آي"، الذي تولى مهامه على رأسه قبل أسبوع من أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وخدم فيه بعهد جورج دبليو بوش وباراك أوباما، وتسلّم التحقيق في 17 مايو/ أيار 2017، بطلب من وزارة العدل آنذاك، حيث عيّن محققاً خاصاً بتواصل محتمل بين حملة ترامب الرئاسية وعملاء روس لمساعدة الأخير على الفوز بالرئاسة. وجاء تعيين مولر بعد ثمانية أيام فقط، بذلك الشهر، من طرد ترامب مدير "أف بي آي" (السابق) جايمس كومي، الذي كان يحقّق في التدخل الروسي. وينقل عن ترامب في بعض وسائل الإعلام قوله لدى إطلاعه على تعيين مولر: "إنها آخر أيامي في الرئاسة".
ولكن إذا كان قد عرف عن مولر إحداثه ثورة في "أف بي آي" وعملية إعادة هيكلة شاملة لمواكبة تحديات القرن الـ21، إلا أنه فشل في إدانة ترامب أو رسم مسار للتحقيق بأدلة مُحكمة قادرة على طرد رئيس في الخدمة.


وثق مولر تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية 2016، واتصالاتها بحملة ترامب


وكان روبرت مولر معروفاً بصرامته، ووثّق تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية 2016، واتصالاتها بحملة ترامب، لكنه اختار عدم توجيه تهم جنائية للرئيس. وفي مايو 2019، قدّم مولر إلى وزارة العدل، تقريره عن التدخل الروسي في الانتخابات، المؤلف من 448 صفحة، حيث لم يوصِ فيه باتهام المزيد من الأشخاص، لافتاً إلى أن ترامب رفض إجراء أيّ مقابلة معه في إطار إعداد التقرير، كما حاول إقالته، وهو ما جعل التقرير غير قادر على تبرئة ترامب في ما خصّ عرقلة العدالة. وبينما خلص مولر إلى عدم التوصل إلى أي شبهة جنائية بوجود تآمر بين حملة ترامب وروسيا، إلا أنه أدّى إلى توجيه الاتهام لـ35 شخصاً، بينهم عدد من الذين كانوا أعضاءً في إدارة الرئيس وحملته الانتخابية. وأكد التقرير أن ترامب كان يرغب في الاستفادة من الخدع القذرة مثل نشر موقع ويكيليكس رسائل بريد إلكتروني سرقها قراصنة روس من فريق حملة كلينتون.

أكبر مطاردة شعواء

من جهته، وصف ترامب تحقيق مولر بأنه "أبرز عملية خداع" لإنهاء رئاسته و"أكبر مطاردة شعواء" في تاريخ الولايات المتحدة، علماً أن التقرير أدّى إلى سجن مستشارين لترامب، من بينهم جورج بابادوبولوس. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2019، فتحت وزارة العدل الأميركية بقيادة ويليام بار، تحقيقاً في الدوافع التي تقف وراء تحقيق مولر، وذلك بإشراف بار وقاضي التحقيق الفيدرالي جون دورام. وفي عام 2025، بعد عودته إلى البيت الأبيض، واصل ترامب انتقامه من مولر، حيث وقّع على قانون فيدرالي، يضيّق على شركة المحاماة "ويلرمرهايل" التي كان يعمل فيها مولر (حتى 2022 بعد تشخيص إصابته بداء باركنسون في 2021)، والحكومة الفيدرالية.






## سيرة الإعلام في الثورة السورية... من يد إلى أخرى
22 March 2026 11:05 PM UTC+00

لم يكن الإعلام على هامش الثورة السورية بل كان في صلبها؛ رافداً أساسياً كشف جرائم النظام البائد بحق المطالبين بالتغيير، ووسيلة نقلت صوت السوريين ومعاناتهم إلى العالم. منذ انطلاق أولى التظاهرات منتصف مارس/آذار 2011، في سوق الحميدية الشهير في دمشق، كان الإعلام رديفاً للحراك الثوري المتصاعد الذي سرعان ما عمّ مختلف أنحاء سورية، معلناً بداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد المعاصر.

ومنذ اللحظة الأولى، حمل صحافيون وناشطون على عاتقهم مسؤولية التوثيق والنقل، رغم المخاطر الجسيمة والتهديدات المباشرة من الأجهزة الأمنية، التي سعت بشتى الوسائل إلى إخماد الزخم الإعلامي للثورة، من دون أن تنجح؛ إذ كانت الراية تنتقل باستمرار من يد إلى أخرى.

في الأشهر الأولى، اعتمد الناشطون على الهواتف المحمولة لتوثيق الانتهاكات والجرائم، وتصوير المظاهرات وبثّها إلى القنوات الفضائية العربية والدولية، ولا سيما تلك التي تبنّت سردية الثورة. وسرعان ما برزت شبكات إخبارية يديرها ناشطون إعلاميون، من أبرزها شبكة شام وشبكة أوغاريت والهيئة العامة للثورة، والتي تحوّلت إلى مصادر رئيسية لوسائل الإعلام في متابعة تطورات الأحداث.



لاحقاً، تكرّس مصطلح "الإعلام البديل" لوصف هذه الشبكات والمنصات التي ساندت الثورة وتبنّت سرديتها، في مواجهة إعلام النظام الذي سعى إلى تسويق رواية مضادة، كانت الوقائع الميدانية تكذّبها، من خلال مقاطع الفيديو، وأعداد القتلى والمعتقلين، فضلاً عن الدمار الواسع الذي طاول المدن والأحياء بمختلف أنواع الأسلحة. ووثّق هذه الوقائع ناشطون وصحافيون محترفون اختاروا البقاء داخل البلاد، رغم المخاطر التي كانت تهدد حياتهم.

حظي قطاع الإعلام الثوري بدعم واسع من منظمات وجهات غربية وعربية، ما أسهم في ظهور عشرات الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية التي كانت تبث من دول الجوار. فبثّت "سورية الشعب" من الأردن، و"سورية الغد" من مصر، و"حلب اليوم" من تركيا، فضلاً عن قناة "أورينت" التي كانت تبث من الإمارات، وشكّلت إحدى أبرز الوسائل الإعلامية المرئية نشاطاً وحضوراً على الأرض.

كذلك، تأسّس أكثر من 400 إصدار صحافي ورقي، كان معظمها يصدر من تركيا، ولم يتبقَّ منها اليوم سوى عدد محدود، من أبرزها "صدى الشام"، و"عنب بلدي"، و"سوريتنا"، إضافة إلى "تمدّن" التي كانت تُطبع في تركيا وتُوزّع في مناطق سيطرة المعارضة في شمال سورية.



في موازاة ذلك، انشقّ عدد كبير من الصحافيين عن وسائل إعلام النظام التي كانوا يعملون فيها، ولا سيما التلفزيون الرسمي، ووكالة الأنباء سانا، إلى جانب الصحف الثلاث الرئيسية "البعث" و"الثورة" و"تشرين". وقام عدد من هؤلاء بأدوار بارزة في تشكيل ملامح الإعلام المعارض، خصوصاً في تركيا التي احتضنت الشريحة الكبرى من المعارضين السوريين طوال سنوات الثورة.

وفي محاولة مبكرة لتنظيم العمل الإعلامي وتوحيد الجهود، بادر صحافيون سوريون في الخارج إلى تأسيس رابطة الصحافيين السوريين عام 2012، قبل أن تتبعها لاحقاً مجموعة من الاتحادات والنوادي الصحافية، سواء في دول اللجوء أو داخل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في شمال البلاد، والتي ظلّت منذ العام الأول للثورة فضاءً رئيسياً لنشاط الإعلام المعارض.

أشار الصحافي خالد خليل، الذي كان يعمل في غرفة الأخبار في التلفزيون السوري قبل أن ينشق عنه مبكراً، إلى أن "إعلام النظام مثّل إحدى  أدوات القمع للسوريين"، وأضاف أن "وسائل الإعلام الحكومية تحوّلت إلى منصات للترويج لسردية النظام الكاذبة".

ولفت خليل، متحدثاً لـ"العربي الجديد"، إلى أن الثورة السورية كانت "الأكثر توثيقاً بين الثورات العربية"، مشيراً إلى أن "دور الإعلام كان محورياً في كشف ممارسات النظام الإجرامية وفضحها أمام الرأي العام العالمي"، وهو ما أسهم في توليد "تعاطف إنساني واسع مع السوريين، تجلّى في استقبال اللاجئين في دول الجوار وفي بلدان أوروبية"، مؤكداً أن "هذا الأثر لم يكن ليتحقق لولا الإعلام الثوري".



ورأى أن الإعلام المعارض، أو ما يُعرف بالإعلام البديل، "لم يكن تابعاً لجهة سياسية بعينها"، موضحاً أن "غالبية العاملين فيه كانوا منشقين عن النظام أو ناشطين بدوافع وطنية خالصة، غير مرتبطين بأجندات إقليمية أو دولية"، الأمر الذي منح عملهم "صدقية عالية وقربه من المعايير المهنية الرفيعة". وأضاف أن "الكثير من هؤلاء دفعوا حياتهم ثمناً لعملهم، إما قتلاً أو اعتقالاً انتهى بالموت تحت التعذيب في سجون النظام".

وأكد خليل أن "الكوادر الإعلامية المعارضة تلقت تدريبات متقدمة في الخارج، انعكست على أدائها الميداني، وأسهمت بشكل ملموس في إسقاط النظام"، في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وشهد الإعلام السوري المعارض، قبيل سقوط نظام الأسد، نقلة نوعية لافتة مع انطلاق قناة سوريا في مارس 2018، التابعة لمجموعة فضاءات ميديا، والتي رفعت شعار: "لكل السوريين إلا القتلة". ومنذ بدء بثها من مدينة إسطنبول التركية، قدّمت القناة نفسها بوصفها منصة إعلامية لصيقة بالهمّ السوري، داخل البلاد وخارجها، حتى غدت، مع الوقت، أحد أبرز المنابر في المشهد الإعلامي السوري.


الإعلام فضح ممارسات نظام الأسد أمام الرأي العام العالمي


تنوعت برامج القناة لتغطّي مختلف جوانب المشهد، السياسي والإنساني والاجتماعي، وكانت من أوائل الوسائل الإعلامية التي دخلت إلى الداخل السوري عقب سقوط النظام، حيث نقلت وما تزال التفاصيل اليومية لحياة السوريين، وتطلعاتهم في المرحلة الانتقالية. واليوم، ينتشر مراسلوها في مختلف المناطق السورية، وتبث محتوى يتناول قضايا وملفات تقع في صلب النقاش الوطني حول راهن البلاد ومستقبلها.

وبحسب مدير تلفزيون سوريا، علي حميدي، فإن القناة "لعبت دوراً كبيراً قبل سقوط نظام الأسد"، مضيفاً أنها "كانت المنصة الوحيدة التي نقلت صوت السوريين، بما يتجاوز التغطية الإخبارية إلى حفظ السردية السورية، والدفاع عن حق السوريين في الحرية والكرامة". وأوضح أن القناة عملت "بوصفها مشروعاً صحافياً مهنياً معنياً بالشأن السوري، يسعى إلى نقل آلام الناس وآمالهم، وإبقاء القضية السورية حيّة في الوعي العام، مع الالتزام بالدقة والمهنية، ورفض التسلط والاستبداد".

وأشار حميدي إلى أن القناة "واكبت، بكل ما امتلكت من أدوات وفرق، معركة إسقاط النظام، وكانت حاضرة في نقل الأحداث من مختلف المناطق، بما في ذلك تلك التي لم تصل إليها وسائل إعلام أخرى"، مضيفاً أنها "كانت السباقة في البث والنقل، وأول من أعلن خبر هروب بشار الأسد وسقوط النظام".

ولم تتعامل القناة مع لحظة سقوط النظام، وفق حميدي، "بوصفها مجرد نهاية سياسية"، بل باعتبارها "لحظة تاريخية فارقة تتطلب توثيقاً مسؤولاً، وقراءة وطنية ومهنية للتحول، بعيداً عن الانفعال الدعائي أو الاصطفاف الأعمى، مع الانحياز للحقيقة وحق السوريين في الفهم والمساءلة".

وختم بالإشارة إلى أن دور تلفزيون سوريا اليوم "أكبر من أي وقت مضى"، موضحاً أنه يتجه إلى ترسيخ نفسه "مؤسسة إعلامية وطنية مستقلة، لا تمثل إلا مصالح السوريين"، وأضاف: "نراقب السلطة الجديدة بعقلانية ومن دون تبعية، ونفتح المجال أمام النقد البنّاء والرقابة الشعبية، بهدف الإسهام في إعادة بناء المجال العام السوري على أسس المهنية والتعددية واحترام الكرامة الإنسانية، انطلاقاً من قناعة بأن الإعلام ليس مجرد شاهد على المرحلة، بل شريك في بناء سورية الجديدة".




## الحرب في المنطقة | إصابات في تل أبيب وحراك يسابق مهلة فتح مضيق هرمز
22 March 2026 11:16 PM UTC+00

يترقب العالم انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، حيث في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" فجر الأحد، باستهداف قطاع الطاقة الإيراني بالكامل مع انقضاء المهلة. وعاد ترامب إلى تصعيد لهجته في حديث مع القناة 13 العبرية، مهدداً بـ"تدمير كامل" لإيران إذا لم يُفتح المضيق، قائلاً: "ستعرفون قريباً ما الذي سيحدث بشأن الإنذار المتعلق بمحطات الطاقة، والنتيجة ستكون جيدة جداً... وسيؤدي ذلك عملاً ممتازاً".

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، أن مضيق هرمز لم يُغلق، مشيراً إلى أن تباطؤ حركة السفن يعود إلى مخاوف شركات التأمين من الحرب التي "أشعلتموها أنتم وليس إيران"، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأضاف عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، أن التهديدات لن تغيّر موقف شركات التأمين أو الإيرانيين، داعياً إلى اعتماد لغة الاحترام بدلاً من التهديد. وشدد على أن حرية الملاحة لا يمكن أن تتحقق من دون احترام حرية التجارة، معتبراً أن على الأطراف المعنية الالتزام بالأمرين معاً، أو عدم توقع تحقق أي منهما.

وفي السياق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن دول الخليج حذّرت الإدارة الأميركية من تداعيات استهداف محطات الطاقة الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذه الدول تخشى أن تردّ إيران بضرب منشآت الطاقة والمياه، ما قد "يعرّض الاقتصاد العالمي للخطر". وبحسب الصحيفة، تشعر عدة دول خليجية منذ أيام بحالة من الإحباط و"الغضب"، بسبب محدودية تأثيرها على الإدارة الأميركية. وأضافت المصادر أن مسؤولين عرباً حاولوا الدفع نحو محادثات سلام، لكن جهودهم تعثرت.

في غضون ذلك، أكد مسؤولون إسرائيليون كبار لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن تحركاً دولياً واسعاً يجري خلف الكواليس، تقوده كل من قطر وتركيا ومصر، في محاولة لصياغة اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإيرانيين. وبحسب هؤلاء المسؤولين، يخشى ترامب أن تنتهي الحرب بصورة يظهر فيها وكأنه خضع للضغط الإيراني عبر مضيق هرمز، ويسعى إلى فرض سردية معاكسة تُظهر أنه هو من أجبر طهران على التراجع. وأشاروا إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في التوصل، في اللحظة الأخيرة، إلى تسوية تدريجية تسمح بموجبها طهران بإعادة فتح المضيق، مقابل تقليص ترامب للضربات العسكرية والبدء بالتراجع، غير أن التساؤل يبقى حول ما إذا كانت إيران ستوافق على مثل هذا المسار". 

إلى ذلك، دوّت صافرات الإنذار، اليوم الاثنين، في تل أبيب والقدس المحتلة ومناطق واسعة في شمالي وجنوبي إسرائيل، عقب هجومين صاروخيين إيرانيين. وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية سقوط شظايا صاروخية في تل أبيب. كما أفادت القناة 14 العبرية بأن إيران أطلقت صاروخاً عنقودياً، سقطت شظايا منه في وسط إسرائيل، من دون تحديد الموقع بدقة. ونقلت القناة 12 العبرية عن خدمات الإسعاف الإسرائيلية أنها توجهت إلى عدة مواقع شهدت سقوط شظايا صواريخ في وسط البلاد.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..




## أزمة النص.. هل فقدت الدراما العربية روحها؟
22 March 2026 11:27 PM UTC+00

لطالما كانت الدراما وسيلة لا تقتصر على الترفيه، بل شكّلت أرشيفاً غنياً وتأريخاً حياً يعكس المجتمع وقضاياه. وقد جذبت الدراما الاجتماعية، على وجه الخصوص، المشاهدين، وخلّفت أعمالاً لا تزال حاضرة في الذاكرة حتى اليوم.

فالدراما العربية، ولا سيما السورية والمصرية، قدّمت عبر سنوات طويلة مسلسلات متميزة وقيمة، حتى في إطارها الكوميدي. وكانت هذه الأعمال جزءاً من حياتنا وذكرياتنا، إذ مزجت بين الطرح الاجتماعي العميق والأسلوب الشائق المؤثر، من دون الوقوع في فخ الحوار المبتذل أو الألفاظ الخارجة أو الحشو غير المبرر. كان لكل عمل هدف واضح، وقضية يسعى إلى معالجتها من زاوية إنسانية وفنية متقنة.

وقد تميّزت تلك الأعمال بعمق حواراتها، حيث لم تكن الجملة مجرد تعبير عن موقف درامي عابر، بل كانت انعكاساً لحالة إنسانية ممتدة. ولعل الأمثلة كثيرة؛ من الألم الإنساني الذي جسدته شخصية "ورد" في مسلسل "قلم حمرة"، إلى معاناة "خضرة" في "التغريبة الفلسطينية"، وألم الندم الذي عاشه "عروة" في "الندم"، وانكسار "أبو عبده" في العمل ذاته.


الدراما العربية قدّمت عبر سنوات مسلسلات متميزة وقيمة. إذ مزجت بين الطرح الاجتماعي العميق والأسلوب الشائق المؤثر، من دون الوقوع في فخ الحوار المبتذل


كما لا يمكن نسيان مشاعر الفقد في "أهل الغرام"، وصور التهميش في "الانتظار"، ودفء العائلة في "الفصول الأربعة" و"يوميات مدير عام"، الذي بقي نموذجاً للكوميديا الناقدة. وكذلك التأثير الكبير لمسلسل "أشواك ناعمة" في شريحة واسعة من الفتيات.

ولا تزال الحوارات العميقة في تلك الأعمال حاضرة في وجدان المشاهد، تُستعاد وتُتداول حتى اليوم. وينطبق ذلك أيضاً على الدراما المصرية، التي قدّمت أعمالاً خالدة مثل "حديث الصباح والمساء"، و"لن أعيش في جلباب أبي"، و"يوميات ونيس"، و"فارس بلا جواد".

ويعود سر جاذبية تلك الأعمال، في رأيي، إلى كونها لم تكن تسعى فقط إلى تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، كما هو الحال في كثير من الأعمال الحالية، خصوصاً في موسم رمضان، بل كانت تحترم عقل المشاهد، وتدفعه للتفكير، وتشدّه إلى قضية حقيقية تمس حياته.

أما اليوم، ورغم توفر الإمكانات الإنتاجية الضخمة، ووجود أسماء لامعة من الفنانين الذين أثبتوا موهبتهم سابقاً، وعودة بعضهم بعد غياب، فإن المشهد الدرامي يبدو مختلفاً. فالكثير من الأعمال، ولا سيما في الموسم الرمضاني الحالي، تعاني أزمة واضحة المعالم.

هذه الأزمة، في جوهرها، ليست أزمة إنتاج أو تمثيل، بل أزمة نص، إذ يلاحظ المتابع سطحية في الحوارات، وكثرة في الحشو، وإقحام خطوط درامية فرعية لا تخدم العمل، فضلاً عن وجود مبالغات تخرج أحياناً عن المنطق.


هذه الأزمة، في جوهرها، ليست أزمة إنتاج أو تمثيل، بل أزمة نص، إذ يلاحظ المتابع سطحية في الحوارات، وكثرة في الحشو، وإقحام خطوط درامية فرعية


كما أن غياب عدد من كبار كتّاب الدراما هذا العام أسهم في تعميق هذه الأزمة، رغم وجود بعض الأعمال التي تستحق الإشادة والتوقف عندها.

باختصار، تعيش الدراما العربية اليوم أزمة في النص الجيد، سواء من حيث الفكرة أو المعالجة أو الحوار، الذي كان يوماً عنصراً أساسياً في جذب المشاهد وإبقائه متفاعلاً مع العمل.

فالنص الدرامي الناجح، برأيي، هو ذاك الذي يضع المشاهد في قلب الحكاية، ويقدم قصة واقعية ومؤثرة، تُشبه الناس وتعكس تجاربهم، بحوار عميق وراقٍ يرسخ في الذاكرة.

ويبقى السؤال الأهم: هل أصبحت الدراما العربية عاجزة عن إنتاج أعمال بمستوى ما قُدّم سابقاً؟ أم أن الحل يكمن في إعادة الاعتبار للنص، وتقديم أعمال بروح جديدة، تعبّر عن واقعنا، وتواكب تطور مجتمعاتنا، من دون التفريط بعمقها الإنساني؟



## حرب الخليج تعمّق أزمات السودان بالغلاء والضرائب
22 March 2026 11:30 PM UTC+00

ألقت الحرب الإسرائيلية الأميركية الراهنة على إيران بظلالها وتداعياتها الاقتصادية القاسية على مجمل الأوضاع المعيشية في السودان، إذ ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بوتيرة كبيرة، في ظل أزمة الوقود الحادة وارتفاع أسعاره الملحوظ ونقص الكميات الواردة منه إلى البلاد، فيما يسيطر الركود على الأسواق، ودعا اقتصاديون إلى ضرورة إنشاء محفظة مالية وتشكيل طريق ومنهج جديد لإدارة الاقتصاد

في ظلّ هذه الأزمة الاقتصادية، مع العمل على تفعيل وترشيد الاستهلاك للسلع الأساسية والضرورية بهدف عبور هذه المرحلة الصعبة. ويعاني الاقتصاد السوداني في الوقت الراهن من توترات حادة نتيجة الحرب الداخلية التي دمّرت قطاعاته الإنتاجية المختلفة، ما جعله معتمداً على الاستيراد، في وقت تعاني فيه الحكومة السودانية من نقص حاد في الإيرادات العامة، فاتجهت بناءً على ذلك إلى سياسة تعدّد الرسوم والجبايات والضرائب الباهظة، ما أثر مباشرةً على مستويات الأسعار.

في المقابل اعتمدت الحكومات الولائية والمحلية على فرض رسوم تجارية إضافية على الأسواق والمصانع، ما ساهم على نحوٍ ملموس في عدم عودة النشاط التجاري إلى الأسواق كما كان مأمولاً.

ويذكر وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم أنّ هذا التدهور المتسارع في قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، يرتبطان بتداعيات الحرب الإيرانية، وعزا الوزير ذلك إلى حالة الاضطراب التي أصابت سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين. وقال وزير المالية في تصريح رسمي إنّ هذه التطورات الدولية قد زادت من حجم الضغوط الواقعة على الاقتصاد السوداني الذي يعاني أساساً من تحديات كبيرة، ما أدى في المحصلة إلى تفاقم موجات الغلاء ونقص السلع الأساسية في الأسواق المحلية.

وأضاف إبراهيم أنّ الخيارات الاقتصادية التقليدية المتاحة أصبحت محدودة في ظل هذه الظروف الدولية المعقدة، مؤكداً أن المرحلة الحالية الصعبة تتطلب الصبر والتكاتف المجتمعي. يؤكد مختصون اقتصاديون أنّ هذا الغلاء المتفشي في الخرطوم هو نتيجة مباشرة وحتمية لاختلالات عميقة فرضتها ظروف الحرب واضطراب سلاسل الإمداد وتراجع معدلات الإنتاج المحلي، إلى جانب التدهور المريع في قيمة العملة الوطنية وارتفاع تكاليف النقل والرسوم الإدارية، كما أسهم انهيار سوق العمل السوداني خلال فترة الحرب في إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين بدرجة كبيرة، فازدادت الفجوة اتّساعاً بين مستوى الدخل وأسعار السلع، بينما ظلّ السوق المحلي يتحرك في بيئة مضطربة يغلب عليها الضعف في أدوات الرقابة والتنظيم الحكومي.



ويقول المحلل الاقتصادي إبراهيم شقلاوي إنّ مواجهة هذا الوضع المتأزم على المدى القريب تتطلب اتخاذ إجراءات عملية فورية تعيد شيئاً من التوازن المفقود للأسواق، ومن بين تلك الإجراءات الحد من الرسوم والجبايات المفروضة على حركة السلع، وتفعيل أدوات الرقابة لمنع الاحتكار والمضاربات الضارة، إضافة إلى دعم واستدامة سلاسل الإمداد للسلع الأساسية وتشجيع الأسواق المباشرة بين المنتجين والمستهلكين، لتقليل عدد الوسطاء وفتح أسواق منظمة تقدم فيها المصانع والمنتجون منتجاتهم مباشرة للجمهور.

ويرى شقلاوي أنّ مثل هذه التدابير والإجراءات قد لا تنهي الأزمة بالكامل، لكنها قادرة بلا شك على تخفيف حدتها وإعادة قدر من الانضباط والهدوء للأسعار، بما يمنح الأسر السودانية مساحة من الاستقرار في تفاصيل حياتهم اليومية، ولكنّه يعتبر في الوقت نفسه أنّ المعالجة الجذرية والنهائية تظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بإعادة تنشيط العملية الإنتاجية في القطاعات الزراعية والصناعية، وتهيئة البيئة الاقتصادية الكلية لعودة النشاط التجاري والمهني وخفض رسوم الإنتاج.

ومع بدء التعافي التدريجي الملحوظ في سوق العمل الذي نشهده في هذه الأيام وعودة مظاهر النشاط الاقتصادي، يمكن للأسواق أن تستعيد توازنها شيئاً فشيئاً، خاصّة إذا ترافقت هذه المرحلة مع تبني سياسات اقتصادية أكثر استقراراً وتحفيزاً تعمل على تعزيز قيمة العملة ودعم الإنتاج وزيادة فرص الاستثمار الحقيقي. وسبق أن اشتكى عدد كبير من تجار المحاصيل والحبوب الزيتية من الارتفاع الكبير والجنوني في الرسوم والجبايات والضرائب المفروضة داخل بورصة أسواق المحاصيل، قائلين إنها تشكل عائقاً كبيراً وصعباً في عمليات التسويق وسط مخاوف حقيقية من تدني الأسعار في ظلّ ارتفاع تكلفة الإنتاج والرسوم الباهظة المفروضة على المحاصيل ورسوم التسويق بالبورصة.

ويؤكد مسؤولو غرفة الصمغ العربي أنّ مجمل الرسوم الحكومية المفروضة على طن الصمغ العربي الواحد تعادل نحو 17% من قيمته الإجمالية، في وقت فرضت فيه الهيئة القومية للغابات بالسودان ثلاثة رسوم جديدة ومستحدثة تشمل رسوم الغابات (التي ارتفعت من 6,000 إلى 15,000 جنيه سوداني للقنطار)، ورسوم الطن في الموانئ (التي زادت من 12,000 إلى 30,000 جنيه سوداني)، بالإضافة إلى رسوم إضافية أخرى على عمليات التخزين.



وطالبت بعض القوى السياسية السودانية بضرورة إعادة هيكلة النظام الضريبي على نحوٍ شامل ليقتصر فقط على الضرائب المباشرة القانونية العادلة والتصاعدية، مع توجيه حصائلها نحو الخدمات الأساسية، والمطالبة بوقف فوري وكامل لجميع الجبايات غير القانونية المفروضة على التجار والمواطنين. وقالت هذه القوى السياسية إنّ الحرب قد استنزفت الاقتصاد الوطني ورؤوس الأموال المحدودة، وأشارت بوضوح إلى أنّ فرض الرسوم الاتحادية والمحلية في وقت يشهد فيه الاقتصاد انهياراً واسعاً وارتفاعاً يومياً في معدلات التضخم وتراجعاً حاداً في القوة الشرائية، يفاقم حتماً من أزمات البطالة والفقر ويضغط بشدة على قطاع تجاري يعاني أصلاً من آثار الحرب وتضرر سلاسل الإمداد.

وكانت الحكومة السودانية قد وجهت في وقت سابق بوقف تحصيل الرسوم غير القانونية كافّة، وأمرت بإنشاء نافذة خاصة تتبع لمجلس الوزراء لاستقبال شكاوى المواطنين بهذا الخصوص، وشدّدت بقوة على ضرورة سداد الرسوم كافّة عبر التطبيقات الإلكترونية المعتمدة رسمياً لضمان التحصيل القانوني السليم، ولطالما ظلت الرسوم على الطرق القومية تمثل أحد أبرز العوائق الكبيرة التي تواجه حركة الاقتصاد؛ في وقت تكمن المشكلة الأساسية في تعدد الجهات التي تفرض هذه الرسوم، ولا سيّما الجهات الولائية التي تمرّ عبرها البضائع من مناطق الإنتاج إلى منافذ التصدير، ولا تقتصر هذه الرسوم على الولايات فحسب، بل تتعداها لتشمل جهات اتحادية متعددة أيضاً.

يقول الاقتصادي محمد توفيق في تصريحاته لـ"العربي الجديد" إن إزالة وتخفيض هذه الرسوم والجبايات يسهم على نحوٍ كبير وفعال في خفض التكلفة الكلية للصادرات والواردات، ولكنه يرى في الوقت نفسه أهمية قصوى لتوحيد هذه الرسوم وفق قانون موحد. ويضيف توفيق أن الصادرات السودانية كانت في السابق معفاة من الرسوم ولكنّها أصبحت الآن تخضع لضرائب ورسوم كبيرة جداً في بعض الولايات تصل إلى أرقام ضخمة ومتنوعة، ما يضعف وبشدة من تنافسية المنتج السوداني في الخارج، وأن إزالة هذه الرسوم العشوائية سيكون بمثابة طوق نجاة حقيقي للصادرات السودانية التي لا تزال مستمرة في الأسواق العالمية مثل السمسم والزيوت والصمغ العربي والفول السوداني.




## تحوّل في خطاب باكستان تجاه إيران: السعودية أولاً
22 March 2026 11:41 PM UTC+00

في تحوّل لافت وغير مسبوق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تغيّرت خطاب باكستان تجاه إيران أخيراً، إذ شهدت إسلام أباد انعطافاً في خطابها السياسي والديني تجاه طهران، عكسته تصريحات قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الخميس الماضي، خلال اجتماع مغلق مع شخصيات وعلماء من الشيعة في مقر قيادة الجيش بمدينة روالبندي. ولم تقتصر التصريحات على التحذير من الاحتجاجات المؤيدة لإيران، بل تجاوزت ذلك إلى التهديد الصريح لكل من يُبدي تعاطفاً معها، مطالباً كل من يتعاطف مع طهران بمغادرة البلاد والذهاب إلى إيران. كما أكد منير، وفق خطب لعلماء دين شيعة نقلوا بعضاً مما دار في اللقاء، أن الجيش الباكستاني سيقف إلى جانب السعودية بحكم "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك" بين الرياض وإسلام أباد، إذا طلبت الرياض ذلك.

ووقّع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في الرياض يوم 17 سبتمبر/أيلول 2025، "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك". وتنص هذه الاتفاقية "على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما"، وتم توقيعها بعد أسبوع من العدوان الإسرائيلي على الدوحة. وباكستان هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويا من بين دول العالم ذات الأغلبية المسلمة. وخلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التقى بن سلمان في جدة، في 12 مارس/ آذار الحالي، رئيس الوزراء الباكستاني الذي "دعم بلاده الكامل للسعودية". وقبل ذلك أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في الثالث من مارس، أن باكستان ذكّرت إيران باتفاقية الدفاع المشتركة مع السعودية، وذلك في إطار جهودها لمنع أي هجمات إيرانية أخرى على الأراضي السعودية. وقال في مؤتمر صحافي من إسلام أباد: "أبلغتُ الجانب الإيراني باتفاقية الدفاع المشتركة بيننا (مع السعودية). وقد أكّد الجانب الإيراني على ضرورة ضمان السعودية عدم استخدام أراضيها ضد إيران".


قائد الجيش الباكستاني لشخصيات وعلماء شيعة: من يتعاطف مع إيران فليغادر باكستان


انعكس تبدّل خطاب باكستان تجاه إيران في أعقاب اجتماع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع شخصيات وعلماء من الشيعة، الخميس الماضي، إذ رغم إصدار الجيش بياناً روتينياً، بعد الاجتماع، إلا أنه في اليوم التالي، يوم الجمعة خلال خطب في المساجد، تحدث علماء دين شيعة عما جرى بينهم وبين منير (أبرزهم علامة ناصر عباس، العلامة حسنين كرديزي، وسيد جواد نقوي وغيرهم). وأكد هؤلاء أن نبرة قائد الجيش كانت مهينة جداً خلال خطابه الذي استمر لمدة ساعة، ولم يسمح لأحد أن يتحدث قبل كلامه ولا في وسطه ولا بعده.

كما كانت نبرته مليئة بالتهديدات، إذ حذّر الباكستانيين من القيام بأي عمل تعاطفاً مع إيران داخل باكستان، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر بأن من يقترب من المؤسسات العسكرية في أي تظاهرة سيتم إطلاق النار عليه بشكل مباشر. وأعلن منير أيضاً، وفق هؤلاء أن من تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات والتظاهرات بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، سيمثلون أمام المحاكم العسكرية لا المدينة. وأخيرا قال إن كل من يتعاطف مع إيران عليه أن يذهب إلى هناك ويغادر باكستان.



وبعد الكشف عن مضمون تصريحات عاصم منير في الاجتماع، سادت حالة من الغضب لدى المكون الشيعي في باكستان، ركزت عليها خطب الجمعة وخطب عيد الفطر. كما أدى خطاب باكستان تجاه إيران المستجد، إلى خروج تظاهرات في بعض المدن تنديداً بتصريحاته، أبرزها في مدينة سكردوا في إقليم جلجت بلتستان، ومدينة جهنك بإقليم البنجاب، وسط تأكيد أن تلك التصريحات لم تأت من فراغ بل كانت تعليمات لما سيقوم به الجيش الباكستاني، وتحذيراً من أن أي خطوة ضد إيران في باكستان قد تشعل فتنة في البلاد.

في هذا الصدد قال نائب حركة وحدة المسلمين (مظلة لجميع الأحزاب الشيعية في باكستان)، العلامة السيد أحمد إقبال رضوي، في بيان مصور، "نقول بكل جرأة رداً على تصريحات قائد الجيش إننا نحب بلادنا ولكن الحرب الحالية هي حرب بين الحق والباطل نحن مع الحق، نحن مع إيران". وأضاف: "يقول لنا قائد الجيش أن نذهب إلى إيران إذا كنا نتعاطف معها، أقول له بكل صراحة عليك أن تمشي إلى أميركا، عليك أن تمشي إلى إسرائيل، لأنك تتعاطف معهما، نحن لم نفعل شيئاً ضد بلادنا، ولكنك دمرت البلاد بحكم وبوصية (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب وأميركا".

وكان السيد ساجد نقوي، زعيم الشيعة في باكستان، رئیس حزب النهضة الجعفرية الباکستاني، قد طلب، في بيان مقتضب، من صناع القرار في باكستان أن يغيروا تعاملهم وسياساتهم ويفكروا ملياً قبل اتخاذ أي قرار. وقال بلهجة شديدة: "لا أريد أن أثبت لأحد أني باكستاني وأنا أحب بلادي؛ لأني (لا) أقرر من هو باكستاني ومن ليس باكستانيا ومن يبقى ومن يخرج؟ لا حق لأحد أن يقول لنا أن نخرج من بلادنا".

تحوّل في خطاب باكستان تجاه إيران

لكن تصريحات قائد الجيش تشير إلى تحوّل عميق في خطاب باكستان تجاه إيران وموقف المؤسسة العسكرية الباكستانية، خصوصاً أنه يمكن ملاحظة تزامنها في الأيام الماضية مع تبدل في نبرة المقربين من المؤسسة العسكرية من الإعلاميين وعلماء الدين وخطابهم. فقد انتقل خطاب باكستان تجاه إيران على لسان هؤلاء، من الحديث عن الحياد وجهود الوساطة، واعتبار إيران جزءاً من المعادلة الإسلامية وغير خاسرة في الحرب، إلى تبني مواقف أكثر حدّة، تصف الحرس الثوري الإيراني بأنه يقود المنطقة نحو الفوضى، وتشكك في تاريخ العلاقات بين طهران وإسلام أباد، بل وتذهب إلى حد اعتبار تغيير النظام في إيران ضرورة لأمن المنطقة.


نبرة قائد الجيش كانت مهينة جداً خلال خطابه الذي استمر لمدة ساعة


وفي هذا السياق، تناول رئيس جامعة الرشيد بمدينة كراتشي، مفتي عبد الرحيم، والذي يعتبر في الوقت الحالي المرجع الديني للمؤسسة العسكرية الباكستانية وله علاقات وطيدة بقائد الجيش، في حوار يوم الجمعة نشر على قناته على منصة يوتيوب، ملفات عدة حول إيران و"الخيانة" التي ارتكبتها في حق باكستان، على حد وصفه. واعتبر أن عداء إيران مع أميركا وإسرائيل لم يكن في يوم من الأيام على أساس الدين أو من أجل الدين، بل فقط من أجل المصالح السياسية والاقتصادية، مضيفاً أنه في المقابل فإن عداء إيران للسعودية كان على أساس الدين والمذهب العقدي. وأكد أن باكستان حليفة السعودية، وبينهما اتفاقية الدفاع المشترك، مشدداً على أنه قبل اتخاذ أي قرار حيال إيران في هذه المرحلة الحساسة لا بد من النظر إلى التاريخ وتعامل إيران مع باكستان.

خطاب باكستان تجاه إيران بعد الحرب الحالية، انعكس أيضاً باتهام عبد الرحيم إيران، بأنها تحاول المساس ببرنامج باكستان النووي، وإفشاء الأسرار الموجودة بينها وبين إسلام أباد حول البرنامج النووي. وقال إنه نجم عن تصرف إيران، اعتقال "أبي القنبلة النووية" الدكتور عبد القدير خان في عام 2004، في حين أنه كان رجلا بريئاً لم يكن له أي إسهام في تسليم المعلومات النووية لإيران على حد وصفه، لكن إسلام أباد ضحت بأبي القنبلة النووية، الذي عانى كثيراً بسبب فرض الإقامة الجبرية عليه (حتى 2009، مع إبقائه تحت رقابة أمنية مشددة حتى وفاته عام 2021). وبحسب عبد الرحيم، كان الهدف حينها الحفاظ على سمعة باكستان، والإثبات للمجتمع الدولي أن نقل المعلومات النووية الحساسة كان بيد خان، وليس من صنع أي جهة رسمية.



بدوره، قال الإعلامي والمحلل السياسي المقرب من المؤسسة العسكرية الباكستانية، حبيب أكرم، والذي ينشر الأخبار الحصرية المرتبطة بالجيش بين الحين والآخر، على قناته على "يوتيوب"، في 20 مارس الحالي، إن الأمور تتغير بسرعة فائقة والتحالفات تتبدل، موضحاً أنه "حتى قبل يومين كانت إسرائيل وحدها ضد إيران، ولم يكن معها أحد سوى أميركا، لكن بدأت الأمور تتغير خلال اليومين الماضيين، ويبدو الآن أن العالم كله يقف في وجه إيران". وقدم أمثلة من بينها "اجتماع عقد لبعض الدول الأوروبية في لندن (في بروكسيل)، التي أعلنت دعمها لأميركا ضد إيران، كما انعقد في الرياض اجتماع للدول الإسلامية (والعربية الأربعاء الماضي)، كان من بينها باكستان وتركيا، دانت بشدة هجمات إيران على الدول العربية". وفي رأيه فإن هذه المستجدات تشير إلى أن العالم الآن ضد إيران، معتبراً أن الحرس الثوري الإيراني أصبح خطراً على المنطقة بعد أن أغلق مضيق هرمز. وتابع: "من هنا لا بد من تغيير النظام في إيران"، مشدداً على أن الوضع في إيران أشبه تماماً بالوضع في أفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، "حيث اضطر العالم أن يقف ضد حكومة طالبان وتم تغيير النظام هناك"، على حد وصفه.


مواقف مقربين من السلطة تصف الحرس الثوري الإيراني بأنه يقود المنطقة نحو الفوضى


وتعليقاً على ما قاله علماء شيعة بعد اجتماعهم بقائد الجيش، ومنها أن باكستان ستقف مع إيران بحكم الدين وهي ستكون ضد إسرائيل وأميركا، وحتى حديثهم عن أن مؤسس باكستان محمد علي جناح هو شيعي المذهب، اعتبر جاويد شودري الإعلامي المعروف بولائه للمؤسسة العسكرية، في تصريحات، أن علي جناح أسس البلاد من أجل أن يعيش فيها الجميع بغض النظر عن الانتماءات الدينية والمذهبية، لافتاً إلى أن كل قرارات باكستان ستكون في ضوء مصالحها، وليس بناء الانتماءات الفكرية والمذهبية، وعلى الجميع أن يقبل ما تقرره مؤسسات الدولة.

التضحية بإيران أسهل

من جهته، قال المحلل السياسي الباكستاني، أرشد حسين، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يمكن لباكستان أن تقف ضد إيران، متسائلاً: "هل الشعب يسمح لباكستان أن تقف إلى جانب إسرائيل وأميركا ضد إيران". وتبنى حسين رواية طهران التي تقول إنها تستهدف القواعد الأميركية في الدول الخليجية، رغم أن الوقائع تناقض ذلك مع استهداف متكرر لمنشآت مدنية وبنى تحتية ونفطية. كما قال إن "إسلام أباد أبلغت بعض دول الخليج ما طلبته طهران من تلك الدول، وهو ألا تسمح للأميركيين باستخدام أراضيها ضد إيران، ولكن مع الأسف يحصل ذلك". وتساءل: "الآن كيف يمكن لباكستان أن تقف ضد إيران وهي تعرف كل ذلك وكانت توصل الرسائل الإيرانية إلى السعودية ودول الخليج؟".

ووسط التوتر في خطاب باكستان تجاه إيران اعتبر المحلل السياسي الباكستاني أمير حمزة، اعتبر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "باكستان حاولت أن تقوم بدور الوساطة وتخفيف (حدة) الوضع، ساعية إلى ألا يتعمق الصراع بين السعودية وإيران وبالأحرى بين إيران ودول الخليج، ولكن يبدو أن الأمور تسير نحو الأسوأ". وفي رأيه فإن "باكستان ستقف مع السعودية إذا بدأت الأخيرة الحرب ضد إيران أو أرادت أن تقوم بأي رد، وباكستان ستكون ضمن أي تحالف ضد إيران طالما السعودية فيه". وعزا ذلك إلى أن "مصلحتنا مع السعودية، بلادنا تعتمد على السعودية في الأزمات الاقتصادية، في المقابل مصلحتنا المادية ضئيلة جداً مع إيران، وأيضاً من المعروف أن إيران لها علاقات قوية مع خصم باكستان، الهند". وبالتالي اعتبر أن "التضحية (بالعلاقات مع) إيران سهلة بالمقارنة مع التضحية بعلاقاتنا مع السعودية، وهذا حدث في الماضي أيضاً، بالتالي لا غرابة في ذلك".




## تحالف مودي مع تل أبيب يُلزِم الخليج بالردّ
22 March 2026 11:45 PM UTC+00

في خطوةٍ تندرج في سياق التصعيد الاستفزازي غير المسبوق، أطلق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تصريحاً لافتاً أمام كنيست دولة الاحتلال خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب، وصف فيه الكيان الصهيوني بأنّه الوطن الأب والهند هي الوطن الأم. وأعرب مودي عن إعجاب بلاده العميق بما أسماها "عزيمة إسرائيل وشجاعتها وإنجازاتها"، مؤكِّداً وقوف نيودلهي الرسمي إلى جانب تل أبيب بثباتٍ نابع من قناعات راسخة. ولم يكتفِ بذلك، بل حمل على عاتقه نقل رسالة احترام وتقدير من 1.4 مليار مواطن هندي إلى الدولة العبرية، متحدِّثاً باسمهم وكأنّ له وكالةً عن وجدانهم، ومتجاهلاً أنّ شريحةً واسعة من هؤلاء تعتمد في جزءٍ من رزقها على الدول الخليجية وأموالها، بل وترفض زيارته أصلاً لدولة الاحتلال.

كمن يبصق في البئر الذي يشرب منه، أسرع ناريندرا مودي خطاه متودِّداً إلى كيان لا يتجاوز حجم تبادله التجاري مع الهند 5 مليارات دولار، ولا يقيم على أرضه سوى 97 ألف هندي فقط، متناسياً أنّ الخليج العربي يظلّ الشريك التجاري الأكبر والأهمّ لبلاده، إذ بلغ التبادل التجاري الثنائي للهند مع دوله الستّ في السنة المالية 2024-2025 نحو 178.56 مليار دولار (ما يعادل 15.42% من إجمالي التجارة العالمية للهند). والأكثر دلالة أنّ أكثر من 9 ملايين هندي يقيمون ويعملون في الدول الخليجية، موزّعين بين السعودية التي تستضيف 2.64 مليون هندي، والكويت حيث يعيش مليون عامل، وقطر وسلطنة عُمان اللتان تضّمان أكثر من 750 ألف عامل في كل منهما، إضافة إلى ما يفوق 330 ألف عامل هندي في البحرين، هذا فضلاً عن 3.55 ملايين هندي في الإمارات الحليفة لإسرائيل. وجميع هؤلاء العمال يحوِّلون إلى الهند قرابة 60 مليار دولار سنوياً (أي نحو 40% من إجمالي تحويلات الهنود في العالم).


في خطوةٍ تندرج في سياق التصعيد الاستفزازي غير المسبوق، أطلق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تصريحاً لافتاً أمام كنيست دولة الاحتلال، وصف فيه الكيان الصهيوني بأنّه الوطن الأب والهند هي الوطن الأم.


في مفارقة لافتة تستحقّ التأمّل، يمدّ الخليج الهند بتحويلات مالية ضخمة تشكِّل شريان حياة لاقتصادها، ويشتري منتجاتها، فإذا بالهند توظِّف هذه الأموال في شراء أسلحة من إسرائيل، إذ تكشف أحدث بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أنّ الهند تستحوذ وحدها على 34% من إجمالي صادرات الأسلحة الإسرائيلية، لتكون بذلك أكبر مستورد منفرد لها. وفي زيارته الثانية إلى إسرائيل، عقد مودي العزم على الدخول في شراكة اقتصادية وعسكرية غير مسبوقة مع كيان لا يتوانى عن حياكة المكائد لدول الخليج كافة، باستثناء الدول التي طبعت علاقاتها معه وأبرمت علاقات تحالف. جدير بالذكر أنّ زيارة مودي للكيان الصهيوني تأتي بعد أزيد من شهرَين على زيارته لإثيوبيا، وأكثر من شهر على توقيعه اتّفاقية تعاون دفاع مشترك مع الإمارات، ليؤكِّد أنّ تحالفاته المتشابكة تُخفي وجهها الحقيقي، إذ يدير ظهره لمن يدعمون اقتصاد شعبه، ويرتمي في أحضان من يسلِّح جيشه.



تعظيم الهند لإسرائيل على حساب الخليج ليس وليد اليوم، بل هو امتداد لسياسة تتجلّى ملامحها في أخطر المشاريع المعلنة بين تل أبيب ونيودلهي، ألا وهو "الممرّ التجاري الافتراضي" الذي يربط الهند بأوروبا مروراً بالشرق الأوسط، والذي أُعلن عنه في التاسع من سبتمبر/ أيلول 2023 خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي. يتكوّن هذا المشروع من ممرَّين استراتيجيَين: ممرّ شرقي بحري يصل الموانئ الهندية بموانئ الخليج، ولا سيّما ميناء جبل علي الإماراتي، وممرّ شمالي بريّ يخترق السعودية والأردن وصولاً إلى تل أبيب، فموانئ البحر المتوسط مثل حيفا، ومنها بحراً إلى أوروبا. ورغم ما يتطلّبه هذا المشروع من استثمارات خليجية ضخمة وتنسيق خليجي مشترك، لم يخجل مودي من وصف الكيان الصهيوني بأنّه "الأب". إنّها مفارقة تُجافي المنطق السليم وتتناقض مع أبسط قواعد الجغرافيا السياسية، إذ تستمرّ الهند في تعزيز تحالفها العسكري مع إسرائيل رغم اعتمادها شبه الكلِّي على الأسواق الخليجية وتحويلات عمالها في الخليج، وكأنّها تمشي على حبلَين متناقضين لا يلتقيان.


تعظيم الهند لإسرائيل على حساب الخليج ليس وليد اليوم، بل هو امتداد لسياسة تتجلّى ملامحها في أخطر المشاريع المعلنة بين تل أبيب ونيودلهي، ألا وهو "الممرّ التجاري الافتراضي" الذي يربط الهند بأوروبا مروراً بالشرق الأوسط.


ولم يعد هذا الموقف مجرّد تصريح دبلوماسي عابر، بل تحوّل إلى زلزال في قاموس المصالح، ليضع القرار الخليجي أمام مسؤولية تاريخية تستدعي موقفاً حازماً يردع هذا التغوُّل الهندي الذي بات يهدِّد مصالح الخليج الاستراتيجية، وذلك باستخدام أدوات المال والعمالة.
ألا يخشى ناريندرا مودي غضب الخليج؟ أم أنّه يعتقد أنّ الشعوب الخليجية لا تملك أدوات التأثير، فيغامر بعلاقات بلاده مع الكيان الصهيوني، غير آبه باحتمالية ترحيل ملايين العمالة الهندية، أو مقاطعة منتجات بلاده التي غزت الأسواق الخليجية؟ ولو كان مودي يتأمّل المشهد عن كثب، لرأى درساً بليغاً فيما حدث للشركات الأميركية الكبرى أثناء الحرب على غزة، حيث خسرت ستاربكس مليارات الدولارات من قيمتها السوقية، واضطرت لإغلاق أكثر من 400 فرع وخفض توقّعات مبيعاتها السنوية، وكذا ماكدونالدز التي اعترفت إدارتها بتأثُّر المبيعات على نحوٍ ملموس في الدول العربية والإسلامية، وهو ما انعكس على أسهم الشركة، وامتدّت العدوى إلى كنتاكي وكوكاكولا وبيبسي وبيتزا هت وغيرها. 



فهل يعتقد مودي أنّ المنتجات الهندية محصّنة ضدّ هذه العدوى؟ فتصريحاته المستفزّة كفيلة بنقل هذه الحمّى إلى المنتجات الهندية التي تحمل باركود 890، والتي تملأ بيوت الخليج وأسواقه، من الأرز البسمتي، والتوابل والبهارات، إلى المطاعم الهندية المنتشرة، ومنتجات العناية الشخصية، وأكياس الشاي المعبّأة في مومباي وكلكتا، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والمجوهرات والأحجار الكريمة، وقطع غيار السيارات، والأجهزة الإلكترونية، والأدوية البديلة (Generic Drugs)، والأهمّ من ذلك كله، الأفلام الهندية والترفيه التي تدرّ ملايين الدولارات، وتحتضنها المهرجانات الخليجية بحفاوة بالغة. فهل تنتقل العدوى هذه المرّة، فتهزّ الاقتصاد الهندي في أيام معدودة، وتعيد تشكيل بوصلة مودي السياسية التي انحرفت كثيراً عن خريطة المصالح الخليجية؟

حان الوقت لقلب الطاولة واستبدال بيانات الاستنكار الهزيلة بورقة الردع الاقتصادي، قبل أن يستحكم الخناق ويتحوّل التغوُّل الهندي إلى واقع لا يُردع، فنيودلهي اليوم تتحوّل إلى قلعة تصنيع عسكري مشتركة مع الاحتلال، بتمويل خليجي غير مباشر. خلاصة القول، إنّ مصلحة الهند الحقيقية تتوسّد اليوم في عواصم الخليج، لا في شوارع تل أبيب، ولكنّها لن تعي ذلك دون زلزال اقتصادي يهزّ صلفها السياسي. واشنطن والكيان الصهيوني لن يمدّا لنجدة الهند يداً إذا قرّر الخليج تفعيل أوراق الضغط، لذلك يُعدّ التفرُّج الخليجي اليوم موافقة ضمنية على استحكام الخناق. الخليج لا يحتاج لإعلان حروب، بل لاستخدام أوراقه الرابحة المتمثّلة في التهديد بترحيل العمالة بالتوازي مع المقاطعة الشعبية للمنتجات الهندية، إنّها الصفعة التي تجعل أيّ زعيم يراجع حساباته قبل أن يصف الكيان المحتل بأنّه "الأب".




## "جيروزاليم بوست": واشنطن تسرع نشر قواتها استعدادا لاحتلال جزيرة خارج
22 March 2026 11:49 PM UTC+00

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الأحد، بأن الولايات المتحدة سرّعت وتيرة نشر قواتها بالمنطقة، في إطار استعدادات لتنفيذ عملية إنزال محتملة في جزيرة خارج الإيرانية. وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر لم تُكشف هويتها، أن الولايات المتحدة تدرس شنّ هجوم بري على جزيرة خارج الواقعة في الخليج العربي، بالقرب من موانئ النفط الإيرانية.

وأكدت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى خلال الأيام الأخيرة، بأن الولايات المتحدة قد لا يكون أمامها خيار سوى إطلاق هجوم لاحتلال الجزيرة. كما نقلت الصحيفة عن مصدر أميركي مطّلع أن الجيش سرّع إرسال آلاف من مشاة البحرية وعناصر من القوات البحرية إلى المنطقة، تمهيدا لعملية إنزال محتملة على الجزيرة.

وأوضح المصدر أن هذه التعزيزات تشمل مجموعة الاستعداد البرمائي التابعة للسفينة "يو إس إس بوكسر"، إلى جانب سفينتي النقل البرمائيتين "يو إس إس بورتلاند" و"يو إس إس كومستوك"، حيث تحمل هذه المجموعة نحو 4500 من مشاة البحرية وعناصر قتالية إضافية.



ولفتت الصحيفة إلى أن الجزيرة تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ يتم شحن نحو 90% من النفط الخام منها إلى الصين. كما أشارت إلى وجود نقاشات داخل الإدارة الأميركية مؤخرا حول إمكانية تنفيذ عملية للسيطرة على الجزيرة.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة يوم الجمعة بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة خارج الإيرانية أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب المصادر، فإن مثل هذه العملية لن تُنفذ إلا بعد أن يقوم الجيش الأميركي بإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في محيط مضيق هرمز بشكل أكبر. وقال أحد المصادر المطلعة على المناقشات حول الموضوع في البيت الأبيض: "نحتاج نحو شهر لإضعاف الإيرانيين عبر الضربات، ثم السيطرة على الجزيرة واستخدامها ورقة ضغط في المفاوضات". وكشفت مصادر الموقع أن خيار احتلال الجزيرة بقوات برية قيد الدراسة الجدية، إلى جانب خيار فرض حصار بحري ومنع الناقلات من الوصول إليها. 

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، تسببت بمقتل مئات أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، ودمار واسع، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل ومواقع تقول إنها تضم مصالح وقواعد أميركية في الخليج.

(الأناضول، العربي الجديد)




## لعبة أميركية اسمها الحرب
22 March 2026 11:54 PM UTC+00

يخلق الإعلام إحساساً غير حقيقي وعالماً خيالياً يعبّر عن أحداث حقيقية، بحسب عالم الاجتماع الأميركي آلفن توفلر وزوجته الكاتبة هايدي توفلر، في توصيفهما لتطور تصوير المعارك في عصر التكنولوجيا، لتتجاوب معها الحكومات والأفراد والجيوش من أجل توجيه سلوكها وتصرفاتها، في إطار المقارنة بين "حروب الموجة الثالثة" والحروب في الماضي التي سعت الصحافة والتلفزة إلى تقريبها للمتلقي عبر نقل التفاصيل الدائرة في جبهات القتال بواقعية، بحسب كتابهما "الحرب وضد الحرب... البقاء في فجر القرن الحادي والعشرين" (دار المعارف، 2014/ ترجمة عبد الحليم أبو غزالة).

خلال الأيام الماضية، نشر البيت الأبيض على منصة إكس، مقاطع مصورة منها مقطع يُظهر رجلاً مفتول العضلات يقول "ها نحن من جديد"، وبعدها تُعرض لقطة لتدمير شاحنة إيرانية في قصف أميركي، ويُكتب على الشاشة كلمة "wasted" تعبيراً عن أن الهدف تمّت تصفيته، ويتكرر الأمر مع لقطات لثلاث ضربات أخرى، منها قصف الولايات المتحدة للسفينة الحربية الإيرانية إيريس دينا.

تتحوّل الحرب إلى مجرد استعراض يحاكي مشاهد الأكشن في أفلام هوليوودية، وأبطال ألعاب فيديو شهيرة مثل "غراند ثفت أوتو"، مع دمجها مع مشاهد حقيقية من الغارات المتواصلة منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي، ترافقها أغانٍ وعبارات حماسية مثل "نصر ساحق"، و"هل تريدون رؤيتي أفعلها مرة أخرى؟"، و"العدالة على الطريقة الأميركية". وبلغة الزوجين توفلر، فإن دعاية الحرب مهما بلغت فجاجتها مثلما يقدمها الأميركيون سيجري تداولها مثل البرامج الترفيهية، فيطغى التفوق العسكري على أيّ معاناة إنسانية حتى لو كانت تخصّ الطرف نفسه الذي يشنّ العدوان، مثلما علّق صحافيون ومحللون على نشر هذه المقاطع التي تستهتر بمشاعر عائلات الجنود الأميركيين الستة الذين قُتلوا في تحطّم طائرتهم في العراق قبل أكثر من أسبوع.


لعبة فيديو تصوّر الهيمنة في أقصى درجات المتعة والإبهار


تختفي المأساة التي تُسببها الحرب لصالح اختزال مبسط للقوة واحتفاء بممارستها، إلّا أن التحوّل الأعمق ينعكس في إذابة الحدود بين العنف في الواقع وبين العنف بوصفه تسلية بصرية، في خطاب سياسي يجرّد المشاهد من أي إحساس بالصدمة أو الرعب من منظر الدمار، فالأمر لا يعدو عن كونه مشهداً سينمائياً مشغولاً ببراعة ضمن مساحة اللهو التي تكرسها ألعاب الفيديو وتفرضها على اللاعبين/ المشاهدين للمشاركة والتفاعل مع الحدث بكامل التبلّد الأخلاقي.

لكن عبارة واحدة تصدرتها فيديوهات البيت الأبيض لعمليات "الغضب الملحمي" حول تحقيق العدالة باعتبارها هدفاً للحرب، تُحيلنا إلى ردّ فرويد على رسالة أينشتاين التي بعثها إليه في مطلع ثلاثينيّات القرن الماضي، وصدرت في كتاب بعنوان "لماذا الحرب؟"، الذي ترجمه جهاد الشبيني في النسخة العربية الصادرة عن دار تكوين 2018، حين يشير المحلل النفسي النمساوي إلى أنّ "التوق إلى العنف والتدمير" يمثل أبرز دوافع الحرب، مبيناً أن الاستجابة لذلك تغدو أسهل إذا "امتزجت بدوافع أخرى من نوع مثالي وشهواني"، بل إنّ المثالية تبدو مجرد ذريعة للشهوات التدميرية مستشهداً بمحاكم التفتيش، وهو ما ينطبق على ترامب في وعوده لأهل غزّة بتحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، والحرية المنتظرة للشعب الفنزويلي بعد اعتقاله نيكولاس مادورو، ودعوته إلى جعل إيران عظيمة مرة أخرى في سياق إظهار دعمه للمحتجين الإيرانيين في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وهنا، فإنّ الاستعداد لخوض حرب تنبع من الغريزية التدميرية كما يوضح فرويد، يحدّد الخطة الأكثر وضوحاً باستحضار العدو "الشبق" لمقارعته، في سياق يتماهى مع سلوك الرئيس الأميركي تجاه إيران ورفضه أي مبدأ للتفاوض وتقديم الخصم للتنازلات، إنما الذهاب إلى منازلةٍ يجري خلالها تسويق سياسات الولايات المتحدة كأنها ردّات فعل على توحش العدو ورغبته في تدمير جيرانه والمنطقة بأكملها، وهو ما تثبته مجريات الأحداث على أرض الواقع.

هذه ليست حرباً تقليدية تشبه حروب البشرية في الماضي بين عدوّين متكافئين في دوافع تصادمهما، إنما هي لعبة فيديو تصوّر الهيمنة الأميركية في أقصى درجات المتعة والإبهار الدرامي التي تحيّد الألم والكارثة الإنسانية، إذ لا مكان للقانون وحق الضحية في الدفاع عن النفس.






## المواقف الدولية من الحرب| ماكرون يحذر من التصعيد وكالاس تهاتف عراقجي
23 March 2026 12:24 AM UTC+00

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من "خطر تصعيدٍ خارج عن السيطرة" جراء تواصل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وسط تهديدات متبادلة باستهداف منشآت الطاقة. وقال ماكرون بعد اتصال هاتفي أجراه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تتفق جميع الأطراف المتحاربة على وقفٍ مؤقت للهجمات على منشآت الطاقة والبنى التحتية المدنية، وأن تعيد إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز".

إلى ذلك، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لرويترز إن مسؤولة السياسة الخارجية بالتكتل كايا كالاس أجرت اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد. وذكر المسؤول أن كالاس أجرت أيضا اتصالات منفصلة مع نظرائها في تركيا وقطر وكوريا الجنوبية "لبحث الحرب في الشرق الأوسط والهجمات على منشآت الطاقة وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل".

وتابع قائلا "هذه التحركات تأتي ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي المستمرة للبحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة"، محذرا من أن "التهديدات الجديدة التي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية قد تؤثر على ملايين الأشخاص داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها".

المواقف الدولية من الحرب على إيران يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول..




## جاك أتالي: الصين هي المستفيد الأكبر اقتصادياً من الحرب
23 March 2026 12:30 AM UTC+00

"من سيكون الرابح الأكبر من هذه الحرب؟"، سؤال طرحه الاقتصادي الفرنسي جاك أتالي، محاولاً الإجابة من خلال العودة إلى محطات سابقة في التاريخ القريب والبعيد، كي يخلص إلى أن الفائز في الحرب الإيرانية، لن يكون طهران أو الولايات المتحدة الأميركية، لا بل الصين. يذكّر أتالي بحروب سابقة خاضتها قوى أوروبية أو الولايات المتحدة الأميركية، ويتوصل هذا الاقتصادي ورجل الأعمال والمخرج والروائي، إلى قاعدة مفادها بأن القوة التي تحارب تفقد مواردها المالية وشبابها وقدرتها على الإبداع، بينما القوة التي تراقب الوضع تراكم الرأسمال والتكنولوجيا وبراءات الاختراع والتأثير.

جاك أتالي الذي كان عضواً في الحزب الاشتراكي الفرنسي، هو من الشخصيات التي تتمتع بتأثير كبير في أصحاب القرار في فرنسا، وقد كان مستشاراً خاصاً للرئيس الأسبق، فرانسوا ميتران. أطلق مؤسسات دولية مثل "الحركة ضد الجوع" و"البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية"، وأطلق مؤسسة POSITIVE PLANET، التي تدعم منذ أعوام إحداث مشاريع في أحياء فرنسا وأفريقيا والشرق الأوسط.

عُرف بالتقرير الذي حمل اسمه، عندما عيّنه الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، على رأس لجنة تحرير النمو، وهي اللجنة التي اختير فيها الرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون مقرراً مساعداً، حيث يؤكد جاك أتالي، أن العديد من التوصيات التي تضمنها تقرير تلك اللجنة تعتبر ذات راهنية اليوم، خصوصاً عندما أكدت التوصيات ضرورة إيلاء اهتمام خاص لقطاع الصحة. وكان الرئيس الاشتراكي، فرانسوا هولاند، قد طلب منه في 2012، إنجاز تقرير حول الاقتصاد الإيجابي، الذي يُعرف بأنه في خدمة الأجيال وحماية البيئة ويقوم على تغليب التزامات مستقبلية بدلاً من تعظيم الأرباح.

غير أن منتقدي هذا الاقتصادي الفرنسي، الذي يهمس في آذان رؤساء الجمهورية الخامسة، كما يقول المراقبون، يأخذون عليه المساهمة في صعود إيمانويل ماكرون، الذي يرون أنه تبنى سياسة أكثر نيوليبرالية. يذهب خريج بوليتكنيك ومدرسة الإدارة العمومية، المؤسستان اللتان صنعتا نخبة النخبة في فرنسا، إلى أن الحرب في إيران قد تتسبب في خراب الولايات المتحدة الأميركية.



ويستحضر الكلفة التي تحملتها الموازنة الفيدرالية والتي وصلت إلى سبعة مليارات دولار في الأسبوع الأول من الحرب. ويتصور أتالي البالغ من العمر 82 عاماً، والذي ألف العشرات من الكتب، أن توقف الحرب غير ممكن اليوم من دون موافقة النظام الإيراني، الذي يتحكم في مضيق هرمز، ما يتيح له إعاقة الاقتصاد العالمي، ولو مؤقتاً.

يرى أنه في الوقت الذي تنفق فيه الولايات المتحدة بشكل جنوني على الذكاء الاصطناعي خدمة لمصالح بعض المليارديرات، وبينما تهدر في حرب بأهداف غير مضمونة، موارد ومعادن حساسة تحتاجها كثيراً، تنكبّ الصين على تكوين مهندسيها وبناء الروبوتات، وتشييد محطات الطاقة الشمسية، وإبرام اتفاقيات تجارية مع الجميع، حيث تراهن على أن تجني ثمار صبرها وتصبح أول قوة عالمية.

ويعتبر أن الصين لا تخفي نياتها، حيث أعلنت عبر مخططها الخماسي الذي يغطي الفترة بين 2026 و2030 أولويات تمثل مشروعاً حضارياً حقيقياً، يزيل الحدود بين التكنولوجيا المدنية والعسكرية، حيث سيجري التركيز على الذكاء الاصطناعي المطبق على الصناعة والروبوتات البشرية وواجهات الدماغ والحاسوب، والحوسبة الكمية، وأشباه الموصلات المتقدمة، والجيل السادس من شبكات الهاتف المحمول، والاندماج النووي والانتقال الطاقي.

ويلاحظ أتالي أن وراء كل مكون من الخطة الصينية تطبيقات عسكرية مباشرة. يوصي جاك أتالي بضرورة دراسة الخطة الخمسية الصينية في الجامعات والشركات والإدارات، ليس من أجل تقليدها، بل بهدف فهم كيف تكون استراتيجية الحضارة. أتالي لا يغفل في مقاربته أن يتوقع استفادة الصين من الخسائر التي من المرتقب أن تتكبدها الولايات المتحدة الأميركية من الحرب، ويشدد على ضرورة عدم الارتهان لتأثيرات الأزمة الطاقية التي تلوح في الأفق، داعياً بلده فرنسا إلى تغليب "اقتصاد الحياة" على كل الخطط الأخرى، وهو الاقتصاد الذي يضم جميع القطاعات التي تكمن رسالتها في الدفاع عن الحياة.




## يُمنى الجميّل وبيت حانون في لبنان
23 March 2026 12:51 AM UTC+00

لأنها ابنة بشير الجميل، وهو من هو في تطرّف يمينيّته ورجعيّته، في نعتَيْن مستعادَيْن من لغةٍ عتيقة، وفي تحالفه، غير المنسي، مع إسرائيل، كان طبيعيّاً أن تُحرز تدوينةٌ ليُمنى الجميّل (46 عاماً)، أوجزت موقفاً لا مراء (أو لا شكّ) في أنه حصيفٌ وصحيحٌ تماماً، اكتراثاً وفيراً بها، كانت منه مهاتفة رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، صاحبتها، ليحيّيها على "مواقفها الوطنية اللبنانية الجامعة والصادقة"، وقد أبلغته إنها تعبّر عن قناعتها "بكل صدق". ولأنه لم يعد في المقدور ستْر شقاقٍ اجتماعيٍّ ذي منزعٍ طائفيٍّ لا ينفكّ يتّسع في لبنان بفعل آثار العدوان الإسرائيلي المتوحّش منذ أزيد من أسبوعين، فإن ما أفضت به السيدة المنتسبة إلى عائلةٍ يُحيل اسمُها إلى إرثٍ، يُشيع، أقلّه، التحسّب والتشكّك، يغدو ذا أهميةٍ قصوى، سيّما إذا ما أخذ موقعه في غضون البحث اللبناني (الصعب) عن جامعٍ وطنيٍّ شديد الإلحاج، مع اهتراء الاجتماع على موقفٍ يخرُج من سجالات التعنيف والتلاوم إلى عملٍ عريضٍ يعمل على إسعاف ربع سكّان لبنان الذين يكابدون عذابات اللجوء والتهجير والنزوح والإفقار، ويقوم على المعادلة الأوضح، والتي صاغتها يُمنى الجميّل، لمّا كتبت بلغة جمْعٍ، كأنها تمثلّه (؟)، "لسنا مع إقحام لبنان بحربٍ لا دخل له فيها… لسنا مع وحدة الساحات واحتكار قرار الحرب والسلم… ولكن، إذا فُرضت الحرب علينا، سوف نقف إلى جانب كل "لبناني" مهما كانت طائفته أو رأيه أو انتمائه (خطأ إملائي: الصحيح انتماؤه). لا لون لوطنيّتنا ولا حدود بين قرانا ومدننا على الـ10452 كم٢".
والقول هنا، على ما فيه من وعظيةٍ قد تبدو متعاليةً على تفاصيل واقعٍ خربان، إن هذا "الوقوف" الذي تتبنّاه ابنة بشير الجميل هو أقلّ ما يحتاجه بلدٌ يعلن مجرمو الحرب في دولة العدوان، على لسان الوزير كاتس، أنهم سيأخذون بنموذج بيت حانون ورفح (في أقصى شمال قطاع غزّة وأقصى جنوبه)، في التعامل مع قراه الحدودية الجنوبية. ومع صحّة قول من يقولون، وهم كثيرون في لبنان وخارجه، إن حزب الله مضى إلى خيار انتحاريٍّ للبنان في ظروف البلد وأحواله العسيرة، عندما سلك الانتصار لإيران غداة قتل المرشد علي خامنئي، فهذا لا يُجيز المضي أكثر وأكثر في نأي الطوائف عن بعضها، ودخول خطباء في مساجد وكنائس وحسينيّات وخلواتٍ إلى لعبة الحروب الباردة التي يذكّرنا زهير هواري في مطالعة في "العربي الجديد" بما كان قد حدّث عنها وضّاح شرارة، أنها لا تغيب في فترات السلم في لبنان. ومثالاً، النائب نديم الجميّل، شقيق يُمنى (يصغُرها بعاميْن) واحدٌ من أصواتٍ تقيم في هذه اللعبة.
ليس في الوسع أن يُغادر واحدُنا لغة النصح (من دون تعالمٍ والعياذ بالله)، في غضون سخونة الحال اللبناني الماثل، والذي يأخُذ عنوان بيت حانون ورفح في لغة كاتس وزملائه في طاقم نتنياهو، وفي أثناء القاع العربي المعلوم، حيث الانكشاف المريع الذي يُؤسَفُ فيه أن يكون نافلاً الالتفاتُ إلى محنة لبنان المتجدّدة في طوْر مخيف، وإلى الروْع الذي يتسيّد هناك. ومن بالغ البؤس هذا الانشغال بما إذا كان الرئيس السوري، أحمد الشرع، سيوفد من جيش بلاده، والذي تلزم الصراحة دائماً في التأشير إلى حاجته إلى تأهيلٍ شديد الضرورة، إلى الأراضي اللبنانية ليساعد في الإجهاز على حزب الله. وهذا قول مجانين، في واحدٍ من نعوته. وليس الشرع في وارد أن يذهب بسورية، وهي على ما هي عليه مما نعرف ولا نعرف، إلى شيءٍ من هذا الجنون.
أمّا وأن اللبنانيين يشتهون دولةً قويةً، في وسعها صدّ الاستباحات الإسرائيلية التي لا تتوقّف، وتحقّقُ عدالةً لا مطرح فيها لمحاصاصاتٍ طائفية ومذهبية، فهذا لا يسوق، في المقابل، إلى خوض الجيش حرباً أهليةً مع حزب الله، وإنْ ليس في وارد حسابات الأخير أن يغادر مرجعيّاته الإيرانية، ولا ثقافته المذهبية، ولا مكابراته. وأياً كانت الصيغة التي تُنهي شذوذ حالة حزب الله، وأياً كان المدى الزمني الذي سيأخذُه البحث عنها، فإن الذي جهرت به يُمنى الجميّل، واستهجنه بعضٌ في بيئتها وأوساطها، يصلح في تركيب صيغةٍ للتعامل مع المأساة الاجتماعية والمعيشية والسياسية في أتون نموذح بيت حانون الذي يُراد أن يصير عليه بعض الـ10452 كم٢ اللبنانية.




## في الفرق بين العدو والعدوان
23 March 2026 12:51 AM UTC+00

أن تغضب وتتألم لتطوّر ردّة الفعل الإيرانية على هجمات العدو الصهيو - أميركي إلى ضرباتٍ في مدن الخليج تستحقّ وصف العدوان، فهذا شعور طبيعي ومفهوم من دون كثير من الجدال. ولكن أن تنطلق من إدانة هذه الضربات إلى تصنيف إيران باعتبارها "العدو"، فهذا أقرب إلى الجنون. أمّا أن يصل الأمر ببعضهم إلى تمنّي هزيمة إيران وانكسارها أمام إسرائيل وأميركا، فهذا هو التماهي مع المشروع الصهيوني حرفياً، إذ لا يتمنّى القضاء على القدرات العسكرية لإيران، والمقاومة اللبنانية، إلا الصهيوني، وليس من توصيف للتناغم مع أهداف هذا الصهيوني إلا مفردة "التصهين".
في الخطاب الرسمي الصادر عن دول الخليج غضبٌ مستحقّ من الضربات الإيرانية على أهداف في هذه الدول، غير أنه لم يصدر تصريح رسمي واحد من دولة خليجية يصف إيران بأنها "العدو"، فالكلام كلّه عن اعتداءاتٍ من الجار تسبّبت في خسائر كثيرة على المستويات كافّة. ويبدو أننا سنظلّ في حاجة دوماً إلى التأكيد على بديهيات وثوابت تاريخية وجغرافية طوال الوقت، في مواجهة لوثة اختراع "عدو إيراني" بديلاً من العدو الصهيوني، التاريخي والوحيد. ذلك أن أصغر تلميذ في العلوم الإنسانية يدرك الفرق بين "العدو" بوصفه حالة ثابتة ومثبتة بوقائع التاريخ والقانون الدولي والإنساني، ناهيك عن الاعتبارات الأخلاقية والحضارية، و"العدوان" بوصفه فعلاً أو حدثاً يقع في لحظة ما ثم ينتهي. وقد يكون ذلك الفعل من عدو تاريخي وثابت، وأحياناً يكون بين جيران طبيعيين أو حتى أشقّاء، وتاريخ العلاقات العربية العربية يذخر بكثير من هذه الأفعال والأحداث، التي تتخذ شكل الاشتباك العسكري، وفي حالات أخرى تأتي في صيغة مقاطعة اقتصادية.
بهذا المعنى، لا عدو إلا الكيان الصهيوني، في الأوقات كلّها: فترات السلام الكاذب، وفترات الحروب العسكرية، وفترات البيْن بين. وهذه هي العلاقة الطبيعية، أو هكذا يُفترض، بين الإنسان العربي ومجموعاتٍ من الغزاة المحتلّين، جُلبوا من جغرافيا وثقافة ولغات أخرى تختلف بالكلّية عمّا لدى أصحاب الأرض من هُويّة حضارية مستقرّة وراسخة عبر آلاف السنين، وهو ما يجسّده الشعار الفلسطيني الخالد: "باقون ما بقي الزعتر والزيتون"، عكس الصهيوني المجلوب من عالم آخر للاستيطان في هذه الأرض، والمسكون دوماً بيقين أنه زائل لا محالة، يطارده التاريخ بهواجس "العقد الثامن"، فيقتل أكثر، ويحرق الخرائط، ويدمّر الجغرافيا، مدفوعاً بوهم التحايل على استحقاقات التاريخ. وتلك هي المنطلقات الحقيقية للغزو الأميركي الصهيوني الجديد، الذي يستهدف إيران باعتبارها العقبة الأخيرة في طريق صناعة التاريخ بقتل الجغرافيا.
ولا بأس من إعادة التأكيد هنا على أنه، في العقيدة الأميركية، ليس من حقّ أحد امتلاك السلاح في المنطقة إلا إسرائيل، وليس لأحد الكلام بلغة السلاح إلا الاحتلال. ورويداً رويداً نجحت واشنطن في تدريب اللسان الرسمي العربي على مقولة نزع السلاح بوصفها مرادفاً للسلام والاستقرار في المنطقة؟ وبموازاة ذلك، يستبسل الإعلام في تعويد الأذن العربية على "نزع السلاح" مفردةً من مفردات قاموس السلام. ويصير المشهد أكثر مأساوية حين يجري تسويق قمم نزع السلاح وتجريم أعمال المقاومة انتصاراتٍ أحيت القضية وأنقذت الشعب الفلسطيني في غزّة من الهلاك، تماماً كما أن لبنان موعود بعملية إنقاذ مماثلة تشترط أن يكفر بمقاومته ويقتلع سلاحها كما يقتلع الاحتلال أشجار الزيتون.
من هنا توضع إيران، العدو الوحيد في أجندة واشنطن وتل أبيب، ومع إيران يوضع ما بقي من مقاومة عربية تحمل السلاح في وجه التوحّش العسكري الصهيوني. هذا ما يفهمه العقل السياسي العربي السليم، باستثناء أولئك الذين قرّروا الالتحاق بمشروعات تصنيع التاريخ من أشلاء الجغرافيا.




## حقّ دول الخليج في طلب المساعدة العسكرية
23 March 2026 12:51 AM UTC+00

في واحدة من اللحظات الإقليمية شديدة الاضطراب، لا يمكن فصل القضايا السياسية والعسكرية عن الأسئلة القانونية. فحين تتعرّض دولٌ ذات سيادة لهجوم مسلّح واسع، يصبح البحث في الأساس القانوني لحقّها في الدفاع عن النفس، فرادى وجماعات، مسألة مركزية. ومن هذه الزاوية، تكتسب الاعتداءات الإيرانية التي طاولت (وتطاول) دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، بعد العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران منذ أواخر الشهر الماضي (فبراير/ شباط)، دلالة تتجاوز بعدها العسكري المباشر، لتفتح نقاشاً قانونياً واضحاً بشأن مشروعية طلب المساعدة العسكرية الخارجية، وحدود ذلك، والأطر التي تنظّم هذه المسالة في القانون الدولي العام.
الحقّ الأصيل في الدفاع عن النفس
شنّت إيران، في 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) هجوماً منسّقاً بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة المسلّحة على جميع دول مجلس التعاون الخليجي الستّ، بالإضافة إلى الأردن، فيما اعتبرته طهران ردّاً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة التي تستهدف الأراضي الإيرانية. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص، وإصابة أكثر من مائتين، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية في مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية. وما يميّز هذه الحادثة عن سوابق التوتر الإقليمي لا يقتصر على اتساع نطاقها، بل يمتدّ إلى طبيعتها القانونية أيضاً، إذ شكّلت عدواناً مسلّحاً متزامناً على ست دول ذات سيادة أعلنت صراحة حيادها، وسعت بنشاط إلى تيسير القنوات الدبلوماسية لتجنّب المواجهة.


شكّلت الهجمات الإيرانية عدواناً مسلّحاً متزامناً ضدّ ستّ دول سعت إلى الحياد ودفعت باتجاه الدبلوماسية


وتنصّ المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على ما تصفه بأنَّه "الحقّ الأصيل" في الدفاعين، الفردي والجماعي، عن النفس إذا وقع هجوم مسلّح على دولة عضو، إلى أن يتّخذ مجلس الأمن ما يلزم من تدابير لحفظ السلم والأمن الدوليين. وتكتسب عبارة "الحقّ الأصيل" أهمية فقهية خاصّة، لأنَّها تدلّ على أنَّ هذا الحقّ سابقٌ على الميثاق، بوصفه واحدة من قواعد القانون الدولي العرفي، وليس مجرّد حقّ أنشأته معاهدة. ويجيز الدفاع الجماعي عن النفس، بوصفه فرعاً عن هذا الحقّ، لدولة ثالثة أن تتدخّل عسكرياً لمساندة الدولة المعتدى عليها التي تعرّضت لهجوم مسلّح، شريطة استيفاء مجموعة من الشروط المحددة.
وقد ورد التوضيح القضائي الأبرز لهذه الشروط في حكم محكمة العدل الدولية الصادر عام 1986 في قضية الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغوا وضدّها، حين وضعت المحكمة متطلّبات صارمة ومتسلسلة تشكّل العتبة التشغيلية لأي استناد قانوني إلى الدفاع الجماعي عن النفس.
اشترطت المحكمة، أولاً، وقوع هجوم مسلّح يبلغ درجة عالية من الخطورة، مع التمييز بين "أخطر أشكال استخدام القوة" والاستخدامات الأقلّ خطورة، مثل الإمداد بالأسلحة أو الدعم اللوجستي. وثانياً، أن تعلن الدولة الضحية نفسها أنَّها كانت هدفاً لهجوم مسلح. وثالثاً، أن تطلب هذه الدولة رسمياً مساعدة عسكرية من الدولة أو الدول المتدخّلة. ورابعاً، أن يستوفي أي ردّ شرطي الضرورة والتناسب. وخامساً، أن يُخطر مجلس الأمن. ورغم أنّ إطار نيكاراغوا تعرّض لانتقادات أكاديمية لأنّه فرض، في نظر بعض الفقهاء، قيوداً شكلية مفرطة على حقّ أصيل، فإنّه لا يزال يمثّل المعيار القضائي المرجعي، وما زال يؤثّر بصورة مباشرة في التحليل القانوني للنزاعات المعاصرة.
اعتداءات تستوفي الشروط
وتستوفي الضربات الإيرانية التي نُفذت في فبراير الماضي ومارس/ آذار الحالي، بقدر كبير من الوضوح، الشروط التي قرّرتها محكمة العدل الدولية. فمن جهة عتبة الهجوم المسلّح، شكّلت هذه الضربات عدواناً مسلّحاً بالغ الخطورة، إذ شملت الإطلاق المتزامن لمئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وأكثر من ألف طائرة مسيّرة ضدّ ستّ دول ذات سيادة، مستهدفة مطارات وموانئ بحرية، ومنشآت نفطية، ومناطق سكنية، وفنادق وبعثات دبلوماسية، وهذا عدوانٌ مسلّحٌ بالغ الخطورة.
ولا يتعلّق الأمر باستخدام غامض أو غير مباشر للقوة، ولا بمناوشات حدودية، ولا بعمليات نقل أسلحة سرّية من النوع الذي ميّزته محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا عن الهجوم المسلّح المؤهل. وقد استُهدفت دولة الإمارات وحدها، حتى 4 مارس/ آذار الجاري، بـ 189 صاروخاً باليستياً و941 هجوماً بطائرات مسيّرة وثلاثة صواريخ كروز. كما أدان البيان المشترك لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي هذه الضربات، ووصفها بأنّها "عشوائية"، مؤكّداً أنّها لم تقتصر على أهداف عسكرية مشروعة.
أمّا شرط إعلان الدول الضحايا وتقديم الطلب الرسمي، فقد جرى استيفاؤه جماعياً وفردياً، فقد أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، المُنعقِد في جلسة استثنائية، الهجمات بوصفها انتهاكاًَ خطيراً لسيادة الدول، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وفي جلسة طارئة لمجلس الأمن، حمّل سفير البحرين، متحدّثاً باسم الدول الستّ الأعضاء في مجلس التعاون، بالإضافة إلى سورية والأردن، الحكومة الإيرانية المسؤولية الكاملة. وأعقبت هذا بيانات وطنية منفصلة، أكّدت فيها الدول المتضرّرة وقوع الهجمات على أراضيها، فقد أعلنت السعودية تعرّضها لضربات، وأنَّها ستتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها، كما أكّدت قطر وقوع إصابات، وأنها اعترضت طائرات إيرانية. والأهم أنَّ المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي أكّد صراحة احتفاظ الدول الأعضاء بحقّها القانوني في الردّ، بموجب المادة 51، فرادى وجماعات. كما جاء البيان المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، بوضوح، على الحقّ الأصيل لدول المجلس في الدفاع عن نفسها وفقاً لهذا النص.
وقد أُخطر مجلس الأمن في يوم بدء الهجمات نفسه، في 28 فبراير، حين عُقدت جلسة طارئة، بناءً على طلب البحرين وفرنسا وروسيا والصين وكولومبيا. وألقى الأمين العام كلمة أمام المجلس دعا فيها إلى ضبط النفس، كما عرضت دول مجلس التعاون الخليجي موقفها أمام الأعضاء المجتمعين.


تنصّ المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي على أنّ أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء يُعدّ اعتداءً على جميعها


وفيما يتعلّق بشرطَي الضرورة والتناسب، فإنَّ استمرار الهجمات الإيرانية بصورة متقطّعة حتى السادس من مارس، على الأقلّ، يعزّز الاستنتاج بأنَّ التهديد ظلّ قائماً، ولم يكن قد انقضى. وقد أكّدت دول مجلس التعاون الخليجي مراراً تفضيلها الحوار والدبلوماسية، مع تمسّكها، في الوقت نفسه، بحقّها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها.
الالتزام الجماعي وفكرة السيادة
وإلى جانب ميثاق الأمم المتحدة، يملك مجلس التعاون الخليجي آلية دفاع جماعي ذات أساس تعاهدي، تقترب في بنيتها من المادّة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتنصّ المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي على أنّ أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء يُعدّ اعتداءً على جميعها، وأنّ أي تهديد تتعرّض له إحداها يُعدّ تهديداً للجميع. وتفعّل المادّة الثالثة هذا المبدأ من خلال إلزام الدول الأعضاء بالتحرّك الفوري لمساعدة أي عضو يتعرّض لعدوان، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية. وبهذا المعنى، فإنّ الاتفاقية تُجسّد أيضاً الالتزام الجماعي الوارد في المادة 51 من الميثاق، بما يدمج الإطار الإقليمي في النظام القانوني الدولي الأوسع. وقد فُعّلت هذه الاتفاقية على نحو غير مسبوق في سبتمبر/ أيلول 2025 عقب الضربة الإسرائيلية على الدوحة، حين أعلن مجلس التعاون الخليجي مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة بين أعضائه. ثم جاءت الهجمات الإيرانية أخيراً لتؤكّد هذا التفعيل، وتوسّع نطاقه بصورة كبيرة. وأعاد المجلس الوزاري التأكيد على التضامن الكامل والموقف الموحّد، مشدّداً على أنّ أمن أي دولة عضو لا ينفصل عن أمن جميع الدول الأعضاء. ومنذ ذلك الوقت، جرى تشغيل أنظمة دفاع جوي مشتركة، وتكثيف عمليات الاستطلاع والتنسيق الأمني. ومع أنَّ الاتفاقية تنظّم، في المقام الأول، الالتزامات المتبادلة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، فإنَّ استنادها الصريح إلى المادة 51 يوفّر أيضاً إطاراً قانونياً واضحاً، يمكن من خلاله طلب المساعدة الخارجية وتنسيقها.
الأساس القانوني الثالث، والمستقلّ عن سابقيه، مبدأ التدخّل بناءً على دعوة، وهو مبدأ مستقرّ في القانون الدولي العُرفي. ويجيز هذا المبدأ للحكومة الشرعية أن توافق على وجود قوات أجنبية، وأن تقوم تلك القوات بعمليات عسكرية على إقليمها. ويرتكز هذا الأساس على فكرة السيادة نفسها، إذ لا تندرج القوة المستخدمة بموافقة الدولة صاحبة الإقليم، من حيث الأصل، ضمن الحظر الوارد في المادة 2/4 من الميثاق، لأنَّها لا تستهدف السلامة الإقليمية، أو الاستقلال السياسي لتلك الدولة. وقد تناولت محكمة العدل الدولية هذا المبدأ في قضيتي نيكاراغوا والأنشطة المسلّحة على أراضي الكونغو لعام 2005، مؤكّدة أنّ الدعوة الصحيحة يجب أن تصدر عن حكومة شرعية تمارس سيطرة فعلية، لا عن جهات غير حكومية أو جماعات متمرّدة.


توافر المسار القانوني لطلب دول مجلس التعاون الخليجي المساعدة العسكرية حين تقرّر أنها ضرورية


وجميع الدول الستّ الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي هي حكومات ذات سيادة معترف بها دولياً، وتمارس سيطرة فعلية على أقاليمها. ومن ثم، تعدّ أي دعوة تصدر عنها إلى شركاء خارجيين أساساً مشروعاً للوجود العسكري الأجنبي والعمليات المرتبطة به.
وبناءً على هذا، يرتكز الأساس القانوني لدول مجلس التعاون الخليجي في طلب المساعدة العسكرية وتلقّيها على ثلاثة أطر متكاملة ومتعاضدة. توفّر المادة 51 الأساس الرئيس، من خلال حقّ الدفاع الجماعي عن النفس، مع استيفاء الشروط التي حدّدتها محكمة العدل الدولية في نيكاراغوا بشكل واضح. ويُوفّر اتفاق الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي التزاماً إقليمياً بموجب معاهدة، مُستوحى من نموذج الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي فُعّل وأُعيد تأكيده خلال الأزمة الراهنة. ويُخوّل مبدأ القانون العرفي للتدخّل بناءً على دعوة كلّ دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، بصفتها حكومة ذات سيادة شرعية، الموافقة على الوجود والعمليات العسكرية الأجنبية على أراضيها. وما يُضفي على هذا الإطار القانوني قوته الخاصّة هو الطابع غير المسبوق للعدوان الإيراني ذاته، بوصفه هجوماً متزامناً ضدّ ستّ دول سعت إلى الحياد ودفعت باتجاه الدبلوماسية. ومن ثم، فإنَّ تلاقي هذه الأطر يوفّر مساراً قانونياً منضبطاً ومنظّماً لممارسته، إذا ما انتهت دول مجلس التعاون الخليجي وشركاؤها إلى أنَّ المساعدة العسكرية أصبحت ضرورية لاستعادة الأمن وردع أي عدوان لاحق.
خاتمة
ليست مسألة طلب الدول المعتدى عليها إيرانياً المساعدة عسكرياً خياراً سياسياً مجرّداً أو إجراءً استثنائياً يفتقر إلى السند، إذ تجد مبرّراتها في القانون الدولي العام، وفي الالتزامات الإقليمية الخليجية، وفي مبدأ السيادة نفسه. فالهجمات الإيرانية، بحجمها واتساعها وطبيعتها المتزامنة، وضعت دول الخليج أمام تحدٍّ أمني واختبار قانوني، تتقاطع معهما الأطر الثلاثة: الدفاع الجماعي عن النفس، والدفاع المشترك الإقليمي، والتدخّل بناءً على دعوة، لتشكّل جميعها أساساً متماسكاً ومترابطاً. وبهذا المعنى، فإنّ مشروعية طلب المساعدة لا تُفهم بوصفها توسعة استثنائية لاستخدام القوة، بل هي استجابة قانونية منضبطة لعدوان مسلّح واضح استوفى الشروط التي يعتدّ بها في القانون الدولي.




## رسالة لاريجاني الأخيرة: لماذا تُركت إيران وحيدة؟
23 March 2026 12:52 AM UTC+00

رحل علي لاريجاني إلى الدار الآخرة، وفيه حسرةٌ عبّر عنها في رسالته التي نقلتها عدة مواقع للتواصل الاجتماعي، ولعلّها كانت آخر ما خطّه قبل موته الغادر. وقد توجّه بها يوم 16 من مارس/ آذار الجاري إلى العالم الإسلامي، ووردت في ستّ نقاط تدور جلّها حول عدم وقوف الدول الإسلامية مع إيران في الحرب التي تشنّها عليها أميركا وإسرائيل. غير أن أشهر عبارة ظلّت عالقةً في أذهان الناس، ومثار تعليقاتهم، هي التي تساءل فيها، وفي لحظة غصّة ملؤها الاستغراب والاستنكار، فقال: "أيُّ إسلام هذا!". هي زفرة مؤلمة قبيل موته بقليل، ويقال إنّ لكلّ ميت زفرة، وزفرة لاريجاني عبارته هذه، والتي كان قيها يشير إلى "إسلام" تحدّدت قسماته منذ عقود. قاد الرجل مفاوضات وأدار أعتى الأجهزة العسكرية والأمنية، فضلاً عن تكوين صلب في الفلسفة. يعمد الناس إلى تجميل موتاهم، ويقال إنّ الرسول قال: "اذكروا محاسن موتاكم وكفّوا عن مساوئهم"، هذا إذا كان للميت سيئات، فما بالك بعلي لاريجاني، إذ يضعه أتباعه ومريدوه في مرتبة نصف قدسية أو أكثر.


لم يخطئ لاريجاني في قراءة الواقع إذ ظلّت المواقف الرسمية تقول نصف الحقيقة، تدين العدوان الإيراني على دول الخليج (وهو طبعاً مدان)، وتصمت عن إدانة المعتديَين: أميركا وإسرائيل


كلّ صورة تُرسم للموتى تظلّ، رغم نبلها ورقيها، محلَّ تحفّظ ممن يحتفظون بصورة مختلفة، وأحياناً مغايرة، لتلك التي رسم الموت قسماتها. لسنا بصدد عرض خصال علي لاريجاني ولا عرض أفكاره أو مواقفه السياسية، فالأمر عندنا يتعلّق تحديداً بتلك الزفرة الأخيرة التي كانت مليئةً بالخيبة والحسرة. يذكر لاريجاني صراحةً في النقطة الثالثة من الرسالة تلك أن "أيّ دولة إسلامية لم تقف معنا"، وهي التي يشير فيها أيضاً إلى موقف الدول الإسلامية "المخالفة للأحاديث النبوية التي توجب نجدة المسلم للمسلم"، خاتماً هذه النقطة (الثالثة) بعبارة "أيُّ إسلام هذا!".
ما يهم هذا المقال تحليل الرسالة والوقوف على معانيها ودوافعها، خصوصاً تلك الحسرة اليائسة التي ظلّت مرارتها عالقةً في حلقه إلى آخر لحظة قبل وفاته. ... يدور مضمون الرسالة كلّها، كما جاء أعلاه، حول فكرة رئيسة هي عدم وقوف الدول الإسلامية (النظم الرسمية والشعوب) مع إيران في حربها ضد أميركا وإسرائيل، وهي حرب كان يُفترض أن يصطفّ فيها المسلمون، شعوباً ونظماً، مع إيران، وهي الدولة المسلمة التي اعتدي عليها، وهذا هو الموقف السليم والمتوقّع. فهذه الحرب الظالمة التي لا سند لها في القانون الدولي، ما يفقدها أيّ شرعية أو مشروعية، تستوجب مساندةً من أحرار العالم عموماً، فما بالك بالدول الإسلامية. ومع ذلك كلّه، فإنّ شيئاً من هذا لم يحصل، بل إنّ الدول الإسلامية قاطبةً أحجمت عن اتخاذ موقف مساند لإيران، لتظلّ إيران وحيدةً في مواجهة العدوان.
الاستنتاج الذي انتهى إليه لاريجاني صحيح، لم يخطئ الرجل في قراءة الواقع وتشخيصه. ظلّت المواقف الرسمية التي عبّرت عنها النظم تقول نصف الحقيقة، تدين العدوان الإيراني على دول الخليج (وهو طبعاً مدان ولا يقبل المبرّرات التي تقدّمها طهران)، ذلك أن حتى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد عبّر في أكثر من مرّة عن حرج ردّات الفعل هذه، معتذراً في الوقت نفسه عنها، رغم أنه لا يملك سلطة القرار، بدليل أنّ تلك التصريحات كلّها ذهبت سدىً وتواصل استهداف دول الخليج. ولكن هذه الدول تصمت عن إدانة المعتديَين: أميركا وإسرائيل.
لا تختلف هذه المواقف الرسمية التي عبّرت عنها الدول الإسلامية كثيراً عن المواقف الشعبية عموماً، إذ لم نشهد مثلاً موجة من التظاهرات الشعبية الكبرى في مدن العالم العربي وشوارعه، تحديداً على خلاف التظاهرات التي عاشتها في أثناء العدوان الأميركي على العراق، أو العدوان الصهيوني على لبنان سابقاً، أو الحرب الوحشية على غزّة مثلاً. وقد حال (ولا يزال) وضع الحريات العامة وحقّ التظاهر من دون أن "يعبّر الرأي العام العربي" عن مواقفه مما يحدث في عالمه بكل حرية. ولكن، وبقطع النظر عن هذا العامل، ظلّ المزاج العام العربي غير متحمّس لإسناد إيران. قد يكون الشارع هذا قد أُنهك واستُنزفت عواطفه في الوقوف مع غزّة، ولكن هذه العوامل لا تبرّر وحدها حالة الاستكانة تلك، وهو ما يستوجب منّا استحضار العوامل التي حدّدت هذا الموقف. فلا يمكن إنكار أنّ تورّط إيران في الحرب الأهلية السورية، ومناهضتها تطلّعات الشعب السوري، إلى حدّ التنكيل به من خلال مختلف المليشيات التي وظّفتها على أساس طائفي، قد كشف وجهاً قبيحاً قاد مواقف إيران في قضايا عديدة. كما أن وقوفها عموماً ضدّ "الثورات العربية"، وشعور الإسلاميين آنذاك بخذلانها لهم، قد رسّخ هذه المشاعر. وللتذكير، ساندت إيران خصوم الإسلاميين، وقد تصدّروا المشهد آنذاك، من اليسار والقوميين. تدخّلت إيران، على سبيل المثال، في المؤتمر القومي العربي، ووظّفته لتعزيز مواقف النُّخب القومية واليسارية المناهضة لطموحات التحرّر التي جرفت الجماهير في الثورات العربية (كان كاتب هذا المقال شاهداً على ما جرى في بعض المؤتمرات، إذ ساند المؤتمر العربي قمع النظام المصري الاعتصام في ميدان رابعة، وأيّد انقلاباً سياسياً آنذاك).


أخطأت إيران في مواقفها من جيرانها حين انحرفت بثورتها من ثورة إسلامية أممية إلى ثورة طائفية


لم تتّعظ إيران من مواقف الدول العربية، وحتى الإسلامية، من حرب ال12 يوماً، فحتى الشارعان العربي والإسلامي عموماً ظلّا ينظران إلى تلك الحرب وكأنها تستهدف بلداً لا تجمعه به أواصر الجيرة والأخوّة الدينية. لم تبادر إيران بعد تلك الحرب مطلقاً إلى مراجعة مواقفها، ولو بشكل ضمني، ما يضمن لها ماء الوجه. عوّلت إيران على وكلائها في المنطقة باعتبارهم أذرعها الطويلة، سواء في لبنان أو اليمن أو العراق، ضمن منظور طائفي، والحال أن الأمر أكثر تعقيداً. لا يعني هذا أن النظم العربية لم تبادلها مشاعر التحفّظ وحتى العداء، ولكن هذه النظم، على عيوبها، لم تتورّط في تغذية النزعة المذهبية أو الأقلوية فيها.
تقف اليوم إيران وحدها في حرب ظالمة، وتخوضها للدفاع عن نفسها أولاً، ولمواجهة خطر التمدّد الصهيوني الذي عبّر عنه دون مواربة نتنياهو، الذي يتباهى أنه بصدد "تغيير الشرق الأوسط وإعادة تشكيله"، وأن مشروع إسرائيل من الفرات إلى النيل قيد التحقيق. والثابت أنّ إيران أخطأت في مواقفها من جيرانها حين انحرفت بثورتها من ثورة إسلامية أممية إلى ثورة طائفية، والمؤكّد أيضاً أنّ حساباتها القومية قد جعلتها تنظر إلى باقي القوميات الأخرى، ومنها العرب، بكثير من الاستعلاء والحرص على الإلحاق، فضلاً عن خذلان الثورات العربية التي كان يمكن أن تكون أخواتها الصغرى. غير أن طبيعة النظام هناك، المناهضة للحرية والتعدّد والديمقراطية، زادت في مسافة الجفاء بينها وبين الشعوب العربية، فضلاً عن الأنظمة (الدول). ومع ذلك كلّه، نخشى أن نردف زفرة لاريجاني قريباً بترداد المأثور العربي: "أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض".




## سحق "أونروا" يُنذر بعهد مظلم للسياسة الدولية
23 March 2026 12:52 AM UTC+00

سأختتم هذا الشهر (مارس/ آذار) ولايتي مفوّضاً عاماً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الوكالة الأممية التي تقدّم خدمات أساسية شبيهة بالخدمات العامة إلى لاجئي فلسطين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط منذ أكثر من 75 عاماً. وفي وقتٍ يكافح العالم للخروج من مستنقع غزّة، وبينما تهدّد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران بابتلاع المنطقة بأسرها، يساورني قلقٌ بالغٌ إزاء مستقبل لاجئي فلسطين ومستقبل النظام الدولي متعدّد الأطراف عموماً. فبعد أكثر من عامَين من الهجمات الفعلية والسياسية والقانونية المتواصلة، ولا سيّما في الأرض الفلسطينية المحتلّة، وصلت "أونروا" إلى نقطة الانهيار. أمّا المخاطر المُحدقة بحقوق الفلسطينيين واستقرار المنطقة، فهي جسيمة.


ليس لدى "أونروا" تفويضٌ سياسي، غير أن تسجيلها للاجئين، وأرشيفها الذي يوثّق تهجيرهم التاريخي، يشكّلان جزءاً أصيلاً من حماية الحقوق الفلسطينية في إطار تحديد قضايا الوضع النهائي


وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023، وفي خضمّ التصعيد الوحشي للحرب في غزّة، كتبتُ إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أنني، ورغم 35 عاماً قضيتها في العمل في حالات الطوارئ المعقّدة، لم أجد نفسي يوماً مضطرّاً أن أبلّغ عن مقتل 130 من الموظفين، ولا أن أتنبأ بمقتل مزيد منهم. ولم أتخيّل حينها أن عدد الزملاء الذين قُتلوا سيتضاعف ثلاث مرات (إذ تجاوز عدد القتلى اليوم 390)، أو أن كثيرين آخرين سيتعرّضون لإصاباتٍ تغيّر حياتهم أو للاعتقال التعسّفي والتعذيب. وقد تضرّرت أو دمّرت مئات من منشآت "أونروا" في غزّة. كما أقرّ البرلمان الإسرائيلي تشريعاً لإنهاء وجود الوكالة في القدس الشرقية المحتلّة، بما في ذلك من خلال الإغلاق القسري للمدارس والعيادات الصحّية، وقطع المياه والكهرباء عن منشآتنا. وقد استُولي على المقرّ الرئيس للوكالة في القدس الشرقية، وتعرّض للنهب والحرق، فيما احتفى مسؤولون إسرائيليون كبار بتدميره خلال وجودهم فيه وعبر الإنترنت. كما دعا نائبٌ لرئيس بلدية القدس إلى "إبادة" موظّفي الوكالة. ومن غير المعقول أن يُسمح بسحق مؤسّسة تابعة للأمم المتحدة على هذا النحو، كما حدث مع "أونروا"، في انتهاك للقانون الدولي، وبإفلات تامّ من العقاب، فيما يدفع الموظّفون والمجتمعات الفلسطينية ثمناً غير مقبول.
وتزعم حملةُ تضليل مُحكمة التنظيم تقودها حكومة إسرائيل وجود انتهاكاتٍ واسعة النطاق للحياد على مستوى الوكالة، وتدّعي أن "أونروا" لم تعد تعمل في الأرض الفلسطينية المحتلّة، رغم أنها لا تزال من أبرز مقدّمي الرعاية الصحّية الأولية، والتعليم، والمياه النظيفة، وخدمات الصرف الصحّي، والنظافة العامة. وتهدف هذه الادّعاءات المغرضة، التي دُحضت مراراً وتكراراً، إلى تقويض الدعم الدولي للوكالة، وإضعاف حقوق الفلسطينيين في قضايا الوضع النهائي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ليس لدى "أونروا" تفويضٌ سياسي، غير أن تسجيلها للاجئين، وأرشيفها الذي يوثّق تهجيرهم التاريخي، يشكّلان جزءاً أصيلاً من حماية الحقوق الفلسطينية في إطار تحديد قضايا الوضع النهائي. ولهذا السبب، أصبح القضاء على الوكالة هدفاً معلناً للحرب في غزّة، فتستمرّ الجهود الحثيثة لهذا الغرض.
وفي الأسبوع الماضي، كتبتُ مجدّداً إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحثثتُ الدول الأعضاء على الاستفادة من القوى العاملة في "أونروا" وخبرتها باعتبارهما ركائز أساسية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803. ومن شأن ذلك أن يجنّب تكرار الخطأ الكارثي الذي تمثّل في إزالة الإدارة المدنية بأكملها في العراق عام 2003، وما ترتّب عليه من تقويض لفرص التعافي والسلام الدائم.
وخارج إطار غزّة، تمثّل "أونروا" مورداً حيوياً لحماية حقوق لاجئي فلسطين في أنحاء المنطقة ولمعالجة القضية الفلسطينية المستمرّة منذ زمن طويل. غير أن الوكالة، من دون دعم سياسي ومالي فوري وقوي، ستصل قريباً إلى نهاية قدرتها على الاستمرار. ومن شأن انهيار "أونروا" بصورة فوضوية أن يفاقم انعدام الأمن، وأن يضع المسؤولية الكاملة عن تقديم الخدمات إلى لاجئي فلسطين في الأرض الفلسطينية المحتلة على عاتق إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، وأن يحمّل لبنان وسورية والأردن، بوصفها بلداناً مضيفة، عبئاً هائلاً. كما ستتفاقم معاناة لاجئي فلسطين الذين عانوا على مدى أجيال من النزوح والفقر المدقع.


تترتب على اختفاء "أونروا" عواقب مدمّرة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين


ومن المروّع أنه، رغم الدور الحاسم الذي تضطلع به "أونروا"، لم تحظَ الوكالة بالحماية الكافية من المجتمع الدولي، بل تُركت لتتحوّل إلى ساحة مواجهة بالوكالة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واتُّهمت إلى أن يثبت العكس. في حين أن المسؤولية الأكبر على عاتق من أصدر ونفّذ أفعالاً مشينة بحق الوكالة، فينبغي، إذن، على كلّ من يدّعي دعم القانون الدولي أن يراجع مسؤوليته.
لقد أُنشئت الأمم المتحدة من أجل "تجنيب الأجيال المقبلة ويلات الحرب". واليوم، ونحن ننظر إلى المعاناة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي إسرائيل، والمنطقة، فإن تحقيق أهداف ميثاق الأمم المتحدة يتطلّب وضوحاً أخلاقياً وقيادة قائمة على المبادئ. اتاح الفشل الذريع في حشد استجابة فعّالة متعدّدة الأطراف وقائمة على القانون الدولي في غزّة اندلاع حرب خرجت عن حدود الشرعية الدولية (حرب باتت تنتشر في أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. وقد أدّى هذا الفشل إلى الاستخفاف بالنظام الدولي القائم على القواعد).
وقد تختفي "أونروا" قريباً عن الوجود، مع ما يترتّب على هذا من عواقب مدمّرة، ليس على ملايين اللاجئين فحسب، بل على السلام والاستقرار الإقليميين أيضاً، وعلى الإطار الدولي القائم على الحقوق الذي بذلنا جهوداً مضنية لبنائه. علينا التحرّك فوراً (من دون تأخير) لحشد ائتلاف واسع مصمم على صون القانون الدولي والدفاع عن نظام دولي متعدّد الأطراف.




## الفراغُ السوري... هشاشة الانتقال وخطر تدوير العنف
23 March 2026 12:52 AM UTC+00

يُطلّ سؤالُ الفراغ السياسي في سورية بثقلٍ لا يُحتمل: أهو تفسخٌ داخلي عميق، أم غيابُ رؤية وطنية جامعة، أم انعكاسُ رياحٍ إقليمية تعيد رسم الخرائط؟ فالتاريخ يُثبت أنّ الفراغ في بلدٍ بحجم سورية لا يطول صمته، بل سرعان ما يتحوّل ساحةً صاخبة تتنازعها القوى، يغيب فيها التوافق، ويتقدّم ميزان القوّة. واليوم، مع إعادة تشكّل التوازنات، يبقى السؤال معلّقاً: من يجرؤ على ملئه وسط شبكةٍ معقّدة من المصالح المتضاربة، بينما تبحث البلاد عن ملامحها الجديدة؟
في مقدّمة المشهد السوري، تبرز تركيا الأكثر جهوزية لاقتناص اللحظة؛ تمنحها الجغرافيا حدوداً مفتوحة، ويمنحها حضورها العسكري في الشمال أدوات تأثيرٍ مباشرة، فيما تمدّ ظلّها السياسي والاقتصادي نحو مؤسّساتٍ قيد التشكّل. تبدو، بهذا المعنى، الأقرب إلى ملء جزءٍ وازن من الفراغ، وإن ظلّ نفوذها محكوماً بحساباتٍ داخلية وإقليمية دقيقة. وبموازاتها، تحضر الولايات المتحدة بطريقةٍ أكثر برودة؛ لا تسعى إلى ملء الفراغ بقدر ما تعمل لإدارته، عبر حضورٍ عسكري محدود وشبكة علاقاتٍ محلّية. هدفها كبح الخصوم، وضبط إيقاع توازناتٍ أوسع، بما ينسجم مع مصالحها الاستراتيجية. أمّا روسيا، فتتراجع خطوةً إلى الخلف من دون مغادرة الميدان الملتهب؛ تحاول حفظ ما تبقّى من نفوذها عبر موطئ قدم في الساحل، وخيوط ممتدّة في الطاقة والعلاقات العسكرية، بما يضمن لها مكاناً في أيّ توازنٍ مقبل، ولو بقدرةٍ أقل. وفي الخلفية، تراقب إسرائيل التحوّلات بعينٍ أمنيةٍ صِرفة؛ لا تسعى لملء الفراغ، بل إلى ضبطه عبر منع عودة النفوذ الإيراني وكبح أيّ تهديدٍ قرب الجولان، في مقاربةٍ تقوم على منطق الردع ومنع التمركز، لا على الانخراط في هندسة الداخل السوري.


الفراغ بعد الحرب لحظة امتحانٍ مصيرية: إمّا أن يتحوّل أساسَ دولةٍ تستمدّ شرعيتها من الناس، أو ينزلق إلى هشاشةٍ تتكرّر بصيغٍ جديدة، وتعيد إنتاج الأزمات وإن تبدّلت الأقنعة


في السياق، تقف سورية على حافة الانفجار مع تداعيات الحرب الإيرانية وامتداداتها إلى لبنان، فقد دفعت التطوّراتُ أخيراً دمشقَ إلى تنفيذ انتشار عسكري واسع على طول الحدود، بذريعة ضبط الأمن ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، غير أنّ هذا الانتشار يتقاطع مع مؤشّرات تصعيد ميداني، أبرزها رصد تعزيزات لحزب الله على الحدود، وتحوّل المنطقة إلى ساحة رسائل وضغوط متبادلة. وبموازاة ذلك، تتزايد محاولات استدراج دمشق إلى اشتباكات غير محسوبة العواقب، إذ لم تعد الحدود مجرّد خطّ أمني، بل ورقة تُستثمر سياسياً لإعادة ضبط موازين القوى. ضمن هذه المعادلة، لا يُنتج التحشيد العسكري استقراراً بقدر ما يعكس هشاشة التوازن، فتتقاطع حسابات الردع مع مخاطر الانخراط، ليتحوّل الفراغ السوري بنيةً مفتوحةً على احتمالات التصعيد، وإعادة تشكيل خرائط النفوذ، من دون أفق سياسي واضح يضبط هذا الانزلاق.
في ضوء ما سبق، تؤكّد أدبيات العدالة الانتقالية أنّ سدّ الفراغ السياسي لا يكتمل بالترتيبات الأمنية وحدها، بل يتطلّب معالجةَ الجراح الاجتماعية عبر المساءلة والمصالحة، حتّى لا تتحوّل المظلوميات المستعصية ماكينةً نشطة تعيد إنتاج العنف. ومن هذا المنظور، يكتسب تعريف عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر للدولة أهميةً مركزية، إذ يرى جوهرها متمثّلاً في احتكارها المشروع القوّة، وعندما يضعف هذا الاحتكار ويتفكّك، تتكاثر مراكز القوّة غير الرسمية، ويتحوّل العنف من أداةٍ بيد الدولة إلى لغةٍ بين الفاعلين، فيغدو المجتمع ساحة تنازعٍ، وليس إطاراً منظِّماً للحياة العامة. وهنا لا يكون الفراغ مجرَّد غيابٍ للأمن، بل هو اهتزاز في قلب الشرعية نفسها، وتراجع في قدرة الدولة على صناعة قواعد تحظى بالقبول والثقة. فالدولة ليست جهازاً إدارياً صرفاً، بل معنى جامع ينظّم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ويمنح القانون روحه وقوّته. وعندما يتصدّع هذا المعنى، يتّسع القلق، ويخيّم عدم اليقين، فتنكفئ الجماعات إلى هُويّاتٍ أولى، تبحث في الانتماء الضيّق عن طمأنينةٍ مفقودة.
لذلك، لا يُختزل الفراغ بعد الحرب في أنه فرصة أو تهديد، بل هو لحظة امتحانٍ مصيرية: إمّا أن يتحوّل أساسَ دولةٍ تستمدّ شرعيتها من الناس، أو ينزلق إلى هشاشةٍ تتكرّر بصيغٍ جديدة، وتعيد إنتاج الأزمات وإن تبدّلت الأقنعة.
وفي الحقيقة، لا تحتاج سورية إلى ترميم الحجر فحسب، بل إلى استعادة المعنى الذي يحميه؛ وإلا يبقى السلام هشّاً، ويظلّ الفراغ وعداً مؤجّلاً بالاضطراب. غير أنّ الفراغ الحالي ليس خاوياً تماماً، وإنما هو مزدحم بتوازناتٍ محلّية: من سلطة دمشق إلى القوى الكردية، وصولاً إلى تشكيلاتٍ متفرّقة تملك نفوذاً فعلياً على الأرض. وفي هذا التعقيد، لا يستطيع أيّ طرفٍ خارجي ملء المشهد منفرداً، بل يجد نفسه مضطرّاً للتعامل مع شبكةٍ متداخلة من المصالح والقوى. وسط هذا كلّه، يتقدّم الخطر الأكبر: تحوّل الفراغ إلى بيئةٍ خصبة لعودة التطرّف، مستفيداً من هشاشة المؤسّسات وتضارب الأجندات. وهنا لا يعود السؤال: من يملأ الفراغ، بل كيف سيتوزّع داخله، ومن ينجح في تحويله إلى توازنٍ مستقر، بدل أن يبقى ساحةَ صراع مفتوح؟


الاستقرار في سورية رهن بقدرة القيادات الوطنية على صياغة تسويةٍ قابلة للحياة


في المحصّلة، تمضي سورية اليوم نحو إعادة تشكّلٍ معقّدة، فيما يبقى الاستقرار رهناً بقدرة القيادات الوطنية على صياغة تسويةٍ قابلة للحياة. وفي قلب هذه اللحظة، يبرُز منتدى "مسار" الذي أطلقه السياسي السوري وليد البنّي، دلالةً تتجاوز الحدث البروتوكولي إلى محاولةٍ لفتح نافذة في جدار الفراغ، بالتوازي مع لقاء أحمد معاذ الخطيب، وحديثه المطوّل عن الهُويّة السورية بوصفها مشروعاً سياسياً لا شعاراً، ودعوته إلى شراكةٍ وطنية وإعادة صياغةٍ دستورية أوسع تمثيلاً. غير أنّ الرهان لا يُحسم بحسن النيّات، بل بقدرة الخطاب الوطني، مهما بدا واضحاً ومؤثّراً، على التحوّل من فكرةٍ رومانسية إلى قوّةٍ فاعلة.
فالتجربة القريبة تُظهر أنّ مبادراتٍ كهذه لا تملأ فراغاً بلا سندٍ تنظيمي، وامتدادٍ اجتماعي، وشبكة تحالفاتٍ متماسكة. ففي البيئات الانتقالية، لا تُقاس الفرص بالأرقام بل بمدى الانتشار، وبالقدرة على الاستقطاب ونيل الاعتراف، والتأثير في السياسات. وهنا يتكشّف الحدّ الفاصل بين مبادراتٍ تبقى في دائرة النُّخب، تلامس الرمزي، وأخرى تنجح في ملامسة المجتمع فتقترب من الفعل. فإمّا أن تتجذّر هذه الجهود في بنيةٍ تمثيلية حيّة، أو تبقى أصداءً في فضاءٍ مزدحم، لا تغيّر ميزان الفراغ بقدر ما تعكسه.
فعلياً، حين تخرج الشعوب من حربٍ أهليةٍ طاحنة، لا يكون التحدّي الحقيقي في إسكات البنادق، بل في ملء الصمت الذي تتركه خلفها. وفي هذه المسافة الرمادية، يتحدّد مصير البلاد: إمّا أن يتحوّل الفراغُ جسراً نحو تأسيسٍ جديد، أو فجوةً تبتلع الجميع. فالخطر ليس في الرصاص فقط، بل في التردّد، وفي العجز عن بناء نظامٍ يليق بحجم التضحيات. بالتالي الفراغ السياسي ليس حياداً، بل قوّة صامتة تعيد تشكيل التوازنات، وتمنح الإحباط فرصةَ التسلّلِ إلى الشارع، فيصير الصبرُ قلقاً، والقلقُ غضباً سرعان ما ينزلق إلى موجاتٍ جديدة من العنف.
نافل القول، لم يكن غيابُ القتال في سورية يوماً معيارَ الانتصار، ولا خفوت أنين القهر دليلاً على التعافي؛ فنجاح المرحلة الانتقالية يُقاس بقدرة الدولة والمجتمع على تحويل الفراغ إلى شراكةٍ جامعة، تُعيد الثقة إلى المجال العام، وتمنح السياسة معناها الأخلاقي بوصفها مساحةً للعيش المشترك لا ساحةً للغلبة. من دون ذلك، يبقى الفراغ السياسي جرحاً مفتوحاً يتبدّل شكله ولا يتغيّر جوهره، ويظلّ قابلاً لإعادة إنتاج الأزمات، وإنْ تعاقبت الوجوه وتبدّلت الخرائط.




## هل يُعاد تعريف العلاقة بين الدين والدولة في سورية؟
23 March 2026 12:52 AM UTC+00

وصل قائد العمليات العسكرية أحمد الشرع إلى دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وتوجّه مباشرة إلى الجامع الأموي، فأدّى الصلاة وخطب في الحاضرين معلناً سقوط نظام الأسد، قائلاً إنّ "سورية تُطهّر اليوم"، وإنّ ما تحقّق ليس انتصاراً سورياً، وإنما يمثّل "نصراً للأمة الإسلامية بأكملها". ومن الطبيعي أن يحمل هذا الحدث التأسيسي دلالاتٍ سياسيةً ورمزيةً كثيفة، فالجامع الأموي أضفى طابعاً رمزياً، واستدعى طبقات من الذاكرة الوطنية والإقليمية والإسلامية التاريخية، في منطقة تنتعش فيها مظلومية سنّية في سياق صراع جيوسياسي اتخذ أبعاداً مذهبية، وفي سياق هزيمة إيران "الشيعية".
وفي الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام، عاد الرئيس الشرع إلى الجامع الأموي ببزّته العسكرية نفسها التي ظهر بها عند دخول دمشق، وأمّ المصلين في صلاة الفجر، وخطب في الناس قائلاً إنّ البلاد تطوي "حقبةً سوداء مرّت على سورية غريبة عن تاريخها ومجدها وحضارتها"، وإن الله أكرم أهل الشام "بما لم يمنّ به على الأمة الإسلامية منذ ألف عام"، وإنّ إعادة بناء الدولة سيقوم على "طاعة الله ونصرة المستضعفين وإقامة العدل بين الناس"، فـ"أطيعوني ما أطعت الله فيكم". والأهم في ذلك كلّه ليست الدلالات الرمزية التي يراد تأكيدها، وإنما في التداخل بين الديني والسياسي، فهذا خطاب يحمل دلالةً واضحةً على إعادة ترتيب العلاقة بين الدين والدولة، وربّما حتى نظام الحكم.
الواقع أن تاريخ العلاقة بين الدين والدولة في سورية شائك، ولم يحظَ إلّا بدراسات نادرة، فقد كان ظهور الدولة الوطنية، ثم بدء الحقبة الاستعمارية، بشكل شبه متزامن، أدّيا إلى تغيّر جذري في موقع الدين في الدولة، ودفعا إلى الواجهة موضوع ردّ الاعتبار للشريعة الإسلامية واستعادة الهُويّة الثقافية التي يمثّل الإسلام صُلبها. لكنّ التطوّرات الخاصّة في سورية جعلت موضوع العلاقة أكثر تعقيداً، فقد كان الدين عنصراً رئيساً في الصراع السياسي؛ إذ استخدم الانتداب الفرنسي الطوائف أداةً لاستمرار السيطرة، وانعكس ذلك في بنية جيش الشرق الذي شُكِّل (بصورة أساسية) من الأقليات الدينية والعرقية المهمّشة، ثم من خلال محاولة تقسيم الدولة إلى ثلاث دول على أساس طائفي: دولة للعلويين، ودولة للدروز، ودولة لبقيّة السكّان الذين يُفترض أنهم مسلمون سنّة في الأعمّ الأغلب مع المسيحيين.


لم يكن غريباً خروج المظاهرات من المساجد عند اندلاع الثورة، فالتمسّك بالدين كان يعني مقاومة السلطة


بعد انقلاب حزب البعث (8 مارس/ آذار 1963)، استُخدم الانتماء الديني أساساً لسيطرة اللجنة العسكرية على الجيش، وكان يقودها فعلياً ثلاثة ضبّاط بعثيين علويين (محمّد عمران، وصلاح جديد، وحافظ الأسد)، إذ نُفّذت عمليات تسريح قسري واسعة النطاق ضدّ السنّة بشكل رئيس، بغرض تعزيز العصبة وضمان توسيع النفوذ واستمراره في الجيش. ثم تطوّر الأمر في عهد حافظ الأسد بعلونته السلطة، أو ما سمّاها صادق العظم "العلوية السياسية"، فاستُخدم العصب الطائفي للأقلية العلوية لإحكام السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسّساتها، واتّبع سياسات تمييزية غير معلَنة لتعزيز الولاء والسلطة الفردية.
قبل ذلك، كان محمّد عمران، قائد مجموعة الانقلاب، قد طبّق سياسات اشتراكية متطرّفة في بلد كان يحكمه نظام ليبرالي وانتعاش اقتصادي، وبالتضافر مع الخلفية الاجتماعية لعمران، المنحدر من الساحل، وبمزيج بين الأيديولوجيا والطائفية، بدأت ملامح عداء تظهر بين الحكّام الجدد والدين نفسه. وانعكس هذا سريعاً في احتجاجات حماة التي أفضت إلى حادثة جامع السلطان في حماة (قصف جامع للمرّة الأولى في تاريخ سورية)، وظهور مجموعة الشيخ مروان حديد في إبريل/ نيسان 1964، أي بعد عام فقط من الانقلاب. ثم أدّت أحداث الثمانينيّات في عهد حافظ الأسد إلى حصر دلالة "الدين" بـ"المسلمين السنّة"، ثم مطابقة "السنّة" مع جماعة الإخوان المسلمين، فأخذت معاداة الدين بعداً سياسياً؛ فهي من جهة صارت تهديداً لحكم الأسد، وهي من جهة أخرى صارت أداةَ مقاومةٍ لحكمه. وبالتالي، صار قمع التعبير الديني السنّي تحديداً جزءاً من وسائل تثبيت الحكم، ما جعل ممارسة الشعائر الدينية في الجيش أو الأمن أو الأجهزة الحكومية الأخرى دلالة انتماء سياسي وسبباً للتنكيل.
لم يكن غريباً إذاً أن تخرج المظاهرات من المساجد عند اندلاع الثورة، فقد كان التمسّك بالدين يعني، بطريقة ما، مقاومة السلطة. فالخضوع لله وحده، ببساطة، يعني رفض الخضوع للأسد، والمجتمع بطبيعة الحال يصبح أكثر محافظة وتديّناً في ظلّ الأنظمة الشمولية، لأن التدّين يمثّل نوعاً من الحماية من فقدان المعنى، ويمنح قدرة أكبر على التحمّل، ويخلق الأمل بـ"عدالة الله" التي لا بدّ آتية. ولأنّ المساجد في صلاة الجمعة هي المساحة الوحيدة الممكنة للاجتماع العلني، تلاقت المقاومة مع الاحتجاج السياسي في مكان واحد، وهذا منح الصوت الاحتجاجي قوةً مضاعفة، وسمح بتمدّده إلى المجتمع سريعاً.
لم تكن السلطات الحكومية، في الواقع، قادرةً على إغلاق المساجد، خصوصاً أن ذلك يحدث في ظلّ ثورة، فمنع الناس من أداء فريضة الصلاة، وفي سياق السياسات الطائفية يتحوّل الدين إلى هُويّة سياسية، وهذا ما دفع مزيداً من الناس من غير المتديّنين للانخراط في مظاهرات المساجد. إنه لأمرٌ ذو دلالة أن الاحتجاجات التي انطلقت في المساجد لم تكن تحمل خطاباً طائفياً، على الرغم من محاولة أجهزة المخابرات السورية تلفيق هتافات من هذا النوع، ما يعكس بوضوح كيف أن الدين شكّل عنصر مقاومة.
حسناً، عبر هذه الطبقات المتعدّدة من التاريخ العام والتاريخ الوطني، وموقع الدين في الدولة وتحوّلاته في الأنظمة السياسية المتعاقبة في سورية، تشكّل الإرث الذي وجد الرئيس الشرع نفسه أمامه: الدين مقاومةً سياسيةً، والدين مؤسّساً للهُويّة. وهذا هو الشاغل الرئيس لتفكير الحركات الإسلامية عموماً، والسلفية الجهادية منها على وجه الخصوص، التي ترى في استعادة موقع الشريعة، وعدم الاعتراف بالنظام الدولي القائم على الدولة الوطنية، والتغيير بالقوة، هو الجواب عن المشكلات التي تطرحها طبقات التاريخ المتراكمة تلك. وقد وصل الشرع إلى القصر عبر معركة لا يزال غبارها عالقاً بأطرافه، وابتداءً من ركوبه الحافلة إلى بغداد لمقاومة الاحتلال الأميركي، مروراً بتأسيسه جبهة النصرة، وصولاً إلى تأسيسه هيئة تحرير الشام، وتشكيل حكومة الإنقاذ، إلى معركة ردع العدوان، ترسّخت في ذهنه مواجهة هذا الإرث.


منذ انقلاب "البعث"، وإلى جانب العداء الصريح للدين، أُلغيت استقلالية المؤسّسات الدينية على نحوٍ تام تقريباً، وأُلحقت بشكل فظّ بالقرار السياسي


من الطبيعي، والحال هذه، أن يكون تفكيك الإرث المعادي للدين في الدولة، وتصفيته، في صدارة أولويات الحكم الجديد. فمن جهة، يعني ذلك إنهاء مخلّفات نظام الأسد، ومن جهة أخرى القضاء على الآثار الدينية للتدخّل الإيراني، ومن جهة ثالثة تصحيح علاقة الدولة بالدين وإقامة علاقة تصالحية أمراً لا مفرّ منه. وأظهر الشرع، خلال عامه الأول، حرصاً واضحاً على الحكم بسياسات براغماتية لا أيديولوجية، بمعنى أن السياسات الدولية والعامة المحلّية لا تُحدَّد انطلاقاً من حكم ديني مسبق، وإنما من المصالح العامة ومن منظور نفعي (براغماتي). لكن ممارسات المسؤولين، في بعض الأحيان، تلقي بعض الشكوك حول هذا المسار، فبعض التعميمات الصادرة من المحافظين في دمشق واللاذقية تلقي بعض الشكوك في الاستمرار بهذا النهج، وتدعم فرضية الأسلمة التدريجية للمجتمع من أعلى.
يلقى نهج الرئيس معارضةً متفاوتةً من أعضاء متشدّدين في هيئة تحرير الشام، في ظلّ وجود خطر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ومحاولة تأليف ما تبقّى من "أخوة المنهج" للتمرّد الداخلي والانضمام إلى صفوف "داعش". ولذلك؛ في بعض الأحيان، يمكن تفسير تصرّفات أنها محاولة لامتصاص الغضب من فئات متشدّدة كانت في صفوف هيئة تحرير الشام، والتخفيف من التوتّر في صفوف رفاق السلاح، وليس نهجاً ثابتاً للحكم. غير أنّ مقاومة تلك القرارات، التي غالباً لا تنسجم مع طبيعة المجتمع السوري وتنوّعه، تؤدّي غالباً إلى التراجع عنها.
في مسار تعديل العلاقة الحكومية مع الدين وتأسيس علاقة إيجابية، تطلّب الأمر مجموعةً من البدائل في السياسات العامة لإعادة بناء المشهد الديني، تبدأ بإعادة هيكلة المؤسّسات الدينية وترتيب أدوار الفاعلين فيها. فقد طُبّق العزل السياسي على الشخصيات التي كانت مواليةً لنظام الأسد من الخطباء وأئمة المساجد، وكذلك في المؤسّسات الأكاديمية والتعليمية الدينية. وحُلّ المجلس الإسلامي السوري الذي نشأ لمواجهة "داعش" وتوجيه النشاط الثوري وفق قواعد وضوابط متوافقة مع الأحكام الشرعية، وتشكيل مجلس إفتاء متنوّع الاتجاهات يدمج، للمرّة الأولى، بين السلفية والأشعرية، وتعيين الشيخ أسامة الرفاعي رئيساً له، وأيضاً مفتياً عاماً للجمهورية، واستحداث منصب مستشار الرئيس للشؤون الدينية.
كان نظام "البعث" قد تلاعب في انتخاب مفتي جمهورية من بين علماء الدين، بالتدخّل المباشر عام 1964 لصالح الشيخ أحمد كفتارو، ثم ألغى حافظ الأسد انتخاب المفتي وجعل المنصب تعييناً (ثبّت الشيخ كفتارو حتّى وفاته، وقد أمضى نحو 48 عاماً في منصبه، ولعب دور المشرّع الديني لنظام البعث ثم نظام الأسد)، وبذلك أفقده الاستقلالية تماماً، ودمّر سلطته التأويلية، وحوّله إلى غطاء شرعي لسياساته. ومع أن هذا الوضع لم يتغيّر كثيراً بعد التحرير، لجهة التعيين، إلّا أن اختيار المفتي جرى إلى حدّ كبير بالتوافق بين مجلس الإفتاء والرئاسة، ويتمتّع المفتي برمزية يصعب إملاء الفتاوى عليه.
أمّا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، التي أُسّست عام 1965 بغرض السيطرة على المجال الديني، وأُلحقت بها المساجد والمؤسّسات الدينية، وحُوّل الأئمة والخطباء والعاملين إلى موظفين حكوميين يتقاضون رواتب من الحكومة بدلاً من مؤسّسات الوقف والمجتمع الأهلي، فقد استمرّت أيضاً، إلّا أنها أُسندت إلى شخصية لها تاريخ في المعارضة والعمل الخيري في المؤسّسات الدينية، ونجحت، إلى حدّ كبير، في تغيير السياسات السابقة، والتقليل من مهامها في الضبط والمراقبة التي كانت تتداخل مع الأجهزة الأمنية في عهد الأسد، والعمل بدلاً من ذلك لإنتاج مناخٍ من التوافق والانسجام في المؤسّسات الدينية مع التحوّلات الجديدة، عبر "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي" الذي يشكّل نتاج توافق العاملين في المؤسّسات الدينية على مبادئ عمل في إطار الدولة.
وعلى كلّ حال، تعمل المؤسّسات الدينية، التي أُعيد لها الاعتبار، في تعزيز شرعية السلطة مع الأجسام والإجراءات السياسية الأخرى، ذلك أنّ إدماج المؤسّسات الدينية في جهاز الحكم، مع احترامها وتقدير مواقعها الرمزية، وعدم التدخّل في عملها أو فرض القرار السياسي عليها، أعاد لها الاعتبار. وذلك على عكس ما كان متّبعاً منذ انقلاب "البعث"، فإلى جانب العداء الصريح للدين، أُلغيت استقلالية المؤسّسات الدينية على نحوٍ تام تقريباً، وأُلحقت بشكل فظّ بالقرار السياسي، وليس بجهاز الدولة فحسب، ما أدّى إلى فقدان المؤسّسات الدينية الرسمية ذاتها للشرعية في المجتمع، ونشوء خطاب ديني اعتراضي في الظلّ.


 لا يملك الرئيس بالشرعية الثورية، القدرة على البتّ في موضوعات سيادية من دون مجلس شعب منتخَب


كان النشاط الديني ممنوعاً تقريباً في عهد نظام الأسد، وما يُسمح به يكون تحت رقابة شديدة وبشروط مجحفة، وفي سنوات الثورة جرى حظره تماماً. وكانت آخر صحيفة دينية قد أُوقفت بقرار حكومي عام 1963، وآخر مجلّة شهرية دينية ("حضارة الإسلام") في عام 1981، ثم أصدرت وزارة الأوقاف مجلّةً تهدف إلى تشكيل خطاب ديني رسمي مناسب لنظام الأسد، ولم يكن لها أيّ تأثير، فتوقّفت عام 2010. في حين نشهد اليوم عودة واضحة للأنشطة الدينية برقابة محدودة، إذ تشعر المؤسّسات الدينية أنها جزء من الدولة، وليست على عداء معها، وقد مُنعت نشاطات تهدف إلى تأليب أطراف من المجتمع في الأشهر الأولى من التحرير.
في إعادة ترتيب العلاقة الحكومية مع الدين، لا يمكن تجاهل الإعلان الدستوري، إذ ثبّت الرئيس الشرع مادَّتَين أساسيتَين تكرّرتا منذ دستور 1950: "دين رئيس الدولة" و"الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع". ولم يكن الرئيس الشرع ليغير أساساً هاتَين المادّتَين لانسجامهما مع قناعته، ولأنّه سيواجه مشكلةً في الشرعية بين رفقاء الأمس، وسيعطي رسالةً سياسيةً خاطئةً للأغلبية السنّية التي وقع عليها عبء التضحية الرئيس في الثورة. وأخيراً، لا يملك الرئيس القادم، عبر شرعية ثورية، القدرة على البتّ في موضوعات سيادية تحتاج إلى توافق واسع في المجتمع، في وقت مبكّر، من دون وجود مجلس شعب تمثيلي منتخَب.
أخيراً، في حين كان حافظ الأسد والمسؤولون الحكوميون في أعلى السلطة، منذ استيلاء "البعث" على الحكم، حريصين على إظهار تقوى دينية شكلية زائفة في المناسبات الإسلامية الرئيسة، مثل الصلاة في العيد، في نفاق للمجتمع من أجل الحفاظ على خيط رفيع من الشرعية، في وقت كانت العدائية الممارسة منهم تجاه الدين تقول نقيض ذلك، فإنّ الرئيس أحمد الشرع متديّن حقيقي، ولم يكن يظهر تقواه من أجل كسب الشرعية، وإنما على النقيض من ذلك، فإنّ إعادة تعريف العلاقة بين الدين والدولة تأتي من خلال هذه الحقيقة.




## البوصلة الخليجية بعد الحرب
23 March 2026 12:52 AM UTC+00

ارتبطت السياسات الخارجية لدول الخليج العربية، عقوداً، بعلاقات مُركّبة مع الولايات المتحدة. واجتازت العلاقات الوثيقة بين واشنطن والعواصم الخليجية اختبارات صعبة كانت كفيلةً بقلبها إلى عداوة متأصّلة. فمنذ انكشاف ازدواج السياسة الأميركية، بدعمها العراق في حرب الخليج الأولى (1980 – 1988) وتمريرها السلاح إلى إيران في الوقت ذاته، تعدّدت حالات الخذلان الأميركي للدول الخليجية. وتوالى، بدوره، الإنكار الخليجي لحقيقة توجّهات واشنطن، فلم تتوقّف دول الخليج العربية عن التدثّر بحضن أميركي بارد. ومن الصعب إيجاد تفسير موضوعي أو مبرّر مقنع لذلك الارتباط بواشنطن، والاستمرار الخليجي في علاقة أحادية الاتجاه، اللهم إلا وهم الاحتماء بمظلة أمن وحماية أميركية، من دون أيّ دليل يؤكّدها أو تجربة واقعية واحدة تثبت صحّتها ولو مرّة واحدة.
أولى التبعات المباشرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أنها وضعت دول الخليج العربية أمام امتحان حقيقي لرهاناتها الخارجية. إذ ثبت بالدليل العملي خطأ الرهان الخليجي الدائم على الحماية الأميركية. وتكفي مقارنة كمّيات الأسلحة المتقدّمة، المُكدسة في قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، مقابل الفعّالية الضئيلة لتلك الأسلحة والقوات المصاحبة لها في مواجهة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية. بل إن الحصاد الهزيل لتجربة الغطاء الأميركي الحمائي، عملياً، يأتي في مرتبة تالية لسقوط الرهان على "الرادع" الأميركي المتخيَّل خليجياً منذ عقود.
وما يزيد المرارة الخليجية من تلك التجربة العملية، أن هذه التجربة التي عرّضت أمن شعوب دول الخليج وأرواح مواطنيها للخطر فعلياً لم تكن اضطرارية، بل بمبادرة أميركية طوعية، استجابةً لتحريض إسرائيلي مباشر، من دون أيّ دواع واقعية أو دوافع ذات صلة بتهديد لمصالح واشنطن أو مساس فعلي بأمن إسرائيل ذاتها، فضلاً عن أمن دول الخليج نفسها. أي إنّ القوة العسكرية الأميركية، التي كان يجب (ويُفترَض) أن تحمي دول الخليج وتدافع عنها ضدّ أيّ خطر، إيراني خصوصاً، هي ذاتها التي جعلت منطقة الخليج في مرمى نيران طهران. وهي أيضاً التي أتاحت لإيران اتّهام دول الخليج ودول عربية أخرى بالمشاركة، بأجوائها وأراضيها، في العدوان على إيران.
وليس المحكّ هنا نيّات إيران أو حقيقة توجّهاتها نحو دول الخليج، بل الواقع العملي الذي تنبني عليه السياسات والتحرّكات الفعلية. فأطماع إيران الإقليمية معروفة، ونياتها العدوانية تجاه دول المنطقة واضحة، لكن الأرجح أن طهران لم تكن لتهاجم دول الخليج عسكرياً ما لم تتعرّض للهجوم من جانب واشنطن وتل أبيب.
ولعلّ الأصوات التي بدأت تعلو في دول الخليج بضرورة مراجعة ارتباطاتها الخارجية، وخصوصاً مع واشنطن، تُجسّد أولى تداعيات الحرب الدائرة حالياً. فلم تعد إعادة معايرة التوجّهات الخارجية الخليجية رفاهة فكرية أو مجرّد طرح افتراضي، بل صار ضبط البوصلة الخارجية فرضاً واجب التنفيذ لحظياً، وخصوصاً بعد أن بدأت الحرب الأميركية على إيران تتمدّد وتتّسع. والأخطر أن أيّاً من الأهداف المعلَنة لتلك الحرب لم يتحقّق، لا تغيير النظام الإيراني الحاكم أو سلوكه، ولا إنهاء البرنامج النووي. وما من مؤشّرات إلى قرب تحقّق تلك الأهداف في المدى المنظور، ما يعني أن إيران باقية كما هي. وتلك أولى، وربّما أهم، تداعيات الحرب الأميركية عليها، فضلاً عن تذرّع إيران بالهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها لتحويل نيّاتها الخفية، وتوجّهاتها السالبة، إلى مزيد من العدوانية العملية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
ورغم ما أثبتته تلك الحرب من ضرورة تخلّي الخليج عن الرهان المطلق على واشنطن، ثمّة معضلة يجب التفكير فيها مليّاً، وهي أن استدراك مآلات تلك الحرب وتطويق تداعياتها مسؤولية أميركية يحقّ لدول الخليج تحميلها كاملة، وحصراً، لدونالد ترامب، قبل أن يتنصّل منها.




## اهتمام تركي لافت بلبنان
23 March 2026 12:53 AM UTC+00

تبدي تركيا اهتماماً لافتاً بلبنان والتطوّرات فيه، في تصريحات مستمرّة للرئيس رجب طيّب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، كما بات الملفّ في جدول الأعمال السياسي والإعلامي لأنقرة بشكل جدّي. وفي خلفية هذا الاهتمام، يمكن الحديث عن أسباب مركزية عدّة تشمل نظرة تركيا إلى نفسها قوة إقليمية كُبرى لا يمكن تجاوزها في التعاطي مع أزمات المنطقة، خصوصاً في المحيط الجيوبوليتيكي المباشر، والعلاقات الثنائية الممتدّة مع لبنان، والرغبة في مساعدة البلد الصغير الجميل الفريد على تجاوز أزماته، مع حذرٍ من احتمال أن تفيض أزماته إلى الجوار، وتحديداً إلى سورية الجديدة التي تعني كثيراً لتركيا. وبالطبع، هناك التوجّس والريبة تجاه سياسات بنيامين نتنياهو الحربجية في المنطقة، إضافة إلى الموقف التركي من الحرب الإسرائيلية الأميركية ضدّ إيران، والتحذير من العامل، بل الجوهر الإسرائيلي فيها وتأثيراته السلبية في لبنان والمنطقة.


شاركت تركيا في قوات "|يونيفيل" منذ تأسيسها، وتبدي أنقرة انفتاحاً تجاه المشاركة في قوة استقرار دولية أخرى يُفترض تشكيلها بعد انتهاء تفويض "يونيفيل" نهاية 2026


إذن، تبدي تركيا اهتماماً واضحاً بلبنان، خصوصاً بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية ضدّ إيران، والهجمات الإسرائيلية المنفلتة ضدّ لبنان، مع تصريح لافت للرئيس أردوغان يحذّر فيه من إبادة إسرائيلية هناك، كما حصل سابقاً في غزّة، وأعطى وزير الخارجية هاكان فيدان حيّزاً مهماً للحديث عن لبنان في فعالياته ولقاءاته المتواصلة مع نظرائه في المنطقة والعالم، وسياسة التهجير والتدمير المتعمّد، والتحذير من احتمال انهيار البلاد كلّها تحت وطأة الانفلات الإسرائيلي، والتداعيات السلبية لذلك على دول الجوار وسورية وعموم المنطقة.
يمكن وضع هذا الاهتمام في سياقات عدّة، منها نظرة تركيا إلى نفسها قوة إقليمية لا بدّ من أن تكون حاضرة في حلّ أزمات ومشاكل المنطقة، خاصّة في المحيط الجيوبوليتيكي العربي - الإسلامي المباشر، مع غياب أي حساسية عربية ودولية، أو لبنانية بالطبع، تجاه الحضور التركي، بل على العكس، ثمّة انفتاح وترحيب رسمي وشعبي، وتشجيع على انخراط تركيا بمصادر قوتها المتعدّدة في حلّ وتهدئة الأوضاع، وإيجاد حلول جذرية ومستدامة للأزمة اللبنانية. في السياق الثنائي، هناك العلاقات التاريخية والجيّدة مع لبنان، سواء في الجمهورية الأولى (1943 - 1990) زمن تركيا القديمة الأتاتوركية، وهي علاقات تطوّرت أكثر مع الجمهورية الثانية (1990 - 2005)، ومع تركيا الجديدة "الأردوغانية"، بالتزامن مع انتهاء الحرب الأهلية واتفاق الطائف، ومشروع رفيق الحريري، وامتلاكه علاقات واستثمارات خاصّة في تركيا، إذ تحدّث أردوغان مراراً عن لبنان – الحريري، والبلاد التي كانت في طريق التنمية والازدهار.
ثنائياً، تجب الإشارة كذلك إلى اتفاقية حرية الحركة للمواطنين والبضائع مع لبنان عام 2010 (وسورية والأردن)، أو سوق "المائة مليون نسمة"، بحسب التعبير الحرفي لأردوغان، وهي اتفاقية عرقلها تعاطي بشّار الأسد الدموي مع الثورة السورية، مع عمل جدّي الآن لعودة العمل بها بعد سقوطه، لدعم مساعي التعافي في سورية الجديدة ولبنان الجديد، وتحديثها شكلاً ومضموناً، بعدما باتت، في الحقيقة، سوق الـ"130 مليون".
في الاهتمام التركي بلبنان، هناك مسألة الحدود البحرية المهمّة جدّاً، إذ يمكن اعتبار لبنان جاراً لتركيا، ولو من ناحية قبرص الشمالية (التركية)، بينما كان لافتاً حرص أنقرة على الهدوء وعدم التصعيد، رغم التحفّظ على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص الجنوبية (الرومية)، مع وضع فكرة ترسيم الحدود البحرية مع كلّ من سورية ولبنان في جدول الأعمال، ولو في المديَين المتوسّط والبعيد.
لبنانياً أيضاً، يجب التذكير بمشاركة تركيا في قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) منذ تأسيسها، ثم توسيعها بعد حرب 2006، كما تبدي أنقرة انفتاحاً تجاه المشاركة في قوة استقرار دولية أخرى يُفترض تشكيلها بعد انتهاء تفويض "يونيفيل" نهاية العام الجاري (2026)، والانخراط في الجهود السياسية لتطبيق قرار 1701 محدثاً مرّة أخرى، أو أي اتفاق جديد قد يتم التوصّل إليه، ويشبه وقف إطلاق النار أخيراً في غزّة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتمكين الدولة اللبنانية (الجمهورية الثالثة) من فرض سيادتها وسلطتها، واحتكار وحصر امتلاك السلاح في أراضيها كاملة. كما كان الحال مع اتفاق السوق المشتركة، تحضر سورية دوماً في النظرة التركية تجاه العلاقات مع لبنان، والتواصل البرّي المباشر بين البلدَين عبر الأراضي السورية، ومن هنا تمثّل العلاقة مع سورية الجديدة عاملاً إضافياً لتقوية العلاقات الثنائية مع لبنان، والثلاثية الجماعية كذلك.
في الاهتمام التركي بلبنان، تحضر تداعيات الأحداث هناك على المنطقة برمّتها، وانهيار البلد (لا سمح الله) تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المنفلت، يعني أن أزمته ستفيض على دول الجوار، تحديداً سورية الجديدة، وسيرورة النهوض والتنمية والأمن والاستقرار فيها.


يترجم الاهتمام التركي بالمنطقة إلى عمل دبلوماسي دؤوب لوقف إطلاق النار في إيران ولبنان


في خلفية الموقف التركي وحسابات أنقرة، يحضر كذلك العامل الإسرائيلي، والحذَر تجاه السياسات الحربجية لنتنياهو، وسعيه المنهجي إلى إبقاء التوتر وتأجيجه، وحالة عدم الاستقرار، وإشاعة الفوضى، لمنع سيرورة النهوض والتنمية والاستقرار في لبنان وسورية والمنطقة، وتكريس الهيمنة الإسرائيلية عليها. في الخلفية كذلك نلحظ المقاربة التركية الرافضة للحرب الإسرائيلية - الأميركية ضدّ إيران، وتداعياتها على لبنان وسورية وتركيا والمنطقة بشكل عام. ويتداخل ذلك مع الحذر والريبة والشكّ تجاه العامل والجوهر الإسرائيلي فيها، وسياسة الإبادة والقتل والتدمير والتهجير، وتعمّد نشر الفوضى في لبنان، ووضعه على حافة الانهيار، مع الإشارة إلى الموقف التركي الداعي لتنفيذ اتفاق وقف النار (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024) هناك. ورغم المماطلة والتذاكي والتعاطي غير الإيجابي من حزب الله، فإن أنقرة تحمّل المسؤولية الكُبرى للجانب الإسرائيلي، الذي واصل العدوان والهجمات، ولم يعطِ الفرصة لتنفيذ لبنان الهادئ للاتفاق، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، وفرض الدولة سيطرتها وسيادتها على أراضيها كاملة.
تجب الإشارة إلى ترجمة هذا الاهتمام التركي إلى عمل دبلوماسي دؤوب لوقف إطلاق النار، أولاً في إيران ثم في لبنان، من خلال تنسيق مستمرّ مع الإدارة الأميركية والسفير لدى أنقرة، توم برّاك، وإلى استعداد للمساهمة في التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والحرب نهائياً، وتحمّل المسؤولية في سياقاتها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، بما في ذلك ضمان تنفيذ الاتفاق وفق أي آلية يجري التوافق عليها، بموازاة مساعٍ لاستشراف معالم اليوم التالي للحرب في لبنان والمنطقة بشكل عام، ضمن إطار عربي إسلامي واسع يضمّ دول الخليج العربي وتركيا وباكستان، وفتح الباب أمام سورية الجديدة ولبنان الجديد للانضمام إلى هذا الإطار، مع التذكير مرّة أخرى بقبول البيئة السياسية الرسمية والشعبية اللبنانية، بمعظم توجّهاتها، لتركيا وقوتها الناعمة، المتمثّلة بمنتجاتها الصناعية والتكنولوجية والثقافية والفنّية، كما السياحة المزدهرة، وسياسة الأبواب المفتوحة تجاه لبنان والدول العربية.




## حربٌ وعيدٌ ومطر
23 March 2026 12:53 AM UTC+00

عُرف المخرج البريطاني ألفرد هيتشكوك بأفلام الغموض المشتبكة مع الجريمة وصدمة المجهول. ومن أبرز أفلامه وأشهرها "الطيور" المأخوذ من مجموعة قصصية "شجرة التفّاح" للإنكليزية دافني مورييه، والتفّاحة يمكن أن توحي سيميائياً بالحبّ، إذ تعيش بطلة الفيلم قصّة حبّ مع أرمل مشغول بتربية أبنائه، وتذهب إلى حيث يعيش في قرية بعيدة. وفي غمرة هذه العاطفة تهطل من السماء غربانٌ جارحةٌ تهاجم القرية، فيمتزج هنا الحبّ بالحرب، في ما يشبه مصيراً غامضاً مجهولاً لا تُعرف نهايته طوال فترة الفيلم الطويل الذي يطرح، ببلاغة سينمائية، قضيةَ التهديد الذي ما فتئ يتعرّض له الوجود البشري.
وبوحي من هذا الفيلم، كتبتُ في أثناء إقامتي الدراسية في بداية التسعينيات بالمغرب، قصة بعنوان "قرية ابادها المطر"، نشرت في صحيفة القدس العربي، وقد ضاعت مني ولم أضمها في كتاب.
جاء عيد الفطر هذا العام على إيقاع حرب غامضة الأهداف، لا أحد يستطيع التكهّن بسهولة بمآلاتها ونهايتها، وفي غمرتها جاءنا العيد، وجاء المطر. في عُمّان يشكّل سقوط المطر عيداً يرقى إلى مستوى المهرجان الشعبي، حيث تُطلق بعض السيارات أبواقها وتشعل أضواءها. يكون المشهد درامياً، فقبل وقت قصير كانت الحياة جافّةً بلا قطرة ماء، لتنقلب فجأةً إلى مياه زائدة عن الحاجة: جوانب الشوارع فائضة بالماء، وبرك كثيرة في الطرقات الداخلية، وصور ومقاطع فيديو مليئة بمشاهد المياه تتلقّاها الهواتف من دون انقطاع، وإرشادات ترسلها كلّ حين هيئة الأرصاد، وأيضاً هيئة الدفاع المدني والإسعاف، فقد تغرق السيارات، وغالباً بسبب تهوّر أصحابها. في لحظة كتابة هذه السطور، فقد ثلاثةُ أشخاصٍ أرواحهم بسبب السيول والمغامرة بالعبور. ولكن، في الوجه الأعمّ للحياة، تعمّ بهجة حقيقية عميقة، وكثير من الناس يتركون سيّاراتهم ويترجّلون مشياً من دون هدى، متسكّعين على إيقاع المطر الغزير، ومن دون أن يرفعوا مظلّات فوق رؤوسهم. وكان النصيب الأوفر من الفرح للأطفال، الذين لن نستغرب إذا علمنا أن بعضهم يرى المطر للمرّة الأولى، وقد اعتاد أن يرى الماء في الأرض، وها هو الآن يهطل عليه من السماء مدراراً.
تكون مراقبة الأطفال مبعثاً للغرابة والإثارة، وهم يطلقون صرخات الفرح على آخرها، وفي القرى تجد الصبية يهرعون إلى أعالي الجسور لرؤية الوادي وماؤه يتدفّق راكضاً، وكأنّ مارداً يلاحقه. وكان، في بداية طلعته، يجرف كلّ شيء في طريقه، وينظّف سطح الأرض من الزوائد والمقذوفات. في هذه اللحظات، يكون الوادي خطراً يمكنه أن يجرف في طريقه الأعمى حتى الشاحنات الضخمة إن تجرّأت على اعتراض طريقه.
جاء المطر هذا العام متزامناً مع أيام العيد، وتزامن استقباله مع استقبال عيد الفطر، فبدأ الصباح بوجبة العرسية، وهي مزيج من أرزّ ودجاج أو لحم مهروسين، ثم يُصبّ عليها معصور الزبيب لتحليتها. وفي الظهيرة، يأتي دور ما يسمّى "المقلاي"، إذ يُقسّم اللحم بين ثلاثة: المقلاي، والمضبي، والشواء. يُقدّم المقلاي عادةً مع الخبز الرقيق (خبز الرخال العُماني). وفي هذا اليوم نفسه يُدفن ما يسمّى بـ"الشواء" في حفرة ضخمة أو تنوّر أرضي، يتجمّع لفتحته عدد من العائلات، كلٌّ بخصفته، والخصفة هي كيس سعفي أو شوال يُوضع اللحم داخله مع إضافة التخميرة المعدّة سابقاً. وهذا اللحم، قبل أن يُوضع في الأشولة، يكون غالباً ملفوفاً بأوراق الموز أو أوراق شجرة تسمّى بـ"الشوع". يُدفن تحت الأرض يوماً ونصف يوم، قبل أن تأتي ساعة "النبش"، وفيها يجتمع أصحاب الأشولة، كلٌّ يأخذ نصيبه التي أودعها باطن الأرض، لتخرج ناضجةً مشتهاة. ولكي تُميّز، يُوضع عليها علامةٌ من حديد لا يمكن للنار أن تذيبها.
هذا العام، وبسبب الأمطار، إذ تسلّلت المياه إلى الحُفر، حُرم كثيرون من وجبة الشواء العريقة، كما حُرموا من وجبة المضبي أو المشاكيك (أسياخ سعفية تُشكّ فيها قطع صغيرة من اللحم). حُرم بعضهم من الشواء والمضبي إذاً، ولكنّهم عُوّضوا بمشهد المطر الآسر والنادر.




## الصلاة أقوى سلاح في القدس
23 March 2026 12:53 AM UTC+00

ليس في حوزة المقدسيين أي سلاح ناري، ولكن لديهم سلاح أقوى من النار: الصلاة.
تابعنا احتجاج المقدسيين، وكان منهم مسيحيون، في صيف 2017، عندما حاول المحتلّ الإسرائيلي وضع أجهزة كشف المعادن للمصلّين المتوجّهين إلى المسجد الأقصى المبارك. ولنحو أسبوعين، قاوم سكّان القدس، بعملية سلمية بسيطة، وشجاعة في الوقت نفسه. تجنّبوا دخول المسجد طوعاً، وبدلاً من هذا اصطفوا وأدّوا عبادتهم خارجه، بدلاً من شرعنة الأبواب الحديدية. وبعد 12 يوماً، تنازل الإسرائيليون وسحبوا تلك الأبواب.
نواجه هذه الأيام ظاهرة مشابهة. فمنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران (28 فبراير/ شباط الماضي الموافق 15 رمضان)، أغلق جنود الاحتلال بوابات المسجد الأقصى بقوة السلاح، ومنعوا أي أحدٍ من دخول منطقة مساحتها 144 دونماً، تضم مساجد ومتحف وزوايا متعدّدة ومناطق مفتوحة.
منع الصلاة في "الأقصى" لم يتبعه، كما كان في فترة "كورونا"، منع أي تجمّع داخل الأسوار أو خارجها، فالمساجد ودور العبادة كافّة سُمح بالصلاة والتجمّع فيها. وحتى في إسرائيل، سمحت الحكومة لأي تجمّع لا يزيد على 50 شخصاً. كما منع الاحتلال الفلسطينيين، على اختلاف أصولهم وأديانهم، من دخول البلدة القديمة، إلّا لمن يثبت أنّ مكان إقامته داخل الأسوار. شكّل هذا الأمر ضرراً دينياً ونفسياً وعائلياً واجتماعياً واقتصادياً. والمكوّن المسيحي أيضاً تضرّر، إذ مُنعت المدارس المسيحية من إقامة النشاطات المدرسية، ومُنع الرهبان والراهبات من المسيرات الدينية إلى محطات طريق الآلام في القدس وغيرها من الخدمات الروحية، رغم السماح للكنائس في بيت حنينا وغيرها بالاستمرار في خدمات العبادة.
كانت ردّة فعل المقدسيين سلمية. ففي أوقات الصلاة، تجمّع المصلّون أمام أسوار القدس، وخارج بابي العامود والساهرة، وفي شارعي صلاح الدين ونابلس، وأدّوا شعائرهم الدينية، رغم محاولات القمع الاحتلالي. واستمرّت الصلوات العلنية في الشوارع صباح يوم عيد الفطر، وشكّلت معضلة للمحتلّ، الذي، رغم بعض محاولات إيقافها وقمع المشاركين، خصوصاً من فئة الشباب، لم تكن لديه القدرة على إيقاف الأعمال السلمية كافّة المتمثّلة في شعائر الصلاة العلنية.


نجح المقدسيون في التغلّب على الخلافات التي تواجه الحركة الوطنية، فوُضعت أهدافٌ مرحلية منطقية، وهي تتمثّل حالياً في حقّ الوصول إلى البلدة القديمة، والصلاة في "الأقصى" وفي كنيسة القيامة


معروف أن النضال اللاعنفي، أو ما يسمّى أحياناً المقاومة الشعبية السلمية، يُعدّ من أهم أشكال النضال، وقد يكون أصعبها من ناحية ما يتطلّبه من صبر وشجاعة وصمود، فالمؤمن بالكفاح السلمي يعرف جيّداً أن الطرف الآخر لن يردّ سلمياً، ولكن الفرق أن الثمن السياسي والإعلامي لقمع مصلّين يطالبون بحقّ مكفول دولياً، حرية العبادة، أكبر بكثير من الثمن الذي يدفعه عندما يردّ المحتلّ على مقاومة عنيفة، إذ يبرّر أعماله بأنها دفاع عن النفس.
لقد جرّب الشعب الفلسطيني (ولا يزال) عبر العقود الماضية أشكالاً متعدّدة من الكفاح السلمي. ففي 1936، أضرب الشعب الفلسطيني ستّة أشهر، نتج من إضرابهم ذاك "الكتاب الأبيض" الصادر عن الانتداب البريطاني، وحاول ضبط تدفّق الهجرة اليهودية إلى فلسطين. وقد كان ممكناً الحصول على إنجازات أكثر بكثير، لولا الخلافات الداخلية الفلسطينية آنذاك. وفي أواسط الثمانينيّات، تفجّرت الانتفاضة الأولى التي نادت بفكّ الاعتماد الاقتصادي مع المحتلّ، وبتكريس أساليب النضال غير العنيف، وأنتجت مؤتمر السلام في مدريد واتفاقات أوسلو، إلا أن بعضهم نفّذ عمليات تفجير انتحارية ضدّ مدنيين إسرائيليين، فكانت الحجة للإسرائيليين للخروج من التزاماتهم. ثم جاءت الانتفاضة الثانية، الأكثر عنفاً، ولا نزال نحصد أضرارها.
والآن، ومع أحداث "7 أكتوبر" (2023)، وصمود الشعب الفلسطيني في غزّة والضفة الغربية، ارتفع رصيد التأييد العالمي للقضية الفلسطينية، ولكن للأسف، ما حدث بعد إضراب عام 1936 يتكرّر. فرغم الدعم والتضامن الدولي مع قضية فلسطين، لا نزال غير قادرين على ترجمتهما نتائج سياسية ملموسة تنهي الاحتلال، وتجسّد الدولة الفلسطينية المستقلّة، بسبب الخلافات الداخلية والتمسّك بالسلطة، سواء في غزّة أو في الضفة.
ونجح المقدسيون في التغلّب على الخلافات التي تواجه الحركة الوطنية، فوُضعت أهدافٌ مرحلية منطقية، وهي تتمثّل حالياً في حقّ الوصول إلى البلدة القديمة، والصلاة في "الأقصى" وفي كنيسة القيامة. وإذا استمرّ المقدسيون في كفاحهم غير العنيف، وعدم التورّط في أي عمل عسكري، فالنتيجة لا بدّ من أن تتحقّق، وكلّنا أمل في هذا. وربّما تكون هذه شرارة تدفع القيادات الوطنية والإسلامية إلى الاستفادة من تجارب المقدسيين، ووضع خلافاتهم الداخلية جانباً، والتركيز في النضال المقدَّس من أجل إنهاء الاحتلال البغيض، وتجسيد الدولة الفلسطينية.




## العيد الأول بعد الغياب
23 March 2026 12:53 AM UTC+00

وضعت إبريقَ القهوة العربية على عين الموقد المشتعلة، وأضافت كثيراً من الهيل المطحون وحبّات من القرنفل، ثم خفّضت درجة الحرارة إلى حدّها الأدنى، وتركتها تغلي طويلاً على أقلّ من مهلها، ما أفسح لرائحة البن الانتشار في أرجاء البيت الخالي. ورشّت في الهواء كمّيةً سخيةً من زجاجة عطر رجالي، هي كلّ ما تبقّى من زوجها الراحل، وقد تبرّعت بجميع مقتنياته تنفيذاً لوصيّته. قال لها قبل أيام من رحيله: لا تُبقي شيئاً، وزّعي كلّ شيء، إذا رغب الأولاد بالاحتفاظ ببعض القطع فلا بأس، لكن لا تكدّسي ثياباً رحل صاحبها في خزانة معتمة، لا تدعيها تموت هي الأخرى، أريدها أن تواصل البقاء على أجساد حيّة شابة لم تخذلها الحياة بعد.
لم تتمكّن من الاعتراض، وأومأت موافقة باستسلام، إذ لا جدوى من مجادلة رجل يحتضر. وتولّت المهمّة الشاقّة بكلّ ما فيها من ألم، لأنّ كلّ قطعة من ثيابه: القمصان، والبدلات، والأوشحة، وربطات العنق، شكّلت لها ذكرى حميمة. فقد اعتادا، فيما مضى، التسوّق معاً، وكانت تختار له ثيابه بعناية فائقة. ولطالما أحسّت بالفخر حين تسمع عبارات الإطراء من المحيطين على مظهره الوقور الأنيق، وهي تدرك أنها شريكة ومسؤولة نوعاً ما عن طلعته الشبابية رغم تقدّمه في العمر.
كان يكبرها بسنوات، غير أنه ظلّ محتفظاً بحيويته وشبابه، ملتزماً نظاماً صحّياً دقيقاً، مبتعداً عن العادات السيئة من تدخين وسهر وإفراط في الطعام. ولم يتوقّفا عن المشي يومياً، رغم تكاسلها، وادّعائها الانشغال أحياناً. لم يستمع إلى حججها، وظلّ يلحّ عليها كي ترافقه، ويكرّر على مسامعها أهمّية هذه الرياضة التي تنشّط الدورة الدموية، مهدِّداً إياها، ممازحاً، أنه سيتزوّج عليها صبيةً جميلة رغم سنوات عمره التي ناهزت الثمانين، إذا لم تتمكّن من مواكبة نشاطه الرياضي، فتدّعي عدم الاكتراث، وتداري مشاعر الغيرة التي تتمكّن منها بسهولة، وتردّ بسخرية: "تزوّج إذا استطعت، مع السلامة، برتاح منك". ثم ترتدي حذاءها الرياضي وتسبقه متقافزةً إلى الخارج.
كانت تبوح لابنتها الكبرى، متذمّرةً من تدخّلاته في المطبخ وهوسه بالأعشاب والأغذية الصحّية الخالية من الدهون والسكّريات التي تطيل العمر، وتحمي الجسد من أمراض الشيخوخة. فتهمس ابنتها الكبرى: "ماما، انتبهي! الناس تظنّ أن بابا أصغر منك، شوفي خالتو إنعام كيف محافظة على جمالها". فتستشيط غضباً، وتؤكّد أنه يكبرها على الأقلّ بسبع سنوات، وتقول بعصبية: "والدك تفرّغ بعد التقاعد للعناية بمظهره، باله فاضي، أما خالتك إنعام فهي متصابية، تقضي جلَّ وقتها عند أطباء التجميل، نفخ وشفط وحقن، لكنّها لا تخدع أحداً سوى نفسها، الجميع يعرف عمرها، كلّ شيء يمكن إخفاؤه إلا العمر، إنه واضح في حدقة العين".
شكّل رحيله صدمةً كبرى، وخُيِّل للعائلة أنه سيعمّر طويلاً جرّاء نمط حياته المثالي. لم تسبق وفاته مقدّمات كثيرة، مجرّد تشخيص عابر، إثر فحوص دورية بانتشار السرطان في جسده، أمهله بضعة أشهر خاطفة حوّلته إلى كائن هشٍّ شديد النحول. وساعدته عقاقير مخفِّفة على الرحيل بهدوء، وخلّفت رفيقة العمر في حال من الذهول والفراغ والحزن والحيرة، وأسئلة صعبة تلحّ عليها: كيف أستمرّ من دونه؟ كيف سيكون شكل أيامي من دون مشاويرنا الصباحية، وتسوّقنا، ومساءاتنا الهادئة، ومناكفاتنا المضحكة؟
وها هي، في أول عيد في غيابه، تنتهي من إعداد القهوة المرّة، وتصبّها في الدِّلال، وتشرّع أبواب البيت الكبير لاستقبال الأبناء والأقارب الذين يؤدّون واجباً تفرضه الأعراف والعادات. يشربون قهوتهم بصمت، ويردّدون بعض الكلمات التي تشيد بأخلاق الراحل الكبير وتؤكّد فداحة الخسارة، ويقبّلون رأسها ويمضون مسرعين لمواصلة طقوس عيدهم الصاخب، فيما تغرق هي في مزيد من الحنين والحزن والوحشة.




## إنزال العلم السوري بعين العرب... حادثة فردية في مسار هش
23 March 2026 02:00 AM UTC+00

أعادت حادثة إنزال شاب كردي العلم السوري خلال احتفالية في مدينة عين العرب (كوباني)، شمال شرقي سورية، أول من أمس السبت، وما تبعها من حملات تحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واحتكاكات ذات طابع قومي في بعض المناطق، لا سيما في حلب، التوتر في المنطقة إلى الواجهة. يأتي ذلك بعد فترة من الأجواء الإيجابية التي سادت في سورية عقب الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، وفي ظل مخاوف من أن تتحول الحوادث الفردية إلى عامل تعطيل لمسار التفاهمات بين الطرفين.

وجاءت الواقعة في وقت كانت فيه مناطق شمال شرق سورية تشهد أجواء احتفالية بعيد النوروز، بداية السنة الجديدة في التقويمين الفارسي والكردي، وسط رسائل تهدئة صدرت عن قيادات في "قسد" والمجلس الوطني الكردي، إضافة إلى تصريحات من مسؤولين حكوميين سوريين شددت على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي. غير أن انتشار مقطع فيديو يظهر الشاب وهو يُنزل العلم السوري فجّر موجة واسعة من الجدل، سرعان ما تحولت إلى ردات فعل غاضبة في عدة مناطق، رافقها خطاب تحريضي على وسائل التواصل الاجتماعي.

تصعيد بعد حادثة إنزال العلم السوري

في موازاة ذلك، شهدت مدينتا القامشلي والحسكة تصعيداً لافتاً، حيث أقدم عناصر مما يسمى "الشبيبة الثورية" على مهاجمة مقار تابعة لقوى الأمن الداخلي، وتكسير سياراتها، وإحراق أعلام، إضافة إلى اقتحام مواقع أمنية. كما أفادت مصادر محلية بقيام مجموعات من "الشبيبة" بإنزال العلم السوري من فوق مطار القامشلي الدولي، في خطوة اعتُبرت تصعيداً خطيراً يمس رمزية الدولة. ودفعت هذه التطورات قوى الأمن الداخلي (الأسايش) إلى فرض حظر تجول جزئي في المدينتين، في إجراء احترازي لمنع تفاقم الأوضاع. 

من جانبه، دعا المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المشرف على تنفيذ اتفاق الـ29 من يناير، مع "قسد" أحمد الهلالي جميع المواطنين في المناطق السورية إلى التهدئة والتحلي بالمسؤولية. وشدد في تصريح لمديرية إعلام الحسكة على أن الحادثة لن تؤثر على مسار تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، والذي يتضمن دمج المؤسسات في مناطق شمال شرق البلاد مع الحكومة. وأكد الهلالي أن فريقه يتابع من كثب "بقلق بالغ" ما جرى من أحداث وتجاوزات على خلفية الاعتداء على العلم السوري مشيراً إلى أن ردات الفعل الشعبية شملت مناطق عدة، مثل عفرين، شمالي البلاد، ومحيطها. كما دان "أي اعتداء على الرموز الوطنية"، مؤكداً رفض أي أعمال انتقامية ضد المدنيين أو تجاوزات في حقهم. وكرر أن الدولة، من خلال مؤسساتها الأمنية والقضائية، هي الجهة الوحيدة المخولة إنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين. 

في سياق متصل، قال قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني، في بيان نشرته محافظة حلب، إن "المساس برموز الدولة، وعلى رأسها العلم السوري يعد خطاً أحمر". وأشار إلى أن الجهات الأمنية لن تتهاون مع أي حالات تعدٍّ على المدنيين، محذراً من أي محاولات للمساس بوحدة الوطن. 

من جانب آخر، دعا معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية سمير علي أوسو، في بيان، إلى التهدئة وعدم الانجرار وراء "الفتنة" التي تسعى بعض الأطراف لبثها بين مكونات الشعب السوري. وأكد أن بعض الجهات تحاول استغلال الحوادث الفردية مثل حادثة إنزال العلم السوري للتسبب في انقسام داخلي بين السوريين، مشدداً على رفض أي إساءة للعلم أو للمكونات المجتمعية في البلاد. وقال إن القانون سيأخذ مجراه في معاقبة كل من يهدد الاستقرار والأمن.

وأمس الأحد، ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا)، أن الرئيس السوري أحمد الشرع "استقبل في قصر الشعب بدمشق وفداً من أبناء المكوّن الكردي بمناسبة عيد الفطر... وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع قسد". وأضافت أن الشرع أكد أن نوروز عيد وطني يعكس خصوصية المكوّن الكردي، وأن الشعب السوري واحد، وشدد على أن ضمان حقوق أبناء المكوّن الكردي حق أصيل، وأن التنوع الثقافي في سورية يمثل مصدر قوة". ونقلت "سانا" عن الحضور إشادتهم "بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 (الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للمواطنين السوريين الأكراد) لضمان حقوق الكرد في سورية، مؤكدين أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التشاركية، وحصر السلاح بيد الدولة".

تصرف فردي

في هذا الصدد، قال شلال كدو، رئيس حزب الوسط الكردي في سورية، أحد أحزاب المجلس الوطني الكردي، لـ"العربي الجديد"، إن إنزال العلم "تصرف فردي من شاب طائش"، مشيراً إلى أن الجهات المعنية اعتقلته فوراً، إلا أن الحادثة "أدت إلى ردات أفعال وكذلك أفعال معاكسة". وأضاف كدو أن ردات الفعل الشعبية كانت "مبالغاً بها إلى حد كبير"، لافتاً إلى أن مناطق عدة شهدت تحريضاً على الأكراد بعد انتشار الفيديو، ما أدى إلى ردات أفعال غير متوازنة في حلب ودمشق وعفرين. وشدد على أن مسؤولية الدولة الأساسية تتمثل في "تطبيق القانون على الجميع وضبط الأفعال وردات الأفعال، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تخرج عن السيطرة في المستقبل".



شلال كدو: استكمال دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية من شأنه أن يعزز الاستقرار



رغم ذلك، استبعد كدو أن تؤدي الحادثة إلى تعطيل مسار الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، مؤكداً أن عملية الدمج بموجب اتفاق 29 يناير "تسير بشكل جيد في معظم المناطق، رغم وجود بعض التباطؤ في أماكن محددة". وأشار إلى أن استكمال دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية من شأنه أن يعزز الاستقرار في المناطق التي كانت خاضعة للإدارة الذاتية (التابعة لقسد).

من جهته، رأى المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة في سورية زيد صفوك، أن ما جرى "متوقع في ظل الواقع السوري المعقّد"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن البلاد عاشت أكثر من 14 عاماً من الحروب والنزاعات والصراعات ذات الطابع الطائفي، ما خلّف حالة عميقة من الاحتقان وفقدان الثقة بين المكونات.



وفي رأيه، فإن هذه التراكمات تجعل من الصعب معالجة آثار الأزمة خلال فترة قصيرة، مشيراً إلى أن السوريين بحاجة إلى "مصالحة وطنية حقيقية تنطلق من القاعدة الشعبية، وتُتوّج بانتخابات حرة تحدد من يمثل الشعب". وأضاف صفوك أن غياب التمثيل الحقيقي للمكونات المختلفة يهدد أي اتفاق بين الحكومة و"قسد"، بما في ذلك مسار الدمج العسكري أو الإداري. واعتبر أن نجاح الاتفاقات الحالية يتوقف على معالجة جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بالحلول الشكلية، محذراً من أن استمرار الاحتقان الشعبي قد يجعل هذه الاتفاقات "هشة وقابلة للانهيار عند أول اختبار ميداني".

موجة تحريض

وفي قراءة للحادثة، قال المحلل السياسي الكردي عبد الحليم سليمان، المقيم في القامشلي، إن الخطأ الأكبر هو إخراج حادثة إنزال العلم من سياقها، وربطها بصورة عامة بالأكراد، مشيراً في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن ما جرى جاء في ظل "موجة كراهية وتحريض متزايدة ضد الأكراد"، رغم وجود اتفاق سياسي بين الحكومة السورية و"قسد".



عبد الحليم سليمان: الليلة التي سبقت عيد نوروز شهدت اعتداءات على محتفلين في كوباني والطريق بين حلب وعفرين



وأوضح سليمان أن الليلة التي سبقت عيد نوروز شهدت اعتداءات على محتفلين في مدينة كوباني (عين العرب)، إلى جانب حوادث مشابهة على الطريق بين حلب وعفرين، ما يدل على أن التوتر لم يكن مرتبطاً بحادثة العلم وحدها، بل بتراكمات سابقة. وقال إن الشاب الذي أنزل العلم، "بغض النظر عن دوافعه، سواء كانت أيديولوجية أو مرتبطة بالغضب بسبب وجود أسرى لدى الحكومة، فإن ما قام به كان مرفوضاً رسمياً وشعبياً"، إلا أن انتشار الفيديو وسرعة استغلاله سياسياً وإعلامياً هو ما ساهم في تفجير الأزمة.

وفي رأيه، فإن المشكلة الأعمق تتعلق بالإرث السياسي والنفسي المرتبط بالعلم السوري لدى جزء من الشارع الكردي، موضحاً أن الأكراد رفعوا هذا العلم في بداية الثورة (2011)، لكن مناطقهم تعرضت لاحقاً لاعتداءات من فصائل كانت ترفع العلم نفسه، ما جعل القبول به مسألة حساسة تحتاج إلى مصالحة حقيقية، لا إلى فرض بالقوة أو ردات فعل غاضبة، حسب تعبيره.

وفي ما يتعلق بمصير الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، رأى سليمان أن تنفيذ الاتفاق يواجه أساساً "عبئاً كبيراً"، حتى من دون حوادث مثل هذه، مشيراً إلى أن التوترات الأخيرة قد تؤدي إلى إبطاء التنفيذ لأنها تشوش على الأجواء العامة. ولفت إلى وجود أصوات قريبة من السلطة "غير راضية عن تنفيذ الاتفاق، خصوصاً في مسألة تعيين قيادات من قوات سوريا الديمقراطية" (في مراكز عسكرية)، مشيراً إلى أن هذه الأصوات تشن حملات تحريض وسخرية، وتدعو إلى رفض أي خطوات توافقية بين الطرفين.

مع ذلك، أكد سليمان أن الطرفين، الحكومة السورية و"قسد"، ما زالا أكثر حرصاً على تنفيذ الاتفاق من إفشاله، مشيراً إلى أن الأجواء العامة خلال الفترة الماضية كانت تميل إلى العمل المشترك لتنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني، رغم محاولات بعض الأطراف تعطيله.






## خيارات جماعة الحوثيين وحساباتهم في حرب إيران
23 March 2026 02:00 AM UTC+00

مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع، وإمهال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأحد، إيران، 48 ساعة لفتح مضيق هرمز بالكامل وإلا فإنه سيتم تدمير محطاتها للطاقة "بدءاً من أكبرها" بعد تهديده باحتلال جزيرة خارج النفطية، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت طهران ستدفع لنقل المعركة إلى البحر الأحمر وباب المندب عبر إقحام جماعة الحوثيين المدعومة منها في الحرب، لإعاقة حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، فضلاً عن إمكانية عودة الجماعة إلى قصف أهداف في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو استهداف أراضي دول خليجية مجاورة أو حتى سفن عسكرية أميركية بالمنطقة.

وفيما ردّت طهران بـ"تدمير البنى التحتية في المنطقة إلى حدّ لا يمكن إصلاحه حال تعرّض بنيتها التحتية لهجوم"، فإنها كانت سارعت إلى التلويح بتوسيع رقعة عدم الاستقرار في المضائق البحرية، إذ نقلت وكالة تسنيم أول من أمس السبت، عن مسؤول عسكري إيراني، بأن انعدام الأمن في البحر الأحمر سيكون خياراً مطروحاً في حال استهداف الولايات المتحدة الجزيرة. وقال المسؤول إن "أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارج، سيخلق حالة من عدم الاستقرار في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ويجعلهما هدفاً للمقاومة".

يد جماعة الحوثيين "على الزناد"

وترافقت هذه التهديدات الإيرانية مع تشديد زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، السبت، في كلمة متلفزة، على "وقوفنا مع إيران ولبنان وفلسطين والمقدسات"، مضيفاً أن "كل الخيارات على مستوى الموقف العسكري واردة". وأشار إلى "أننا في حالة استعداد بناءً على كل الاحتمالات وندعو شعبنا اليمني العزيز أن يكون في جهوزية كاملة ويقظة تامة". وفي بيان لها، قالت وزارة الخارجية اليمنية التابعة للحوثيين إن الجماعة "لن تقف مكتوفة الأيدي" حيال التطورات في المنطقة، محذرة من أن "أي محاولة لتوسيع دائرة العدوان ستنعكس سلباً على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي عموماً". وقال البيان إن "القوى الحرّة من أبناء الأمة في المنطقة لن تسمح بأي تدخلات خارجية".


يصف مراقبون تفكير الحوثيين بشأن الحرب بأنه دراسة خيارات


وكان الحوثي أكد الخميس الماضي، أن جماعته "جاهزة عسكرياً لما تقتضيه تطورات المنطقة". كما أكد عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي في تصريح تلفزيوني، أن قرار الوقوف إلى جانب إيران "قد اتُّخذ"، وأن الجماعة "تراقب الوضع ويدها على الزناد". في المقابل، شدّد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في 15 مارس، على "وجوب حماية المجال الجوي الإقليمي وحرية الملاحة في مواجهة أي تهديدات إيرانية تهدف إلى عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب". أما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فقال في 20 مارس: "نحتاج إلى طرق بديلة تتجنب مضيق هرمز والبحر الأحمر". وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مصادرها الخميس الماضي، أن ‌ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، أوقف عمليات تحميل النفط، وذلك بعدما اعتراض صاروخ باليستي فوق المدينة في اليوم ذاته، لكن بحسب الإعلام السعودي، فقد أظهرت بيانات شحنات الخام السعودي من الميناء أنها في ارتفاع غير مسبوق بمارس، بعد إغلاق هرمز.



وتنبأت قناة "كان" الإسرائيلية، أمس الأحد، بدخول الحوثيين الحرب، اليوم الاثنين، وقالت إن إيران وحزب الله يضغطان على الجماعة لفعل ذلك. ونقلت القناة عن مصادر مناهضة للحوثيين في اليمن، أن الجماعة عزّزت حضورها في الحديدة خلال الأيام الماضية، وهو ما يتقاطع مع معلومات نشرتها تقارير في مواقع أميركية داعمة لإسرائيل، حول تعزيزات للحوثيين، من بينها موقع "ميدل إيست فوروم" الذي أكد في 20 مارس/آذار الحالي، أن الجماعة في حالة طوارئ صامتة.


صحيفة: السعوديون يعملون لإبقاء الدبلوماسية مع الجماعة


واشنطن وتل أبيب تتجنبان الاستفزاز

وفي تقرير نشرته أول من أمس، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، إن جماعة الحوثيين تنتظر دورها لإعاقة خطّ بحري آخر، لافتة إلى أن واشنطن وحلفاءها يراقبون عن كثب الجماعة التي خنقت البحر الأحمر لعامين سابقاً. ورأت أن جماعة الحوثيين "رافعة مهمة لإيران إذا ما أرادت أن تخنق أكثر الاقتصاد العالمي أو توسيع أهدافها الأميركية بالمنطقة مثل القاعدة الأميركية في جيبوتي، أو إلى السعودية". وبحسب آدم بارون، الباحث في معهد "نيو أميركا"، فإنه "إذا دخل الحوثيون الصراع، فإن ذلك يرفع المخاطر، وسيجرّ قناة السويس والمصريين (بالصراع)، والسعوديين أكثر". ولكن بحسب مسؤول أميركي تحدث إلى الصحيفة، فإن المسؤولين السعوديين يعملون على إبقاء قناة الدبلوماسية مع الجماعة لإبعادهم عن الحرب، لافتاً إلى أن واشنطن وتل أبيب تحاولان تجنب استفزاز الجماعة بما قد يجرّ الأخيرة لإضافة طبقة أخرى على تعقيدات الوضع.

هكذا، تقف منطقة البحر الأحمر وباب المندب على صفيح ساخن، وسط تصاعد المؤشرات على إمكانية دخول الحوثيين على خطّ الحرب، بعدما اكتفوا منذ بدايتها في 2 مارس الحالي، وحتى اليوم، بـ"المراقبة" وإبداء "التضامن مع إيران" وتأكيد جهوزيتهم، فيما كان حزب الله اللبناني يفتح المواجهة مجدداً مع إسرائيل، وتشارك فصائل عراقية موالية لطهران بقصف أهداف ومصالح أميركية في العراق. علماً أن الولايات المتحدة التي شنّت حملة قصف على ما قالت إنها أهداف للجماعة، العام الماضي، ولمدة شهرين، قبل أن تتوصل إلى اتفاق معها، تمنعت مع إسرائيل، مع بداية الحرب على إيران، عن استهداف الحوثيين بضربات "استباقية"، وذلك بعدما ظلّ وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يهدّد الجماعة بأن دورها آتٍ، حتى بعد انتهاء العدوان على غزة الخريف الماضي.

ويصف مراقبون تفكير الحوثيين بما خصّ الحرب الحالية بأنه ليس تردداً بل دراسة خيارات. وفي تصريح لشبكة "أن بي سي" الأميركية بـ18 مارس، قال بورسو أوشيليك، الباحث الكبير في معهد الخدمات الموحدة الملكي بلندن، إنه من المبكر الحديث عمّا إذا كان الحوثيون سينضمون للحرب إلى جانب إيران، مضيفاً أن الأمر "ليس كما لو أن إيران تأمرهم"، لافتاً إلى أن جماعة الحوثيين "لا تزال تدرس خياراتها، وقد أظهرت حتى الآن ضبطاً للنفس". وبحسب الباحث، فإن عدم دخول الجماعة اليمنية حتى الآن الحرب، يرتبط بـ"مسار وتسلسل الرد الإيراني، إذ إن طهران قد ترى أن ورقة الحوثيين من الأفضل الاحتفاظ بها إلى وقت لاحق". كما يتعلق الأمر برأيه، بـ"الخلافات الداخلية" داخل الجماعة، بين متشددين يريدون دعم إيران وآخرين يعتبرون إحكام القبضة على الأراضي اليمنية أولوية. وبرأيه، فإن الحوثيين يحاولون أن يحفظوا وجودهم بعد الحرب.

وكان ماجد المذحجي، رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، كتب في 11 مارس، أن التفسير الأكثر شيوعاً لعدم انضمام جماعة الحوثيين للحرب حتى الآن "يفترض أنه يتعلق بالتوقيت وحسابات مشتركة بين صنعاء وطهران"، ولكن "ثمّة احتمال آخر يتمثل في أن غيابهم عن هذه المواجهة يعكس حسابات مختلفة داخل الجماعة نفسها، تقوم على موازنة كلفة الانخراط في حرب إقليمية واسعة مقابل المخاطر التي قد تهدّد حجم السلطة والنفوذ الذي راكمته داخل اليمن خلال العقد الماضي، خصوصاً إذا ما تحولت الحرب إلى مواجهة إقليمية طويلة ومفتوحة". ويأتي ذلك، برأيه، "خصوصاً إذا ما أصبحت قدرة طهران على الاستمرار في تقديم الدعم للجماعة في اليمن موضع شك".






## جزر جنوبي لبنان: إسرائيل تدمّر جسور الليطاني تمهيداً لاجتياح
23 March 2026 02:00 AM UTC+00

دشّن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، فصلاً جديداً في العدوان على لبنان، وذلك عبر نقل مستوى التدمير إلى مرحلة أكبر وأوسع، مستهدفاً جسر القاسمية الرئيسي الواقع على الأوتوستراد الساحلي في جنوب لبنان، والذي يعدّ الشريان الحيوي للجنوب ورئته، وأحد أهم جسور نهر الليطاني، نظراً إلى أنه يشكل نقطة وصل حاسمة بين القطاعات الغربية والوسطى والشرقية، وذلك في محاولة لفصل جنوب لبنان عن بيروت، بذريعة منع نقل الأسلحة إلى حزب الله ومنع توجه مقاتلي الحزب جنوباً، فيما أمر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير القرى الحدودية الأمامية بالكامل، وتطبيق سيناريو بيت حانون في غزة عليها، في إشارة إلى التدمير الممنهج والشامل الذي اعتمده شمالي القطاع الفلسطيني، خلال العدوان الأخير. ويحمل هذا التصعيد مدلولات عسكرية وسياسية، سواء لجهة استعداد جيش الاحتلال لتكثيف عمليته البرّية في جنوب لبنان، وتعميقها، خصوصاً عبر تجويل الجنوب اللبناني إلى جزر معزولة، بعدما قصف أيضاً جسوراً عدة الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى الضغط على البيئة الجنوبية والحكومة اللبنانية، عبر رفع التكلفة الاقتصادية بإطلاق موجة التدمير التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

استهداف جسر القاسمية

وظهر أمس، استهدفت غارة جوية إسرائيلية جسر القاسمية الرئيسي في جنوب لبنان، بعدما توعد كاتس بتدمير الجسور على نهر الليطاني. وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن "العدو الإسرائيلي استهدف بغارة جسر القاسمية عند الأوتوستراد الساحلي"، حيث نقلت قنوات تلفزة عدة لقطات عن استهداف الجسر الواقع شمال مدينة صور، بضربات متتالية ثم تصاعد أعمدة الدخان، علماً أن الجيش اللبناني يقيم حاجزاً على جسر القاسمية، حيث سارع إلى اتخاذ إجراءات ميدانية احترازية عقب صدور التهديدات، وعمد إلى إخلاء مراكزه القريبة من الجسر، وقطع الطريق الرئيسية المؤدية إليه أمام حركة السير، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر المحتملة على المدنيين والعسكريين. علماً أن تقارير إعلامية إسرائيلية قد وجّهت اتهامات خلال الأيام الماضية، للجيش اللبناني، بتسهيل تمرير مقاتلين لـ"حزب الله" عبر حواجزه للجنوب اللبناني، وسط تشكيك إسرائيلي دائم بـ"تعاون" الجيش اللبناني مع الحزب.


يؤشر تدمير البنى التحتية المدنية إلى ارتكاب جريمة حرب


وكان جيش الاحتلال أعلن أمس، شروعه بموجة واسعة من الهجمات تستهدف البنى التحتية في جنوب لبنان. وقال وزير الأمن يسرائيل كاتس، إنه أوعز مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "بتدمير كافة الجسور فوق نهر الليطاني على الفور، لمنع استخدامها في نشاطات إرهابية ومنع عناصر حزب الله من نقل الأسلحة إلى الجنوب". ولفت إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، أوعز "بتسريع هدم المنازل اللبنانية في قرى خط المواجهة لإحباط التهديدات ضد المستوطنات الشمالية، وذلك وفقاً لنموذج بيت حانون ورفح في قطاع غزة"، في إشارة إلى مسح هذه القرى عن بكرة أبيها تماماً، كما فعل جيش الاحتلال في قرى ومدن شمال وجنوب مدينة غزة على وجه الخصوص. علماً أن هذه القرى كانت قد تعرضت لعملية تدمير ممنهج وواسع خلال عدوان عام 2024 الذي استمر شهرين.



وطبقاً لما أورده المراسل العسكري لموقع "والاه"، أمير بوخبوط، فإن تهديد كاتس الجديد ينطوي على دلالات عديدة يمكن من خلالها استشراف مؤشرات على التصعيد المنتظر خلال الأسبوع المقبل، والذي هدّد كاتس به أول من أمس السبت. وبحسب "والا"، فإن إعلان كاتس أمس، يهدف بالدرجة الأولى إلى عزل ساحة القتال بفصل جنوب لبنان عن بقيّة البلاد، إذ يُعدّ تدمير الجسور فوق نهر الليطاني، خصوصاً جسر القاسمية، خطوة أساسية في سياق عزل منطقة العمليات العسكرية، ما سيصعّب، بحسب افتراضه، تزويد منطقة جنوب الليطاني، وذلك عبر قطع خطوط الإمداد اللوجستي لـ"حزب الله"، ما سيمنع تدفق السلاح والمقاتلين من شمال النهر إلى جنوبه.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي ثلاثة جسور فوق نهر الليطاني هي القعقعية الواقع في قضاء النبطية، وجسر الخردلي الذي يربط بين قضائي النبطية ومرجعيون، وجسر طيرفلسيه الذي يربط بين قضائي صور والزهراني. وكان الاحتلال منذ بدء العدوان على لبنان في 2 مارس/آذار الحالي دمّر جسر طيرفلسيه، وجسر القاسمية (جسر الكينايات)، وجسر الزرارية، والعبّارة الاحتياطية على نهر الليطاني في منطقة برج رحال، وجسر القنطرة في وادي الحجير. كذلك، استهدفت الغارات طريق دبين – مرجعيون، الذي يربط المنطقة مع الخيام وإبل السقي، ما عزل هذه البلدات الحدودية عن مركز القضاء. ودمّرت الغارات طريق الزرارية - طيرفلسيه، وطرقات العديسة ـ مركبا ومارون الراس ـ عيترون، لتعطيل الحركة.

تقطيع أوصال جنوب لبنان

وليست جولة الحرب الحالية، الأولى التي يدمّر فيها جيش الاحتلال جسوراً في جنوب لبنان، لتقطيع أوصال الجنوب وعزله عن العاصمة بيروت. ويذكّر المشهد الحالي بعدوان يوليو/ تموز 2006، حين وصل تدمير الجسور إلى مشارف العاصمة اللبنانية، لكن الأمر حصل أيضاً خلال عدوان "عناقيد الغضب" في 1996، وقبلها في عدوان الأيام السبعة، عام 1993، والتي شهدت تدمير طرقات حيوية داخل القطاعات الجنوبية، علماً أن جولات الحروب تلك شهدت أيضاً استهدافاً لمحطات كهرباء امتدت على طول لبنان.


أمر كاتس بتسريع هدم المنازل في قرى خط المواجهة


ويشكّل استهداف الجسور والطرقات، والتي تعدّ بنية تحتية مدنية، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويؤشر وفق قراءات قانونية إلى ارتكاب جريمة حرب، كما أن تدمير محاور التنقل الأساسية وعزل المناطق عبر قطع الجسور والطرقات لا يقتصر أثره على تعطيل حركة المدنيين والخدمات الأساسية، بل قد يندرج أيضاً في إطار تهيئة الظروف الميدانية لأي اجتياح برّي محتمل عبر تقطيع أوصال المناطق وعزلها.

واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، أن "استهداف إسرائيل البنى التحتية في جنوب لبنان، يرقى إلى سياسة عقاب جماعي للمدنيين، ويندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع الاحتلال". ورأى أن هذه الاعتداءات تصعيد خطير وتعتبر مقدمة لغزو برّي. وشدد على أن استهداف جسور نهر الليطاني "يُعدّ محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية".

في غضون ذلك، كثّف جيش الاحتلال، أمس، غاراته على قرى وبلدات عدة في جنوب لبنان، معلناً أنه بدأ بشنّ "موجة غارات واسعة تستهدف بنى تحتية لحزب الله"، ما أدّى إلى سقوط مزيد من الشهداء والجرحى. وفي هذا السياق، أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام، بأن غارة استهدفت بلدة البياضة في قضاء صور، فيما أغارت مسيرّة إسرائيلية على دفعتين على محيط مستشفى الشيخ صلاح غندور في بنت جبيل، كما تعرض مبنى على أوتوستراد حبوش - النبطية لغارتين، مع تسجيل غارات عنيفة على شوكين وميفدون وزبدين. وأدّت غارة للاحتلال إلى سقوط 3 شهداء في السلطانية، وشهيد في بلدة الصوان، بالتزامن مع قصف مدفعي تعرضت له بلدات القنطرة وبيت ليف والقوزح وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في عيتا الشعب.

وادعى جيش الاحتلال، أمس، قتله أكثر من 19 عنصراً من "حزب الله" خلال توغله البري بجنوب لبنان، منذ السبت. وقالت المتحدثة باسمه، إيلا واوية، إن "الفرقة العسكرية 36 تواصل نشاطاً برّياً مركزاً" في جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن 1029 شهيداً و2786 مصاباً سجّلوا منذ بداية الحرب منذ 2 مارس الحالي. وكان قتل إسرائيلي فجر أمس، بصاروخ أطلق من لبنان، فيما أعلن حزب الله استهدافه بصواريخ مسكاف عام في شمال فلسطين المحتلة وموقع بركة ريشا مقابل بلدة يارين الحدودية ومشروع الطيبة.

وجاء التصعيد الجديد بعدما أعلن كاتس أمس، إصدار تعليمات "لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على تهديد البلدات الإسرائيلية"، وهو ما يهدف ليس فقط إلى جعل هذه المنطقة غير صالحة للسكن وحتّى للأنشطة العسكرية، بل إلى الوصول إلى خطوط النيران المضادة للدروع والسيطرة على نقاط مرتفعة ذات أهمية عملياتية، وفق موقع "والاه"، أمس، ما يعني أن جيش الاحتلال لن يكتفي بمسح القرى وتسويتها بالأرض، بل السيطرة على مناطق مرتفعة واستراتيجية يستخدمها "حزب الله" للمراقبة وإطلاق النيران على إسرائيل.






## الحرب تفاقم فاتورة استيراد النفط في اليمن
23 March 2026 02:30 AM UTC+00

تمثل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب الحرب والأحداث في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، مشكلة كبيرة لليمن، حيث تسود مخاوف واسعة من صدمة متوقعة تزيد تضخم فاتورة الاستيراد، وتوسع حجم الفجوة المالية التي تؤرق السلطات المعنية في البلاد. وصرّح المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية في اليمن، فارس النجار، لـ"العربي الجديد"، بأن استهداف منشآت الطاقة في الخليج وخنق الملاحة في الممرات لا يقتصر تأثيرهما على رفع أسعار النفط فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب كثيرة، مثل زيادة حدة المخاطر التي تطاول الإمدادات والنقل والتأمين في واحدة من أهم مناطق التجارة العالمية.

وتشير بيانات إدارة الطاقة الأميركية إلى أن 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً تمر عبر مضيق هرمز، وهذا دون شك يجعل أي اضطراب في المنطقة ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن. ويشرح النجار ارتدادات ذلك على اليمن، قائلاً إن التأثير لا يتوقف عند أسعار النفط وانعكاساتها على تكاليف النقل والشحن التجاري، بل تتركز المخاوف من انتقال هذه الصدمة إلى الاقتصاد الوطني المعتمد أصلاً على الاستيراد، حتى في ما يخص المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل قطاعي النقل والكهرباء، نتيجة توقف مصفاة عدن عن التكرير وتغطية احتياجات السوق المحلي. وبالتالي، وبحسب النجار، فإن أي اضطراب أو ارتفاع في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين يعني بلا شك زيادة في فاتورة الاستيراد، التي تراوح تقديراتها بين 11 و14 مليار دولار.

هذا الارتفاع يتطلب توفيراً أكبر للنقد الأجنبي، ما يوسع الفجوة بين ما تحصل عليه البلاد من نقد (لا يتجاوز 8 مليارات دولار) والاحتياجات الفعلية، لتصل الفجوة المالية إلى نحو 4.5 مليارات دولار، وهي فجوة كانت تشكل ضغطاً كبيراً في الأصل، وما يحدث حالياً سيفاقمها، ما يعني ضغطاً إضافياً على المالية العامة، والميزان التجاري، وسعر الصرف.



وتتولى اللجنة الوطنية الحكومية لتنظيم وتمويل الاستيراد، منذ أغسطس/ آب 2025، إدارة هذا الملف، حيث كشفت في اجتماع عقدته الشهر الماضي أن التمويلات التي أقرتها خلال يناير/ كانون الثاني 2026 بلغت 600 مليون دولار، ليرتفع إجمالي تمويلات اللجنة للواردات منذ بداية عملها إلى ما يزيد على 3 مليارات دولار. وتقدر بيانات البنك وصندوق النقد الدوليين فاتورة الاستيراد في اليمن بمبالغ ضخمة تراوح بين 11 و14 مليار دولار، وهي فاتورة تشكل أزمة بنيوية للبلاد التي تعاني من اتساع الفجوة المالية، فيما تشير التوقعات إلى زيادة هذه الأعباء بسبب التبعات الاقتصادية للحرب، وأزمة الطاقة، وانعكاس ذلك على تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وأوضح النجار أن الوضع المالي في اليمن حساس للغاية، بسبب ضخامة فاتورة الاستيراد بالدرجة الأولى، وتوقف المورد السيادي الرئيسي الخاص بالموازنة، وتعثر العودة إلى تصدير الغاز. غير أنه يتوقف هنا عند استثمار ارتفاع أسعار النفط والغاز، فالحل لتغطية الفجوة المالية يكمن في العودة إلى تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال الذي بلغت أسعاره مستويات قياسية، لذا تقتضي الضرورة حدوث انفراجة سريعة لإعادة التصدير لمساعدة البلاد على مواجهة التكاليف، إذ لا يمكن القبول باستمرار وضع يُحرم فيه اليمن أهم موردين سياديين في ظل هذا الارتفاع العالمي.

وكان استهداف الحوثيين في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 موانئ التصدير الحكومية في حضرموت وشبوة قد أدى إلى توقف تصدير النفط، فيما لا يزال تصدير الغاز الطبيعي المسال متوقفاً منذ عام 2015 بسبب الحرب والصراع، مع خروج منشآت حيوية مثل ميناء بلحاف في محافظة شبوة عن سيطرة الدولة.

وأكد النجار أنه بهذه الموارد النفطية والغازية يمكن معالجة العجز في الموازنة، وتوفير موارد من النقد الأجنبي تسهم في حل الكثير من الأزمات. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية لا تزال تلعب الدور المحوري الأهم في دعم استقرار اليمن، سواء عبر الدعم المباشر أو مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ورغم ذلك، لا يمكن أن يكون هذا الدعم بديلاً دائماً للموارد السيادية، فاليمن حالياً أكثر احتياجاً من أي وقت مضى لاستعادة موارد النفط والغاز وإعادة التصدير.




## فاتورة الحرب تكلف الولايات المتحدة تريليون دولار
23 March 2026 03:30 AM UTC+00

تتجه كلفة الحرب الدائرة في المنطقة نحو مستويات غير مسبوقة، مع تقديرات تشير إلى أن إجمالي الإنفاق الأميركي قد يتجاوز حاجز التريليون دولار، في تطور يعيد إلى الواجهة جدلاً اقتصادياً حاداً حول أولويات الإنفاق العام وحدود القدرة المالية للولايات المتحدة في ظل بيئة عالمية مضطربة. ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة العمليات العسكرية، بما ينعكس مباشرة على حجم الإنفاق اليومي، ويضغط في المقابل على الموازنة العامة ويثير تساؤلات بشأن كلفة الفرصة البديلة. وتُظهر بيانات تحليلية أن الأيام الستة الأولى من العمليات وحدها كلفت نحو 11.3 مليار دولار، أي ما يزيد على 1.3 مليون دولار في الدقيقة، وفقاً لتقديرات نشرها الصحافي الأميركي نيكولاس كريستوف، أول أمس السبت في صحيفة نيويورك تايمز، ما يعكس نمط إنفاق مرتفعاً منذ المراحل الأولى للحرب. وتكتسب هذه الأرقام دلالتها من كونها لا تمثل سوى الشق المباشر من التكلفة، في حين تشير خبرات الحروب السابقة إلى أن العبء الأكبر يظهر لاحقاً عبر التزامات طويلة الأجل تشمل الرعاية الصحية والتعويضات للجنود، إضافة إلى تكاليف غير مباشرة مرتبطة بإعادة التموضع العسكري وتداعيات الأسواق، بحسب كريستوف.

فاتورة تريليونية

ونقل كريستوف عن الخبيرة في تمويل الحروب بجامعة هارفارد، ليندا بيلمز، أن الكلفة الإجمالية قد تتجاوز تريليون دولار، مع احتمال ارتفاعها لاحقاً بفعل ما يعرف بـ"التكاليف المؤجلة"، وهو نمط تكرر في حرب العراق التي قُدرت في بدايتها بعشرات المليارات قبل أن تتضخم إلى نحو ثلاثة تريليونات دولار، وفقاً للمصدر ذاته. ويعزز هذا التقدير المخاوف من أن تتحول الحرب الحالية إلى عبء مالي ممتد لسنوات، بما يحد من قدرة الحكومة الأميركية على المناورة المالية في ملفات داخلية ملحة. وأشار كريستوف إلى أن إنفاق ما يزيد قليلاً على أسبوعين من الحرب كان كفيلاً بتمويل تعليم جامعي مجاني للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، بينما كان بالإمكان خلال أقل من ثلاثة أسابيع إطلاق برنامج وطني شامل للتعليم ما قبل المدرسي.


تتجه كلفة الحرب الدائرة في المنطقة نحو مستويات غير مسبوقة، مع تقديرات تشير إلى أن إجمالي الإنفاق الأميركي قد يتجاوز حاجز التريليون دولار


وأضاف: "كما أن مبالغ تعادل ساعات محدودة من الإنفاق العسكري كانت كافية لتمويل برامج صحية مباشرة، من بينها فحوصات الأمراض المزمنة أو توفير احتياجات أساسية للأطفال، ما يعكس حجم الفجوة بين الإنفاق العسكري والعائد الاجتماعي الممكن". ويأتي هذا التصاعد في الإنفاق في وقت تواجه فيه المالية العامة الأميركية تحديات متزايدة، مع ارتفاع مستويات الدين العام والحاجة إلى تمويل برامج داخلية واسعة. ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ما يعرف بظاهرة "إزاحة الإنفاق"، إذ يحد التوسع في الإنفاق العسكري من قدرة الحكومة على الاستثمار في قطاعات إنتاجية مثل البنية التحتية والتعليم والصحة، وهي قطاعات تعد محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي طويل الأجل. كما قد يفرض هذا الواقع خيارات صعبة أمام صناع القرار، بين زيادة الاقتراض أو إعادة توزيع الموارد على حساب أولويات داخلية، وفق كريستوف.



تكاليف إضافية

ولا تقتصر تداعيات الحرب على الموازنة العامة، بل تمتد إلى الاقتصاد الكلي عبر قنوات الطاقة والتجارة. فالتوترات في المنطقة، خصوصاً في الممرات البحرية الحيوية، تسهم في رفع أسعار النفط، ما ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج، ويغذي الضغوط التضخمية عالمياً. وأوضح كريستوف أن تقدير التريليون دولار لا يشمل هذه التأثيرات غير المباشرة، مثل ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والغذاء، وهي عوامل تضغط على القدرة الشرائية وتزيد من تعقيد السياسات النقدية. وفي موازاة ذلك، تكشف البيانات عن فجوة واضحة بين الإنفاق العسكري والمخصصات الإنسانية، إذ أنفقت الولايات المتحدة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب أكثر مما أنفقته على المساعدات الإنسانية خلال عام كامل، وهو ما يعكس إعادة ترتيب ضمنية للأولويات المالية لصالح الأهداف العسكرية.

وقال كريستوف إن هذا التفاوت يؤدي إلى إمكانية تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي واسع لو أُعيد توجيه جزء محدود من هذه الموارد نحو برامج تنموية داخلية أو دولية، بما في ذلك تحسين الخدمات الصحية والتعليمية أو دعم الأمن الغذائي في الدول منخفضة الدخل. ويعكس النقاش الدائر في الأوساط الأميركية، بما في ذلك تعليقات القراء والمحللين، حالة من الانقسام بشأن جدوى هذا الإنفاق، إذ تتراوح الآراء بين الدعوة إلى توجيه الموارد نحو الرعاية الصحية والتعليم والإسكان، وبين المطالبة بخفض الدين العام أو دعم التحول نحو الطاقة المتجددة. كما يبرز في هذا السياق تراجع الثقة في قدرة النظام السياسي على تحقيق توازن بين متطلبات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية، خاصة في ظل قرارات سريعة تتعلق بالتصعيد العسكري دون تقدير شامل لتكاليفه طويلة الأجل.




## هابرماس والمفكّرون الغربيّون: بين النزعة الإنسانيّة ونقيضها
23 March 2026 04:00 AM UTC+00

يُعَدّ الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس الذي رحل في الرابع عشر من الشهر الجاري عن عمر يناهز 96 عاماً، أحد أهمّ الفلاسفة المعاصرين. ولقد تميّز فكره بسمات أساسية يمكن تلخيصها في نقاط عدّة، منها أنّ الحداثة انحرفت حين اختزلت العقل في كونه أداة للسيطرة، فاقترح أن يكون العقل وسيلة للفهم المشترك. وبخلاف بعض الفلاسفة الذين عاصروه، دافع هابرماس عن الحداثة، لكنه دعا إلى تصحيحها لا إلى رفضها، بإعادة ربطها بالقيم الإنسانية. ولذلك فهو يركّز على فكرة أساسية مفادها أنّ الخلاص الإنساني لا يأتي من القوّة أو التقدّم التقني والتكنولوجي، بل من الحوار العقلاني الحرّ بين البشر.

لكن الغريب في الأمر أنّ المواقف السياسية العملية لهذا الفيلسوف الكبير لم تواكب فكره الإنساني، ونظرته الموضوعية للعالم وتطلّعاته إلى مجتمع ديمقراطي وعادل. وأكبر دليل على ذلك موقفه من القضية الفلسطينية. خلال السنوات الأخيرة، لا سيّما بعد حرب الإبادة على غزّة وقَّعَ هابرماس مع عدد من المثقفين الألمان بياناً يدعم حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ويؤكّد مسؤوليّة ألمانيا التاريخية تجاهها متبنّياً الخطاب الرسمي الألماني. وهكذا، فهو لم ينتقد سياسات إسرائيل، ولم يلتفت إلى معاناة الفلسطينيين وما يتعرّضون له من وحشيّة قلّ مثيلها في التاريخ، ما يتناقض تماماً مع مبدأ الخطاب النقدي الكوني الذي دافع عنه فلسفيّاً طوال حياته، فكانت صورته الفلسفية التي تدافع عن العقل العمومي والديمقراطية والحوار هي الوجه المعاكس لمواقفه السياسية العمليّة.

ولا تنحصر مواقف هابرماس بالقضيّة الفلسطينية فحسب، بل انحاز أحياناً إلى المؤسّسات الغربية القائمة بدل نقدها جذريّاً، فكان أقلّ حساسية حيال الاستعمار الجديد الذي يكشف عن وجهه في العالم أجمع، مقارنةً ببعض الفلاسفة الجدد الذين أشاروا أيضاً إلى المسافة بين فلسفته ومواقفه السياسية الواقعية. كما رأى بعضهم أنّ تلك المواقف ظلّت محكومة بالسياق الأوروبي والغربي أكثر مما تسمح به عالميّة مشروعه الفلسفي.

موقف هابرماس ليس حالة فريدة في الغرب، بل يحضر بقوّة في المشهد الفلسفي والفكري والأدبي والفنّي، وهذا ما لاحظه إدوارد سعيد في كتابه "الاستشراق" وفي كتابات أخرى. في عام 1979، دعا جان بول سارتر وسيمون دوبوفوار سعيد إلى باريس للمشاركة في حوار نظّمته مجلّة "الأزمنة الحديثة" حول السلام في الشرق الأوسط والصراع العربي-الإسرائيلي، وجرى اللقاء في مقرّ المجلة بحضور كلود لانزمان الذي كان عنصراً أساسيّاً في هيئة تحرير المجلّة الطليعية التي تأسّست عام 1945.

في اختصار شديد، كان ذلك اللقاء لحظة كاشفة أكثر منه حواراً متوازناً. وقد حاول فيه إدوارد سعيد أن يقدّم مداخلة نقدية عن تمثيل الشرق في الفكر الغربي، وأن يضع القضية الفلسطينية في إطارها التاريخي والإنساني. غير أنّ سارتر حاول التوفيق بين تعاطفه مع الفلسطينيين وحساسيته العميقة تجاه المسألة اليهودية بعد المحرقة. أمّا كلود لانزمان فكان موقفه أكثر حدّة، ودافع بقوّة عن الرواية الإسرائيلية. 


يذكرنا بمواقف منحازة لإسرائيل أخذها سارتر وكامو وفوكو


وما خرج به سعيد من ذلك اللقاء لم يكن مجرّد اختلاف في الرأي، بل صدمة فكرية، وهذا ما دفعه إلى كتابة نصّ نقدي لاذع يخلص إلى القول إنّ كونيّة بعض المفكّرين الغربيين الكبار هي كونيّة مبتورة، لأنها تخضع لازدواجية في المعايير. فهؤلاء الذين يدافعون عن حقوق الإنسان والعدالة، يتخلّون عن هذا الأمر عندما يتعلّق الأمر بفلسطين. يدافعون عن المظلومين في كلّ مكان، لكنهم في الحالة الفلسطينية يميلون إلى تبرير الاحتلال، أو الصمت عنه، أو اختزال القضية في "مشكلة أمنية إسرائيلية". وذلك، بحسب رأيه، بسبب الذنب الأوروبي تجاه اليهود بعد الهولوكوست، والذي تحوّل إلى نوع من "الحصانة الأخلاقية" لإسرائيل، ممّا جعل الكثير من المثقفين يتردّدون في نقدها، حتى لو تعارض ذلك مع مبادئهم، وهذا ما يلتقي مع موقف هابرماس بالذات.

يتبيّن من ذلك كلّه أنّ الفلسطيني غائب كذات إنسانية كاملة في الخطاب الغربي الذي يختزل صورته في كلمات قليلة: فهو إما لاجئ، أو إرهابي، أو مجرّد رقم في معادلة سياسية. حتى سارتر، الذي كان رمزاً للالتزام والحرية في العالم، تردّد وانكفأ، ولم يذهب بعيداً بما يكفي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية. وهكذا كان الأمر في اللقاء الذي جمع بين سعيد والمفكّر ميشال فوكو. وفي توصيفه لهذه الحالة، رأى سعيد أنّ تلك المواقف ليست مجرّد خطأ سياسي، بل خلل في البنية الأخلاقية نفسها. وهكذا يتحوّل المفكر من مدافع عن الإنسان إلى مدافع عن إنسان محدّد، ما يفضح التناقض بين الخطاب والممارسة.

في ضوء هذا السياق، نقرأ تجارب أدبية أخرى لكتّاب عُرفوا بكونيّتهم، ومنهم على سبيل المثال، ألبير كامو الحائز جائزة نوبل للآداب والمعروف بنزعته الإنسانية، لكنّ هذه النزعة تعثّرت أمام مسألة الاستعمار، وهذا ما يتكشّف في روايتيه "الغريب" و"الطاعون".

يظهر تعثُّر كامو أمام مسألة الاستعمار في كونه يكتب من داخل حسّ إنساني عام، لكن من دون أن يُفكّك البنية الاستعمارية التي يعيش داخلها. إنّ العربيّ الذي يُقتَل، بلا اسم ولا ملامح، هو مجرّد حضور صامت في رواية "الغريب". المأساة تُبنى حول أزمة ميرسو الوجودية (ميرسو هو الشخصيّة الرئيسة في الرواية)، لا حول الضحية. هنا يغيب "الآخر" المستعمَر (بفتح الميم) بوصفه ذاتاً إنسانية كاملة، ومجرّد هامش خارج السرد. أمّا في رواية "الطاعون" فتبدو مدينة وهران شبه خالية من الجزائريين، وكأّن الوباء يصيب مجتمعاً أوروبيّاً مغلقاً، ولا يحضر الاستعمار في المشهد إلا بوصفه خلفية صامتة لا تمكن مساءلتها. 


ينطبق عليه توصيف سعيد عن الكونيّة المزدوجة المعايير


ألبير كامو مثال حادّ لهذه المفارقة، فهو كاتب إنساني بامتياز، مدافع عن الكرامة البشرية، ورافض للعبث والعنف. لكن هذه الإنسانية محدودة إذ تصطدم بحقيقة الواقع عندما يتعلّق الأمر بالاستعمار الفرنسي في الجزائر. وإن دلّ ذلك على شيء، فهو أنّ المسألة ليست عابرة عند بعض المفكّرين والكتّاب، بل بنية كامنة في الثقافة الغربية الحديثة نفسها، حتى لدى أكثر رموزها إنسانية. 

خلاصة القول أنّ هذه النزعة، كما تظهر عند بعض الفلاسفة والمفكرين مثل يورغن هابرماس، تكشف عن تباين داخلي بين مبدأ كوني مُعلَن وتطبيق مشروط بالسياق التاريخي والسياسي. فهي تدافع عن الإنسان بوصفه قيمة مطلقة، لكنها تتردّد حين تُستدعى هذه القيمة خارج الأفق الأوروبي أو أمام تعقيدات القوّة والسلطة والذاكرة.






## المغرب يتحصن بخط ائتمان من صندوق النقد
23 March 2026 04:30 AM UTC+00

تعوّل السلطات المغربية على إمكانية استعمال خط الائتمان المرن الذي وفره صندوق النقد الدولي، في حال أثرت الحرب الإيرانية على رصيد المملكة من العملة الصعبة. وكان صندوق النقد الدولي وافق في إبريل/نيسان الماضي على منح المغرب خط ائتمان مرن بقيمة 4.5 مليارات دولار، وهو خط صمم لمنع وقوع الأزمات التي قد تضعف رصيد احتياطي النقد الأجنبي، يساعد المغرب على الوقاية من الصدمات الخارجية دون شروط، كما يقول الصندوق.

وأكدت الحكومة في مناسبات عدّة أنّ الخط غير مرفق بشروط، إذ لم تعد العلاقة مع الصندوق محكومة بظروف صعبة مثل تلك التي أفضت إلى هيكلة الاقتصاد على غرار ما حدث في ثمانينيّات القرن الماضي، غير أنه يفترض في السياسة المالية للدولة التوجه نحو ضبط العجز الموازني وتقليص مستوى المديونية.

وساعد خروج المملكة من القائمة الرمادية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب على دعم التصنيفات السيادية وتصنيفات البنوك المحلية، وعزز صورة المغرب ومكانته خلال المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، فضلاً عن ثقة المستثمرين الأجانب في البلاد. وسبق للمغرب في سياق الأزمة الصحية في 2020 أن لجأ إلى خط الوقاية والسيولة الذي أتاحه له صندوق النقد الدولي، إذ وصلت قيمته آنذاك إلى 3 مليارات دولار.



وكشف البنك المركزي عن إحداث خلية بمعية وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تتبع تطور الوضعية، مؤكداً أن قرارات ستتخذ تبعاً للمستجدات المرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة. ويذهب الاقتصادي المغربي زكريا الكرتي، إلى أنّ ميزة خط الائتمان المرن الذي يتيحه صندوق النقد الدولي للمغرب، أنه مفتوح يمكن الاستنجاد به في حال اشتدت الأزمة المرتبطة بالحرب في المنطقة.

ويضيف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن ذلك الخط سيجنّب المغرب اللجوء للسوق المالية الدولية بهدف الاستدانة، خاصة أن الاقتراضات من تلك السوق ستحاط بشروط مشدّدة في ظل حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي.

وشدد محافظ البنك المركزي عبد اللطيف الجواهري، عقب الاجتماع الفصلي لمجلس تلك المؤسّسة المؤتمنة على السياسة النقدية، على أنه إذا ارتفعت الأسعار في السوق الدولية وضغطت على رصيد العملة الصعبة، فإنه يمكن تفعيل خط الائتمان المرن بسرعة، كما يتوقع بنك المغرب أن يصل رصيد النقد الأجنبي، الذي يدمج عمليات الاستدانة من الخارج المبرمجة من الحكومة، إلى حوالى 48 مليار دولار في العام الحالي، إذ سيؤمن خمسة أشهر وعشرين يوماً من واردات السلع والخدمات.


كشف البنك المركزي عن إحداث خلية بمعية وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تتبع تطور الوضعية، مؤكداً أن قرارات ستتخذ تبعاً للمستجدات المرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة.


ويرتقب في حال طال أمد الحرب، أن ترتفع فاتورة مشتريات المغرب من الوقود، حسب بنك المغرب، بنسبة 15.6%، كي تصل إلى حوالى 13 مليار دولار في العام الحالي. ويرجح المركزي المغربي أن يفضي ارتفاع أسعار المواد الأولية إلى زيادة عجز الحساب الجاري من 2.3% من الناتج الإجمالي المحلي إلى 3.1% في العام الحالي. ويشدد على أنّ الاقتصاد المغربي سيتأثر بهذه التطورات، ولا سيّما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وعلى رأسها أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن التأثير سيبقى محدوداً نسبياً إن كان النزاع قصير الأمد، لكنه قد يتسع في حال استمراره.




## "راﯾﺘﺲ ووﺗﺶ": إسرائيل ترتكب جرائم حرب في لبنان ومن يسلّحها متواطئ
23 March 2026 05:18 AM UTC+00

ﻗﺎﻟﺖ منظمة "ھﯿﻮﻣﻦ راﯾﺘﺲ ووﺗﺶ" اﻟﯿﻮم الاثنين إن توسيع إسرائيل العمليات اﻟﺒﺮﯾﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻮب لبنان "ﺑﻌﺪ إبداء ﻧﯿﺔ ﻟﺘﮭﺠﯿﺮ اﻟﺴﻜﺎن ﻗﺴﺮا"، وشنها ﻏﺎرات على اﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ، يشكلان جرائم حرب، محذرة من أن "اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺻﻞ ﺗﺰوﯾﺪ إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ واﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﻌﺴﻜﺮﯾﺔ ﺳﺘﺨﺎطﺮ ﺑﺎﻟﺘﻮاطﺆ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﮭﺎﻛﺎت اﻟﺠﺴﯿﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻜﺒﮭﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﯿﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن".

وفيما استرجعت المنظمة تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير سكان جنوب لبنان ومنع عودتهم لديارهم، ﻗﺎﻟﺖ إن اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻷواﻣﺮ اﻟﺘﮭﺠﯿﺮ الإسرائيلية، واﻟﺘﺼﺮﯾﺤﺎت اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻄﺮق إﻟﻰ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ اﻟﻤﮭﺠّﺮﯾﻦ، ﺗﺜﯿﺮ ﻣﺨﺎوف ﻣﻦ ارﺗﻜﺎب ﺟﺮﯾﻤﺔ ﺣﺮب ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﮭﺠﯿﺮ اﻟﻘﺴﺮي، مضيفة أن "اﺳﺘﮭﺪاف اﻟﺴﻜﺎن اﻟﺸﯿﻌﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص ﯾﺸﯿﺮ إﻟﻰ أن إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﺗﻔﺮض ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻹﺟﺮاءات ﻋﻠﻰ أﺳﺎس دﯾﻨﮭﻢ، وھﻮ ﻣﺎ ﯾﺸﻜﻞ اﻧﺘﮭﺎﻛﺎ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، ﻛﻤﺎ ﯾﺸﯿﺮ إﻟﻰ أن أﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﻟﯿﺲ اﻟﮭﺪف ﻣﻦ اﻟﺘﮭﺠﯿﺮ".

وبينت "هيومن رايتس ووتش" أن أواﻣﺮ الإخلاء الأخيرة التي أصدرها ﺠﯿﺶ الاحتلال اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ جاء فيها أنه "ﻟﻦ ﯾﺘﺮدد ﻓﻲ اﺳﺘﮭﺪاف ﻛﻞ ﻣﻦ ﯾﺘﻮاﺟﺪ ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺣﺰب ﷲ أو ﻣﻨﺸﺂﺗﮫ أو وﺳﺎﺋﻠﮫ اﻟﻘﺘﺎﻟﯿﺔ"، وهو ما ﯾﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻷواﻣﺮ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻟﺴﻜﺎن اﻟﻀاحية اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ ﻟﺒﯿﺮوت، واﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ أن "ﻛﻞ ﻣﻦ ﯾﺘﻮاﺟﺪ ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺣﺰب ﷲ أو ﻣﻨﺸﺂﺗﮫ أو وﺳﺎﺋﻠﮫ اﻟﻘﺘﺎﻟﯿﺔ ﯾﻌﺮض ﺣﯿﺎﺗﮫ ﻟﻠﺨﻄﺮ".



وأشارت المنظمة إلى تصريح عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في 5 مارس/آذار، والذي قال فيه إن "اﻟﻀﺎﺣﯿﺔ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ ﻟﺒﯿﺮوت ﺳﺘﺒﺪو ﻗﺮﯾﺒﺎ ﺟﺪا ﻣﺜﻞ ﺧﺎنيونس" ﻓﻲ ﻏﺰة، مذكرة بأنها وثقت ﺳﺎﺑﻘﺎ "ارﺗﻜﺎب اﻟﺠﯿﺶ اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ ﻓﻲ ﻏﺰة ﺟﺮاﺋﻢ ﺣﺮب، وﺟﺮاﺋﻢ ﺿﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ، وأﻓﻌﺎل اﻹﺑﺎدة اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ".

ولفتت المنظمة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت ﻣﻨﺬ 7 أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﯾﻦ اﻷول 2023، "اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻧﺘﮭﺎﻛﺎت ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺤﺮب وﺟﺮاﺋﻢ ﺣﺮب ﻣﻔﺘﺮﺿﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن دون أي ﻋﻘﺎب، ﻣﻨﮭﺎ ھﺠﻤﺎت ﺗﺒﺪو ﻣﺘﻌﻤﺪة أو ﻋﺸﻮاﺋﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤاﻔﯿﯿﻦ، واﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ، واﻟﻤﺴﻌﻔﯿﻦ، واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ، واﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﺎدة اﻹﻋﻤﺎر، وﻗﻮات ﺣﻔﻆ اﻟﺴﻼم. ﻛﻤﺎ اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﯿﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﻔﻮﺳﻔﻮر اﻷﺑﯿﺾ ﻓﻲ ﻣﻨﺎطﻖ ﻣﺄھﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎن، ﻣﻦ ﺑﯿﻦ اﻧﺘﮭﺎﻛﺎت أﺧﺮى". وأضافت أنها وﺛﻘﺖ ﻋﺪة ھﺠﻤﺎت ﻏﯿﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام أﺳﻠﺤﺔ أﻣيرﻜﯿﺔ اﻟﺼﻨﻊ.

ودعت المنظمة اﻠﺴﻠﻄﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ إلى "ﺑﺪء ﺗﺤﻘﯿﻘﺎت ﻣﺤﻠﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﺪوﻟﯿﺔ اﻟﺨﻄﯿﺮة"، مضيفة "ﯾﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ ﻧﻈﺎم روﻣﺎ اﻷﺳﺎﺳﻲ للمحكمة اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ اﻟﺪوﻟﯿﺔ وﺗﻘﺪﯾﻢ إﻋﻼن ﺑﻘﺒﻮل اﺧﺘﺼﺎص اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻗﺒﻞ ﺗﺎرﯾﺦ اﻻﻧﻀﻤﺎم، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﻨﺬ 7 أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﯾﻦ اﻷول 2023 ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ".

وحثت المنظمة "اﻠﺤﻠﻔﺎء اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﯿﻦ ﻹﺳﺮاﺋﯿﻞ، ﺑﻤﻦ ﻓﯿﮭﻢ اﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة واﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻤﺘﺤﺪة وأﻟﻤﺎﻧﯿﺎ"، إلى "ﺗﻌﻠﯿﻖ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﻌﺴﻜﺮﯾﺔ وﻣﺒﯿﻌﺎت اﻷﺳﻠﺤﺔ ﻹﺳﺮاﺋﯿﻞ وﻓﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻣﺤﺪدة اﻟﮭﺪف ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﺗﺜﺒﺖ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺘﮭﻢ ﻋﻦ اﻻﻧﺘﮭﺎﻛﺎت اﻟﺨﻄﯿﺮة اﻟﺠﺎرﯾﺔ". وأضافت "ﻛﻤﺎ ﯾﻨﺒﻐﻲ ﻟﮭﻢ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻣﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﻟﻀﻤﺎن ﻋﻮدة اﻟﺴﻜﺎن اﻟﻨﺎزﺣﯿﻦ إﻟﻰ دﯾﺎرھﻢ ﺑﻤﺠﺮد اﻧﺘﮭﺎء اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻌﺪاﺋﯿﺔ".




## وكالة الطاقة الدولية تحذر من أسوأ أزمة طاقة منذ عقود لا تستثني أحداً
23 March 2026 06:35 AM UTC+00

حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين، من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الوضع "خطير جدا". وقال في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا في بداية جولة عالمية:"حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين" في سبعينات القرن الماضي. 

وأضاف "في ذلك الوقت، خسر العالم حوالي 5 ملايين برميل يوميا في كلّ من الأزمتين، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل يوميا إذا جمعنا الأزمتين". وأشار أيضا إلى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا منذ العام 2022، لافتا إلى أن الأزمة الحالية "تمثل في هذه المرحلة أزمتين نفطيتين وانهيارا لسوق الغاز". وأكد تضرر ما لا يقل عن 40 موقعا للطاقة بشكل "بالغ أو بالغ جدا" في تسع دول في الشرق الأوسط جراء الحرب. 


Warm and constructive meeting with Australia's Energy Minister, Chris Bowen, in Canberra this morning. We covered the situation in global oil & gas markets amid the war in the Middle East and the steps is taking to strengthen fuel security pic.twitter.com/oQwdNIa5jm
— Fatih Birol (@fbirol) March 22, 2026



وشدد على أنه "لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي". وأضاف "يواجه الاقتصاد العالمي تهديدا جسيما، وآمل أن تُحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن". وأشار إلى أن إن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط "إذا لزم الأمر" بسبب الحرب مع إيران، مؤكدا أنه "إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سننظر في الظروف، وسنحلل ونقيّم الأسواق ونناقش الأمر مع الدول الأعضاء". 

واتفقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة في 11 مارس/ آذار على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمكافحة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20% من إجمالي المخزونات. وقال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى. وأضاف "السحب من المخزون سيساعد على تهدئة الأسواق، لكن هذا ليس هو الحل. سيساعد فقط في تخفيف الألم الذي يعاني منه الاقتصاد". وقال إن "الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز".



ونوه بيرول إلى أن الإجراءات التي حددتها وكالة الطاقةالدولية، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، خفضت استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتوفير الوقود. وأضاف أنه على الرغم من أن مخزونات أستراليا من الوقود السائل أقل من المعايير التي حددتها وكالة الطاقة الدولية، فإن الحكومة الحالية بذلت جهودا كبيرة لتحسينها، مشيرا إلى أن مخزون الديزل الذي يكفي لمدة 30 يوما يعد "رقما قويا".

وبدأ رئيس الوكالة الدولية للطاقة جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تقع في طليعة أزمة النفط، نظرا لاعتمادها على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى مثل الأسمدة والهيليوم التي تمر عبر مضيق هرمز. وبعد لقاء رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل انعقاد اجتماع مجموعة السبع. 

ومنذ اندلاع الحرب بعدوان أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، ترد طهران بقصف مواقع إسرائيلية، إضافة إلى الاعتداءات على دول المنطقة والإغلاق بشكل شبه تام لمضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميا. وهددت إيران الأحد بإغلاق المضيق بالكامل، غداة توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتحه خلال يومين.

وقال ترامب على منصته تروث سوشال ليل السبت "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!". وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة الجمعة، ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات وذلك لمدة شهر، إلا أن طهران أفادت بأنها لا تملك فائضا من النفط الخام في عرض البحر.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)





## إيران تواصل اعتداءاتها على دول الخليج بالصواريخ والمسيرات
23 March 2026 07:02 AM UTC+00

تستمرّ الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج مع دخول الحرب في المنطقة أسبوعها الرابع، حيث أعلنت دول خليجية، اليوم الاثنين، تعرّضها لاعتداءات.

السعودية

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في اليوم الرابع والعشرين من الحرب، أن منطقة الرياض استُهدفت بصاروخين باليستيين، مشيرة إلى أنه تم اعتراض أحد الصاروخين، وسقط الآخر في منطقة غير مأهولة. كما أفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، باعتراض 6 مسيّرات في المنطقة الشرقية وتدميرها، منذ فجر اليوم، مشيراً كذلك إلى اعتراض مسيّرة في منطقة الحدود الشمالية وتدميرها.

الإمارات

أعلنت الإمارات أن دفاعاتها تصدت "لاعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران"، موضحةً أن الأصوات التي سُمعت "في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيّرة والجوالة".



وأعلنت حكومة أبوظبي إصابة شخص إثر سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ باليستي. وأوضح المكتب الإعلامي للحكومة، في بيان، أن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي "تعاملت مع حادث سقوط شظايا في منطقة الشوامخ، عقب اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لصاروخ باليستي". وذكر البيان أن الاعتراض أسفر عن "إصابة بسيطة لشخص من الجنسية الهندية"، دون ذكر تفاصيل أكثر. وإجمالاً، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية في 28 فبراير/ شباط الماضي، مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً (كروز) و1773 طائرة مسيّرة، حتى صباح الأحد، بحسب بيان لوزارة الدفاع.

البحرين

أطلقت البحرين الاثنين "صافرة الإنذار" طالبة من "المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن"، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية البحرينية على وسائل التواصل الاجتماعي. وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الأحد أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 145 صاروخاً و 246 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

الكويت

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي فجراً، أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

وكان مجلس التعاون الخليجي قد جدد، أمس الأحد، إدانته واستنكاره لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج جاسم محمد البديوي، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن "النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي". وشدد على أنّ الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية "ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة".

(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)




## متحف يجمع أكثر من عشرة آلاف عمل لجياكوميتي في باريس
23 March 2026 07:14 AM UTC+00

تشهد الساحة الفنية في باريس نشاطاً ملحوظاً، من أعمال ترميم في متحف اللوفر إلى تركيبات فنية تتوزع في الفضاء العام، من بينها تجهيز ضخم بعنوان "الكهف" من المقرر افتتاحه في يونيو/ حزيران المقبل على جسر نوتردام. وضمن هذا الإطار، أعلنت مؤسسة ألبرتو وأنّيت جياكوميتي، مؤخراً، عن مشروع إنشاء أول متحف ومدرسة تحمل اسم الفنان السويسري (1901 - 1966)، ليصبح مركزاً دائماً لأعماله وإرثه بدءاً من منتصف عام 2028، بعد أن كانت المؤسسة قائمة سابقاً في معهد جياكوميتي بمساحة 350 متراً مربعاً في الدائرة الرابعة عشرة، حيث كانت تقدم برامج تعليمية وعروضاً مؤقتة، لكنها لم تكن تضم كلّ إرث الفنان في مكان واحد.

سيُقام المتحف الجديد في محطة الأنفاليد القديمة بالدائرة السابعة، على ضفاف نهر السين وبالقرب من جسر ألكسندر الثالث، ضمن مشروع "إعادة ابتكار باريس" الذي يهدف إلى تحويل مواقع تراثية مهملة إلى فضاءات ثقافية وحضارية. وسيمتد المتحف على مساحة ستة آلاف متر مربّع، نصفها مخصص للمعارض الدائمة والمؤقتة، وإعادة إنشاء مرسم الفنان، بينما يخصص النصف الآخر لمقهى ومطعم ومكتبة ومساحة تعليمية تستقبل جمهوراً واسعاً من الباحثين والهواة. 


يمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع ويتضمن صالات عرض وأخرى للتعليم


وقد أثار حجم المشروع بعض الانتقادات من الصحافيين، الذين رأوا أن التوسعة قد تتجاوز بساطة أسلوب جياكوميتي، في حين أكّد القيّم الفنّي للمشروع أن روح الفنان كانت دائماً في العمل المستمر، والنحت والرسم حتى على أصغر الأسطح، وهو ما ألهم البُعد التعليمي للمتحف وارتبط بالجانب التفاعلي والتثقيفي.

تضم المجموعة الفنية التي وثقتها زوجته آنّيت جياكوميتي بعد رحيل الفنان عام 1966 نحو عشرة آلاف قطعة تشمل آلاف الرسومات، وأربعمئة منحوتة، وحوالي مئة لوحة، إضافة إلى مطبوعات وأغراض من مرسمه الأصلي في مونبارناس. وسيعرض المتحف مئات الأعمال من هذه المجموعة، كثير منها يُكشف للجمهور للمرة الأولى، بما يعزز مكانة جياكوميتي كأحد أبرز فناني القرن العشرين ويتيح للزائرين متابعة تطور أسلوبه الفني عبر مختلف مراحل حياته، من بداياته وتجربته السريالية، وصولاً إلى أعمال ما بعد الحرب العالمية الثانية، وانتهاءً بأعماله الأخيرة.

تأثرت أعمال جياكوميتي النحتية والتشكيلية بالحركات الفنية الحديثة مثل التكعيبية والسريالية، كما استلهم من التجارب التعبيرية والوجودية للإنسان. عاش معظم حياته في باريس وكرّس عمله لدراسة الشكل البشري، مع التركيز على الأبعاد النفسية والوجودية في أعماله، وهو ما انعكس في منحوتاته الطويلة والنحيلة بعد الحرب العالمية الثانية، التي حملت شعوراً بالوحدة والعزلة. أما أعماله التشكيلية، فكانت أقل عدداً لكنها اصطبغت بالطابع التجريدي والمكثف نفسه، وقد عُرضت في معارض كبرى حول العالم، من باريس ولندن إلى موسكو ومدريد وفانكوفر، مؤكدة إرثه الفني العالمي وأثره المستمر في المشهد الفني المعاصر.






## "ذا تايمز": مات بريتن مديراً عاماً لـ "بي بي سي"
23 March 2026 07:18 AM UTC+00

أفادت صحيفة "ذا تايمز"، أمس الأحد، بتعيين المدير التنفيذي السابق في شركة غوغل، مات بريتن، مديراً عاماً جديداً لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن مجلس إدارة "بي بي سي" أقرّ تعيين بريتن خلال اجتماع عُقد يوم الخميس، على أن يصدر إعلان رسمي بهذا الشأن خلال الأسبوع الجاري.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، كانت "بي بي سي" قد أعلنت أن مديرها العام تيم ديفي سيتنحى عن منصبه في 2 إبريل/ نيسان، على أن يتولى رودري تالفان ديفيز، مدير شؤون الأقاليم في المؤسسة، مهام المنصب بشكل مؤقت إلى حين تعيين مدير جديد. وكان ديفي قد أعلن استقالته عقب انتقادات طاولت الخدمة الإخبارية للمؤسسة البريطانية، على خلفية تعديل مضلل لمقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب.



ويأتي احتمال تعيين مات بريتن في وقت تواجه فيه "بي بي سي" تحديات كبيرة في التكيف مع التحولات الضخمة في استهلاك المحتوى الإعلامي، مدفوعةً بصعود المنصات الرقمية مثل "يوتيوب"، المملوك للشركة الأم لـ"غوغل".

وكان بريتن قد أبلغ شخصيات في قطاع التلفزيون أنه لطالما أعجب بصناعة التلفزيون البريطانية، مشيراً، لدى تسلمه زمالة الجمعية الملكية للتلفزيون (Royal Television Society) في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى أنها صناعة "حاولتُ دخولها لفترة طويلة جداً". وأضاف أنه خلال عمله في "غوغل" سعى إلى إقناع القطاع الإبداعي بأن شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن تكون "شركاء لا مفترسين". ويرى بريتن أن مفهوم التلفزيون يشهد تغيراً، معتبراً أنه بات يُوصف بشكل أدق بأنه "سرد قصصي عبر الفيديو".

وسيُطلب من المدير العام الجديد الانخراط فوراً في محادثات حاسمة مع الحكومة بشأن تجديد الميثاق الملكي للمؤسسة ونموذج تمويلها الأوسع.

وتواجه إدارة "بي بي سي" ضغوطاً متزايدة لدرء مقترحات تحويلها إلى خدمة قائمة على الاشتراكات أو الإعلانات، وهي خيارات تقول إنها ستقوّض بشكل جذري مهمتها المعلنة في تقديم محتوى للجميع. وفي مؤشر على الضغوط السياسية التي تتعرض لها المؤسسة، كانت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي، قد أيدت بالفعل فكرة تثبيت ميثاق المؤسسة بشكل دائم.

ويرى بريتن، الذي تحدث عن كونه من محبي مسلسل "دكتور هو" (Doctor Who)، أن قطاع الإعلام يمر "بفترة استثنائية من الاضطراب"، مع إقراره بوجود "انقسامات داخل المجتمع" تتسع أيضاً.

ويُنظر إليه داخل المؤسسة على أنه شخصية قريبة جداً من ديفي، ويُعد كل منهما من الداعمين لاستخدام التكنولوجيا لمساعدة "بي بي سي" على التكيف مع المشهد الإعلامي المتغير، إذ أنشأ ديفي قسماً جديداً باسم "بي بي سي ميديا تيك" (BBC Media Tech) كان يطمح لتحويله إلى خدمة تجارية.

ووصف بريتن صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي بأنه "فرصة كبيرة" للمواهب الإبداعية الجديدة، مع إقراره بوجود تحديات تتعلق بالمخاطر التي يفرضها "في ما يخص الملكية الفكرية والإبداع".

محطات أساسية في مسيرة مات بريتن

وُلد بريتن عام 1968 في مقاطعة ساري البريطانية، ويبلغ من العمر 57 عاماً. درس في كلية روبنسون بجامعة كامبريدج حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1989، قبل أن يكمل دراسته لاحقاً بالحصول على ماجستير إدارة الأعمال من كلية لندن للأعمال عام 1997.

بدأ مسيرته المهنية في شركة "كونيل ويلسون" (Connell Wilson) العقارية، حيث عمل لمدة ست سنوات وتدرج حتى منصب مدير مشارك، ثم انتقل إلى شركة "ماكينزي آند كومباني" (McKinsey & Company) بصفة مستشار.

انضم إلى "غوغل" عام 2007، وتدرج سريعاً في المناصب القيادية، إذ أصبح المدير العام لـ"غوغل المملكة المتحدة" عام 2009، ثم نائب رئيس الشركة لشمال أوروبا ووسطها عام 2011، قبل أن يُعيَّن عام 2014 رئيساً لعمليات "غوغل" وأعمالها في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)، وهو المنصب الذي شغله لمدة عقد تقريباً.

وفي عام 2025، أعلن بريتن مغادرته "غوغل" بعد نحو 18 عاماً، موضحاً في منشور عبر "لينكد إن" أن القرار جاء بعد مسيرة وصفها بأنها "امتياز كبير" في بناء فرق العمل وتوسيع الأعمال في المنطقة.

إلى جانب مسيرته في التكنولوجيا، يُعرف بريتن بشغفه برياضة التجديف، إذ مثّل بريطانيا في أولمبياد سيول 1988، كما أحرز ميدالية برونزية في بطولة العالم للتجديف عام 1989.



وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من كاثرين بيتس عام 1995، ولهما ولدان. كما مُنح وسام "قائد رتبة الإمبراطورية البريطانية" (CBE)، تقديراً لإسهاماته في مجال التكنولوجيا وتعزيز المهارات الرقمية.

ويشغل بريتن حالياً مناصب غير تنفيذية، منها عضو مجلس إدارة في "سينسبري" (Sainsbury's)، وكذلك في "غارديان ميديا غروب" (Guardian Media Group)، التي أعلن انضمامه إلى مجلس إدارتها في 2025.





## الأسواق اليوم | صعود النفط والدولار وتراجع الذهب
23 March 2026 07:30 AM UTC+00

تراجعت أسعار الذهب نحو 5% اليوم، لتواصل انخفاضها إلى أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً، حيث أدى تصاعد الحرب في المنطقة إلى إثارة المخاوف بشأن التضخم. وفي تصعيد للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، توعدت إيران، أمس الأحد، بقصف شبكات الطاقة والمياه في دول المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بنسف محطات الطاقة الإيرانية بالكامل حال عدم فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة. كما قال الحرس الثوري الإيراني إنه في حالة تعرّض محطات الطاقة الإيرانية للهجوم، سيجري إغلاق مضيق هرمز بالكامل ولن يُفتح حتى يُعاد بناء محطات الطاقة المدمرة. 

وظلت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، حيث يوازن المستثمرون بين التهديدات الأميركية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة التي قد تؤدي إلى تصاعد الحرب، وإمكانية إطلاق ملايين البراميل من النفط الإيراني الموجودة في عرض البحر إلى الأسواق العالمية. وساهم إغلاق مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أدى إلى تفاقم التضخم من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. 



وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات السوق بأن يرفع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة هذا العام، ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي" يُنظر الآن إلى ذلك على أنه احتمال أكبر بكثير من خفض سعر الفائدة، حيث كانت العقود الآجلة لأسعار الفائدة تقدر احتمال رفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر/ كانون الأول. 

الذهب يواصل التراجع

وفي أسواق المعادن النفيسة، هبط الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 8% إلى 4119.99 دولاراً للأوقية (الأونصة)، ليواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وانخفض المعدن، الذي هبط، اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من يناير/كانون الثاني، بأكثر من 10% الأسبوع الماضي. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان. 

وفي حين أن ارتفاع التضخم عادة ما يعزز جاذبية الذهب وسيلة للتحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على الأصول غير المدرة للعائد. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 10% إلى 60.94 دولاراً للأونصة. وهبط سعر البلاتين في المعاملات الفورية 4.4% إلى 1838.45 دولاراً، بينما انخفض سعر البلاديوم 0.4% إلى 1398.50 دولاراً. 

تراجع بورصة طوكيو والأسهم الأوروبية

وفي أسواق الأسهم، انخفضت الأسهم والسندات اليابانية، اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في أشهر، إذ أجج تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط المخاوف من التضخم، واحتمال رفع أسعار الفائدة عالمياً وتباطؤ الاقتصاد. وانخفض المؤشر نيكي الياباني نحو 5%، خلال تعاملات اليوم الاثنين، وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 3.8% إلى 51515.04 نقطة عند الساعة 00:18 بتوقيت غرينتش، كما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.41% إلى 3486.44 نقطة. وختم المؤشران التعاملات عند أدنى مستوى لهما منذ الثامن من يناير/ كانون الثاني، ومتراجعاً بأكثر من 13% عن الشهر الماضي.



وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في توكاي طوكيو إنتيليجنس لاباراتوري: "إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً لفترة طويلة، فسترتفع أسعار النفط أكثر وستتسارع وتيرة التضخم". وأضاف "إذا ارتفعت الأسعار، فقد يجري رفع أسعار الفائدة العالمية". وسيؤثر إغلاق مضيق هرمز بشدة على اليابان، حيث تستورد البلاد حوالي 90% من شحنات النفط عبر المضيق. وقادت الأسهم المرتبطة بقطاع الرقائق تراجع المؤشر نيكي، حيث انخفض سهم شركة أدفانتست 5% بينما تراجع سهم طوكيو إلكترون 2.29%. 

كما تراجعت أسهم أوروبا اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر متأثرة بهبوط أسهم قطاع الدفاع، إذ دفع الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام المتعاملين إلى تقييم احتمالية تصاعد الضغوط التضخمية مع احتدام الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.6% إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة 08.08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة.

ووفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن فإن إغلاق مضيق هرمز أعاد إثارة المخاوف بشأن التضخم، مما دفع المتعاملين إلى توقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، بعد أن كانت التوقعات عند صفر في وقت سابق.

صعود الدولار

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، إذ أدى تصاعد حدة التهديدات في صراع الشرق الأوسط إلى تراجع شهية المخاطرة وزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن. وقال رودريغو كاتريل، محلل العملات في بنك أستراليا الوطني في بودكاست: "تسير السوق على أساس فكرة أن الدول والاقتصادات المستفيدة بشكل إيجابي من صدمة المعروض من المرجح أن تحقق أداء أفضل من تلك التي تعاني من صدمة سلبية في المعروض". 

وتابع "لذلك نرى اليورو والين يعانيان. ومرة أخرى، إذا ثبت أن هذا الصراع طويل الأمد، فمن المتوقع أن تعاني هذه العملات أكثر قليلاً". وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من عملات رئيسية، 0.29% إلى 99.83. وأغلق المؤشر يوم الجمعة، على أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب إذ دفعت الآثار التضخمية لارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية إلى اتخاذ موقف يميل لتشديد السياسة النقدية. 

وتراجع اليورو 0.38% إلى 1.1526 دولار، وخسر الين 0.22% إلى 159.55 مقابل الدولار. وفقد الجنيه الإسترليني 0.37% إلى 1.329 دولار. 
ومع تراجع الين مرة أخرى نحو المستوى الرئيسي البالغ 160 يناً للدولار، حذّر كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي، أتسوشي ميمورا، من امتداد أنشطة المضاربة في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي. 



وكتب جوزيف كابورسو، رئيس قطاع الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة: "نعتقد أنه إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي في الولايات المتحدة، فإن الدولار سيرتفع بقوة مقابل جميع العملات.. سينخفض الدولار الأسترالي مقابل معظم العملات الرئيسية، إن لم يكن جميعها، في حالة حدوث تخفيض لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي". ونزل الدولار الأسترالي 0.95% إلى 0.6956 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.7% إلى 0.5793 دولار. وبالنسبة للعملات المشفرة، صعدت بيتكوين 0.76% إلى 68704.51 دولارات، وارتفعت إيثر 0.16% إلى 2061.87 دولاراً. 

(رويترز، العربي الجديد)

 

 

 

 








## مارتينيز وأليسون بيكر وحراس آخرون على رادار يوفنتوس
23 March 2026 07:50 AM UTC+00

يتطلع نادي يوفنتوس الإيطالي إلى تدعيم صفوفه تحضيراً للموسم المقبل، واضعاً مركز حراسة المرمى في صدارة أولوياته، في ظل سعيه لإيجاد حلٍ نهائي لهذا الملف داخل الفريق مع تواضع مستوى الحارس الإيطالي ميكيلي دي غريغوريو (28 عاماً)، وكذلك ماتيا بيرين ابن الـ33 ربيعاً.

ويعمل النادي في الوقت الحالي على إعادة ترتيب مشروعه الرياضي بالتوازي مع المنافسة على ضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا في ظل اشتداد المنافسة محلياً، ما يدفع الإدارة إلى التحرك مبكراً لتقوية مراكز محددة، وفي مقدمتها حراسة المرمى التي تُعد من النقاط التي تحتاج إلى تعزيز واضح.

وكشفت صحيفة توتوسبورت الإيطالية السبت، أن إدارة يوفنتوس وضعت قائمة مختصرة تضم ستة أسماء تتابعها عن كثب لاختيار الحارس الأنسب منها خلال فترة الانتقالات المقبلة، في إطار البحث عن عنصر قادر على منح الاستقرار لهذا المركز، مع انتظار مصير المدير الفني الحالي لوتشانو سباليتي بطبيعة الحال.



وتضمّ القائمة كلاً من ديفيد دي خيا (35، فيورنتينا)، والذي يمتلك خبرة كبيرة في عالم كرة القدم بحكم تمثيله أتلتيكو مدريد سابقاً قبل أن يقضي فترة طويلة مع مانشستر يونايتد، والشاب الصاعد غيوم ريستيس (21 عاماً من نادي تولوز)، إلى جانب غولييلمو فيكاريو (29، توتنهام)، والذي يعاني مع فريقه في الدوري الإنكليزي الممتاز، وكذلك بطل العالم 2022 مع منتخب الأرجنتين إيميليانو مارتينيز (33، أستون فيلا)، والمتألق ماركو كارنيسيكي (25، أتالانتا)، والمخضرم أليسون بيكر (33، ليفربول)، والذي سبق له اللعب في الدوري الإيطالي مع روما.




## فينيسيوس.. قائد ثورة ريال مدريد في الديربي أمام أتلتيكو
23 March 2026 07:50 AM UTC+00

قاد نجم نادي ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، ثورة كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا، بعدما نجح في تحقيق "ريمونتادا" مثيرة أمام غريمه أتلتيكو مدريد، الذي تجرع مرارة الهزيمة في مواجهة "الديربي"، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ29 من "الليغا".

وأضاع فيديريكو فالفيردي العديد من الفرص الخطرة، التي لاحت أمام شباك حارس مرمى أتلتيكو مدريد، الذي نجح في التصدي لها، فيما تكفلت العارضة اليمنى بالبقية، الأمر الذي أعطى دفعة معنوية كبيرة لكتيبة المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، التي حسمت الشوط الأول من عمر "الديربي"، لصالحها، بفضل الهدف الوحيد، الذي سجله النيجيري أديمولا لوكمان في الدقيقة الـ33.

لكن فيديريكو فالفيردي انتفض مع نجوم نادي ريال مدريد منذ الدقائق الأولى في الشوط الثاني، بعدما استطاع المغربي إبراهيم دياز الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة الـ51، لينجح البرازيلي فينيسيوس جونيور في وضعها بنجاح بالدقيقة الـ51، ويعلن عن بداية "ريمونتادا" كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا، التي هيمنت على منتصف الملعب.

وخطف فالفيردي الأضواء بشدة، بعدما استطاع بمجهوده الفردي، من تعزيز النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ55، عقب قدرته على استخلاص الكرة من مدافع أتلتيكو مدريد، وإطلاق تسديدة قوية للغاية سكنت شباك حارس المرمى، الذي عجز عن التصدي لها، الأمر الذي أشعل مجريات مواجهة "الديربي" بين الفريقين.



ورغم أن أتلتيكو مدريد استطاع تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الـ66، لكن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور أصر على قيادة ريال مدريد نحو حسم مواجهة "الديربي"، بعدما قرر استعراض مهاراته الفنية، ونجح في تسجيل الهدف الشخصي الثاني والثالث للفريق الملكي في الدقيقة الـ72، إلا أن كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا تعرضت للصدمة، بعدما تعرض فيديريكو فالفيردي للطرد المباشر في الدقيقة الـ77.

ونجح فينيسيوس جونيور في قيادة نادي ريال مدريد نحو تحقيق "ريمونتادا" مثيرة للغاية، بعدما استطاع البرازيلي حسم مواجهة "الديربي" أمام الغريم التاريخي أتلتيكو مدريد، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وتضييق الخناق على المتصدر برشلونة (73 نقطة)، عقب وصول كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا إلى النقطة رقم 69.




## إضرام النار في 4 سيارات إسعاف لمنظمة يهودية شمالي لندن
23 March 2026 08:25 AM UTC+00

قالت شرطة لندن، اليوم الاثنين، إن النيران أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مضيفةً أنه يجري التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية. وذكرت شرطة العاصمة، في بيان، أنه "جرى فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة جولدرز جرين".

وتأسست منظمة "هاتزولا" الخيرية اليهودية عام 1979، وتُدار بواسطة متطوعين، وتقدم خدمات نقل طبي مجانية واستجابة طارئة للمقيمين في شمال لندن. وقالت فرقة إطفاء لندن إنها أرسلت ست عربات إطفاء ونحو 40 رجل إطفاء إلى موقع الحريق، الذي ألحق أضراراً بأربع مركبات. وأضافت أن عدة أسطوانات في المركبات انفجرت، ما أدى إلى تحطم نوافذ في مبنى سكني مجاور، مشيرةً إلى عدم ورود أنباء أولية عن وقوع إصابات.

وقالت الشرطة: "لا يزال أفراد الشرطة في مكان الواقعة، ويجري التعامل مع الهجوم المتعمد بإضرام النيران على أنه جريمة كراهية معادية للسامية". وتنتمي سيارات الإسعاف إلى منظمة "هاتزولا"، وهي منظمة تطوعية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية.



وأفادت فرقة إطفاء لندن بأنها تلقت بلاغات من السكان عند الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش، موضحة أن "عدة أسطوانات غاز في سيارات الإسعاف انفجرت، ما أدى إلى تحطم نوافذ في مبنى سكني مجاور، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات"، وأن الحريق أصبح تحت السيطرة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش.

وفي أول تعليق له على الحادثة، قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في تغريدة على منصة "إكس": "إن هذا هجوم حريق متعمّد معادٍ للسامية ومثير لصدمة عميقة. متضامن مع المجتمع اليهودي الذي استيقظ هذا الصباح على هذا الخبر المروع، فلا مكان لمعاداة السامية في مجتمعنا، وعلى أي شخص لديه معلومات أن يتقدم بها إلى الشرطة".

ونقلت صحيفة "ذا غارديان" عن المشرفة في الشرطة سارة جاكسون، المسؤولة عن الشرطة في المنطقة، قولها: "نعلم أن هذه الحادثة ستثير قلقاً كبيراً في المجتمع، ولا يزال الضباط في الموقع لإجراء تحقيقات عاجلة". وأضافت، وفق الصحيفة: "نحن بصدد فحص تسجيلات كاميرات المراقبة، وندرك وجود مقاطع متداولة على الإنترنت، ونعتقد في هذه المرحلة المبكرة أننا نبحث عن ثلاثة مشتبه بهم". وتابعت: "لم تُجرَ أي اعتقالات حتى الآن، ونحث أي شخص لديه معلومات على التواصل معنا في أقرب وقت ممكن، ويمكنه القيام بذلك بشكل مجهول إذا رغب". وأشارت إلى أن الشرطة ستتواصل مع قادة دينيين، وستكثف الدوريات في المنطقة، مع استمرار التحقيقات، بهدف طمأنة السكان وتعزيز الوجود الأمني.

كما قالت منظمة "شومريم"، وهي منظمة غير ربحية تدير برنامج مراقبة الأحياء في منطقة جولدرز جرين، إنها "على علم بوقوع انفجارات قوية" في وقت مبكر من صباح الاثنين. وأوضحت "شومريم" أن منشأة في شمال غرب لندن تديرها "هاتزولا" لا تزال تعمل بشكل كامل.

وقال دين كوهين، عضو مجلس بلدية جولدرز جرين، الذي كان في موقع الحادث، لصحيفة "جويش نيوز"، إن وقوع الحادث في "موقف سيارات تابع لكنيس يُعدّ أمراً مقلقاً للغاية، وسيُحدث صدمة في مجتمعنا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بالفعل بشأن معاداة السامية في المملكة المتحدة". من جانبها، أكدت مؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، وهي منظمة تراقب معاداة السامية في المملكة المتحدة، في بيان عبر "إكس"، أنها تساعد الشرطة في تحقيقاتها.

وأضافت: "نحن على علم بإضرام النار عمداً في عدة سيارات إسعاف تابعة لهاتزولا في لندن، وهذا يشبه بشكل واضح هجمات حرق متعمّدة معادية لليهود وقعت مؤخراً في بلجيكا وهولندا". وأضافت: "لم تُسجل أي إصابات حتى الآن، ونحن نساعد شرطة بارنيت في تحقيقاتها".

ولفت مارك جاردنر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، التي تقدم المشورة لنحو 290 ألف يهودي في بريطانيا بشأن المسائل الأمنية، إلى أن هناك "تشابهاً واضحاً مع هجمات إضرام النار المتعمّدة المعادية لليهود التي وقعت في الآونة الأخيرة في لييج وروتردام وأمستردام".




## نواب في الكونغرس: ضرب ترامب محطات الطاقة الإيرانية سيشكّل جريمة حرب
23 March 2026 08:32 AM UTC+00

مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بشكل كامل، هاجم أعضاء في الكونغرس ترامب، وقالوا إن تنفذ تهديده يمثل جريمة حرب، محذرين من أن الاستهداف سيؤثر بشكل كامل على المستشفيات والمياه والطعام، وستسبب أضراراً جماعية للمدنيين.

ووصفت النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري، وهي النائبة الوحيدة من أصل إيراني في الكونغرس، تعليقاً على المهلة التي حددها الرئيس، بأنه "طاغية"، وأنه مصمم "على تدمير البلد والعالم أجمع"، وكتبت في منشور لها على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "من التعهد للمتظاهرين الإيرانيين بأن المساعدة في الطريق، إلى التهديد بارتكاب جرائم حرب ضد شعب بأكمله".

ومن جانبه، ذكر النائب الديمقراطي رو خانا أن قصف محطات الطاقة في إيران عشوائياً سينتهك المبادئ الأساسية لقوانين الحرب المستمدة من اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول، الملزمة قانونياً للولايات المتحدة، حيث تكون غالبية محطات الطاقة مزدوجة الاستخدام للحياة المدنية وبعض الوظائف العسكرية. وقال في بيان له إنه، بموجب المادة 52 من القانون الإنساني الدولي، "لا يجوز توجيه هجمات لهذه الأهداف إلا إذا ساهمت بفعالية في العمل العسكري ولم تسبب أضراراً جماعية للمدنيين".



وحذر خانا من أن الهجمات التي هدد بها ترامب على محطات الطاقة ستؤدي لانقطاع الكهرباء عن المستشفيات، وتعطل وصول المياه، وتلف الطعام، وغيرها من الأضرار التي تتعارض مع القانون الدولي والأميركي، مؤكداً أن هذا النهج يسبب كارثة للشعب الإيراني ويحشد الدعم حول النظام. وقال: "حان الوقت أن يتخلى الرئيس عن غروره وكبريائه ويوقف التصعيد. التهديد بارتكاب جرائم حرب ينتهك ما تقوم عليه أمتنا. أوقفوا هذه الحرب الغبية التي تؤدي لمقتل أميركيين وتهدر أموالنا وتجعل العالم أقل أماناً".

وسبق أن قدم خانا، بالتعاون مع النائب الجمهوري توماس ماسي، بداية الشهر الجاري، مشروع قرار يقيد سلطة ترامب في شن هجمات على طهران دون موافقة الكونغرس، غير أن أعضاء الحزب الجمهوري، وانضم إليهم ثلاثة أعضاء ديمقراطيين، حالوا دون تمرير القرار في مجلس النواب. وتكرر الأمر في مجلس الشيوخ عندما قدم النائب الجمهوري راند بول مشروع قرار لتقييد صلاحيات ترامب. ورغم حالة الامتعاض الداخلية في الحزب الديمقراطي، وحالة عدم الرضا الشعبي عن الحرب داخل الولايات المتحدة، إلا أنه لا توجد رغبة سياسية في الكونغرس للتدخل للحد من صلاحيات الرئيس.

ومن جانبه، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي تهديدات ترامب بشن هجمات على محطات الطاقة، وقال إنه "فقد السيطرة على الحرب"، مضيفاً في تصريحات لشبكة "إن بي سي" أنه خلق فوضى تاريخية رفعت أسعار النفط، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز واندلاع الحرب بين إسرائيل ولبنان، وتؤثر على الأميركيين وتتسبب في إيذائهم. وحتى هذه اللحظة، لا يبدو أن هناك موافقة بين أعضاء الحزبين على التمويل الذي طلبته إدارة ترامب وقدره 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب في إيران.

وعلى جانب آخر، واصل النائب الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يحصل على أموال من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل وشركات الأسلحة، تحريضه للرئيس ترامب للسيطرة على جزيرة خارج إيران، وقارن بين إمكانية السيطرة عليها والاستيلاء الأميركي على جزيرة إيو جيما خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما لاقى استياءً أميركياً داخلياً من بين أعضاء جمهوريين في الكونغرس، وردت عليه النائبة آنا بولينا لونا بأنه "يتحدث عن قواتنا الأميركية كأنها ماشية قابلة للاستهلاك. هذا غير مقبول. كان هناك أكثر من 26 ألف ضحية أميركي في إيو جيما".




## بنوك عالمية وخبراء: أسعار النفط ستواصل الارتفاع
23 March 2026 08:35 AM UTC+00

توقعت بنوك عالمية كبرى ومحللون ارتفاع أسعار النفط وسط استمرار الحرب في المنطقة، وعدلت كبريات شركات الوساطة المالية توقعاتها لمتوسط سعر الخام لعام 2026 مع استمرار الحرب في المنطقة، والتي تسببت بارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% هذا الشهر.

ورفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 من 77 دولاراً للبرميل إلى 85 دولاراً، وأرجع هذا إلى طول أمد اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز وزيادة المخزونات الاستراتيجية، مما يؤدي إلى نقص المعروض في السوق. وفي الوقت نفسه، توقع جيه.بي مورغان أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل في الربع الثاني من 2026، وأن يتراجع إلى 80 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام.

وعلى مستوى المحللين، قال توني سيكامور؛ محلل الأسواق لدى آي.جي، إن "تهديد الرئيس ترامب ألقى الآن قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة من الضبابية المتزايدة بالأسواق". وتوقع سيكامور ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين، في حال عدم التراجع عن هذه المهلة. وقالت أمريتا سين مؤسسة إنرجي أسبكتس "من الواضح أن هذا يعني مزيداً من التصعيد، مما يعني ارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، يعتقد البعض خطأ أن إيران ربما تستسلم... يحاول ترامب إظهار أنه قادر على التصعيد بشكل أكبر، وبذلك ينتهي الأمر بتدمير البنية التحتية في الخليج". 



في السياق، ارتفعت أسعار النفط تغيراً اليوم الاثنين، بعدما قال الحرس الثوري الإيراني إنه سيستهدف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تُغذي القواعد الأميركية في الشرق الأوسط رداً على أي هجوم على قطاع الكهرباء في إيران. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.57 دولار إلى 113.76 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07.31 بتوقيت غرينتش، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.09 دولارات، أي 3.15% إلى 101.32 دولار للبرميل. واستقرت الأسعار يوم الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ يوليو/ تموز 2022.

وقلّص ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط الفارق بينه وبين خام برنت الذي اتسع الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له في 13 عاماً. وكان الفارق الذي يزيد عن 13 دولاراً للبرميل بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط هو الأوسع منذ سنوات. وقال مايكل مكارثي الرئيس التنفيذي لمنصة التداول عبر الإنترنت موموو أستراليا، إن أسعار النفط تراجعت بصفة مؤقتة بسبب انخفاض السيولة وقيام المتداولين بجني الأرباح على المدى القصير. وأضاف "من الواضح أن الزخم يميل نحو مزيد من الارتفاع، واختبار المستويات المرتفعة الأخيرة بالقرب من 120 دولاراً هو سيناريو واقعي هذا الأسبوع". 

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليلات السوق، "قد تتأرجح معنويات سوق النفط بفعل التهديدات والتصريحات في الأمد القريب، لكن اتجاهها الأكثر استدامة سيظل مرتبطاً بوضع تدفقات النفط من الشرق الأوسط". وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت "بتدمير" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن "إنهاء" الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع.

بينما حذر الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم الاثنين، من استهداف محطات الكهرباء في إيران، متوعداً باستهداف محطات الكهرباء التابعة للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك محطات الكهرباء في دول المنطقة، إضافة إلى البنى التحتية الاقتصادية والصناعية وقطاع الطاقة، التي يملك الأميركيون حصصاً فيها، على حد قوله.

من جهته، قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين، إن الأزمة في الشرق الأوسط "شديدة للغاية" وأسوأ من الصدمتين النفطيتين في السبعينيات مجتمعتين. واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير اليوم الاثنين بعد تقلبات واسعة في وقت سابق من التداولات. وقال تيم واتر، كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد: "أعتقد أن السبب في عدم استمرار ارتفاع أسعار النفط هو أن المتداولين يسألون أنفسهم السؤال التالي: ماذا لو نجح الإنذار النهائي؟".



وأضاف "لذلك، أعتقد أن الأسواق لا تريد أن تستبق الأحداث في ما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، تحسباً لإعادة فتح مضيق هرمز بالفعل، استجابة لمغامرة ترامب الاستراتيجية بهذا الإنذار النهائي". وألحقت الحرب أضراراً بالغة بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج وكادت توقف عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وقدر المحللون خسارة تتراوح بين سبعة وعشرة ملايين برميل يومياً من إنتاج النفط في الشرق الأوسط. وقال ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة إن العراق أعلن حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تطورها شركات نفطية أجنبية. 

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني في بيان صادر عن وزارته إنه تقرر خفض إنتاج النفط الخام في شركة نفط البصرة من 3.3 ملايين برميل يومياً إلى 900 ألف برميل يومياً. وقال تجار إن مصافي التكرير الهندية تعتزم استئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في أماكن أخرى في آسيا اتخاذ مثل هذه الخطوة. 

(رويترز، العربي الجديد)




## ألكاراز يودع بطولة ميامي للماسترز مبكراً على يد كوردا
23 March 2026 08:47 AM UTC+00

غادر النجم الإسباني المصنف الأول عالمياً بين لاعبي التنس المحترفين، كارلو ألكاراز (22 عاماً)، بطولة ميامي للماسترز ذات الألف نقطة، بعد خسارته أمام الأميركي سيباستيان كوردا في الدور الثالث بنتيجة 3-6 و7-5 و4-6، ليفشل في متابعة المنافسة على اللقب الذي كان قد توج به في عام 2022.

واستطاع كوردا تحقيق الفوز الثاني في مسيرته على حساب ألكاراز، وذلك بعدما قدم المصنف رقم 36 عالمياً سابقاً، والذي يكبر الإسباني بثلاثة أعوام مباراة مميزة، ليرتقي إلى المرتبة الخامسة عشرة بين اللاعبين المحترفين، وبإمكانه تعزيز موقعه في حال تحقيقه المفاجأة بحصد اللقب لاحقاً.

وسيبقى ألكاراز في صدارة التصنيف بنهاية دورة ميامي حتى لو نجح ملاحقه، وصيف التصنيف العالمي، الإيطالي يانيك سينر في تحقيق اللقب، إذ كان الإسباني قد توج في أستراليا بداية العام ثم تابع تألقه في قطر، مع الإشارة إلى أنه كان قد فشل في حصد أي لقب مؤخراً في الولايات المتحدة، بخروجه من نصف نهائي إنديان ويلز الأسبوع الماضي أمام الروسي دانييل ميدفيديف قبل سقوطه الأخير فجر الاثنين. وسيواجه كوردا في الدور المقبل اللاعب الإسباني الآخر مارتن لاندالوس، المتأهل من التصفيات والفائز على الروسي كارين خاتشانوف المصنف الرابع عشر بمجموعتين 6-3 و7-6 (7-2).



وعلى مستوى السيدات، نجحت المصنفة الأولى عالمياً البيلاروسية أرينا سابالينكا في متابعة حملة دفاعها عن لقب العام الماضي بعدما تجاوزت الأميركية كاتي ماكالي بواقع 6-4 و6-2، وقالت بعد فوزها الصعب: "قدمتُ مباراة رائعة، لكنني سعيدة لحسم المباراة بمجموعتين"، مع الإشارة إلى أنها ستلاقي الصينية المتوجة بذهبية الأولمبياد الصيفي 2024، تشنغ تشينوين الفائزة 6-2 و6-4 على الأميركية ماديسون كيز.




## الحرب تدخل نفق المجهول بعد إنذار ترامب
23 March 2026 08:47 AM UTC+00

ثمة حالة من حبس الأنفاس الآن في واشنطن، بانتظار ما سيؤول إليه إنذار الـ48 ساعة الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إلى إيران، والذي تنتهي مهلته مساء اليوم الاثنين، بالتوقيت المحلي. بنهايته، توعّد البيت الأبيض بتدمير محطات توليد الكهرباء في عموم إيران، ما لم تبادر إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الخليجية، النفطية والتجارية.

في التقديرات، أنه من المستبعد أن تتخلى طهران عن ورقة المضيق عند هذا المفصل الحساس من المواجهة، باعتبارها السلاح الأقوى والأكثر فعالية الذي تملكه في هذه المعركة. حرمان سوق النفط من 20 مليون برميل يومياً (خمس الاستهلاك العالمي اليومي) تمر عبر هرمز، خلق ارتباكاً في الإمدادات وأسواق المال ورفع الأسعار، بما يهدد بأزمة اقتصادية دولية تنذر بحالة ركود، مع ما يترتب عليها من تداعيات، لو استمر التضييق على استخدام المضيق. والرئيس ترامب بدأ يعاني محلياً من هذه التداعيات التي لا بدّ أن تهدد وضع حزبه في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لو تمادت الأزمة.

الإنذار جاء وليد إحباط مضاعف؛ نشوب أزمة نفط بهذه الحدة والسرعة، أربكت الإدارة التي لم تكن تتوقعها، فهي كانت تتطلع إلى انهيار النظام تحت الضربات الأولى الصادمة. ثانياً، إمساك إيران بورقة هرمز الوازنة فاجأ الإدارة التي لم تتحسّب لها. كان التصور أن شلّ القدرات العسكرية البحرية والجوية والتصنيعية الإيرانية، من شأنه أن يكفل ضمان المرور الآمن في المضيق. السؤال: هل لجأ الرئيس ترامب إلى الإنذار كغطاء لترتيب مخرج يؤدي إلى نهاية للحرب، بعد أن قال أكثر من مرة إنها "ستكون قريبة"، أم إنه يعتزم تنفيذ إنذاره؟ وإذا فعل، فهل يؤدي ذلك إلى تحرير المضيق؟  

ترجح التوقعات استمرار الأزمة على الأقل في المدى القريب، خصوصاً أن المبادرات الدولية للتوسط أو للعثور على مخرج مقبول، لا أثر لها حتى اللحظة، بل إن العواصم التي يمكن أن يكون لها دور فعّال في هذا الخصوص، مثل الثنائي الصيني - الروسي، "مرتاحة لرؤية واشنطن وهي تغرق في أوحال الحرب الإيرانية"، حسب بعض التحليلات، التي تتوقع "ازدياد الدعم الروسي الصيني لإيران" في وقت لاحق.



القراءات في مجريات هذه الحرب التي تزداد تعقيداً وغموضاً، تتقاطع عند بعض الخلاصات المهمة، منها أن الحرب الجوية وحدها "لا تقوى على الحسم وتغيير النظام من دون قوة مساندة على الأرض". وواشنطن اختبرت ذلك أكثر من مرة. في الحرب العالمية الثانية، واصلت القوات الجوية الأميركية، قصف طوكيو لمدة خمسة أشهر، لكن من غير أن يؤدي ذلك إلى سقوط النظام، وكذلك الأمر في حرب فيتنام. كذلك، إن التمادي في التورط يستولد المزيد من التورط، أو في أقله، يقلّل فرص المخارج الأقل كلفة.

وفي هذه الحرب، تتقلص الفرص بقدر ما يطول أمدها، وبالتالي تتراكم أكلافها، وتتعقد شروطها. ومن هنا، تتوالى التحذيرات عن "تزايد مخاطرها" واحتمالات دخولها في نفق المجهول، خاصة بعد أن تداخلت حرب النفط بحرب تغيير النظام، ولو أن الإدارة تبدو وكأنها صرفت النظر عن هذا الهدف على الأقل في الوقت الحاضر. اليوم، الرئيس ترامب أمام قرار مهم قد يغيّر مسار الحرب إذا اتخذه، وقد يرتئي تأجيله أو عدم اتخاذه. كل شيء وارد. ما يصدر عنه من موقف أو تحذير أو تهديد، ينبغي أخذه على محمل الجدّ. ومن باب التحوط، ينبغي أخذ نقيضه بنفس الجدية. الحرب حيلة، وهو بارع في حبكها.




## زوكربيرغ يعتمد على وكيل ذكاء اصطناعي لإدارة مهامه في "ميتا"
23 March 2026 08:47 AM UTC+00

أفادت تقارير بأن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "ميتا"، يعمل على تطوير وكيل مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في إدارة أعمال الشركة، في إطار توجه واسع داخل المؤسسة لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الأحد، لا يزال هذا الوكيل قيد التطوير، لكنه يُستخدم بالفعل لمساعدة زوكربيرغ على تسريع الوصول إلى المعلومات. ويقوم الوكيل باسترجاع البيانات مباشرة، بدلاً من اضطرار الرئيس التنفيذي للمرور عبر عدة مستويات من الفرق أو الموظفين للحصول على المعلومات المطلوبة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع داخل "ميتا" تهدف إلى تعزيز إنتاجية الموظفين وتقليل التعقيدات التنظيمية، في شركة يبلغ عدد موظفيها نحو 78 ألفاً، وسط سعيها لمنافسة شركات ناشئة تعتمد أساساً على الذكاء الاصطناعي وتعمل بفرق أصغر.

وكان زوكربيرغ قد لمح سابقاً إلى هذا التوجه خلال إعلان النتائج المالية في أواخر يناير/ كانون الثاني، حيث أشار إلى أن عام 2026 سيكون العام الذي "سيبدأ فيه الذكاء الاصطناعي بتغيير طريقة عمل ميتا بشكل جذري"، مع احتمال إدخال تغييرات على الهيكل التنظيمي للشركة. وأضاف: "هدفنا هو بناء أفضل بيئة تمكّن الأفراد من تحقيق تأثير كبير، ولذلك نستثمر في أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي تتيح للموظفين إنجاز المزيد، مع تعزيز دور الأفراد وتقليل التراتبية داخل الفرق".



وأشار التقرير إلى أن موظفي "ميتا" يستخدمون بالفعل أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل "ماي كلو" (MyClaw)، التي تتيح الوصول إلى ملفات العمل وسجلات الدردشة، إلى جانب إمكانية التواصل مع الزملاء أو مع وكلائهم الرقميين. وكذلك نظام "سكند برين" (Second Brain)، وهو أداة تعتمد على بنية "كلود" (Claude) التابعة لشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، لتسريع العمل على المشاريع، ويُوصف داخلياً بأنه يشبه "رئيس موظفين مدعوماً بالذكاء الاصطناعي".

وفي سياق متصل، تسرّع "ميتا" جهودها لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف إداراتها، إحداها عبر استحواذها في ديسمبر/ كانون الأول على شركة "مانوس" (Manus) الصينية الناشئة في هذا المجال، والتي تزعم أن وكيلها الذكي يتفوق على أداة "ديب ريسيرش" (Deep Research) التابعة لشركة "أوبن إيه آي".

وأشارت وكالة رويترز في تقرير سابق إلى أن "ميتا" قد تدرس تنفيذ موجة جديدة من تسريح الموظفين، بهدف خفض التكاليف والاستفادة من مكاسب الكفاءة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. وذكر التقرير، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن التخفيضات قد تطاول ما يصل إلى 20% من القوة العاملة، دون تحديد موعد نهائي أو حجم نهائي للخطة.





## شركة طيران إسرائيلية: سنعمل من طابا والعقبة بعد القيود على مطار اللد
23 March 2026 08:48 AM UTC+00

أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية أركيع أنها ستنقل "معظم نشاطها إلى مطاري العقبة وطابا"، بينما قالت شركة "إلعال"، أكبر شركات الطيران الإسرائيلية، إنها تدرس استمرار نشاطها في مطار اللد "بن غوريون"، وذلك في أعقاب القرار الذي يقضي بتقليص عدد الرحلات وعدد الركاب المسموح بهم في الرحلات المغادرة. 

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن عوز برلوفيتش، المدير العام لشركة أركيع، قوله اليوم، إنه "في الصيغة الحالية لا يمكن تشغيل نشاط طيران منتظم، ومعناها الفعلي هو إغلاق أجواء إسرائيل. الشركة لا تستطيع أن تُجبَر على الاختيار بين مسافرين اشتروا تذاكرهم مسبقاً، ولذلك نستعد لنقل معظم نشاطنا إلى مطاري العقبة وطابا، بهدف الحفاظ قدر الإمكان على استمرارية حركة الطيران".
 
وأعلنت "أركيع" أنها ستُشغّل اليوم جدول الرحلات المخطّط، بما في ذلك الرحلة المباشرة إلى نيويورك التي ستُقلع من مطار بن غوريون في الساعة 13:15 بتوقيت القدس المحتلة. وفي الوقت نفسه، تستعد الشركة لنقل معظم نشاطها إلى مطاري العقبة وطابا، كما فعلت في بداية الحرب. ووفقًا للشركة، فإن رحلاتها إلى نيويورك وبانكوك وهانوي ستُشغَّل بشكل كامل وعادي من مطار العقبة. وسيُنشر جدول رحلات محدّث في أقرب وقت. إلى جانب ذلك، ستحافظ "أركيع" على نشاط محدود من مطار بن غوريون، يشمل رحلات إلى لارنكا وأثينا، وذلك أساساً "لأغراض إنسانية".



ويدخل قرار تشديد القيود على حركة الطيران في مطار اللد "بن غوريون" الإسرائيلي، حيز التنفيذ ابتداءً من مساء اليوم الاثنين، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ من إيران نحو إسرائيل، خاصة منطقة تل أبيب، منها ذات رؤوس حربية متشظية. ووفقاً للقيود الجديدة، سيُسمح لكل طائرة تُقلع من المطار بحمل 50 راكباً فقط، بدلاً من نحو 120 حتى الآن، كما ستُقلَّص وتيرة الرحلات إلى هبوط واحد وإقلاع واحد في كل ساعة بالحد الأقصى. وتدرس شركات الطيران إسرائيلية جدوى عملها في ظل القيود الجديدة. 

وبما أن "إلعال" لا تُشغّل رحلات إلى طابا أو العقبة، فإن اعتباراتها تختلف عن اعتبارات شركة أركيع. وجاء في بيان "إلعال" أنها "تبحث في هذه الساعات جميع تبعات المخطط الجديد، من الناحية الأمنية ومن الناحية التشغيلية. وتعمل الشركة على بلورة صيغة تشغيلية محدودة تتيح استمرار الحفاظ على الجسر الجوي من إسرائيل وإليها، وستقوم خلال اليوم بتحديث الجمهور بشأن طريقة عملها". وفي الوقت نفسه، أفادت شركة "إلعال" بأنّها تدعو إلى فتح مطار رامون في الجنوب، بديلا مكمّلا لمطار بن غوريون، بهدف الحفاظ على استمرارية حركة الطيران وتوفير خدمة مناسبة للمسافرين.

قيود على حركة الطيران في مطار اللد

ويوم أمس الأحد، قالت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغف إنه "في ضوء توصيات الجهات المهنية، قررت في هذه المرحلة تقليص عدد عمليات الإقلاع والهبوط وعدد المسافرين في مطار بن غوريون. وأشارت إلى أنه لن تكون هناك أي قيود على عدد الركّاب في الطائرات القادمة، بينما سيُسمح بـ50 راكباً بالحد الأقصى في الطائرات المغادرة. وأضافت أن التعليمات قد تتغيّر في أي وقت وفقاً لتوصيات الأجهزة الأمنية والجهات المهنية.

وكانت وزارة المواصلات ومسؤولو هيئة الطيران المدني وقيادة الجبهة الداخلية قد أصدروا تقييماً جديداً للوضع، على خلفية الإصابات الخطيرة في عراد وديمونا وتزايد وتيرة إطلاق النار نحو المنطقة الوسطى. وحتى صدور القرار الجديد، كانت وتيرة الرحلات المغادرة من مطار اللد "بن غوريون" تصل إلى رحلتين في الساعة، وتشغّلها فقط شركات الطيران الإسرائيلية: يسرائير، وأركيع، وإير حيفا، وإلعال.



وفي الوقت نفسه، لا تزال تهبط في المطار رحلات إعادة الإسرائيليين الذين علقوا في الخارج بعد بدء العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران. وتأتي هذه القيود قبل أيام من عيد الفصح اليهودي (بيساح)، وهي فترة تشهد عادةً ازدحاماً كبيراً في المطار. ودوت صفارات الإنذار صباح اليوم في مطار اللد ما دفع المسافرين إلى ترك حقائبهم والتوجه إلى مناطق محصّنة.  وقبل أيام شهد المطار مشاحنات مع ممثلي شركات الطيران، بسبب عدم السماح لجزء منهم بالسفر رغم قطعهم تذاكر، وذلك بسبب تحديد عدد المسافرين من قبل وزارة المواصلات.   




## مسؤولون إسرائيليون: نطبّق دروس غزة في لبنان وتخلّصنا من خطر التسلّل
23 March 2026 08:57 AM UTC+00

في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تعميق عملياته داخل الأراضي اللبنانية، وهدم جسور نهر الليطاني، تزامناً مع إعلان رئيس الأركان إيال زامير، مصادقته على خطط لتعميق العملية البرية في لبنان، يرى مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل تخلّصت من التهديد الذي شكّل أساس مخاوف سكان المستوطنات الشمالية، وهو تسلّل قوات حزب الله للمنطقة، كما يلفت آخرون إلى أن قوات الاحتلال تطبّق في لبنان الدروس التي استخلصتها من حرب الإبادة في قطاع غزة، وأنها تنظر إلى أي شخص يبقى في المناطق التي يأمر الجيش بإخلائها، على أنه مُقاتل.

ووصلت العمليات البرية في بعض المناطق إلى نحو 11 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، بحسب ما ورد في تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين، بذريعة دفع مقاتلي حزب الله إلى التراجع، بحيث تخرج المستوطنات من نطاق صواريخ مضادّات الدروع. وتأتي هذه العملية في ظل قرار قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، عدم إخلاء المستوطنات، بل إدارة "معركة دفاعية" داخل عمق الأراضي اللبنانية.

وأعلن جيش الاحتلال، أن الفرقة 162 استكملت استعداداتها للعمل في الجبهة الشمالية، إضافة إلى استمرار قوات الفرقة 36 في تنفيذ عمليات برية مركّزة لتدمير البنى التحتية التي يزعم الجيش أنها تابعة لحزب الله. كما يزعم أن قواته داهمت مبانٍ عسكرية عدة، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة، من بينها صواريخ وذخائر، كما قتلت قوات من اللواء 7 في اليومين الماضيين، عدداً من عناصر حزب الله.

ويقول مسؤول عسكري رفيع عن طريقة عمل جيش الاحتلال في لبنان، إن أسلوب العمل هناك بطيء ودقيق للغاية، ويجري تحت غطاء ناري كثيف. ويضيف: "نظراً لكون القرى في خطّي المنازل الثاني والثالث يفترض أن تكون خالية بعد إخطارات الإخلاء، فإن أي شخص يوجد هناك يُعدّ بالنسبة إلينا مخرباً، ولذلك تُفتَح الجبهات بطريقة شديدة العدوانية، مع الكثير من النيران والوسائل التكنولوجية. لقد استخلصنا العديد من الدروس من القتال في قطاع غزة، خصوصاً في ما يتعلق بالدخول إلى مواقع مفخخة أو مناطق قد تشكل تهديداً على القوات. نحن نعمل تقريباً من دون قيود".

وفي السياق نفسه، يوضح مسؤولون في قيادة المنطقة الشمالية، أن تعميق المناورة البرية يهدف إلى إزالة تهديد صواريخ مضادات الدروع عن بلدات خط المواجهة، وخلق "منطقة عازلة" خالية من "العدو"، مع انتهاء الحملة العسكرية. وقال ضابط رفيع في قيادة الشمال خلال نهاية الأسبوع، في إحاطة أمنية عقدها مع عدد من رؤساء السلطات المحلية في خط المواجهة، "أكملنا دخولاً برياً إلى عدة قرى قريبة من السياج، ونواصل تعميق المناورة الدفاعية".



وتطرّق المسؤول الرفيع إلى تهديد تسلّل عناصر من "قوة الرضوان"، قوات النخبة في حزب الله، إلى الأراضي المحتلة، وهو الخوف الأكبر لدى مستوطني خط المواجهة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وأعلن أمامهم: "يمكننا النظر في أعين السكان والقول إن هذا التهديد، بشكل ملموس، غير قائم. لا يوجد تهديد اقتحام". وفي الوقت ذاته، أوضح المسؤول أنه ما زال من الممكن أن يحاول بعض المنفذين الفرديين استغلال الفرصة. وزعم أن مضاعفة مواقع "التحصينات" داخل الأراضي اللبنانية منذ انضمام حزب الله إلى القتال، خلقت حاجزاً يمنع تنفيذ هجوم واسع، وذلك في ظل رصد محاولات "قوة الرضوان" التقدّم من منطقة الليطاني نحو خط التماس على الحدود، لاستهداف "قوات الدفاع".

ومع ذلك، أكد أن قوات جيش الاحتلال منتشرة "في الأمام"، أي قبل خط منازل السكان، وهي التي ستواجه كل من يحاول استهداف المدنيين. ولفت الضابط الرفيع إلى أن الهدف المركزي في هذه المرحلة هو إبعاد صواريخ مضادّات الدروع، التي يصل مدى إطلاقها إلى 10 كيلومترات. وفي الجيش الإسرائيلي، يعتزمون تعميق تدمير البنى التحتية التي يدّعي أنها تابعة لحزب الله في القرى القريبة من الحدود، ومن بينها قرية الخيام التي تُشرف على مستوطنة المطلة، وبلدات الجليل الأعلى، وتشكل تهديداً لها.

استهداف الجسور واتهامات للحكومة اللبنانية

يواصل جيش الاحتلال، ضمن عدوانه على لبنان، استهداف الجسور في الجنوب، بزعم ضرب سلاسل الإمداد التابعة لحزب الله، ويأمل في أن يكون لهذه الضربات تأثير إضافي يتمثل في زيادة الضغط على الرأي العام اللبناني وعلى الدولة اللبنانية، للتحرك ضد عناصر حزب الله. وفي السياق، قال وزير الأمن يسرائيل كاتس أمس الأحد، إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأنا أصدرنا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني التي تُستخدم لنشاطات إرهابية، وذلك لمنع انتقال مقاتلي حزب الله والأسلحة إلى الجنوب، إضافة إلى تسريع هدم المنازل اللبنانية في القرى الحدودية، بهدف إحباط التهديدات الموجهة نحو المستوطنات الإسرائيلية، وفق نموذج بيت حانون ورفح في غزة".

يأتي ذلك، فيما يعتبر مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن دولة لبنان، حتى الآن، لا تقوم بالدور المطلوب منها في مواجهة حزب الله، ولا تتخذ خطوات فعّالة بالرغم من تصريحاتها. ويأمل المسؤولون الإسرائيليون، في أن يزداد الضغط على الحكومة اللبنانية من جانب سكان جنوب لبنان، الذين يشاهدون كيف يستهدف الجيش الإسرائيلي الجسور هناك، ويعزل فعلياً الجنوب عن منطقة الليطاني. ويرى مسؤولون في المنظومة الأمنية، أن لا حاجة لاستهداف البنى التحتية للطاقة والاقتصاد والحكم في لبنان، ويرون أن خطوة كهذه ستكون تصعيداً حقيقياً. علاوة على ذلك، يوضح بعض المسؤولين الأمنيين أن هجوماً من هذا النوع قد يؤدي فعلياً إلى خلق تضامن مع حزب الله، الذي سيُقدَّم كمن يدافع عن لبنان في مواجهة إسرائيل.




## بريطانيا: اجتماع حكومي طارئ عن التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران
23 March 2026 08:59 AM UTC+00

قالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء، كير ستارمر، سيترأس اجتماعاً طارئاً، اليوم الاثنين، لبحث التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران، بحضور وزيرة الخزانة ريتشل ريفز، ومحافظ بنك إنكلترا (المركزي) آندرو بيلي. ويستعد المستثمرون لأسبوع جديد عاصف في الأسواق المالية بعد أن قالت إيران إنها ستستهدف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه لدى جيرانها في الخليج إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعيده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية. 

وتتابع بريطانيا الوضع بقلق خاص. فقد أدى اعتماد البلاد الكبير على واردات الغاز الطبيعي، واستمرار ارتفاع التضخم، وتدهور أوضاع المالية العامة، إلى هبوط في السندات الحكومية البريطانية بوتيرة أكبر بكثير من نظيراتها الدولية. وقالت وزارة الخزانة البريطانية قبيل اجتماع اللجنة الحكومية للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات (كوبرا) المقرر اليوم الاثنين: "من المتوقع أن تشمل الموضوعات التي ستجري مناقشتها الأثر الاقتصادي للأزمة على الأسر والشركات وأمن الطاقة وقدرة الصناعة وسلاسل الإمداد على الصمود، إلى جانب الاستجابة الدولية". 

وسيحضر الاجتماع أيضاً كل من وزيرة الداخلية إيفيت كوبر، ووزير الطاقة إد ميليباند، إلى جانب ستارمر وريفز وبيلي. وقالت ريفز إن من المبكر جداً تحديد أثر الحرب في الاقتصاد البريطاني، ورفضت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لمواجهة أزمة كلفة المعيشة بالنسبة للأسر، قائلة بدلاً من ذلك إن هناك إجراءات دعم موجهة بشكل أكبر قيد الدراسة. 



التضخم مرشح للارتفاع بقوة في بريطانيا

يقول بعض الاقتصاديين إن صدمة أسعار الطاقة تهدد بدفع معدل التضخم في بريطانيا إلى الارتفاع مجدداً، ربما إلى خمسة بالمئة في وقت لاحق من هذا العام، وتوجيه ضربة جديدة إلى الاقتصاد الذي يعاني أساساً من ضعف النمو. وربما تؤدي أيضاً إلى أخذ ريفز بعيداً عن مسارها الهادف إلى إصلاح المالية العامة إذا استمرت قفزة أسعار النفط والغاز وطغت الحاجة إلى إجراءات دعم كبيرة، ما قد يفضي إلى مزيد من الزيادات الضريبية في وقت لاحق من هذا العام. 

وأطلقت الحكومة الأسبوع الماضي حزمة بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة، لكن الضغوط المطالبة باتخاذ إجراءات أوسع زادت من قلق المستثمرين في سوق السندات، فقد قفزت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني لأجل عشر سنوات يوم الجمعة إلى ما فوق خمسة بالمئة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو 20 عاماً. 

وحتى الأسبوع الماضي، كانت غالبية الخسائر محصورة في السندات الحكومية قصيرة الأجل، التي تعكس إلى حد كبير توقعات أسعار الفائدة. وتحولت رهانات الأسواق على الخطوة المقبلة لبنك إنجلترا بصورة حادة نحو رفع أسعار الفائدة، مبتعدة عن التخفيضات التي كانت متوقعة حتى عشية اندلاع الحرب. وقال البنك المركزي الأسبوع الماضي، إنه مستعد للتحرك للإبقاء على التضخم على مسار المعدل المستهدف البالغ 2%. وأشار بعض صنّاع السياسات إلى أن زيادة تكاليف الاقتراض ربما تكون ضرورية، لكن بيلي قال إن من السابق لأوانه الجزم بأن أسعار الفائدة بحاجة إلى الارتفاع. 



ويشير بيع السندات طويلة الأجل إلى جانب الديون قصيرة الأجل إلى أن المستثمرين شرعوا في توقع هشاشة الوضع المالي لبريطانيا في مواجهة صدمة أسعار الطاقة. وقال نيل ويلسون، خبير استراتيجيات الاستثمار في بريطانيا لدى "ساكسو ماركتس": "تطورات مطلع الأسبوع تعني أننا ندخل مرحلة جديدة وخطيرة جداً بالنسبة للأسواق المالية". وأضاف "كانت حركة عوائد السندات الأسبوع الماضي ملموسة، وزادت بالفعل من الضغوط في الأسواق المالية. والأسواق تتوقع الآن استجابة من البنك المركزي".  

(رويترز)




## صوفي برودييه (2/ 2): "أتساءل كثيراً ما الأهم: الحياة أم الأفلام؟"
23 March 2026 09:01 AM UTC+00

 

في "نور عيني" (2025، 90 د.) لصوفي برودييه، يقع رهان تَوَفّق سيرورة العلاج في زرع جلد الوجه للتخفيف من تشوّه محمود، والانعكاسات السلبية لذلك على نفسيّته. والأهم، مصير العمليات الجراحية الساعية إلى استرداد بصره. ومع أنّه لا يتناول مباشرة ظروف الحادث الأليم، ولا تفاصيل ثورة 25 يناير المصرية التي كانت في أكثر مراحلها درامية وحسماً أثناء تصويره، لا يخطئ الفيلم نسج متوازيات جمالية غير مباشرة، وجد دالّة، بين شرط محمود ومصير الثورة: فكما لا يقوى المشاهد على تركيز النظر في العينين المطفأتَين لمحمود، يجد صعوبة في تمثل اختطاف الثورة من قوى رجعية.

 

(*) هل صوّرت مواد كثيرة؟ أخمِّن أنك لم تتوفري على خيارات كثيرة في المونتاج.

أنت محق. أنا مخرجة لا تصوّر كثيراً. أخطّط مسبقاً، وأقرّر بشأن اللقطة قبل تصويرها. طبعاً، أصوّر دائماً أكثر قليلاً مما يظهر في الفيلم، لكنني لست مخرجة تضاعف محاور التصوير، وتقول لنفسها: "سنرى بعد ذلك". أو مخرجة تصوّر بكاميرات عدّة. أعتقد أن كاميرا واحدة كافية لإيجاد زاوية الرؤية الملائمة. من ناحية أخرى، كنت أتابع الانتخابات عن كثب، وأفكر في بناء حبكة حولها. كانت هناك خلافات في الجمعية بسبب الاختيارات والاختلافات في وجهات النظر، فهذه أول انتخابات بعد الثورة، كما أن للمصريين في الخارج حق التصويت فيها. لهذه الأسباب، حرصت على تصوير كل ذلك. لاحقاً، وجدت أن الأمر لم يعد مهماً، فاختزلت فترات عدّة في المونتاج. بين مشهدين، كنت أترك مساحة للتعبير من خارج الحقل، أو أورد تعليقاً يقول إن هناك أشياء حدثت، وهذا يسمح بالحذف الزمني. أحب ذلك.

 

(*) هل قمتِ بالمونتاج بالتوازي مع التصوير؟

كلا، أبداً. انتظرت إلى نهاية التصوير.

 

(*) هل تشاركين في المونتاج، أم تتركين للمونتير حرية الاشتغال؟

أنا دائماً موجودة إلى جانب المونتير. بالنسبة إليّ، المونتاج يسير جيداً في تكامل بين المخرج والمونتير. هذا لا يحدث في كل مكان. في هذا الفيلم، صوّرت أحياناً، لأنه لم يكن هناك أي وسيلة أخرى. غير أنني أعتبر نفسي مخرجة ومؤلفة، لكن لست مديرة تصوير. هناك أشخاص يفعلون الأشياء أفضل مني، أحياناً كثيرة.

فخورة بنفسي، لكنني لست مغرورة إلى درجة الرغبة في تأدية الأدوار كلّها. صحيح أني أريد قول أشياء محدّدة، لكن المونتير يعرف كيف يركّب المشاهد أفضل منّي. اشتغلت معه (ليك فورفي، مونتير اعتاد العمل في أفلام كلير سيمون ـ المحرّر) قبلاً. له خبرة كبيرة، وميزة جيّدة: لا يسعى إلى السلطة، ويعتبر أن المخرج دائماً أعلم منه بما يخصّ فيلمه. في مرحلة معينة، مع قرب نهاية الفيلم، لم يفهم تماماً ماذا كان يحدث في الفندق، فتركني أفعل ما أريد.

عندما كنت شابة مبتدئة في صناعة الأفلام، كان الأمر أصعب بكثير. الآن، أنا أكبر سناً، وأتمتّع بخبرة أوسع وتقدير أكبر. لذلك، يتركني الآخرون أفعل كلّ ما أقرّره تقريباً، بمن فيهم المنتجون. نعمل باحترام. بعد ذلك، تظل صناعة فيلم مهمة مُتطلّبة جداً.

 

(*) ماذا عن مشاركتك بصوتك من خارج الكادر؟ أريد ربطها بلحظة نقاش بينك وبين محمود عن العلاقة الناشئة بينكما. تقولين إن علاقتك به تتجاوز الفيلم، وهو يقول: "لا. لا علاقة لها بالفيلم. إنها علاقة شخصية منذ البداية". ربما هذا ما يحدّد مكانك ووجهة نظرك في الفيلم.

ما أجده مذهلاً للغاية عندما يقول ذلك، أننا، كل فترة التصوير، نرى أن الفيلم يجعله صامداً، إذ يعتمد على هذا الأخير، وعلى حقيقة أنه يُشاهَد من أحد آخر ليستمدّ طاقة المقاومة. حتى لو كان لا يرى، فكونه يُشاهد يمنحه حياة ووجوداً. لكن، في النهاية، يقول: "لا يهمني الفيلم". هناك تفسيرات كثيرة. يمكننا اعتبار أن الأمر أصبح ثانوياً بمرور الوقت، لكنه لم ينسه. أحب هذا التساؤل كثيراً: "ما الأهم: الحياة أم الأفلام؟". هذا صراع دائم في حياتي الشخصية.

 

(*) كيف؟

لا أعرف. الأشخاص الذين يعيشون إلى جانبي يقولون أحياناً إنهم يشعرون أنهم، بنظري، أقل أهمية من أفلامي. أنا لا أعرف ما الأهم في حياتي. لكنني أجد أنه من الجيد قول محمود إنّ الذكريات التي عشناها أهم من النتيجة، بطريقة ما. أعتقد أن هذا يعطينا درساً في الحياة، من دون أن يكون تلقينياً.

 



 

(*) قلتِ إن هذا الفيلم مميز. لماذا؟

أولاً، لأنه أول فيلم أصوّره. لم يكن هناك فريق كبير، ولا مال، فحملت الكاميرا بنفسي. إنه مميز، لأنه يعني لي الكثير، ويتحدث عن أشياء شخصية للغاية. بينما يتساءل الناس: "لماذا تصوِّر مصرياً؟ إنها ليست مصرية". في الواقع، هناك أشياء شخصية كثيرة في هذا الفيلم. لست مجبرة على قولها، لكنني أعرفها. من جهة أخرى، في عالم اليوم، يصبح الفيلم بياناً سياسياً، تقريباً. كيف أمكن لامرأة من أصل كوري، أي من آسيا، أن تصوّر رجلاً من أصل مصري ومسلم، يعالجه طبيب يهودي، وترافقه مسيحية قبطية، وتتكفّل به نساء من طبقة اجتماعية أعلى؟ كأن العالم بأسره اجتمع في عمل واحد. عام 2012، كان ذلك ممكناً. متى سيكون ذلك ممكناً مجدّداً؟ اليوم، يبدو جنونياً. الحروب تندلع في كل مكان، والجميع يكرهون بعضهم بعضاً. هذا السبب جعلني أرغب في عرض الفيلم، وأقول إنّ ذلك كان ممكناً ذات يوم. لماذا لم يعد ممكناً اليوم؟ لماذا هناك عنصرية ونبذ ورفض اجتماعي وأزمات وحروب؟

 

(*) هناك لحظة في الفيلم صعبة بعض الشيء، ويمكن أن تسبّب الارتباك، أو تجعل المشاهد يعتقد أنك غير مبالية بمأساة محمود: عندما تسألينه عن ردة فعله على حقيقة أنه لم يعد هناك أمل كبير في استعادة بصره، فتخفّف الممرضة الشابة من حدة العبارة في ترجمتها، حتى لا تصدمه. مشهد يساعد أيضاً على اكتشاف الاختلاف الثقافي، وكيف تفضّل مجتمعات منطقتنا عدم مواجهة الأمور.

هذا صحيح. لكن، في الواقع، أعتقد أنه طالما أن تبادل الكلام لا يزال ممكناً، يمكننا في مرحلة ما إعادة تكييف الحوار. كما تعلم، كان بإمكاني عدم إدراج هذا المشهد. لذا، احتفظت به لأني وجدت أنه يطرح سؤالاً مهماً. هذا المشهد يطرح سؤالاً يتعلق بالسينما. كيف نطرح الأسئلة؟ كيف نجيب عنها؟ كيف تخفّف المترجمة من حدة السؤال؟ ما يفترض ذلك على العلاقة بينها وبين الشخصية الرئيسية؟ وجدت كل ذلك مثيراً للاهتمام في ما يتعلق بالوثائقي. ماذا تعني ترجمة الآخر؟ ماذا يعني عدم الرغبة في ترجمة شيء ما؟ كل ما قلته عن الاختلافات الثقافية.

كنت مهتمة بطرح كل هذه الأسئلة انطلاقاً من هذا المشهد. لا يهمني أن يعتقد الناس أنني غير مبالية، ولا أعرف ماذا أيضاً. لست فخورة بنفسي. لذا؛ يمكنك أن تأخذ مني موقفاً، ويمكنك مناقشة حقيقة أن هذا يمثّل مشكلة لك، ويمكن أن نتحدث عن ذلك معاً. لا مكان لديّ للشعور بأنني مهاجمة أو مستبعدة بسبب ما أقدمه. لا أنجز الأفلام من هذه الوضعية.

 

(*) سؤال أخير عن المشهد الأخير. ماذا شعرتِ عندما علمتِ أنكِ تستطيعين الحديث مع محمود، بعد فقدان أثره عشر سنوات؟ ماذا كنتِ تتوقعين من هذا اللقاء؟

المشهد مُصوّر في الواقع، منذ أن تحدثت معه على الهاتف مباشرة، بعد العثور عليه. هناك شخص يصوّرني وأنا أتحدث معه. هذا قوي وجميل للغاية. العثور عليه معجزة لي. لماذا لم أضعه في المونتاج؟ لأنني ببساطة لم أرغب في التركيز على نفسي وعلى فرحتي. إنه فيلم أظهر فيه دائماً، لكن على نحوٍ غير مباشر. لم أرغب في أن يقول الناس إن أهم شيء أنها عثرت عليه. ما أقوله في الفيلم أنني لم أعثر على أي شخص من عائلتي الأولى كل حياتي. عثرت على محمود أخيراً، وهذا بمثابة معجزة. بعد ذلك، عندما رأيته مرة أخرى، كان هو الذي شعر بسعادة غامرة. أخبرته أيضاً، وهذا أيضاً غير موجود في الفيلم، أن عقدي معه انتهى. كنت وعدته أن أصنع فيلماً عنه، وأوفيت له بوعدي.




## رحيل تشاك نوريس: بطل واحد لحماية أميركا
23 March 2026 09:02 AM UTC+00

بعد تسعة أيام على إتمامه 86 عاماً (مواليد راين بأوكلاهوما، 10 مارس/آذار 1940)، يرحل الأميركي تشاك نوريس (هاواي، 19 مارس/آذار 2026)، أحد أبرز ممثلي أفلام التشويق والحركة والبطولات الفردية الأميركية في مواجهة حشودٍ ضخمة، تتألّف من قتلة وإرهابيين يريدون الموت لأميركا، وبعض هؤلاء شرق أوسطيين وعرب. بطل مفتول العضلات، يحمي بلداً وشعباً لوحده، فهو يرفض العمل الجماعي، كما يُذّكِر صديقه القديم بارني روس (سيلفستر ستالون) بكونه "الذئب الوحيد"، كما يُعرف في تاريخه العسكري ("المرتزقة 2" لسيمون وست، 2012).

الذئب الوحيد هذا يخوض معاركه بأدوات مُتدَاولة، مع تلك النظرات التي يُظَنّ، عند رؤيتها، أنّها الأقدر على التهام العدو بإرهابه (ألا يريد هو نفسه إثارة شعور كهذا في العدو؟)، قبل الالتحام به بأسلحة أو فنون قتالية، فهو في حياته الواقعية يحمل حزاماً أسود في أكثر من فنّ قتالي: تانغسودو (كوري تقليدي) وتايكواندو (كوري جنوبي) وجوي ـ جِسو (برازيلي) وجودو (ياباني). بفضلها، يفوز ببطولات، ويؤسّس لنفسه ما يُسمّيه "تشانكوك دو".

لكن بطولاته الرياضية العنيفة تلك غير كافية، كما يبدو، لإثبات جدارته بالدفاع عن بلد وشعب، وربما عن كوكبٍ بكامله أيضاً، فينتسب إلى سلاح الطيران الأميركي، كامتدادٍ لرغبة لا واعية ربما في اكتساب مهارات جسدية، مُطعّمة بالتزام عقائدي وطني ثابت في سيرته، ستكون كلّها ركيزة ثقافية ـ معرفية له، تدفعه إلى أداء أدوار، يكون أعداؤها غالباً شرق أوسطيين أو عرباً، كما في "دلتا فورس" (1986) للإسرائيلي مانَحِم غولان، الذي يؤسّس ويورام غْلوبس (قريبٌ له) شركة "كانون غروب"، المعنية بإنتاج أفلام بميزانيات متواضعة.

"دلتا فورس" لن يكون فيلماً عابراً في سيرة تشاك نوريس. فالعنوان يُحيل إلى إحدى أقوى الفرق العسكرية في الجيش الأميركي (القوات المحمولة)، والنص يرتكز على وقائع، إنْ لم تكن حقيقية كلّياً، فعلى الأقل تشي بأحداثٍ، يشهدها العالم في ثمانينيات القرن الـ20، مع تصاعد عمليات خطف الطائرات، والصراع الأميركي مع إيران، والحضور العنفيّ لحركات تحرّر عربية وعالمثالثية. ومع أنّ السيناريو (غولان وجايمس برونر) غير مهتمّ بالقضايا العادلة، والسعي إلى استعادة حقوق وطنية وتاريخية وثقافية، فالتغاضي عن تلك الوقائع لن يُنقِص الموقف العدائي لصانعي الفيلم أولاً، ولنوريس تحديداً، إذْ سيكون البطلَ المنقذ، الذي لا يهاب عدواً خارجياً (إيراني، لبناني/عربي) أو داخلياً (لديه نقمة على القيادة العسكرية الخاضعة للابتزاز السياسي).

فمن "فشل" إنقاذ 53 رهينة أميركية، مأسورين في السفارة الأميركية بطهران، ليلة 24 ـ 25 إبريل/نيسان 1980 (الواقعة تاريخية كما العملية العسكرية، التي تُعرف باسم "عملية مخلب النسر")، إلى خطف لبنانيَّين اثنَين طائرة بوينغ 707، في رحلتها المنطلقة من القاهرة والمتّجهة إلى نيويورك عبر أثينا وروما، وعلى متنها 144 مسافراً، باسم "المنظمة الدولية للثوار الجدد" المقرّبة من الخميني؛ إذاً، من الفشل إلى الخطف، تتّضح التفاصيل بصفتها دلالات على وقائع حاصلة في تلك الفترة، ومشاركة نوريس في بطولة الفيلم ترجمة لقناعةٍ لديه بـ"أهمية" نصٍّ سينمائي كهذا، بالنسبة إليه.

 



 

يستحيل اختزال السيرة التمثيلية لنوريس بفيلمٍ واحد. فالبداية لـ The Wrecking Crew، لفِلْ كارلسون (1968)، السابق على فيلمٍ آخر سيكون انطلاقة مهمّة له في عالمَي التمثيل والفنون القتالية. فصديقه بروس لي (1940 ـ 1973)، أحد أشهر أبطال الفنون القتالية والعامل بنشاط في هوليوود (ممثلاً ومخرجاً ومنتجاً وكاتب سيناريو)، يدعوه إلى أداء دور أحد أشرار "التنين يعبر النهر" (العنوان الأصلي في هونغ كونغ لـ"طريقة التنين" أو "عودة التنين")، الذي يُخرجه لي نفسه (1972). شرّ سيتّخذ وجوهاً مختلفة لممثل واحد، يختبر التمثيل السينمائي في أفلامٍ، لعناوينها إحالات تتفنّن بالترميز إلى العنف والقوة: "مجزرة في سان فرانسيسكو" (1974) للُو وي، و"قاطع الدائرة" (1977) لدون هوليت، و"العين بالعين" (1981) لستيف كارفر، و"انتقام قسري" (1982) لجايمس فارغو، و"غزو الولايات المتحدة الأميركية" (1985) لجوزف زيتو. وهذا في فترة تُعتبر الأغزر إنتاجياً له، قبل انحسار سطوته السينمائية تدريجياً، وإذْ بـ"المرتزقة 2" ينتشله قليلاً من غيابٍ شبه كامل.

أهذا انحسار؟ لن يكون تراجع حضوره قليلاً انحساراً، بل نوعاً من محاولة التأقلم مع شيخوخة تأتي لا محالة. في "المرتزقة 2"، الذي يبلغ نوريس 72 عاماً عند إطلاق عروضه التجارية، يكشف الممثل شيئاً من ثقل عمر، وتعب جسد، من دون التخلّي عن عنجهية المقاتل/الذئب الوحيد، القادر على تدبّر أموره لوحده، رغم كل شيء، وأي شيء.

أمّا موقفه العدائي من أبناء الشرق الأوسط والعرب، فينبثق من تربيته المحافظة في حياته الخاصة، ومن دعمٍ لإسرائيل، يُلاحَظ بقوة.

اختيار أفلامٍ قليلة من مهنته التمثيلية، في وداعه، متأتٍ أساساً من مفارقة رحيله في لحظة عنيفة أخرى، يشهدها مجدّداً الشرق الأوسط والجغرافيا العربية، منذ 28 فبراير/شباط 2026.




## لوكريثيا مارتِل تُعرّي "أرضنا": قصة تُروى بنَفَس وثائقي
23 March 2026 09:03 AM UTC+00

عام 2009، حاول رجل وشريكاه طرد أفراد من مجتمع تشوشاغاستا الأصلي، شمالي الأرجنتين. ادّعوا ملكية الأرض، واستقووا بأسلحة نارية، فقتلوا زعيم المجتمع، خافيير تشوكوبار. وُثّقت الجريمة بالفيديو. بعد تسع سنوات من الاحتجاجات، فُتحت القضية (2018). في هذه الفترة، ظلّ القتلة طلقاء.

في فيلمها الخامس، "أرضنا" (2025)، المعروض أولاً في الدورة الـ82 (27 أغسطس/آب ـ 6 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان فينيسيا، تتخلّى الأرجنتينية لوكريثيا مارتِل عن الخيال، وتنغمس في عالم الوثائقي (الأول لها)، من دون التخلي عن هاجسها الدائم: كيف تستمرّ التصدّعات التاريخية في الأرجنتين (والقارة اللاتينية) في الظهور راهناً. يلخّص الفيلم مسيرة فنية، لطالما تميّزت بالتماسك المفاهيمي والثراء الشكلي، اللذين تناولت بهما السينمائية الواقع الأرجنتيني واللاتيني.

يبدأ "أرضنا" بمحاكمة عام 2018، بتهمة قتل تشوكوبار في منطقة مجتمع دياغويتا بلوس تشوشاغاستا (مقاطعة توكومان)، على أيدي مالك الأرض داريو أمين، وضابطي شرطة سابقين كانا يرافقانه. قاعة المحكمة، المُصوَّرة بتوتّر ينقل شعوراً بالانحباس، لا تُمثل نهاية بل بداية. شهادات المُتّهمين تفتح الباب أمام دراسة أعمق: النزاع على الأرض. تنتقل الكاميرا من قاعة المحكمة إلى المنطقة المعنية، المُصوَّرة بلقطات جوّية، تُظهر مركزيتها كشاهد صامت على التاريخ.

لكن مارتِل لا تقتصر على تلك الجريمة، التي وثقتها الكاميرا الرقمية للقاتل، وانتشرت صُورها لاحقاً على يوتيوب (تسجيل مدّته أقلّ من دقيقتين، يستخدمه الفيلم أحد عناصره الأساسية)، بل تتجاوزها لتتأمّل في الخطاب التاريخي للطبقات المهيمنة، الذي أدّى إلى تلك الجريمة. لوهلة، يظنّ المرء أن فيلماً كـ"أرضنا"، بالتزامه السياسي القوي، لا يمت بصلة بالأفلام السابقة لمارتِل، الروائية كلّها. الطبيعة الوثائقية للمشروع (تركيز على حدث محدّد، شفافية متعمّدة لسرد تطوّره) ربما تكون مُضلّلة. هناك حداثة واضحة فيه، لا سيما في النهج الشكلي لموضوعه. لكن نظرة فاحصة على عالمها الإبداعي تكشف أن الشواغل المحورية لـ"أرضنا" (إبراز وجود الشعوب الأصلية، العنف المادي والرمزي الذي مارسته الطبقات المهيمنة ضدها) حضرت منذ أول روائي لها، "المستنقع" (2001)، الذي يُعدّ من أوائل المحطات البارزة لما بدأ يُعرف آنذاك باسم السينما الأرجنتينية الجديدة.



في "الفتاة المقدّسة" (2004) و"المرأة مقطوعة الرأس" (2008)، مثّل الهنود طبقة مُقدّمي الخدمات، فتيات الكرنفال اللواتي يجمعن الكؤوس المتكسّرة من أرضيات أصحاب العمل، بل حتى أصحاب العمل أنفسهم، المنهارين بسبب النبيذ المُضاف إليه مكعبات الثلج (كما في الأداء الرائع لغراسييلا بورخيس في "المستنقع")، لم يتوقّفوا عن التذمّر، بل وصل بهم الأمر إلى الشكّ في سرقة مناشفهم.

كما يُظهر "أرضنا"، جرّدت الأسرُ البيضاء العائلات الأصلية من أراضيها التاريخية، وأزهقت أرواح أفرادها، كما في "زاما" (2017)، بينما سمح حاكم مملكة إسبانيا (مهما تضاءلت سلطته) بتوزيع أراضٍ لا يملكها على مُغتصبين، جاؤوا للاستيلاء عليها.

في فيلمها القصير "نويفا أرغيروبوليس" (2010)، المُنجز إحياءً للذكرى المئوية الثانية لتأسيس الأرجنتين، استكشفت مارتِل مسألة الهوية الوطنية، بإعادة تفسير الاقتراح الطوباوي لدومينغو ف. سارمينتو، الرئيس السابع للأرجنتين (1868 ـ 1874)، عام 1850، لمدينة عاصمة على نهر بارانا، مع التركيز على المجتمعات الأصلية التي تتنقّل في الأنهار على متن طوافات، في تحدٍّ للمفاهيم التقليدية للهويتين الوطنية والمركزية، والماضي الاستعماري. ثماني دقائق من البلاغة الاستثنائية، تنبئ بالعنف المؤسّسي المُصوَّر في "أرضنا". عنف اختبرته الشعوب الأصلية منذ الحقبة الاستعمارية، وهذا وضعٌ لم يتغيّر مع التحرّر السياسي، كما يتضح من الجريمة التي، بعد مرور 200 عام، تُمثّل جوهر وثائقي مارتِل.

في "أرضنا"، تكشف مارتِل، عبر قضية مُحدّدة، جذور النهب المستمر الذي عانته الشعوب الأصلية على أيدي أفراد الطبقات الحاكمة البيضاء. يستثمر محاكمة قتلة تشوكوبار عنصراً أساسياً في أسلوبه المسرحي: أمام المحكمة، يفترض الجناة (كما في أفلام الغرب الأميركي) أن وثائقهم كافية لتبرير امتلاكهم الأرض، متجاهلين المطالبات التاريخية لمجتمع تشوشاغاستا الأصلي. أمام مؤسّسة قضائية تنظر إليهم كغرباء، لا يتعيّن على عائلة الضحية إثبات أن أسلافهم سكنوا تلك الأراضي، وعملوا فيها قبل الاستقلال فحسب، بل يُجبرون أيضاً على إثبات وجودهم نفسه، في مواجهة شهادات مؤرّخين يدّعون أن هذا المجتمع انقرض عام 1807. بعبارة أخرى، فُرضت لغة استعمارية على أراضي أميركا اللاتينية، ولا تزال تُمارس حتى القرن الـ21.

"ليس لشعب تشوشاغاستا سمات مميّزة". هكذا يُعلن مؤرخ أبيض بتعجرف، بينما تكشف كاميرا مارتِل وجوه أفراد المجتمع، لتُفنّد كلامه. إنهم أحفاد أولئك الذين نجوا من المجازر المشار إليها في "زاما". هنّ شقيقات الخادمات الخفيات في "المستنقع" و"الفتاة المقدّسة"، وقريبات الطفلة التي دُهست، من دون تبعات قانونية، في "المرأة مقطوعة الرأس". ضدّ هذه المظالم نفسها، تنتفض مارتل الآن، بقوة أكبر، وبشكل أوضح، متجنّبة الوصول إلى استنتاجات قاطعة، أو إجابات نهائية. تُفضّل إظهار صمود مجتمعٍ يقاوم هياكل سلطة تسعى إلى تهميشه.

هكذا، يتناول الوثائقي ذاكرة جماعية مُلطّخة بالاستغلال، ومسارَ مخرجة تُعيد تسليط الضوء على الانقسامات الاجتماعية في بلدها، ليغدو فيلمها مثالاً نموذجياً يختصر ليس فقط السينما الأرجنتينية، بل البلد كله، بهويته الفنية القوية، وجماله العريق، وأيضاً بأعمق صراعاته وأكثرها إيلاماً.




## انقسام داخلي يتصاعد في لبنان على وقع توسّع العدوان الإسرائيلي
23 March 2026 09:40 AM UTC+00

يتّجه الميدان العسكري إلى مزيدٍ من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، في وقتٍ لا خروق  تُسجَّل على مستوى الحل الدبلوماسي، رغم الحراك المكثَّف، ولا سيما الذي يقوده الطرف الفرنسي من أجل منع انزلاق الوضع إلى حرب أكثر توسَّعاً، والاتصالات اللبنانية على خطّ المجتمع الدولي الداعية إلى التدخل لوقف العدوان أو لجمه.

ومع دخول المواجهات أسبوعها الرابع، كثّف الاحتلال الإسرائيلي من ضرباته للعمق اللبناني، معززاً سياسة عزل جنوب نهر الليطاني، سواء عبر تهجير السكان وتوسعة إنذارات الإخلاء وتدمير القرى، أو استهداف البنى التحتية، خاصةً الجسور، بما يقطع أوصال المناطق الجنوبية، والإمدادات الإنسانية، بزعم منع خطوط الإمداد عن حزب الله. أعنفها كان أمس الأحد، باستهداف جسر القاسمية عند الأوتوستراد الساحلي، أحد أهم الجسور الرئيسية جنوباً، وذلك في تطوّر ميداني كبير، يُبقي المعركة مفتوحة وبلا أي أفق.

ووسّعت إسرائيل في الأيام الماضية من ضرباتها على بنى تحتية جنوبية، بما يفاقم معاناة السكّان، حيث استهدفت محطة تحويل الكهرباء الرئيسية في السلطانية – قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 60 بلدة، وذلك في وقتٍ يواصل فيه جيش الاحتلال توغلاته البرية، وحشد فرقه العسكرية على الحدود، في ظلّ صعوبات يواجهها في تثبيت مواقعه في الداخل، على وقع الاشتباكات المسلحة المباشرة التي يخوضها مع حزب الله، خاصة على محوري الخيام والناقورة.



من جهته، يواصل حزب الله عملياته العسكرية ضدّ قواعد عسكرية ومدن ومستوطنات إسرائيلية، مسجلاً أمس 63 عملية، وهو حصاده اليومي الأعلى منذ 2 مارس/آذار الجاري، تاريخ بدء العدوان الموسّع، مستخدماً الأسلحة النوعية الصاروخية والمسيّرات الانقضاضية والقذائف المدفعية، مؤكداً استمراره في عملياته، والتصدّي للتوغل البري الإسرائيلي، بمعزل عن المسار الدبلوماسي الذي تسلكه الحكومة اللبنانية، حتى وقف إسرائيل اعتداءاتها، وانسحابها من الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها.

تأتي هذه التطورات الميدانية، بينما يشهد الداخل اللبناني انقسامات على أكثر من مستوى، الأبرز أولاً الخلاف الدائر حول ملف التفاوض مع إسرائيل، في ظلّ تمسّك رئيس البرلمان نبيه بري بآلية لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، ورفضه تبعاً لذلك تسمية ممثل عن الطائفة الشيعية في وفد لبنان المفاوض، من دون تسجيل أي خرق حتى الساعة.

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام يتمسكان بالمفاوضات المباشرة، ويسعيان لتشكيل وفد متناغم، جامع، يحمل أجندة ثوابت واضحة تحظى بتوافق داخلي، خاصة على مستوى التشديد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى، انطلاقاً من مبادرة عون، في إطار المسار التفاوضي.

على المستوى الثاني، تتصاعد حدّة الخطاب التحريضي في الداخل، ولا سيما في ملف النازحين، والتحذير من تغلغل عناصر حزب الله بينهم، تحضيراً لسيناريوهات أمنية داخل بيروت، كان آخرها متّصلاً بهجوم سياسي واسع من معارضي الحزب على إقامة مركز إيواء في الكارنتينا، على مقربة من المرفأ، باعتباره غطاء لإطباق الحزب على المنطقة، ما دفع إلى تدخل عددٍ من النواب عند سلام لوقف المشروع، الأمر الذي استدعى التأكيد الرسمي بأن الموقع يجري تجهيزه في إجراء احتياطي، لا للاستخدام الفوري، مع تأكيد أيضاً أن المنطقة تخضع لإشراف الجيش والقوى الأمنية المختصة.

وفي قراءة للتطورات، يقول الكاتب والباحث الاستراتيجي العسكري علي حمية، لـ"العربي الجديد"، إن "الإسرائيلي يعيش في حالة حرجة على الحدود، بعد استخدامه الفرقة 36 الأعظم لديه، وحشده الفرق العسكرية، حيث تعرّضت تجمعاته ودباباته للاستهداف والتدمير، ولم يتمكن من الدخول إلى بلدة الناقورة، التي شهدت في الساعات الماضية اشتباكات مباشرة، الأمر الذي يدفعه إلى اتباع سياسة تدمير البنى التحتية بما هو عامل تخريبي، يضغط من خلاله على الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني".

ويعتبر حمية أن استهداف الاحتلال للجسور، آخرها جسر القاسمية، يأتي في سياق العمل التخريبي، بحيث أصبح ثابتاً أن العدو لا يعلم طرق الإمداد لدى حزب الله، ولا أحد أساساً يعلم بها، خاصة أن هذا الجسر بالذات من الجسور الرئيسية المدنية بامتياز، والذي عليه مركزان للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، ولا يمكن بالتالي أن يكون طريق إمداد، عدا عن أنه لو كان بإمكان إسرائيل احتلال جنوب الليطاني، لما كانت قصفت الجسور، بل كانت ستتركها لعبور دبابات جيشها.

ويشير حمية إلى أن استهدافات إسرائيل لم تعد محصورة بالأهداف العسكرية، بل تطاول البنى التحتية والمدنيين والنازحين، في إطار الضغط على الداخل اللبناني، وإحداث فتن داخلية أيضاً من بوابة النازحين.

على صعيدٍ ثانٍ، يعتبر حمية أن لا شيء تغيّر ما بين حرب الـ66 يوماً (أكتوبر 2024 إلى نوفمبر 2024) واليوم، خاصة على صعيد التوغل البري، في ظل عمليات تصدّ حزب الله، حيث إن إسرائيل لم تتمكن من الدخول إلى لبنان وتدمير القرى الحدودية بشكل كبير، إلا بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، لكن ما تغيّر في المعادلة هو أن الإسرائيلي لم يكن يحسب أي حساب لجبهة لبنان، وفوجئ من خلال هذه المعركة بأن حزب الله بات أقوى مما كان عليه.

وفي وقتٍ يرى حمية أن لبنان يجب أن يكون مرتبطاً بالمفاوضات التي تحصل بين إيران وأميركا وإسرائيل، ويحصل على مكاسب، أقله الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإطلاق سراح الأسرى ووقف الاعتداءات، يعتبر في المقابل أن لبنان لا يستخدم أوراق القوة لديه في ظل الانقسامات الداخلية والتناقض الحاصل بشأن التفاوض، فهناك من يفاوض على مكاسب مستقبلية، وآخر يفاوض على قوته السياسية، وهناك من يفاوض على قوته العسكرية، وهذا المسار لا يمكن أن يأتي بالنفع على لبنان.




## ترامب ينشر فيديو يُظهر ستارمر خائفاً من التحدث معه
23 March 2026 09:43 AM UTC+00

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، مقطع فيديو على منصته "تروث سوشال"، عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقاً ومحاولاً التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live)، المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويُظهر ستارمر، الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، في حالة من الذعر داخل مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال تلقي اتصال من ترامب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور وزير الخارجية ديفيد لامي، قائلاً: "ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟" وعندما يرد ترامب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فوراً، متسائلاً عن سبب صعوبة التحدث إلى "ذلك الرئيس المخيف والرائع". ويقول لامي: "سيدي، كن صادقاً وأخبره بأننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز"، الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويرد ستارمر: "أريد فقط أن أبقيه سعيداً يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره".


Trump posts on UK PM Starmer pic.twitter.com/omrhPPxMX3
— Open Source Intel (@Osint613) March 22, 2026





وكان الرئيس الأميركي قد شنّ هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، متهماً إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، مضيفاً أنه "غير راضٍ عن المملكة المتحدة"، وساخراً من رئيس الوزراء البريطاني بقوله: "هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل".

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبل أن يوافق لاحقاً على طلب أميركي باستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لأغراض دفاعية "محددة ومحدودة".

(فرانس برس)




## إقرار ميزانية إسرائيل 2026 مع زيادة الأمن إلى 142 مليار شيكل
23 March 2026 09:57 AM UTC+00

صدّقت لجنة المالية الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، على ميزانية الدولة لعام 2026، تمهيداً لعرضها أمام الهيئة العامة للكنيست للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة، وفق ما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان). وبحسب المقترح المُحدَّث الذي صوّتت عليه اللجنة، سيبلغ سقف الإنفاق الحكومي نحو 700 مليار شيكل.

وأضافت الميزانية أكثر من 30 مليار شيكل إلى مخصصات وزارة الأمن ضمن التعديل الجديد، لترتفع إلى أكثر من 142 مليار شيكل. في المقابل، ستبلغ ميزانية وزارة التعليم نحو 97 مليار شيكل، وميزانية الضمان الاجتماعي نحو 64 مليار شيكل، فيما تصل ميزانية وزارة الصحة إلى نحو 63 مليار شيكل. وفي وقت سابق من هذا الشهر، صدّقت الحكومة الإسرائيلية على خفض شامل بنسبة 3% في ميزانيات الوزارات، بهدف تمويل الزيادة في ميزانية الأمن، والتي تُقدّر بنحو 30 مليار شيكل. كما أُقرّت زيادة في العجز، إلى جانب تخصيص ميزانيات لتنفيذ الاتفاقيات الائتلافية.

وفي نهاية الشهر الماضي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن الحكومة تعمل على تحويل مئات الملايين من الشيكلات المخصصة للجمهور الحريدي، بحيث لا تُصنَّف أموالاً ائتلافية، بل تُدرج ضمن أساس الميزانية، من دون الحاجة إلى تجديد الموافقة عليها سنوياً. وتشمل هذه المخصصات تمديد ساعات الدراسة في المدارس التي لا تُدرّس المناهج الأساسية، إضافة إلى برامج ما يُعرف بـ"منع التسرب الدراسي".

ومنذ أمس، دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية حالة تأهب قصوى، في ظل ذروة الحرب على إيران ولبنان، استعداداً للتصويت على الميزانية. ويخطط الائتلاف الحاكم لطرح مشروع القانون للتصويت يوم الخميس المقبل، أي قبل خمسة أيام من الموعد النهائي المحدد قانونياً، إذ إن تجاوز هذا الموعد من دون إقرار الميزانية يؤدي تلقائياً إلى حلّ الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة. وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس الأحد، إلى أنه في حال فشل الائتلاف في تمرير الميزانية، سيُحل الكنيست فوراً، وستتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر، واصفة الجدول الزمني بـ"الدراماتيكي".



ومع ذلك، رجّحت الصحيفة أن تحظى الميزانية بدعم الأحزاب الحريدية، رغم تهديداتها المتكررة بعدم تأييدها في حال عدم إقرار قانون يُعفي الشبان الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو القانون الذي قرر الائتلاف الحاكم سحبه من جدول الأعمال مع بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية المستمرة على إيران. وفي المقابل، وعد الائتلاف الأحزاب الحريدية، لقاء سحب القانون، بتخصيص مليارات الشواكل ضمن الميزانية والأموال الائتلافية لضمان دعمها. وحتى الآن، لم تعلن هذه الأحزاب موقفها رسمياً، غير أن التقديرات تشير إلى أن معظم نوابها سيصوّتون لصالح الميزانية، التي قد تسقط في حال غياب دعمهم.

(الدولار= 3.14 شواكل)




## صواريخ إيران
23 March 2026 10:01 AM UTC+00





## كومان جونيور.. استمرار لإرث العائلة وإبداع بين الخشبات الثلاث
23 March 2026 10:02 AM UTC+00

ترك القليل من العائلات بصمة عميقة في تاريخ كرة القدم الهولندية، مثل عائلة كومان، التي بدأت مسيرتها مع الجد مارتن كومان (1938–2013)، أسطورة نادي غرونينغن، قبل أن يستكمل الشقيقان إروين ورونالد إرث العائلة، ويضعا بصمتهما على الجيل الثاني من الكرة الهولندية.

وصنع إروين كومان (64 عاماً) ورونالد كومان (62 عاماً) التاريخ معاً عندما تُوّجا بلقب يورو 1988 مع منتخب هولندا، ثم شقّ كلٌ منهما طريقه الخاص على مستوى الأندية. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، فقد قاد إروين، فريق ميشيلين إلى الفوز بكأس الكؤوس الأوروبية والسوبر الأوروبي، قبل أن يحرز لقب الدوري الهولندي مرتين مع آيندهوفن. أما رونالد، فكان سجله استثنائياً بكل المقاييس، إذ توّج بالدوري مع أياكس، ثم بثلاثة ألقاب دوري مع آيندهوفن، وقاده لتحقيق أول لقب أوروبي في تاريخه، قبل أن يكتب فصلاً ذهبياً مع برشلونة بحصد أربعة ألقاب دوري وكأس محلية، فضلاً عن الهدف التاريخي في ويمبلي بمرمى سامبدوريا، الذي منح النادي الكتالوني أول كأس أوروبية في تاريخه.

كومان جونيور يجدد الحكاية

واليوم، تتجدد الحكاية مع الجيل الثالث؛ ففي أغسطس/آب الماضي، وبعدما أتم عامه الثلاثين، دوّن رونالد كومان جونيور اسمه في دوري الأضواء، حين خاض أول مباراة له في الدوري الهولندي بقميص تيلستار، وكانت المفارقة أن ظهوره الأول جاء أمام أياكس. وأوضح حارس المرمى، أن وصوله لم يكن منحة مجانية، قائلاً في تصريحات نقلها المصدر ذاته: "ظهوري ليس هدية. مسيرتي شهدت تصاعداً واضحاً خلال العامين الماضيين، تُوّجت بالصعود إلى الدرجة الأولى. كنت أنتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل. أبلغ من العمر 30 عاماً وأظهر لأول مرة في الإيرديفيزي (الدوري الهولندي الممتاز)، لكن لا يوجد شيء اسمه متأخر".

وبدا رونالد كومان الأب، المدرب الحالي لمنتخب هولندا، أكثر تأثراً من ابنه نفسه، إذ قال: "ذرفت الدموع، وهذا ليس مبالغة. ابني عمل بجد كبير ولم يكن دائماً مرتاحاً لحمل هذا اللقب. الأمر مرتبط أيضاً بعمره". واعترف كومان جونيور في مقابلة عام 2024 مع صحيفة دي خوي إن إيملاندر الهولندية، بأن الضغوط أرهقته في بعض الأحيان: "أحياناً أتعب ولا أحتمل أكثر. أي خطأ بسيط يتحول إلى عنوان: تيلستار يخسر بسبب كومان جونيور. هذا هو الثمن الأكبر لكونك ابن رونالد كومان. أشعر وكأنني أخوض معركة خاسرة، أحاول الوقوف بارتفاع جبل. أنا لست بمستوى جدي أو والدي، ألعب في تيلستار لا في برشلونة"، بل وذهب أبعد من ذلك حين قال إنه لا ينصح ابنه مستقبلاً بأن يصبح حارس مرمى بسبب الضغوطات، وهي وجهة نظر يشاركه فيها والده، الذي يرى أن أخطاء الحراس تُضخَّم دائماً.



واللافت أن كومان جونيور لم يبدأ مسيرته حارساً، بل مهاجماً يتمتع بتسديدة قوية. وفي عام 2019 دخل كتاب غينيس للأرقام القياسية بعدما سجل 29 هدفاً خلال دقيقة واحدة من منتصف الملعب. ومع ذلك، ظل حلمه الحقيقي الوقوف بين الخشبات الثلاث، إلى أن جاءت الصدفة التي غيّرت مساره، حين لفت أنظار والده خلال مباراة عائلية، قبل أن يخضع لاختبار في ألميري سيتي وينتقل فجأة إلى عالم الاحتراف حارس مرمى. ورغم تلقيه 40 هدفاً في 25 مباراة، لم يظهر كومان جونيور غريباً عن أجواء الدرجة الأولى، فهو رابع أكثر الحراس تصدياً للكرات (103)، ورابعهم أيضاً من حيث نسبة النجاح (73.6%)، كما نال الإشادة بفضل قدرته العالية على اللعب بالقدمين والمساهمة في بناء اللعب، كما وُضع ضمن أفضل 10% من حراس الدوريات الخمسة الكبرى في بعض المؤشرات، بحسب منصة دريبلاب الإسبانية المتخصصة في تحليلات كرة القدم.

من جهته، اعتبره اللاعب الدولي السابق رينيه فان دير خيب، مظلوماً إعلامياً، مؤكداً في تصريحات صحافية: "لو كان يوهان كرويف على قيد الحياة ويدرب حالياً، لوضعه حارساً في أياكس أو برشلونة دون تردد". ويبقى مستقبله مفتوحاً، إذ ينتهي عقده مع تيلستار في يونيو/حزيران المقبل، ومع تألقه المتزايد بدأت أسهمه بالارتفاع. وبروح الدعابة، لمّح وبعد تألقه الأخير، إلى إمكانية استدعائه لمنتخب هولندا الذي يقوده والده وعمه إروين مدرباً مساعداً، قائلاً: "حان الوقت ليختارني أخيراً.. لكنه لا يجرؤ! ماذا عليّ أن أفعل أكثر؟".




## الألعاب الإلكترونية: سبب خفي وراء تراجع مسيرة نجوم في كرة القدم
23 March 2026 10:02 AM UTC+00

مرّ عبر تاريخ نادي ريال مدريد الإسباني العديد من اللاعبين البرازيليين الذين تركوا بصمات لا تُمحى، مثل روبرتو كارلوس ومارسيلو، وصولاً إلى النجوم الحاليين فينيسيوس جونيور ورودريغو وميليتاو، لكن هناك من لم يحالفه الحظ، أبرزهم الجناح الأيسر السابق زي روبرتو (51 عاماً)، الذي كشف أخيراً كيف أثر إدمانه الألعاب الإلكترونية على مسيرته مع النادي الملكي.

ويُعدّ زي روبرتو واحداً من الأمثلة الواقعية على "الوباء الصامت" في عالم كرة القدم: إدمان الألعاب الإلكترونية، الذي تبيّن أنه أثّر على الجاهزية البدنية والانضباطية للعديد من اللاعبين. وفي مقابلة مع قناة تي في غلوبو برازيلية، مساء الجمعة، كشف زي روبرتو السبب وراء تراجع مستواه مع ريال مدريد، مؤكداً أن إدمانه جهاز بلاي ستيشن كان أحد أبرز العوامل، وأضاف: "وصلت إلى أحد أكبر الأندية في العالم غير مستعد ذهنياً أو تكتيكياً. في غرفة الملابس، الجميع يرتدي بدلات فاخرة، وأنا كنت بملابس بسيطة، حتى أن روبرتو كارلوس كان يمزح قائلاً، إنهم سيظنون أنني جئت من أجل طلاء الجدران".

وأضاف: "الوتيرة كانت مختلفة، لم أستطع المواكبة، فتركت نفسي تنقاد. كنت شاباً، متزوجاً حديثاً، واشتريت بلاي ستيشن، ولعبت حتى ساعات متأخرة من الليل، وأكلت بشكل سيئ ونمت قليلاً. فقدت مستواي وزاد وزني، وكانت هذه المرة الوحيدة التي لم أكن فيها في كامل لياقتي البدنية". وأوضح زي روبرتو أنه بعد مرور ما يقارب عقداً من الزمن، أدرك ضرورة تغيير حياته بالكامل، قائلاً: "عندما فهمت أن كرة القدم أصبحت جسدية أكثر، بدأت أستثمر في نفسي، وعدت إلى البرازيل في 2006 للعب مع سانتوس في أفضل مرحلة لي، ثم انتقلت إلى بايرن ميونخ في سن الخامسة والثلاثين. هذا الرجوع كان حاسماً لاستمراريتي، إذ تعلمت أن جسدي هو أداة عملي، وبدأت أعتني به كما لو كان آلة تحتاج صيانة يومية، وهذا ما مدد مسيرتي عشرة أعوام إضافية".



الألعاب الإلكترونية.. "وباء صامت" في عالم كرة القدم

لم يكن زي روبيرتو، اللاعب الوحيد الذي دخل هذه الدوامة؛ فخلال فترته مع برشلونة، تحدثت تقارير في صحف إسبانية مثل ماركا، عن قلق داخل النادي، بسبب سهر اللاعب الفرنسي عثمان ديمبيلي لساعات طويلة على ألعاب الفيديو، ما أدى في إحدى المرات إلى تأخره عن التدريبات بعد ليلة لعب متواصلة. وذكر تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، أن النجم الإنكليزي السابق ديلي ألي، كان يقضي ساعات طويلة في ألعاب مثل كول أوف ديوتي، وهو ما اعتبره بعض المراقبين أحد العوامل التي رافقت تراجع مستواه. وفي وقت سابق، اعترف لاعب كرة القدم إنكليزي، بأنه تغيب أحياناً عن التدريبات بسبب جلسات لعبه الطويلة على جهاز أكس بوكس، مبيناً أن هناك الكثيرين غيره في عالم الرياضة يعانون من المشكلة نفسها.

وتواصلت صحيفة ذا صن البريطانية مع اللاعب عن طريق معالج نفسي متخصص في الإدمان والاكتئاب والقلق، في الوقت الذي طلب فيه اللاعب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الإضرار بسمعته في عالم كرة القدم، لكنه تمنى أن يساهم حديثه في زيادة الوعي حول هذا الإدمان الذي وُصف بأنه "وباء صامت" في عالم كرة القدم. وبينت الصحيفة ذاتها، أن رابطة اللاعبين المحترفين تلقت اتصالات من أندية، تُعرب عن قلقها بشأن إدمان بعض لاعبيها الألعاب الإلكترونية.




## مجلس الدفاع الإيراني: سنلغّم ممرات الخليج إذا استهدفت أميركا سواحلنا
23 March 2026 10:03 AM UTC+00

في تهديد غير مسبوق، توعد مجلس الدفاع الإيراني، في بيان جديد، اليوم الاثنين، بـ"تلغيم جميع الممرات وخطوط الإمداد والمواصلات في الخليج وعلى امتداد السواحل"، إذا تم الاعتداء على السواحل والجزر الإيرانية في الخليج، مضيفاً أن الطريق الوحيد لعبور مضيق هرمز "بالنسبة للدول غير المعادية" يتمثل في التنسيق مع إيران، مشدداً على أن طهران ماضية في تنفيذ ما وصفه بـ"الرد القاطع والمدمّر" على أي اعتداء يستهدف محطاتها أو بناها التحتية في مجال الطاقة، ومؤكداً أن هذا الرد سيتم من دون أي تأخير.

وأوضح البيان أن إيران سبق أن أثبتت التزامها بمبدأ "الرد بالمثل" في ردودها العسكرية، مشيراً إلى أنه كما تم استهداف مجمع ديمونا النووي رداً على الهجوم على منشأة نطنز النووية، وكما ثبت قبل ذلك، بحسب البيان، تمسك إيران وعزمها على تطبيق هذا المبدأ رداً على الاعتداءات التي استهدفت البنى التحتية للطاقة في عسلويه، "فإن مجلس الدفاع يجدد تأكيد تعهده بالرد الحاسم والمدمر على أي تعرّض يطاول محطات الطاقة أو البنى التحتية الحيوية المرتبطة بها".

وأضاف المجلس في بيانه أن أي محاولة من جانب "العدو" للاعتداء على السواحل أو الجزر الإيرانية ستقود، "بشكل طبيعي واستناداً إلى الأعراف العسكرية المعتمدة"، إلى تلغيم جميع الممرات وخطوط الإمداد والمواصلات في الخليج وعلى امتداد السواحل، وذلك باستخدام أنواع مختلفة من الألغام البحرية، بما في ذلك الألغام العائمة القابلة للإطلاق من السواحل.



وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة ستؤدي عملياً إلى تحويل كامل الخليج، ولفترات طويلة، إلى وضع مشابه لمضيق هرمز، ما يعني أن الأمر لن يقتصر هذه المرة على إغلاق المضيق وحده، بل إن الخليج بأكمله سيصبح، عملياً، في حكم المنطقة المغلقة. وحمّل مجلس الدفاع "الجهة التي تُقدِم على التهديد" مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.

وفي سياق تعزيز رسالته، استحضر البيان التجربة التاريخية في ثمانينيات القرن الماضي، مذكّراً بأن "فشل أكثر من 100 كاسحة ألغام في إزالة عدد محدود من الألغام البحرية خلال عقد الثمانينيات لا يزال حاضراً في الذاكرة"، في إشارة إلى صعوبة التعامل مع هذا النوع من العمليات البحرية وإلى الكلفة العسكرية واللوجستية الباهظة التي قد تترتب عليها.

وختم مجلس الدفاع الإيراني بيانه بالتشديد على أن السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز بالنسبة للدول غير المتخاصمة مع إيران هو التنسيق مع طهران، مؤكداً أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة والمسؤولين جميعاً سيقفون حتى الرمق الأخير لتنفيذ أوامر المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، القائد العام للقوات المسلحة.




## تشديد أمني في بغداد: إغلاق أحياء ونشر حواجز للحد من هجمات الفصائل
23 March 2026 10:25 AM UTC+00

شهدت بغداد خلال الساعات الماضية تشديداً أمنياً واسع النطاق، تمثل في إغلاق عدد كبير من المداخل الفرعية لمناطق الغزالية والعامرية وحي الجهاد والشعلة وأبو غريب في جانب الكرخ من العاصمة باستخدام الكتل الكونكريتية، مع حصر حركة الدخول والخروج عبر مدخلين رئيسيين فقط لكل منطقة، بالتزامن مع نشر نقاط حواجز أمنية مشتركة مكثفة وتعزيز الانتشار العسكري في عدد من الطرق والمحاور الحيوية، ولا سيما في جانب الرصافة من العاصمة.

وتأتي هذه الإجراءات، بحسب مصادر أمنية، لـ"العربي الجديد"، في إطار خطة تهدف إلى الحد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف محيط مطار بغداد الدولي والمنشآت الحساسة، عبر تشديد الرقابة على حركة المركبات والأفراد ومنع استغلال الطرق الفرعية كممرات لتنفيذ أو تسهيل الهجمات. وشملت الخطة إقامة نقاط تفتيش إضافية وتكثيف الدوريات الأمنية.

غير أن هذه التدابير الأمنية انعكست مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، إذ شهدت الطرق الرئيسية اختناقات مرورية حادة، خاصة خلال ساعات الذروة، نتيجة تقليص منافذ الدخول والخروج وتحويل مسارات السير، فيما أثار المشهد الأمني الجديد جدلاً واسعاً، إذ يرى البعض أن الاعتماد على الإغلاقات الكونكريتية وإجراءات التضييق المروري يعيد إلى الأذهان سنوات سابقة شهدت بغداد خلالها قيوداً أمنية مشددة، معتبرين أن هذه الأساليب قد لا تمثل حلاً لمعالجة التحديات الأمنية الحالية، بل قد تؤدي إلى زيادة الضغط على السكان دون معالجة جذور المشكلة الأمنية.



ويقول الخبير في الشؤون الأمنية سيف رعد، لـ"العربي الجديد"، إن "الإجراءات الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة بغداد تمثل حلاً أمنياً فعالاً في ظل طبيعة التهديدات الحديثة وأساليب الهجمات المتطورة، فالخطط الأمنية المعاصرة لم تعد تعتمد على إغلاق المدن أو تقييد حركة المواطنين كوسيلة أساسية للسيطرة الأمنية، بل ترتكز على العمل الاستخباري والتقنيات الحديثة والرصد الاستباقي، التحديات الحالية تختلف جذرياً عن التهديدات التي كانت تواجهها بغداد قبل سنوات".

وبين رعد أن "الجماعات المسلحة باتت تعتمد أساليب جديدة في تنفيذ الهجمات، أبرزها استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ قصيرة المدى التي يمكن إطلاقها من منصات صغيرة سهلة النقل والإخفاء، ما يجعل الإجراءات التقليدية مثل غلق الطرق أو نصب الحواجز الكونكريتية محدودة التأثير على منع تلك الهجمات".

وأضاف أن "لا تتطلب منصات الإطلاق الحديثة مواقع ثابتة أو تحركات كبيرة يمكن رصدها بسهولة، بل يمكن نقلها وتشغيلها خلال دقائق في مناطق مفتوحة أو زراعية أو حتى من مركبات مدنية، وهو ما يقلل من جدوى تضييق حركة السير داخل الأحياء السكنية".

وأكد أن "التركيز على الإجراءات الميدانية الظاهرة قد يمنح انطباعاً بوجود سيطرة أمنية، لكنه لا يعالج جوهر المشكلة الأمنية، التي تتطلب تطوير قدرات المراقبة الجوية وأنظمة كشف المسيرات، وتعزيز التنسيق الاستخباري، واستخدام تقنيات التشويش الإلكتروني ومنظومات الإنذار المبكر". وتابع رعد "التشديدات الأمنية داخل المدن غالباً ما تنعكس سلباً على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال خلق اختناقات مرورية وتعطيل النشاط الاقتصادي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع الثقة بالإجراءات الأمنية إذا لم تقترن بنتائج ملموسة على أرض الواقع".



وختم الخبير في الشؤون الأمنية قوله إن "التجارب الأمنية الحديثة في عدد من الدول أثبتت أن مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ المتنقلة تعتمد أساساً على (الأمن الذكي) القائم على المعلومات الدقيقة والتحليل التقني، وليس على إغلاق المناطق السكنية أو إعادة أنماط الإجراءات التقليدية، ولهذا يجب مراجعة الخطط الأمنية بما ينسجم مع طبيعة التهديدات الجديدة والتطور السريع في وسائل الهجوم غير التقليدية".

من جهته، قال عضو مجلس محافظة بغداد نجم الربيعي، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك تحركاً رسمياً على مستوى الجهات العليا لمراجعة الإجراءات الأمنية الأخيرة التي فرضت في عدد من مناطق العاصمة بغداد، وهناك مساعي جدية لتخفيف القيود المفروضة على المواطنين".

وأكد الربيعي "نتابع بشكل مباشر تداعيات الإجراءات الأمنية التي شملت إغلاق مداخل فرعية لعدة مناطق سكنية وحصر الدخول والخروج بمنافذ محددة، والنقاشات الجارية مع القيادات الأمنية تهدف إلى إعادة تقييم هذه الخطوات بما يقلل من آثارها السلبية على المواطنين". وبيّن أن "الأمن يمثل أولوية وطنية لا يمكن التهاون بها، إلا أن المواطن يجب ألا يكون الضحية الأولى لأي خروقات أمنية أو تهديدات لا علاقة له بها، والإجراءات الاستثنائية ينبغي أن تكون مؤقتة ومدروسة وتراعي طبيعة الحياة المدنية داخل العاصمة".

وأضاف أن "شكاوى عديدة وردت من سكان المناطق المشمولة بالإجراءات، تتعلق بالازدحامات المرورية وصعوبة التنقل، فضلاً عن التأثيرات الاقتصادية التي طاولت أصحاب الأعمال والمهن اليومية، الأمر الذي استدعى تحركاً من الحكومة المحلية ومجلس المحافظة، لبحث الحلول الممكنة مع الجهات الأمنية المختصة".

وللأسبوع الثالث على التوالي، يتحوّل مجمّع قاعدة "فكتوري" الأميركية في بغداد، وما يحتويه من مرافق، إلى هدف للصواريخ والمسيّرات التي تطلقها فصائل عراقية مسلحة، ضمن عملية الإسناد التي تبنتها "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، ضد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبناءً على التقارير الميدانية والبيانات الرسمية وشبه الرسمية، فإنه منذ مطلع مارس/آذار، تعرّضت القاعدة القريبة من مطار بغداد الدولي حتى صباح أمس الأحد لأكثر من 25 هجوماً، توزعت على نحو 60 ضربة بواسطة صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة، لتتحول المنطقة إلى نقطة ارتكاز أمنية وسياسية في الحرب الحالية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعقّد المشهد الأمني في العراق، حيث تتداخل حسابات داخلية تتعلق بنفوذ الفصائل، مع اعتبارات إقليمية مرتبطة بالصراع الأوسع في المنطقة، كما أن تكرار الهجمات على القواعد العسكرية والسفارات الأجنبية يضع حكومة بغداد أمام تحدٍّ متزايد بشأن فرض سيادتها وقدرتها على ضبط الوضع الأمني.




## إيران تجهز 4 ردود فورية إذا استهدفت واشنطن محطّاتها الكهربائية
23 March 2026 10:26 AM UTC+00

دخلت المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل وأميركا من جهة ثانية، مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، تهديداً مباشراً بنسف محطات الكهرباء في إيران إذا لم تعمد طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال مهلة 48 ساعة. في المقابل، بادرت إيران إلى إطلاق سلسلة من التهديدات المقابلة، مؤكدة أنها أعدّت "بنك أهداف حمراء"، مع القول إن ردها لاستهداف هذه الأهداف سيكون فورياً إذا نُفّذ التهديد الأميركي.

بالتوازي مع ذلك، ظلت طهران تؤكد، كما جاء في بيان مفصل للخارجية الإيرانية، أن مضيق هرمز "ليس مغلقاً" إلا على الولايات المتحدة وحلفائها الداعمين للحرب على إيران، عازية تجنب السفن وناقلات النفط العبور من المضيق إلى مخاوفها الأمنية بسبب الحرب. وفي أحدث موقف، أصدر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين، بياناً هاجم فيه الرئيس الأميركي، واصفاً إياه بـ"الكاذب والإرهابي"، ومتهماً إياه بادعاء أن الحرس الثوري يخطط لاستهداف محطات تحلية المياه في دول المنطقة.

وأوضح البيان أن الجيش الأميركي "المعتدي" هو الذي بدأ الحرب، مشيراً إلى استهدافه خمسة مرافق مائية في إيران، بينها محطة التحلية في جزيرة قشم، بينما "لم يقم الحرس الثوري بهذا العمل حتى الآن". ومع ذلك، شدّد الحرس على أن التهديد الأميركي بضرب محطات الكهرباء الإيرانية يمثل "عملاً غير إنساني"، لأنه سيعطل خدمات أساسية مثل المستشفيات، وعمليات الإغاثة، وشبكات المياه، ومحطات التحلية. وأكد أن طهران ستردّ على أي هجوم عبر استهداف، محطات الكهرباء الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ومحطات الكهرباء في دول المنطقة التي تمدّ القواعد الأميركية بالطاقة والبنى الاقتصادية والصناعية، وقطاع الطاقة الذي يملك الأميركيون فيه حصصاً.

وأضاف الحرس في لهجة مباشرة: "لا تشكّوا في أننا سنقوم بذلك. أنتم استهدفتم مستشفياتنا ولم نفعل، استهدفتم مراكز الإغاثة ولم نردّ، وقصفتم المدارس ولم نعامل بالمثل، ولكن إذا قصفتم كهرباءنا فسنقصف كهرباءكم". وختم الحرس الثوري بيانه بالتأكيد على "أننا عازمون على الرد على أي تهديد بالمستوى نفسه لخلق الردع"، مشيراً إلى أن الأميركيين "لا يعرفون قدراتنا وسيرون ذلك في الميدان".

وكان ترامب هدد بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية كله، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب على منصته "تروث سوشال" في وقت مبكر من فجر الأحد: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة، وستبدأ بأكبرها".



ذو الفقاري: أربعة إجراءات فورية

وصعّد المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، لهجته، محذّراً من أن تنفيذ ترامب تهديداته سيقابله اتخاذ أربعة إجراءات إيرانية مباشرة، أبرزها الإغلاق الكامل لمضيق هرمز. وقال ذو الفقاري، وفق التلفزيون الإيراني، إن المضيق "لم يُغلق بالكامل حتى الآن"، وأنه مفتوح للملاحة "غير الضارة، وفق ضوابط تضمن أمن ومصالح إيران"، لكنه خاضع بالكامل للسيطرة الإيرانية. وأوضح أنه في حال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ستباشر طهران فوراً تنفيذ الإجراءات التالية:


إغلاق مضيق هرمز بالكامل حتى إعادة بناء المحطات المتضررة
استهداف محطات الكهرباء والبنى الطاقوية وتكنولوجيا المعلومات في إسرائيل
ضرب الشركات المماثلة في المنطقة التي يملك فيها مستثمرون أميركيون حصصاً
استهداف محطات الكهرباء في الدول الإقليمية التي تستضيف قواعد أميركية بوصفها "أهدافاً مشروعة".


وأكد المتحدث الإيراني أن "كل شيء جاهز لمواجهة كبرى تهدف إلى تدمير المصالح الاقتصادية الأميركية في غرب آسيا"، مضيفاً أن إيران "لم تبدأ الحرب، لكنها سترد بقوة إذا تعرضت منشآتها الحيوية للهجوم". وفي خطوة تعكس رفع مستوى التهديد، وجّهت منظمة استخبارات الحرس الثوري رسالة إلى ترامب عبر منصة "إكس"، قالت فيها إن إيران "حققت حتى الآن إخلاء القواعد الأميركية، وترسيخ السلطة في المضيق، والسيطرة على الطاقة العالمية، وتدمير شركات التكنولوجيا الإسرائيلية، وإثارة كراهية عالمية ضدكم".

وأضافت الرسالة: "من هذه اللحظة، نفكر في ما هو أبعد من المنطقة"، مشيرة إلى وجود "بنك أهداف حمراء تكنولوجية وسياسية" جاهز للتحرك خلال أقل من 48 ساعة، مقابل أي تهديد يمسّ المنشآت الإيرانية. كما كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة "إكس" أن استهداف محطات الكهرباء الإيرانية سيجعل "البنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة والنفط في أنحاء المنطقة أهدافاً مشروعة"، مؤكداً أنها "ستُدمَّر بشكل لا يمكن العودة إليه"، مشيراً إلى أن أسعار النفط "سترتفع لفترة طويلة".

ووصف القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني حسين كنعاني مقدم، في حديث مع "العربي الجديد"، تهديدات ترامب بنسف محطات الكهرباء في إيران بأنها "لا تعدو كونها تهديداً فارغاً"، قائلاً إنها "نابعة عن العجز في الميدان". وأوضح أن إيران تمتلك بنية تحتية للطاقة مجهزة للتعامل مع حالات الطوارئ، بما يضمن استمرار تزويد المرافق الحيوية، وعلى رأسها المستشفيات والخدمات الأساسية، بالكهرباء في الظروف الصعبة.



وأشار كنعاني مقدم إلى تهديد سابق لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني الراحل علي لاريجاني، الذي اغتيل في هجوم في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث قال إن ضرب محطات الكهرباء الإيرانية "سيُدخل المنطقة في ظلام". وقال كنعاني مقدم إن دول المنطقة، ولا سيما في الخليج، تعتمد بدرجة كبيرة على محطات تحلية المياه ومحطات إنتاج الكهرباء، مؤكداً أن أي اضطراب كبير في هذه المنشآت قد ينعكس على مجمل الحياة في تلك الدول. وأضاف أن التجارب السابقة، بما فيها سنوات الحرب مع العراق والأزمات الأمنية التي شهدتها البلاد بعد الثورة، أسهمت في تعزيز خبرة المؤسسات الدفاعية الإيرانية وقدرتها على التعامل مع التحديات والأزمات.

كما أكد الخبير الإيراني أن بلاده تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمال استمرار المواجهات لفترة طويلة. وأضاف أن طبيعة المواجهة تختلف بالنسبة لإيران، التي تقاتل في محيطها الجغرافي، مقارنة بالقوات الأميركية المنتشرة بعيداً عن أراضيها. ورأى كنعاني مقدم أن الضغوط والتهديدات المتعلقة بالبنية التحتية للطاقة جاءت بعد "الإخفاق الأميركي" للسيطرة على مضيق هرمز في المنطقة.

وفي السياق، علّق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأحد، على تهديدات ترامب، مؤكداً أن إيران "ستردّ على تهديدات الأعداء في الميدان". وقال إن الحديث الأميركي عن إزالة إيران من الخريطة "يعكس حالة من العجز واليأس أمام إرادة الشعب الإيراني صانع التاريخ". وأضاف بزشكيان عبر منصة "إكس"/ أن التهديدات والاغتيالات "لا تؤدي إلا إلى زيادة تماسك الشعب الإيراني"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام الملاحة الدولية باستثناء السفن التابعة لما سماه "الجهات المعتدية". وأكد أن بلاده ستردّ بـ"حزم" على التصريحات "المرتبكة" والتهديدات "غير المحسوبة"، وأن الرد سيكون "عملياً على أرض الواقع".




## ترامب يعيد تمثال كولومبوس وسط انقسام أميركي
23 March 2026 10:26 AM UTC+00

وُضع تمثال لكريستوفر كولومبوس في باحة مبنى إيزنهاور التنفيذي (Eisenhower Executive Office Building) المجاور للبيت الأبيض، في أحدث خطوة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاعتراف بالمستكشف المثير للجدل.

والتمثال نسخة مكرّرة من تمثال أُلقي في ميناء مدينة بالتيمور عام 2020 خلال الولاية الأولى لترامب، في وقت شهدت فيه البلاد احتجاجات واسعة ضد العنصرية المؤسسية.

ويتبنّى ترامب رؤية تقليدية لكولومبوس بوصفه قائداً لرحلة عام 1492، التي تُعد بداية غير رسمية للاستعمار الأوروبي في الأميركيتين وتشكّل النظامين الاقتصادي والسياسي الحديثين، لكن في السنوات الأخيرة، بات كولومبوس يُنظر إليه أيضاً بوصفه مثالاً بارزاً على غزو أوروبا الغربية للعالم الجديد واستغلال موارده وسكانه الأصليين.

وجاء في منشور للبيت الأبيض على منصة إكس: "في هذا البيت الأبيض، يُعد كريستوفر كولومبوس بطلاً، وسيحرص الرئيس ترامب على تكريمه على هذا النحو لأجيال مقبلة".

من جهته، أعرب جون بيكا، وهو لوبيست من ولاية ماريلاند ورئيس منظمة "الإيطاليون الأميركيون المتحدون" (Italian American Organizations United)، التي تملك التمثال، ووافقت على إعارته للحكومة الفيدرالية لوضعه في محيط البيت الأبيض، عن سعادته قائلاً: "نحن سعداء بأن التمثال وجد مكاناً يمكنه أن يَبرز فيه بسلام ويكون محمياً".



والتمثال، المصنوع في معظمه من الرخام، نحته ويليام هيمسلي، وهو نحات مقيم في مدينة سنترفيل على الساحل الشرقي لولاية ماريلاند. وكان التمثال الأصلي قد أُسقط على يد محتجين في 4 يوليو/تموز 2020، قبل أن يُلقى في ميناء بالتيمور الداخلي، وذلك بعد تصاعد الغضب إثر مقتل جورج فلويد على يد الشرطة. وكان هذا التمثال واحداً من عدة تماثيل لكولومبوس تعرّضت للتخريب في الفترة نفسها، إذ اتهمه محتجون بالمسؤولية عن إبادة واستغلال السكان الأصليين في الأميركيتين.

وفي السنوات الأخيرة، استُبدل "يوم كولومبوس" (Columbus Day) في بعض الأوساط بـ"يوم الشعوب الأصلية" (Indigenous Peoples' Day)، وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أول من أحيا هذه المناسبة رسمياً عام 2021 عبر إعلان رئاسي. ويرفض ترامب هذا التوجّه، واصفاً إياه بأنه محاولة من "متطرفين يساريين" لتشويه التاريخ وتحريف الذاكرة الجماعية للأميركيين. وكان قد أعلن في إبريل/نيسان الماضي: "أعيد يوم كولومبوس من الرماد"، مكرراً انتقاداته التي طرحها خلال حملته عام 2024، ومعتبراً أن "الديمقراطيين فعلوا كل ما في وسعهم لتدمير كريستوفر كولومبوس وسمعته، وكل الإيطاليين الذين يحبونه".




## بيتكوين تتراجع مع تصاعد الحرب في المنطقة
23 March 2026 10:32 AM UTC+00

تراجعت العملة الإلكترونية بيتكوين إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بتصاعد التوترات في المنطقة، ما عزّز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وخلال تداولات اليوم الاثنين، هبطت العملة المشفّرة في الجلسة الآسيوية المبكرة إلى 67,371 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ 9 مارس/آذار، قبل أن تعاود الارتفاع لتستقر قرب 68,000 دولار، وهو مستوى دعم تقني رئيسي يتمثل في المتوسط المتحرك الأسي لـ200 أسبوع، وبلغ سعرها نحو 67,800 دولار عند الساعة السابعة صباحاً بتوقيت لندن، وفق ما نقلت "بلومبيرغ".

ويعكس هذا التراجع موجة أوسع من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، في ظل تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع. فقد هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف منشآت الطاقة في إيران إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية عالمياً، فيما ردّت طهران بالتحذير من استهداف بنى تحتية حيوية في المنطقة في حال تعرّضت منشآتها لهجوم.

وفي السياق، قالت المحللة في BTC Markets، رايتشل لوكاس، إن العامل الجيوسياسي كان المحرّك الأساسي للأسواق، مشيرة إلى أن مهلة الـ48 ساعة التي أعلنها ترامب ساهمت في دفع أسعار خام برنت إلى الارتفاع. ورغم هذه التطورات، بدت بيتكوين أقل تأثراً نسبياً مقارنة ببقية الأصول التقليدية. ففي حين ارتفعت أسعار النفط، تراجع الذهب بأكثر من 3%، ليمحو معظم مكاسبه السنوية، مع تسجيله انخفاضًا بنحو 17% خلال الشهر.

كما افتتحت الأسهم الآسيوية على تراجع، بالتوازي مع ارتفاع عوائد السندات العالمية، حيث سجلت مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية خسائر، فيما واصل مؤشر MSCI العالمي تراجعه منذ بداية العام. في المقابل، لا يزال بيتكوين مرتفعاً بنحو 4% منذ بداية مارس/آذار، رغم تداوله عند مستويات تقل بنحو 45% عن ذروته البالغة 126,251 دولاراً، التي سجلها في أكتوبر/تشرين الأول، عقب موجة بيع حادة في سوق العملات المشفّرة.

وعند مستوى 68,000 دولار، يتحرك بيتكوين حول متوسطه المتحرك الأسي لـ200 أسبوع، وهو مستوى يُنظر إليه كمؤشر نفسي وفني مهم. وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس الأبحاث في Apollo Crypto، براتيك كالا، أن هذه المستويات شكّلت تاريخياً نقاط دخول جذابة للمستثمرين ذوي النظرة الصعودية. مع ذلك، لا تزال التداولات في سوق العملات المشفّرة ضعيفة نسبياً، إذ يُظهر مؤشر Coinglass لمعنويات السوق حالة خوف شديد، استمرت خلال 25 يوماً من أصل 30 يوماً الماضية، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ.



كما سجّلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبيتكوين في الولايات المتحدة تدفقات صافية سلبية منتصف الأسبوع الماضي، بخسائر بلغت 305.8 ملايين دولار خلال ثلاثة أيام، رغم تحقيقها صافي تدفقات إيجابية أسبوعية قدرها 95 مليون دولار. وفي هذا السياق، أشار الشريك الإداري العالمي في منصة OKX، حيدر رفيق لـ"بلومبيرغ"، إلى أن صورة بيتكوين كملاذ آمن تتعرض لاختبار حقيقي في مثل هذه الفترات، في ظل تحركه أخيراً بالتوازي مع الأصول عالية المخاطر، بدلًا من أن يشكّل ملاذاً معاكساً.

في ضوء هذه التطورات، يبدو أن بيتكوين تمرّ بمرحلة إعادة تموضع ضمن المشهد المالي العالمي، حيث لم يعد يُنظر إليه كأصل منفصل عن تقلبات الاقتصاد الكلي، بل كجزء من منظومة الأصول عالية المخاطر. وبينما تشكّل المستويات الحالية نقاط مراقبة فنية مهمة، فإن المسار المستقبلي للعملة سيبقى رهينة توازن دقيق بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية من جهة، واستمرار أو تراجع السيولة في الأسواق العالمية من جهة أخرى، ما يعزز احتمالات استمرار التذبذب بدلًا من اتجاه واضح في المدى القريب.




## مقتل طيار ومساعده باصطدام طائرة بمركبة إطفاء في نيويورك
23 March 2026 10:36 AM UTC+00

اصطدمت طائرة ركاب تابعة لشركة "إير كندا إكسبرس"، تُقلّ عشرات الأشخاص، بمركبة إطفاء على مدرج مطار لاغوارديا في نيويورك ليل أمس الأحد، ما أدى إلى مقتل الطيار ومساعده وتعليق الرحلات، وفق ما أعلنت السلطات وتقارير إعلامية أميركية. وذكرت وسائل إعلام أميركية، بينها "سي إن إن" و"إن بي سي"، أن الطيار ومساعده قُتلا في الحادث. وأوضحت شبكة "أيه بي سي" أن 13 شخصاً آخر، بينهم 11 راكباً وعنصران من فرق الطوارئ، أُصيبوا ونُقلوا إلى المستشفى. وكان على متن الطائرة 72 راكباً وأربعة من أفراد الطاقم، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء.

فيما أصدرت شركة "جاز أفييشن" بياناً أكدت فيه وقوع الحادث، مشيرةً إلى أن قوائم الركاب وأفراد الطاقم أولية، ويجرى العمل على تأكيدها. إذ أظهرت قائمة أولية للركاب وجود 76 شخصاً على متن الطائرة، بينهم أربعة من أفراد الطاقم، بحسب بيان لـ"جاز للطيران".

واصطدمت الطائرة الإقليمية بمركبة إطفاء، ما أدى إلى تحطم مقدمة الطائرة، وفقاً لما ذكرته السلطات وكشفت عنه صور الحطام. وكانت الطائرة تقوم برحلة لشركة "جاز أفييشن" تعمل نيابة عن شركة "إير كندا إكسبرس"، وفقاً لبيان من شركة الطيران. وأقلعت الرحلة من مطار مونتريال بيير إليوت ترودو الدولي، المطار الرئيسي الذي يخدم مدينة مونتريال.

وأكدت إدارة شرطة نيويورك وقوع التصادم، لكنّها لم تتمكن حتى الآن من تقديم معلومات إضافية. وقال متحدث باسم إدارة إطفاء مدينة نيويورك إنّ رجال الإطفاء استجابوا لبلاغات عن اصطدام طائرة بمركبة على المدرج مساء أمس الأحد. ولم تتوفر على الفور معلومات إضافية.



وأفاد موقع نظام المجال الجوي الوطني التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بإغلاق مطار لاغوارديا. وأظهرت الصور أن مقدّمة الطائرة التابعة للخطوط الجوية "إير كندا إكسبرس" وقمرة القيادة، تعرّضتا لأضرار جسيمة، وكانت الطائرة على مدرج ومحاطة بمركبات طوارئ. وكذلك أظهرت مقاطع فيديو متعددة التقطها شهود عيان، ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور أضرار بالغة في مقدمة الطائرة. 

وقالت هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي في بيان لها إنّه "عند الساعة 11:40 مساء أمس الأحد بالتوقيت المحلي، تعرضت رحلة تابعة لشركة جاز أفييشن تعمل نيابة عن شركة طيران كندا لحادث على المدرج رقم 4 في مطار لاغوارديا، حيث اصطدمت الطائرة بمركبة للإنقاذ ومكافحة حرائق الطائرات تابعة لهيئة الموانئ كانت تستجيب لحادث منفصل".



وأشار بيان هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي إلى أن شرطة هيئة الموانئ ورئيس الهيئة والمدير التنفيذي موجودون في موقع الحادث على مدرج المطار، الذي أُغلق أثناء التحقيق في الحادث.

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أمراً بإيقاف الرحلات في المطار، مشيرةً إلى وجود احتمال "كبير" بتمديد القرار. وأفادت في بيان بأنّ "المطار مغلق حالياً لتسهيل الاستجابة والسماح بإجراء تحقيق شامل"، فيما جرى "تفعيل" بروتوكولات الاستجابة للطوارئ "فوراً".

وأعلن مجلس سلامة النقل الوطني أنه أرسل فريقاً إلى الموقع للتحقيق في الحادث. وذكرت "جاز للطيران" أن الطائرة التي تعرضت للحادث هي من طراز "سي آر جاي-900" قدمت إلى لاغوارديا من مونتريال في إطار الرحلة "أيه سي 8646".

وأفادت منصّة تعقّب الرحلات الجوية "فلايت رادار 24" أن الطائرة "كانت تتحرّك على المدرج عندما اصطدمت" بالمركبة التي كانت تمرّ في المكان.


#Breaking: An Air Canada operated Jazz Airlines Flight 646 (AC / JZA 8646) from Montreal ‑ Trudeau International Airport struck a Port Authority fire truck while taxiing after landing at LaGuardia Airport in New York, on Sunday night, killing 4 officers and leaving others in… pic.twitter.com/3qUhUko4AV
— GeoTechWar (@geotechwar) March 23, 2026



وذكرت إدارة الطوارئ في نيويورك أن على المسافرين أن يتوقعوا "إلغاء رحلات وإغلاق طرقات ووجود تأخيرات في حركة السير وانتشاراً لعناصر الطوارئ" قرب المطار في منطقة كوينز. ودعت إلى "استخدام طرقات بديلة".

وكان لاغوارديا يعاني أساساً من اضطرابات في حركة الطيران نتيجة سوء الأحوال الجويّة، بحسب ما أفاد المطار على "إكس" الأحد. إضافة لذلك، يضطر الركاب للانتظار لوقت أطول لعبور بوابة التفتيش بسبب تداعيات أزمة التمويل الفيدرالي على حضور الموظفين، وفق ما أعلن الأسبوع الماضي.

ويُعدّ لاغوارديا الواقع في منطقة كوينز المطار الثالث الأكثر انشغالاً في نيويورك، إذ مرّ عبره 33,5 مليون مسافر في 2024، بحسب بيانات هيئة الموانئ. واستُكملت عملية تطويره بكلفة ثمانية مليارات دولار أميركي في عام 2024، إذ جرى تحديث بنيته التحتية القديمة عبر مبانٍ ومسارات جديدة.

وشهدت الولايات المتحدة حوادث تحطّم طائرات دامية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حادث اصطدام وقع بين طائرة ركاب ومروحية للجيش قرب واشنطن في يناير/ كانون الثاني 2025، أسفر عن مقتل 67 شخصاً. ووقعت حوادث أخرى أو كادت تقع بينما كانت طائرات على الأرض.

(أسوشييتد برس، فرانس برس)




## جيش الاحتلال يقرّ بقتله إسرائيلياً بقذائف كانت تستهدف لبنان
23 March 2026 11:09 AM UTC+00

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بقتل إسرائيلي يُدعى عوفر موشكوفيتش، مساء أمس الأحد، في مستوطنة مسغاف عام، قيل في بادئ الأمر إنه قُتل بنيران حزب الله. وأعلن الجيش نتائج التحقيق الذي أجراه حول الحادثة، شارحاً أن قذائف مدفعية أُطلقت خطأ وبخلاف الإجراءات، أدّت إلى مقتله.

وتُظهر نتائج التحقيق أن إطلاق النار كان بهدف مساعدة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، لكنه نُفّذ بزاوية خاطئة، ما أدى إلى سقوط خمس قذائف على مرتفعات مسغاف عام بدلاً من إصابة الأهداف المطلوبة. وقال قائد المنطقة الشمالية، رافي ميلو، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الجيش: "هذا حادث صعب للغاية. عوفر (بوشكو) موشكوفيتش قُتل بنيران قوّاتنا خلال حملة عسكرية هدفها الأساسي  حماية المدنيين". وأضاف أنه "خلال الحادث، ظهرت عيوب عدة وأخطاء عملياتية خطيرة في التخطيط وتنفيذ إطلاق النار. سيتم استخلاص العبر وتطبيقها".

وفي البداية، قيل إن الإسرائيلي القتيل، البالغ من العمر نحو 60 عاماً، قُتل بنيران حزب الله، ولاحقاً، أعلن جيش الاحتلال أنه يفحص احتمال أن يكون قد قُتل نتيجة نيران خاطئة من جنود أصابت مركبته. ولفتت وسائل إعلام عبرية إلى أن موشكوفيتش كان يدير قطاع الزراعة في مسغاف عام، ويزرع بساتين الأفوكادو ويُعدّ من قادة هذا المجال، والشخصيات البارزة هناك، وقبل ذلك، شغل منصب الناطق باسم "الكيبوتس"، ورئيس لجنة الإدارة. وعلى مرّ السنين، أصبح رمزاً للاستيطان الزراعي في الشمال، وكان ضيفاً مطلوباً في وسائل الإعلام.

إلى ذلك، نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مستوطنين محليين قولهم إن موشكوفيتش كان قد عاد من خارج "الكيبوتس"، وبعد دقائق قليلة من عودته، أصيب بنيران القذائف. وأضاف أحد أعضاء المستوطنة إنه عندما وصل موشكوفيتش إلى نقطة الدخول، قال إنه مستعجل للذهاب إلى العمّال التايلنديين في بستان الأفوكادو لتهدئة مخاوفهم من إطلاق النار. وبعد وقت قصير، وقعت إصابات عدة في الكيبوتس، بحيث أصيبت مركبة موشكوفيتش مباشرة، واشتعلت النيران في مركبة قريبة، كما أصيب مبنيان إضافيان في المنطقة.




## رئيس وزراء قطر: لا يمكن قبول الهجمات الإيرانية تحت أي مبرر
23 March 2026 11:10 AM UTC+00

تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، سلسلة اتصالات هاتفية من عدد من المسؤولين ووزراء الخارجية، بحث خلالها التطورات في المنطقة، مع استمرار الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأكد آل ثاني أن الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة.

وتلقى آل ثاني اليوم اتصالاً هاتفياً، من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، جرى خلاله استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية. وجدد آل ثاني، خلال الاتصال، إدانة الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية، وأنه لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيراً في هذا السياق إلى أن دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، وفق وزارة الخارجية القطرية.

وأكد آل ثاني أن الاستهداف الإيراني لمنشآت الطاقة يُعدّ انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي، وتهديداً خطيراً لأمن الطاقة العالمي، والبيئة، وحرية الملاحة، مشدداً في هذا الصدد على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. من جانبها، دعت كالاس إلى خفض التصعيد، وتحكيم صوت العقل، والعودة إلى المفاوضات والوسائل الدبلوماسية لتجنّب المزيد من الفوضى.



وكان آل ثاني قد تلقى اتصالات مماثلة من وزراء خارجية السعودية، والكويت، والإمارات، ومصر، وتركيا. وقالت الخارجية القطرية إن الوزراء "نقلوا تعازي بلدانهم في الشهداء من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية التركية، واثنين من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية، إثر حادث سقوط طائرة مروحية في المياه الإقليمية القطرية جراء عطل فني أثناء تأدية واجب روتيني".

كذلك جرى خلال الاتصالات استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وسبل حل الخلافات كافة بالوسائل السلمية، كما جرى تأكيد ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.




## وثائقي "بي تي إس: العودة" يكشف كواليس ألبوم "أريرانغ"
23 March 2026 11:17 AM UTC+00

يسجّل الأعضاء السبعة في فرقة "بي تي إس" دخولهم إلى بث مباشر من شاطئ، وهو مشهد كان مألوفاً قبل سنوات، لكنه بدا هذه المرة لافتاً، بعد أن أوقفت الفرقة أنشطتها الجماعية لنحو أربع سنوات. هكذا، يبدأ الفيلم الوثائقي الجديد "بي تي إس: العودة" (BTS: The Return) على منصة نتفليكس، من إخراج باو نغوين، مخرج "ذا سترينغر" (The Stringer) و"ذا غريتست نايت إن بوب" (The Greatest Night in Pop)، وإنتاج "ذيس ماشين" و"هايب"، الشركة الكورية الجنوبية التي تقف خلف الفرقة وعدد من النجوم العالميين.

ويقدّم الفيلم، الذي يغلب عليه الطابع الكوري، نظرة حميمة ومفصلة على رحلة الفرقة نحو ألبومها الجديد "أريرانغ" (ARIRANG)، الصادر يوم الجمعة، كما يتابع أعضاءها السبعة، آر إم، جين، جيمين، في، شوغا، جونغ كوك، جيهوب، وهم يحاولون التأقلم مجدداً مع حياتهم السريعة والعمل الجماعي بعد سنوات من التوقف.

ويُعد "أريرانغ" أول ألبوم كامل للفرقة منذ أن أنهى جميع أعضائها الخدمة العسكرية الإلزامية في كوريا الجنوبية، حيث يُطلب من الرجال الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً أداء خدمة تتراوح بين 18 و21 شهراً، في إطار نظام تجنيد يهدف إلى ردع التهديدات من كوريا الشمالية.

ويظهر هذا الجانب منذ اللحظات الأولى في الفيلم، إذ يذكر آر إم أنه "تعلّم الاجتهاد" خلال خدمته العسكرية، قبل أن تُعرض لقطات لأعضاء "بي تي إس" وهم يحلقون رؤوسهم ويرتدون الزي العسكري، ثم مشاهد لعودتهم إلى الفرقة. ورغم هذا التسلسل السريع في الفيلم، فإن الواقع كان مختلفاً، إذ ظل الأعضاء منفصلين لعدة سنوات، ولم يظهروا معاً في بث مباشر منذ سبتمبر/أيلول 2022، قبل إعلان عودتهم في يونيو/حزيران.



وبعد انتهاء خدمتهم، انتقل الأعضاء سريعاً إلى لوس أنجليس خلال صيف 2025 لبدء العمل على الألبوم، الذي يضم 14 أغنية ويُعد خامس ألبوم استوديو لهم، وأول إصدار كامل منذ نحو أربع سنوات. وخلال هذه الفترة، أقاموا معاً في منزل واحد، في مساحة ضيقة نسبياً، ومع جدول عمل مكثف، إذ يكشف جين أنه انضم إلى الفريق في اليوم التالي مباشرة لانتهاء جولته الفردية، ما جعله يغيب عن بعض مراحل الكتابة والتسجيل المبكرة.

ولم تكن الرحلة خالية من التحديات، إذ يشير الفيلم إلى ما يُعرف في عالم الكيبوب بـ"لعنة السنوات السبع"، حيث تتفكك العديد من الفرق أو تفقد أعضاءها بعد انتهاء عقودها. ومع أن "بي تي إس" لا تزال واحدة من أكثر الفرق شعبية في العالم، فإن السؤال الذي واجه الأعضاء كان واضحاً: إلى أين سيتجه صوتهم بعد هذه المرحلة؟

وفي هذا السياق، يوضح آر إم أن الفرقة تخوض تجارب متعددة بحثاً عن هويتها المتجددة، متسائلاً: "ما الذي يجعلنا بي تي إس؟"، بينما يشير جيمين، خلال أحد المشاهد، إلى الضغط الزمني بأنهم لا يريدون إطالة فترة التوقف بعد عودتهم من الخدمة العسكرية.

وشكّلت لوس أنجليس بيئة إبداعية مهمة للعمل، حيث يُظهر الفيلم لقطات للأعضاء داخل الاستوديو وهم يتعاونون مع منتجين معروفين مثل ديبلو والمنتج الكوري الجنوبي بي دوغ. كما يسلّط الضوء على ديناميكيات العمل بينهم، من تركيز شوغا أثناء عزف الغيتار، إلى دعم "في" لزميله جين في لحظات القلق.

وبعد هذه المرحلة، عادت الفرقة إلى كوريا الجنوبية لاستكمال تسجيل الألبوم وإنهاء عمليات المزج.



ويكتسب الألبوم بُعداً إضافياً من خلال قصة تاريخية عرضتها بويونغ لي، المديرة الإبداعية التنفيذية في "بيغ هيت ميوزيك"، حيث أشارت إلى أن مجموعة من الكوريين وصلت عام 1896 إلى الولايات المتحدة للدراسة، وهناك تعاونت مع المنتجة وعالمة الأنثروبولوجيا أليس سي فليتشر لتسجيل أول أغنية باللغة الكورية في الولايات المتحدة بعنوان "أريرانغ"، وهي أغنية فلكلورية تعود إلى القرن الخامس عشر، ما ألهم عنوان الألبوم.

وأضفى ذلك على العمل طابعاً احتفالياً بالهوية الكورية، وهو ما انعكس أيضاً في القرارات الفنية داخل الألبوم، إذ يرى شوغا أن بعض الأغاني، مثل "نورمال" (Normal)، احتوت في بدايتها على قدر كبير من اللغة الإنجليزية، ما استدعى تعديلات لتعزيز حضور اللغة الكورية. ويؤكد آر إم في هذا السياق أن "الأصالة" كانت عنصراً أساسياً في هذا المشروع.

وخلال التحضيرات للعودة، عبّر بعض الأعضاء عن قلقهم من كيفية استقبال الجمهور لهم بعد هذا الغياب الطويل، في صناعة موسيقية تقوم على التجدد المستمر. ومع ذلك، استمروا في العمل بوتيرة مكثفة، حتى في أوقات الراحة.

ويظهر ذلك في مشاهد متعددة، من بينها قيام "في" برمي كرة بيسبول في موقف سيارات للتخفيف من التوتر، قبل أن يظهر لاحقاً وهو يرمي الكرة في ملعب "دودجرز" في لوس أنجليس، في إشارة إلى تحضيره الدقيق.

حتى خلال لحظات الاسترخاء في المنزل، استمرت النقاشات حول الموسيقى وما كان يمكن تحسينه، في عملية إبداعية متواصلة. وفي أحد المشاهد، يتساءل جونغ كوك بصوت مرتفع عمّا إذا كانوا قد أنجزوا عملاً جيداً.

كما تردّد أعضاء "بي تي إس" في اختيار أغنية "سويم" (Swim) أغنية رئيسية للألبوم، نظراً لطابعها الهادئ نسبياً، رغم أنهم واجهوا شكوكاً مشابهة سابقاً مع أغنية "دايناميت" (Dynamite)، التي أصبحت أول أغنية لفرقة كورية جنوبية تتصدر قائمة "بيلبورد هوت 100" (Billboard Hot 100).

ورغم هذا التردد، أبدى شوغا اقتناعاً مبكراً بالأغنية، متخيلاً ردة فعل الجمهور عليها، في حين يرى آر إم أنها تعبّر عن مرحلة نضج فني، بينما يوضح شوغا أن هذا التوجه يعكس تقدّمهم في العمر ورغبتهم في التعبير عن مرحلة النضج بشكل أعمق.




## منتخب العراق يستهل تحضيراته للملحق في المكسيك مع وصول 3 محترفين
23 March 2026 11:17 AM UTC+00

بدأ منتخب العراق تحضيراته الفعلية في مدينة مونتيري، حيث خاض الاثنين حصته التدريبية الأولى استعداداً لخوض الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، وسط أجواء من الترقب قبل المواجهة الحاسمة المرتقبة نهاية الشهر.
ووصلت بعثة "أسود الرافدين" إلى المكسيك الأحد قادمة من سلطنة عمان، بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم طائرة خاصة لنقل اللاعبين، في ظل تعقيدات السفر الناتجة عن إغلاق المجال الجوي في عدد من دول المنطقة بسبب التصعيد العسكري القائم منذ أواخر شباط/فبراير.

وبدأت صفوف المنتخب تكتمل تدريجياً مع التحاق عدد من اللاعبين المحترفين في أوروبا، حيث انضمّ كل من أمير العماري وميرخاس دوسكي وحسين علي، بانتظار وصول بقية الأسماء التي استدعاها المدرب غراهام أرنولد، ضمن قائمة تضمّ 15 لاعباً محترفاً خارج البلاد، وتشمل القائمة أيضاً كلاً من زيد تحسين وريبين سولاقا وإبراهيم بايش وعلي الحمادي وماركو فرج وزيدان إقبال وإيمار شير ومهند علي ويوسف الأمين وعلي جاسم وكيفن يعقوب وفرانس بطرس.

ويترقب المنتخب العراقي هوية منافسه، إذ سيواجه الفائز من مباراة منتخب بوليفيا ومنتخب سورينام، المقررة في 31 من الشهر الجاري في مونتيري، بعد أن يلتقي المنتخبان في الدور نصف النهائي للملحق الدولي قبل ذلك بأيام قليلة، وكان أرنولد قد استدعى 28 لاعباً لهذه المرحلة الحاسمة، مع سعي العراق لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مشاركته الوحيدة في نسخة مونديال المكسيك 1986.



وفي وقت سابق، أبدى المدرب الأسترالي تحفظه على موعد المباراة، داعياً إلى تأجيلها بسبب صعوبات السفر، كما حذر من أن الاعتماد الكبير على اللاعبين المحترفين خارج العراق قد يؤثر على حظوظ الفريق في التأهل، في ظل التحديات اللوجستية الحالية.




## استفتاء حول القضاء في إيطاليا: اختبار للعدالة وميزان قوة ميلوني
23 March 2026 11:17 AM UTC+00

في مشهد سياسي وقضائي بالغ الحساسية، توجّه الإيطاليون أمس الأحد واليوم الاثنين إلى صناديق الاقتراع، للمشاركة في استفتاء دستوري حاسم حول مشروع إصلاح النظام القضائي، الذي تدفع به حكومة رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني. الحكومة تصفه بأنه خطوة مفصلية نحو "عدالة أكثر كفاءة وأقل تسييساً".

لكن هذا الاستفتاء، الذي انطلق صباح الأحد ويستمر اليوم الاثنين، تجاوز في دلالاته مجرد تصويت على تعديل قانوني، ليصبح اختباراً سياسياً مباشراً لحكومة اليمين قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في العام القادم. فبين خياري "نعم" و"لا"، لم يكن الإيطاليون يقررون مصير الإصلاح القضائي فقط، بل رسموا أيضاً ملامح التوازن بين السلطات في البلاد.

إصلاح "نورديو": تفكيك النموذج القائم

يتصدر مشروع "إصلاح نورديو" (نسبةً إلى الفريق الحكومي المكلف بصياغة المقترح) المشهد، ويهدف إلى إعادة تشكيل بنية القضاء الإيطالي بشكل جذري، مع التركيز على الفصل الكامل بين القضاة والمدّعين العامين. ففي النظام الحالي، ينتمي الطرفان إلى سلك قضائي موحّد، مع إمكانية الانتقال بين الوظيفتين خلال المسار المهني، وتدار شؤونهم عبر هيئة مركزية واحدة، هي المجلس الأعلى للقضاء (Consiglio Superiore della Magistratura) المسؤولة عن التعيينات والترقيات والمساءلة.

وذلك يعني: فصل المسار المهني للقضاة عن المدّعين العامين، وتقسيم المجلس الأعلى للقضاء (CSM) إلى هيئتين منفصلتين، وتغيير طريقة اختيار أعضاء الهيئات القضائية (مثل الاختيار بالقرعة بدلاً من الانتخاب)، وإنشاء هيئة تأديبية عليا مستقلة.

الإصلاح المقترح يقلب هذه المعادلة: ينشئ مسارين مهنيين منفصلين بحيث لا يعود الانتقال بين القضاء والادعاء ممكناً، ويقسم المجلس الأعلى للقضاء إلى هيئتين مستقلتين، واحدة للقضاة وأخرى للمدّعين العامين، مع إدخال آليات جديدة لاختيار الأعضاء، من بينها اللجوء الجزئي إلى القرعة للحد من النفوذ الداخلي. كما يقترح إنشاء هيئة تأديبية مستقلة، يُشارك البرلمان في تشكيلها، لمساءلة القضاة والمدّعين، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول استقلال القضاء.



بطء العدالة: أزمة تتطلب حلاً

يأتي المشروع في سياق انتقادات مزمنة لبطء النظام القضائي الإيطالي، حيث قد تستغرق القضايا المدنية بين ستة وتسعة أعوام للوصول إلى حكم نهائي، وهو ما يفوق المعدلات الأوروبية بكثير. هذا البطء لا يكلف الدولة والقطاع الخاص فقط، بل يضعف أيضاً ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. وبينما يتفق الجميع على ضرورة الإصلاح، يختلفون حول أفضل الوسائل لتحقيقه.

استفتاء قانوني أم معركة سياسية؟

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في العام القادم، يكتسب الاستفتاء بعداً سياسياً واضحاً، إذ يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره اختباراً لشعبية ميلوني وقدرة حكومتها على الاستمرار.

حاولت ميلوني فصل التصويت عن شخصها، داعية إلى تقييم الإصلاح على أساس مضمونه، لكنها حذّرت من أن رفض المشروع بدوافع سياسية سيعني الإبقاء على ما وصفته بـ"نظام قضائي فاشل". في المقابل، ترى المعارضة أن الحكومة هي التي دفعت نحو تسييس الاستفتاء، محوّلة إياه إلى معركة سياسية بقدر ما هو نقاش قانوني.

استقلال القضاء على المحك

يثير المشروع مخاوف واسعة داخل الأوساط القضائية، خصوصاً في ما يتعلق بإمكانية تسييس القضاء. يتركز القلق حول دور البرلمان في تشكيل الهيئات الجديدة، وإنشاء جهاز تأديبي قد يتأثر بالتوازنات السياسية، إضافة إلى احتمال إضعاف موقع الادعاء العام. وقد حذر بعض النقاد من أن هذه التغييرات قد تمهّد لتدخل سياسي أوسع في القضاء، مستحضرين تجارب أوروبية أثارت جدلاً حول سيادة القانون، مثل تجربة المجر بقيادة القومي المحافظ فيكتور أوربان.

انقسام سياسي حاد: من يدعو إلى "نعم" ومن يحشد لـ"لا"؟

تحوّل الجدل حول الإصلاح القضائي إلى استقطاب سياسي واضح: معسكر "نعم": يقوده حزب ميلوني إخوة إيطاليا، إلى جانب حليفيه الرئيسيين الرابطة بقيادة ماتيو سالفيني وفورزا إيطاليا الذي أسسه الراحل سلفيو بيرلسكوني. كما انضمت إليهم قوى وسطية وليبرالية مثل Azione و+Europa، التي رأت في المشروع محاولة لتحديث النظام القضائي وتقريبه من نماذج أوروبية أخرى.

معسكر "لا": يضم الحزب الديمقراطي، حركة خمس نجوم، وقوى يسارية وغيرها من المعارضة، إضافة إلى الجمعية الوطنية للقضاة الإيطاليين، وقد دعا صراحة الناخبين للتصويت بـ"لا"، محذراً من تداعيات الإصلاح على استقلال القضاء، ونظم حملات إعلامية وتظاهرات في مدن مثل ميلانو.

هذا الانقسام يكشف صراعاً أعمق حول دور القضاء بين تحديث الدولة وتعزيز فعاليتها، والحفاظ على استقلال السلطة القضائية. وبين هذين المنظورين وجد الناخب الإيطالي نفسه أمام خيار يتجاوز السياسة اليومية.

الهجرة في الخلفية واستطلاعات متقاربة

رغم غياب نص مباشر يربط الإصلاح بسياسات الهجرة، يلعب القضاء دوراً محورياً في قضايا اللجوء والترحيل، ويخشى منتقدو المشروع أن أي مساس باستقلاله قد يضعف مراقبة قرارات الحكومة، بينما يؤكد مؤيدو الإصلاح أنه إداري بحت ويستهدف الكفاءة فقط.

على الصعيد السياسي، أظهرت الاستطلاعات سباقاً متقارباً بين معسكر "نعم" بقيادة ميلوني وحلفائها، ومعسكر "لا"، مع تقدم طفيف أحياناً للمعارضين. ومع استمرار الاقتراع، تبقى النتيجة مرهونة بنسبة الإقبال وتعبئة الناخبين، إذ يكفي حصول أحد الخيارين على الأغلبية البسيطة لاعتماد الاستفتاء، دون حد أدنى للنصاب، في حين بلغت نسبة المشاركة نحو 38% في نهاية اليوم الأول، ما جعل الحسم اليوم أكثر واقعية.

بين التحديث والمخاطرة: لحظة حاسمة

يدافع مؤيدو الإصلاح عن كونه خطوة ضرورية لتحديث القضاء الإيطالي، وتقريبه من نماذج أوروبية تعتمد الفصل الواضح بين القاضي والمدّعي العام، بما يعزز الشفافية ويقلل التداخل. في المقابل، يحذر المعارضون من أنه قد يفتح الباب أمام اختلال التوازن بين السلطات ويضعف استقلال القضاء، خصوصاً في القضايا الحساسة التي تمس حقوق المواطنين.

مع إغلاق مراكز الاقتراع اليوم، يتحول القرار إلى لحظة فاصلة في تاريخ إيطاليا، إذ لا يتعلق الأمر بتعديل دستوري فحسب، بل بإعادة تعريف العلاقة بين العدالة والسلطة، وتحديد مستقبل أحد أعرق الأنظمة القضائية في أوروبا، في اختبار سياسي وجماهيري يعكس وزن كل صوت في توجيه مسار الدولة.




## استهداف محيط محطة بوشهر النووية الإيرانية والكرملين يحتج
23 March 2026 11:17 AM UTC+00

شهدت محافظة بوشهر الإيرانية المطلة على الخليج، صباح اليوم الاثنين، هجمات أميركية بالقرب من محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج، ما أثار احتجاج الكرملين ومخاوف من إشعاع نووي.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أنه تزامناً مع الثالث والعشرين من مارس/آذار، اليوم العالمي للأرصاد الجوية، تعرّض مبنى الإدارة العامة للأرصاد الجوية في محافظة بوشهر فجر وصباح اليوم لهجومين إسرائيليين وأميركيين. وأفادت التقارير بأن رئيس قسم الأرصاد الجوية في مطار بوشهر، يوسف سبحاني نسب، قُتل إثر إصابة المبنى بمقذوف أثناء وجوده في موقع عمله وقت الحادث.

ويقع مبنى الأرصاد الجوية ضمن منطقة خدمية غير عسكرية، وكان موظفوه يقدّمون خدمات تخصصية في مجال الأرصاد الجوية. وقال مدير عام الأرصاد الجوية في محافظة بوشهر، بيام مساعدي، في تصريح لوكالة فارس، إن مبنى الإدارة العامة للأرصاد الجوية في بوشهر تعرّض لقصف مرتين خلال الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم الاثنين، ما أدى إلى تدميره.



وبحسب وكالة فارس، تعرّضت نقاط أخرى عدة في محافظة بوشهر لهجمات متزامنة، كما استُهدفت خلال الساعات الماضية منطقتا خارج وعسلويه، من دون صدور تفاصيل إضافية حتى الآن.

ونقلت وكالة رويترز عن الكرملين قوله إن الضربات قرب محطة بوشهر للطاقة النووية "تمثل تهديداً خطيراً للأمن"، مشيراً إلى أن موسكو نقلت إلى الجانب الأميركي مخاوفها بشأن الهجمات التي وقعت قرب المنشأة النووية الإيرانية. وليس هذا الاستهداف الأول لمحيط محطة بوشهر، إذ شهدت المنطقة هجمات مشابهة خلال الحرب الجارية، من بينها ضربات وقعت مساء الثلاثاء الماضي.

وتقع محطة بوشهر على بعد نحو 760 كيلومتراً جنوب طهران، ويزوّد مفاعلها الذي بنته روسيا البلاد بالكهرباء منذ عام 2011، بطاقة إنتاجية تقارب ألف ميغاواط.




## الهلالي: عبدي تعهد بوقف الاعتقالات السياسية وندرس عودة البشمركة
23 March 2026 11:17 AM UTC+00

أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أحمد الهلالي، تعهّد قائد هذه القوات مظلوم عبدي بوقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، مشيراً إلى عدم تسجيل حالات جديدة مؤخراً، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً، وفق تعبيره.

وقال الهلالي إن الدولة السورية منفتحة على الملف الكردي باهتمام من الرئيس أحمد الشرع، غير أن بعض الجهات ما تزال تمارس التحريض وتأجيج خطاب الكراهية، كما جرى في أحداث عفرين وعين العرب (كوباني)، حيث تم توقيف المتورطين في الاعتداءات وإزالة العلم، في حين تعاملت قوى الأمن الداخلي بمسؤولية لاحتواء الموقف ومنع الفتنة.

وأكد أن ملفي المعتقلين وعودة النازحين يحظيان بأولوية، مع العمل على كشف مصير المختفين والتنسيق لاستلام الدولة للسجون، مشيراً إلى أن عودة نازحي رأس العين ستتم بعد استكمال الإجراءات اللازمة. وأوضح أنه باستكمال عملية الدمج، لن يكون هناك كيانات موازية مثل "الإدارة الذاتية" وقوات "الأسايش"، داعياً الضباط والعناصر الكرد إلى العودة والمساهمة في بناء الجيش السوري. وقال إن دعوة الدولة تشمل جميع المكونات السورية للمشاركة في مسار البناء الوطني.



وبخصوص مشاركة النساء، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي أنه لا يوجد في تراتبية الجيش السوري عناصر نسائية، مشيراً إلى أنه يمكن للنساء التطوع في الشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، وذلك في إطار دعوة الدولة لجميع المكونات للمشاركة في البناء الوطني.

وفي تصريحات أخرى، قال الهلالي، إن مسألة عودة قوات "بيشمركة روج "مطروحة حالياً على طاولة النقاش. وأضاف الهلالي، خلال مقابلة مع قناة "ولات تي في" الكردية أمس الأحد أنه سيتم توجيه دعوة لهم خلال الفترة المقبلة للمشاركة في بناء البلاد والاستفادة من تجربتهم وخبراتهم.

و"بشمركة روج" التي تعرف أيضاً باسم "بيشمركة روجافا" أو البشمركة السوريين، هي الجناح العسكري للمجلس الوطني الكردي، وكانت تشكلت منذ العام 2012 من الكرد المنشقين عن قوات النظام السوري ثم المتخلفين عن التجنيد الإجباري الذي أعلنته "الإدارة الذاتية". وتلقت تلك القوات تدريبها في إقليم كُردستان العراق، ويعتقد أنها تضم آلاف المقاتلين الأكراد، وكانت قوات "قسد" تعارض عودتهم إلى مناطق نفوذها، باعتبار أنهم يتبعون لمنافسها السياسي "المجلس الوطني الكردي".

وطالب المجلس الوطني الكردي في العديد من لقاءاته الدبلوماسية مع الدول الأوربية والأميركيين بالدعم العسكري واللوجستي للبيشمركة السوريين ودعم عودتهم إلى سورية.




## مستوطنة "ناحال دوران"... مخاوف فلسطينية من الاستيلاء على جبل طاروسا
23 March 2026 11:23 AM UTC+00

مع تسارع تخطيط الاحتلال الإسرائيلي لإقامة مستوطنة "ناحال دوران" على جبل طاروسا في أراضي مدينة دورا جنوبي الخليل، وفي بلدة دير سامت غربي الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة، فإنّ مخاوف الأهالي تتزايد من مستقبل يضيق فيه المكان وتُحاصر فيه الحياة، بل وينذر المخطط بعزل دورا ودير سامت وتقييد الحركة، ما يثقل يوميات الفلسطينيين ويضعهم أمام واقع إنساني قاسٍ.

يقتحم المستوطنون المتطرفون جبال الخليل الغربية جنوبي الضفة الغربية، ويرفعون "الشمعدان" على سطح جبل "طاروسا" من أراضي بلدة دير سامت ويؤدون صلوات تلمودية، احتفاءً بالقرار الصادر عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والذي ينصّ على إقامة وشرعنة 19 مستوطنة في الضفة، بما فيها مستوطنة "ناحال دوران" في بلدة دير سامت غربي الخليل.

وكانت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك ومستوطنون متطرفون قد اقتحموا "جبل طاروسا" في 21 ديسمبر الماضي، وأقاموا حفل إضاءة الشمعة الثامنة في "عيد الحانوكا اليهودي". وقالت ستروك حينها إنّ "إقامة مستوطنة دوران تعني العودة إلى أرض الآباء، وستشكّل خطة ربط المستوطنات بعضها ببعض لتعزيز الوجود اليهودي". فيما صرّح رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جبل الخليل، اليرام أزولاي بأنّ مستوطنة "دوران" ستربط بين مستوطني "أدورا" شمال البلدة، و"نيجهوت" جنوباً، وجاء ذلك في حضور عدد من العائلات اليهودية، التي أعلن أنها جاهزة للاستيطان فيها عبر بؤرة زراعية.

إعادة رسم الجغرافيا السياسية للضفة

غير أنّ أبعاد إقامة هذه المستوطنة تتخطى حدود تصريحات قادة الاحتلال، إذ إنّها تندرج ضمن مخطط استيطاني واسع يستهدف إعادة رسم الجغرافيا السياسية للضفة الغربية، كما يؤكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي الضفة الغربية من بلدة دورا جنوبي الخليل، عبد الهادي حنتش.

ويوضح حنتش في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أنّ المستوطنة المقررة إقامتها في منطقة طاروسا تمثّل حلقة جديدة في سلسلة استيطانية متصلة تبدأ من القدس عبر مستوطنة معاليه أدوميم، وتمتد غرب بيت لحم ضمن مجمع "غوش عتصيون"، ثم تصل إلى مستوطنات غرب الخليل الملاصقة للخط الأخضر مثل "أدورا"، وصولاً إلى جنوب غربي الخليل، بما يؤدي إلى التحام هذه الكتل الاستيطانية مع الداخل الفلسطيني المحتل في بئر السبع.

ويشير حنتش إلى أنّ هذا الامتداد ليس عشوائيّاً، بل يستند إلى مشروع قديم طرحه رئيس وزراء الاحتلال الأسبق أرييل شارون، والمعروف بـ"خطة الأضلاع"، التي تقوم على تقسيم الضفة الغربية استيطانياً إلى ثلاثة أضلاع.

وبحسب حنتش، فإنّ إقامة مستوطنة "دوران" تُسهم في استكمال أحد هذه الأضلاع من القدس إلى الجنوب، بالتوازي مع تكثيف الاستيطان في الأغوار الشمالية والجنوبية باعتبارها الضلع الثاني، فيما يمتد الضلع الثالث بين الأغوار وجنين شمال الضفة. ويؤكد حنتش أنّ الهدف المركزي من هذا المخطط يتمثل في تسهيل السيطرة الإسرائيلية الشاملة على الفلسطينيين، عبر إحكام المراقبة على تحركاتهم على مدار الساعة، وهو ما ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية وحرية تنقلهم.



جبل طاروسا موقع استراتيجي

ويشير حنتش إلى أنّ السيطرة على جبل طاروسا، نظراً لموقعه المطل على البحر الأبيض المتوسط والداخل الفلسطيني المحتل وقطاع غزة، تمنح الاحتلال أفضلية استراتيجية، ما يدفعه إلى تكريس جهود كبيرة لإقامة المستوطنة وتعزيز الاستيطان فيها، وربطها بالخطوط الاستيطانية الغربية، بما يؤدي إلى عزل القرى الفلسطينية المحيطة.

ويرجّح حنتش أن يقدم الاحتلال لاحقاً على إغلاق الشارع الرئيسي لبلدة دير سامت بشكل كلّي، كونه الممر الواصل إلى موقع المستوطنة، ولا سيّما بعدما نُصبت بوابة حديدية على مدخل البلدة، الأمر الذي سيؤدي إلى عزل الفلسطينيين بشكل شبه كامل، رغم وجود طرق بديلة بعيدة وغير رئيسية، ما يفرض قيوداً إضافية على الحركة اليومية للسكان.

وفي السياق ذاته، يتحدث حنتش عن تقديرات تشير إلى نية الاحتلال شق طريق يربط مستوطنة "دوران" بمستوطنة "نيجهوت" المقامة على أراضي الفلسطينيين غربي بلدة دورا، ومستوطنة "أشكيلوت" المقامة على أراضي بلدة الظاهرية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين البؤر الاستيطانية عبر المناطق الفلسطينية، التي يصنّفها الاحتلال "ممرّات" تُستخدم إمّا لتوسيع الاستيطان أو لشق الطرق وربط المستوطنات بعضها ببعض.

ويحذّر حنتش من أنّ إقامة هذه المستوطنة ستفتح الباب أمام استهداف مناطق قريبة، مثل منطقة "المورّق" التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن موقع المستوطنة، وتضمّ "قصر المورّق الأثري" العائد إلى العهد الروماني.

تهديد التراث الفلسطيني

ويشير حنتش إلى أنّ المستوطنين باتوا يقتحمون هذا الموقع في الآونة الأخيرة، خصوصاً أيام الجمعة، ويربطون معالمه بمزاعم توراتية، ويدخلون إلى سراديب تحت الأرض لأداء طقوس تلمودية. ويؤكد حنتش أنّ هذه الممارسات تشكّل تهديداً مباشراً للتراث الفلسطيني، وقد تُستخدم ذريعة لتوسيع الاقتحامات والسيطرة على مناطق إضافية، خصوصاً أن الموقع الأثري مصنّف ضمن المنطقة "ب"، الخاضعة لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية وفق اتفاقية أوسلو، وهي تصنيفات يتجاهلها الاحتلال بشكل متعمد.

ويحذّر حنتش من أنّ إقامة مستوطنة "دوران" قد تؤدي إلى الاستيلاء الكامل على الموقع الأثري والسيطرة على القرية الصغيرة المحيطة به، في ظل اعتماد الاحتلال على ذرائع جاهزة، مثل اعتبار الأراضي "أملاك دولة" أو "مناطق أثرية يهودية" أو خاضعة لأوامر وضع اليد، بهدف نهائي يتمثل في طرد الفلسطينيين من أراضيهم.



تحويل دير سامت لسجن كبير

أما رئيس بلدية دير سامت، ربحي الحروب، فيحّذر من تداعيات المشروع الاستيطاني الجديد الذي سيحوّل البلدة فعليّاً إلى ما يشبه "سجناً كبيراً". ويشير الحروب في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ بلدة دير سامت تعاني أصلاً من إغلاقات متواصلة، إذ توجد بوابة تفصلها جنوباً عن بلدة بيت عوّا المغلقة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى جانب بوابة أخرى مماثلة مغلقة بينها وبين بلدة إذنا شمالاً، ما أدى إلى حصر حركة السكان بطريق واحد فقط من الجهة الشرقية.

ويؤكد الحروب أنّ إقامة المستوطنة ستعني إغلاق البلدة بالكامل، خصوصاً أن اقتحامات المستوطنين المتكررة لرأس جبل طاروسا تترافق كل مرة مع إغلاق شامل للبلدة. ويشدّد على أنّ القلق الأكبر يتمثل في احتمال إغلاق المنفذ الوحيد المتبقي لدير سامت، ولا سيّما أن المستوطنة تقع شرق البلدة وغرب مدينة دورا، وستُقام على مساحة تزيد على مئة دونم من أراضي رأس جبل طاروسا، وهي أراضٍ مملوكة ملكية خاصة لعائلة "مسالمة".

ويلفت الحروب إلى أنّ جيش الاحتلال كان قد أخلى، قبل نحو عشرة أعوام، بؤرة عسكرية من الجبل في موقع المستوطنة الحالية، بعدما ظلت قائمة لنحو 15 عاماً، إلا أنّ المستوطنين واصلوا منذ ذلك الوقت التردد إلى المنطقة بشكل متكرر.

ويبيّن رئيس البلدية أنّه خلال الاقتحامات السابقة للمنطقة، كان الاحتلال يُبلغ الارتباط الفلسطيني بضرورة إغلاق كلّ المحال التجارية الواقعة على الشارع الرئيسي للبلدة، مع انتشار مكثف لقواته بحجة تأمين مرور المستوطنين إلى رأس الجبل. ويحذّر الحروب من أنّ استقرار المستوطنين في الموقع سيؤدي على الأرجح إلى إغلاق كامل للمحال التجارية وشلّ الحياة الاقتصادية في البلدة.

دير سامت والحصار الصامت

ويشير الحروب إلى أنّ البلدة تعيش حالة حصار، إذ تشهد توسّع بؤرة على أراضي "خلّة طه" شرقاً، فيما يلتهم جدار الفصل العنصري من الجهة الغربية نحو 30% من مساحة البلدة، إلى جانب وجود حاجزين شمالاً وجنوباً. ويؤكد الحروب أنّه، رغم خطورة هذه التطورات، لم تحظَ البلدة حتى الآن بأي زيارات أو متابعة جدية من الجهات الرسمية.

ويبلغ عدد أهالي بلدة دير سامت نحو 12 ألف نسمة، وتُقدّر مساحتها بنحو 28 ألف دونم، ويُصنّف ما لا يقلّ عن 65% منها ضمن مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية، ما يجعلها أكثر عرضة لمزيد من التضييق والاستهداف في حال تنفيذ المشروع الاستيطاني.




## الصين ترفع أسعار الوقود للمرة الثانية منذ بدء حرب إيران
23 March 2026 11:41 AM UTC+00

قررت الصين، الاثنين، رفع أسعار بيع البنزين والديزل اعتباراً من الثلاثاء، عقب الارتفاع "غير المسبوق" الذي شهدته أسعار النفط عالمياً بعد الحرب في المنطقة. جاء ذلك وفق بيان "اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح"، وهي أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في البلاد، اطلعت الأناضول على نسخة منه. وقالت اللجنة وفقاً لوكالة الأناضول: "سيتم رفع أسعار البنزين والديزل بواقع 1160 يوان (167 دولاراً)، و1115 يوان (161 دولاراً) للطن على التوالي"، من دون تحديد السعر الحالي. 

ودعت اللجنة أكبر ثلاث شركات نفط في الصين، وهي شركة البترول الوطنية الصينية، وشركة الصين للبتروكيمياويات، والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري، إلى الالتزام الصارم بسياسات التسعير الوطنية. كما دعت الجهات المعنية في مختلف المناطق إلى تعزيز الرقابة والتفتيش، ومعاقبة منتهكي سياسات التسعير الوطنية بشدة. وبذلك تكون الصين قد رفعت أسعار بيع البنزين والديزل للمرة الثانية بعد الحرب في المنطقة. وكانت المرة الأولى في 9 مارس/ آذار الحالي، حين رفعت أسعار البنزين والديزل بواقع 695 يوان (100.5 دولار)، و670 يوان (96.8 دولاراً) للطن على التوالي، من دون تحديد السعر حينها.

وتشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم. ويتخوف المستثمرون من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت طاقة في دول خليجية وإيران، فضلاً عن مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أميركي إسرائيلي خلال الحرب الجارية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ما قد يحدث أضراراً اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.



وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، خصوصاً مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز. فيما تسبب تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يومياً 20 مليون برميل، بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية. وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الدولية، الجمعة، إنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليا لمدة 6 أشهر، فقد يصل متوسط ​​سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل هذا العام. 

شركات تكرير في الصين تدرس شراء النفط الإيراني 

في السياق، قالت مصادر مطلعة لوكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، إن شركات تكرير مملوكة للدولة في الصين تدرس شراء النفط الخام الإيراني، بعد أن سمحت واشنطن ببيع بعض النفط الإيراني المحمل بالفعل على ناقلات في المياه الدولية، في محاولة من جانبها للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب ضد إيران. ونقلت الوكالة بلومبيرغ عن المصادر القول إن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجاراً يعملون كوسطاء، قاموا أيضاً باستطلاع رأي بخصوص المشترين المحتملين من بين هذه الشركات وغيرها من شركات التكرير الآسيوية.

وتعد الصين أهم مشترٍ للنفط الخام الإيراني وتُوفر شريان حياة مالياً حيوياً، لكن أغلب المشترين الصينيين للنفط الإيراني حالياً عبارة عن شركات تكرير خاصة أصغر حجماً وأقل تعرضاً للأسواق الدولية. في المقابل، امتنعت الشركات العملاقة المملوكة للدولة عن شراء النفط الإيراني خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية. وقال مسؤول تنفيذي كبير في سينوبك الصينية لتكرير النفط المملوكة للدولة في إفادة عن النتائج المالية لأعمال الشركة، اليوم الاثنين، إنها لا تعتزم شراء نفط إيراني، وذلك بعد أيام من رفع الولايات المتحدة العقوبات عن مشتري بعض النفط الخام الإيراني.



وقال تشاو دونغ رئيس سينوبك، اليوم الاثنين، إن الشركة تقيم المخاطر و"لن تشتري بشكل أساسي" النفط الإيراني. وذكر المسؤول التنفيذي أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن سينوبك تسعى للحصول على موافقة حكومية للاستفادة منها. وكانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن بكين رفضت طلباً للوصول إلى 13 مليون طن من النفط. في غضون ذلك، ارتفع سعر النفط الإيراني المُباع للصين بالفعل. وعُرض النفط الإيراني الخفيف للبيع في بورصة آي.سي.إي برنت، بسعر أعلى قليلاً من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي، في حين كان هذا النفط يباع بأقل من سعر خام برنت بنحو 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي.

(الدولار = 6.90 يوان صيني)

(الأناضول، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)




## مستقبل الفائدة يضع الفيدرالي تحت الضغط
23 March 2026 11:43 AM UTC+00

يواجه كيفن وارش واحدة من أكثر انتقالات القيادة إحراجاً في الاحتياطي الفيدرالي منذ عقود. فقد أصبح الاقتصاد أكثر تعقيداً مما كان عليه عندما وعد بخفض أسعار الفائدة العام الماضي، خلال حملته لإقناع الرئيس دونالد ترامب بترشيحه للمنصب. وحتى قبل أن تؤدي الحرب على إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، كان مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي يتجه في الاتجاه الخاطئ، فيما تهدد الحرب بدفعه إلى مزيد من الارتفاع في الأشهر المقبلة.

وبات المستثمرون يرون أن زيادات أسعار الفائدة أكثر احتمالاً من خفضها هذا العام. في الوقت نفسه، تعثرت عملية التثبيت، ما يجعل من الصعب الجزم بما إذا كان وارش سيتولى المنصب عند انتهاء ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد شهرين. وهذا يعني أن وارش قد يصل إلى بنك مركزي يواجه ضغوطاً من رئيس يطالب بخفض أسعار الفائدة، وزملاء متشككين في ذلك، في وقت أشار فيه باول إلى أنه قد لا يغادر، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".

حتى قبل هذه التعقيدات، كان انتقال السلطة يتجه ليكون غير تقليدي، إذ تعهّد وارش بإحداث قطيعة حادة مع سلفه، وهو ما لم يُسجَّل عن أي رئيس قادم للاحتياطي الفيدرالي خلال العقود الأربعة الماضية. فعلى الرغم من اختلافات في الأسلوب والتوجه، حرص الرؤساء السابقون جيروم باول، وجانيت يلين، وبن برنانكي، وآلان غرينسبان، على الحفاظ على قدر من الاستمرارية المؤسسية. غير أن وارش خرج عن هذا النهج، منتقداً علناً سياسات الفيدرالي في عهد باول، سواء في ما يتعلق بالسياسة النقدية أو تنظيم البنوك، بل واعتبر أن المؤسسة انحرفت نحو قضايا مسيّسة تتجاوز نطاق تفويضها الأساسي.

وكان ترامب قد أوضح ما يتوقعه من رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، إذ أكد قبل تسمية وارش في يناير/كانون الثاني أنه لن يعيّن شخصاً لا يشارك وجهة نظره بأن أسعار الفائدة يجب أن تنخفض. وكان باول قد قاد البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في الخريف الماضي، لكنه واجه معارضة متزايدة داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المؤلفة من 12 عضواً، مع كل خفض.

كما أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع الماضي، بتصويت 11 مقابل 1. وقد جعل ابتعاد اللجنة عن خفض الفائدة تلبية توقعات الرئيس مهمة أكثر تعقيداً بالنسبة لوارش، الذي شغل منصب محافظ في الفيدرالي بين عامي 2006 و2011. وقال إريك روزنغرين، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن: "لم يكن ليحصل على الوظيفة دون الإشارة إلى اعتقاده بضرورة خفض أسعار الفائدة. لكن المشكلة أن العالم يتغير بسرعة، ولا يمكنه ضمان نتيجة التصويت".



وتقضي النصيحة التقليدية للبنوك المركزية عند مواجهة صدمة نفطية بتجاهلها، على أساس أن تأثيرها السلبي على النمو وتأثيرها الإيجابي على التضخم يتعادلان تقريباً. غير أن هذه المقاربة تفترض ثقة الجمهور بعودة الأسعار إلى الانخفاض، وهي ثقة لم تعد مضمونة بعد خمس سنوات من تضخم أعلى من المستهدف. وحتى إذا ثبتت جدوى خفض أسعار الفائدة، يرى روزنغرين أن الظروف التي عُيّن فيها وارش قد تثير الشكوك، مضيفاً أن أي خفض محتمل قد يُنظر إليه على أنه ذو دوافع.

فالتغييرات الكبرى في قيادة البنوك المركزية، كما حدث مع بول فولكر في الاحتياطي الفيدرالي عام 1979، وماريو دراغي في البنك المركزي الأوروبي عام 2011، وهاروهيكو كورودا في بنك اليابان عام 2013، جاءت في سياقات كان فيها الدعم لتغيير المسار في تزايد، وهو ما لا ينطبق على الوضع الحالي، بحسب تقديره. ولم يتحدث وارش علناً منذ أواخر العام الماضي، لكنه كان قد جادل، إلى جانب وزير الخزانة سكوت بيسنت، بأن طفرة إنتاجية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تتيح خفض أسعار الفائدة دون التسبب في التضخم، وهو طرح رفضه مؤخراً عدد من مسؤولي الفيدرالي. وقد تكون صدمة النفط الحالية مربكة بشكل خاص، إذ إن وارش، عندما كان محافظاً في الفيدرالي خلال ارتفاع أسعار الطاقة عام 2008، تبنّى موقفاً معاكساً لما يُتوقع منه اليوم.

ففي ذلك الوقت، ورغم خفض الفيدرالي للفائدة لمواجهة الأزمة المالية، حذر من إعطاء انطباع بتسامح أكبر مع التضخم، ولاحقاً أشار إلى أن رفع الفائدة قد يكون الخيار التالي مع ارتفاع أسعار النفط. ورغم اختلاف الظروف اليوم، مع معدلات فائدة أعلى ونظام مالي أكثر استقراراً، فإن المعضلة الأساسية تبقى نفسها، صدمة نفطية تفرض على الفيدرالي المفاضلة بين مخاطر التضخم وضعف سوق العمل. ومن المتوقع أن تشكل جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ محطة أساسية لعرض مواقف وارش، إلا أنها لم تُحدد بعد، في ظل خلاف بين سيناتور جمهوري ووزارة العدل بشأن التحقيق مع باول. وقد تعهد السيناتور توم تيليس بعرقلة تثبيت وارش إلى حين انتهاء التحقيق.

في المقابل، أكد باول أنه سيواصل قيادة الاحتياطي الفيدرالي إذا لم يتم تثبيت خلف له عند انتهاء ولايته في 15 مايو/أيار، ولن يغادر المجلس حتى انتهاء التحقيق بشفافية وحسم. أما ترامب، فلم يُبدِ رغبة في إنهاء التحقيق، مؤكداً أن باول يجب أن يخفض أسعار الفائدة، ومضيفاً أنه يسعى إلى إظهار عدم كفاءته. وبذلك، تزداد احتمالات أن يصل وارش إلى الاحتياطي الفيدرالي فيما لا يزال باول في موقعه، وهو ما يجعل المهمة مختلفة تماماً عما كان يتوقعه، بحسب "واشنطن بوست".




## طبيب لبناني مغترب يتكفل بإيواء عشرات العائلات النازحة
23 March 2026 11:48 AM UTC+00

ترك آلاف اللبنانيين بيوتهم في الجنوب على وقع القصف والخوف والتهديدات، ولم يحملوا معهم سوى بعض الأغراض الضرورية، وبعضهم خرج بالملابس التي عليه فقط، ومن بينهم عشرات العائلات التي غادرت بيوتها وبلداتها وهي لا تعلم إلى أين تذهب، فيما استقر كثير منهم على الكورنيش البحري لمدينة صيدا في سياراتهم، أو في خيام بسيطة، في ظل نقص الأماكن في مراكز الإيواء القليلة.
في ظل هذا الواقع البائس، قرر الطبيب اللبناني المغترب حسن عبود، وهو من بلدة دير عامص التابعة لمحافظة صور، توفير مأوى لأهل بلده الذين تركوا بيوتهم قسراً بمبادرة فردية تحمل طابعاً إنسانياً، إذ تكفّل بإنشاء مخيم إيواء متكامل على نفقته الخاصة في منطقة الجية في قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان، ليؤمّن مكاناً آمناً والاحتياجات الأساسية لعشرات العائلات التي نزحت من الجنوب بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.
يقول النازح علي عبود (30 سنة)، وهو يعمل في مجال البناء: "نزحنا في الأول من شهر مارس/آذار، مع بدء العمليات العسكرية على الجنوب، وانتقلنا مباشرة من دير عامص إلى هذه الأرض التي تعود للطبيب حسن عبود، وهو اختصاصي عظام يعيش في الولايات المتحدة، وقد بادر إلى تجهيز المكان بالكامل على نفقته الخاصة، ووفر الخيام والبنية التحتية والمستلزمات التي نحتاجها".
ويضيف: "يضم المخيم نحو 30 عائلة من مختلف المناطق اللبنانية، بإجمالي حوالي 150 شخصاً، والغالبية من جنوب لبنان، وأشخاصاً أتوا من منطقة الأوزاعي في بيروت. رأينا معاناة الناس الذين اضطروا إلى النوم في الشوارع، فكان هذا المكان ملاذنا الآمن، وتواصل معنا العديد من الناس الذين تركوا بيوتهم، ولم يجدوا أماكن تؤويهم، بعد أن علموا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بمكان المخيم، واستقبلناهم. يؤمّن المخيم الكهرباء والمياه والتدفئة على نفقة الطبيب حسن عبود الخاصة، وهناك بعض المساعدات المحدودة التي تصل إلينا من جمعيات، خاصة المساعدات الغذائية".
ويتابع عبود: "كانت الأرض في الأصل مخصصة لإقامة مشروع تجاري، وهي ملكية خاصة، لكن مع تزايد الاعتداءات الإسرائيلية وحركة النزوح الكبيرة، تم إنشاء مركز الإيواء كون المنطقة تُعد شبه آمنة، والمكان مجهزا بالكامل، وكل الاحتياجات الأساسية متوفرة، من المياه الساخنة إلى المرافق الصحية".



نزحت أم علي من مدينة صور إلى المخيم، وتقول: "نحن عائلة كبيرة تضم 14 شخصاً، ونعيش حالياً في خيمة واحدة. لم يكن من السهل علينا ترك منزلنا، لكن بعد سقوط قذيفة بالقرب منه، شعرنا أن الخطر بات حقيقياً، وأنه لا يمكن تجاهله، وفي تلك اللحظات لم نفكر سوى بسلامة أطفالنا وكبار السن، فجمعنا ما استطعنا من أغراض بشكل سريع وغادرنا. كانت أولى محطاتنا هي كورنيش صيدا البحري، حيث قضينا يوماً كاملاً في العراء، وكان يوماً صعباً؛ كله تعب، وخوف، وقلق من المصير المجهول، والأطفال كانوا يسألون باستمرار متى سنعود إلى المنزل؟ ولم يكن لدينا أي جواب واضح، فنحن الكبار كنا نشعر بالضياع، ولا نعرف إلى أين نتجه، أو ماذا نفعل".
تضيف: "سمعنا عن هذا المخيم، فجئنا إلى المكان. في البداية كان التأقلم صعباً، فقد انتقلنا من منزلنا الخاص إلى مكان مشترك مع آخرين، لكن مع مرور الوقت، بدأنا نشعر بشيء من الاستقرار والطمأنينة. الناس متعاونون، وهناك نوع من التضامن بين الجميع، وكأننا أصبحنا عائلة واحدة، والمكان مؤمّن بشكل كامل، من الفرش والأغطية إلى المياه الساخنة والحمّامات النظيفة، حتى في حال المرض، يتم تأمين الأدوية والمتابعة الطبية، وهذا يخفف عنا الكثير من القلق، خصوصاً مع وجود أطفال وكبار في السن".



أما المتطوع أحمد صالح، من بلدة جون، قضاء الشوف في محافظة جبل لبنان، فيقول: "استضفت بعض الأشخاص النازحين الذين تركوا بيوتهم في الجنوب في منزلي، وعندما غادروا، جئت إلى هذا المخيم مع مجموعة من الشبان لنقدم المساعدة للناس الذين اتخذوه مركز إيواء. كل شيء في المخيم الذي تم إنشاؤه خصيصاً لاستقبال النازحين متوفر، من مياه وكهرباء وغسالات، إلى التدفئة بالحطب والغاز، وهناك تنظيم جيد، والشبان يسهرون على راحة الجميع. الطبيب صاحب المبادرة لم يقصّر، فحتى احتياجات الأطفال مؤمّنة، من الحليب إلى الحفاضات والسكاكر".
ويضيف: "جميع سكان المخيم صاروا وكأنهم عائلة واحدة، ويبلغ العدد نحو 150 شخصاً من دون احتساب الأطفال. الجميع يتعاونون، سواء سكان المخيم، أو أبناء القرى المجاورة لتأمين ما ينقص، والمساندة في هذه الظروف الصعبة".




## ترامب يعلن عن محادثات مع إيران لحل شامل
23 March 2026 11:48 AM UTC+00

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا على مدار اليومين الماضيين محادثات مثمرة وجيدة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل وإنهاء حالة العداء بين الجانبين. وأكد ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين، وجاء إعلان ترامب عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقررة في وقت لاحق من اليوم.


وفي السياق، صرح ترامب لشبكة فوكس بزنس اليوم الاثنين، بأن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق وأن ذلك قد يتم في غضون خمسة أيام أو أقل. وقال ترامب، في مقابلة عبر الهاتف بحسب مقدمة برنامج (مورننغز ويذ ماريا)، إن أحدث محادثات بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونظيريهما في إيران جرت مساء أمس الأحد.

وفي وقت لاحق اليوم، قال ترامب للصحافيين إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع إيران، وأوضح أن الجانبين لديهما "نقاط اتفاق رئيسية". وأضاف "تحدثنا إلى مسؤول إيراني رفيع المستوى يحظى باحترام كبير". كما لفت إلى أن محادثات ستجرى اليوم مع الإيرانيين على الأرجح عبر الهاتف. 


وأضاف ترامب "شروطنا في المحادثات مع إيران هي عدم حصولها على قنبلة نووية، وخفض مدى صواريخها، والسلام في الشرق الأوسط".


وبشأن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قال ترامب "لا أريد أن يقتل مجتبى خامنئي ولا أعلم إذا كان على قيد الحياة"، مضيفاً "لا نعلم مصير مجتبى خامنئي، ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران". وأضاف "أعتقد أن إيران كانت تشكل تهديداً وشيكاً".

من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في تغريدة على منصة إكس، إن مسقط تعمل بشكل مكثف على وضع ترتيبات تضمن المرور الآمن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هناك مخاوف من تفاقم  المشكلات الاقتصادية كثيرا إذا استمرت الحرب.


في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات أو اتصالات مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن الوزارة قولها إن تصريحات ترامب تأتي "في إطار محاولات لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية". وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإيرانية أن هناك مبادرات من بعض دول المنطقة لخفض التوتر، مشيرة إلى أن موقف طهران من هذه المبادرات "واضح، وهو أن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، وأن جميع هذه الطلبات ينبغي توجيهها إلى واشنطن"، على حد قولها.



من جهتها، نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، عن "مسؤول أمني إيراني رفيع" لم يُكشف عن اسمه أن "ترامب تراجع ولا توجد أي مفاوضات". وأضاف أن الرئيس الأميركي تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية بعدما أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية "حتمية وحازمة"، بحسب وصفه. واعتبر المسؤول نفسه أن الضغوط في الأسواق المالية وارتفاع المخاوف المرتبطة بسندات الدين في الولايات المتحدة والغرب "شكّلت عاملاً آخر في هذا التراجع". ولفت في الوقت نفسه إلى أن طهران تلقت منذ بداية الحرب وحتى الآن رسائل عبر بعض الوسطاء، مؤكداً أن الرد الإيراني كان واضحاً بأن البلاد ستواصل الدفاع عن نفسها حتى تحقيق مستوى الردع المطلوب.

وفي حين نفى وجود مفاوضات سواء الآن أو قبل يومين، نبّه المسؤول ذاته إلى أن "الحرب النفسية لن تعيد مضيق هرمز إلى وضع ما قبل الحرب ولن تعيد الهدوء إلى أسواق الطاقة". كما اعتبر أن "المهلة التي تحدث عنها ترامب لمدة خمسة أيام تعني استمرار خططه العدوانية ضد الشعب الإيراني"، مؤكداً أن إيران ستواصل الرد والدفاع عن البلاد. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إنه "لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع ترامب"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي "تراجع بعد التهديدات الإيرانية بالرد على أي استهداف لمحطات الكهرباء".

إلى ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بأنه حصل على معلومات من مصادر في النظام بشأن ما وصفه بخلفيات ادعاء ترامب إجراء مفاوضات مع إيران. وأكدت المصادر، حسب التلفزيون الإيراني، أنه لم تُجرَ أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة، وأن تصريح ترامب حول وجود مفاوضات "غير صحيح".

وأضافت المصادر أن ادعاء ترامب بوجود حوار مع طهران يأتي كمحاولة للتراجع عن تهديده الأخير بضرب البنية التحتية الكهربائية في إيران. كما أشارت المصادر إلى أن تراجع ترامب "المذل" عن تهديد استهداف منشآت الكهرباء الإيرانية جاء نتيجة ما وصفته بـ"التهديد الحاسم والجاد والصارم" من القوات المسلحة الإيرانية بالرد بالمثل. وأكدت المصادر أن موقف طهران بشأن مضيق هرمز لم ولن يتغير.

وكان ترامب تطرق، مساء أمس الأحد، في حديث مع القناة 13 العبرية، إلى الإنذار الذي وجّهه بشأن تدمير محطات الطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز، إذ قال إن تداعيات هذه الخطوة ستتضح قريباً، مضيفاً: "ستعرفون قريباً ما الذي سيحدث بشأن الإنذار المتعلق بمحطات الطاقة، والنتيجة ستكون جيدة جداً"، مهدداً بأنه "سيكون هناك تدمير كامل لإيران، وهذا سيؤدي عملاً ممتازاً".

وفي السياق نفسه، وجّه ترامب انتقادات حادة إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب أدائه تجاه إيران على مدى عقود، لا سيما تردده في الآونة الأخيرة في المشاركة بفتح مضيق هرمز، قائلاً: "دول ناتو لا تفعل شيئاً، وهذا أمر مؤسف للغاية". وأضاف في المقابلة نفسها: "إيران كانت سيئة جداً لمدة 47 عاماً، وهي الآن تتلقى العقاب الذي تستحقه".




## 2015 - 2025 الأشد حرارة.. ومؤشرات المناخ العالمي تواصل التدهور
23 March 2026 12:09 PM UTC+00

حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أنّ كمية الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025، مع توقعات بأن تستمر تداعيات هذا الاحترار آلاف السنين. وسُجّلت السنوات الـ11 الأكثر حرّاً على الإطلاق في الفترة ما بين 2015 و2025، بحسب ما أكدته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تقريرها السنوي عن "وضع المناخ العالمي".

وكشفت المنظمة في تقريرها الصادر اليوم الاثنين، أنّه لا يوجد مجال كبير للتفاؤل بشأن حالة المناخ العالمي، محذّرةً من أن المؤشرات الرئيسية مستمرة في التدهور. ووفقاً لتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حالة المناخ في عام 2025، فإنّ الاختلال بين مدخلات الطاقة في الأرض ومخرجاتها ينمو بسرعة. وكان العام الماضي ثاني أو ثالث السنوات الأكثر حرّاً التي تُسجّل على الإطلاق، إذ تجاوزت الحرارة معدل الفترة الممتدة من 1850 وحتى 1900، بـ1,43 درجة مئوية، بحسب المنظمة.

وتشهد درجات الحرارة ارتفاعاً، والمحيطات تزداد سخونة، والجليد والأنهار الجليدية تذوب، كما يستمر تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي في الارتفاع. وقالت كو باريت، نائبة المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة: "لا يمكن إنكار أنّ هذه المؤشرات لا تتحرك في اتجاه يبعث على الكثير من الأمل".

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الوضع القائم بالقول إنّ "المناخ العالمي في حالة طوارئ"، وأضاف: "كوكب الأرض يُدفع إلى أقصى حدود تحمّله. كلّ مؤشر رئيسي للمناخ يشير إلى الخطر".


As WMO unveils the Global #StateOfClimate 2025, @UN Secretary-General @antonioguterres calls for urgent action grounded in science.
Read the report: https://t.co/lAYI4OSe6M
️UNSG's full message: https://t.co/16bq1QiQY6 pic.twitter.com/wZMTlDQUNp
— World Meteorological Organization (@WMO) March 23, 2026



ولأول مرّة، يشمل تقرير المناخ للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية معدل اختلال الطاقة في كوكب الأرض، أي الفرق بين كمية الطاقة التي تدخل نظام الأرض وتلك التي تنبعث منه. وفي إطار مناخ مستقر، تتساوى الطاقة القادمة من الشمس تقريباً مع كمية الطاقة المنبعثة، بحسب الوكالة، ومقرها جنيف. لكن الزيادة في تركيز غازات الدفيئة التي تؤدي إلى احتباس الحرارة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروس إلى "أعلى مستوياتها خلال 800 ألف عام على الأقل، أخلّت بهذا التوازن".

وأضافت المنظمة أن "اختلال توازن الطاقة في الأرض ازداد منذ بدء تسجيل البيانات عام 1960، خصوصاً خلال السنوات الـ20 الماضية، ووصل إلى مستوى قياسي جديد في 2025".

وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، إنّ التقدّم العلمي حسّن إمكانية فهم الخلل في التوازن وتأثيره على المناخ. وأفادت بأنّ "الأنشطة البشرية تعطّل بشكل متزايد التوازن الطبيعي، وعلينا العيش مع هذه التداعيات لمئات آلاف السنوات".

وتخزّن المحيطات أكثر من 91% من الحرارة الزائدة، وذكرت المنظمة أنّ "الحرارة في المحيطات بلغت مستوى قياسياً جديداً في 2025 وازداد معدل احترارها بأكثر من الضعف من الأعوام 1960-2005 و2005-2025". وأشارت المنظمة إلى تداعيات واسعة النطاق لارتفاع درجة حرارة المحيطات، من بينها تدهور الأنظمة البيئية البحرية وفقدان التنوع البيولوجي وتقلّص قدرة المحيطات على امتصاص الكربون. كما أنه يغذي العواصف المدارية وشبه المدارية ويزيد من خسارة الجليد البحري المستمرة في المناطق القطبية.


Earth's climate is "more out of balance than at any time in observed history" as global warming speeds up, @WMO warns.https://t.co/oZAxWoF8w7
— UN News (@UN_News_Centre) March 23, 2026



وفقد الغطاء الجليدي في كلّ من القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند كتلاً كبيرة. وبلغ متوسط امتداد الجليد البحري السنوي في القطب الشمالي لعام 2025 أدنى أو ثاني أدنى مستوى يُسجّل منذ بدء عصر الأقمار الاصطناعية. والعام الماضي، كان متوسط مستوى سطح البحر العالمي أعلى بنحو 11 سنتيمتراً، مقارنةً ببداية تسجيل بيانات القياس بالأقمار الاصطناعية في 1993. ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع حرارة المحيطات وارتفاع مستوى سطح البحر لقرونٍ. وكان 2024 العام الأكثر حرّاً عندما سُجّل ارتفاع في درجات الحرارة بزيادة بلغت نحو 1,55 درجة مئوية فوق معدل الفترة من 1850-1900.

وتشير التوقعات إلى ظروف محايدة بحلول منتصف العام 2026 مع احتمال تطور ظاهرة النينيو التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة قبل نهاية العام، بحسب المسؤول العلمي في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية جون كينيدي. وأفاد كينيدي في مؤتمر صحافي بأنّه في هذه الحالة، "سنشهد على الأرجح درجات حرارة مرتفعة مجدّداً في 2027".

وفي ظل الحرب في الشرق الأوسط التي تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود، قال غوتيريس إنّ العالم يجب أن يلتفت إلى الخطر الماثل. وأضاف: "في عصر الحروب هذا، يكشف ضغط المناخ أيضاً حقيقة أخرى مفادها أنّ إدماننا على الوقود الأحفوري يزعزع استقرار المناخ والأمن العالمي". وتابع: "ينبغي أن يُصاحب تقرير اليوم تحذيرٌ مفاده أنّ فوضى المناخ تتسارع والتأخير قد يكون قاتلاً".



وقبيل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، دعت خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في 16 مارس/ آذار الجاري، إلى التمسك بأهداف التكتل لمواجهة التغير المناخي. وقال قادة السويد والدنمارك وفنلندا والبرتغال وإسبانيا في رسالة مشتركة: "إنّ الطموح المناخي أساسٌ للتنافسية".

وأضافوا في رسالة موجّهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا: "إنّ محدودية موارد أوروبا من الوقود الأحفوري، وتعرّضها للضغوط الجيوسياسية، يجعلان من خفض انبعاثات الكربون ضرورة اقتصادية ملحة". جاءت هذه الرسالة قبيل اجتماع وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لبحث تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي يواجهه المستهلكون والشركات في التكتل.

وفي مطلع مارس/آذار الجاري، حذّر مجلس المناخ التابع للاتحاد الأوروبي من أن القارة تمضي على مسار خطير لارتفاع درجات الحرارة بمقدار أربع درجات مئوية "ما يزيد شدة الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات". وأكد أن جهود التكيف الحالية غير كافية، وأن اتخاذ إجراءات عاجلة ضروري لمنع تفاقم الخسائر البشرية والاقتصادية.

وأورد تقرير أصدره المجلس أن "صيف 2025 شهد موجات حرّ قياسية وحرائق غابات واسعة امتدت من جنوب البرتغال إلى مناطق أخرى في أوروبا، وأن موجة الحرّ وحدها أسفرت عن 24 ألف وفاة، و45 مليار يورو خسائر اقتصادية سنوية". وأكد تقرير مشترك بين خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن أوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة عالمياً، وأن صيف عام 2024 كان من بين الأشهر الأكثر دفئاً على الإطلاق.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، بأنّ المحيطات امتصّت كمية قياسية من الحرارة في عام 2025، الأمر الذي زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة وموت الشعاب المرجانية. وقد ارتفعت الحرارة المتراكمة في المحيطات العام المنصرم بنحو 23 زيتا جول، أي ما يعادل استهلاك الطاقة الأولية العالمية لأربعة عقود تقريباً.

وكانت دراسة سابقة، أعدّها معهد "كلايمت سنترال" الأميركي للأبحاث في عام 2025، قد بيّنت أنّ درجات حرارة المحيطات المرتفعة بصورة قياسية تسبّبت في زيادة السرعة القصوى لرياح مختلف الأعاصير الأطلسية التي سُجّلت في عام 2024، الأمر الذي يؤكد أنّ ظاهرة الاحترار المناخي تفاقم قوة العواصف المدمّرة.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## اليونان: دعم الوقود والأسمدة لتخفيف تأثير الحرب بالمنطقة
23 March 2026 12:13 PM UTC+00

قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الاثنين، إن اليونان ستقدم دعماً للوقود والأسمدة وتخفيضات على تذاكر العبارات بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون يورو (346 مليون دولار) خلال شهري إبريل/نيسان ومايو/أيار لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن صراع إيران على المستهلكين والمزارعين.

وفرضت الحكومة هذا الشهر سقفاً لمدة ثلاثة أشهر، على هوامش الربح على الوقود وعشرات المنتجات الاستهلاكية لتجنب حدوث أي استغلال. وأعلن ميتسوتاكيس اليوم الاثنين، عن دعم 16 سنتاً للتر الواحد من الديزل وقسائم وقود يمكن لحوالي ثلاثة ملايين مستهلك استخدامها في محطات الوقود. وقال ميتسوتاكيس في خطاب بثه التلفزيون "هدفنا هو ألا ينعكس ارتفاع تكاليف المنتجات على السلع الاستهلاكية". وأضاف أن المزارعين سيحصلون أيضاً على دعم 15% لشراء الأسمدة، في حين سيحصل مالكو العبارات على تعويض من الدولة مقابل تقديم خصومات والمساعدة في احتواء تكاليف النقل.

كان ميتسوتاكيس قد دعا الاتحاد الأوروبي الثلاثاء الماضي، إلى إعداد تدابير قصيرة وطويلة الأجل لدعم المستهلكين والشركات مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في المنطقة. وذكر أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بنهاية حرب إيران، وعبر عن أمله ألا يطول أمدها. وتعطلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في ظل الحرب المستمرة في المنطقة. كما أن اليونان قوة مهيمنة في قطاع الشحن العالمي، إذ تُسيطر على أحد أكبر أساطيل الشحن في العالم.



ويوجد العديد من السفن المملوكة لليونان أو تحت إدارتها في منطقة الخليج العربي وعلى متنها عشرات البحارة اليونانيين. لكن المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس أكد الاثنين الماضي، أن الدولة لن تشارك بأي عمليات عسكرية في مضيق هرمز. وأضاف في مؤتمر صحافي أن اليونان ستشارك فقط في المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر.

(الدولار = 0.86 يورو)

(رويترز، العربي الجديد)





## ديالو يقرّ بمعرفة هوية مدرب منتخب فرنسا.. زيدان المرشح الأبرز
23 March 2026 12:20 PM UTC+00

اعترف رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، بأنه يعلم هوية المدرب الذي سيقود منتخب فرنسا بعد نهاية مشوار ديدييه ديشان في أعقاب كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، من دون أن يكشف الاسم خلال المرحلة المقبلة.

وجاء حديث ديالو في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو المحلية، حيث قال حول هذا الملف الذي تترقبه جماهير كرة القدم الفرنسية بفارغ الصبر: "نعم، أعرف اسمه. أدعوكم للقاء بنا بعد كأس العالم" رافضاً الخوض في أي تفاصيل إضافية بشأن المدرب المقبل، رغم الإلحاح لمعرفة ما إذا كان المقصود هو زين الدين زيدان.

وتعزز هذه الإجابة الغامضة الفرضيات المتداولة في الإعلام الفرنسي، إذ سبق لعدة تقارير في صحف محلية بارزة أن رجّحت تولي زيدان المهمة بعد ديشان، مستندة إلى مكانته التاريخية مع المنتخب وخبرته التدريبية، إضافة إلى كونه الاسم الأبرز المطروح منذ فترة لخلافة المدرب الحالي، وهو ما عادت وتحدثت عنه صحيفة ليكيب اليوم الاثنين.

وكشف ديالو أن الاتحاد تلقى أقل من خمسة طلبات، كلها فرنسية لشغل المنصب، مشدداً على أن المدرب المقبل يجب أن يتمتع بصفات خاصة، أبرزها القدرة على قيادة منتخب من الطراز الأول، إلى جانب بناء علاقة قوية مع الجماهير الفرنسية، على غرار ما حققه ديشان خلال فترة امتدت لأكثر من عقد.



وفي سياق التحضيرات، يتوجه المنتخب الفرنسي إلى الولايات المتحدة لخوض مباراتين وديتين، الأولى أمام منتخب البرازيل في 26 مارس/ آذار، والثانية ضد منتخب كولومبيا في 29 منه، قبل أن يستكمل برنامجه بمباراتين في فرنسا خلال يونيو/ حزيران، الأولى في نانت أمام منتخب ساحل العاج، والثانية في ليل أمام منافس لم يُحدد بعد.

ومن المقرر أن يعلن ديشان قائمة اللاعبين المشاركين في المونديال في 13 مايو/ أيار، على أن يستهل "الديوك" مشوارهم في دور المجموعات بمواجهة منتخب السنغال، ثم منتخب متأهل عبر الملحق العالمي، قبل أن يختتموا الدور الأول أمام منتخب النرويج.




## متهِمة سعد لمجرد بالاغتصاب تحاكَم بتهمة الابتزاز
23 March 2026 12:55 PM UTC+00

تنطلق بالعاصمة الفرنسية باريس، غداً الثلاثاء، محاكمة الشابة الفرنسية، لورا بريول، التي تتهم المغني المغربي سعد لمجرد بالاغتصاب، لكنها الآن هي نفسها تواجه اتهامات بالابتزاز. وسوف تمثل بريول (30 عاماً) أمام محكمة الجنح في باريس من الغد حتى الخميس، بتهمة طلب ثلاثة ملايين يورو من مدير أعمال لمجرد مقابل سحب اتهاماتها أو عدم المثول أمام محكمة الجنايات، وفقاً لما نقلته تقارير محلية.

وتعود جذور التهمة إلى ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 ويونيو/حزيران 2025، في فترة حسّاسة سبقت موعد محاكمة الاستئناف. حينها تأجلت الجلسة بسبب فتح تحقيق قضائي موازٍ في شبهة الابتزاز بعد بلاغ تقدّم به سعد لمجرد، هذا نقل بريول من موقع الضحية فقط إلى موقع المتهَمة، وغيّر مسار القضية الشهيرة والطويلة. وبحسب موقع "مدار 21" المغربي، يُرتقب أن يمثل خمسة متهمين آخرين أمام القضاء في ذات الملف نفسه، بمن فيهم والدة بريول، ومحامية، ومؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهم متهمون بالمشاركة في محاولة ابتزاز وتشكيل عصابة إجرامية.



أثناء ذلك تستمر محاكمة سعد لمجرد في القضايا الجنسية التي تورّط فيها اسمه منذ 2016، عندما اتهمت بريول المغني المغربي باغتصابها داخل غرفة فندق في باريس، بعدما التقت به في ملهى ليلي، وهي الاتهامات التي أدت إلى إدانته ابتدائياً سنة 2023 بالسجن ست سنوات، قبل أن يطعن في الحكم ويستأنِفه. وبينما تقدّم بريول رواية مفصّلة حول أحداث محتملة تدين لمجرد، يتمسك الأخير ببراءته، وينفي إقامة أية علاقة جنسية معها. 

أثناء ذلك يواجه سعد لمجرد قضية اغتصاب أخرى تعود لسنة 2018 قرب سان تروبيه الفرنسية. وأوضح موقع "يا بلادي" المغربي أن الفنان سوف يمثل أمام محكمة الجنايات بإقليم فار، بمدينة دراغينيان، ما بين 11 و15 مايو/أيار المقبل، على خلفية هذه التهمة التي ينفيها لمجرد بدورها. هذا يعني تهماً متعددة أضرت بسمعته وأدت إلى حملات عدة تدعو إلى مقاطعته وإلغاء حفلاته، بينما هو مستمر في حصد المشاهدات وتنظيم الحفلات بالرغم من كل ذلك.




## تصاعد الحرب في المنطقة يضغط على الأسهم العالمية
23 March 2026 12:57 PM UTC+00

تتراجع رهانات الأسواق على احتواء سريع للحرب في المنطقة، مع تحوّل واضح في سلوك المستثمرين نحو سيناريو صراع طويل وتداعياته الاقتصادية. وفي ظل تصاعد المخاطر، تتجه الأموال إلى التحوّط عبر زيادة السيولة والرهان على أسهم الطاقة، مقابل تقليص الانكشاف على السندات وقطاعات النمو، في مؤشر على انتقال الأسواق من مرحلة تجاهل الصدمات إلى مرحلة تسعيرها بشكل كامل. وتعكس هذه التحركات توجّه الأسواق نحو شراء نوع من التأمين ضد تغيّرات طويلة الأمد، وربما دائمة، في أسواق الطاقة والتجارة، مع الابتعاد عن الرهانات السابقة التي كانت تتعامل مع الاضطرابات باعتبارها مؤقتة.

كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5% يوم الجمعة، مع تصدّر شركات التكنولوجيا الكبرى للخسائر، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة إضافية بلغت 0.6% في آسيا. وهبط مؤشر نيكاي الياباني القياسي بنسبة 3.5%، فيما امتدت حالة القلق إلى الصين، حيث سجلت الأسهم القيادية أكبر خسائرها منذ أزمة الرسوم الجمركية الأميركية العام الماضي. وكانت عمليات البيع أكثر حدّة في أسواق السندات، في وقت يترقب فيه المتداولون الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مع استعدادهم لاحتمال وقوع ضرر اقتصادي طويل الأمد، حتى في حال حدوث انفراج يبدو غير مرجّح.

وفي السياق، قال آرون كوستيلو، رئيس قسم آسيا في شركة كامبريدج أسوشييتس الاستشارية للاستثمار لوكالة رويترز، إن "الأسواق كانت حتى وقت قريب شديدة الصمود"، مشيراً إلى أن المستثمرين اعتادوا، بفعل تقلبات ترامب السابقة، على توقع انعكاس سريع للأوضاع. وأضاف خلال فعالية لمعهد ميلكن في هونغ كونغ: "ثم يوم الجمعة، كسرت الأسواق مستويات جديدة نحو الانخفاض... لأن الواقع، على ما يبدو، هو أن التصعيد سيزداد قبل أن يتراجع".

وتابع: "في الوقت الحالي، تمتلك الشركات والدول احتياطيات ومخزونات، لكنها ستُستنزف في نهاية المطاف ما لم ينتهِ هذا الوضع، لذا بدأت الأسواق بتسعير ذلك، وهي بحاجة إلى الاستمرار في تسعيره". وسجل مؤشر MSCI للأسهم العالمية أدنى مستوى له في أربعة أشهر، اليوم الاثنين، بعد كسره مستوى دعم المتوسط المتحرك لـ200 يوم يوم الجمعة. من جهتها، قالت كارين جوريتسما، رئيسة الأسهم الأسترالية في "آر بي سي كابيتال ماركتس" في سيدني: "كان هناك نقص كبير في القناعة بشأن التقييمات خلال هذا الارتفاع في السوق، وما نشهده الآن هو خروج سريع نحو الباب". وأضافت: "ترتفع الأرصدة النقدية، ونرى عمليات تقليص للمراكز عبر الأسواق في آسيا والولايات المتحدة وعلى نطاق واسع، وهذا يبدو منطقياً للغاية".

الآثار الاقتصادية للحرب قد تزداد سوءاً

بدأت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، إلى جانب احتمال وقوع المزيد من الدمار، تقنع المستثمرين بأن لا تغيير في سياسة ترامب، ولا خفض أسعار الفائدة سيكون كافياً لعكس الآثار الاقتصادية للحرب. وقد تعطلت نحو خُمس قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال بسبب الهجمات الإيرانية، ما يرجّح تأثير العقود طويلة الأجل لسنوات، بحسب تصريحات رئيس "قطر للطاقة" لوكالة رويترز. كما أن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز تكاد تكون معدومة.



وارتفعت أسعار تذاكر الطيران والوقود، وبدأت الشركات بالتكيّف مع الواقع الجديد. فقد أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" استعدادها لاحتمال وصول سعر النفط إلى 100 دولار حتى نهاية عام 2027، مع خطط لخفض طاقتها التشغيلية بنسبة خمس نقاط مئوية. في آسيا، حيث يزيد الاعتماد على نفط الشرق الأوسط من هشاشة الاقتصادات، تتحرك الأموال بين القطاعات، وفي بعض الحالات تغادر الأسواق بالكامل. وبلغ صافي مبيعات الأسهم في المنطقة هذا الشهر 44.36 مليار دولار، وهو في طريقه لتسجيل أكبر تدفق خارجي شهري منذ عام 2008 على الأقل.

وبحسب "رويترز"، قال فرانسيس تان، كبير استراتيجيي آسيا في "إندوسويز لإدارة الثروات" في سنغافورة: "هذا التصعيد يدفع المستثمرين إلى إدراك أننا لسنا في نهاية هذا الوضع، بل يبدو أنه سيتفاقم". وأضاف أن العملاء يتخذون مواقف أكثر دفاعية، عبر جني الأرباح وتأمين المكاسب التي تحققت خلال العام الماضي وما قبله. وتتراجع خيارات الملاذ الآمن في الأسواق، إذ تضغط مخاطر التضخم على أسعار السندات، بينما شهد الذهب، الملاذ التقليدي، تراجعاً أيضاً مع لجوء المستثمرين إلى جني الأرباح بعد ارتفاعه الأخير. كما تعرضت أسهم شركات تعدين الذهب لضغوط في أستراليا، نتيجة ارتفاع تكاليف نقل الديزل إلى مواقع التعدين النائية.

ومع ذلك، فإن المستثمرين على المدى الطويل، الذين تُقاس عوائدهم بسنوات، لا يظهرون حالة من الذعر، ولا يعيدون هيكلة محافظهم بشكل جذري. وقالت لوري هاينل، كبيرة مسؤولي الاستثمار العالمي في ستايت ستريت لإدارة الاستثمار: "لم نشهد تدفقات كبيرة للخروج من الأسهم". وأضافت: "لكن كلما طال أمد الصراع، زادت هشاشة آسيا، بسبب اعتمادها على الطاقة واحتمال استمرار ارتفاع الأسعار". في المقابل، كانت قطاعات الطاقة، النفط والغاز والطاقة المتجددة، من أبرز المستفيدين من عمليات الشراء، إلى جانب الدولار، انطلاقاً من قناعة بأن الأسهم الاميركية قد تكون الأكثر قدرة على تحمّل الصدمة. وقد رفعت شركة "لومبارد أودييه" تقييمها للأسهم الاميركية إلى محايد، استناداً إلى كون الولايات المتحدة دولة مصدّرة للطاقة، رغم أن هذا السوق بدأ هو الآخر بالتراجع.

وعليه، تعكس التحركات الأخيرة في الأسواق العالمية تحوّلاً هيكلياً في سلوك المستثمرين، من الرهان على احتواء سريع للأزمة إلى التسليم بواقع صراع طويل وتداعياته الممتدة. ومع تآكل فعالية أدوات السياسة النقدية في مواجهة صدمات جيوسياسية بهذا الحجم، تبدو الأسواق في طور إعادة تسعير شامل لمخاطر الطاقة والتجارة والتضخم، وهو مسار قد يستمر لفترة غير قصيرة. وفي هذا السياق، لن يكون اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة مرهوناً فقط بتطورات الميدان، بل أيضاً بمدى قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص صدمات الإمدادات واحتواء الضغوط التضخمية. وبينما تظل بعض الاستثمارات طويلة الأجل متماسكة، فإن المزاج العام يميل إلى الحذر وإعادة التموضع الدفاعي، ما يعزز فرضية دخول الاقتصاد العالمي مرحلة أكثر تقلباً وأقل يقيناً، حيث تصبح إدارة المخاطر أولوية تفوق البحث عن العوائد.




## الضفة الغربية | هجمات للمستوطنين واقتحامات للاحتلال
23 March 2026 01:00 PM UTC+00

شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية، اليوم الاثنين، هجمات نفّذها مستوطنون طاولت مدرسة ومزارعين وقرى وبلدات، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية إن مستوطنين اقتحموا مدرسة حوارة الثانوية للبنين جنوب نابلس، ورفعوا علم الاحتلال داخلها، وكتبوا شعارات على جدرانها، معتبرة ذلك انتهاكاً لحرمة المؤسسات التعليمية، واعتداءً على البيئة التربوية.

في السياق، أفاد الناشط أسامة مخامرة بأن مستوطنين هاجموا رعاة الأغنام في خربة المفقره بمسافر يطا جنوب الخليل، وحاولوا سرقة مواشي أحد المواطنين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً من المنطقة بعد إطلاق مواشي المستوطنين في أراضيه. كما أشار إلى إصابة مواطن بالاختناق في منطقة الركيز بعد رش غاز الفلفل عليه، خلال اعتداء للمستوطنين على مزارعين ورعاة أغنام.



وفي جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال مساكن وحظائر أغنام في منطقة حنو خليل، بعد أن كانت قد أخطرت السكان بإخلائها، كما هدمت منزلاً في خربة المراجم جنوب نابلس. وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، هدم مستوطنون جدار منزل وأصابوا مواطناً، فيما أُصيب طفل برضوض جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه في بلدة عورتا. وفي رام الله، أصيب شاب برصاص حي في الفخذ قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام.

من جهة أخرى، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، إن مستوطنين اقتلعوا أشجار زيتون في جبل صبيح جنوب نابلس، واعتدوا على منازل في بلدة قصره، وقاموا بتخريبها وسرقة محتوياتها. كما اقتحم مستوطنون خربة حمروش شرق سعير شمال الخليل وهددوا السكان، في حين أجبرت قوات الاحتلال رعاة قرية المغير، شمال شرق رام الله، على مغادرة أماكن الرعي، وهاجم مستوطنون قرية برقا وأحرقوا منشآت فيها.

وفي السياق، نفّذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين، بينهم الصحافية لمى خاطر. كما واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي لليوم الرابع والعشرين على التوالي، ومنعت أداء الصلاة فيهما.




## زياش يفرح الطفل يونس... وجماهير الوداد تحتفل به
23 March 2026 01:10 PM UTC+00

خطف الطفل المغربي يونس الأضواء في الدار البيضاء، بعدما تحولت رحلته الطويلة إلى واحدة من أبرز القصص الإنسانية على هامش مباراة الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي في ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية، إذ قطع أكثر من 600 كيلومتر قادماً من وجدة لتحقيق حلمه بلقاء نجمه المفضل حكيم زياش بحسب ما ذكرت وسائل إعلام مغربية.

ولم تكن رحلة يونس عادية، خاصة بالنسبة لطفل في مثل سنه، إذ تحمل عناء السفر الطويل مدفوعاً بشغف كروي كبير، قبل أن يصل إلى مقر إقامة الفريق الأحمر، حيث تحول الحلم إلى واقع، بعدما وجد نفسه وجهاً لوجه مع اللاعب الذي طالما تابعه عبر الشاشات، قبل أن ينزل إلى أرضية الملعب مع رئيس النادي هشام آيت منا.

وحرص زياش أمس الأحد على منح الطفل وقتاً خاصاً، فتبادل معه الحديث والتقط صوراً تذكارية وهو يرتدي قميص منتخب المغرب، في مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً، واعتبر رسالة قوية حول تأثير اللاعبين على الأجيال الصاعدة، بعيداً عن ضغوط المنافسات ونتائج المباريات، قبل أن يتبادل معه الكرة في أرضية الميدان رغم أنّ يونس كان يحمل عكازين، ليهز الشباك وتحتفل به جماهير فريق الوداد.


When a champion meets a champion ❤️#DimaWydad pic.twitter.com/DvroAKXwp1
— Wydad Athletic Club (@WACofficiel) March 22, 2026







وبعيداً عن القصة المؤثرة، كانت المواجهة الكروية تحمل طابعاً سلبياً بالنسبة للوداد، إذ ودع المسابقة رغم تعادله 2-2 على ملعب محمد الخامس، بعدما استفاد أولمبيك آسفي من فارق الأهداف خارج الديار، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي، مع العلم أن زياش سجل خلالها هدفاً مميزاً في آخر الدقائق من ضربة حرة بطريقة رائعة.


❤️⚽️#DimaWydad pic.twitter.com/QK4GJTIzMj
— Wydad Athletic Club (@WACofficiel) March 22, 2026








## "مليون شتلة"... مبادرة وسط الركام لدعم الأمن الغذائي والبيئة في غزة
23 March 2026 01:12 PM UTC+00

يتفقد المزارع الفلسطيني خالد النمنم بعنايةٍ فائقة شتلات خضراء مزروعة داخل علبٍ معدنية وموزعة في مساحةٍ لا تتجاوز نصف دونم في مدينة غزة، وذلك ضمن مبادرة محلية لإنتاج "مليون شتلة" بهدف مواجهة الأزمة الغذائية المتفاقمة، أحد أبرز تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع.

وقد استحدثت بلدية غزة هذا المشتل وسط المدينة، بعدما دمّرت إسرائيل خلال أشهر حرب الإبادة مشتلها الرئيسي الذي كان يمتد على مساحة 12 دونماً، ويوفر الشتلات الزراعية من الخضار وأشجار الزينة للحدائق والمرافق العامة في مختلف أنحاء قطاع غزة. كما تساهم هذه المبادرة في إعادة تأهيل الحدائق العامة التابعة للبلدية وإحياء الغطاء النباتي في المدينة.

ويصف النمنم ظروف العمل اليوم بـ"الاستثنائية"، وذلك بفعل الحصار الإسرائيلي المشدد الذي يمنع إدخال أيّ من مستلزماتٍ زراعية، ما فرض على البلدية البحث عن "حلول بديلة" لمواصلة عملها. المشهد داخل المشتل يروي حكاية نجاح، حيث نبتت شتلات الفلفل والباذنجان والملفوف داخل مجموعة من العبوات المعدنية المستخدمة بديلاً عن الأكياس الزراعية.

ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يواجه قطاع غزة الذي عُرف على مدى عقود بمزارعه الممتدة من بلدة بيت لاهيا شمالاً حتى مدينة رفح جنوباً، واحدة من أكبر النكسات الزراعية في تاريخه، وسط غياب شبه تام للمدخلات الحيوية، مثل الوقود والبذور والأسمدة ومواد الريّ والحماية الزراعية.



وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمّر الجيش الإسرائيلي أكثر من 94% من الأراضي الزراعية في القطاع من أصل 178 ألف دونم، لتتراجع بذلك القدرة الإنتاجية السنوية من 405 آلاف طن إلى نحو 28 ألف طن.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، إلا أنّ إسرائيل تنصّلت من التزاماتها التي نصّ عليها الاتفاق، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتّفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود.

النمنم، وهو المزارع الخمسيني الذي أمضى عقوداً من حياته في الزراعة، يجمع ما يتيسّر من بذور الثمار ويعمل على تنظيفها وتجفيفها تحت أشعة الشمس، على أن يعيد زراعة هذه البذور بعناية، في محاولة لإنتاج أكبر عدد ممكن من الشتول التي يمكن توزيعها على المزارعين أو زراعتها في مساحات صغيرة داخل الأحياء والمنازل، وفق قوله.

وأوضح المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أنّ العمل متواصل داخل هذا المشتل الذي أُنشئ بديلاً عن الرئيسي. وأضاف: "الاحتلال دمّر المشتل الرئيسي بالكامل، ما شكّل ضربة كبيرة للقطاع الزراعي والبيئي في المدينة". وأعلن أنّ البلدية أطلقت مبادرة طموحة لإنتاج مليون شتلة زراعية، في محاولة لتعزيز الأمن الغذائي في ظل الحصار المشدد الذي يقيّد إدخال الأسمدة والبذور وسائر مستلزمات الزراعة.

وأشار مهنا إلى أن المشتل الجديد يركّز على إنتاج الخضراوات الأساسية التي تشكل عنصراً مهماً في السلة الغذائية للسكان، خصوصاً في ظل نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار. وبيّن أن الهدف لا يقتصر على الإنتاج فحسب، بل يتعداه إلى تمكين الأسر من زراعة مساحات صغيرة قرب منازلها أو في الحدائق المتبقية، بما يسهم في توفير جزء من احتياجاتها الغذائية.

وعن خسائر البلدية في القطاع الزراعي، قال مهنا إنّ إسرائيل دمّرت إلى جانب المشتل البلدي الرئيسي نحو 9 حدائق ومتنزّهات عامة بشكل جزئي أو كلي. وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طاولت كذلك نحو 65 ألف شجرة وشجيرة من أشجار الزينة والظل والنباتات المثمرة، ما ألحق خسائر بيئية جسيمة وأفقد المدينة جزءاً كبيراً من غطائها النباتي، الأمر الذي انعكس سلباً على المشهد الحضري والتوازن البيئي في غزة.



من جانبه، قال المهندس الزراعي عطا الفرام، المشرف على المشتل البلدي: "العمل يسير عبر مسارين إنتاجيّين رئيسيين، الأول مخصص لإنتاج شتول الخضراوات، بهدف دعم الأمن الغذائي داخل المدينة". أما المسار الثاني، وفق الفرام، فيركّز على إنتاج شتول الزينة والأشجار لإعادة تأهيل الحدائق العامة، وعددها 14 حديقة تتبع للبلدية، إلى جانب تشجيع الحدائق المنزلية. وأضاف أن نقص المدخلات الزراعية فرض على الفريق البحث عن حلولٍ بديلة، فبدلاً من الأسمدة المستوردة، تُجمَع المخلفات العضوية من النفايات المنزلية، وتُحوّل إلى سماد عضوي (كمبوست)، عبر عمليات تدوير محلية. كما تُستخدم علب معدنية وبلاستيكية جُمعت من مكبات النفايات وأماكن توزيع الطعام بديلاً عن أكياس الشتول، بعد تنظيفها وثقبها لتصريف المياه، بحسب المهندس الزراعي.

وقال الفرام: "هذه الابتكارات لم تكن خياراً بل ضرورة، في ظل تدمير مصانع أكياس الشتول وصعوبة الاستيراد". وأضاف أن الفريق يجلب التربة من مناطق مختلفة داخل المدينة ويعيد تعبئتها يدويّاً في الأوعية المُعاد تدويرها، قبل زراعة البذور ومتابعة نموها.

ورغم ضيق المساحة وكثرة التحديات، يواصل العاملون في المشتل عملهم يوميّاً متحدّين نقص المياه والوقود والمعدات. ووفق تقرير إحصائي نشره المكتب الحكومي بغزة في 6 أكتوبر 2025، فإنّ القطاع الزراعي تكبّد خسائر بلغت نحو 2.8 مليار دولار أميركي نتيجة عامَين من الإبادة الإسرائيلية.

(الأناضول)




## سنوات ماتيس الأخيرة.. معرض في باريس
23 March 2026 01:32 PM UTC+00

يذكر الفنان الفرنسي هنري ماتيس في رسالة إلى أصغر أبنائه: "لقد كانت عمليتي الجراحية أمراً استثنائياً بالنسبة إليّ من الناحية الذهنية.. إنها أشبه بحياة ثانية"، وقد اعتمد خلال السنوات التي تلت العمل الجراحي، على الرسم باستخدام قصاصات ورقية، يجمع بعضها معرض يحمل عنوان "ماتيس: 1941-1954"، يفتتح غداً في "القصر الكبير" بباريس، ويتواصل حتى 26 يوليو/تموز المقبل. ويضمّ أكثر من 300 عمل بين لوحات ورسومات وقصاصات ورقية، من مجموعة "مركز بومبيدو" وإعارات دولية.

وتظهر هذه المرحلة المتأخرة من عمل ماتيس كانعطاف في تجربته، إذ يبدأ المعرض بأعمال تعود إلى عام 1941، وهي السنة التي شُخّص فيها بمرض السرطان، وخضع لعملية جراحية جعلت الوقوف أمام المرسم صعباً، فاعتمد الكرسي المتحرك، وغالباً ما رسم وهو طريح الفراش. وفي تلك الفترة، ظهر فن الكولاج لديه، حيث كان يقص أوراقاً مطلية مسبقاً من جانب معاونيه إلى أشكال بألوان وأحجام متنوعة، ويرتبها لتكوين لوحات جديدة. وكانت أعماله الأولى صغيرة الحجم، لكنه طوّر لاحقاً جداريات وأعمالاً فنية بحجم الغرف. وفي السنوات التي يشملها المعرض، عاد ماتيس إلى الرسم والكتب المصوّرة والتجريب، على نحو جعلها من أكثر فتراته إنتاجاً؛ إذ أنجز بين 1941 و1954 نحو 75 لوحة، وأكثر من 230 قصاصة.

كما يجمع المعرض مجموعات أساسية من هذه المرحلة، من بينها كتاب "جاز" وما يرتبط به من نماذج أولية، ورسوم في موضوعات متنوعة تعتمد على الألوان، إلى جانب عناصر من مشروع "كنيسة فانس". كما يضم عدداً من اللوحات الضخمة التي صارت من العلامات الأكثر حضوراً في مرحلته المتأخرة، مثل "الحزن الملكي"، و"العارية الزرقاء"، و"كاتيا بالقميص الأصفر". إلى جانب ذلك، يعيد المعرض خلق أجواء مرسم ماتيس نفسه، عبر توزيع الأعمال بما يملأ فضاء العرض على الجدران وفي الأرجاء.



ويأتي هذا المعرض في مرحلة ينقل فيها "مركز بومبيدو" جزءاً من برامجه ومقتنياته إلى فضاءات أخرى، بعد إغلاق مبناه الباريسي في سبتمبر/أيلول 2025 تمهيداً لأعمال تجديد واسعة، على أن يكون "القصر الكبير" أحد المراكز الرئيسية لفضاءات العرض البديلة.




## ريال مدريد يستأنف قرار طرد فالفيردي.. وهذا موقف لجنة الحكام
23 March 2026 01:46 PM UTC+00

يستعد نادي ريال مدريد لاستئناف قرار طرد اللاعب الأوروغوياني فيدي فالفيردي خلال ديربي مدريد يوم أمس الأحد، خلال قمة الديربي أمام أتلتيكو في الأسبوع التاسع والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد تدخله على أليكس باينا.

وذكرت صحيفة ماركا أن النادي الملكي يعتقد بعدم صوابية قرار الحكم رفع البطاقة الحمراء بوجه فالفيردي، حيث كان يستحق البطاقة الصفراء، وأن الحكم مونويرا مونتيرو طرد لاعب الوسط الأوروغوياني بسبب خلافه السابق مع لاعب أتلتيكو، بعدما كان الخلاف قد بدأ بينهما في أوائل عام 2023، إثر مشادة كلامية حادة في موقف سيارات ملعب سانتياغو برنابيو.

وزعم فالفيردي يومها أن باينا، الذي كان يلعب آنذاك في نادي فياريال الإسباني، وجه كلمات خطيرة بقوله له: "ابكِ الآن لأن ابنك لن يولد"، وهو اتهامٌ نفاه باينا بشدة وبشكلٍ قاطع، لكن وبحسب المصدر عينه، من المرجح ألا ينجح استئناف ريال مدريد، ما يعني أن الأوروغوياني سيغيب على الأرجح عن مباراتي الفريق القادمتين في الدوري الإسباني.



وكشف برنامج الشيرينغيتو الإسباني الشهير أن اللجنة الفنية للحكام (CTA) أيدت قرار الحكم طرد فيديريكو فالفيردي، معتبرةً أنه قرار صحيح، مضيفاً: "ستُعرض اللقطة يوم الثلاثاء المقبل، وسيتم تأييد قرار الحكم مونويرا مونتيرو".

وكان فالفيردي قد ساهم في فوز نادي ريال مدريد على نظيره أتلتيكو بعدما سجل هدف فريقه الثاني حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي 1-1، ورغم أن أتلتيكو عادل الكفة لاحقاً 2-2، استطاع البرازيلي فينيسيوس جونيور أن يلعب دور البطل بإحرازه الهدف الثالث لفريقه والثاني شخصياً في المواجهة، لتنتهي المواجهة 3-2.




## هبوط النفط وصعود الأسهم بعد تهدئة ترامب تجاه إيران
23 March 2026 02:04 PM UTC+00

بعد رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث فيها عن محادثات "مثمرة وبنّاءة" مع إيران، وتأكيده تأجيل أي ضربات عسكرية ضد منشآت الكهرباء والبنية الطاقوية الإيرانية لمدة خمسة أيام، تحركت الأسواق بسرعة كبيرة. أول ردة فعل كانت في سوق النفط، حيث هبط خام برنت بأكثر من 13% خلال الجلسة، ونزل في لحظة من التداولات إلى نحو 96 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الأميركي إلى 85.28 دولارا في أدنى مستوياته خلال الجلسة. هذا الهبوط جاء لأن المتعاملين في السوق فهموا الرسالة على أنها إشارة إلى تراجع احتمال اتساع الحرب، وبالتالي تراجع خطر تعطل الإمدادات من منطقة الخليج ومضيق هرمز، وهو ما خفف علاوة المخاطر التي كانت مضافة على الأسعار. 

في أوروبا، كان التحول واضحا جدا. وشهدت أسواق الأسهم الأوروبية انتعاشا حادا، عادت البورصات الرئيسية إلى المنطقة الخضراء، حيث ارتفع مؤشر باريس (CAC 40) بنسبة 2.45%، وفرانكفورت (DAX 30) بنسبة 3.24%، ولندن (فوتسي 100) بنسبة 0.52%.

وبعد خسائر قوية في بداية الجلسة بسبب الحرب في المنطقة، قلب مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي اتجاهه من هبوط تجاوز 2.2% إلى مكاسب بنحو 0.7% عند الإغلاق. هذا التحول السريع أوضح أن المستثمرين كانوا يسعرون سيناريو تصعيد عسكري واسع، ثم أعادوا التسعير فور ظهور احتمال التهدئة.



وفي الولايات المتحدة، أظهرت العقود الآجلة قبل افتتاح وول ستريت صعودا قويا أيضا. فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500"  ومؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.3% وفق وكالة أسوشييتد برس، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية الرئيسية، ومنها ناسداك، صعدت بأكثر من 2% في بداية التفاعل مع رسالة ترامب. في وقت يتوقع أن تستفيد أسهم التكنولوجيا والصناعة والاستهلاك من تراجع المخاوف الجيوسياسية ومن هبوط الطاقة، لأن هذه العوامل عادة تدعم أرباح الشركات وتخفف القلق من موجة تضخمية جديدة.

ولم يقتصر الأثر على النفط والأسهم فقط، بل امتد أيضًا إلى الغاز والعملات وبعض أصول الملاذ الآمن. فعلى صعيد الطاقة، انخفضت أسعار الغاز الطبيعي. وانخفض السعر المرجعي الأوروبي لبورصة تورنتو للغاز بنسبة 9% ليصل إلى حوالي 54 يورو لكل ميغاواط ساعة.

وانخفض الدولار بعدما كان مرتفعا في وقت سابق 0.7% مقابل اليورو و0.6% مقابل الين فور نشر ترامب تصريحه صباح اليوم الاثنين، قبل أن يقلص بعض خسائره لكنه ظل منخفضا في أحدث تداولات مقابل العملتين.



وقال مايكل براون كبير محللي الأبحاث في "بيبرستون" لوكالة رويترز، إن "هذا تطور إيجابي بلا شك. يجري الطرفان محادثات، وهذه أول إشارة ملموسة لخفض التصعيد نشهدها منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط". وأضاف: "الحرب لم تتوقف بعد. رغم أن التطور إيجابي، لكنه يخص فقط الضربات على بنية تحتية للطاقة استبعدت في تلك المرحلة وبالتالي نفترض أن الضربات ستستمر على أهداف أخرى على الأقل في الوقت الراهن".

وقلص الذهب خسائره خلال التعاملات بعد رسالة ترامب، ليرتفع مجددا فوق مستوى 4400 دولار للأوقية، بعد موجة هبوط حادة دفعت المعدن النفيس في وقت سابق من الجلسة إلى ما دون 4200 دولار، في واحدة من أكثر الجلسات تقلباً خلال الفترة الأخيرة.


ولم يقتصر الأثر على النفط والأسهم فقط، بل امتد أيضًا إلى الغاز والعملات وبعض أصول الملاذ الآمن


مع ذلك، لا يعني هذا أن الأسواق أصبحت مطمئنة بالكامل. فوكالة "فارس" الإيرانية نفت وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يترك هامشا واسعا للشك بشأن مدى صلابة هذا الانفراج. لذلك فإن الصعود الحالي في الأسهم والهبوط الحاد في النفط يعكسان في الأساس رهانًا على التهدئة، لا تأكيدا نهائيا لانتهاء الأزمة. وإذا تعثرت المفاوضات أو عادت التهديدات العسكرية، فقد تنعكس التحركات بسرعة من جديد.




## تمبروولفز ينهي عقدة سلتيكس بعد 21 عاماً.. ويوكيتش يقترب من ويستبروك
23 March 2026 02:08 PM UTC+00

أنهى فريق مينيسوتا تمبروولفز سلسلة نتائجه السلبية التاريخية على أرض بوسطن سلتيكس محققاً، اليوم الاثنين، فوزه الأول هناك على ملعب "تي دي غاردن" منذ شهر مارس/ آذار 2005، وذلك بعد فوزه أمام 19 ألف مفترج بنتيجة 102-92 في دوري السلة الأميركي للمحترفين، رغم غياب نجمه الأول أنطوني إدواردز بسبب إصابة في الركبة.

ومع بداية الربع الثاني من المواجهة، كانت النتيجة تُشير إلى إمكانية تلقي تمبروولفز هزيمة جديدة على أرض سلتيكس بعد تأخره بفارق 15 نقطة، لكن ذلك لم يدم طويلاً بعدما قلب لاعبوه الطاولة في الربع الأخير بفضل تألق العديد من اللاعبين، وعلى رأسهم بونز هالايند برصيد 23 نقطة وجايدن ماكدانيالز بـ19 نقطة وأيو دوسونمو بـ17 نقطة، ليرفع الفريق رصيده إلى 44 فوزاً مقابل 28 هزيمة في المركز السادس ضمن المطقة الغربية.

واستغل نيويورك نيكس خسارة بوسطن سلتيكس ليقترب من وصافة جدول ترتيب المنطقة الشرقية، بعدما فاز على نظيره واشنطن ويزاردز بنتيجة 145-113 بفضل تألق كارل أنتوني تاونز (26 نقطة و16 متابعة)، وجايلين برينسون (23 نقطة)، ليصل الفريق إلى 47 انتصاراً هذا الموسم، وهو رصيد سلتيكس نفسه، مع الإشارة إلى أن الصدارة تبقى برصيد ديترويت بيستونز الذي ضمن تأهله للأدوار الإقصائية في وقتٍ سابق.



من جانبه، استطاع النجم الصربي نيكولا يوكيتش أن يلعب دور البطل كعادته حين ساهم المتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري ثلاث مرات في تحقيق فريقه دنفر ناغتس الفوز على بورتلاند تريل بلايزرز بنتيجة 128-112 بفضل تحقيقه "تريبل دابل" بتسجيله 22 نقطة و14 متابعة و14 تمريرة حاسمة، ليصل إلى "الثلاثية المزدوجة" للمرة الـ192 في مسيرته، ما يعني اقتراب صاحب الـ31 عاماً من حامل الرقم القياسي راسل وستبروك (209) الذي لا يزال ناشطاً في فريق ساكرامنتو كينغز رغم تراجع أرقامه مع تقدمه في السن وبلوغه 37 عاماً.




## محطات الكهرباء الإيرانية: لامركزية تمنع تهديدات الإظلام الشامل
23 March 2026 02:09 PM UTC+00

تتجه الأنظار إلى شبكة محطات الكهرباء الإيرانية وقدراتها الإنتاجية ومدى إمكانية إخراجها من الخدمة بالكامل نتيجة القصف، في ظل تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بنسف المحطات إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة، قبل أن يتراجع ويمدد المهلة، اليوم، خمسة أيام إضافية. بينما رد وزير الطاقة الإيراني عباس علي‌ آبادي، اليوم الاثنين، على التهديدات قائلاً إن محطات الكهرباء "في حالة جاهزية كاملة"، وإن العاملين في القطاع يبذلون جهوداً على مدار الساعة لضمان عدم حدوث أي خلل في إمدادات الكهرباء والمياه.

وأضاف في تصريحات إعلامية أن القدرة الإنتاجية لمحطات الطاقة في إيران وصلت اليوم إلى مستوى يمكن معه تزويد دول المنطقة بالكهرباء أيضاً، مشيراً إلى أن الوضع الحالي في البلاد "مناسب ومستقر"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني. وأعرب علي‌ آبادي عن أمله في عدم الوصول إلى هذه المرحلة التي وصفها بـ"غير الإنسانية"، معرباً عن أمله في أن يشهد العالم قريباً السلام والهدوء لجميع الشعوب، بما في ذلك الشعب الإيراني.

وتمتلك إيران واحداً من أكبر أنظمة إنتاج الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط، إذ يعتمد بشكل رئيسي على محطات الطاقة الحرارية، مع شبكة واسعة من محطات التوليد وخطوط النقل الموزعة على مساحة البلاد الشاسعة التي تبلغ أكثر من 1.6 مليون كيلومتر مربع. وتشير البيانات الرسمية إلى أن القدرة الاسمية للشبكة الكهربائية الإيرانية تجاوزت في السنوات الأخيرة 92 ألف ميغاواط في المتوسط، بينما تقترب القدرة الإجمالية المتاحة من 100 ألف ميغاواط.



قدرة على الصمود

كتبت وكالة "تسنيم" الإيرانية في تقرير لها، اليوم الاثنين، أنّ شبكة الكهرباء في إيران التي تغطي أنحاء البلاد تُعَدّ هدفاً واسعاً ومتناثراً، بحيث أن تعطيلها بالكامل عبر هجمات تقليدية يستلزم استهداف مئات النقاط، وهو أمر بالغ الصعوبة ومرتفع الكلفة من الناحية العملياتية. وأضافت الوكالة أنّ استهلاك الكهرباء في الوقت الراهن، نظراً إلى العطلات، أقلّ من المعدلات المعتادة، كما أنّ جزءاً من محطات التوليد خارج الخدمة. لذلك فإن استهداف عدد محدود من محطات الكهرباء لن يترك ـ على الأرجح ـ أثراً فورياً ملموساً على حياة السكان.

وبحسب الوكالة الإيرانية، فإنّ الحسابات الفنية تشير إلى أنّ أكبر خمس محطات كهرباء في إيران تمثّل ما يقارب 10% من القدرة الإنتاجية للبلاد، في حين أنّ أكبر خمس محطات في إسرائيل تعادل نحو نصف قدرتها الإجمالية على إنتاج الكهرباء. وتمتلك إيران شبكة نقل كهرباء واسعة وغير مركزية. ويبلغ طول شبكة النقل وخطوط التوزيع عالية الجهد نحو 133 ألف كيلومتر، بينما يتجاوز الطول الإجمالي لشبكات الكهرباء في المدن والقرى 1.3 مليون كيلومتر. وتدعم هذه الشبكة أكثر من 857 ألف محول كهربائي موزعة في أنحاء البلاد، إضافة إلى آلاف محطات التحويل الرئيسية والمتوسطة التي يُقدّر عددها بين ألفين وخمسة آلاف محطة.

وتشير الوكالة إلى أن البنية الموزعة لشبكة الكهرباء تجعل تعطيلها بالكامل أمراً معقداً للغاية، فحتى تدمير أكبر محطة كهرباء في البلاد، وهي محطة دماوند، سيؤدي إلى فقدان نحو 3.7% فقط من إجمالي القدرة الإنتاجية. كما أن إيقاف صادرات الكهرباء التي تبلغ نحو 400 ميغاواط يمكن أن يعوض جزءاً من هذا النقص. ورداً على تهديدات الرئيس الأميركي، أعلن المدير التنفيذي للمحطة رضا مؤمني، في اتصال من غرفة التحكم في المحطة بالمركز الوطني لتوزيع الكهرباء في إيران (الديسباتشينغ)، الجاهزية الكاملة بنسبة 100% لوحدات التوليد في المحطة، مشيراً إلى وجود كوادر شابة ومتخصصة وشجاعة في قسم التشغيل، مطالباً برفع قدرة إنتاج وحدات محطة دماوند إلى الحد الأقصى.



دور رئيس للمحطات الحرارية

تشكل المحطات الحرارية، التي تشمل البخارية والغازية ومحطات الدورة المركبة، العمود الفقري لإنتاج الكهرباء داخل إيران، فحتى بداية عام 2024، بلغت قدرة محطات الدورة المركبة نحو 35,719 ميغاواط، أي ما يقارب 38.9% من إجمالي القدرة الاسمية لإنتاج الكهرباء في البلاد. وتأتي بعدها المحطات الغازية بقدرة تبلغ نحو 23,330 ميغاواط، ما يمثل 25.3% من إجمالي القدرة، بينما تبلغ قدرة المحطات البخارية نحو 15,829 ميغاواط بنسبة تقارب 17.2%.  وبذلك، تصل القدرة الإجمالية للمحطات الحرارية بأنواعها الثلاثة إلى نحو 74.8 ألف ميغاواط، أي ما يعادل نحو 81% من القدرة الاسمية لإنتاج الكهرباء في إيران، وهو ما يبرز اعتماد البلاد الكبير على هذا النوع من التوليد.

كما تحتل الطاقة الكهرومائية المرتبة الثانية من حيث القدرة الإنتاجية بعد المحطات الحرارية، إذ بلغت قدرتها حتى نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي نحو 12,144 ميغاواط، أي ما يعادل 13.2% من إجمالي القدرة المركبة في البلاد. أما مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية إضافة إلى المحطات الكهرومائية الصغيرة، فلا تزال حصتها محدودة نسبياً، حيث تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 1,120 ميغاواط فقط، أي ما يقارب 1.2% من القدرة الإجمالية للشبكة الكهربائية.

كذلك، تضم إيران محطة نووية واحدة فقط لتوليد الكهرباء، وهي محطة بوشهر النووية الواقعة على ساحل الخليج جنوبي البلاد. وتبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 1,020 ميغاواط، ما يمثل حوالي 1.1% من إجمالي القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء في إيران. وقد دخلت المحطة الخدمة عام 2011 بعد إنشائها بالتعاون مع روسيا، وتعد إحدى أهم المنشآت الاستراتيجية في قطاع الطاقة الإيراني.

إلى جانب المحطات الكبرى، تمتلك إيران عدداً من وحدات الإنتاج اللامركزي ومحطات التوليد الذاتي التابعة للمصانع والمنشآت الصناعية. وتبلغ القدرة الإجمالية لهذه الوحدات نحو 2,485 ميغاواط، أي ما يعادل 2.7% من إجمالي القدرة الإنتاجية. كما توجد وحدات توليد صغيرة تعمل بالديزل بقدرة إجمالية تبلغ نحو 408 ميغاواط، وتشكل حوالي 0.4% من القدرة الكلية.



ووفق تصريحات حميد سرداري، مدير عام مكتب الهندسة والإشراف على مشاريع محطات الطاقة في شركة الكهرباء الحرارية الإيرانية، فإن إيران تمتلك نحو 78 ألف ميغاواط من القدرة المركبة للمحطات الحرارية، ما يضعها ضمن أكبر عشرة بلدان منتجة للكهرباء الحرارية في العالم. وأشار إلى أن القدرة الإنتاجية للمحطات الحرارية في البلاد تضاعفت منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 بنحو 17 مرة، بينما ارتفع إنتاج الكهرباء من هذه المحطات بنحو 36 مرة.

كما أكد أن أكثر من 90% من مكونات صناعة محطات الطاقة في إيران تم توطينها محلياً، وأن البلاد أصبحت رائدة إقليمياً في مجال صيانة محطات الطاقة الحرارية وإعادة تأهيل توربينات الغاز. وأضاف سرداري، وفق وكالة "مهر" الإيرانية، أن إيران تعد حالياً من بين أفضل خمس دول في العالم في تصنيع توربينات محطات الطاقة. كما تشير البيانات الرسمية إلى أن القطاع الخاص يمتلك حوالي 69% من المحطات الحرارية، بطاقة توليد تزيد عن 54 ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية، بينما تظل نسبة 31% تحت إدارة الدولة.

أبرز محطات الكهرباء الإيرانية

يقع العبء الرئيسي لشبكة الكهرباء في إيران على عاتق محطات الطاقة الحرارية. ويوجد في إيران نحو 130 محطة طاقة حرارية. ومن بين هذه المحطات، تمتلك نحو 20 محطة قدرة تتجاوز 1000 ميغاواط، فيما تصل القدرة الإنتاجية لثلاث محطات منها إلى أكثر من 2000 ميغاواط لكل محطة.

تضم إيران عدداً من المحطات الكبرى التي تشكل ركائز أساسية في شبكة الكهرباء الوطنية، ومن أبرزها:

ــ  محطة دماوند قرب طهران: تعد أكبر محطة دورة مركبة في إيران، بقدرة تقارب 2,868 ميغاواط.

ــ محطة الشهيد سليمي في نكا (مازندران): تبلغ قدرتها نحو 2214 ميغاوات وتعد من أكبر المحطات في شمال البلاد.

ــ محطة رامين في خوزستان: قدرتها بين 1890 و2000 ميغاواط، وتغذي جزءاً كبيراً من جنوب إيران.

ــ محطة بندر عباس: بقدرة تقارب 1300 إلى 1400 ميغاواط، وهي حيوية لمنطقة مضيق هرمز.



ــ محطات مبنا وبرند وفارس: بقدرات تتراوح بين 1000 و1300 ميغاواط.

ــ محطة بوشهر النووية: بقدرة نحو 1000 ميغاواط.

وتعد محطة دماوند أكبر محطة في البلاد، إذ تمتد على مساحة تقارب 200 هكتار وتقع على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب شرق طهران، وقد بلغت تكلفة إنشائها نحو ملياري يورو.




## هكذا ردت إسرائيل على تصريحات ترامب بشأن إيران
23 March 2026 02:18 PM UTC+00

أفادت وسائل إعلام عبرية، منها موقع واينت، بأن إسرائيل لم تُفاجأ بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، بشأن "محادثات جيّدة وبنّاءة" مع إيران، والتي دفعته إلى اتخاذ قرار إلغاء الإنذار الذي حدّده، وإصدار تعليمات بعدم مهاجمة منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء خلال الأيام الخمسة المقبلة. وأشار موقع هيوم العبري إلى أن أقوال ترامب جاءت في أثناء مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اللجنة الفرعية التابعة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، حيث يقدّم لأعضائها إحاطة أمنية.

ولفت "واينت" إلى قول مسؤولين إسرائيليين، السبت، إن محادثات مكثفة تُجرى خلف الكواليس بين الولايات المتحدة وإيران، بشكل مباشر وبوساطة قطرية وتركية، في محاولة للتوصّل إلى صفقة تكون مرحلتها الأولى سماح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن مهاجمة محطات توليد الكهرباء في إيران. وفي المرحلة الثانية سيُحاول الطرفان التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي، وفق ما نقله موقع واينت، إن "إسرائيل أُبلغت بقرار ترامب تأجيل الإنذار الموجّه لإيران". وبحسب قوله، "الأميركيون طلبوا أيضاً من إسرائيل تعليق الهجمات على محطات الكهرباء ومنشآت البنية التحتية في إيران". وبحسب ذات المسؤول: "الضغط القطري على ترامب هو ما أثّر في هذه الخطوة". وأضاف أن "الأمر لم ينته تماماً بعد. فكرة الإنذار سقطت في الوقت الحالي، لكن ترامب لم ينسحب كلياً من المشهد، حتى لو بدا ظاهرياً أنه بدأ يتراجع للحد من الضرر". وتابع المسؤول الاسرائيلي: "إذا تمكّن الوسطاء من دفع الإيرانيين إلى صيغة ما لإعادة فتح مضيق هرمز، فقد يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب، لكن ليس مؤكداً أنهم قادرون على ذلك. ترامب بلا شك تراجع عن موقفه، لأنه أدرك أن الإنذار الذي أصدره لا يزيد الوضع إلا تعقيداً".


مسؤول إسرائيلي: ترامب لم ينسحب كلياً من المشهد، حتى لو بدا ظاهرياً أنه بدأ يتراجع للحد من الضرر


يذكر أن جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) التي كانت مقررة لمساء اليوم، أُرجئت إلى بعد غد الأربعاء، من دون الجزم إن كان ذلك على خلفية تصريحات ترامب، أم لأسباب أخرى.

يأتي ذلك بينما نقلت القناة 12 العبرية، عن مصدر أميركي، أن تركيا ومصر وباكستان هي الدول التي نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الأخيرين، وأنّ وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

من جانبها، كانت إسرائيل قد دعمت تنفيذ هجوم واسع على محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، وزعمت أنها مستعدة لدفع الثمن، إذ كان ذلك سيؤدي إلى هجوم إيراني مضاد على البنى التحتية داخل إسرائيل. لكنّ مسؤولاً سياسياً قال وفق "واينت" إنه في نهاية المطاف من الواضح أن إسرائيل ستسير مع ترامب ومع ما سيقرره. ومنذ البداية، كان الفهم السائد في إسرائيل أن ترامب وضع هذا الإنذار أمام الإيرانيين لتحقيق إنجاز يتعلق بمضيق هرمز، حتى يتمكن لاحقاً من الدفع نحو إنهاء الحرب، كما ترى أن ترامب لم يُلغ خيار مهاجمة محطات الكهرباء والبنى التحتية، بل جمّد هذا الخيار لمدة خمسة أيام، ستُجرى خلالها مفاوضات في محاولة للتوصل إلى تسوية في هذا الشأن.

ونقل صحافيون إسرائيليون، زعم مسؤول إسرائيلي، إزاء أقوال ترامب اليوم، أن "تصريحات الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي، بأنه لن تكون هناك هجمات إضافية على منشآت الغاز، شجّعت الإيرانيين، لأن الأمر بدا في نظرهم علامة ضعف". وأضاف المسؤول أنه "يجب الأمل ألا يُفسَّر إلغاء الإنذار الحالي أيضاً كضعف، لأن ذلك سيكون خبراً سيئاً".

ويبدو أن إسرائيل تتعمد مثل هذه التصريحات لاستفزاز ترامب وربما دفعه لتهديد إيران مجدداً، مستغلة في الوقت ذاته نفي الأخيرة وجود أي مفاوضات أو اتصالات مع الولايات المتحدة.



من جانبه، يرى داني سيترينوفيتش، وهو باحث كبير في برنامج "إيران والمحور الشيعي" في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أنّ "ترامب هو من تراجع أولاً، انطلاقاً من فهم واضح بأن ضرب البنية التحتية للطاقة في إيران سيؤدي إلى ردّ مباشر وكبير. وبخصوص المفاوضات، أوضح (أي ترامب) أنه تم تبادل رسائل بالفعل، لكن هناك سبباً قوياً للشك في أن إيران تخلّت فعلاً عن موقفها. ومن المرجّح أن النظام لن يعيد فتح المضيق (هرمز) من دون تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة".

أضاف: "من وجهة نظر طهران، يُعدّ هذا إنجازاً لافتاً. لم يستسلموا، ولم يتراجعوا، وربما أجبروا واشنطن على مراجعة أهدافها. أمّا بالنسبة لترامب، فيبدو أن الهدف قد تغيّر الآن، إذ لم يعد الحديث عن تغيير النظام، بل عن إعادة فتح المضيق".

وتابع بأن "الخلاصة هي أن الصراع لم ينته. فهو ما زال يتطوّر، لكن مساراً محتملاً لخفض التصعيد قد ظهر. ومع ذلك، تبقى مسألة مركزية واحدة، هي أنه إذا لم تُعد إيران فتح المضيق خلال خمسة أيام، فمن غير المرجّح أن تغيّر التهديدات وحدها ذلك. فالضغط من دون حوافز نادراً ما ينجح".




## الدنمارك تتجه إلى اقتراع حاسم: مواجهة بين "الأحمر" و"الأزرق"
23 March 2026 02:19 PM UTC+00

تتجه الدنمارك، صباح اليوم الثلاثاء، إلى انتخابات عامة مبكرة لاختيار 179 نائباً في البرلمان (فولكتينغ) في لحظة سياسية حاسمة. تأتي الانتخابات، التي أعلنتها رئيسة الحكومة ميتّا فريدركسن قبل انتهاء الولاية الطبيعية، وسط منافسة متقاربة بين كتلة "الأحمر" (اليسار والوسط اليساري) وكتلة "الأزرق" (اليمين واليمين الوسط)، مع توتر ونقاش حول القضايا الداخلية والخارجية. ويبدو أن الناخبين ستكون لهم الكلمة الفصل في ظل غموض إمكانية حصول أي كتلة على أغلبية مستقلة، ما يجعل تحالفات ما بعد الانتخابات محوراً حاسماً.

دوافع الدعوة إلى انتخابات مبكرة

جاءت الدعوة إلى الانتخابات وسط تراجع الدعم للحزب الاجتماعي الديمقراطي، ومحاولة لتعزيز الزخم السياسي قبل تفاقم الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم مع فينسترا والمعتدلين. تستثمر فريدركسن دعمها بعد موقفها الحازم من النزاع مع الولايات المتحدة حول غرينلاند، فيما تواجه ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار، ما يجعل الانتخابات اختباراً لقدرتها على تقديم حلول ملموسة للمواطنين.



المشهد السياسي: كتلة "الأحمر" في مواجهة "الأزرق"

الكتلة الحمراء؛ تقود كتلة "الأحمر" رئيسة الحكومة فريدركسن، وتشمل أحزاب الاجتماعي الديمقراطي، الشعب الاشتراكي، اللائحة الموحدة (التحالف الأحمر-الأخضر)، الحزب الليبرالي الاجتماعي (راديكال فينسترا)، و"ألترناتيف" البديل الأخضر. تُعرف هذه الكتلة بدفاعها عن سياسات اجتماعية قوية، ودعم شبكات الرفاه، وتعزيز العدالة الاقتصادية، وبدفاعها عن التحول الأخضر وسياسات إنسانية مع الهجرة واللجوء، واستمرار تقديم منحة الدول النامية، وتحظى بدعم واسع بين الطبقات الوسطى والعاملين والطلاب.

الكتلة الزرقاء؛ تمثل المعارضة اليمينية كتلة "الأزرق"، التي تضم حزب فينسترا الليبرالي الدنماركي بقيادة وزير الدفاع ترويلس لوند بولسن، حزب التحالف الليبرالي بقيادة أليكس فان أوبسلاخ، حزب الشعب الدنماركي اليميني المتشدد بزعامة مورتن ميسرشميتس، الديمقراطيون الدنماركيون بزعامة وزيرة الهجرة السابقة المعادية للإسلام والمهاجرين إنغا ستويبرغ، الحزب المحافظ، وحزب المعتدلين بقيادة رئيس الحكومة السابق ووزير الخارجية الحالي لارس لوكا راسموسن.

يركز اليمين ويمين الوسط على خفض الضرائب، وتشديد سياسات الهجرة، وتعزيز الأمن، وتحفيز الاقتصاد، لكنه يواجه تحديات بسبب فضيحة اعتراف زعيم التحالف الليبرالي فان أوبسلاخ، الأكثر شعبية بين الشباب بين 18 و25 عاماً، بتعاطي الكوكايين. هذه الفضيحة لم تؤثر على شعبيته داخل حزبه، بل عززت مكانته مرشحاً محتملاً لرئاسة الحكومة إذا حقق حزبه الأغلبية، رغم مطالبات داخلية ومن خارج حزبه بألا يطرح نفسه رئيسَ حكومة، من زاوية أخلاقية تتعلق بنزاهة العاملين في سياسات البلد.



القضايا الانتخابية المحورية

الاقتصاد وتكلفة المعيشة؛ تصدر الاقتصاد الأولويات الانتخابية، وسط قلق الأسر من ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والخدمات العامة، وتصاعد التضخم بعد أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية. ركزت الحكومة على فرض ضريبة ثروة منخفضة لدعم التعليم وتقليل التفاوت الاجتماعي، فيما يطالب معسكر اليسار بفرض ضريبة تصاعدية على أصحاب الثروات لدعم التعليم والصحة والإسكان، بينما يقترح اليمين خفض الضرائب على الأفراد والشركات لتخفيف العبء المالي عن الطبقات الوسطى وتحفيز النمو الاقتصادي.

السياسة الخارجية والأمن؛ برزت القضايا الدولية خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً التوتر مع الولايات المتحدة حول غرينلاند، ما منح فريدركسن دعماً لدى الناخبين الذين يرونها مدافعة عن السيادة الوطنية والدور الدنماركي في السياسة الأوروبية. كما أثار الجدل حول ضرورة عدم انخراط كوبنهاغن في أي حرب محتملة في إيران اهتمام الرأي العام، مع التركيز على توسيع التحالفات الأوروبية لمواجهة حالة عدم اليقين في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

الهجرة والديمغرافيا؛ أثار زعيم حزب الشعب الدنماركي مورتن ميسرشميتس جدلاً واسعاً حين كرر فكرة أن الدنماركيين قد يصبحون أقلية في بلادهم بحلول نهاية القرن. رفض الخبراء هذه التوقعات معتبرين أنها مبالغ فيها وتعتمد على افتراضات غير واقعية حول استمرار معدلات المواليد والهجرة عقوداً طويلة. وتشير الإحصاءات الحديثة إلى انخفاض نسبة المواليد من أصول غير غربية لتصبح أدنى من المواليد الدنماركيين في 2025، مع توقعات بأن تصل نسبة الأشخاص ذوي الأصول الدنماركية إلى نحو 77% في بعض بلديات البلاد بحلول عام 2070.

المواطنة وحق التصويت؛ ناقش السياسيون أيضاً إجراءات الحصول على الجنسية، ومقترحات بسحبها ممن حصل عليها وارتكب جرائم، وقضايا حق التصويت، في ظل حرمان بعض الشباب المولودين في الدنمارك من المشاركة السياسية بسبب تعقيد القانون الحالي للجنسية، ما أثار حراكاً في المجتمع المدني للمطالبة بتسهيل إجراءات المواطنة.

آخر استطلاعات الرأي

تشير أحدث الاستطلاعات إلى سباق متقارب للغاية بين الكتلتين:

دعم الحزب الاجتماعي الديمقراطي يتراوح بين 20%–23%، متراجعاً بنحو 7%، ليحقق 34 مقعداً (بخسارة 16 مقعداً عن انتخابات 2022)، مع تعزيز أصوات أحزاب الكتلة الحمراء الأخرى مثل الشعب الاشتراكي بتقدم 7% إلى 12.6% ونحو 22 مقعداً، واللائحة الموحدة متقدمة بنحو 3% إلى نحو 8%، لتزيد مقاعدها 5 مقاعد محققة 14 مقعداً.

حزب فينسترا الليبرالي يقف عند نحو 11%–12%، في أفضل الأحوال وبخسارة 8 مقاعد، فيما يشهد حزب الشعب الدنماركي والتحالف الليبرالي تعزيزاً لموقعهما ضمن الكتلة الزرقاء بتحقيقهما على التوالي زيادة في المقاعد بـ12 و5 عن انتخابات 2022.

وبصورة عامة، يبدو أن الأحزاب الـ12 المتنافسة ستتمكن من تخطي عتبة الحسم بـ2% لتمثيلها في البرلمان.

وتشير النتائج إلى أن الكتلة الحمراء قد تقترب من الأغلبية إذا اجتمعت أصواتها بكثافة، لكن أصوات جزر غرينلاند والفارو قد تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الأغلبية النهائية. يحتاج كل معسكر إلى 90 مقعداً برلمانياً لتأمين تسمية ملكية (من الملك فريدريك) لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات مطولة لتشكيل ائتلاف برلماني مستقر.

السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات

تشمل السيناريوهات المتوقعة:


استمرار قيادة فريدركسن حكومةً "حمراء" بدعم أحزاب يسارية ويسار الوسط.
تشكيل ائتلاف يميني أو وسط يميني يضم فينسترا والتحالف الليبرالي وحزب الشعب الدنماركي والمحافظين.
حكومة موسعة تحتاج إلى دعم أحزاب صغيرة لتحقيق أغلبية برلمانية مستقرة.


في كل الأحوال، تضع الانتخابات الناخب أمام خيار حاسم بين استمرار نموذج الرفاه الاجتماعي الديمقراطي بقيادة فريدركسن، أو تحول محتمل نحو سياسات يمينية أكثر تشدداً في الاقتصاد والهجرة والأمن. ومع استمرار المنافسة المتقاربة، تبقى النتيجة مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة، وقد تحمل غداً الأربعاء مفاجآت تعيد صياغة مستقبل الحكم في واحدة من أكثر الديمقراطيات استقراراً في أوروبا.




## إغلاق هرمز: صدمة الطاقة العالمية الكبرى
23 March 2026 02:19 PM UTC+00

لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز الطبيعي وسلع أخرى من الخليج، شبه متوقفة، وذلك بعد أسابيع من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وتقع إيران على الضفة الشمالية لهذا الممر المائي الاستراتيجي، وقد أغلقت فعلياً المضيق أمام معظم السفن، باستثناء تلك التي حصلت على تصاريح مرور، بحسب ما نقلت "بلومبيرغ".

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، في ظل انهيار حركة العبور عبر المضيق، وتعرض البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط لهجمات، إضافة إلى خفض إنتاج النفط في دول الخليج نتيجة امتلاء خزانات التخزين. في هذا السياق، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة مدتها 48 ساعة لإعادة فتح المضيق، مهددًا بقصف محطات الكهرباء في البلاد في حال عدم الامتثال. وقبل انتهاء المهلة في 23 مارس/آذار، أعلن تأجيل الضربات المحتملة لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى أن الجانبين دخلا في محادثات بناءة تهدف إلى إنهاء الحرب.

ما أهمية مضيق هرمز؟

يقع مضيق هرمز بين إيران شمالاً، وكل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان جنوباً، ويربط الخليج العربي بالمحيط الهندي. ويبلغ طوله نحو 100 ميل (161 كيلومتراً)، بينما يصل عرضه إلى 24 ميلاً في أضيق نقطة، في حين لا يتجاوز عرض ممرات الملاحة في كل اتجاه ميلين فقط. ويُعد المضيق شرياناً أساسياً لسوق النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً. وتعتمد عليه دول مثل السعودية والعراق وإيران والكويت والبحرين وقطر والإمارات في تصدير النفط الخام، حيث تتجه غالبية هذه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية. كما تصدر دول الخليج عبره كميات كبيرة من المنتجات النفطية المكررة، مثل الديزل والنافثا المستخدمة في صناعة البلاستيك والبنزين.

ولا تقتصر أهمية المضيق على النفط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي المسال، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية، معظمها من قطر، وتتجه أيضاً بشكل رئيسي إلى آسيا. وبالإضافة إلى قطاع الطاقة، يشكل المضيق نقطة عبور حيوية لسلع استراتيجية مثل الألمنيوم والأسمدة والهيليوم، الذي يُستخدم في صناعة أشباه الموصلات.

وفي أحدث تصريح له، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة منحت المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، معلناً تأجيل أي عمل عسكري محتمل لعدة أيام، في ضوء ما وصفه بـ"محادثات بناءة" مع الجانب الإيراني. وشدد ترامب على أن بلاده لا تزال متمسكة بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز تماماً أمام الملاحة الدولية، معتبراً أن استمرار إغلاقه يمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة. وفي الوقت نفسه، أبقى على لهجة تصعيدية، ملوّحاً بإجراءات حاسمة في حال فشل المساعي الدبلوماسية، ما يعكس مزيجاً من الضغط العسكري والانخراط التفاوضي في إدارة الأزمة.



ويعكس إغلاق مضيق هرمز تصعيداً نوعياً في استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط جيوسياسية، في وقت تتزايد فيه هشاشة نظام الطاقة العالمي واعتماده على نقاط اختناق محدودة. فالمضيق لا يمثل مجرد ممر لنقل الموارد، بل يشكل عنصراً حاسماً في معادلة الأمن الطاقوي العالمي، حيث إن أي تعطّل فيه ينعكس فوراً على الأسعار والتدفقات التجارية. اقتصادياً، أدى توقف العبور إلى اضطراب فوري في توازن العرض والطلب، ما دفع الأسواق إلى تسعير سيناريوهات نقص الإمدادات على المدى القصير. كما ارتفعت تكاليف النقل البحري والتأمين بشكل ملحوظ، نتيجة المخاطر الأمنية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة الطاقة للمستهلكين والصناعات حول العالم.

في هذا السياق، تجد الدول المستوردة، خصوصاً في آسيا، نفسها أمام خيارات محدودة، إذ يصعب تعويض الإمدادات الخليجية بسرعة، ما يضع ضغوطًا على احتياطاتها الاستراتيجية. في المقابل، تستفيد بعض الدول المنتجة خارج المنطقة، مثل الولايات المتحدة والبرازيل، من ارتفاع الأسعار، لكنها تواجه قيوداً لوجستية في زيادة الصادرات بسرعة كافية. كما يسلط هذا التطور الضوء على محدودية البدائل المتاحة لتجاوز مضيق هرمز، سواء عبر خطوط الأنابيب البرية أو المسارات البحرية الأطول، والتي تبقى غير قادرة على استيعاب الكميات نفسها. ويعزز ذلك المخاوف من تحول أي أزمة في المضيق إلى صدمة ممتدة في الاقتصاد العالمي، تتجاوز قطاع الطاقة لتطاول التضخم، والتجارة الدولية، والنمو الاقتصادي.




## جيش الاحتلال يستخدم في إيران قنابل صُممت لضرب قواعد الجيش المصري
23 March 2026 02:21 PM UTC+00

لجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الآونة الأخيرة، إلى مخبأ يحتوي على آلاف القنابل التي يزيد عمرها على 50 عاماً، والتي صُممت في الأصل لضرب قواعد الجيش المصري في الأيام التي سبقت اتفاقية السلام، بحسب ما أفادت به قناة كان 11 العبرية، مساء أمس الأحد، مضيفة أن هذه القنابل تُستخدم الآن في الحرب مع إيران.

وجاء في التفاصيل، أن هذه القنابل، التي تُعدّ "غبية"، بمعنى أنه لا يمكن توجيهها بدقة بسبب افتقادها أنظمة توجيه دقيقة، يستخدمها سلاح الجو لضرب قواعد عسكرية في إيران، في مناطق بعيدة عن التجمّعات السكانية. وأوضح مسؤولون في الجيش أن قرار استخدام هذه القنابل القديمة يهدف إلى توفير المال، إضافة إلى أن المخبأ الذي حُفظت فيه أبقاها في حالة جيدة نسبياً. وجاء في ردّ المتحدث باسم الجيش، أن "سلاح الجو يعمل بطرق متنوّعة وبوسائل تسليح مختلفة ضد أهداف تابعة للنظام الإيراني. اختيار نوع الذخيرة هو قرار عملياتي يعتمد على عوامل عدة. سلاح الجو يستخدم أي ذخيرة فقط بعد عملية منظمة لفحص صلاحيتها، وضمان سلامة الفرق التي تعمل على الأرض وفي الجو".

حدث في غزة

ليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها موضوع القنابل "الغبية". في شهر مايو/ أيار 2024، هدد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، في حينه، بعدم إرسال شحنات قنابل وقذائف دقيقة إلى إسرائيل إذا وسّعت عمليتها في رفح جنوبي قطاع غزة في ذروة حرب الإبادة، وهو التهديد الذي لم تلقِ إسرائيل له بالاً. وتزامن ذلك أيضاً مع تقارير حول أن إسرائيل قد تضطر للاقتصاد بالذخيرة، وقد تلجأ لذخائر قديمة.



ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وقتئذ، أن إسرائيل قادرة على التعامل مع التّبعات العسكرية العملية للحظر الأميركي على الأسلحة الهجومية، ذلك أن مستودعات الجيش الإسرائيلي كانت مليئة جراء الإمدادات الأميركية التي وصلت في الأشهر الأخيرة قبل التهديد، مضيفة أنه حتى في حالة نشوب حرب واسعة النطاق على الجبهة اللبنانية، سيكون الجيش الإسرائيلي قادراً على تنفيذ مهام إطلاق نار من الجو والأرض، لكنه سيضطر لتبني خطة للاقتصاد في الذخيرة.

ولفت محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة رون بن يشاي، وقتها، إلى استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسلحة الدقيقة "بشكل مفرط وبإسراف"، في قطاع غزة، ومهّد في المقال نفسه، لاستهداف أكبر من جيش الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين، معتبراً أن "الجيش الإسرائيلي سيكون أقل حذراً ودقة، وسيضطر لاستخدام المخزون الكبير لديه من القنابل والصواريخ الغبية، التي تنتظر في مستودعاته".

ونُشرت منذ بداية حرب الإبادة تقارير عدة، منها في وسائل إعلام أميركية، بشأن استخدام إسرائيل قنابل من هذا النوع في غزة، منها تقديرات صادرة عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، أفادت في أواخر 2023، بأن نحو 40% إلى 45% من الذخائر التي استخدمتها إسرائيل في غزة كانت ذخائر "غبية"، أي غير موجّهة.

يُذكر أن حرب الإبادة أسفرت منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى الآن، عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، ونحو 172 ألف جريح، وفق معطيات مصادر طبية فلسطينية في غزة.




## من القاهرة إلى الأقصر: ترميمات واكتشافات أثرية جديدة في مصر
23 March 2026 02:33 PM UTC+00

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أمس الأحد، عن خطوتين في مجال صون التراث الأثري، تمثّلتا في الانتهاء من ترميم عدد من المعالم التاريخية في منطقة القلعة بالقاهرة، واستكمال مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك بالأقصر، إلى جانب الكشف عن لوحة حجرية جديدة تعود إلى العصر الروماني.

ففي منطقة القلعة، أنهى المجلس الأعلى للآثار أعمال ترميم كل من إيوان أقطاي، وساقية الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد محمد باشا، ضمن استراتيجية الوزارة للحفاظ على التراث وتعزيز المقصد السياحي المصري. وأكدت وزارة السياحة والآثار أن هذه المشروعات تساهم في إبراز تنوع التراث الإسلامي، وتعزيز مكانة مصر الثقافية عالمياً. وشملت أعمال الترميم معالجة الأحجار المتدهورة، وترميم العناصر المعمارية والخشبية، واستكمال الأجزاء المفقودة بمواد متوافقة مع الأصل، إلى جانب تحسين البيئة المحيطة، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار.



وفيما يتعلق بساقية الناصر محمد بن قلاوون، التي تعود إلى عام 1312م، تضمنت الأعمال معالجة الشروخ، واستكمال الأجزاء المفقودة، وتنظيف الواجهات، بينما شمل ترميم مسجد محمد باشا، المؤرخ بعام 1701م، إعادة بناء الأجزاء المتضررة، واستكمال عناصر معمارية، مثل جوسق المئذنة، إلى جانب أعمال العزل، وإعادة تبليط الساحات.

وفي الأقصر، نجحت البعثة الأثرية المصرية، التابعة للمركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي، في استكمال مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث، الذي استمر بين عامي 2022 و2025. كما أسفرت الأعمال عن الكشف عن لوحة حجرية من الحجر الرملي تعود إلى عصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس، تصوّر الإمبراطور أمام ثالوث الكرنك المقدس، وتحمل نقوشاً هيروغليفية توثّق أعمال ترميم قديمة لسور معبد آمون-رع.



وشمل المشروع تفكيك وترميم وإعادة تركيب الكتل الحجرية للبوابة، وفق أساليب علمية حديثة، ما أتاح الكشف عن عناصر معمارية تعود إلى عصور مختلفة، من بينها كتل من عهد أمنحتب الثالث، إضافة إلى بقايا السور الشمالي للمعبد، ومراحل إنشائية متعددة. كما كشفت البعثة عن طريق مرصوف يربط البوابة بساحة الصرح الثالث داخل مجمع الكرنك.




## الهجمات الإيرانية تتحدى منظومات الاعتراض: ديمونا وعراد نموذجاً
23 March 2026 02:35 PM UTC+00

تواصل إيران إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل للأسبوع الرابع على التوالي، في إطار الحرب التي تشنّها عليها الأخيرة مع الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يدفع منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية إلى إدارة سياسة تشمل استخداماً واسع النطاق لأنواع مختلفة من صواريخ الاعتراض، وفقاً لما ذكرته صحيفة كَلْكَليست الإسرائيلية، اليوم الإثنين.

الاستجابة الدفاعية لإسرائيل على الصواريخ الباليستية الإيرانية، سواء حملت رؤوساً حربية مدمرة بوزن نصف طن من المتفجرات، أو رؤوساً حربية انشطارية بتأثير مشابه للقنابل العنقودية، يتمثل، بحسب الصحيفة، في صواريخ "حيتس 3" التي تصنّعها الصناعات الجوية الإسرائيلية. وهي صواريخ أُعدّت لاعتراض التهديدات خارج الغلاف الجوي، على ارتفاع كبير وعلى مسافة بعيدة من إسرائيل. وفي معظم الحالات التي توجه فيها منظومة الدفاع الجوي صواريخ "حيتس 3" نحو الصواريخ المتجهة إلى إسرائيل، فإن معظم الشظايا والرؤوس الانشطارية المحمولة في الرؤوس الحربية تحترق عند دخولها الغلاف الجوي.

ولفتت الصحيفة إلى أن ظاهرة "سُحب المفرقعات" التي شوهدت في الأسابيع الأخيرة في سماء إسرائيل، والتي تنشأ عن تفكك عشرات الرؤوس الانشطارية من الصواريخ لتتبعثر على ارتفاع يتراوح بين 7 و8 كيلومترات فوق الأرض، هي نتيجة لفشل فرصة الاعتراض على ارتفاع عالٍ والقدرة المحدودة على اعتراض كل رأس على انفراد. وقد نقلت عن قائد منظومة الدفاع الجوية السابق، العميد ران كوخاف، قوله إنه "بالإمكان اعتراض شظايا الصواريخ الكبيرة أو أجزاء أصغر من الرؤوس الانشطارية، ويظل هذا أفضل من عدم اعتراض شيء".

أمام الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت مساء السبت باتجاه ديمونا وعراد، والتي خلّفت دماراً واسع النطاق وتسببت في إصابة 182 إسرائيلياً، وجّه نظام الدفاع الجوي صواريخ منظومة "مقلاع داوود" من إنتاج شركة "رافائيل". دور المنظومة هو اعتراض الصواريخ الثقيلة وصواريخ كروز المتوسطة المدى، ضمن نظام الدفاع متعدد الطبقات الذي تعتمده إسرائيل؛ إذ تتعامل هذه المنظومة مع التهديدات في الطبقة المتوسطة الواقعة بين المنطقة التي تعترض فيها "القبة الحديدية" الصواريخ قصيرة المدى، وبين "حيتس" التي تعترض الصواريخ بعيدة المدى.



وقبل نحو أسبوعين من اندلاع الحرب المستمرة على إيران، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية و"رافائيل" إتمام سلسلة ناجحة من التجارب التي اختبرت تحسينات كبيرة أُدخلت على صواريخ "مقلاع داوود"، مستندة إلى الدروس المستخلصة بشكل أساسي من الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/ حزيران الماضي. ووصفتا القدرات المحسّنة بأنها توفر "قدرات جديدة في مجموعة واسعة من السيناريوهات الصعبة". وتتعلق التحسينات المذكورة بتوسيع نطاق صواريخ "مقلاع داوود" ليصبح بالإمكان استخدامها أيضاً ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية، بهدف تقليل الاعتماد على صواريخ "حيتس 3".

وعلى الرغم مما سبق، فشل "مقلاع داوود" في اعتراض الصواريخ التي أطلقت على ديمونا وعراد، وقد صرّح سلاح الجو الإسرائيلي أمس بأن فشل الاعتراض لم يكن فشلاً في المنظومة، مشيراً إلى أن الصواريخ التي أطلقتها إيران كانت من نوع "قادر"، وسبق أن أطلقت مثلها خلال الحرب الماضية، واعترضت بنجاح عبر نظام "مقلاع داوود".

عوامل مؤثرة في اختيار نوع الاعتراض

اختيار نظام الدفاع الذي يُفعّل عند إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل هو مهمة منظومة الدفاع الجوي، ويجرى وفقاً لسياسة يحددها قائد سلاح الجو؛ فيما تؤثر في هذا الاختيار عوامل عدة، بينها المخزون المتاح للصواريخ بأنواعها، ومدى جاهزية بطاريات الاعتراض. وفي السياق، لفتت الصحيفة إلى أن صاروخ الاعتراض الذي تطلقه منظومة "مقلاع داوود" يكلّف مليون شيكل، فيما يبلغ سعر صاروخ "حيتس 3" أكثر من مليوني شيكل. وأضافت أن استخدام الأولى ليس مرتبطاً بالكلفة المالية بالضرورة، بل يتعلّق أكثر باحتياطات مخزون منظومة الدفاع الجوي، خاصة في ظل الحرب الطويلة واستمرار إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه المنشآت الحساسة في إسرائيل وعمقها المدني.

وعلى خلفية الكارثة التي لحقت بعراد وديمونا، وجّهت جهات أمنية إسرائيلية انتقادات حادة لمحاولات منظومة الدفاع الجوي توسيع استخدام منظومة "مقلاع داوود" ضد الصواريخ الباليستية. واستندت هذه الجهات إلى ادعاءات بأن استخدام المنظومة يترافق مع تجاهل لحجم الأضرار المحتملة الناتجة عن عمليات اعتراض على ارتفاع منخفض نسبياً، وما يرافقها من تعدد مواقع السقوط بسبب الشظايا أو الرؤوس الانشطارية.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الحل الأمثل يقوم على استخدام منظومة حيتس، ولتوفير حماية فعالة من الصواريخ الإيرانية يجب اعتراض الأخيرة خارج الغلاف الجوي"، مشيراً إلى "نشوء وضع أصبحت فيه إسرائيل مليئة بمناطق الشظايا، من دون أن تُحتسب هذه الأضرار فعلياً".

وإذ لا تكشف إسرائيل عن عدد الصواريخ الاعتراضية التي تمتلكها أو وتيرة إنتاجها، لفتت الصحيفة إلى أن الإنتاج قد ازداد بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث تعمل جميع خطوط إنتاج هذه الأنظمة في الصناعات العسكرية على مدار الساعة، مع توجيه جزء منها لتزويد صواريخ اعتراض لتلبية طلبات زبائن من الخارج.

ومع ذلك، أشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن المخزونات الحالية من صواريخ الاعتراض المتاحة لمنظومة الدفاع الجوي هي نتيجة قرارات تسليح اتُخذت قبل سنوات، إذ إن المدة اللازمة لإنتاج صاروخ دفاعي أطول من تلك المطلوبة لإنتاج صاروخ هجومي. وطبقاً للمصادر ذاتها، فإنّه "حتى لو كانت الصناعات العسكرية في إسرائيل والولايات المتحدة تُنتج معاً عدداً أكبر من صواريخ الدفاع مقارنة بعدد الصواريخ التي تنتجها إيران في الفترة نفسها، فإن جزءاً كبيراً من هذه الصواريخ الدفاعية لا يكون مناسباً للتعامل مع تهديد الصواريخ الباليستية".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الجميع ينتج بوتيرة جنونية، وكل الصناعات العسكرية تبذل جهوداً هائلة لزيادة المخزونات، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الصواريخ الاعتراضية التي تُطلق اليوم هي ما طُلب تصنيعه قبل سنتين أو ثلاث". ولفت إلى أن ما سبق هو "قصة سلسلة إمداد طويلة، تشمل التزود المسبق بالمواد الخام والمحركات وأنظمة التوجيه"، مقرّاً بأن "على إسرائيل التزوّد بصواريخ حيتس بشكل أكبر".

ومنذ بداية الحرب، لا يعلن جيش الاحتلال عن حجم عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولا عن عدد عمليات الاعتراض أو الأنظمة التي نُفذت بها. إلا أن سلاح الجو أفاد أمس، على خلفية إخفاقات الاعتراض في عراد وديمونا، أنه منذ اندلاع الحرب الحالية أطلقت إيران نحو 440 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، 92% منها اعترض بنجاح.

تقدير متفائل لحجم الضرر في إيران؟

إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن جيش الاحتلال ادّعى أن السكان في ديمونا وعراد تلقّوا إنذارات مسبقة قبل وقت طويل من سقوط الصواريخ، وأنه رغم تعليمات قيادة الجبهة الداخلية بالتوجه إلى الملاجئ، فإن العديد من المصابين لم يلتزموا بذلك، وهو ما يفسّر العدد الكبير للجرحى في الموقعين. وقد كرر هذا الادعاء أيضاً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال زيارته لمواقع سقوط الصواريخ في المدينتين. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إنه منذ بداية الحرب الحالية، لم تطلق طهران نحو إسرائيل أنواعاً غير معروفة مسبقاً من الصواريخ.

وإلى جانب ما سبق، صدرت في الأسابيع الأخيرة تقديرات من جهات عسكرية تشير إلى إلحاق أضرار كبيرة بقدرات إيران على إطلاق الصواريخ، بما قد يؤدي إلى تقليص عدد الهجمات الصاروخية على إسرائيل. ومع ذلك، فإن استمرار عمليات الإطلاق من إيران، وما يرافقها من أضرار يومية للبنية التحتية والجبهة الداخلية، يشير، بحسب الصحيفة، إلى أن هذه التقديرات قد بالغت في تصوير الإنجازات العملياتية للولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصاً في وقت لا يبدو فيه أن نهاية الحرب تلوح في الأفق.




## عواصف شمالي سورية تكشف هشاشة المخيمات وسط نقص الدعم
23 March 2026 02:35 PM UTC+00

تتجدّد معاناة آلاف النازحين في شمال غرب سورية مع كلّ منخفض جوي، وقد عادت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق واسعة في الأيام الماضية لتمثّل مصدر قلق لسكان المخيمات وكذلك القرى مرّة أخرى. فقد تسبّبت هذه الأمطار في سيول وتجمّعات مائية وانهيارات أرضية، بالتزامن مع تراجع واضح في دعم المنظمات الإنسانية، خصوصاً في قطاعات المياه والصرف الصحي.

وتتأثّر سورية في الوقت الراهن بمنخفض جوي مترافق بمتساقطات مطرية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية، أدّت إلى تشكّل سيول جارفة في الطرقات والمنازل والمخيمات، بالإضافة إلى تسجيل انهيارات جزئية وحوادث انزلاق مروري في مناطق عدّة.

في مخيم "المدينة المنوّرة" بمنطقة باريشا في ريف إدلب الشمالي، شمال غربي سورية، تسرّبت مياه الأمطار إلى داخل الخيام بعد أن عجزت قنوات الصرف الصحي عن استيعاب كميات المياه الكبيرة، ما أدّى إلى غرق المأوى المؤقّت وتحويله إلى بيئة غير صالحة للعيش. يصف عبد الرزاق حلاق، من سكان هذا المخيم، المشهد قائلاً: "مع كلّ منخفض جوي تتكّرر المأساة نفسها؛ فتدخل المياه الخيام وتغرق الفرش والأغطية، ولا نملك أيّ بديل". يضيف لـ"العربي الجديد" أنّ "منذ يوم الجمعة الماضي، لم تتوقّف الأمطار، وقد غرق المخيم بالمياه والوحل، والنازحون هنا لا يعرفون ما يفعلون"، مؤكداً أنّ "هذا الشتاء كان قاسياً جداً والاستجابة ضعيفة".

وفي مخيمات بلدة كللي شمالي إدلب، سبّبت الأمطار الغزيرة والسيول أضراراً واسعة، إذ غمرت المياه عشرات الخيام وجرفت محتوياتها، ما ترك عائلات عديدة من دون مأوى أو ممتلكات، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تتكرّر مع كلّ عاصفة مطرية.

وطاولت الأضرار القرى كذلك، إذ شهدت قرية بياطس في ريف إدلب الغربي انهيارات صخرية من الجبال المحيطة نتيجة المتساقطات المطرية الكثيفة، الأمر الذي ألحق أضراراً بمنازل السكان والبنى التحتية، وأثار مخاوف السكان من تكرار هذه الانهيارات.

وفي ريف حلب الجنوبي في شمال سورية، سُجّل انهيار جزئي في السدّ الترابي لتجمّع مياه السيحة من الجهة الشمالية المقابلة لبلدة جزرايا، وسط تحذيرات من احتمال توسّع رقعة الانهيار، الأمر الذي قد يمثّل خطراً إضافياً على القرى القريبة والأراضي الزراعية.



في المقابل، واصلت فرق الدفاع المدني في سورية أعمالها الميدانية للتخفيف من آثار العاصفة، إذ أعلنت عبر معرّفاتها الرسمية عن استمرار تدعيم السواتر الترابية في منطقة السيحة (سبخة المطخ) من جهة ريف إدلب الشرقي، بهدف منع تدفّق المياه في اتّجاه القرى والأراضي الزراعية، بالتوازي مع تنظيف العبّارات المائية في ريف حلب الجنوبي.

وكانت دائرة الإنذار المبكّر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سورية قد حذّرت من منخفض جوي يستمرّ تأثيره حتى فجر غدٍ الثلاثاء، مع توقّع تراجع مساء اليوم الاثنين، وسط احتمالات استمرار المتساقطات المطرية الغزيرة والعواصف الرعدية بالإضافة إل تساقط البرد.

لكنّ الأضرار التي خلّفتها الأمطار لا تتعلّق بالبنى التحتية فحسب، بل تمتدّ إلى واقع المخيمات التي تعاني أساساً من تراجع الخدمات الأساسية منذ أشهر.

في مخيم صلاح الدين بريف اللاذقية الشمالي في شمال غرب سورية، يقول مديره محمد نصري لـ"العربي الجديد" إنّ الأمطار ما زالت تتسرّب إلى داخل الخيام مع كلّ عاصفة، مشيراً إلى أنّ المشكلة الأساسية تكمن في الخيام القديمة وعدم استبدال بأخرى جديدة. يضيف نصري أنّ المنظمات الإنسانية أوقفت دعمها للمخيم قبل نحو عام، مشيراً إلى أنّ المياه باتت تُشترى بالكامل من الصهاريج الخاصة، الأمر الذي يفرض عبئاً إضافياً على العائلات النازحة. ويؤكد أنّ "منذ توقّف الدعم، لم توزَّع خيام جديدة ولا شوادر، حتى المياه يضطر الأهالي إلى شرائها على نفقتهم الخاصة".

يُذكر أنّ نحو 120 عائلة تسكن في مخيم صلاح الدين، وسط ظروف صعبة، مع تراجع الخدمات الأساسية، في حين صارت مشكلة النفايات إحدى القضايا الملحة، إذ تنتشر أكوام منها بين الخيام وعلى أطراف الطرقات. ويحذّر مدير المخيم من أنّ تراكم النفايات في داخل مجرى النهر القريب أسهم في وقوع فيضانات في خلال العاصفة الأولى هذا الشتاء، محذّراً من أنّ استمرار هذا الوضع قد يؤدّي إلى مخاطر صحية مع اقتراب فصل الصيف. يضيف نصري أنّ الأولويات الحالية تتمثّل في تأمين المياه وإزالة أكوام النفايات، ولا سيّما من احتمال انتشار الأمراض في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

ولا تختلف حال المخيمات الأخرى كثيراً عن مخيم صلاح الدين، إذ بات الوصول إلى المياه الصالحة للشرب تحدياً يومياً لسكان المخيمات في شمال غرب سورية مع انحسار الدعم الإنساني المخصّص لقطاعَي المياه والصرف الصحي.



ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي، فإنّ نحو 636 ألف شخص في مخيمات شمال غربي سورية حُرموا من خدمات المياه والإصحاح نتيجة نقص التمويل، في وقت طاولت فيه تخفيضات الدعم أكثر من 320 مخيماً، فيما صار 773 مخيماً في حاجة ماسة إلى هذه الخدمات.

وهذا التراجع في الدعم دفع عائلات كثيرة إلى الاعتماد على شراء المياه من الصهاريج الخاصة، بكلفة تصل إلى نحو 600 ليرة تركية (نحو 14 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للعائلة الواحدة، وهو مبلغ يفوق قدرة كثيرين من النازحين الذين يعانون أصلاً من الدخل المنخفض وارتفاع تكاليف المعيشة.

في هذا الإطار، يقول عبد الخالق برهوم، من سكان مخيم صلاح الدين، لـ"العربي الجديد" إنّ مياه الشرب مقطوعة عن المخيم منذ نحو عام، الأمر الذي يجبر السكان على شرائها من الصهاريج بكلفة تصل إلى 25 ليرة تركية (نحو 0.60 دولار) للبرميل الواحد. يضيف أنّ تراجع خدمات المنظمات الإنسانية، بعد توجّه قسم منها إلى المدن التي خرجت حديثاً من سيطرة النظام، أسهم في زيادة عزلة المخيمات، خصوصاً تلك البعيدة عن مراكز المدن.

ويشير برهوم إلى أنّ استمرار هذا الواقع ينعكس مباشرة على الوضع الصحي في داخل المخيمات، محذّراً من انتشار الأمراض الجلدية مع اقتراب فصل الصيف، خصوصاً مرض اللشمانيا، في ظلّ ضعف خدمات الصرف الصحي وانتشار الحشرات والقوارض. ويوضح أنّ بقاء النازحين في المخيمات يرتبط بعجزهم عن العودة إلى مناطقهم الأصلية بسبب ارتفاع تكاليف البناء والظروف الاقتصادية الصعبة، ما يجعل المخيمات خياراً قسرياً على الرغم من قسوة الحياة فيها.

وكانت منظمة يونيسف قد حذّرت، في تقريرها المذكور نفسه، من أنّ نقص التمويل يهدّد إيصال الخدمات الأساسية إلى الأطفال في سورية، مشيرةً إلى أنّ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 تتطلّب 488 مليون دولار، في حين لم تؤمَّن إلا نسبة 16% من هذا المبلغ حتى الآن. كذلك بيّنت المنظمة أنّ البيئة الأمنية المتقلبة والقيود المفروضة على الحركة وخطوط المواجهة المتغيّرة تعرقل جهود العمل الإنساني، وتحدّ من قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية.




## الذكاء الاصطناعي يفكّر في حلول لأزمات مثل مضيق هرمز
23 March 2026 02:43 PM UTC+00

تقترح شركة ساب الألمانية للبرمجيات حلاً مدعوماً من الذكاء الاصطناعي لأزمة سلاسل التوريد في مضيق هرمز. الحل يتمثّل في منصة جديدة تسمى تنسيق سلاسل التوريد (SCO). ويوضح المسؤول في "ساب"، هاغن هويباخ، لصحيفة سيول إيكونوميك ديلي الكورية أنه "يمكن للمستخدمين التحقق داخل المنصة من وجود بدائل لإعادة ضبط مسارات النقل أو إعادة هيكلة خطط النقل بالكامل" خلال أزمات الخدمات اللوجستية الناجمة عن نزاعات دولية، مثل حصار مضيق هرمز.

يضيف أن المنصة يمكنها "تنبيه المستخدمين إلى حالات أزمات سلاسل التوريد، وعرض سيناريوهات بديلة، وتقديم تقديرات لزيادة التكاليف لكل سيناريو، تلقائياً بالكامل من دون أي تدخل بشري".

وتوضح "ساب" أن نظام SCO يمكن استخدامه في مجالات إدارة سلسلة التوريد المختلفة، بما في ذلك التغييرات في سياسات التعرفات الجمركية الأميركية ونقص رقائق أشباه الموصلات. وتنقل الصحيفة عن هويباخ أن "الشركات تستخدم نظام SCO أيضاً للاستعداد للمخاطر عند تخطيط الإنتاج والتوريد. وحتى في الأوقات العادية، يُستَخدم النظام لإجراء محاكاة مستمرة لسلسلة التوريد لمراجعة الخطط وتحسينها".

تستحوذ "ساب" على الحصة الأكبر من سوق أنظمة تخطيط موارد المؤسسات عالمياً، ومن عملائها 99 شركة من بين أكبر 100 شركة في قائمة "فورتشن"، وبلغت إيراداتها العام الماضي نحو 42.7 مليار دولار. وقد بدأت "ساب" بدمج الذكاء الاصطناعي في خدمات تخطيط موارد المؤسسات منذ إطلاق وكيل الذكاء الاصطناعي المؤسسي "جول" عام 2023. وتمتلك "ساب" الآن أكثر من 70 وكيل ذكاء اصطناعي آلياً موزعة على سبع عمليات، تشمل تخطيط المنتجات والإنتاج والخدمات اللوجستية.



ويأتي الذكاء الاصطناعي حلّا في العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران بعدما تحوّل إلى جزء من المشكلة، سواء تعلّق الأمر باستخدامه في العمليات العسكرية أو في حرب المعلومات والتضليل. وكان موقع أكسيوس وصحيفة وول ستريت جورنال قد كشفا أن الولايات المتحدة استخدمت نموذج الذكاء الاصطناعي كلود من شركة أنثروبيك في الضربات. قد يشمل ذلك الاعتماد عليه في تحديد الأهداف والمراجعة القانونية وتنفيذ الضربة. وقد جاء هذا الاستخدام بالرغم من إنهاء البنتاغون لعقده مع "أنثروبيك" بسبب اعتراضات أخلاقية من الشركة .

كذلك استُخدم الذكاء الاصطناعي في التضليل، إذ يشير باحثون إلى انتشار عدد كبير من اللقطات المولدة بالذكاء الاصطناعي عن العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، بما يتخطى تلك التي جرى تداولها خلال الصراعات السابقة، وبما يتخطى قدرات المدققين البشريين، ويجعل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عاجزين غالباً عن التمييز بين الحقيقة والأكاذيب.




## طهران تكذّب ترامب: تصريحاته بشأن المفاوضات تهدف لخفض أسعار النفط
23 March 2026 02:44 PM UTC+00

نفت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، وجود أي مفاوضات أو اتصالات مع الولايات المتحدة، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول وجود هذه المفاوضات على مدى اليومين الماضيين. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن الوزارة قولها إن تصريحات ترامب تأتي "في إطار محاولات لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية".

وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإيرانية أن هناك مبادرات من بعض دول المنطقة لخفض التوتر، مشيرة إلى أن موقف طهران من هذه المبادرات "واضح، وهو أن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، وأن جميع هذه الطلبات ينبغي توجيهها إلى واشنطن".

من جهتها نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، عن "مسؤول أمني إيراني رفيع" لم يُكشف عن اسمه قوله إن "ترامب تراجع ولا توجد أي مفاوضات". وأضاف أن الرئيس الأميركي تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية بعد أن أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية "حتمية وحازمة".

وأشار المسؤول إلى أن الضغوط في الأسواق المالية وارتفاع المخاوف المرتبطة بسندات الدين في الولايات المتحدة والغرب "شكّلت عاملاً آخر في هذا التراجع". وأوضح أن طهران تلقت منذ بداية الحرب وحتى الآن رسائل عبر بعض الوسطاء، مؤكداً أن الرد الإيراني كان واضحاً بأن البلاد ستواصل الدفاع عن نفسها حتى تحقيق مستوى الردع المطلوب.



وشدد المسؤول على أنه "لم تكن هناك مفاوضات ولا توجد حالياً"، مضيفاً أن "الحرب النفسية لن تعيد مضيق هرمز إلى وضع ما قبل الحرب ولن تعيد الهدوء إلى أسواق الطاقة". كما اعتبر أن "المهلة التي تحدث عنها ترامب لمدة خمسة أيام تعني استمرار خططه العدوانية ضد الشعب الإيراني"، مؤكداً أن إيران ستواصل الرد والدفاع عن البلاد.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إنه "لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع ترامب"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي "تراجع بعد التهديدات الإيرانية بالرد على أي استهداف لمحطات الكهرباء".

وكان ترامب قال في وقت سابق الاثنين، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا على مدار اليومين الماضيين محادثات مثمرة وجيدة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل وإنهاء حالة العداء بين الجانبين. وأكد ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين، وجاء إعلان ترامب عبر موقعه "تروث سوشال" قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقررة في وقت لاحق من اليوم.

وأوضح، في وقت لاحق في تصريحات لصحافيين، أن الجانبين لديهما "نقاط اتفاق رئيسية". وأضاف "تحدثنا إلى مسؤول إيراني رفيع المستوى يحظى باحترام كبير". كما لفت إلى أن محادثات ستجرى اليوم مع الإيرانيين على الأرجح عبر الهاتف.  وأضاف ترامب "شروطنا في المحادثات مع إيران عدم حصولها على قنبلة نووية وخفض مدى صواريخها والسلام في الشرق الأوسط".

تعليقات