## زيلينسكي: خبراء مسيّرات أوكرانيون بدأوا العمل في السعودية وقطر والإمارات
11 March 2026 04:04 PM UTC+00
## مندوب لبنان خلال جلسة مجلس الأمن: الشعب اللبناني لا يريد الحرب وحكومة لبنان ماضية في وضع قراراتها موضع التنفيذ ولن تتراجع عنه
11 March 2026 04:11 PM UTC+00
## مندوبة قطر في الأمم المتحدة: هجمات إيران على قطر غير مبررة وتصعيد غير مقبول
11 March 2026 04:14 PM UTC+00
## مندوبة قطر في الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية تقوض أسس التفاهم التي تقوم عليها العلاقات وتهدد أمن المنطقة
11 March 2026 04:15 PM UTC+00
## المندوب السعودي في الأمم المتحدة: السلوكيات الإيرانية لا تتناغم مع مبادئ حسن الجوار
11 March 2026 04:15 PM UTC+00
## رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على "إكس": أصبحت إيران قادرة الآن على استهداف أي نقطة تريدها
11 March 2026 04:20 PM UTC+00
## قاليباف: منظومة القبة الحديدية أصبحت اليوم "محل سخرية"
11 March 2026 04:21 PM UTC+00
## رغم الغلاء.. هدر الغذاء في المغرب يتفاقم
11 March 2026 04:23 PM UTC+00
لم يتراجع ضياع وهدر الغذاء في المغرب رغم شكوى الأسر من ارتفاع الأسعار خلال الأعوام الأخيرة، ما يعيد إلى الواجهة الدعوات الرامية إلى الحد من التخلص من السلع الغذائية والعمل على إعادة توزيعها عبر التبرع بها للجمعيات ودور الأيتام وبنوك التغذية. وكشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الأربعاء، أن الأسر المغربية تخلصت من نحو 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية خلال عام 2022، أي بمعدل 113 كيلوغرامًا للفرد سنويًا، مقارنة بـ91 كيلوغرامًا في عام 2021.
وقال رئيس المجلس عبد القادر اعمارة، اليوم، خلال تقديم تقرير يتضمن رأي المؤسسة الدستورية حول ضياع وهدر المواد الغذائية في المغرب لناحية حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع، إن المعطيات المتوفرة تشير إلى تفاقم الظاهرة، ما يستدعي وضع استراتيجية متكاملة للحد منها. وأوضح اعمارة أن ضياع وهدر المواد الغذائية يُسجَّل على امتداد مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية. ففي المراحل الأولى المرتبطة بالإنتاج والحصاد والتخزين والنقل، تسجل بعض السلاسل، ولا سيما الفواكه والخضر والحبوب، نسب ضياع تتراوح بين 20 و40%.
أما في المراحل اللاحقة، فترتبط الظاهرة في المغرب أساسًا بممارسات تجارية واستهلاكية غير معقلنة وغير ناجعة، مثل الشراء المفرط، وضعف الإلمام بأساليب حفظ المنتجات، إضافة إلى محدودية تثمين السلع التي لم يتم بيعها. وأشار رئيس المجلس إلى أن الضياع والهدر الغذائي يترتب عنه عبء اقتصادي كبير يتحمله المنتجون والموزعون، وقد ينعكس بدوره على وفرة المواد الغذائية ويزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود.
كما يفاقم الهدر الغذائي الضغط على الموارد الطبيعية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 1.6 مليار متر مكعب من المياه تُستخدم سنويًا لإنتاج مواد غذائية لا تصل إلى مرحلة الاستهلاك النهائي، فضلًا عما يترتب عن تحلل النفايات الغذائية من تلوث وانبعاثات لغازات الدفيئة.
وفي سياق رصد أسباب الظاهرة، أطلق المجلس استشارة مواطِنة عبر منصته الرقمية "أشارك" حول دوافع التخلص من المواد الغذائية، تلقى خلالها 1591 إجابة. وأظهرت النتائج أن تغيّر المظهر أو الرائحة يمثل السبب الأول بنسبة 25%، يليه تجاوز تاريخ الصلاحية بنسبة 21%، ثم ضعف التخطيط للوجبات بنسبة 16%.
كما أرجع المشاركون الهدر إلى شراء كميات تفوق الحاجة بنسبة 12%، ونقص المعرفة بأساليب الحفظ بالنسبة نفسها، إضافة إلى تفضيل استهلاك المواد الطازجة بنسبة 8%، وانخفاض تكلفة المنتجات التي يتم التخلص منها بنسبة 4%. وبيّنت نتائج الاستشارة أن الهدر الغذائي يشمل بالدرجة الأولى المنتجات المعلبة بنسبة 36%، تليها الوجبات السريعة التحضير بنسبة 35%، فيما تمثل المواد الغذائية الطازجة نحو 23% من مجموع المنتجات التي يتم رميها.
ويرى 29% من المشاركين أن الحد من الهدر الغذائي يبدأ بشراء كميات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية. كما شدد 19% على أهمية التبرع بالمواد الغذائية قبل انتهاء صلاحيتها لفائدة أشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب تخزينها في ظروف ملائمة. ودعا 16% إلى التخطيط المسبق للوجبات، فيما اقترح 15% تثمين بقايا الطعام عبر إعادة طبخها.
وفي إطار مواجهة الظاهرة، أوصى المجلس بإعداد قانون خاص لمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية يمنع إتلاف المنتجات التي لم يتم بيعها ويُيسّر إعادة توزيعها عبر التبرع بها للجمعيات ودور الأيتام وبنوك التغذية. كما دعا إلى إدماج أهداف الحد من الهدر الغذائي في مختلف السياسات العمومية القطاعية، وتطوير بنى تحتية ملائمة للتخزين والنقل، خصوصًا في المناطق ذات الإمكانات الفلاحية العالية.
وشدد المجلس كذلك على ضرورة إحداث وحدات قريبة لتحويل المنتجات الفلاحية، وتشجيع المسالك القصيرة في سلاسل التسويق، وتعزيز تنظيم الأسواق للحد من تعدد الوسطاء وتقليص الخسائر المرتبطة بالنقل واللوجستيك، بما يسهم في تحسين دخل المنتجين.
وفي السياق ذاته، دعا إلى تطوير تطبيقات رقمية لتدبير المخزون وتتبع مسار المنتجات وإعادة توزيع السلع التي تعذر بيعها، خصوصًا لصالح شبكات التضامن والعمل الخيري، مع دعم المبادرات المواطِنة للحد من الهدر الغذائي، مثل الثلاجات التضامنية وتطبيقات التبرع بالمواد الغذائية، بما يعزز المبادرات المحلية ذات الأثر الاجتماعي.
## القوات المسلحة الإيرانية: أي هجوم ضد موانئ اقتصادية إيرانية سيؤدي لإشعال المرافئ والموانئ والمناطق الاقتصادية في المنطقة
11 March 2026 04:25 PM UTC+00
## القوات المسلحة الإيرانية: ننفي ما أعلنه الجيش الأميركي بشأن اختباء زوارق تابعة لبحرية الحرس الثوري داخل الموانئ الاقتصادية
11 March 2026 04:27 PM UTC+00
## القوات المسلحة الإيرانية: ندعو دول الجوار إلى عدم منح القوات الأميركية أي ملاذ
11 March 2026 04:27 PM UTC+00
## التلفزيون الإيراني: منظومات الدفاع الجوي في طهران تعمل على التصدي للطائرات المسيّرة والأهداف المعادية
11 March 2026 04:27 PM UTC+00
## لاعبون يضغطون على أرنولد للانضمام لمنتخب العراق قبيل الملحق العالمي
11 March 2026 04:34 PM UTC+00
يضغط العديد من لاعبي دوري نجوم العراق على المدير الفني الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، من أجل الحضور في قائمة "أسود الرافدين" خلال مباراة الملحق العالمي المؤهلة لمونديال 2026، التي تجمع منتخب العراق بالفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام، والمقررة في 31 مارس/ آذار الجاري بمدينة مونتيري المكسيكية.
ويقدم بيتر كوركيس (25 عاماً)، مستويات مبهرة مع ناديه دهوك، حيث سجل 11 هدفاً وقدم أربع تمريرات حاسمة في 20 مباراة خاضها هذا الموسم في مسابقة الدوري، ليصبح مساهماً بمعدل أكثر من هدف في كل مباراتين تقريباً، حسب إحصائيات موقع ترانسفيرماركت، في أرقام تعكس قدرة اللاعب على التألق في مركز صانع الألعاب، وكذلك الجناح الأيمن. علماً أن كوركيس شارك مع منتخب العراق في بطولة كأس الخليج الأخيرة تحت قيادة المدرب السابق، الإسباني خيسوس كاساس.
وفي الوقت الذي يبحث فيه أرنولد عن مهاجم هداف، في ظل تراجع مستوى أيمن حسين ومهند علي (ميمي)، وكثرة إصابات علي الحمادي، يبرز هداف نادي الكرخ يونس حمود (22 عاماً)، الذي سجل 11 هدفاً في 19 مباراة، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، ليكون خياراً متاحاً ربما سيحاول المدرب الأسترالي استغلاله في اللقاء الحاسم. من جهته، أثبت صانع ألعاب نادي الزوراء حسن عبد الكريم (27 عاماً)، قيمته الفنية العالية هذا الموسم بعدما سجل ثمانية أهداف خلال 19 مواجهة مع ثلاث تمريرات حاسمة، لذا فحضوره في القائمة ربما يمنح المنتخب توازناً في مركز صناعة اللعب، الذي افتقده "أسود الرافدين" في بعض مباريات التصفيات.
شاهد هدف دهوك الأول على الشرطة من تسديدة قوية من الاعب بيتر كوركيس#دوري_نجوم_العراق pic.twitter.com/V6j7nwbLOb
— العراق سبورت (@Iraq_Sport1) March 7, 2026
## يامال يتقمّص دور الهدّاف مع برشلونة... الأرقام تؤكد التألق
11 March 2026 04:34 PM UTC+00
تشهد مسيرة نجم نادي برشلونة الإسباني لامين يامال (18 عاماً) تحولاً مُهماً في بداية عام 2026، ذلك أن موهبة كرة القدم الإسبانية، لم يعد مكتفياً باللوحات الفنية التي تُسعد الجماهير فقط، بل تقمّص دور الهدّاف بأرقام فاقت إنجازاته خلال المواسم السابقة. واستعاد يامال دوره الكبير في نجاحات الفريق الكتالوني في الفترة الأخيرة، خاصة مع تراجع أرقام المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وخلال آخر خمس مباريات، ترك يامال بصمته في انتصارات فريقه عبر التسجيل أو الصناعة، فسجل هاتريك في مرمى فياريال وصنع هدفاً في مواجهة أتلتيكو في كأس إسبانيا، ثم سجل هدف الانتصار في مرمى بلباو، واختتم هذه السلسلة بتسجيل هدف التعادل في مرمى نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا، مانحاً فريقه فرصة تأمين التأهل في لقاء الإياب. كما أن مستواه كان جيداً قياساً ببقية العناصر الهجومية في النادي الكتالوني.
ويُعتبر هذا الموسم مميزاً ومختلفاً في مسيرة اللاعب الإسباني. فتؤكد أرقام نشرتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أنه سجل حتى الآن 20 هدفاً في 37 مباراة في الموسم الحالي، متجاوزاً أرقامه في الموسم الماضي، وبالتالي أصبح له تأثير كبير على نتائج فريقه، وبات حاسماً بشكل أكبر قياساً بالموسم الماضي، ذلك أن يامال مازال قادراً على تحسين أرقامه، وتسجيل المزيد من الأهداف في الموسم، ودعم فرص فريقه في حصد الألقاب.
وبعد العودة القوية، ودّع يامال فترة الفراغ التي مرّ بها، والتي كان من بين أسبابها الإصابة التي طالته. كما أنه أظهر نضجاً كبيراً في المباريات الأخيرة، ويقوم بالواجب الدفاعي بشكل واضح، ولم يعد مهتماً بالجانب الهجومي فقط ومراوغة المنافسين. ويبدو أنه من بين أسباب هذا التحول، اهتمام النجم الإسباني بالأرقام مثل كبار النجوم في العالم.
## تحقيق عسكري يُكذّب ترامب: واشنطن مسؤولة عن مجزرة مدرسة البنات بإيران
11 March 2026 04:39 PM UTC+00
أفاد مسؤولون أميركيون وآخرون مطلعون على النتائج الأولية لتحقيق عسكري جارٍ بشأن استهداف مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب جنوبي إيران، والذي أسفر عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال، صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ما جرى، إذ استُهدفت المدرسة بصاروخ "توماهوك". وخلص التحقيق أيضاً إلى أن استخدام بيانات استهداف قديمة ربما أدى إلى ضربة صاروخية خاطئة، ما يقوّض تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران قد تكون هي المسؤولة.
ووجد التحقيق الأولي أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير/شباط على مبنى المدرسة جاءت نتيجة خطأً في تحديد الهدف من جانب الجيش الأميركي. وقال أشخاص مطلعون على مجريات التحقيق للصحيفة إن ضباطاً في القيادة المركزية الأميركية أعدوا إحداثيات الهدف الخاصة بالضربة باستخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع الأميركية. وشدد مسؤولون على أن هذه النتائج أولية، وأن هناك أسئلةً مهمةً لم تُحسم بعد بشأن سبب عدم إعادة التحقق من المعلومات القديمة.
وبحسب أشخاص اطلعوا على النتائج الأولية للتحقيق، فإن "ترميز الهدف" الذي وفرته وكالة استخبارات الدفاع، وهي الوكالة الاستخباراتية العسكرية التي تساعد في تطوير بنك الأهداف، صنف مبنى المدرسة باعتباره هدفاً عسكرياً حين أُرسل إلى القيادة المركزية الأميركية، وهي مقر القيادة العسكرية المشرفة على الحرب. وتعد عملية تحديد الأهداف العسكرية شديدة التعقيد وتشمل عدة وكالات. وكان من المفترض أن يكون عددٌ من الضباط مسؤولين عن التحقق من صحة البيانات، كما أن ضباط القيادة المركزية يتحملون مسؤولية مراجعة المعلومات التي يتلقونها من وكالة استخبارات الدفاع أو أي وكالة استخباراتية أخرى.
وقال مسؤولون أميركيون إن القائمين على التحقيق فحصوا أيضاً إمكانية أن تكون نماذج الذكاء الاصطناعي أو برامج معالجة البيانات أو وسائل جمع المعلومات الاستخباراتية التقنية الأخرى وراء الخطأ في استهداف المدرسة. لكن مسؤولين قالوا إن من غير المرجح أن يكون الخطأ ناتجاً عن التكنولوجيا الجديدة. وبدلاً من ذلك، أشاروا إلى أنه يعكس على الأرجح خطأً بشرياً.
وامتنع مسؤولون من القيادة المركزية عن التعليق. كما أحالت وكالة استخبارات الدفاع الأسئلة إلى وزارة الحرب الأميركية، التي رفضت بدورها التعليق، قائلةً إن الحادثة لا تزال قيد التحقيق. أما الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية فلم تستجب فوراً لطلب تعليق الصحيفة.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حثت في وقت سابق ما وصفتها بـ"القوى" المسؤولة عن الهجوم على مدرسة للبنات في إيران على التحقيق في الواقعة "المروعة" وتقديم المعلومات بشأنها. ووصفت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوضية، الواقعة بأنها "مروعة"، وقالت في مؤتمر صحافي في جنيف: "يدعو المفوض السامي فولكر تورك إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم. يقع عبء التحقيق على عاتق القوات التي نفذت الهجوم".
## ترامب: إيران خسرت دفاعها الجوي وقيادتها وقواتها
11 March 2026 04:41 PM UTC+00
## ترامب: قضينا على جميع سفن التلغيم الإيرانية في ليلة واحدة ويمكن لناقلات النفط استعمال مضيق هرمز
11 March 2026 04:42 PM UTC+00
## ترامب: إيران لن تتمكن من إعادة بناء نفسها مرة أخرى
11 March 2026 04:43 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: طيران الاحتلال يحلق على علو منخفض جداً فوق بيروت والمناطق الساحلية
11 March 2026 04:44 PM UTC+00
## ترامب: لا أشعر بقلق إزاء أي هجمات مدعومة من إيران داخل أميركا
11 March 2026 04:44 PM UTC+00
## ترامب: علينا التخلّص من حزب الله الذي شكّل كارثة لفترة طويلة
11 March 2026 04:45 PM UTC+00
## القاهرة تتجاهل فرانشيسكا ألبانيز ورغبتها لقاء أسرى فلسطينيين مبعدين
11 March 2026 04:47 PM UTC+00
تجاهلت وزارة الخارجية المصرية، التعليق على تصريحات للمقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، التي أدلت بها لموقع "مدى مصر" يوم الأحد الماضي، وأكدت فيها أنها لم تتمكن من زيارة مصر للقاء أسرى فلسطينيين محرّرين، بعد عدم حصولها على تأشيرة دخول. ولم تصدر السلطات المصرية تعليقاً رسمياً على ما ذكرته فرانشيسكا ألبانيز بشأن منعها من دخول البلاد، مع تفضيل مسؤوليها عدم الرد هاتفياً على الصحافيين، للرد على التصريحات المثيرة للمقررة الأممية التي انتشرت في وسائل الإعلام الدولية، بينما قال مصدر دبلوماسي لـ"العربي الجديد"، إنه لم يصدر بيان رسمي عن الأمم المتحدة، يؤكد تفاصيل طلب الزيارة أو الإجراءات المتعلقة به، و"هو ما يجعل المعلومات المتداولة تعتمد أساساً على تصريحات المقررة الأممية نفسها"، من دون تأكيد رسمي من المنظمة الدولية.
مصدر دبلوماسي: لم يصدر بيان رسمي عن الأمم المتحدة، يؤكد تفاصيل طلب الزيارة أو الإجراءات المتعلقة به
وقالت ألبانيز إنها كانت تخطط لزيارة القاهرة بهدف مقابلة أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ووصلوا إلى مصر ضمن ترتيبات مرتبطة بصفقات تبادل خلال الحرب في قطاع غزة، لكنها لم تتمكن من الزيارة بعد عدم حصولها على إذن بالدخول. وأوضحت في تصريحها للموقع الذي تحجبه السلطات في مصر، أن الهدف من الزيارة كان جمع شهادات مباشرة من الأسرى المحرّرين حول أوضاعهم خلال فترة الاعتقال، في إطار عملها مقرّرة خاصة مكلفة توثيق أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع تقارير دورية إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية. 
وأثارت تصريحات فرانشيسكا ألبانيز جدلاً واسعاً في بعض الأوساط الحقوقية والإعلامية، خصوصاً أن لمصر دورها في ملفات إنسانية معقدة في غزّة تشمل المساعدات وصفقات تبادل الأسرى. وتتمتع ألبانيز بشعبية واسعة بين المصريين، الذين يرون فيها، بحسب وصف نائب من التيار المدني المصري لـ"العربي الجديد"، صوتاً حرّاً للضمير الإنساني.
وفي محاولة للتحقق من التفاصيل، أجرى "العربي الجديد" اتصالات مع مسؤولين من حركة حماس وفي السفارة الفلسطينية في القاهرة، أكدوا أنهم لم يتلقوا أي إخطار رسمي أو طلب يتعلق بتنظيم زيارة للمقرّرة الأممية للقاء الأسرى الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مصر خلال الأشهر الماضية. وأوضح مسؤولون في السفارة أن معظم الأسرى الذين أُبعِدوا إلى مصر عقب الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية غادروا بالفعل إلى الوجهات التي اختاروها خلال الشهرين الماضيين، في إطار ترتيبات أمنية ودبلوماسية جرت بالتنسيق مع دول عدة. وأشاروا إلى أن عدداً محدوداً من الحالات ما زال موجوداً في القاهرة لأسباب أسرية أو صحية، حيث يواصل بعضهم تلقي العلاج في مستشفيات مصرية.
وتأتي تصريحات فرانشيسكا ألبانيز في سياق حسّاس يتعلق بملف الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرِج عنهم ضمن صفقات تبادل مرتبطة بالحرب في غزة، إذ استقبلت مصر خلال الأشهر الماضية عدداً من الأسرى الذين أُبعدوا خارج الأراضي الفلسطينية بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، في إطار ترتيبات إنسانية ودبلوماسية مرتبطة بالوساطة الإقليمية في الحرب.
زيارة ألبانيز مرتبطة بتوثيق شهادات قد تُستخدم لاحقاً في تقارير حقوقية أو ملفات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة خلال الحرب
أبعاد "حسّاسة" لزيارة فرانشيسكا ألبانيز
وأضاف الدبلوماسي المصري أن مصر تؤدي دوراً رئيسياً في جهود الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل التفاوض حول صفقات تبادل الأسرى والرهائن، ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى جانب التنسيق لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مبيناً أن هذا الدور يجعل القاهرة أحد المحاور الرئيسية في إدارة الملف الإنساني والسياسي المرتبط بالحرب، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم أو أُبعِدوا إلى خارج الأراضي الفلسطينية. ورأى المصدر أن زيارة مسؤول أممي بهذا المستوى لمقابلة أسرى محرّرين، قد تحمل أبعاداً سياسية وقانونية حسّاسة، خصوصاً إذا كانت مرتبطة بتوثيق شهادات قد تُستخدم لاحقاً في تقارير حقوقية أو ملفات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة خلال الحرب، مشيراً إلى أنه مع استمرار الحرب في غزة وتعقد ملف الأسرى والرهائن، من المرجح أن يظلّ هذا الملف محل متابعة من جانب المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية، في وقت تواصل فيه مصر دورها وسيطاً رئيسياً في المفاوضات المتعلقة بالتهدئة وصفقات التبادل. وفي الوقت نفسه، لم تظهر حتى الآن مؤشرات على تطور دبلوماسي مباشر بين القاهرة ومكتب المقرّرة الأممية بشأن هذه القضية، ولم يُعرف ما إذا كان طلب فرانشيسكا ألبانيز الزيارة سيعاد طرحه عبر القنوات الرسمية في وقت لاحق. 
وتُعَدّ فرانشيسكا ألبانيز من أبرز الأصوات داخل منظومة الأمم المتحدة التي انتقدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال الأشهر الماضية، إذ قدمت تقارير وتصريحات عدة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في دول غربية عدة، خصوصاً في ما يتعلق بتوصيفها للانتهاكات التي وقعت خلال الحرب، ما تسبب في تعرّضها لهجوم وضغوط سياسية من بعض الحكومات الغربية، واللوبي الصهيوني في واشنطن وداخل أروقة الأمم المتحدة، بما في ذلك فرض عقوبات عليها من الإدارة الأميركية العام الماضي على خلفية مواقفها المتعلقة بالحرب في غزة وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية. 
## ترامب: إسبانيا كانت سيئة للغاية تجاه حلف الناتو ولا تدفع حصتها رغم أنها تحصل على الحماية
11 March 2026 04:48 PM UTC+00
## البنتاغون يمنع المصورين بعد استياء فريق هيغسيث من مظهره في الصور
11 March 2026 04:49 PM UTC+00
قرر البنتاغون منع المصورين من حضور المؤتمرات الصحافية حول العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، بعدما اعترض فريق وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على صور التُقطت له خلال مؤتمر سابق، وفق ما كشفته صحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء عن مصادر مطلعة. ومن غير الواضح ما إذا كانت صورة معينة ما أثارت استياء فريق هيغسيث أم مجمل صور ذلك اليوم.
وجاءت الإحاطة الإعلامية التي عُقدت في 2 مارس/ آذار بعد أيام من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي أسفر عن مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي في 28 فبراير/ شباط. وكانت هذه أيضاً المرة الأولى التي يظهر فيها وزير الدفاع خلف منصة غرفة الإحاطة منذ 26 يونيو/ حزيران. وأرسلت وكالات أنباء عدة، من بينها "أسوشييتد برس" و"رويترز" و"غيتي"، مصورين إلى الإحاطة الإعلامية.
لكن بعد نشر الصور، التي تحظى بانتشار واسع نظراً لبيع حقوقها إلى وسائل الإعلام حول العالم، أعرب بعض أعضاء فريق هيغسيث لزملائهم عن استيائهم من مظهر الوزير. وقرّر مساعدوه منع المصورين من حضور الإحاطتين الصحافيتين التاليتين في البنتاغون، في 4 و10 مارس/ آذار، ولم يُسمح بعدها إلا لمصوري وزارة الحرب بدخول المؤتمرات الصحافية، وفق الصحيفة.
وفي بيانٍ له، كتب المتحدث باسم البنتاغون، كينغسلي ويلسون: "لتحقيق الاستخدام الأمثل لمساحة غرفة الإحاطة الصحافية في البنتاغون، نسمح بدخول ممثل واحد فقط من كل وسيلة إعلامية غير معتمدة، باستثناء الصحافيين المحترفين. تُنشر صور الإحاطات فوراً على الإنترنت ليستخدمها الجمهور والصحافة. إذا كان ذلك يضر بنموذج عمل بعض وسائل الإعلام، فعليها التفكير في التقدم بطلب للحصول على اعتماد صحافي من البنتاغون".
ودخل هيغسيث، المذيع السابق في شبكة فوكس نيوز اليمينية، في سجالات متكررة مع الصحافة منذ تعيينه في بداية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية. وبلغ التوتر ذروته في أكتوبر/تشرين الأول عندما غادر العشرات من مراسلي البنتاغون المبنى بعد رفضهم التوقيع على سياسة تمنع الصحافيين من طلب أي معلومات لم تأذن بها الحكومة. ورفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد الحكومة تتهم هذه السياسة بانتهاك الحقوق الدستورية في حرية الصحافة.
## أوروبا تتوجه إلى أذربيجان للحصول على النفط والغاز
11 March 2026 04:49 PM UTC+00
قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يوم الأربعاء إن التعاون في مجال الطاقة بين أوروبا وأذربيجان أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل الحرب في المنطقة التي تهز الأسواق العالمية، وذلك خلال زيارة قام بها إلى البلاد.
وتخشى الحكومات الأوروبية أن تؤدي الحرب إلى مزيد من الاضطراب في إمدادات الطاقة ودفع الأسعار إلى الارتفاع أكثر، ما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع جهوده لتنويع مصادر الغاز وتعزيز الشراكات مع مورّدين بديلين مثل أذربيجان الغنية بالطاقة.
وقال كوستا خلال مؤتمر صحافي في العاصمة باكو إلى جانب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف: "مع الحرب في إيران التي تهز أسواق الطاقة العالمية، أصبحت شراكتنا في مجال الطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى". مضيفا أن أذربيجان كانت بالفعل "محورية" في جهود أوروبا لتنويع مصادر إمدادات الطاقة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل حالياً مع أذربيجان على إطار جديد لتعزيز التعاون، مشيراً إلى أن الجانبين يدرسان أيضاً سبل تعميق العلاقات في مجالي الدفاع والأمن.
من جانبه قال علييف إن "أذربيجان تواصل لعب دور مهم في ضمان أمن الطاقة لأوروبا".
كما شكر كوستا أذربيجان على مساعدتها في تسهيل عودة المواطنين الأوروبيين بأمان من إيران في ظل الحرب.
وكانت الحرب على إيران قد اندلعت عقب ضربات مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في وقت يقيّم فيه المتعاملون المخاطر التي تهدد طرق الشحن الرئيسية وإمدادات الطاقة.
وعمقت الحرب الهشاشة التي تعاني منها أوروبا في مجال الطاقة بالرغم من أنها تحصل على معظم احتياجاتها من النفط والغاز من خارج الشرق الأوسط.  
فقد أدى فقدان إمدادات النفط والغاز القادمة من الخليج إلى ارتفاع الأسعار عالميا، وتزايد السباق بين الاقتصادات الآسيوية التي تحصل على معظم امداداتها من الخليج، واقتصادات أوروبا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، إن الأيام العشرة الأولى من الحرب كبدت أوروبا 3 مليارات يورو إضافية فوق فاتورة الطاقة.
(رويترز، فرانس برس)
## الشرطة المصرية تحتجز الصحافي السوداني عمر هنري منذ 28 فبراير
11 March 2026 04:50 PM UTC+00
يتواصل احتجاز الصحافي السوداني عمر هنري (اسمه الحقيقي عمر إبراهيم أحمد عثمان)، في قسم شرطة أول في مدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في وقت لا تزال فيه ملابسات توقيفه غير واضحة، وفق مصدر مقرب منه.
وقال مصدر مقرّب من الصحافي، لـ"العربي الجديد"، إن عمر هنري أُوقف من مكان عمله في مدينة السادس من أكتوبر، ضمن دائرة القسم، قبل 11 يوماً، بعدما اقتادته قوات الأمن برفقة مواطن سوري كان يعمل معه. وأضاف أن السلطات أطلقت سراح المواطن السوري لاحقاً، فيما ظل هنري قيد الاحتجاز داخل القسم.
وتُعد مدينة السادس من أكتوبر من أبرز المناطق التي يفضّل اللاجئون السودانيون الإقامة فيها، نظراً لقربها من مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إضافة إلى توافر فرص العمل في المناطق الصناعية والسكنية الحديثة، ووجود جاليات كبيرة من السودانيين إلى جانب عشرات الآلاف من السوريين واليمنيين والعراقيين والإثيوبيين.
وأكد المصدر نفسه أن أوراق إقامة عمر هنري في مصر "سارية وسليمة"، موضحاً أنه يحمل بطاقة سارية من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فضلاً عن أوراق رسمية مصرية تتضمن مواعيد محددة لاستكمال إجراءات إقامته.
وأشار المصدر إلى أن أحد أصدقاء الصحافي تمكن من زيارته داخل قسم الشرطة قبل يومين، حيث أخبره بأن ضابطاً تسلّم منه بطاقة المفوضية. وأضاف أن محاولات عائلته وأصدقائه لم تنجح حتى الآن في معرفة بيانات الضابط أو التواصل معه.
وأوضح المصدر أن مساعي تُبذل حالياً لتسريع إجراءات الإفراج عنه أو ترحيله، لافتاً إلى أن السفير السوداني في القاهرة الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي على علم بالقضية، وأن أصدقاء الصحافي المحتجز تواصلوا معه أكثر من مرة في هذا الشأن. كما أشار إلى أن المستشار القانوني لسفارة السودان في القاهرة، العقيد محمد أحمد، اطّلع أيضاً على القضية، لكنه، بحسب المصدر، لم يرد على الاتصالات المتكررة من معارف هنري.
وحتى الآن لم تصدر أي بيانات رسمية مصرية أو من منظمات دولية توضح ملابسات القضية، فيما تشير معلومات متداولة في تقارير إعلامية سودانية ومنشورات لناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن احتجاز هنري قد يكون مرتبطاً بمخالفات تتعلق بقوانين الإقامة.
وكان الصحافي السوداني قد وصل إلى مصر بعد اندلاع الحرب في السودان عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، ويقيم في البلاد بصفة لاجئ طالب حماية. ويُعرف عمر هنري في الأوساط الصحافية السودانية، كما سبق أن تعرّض لإصابة أثناء تغطيته احتجاجات في الخرطوم.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع يشهد تشديداً في إجراءات الإقامة على بعض الأجانب في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مساعٍ للحد من تزايد أعداد اللاجئين الوافدين من مناطق النزاع، ولا سيما من السودان بعد الحرب الدائرة هناك منذ عام 2023.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن السودانيين يمثلون النسبة الكبرى من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر، فيما تتحدث تقارير حقوقية عن تصاعد حالات توقيف أو احتجاز مهاجرين من السودان وسورية لأسباب تتعلق بالإقامة أو الوثائق القانونية خلال الأشهر الأخيرة.
## وزارة الصحة اللبنانية: 634 شهيداً منذ 2 مارس الجاري
11 March 2026 04:54 PM UTC+00
## لبنان يودّع يوسف عسّاف.. مسعف الصليب الأحمر الذي قتلته إسرائيل
11 March 2026 05:01 PM UTC+00
في مشهد مهيب، ودّعت مدينة صور جنوبي لبنان ابنها المسعف في الصليب الأحمر اللبناني يوسف عسّاف الذي استشهد، صباح اليوم الأربعاء، متأثّراً بجروح أُصيب بها في أثناء عمليات إغاثة عقب قصف إسرائيلي استهدف بلدة مجدل زون في قضاء صور، أوّل من أمس الاثنين، في إطار عدوان الاحتلال المتواصل على لبنان.
وكان عسّاف، وهو أب لثلاثة أطفال، قد أُصيب مع زميله علي نجدي، الذي ما زال يتلقّى علاجه، عندما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مركبة الإسعاف التي كانا يستقلانها في مهمّة انقاذية ببلدة مجدل زون، بحسب ما أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان أوّل حول عملية الاستهداف أصدرته ليل الاثنين الماضي، في التاسع من مارس/ آذار الجاري.
ويفيد مصدر في جمعية الصليب الأحمر اللبناني "العربي الجديد" بأنّ يوسف عسّاف هو "أوّل شهيد لها يسقط بقصف إسرائيلي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023"، تاريخ فتح جبهة الإسناد اللبنانية دفاعاً عن قطاع غزة، مع العلم أنّ عدداً من المتطوّعين في الصليب الأحمر أُصيبوا في الاعتداءات منذ ذلك الحين. ولفت المصدر إلى أنّه مع سقوط عسّاف، يرتفع عدد شهداء الصليب الأحمر اللبناني منذ ثمانينيات القرن الماضي، في خلال الحرب اللبنانية، إلى 16 شهيداً".
واحتُفِل، بعد ظهر اليوم الأربعاء، بالصلاة لراحة نفس يوسف عسّاف في كنيسة القديس توما الرسول للروم الملكيّين الكاثوليك بمدينة صور، علماً أنّ موكباً حاشداً قد شارك في مراسم وداعه. وقد ألقى رفاق عسّاف في جمعية الصليب الأحمر والدفاع المدني اللبنانيَّين النظرة الأخيرة عليه، رافعين صوره وأعلام الصليب الأحمر والدفاع المدني والهيئات الصحية، ومؤكّدين بتأثّر شديد وقد اعتراهم الحزن أنّهم لن ينسوا شهيد الإنسانية الذي لطالما وضع نفسه في خدمة جميع الناس من دون استثناء، على الرغم من المخاطر والتحديات.
Tyre, Lebanon | Saving lives should never cost a life. Today we mourn Youssef Assaf, a volunteer from @RedCrossLebanon, who was killed while carrying out his humanitarian duty.
First responders and medical teams must be respected and protected. pic.twitter.com/Lu9YLgibH9
— ICRC (@ICRC) March 11, 2026
وكان يوسف عسّاف قد تطوّع في مركز الصليب الأحمر اللبناني في صور بتاريخ 27 يونيو/ حزيران 2025، وهو كذلك متطوّع اختياري في مركز صور للإنقاذ البحري التابع للمديرية العامة للدفاع المدني اللبناني. ويُجمع أصدقاؤه ورفاقه وزملاؤه على أنّه كان من الشبّان الذين تدفعهم الحماسة إلى مساعدة الآخرين، وهو لم يتردّد لحظة في أداء مهامه الإنسانية على الرغم من المخاطر الأمنية والقصف الإسرائيلي الموسّع، الذي لم يوفّر في أحيان كثيرة القطاعات الصحية والاستشفائية.
وفي بيان نعي يوسف عسّاف، الذي أصدرته جمعية الصليب الأحمر اللبناني اليوم الأربعاء، أفادت بأنّه كان من "المسعفين الذين حملوا راية الإنسانية والوقوف إلى جانب الضعفاء والملهوفين والمحتاجين لبلسمة الآلام وإدخال الطمأنينة والأمان إلى قلوبهم في السلم كما في الحرب، سالكاً درب الإنسانية من دون تمييز، والذي انضمّ إلى قافلة شهداء الصليب الأحمر اللبناني".
شهيد الإنسانية. pic.twitter.com/lBbGMWsDRO
— Lebanese Red Cross (@RedCrossLebanon) March 11, 2026
أضافت جمعية الصليب الأحمر اللبناني أنّه استشهد متأثّراً بجروحه التي أُصيب بها في أثناء "تأدية واجبه الإنساني في خدمة الناس وإنقاذ الأرواح"، مؤكدةً أنّه كان في عداد "المسعفين الذين هبّوا لإغاثة ضحايا العمليات العدائية حين تمّ استهداف موقع في بلدة مجدل زون"، بتاريخ التاسع من مارس الجاري.
وإذ شدّدت الجمعية الإنسانية، في بيانها اليوم، على أنّ "المسعفين والطواقم الطبية ليسوا أهدافاً عسكرية"، أوضحت أنّ "من الواجب حمايتهم أخلاقياً وكذلك تطبيقاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية وقرارات المؤتمرات الدبلوماسية". وأكدت أنّ "درب الإنسانية سيبقى نمط حياة المتطوّعين الذي سيواصلون أداء رسالتهم أينما كان، من أجل تخليص الأرواح والمحافظة على كرامة الإنسان".
مراسم دفن المسعف في الصليب الأحمر اللبناني وابن مدينة صور الشاب يوسف عساف
ونعى الصليب الأحمر اللبناني المسعف يوسف عساف الذي استشهد متأثراً بجروحه التي أصيب بها أثناء تأدية واجبه الانساني في خدمة الناس وانقاذ الارواح.
وقال في بيان إن يوسف كان في عداد المسعفين الذين هبوا لإغاثة… pic.twitter.com/z8uQGcrw4R
— Rita El Jammal (@rita_jammal) March 11, 2026
بدورها، كانت وزارة الصحة العامة اللبنانية قد شجبت واستنكرت "استهداف العدوّ الإسرائيلي للجمعيات الإسعافية وسيارة إسعاف الصليب الأحمر"، في بيانها الصادر بعد عملية الاستهداف. وكرّرت "الدعوة إلى ضرورة تأمين الحماية القصوى للعاملين الصحيين والمنظمات الإنسانية وفقاً لما تنصّ عليه القوانين الدولية الإنسانية، وعدم السكوت عن هذه الاعتداءات المستمرّة والآخذة في التوسع".
تجدر الإشارة إلى أنّ جمعية الصليب الأحمر اللبناني كانت قد أفادت في تدوينة نشرتها على موقع إكس، في وقت متأخّر من مساء السبت الماضي، بأنّه "إثر تعرّض بلدة أرنون الشقيف (جنوب) للاستهداف، وبعد التنسيق مع اليونيفيل، تحرّكت فرق من الصليب الأحمر اللبناني لإسعاف المصابين"، مضيفةً أنّ "الموقع (تعرّض) للاستهداف للمرّة الثانية، فأصيب مسعفان بجروح طفيفة، تمّ نقلهما إلى مستشفى النجدة (الشعبية) للعلاج، وعادا إلى المركز لمتابعة المهام".
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان، سقط 634 شهيداً و1.586 جريحاً، وفقاً للحصيلة الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة العامة للضحايا بعد ظهر اليوم الأربعاء. لكنّ آلة الحرب الإسرائيلية تمضي في حصد الأرواح، وقد سُجّل سقوط عدد إضافي من الشهداء والجرحى منذ الإعلان عن هذه البيانات الأخيرة. إلى جانب ذلك، ارتفع عدد النازحين المسجّلين رسمياً إلى 816 ألف نازح، من بينهم 126 ألفاً في مراكز الإيواء الذي فتحتها الدولة، وفقاً لما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية بعد ظهر اليوم.
وفي سياق اعتداءاتها السابقة كما الراهنة، لا توفّر قوات الاحتلال الإسرائيلي القطاع الصحي في لبنان الذي يُعَدّ من أهدافها، على الرغم من أنّ الاتفاقيات الدولية تدعو إلى تحييده. وقد برز ذلك منذ حرب أكتوبر 2023 التي توسّعت في سبتمبر/ أيلول 2024، وكذلك في خلال العدوان الأخير الذي انطلق في الثاني من مارس 2026، مع تصعيد الاحتلال ضرباته على الأطقم الاسعافية، مستهدفاً مراكز تابعة للهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية في جنوب لبنان.
ووفقاً لما جاء في بيان، أصدرته وزارة الصحة العامة اللبنانية اليوم الأربعاء، فقد سقط منذ الثاني من مارس الجاري 14 شهيداً من العاملين في المجال الصحي الإسعافي، إلى جانب 45 جريحاً، في حين سُجِّل 21 اعتداء إسرائيليا على الجمعيات الإسعافية وثمانية اعتداءات على مراكز طبية وإسعافية وسبعة على آليات تابعة لها.
تجدر الإشارة إلى أنّ مكتب لبنان التابع لمنظمة الصحة العالمية كان قد شدّد، بعد يومَين من بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، على أنّ "المسعفين ليسوا أهدافاً"، مبيّناً أنّهم "محميّون بموجب القانون الدولي الإنساني، وأنّه لا بدّ من أن يتمكّنوا من إنجاز مهامهم بأمان". في الإطار نفسه، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تدوينة على موقع إكس حينها، عن شعوره بـ"الحزن تجاه المستجدّات في لبنان، حيث قُتل ثلاثة مسعفين وأُصيب ستّة آخرون بجروح أثناء إسعافهم أشخاصاً بعد تعرّضهم لقصف في قضاء صور جنوبي لبنان".
من جهة أخرى، جمع لقاء اليوم الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة ورئيس الجمهورية جوزاف عون، أعلمه في خلاله بجهوزية جمعيته بمختلف أقسامها، لمواكبة المستجدّات الأمنية، مبيّناً أنّ ثمّة 12 ألف متطوّع في الجمعية، من بينهم خمسة آلاف مسعف، ينتشرون على كامل الأراضي اللبنانية ومزوّدون بمركبات إسعاف وتجهيزات كاملة.
وأكد كتانة، في لقائه عون بالقصر الجمهوري في بعبدا، أنّ جمعيته تُعنى بتقديم مساعدات الإغاثة والإيواء والرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي، بالإضافة إلى تأمين وحدات الدم للمستشفيات والمحتاجين. وقد نوّه عون بتضحيات الصليب الأحمر، وقدّم تعازيه لكتانة باستشهاد المسعف يوسف عسّاف الذي سقط على خلفية القصف الذي استهدف بلدة مجدل زون في خلال نقله مصابين.
## هوامش غاليليو في الألماجست تكشف جذور تحوله العلمي
11 March 2026 05:04 PM UTC+00
كشفت أبحاثٌ حديثة في تاريخ العلم عن ملاحظاتٍ هامشية يرجح أنها بخط عالم الفلك الإيطالي غاليليو غاليلي، عثر عليها في نسخة من كتاب الألماجست تعود إلى القرن السادس عشر. ويقدّم هذا الاكتشاف معطيات جديدة حول المسار الفكري الذي سبق التحول العلمي لغاليليو، ويبرز طبيعة انخراطه المبكر في دراسة التراث الفلكي القديم قبل أن يساهم في تغييره.
وأعلن عن هذا الاكتشاف في النصف الثاني من فبراير/ شباط الماضي بمدينة فلورنسا، بعد تحقيق أجراه المؤرخ الإيطالي إيفان مالارا أثناء فحصه عدداً من الطبعات القديمة من كتاب "الألماجست" المحفوظة في المكتبة الوطنية المركزية في فلورنسا. وقد لاحظ الباحث وجود ملاحظات مكتوبة بخط اليد في هوامش نسخة لاتينية مطبوعة سنة 1551، إضافةً إلى نص من المزمور 145 كتب في إحدى الصفحات الفارغة من الكتاب.
وأثارت طبيعة الخط وأساليب الاختصار المستخدمة في الهوامش انتباه الباحث، ما دفعه إلى إجراء مقارناتٍ مع مخطوطات معروفة لغاليليو. وأظهرت الفحوص التي شارك فيها مختصون في متحف غاليليو أن أسلوب الكتابة وطريقة التعليق يتطابقان بدرجة كبيرة مع ما هو معروف عن كتابات العالم الإيطالي. وقد عرض مالارا نتائج بحثه في دراسة أعدّها للنشر في Journal for the History of Astronomy، فيما نشرت تقارير علمية وأكاديمية حول الاكتشاف خلال شهر مارس/ آذار الجاري.
ملاحظات غاليليو غاليلي المكتشفة تعود إلى نحو سنة 1590
ويعد كتاب الألماجست، الذي ألّفه في القرن الثاني الميلادي عالم الفلك كلوديوس بطليموس، أحد أبرز الأعمال العلمية في تاريخ الفلك. وقد قدّم تصوراً للكون يقوم على مركزية الأرض، مع نظام رياضي معقّد من الدوائر والتدويرات لتفسير الحركة الظاهرية للكواكب. وظل هذا النموذج المتمركز حول الأرض الإطار المرجعي للفكر الفلكي الغربي لما يقرب من أربعة عشر قرناً، واستمر تدريسه في الجامعات الأوروبية حتى أواخر عصر النهضة.
وتكشف الهوامش المكتشفة أن غاليليو تعامل مع هذا العمل بوصفه مادةً علميةً للدراسة الدقيقة. فقد علّق على عدد من المقاطع وناقش بعض عناصر البناء الرياضي للنموذج البطلمي، وهو ما يشير إلى انخراطه في تحليل منهجي للمعرفة الفلكية الموروثة. ويُرجّح الباحثون أن هذه الملاحظات تعود إلى نحو سنة 1590 م، أي قبل نحو عقدين من الملاحظات التلسكوبية التي قادته لاحقاً إلى نشر كتابه "الرسول النجمي" Sidereus Nuncius عام 1610.
ويشير مؤرخ الفلك جيمس إيفانز إلى أن بعض الكتابات التاريخية قدّمت غاليليو غالباً بوصفه مفكراً يعتمد على الرؤية العامة أكثر من اهتمامه بالتفاصيل التقنية لعلم الفلك. غير أن الملاحظات المكتشفة ترسم صورة مختلفةً لعالم شاب منخرط في دراسة دقيقة للحسابات والنماذج الرياضية التي شكّلت أساس الفلك القديم.
ويرى مالارا أن هذا التفاعل المبكر مع أعمال بطليموس ساهم في تشكيل أدوات غاليليو التحليلية، ما مكّنه لاحقاً من تقييم النماذج الكونية البديلة. ويُرجّح أن الفهم العميق للبنية الرياضية للنموذج الجيومركزي ساعده في إدراك حدوده، وفي تقدير القوة التفسيرية للنظام الشمسي الذي اقترحه نيكولاس كوبرنيكوس.
ويقدّم هذا الاكتشاف قراءة أكثر تدرجاً لمسار التحول العلمي في مطلع العصر الحديث، إذ تشير الأدلة الجديدة إلى أن انتقال غاليليو نحو تبنّي النموذج الشمسي لم يكن قطيعة مفاجئةً مع التراث القديم، بل جاء نتيجة مسارٍ معرفي قام على دراسة دقيقة للنصوص الكلاسيكية وتحليلها النقدي.
## منتخب العراق يلمّح إلى إمكانية الانسحاب من ملحق كأس العالم
11 March 2026 05:06 PM UTC+00
قال المدرب المساعد لمنتخب العراق لكرة القدم، الهولندي رينيه مولينستين (61 عاماً)، إن الفريق يواجه "وضعاً حرجاً وغير واضح المعالم"، محذراً من أن العراق قد ينسحب من مباراة الملحق المقررة في 31 مارس/ آذار، إن رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الاستجابة لطلب تأجيل اللقاء.
وأوضح مولينستين، في تصريحات نقلتها قناة جانيل 8 العراقية، اليوم الأربعاء، أن الغموض المحيط بالترتيبات الحالية يضع المنتخب أمام خيارات صعبة، مؤكداً أن استمرار الوضع دون حل قد يدفع العراق إلى اتخاذ قرار الانسحاب، إذا لم تُؤجَّل المباراة وفق ما يطالب به الاتحاد العراقي. من جهته، وفي وقت سابق، أوضح مدرب منتخب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، للاتحاد الدولي، السبب وراء طلبه تأجيل مواجهة أسود الرافدين مع الفريق الفائز من مباراة الملحق العالمي. ونشر الاتحاد العراقي للعبة تصريحات المدرب أرنولد الجديدة على حسابه فيسبوك، حيث قال: "عندما تحقق النجاح في أي شيء تفعله في الحياة، فإن ذلك يتطلب الكثير من التخطيط والتحضير. وفي الوقت الحالي، لا يمكننا القيام بذلك. إذا أقيمت المباراة في المكسيك، فسنواجه صعوبة في الخروج من بغداد. حوالى 60% من اللاعبين يلعبون داخل العراق، وجميع أفراد الجهاز المساعد يعيشون في العراق. أما الطاقم الطبي فيعيش في قطر، ونحن نواجه حالياً صعوبات في الحصول على تأشيرات المكسيك".
وكان "فيفا" قد فتح باب بيع تذاكر مباريات الملحق القاري المؤهل إلى كأس العالم 2026، قبل أقل من 100 يوم على انطلاق المونديال (11 يونيو/ حزيران - 19 يوليو/ تموز)، الذي سيُقام في المكسيك يومي 26 و31 مارس/ آذار الجاري، وذلك رغم موجة العنف الأخيرة المرتبطة بعصابات المخدرات في البلاد.
## "رويترز" عن وسائل إعلام إيرانية: الرئيس الإيراني أبلغ سلطان عُمان بأنه سيتم التحقيق في حادثة ميناء صلالة
11 March 2026 05:10 PM UTC+00
## طفرة الغاز الطبيعي تهدد بنقص معدات الاستخراج في الولايات المتحدة
11 March 2026 05:23 PM UTC+00
مع تسارع صادرات الغاز الطبيعي الأميركية وارتفاع الطلب المحلي على الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، يحذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن الصناعة قد تواجه قريباً اختناقاً في المعدات الأساسية لعمليات استخراج الغاز الصخري، وهو ما قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة.
في التفاصيل التي أوردتها وكالة بلومبيرغ، توقع رئيس شركة باترسون (Patterson-UTI Energy)، آندي هندريكس، أن يؤدي نمو صادرات الغاز الطبيعي الأميركية وارتفاع الطلب المحلي على الوقود المستخدم في محطات الكهرباء إلى نقص في معدات التكسير الهيدروليكي خلال النصف الثاني من العقد الحالي.
وقال هندريكس في مقابلة مع الوكالة نشرتها، اليوم الأربعاء، إن النشاط في حقول النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة مرشح للتسارع بدءاً من نهاية هذا العام وصولاً إلى عام 2027، مدفوعاً أساساً بزيادة استهلاك الغاز الطبيعي. وأضاف أن هذا التوسّع قد يؤدي خلال عامين إلى ثلاثة أعوام إلى عجز في المعدات اللازمة لعمليات التكسير الهيدروليكي للآبار، خصوصاً في حوض هاينسفيل (Haynesville Shale) الواقع بين ولايتي تكساس ولويزيانا.
وتعكس تصريحات هندريكس توجهاً أوسع داخل الصناعة لبناء خطوط أنابيب جديدة تربط حوض هاينسفيل وأحواض الغاز الأخرى في جنوب الولايات المتحدة بمحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال على ساحل الخليج. ويُتوقع أن يتطلب ذلك استثمارات إضافية في المعدات والبنية التحتية لدعم زيادة الإنتاج والشحن إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا التوسع المحتمل أيضاً في سياق توجهات سياسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال وتوسيع حضورها في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع زيادة الطلب الدولي على هذا الوقود.
وشهد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال الأميركي ارتفاعاً في الآونة الأخيرة مع اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت تعمل فيه منشآت التصدير على ساحل الخليج بطاقتها القصوى، بينما لا تزال منشآت أخرى قيد الإنشاء.
في المقابل، قفز الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، مع تسابق شركات التكنولوجيا لبناء محطات طاقة جديدة لتشغيل مراكز البيانات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما زاد الضغط على سوق الغاز والطاقة.
وفي حوض هاينسفيل، ارتفع عدد منصات الحفر خلال العام الماضي مع بدء تشغيل خطوط أنابيب جديدة تنقل الغاز من المنطقة إلى محطات التصدير. ويقول هندريكس إن المنتجين يفضلون استخدام معدات التكسير التي تعمل بالغاز الطبيعي، نظراً لانخفاض تكلفتها مقارنة بالمعدات التي تعتمد على الديزل، ما قد يفاقم نقص هذا النوع من المعدات في المستقبل.
وقال إن "كل القدرة التشغيلية لدينا من المعدات التي تعمل بالغاز الطبيعي تم بيعها بالفعل"، مضيفاً أن الطلب على المعدات في حوض هاينسفيل مرشح للارتفاع خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، الأمر الذي سيتطلب تصنيع معدات جديدة لتلبية احتياجات السوق.
وفي سياق منفصل، أشار رئيس الشركة إلى أن "باترسون" تدرس أيضاً فرصاً محتملة للعمل في فنزويلا، إلا أن بدء عمليات الحفر هناك سيستغرق وقتاً. وأوضح أن الفترة الواقعية بين توقيع امتيازات التنقيب وبدء حفر الآبار قد تتراوح بين تسعة أشهر وعام كامل. وبحسب الوكالة، يرى مراقبون أن أي نقص محتمل في معدات التكسير قد يرفع تكاليف الإنتاج ويبطئ وتيرة تطوير الحقول الجديدة، ما قد يضع قيوداً على قدرة الولايات المتحدة على زيادة إنتاج الغاز في وقت يشهد فيه العالم طلباً متزايداً على الطاقة.
## "فرانس برس": رومانيا تسمح باستخدام قواعدها لتزويد الطائرات الأميركية بالوقود خلال الحرب
11 March 2026 05:25 PM UTC+00
## حساب مؤيد لإسرائيل يتهم "نيويورك تايمز" بالتلاعب بصورة حشد في طهران
11 March 2026 05:28 PM UTC+00
أثار حساب يقدّم نفسه بوصفه تابعاً لـ"معهد البحوث والتنبؤات التجريبية" (Empirical Research and Forecasting Institute – ERFI) جدلاً على منصة إكس، بعد نشر تحليل ادعى فيه أن صورة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز لحشد في طهران تحمل مؤشرات على تلاعب رقمي.
وتعود الصورة محل الجدل إلى تجمّع لإيرانيين وسط طهران عقب الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد، بعد اغتيال علي خامنئي في الحرب الأميركية الإسرائيلية الجارية على إيران. ونُشرت الصورة في سياق تغطية إعلامية للتجمعات التي شهدتها العاصمة الإيرانية يومها.
وقال الحساب إن تحليل ما يُعرف بـ"تحليل مستوى الخطأ" (Error Level Analysis – ELA) للصورة أظهر ما وصفه بـ"أنماط تشويش متجانسة في الحشد، ومناطق تبدو خالية من التشويش بشكل غير معتاد حول النافورة، إضافة إلى تشابه لافت في توزيع الأعلام قد يشير إلى تكرارها بالنسخ واللصق".
لكن الصحيفة الأميركية نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقالت المتحدثة باسمها نيكول تايلور، في بيان اليوم الأربعاء، إن الصورة "حقيقية التقطها صحافي في إيران يوم الاثنين 9 مارس/ آذار 2026"، وأكدت أن التحليل الذي نشره الحساب "معيب أساساً" لأنه استند إلى نسخة معاد نشرها من الصورة الأصلية، ما يؤدي إلى تشويه أنماط الضغط الرقمي للصور. وأضافت أن الصحيفة "لا تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد أو التلاعب بالصور التي توثق أحداثاً حقيقية"، مشددة على أنها تعتمد على عمل الصحافيين في الميدان لتوثيق الوقائع.
pic.twitter.com/ZyGR2Zum1P
— NYTimes Communications (@NYTimesPR) March 11, 2026
وبعد نشر "نيويورك تايمز" توضيحها، تراجع الحساب جزئياً عن اتهاماته. وكتب: "للتوضيح، لا يدّعي المعهد أن نيويورك تايمز اختلقت هذه الصورة، لكن الأنظمة السلطوية لديها حوافز لتنظيم أو التلاعب بمشاهد الدعم الشعبي، وعلى وسائل الإعلام الكبرى تطبيق معايير تحقق صارمة قبل نشر مثل هذه الصور". وأضاف الحساب أنه يقرّ بوجود قيود تقنية لتحليل ELA عند تطبيقه على صور أعيد ضغطها رقمياً، قائلاً إن ملاحظات الصحيفة في هذا الشأن "صحيحة". لكنه شدد في الوقت نفسه على أن رسالته الأساسية تتمثل بضرورة أن "تطبق وسائل الإعلام الغربية معايير تحقق صارمة عند نشر صور الحشود القادمة من النظام الإيراني". ودعا الصحيفة إلى نشر مزيد من المعلومات عن الصورة، مطالباً بالكشف عن اسم المصور والبيانات التقنية للصورة (metadata) والنسخة الأصلية غير المضغوطة، معتبراً أن ذلك "يسمح بإجراء تحليل جنائي رقمي كامل وحسم الجدل".
الحساب يعرّف نفسه بأنه تابع لمعهد يحمل اسم Empirical Research and Forecasting Institute، ويدعي أن فريقه يضم "أكاديميين وزملاء باحثين حول العالم" ويقوده هوشنغ لاهوتي. غير أن المعلومات المتاحة عن هذا "المعهد" المزعوم محدودة، ولا تظهر له صلات واضحة بمؤسسات أكاديمية معروفة أو منشورات علمية معترف بها.
كذلك فإن نشاط الحساب يتركز أساساً على منصة إكس، حيث ينشر تحليلات رقمية للصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالشأن الإيراني. ويستخدم الحساب أيضاً الاسم بالعبرية "ארפי" إلى جانب الإنكليزية. وتُظهر مراجعة منشوراته تركيزاً على مهاجمة السلطات الإيرانية، إضافة إلى نشر مواد وتحليلات تنتقد وسائل إعلام غربية وتتهمها بالترويج لما يصفه بـ"دعاية النظام الإيراني". ومنشورات الحساب تتقاطع مع روايات متداولة في دوائر إعلامية مؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدفع إلى اعتباره جزءاً من بيئة رقمية إسرائيلية تنشط في سياق الحرب الإعلامية حول إيران.
الجدل حول الصورة يعكس ظاهرة أوسع في البيئة الإعلامية الرقمية، إذ باتت المؤسسات الصحافية تجد نفسها مضطرة في كثير من الأحيان إلى الدفاع عن أصالة صور حقيقية، بعدما كان التحدي الرئيسي سابقاً يتمثل بكشف الصور المفبركة أو المولدة بالذكاء الاصطناعي. ومع انتشار أدوات تحليل الصور على الإنترنت، أصبحت الصور الصحافية عرضة لتشكيك سريع من حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى قبل التحقق من مصدرها الأصلي أو ظروف التقاطها.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة شعت في بعلبك شرقي لبنان
11 March 2026 05:32 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية استهدفت بلدة البرج الشمالي في قضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 05:33 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل
11 March 2026 05:41 PM UTC+00
## "إيه بي سي": مكتب التحقيقات الأميركي حذر شرطة كاليفورنيا من أن إيران تسعى للرد على واشنطن بهجمات بمسيرات على الساحل الغربي
11 March 2026 05:44 PM UTC+00
## بعد خطوة إيران.. كيف سيتحرك "فيفا" قبل مُلحق المونديال؟
11 March 2026 05:46 PM UTC+00
يفتح انسحاب إيران من كأس العالم 2026، الذي أعلنه وزير رياضتها اليوم الأربعاء، وإن لم يصبح رسمياً بعد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باب الترقب أمام منتخب آسيوي آخر هو العراق، الذي نال حق خوض الملحق العالمي، لكن ذلك لا يضمن له مقعداً، إذ إن لوائح البطولة ملتبسة في هذا الشأن. ومع تصاعد الحديث عن احتمال انسحاب طهران من البطولة، يبرز سؤالان رئيسيان: كيف سيتعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع هذا السيناريو؟ ومن هو المنتخب الأقرب لتعويض المقعد الإيراني إذا انسحب بالفعل؟
وتنص لوائح فيفا على أنه "إذا انسحب اتحاد مشارك أو استُبعد من كأس العالم 2026، فإن فيفا سيقرر في هذا الشأن بمحض تقديره، وسيتخذ الإجراءات التي يراها ضرورية. ويجوز لفيفا، على وجه الخصوص، أن يقرر استبدال ذلك الاتحاد بآخر". وإذا جرى الإبقاء على عدد المقاعد الممنوحة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (8.5 مقاعد)، فإن منتخب العراق في موقع أفضل، حيث كان مقرراً أن يخوض الملحق العالمي في 31 مارس/آذار الجاري في مونتيري بالمكسيك أمام الفائز بين بوليفيا وسورينام. وفي هذه الحالة، قد يشارك في هذا الملحق منتخب الإمارات، الذي خسر أمام العراق في الملحق الخاص بالمنطقة الآسيوية.
وقبل إعلان إيران انسحابها، كان العراق قد اشتكى بالفعل من المشكلات التي يواجهها في التحضير لهذا الملحق بسبب الحرب، بل ولوّح بالانسحاب اليوم الأربعاء، وهي وضعية قد تؤثر أيضاً على المنتخب الإماراتي. وقال الاتحاد العراقي لكرة القدم اليوم في بيان على (إنستغرام): "بسبب إغلاق المجال الجوي، لا يستطيع مدربنا غراهام أرنولد مغادرة دولة الإمارات". وأضاف: "إضافة إلى ذلك، لا تزال عدة سفارات مغلقة في الوقت الحالي، ما يحول دون حصول عدد من اللاعبين المحترفين وأعضاء الجهازين الفني والطبي على تأشيرات دخول إلى المكسيك".
لوائح فيفا والعقوبات.. صلاحيات مطلقة
تنص اللوائح المنظمة لكأس العالم على أن أي اتحاد وطني ينسحب من البطولة بعد تأهله سيواجه عقوبات مالية ورياضية، إضافة إلى احتمال استبداله بمنتخب آخر. وبحسب لوائح البطولة، فإن الاتحاد الذي ينسحب من كأس العالم قد تُفرض عليه: غرامة مالية قد تصل إلى نحو 500 ألف فرنك سويسري (ما يقارب 641 ألف دولار)، إلى جانب إعادة جميع الأموال التي حصل عليها من "فيفا" للتحضير والمشاركة في البطولة، كما سيتعرض لإجراءات تأديبية إضافية قد تشمل الاستبعاد من بطولات فيفا المقبلة. كما تمنح اللوائح لجنة الانضباط والجهات التنظيمية في الاتحاد الدولي صلاحية اتخاذ القرار المناسب في حال الانسحاب الرسمي عبر إبلاغ فيفا بذلك، بما في ذلك تعيين منتخب بديل للحفاظ على اكتمال عدد المنتخبات المشاركة.
وفي حال تأكد انسحاب إيران، فإن المقعد الآسيوي لن يُترك شاغراً، بل سيبقى من نصيب قارة آسيا للحفاظ على التوازن القاري في البطولة. وتشير أغلب التوقعات إلى أن البديل سيكون أحد المنتخبات التي اقتربت من التأهل في التصفيات الآسيوية، على غرار العراق الذي يُعد المرشح الأبرز لتعويض إيران لكونه من المنتخبات التي كانت قريبة من حجز بطاقة التأهل في المرحلة النهائية من التصفيات.
وفي حال تأهل العراق عبر الملحق العالمي أو تعذرت مشاركته، قد تتجه الأنظار إلى منتخب الإمارات باعتباره أحد المنتخبات التي نافست بقوة في التصفيات الآسيوية. كما يملك الاتحاد الدولي صلاحية اختيار أفضل منتخب غير متأهل وفق التصنيف الشهري لفيفا لأفضل مركز لمنتخب غير متأهل للمونديال حالياً، وهنا سيكون المنتخب الإيطالي مرشحاً بارزاً، أو اختيار الفريق الذي خسر في الملحق النهائي، وهو ما يمنحه هامشاً واسعاً لاتخاذ القرار المناسب.
ولا تنص اللوائح على آلية ثابتة لتعويض منتخب منسحب بعد القرعة النهائية، ولذلك يملك "فيفا" صلاحيات تقديرية واسعة لتحديد البديل، بما يضمن عدم إرباك جدول المباريات أو الإخلال بتوازن القارات. وفي مثل هذه الحالات، غالباً ما يتم اختيار منتخب من الاتحاد القاري نفسه الذي جاء منه الفريق المنسحب، حفاظاً على توزيع المقاعد المخصصة لكل قارة.
وإذا ما أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه رسمياً من مونديال 2026، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدعو على الأرجح العراق أو الإمارات لتعويض المقعد الإيراني الذي وضعته القرعة في المجموعة السابعة من مونديال 2026 إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، قبل أن تثير التطورات السياسية الأخيرة الشكوك حول مشاركته في البطولة.
## "هآرتس": حزب الله نجح بنقل قوات الرضوان جنوباً
11 March 2026 05:52 PM UTC+00
زعم مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن حزب الله نجح في نشر وحدات قوات الرضوان الموازية لكتائب سلاح المشاة في جيش الاحتلال جنوب نهر الليطاني مجدداً، وفق ما نقله موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني، مساء اليوم الأربعاء، في تقرير أشار فيه إلى أن الوحدات المكناة بالأفواج تعدّ مئات المقاتلين وداعمي الوظائف القتالية في كل واحدة منها.
وبحسب التقرير، فإن هذه القوة "تشكل تحدياً" لجيش الاحتلال في المنطقة، خصوصاً إذا ما اتخذ قراراً بشن عملية بريّة في الجنوب اللبناني، ولفت إلى أن المعلومات المستجدة تتناقض مع الانطباع الذي حاول المستويان الأمني والسياسي في إسرائيل ترويجه بعد الحرب على لبنان عام 2024، بعدما ظلت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تقصف بشكل شبه يومي في لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
وبحسب "هآرتس"، فقد ادعى المستويان السياسي والأمني الإسرائيليان أن قوات حزب الله في جنوب الليطاني تضررت بشدة خلال الغزو البري الذي نفذه جيش الاحتلال في نهاية العام ما قبل الماضي؛ إذ أشار المسؤولون أنفسهم إلى أن قوات "الرضوان" انسحبت شمالاً "ولم تعد قادرة على إطلاق صواريخ على مستوطنات شمال إسرائيل". وتابع التقرير أنه في الواقع نقل حزب الله قوات من وحدته النخبوية إلى شمال ووسط لبنان، قبل أن يبدأ الغزو البري لجنوب البلاد في أواخر سبتمبر/أيلول 2024.
وذكر التقرير أنه في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت ما قبل الماضي، لاحظ جيش الاحتلال أن قوات الرضوان تستعد لتنفيذ نشاطات ونقل قواتٍ إلى الجنوب. وإثر ذلك، دخلت القوات الإسرائيلية إلى جنوب لبنان، وانتشرت في الميدان لمنع اقترابها من الحدود وتسللها إلى المواقع العسكرية أو المستوطنات القريبة من السياج الحدودي.
وفي هذا الصدد، نقلت "هآرتس" عن جيش الاحتلال أن بعض قوات الرضوان تعمل حالياً ضمن خلايا صغيرة تحاول تنفيذ عمليات هجومية، بما في ذلك إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو جنود الجيش، وصواريخ ومسيرات على المستوطنات والقواعد العسكرية في الشمال. وأضاف أن قدرات التسلل والهجوم التي بناها حزب الله قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تضررت بشدة خلال الحرب، لافتاً إلى أن الضربات التي تلقاها الحزب إلى جانب الهجمات الجديدة التي تُشن هذه الأيام، تمنعه من تنفيذ عملية اقتحام واسعة للمستوطنات الشمالية. ومع ذلك، بحسبه، يستطيع مقاتلو حزب الله "التسلل إلى مستوطنة محددة أو إلى موقع عسكري، ولذلك يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز الدفاعات في المنطقة".
"هآرتس": بعض قوات الرضوان تعمل حالياً ضمن خلايا صغيرة تحاول تنفيذ عمليات هجومية
وعلى خلفية التطورات الآنفة، أمر رئيس الأركان إيال زامير، في وقتٍ سابق من اليوم الأربعاء، بتعزيز القوات في قيادة المنطقة الشمالية، عبر نقل قوات من فريق القتال التابع للواء "غولاني" من القيادة الجنوبية العاملة في قطاع غزة إلى الشمال. ووفق البيان الذي أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد اتُّخذ القرار في ختام تقييم للوضع عقده رئيس الأركان مع قادة آخرين.
حجم القوات التي دُفعت في الأيام الأخيرة إلى الحدود الشمالية يؤشر، بحسب "هآرتس"، إلى أن إسرائيل تستعد لتصعيد وتوسيع القتال في لبنان. ولئن كان جيش الاحتلال ما زال يعرّف لبنان باعتباره ساحة ثانوية للقتال في مواجهة إيران، وقبل الحرب على الأخيرة كان يحتل خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، فقد عززها خلال فترة الأسبوع والنصف الماضية مقيماً نقاط سيطرة إضافية في المنطقة.
الحزب لا يزال قادراً على تشغيل قوة نارية كبيرة؟
إلى ذلك، تشير تقديرات مسؤولين أمنيين في إسرائيل إلى أن الوضعين السياسي والعسكري للحزب يعدّان من الأصعب والأكثر تعقيداً منذ سنوات، ويفترض هؤلاء أن نحو 80% من منظومة الصواريخ والنيران التابعة للحزب قد دُمِّرت. وإلى جانب تراجع الذخيرة، تواجه قيادة حزب الله أيضاً انتقادات متزايدة داخل لبنان، فحكومة الأخير تسعى إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة.
ومع ذلك، فقد أُعيد، بحسب "هآرتس"، تأهيل جزء من قدرات حزب الله بمساعدة إيران. إذ يمتلك نحو 20 ألف صاروخ وقذيفة، إلى جانب نحو 2000 طائرة مسيّرة. وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله، رغم الضربة القاسية، ما زال قادراً على تشغيل قوة نارية كبيرة ضد إسرائيل، بما في ذلك إطلاق عشرات الصواريخ يومياً نحو منطقة حيفا والشمال.
ويُلحظ حسبما دلّت مجريات حرب الإبادة على قطاع غزة خصوصاً، أنه تسبق كل خطوة عسكرية إسرائيلية كبيرة محاولة ترويجية لـ"خطر" أو "تهديد" يمثله الطرف الآخر، وذلك لتبرير ما قد يُقدم عليه الاحتلال؛ حيث تعمد وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ترويج إدعاءات تعظّم قدرات من تصفهم إسرائيل بـ"أعداء" مثل حماس أو فصائل فلسطينية أخرى، أو حزب الله أو إيران وغيرهم. وفي هذا السياق، فإن تعظيم قدرات "الرضوان" - الوحدة التي قضى جيش الاحتلال على قادة صفها الأول - قد يؤشر فعلاً إلى نيّته تنفيذ عملية برية سواء كانت محدودة أو على نطاق واسع.
 
## "رويترز" عن الخارجية الأميركية: إيران وفصائل موالية لها قد تخطط لاستهداف بنية تحتية للنفط والطاقة تمتلكها أميركا بالعراق
11 March 2026 06:01 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صافرات الإنذار بمناطق واسعة في شمال إسرائيل ووسطها عقب صواريخ من إيران ولبنان
11 March 2026 06:03 PM UTC+00
## إيران تهدد باستهداف موانئ المنطقة رداً على تحذير أميركي بشأن موانئها
11 March 2026 06:04 PM UTC+00
هدّدت القوات المسلحة الإيرانية بضرب جميع موانئ المنطقة في حال تعرُّض الموانئ الإيرانية لأي هجوم، وذلك بعد ساعات من تهديد آخر باستهداف بنوك المنطقة إذا استمر ضرب البنوك الإيرانية، عقب هجوم على بنك في طهران الليلة الماضية. ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، في حديث مع التلفزيون الإيراني اليوم الأربعاء، ما صرحت به القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بأن زوارق القوة البحرية التابعة للحرس الثوري تختبئ داخل الأرصفة والموانئ الاقتصادية الإيرانية، مؤكداً أن هذا الخبر "عارٍ من الصحة"، وأن "القوات البحرية للحرس الثوري والجيش أقوى من أن تتخفّى في المراكز السكانية أو الاقتصادية".
وزعم شكارجي أن زمام المبادرة في الخليج "اليوم بيد القوات الإيرانية"، مشيراً إلى أن "سنتكوم" تتذرّع بهذه الادعاءات لتبرير استهداف المراكز الاقتصادية الإيرانية والاعتداء على المدنيين الأبرياء. وشدد قائلاً: "إذا صدر أي تهديد ضد موانئنا، فلن يكون أي ميناء أو رصيف في الخليج آمناً، وجميعها ستكون أهدافاً مشروعة لنا، وسننفذ عمليات أشدّ من السابق". وطالب المتحدث الدول المجاورة بعدم منح الأميركيين أي ملاذ وطردهم من أراضيها، مؤكداً أن إيران تحترم سيادة  الشعوب الإسلامية ومصالحها، لكنها ترى أن الولايات المتحدة تستخدم اليوم موارد تلك الدول "مخابئ لقواتها".
وجاء تهديد شكارجي بعد إصدار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، تحذيراً للمدنيين الإيرانيين، قالت فيه إن النظام الإيراني يستخدم موانئ مدنية على طول مضيق هرمز لتنفيذ عمليات عسكرية تهدد حركة الملاحة الدولية. وجاء في التحذير أن هذا السلوك الخطير يعرّض حياة الأبرياء للخطر، مشيراً إلى أن الموانئ المدنية التي تُستخدم لأغراض عسكرية تفقد وضعها المحمي وتصبح أهدافاً عسكرية مشروعة بموجب القانون الدولي.
ودعت القيادة المركزية الأميركية المدنيين في إيران إلى تجنب جميع مرافق الموانئ التي تعمل فيها القوات البحرية الإيرانية فوراً. كذلك حثت عمّال الموانئ والموظفين الإداريين وأطقم السفن التجارية على الابتعاد عن السفن البحرية الإيرانية والمعدات العسكرية. وادعت أن القوات البحرية الإيرانية نشرت سفناً ومعدات عسكرية داخل موانئ مدنية تخدم حركة الملاحة التجارية.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة "إكس"، إن إيران أصبحت قادرة الآن على استهداف أي نقطة تريدها. وأضاف أن الولايات المتحدة تدّعي أنها دمّرت القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن الموجات الأولى من عمليات إطلاق الصواريخ على نطاق واسع كانت تهدف إلى تعطيل رادارات العدو وأنظمة دفاعه. وأوضح قاليباف أنه بعد تلك الهجمات، بات بإمكان إيران الآن استهداف أي موقع تختاره باستخدام عدد أقل من الصواريخ، مضيفاً أن منظومة "القبة الحديدية" أصبحت اليوم "محل سخرية".
وكان قاليباف قد حذّر أمس الثلاثاء من استهداف البنى التحتية الإيرانية، مؤكداً أن ذلك سيواجه برد "فوري ومتناسب". وقال في منشور على "إكس"، تعليقاً على تهديدات ترامب باحتمال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية: "ليعلم العدو أن كل عمل يقوم به سيقابَل بلا شك برد مناسب وسريع". وأضاف قاليباف أن إيران "تطبق اليوم قاعدة العين بالعين بلا مجاملة ولا استثناء"، مشيراً إلى أنه "إذا بدأوا باستهداف البنى التحتية، سنستهدف بنيتهم التحتية بلا شك".
تهديد باستهداف بنوك المنطقة
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا أحد البنوك داخل البلاد، قائلاً إن هذا الهجوم جاء "بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما العسكرية". وقال ذو الفقاري إن هذه الخطوة "تمثل عملاً غير مشروع وخارجاً عن الأعراف المتبعة في الحروب"، مضيفاً أن هذا الإجراء "فتح يد إيران" لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التي قال إنها تتبع للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، محذراً من أن واشنطن يجب أن تنتظر "رداً مؤلماً". ودعا المتحدث العسكري الإيراني سكان المناطق القريبة من البنوك في المنطقة إلى الابتعاد مسافة كيلومتر واحد عنها.
وأعلن بنك سبه، في بيان نقلته وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية، أن موظفي البنك كانوا يؤدون عملهم في ساعات متأخرة من الليلة الماضية عندما تعرّض أحد مباني البنك لهجوم صاروخي قرابة الساعة الواحدة من فجر اليوم الأربعاء. وذكرت تقارير وسائل إعلام إيرانية أن الطوابق السفلية وتحت الأرض من مبنى مركز البيانات الاستراتيجي لـ"بنك سبه"، الواقع على طريق حقاني السريع شمال طهران، تعرّضت لقصف صاروخي. ويعود المبنى إلى شركة "خدمات أميد الإلكترونية"، الذراع التكنولوجية لبنك "سبه"، وقد استُهدف في وقت كان فيه عدد من الفرق الفنية تعمل في نوبات إضافية لمعالجة اضطرابات سيبرانية حدثت أخيراً.
وتأتي هذه التهديدات والتحذيرات المتبادلة في وقتٍ تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب نهاية الحرب مع إيران، إذ قال لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، إن الحرب "ستنتهي قريباً"، معتبراً أن معظم الأهداف العسكرية الإيرانية قد استُهدِفَت بالفعل ولم يتبق سوى أهداف محدودة. وأضاف ترامب: "ما تبقى أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها فستنتهي".
مسيّرات تستهدف حواجز التفتيش في طهران
في غضون ذلك، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بمقتل عدد من عناصر الأمن والمتطوعين من قوات التعبئة أو ما يعرف بـ"الباسيج" إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت نقاط تفتيش في العاصمة طهران مساء اليوم. وذكرت "فارس" نقلا عن مصادر مطلعة أن هذه المسيرات استهدفت عدة مواقع في المدينة، من بينها نقاط تفتيش في المنطقة 14 على طريق محلاتي السريع، والمنطقة 15 مقابل محطة وقود هاشم آباد، والمنطقة 16 في شارع فدائيان إسلام، إضافة إلى المنطقة 1 في نهاية شارع كرنيش "ارتش".
وبحسب المصادر، وقعت انفجارات في هذه المناطق أثناء استهداف الحواجز الأمنية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين عناصر الأمن المتمركزين فيها. وقال مسؤول مطلع للوكالة إن هذه الهجمات "عملية إرهابية مشتركة بين جهاز الموساد وعناصر التيار الملكي بهدف تسلل الإرهابيين وتنفيذ أعمال تخريبية في البلاد"، مؤكداً أن هذه المحاولات "ستفشل".
ولم تُعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا، غير أن "فارس" قالت إن مصادر غير رسمية تحدثت عن مقتل نحو عشرة من الأمن في هذه الهجمات.
## القناة 12 العبرية: بلاغ عن سقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى في أحد المناطق بالجليل وقوات الإنقاذ والإسعاف بطريقها إلى المكان
11 March 2026 06:11 PM UTC+00
## بزشكيان: السبيل الوحيد لإنهاء الحرب هو الاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران ودفع تعويضات وتقديم ضمانات دولية ضد أي عدوان مستقبلي
11 March 2026 06:13 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: على سكان مناطق شمال إسرائيل البقاء قرب الأماكن المحصنة
11 March 2026 06:16 PM UTC+00
## "كان" عن مصدر عسكري: حزب الله أطلق عشرات الصواريخ من لبنان على منطقة الشمال
11 March 2026 06:16 PM UTC+00
## القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي: الساعات الـ24 القادمة ستؤثر بشكل كبير على مسار المعركة في لبنان وحزب الله يجلب نهايته بيديه
11 March 2026 06:18 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات الإنذار تدوّي من كريات شمونة شمالاً وصولاً إلى الخضيرة جنوبي حيفا
11 March 2026 06:18 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": سقوط صاروخ من لبنان على مبنى في قرية البعنة الفلسطينية بالجليل الأعلى
11 March 2026 06:21 PM UTC+00
## بنك الهند الوطني يرفض مدفوعات النفط الروسي رغم الإعفاء
11 March 2026 06:27 PM UTC+00
لا يزال بنك الهند الوطني (SBI)، من أكبر المؤسسات المالية في البلاد، يمتنع عن قبول مدفوعات واردات النفط الروسي الخام، علماً بأن هذا الموقف الحذر يأتي حتى بعدما أصدرت الولايات المتحدة تفويضاً مؤقتاً ضمنياً يسمح للهند بمواصلة هذه المشتريات، ما يلقي بظلاله على آليات تسوية المدفوعات التجارية بين البلدين.
ونسبت "ريا نوفوستي" إلى شبكة "بلومبيرغ"، الثلاثاء، تقريراً يفيد بأن سياسة البنك المترددة تعود إلى مخاوف جوهرية تتعلق باستدامة الإعفاءات الأميركية. وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية كانت قد أبدت مرونة مؤقتة تجاه الواردات الهندية من النفط الروسي في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، التي أثرت بحركة الملاحة في مضيق هرمز وأسهمت في قفزة أسعار النفط العالمية.
ووفقاً للوكالة الروسية، فإن إدارة البنك تخشى من أن تكون هذه المرونة قصيرة الأجل، خصوصاً في ظل العلاقات الاقتصادية الواسعة التي تربط البنك بالسوق الأميركية. وقد امتنع البنك، الذي يسعى لحماية مصالحه التجارية الكبيرة في الولايات المتحدة، عن تسهيل أي معاملات مرتبطة بالنفط الروسي منذ أن شددت واشنطن عقوباتها على شركتي "لوك أويل" و"روسنفت" في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة ترامب للضغط على نيودلهي لخفض مشترياتها من موسكو، مستخدمة أحياناً أدوات مثل فرض رسوم جمركية على صادرات هندية، وذلك في الوقت الذي لم تعلن فيه أي من الحكومتين الهندية أو الروسية أي تغيير رسمي في سياسة تدفق النفط.
في هذا الصدد، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية، مارينا راغوزينا، لـ"العربي الجديد"، إن "موقف البنك الهندي يظهر بوضوح آلية الترهيب المالي الأميركية. والعقوبات الثانوية التي تفرضها واشنطن أصبحت سلاحاً أقوى من العقوبات الأولية. كذلك إن البنوك الكبرى حول العالم، تفضل خسارة فرص تجارية بمليارات الدولارات على المخاطرة بقطع علاقاتها مع النظام المالي الأميركي أو تجميد أصولها فيما بعد".
وأضافت راغوزينا: "رفض بنك بهذا الحجم للمشاركة يعقد سلاسل التوريد ويزيد من تكاليف التأمين والشحن، ما يقلص في النهاية هامش الربح للشركات الروسية. هذا هو الهدف الحقيقي للعقوبات، ليس وقف التدفق بشكل كامل، بل جعله أكثر كلفة وتعقيداً".
وأوضحت راغوزينا أن "ما نشهده جزء من لعبة تفاوضية كبرى. فالهند تحاول الحفاظ على علاقاتها المتوازنة بين الشرق والغرب. هي بحاجة للنفط الروسي الرخيص لدعم اقتصادها، ولكنها أيضاً بحاجة للاستثمار الغربي والتكنولوجيا". وتابعت بأن "تصريحات البنك عن الحذر هي بمثابة رسالة مزدوجة: رسالة طمأنة لواشنطن بأن الهند تتعامل بجدية مع العقوبات، وفي الوقت نفسه رسالة لموسكو مفادها أن نيودلهي تحتاج إلى مزيد من الحوافز أو ضمانات لتجاوز هذه العقبة المصرفية. هذه عقدة صعبة الحل، ولكنها لن تؤدي إلى توقف التدفقات النفطية، بل ستغير فقط قنواتها وأطرافها".
يبقى ملف تسوية المدفوعات النفطية بين موسكو ونيودلهي أحد أكثر الملفات تعقيداً في ظل النظام المالي العالمي الحالي. كذلك إن تحوط أكبر بنك في الهند يظهر التحديات التي تواجه الدول الراغبة في الحفاظ على سيادتها في قراراتها التجارية، في عالم أصبحت فيه أدوات الضغط المالي الأميركي جزءاً لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي.
## حكومة مصر تعود إلى تقشف الكهرباء.. تفعيل إطفاء إنارة الشوارع
11 March 2026 06:27 PM UTC+00
قررت الحكومة المصرية العودة إلى إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء وفي مقدمتها إطفاء إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية وتخفيض إضاءة الأعمدة العامة بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل، وهي الإجراءات التي كانت قد طُبقت خلال أزمة الوقود في عام 2024، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية الذي عقد مساء اليوم الأربعاء، برئاسة مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط عقب العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من اضطرابات في الإمدادات وسلاسل التوريد. وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، منهم محافظ البنك المركزي، ووزراء المالية والسياحة والآثار ووزير التموين ووزير الخارجية ووزير البترول إلى جانب عدد من الوزراء ومسؤولي الجهات الاقتصادية المعنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني إن الاجتماع استعرض الإجراءات التي بدأت الحكومة في تنفيذها لترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة داخل مختلف الجهات والهيئات الحكومية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متسارع وانعكاساته على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن المحافظات والمدن الجديدة بدأت بالفعل في تفعيل توجيهات رئيس الوزراء الصادرة خلال اجتماع مجلس المحافظين الأخير بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء، حيث يجري العمل على غلق إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق والشوارع الرئيسية وبين حدود المحافظات، إلى جانب حوكمة منظومة إنارة الأعمدة بالشوارع.
وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضاً ترشيد استهلاك الكهرباء في جميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية، مع الالتزام بإطفاء الإنارة الداخلية والخارجية فور انتهاء العمل، إضافة إلى تخفيض إنارة أعمدة الشوارع بالمراكز والمدن والأحياء والقرى بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل.
وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أكد محافظ البنك المركزي خلال الاجتماع توافر الاحتياجات المالية اللازمة لتأمين السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج للقطاعات المختلفة، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وعدم حدوث اضطرابات في الأسواق، مشيرًا إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي لا تزال عند مستويات آمنة ومطمئنة.
وتابع الاجتماع موقف توافر السلع الاستراتيجية في الأسواق، حيث وجّه رئيس الوزراء بضرورة زيادة المخزون من السلع الأساسية والتأكد من توافره عند مستويات مطمئنة، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق ورصد أي زيادات غير مبررة في الأسعار والتعامل معها فوراً. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعات دورية مع اتحاد الغرف التجارية وممثلي القطاعات المختلفة لمتابعة التعاقدات المستقبلية الخاصة بتوفير السلع الأساسية وضمان استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
## حزب الله: نُعلن إطلاق عمليات العصف المأكول
11 March 2026 06:28 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال: إيران وحزب الله يحاولان توسيع القصف إلى مناطق جديدة تعبيراً عن حالة الضغط التي نمارسها عليهما
11 March 2026 06:29 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال: إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله في لبنان يتطلب وقتاً
11 March 2026 06:31 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى بعد رصد تسلل مسيرة وإطلاق صواريخ من لبنان
11 March 2026 06:39 PM UTC+00
## موقع "واينت" العبري عن الشرطة الإسرائيلية: نعالج عدّة مواقع سقطت فيها صواريخ بالجليل
11 March 2026 06:40 PM UTC+00
## اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول لبنان وتحذيرات من التصعيد
11 March 2026 06:44 PM UTC+00
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة طارئة في نيويورك لمناقشة التطورات المتسارعة في لبنان، وذلك بناءً على طلب من فرنسا، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة وتداعياته السياسية والإنسانية والأمنية. واستمع أعضاء المجلس خلال الجلسة إلى إحاطات من كبار مسؤولي الأمم المتحدة حول الوضع في لبنان، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزاع.
واستهلّت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو إحاطتها بالتأكيد أن قرار حزب الله مهاجمة إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الجاري جاء في سياق تصعيد إقليمي واسع، لكنه أدى إلى جرّ لبنان مجدداً إلى صراع لم يكن يسعى إليه ولا يملك القدرة على تحمّل تبعاته.
ولفتت ديكارلو إلى أن "حزب الله أطلق منذ ذلك التاريخ مئات القذائف، بما في ذلك صواريخ وطائرات مسيّرة، من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل والجولان المحتل، في خطوة اعتبرتها انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701". كما أشار الحزب إلى ضرورة إخلاء السكان من المناطق الواقعة جنوب الخط الأزرق، الأمر الذي زاد حدة التوتر في المنطقة الحدودية.
في المقابل، شنت إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق استهدفت مناطق عدة داخل لبنان، بينها مناطق في جنوب بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة إلى مناطق في البقاع وبعلبك. ووفق ما نقلته المسؤولة الأممية عن الحكومة اللبنانية، فقد أسفرت هذه الغارات عن مقتل أكثر من 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1400 آخرين.
كما أشارت إلى أن إسرائيل أصدرت أوامر إخلاء في بعض المناطق المستهدفة، ما أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص، الأمر الذي خلق حالة طوارئ إنسانية جديدة في البلاد. وأوضحت أن وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ساهم في خفض مستوى العنف لفترة من الزمن، إلا أن الاشتباكات لم تتوقف بالكامل.
وقالت ديكارلو إن لبنان اتخذ بعد ذلك الاتفاق خطوات وصفتها بالتاريخية لتنفيذ التزاماته بموجب القرارين 1701 و1559، في محاولة لتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، غير أنها أشارت إلى استمرار تحديات كبيرة، أبرزها رفض حزب الله التعاون مع جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وفي المقابل، لفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بمواقعه في شمال الخط الأزرق في خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين، بينما يواصل تنفيذ غارات شبه يومية داخل الأراضي اللبنانية.
واعتبرت المسؤولة الأممية أن إعلان الرئيس اللبناني جوزاف عون في التاسع من مارس/آذار الحالي استعداد بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بهدف التوصل إلى هدنة شاملة يمثل "تطوراً مشجعاً". كما اقترح عون أن يتولى الجيش اللبناني، فور حصوله على دعم لوجستي عاجل، السيطرة على مناطق التوتر ومصادرة الأسلحة وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله.
من جهته، جدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تأكيد التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وفي الثاني من مارس أعلن رفض الحكومة لأي نشاط عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية وحدها. كما أعلن مجلس الوزراء اللبناني حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وإلزامه بتسليم أسلحته، مع تكليف الأجهزة الأمنية بتنفيذ هذا القرار.
الوضع الإنساني
على الصعيد الإنساني، حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من تزايد الخسائر البشرية والضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية في لبنان.
وأوضح أن عدد القتلى منذ الثاني من مارس تجاوز 570 شخصاً، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 1400. كما ارتفعت أعداد النازحين بشكل ملحوظ، إذ سجلت السلطات اللبنانية أكثر من 750 ألف نازح داخل البلاد.
وأشار فليتشر إلى أن نحو 84 ألف سوري وأكثر من ثمانية آلاف لبناني عبروا إلى الأراضي السورية منذ بداية الشهر، في ظل حركة نزوح واسعة باتجاه المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.
وأضاف أن أكثر من 120 ألف شخص يقيمون حالياً في نحو 580 مركز إيواء جماعي، كثير منها يعاني من الاكتظاظ الشديد ونقص خدمات الصرف الصحي والإمدادات الأساسية، الأمر الذي يزيد مخاطر العنف والاستغلال والاتجار بالبشر، خصوصاً بحق النساء والفتيات.
كما أشار إلى أن اللبنانيين ما زالوا يعانون من آثار النزوح والدمار الذي خلفه التصعيد العسكري في عامي 2023 و2024، إضافة إلى تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد منذ عام 2019.
وحذّر أيضاً من تفاقم أزمة التعليم، بعد تحويل عدد كبير من المدارس إلى مراكز إيواء، ما أدى إلى تعطيل الدراسة لعشرات الآلاف من الأطفال. كما أن الاكتظاظ في الملاجئ يزيد خطر انتشار الأمراض ويعمّق الصدمات النفسية والاجتماعية لدى السكان المتضررين.
قوات حفظ السلام
وفي إحاطته أمام المجلس، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا إن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ما زالت تنتشر في مواقعها وتواصل أداء مهامها بقدر ما تسمح به الظروف الأمنية، رغم تصاعد الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق.
وأشار لاكروا إلى أن تبادل إطلاق النار اليومي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ بداية مارس أدى إلى تصعيد خطير، حيث شهدت منطقة عمليات "اليونيفيل" إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة وغارات جوية متكررة.
وأوضح أن البعثة الأممية رصدت منذ الأول من مارس نحو 4120 مساراً جوياً لمقذوفات مختلفة، بينها 2733 مساراً من جنوب الخط الأزرق إلى شماله، إضافة إلى 323 غارة جوية نفذتها القوات الإسرائيلية. كما سجلت اليونيفيل 1387 مساراً جوياً من الشمال إلى الجنوب خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن كل مسار جوي قد يمثل عدة مقذوفات، في حين لا تستطيع اليونيفيل رصد بعض أنواع الأسلحة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات المحمولة أو الأسلحة الخفيفة.
وفي التاسع من مارس وحده، سجلت البعثة 159 انتهاكاً جوياً، وهو أعلى رقم يتم تسجيله خلال 24 ساعة منذ استئناف الأعمال العدائية، بحسب لاكروا، الذي حذّر من أن هذه التطورات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن 1701 وتهدد بزعزعة استقرار لبنان والمنطقة.
بيان دولي
وقبل انعقاد الجلسة، تلا السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو بياناً باسم الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل وعدد من الدول الأخرى، أعربت فيه عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري في لبنان.
ودعا البيان إلى العودة الفورية لوقف الأعمال العدائية واحترام قرار مجلس الأمن 1701، كما اعتبر أن قرار حزب الله الانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل كان "متهوراً"، إذ جرّ لبنان إلى حرب لا ترغب بها سلطاته ولا سكانه، داعياً الحزب إلى وقف إطلاق النار وتسليم أسلحته. كما حث البيان إسرائيل على الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
موقف لبنان
من جانبه، أكد مندوب لبنان لدى مجلس الأمن أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية عبّرت بوضوح عن رفضها لإطلاق الصواريخ الذي تبناه حزب الله في الثاني من مارس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات الدولة اللبنانية بحصر قرار الحرب والسلم بيدها.
وقال عرفة إن الشعب اللبناني لا يريد الحرب، وإن الحكومة ماضية في تنفيذ قراراتها للحفاظ على سيادة الدولة، وأكد أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف الحرب وحماية البلاد وضمان أمن المواطنين.
كما أعلن استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية وبمشاركة مدنيين بهدف تسوية جميع القضايا العالقة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم المبادرة التي أعلنها الرئيس جوزاف عون.
وطالب مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ القرار 1701 والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووقف انتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
وجدد عرفة تمسك لبنان بآلية متابعة وقف الأعمال العدائية وباتفاقية الهدنة الموقعة مع إسرائيل عام 1949، مشدداً على أن الالتزام بها يصب في مصلحة الطرفين.
الموقف السوري
وخلال الجلسة نفسها، أعربت سورية عن قلقها إزاء التصعيد الخطير في المنطقة وما يخلّفه من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية، مشيرة إلى أن لبنان من بين الدول الأكثر تأثراً بهذه التطورات.
وقال مندوب سورية لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن دمشق حريصة على أمن لبنان واستقراره، وتستنكر القصف والتصعيد الذي يتعرض له، محذراً من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
كما أشار إلى ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، من خلال التوغل في الأراضي السورية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، في خرق لاتفاق عام 1974.
وأكد علبي رفض بلاده لسياسات تهجير المدنيين تحت وطأة القصف، محذراً من تداعيات إنسانية خطيرة على لبنان وسورية معاً. كما رحبت دمشق بقرار الحكومة اللبنانية رفض أي نشاط عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع دعم دمشق للرئيس اللبناني جوزاف عون في مساعيه المتعلقة بنزع سلاح حزب الله وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية.
كما أعلن الجيش السوري في الثالث من مارس تعزيز انتشار قواته على طول الحدود مع لبنان والعراق بهدف حماية الحدود في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
## وثائق: ستارمر تلقى تحذيراً من مخاطر تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن
11 March 2026 06:45 PM UTC+00
كشفت أول دفعة من وثائق نشرتها الحكومة البريطانية اليوم الأربعاء، عن أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تلقى تحذيرا واضحا من أن علاقة بيتر ماندلسون مع الملياردير الأميركي جيفري إبستين تشكل "خطراً عاما على السمعة". وجاء التحذير بعد سياق إجراءات اختيار ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. وأفرجت الحكومة البريطانية، الأربعاء، عن الوثائق، التي جاءت في 147 صفحة بأمر من البرلمان.
وكان ماندلسون قد تولى منصبه سفيرا رسميا في شهر فبراير/ شباط عام 2025. لكن ستارمر أقاله في شهر سبتمبر/ أيلول من العام نفسه بعدما تكشفت أبعاد علاقته مع الملياردير الراحل إبستين، المدان في جرائم جنسية بحق الأطفال، والذي ثارت حوله شبهات قوية بالاتجار في النساء والفتيات القاصرات لأغراض الجنس.
وفي مذكرة استشارية أُرسلت إلى ستارمر في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 2024، أي قبل تسعة أيام من صدور قرار التعيين، أبلغ ستارمر بأن تقريرا أعد لبنك جي بي مورغان في عام 2019، كشف أن ماندلسون أبقى على "علاقة وثيقة بشكل خاص" مع أبستين، الذي كان قد أدين بتهمة تسهيل الدعارة مع قاصر. وجاء في النصيحة أيضا: "تحتفظ وزارة شؤون مجلس الوزراء بسجلات رسمية من المرجح أن تفرج عنها هيئة الأرشيفات الوطنية في أوائل العام المقبل (2025)، والتي تتعلق باجتماع توني بلير (رئيس الوزراء الأسبق) مع إبستين، الذي سهّله ماندلسون".
كان ستارمر قد قال إن ماندلسون "صور إبستين باعتباره شخصاً بالكاد يعرفه". وقال رئيس الوزراء إنه أقال ماندلسون عندما علم أن ذلك لم يكن صحيحاً. كما قال ستارمر أيضا إن ماندلسون "كذّب" بشأن علاقته بإبستين خلال عملية تعيينه سفيرا.
وتواصل الشرطة البريطانية حاليا تحقيقاتها الجنائية في شبهة ارتكاب ماندلسون جريمة "إساءة السلوك في منصب عام" عندما كان وزيرا للأعمال في الحكومة البريطانية بين عامي 2008 و2010.
وكانت الشرطة قد قبضت على ماندلسون ثم أفرجت عنه بكفالة على ذمة التحقيقات، التي بدأت بعد إعلان وزارة العدل الأميركية في أوائل الشهر الماضي دفعة جديدة من وثائق فضيحة ابستين. وكشفت الوثائق أن ماندلسون، الذي اضطر إلى الاستقالة من حزب العمال، الحاكم الآن، ومجلس اللوردات الشهر الماضي، قد أحال معلومات اقتصادية حساسة إلى إبستين. ونقل عن ماندلسون قوله إنه لم يرتكب أي مخالفات قانونية.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار مبكر بعد رصد صواريخ من إيران على منطقة النقب جنوباً
11 March 2026 06:46 PM UTC+00
## حارس توتنهام يحظى بدعم كبير بعد كابوس مباراة أتلتيكو: لا تيئس وستعود
11 March 2026 06:52 PM UTC+00
حظي التشيكي، أنتونين كينسكي (22 عاماً)، حارس توتنهام الإنكليزي، بدعم كبير من عدد من حراس المرمى، بعد الكابوس الذي عاشه مساء الثلاثاء في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد. وشارك الحارس الشاب، لأول مرة في لقاء في دوري أبطال أوروبا، في مباراة تحولت سريعًا إلى كابوس. فقد استقبلت شباك كينسكي، الذي كان أساسياً بشكل مفاجئ، ثلاثة أهداف في غضون 15 دقيقة فقط، اثنان منها نتيجة أخطاء مباشرة منه: انزلاق أثناء تشتيت الكرة، ثم تمريرة خاطئة تمامًا. وبعد الهدف الثالث لأتلتيكو، قرر المدرب الكرواتي، إيغور تودور استبداله فورًا بالحارس الأساسي، الإيطالي غولييلمو فيكاريو.
ودافع المدرب الكرواتي عن قراره بتبديل الحارس بعد المباراة، قائلاً في تصريحات نقلها موقع لوسوار البلجيكي، اليوم الأربعاء: "خلال 15 عامًا من مسيرتي التدريبية، لم أفعل ذلك قط. لكن كان من الضروري حماية اللاعب والفريق". وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة، إذ رأى بعض المراقبين أن هذا التغيير المبكر قد يُؤثر سلبًا على معنويات حارس المرمى، ويهدد مسيرته الاحترافية، حيث سيكون من الصعب عليه أن يُشارك مع توتنهام مستقبلاً.
ومن بين المدافعين عن كينسكي، برزت بشكل خاص كلمات الإسباني، ديفيد دي خيا حارس فيورنتينا الإيطالي. فقد أكد حارس مرمى أتلتيكو مدريد ومانشستر يونايتد السابق، على صعوبة هذا المركز. وكتب الإسباني على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: "من لم يلعب كحارس مرمى لا يُدرك مدى صعوبة هذا الدور. لا تيئس وستعود". وأعرب جو هارت، حارس المنتخب الإنكليزي السابق (75 مباراة دولية)، والمحلل الرياضي في شبكة بي بي سي، عن دعمه للاعب التشيكي، قائلاً: "قلبي مفطور عليه. لقد مرّ بـ14 دقيقة كارثية، انزلاقه والهدف الثالث... لا أدري ماذا أقول. أنا حزين للغاية لأجله".
وأبدى الحارس الدنماركي السابق، بيتر شمايكل، الفائز بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر يونايتد عام 1999، دعمه لإيغور تودور قبل أن ينتقده. وقال لشبكة سي بي إس: "سيكون لهذا الأمر عواقب وخيمة على مسيرته الكروية. لقد دمّر إيغور تودور مسيرته تماماً. عندما يتحدث الناس عنه في المستقبل، سيتذكر عالم كرة القدم هذا الأمر. كان بحاجة إلى الدعم، على الأقل حتى نهاية الشوط الأول".
## هل يكبح استخدام احتياطات النفط صدمة الأسعار بسبب الحرب؟
11 March 2026 06:57 PM UTC+00
مع تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط وتعطل جزء من صادرات النفط من الخليج، تتحرك الحكومات الكبرى لمحاولة تهدئة أسواق الطاقة عبر السحب من الاحتياطات الاستراتيجية. غير أن محللين وتجار نفط يشككون في قدرة هذه الخطوة على تعويض النقص الكبير في الإمدادات العالمية، ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية المخزونات الطارئة في احتواء صدمة الأسعار.
فبحسب "بلومبيرغ" اليوم الأربعاء، اتفقت حكومات حول العالم على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطات الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الارتفاع الحاد في الأسعار الناتج عن تعطل صادرات النفط من الخليج. ويُعد هذا السحب المخطط له من قبل الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الأكبر في تاريخ الوكالة، ويشمل استخدام مخزونات طارئة مثل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي (SPR) الذي أُنشئ في سبعينيات القرن الماضي بوصفه شبكة أمان لمواجهة أزمات الطاقة.
وأفادت الوكالة بأن القرار اتُّخذ بإجماع الدول الأعضاء، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعرب في وقت سابق عن تردد في استخدام الاحتياطي الأميركي، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مؤقتاً. 
حجم مخزونات النفط الطارئة
تقدّر وكالة الطاقة الدولية أن الدول الـ38 الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمتلك مجتمعة ما لا يقل عن 1.2 مليار برميل من النفط مخزنة في احتياطات طارئة حكومية. وقد نسّقت الوكالة خمس عمليات سحب كبرى من هذه المخزونات في السابق، أبرزها خلال حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصاري كاترينا وريتا في عام 2005، وكذلك عقب اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، إضافة إلى عمليتي سحب في عام 2022 على خلفية اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وتملك الولايات المتحدة أكبر احتياطي بين الدول الأعضاء، إذ يتوزع مخزونها على أربعة مواقع محصنة على ساحل خليج المكسيك داخل كهوف ضخمة تحت الأرض يمكنها تخزين أكثر من 700 مليون برميل. لكن بيانات وزارة الطاقة الأميركية تشير إلى أن المخزون الحالي يبلغ نحو 415 مليون برميل فقط، أي ما يعادل نحو 60% من طاقته القصوى، بعدما تراجع بشكل كبير عقب السحب القياسي الذي أمر به الرئيس السابق جو بايدن بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
في المقابل، تشير تقديرات مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا إلى أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بنت خلال السنوات الأخيرة احتياطياً استراتيجياً قد يكون أكبر من ذلك، إذ يُقدّر بنحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام.
هل تكفي مخزونات النفط لتعويض النقص؟
مع ذلك، يبدي متعاملون في أسواق النفط شكوكاً في قدرة هذه المخزونات على تعويض الإمدادات المفقودة نتيجة الحرب. وتقدّر سيتي غروب أن الصراع قد يؤدي إلى فقدان ما بين 11 و16 مليون برميل يومياً من النفط القادم من الخليج، وهو ما يفوق بكثير القدرة اليومية القصوى للسحب من الاحتياطات الاستراتيجية.
فبحسب وزارة الطاقة الأميركية، يبلغ الحد الأقصى لقدرة السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي نحو 4.4 ملايين برميل يومياً، كما يستغرق وصول النفط إلى الأسواق نحو 13 يوماً بعد صدور القرار الرئاسي. لكن تحليلاً أعدته الوزارة عام 2016 أشار إلى أن الكمية الفعلية التي يمكن ضخها ربما تكون أقل بكثير، وتراوح بين 1.4 و2.1 مليون برميل يومياً. وخلال السحب الذي جرى عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا، لم يتجاوز معدل الضخ 1.1 مليون برميل يومياً.
لماذا ترددت واشنطن في سحب مخزون النفط؟
هذا، ويرى مسؤولون في إدارة ترامب أن السوق قد تكون قادرة على استيعاب الأزمة دون اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في الثامن من مارس/آذار إنه "لا نقص في الإمدادات" بفضل زيادة الإنتاج الأميركي. كما أن الاعتبارات السياسية لعبت دوراً في التردد، إذ انتقد الجمهوريون مراراً السحب الكبير الذي نفذته إدارة بايدن من الاحتياطي، ما قد يعرض الإدارة الحالية لانتقادات من الديمقراطيين إذا اتخذت خطوة مماثلة.
وتوجد أيضاً اعتبارات لوجستية، إذ تسعى الإدارة إلى إعادة ملء الاحتياطي بعد تراجعه الكبير، بينما لا تسمح البنية الحالية للمنشآت باستقبال النفط وضخه في الأسواق في الوقت نفسه. كما أشارت الإدارة إلى أن عمليات السحب الكبيرة السابقة تسببت في أضرار ببعض المنشآت، ما يستلزم أعمال صيانة.
متى يمكن للرئيس الأميركي استخدام الاحتياطي؟
ينص قانون عام 1975 الذي أنشأ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي على أن الرئيس يمكنه إصدار أمر بالسحب الكامل في حال حدوث انقطاع شديد في إمدادات الطاقة يهدد الأمن القومي أو الاقتصاد. كما يسمح القانون بسحب محدود يصل إلى 30 مليون برميل إذا واجهت الولايات المتحدة أو العالم نقصاً كبيراً في الإمدادات لفترة مؤقتة.
استخدامات سابقة لمخزون النفط
لم تلجأ الولايات المتحدة إلى احتياطها النفطي إلا في حالات محدودة قبل عام 2022. ففي عام 2021 أمر بايدن بالإفراج عن 50 مليون برميل ضمن جهد دولي لخفض أسعار الوقود. وقبل ذلك، أفرج الرئيس الأسبق باراك أوباما عن 30 مليون برميل عام 2011 بسبب اضطرابات الإمدادات من ليبيا، فيما أمر الرئيس الأسبق جورج بوش الابن بالإفراج عن 11 مليون برميل بعد إعصار كاترينا عام 2005.
كما أُفرج عن 17 مليون برميل خلال حرب الخليج عام 1991 في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، إضافة إلى إطلاق محدود بنحو خمسة ملايين برميل عام 2017 عقب إعصار هارفي.
تحديات إعادة ملء احتياطي النفط
تعهد ترامب بإعادة ملء الاحتياطي النفطي "حتى أقصى طاقته"، لكن تحقيق ذلك يواجه صعوبات مالية ولوجستية. فبحسب تقديرات وزارة الطاقة، كان ملء الاحتياطي عندما بلغ سعر النفط نحو 68 دولاراً للبرميل سيكلف قرابة 20 مليار دولار. ومع ذلك، لم يمنح الكونغرس وزارة الطاقة سوى 171 مليون دولار حتى الآن لشراء النفط، ويُستخدم جزء من هذا المبلغ لشراء نحو مليون برميل فقط.
وأشار وزير الطاقة إلى أن الحكومة تبحث عن "طرق مبتكرة" لإعادة ملء المخزون، من بينها ترتيبات تسمح للشركات الخاصة بتسليم النفط للحكومة بدلاً من دفع رسوم نقدية مقابل استغلال الموارد النفطية والغازية الفيدرالية.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وسط تحليق مكثف لطيران الاحتلال على علو منخفض
11 March 2026 06:59 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: باشرنا غارات واسعة على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 07:00 PM UTC+00
## "واينت" عن مصدر أمني إسرائيلي: ستُستدعى قوات إحتياط إضافية لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان
11 March 2026 07:01 PM UTC+00
## القناة 12 العبرية: إسرائيل تحذّر لبنان عبر دول غربية والولايات المتحدة بمهاجمة البنى التحتية في حال عدم كبح الحكومة لحزب الله
11 March 2026 07:05 PM UTC+00
## الجيش الإيراني: أسقطنا مسيرة إسرائيلية في كرمان جنوب شرقي البلاد
11 March 2026 07:07 PM UTC+00
## بزشكيان يعلن شروط إيران لإنهاء الحرب
11 March 2026 07:12 PM UTC+00
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة "إكس"، مساء اليوم الأربعاء، شروط بلاده لإنهاء الحرب، مؤكداً التزام الجمهورية الإسلامية بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقال بزشكيان في المنشور إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصالين هاتفيين معهما، أن "السبيل الوحيد لإنهاء الحرب" التي أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة يتمثل في "الاعتراف بالحقوق المسلّمة لإيران، ودفع التعويضات، وإلزام دولي حاسم بعدم تكرار أي عدوان عليها".
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أجرى، مساء الاثنين الماضي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث بحثا خلاله ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق ما أفاد الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لطهران، وعارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن".
وصباح اليوم الأربعاء أيضاً، بحث بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تطورات الحرب الجارية. وقال الرئيس الإيراني خلال الاتصال الهاتفي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي استهداف أو الدخول في صراع مع دول المنطقة"، مشدداً على أن "القواعد التي تُستخدم نقطة انطلاق لشن هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعد أهدافاً مشروعة في إطار حق الدفاع عن النفس". وأضاف أن تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للأسباب الرئيسية التي أدت إلى العدوان العسكري على إيران سيؤدي إلى اضطراب وتزعزع النظام والأمن العالميين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، أن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً"، معتبراً أنه لم يتبق تقريباً أي أهداف عسكرية لضربها. وأضاف ترامب: "ما تبقى هي أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها ستنتهي". وشدد ترامب على أن الحرب "تسير بشكل ممتاز"، مضيفاً: "نحن متقدمون كثيراً على الجدول الزمني. لقد ألحقنا أضراراً أكبر بكثير مما توقعنا، حتى مقارنة بالخطة الأصلية التي كانت تمتد ستة أسابيع"، وأشار إلى أن "عداء إيران لم يكن موجهاً فقط ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بل شمل أيضاً دول الخليج في المنطقة"، وفق قوله.
 
## فرضية هجوم ثلاثي مشترك من اليمن ولبنان وإيران تربك الإسرائيليين
11 March 2026 07:13 PM UTC+00
ذكرت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، مساء اليوم الأربعاء، أن "هذا مساء آخر تتوفر فيه معلومات عن أمورٍ قد تحدث في الشرق الأوسط، غير أن الرقابة العسكرية (الإسرائيلية) تمنع نشرها"، مشيرةً إلى أن معلومات كهذه "تنتشر بحرية على منصات وقنوات تليغرام إسرائيلية غير رسمية". وإن لم توضح "كان" ماهية المعلومات المقصودة، إلا أنه بحسب تتبع "العربي الجديد" للقنوات المذكورة تبيّن أن هذه الأخيرة تزعم أن "المؤسسة الأمنية رصدت خلال الساعات الأخيرة تحركات غير اعتيادية لحزب الله في أنحاء لبنان، وللحوثيين في اليمن، وكذلك في إيران بالتزامن".
يأتي ما سبق، بينما يبرز في الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران أمرٌ لافت، وخصوصاً في التحليلات الواردة في وسائل الإعلام العبرية، فبينما كان المحللون في هذه الوسائل خلال حرب الإبادة على غزة والحرب على لبنان في العامين الماضيين يعتمدون في تحليلاتهم على معلومات من الأوساط الإسرائيلية والمستويين السياسي والأمني، يظهر هذه المرّة اعتمادهم بشكل كبير على التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الغربية، وخصوصاً الأميركية باعتبارها مصدراً للمعلومات التي يبنون عليها استنتاجاتهم لوضع الحرب وتقدمها. وعلى ما يظهر فإن السبب في ذلك هو أن الحكومة والجيش الإسرائيليين يحجبان عمداً معلومات هامة عن وسائل الإعلام.
ولم يمضِ وقت على انتشار تحذيرات واسعة على قنوات تليغرام العبرية، حتّى أشارت صحيفة معاريف إلى أن شائعات تنتشر حول "هجوم صاروخي مشترك" ستشنه الأطراف الثلاثة على إسرائيل، ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفي صحة هذه الأنباء.
وبالفعل تطرق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفي دفرين إلى الأنباء المتناقلة، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، كما أنه لا يوجد شيء استثنائي معروف أكثر من الحرب القائمة حالياً، ولفت إلى أن "الجيش الإسرائيلي مستعد بدفاع قوي وسيفعل كل ما يلزم من أجل حماية مواطني إسرائيل"، مشيراً إلى مواصلة تقييمات الوضع وتعديلها في حال حدوث أي تغيير.
خلفيات ما جرى تعود بشكل رئيس إلى خروج رئيس أحد المجالس الإقليمية في منطقة شمال إسرائيل بمقطع مصور طالب فيه مستوطني الشمال "بناء على توجيهات أمنية" بالبقاء قرب الأماكن المحصنة أو فيها. عقب ذلك تناقلت قنوات عبرية على منصات تليغرام وواتساب المعلومات التي ذكرت آنفاً، فيما طالبت مجموعات على واتساب عبر رسائل انتشرت كالنار في الهشيم الأهالي بإعادة الأطفال إلى المنازل.
عقب ذلك، تناقلت وسائل إعلام الأنباء التي وردت بداية في تليغرام، وسط تعتيم وحظر نشر من الرقابة العسكرية، وعلى ما يبدو تستر واضح من الجيش. وبعدما ظهر المتحدث باسم الأخير دون أن يبدد الشائعات بالفعل، نقلت قناة سي أن أن الأميركية عن مصادر إسرائيلية قولها إن "ثمة احتمالاً لتحرك مشترك من جانب إسرائيل وحزب الله لتوجيه ضربات على إسرائيل".
ورغم أنه لا يوجد أساس واضح لهذه المعلومات المفترضة ولا أدلة عينية على تحركات كهذه، ربما ربطت قنوات إسرائيلية ما يجري بحقيقة أنه بعد غدٍ يصادف "يوم القدس" الذي يتزامن مع يوم الجمعة الأخير من رمضان.
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي يستهدف بلدات تولين وقبريخا ومجدل سلم جنوبي لبنان
11 March 2026 07:16 PM UTC+00
## عراقجي في منشور على "إكس": البنى التحتية الوطنية في إيران تعرضت لهجوم
11 March 2026 07:18 PM UTC+00
## عراقجي: هذه المرة قُصف أحد فروع أقدم بنك في بلادنا بينما كان مكتظاً بالموظفين وقواتنا المسلحة ستنتقم حتما لهذه الجريمة
11 March 2026 07:20 PM UTC+00
## بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا وإندونيسيا وباكستان و5 دول عربية: ندين استمرار إغلاق الاحتلال أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين
11 March 2026 07:26 PM UTC+00
## جيش الاحتلال يوجه إنذاراً خطيراً وعاجلاً لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 07:28 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 07:28 PM UTC+00
## تركيا تقبض على سيدة عقارات شغلت الرأي العام وتقفل ملف احتيالها
11 March 2026 07:28 PM UTC+00
أقفلت تركيا، أمس الثلاثاء، ملف احتيال كبير شغل الرأي العام بالعاصمة أنقرة ومدن مجاورة، وألقت القبض على "شريفة ي." بتهمة "تنفيذ عمليات احتيال واسعة النطاق" بعد عمليات نصب واحتيال وإيهام الضحايا بقدرتها على توظيفهم في مؤسسات حكومية مرموقة أو تسهيل معاملات تجارية وقانونية، مستغلةً أسماء جهات رسمية ومنتحلة صفات أمنية.
وزادت الشكاوى على "شريفة" خاصة خلال الفترة الأخيرة، بعد ادعائها أنها "عنصر أمن" لتقوم مديرية أمن أنقرة بتتبع تحركاتها ونصب كمين أدى إلى توقيفها وتحويلها للقصر العدلي بالعاصمة أنقرة. وبحسب صحيفة "ار.خبر"، تم إلقاء القبض على امرأة يُزعم أنها احتالت على عدد كبير من الأشخاص في أنقرة من خلال تقديم نفسها بوصفها عضواً في المخابرات التركية ودبلوماسية وممثلة لحلف الناتو والأمم المتحدة، ونجاحها بإقامة علاقات وثيقة مع بعض الموظفين العموميين، وابتزازهم عبر طرائق عدة، منها تهديدهم بنقل مكان عملهم ومعاقبتهم.
ووفق المصدر ذاته، حددت سلطات تركيا أن" شريفة ي." بدأت أنشطتها الاحتيالية باستخدام ألقاب مختلفة من فئة التجار مثل بائع الخضار، والبستاني، وصاحب المطعم، وسائق التاكسي. كما تم التعرف إلى أنها وسعت دائرتها مع مرور الوقت لتستهدف ضحايا الزلزال ومرشحي الحج، كما قدمت نفسها باعتبارها مقاتلة قديمة، مسؤولة عن مهام حساسة، مستغلة ضحاياها بالأموال (ملايين الليرات التركية)، وحين مطالبتها بتنفيذ الوعود أو إرجاع الأموال، كانت تحاول كسب الثقة بهذه العبارات.
كما قيل إنها كانت تكسب الوقت من خلال إخبار الأشخاص الذين يطلبون استرداد أموالهم بأنها مواطنة أميركية، وأنها عادت للتو من الخارج، وأن تحويل الأموال من الحسابات الخارجية سيستغرق بعض الوقت.
لكن، وبعد الانتشار وتوسّع دائرة الضحايا، زادت الشكاوى ليتبين أيضاً أنها أعدت إيصالات بنكية مزيفة وتواصلت مع بعض الأسماء من الأوساط الأكاديمية ورجال أعمال معروفين في المجتمع، وعندما لم تنجح هذه الطريقة هددت دائنيها بالاعتقال بدعوى أنها موظفة حكومية رفيعة المستوى، لتكون نهاية مشوارها الاحتيالي وتراقب قبل إلقاء القبض عليها أمس.
ويقول المستشار طه عودة أوغلو لـ"العربي الجديد" إن قضية "شريفة ي." المعروفة بـ"المحتالة الأنيقة أو سيدة العقارات" تعتبر من القضايا المثيرة للجدل بالعاصمة، كاشفاً أن المتهمة كانت تستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في أنشطتها الاحتيالية بهدف خلق انطباع وخلق ثقة لدى الضحايا، عبر تقديم مستندات وصور مزيفة.
وحول سبب تأخر إلقاء القبض عليها، يرى المستشار عودة أن المتهمة كانت تستغل الثغرات القانونية، خاصة بمجال بيع وتأجير العقارات، والبت بقضايا كهذه بحال الشكوى في تركيا تأخذ وقتاً طويلاً، كما أن شريفة كانت تحاول أن لا تصل القضايا المكشوفة لموقع التفجير وكشفها، فكانت تقوم بترضية الضحايا عبر تعويض وإعادة المال، ما يؤدي لسحب الدعاوى وعدم إصدار مذكرات توقيف بحقها.
لكن يشير المتحدث إلى أن مظهر المتهمة الأنيق والذي تحرص عليه أو المكاتب الوثيرة التي تستخدمها بأنقرة لتبدو غنية وسيدة أعمال أو مسؤولة وممثلة لجهة رسمية أخّرت وقوعها والقبض عليها، ولكن بعدما زادت الشكاوى وتمت مراقبتها، خاصة بوجود ادعاءات أنها شخصية أمنية أو ممثلة لجهة دولية، وقعت وتم توقيفها على ذمة التحقيق بتهمة الاحتيال المؤهل.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: تسلل مُسيرّة في المنطقة الشمالية
11 March 2026 07:33 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: قوات إسرائيلية تتوغل إلى بعض النقاط في المنطقة الحدودية جنوبي لبنان
11 March 2026 07:35 PM UTC+00
## الجيش الإيراني: دمرنا طائرتين مسيّرتين من نوع "هرون TP" في أجواء العاصمة طهران
11 March 2026 07:35 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا بعشرات الصواريخ المستوطنات التي سبق التحذير بإخلائها ضمن منطقة 5 كلم من الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة
11 March 2026 07:37 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي المضادات الجوية في شمال شرقي العاصمة طهران
11 March 2026 07:40 PM UTC+00
## وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار جنوبي طهران
11 March 2026 07:40 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": صافرات الإنذار تدوي مجدداً في عدد من المستوطنات الشمالية على الحدود مع لبنان
11 March 2026 07:44 PM UTC+00
## إسرائيل تهدد حكومة لبنان بضرب البنى التحتية إذا لم تكبح حزب الله
11 March 2026 07:47 PM UTC+00
نقلت إسرائيل تهديداً مباشراً إلى الحكومة اللبنانية عبر دول غربية وبوساطة الولايات المتحدة، مفاده أنه "إذا لم تُكبح جماح حزب الله، فستُستهدف بنى تحتية وطنية"، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة اللبنانية، وفق ما أفادت القناة 12 العبرية مساء اليوم الأربعاء.
ونقلت القناة تقديرات أمنية إسرائيلية بأن عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان قد تستمر وربما تتوسع خلال الساعات المقبلة. وقال مسؤول إسرائيلي تعليقاً على ذلك إن "الساعات الـ 24 القادمة ستؤثر بشكل كبير في مسار المعركة في لبنان"، مضيفاً أن "حزب الله يجلب نهايته بيديه". کما نقل موقع واينت العبري عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل ستبدأ معركة واسعة في لبنان، مضيفاً: "سنقوم بتجنيد قوات احتياط".
وأطلق حزب الله، مساء اليوم الأربعاء، رشقة صاروخية كثيفة باتجاه منطقة حيفا والجليل شمالي إسرائيل. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، أُطلق نحو 100 صاروخ من عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية وعلى عدة موجات. وأدت شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض إلى إصابة عدد من الأشخاص، فيما سُجلت في مناطق أخرى من شمال إسرائيل مواقع سقوط لشظايا الصواريخ التي جرى اعتراضها.
وبعد وقت قصير من الرشقة الصاروخية من لبنان، دوت صفارات الإنذار مجدداً في شمال إسرائيل عقب إطلاق صواريخ من إيران، ما يثير احتمال وجود تنسيق بين الجبهتين، بحسب القناة 12 العبرية. وأشار مسؤولون إسرائيليون في حديثهم للقناة إلى وجود مؤشرات على أن عمليات الإطلاق كانت منسقة بين إيران وحزب الله.
وكان حزب الله اللبناني قد أعلن مساء اليوم الأربعاء، بدء عمليات جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي تحت اسم "العصف المأكول". من جهته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن إيران وحزب الله يحاولان توسيع نطاق القصف إلى مناطق جديدة، معتبراً أن ذلك يعكس "حالة الضغط" التي يمارسها الجيش عليهما، مشدداً على أن "إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله في لبنان يتطلب وقتاً".
## الرئاسة اللبنانية: اتصال ثلاثي جرى بين رئيس البلاد ونظيريه السوري والفرنسي تشاوروا خلاله في الأوضاع الراهنة بلبنان والمنطقة
11 March 2026 08:01 PM UTC+00
## الرئاسة اللبنانية: الرؤساء قيموا ما يجري من تصعيد أمني واتفقوا على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات
11 March 2026 08:02 PM UTC+00
## "رويترز" عن مصدرين مطلعين: الولايات المتحدة قصفت مدرسة البنات في إيران بعد استخدام بيانات قديمة
11 March 2026 08:09 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية: الحادثة التي وقعت في ميناء صلالة العماني "مشكوك فيها"
11 March 2026 08:12 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية: سيادة وأمن عُمان محلّ احترام كامل لدى القوات المسلحة الإيرانية
11 March 2026 08:13 PM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: تصدينا لـ8 صواريخ باليستية وسقط واحد بمنطقة غير مأهولة
11 March 2026 08:14 PM UTC+00
## إنزو فيرنانديز يعتزم الرحيل عن تشلسي
11 March 2026 08:15 PM UTC+00
يعتزم لاعب الوسط الأرجنتيني، إنزو فيرنانديز (25 عاماً)، الرحيل عن فريق تشلسي الإنكليزي. ولا يبدو اللاعب سعيداً في الفريق بعد التطورات الأخيرة التي شهدها النادي. ولا يعرف تشلسي الاستقرار الفني خاصة بعد إقالة المدرب الإيطالي، إنزو ماريسكا والاتفاق مع الإنكليزي وليام روزينيور. كما أن فشل "البلوز" في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم سيكون حافزاً إضافياً للاعب للرحيل عن النادي والبحث عن فريق جديد بعد مواسم تألق فيها مع النادي الإنكليزي.
وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن عديد الفرق مهتمة بالتعاقد مع بطل العالم 2022. ويقود نادي باريس سان جيرمان قائمة الفرق التي ترغب في التعاقد مع نجم نادي بنفيكا سابقاً. وهذا الاهتمام ليس جديدا على النادي الفرنسي، الذي فكر في التعاقد مع نجم منتخب الأرجنتين في فترة سابقة. ولا تبدو صفقة إنزو فيرنانديز سهلة، بما أن اللاعب مرتبط بعقد مع تشلسي حتى 30 يونيو/حزيران 2032. كما أنه أصبح لاعباً مهماً وأساسياً في الفريق وله تأثير كبير على أداء الفريق، وبالتالي فإن إدارة الفريق اللندني قد تُعارض فكرة رحيله عن النادي.
كما أن تشلسي أنفق أكثر من 100 مليون يورو، للتعاقد مع إنزو فيرناديز قبل ثلاثة مواسم، وبالتالي سيُحاول الحصول على مبلغ كبير من أجل تعويض الأموال التي أنفقها على ضمّ اللاعب. ورغم ذلك فإن إصرار إدارة النادي الفرنسي على التعاقد مع نجم وسط الميدان، قد يكون حاسماً في إقناع تشلسي بقبول العرض. ومن المفترض أن يشهد الميركاتو الصيفي صفقات مثيرة، وسط رغبة الفرق القوية في دعم صفوفها.
## حزب الله: استهدفنا بصليات صاروخية مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا
11 March 2026 08:15 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا بعشرات الصواريخ قاعدة "مسغاف" وشركة يوديفات للصناعات العسكريّة شمال شرق مدينة حيفا المحتلّة
11 March 2026 08:17 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا وقاعدة شمشون غرب البحيرة بصليات من الصواريخ النوعيّة
11 March 2026 08:22 PM UTC+00
## "ميتا" تعطّل 150 ألف حساب لمحاربة الاحتيال
11 March 2026 08:22 PM UTC+00
أعلنت شركة ميتا، اليوم الأربعاء، تعطيل أكثر من 150 ألف حساب، وإطلاق أدوات جديدة لكشف المحتالين، في حملة واسعة النطاق استهدفت شبكات الاحتيال الإلكتروني في جنوب شرق آسيا. أثناء ذلك ألقت الشرطة التايلاندية القبض على 21 شخصاً، وقادت العملية وحدة مكافحة الاحتيال الإلكتروني التابعة للشرطة الملكية التايلاندية، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) وفرقة مكافحة الاحتيال التابعة لوزارة العدل الأميركية.
وشهدت شبكات الاحتيال الإلكتروني، التي يعمل العديد منها من مجمّعات في كمبوديا وميانمار ولاوس، تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ تدير ما تسمّيه السلطات عمليات إجرامية واسعة النطاق مصممة للتهرّب من الكشف. ويستدرج المحتالون العاملون في هذه المجمّعات الاحتيالية مستخدمي الإنترنت إلى علاقات عاطفية وهمية واستثمارات في العملات الرقمية. وقد وسّعوا نطاق عملياتهم لتشمل لغات عدة لسرقة مليارات الدولارات من ضحاياهم حول العالم.
وإلى جانب الإجراءات العقابية، أعلنت "ميتا" عن سلسلة من الأدوات الوقائية الجديدة، تشمل تنبيهات على "فيسبوك" بشأن طلبات الصداقة المشبوهة، ونظام تحذير على "واتساب" لرصد محاولات ربط الأجهزة المشبوهة. وتهدف إحدى أدوات "ميتا" إلى رصد أي علامات تدل على تزييف بيانات البروفايل على "فيسبوك"، كأن يكون الحساب مُداراً من بلد مختلف عن البلد المذكور في البروفايل، أو قلة الأصدقاء المشتركين، أو حداثة إنشاء الحساب. وتتيح الميزة خيارات حظر الحساب المشبوه أو الإبلاغ عنه.
ويهدف نظام التحذير الخاص بتطبيق واتساب إلى كشف المحتالين الذين يحاولون حثّ المستخدمين على ربط أرقام "واتساب" الخاصة بهم بأجهزة ليست ملكاً لهم، وبالتالي الوصول إلى حساباتهم. وستظهر نافذة منبثقة تحذّر من ربط الجهاز وتشير إلى أن النشاط قد يكون عملية احتيال. وقالت الشركة إنها وسّعت نطاق كشف الاحتيال لتطبيق ماسنجر أيضاً، بحيث تتيح للمستخدمين إرسال محادثات، مثل عروض العمل غير المرغوب فيها، ليراجعها الذكاء الاصطناعي ويحدّد مدى صحتها.
## "الصحة العالمية": الحرب الإقليمية تضغط بشدّة على المنظومات الصحية
11 March 2026 08:23 PM UTC+00
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ الصراع الذي بدأ بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران ثمّ امتدّ إلى أنحاء المنطقة، يمثّل ضغطاً هائلاً على المنظومات الصحية. وأوضحت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، أنّ المنظومات الصحية في المنطقة تتعرّض لضغوط متزايدة مع ارتفاع معدّلات الإصابات والنزوح واستمرار الهجمات على المراكز الصحية.
يأتي ذلك بعدما كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد حذّر، أوّل من أمس الاثنين، من أنّ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الصحة العامة يثيران "قلقاً بالغاً". وقد لفت إلى أنّ وكالته تراقب عن كثب الوضع في إيران ولبنان والعراق وكلّ البلدان المتضرّرة، وتدعم السلطات المحلية للحفاظ على استمرار عمل المنظومات الصحية فيها وحماية المجتمعات والحدّ من المخاطر الصحية.
ولفتت منظمة الصحة العالمية، في بيانها اليوم، إلى أنّ التصعيد في المنظقة يأتي في حين تُعَدّ الاحتياجات الإنسانية في إقليم شرق المتوسط من بين العليا عالمياً، شارحةً أنّ 115 مليون شخص في الإقليم يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، أي ما يقارب نصف مجموع المحتاجين عالمياً، في حين أنّ نداءات الطوارئ الصحية الإنسانية ما زالت تعاني من نقص في التمويل بنسبة 70%.
Health systems across @WHOEMRO are coming under strain due to the conflict, with people injured and, displaced, attacks on health care , and as other public health risks increase https://t.co/kt4EHUSY0v pic.twitter.com/MtzDlPp72J
— World Health Organization (WHO) (@WHO) March 11, 2026
وفصّلت منظمة الصحة العالمية، في بيانها الذي أتى بعنوان "الصراع يفاقم الأزمة الصحية في الشرق الأوسط"، أنّ السلطات الصحية الوطنية في إيران أكدت مقتل أكثر من 1.300 شخص وإصابة نحو تسعة آلاف آخرين، في حين سُجِّل في لبنان مقتل ما لا يقلّ عن 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1.400 آخرين، استناداً إلى الأرقام الصادرة أمس عن الجهات الرسمية في البلاد.
لكنّ الحصيلة الأخيرة لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان لليوم الثاني عشر، التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة اللبنانية بعد ظهر اليوم الأربعاء، بيّنت سقوط 634 شهيداً و1.586 جريحاً. يُذكر أنّ آلة الحرب الإسرائيلية تمضي في حصد الأرواح، وقد سُجّل سقوط شهداء وجرحى منذ الإعلان عن هذه البيانات الأخيرة.
وفي بيان منظمة الصحة العالمية الصادر اليوم، أفادت الوكالة التابعة للأمم المتحدة بأنّ "الخدمات الصحية، المنوط بها إنقاذ الأرواح، لم تَسلم من تداعيات هذا الصراع. وأوضحت أنّ 18 هجوماً استهدفت مرافق الرعاية الصحية في إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أسفر عن مقتل ثمانية من العاملين في هذا القطاع. وفي لبنان، أسفر 25 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية عن مقتل 16 عاملاً في القطاع إلى جانب إصابة 29 آخرين بجروح، منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري".
وذكرت منظمة الصحة العالمية أنّ الهجمات لا تقتصر على إزهاق الأرواح فحسب، بل تحرم المجتمعات من الرعاية الصحية في أحلك الظروف. وشدّدت على ضرورة حماية العاملين في القطاع الصحي والمرضى والمرافق الصحية في كلّ الأوقات، بموجب القانون الدولي الإنساني.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية قد حذّر، بعد يومَين من العدوان على لبنان، من المخاطر المتزايدة في ما يتعلّق بإصابة مزيد من العاملين في القطاع الصحي. وشدّد على وجوب تجنّب ذلك بأيّ ثمن، حتى يتمكّن المسعفون والأطباء والممرّضون من القيام بعملهم المنقذ للأرواح، الذي تشتدّ الحاجة إليه في أوقات الأزمات. أتى ذلك في تدوينة، نشرها غيبريسوس على وموقع إكس، عبّر فيها عن شعوره بـ"الحزن تجاه المستجدّات في لبنان، حيث قُتل ثلاثة مسعفين وأُصيب ستّة آخرون بجروح أثناء إسعافهم أشخاصاً بعد تعرّضهم لقصف في قضاء صور جنوبي لبنان".
وفي بيان اليوم، رأت منظمة الصحة العالمية أنّ تبعات الصراع الأخير تتجاوز آثاره المباشرة وتُنذر بمخاطر أوسع تحدق بالصحة العامة. وشرحت أنّ التقديرات الحالية تشير إلى انتقال أكثر من 100 ألف شخص في إيران إلى مناطق أخرى من البلاد بسبب انعدام الأمن، وإلى نزوح ما يصل إلى 700 ألف شخص في لبنان. لكنّ الإشارة تجدر إلى أنّ الحصيلة المحدّثة تبيّن أنّ عدد الأشخاص الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية والمسجّلين رسمياً ارتفع إلى 816 ألف نازح، وفقاً لما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بعد ظهر اليوم.
ولفتت منظمة الصحة العالمية، في بيانها اليوم، إلى أنّ كثيرين في لبنان انتهى المطاف بهم في ملاجئ جماعية مكتظّة، وسط ظروف صحية عامة متدهورة، ومحدودية فرص الحصول على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة العامة. وحذّرت من أنّ هذه الظروف تزيد من خطر الإصابة بالتهابات في الجهاز التنفسي وأمراض أخرى من قبيل الإسهال وغيرها من الأمراض السارية، ولا سيّما بالنسبة إلى الفئات السكانية الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال وكبار السنّ.
إلى جانب ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية، في بيانها نفسه، إلى تزايد المخاوف كذلك إزاء المخاطر البيئية. وأوضحت أنّ حرائق النفط والدخان المنبعث من البنية التحتية المتضرّرة في إيران تعرّض المجتمعات القريبة للملوّثات السامة، التي قد تسبّب مشكلات في التنفّس وتهيّج العينَين والجلد، بالإضافة إلى تلوّث مصادر المياه والغذاء. 
وتناولت المنظمة كذلك تقييد الوصول إلى الخدمات الصحية في عدد من بلدان المنطقة. وبيّنت أنّ 49 مركزاً للرعاية الصحية الأولية وخمسة مستشفيات في لبنان اضطرّت إلى إغلاق أبوابها عقب أوامر إخلاء صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي قلّص توفّر الخدمات الأساسية في وقت تزداد فيه الاحتياجات الطبية.
في سياق آخر، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ تزايد قيود التنقل وإغلاق نقاط العبور في الأرض الفلسطينية المحتلة يحولان دون وصول مركبات الإسعاف والعيادات المتنقلة إلى محافظات عدّة في الضفة الغربية. وفي قطاع غزة المنكوب، أوضحت المنظمة أنّ عمليات الإجلاء الطبي ما زالت متوقّفة منذ 28 فبراير الماضي، في حين تعاني المستشفيات ضغوطاً شديدةً ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود الذي بات يُستخدَم فقط بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية مثل رعاية الطوارئ وإصابات الحرب، وصحة الأم والمولود، والتدبير العلاجي للأمراض السارية.
(العربي الجديد، الأناضول)
## حزب الله: استهدفنا مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال (قاعدة دادو) وقاعدة عين زيتيم شمال صفد بصواريخ نوعية
11 March 2026 08:27 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة حيفا البحريّة وقاعدة طيرة الكرمل في مدينة حيفا المحتلّة بصليات من الصواريخ النوعيّة
11 March 2026 08:31 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية: مضيق هرمز يقع دون أدنى شك تحت إدارة إيران ودون أي لحظة غفلة
11 March 2026 08:40 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء": نثمن الهجمات المؤثرة والجريئة التي تنفذها قوى المقاومة في المنطقة
11 March 2026 08:40 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي مجدداً في الشمال تتبعها أصوات انفجارات
11 March 2026 08:41 PM UTC+00
## الحرس الثوري: نفذنا الموجة 40 من الوعد الصادق 4 بإطلاق صواريخ قدر وعماد وكاسر خيبر وفتاح على أهداف بتل أبيب والأراضي المحتلة
11 March 2026 08:45 PM UTC+00
## الحرس الثوري: استهدفنا ضمن الموجة قواعد أميركية في المنطقة مثل قاعدة الأزرق وقاعدة الخرج
11 March 2026 08:46 PM UTC+00
## الحرس الثوري: العملية نُفذت بشكل مشترك مع قوى المقاومة الإسلامية
11 March 2026 08:46 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية تستهدف جرود الهرمل شرقي لبنان
11 March 2026 08:47 PM UTC+00
## إسبانيا تطلق منصة لقياس "بصمة الكراهية" على منصات التواصل
11 March 2026 08:49 PM UTC+00
أعلنت الحكومة الإسبانية إطلاق منصة جديدة لقياس انتشار خطاب الكراهية والاستقطاب على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى رصد هذه الظاهرة المتنامية ومواجهتها منهجياً. وتحمل الأداة الجديدة اسم "بصمة الكراهية" (HODIO)، وستعمل على قياس حجم الخطاب العدائي على الإنترنت وتتبع تطوره وتأثيره في المجتمع.
وجاء الإعلان على لسان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في المنتدى الدولي الأول لمكافحة الكراهية الذي استضافته العاصمة مدريد، بحضور خبراء وباحثين وممثلين عن منظمات مدنية، إلى جانب ممثلين عن منصات التواصل الاجتماعي، لمناقشة تأثيرات الكراهية الرقمية والتنمر الإلكتروني على الأفراد والمجتمع.
وأوضح بيدرو سانشيز أن المنصة الجديدة ستعمل من خلال المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب، وستعتمد على معايير أكاديمية تجمع بين التحليل الكمي للمحتوى الرقمي والمراجعة من قبل خبراء مختصين، بهدف ضمان دقة النتائج وتمثيلها للواقع. ومن المقرر أن تنشر تقارير دورية حول مستوى خطاب الكراهية على المنصات الرقمية المختلفة، بما يتيح للمستخدمين والرأي العام الاطلاع على حجم الظاهرة واتجاهاتها.
وقال سانشيز إن الهدف من المبادرة هو "إخراج الكراهية من الظل وجعلها مرئية"، وأوضح أن نشر البيانات سيسمح بتحديد الجهات التي تسهم في الحد من خطاب الكراهية وتلك التي تتجاهله أو تستفيد منه. وحذر من أن الكراهية في الفضاء الرقمي لم تعد مجرد ظاهرة افتراضية، بل باتت تؤثر مباشرة في الحياة اليومية، مشيراً إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي حوّلت الكراهية إلى "أداة للاستقطاب الجماعي"، وأن الخطابات العدائية التي تنتشر عبر الإنترنت يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الواقع الاجتماعي.
وتشير بيانات رسمية إلى أن جرائم الكراهية في إسبانيا ارتفعت بنسبة 41% خلال العقد الأخير، ما يعكس تنامي هذه الظاهرة وتأثيرها المتزايد في المجتمع. وشبّه سانشيز مفهوم "بصمة الكراهية" بفكرة "البصمة الكربونية" المستخدمة لقياس الأثر البيئي للأنشطة البشرية، وأكد أن قياس الظاهرة يساعد على فهمها ومواجهتها، لأن ما يمكن قياسه يصبح أكثر وضوحاً وأسهل في المعالجة.
ويأتي إطلاق هذه الأداة ضمن حزمة أوسع من الإجراءات أعلنتها الحكومة الإسبانية الشهر الماضي، وتعهد فيها سانشيز بوضع حد لما وصفه بـ"الغرب الرقمي المتوحش". وتشمل هذه الإجراءات تعديل مشروع قانون حماية القاصرين في الفضاء الرقمي المعروض حالياً على البرلمان، بهدف حظر وصول من هم دون سن السادسة عشرة إلى شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان رئيس الحكومة ذهب أبعد من ذلك في انتقاده لبعض المنصات الرقمية، وقال إنها "تحولت إلى دولة فاشلة تُنتهك فيها القوانين ويُتسامح فيها مع الجرائم"، في إشارة إلى ما تعتبره الحكومة تقاعساً من شركات التكنولوجيا في مواجهة المحتوى الضار.
في المقابل، تؤكد الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي التزامها بسياسات صارمة لمكافحة استغلال الأطفال وإزالة المحتوى غير القانوني، مشيرة إلى اعتمادها أنظمة رصد آلية متقدمة والتعاون مع السلطات الوطنية والأوروبية. غير أن الخطاب الحكومي يعكس اقتناعاً متزايداً بأن التعهدات الطوعية لم تعد كافية، وأن المساءلة يجب أن تشمل تصميم الأدوات الرقمية نفسها وليس فقط إساءة استخدامها.
وتأتي هذه المواجهة في سياق أوروبي أوسع يتجه نحو تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تخضع المنصات الرقمية لالتزامات متزايدة بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع تقدم العمل على تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة.
وبانضمامها إلى تحقيقات ونقاشات تنظيمية تشهدها دول أوروبية أخرى مثل فرنسا، توجه مدريد رسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل مع ما تصفه الحكومة بـ"الإفلات الرقمي من العقاب" تقترب من نهايتها.
وفي ظل هذا السياق، تجد شركات التكنولوجيا نفسها أمام اختبار قانوني وسياسي متصاعد بشأن حدود مسؤوليتها في عصر الذكاء الاصطناعي: هل هي مجرد منصات محايدة تنقل المحتوى، أم أنها فاعل أساسي يتحمل مسؤولية ما تنتجه خوارزمياتها وما تضخّمه أدواتها الرقمية؟ سؤال يبدو أن إسبانيا قررت طرحه بقوة في ساحة النقاش العام، وربما أمام القضاء أيضاً.
## مجلس الأمن يعتمد قرارا لوقف هجمات إيران على دول الخليج والأردن فورا
11 March 2026 08:49 PM UTC+00
اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
ونصّ القرار على إدانة مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، مؤكداً أن هذه الأعمال "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين".
كما دان القرار "الهجمات على المناطق السكنية واستهداف الأهداف المدنية، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالمباني المدنية"، معرباً عن تضامنه مع هذه الدول وشعوبها.
وطالب القرار "بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، كما دعا إيران إلى "الكفّ الفوري وغير المشروط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".
ودعا القرار إيران إلى "الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة".
وأكد القرار مجدداً "ضرورة احترام حقوق الملاحة وممارسة السفن التجارية لأنشطتها وفقاً للقانون الدولي، لا سيما في الطرق البحرية الحيوية"، مشيراً إلى "حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات، بما في ذلك تلك التي تقوض حقوق الملاحة وحرياتها".
كما دان القرار "أي أعمال أو تهديدات من جانب إيران تهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب"، وأكد أن "أي محاولة لعرقلة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، داعياً إيران إلى الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات من هذا النوع وفقاً للقانون الدولي.
من جهتها، رحّبت دولة قطر باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وشددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أعقب القرار، على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فوراً، لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
قطر ترحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة
الدوحة | 11 مارس 2026
ترحب دولة قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي، القرار 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض… pic.twitter.com/luMl6mFipI
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 11, 2026
وأكد البيان أن صدور القرار يعكس الرفض الدولي الواسع للاعتداءات الإيرانية التي تنتهك سيادة هذه الدول وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وعقد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والأردن مؤتمراً صحافياً مقتضباً في مقر الأمم المتحدة، عرضوا خلاله دوافع مشروع القرار وأبرز بنوده، مؤكدين أنه يهدف إلى الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وحماية أمن واستقرار المنطقة.
وقال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، إن مشروع القرار الخليجي–الأردني يرتكز على ثلاث نقاط رئيسية. وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في "إدانة شديدة اللهجة للهجمات الإيرانية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، مع الدعوة إلى الضغط على إيران لوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والأهداف الحضرية.
وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بالمطالبة بوقف الأعمال العدائية من جانب إيران ووقف جميع أشكال الاستفزاز، بما في ذلك ما وصفه باستخدام "الوكلاء" في تنفيذ الهجمات أو توسيع نطاقها في المنطقة. أما النقطة الثالثة، وفق الرويعي، فتتمثل في إدانة استهداف إيران المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات والمرافق التجارية، إضافة إلى الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز والشبكة البحرية العالمية.
من جانبها، قالت المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، إن تقديم مشروع القرار جاء رداً على ما وصفته بالهجمات غير المبررة وغير القانونية التي شنتها إيران على دول المنطقة. وأوضحت أن هذه الهجمات "تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الوطنية واعتداءً مباشراً على أمنها وسلامة أراضيها"، معتبرة أنها تشكل تصعيداً غير مقبول يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأضافت أن مشروع القرار يستند إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن العدد الكبير من الدول الأعضاء المشاركة في تقديم المشروع يعكس حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة. وأكدت أن دول المنطقة تتوقع من مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، من خلال توجيه رسالة واضحة تطالب بوقف الهجمات الإيرانية فوراً.
وقدمت الدبلوماسية القطرية أمثلة على حجم الأضرار التي لحقت ببلادها جراء الهجمات، موضحة أن الضربات الإيرانية استهدفت سيادة الأراضي القطرية وعرّضت المدنيين للخطر، كما تسببت في أضرار بالبنية التحتية المدنية. وأضافت أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن قطر كانت تاريخياً من بين الدول الداعمة للحوار مع إيران، في إطار سياسة تقوم على معالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
غير أنها شددت على أن استمرار استهداف الأراضي القطرية "لا يعكس حسن النية"، ويقوض أسس التفاهم التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين. وجددت آل ثاني إدانة بلادها الشديدة لهذه الهجمات، مؤكدة في الوقت نفسه حق قطر في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس.
وقالت إن الرسالة الأساسية التي تريد الدول الداعمة للمشروع إيصالها واضحة، ومفادها أن على مجلس الأمن التحرك والقيام بمسؤولياته، محذرة من أن التقاعس عن اتخاذ موقف حازم قد يرسل إشارة خطيرة مفادها أن الهجمات على دول ذات سيادة يمكن أن تمر دون عواقب.
وفي الجلسة نفسها، صوّت مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية من دون تسمية أي دولة بعينها، في محاولة للحصول على دعم أوسع داخل المجلس، إلا أنه لم يحظَ بالأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.
وحصل مشروع القرار الروسي على تأييد أربع دول، مقابل معارضة دولتين، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت.
وأكد المشروع الروسي "مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى المادة 2 (4) من الميثاق التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
كما أعربت مسودة القرار عن "قلق المجلس البالغ إزاء التصعيد العسكري الحالي في الشرق الأوسط وخارجه"، معربة عن الأسف لـ"الخسائر المأساوية في الأرواح الناجمة عن الأعمال العدائية المستمرة في المنطقة".
وحثت المسودة "جميع الأطراف على الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وخارجه"، كما دانت "بأشد العبارات جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعية إلى حمايتهم، ومؤكدة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وشدد النص على "أهمية ضمان أمن جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها"، كما شجع "بقوة جميع الأطراف المعنية على العودة إلى المفاوضات دون أي تأخير، واستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية استخدامًا كاملاً لحل النزاعات".
ويحتاج أي مشروع قرار داخل مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل لاعتماده، شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض ضده.
## حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية
11 March 2026 09:01 PM UTC+00
## أرسنال يتعادل بركلة جزاء تثير الجدال بدوري الأبطال.. الشريف يوضح
11 March 2026 09:07 PM UTC+00
حصل أرسنال على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، سجلها البديل كاي هافرتز، ليتعادل 1-1 أمام مضيفه باير ليفركوزن الألماني، في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، اليوم الأربعاء، في لقطة شابها بعض الجدل التحكيمي.
وقبل نهاية لقاء ليفركوزن وأرسنال، كانت هناك هجمة لصالح الفريق اللندني بقيادة اللاعب نوني مادويكي، الذي انطلق من الجهة اليمنى متقدماً نحو منطقة الجزاء. وعن اللقطة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "عند دخول مادويكي منطقة الجزاء، لاحقه لاعب باير ليفركوزن مالك تيلمان، الذي حاول التدخل بعملية انزلاق مستخدماً قدمه وساقه اليمنى، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى الكرة". وأردف الحكم المونديالي السابق: "حدث احتكاك بين جسد لاعب باير ليفركوزن والقدم اليسرى للمهاجم، أثناء محاولته متابعة الكرة وتحريك قدمه إلى الأعلى، ما أدى إلى تغيير مسار القدم وفقدان المهاجم لتوازنه وارتكازه. نتيجة لذلك، سقط اللاعب داخل منطقة الجزاء، ولم يتردد الحكم في احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالح أرسنال".
وسجل هافرتز ركلة الجزاء في مرمى فريقه السابق، الذي كان قد تقدم بهدف سجله روبرت أندريتش بضربة رأس في الدقيقة 46. وكان هذا أول هدف يستقبله أرسنال، الساعي لتحقيق رباعية من الألقاب، في دوري الأبطال هذا الموسم. وبدا متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز، الذي فاز في جميع مبارياته الثماني السابقة ليتصدر الترتيب بعد مرحلة الدوري، في وضع صعب، ولم يتمكن من العودة في النتيجة حتى ركلة الجزاء المتأخرة التي احتسبت بسبب تدخل على مادويكي. وسيلتقي الفريقان مجدداً في لندن، يوم الثلاثاء القادم إياباً.
pic.twitter.com/nO55VinIhB
— Media (@Warr600) March 11, 2026
## سلطنة عُمان تستنكر هجوماً على ميناء صلالة وبزشكيان يتعهد بفتح تحقيق
11 March 2026 09:11 PM UTC+00
في أعقاب الهجوم الذي طاول مخازن النفط في ميناء صلالة العُماني، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالًا هاتفيًا مع سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد بحثا فيه هذا الهجوم والتطورات الأخيرة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأعلنت سلطنة عُمان، الأربعاء، أن طائرة مسيرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة بمحافظة ظفار، جنوبي البلاد، فيما أسقطت الدفاعات عدة مسيّرات أخرى، دون تسجيل خسائر بشرية.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني قوله إنه تم إسقاط عدة طائرات مسيّرة، بينما أصابت مسيّرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة. وأضاف المصدر أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية، مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة تواصل جهود الرصد والتصدي لهذه الهجمات حفاظا على أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.
وبحسب وكالة الأنباء العُمانية، أكد السلطان هيثم خلال الاتصال مع بزشكيان على "حياد بلاده وعدم رضا السلطنة واستنكارها للاستهدافات المستمرة التي تطاول أراضيها"، مشددًا على أن عُمان "تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها".
وأضافت الوكالة العُمانية أنه جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد. كما شدد الجانبان على ضرورة إيقاف التصعيد والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب التي تمس أمن الدول واستقرارها.
في المقابل، نقل الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية أن الرئيس بزشكيان ثمّن "الدور الإيجابي والبنّاء" لعُمان في وساطاتها الإقليمية وجهودها الرامية إلى تخفيف التوتر، معلنًا أن التحقيقات الدقيقة والشاملة ستُجرى حول الحادث الذي استهدف ميناء صلالة، ومؤكدًا أن الأهداف العسكرية الإيرانية محصورة فقط في المناطق التي شاركت مباشرة في الهجوم على إيران.
وأضاف بزشكيان أن إرادة بلاده تقوم على تعزيز "التعاون الشامل" مع الجيران، وفي مقدّمتهم سلطنة عُمان، مذكّرًا بأن الحوار مع الولايات المتحدة كان يجري بالوساطة العُمانية "النشيطة والمؤثرة" قبل أن تتعرض إيران لـ"عدوان وحشي" من واشنطن وتل أبيب، قائلا إنه في بدايته أسفر عن استشهاد 168 طفلًا وتلميذًا في مدرسة بمدينة ميناب.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده "تولي احتراما وأهمية خاصة" لجميع الدول المجاورة وتضع التعاون معها في صدارة سياستها الخارجية، لكنه شدد على أن أي هجوم ينطلق من قواعد أميركية في أراضي دول المنطقة ضد إيران "لن يكون مقبولاً".
من جانبه، أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العقيد إبراهيم ذوالفقاري أن الحادثة التي وقعت في ميناء صلالة العماني "مشكوك فيها"، قائلا إن "سيادة وأمن سلطنة عُمان محلّ احترام كامل لدى القوات المسلحة الإيرانية"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني.
وحتى مساء الثلاثاء، استهدفت إيران مواقع في سبع دول عربية بما لا يقل عن 3187 صاروخًا وطائرة مسيّرة وطائرتين مقاتلتين، وفق إحصاء وكالة الأناضول استنادًا لبيانات صادرة عن هذه الدول. وتعد الإمارات الأكثر تعرضًا للهجمات، تليها الكويت ثم البحرين وقطر والأردن والسعودية، فيما سلطنة عُمان الأقل استهدافًا حتى مساء الثلاثاء.
 
## ترامب: دمرنا 58 سفينة حربية إيرانية
11 March 2026 09:13 PM UTC+00
## ترامب متحدثا عن إيران: لا نريد العودة كل عامين
11 March 2026 09:13 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة شلومي بسرب من المسيرات الانقضاضية
11 March 2026 09:14 PM UTC+00
## تسريب مكان لاعبات إيرانيات لاجئات يدفع أستراليا إلى نقلهن لموقع آمن
11 March 2026 09:20 PM UTC+00
كشفت إحدى لاعبات منتخب إيران للسيدات، عن مكان إقامة زميلاتها في أستراليا بعد نهاية مشاركتهن في بطولة كأس آسيا، بعدما قامت بإبلاغ السفارة الإيرانية بالموقع الذي كن يقمن فيه تحت حماية السلطات المحلية، وهو ما دفع الأجهزة الأسترالية إلى التدخل سريعاً وإخلاء مكان الإقامة ونقلهن إلى موقع آخر حفاظاً على سلامتهن.
وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الأربعاء، أن إحدى لاعبات منتخب إيران السبع للسيدات (لم يتم الكشف عنها)، قامت بإبلاغ السفارة الإيرانية بمكان وجود بقية اللاعبات، اللواتي حصلن على حق اللجوء في أستراليا بعد انتهاء مشاركتهن في بطولة كأس آسيا، هذا التطور دفع وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، إلى التصريح أمام البرلمان: "لقد قامت بالتحدث إلى بعض زميلاتها وطلبت منهن العودة إلى إيران"، ثم "قمنا بإصدار تعليمات مباشرة بضرورة نقل اللاعبات إلى مكان آخر".
وأوضحت أنه بعد نهاية منتخب إيران مع كوريا الجنوبية في بطولة كأس آسيا للسيدات، التي رفض خلالها عدد من اللاعبات غناء النشيد الوطني احتجاجاً على النظام الحاكم في البلاد، قامت أستراليا بتقديم عرض لجميع أعضاء الفريق بإمكانية حصولهن على حق اللجوء السياسي، وذلك بعد التصريحات، التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب، الذي دعا إلى منعهن من العودة إلى طهران، الأمر الذي جعل السلطات السياسية في بلدهن تقول عنهن: "خونة في زمن الحرب، وعار ما قمن به"، في إشارة إلى اللاعبات السبع.
وأردفت أن خمساً من لاعبات منتخب إيران، ثم ستاً، بمن فيهن القائدة زهرة غانبري، وإحدى عضوات الجهاز الفني، تمكنّ من مغادرة فندقهن وطلبن من الحكومة الأسترالية السماح لهن بالبقاء، قبل أن تتراجع إحداهن عن قرارها، فيما وصل باقي الفريق فجر اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، بانتظار استئناف رحلتهم إلى إيران، التي يصعب الوصول إليها بسبب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء في أستراليا، أنتوني ألبانيز، بعدما أثنى بشكل كبير على شجاعة لاعبات منتخب إيران، عقب تقديمهن طلبات الحصول على حق اللجوء السياسي، بقوله: "إنهن بأمان هنا، ويجب عليهن الآن أن يشعرن وكأنهن في وطنهن".
## بعد اهتمام بايرن ميونخ..لؤي بن فرحات مرشح لقيادة منتخب تونس
11 March 2026 09:20 PM UTC+00
يحمل لاعب نادي كالسروه الألماني لؤي بن فرحات (19 عاماً)، آمال الجماهير التونسية في إنهاء أزمة غياب المهاجم الهدّاف في صفوف "نسور قرطاج". ومن المنتظر أن يكون بن فرحات حاضراً في معسكر منتخب تونس بنهاية الشهر الحالي، استعداداً للمباراتين الوديتين أمام هايتي وكندا تحضيراً لكأس العالم 2026. ووجه الاتحاد التونسي لكرة القدم دعوة أولية إلى اللاعب ليكون حاضراً في المعسكر المقبل، في انتظار الكشف رسمياً عن أول قائمة للمدرب الجديد صبري اللموشي.
وكان لؤي بن فرحات قريباً من دعم منتخب بلاده خلال الأشهر الماضية، غير أن إصابة خطيرة تعرض لها مع فريقه في منافسات الدرجة الألمانية الثانية أبعدته عن المباريات الودية، كما حرمته من المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب. وقد حظي اللاعب باهتمام كبير من قبل الاتحاد التونسي طوال الأشهر الماضية، وكان مرشحاً لقيادة هجوم تونس في كأس أمم أفريقيا، قبل أن يتعرض للإصابة. ويعتزم المدرب اللموشي منحه فرصة كاملة لخوض المباريات الودية، إذ يبدو من أبرز الخيارات لإنهاء أزمة المهاجم الهداف، خاصة منذ اعتزال وهبي الخزري عقب نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.
وشهدت أسهم لؤي بن فرحات ارتفاعاً كبيراً في الفترة الأخيرة بعدما كشفت صحيفة بيلد الألمانية أن نادي بايرن ميونخ تابع أداءه عن قرب. وهذا الأمر يرفع أسهمه بشكل كبير للغاية بما أن النادي "البافاري" يملك ترسانة من النجوم واختياره المهاجم التونسي يُثبت أنه يملك إمكانات تساعده على التألق ودعم فريق في حجم متصدر الدوري الألماني. وفي وقت تبدو فيه فرص تونس في الحصول على موافقة مهاجم نادي نابولي أليسون وكذلك مهاجم غلاسكو رنجرز يوسف الشرميطي صعبة، فإن بن فرحات قد يكون الحل الأنسب، وخاصة أن المهاجم فراس شواط أصيب مع فريقه النادي الأفريقي.
لكن بايرن ميونخ ليس النادي الوحيد الذي يراقب المهاجم الشاب، حسب الصحيفة الألمانية، فقد أرسلت أندية ألمانية مثل بوروسيا دورتموند، وآينتراخت فرانكفورت، وباير ليفركوزن، وأندية أوروبية مثل أتالانتا، وكومو كالتشيو (إيطاليا)، وأولمبيك ليون، ونيس (فرنسا)، كشافين أيضاً لمتابعته، ويبدو الاهتمام بلاعب نادي كالسروه كبيراً. وقد شكّل موسم 2025/ 2026 نقطة تحوّل حاسمة في مسيرة بن فرحات. فبعد تعافيه من كسر في مشط القدم تعرّض له في بداية الموسم، شقّ المهاجم طريقه إلى التشكيلة الأساسية، وأكّد أخيراً موهبته بتسجيله أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات رسمية.
مع ذلك، لا يزال بن فرحات مرتبطاً بعقد حتى يونيو/حزيران 2029 مع كارلسروه. ووفقاً لبعض المصادر، سيتطلب رحيله رسوم انتقال تراوح بين عشرة ملايين واثني عشر مليون يورو، وهو مبلغ سيُسجل رقماً قياسياً جديداً لنادي كارلسروه. للمقارنة، كان الرقم القياسي السابق قد سجل بانتقال حارس المرمى ماكس فايس إلى بيرنلي في صيف 2025 مقابل حوالي أربعة ملايين يورو.
## حزب الله: استهدفنا قاعدة ستيلا ماريس (قاعدة استراتيجية للرصد والرقابة البحريين على مستوى الساحل الشمالي) بمُسيّرات انقضاضية
11 March 2026 09:21 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: صاروخ "خرمشهر" سيُصيب أهدافاً للعدو الأميركي‑الصهيوني في المنطقة خلال ثلاث دقائق
11 March 2026 09:27 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: شهيدان و6 جرحى إثر غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير أنطار في قضاء بنت جبيل
11 March 2026 09:29 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء و9 جرحى إثر غارة العدو الإسرائيلي على برج الشمالي في قضاء صور
11 March 2026 09:32 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى إصابة 17 مواطنا بجروح
11 March 2026 09:35 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 8 شهداء و3 جرحى إثر غارة العدو الإسرائيلي على بلدة شعث في قضاء بعلبك
11 March 2026 09:40 PM UTC+00
## ترامب يلوّح بالقانون الطارئ لإحياء إنتاج النفط الساحلي في كاليفورنيا
11 March 2026 09:40 PM UTC+00
مع تفاقم أزمة النفط العالمية الناتجة عن الحرب مع إيران، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام صلاحيات الحرب الباردة لتمهيد الطريق أمام استئناف إنتاج النفط من السواحل الجنوبية لكاليفورنيا. الخطوة، التي تهدف لتخفيف ضغط أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي، تأتي وسط جدل سياسي وبيئي حول سياسات الطاقة في الولاية.
ويعتزم ترامب قريباً تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي (Defense Production Act) لتجاوز القوانين المحلية وتسهيل منح التصاريح لشركة ستايبل أوفشور (Sable Offshore Corp)، وهي شركة مقرها هيوستن تسعى لاستئناف إنتاج كبير من مجموعة منصات نفطية قبالة سواحل كاليفورنيا. وفق ما نقلت "بلومبيرغ" عن مصدر مطلع اليوم الأربعاء، لم يُعلن القرار بعد رسمياً، وسيتولى الرئيس نفسه الإعلان عنه.
ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ترامب لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تلعب أسعار الطاقة دوراً رئيسياً في تقييم المواطنين لأداء الحكومة. وتعتمد كاليفورنيا بشكل كبير على النفط الأجنبي، الذي شكّل نحو 61% من واردات مصافي الولاية في العام الماضي. نحو 30% من هذه الإمدادات الأجنبية تمر عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يشهد شللاً شبه كامل نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والوقود محلياً، مُهدداً نجاحات اقتصادية كان ترامب يتباهى بها أمام الناخبين.
في الأيام الأخيرة، حاول ترامب تخفيف المخاوف من الأسعار المرتفعة، مهدداً بـ"ضربات أقوى" على إيران إذا أوقفت تدفقات النفط، ووعد بتوفير تأمين بحري حكومي ومرافقة بحرية لتعزيز حركة ناقلات النفط عبر المضيق. لكن هذه الإجراءات لم تتجسد بعد على الأرض، رغم إعلان وكالة التنمية الأميركية الدولية عن نشر التأمين البحري بشكل متدرج.
تفاصيل خطة إنتاج النفط الجديدة
تقدر "ستايبل" أنها تستطيع ضخ 45 ألفاً إلى 55 ألف برميل يومياً عند استئناف الإنتاج، مع إمكانية الوصول إلى 60 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العقد. إلا أن هذه الكمية تبقى ضئيلة مقارنة بالطلب الأميركي اليومي على النفط الذي يتجاوز 20 مليون برميل، إضافة إلى نحو 15 مليون برميل أخرى محجوبة عن الأسواق العالمية بسبب أزمة مضيق هرمز.
وتسعى الشركة لإعادة تشغيل منصات قرب ساحل سانتا باربارا، التي تحوي مئات ملايين البراميل من النفط الخام تحت قاع البحر، لكن خططها تعثرت بسبب معارضة الجهات التنظيمية في كاليفورنيا لإعادة فتح مجمع خطوط أنابيب سانتا ينيز، الضروري لنقل الخام إلى المصافي.
وبحسب الوكالة، كان الرئيس التنفيذي لـ"ستايبل"، جيم فلوريس، قد ألمح لاحتمالية استخدام ناقلات لنقل النفط إلى أسواق أخرى، بينما استمر في طلب المساعدة من إدارة ترامب لاستئناف استخدام خطوط الأنابيب، التي توقفت عمليًا منذ انفجار خط بلاينز أول أميركان" (Plains All American) عام 2015، ما تسبب بتلويث الشواطئ وأثار اعتراضات البيئة والسكان المحليين.
الجانب القانوني والسياسي
وقد أصدرت وزارة العدل الأميركية رأياً قانونياً الأسبوع الماضي، يؤكد أن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي سيعطي الرئيس القدرة على تجاوز قيود تصاريح الولاية وأجزاء من حكم قضائي اتحادي. يتيح القانون للرئيس اتخاذ إجراءات لدعم قدرات الدفاع الوطني، بما في ذلك توجيه القطاع الخاص لتوسيع إنتاج المواد الصناعية الحيوية، بما فيها النفط.
وقد أعلن ترامب في أول يوم له بعد عودته للبيت الأبيض حالة طوارئ وطنية للطاقة، معتبراً أن البلاد تواجه "تهديداً استثنائياً" بسبب محدودية الإنتاج والطاقة والنقل والتكرير. ويُتوقع أن يساعد استئناف الإنتاج من "ستايبل" في تخفيف أسعار الوقود في كاليفورنيا، حيث يدفع السائقون أعلى الأسعار في البلاد بسبب القيود البيئية الصارمة، وتصميم الوقود الخاص، والضرائب العالية، فضلاً عن إغلاق مصفاتيْن خلال الستة أشهر الماضية.
## وزارة الصحة اللبنانية: 8 شهداء و17 جريحا أثر غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تمنين التحتا في قضاء بعلبك
11 March 2026 09:49 PM UTC+00
## سورية: عائلة معتقل لدى "قسد" تناشد بالكشف عن مصيره
11 March 2026 09:50 PM UTC+00
تعيش عائلة الشاب خالد حسين الدرويش، من أبناء قرية العريشة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، حالة من القلق على مصيره بعد انقطاع أخباره قبل نحو شهرَين، عقب نقله من سجن علايا الحاضع لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بمدينة القامشلي في المحافظة إلى جهة مجهولة يُعتقد أنّها في العراق، وفقاً لما أفادت به عائلته.
والدرويش، البالغ من العمر 22 عاماً، اعتُقل في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، بعدما سلّم نفسه لقوات قسد، مقابل الإفراج عن والده وشقيقه اللذَين كانا محتجزَين للضغط عليه، على حدّ قول العائلة. وقد أضافت أنّ سلطات "قسد" أصدرت لاحقاً أحكاماً بالسجن المؤبد في حقّه، بتهم تصفها بأنّها "كيدية وملفّقة".
وناشدت عائلة الدرويش الحكومة السورية والفريق الرئاسي والمنظمات الحقوقية التدخّل العاجل للكشف عن مكان احتجاز ابنها والعمل على إطلاق سراحه، محمّلة قوات "قسد" المسؤولية الكاملة عن سلامته.
من جهة أخرى، صرّح قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، اليوم الأربعاء، بأنّ "الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في القامشلي يُعَدّ عملاً تخريبياً"، مؤكداً أنّ الجهات المختصة سوف تلاحق الفاعلين "بلا هوادة وسوف يُقدَّمون للمحاسبة وفقاً للقانون".
وأوضح عبدي أنّ الشاب كان قد أُوقف سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وأنّه توفي في تلك الفترة، مضيفاً أنّ "لجنة تحقيق محايدة شُكّلت للوقوف على ملابسات الجريمة"، على أن تُكشَف نتائج التحقيق بعد انتهائه وتُشارَك مع الرأي العام "بطريقة شفافة خلال الأيام المقبلة". وشدّد عبدي على "الالتزام الكامل بمحاسبة ومساءلة جميع المتورطين والمسؤولين عن هذه الجريمة مهما كانت الجهة (التي ينتمون إليها) أو موقعها"، مقدّماً التعازي لعائلة الضحية ومؤكداً أنّ "العدالة ستتحقق".
وكانت مصادر عائلة الشاب علاء الدين الأمين، البالغ من العمر 35 عاماً، وهو مواطن سويدي من أصول سورية، قد أفادت "العربي الجديد" بأنّ مجموعة مسلحة من تنظيم يُعرَف باسم "الشبيبة الثورية"، التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي، هاجمت منزل العائلة في أثناء إقامة مراسم العزاء، مساء أمس الثلاثاء، وأضرمت النار في خيمة العزاء بالتزامن مع إطلاق نار من أسلحة رشاشة في محيط المكان، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين الحاضرين.
وأضافت المصادر نفسها أنّ عناصر التنظيم وجّهوا تهديدات مباشرة للعائلة في حال إقامة مراسم عزاء مرّة أخرى، متوعّدين بترحيلها من مدينة القامشلي. وكانت عائلة علاء الأمين قد تسلّمت، يوم الاثنين الماضي، جثمان ابنها من قوى الأمن الداخلي "الأسايش" في مدينة القامشلي بريف الحسكة، بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله، وفقاً لما أكدته.
وقال صابر الأمين، ابن عم المتوفّى، لـ"العربي الجديد" إنّ علاء كان قد عاد من السويد إلى القامشلي بغرض إقامة حفل زفافه بين أفراد عائلته، موضحاً أنّه اعتُقل بعد نحو شهر من الزفاف من منزل والده من دون توضيح أسباب اعتقاله.
وتثير هذه الحوادث، وفقاً لناشطين حقوقيين، مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المعتقلين والانتهاكات في مناطق سيطرة قوات "قسد" شمال شرقي سورية، في ظلّ تكرار شكاوى عائلات عن حالات اعتقال تعسفي واحتجاز من دون محاكمات شفافة، بالإضافة إلى اتهامات بسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، ما يدفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة وضمان احترام حقوق الإنسان في تلك المناطق.
## الخارجية القطرية: نرحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة
11 March 2026 09:56 PM UTC+00
## الخارجية القطرية: نشدد على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورا لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين
11 March 2026 09:56 PM UTC+00
## الترفيه العسكري الأميركي: الحرب بوصفها مُنتجاً استهلاكياً سينمائياً
11 March 2026 10:00 PM UTC+00
ليست الطائرات المقاتلة في أفلام هوليوود دائماً مجرد مؤثرات سينمائية. ففي مئات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، جاءت هذه الطائرات من مخازن وزارة الدفاع الأميركية نفسها. منذ أربعينيات القرن الماضي، طوّر البنتاغون نظام تعاون رسمي مع استوديوهات هوليوود يتيح للمنتجين استخدام قواعد عسكرية وحاملات طائرات ومعدات قتالية حقيقية، مقابل منح الجيش حق مراجعة السيناريو.
تكشف دراسات أكاديمية ووثائق حصل عليها باحثون عبر قوانين حرية المعلومات، أن هذا التعاون لم يقتصر على الدعم اللوجستي، بل شمل أحياناً طلب حذف مشاهد تُظهر القوات المسلحة سلباً أو تعديلها. يصف بعض الباحثين هذه العلاقة بأنها جزء مما يسمى "المجمع العسكري الترفيهي".
تتولى وكالة الشؤون العامة التابعة لوزارة الدفاع إدارةَ مكتب الوسائط الترفيهية (EMO)، وهو المركز التنسيقي الأساسي لهذا التعاون. توضح الوزارة أن هذا المكتب يدعم الاستوديوهات وشركات الإنتاج والمخرجين وكتاب السيناريو في إنتاج الأفلام والمسلسلات.
وبحسب ورقة نشرها الباحث تانر ميرليز في فبراير/شباط 2025، فإن هذه العلاقة احترافية ومنظمة للغاية، إذ تمتلك كل ذراع عسكرية مكتب تنسيق ترفيهي خاصاً بها، يعمل حلقة وصل مع المنتجين. تشترط التعليمات العسكرية أن يساهم العمل الفني في تعزيز فهم الجمهور للجيش ويدعم برامج التجنيد والبقاء في الخدمة. ومنذ بدايات صناعة الترفيه قبل أكثر من قرن، أُنتج أكثر من 2500 فيلم وبرنامج تلفزيوني بمساعدة مباشرة قدّمها البنتاغون.
بدأ هذا التحالف في عهد الرئيس وودرو ويلسون، الذي جنّد صانعي الأفلام لحشد الدعم الشعبي لمشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى. قدّم الدعم الفني لفيلم "ولادة أمة" (The Birth of a Nation) عام 1915 مهندسون عسكريون لتصوير مشاهد المعارك. وخلال الحرب العالمية الثانية، اعتبر مكتب معلومات الحرب (OWI) هوليوود "صناعة حربية أساسية".
صرّح مدير المكتب آنذاك، إلمر ديفيس، بأن أسهل طريقة لغرس فكرة دعائية في عقول الناس هي عبر وسيط ترفيهي لا يدركون فيه أنهم يتعرضون للدعاية. لاحقاً، في الخمسينيات، أُنشئ مكتب إنتاج الصور المتحركة (MPPO) لمساعدة أفلام مثل The Longest Day. ورغم فتور العلاقة خلال حرب فيتنام، إلا أنها استعادت قوتها في الثمانينيات مع فيلم Top Gun.
تتعاون الاستوديوهات مع البنتاغون لتقليل تكاليف الإنتاج الضخمة، فيمثل الوصول إلى المعدات العسكرية دعماً مالياً غير مباشر يُعرف بـ"الدعم العيني". ولتوضيح حجم الفارق المادي، تبلغ تكلفة مقاتلة واحدة من طراز إف - 35 أكثر من 80 مليون دولار، بينما تتراوح ميزانية إنتاج حلقة تلفزيونية متوسطة بين مليونين وخمسة ملايين دولار. وتبلغ تكلفة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد نحو 13.3 مليار دولار، مع تكاليف تشغيل يومية بالملايين.
في المقابل، تتراوح ميزانية فيلم حربي كامل بين 50 مليوناً و100 مليون دولار. هذا التفاوت يجعل الشراكة خياراً اقتصادياً حتمياً للمنتجين، مقابل السماح للجيش بالتدخل بوصفه "طبيب سيناريو".
لا تقتصر الشراكة على توفير المعدات، بل تتطلب امتثالاً لسياسات البنتاغون، ما يؤدي أحياناً إلى مراجعة تاريخية جذرية. تبرز في هذا السياق عدة أمثلة وثقتها الدراسات؛ ففي فيلم Godzilla الصادر عام 2014 حُذفت إشارات لضحايا قنبلتي هيروشيما وناغازاكي بعد ملاحظات من البنتاغون اعتبرت أن التشكيك في قرار القصف سيكون "عائقاً أمام التعاون". وفي فيلم Iron Man الصادر عام 2008، عُدّل السيناريو لإزالة الانتقادات الصريحة التي وجهها توني ستارك للجيش.
إلى جانب ذلك، في فيلم GoldenEye، الصادر عام 1995، غُيّرت جنسية الأدميرال الذي قتله الشرير من أميركي إلى كندي لتجنب تشويه صورة الأفراد العسكريين الأميركيين. وبطبيعة الحال، يحضر فيلم Top Gun الذي صدر عام 1986 مثالاً مهمّاً؛ إذ أصرت البحرية على تغيير مشهد وفاة شخصية غوس (Goose) كي لا يتسبب في إحباط المجندين المحتملين.
كذلك، يمثّل فيلم Captain Marvel الصادر عام 2019 نموذجاً معاصراً لكيفية استخدام هوليوود لتعزيز الصورة العامة والتعويض عن أزمات التجنيد. أشرف ضباط شؤون عامة، مثل العقيد ناتان بروشير، على تقديم المشورة لمارول، وظهر طيارون حقيقيون في المشاهد.
تزامن صدور الفيلم مع حملة "قصة الأصل" (Origin Story) التي استهدفت الفتيات الشابات، محققة 200 مليون تفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي. أدى ذلك إلى ارتفاع نسبة المتقدمات لأكاديمية القوات الجوية إلى 31.2% عام 2023، وهي النسبة الأعلى خلال خمس سنوات.
مع ذلك، فإن الواقع الفعلي يشير إلى وجود 103 طيارات مقاتلات فقط في القوات الجوية الأميركية بحلول عام 2023، ما يمثل 6.5% فقط من إجمالي الطيارين. في عام 2023، دفع البنتاغون لاستوديوهات تلفزيونية لدمج رسائل "صديقة للجيش" في برامج غير حربية تستهدف الجيل زد.
شمل ذلك برامج شهيرة، مثل: The Kelly Clarkson Show وGuy Fieri's All-American Road Trip و America's Got Talent وThe Price is Right. تهدف هذه الخطوة إلى تطبيع وجود القوات المسلحة في الحياة اليومية العامة بعيداً عن سياقات الحرب المباشرة، لغرض تحسين الصورة الذهنية وجذب المجندين.
تؤدي هذه الشراكة إلى بناء صورة نمطية تعيد صياغة مفهوم "الإمبراطورية الأميركية" بوصفها قوة خير مطلقة. توثّق ورقة الباحث تانر ميرليز أن الأفلام المدعومة من البنتاغون تصور الحروب على أنها ضرورة مجيدة، متجاهلة الدمار الإنساني والبيئي.
فعلى سبيل المثال، فيلم Black Hawk Down الصادر عام 2001، يركز على بطولة الجنود الأميركيين مع تهميش مقتل المدنيين الصوماليين الذين ظهروا حشوداً غير مميزة، وكانوا مجرّد كتلة بشرية.
كذلك، صوّر فيلم American Sniper الصادر عام 2014 كريس كايل منقذاً للمدنيين العراقيين، في حين أن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 أدى إلى مقتل ما بين 100 ألف و500 ألف شخص.
بدوره، صوّره فيلم Iron Man البطل منقذاً للأفغان، بينما تشير الإحصاءات إلى مقتل ما لا يقل عن 46 ألفاً و319 مدنياً خلال الاحتلال الأميركي لأفغانستان. تساهم هذه المنتجات في تعزيز القبول الشعبي لميزانيات الدفاع الضخمة، التي بلغت نحو 850 مليار دولار في طلب ميزانية عام 2025.
وبدلاً من إثارة نقاش ديمقراطي حول الموارد العامة، فإن الترفيه العسكري (Militainment) يعمل على تحويل الحرب إلى استهلاك ترفيهي يومي يطمس التعقيدات الأخلاقية للنزاعات المسلحة.
تتلقى وزارة الدفاع الأميركية سنوياً نحو 200 طلب مساعدة من استوديوهات الأفلام والتلفزيون. وفي المتوسط، تساهم الوزارة في دعم سبعة أفلام سينمائية كبرى و93 مشروعاً تلفزيونياً وسينمائياً أصغر كل عام.
تعكس هذه الأرقام استمرارية التحالف الذي بدأ منذ قرن، محولاً شاشات السينما إلى ساحات نفوذ سياسي مغلفة بصور مبهرة وتقنيات بصرية عالية الجودة، تجعل من الصعب على المشاهد العادي التمييز بين الفن والدعاية.
## الموسم الدرامي الرمضاني... مسلسلات خارج المنافسة
11 March 2026 10:00 PM UTC+00
أسبوعٌ واحد فقط يفصلنا عن إسدال الستار على الموسم الدرامي الرمضاني الحالي. الواضح أن حماسة البدايات وكثرة الإنتاجات التي عُرضت لم تكونا على مستوى التوقعات. فقد خرجت بعض الأعمال مبكراً من سباق المنافسة، بينما فضّل بعضها الآخر الانتظار حتى النهاية أملاً في استعادة الاهتمام.
تعود أسباب تراجع عدد من المسلسلات إلى عوامل عدة، في مقدمتها ضعف الحكايات المختارة، إضافة إلى الأداء الآلي الذي طغى على بعض الممثلين الأبطال، ما أفقد الأعمال كثيراً من حيويتها.
في لبنان، خرج مسلسل "بالحرام" لفادي حسين وشادي كيوان من المنافسة بعد حلقاته الأولى. فالقصّة بدت وكأنها جمعت أحداثاً متفرقة أُلصقت في قالب سطحي يخضع لرؤية بطلة العمل، ماغي بو غصن، والمخرج فيليب أسمر.
كان يمكن للرسالة التي يحملها المسلسل أن تُقدَّم بصورة مختلفة وأكثر عمقاً، خصوصاً أنها تتناول قضايا حساسة مثل إنقاذ الأطفال والمراهقين من التطبيقات البديلة التي قد تقودهم إلى السجن أو الموت، إلى جانب طرح موضوعات مثل البيدوفيليا والدعارة والمعاناة مع السرطان في قالب واحد، من دون أن ينجح العمل في توحيد الهدف الدرامي أو الاستعانة بأدوات كانت قادرة على إغناء السياق.
وخرج مسلسل "المحافظة 15" من المنافسة، بعدما فرض نفسه في الحلقة الأولى لمجرد طرحه قضية المعتقلين السوريين في سجن صيدنايا، غير أنه سرعان ما وقع في فخ ضعف المعالجة الدرامية، فتحوّل إلى مادة سجال بين المتابعين، وبدا لبعضهم وكأنّ كاتبة العمل قدّمت المسلسل بدافع الانتقام من موقفها السياسي من النظام، من دون أن تراعي التوازن والموضوعية في سرد القصة.
كذلك، تراجع مسلسل "مناعة" (إخراج حسن الميناوي) عن دائرة المنافسة، بعدما اعتبر الجمهور أن قصة تاجرة المخدرات باتت مستهلكة في السينما والتلفزيون منذ زمن طويل، ولا تحمل جديداً يُذكر. جاء هذا التراجع مخيباً لآمال المتابعين الذين كانوا ينتظرون عودة أقوى للفنانة هند صبري إلى الدراما الموسمية بعد غياب استمر أربع سنوات.
أما مسلسل "على قد الحب"، من بطولة نيلي كريم وشريف سلامة وإخراج خالد سعيد، فلم يتمكّن من التقدم على بقية الأعمال، بل بقي في مراتب متأخرة نسبياً. ويعزو متابعون ذلك إلى قصة تقليدية لم تمنح نيلي كريم العودة المنتظرة في موسم اعتادت أن تحقّق فيه نجاحات لافتة.
ومع تقدم الحلقات، تحوّل العمل إلى حكايات تميل إلى الرومانسية والعوامل النفسية المرتبطة بمصممة مجوهرات تبحث عن الأمان بعيداً عن عائلتها، التي تربطها بها قصة معقّدة.
مسلسل "النويلاتي" للمخرج يزن شربتجي، بإشراف شقيقته المخرجة رشا شربتجي، لم يحقق هو الآخر النتائج المرجوة، وبقي أسير مساحة درامية بدت مألوفة للمشاهد، ولا سيّما أن الشركة المنتجة نفسها سبق أن قدمت عملاً قريباً في أجوائه وهو "العربجي". كذلك، لم تُسعف الحلقات الأولى من مسلسل "لوبي الغرام" للمخرج جو بوعيد في وقف تراجع العمل بعد الحلقة الرابعة.
بدت الحكاية أقرب إلى الهزل، على الرغم من اعتماد عدد من الممثلين، ومنهم باميلا الكيك، على العفوية في الأداء، إلّا أن ذلك لم يصل إلى مستوى الكوميديا المتوقعة التي يُفترض أن تشكّل العنوان العريض لهذا الإنتاج الذي تقدمه شركة إيغل فيلمز.
أما مسلسل "سعادة المجنون"، من إخراج سيف الدين سبيعي، فلم يحقق أيضاً ما كان منتظراً منه؛ إذ رأى كثير من المتابعين أن القصة بدت مملة منذ الحلقات الأولى، على الرغم من الأداء الجيّد لمعظم أبطال العمل، غير أن الحبكة الدرامية بدت أقل قوة مقارنة بأعمال سابقة قدمها سبيعي قبل سنوات وحققت قدراً ملحوظاً من النجاح.
## الإعلام الفرنسي يروّج لوريث الشاه رضا بهلوي
11 March 2026 10:00 PM UTC+00
منذ اللحظة التي بدأت فيها الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بدا المشهد الإعلامي الفرنسي وكأنه يتحرك داخل إطار واحد تقريباً. على شاشات القنوات الإخبارية وفي صفحات الصحف الكبرى، تكررت الرواية ذاتها: إيران مصدر تهديد نووي محتمل، وواشنطن وتل أبيب قوتان تتحركان لمنع خطر إقليمي. لكن خلف هذا الإجماع الظاهري، كانت تتشكل ببطء قصة أخرى في التغطية الإعلامية؛ قصة البديل السياسي في إيران. وفي قلب هذه الرواية اسم واحد يتكرر باستمرار: رضا بهلوي (1960)، ابن آخر شاه حكم البلاد قبل الثورة الإيرانية عام 1979.
لم يظهر بهلوي فجأة على الشاشات الفرنسية مع اندلاع الحرب. فقبل الضربات بأسابيع، بل أشهر، كان حضوره يتعزز تدريجياً داخل الفضاء الإعلامي الفرنسي. في فبراير، ظهر في نشرة الأخبار الرئيسية على قناة "تي إف 1" (TF1)، إحدى أكثر النشرات مشاهدة في البلاد. وبعدها بعشرة أيام فقط، تصدّر غلاف مجلة لو بوان، في صورة أعادت تقديمه بوصفه شخصية سياسية جدية يمكن أن تقود إيران بعد سقوط النظام.
هذا الحضور الإعلامي لم يكن وليد المصادفة، إذ جاء نتيجة شبكة من العلاقات والوسطاء الذين عملوا على إيصال صوته إلى المنابر المؤثرة. وتشير تقارير صحافية، بينها ما نشره موقع أكريميد، المتخصص في مراقبة الإعلام في فرنسا، إلى أن أحد المستشارين السابقين في المشهد السياسي الفرنسي لعب دوراً في ترتيب ظهوره الإعلامي، في خطوة منحت اسمه دفعة قوية داخل النقاش العام. وهكذا، تحوّل الرجل الذي يعيش في المنفى منذ عقود إلى ضيف دائم تقريباً على الشاشات والصفحات السياسية.
في الوقت نفسه، كانت مجموعة من الشخصيات الإعلامية والمعلقين تتحرك في الاتجاه نفسه. بعضهم قدّم نفسه بوصفه خبيراً في الشأن الإيراني، وبعضهم الآخر ناشطاً في الدفاع عن الشعب الإيراني. لكن القاسم المشترك بينهم كان ترويج فكرة واحدة: أن الإيرانيين ينتظرون عودة الملكية، وأن رضا بهلوي يمثل الأمل الوحيد لإسقاط النظام الحالي.
من بين هذه الأصوات برزت أسماء مثل منى جعفريان، التي تحضر بانتظام في البرامج التلفزيونية الفرنسية. تُقدَّم غالباً بوصفها ناشطة أو مؤثرة سياسية، وتستغل ظهورها الإعلامي للتأكيد على أن الحل في إيران يمر عبر دعم المعارضة المرتبطة بوريث الشاه. وفي مقابلاتها المتكررة، لا تكتفي بمهاجمة النظام الإيراني، بل توجه أيضاً انتقادات حادة إلى اليسار الفرنسي، متهمة إياه بالتغاضي عما تصفه بـ"طبيعة النظام الإيراني".
في الاتجاه نفسه، ظهرت الأكاديمية الإيرانية ــ الفرنسية مهناز شيرالي في عدة برامج على قنوات مثل "سي نيوز" (CNews) و"فرانس إنفو" (France Info) و"سود راديو" (Sud Radio). وهناك أيضاً يتكرر الخطاب نفسه تقريباً، المبني على تصوير المجتمع الإيراني بوصفه مجتمعاً ينتظر عودة الملكية، مع تحميل اليسار الفرنسي مسؤولية تجاهل هذه "الحقيقة".
وفي إحدى المقابلات الإذاعية، ذهبت شيرالي إلى حد القول إن الإيرانيين "معادون للإسلام" ويحرقون المساجد، في خطاب يعكس كيف تمتزج القراءة السياسية للوضع الإيراني في الإعلام الفرنسي أحياناً بسجالات داخلية تتعلق بالهوية والسياسة في فرنسا نفسها.
لكن ترويج فكرة عودة الشاه لم يقتصر على هذه الأصوات، إذ وجد هذا الخطاب صدى واضحاً داخل جزء من الإعلام الفرنسي المحافظ، خصوصاً المنابر المرتبطة بما يُعرف بمجموعة بولوريه الإعلامية. ففي إحدى حلقات إذاعة "أوروبا 1"، استُضيف أفراد من عائلة بهلوي في برنامج حمل عنواناً صريحاً: "إيران بحاجة إلى ملكية". وفي "سي نيوز"، قدّم رضا بهلوي ببساطة بوصفه "ولي العهد الإيراني"، في صياغة تعطي انطباعاً بأن الأمر يتعلق بلقب سياسي قائم، لا بشخصية منفية منذ عقود.
إلى جانب ذلك، لعب بعض الصحافيين دوراً بارزاً في إعادة بناء صورة إيجابية للعائلة الملكية السابقة، من بينهم الصحافي إيمانويل رضوي الذي أجرى عدة مقابلات مع رضا بهلوي ونشر مقالات تمتدح والدته الإمبراطورة فرح ديبا.
هناك ميل إعلامي متزايد لطرح رضا بهلوي بوصفه "البديل" في إيران
وفي إحدى المقابلات، افتتح أسئلته بعبارة "صاحب السمو الإمبراطوري"، وهي صيغة تعكس بوضوح طبيعة العلاقة بين الصحافي وموضوعه. وفي مقالات أخرى، كتب نصوصاً ذات طابع عاطفي عن حياة الإمبراطورة في المنفى، مقدماً إياها بوصفها شخصية إنسانية كرست حياتها لخدمة الشعب الإيراني.
هذه السردية الإعلامية لم تكن منفصلة عن سياق سياسي أوسع. فالكثير من المدافعين عن رضا بهلوي يربطون بين سقوط النظام الإيراني وإعادة تموضع إيران في التحالفات الإقليمية، خصوصاً في ما يتعلق بعلاقتها مع إسرائيل والولايات المتحدة. وفي بعض البرامج والمقالات يظهر هذا الربط بوضوح، إذ يُقدَّم بهلوي بوصفه حليفاً طبيعياً للغرب ووجهاً ليبرالياً يمكنه إعادة إيران إلى الفلك الغربي.
في المقابل، يكاد يغيب من التغطية الإعلامية الفرنسية نقاش آخر لا يقل أهمية: سؤال تقرير المصير داخل المجتمع الإيراني نفسه. فبين الرواية التي تقدّم النظام الإيراني بوصفه خطراً عالمياً، والرواية التي تطرح عودة الملكية حلاً جاهزاً، نادراً ما تظهر في الإعلام الفرنسي أصوات إيرانية تدافع عن خيارات سياسية أخرى أو عن مسارات انتقال ديمقراطي لا تمر عبر عودة الشاه. 
مع اندلاع الحرب، بدا هذا الإطار الإعلامي وكأنه يكتمل. فبينما كانت القنوات الإخبارية تنقل صور القصف والاشتباكات، كانت بعض البرامج تستضيف شخصيات قريبة من بهلوي للحديث عن اليوم التالي في إيران. وهكذا تحوّل النقاش، في كثير من الأحيان، من تحليل أسباب الحرب أو تداعياتها الإقليمية إلى سؤال مختلف: من سيحكم إيران إذا سقط النظام؟
## "رويترز" عن مسؤول بميناء عراقي: ناقلتا وقود أجنبيتان تعرضتا لهجمات مجهولة داخل المياه الإقليمية مما أدى لاشتعال النيران فيهما
11 March 2026 10:01 PM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول بميناء عراقي: بغداد أجلت 25 من أفراد طاقم السفينتين ولا يزال الحريق مشتعلا فيهما
11 March 2026 10:01 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا للمرة الثالثة مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية
11 March 2026 10:02 PM UTC+00
## إسرائيل تعتزم توسيع العدوان على لبنان
11 March 2026 10:04 PM UTC+00
تتجه دولة الاحتلال الإسرائيلي، نحو توسيع العدوان على لبنان "على نحو كبير"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، هذه الليلة عن مسؤولين إسرائيليين، كما تعتزم كما يبدو، مواصلة الحرب ضد حزب الله حتى بعد انتهاء العدوان على إيران.
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه، أن "عزم إسرائيل مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية على إيران، يهدف إلى إلحاق الضرر بحزب الله". وبحسب قوله: "هذه هي الرسالة التي ينقلها مسؤولون رسميون في إسرائيل لنظرائهم في الخارج". ووفقاً لمصدر آخر، فإن هدف إسرائيل هو "نزع سلاح حزب الله وتدميره".
وعلى الرغم من رفض إسرائيل المقترح الفرنسي لوقف إطلاق النار مع لبنان أول من أمس، تواصل عدة أطراف محاولة التوسط بين الجانبين في محاولة لوقف التصعيد. ووفقاً لمصدر مطّلع على التفاصيل، لم تسمّه الصحيفة، هناك مساران للوساطة بين إسرائيل ولبنان، أحدهما يضم جهات رسمية وغير رسمية، والآخر يضم جهات غير رسمية فقط. مصدر آخر أشار إلى أن أطرافاً لا تمثل دولاً، تشارك في جهود الوساطة.
بالتوازي مع ذلك، تقدّر إسرائيل أن جيشها، سيتمكّن من مواصلة الحرب مع إيران لمدة أسبوع إضافي تقريباً قبل أن يطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حكومته إنهاءها. وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لا يذكر في محادثاته مع نظرائه في الشرق الأوسط إسقاط النظام كأحد أهداف الحرب.
إلى ذلك، نقلت القناة i24 العبرية، ليلة الأربعاء، عن مسؤول رفيع في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بشأن التصعيد على الجبهة الشمالية: "لم يتركوا لنا خياراً، فالمعركة في لبنان يجب أن تتوسّع. نحن ندرس مهاجمة أهداف بنية تحتية مرتبطة بالحكومة اللبنانية".
في السياق، نقلت القناة 12 العبرية، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، قوله إن الاتجاه هو توسيع العملية العسكرية في لبنان بشكل كبير. وبحسب قوله، لا يتم توضيح شكل هذا التوسّع وما إذا كان سيشمل أيضاً عملية برية، لكن إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات. وأضاف أن دولة لبنان "أثبتت أنها ليست عاملاً مؤثراً في كبح جماح حزب الله". وقال مسؤول إسرائيلي آخر، إن "الـ24 ساعة المقبلة ستشكّل بشكل كبير مسار استمرار الحملة العسكرية في لبنان"، وأضاف أن "حزب الله يجلب نهايته بيده".
بالتوازي مع ذلك، أرسلت إسرائيل تهديداً صريحاً إلى لبنان عبر دول غربية ومن خلال الولايات المتحدة. ووفقاً للرسالة التي نُقلت إلى بيروت: "إذا لم تكبحوا حزب الله، فإننا سنهاجم البنى التحتية الوطنية. المسؤولية تقع على دولة لبنان".
ودوّت صفارات الإنذار عدة مرات في أرجاء دولة الاحتلال، نهار وليل الأربعاء، وأطلق حزب الله مساءً، رشقة كثيفة من الصواريخ باتجاه منطقة حيفا والجليل. ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية أُطلق نحو 100 صاروخ من عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية، على عدة موجات. وفي بلدة البعنة في منطقة الشاغور في الجليل، أدّت شظايا اعتراض، وفق المعلومات الأولية، إلى إصابة عدد من الأشخاص، وفي مواقع أخرى في الشمال سُجّلت حالات سقوط شظايا اعتراض.
وبعد وقت قصير من الرشقة من لبنان، فُعّلت صفارات إنذار إضافية في الشمال إثر إطلاق صواريخ من إيران، فيما أشار مسؤولون إسرائيليون كبار، إلى وجود مؤشرات على أن إطلاق النار كان منسقاً بين إيران وحزب الله. وتقدّر المنظومة الأمنية أن إطلاق النار سيستمر، بل وقد يتوسع خلال الساعات القريبة.
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة أفيفيم بسرب من المسيرات الانقضاضية
11 March 2026 10:19 PM UTC+00
## "رويترز" عن تحقيق أولي للسلطات الأمنية العراقية: زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات اصطدمت بناقلتي وقود في المياه العراقية
11 March 2026 10:29 PM UTC+00
## الريال يقسو على السيتي: ليلة تاريخية لفالفيردي وغليمت يواصل المفاجآت
11 March 2026 10:31 PM UTC+00
نجح نادي ريال مدريد الإسباني، في تحقيق نتيجة كبيرة على حساب مانشستر سيتي الإنكليزي، 3-0، مساء الأربعاء، في اللقاء الذي أقيم على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وإذا كانت البداية الأوروبية في البرنابيو من نصيب تيبو كورتوا، بعد أن أرسل الحارس البلجيكي تمريرة حاسمة مذهلة من مسافة 60 متراً، في الهدف الأول، فقد نجح الأوروغوياني فيدي فالفيردي في خطف الأضواء بأداء مذهل، بعد أن سجل "الهاتريك" الأول له بقميص ريال مدريد. وبعد هدف أول من تمريرة كورتوا، جاء الهدف الثاني بعد انطلاق فينيسيوس من الجهة اليسرى، وتمرير الكرة إلى فالفيردي، الذي تحرك ببراعة وسجل هدفاً متقناً مستغلاً لمسة دفاعية خاطئة من روبن دياز. أما الهدف الثالث، فكان لوحة فنية ربما لا يستطيع تنفيذها سوى أقل من 0.1% من لاعبي العالم: لمسة ذكية من المغربي إبراهيم دياز، ثم حركة مذهلة من فالفيردي وتسديدة قوية على حارس المرمى لتسكن الشباك.
خطأ مزدوج وضع ريال مدريد في المقدمة
في الهدف الأول ارتكب لاعب السيتي الشاب أورايلي خطأ، بعد التقدم أمام فالفيردي المتمركز قرب خط منتصف الملعب، ليفشل في التعامل مع الكرة الطويلة من كورتوا، ليسيطر فالفيردي على الكرة بلمسة مميزة وضعته في مواجهة المرمى. ومع امتداد الكرة قليلاً، قرر دوناروما الخروج للتدخل، لكن الأوروغوياني سبقه بلمسة ذكية. وجاء الخطأ الثاني من الحارس الإيطالي الذي سحب يده من الكرة رغم وجوده داخل منطقة الجزاء، ما منح فالفيردي أفضلية كاملة للتسجيل بسهولة في الشباك الخالية.
ولم تصدق مدرجات سانتياغو برنابيو ما يحدث، لكن الواقع أكد أن أربيلوا ولاعبيه قدموا أفضل أداء لهم هذا الموسم في الشوط الأول، واكتسحوا مانشستر سيتي الذي فاجأته أفضل نسخة لريال مدريد منذ أشهر. ومع اشتعال الأجواء في البرنابيو، بدا الفريق الملكي غير قابل للإيقاف، وكان فالفيردي النجم المطلق، إذ قاد العرض بثلاثية تاريخية عكست تفوقاً جماعياً، وتألقاً لافتاً للاعبين مثل إبراهيم دياز. وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية، أن المواجهات الأخيرة بين الريال والسيتي شهدت توديع الفريق الذي يسجل الهدف الأول بخسارة المباراة أو الخروج من الدور، حيث تكررت هذه الظاهرة في ست مواجهات سابقة بالأدوار الإقصائية، إضافة إلى مباراة في دور المجموعات خلال الموسم الحالي.
باريس ينتصر وغليمت يواصل المفاجآت الأوروبية
وانتصر باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه تشلسي الإنكليزي 5-2. وسجّل أهداف سان جيرمان كل من برادلي باركولا في الدقيقة 10، وعثمان ديمبيلي في الدقيقة 40، قبل أن يضيف فيتينيا الهدف الثالث في الدقيقة 74، فيما ختم خفيشا كفاراتسخيليا خماسية النادي الباريسي بهدفين في الدقيقتين 86 والدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. في المقابل، أحرز البلوز هدفيه عن طريق مالو غوستو في الدقيقة 28، وإنزو فرنانديز في الدقيقة 57، لتبقى بطاقة التأهل مفتوحة قبل مباراة الإياب.
وعلى ملعبه أسبميرا، واصل بودو/غليمت النرويجي نتائجه المفاجئة، بعد انتصاره على سبورتينغ لشبونة البرتغالي بثلاثية دون رد. وكان أرسنال الإنكليزي قد تعادل بصعوبة 1-1 أمام مضيفه باير ليفركوزن الألماني، لتتوقف مسيرة الفريق الإنكليزي المظفرة في المسابقة هذا الموسم عند ثمانية انتصارات. وسجل الألماني كاي هافرتز ركلة الجزاء لأرسنال في مرمى فريقه السابق، الذي كان قد تقدم بهدف سجله روبرت أندريتش بضربة رأس في الدقيقة 46. وسيتواجه الفريقان مجددا يوم الثلاثاء في لندن إياباً.
## مدارس عراقية قرب مواقع الخطر... دوام شبه معطّل
11 March 2026 10:36 PM UTC+00
تعطّل الدوام في العديد من المدارس العراقية القريبة من المواقع الحساسة أمنياً مع تزايد المخاوف من احتمالات تعرضها لهجمات، ما انعكس بوضوح على انتظام العملية التعليمية. ويعزو أولياء الأمور الغياب عن الدوام المدرسي إلى القلق، خصوصاً أن العديد من المقار السياسية والحزبية تقع داخل مناطق سكنية تضم مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية.
ولا ينحصر الارتباك وحالة الفوضى في دوام المدارس بالعاصمة بغداد، وخصوصاً مناطق الدورة والزعفرانية والطارمية، بل يمتد إلى مناطق في معظم المحافظات، ومنها الخالص في ديالى، وسامراء في صلاح الدين، والقائم في الأنبار، وسهل نينوى شرقي الموصل، إلى جانب مناطق البرجسية والعشار في البصرة، التي شهدت هجمات طاولت حقولاً نفطية بطائرات مسيرة، وتضم تلك المناطق مقار للفصائل المسلحة، إلى جانب قواعد عسكرية، أو حقول نفط تشغلها شركات أميركية وبريطانية.
وبينما يختار كثير من أولياء الأمور إبقاء أبنائهم في المنازل حفاظاً على سلامتهم، يزداد الضغط على إدارات المدارس التي تجد نفسها أمام غياب واسع للطلاب من دون قرار حكومي يعالج الأزمة.
من بغداد، يقول خالد المشهداني، إن المدرسة التي يدرس فيها أبناءه تقع قرب مقر حزبي معروف، ما دفعه إلى منع الأولاد من الدوام. ويوضح لـ"العربي الجديد": "لا نستطيع المخاطرة بأبنائنا. عندما تكون المدرسة قرب موقع يمكن أن يتعرض للاستهداف، يصبح القلق طبيعياً، لذا فضل الكثير من الأهالي إبقاء أطفالهم في المنزل حتى تتضح الصورة الأمنية".
من مدرسة أخرى تقع قرب موقع أمني في بغداد، يقول مدير المدرسة لـ"العربي الجديد"، مفضلاً عدم ذكر اسمه: "نسبة غياب الطلبة تصل إلى 100% في بعض الأيام، ولا نستطيع إجبار الأهالي على إرسال أبنائهم إلى المدرسة كوننا لا يمكننا تحمّل المسؤولية حال حدوث طارئ، فالمخاوف الأمنية أقوى من أي تطمينات. غالبية مدارس المنطقة أصبحت عملياً في وضع معلق بين استمرار الدوام رسمياً، وبين واقع الغياب الجماعي للطلبة، وننتظر تعليمات وزارة التربية".
وتسبب غياب الطلاب في ارتباك العملية التعليمية، إذ يجد المدرسون أنفسهم أمام قاعات دراسية شبه خالية، إن لم تكن خالية تماماً، بينما يخشى الطلبة الحاضرون البقاء في مدارس قد تتحول إلى أهداف في أي لحظة. بينما لم تصدر وزارة التربية أي قرار بشأن المدارس القريبة من المواقع الحساسة.
ولا يقتصر هذا الواقع على مدارس بغداد، بل يشمل معظم المناطق الساخنة في المحافظات. وكانت إدارات المدارس تتوقع توجيهات رسمية تحدد آلية التعامل في ظل الظروف الحالية، لكن تلك التوجيهات لم تصدر حتى الآن، الأمر الذي جعل كل مدرسة تتعامل مع الوضع وفق ظروفها الخاصة. 
ويضع غياب قرار إخلاء المدارس مؤقتاً، أو تحويل الدوام فيها إلى التعليم الإلكتروني، أو نقل طلبتها إلى مدارس أخرى إدارات المدارس والأهالي أمام مسؤولية اتخاذ قرارات فردية، ما يزيد حالة الارتباك.
من جهتها، اتخذت حكومة إقليم كردستان قراراً بتعطيل الدوام حتى 23 مارس/آذار، بعد سلسلة الهجمات التي طاولت مواقع مختلفة في الإقليم خلال الفترة الماضية.
ويرى مختصون في الشأن التعليمي أن استمرار هذا الوضع الغامض لفترة طويلة قد يترك آثاراً سلبية على المستوى الدراسي للطلبة. يقول الباحث التربوي قاسم البدري، لـ"العربي الجديد": "اضطراب الدوام المدرسي، حتى لو كان جزئياً، ينعكس على تركيز الطلبة ومستواهم العلمي، فالتعليم يعتمد على الانتظام والاستمرارية، وعندما يعيش الطالب حالة من القلق الأمني أو الانقطاع المتكرر عن الدوام، فإن ذلك يؤثر في تحصيله العلمي وفي استقراره النفسي أيضاً".
ويشدد البدري على ضرورة اعتماد حلول سريعة وواضحة، سواء عبر نقل الطلبة مؤقتاً إلى مدارس أخرى أكثر أمناً، أو اعتماد التعليم الإلكتروني بشكل منظم، بدل ترك الكثير من المدارس تواجه مصيرها وحدها.
من جهته، ينتقد عضو نقابة المعلمين، مزهر الجبوري، ما وصفه بـ"ضعف الإجراءات الحكومية في التعامل مع الأزمة الأمنية"، ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "النقابة تلقت شكاوى من عدد من المعلمين الذين يعملون في مدارس تقع قرب مقار سياسية أو أمنية، حيث يواجهون يومياً مخاوف تتعلق بالسلامة الشخصية، إضافة إلى الصعوبات التي يسببها الغياب الواسع للطلبة على سير العملية التعليمية".
وعلى مدار السنوات الماضية، لم تضع الحكومات العراقية المتعاقبة أية ضوابط تحدد أماكن وجود المقار الحزبية والسياسية ومقار الفصائل المسلحة، ما جعل معظمها قائمة داخل الأحياء السكنية، وغالباً ما تكون قريبة من المدارس والمؤسسات الخدمية، الأمر الذي يجعل تلك المؤسسات عرضة للتأثر بأي توتر أمني.
## تعليم لبنان... العام الدراسي ضحية كوارث الحرب
11 March 2026 10:36 PM UTC+00
قررت وزارة التربية اللبنانية استئناف التعليم بصيغ مختلفة بين الحضوري والتعليم عن بعد، ما يطرح إشكالية التفاوت بين الطلاب في مناطق متاح فيها متابعة الدراسة، وأخرى تحولت مدارسها إلى مراكز إيواء.
يصعب الحكم على المشهد الدراسي أو رسم خريطة تعليمية واضحة بعد قرار وزارة التربية في لبنان استئناف التعليم في المدارس الخاصة، مع السماح لكل مدرسة باختيار الصيغة الأنسب، إن حضورياً أو عن بعد أو مدمجاً، بينما كشفت بيانات وزارة الصحة أن الحرب حصدت أرواح ما لا يقل عن 84 طفلاً. ووفق القرار الوزاري، ستعمل المدارس الرسمية عن بعد بداية من الأسبوع المقبل، ليكون الأسبوع الحالي مخصصاً لإتمام التحضيرات اللوجستية، على أن يعوَّض الطلاب النازحون في مراكز الإيواء.
لكن إيجاد حل لمشكلة التفاوت التعليمي بين الطلاب، وما يرافقه من غياب للعدالة التعليمية، لن يكون سهلاً، أو لن يتحقق على الأغلب، وإن كان موقف وزيرة التربية ريما كرامي يفيد بأن الإنصاف لا يتحقق بمقاربة واحدة، بل باستجابة تختلف بحسب الظروف، واعتماد إجراءات مرنة تسمح لكل مؤسسة تعليمية باتخاذ القرار الأنسب وفق وضعها، وتلفت إلى أن "عدداً كبيراً من التلاميذ يتابعون برامج تعليمية أجنبية ترتبط بمواعيد امتحانات دولية لا يمكننا تعديلها محلياً، علماً أن الفترة المتبقية من السنة الدراسية لا تتجاوز 40 يوماً فعلياً".
وتتفاوت الأوضاع الأمنية بين المناطق اللبنانية، فمناطق الشمال، مثل البترون وطرابلس، تُعدّ أكثر أماناً، إضافة إلى المتن في شمال شرق العاصمة بيروت، فيما تُصنّف مناطق أخرى قريبة من دائرة الخطر، مثل بعبدا والحازمية القريبتين من الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق أخرى داخل دائرة الخطر نتيجة تعرضها المباشر للقصف، مثل الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني.
الخطط التعليمية لن تكون فعالة ما دامت دائرة المخاطر تتوسع، وتطالب روابط التعليم الرسمي بتأجيل الدراسة إلى ما بعد فترة الأعياد
بدورها، دعت روابط التعليم الرسمي، الثانوي والمهني والأساسي، إلى التريث في استئناف العام الدراسي، مشيرة إلى ضرورة تأجيل العودة إلى التدريس إلى ما بعد فترة الأعياد، مع التشديد على احترام مبدأ عدالة التعليم، وشددت في بيانها الأخير على الاستفادة من الفترة الحالية لتهيئة الظروف المناسبة للعودة المدرسية الفعالة، ولا سيما أنّ هذه المرحلة لا تتضمن سوى 12 يوم عمل فعلياً.
نزح رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي، حسين جواد، من منزله في الجنوب، ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "أوضاع الأساتذة والطلاب الذين اضطروا إلى النزوح لا تزال غير معروفة بالكامل، ولا نستطيع العمل في نصف وطن"، في إشارة إلى التفاوت الكبير بين المناطق، لافتاً إلى أن قطاع التعليم الخاص بات يشبه "جمهورية مستقلة" تعمل وفق معايير مختلفة.
ويوضح جواد أن "نحو 700 مدرسة رسمية معطلة حالياً، إما بسبب وقوعها في مناطق الحرب، وإما بسبب استخدامها لتكون مراكز لإيواء النازحين، ما يعني أن نحو 400 مدرسة فقط قادرة على استئناف التعليم. لذا، ترى روابط التعليم أن من الأفضل الاستفادة من فترة الأعياد المقبلة، التي تشمل عيد الفطر وعيدي الفصح الشرقي والغربي، للتحضير الجيد للعودة. مع طرح أسئلة أساسية تشمل: هل يملك الطلاب الأجهزة اللازمة للتعلم عن بعد؟ وهل يمتلك الأساتذة الحواسيب الخاصة بهم؟ وهل الإنترنت متوفر في المناطق التي نزحوا إليها؟ ما زال بعض الطلاب والأساتذة في الشوارع".
ويتابع: "شهد لبنان ظروفاً مشابهة خلال المرحلة الأولى من الحرب الأهلية، حين تعطلت الدراسة بسبب الظروف الأمنية، ما دفع المدارس آنذاك إلى تعويض الفاقد التعليمي من خلال دمج عامين دراسيين في عام واحد، فهل وزارة التربية مستعدة لوضع خطة طوارئ إن توسعت الحرب؟ بصفتي مدير مدرسة الغسانية الرسمية (قضاء صيدا، جنوب)، لا أعرف حالياً أماكن العديد من المدرسين الذين نزحوا، والخطوة الأولى ستكون محاولة التواصل مع الأساتذة والطلاب عبر مجموعات واتساب، مع العلم أن استخدامه في التعليم غير مسموح رسمياً، لأنه لا يشكل صفاً افتراضياً منظماً مثل منصات تيمز أو زوم، ما يزيد من تعقيد الوضع".
نزحت عبلة مع عائلتها من بلدة الصرفند إلى مدرسة الجاهلية المتوسطة الرسمية المختلطة (قضاء الشوف، جبل لبنان)، وترى أن قرار استئناف التعليم خاطئ. تقول: "الإنترنت ضعيف في المدرسة، إضافة إلى عدم توفر الكتب أو الأجهزة اللازمة للتعلم عن بعد. عندما سمعنا التهديدات، لم نعرف كيف خرجنا من المنزل، وبالتالي لم نتمكن من أخذ شيء معنا. المشكلة ليست لوجستية فقط، بل نفسية أيضاً، فلسنا قادرين نفسياً على تدريس أولادنا في هذه الظروف، والأطفال غير مستعدين للعودة إلى الدراسة".
بدورها، تروي زهراء، وهي أم لطفل في التاسعة، أنها نزحت من قرية عدلون (قضاء صيدا، جنوب) إلى الصرفند (قضاء صيدا) خشية عدم إيجاد مراكز إيواء في بيروت أو الشمال. وتقول لـ"العربي الجديد": "حتى لو كان التعليم عن بعد، فلست متيقنة من مدى قدرة ابني على التركيز. نعيش حالياً في حالة خوف دائم، وبالكاد استطعنا أخذ بعض الملابس لحظة الهرب، ولا نملك كتباً ولا أجهزة". 
من جهته، يقرّ مدير مدرسة رجم خلف الكلخة في وادي خالد بمحافظة عكار (شمال)، خير الدين خضر، بأن استئناف التعليم ليس قراراً عادلاً في ظل الظروف الحالية، رغم أن مدرسته تقع في منطقة آمنة، كذلك فإن أساتذتها وطلابها لا يزالون فيها. ويؤكد لـ"العربي الجديد" ضرورة اعتماد خطة وزارة التربية التي وضعت خلال حرب عام 2024، والتي تنص على أن تعتمد المدارس الرسمية الواقعة في مناطق آمنة وغير المستخدمة مراكزَ إيواء، التعليم الحضوري ثلاثة أيام متتالية أسبوعياً، والمدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، يمكن نقل طلابها إلى أبنية مدرسية مجاورة أو إلى دور المعلمين، مع اعتماد برنامج حضوري صباحي أو مسائي.
وفيما تكافح المدارس الرسمية للاستمرار، سواء كمؤسسات تعليمية أو كمراكز إيواء، تسير المدارس الخاصة في اتجاه مختلف. يقول الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، الأب يوسف نصر، لـ"العربي الجديد": "الحرب قد تطول، ولا يمكن حرمان الطلاب حقهم في التعليم، والحل قد يكون استئناف التعليم الحضوري في المناطق الآمنة، في مقابل اعتماد التعليم عن بعد في المناطق الساخنة، مع إيجاد حلول للمدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، مثل دمج طلابها في مدارس خاصة خلال الفترة الصباحية أو اعتماد دوام بعد الظهر. الظروف مأساوية، لكننا لا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي، فالتعليم فعل مقاومة".
ويشدد على "ضرورة اعتماد مبدأ المرونة مع مواكبة التطورات الأمنية، ومراعاة الظروف المختلفة للطلاب، إضافة إلى أهمية الدعم النفسي، ومن ذلك إقامة مبادرات روحية ووطنية لدعمهم. شعر الكثير من الأهالي بارتياح لقرار استئناف الدراسة، لأنهم يحتاجون إلى الذهاب إلى العمل، وطالما أن الاقتصاد لا يزال نشطاً، فلماذا تبقى المدارس مغلقة؟ المطلوب أن تضع كل مدرسة خطة طوارئ واضحة بالتنسيق مع الأهالي والبلديات والجمعيات والقوى الأمنية، تتضمن الأماكن الآمنة، وبوابات الخروج، وأدوار الأساتذة، وكيفية تصرف التلاميذ في حالات الخطر".
من جهتها، تقول رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة، لمى الطويل، لـ "العربي الجديد"، إن "أي خطة تعليمية لن تكون فعالة بالكامل ما دامت دائرة الخطر تتوسع. ينبغي أن تعمل وزارة الداخلية والقوى الأمنية والصليب الأحمر على إعداد خطة طوارئ في حال اعتماد التعليم الحضوري، فالتعليم عن بعد ليس مثالياً، لكنه يبقى خياراً متاحاً بين السيئ والأسوأ، كذلك يجب تعويض الطلاب الذين يتعلمون عن بعد لاحقاً، لأن هذا النمط من التعليم غير كافٍ، بينما المناطق التي لا تستطيع استئناف التعليم بسبب الظروف الأمنية أو اللوجستية تعيش كارثة تعليمية. عموماً، لا عدالة في لبنان، والإصرار الأكبر على استئناف التعليم جاء من المدارس الكاثوليكية، وهو يرتبط إلى حد كبير بالحاجة إلى تحصيل الأقساط المدرسية".
تقيم فرح في بلدة رومية (قضاء المتن، جبل لبنان)، حيث تقع مدرسة أطفالها الخاصة، وهي تؤيد قرار العودة إلى التعليم الحضوري، خصوصاً أن المنطقة لا تزال آمنة. وتقول لـ"العربي الجديد": "لا يعني ذلك عدم التضامن مع الطلاب في المناطق الأخرى المهددة، لكن إذا كان أطفالي قادرين على التعلم، فلماذا يُحرَمون ذلك؟".
أما ندى، وهي أم نازحة لطفل، فتؤكد لـ"العربي الجديد" أن "تحقيق العدالة في هذه الظروف أمر شبه مستحيل. ندفع أقساطاً مدرسية كبيرة سنوياً، وطالما أن استئناف التعليم ممكن، فأنا أؤيده. لكني أفضل حالياً التعليم عن بعد، لأني لا أشعر بالأمان في التنقل داخل بيروت". 
ويختصر حسين جواد قضية العدالة التعليمية بالقول إن "لبنان مقسوم، وبينما الطلاب النازحون سيُظلمون، ستجد من يدافع عن حق الطلاب القادرين على الاستمرار في التحصيل العلمي، وقد يكون الجميع على حق".
## هل نجا حارس مانشستر سيتي من الطرد أمام ريال مدريد؟ الشريف يُجيب
11 March 2026 10:42 PM UTC+00
أثار حارس مرمى نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الإيطالي جيانلويجي دوناروما، الجدل بين جماهير الرياضة، بعدما نجا من الطرد أمام ريال مدريد الإسباني، الذي انتصر بثلاثة أهداف نظيفة، مساء الأربعاء، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وطالب نجوم نادي ريال مدريد الإسباني، الحكم بإشهار الورقة الحمراء في وجه حارس مرمى مانشستر سيتي الإنكليزي، جيانلويجي دوناروما، الذي قام بعرقلة منافسه فينيسيوس جونيور في منطقة الجزاء، لكن قاضي المواجهة قام بإنذار حامي العرين، فيما أضاع البرازيلي فرصة إضافة الهدف الرابع في اللقاء، بعدما نفذ الكرة بطريقة غريبة للغاية، ما جعل الحارس يتصدى لها.
وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه بقوله: "مررت الكرة في الدقيقة 56 من عمر الشوط الثاني، طويلة إلى منتصف ملعب مانشستر سيتي الإنكليزي، وتحرك إليها فينيسيوس جونيور، الذي استحوذ سريعاً عليها، وتقدم من منتصف الميدان لداخل منطقة الجزاء، حيث لاحقه عبد القادر خوسانوف، لكن البرازيلي حافظ على الكرة وسيطر عليها، وخرج لمواجهته حارس المرمى".
وتابع: "خرج حارس مرمى مانشستر سيتي، جيانلويجي دوناروما، الذي حاول الارتماء باتجاه الكرة، لكن خصمه حول مسارها بقدمه اليمنى عن سيطرة حامي العرين، لتذهب اليد اليمنى للحارس وتلامس سطح الساق اليمنى لفينيسيوس جونيور، الذي تابع حركته باتجاه الكرة حتى يعيد استحواذه عليها، ليقوم الإيطالي برفع كف يده اليمنى إلى الأعلى، ليعيق مهاجم ريال مدريد من قدمه، ومع الحركة قام الحارس بتحريك ساقه اليسرى التي اصطدمت بالقدم اليمنى المرفوعة للبرازيلي، الذي اختل توازنه وفقد قدرته على اللحاق بالكرة".
وختم الشريف حديثه: "قرار الحكم كان صحيحاً باحتساب ركلة جزاء، مع إشهار البطاقة الصفراء، بسبب أن هناك فرصة محققة للتسجيل، وفينيسيوس جونيور كان قادرا على اللحاق بالكرة وإعادة السيطرة عليها، إضافة إلى أن هناك شرطين أساسيين تحققا معاً، يدعوان لتخفيض عقوبة الطرد إلى إنذار حارس مرمى مانشستر سيتي الإنكليزي، هما احتساب ركلة جزاء، ووجود محاولة من الحارس للمنافسة على الكرة، وبالتالي قرار الحكم النهائي بشقيه كان صحيحاً".
## حزب الله: استهدفنا مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل شمال مدينة حيفا المحتلة بسرب من المسيرات الانقضاضية
11 March 2026 10:44 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة نشريم جنوب شرق مدينة حيفا بصلية من الصواريخ النوعية
11 March 2026 10:45 PM UTC+00
## الحرب في المنطقة | إيران تطلق صاروخ "خرمشهر" وتضع شروطاً لوقف النار
11 March 2026 10:53 PM UTC+00
وسط استمرار التصعيد الأميركي الإسرائيلي من جهة، والإيراني من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل الأربعاء - الخميس، عن إطلاق صاروخ "خرمشهر"، مشيراً إلى أنه "سيُصيب أهدافاً للعدو الأميركي‑الصهيوني" خلال دقائق. يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة "إكس"، مساء الأربعاء، شروط بلاده لإنهاء الحرب، مؤكداً التزام طهران بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقال بزشكيان في المنشور إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصالين هاتفيين معهما، أن "السبيل الوحيد لإنهاء الحرب" التي أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة يتمثل في "الاعتراف بالحقوق المسلّمة لإيران، ودفع التعويضات، وإلزام دولي حاسم بعدم تكرار أي عدوان عليها".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لموقع "أكسيوس"، إن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً"، معتبراً أنه لم يتبق تقريباً أي أهداف عسكرية لضربها. وأضاف ترامب: "ما تبقى هو أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها ستنتهي". وأكد ترامب أن الحرب "تسير بشكل ممتاز"، مضيفاً: "نحن متقدمون كثيراً على الجدول الزمني. لقد ألحقنا أضراراً أكبر بكثير مما توقعنا، حتى مقارنة بالخطة الأصلية التي كانت تمتد ستة أسابيع". وأشار إلى أن "عداء إيران لم يكن موجهاً فقط ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بل شمل أيضاً دول الخليج في المنطقة"، وفق قوله.
في غضون ذلك، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
جاء ذلك فيما هدّدت القوات المسلحة الإيرانية بضرب جميع موانئ المنطقة في حال تعرُّض الموانئ الإيرانية لأي هجوم، وذلك بعد ساعات من تهديد آخر باستهداف بنوك المنطقة إذا استمر ضرب البنوك الإيرانية، عقب هجوم على بنك في طهران الليلة الماضية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## المكتب الإعلامي لحكومة دبي: السلطات تتعامل مع واقعة سقوط طائرة مسيرة على مبنى بالقرب من خور دبي
11 March 2026 10:54 PM UTC+00
## الحسابات الخاطئة للحرب على إيران تُحاصر إدارة ترامب
11 March 2026 11:00 PM UTC+00
لم يمض أسبوعان بعد على الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حتى توالت الأسئلة في الولايات المتحدة، حول أهداف الحرب على إيران وكلفتها ونتائجها وتداعياتها على الأسواق العالمية والأمن في منطقة الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الأميركية التي تريد دائماً "نصراً مطلقاً"، خصوصاً مع دونالد ترامب.
حربٌ على إيران تحضّر منذ عقود
وترتكز هذه الأسئلة على أسباب عدة، ليس أوّلها "الحسابات الخاطئة" للإدارة الأميركية بشأن الحرب، بل منذ البداية، لأن هذا الهجوم، بدا غير قانوني وغير مبرّر، في الوعي العام الأميركي، الذي أصبح يتحدث علانية عن استدراج إسرائيلي لأميركا إلى الحرب. وتبدو هذه الحرب، اليوم، وبعد أقلّ من أسبوعين على بدايتها، جدلية في مبرّراتها وسرديتها ونتائجها والعبر المستقاة منها، ومع دخولها مرحلة مراوحة عسكرية، بعد الفشل في تحقيق هدف "إسقاط النظام" بالسرعة المتوقعة، وردّة الفعل الإيرانية ومدى اتساعها، والذي تجلى على نحو خاص بالعدوان على الدول الخليجية عبر اعتداءات يومية تفوق حصيلتها الضربات التي استهدفت إسرائيل، ما رفع كلفة الحرب وأفقدها عنصر الحسم السريع، مقارنة بحجم القوة العسكرية الأميركية والإسرائيلية الهائلة المستخدمة فيها. ويأتي ذلك، رغم أن هذه الحرب، ظلّت في حسبان واشنطن منذ عقود، وتَحضّر لها الغرب الجماعي طويلاً بالتحريض والعقوبات وملاحقة "الوكلاء"، وانتظرها البعض باعتبارها المنازلة التي قد تحسم الكثير من الملفات.
تحوّل الحرس الثوري إلى خطة هجوم استهدفت الدول الخليجية
وعَبَر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما هدّد مراراً، مع إيران، من نافذة الدبلوماسية القصيرة القسرية، أي التي تجري بشروط محددة مسبقاً وبمنطق الإخضاع، مرتين، إلى الحرب، تحت ضغط اليمين الأميركي والإسرائيلي، وفي إطار المسار السياسي الخارجي الذي سلكه منذ عودته للبيت الأبيض، بداية العام الماضي، ويقوم ليس على "إنهاء الحروب"، بل على "إخضاع" الأنظمة المعادية للولايات المتحدة، تباعاً، ومحاولة شقّ طريق لكبح الصعود الاقتصادي المتنامي للصين، بضرب حلفائها. ومع الحرب الثانية على إيران، نفّذ ترامب وعيده، حيث اختار شنّ الحرب على إيران، في خضم مفاوضات بهجوم إسرائيلي على طهران، استهدف مقر المرشد علي خامنئي، ما أدّى إلى مقتل الأخير وعدد كبير من القياديين الكبار الذين رغم كل التهديدات الأميركية اختاروا الوجود في مقر واحد. لكن رغم هذه الضربات لإيران، فإن أولى النكسات، ظهرت منذ يومها الأول، بعدما فشلت إسرائيل، في ترجمة التوقعات التي كانت تنقلها إلى البيت الأبيض، أن الضربات الأولى، وقتل خامنئي، ستكون وحدها كافية، لخروج الناس إلى الشوارع، وقلب النظام.
ولأن الرأي العام العالمي تهيأ عبر حملة ضخّ إعلامي وسياسي غربي مكثفة، لمثل هذا السيناريو، بعد احتجاجات دامية شهدتها إيران بين ديسمبر/كانون الأول 2025، ويناير/كانون الثاني الماضي، ليست الأولى في الداخل الإيراني لكنها جاءت بعد حرب دامت 12 يوماً على البلاد تخلّلتها محاولة إضعاف النظام بضرب ثلاث منشآت نووية إيرانية وقتل عدد من الشخصيات التي تحمل رمزية عسكرية ونووية، جاء عدم سقوط النظام بمثابة أول الانتكاسات المفاجئة لترامب، لكنه ليس أول "الحسابات الخاطئة"، التي تعود إلى سوء تقدير أميركي للتحضيرات الإيرانية للحرب، خصوصاً بعد حرب الـ12 يوماً الماضية، في يونيو/حزيران 2025، وبروز رغبة إسرائيلية باستكمالها.
ومع عدم تحقيق غرض إسقاط النظام منذ اليوم الأول، حوّل الحرس الثوري الإيراني تركيزه في الهجمات من إسرائيل إلى تنفيذ اعتداءات يومية تطاول الدول الخليجية، رافعاً ذريعة استهداف "المصالح الأميركية" فيها والتي سقطت سريعاً مع مهاجمة بنى تحتية مدنية وأخرى مرتبطة بمنشآت الطاقة، رغم تأكيد دول المنطقة رفضها اي استخدام لأراضيها في أي حرب على إيران ومحاولة إقناع ترامب بخيار المفاوضات لا التصعيد العسكري، وأداء دول فيها، تحديداً سلطنة عمان وقطر أدوار الوساطة، لكن قادة طهران تجاهلوا كل ذلك، في محاولة لرفع كلفة الحرب ليس على أميركا أو إسرائيل بالدرجة الأولى، بل على دول المنطقة وسط عدم اكتراث لتداعيات هذه الاعتداءات على العلاقات الإيرانية العربية والخليجية في الفترة المقبلة.
كما نفذ الحرس الثوري ما هدّد به النظام، بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، ليأتي أيضاً ما تسرّب عن بدء "الحرس" زرع ألغام في مياه المضيق، ما أربك الحكومة الأميركية، وهو ما تبدى بإعلانها عبر وزير الطاقة كريس رايت على "إكس"، أن البحرية الأميركية نجحت بمرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، لكنه سرعان ما سحبها سريعاً. كما خرج ترامب وإدارته، في ظرف ساعات قليلة، بتصريحات متناقضة حول مسألة التلغيم الإيراني للمضيق، بين تأكيد إعلامي ونفي رسمي، ثم تهديد ووعيد وإعلان تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية.
يطغى التضخيم اليوم على إعلانات البنتاغون، خصوصاً لجهة ضرب البنى التحتية لصناعة الصواريخ الباليستية الإيرانية
أهدافٌ بعيدة عن إسقاط النظام
ولا يزال من المبكر الحديث عن النتائج النهائية للحرب، والتي ستكون لها انعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط لسنوات مقبلة. لكن الحسابات الخاطئة لحجم الردّ الإيراني وموقف الحرس الثوري الذي تشير معظم القراءات إلى أنه الممسك حالياً بزمام القرار ودفع لإيصال نجل خامنئي، مجتبى، ليكون المرشد الأعلى الجديد، أدى إلى بروز "ثغرات" لدى القيادة العسكرية الأميركية، ووزارة الحرب (بنتاغون)، في نقل المعلومات. ويطغى التضخيم اليوم على إعلاناتها، خصوصاً لجهة ضرب البنى التحتية لصناعة الصواريخ الباليستية الإيرانية، أو لتراجع عدد الإطلاق من إيران، أو لدى الحديث عن "الانتصارات" اليومية المحقّقة في وجه "العدو". ووصلت الحسابات الخاطئة، إلى عدد الصواريخ بعيدة المدى التي بحوزة إيران، وإمكانية انفصال الجيش عن "الحرس" و"الباسيج"، وحدوث تفسّخات لدى المستوى العسكري الإيراني، وغير ذلك، فضلاً عن إمكانية جرّ عدد من الدول العربية وحلفاء أميركا الغربيين إلى المشاركة في الحرب. كما برزت ثغرات أميركية، ظهرت في التعاطي مع حربٍ من بوابة التسريبات، حيث انتظرت هذه الإدارة تقارير إعلامية عن إمكانية دعم روسي استخباري لطهران، لتوجيه تحذير لموسكو، وصولاً إلى بدء الحديث باكراً عن "خطة نزول أميركية عن الشجرة"، وهو ما يعني عملياً افتقار العملية للنجاح المطلوب. أما أكثر الحسابات الخاطئة، فهو ما ارتبط بفوضى أسعار النفط، وبدء الحديث عن اقتراحات لسحب النفط من الاحتياطات الاستراتيجية، ما دفع ترامب إلى التلميح لقرب نهاية الحرب، في إطار خديعة محتملة لتهدئة الأسواق.
ولأن "إسقاط النظام" كان الهدف المثالي للحرب، فإن كلّ ما عداه من "إنجازات" أميركية وإسرائيلية، قد يبقى خاضعاً للدحض، حيث يتوثب معارضو ترامب الديمقراطيون، للانقضاض عليه في الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مستغلين حربه المكلفة هذه. ويدعم ذلك، ما بدأ يرشح في الإعلام عن تململ جمهوري وخشية لديهم من إقحام قوات برّية في العدوان، ما قد تكون له نتائج كارثية في الانتخابات، فضلاً عن الحديث المبكر عن تململ داخل إدارة ترامب وفريقه المقرّب من المستشارين.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، عن مسؤولين دفاعيين أميركيين، أن القوات الإيرانية بدأت تعدّل تكتيكاتها مع تقدم الحرب، وذلك حتى مع إصرار إدارة ترامب على أن الولايات المتحدة تنتصر في هذه الحرب. وبحسب هؤلاء، فإن إيران تحاول أن تستغل على ما يبدو "نقاط الضعف" الأميركية، بما فيها الدفاعات الجوية المصممة لحماية الأصول والقوات في المنطقة، وهو ما يفسّره استهدافها في الأيام الـ11 الأولى من الحرب، الرادارات الأميركية والدفاعات الجوية، ثم فنادق تستضيف قوات أميركية (أربيل مثالاً). وبحسب ثلاثة مسؤولين، فإنه بمجرد مقاومة إيران وبقاء النظام حيّاً رغم الضربات، فإن حكومة طهران بإمكانها ادعاء الانتصار. وقال فالي نصر، من جامعة جون هوبكنز، للصحيفة: "إنه لأمر مفاجئ كم تعلّموا دروساً من حرب الـ12 يوماً الماضية، لقد عرفوا أن ما ينقصنا هي قدرات دفاعية، ومنها الصواريخ الاعتراضية، مثل صواريخ ثاد وباتريوت". وأقرّ الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الثلاثاء، بأن الإيرانيين "يتأقلمون"، من دون الإفصاح عن كيفية تعديلهم لتكتيكاتهم، وذلك "لدواعٍ أمنية".
وتحت عنوان "كيف أساء ترامب ومستشاروه التقدير؟"، كتبت "نيويورك تايمز" أيضاً، أول من أمس، أن ذلك شمل الحساب الخاطئ بشأن ارتفاع أسعار النفط، مستشهدة بتصريح وزير الطاقة، في 18 فبراير الماضي، الذي أكد فيه أنه ليس قلقاً من أن تحدث أي حرب على إيران فوضى في الأسواق العالمية وفي حركة نقل النفط من الشرق الأوسط. ورأت الصحيفة أن فصل الحرب يطرح إشكالية بشأن القدر الذي أساء فيه ترامب ومستشاروه التقدير بشأن كيفية الرد الإيراني على ما ترى فيه طهران تهديداً وجودياً.
وبعد جلسة إحاطة سرّية أول من أمس، لمسؤولي إدارة ترامب مع أعضاء مجلس الشيوخ، ذكر عددٌ منهم أن إدارة ترامب تسير في اتجاه نشر قوات برّية في إيران لتحقيق أهدافها، واصفين هذه الحرب بأنها "حرب اختيارية اختار القيام بها الرئيس ترامب"، منتقدين عدم وجود أهداف وعدم تقدير لكلفتها. وأكد بعض المشرعين، أن مسؤولي إدارة ترامب لم يقدموا أي إجابات على تساؤلاتهم، وقال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في بيان: "كنا في إحاطة لمدة ساعتين، لا أستطيع الكشف عن معلومات سرّية، لكن الحرب بلا خطة. وربما تكون المفاجأة أنه ليس من هدفها تدمير برنامج الأسلحة النووية لأننا نعلم أن الضربات الجوية لا يمكن أن تدمرها، كما أكدوا أن تغيير النظام ليس من ضمن الأهداف".
وطبقاً للسيناتور ميرفي "يبدو أن الأهداف في المقام الأول هي تدمير الكثير من الصواريخ والزوارق البحرية ومصانع الطائرات دون طيار"، وقال "سألنا ماذا سيحدث عندما نتوقف عن القصف ويعيدون الإنتاج. فلمحوا إلى المزيد من القصف مما يعني أنها بالطبع حرب بلا نهاية". وأكد ميرفي أن الإدارة طبقاً لإجابتهم لم يكن لديها خطة بخصوص مضيق هرمز مضيفاً "يكفي أن أقول في الوقت الحالي إنهم لا يعرفون كيفية إعادة فتحه بأمان. وهو مر لا يمكن تجاوزه لأن هذا الجزء من الكارثة كان متوقعا بنسبة 100%".
## ماكرون: أجريت محادثات مع رئيسي لبنان وسورية والتنسيق الذي بدأته قيادتا البلدين أمر مهم وسنواصل دعمه
11 March 2026 11:04 PM UTC+00
## ماكرون: على إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان
11 March 2026 11:05 PM UTC+00
## ماكرون: حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا
11 March 2026 11:05 PM UTC+00
## "فرانس برس": مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتي نفط مستهدفتين بهجوم قبالة العراق والبحث جار عن مفقودين
11 March 2026 11:08 PM UTC+00
## اضطراب سلاسل التوريد والأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج
11 March 2026 11:10 PM UTC+00
خلال فترة كورونا بدا أن العالم استفاد وتعلم عدداً من الدروس في ما يخص سلاسل التزويد أو التوريد والانفتاح على التجارة العالمية ومسائل تتعلق بالأمن الغذائي. فحين ضربت جائحة كوفيد-19 العالم عام 2020، كشفت عن وهن البنية التحتية للتجارة الدولية، ففي الربع الثاني من ذلك العام تراجع حجم تلك التجارة في السلع بنسبة 12.2%، فيما تراجعت تجارة الخدمات بأكثر من 20 % مقارنةً بالربع الأخير من العام 2019، وكان المشهد أشد وطأة حين تبين هشاشة القطاعين الصحي والصناعي.
قبل الجائحة، كان 25% من الإنتاج الصناعي العالمي يتركز في الصين وحدها، وحين تعطلت الصين، توقف العالم معها، وتبع ذلك ارتفاع تكاليف شحن الحاويات من الصين إلى الولايات المتحدة بما يزيد على الضعفين خلال عامَي 2020 و2021، وكان من المأمول أن الأزمة نجمت عنها استراتيجيات جديدة، إذ بدأت الشركات تُعيد رسم خرائط التزويد وأخذت الحكومات تتحدث بجدية عن "مرونة سلاسل الإمداد" لأول مرة بوصفها ضرورة أمنية.
وكانت رسائل الدول المتضررة واضحة: الاعتماد على مورد واحد او عدد قليل لم يعد مقبولاً لا أمنياً ولا اقتصادياً. ومن خلال الاختناقات التي حصلت خلال تلك الفترة كان واضحاً أن هناك ما يمكن وصفه بالاستدارة الداخلية: أي التركيز على البناء الداخلي في ما يتعلق بالإنتاج المحلي والأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج.
وواجه العالم أزمة اقتصادية عميقة تمثلت بتراجع الناتج المحلي الإجمالي في معظم دول العالم. وفي الوقت نفسه شهد العالم ارتفاعاً كبيراً في أسعار العديد من السلع بسبب نقص التزود، هذا الركود التضخمي لم يكن مسألة معهودة على مدى العقود السابقة، وفي العادة عندما يحدث يرتبط بمتغيرات مثل أسعار الفائدة وتذبذب أسعار الصرف وارتفاع معدلات البطالة نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، ولكن ما حدث هو أن المعروض تراجع لأسباب لوجستية بحتة نجمت عن انتشار فيروس كورونا، وهو حدث استثنائي قاد أيضاً إلى خلاصات مختلفة.
وبدا في حينه أن الكثير من الدول بدأت تخط طريقاً مختلفاً، على سبيل المثال استثمرت الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات لاستعادة صناعة الرقائق الإلكترونية وإحياء التصنيع المحلي لأشباه الموصلات، وفي مجال الطاقة، أسفر قانون خفض التضخم Inflation Reduction Act عن استثمارات بالمليارات في الطاقة النظيفة المحلية، ألغاه الرئيس دونالد ترامب لاحقاً، وعلى صعيد الاستجابة الرقمية تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في مراقبة سلاسل الإمداد على أن يستمر العمل حتى نهاية العام المقبل لاستكمال المنظومات الرقمية لمراقبة سلاسل الإمداد.
ولكن التنفيذ الفعلي يبرز تمايزاً واضحاً بين ما فعلته الحكومات والقطاع الخاص، ففي حين تحركت الحكومات لدواع أمنية واستراتيجية نوعت الكثير من الشركات الخاصة العملاقة من عدد الموردين، ولكنها لم تتمكن من العودة إلى الداخل وتوطين الصناعات الحساسة لأسباب تتعلق بالكلف وتوافر البنى التحتية والعمالة الملائمة للتصنيع، وما جرى فعلياً إعادة توزيع المخاطر وليس تقليلها والفرق كبير بينهما. وبات واضحاً أن الكثير من الدول حول العالم ولا سيما الآسيوية منها ما زالت تعتمد على عدد محدود من السلع الأساسية التي لا بد لها من المرور جغرافياً عبر عدد من الممرات المائية مثل مضيق هرمز أو مضيق باب المندب وقناة السويس. كل ذلك يقودنا إلى الاستنتاج بأن الحديث عن تراجع منطقة الخليج بوصفها منطقة استراتيجية حيوية لبقية دول العالم يبدو مغايراً للواقع بالنظر إلى آثار الحرب الدائرة على أسعار السلع ولا سيما المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالنفط والغاز والطاقة الأولية بشكل عام، إذ لا يزال العالم يتعلّم بعد خمس سنوات من كوفيد - 19 أن هناك تقدماً في التنويع والرقمنة، ولكن سلاسل الإمداد العالمية لا تزال مكشوفة أمام صدمات الطاقة الكبرى، وأن الفجوة بين إعادة توطين المصانع وإعادة بناء منظومات إمداد لا تزال شاسعة، هذا إن كان بالإمكان إعادة بنائها.
وثبت أن العالم مع كل التحولات التي شهدها في السنوات الأخيرة بما يوصف بالانتقال إلى مصادر الطاقة الجديدة وتعزيز استخداماتها في النقل والتصنيع ما زال يعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية التي تتأتى بشكل أساسي من دول الخليج، فما إن أعلنت قطر تفعيل قانون "القوة القاهرة" وتوقف إمدادات الغاز إلى أسواق العالم إلا وشهد العالم ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال، كذلك الأمر حدث في أسعار النفط التي ارتفعت بنسبة تقترب من 50 % قبل أن تعود إلى مستويات أقل قليلاً.
وبغض النظر عن التذبذبات اليومية التي تشهدها الأسعار العالمية فإن العنوان الأبرز الذي يمكننا التوصل اليه هو أن التحولات العالمية في مجال الطاقة تجري بوتيرة أقل بكثير مما تتناقله وسائل الإعلام وبعض مراكز الأبحاث المرموقة، كذلك لم يحدث التحول إلى الداخل وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية التغييرَ المطلوب. في الخلاصة، هناك ثلاثة متغيرات ستحدد مسار الاقتصاد العالمي حتى منتصف العام الجاري وترتبط بمدة الصراع القائم ومصير الممرات المائية ومدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب موجة تضخمية جديدة. فالبنوك المركزية تجد نفسها في مواجهة معضلة كلاسيكية تتمثل بالاضطرار إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المتأتي من أسعار الطاقة، مما قد ينجم عنه كبح النمو في اقتصادات تعاني أصلاً التباطؤ الاقتصادي.
ومن الواضح أن الاقتصاد العالمي المترابط يعني أن كل صدمة جيوسياسية هي بطبيعتها اقتصادية، والممرات المائية ليست مسارات ملاحية، بل تمثل عصب الاقتصاد العالمي، كذلك ركزت إعادة الاستدارة الداخلية والتوطين للصناعات التي تبعت أزمة كوفيد على قطاعات عالية القيمة مثل الرقائق والإلكترونيات لم تساهم كثيراً بتقليل حدة انكشاف سلاسل إمداد السلع الغذائية ومصادر الطاقة الأولية التي تشكل الأساس الصلب للصناعات والخدمات، وهو ما يتكشف الآن بوضوح.
## "رويترز" عن مصادر أمنية وطبية: هجوم على مقر لقوات الحشد الشعبي العراقية في كركوك يسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة 7 آخرين
11 March 2026 11:30 PM UTC+00
## المكتب الإعلامي لحكومة دبي: الدفاع المدني يسيطر على حريق طفيف اندلع في مبنى بعد هجوم بطائرة مسيرة ولا أنباء عن إصابات
11 March 2026 11:31 PM UTC+00
## عالم بلا غاز قطري: شحّ في الأسواق وارتفاع الأسعار وتداعيات مستقبلية
11 March 2026 11:37 PM UTC+00
يواجه العالم انقطاع الغاز الطبيعي المسال المصدّر من قطر بسبب الاستهداف الإيراني منشآتٍ له، في حدث لم تشهده الأسواق سابقاً. وعادت أسعار الغاز إلى الارتفاع في أوروبا أمس الأربعاء، بعد تراجعها الثلاثاء، إذ يُتوقع أن يكون لوقف قطر إمدادات الغاز الطبيعي المسال آثارٌ بعيدة المدى على الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة. وأعلنت "قطر للطاقة" في الثاني من مارس/ آذار الجاري، إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات ذات الصلة، إثر هجوم عسكري إيراني استهدف مرافقها التشغيلية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين. وفي الرابع من مارس أعلنت الشركة "حالة القوة القاهرة".
ثم حمّلت، يوم الجمعة الماضي، وفق "بلومبيرغ"، أولى شحناتها من الغاز الطبيعي المُسال بعد إعلان القوة القاهرة على سفينة "الغاشامية" في ميناء رأس لفان للتصدير، وهي حالياً تنتظر في الخليج العربي. وتفيد بيانات "بلومبيرغ" بأن ناقلة نفط ثانية، هي "ليبريثا"، غادرت الميناء يوم الجمعة، وقد ارتفع مستوى غاطسها، ما يدل على وجود شحنة على متنها، ومنذ ذلك الحين، توقفت كل الشحنات من الميناء لليوم السابع على التوالي، ويعتبر هذا الانقطاع الأول منذ 18 عاماً، فيما لم تعبر أي سفينة غاز طبيعي مسال مضيق هرمز بعد 28 فبراير/ شباط، يوم بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران.
ويترافق وقف الإنتاج مع سيطرة إيران العسكرية على مضيق هرمز واستهداف السفن هناك، ويمر عبر المضيق الغاز القطري الذي يغطي حوالي 20% من إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المُسال تقريباً. وارتفعت أسعار الغاز بالجملة في أوروبا وبريطانيا أمس الأربعاء بعد أن أثارت التقارير التي تفيد بأن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز مخاوفَ بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر. كما أشار ذلك إلى أن الصراع سيستمر فترة أطول من المتوقع.
وكانت الأسعار قد تراجعت الثلاثاء بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب في إيران ستنتهي قريباً. وأظهرت بيانات تتبع الأسعار التي نشرتها "رويترز" أن السعر المرجعي لأوروبا ارتفع بنسبة 5.7% إلى 50.09 يورو لكل ميغاواط صباحاً، أما عقد إبريل البريطاني فارتفع بنسبة 6.03% ليصل إلى 127.90 بنساً لكل وحدة حرارية.
وقال المحلل أولريش ويبر من مجموعة بورصة لندن لـ "رويترز": "ستضع أنباء بدء الإيرانيين في زرع الألغام في مضيق هرمز مزيداً من العقبات أمام استئناف الشحن".
وبدأ ثقل توقف إنتاج الغاز القطري وصادراته يضغط على الاقتصادات الدولية. إذ تعتبر قطر المزوّد الأساس للغاز في القارّة الآسيوية، فيما يؤثّر انقطاع إنتاجها على الأسعار الدولية ارتفاعاً، خصوصاً في الدول الأوروبية العطشى لملء خزّاناتها في شتاء قارس، واستعداداً للشتاء المقبل، حيث أظهرت بيانات LSEG أن من المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض في جميع أنحاء شمال غرب أوروبا بمقدار 0.8 درجة مئوية، وأن تصل إلى أدنى مستوى لها الأحد المقبل. في المقابل، تستعد دول آسيوية للطقس الحار وارتفاع الطلب على الغاز.
وقال محللون في بنك الأسترالي ANZ لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن دولاً آسيوية عديدة تلجأ بالفعل إلى السوق الفورية لتأمين الوقود. وفي الوقت نفسه، لم تُرسَ أي مناقصات للتسليم في مارس، ما يشير إلى نقص في الوقود المتاح فوراً. وأن هذا الأمر "يثير مخاوف في جنوب شرق آسيا، حيث يُتوقع أن يؤدي الطقس الحار في الأشهر المقبلة إلى زيادة الطلب على الطاقة. كما ستحتاج المنطقة إلى التنافس مع المشترين الأوروبيين الذين يتطلعون إلى إعادة ملء مخزوناتهم بعد انتهاء موسم التدفئة".
وبدأت الدول بالتنافس الشديد على معروض الغاز المسال في السوق، وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبيرغ" حتى أمس الأربعاء، غيّرت تسع شحنات على الأقل كانت متجهة في الأصل إلى أوروبا مسارها إلى آسيا منذ بدء الحرب، وقد تسارع هذا التوجه في الأيام الأخيرة. وينفد مخزون الإمدادات الاحتياطية بسرعة، مما يهدد بزيادة المنافسة وارتفاع الأسعار في كلتا المنطقتين. كما أن واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية بلغت ثمانية ملايين طن متري الأسبوع الماضي، بانخفاض قدره 26% عن الأسبوع السابق. وخلال الفترة نفسها، انخفض المعروض من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 16%.
وقال ماثيو أوتينغ، المحلل في شركة ريستاد إنرجي للوكالة: "إذا استمر هذا الوضع لعدة أشهر، وامتد إلى فصل الصيف، فلن تكون هناك مصادر بديلة كافية للغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق العالمية بشكل كافٍ. أما الموردان الرئيسيان الآخران للغاز الطبيعي المسال، وهما الولايات المتحدة وأستراليا، فيعملان بالفعل بكامل طاقتهما الإنتاجية، ولا مجال يُذكر لزيادة الإمدادات". لقد لجأ المشترون في الهند وبنغلاديش وتايلاند بالفعل إلى السوق الفورية لتعزيز الإمدادات، لكن بدأت تظهر تحديات مع بعض المناقصات الأخيرة للتسليم في مارس، بما في ذلك تلك الواردة من الهند، والتي لم يتم منحها بسبب نقص البائعين وارتفاع الأسعار بشكل كبير.
ومن غير المرجح أن تسد الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، الفجوة في أي وقت قريب. فبينما يجري إنشاء العديد من المنشآت هناك، ستدخل الإمدادات حيز التشغيل تدريجياً. وأشار محللو مورغان ستانلي، بمن فيهم ديفين ماكديرموت، في مذكرة إلى أن أي تمديد لانقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال في قطر لأكثر من شهر "سيؤدي سريعاً إلى عجز"، بعد أن توقع البنك في البداية فائضاً في المعروض يراوح بين ستة وثمانية ملايين طن هذا العام.
وأكد محللو مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي أن عدم اليقين بشأن مدة صدمة العرض يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أسعار الغاز. وأضافوا في مذكرة بحثية: "على وجه التحديد، فإن سيناريو يخشى فيه السوق من أن تستمر هذه الصدمة الكبيرة في العرض لأشهر يخلق شعوراً بالإلحاح لتعويض النقص في الغاز". 
## روسيا تعرض وساطة مركبة لوقف الحرب في الشرق الأوسط
11 March 2026 11:44 PM UTC+00
وسط إشارات أميركية متناقضة حول إنهاء الحرب على إيران، رمى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بثقله لدى الإدارة الأميركية في جهود الوساطة لإنهاء الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وكشفت تصريحات المسؤولين الروس والأميركيين بعد أول مكالمة هاتفية بين بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب منذ نهاية العام الماضي، يوم الاثنين الماضي، وسلسلة اتصالات بوتين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وقادة المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والبحرين، أن الحراك الروسي يتركز على جهود وساطة مركبة مبنية على أسس "براغماتية". وفي سياق متصل، أفاد الكرملين، أمس الأربعاء، بأن بوتين بحث خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان "تطورات الوضع المتدهور بشكل خطير في الشرق الأوسط، والذي يلحق أضراراً جسيمة بإيران والدول العربية"، وشدد الرئيس الروسي على ضرورة وقف التصعيد وتسوية النزاع عبر التفاوض.
ومن الواضح أن الوساطة الروسية تهدف إلى تعظيم مكاسبها "المؤقتة" من الحرب في الشرق الأوسط ومحاولة تثبيتها على المدى البعيد. وتهدف روسيا أيضاً إلى تقليل التداعيات السلبية على صورتها قوةً عظمى، مع تجنب خسارة حليفها الإيراني من جهة أخرى، والمحافظة على علاقاتها الطيبة مع بلدان الخليج العربي بما يسمح لها بمواصلة أدوارها السابقة، وإعادة طرح مبادرة الأمن الجماعي في الخليج بمشاركة جميع بلدان المنطقة والأطراف الدولية المهتمة بأمن هذه المنطقة الحيوية من العالم.
إنهاء الحرب في الشرق الأوسط
في المقابل، فإن مواقف الإدارة الأميركية والقادة الإيرانيين من موضوع إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وفق شروط الطرف الآخر ما زالت متباعدة، ما يعقد مهمة الوساطة الروسية. وفي حين كشفت تصريحات ترامب بعد المكالمة عن توافقات مع روسيا، فإنها أغلقت الباب أمام جهود الوساطة مع إيران. وبعد المكالمة قال ترامب "لدينا عقوبات على بعض الدول. سنرفع هذه العقوبات حتى تتحسن الأوضاع، وحينها، من يدري، ربما لن نضطر إلى إعادة فرضها. ربما سيسود السلام حينها". ويصب رفع العقوبات في مصلحة الطرفين، فروسيا تستطيع تعظيم مكاسبها المالية عبر السماح لها بزيادة صادراتها في ظل ارتفاع الأسعار، ما يتيح لها خفض العجز في موازنتها والاستمرار في تمويل مجهودها العسكري في أوكرانيا. كما تؤكد روسيا أنها مصدر موثوق للطاقة، ما يدعم أصواتاً في الاتحاد الأوروبي دعت وتدعو إلى إنهاء العقوبات في مجال الطاقة عن روسيا. ومن جهة ترامب، فإن تراجع أسعار النفط يخفف من الضغوط الداخلية، المتمثلة بارتفاع التضخم مع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية منذ صيف 2022، بما يعنيه من إمكانية تعرض الجمهوريين لنكسة انتخابية في الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
رفضت روسيا التعليق على تقديمها دعماً استخبارياً لإيران
وفي مؤشر إلى عدم انفتاح ترامب على جهود الوساطة مع إيران، قال أمام الصحافة، الاثنين الماضي، بعد مكالمته مع بوتين، إنه ناقش معه تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط كاشفاً أن بوتين "يريد أن يكون عوناً وقلت له: يمكنك أن تكون أكثر فائدة بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية. سيكون ذلك أكثر فائدة". وبدا واضحاً اهتمام واشنطن أكثر بعدم دعم روسيا إيران في الحرب الحالية. في السياق، شدّد البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً"، إذا تبيّن أن روسيا تمد إيران بمعلومات استخباراتية في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع تجنّب توجيه انتقادات حادة لموسكو. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية: "إن الرئيس ومبعوثه الخاص (ستيف) ويتكوف قالا كلاهما إنهما وجّها رسالة إلى روسيا مفادها أنه إذا كان ذلك يحدث بالفعل، فهذا أمر لن يكونا سعيدين به، وأعربا عن أملهما بألا يكون ذلك هو ما يحدث". وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ، قد أفادت الجمعة الماضي، بأن موسكو أمدّت إيران بمعلومات استخباراتية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في المنطقة.
بدوره، امتنع الكرملين، مساء الثلاثاء، عن التعليق حول ما إذا كانت واشنطن قد حذرت موسكو من مغبة مشاركة معلومات استخباراتية مع إيران. ورداً على سؤال من وكالة فرانس برس حول تصريح ويتكوف، أو ما إذا كان ترامب وبوتين قد تطرقا إلى هذا الأمر في مكالمتهما الهاتفية، الاثنين الماضي، أجاب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "كل ما يمكنني قوله هو أن ويتكوف على اتصال دائم بنظرائه الروس، وقناة الاتصال هذه تسمح لنا بتبادل المعلومات حول أكثر القضايا حساسية". وأحجم الكرملين عن الرد على أسئلة حول طرح قضية التعاون الاستخباراتي ومساعدة موسكو طهران في تحديد الأهداف العسكرية.
وأوضحت تصريحات يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون السياسية بعد المكالمة، مساء الاثنين، أن بوتين عرض أفكاره من أجل "التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي سريع للنزاع الإيراني" مع الأخذ بعين الاعتبار اتصالات بوتين مع قادة بلدان الخليج العربي. ورغم الجو الإيجابي الذي بثته تصريحات ترامب بعد المكالمة مع بوتين، وقوله في تصريحات لمحطة سي بي إس، إن "الحرب انتهت فعلياً"، وإن إيران أصبحت "بلا قوة بحرية، وبلا اتصالات... وبلا قوة جوية"، ولكن من غير الواضح وجود صلة حقيقة بين القضيتين. وعلى خط مواز، وبعد الحصول على "هدية" واشنطن المتمثلة في تعليق العقوبات، حرص بوتين في مكالمة هاتفية، مساء الثلاثاء، هي الثانية منذ بداية الحرب مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على تجديد معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، وتأكيد استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران. وحسب الجانب الإيراني عرض بوتين: "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن". من جانبه، أعرب بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواطنين. وشدّد بزشكيان على ضرورة إدانة ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده في المحافل الدولية.
وفي مؤشر إلى انخراط روسي واسع في جهود الوساطة، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أول من أمس الثلاثاء، إن وزير خارجية الاتحاد الروسي سيرغي لافروف اتصل هاتفيا بنظيره الإيراني عباس عراقجي. وحسب البيان: "أكد لافروف مجدداً المبدأ الثابت لروسيا في الدفع نحو تهدئة سريعة وإعادة الوضع إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية، وهو ما يظل الجانب الروسي مستعداً للإسهام فيه، مع المراعاة الواجبة لمصالح الأمن الإيراني ومصالح جيرانه في المنطقة". ومن المرجح أن مقترحات بوتين ولافروف تنطلق من إقناع طهران بوقف الغارات الجوية على الدول التي لا تهاجمها، ودعم عملية نقل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، والدفع إلى حوار لتحقيق مفهوم الأمن الجماعي الروسي لمنطقة الخليج العربي، وهي فكرة قديمة عادت روسيا إلى طرحها في عام 2021. وتأمل روسيا أن يمكنها وقف الحرب، من المحافظة على علاقاتها الوثيقة على طرفي الخليج العربي، من دون الانحياز إلى طرف على حساب الآخر. وفيما لا يمكن الجزم في تزويد موسكو طهران معلومات استخباراتية لضرب الأهداف الأميركية، فإنه من المؤكد أنها لم تقدم منظومات الدفاع الجوي مثل بطاريات "أس 400" والطائرات اللازمة للتخفيف من قدرات الطائرات والصواريح الأميركية والإسرائيلية في سماء إيران.
الكرملين: الحرب في الشرق الأوسط "ليست حربنا"
روسيا أمام خسارة حليف ثالث
ورغم أنه لا يمكن تأكيد استمرار العلاقات بين إيران وروسيا، حتى لو نجح النظام الحالي في البقاء، فإن الإطاحة بالنظام الحالي تعني عملياً خسارة روسيا استثمارات سياسية واقتصادية، بنتها على مدى عشرات السنين مع السلطات الحالية. وفي حال نجحت العمليات الأميركية الإسرائيلية وأدت إلى بروز نظام جديد، فقد تفقد موسكو عناصر مهمة من مشاركتها في مشاريع اقتصادية استراتيجية إيرانية رئيسية، وتخسر حليفاً هو الثالث والأوثق في أقل من عام ونصف العام، بعد سورية وفنزويلا.
ويبقى السؤال حول جدية الوساطة الروسية لوقف الحرب في الشرق الأوسط وإمكانية نجاحها، وفيما إذا كان حجم المخاطر يؤثر في قرار الكرملين الذي بدا أنه ذهب في تجارب سابقة وفق منحى أنه في حال ظهور بوادر متزايدة لانهيار نظام صديق، فإن روسيا تكتفي بالوقوف جانباً، انطلاقاً من إدراكها لضرورة البراغماتية الحيوية. ومما يعزز إمكانية تفضيل روسيا الوقوف جانباً، وتحقيق مكاسب في أوكرانيا، وفي علاقاتها مع واشنطن، ما قاله المتحدث باسم الكرملين دميتيري بيسكوف، الذي مرّ من دون ضجة كبيرة، حين قال في الخامس من مارس/ آذار الحالي لمحطة "فيستي" الرسمية الروسية إن الحرب في الشرق الأوسط "ليست حربنا". وأضاف: "يجب أن نفعل ما يتوافق مع مصالحنا. علينا أن نقلل من الأضرار على اقتصادنا، وأعتقد أن علينا أن نضمن لأنفسنا مكاسب حيثما كان ذلك ممكناً، مهما بدا ذلك ساخراً. هل نحن قادرون على وقف هذه الحرب؟ لا، لسنا قادرين. ومن وجهة نظرنا من بدأ الحرب هو القادر على إيقافها". ومع عدم القدرة على دعم إيران، من المرجح أن تتراجع صورة روسيا دولة قادرة على حماية شركائها والعمل بمثابة مركز قوة بديل لدول الجنوب العالمي، ولكن يبدو أن صانعي القرار الروس لا يجدون بديلاً آخر سوى طرح مبادرات وساطة لحفظ ماء الوجه.
## لبنان | غارات على الضاحية الجنوبية وحزب الله يقصف مستوطنات إسرائيلية
11 March 2026 11:57 PM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على لبنان مستهدفاً مناطق في قلب العاصمة بيروت، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات لتشمل اشتباكات مباشرة على الحدود بين مقاتلي حزب الله وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأعلن حزب الله في بيان الأربعاء، شنّ 24 عملية استهداف لقوات الاحتلال في شمال فلسطين، بما فيها عمليات تصدّ لتحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينيية، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وأعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان، الأربعاء، أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الجاري بلغت 634 شهيداً و1586 جريحاً. وقالت الوزارة، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان، إن بين الشهداء 15 من العاملين في القطاع الصحي و91 طفلاً وطفلة. وأضافت أن حصيلة يوم 11 مارس وحده بلغت 64 شهيداً و142 جريحاً.
إلى ذلك، أعربت أكثر من 20 دولة، الأربعاء، عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وذلك قبيل اجتماع مرتقب لمجلس الأمن الدولي مخصص لبحث تطورات الشرق الأوسط. وجاء في بيان تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، نيابة عن الدول الموقعة: "نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم يستهدف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه". 
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## تقييم استخباراتي أميركي: النظام الإيراني ليس معرضا لخطر الانهيار
12 March 2026 12:00 AM UTC+00
ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأميركي الإسرائيلي.
وقال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم الكشف عن هوياتها لمناقشة نتائج المخابرات الأميركية، إن "عددا كبيرا" من التقارير الاستخباراتية يقدم "تحليلات متسقة تفيد بأن النظام ليس معرضا لخطر" الانهيار، وأنه "لا يزال ممسكا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني". وأضاف المصدر أن أحدث تقرير أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.
ومع تزايد الضغوط السياسية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه سينهي "قريبا" أكبر عملية عسكرية أميركية منذ عام 2003. لكن إيجاد مخرج مقبول للحرب قد يكون صعبا إذا ظل القادة المتشددون في إيران في مواقعهم. وتؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران رغم اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 فبراير/ شباط، أول أيام الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وتشير تقارير الاستخبارات الأميركية إلى أن الحرس الثوري والقادة المؤقتين الذين تولوا السلطة بعد اغتيال خامنئي ما زالوا يسيطرون على البلاد. وقال مصدر رابع مطلع على الأمر إن إسرائيل لا تعتزم السماح ببقاء أي جزء من الحكومة السابقة. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤدي الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية الحالية إلى إسقاط الحكومة. وأوضح المصدر أن ذلك سيتطلب على الأرجح هجوما بريا يتيح للإيرانيين التظاهر في الشوارع بأمان. ولم تستبعد إدارة ترامب إرسال قوات أميركية إلى إيران.
إلى ذلك، شككت في قدرة الجماعات الكردية الإيرانية على مواصلة القتال ضد الأجهزة الأمنية الإيرانية، وفقا لمصدرين مطلعين على هذه التقييمات. وأشار المصدران إلى أن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن هذه الجماعات تفتقر إلى القوة النارية والعدد الكافي. وذكر شخص آخر مطلع على الأمر أن الجماعات الكردية الإيرانية طلبت في الأيام الماضية من مسؤولين أميركيين كبار وأعضاء في الكونغرس تزويدها بأسلحة وآليات مدرعة. لكن ترامب قال يوم السبت إنه استبعد السماح بدخول الجماعات الكردية الإيرانية إلى إيران.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ"رويترز" إن مسؤولين إسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار النظام الإيراني. وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير، وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل. وامتنع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للحصول على تعقيب.
ولم يمض أسبوعان بعد على الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حتى توالت الأسئلة في الولايات المتحدة، حول أهداف الحرب على إيران وكلفتها ونتائجها وتداعياتها على الأسواق العالمية والأمن في منطقة الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الأميركية التي تريد دائماً "نصراً مطلقاً"، خصوصاً مع ترامب. وترتكز هذه الأسئلة على أسباب عدة، ليس أوّلها "الحسابات الخاطئة" للإدارة الأميركية بشأن الحرب، بل منذ البداية، لأن هذا الهجوم، بدا غير قانوني وغير مبرّر، في الوعي العام الأميركي، الذي أصبح يتحدث علانية عن استدراج إسرائيلي لأميركا إلى الحرب. 
(رويترز، العربي الجديد)
## تلك الحرب... لزوم ما لا يلزم
12 March 2026 12:03 AM UTC+00
ترامب هو رئيس مجلس السلام الخاص بغزّة. لم يطلب منه أحد أن يتولّى هذه الرئاسة. لقد فرض نفسه بنفسه. واحتفل بـ"المنصب" في مصر وسويسرا، وربّما في غيرهما. تضمّنت خطته بـ"السلام الخالد" نقاطاً. الأولى لم ينجزها تماماً، إذ بقيت إسرائيل تقتل أهل غزّة، وتمنع عن أهلها الإغاثة. ولكنه، مثل كلّ تلميذ لديه "واسطة" لدى إدارة مدرسة فاسدة، انتقل إلى النقطة الثانية. ربّما من قلة تركيزه لم يعرف ذلك، هو معذور. دائماً الرؤساء معذورون. ولكنّ التلميذ؟ ماذا بقي من التلميذ؟
المهم... النقطة الثانية من خطّة "السلام الترامبية" تعرقلتْ هي الأخرى، ولسبب يستطيع أيَّ تلميذ أن يتلقطه، نجيباً كان أم بليداً. أسباب العرقلة؟... عدم تحقيق "الإنجازات" التالية: نزع سلاح حركة حماس، القوة الدولية الموكلة الأمن في غزّة، إيجاد سلطة فلسطينية ذات مصداقية. إذن، تراكمت أسباب إخفاق "مجلس السلام" بتحقيق السلام في غزّة. ماذا يفعل ترامب ساعتها؟ وهو الابن المدلّل للمشهد الذي تمكّن من فنزويلا في 24 ساعة، وأخضع حكّامها القدماء لرغبته بنفطها. لا ومائة لا! سوف يبتدع خشبةً أخرى. وهنا يتدخّل القدر ليدخله مرّةً جديدةً في تاريخ الخشبات بواسطة نتنياهو.
ونتنياهو هذا خارج لتوّه من جريمة إبادة، وهي جريمة رفعتْ من درجة إدمان الإسرائيليين أفيون الحروب. "الحرب هي أفيون الشعب الإسرائيلي" (جدعون ليفي في "هآرتس"). والشعب الإسرائيلي يعتقد بأن انخراطه في هذه الحرب ضدّ إيران سيحلّ "مشاكله الوجودية"، مرّة واحدة وإلى الأبد (لاحظ عبارة "وجودية" كم صارت مستهلكة). وأنه سوف يخرج منها منتصراً. ولا شيء بالتالي يؤمّن انتصار نتنياهو في الانتخابات المقبلة غير هذا التلاقي بين إرادته وإرادة شعبه.
قبل ذلك، خاضت أميركا حروباً في فيتنام (1965)، وفي أفغانستان (2001- 2002)، وفي العراق (2003). ولا مرّة كانت أسبابها غير أميركية. محاربة الشيوعية في فيتنام، ومحاربة إرهاب بن لادن، ومحاربة أسلحة "الدمار الشامل" التي حمّلها الأميركيون لصدّام حسين كذباً.
ولكن هذه المرّة، في هذه الحرب ضدّ إيران، الوضع مختلف. إنها حربٌ أكثر ما تكون إسرائيلية. وكان لها مقدّمات، أبرزها، وربّما أطرفها، أن نتنياهو عرف، في الصيف الماضي، كيف يستميل ترامب؛ كانت رغبة الأخير وقتها نيل جائزة نوبل للسلام. يسهم نتنياهو في تحقيق هذه الرغبة عبر حركة تستحقّ خشبة عريضة. يلتقيه على غداء أو عشاء، يقدّم له رسالة ترشيحه للجائزة، فيقول له: "أريد أن أعبّر عن تقدير وإعجاب، ليس فقط من جميع الإسرائيليين، بل من الشعب اليهودي أيضاً". ويخلص إلى وصفه بـ"قائد السلام والأمن في العالم الحر".
في هذه الحرب ضدّ إيران، الوضع مختلف. إنها حربٌ أكثر ما تكون إسرائيلية
في عالم الحيوان، هذه ممارسة معروفة. كُتب عنها الشعر والنثر. عند لافونتين مثلاً: "الغراب والثعلب"، وقصّة الثعلب الذي استحلى قطعة الجبنة في فم الغراب، فانقضّ عليه غزلاً بصوته، المعروف بأنه خشن وقبيح، طالباً منه الغناء، لكي تسقط الجبنة من فمه، ويستولي هو عليها. فكان درساً عن المتملّق الذي يعيش على حساب من يصدّقه. وبما أن جائزة نوبل للسلام لم تغازله، ولم تصدّق أنه داعية سلام، وبما أن المداهن الذي أمامه يدعوه إلى مشاركته في الحرب... فليكن. فليكن هو داعية حرب لا داعية سلام.
وبسرعة البرق، من دون استشارة الأمم المتحدة ولا الكونغرس، كما يُطلب منه، نبشَ ترامب في الدفاتر القديمة، فوجد ما يبرّر اشتراكه مع نتنياهو في الحرب على إيران بأسباب موجبة. منها أن إيران هذه، مثل فنزويلا، تدخّلت لمنعه من الفوز في الدورتَين الانتخابيَّتَين اللتَين ترشّح فيهما، وأنها عملت حثيثاً على دعم غريمته في الانتخابات الماضية، كامالا هاريس، وأنها احتجزت الرهائن الأميركيين (1979 - 1981)، وأنها هاجمت المارينز في لبنان (1983)، وكذلك المدمّرة "يو أس أس كول" (2000).
ولئن كان الهدف الأميركي الإسرائيلي المشترك تدمير النووي الإيراني، والحدّ من قدرات إيران العسكرية، وإضعاف أذرعها الإقليمية، وتغيير نظامها، فإن ترامب يصرّح كلّ يوم بما يهدّد تلك الأولويات. كلّ يوم بمزاج، وكلّ يوم بمهلة مختلفة. من أربعة أيام قالها في البداية، إلى أربعة أسابيع، إلى سنة بأكملها، إلى عدم الاهتمام بأن السلطة الإيرانية المقبلة ديمقراطية أم لا، إلى تدخّله الشخصي بتعيين القادة الجدد في إيران، إلى أنه لا يمكن أن يقبل بابن خامنئي مرشداً... إلخ، كما فعل في فنزويلا التي أصبحت ترشده في تجاربه كلّها، غير "السلمية" اللاحقة. فيما نتنياهو أكثر جذرية منه: يريد أن يدمّر إيران، أن يدمّر نظامها، أن يعامل إيران كما يعامل "حماس": أي تجريدها من سلاحها... كلّ سلاحها.
بعدما انطلقت المدافع، اختفى الشعب الإيراني من صورة ترامب ونتنياهو
وكما شرد تركيز ترامب عن "مجلس السلام" الذي فرض رئاسته عليه، كذلك فعلت إيران، وغابت كلّياً فلسطين من خطابها، بعدما كانت ركيزة انتشار مليشياتها في المنطقة. هي مظلومة بهذا الهجوم عليها، ولكنها تحتاج إلى الدفاع عن نظامها. أصداءُ المنتفضين الإيرانيين ضدّ سياستها كانت هذه المرّة أقوى من أيّ وقت. "لا غزّة ولا لبنان"، صرخوا. وسلطاتها تركّز على ما يمكن أن يحميها من الداخل: أي "الدفاع عن الأراضي الإيرانية"، والردّ بقوة على أميركا وإسرائيل، والتعبئة الوطنية في كلّ أنحاء إيران.
الانتفاضة الشعبية أخيراً في إيران أفشلتها هذه الحرب. في بدايتها كان ترامب يناشد المنتفضين: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا بالاحتجاج. تولوا السيطرة على مؤسّساتكم... المساعدة في الطريق". ثم يطلب منهم: "سجّلوا أسماء القتلة والمعتدين، سيحاسبون وسيدفعون ثمناً غالياً". أمّا نتنياهو فكانت كلماته للإيرانيين مدعاةً لمزيدٍ من السخرية. قال لهم إنه "يتماهى مع الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة". وصف تظاهراتهم بـ"النضال البطولي من أجل الحرية". أدان "المجزرة بحقّ الأبرياء"، وتمنّى أن يرى إيران المستقبل "محرّرة من نير الطغيان". فكانت التظاهرات الشعبية خارج إيران تحمل العلمَين الإيراني والإسرائيلي. وكان "المرشّح" الإسرائيلي لتولّي السلطة بعد الملالي رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع منذ عقود، يزور إسرائيل ويستقبله أعضاء من حزب الليكود، يذكرون حسناته، ويغدقون عليه التمنيات بالتوفيق في قيادة "إيران المستقبل".
ولكن بعدما انطلقت المدافع، اختفى الشعب الإيراني من صورة ترامب ونتنياهو، كما يحصل كلّ مرّة. الشعب ذريعة تفقد اسمها وكيانها. وحده ترامب يذهب بالكوميديا إلى أبعد حدودها؛ يدمّر إيران، وبعد ذلك يدعو شعبها إلى تسلّم الحطام، كما لو كان في لعبة تلفزيون الواقع، التي لا تكلّف إلا التصوير في أماكن ساحرة وغامضة.
## اختيار وأقدار على ضفة الخليج
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
تُقصَف إيران قصفاً لا يرحم يهدف إلى هدم النظام بسحق مراكزه وأعصابه المادية والبشرية، ومنعه من إعادة إنتاج نفسه، وتردّ إيران ردَّ مَن يريد أن يبدو مجنوناً يجب توخّي رضاه لأنه غير مأمون الجانب، ولكنه بدا مخبولاً يجب إنهاء تهديده لأنه لا يفهم مصلحته، فيستعدي بالصواريخ والمسيّرات حتى المتضامنين معه في أحلك لحظاته. ولكن كيف وصلت إيران إلى هنا؟
إيران (ومحور المقاومة الذي قادته طهران عقوداً) لعبت جيّداً على تناقضات إقليمية ودولية، واستفادت أيضاً من حظوظ سعيدة، وأثبتت إصراراً على ثالوثها الأثير: المشروع النووي، وتطوير الصواريخ، والتوسّع الإمبراطوري. وكانت معاركها في العموم ناجحةً في هذه الجبهات الثلاث. ثم أتى "7 أكتوبر" (2023)؛ التاريخ الذي لن نفهم مستقبل الشرق الأوسط من دونه، وكان مثل المفاصل التاريخية كلّها يحتشد بالكارثة والفرصة معاً: محور إيران يعيش مجده، واستراتيجية تطويق إسرائيل تعمل جيّداً، وإسرائيل، جيشاً ودولةً، مشدوهةٌ ومشلولةٌ بعد ضربة "طوفان الأقصى" الصاعقة. ولكن إيران، دولةً قوميةً تبحث عن مصالحها بعقلانية باردة ولا تغامر أبداً رغم كلّ بلاغتها الكرتونية الهستيرية، خافت في تلك اللحظة الحاسمة، واختارت ألا تلبي دعوة قيادة حركة حماس لاقتناص الفرصة وتغيير موازين الصراع في المجال العربي.
في "7 أكتوبر" حدث تصادم داخل محور المقاومة بين رؤيتَين للعالم: رؤية حركة تحرّر وطني ضدّ الاحتلال، ورؤية دولة قومية؛ بل تنفي تلك الدعوة، في مفارقة تاريخية، من الداخل استراتيجية إيران التي كان من مقتضياتها في الأصل دعم حركات المقاومة الفلسطينية والمليشيات الطائفية العربية؛ وهي أن إيران لن تخوض حرباً تقليدية بعد حرب الثماني سنوات المريرة مع العراق، وستستعيض بالحركات المسلّحة في مواجهة أعدائها. لا نعرف اليوم كيف دار النقاش داخل نخبة الدولة الإيرانية يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ولكن الأرجح أن انقساماً حول الموقف من "7 أكتوبر" لم ينشأ في الأصل، لأن الاستجابة هي هدمُ رؤية النظام في إيران لذاته ولموقعه في الإقليم.
توسيع الصراع وسيلة إسرائيل الفضلى من أجل حصد مكاسب حربها على غزّة
في تلك الأيام، كان خطاب إدارة بايدن الإقليمي يركّز على "منع توسّع رقعة الصراع"؛ بعد يومٍ فحسب من انطلاق "طوفان الأقصى"، صرّح وزير الخارجية الأميركي آنذاك أنتوني بلينكن أنهم يجرون اتصالات عديدة لمنع تفجّر الحرب في مناطق أخرى. انتبه الأميركيون سريعاً إلى أن إسرائيل كانت هشّة في تلك اللحظات، وأن اقتحام إيران ميدان المعركة (بتشجيع حزب الله على مهاجمة شمال فلسطين المحتلة مثلاً) سيهدّد توازنات القوة في الشرق الأوسط، وقد تضطرّ واشنطن حينها إلى تدخّل عنيف وغير مضمون العاقبة في المنطقة مجدّداً، وهو أمرٌ لا تريده وتحاول تجنّبه منذ عهد أوباما. استبطن الجميع المنطق الأميركي؛ قبلته إيران لأنه المنطق الوحيد الذي يمكن لعقلها الاستراتيجي تقبّله، على الرغم من إدراكها أنها بذلك ستخسر غزّة والمقاومة الفلسطينية. قبلته ضمنياً منذ اليوم الأول لـ"طوفان الأقصى"، ثم رسمياً بعد أسابيع من تصريحات بلينكن، على لسان وزير خارجيتها الراحل حسين أمير عبد اللهيان، في مقابلة مع "سي أن أن" في نهاية أكتوبر 2023. أمّا الدول العربية التي لا تريد أيّ مواجهة سياسية مع الولايات المتحدة وحلفائها، وأصبحت القضية الفلسطينية تزعجها وتنهكها، فوجدت الثمن باهظاً ولكنّه معقول، وعبّرت بياناتها الرسمية علناً عن فكرتَين: رفض التهجير وتوسّعِ الحرب. وهكذا اختار الجميع في الإقليم استمرار الإبادة في مقابل سلامة الدول سياسياً وعسكرياً، وسلامة علاقتها بالولايات المتحدة.
يمكن القول إن ذلك كان آخر اختيار محسوب في الشرق الأوسط منذ هجوم 7 أكتوبر. بكلامٍ آخر؛ كان ذلك الاختيار هو، في الوقت نفسه، نفي مَلَكة الاختيار في الصراع كلّه. منذ ذلك الحين لم يعد ممكناً أن يتّخذ طرفٌ قراراً حاسماً في الصراع من دون أن يغيّر أشياءَ عميقة في وجوده وتفكيره أولاً. مذ ذاك، وبعد أن أفاقت إسرائيل من دوارها وضمنت هدوء الإقليم وعزوفه عن التدخّل لوقف المذبحة في غزّة، لم يعد لخيارات أيّ دولة في الشرق الأوسط معنى، لأن أيّ خيارٍ لن يغيّر من القدر الإسرائيلي شيئاً. انقلبت الآية بعد بضعة شهور، وغدا توسيع الصراع وسيلة إسرائيل الفضلى من أجل حصد مكاسب حربها على غزّة، وساندت (وشاركت) الولاياتُ المتحدة إسرائيل في "توسيع رقعة الصراع" في لبنان واليمن وسورية وإيران. وهكذا كانت أذرع إيران تُقطَع أو تسقط تباعاً، ولم يكن أمام إيران خيار إلا انتظار دورها في صبر وجَلَد يسندهما رهان قليل الحيلة على تمديد الوقت لعلّ شيئاً يحدث فيمنع المحتوم، لأنها إن بادرت بهجوم استباقي فستعجّل بالحرب التي لا تريدها ولم تعد مستعدّةً لها. ولكنها أيضاً كانت تضعف أكثر كلّما مرّ الوقت، لأن مخالبها كانت تُقلَّم الواحد بعد الآخر، وهذا كان يغري بضربها ويُقرّب يوم تصفية حساب إسرائيل معها. كل الطرق إذن كان لها المنتهى ذاته.
ربّما تكون حرب 2026 هي أول حرب في التاريخ الحديث تسبقها حرب تمرينية بالتكتيكات نفسها
ربّما كان أبلغ تكثيف لتلك الحالة التاريخية "القدرية" هو مقابلة الحرب الراهنة بحرب الـ12 يوماً عام 2025. ربّما تكون حرب 2026 هي أول حرب في التاريخ الحديث تسبقها حرب تمرينية بالتكتيكات نفسها، وبالخُدع وترتيب الخطوات، ولم تغيّر حربُ 2025 شيئاً في استعدادات إيران أو قدرتها على المناورة في حرب 2026. أمّا الدول العربية فباءت بغضب شعبي خطير طعن شرعية أنظمتها، وبضعف استراتيجي لن تكون عواقبه حميدة، وها هي اليوم إحدى ساحات الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، على الرغم من كلّ ما فعلته لمنع هذه الحرب وتجنّب الانخراط فيها، ولم يعد أمامها خيار واضح يقلّل خسائرها المحتومة؛ إن هي بقيت على سياستها فستقع تحت سطوة إسرائيلية لم يعرفها العرب من قبل، وإن هي قرّرت الآن الضغط على الولايات المتحدة والاحتكاك معها سياسياً، فلن يعود الضغط مؤذياً كما كان لحظة 7 أكتوبر حين كانت إسرائيل في هلع الصدمة، وثمّة مقاومة فلسطينية عنيدة تهدّدها، وطوق مليشياوي مدعوم إيرانياً يحاصرها، والولايات المتحدة تحتاج إلى حلفائها العرب حتى لا تنزلق المنطقة إلى فوضى يصعب على أحد ضبطها.
بعد تجاوز تلك اللحظة، اقترفت إسرائيل إبادة وخاضت حروباً، ولن تتوقف عن دَحْل الإقليم إلا بعد أن تعود بغنيمة الإبادة: أن تصبح القطب الأوحد في الشرق الأوسط فتُخضع الأصدقاء قبل الأعداء، وأن تئد قضية الشعب الفلسطيني بتهجيره، وربّما كان الأمران هما الشيء نفسه في رؤية إسرائيل لذاتها ولمستقبلها.
## "الطّنْفِسَة" عندما تقاوم الاهتراء
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
كان السجّاد العجمي ممّا يتوارث في البيوت القديمة، ويسمّى أيضاً بمسمّاه الفارسي القديم والدخيل على العربية "الطّنْفِسَة"، وكانت مساجد قديمة كثيرة مفروشة بالطنافس، وكنّا أطفالاً نستغرب تمسّك العائلات بهذه السجاجيد السميكة الخشنة القديمة التي تقاوم الاهتراء، والأسواق تطفح بأخرى طريةٍ سهلة المدّ والنقل، ومتنوّعة الألوان، بينما الطنفسة فلها من اسمها نصيب وافر ثقلاً وشدّة، فهي ثقيلة الحمل تُلقى مرّة واحدة في أول الشتاء وتُطوى في آخره، ألوانها غامقة تبعث على التوتر، رسوماتها معقّدة لا تكاد تفهم منها شيئاً، وكأن تخمين معانيها، وما ترمز إليه، موضوعان من أحجيات ليالي الشتاء الطويلة. يطول عمرها عشرات السنين، ولا يكاد يغزو أطرافها الاهتراء لتظهر خيوطها، لكنّها تظلّ مقاومةً للتلف وتأبى الاستقالة، وقد يستعان بـ"الرتّى" المحترِف في النسيج لترميمها. كنّا ننتظر قدوم الصيف كي تطوى وتتخلّص الغرفة من عبئها الثقيل، وغالباً ما تُغسل في أرض الديار وسط حملة من الأعمال الشاقّة تشارك فيها أفراد العائلة، فينهال عليها ذوو القوة منهم ضرباً شديداً بالعصي، كي يخرج منها ما احتملت من غبار الشتاء الطويل، ثم تُفرك بالصابون وتُغسل مرّاتٍ بالماء الكثير الذي يُصبغ بألوانها المنحلّة من دون أن يجفر لونها، ثم تُشرَّع في الشمس أياماً، وربّما أسابيع، كي تجفّ، ويوضع لها الصابون المبشور فتلفّ، ويحملها عصبة من الرجال إلى مخزن غالباً ما يكون زاوية إحدى الغرف لتبقى مصمودة حتى الشتاء التالي. لقد كانت الطنفسة متاعاً نفيساً يُتوارث وفي الآن نفسه عبئاً لا يُستغنى عنه، حتى اتسعت صناعة السجّاد وتنوّعت، وأصبح المعروض منها يفرض نفسه وبأسعار رخيصة مقارنةً بأسعار السجّاد العجمي القديم المستعمَل، فانتشر وأصبح يُفرش طبقة ثانية فوق السجّاد العجمي في البيوت والمساجد، جمعاً بين الحفاظ على الطنفسة العجمية الثمينة المتوارثة مع التخلّص من خشونتها، والتمتّع بنعومة السجّاد الجديد، واحتاج الأمر إلى فترة من الزمن حتى خرج السجّاد العجمي القديم من الاستعمال، وتحوّل في الغالب إلى نوع من التحف، وأصبح من لا يهواه يبيعه للهواة.
قصّة الطنافس القديمة تتجاوز أنها أثاثٌ منزلي، فهي تحكي قصّة مُنتَج مُعقّد عُرف بالإتقان والصلابة، ولا تطاوع نفس من عرفه أن يُفرِّط فيه، لكن الزمن يفرض نفسه، وما لا يساير أنماط الحياة الجديدة سيخرج من سياقها، فثمّة أشكال جديدة من السجّاد العجمي والمحلّي فيها من الإتقان والجمال والمرونة ما يُغني عن الطنافس القديمة التي لا تحمل الأجيال الجديدة من ذكراها إلا أعباء خشونتها وحملها وتنظيفها، فضلاً عن العُقد التي تحيّر الناظر إليها، خرجت الطنافس من الاستعمال، وهي لا تهترئ على الرغم من مضي عشرات السنين على صناعتها، فقِدمها وصلابتها وتماسكها لا يمكنها أن تواكب متغيّرات الزمن واحتياجات الناس المتجدّدة.
لا يتذرّع التفكير السياسي السليم بالخارج قبل إحكام النسيج الداخلي والتأكّد من صلاحيته للاستمرار
يربط محلّلون ومراقبون كثيرون السياسة الإيرانية بمهارة صناعة السجّاد العجمي، وما يحتاج إليه من دقّة وإتقان، وما يكتنفه من تعقيد ورمزيات لا يكاد يفهمها الناظر إليها من غير تأويل لا يكاد يطابق غيره، ومن ناحية ما يستلزمه صنعه من مهارة ونفَس طويل وصبر، فيُحاك السجّاد أشهراً أو سنوات، هذا الصبر في صناعة السجّاد كم سمعنا نظيره شعاراً سياسياً في السنوات الماضية "الصبر الاستراتيجي"، وقد فُهم هذا الشعار حين انتشر تنصّلاً من الاستجابة لمناشداتٍ تطلب من إيران نجدتها ومساعدتها طالما رفعت شعارات المقاومة والنجدة ونصرة المظلومين، في الوقت الذي كانت إيران فيه تصول وتجول في عواصم عربية مستتبَعة لها، وتغدق الدعم على حلفائها. والمفارقة أنه منذ بدأ يتعاظم التذرّع بالصبر الاستراتيجي، تعاظمت الضغوط على إيران، وتلتها الخسائر الاستراتيجية متوالية باغتيال رجالها ومواليها في داخل إيران وخارجها، ومن ثم هزيمتها في سورية، وانحسار نفوذها، وتالياً حرب الـ12 يوماً، وصولاً إلى الحرب الحالية عليها التي اغتيل فيها صاحب الشعار نفسه، ولئن أبدت إيران في كلّ مرحلة مفاجآت، وأوحت بكثير من التعقيد والغموض فيما تخطّط له، يشبه تعقيد رسومات السجّاد العجمي، فإن مسارات الحرب السابقة كشفت الفوارق الهائلة بين شدّة حبكة السجّاد العجمي (وتماسكه) رغم تقادم السنين وهشاشة الوضع الأمني، حتى بدت الدولة عاريةً أمام الاختراق الإسرائيلي الذي عجز طوال حربه على غزّة عن اختراق مقاوميها، ولا تختلف الحرب الجارية على إيران عن سابقتها، والتي يبدو أن تهتك حصونها الأمنية أعرض خرقاً ممّا سبق، وأن النسيج الأمني لا يشبه بحال نسيج الطنافس العجمية، فهو أسرع تهتّكاً، يرافقه تخبّط في السياسة الدفاعية يؤكّد السردية التي دأب النظام على تكذيبها وتتهم إيران بسوء النيّة تجاه جوارها العربي، فعِوض الاستقواء بالجيران لمحاصرة الحرب وتعزيز دورهم للتوسّط لإنهائها، يجري استعداء جميع الجيران بتبريرات متناقضة، تارةً بنفي مهاجمتهم، وتارةً أخرى بادعاء حصر الهجوم على قواعد أميركية في بلدانهم، وثالثة بتقديم الاعتذار عن الهجوم عليهم، فيما الدول المحيطة بإيران ومواطنوها يعيشون عياناً آثار العدوان الإيراني على بلدانهم، وتعطيله الحياة اليومية لجمهور واسع كان ضدّ العدوان على إيران.
لم تعد حكاية السجّاد العجمي صالحةً لفهم السياسة الإيرانية المراوغة، فالطنافس القديمة أُخرجت من التداول ولمّا تهترئ، واستُبدلت بسجّاد عجمي حديث يساير احتياجات الناس، أو بآخر يشبهه، فكيف إذا كانت السجّادة مهترئةً في أصولها، ممزّقةً من داخلها. لا يتذرّع التفكير السياسي السليم بالخارج قبل إحكام النسيج الداخلي والتأكّد من مدى صلاحيته للاستمرار والمواءمة مع المتغيّرات، حتى إن كان محكماً ومتيناً، فكيف إذا كان متفسّخاً وتكاثرت عليه العصي وهو يستجدي المزيد منها وثوقاً منه بمتانة الخيوط التي تمسك بالنسيج، فأنّى حينها لخبراء السدو بعد ذلك رتق ما تمزّق منه. في حال كهذه، لا يبدو أجدى من بُسُط سجّاد جديد فوق الطنافس القديمة، سليمةً كانت أو مهترئة، ففي كلّ الأحوال، تجاوزها الزمن، والحكيم من يبسط السجّاد الجميل الذي يناسبه، وفي الوقت المناسب، فلا يترك بُسُطاً مزيّفةً تُبسَط في عقر دار صناعة الطنافس.
## ما وراء المواجهة مع إيران
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
من الوهم المريح تفسير أيّ مواجهة كبرى مع إيران محاولةً مباشرةً لإسقاط نظام ولاية الفقيه في هيكله المعاصر، حيث المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الذي يمارس سلطات واسعة تتيح له السيطرة على مؤسّسات الدولة كلّها. صحيح أن هناك أسباباً موضوعيةً مثل الخصومة التاريخية مع الولايات المتحدة منذ ثورة الخميني، والبرنامج النووي الذي بدا في لحظة ما تحت السيطرة بعد اتفاق باراك أوباما مع مجموعة "5+1"، قبل أن ينسحب منه ترامب، ويعيد إشعال التوترات، ثم برنامج الصواريخ الباليستية الذي ربّما يكون الأكثر أهمية في المعادلة، يليه النفوذ الإقليمي عبر شبكة من حلفاء مسلّحين... كلّها عناصر تجعل هذا التفسير يبدو بديهياً، لكنّ البديهيات في الجغرافيا السياسية غالباً ما تكون مضلِّلة. ولأن التاريخ يهمس لمن يريد الإصغاء، فإن الحروب الكبرى نادراً ما تُخاض لأسبابها المعلَنة. هنالك شعاراتٌ للاستهلاكين، المحلّي والدولي، أمّا الخرائط الحقيقية فتُرسم في الغرف المغلَقة، وهذا هو حال منطقتنا منذ القدم، إذ قد يبدو الصراع (ظاهرياً) حول إيران، لكن سؤالاً أوسع بكثير يتحرّك تحت السطح: أيّ شرق أوسط سيُولَد من هذه الفوضى؟
حين اندلعت الثورة الإيرانية عام 1979، وسقط نظام محمّد رضا بهلوي، لم يكن التحوّل مجرّد تغيير في رأس السلطة؛ لقد تبدّلت رؤية الدولة لدورها الإقليمي جذرياً، وهذا طبيعي، فالثورات بطبيعتها لا تكتفي بالحدود، ولست هنا بصدد تبرير أيّ فعل.
في السنوات الأولى انشغلت طهران في صراع البقاء، فاندلعت الحرب مع العراق في 1980، واستمرّت ثماني سنوات خلّفتْ ما يقارب مليون قتيل، غير أن تلك الحرب الطويلة طرحت فكرةً مركزيةً في التفكير الأمني الإيراني، "النفوذ غير المباشر"، فبدلاً من الاعتماد على الجيوش التقليدية فقط، بدأت إيران في بناء شبكة من الحلفاء المحلّيين، والنموذج الأبرز ظهرَ في لبنان مع صعود حزب الله، ومع مرور الوقت تحوّل هذا النموذج إلى أداة استراتيجية في أكثر من عاصمة، ثم جاءت اللحظة المفصلية: غزو العراق عام 2003. فجأةً، انفتح المجال الجيوسياسي شرقي العالم العربي على فراغ ضخم، وتحوّل العراق الذي كان عقوداً حارساً للبوابة الشرقية بين إيران والعالم العربي إلى ساحة نفوذ متشابك، وكذلك الحال في سورية بعد 2011، إذ وجدت إيران نفسها في مسرح عسكري مباشر، وفي لبنان ازداد ثقل حلفائها، وربّما بدأت الأمور في صورة مؤّسّسية عقب عملية عناقيد الغضب التي شنّها الاحتلال ضدّ حزب الله عام 1996، وصولاً إلى حرب 2006، وإعادة إعمار الضاحية الجنوبية، وحينها بدأ مصطلح الهلال الشيعي يتردّد بكثرة كأنّه إعلانُ صعود قوة إقليمية جديدة استُكملت في اليمن حين تشكّل محور نفوذ جديد. لكنّ التاريخ لا يرحم، فالاتّساع قد يكون بداية المتاعب، والانتشار في أربع ساحات صراع على الأقلّ (العراق وسورية ولبنان واليمن) منح إيران نفوذاً واسعاً، لكنّه فرض عليها التزامات مالية وعسكرية ضخمة، خاصّةً أن تقديرات مراكز الدراسات تشير إلى مليارات الدولارات تُنفَق سنوياً لدعم الحلفاء في وقت يُخنَق الاقتصاد بالعقوبات التي يضيق بها ذرعاً الشعب الإيراني، لا سيّما جيل الشباب. وعليه، فإن التوسّع هنا لم يكن مجّانياً، بل استثمار باهظ الكلفة، وربّما غير محسوب إلا ضمن حسابات الزهو بالقوة.
أضف إلى ذلك أن طهران لم تطوّر نموذجاً واضحاً لتقليص التزاماتها الإقليمية، لتجد نفسها في شبكة صراعات مترابطة، وفي الذهنية الإيرانية، أيّ تراجع في ساحة قد يفسّر إشارةَ ضعف في ساحة أخرى. والسؤال إذن: هل الهدف إسقاط النظام الإيراني أم المسألة أعمق؟... يبدو الاحتمال الثاني أكثر اتّساقاً مع منطق الاستراتيجية الكبرى، فالفكرة إعادة تشكيل البيئة الجيوسياسية التي تتحرّك فيها إيران، فإذا تقلّصت قدرتها على دعم الحلفاء، وأعيد ترتيب التحالفات، وأصبحت ممرّات الطاقة تحت مراقبة مختلفة، فإن النفوذ الإيراني سيصبح محدوداً حتى لو بقي النظام قائماً، بمعنى أن المعادلة لا تتعلّق بمَن يحكم إيران، بل بما تستطيع فعله خارج حدودها، وهذا ما قاله ترامب صراحةً أكثر من مرّة (ربّما يميل إلى النموذج الفنزويلي) عقب اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.
السؤال الحقيقي ليس عن مستقبل النظام في طهران، بل عن مستقبل الشرق الأوسط
أيضاً، يجب ألا يغيب عنّا خطابٌ متنامٍ داخل التيار المحافظ في واشنطن؛ يرى الصراع من زاوية حضارية. فوفق هذا المنظور، تواجه الحضارة الغربية ثلاث دوائر تهديد عبّر عنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أكثر من مناسبة، وبعيداً من ترامب وروبيو، ومن هذه الرؤية التي لا تمثّل في حقيقتها طرحاً جديداً بقدر ما تعيد إنتاج خطاب تشكّل داخل اليمين الأميركي منذ السبعينيات، ربّما يجب أيضاً ألا تغيب عن البال تصريحات مايك هاكابي بأنه "سيكون مقبولاً" أن تستولي "إسرائيل" على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستنداً إلى تفسيرات توراتية متداولة في التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة، إذ عادةً ما يطرح الإسلام في كثير من الكتابات اختباراً لهُويّة الغرب في القرن الحادي والعشرين. وبهذا المعنى، لا تُقرأ صراعات الشرق الأوسط بوصفها نزاعاتٍ إقليميةً فقط، بل بأنها جزء من معادلة أوسع تتقاطع فيها الجغرافيا السياسية مع أسئلة الهُويّة والحضارة. طبعاً هنالك أيضاً استراتيجية لصعود الصين اقتصادياً، وروسيا عسكرياً وديموغرافياً، لها علاقة بالتحوّلات السكّانية بفعل الهجرة من الجنوب إلى الشمال، ونسبة السكّان الأفارقة إلى البيض.
المفارقة أن نظام إيران قد يظلّ قائماً، بينما يتقلّص المجال الحيوي الذي بنى عليه نفوذه طوال أربعة عقود، وعند تلك اللحظة لن يكون التحدّي مجرّد إدارة أزمات، بل إعادة تعريف الدور الإقليمي كلّه، وهو كيف تتصرّف قوة اعتادت التمدّد حين تجد نفسها مضطرة إلى الانكماش. ربّما هو سؤال لم تجب عنه التجربة الإيرانية بعد.
إذن، نحن متّفقون في أن الحروب الكبرى لا تخاض من أجل العناوين التي نقرأها في وسائل الإعلام، بل ما يبدو صراعاً على نظام هو في جوهره صراع على خريطة والشرق الأوسط الذي نعرفه، ويتبخر اليوم ليحلّ محلّه واقع جديد، ليبقى السؤال الحقيقي ليس عن مستقبل النظام في طهران، بل عن مستقبل المنطقة التي سيتعيّن على النظام الإيراني، وعلى خصومه أيضاً، أن يعيشوا فيها.
## في ذكرى المجزرة الأولى في سورية ما بعد الأسد
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
تأتي أهمية الذكرى الأولى للمجازر التي وقعت في مارس/ آذار العام الماضي (2025) بحقّ السوريين العلويين من أن هذه المجازر كانت أول اختبار للسلطة التي جاءت على أنقاض نظام الأسد، واستقبلها السوريون بوصفها وسيلة الخلاص من نظام المجازر. أي أن أهميتها تأتي من أنها كانت أول مجزرة على يد من يستمدّون قيمتهم العامة من أنهم أسقطوا نظام المجزرة. وأيضاً من أنها أول امتحان جدّي للمثقّف العام السوري بعد سقوط نظام الأسد. ما حدث أن سلطة تحالف الفصائل ما بعد الأسد ارتكبت المجزرة، وأن المجتمع السوري ابتلعها بصمت، وأن نسبة واسعة من المثقّفين العامين السوريين "تفهمتها". السؤال التلقائي على هذا الواقع: أي صلة لسلطة ترتكب مجزرة طائفية بالثورة السورية؟ والسؤال أيضاً: هل يمكن لمن يتفهّم مجزرة ويناور كي يغطّي على الفظاعة الهائلة أن ينتسب إلى ثورة؟
من الطبيعي أن لمجازر الساحل سياقاً يفسّرها ويضيء جوانب مهمة من دوافعها، وقد يكون الجانب الأهم رعب السلطة الجديدة وجمهورها الواسع من عودة النظام السابق بطريقة ما. مفهوم أن السقوط السريع لنظام الأسد المعمَّر، الذي تغلغل عقوداً في المجتمع وبنى علاقات خارجية متينة، بعد أن صمد طويلاً وبدا أنه عصي على الهزيمة، كان مثار استغراب ومصدر ترقّب لأهل السلطة الجديدة وللغالبية الغالبة من السوريين. وقد كان التحرّك العسكري لمجموعة من العناصر المجرمة اليائسة من بقايا النظام السابق، الذين استهدفوا مراكز وحواجز ونصبوا كمائن لقوات الأمن وتمكنوا من السيطرة المؤقتة على بعض المرافق العامة، قد أطلق نوبة رعب دفعت السلطة إلى إعلان النفير العام (عدد العناصر المتمرّدة كان 265 عنصراً حسب تقرير اللجنة السورية الوطنية المستقلة التي عيّنتها السلطة الجديدة نفسها، فيما زاد عدد القوات التي جرى حشدها على 200 ألف، وهناك أرقام تصل إلى ضعف ذلك). أُحبط التحرّك العسكري خلال وقت قصير، بعد أن سقط أكثر من 170 من عناصر الأمن والجيش، ثم بدأت المجزرة. عام مضى وحقائق تكشفت، ولم يُعد النظر في تقييم ما جرى واتخاذ موقف مسؤول تجاه المنكوبين.
تواصل السلطة من حيث انتهى نظام الأسد، تغذية العصبيات والاستثمار السياسي فيها
بغرض إيجاد مسافة بين مرتكبي المجزرة وأصحاب القرار (السلطة)، ما زال يقال إن المجزرة كانت على يد فصائل منفلتة. يبقى السؤال: لماذا إذن لم تعترف السلطة بالمجزرة بما يوجب عليها التوجّه إلى الأهالي المنكوبين بكلمة طيبة؟ ولماذا لم تترحّم على الضحايا ولم تكترث بتطمين الأهالي الذين عاشوا الرعب ويعيشون قلقاً دائماً من تكرار المجازر، القلق الذي لا تكفّ "الأحداث الفردية" المستمرّة، وذات البعد الطائفي الصريح، عن تغذيته؟ ولماذا لم يُحاسَب قادة الفصائل المنفلتة بدل أن يُرقّوا في مناصب حكومية ويشاركوا في فعّالياتها العامة، على الرغم تورّطهم المثبت في الجريمة ورغم فرض عقوبات دولية بحقّهم؟
إذا وضعنا جانباً التقارير التي تناولت مجازر مارس، التي تشير إلى تورّط مسؤولين حكوميين مباشرةً، لا يزالون في عملهم، فإن سلوك السلطة عقب المجازر، وتورّطها بعد أربعة أشهر في مجازر طائفية واسعة في السويداء، يشير إلى أن سلطة الفصائل لا تمتلك أفقاً سورياً عاماً ولا شعوراً بالمسؤولية الوطنية، وأنها تواصل، من حيث انتهى نظام الأسد، تغذية العصبيات والاستثمار السياسي فيها، بدلاً من أن تعمل على مواجهة هذا الإرث المدمّر الذي يهدّد وجود البلد نفسه.
تعالج سلطة الفصائل موضوع المجازر بطريقة جنائية غير سياسية، فهي تلفت النظر إلى مجرمين أفراد رغم أنهم مجرّد عناصر في فصائل وخاضعون لتراتبية عسكرية. استبعاد الجانب السياسي يحمي القادة الذين لم يشاركوا مباشرة في القتل، ولكنهم في الحقيقة هم أصحاب الأمر، ويحمي السلطة نفسها من المساءلة العامة حين يُرمى المسؤولية على أفراد مرؤوسين. ومن نافل القول إن السلطة غير جدّية في محاسبة هؤلاء، وهكذا تستمرّ عجلة الإفلات من العقاب بالدوران ويبقى باب المجازر مفتوحاً.
أهم ما يمهّد لارتكاب المجزرة اطمئنان صاحب القرار إلى أنه سوف ينجو من الحساب
يوجد أيضاً من لا يبرّئ السلطة فقط، بل ويجعل من المجزرة باباً لإسباغ الفضيلة على السلطة. يقول هؤلاء إنه لولا السلطة لكانت المجازر أوسع بكثير ولتعرّض العلويون للإبادة. وكأن من نفّذ المجزرة جمهور مغفّل مستقلّ عن السلطة، صادف أنه يحمل السلاح وينتظم في مجموعات لمهاجمة جماعة صادف أنها بلا سلاح. وكأن وجود السلاح هنا وعدم وجوده هنا مجرّد مصادفة مستقلة عن السلطة الجديدة التي سلّمها غالبية العسكريين العلويين أسلحتهم أملاً بطي صفحة الدم. والحقّ إن هذا التصوّر يدين السلطة الجديدة، من حيث إنه يشير إلى قدرتها على ضبط المجرمين ومنعهم من "إبادة العلويين". ذلك أن السلطة لم تدخل في أيّ مواجهة عسكرية مع أيٍّ من الفصائل "المنفلتة" التي ارتكبت المجازر، ما يعني أن هذه الفصائل كانت تعمل ضمن التوجّه العام للسلطة، وأن هذه طلبت تالياً، لاعتبارات سياسية مفهومة، عدم التمادي في المجازر، وأن الفصائل كفّت عندئذ عن "انفلاتها" واستجابت.
يردّ بعضهم المجازر، وما سبقها وتلاها من انتهاكات واستخفاف بحقوق العلويين، إلى غياب العدالة الانتقالية، ما دفع الناس إلى أخذ حقّهم بأيديهم. يفتقد هذا الكلام التماسك رغم شيوعه. العنف المادي والمعنوي الذي مورس بحقّ العلويين ينبع من وعي مبتور يغذّي الميل إلى تحطيم مادي ومعنوي لهذه الجماعة، وهو أمرٌ لا صلة له بتطبيق العدالة الانتقالية من عدمه. يمكن للمرء أن يسأل من باب الافتراض الذهني: لو انطلق مسار جَدّي للعدالة الانتقالية منذ الأيام الأولى، فهل كانت ستختفي ظاهرة "الأحداث الفردية" التي لم تتوقّف لا قبل المجازر ولا بعدها؟ وهل هُجّر الأهالي واحتُلّت القرى واستباح بدو أملاك علويين وأرزاقهم في القرى والسهول لأن العدالة الانتقالية لم تبدأ؟ أم أن غياب العدالة الانتقالية هو ما دفع مثلاً عنصر الأمن الذي كان يخدم في أحد الحواجز في ريف اللاذقية إلى دخول الأراضي الزراعية المجاورة وقتل الإخوة الذين كانوا يقطفون ورق العنب؟
ضعف اكتراث السلطة بحقوق العلويين يدلّ على تواطؤٍ غايته تغذية عصبيات طائفية بغرض الاستثمار السياسي. ولا حاجة للبرهان على أن ابتلاع المجتمع السوري المجزرة الأولى بعد سقوط نظام المجازر يعني فتح حساب جديد لمجازر تالية، فسرعان ما شهدنا المجزرة الثانية (بدأت مجازر السويداء في اليوم نفسه الذي سلّمت فيه لجنة التحقيق في مجازر الساحل تقريرها في 13 يوليو/ تموز 2025).
قبل أن تحدث المجزرة في الواقع، تحدث أولاً في الرؤوس حين يطاولها العطب
رغم ما تكشّف من حقائق، ليس فقط من تقارير لجان التحقيق بما فيها اللجنة التي شكّلتها السلطة نفسها، واللجان العالمية، ومن شهادات الأهالي، بل، والأهم ربما، ما كشفته سياسات سلطة الفصائل خلال عام مضى منذ تاريخ مجازر الساحل، لم يتوصّل السوريون إلى موقف مشترك يساعد في تلافي تكرار المجازر. لا يزال التحايل والهرب من التحديق في ملامح فظاعة ما جرى هو السائد، وهذا يزيد في هول الأمر وخطورته، ويعيق السوريين عن الإمساك بحبل احترام القيم الأساسية العامة الذي يعصمهم من التفرّق والضياع، ويحمي تضحيات السوريين من الهدر.
أهم ما يمهّد لارتكاب المجزرة اطمئنان صاحب القرار إلى أنه سوف ينجو من الحساب، والسبيل الأول لكي ينجو المجرم من الحساب اعتياد المجتمع على الجريمة واعتبارها شأناً فيه نظر. قبل أن تحدث المجزرة في الواقع، تحدُث أولاً في الرؤوس، حين يطاولها من العطب ما يجعلها ليست فقط قابلة لاستيعاب المجزرة، بل أيضاً لتمريرها.
حين يفتقر المجتمع إلى مستند قيمي وأخلاقي مشترك ومتين وذي أولوية، تجد المجزرة لها مكاناً ومستقرَّاً فيه، ولذلك فإن بناء هذا المستند هو المسعى والواجب والطموح.
## لم يسقُط النظام... قُتل المرشد فتُوّج نجلُُه
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
مات الملك... عاش الملك. وهكذا الحال في إيران، قُتل المرشد علي خامنئي، فتُوّج نجلُه مجتبى مرشداً جديداً. ونظرية قطع "رأس الأفعى"، التي راهنت عليها أميركا وإسرائيل، وأن اغتيال مرشد الثورة سيُحدث الفوضى، ويُسقط النظام الإيراني في أيام، فتُرفع الرايات البيضاء، لا تبدو أكثر من سذاجة ووهم، وأقرب إلى فيلم "أكشن" يحدث فقط في استديوهات هوليوود. اغتيل المرشد ولم يسقط النظام، ولا يُتوقَّع أن يحدث هذا. وصحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أن تقريراً سرّياً أعدّته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أشار إلى أن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية قد لا يؤدّي إلى انهيار النظام الإيراني كما يتمنّى بعضهم، بل قد يفتح الباب أمام تيار أكثر تشدّداً داخل الحرس الثوري، يحكم البلاد بقبضة حديدية.
يستهزئ الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي بما يحدث فيكتب مسترجعاً العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي (2025): "نهض شعبنا كالأسد، وهزّ زئيرنا طهران، وتردّد صداه في العالم كلّه، وتبيّن أن هذا الزئير ليس إلا صوت فأر". وهو يقصد أن نظام طهران، بعد ضربة استمرّت 12 يوماً، نهض وأعاد بناء ترسانته العسكرية، وهو يخوض حرباً جديدة.
مضى أكثر من أسبوع منذ بدء الحرب، وهناك أسئلة مفصلية قد لا تجد إجابات حاسمة وقاطعة، منها: متى تنتهي هذه الحرب المجنونة؟ وما تداعياتها على العلاقات الإيرانية الخليجية بعد أن وصلت صواريخ طهران ومسيراتها إلى العواصم الخليجية؟ وهل ستشارك أطراف إقليمية أخرى في الحرب التي أشعلتها تل أبيب واستدرجت واشنطن إليها؟ ولماذا تتفرّج قوى عظمى مثل روسيا والصين وأوروبا، ولا يتحرّكون على الأقلّ لوقف الحرب؟
بعد أن تتوقّف صافرات إنذار الحرب سيكون مجلس التعاون الخليجي أمام مراجعات تاريخية لاستعادة ثقة العالم بأنه ملاذ آمن بعيداً عن الصراعات
في ظلّ هذا التوحّش الذي يقوده الثنائي ترامب ونتنياهو، نستذكر ما قيل عن الزعيم الروسي نيكيتا خروتشوف حين ضرب بحذائه على منبر الأمم المتحدة، عندما تعرّضت بلاده لانتقادات. وسواء كانت هذه الرواية دقيقة أو مبالغاً فيها، فإن زمن التوازن الاستراتيجي قد ولّى، والعالم متعدّد الأقطاب يخضع لاختبار حقيقي، فالقادة الإيرانيون اكتشفوا أن حلفاءهم (روسيا والصين) نمورٌ من ورق، وحتى مصالحهم لا يدافعون عنها بقوة.
الكلام أن روسيا تزوّد إيران بمعلومات وبيانات عن الأصول الأميركية في المنطقة، وحديث دبلوماسيين روس إنهم ليسوا على الحياد وإنما يساندون طهران، لا يراه كاتب هذه السطور، ولا يظنّ أنه يقنع الشعب الإيراني، ولسان حالهم ما قاله الشاعر الراحل محمود درويش: "يا وحدنا".
رهانات الرئيس الأميركي ترامب على ضربة خاطفة لإيران، وحرب لا تستمرّ سوى أيام، لم تكن بالتأكيد تقديرات دقيقة. والواضح أن إيران ما زالت تقاوم وتطلق الصواريخ، وتهدّد إسرائيل، وتُحدِث تهديدات موجعة لدول الخليج. والسؤال الذي لم تجب عنه التقارير الاستخبارية: ما هو مخزون طهران من الصواريخ الباليستية؟ وهل نفدت، أم هناك استراتيجية تتبعها القيادة الإيرانية لإدامة حرب استنزاف تفرض على الدول التدخّل والضغط لوقفها؟ صدق توماس فريدمان في مقاله في "نيويورك تايمز" أخيراً: "إنهاء الحرب يعتمد إلى حد كبير على أسواق النفط والأسواق المالية أكثر من اعتماده على الأوضاع العسكرية في الداخل الإيراني".
يبدو أن الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي - الأميركي لإيران عميق
وبعد محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز، وتراجع إنتاج دول الخليج من البترول والغاز، يقف العالم متأهباً وقلقاً، بمَن فيهم سيّد البيت الأبيض الذي يُدرك أن أزمةً اقتصاديةً متصاعدةً داخل أميركا ستهدّده في عقر داره. ولا يُستبعَد تحالفٌ بين الجمهوريين والديمقراطيين لوقف استفراده في قرار الحرب واستمرارها، وربما يفقد في الانتخابات النصفية، في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تفوقه ويخسر الأغلبية في الكونغرس.
لم تواجه دول الخليج العربي تحدّياً خطيراً منذ الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، والسؤال المُلحُّ: هل حصّنت القواعد الأميركية بلدانهم أم زادت في تعرّضهم للخطر؟ وفي الحرب الدائرة، هل حمتهم من الاستهداف الإيراني أم ظلّت الأولوية الأميركية حماية إسرائيل فقط؟ خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ليُطمئن دول الخليج أن استهدافهم لن يتكرّر، وواضح أن قرار الحرب ليس بيده، واستمرّت الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية تهاجم أهدافاً خليجية. والتبرير أنها تهاجم القواعد الأميركية لم يعد يقنع شعوب دول الخليج وقادتها، ولا يجد له حجّةً دامغةً حتى في القانون الدولي، وتحوّل المعركة إلى صراع إيراني خليجي تستثمر به إسرائيل يخلط الأوراق، ويعمّق الأزمة، ولا تُعرف مآلاتها. ما زالت إيران تراهن أن الضغط العسكري على دول الخليج سيجبرهم على تحرّك جماعي لإقناع الرئيس ترامب بأن الأوان قد حان لوقف الحرب. وهناك معلومات بأن السعودية تقود مساراً غير مُعلَن لوقف فوري للحرب والعودة إلى المفاوضات. وبعد أن تتوقّف صافرات إنذار الحرب سيكون مجلس التعاون الخليجي أمام مراجعات تاريخية لاستعادة ثقة العالم بأنه ملاذ آمن بعيداً عن الصراعات، وعليه أن يجد شفرته الخاصّة لحماية أمنه القومي بمعزل عن المظلّة الأميركية.
تعرف إسرائيل ما تريده من الحرب على إيران أكثر ممّا يعرفه ترامب
ظلال الحرب في الداخل الإيراني مستمرّة، ويبدو أن الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي - الأميركي لإيران عميق. ورغم مرور أشهر عديدة على العدوان الأميركي – الإسرائيلي السابق، فإن خلايا التجسّس ظلّت فاعلةً، ولم تتمكن السلطات الإيرانية من اجتثاثها، بل استطاعت تلك الخلايا، على العكس، تقديم المعلومات الدقيقة لاغتيال المرشد وعديدين من القادة في الساعة الأولى من المعركة، وهو اختراق يماثل ما حدث عند اغتيال حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية في بيروت. الضربة الموجعة لإيران باغتيال المرشد لم تجعلها تجثو على ركبتيها، فالنظام الإيراني تركيبة معقّدةٌ في بعدها العقائدي والعسكري والأمني. وفي قمّة الهرم، بمعزل عن المرجعية الدينية، إمبراطورية الحرس الثوري التي تكاد تكون عابرةً للبلاد في كلّ التفاصيل.
أحد السيناريوهات المهمة: هل تستطيع واشنطن أن تُشكّل مستقبل إيران كما فعلت في فنزويلا، فتصنع صفقةً مع القادة الحقيقيين في طهران تطوي صفحة الحرب وتؤمّن مصالح الولايات المتحدة؟ من يراقب كلام ترامب يجد أن أمنيته هي في أن يتحقّق حلمه بحكومة إيرانية موالية لواشنطن بعد عقود من العداء للشيطان الأكبر. وهذا نصره الحقيقي، أن يسيطر على دولة غنيّة بمواردها. الكلام كلّه عن أهداف الحرب، بدءاً من سردية أن إيران تهدّد أميركا، مروراً بإسقاط نظام الحكم، غبار لا قيمة له يسقط أمام أول صفقة محتملة. وربما تعرف إسرائيل ما تريده من الحرب على إيران أكثر ممّا يعرفه ترامب ويدركه. فالمتابعون يرون أن إعلان الحرب على إيران استراتيجية من دون خطّة خروج. وتصف صحيفة الإيكونومست، في هجوم لاذع على الرئيس الأميركي، ما حدث بأنه "حرب حمقاء يخسر منها العالم أجمع، ولا تخدم سوى حفنة من المهوسين المتطرّفين".
ما زالت الحرب جحيماً يهدّد العالم، وكلّ قواعد القانون الدولي داستها بساطير الطغاة، والدم شلّال مستمرّ لا يتوقّف، ولا نملك إلا أن نترقّب نهاية هذه المأساة التي صنعها مجانين هذا العصر.
## زيلينسكي يعرض خدماته
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
دخلت الحرب الأوكرانية - الروسية عامها الخامس قبل نحو أسبوعَين، وبوتين في أفضل أحواله: يكسّر الجوز ويلتهمه على مهل مستمتعاً بصوت تهشّمه تحت أضراسه، وعندما ينظر من النافذة ربما يقول لنفسه باطمئنان: لا أحد يستطيع هزيمة دوستويفسكي، حتى لو حذفت جامعات أوروبية أعماله من مناهجها على خلفية الحرب، والحال هذه، ليس ثمّة أجمل من صوت المدافع في الجبهة الأوكرانية.
ليس هذا حال نظيره في الضفة الأخرى من الصراع، فولوديمير زيلينسكي. منذ مجيء ترامب، فقد الرئيس الأوكراني ما كان يظنّها ميزته التي لا تُقاوَم، أنه ضحية بوتين، من دون أن يعترف بأنه كان مجرّد طُعم لاصطياد الرئيس الروسي وتوريطه في مستنقع الحرب، وتحويل دولته (روسيا) إلى قوة إقليمية لا القوة الثانية في العالم. ومنذ ذلك الاستقبال المهين جدّاً له في البيت الأبيض، في فبراير/ شباط من العام الماضي (2025)، وزيلينسكي يبحث عن مقعدٍ حيثما ذهب، فلم تعد المنابر تجدي ولا إلقاء الخطب، ولو عبر الفيديو، لتقريع دول العالم لتخلّيها عنه، بل أصبح البحث عن مكان تحت الشمس ما يسعى إليه. وربما وجدها سانحةً في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لإثبات جدارته بمكانٍ بين الكبار يتيح له عرض قضيته كما في الأيام الخوالي في عهد جو بايدن، حيث كانت الأسلحة تتدفّق والمليارات كذلك، ما كان يبهج السيّدة الأولى (زوجته)، المُغرَمة بالحقائب باهظة الثمن.
يعرض زيلينسكي خدماته: نزوّد دول المنطقة (الخليج) بالمسيّرات المضادّة لمسيّرات "شاهد" الإيرانية، مقابل تزويدنا بالباتريوت، وتحديداً صواريخ باك-3 التي تُستخدم في المنظومة الدفاعية. أنتم تحتاجون إلى دفاعات أرخص وأكثر فعّالية، وهي ما طوّرناه في مسيّرات تتصدّى منذ وقت طويل لمسيّرات "شاهد" التي طوّرتها موسكو، وتقصف بها أراضينا.
تبدو المقايضة مغرية، لكنها ليست عادلةً ومفخّخة، خصوصاً أن الشراء أكثر أماناً لدول الخليج لو فكّرت في ذلك، فلا حاجة إليها للتورّط في حرب زيلينسكي على روسيا واستعداء بوتين، والأخير بالنسبة إليها ليس عدوّاً، وحتى لو كان، فإنه "عدوّ عاقل". ومن شأن المقايضة التي تقضي بمنح هذه الدول صواريخ باك- 3 لكييف أن تدفع بوتين إلى تكسير كثير من الجوز على سبيل إظهار الغضب، من غير أن يتذكّر دوستويفسكي وحتمية انتصار روسيا في حروبها كلّها.
يتوسّل زيلينسكي: ألا تعرفون أنكم أطلقتم أكثر من 800 صاروخ باك-3 في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب؟ ألا تعرفون أن هذا العدد من الصواريخ يزيد على كلّ ما نمتلكه منها منذ بدء الحرب علينا؟ ولم تكن هذه المقايضة الأولى التي يقترحها وتُرفَض، فقد سبق أن اقترحها في بداية الحرب على بلاده قائلاً: عاملونا مثل إسرائيل، فأنا يهودي أيضاً. وفي هذا لم تتعاطف معه تل أبيب نفسها التي تعرف أكثر من غيرها أن من الحماقة الدخول في عداء مع بوتين من أجل رئيس فاسد.
قد تردّ بعض دول المنطقة بالإيجاب على عرض زيلينسكي، لكنه سيكون قبولاً مشروطاً، لا يرقى في أيّ حال إلى درجة المقايضة التي تعني دخولها الحرب ضدّ بوتين، وتقضي بقبول شراء المسيّرات الأوكرانية والاستعانة بخبراء تشغيلها. وسوى ذلك قد يتلقّى الرجل مديحاً مرتجلاً من هذه الدولة أو تلك التي يعرف قبل غيره أنها سبق أن ساعدته على التوسّط أو سواه، من دون أن تستغلّه على النحو الذي يسعى هو إليه.
ما تحتاج إليه دول المنطقة إنهاء حرب علقت في وسطها من دون رغبتها، أمّا الدفاع عن نفسها فهو ما تفعله، وبكفاءة من دون مساعدة واشنطن نفسها. وحتى لو كانت المسيّرات الأوكرانية أكثر فعّالية، وهذا يحتاج إلى تدقيق وتأكيد، فلن تغيّر تلك المسيّرات شيئاً من مجريات الحرب. ولو كانت كذلك لعرضها زيلينسكي على إسرائيل، ودول الخليج تعرف هذا وسواه.
وممّا تعرفه هذه الدول أيضاً أنها قد تتحوّل خلال هذه الحرب، وبعدها، إلى سوق سلاح، يتنافس كثيرون لعرض بضاعتهم فيها بزعم حمايتها، علماً أنها حرب نتنياهو لا هذه الدول، فلا هي سعت إليها ولا هي تريدها. وهي تعرف قبل غيرها أن كثيرين سيستغلّون اللحظة لتحويلها إلى حرب بين هذه الدول وإيران، قبل أن يتفرّغوا لعرض بضائعهم الأمنية وأسلحتهم، وهم ينظرون من النوافذ مثل بوتين، وفي ظنّهم أن لا أحدَ في المنطقة يقرأ ما يدور في رؤوسهم... انتهى ذلك الوهم.
## هذه الحربُ المُربِكة
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
تبدو الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران مربكةً إلى درجة تجعل واحدنا يتبنى الموقف ونقيضه. فمن ناحية، الانحيازُ لإيران أمر بديهي، فهي الدولة الإسلامية الكبرى التي تتعرّض لعدوان أميركي إسرائيلي غاشم، يستهدف حقّها في السيادة والتحرّر وامتلاك مقوّمات القوة والنفوذ، ودورَها المشهود في دعم حركات المقاومة، ووقوفَها إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة المخطّطات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وإعادةِ رسم خرائط الشرق الأوسط، بما يُكرّس تفوق دولة الاحتلال وهيمنتها، ويمنح الولايات المتحدة ورقةً استراتيجيةً حاسمةً في مواجهة الصين وروسيا.
من ناحية أخرى، لا تكتمل هذه الصورة المضيئة لحضور إيران في الإقليم، حين يُستدعى إرثها المعلوم في العبث بالأمن القومي لغير بلدٍ عربيٍّ، بتبنّيها، منذ 1979، سياسة "تصدير الثورة الإسلامية"، مستثمرةً نفوذها المذهبي والسياسي والمالي والعسكري في دعم منظّمات وجماعات موالية لها في العراق ولبنان واليمن وغيرها، من دون الأخذ في الاعتبار التوازنات الطائفية والمذهبية الهشّة التي يقوم عليها الاجتماع السياسي في بلدان الإقليم؛ فقد كان دعمُ طهران لجماعات وأحزاب شيعية، دائماً، مبعثَ قلق المكوّنات الأخرى، خاصّةً في لبنان، الذي تحوّل فيه سلاح حزب الله إلى عبء سياسي واجتماعي، ما فتئ يثقل كاهل البلد، من خلال ما يدفعه من أثمان باهظة، تُقتطع من مقدراته وسلمه الأهلي ودماء أبنائه منذ عقود. لذلك، قد تُتَفهَّمُ مواقف طيف عريض من اللبنانيين يرفضون الاستمرار في رهن لبنان ليكون ساحةً مفتوحةً للحروب بالوكالة، وتصفية الحسابات بين دول الإقليم ومحاوره، والركوب على القضية الفلسطينية لتحقيق أجندات سياسية وطائفية.
الشيء نفسه يكاد ينطبق على السوريين، الذين شكّل تدخّلُ جماعات مسلّحة إيرانية، إلى جانب نظام بشّار الأسد، منعطفاً نوعياً في مسار الثورة السورية، فقد ارتكبت هذه الجماعات، بمعية حزب الله اللبناني، جرائمَ مروّعةً بحقّ السوريين في أكثر من مدينة وبلدة، وهو ما ساعد نظام الأسد في إعادة ترتيب أوراقه ورصّ صفوفه، ومواصلة سحق أحلام السوريين بالحرية والكرامة والديمقراطية. وبالطبع، لا تبخس هذه الأخطاء القاتلة من تضحيات حزب الله ووقوفه المشرِّف في أكثر من جولة خاضها في مواجهة دولة الاحتلال، قدّم فيها صفوة من كوادره وأعضائه، في مقدّمتهم أمينه العام الأسبق الشهيد حسن نصر الله.
في الساحة العراقية، كانت إيران، للتاريخ، شريكاً للولايات المتحدة في تدمير العراق واستباحة سلمه الأهلي بعد 2003. كان دورها حاسماً في تطييف السياسة العراقية برهن معظم مواردها للمكوّن الشيعي، في ما بدا انتقاماً من المكوّن السنّي الذي شكّل عصب نظام صدّام حسين. واليوم، تشرب إيران من الكأس التي شرب منها العراق قبل أكثر من عقدَين، حين تعرّض للغزو والتدمير بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل. ويكاد لا يختلف هدف إسقاط النظام الإيراني في الحرب الحالية عن هدف إسقاط نظام البعث في العراق في غضون الحرب التي شنّها جورج بوش الابن في 2003.
ويبقى الخطأ الأكبر في حسابات إيران هجومها المتهوّر على جيرانها في الخليج العربي، في خلطِ للأوراقٍ غير محسوب، سيعمّق عزلتها أكثر، لا سيّما بعد قرارها إغلاق مضيق هرمز. وإذا كانت تتذرّع في ذلك بوجود قواعد عسكرية أميركية في بلدان الخليج، فهناك بلدان ترتبط بشراكات دفاعية واستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما هو الشأن بالنسبة إلى تركيا، أو بالنسبة إلى الهند التي باتت شريكاً سياسياً واستراتيجياً لدولة الاحتلال، فلماذا لا تهاجم إيران الهندَ، الحليفَ الاستراتيجي الجديد لإسرائيل؟ إنّ استئسادَها على بلدان الخليج جرّدها من أوراق استراتيجية كان بالوسع أن تمنحها هامشاً للمناورة الدبلوماسية في معركة كسر العظم بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.
قد نتفق مع ما تضجّ به السوشيال ميديا العربية من مواقف ترى أن النظام الإيراني يدفع، اليوم، ثمن سياساته الطائفية التوسّعية، أو حتى جرائمه في لبنان وسورية والعراق واليمن. لكن ذلك، في المقابل، لا يُسقط عن هذه الحرب طابعها الاستعماري والتوسّعي، باعتبارها، في المحصّلة، صراعاً جيوسياسياً مركّباً على الهيمنة والقوة والنفوذ في الشرق الأوسط.
## روح الرفاقية المنبعثة المبعوثة
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
 
المؤمنون بالتقمص سيفهمون هذا أكثر: الذي مات هنا وُلِد هناك. وكلّ ما علينا أن نجلب دليلاً على أنها الروح ذاتها، وأنها انتقلت من مكان إلى مكان. ومَن مات عاد، وعلى أهله السابقين إذا ما أرادوا التأكّد من صحّة هذا الانتقال، أن يشدّوا الرحال إلى المكان الجديد الذي وُلِد فيه، واستنطاقه، لمعرفة ما حمل في ذاكرته من جيله السابق.
في الأرياف البسيطة، كان المتقمّص (الناطق، المتجسّد، التولكو، المستنير...) يعدّد أسماء إخوته، وأبناءه، وموجودات البيت، وحكاية معيّنة عن يوم سقطت الجرّة في البئر، أو يوم شردت نعجة فأكلها الذئب. وحين ينطق بشيء أو شيئين من هذا النوع، ينهار الحاضرون خشوعاً، ويختلط صوت البكاء بالزغاريد، ويرتفع التكبير إذا ما كانوا من الطوائف الإسلامية المؤمنة بالتقمّص، كالعلويين أو الدروز، ويرتفع الصراخ البدائي إذا ما كانوا من السيخ أو الهندوس أو الإيزيديين، ويرتفع الصمت إذا ما كانوا بوذيين.
في حالة التقمّص التي ضبطتها قبل أيام، جلبتُ الدليل الدامغ، وحصلتُ على كلّ عناصر الإثبات، وربما لن يحتاج أهل الميّت لأن يذهبوا إلى المكان الجديد الذي انتقلت إليه روح ابنهم الراحل. فكلّ شيء واضح ومثبت، والمولود الجديد نقل معه كلّ كلمات وذكريات الحياة السابقة، وكرّرها بطريقة تثبت أنّه هو عينه، من دون لبس.
في بيان تهنئة أصدرته قيادة قُطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي، بمناسبة انتخاب الرفيق علي الريح الشيخ السنهوري أميناً عاماً للقيادة القومية للحزب، ومقرّها الخرطوم، وهو أمين القيادة القُطرية هناك، عثرتُ على روح انتقلت كاملة من دون نقصان من المشرق إلى الجنوب الغربي، مؤكّدة أن مَن مات في العراق وسورية وُلِد من جديد في أرض بعيدة، وانتقلت روحه بكامل نضالها ومناقبها ومفصلية المراحل التي تعيشها. أخذت معها "الرسالة الخالدة"، وذهبت إلى أرض السواد، لتناضل من أجل "الوحدة والحرية والاشتراكية".
قادني البيان إلى رحلة فيها تلال من "في مرحلة نضالية مفصلية في تاريخ البعث وأمة الرسالة الخالدة، على طريق المبادئ لتقرير مستقبلها النهضوي التحرّري والمستقبل الإنسان". تجوّلت في موقع صحيفة الهدف الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - الأصل. وكلمة الأصل أُضيفت لتمييزه عن حزب بعث آخر يعلن نفسه في السودان بوصفه قيادة قُطرية أخرى لحزب كان قد مات في سورية قبل وقت قصير رسمياً، بعد أن مات سريرياً قبل وقت أطول. ومنها عرفت أن الرفيق السنهوري انتُخب أميناً عاماً بعد وفاة الأمين العام السابق "الرفيق" عزّت إبراهيم الدوري الذي أشاد مرّات كثيرة قبل وفاته بنضال الرفيق الريح في معارك الأمّة، حين كان عضواً في القيادة القومية في بغداد.
لا أعرف عدد أعضاء الحزب في السودان، وترجّح المصادر أنهم بضع عشرات، ولكن متى كان العدد مهمّاً حين نتحدث عن فكرة تأبى أن تموت؟ التقارير الطبّية كلّها تقول إن نبضها توقّف منذ زمن طويل، ولكنها، طالما تستطيع روحها أن تنتقل إلى مكان آخر، وتولد من جديد، فلها ذلك، ولها أن تحاول مرّات لا تحصى، في أجساد بشرية لا تحصى، حسب المعتقد الدرزي، أو أجساد حيّة، حسب المعتقد العلوي، أو أجساد حيّة وجمادات، حسب المعتقد البوذي.
ولست متأكّداً وفقاً لأيّ معتقد حدث الانتقال هذه المرّة، فمن حيث أقرأ الخبر من سورية، يبدو أن روح الريح قد حلّت في جمادٍ ليس فيه حياة، وربما مَن يقرأه من العراق قد يرى مخلوقاً ما، ليس بشرياً بالضرورة. لا سيّما أن أعضاء قيادة قُطر السودان، "إذ يهنئون قائدهم أمين سرّ القطر بانتخابه أميناً عاماً للحزب"، يهنئون شعبهم وأمّتهم و"رفاق وجماهير البعث العظيم من المحيط إلى الخليج، وأينما كانوا في أركان المعمورة الأربعة، بالموقع الذي صادف أهله". وبالتعبير الأخير يقصدون: "أُعطيت القوس باريها".
في كلّ الأحوال، يبدو أن الحزب كان يخطّط لهذه النقلة باكراً، لذلك اختار لنفسه منذ البداية اسمَ "البعث".
## ما كل هذا الفرح بالطائرات والموت؟
12 March 2026 12:06 AM UTC+00
وكأنهم في معرضٍ فاتنٍ للأزياء أو العطور أو الورد، أو كأنهم في أوبرا طال انتظارها منذ قرون، وأعدّوا لها بفرح الكاميرات والمكياج وبلغاء المترجمين والمعلّقين والوزراء والمحلّلين والمحاربين السابقين، وحتى لاعبي كرة القدم وحرّاس المرمى والمصوّرين؛ استعراض يليق بعريس جديد سوف يحوز الكوكب في ليلة عرسه في غرفته، بعدما طال شوقه لغزو هذا الكوكب الذي بات بلا صاحب.
حتى البلدان أصبحت بلا صاحب، حتى الحكومات أصبحت تحت سيطرة ذلك العريس وحده من دون حتى مشورة أصحاب البلاد؛ وكأن البلاد قد صارت، وكأنها كانت، خياماً، وأُحرقت الخيام لبناء ذلك المكان الجديد الذي يليق بذلك العريس ويرضى عنه وحده دون أصحاب البلاد أنفسهم.
قمّة الغباء والاستعراض والاستعلاء على الآخر، وقمّة الغباء في الأرض؛ وكأننا نحن في بداية خلق جديد: صاحب الدعوة لها شخص واحد فقط، والمُنظّر لها واحد فقط، والرائع الوحيد شخص واحد، والعبقري الوحيد شخص واحد، وبقية العالم ما هم سوى مليارات من المتفرجين فقط.
آلة حرب مكتملة ومتباهية بالصور التي يراعي صاحبها أن تكون جميلة؛ صورٌ منتجةٌ بدهاء وحرفية كأفلام عالية التكلفة، صور تخطف الأبصار للمنتصر وتشهد له بالروعة والعبقرية والتكنولوجيا، وكأنها كرنفالات خاصّة بالحرب، كرنفالات خاصّة بالقتل والتدمير، كرنفالات تنتقل من القواعد العديدة إلى المنتجعات. كرنفالات متوحّشة الصنع، كرنفالات تصوّر للعالم أن العدو الآخر ليس أكثر من حشرة أمام عدل المنتصر وروعته.
تلك الألفاظ التي تخرج كسلسلة من الألماس والعظمة التي تصف الأشخاص الرائعين والموهوبين والمنتبهين جيّداً لجمال الكوكب وروعته ضدّ المخربين التعساء؛ حتى شركات الأسلحة تضاعف بالأمر من إنتاجها أربعة أضعاف، وكأنه قطع شيكولاتة أو حلوى، والمكاسب بالطبع محفوظة لجهود تلك الشركات فور تصنيع المنتَج، والبراميل من النفط بالطبع ستعود بالخير على صاحب الأرض وعلى الغازي بالطبع، فالمكاسب مشتركة دائماً، وكوبا بالطبع سيأتي دورها.
آلة حرب طمّاعة يقودها كرنفال غامض، كرنفال حرب لاستهلاك صور القتل بكامل جمالها وخفتها وفتنتها وموتها؛ موت جميل لا ترى فيه الجثث ولا الدماء ولا الأطبّاء ولا غرف العمليات، لأن صور الهلاك فيها مطلية بالألوان الجميلة، والمقتول هناك شرير ومتوحّش وبالطبع "إرهابي"، لأنه بالطبع دفع القاتل دفعاً لصناعة ذلك الكرنفال من دون أن يريد ذلك أو حتى يميل إليه ولا فكّر فيه.
آلة حرب طمّاعة بلا خجل، حيث الخطة تمشي على قدمٍ وساق مع شركات إنتاج الأسلحة، مع ملابس القادة وفتنة أقوالهم المتلفزة، مع كامل هندامهم وحدّتهم بالطبع، مع دموع أسرهم في الوداع. آلة حرب لا تفكّر في الأرامل أو الجثث أو عدّ الجرحى أو الحرائق في خزانات الوقود أو سقوط الأبراج السكنية، فالحرب عندهم في منتهى البهاء والعدل أيضاً.
والأبراج سوف تعيدها الشركات بمساعدة رجال أعمال في منتهى الذكاء والموهبة والجمال؛ حتى أسنانهم هي الأخرى جميلة وباهرة وعظيمة، وأسعار البراميل ستعود إلى الانخفاض في ما بعد، والأرض لهم، والأسواق لهم، والبورصات لهم، والجو سيكون جميلاً بالطبع ورائعاً في حساب المكاسب.
واللاعب الموهوب ميسي سيكون معنا أيضاً كما هو الآن، وكرة القدم ستكون جميلةً في الملاعب فوق النجيل الرائع الخضرة كما نخطّط تماماً، والنجيل أيضاً سيكون أكثر جمالاً تحت أقدام المهاجمين أثناء إحراز الأهداف الرائعة في مرمى الخصوم. وسيرقص العالم كلّه مع الأهداف الجميلة وغمزات الفتيات الرائعات.
وساعتها سننسى آلة الحرب، ونوزّع النياشين والجوائز المبهرة والأعلام بين الشباب الرائع الذي وُلد فقط أثناء فترة ولايته، ولا نعرف: هل وُلد هؤلاء ثانية في أيام بقية الزعماء البلداء الذين جاءوا وراحوا، أو حتى من سيأتي منهم في ما بعد؟
"ولم يحدث أن ضلّل شيءٌ أذكى العقول، ولا سفّه شيءٌ أسمى ما عرفه الإنسان بقدر ما تفعل الحرب. وحتى العلم يفقد حياده، ويتوسّل به علماؤه لاختراع أسلحة تُلحق الهزيمة بالأعداء، واندفع علماء الأنثروبولوجيا إلى إعلان انحطاط أصول الخصوم، وادّعى علماء النفس أن العدو مصاب في عقله". هذا المقطع المنصَّص ورد في كتاب سيغموند فرويد (1856 – 1939) بعنوان "الحبّ والحرب والحضارة والموت".
أشك بالطبع أن السيّد ترامب قد قرأ ذلك الكتاب الذي كشف أجندته بحذافيرها منذ مائة سنة أو أكثر؛ فماذا لو كان سيغموند فرويد يتأمّل مثلاً في عبارات السيّد ترامب وخطبه الكثيرة؟ أعتقد أنه كان سيؤلّف كتاباً عن الحرب أكثر خفّةً وبهاءً وجمالاً وضحكاً على غير ما عهدنا في كتابات سيغموند فرويد.
## في اليوم الأول من الحرب
12 March 2026 12:06 AM UTC+00
لم يكن الصباح مختلفاً بما يكفي ليُنبَّه المرء إلى أن شيئاً ما يستعدّ لتغيير إيقاع العالم كلّه، ربما انطلاقاً ممّا يحدث في منطقة الخليج. الضوء نفسه الذي يدخل الغرفة كلّ يوم كان يتسلّل بهدوء عبر شق الباب، والبيت كان يستيقظ ببطئه الرمضاني المعتاد، كأنه لم يعرف بعدُ ما كانت الأخبار تستعدّ لإعلانه بعد قليل.
في تلك اللحظة تحديداً، كان كلّ شيء يبدو عادياً على نحو يثير الريبة حين نتذكّره لاحقاً؛ فالحروب، على عكس ما نتخيّل، لا تبدأ دائماً بصوتٍ مدوٍّ، بل تبدأ غالباً بارتباكٍ خفيف في اللغة، وبجملةٍ إخبارية تبدو للوهلة الأولى كأنها مجرّد خبر عابر. هذه المرّة، بدأت الحرب لديّ بصوت مدوٍّ، وبعاصفة من الأخبار التي اجتاحت هاتفي.
وصل الخبر الأول كما تصل الأشياء التي لا نريد تصديقها: بارداً، مختصراً، ومشحوناً بما لا تقوله الكلمات. لم يكن الصوت عالياً، لكن المعنى كان كافياً ليوقظ في القلب تلك الغريزة القديمة التي يعرف بها المرء أن العالم على وشك أن يميل قليلاً عن توازنه. للحظةٍ قصيرة، تمنّيتُ أن الأمر لن يتجاوز جولةً عابرةً من التصعيد، لكن شيئاً في نبرة الأخبار كان يوحي بأن هذه المرّة مختلفة، وأننا على أعتاب أيامٍ لن يكون من السهل أن تمرّ.
حين تبدأ الحرب، لا تغيّر الخرائط فحسب، بل تغيّر أيضاً طريقة النظر إلى الأشياء الصغيرة. فجأةً يصبح صوت الهاتف أكثر ثِقلاً، وتصبح الرسائل القصيرة أشبه بطرقاتٍ خفيفة على باب القلب. الأصدقاء يتصلون لا ليقولوا شيئاً محدّداً، بل ليتأكدوا فقط من أن الآخرين ما زالوا هنا، وأن العالم لم ينكسر تماماً. بعضهم يكتفي بجملةٍ قصيرة، وبعضهم يملأ الصمت بكلماتٍ كثيرة، كأن الكلام بحدّ ذاته يمكن أن يردّ الخطر أو يؤجّل وصوله.
خرجتُ إلى فناء البيت كما يفعل المرء حين يريد أن يتأكّد من أن السماء ما زالت في مكانها. كانت السماء صافيةً على نحو يكاد يكون استفزازياً؛ ذلك الصفاء الذي يجعل فكرة الحرب تبدو غريبة، كأنها خطأ في النصّ الذي يكتبه العالم. الطيور كانت تمضي في طريقها المعتاد، والسيارات تمرّ في الشارع بنغمة الحياة اليومية نفسها، تحت وقع أصوات هائلة تمزّق السكون، مختلطة بصوت صفّارات الإنذار.
في مثل هذه اللحظات، يبدأ الزمن بالتمدّد بطريقة غريبة. الساعة الواحدة تبدو أطول من المعتاد، والنهار الرمضاني يمتلئ بتفاصيل لم نكن ننتبه لها من قبل. الأخبار تتلاحق، والتعليقات تتكاثر، والأطفال يخافون، والوجوه التي تظهر في الشاشات تتغيّر بسرعة، لكن الحقيقة الوحيدة التي تبقى واضحةً هي أن القلق صار جزءاً من الهواء.
ما يربك المرء في اليوم الأول من الحرب ليس فقط ما يحدث، بل ما يفتحه ذلك الحدث من أبواب الذاكرة. فجأةً تعود صورٌ قديمةٌ كان الظنّ أنها نامت في أعماق الروح. كنت أفكّر في تلك المفارقة التي تجعل المرء يقف بين شعورَين متناقضَين: رغبة في متابعة كلّ خبر، ورغبة أخرى في إغلاق العالم قليلاً كي يستطيع القلب أن يلتقط أنفاسه.
الأخبار في زمن الحرب لا تُقرأ كما تُقرأ الأخبار في الأيام العادية؛ فهي تدخل إلى الداخل مباشرة، من دون أن تستأذن العقل. ومع تقدّم النهار، أصبحت الحرب جزءاً ملموساً من واقعنا. لم تعد المسألة مجرّد متابعة لما يحدث في نشرات عاجلة، بل إحساساً ثقيلاً بأن الخليج كلّه صار غرفةً واحدة يتردّد فيها الصدى نفسه. الرسائل تتدفّق في الهواتف: تسجيلات، مقاطع، تعليقات، صور، إشاعات، أكاذيب... وحقائق (!).
في البيت، ظلّت تفاصيل رمضان قائمةً كما هي بانتظار مدفع الإفطار. لكن خلف ذلك كلّه، كان هناك شعورٌ خفي بأن المنطقة كلّها تعيش على إيقاعٍ جديد، إيقاعٍ يختلط فيه العادي بالطارئ، وتتحوّل فيه أبسط التفاصيل اليومية إلى علامات صغيرة على أن العالم الذي نعرفه يتغيّر بسرعة.
عندما ارتفع صوت المؤذّن يؤذّن للمغرب، لم يكن الدعاء هذه المرّة مجرّد عادةٍ يومية، بل كان يخرج من الأعماق لحماية هذه الأرض وهذا الوطن.
## "حزب الله" يعلن استهداف قاعدتي "بيت ليد" شمالي إسرائيل و"غليلوت" بضواحي تل أبيب بصلية من "صواريخ نوعيّة"
12 March 2026 12:20 AM UTC+00
## استشهاد 6 على الأقل في هجوم على طريق البحر في الرملة البيضاء في بيروت
12 March 2026 12:21 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران
12 March 2026 12:29 AM UTC+00
## إعلام رسمي إيراني: مسيّرة إيرانية تستهدف برجا في دبي
12 March 2026 12:29 AM UTC+00
## السلطات العراقية :مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق والبحث جار عن مفقودين
12 March 2026 12:33 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا بالصواريخ مقر وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في ضواحي تل أبيب
12 March 2026 12:38 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا 10 أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت
12 March 2026 12:45 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: استشهاد 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت
12 March 2026 12:47 AM UTC+00
## ترامب: إيران على وشك الهزيمة
12 March 2026 12:55 AM UTC+00
## ترامب:قادرون على جعل إعادة بناء إيران أمرا شبه مستحيل
12 March 2026 12:57 AM UTC+00
## ترامب: سنراقب المضائق عن كثب ونحن في وضع جيد للغاية
12 March 2026 12:57 AM UTC+00
## ترامب: نعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية ونراقبهم جميعا
12 March 2026 12:58 AM UTC+00
## ترحيب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين اعتداءات إيران على دول الجوار
12 March 2026 01:06 AM UTC+00
رحبت دول ومنظمات دولية بقرار مجلس الأمن، الذي دان مساء الأربعاء، الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن.  وطالب قرار مجلس الأمن رقم 281 بـ"الوقف الفوري" للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما دان نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز".
دوأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
السعودية
رحبت وزارة الخارجية السعودية، في بيان مساء الأربعاء، باعتماد مجلس الأمن. وقال البيان: "ترحب المملكة بمضامين القرار، بما فيها إدانة الهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، وما تسببت فيه الهجمات من وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، والتضامن مع هذه البلدان وشعوبها".
وأشارت وزارة الخارجية السعودية إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية "الغاشمة" والمطالبة بوقفها فورًا دون قيد أو شرط، ووقف "أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".
قطر
رحبت قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي، القرار 2817، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية. وشددت وزارة الخارجية، في بيان الأربعاء، على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورا، لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وأكدت الوزارة أن صدور القرار يعكس الرفض الدولي الواسع للاعتداءات الإيرانية التي تنتهك سيادة هذه الدول وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
الإمارات 
رحبت الإمارات العربية باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817. وقال السفير محمد أبوشهاب، مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، باعتماد القرار، قائلا إن "اعتماد هذا القرار الذي شاركت في رعايته 135 دولة عضو في الأمم المتحدة، يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس.
جامعة الدول العربية
اعتبرت جامعة الدول العربية أن تبني مجلس الأمن مشروع قرار يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن بأغلبية 13 صوتا يعكس الرفض الدولي الواسع لهذه الاعتداءات على الدول العربية، ويجسد تضامنا واضحا مع الموقف العربي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مع  وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني. وشدد أبو الغيط، خلال الاتصال، على أن استمرار الهجمات الإيرانية على المنشآت المدنية في عدد من الدول العربية يعكس إصرارا على الانخراط في حسابات خاطئة، من خلال خوض حرب ضد أطراف لم تسع إليها ولم تؤيدها، بما يعكس حالة من التخبط وغياب البوصلة في طهران، وعدم إدراك لما قد تخلفه هذه السياسات من آثار طويلة الأمد على علاقاتها مع جيرانها.
مجلس التعاون الخليجي
 رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين العمليات العسكرية الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون والأردن. وأكد البديوي أن هذه الإدانة الدولية، التي جاءت بإجماع غير مسبوق، تمثل دليلا واضحا على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، من خلال استهداف المدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية في دول مجلس التعاون والأردن.
وأوضح الأمين العام أن تبني 136 دولة للقرار يعكس إيمان المجتمع الدولي بحجم الانتهاك الجسيم الذي تمثله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، ويؤكد حق هذه الدول القانوني في الدفاع عن نفسها وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس فرديا وجماعيا عند التعرض لعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على السيادة والأمن والاستقرار.
## وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض طائرة مسيرة كانت متجهة إلى حقل الشيبة النفطي
12 March 2026 01:33 AM UTC+00
## هدف جديد للحرب الإيرانية: القطاع المالي
12 March 2026 01:53 AM UTC+00
 تتجه الحرب الإيرانية إلى منعطفات جديدة، إذ بعد استهداف القواعد العسكرية الأميركية، ومن ثم مرافق الطاقة الخليجية والمطارات، وبعد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، أعلن الجيش الإيراني، أمس الأربعاء، أن المراكز الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، قد تصبح في مرمى الاستهدافات، وذلك بعد اتهام السلطات الإيرانية القوات الأميركية والإسرائيلية بشن غارة على منشأة مصرفية في طهران فجر الأربعاء.
وعلى الإثر بدأت كبرى المؤسسات المالية والمصرفية في عدد من الدول، بإخلاء المكاتب والطلب من الموظفين التزام العمل عن بعد، وأبرزها مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني الذي طلب إخلاء مكاتبه في دبي، فيما طلبت البنوك الأميركية "سيتي" وجي بي مورغان وغولدمان ساكس من الموظفين في المنطقة العمل من المنزل. وأصدرت القيادة العسكرية الإيرانية بياناً قالت فيه: "لقد منحنا العدو حرية مطلقة لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني". كما حذّرت المدنيين في جميع أنحاء المنطقة من ضرورة الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن البنوك والمؤسسات المالية التي قد تُعتبر أهدافاً محتملة.
ويقول المحللون إن هذا التهديد قد يزيد من المخاطر التي تواجه المراكز المالية الرئيسية مثل دبي والبحرين وأجزاء من المملكة العربية السعودية، حيث تعمل البنوك الدولية على نطاق واسع. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية، الأربعاء، أن عدداً من موظفي بنك سيباه قُتلوا في الهجوم الذي طاول المصرف فجر الأربعاء.
وأصدر بنك سيباه بياناً قال فيه: "كان موظفو البنك يؤدون واجباتهم عندما، للأسف، في حوالي الساعة 1:00 صباحاً من يوم الأربعاء 10 مارس/آذار، استُهدف أحد مباني بنك سيباه بهجوم صاروخي من النظام الصهيوني الأميركي". ووفقاً لقرار البنك المركزي ومجلس تنسيق البنوك، ستكون وحدات الدعم التابعة للمقر الرئيسي وفروع بنك سيباه مفتوحة الخميس من الساعة 7:30 إلى الساعة 13:30 لتلبية الاحتياجات الأساسية للعملاء.
وقالت الوكالة إن وسائل الإعلام الدولية المعادية لإيران تبرر مهاجمة البنوك وتهدد الخدمات المالية لـ 90 مليون إيراني، عبر الادعاء بأنه يوجد "نشر قوات عسكرية" في البنوك دون تقديم أي وثيقة مستقلة تدعمه. واعتبرت أن هذا النوع من "التضليل الإعلامي" جزء من عملية نفسية تهدف إلى تطبيع الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية. يقول الخبراء إن استهداف المؤسسات المالية الأميركية في المنطقة رداً على استهداف سيباه قد يعطل النشاط التجاري والأسواق المالية والاستثمار في جميع أنحاء المنطقة، وقد تمتد التداعيات إلى الأسواق المالية الدولية، إذ تُعد المراكز المالية في الخليج بمثابة محاور رئيسية للعمليات المصرفية الدولية، بما في ذلك المعاملات التي تشمل شركات الطاقة، والشركات متعددة الجنسيات، وصناديق الاستثمار العالمية.
ووفق موقع "يورو أكتيف" الأوروبي، علّق بنكا ملي وسباه، وهما من أهم المؤسسات المالية في إيران المملوكة للدولة، خدماتهما يوم الثلاثاء، حيث أفاد العملاء في الصباح بتجميد حساباتهم المصرفية. ووصفت السلطات الإيرانية تعليق الخدمات في البنكين الحكوميين الرئيسيين، بأنه إجراء مؤقت لحماية الاستقرار المالي. ونفى البنك المركزي الإيراني، الجهة الرقابية والإشرافية الرئيسية على جميع البنوك الحكومية والخاصة في البلاد، أن يكون سبب العطل هجوماً إلكترونياً. وبينما استُهدف بنك سيباه بهجمات إلكترونية العام الماضي، يبدو أن الإغلاق الأخير إجراء استباقي من السلطات الإيرانية لمنع انهيار النظام المصرفي، في ظل الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف النظام، وفق الموقع الأوروبي.
وأفاد عملاء في مختلف أنحاء البلاد بتعطل بطاقاتهم المصرفية وتطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. كما تعطلت الأنظمة الداخلية في العديد من الفروع، مما حال دون تمكّن الموظفين من إتمام المعاملات، ولم يكن الوصول إلى مواقع البنكين الإلكترونية متاحاً أيضاً الثلاثاء. وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، التابعة للدولة، أن "تعليق عمل البنوك الرئيسية جاء استجابة للحاجة الملحة لحماية الموارد الحيوية". وذكرت: "في ظل الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد، حيث أثرت الضغوط الاقتصادية والتهديدات واسعة النطاق في الحياة اليومية والاستقرار المالي، اضطرت الحكومة إلى إعطاء الأولوية للموارد المحدودة بعناية وسرعة".
"إن أهمية هذا القرار بالنسبة للمستقبل الاقتصادي للبلاد تتجاوز المعاملات اليومية؛ فرسالته الواضحة هي الحاجة إلى الدعم العام والصبر في الظروف الصعبة"، هذا ما قاله محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي. وأضاف أن القيود وُضعت "لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المحدودة، ومنع الضغط الإضافي على النظام المالي للبلاد".
## وزارة الداخلية البحرينية تعلن استهداف خزانات وقود بمحافظة المحرق
12 March 2026 01:54 AM UTC+00
## السردية الاستعمارية للاستيلاء على نفط إيران تتصاعد بخطاب إدارة ترامب
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
تتصاعد سردية الاستيلاء على نفط إيران لدى مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء بالكونغرس وداعمين للحرب في شبكات التلفاز، وذلك في محاولة لإعادة المنطق الاستعماري القديم الذي يستولي على ثروات البلاد التي يهاجمها ويتجاهل القانون الدولي. ويبدو أن النجاح النسبي لعملية الاستيلاء على النفط الفنزويلي، في ظل قبول الرئيسة الجديدة ديلسي رودريغيز الخضوع لمطالب ترامب، شجّع على إعادة طرح سردية مماثلة تتعلق بالنفط الإيراني في الآونة الأخيرة. في يناير/كانون الثاني 2025، استيقظ العالم على تصريح لترامب، بعد ساعات من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره، يقول فيه إن "الفارق بين هذه المرة وحرب العراق أننا سنحتفظ بالنفط هذه المرة". رحب جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بالفكرة الاستعمارية، ورفضوا عدة محاولات ديمقراطية لتمرير قرارات تمنع ترامب من شن هجمات جديدة على فنزويلا دون موافقة الكونغرس.
رحّب ربع الأميركيين في أحد الاستطلاعات بفكرة الاستيلاء المباشر على نفط فنزويلا
النموذج الفنزويلي
وعد ترامب الأميركيين بالثراء من النفط الفنزويلي، وبالفعل مع بداية الاستيلاء على نحو 200 مليون دولار من مبيعات نفطية بمبلغ 500 مليون دولار، كان ربع الأميركيين في أحد الاستطلاعات يرحبون بفكرة الاستيلاء المباشر على نفط فنزويلا. وفي استطلاع آخر رحب 62% من الجمهوريين بالسيطرة على حقول النفط الفنزويلية والاستثمار فيها، بينما رحب 16% من الديمقراطيين بهذه الفكرة. وحتى هذه اللحظة لم تدخل هذه الأموال الولايات المتحدة لاعتبارات قانونية، وتُحفظ في حساب بالخارج. ولم تعلن إدارة ترامب كيف ستوفق بين الحصول على الأموال والقانون الذي يمنع ذلك، وكيف ستنفقها إدارته. لم يلق الأمر أيضاً استنكاراً ولا رفضاً عالمياً بشكل كبير. ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ذكرت إدارة ترامب عدة أهداف تتضمن إسقاط النظام والقضاء على برنامجه النووي والصاروخي، ولم يكن من بينها نهائياً ملف النفط. رغم أنه طُرِح على استحياء من بعض المحللين في شبكات يمينية مثل فوكس نيوز وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
كان أول طرح رسمي من إدارة ترامب لفكرة الاستيلاء على النفط الإيراني، في السابع من مارس/آذار الحالي، على لسان المدير التنفيذي لمجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض جارود أجين، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، عندما حاول التقليل من تأثير الهجمات على إيران في أسعار النفط. واعتبر أن "سياسة الرئيس ترامب بزيادة الحفر والتركيز على النفط في نصف الكرة الغربي (من ضمنه فنزويلا) تجعل الاعتماد على نفط منطقة الشرق الأوسط أقل ضرورة". وذكر أجين بوضوح أن إدارة ترامب تريد إنهاء سيطرة الحكومة الإيرانية على احتياطات النفط الإيراني "وأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين"، حيث علّق على ارتفاع الأسعار قائلاً: "أقول إن هذا مكسب على المدى الطويل لأن ما نريده هو ألا تكون هذه الاحتياطيات النفطية الهائلة في إيران تحت أيدي الإرهابيين"، قبل أن يكرر مجدداً: "ما نواجهه هنا (ارتفاع الأسعار) على المدى القصير يفوق بكثير الفائدة طويلة الأمد، لأنه في النهاية لن نضطر للقلق بشأن هذه المشكلات في مضيق هرمز لأننا سنأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين، وإذا نظرتم إلى ما حدث في فنزويلا، فإن الإجراءات التي اتخذها الرئيس في يناير الماضي قد أطلقت إمكانات فنزويلا"، وهو يقصد مساومة فنزويلا على الاستيلاء على نفطها.
في الثامن من مارس الحالي، طرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترامب، في تصريحاته لشبكة فوكس نيوز أهمية تكرار نموذج فنزويلا في ملف النفط في إيران. وقال: "فنزويلا وإيران تمتلكان معاً 31% من احتياطات النفط في العالم. سنقيم شراكة تتحكم في 31% من الاحتياطات المعروفة. وهذا هو كابوس الصين. هذا استثمار جيد"، مضيفاً أنه "عندما يسقط النظام سنحصل على شرق أوسط جديد، وسنجني كميات هائلة من المال". ويفتخر غراهام بأنه ذهب إلى إسرائيل لـ"يعلم نتنياهو مداخل إقناع ترامب بالحرب على إيران".
لم يستبعد ترامب الاستيلاء على نفط إيران
نفط إيران وتطلع ترامب
في التاسع من مارس الحالي، لم يستبعد ترامب الاستيلاء على نفط إيران خلال اتصال هاتفي مع قناة إن بي سي، غير أنه قدّر أن الأمر "سابق لأوانه"، قبل أن يشيد بالتجربة في الاستيلاء على نفط فنزويلا. وسئل عن إمكانية الحصول على نفط إيران فردّ قائلاً: "لا أريد مناقشة ذلك الآن... بالتأكيد، الناس ناقشوا ذلك (فريقه بالبيت الأبيض)"، مضيفاً: "انظروا إلى فنزويلا.. فكروا في ذلك لكنه سابق لأوانه الحديث عنه".
وبينما كشفت تسريبات على مدى الأيام الماضية، عن احتمالية إرسال قوات برية للسيطرة على النفط الإيراني متى تهيأت الظروف لذلك، ذكر المذيع بشبكة فوكس نيوز براين كيلميد، في العاشر من مارس الحالي، أن ترامب تحدث عن فكرة الاستيلاء على النفط الإيراني في عام 1988 من خلال الاستيلاء على جزيرة خرج وذلك في إطار ترويجه كتاب "فن الصفقة". وأضاف كيلميد: "أحب أن أراهم يحصلون على جزيرة خرج. فقط مثل فنزويلا. هذه الجزيرة النفطية التي يتم استخراج 90% من النفط الإيراني منها. تحدث الرئيس عن الحصول على هذه الجزيرة في عام 1988... وأعتقد أنه يجب أن يحصل عليها".
## الحرب على إيران وحزب الله: مغامرة نتنياهو العسكرية والسياسية
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
تدّعي إسرائيل أنها نجحت في تحقيق إنجازات عسكرية واستراتيجية مهمّة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وآخرها في الحرب على إيران وحزب الله. وبعد الإخفاق الكبير في ذلك اليوم، ترى القيادة الإسرائيلية أنّها تمكنت من توجيه ضربة قاسية جداً لحركة حماس، واستعادة الأسرى والمخطوفين، وتقليص حضور الحركة في قطاع غزة، مع استمرار سيطرتها العسكرية على نحو نصف مساحة القطاع، إضافة إلى اغتيال عدد كبير من قيادات حماس. كما تعتبر إسرائيل أنها حققت إنجازاً كبيراً في حربها ضد حزب الله عام 2024، إذ باتت الأجواء اللبنانية مباحة بالكامل أمام سلاح الجو الإسرائيلي والغارات شبه اليومية، كما قُتل عدد كبير من قيادات الحزب. وقد جاءت حرب الـ12 يوماً ضد إيران في يونيو/حزيران 2025 لتُشكّل، من وجهة النظر الإسرائيلية، أكبر إنجاز استراتيجي. وأعلنت إسرائيل أنها نجحت في إلحاق أضرار كبيرة بالمشروع النووي الإيراني، وبالقدرات الصاروخية والعسكرية لإيران.
جولة الحرب على إيران
وقد ساهمت هذه الأجواء في دفع القيادة الإسرائيلية، السياسية والأمنية، ومعها قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، إلى حالة من النشوة والشعور المتضخم بالقوة، ترافقها رغبة متزايدة في حسم الملفات الإقليمية وفرض الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة. يبدأ مسار حسم الملفات، في جولة الحرب على إيران بترتيب عكسي. تتحرك إسرائيل، بالشراكة الكاملة مع الولايات المتحدة، أولاً نحو محاولة حسم الملف الإيراني وإلغاء دور إيران وتأثيرها في المنطقة، عبر حرب مشتركة تهدف إلى تحقيق حسم عسكري، وتصل ربما إلى تغيير النظام. بعدها تتجه إسرائيل إلى حسم المواجهة مع حزب الله، عبر محاولة القضاء نهائياً على قدراته العسكرية وفرض اتفاق استسلام على الحكومة اللبنانية. ومن ثم تسعى إسرائيل إلى إغلاق ملف الاحتلال والقضية الفلسطينية، عبر تكريس الوضع القائم في قطاع غزة، والعمل على ضم الضفة الغربية المحتلة، ولو بصورة غير رسمية، وتحويل الاحتلال إلى حالة طبيعية، بالتوازي مع توسيع مسار التطبيع مع الدول العربية.
عاموس هرئيل: تتطور الحرب على إيران إلى حرب استنزاف
وقد باتت الحرب على إيران من المنظور الإسرائيلي من أهم الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023. ومن دون أن تقصد ذلك بالضرورة، وجدت إسرائيل نفسها عملياً تربط نتائج مجمل الحروب التي شنتها منذ ذلك التاريخ بنتائج الحرب الجارية على إيران وحزب الله. أما على الصعيد السياسي، فبعد أن نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منع انهيار الائتلاف الحكومي منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، عبر المناورات السياسية والمراوغة وإطالة أمد الحروب وما رافقها من قتل ودمار، فقد أنتج واقعاً يربط فيه مصيره السياسي بنتائج هذه الحرب. ويعود ذلك إلى تضخيم المخاطر التي تمثلها إيران على إسرائيل، وتحويل الملف الإيراني إلى قضية شخصية يقودها نتنياهو منذ عودته إلى السلطة عام 2009، فضلاً عن محاولته تسويق الحرب على إيران بوصفها إنجازه الشخصي. وهو ما يشير إلى أنه هو وحكومته قد لا يضعان حدوداً أو ضوابط واضحة لمسار الحرب الجارية، في ظل السعي إلى تحقيق حسم عسكري وإنجازات ميدانية يمكن توظيفها سياسياً في مرحلة لاحقة، ولا سيما في ظل دخول إسرائيل عاماً انتخابياً.
حتى الآن ترى إسرائيل أنها حققت إنجازات عسكرية مهمة، من بينها اغتيال عدد من القيادات الإيرانية، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي، إلى جانب قيادات عسكرية أخرى، وتوجيه ضربات مؤثرة للقدرات الصاروخية الإيرانية. ومع ذلك، لا تستطيع إسرائيل حتى الآن الادعاء بأنها حسمت الحرب مع إيران أو أنها حققت جميع أهدافها. كما لا تستطيع إسرائيل، حتى هذه اللحظة، الادعاء بأنها حققت إنجازات عسكرية كبيرة في المواجهة مع حزب الله، على غرار ما حدث في حرب عام 2024.
في هذا السياق كتب المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل في 10 مارس/آذار الحالي، أنه "في هذه الأثناء يبدو أن فجوة معيّنة في التوقعات بدأت تتكوّن لدى الجمهور الإسرائيلي. وقد توقّع كثيرون عملية عسكرية قصيرة، قاتلة ومركزة، تنتهي بانهيار الحكم في طهران. لكن بدلاً من ذلك تتطور حرب استنزاف. الضرر في إيران هائل، وأوسع بكثير من كل ما يحدث في إسرائيل، لكن لا يمكن تجاهل الثمن النفسي والاقتصادي المتراكم الذي تفرضه صفارات الإنذار والركض إلى الملاجئ في إسرائيل".
أما المحلل الأمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رونين بيرغمان فرأى في 10 مارس الحالي، أنه لا أحد يعلم حالياً متى ستنتهي الحرب، مشيراً إلى أن التقديرات في إسرائيل تفيد بأن القتال قد يستمر عدة أسابيع أخرى، وإن كان من الممكن أيضاً أن ينتهي في أي وقت قبل ذلك. ونقل بيرغمان عن مسؤول أمني إسرائيلي مطّلع على التنسيق مع الولايات المتحدة قوله: "لقد بدأنا نراوح مكاننا. فهذه حرب لا توجد فيها أهداف واضحة، وتشارك فيها جيوش تضم مئات الطائرات ومئات آلاف الجنود والجنرالات والصواريخ، لكن رجلاً واحداً فقط سيقرر للجميع ما إذا كنا سنتوقف ومتى سنتوقف، وسيعلن عن النصر وبأي شروط، أو سيحوّل الضربة الأولى، مهما كانت ناجحة، إلى حالة من التورط والاستنزاف".
يمكن القول إن أجواء الحرب الحالية ومجرياتها تختلف، إلى حدّ ما، عن تلك التي رافقت الحروب التي خاضتها إسرائيل خلال العامين الأخيرين، سواء ضد حزب الله أو لاحقاً ضد إيران. ففي تلك المواجهات كان التفوق الإسرائيلي والإنجازات العسكرية أكثر وضوحاً، فيما بدت حالة الارتباك والبلبلة لدى حزب الله وإيران أكبر. وعلى الرغم من الأثمان التي دفعتها إسرائيل آنذاك، فإن المجتمع الإسرائيلي اعتبر تلك المواجهات إنجازاً، وكان مستعداً لتحمّل كلفتها.
المتغير الأساسي في الحرب الحالية، مقارنة بالحروب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله وإيران خلال العامين الأخيرين، يتمثل في أنها تكشف عدم الدقة في الرواية الإسرائيلية حول نتائج تلك الحروب أمام الجمهور. مجريات الحرب الراهنة لا تنسجم مع سقف التفاؤل، بل مع الأجواء الاحتفالية التي رافقت بداية الحرب على إيران ومن بعدها المواجهة مع حزب الله. عدم انهيار إيران وحزب الله حتى الآن، وقدرة حزب الله على مواصلة المواجهة وشنّ الهجمات، قد أضعفا الانطباع السائد في إسرائيل بأن الحرب ستكون قصيرة وسهلة، وبأن بإمكان إسرائيل الاستمرار في توجيه الضربات إلى حزب الله على نحو مشابه لما جرى منذ وقف إطلاق النار عام 2024، أو كما حدث في الأيام الأخيرة من الحرب على إيران في الصيف الماضي. بعبارة أخرى، لم تعد الحرب تبدو كما لو أنها حرب من طرف واحد، أي من طرف إسرائيل.
كل ذلك أدى إلى بروز بوادر تذمّر وطرح تساؤلات موجّهة إلى الجيش والحكومة، وإن كانت هذه التساؤلات لا تزال متواضعة حتى الآن. وقد بدأ صدى هذه الأجواء يتردد في وسائل الإعلام وفي التحليلات الإسرائيلية خلال اليومين الأخيرين. ومن المرجّح أن تتزايد هذه الأجواء كلما طال أمد الحرب من دون تحقيق حسم واضح. على سبيل المثال، كتب عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس في 10 مارس الحالي: "صحيح أن حزب الله تلقّى ضربة قاسية في المواجهة ضد إسرائيل في خريف عام 2024، واضطر إلى الموافقة على وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين كان حذراً للغاية. لكن منذ عودته إلى القتال بدأت تظهر أيضاً القدرات التي بقيت لديه بعد انتهاء الحرب السابقة… وفي إسرائيل يسود قلق من قدرات متطورة نسبياً لدى حزب الله تُرجمت في الفترة الأخيرة إلى إصابات دقيقة في الجبهة الداخلية، بما يتجاوز ما كان معروفاً عن قدرات التنظيم حتى الآن".
ورأى محلّل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة هآرتس، تسفي برئيل في 9 مارس الحالي، أن حزب الله نجح في جرّ إسرائيل إلى ساحة معركة أكثر ملاءمة له. كل توغّل أو عمل عسكري بري من شأنه أن يوفّر للحزب فرصاً لتوجيه ضربات للقوات الإسرائيلية وإلحاق خسائر بها. إن استمرار الحرب بصيغتها الحالية، واستمرار توجيه الضربات الصاروخية إلى العمق الإسرائيلي، حتى لو كانت نتائجها محدودة كما تقول إسرائيل، إلى جانب تأخر الحسم من المنظور الإسرائيلي، قد يؤدي إلى تغيير في المزاج الشعبي العام داخل إسرائيل، حتى لو واصل الجيش والحكومة الادعاء بتحقيق إنجازات عسكرية.
تسفي برئيل: حزب الله نجح في جرّ إسرائيل إلى ساحة معركة أكثر ملاءمة له
وعندها قد تتحول النشوة التي سادت في بداية الحرب إلى حالة من المرارة والخيبة. وبطبيعة الحال ستكون لذلك انعكاسات سياسية قد تأتي بعكس ما كان يهدف إليه نتنياهو، الذي خاض مغامرة عسكرية جديدة ظناً منه أنها ستكون سريعة وحاسمة، ويمكن أن توفر له بوليصة تأمين سياسية في الانتخابات المقبلة. بل إن نتنياهو وحزب الليكود بدآ بالفعل التفكير في احتمال تقديم موعد الانتخابات المقبلة إلى شهري يونيو أو يوليو/تموز المقبلين، في ضوء ما اعتبراه إنجازات عسكرية كبيرة تحققت في الأيام الأولى من الحرب على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
مغامرة نتنياهو
يمكن القول إن الحكومة الإسرائيلية لا تتجه فقط نحو مغامرة عسكرية جديدة، من خلال الحرب مع إيران التي تتوسع إلى مواجهة واسعة مع لبنان، ولا تقتصر المسألة على مغامرة سياسية شخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل إن هذه الحرب تدفع أيضاً الاقتصاد الإسرائيلي إلى مغامرة يصعب التنبؤ بتداعياتها. من المتوقع أن تؤدي هذه الحرب إلى اتساع العجز المالي للحكومة، الذي حُدّد بنحو 3.9% في مقترح ميزانية العام الحالي، كما ستساهم في ارتفاع الدين العام. وقد تفضي كذلك إلى ضغوط إضافية على التصنيف الائتماني لإسرائيل، وربما حتى إلى خفضه. ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستنعكس الحرب الإسرائيلية ـ الأميركية على إيران وحزب الله على المشهد السياسي في إسرائيل. ذلك سيتأثر أولاً بنتائج الحرب على إيران العسكرية، ثم بتداعياتها الاقتصادية، والأهم بتحولات المزاج العام داخل المجتمع الإسرائيلي.
فإذا تعامل المجتمع ووسائل الإعلام مع نتائج الحرب بوصفها إنجازاً، فقد يسهم ذلك في تعزيز مكانة نتنياهو السياسية والانتخابية، وربما يدفع نحو تبكير موعد الانتخابات. أما إذا اعتُبرت الحرب انتكاسة تُعكّر أجواء ما يُنظر إليه إسرائيلياً على أنه إنجازات تحققت منذ السابع من أكتوبر، فإن تداعياتها ستكون سلبية على مكانة نتنياهو السياسية وفرصه الانتخابية.
## "المجلس الانتقالي الجنوبي" منحلّ في الرياض… قائم في عدن
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
بعد مرور شهرين على إعلان قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي حله بكافة أجهزته ومكاتبه في الداخل والخارج، يبدو أن مفاعيل القرار لم تُترجم على الأرض، فالوقائع الميدانية في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية تكشف عن فجوة واسعة بين الإعلان والقدرة على التنفيذ، لا سيما أن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إلى جانب قيادات أخرى وازنة رفضت الحل. 
وفي التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي،  ظهر الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، عبد الرحمن الصبيحي، في مقطع مصور من الرياض، محاطاً بوفد يضم أكثر من خمسين كادراً من هيئة الرئاسة والقيادات التنفيذية، ليعلن في بيان رسمي حلّ المجلس بكافة أجهزته ومكاتبه في الداخل والخارج، والتحول نحو "حوار جنوبي شامل" برعاية سعودية. وكان من المفترض أن ينهي هذا الإعلان حقبة "السلطة الموازية" التي بدأت في مايو/أيار 2017، ويضع حداً لنفوذ الكيان الذي نافس الحكومة المعترف بها دولياً بسطوة السلاح والتمثيل السياسي تحديداً في المحافظات الجنوبية والشرقية.
قيادات "المجلس الانتقالي" تمارس مهامها
لكن حتى اليوم لا تزال قيادات المجلس ممن رفضت قرار الحل تمارس مهامها في تأكيد على عدم اعترافها بقرار الحل، فيما تراهن بشكل رئيسي على المزاج الشعبي الذي يميل في جزء منه إلى معسكر الزبيدي إلى جانب احتفاظ هذا التيار بولاءات عسكرية. وامتد الانقسام إلى شاشات التلفزة؛ فبينما تستمر قناة "عدن المستقلة" التابعة لـ"الانتقالي" في خطابها التصعيدي من قلب الجنوب، بزغت من الرياض قناة "الجنوب اليوم" بدعم سعودي، وجهاً جديداً يحاول إعادة صياغة الهوية الجنوبية بلهجة أقل حدة. وهكذا يجد المتابع نفسه أمام مشهد سريالي: مجلس "منحلّ" سياسياً في الرياض، لكنه "قائم" سياسياً وعسكرياً وإعلامياً في عدن.
وكان قرار حل المجلس قد أحدث انقساماً حاداً في صفوف قياداته؛ فبينما شكك التيار المؤيد لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والذي لا تزال قيادات منه في عدن ومحافظات جنوبية عدة، في مشروعية القرار، معتبراً أنه صدر تحت ضغوط "الإقامة الجبرية" في الرياض، برر تيار آخر الخطوة بأنها ردة فعل طبيعية على تحركات عسكرية أحادية. ويرى المدافعون عن الحل أن انفراد رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، بقرار التصعيد في حضرموت والمهرة، بتوجيهات إقليمية، قد مسّ الأمن القومي السعودي بشكل مباشر، مما دفع الرياض إلى التدخل لضبط المشهد بعد تجاوز التنسيق المشترك في المحافظات الشرقية.
لا تزال قوات "الانتقالي" تُحكم سيطرتها على معسكرات استراتيجية في الجنوب
وعلى الرغم من الزخم السياسي الذي رافق قرار الحل، إلا أنه يفتقر حتى اللحظة إلى آليات عملية موازية تجرّد المجلس المنحل من ركائز قوته التي تكرّسه سلطةَ أمر واقع. فلا تزال أعلام الانفصال وصور عيدروس الزبيدي ترفع في المناطق الجنوبية فيما تحتفظ القوات المسلحة الجنوبية" برمزيتها السياسية ولا تزال ترفع أعلام الانفصال وصور الزبيدي وإن كانت الفترة الأخيرة بدأت تقلّص من رفع صور الزبيدي الى حد كبير، فيما أعطت السلطات أخيراً توجيهات بمنع طباعة صور الرموز السياسية الا بموافقة إدارة الأمن، في خطوة قرئت على أنها محاولة لتقليص انتشار صور الزببدي. وتضع كل هذه التطورات توجهات الحكومة المعترف بها دولياً لتوحيد القرار العسكري والأمني أمام استحقاقات معقدة لم تُترجم بعد على أرض الواقع.
بموازاة ذلك، شهدت الفترة الماضية إعادة تموضع سياسي تمظهر عقب الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة من الرياض في 6 فبراير/شباط الماضي، والتي ضمت ستة وزراء كانوا محسوبين على الخط السياسي نفسه للمجلس الانتقالي الجنوبي وباتوا عملياً ضمن ما يطلق عليه معسكر الانتقالي المحسوب على الرياض. وهم: سالم السقطري (الزراعة والثروة السمكية)، وسالم العولقي (الخدمة المدنية)، ومختار اليافعي (الشؤون الاجتماعية)، وعدنان الكاف (الكهرباء)، إضافة إلى وزيري الدولة عبد الرحمن شيخ وهو أيضاً محافظ عدن، وأحمد الصالح. وتأتي هذه المشاركة الحكومية في وقت لا تزال فيه هيئات "الانتقالي" تمارس أنشطتها الاعتيادية وتعقد اجتماعاتها في المقرات الرسمية للمجلس، متحديةً محاولات الإغلاق التي تنفذها القوات الحكومية بين الحين والآخر، كما حدث أخيراً مع مقر الأمانة العامة لهيئة الرئاسة، الذي عاود نشاطه الأحد الماضي بعد وقت قصير من إغلاقه.
وفي مقابل قرارات الحل الرسمية، يواصل المجلس الانتقالي تصدير خطابه السياسي والإعلامي المنادي بالانفصال عبر منبر قناة "عدن المستقلة"، بالتوازي مع استمرار هيئاته في إصدار البيانات الصحافية التي تحدد مواقفها من القضايا الوطنية والدولية.
وجاءت إعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي لتعمّق مأزق "الانتقالي"، مع استبعاد الزبيدي وفرج البحسني وتعيين محمود الصبيحي وسالم الخنبشي بديلين، مع الإبقاء على عبد الرحمن المحرمي. وقد قيّد هذا الإحلال نفوذ المجلس عبر تصدير شخصيات وازنة تحظى بثقة الرياض وثقل ميداني، ما جرّد تيار الزبيدي من غطائه الرسمي وحوّله إلى كيان موازٍ يفتقر للاعتراف الإقليمي المباشر والمناورة السياسية.
تمسك بالبقاء في المشهد
وقال القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي نصر هرهرة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن شرعية المجلس الانتقالي تستمد وجودها من التفويض الشعبي المباشر للزبيدي عبر "إعلان عدن التاريخي" في مايو/أيار 2017، والذي كلف القيادة السياسية بحمل قضية الجنوب حتى استعادة الدولة. ووفقاً للمادة 30 من النظام الأساسي، لا يحل المجلس نفسه إلا عقب استعادة الدولة وتكوين مؤسساتها الوطنية عبر صناديق الاقتراع؛ مما يجعل أي قرار بالحل صادر من الخارج فاقداً للصلاحية القانونية التي ينفرد بها "مجلس العموم" بهيئاته التشريعية والرقابية".
وأضاف هرهرة أنه في الجانب التنظيمي يتبين أن الكتلة المرتبطة ببيان الحل في الرياض هي "القيادة التنفيذية العليا" الممثلة لحصة المجلس في الحكومة، وهي هيئة وظيفية متغيرة لا تملك حق اتخاذ قرارات سيادية، كما أن قيادات الصف الأول من رؤساء الغرف التشريعية يديرون العمل المؤسسي من الداخل، مما ينفي وجود انقسام حقيقي في الهياكل الأساسية".
نصر هرهرة: محاولة تصفية المجلس سياسياً لن تنهي القضية الجنوبية، بل ستخلق فراغاً أمنياً قد تملؤه قوى راديكالية
وفي الجانب الميداني، أشار هرهرة إلى أن القوات العسكرية الجنوبية "تظل متمسكة بولائها المطلق للرئيس الزبيدي بصفته القائد الأعلى، مستندة إلى عقيدة وطنية ثابتة ترى في الهوية الجنوبية منطلقاً لا يتأثر بتجاذبات الأجنحة السياسية أو الضغوط الإقليمية، وقد تعزز هذا الاستقرار بتفعيل القيادات المحلية في كافة المستويات السيادية لضمان وحدة القيادة والقرار".
وشدد هرهرة على أن "محاولة تصفية المجلس سياسياً لن تنهي القضية الجنوبية، بل ستخلق فراغاً أمنياً قد تملؤه قوى راديكالية مثل "القاعدة" و"داعش"، كما أن استهداف الحامل السياسي للجنوب في ظل استمرار نشاط الأحزاب الأخرى ومحاولات "تفريخ" مكونات بديلة يعد تناقضاً يعيق الحل الشامل، خصوصاً أن المجلس يمثل ركيزة أساسية في السلطة الشرعية القائمة، وتجاوزه سيدفع بالمشهد نحو تشظٍ سياسي وميداني يهدد استقرار المنطقة برمتها".
بدوره، رأى المحلل السياسي خالد المقطري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الفجوة بين "شرعية القرار" في الرياض و"سطوة السلاح" في عدن تضع الجنوب أمام سيناريو استنزاف بارد، لا صدام مسلح وشيك؛ وأوضح أن "قرار حل المجلس سياسياً لم يمسّ الهيكل العسكري المتجذر، مما يجعل أي مواجهة عسكرية مباشرة مغامرة انتحارية لكافة الأطراف، فالقوات الموالية لقرار الحل تدرك أن تجاوز "خطوط التماس" الميدانية في عدن سيفجر صراعاً أهلياً واسعاً، لذا سيبقى المشهد معلقاً بين سلطة سياسية معترف بها دولياً وقوة عسكرية تفرض أمراً واقعاً ميدانياً، بانتظار توافقات إقليمية أعمق".
وأضاف المقطري أنه بخصوص "فائض القوة"، من المرجح أن تلجأ السعودية إلى سياسة "الاحتواء المالي" وتجفيف منابع التمويل تدريجياً لإضعاف الولاءات التنظيمية بدلاً من الصدام العسكري. واستردك بالقول: "مع ذلك، فإن السيطرة الميدانية الراسخة لألوية الانتقالي ستجعل تجاوزها أمراً بالغ الصعوبة، مما قد يجبر الرياض في نهاية المطاف على العودة إلى طاولة التفاوض، ليس للاعتراف بالمجلس بما هو كيان سياسي، بل للبحث عن "صيغة دمج" تضمن استيعاب هذه القوة داخل هيكل الدولة الرسمي مقابل ضمانات سياسية للقيادات الميدانية".
## لوسيانو زكّارا: أي دعم أوروبي مباشر لحرب إيران يوسع الصراع
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
في خضم التوترات الدولية التي أثارتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، شدّدت الحكومة الإسبانية على تمسكها بالدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد والقانون الدولي، في موقف يعكس تبايناً واضحاً مع رؤية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، التي اعتبرت أن النظام العالمي متعدد الأطراف الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد قائماً.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أول من أمس الثلاثاء، أن العالم يواجه خياراً واضحاً بين الحفاظ على النظام الدولي أو الانزلاق نحو الفوضى الدولية، محذراً من أن التخلي عن القواعد والمؤسسات الدولية قد يعيد العالم إلى ظروف مشابهة لتلك التي أدّت إلى حربين عالميتين. وقال سانشيز، في ما بدا وكأنه ردّ على رئيسية المفوضية الأوروبية، إن "المعضلة ليست بين نظام قديم وآخر جديد، بل بين نظام دولي قائم على القواعد وبين الفوضى الدولية"، مضيفاً أن التغيرات التي يشهدها العالم لا ينبغي أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن مبادئه وقيمه الأساسية.
ترى مدريد أن المعضلة ليست بين نظام قديم وآخر جديد، بل بين نظام دولي قائم على القواعد وبين الفوضى الدولية
وتأتي تصريحات سانشيز كردّ غير مباشر على خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين الماضي، أمام سفراء الاتحاد الأوروبي، حين قالت إن بروكسل "لم تعد قادرة على أن تكون حارسة للنظام العالمي القديم"، وهو ما أثار جدلاً سياسياً داخل أوروبا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعداً لإظهار قوته بشكل أكثر حزماً، لأنه لم يعد بإمكانه الاعتماد على نظام "قائم على القواعد" لمواجهة التهديدات، ويجب عليه أن يحدّد ما إذا كانت مؤسساته وأنظمته تساعد مصداقيته أم تعيقها. وأضافت: "سنظل دائماً ندافع عن النظام القائم على القواعد الذي ساعدنا في بنائه مع حلفائنا ونحافظ عليه، لكننا لم نعد نستطيع الاعتماد عليه باعتباره السبيل الوحيد للدفاع عن مصالحنا أو افتراض أن قواعده ستحمينا من التهديدات المعقدة التي نواجهها".
وفي السياق ذاته، شدّد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أول من أمس، على وجوب أن تواصل أوروبا الدفاع عن النظام الدولي، مؤكداً أن "البديل عن النظام الدولي هو الفوضى". وأوضح ألباريس أن النظام الدولي لا يقتصر على القانون الدولي، بل يشمل التعددية والتجارة الحرّة ومجمل العلاقات المنظمة بين الدول، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي "قائم أساساً على الحقوق والمعاهدات". كما أبدت مدريد تقارباً مع موقف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي دعا بدوره إلى الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، في مواجهة ما وصفه بتزايد النزعات الأحادية في السياسة العالمية.
الحرب على إيران والجدل القانوني
وجاءت هذه المواقف في ظلّ تداعيات الحرب على إيران التي تشّنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي الحرب التي اعتبرها خبراء في القانون الدولي موضع جدل من حيث شرعيتها. وفي هذا السياق، اعتبر لوسيانو زكّارا؛ الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن شرعية أي عمل عسكري ضد إيران "لا يمكن الاعتراف بها دولياً ما لم يصدر قرار عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، موضحاً أن "مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة القادرة على توفير الغطاء القانوني لمثل هذه العمليات"، ومشيراً إلى أن ما حدث يمثل "عملاً عسكرياً أحادياً لم يحصل حتى على إعلان حرب رسمي من الكونغرس الأميركي". وأضاف زكّارا أن الدول التي تسمح باستخدام قواعدها العسكرية لشنّ عمليات ضد دولة أخرى يمكن اعتبارها قانونياً "دولاً مشاركة في النزاع"، لكنها عملياً قد "لا تواجه أي تبعات قانونية في غياب قرار من مجلس الأمن". ولفت الباحث إلى أن الواقع السياسي الدولي يجعل مساءلة هذه الدول أمراً معقداً، إذ رأى أن المسؤوليات القانونية لا يمكن تثبيتها عملياً من دون قرار إدانة من مجلس الأمن، وهو ما يعني أن العقوبات أو الإجراءات القانونية الدولية قد لا تتحقق.
لوسيانو زكّارا: الموقف الذي تبنته إسبانيا يعد من الأكثر اتساقاً داخل الاتحاد الأوروبي
تداعيات سياسية واحتمالات التصعيد
ورأى زكّارا، الباحث في مركز دراسات الخليج وأستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الإيراني، أن دعم بعض الدول الأوروبية لأي عملية عسكرية قد يحمل تداعيات سياسية كبيرة، منها فقدان المصداقية، بسبب ما وصفه بازدواجية المعايير وضعف التأثير في السياسة الدولية. أما من الناحية القانونية، فأشار إلى أن تحديد "المسؤوليات الدولية أو فرض عقوبات يبقى مرتبطاً بقرارات مؤسسات مثل مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، وهي مؤسسات تخضع في كثير من الأحيان لقيود سياسية". وحذّر الخبير من أن أي دعم أوروبي مباشر للحرب على إيران قد يساهم في "توسيع نطاق الصراع إقليمياً أو دولياً، رغم أن أوروبا حتى الآن تحاول التركيز على إجراءات دفاعية وقائية وتجنب الانخراط المباشر في الحرب".
تقييم الموقف الإسباني
وبحسب زكّارا، فإن الموقف الذي تبنته إسبانيا يعدّ من "الأكثر اتساقاً داخل الاتحاد الأوروبي"، لأنه يستند إلى مبادئ القانون الدولي والدبلوماسية ورفض التصعيد العسكري. وأضاف أن هذا الموقف ينسجم مع سياسات مدريد في أزمات أخرى، مثل حرب غزة والحرب في أوكرانيا، إذ تؤكد مدريد ضرورة احترام القانون الدولي وتعزيز المسار الدبلوماسي.
أما بشأن إمكانية محاسبة القادة السياسيين أو العسكريين أمام القضاء الدولي بسبب قرارات الحرب، فرأى زكّارا أن الأمر شديد التعقيد. وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "المحاكم الدولية تواجه قيوداً سياسية كبيرة"، مشيراً إلى أن الحديث عن إمكانية توجيه اتهامات لقادة دول كبرى، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشنّ حرب غير قانونية "يبدو شبه مستحيل في الظروف السياسية الحالية"، لافتاً إلى أنه حتى في حال حدوث مثل هذه الاتهامات، فإن تأثيرها العملي قد يكون محدوداً للغاية.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية:رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة إيلات ومناطق عدة جنوبي إسرائيل
12 March 2026 02:06 AM UTC+00
## ترامب: إيران تقترب من الهزيمة ونستطيع جعل إعادة إعمارها شبه مستحيل
12 March 2026 02:35 AM UTC+00
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أن إيران على وشك الهزيمة، محذرا من أن القوات الأميركية قادرة على تصعيد ضرباتها بحيث يصبح من "شبه المستحيل" إعادة بناء البلاد. وقال ترامب لصحافيين في واشنطن "لقد وصلوا تقريبا إلى نهاية المطاف". وأضاف "بإمكاننا ضرب مناطق في طهران وأماكن أخرى، وإذا فعلنا ذلك، فسيكون من شبه المستحيل عليهم إعادة بناء بلادهم، وهذا ما لا نريده".
وكان ترامب أوضح في مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع أكسيوس، الأربعاء، أن الحرب مع إيران ستنتهي "قريبا" لأنه "لم يعد هناك عمليا شيء يمكن استهدافه". وأضاف خلال المكالمة التي استمرت خمس دقائق: "في أي وقت أريد أن تنتهي فيه الحرب، ستنتهي".
والمح ترامب قبل يومين أيضا إلى أن الحرب ستنتهي قريبا، مشيرا إلى ما وصفه بالنجاحات العسكرية الأميركية. وقال في مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس الأميركية يوم الاثنين: "أعتقد أن الحرب انتهت إلى حد كبير". ورد الحرس الثوري الإيراني بحدة على تصريحات ترامب، مؤكدا في بيان نقلته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أنهم هم من سيحددون نهاية الحرب.
ودعا ترامب شركات ناقلات النفط إلى استخدام مضيق هرمز، متجاهلاً تعطل حركة الملاحة والمخاطر المحيطة بحركة السفن في المنطقة. وقال في تصريحات أدلى بها اليوم: "لقد دمرنا جميع سفن الألغام الخاصة بهم تقريباً في ليلة واحدة. لقد اختفت جميع سفنهم البحرية تقريباً". كما عبّر عن عدم قلقه من احتمال وقوع أي هجمات مدعومة من إيران داخل الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقسوة في وقت لاحق اليوم، محذراً من أنه إذا نُفذت ضربات معينة فإن إيران "لن تتمكن من إعادة بناء نفسها مرة أخرى". وتابع قائلاً: "لقد خسرت إيران دفاعها الجوي وقدراتها وقيادتها… لقد ضربناهم بقوة لم يسبق استخدامها ضد أي دولة في التاريخ، ولم ننته بعد". وفي الوقت نفسه، رفض الإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كان سيتحمل مسؤولية الهجوم على مدرسة في إيران الذي أدى إلى مقتل أطفال.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مكاسب للدينار الجزائري من الحرب... تعرف عليها
12 March 2026 02:39 AM UTC+00
ألقت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتقييد حركة الملاحة الجوية نحو مطارات عربية خليجية بتداعياتها المباشرة على أسعار صرف الدينار الجزائري في السوق الموازية، إذ حققت العملة المحلية مكاسب ملحوظة، خصوصاً مقابل اليورو، وسط تراجع في الطلب على النقد الأجنبي، لاسيما من المسافرين والتجار.
وتعيش الجزائر منذ عقود على نظام سعر صرف مزدوج للدينار مقابل العملات الأجنبية؛ الأول رسمي معتمد لدى البنوك، والآخر في السوق الموازية بفارق كبير بلغ نحو 93.2% قبل نهاية العام الماضي. إذ جرى تداول 1 يورو بما قيمته 290 ديناراً، وهو أدنى مستوى تاريخي للدينار أمام العملة الأوروبية.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي الجزائري لهذا الأسبوع، بلغ سعر صرف اليورو الواحد 152 ديناراً، في حين يجري تداول الدولار الواحد بـ131 ديناراً.
وقال صرافون التقت بهم "العربي الجديد" في منطقة باب الزوار بالضاحية الشرقية للعاصمة إن الطلب على العملات الأجنبية تراجع بشكل واضح منذ إعلان تقييد حركة الملاحة الجوية نحو عدد من مطارات الخليج، لاسيما من طرف زبائن كانوا يتجهون إلى الإمارات وقطر، أو إلى الصين ودول آسيوية عبر مطاري دبي والدوحة.
وأوضح الصرافون أن أغلب هؤلاء الزبائن هم من التجار ورجال الأعمال، إضافة إلى صغار المستوردين المعروفين في الجزائر باسم "تجار الشنطة"، والذين قننت السلطات نشاطهم العام الماضي ضمن إطار تنظيمي يحدد سقف العمليات التجارية المرتبطة برحلاتهم إلى الخارج.
وبموجب هذا التنظيم، يُسمح لهؤلاء بجلب سلع وبضائع بقيمة تصل إلى 3.6 ملايين دينار شهرياً (نحو 27 ألفاً و500 دولار)، بمعدل 1.8 مليون دينار لكل رحلة (نحو 13 ألفاً و740 دولاراً)، على ألا تتجاوز رحلتين شهرياً، في إطار مسعى حكومي لتنظيم هذا النشاط الذي كان يتم سابقاً في إطار غير رسمي.
ويشير الصرافون إلى أن هذه الفئة تعتمد في الغالب على السوق الموازية للحصول على العملات الأجنبية، باعتبارها المصدر الوحيد المتاح للنقد الأجنبي، ما يفسر تراجع الطلب عليها في ظل القيود الحالية على حركة الطيران نحو أهم الوجهات التجارية التي يقصدونها عادة.
وتمنع التشريعات الجزائرية المواطنين من الحصول على العملات الأجنبية من البنوك إلا في حالات محدودة، أبرزها منحة السفر التي لا تتجاوز 750 يورو سنوياً، إضافة إلى حالات خاصة مثل حجاج بيت الله الحرام أو المتعاملين الاقتصاديين الذين يستوردون السلع وفق إجراءات مصرفية وتنظيمية صارمة.
وحسب الصرافين، يجري حالياً شراء ورقة مائة يورو بنحو 27 ألفاً و400 دينار، بعدما بلغت في الأيام القليلة الماضية حدود 27 ألفاً و300 دينار (أي ما يعادل 273 ديناراً لليورو الواحد)، بينما يتم بيعها بنحو 27 ألفاً و500 دينار وقد تصل إلى 27 ألفاً و600 دينار.
وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت ورقة مائة يورو تُشترى بنحو 27 ألفاً و900 دينار، فيما كان سعر بيعها يناهز 28 ألفاً و200 دينار، ما يعكس تراجعاً في قيمة العملة الأوروبية داخل السوق الموازية، بحسبهم.
ويرى الصرافون أن الدينار الجزائري حقق مكاسب قاربت ألف دينار لكل مائة يورو في أقل من عشرة أيام، في ظل الانخفاض الملحوظ في الطلب على العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.
وعلى المنوال نفسه سار الدولار الذي شهد تراجعاً في الطلب هو الآخر. وبلغ سعر ورقة 100 دولار نحو 23 ألفاً و100 دينار (أي ما يعادل 231 ديناراً للدولار الواحد)، في حين كان عند مستوى 237 ديناراً لكل دولار عند نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وكانت شركة الخطوط الجوية الجزائرية قد أعلنت وقف رحلاتها، وحتى إشعار آخر، نحو كل من دبي والدوحة وعمّان منذ بداية الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، وشمل التعليق لاحقاً العاصمة اللبنانية بيروت. كما توقفت رحلات شركات خليجية أخرى، نتيجة إغلاق عدة دول عربية مجالاتها الجوية منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي.
## السعودية تعلن تدمير 25 مسيّرة منذ فجر الخميس
12 March 2026 02:42 AM UTC+00
## ليبيا: إقرار التعديلات الوزارية بحكومة الوحدة الوطنية
12 March 2026 03:06 AM UTC+00
أعلن رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي إقراره للتعديل الوزاري الذي بدأه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في حكومته منذ الأسبوع ما قبل الماضي. جاء ذلك في إيجاز صحافي نشره المكتب الإعلامي للمنفي، في وقت متأخر ليلة الأربعاء الخميس، مشيراً إلى أنه جاء إثر اجتماع ثلاثي ضم الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، مساء الأربعاء.
ونشر المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي بياناً ثلاثياً مشتركاً مع الدبيبة وتكالة، ذكر فيه أن الاجتماع الثلاثي ناقش الإجراءات التي اتخذها الدبيبة أخيراً "في إطار تنظيم العمل الحكومي ومعالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية"، بهدف ضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي "بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة".
وأوضح البيان أنّ الدبيبة قدّم عرضاً للإجراءات التي باشرها لسدّ الشواغر في عدد من المواقع الحكومية وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة. وأشار المنفي وتكالة، وفق البيان، إلى التواصل والتشاور الذي أجراه رئيس الوزراء معهما خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، وذلك في إطار "الحرص على سلامتها واتساقها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة"، لا سيما الاتفاق السياسي، مشيدين "بتفاعله الإيجابي مع الملاحظات المطروحة ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية ذات الصلة".
وفيما ذكر البيان تأكيد تكالة على دعمه لخطوة التعديل الوزاري، نقل عن المنفي إقراره باعتماد الإجراءات التي اتخذها الدبيبة لسدّ الشواغر في بعض المواقع الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي. وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويمهّد الطريق للوصول إلى توافق وطني يمكّن من إنجاز الانتخابات في ليبيا وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.
وبعد أن شرع الدبيبة، في الثاني من مارس/ آذار الجاري، في الإعلان عن تكليف وزراء جدد بحكومته ضمن تعديل وزاري كان قد أعلن عزمه إجراءه في 17 فبراير/ شباط الماضي، أبدى المنفي اعتراضه على الخطوة، مؤكداً أنّ أي تعديل وزاري يتطلب "توافق وطني واسع وأطر قانونية صحيحة، مع تشاور ملزم بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية".
وأشار المنفي في بيان، نشره مكتبه الإعلامي إبان موقفه السابق حيال التعديل الوزاري، إلى أن "تشكيل الحكومات أو أي تعديل يطرأ على بنيتها يخضع حصراً لما تنص عليه المرجعيات الدستورية الحاكمة"، مضيفاً أنه ووفق هذه المرجعيات "فإن الحكومات تفقد شرعيتها وتتحول إلى حكومات تصريف أعمال، في حالتي سحب الثقة وفق الاشتراطات الدستورية الغائبة، أو في حالة وجود شغور في التشكيلة الوزارية الأساسية لعدد يساوي الثلث حسب الاتفاق السياسي، أو النصف في أحسن التفسيرات من التشكيلة الوزارية المعتمدة".
ومنذ إعلان الدبيبة، في 17 من فبراير المنصرم، عزمه إجراء تعديلات وزارية، كشف مصدر حكومي من طرابلس لـ"العربي الجديد" عن خضوع مساعي التعديل الحكومي في ليبيا لمداولات معقدة في ظل تصاعد التنافس بين المرشحين للحقائب الوزارية وضغوط قوى سياسية، من بينها رئيس المجلس الرئاسي. وأشارت ذات المصادر وقتها إلى أن الدبيبة يتجه للإبقاء على شخصيات نافذة ومقربة منه، مع تمسكه بحقيبتي الدفاع والخارجية اللتين يشغلهما إلى جانب رئاسته للحكومة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن الدبيبة يسعى إلى صيغة تستوعب أطيافاً سياسية أوسع، تشمل شخصيات مناوئة له في الزنتان ومصراتة، وأخرى من شرق ليبيا وجنوبها، إضافة إلى احتواء خلافات طرأت أخيراً بينه وبين المنفي. وفيما يشير البيان الثلاثي الذي نشره المنفي، إلى نجاح الدبيبة في احتواء موقف الأخير، أعلن الدبيبة بالتوازي عن تكليف النائب السابق لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب سالم الزادمة نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
ومنذ الثاني من مارس الجاري، كلّف الدبيبة خمسة وزراء جدد لوزارات الثقافة، والموارد المائية، وشؤون المهجرين، وشؤون المرأة، والتربية والتعليم، فيما يُنتظر أن يستكمل تكليف بقية وزارات حكومته التي تعاني من شغور غياب نحو 13 وزيراً من أصل 27، نتيجة استقالات وإحالات إلى التحقيق على خلفية شبهات فساد وتجاوزات. ولم يصدر عن مجلس النواب أي موقف حيال بدء إعلان الدبيبة تكليفات ضمن التعديل الوزاري الجديد. وكان مجلس النواب قد سحب الثقة من حكومة الدبيبة في سبتمبر/ أيلول 2021، وكلف في فبراير 2022 حكومة بديلة اتخذت من بنغازي مقراً لها، ما أعاد ليبيا إلى انقسام حكومي عاشته بين 2014 و2021.
## "فرانس برس": تعرض ناقلات نفط لهجمات في البحرين
12 March 2026 03:11 AM UTC+00
## "الدفاع الكويتية" تعلن تصديها لطائرات مسيرة اخترقت الأجواء الشمالية للبلاد
12 March 2026 03:12 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران
12 March 2026 03:20 AM UTC+00
## هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول ما تسبب في اندلاع حريق صغير على متنها
12 March 2026 03:33 AM UTC+00
## هيئة بحرية بريطانية: تقارير عن واقعة على بعد 35 ميلا بحريا شمالي جبل علي في الإمارات
12 March 2026 03:35 AM UTC+00
## مخاوف من قفزات قوية في أسعار الوقود بالمغرب
12 March 2026 03:48 AM UTC+00
لم تتجلَّ في الفترة الأخيرة ارتفاعات أسعار النفط في السوق الدولية في سوق التجزئة بالمغرب، غير أن المستهلكين يترقبون قفزة قوية في أسعار السولار والبنزين إذا ما طال أمد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واتسعت رقعتها.
وتتعاظم المخاوف من ارتفاع فاتورة استهلاك الأسر المغربية للمحروقات في الفترة المقبلة، حيث يحيل مراقبون إلى ارتفاع سعر السولار إلى 1.7 دولار للتر في ظل الحرب في أوكرانيا عام 2022، بعد أن كان يحوم حول دولار واحد في فترات سابقة.
ويستحضر المراقبون في المغرب دور مضيق هرمز، الذي يُعد معبراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز العالمية، حيث إنه في حال استمرار المواجهة أو اتساع رقعتها، واستهداف مصادر الطاقة والممرات المائية، فإن سعر البرميل قد يصل إلى مستويات تتجاوز توقعات موازنة المغرب، كما حدث في عام 2022 عندما وصل إلى 140 دولاراً.
وقفزت أسعار النفط يوم الاثنين الماضي لتصل إلى نحو 120 دولارا قبل ان تعاود الانخفاض إلى أقل من 90 دولارا بعد تلميحات أميركية بقرب توقف الحرب. كما تراجعت أسعار النفط أكثر أمس الأربعاء، بفعل تأثر معنويات المستثمرين بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بسبب احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 1%، إلى 86.92 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة أمس. وهبط أيضاً سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتاً، أو 0.4%، إلى 83.1 دولاراً للبرميل.
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 11% أول من أمس الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ 2022، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب قريباً. وكان سعر خام غرب تكساس الوسيط ارتفع يوم الاثنين الماضي، إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2022.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن السحب من المخزون النفطي الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.
ويتحسب المغرب للتطورات التي يمكن أن تعرفها أسعار المحروقات في الفترة المقبلة في حال طال أمد الحرب في الشرق الأوسط، علماً أن المغرب راهن في الموازنة على سعر برميل في حدود 65 دولاراً خلال العام الحالي، غير أن الحرب قفزت بذلك السعر في السوق الدولية إلى أكثر من 80 دولارا حاليا.
ويبقى مستوى أسعار الوقود في محطات الوقود بالمغرب في الفترة المقبلة رهيناً بمستوى المخزون الاستراتيجي من السولار والبنزين وغاز البوتان، والذي يفترض، حسب القانون، أن يمثل الحد الأدنى منه 60 يوماً من الاستهلاك.
غير أن رئيس الجبهة المغربية للدفاع عن مصفاة سامير، الحسين اليماني، يسجل أن المخزون الذي تكوّنه شركات المحروقات قد يكون أدنى من السقف الذي يحدده القانون.
ويتوقع اليماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن يفضي تطور الأسعار في السوق الدولية إلى قفزة قوية في سعر السولار، واسع الاستهلاك في المغرب، إلى 1.5 دولار للتر في الأيام المقبلة، مقابل 1.1 دولار في الفترة الحالية.
ويؤكد اليماني ضرورة التوجه نحو التحكم في الأسعار عبر التراجع عن تحرير سوق الوقود لدعم القدرة الشرائية للمستهلكين، مع العمل على وضع أسس تعزيز السيادة الطاقية وإحياء نشاط التكرير في شركة سامير، وحماية المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
ودأبت شركات المحروقات في المغرب على التأكيد أن الأسعار في السوق المحلية تُحدد على أساس سعر الخام المكرر في سوق "روتردام"، وتُضاف إليه كلفة التأمين والنقل، ناهيك عن الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، اللتين تمثلان نحو 40% من السعر النهائي.
وحسب برلمانيين مغاربة، فأن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق المغربية يطرح تساؤلات حول فعالية تحرير سوق الوقود، وأكدوا أن البرلمان مطالب بمساءلة الحكومة حول آليات تحديد الأسعار وهوامش أرباح شركات التوزيع. وأوضحوا أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية لا يبرر دائماً مستويات الأسعار في محطات الوقود بالمغرب.
وفي المقابل، أكدت وزارة الانتقال الطاقي في المغرب أنها تعمل يومياً على مراقبة وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مشددة على أنها تتابع عن كثب سلاسل الإمداد الطاقي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية.
ودعت الوزارة الفاعلين في سوق المحروقات إلى استحضار المصلحة الوطنية والعمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية.
ويُشار إلى أن الظروف المناخية التي شهدها المغرب في الأسابيع الماضية أربكت حركة رسو البواخر المحمّلة بالوقود في الموانئ، ما دفع إلى زيادة الضغط على الحكومة من أجل الكشف عن وضعية المخزون الذي توفره المملكة عبر الاستيراد.
من جانبها أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلي بنعلي، في تصريحات صحافية يوم 6 مارس/ آذار الجاري، أن الحكومة تتابع تطورات سوق الطاقة العالمية بشكل يومي، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر على مخزون من المنتجات البترولية يسمح بتغطية الطلب الوطني لعدة أسابيع. وأضافت أن التقلبات الجيوسياسية في المنطقة تجعل من الصعب التنبؤ بمستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن السلطات تعمل على ضمان تزويد السوق الوطنية بالمحروقات في أفضل الظروف.
## الجيش الكويتي: مصابان إثر استهداف مسيّرة عمارة سكنية جنوبي البلاد
12 March 2026 03:54 AM UTC+00
## من دراكولا إلى ميدوزا: كيف غيّرت النساء وجه الوحش
12 March 2026 04:00 AM UTC+00
رحلة "الوحش" في الأدب ليست سوى قياس للمسافة التي قطعها الخوف وهو ينتقل من الخارج إلى الداخل. بدأت بحكاياتٍ تحذيرية في الأسطورة والفولكلور، لترويع الأطفال أو لردع النساء عن الابتعاد عن القطيع. ثم تطور مع الثورة العلمية إلى مسوخٍ ولدت من رحم الغرور البشري. ومع صعود علم النفس، قفز الوحش من الفضاء المحيط ليستقر في أعماق النفس المظلمة، محولاً الصراع من نزالٍ مع عدو خارجي إلى مواجهة مع الذات.
مع هذا، ظلّ تمثيل الوحشية محكوماً بنظرة ذكورية، اكتفت من المرأة بدور الضحية التي تتطلب الحماية، أو المغوية التي تهدد أعراف الجماعة، إلى أن قلبت أنجيلا كارتر الطاولة، محوّلةً بطلاتها من فرائس إلى مفترسات في مجموعتها "الغرفة الدموية" (1979).
امتد التحول ليشمل الأساطير الكلاسيكية، معيداً صياغة ميدوزا من مسخ مرعب إلى طوق نجاة. فبعد أن كانت نظرتها لعنة تحول الرجل إلى حجر، ابتعثتها هيلين سيكسو في مقالها "ضحكة ميدوزا" لمساعدة المرأة على الالتئام، بل لإغرائها بأن قدرتها على الإبداع الحقيقي، مرهونة باكتشاف المناطق المحظورة داخلها.
سارقو الفرح
 
في قصص مثل "بلوبيرد"، تُبدي الأخوات الناضجات حذراً حيال الرجل ذي اللحية الزرقاء، بينما تقع الأخت الصغرى في فخ براءتها، وخلف الأبواب المغلقة تكتشف أنها ضحيته التالية. وما إن يسقط القناع، يرتفع شأن الوحش؛ لأنه الوحيد الذي يستطيع مقاومته. في فيلم "شكل الماء" أو روايات أنجيلا كارتر، تختار المرأة "المسخ" لأنه يتقبل الجانب البري في كينونتها، بينما يحاول "الفارس/المجتمع" تهذيبها إلى حد المحو. 
من هنا قلب الأدب الحديث المعادلة بسؤال بسيط ومدهش: ماذا لو كان الوحش هو الحليف الوحيد ضد "منقذنا الزائف"؟ 
تستدعي البطلة في رواية "نايت بيتش" (2021)، غريغور سامسا في "المسخ"، الذي استيقظ ليجد نفسه حشرة، بالمثل تتحول ربة منزل مجهولة الاسم على يد الأميركية راشيل يودر إلى كلبة بعد غضب مكبوت فرضته ضغوط الأمومة وإدراكها المتأخر لانطماس هويتها. تدور القصة حول شابة كانت يوماً فنانة طموحة قبل أن تتخلى عن حلمها لأجل خاطر الأمومة. وسط عزلة متزايدة وإرهاق مستمر بسبب سفر زوجها الدائم، تلاحظ تحولات جسدية غريبة؛ شعر كثيف ينمو على رقبتها وأنياب حادة. لكن هذا التحول لا يفضي إلى الموت في غرفتها مثل سامسا، بل إلى استرداد جسدها من "ميكانيكية الزوجة والأم" التي حوّلتها إلى مجرد وظيفة في حياة المقربين. 
ماذا لو كان الوحش هو الحليف الوحيد ضد "منقذنا الزائف"؟
 
لم يقتصر تأثير الرواية على الأدب؛ ففي 2024 تحولت إلى فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه، بطولة النجمة إيمي آدامز، وإخراج وكتابة مارييل هيلر. عُرض أول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي قبل طرحه عالمياً، ليقدم واحدة من أكثر التحولات السينمائية جرأة في تمثيل الأمومة والرعب النسوي.
على وتيرةٍ أخرى، تعيد مادلين ميلر في روايتها "سيرسي" (2018) صياغة سيرة واحدة من أكثر شخصيات الميثولوجيا الإغريقية تعرضاً للتشويه والإقصاء؛ الساحرة التي تُحوّل الرجال إلى خنازير. تبدأ الحكاية بسيرسي، ابنة إله الشمس هيليوس، التي وُلدت محرومةً من هيبة الآلهة وجمالهم الصارخ، لتجرب التهميش في بلاط والدها. وما إن تكتشف موهبتها الخارقة في "السحر"، حتى يُقرر المجتمع الإلهي نفيها إلى جزيرة آيّايا النائية. وهناك، في قلب العزلة، تخلع سيرسي ثوب الضحية لتعيد تشكيل ذاتها، مبرهنةً على أن "وحشيتها" المزعومة لم تكن سوى وسيلة لاستقلالها عن مملكة الآلهة وسلطة الرجال.
عندما تستيقظ الساحرات 
تبلغ هذه الموجة ذروتها في أعمال صدرت أوائل 2026، من بينها "صنعت من نفسها وحشاً" لآنا كوفاتشيفا، و"ساعات التوهج" لليلى صديقي، مشيرة بالبنان إلى أن غضب المرأة خرج عن السيطرة؛ فإذا كان الفولكلور صُمم لتحذيرها من الخروج عن عصا الطاعة، فإنّ روايات اليوم تحاول إعادتها إلى الغابة كي تستمتع مثل الساحرات بصناعة الرعب عند الضرورة.
في رواية كوفاتشيفا الصادرة حديثاً، نعود إلى قرية بلغارية في القرن التاسع عشر. هناك يتقاطع مصير ثلاثة أشخاص: "يانا"؛ صائدة مصاصي الدماء المحتالة، تقتات على بيع الأوهام؛ "أنكا"، فتاة في سن المراهقة مهددة بالزواج من رجل عجوز لأنه زعيم القرية؛ و"كيريل"، الطبيب العائد من الخارج إلى قريته متسلحاً بالعلم، لكنه يفتقر إلى الشجاعة.
كتب الرجل "الوحش" شراً مطلقاً، بينما قامت المرأة بأنسنته
 
حين يخذل العلم "أنكا" في شخص "كيريل"، ترتد إلى الخرافة؛ تعقد صفقة مع "يانا" لاستحضار "وحش فلكلوري" يكون دمُه المهدور ستاراً لهروبها من المصير المحتوم. داخل هذا المثلث يبدو العلم بكل نبله عديم الجدوى، بينما تلعب الخرافة دور الحليف الأقوى. تجسد كوفاتشيفا مفهوم "الخسيس" عند جوليا كريستيفا، فالوحش الذي تصنعه الفتاة مع "يانا" ليس كائناً أسطورياً خالصاً ولا نتاجاً علمياً، بل مسخٌ هجين وُلد من شدة نفور الجسد من أن يساق إلى مذابح الرجال، ولعل استحضارها للوحش ليس سوى استحضار لـ"أنوثة وحشية" تخلق خسيسها ليؤدي الأعمال القذرة بدلاً منها. 
ما أُخذ بالقوة
في "ساعات التوهج" تقتادنا الكاتبة ليلى صديقي في رحلة قوطية لإعادة قراءة التاريخ من خلال امرأة تدعى "مهر النساء بيجوم"؛ الهندية التي قذفتها الأقدار لتعمل خادمة بعد تخلي أشقائها الذكور. ولحسن الحظ، أو لسوئه، تصاحب ماري شيلي في لحظة مخاض أسطورة "فرانكنشتاين". 
تتمثل أهمية الرواية في كونها إعادة بناء لشخصية "صافي" (المرأة الشرقية المهمشة في نص ماري شيلي الأصلي)، ففي فيلا ديوداتي، لا تكتفي "مهر" بمراقبة نبوغ شيلي، بل تعيش رعباً يكابد ويلاته القارئ معها، عبر أحداث تجعله يتلفت خلفه كل صفحتين.
الآن لم يعد الوحش عدواً للطفلة أنكا، ولا لمهر النساء، بل صار المنقذ من لامعقولية الواقع. ربما لهذا كتب الرجل "الوحش" بوصفه شراً مطلقاً يستوجب القتل، كما في دراكولا، بينما قامت المرأة بأنسنته. فحين جُرِّد "الفارس" من درعه الأبيض، ونُقل "الوحش" من خانة العدو إلى خانة الحليف، لم يعد الرعب معركة بين خير وشر، بل تفاوضاً على البقاء.
## حزب الله: استهدفنا مقر وحدة المهام البحريّة الخاصة الإسرائيلية بصلية من الصواريخ
12 March 2026 04:34 AM UTC+00
## المتاحف الأميركية في ظلّ ترامب: حين تصبح اللوحة قضية سياسية
12 March 2026 05:00 AM UTC+00
اقترح مسؤولون في البيت الأبيض، في منتصف الشهر الماضي، على معرض الصور الوطني في واشنطن العاصمة، إنشاء قسم خاص لصور ترامب، بدلاً من الصورة الرسمية الوحيدة التي جرت العادة عرضها، لافتين إلى أن ترامب يتلقى أعمالاً فنية كثيرة من مؤيديه، واقترحوا عرض مجموعة مختارة منها. خطوة جديدة تأتي بعد أن استبدل المعرض الصورة، بداية العام الحالي، بناء على طلب الإدارة الأميركية أيضاً، بأخرى جديدة التقطها مصور الرئيس، كما أُزيل نص جداري كان يشير إلى محاولة عزل الرئيس الأميركي خلال ولايته الأولى.
خطوة غير مألوفة في تقاليد المعرض التابع لمؤسسة سميثسونيان، التي تدير أحد أهم أرشيفات الذاكرة البصرية للرئاسة الأميركية. لكنه يشير إلى ما تشهده الساحة الثقافية في الولايات المتحدة حالياً من استقطاب سياسي غير مسبوق، إذ تواجه المؤسسات الفنية الوطنية ضغوطاً متزايدة لإعادة صياغة رواياتها البصرية والتاريخية بما يتماشى مع توجهات دونالد ترامب. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، درجت القاعدة على عرض صورة فوتوغرافية واحدة لكل رئيس أميركي خلال وجوده في المنصب. أما توسيع العرض ليشمل عدة صور أو أعمال فنية أثناء وجود الرئيس في السلطة، فهو أمر لم يحدث عادة إلا بعد رحيل الرؤساء بسنوات طويلة.
غير أن الحدث الأكثر دلالة على التوتر بين البيت الأبيض والمؤسسات الفنية جرى في مركز كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن. ففي مطلع الشهر الماضي أعلن ترامب فجأةً أنه يخطط لإغلاق المركز لمدة عامين ابتداءً من يوليو/تموز المقبل بحجة إجراء أعمال ترميم. وجاء الإعلان بعد موجة من إلغاء العروض الفنية، إذ انسحب عدد من الفنانين والفرق من مشاركاتهم المقررة في المركز احتجاجاً على التغييرات التي طرأت على إدارته. ومع إعلان الإغلاق تحدثت تقارير صحافية عن حالة من الارتباك والقلق بين الفنانين والجمهور بشأن مستقبل المركز، والذي يعد من أهم المؤسسات الثقافية في الولايات المتحدة.
وكانت الفنانة الأميركية إيمي شيرالد، المعروفة برسم بورتريه السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، تستعد لإقامة معرض بعنوان "American Sublime" في المعرض الوطني للصور. لكن المعرض أُلغي قبل افتتاحه بعد خلاف مع إدارة المتحف حول لوحة تُظهر امرأة سوداء في هيئة تمثال الحرية. وبحسب تصريحات الفنانة، طُرحت فكرة إزالة العمل أو استبداله بسبب مخاوف من ردات فعل سياسية، وهو ما دفعها إلى سحب المعرض بالكامل، وكان من المقرر أن يقام المعرض بين 19 سبتمبر/أيلول 2025 و22 فبراير/شباط 2026. وفي سياق متصل، أبدى مسؤولون بإدارة ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي تحفظات على نصوص معروضة في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي تتناول سياسات الهجرة من منظور نقدي، وطُلب من القائمين على المعرض مراجعة أجزاء من السرد المعروض ليكون أقل تسييساً.
ثمة عامل آخر يثير القلق داخل الوسط الفني يتعلق بتمويل المؤسسات الثقافية. فالفنون في الولايات المتحدة تعتمد، إلى جانب التبرعات الخاصة، على شبكة من المنح الفيدرالية التي تدعم البرامج التعليمية والمجتمعية في المتاحف والمراكز الثقافية، وتم تقليص بعض البرامج أو تأجيل مشاريع المعارض.
أُلغي معرض بسبب لوحة تظهر تمثال الحرية على هيئة امرأة سوداء
في مواجهة هذه التطورات، بدأ الفنانون والعاملون في المؤسسات الثقافية يعلنون مخاوفهم بصورة أكثر وضوحاً. ففي 18 فبراير/شباط الماضي، وقع 463 فناناً وعاملاً في المجال الثقافي رسالة مفتوحة إلى الصندوق الوطني للفنون في الولايات المتحدة، احتجاجاً على شروط جديدة للمنح الفيدرالية فُرضت استجابة لأوامر تنفيذية أصدرها دونالد ترامب. وتشترط القواعد الجديدة على المتقدمين للمنح التعهد بعدم تمويل مشاريع تتضمن برامج "التنوع والإنصاف والاندماج"، أو أعمالاً تتناول قضايا الهوية الاجتماعية. ورأى الموقعون أن هذه القيود لا تمس التمويل وحده، وقد تفتح الباب أمام نوع من الرقابة غير المباشرة على مضمون الأعمال الفنية، إذ تضطر المؤسسات والمتاحف إلى تجنب موضوعات حساسة خوفاً من فقدان الدعم الفيدرالي.
هذا السلوك لا يبدو معزولاً عن السياسة الثقافية للإدارة الحالية، فمنذ بداية الولاية الثانية لترامب، تشهد العلاقة بين الإدارة الأميركية ومؤسسة سميثسونيان تحديداً توتراً ملحوظاً. وطلبت إدارة ترامب في أغسطس/آب الماضي من المؤسسة، إجراء تدقيق شامل لمحتوى متاحفها، وطُلب من المؤسسة إرسال نصوص المعارض والمواد المنشورة على مواقع المتاحف، إلى جانب بيانات عن الشراكات والمنح والبرامج الثقافية في عدد من المتاحف الرئيسية. 
## التلفزيون العربي عن مصدر أمني عراقي: نحو 30 قتيلاً و50 مصاباً جراء غارات استهدفت مواقع لـ"الحشد الشعبي" في قضاء القائم
12 March 2026 05:38 AM UTC+00
## "رويترز" عن شهود عيان: تصاعد عمود دخان من محيط مطار البحرين
12 March 2026 05:41 AM UTC+00
## حرب "هرمز" تخنق طاقة العرب... وتدفع الخليج نحو البدائل
12 March 2026 05:50 AM UTC+00
مثّلت الحرب على إيران والأحداث الراهنة المتصاعدة في المنطقة اختبارًا بالغ الأهمية لدول الخليج العربي وخطوط إمدادات الطاقة، في ظل ارتباط صادراتها من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال بشكل شبه كلي عبر خط نقل وحيد يتمثل في مضيق هرمز، مع إهمال تطوير خطوط نقل بديلة مناسبة.
ولفتت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أنظار الدول المنتجة للنفط والغاز المسال إلى خيار مهم ظل مهملاً، يتمثل في الممرات المائية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب.
ودفع تصاعد الحرب التي اندلعت منذ نحو أسبوعين الدول المنتجة للنفط والغاز إلى إيقاف إنتاجها وإعلان حالة القوة القاهرة، وما رافق ذلك من أزمة تمثلت في توقف الإمدادات والارتفاع القياسي لأسعار النفط.
ويشرف مضيق باب المندب، الواقع غربي اليمن، على أحد أهم الطرق الدولية التي تربط شرق العالم بغربه، حيث يمر عبره نحو 6.2 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمشتقات النفطية، إضافة إلى أكثر من 30% من التجارة العالمية للغاز الطبيعي، فضلاً عن مرور أكثر من 10% من إجمالي التجارة العالمية عبر هذا المضيق الذي تطل عليه اليمن.
أما مضيق هرمز فيتميز بعمقه واتساعه الكافيين لاستيعاب أكبر ناقلات النفط الخام في العالم، وهو أحد أهم ممرات النفط في العالم. ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، بلغ متوسط تدفق النفط عبر المضيق 20 مليون برميل يوميًّا في عام 2024، أي ما يعادل حوالي 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمي.
خطوط أنابيب نقل بديلة
يرى خبراء في الاقتصاد والنفط وسلاسل الإمداد أن البحر الأحمر يمثل خياراً استراتيجياً ممكناً لهذه الدول، رغم التحديات التي يواجهها، وأبرزها التكلفة العالية للبنية التحتية المطلوبة لإنشاء خطوط أنابيب جديدة. غير أن هذه التحديات يمكن تجاوزها عبر تنفيذ مشاريع لتطوير ممرات الطاقة في البحر الأحمر.
في هذا السياق، يتطرق الخبير اليمني المختص في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد عبد الملك الحداد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى نقطة مهمة في هذا الخصوص، موضحاً أسباب تركّز صادرات النفط والغاز الخليجية عبر مضيق هرمز. ويشير إلى أن ذلك يعود أساساً إلى عوامل جغرافية وتاريخية، إذ تقع معظم الحقول النفطية في شرق شبه الجزيرة العربية بالقرب من الخليج، ما جعل الطريق الطبيعي للتصدير يمر عبر مضيق هرمز إلى بحر العرب والمحيط الهندي.
وعلى مدى عقود، استثمرت الدول الخليجية في بنية تحتية ضخمة مرتبطة بهذا المسار، من موانئ وخطوط أنابيب ومحطات تصدير، ما جعله الممر الرئيسي لصادرات الطاقة التي تمثل نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بحسب الحداد.
مع ذلك، أدركت السعودية أهمية تنويع مسارات التصدير لتقليل المخاطر الجيوسياسية. لذلك، وفقاً لعبد الملك الحداد، الذي يدير مكتباً للشحن التجاري في الصين، أنشأت السعودية خطاً بديلاً يتمثل في خط الأنابيب شرق–غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، كما أنشأت أبوظبي خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة على بحر العرب لتجاوز مضيق هرمز جزئياً.
وأظهرت بيانات الشحن أول من أمس الثلاثاء، أن شحنات النفط التي تصدرها السعودية عبر البحر الأحمر تتجه إلى تسجيل مستويات قياسية في مارس/ آذار الجاري، لكنها لا تزال أقل بكثير من الكميات اللازمة لتعويض تراجع التدفقات عبر مضيق هرمز.
وتعتمد السعودية على ميناء ينبع على البحر الأحمر لزيادة صادراتها وتجنب خفض حاد في الإنتاج النفطي، في وقت خفّض فيه جيرانها العراق والكويت والإمارات والسعودية إنتاجهم بالفعل، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن عمليات التحميل في ميناء ينبع بلغت في المتوسط 2.2 مليون برميل يومياً خلال الأيام التسعة الأولى من مارس، ارتفاعاً من نحو مليوني برميل يومياً الأسبوع الماضي، ومن 1.1 مليون برميل يومياً في فبراير/ شباط الماضي.
وأكد الخبير الجيولوجي اليمني المتخصص في النفط والغاز، عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن السعودية اتجهت في الفترة الأخيرة إلى التنسيق مع سلطنة عمان، وربما يتم تنفيذ خط نقل باتجاه ميناء الدقم العُماني.
وأوضح جغمان أن المعوقات في هذا النوع من المشاريع جيوسياسية بالدرجة الأولى، إذ ليس من السهل مد خط أنابيب من دولة إلى أخرى من دون ترتيبات سياسية وأمنية معقدة.
تكلفة عالية ومشاريع طاقة
أما بخصوص نقل الصادرات عبر البحر الأحمر بشكل أوسع، فيرى عبد الملك الحداد أنه خيار استراتيجي ممكن، لكنه يواجه تحديات عدة، أبرزها التكلفة العالية للبنية التحتية اللازمة لإنشاء خطوط أنابيب جديدة، إضافة إلى الاعتبارات الأمنية وطبيعة مواقع الحقول النفطية. ومع ذلك، يمكن أن يعزز تطوير ممرات الطاقة في البحر الأحمر أمنَ الطاقةِ العالمي ويفتح فرصاً اقتصادية مهمة لدول المنطقة، خصوصاً اليمن الذي يقع على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وهو مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
ويضيف أن تعزيز حركة الطاقة والتجارة في هذا الممر يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية كبيرة لليمن، سواء في مجال الخدمات اللوجستية أو الموانئ أو مشاريع الطاقة والنقل.
من جانبه، يؤكد جغمان لـ"العربي الجديد" أن دول الخليج لن تظل رهينة لمضيق هرمز.
ويشير إلى أن الإمارات أنشأت بالفعل خط أنابيب نفط يعرف باسم "حبشان–الفجيرة"، يمتد من أبوظبي إلى ساحل الفجيرة على بحر العرب، كما أن السعودية مدت خط أنابيب باتجاه الشمال الغربي من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
لكن دولاً أخرى مثل الكويت والبحرين تواجه صعوبة كبيرة في إنشاء خطوط أنابيب مماثلة، لأن ذلك قد يتطلب المرور عبر أراضي دول مجاورة، وهو أمر قد لا توافق عليه تلك الدول.
آفاق للشراكة مع اليمن
في المقابل، برزت دعوات تحث الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على استغلال المرحلة الراهنة عبر المبادرة إلى فتح علاقات وشراكات استراتيجية مع دول الخليج وغيرها من الدول المؤثرة في العالم، والتأسيس لمشاريع مشتركة خلال الفترة المقبلة في مجالات النقل وقطاع النفط والغاز.
كما دعت هذه الأصوات إلى دراسة إمكانية استئناف تصدير النفط اليمني المتوقف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، بعد استهداف الحوثيين لموانئ التصدير الحكومية في حضرموت وشبوة، إضافة إلى البدء بإجراءات إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال المتوقف منذ اندلاع الحرب والصراع في اليمن عام 2015. ولا تزال موانئ تصدير الغاز ومنشآته، مثل ميناء بلحاف في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، تحت سيطرة تشكيلات عسكرية محسوبة على الإمارات.
غير أن جغمان يرى صعوبة تحقيق ذلك في الوقت الراهن، موضحاً أن إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال تحتاج إلى فترة لا تقل عن ستة أشهر لإجراء أعمال الصيانة للمنشآت، والتي قد تصل تكلفتها إلى نحو 500 مليون دولار. كما أن الأمر يتطلب التوصل إلى اتفاق مع جماعة الحوثيين للسماح ببدء التصدير، خاصة أنهم سبق أن منعوا تصدير النفط.
## "رويترز" عن مصدر هندي: إيران تسمح لناقلات النفط التي ترفع العلم الهندي بالمرور عبر مضيق هرمز
12 March 2026 05:50 AM UTC+00
## "رويترز": مصدر إيراني ينفي السماح لناقلات النفط التي ترفع العلم الهندي بالمرور عبر مضيق هرمز
12 March 2026 05:54 AM UTC+00
## يوميات عامل توصيل في بكين.. من المهن الصغيرة إلى الأدب
12 March 2026 06:00 AM UTC+00
يُقدِّم الكاتب الصيني هُو أنيان صورة واقعية لعالم العمل المُعاصر، في مُجتمع تنافسي، يختبر بطريقته اقصاد السوق، وهو مُجتمع بلاده من خلال مذكراته الشخصية التي يسجلها في كتاب "حياتي كعامل توصيل في بكين"، الذي تُرجِم إلى أكثر من عشرين لُغة، من بينها الإنكليزية (منشورات ألين لين، 2025). أنيان الذي ينتمي إلى الطبقة العاملة، يروي تفاصيل تسع عشرة وظيفة شغلها، من بينها عامل في محطة وقود، وبائع ثياب، وموظف أمن، وموظف تخزين، وبائع في محل لبيع الدراجات، مروراً بأعوام إدارته تجارة خاصة، وانتهاءً بعمله في توصيل الطرود في بكين.
نشَر أنيان بعض نصوص هذا الكتاب على وسائل التواصل الاجتماعي والمُنتديات الأدبية على شبكة الإنترنت. كان يُسجِّل أولاً بأول يومياته، مسار أيامه، خبرته مع أماكن السكن والفصول والزملاء والعملاء الطيبين منهم أو الخبيثين، حياة شاقة لم يُجملها أنيان، ولم يحاول رسم صورة لنفسه ضحية لها. بدا وكأنه مشغول، ولو بشكل لا واعٍ، بالحفاظ على شيء من إنسانيته التي يستلبها إيقاع لا يتوقف. يقول في كتابه: "نظام العمل هذا يُفسد الشخصية، بسبب الليالي بلا نوم والعمل الزائد، يصعب مع الوقت السيطرة على المشاعر".
ومع أن الكاتب وكتابه لا يخرجان عن حيز الصين، إلا أن ملاحظاته تُلفت انتباهنا إلى ما يُمكن تسميته مجازاً بعالمية تجربة العمل "اتخذتُ منفرداً جميع القرارات المتعلقة ببحثي عن مكان داخل المجتمع، ولعلي لهذا السبب لم أجد أبداً هذا المكان. لم يُعطني والداي أي نصيحة مُفيدة". الوالدان المُنسحبان من حياة ابنهما المهنية كانا أبناء زمن آخر، مُجتمع مختلف قبل تحولاته الكبرى، إنهما الآن معزولان، يتخبطان في عزلتهما، ومن ثم يعجزان عن المُساعدة. 
غير أن أنيان يُشير أيضاً إلى عجز نظام التربية والتعليم عن تهيئة الطلبة لسوق العمل، لا من حيث المهارات فحسب، فهذه يُمكن التمرن عليها واكتسابها مع الوقت، لكن وهذا هو الأهم، من حيث الصلابة النفسية، والمرونة، والقدرة على التعامل مع رؤساء ربما بسمات نفسية مُتباينة، غالباً ما تتسبب في كل مرة في دفع الموظف المُجتهد للاستقالة. يبقى العمل تجربة فردية، لا يُمكن اكتشافها تماماً إلا بخوضها، ربما مثل الحُب. على أن العمل في المقابل، يزخر بمشاعر الكراهية، الناجمة عن عُقد نفسية، قد لا تجد مكاناً للظهور إلا في هذه المساحة المُحددة بساعات الدوام "يقولون إن الحب أعمى، بالنسبة إليّ الحُب مُبصِر، غير مُثير للاهتمام، لأنه غير قابل للإفساد، أمّا الكراهية فهي العمياء حقاً".
يُشير إلى عجز نظام التعليم عن تهيئة الطلبة لسوق العمل
بالنسبة إلى أنيان، كانت الكتابة رحلة بحثه عن معنى. بفضل إحدى الوظائف التي شغلها في دار نشر لمجلات المانغا، وقع في هوى القراءة، وبدأ يحاكي الكُتاب الذين أسروه بكتابة نصوص ينشرها في المُنتديات الأدبية على الإنترنت. أما الإلهام الأساسي الذي دفعه لتنفيذ هذا الكتاب، فوجده في كتاب فيرجينيا وولف "القارئ العادي" وتحكي فيه عن أديبة غير معروفة كانت تكتب عن كل موضوع، بما في ذلك حياتها، كي تكسب المال القليل لتُنفقه على طفليها يتيمي الأب. هكذا اندفع هو أنيان في سرد "حيواته" المُتتالية على حد وصفه. خلال وباء كوفيد، حصدت نصوصه تفاعلاً جعل الناشرين الصينيين يتحمّسون لها، وهو يعمل اليوم كاتباً بدوام كامل.
## "القوة القاهرة" لمنشآت طاقة خليجية تهز الأسواق... ماذا تعرف عنها؟
12 March 2026 06:06 AM UTC+00
خلال أقل من أسبوع، شهدت منطقة الخليج إعلانات متتالية عن "القوة القاهرة" في قطاع الطاقة؛ وعلى رأسها إعلان شركة قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز المسال وإخطار عدد من المشترين في آسيا وأوروبا بتفعيل بند القوة القاهرة، بعد هجمات على منشآت رأس لفان ومسيعيد، ما يعني عملياً تعليق جزء من الالتزامات التعاقدية، نتيجة الحرب الجارية وتداعياتها على البنية التحتية وممرات الشحن.
ومن شأن ذلك إحداث خفض حاد في الإمدادات قد يستمر لأسابيع، حسب تقدير نشرته منصة "إنرجي ناو"، المتخصصة في قطاع الطاقة، مشيرة إلى تحركات خليجية موازية لإعادة تقييم مدى القدرة على الالتزام بالكميات التعاقدية في ظل اتساع نطاق الحرب. ودفعت هذه التطورات منصات متابعة أسواق الطاقة، ومنها منصة "موني كنترول"، إلى التحذير من أن تجميد جزء من الصادرات الخليجية سيغير توازنات سوق الغاز العالمية، خصوصاً في أوروبا التي لا تزال خارجة من أزمة 2022، وآسيا التي تعتمد على قطر وحدها في نسبة كبيرة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
وأفادت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، أمس، بأن أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر لم تصدر أي شحنة منذ خمسة أيام، وهي أطول فترة متواصلة منذ عام 2008، مما يهدد برفع أسعار الوقود أكثر.
القوة القاهرة
ويعرف بند القوة القاهرة في عقود الطاقة من الناحية القانونية على أنه شرط تعاقدي يسمح لطرف ما بتعليق أو تقييد تنفيذ التزاماته إذا وقع حدث خارج عن إرادته يجعل التنفيذ مستحيلاً أو بالغ المشقة، مثل الحرب، أو إغلاق الممرات البحرية، أو الهجمات على المنشآت، أو قرارات حكومية تقيد الإنتاج والتصدير.
لكن هذا البند لا يعمل تلقائياً، بل يشترط عادة أن يكون الحدث منصوصاً عليه أو قابلاً للقياس على قائمة محددة من المخاطر، وأن يثبت الطرف المتضرر أنه بذل جهداً معقولاً للتخفيف من آثاره، وأن يخطر الطرف الآخر خلال مهلة زمنية واضحة مع تقديم أدلة فنية وقانونية على تعذّر التنفيذ، إضافة إلى أن التعطل يكون مؤقتاً لا دائماً، وإلا انتقل الأمر إلى أحكام إنهاء العقد أو إعادة التفاوض، حسبما أورد تقرير نشرته منصة Harper James القانونية.
وتفسّر هذه الشروط لماذا تسارع شركات ودول منتجة للطاقة إلى إصدار إخطارات رسمية للعملاء عند وقوع هجمات أو اضطرابات في مناطق الإنتاج أو التسييل، مع تحديد نطاق القوة القاهرة: هل تشمل توقفاً كاملاً للإمدادات، أم خفضاً جزئياً، أم تعطيلاً في ميناء أو منشأة بعينها، فهذا التحديد مهم لكونه يرسم حدود الحماية القانونية؛ فطالما التزمت الجهة المعلِنة بنصوص البند وإجراءاته، فإن مسؤوليتها عن التأخير أو عدم التسليم تتقلص بشكل كبير، وتُمنح إعفاء واسعاً من الغرامات والتعويضات التعاقدية، وإن ظلت بعض المساحات الرمادية محل نزاع، وفقاً لما أورده دليل صياغة بنود القوة القاهرة الذي نشره البنك الدولي.
وفي عقود الغاز الطبيعي المسال والنفط طويلة الأجل، يؤدي تفعيل القوة القاهرة غالباً إلى تعليق الالتزام بتسليم كميات محددة في جداول زمنية معينة، مع بقاء العقد نفسه سارياً من حيث المدة والصيغة السعرية وآليات المراجعة الدورية للأسعار.
وفي الحالات القصيرة تُرحل أحياناً بعض الشحنات أو تُعاد جدولة التسليم لاحقاً، لكن إذا طال التعطل، قد تطالب بعض الشركات المستوردة بفتح بنود إعادة التفاوض، أو تفعيل شروط مراجعة الأسعار، خصوصاً إن اعتبرت أن مخاطر الاعتماد على مورد واحد في منطقة متوترة لم تعد مقبولة تجارياً، ومع ذلك لا تمنح القوة القاهرة للمشتري أو البائع حقاً تلقائياً لإنهاء العقد.
أداة قانونية
يؤكد الخبير والمحاضر في الرقابة القضائية الاقتصادية والأكاديمي، باسكال ضاهر، لـ"العربي الجديد"، أن "القوة القاهرة" في قطاع الطاقة، من منظور القانون التجاري الدولي واقتصاد الطاقة يمثل ظرفاً خارجياً غير متوقع ولا يمكن دفعه بالوسائل المعهودة، ولا يخضع للسيطرة البشرية، وعند تحقق شروطه تتحلل الدولة أو الشركة من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية دون تحمل عقوبات".
ويوضح ضاهر أن هذا المفهوم في قطاع النفط والغاز يشمل تحديداً النزاعات المسلحة، والعقوبات الدولية، والكوارث الطبيعية، أو الأعطال التقنية الكبرى التي تعطل الإنتاج أو النقل، ما يمنح إعفاء مؤقتاً من المسؤولية المالية بشرط إثبات أن الحدث خارجي، ولم يكن بالإمكان تفاديه.
ويصف ضاهر "القوة القاهرة" بأنها أداة قانونية واستراتيجية بالغة الأهمية للدولة أو الشركة المنتجة، حيث تعكس تقاطعاً معقداً بين القانون والاقتصاد والسياسة الدولية يؤثر مباشرة في مستويات الإنتاج والالتزامات التعاقدية وأسعار الطاقة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن الإعلان عن هذه الحالة يهدف في جوهره إلى تجنب الغرامات والتعويضات أثناء وقوع أحداث طارئة، شريطة الالتزام بشروط قانونية دقيقة تختلف تفاصيلها حسب نوع العقد، لكنها تتفق جميعها على ضرورة وجود بند تعاقدي واضح يصف الأحداث المقبولة ويلزم بالإخطار الفوري للأطراف الأخرى، وتحديد نطاق الإعفاء، ومدة تعويض الكميات لاحقاً.
ويشير ضاهر إلى أن المواثيق الدولية مثل "الأونسيترال" (UNCITRAL) واتفاقية فيينا للبيع الدولي للبضائع (CISG) تعترف بحالة القوة القاهرة باعتبارها سبباً مشروعاً لتعليق الالتزامات، شريطة أن يكون الحدث مفاجئاً وخارجياً وغير ناجم عن إهمال أو سوء إدارة، مؤكداً أهمية شرط الإشعار والإثبات، حيث يتوجب على الدولة أو الشركة إخطار المشترين خطياً فوراً، مع تقديم أدلة مادية على تأثر الإنتاج أو النقل، وأي تأخير في إرسال هذا الإشعار قد يؤدي إلى فقدان الحماية القانونية التي يوفرها هذا المفهوم الحيوي في العقود الدولية.
وعلى صعيد الآثار المباشرة، يسمح إعلان القوة القاهرة بتعليق الإنتاج أو التسليم جزئياً أو كلياً، كما هو الحال بالنسبة لدول مثل قطر أو البحرين حالياً، ما يوقف الالتزامات التعاقدية مؤقتاً حتى زوال السبب، مع إمكانية تعويض الكميات ضمن فترة زمنية محددة تتراوح عادة بين 30 و90 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الأطراف، بحسب ضاهر، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يوفر حماية قانونية من الغرامات طالما استمر الحدث الخارجي، إلا أنه في المقابل يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية كبيرة، خاصة في العقود طويلة الأجل التي تسمح بإعادة جدولة التسليم دون غرامات، لكن انخفاض العرض الناتج عنها ينعكس فوراً على الأسواق العالمية.
وفي السياق العالمي، ينوه ضاهر بأن انخفاض الإنتاج الخليجي من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار في الأسواق الفورية وطويلة الأجل، ما يؤثر بعمق على أسواق آسيا وأوروبا المعتمدة على الغاز الطبيعي المسال، ويسبب اضطراباً في سلاسل الإمداد وارتفاعاً في تكاليف التأمين على الشحن.
ويخلص ضاهر إلى أن إعلان "القوة القاهرة" يجب أن يوازن بين الحماية القانونية والتأثير الاقتصادي المباشر، فالإعفاء من الغرامات لا يعفي الدولة من العواقب المالية الجسيمة إذا ما استمر الحدث لفترة طويلة، كما أن استمرار هذه الحالة من شأنه أن يمارس ضغطاً كبيراً على ميزانية الدولة المنتجة، بسبب خسارة إيرادات الصادرات، بالإضافة إلى التداعيات غير المباشرة المتمثلة في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وانعكاس ذلك سلباً على التضخم والإنفاق المحلي، ما يجعل هذا القرار سلاحاً ذا حدين يتطلب إدارة دقيقة للمخاطر السياسية والاقتصادية معاً.
3 آثار مباشرة
في السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي، ربيع بدواني مخلوف، لـ"العربي الجديد"، أن تجسيد مفهوم "القوة القاهرة" يظهر جلياً في الاضطرابات الحالية للملاحة بمضيق هرمز الذي يعبره 20% من التجارة العالمية، لافتاً إلى إعلان شركات مثل "قطر للطاقة" هذه الحالة، بعد توقف عمليات التسييل نتيجة الهجمات، ما أدى فوراً إلى تعليق شحنات الغاز نحو الأسواق العالمية.
ولكي يكتسب إعلان "القوة القاهرة" شرعيته القانونية، ينوه مخلوف باشتراط توفر أربعة أركان أساسية، وهي: حدث خارجي غير خاضع للسيطرة، وعدم إمكانية التنبؤ به وقت توقيع العقد، واستحالة التنفيذ وليست مجرد صعوبة فيه، والعجز عن تجنب آثاره بوسائل معقولة، مؤكداً أن عقود الطاقة طويلة الأجل، وتحديداً عقود الغاز المسال، تحدد سلفاً قائمة بالأحداث المحفزة، مثل العمليات العسكرية أو العقوبات الدولية، ما يلزم الطرف المتضرر بإرسال إخطار رسمي يبيّن الأسباب والمدة المتوقعة للأزمة لضمان سريان مفعول هذا البند التعاقدي الحاسم.
ويترتب على تفعيل هذا البند، حسب مخلوف، ثلاثة آثار مباشرة وملموسة في قطاع الطاقة، تبدأ بتعليق الإنتاج أو خفضه احترازياً، كما حدث مع الإنتاج الكويتي الذي يقارب 2.6 مليون برميل يومياً، مروراً بإسقاط الالتزام بتسليم الشحنات خلال فترة الأزمة، ووصولاً إلى إعادة توزيع المخاطر، حيث يتحمل المشترون عبء نقص الإمدادات بدلاً من المنتجين.
ويضيف الخبير الاقتصادي أن الخطورة البالغة لهذا الإجراء تتمثل في حالة قطر بنسبة أكبر، نظراً لحصتها التي تمثل 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً، ما يجعل أي توقف في إنتاجها صدمة عرضية ذات تداعيات فورية على التوازن العالمي.
أما فيما يتعلق بالإطار الزمني، فلا توجد مدة ثابتة في القانون الدولي لحالة القوة القاهرة، بل تخضع لشروط العقد التجاري الذي قد ينص على تعليق مؤقت حتى زوال الحدث، أو مراجعة بنود العقد بعد 30 إلى 90 يوماً، أو حتى فسخه إذا طالت المدة لدرجة استحالة التنفيذ، حسب مخلوف، الذي يلفت إلى أن التقديرات التقنية لإعادة تشغيل مصانع تسييل الغاز المتوقفة تتطلب ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع بعد انتهاء الأزمة، ما يعني أن تأثير انقطاع الإمداد قد يمتد لفترة تتجاوز مدة الحدث العسكري الجاري، متمثلاً في حرب إيران.
ومن الناحية القانونية، يوفر الإعلان حماية واسعة تعفي الدول والشركات من غرامات عدم التسليم، وتوقف التزامات التعويض، وتسمح بتعديل جداول التوريد، إلا أن هذه الحماية ليست مطلقة، وقد يجري الطعن فيها إذا ثبت أن الحدث كان متوقعاً، أو كان بالإمكان تفادي آثاره، بحسب مخلوف.
ويخلص مخلوف إلى أن تأثير المحصلة الاقتصادية للحرب على دول الخليج يبدو مزدوجاً بين انخفاض مؤقت في حجم الصادرات، واضطراب سلاسل التوريد البتروكيميائية من جهة، وبين تعويض جزء كبير من خسائر الكميات، بفضل الارتفاع القياسي في أسعار النفط والغاز من جهة أخرى، معتبراً أن ارتفاع السعر إلى نحو 100 دولار للبرميل قد يحافظ على استقرار الإيرادات الإجمالية، رغم انخفاض الإنتاج بنسبة تصل إلى 15%، وأن استمرار هذه الحالة لفترة طويلة من شأنه أن يعيد رسم خريطة أمن الطاقة العالمية، ويحفز موجة تضخمية جديدة تمس الاقتصادات الآسيوية والأوروبية على حد سواء.
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة
12 March 2026 06:46 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإيطالية: قاعدة عسكرية إيطالية في إقليم كردستان العراق استهدفت بضربة صاروخية خلال الليل دون وقوع إصابات
12 March 2026 06:48 AM UTC+00
## وزارة الكهرباء الكويتية: خروج 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة في عدة مواقع عن الخدمة نتيجة سقوط شظايا خلال التصدي لمسيّرات
12 March 2026 06:59 AM UTC+00
## المسافرون العالقون... تكتيكات تساعد على مغادرة المطارات في زمن الحرب
12 March 2026 07:05 AM UTC+00
مع تصاعد الحرب دخل قطاع الطيران في دائرة الارتباك وعلق عشرات آلاف المسافرين في المطارات بالشرق الأوسط. فخلال أيام قليلة، أعلنت عدة دول في الخليج ودول عربية، إغلاق أجوائها جزئياً أو كلياً كإجراء احترازي، فيما علقت مطارات دولية عملياتها أو قلصتها بحدة، مثل مطار هيثرو الدولي وغيرها، ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات وتحويل مسارات أخرى إلى وجهات بديلة خارج نطاق التوتر.
هذا الإغلاق المفاجئ لم ينعكس فقط على حركة السياحة أو السفر التجاري، بل أيضاً وضع آلاف المسافرين في حالة انتظار مفتوح داخل المطارات في العديد من الدول، إذ إن المئات من العائلات انتظرت لساعات في صالات الترانزيت، واضطرت إلى الذهاب إلى فنادق في محاولة لإيجاد مخرج لكيفية السفر. فإن كنتم عالقين في الخليج أو دول أخرى، متأثرة بالأوضاع الإقليمية، إليكم أبرز الطرق المتاحة لمساعدتكم في السفر.
مغادرة قطر أثناء إغلاق المطارات
مع تقييد الرحلات الجوية وتعليق عدد من المسارات من مطار حمد الدولي، وجد بعض المسافرين في قطر أنفسهم أمام خيار بديل يتمثل في الخروج براً عبر المنفذ الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وتحديداً عبر منفذ أبو سمرة، ثم التوجه إلى مطارات سعودية مثل مطار الملك خالد الدولي أو مطار الملك عبدالعزيز الدولي لاستكمال رحلاتهم الدولية.
تستغرق المسافة من الدوحة إلى الحدود نحو 40 دقيقة إلى ساعة بالسيارة، بينما قد تمتد إجراءات الجوازات والحدود بين ساعتين وخمس ساعات حسب الزحمة. وتستلزم هذه الرحلة وجود جواز سفر ساري المفعول، إقامة قطرية أو بطاقة هوية، تأشيرة دخول للسعودية، ويمكن شراء التأمين عند المعبر إذا لم يكن متوفراً مسبقاً.
كما أن التكلفة تشمل عادة رسوم التأشيرة التي تتراوح بين 290 و522 ريالاً قطرياً (نحو 140 دولاراً) بحسب طريقة التقديم، إضافة إلى مصاريف الوقود والتأمين. رغم طول الطريق وتكاليفه، يمثل هذا الخيار حلاً عملياً للعالقين في قطر الذين يسعون للوصول إلى مطارات سعودية مثل مطار الملك خالد الدولي بالرياض أو مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة لاستكمال رحلاتهم الدولية بأمان.
من الإمارات عبر عُمان والسعودية
مع غياب الرحلات الجوية عبرالمطارات كالعادة، لجأ الناس إلى حيل ومخارج غير تقليدية تشمل استئجار سيارات أجرة أو الدفع نقداً لسائقين خارج النظام الرسمي، والقيادة عبر طرق برية طويلة، واستخدام تحويلات متعددة من خلال الحدود للوصول إلى مطارات في دول مثل السعودية أو مسقط في سلطنة عمان.
وبحسب العديد من التقارير، فقد أصبح الخيار الأكثر شيوعاً هو العبور براً إلى سلطنة عمان عبر نقاط مثل حتا/الوجاجة، حيث تستغرق الرحلة من دبي إلى الحدود نحو ساعة، بينما تتراوح إجراءات الجوازات والتفتيش بين ساعتين وخمس ساعات حسب الزحمة.
يحتاج المسافرون إلى جواز سفر ساري، إقامة الإمارات، تأشيرة دخول عمانية ورسوم حدودية تبلغ حوالي 100–200 درهم، ومن ثم التوجه إلى سلطنة عمان. فيما فضل عدد آخر من المسافرين، التوجه عبر رحلة برّاً إلى المملكة العربية السعودية، وتمتد الرحلة الإجمالية من الإمارات إلى السعودية نحو 14–20 ساعة شاملة التوقفات على الحدود والطرق الطويلة في الصحراء، ما يجعلها رغم طولها وتكاليفها، حلاً عملياً للعالقين الباحثين عن نافذة خروج آمنة في ظل الإغلاقات الجوية.
من العراق إلى تركيا والأردن
تأثرت آلاف الرحلات الجوية في العراق والشرق الأوسط، حيث أعلنت مواقع تتبع الطيران أن أكثر من 3,500 رحلة طيران تضررت جراء إغلاق المجال الجوي العراقي وعدد من دول الجوار إثر توترات إقليمية، مما أدى إلى تعليق الرحلات وشلل في مطارات رئيسية.
وهذا الوضع دفع العراقيين العالقين داخل البلاد وحتى المسافرون إلى البحث عن مسارات بديلة. وبدأ العديد منهم استخدام الحافلات أو سيارات الأجرة لمسافات طويلة لعبور الحدود إلى دول مجاورة مثل الأردن أو تركيا، تمهيداً للانطلاق من هناك إلى وجهاتهم الدولية، خاصة في ظل تعطل المطارات المحلية أو إغلاق أجوائها. الرحلة البرية من بغداد إلى حدود الأردن أو تركيا قد تمتد لما بين 10 إلى 20 ساعة تقريباً حسب الوجهة وظروف الطريق والحدود، مع توقفات لإجراءات الجوازات والجمارك والراحة.
يحتاج المسافرون إلى جواز سفر ساري، تأشيرة دخول للدولة التي يعبرون إليها، وأحياناً حجز وسيلة نقل قبل انطلاقهم. على الرغم من تكاليف النقل الحدودية التي قد تتراوح بين 200–500 دولار أو أكثر، تظل هذه المسارات البرية الحل العملي للعراقيين العالقين الذين يسعون للوصول إلى مطارات تعمل خارج نطاق الإغلاق الجوي أو مواصلة رحلاتهم الدولية.
لبنان إلى قبرص بحراً
على الرغم من أن مطار بيروت الدولي لم يغلق رحلاته، فإنّ العديد من الرحلات ألغيت، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الرحلات، إلا أن أمر تأجيل الرحلات لم يكن سهلاً بالنسبة إلى المسافرين، وقد وجد العالقون في لبنان أنفسهم أمام خيارات محدودة للسفر، خصوصاً مع تعطل أو تقليص الرحلات في مطار رفيق الحريري الدولي.
ومع تعليق العديد من الخطوط الجوية رحلاتها أو تغيير مساراتها، وفي لبنان، يمكن للعالقين، إما السفر البري عبر الحدود باتجاه سورية لكن الأمر يتطلب وجود تأشيرة مسبقة إلى سورية أو إقامة، كما يمكنهم أيضاً اختيار المسار البحري نحو قبرص عبر قوارب خاصة أو رحلات محدودة، باعتبارها أقرب نقطة أوروبية يمكن الانطلاق منها إلى وجهات دولية.
هذه البدائل، رغم كلفتها المرتفعة وإجراءاتها المعقدة، تعتبر الخيار الواقعي للطلاب والمغتربين والسياح الذين يسعون إلى مغادرة البلاد وسط حالة عدم اليقين، وقد تصل تكاليف هذه الرحلات إلى أكثر من ألفي دولار أميركي، بخاصة الطريق البحري.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران وأنظمة الدفاع تعمل على اعتراضها
12 March 2026 07:25 AM UTC+00
## متحدث جيش الاحتلال: إنذار عاجل بإخلاء مبنى في بلدة قصرنبا بمحافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان
12 March 2026 07:33 AM UTC+00
## "فرانس برس": سماع دوي انفجارات في وسط مدينة دبي
12 March 2026 07:34 AM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: غارة إسرائيلية على سيارة تابعة للهيئة الصحية الإسلامية عند أطراف بلدة تولين جنوبي لبنان
12 March 2026 07:47 AM UTC+00
## وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في همدان غربي البلاد بعد تحليق مقاتلات
12 March 2026 08:00 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر حكومية إيطالية: إيطاليا تفرج عن 9 ملايين برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي
12 March 2026 08:01 AM UTC+00
## أكثر من 30 قتيلاً بغارات على مواقع فصائل عراقية في كركوك والأنبار
12 March 2026 08:14 AM UTC+00
قالت مصادر أمنية عراقية في العاصمة بغداد، اليوم الخميس، إنّ أكثر من 30 قتيلاً، إلى جانب عدد من الجرحى، سقطوا خلال الساعات الماضية، جراء ضربات جوية لم يُعرف بعد منْ نفذها، استهدفت مواقع فصائل عراقية مسلحة في كركوك والأنبار، في موجة هي الأعنف منذ بدء الهجمات التي تستهدف مواقع تلك الفصائل خلال الفترة الأخيرة.
وأفاد مسؤول أمني عراقي "العربي الجديد"، بأنّ قصفاً جوياً استهدف ثلاثة مواقع لفصائل مسلحة على الحدود العراقية السورية، ضمن بلدة القائم غربي الأنبار، أدى إلى مقتل نحو 25 عنصراً في حصيلة أولية، كما سجل نقل جرحى آخرين، مؤكداً حدوث قصف مماثل في كركوك استهدف مقر الحشد الشعبي، ما خلف ستة قتلى و12 جريحاً حتى الآن. وقال إن المواقع المستهدفة تتبع فصائل "كتائب حزب الله"، وكتائب سيد الشهداء"، في المنطقة الحدودية بين العراق وسورية.
وهذه الهجمات هي الأكثر دموية حتى الآن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران، حيث شهدت الأربع والعشرون ساعة الأخيرة ثماني هجمات على مواقع الفصائل في واسط والأنبار ونينوى وكركوك وصلاح الدين والمثنى، استهدفت مواقع تخزين وتموين ومقرات وثكنات تابعة لهم. وتداول مدونون وناشطون عراقيون مقاطع مصورة على صفحات التواصل الاجتماعي، وثقت آثار الهجوم والتهام ألسنة اللهب أجزاء واسعة من المواقع المستهدفة.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد الساحة العراقية موجة متسارعة من الهجمات المتبادلة، حيث تكثف الفصائل المسلحة هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد أهداف عسكرية ومصالح أميركية، فضلاً عن مواقع مدنية. وأثارت الضربات وعدد القتلى من الفصائل، حفيظة القوى السياسية المرتبطة بها. وفي هذا السياق، حمّل النائب عن "الإطار التنسيقي" أحمد سيد داغر، الحكومة مسؤولية حماية "الحشد الشعبي"، وقال في تدوينة له، إنّ "الاعتداءات المتكررة على قواتنا الأمنية والحشد الشعبي هي اعتداء على السيادة العراقية، ونطالب الحكومة والبرلمان بتحمّل المسؤولية ومتابعة هذا الملف بجدية، حماية الأبطال أمانة، والتقصير غير مقبول، الدم العراقي غال.. والسيادة خط أحمر".
في الأثناء، أعلنت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ هجمات جديدة داخل البلاد وخارجها، وقالت في تدوينة: "نفذ مجاهدونا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ثلاث عشرة عملية، استُخدمت فيها الطائرات المسيّرة على قواعد العدو في العراق والمنطقة". وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية سجلت عدة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت مدنية داخل العراق، بما في ذلك مواقع نفطية ومنشآت للطاقة وشبكات اتصال في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة داخل البلاد.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv)
ويرى مختصون بالشأن الأمني العراقي، أن الهجومين الأخيرين على مواقع الفصائل يمثلان تحولاً لافتاً في طبيعة المواجهة الجارية على أرض العراق، وقال ناجي السامرائي، وهو ضابط متقاعد من الجيش العراقي برتبة عميد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الهجمات باتت تستهدف مقار الفصائل بقوة مع مراكزها العملياتية، وهي تشير إلى أننا أمام مرحلة جديدة من تكثيف الضربات ضد الفصائل وانتقائها". وأوضح أن "مستوى الضحايا ونوعية الأهداف يعكسان تطوراً واضحاً في بنك الأهداف المحددة"، مشيراً إلى أن "هذه الضربات غير مسبوقة من حيث الدقة وتسلسل الضربات، وأن استهداف قوة الإنقاذ بعد الضربة الأولى يدل على وجود معلومات استخبارية دقيقة حول تحركات الفصائل"، مشدداً على أن "المعطيات الجديدة تحتم على الفصائل إعادة حساباتها فيما يتعلق باستراتيجية المواجهة التي اختارتها، خصوصاً مع تزايد كلفة الضربات".
إلى ذلك، ندد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الخميس، بالهجمات التي استهدفت مواقع لقوات الحشد الشعبي. 
من جانبه، وصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، اليوم الخميس، الهجمات بـ "الاعتداءات السافرة". وقال في بيان صحافي، إن "هذا العدوان الممنهج والمتكرر، واستهداف المواقع والمقرّات دون تمييز، ليسا مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السلم المجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين وتضحيات الشهداء". وأضاف: "لن نسمح بأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لانتهاك الكرامة الوطنية".
## رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي بوعاز بيسموت: قدرات حزب الله عادت عشرات السنين إلى الوراء
12 March 2026 08:14 AM UTC+00
## بيسموت: إسرائيل تدرس مهاجمة بنى تحتية وطنية في لبنان لأن الحكومة لا تنجح في كبح حزب الله
12 March 2026 08:15 AM UTC+00
## المكسيك تدرس فرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين
12 March 2026 08:17 AM UTC+00
تدرس المكسيك فرض قيود على استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي على غرار النموذج الأسترالي، بحسب ما ذكره وزير التعليم العام ماريو ديلغادو في تصريحات لوكالة فرانس برس. وتتجه عدة دول إلى تشديد القيود العمرية على منصات التواصل الاجتماعي مع تزايد القلق من الإفراط في استخدام الأطفال للشاشات، ومن تعرضهم لمحتوى ضار عبر الإنترنت.
وأوضح ديلغادو أن الحكومة أطلقت مشاورات مع مجموعة من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك معلمون وممثلون عن أولياء الأمور، بهدف إعداد مقترحات تنظيمية بحلول يونيو/ حزيران.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تُلزم أستراليا منصات مثل "تيك توك" و"يوتيوب" و"سناب شات" وغيرها من خدمات التواصل الاجتماعي الكبرى بإزالة الحسابات التي يملكها مستخدمون دون سن السادسة عشرة، وإلا فستواجه غرامات مالية كبيرة.
وفي يناير/ كانون الثاني وافق مشرعون فرنسيون على حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، إلا أن القرار ما زال يحتاج إلى مصادقة مجلس الشيوخ. كما تدرس دول أخرى، بينها بريطانيا وإسبانيا والدنمارك والهند وإندونيسيا والبرتغال، فرض قيود مماثلة.
وقال ديلغادو: "تقع على عاتق الدولة مسؤولية رعاية القاصرين وتعليمهم، ومن هنا ينبغي التفكير في وضع حدود معينة". وأضاف أن ما يهم شركات مثل "ميتا" و"فيسبوك" و"تيك توك" هو زيادة عدد المتابعين، مشيراً إلى أنه "لا توجد مرشحات كافية للمحتوى الذي قد يؤثر في الصحة النفسية للأطفال"، بما في ذلك تعرضهم لمحتوى عنيف أو إباحي أو للتنمر الإلكتروني.
وفي بيان لوكالة فرانس برس، ذكرت "تيك توك" أنها بذلت جهوداً لمنع الأطفال من استخدام منصتها، مؤكدة أن من هم دون سن الثالثة عشرة لا ينبغي أن يكونوا على وسائل التواصل الاجتماعي. وتشترط كل من "تيك توك" و"ميتا"، الشركة الأم لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، أن يكون المستخدم بعمر 13 عاماً على الأقل، مع توفير إعدادات أمان وخصوصية تلقائية للمراهقين بين 13 و17 عاماً. لكن هذه الإجراءات لم تمنع استمرار الانتقادات المتعلقة بمدى فعالية تطبيقها.
وأكد ديلغادو أن أي حظر يجب أن "ينطلق من القاعدة الشعبية، ومن التجارب اليومية للآباء والمجتمعات المختلفة والمعلمين". وأضاف: "نريد أن يخبرونا ما هي هذه الحدود وكيف ينبغي تنظيمها"، مشدداً على أن شركات التكنولوجيا ستُمنح أيضاً فرصة للمشاركة في النقاش، الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة رقمية "مسؤولة وناقدة وواعية"، وليس إلى الحظر فقط.
ويقول مسؤولون أستراليون إن الحظر الذي فرضته بلادهم أسهم بالفعل في تقليل التنمر الإلكتروني وزيادة تركيز الطلاب في المدارس. وأضاف ديلغادو: "أنا شخصياً أميل إلى النموذج الأسترالي"، لكنه أقرّ، بصفته أباً لمراهق، بالتحديات المرتبطة بالحد من استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار كذلك إلى أن المكسيك، ثاني أكبر دول أميركا اللاتينية من حيث عدد السكان بعد البرازيل، لا تدرس في الوقت الحالي حظر الهواتف المحمولة في المدارس العامة. وكانت البرازيل وتشيلي قد انضمتا العام الماضي إلى عدد متزايد من الدول التي حظرت استخدام الهواتف الذكية في المدارس إلا في حالات الطوارئ.
## النصر الموهوم ومأزق واشنطن للخروج من الحرب في إيران
12 March 2026 08:28 AM UTC+00
في يونيو/ حزيران الماضي انتهت الحملة الأميركية الإسرائيلية على إيران بعد 12 يوماً من دون تداعيات مباشرة. أمّا اليوم، بعد مرور 12 يوماً على الحملة الثانية، فقد بدأت تتكشف إشكالاتها المفتوحة على شتى الاحتمالات والسيناريوهات. الفارق بين الحملتين أن الأولى كان هدفها محدداً بوضوح: ضرب المنشآت النووية. أمّا هذه المرة، فلا أهدافها محسوبة بدقة ولا كيفية إنهائها محسومة، ما أدى إلى الوقوع في مأزق استراتيجي. وهكذا رست المواجهة بالنسبة إلى واشنطن على خيارين: إما التصعيد النوعي والدخول إلى مياه الخليج عبر مضيق هرمز لتأمين ملاحة النفط وتجنب أزمة اقتصادية أميركية ودولية، وهو خيار محفوف بالمخاطر، وخصوصاً بعد استهداف إيران اليوم ناقلتي نفط هناك؛ وإما التحرك نحو البحث عن مخرج تفاوضي.
السردية المتقلبة التي اعتمدتها الإدارة الأميركية وغياب الاستراتيجية الواضحة يرجحان الاحتمال الثاني كما يتوقع فريق من المراقبين والمحللين، وعلى رأسهم ريتشارد هاس، الدبلوماسي المخضرم وأحد أبرز خبراء السياسة الخارجية الأميركية. ويسود واشنطن هذه الأيام أجواء من الذهول والخشية غير المسبوقة من التورط المكلف أكثر من أي مرة سابقة، في الشرق الأوسط، إذ لا يبدو أن أحداً يعرف إلى أين تتجه الحرب، لا كونغرس ولا إدارة ولا مستشارين، بل إن الوحيد الذي يقرر بشأن مصيرها هو الرئيس دونالد ترامب، كما قال وزير الحرب بيتر هيغسيث، وبالتالي هو الذي يرسم مسارها الى حدّ بعيد.
وفي هذا السياق، بدت تقديرات الرئيس محيرة، وأقرب إلى حركة بندول ساعة الحائط، إذ بين يوم وآخر، وأحياناً بين ساعة وأخرى، تتغير تحديثات البيت الأبيض للحرب بين "اقتراب نهايتها" والتوعد بتصعيدها "لاستكمال المهمة". يوم الاثنين الماضي فاجأ الجميع بإشارته المتفائلة، ولأول مرة لـ"نهاية قريبة" للحرب، في تصريح أدى إلى ارتفاع مفاجئ في أسواق الأسهم وتراجع ملحوظ لأسعار النفط وهبوطها إلى تحت المئة دولار، وسط اعتقاد بأن البيت الأبيض يمهد لإعلان قرار وقف الحرب من موقع "المنتصر" وإنهاء المسألة عند هذا الحد.
غير أن التفسير الأرجح لذلك، أن الإدارة الأميركية أدركت أن من الأنسب وقف العمليات في الوقت الحاضر، بعد تعذر إسقاط النظام تحت وطأة الضربات الجوية، لكن هذا الانطباع لم يلبث أن تراجع مع عودة الخطاب الملتبس الصادر عن البيت الأبيض، الأمر الذي محا سريعاً التصحيح الذي شهدته الأسواق. وكان أحدث تجلياته ما قاله ترامب الأربعاء خلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي، حين أعلن "كسب" المعركة، قبل أن يؤكد في الوقت نفسه ضرورة "إكمال المهمة"، ولعل ذلك يشير إلى حذره من أن يؤخذ عليه التسرع في إعلان "النصر الوهمي"، كما فعل الرئيس بوش الابن في 2003 عندما أعلن بعد فترة قصيرة من غزو القوات الأميركية للعراق بـ"إنجاز المهمة". والباقي معروف. 
وعليه، فإن التشابه واضح بين الحالتين، إذ قد يكون الرئيس ترامب قد تعمّد الالتباس لإرباك طهران، فالحيلة جزء من أدوات الحرب، غير أن سردية ترامب من البداية متضاربة وبما أثار الكثير من الاعتراض والدهشة في واشنطن، حتى في صفوف الجمهوريين. مع ذلك، لم يتزحزح البيت الأبيض عن هذا النهج الذي انتهى إلى قبول إيران التحدي و"الإمساك بالمبادرة"، رغم تزعزع وضعها العسكري، بما انعكس ذلك في ضربها لناقلتي النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار البرميل إلى فوق مئة دولار. ومن المتوقع عودة أسواق الأسهم الخميس إلى الهبوط، إذ إن أزمة النفط صارت معطى وبما يهدد الاقتصاد العالمي بـ"الركود"، في وقت يتزايد فيه التململ الداخلي، في الكونغرس والرأي العام.
لإخماد الانتقادات، ولو مؤقتاً، سارعت الإدارة إلى خيار الاستعانة بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي لاستعارة 170 مليون برميل من أصل 400 مليون برميل تقرر أخذها من احتياطات دول منظمة الطاقة الدولية الـ32 لسد حاجاتها للمحروقات لمدة 20 يوماً، إذ فرض انسداد مضيق هرمز، أو عدم مجازفة الناقلات في عبوره، هذه الخطوة، خصوصاً بعد استهداف الناقلتين الأربعاء، وفي ذلك تأكيد للتوقعات باستمرار الحرب في المدى القريب في أفضل الحالات. ولكسر مأزق الإدارة؛ عاد في اليومين الأخيرين إلى التداول موضوع الاستعانة بقوات أميركية برية، وربما كان ذلك لجس النبض، خصوصاً أن هذا الخيار يثير معارضة عارمة في وقت كان فيه البيت الأبيض قد استبعد هذا الاحتمال من البداية. لكن للمأزق ديناميته الخاصة. يقول التاريخ إنه لا يقين في الحرب، خصوصاً في هذه الحرب التي اتسمت بالمفاجآت والتقلبات، وقد يكون في جعبتها المزيد من هذه البضاعة.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على مبنى في بلدة قصرنبا بمحافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان
12 March 2026 08:28 AM UTC+00
## لبنان: تراجع حركة مكاتب السفر نحو 80% بسبب الحرب
12 March 2026 08:30 AM UTC+00
تفاقمت تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على قطاع السياحة والسفر في لبنان، مع اتساع تأثير الحرب في المنطقة وفرض قيود واسعة على حركة الطيران والمجالات الجوية. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني آثار الانهيار الاقتصادي والأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة. 
في السياق، كشف رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود، في بيان، عن تراجع حاد في حركة القطاع نتيجة الحرب، بلغت نسبته نحو 80%، مشيراً إلى أن نشاط مكاتب السياحة والسفر يقتصر حالياً على إلغاء الحجوزات وتعديلها. وأوضح عبود أن هذا الواقع يثقل كاهل القطاع الذي يعاني أساساً تداعيات الأزمات المتلاحقة في لبنان، بدءاً من الانهيار الاقتصادي مروراً بجائحة كورونا، وصولاً إلى حربي 2023 و2024.
وحذّر من أن إطالة أمد الحرب الدائرة حالياً قد تؤدي إلى إفلاس عدد كبير من مكاتب السياحة والسفر وإقفالها، وما يستتبع ذلك من فقدان مئات اللبنانيين لوظائفهم. ولفت إلى أن حركة السفر حالياً تقتصر بشكل أساسي على شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست)، إضافة إلى عدد محدود جداً من الرحلات التي تسيرها الخطوط الملكية الأردنية والخطوط الجوية التركية.
ووجّه عبود تحية إلى شركة طيران الشرق الأوسط ورئيس مجلس إدارتها محمد الحوت على الجهود الكبيرة التي يبذلونها لتأمين سفر اللبنانيين من وإلى لبنان في ظل الظروف الصعبة. وعلى صعيد تأثير الحرب في المنطقة على حركة الطيران العالمية، أشار عبود إلى أن القطاع شهد اضطراباً واسعاً نتيجة القيود الكبيرة التي فُرضت على المجال الجوي في الشرق الأوسط. وأضاف أن إغلاق أجزاء من الأجواء وتعطل عمليات عدد من شركات الطيران دفع المسافرين إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر أماناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض التذاكر بنسبة وصلت إلى نحو 900%.
وأشار أيضاً إلى أن بعض شركات الطيران الآسيوية استفادت من قدرتها على تشغيل رحلات طويلة مباشرة بين أوروبا وآسيا من دون المرور عبر أجواء الشرق الأوسط، في وقت تأثرت فيه عمليات عدد من شركات الطيران الخليجية بسبب القيود الجوية. وكشف عبود أن عدد الرحلات الملغاة في الشرق الأوسط تجاوز 23 ألف رحلة منذ اندلاع الحرب على إيران، من أصل نحو 36 ألف رحلة كانت مقررة من وإلى المنطقة، ما أدى إلى فقدان نحو 4.4 ملايين مقعد للمسافرين.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي يواجهها قطاع السياحة والسفر في لبنان والمنطقة، في ظل ارتباطه المباشر بالاستقرار الأمني وحركة الطيران العالمية، ما يجعل استمرار التوترات العسكرية عاملاً أساسياً في تعميق خسائر القطاع وتعطيل تعافيه في المدى القريب.
## إلغاء قرار فرض ضريبة على السلع في ليبيا
12 March 2026 08:30 AM UTC+00
ألغى رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، قراراً سابقاً يقضي بفرض ضريبة على بعض السلع والخدمات، في خطوة تعكس تراجعاً عن إجراء أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والبرلمانية خلال الأيام الماضية. وبحسب ما أفادت به مصادر برلمانية لـ"العربي الجديد"، فقد وجّه رئيس مجلس النواب خطاباً رسمياً إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي لإبلاغه بإلغاء القرار، ما يعني إعفاء جميع السلع والخدمات من الضريبة ابتداءً من تاريخ صدوره، وذلك إلى حين الانتهاء من دراسة فنية يجريها خبراء لتقييم آثار الإجراء على الاقتصاد والأسعار.
ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ القرار ابتداءً من يوم الأحد المقبل، فور استلام مصرف ليبيا المركزي الخطاب الرسمي وإدخاله حيز التنفيذ داخل المنظومة المصرفية والإجراءات المتعلقة بعمليات الاستيراد. ويأتي هذا التطور بعد نقاشات مكثفة داخل مجلس النواب حول تداعيات فرض الضريبة، وسط تحذيرات من انعكاسها المباشر على أسعار السلع في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتوفير احتياجاته الأساسية.
وقال رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب عمر تنتوش لـ"العربي الجديد" إن قرار إلغاء الضريبة محسوم، مشيراً إلى أنه جاء وفق التوافق الذي جرى خلال جلسة تشاورية عقدها المجلس الأسبوع الماضي بمشاركة أكثر من 60 عضواً. وأضاف أن النقاشات داخل المجلس خلصت إلى ضرورة تعليق العمل بالقرار إلى حين إخضاعه لدراسة متخصصة من قبل خبراء اقتصاديين لتقييم تداعياته المحتملة على الأسواق ومستويات التضخم. وفي سياق متصل، أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب إبطال قانون فرض الضريبة على السلع والخدمات، معتبرين أنه "منعدم الأثر القانوني".
جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع عقده عدد من النواب ليل الاثنين - الثلاثاء في مقر مجلس النواب بمدينة بنغازي، ناقشوا خلاله جملة من الملفات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالقرار. وشدد النواب في بيانهم على ضرورة إلغاء قرار اعتماد شركات صرافة لبيع النقد الأجنبي خارج إطار التنظيم المصرفي المعتمد، مؤكدين أن المصارف التجارية هي الجهة المختصة قانونياً بتوزيع النقد الأجنبي، ولا يجوز استبدالها بكيانات تجارية خاصة.
وأكد البيان أن أي قصور أو تراجع في مستوى الثقة بأداء المصارف يجب أن يُعالج من خلال أدوات الرقابة والإصلاح المؤسسي، محذرين من أن تجاوز المؤسسات المصرفية الرسمية قد يعرّض المسؤولين للمساءلة القانونية، كما دعا النواب إلى الشروع في توحيد الإنفاق العام ضمن ميزانية عامة واحدة للدولة، بما يضمن تعزيز الشفافية، وإخضاع مختلف أوجه الصرف لرقابة مالية موحدة، في ظل الانقسامات المالية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
ويأتي التراجع عن قرار الضريبة بعد جدل واسع في الأوساط الاقتصادية والسياسية، وسط مخاوف من انعكاسه المباشر على أسعار السلع، في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتوفير احتياجاته الأساسية. وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت السلطات، وبحسب معلومات تداولها التجار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقسيم الضرائب إلى شرائح تبدأ بإعفاء كامل للسلع الأساسية والمواد الغذائية الرئيسية، مثل زيت الطهي ومعجون الطماطم.
لكن القرار كان يقضي بفرض ضريبة قدرها 7% على عدد من السلع الغذائية والمواد الخام، و12% على بعض المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع الغيار، و25% على مواد البناء والملابس والأجهزة المنزلية والسيارات الأقل من 20 حصاناً. كما كانت ستُفرض ضريبة تتراوح بين 30 و35% على الأجهزة الإلكترونية والسيارات ذات السعات الأكبر والمجوهرات، فيما تصل الضريبة على التبغ والسجائر إلى 40%، وفق المصدر نفسه.
## المكتب الإعلامي لدبي: سلطات الإمارة تتعامل مع حادث بسيط ناجم عن تحطم طائرة مسيرة ولم يتم تسجيل أي إصابات
12 March 2026 08:31 AM UTC+00
## الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت: تعرض مطار الكويت الدولي لاستهداف من قبل عدة طائرات مسيرة ما أسفر عن وقوع أضرار مادية
12 March 2026 08:31 AM UTC+00
## صادرات النفط الإيراني تتواصل عبر هرمز
12 March 2026 08:32 AM UTC+00
أظهرت مراجعة أجرتها وكالة رويترز لبيانات تتبع ناقلات النفط استمرار تدفق النفط الخام الإيراني عبر مضيق هرمز بوتيرة شبه طبيعية، رغم الهجمات المرتبطة بطهران على سفن في الممر المائي الضيق، والتي أدت إلى تراجع حاد في صادرات النفط من دول الخليج. وكشف تحليل أجرته شركة تانكر تراكر دوت كوم، المتخصصة في تتبع ما يُعرف بـ"أسطول الظل" المستخدم لنقل النفط والغاز من البلدان الخاضعة للعقوبات الغربية، أن إيران صدّرت نحو 13.7 مليون برميل من النفط الخام منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية في 28 فبراير/شباط.
في المقابل، قدّرت خدمة كبلر لتتبع السفن أن الصادرات الإيرانية خلال الأيام الأحد عشر الأولى من مارس/آذار بلغت نحو 16.5 مليون برميل. وردّاً على الهجمات الإسرائيلية والأميركية، شنّت إيران ضربات على سفن في مضيق هرمز ومنشآت للطاقة في المنطقة، ما أدى إلى توقف شبه كامل لعبور السفن غير الإيرانية للممر البحري الذي يُعد شرياناً رئيسياً لمعظم صادرات النفط في الشرق الأوسط، وأجبر منتجي النفط في المنطقة على خفض الإنتاج.
وتتناقض قدرة إيران على مواصلة تصدير النفط، من دون تسجيل عمليات اعتراض معلنة، مع ما حدث خلال الحملة العسكرية الأميركية في فنزويلا التي تضمنت حصاراً بحرياً واحتجاز سفن حاولت دخول المياه الفنزويلية أو مغادرتها.
وفي السياق، قال ديفيد تاننباوم، المدير في شركة بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز للاستشارات لـ"رويترز": "أنا مدهوش، بالنظر إلى نجاحهم في مصادرة السفن المرتبطة بفنزويلا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من أن الولايات المتحدة لم تبدأ حملة مماثلة قبل أن تشرع في هذا الصراع، أو لم تفعل ذلك حتى الآن".
ومع ذلك، قال ماتياس توجني، المحلل المتخصص في النفط والشحن لدى شركة نكست باريل، إن أي تحرك أميركي لوقف الناقلات المرتبطة بإيران قد يؤدي إلى مزيد من الهجمات على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وأشار جيمس لايتبورن، مؤسس شركة كافاليير شيبينغ للاستثمارات والاستشارات البحرية، إلى أن قدرة إيران على تحريك سفنها عبر المنطقة تشكل حافزاً لها للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، ولو جزئياً. وأضاف أن احتجاز الولايات المتحدة للناقلات كان سيجعل إيران أقل تردداً في الإقدام على إغلاق المضيق بالكامل، مثلاً عبر زرع الألغام. ولم ترد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طلب للتعليق بشأن ما إذا كانت واشنطن تخطط لاتخاذ إجراءات ضد صادرات النفط الإيرانية.
صادرات بوتيرة مماثلة للعام الماضي
تشير بيانات تانكر تراكر دوت كوم وكبلر إلى أن صادرات إيران من النفط الخام راوحت بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير/شباط إلى 11 مارس/آذار. وتُظهر سجلات كبلر أن متوسط صادرات إيران خلال العام الماضي بلغ نحو 1.69 مليون برميل يومياً. وقد تتسارع وتيرة الصادرات في الأيام المقبلة، إذ أظهرت صور أقمار صناعية راجعتها شركة تانكر تراكر دوت كوم أن عدداً من ناقلات النفط العملاقة، وهي الأكبر في قطاع الشحن النفطي، ما زالت تقوم بتحميل الشحنات في مركز التصدير الإيراني بجزيرة خرج.
وأوضحت بيانات كبلر أن طهران رفعت صادراتها قبل بدء الهجمات الأخيرة إلى نحو 2.17 مليون برميل يومياً في فبراير/شباط، تحسباً لاحتمال اندلاع عمل عسكري إسرائيلي ـ أميركي. كما أظهرت البيانات أن الصادرات بلغت مستويات قياسية وصلت إلى نحو 3.79 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير/شباط. وكشف تحليل أجرته كبلر ولويدز ليست إنتليجنس أن ست ناقلات نفط غادرت إيران منذ 28 فبراير/شباط، بينها الناقلة كوما الخاضعة للعقوبات الأميركية، والتي أبحرت هذا الأسبوع.
وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن ناقلتين لغاز البترول المسال خاضعتين أيضاً لعقوبات أميركية غادرتا إيران يوم الجمعة بعد تحميل شحناتهما. وأظهر تحليل منفصل أنه جرى شحن ما لا يقل عن 11 مليون برميل من النفط الخام الإيراني، إذ غادرت أربع ناقلات عملاقة محملة بنحو ثمانية ملايين برميل ووصلت إلى المياه القريبة من سنغافورة. وتتبع هذه السفن نمط إبحار داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لإيران التي تمتد إلى 24 ميلاً بحرياً، متجاوزة الحدود الإقليمية المحلية البالغة 12 ميلاً بحرياً. ويعتقد خبراء في قطاع الشحن أن إبقاء السفن داخل هذه المياه يوفر لها قدراً أكبر من الحماية.
تعكس هذه المعطيات قدرة إيران على الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز رغم التوترات العسكرية المتصاعدة والقيود المفروضة على حركة الملاحة في المنطقة، ما يسلّط الضوء على تعقيدات المشهد الجيوسياسي في سوق الطاقة العالمية، ويطرح تساؤلات حول قدرة القوى الدولية على تعطيل هذه الإمدادات في ظل المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يوجه إنذاراً بإخلاء مبنى في قرية دورس بمحافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان
12 March 2026 08:34 AM UTC+00
## الأسواق اليوم | حرب المنطقة ترفع النفط وتضغط على الذهب
12 March 2026 08:48 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، إلى 100 دولار للبرميل رغم قرار وكالة الطاقة الدولية سحب المخزونات الاحتياطية، وجاء ذلك، بعد أن قال مسؤولون أمنيون عراقيون إن زوارق إيرانية محمّلة بالمتفجرات أصابت ناقلتي وقود، وسط اضطرابات أخرى في الإمدادات العالمية بسبب الحرب في المنطقة. وبحلول الساعة 01:18 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.69 دولارات، أو ما يعادل 6.19%، إلى 97.67 دولاراً للبرميل، كذلك صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.11 دولارات، أو 5.86%، إلى 92.36 دولاراً للبرميل.
وقال فرحان الفرطوسي، المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، لوكالة رويترز أمس الأربعاء، إن ناقلتين أجنبيتين تحملان وقوداً عراقياً تعرضتا لهجوم من مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما تسبب في اشتعال النيران فيهما. وأظهرت التحقيقات الأولية لمسؤولي الأمن العراقيين أن زوارق محمّلة بالمتفجرات من إيران هاجمت الناقلتين. وقال توني سيكامور، المحلل لدى "آي.جي"، إن ما حدث "يبدو رداً إيرانياً مباشراً وقوياً على إعلان وكالة الطاقة الدولية الليلة الماضية إطلاق احتياطي استراتيجي ضخم بهدف تهدئة الأسعار المتصاعدة".
وأوصت وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية قياسية، للمساعدة في كبح الأسعار التي ارتفعت بسبب الصدمات التي تعاني منها الإمدادات. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الخطوة عبر الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط. وقالت تينا تينغ، محللة السوق في "مومو إيه.إن.زد"، إن إفراج وكالة الطاقة الدولية عن احتياطيات النفط قد يكون حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء بأن واشنطن في وضع جيد جداً في حربها على إيران، والولايات المتحدة ستراقب المضيق من كثب. ومع ذلك، ذكرت مصادر مطلعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية أميركية، أن القيادة الإيرانية لا تزال صامدة إلى حد كبير ولا تواجه خطر الانهيار في أي وقت قريب. وأضافت تينغ: "تتواصل الضغوط الصعودية على أسعار النفط في غياب مؤشرات على تراجع حدة الحرب في الشرق الأوسط".
الذهب تحت ضغط الدولار
في أسواق المعادن النفيسة، انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس تحت ضغط ارتفاع الدولار، فيما جدد ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم وقلص الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. وبحلول الساعة 01:03 بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 5165.73 دولاراً للأوقية. كذلك انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 0.2% إلى 5171.40 دولاراً.
وزاد الدولار 0.2%، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية مثل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى. وقالت إيران إن على العالم أن يستعد لارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل بعد أن هاجمت قواتها سفناً تجارية أمس الأربعاء، فيما أوصت وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن احتياطيات استراتيجية ضخمة للتخفيف من حدة واحدة من أسوأ صدمات النفط منذ السبعينيات. وقفزت أسعار النفط في بداية التداول، ما زاد من ضغوط التضخم، إذ لا تزال الإمدادات من الخليج محدودة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت مصادر أن إيران زرعت نحو 12 لغماً في مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها زيادة تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي. ويعد المضيق طريقاً رئيسياً لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتسبب القتال في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ما ترك الناقلات عالقة لأكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على تعليق الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الحد الأقصى. وبالنسبة إلى البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.3% في فبراير/ شباط، بما يتماشى مع التوقعات، مقارنة بزيادة 0.2% في يناير/ كانون الثاني. كذلك صعد المؤشر 2.4% منذ بداية العام حتى فبراير/ شباط، تماشياً مع التوقعات. ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير غداً الجمعة بعد تأخرها. أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 85.82 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.3% إلى 2175.32 دولاراً، وزاد البلاديوم 0.6% إلى 1646.17 دولاراً.
تراجع الأسهم اليابانية
في سياق متصل، انخفض المؤشر "نيكي" الياباني اليوم الخميس مع استئناف أسعار النفط العالمية ارتفاعها، فيما تزايدت المخاوف من إطالة أمد الحرب في المنطقة. وهبط "نيكي" 1.3% إلى 54323.47 نقطة بحلول الساعة 00:25 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 1.13% إلى 3656.85 نقطة. وقال تاكامسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ لدى "جي.سي.آي لإدارة الأصول": "تتوقع السوق أن الحرب ستطول، وارتفعت أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى بيع الأسهم".
وكانت أسعار النفط قد صعدت 5% عند التسوية أمس الأربعاء، بعدما أدت الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز إلى تفاقم المخاوف من انقطاع الإمدادات. ويرى محللون أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن الاحتياطيات النفطية غير كافٍ لتهدئة تلك المخاوف. وقالت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95% من إمداداتها النفطية، إنها ستفرج عن نحو 80 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، أي ما يعادل 45 يوماً من الإمدادات، للتخفيف من الاضطرابات العالمية.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، إذ خسر سهم "أدفانتست" 2.5% و"سوفت بنك" 3.93%. كذلك انخفض سهم "طوكيو ألكترون" 1.53%. وخسرت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو، وعددها 33 مؤشراً، باستثناء واحد. وهبط قطاع العقارات 2.96% ليصبح الأسوأ أداءً، بينما ارتفع قطاع التعدين 0.85%. وخالف الاتجاه العام للسوق سهم شركة "كاواساكي" لتصنيع الآلات الثقيلة، الذي صعد 2.95% ليصبح الأفضل أداءً بالنسبة المئوية على مؤشر "نيكي".
(رويترز، العربي الجديد)
## الدوري الأوروبي: مواجهات صعبة بين الكبار
12 March 2026 08:54 AM UTC+00
تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الخميس، إلى منافسات ذهاب دور 16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، حيث يستعد عدد من الأندية لاختبارات صعبة للغاية، بسبب قوة الخصوم، الذين يطمحون إلى إكمال الرحلة، من أجل حصد لقب المسابقة القارية التي نالها توتنهام الإنكليزي في الموسم الماضي.
بداية مواجهات ذهاب دور الـ16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، تنطلق في تمام الساعة السابعة و45 دقيقة مساء بتوقيت القدس المحتلة، عبر مباراة إيطالية خالصة، عندما يلعب روما المدجج بنجومه أمام مُضيفه بولونيا، الذي يطمح لأن يكون من أبرز المفاجآت في المسابقة القارية بالموسم الجاري، لكن اللقاء سيكون مثيراً بالنسبة إلى جماهير الفريقين، لأنه سيكون الأول من نوعه خارج البطولات المحلية.
ويملك روما أفضلية نسبية تاريخياً، بعدما لعب ضد بولونيا في الكثير من المواجهات، وحقق الانتصار بعدد أكبر من المباريات، لكن منذ بضعة مواسم، عانى فريق العاصمة الإيطالية، بعدما تقاربت النتائج، الأمر الذي سيجعل مباراة الذهاب امتحاناً صعباً على كتيبة المدرب، جيان بييرو غاسبيريني، الذي يُريد العمل على قيادة الفريق صوب المواجهة النهائية، وحسم اللقب القاري لصالحه.
وفي التوقيت نفسه، يدخل نادي أستون فيلا اختباراً قوياً للغاية أمام ليل الفرنسي، حيث تُعد المباراة من أقوى المواجهات في دور 16 ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم هذا الموسم، لأنها ستجمع بين فريق فرنسي مُنظم تكتيكياً مع خصم يملك خبرة كبرى، بفضل مدربه الإسباني، أوناي إيمري، الذي سبق أن قاد العديد من الأندية إلى حسم لقب هذه المسابقة القارية، ما يعني أن الجميع سيكون على موعد مع الإثارة والندية.
ولعب أستون فيلا ضد ليل في منافسات دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم في عام 2024، حيث انتصر الفريق الإنكليزي بهدفين مقابل لا شيء في شهر إبريل/نيسان، قبل أن يعود ليل في الإياب، ويحقق النتيجة ذاتها، ليلجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لصالح الفريق الإنكليزي، بنتيجة (4-3)، الأمر الذي جعله يحسم تأهله إلى نصف نهائي المسابقة القارية، لكن هذه المرة ستكون مختلفة للغاية بينهما، لأنها في مسابقة تصنف على أنها ثاني بطولة لدى "يويفا"، بعد دوري الأبطال.
ونبقى مع مواجهات ذهاب دور 16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، التي تقام بالتوقيت ذاته، عندما يلعب نادي ريال بيتيس أمام فريق باناثينايكوس اليوناني، الذي يمتلك سجلاً تهديفياً جيداً للغاية في المسابقة القارية، التي لم يتذوق فيها طعم الهزيمة في المسابقة القارية سوى في مناسبتين بمرحلة الدوري، ما يعني أنه يمتلك تنظيماً دفاعياً وخطوطاً متقاربة، تجعل من الصعب اختراقه، خاصة في حال لعب الفريق على أرضه وأمام جماهيره.
ويعتمد نادي باناثينايكوس على الهجمات المرتدة السريعة، والكرات الطويلة خلف دفاع الفريق الخصم، مع امتلاك نجومه القوة البدنية، لكنه يعاني قلة خبرة لاعبيه في المسابقات القارية، بالإضافة إلى مشكلات في الاستقرار الفني داخل الفريق خلال السنوات الماضية، فيما يمتلك ريال بيتيس الأفضلية، ويتوقع المراقبون قدرته على المضي قدماً رغم صعوبة منافسه، بسبب امتلاكه العديد من المواهب المهارية في خط الهجوم، أبرزهم المغربي عبد الصمد الزلزولي والبرازيلي أنتوني، الأمر الذي يجعل المباراة توحي بأنها ستكون ندية وقوية.
لكن رابع مباراة ستقام في التوقيت نفسه، ضمن منافسات ذهاب دور 16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، ستكون محط اهتمام كبير من وسائل الإعلام العالمية، لأنها تجمع بين نادي بورتو البرتغالي، الذي يملك الخبرة في المسابقات القارية، مع خصمه شتوتغارت الألماني، الذي يأمل في استغلال صحوة نجومه خلال الفترة الماضية، من أجل المضي قدماً صوب الحلم الكبير، وهو الوصول إلى النهائي وحصد اللقب.
وتُعد المواجهة نادرة بين الناديين أوروبياً، لكنها ستكون فرصة جيدة بالنسبة إلى جماهير الرياضة، التي ستشاهد الصراع بين المدرستين الألمانية والبرتغالية، علماً أن شتوتغارت يملك فريقاً هجومياً، ويسجل أكثر من هدفين في المواجهات خلال بعض فترات هذا الموسم، وحقق لقب الكأس في عام 2025، إلا أن القرعة جعلته يقع في طريق بورتو، الذي يُعد أحد أكثر الأندية خبرة في المسابقات القارية.
أما في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة، فتتجه الأنظار صوب المباراة، التي ستجمع بين سيلتا فيغو مع أولمبيك ليون، الذي يعلم جيداً أن منافسه يعتمد على كرة هجومية سريعة خاصة على أرضه، ويملك عدة عناصر مؤثرة في صناعة اللعب والتسجيل، متسلحا بخبرة قائده، ياغو أسباس، الذي يُعد أحد أبرز هدّافي الفريق في المسابقة القارية، لكن المشكلة الحقيقة دائماً ما تكمن في الشوط الثاني، بالنسبة للنادي الإسباني، الذي تلقى الأهداف.
من جهته، يدخل ليون المواجهة بخبرة كبرى في الدوري الأوروبي، بعدما قدّم موسماً جيداً حتى الآن، عقب تربعه على عرش مرحلة الدوري، ويملك العديد من العناصر القادرة على صناعة الفارق، إلا أن نتائجه تراجعت في المسابقة المحلية، بسبب المشكلات الدفاعية. المباراة غالباً ستكون متوازنة ومغلقة، لأن الفريقين يمتلكان دفاعاً منظماً، حتى إن بعض التحليلات تتوقع نتيجة التعادل في مباراة الذهاب بسبب الحذر التكتيكي بين الطرفين، خاصة أن سيلتا فيغو يعتمد على الهجمات السريعة عبر الأطراف مع استغلال الأخطاء الدفاعية لأولمبيك ليون، الذي سيعمل على استحواذ أكبر على الكرة، وبناء اللعب عبر خط وسطه، بالإضافة إلى خبرة نجومه.
## حكيمي وسعود عبد الحميد في تنافس مشتعل: الأفضل على اليمين واللقب
12 March 2026 08:54 AM UTC+00
يُقدم الثنائي العربي، السعودي سعود عبد الحميد (26 عاماً)، لاعب نادي لانس، والمغربي أشرف حكيمي (27 عاماً)، نجم باريس سان جيرمان، مستويات جيدة منذ بداية الموسم. ولئن يملك نجم منتخب المغرب خبرة بالدوري الفرنسي، بما أنه انضمّ إلى نادي العاصمة منذ مواسم، فإن اللاعب السعودي يخوض أول موسم له في "الليغ 1"، بعد تجربة صعبة مع نادي روما الإيطالي.
ويبدو التنافس قوياً بين النجمين العربين على واجهتين، فالتنافس الأول يهم الصراع بين فريقي باريس سان جيرمان ولانس على لقب الدوري، بما أن نادي العاصمة يقود الترتيب برصيد 57 نقطة بعد مرور 25 أسبوعاً، ويحتل لانس الوصافة برصيد 56 نقطة، وهو المنافس الوحيد للباريسي على لقب الدوري ويهدد محافظته على التتويج الذي حصده في الموسم الماضي، ويقدم عروضاً قوية، ولم يكن يتوقع أن ينجح الفريق في السير على خطى نادي العاصمة متفوقاً على فرق تفوقه من حيث الإمكانات الفنية أو المالية. وتخطت نجاحات الفريق، الأهداف المتوقعة في بداية الموسم.
أما التنافس الثاني، فيهمّ الصراع على لقب الأفضل على الجهة اليمنى، ذلك أن أشرف حكيمي استعاد مستواه بعد الإصابة التي تعرض لها في نهاية العام الماضي، وحرمته من المشاركة في عديد المباريات، أما سعود عبد الحميد فقد انسجم سريعاً مع الدوري الفرنسي وارتفعت أسهمه بشكل لافت ويُساهم في نجاحات فريقه عبر الصناعة أو التهديف، وقد نجح في مساعدة فريقه في آخر مباراة وحصد إشادة واسعة من الجماهير وكذلك الإعلام الفرنسي، ولهذا فإن نهاية الموسم ستعرف تنافساً قوياً غير مباشر بين اللاعبين العربيين. ويملك حكيمي أفضلية الخبرة التي راكمها في ملاعب أوروبا، لكن سعود عبد الحميد لا يعاني من الضغط مع فريقه لانس بحكم أن قدرات الفريق تُعتبر محدودة كما أنه لا يُشارك في المسابقات الأوروبية.
## إغاثة قطرية لدعم الأسر المتضررة في لبنان
12 March 2026 09:00 AM UTC+00
أعلنت دولة قطر تقديم استجابة إنسانية عاجلة عبر صندوق قطر للتنمية، في ظل التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان وما نتج منه من موجة نزوح واسعة، وذلك لدعم الأسر المتضررة وتخفيف معاناتها.
وأعلن صندوق قطر للتنمية، الأربعاء، على منصة "إكس"، أنه بالتعاون مع شريكيه، قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، يقدم تدخّلاً إغاثياً عاجلاً يستهدف أكثر من 40,500 أسرة نازحة، من خلال توزيع أكثر من 12 ألف سلة غذائية، إلى جانب مواد غير غذائية أساسية تشمل البطانيات والمراتب وأدوات النظافة والحفاضات واللوازم المنزلية الضرورية، بالإضافة إلى حقائب للنظافة الصحية تضم مستلزمات النظافة الشخصية والمنزلية الأساسية.
في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا، والتصعيد العسكري المتنامي، تواصل دولة قطر تنفيذ توجيهات قيادتها الرشيدة، واضعة البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها.
إن هذه المرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للدبلوماسية بقدر ما تمثل اختباراً للإنسانية، ويظل الوقوف إلى جانب الأشقاء واجباً… https://t.co/aHMLMqruua
— مريم بنت علي المسند (@MANAlMisned) March 11, 2026
وقالت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، مريم المسند، في منشور على حسابها في منصة "إكس"، إنه في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا، والتصعيد العسكري المتنامي، "تواصل دولة قطر تنفيذ توجيهات قيادتها الرشيدة، واضعة البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها". مضيفة أن هذه المرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للدبلوماسية بقدر ما تمثل اختباراً للإنسانية، ويظل الوقوف إلى جانب الأشقاء واجباً أخلاقياً قبل أن يكون التزاماً سياسياً.
وأعلنت دولة قطر، أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، تقديم حزمة مساعدات إلى لبنان، بقيمة 420 مليون دولار، تشمل تخصيص 360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية و40 مليون دولار لقطاع الكهرباء. جاء ذلك خلال زيارة وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، للبنان. وأعلن الخليفي عن حزمة مساعدات عبر صندوق قطر للتنمية، تتضمن تخصيص 40 مليون دولار للكهرباء، و360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية، و20 مليون دولار لدعم مشروع العودة الطوعية للاجئين للسوريين في لبنان بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وفق برنامج يستهدف قرابة 100 ألف شخص.
كذلك أعلن الوزير القطري تقديم 185 منحة دراسية على مدى 3 سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني، وكشف عن إطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام لدعم الجيل الناشئ، تستهدف نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتهدف إلى تعزيز الحماية والحد من العنف وتمكين الشباب اجتماعياً، وعن مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا في بيروت، الذي تضرر بالكامل من جراء انفجار مرفأ بيروت.
## المكتب الإعلامي لدبي: تعامل مع حادث بسيط ناجم عن سقوط طائرة مسيرة على واجهة أحد المباني على طريق الشيخ زايد دون تسجيل إصابات
12 March 2026 09:02 AM UTC+00
## وكالة الطاقة الدولية: الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في "أكبر اضطراب" في إمدادات النفط في التاريخ
12 March 2026 09:05 AM UTC+00
## وكالة الطاقة الدولية: دول الخليج خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا ومن المتوقع أن تتزايد الخسائر
12 March 2026 09:06 AM UTC+00
## تصعيد عسكري مفتوح بين إسرائيل وحزب الله: الكلمة للميدان
12 March 2026 09:08 AM UTC+00
تصاعدت في الساعات الماضية المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل مع إعلان الأول إطلاقه عمليات "العصف المأكول"، وشنّ الاحتلال سلسلة غارات مكثفة هي الأعنف منذ بدء العدوان في 2 مارس/آذار الجاري على الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، موسّعاً إيّاها من جديد لتطاول جبل لبنان، وقلب بيروت، وتحديداً شاطئ الرملة البيضاء، حيث خيم النازحين ومأواهم.
وارتفع منسوب التهديد الإسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، جواً وبراً، وبرد "الصّاع صاعين" لحزب الله، مع تلويح بضرب بنى تحتية مدنية، وذلك في إطار الضغط على الحكومة اللبنانية للخضوع لكل الشروط الإسرائيلية في إطار إنهاء وجود حزب الله، العسكري والسياسي، خصوصاً بعدما أقفل الاحتلال الباب حالياً على التفاوض الدبلوماسي، وسط تقديرات بدأت تظهر أن المعركة ستستمرّ، حتى لو انتهى العدوان على إيران.
وتظهر المؤشرات الميدانية أنّ إسرائيل تسعى لتصعيد مفتوح، وسط مخاوف مستمرّة من عملية برية واسعة في الجنوب اللبناني، في ظلّ الفرق العسكرية التي حُشِدت على الحدود، والتوغلات البرية التي تُسجَّل في بعض القرى الحدودية، منها إلى بلدة القوزح، ومنطقة الخانوق في بلدة عيترون، وغيرها، إلى جانب الخيام التي شهدت مواجهات مباشرة بين حزب الله والاحتلال، عدا عن إنذارات الإخلاء الواسعة لكل جنوب الليطاني، بهدف إخلائها، وفرض منطقة أمنية فيها، مع تكثيف الضربات أيضاً في شمال نهر الليطاني.
من جانبه، أعلن حزب الله مساء أمس الأربعاء إطلاق عمليات "العصف المأكول"، منفذاً باسمها 25 عملية عسكرية حتى ساعات صباح اليوم الخميس، وشملت استهداف مستوطنات سبق التحذير بإخلائها ضمن منطقة 5 كلم من الحدود اللبنانية، بما في ذلك مستوطنتا كريات شمونة ونهاريا، وقاعدة مسغاف وشركة يوديفات للصناعات العسكرية شمال شرق مدينة حيفا، وقاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا، وقاعدة شمشون غرب بحيرة طبريا، ومقرّ قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال (قاعدة دادو)، وقاعدة عين زيتيم شمال صفد.
كذلك، شملت عمليات حزب الله استهداف قاعدة حيفا البحرية وقاعدة طيرة الكرمل في مدينة حيفا، مستوطنات المطلة وشلومي وأفيفيم، ومجمّع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل شمال مدينة حيفا، وقاعدة ستيلا ماريس (قاعدة استراتيجية للرصد والرقابة البحريين على مستوى الساحل الشمالي). ومنذ 2 مارس، تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي الموسّع على لبنان، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إيران، نفّذ الأخير أكثر من 190 عملية عسكرية، وبمعدل نحو 20 عملية يومياً، استخدم فيها المسيّرات الانقضاضية، الصواريخ النوعية، القذائف المدفعية، الصواريخ الموجّهة والمباشرة، الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، الدفاع الجوي، وغيرها، بما يظهر أن الحزب أعاد بناء قدرته العسكرية بشكل ملموس، رغم الضربات التي تلقاها إبّان حرب أكتوبر 2023 والتي توسّعت في سبتمبر/أيلول 2024، قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلى جانب اغتيال أبرز قادته.
وتظهر العملية التي أطلقها حزب الله ، مضيه في تنفيذ ضرباته العسكرية، في مؤشر على تمسكه بخيار المواجهة وعدم استعداه التراجع، بعيداً عن أي مبادرات يطلقها لبنان الرسمي. كما تظهر المعطيات أن المعركة ستنتقل إلى مكان أكثر عنفاً، خاصة أن الحزب يعتبر الحرب وجودية بالنسبة إليه، ويرفض ما يسمّيه "تنازلات" تقوم بها الحكومة اللبنانية، آخرها طرح التفاوض المباشر مع إسرائيل، وذلك في وقتٍ تريد الأخيرة إنهاء وجوده العسكري والسياسي، وتغيير الواقع الجغرافي الديمغرافي في لبنان. واكتفى مصدر نيابي في حزب الله بالقول لـ"العربي الجديد"، "المعركة أصبحت مفتوحة، والكلمة للميدان".
في المقابل، وعلى وقع تسارع الأحداث الميدانية، لا يزال الحراك الدبلوماسي "بطيئاً" رغم الاتصالات والمشاورات المكثفة على الخطّين اللبناني والدولي، والمبادرة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون، الاثنين الماضي، وذلك في ظل برودة أميركية لافتة على صعيد ملف لبنان، إلى جانب تمسّك إسرائيل وبضوء أخضر من واشنطن، بالخيار العسكري لتدمير حزب الله، بعدما عجزت الحكومة اللبنانية من نزعه لأكثر من سنة، وفق زعمها.
وينشط حراك عون الذي لا تزال قنواته المباشرة مقطوعة مع حزب الله، من أجل تسويق مبادرته، والدفع باتجاه التوصل إلى موقف موحّد، خاصة على خط رئيس البرلمان نبيه بري، الذين يتمسّك بأولوية وقف إطلاق النار بشكل كامل، فكان أن أرسل إليه عون مستشاره العميد المتقاعد أندريه رحال، على أن تبقى اللقاءات والاتصالات قائمة لأجل هذه الغاية، خصوصاً أن هناك مخاوف جدية من انفلات الوضع بشكل كبير، على مستوى الضربات الإسرائيلية، وحصول اجتياح بري، وتوسعة للمناطق المحتلة.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "عون يبحث كل الخيارات المتاحة، والطرق الممكنة للتوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الحرب، ويتشاور بذلك مع الدول الفاعلة، وقد طلب من أكثر من دولة التدخل للمساعدة في الحل، وفي الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والذهاب إلى طاولة المفاوضات، من بينها قبرص، التي يُبحث إمكان عقد جولة تفاوض على أراضيها، إلى جانب تواصل البحث في أسماء الوفد اللبناني، بيد أن كل هذه الطروحات لا تزال غير نهائية، ولا جواب إسرائيلي عليها".
وعلى خط التطورات السياسية، كان بارزاً، الاتصال الذي جرى مساء أمس الأربعاء بين عون والرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تشاور خلاله الرؤساء الثلاثة في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة. وقيّم عون والشرع وماكرون ما يجري من تصعيد أمني واتفقوا على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات.
## الضفة الغربية | مستوطنون يحرقون جزءاً من مسجد في دوما
12 March 2026 09:08 AM UTC+00
أقدم مستوطنون، فجر اليوم الخميس، على إحراق جزء من مسجد في قرية دوما، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وخطّوا شعارات عنصرية معادية للإسلام والفلسطينيين على جدرانه، في اعتداء جديد يستهدف دور العبادة. وقال رئيس المجلس القروي، سليمان دوابشة، لـ"العربي الجديد" إنّ المستوطنين أضرموا النار في أحد أجزاء المسجد، قبل أن يكتشف المواطنون الحريق ويتمكنوا من السيطرة عليه وإخماده، ما حال دون امتداد النيران واحتراق المسجد بشكل كامل.
وأشار دوابشة إلى أن المستوطنين خطّوا عبارات عنصرية وتحريضية على جدران المسجد تضمنت إساءات للإسلام والفلسطينيين، قبل أن ينسحبوا من المكان، مؤكداً أن سرعة تدخل الفلسطينيين ساهمت في الحد من الأضرار، إذ جرى إخماد الحريق قبل أن يتوسع داخل المسجد. ويأتي ذلك بعد أسابيع قليلة من إحراق مستوطنين مسجد أبو بكر الصديق الواصل بين قريتي تل وصرة، جنوب غرب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إنّ عصابات المستوطنين، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً خلال العام الماضي 2025.
وحذّرت الوزارة، في بيان صدر اليوم الخميس، من تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، مشيرة إلى أن مستوطنين أقدموا فجر اليوم على إحراق مسجد "محمد فياض" في بلدة دوما، وأضرموا النار فيه وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه. وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات المتكررة على المساجد "تأتي ضمن مخطط منهجي يستهدف ضرب الأمان والصمود لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان يندرج في السياق ذاته. وحيّت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم على دورهم في حماية قراهم ومساجدهم رغم تصاعد اعتداءات المستوطنين.
على صعيد آخر، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين نصبوا، أمس الأربعاء، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل الشيح في البادية الشرقية جنوب شرق الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وجلبوا مواشيهم وأطلقوها للرعي في أراضي الفلسطينيين. وفي سياق متصل، قال الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين أحرقوا، مساء الأربعاء، مسكناً خالياً من السكان بما فيه من أثاث، إضافة إلى عربة مجرورة، وأتلفوا محتويات مسكن آخر في محيط خربة أبو الحلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل، من دون وقوع إصابات، بعدما كانت العائلة قد أخلت مسكنها قسراً قبل نحو أسبوعين، نتيجة اعتداءات المستوطنين المتواصلة.
وأضاف مخامرة أن مستوطنين اقتحموا أيضاً مسكناً في خلة الحمص جنوب يطا، وحطموا كاميرات المراقبة وعدداً من الأشجار المثمرة، وسرقوا كشافات تعمل بالطاقة الشمسية قبل أن يفروا من المكان. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن الشاب يوسف شتيوي أصيب برضوض وكسور بعد اختطافه والاعتداء عليه من قبل مجموعة من المستوطنين في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية، شمال غربي الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يلقوه في منطقة نائية قرب القرية، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اقتحم مستوطنون عزبة تعود لفلسطينيين من قرية المغير، شرقي رام الله، وسط الضفة، في منطقة الخلة، بعد ساعات من إزالة بؤرة استيطانية أقاموها في الموقع صباح الأربعاء، واستولوا عليها بحماية قوات الاحتلال، وفق مصادر محلية. وفي خربة يرزا شرق طوباس شمالي الضفة، اعتدى مستوطنون على متضامنين أثناء محاولتهم منعهم من رعي مواشيهم في محاصيل الفلسطينيين.
وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس والليلة الماضية، اقتحامات وعمليات اعتقال ومداهمات لمنازل ومحال تجارية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وتواصل قوات الاحتلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث تنفذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل والمحال التجارية، وتجري تحقيقات ميدانية مع الشبان، كما اقتحمت صباح اليوم مدينة نابلس وانتشرت في شوارعها. وأصيب شاب فلسطيني بجروح في قدمه برصاص قوات الاحتلال مساء الأربعاء، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مخيم العروب شمال الخليل.
وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الثالث عشر على التوالي، ومنع المصلين من أداء الصلاة فيهما منذ بدء الحرب على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقالت محافظة القدس، في بيان، إنّ قوات الاحتلال منعت، الليلة الماضية، مجموعة من الشبان من مواصلة أداء صلاتي العشاء والتراويح عند باب الساهرة في البلدة القديمة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، مؤكدة إصرار المقدسيين على الوجود قرب أبواب المسجد الأقصى للمطالبة بفتحه أمام المصلين.
وأوضحت المحافظة أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع أداء الصلوات والاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان "يُعد سابقة منذ احتلال القدس عام 1967"، مؤكدة أن إدارة شؤون المسجد الأقصى حق لدائرة الأوقاف الإسلامية. وفي سياق آخر، أظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية أعمالاً إنشائية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس إن الاحتلال يعمل على ربط الحاجز بما يعرف بالشارع الاستيطاني رقم 45 الممتد من منطقة مخماس وصولاً إلى الحاجز، على أن يستكمل لاحقاً باتجاه شارع 443 وما يسمى بطريق مستوطنة "عطروت".
وفي شأن آخر، أكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أبلغت، عبر مؤسسة "هموكيد" الحقوقية، الأسير المقدسي المحرر رشيد الرشق بقرار سحب هويته المقدسية الدائمة، بعد الإفراج عنه في 30 يناير/ كانون الثاني 2025 ضمن صفقة تبادل أسرى، بعد أن أمضى نحو 14 عاماً في السجن.
## برشلونة يُلاحق المغربي ياسين جسيم بعد تألقه مع ستراسبورغ
12 March 2026 09:15 AM UTC+00
يُراقب نادي برشلونة الإسباني، المغربي ياسين جسيم (19 عاماً)، لاعب ستراسبورغ الفرنسي. وقدّم المهاجم الشاب مستويات جيدة في المباريات الأخيرة جلبت اهتمام عديد الأندية القوية. وكان ستراسبورغ قد تعاقد مع جسيم مقابل سبعة ملايين يورو من نادي دنكارك الفرنسي في الميركاتو الشتوي، وأصبح الآن بإمكانه تعويض المبلغ الذي صرفه لإكمال الصفقة، بما أن أسهم اللاعب المغربي شهدت ارتفاعاً كبيراً.
وأكد موقع سبورت الفرنسي، أمس الثلاثاء، أن اللاعب المغربي لفت انتباه نادي برشلونة، الذي يتابع تطوره من كثب. وأفادت التقارير بأن النادي الكتالوني قد تواصل بالفعل مع وكلاء اللاعب، على الرغم من عدم تقديم أي عرض رسمي حتى الآن. وبحكم أن عقده مع ستراسبورغ متواصل حتى عام 2030، فإن ياسين جسيم يعتبر استثماراً طويل الأجل بالنسبة إلى الفريق الفرنسي، إلا أن أي تطور سريع في مسيرته قد يرفع قيمته السوقية بشكل ملحوظ.
وشارك اللاعب أساسياً لأول مرة في الدوري الممتاز خلال مباراة خارج أرضه ضد أوكسير (0-0)، وهي مباراة صعبة، استُبدِل فيها في بداية الشوط الثاني. مع ذلك، أظهر ياسين مؤشرات مشجعة في مباريات أخرى. ففي كأس فرنسا ضد استاد ريمس، ثم في مباراة التعادل ضد أولمبيك مرسيليا، حيث قدم أول تمريرة حاسمة له، كشف المهاجم عن إمكانات واعدة. وساهم هذا التألق في اهتمام الإعلام الفرنسي بقدرات النجم المغربي، خصوصاً أنه قادر على التطور لاحقاً.
وساهم ياسين جسيم في تتويج منتخب المغرب بكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي العام الماضي. وقد برز في المباراة الأولى بتسجيله هدفاً أمام إسبانيا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في اللقاء، وتابع تألقه تحت قيادة المدرب محمد وهبي. وبعد أن تسلّم وهبي مقاليد تدريب منتخب المغرب الأول، قد يحصل ياسين جسيم على فرصة مع "أسود الأطلس"، بما أن المدرب يعرف حقيقة قدراته ومستواه. وتميُّز اللاعب مع فريقه الفرنسي قد يمنحه أملاً في المشاركة في كأس العالم 2026.
وأصبح نادي برشلونة الإسباني مُهتماً بالمواهب العربية في الفترة الأخيرة. فقد ضمّ إلى صفوفه اللاعب المصري، حمزة عبد الكريم، معاراً من الأهلي المصري إلى نهاية الموسم الحالي، مع إمكانية شراء العقد، وهو يتابع الآن ياسين ياسين. وهو ما يؤكد تميز النجوم العرب في مختلف الدوريات الأوروبية، ما حفز الفرق القوي على متابعة اللاعبين الشبان. ولن يكون سهلاً على برشلونة ضمّ اللاعب المغربي، وسط منافسة مرتقبة من الفرق القوية في أوروبا.
## "الألكسو" تختار محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
12 March 2026 09:18 AM UTC+00
اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الممثل والمخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026، وذلك في إطار الاحتفاء بالدورة الثانية عشرة من اليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية، استناداً إلى قرارات مؤتمر وزراء الثقافة العرب وآراء أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية.
ورحبت وزارة الثقافة الفلسطينية بالقرار، وأكدت أنه يأتي تتويجاً لمسيرة فنية وثقافية حافلة لمحمد بكري الذي عُدّ على مدى عقود أحد أبرز الأصوات الإبداعية الفلسطينية في المسرح والسينما. وأوضحت أن أعماله أسهمت في نقل السردية الفلسطينية إلى العالم، مجسداً قضايا شعبه وهويته الوطنية عبر لغة الفن والإبداع. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التكريم العربي يخلد ذكرى الفنان الراحل ويعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها المبدع الفلسطيني في الوجدان الثقافي العربي، كما يؤكد أهمية الدور الذي يضطلع به الفنانون والمثقفون الفلسطينيون في حماية الذاكرة الثقافية وصون السردية الفلسطينية.
وجاء ترشيح محمد بكري من قبل الوزارة تقديراً لإسهاماته في إثراء المشهد الثقافي والفني العربي، ولدوره في الدفاع عن الثقافة الفلسطينية، وتعزيز حضورها في المحافل العربية والدولية.
بدأ محمد بكري مشواره في التمثيل والمسرح، قبل أن يمتد إلى السينما، إذ شارك في أعمال مع مخرجين مهمّين، وجسّد أدواراً عدة في أفلام تتنوع بين المحلية والعالمية، بينها "حيفا" (1995) للمخرج رشيد مشهرواي، وفيلم "واجب" (2019) للمخرجة آن ماري جاسر. ومن أعماله اللافتة في المسرح "المتشائل"، التي أخرجها بنفسه وقدّمها على الخشبة في عدة مدن عربية. 
الأهم أن بكري قد شقّ طريقه في صناعة الأفلام الوثائقية، وكان فيلم "جنين، جنين" (2002) من أبرز أعماله؛ إذ وثّق آثار الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين، وجسد من خلاله معاناة الناس وروح المقاومة الفلسطينية، حتى حاز الفيلم جوائز دولية رغم التحديات القانونية التي واجهها. لم يُستقبل الفيلم بوصفه عملاً سينمائياً فحسب، بل بوصفه فعل اتهام، ما أدخل بكري في دوّامة طويلة من الملاحقات القضائية والاستدعاءات إلى المحاكم، وفرض عليه دفع مبالغ كبيرة، فضلاً عن التضييق والمنع. ومع ذلك، لم يتراجع عن قناعته بأن الخطر الحقيقي هو طمس السردية الفلسطينية، لا تبعات الدفاع عنها.
وتوفي محمد بكري في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025 في مستشفى نهاريا، بعد أقل من شهر على بلوغه الثانية والسبعين عاماً، بعد معاناته من مشاكل في القلب. 
## إسرائيل تحتل 18 موقعاً في لبنان وتهدد بمهاجمة بنى تحتية للدولة
12 March 2026 09:26 AM UTC+00
تسيطر إسرائيل حالياً على 18 موقعاً جنوبي لبنان، تحت ذريعة الدفاع المتقدّم، بعد أن كانت تحتفظ سابقاً بخمسة مواقع فقط لم تنسحب منها منذ العدوان الواسع السابق، المعروف بعملية "سهام الشمال"، التي انتهت قبل أكثر من عام، رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. يأتي ذلك في وقت تدرس فيه إسرائيل مهاجمة بنى تحتية وطنية في لبنان، بحسب ما قاله اليوم الخميس رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعاز بيسموت، لإذاعة 103 إف إم العبرية.
وفيما أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقد أمس جلسة مشاورات أمنية، وسط ضغوط من مقربيه لأجل تعميق وجود جيش الاحتلال داخل لبنان، ادعّى بيسموت، في المقابلة، أن قدرات حزب الله عادت عشرات السنين إلى الوراء، كما وعد نتنياهو، وذلك رغم انضمام التنظيم إلى المواجهة بين إسرائيل وإيران. بالإضافة إلى ذلك، عبّر بيسموت عن رأيه بشأن الجبهة الشمالية وعن الأهداف التي ما زالت قائمة فيها. وقال: "إسرائيل تدرس أيضاً مهاجمة بنى تحتية وطنية في لبنان، ويجب فهم المنطق وراء ذلك، وهو أن حزب الله يجلب الدمار والخراب أيضاً إلى لبنان نفسه، وحكومة لبنان لا تنجح في كبحه، ولذلك ستتحمّل المسؤولية عن الإرهاب الخارج من أراضيها". وأردف: "قواعد اللعبة تغيّرت. الكلام جيد، لكنه غير كافٍ. لبنان يتحمّل المسؤولية".
وتطرّق بيسموت إلى التصعيد الذي شهدته الليلة الماضية، وإطلاق حزب الله نحو 220 صاروخاً، بحسب التقديرات الإسرائيلية. وقال في هذا السياق: "من حقّ الجمهور أن يسمع الحقيقة. كان لدينا معلومات استخباراتية مسبقة بأنّ حزب الله يعتزم إطلاق النار علينا، والجيش الإسرائيلي أحبط قبل ذلك بساعات عشرات المنصّات والصواريخ. حزب الله ارتكب خطأً فادحاً، وسنُمطرهم بوابل من النيران". وأضاف "نحن نوسّع الحملة العسكرية. كل عنصر في التنظيم هو هدف، بما في ذلك نعيم قاسم، الرجل الثاني الأبدي الذي أصبح الرقم الأول بعد تصفية (حسن) نصر الله. لا أحد هناك محصّن". ووجّه بيسموت تهديداً مشابهاً أيضاً نحو المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، قائلاً، إن "الزعيم الحالي، تماماً مثل نعيم قاسم، يعيش على وقت مستعار (نهايته قريبة) وهم يعرفون ذلك جيداً".
وتنضم تصريحات بيسموت، إلى ما نقلته وسائل إعلام عبرية، قبل نحو أسبوع، من أن مسؤولين إسرائيليين، يرون أنه يجب البدء بضرب أهداف، تابعة للدولة اللبنانية. وذكرت القناة 11 العبرية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، في حينه، أن هناك من يعتقد أنه يجب البدء بضرب أهداف ليست فقط لحزب الله، بل أيضاً أهداف شبه مدنية، مرتبطة بالدولة، بهدف إرسال رسالة إلى الحكومة اللبنانية بأنها يجب أن تسيطر على الوضع. ونقلت القناة عن مسؤول سياسي قوله: "إذا لم تسيطر الحكومة اللبنانية على الوضع، فسوف ندرس استهداف أهداف مرتبطة بها". وزعمت ذات القناة، أن هناك انقسام بالرأي في أوساط المسؤولين الإسرائيليين، فمن جهة يريدون دفع الحكومة اللبنانية للتحرك، ومن جهة أخرى لا يريدون إيذاء المدنيين اللبنانيين وبالتالي فقدان الشرعية الدولية.
فشل توجيه إسرائيل ضربة استباقية لحزب الله
إلى ذلك، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، بأنّ إسرائيل خططت لتوجيه ضربة شديدة إلى حزب الله وقادته، لكن العدوان على إيران أفقدها عنصر المفاجأة، وعليه لم تخرج إلى حيز التنفيذ. ووفقاً لتقديرات أجهزة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، فقد قرر حزب الله من جهته أنّ من المناسب الدخول في مواجهة ستنتهي بمطلب لوقف إطلاق نار شامل يمنع جيش الاحتلال من "حرية العمل" ضده، في إشارة إلى الخروق الإسرائيلية التي استمرت بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت الصحيفة أنّ الجيش الإسرائيلي أعدّ خلال الأشهر الماضية عملية مسبقة ضد حزب الله، وكان من المفترض أن تكون ضربة قاسية ومفاجئة تستهدف كبار قادة الحزب ومنظومات إطلاق النار التابعة له، بهدف "قطع رأس" قيادته، وضرب منظومات القيادة والسيطرة، وقدرات النيران، و"قوة الرضوان"، وهي خطة أُرجئت مرتين من قبل المستوى السياسي.
وبسبب الحرب على إيران، فقد الجيش الإسرائيلي عنصر المفاجأة في مواجهة حزب الله، وردّ بقوة على انضمام الحزب لمساندة إيران، لكن ليس كما خُطّط له، إذ إنّ معظم الطائرات والمسيّرات وغرف العمليات خُصصت للجبهة الإيرانية. رغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقّع أن تهاجم الولايات المتحدة إيران بشكل أكبر الآن، بينما سيحوّل الجيش الإسرائيلي مزيداً من الموارد إلى الجبهة "الثانوية" في لبنان. لكن ذلك يشكّل المعضلة الأساسية في عملية اتخاذ القرار حالياً وسط مداولات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن توزيع الموارد.
قبل التصعيد الأخير في الشمال، أصدر رئيس الأركان، إيال زامير، تعليماته بنقل لواء غولاني من غزة إلى لبنان بهدف توسيع المناورة. وخلال الأسبوع الأخير، هاجم حزب الله مواقع جيش الاحتلال والقوات العاملة على الحدود وفي عمق جنوب لبنان. وتكمن الفكرة العملياتية، بالنسبة لإسرائيل، في إبعاد تهديد إطلاق الصواريخ المضادة للدروع والصواريخ الأخرى عن البلدات والمستوطنات الملاصقة للسياج الحدودي.
وتعمل هناك حالياً مقارّ ثلاث قيادات عملياتية تدير القوات المنتشرة في المنطقة، ومن المتوقّع تجنيد واسع لجنود الاحتياط. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، لم تسمّه الصحيفة، إنّ "حزب الله يريد خلق معادلة جديدة مفادها بتوقّف سياسة الإنفاذ (الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار) الإسرائيلية في لبنان، بحيث لا نُهاجم إطلاقاً، وهذا لن يحدث. لذلك فإن الحدث كله يتجه نحو تصعيد خطير".
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، مساء أمس، عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه، أن إسرائيل تعتزم مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية على إيران، بهدف إلحاق الضرر بحزب الله. وبحسب قوله، هذه هي الرسالة التي ينقلها مسؤولون رسميون في إسرائيل إلى نظرائهم في الخارج. ووفقاً لمصدر آخر، فإن هدف إسرائيل هو "نزع سلاح حزب الله وتدميره".
## شلمبرجير الأميركية تنسحب من حقل عكاز الغازي غربي العراق
12 March 2026 09:27 AM UTC+00
تُهدّد التوترات الأمنية المتصاعدة في العراق نشاط الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة، بعدما علّقت شركة شلمبرجير الأميركية أعمالها في حقل عكاز الغازي بمحافظة الأنبار وغادر كوادرها الأجانب الموقع في إجراء احترازي. ويثير هذا التطور تساؤلات حول مستقبل المشروع الاستراتيجي الذي يُعوَّل عليه لتعزيز إنتاج الغاز في العراق وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتشغيل محطات الكهرباء.
في السياق، قال مسؤول في الحكومة المحلية بمحافظة الأنبار غربي العراق، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إن كوادر شركة شلمبرجير الأميركية العاملة في حقل عكاز الغازي انسحبت كلياً من الموقع لأسباب أمنية، وذلك مع اتساع موجة العنف في العراق عقب ضربات جوية عنيفة استهدفت فصائل مسلحة، وتهديد الأخيرة بالرد. وتأتي هذه الخطوة في سياق تطورات مشابهة شهدتها حقول نفط وغاز في البصرة وإقليم كردستان، ما يعكس اتساع تأثير التوترات الإقليمية على نشاط الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل العراق.
ويُعد حقل عكاز من أكبر حقول الغاز في البلاد، إذ يقع جنوب مدينة القائم غربي الأنبار، وتُقدَّر احتياطاته بنحو 5.3 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وكانت الخطط الحكومية تستهدف بدء إنتاجه تدريجياً بطاقة تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يومياً في المرحلة الأولى، على أن ترتفع لاحقاً إلى نحو 400 مليون قدم مكعب يومياً مع اكتمال مراحل التطوير. وفي خضم هذه التطورات، كشفت السلطات المحلية في محافظة الأنبار عن مغادرة الكوادر الأجنبية العاملة في الحقل، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل المشروع الذي يُعوَّل عليه لدعم قطاع الغاز في العراق.
بدوره، صرح عضو مجلس محافظة الأنبار عدنان الكبيسي، لـ"العربي الجديد"، أن الكادر الأجنبي العامل ضمن شركة شلمبرجير الأميركية، المستثمرة لحقل عكاز الغازي في قضاء القائم، انسحب بشكل مفاجئ بعد نحو شهرين فقط من مباشرة العمل في الموقع. وأكد الكبيسي أن الشركة الأميركية التي تتولى تشغيل الحقل أوقفت أعمالها وغادر جميع موظفيها الأجانب الموقع، في خطوة احترازية مرتبطة بتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، ولا سيما في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها على الاستثمارات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل العراق.
وأوضح أن الانسحاب تم من دون إعلان موعد محدد لاستئناف العمل في الحقل، مبيناً أن عقد الشركة المستثمرة ما يزال قائماً من الناحية القانونية ولم تجرِ عليه أي تعديلات حتى الآن، وذلك بعد اتصالات أجرتها حكومة الأنبار المحلية مع وزارة النفط العراقية لمتابعة تطورات الملف. وأشار الكبيسي إلى أن قرار المغادرة جاء لدواعٍ أمنية في المقام الأول، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع الوضع من كثب بانتظار تقييم شامل للظروف الأمنية في المنطقة، تمهيداً لبحث إمكانية استئناف العمل في الحقل خلال الفترة المقبلة.
تعليق للعمل وليس انسحاباً كاملاً
في السياق ذاته، قال الناطق الإعلامي باسم حكومة الأنبار مؤيد الدليمي إن شركة شلمبرجير الأميركية العاملة في حقل عكاز الغازي قامت بتعليق أعمالها بشكل مؤقت وهو إجراء احترازي، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة والتطورات الإقليمية المتسارعة. وأوضح الدليمي أن هذا القرار يأتي في إطار الإجراءات الوقائية التي تتخذها الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل العراق، تحسباً لأي تهديدات محتملة قد تطاول مواقع العمل أو العاملين فيها، مؤكداً في الوقت نفسه أن عقد الشركة مع وزارة النفط العراقية ما يزال قائماً ولم يطرأ عليه أي تغيير أو إلغاء.
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن تعليق العمل في الحقل لا يعني انسحاب الشركة من المشروع، بل هو إجراء مؤقت مرتبط بتقييم الوضع الأمني في المنطقة خلال هذه المرحلة الحساسة، لافتاً إلى أن الجهات المعنية في الحكومة المحلية ووزارة النفط تتابع تطورات الملف بشكل مستمر. وأشار الدليمي إلى أن الشركة الأمنية المكلفة بحماية الموقع ما تزال موجودة داخل حقل عكاز، وتواصل مهامها في تأمين الحقل والمنشآت التابعة له إلى حين استقرار الأوضاع وإعادة تقييم الظروف الأمنية، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن استئناف الأعمال خلال الفترة المقبلة.
انعكاسات خطيرة
من جهته، قال الباحث الاقتصادي علي عواد إن مشروع تطوير حقل عكاز الغازي في محافظة الأنبار يعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة لقطاع الطاقة في العراق، نظراً إلى حجم احتياطياته الكبيرة التي تُقدَّر بنحو 5.6 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ما يجعله من أكبر حقول الغاز في البلاد. وأوضح عواد، لـ"العربي الجديد"، أن الحقل لم يدخل بعد مرحلة الإنتاج التجاري الفعلي، إذ ما تزال الأعمال فيه تتركز على عمليات التطوير والحفر وإعداد البنية التحتية اللازمة للإنتاج، بعد سنوات من التوقف بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وأضاف أن الخطط الحكومية كانت تستهدف بدء الإنتاج تدريجياً بطاقة أولية تقارب 100 مليون قدم مكعب يومياً في المرحلة الأولى، على أن ترتفع لاحقاً إلى ما بين 200 و400 مليون قدم مكعب يومياً مع اكتمال مراحل التطوير.
وأشار عواد إلى أن المشروع يعتمد في مراحله الأولى على خبرات فنية أجنبية متخصصة، إذ يعمل في الحقل عشرات المهندسين والخبراء الأجانب إلى جانب كوادر عراقية من وزارة النفط، ويُقدَّر عدد العاملين الأجانب بنحو 100 إلى 150 موظفاً من جنسيات مختلفة، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى كوادر فنية من الهند وباكستان والفيليبين. وبيّن أن مهام هذه الفرق تتوزع بين أعمال الحفر والاستكشاف، وتشغيل معدات الحفر المتخصصة، وإجراء الدراسات الجيولوجية، وإدارة أنظمة المعالجة الغازية والصيانة الفنية، وهي مهام تتطلب تقنيات وخبرات متقدمة في تطوير الحقول الغازية.
ولفت عواد إلى أن تعليق عمل الشركات الأجنبية أو مغادرة كوادرها، حتى وإن كان بشكل مؤقت، قد تكون له انعكاسات خطيرة، إذ قد يؤدي إلى انسحاب كامل للشركات الاستثمارية أو تأخير الجدول الزمني لتطوير الحقل وبدء الإنتاج، وهو ما قد ينعكس سلباً على خطط العراق لزيادة إنتاج الغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتشغيل محطات الكهرباء. وأضاف أن حقل عكاز كان يُعوَّل عليه أيضاً في تنشيط الاقتصاد المحلي في محافظة الأنبار عبر توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي والخدمي في المنطقة، مؤكداً أن استقرار البيئة الأمنية حول مشاريع الطاقة يمثل عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات الأجنبية وضمان استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز.
## إحباط هجوم سيبراني واسع على مواقع حكومية إسرائيلية
12 March 2026 09:27 AM UTC+00
تمكّنت إسرائيل من صدّ هجوم سيبراني كبير ضد خوادم ومنظومات حكومية مساء أمس. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، اليوم الخميس، بأن الهجوم كان من نوع DDoS (هجوم لمنع الخدمة)، ويهدف إلى تعطيل مواقع الإنترنت، عبر خلق ضغط كبير من محاولات الدخول إليها يؤدي إلى انهيارها.
وبعد ساعات قليلة من الهجوم، وفي ساعات صباح اليوم المبكرة، رُصد خلل في أحد مكوّنات الاتصال تسبب باضطرابات في الدخول إلى بعض الخدمات الحكومية، وحتى الآن لم يتضح ما إذا كان الخلل مرتبطاً بالهجوم السيبراني الليلي أم أنه حادث منفصل. وفي هذه المرحلة عادت جميع المواقع والخدمات الحكومية للعمل بشكل كامل وهي متاحة للجمهور.
ويوم أمس، أوردت القناة 11، التابعة لهيئة البث، تفاصيل بشأن الاشتباه بهجوم سيبراني على لوحات الإعلانات في عدة محطات لقطار إسرائيل. فقد ظهر على الشاشات الإلكترونية في المحطات، والتي تُستخدم أيضاً مساحات محمية أثناء صفارات الإنذار، نصّ يدعو المواطنين الموجودين هناك إلى مغادرة المكان بسرعة لأنه غير آمن لهم.
وعلّقت شركة قطارات إسرائيل بأنه "سُجّلت اضطرابات في عمل لوحات الإعلانات والمعلومات في قاعات المسافرين في عدد محدود من محطات القطار، وجرى إيقاف تشغيل اللوحات مؤقتاً. الحديث يدور عن شبكة خارجية، ولا توجد أي خشية من ضرر للبنية التحتية الحيوية".
يُذكر في السياق أن "هيئة السايبر الوطنية" في إسرائيل أعلنت يوم الاثنين الماضي رصدها في الأيام الأخيرة محاولات من جانب إيران لاستهداف شركات إسرائيلية مدنية عبر هجمات سايبر. وجاء في بيان الهيئة، المسؤولة عن حماية الفضاء السيبراني المدني في إسرائيل، أنها تعمل على إحباط موجة هجمات تهدف إلى محو وتدمير معلومات وأنظمة تخص شركات ومنظمات على الشبكة. وبحسب صحيفة هآرتس العبرية وقتئذ، هذه هي المرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران التي يعترف فيها جسم رسمي إسرائيلي بشكل صريح بعمليات سايبر إيرانية ضد إسرائيل.
وأوضحت هيئة السايبر أن المهاجمين يحاولون التسلل إلى شبكات وحواسيب شركات إسرائيلية باستخدام بيانات دخول حقيقية سُرقت سابقاً من موظفين، غالباً عبر مجموعات هجومية مرتبطة بإيران. كما يستغل قراصنة الإنترنت ثغرات في البرامج والأنظمة التي تتيح الوصول عن بُعد. وبعد حصولهم على الوصول، يقومون بحذف الأنظمة والبيانات، وهو ما قد يكون مدمّراً للأعمال وقد يؤثر بقطاعات كاملة في الاقتصاد.
## جوشوا يُغير خططه في المُلاكمة رغم الحرب في الشرق الأوسط
12 March 2026 09:36 AM UTC+00
قرر المُلاكم البريطاني، أنطوني جوشوا (36 عاماً)، تغيير جميع خُططه التي وضعها قبل عدة أسابيع، من أجل العودة مرة أخرى إلى الحلبات، عقب غيابه منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، نتيجة حادث السير المميت، الذي نجا منه في نيجيريا، بعدما فضل مغادرة المملكة المتحدة، والتوجه مباشرة إلى الإمارات، رغم الأوضاع الأمنية غير مستقرة في منطقة الشرق الأوسط.
وفضل الملاكم البريطاني أنطوني جوشوا التوجه إلى مدينة دبي، رغم أن الكثير من القاطنين فيها يحاولون المغادرة، بسبب تصاعد حالة الذعر في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي، نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران قبل عدة أيام، وفق ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأربعاء.
وأكد أنطوني جوشوا في حديثه مع الصحيفة البريطانية، أنه يريد إكمال فترة علاجه الطبيعي في الإمارات، التي سيقم فيها بمدينة دبي، بالإضافة إلى أن الملاكم يريد متابعة خطوات تأسيس شركته التجارية العملاقة، التي تبلغ قيمتها السوقية 150 مليون جنيه إسترليني، ولا يريد جعل أي شخص يتولى مسؤولية متابعة عمل هذه الشركة.
ويُريد جوشوا قضاء وقته خلال الفترة الحالية، بالتركيز على الخضوع للعلاج الطبيعي، ومتابعة أعماله في مدينة دبي، لأنه قرر وفق ما كشفه في حديثه، نيته الانتقال بشكل نهائي من المملكة المتحدة إلى دولة الإمارات، التي تُعطي إعفاءات ضريبية ضخمة، على من يقوم باستثمار الأموال فيها، وهو ما عانى منه صاحب الـ36 عاماً في بلاده، التي دفع إليها ما مجموعه 10.1 ملايين جنيه إسترليني ضرائب في عام 2024، و6.3 ملايين جنيه إسترليني في عام 2023.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن أنطوني جوشوا يعتبر أن الإقامة في إحدى الدول الخليجية، أمر جيد للغاية، لأنه يشعر بالأمان الشخصي، ولا يتعرض لمحاولات السرقة كما حدث معه قبل سنوات في العاصمة البريطانية لندن، بالإضافة إلى مسألة الإعفاءات الضريبية، وأيضاً لا ينسى أنه يريد التركيز على علاجه الطبيعي، لأنه يأمل في العودة مرة أخرى إلى الحلبات في شهر سبتمبر/أيلول القادم.
## مراسل "العربي الجديد": الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف ناقلة النفط "Safe Sia" الأميركية شمالي الخليج
12 March 2026 09:44 AM UTC+00
## أيسلندا الآمنة.. جرائم منخفضة وشرطة بلا أسلحة
12 March 2026 09:47 AM UTC+00
تُعد أيسلندا واحدة من أكثر الدول أماناً واستقراراً في العالم، بحسب ما تكشف تقارير عن مؤشرات مستويات الجرائم والعنف. وصنّف مؤشر السلامة العالمي الخاص بعام 2025 أيسلندا في المركز الأول عالمياً بـ95 نقطة في ظل انخفاض معدلات الجريمة فيها وتمتعها باستقرار سياسي وسلامة أمنية مناسبة.
ومن أبرز سمات النظام الأمني في أيسلندا عدم حمل رجال الشرطة الذين يُطلق عليهم اسم "حراس القانون" مسدسات وأسلحة في مهماتهم، ما يعكس الثقة العالية بينهم وبين أفراد المجتمع، ومن ثم التماسك المجتمعي الذي يلعب دوراً فعّالاً في الوقاية من العنف قبل بلوغ مرحلة معالجة تأثيراته السلبية الكبيرة.
ومن النادر جداً مشاهدة دوريات أو عناصر أمنية في شوارع أيسلندا، حتى في العاصمة ريكيافيك التي تعج بالسياح. وتعتبر معدلات الجرائم منخفضة جداً في أيسلندا مقارنة بدول إسكندنافية أخرى، وبلغت نحو 1.06 حالة قتل لكل 100.000 نسمة عام 2022 اعتبرت من بين الأدنى في المنطقة. وعام 2024 حدد موقع "نومبيو" بـ25.4 مؤشر الجريمة في أيسلندا، والذي يستند إلى معايير تقييم خاصة، مقابل 26.3 في الدنمارك و32.6 في النرويج و48.4 في السويد.
وتشير بيانات إلى أن عدد جرائم القتل في أيسلندا صغير جداً، واقتصر على أربع عام 2022، ما يُظهر الوتيرة المنخفضة جداً لعنف القتل في هذا البلد مقارنة بدول مجاورة. ورغم أن الدول الإسكندنافية تُعد آمنة مقارنة بدول العالم، لا تزال السويد على سبيل المثال تواجه تحديات مع العنف المسلح وعنف العصابات. وسجلت السويد 92 جريمة قتل عام 2024، ومئات عمليات إطلاق النار والتفجيرات. وكان هذا العدد الأعلى في السويد منذ سنوات، وارتبط بتزايد أنشطة العصابات وانتشار المخدرات.
وفي الدنمارك انخفضت مستويات الجريمة، لكن سُجلت حالات عنف مقلقة لدى النساء داخل الأسرة. وشهد العام الماضي أكثر من 15 جريمة قتل في حق نساء ارتكب غالبيتها شركاء أو أقارب لهن، ما ضاعف الجهود المبذولة للتوعية ومكافحة العنف الأسري. ولا تحدد الأرقام وحدها واقع الاختلاف الكبير بين أيسلندا والدول المجاورة، بل أيضاً طبيعة العلاقة بين الشرطة والمواطنين الذين يناهزون 402.000 يعيش نحو نصفهم في العاصمة ريكيافيك، علماً أن الشرطة في أيسلندا ليست قوة عسكرية بالمعنى الكامل، وتنفذ غالباً عمليات مراقبة مجتمعية من دون استخدام أسلحة، وتؤمن الوجود الوقائي في الشوارع لمنح الشعور بالأمان، وتقليل احتمال التصعيد وصولاً إلى استخدام الأسلحة أو العنف.
وعموماً تتطلب التغيرات الديمغرافية وتحديات الحياة الحضرية في بعض المدن التي تضم مجتمعات أكبر، مثل السويد أو الدنمارك، تطبيق أساليب أقوى أحياناً لمواجهة العصابات والعنف المسلح، رغم أنها تبقى أقل من دول غير إسكندنافية كثيرة.
العنف ضد النساء
وفي وقت يُعتبر العنف ضد النساء مؤشراً مهماً لسلامة المجتمع بشكل عام، تظهر دراسات أن مستوياته تتفاوت في أوروبا عموماً، ومن بينها تلك الإسكندنافية التي تنخفض معدلات العنف الجنسي والاعتداءات فيها مقارنة بدول ذات مستويات أعلى من الفقر أو عدم الاستقرار، لكن الاختلافات واضحة بين الدول الإسكندنافية نفسها.
ورغم أن مستويات الجرائم منخفضة في أيسلندا عموماً لا يزال العنف الجنسي موجوداً، لكن معدلاته أقل نسبياً من السويد التي تشتهر بارتفاع نسب الاعتداءات التي يجري الإبلاغ عنها، علماً أن الدراسات تكشف أن الدول الأكثر مساواة بين الجنسين، مثل تلك الإسكندنافية، ليست بالضرورة أقل عرضة للعنف ضد النساء، وقد تعكس معدلات الإبلاغ العالية عن الجرائم المرتكبة فيها دراية أكبر بحقوق المرأة وإمكانية الوصول إلى آليات العدالة، وهذا ما يميّز تقارير الجريمة في هذه الدول مقارنة بدول أقل تقدماً.
ويشير متخصصون إلى أن عوامل عدة تجعل أيسلندا حالة فريدة على صعيد عدد الجرائم المرتكبة حتى في شمال أوروبا، أولها أن مجتمعها صغير يضم نحو 402.000 مواطن، ما يُسهّل مراقبة السلوكات الاجتماعية، وتقليل "الغموض الاجتماعي" الذي قد يولّد العنف أو الجريمة. ويتمثل العامل الثاني في الثقة العالية بالمؤسسات، وتحديداً بجهاز الأمن ما يمنع التصعيد لأن الأيسلنديين يميلون إلى التعاون مع الشرطة بدلاً من مواجهتها. أما العامل الثالث فيرتبط باهتمام السلطات بشبكات الدعم الصحي والنفسي وبرامج إعادة تأهيل الأفراد الذين يرتكبون مخالفات بسيطة، ما يقلل مخاطر العودة إلى العنف، كما يركز النظام القضائي على الإصلاح والاندماج الاجتماعي بدلاً من تطبيق العقاب الصارم، ما يخفض مستويات العنف على المدى الطويل.
لكن ذلك لا يمنع مواجهة أيسلندا ضغوطاً جديدة. وظهرت أخيراً مؤشرات مقلقة لزيادة حمل شبان سكاكين بنسبة وصلت إلى 200% خلال سنة واحدة، ما عكس تنامي السلوك العدواني لدى بعض الفئات العمرية، رغم أن معدلات الجريمة تبقى منخفضة نسبياً مقارنة بدول أخرى.
وتتناول بعض النقاشات الاجتماعية في أيسلندا القلق الديمغرافي والتحوّلات المرتبطة بزيادة عدد المهاجرين، خصوصاً من قبل أقصى اليمين، مع مخاوف من تغيّر التركيبة اللغوية والثقافية في بلد صغير، ما يُظهر أن الأمان ليس حالة ثابتة، بل نتاج توازنات اجتماعية دقيقة.
عموماً تقدم تجربة أيسلندا نموذجاً مهماً في كيفية خفض مستويات العنف والجريمة من خلال التعاون بين السلطات والمجتمع، بدلاً من الاعتماد فقط على القوة أو الإجراءات العقابية. ويشكل أمان المجتمع والثقة المتبادلة بين الشرطة والمواطنين، والدعم الاجتماعي المتين، وتركيز النظام القضائي على الإصلاح، مزيجاً متكاملاً يمكن أن يستفيد منه صانعو السياسات في أي دولة تسعى إلى خفض العنف وتعزيز السلامة العامة.
وهكذا تبرز أيسلندا، رغم بعض التحديات الحديثة، باعتبارها واحدة من أكثر المجتمعات سلماً في العالم، وتعكس صورة أن الاستقرار الاجتماعي والثقة المؤسساتية يمكن أن يكونا عاملين أقوى بكثير في مكافحة العنف عبر استخدام القوة وحدها ضد الناس ومرتكبي المخالفات من أي نوع.
## "السياسة الخارجية لإيران".. أبعد من ثنائية الأيديولوجيا والبراغماتية
12 March 2026 09:55 AM UTC+00
يعود سؤال السياسات الخارجية لطهران إلى الواجهة بقوة اليوم، على وقع الحرب التي شنّتها أميركا وإسرائيل على إيران بدءاً من 28 الشهر الماضي. وضمن هذا السياق، يتّخذ كتاب الباحث الأميركي في معهد الشرق الأوسط بواشنطن روس هاريسون "تفكيك شيفرة السياسة الخارجية لإيران: المصالح الاستراتيجية، القوة والنفوذ" (بلومزبيري، 2025) أهمية راهنة، من حيث محاولته فهم السياسة الخارجية الإيرانية بعيداً عن ثنائية الأيديولوجيا أو البراغماتية. 
يتطلّب النظر في هذا الواقع من خلال ما يسمّيه الباحث بـ"الرؤية الاستراتيجية". فبحسب أطروحة الكتاب، يتشكل سلوك إيران الخارجي من تفاعل ثلاثة عناصر أساسية: قدرات الدولة، وطريقة إدراك قادتها للبيئة الإقليمية والدولية، إضافة إلى تصوّرهم للزمن والجغرافيا في حسابات القوة والنفوذ. ومن خلال هذا المنظور، تبدو السياسة الخارجية لطهران مزيجاً من الدوافع الأيديولوجية وحسابات الواقعية السياسية المرتبطة بالمصلحة الوطنية.
يقدّم الكتاب قراءة تحليلية لمسار السياسة الخارجية الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وحتى اليوم، في محاولة لفهم آليات صنع القرار في طهران في ظل بيئة إقليمية ودولية معقدة. ويطرح المؤلف مجموعة أسئلة أساسية: كيف تُصاغ قرارات السياسة الخارجية الإيرانية؟ وكيف تؤثر التحديات التي تفرضها القوى الإقليمية والعالمية في حسابات القيادة الإيرانية؟ وما السلوك المتوقع لطهران في السنوات المقبلة؟
يعتمد الكتاب بنية تحليلية تتوزع على فصول عدّة تتناول الخلفية التاريخية للسياسة الخارجية الإيرانية، ورؤية صناع القرار للبيئة الدولية، إضافة إلى تصورهم لمكانة إيران الإقليمية، كما يناقش قدرات الدولة العسكرية والسياسية، وطبيعة "الرؤية الاستراتيجية" التي توجه تحركاتها الخارجية، قبل أن ينتقل إلى استشراف مستقبل هذه السياسة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط.
ويؤكّد هاريسون أن السلوك الإيراني لا يمكن فهمه من دون العودة إلى جذوره التاريخية، إذ تشكّلت رؤية النخب السياسية في إيران عبر قرون من الشعور بالهشاشة الاستراتيجية والتطويق الجيوسياسي. فقد واجهت إيران، منذ القرن التاسع عشر، ضغوطاً متواصلة من قوى كبرى مثل روسيا وبريطانيا، ثم من الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة، وهو ما ترك أثراً عميقاً في طريقة قراءة القادة الإيرانيّين لمفاهيم التهديد والمكانة والفرص في النظام الدولي.
## اكتشاف 13 ألفاً من الأوستراكا في موقع أتريبس الأثري بصعيد مصر
12 March 2026 09:59 AM UTC+00
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأربعاء، عن كشف أثري جديد في موقع أتريبس بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، يتمثّل في العثور على نحو 13 ألف قطعة من "الأوستراكا" (قطع فخارية تحمل كتابات)، وذلك خلال أعمال موسم الحفائر الأثري الحالي، وفق بيان للوزارة.
وجاء الكشف ضمن أعمال بعثة أثرية مصرية-ألمانية مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية، التي تعمل في الموقع منذ سنوات.
وتُعد الأوستراكا من المصادر المهمة التي استُخدمت في العصور القديمة لتدوين المعاملات اليومية والأنشطة الإدارية والدينية، ما يجعلها مادةً أساسيةً لفهم تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر القديمة.
ونقل البيان عن رئيس البعثة من الجانب الألماني، كريستيان ليتز، قوله إن "الأوستراكات المكتشفة تحمل نصوصاً مكتوبة بلغات وخطوط مختلفة تمتد عبر فترة زمنية تزيد على ألف عام". وأشار إلى أن "أقدم النصوص المكتشفة عبارة عن إيصالات ضريبية مكتوبة بالخط الديموطيقي تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، في حين تعود أحدثها إلى بطاقات أوانٍ مكتوبة باللغة العربية ترجع إلى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين".
من جانبه، لفت مدير الموقع الأثري ماركوس مولر، بحسب البيان، إلى أن معظم النصوص المكتشفة تتضمن "كتابات توثيقية متعددة اللغات والخطوط، مثل الحسابات والقوائم وإيصالات الضرائب وأوامر التسليم"، إضافة إلى "تمارين كتابية للتلاميذ، فضلاً عن نصوص مرتبطة بالأنشطة الكهنوتية مثل الترانيم والصلوات الدينية ونصوص التكريس وبيانات سلامة الأضاحي".
وبحسب ليتز، فإن ما بين 60 - 75% من قطع الأوستراكا المكتشفة تحمل كتابات بالخط الديموطيقي، في حين تتراوح نسبة النصوص المكتوبة باليونانية بين 15 - 30%، بينما تتراوح نسبة القطع التي تحمل رسومات تصويرية وهندسية بين 4 - 5%. كما أن نحو 1.5% منها يحمل كتابات بالخط الهيراطيقي، و0.25% بالخط الهيروغليفي، في حين تحمل 0.2% كتابات باللغة القبطية، ونحو 0.1% كتابات باللغة العربية.
 
ومنذ موسم حفائر 2018-2019 تتولى مجموعة البحث العلمي متعددة التخصصات (Ostraca d'Athribis)، التي تنظمها الباحثة ساندرا ليبرت في باريس، دراسة وتحليل هذه المواد. وتضم المجموعة أكثر من اثني عشر متخصصاً في مختلف الكتابات واللغات وأنواع النصوص، إضافة إلى متخصص في الفخار. ومن المتوقع أن تساهم نتائج هذه الدراسات في كتابة تاريخ اجتماعي واقتصادي وديني أكثر تفصيلاً لموقع أتريبس، بحسب البيان.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي، وفق البيان، إلى أن إجمالي ما جرى العثور عليه من قطع الأوستراكا في موقع أتريبس منذ بدء أعمال الحفائر عام 2005 بلغ نحو 43 ألف قطعة، وهو رقم قياسي عالمي لعدد الأوستراكات المكتشفة في موقع أثري واحد. وأضاف أن "هذا العدد يفوق ما تم العثور عليه في قرية العمال والفنانين في دير المدينة بغرب الأقصر"، كما يتجاوز ما جرى اكتشافه في أي موقع أثري آخر في مصر "خلال أكثر من مائتي عام من أعمال الحفائر الأثرية".
بدوره، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري، محمد عبد البديع، أن البعثة نجحت خلال السنوات الثماني الماضية، منذ عام 2018، في الكشف عن أكثر من 42 ألف قطعة أوستراكا في الموقع. وأضاف أن "أتريبس تُعد أغنى موقع في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث جرى العثور على أكثر من 130 قطعة تتناول هذا الموضوع، كُتب معظمها بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي".
وتقع منطقة أتريبس الأثرية في نجع الشيخ حمد، على بعد نحو سبعة كيلومترات غرب مدينة سوهاج، وكانت في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا، وعاصمته مدينة أخميم الواقعة شرق النيل. وكانت المدينة مركزاً لعبادة المعبودة ربيت التي كانت تُصوَّر في هيئة أنثى الأسد، وتُعرف بعين إله الشمس، وشكّلت مع المعبود مين والمعبود الطفل كولنثيس ثالوثاً محلياً للمدينة.
## الحرب تتوسع بحراً: ناقلات النفط وسفن الشحن في مرمى الهجمات
12 March 2026 10:02 AM UTC+00
فرضت الحرب في المنطقة تهديدات متزايدة لموانئ الخليج، وأدت إلى اضطراب حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وحذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة تمر عبر المضيق قد يجري استهدافها. وفي ما يلي أبرز الهجمات المبلّغ عنها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط:
الأول من مارس/آذار
قالت شركة "في.شيبس" إن أحد أفراد الطاقم قُتل على متن ناقلة النفط الخام "إم.كيه.دي فيوم" التي ترفع علم جزر مارشال، بعد إصابتها بمقذوف أثناء إبحارها قبالة ساحل سلطنة عُمان على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال العاصمة مسقط. كما تعرضت ناقلة النفط "هرقل ستار"، التي ترفع علم جبل طارق وتعمل في تزويد السفن بالوقود، لهجوم بمقذوف على بعد 17 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء صقر في رأس الخيمة بالإمارات. وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنه جرى إخماد الحريق الناتج عن الهجوم. وتعرضت ناقلة ترفع علم بالاو لهجوم في مضيق هرمز على بعد ميلين بحريين شمالي كمزار في سلطنة عُمان. وقال مركز الأمن البحري العُماني إنه جرى إجلاء طاقم ناقلة "سكايلايت" الخاضعة للعقوبات الأميركية.
الثاني من مارس/آذار
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة منتجات تحمل اسم "ستينا إمبراتيف" وترفع علم الولايات المتحدة أصيبت بمقذوفين أثناء وجودها في ميناء بالبحرين، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء الطاقم.
الثالث من مارس/آذار
ذكرت الهيئة أن ناقلة النفط الخام "ليبرا تريدر" التي ترفع علم جزر مارشال، وناقلة البضائع السائبة "جولد أوك" التي ترفع علم بنما، تعرضتا لأضرار طفيفة على بعد ما بين سبعة و10 أميال بحرية من ميناء الفجيرة في الإمارات.
الرابع من مارس/آذار
قالت مصادر في قطاع الشحن إن سفينة الحاويات "سافين برستيج" التي ترفع علم مالطا تعرضت لأضرار جراء مقذوف أثناء إبحارها باتجاه مضيق هرمز على بعد ميلين بحريين شمالي سلطنة عُمان. وتسبب الهجوم في اندلاع حريق في غرفة المحركات، ما أجبر طاقمها على إخلاء السفينة.
الخامس من مارس/آذار
قالت شركة سونانجول مارين سيرفيسز إن انفجاراً وقع على متن ناقلة النفط الخام "سونانجول ناميبي" التي تمثلها، أثناء توقفها قرب ميناء خور الزبير في العراق. وتشير تقييمات أولية من مصدرين أمنيين عراقيين إلى استخدام زورق إيراني يجري التحكم فيه عن بعد ومحمّل بالمتفجرات لاستهداف السفينة وإلحاق أضرار بها. وترفع السفينة علم جزر البهاما.
السادس من مارس/آذار
ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن زورق قطر أصيب بمقذوفات في مضيق هرمز على بعد ستة أميال بحرية، شمالي سلطنة عُمان، أثناء تنفيذه عمليات مساندة للسفينة "سافين برستيج" التي استُهدفت في الرابع من مارس/آذار.
السابع من مارس/آذار
نقلت الهيئة عن جهة لم تسمها وقوع هجوم محتمل بطائرة مسيّرة على بعد 10 أميال بحرية شمالي مدينة الجبيل السعودية. وقالت إنه جرى إجلاء معظم أفراد الطاقم.
11 مارس/آذار
تعرّضت سفينة الشحن السائبة "مايوري ناري" التي ترفع علم تايلاند لهجوم بمقذوف في مضيق هرمز على بعد 11 ميلاً بحرياً شمالي سلطنة عُمان. وقالت شركة بريشوس شيبينج، ومقرها بانكوك، إن حريقاً اندلع على متن السفينة التابعة لها، ما دفع الطاقم إلى إخلائها. كما تعرضت سفينة الحاويات "وان ماجستي" التي ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة بعد إصابتها بمقذوف على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات. وقالت شركة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية إن بدن سفينة الشحن "ستار جوينيث" التي ترفع علم جزر مارشال تضرر بعد تعرضها لهجوم بمقذوف على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال غربي دبي. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عدم وقوع أضرار بيئية وأن الطاقم بخير.
وفي حادثة أخرى، قال مسؤولون في الموانئ العراقية ووكالة الأنباء الرسمية إن ناقلتي الوقود "سيف سي فيشنو" التي ترفع علم جزر مارشال و"زيفيروس" التي ترفع علم مالطا، تعرّضتا لهجوم في الخليج قرب السواحل العراقية، ما دفع الموانئ النفطية العراقية إلى تعليق جميع عملياتها. وقال مسؤول أمني في أحد الموانئ إنه جرى انتشال جثة أحد أفراد الطاقم الأجانب من المياه.
تعكس هذه الهجمات المتتالية تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم. ومع استمرار التوتر العسكري في المنطقة، يزداد القلق في قطاع الشحن الدولي من اتساع نطاق الاستهدافات وتأثيرها المحتمل في تدفقات النفط والغاز وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تتابع فيه شركات الملاحة والهيئات البحرية التطورات من كثب.
(رويترز، العربي الجديد)
11 March 2026 04:04 PM UTC+00
## مندوب لبنان خلال جلسة مجلس الأمن: الشعب اللبناني لا يريد الحرب وحكومة لبنان ماضية في وضع قراراتها موضع التنفيذ ولن تتراجع عنه
11 March 2026 04:11 PM UTC+00
## مندوبة قطر في الأمم المتحدة: هجمات إيران على قطر غير مبررة وتصعيد غير مقبول
11 March 2026 04:14 PM UTC+00
## مندوبة قطر في الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية تقوض أسس التفاهم التي تقوم عليها العلاقات وتهدد أمن المنطقة
11 March 2026 04:15 PM UTC+00
## المندوب السعودي في الأمم المتحدة: السلوكيات الإيرانية لا تتناغم مع مبادئ حسن الجوار
11 March 2026 04:15 PM UTC+00
## رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على "إكس": أصبحت إيران قادرة الآن على استهداف أي نقطة تريدها
11 March 2026 04:20 PM UTC+00
## قاليباف: منظومة القبة الحديدية أصبحت اليوم "محل سخرية"
11 March 2026 04:21 PM UTC+00
## رغم الغلاء.. هدر الغذاء في المغرب يتفاقم
11 March 2026 04:23 PM UTC+00
لم يتراجع ضياع وهدر الغذاء في المغرب رغم شكوى الأسر من ارتفاع الأسعار خلال الأعوام الأخيرة، ما يعيد إلى الواجهة الدعوات الرامية إلى الحد من التخلص من السلع الغذائية والعمل على إعادة توزيعها عبر التبرع بها للجمعيات ودور الأيتام وبنوك التغذية. وكشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الأربعاء، أن الأسر المغربية تخلصت من نحو 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية خلال عام 2022، أي بمعدل 113 كيلوغرامًا للفرد سنويًا، مقارنة بـ91 كيلوغرامًا في عام 2021.
وقال رئيس المجلس عبد القادر اعمارة، اليوم، خلال تقديم تقرير يتضمن رأي المؤسسة الدستورية حول ضياع وهدر المواد الغذائية في المغرب لناحية حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع، إن المعطيات المتوفرة تشير إلى تفاقم الظاهرة، ما يستدعي وضع استراتيجية متكاملة للحد منها. وأوضح اعمارة أن ضياع وهدر المواد الغذائية يُسجَّل على امتداد مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية. ففي المراحل الأولى المرتبطة بالإنتاج والحصاد والتخزين والنقل، تسجل بعض السلاسل، ولا سيما الفواكه والخضر والحبوب، نسب ضياع تتراوح بين 20 و40%.
أما في المراحل اللاحقة، فترتبط الظاهرة في المغرب أساسًا بممارسات تجارية واستهلاكية غير معقلنة وغير ناجعة، مثل الشراء المفرط، وضعف الإلمام بأساليب حفظ المنتجات، إضافة إلى محدودية تثمين السلع التي لم يتم بيعها. وأشار رئيس المجلس إلى أن الضياع والهدر الغذائي يترتب عنه عبء اقتصادي كبير يتحمله المنتجون والموزعون، وقد ينعكس بدوره على وفرة المواد الغذائية ويزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود.
كما يفاقم الهدر الغذائي الضغط على الموارد الطبيعية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 1.6 مليار متر مكعب من المياه تُستخدم سنويًا لإنتاج مواد غذائية لا تصل إلى مرحلة الاستهلاك النهائي، فضلًا عما يترتب عن تحلل النفايات الغذائية من تلوث وانبعاثات لغازات الدفيئة.
وفي سياق رصد أسباب الظاهرة، أطلق المجلس استشارة مواطِنة عبر منصته الرقمية "أشارك" حول دوافع التخلص من المواد الغذائية، تلقى خلالها 1591 إجابة. وأظهرت النتائج أن تغيّر المظهر أو الرائحة يمثل السبب الأول بنسبة 25%، يليه تجاوز تاريخ الصلاحية بنسبة 21%، ثم ضعف التخطيط للوجبات بنسبة 16%.
كما أرجع المشاركون الهدر إلى شراء كميات تفوق الحاجة بنسبة 12%، ونقص المعرفة بأساليب الحفظ بالنسبة نفسها، إضافة إلى تفضيل استهلاك المواد الطازجة بنسبة 8%، وانخفاض تكلفة المنتجات التي يتم التخلص منها بنسبة 4%. وبيّنت نتائج الاستشارة أن الهدر الغذائي يشمل بالدرجة الأولى المنتجات المعلبة بنسبة 36%، تليها الوجبات السريعة التحضير بنسبة 35%، فيما تمثل المواد الغذائية الطازجة نحو 23% من مجموع المنتجات التي يتم رميها.
ويرى 29% من المشاركين أن الحد من الهدر الغذائي يبدأ بشراء كميات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية. كما شدد 19% على أهمية التبرع بالمواد الغذائية قبل انتهاء صلاحيتها لفائدة أشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب تخزينها في ظروف ملائمة. ودعا 16% إلى التخطيط المسبق للوجبات، فيما اقترح 15% تثمين بقايا الطعام عبر إعادة طبخها.
وفي إطار مواجهة الظاهرة، أوصى المجلس بإعداد قانون خاص لمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية يمنع إتلاف المنتجات التي لم يتم بيعها ويُيسّر إعادة توزيعها عبر التبرع بها للجمعيات ودور الأيتام وبنوك التغذية. كما دعا إلى إدماج أهداف الحد من الهدر الغذائي في مختلف السياسات العمومية القطاعية، وتطوير بنى تحتية ملائمة للتخزين والنقل، خصوصًا في المناطق ذات الإمكانات الفلاحية العالية.
وشدد المجلس كذلك على ضرورة إحداث وحدات قريبة لتحويل المنتجات الفلاحية، وتشجيع المسالك القصيرة في سلاسل التسويق، وتعزيز تنظيم الأسواق للحد من تعدد الوسطاء وتقليص الخسائر المرتبطة بالنقل واللوجستيك، بما يسهم في تحسين دخل المنتجين.
وفي السياق ذاته، دعا إلى تطوير تطبيقات رقمية لتدبير المخزون وتتبع مسار المنتجات وإعادة توزيع السلع التي تعذر بيعها، خصوصًا لصالح شبكات التضامن والعمل الخيري، مع دعم المبادرات المواطِنة للحد من الهدر الغذائي، مثل الثلاجات التضامنية وتطبيقات التبرع بالمواد الغذائية، بما يعزز المبادرات المحلية ذات الأثر الاجتماعي.
## القوات المسلحة الإيرانية: أي هجوم ضد موانئ اقتصادية إيرانية سيؤدي لإشعال المرافئ والموانئ والمناطق الاقتصادية في المنطقة
11 March 2026 04:25 PM UTC+00
## القوات المسلحة الإيرانية: ننفي ما أعلنه الجيش الأميركي بشأن اختباء زوارق تابعة لبحرية الحرس الثوري داخل الموانئ الاقتصادية
11 March 2026 04:27 PM UTC+00
## القوات المسلحة الإيرانية: ندعو دول الجوار إلى عدم منح القوات الأميركية أي ملاذ
11 March 2026 04:27 PM UTC+00
## التلفزيون الإيراني: منظومات الدفاع الجوي في طهران تعمل على التصدي للطائرات المسيّرة والأهداف المعادية
11 March 2026 04:27 PM UTC+00
## لاعبون يضغطون على أرنولد للانضمام لمنتخب العراق قبيل الملحق العالمي
11 March 2026 04:34 PM UTC+00
يضغط العديد من لاعبي دوري نجوم العراق على المدير الفني الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، من أجل الحضور في قائمة "أسود الرافدين" خلال مباراة الملحق العالمي المؤهلة لمونديال 2026، التي تجمع منتخب العراق بالفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام، والمقررة في 31 مارس/ آذار الجاري بمدينة مونتيري المكسيكية.
ويقدم بيتر كوركيس (25 عاماً)، مستويات مبهرة مع ناديه دهوك، حيث سجل 11 هدفاً وقدم أربع تمريرات حاسمة في 20 مباراة خاضها هذا الموسم في مسابقة الدوري، ليصبح مساهماً بمعدل أكثر من هدف في كل مباراتين تقريباً، حسب إحصائيات موقع ترانسفيرماركت، في أرقام تعكس قدرة اللاعب على التألق في مركز صانع الألعاب، وكذلك الجناح الأيمن. علماً أن كوركيس شارك مع منتخب العراق في بطولة كأس الخليج الأخيرة تحت قيادة المدرب السابق، الإسباني خيسوس كاساس.
وفي الوقت الذي يبحث فيه أرنولد عن مهاجم هداف، في ظل تراجع مستوى أيمن حسين ومهند علي (ميمي)، وكثرة إصابات علي الحمادي، يبرز هداف نادي الكرخ يونس حمود (22 عاماً)، الذي سجل 11 هدفاً في 19 مباراة، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، ليكون خياراً متاحاً ربما سيحاول المدرب الأسترالي استغلاله في اللقاء الحاسم. من جهته، أثبت صانع ألعاب نادي الزوراء حسن عبد الكريم (27 عاماً)، قيمته الفنية العالية هذا الموسم بعدما سجل ثمانية أهداف خلال 19 مواجهة مع ثلاث تمريرات حاسمة، لذا فحضوره في القائمة ربما يمنح المنتخب توازناً في مركز صناعة اللعب، الذي افتقده "أسود الرافدين" في بعض مباريات التصفيات.
شاهد هدف دهوك الأول على الشرطة من تسديدة قوية من الاعب بيتر كوركيس#دوري_نجوم_العراق pic.twitter.com/V6j7nwbLOb
— العراق سبورت (@Iraq_Sport1) March 7, 2026
## يامال يتقمّص دور الهدّاف مع برشلونة... الأرقام تؤكد التألق
11 March 2026 04:34 PM UTC+00
تشهد مسيرة نجم نادي برشلونة الإسباني لامين يامال (18 عاماً) تحولاً مُهماً في بداية عام 2026، ذلك أن موهبة كرة القدم الإسبانية، لم يعد مكتفياً باللوحات الفنية التي تُسعد الجماهير فقط، بل تقمّص دور الهدّاف بأرقام فاقت إنجازاته خلال المواسم السابقة. واستعاد يامال دوره الكبير في نجاحات الفريق الكتالوني في الفترة الأخيرة، خاصة مع تراجع أرقام المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وخلال آخر خمس مباريات، ترك يامال بصمته في انتصارات فريقه عبر التسجيل أو الصناعة، فسجل هاتريك في مرمى فياريال وصنع هدفاً في مواجهة أتلتيكو في كأس إسبانيا، ثم سجل هدف الانتصار في مرمى بلباو، واختتم هذه السلسلة بتسجيل هدف التعادل في مرمى نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا، مانحاً فريقه فرصة تأمين التأهل في لقاء الإياب. كما أن مستواه كان جيداً قياساً ببقية العناصر الهجومية في النادي الكتالوني.
ويُعتبر هذا الموسم مميزاً ومختلفاً في مسيرة اللاعب الإسباني. فتؤكد أرقام نشرتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أنه سجل حتى الآن 20 هدفاً في 37 مباراة في الموسم الحالي، متجاوزاً أرقامه في الموسم الماضي، وبالتالي أصبح له تأثير كبير على نتائج فريقه، وبات حاسماً بشكل أكبر قياساً بالموسم الماضي، ذلك أن يامال مازال قادراً على تحسين أرقامه، وتسجيل المزيد من الأهداف في الموسم، ودعم فرص فريقه في حصد الألقاب.
وبعد العودة القوية، ودّع يامال فترة الفراغ التي مرّ بها، والتي كان من بين أسبابها الإصابة التي طالته. كما أنه أظهر نضجاً كبيراً في المباريات الأخيرة، ويقوم بالواجب الدفاعي بشكل واضح، ولم يعد مهتماً بالجانب الهجومي فقط ومراوغة المنافسين. ويبدو أنه من بين أسباب هذا التحول، اهتمام النجم الإسباني بالأرقام مثل كبار النجوم في العالم.
## تحقيق عسكري يُكذّب ترامب: واشنطن مسؤولة عن مجزرة مدرسة البنات بإيران
11 March 2026 04:39 PM UTC+00
أفاد مسؤولون أميركيون وآخرون مطلعون على النتائج الأولية لتحقيق عسكري جارٍ بشأن استهداف مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب جنوبي إيران، والذي أسفر عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال، صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ما جرى، إذ استُهدفت المدرسة بصاروخ "توماهوك". وخلص التحقيق أيضاً إلى أن استخدام بيانات استهداف قديمة ربما أدى إلى ضربة صاروخية خاطئة، ما يقوّض تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران قد تكون هي المسؤولة.
ووجد التحقيق الأولي أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير/شباط على مبنى المدرسة جاءت نتيجة خطأً في تحديد الهدف من جانب الجيش الأميركي. وقال أشخاص مطلعون على مجريات التحقيق للصحيفة إن ضباطاً في القيادة المركزية الأميركية أعدوا إحداثيات الهدف الخاصة بالضربة باستخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع الأميركية. وشدد مسؤولون على أن هذه النتائج أولية، وأن هناك أسئلةً مهمةً لم تُحسم بعد بشأن سبب عدم إعادة التحقق من المعلومات القديمة.
وبحسب أشخاص اطلعوا على النتائج الأولية للتحقيق، فإن "ترميز الهدف" الذي وفرته وكالة استخبارات الدفاع، وهي الوكالة الاستخباراتية العسكرية التي تساعد في تطوير بنك الأهداف، صنف مبنى المدرسة باعتباره هدفاً عسكرياً حين أُرسل إلى القيادة المركزية الأميركية، وهي مقر القيادة العسكرية المشرفة على الحرب. وتعد عملية تحديد الأهداف العسكرية شديدة التعقيد وتشمل عدة وكالات. وكان من المفترض أن يكون عددٌ من الضباط مسؤولين عن التحقق من صحة البيانات، كما أن ضباط القيادة المركزية يتحملون مسؤولية مراجعة المعلومات التي يتلقونها من وكالة استخبارات الدفاع أو أي وكالة استخباراتية أخرى.
وقال مسؤولون أميركيون إن القائمين على التحقيق فحصوا أيضاً إمكانية أن تكون نماذج الذكاء الاصطناعي أو برامج معالجة البيانات أو وسائل جمع المعلومات الاستخباراتية التقنية الأخرى وراء الخطأ في استهداف المدرسة. لكن مسؤولين قالوا إن من غير المرجح أن يكون الخطأ ناتجاً عن التكنولوجيا الجديدة. وبدلاً من ذلك، أشاروا إلى أنه يعكس على الأرجح خطأً بشرياً.
وامتنع مسؤولون من القيادة المركزية عن التعليق. كما أحالت وكالة استخبارات الدفاع الأسئلة إلى وزارة الحرب الأميركية، التي رفضت بدورها التعليق، قائلةً إن الحادثة لا تزال قيد التحقيق. أما الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية فلم تستجب فوراً لطلب تعليق الصحيفة.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حثت في وقت سابق ما وصفتها بـ"القوى" المسؤولة عن الهجوم على مدرسة للبنات في إيران على التحقيق في الواقعة "المروعة" وتقديم المعلومات بشأنها. ووصفت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوضية، الواقعة بأنها "مروعة"، وقالت في مؤتمر صحافي في جنيف: "يدعو المفوض السامي فولكر تورك إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم. يقع عبء التحقيق على عاتق القوات التي نفذت الهجوم".
## ترامب: إيران خسرت دفاعها الجوي وقيادتها وقواتها
11 March 2026 04:41 PM UTC+00
## ترامب: قضينا على جميع سفن التلغيم الإيرانية في ليلة واحدة ويمكن لناقلات النفط استعمال مضيق هرمز
11 March 2026 04:42 PM UTC+00
## ترامب: إيران لن تتمكن من إعادة بناء نفسها مرة أخرى
11 March 2026 04:43 PM UTC+00
## مراسلة العربي الجديد: طيران الاحتلال يحلق على علو منخفض جداً فوق بيروت والمناطق الساحلية
11 March 2026 04:44 PM UTC+00
## ترامب: لا أشعر بقلق إزاء أي هجمات مدعومة من إيران داخل أميركا
11 March 2026 04:44 PM UTC+00
## ترامب: علينا التخلّص من حزب الله الذي شكّل كارثة لفترة طويلة
11 March 2026 04:45 PM UTC+00
## القاهرة تتجاهل فرانشيسكا ألبانيز ورغبتها لقاء أسرى فلسطينيين مبعدين
11 March 2026 04:47 PM UTC+00
تجاهلت وزارة الخارجية المصرية، التعليق على تصريحات للمقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، التي أدلت بها لموقع "مدى مصر" يوم الأحد الماضي، وأكدت فيها أنها لم تتمكن من زيارة مصر للقاء أسرى فلسطينيين محرّرين، بعد عدم حصولها على تأشيرة دخول. ولم تصدر السلطات المصرية تعليقاً رسمياً على ما ذكرته فرانشيسكا ألبانيز بشأن منعها من دخول البلاد، مع تفضيل مسؤوليها عدم الرد هاتفياً على الصحافيين، للرد على التصريحات المثيرة للمقررة الأممية التي انتشرت في وسائل الإعلام الدولية، بينما قال مصدر دبلوماسي لـ"العربي الجديد"، إنه لم يصدر بيان رسمي عن الأمم المتحدة، يؤكد تفاصيل طلب الزيارة أو الإجراءات المتعلقة به، و"هو ما يجعل المعلومات المتداولة تعتمد أساساً على تصريحات المقررة الأممية نفسها"، من دون تأكيد رسمي من المنظمة الدولية.
مصدر دبلوماسي: لم يصدر بيان رسمي عن الأمم المتحدة، يؤكد تفاصيل طلب الزيارة أو الإجراءات المتعلقة به
وقالت ألبانيز إنها كانت تخطط لزيارة القاهرة بهدف مقابلة أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ووصلوا إلى مصر ضمن ترتيبات مرتبطة بصفقات تبادل خلال الحرب في قطاع غزة، لكنها لم تتمكن من الزيارة بعد عدم حصولها على إذن بالدخول. وأوضحت في تصريحها للموقع الذي تحجبه السلطات في مصر، أن الهدف من الزيارة كان جمع شهادات مباشرة من الأسرى المحرّرين حول أوضاعهم خلال فترة الاعتقال، في إطار عملها مقرّرة خاصة مكلفة توثيق أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع تقارير دورية إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية. 
وأثارت تصريحات فرانشيسكا ألبانيز جدلاً واسعاً في بعض الأوساط الحقوقية والإعلامية، خصوصاً أن لمصر دورها في ملفات إنسانية معقدة في غزّة تشمل المساعدات وصفقات تبادل الأسرى. وتتمتع ألبانيز بشعبية واسعة بين المصريين، الذين يرون فيها، بحسب وصف نائب من التيار المدني المصري لـ"العربي الجديد"، صوتاً حرّاً للضمير الإنساني.
وفي محاولة للتحقق من التفاصيل، أجرى "العربي الجديد" اتصالات مع مسؤولين من حركة حماس وفي السفارة الفلسطينية في القاهرة، أكدوا أنهم لم يتلقوا أي إخطار رسمي أو طلب يتعلق بتنظيم زيارة للمقرّرة الأممية للقاء الأسرى الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مصر خلال الأشهر الماضية. وأوضح مسؤولون في السفارة أن معظم الأسرى الذين أُبعِدوا إلى مصر عقب الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية غادروا بالفعل إلى الوجهات التي اختاروها خلال الشهرين الماضيين، في إطار ترتيبات أمنية ودبلوماسية جرت بالتنسيق مع دول عدة. وأشاروا إلى أن عدداً محدوداً من الحالات ما زال موجوداً في القاهرة لأسباب أسرية أو صحية، حيث يواصل بعضهم تلقي العلاج في مستشفيات مصرية.
وتأتي تصريحات فرانشيسكا ألبانيز في سياق حسّاس يتعلق بملف الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرِج عنهم ضمن صفقات تبادل مرتبطة بالحرب في غزة، إذ استقبلت مصر خلال الأشهر الماضية عدداً من الأسرى الذين أُبعدوا خارج الأراضي الفلسطينية بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، في إطار ترتيبات إنسانية ودبلوماسية مرتبطة بالوساطة الإقليمية في الحرب.
زيارة ألبانيز مرتبطة بتوثيق شهادات قد تُستخدم لاحقاً في تقارير حقوقية أو ملفات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة خلال الحرب
أبعاد "حسّاسة" لزيارة فرانشيسكا ألبانيز
وأضاف الدبلوماسي المصري أن مصر تؤدي دوراً رئيسياً في جهود الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل التفاوض حول صفقات تبادل الأسرى والرهائن، ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى جانب التنسيق لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مبيناً أن هذا الدور يجعل القاهرة أحد المحاور الرئيسية في إدارة الملف الإنساني والسياسي المرتبط بالحرب، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم أو أُبعِدوا إلى خارج الأراضي الفلسطينية. ورأى المصدر أن زيارة مسؤول أممي بهذا المستوى لمقابلة أسرى محرّرين، قد تحمل أبعاداً سياسية وقانونية حسّاسة، خصوصاً إذا كانت مرتبطة بتوثيق شهادات قد تُستخدم لاحقاً في تقارير حقوقية أو ملفات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة خلال الحرب، مشيراً إلى أنه مع استمرار الحرب في غزة وتعقد ملف الأسرى والرهائن، من المرجح أن يظلّ هذا الملف محل متابعة من جانب المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية، في وقت تواصل فيه مصر دورها وسيطاً رئيسياً في المفاوضات المتعلقة بالتهدئة وصفقات التبادل. وفي الوقت نفسه، لم تظهر حتى الآن مؤشرات على تطور دبلوماسي مباشر بين القاهرة ومكتب المقرّرة الأممية بشأن هذه القضية، ولم يُعرف ما إذا كان طلب فرانشيسكا ألبانيز الزيارة سيعاد طرحه عبر القنوات الرسمية في وقت لاحق. 
وتُعَدّ فرانشيسكا ألبانيز من أبرز الأصوات داخل منظومة الأمم المتحدة التي انتقدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال الأشهر الماضية، إذ قدمت تقارير وتصريحات عدة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في دول غربية عدة، خصوصاً في ما يتعلق بتوصيفها للانتهاكات التي وقعت خلال الحرب، ما تسبب في تعرّضها لهجوم وضغوط سياسية من بعض الحكومات الغربية، واللوبي الصهيوني في واشنطن وداخل أروقة الأمم المتحدة، بما في ذلك فرض عقوبات عليها من الإدارة الأميركية العام الماضي على خلفية مواقفها المتعلقة بالحرب في غزة وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية. 
## ترامب: إسبانيا كانت سيئة للغاية تجاه حلف الناتو ولا تدفع حصتها رغم أنها تحصل على الحماية
11 March 2026 04:48 PM UTC+00
## البنتاغون يمنع المصورين بعد استياء فريق هيغسيث من مظهره في الصور
11 March 2026 04:49 PM UTC+00
قرر البنتاغون منع المصورين من حضور المؤتمرات الصحافية حول العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، بعدما اعترض فريق وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على صور التُقطت له خلال مؤتمر سابق، وفق ما كشفته صحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء عن مصادر مطلعة. ومن غير الواضح ما إذا كانت صورة معينة ما أثارت استياء فريق هيغسيث أم مجمل صور ذلك اليوم.
وجاءت الإحاطة الإعلامية التي عُقدت في 2 مارس/ آذار بعد أيام من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي أسفر عن مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي في 28 فبراير/ شباط. وكانت هذه أيضاً المرة الأولى التي يظهر فيها وزير الدفاع خلف منصة غرفة الإحاطة منذ 26 يونيو/ حزيران. وأرسلت وكالات أنباء عدة، من بينها "أسوشييتد برس" و"رويترز" و"غيتي"، مصورين إلى الإحاطة الإعلامية.
لكن بعد نشر الصور، التي تحظى بانتشار واسع نظراً لبيع حقوقها إلى وسائل الإعلام حول العالم، أعرب بعض أعضاء فريق هيغسيث لزملائهم عن استيائهم من مظهر الوزير. وقرّر مساعدوه منع المصورين من حضور الإحاطتين الصحافيتين التاليتين في البنتاغون، في 4 و10 مارس/ آذار، ولم يُسمح بعدها إلا لمصوري وزارة الحرب بدخول المؤتمرات الصحافية، وفق الصحيفة.
وفي بيانٍ له، كتب المتحدث باسم البنتاغون، كينغسلي ويلسون: "لتحقيق الاستخدام الأمثل لمساحة غرفة الإحاطة الصحافية في البنتاغون، نسمح بدخول ممثل واحد فقط من كل وسيلة إعلامية غير معتمدة، باستثناء الصحافيين المحترفين. تُنشر صور الإحاطات فوراً على الإنترنت ليستخدمها الجمهور والصحافة. إذا كان ذلك يضر بنموذج عمل بعض وسائل الإعلام، فعليها التفكير في التقدم بطلب للحصول على اعتماد صحافي من البنتاغون".
ودخل هيغسيث، المذيع السابق في شبكة فوكس نيوز اليمينية، في سجالات متكررة مع الصحافة منذ تعيينه في بداية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية. وبلغ التوتر ذروته في أكتوبر/تشرين الأول عندما غادر العشرات من مراسلي البنتاغون المبنى بعد رفضهم التوقيع على سياسة تمنع الصحافيين من طلب أي معلومات لم تأذن بها الحكومة. ورفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد الحكومة تتهم هذه السياسة بانتهاك الحقوق الدستورية في حرية الصحافة.
## أوروبا تتوجه إلى أذربيجان للحصول على النفط والغاز
11 March 2026 04:49 PM UTC+00
قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يوم الأربعاء إن التعاون في مجال الطاقة بين أوروبا وأذربيجان أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل الحرب في المنطقة التي تهز الأسواق العالمية، وذلك خلال زيارة قام بها إلى البلاد.
وتخشى الحكومات الأوروبية أن تؤدي الحرب إلى مزيد من الاضطراب في إمدادات الطاقة ودفع الأسعار إلى الارتفاع أكثر، ما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع جهوده لتنويع مصادر الغاز وتعزيز الشراكات مع مورّدين بديلين مثل أذربيجان الغنية بالطاقة.
وقال كوستا خلال مؤتمر صحافي في العاصمة باكو إلى جانب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف: "مع الحرب في إيران التي تهز أسواق الطاقة العالمية، أصبحت شراكتنا في مجال الطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى". مضيفا أن أذربيجان كانت بالفعل "محورية" في جهود أوروبا لتنويع مصادر إمدادات الطاقة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل حالياً مع أذربيجان على إطار جديد لتعزيز التعاون، مشيراً إلى أن الجانبين يدرسان أيضاً سبل تعميق العلاقات في مجالي الدفاع والأمن.
من جانبه قال علييف إن "أذربيجان تواصل لعب دور مهم في ضمان أمن الطاقة لأوروبا".
كما شكر كوستا أذربيجان على مساعدتها في تسهيل عودة المواطنين الأوروبيين بأمان من إيران في ظل الحرب.
وكانت الحرب على إيران قد اندلعت عقب ضربات مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في وقت يقيّم فيه المتعاملون المخاطر التي تهدد طرق الشحن الرئيسية وإمدادات الطاقة.
وعمقت الحرب الهشاشة التي تعاني منها أوروبا في مجال الطاقة بالرغم من أنها تحصل على معظم احتياجاتها من النفط والغاز من خارج الشرق الأوسط.  
فقد أدى فقدان إمدادات النفط والغاز القادمة من الخليج إلى ارتفاع الأسعار عالميا، وتزايد السباق بين الاقتصادات الآسيوية التي تحصل على معظم امداداتها من الخليج، واقتصادات أوروبا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، إن الأيام العشرة الأولى من الحرب كبدت أوروبا 3 مليارات يورو إضافية فوق فاتورة الطاقة.
(رويترز، فرانس برس)
## الشرطة المصرية تحتجز الصحافي السوداني عمر هنري منذ 28 فبراير
11 March 2026 04:50 PM UTC+00
يتواصل احتجاز الصحافي السوداني عمر هنري (اسمه الحقيقي عمر إبراهيم أحمد عثمان)، في قسم شرطة أول في مدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في وقت لا تزال فيه ملابسات توقيفه غير واضحة، وفق مصدر مقرب منه.
وقال مصدر مقرّب من الصحافي، لـ"العربي الجديد"، إن عمر هنري أُوقف من مكان عمله في مدينة السادس من أكتوبر، ضمن دائرة القسم، قبل 11 يوماً، بعدما اقتادته قوات الأمن برفقة مواطن سوري كان يعمل معه. وأضاف أن السلطات أطلقت سراح المواطن السوري لاحقاً، فيما ظل هنري قيد الاحتجاز داخل القسم.
وتُعد مدينة السادس من أكتوبر من أبرز المناطق التي يفضّل اللاجئون السودانيون الإقامة فيها، نظراً لقربها من مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إضافة إلى توافر فرص العمل في المناطق الصناعية والسكنية الحديثة، ووجود جاليات كبيرة من السودانيين إلى جانب عشرات الآلاف من السوريين واليمنيين والعراقيين والإثيوبيين.
وأكد المصدر نفسه أن أوراق إقامة عمر هنري في مصر "سارية وسليمة"، موضحاً أنه يحمل بطاقة سارية من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فضلاً عن أوراق رسمية مصرية تتضمن مواعيد محددة لاستكمال إجراءات إقامته.
وأشار المصدر إلى أن أحد أصدقاء الصحافي تمكن من زيارته داخل قسم الشرطة قبل يومين، حيث أخبره بأن ضابطاً تسلّم منه بطاقة المفوضية. وأضاف أن محاولات عائلته وأصدقائه لم تنجح حتى الآن في معرفة بيانات الضابط أو التواصل معه.
وأوضح المصدر أن مساعي تُبذل حالياً لتسريع إجراءات الإفراج عنه أو ترحيله، لافتاً إلى أن السفير السوداني في القاهرة الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي على علم بالقضية، وأن أصدقاء الصحافي المحتجز تواصلوا معه أكثر من مرة في هذا الشأن. كما أشار إلى أن المستشار القانوني لسفارة السودان في القاهرة، العقيد محمد أحمد، اطّلع أيضاً على القضية، لكنه، بحسب المصدر، لم يرد على الاتصالات المتكررة من معارف هنري.
وحتى الآن لم تصدر أي بيانات رسمية مصرية أو من منظمات دولية توضح ملابسات القضية، فيما تشير معلومات متداولة في تقارير إعلامية سودانية ومنشورات لناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن احتجاز هنري قد يكون مرتبطاً بمخالفات تتعلق بقوانين الإقامة.
وكان الصحافي السوداني قد وصل إلى مصر بعد اندلاع الحرب في السودان عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، ويقيم في البلاد بصفة لاجئ طالب حماية. ويُعرف عمر هنري في الأوساط الصحافية السودانية، كما سبق أن تعرّض لإصابة أثناء تغطيته احتجاجات في الخرطوم.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع يشهد تشديداً في إجراءات الإقامة على بعض الأجانب في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مساعٍ للحد من تزايد أعداد اللاجئين الوافدين من مناطق النزاع، ولا سيما من السودان بعد الحرب الدائرة هناك منذ عام 2023.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن السودانيين يمثلون النسبة الكبرى من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر، فيما تتحدث تقارير حقوقية عن تصاعد حالات توقيف أو احتجاز مهاجرين من السودان وسورية لأسباب تتعلق بالإقامة أو الوثائق القانونية خلال الأشهر الأخيرة.
## وزارة الصحة اللبنانية: 634 شهيداً منذ 2 مارس الجاري
11 March 2026 04:54 PM UTC+00
## لبنان يودّع يوسف عسّاف.. مسعف الصليب الأحمر الذي قتلته إسرائيل
11 March 2026 05:01 PM UTC+00
في مشهد مهيب، ودّعت مدينة صور جنوبي لبنان ابنها المسعف في الصليب الأحمر اللبناني يوسف عسّاف الذي استشهد، صباح اليوم الأربعاء، متأثّراً بجروح أُصيب بها في أثناء عمليات إغاثة عقب قصف إسرائيلي استهدف بلدة مجدل زون في قضاء صور، أوّل من أمس الاثنين، في إطار عدوان الاحتلال المتواصل على لبنان.
وكان عسّاف، وهو أب لثلاثة أطفال، قد أُصيب مع زميله علي نجدي، الذي ما زال يتلقّى علاجه، عندما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مركبة الإسعاف التي كانا يستقلانها في مهمّة انقاذية ببلدة مجدل زون، بحسب ما أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان أوّل حول عملية الاستهداف أصدرته ليل الاثنين الماضي، في التاسع من مارس/ آذار الجاري.
ويفيد مصدر في جمعية الصليب الأحمر اللبناني "العربي الجديد" بأنّ يوسف عسّاف هو "أوّل شهيد لها يسقط بقصف إسرائيلي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023"، تاريخ فتح جبهة الإسناد اللبنانية دفاعاً عن قطاع غزة، مع العلم أنّ عدداً من المتطوّعين في الصليب الأحمر أُصيبوا في الاعتداءات منذ ذلك الحين. ولفت المصدر إلى أنّه مع سقوط عسّاف، يرتفع عدد شهداء الصليب الأحمر اللبناني منذ ثمانينيات القرن الماضي، في خلال الحرب اللبنانية، إلى 16 شهيداً".
واحتُفِل، بعد ظهر اليوم الأربعاء، بالصلاة لراحة نفس يوسف عسّاف في كنيسة القديس توما الرسول للروم الملكيّين الكاثوليك بمدينة صور، علماً أنّ موكباً حاشداً قد شارك في مراسم وداعه. وقد ألقى رفاق عسّاف في جمعية الصليب الأحمر والدفاع المدني اللبنانيَّين النظرة الأخيرة عليه، رافعين صوره وأعلام الصليب الأحمر والدفاع المدني والهيئات الصحية، ومؤكّدين بتأثّر شديد وقد اعتراهم الحزن أنّهم لن ينسوا شهيد الإنسانية الذي لطالما وضع نفسه في خدمة جميع الناس من دون استثناء، على الرغم من المخاطر والتحديات.
Tyre, Lebanon | Saving lives should never cost a life. Today we mourn Youssef Assaf, a volunteer from @RedCrossLebanon, who was killed while carrying out his humanitarian duty.
First responders and medical teams must be respected and protected. pic.twitter.com/Lu9YLgibH9
— ICRC (@ICRC) March 11, 2026
وكان يوسف عسّاف قد تطوّع في مركز الصليب الأحمر اللبناني في صور بتاريخ 27 يونيو/ حزيران 2025، وهو كذلك متطوّع اختياري في مركز صور للإنقاذ البحري التابع للمديرية العامة للدفاع المدني اللبناني. ويُجمع أصدقاؤه ورفاقه وزملاؤه على أنّه كان من الشبّان الذين تدفعهم الحماسة إلى مساعدة الآخرين، وهو لم يتردّد لحظة في أداء مهامه الإنسانية على الرغم من المخاطر الأمنية والقصف الإسرائيلي الموسّع، الذي لم يوفّر في أحيان كثيرة القطاعات الصحية والاستشفائية.
وفي بيان نعي يوسف عسّاف، الذي أصدرته جمعية الصليب الأحمر اللبناني اليوم الأربعاء، أفادت بأنّه كان من "المسعفين الذين حملوا راية الإنسانية والوقوف إلى جانب الضعفاء والملهوفين والمحتاجين لبلسمة الآلام وإدخال الطمأنينة والأمان إلى قلوبهم في السلم كما في الحرب، سالكاً درب الإنسانية من دون تمييز، والذي انضمّ إلى قافلة شهداء الصليب الأحمر اللبناني".
شهيد الإنسانية. pic.twitter.com/lBbGMWsDRO
— Lebanese Red Cross (@RedCrossLebanon) March 11, 2026
أضافت جمعية الصليب الأحمر اللبناني أنّه استشهد متأثّراً بجروحه التي أُصيب بها في أثناء "تأدية واجبه الإنساني في خدمة الناس وإنقاذ الأرواح"، مؤكدةً أنّه كان في عداد "المسعفين الذين هبّوا لإغاثة ضحايا العمليات العدائية حين تمّ استهداف موقع في بلدة مجدل زون"، بتاريخ التاسع من مارس الجاري.
وإذ شدّدت الجمعية الإنسانية، في بيانها اليوم، على أنّ "المسعفين والطواقم الطبية ليسوا أهدافاً عسكرية"، أوضحت أنّ "من الواجب حمايتهم أخلاقياً وكذلك تطبيقاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية وقرارات المؤتمرات الدبلوماسية". وأكدت أنّ "درب الإنسانية سيبقى نمط حياة المتطوّعين الذي سيواصلون أداء رسالتهم أينما كان، من أجل تخليص الأرواح والمحافظة على كرامة الإنسان".
مراسم دفن المسعف في الصليب الأحمر اللبناني وابن مدينة صور الشاب يوسف عساف
ونعى الصليب الأحمر اللبناني المسعف يوسف عساف الذي استشهد متأثراً بجروحه التي أصيب بها أثناء تأدية واجبه الانساني في خدمة الناس وانقاذ الارواح.
وقال في بيان إن يوسف كان في عداد المسعفين الذين هبوا لإغاثة… pic.twitter.com/z8uQGcrw4R
— Rita El Jammal (@rita_jammal) March 11, 2026
بدورها، كانت وزارة الصحة العامة اللبنانية قد شجبت واستنكرت "استهداف العدوّ الإسرائيلي للجمعيات الإسعافية وسيارة إسعاف الصليب الأحمر"، في بيانها الصادر بعد عملية الاستهداف. وكرّرت "الدعوة إلى ضرورة تأمين الحماية القصوى للعاملين الصحيين والمنظمات الإنسانية وفقاً لما تنصّ عليه القوانين الدولية الإنسانية، وعدم السكوت عن هذه الاعتداءات المستمرّة والآخذة في التوسع".
تجدر الإشارة إلى أنّ جمعية الصليب الأحمر اللبناني كانت قد أفادت في تدوينة نشرتها على موقع إكس، في وقت متأخّر من مساء السبت الماضي، بأنّه "إثر تعرّض بلدة أرنون الشقيف (جنوب) للاستهداف، وبعد التنسيق مع اليونيفيل، تحرّكت فرق من الصليب الأحمر اللبناني لإسعاف المصابين"، مضيفةً أنّ "الموقع (تعرّض) للاستهداف للمرّة الثانية، فأصيب مسعفان بجروح طفيفة، تمّ نقلهما إلى مستشفى النجدة (الشعبية) للعلاج، وعادا إلى المركز لمتابعة المهام".
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان، سقط 634 شهيداً و1.586 جريحاً، وفقاً للحصيلة الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة العامة للضحايا بعد ظهر اليوم الأربعاء. لكنّ آلة الحرب الإسرائيلية تمضي في حصد الأرواح، وقد سُجّل سقوط عدد إضافي من الشهداء والجرحى منذ الإعلان عن هذه البيانات الأخيرة. إلى جانب ذلك، ارتفع عدد النازحين المسجّلين رسمياً إلى 816 ألف نازح، من بينهم 126 ألفاً في مراكز الإيواء الذي فتحتها الدولة، وفقاً لما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية بعد ظهر اليوم.
وفي سياق اعتداءاتها السابقة كما الراهنة، لا توفّر قوات الاحتلال الإسرائيلي القطاع الصحي في لبنان الذي يُعَدّ من أهدافها، على الرغم من أنّ الاتفاقيات الدولية تدعو إلى تحييده. وقد برز ذلك منذ حرب أكتوبر 2023 التي توسّعت في سبتمبر/ أيلول 2024، وكذلك في خلال العدوان الأخير الذي انطلق في الثاني من مارس 2026، مع تصعيد الاحتلال ضرباته على الأطقم الاسعافية، مستهدفاً مراكز تابعة للهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية في جنوب لبنان.
ووفقاً لما جاء في بيان، أصدرته وزارة الصحة العامة اللبنانية اليوم الأربعاء، فقد سقط منذ الثاني من مارس الجاري 14 شهيداً من العاملين في المجال الصحي الإسعافي، إلى جانب 45 جريحاً، في حين سُجِّل 21 اعتداء إسرائيليا على الجمعيات الإسعافية وثمانية اعتداءات على مراكز طبية وإسعافية وسبعة على آليات تابعة لها.
تجدر الإشارة إلى أنّ مكتب لبنان التابع لمنظمة الصحة العالمية كان قد شدّد، بعد يومَين من بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، على أنّ "المسعفين ليسوا أهدافاً"، مبيّناً أنّهم "محميّون بموجب القانون الدولي الإنساني، وأنّه لا بدّ من أن يتمكّنوا من إنجاز مهامهم بأمان". في الإطار نفسه، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تدوينة على موقع إكس حينها، عن شعوره بـ"الحزن تجاه المستجدّات في لبنان، حيث قُتل ثلاثة مسعفين وأُصيب ستّة آخرون بجروح أثناء إسعافهم أشخاصاً بعد تعرّضهم لقصف في قضاء صور جنوبي لبنان".
من جهة أخرى، جمع لقاء اليوم الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة ورئيس الجمهورية جوزاف عون، أعلمه في خلاله بجهوزية جمعيته بمختلف أقسامها، لمواكبة المستجدّات الأمنية، مبيّناً أنّ ثمّة 12 ألف متطوّع في الجمعية، من بينهم خمسة آلاف مسعف، ينتشرون على كامل الأراضي اللبنانية ومزوّدون بمركبات إسعاف وتجهيزات كاملة.
وأكد كتانة، في لقائه عون بالقصر الجمهوري في بعبدا، أنّ جمعيته تُعنى بتقديم مساعدات الإغاثة والإيواء والرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي، بالإضافة إلى تأمين وحدات الدم للمستشفيات والمحتاجين. وقد نوّه عون بتضحيات الصليب الأحمر، وقدّم تعازيه لكتانة باستشهاد المسعف يوسف عسّاف الذي سقط على خلفية القصف الذي استهدف بلدة مجدل زون في خلال نقله مصابين.
## هوامش غاليليو في الألماجست تكشف جذور تحوله العلمي
11 March 2026 05:04 PM UTC+00
كشفت أبحاثٌ حديثة في تاريخ العلم عن ملاحظاتٍ هامشية يرجح أنها بخط عالم الفلك الإيطالي غاليليو غاليلي، عثر عليها في نسخة من كتاب الألماجست تعود إلى القرن السادس عشر. ويقدّم هذا الاكتشاف معطيات جديدة حول المسار الفكري الذي سبق التحول العلمي لغاليليو، ويبرز طبيعة انخراطه المبكر في دراسة التراث الفلكي القديم قبل أن يساهم في تغييره.
وأعلن عن هذا الاكتشاف في النصف الثاني من فبراير/ شباط الماضي بمدينة فلورنسا، بعد تحقيق أجراه المؤرخ الإيطالي إيفان مالارا أثناء فحصه عدداً من الطبعات القديمة من كتاب "الألماجست" المحفوظة في المكتبة الوطنية المركزية في فلورنسا. وقد لاحظ الباحث وجود ملاحظات مكتوبة بخط اليد في هوامش نسخة لاتينية مطبوعة سنة 1551، إضافةً إلى نص من المزمور 145 كتب في إحدى الصفحات الفارغة من الكتاب.
وأثارت طبيعة الخط وأساليب الاختصار المستخدمة في الهوامش انتباه الباحث، ما دفعه إلى إجراء مقارناتٍ مع مخطوطات معروفة لغاليليو. وأظهرت الفحوص التي شارك فيها مختصون في متحف غاليليو أن أسلوب الكتابة وطريقة التعليق يتطابقان بدرجة كبيرة مع ما هو معروف عن كتابات العالم الإيطالي. وقد عرض مالارا نتائج بحثه في دراسة أعدّها للنشر في Journal for the History of Astronomy، فيما نشرت تقارير علمية وأكاديمية حول الاكتشاف خلال شهر مارس/ آذار الجاري.
ملاحظات غاليليو غاليلي المكتشفة تعود إلى نحو سنة 1590
ويعد كتاب الألماجست، الذي ألّفه في القرن الثاني الميلادي عالم الفلك كلوديوس بطليموس، أحد أبرز الأعمال العلمية في تاريخ الفلك. وقد قدّم تصوراً للكون يقوم على مركزية الأرض، مع نظام رياضي معقّد من الدوائر والتدويرات لتفسير الحركة الظاهرية للكواكب. وظل هذا النموذج المتمركز حول الأرض الإطار المرجعي للفكر الفلكي الغربي لما يقرب من أربعة عشر قرناً، واستمر تدريسه في الجامعات الأوروبية حتى أواخر عصر النهضة.
وتكشف الهوامش المكتشفة أن غاليليو تعامل مع هذا العمل بوصفه مادةً علميةً للدراسة الدقيقة. فقد علّق على عدد من المقاطع وناقش بعض عناصر البناء الرياضي للنموذج البطلمي، وهو ما يشير إلى انخراطه في تحليل منهجي للمعرفة الفلكية الموروثة. ويُرجّح الباحثون أن هذه الملاحظات تعود إلى نحو سنة 1590 م، أي قبل نحو عقدين من الملاحظات التلسكوبية التي قادته لاحقاً إلى نشر كتابه "الرسول النجمي" Sidereus Nuncius عام 1610.
ويشير مؤرخ الفلك جيمس إيفانز إلى أن بعض الكتابات التاريخية قدّمت غاليليو غالباً بوصفه مفكراً يعتمد على الرؤية العامة أكثر من اهتمامه بالتفاصيل التقنية لعلم الفلك. غير أن الملاحظات المكتشفة ترسم صورة مختلفةً لعالم شاب منخرط في دراسة دقيقة للحسابات والنماذج الرياضية التي شكّلت أساس الفلك القديم.
ويرى مالارا أن هذا التفاعل المبكر مع أعمال بطليموس ساهم في تشكيل أدوات غاليليو التحليلية، ما مكّنه لاحقاً من تقييم النماذج الكونية البديلة. ويُرجّح أن الفهم العميق للبنية الرياضية للنموذج الجيومركزي ساعده في إدراك حدوده، وفي تقدير القوة التفسيرية للنظام الشمسي الذي اقترحه نيكولاس كوبرنيكوس.
ويقدّم هذا الاكتشاف قراءة أكثر تدرجاً لمسار التحول العلمي في مطلع العصر الحديث، إذ تشير الأدلة الجديدة إلى أن انتقال غاليليو نحو تبنّي النموذج الشمسي لم يكن قطيعة مفاجئةً مع التراث القديم، بل جاء نتيجة مسارٍ معرفي قام على دراسة دقيقة للنصوص الكلاسيكية وتحليلها النقدي.
## منتخب العراق يلمّح إلى إمكانية الانسحاب من ملحق كأس العالم
11 March 2026 05:06 PM UTC+00
قال المدرب المساعد لمنتخب العراق لكرة القدم، الهولندي رينيه مولينستين (61 عاماً)، إن الفريق يواجه "وضعاً حرجاً وغير واضح المعالم"، محذراً من أن العراق قد ينسحب من مباراة الملحق المقررة في 31 مارس/ آذار، إن رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الاستجابة لطلب تأجيل اللقاء.
وأوضح مولينستين، في تصريحات نقلتها قناة جانيل 8 العراقية، اليوم الأربعاء، أن الغموض المحيط بالترتيبات الحالية يضع المنتخب أمام خيارات صعبة، مؤكداً أن استمرار الوضع دون حل قد يدفع العراق إلى اتخاذ قرار الانسحاب، إذا لم تُؤجَّل المباراة وفق ما يطالب به الاتحاد العراقي. من جهته، وفي وقت سابق، أوضح مدرب منتخب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، للاتحاد الدولي، السبب وراء طلبه تأجيل مواجهة أسود الرافدين مع الفريق الفائز من مباراة الملحق العالمي. ونشر الاتحاد العراقي للعبة تصريحات المدرب أرنولد الجديدة على حسابه فيسبوك، حيث قال: "عندما تحقق النجاح في أي شيء تفعله في الحياة، فإن ذلك يتطلب الكثير من التخطيط والتحضير. وفي الوقت الحالي، لا يمكننا القيام بذلك. إذا أقيمت المباراة في المكسيك، فسنواجه صعوبة في الخروج من بغداد. حوالى 60% من اللاعبين يلعبون داخل العراق، وجميع أفراد الجهاز المساعد يعيشون في العراق. أما الطاقم الطبي فيعيش في قطر، ونحن نواجه حالياً صعوبات في الحصول على تأشيرات المكسيك".
وكان "فيفا" قد فتح باب بيع تذاكر مباريات الملحق القاري المؤهل إلى كأس العالم 2026، قبل أقل من 100 يوم على انطلاق المونديال (11 يونيو/ حزيران - 19 يوليو/ تموز)، الذي سيُقام في المكسيك يومي 26 و31 مارس/ آذار الجاري، وذلك رغم موجة العنف الأخيرة المرتبطة بعصابات المخدرات في البلاد.
## "رويترز" عن وسائل إعلام إيرانية: الرئيس الإيراني أبلغ سلطان عُمان بأنه سيتم التحقيق في حادثة ميناء صلالة
11 March 2026 05:10 PM UTC+00
## طفرة الغاز الطبيعي تهدد بنقص معدات الاستخراج في الولايات المتحدة
11 March 2026 05:23 PM UTC+00
مع تسارع صادرات الغاز الطبيعي الأميركية وارتفاع الطلب المحلي على الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، يحذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن الصناعة قد تواجه قريباً اختناقاً في المعدات الأساسية لعمليات استخراج الغاز الصخري، وهو ما قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة.
في التفاصيل التي أوردتها وكالة بلومبيرغ، توقع رئيس شركة باترسون (Patterson-UTI Energy)، آندي هندريكس، أن يؤدي نمو صادرات الغاز الطبيعي الأميركية وارتفاع الطلب المحلي على الوقود المستخدم في محطات الكهرباء إلى نقص في معدات التكسير الهيدروليكي خلال النصف الثاني من العقد الحالي.
وقال هندريكس في مقابلة مع الوكالة نشرتها، اليوم الأربعاء، إن النشاط في حقول النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة مرشح للتسارع بدءاً من نهاية هذا العام وصولاً إلى عام 2027، مدفوعاً أساساً بزيادة استهلاك الغاز الطبيعي. وأضاف أن هذا التوسّع قد يؤدي خلال عامين إلى ثلاثة أعوام إلى عجز في المعدات اللازمة لعمليات التكسير الهيدروليكي للآبار، خصوصاً في حوض هاينسفيل (Haynesville Shale) الواقع بين ولايتي تكساس ولويزيانا.
وتعكس تصريحات هندريكس توجهاً أوسع داخل الصناعة لبناء خطوط أنابيب جديدة تربط حوض هاينسفيل وأحواض الغاز الأخرى في جنوب الولايات المتحدة بمحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال على ساحل الخليج. ويُتوقع أن يتطلب ذلك استثمارات إضافية في المعدات والبنية التحتية لدعم زيادة الإنتاج والشحن إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا التوسع المحتمل أيضاً في سياق توجهات سياسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال وتوسيع حضورها في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع زيادة الطلب الدولي على هذا الوقود.
وشهد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال الأميركي ارتفاعاً في الآونة الأخيرة مع اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت تعمل فيه منشآت التصدير على ساحل الخليج بطاقتها القصوى، بينما لا تزال منشآت أخرى قيد الإنشاء.
في المقابل، قفز الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، مع تسابق شركات التكنولوجيا لبناء محطات طاقة جديدة لتشغيل مراكز البيانات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما زاد الضغط على سوق الغاز والطاقة.
وفي حوض هاينسفيل، ارتفع عدد منصات الحفر خلال العام الماضي مع بدء تشغيل خطوط أنابيب جديدة تنقل الغاز من المنطقة إلى محطات التصدير. ويقول هندريكس إن المنتجين يفضلون استخدام معدات التكسير التي تعمل بالغاز الطبيعي، نظراً لانخفاض تكلفتها مقارنة بالمعدات التي تعتمد على الديزل، ما قد يفاقم نقص هذا النوع من المعدات في المستقبل.
وقال إن "كل القدرة التشغيلية لدينا من المعدات التي تعمل بالغاز الطبيعي تم بيعها بالفعل"، مضيفاً أن الطلب على المعدات في حوض هاينسفيل مرشح للارتفاع خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، الأمر الذي سيتطلب تصنيع معدات جديدة لتلبية احتياجات السوق.
وفي سياق منفصل، أشار رئيس الشركة إلى أن "باترسون" تدرس أيضاً فرصاً محتملة للعمل في فنزويلا، إلا أن بدء عمليات الحفر هناك سيستغرق وقتاً. وأوضح أن الفترة الواقعية بين توقيع امتيازات التنقيب وبدء حفر الآبار قد تتراوح بين تسعة أشهر وعام كامل. وبحسب الوكالة، يرى مراقبون أن أي نقص محتمل في معدات التكسير قد يرفع تكاليف الإنتاج ويبطئ وتيرة تطوير الحقول الجديدة، ما قد يضع قيوداً على قدرة الولايات المتحدة على زيادة إنتاج الغاز في وقت يشهد فيه العالم طلباً متزايداً على الطاقة.
## "فرانس برس": رومانيا تسمح باستخدام قواعدها لتزويد الطائرات الأميركية بالوقود خلال الحرب
11 March 2026 05:25 PM UTC+00
## حساب مؤيد لإسرائيل يتهم "نيويورك تايمز" بالتلاعب بصورة حشد في طهران
11 March 2026 05:28 PM UTC+00
أثار حساب يقدّم نفسه بوصفه تابعاً لـ"معهد البحوث والتنبؤات التجريبية" (Empirical Research and Forecasting Institute – ERFI) جدلاً على منصة إكس، بعد نشر تحليل ادعى فيه أن صورة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز لحشد في طهران تحمل مؤشرات على تلاعب رقمي.
وتعود الصورة محل الجدل إلى تجمّع لإيرانيين وسط طهران عقب الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد، بعد اغتيال علي خامنئي في الحرب الأميركية الإسرائيلية الجارية على إيران. ونُشرت الصورة في سياق تغطية إعلامية للتجمعات التي شهدتها العاصمة الإيرانية يومها.
وقال الحساب إن تحليل ما يُعرف بـ"تحليل مستوى الخطأ" (Error Level Analysis – ELA) للصورة أظهر ما وصفه بـ"أنماط تشويش متجانسة في الحشد، ومناطق تبدو خالية من التشويش بشكل غير معتاد حول النافورة، إضافة إلى تشابه لافت في توزيع الأعلام قد يشير إلى تكرارها بالنسخ واللصق".
لكن الصحيفة الأميركية نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقالت المتحدثة باسمها نيكول تايلور، في بيان اليوم الأربعاء، إن الصورة "حقيقية التقطها صحافي في إيران يوم الاثنين 9 مارس/ آذار 2026"، وأكدت أن التحليل الذي نشره الحساب "معيب أساساً" لأنه استند إلى نسخة معاد نشرها من الصورة الأصلية، ما يؤدي إلى تشويه أنماط الضغط الرقمي للصور. وأضافت أن الصحيفة "لا تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد أو التلاعب بالصور التي توثق أحداثاً حقيقية"، مشددة على أنها تعتمد على عمل الصحافيين في الميدان لتوثيق الوقائع.
pic.twitter.com/ZyGR2Zum1P
— NYTimes Communications (@NYTimesPR) March 11, 2026
وبعد نشر "نيويورك تايمز" توضيحها، تراجع الحساب جزئياً عن اتهاماته. وكتب: "للتوضيح، لا يدّعي المعهد أن نيويورك تايمز اختلقت هذه الصورة، لكن الأنظمة السلطوية لديها حوافز لتنظيم أو التلاعب بمشاهد الدعم الشعبي، وعلى وسائل الإعلام الكبرى تطبيق معايير تحقق صارمة قبل نشر مثل هذه الصور". وأضاف الحساب أنه يقرّ بوجود قيود تقنية لتحليل ELA عند تطبيقه على صور أعيد ضغطها رقمياً، قائلاً إن ملاحظات الصحيفة في هذا الشأن "صحيحة". لكنه شدد في الوقت نفسه على أن رسالته الأساسية تتمثل بضرورة أن "تطبق وسائل الإعلام الغربية معايير تحقق صارمة عند نشر صور الحشود القادمة من النظام الإيراني". ودعا الصحيفة إلى نشر مزيد من المعلومات عن الصورة، مطالباً بالكشف عن اسم المصور والبيانات التقنية للصورة (metadata) والنسخة الأصلية غير المضغوطة، معتبراً أن ذلك "يسمح بإجراء تحليل جنائي رقمي كامل وحسم الجدل".
الحساب يعرّف نفسه بأنه تابع لمعهد يحمل اسم Empirical Research and Forecasting Institute، ويدعي أن فريقه يضم "أكاديميين وزملاء باحثين حول العالم" ويقوده هوشنغ لاهوتي. غير أن المعلومات المتاحة عن هذا "المعهد" المزعوم محدودة، ولا تظهر له صلات واضحة بمؤسسات أكاديمية معروفة أو منشورات علمية معترف بها.
كذلك فإن نشاط الحساب يتركز أساساً على منصة إكس، حيث ينشر تحليلات رقمية للصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالشأن الإيراني. ويستخدم الحساب أيضاً الاسم بالعبرية "ארפי" إلى جانب الإنكليزية. وتُظهر مراجعة منشوراته تركيزاً على مهاجمة السلطات الإيرانية، إضافة إلى نشر مواد وتحليلات تنتقد وسائل إعلام غربية وتتهمها بالترويج لما يصفه بـ"دعاية النظام الإيراني". ومنشورات الحساب تتقاطع مع روايات متداولة في دوائر إعلامية مؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدفع إلى اعتباره جزءاً من بيئة رقمية إسرائيلية تنشط في سياق الحرب الإعلامية حول إيران.
الجدل حول الصورة يعكس ظاهرة أوسع في البيئة الإعلامية الرقمية، إذ باتت المؤسسات الصحافية تجد نفسها مضطرة في كثير من الأحيان إلى الدفاع عن أصالة صور حقيقية، بعدما كان التحدي الرئيسي سابقاً يتمثل بكشف الصور المفبركة أو المولدة بالذكاء الاصطناعي. ومع انتشار أدوات تحليل الصور على الإنترنت، أصبحت الصور الصحافية عرضة لتشكيك سريع من حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى قبل التحقق من مصدرها الأصلي أو ظروف التقاطها.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة شعت في بعلبك شرقي لبنان
11 March 2026 05:32 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية استهدفت بلدة البرج الشمالي في قضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 05:33 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل
11 March 2026 05:41 PM UTC+00
## "إيه بي سي": مكتب التحقيقات الأميركي حذر شرطة كاليفورنيا من أن إيران تسعى للرد على واشنطن بهجمات بمسيرات على الساحل الغربي
11 March 2026 05:44 PM UTC+00
## بعد خطوة إيران.. كيف سيتحرك "فيفا" قبل مُلحق المونديال؟
11 March 2026 05:46 PM UTC+00
يفتح انسحاب إيران من كأس العالم 2026، الذي أعلنه وزير رياضتها اليوم الأربعاء، وإن لم يصبح رسمياً بعد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باب الترقب أمام منتخب آسيوي آخر هو العراق، الذي نال حق خوض الملحق العالمي، لكن ذلك لا يضمن له مقعداً، إذ إن لوائح البطولة ملتبسة في هذا الشأن. ومع تصاعد الحديث عن احتمال انسحاب طهران من البطولة، يبرز سؤالان رئيسيان: كيف سيتعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع هذا السيناريو؟ ومن هو المنتخب الأقرب لتعويض المقعد الإيراني إذا انسحب بالفعل؟
وتنص لوائح فيفا على أنه "إذا انسحب اتحاد مشارك أو استُبعد من كأس العالم 2026، فإن فيفا سيقرر في هذا الشأن بمحض تقديره، وسيتخذ الإجراءات التي يراها ضرورية. ويجوز لفيفا، على وجه الخصوص، أن يقرر استبدال ذلك الاتحاد بآخر". وإذا جرى الإبقاء على عدد المقاعد الممنوحة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (8.5 مقاعد)، فإن منتخب العراق في موقع أفضل، حيث كان مقرراً أن يخوض الملحق العالمي في 31 مارس/آذار الجاري في مونتيري بالمكسيك أمام الفائز بين بوليفيا وسورينام. وفي هذه الحالة، قد يشارك في هذا الملحق منتخب الإمارات، الذي خسر أمام العراق في الملحق الخاص بالمنطقة الآسيوية.
وقبل إعلان إيران انسحابها، كان العراق قد اشتكى بالفعل من المشكلات التي يواجهها في التحضير لهذا الملحق بسبب الحرب، بل ولوّح بالانسحاب اليوم الأربعاء، وهي وضعية قد تؤثر أيضاً على المنتخب الإماراتي. وقال الاتحاد العراقي لكرة القدم اليوم في بيان على (إنستغرام): "بسبب إغلاق المجال الجوي، لا يستطيع مدربنا غراهام أرنولد مغادرة دولة الإمارات". وأضاف: "إضافة إلى ذلك، لا تزال عدة سفارات مغلقة في الوقت الحالي، ما يحول دون حصول عدد من اللاعبين المحترفين وأعضاء الجهازين الفني والطبي على تأشيرات دخول إلى المكسيك".
لوائح فيفا والعقوبات.. صلاحيات مطلقة
تنص اللوائح المنظمة لكأس العالم على أن أي اتحاد وطني ينسحب من البطولة بعد تأهله سيواجه عقوبات مالية ورياضية، إضافة إلى احتمال استبداله بمنتخب آخر. وبحسب لوائح البطولة، فإن الاتحاد الذي ينسحب من كأس العالم قد تُفرض عليه: غرامة مالية قد تصل إلى نحو 500 ألف فرنك سويسري (ما يقارب 641 ألف دولار)، إلى جانب إعادة جميع الأموال التي حصل عليها من "فيفا" للتحضير والمشاركة في البطولة، كما سيتعرض لإجراءات تأديبية إضافية قد تشمل الاستبعاد من بطولات فيفا المقبلة. كما تمنح اللوائح لجنة الانضباط والجهات التنظيمية في الاتحاد الدولي صلاحية اتخاذ القرار المناسب في حال الانسحاب الرسمي عبر إبلاغ فيفا بذلك، بما في ذلك تعيين منتخب بديل للحفاظ على اكتمال عدد المنتخبات المشاركة.
وفي حال تأكد انسحاب إيران، فإن المقعد الآسيوي لن يُترك شاغراً، بل سيبقى من نصيب قارة آسيا للحفاظ على التوازن القاري في البطولة. وتشير أغلب التوقعات إلى أن البديل سيكون أحد المنتخبات التي اقتربت من التأهل في التصفيات الآسيوية، على غرار العراق الذي يُعد المرشح الأبرز لتعويض إيران لكونه من المنتخبات التي كانت قريبة من حجز بطاقة التأهل في المرحلة النهائية من التصفيات.
وفي حال تأهل العراق عبر الملحق العالمي أو تعذرت مشاركته، قد تتجه الأنظار إلى منتخب الإمارات باعتباره أحد المنتخبات التي نافست بقوة في التصفيات الآسيوية. كما يملك الاتحاد الدولي صلاحية اختيار أفضل منتخب غير متأهل وفق التصنيف الشهري لفيفا لأفضل مركز لمنتخب غير متأهل للمونديال حالياً، وهنا سيكون المنتخب الإيطالي مرشحاً بارزاً، أو اختيار الفريق الذي خسر في الملحق النهائي، وهو ما يمنحه هامشاً واسعاً لاتخاذ القرار المناسب.
ولا تنص اللوائح على آلية ثابتة لتعويض منتخب منسحب بعد القرعة النهائية، ولذلك يملك "فيفا" صلاحيات تقديرية واسعة لتحديد البديل، بما يضمن عدم إرباك جدول المباريات أو الإخلال بتوازن القارات. وفي مثل هذه الحالات، غالباً ما يتم اختيار منتخب من الاتحاد القاري نفسه الذي جاء منه الفريق المنسحب، حفاظاً على توزيع المقاعد المخصصة لكل قارة.
وإذا ما أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه رسمياً من مونديال 2026، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدعو على الأرجح العراق أو الإمارات لتعويض المقعد الإيراني الذي وضعته القرعة في المجموعة السابعة من مونديال 2026 إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، قبل أن تثير التطورات السياسية الأخيرة الشكوك حول مشاركته في البطولة.
## "هآرتس": حزب الله نجح بنقل قوات الرضوان جنوباً
11 March 2026 05:52 PM UTC+00
زعم مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن حزب الله نجح في نشر وحدات قوات الرضوان الموازية لكتائب سلاح المشاة في جيش الاحتلال جنوب نهر الليطاني مجدداً، وفق ما نقله موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني، مساء اليوم الأربعاء، في تقرير أشار فيه إلى أن الوحدات المكناة بالأفواج تعدّ مئات المقاتلين وداعمي الوظائف القتالية في كل واحدة منها.
وبحسب التقرير، فإن هذه القوة "تشكل تحدياً" لجيش الاحتلال في المنطقة، خصوصاً إذا ما اتخذ قراراً بشن عملية بريّة في الجنوب اللبناني، ولفت إلى أن المعلومات المستجدة تتناقض مع الانطباع الذي حاول المستويان الأمني والسياسي في إسرائيل ترويجه بعد الحرب على لبنان عام 2024، بعدما ظلت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تقصف بشكل شبه يومي في لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
وبحسب "هآرتس"، فقد ادعى المستويان السياسي والأمني الإسرائيليان أن قوات حزب الله في جنوب الليطاني تضررت بشدة خلال الغزو البري الذي نفذه جيش الاحتلال في نهاية العام ما قبل الماضي؛ إذ أشار المسؤولون أنفسهم إلى أن قوات "الرضوان" انسحبت شمالاً "ولم تعد قادرة على إطلاق صواريخ على مستوطنات شمال إسرائيل". وتابع التقرير أنه في الواقع نقل حزب الله قوات من وحدته النخبوية إلى شمال ووسط لبنان، قبل أن يبدأ الغزو البري لجنوب البلاد في أواخر سبتمبر/أيلول 2024.
وذكر التقرير أنه في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت ما قبل الماضي، لاحظ جيش الاحتلال أن قوات الرضوان تستعد لتنفيذ نشاطات ونقل قواتٍ إلى الجنوب. وإثر ذلك، دخلت القوات الإسرائيلية إلى جنوب لبنان، وانتشرت في الميدان لمنع اقترابها من الحدود وتسللها إلى المواقع العسكرية أو المستوطنات القريبة من السياج الحدودي.
وفي هذا الصدد، نقلت "هآرتس" عن جيش الاحتلال أن بعض قوات الرضوان تعمل حالياً ضمن خلايا صغيرة تحاول تنفيذ عمليات هجومية، بما في ذلك إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو جنود الجيش، وصواريخ ومسيرات على المستوطنات والقواعد العسكرية في الشمال. وأضاف أن قدرات التسلل والهجوم التي بناها حزب الله قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تضررت بشدة خلال الحرب، لافتاً إلى أن الضربات التي تلقاها الحزب إلى جانب الهجمات الجديدة التي تُشن هذه الأيام، تمنعه من تنفيذ عملية اقتحام واسعة للمستوطنات الشمالية. ومع ذلك، بحسبه، يستطيع مقاتلو حزب الله "التسلل إلى مستوطنة محددة أو إلى موقع عسكري، ولذلك يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز الدفاعات في المنطقة".
"هآرتس": بعض قوات الرضوان تعمل حالياً ضمن خلايا صغيرة تحاول تنفيذ عمليات هجومية
وعلى خلفية التطورات الآنفة، أمر رئيس الأركان إيال زامير، في وقتٍ سابق من اليوم الأربعاء، بتعزيز القوات في قيادة المنطقة الشمالية، عبر نقل قوات من فريق القتال التابع للواء "غولاني" من القيادة الجنوبية العاملة في قطاع غزة إلى الشمال. ووفق البيان الذي أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد اتُّخذ القرار في ختام تقييم للوضع عقده رئيس الأركان مع قادة آخرين.
حجم القوات التي دُفعت في الأيام الأخيرة إلى الحدود الشمالية يؤشر، بحسب "هآرتس"، إلى أن إسرائيل تستعد لتصعيد وتوسيع القتال في لبنان. ولئن كان جيش الاحتلال ما زال يعرّف لبنان باعتباره ساحة ثانوية للقتال في مواجهة إيران، وقبل الحرب على الأخيرة كان يحتل خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، فقد عززها خلال فترة الأسبوع والنصف الماضية مقيماً نقاط سيطرة إضافية في المنطقة.
الحزب لا يزال قادراً على تشغيل قوة نارية كبيرة؟
إلى ذلك، تشير تقديرات مسؤولين أمنيين في إسرائيل إلى أن الوضعين السياسي والعسكري للحزب يعدّان من الأصعب والأكثر تعقيداً منذ سنوات، ويفترض هؤلاء أن نحو 80% من منظومة الصواريخ والنيران التابعة للحزب قد دُمِّرت. وإلى جانب تراجع الذخيرة، تواجه قيادة حزب الله أيضاً انتقادات متزايدة داخل لبنان، فحكومة الأخير تسعى إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة.
ومع ذلك، فقد أُعيد، بحسب "هآرتس"، تأهيل جزء من قدرات حزب الله بمساعدة إيران. إذ يمتلك نحو 20 ألف صاروخ وقذيفة، إلى جانب نحو 2000 طائرة مسيّرة. وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله، رغم الضربة القاسية، ما زال قادراً على تشغيل قوة نارية كبيرة ضد إسرائيل، بما في ذلك إطلاق عشرات الصواريخ يومياً نحو منطقة حيفا والشمال.
ويُلحظ حسبما دلّت مجريات حرب الإبادة على قطاع غزة خصوصاً، أنه تسبق كل خطوة عسكرية إسرائيلية كبيرة محاولة ترويجية لـ"خطر" أو "تهديد" يمثله الطرف الآخر، وذلك لتبرير ما قد يُقدم عليه الاحتلال؛ حيث تعمد وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ترويج إدعاءات تعظّم قدرات من تصفهم إسرائيل بـ"أعداء" مثل حماس أو فصائل فلسطينية أخرى، أو حزب الله أو إيران وغيرهم. وفي هذا السياق، فإن تعظيم قدرات "الرضوان" - الوحدة التي قضى جيش الاحتلال على قادة صفها الأول - قد يؤشر فعلاً إلى نيّته تنفيذ عملية برية سواء كانت محدودة أو على نطاق واسع.
 
## "رويترز" عن الخارجية الأميركية: إيران وفصائل موالية لها قد تخطط لاستهداف بنية تحتية للنفط والطاقة تمتلكها أميركا بالعراق
11 March 2026 06:01 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صافرات الإنذار بمناطق واسعة في شمال إسرائيل ووسطها عقب صواريخ من إيران ولبنان
11 March 2026 06:03 PM UTC+00
## إيران تهدد باستهداف موانئ المنطقة رداً على تحذير أميركي بشأن موانئها
11 March 2026 06:04 PM UTC+00
هدّدت القوات المسلحة الإيرانية بضرب جميع موانئ المنطقة في حال تعرُّض الموانئ الإيرانية لأي هجوم، وذلك بعد ساعات من تهديد آخر باستهداف بنوك المنطقة إذا استمر ضرب البنوك الإيرانية، عقب هجوم على بنك في طهران الليلة الماضية. ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، في حديث مع التلفزيون الإيراني اليوم الأربعاء، ما صرحت به القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بأن زوارق القوة البحرية التابعة للحرس الثوري تختبئ داخل الأرصفة والموانئ الاقتصادية الإيرانية، مؤكداً أن هذا الخبر "عارٍ من الصحة"، وأن "القوات البحرية للحرس الثوري والجيش أقوى من أن تتخفّى في المراكز السكانية أو الاقتصادية".
وزعم شكارجي أن زمام المبادرة في الخليج "اليوم بيد القوات الإيرانية"، مشيراً إلى أن "سنتكوم" تتذرّع بهذه الادعاءات لتبرير استهداف المراكز الاقتصادية الإيرانية والاعتداء على المدنيين الأبرياء. وشدد قائلاً: "إذا صدر أي تهديد ضد موانئنا، فلن يكون أي ميناء أو رصيف في الخليج آمناً، وجميعها ستكون أهدافاً مشروعة لنا، وسننفذ عمليات أشدّ من السابق". وطالب المتحدث الدول المجاورة بعدم منح الأميركيين أي ملاذ وطردهم من أراضيها، مؤكداً أن إيران تحترم سيادة  الشعوب الإسلامية ومصالحها، لكنها ترى أن الولايات المتحدة تستخدم اليوم موارد تلك الدول "مخابئ لقواتها".
وجاء تهديد شكارجي بعد إصدار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، تحذيراً للمدنيين الإيرانيين، قالت فيه إن النظام الإيراني يستخدم موانئ مدنية على طول مضيق هرمز لتنفيذ عمليات عسكرية تهدد حركة الملاحة الدولية. وجاء في التحذير أن هذا السلوك الخطير يعرّض حياة الأبرياء للخطر، مشيراً إلى أن الموانئ المدنية التي تُستخدم لأغراض عسكرية تفقد وضعها المحمي وتصبح أهدافاً عسكرية مشروعة بموجب القانون الدولي.
ودعت القيادة المركزية الأميركية المدنيين في إيران إلى تجنب جميع مرافق الموانئ التي تعمل فيها القوات البحرية الإيرانية فوراً. كذلك حثت عمّال الموانئ والموظفين الإداريين وأطقم السفن التجارية على الابتعاد عن السفن البحرية الإيرانية والمعدات العسكرية. وادعت أن القوات البحرية الإيرانية نشرت سفناً ومعدات عسكرية داخل موانئ مدنية تخدم حركة الملاحة التجارية.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة "إكس"، إن إيران أصبحت قادرة الآن على استهداف أي نقطة تريدها. وأضاف أن الولايات المتحدة تدّعي أنها دمّرت القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن الموجات الأولى من عمليات إطلاق الصواريخ على نطاق واسع كانت تهدف إلى تعطيل رادارات العدو وأنظمة دفاعه. وأوضح قاليباف أنه بعد تلك الهجمات، بات بإمكان إيران الآن استهداف أي موقع تختاره باستخدام عدد أقل من الصواريخ، مضيفاً أن منظومة "القبة الحديدية" أصبحت اليوم "محل سخرية".
وكان قاليباف قد حذّر أمس الثلاثاء من استهداف البنى التحتية الإيرانية، مؤكداً أن ذلك سيواجه برد "فوري ومتناسب". وقال في منشور على "إكس"، تعليقاً على تهديدات ترامب باحتمال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية: "ليعلم العدو أن كل عمل يقوم به سيقابَل بلا شك برد مناسب وسريع". وأضاف قاليباف أن إيران "تطبق اليوم قاعدة العين بالعين بلا مجاملة ولا استثناء"، مشيراً إلى أنه "إذا بدأوا باستهداف البنى التحتية، سنستهدف بنيتهم التحتية بلا شك".
تهديد باستهداف بنوك المنطقة
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا أحد البنوك داخل البلاد، قائلاً إن هذا الهجوم جاء "بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما العسكرية". وقال ذو الفقاري إن هذه الخطوة "تمثل عملاً غير مشروع وخارجاً عن الأعراف المتبعة في الحروب"، مضيفاً أن هذا الإجراء "فتح يد إيران" لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التي قال إنها تتبع للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، محذراً من أن واشنطن يجب أن تنتظر "رداً مؤلماً". ودعا المتحدث العسكري الإيراني سكان المناطق القريبة من البنوك في المنطقة إلى الابتعاد مسافة كيلومتر واحد عنها.
وأعلن بنك سبه، في بيان نقلته وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية، أن موظفي البنك كانوا يؤدون عملهم في ساعات متأخرة من الليلة الماضية عندما تعرّض أحد مباني البنك لهجوم صاروخي قرابة الساعة الواحدة من فجر اليوم الأربعاء. وذكرت تقارير وسائل إعلام إيرانية أن الطوابق السفلية وتحت الأرض من مبنى مركز البيانات الاستراتيجي لـ"بنك سبه"، الواقع على طريق حقاني السريع شمال طهران، تعرّضت لقصف صاروخي. ويعود المبنى إلى شركة "خدمات أميد الإلكترونية"، الذراع التكنولوجية لبنك "سبه"، وقد استُهدف في وقت كان فيه عدد من الفرق الفنية تعمل في نوبات إضافية لمعالجة اضطرابات سيبرانية حدثت أخيراً.
وتأتي هذه التهديدات والتحذيرات المتبادلة في وقتٍ تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب نهاية الحرب مع إيران، إذ قال لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، إن الحرب "ستنتهي قريباً"، معتبراً أن معظم الأهداف العسكرية الإيرانية قد استُهدِفَت بالفعل ولم يتبق سوى أهداف محدودة. وأضاف ترامب: "ما تبقى أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها فستنتهي".
مسيّرات تستهدف حواجز التفتيش في طهران
في غضون ذلك، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بمقتل عدد من عناصر الأمن والمتطوعين من قوات التعبئة أو ما يعرف بـ"الباسيج" إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت نقاط تفتيش في العاصمة طهران مساء اليوم. وذكرت "فارس" نقلا عن مصادر مطلعة أن هذه المسيرات استهدفت عدة مواقع في المدينة، من بينها نقاط تفتيش في المنطقة 14 على طريق محلاتي السريع، والمنطقة 15 مقابل محطة وقود هاشم آباد، والمنطقة 16 في شارع فدائيان إسلام، إضافة إلى المنطقة 1 في نهاية شارع كرنيش "ارتش".
وبحسب المصادر، وقعت انفجارات في هذه المناطق أثناء استهداف الحواجز الأمنية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين عناصر الأمن المتمركزين فيها. وقال مسؤول مطلع للوكالة إن هذه الهجمات "عملية إرهابية مشتركة بين جهاز الموساد وعناصر التيار الملكي بهدف تسلل الإرهابيين وتنفيذ أعمال تخريبية في البلاد"، مؤكداً أن هذه المحاولات "ستفشل".
ولم تُعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا، غير أن "فارس" قالت إن مصادر غير رسمية تحدثت عن مقتل نحو عشرة من الأمن في هذه الهجمات.
## القناة 12 العبرية: بلاغ عن سقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى في أحد المناطق بالجليل وقوات الإنقاذ والإسعاف بطريقها إلى المكان
11 March 2026 06:11 PM UTC+00
## بزشكيان: السبيل الوحيد لإنهاء الحرب هو الاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران ودفع تعويضات وتقديم ضمانات دولية ضد أي عدوان مستقبلي
11 March 2026 06:13 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: على سكان مناطق شمال إسرائيل البقاء قرب الأماكن المحصنة
11 March 2026 06:16 PM UTC+00
## "كان" عن مصدر عسكري: حزب الله أطلق عشرات الصواريخ من لبنان على منطقة الشمال
11 March 2026 06:16 PM UTC+00
## القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي: الساعات الـ24 القادمة ستؤثر بشكل كبير على مسار المعركة في لبنان وحزب الله يجلب نهايته بيديه
11 March 2026 06:18 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات الإنذار تدوّي من كريات شمونة شمالاً وصولاً إلى الخضيرة جنوبي حيفا
11 March 2026 06:18 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": سقوط صاروخ من لبنان على مبنى في قرية البعنة الفلسطينية بالجليل الأعلى
11 March 2026 06:21 PM UTC+00
## بنك الهند الوطني يرفض مدفوعات النفط الروسي رغم الإعفاء
11 March 2026 06:27 PM UTC+00
لا يزال بنك الهند الوطني (SBI)، من أكبر المؤسسات المالية في البلاد، يمتنع عن قبول مدفوعات واردات النفط الروسي الخام، علماً بأن هذا الموقف الحذر يأتي حتى بعدما أصدرت الولايات المتحدة تفويضاً مؤقتاً ضمنياً يسمح للهند بمواصلة هذه المشتريات، ما يلقي بظلاله على آليات تسوية المدفوعات التجارية بين البلدين.
ونسبت "ريا نوفوستي" إلى شبكة "بلومبيرغ"، الثلاثاء، تقريراً يفيد بأن سياسة البنك المترددة تعود إلى مخاوف جوهرية تتعلق باستدامة الإعفاءات الأميركية. وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية كانت قد أبدت مرونة مؤقتة تجاه الواردات الهندية من النفط الروسي في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، التي أثرت بحركة الملاحة في مضيق هرمز وأسهمت في قفزة أسعار النفط العالمية.
ووفقاً للوكالة الروسية، فإن إدارة البنك تخشى من أن تكون هذه المرونة قصيرة الأجل، خصوصاً في ظل العلاقات الاقتصادية الواسعة التي تربط البنك بالسوق الأميركية. وقد امتنع البنك، الذي يسعى لحماية مصالحه التجارية الكبيرة في الولايات المتحدة، عن تسهيل أي معاملات مرتبطة بالنفط الروسي منذ أن شددت واشنطن عقوباتها على شركتي "لوك أويل" و"روسنفت" في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة ترامب للضغط على نيودلهي لخفض مشترياتها من موسكو، مستخدمة أحياناً أدوات مثل فرض رسوم جمركية على صادرات هندية، وذلك في الوقت الذي لم تعلن فيه أي من الحكومتين الهندية أو الروسية أي تغيير رسمي في سياسة تدفق النفط.
في هذا الصدد، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية، مارينا راغوزينا، لـ"العربي الجديد"، إن "موقف البنك الهندي يظهر بوضوح آلية الترهيب المالي الأميركية. والعقوبات الثانوية التي تفرضها واشنطن أصبحت سلاحاً أقوى من العقوبات الأولية. كذلك إن البنوك الكبرى حول العالم، تفضل خسارة فرص تجارية بمليارات الدولارات على المخاطرة بقطع علاقاتها مع النظام المالي الأميركي أو تجميد أصولها فيما بعد".
وأضافت راغوزينا: "رفض بنك بهذا الحجم للمشاركة يعقد سلاسل التوريد ويزيد من تكاليف التأمين والشحن، ما يقلص في النهاية هامش الربح للشركات الروسية. هذا هو الهدف الحقيقي للعقوبات، ليس وقف التدفق بشكل كامل، بل جعله أكثر كلفة وتعقيداً".
وأوضحت راغوزينا أن "ما نشهده جزء من لعبة تفاوضية كبرى. فالهند تحاول الحفاظ على علاقاتها المتوازنة بين الشرق والغرب. هي بحاجة للنفط الروسي الرخيص لدعم اقتصادها، ولكنها أيضاً بحاجة للاستثمار الغربي والتكنولوجيا". وتابعت بأن "تصريحات البنك عن الحذر هي بمثابة رسالة مزدوجة: رسالة طمأنة لواشنطن بأن الهند تتعامل بجدية مع العقوبات، وفي الوقت نفسه رسالة لموسكو مفادها أن نيودلهي تحتاج إلى مزيد من الحوافز أو ضمانات لتجاوز هذه العقبة المصرفية. هذه عقدة صعبة الحل، ولكنها لن تؤدي إلى توقف التدفقات النفطية، بل ستغير فقط قنواتها وأطرافها".
يبقى ملف تسوية المدفوعات النفطية بين موسكو ونيودلهي أحد أكثر الملفات تعقيداً في ظل النظام المالي العالمي الحالي. كذلك إن تحوط أكبر بنك في الهند يظهر التحديات التي تواجه الدول الراغبة في الحفاظ على سيادتها في قراراتها التجارية، في عالم أصبحت فيه أدوات الضغط المالي الأميركي جزءاً لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي.
## حكومة مصر تعود إلى تقشف الكهرباء.. تفعيل إطفاء إنارة الشوارع
11 March 2026 06:27 PM UTC+00
قررت الحكومة المصرية العودة إلى إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء وفي مقدمتها إطفاء إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية وتخفيض إضاءة الأعمدة العامة بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل، وهي الإجراءات التي كانت قد طُبقت خلال أزمة الوقود في عام 2024، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية الذي عقد مساء اليوم الأربعاء، برئاسة مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط عقب العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من اضطرابات في الإمدادات وسلاسل التوريد. وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، منهم محافظ البنك المركزي، ووزراء المالية والسياحة والآثار ووزير التموين ووزير الخارجية ووزير البترول إلى جانب عدد من الوزراء ومسؤولي الجهات الاقتصادية المعنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني إن الاجتماع استعرض الإجراءات التي بدأت الحكومة في تنفيذها لترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة داخل مختلف الجهات والهيئات الحكومية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متسارع وانعكاساته على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن المحافظات والمدن الجديدة بدأت بالفعل في تفعيل توجيهات رئيس الوزراء الصادرة خلال اجتماع مجلس المحافظين الأخير بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء، حيث يجري العمل على غلق إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق والشوارع الرئيسية وبين حدود المحافظات، إلى جانب حوكمة منظومة إنارة الأعمدة بالشوارع.
وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضاً ترشيد استهلاك الكهرباء في جميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية، مع الالتزام بإطفاء الإنارة الداخلية والخارجية فور انتهاء العمل، إضافة إلى تخفيض إنارة أعمدة الشوارع بالمراكز والمدن والأحياء والقرى بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل.
وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أكد محافظ البنك المركزي خلال الاجتماع توافر الاحتياجات المالية اللازمة لتأمين السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج للقطاعات المختلفة، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وعدم حدوث اضطرابات في الأسواق، مشيرًا إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي لا تزال عند مستويات آمنة ومطمئنة.
وتابع الاجتماع موقف توافر السلع الاستراتيجية في الأسواق، حيث وجّه رئيس الوزراء بضرورة زيادة المخزون من السلع الأساسية والتأكد من توافره عند مستويات مطمئنة، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق ورصد أي زيادات غير مبررة في الأسعار والتعامل معها فوراً. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعات دورية مع اتحاد الغرف التجارية وممثلي القطاعات المختلفة لمتابعة التعاقدات المستقبلية الخاصة بتوفير السلع الأساسية وضمان استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
## حزب الله: نُعلن إطلاق عمليات العصف المأكول
11 March 2026 06:28 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال: إيران وحزب الله يحاولان توسيع القصف إلى مناطق جديدة تعبيراً عن حالة الضغط التي نمارسها عليهما
11 March 2026 06:29 PM UTC+00
## المتحدث باسم جيش الاحتلال: إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله في لبنان يتطلب وقتاً
11 March 2026 06:31 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى بعد رصد تسلل مسيرة وإطلاق صواريخ من لبنان
11 March 2026 06:39 PM UTC+00
## موقع "واينت" العبري عن الشرطة الإسرائيلية: نعالج عدّة مواقع سقطت فيها صواريخ بالجليل
11 March 2026 06:40 PM UTC+00
## اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول لبنان وتحذيرات من التصعيد
11 March 2026 06:44 PM UTC+00
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة طارئة في نيويورك لمناقشة التطورات المتسارعة في لبنان، وذلك بناءً على طلب من فرنسا، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة وتداعياته السياسية والإنسانية والأمنية. واستمع أعضاء المجلس خلال الجلسة إلى إحاطات من كبار مسؤولي الأمم المتحدة حول الوضع في لبنان، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزاع.
واستهلّت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو إحاطتها بالتأكيد أن قرار حزب الله مهاجمة إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الجاري جاء في سياق تصعيد إقليمي واسع، لكنه أدى إلى جرّ لبنان مجدداً إلى صراع لم يكن يسعى إليه ولا يملك القدرة على تحمّل تبعاته.
ولفتت ديكارلو إلى أن "حزب الله أطلق منذ ذلك التاريخ مئات القذائف، بما في ذلك صواريخ وطائرات مسيّرة، من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل والجولان المحتل، في خطوة اعتبرتها انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701". كما أشار الحزب إلى ضرورة إخلاء السكان من المناطق الواقعة جنوب الخط الأزرق، الأمر الذي زاد حدة التوتر في المنطقة الحدودية.
في المقابل، شنت إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق استهدفت مناطق عدة داخل لبنان، بينها مناطق في جنوب بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة إلى مناطق في البقاع وبعلبك. ووفق ما نقلته المسؤولة الأممية عن الحكومة اللبنانية، فقد أسفرت هذه الغارات عن مقتل أكثر من 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1400 آخرين.
كما أشارت إلى أن إسرائيل أصدرت أوامر إخلاء في بعض المناطق المستهدفة، ما أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص، الأمر الذي خلق حالة طوارئ إنسانية جديدة في البلاد. وأوضحت أن وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ساهم في خفض مستوى العنف لفترة من الزمن، إلا أن الاشتباكات لم تتوقف بالكامل.
وقالت ديكارلو إن لبنان اتخذ بعد ذلك الاتفاق خطوات وصفتها بالتاريخية لتنفيذ التزاماته بموجب القرارين 1701 و1559، في محاولة لتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، غير أنها أشارت إلى استمرار تحديات كبيرة، أبرزها رفض حزب الله التعاون مع جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وفي المقابل، لفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بمواقعه في شمال الخط الأزرق في خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين، بينما يواصل تنفيذ غارات شبه يومية داخل الأراضي اللبنانية.
واعتبرت المسؤولة الأممية أن إعلان الرئيس اللبناني جوزاف عون في التاسع من مارس/آذار الحالي استعداد بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بهدف التوصل إلى هدنة شاملة يمثل "تطوراً مشجعاً". كما اقترح عون أن يتولى الجيش اللبناني، فور حصوله على دعم لوجستي عاجل، السيطرة على مناطق التوتر ومصادرة الأسلحة وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله.
من جهته، جدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تأكيد التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وفي الثاني من مارس أعلن رفض الحكومة لأي نشاط عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية وحدها. كما أعلن مجلس الوزراء اللبناني حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وإلزامه بتسليم أسلحته، مع تكليف الأجهزة الأمنية بتنفيذ هذا القرار.
الوضع الإنساني
على الصعيد الإنساني، حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من تزايد الخسائر البشرية والضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية في لبنان.
وأوضح أن عدد القتلى منذ الثاني من مارس تجاوز 570 شخصاً، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 1400. كما ارتفعت أعداد النازحين بشكل ملحوظ، إذ سجلت السلطات اللبنانية أكثر من 750 ألف نازح داخل البلاد.
وأشار فليتشر إلى أن نحو 84 ألف سوري وأكثر من ثمانية آلاف لبناني عبروا إلى الأراضي السورية منذ بداية الشهر، في ظل حركة نزوح واسعة باتجاه المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.
وأضاف أن أكثر من 120 ألف شخص يقيمون حالياً في نحو 580 مركز إيواء جماعي، كثير منها يعاني من الاكتظاظ الشديد ونقص خدمات الصرف الصحي والإمدادات الأساسية، الأمر الذي يزيد مخاطر العنف والاستغلال والاتجار بالبشر، خصوصاً بحق النساء والفتيات.
كما أشار إلى أن اللبنانيين ما زالوا يعانون من آثار النزوح والدمار الذي خلفه التصعيد العسكري في عامي 2023 و2024، إضافة إلى تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد منذ عام 2019.
وحذّر أيضاً من تفاقم أزمة التعليم، بعد تحويل عدد كبير من المدارس إلى مراكز إيواء، ما أدى إلى تعطيل الدراسة لعشرات الآلاف من الأطفال. كما أن الاكتظاظ في الملاجئ يزيد خطر انتشار الأمراض ويعمّق الصدمات النفسية والاجتماعية لدى السكان المتضررين.
قوات حفظ السلام
وفي إحاطته أمام المجلس، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا إن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ما زالت تنتشر في مواقعها وتواصل أداء مهامها بقدر ما تسمح به الظروف الأمنية، رغم تصاعد الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق.
وأشار لاكروا إلى أن تبادل إطلاق النار اليومي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ بداية مارس أدى إلى تصعيد خطير، حيث شهدت منطقة عمليات "اليونيفيل" إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة وغارات جوية متكررة.
وأوضح أن البعثة الأممية رصدت منذ الأول من مارس نحو 4120 مساراً جوياً لمقذوفات مختلفة، بينها 2733 مساراً من جنوب الخط الأزرق إلى شماله، إضافة إلى 323 غارة جوية نفذتها القوات الإسرائيلية. كما سجلت اليونيفيل 1387 مساراً جوياً من الشمال إلى الجنوب خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن كل مسار جوي قد يمثل عدة مقذوفات، في حين لا تستطيع اليونيفيل رصد بعض أنواع الأسلحة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات المحمولة أو الأسلحة الخفيفة.
وفي التاسع من مارس وحده، سجلت البعثة 159 انتهاكاً جوياً، وهو أعلى رقم يتم تسجيله خلال 24 ساعة منذ استئناف الأعمال العدائية، بحسب لاكروا، الذي حذّر من أن هذه التطورات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن 1701 وتهدد بزعزعة استقرار لبنان والمنطقة.
بيان دولي
وقبل انعقاد الجلسة، تلا السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو بياناً باسم الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل وعدد من الدول الأخرى، أعربت فيه عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري في لبنان.
ودعا البيان إلى العودة الفورية لوقف الأعمال العدائية واحترام قرار مجلس الأمن 1701، كما اعتبر أن قرار حزب الله الانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل كان "متهوراً"، إذ جرّ لبنان إلى حرب لا ترغب بها سلطاته ولا سكانه، داعياً الحزب إلى وقف إطلاق النار وتسليم أسلحته. كما حث البيان إسرائيل على الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
موقف لبنان
من جانبه، أكد مندوب لبنان لدى مجلس الأمن أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية عبّرت بوضوح عن رفضها لإطلاق الصواريخ الذي تبناه حزب الله في الثاني من مارس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات الدولة اللبنانية بحصر قرار الحرب والسلم بيدها.
وقال عرفة إن الشعب اللبناني لا يريد الحرب، وإن الحكومة ماضية في تنفيذ قراراتها للحفاظ على سيادة الدولة، وأكد أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف الحرب وحماية البلاد وضمان أمن المواطنين.
كما أعلن استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية وبمشاركة مدنيين بهدف تسوية جميع القضايا العالقة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم المبادرة التي أعلنها الرئيس جوزاف عون.
وطالب مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ القرار 1701 والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووقف انتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
وجدد عرفة تمسك لبنان بآلية متابعة وقف الأعمال العدائية وباتفاقية الهدنة الموقعة مع إسرائيل عام 1949، مشدداً على أن الالتزام بها يصب في مصلحة الطرفين.
الموقف السوري
وخلال الجلسة نفسها، أعربت سورية عن قلقها إزاء التصعيد الخطير في المنطقة وما يخلّفه من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية، مشيرة إلى أن لبنان من بين الدول الأكثر تأثراً بهذه التطورات.
وقال مندوب سورية لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن دمشق حريصة على أمن لبنان واستقراره، وتستنكر القصف والتصعيد الذي يتعرض له، محذراً من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
كما أشار إلى ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، من خلال التوغل في الأراضي السورية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، في خرق لاتفاق عام 1974.
وأكد علبي رفض بلاده لسياسات تهجير المدنيين تحت وطأة القصف، محذراً من تداعيات إنسانية خطيرة على لبنان وسورية معاً. كما رحبت دمشق بقرار الحكومة اللبنانية رفض أي نشاط عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع دعم دمشق للرئيس اللبناني جوزاف عون في مساعيه المتعلقة بنزع سلاح حزب الله وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية.
كما أعلن الجيش السوري في الثالث من مارس تعزيز انتشار قواته على طول الحدود مع لبنان والعراق بهدف حماية الحدود في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
## وثائق: ستارمر تلقى تحذيراً من مخاطر تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن
11 March 2026 06:45 PM UTC+00
كشفت أول دفعة من وثائق نشرتها الحكومة البريطانية اليوم الأربعاء، عن أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تلقى تحذيرا واضحا من أن علاقة بيتر ماندلسون مع الملياردير الأميركي جيفري إبستين تشكل "خطراً عاما على السمعة". وجاء التحذير بعد سياق إجراءات اختيار ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. وأفرجت الحكومة البريطانية، الأربعاء، عن الوثائق، التي جاءت في 147 صفحة بأمر من البرلمان.
وكان ماندلسون قد تولى منصبه سفيرا رسميا في شهر فبراير/ شباط عام 2025. لكن ستارمر أقاله في شهر سبتمبر/ أيلول من العام نفسه بعدما تكشفت أبعاد علاقته مع الملياردير الراحل إبستين، المدان في جرائم جنسية بحق الأطفال، والذي ثارت حوله شبهات قوية بالاتجار في النساء والفتيات القاصرات لأغراض الجنس.
وفي مذكرة استشارية أُرسلت إلى ستارمر في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 2024، أي قبل تسعة أيام من صدور قرار التعيين، أبلغ ستارمر بأن تقريرا أعد لبنك جي بي مورغان في عام 2019، كشف أن ماندلسون أبقى على "علاقة وثيقة بشكل خاص" مع أبستين، الذي كان قد أدين بتهمة تسهيل الدعارة مع قاصر. وجاء في النصيحة أيضا: "تحتفظ وزارة شؤون مجلس الوزراء بسجلات رسمية من المرجح أن تفرج عنها هيئة الأرشيفات الوطنية في أوائل العام المقبل (2025)، والتي تتعلق باجتماع توني بلير (رئيس الوزراء الأسبق) مع إبستين، الذي سهّله ماندلسون".
كان ستارمر قد قال إن ماندلسون "صور إبستين باعتباره شخصاً بالكاد يعرفه". وقال رئيس الوزراء إنه أقال ماندلسون عندما علم أن ذلك لم يكن صحيحاً. كما قال ستارمر أيضا إن ماندلسون "كذّب" بشأن علاقته بإبستين خلال عملية تعيينه سفيرا.
وتواصل الشرطة البريطانية حاليا تحقيقاتها الجنائية في شبهة ارتكاب ماندلسون جريمة "إساءة السلوك في منصب عام" عندما كان وزيرا للأعمال في الحكومة البريطانية بين عامي 2008 و2010.
وكانت الشرطة قد قبضت على ماندلسون ثم أفرجت عنه بكفالة على ذمة التحقيقات، التي بدأت بعد إعلان وزارة العدل الأميركية في أوائل الشهر الماضي دفعة جديدة من وثائق فضيحة ابستين. وكشفت الوثائق أن ماندلسون، الذي اضطر إلى الاستقالة من حزب العمال، الحاكم الآن، ومجلس اللوردات الشهر الماضي، قد أحال معلومات اقتصادية حساسة إلى إبستين. ونقل عن ماندلسون قوله إنه لم يرتكب أي مخالفات قانونية.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار مبكر بعد رصد صواريخ من إيران على منطقة النقب جنوباً
11 March 2026 06:46 PM UTC+00
## حارس توتنهام يحظى بدعم كبير بعد كابوس مباراة أتلتيكو: لا تيئس وستعود
11 March 2026 06:52 PM UTC+00
حظي التشيكي، أنتونين كينسكي (22 عاماً)، حارس توتنهام الإنكليزي، بدعم كبير من عدد من حراس المرمى، بعد الكابوس الذي عاشه مساء الثلاثاء في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد. وشارك الحارس الشاب، لأول مرة في لقاء في دوري أبطال أوروبا، في مباراة تحولت سريعًا إلى كابوس. فقد استقبلت شباك كينسكي، الذي كان أساسياً بشكل مفاجئ، ثلاثة أهداف في غضون 15 دقيقة فقط، اثنان منها نتيجة أخطاء مباشرة منه: انزلاق أثناء تشتيت الكرة، ثم تمريرة خاطئة تمامًا. وبعد الهدف الثالث لأتلتيكو، قرر المدرب الكرواتي، إيغور تودور استبداله فورًا بالحارس الأساسي، الإيطالي غولييلمو فيكاريو.
ودافع المدرب الكرواتي عن قراره بتبديل الحارس بعد المباراة، قائلاً في تصريحات نقلها موقع لوسوار البلجيكي، اليوم الأربعاء: "خلال 15 عامًا من مسيرتي التدريبية، لم أفعل ذلك قط. لكن كان من الضروري حماية اللاعب والفريق". وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة، إذ رأى بعض المراقبين أن هذا التغيير المبكر قد يُؤثر سلبًا على معنويات حارس المرمى، ويهدد مسيرته الاحترافية، حيث سيكون من الصعب عليه أن يُشارك مع توتنهام مستقبلاً.
ومن بين المدافعين عن كينسكي، برزت بشكل خاص كلمات الإسباني، ديفيد دي خيا حارس فيورنتينا الإيطالي. فقد أكد حارس مرمى أتلتيكو مدريد ومانشستر يونايتد السابق، على صعوبة هذا المركز. وكتب الإسباني على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: "من لم يلعب كحارس مرمى لا يُدرك مدى صعوبة هذا الدور. لا تيئس وستعود". وأعرب جو هارت، حارس المنتخب الإنكليزي السابق (75 مباراة دولية)، والمحلل الرياضي في شبكة بي بي سي، عن دعمه للاعب التشيكي، قائلاً: "قلبي مفطور عليه. لقد مرّ بـ14 دقيقة كارثية، انزلاقه والهدف الثالث... لا أدري ماذا أقول. أنا حزين للغاية لأجله".
وأبدى الحارس الدنماركي السابق، بيتر شمايكل، الفائز بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر يونايتد عام 1999، دعمه لإيغور تودور قبل أن ينتقده. وقال لشبكة سي بي إس: "سيكون لهذا الأمر عواقب وخيمة على مسيرته الكروية. لقد دمّر إيغور تودور مسيرته تماماً. عندما يتحدث الناس عنه في المستقبل، سيتذكر عالم كرة القدم هذا الأمر. كان بحاجة إلى الدعم، على الأقل حتى نهاية الشوط الأول".
## هل يكبح استخدام احتياطات النفط صدمة الأسعار بسبب الحرب؟
11 March 2026 06:57 PM UTC+00
مع تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط وتعطل جزء من صادرات النفط من الخليج، تتحرك الحكومات الكبرى لمحاولة تهدئة أسواق الطاقة عبر السحب من الاحتياطات الاستراتيجية. غير أن محللين وتجار نفط يشككون في قدرة هذه الخطوة على تعويض النقص الكبير في الإمدادات العالمية، ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية المخزونات الطارئة في احتواء صدمة الأسعار.
فبحسب "بلومبيرغ" اليوم الأربعاء، اتفقت حكومات حول العالم على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطات الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الارتفاع الحاد في الأسعار الناتج عن تعطل صادرات النفط من الخليج. ويُعد هذا السحب المخطط له من قبل الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الأكبر في تاريخ الوكالة، ويشمل استخدام مخزونات طارئة مثل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي (SPR) الذي أُنشئ في سبعينيات القرن الماضي بوصفه شبكة أمان لمواجهة أزمات الطاقة.
وأفادت الوكالة بأن القرار اتُّخذ بإجماع الدول الأعضاء، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعرب في وقت سابق عن تردد في استخدام الاحتياطي الأميركي، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مؤقتاً. 
حجم مخزونات النفط الطارئة
تقدّر وكالة الطاقة الدولية أن الدول الـ38 الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمتلك مجتمعة ما لا يقل عن 1.2 مليار برميل من النفط مخزنة في احتياطات طارئة حكومية. وقد نسّقت الوكالة خمس عمليات سحب كبرى من هذه المخزونات في السابق، أبرزها خلال حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصاري كاترينا وريتا في عام 2005، وكذلك عقب اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، إضافة إلى عمليتي سحب في عام 2022 على خلفية اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وتملك الولايات المتحدة أكبر احتياطي بين الدول الأعضاء، إذ يتوزع مخزونها على أربعة مواقع محصنة على ساحل خليج المكسيك داخل كهوف ضخمة تحت الأرض يمكنها تخزين أكثر من 700 مليون برميل. لكن بيانات وزارة الطاقة الأميركية تشير إلى أن المخزون الحالي يبلغ نحو 415 مليون برميل فقط، أي ما يعادل نحو 60% من طاقته القصوى، بعدما تراجع بشكل كبير عقب السحب القياسي الذي أمر به الرئيس السابق جو بايدن بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
في المقابل، تشير تقديرات مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا إلى أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بنت خلال السنوات الأخيرة احتياطياً استراتيجياً قد يكون أكبر من ذلك، إذ يُقدّر بنحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام.
هل تكفي مخزونات النفط لتعويض النقص؟
مع ذلك، يبدي متعاملون في أسواق النفط شكوكاً في قدرة هذه المخزونات على تعويض الإمدادات المفقودة نتيجة الحرب. وتقدّر سيتي غروب أن الصراع قد يؤدي إلى فقدان ما بين 11 و16 مليون برميل يومياً من النفط القادم من الخليج، وهو ما يفوق بكثير القدرة اليومية القصوى للسحب من الاحتياطات الاستراتيجية.
فبحسب وزارة الطاقة الأميركية، يبلغ الحد الأقصى لقدرة السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي نحو 4.4 ملايين برميل يومياً، كما يستغرق وصول النفط إلى الأسواق نحو 13 يوماً بعد صدور القرار الرئاسي. لكن تحليلاً أعدته الوزارة عام 2016 أشار إلى أن الكمية الفعلية التي يمكن ضخها ربما تكون أقل بكثير، وتراوح بين 1.4 و2.1 مليون برميل يومياً. وخلال السحب الذي جرى عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا، لم يتجاوز معدل الضخ 1.1 مليون برميل يومياً.
لماذا ترددت واشنطن في سحب مخزون النفط؟
هذا، ويرى مسؤولون في إدارة ترامب أن السوق قد تكون قادرة على استيعاب الأزمة دون اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في الثامن من مارس/آذار إنه "لا نقص في الإمدادات" بفضل زيادة الإنتاج الأميركي. كما أن الاعتبارات السياسية لعبت دوراً في التردد، إذ انتقد الجمهوريون مراراً السحب الكبير الذي نفذته إدارة بايدن من الاحتياطي، ما قد يعرض الإدارة الحالية لانتقادات من الديمقراطيين إذا اتخذت خطوة مماثلة.
وتوجد أيضاً اعتبارات لوجستية، إذ تسعى الإدارة إلى إعادة ملء الاحتياطي بعد تراجعه الكبير، بينما لا تسمح البنية الحالية للمنشآت باستقبال النفط وضخه في الأسواق في الوقت نفسه. كما أشارت الإدارة إلى أن عمليات السحب الكبيرة السابقة تسببت في أضرار ببعض المنشآت، ما يستلزم أعمال صيانة.
متى يمكن للرئيس الأميركي استخدام الاحتياطي؟
ينص قانون عام 1975 الذي أنشأ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي على أن الرئيس يمكنه إصدار أمر بالسحب الكامل في حال حدوث انقطاع شديد في إمدادات الطاقة يهدد الأمن القومي أو الاقتصاد. كما يسمح القانون بسحب محدود يصل إلى 30 مليون برميل إذا واجهت الولايات المتحدة أو العالم نقصاً كبيراً في الإمدادات لفترة مؤقتة.
استخدامات سابقة لمخزون النفط
لم تلجأ الولايات المتحدة إلى احتياطها النفطي إلا في حالات محدودة قبل عام 2022. ففي عام 2021 أمر بايدن بالإفراج عن 50 مليون برميل ضمن جهد دولي لخفض أسعار الوقود. وقبل ذلك، أفرج الرئيس الأسبق باراك أوباما عن 30 مليون برميل عام 2011 بسبب اضطرابات الإمدادات من ليبيا، فيما أمر الرئيس الأسبق جورج بوش الابن بالإفراج عن 11 مليون برميل بعد إعصار كاترينا عام 2005.
كما أُفرج عن 17 مليون برميل خلال حرب الخليج عام 1991 في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، إضافة إلى إطلاق محدود بنحو خمسة ملايين برميل عام 2017 عقب إعصار هارفي.
تحديات إعادة ملء احتياطي النفط
تعهد ترامب بإعادة ملء الاحتياطي النفطي "حتى أقصى طاقته"، لكن تحقيق ذلك يواجه صعوبات مالية ولوجستية. فبحسب تقديرات وزارة الطاقة، كان ملء الاحتياطي عندما بلغ سعر النفط نحو 68 دولاراً للبرميل سيكلف قرابة 20 مليار دولار. ومع ذلك، لم يمنح الكونغرس وزارة الطاقة سوى 171 مليون دولار حتى الآن لشراء النفط، ويُستخدم جزء من هذا المبلغ لشراء نحو مليون برميل فقط.
وأشار وزير الطاقة إلى أن الحكومة تبحث عن "طرق مبتكرة" لإعادة ملء المخزون، من بينها ترتيبات تسمح للشركات الخاصة بتسليم النفط للحكومة بدلاً من دفع رسوم نقدية مقابل استغلال الموارد النفطية والغازية الفيدرالية.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وسط تحليق مكثف لطيران الاحتلال على علو منخفض
11 March 2026 06:59 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: باشرنا غارات واسعة على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 07:00 PM UTC+00
## "واينت" عن مصدر أمني إسرائيلي: ستُستدعى قوات إحتياط إضافية لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان
11 March 2026 07:01 PM UTC+00
## القناة 12 العبرية: إسرائيل تحذّر لبنان عبر دول غربية والولايات المتحدة بمهاجمة البنى التحتية في حال عدم كبح الحكومة لحزب الله
11 March 2026 07:05 PM UTC+00
## الجيش الإيراني: أسقطنا مسيرة إسرائيلية في كرمان جنوب شرقي البلاد
11 March 2026 07:07 PM UTC+00
## بزشكيان يعلن شروط إيران لإنهاء الحرب
11 March 2026 07:12 PM UTC+00
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة "إكس"، مساء اليوم الأربعاء، شروط بلاده لإنهاء الحرب، مؤكداً التزام الجمهورية الإسلامية بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقال بزشكيان في المنشور إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصالين هاتفيين معهما، أن "السبيل الوحيد لإنهاء الحرب" التي أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة يتمثل في "الاعتراف بالحقوق المسلّمة لإيران، ودفع التعويضات، وإلزام دولي حاسم بعدم تكرار أي عدوان عليها".
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أجرى، مساء الاثنين الماضي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث بحثا خلاله ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق ما أفاد الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لطهران، وعارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن".
وصباح اليوم الأربعاء أيضاً، بحث بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تطورات الحرب الجارية. وقال الرئيس الإيراني خلال الاتصال الهاتفي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي استهداف أو الدخول في صراع مع دول المنطقة"، مشدداً على أن "القواعد التي تُستخدم نقطة انطلاق لشن هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعد أهدافاً مشروعة في إطار حق الدفاع عن النفس". وأضاف أن تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للأسباب الرئيسية التي أدت إلى العدوان العسكري على إيران سيؤدي إلى اضطراب وتزعزع النظام والأمن العالميين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، أن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً"، معتبراً أنه لم يتبق تقريباً أي أهداف عسكرية لضربها. وأضاف ترامب: "ما تبقى هي أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها ستنتهي". وشدد ترامب على أن الحرب "تسير بشكل ممتاز"، مضيفاً: "نحن متقدمون كثيراً على الجدول الزمني. لقد ألحقنا أضراراً أكبر بكثير مما توقعنا، حتى مقارنة بالخطة الأصلية التي كانت تمتد ستة أسابيع"، وأشار إلى أن "عداء إيران لم يكن موجهاً فقط ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بل شمل أيضاً دول الخليج في المنطقة"، وفق قوله.
 
## فرضية هجوم ثلاثي مشترك من اليمن ولبنان وإيران تربك الإسرائيليين
11 March 2026 07:13 PM UTC+00
ذكرت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، مساء اليوم الأربعاء، أن "هذا مساء آخر تتوفر فيه معلومات عن أمورٍ قد تحدث في الشرق الأوسط، غير أن الرقابة العسكرية (الإسرائيلية) تمنع نشرها"، مشيرةً إلى أن معلومات كهذه "تنتشر بحرية على منصات وقنوات تليغرام إسرائيلية غير رسمية". وإن لم توضح "كان" ماهية المعلومات المقصودة، إلا أنه بحسب تتبع "العربي الجديد" للقنوات المذكورة تبيّن أن هذه الأخيرة تزعم أن "المؤسسة الأمنية رصدت خلال الساعات الأخيرة تحركات غير اعتيادية لحزب الله في أنحاء لبنان، وللحوثيين في اليمن، وكذلك في إيران بالتزامن".
يأتي ما سبق، بينما يبرز في الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران أمرٌ لافت، وخصوصاً في التحليلات الواردة في وسائل الإعلام العبرية، فبينما كان المحللون في هذه الوسائل خلال حرب الإبادة على غزة والحرب على لبنان في العامين الماضيين يعتمدون في تحليلاتهم على معلومات من الأوساط الإسرائيلية والمستويين السياسي والأمني، يظهر هذه المرّة اعتمادهم بشكل كبير على التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الغربية، وخصوصاً الأميركية باعتبارها مصدراً للمعلومات التي يبنون عليها استنتاجاتهم لوضع الحرب وتقدمها. وعلى ما يظهر فإن السبب في ذلك هو أن الحكومة والجيش الإسرائيليين يحجبان عمداً معلومات هامة عن وسائل الإعلام.
ولم يمضِ وقت على انتشار تحذيرات واسعة على قنوات تليغرام العبرية، حتّى أشارت صحيفة معاريف إلى أن شائعات تنتشر حول "هجوم صاروخي مشترك" ستشنه الأطراف الثلاثة على إسرائيل، ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفي صحة هذه الأنباء.
وبالفعل تطرق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفي دفرين إلى الأنباء المتناقلة، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، كما أنه لا يوجد شيء استثنائي معروف أكثر من الحرب القائمة حالياً، ولفت إلى أن "الجيش الإسرائيلي مستعد بدفاع قوي وسيفعل كل ما يلزم من أجل حماية مواطني إسرائيل"، مشيراً إلى مواصلة تقييمات الوضع وتعديلها في حال حدوث أي تغيير.
خلفيات ما جرى تعود بشكل رئيس إلى خروج رئيس أحد المجالس الإقليمية في منطقة شمال إسرائيل بمقطع مصور طالب فيه مستوطني الشمال "بناء على توجيهات أمنية" بالبقاء قرب الأماكن المحصنة أو فيها. عقب ذلك تناقلت قنوات عبرية على منصات تليغرام وواتساب المعلومات التي ذكرت آنفاً، فيما طالبت مجموعات على واتساب عبر رسائل انتشرت كالنار في الهشيم الأهالي بإعادة الأطفال إلى المنازل.
عقب ذلك، تناقلت وسائل إعلام الأنباء التي وردت بداية في تليغرام، وسط تعتيم وحظر نشر من الرقابة العسكرية، وعلى ما يبدو تستر واضح من الجيش. وبعدما ظهر المتحدث باسم الأخير دون أن يبدد الشائعات بالفعل، نقلت قناة سي أن أن الأميركية عن مصادر إسرائيلية قولها إن "ثمة احتمالاً لتحرك مشترك من جانب إسرائيل وحزب الله لتوجيه ضربات على إسرائيل".
ورغم أنه لا يوجد أساس واضح لهذه المعلومات المفترضة ولا أدلة عينية على تحركات كهذه، ربما ربطت قنوات إسرائيلية ما يجري بحقيقة أنه بعد غدٍ يصادف "يوم القدس" الذي يتزامن مع يوم الجمعة الأخير من رمضان.
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي يستهدف بلدات تولين وقبريخا ومجدل سلم جنوبي لبنان
11 March 2026 07:16 PM UTC+00
## عراقجي في منشور على "إكس": البنى التحتية الوطنية في إيران تعرضت لهجوم
11 March 2026 07:18 PM UTC+00
## عراقجي: هذه المرة قُصف أحد فروع أقدم بنك في بلادنا بينما كان مكتظاً بالموظفين وقواتنا المسلحة ستنتقم حتما لهذه الجريمة
11 March 2026 07:20 PM UTC+00
## بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا وإندونيسيا وباكستان و5 دول عربية: ندين استمرار إغلاق الاحتلال أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين
11 March 2026 07:26 PM UTC+00
## جيش الاحتلال يوجه إنذاراً خطيراً وعاجلاً لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 07:28 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 07:28 PM UTC+00
## تركيا تقبض على سيدة عقارات شغلت الرأي العام وتقفل ملف احتيالها
11 March 2026 07:28 PM UTC+00
أقفلت تركيا، أمس الثلاثاء، ملف احتيال كبير شغل الرأي العام بالعاصمة أنقرة ومدن مجاورة، وألقت القبض على "شريفة ي." بتهمة "تنفيذ عمليات احتيال واسعة النطاق" بعد عمليات نصب واحتيال وإيهام الضحايا بقدرتها على توظيفهم في مؤسسات حكومية مرموقة أو تسهيل معاملات تجارية وقانونية، مستغلةً أسماء جهات رسمية ومنتحلة صفات أمنية.
وزادت الشكاوى على "شريفة" خاصة خلال الفترة الأخيرة، بعد ادعائها أنها "عنصر أمن" لتقوم مديرية أمن أنقرة بتتبع تحركاتها ونصب كمين أدى إلى توقيفها وتحويلها للقصر العدلي بالعاصمة أنقرة. وبحسب صحيفة "ار.خبر"، تم إلقاء القبض على امرأة يُزعم أنها احتالت على عدد كبير من الأشخاص في أنقرة من خلال تقديم نفسها بوصفها عضواً في المخابرات التركية ودبلوماسية وممثلة لحلف الناتو والأمم المتحدة، ونجاحها بإقامة علاقات وثيقة مع بعض الموظفين العموميين، وابتزازهم عبر طرائق عدة، منها تهديدهم بنقل مكان عملهم ومعاقبتهم.
ووفق المصدر ذاته، حددت سلطات تركيا أن" شريفة ي." بدأت أنشطتها الاحتيالية باستخدام ألقاب مختلفة من فئة التجار مثل بائع الخضار، والبستاني، وصاحب المطعم، وسائق التاكسي. كما تم التعرف إلى أنها وسعت دائرتها مع مرور الوقت لتستهدف ضحايا الزلزال ومرشحي الحج، كما قدمت نفسها باعتبارها مقاتلة قديمة، مسؤولة عن مهام حساسة، مستغلة ضحاياها بالأموال (ملايين الليرات التركية)، وحين مطالبتها بتنفيذ الوعود أو إرجاع الأموال، كانت تحاول كسب الثقة بهذه العبارات.
كما قيل إنها كانت تكسب الوقت من خلال إخبار الأشخاص الذين يطلبون استرداد أموالهم بأنها مواطنة أميركية، وأنها عادت للتو من الخارج، وأن تحويل الأموال من الحسابات الخارجية سيستغرق بعض الوقت.
لكن، وبعد الانتشار وتوسّع دائرة الضحايا، زادت الشكاوى ليتبين أيضاً أنها أعدت إيصالات بنكية مزيفة وتواصلت مع بعض الأسماء من الأوساط الأكاديمية ورجال أعمال معروفين في المجتمع، وعندما لم تنجح هذه الطريقة هددت دائنيها بالاعتقال بدعوى أنها موظفة حكومية رفيعة المستوى، لتكون نهاية مشوارها الاحتيالي وتراقب قبل إلقاء القبض عليها أمس.
ويقول المستشار طه عودة أوغلو لـ"العربي الجديد" إن قضية "شريفة ي." المعروفة بـ"المحتالة الأنيقة أو سيدة العقارات" تعتبر من القضايا المثيرة للجدل بالعاصمة، كاشفاً أن المتهمة كانت تستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في أنشطتها الاحتيالية بهدف خلق انطباع وخلق ثقة لدى الضحايا، عبر تقديم مستندات وصور مزيفة.
وحول سبب تأخر إلقاء القبض عليها، يرى المستشار عودة أن المتهمة كانت تستغل الثغرات القانونية، خاصة بمجال بيع وتأجير العقارات، والبت بقضايا كهذه بحال الشكوى في تركيا تأخذ وقتاً طويلاً، كما أن شريفة كانت تحاول أن لا تصل القضايا المكشوفة لموقع التفجير وكشفها، فكانت تقوم بترضية الضحايا عبر تعويض وإعادة المال، ما يؤدي لسحب الدعاوى وعدم إصدار مذكرات توقيف بحقها.
لكن يشير المتحدث إلى أن مظهر المتهمة الأنيق والذي تحرص عليه أو المكاتب الوثيرة التي تستخدمها بأنقرة لتبدو غنية وسيدة أعمال أو مسؤولة وممثلة لجهة رسمية أخّرت وقوعها والقبض عليها، ولكن بعدما زادت الشكاوى وتمت مراقبتها، خاصة بوجود ادعاءات أنها شخصية أمنية أو ممثلة لجهة دولية، وقعت وتم توقيفها على ذمة التحقيق بتهمة الاحتيال المؤهل.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: تسلل مُسيرّة في المنطقة الشمالية
11 March 2026 07:33 PM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: قوات إسرائيلية تتوغل إلى بعض النقاط في المنطقة الحدودية جنوبي لبنان
11 March 2026 07:35 PM UTC+00
## الجيش الإيراني: دمرنا طائرتين مسيّرتين من نوع "هرون TP" في أجواء العاصمة طهران
11 March 2026 07:35 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا بعشرات الصواريخ المستوطنات التي سبق التحذير بإخلائها ضمن منطقة 5 كلم من الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة
11 March 2026 07:37 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي المضادات الجوية في شمال شرقي العاصمة طهران
11 March 2026 07:40 PM UTC+00
## وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار جنوبي طهران
11 March 2026 07:40 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": صافرات الإنذار تدوي مجدداً في عدد من المستوطنات الشمالية على الحدود مع لبنان
11 March 2026 07:44 PM UTC+00
## إسرائيل تهدد حكومة لبنان بضرب البنى التحتية إذا لم تكبح حزب الله
11 March 2026 07:47 PM UTC+00
نقلت إسرائيل تهديداً مباشراً إلى الحكومة اللبنانية عبر دول غربية وبوساطة الولايات المتحدة، مفاده أنه "إذا لم تُكبح جماح حزب الله، فستُستهدف بنى تحتية وطنية"، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة اللبنانية، وفق ما أفادت القناة 12 العبرية مساء اليوم الأربعاء.
ونقلت القناة تقديرات أمنية إسرائيلية بأن عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان قد تستمر وربما تتوسع خلال الساعات المقبلة. وقال مسؤول إسرائيلي تعليقاً على ذلك إن "الساعات الـ 24 القادمة ستؤثر بشكل كبير في مسار المعركة في لبنان"، مضيفاً أن "حزب الله يجلب نهايته بيديه". کما نقل موقع واينت العبري عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل ستبدأ معركة واسعة في لبنان، مضيفاً: "سنقوم بتجنيد قوات احتياط".
وأطلق حزب الله، مساء اليوم الأربعاء، رشقة صاروخية كثيفة باتجاه منطقة حيفا والجليل شمالي إسرائيل. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، أُطلق نحو 100 صاروخ من عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية وعلى عدة موجات. وأدت شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض إلى إصابة عدد من الأشخاص، فيما سُجلت في مناطق أخرى من شمال إسرائيل مواقع سقوط لشظايا الصواريخ التي جرى اعتراضها.
وبعد وقت قصير من الرشقة الصاروخية من لبنان، دوت صفارات الإنذار مجدداً في شمال إسرائيل عقب إطلاق صواريخ من إيران، ما يثير احتمال وجود تنسيق بين الجبهتين، بحسب القناة 12 العبرية. وأشار مسؤولون إسرائيليون في حديثهم للقناة إلى وجود مؤشرات على أن عمليات الإطلاق كانت منسقة بين إيران وحزب الله.
وكان حزب الله اللبناني قد أعلن مساء اليوم الأربعاء، بدء عمليات جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي تحت اسم "العصف المأكول". من جهته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن إيران وحزب الله يحاولان توسيع نطاق القصف إلى مناطق جديدة، معتبراً أن ذلك يعكس "حالة الضغط" التي يمارسها الجيش عليهما، مشدداً على أن "إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله في لبنان يتطلب وقتاً".
## الرئاسة اللبنانية: اتصال ثلاثي جرى بين رئيس البلاد ونظيريه السوري والفرنسي تشاوروا خلاله في الأوضاع الراهنة بلبنان والمنطقة
11 March 2026 08:01 PM UTC+00
## الرئاسة اللبنانية: الرؤساء قيموا ما يجري من تصعيد أمني واتفقوا على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات
11 March 2026 08:02 PM UTC+00
## "رويترز" عن مصدرين مطلعين: الولايات المتحدة قصفت مدرسة البنات في إيران بعد استخدام بيانات قديمة
11 March 2026 08:09 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية: الحادثة التي وقعت في ميناء صلالة العماني "مشكوك فيها"
11 March 2026 08:12 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية: سيادة وأمن عُمان محلّ احترام كامل لدى القوات المسلحة الإيرانية
11 March 2026 08:13 PM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: تصدينا لـ8 صواريخ باليستية وسقط واحد بمنطقة غير مأهولة
11 March 2026 08:14 PM UTC+00
## إنزو فيرنانديز يعتزم الرحيل عن تشلسي
11 March 2026 08:15 PM UTC+00
يعتزم لاعب الوسط الأرجنتيني، إنزو فيرنانديز (25 عاماً)، الرحيل عن فريق تشلسي الإنكليزي. ولا يبدو اللاعب سعيداً في الفريق بعد التطورات الأخيرة التي شهدها النادي. ولا يعرف تشلسي الاستقرار الفني خاصة بعد إقالة المدرب الإيطالي، إنزو ماريسكا والاتفاق مع الإنكليزي وليام روزينيور. كما أن فشل "البلوز" في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم سيكون حافزاً إضافياً للاعب للرحيل عن النادي والبحث عن فريق جديد بعد مواسم تألق فيها مع النادي الإنكليزي.
وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن عديد الفرق مهتمة بالتعاقد مع بطل العالم 2022. ويقود نادي باريس سان جيرمان قائمة الفرق التي ترغب في التعاقد مع نجم نادي بنفيكا سابقاً. وهذا الاهتمام ليس جديدا على النادي الفرنسي، الذي فكر في التعاقد مع نجم منتخب الأرجنتين في فترة سابقة. ولا تبدو صفقة إنزو فيرنانديز سهلة، بما أن اللاعب مرتبط بعقد مع تشلسي حتى 30 يونيو/حزيران 2032. كما أنه أصبح لاعباً مهماً وأساسياً في الفريق وله تأثير كبير على أداء الفريق، وبالتالي فإن إدارة الفريق اللندني قد تُعارض فكرة رحيله عن النادي.
كما أن تشلسي أنفق أكثر من 100 مليون يورو، للتعاقد مع إنزو فيرناديز قبل ثلاثة مواسم، وبالتالي سيُحاول الحصول على مبلغ كبير من أجل تعويض الأموال التي أنفقها على ضمّ اللاعب. ورغم ذلك فإن إصرار إدارة النادي الفرنسي على التعاقد مع نجم وسط الميدان، قد يكون حاسماً في إقناع تشلسي بقبول العرض. ومن المفترض أن يشهد الميركاتو الصيفي صفقات مثيرة، وسط رغبة الفرق القوية في دعم صفوفها.
## حزب الله: استهدفنا بصليات صاروخية مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا
11 March 2026 08:15 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا بعشرات الصواريخ قاعدة "مسغاف" وشركة يوديفات للصناعات العسكريّة شمال شرق مدينة حيفا المحتلّة
11 March 2026 08:17 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا وقاعدة شمشون غرب البحيرة بصليات من الصواريخ النوعيّة
11 March 2026 08:22 PM UTC+00
## "ميتا" تعطّل 150 ألف حساب لمحاربة الاحتيال
11 March 2026 08:22 PM UTC+00
أعلنت شركة ميتا، اليوم الأربعاء، تعطيل أكثر من 150 ألف حساب، وإطلاق أدوات جديدة لكشف المحتالين، في حملة واسعة النطاق استهدفت شبكات الاحتيال الإلكتروني في جنوب شرق آسيا. أثناء ذلك ألقت الشرطة التايلاندية القبض على 21 شخصاً، وقادت العملية وحدة مكافحة الاحتيال الإلكتروني التابعة للشرطة الملكية التايلاندية، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) وفرقة مكافحة الاحتيال التابعة لوزارة العدل الأميركية.
وشهدت شبكات الاحتيال الإلكتروني، التي يعمل العديد منها من مجمّعات في كمبوديا وميانمار ولاوس، تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ تدير ما تسمّيه السلطات عمليات إجرامية واسعة النطاق مصممة للتهرّب من الكشف. ويستدرج المحتالون العاملون في هذه المجمّعات الاحتيالية مستخدمي الإنترنت إلى علاقات عاطفية وهمية واستثمارات في العملات الرقمية. وقد وسّعوا نطاق عملياتهم لتشمل لغات عدة لسرقة مليارات الدولارات من ضحاياهم حول العالم.
وإلى جانب الإجراءات العقابية، أعلنت "ميتا" عن سلسلة من الأدوات الوقائية الجديدة، تشمل تنبيهات على "فيسبوك" بشأن طلبات الصداقة المشبوهة، ونظام تحذير على "واتساب" لرصد محاولات ربط الأجهزة المشبوهة. وتهدف إحدى أدوات "ميتا" إلى رصد أي علامات تدل على تزييف بيانات البروفايل على "فيسبوك"، كأن يكون الحساب مُداراً من بلد مختلف عن البلد المذكور في البروفايل، أو قلة الأصدقاء المشتركين، أو حداثة إنشاء الحساب. وتتيح الميزة خيارات حظر الحساب المشبوه أو الإبلاغ عنه.
ويهدف نظام التحذير الخاص بتطبيق واتساب إلى كشف المحتالين الذين يحاولون حثّ المستخدمين على ربط أرقام "واتساب" الخاصة بهم بأجهزة ليست ملكاً لهم، وبالتالي الوصول إلى حساباتهم. وستظهر نافذة منبثقة تحذّر من ربط الجهاز وتشير إلى أن النشاط قد يكون عملية احتيال. وقالت الشركة إنها وسّعت نطاق كشف الاحتيال لتطبيق ماسنجر أيضاً، بحيث تتيح للمستخدمين إرسال محادثات، مثل عروض العمل غير المرغوب فيها، ليراجعها الذكاء الاصطناعي ويحدّد مدى صحتها.
## "الصحة العالمية": الحرب الإقليمية تضغط بشدّة على المنظومات الصحية
11 March 2026 08:23 PM UTC+00
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ الصراع الذي بدأ بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران ثمّ امتدّ إلى أنحاء المنطقة، يمثّل ضغطاً هائلاً على المنظومات الصحية. وأوضحت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، أنّ المنظومات الصحية في المنطقة تتعرّض لضغوط متزايدة مع ارتفاع معدّلات الإصابات والنزوح واستمرار الهجمات على المراكز الصحية.
يأتي ذلك بعدما كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد حذّر، أوّل من أمس الاثنين، من أنّ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الصحة العامة يثيران "قلقاً بالغاً". وقد لفت إلى أنّ وكالته تراقب عن كثب الوضع في إيران ولبنان والعراق وكلّ البلدان المتضرّرة، وتدعم السلطات المحلية للحفاظ على استمرار عمل المنظومات الصحية فيها وحماية المجتمعات والحدّ من المخاطر الصحية.
ولفتت منظمة الصحة العالمية، في بيانها اليوم، إلى أنّ التصعيد في المنظقة يأتي في حين تُعَدّ الاحتياجات الإنسانية في إقليم شرق المتوسط من بين العليا عالمياً، شارحةً أنّ 115 مليون شخص في الإقليم يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، أي ما يقارب نصف مجموع المحتاجين عالمياً، في حين أنّ نداءات الطوارئ الصحية الإنسانية ما زالت تعاني من نقص في التمويل بنسبة 70%.
Health systems across @WHOEMRO are coming under strain due to the conflict, with people injured and, displaced, attacks on health care , and as other public health risks increase https://t.co/kt4EHUSY0v pic.twitter.com/MtzDlPp72J
— World Health Organization (WHO) (@WHO) March 11, 2026
وفصّلت منظمة الصحة العالمية، في بيانها الذي أتى بعنوان "الصراع يفاقم الأزمة الصحية في الشرق الأوسط"، أنّ السلطات الصحية الوطنية في إيران أكدت مقتل أكثر من 1.300 شخص وإصابة نحو تسعة آلاف آخرين، في حين سُجِّل في لبنان مقتل ما لا يقلّ عن 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1.400 آخرين، استناداً إلى الأرقام الصادرة أمس عن الجهات الرسمية في البلاد.
لكنّ الحصيلة الأخيرة لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان لليوم الثاني عشر، التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة اللبنانية بعد ظهر اليوم الأربعاء، بيّنت سقوط 634 شهيداً و1.586 جريحاً. يُذكر أنّ آلة الحرب الإسرائيلية تمضي في حصد الأرواح، وقد سُجّل سقوط شهداء وجرحى منذ الإعلان عن هذه البيانات الأخيرة.
وفي بيان منظمة الصحة العالمية الصادر اليوم، أفادت الوكالة التابعة للأمم المتحدة بأنّ "الخدمات الصحية، المنوط بها إنقاذ الأرواح، لم تَسلم من تداعيات هذا الصراع. وأوضحت أنّ 18 هجوماً استهدفت مرافق الرعاية الصحية في إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أسفر عن مقتل ثمانية من العاملين في هذا القطاع. وفي لبنان، أسفر 25 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية عن مقتل 16 عاملاً في القطاع إلى جانب إصابة 29 آخرين بجروح، منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري".
وذكرت منظمة الصحة العالمية أنّ الهجمات لا تقتصر على إزهاق الأرواح فحسب، بل تحرم المجتمعات من الرعاية الصحية في أحلك الظروف. وشدّدت على ضرورة حماية العاملين في القطاع الصحي والمرضى والمرافق الصحية في كلّ الأوقات، بموجب القانون الدولي الإنساني.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية قد حذّر، بعد يومَين من العدوان على لبنان، من المخاطر المتزايدة في ما يتعلّق بإصابة مزيد من العاملين في القطاع الصحي. وشدّد على وجوب تجنّب ذلك بأيّ ثمن، حتى يتمكّن المسعفون والأطباء والممرّضون من القيام بعملهم المنقذ للأرواح، الذي تشتدّ الحاجة إليه في أوقات الأزمات. أتى ذلك في تدوينة، نشرها غيبريسوس على وموقع إكس، عبّر فيها عن شعوره بـ"الحزن تجاه المستجدّات في لبنان، حيث قُتل ثلاثة مسعفين وأُصيب ستّة آخرون بجروح أثناء إسعافهم أشخاصاً بعد تعرّضهم لقصف في قضاء صور جنوبي لبنان".
وفي بيان اليوم، رأت منظمة الصحة العالمية أنّ تبعات الصراع الأخير تتجاوز آثاره المباشرة وتُنذر بمخاطر أوسع تحدق بالصحة العامة. وشرحت أنّ التقديرات الحالية تشير إلى انتقال أكثر من 100 ألف شخص في إيران إلى مناطق أخرى من البلاد بسبب انعدام الأمن، وإلى نزوح ما يصل إلى 700 ألف شخص في لبنان. لكنّ الإشارة تجدر إلى أنّ الحصيلة المحدّثة تبيّن أنّ عدد الأشخاص الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية والمسجّلين رسمياً ارتفع إلى 816 ألف نازح، وفقاً لما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بعد ظهر اليوم.
ولفتت منظمة الصحة العالمية، في بيانها اليوم، إلى أنّ كثيرين في لبنان انتهى المطاف بهم في ملاجئ جماعية مكتظّة، وسط ظروف صحية عامة متدهورة، ومحدودية فرص الحصول على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة العامة. وحذّرت من أنّ هذه الظروف تزيد من خطر الإصابة بالتهابات في الجهاز التنفسي وأمراض أخرى من قبيل الإسهال وغيرها من الأمراض السارية، ولا سيّما بالنسبة إلى الفئات السكانية الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال وكبار السنّ.
إلى جانب ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية، في بيانها نفسه، إلى تزايد المخاوف كذلك إزاء المخاطر البيئية. وأوضحت أنّ حرائق النفط والدخان المنبعث من البنية التحتية المتضرّرة في إيران تعرّض المجتمعات القريبة للملوّثات السامة، التي قد تسبّب مشكلات في التنفّس وتهيّج العينَين والجلد، بالإضافة إلى تلوّث مصادر المياه والغذاء. 
وتناولت المنظمة كذلك تقييد الوصول إلى الخدمات الصحية في عدد من بلدان المنطقة. وبيّنت أنّ 49 مركزاً للرعاية الصحية الأولية وخمسة مستشفيات في لبنان اضطرّت إلى إغلاق أبوابها عقب أوامر إخلاء صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي قلّص توفّر الخدمات الأساسية في وقت تزداد فيه الاحتياجات الطبية.
في سياق آخر، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ تزايد قيود التنقل وإغلاق نقاط العبور في الأرض الفلسطينية المحتلة يحولان دون وصول مركبات الإسعاف والعيادات المتنقلة إلى محافظات عدّة في الضفة الغربية. وفي قطاع غزة المنكوب، أوضحت المنظمة أنّ عمليات الإجلاء الطبي ما زالت متوقّفة منذ 28 فبراير الماضي، في حين تعاني المستشفيات ضغوطاً شديدةً ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود الذي بات يُستخدَم فقط بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية مثل رعاية الطوارئ وإصابات الحرب، وصحة الأم والمولود، والتدبير العلاجي للأمراض السارية.
(العربي الجديد، الأناضول)
## حزب الله: استهدفنا مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال (قاعدة دادو) وقاعدة عين زيتيم شمال صفد بصواريخ نوعية
11 March 2026 08:27 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة حيفا البحريّة وقاعدة طيرة الكرمل في مدينة حيفا المحتلّة بصليات من الصواريخ النوعيّة
11 March 2026 08:31 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية: مضيق هرمز يقع دون أدنى شك تحت إدارة إيران ودون أي لحظة غفلة
11 March 2026 08:40 PM UTC+00
## المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء": نثمن الهجمات المؤثرة والجريئة التي تنفذها قوى المقاومة في المنطقة
11 March 2026 08:40 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": صفارات الإنذار تدوي مجدداً في الشمال تتبعها أصوات انفجارات
11 March 2026 08:41 PM UTC+00
## الحرس الثوري: نفذنا الموجة 40 من الوعد الصادق 4 بإطلاق صواريخ قدر وعماد وكاسر خيبر وفتاح على أهداف بتل أبيب والأراضي المحتلة
11 March 2026 08:45 PM UTC+00
## الحرس الثوري: استهدفنا ضمن الموجة قواعد أميركية في المنطقة مثل قاعدة الأزرق وقاعدة الخرج
11 March 2026 08:46 PM UTC+00
## الحرس الثوري: العملية نُفذت بشكل مشترك مع قوى المقاومة الإسلامية
11 March 2026 08:46 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية تستهدف جرود الهرمل شرقي لبنان
11 March 2026 08:47 PM UTC+00
## إسبانيا تطلق منصة لقياس "بصمة الكراهية" على منصات التواصل
11 March 2026 08:49 PM UTC+00
أعلنت الحكومة الإسبانية إطلاق منصة جديدة لقياس انتشار خطاب الكراهية والاستقطاب على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى رصد هذه الظاهرة المتنامية ومواجهتها منهجياً. وتحمل الأداة الجديدة اسم "بصمة الكراهية" (HODIO)، وستعمل على قياس حجم الخطاب العدائي على الإنترنت وتتبع تطوره وتأثيره في المجتمع.
وجاء الإعلان على لسان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في المنتدى الدولي الأول لمكافحة الكراهية الذي استضافته العاصمة مدريد، بحضور خبراء وباحثين وممثلين عن منظمات مدنية، إلى جانب ممثلين عن منصات التواصل الاجتماعي، لمناقشة تأثيرات الكراهية الرقمية والتنمر الإلكتروني على الأفراد والمجتمع.
وأوضح بيدرو سانشيز أن المنصة الجديدة ستعمل من خلال المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب، وستعتمد على معايير أكاديمية تجمع بين التحليل الكمي للمحتوى الرقمي والمراجعة من قبل خبراء مختصين، بهدف ضمان دقة النتائج وتمثيلها للواقع. ومن المقرر أن تنشر تقارير دورية حول مستوى خطاب الكراهية على المنصات الرقمية المختلفة، بما يتيح للمستخدمين والرأي العام الاطلاع على حجم الظاهرة واتجاهاتها.
وقال سانشيز إن الهدف من المبادرة هو "إخراج الكراهية من الظل وجعلها مرئية"، وأوضح أن نشر البيانات سيسمح بتحديد الجهات التي تسهم في الحد من خطاب الكراهية وتلك التي تتجاهله أو تستفيد منه. وحذر من أن الكراهية في الفضاء الرقمي لم تعد مجرد ظاهرة افتراضية، بل باتت تؤثر مباشرة في الحياة اليومية، مشيراً إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي حوّلت الكراهية إلى "أداة للاستقطاب الجماعي"، وأن الخطابات العدائية التي تنتشر عبر الإنترنت يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الواقع الاجتماعي.
وتشير بيانات رسمية إلى أن جرائم الكراهية في إسبانيا ارتفعت بنسبة 41% خلال العقد الأخير، ما يعكس تنامي هذه الظاهرة وتأثيرها المتزايد في المجتمع. وشبّه سانشيز مفهوم "بصمة الكراهية" بفكرة "البصمة الكربونية" المستخدمة لقياس الأثر البيئي للأنشطة البشرية، وأكد أن قياس الظاهرة يساعد على فهمها ومواجهتها، لأن ما يمكن قياسه يصبح أكثر وضوحاً وأسهل في المعالجة.
ويأتي إطلاق هذه الأداة ضمن حزمة أوسع من الإجراءات أعلنتها الحكومة الإسبانية الشهر الماضي، وتعهد فيها سانشيز بوضع حد لما وصفه بـ"الغرب الرقمي المتوحش". وتشمل هذه الإجراءات تعديل مشروع قانون حماية القاصرين في الفضاء الرقمي المعروض حالياً على البرلمان، بهدف حظر وصول من هم دون سن السادسة عشرة إلى شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان رئيس الحكومة ذهب أبعد من ذلك في انتقاده لبعض المنصات الرقمية، وقال إنها "تحولت إلى دولة فاشلة تُنتهك فيها القوانين ويُتسامح فيها مع الجرائم"، في إشارة إلى ما تعتبره الحكومة تقاعساً من شركات التكنولوجيا في مواجهة المحتوى الضار.
في المقابل، تؤكد الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي التزامها بسياسات صارمة لمكافحة استغلال الأطفال وإزالة المحتوى غير القانوني، مشيرة إلى اعتمادها أنظمة رصد آلية متقدمة والتعاون مع السلطات الوطنية والأوروبية. غير أن الخطاب الحكومي يعكس اقتناعاً متزايداً بأن التعهدات الطوعية لم تعد كافية، وأن المساءلة يجب أن تشمل تصميم الأدوات الرقمية نفسها وليس فقط إساءة استخدامها.
وتأتي هذه المواجهة في سياق أوروبي أوسع يتجه نحو تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تخضع المنصات الرقمية لالتزامات متزايدة بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع تقدم العمل على تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة.
وبانضمامها إلى تحقيقات ونقاشات تنظيمية تشهدها دول أوروبية أخرى مثل فرنسا، توجه مدريد رسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل مع ما تصفه الحكومة بـ"الإفلات الرقمي من العقاب" تقترب من نهايتها.
وفي ظل هذا السياق، تجد شركات التكنولوجيا نفسها أمام اختبار قانوني وسياسي متصاعد بشأن حدود مسؤوليتها في عصر الذكاء الاصطناعي: هل هي مجرد منصات محايدة تنقل المحتوى، أم أنها فاعل أساسي يتحمل مسؤولية ما تنتجه خوارزمياتها وما تضخّمه أدواتها الرقمية؟ سؤال يبدو أن إسبانيا قررت طرحه بقوة في ساحة النقاش العام، وربما أمام القضاء أيضاً.
## مجلس الأمن يعتمد قرارا لوقف هجمات إيران على دول الخليج والأردن فورا
11 March 2026 08:49 PM UTC+00
اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
ونصّ القرار على إدانة مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، مؤكداً أن هذه الأعمال "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين".
كما دان القرار "الهجمات على المناطق السكنية واستهداف الأهداف المدنية، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالمباني المدنية"، معرباً عن تضامنه مع هذه الدول وشعوبها.
وطالب القرار "بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، كما دعا إيران إلى "الكفّ الفوري وغير المشروط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".
ودعا القرار إيران إلى "الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة".
وأكد القرار مجدداً "ضرورة احترام حقوق الملاحة وممارسة السفن التجارية لأنشطتها وفقاً للقانون الدولي، لا سيما في الطرق البحرية الحيوية"، مشيراً إلى "حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات، بما في ذلك تلك التي تقوض حقوق الملاحة وحرياتها".
كما دان القرار "أي أعمال أو تهديدات من جانب إيران تهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب"، وأكد أن "أي محاولة لعرقلة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، داعياً إيران إلى الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات من هذا النوع وفقاً للقانون الدولي.
من جهتها، رحّبت دولة قطر باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وشددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أعقب القرار، على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فوراً، لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
قطر ترحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة
الدوحة | 11 مارس 2026
ترحب دولة قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي، القرار 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض… pic.twitter.com/luMl6mFipI
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 11, 2026
وأكد البيان أن صدور القرار يعكس الرفض الدولي الواسع للاعتداءات الإيرانية التي تنتهك سيادة هذه الدول وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وعقد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والأردن مؤتمراً صحافياً مقتضباً في مقر الأمم المتحدة، عرضوا خلاله دوافع مشروع القرار وأبرز بنوده، مؤكدين أنه يهدف إلى الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وحماية أمن واستقرار المنطقة.
وقال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، إن مشروع القرار الخليجي–الأردني يرتكز على ثلاث نقاط رئيسية. وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في "إدانة شديدة اللهجة للهجمات الإيرانية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، مع الدعوة إلى الضغط على إيران لوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والأهداف الحضرية.
وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بالمطالبة بوقف الأعمال العدائية من جانب إيران ووقف جميع أشكال الاستفزاز، بما في ذلك ما وصفه باستخدام "الوكلاء" في تنفيذ الهجمات أو توسيع نطاقها في المنطقة. أما النقطة الثالثة، وفق الرويعي، فتتمثل في إدانة استهداف إيران المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات والمرافق التجارية، إضافة إلى الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز والشبكة البحرية العالمية.
من جانبها، قالت المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، إن تقديم مشروع القرار جاء رداً على ما وصفته بالهجمات غير المبررة وغير القانونية التي شنتها إيران على دول المنطقة. وأوضحت أن هذه الهجمات "تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الوطنية واعتداءً مباشراً على أمنها وسلامة أراضيها"، معتبرة أنها تشكل تصعيداً غير مقبول يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأضافت أن مشروع القرار يستند إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن العدد الكبير من الدول الأعضاء المشاركة في تقديم المشروع يعكس حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة. وأكدت أن دول المنطقة تتوقع من مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، من خلال توجيه رسالة واضحة تطالب بوقف الهجمات الإيرانية فوراً.
وقدمت الدبلوماسية القطرية أمثلة على حجم الأضرار التي لحقت ببلادها جراء الهجمات، موضحة أن الضربات الإيرانية استهدفت سيادة الأراضي القطرية وعرّضت المدنيين للخطر، كما تسببت في أضرار بالبنية التحتية المدنية. وأضافت أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن قطر كانت تاريخياً من بين الدول الداعمة للحوار مع إيران، في إطار سياسة تقوم على معالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
غير أنها شددت على أن استمرار استهداف الأراضي القطرية "لا يعكس حسن النية"، ويقوض أسس التفاهم التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين. وجددت آل ثاني إدانة بلادها الشديدة لهذه الهجمات، مؤكدة في الوقت نفسه حق قطر في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس.
وقالت إن الرسالة الأساسية التي تريد الدول الداعمة للمشروع إيصالها واضحة، ومفادها أن على مجلس الأمن التحرك والقيام بمسؤولياته، محذرة من أن التقاعس عن اتخاذ موقف حازم قد يرسل إشارة خطيرة مفادها أن الهجمات على دول ذات سيادة يمكن أن تمر دون عواقب.
وفي الجلسة نفسها، صوّت مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية من دون تسمية أي دولة بعينها، في محاولة للحصول على دعم أوسع داخل المجلس، إلا أنه لم يحظَ بالأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.
وحصل مشروع القرار الروسي على تأييد أربع دول، مقابل معارضة دولتين، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت.
وأكد المشروع الروسي "مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى المادة 2 (4) من الميثاق التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
كما أعربت مسودة القرار عن "قلق المجلس البالغ إزاء التصعيد العسكري الحالي في الشرق الأوسط وخارجه"، معربة عن الأسف لـ"الخسائر المأساوية في الأرواح الناجمة عن الأعمال العدائية المستمرة في المنطقة".
وحثت المسودة "جميع الأطراف على الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وخارجه"، كما دانت "بأشد العبارات جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعية إلى حمايتهم، ومؤكدة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وشدد النص على "أهمية ضمان أمن جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها"، كما شجع "بقوة جميع الأطراف المعنية على العودة إلى المفاوضات دون أي تأخير، واستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية استخدامًا كاملاً لحل النزاعات".
ويحتاج أي مشروع قرار داخل مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل لاعتماده، شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض ضده.
## حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية
11 March 2026 09:01 PM UTC+00
## أرسنال يتعادل بركلة جزاء تثير الجدال بدوري الأبطال.. الشريف يوضح
11 March 2026 09:07 PM UTC+00
حصل أرسنال على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، سجلها البديل كاي هافرتز، ليتعادل 1-1 أمام مضيفه باير ليفركوزن الألماني، في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، اليوم الأربعاء، في لقطة شابها بعض الجدل التحكيمي.
وقبل نهاية لقاء ليفركوزن وأرسنال، كانت هناك هجمة لصالح الفريق اللندني بقيادة اللاعب نوني مادويكي، الذي انطلق من الجهة اليمنى متقدماً نحو منطقة الجزاء. وعن اللقطة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "عند دخول مادويكي منطقة الجزاء، لاحقه لاعب باير ليفركوزن مالك تيلمان، الذي حاول التدخل بعملية انزلاق مستخدماً قدمه وساقه اليمنى، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى الكرة". وأردف الحكم المونديالي السابق: "حدث احتكاك بين جسد لاعب باير ليفركوزن والقدم اليسرى للمهاجم، أثناء محاولته متابعة الكرة وتحريك قدمه إلى الأعلى، ما أدى إلى تغيير مسار القدم وفقدان المهاجم لتوازنه وارتكازه. نتيجة لذلك، سقط اللاعب داخل منطقة الجزاء، ولم يتردد الحكم في احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالح أرسنال".
وسجل هافرتز ركلة الجزاء في مرمى فريقه السابق، الذي كان قد تقدم بهدف سجله روبرت أندريتش بضربة رأس في الدقيقة 46. وكان هذا أول هدف يستقبله أرسنال، الساعي لتحقيق رباعية من الألقاب، في دوري الأبطال هذا الموسم. وبدا متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز، الذي فاز في جميع مبارياته الثماني السابقة ليتصدر الترتيب بعد مرحلة الدوري، في وضع صعب، ولم يتمكن من العودة في النتيجة حتى ركلة الجزاء المتأخرة التي احتسبت بسبب تدخل على مادويكي. وسيلتقي الفريقان مجدداً في لندن، يوم الثلاثاء القادم إياباً.
pic.twitter.com/nO55VinIhB
— Media (@Warr600) March 11, 2026
## سلطنة عُمان تستنكر هجوماً على ميناء صلالة وبزشكيان يتعهد بفتح تحقيق
11 March 2026 09:11 PM UTC+00
في أعقاب الهجوم الذي طاول مخازن النفط في ميناء صلالة العُماني، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالًا هاتفيًا مع سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد بحثا فيه هذا الهجوم والتطورات الأخيرة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأعلنت سلطنة عُمان، الأربعاء، أن طائرة مسيرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة بمحافظة ظفار، جنوبي البلاد، فيما أسقطت الدفاعات عدة مسيّرات أخرى، دون تسجيل خسائر بشرية.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني قوله إنه تم إسقاط عدة طائرات مسيّرة، بينما أصابت مسيّرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة. وأضاف المصدر أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية، مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة تواصل جهود الرصد والتصدي لهذه الهجمات حفاظا على أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.
وبحسب وكالة الأنباء العُمانية، أكد السلطان هيثم خلال الاتصال مع بزشكيان على "حياد بلاده وعدم رضا السلطنة واستنكارها للاستهدافات المستمرة التي تطاول أراضيها"، مشددًا على أن عُمان "تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها".
وأضافت الوكالة العُمانية أنه جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد. كما شدد الجانبان على ضرورة إيقاف التصعيد والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب التي تمس أمن الدول واستقرارها.
في المقابل، نقل الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية أن الرئيس بزشكيان ثمّن "الدور الإيجابي والبنّاء" لعُمان في وساطاتها الإقليمية وجهودها الرامية إلى تخفيف التوتر، معلنًا أن التحقيقات الدقيقة والشاملة ستُجرى حول الحادث الذي استهدف ميناء صلالة، ومؤكدًا أن الأهداف العسكرية الإيرانية محصورة فقط في المناطق التي شاركت مباشرة في الهجوم على إيران.
وأضاف بزشكيان أن إرادة بلاده تقوم على تعزيز "التعاون الشامل" مع الجيران، وفي مقدّمتهم سلطنة عُمان، مذكّرًا بأن الحوار مع الولايات المتحدة كان يجري بالوساطة العُمانية "النشيطة والمؤثرة" قبل أن تتعرض إيران لـ"عدوان وحشي" من واشنطن وتل أبيب، قائلا إنه في بدايته أسفر عن استشهاد 168 طفلًا وتلميذًا في مدرسة بمدينة ميناب.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده "تولي احتراما وأهمية خاصة" لجميع الدول المجاورة وتضع التعاون معها في صدارة سياستها الخارجية، لكنه شدد على أن أي هجوم ينطلق من قواعد أميركية في أراضي دول المنطقة ضد إيران "لن يكون مقبولاً".
من جانبه، أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العقيد إبراهيم ذوالفقاري أن الحادثة التي وقعت في ميناء صلالة العماني "مشكوك فيها"، قائلا إن "سيادة وأمن سلطنة عُمان محلّ احترام كامل لدى القوات المسلحة الإيرانية"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني.
وحتى مساء الثلاثاء، استهدفت إيران مواقع في سبع دول عربية بما لا يقل عن 3187 صاروخًا وطائرة مسيّرة وطائرتين مقاتلتين، وفق إحصاء وكالة الأناضول استنادًا لبيانات صادرة عن هذه الدول. وتعد الإمارات الأكثر تعرضًا للهجمات، تليها الكويت ثم البحرين وقطر والأردن والسعودية، فيما سلطنة عُمان الأقل استهدافًا حتى مساء الثلاثاء.
 
## ترامب: دمرنا 58 سفينة حربية إيرانية
11 March 2026 09:13 PM UTC+00
## ترامب متحدثا عن إيران: لا نريد العودة كل عامين
11 March 2026 09:13 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة شلومي بسرب من المسيرات الانقضاضية
11 March 2026 09:14 PM UTC+00
## تسريب مكان لاعبات إيرانيات لاجئات يدفع أستراليا إلى نقلهن لموقع آمن
11 March 2026 09:20 PM UTC+00
كشفت إحدى لاعبات منتخب إيران للسيدات، عن مكان إقامة زميلاتها في أستراليا بعد نهاية مشاركتهن في بطولة كأس آسيا، بعدما قامت بإبلاغ السفارة الإيرانية بالموقع الذي كن يقمن فيه تحت حماية السلطات المحلية، وهو ما دفع الأجهزة الأسترالية إلى التدخل سريعاً وإخلاء مكان الإقامة ونقلهن إلى موقع آخر حفاظاً على سلامتهن.
وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، الأربعاء، أن إحدى لاعبات منتخب إيران السبع للسيدات (لم يتم الكشف عنها)، قامت بإبلاغ السفارة الإيرانية بمكان وجود بقية اللاعبات، اللواتي حصلن على حق اللجوء في أستراليا بعد انتهاء مشاركتهن في بطولة كأس آسيا، هذا التطور دفع وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، إلى التصريح أمام البرلمان: "لقد قامت بالتحدث إلى بعض زميلاتها وطلبت منهن العودة إلى إيران"، ثم "قمنا بإصدار تعليمات مباشرة بضرورة نقل اللاعبات إلى مكان آخر".
وأوضحت أنه بعد نهاية منتخب إيران مع كوريا الجنوبية في بطولة كأس آسيا للسيدات، التي رفض خلالها عدد من اللاعبات غناء النشيد الوطني احتجاجاً على النظام الحاكم في البلاد، قامت أستراليا بتقديم عرض لجميع أعضاء الفريق بإمكانية حصولهن على حق اللجوء السياسي، وذلك بعد التصريحات، التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب، الذي دعا إلى منعهن من العودة إلى طهران، الأمر الذي جعل السلطات السياسية في بلدهن تقول عنهن: "خونة في زمن الحرب، وعار ما قمن به"، في إشارة إلى اللاعبات السبع.
وأردفت أن خمساً من لاعبات منتخب إيران، ثم ستاً، بمن فيهن القائدة زهرة غانبري، وإحدى عضوات الجهاز الفني، تمكنّ من مغادرة فندقهن وطلبن من الحكومة الأسترالية السماح لهن بالبقاء، قبل أن تتراجع إحداهن عن قرارها، فيما وصل باقي الفريق فجر اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، بانتظار استئناف رحلتهم إلى إيران، التي يصعب الوصول إليها بسبب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء في أستراليا، أنتوني ألبانيز، بعدما أثنى بشكل كبير على شجاعة لاعبات منتخب إيران، عقب تقديمهن طلبات الحصول على حق اللجوء السياسي، بقوله: "إنهن بأمان هنا، ويجب عليهن الآن أن يشعرن وكأنهن في وطنهن".
## بعد اهتمام بايرن ميونخ..لؤي بن فرحات مرشح لقيادة منتخب تونس
11 March 2026 09:20 PM UTC+00
يحمل لاعب نادي كالسروه الألماني لؤي بن فرحات (19 عاماً)، آمال الجماهير التونسية في إنهاء أزمة غياب المهاجم الهدّاف في صفوف "نسور قرطاج". ومن المنتظر أن يكون بن فرحات حاضراً في معسكر منتخب تونس بنهاية الشهر الحالي، استعداداً للمباراتين الوديتين أمام هايتي وكندا تحضيراً لكأس العالم 2026. ووجه الاتحاد التونسي لكرة القدم دعوة أولية إلى اللاعب ليكون حاضراً في المعسكر المقبل، في انتظار الكشف رسمياً عن أول قائمة للمدرب الجديد صبري اللموشي.
وكان لؤي بن فرحات قريباً من دعم منتخب بلاده خلال الأشهر الماضية، غير أن إصابة خطيرة تعرض لها مع فريقه في منافسات الدرجة الألمانية الثانية أبعدته عن المباريات الودية، كما حرمته من المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب. وقد حظي اللاعب باهتمام كبير من قبل الاتحاد التونسي طوال الأشهر الماضية، وكان مرشحاً لقيادة هجوم تونس في كأس أمم أفريقيا، قبل أن يتعرض للإصابة. ويعتزم المدرب اللموشي منحه فرصة كاملة لخوض المباريات الودية، إذ يبدو من أبرز الخيارات لإنهاء أزمة المهاجم الهداف، خاصة منذ اعتزال وهبي الخزري عقب نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.
وشهدت أسهم لؤي بن فرحات ارتفاعاً كبيراً في الفترة الأخيرة بعدما كشفت صحيفة بيلد الألمانية أن نادي بايرن ميونخ تابع أداءه عن قرب. وهذا الأمر يرفع أسهمه بشكل كبير للغاية بما أن النادي "البافاري" يملك ترسانة من النجوم واختياره المهاجم التونسي يُثبت أنه يملك إمكانات تساعده على التألق ودعم فريق في حجم متصدر الدوري الألماني. وفي وقت تبدو فيه فرص تونس في الحصول على موافقة مهاجم نادي نابولي أليسون وكذلك مهاجم غلاسكو رنجرز يوسف الشرميطي صعبة، فإن بن فرحات قد يكون الحل الأنسب، وخاصة أن المهاجم فراس شواط أصيب مع فريقه النادي الأفريقي.
لكن بايرن ميونخ ليس النادي الوحيد الذي يراقب المهاجم الشاب، حسب الصحيفة الألمانية، فقد أرسلت أندية ألمانية مثل بوروسيا دورتموند، وآينتراخت فرانكفورت، وباير ليفركوزن، وأندية أوروبية مثل أتالانتا، وكومو كالتشيو (إيطاليا)، وأولمبيك ليون، ونيس (فرنسا)، كشافين أيضاً لمتابعته، ويبدو الاهتمام بلاعب نادي كالسروه كبيراً. وقد شكّل موسم 2025/ 2026 نقطة تحوّل حاسمة في مسيرة بن فرحات. فبعد تعافيه من كسر في مشط القدم تعرّض له في بداية الموسم، شقّ المهاجم طريقه إلى التشكيلة الأساسية، وأكّد أخيراً موهبته بتسجيله أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات رسمية.
مع ذلك، لا يزال بن فرحات مرتبطاً بعقد حتى يونيو/حزيران 2029 مع كارلسروه. ووفقاً لبعض المصادر، سيتطلب رحيله رسوم انتقال تراوح بين عشرة ملايين واثني عشر مليون يورو، وهو مبلغ سيُسجل رقماً قياسياً جديداً لنادي كارلسروه. للمقارنة، كان الرقم القياسي السابق قد سجل بانتقال حارس المرمى ماكس فايس إلى بيرنلي في صيف 2025 مقابل حوالي أربعة ملايين يورو.
## حزب الله: استهدفنا قاعدة ستيلا ماريس (قاعدة استراتيجية للرصد والرقابة البحريين على مستوى الساحل الشمالي) بمُسيّرات انقضاضية
11 March 2026 09:21 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: صاروخ "خرمشهر" سيُصيب أهدافاً للعدو الأميركي‑الصهيوني في المنطقة خلال ثلاث دقائق
11 March 2026 09:27 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: شهيدان و6 جرحى إثر غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير أنطار في قضاء بنت جبيل
11 March 2026 09:29 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء و9 جرحى إثر غارة العدو الإسرائيلي على برج الشمالي في قضاء صور
11 March 2026 09:32 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى إصابة 17 مواطنا بجروح
11 March 2026 09:35 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 8 شهداء و3 جرحى إثر غارة العدو الإسرائيلي على بلدة شعث في قضاء بعلبك
11 March 2026 09:40 PM UTC+00
## ترامب يلوّح بالقانون الطارئ لإحياء إنتاج النفط الساحلي في كاليفورنيا
11 March 2026 09:40 PM UTC+00
مع تفاقم أزمة النفط العالمية الناتجة عن الحرب مع إيران، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام صلاحيات الحرب الباردة لتمهيد الطريق أمام استئناف إنتاج النفط من السواحل الجنوبية لكاليفورنيا. الخطوة، التي تهدف لتخفيف ضغط أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي، تأتي وسط جدل سياسي وبيئي حول سياسات الطاقة في الولاية.
ويعتزم ترامب قريباً تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي (Defense Production Act) لتجاوز القوانين المحلية وتسهيل منح التصاريح لشركة ستايبل أوفشور (Sable Offshore Corp)، وهي شركة مقرها هيوستن تسعى لاستئناف إنتاج كبير من مجموعة منصات نفطية قبالة سواحل كاليفورنيا. وفق ما نقلت "بلومبيرغ" عن مصدر مطلع اليوم الأربعاء، لم يُعلن القرار بعد رسمياً، وسيتولى الرئيس نفسه الإعلان عنه.
ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ترامب لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تلعب أسعار الطاقة دوراً رئيسياً في تقييم المواطنين لأداء الحكومة. وتعتمد كاليفورنيا بشكل كبير على النفط الأجنبي، الذي شكّل نحو 61% من واردات مصافي الولاية في العام الماضي. نحو 30% من هذه الإمدادات الأجنبية تمر عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يشهد شللاً شبه كامل نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والوقود محلياً، مُهدداً نجاحات اقتصادية كان ترامب يتباهى بها أمام الناخبين.
في الأيام الأخيرة، حاول ترامب تخفيف المخاوف من الأسعار المرتفعة، مهدداً بـ"ضربات أقوى" على إيران إذا أوقفت تدفقات النفط، ووعد بتوفير تأمين بحري حكومي ومرافقة بحرية لتعزيز حركة ناقلات النفط عبر المضيق. لكن هذه الإجراءات لم تتجسد بعد على الأرض، رغم إعلان وكالة التنمية الأميركية الدولية عن نشر التأمين البحري بشكل متدرج.
تفاصيل خطة إنتاج النفط الجديدة
تقدر "ستايبل" أنها تستطيع ضخ 45 ألفاً إلى 55 ألف برميل يومياً عند استئناف الإنتاج، مع إمكانية الوصول إلى 60 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العقد. إلا أن هذه الكمية تبقى ضئيلة مقارنة بالطلب الأميركي اليومي على النفط الذي يتجاوز 20 مليون برميل، إضافة إلى نحو 15 مليون برميل أخرى محجوبة عن الأسواق العالمية بسبب أزمة مضيق هرمز.
وتسعى الشركة لإعادة تشغيل منصات قرب ساحل سانتا باربارا، التي تحوي مئات ملايين البراميل من النفط الخام تحت قاع البحر، لكن خططها تعثرت بسبب معارضة الجهات التنظيمية في كاليفورنيا لإعادة فتح مجمع خطوط أنابيب سانتا ينيز، الضروري لنقل الخام إلى المصافي.
وبحسب الوكالة، كان الرئيس التنفيذي لـ"ستايبل"، جيم فلوريس، قد ألمح لاحتمالية استخدام ناقلات لنقل النفط إلى أسواق أخرى، بينما استمر في طلب المساعدة من إدارة ترامب لاستئناف استخدام خطوط الأنابيب، التي توقفت عمليًا منذ انفجار خط بلاينز أول أميركان" (Plains All American) عام 2015، ما تسبب بتلويث الشواطئ وأثار اعتراضات البيئة والسكان المحليين.
الجانب القانوني والسياسي
وقد أصدرت وزارة العدل الأميركية رأياً قانونياً الأسبوع الماضي، يؤكد أن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي سيعطي الرئيس القدرة على تجاوز قيود تصاريح الولاية وأجزاء من حكم قضائي اتحادي. يتيح القانون للرئيس اتخاذ إجراءات لدعم قدرات الدفاع الوطني، بما في ذلك توجيه القطاع الخاص لتوسيع إنتاج المواد الصناعية الحيوية، بما فيها النفط.
وقد أعلن ترامب في أول يوم له بعد عودته للبيت الأبيض حالة طوارئ وطنية للطاقة، معتبراً أن البلاد تواجه "تهديداً استثنائياً" بسبب محدودية الإنتاج والطاقة والنقل والتكرير. ويُتوقع أن يساعد استئناف الإنتاج من "ستايبل" في تخفيف أسعار الوقود في كاليفورنيا، حيث يدفع السائقون أعلى الأسعار في البلاد بسبب القيود البيئية الصارمة، وتصميم الوقود الخاص، والضرائب العالية، فضلاً عن إغلاق مصفاتيْن خلال الستة أشهر الماضية.
## وزارة الصحة اللبنانية: 8 شهداء و17 جريحا أثر غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تمنين التحتا في قضاء بعلبك
11 March 2026 09:49 PM UTC+00
## سورية: عائلة معتقل لدى "قسد" تناشد بالكشف عن مصيره
11 March 2026 09:50 PM UTC+00
تعيش عائلة الشاب خالد حسين الدرويش، من أبناء قرية العريشة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، حالة من القلق على مصيره بعد انقطاع أخباره قبل نحو شهرَين، عقب نقله من سجن علايا الحاضع لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بمدينة القامشلي في المحافظة إلى جهة مجهولة يُعتقد أنّها في العراق، وفقاً لما أفادت به عائلته.
والدرويش، البالغ من العمر 22 عاماً، اعتُقل في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، بعدما سلّم نفسه لقوات قسد، مقابل الإفراج عن والده وشقيقه اللذَين كانا محتجزَين للضغط عليه، على حدّ قول العائلة. وقد أضافت أنّ سلطات "قسد" أصدرت لاحقاً أحكاماً بالسجن المؤبد في حقّه، بتهم تصفها بأنّها "كيدية وملفّقة".
وناشدت عائلة الدرويش الحكومة السورية والفريق الرئاسي والمنظمات الحقوقية التدخّل العاجل للكشف عن مكان احتجاز ابنها والعمل على إطلاق سراحه، محمّلة قوات "قسد" المسؤولية الكاملة عن سلامته.
من جهة أخرى، صرّح قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، اليوم الأربعاء، بأنّ "الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في القامشلي يُعَدّ عملاً تخريبياً"، مؤكداً أنّ الجهات المختصة سوف تلاحق الفاعلين "بلا هوادة وسوف يُقدَّمون للمحاسبة وفقاً للقانون".
وأوضح عبدي أنّ الشاب كان قد أُوقف سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وأنّه توفي في تلك الفترة، مضيفاً أنّ "لجنة تحقيق محايدة شُكّلت للوقوف على ملابسات الجريمة"، على أن تُكشَف نتائج التحقيق بعد انتهائه وتُشارَك مع الرأي العام "بطريقة شفافة خلال الأيام المقبلة". وشدّد عبدي على "الالتزام الكامل بمحاسبة ومساءلة جميع المتورطين والمسؤولين عن هذه الجريمة مهما كانت الجهة (التي ينتمون إليها) أو موقعها"، مقدّماً التعازي لعائلة الضحية ومؤكداً أنّ "العدالة ستتحقق".
وكانت مصادر عائلة الشاب علاء الدين الأمين، البالغ من العمر 35 عاماً، وهو مواطن سويدي من أصول سورية، قد أفادت "العربي الجديد" بأنّ مجموعة مسلحة من تنظيم يُعرَف باسم "الشبيبة الثورية"، التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي، هاجمت منزل العائلة في أثناء إقامة مراسم العزاء، مساء أمس الثلاثاء، وأضرمت النار في خيمة العزاء بالتزامن مع إطلاق نار من أسلحة رشاشة في محيط المكان، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين الحاضرين.
وأضافت المصادر نفسها أنّ عناصر التنظيم وجّهوا تهديدات مباشرة للعائلة في حال إقامة مراسم عزاء مرّة أخرى، متوعّدين بترحيلها من مدينة القامشلي. وكانت عائلة علاء الأمين قد تسلّمت، يوم الاثنين الماضي، جثمان ابنها من قوى الأمن الداخلي "الأسايش" في مدينة القامشلي بريف الحسكة، بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله، وفقاً لما أكدته.
وقال صابر الأمين، ابن عم المتوفّى، لـ"العربي الجديد" إنّ علاء كان قد عاد من السويد إلى القامشلي بغرض إقامة حفل زفافه بين أفراد عائلته، موضحاً أنّه اعتُقل بعد نحو شهر من الزفاف من منزل والده من دون توضيح أسباب اعتقاله.
وتثير هذه الحوادث، وفقاً لناشطين حقوقيين، مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المعتقلين والانتهاكات في مناطق سيطرة قوات "قسد" شمال شرقي سورية، في ظلّ تكرار شكاوى عائلات عن حالات اعتقال تعسفي واحتجاز من دون محاكمات شفافة، بالإضافة إلى اتهامات بسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، ما يدفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة وضمان احترام حقوق الإنسان في تلك المناطق.
## الخارجية القطرية: نرحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة
11 March 2026 09:56 PM UTC+00
## الخارجية القطرية: نشدد على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورا لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين
11 March 2026 09:56 PM UTC+00
## الترفيه العسكري الأميركي: الحرب بوصفها مُنتجاً استهلاكياً سينمائياً
11 March 2026 10:00 PM UTC+00
ليست الطائرات المقاتلة في أفلام هوليوود دائماً مجرد مؤثرات سينمائية. ففي مئات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، جاءت هذه الطائرات من مخازن وزارة الدفاع الأميركية نفسها. منذ أربعينيات القرن الماضي، طوّر البنتاغون نظام تعاون رسمي مع استوديوهات هوليوود يتيح للمنتجين استخدام قواعد عسكرية وحاملات طائرات ومعدات قتالية حقيقية، مقابل منح الجيش حق مراجعة السيناريو.
تكشف دراسات أكاديمية ووثائق حصل عليها باحثون عبر قوانين حرية المعلومات، أن هذا التعاون لم يقتصر على الدعم اللوجستي، بل شمل أحياناً طلب حذف مشاهد تُظهر القوات المسلحة سلباً أو تعديلها. يصف بعض الباحثين هذه العلاقة بأنها جزء مما يسمى "المجمع العسكري الترفيهي".
تتولى وكالة الشؤون العامة التابعة لوزارة الدفاع إدارةَ مكتب الوسائط الترفيهية (EMO)، وهو المركز التنسيقي الأساسي لهذا التعاون. توضح الوزارة أن هذا المكتب يدعم الاستوديوهات وشركات الإنتاج والمخرجين وكتاب السيناريو في إنتاج الأفلام والمسلسلات.
وبحسب ورقة نشرها الباحث تانر ميرليز في فبراير/شباط 2025، فإن هذه العلاقة احترافية ومنظمة للغاية، إذ تمتلك كل ذراع عسكرية مكتب تنسيق ترفيهي خاصاً بها، يعمل حلقة وصل مع المنتجين. تشترط التعليمات العسكرية أن يساهم العمل الفني في تعزيز فهم الجمهور للجيش ويدعم برامج التجنيد والبقاء في الخدمة. ومنذ بدايات صناعة الترفيه قبل أكثر من قرن، أُنتج أكثر من 2500 فيلم وبرنامج تلفزيوني بمساعدة مباشرة قدّمها البنتاغون.
بدأ هذا التحالف في عهد الرئيس وودرو ويلسون، الذي جنّد صانعي الأفلام لحشد الدعم الشعبي لمشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى. قدّم الدعم الفني لفيلم "ولادة أمة" (The Birth of a Nation) عام 1915 مهندسون عسكريون لتصوير مشاهد المعارك. وخلال الحرب العالمية الثانية، اعتبر مكتب معلومات الحرب (OWI) هوليوود "صناعة حربية أساسية".
صرّح مدير المكتب آنذاك، إلمر ديفيس، بأن أسهل طريقة لغرس فكرة دعائية في عقول الناس هي عبر وسيط ترفيهي لا يدركون فيه أنهم يتعرضون للدعاية. لاحقاً، في الخمسينيات، أُنشئ مكتب إنتاج الصور المتحركة (MPPO) لمساعدة أفلام مثل The Longest Day. ورغم فتور العلاقة خلال حرب فيتنام، إلا أنها استعادت قوتها في الثمانينيات مع فيلم Top Gun.
تتعاون الاستوديوهات مع البنتاغون لتقليل تكاليف الإنتاج الضخمة، فيمثل الوصول إلى المعدات العسكرية دعماً مالياً غير مباشر يُعرف بـ"الدعم العيني". ولتوضيح حجم الفارق المادي، تبلغ تكلفة مقاتلة واحدة من طراز إف - 35 أكثر من 80 مليون دولار، بينما تتراوح ميزانية إنتاج حلقة تلفزيونية متوسطة بين مليونين وخمسة ملايين دولار. وتبلغ تكلفة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد نحو 13.3 مليار دولار، مع تكاليف تشغيل يومية بالملايين.
في المقابل، تتراوح ميزانية فيلم حربي كامل بين 50 مليوناً و100 مليون دولار. هذا التفاوت يجعل الشراكة خياراً اقتصادياً حتمياً للمنتجين، مقابل السماح للجيش بالتدخل بوصفه "طبيب سيناريو".
لا تقتصر الشراكة على توفير المعدات، بل تتطلب امتثالاً لسياسات البنتاغون، ما يؤدي أحياناً إلى مراجعة تاريخية جذرية. تبرز في هذا السياق عدة أمثلة وثقتها الدراسات؛ ففي فيلم Godzilla الصادر عام 2014 حُذفت إشارات لضحايا قنبلتي هيروشيما وناغازاكي بعد ملاحظات من البنتاغون اعتبرت أن التشكيك في قرار القصف سيكون "عائقاً أمام التعاون". وفي فيلم Iron Man الصادر عام 2008، عُدّل السيناريو لإزالة الانتقادات الصريحة التي وجهها توني ستارك للجيش.
إلى جانب ذلك، في فيلم GoldenEye، الصادر عام 1995، غُيّرت جنسية الأدميرال الذي قتله الشرير من أميركي إلى كندي لتجنب تشويه صورة الأفراد العسكريين الأميركيين. وبطبيعة الحال، يحضر فيلم Top Gun الذي صدر عام 1986 مثالاً مهمّاً؛ إذ أصرت البحرية على تغيير مشهد وفاة شخصية غوس (Goose) كي لا يتسبب في إحباط المجندين المحتملين.
كذلك، يمثّل فيلم Captain Marvel الصادر عام 2019 نموذجاً معاصراً لكيفية استخدام هوليوود لتعزيز الصورة العامة والتعويض عن أزمات التجنيد. أشرف ضباط شؤون عامة، مثل العقيد ناتان بروشير، على تقديم المشورة لمارول، وظهر طيارون حقيقيون في المشاهد.
تزامن صدور الفيلم مع حملة "قصة الأصل" (Origin Story) التي استهدفت الفتيات الشابات، محققة 200 مليون تفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي. أدى ذلك إلى ارتفاع نسبة المتقدمات لأكاديمية القوات الجوية إلى 31.2% عام 2023، وهي النسبة الأعلى خلال خمس سنوات.
مع ذلك، فإن الواقع الفعلي يشير إلى وجود 103 طيارات مقاتلات فقط في القوات الجوية الأميركية بحلول عام 2023، ما يمثل 6.5% فقط من إجمالي الطيارين. في عام 2023، دفع البنتاغون لاستوديوهات تلفزيونية لدمج رسائل "صديقة للجيش" في برامج غير حربية تستهدف الجيل زد.
شمل ذلك برامج شهيرة، مثل: The Kelly Clarkson Show وGuy Fieri's All-American Road Trip و America's Got Talent وThe Price is Right. تهدف هذه الخطوة إلى تطبيع وجود القوات المسلحة في الحياة اليومية العامة بعيداً عن سياقات الحرب المباشرة، لغرض تحسين الصورة الذهنية وجذب المجندين.
تؤدي هذه الشراكة إلى بناء صورة نمطية تعيد صياغة مفهوم "الإمبراطورية الأميركية" بوصفها قوة خير مطلقة. توثّق ورقة الباحث تانر ميرليز أن الأفلام المدعومة من البنتاغون تصور الحروب على أنها ضرورة مجيدة، متجاهلة الدمار الإنساني والبيئي.
فعلى سبيل المثال، فيلم Black Hawk Down الصادر عام 2001، يركز على بطولة الجنود الأميركيين مع تهميش مقتل المدنيين الصوماليين الذين ظهروا حشوداً غير مميزة، وكانوا مجرّد كتلة بشرية.
كذلك، صوّر فيلم American Sniper الصادر عام 2014 كريس كايل منقذاً للمدنيين العراقيين، في حين أن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 أدى إلى مقتل ما بين 100 ألف و500 ألف شخص.
بدوره، صوّره فيلم Iron Man البطل منقذاً للأفغان، بينما تشير الإحصاءات إلى مقتل ما لا يقل عن 46 ألفاً و319 مدنياً خلال الاحتلال الأميركي لأفغانستان. تساهم هذه المنتجات في تعزيز القبول الشعبي لميزانيات الدفاع الضخمة، التي بلغت نحو 850 مليار دولار في طلب ميزانية عام 2025.
وبدلاً من إثارة نقاش ديمقراطي حول الموارد العامة، فإن الترفيه العسكري (Militainment) يعمل على تحويل الحرب إلى استهلاك ترفيهي يومي يطمس التعقيدات الأخلاقية للنزاعات المسلحة.
تتلقى وزارة الدفاع الأميركية سنوياً نحو 200 طلب مساعدة من استوديوهات الأفلام والتلفزيون. وفي المتوسط، تساهم الوزارة في دعم سبعة أفلام سينمائية كبرى و93 مشروعاً تلفزيونياً وسينمائياً أصغر كل عام.
تعكس هذه الأرقام استمرارية التحالف الذي بدأ منذ قرن، محولاً شاشات السينما إلى ساحات نفوذ سياسي مغلفة بصور مبهرة وتقنيات بصرية عالية الجودة، تجعل من الصعب على المشاهد العادي التمييز بين الفن والدعاية.
## الموسم الدرامي الرمضاني... مسلسلات خارج المنافسة
11 March 2026 10:00 PM UTC+00
أسبوعٌ واحد فقط يفصلنا عن إسدال الستار على الموسم الدرامي الرمضاني الحالي. الواضح أن حماسة البدايات وكثرة الإنتاجات التي عُرضت لم تكونا على مستوى التوقعات. فقد خرجت بعض الأعمال مبكراً من سباق المنافسة، بينما فضّل بعضها الآخر الانتظار حتى النهاية أملاً في استعادة الاهتمام.
تعود أسباب تراجع عدد من المسلسلات إلى عوامل عدة، في مقدمتها ضعف الحكايات المختارة، إضافة إلى الأداء الآلي الذي طغى على بعض الممثلين الأبطال، ما أفقد الأعمال كثيراً من حيويتها.
في لبنان، خرج مسلسل "بالحرام" لفادي حسين وشادي كيوان من المنافسة بعد حلقاته الأولى. فالقصّة بدت وكأنها جمعت أحداثاً متفرقة أُلصقت في قالب سطحي يخضع لرؤية بطلة العمل، ماغي بو غصن، والمخرج فيليب أسمر.
كان يمكن للرسالة التي يحملها المسلسل أن تُقدَّم بصورة مختلفة وأكثر عمقاً، خصوصاً أنها تتناول قضايا حساسة مثل إنقاذ الأطفال والمراهقين من التطبيقات البديلة التي قد تقودهم إلى السجن أو الموت، إلى جانب طرح موضوعات مثل البيدوفيليا والدعارة والمعاناة مع السرطان في قالب واحد، من دون أن ينجح العمل في توحيد الهدف الدرامي أو الاستعانة بأدوات كانت قادرة على إغناء السياق.
وخرج مسلسل "المحافظة 15" من المنافسة، بعدما فرض نفسه في الحلقة الأولى لمجرد طرحه قضية المعتقلين السوريين في سجن صيدنايا، غير أنه سرعان ما وقع في فخ ضعف المعالجة الدرامية، فتحوّل إلى مادة سجال بين المتابعين، وبدا لبعضهم وكأنّ كاتبة العمل قدّمت المسلسل بدافع الانتقام من موقفها السياسي من النظام، من دون أن تراعي التوازن والموضوعية في سرد القصة.
كذلك، تراجع مسلسل "مناعة" (إخراج حسن الميناوي) عن دائرة المنافسة، بعدما اعتبر الجمهور أن قصة تاجرة المخدرات باتت مستهلكة في السينما والتلفزيون منذ زمن طويل، ولا تحمل جديداً يُذكر. جاء هذا التراجع مخيباً لآمال المتابعين الذين كانوا ينتظرون عودة أقوى للفنانة هند صبري إلى الدراما الموسمية بعد غياب استمر أربع سنوات.
أما مسلسل "على قد الحب"، من بطولة نيلي كريم وشريف سلامة وإخراج خالد سعيد، فلم يتمكّن من التقدم على بقية الأعمال، بل بقي في مراتب متأخرة نسبياً. ويعزو متابعون ذلك إلى قصة تقليدية لم تمنح نيلي كريم العودة المنتظرة في موسم اعتادت أن تحقّق فيه نجاحات لافتة.
ومع تقدم الحلقات، تحوّل العمل إلى حكايات تميل إلى الرومانسية والعوامل النفسية المرتبطة بمصممة مجوهرات تبحث عن الأمان بعيداً عن عائلتها، التي تربطها بها قصة معقّدة.
مسلسل "النويلاتي" للمخرج يزن شربتجي، بإشراف شقيقته المخرجة رشا شربتجي، لم يحقق هو الآخر النتائج المرجوة، وبقي أسير مساحة درامية بدت مألوفة للمشاهد، ولا سيّما أن الشركة المنتجة نفسها سبق أن قدمت عملاً قريباً في أجوائه وهو "العربجي". كذلك، لم تُسعف الحلقات الأولى من مسلسل "لوبي الغرام" للمخرج جو بوعيد في وقف تراجع العمل بعد الحلقة الرابعة.
بدت الحكاية أقرب إلى الهزل، على الرغم من اعتماد عدد من الممثلين، ومنهم باميلا الكيك، على العفوية في الأداء، إلّا أن ذلك لم يصل إلى مستوى الكوميديا المتوقعة التي يُفترض أن تشكّل العنوان العريض لهذا الإنتاج الذي تقدمه شركة إيغل فيلمز.
أما مسلسل "سعادة المجنون"، من إخراج سيف الدين سبيعي، فلم يحقق أيضاً ما كان منتظراً منه؛ إذ رأى كثير من المتابعين أن القصة بدت مملة منذ الحلقات الأولى، على الرغم من الأداء الجيّد لمعظم أبطال العمل، غير أن الحبكة الدرامية بدت أقل قوة مقارنة بأعمال سابقة قدمها سبيعي قبل سنوات وحققت قدراً ملحوظاً من النجاح.
## الإعلام الفرنسي يروّج لوريث الشاه رضا بهلوي
11 March 2026 10:00 PM UTC+00
منذ اللحظة التي بدأت فيها الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بدا المشهد الإعلامي الفرنسي وكأنه يتحرك داخل إطار واحد تقريباً. على شاشات القنوات الإخبارية وفي صفحات الصحف الكبرى، تكررت الرواية ذاتها: إيران مصدر تهديد نووي محتمل، وواشنطن وتل أبيب قوتان تتحركان لمنع خطر إقليمي. لكن خلف هذا الإجماع الظاهري، كانت تتشكل ببطء قصة أخرى في التغطية الإعلامية؛ قصة البديل السياسي في إيران. وفي قلب هذه الرواية اسم واحد يتكرر باستمرار: رضا بهلوي (1960)، ابن آخر شاه حكم البلاد قبل الثورة الإيرانية عام 1979.
لم يظهر بهلوي فجأة على الشاشات الفرنسية مع اندلاع الحرب. فقبل الضربات بأسابيع، بل أشهر، كان حضوره يتعزز تدريجياً داخل الفضاء الإعلامي الفرنسي. في فبراير، ظهر في نشرة الأخبار الرئيسية على قناة "تي إف 1" (TF1)، إحدى أكثر النشرات مشاهدة في البلاد. وبعدها بعشرة أيام فقط، تصدّر غلاف مجلة لو بوان، في صورة أعادت تقديمه بوصفه شخصية سياسية جدية يمكن أن تقود إيران بعد سقوط النظام.
هذا الحضور الإعلامي لم يكن وليد المصادفة، إذ جاء نتيجة شبكة من العلاقات والوسطاء الذين عملوا على إيصال صوته إلى المنابر المؤثرة. وتشير تقارير صحافية، بينها ما نشره موقع أكريميد، المتخصص في مراقبة الإعلام في فرنسا، إلى أن أحد المستشارين السابقين في المشهد السياسي الفرنسي لعب دوراً في ترتيب ظهوره الإعلامي، في خطوة منحت اسمه دفعة قوية داخل النقاش العام. وهكذا، تحوّل الرجل الذي يعيش في المنفى منذ عقود إلى ضيف دائم تقريباً على الشاشات والصفحات السياسية.
في الوقت نفسه، كانت مجموعة من الشخصيات الإعلامية والمعلقين تتحرك في الاتجاه نفسه. بعضهم قدّم نفسه بوصفه خبيراً في الشأن الإيراني، وبعضهم الآخر ناشطاً في الدفاع عن الشعب الإيراني. لكن القاسم المشترك بينهم كان ترويج فكرة واحدة: أن الإيرانيين ينتظرون عودة الملكية، وأن رضا بهلوي يمثل الأمل الوحيد لإسقاط النظام الحالي.
من بين هذه الأصوات برزت أسماء مثل منى جعفريان، التي تحضر بانتظام في البرامج التلفزيونية الفرنسية. تُقدَّم غالباً بوصفها ناشطة أو مؤثرة سياسية، وتستغل ظهورها الإعلامي للتأكيد على أن الحل في إيران يمر عبر دعم المعارضة المرتبطة بوريث الشاه. وفي مقابلاتها المتكررة، لا تكتفي بمهاجمة النظام الإيراني، بل توجه أيضاً انتقادات حادة إلى اليسار الفرنسي، متهمة إياه بالتغاضي عما تصفه بـ"طبيعة النظام الإيراني".
في الاتجاه نفسه، ظهرت الأكاديمية الإيرانية ــ الفرنسية مهناز شيرالي في عدة برامج على قنوات مثل "سي نيوز" (CNews) و"فرانس إنفو" (France Info) و"سود راديو" (Sud Radio). وهناك أيضاً يتكرر الخطاب نفسه تقريباً، المبني على تصوير المجتمع الإيراني بوصفه مجتمعاً ينتظر عودة الملكية، مع تحميل اليسار الفرنسي مسؤولية تجاهل هذه "الحقيقة".
وفي إحدى المقابلات الإذاعية، ذهبت شيرالي إلى حد القول إن الإيرانيين "معادون للإسلام" ويحرقون المساجد، في خطاب يعكس كيف تمتزج القراءة السياسية للوضع الإيراني في الإعلام الفرنسي أحياناً بسجالات داخلية تتعلق بالهوية والسياسة في فرنسا نفسها.
لكن ترويج فكرة عودة الشاه لم يقتصر على هذه الأصوات، إذ وجد هذا الخطاب صدى واضحاً داخل جزء من الإعلام الفرنسي المحافظ، خصوصاً المنابر المرتبطة بما يُعرف بمجموعة بولوريه الإعلامية. ففي إحدى حلقات إذاعة "أوروبا 1"، استُضيف أفراد من عائلة بهلوي في برنامج حمل عنواناً صريحاً: "إيران بحاجة إلى ملكية". وفي "سي نيوز"، قدّم رضا بهلوي ببساطة بوصفه "ولي العهد الإيراني"، في صياغة تعطي انطباعاً بأن الأمر يتعلق بلقب سياسي قائم، لا بشخصية منفية منذ عقود.
إلى جانب ذلك، لعب بعض الصحافيين دوراً بارزاً في إعادة بناء صورة إيجابية للعائلة الملكية السابقة، من بينهم الصحافي إيمانويل رضوي الذي أجرى عدة مقابلات مع رضا بهلوي ونشر مقالات تمتدح والدته الإمبراطورة فرح ديبا.
هناك ميل إعلامي متزايد لطرح رضا بهلوي بوصفه "البديل" في إيران
وفي إحدى المقابلات، افتتح أسئلته بعبارة "صاحب السمو الإمبراطوري"، وهي صيغة تعكس بوضوح طبيعة العلاقة بين الصحافي وموضوعه. وفي مقالات أخرى، كتب نصوصاً ذات طابع عاطفي عن حياة الإمبراطورة في المنفى، مقدماً إياها بوصفها شخصية إنسانية كرست حياتها لخدمة الشعب الإيراني.
هذه السردية الإعلامية لم تكن منفصلة عن سياق سياسي أوسع. فالكثير من المدافعين عن رضا بهلوي يربطون بين سقوط النظام الإيراني وإعادة تموضع إيران في التحالفات الإقليمية، خصوصاً في ما يتعلق بعلاقتها مع إسرائيل والولايات المتحدة. وفي بعض البرامج والمقالات يظهر هذا الربط بوضوح، إذ يُقدَّم بهلوي بوصفه حليفاً طبيعياً للغرب ووجهاً ليبرالياً يمكنه إعادة إيران إلى الفلك الغربي.
في المقابل، يكاد يغيب من التغطية الإعلامية الفرنسية نقاش آخر لا يقل أهمية: سؤال تقرير المصير داخل المجتمع الإيراني نفسه. فبين الرواية التي تقدّم النظام الإيراني بوصفه خطراً عالمياً، والرواية التي تطرح عودة الملكية حلاً جاهزاً، نادراً ما تظهر في الإعلام الفرنسي أصوات إيرانية تدافع عن خيارات سياسية أخرى أو عن مسارات انتقال ديمقراطي لا تمر عبر عودة الشاه. 
مع اندلاع الحرب، بدا هذا الإطار الإعلامي وكأنه يكتمل. فبينما كانت القنوات الإخبارية تنقل صور القصف والاشتباكات، كانت بعض البرامج تستضيف شخصيات قريبة من بهلوي للحديث عن اليوم التالي في إيران. وهكذا تحوّل النقاش، في كثير من الأحيان، من تحليل أسباب الحرب أو تداعياتها الإقليمية إلى سؤال مختلف: من سيحكم إيران إذا سقط النظام؟
## "رويترز" عن مسؤول بميناء عراقي: ناقلتا وقود أجنبيتان تعرضتا لهجمات مجهولة داخل المياه الإقليمية مما أدى لاشتعال النيران فيهما
11 March 2026 10:01 PM UTC+00
## "رويترز" عن مسؤول بميناء عراقي: بغداد أجلت 25 من أفراد طاقم السفينتين ولا يزال الحريق مشتعلا فيهما
11 March 2026 10:01 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا للمرة الثالثة مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية
11 March 2026 10:02 PM UTC+00
## إسرائيل تعتزم توسيع العدوان على لبنان
11 March 2026 10:04 PM UTC+00
تتجه دولة الاحتلال الإسرائيلي، نحو توسيع العدوان على لبنان "على نحو كبير"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، هذه الليلة عن مسؤولين إسرائيليين، كما تعتزم كما يبدو، مواصلة الحرب ضد حزب الله حتى بعد انتهاء العدوان على إيران.
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه، أن "عزم إسرائيل مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية على إيران، يهدف إلى إلحاق الضرر بحزب الله". وبحسب قوله: "هذه هي الرسالة التي ينقلها مسؤولون رسميون في إسرائيل لنظرائهم في الخارج". ووفقاً لمصدر آخر، فإن هدف إسرائيل هو "نزع سلاح حزب الله وتدميره".
وعلى الرغم من رفض إسرائيل المقترح الفرنسي لوقف إطلاق النار مع لبنان أول من أمس، تواصل عدة أطراف محاولة التوسط بين الجانبين في محاولة لوقف التصعيد. ووفقاً لمصدر مطّلع على التفاصيل، لم تسمّه الصحيفة، هناك مساران للوساطة بين إسرائيل ولبنان، أحدهما يضم جهات رسمية وغير رسمية، والآخر يضم جهات غير رسمية فقط. مصدر آخر أشار إلى أن أطرافاً لا تمثل دولاً، تشارك في جهود الوساطة.
بالتوازي مع ذلك، تقدّر إسرائيل أن جيشها، سيتمكّن من مواصلة الحرب مع إيران لمدة أسبوع إضافي تقريباً قبل أن يطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حكومته إنهاءها. وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لا يذكر في محادثاته مع نظرائه في الشرق الأوسط إسقاط النظام كأحد أهداف الحرب.
إلى ذلك، نقلت القناة i24 العبرية، ليلة الأربعاء، عن مسؤول رفيع في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بشأن التصعيد على الجبهة الشمالية: "لم يتركوا لنا خياراً، فالمعركة في لبنان يجب أن تتوسّع. نحن ندرس مهاجمة أهداف بنية تحتية مرتبطة بالحكومة اللبنانية".
في السياق، نقلت القناة 12 العبرية، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، قوله إن الاتجاه هو توسيع العملية العسكرية في لبنان بشكل كبير. وبحسب قوله، لا يتم توضيح شكل هذا التوسّع وما إذا كان سيشمل أيضاً عملية برية، لكن إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات. وأضاف أن دولة لبنان "أثبتت أنها ليست عاملاً مؤثراً في كبح جماح حزب الله". وقال مسؤول إسرائيلي آخر، إن "الـ24 ساعة المقبلة ستشكّل بشكل كبير مسار استمرار الحملة العسكرية في لبنان"، وأضاف أن "حزب الله يجلب نهايته بيده".
بالتوازي مع ذلك، أرسلت إسرائيل تهديداً صريحاً إلى لبنان عبر دول غربية ومن خلال الولايات المتحدة. ووفقاً للرسالة التي نُقلت إلى بيروت: "إذا لم تكبحوا حزب الله، فإننا سنهاجم البنى التحتية الوطنية. المسؤولية تقع على دولة لبنان".
ودوّت صفارات الإنذار عدة مرات في أرجاء دولة الاحتلال، نهار وليل الأربعاء، وأطلق حزب الله مساءً، رشقة كثيفة من الصواريخ باتجاه منطقة حيفا والجليل. ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية أُطلق نحو 100 صاروخ من عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية، على عدة موجات. وفي بلدة البعنة في منطقة الشاغور في الجليل، أدّت شظايا اعتراض، وفق المعلومات الأولية، إلى إصابة عدد من الأشخاص، وفي مواقع أخرى في الشمال سُجّلت حالات سقوط شظايا اعتراض.
وبعد وقت قصير من الرشقة من لبنان، فُعّلت صفارات إنذار إضافية في الشمال إثر إطلاق صواريخ من إيران، فيما أشار مسؤولون إسرائيليون كبار، إلى وجود مؤشرات على أن إطلاق النار كان منسقاً بين إيران وحزب الله. وتقدّر المنظومة الأمنية أن إطلاق النار سيستمر، بل وقد يتوسع خلال الساعات القريبة.
## حزب الله: استهدفنا مستوطنة أفيفيم بسرب من المسيرات الانقضاضية
11 March 2026 10:19 PM UTC+00
## "رويترز" عن تحقيق أولي للسلطات الأمنية العراقية: زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات اصطدمت بناقلتي وقود في المياه العراقية
11 March 2026 10:29 PM UTC+00
## الريال يقسو على السيتي: ليلة تاريخية لفالفيردي وغليمت يواصل المفاجآت
11 March 2026 10:31 PM UTC+00
نجح نادي ريال مدريد الإسباني، في تحقيق نتيجة كبيرة على حساب مانشستر سيتي الإنكليزي، 3-0، مساء الأربعاء، في اللقاء الذي أقيم على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وإذا كانت البداية الأوروبية في البرنابيو من نصيب تيبو كورتوا، بعد أن أرسل الحارس البلجيكي تمريرة حاسمة مذهلة من مسافة 60 متراً، في الهدف الأول، فقد نجح الأوروغوياني فيدي فالفيردي في خطف الأضواء بأداء مذهل، بعد أن سجل "الهاتريك" الأول له بقميص ريال مدريد. وبعد هدف أول من تمريرة كورتوا، جاء الهدف الثاني بعد انطلاق فينيسيوس من الجهة اليسرى، وتمرير الكرة إلى فالفيردي، الذي تحرك ببراعة وسجل هدفاً متقناً مستغلاً لمسة دفاعية خاطئة من روبن دياز. أما الهدف الثالث، فكان لوحة فنية ربما لا يستطيع تنفيذها سوى أقل من 0.1% من لاعبي العالم: لمسة ذكية من المغربي إبراهيم دياز، ثم حركة مذهلة من فالفيردي وتسديدة قوية على حارس المرمى لتسكن الشباك.
خطأ مزدوج وضع ريال مدريد في المقدمة
في الهدف الأول ارتكب لاعب السيتي الشاب أورايلي خطأ، بعد التقدم أمام فالفيردي المتمركز قرب خط منتصف الملعب، ليفشل في التعامل مع الكرة الطويلة من كورتوا، ليسيطر فالفيردي على الكرة بلمسة مميزة وضعته في مواجهة المرمى. ومع امتداد الكرة قليلاً، قرر دوناروما الخروج للتدخل، لكن الأوروغوياني سبقه بلمسة ذكية. وجاء الخطأ الثاني من الحارس الإيطالي الذي سحب يده من الكرة رغم وجوده داخل منطقة الجزاء، ما منح فالفيردي أفضلية كاملة للتسجيل بسهولة في الشباك الخالية.
ولم تصدق مدرجات سانتياغو برنابيو ما يحدث، لكن الواقع أكد أن أربيلوا ولاعبيه قدموا أفضل أداء لهم هذا الموسم في الشوط الأول، واكتسحوا مانشستر سيتي الذي فاجأته أفضل نسخة لريال مدريد منذ أشهر. ومع اشتعال الأجواء في البرنابيو، بدا الفريق الملكي غير قابل للإيقاف، وكان فالفيردي النجم المطلق، إذ قاد العرض بثلاثية تاريخية عكست تفوقاً جماعياً، وتألقاً لافتاً للاعبين مثل إبراهيم دياز. وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية، أن المواجهات الأخيرة بين الريال والسيتي شهدت توديع الفريق الذي يسجل الهدف الأول بخسارة المباراة أو الخروج من الدور، حيث تكررت هذه الظاهرة في ست مواجهات سابقة بالأدوار الإقصائية، إضافة إلى مباراة في دور المجموعات خلال الموسم الحالي.
باريس ينتصر وغليمت يواصل المفاجآت الأوروبية
وانتصر باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه تشلسي الإنكليزي 5-2. وسجّل أهداف سان جيرمان كل من برادلي باركولا في الدقيقة 10، وعثمان ديمبيلي في الدقيقة 40، قبل أن يضيف فيتينيا الهدف الثالث في الدقيقة 74، فيما ختم خفيشا كفاراتسخيليا خماسية النادي الباريسي بهدفين في الدقيقتين 86 والدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. في المقابل، أحرز البلوز هدفيه عن طريق مالو غوستو في الدقيقة 28، وإنزو فرنانديز في الدقيقة 57، لتبقى بطاقة التأهل مفتوحة قبل مباراة الإياب.
وعلى ملعبه أسبميرا، واصل بودو/غليمت النرويجي نتائجه المفاجئة، بعد انتصاره على سبورتينغ لشبونة البرتغالي بثلاثية دون رد. وكان أرسنال الإنكليزي قد تعادل بصعوبة 1-1 أمام مضيفه باير ليفركوزن الألماني، لتتوقف مسيرة الفريق الإنكليزي المظفرة في المسابقة هذا الموسم عند ثمانية انتصارات. وسجل الألماني كاي هافرتز ركلة الجزاء لأرسنال في مرمى فريقه السابق، الذي كان قد تقدم بهدف سجله روبرت أندريتش بضربة رأس في الدقيقة 46. وسيتواجه الفريقان مجددا يوم الثلاثاء في لندن إياباً.
## مدارس عراقية قرب مواقع الخطر... دوام شبه معطّل
11 March 2026 10:36 PM UTC+00
تعطّل الدوام في العديد من المدارس العراقية القريبة من المواقع الحساسة أمنياً مع تزايد المخاوف من احتمالات تعرضها لهجمات، ما انعكس بوضوح على انتظام العملية التعليمية. ويعزو أولياء الأمور الغياب عن الدوام المدرسي إلى القلق، خصوصاً أن العديد من المقار السياسية والحزبية تقع داخل مناطق سكنية تضم مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية.
ولا ينحصر الارتباك وحالة الفوضى في دوام المدارس بالعاصمة بغداد، وخصوصاً مناطق الدورة والزعفرانية والطارمية، بل يمتد إلى مناطق في معظم المحافظات، ومنها الخالص في ديالى، وسامراء في صلاح الدين، والقائم في الأنبار، وسهل نينوى شرقي الموصل، إلى جانب مناطق البرجسية والعشار في البصرة، التي شهدت هجمات طاولت حقولاً نفطية بطائرات مسيرة، وتضم تلك المناطق مقار للفصائل المسلحة، إلى جانب قواعد عسكرية، أو حقول نفط تشغلها شركات أميركية وبريطانية.
وبينما يختار كثير من أولياء الأمور إبقاء أبنائهم في المنازل حفاظاً على سلامتهم، يزداد الضغط على إدارات المدارس التي تجد نفسها أمام غياب واسع للطلاب من دون قرار حكومي يعالج الأزمة.
من بغداد، يقول خالد المشهداني، إن المدرسة التي يدرس فيها أبناءه تقع قرب مقر حزبي معروف، ما دفعه إلى منع الأولاد من الدوام. ويوضح لـ"العربي الجديد": "لا نستطيع المخاطرة بأبنائنا. عندما تكون المدرسة قرب موقع يمكن أن يتعرض للاستهداف، يصبح القلق طبيعياً، لذا فضل الكثير من الأهالي إبقاء أطفالهم في المنزل حتى تتضح الصورة الأمنية".
من مدرسة أخرى تقع قرب موقع أمني في بغداد، يقول مدير المدرسة لـ"العربي الجديد"، مفضلاً عدم ذكر اسمه: "نسبة غياب الطلبة تصل إلى 100% في بعض الأيام، ولا نستطيع إجبار الأهالي على إرسال أبنائهم إلى المدرسة كوننا لا يمكننا تحمّل المسؤولية حال حدوث طارئ، فالمخاوف الأمنية أقوى من أي تطمينات. غالبية مدارس المنطقة أصبحت عملياً في وضع معلق بين استمرار الدوام رسمياً، وبين واقع الغياب الجماعي للطلبة، وننتظر تعليمات وزارة التربية".
وتسبب غياب الطلاب في ارتباك العملية التعليمية، إذ يجد المدرسون أنفسهم أمام قاعات دراسية شبه خالية، إن لم تكن خالية تماماً، بينما يخشى الطلبة الحاضرون البقاء في مدارس قد تتحول إلى أهداف في أي لحظة. بينما لم تصدر وزارة التربية أي قرار بشأن المدارس القريبة من المواقع الحساسة.
ولا يقتصر هذا الواقع على مدارس بغداد، بل يشمل معظم المناطق الساخنة في المحافظات. وكانت إدارات المدارس تتوقع توجيهات رسمية تحدد آلية التعامل في ظل الظروف الحالية، لكن تلك التوجيهات لم تصدر حتى الآن، الأمر الذي جعل كل مدرسة تتعامل مع الوضع وفق ظروفها الخاصة. 
ويضع غياب قرار إخلاء المدارس مؤقتاً، أو تحويل الدوام فيها إلى التعليم الإلكتروني، أو نقل طلبتها إلى مدارس أخرى إدارات المدارس والأهالي أمام مسؤولية اتخاذ قرارات فردية، ما يزيد حالة الارتباك.
من جهتها، اتخذت حكومة إقليم كردستان قراراً بتعطيل الدوام حتى 23 مارس/آذار، بعد سلسلة الهجمات التي طاولت مواقع مختلفة في الإقليم خلال الفترة الماضية.
ويرى مختصون في الشأن التعليمي أن استمرار هذا الوضع الغامض لفترة طويلة قد يترك آثاراً سلبية على المستوى الدراسي للطلبة. يقول الباحث التربوي قاسم البدري، لـ"العربي الجديد": "اضطراب الدوام المدرسي، حتى لو كان جزئياً، ينعكس على تركيز الطلبة ومستواهم العلمي، فالتعليم يعتمد على الانتظام والاستمرارية، وعندما يعيش الطالب حالة من القلق الأمني أو الانقطاع المتكرر عن الدوام، فإن ذلك يؤثر في تحصيله العلمي وفي استقراره النفسي أيضاً".
ويشدد البدري على ضرورة اعتماد حلول سريعة وواضحة، سواء عبر نقل الطلبة مؤقتاً إلى مدارس أخرى أكثر أمناً، أو اعتماد التعليم الإلكتروني بشكل منظم، بدل ترك الكثير من المدارس تواجه مصيرها وحدها.
من جهته، ينتقد عضو نقابة المعلمين، مزهر الجبوري، ما وصفه بـ"ضعف الإجراءات الحكومية في التعامل مع الأزمة الأمنية"، ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "النقابة تلقت شكاوى من عدد من المعلمين الذين يعملون في مدارس تقع قرب مقار سياسية أو أمنية، حيث يواجهون يومياً مخاوف تتعلق بالسلامة الشخصية، إضافة إلى الصعوبات التي يسببها الغياب الواسع للطلبة على سير العملية التعليمية".
وعلى مدار السنوات الماضية، لم تضع الحكومات العراقية المتعاقبة أية ضوابط تحدد أماكن وجود المقار الحزبية والسياسية ومقار الفصائل المسلحة، ما جعل معظمها قائمة داخل الأحياء السكنية، وغالباً ما تكون قريبة من المدارس والمؤسسات الخدمية، الأمر الذي يجعل تلك المؤسسات عرضة للتأثر بأي توتر أمني.
## تعليم لبنان... العام الدراسي ضحية كوارث الحرب
11 March 2026 10:36 PM UTC+00
قررت وزارة التربية اللبنانية استئناف التعليم بصيغ مختلفة بين الحضوري والتعليم عن بعد، ما يطرح إشكالية التفاوت بين الطلاب في مناطق متاح فيها متابعة الدراسة، وأخرى تحولت مدارسها إلى مراكز إيواء.
يصعب الحكم على المشهد الدراسي أو رسم خريطة تعليمية واضحة بعد قرار وزارة التربية في لبنان استئناف التعليم في المدارس الخاصة، مع السماح لكل مدرسة باختيار الصيغة الأنسب، إن حضورياً أو عن بعد أو مدمجاً، بينما كشفت بيانات وزارة الصحة أن الحرب حصدت أرواح ما لا يقل عن 84 طفلاً. ووفق القرار الوزاري، ستعمل المدارس الرسمية عن بعد بداية من الأسبوع المقبل، ليكون الأسبوع الحالي مخصصاً لإتمام التحضيرات اللوجستية، على أن يعوَّض الطلاب النازحون في مراكز الإيواء.
لكن إيجاد حل لمشكلة التفاوت التعليمي بين الطلاب، وما يرافقه من غياب للعدالة التعليمية، لن يكون سهلاً، أو لن يتحقق على الأغلب، وإن كان موقف وزيرة التربية ريما كرامي يفيد بأن الإنصاف لا يتحقق بمقاربة واحدة، بل باستجابة تختلف بحسب الظروف، واعتماد إجراءات مرنة تسمح لكل مؤسسة تعليمية باتخاذ القرار الأنسب وفق وضعها، وتلفت إلى أن "عدداً كبيراً من التلاميذ يتابعون برامج تعليمية أجنبية ترتبط بمواعيد امتحانات دولية لا يمكننا تعديلها محلياً، علماً أن الفترة المتبقية من السنة الدراسية لا تتجاوز 40 يوماً فعلياً".
وتتفاوت الأوضاع الأمنية بين المناطق اللبنانية، فمناطق الشمال، مثل البترون وطرابلس، تُعدّ أكثر أماناً، إضافة إلى المتن في شمال شرق العاصمة بيروت، فيما تُصنّف مناطق أخرى قريبة من دائرة الخطر، مثل بعبدا والحازمية القريبتين من الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق أخرى داخل دائرة الخطر نتيجة تعرضها المباشر للقصف، مثل الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني.
الخطط التعليمية لن تكون فعالة ما دامت دائرة المخاطر تتوسع، وتطالب روابط التعليم الرسمي بتأجيل الدراسة إلى ما بعد فترة الأعياد
بدورها، دعت روابط التعليم الرسمي، الثانوي والمهني والأساسي، إلى التريث في استئناف العام الدراسي، مشيرة إلى ضرورة تأجيل العودة إلى التدريس إلى ما بعد فترة الأعياد، مع التشديد على احترام مبدأ عدالة التعليم، وشددت في بيانها الأخير على الاستفادة من الفترة الحالية لتهيئة الظروف المناسبة للعودة المدرسية الفعالة، ولا سيما أنّ هذه المرحلة لا تتضمن سوى 12 يوم عمل فعلياً.
نزح رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي، حسين جواد، من منزله في الجنوب، ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "أوضاع الأساتذة والطلاب الذين اضطروا إلى النزوح لا تزال غير معروفة بالكامل، ولا نستطيع العمل في نصف وطن"، في إشارة إلى التفاوت الكبير بين المناطق، لافتاً إلى أن قطاع التعليم الخاص بات يشبه "جمهورية مستقلة" تعمل وفق معايير مختلفة.
ويوضح جواد أن "نحو 700 مدرسة رسمية معطلة حالياً، إما بسبب وقوعها في مناطق الحرب، وإما بسبب استخدامها لتكون مراكز لإيواء النازحين، ما يعني أن نحو 400 مدرسة فقط قادرة على استئناف التعليم. لذا، ترى روابط التعليم أن من الأفضل الاستفادة من فترة الأعياد المقبلة، التي تشمل عيد الفطر وعيدي الفصح الشرقي والغربي، للتحضير الجيد للعودة. مع طرح أسئلة أساسية تشمل: هل يملك الطلاب الأجهزة اللازمة للتعلم عن بعد؟ وهل يمتلك الأساتذة الحواسيب الخاصة بهم؟ وهل الإنترنت متوفر في المناطق التي نزحوا إليها؟ ما زال بعض الطلاب والأساتذة في الشوارع".
ويتابع: "شهد لبنان ظروفاً مشابهة خلال المرحلة الأولى من الحرب الأهلية، حين تعطلت الدراسة بسبب الظروف الأمنية، ما دفع المدارس آنذاك إلى تعويض الفاقد التعليمي من خلال دمج عامين دراسيين في عام واحد، فهل وزارة التربية مستعدة لوضع خطة طوارئ إن توسعت الحرب؟ بصفتي مدير مدرسة الغسانية الرسمية (قضاء صيدا، جنوب)، لا أعرف حالياً أماكن العديد من المدرسين الذين نزحوا، والخطوة الأولى ستكون محاولة التواصل مع الأساتذة والطلاب عبر مجموعات واتساب، مع العلم أن استخدامه في التعليم غير مسموح رسمياً، لأنه لا يشكل صفاً افتراضياً منظماً مثل منصات تيمز أو زوم، ما يزيد من تعقيد الوضع".
نزحت عبلة مع عائلتها من بلدة الصرفند إلى مدرسة الجاهلية المتوسطة الرسمية المختلطة (قضاء الشوف، جبل لبنان)، وترى أن قرار استئناف التعليم خاطئ. تقول: "الإنترنت ضعيف في المدرسة، إضافة إلى عدم توفر الكتب أو الأجهزة اللازمة للتعلم عن بعد. عندما سمعنا التهديدات، لم نعرف كيف خرجنا من المنزل، وبالتالي لم نتمكن من أخذ شيء معنا. المشكلة ليست لوجستية فقط، بل نفسية أيضاً، فلسنا قادرين نفسياً على تدريس أولادنا في هذه الظروف، والأطفال غير مستعدين للعودة إلى الدراسة".
بدورها، تروي زهراء، وهي أم لطفل في التاسعة، أنها نزحت من قرية عدلون (قضاء صيدا، جنوب) إلى الصرفند (قضاء صيدا) خشية عدم إيجاد مراكز إيواء في بيروت أو الشمال. وتقول لـ"العربي الجديد": "حتى لو كان التعليم عن بعد، فلست متيقنة من مدى قدرة ابني على التركيز. نعيش حالياً في حالة خوف دائم، وبالكاد استطعنا أخذ بعض الملابس لحظة الهرب، ولا نملك كتباً ولا أجهزة". 
من جهته، يقرّ مدير مدرسة رجم خلف الكلخة في وادي خالد بمحافظة عكار (شمال)، خير الدين خضر، بأن استئناف التعليم ليس قراراً عادلاً في ظل الظروف الحالية، رغم أن مدرسته تقع في منطقة آمنة، كذلك فإن أساتذتها وطلابها لا يزالون فيها. ويؤكد لـ"العربي الجديد" ضرورة اعتماد خطة وزارة التربية التي وضعت خلال حرب عام 2024، والتي تنص على أن تعتمد المدارس الرسمية الواقعة في مناطق آمنة وغير المستخدمة مراكزَ إيواء، التعليم الحضوري ثلاثة أيام متتالية أسبوعياً، والمدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، يمكن نقل طلابها إلى أبنية مدرسية مجاورة أو إلى دور المعلمين، مع اعتماد برنامج حضوري صباحي أو مسائي.
وفيما تكافح المدارس الرسمية للاستمرار، سواء كمؤسسات تعليمية أو كمراكز إيواء، تسير المدارس الخاصة في اتجاه مختلف. يقول الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، الأب يوسف نصر، لـ"العربي الجديد": "الحرب قد تطول، ولا يمكن حرمان الطلاب حقهم في التعليم، والحل قد يكون استئناف التعليم الحضوري في المناطق الآمنة، في مقابل اعتماد التعليم عن بعد في المناطق الساخنة، مع إيجاد حلول للمدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، مثل دمج طلابها في مدارس خاصة خلال الفترة الصباحية أو اعتماد دوام بعد الظهر. الظروف مأساوية، لكننا لا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي، فالتعليم فعل مقاومة".
ويشدد على "ضرورة اعتماد مبدأ المرونة مع مواكبة التطورات الأمنية، ومراعاة الظروف المختلفة للطلاب، إضافة إلى أهمية الدعم النفسي، ومن ذلك إقامة مبادرات روحية ووطنية لدعمهم. شعر الكثير من الأهالي بارتياح لقرار استئناف الدراسة، لأنهم يحتاجون إلى الذهاب إلى العمل، وطالما أن الاقتصاد لا يزال نشطاً، فلماذا تبقى المدارس مغلقة؟ المطلوب أن تضع كل مدرسة خطة طوارئ واضحة بالتنسيق مع الأهالي والبلديات والجمعيات والقوى الأمنية، تتضمن الأماكن الآمنة، وبوابات الخروج، وأدوار الأساتذة، وكيفية تصرف التلاميذ في حالات الخطر".
من جهتها، تقول رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة، لمى الطويل، لـ "العربي الجديد"، إن "أي خطة تعليمية لن تكون فعالة بالكامل ما دامت دائرة الخطر تتوسع. ينبغي أن تعمل وزارة الداخلية والقوى الأمنية والصليب الأحمر على إعداد خطة طوارئ في حال اعتماد التعليم الحضوري، فالتعليم عن بعد ليس مثالياً، لكنه يبقى خياراً متاحاً بين السيئ والأسوأ، كذلك يجب تعويض الطلاب الذين يتعلمون عن بعد لاحقاً، لأن هذا النمط من التعليم غير كافٍ، بينما المناطق التي لا تستطيع استئناف التعليم بسبب الظروف الأمنية أو اللوجستية تعيش كارثة تعليمية. عموماً، لا عدالة في لبنان، والإصرار الأكبر على استئناف التعليم جاء من المدارس الكاثوليكية، وهو يرتبط إلى حد كبير بالحاجة إلى تحصيل الأقساط المدرسية".
تقيم فرح في بلدة رومية (قضاء المتن، جبل لبنان)، حيث تقع مدرسة أطفالها الخاصة، وهي تؤيد قرار العودة إلى التعليم الحضوري، خصوصاً أن المنطقة لا تزال آمنة. وتقول لـ"العربي الجديد": "لا يعني ذلك عدم التضامن مع الطلاب في المناطق الأخرى المهددة، لكن إذا كان أطفالي قادرين على التعلم، فلماذا يُحرَمون ذلك؟".
أما ندى، وهي أم نازحة لطفل، فتؤكد لـ"العربي الجديد" أن "تحقيق العدالة في هذه الظروف أمر شبه مستحيل. ندفع أقساطاً مدرسية كبيرة سنوياً، وطالما أن استئناف التعليم ممكن، فأنا أؤيده. لكني أفضل حالياً التعليم عن بعد، لأني لا أشعر بالأمان في التنقل داخل بيروت". 
ويختصر حسين جواد قضية العدالة التعليمية بالقول إن "لبنان مقسوم، وبينما الطلاب النازحون سيُظلمون، ستجد من يدافع عن حق الطلاب القادرين على الاستمرار في التحصيل العلمي، وقد يكون الجميع على حق".
## هل نجا حارس مانشستر سيتي من الطرد أمام ريال مدريد؟ الشريف يُجيب
11 March 2026 10:42 PM UTC+00
أثار حارس مرمى نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الإيطالي جيانلويجي دوناروما، الجدل بين جماهير الرياضة، بعدما نجا من الطرد أمام ريال مدريد الإسباني، الذي انتصر بثلاثة أهداف نظيفة، مساء الأربعاء، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وطالب نجوم نادي ريال مدريد الإسباني، الحكم بإشهار الورقة الحمراء في وجه حارس مرمى مانشستر سيتي الإنكليزي، جيانلويجي دوناروما، الذي قام بعرقلة منافسه فينيسيوس جونيور في منطقة الجزاء، لكن قاضي المواجهة قام بإنذار حامي العرين، فيما أضاع البرازيلي فرصة إضافة الهدف الرابع في اللقاء، بعدما نفذ الكرة بطريقة غريبة للغاية، ما جعل الحارس يتصدى لها.
وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه بقوله: "مررت الكرة في الدقيقة 56 من عمر الشوط الثاني، طويلة إلى منتصف ملعب مانشستر سيتي الإنكليزي، وتحرك إليها فينيسيوس جونيور، الذي استحوذ سريعاً عليها، وتقدم من منتصف الميدان لداخل منطقة الجزاء، حيث لاحقه عبد القادر خوسانوف، لكن البرازيلي حافظ على الكرة وسيطر عليها، وخرج لمواجهته حارس المرمى".
وتابع: "خرج حارس مرمى مانشستر سيتي، جيانلويجي دوناروما، الذي حاول الارتماء باتجاه الكرة، لكن خصمه حول مسارها بقدمه اليمنى عن سيطرة حامي العرين، لتذهب اليد اليمنى للحارس وتلامس سطح الساق اليمنى لفينيسيوس جونيور، الذي تابع حركته باتجاه الكرة حتى يعيد استحواذه عليها، ليقوم الإيطالي برفع كف يده اليمنى إلى الأعلى، ليعيق مهاجم ريال مدريد من قدمه، ومع الحركة قام الحارس بتحريك ساقه اليسرى التي اصطدمت بالقدم اليمنى المرفوعة للبرازيلي، الذي اختل توازنه وفقد قدرته على اللحاق بالكرة".
وختم الشريف حديثه: "قرار الحكم كان صحيحاً باحتساب ركلة جزاء، مع إشهار البطاقة الصفراء، بسبب أن هناك فرصة محققة للتسجيل، وفينيسيوس جونيور كان قادرا على اللحاق بالكرة وإعادة السيطرة عليها، إضافة إلى أن هناك شرطين أساسيين تحققا معاً، يدعوان لتخفيض عقوبة الطرد إلى إنذار حارس مرمى مانشستر سيتي الإنكليزي، هما احتساب ركلة جزاء، ووجود محاولة من الحارس للمنافسة على الكرة، وبالتالي قرار الحكم النهائي بشقيه كان صحيحاً".
## حزب الله: استهدفنا مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل شمال مدينة حيفا المحتلة بسرب من المسيرات الانقضاضية
11 March 2026 10:44 PM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا قاعدة نشريم جنوب شرق مدينة حيفا بصلية من الصواريخ النوعية
11 March 2026 10:45 PM UTC+00
## الحرب في المنطقة | إيران تطلق صاروخ "خرمشهر" وتضع شروطاً لوقف النار
11 March 2026 10:53 PM UTC+00
وسط استمرار التصعيد الأميركي الإسرائيلي من جهة، والإيراني من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل الأربعاء - الخميس، عن إطلاق صاروخ "خرمشهر"، مشيراً إلى أنه "سيُصيب أهدافاً للعدو الأميركي‑الصهيوني" خلال دقائق. يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة "إكس"، مساء الأربعاء، شروط بلاده لإنهاء الحرب، مؤكداً التزام طهران بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقال بزشكيان في المنشور إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصالين هاتفيين معهما، أن "السبيل الوحيد لإنهاء الحرب" التي أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة يتمثل في "الاعتراف بالحقوق المسلّمة لإيران، ودفع التعويضات، وإلزام دولي حاسم بعدم تكرار أي عدوان عليها".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لموقع "أكسيوس"، إن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً"، معتبراً أنه لم يتبق تقريباً أي أهداف عسكرية لضربها. وأضاف ترامب: "ما تبقى هو أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها ستنتهي". وأكد ترامب أن الحرب "تسير بشكل ممتاز"، مضيفاً: "نحن متقدمون كثيراً على الجدول الزمني. لقد ألحقنا أضراراً أكبر بكثير مما توقعنا، حتى مقارنة بالخطة الأصلية التي كانت تمتد ستة أسابيع". وأشار إلى أن "عداء إيران لم يكن موجهاً فقط ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بل شمل أيضاً دول الخليج في المنطقة"، وفق قوله.
في غضون ذلك، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
جاء ذلك فيما هدّدت القوات المسلحة الإيرانية بضرب جميع موانئ المنطقة في حال تعرُّض الموانئ الإيرانية لأي هجوم، وذلك بعد ساعات من تهديد آخر باستهداف بنوك المنطقة إذا استمر ضرب البنوك الإيرانية، عقب هجوم على بنك في طهران الليلة الماضية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## المكتب الإعلامي لحكومة دبي: السلطات تتعامل مع واقعة سقوط طائرة مسيرة على مبنى بالقرب من خور دبي
11 March 2026 10:54 PM UTC+00
## الحسابات الخاطئة للحرب على إيران تُحاصر إدارة ترامب
11 March 2026 11:00 PM UTC+00
لم يمض أسبوعان بعد على الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حتى توالت الأسئلة في الولايات المتحدة، حول أهداف الحرب على إيران وكلفتها ونتائجها وتداعياتها على الأسواق العالمية والأمن في منطقة الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الأميركية التي تريد دائماً "نصراً مطلقاً"، خصوصاً مع دونالد ترامب.
حربٌ على إيران تحضّر منذ عقود
وترتكز هذه الأسئلة على أسباب عدة، ليس أوّلها "الحسابات الخاطئة" للإدارة الأميركية بشأن الحرب، بل منذ البداية، لأن هذا الهجوم، بدا غير قانوني وغير مبرّر، في الوعي العام الأميركي، الذي أصبح يتحدث علانية عن استدراج إسرائيلي لأميركا إلى الحرب. وتبدو هذه الحرب، اليوم، وبعد أقلّ من أسبوعين على بدايتها، جدلية في مبرّراتها وسرديتها ونتائجها والعبر المستقاة منها، ومع دخولها مرحلة مراوحة عسكرية، بعد الفشل في تحقيق هدف "إسقاط النظام" بالسرعة المتوقعة، وردّة الفعل الإيرانية ومدى اتساعها، والذي تجلى على نحو خاص بالعدوان على الدول الخليجية عبر اعتداءات يومية تفوق حصيلتها الضربات التي استهدفت إسرائيل، ما رفع كلفة الحرب وأفقدها عنصر الحسم السريع، مقارنة بحجم القوة العسكرية الأميركية والإسرائيلية الهائلة المستخدمة فيها. ويأتي ذلك، رغم أن هذه الحرب، ظلّت في حسبان واشنطن منذ عقود، وتَحضّر لها الغرب الجماعي طويلاً بالتحريض والعقوبات وملاحقة "الوكلاء"، وانتظرها البعض باعتبارها المنازلة التي قد تحسم الكثير من الملفات.
تحوّل الحرس الثوري إلى خطة هجوم استهدفت الدول الخليجية
وعَبَر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما هدّد مراراً، مع إيران، من نافذة الدبلوماسية القصيرة القسرية، أي التي تجري بشروط محددة مسبقاً وبمنطق الإخضاع، مرتين، إلى الحرب، تحت ضغط اليمين الأميركي والإسرائيلي، وفي إطار المسار السياسي الخارجي الذي سلكه منذ عودته للبيت الأبيض، بداية العام الماضي، ويقوم ليس على "إنهاء الحروب"، بل على "إخضاع" الأنظمة المعادية للولايات المتحدة، تباعاً، ومحاولة شقّ طريق لكبح الصعود الاقتصادي المتنامي للصين، بضرب حلفائها. ومع الحرب الثانية على إيران، نفّذ ترامب وعيده، حيث اختار شنّ الحرب على إيران، في خضم مفاوضات بهجوم إسرائيلي على طهران، استهدف مقر المرشد علي خامنئي، ما أدّى إلى مقتل الأخير وعدد كبير من القياديين الكبار الذين رغم كل التهديدات الأميركية اختاروا الوجود في مقر واحد. لكن رغم هذه الضربات لإيران، فإن أولى النكسات، ظهرت منذ يومها الأول، بعدما فشلت إسرائيل، في ترجمة التوقعات التي كانت تنقلها إلى البيت الأبيض، أن الضربات الأولى، وقتل خامنئي، ستكون وحدها كافية، لخروج الناس إلى الشوارع، وقلب النظام.
ولأن الرأي العام العالمي تهيأ عبر حملة ضخّ إعلامي وسياسي غربي مكثفة، لمثل هذا السيناريو، بعد احتجاجات دامية شهدتها إيران بين ديسمبر/كانون الأول 2025، ويناير/كانون الثاني الماضي، ليست الأولى في الداخل الإيراني لكنها جاءت بعد حرب دامت 12 يوماً على البلاد تخلّلتها محاولة إضعاف النظام بضرب ثلاث منشآت نووية إيرانية وقتل عدد من الشخصيات التي تحمل رمزية عسكرية ونووية، جاء عدم سقوط النظام بمثابة أول الانتكاسات المفاجئة لترامب، لكنه ليس أول "الحسابات الخاطئة"، التي تعود إلى سوء تقدير أميركي للتحضيرات الإيرانية للحرب، خصوصاً بعد حرب الـ12 يوماً الماضية، في يونيو/حزيران 2025، وبروز رغبة إسرائيلية باستكمالها.
ومع عدم تحقيق غرض إسقاط النظام منذ اليوم الأول، حوّل الحرس الثوري الإيراني تركيزه في الهجمات من إسرائيل إلى تنفيذ اعتداءات يومية تطاول الدول الخليجية، رافعاً ذريعة استهداف "المصالح الأميركية" فيها والتي سقطت سريعاً مع مهاجمة بنى تحتية مدنية وأخرى مرتبطة بمنشآت الطاقة، رغم تأكيد دول المنطقة رفضها اي استخدام لأراضيها في أي حرب على إيران ومحاولة إقناع ترامب بخيار المفاوضات لا التصعيد العسكري، وأداء دول فيها، تحديداً سلطنة عمان وقطر أدوار الوساطة، لكن قادة طهران تجاهلوا كل ذلك، في محاولة لرفع كلفة الحرب ليس على أميركا أو إسرائيل بالدرجة الأولى، بل على دول المنطقة وسط عدم اكتراث لتداعيات هذه الاعتداءات على العلاقات الإيرانية العربية والخليجية في الفترة المقبلة.
كما نفذ الحرس الثوري ما هدّد به النظام، بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، ليأتي أيضاً ما تسرّب عن بدء "الحرس" زرع ألغام في مياه المضيق، ما أربك الحكومة الأميركية، وهو ما تبدى بإعلانها عبر وزير الطاقة كريس رايت على "إكس"، أن البحرية الأميركية نجحت بمرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، لكنه سرعان ما سحبها سريعاً. كما خرج ترامب وإدارته، في ظرف ساعات قليلة، بتصريحات متناقضة حول مسألة التلغيم الإيراني للمضيق، بين تأكيد إعلامي ونفي رسمي، ثم تهديد ووعيد وإعلان تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية.
يطغى التضخيم اليوم على إعلانات البنتاغون، خصوصاً لجهة ضرب البنى التحتية لصناعة الصواريخ الباليستية الإيرانية
أهدافٌ بعيدة عن إسقاط النظام
ولا يزال من المبكر الحديث عن النتائج النهائية للحرب، والتي ستكون لها انعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط لسنوات مقبلة. لكن الحسابات الخاطئة لحجم الردّ الإيراني وموقف الحرس الثوري الذي تشير معظم القراءات إلى أنه الممسك حالياً بزمام القرار ودفع لإيصال نجل خامنئي، مجتبى، ليكون المرشد الأعلى الجديد، أدى إلى بروز "ثغرات" لدى القيادة العسكرية الأميركية، ووزارة الحرب (بنتاغون)، في نقل المعلومات. ويطغى التضخيم اليوم على إعلاناتها، خصوصاً لجهة ضرب البنى التحتية لصناعة الصواريخ الباليستية الإيرانية، أو لتراجع عدد الإطلاق من إيران، أو لدى الحديث عن "الانتصارات" اليومية المحقّقة في وجه "العدو". ووصلت الحسابات الخاطئة، إلى عدد الصواريخ بعيدة المدى التي بحوزة إيران، وإمكانية انفصال الجيش عن "الحرس" و"الباسيج"، وحدوث تفسّخات لدى المستوى العسكري الإيراني، وغير ذلك، فضلاً عن إمكانية جرّ عدد من الدول العربية وحلفاء أميركا الغربيين إلى المشاركة في الحرب. كما برزت ثغرات أميركية، ظهرت في التعاطي مع حربٍ من بوابة التسريبات، حيث انتظرت هذه الإدارة تقارير إعلامية عن إمكانية دعم روسي استخباري لطهران، لتوجيه تحذير لموسكو، وصولاً إلى بدء الحديث باكراً عن "خطة نزول أميركية عن الشجرة"، وهو ما يعني عملياً افتقار العملية للنجاح المطلوب. أما أكثر الحسابات الخاطئة، فهو ما ارتبط بفوضى أسعار النفط، وبدء الحديث عن اقتراحات لسحب النفط من الاحتياطات الاستراتيجية، ما دفع ترامب إلى التلميح لقرب نهاية الحرب، في إطار خديعة محتملة لتهدئة الأسواق.
ولأن "إسقاط النظام" كان الهدف المثالي للحرب، فإن كلّ ما عداه من "إنجازات" أميركية وإسرائيلية، قد يبقى خاضعاً للدحض، حيث يتوثب معارضو ترامب الديمقراطيون، للانقضاض عليه في الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مستغلين حربه المكلفة هذه. ويدعم ذلك، ما بدأ يرشح في الإعلام عن تململ جمهوري وخشية لديهم من إقحام قوات برّية في العدوان، ما قد تكون له نتائج كارثية في الانتخابات، فضلاً عن الحديث المبكر عن تململ داخل إدارة ترامب وفريقه المقرّب من المستشارين.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، عن مسؤولين دفاعيين أميركيين، أن القوات الإيرانية بدأت تعدّل تكتيكاتها مع تقدم الحرب، وذلك حتى مع إصرار إدارة ترامب على أن الولايات المتحدة تنتصر في هذه الحرب. وبحسب هؤلاء، فإن إيران تحاول أن تستغل على ما يبدو "نقاط الضعف" الأميركية، بما فيها الدفاعات الجوية المصممة لحماية الأصول والقوات في المنطقة، وهو ما يفسّره استهدافها في الأيام الـ11 الأولى من الحرب، الرادارات الأميركية والدفاعات الجوية، ثم فنادق تستضيف قوات أميركية (أربيل مثالاً). وبحسب ثلاثة مسؤولين، فإنه بمجرد مقاومة إيران وبقاء النظام حيّاً رغم الضربات، فإن حكومة طهران بإمكانها ادعاء الانتصار. وقال فالي نصر، من جامعة جون هوبكنز، للصحيفة: "إنه لأمر مفاجئ كم تعلّموا دروساً من حرب الـ12 يوماً الماضية، لقد عرفوا أن ما ينقصنا هي قدرات دفاعية، ومنها الصواريخ الاعتراضية، مثل صواريخ ثاد وباتريوت". وأقرّ الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الثلاثاء، بأن الإيرانيين "يتأقلمون"، من دون الإفصاح عن كيفية تعديلهم لتكتيكاتهم، وذلك "لدواعٍ أمنية".
وتحت عنوان "كيف أساء ترامب ومستشاروه التقدير؟"، كتبت "نيويورك تايمز" أيضاً، أول من أمس، أن ذلك شمل الحساب الخاطئ بشأن ارتفاع أسعار النفط، مستشهدة بتصريح وزير الطاقة، في 18 فبراير الماضي، الذي أكد فيه أنه ليس قلقاً من أن تحدث أي حرب على إيران فوضى في الأسواق العالمية وفي حركة نقل النفط من الشرق الأوسط. ورأت الصحيفة أن فصل الحرب يطرح إشكالية بشأن القدر الذي أساء فيه ترامب ومستشاروه التقدير بشأن كيفية الرد الإيراني على ما ترى فيه طهران تهديداً وجودياً.
وبعد جلسة إحاطة سرّية أول من أمس، لمسؤولي إدارة ترامب مع أعضاء مجلس الشيوخ، ذكر عددٌ منهم أن إدارة ترامب تسير في اتجاه نشر قوات برّية في إيران لتحقيق أهدافها، واصفين هذه الحرب بأنها "حرب اختيارية اختار القيام بها الرئيس ترامب"، منتقدين عدم وجود أهداف وعدم تقدير لكلفتها. وأكد بعض المشرعين، أن مسؤولي إدارة ترامب لم يقدموا أي إجابات على تساؤلاتهم، وقال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في بيان: "كنا في إحاطة لمدة ساعتين، لا أستطيع الكشف عن معلومات سرّية، لكن الحرب بلا خطة. وربما تكون المفاجأة أنه ليس من هدفها تدمير برنامج الأسلحة النووية لأننا نعلم أن الضربات الجوية لا يمكن أن تدمرها، كما أكدوا أن تغيير النظام ليس من ضمن الأهداف".
وطبقاً للسيناتور ميرفي "يبدو أن الأهداف في المقام الأول هي تدمير الكثير من الصواريخ والزوارق البحرية ومصانع الطائرات دون طيار"، وقال "سألنا ماذا سيحدث عندما نتوقف عن القصف ويعيدون الإنتاج. فلمحوا إلى المزيد من القصف مما يعني أنها بالطبع حرب بلا نهاية". وأكد ميرفي أن الإدارة طبقاً لإجابتهم لم يكن لديها خطة بخصوص مضيق هرمز مضيفاً "يكفي أن أقول في الوقت الحالي إنهم لا يعرفون كيفية إعادة فتحه بأمان. وهو مر لا يمكن تجاوزه لأن هذا الجزء من الكارثة كان متوقعا بنسبة 100%".
## ماكرون: أجريت محادثات مع رئيسي لبنان وسورية والتنسيق الذي بدأته قيادتا البلدين أمر مهم وسنواصل دعمه
11 March 2026 11:04 PM UTC+00
## ماكرون: على إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان
11 March 2026 11:05 PM UTC+00
## ماكرون: حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا
11 March 2026 11:05 PM UTC+00
## "فرانس برس": مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتي نفط مستهدفتين بهجوم قبالة العراق والبحث جار عن مفقودين
11 March 2026 11:08 PM UTC+00
## اضطراب سلاسل التوريد والأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج
11 March 2026 11:10 PM UTC+00
خلال فترة كورونا بدا أن العالم استفاد وتعلم عدداً من الدروس في ما يخص سلاسل التزويد أو التوريد والانفتاح على التجارة العالمية ومسائل تتعلق بالأمن الغذائي. فحين ضربت جائحة كوفيد-19 العالم عام 2020، كشفت عن وهن البنية التحتية للتجارة الدولية، ففي الربع الثاني من ذلك العام تراجع حجم تلك التجارة في السلع بنسبة 12.2%، فيما تراجعت تجارة الخدمات بأكثر من 20 % مقارنةً بالربع الأخير من العام 2019، وكان المشهد أشد وطأة حين تبين هشاشة القطاعين الصحي والصناعي.
قبل الجائحة، كان 25% من الإنتاج الصناعي العالمي يتركز في الصين وحدها، وحين تعطلت الصين، توقف العالم معها، وتبع ذلك ارتفاع تكاليف شحن الحاويات من الصين إلى الولايات المتحدة بما يزيد على الضعفين خلال عامَي 2020 و2021، وكان من المأمول أن الأزمة نجمت عنها استراتيجيات جديدة، إذ بدأت الشركات تُعيد رسم خرائط التزويد وأخذت الحكومات تتحدث بجدية عن "مرونة سلاسل الإمداد" لأول مرة بوصفها ضرورة أمنية.
وكانت رسائل الدول المتضررة واضحة: الاعتماد على مورد واحد او عدد قليل لم يعد مقبولاً لا أمنياً ولا اقتصادياً. ومن خلال الاختناقات التي حصلت خلال تلك الفترة كان واضحاً أن هناك ما يمكن وصفه بالاستدارة الداخلية: أي التركيز على البناء الداخلي في ما يتعلق بالإنتاج المحلي والأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج.
وواجه العالم أزمة اقتصادية عميقة تمثلت بتراجع الناتج المحلي الإجمالي في معظم دول العالم. وفي الوقت نفسه شهد العالم ارتفاعاً كبيراً في أسعار العديد من السلع بسبب نقص التزود، هذا الركود التضخمي لم يكن مسألة معهودة على مدى العقود السابقة، وفي العادة عندما يحدث يرتبط بمتغيرات مثل أسعار الفائدة وتذبذب أسعار الصرف وارتفاع معدلات البطالة نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، ولكن ما حدث هو أن المعروض تراجع لأسباب لوجستية بحتة نجمت عن انتشار فيروس كورونا، وهو حدث استثنائي قاد أيضاً إلى خلاصات مختلفة.
وبدا في حينه أن الكثير من الدول بدأت تخط طريقاً مختلفاً، على سبيل المثال استثمرت الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات لاستعادة صناعة الرقائق الإلكترونية وإحياء التصنيع المحلي لأشباه الموصلات، وفي مجال الطاقة، أسفر قانون خفض التضخم Inflation Reduction Act عن استثمارات بالمليارات في الطاقة النظيفة المحلية، ألغاه الرئيس دونالد ترامب لاحقاً، وعلى صعيد الاستجابة الرقمية تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في مراقبة سلاسل الإمداد على أن يستمر العمل حتى نهاية العام المقبل لاستكمال المنظومات الرقمية لمراقبة سلاسل الإمداد.
ولكن التنفيذ الفعلي يبرز تمايزاً واضحاً بين ما فعلته الحكومات والقطاع الخاص، ففي حين تحركت الحكومات لدواع أمنية واستراتيجية نوعت الكثير من الشركات الخاصة العملاقة من عدد الموردين، ولكنها لم تتمكن من العودة إلى الداخل وتوطين الصناعات الحساسة لأسباب تتعلق بالكلف وتوافر البنى التحتية والعمالة الملائمة للتصنيع، وما جرى فعلياً إعادة توزيع المخاطر وليس تقليلها والفرق كبير بينهما. وبات واضحاً أن الكثير من الدول حول العالم ولا سيما الآسيوية منها ما زالت تعتمد على عدد محدود من السلع الأساسية التي لا بد لها من المرور جغرافياً عبر عدد من الممرات المائية مثل مضيق هرمز أو مضيق باب المندب وقناة السويس. كل ذلك يقودنا إلى الاستنتاج بأن الحديث عن تراجع منطقة الخليج بوصفها منطقة استراتيجية حيوية لبقية دول العالم يبدو مغايراً للواقع بالنظر إلى آثار الحرب الدائرة على أسعار السلع ولا سيما المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالنفط والغاز والطاقة الأولية بشكل عام، إذ لا يزال العالم يتعلّم بعد خمس سنوات من كوفيد - 19 أن هناك تقدماً في التنويع والرقمنة، ولكن سلاسل الإمداد العالمية لا تزال مكشوفة أمام صدمات الطاقة الكبرى، وأن الفجوة بين إعادة توطين المصانع وإعادة بناء منظومات إمداد لا تزال شاسعة، هذا إن كان بالإمكان إعادة بنائها.
وثبت أن العالم مع كل التحولات التي شهدها في السنوات الأخيرة بما يوصف بالانتقال إلى مصادر الطاقة الجديدة وتعزيز استخداماتها في النقل والتصنيع ما زال يعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية التي تتأتى بشكل أساسي من دول الخليج، فما إن أعلنت قطر تفعيل قانون "القوة القاهرة" وتوقف إمدادات الغاز إلى أسواق العالم إلا وشهد العالم ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال، كذلك الأمر حدث في أسعار النفط التي ارتفعت بنسبة تقترب من 50 % قبل أن تعود إلى مستويات أقل قليلاً.
وبغض النظر عن التذبذبات اليومية التي تشهدها الأسعار العالمية فإن العنوان الأبرز الذي يمكننا التوصل اليه هو أن التحولات العالمية في مجال الطاقة تجري بوتيرة أقل بكثير مما تتناقله وسائل الإعلام وبعض مراكز الأبحاث المرموقة، كذلك لم يحدث التحول إلى الداخل وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية التغييرَ المطلوب. في الخلاصة، هناك ثلاثة متغيرات ستحدد مسار الاقتصاد العالمي حتى منتصف العام الجاري وترتبط بمدة الصراع القائم ومصير الممرات المائية ومدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب موجة تضخمية جديدة. فالبنوك المركزية تجد نفسها في مواجهة معضلة كلاسيكية تتمثل بالاضطرار إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المتأتي من أسعار الطاقة، مما قد ينجم عنه كبح النمو في اقتصادات تعاني أصلاً التباطؤ الاقتصادي.
ومن الواضح أن الاقتصاد العالمي المترابط يعني أن كل صدمة جيوسياسية هي بطبيعتها اقتصادية، والممرات المائية ليست مسارات ملاحية، بل تمثل عصب الاقتصاد العالمي، كذلك ركزت إعادة الاستدارة الداخلية والتوطين للصناعات التي تبعت أزمة كوفيد على قطاعات عالية القيمة مثل الرقائق والإلكترونيات لم تساهم كثيراً بتقليل حدة انكشاف سلاسل إمداد السلع الغذائية ومصادر الطاقة الأولية التي تشكل الأساس الصلب للصناعات والخدمات، وهو ما يتكشف الآن بوضوح.
## "رويترز" عن مصادر أمنية وطبية: هجوم على مقر لقوات الحشد الشعبي العراقية في كركوك يسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة 7 آخرين
11 March 2026 11:30 PM UTC+00
## المكتب الإعلامي لحكومة دبي: الدفاع المدني يسيطر على حريق طفيف اندلع في مبنى بعد هجوم بطائرة مسيرة ولا أنباء عن إصابات
11 March 2026 11:31 PM UTC+00
## عالم بلا غاز قطري: شحّ في الأسواق وارتفاع الأسعار وتداعيات مستقبلية
11 March 2026 11:37 PM UTC+00
يواجه العالم انقطاع الغاز الطبيعي المسال المصدّر من قطر بسبب الاستهداف الإيراني منشآتٍ له، في حدث لم تشهده الأسواق سابقاً. وعادت أسعار الغاز إلى الارتفاع في أوروبا أمس الأربعاء، بعد تراجعها الثلاثاء، إذ يُتوقع أن يكون لوقف قطر إمدادات الغاز الطبيعي المسال آثارٌ بعيدة المدى على الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة. وأعلنت "قطر للطاقة" في الثاني من مارس/ آذار الجاري، إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات ذات الصلة، إثر هجوم عسكري إيراني استهدف مرافقها التشغيلية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين. وفي الرابع من مارس أعلنت الشركة "حالة القوة القاهرة".
ثم حمّلت، يوم الجمعة الماضي، وفق "بلومبيرغ"، أولى شحناتها من الغاز الطبيعي المُسال بعد إعلان القوة القاهرة على سفينة "الغاشامية" في ميناء رأس لفان للتصدير، وهي حالياً تنتظر في الخليج العربي. وتفيد بيانات "بلومبيرغ" بأن ناقلة نفط ثانية، هي "ليبريثا"، غادرت الميناء يوم الجمعة، وقد ارتفع مستوى غاطسها، ما يدل على وجود شحنة على متنها، ومنذ ذلك الحين، توقفت كل الشحنات من الميناء لليوم السابع على التوالي، ويعتبر هذا الانقطاع الأول منذ 18 عاماً، فيما لم تعبر أي سفينة غاز طبيعي مسال مضيق هرمز بعد 28 فبراير/ شباط، يوم بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران.
ويترافق وقف الإنتاج مع سيطرة إيران العسكرية على مضيق هرمز واستهداف السفن هناك، ويمر عبر المضيق الغاز القطري الذي يغطي حوالي 20% من إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المُسال تقريباً. وارتفعت أسعار الغاز بالجملة في أوروبا وبريطانيا أمس الأربعاء بعد أن أثارت التقارير التي تفيد بأن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز مخاوفَ بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر. كما أشار ذلك إلى أن الصراع سيستمر فترة أطول من المتوقع.
وكانت الأسعار قد تراجعت الثلاثاء بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب في إيران ستنتهي قريباً. وأظهرت بيانات تتبع الأسعار التي نشرتها "رويترز" أن السعر المرجعي لأوروبا ارتفع بنسبة 5.7% إلى 50.09 يورو لكل ميغاواط صباحاً، أما عقد إبريل البريطاني فارتفع بنسبة 6.03% ليصل إلى 127.90 بنساً لكل وحدة حرارية.
وقال المحلل أولريش ويبر من مجموعة بورصة لندن لـ "رويترز": "ستضع أنباء بدء الإيرانيين في زرع الألغام في مضيق هرمز مزيداً من العقبات أمام استئناف الشحن".
وبدأ ثقل توقف إنتاج الغاز القطري وصادراته يضغط على الاقتصادات الدولية. إذ تعتبر قطر المزوّد الأساس للغاز في القارّة الآسيوية، فيما يؤثّر انقطاع إنتاجها على الأسعار الدولية ارتفاعاً، خصوصاً في الدول الأوروبية العطشى لملء خزّاناتها في شتاء قارس، واستعداداً للشتاء المقبل، حيث أظهرت بيانات LSEG أن من المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض في جميع أنحاء شمال غرب أوروبا بمقدار 0.8 درجة مئوية، وأن تصل إلى أدنى مستوى لها الأحد المقبل. في المقابل، تستعد دول آسيوية للطقس الحار وارتفاع الطلب على الغاز.
وقال محللون في بنك الأسترالي ANZ لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن دولاً آسيوية عديدة تلجأ بالفعل إلى السوق الفورية لتأمين الوقود. وفي الوقت نفسه، لم تُرسَ أي مناقصات للتسليم في مارس، ما يشير إلى نقص في الوقود المتاح فوراً. وأن هذا الأمر "يثير مخاوف في جنوب شرق آسيا، حيث يُتوقع أن يؤدي الطقس الحار في الأشهر المقبلة إلى زيادة الطلب على الطاقة. كما ستحتاج المنطقة إلى التنافس مع المشترين الأوروبيين الذين يتطلعون إلى إعادة ملء مخزوناتهم بعد انتهاء موسم التدفئة".
وبدأت الدول بالتنافس الشديد على معروض الغاز المسال في السوق، وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبيرغ" حتى أمس الأربعاء، غيّرت تسع شحنات على الأقل كانت متجهة في الأصل إلى أوروبا مسارها إلى آسيا منذ بدء الحرب، وقد تسارع هذا التوجه في الأيام الأخيرة. وينفد مخزون الإمدادات الاحتياطية بسرعة، مما يهدد بزيادة المنافسة وارتفاع الأسعار في كلتا المنطقتين. كما أن واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية بلغت ثمانية ملايين طن متري الأسبوع الماضي، بانخفاض قدره 26% عن الأسبوع السابق. وخلال الفترة نفسها، انخفض المعروض من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 16%.
وقال ماثيو أوتينغ، المحلل في شركة ريستاد إنرجي للوكالة: "إذا استمر هذا الوضع لعدة أشهر، وامتد إلى فصل الصيف، فلن تكون هناك مصادر بديلة كافية للغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق العالمية بشكل كافٍ. أما الموردان الرئيسيان الآخران للغاز الطبيعي المسال، وهما الولايات المتحدة وأستراليا، فيعملان بالفعل بكامل طاقتهما الإنتاجية، ولا مجال يُذكر لزيادة الإمدادات". لقد لجأ المشترون في الهند وبنغلاديش وتايلاند بالفعل إلى السوق الفورية لتعزيز الإمدادات، لكن بدأت تظهر تحديات مع بعض المناقصات الأخيرة للتسليم في مارس، بما في ذلك تلك الواردة من الهند، والتي لم يتم منحها بسبب نقص البائعين وارتفاع الأسعار بشكل كبير.
ومن غير المرجح أن تسد الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، الفجوة في أي وقت قريب. فبينما يجري إنشاء العديد من المنشآت هناك، ستدخل الإمدادات حيز التشغيل تدريجياً. وأشار محللو مورغان ستانلي، بمن فيهم ديفين ماكديرموت، في مذكرة إلى أن أي تمديد لانقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال في قطر لأكثر من شهر "سيؤدي سريعاً إلى عجز"، بعد أن توقع البنك في البداية فائضاً في المعروض يراوح بين ستة وثمانية ملايين طن هذا العام.
وأكد محللو مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي أن عدم اليقين بشأن مدة صدمة العرض يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أسعار الغاز. وأضافوا في مذكرة بحثية: "على وجه التحديد، فإن سيناريو يخشى فيه السوق من أن تستمر هذه الصدمة الكبيرة في العرض لأشهر يخلق شعوراً بالإلحاح لتعويض النقص في الغاز". 
## روسيا تعرض وساطة مركبة لوقف الحرب في الشرق الأوسط
11 March 2026 11:44 PM UTC+00
وسط إشارات أميركية متناقضة حول إنهاء الحرب على إيران، رمى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بثقله لدى الإدارة الأميركية في جهود الوساطة لإنهاء الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وكشفت تصريحات المسؤولين الروس والأميركيين بعد أول مكالمة هاتفية بين بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب منذ نهاية العام الماضي، يوم الاثنين الماضي، وسلسلة اتصالات بوتين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وقادة المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والبحرين، أن الحراك الروسي يتركز على جهود وساطة مركبة مبنية على أسس "براغماتية". وفي سياق متصل، أفاد الكرملين، أمس الأربعاء، بأن بوتين بحث خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان "تطورات الوضع المتدهور بشكل خطير في الشرق الأوسط، والذي يلحق أضراراً جسيمة بإيران والدول العربية"، وشدد الرئيس الروسي على ضرورة وقف التصعيد وتسوية النزاع عبر التفاوض.
ومن الواضح أن الوساطة الروسية تهدف إلى تعظيم مكاسبها "المؤقتة" من الحرب في الشرق الأوسط ومحاولة تثبيتها على المدى البعيد. وتهدف روسيا أيضاً إلى تقليل التداعيات السلبية على صورتها قوةً عظمى، مع تجنب خسارة حليفها الإيراني من جهة أخرى، والمحافظة على علاقاتها الطيبة مع بلدان الخليج العربي بما يسمح لها بمواصلة أدوارها السابقة، وإعادة طرح مبادرة الأمن الجماعي في الخليج بمشاركة جميع بلدان المنطقة والأطراف الدولية المهتمة بأمن هذه المنطقة الحيوية من العالم.
إنهاء الحرب في الشرق الأوسط
في المقابل، فإن مواقف الإدارة الأميركية والقادة الإيرانيين من موضوع إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وفق شروط الطرف الآخر ما زالت متباعدة، ما يعقد مهمة الوساطة الروسية. وفي حين كشفت تصريحات ترامب بعد المكالمة عن توافقات مع روسيا، فإنها أغلقت الباب أمام جهود الوساطة مع إيران. وبعد المكالمة قال ترامب "لدينا عقوبات على بعض الدول. سنرفع هذه العقوبات حتى تتحسن الأوضاع، وحينها، من يدري، ربما لن نضطر إلى إعادة فرضها. ربما سيسود السلام حينها". ويصب رفع العقوبات في مصلحة الطرفين، فروسيا تستطيع تعظيم مكاسبها المالية عبر السماح لها بزيادة صادراتها في ظل ارتفاع الأسعار، ما يتيح لها خفض العجز في موازنتها والاستمرار في تمويل مجهودها العسكري في أوكرانيا. كما تؤكد روسيا أنها مصدر موثوق للطاقة، ما يدعم أصواتاً في الاتحاد الأوروبي دعت وتدعو إلى إنهاء العقوبات في مجال الطاقة عن روسيا. ومن جهة ترامب، فإن تراجع أسعار النفط يخفف من الضغوط الداخلية، المتمثلة بارتفاع التضخم مع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية منذ صيف 2022، بما يعنيه من إمكانية تعرض الجمهوريين لنكسة انتخابية في الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
رفضت روسيا التعليق على تقديمها دعماً استخبارياً لإيران
وفي مؤشر إلى عدم انفتاح ترامب على جهود الوساطة مع إيران، قال أمام الصحافة، الاثنين الماضي، بعد مكالمته مع بوتين، إنه ناقش معه تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط كاشفاً أن بوتين "يريد أن يكون عوناً وقلت له: يمكنك أن تكون أكثر فائدة بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية. سيكون ذلك أكثر فائدة". وبدا واضحاً اهتمام واشنطن أكثر بعدم دعم روسيا إيران في الحرب الحالية. في السياق، شدّد البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً"، إذا تبيّن أن روسيا تمد إيران بمعلومات استخباراتية في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع تجنّب توجيه انتقادات حادة لموسكو. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية: "إن الرئيس ومبعوثه الخاص (ستيف) ويتكوف قالا كلاهما إنهما وجّها رسالة إلى روسيا مفادها أنه إذا كان ذلك يحدث بالفعل، فهذا أمر لن يكونا سعيدين به، وأعربا عن أملهما بألا يكون ذلك هو ما يحدث". وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ، قد أفادت الجمعة الماضي، بأن موسكو أمدّت إيران بمعلومات استخباراتية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في المنطقة.
بدوره، امتنع الكرملين، مساء الثلاثاء، عن التعليق حول ما إذا كانت واشنطن قد حذرت موسكو من مغبة مشاركة معلومات استخباراتية مع إيران. ورداً على سؤال من وكالة فرانس برس حول تصريح ويتكوف، أو ما إذا كان ترامب وبوتين قد تطرقا إلى هذا الأمر في مكالمتهما الهاتفية، الاثنين الماضي، أجاب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "كل ما يمكنني قوله هو أن ويتكوف على اتصال دائم بنظرائه الروس، وقناة الاتصال هذه تسمح لنا بتبادل المعلومات حول أكثر القضايا حساسية". وأحجم الكرملين عن الرد على أسئلة حول طرح قضية التعاون الاستخباراتي ومساعدة موسكو طهران في تحديد الأهداف العسكرية.
وأوضحت تصريحات يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون السياسية بعد المكالمة، مساء الاثنين، أن بوتين عرض أفكاره من أجل "التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي سريع للنزاع الإيراني" مع الأخذ بعين الاعتبار اتصالات بوتين مع قادة بلدان الخليج العربي. ورغم الجو الإيجابي الذي بثته تصريحات ترامب بعد المكالمة مع بوتين، وقوله في تصريحات لمحطة سي بي إس، إن "الحرب انتهت فعلياً"، وإن إيران أصبحت "بلا قوة بحرية، وبلا اتصالات... وبلا قوة جوية"، ولكن من غير الواضح وجود صلة حقيقة بين القضيتين. وعلى خط مواز، وبعد الحصول على "هدية" واشنطن المتمثلة في تعليق العقوبات، حرص بوتين في مكالمة هاتفية، مساء الثلاثاء، هي الثانية منذ بداية الحرب مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على تجديد معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، وتأكيد استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران. وحسب الجانب الإيراني عرض بوتين: "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن". من جانبه، أعرب بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواطنين. وشدّد بزشكيان على ضرورة إدانة ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده في المحافل الدولية.
وفي مؤشر إلى انخراط روسي واسع في جهود الوساطة، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أول من أمس الثلاثاء، إن وزير خارجية الاتحاد الروسي سيرغي لافروف اتصل هاتفيا بنظيره الإيراني عباس عراقجي. وحسب البيان: "أكد لافروف مجدداً المبدأ الثابت لروسيا في الدفع نحو تهدئة سريعة وإعادة الوضع إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية، وهو ما يظل الجانب الروسي مستعداً للإسهام فيه، مع المراعاة الواجبة لمصالح الأمن الإيراني ومصالح جيرانه في المنطقة". ومن المرجح أن مقترحات بوتين ولافروف تنطلق من إقناع طهران بوقف الغارات الجوية على الدول التي لا تهاجمها، ودعم عملية نقل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، والدفع إلى حوار لتحقيق مفهوم الأمن الجماعي الروسي لمنطقة الخليج العربي، وهي فكرة قديمة عادت روسيا إلى طرحها في عام 2021. وتأمل روسيا أن يمكنها وقف الحرب، من المحافظة على علاقاتها الوثيقة على طرفي الخليج العربي، من دون الانحياز إلى طرف على حساب الآخر. وفيما لا يمكن الجزم في تزويد موسكو طهران معلومات استخباراتية لضرب الأهداف الأميركية، فإنه من المؤكد أنها لم تقدم منظومات الدفاع الجوي مثل بطاريات "أس 400" والطائرات اللازمة للتخفيف من قدرات الطائرات والصواريح الأميركية والإسرائيلية في سماء إيران.
الكرملين: الحرب في الشرق الأوسط "ليست حربنا"
روسيا أمام خسارة حليف ثالث
ورغم أنه لا يمكن تأكيد استمرار العلاقات بين إيران وروسيا، حتى لو نجح النظام الحالي في البقاء، فإن الإطاحة بالنظام الحالي تعني عملياً خسارة روسيا استثمارات سياسية واقتصادية، بنتها على مدى عشرات السنين مع السلطات الحالية. وفي حال نجحت العمليات الأميركية الإسرائيلية وأدت إلى بروز نظام جديد، فقد تفقد موسكو عناصر مهمة من مشاركتها في مشاريع اقتصادية استراتيجية إيرانية رئيسية، وتخسر حليفاً هو الثالث والأوثق في أقل من عام ونصف العام، بعد سورية وفنزويلا.
ويبقى السؤال حول جدية الوساطة الروسية لوقف الحرب في الشرق الأوسط وإمكانية نجاحها، وفيما إذا كان حجم المخاطر يؤثر في قرار الكرملين الذي بدا أنه ذهب في تجارب سابقة وفق منحى أنه في حال ظهور بوادر متزايدة لانهيار نظام صديق، فإن روسيا تكتفي بالوقوف جانباً، انطلاقاً من إدراكها لضرورة البراغماتية الحيوية. ومما يعزز إمكانية تفضيل روسيا الوقوف جانباً، وتحقيق مكاسب في أوكرانيا، وفي علاقاتها مع واشنطن، ما قاله المتحدث باسم الكرملين دميتيري بيسكوف، الذي مرّ من دون ضجة كبيرة، حين قال في الخامس من مارس/ آذار الحالي لمحطة "فيستي" الرسمية الروسية إن الحرب في الشرق الأوسط "ليست حربنا". وأضاف: "يجب أن نفعل ما يتوافق مع مصالحنا. علينا أن نقلل من الأضرار على اقتصادنا، وأعتقد أن علينا أن نضمن لأنفسنا مكاسب حيثما كان ذلك ممكناً، مهما بدا ذلك ساخراً. هل نحن قادرون على وقف هذه الحرب؟ لا، لسنا قادرين. ومن وجهة نظرنا من بدأ الحرب هو القادر على إيقافها". ومع عدم القدرة على دعم إيران، من المرجح أن تتراجع صورة روسيا دولة قادرة على حماية شركائها والعمل بمثابة مركز قوة بديل لدول الجنوب العالمي، ولكن يبدو أن صانعي القرار الروس لا يجدون بديلاً آخر سوى طرح مبادرات وساطة لحفظ ماء الوجه.
## لبنان | غارات على الضاحية الجنوبية وحزب الله يقصف مستوطنات إسرائيلية
11 March 2026 11:57 PM UTC+00
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على لبنان مستهدفاً مناطق في قلب العاصمة بيروت، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات لتشمل اشتباكات مباشرة على الحدود بين مقاتلي حزب الله وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأعلن حزب الله في بيان الأربعاء، شنّ 24 عملية استهداف لقوات الاحتلال في شمال فلسطين، بما فيها عمليات تصدّ لتحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينيية، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وأعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان، الأربعاء، أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الجاري بلغت 634 شهيداً و1586 جريحاً. وقالت الوزارة، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان، إن بين الشهداء 15 من العاملين في القطاع الصحي و91 طفلاً وطفلة. وأضافت أن حصيلة يوم 11 مارس وحده بلغت 64 شهيداً و142 جريحاً.
إلى ذلك، أعربت أكثر من 20 دولة، الأربعاء، عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وذلك قبيل اجتماع مرتقب لمجلس الأمن الدولي مخصص لبحث تطورات الشرق الأوسط. وجاء في بيان تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، نيابة عن الدول الموقعة: "نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم يستهدف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه". 
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## تقييم استخباراتي أميركي: النظام الإيراني ليس معرضا لخطر الانهيار
12 March 2026 12:00 AM UTC+00
ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأميركي الإسرائيلي.
وقال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم الكشف عن هوياتها لمناقشة نتائج المخابرات الأميركية، إن "عددا كبيرا" من التقارير الاستخباراتية يقدم "تحليلات متسقة تفيد بأن النظام ليس معرضا لخطر" الانهيار، وأنه "لا يزال ممسكا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني". وأضاف المصدر أن أحدث تقرير أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.
ومع تزايد الضغوط السياسية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه سينهي "قريبا" أكبر عملية عسكرية أميركية منذ عام 2003. لكن إيجاد مخرج مقبول للحرب قد يكون صعبا إذا ظل القادة المتشددون في إيران في مواقعهم. وتؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران رغم اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 فبراير/ شباط، أول أيام الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وتشير تقارير الاستخبارات الأميركية إلى أن الحرس الثوري والقادة المؤقتين الذين تولوا السلطة بعد اغتيال خامنئي ما زالوا يسيطرون على البلاد. وقال مصدر رابع مطلع على الأمر إن إسرائيل لا تعتزم السماح ببقاء أي جزء من الحكومة السابقة. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤدي الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية الحالية إلى إسقاط الحكومة. وأوضح المصدر أن ذلك سيتطلب على الأرجح هجوما بريا يتيح للإيرانيين التظاهر في الشوارع بأمان. ولم تستبعد إدارة ترامب إرسال قوات أميركية إلى إيران.
إلى ذلك، شككت في قدرة الجماعات الكردية الإيرانية على مواصلة القتال ضد الأجهزة الأمنية الإيرانية، وفقا لمصدرين مطلعين على هذه التقييمات. وأشار المصدران إلى أن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن هذه الجماعات تفتقر إلى القوة النارية والعدد الكافي. وذكر شخص آخر مطلع على الأمر أن الجماعات الكردية الإيرانية طلبت في الأيام الماضية من مسؤولين أميركيين كبار وأعضاء في الكونغرس تزويدها بأسلحة وآليات مدرعة. لكن ترامب قال يوم السبت إنه استبعد السماح بدخول الجماعات الكردية الإيرانية إلى إيران.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ"رويترز" إن مسؤولين إسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار النظام الإيراني. وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير، وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل. وامتنع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للحصول على تعقيب.
ولم يمض أسبوعان بعد على الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حتى توالت الأسئلة في الولايات المتحدة، حول أهداف الحرب على إيران وكلفتها ونتائجها وتداعياتها على الأسواق العالمية والأمن في منطقة الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الأميركية التي تريد دائماً "نصراً مطلقاً"، خصوصاً مع ترامب. وترتكز هذه الأسئلة على أسباب عدة، ليس أوّلها "الحسابات الخاطئة" للإدارة الأميركية بشأن الحرب، بل منذ البداية، لأن هذا الهجوم، بدا غير قانوني وغير مبرّر، في الوعي العام الأميركي، الذي أصبح يتحدث علانية عن استدراج إسرائيلي لأميركا إلى الحرب. 
(رويترز، العربي الجديد)
## تلك الحرب... لزوم ما لا يلزم
12 March 2026 12:03 AM UTC+00
ترامب هو رئيس مجلس السلام الخاص بغزّة. لم يطلب منه أحد أن يتولّى هذه الرئاسة. لقد فرض نفسه بنفسه. واحتفل بـ"المنصب" في مصر وسويسرا، وربّما في غيرهما. تضمّنت خطته بـ"السلام الخالد" نقاطاً. الأولى لم ينجزها تماماً، إذ بقيت إسرائيل تقتل أهل غزّة، وتمنع عن أهلها الإغاثة. ولكنه، مثل كلّ تلميذ لديه "واسطة" لدى إدارة مدرسة فاسدة، انتقل إلى النقطة الثانية. ربّما من قلة تركيزه لم يعرف ذلك، هو معذور. دائماً الرؤساء معذورون. ولكنّ التلميذ؟ ماذا بقي من التلميذ؟
المهم... النقطة الثانية من خطّة "السلام الترامبية" تعرقلتْ هي الأخرى، ولسبب يستطيع أيَّ تلميذ أن يتلقطه، نجيباً كان أم بليداً. أسباب العرقلة؟... عدم تحقيق "الإنجازات" التالية: نزع سلاح حركة حماس، القوة الدولية الموكلة الأمن في غزّة، إيجاد سلطة فلسطينية ذات مصداقية. إذن، تراكمت أسباب إخفاق "مجلس السلام" بتحقيق السلام في غزّة. ماذا يفعل ترامب ساعتها؟ وهو الابن المدلّل للمشهد الذي تمكّن من فنزويلا في 24 ساعة، وأخضع حكّامها القدماء لرغبته بنفطها. لا ومائة لا! سوف يبتدع خشبةً أخرى. وهنا يتدخّل القدر ليدخله مرّةً جديدةً في تاريخ الخشبات بواسطة نتنياهو.
ونتنياهو هذا خارج لتوّه من جريمة إبادة، وهي جريمة رفعتْ من درجة إدمان الإسرائيليين أفيون الحروب. "الحرب هي أفيون الشعب الإسرائيلي" (جدعون ليفي في "هآرتس"). والشعب الإسرائيلي يعتقد بأن انخراطه في هذه الحرب ضدّ إيران سيحلّ "مشاكله الوجودية"، مرّة واحدة وإلى الأبد (لاحظ عبارة "وجودية" كم صارت مستهلكة). وأنه سوف يخرج منها منتصراً. ولا شيء بالتالي يؤمّن انتصار نتنياهو في الانتخابات المقبلة غير هذا التلاقي بين إرادته وإرادة شعبه.
قبل ذلك، خاضت أميركا حروباً في فيتنام (1965)، وفي أفغانستان (2001- 2002)، وفي العراق (2003). ولا مرّة كانت أسبابها غير أميركية. محاربة الشيوعية في فيتنام، ومحاربة إرهاب بن لادن، ومحاربة أسلحة "الدمار الشامل" التي حمّلها الأميركيون لصدّام حسين كذباً.
ولكن هذه المرّة، في هذه الحرب ضدّ إيران، الوضع مختلف. إنها حربٌ أكثر ما تكون إسرائيلية. وكان لها مقدّمات، أبرزها، وربّما أطرفها، أن نتنياهو عرف، في الصيف الماضي، كيف يستميل ترامب؛ كانت رغبة الأخير وقتها نيل جائزة نوبل للسلام. يسهم نتنياهو في تحقيق هذه الرغبة عبر حركة تستحقّ خشبة عريضة. يلتقيه على غداء أو عشاء، يقدّم له رسالة ترشيحه للجائزة، فيقول له: "أريد أن أعبّر عن تقدير وإعجاب، ليس فقط من جميع الإسرائيليين، بل من الشعب اليهودي أيضاً". ويخلص إلى وصفه بـ"قائد السلام والأمن في العالم الحر".
في هذه الحرب ضدّ إيران، الوضع مختلف. إنها حربٌ أكثر ما تكون إسرائيلية
في عالم الحيوان، هذه ممارسة معروفة. كُتب عنها الشعر والنثر. عند لافونتين مثلاً: "الغراب والثعلب"، وقصّة الثعلب الذي استحلى قطعة الجبنة في فم الغراب، فانقضّ عليه غزلاً بصوته، المعروف بأنه خشن وقبيح، طالباً منه الغناء، لكي تسقط الجبنة من فمه، ويستولي هو عليها. فكان درساً عن المتملّق الذي يعيش على حساب من يصدّقه. وبما أن جائزة نوبل للسلام لم تغازله، ولم تصدّق أنه داعية سلام، وبما أن المداهن الذي أمامه يدعوه إلى مشاركته في الحرب... فليكن. فليكن هو داعية حرب لا داعية سلام.
وبسرعة البرق، من دون استشارة الأمم المتحدة ولا الكونغرس، كما يُطلب منه، نبشَ ترامب في الدفاتر القديمة، فوجد ما يبرّر اشتراكه مع نتنياهو في الحرب على إيران بأسباب موجبة. منها أن إيران هذه، مثل فنزويلا، تدخّلت لمنعه من الفوز في الدورتَين الانتخابيَّتَين اللتَين ترشّح فيهما، وأنها عملت حثيثاً على دعم غريمته في الانتخابات الماضية، كامالا هاريس، وأنها احتجزت الرهائن الأميركيين (1979 - 1981)، وأنها هاجمت المارينز في لبنان (1983)، وكذلك المدمّرة "يو أس أس كول" (2000).
ولئن كان الهدف الأميركي الإسرائيلي المشترك تدمير النووي الإيراني، والحدّ من قدرات إيران العسكرية، وإضعاف أذرعها الإقليمية، وتغيير نظامها، فإن ترامب يصرّح كلّ يوم بما يهدّد تلك الأولويات. كلّ يوم بمزاج، وكلّ يوم بمهلة مختلفة. من أربعة أيام قالها في البداية، إلى أربعة أسابيع، إلى سنة بأكملها، إلى عدم الاهتمام بأن السلطة الإيرانية المقبلة ديمقراطية أم لا، إلى تدخّله الشخصي بتعيين القادة الجدد في إيران، إلى أنه لا يمكن أن يقبل بابن خامنئي مرشداً... إلخ، كما فعل في فنزويلا التي أصبحت ترشده في تجاربه كلّها، غير "السلمية" اللاحقة. فيما نتنياهو أكثر جذرية منه: يريد أن يدمّر إيران، أن يدمّر نظامها، أن يعامل إيران كما يعامل "حماس": أي تجريدها من سلاحها... كلّ سلاحها.
بعدما انطلقت المدافع، اختفى الشعب الإيراني من صورة ترامب ونتنياهو
وكما شرد تركيز ترامب عن "مجلس السلام" الذي فرض رئاسته عليه، كذلك فعلت إيران، وغابت كلّياً فلسطين من خطابها، بعدما كانت ركيزة انتشار مليشياتها في المنطقة. هي مظلومة بهذا الهجوم عليها، ولكنها تحتاج إلى الدفاع عن نظامها. أصداءُ المنتفضين الإيرانيين ضدّ سياستها كانت هذه المرّة أقوى من أيّ وقت. "لا غزّة ولا لبنان"، صرخوا. وسلطاتها تركّز على ما يمكن أن يحميها من الداخل: أي "الدفاع عن الأراضي الإيرانية"، والردّ بقوة على أميركا وإسرائيل، والتعبئة الوطنية في كلّ أنحاء إيران.
الانتفاضة الشعبية أخيراً في إيران أفشلتها هذه الحرب. في بدايتها كان ترامب يناشد المنتفضين: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا بالاحتجاج. تولوا السيطرة على مؤسّساتكم... المساعدة في الطريق". ثم يطلب منهم: "سجّلوا أسماء القتلة والمعتدين، سيحاسبون وسيدفعون ثمناً غالياً". أمّا نتنياهو فكانت كلماته للإيرانيين مدعاةً لمزيدٍ من السخرية. قال لهم إنه "يتماهى مع الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة". وصف تظاهراتهم بـ"النضال البطولي من أجل الحرية". أدان "المجزرة بحقّ الأبرياء"، وتمنّى أن يرى إيران المستقبل "محرّرة من نير الطغيان". فكانت التظاهرات الشعبية خارج إيران تحمل العلمَين الإيراني والإسرائيلي. وكان "المرشّح" الإسرائيلي لتولّي السلطة بعد الملالي رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع منذ عقود، يزور إسرائيل ويستقبله أعضاء من حزب الليكود، يذكرون حسناته، ويغدقون عليه التمنيات بالتوفيق في قيادة "إيران المستقبل".
ولكن بعدما انطلقت المدافع، اختفى الشعب الإيراني من صورة ترامب ونتنياهو، كما يحصل كلّ مرّة. الشعب ذريعة تفقد اسمها وكيانها. وحده ترامب يذهب بالكوميديا إلى أبعد حدودها؛ يدمّر إيران، وبعد ذلك يدعو شعبها إلى تسلّم الحطام، كما لو كان في لعبة تلفزيون الواقع، التي لا تكلّف إلا التصوير في أماكن ساحرة وغامضة.
## اختيار وأقدار على ضفة الخليج
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
تُقصَف إيران قصفاً لا يرحم يهدف إلى هدم النظام بسحق مراكزه وأعصابه المادية والبشرية، ومنعه من إعادة إنتاج نفسه، وتردّ إيران ردَّ مَن يريد أن يبدو مجنوناً يجب توخّي رضاه لأنه غير مأمون الجانب، ولكنه بدا مخبولاً يجب إنهاء تهديده لأنه لا يفهم مصلحته، فيستعدي بالصواريخ والمسيّرات حتى المتضامنين معه في أحلك لحظاته. ولكن كيف وصلت إيران إلى هنا؟
إيران (ومحور المقاومة الذي قادته طهران عقوداً) لعبت جيّداً على تناقضات إقليمية ودولية، واستفادت أيضاً من حظوظ سعيدة، وأثبتت إصراراً على ثالوثها الأثير: المشروع النووي، وتطوير الصواريخ، والتوسّع الإمبراطوري. وكانت معاركها في العموم ناجحةً في هذه الجبهات الثلاث. ثم أتى "7 أكتوبر" (2023)؛ التاريخ الذي لن نفهم مستقبل الشرق الأوسط من دونه، وكان مثل المفاصل التاريخية كلّها يحتشد بالكارثة والفرصة معاً: محور إيران يعيش مجده، واستراتيجية تطويق إسرائيل تعمل جيّداً، وإسرائيل، جيشاً ودولةً، مشدوهةٌ ومشلولةٌ بعد ضربة "طوفان الأقصى" الصاعقة. ولكن إيران، دولةً قوميةً تبحث عن مصالحها بعقلانية باردة ولا تغامر أبداً رغم كلّ بلاغتها الكرتونية الهستيرية، خافت في تلك اللحظة الحاسمة، واختارت ألا تلبي دعوة قيادة حركة حماس لاقتناص الفرصة وتغيير موازين الصراع في المجال العربي.
في "7 أكتوبر" حدث تصادم داخل محور المقاومة بين رؤيتَين للعالم: رؤية حركة تحرّر وطني ضدّ الاحتلال، ورؤية دولة قومية؛ بل تنفي تلك الدعوة، في مفارقة تاريخية، من الداخل استراتيجية إيران التي كان من مقتضياتها في الأصل دعم حركات المقاومة الفلسطينية والمليشيات الطائفية العربية؛ وهي أن إيران لن تخوض حرباً تقليدية بعد حرب الثماني سنوات المريرة مع العراق، وستستعيض بالحركات المسلّحة في مواجهة أعدائها. لا نعرف اليوم كيف دار النقاش داخل نخبة الدولة الإيرانية يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ولكن الأرجح أن انقساماً حول الموقف من "7 أكتوبر" لم ينشأ في الأصل، لأن الاستجابة هي هدمُ رؤية النظام في إيران لذاته ولموقعه في الإقليم.
توسيع الصراع وسيلة إسرائيل الفضلى من أجل حصد مكاسب حربها على غزّة
في تلك الأيام، كان خطاب إدارة بايدن الإقليمي يركّز على "منع توسّع رقعة الصراع"؛ بعد يومٍ فحسب من انطلاق "طوفان الأقصى"، صرّح وزير الخارجية الأميركي آنذاك أنتوني بلينكن أنهم يجرون اتصالات عديدة لمنع تفجّر الحرب في مناطق أخرى. انتبه الأميركيون سريعاً إلى أن إسرائيل كانت هشّة في تلك اللحظات، وأن اقتحام إيران ميدان المعركة (بتشجيع حزب الله على مهاجمة شمال فلسطين المحتلة مثلاً) سيهدّد توازنات القوة في الشرق الأوسط، وقد تضطرّ واشنطن حينها إلى تدخّل عنيف وغير مضمون العاقبة في المنطقة مجدّداً، وهو أمرٌ لا تريده وتحاول تجنّبه منذ عهد أوباما. استبطن الجميع المنطق الأميركي؛ قبلته إيران لأنه المنطق الوحيد الذي يمكن لعقلها الاستراتيجي تقبّله، على الرغم من إدراكها أنها بذلك ستخسر غزّة والمقاومة الفلسطينية. قبلته ضمنياً منذ اليوم الأول لـ"طوفان الأقصى"، ثم رسمياً بعد أسابيع من تصريحات بلينكن، على لسان وزير خارجيتها الراحل حسين أمير عبد اللهيان، في مقابلة مع "سي أن أن" في نهاية أكتوبر 2023. أمّا الدول العربية التي لا تريد أيّ مواجهة سياسية مع الولايات المتحدة وحلفائها، وأصبحت القضية الفلسطينية تزعجها وتنهكها، فوجدت الثمن باهظاً ولكنّه معقول، وعبّرت بياناتها الرسمية علناً عن فكرتَين: رفض التهجير وتوسّعِ الحرب. وهكذا اختار الجميع في الإقليم استمرار الإبادة في مقابل سلامة الدول سياسياً وعسكرياً، وسلامة علاقتها بالولايات المتحدة.
يمكن القول إن ذلك كان آخر اختيار محسوب في الشرق الأوسط منذ هجوم 7 أكتوبر. بكلامٍ آخر؛ كان ذلك الاختيار هو، في الوقت نفسه، نفي مَلَكة الاختيار في الصراع كلّه. منذ ذلك الحين لم يعد ممكناً أن يتّخذ طرفٌ قراراً حاسماً في الصراع من دون أن يغيّر أشياءَ عميقة في وجوده وتفكيره أولاً. مذ ذاك، وبعد أن أفاقت إسرائيل من دوارها وضمنت هدوء الإقليم وعزوفه عن التدخّل لوقف المذبحة في غزّة، لم يعد لخيارات أيّ دولة في الشرق الأوسط معنى، لأن أيّ خيارٍ لن يغيّر من القدر الإسرائيلي شيئاً. انقلبت الآية بعد بضعة شهور، وغدا توسيع الصراع وسيلة إسرائيل الفضلى من أجل حصد مكاسب حربها على غزّة، وساندت (وشاركت) الولاياتُ المتحدة إسرائيل في "توسيع رقعة الصراع" في لبنان واليمن وسورية وإيران. وهكذا كانت أذرع إيران تُقطَع أو تسقط تباعاً، ولم يكن أمام إيران خيار إلا انتظار دورها في صبر وجَلَد يسندهما رهان قليل الحيلة على تمديد الوقت لعلّ شيئاً يحدث فيمنع المحتوم، لأنها إن بادرت بهجوم استباقي فستعجّل بالحرب التي لا تريدها ولم تعد مستعدّةً لها. ولكنها أيضاً كانت تضعف أكثر كلّما مرّ الوقت، لأن مخالبها كانت تُقلَّم الواحد بعد الآخر، وهذا كان يغري بضربها ويُقرّب يوم تصفية حساب إسرائيل معها. كل الطرق إذن كان لها المنتهى ذاته.
ربّما تكون حرب 2026 هي أول حرب في التاريخ الحديث تسبقها حرب تمرينية بالتكتيكات نفسها
ربّما كان أبلغ تكثيف لتلك الحالة التاريخية "القدرية" هو مقابلة الحرب الراهنة بحرب الـ12 يوماً عام 2025. ربّما تكون حرب 2026 هي أول حرب في التاريخ الحديث تسبقها حرب تمرينية بالتكتيكات نفسها، وبالخُدع وترتيب الخطوات، ولم تغيّر حربُ 2025 شيئاً في استعدادات إيران أو قدرتها على المناورة في حرب 2026. أمّا الدول العربية فباءت بغضب شعبي خطير طعن شرعية أنظمتها، وبضعف استراتيجي لن تكون عواقبه حميدة، وها هي اليوم إحدى ساحات الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، على الرغم من كلّ ما فعلته لمنع هذه الحرب وتجنّب الانخراط فيها، ولم يعد أمامها خيار واضح يقلّل خسائرها المحتومة؛ إن هي بقيت على سياستها فستقع تحت سطوة إسرائيلية لم يعرفها العرب من قبل، وإن هي قرّرت الآن الضغط على الولايات المتحدة والاحتكاك معها سياسياً، فلن يعود الضغط مؤذياً كما كان لحظة 7 أكتوبر حين كانت إسرائيل في هلع الصدمة، وثمّة مقاومة فلسطينية عنيدة تهدّدها، وطوق مليشياوي مدعوم إيرانياً يحاصرها، والولايات المتحدة تحتاج إلى حلفائها العرب حتى لا تنزلق المنطقة إلى فوضى يصعب على أحد ضبطها.
بعد تجاوز تلك اللحظة، اقترفت إسرائيل إبادة وخاضت حروباً، ولن تتوقف عن دَحْل الإقليم إلا بعد أن تعود بغنيمة الإبادة: أن تصبح القطب الأوحد في الشرق الأوسط فتُخضع الأصدقاء قبل الأعداء، وأن تئد قضية الشعب الفلسطيني بتهجيره، وربّما كان الأمران هما الشيء نفسه في رؤية إسرائيل لذاتها ولمستقبلها.
## "الطّنْفِسَة" عندما تقاوم الاهتراء
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
كان السجّاد العجمي ممّا يتوارث في البيوت القديمة، ويسمّى أيضاً بمسمّاه الفارسي القديم والدخيل على العربية "الطّنْفِسَة"، وكانت مساجد قديمة كثيرة مفروشة بالطنافس، وكنّا أطفالاً نستغرب تمسّك العائلات بهذه السجاجيد السميكة الخشنة القديمة التي تقاوم الاهتراء، والأسواق تطفح بأخرى طريةٍ سهلة المدّ والنقل، ومتنوّعة الألوان، بينما الطنفسة فلها من اسمها نصيب وافر ثقلاً وشدّة، فهي ثقيلة الحمل تُلقى مرّة واحدة في أول الشتاء وتُطوى في آخره، ألوانها غامقة تبعث على التوتر، رسوماتها معقّدة لا تكاد تفهم منها شيئاً، وكأن تخمين معانيها، وما ترمز إليه، موضوعان من أحجيات ليالي الشتاء الطويلة. يطول عمرها عشرات السنين، ولا يكاد يغزو أطرافها الاهتراء لتظهر خيوطها، لكنّها تظلّ مقاومةً للتلف وتأبى الاستقالة، وقد يستعان بـ"الرتّى" المحترِف في النسيج لترميمها. كنّا ننتظر قدوم الصيف كي تطوى وتتخلّص الغرفة من عبئها الثقيل، وغالباً ما تُغسل في أرض الديار وسط حملة من الأعمال الشاقّة تشارك فيها أفراد العائلة، فينهال عليها ذوو القوة منهم ضرباً شديداً بالعصي، كي يخرج منها ما احتملت من غبار الشتاء الطويل، ثم تُفرك بالصابون وتُغسل مرّاتٍ بالماء الكثير الذي يُصبغ بألوانها المنحلّة من دون أن يجفر لونها، ثم تُشرَّع في الشمس أياماً، وربّما أسابيع، كي تجفّ، ويوضع لها الصابون المبشور فتلفّ، ويحملها عصبة من الرجال إلى مخزن غالباً ما يكون زاوية إحدى الغرف لتبقى مصمودة حتى الشتاء التالي. لقد كانت الطنفسة متاعاً نفيساً يُتوارث وفي الآن نفسه عبئاً لا يُستغنى عنه، حتى اتسعت صناعة السجّاد وتنوّعت، وأصبح المعروض منها يفرض نفسه وبأسعار رخيصة مقارنةً بأسعار السجّاد العجمي القديم المستعمَل، فانتشر وأصبح يُفرش طبقة ثانية فوق السجّاد العجمي في البيوت والمساجد، جمعاً بين الحفاظ على الطنفسة العجمية الثمينة المتوارثة مع التخلّص من خشونتها، والتمتّع بنعومة السجّاد الجديد، واحتاج الأمر إلى فترة من الزمن حتى خرج السجّاد العجمي القديم من الاستعمال، وتحوّل في الغالب إلى نوع من التحف، وأصبح من لا يهواه يبيعه للهواة.
قصّة الطنافس القديمة تتجاوز أنها أثاثٌ منزلي، فهي تحكي قصّة مُنتَج مُعقّد عُرف بالإتقان والصلابة، ولا تطاوع نفس من عرفه أن يُفرِّط فيه، لكن الزمن يفرض نفسه، وما لا يساير أنماط الحياة الجديدة سيخرج من سياقها، فثمّة أشكال جديدة من السجّاد العجمي والمحلّي فيها من الإتقان والجمال والمرونة ما يُغني عن الطنافس القديمة التي لا تحمل الأجيال الجديدة من ذكراها إلا أعباء خشونتها وحملها وتنظيفها، فضلاً عن العُقد التي تحيّر الناظر إليها، خرجت الطنافس من الاستعمال، وهي لا تهترئ على الرغم من مضي عشرات السنين على صناعتها، فقِدمها وصلابتها وتماسكها لا يمكنها أن تواكب متغيّرات الزمن واحتياجات الناس المتجدّدة.
لا يتذرّع التفكير السياسي السليم بالخارج قبل إحكام النسيج الداخلي والتأكّد من صلاحيته للاستمرار
يربط محلّلون ومراقبون كثيرون السياسة الإيرانية بمهارة صناعة السجّاد العجمي، وما يحتاج إليه من دقّة وإتقان، وما يكتنفه من تعقيد ورمزيات لا يكاد يفهمها الناظر إليها من غير تأويل لا يكاد يطابق غيره، ومن ناحية ما يستلزمه صنعه من مهارة ونفَس طويل وصبر، فيُحاك السجّاد أشهراً أو سنوات، هذا الصبر في صناعة السجّاد كم سمعنا نظيره شعاراً سياسياً في السنوات الماضية "الصبر الاستراتيجي"، وقد فُهم هذا الشعار حين انتشر تنصّلاً من الاستجابة لمناشداتٍ تطلب من إيران نجدتها ومساعدتها طالما رفعت شعارات المقاومة والنجدة ونصرة المظلومين، في الوقت الذي كانت إيران فيه تصول وتجول في عواصم عربية مستتبَعة لها، وتغدق الدعم على حلفائها. والمفارقة أنه منذ بدأ يتعاظم التذرّع بالصبر الاستراتيجي، تعاظمت الضغوط على إيران، وتلتها الخسائر الاستراتيجية متوالية باغتيال رجالها ومواليها في داخل إيران وخارجها، ومن ثم هزيمتها في سورية، وانحسار نفوذها، وتالياً حرب الـ12 يوماً، وصولاً إلى الحرب الحالية عليها التي اغتيل فيها صاحب الشعار نفسه، ولئن أبدت إيران في كلّ مرحلة مفاجآت، وأوحت بكثير من التعقيد والغموض فيما تخطّط له، يشبه تعقيد رسومات السجّاد العجمي، فإن مسارات الحرب السابقة كشفت الفوارق الهائلة بين شدّة حبكة السجّاد العجمي (وتماسكه) رغم تقادم السنين وهشاشة الوضع الأمني، حتى بدت الدولة عاريةً أمام الاختراق الإسرائيلي الذي عجز طوال حربه على غزّة عن اختراق مقاوميها، ولا تختلف الحرب الجارية على إيران عن سابقتها، والتي يبدو أن تهتك حصونها الأمنية أعرض خرقاً ممّا سبق، وأن النسيج الأمني لا يشبه بحال نسيج الطنافس العجمية، فهو أسرع تهتّكاً، يرافقه تخبّط في السياسة الدفاعية يؤكّد السردية التي دأب النظام على تكذيبها وتتهم إيران بسوء النيّة تجاه جوارها العربي، فعِوض الاستقواء بالجيران لمحاصرة الحرب وتعزيز دورهم للتوسّط لإنهائها، يجري استعداء جميع الجيران بتبريرات متناقضة، تارةً بنفي مهاجمتهم، وتارةً أخرى بادعاء حصر الهجوم على قواعد أميركية في بلدانهم، وثالثة بتقديم الاعتذار عن الهجوم عليهم، فيما الدول المحيطة بإيران ومواطنوها يعيشون عياناً آثار العدوان الإيراني على بلدانهم، وتعطيله الحياة اليومية لجمهور واسع كان ضدّ العدوان على إيران.
لم تعد حكاية السجّاد العجمي صالحةً لفهم السياسة الإيرانية المراوغة، فالطنافس القديمة أُخرجت من التداول ولمّا تهترئ، واستُبدلت بسجّاد عجمي حديث يساير احتياجات الناس، أو بآخر يشبهه، فكيف إذا كانت السجّادة مهترئةً في أصولها، ممزّقةً من داخلها. لا يتذرّع التفكير السياسي السليم بالخارج قبل إحكام النسيج الداخلي والتأكّد من مدى صلاحيته للاستمرار والمواءمة مع المتغيّرات، حتى إن كان محكماً ومتيناً، فكيف إذا كان متفسّخاً وتكاثرت عليه العصي وهو يستجدي المزيد منها وثوقاً منه بمتانة الخيوط التي تمسك بالنسيج، فأنّى حينها لخبراء السدو بعد ذلك رتق ما تمزّق منه. في حال كهذه، لا يبدو أجدى من بُسُط سجّاد جديد فوق الطنافس القديمة، سليمةً كانت أو مهترئة، ففي كلّ الأحوال، تجاوزها الزمن، والحكيم من يبسط السجّاد الجميل الذي يناسبه، وفي الوقت المناسب، فلا يترك بُسُطاً مزيّفةً تُبسَط في عقر دار صناعة الطنافس.
## ما وراء المواجهة مع إيران
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
من الوهم المريح تفسير أيّ مواجهة كبرى مع إيران محاولةً مباشرةً لإسقاط نظام ولاية الفقيه في هيكله المعاصر، حيث المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الذي يمارس سلطات واسعة تتيح له السيطرة على مؤسّسات الدولة كلّها. صحيح أن هناك أسباباً موضوعيةً مثل الخصومة التاريخية مع الولايات المتحدة منذ ثورة الخميني، والبرنامج النووي الذي بدا في لحظة ما تحت السيطرة بعد اتفاق باراك أوباما مع مجموعة "5+1"، قبل أن ينسحب منه ترامب، ويعيد إشعال التوترات، ثم برنامج الصواريخ الباليستية الذي ربّما يكون الأكثر أهمية في المعادلة، يليه النفوذ الإقليمي عبر شبكة من حلفاء مسلّحين... كلّها عناصر تجعل هذا التفسير يبدو بديهياً، لكنّ البديهيات في الجغرافيا السياسية غالباً ما تكون مضلِّلة. ولأن التاريخ يهمس لمن يريد الإصغاء، فإن الحروب الكبرى نادراً ما تُخاض لأسبابها المعلَنة. هنالك شعاراتٌ للاستهلاكين، المحلّي والدولي، أمّا الخرائط الحقيقية فتُرسم في الغرف المغلَقة، وهذا هو حال منطقتنا منذ القدم، إذ قد يبدو الصراع (ظاهرياً) حول إيران، لكن سؤالاً أوسع بكثير يتحرّك تحت السطح: أيّ شرق أوسط سيُولَد من هذه الفوضى؟
حين اندلعت الثورة الإيرانية عام 1979، وسقط نظام محمّد رضا بهلوي، لم يكن التحوّل مجرّد تغيير في رأس السلطة؛ لقد تبدّلت رؤية الدولة لدورها الإقليمي جذرياً، وهذا طبيعي، فالثورات بطبيعتها لا تكتفي بالحدود، ولست هنا بصدد تبرير أيّ فعل.
في السنوات الأولى انشغلت طهران في صراع البقاء، فاندلعت الحرب مع العراق في 1980، واستمرّت ثماني سنوات خلّفتْ ما يقارب مليون قتيل، غير أن تلك الحرب الطويلة طرحت فكرةً مركزيةً في التفكير الأمني الإيراني، "النفوذ غير المباشر"، فبدلاً من الاعتماد على الجيوش التقليدية فقط، بدأت إيران في بناء شبكة من الحلفاء المحلّيين، والنموذج الأبرز ظهرَ في لبنان مع صعود حزب الله، ومع مرور الوقت تحوّل هذا النموذج إلى أداة استراتيجية في أكثر من عاصمة، ثم جاءت اللحظة المفصلية: غزو العراق عام 2003. فجأةً، انفتح المجال الجيوسياسي شرقي العالم العربي على فراغ ضخم، وتحوّل العراق الذي كان عقوداً حارساً للبوابة الشرقية بين إيران والعالم العربي إلى ساحة نفوذ متشابك، وكذلك الحال في سورية بعد 2011، إذ وجدت إيران نفسها في مسرح عسكري مباشر، وفي لبنان ازداد ثقل حلفائها، وربّما بدأت الأمور في صورة مؤّسّسية عقب عملية عناقيد الغضب التي شنّها الاحتلال ضدّ حزب الله عام 1996، وصولاً إلى حرب 2006، وإعادة إعمار الضاحية الجنوبية، وحينها بدأ مصطلح الهلال الشيعي يتردّد بكثرة كأنّه إعلانُ صعود قوة إقليمية جديدة استُكملت في اليمن حين تشكّل محور نفوذ جديد. لكنّ التاريخ لا يرحم، فالاتّساع قد يكون بداية المتاعب، والانتشار في أربع ساحات صراع على الأقلّ (العراق وسورية ولبنان واليمن) منح إيران نفوذاً واسعاً، لكنّه فرض عليها التزامات مالية وعسكرية ضخمة، خاصّةً أن تقديرات مراكز الدراسات تشير إلى مليارات الدولارات تُنفَق سنوياً لدعم الحلفاء في وقت يُخنَق الاقتصاد بالعقوبات التي يضيق بها ذرعاً الشعب الإيراني، لا سيّما جيل الشباب. وعليه، فإن التوسّع هنا لم يكن مجّانياً، بل استثمار باهظ الكلفة، وربّما غير محسوب إلا ضمن حسابات الزهو بالقوة.
أضف إلى ذلك أن طهران لم تطوّر نموذجاً واضحاً لتقليص التزاماتها الإقليمية، لتجد نفسها في شبكة صراعات مترابطة، وفي الذهنية الإيرانية، أيّ تراجع في ساحة قد يفسّر إشارةَ ضعف في ساحة أخرى. والسؤال إذن: هل الهدف إسقاط النظام الإيراني أم المسألة أعمق؟... يبدو الاحتمال الثاني أكثر اتّساقاً مع منطق الاستراتيجية الكبرى، فالفكرة إعادة تشكيل البيئة الجيوسياسية التي تتحرّك فيها إيران، فإذا تقلّصت قدرتها على دعم الحلفاء، وأعيد ترتيب التحالفات، وأصبحت ممرّات الطاقة تحت مراقبة مختلفة، فإن النفوذ الإيراني سيصبح محدوداً حتى لو بقي النظام قائماً، بمعنى أن المعادلة لا تتعلّق بمَن يحكم إيران، بل بما تستطيع فعله خارج حدودها، وهذا ما قاله ترامب صراحةً أكثر من مرّة (ربّما يميل إلى النموذج الفنزويلي) عقب اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.
السؤال الحقيقي ليس عن مستقبل النظام في طهران، بل عن مستقبل الشرق الأوسط
أيضاً، يجب ألا يغيب عنّا خطابٌ متنامٍ داخل التيار المحافظ في واشنطن؛ يرى الصراع من زاوية حضارية. فوفق هذا المنظور، تواجه الحضارة الغربية ثلاث دوائر تهديد عبّر عنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أكثر من مناسبة، وبعيداً من ترامب وروبيو، ومن هذه الرؤية التي لا تمثّل في حقيقتها طرحاً جديداً بقدر ما تعيد إنتاج خطاب تشكّل داخل اليمين الأميركي منذ السبعينيات، ربّما يجب أيضاً ألا تغيب عن البال تصريحات مايك هاكابي بأنه "سيكون مقبولاً" أن تستولي "إسرائيل" على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستنداً إلى تفسيرات توراتية متداولة في التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة، إذ عادةً ما يطرح الإسلام في كثير من الكتابات اختباراً لهُويّة الغرب في القرن الحادي والعشرين. وبهذا المعنى، لا تُقرأ صراعات الشرق الأوسط بوصفها نزاعاتٍ إقليميةً فقط، بل بأنها جزء من معادلة أوسع تتقاطع فيها الجغرافيا السياسية مع أسئلة الهُويّة والحضارة. طبعاً هنالك أيضاً استراتيجية لصعود الصين اقتصادياً، وروسيا عسكرياً وديموغرافياً، لها علاقة بالتحوّلات السكّانية بفعل الهجرة من الجنوب إلى الشمال، ونسبة السكّان الأفارقة إلى البيض.
المفارقة أن نظام إيران قد يظلّ قائماً، بينما يتقلّص المجال الحيوي الذي بنى عليه نفوذه طوال أربعة عقود، وعند تلك اللحظة لن يكون التحدّي مجرّد إدارة أزمات، بل إعادة تعريف الدور الإقليمي كلّه، وهو كيف تتصرّف قوة اعتادت التمدّد حين تجد نفسها مضطرة إلى الانكماش. ربّما هو سؤال لم تجب عنه التجربة الإيرانية بعد.
إذن، نحن متّفقون في أن الحروب الكبرى لا تخاض من أجل العناوين التي نقرأها في وسائل الإعلام، بل ما يبدو صراعاً على نظام هو في جوهره صراع على خريطة والشرق الأوسط الذي نعرفه، ويتبخر اليوم ليحلّ محلّه واقع جديد، ليبقى السؤال الحقيقي ليس عن مستقبل النظام في طهران، بل عن مستقبل المنطقة التي سيتعيّن على النظام الإيراني، وعلى خصومه أيضاً، أن يعيشوا فيها.
## في ذكرى المجزرة الأولى في سورية ما بعد الأسد
12 March 2026 12:04 AM UTC+00
تأتي أهمية الذكرى الأولى للمجازر التي وقعت في مارس/ آذار العام الماضي (2025) بحقّ السوريين العلويين من أن هذه المجازر كانت أول اختبار للسلطة التي جاءت على أنقاض نظام الأسد، واستقبلها السوريون بوصفها وسيلة الخلاص من نظام المجازر. أي أن أهميتها تأتي من أنها كانت أول مجزرة على يد من يستمدّون قيمتهم العامة من أنهم أسقطوا نظام المجزرة. وأيضاً من أنها أول امتحان جدّي للمثقّف العام السوري بعد سقوط نظام الأسد. ما حدث أن سلطة تحالف الفصائل ما بعد الأسد ارتكبت المجزرة، وأن المجتمع السوري ابتلعها بصمت، وأن نسبة واسعة من المثقّفين العامين السوريين "تفهمتها". السؤال التلقائي على هذا الواقع: أي صلة لسلطة ترتكب مجزرة طائفية بالثورة السورية؟ والسؤال أيضاً: هل يمكن لمن يتفهّم مجزرة ويناور كي يغطّي على الفظاعة الهائلة أن ينتسب إلى ثورة؟
من الطبيعي أن لمجازر الساحل سياقاً يفسّرها ويضيء جوانب مهمة من دوافعها، وقد يكون الجانب الأهم رعب السلطة الجديدة وجمهورها الواسع من عودة النظام السابق بطريقة ما. مفهوم أن السقوط السريع لنظام الأسد المعمَّر، الذي تغلغل عقوداً في المجتمع وبنى علاقات خارجية متينة، بعد أن صمد طويلاً وبدا أنه عصي على الهزيمة، كان مثار استغراب ومصدر ترقّب لأهل السلطة الجديدة وللغالبية الغالبة من السوريين. وقد كان التحرّك العسكري لمجموعة من العناصر المجرمة اليائسة من بقايا النظام السابق، الذين استهدفوا مراكز وحواجز ونصبوا كمائن لقوات الأمن وتمكنوا من السيطرة المؤقتة على بعض المرافق العامة، قد أطلق نوبة رعب دفعت السلطة إلى إعلان النفير العام (عدد العناصر المتمرّدة كان 265 عنصراً حسب تقرير اللجنة السورية الوطنية المستقلة التي عيّنتها السلطة الجديدة نفسها، فيما زاد عدد القوات التي جرى حشدها على 200 ألف، وهناك أرقام تصل إلى ضعف ذلك). أُحبط التحرّك العسكري خلال وقت قصير، بعد أن سقط أكثر من 170 من عناصر الأمن والجيش، ثم بدأت المجزرة. عام مضى وحقائق تكشفت، ولم يُعد النظر في تقييم ما جرى واتخاذ موقف مسؤول تجاه المنكوبين.
تواصل السلطة من حيث انتهى نظام الأسد، تغذية العصبيات والاستثمار السياسي فيها
بغرض إيجاد مسافة بين مرتكبي المجزرة وأصحاب القرار (السلطة)، ما زال يقال إن المجزرة كانت على يد فصائل منفلتة. يبقى السؤال: لماذا إذن لم تعترف السلطة بالمجزرة بما يوجب عليها التوجّه إلى الأهالي المنكوبين بكلمة طيبة؟ ولماذا لم تترحّم على الضحايا ولم تكترث بتطمين الأهالي الذين عاشوا الرعب ويعيشون قلقاً دائماً من تكرار المجازر، القلق الذي لا تكفّ "الأحداث الفردية" المستمرّة، وذات البعد الطائفي الصريح، عن تغذيته؟ ولماذا لم يُحاسَب قادة الفصائل المنفلتة بدل أن يُرقّوا في مناصب حكومية ويشاركوا في فعّالياتها العامة، على الرغم تورّطهم المثبت في الجريمة ورغم فرض عقوبات دولية بحقّهم؟
إذا وضعنا جانباً التقارير التي تناولت مجازر مارس، التي تشير إلى تورّط مسؤولين حكوميين مباشرةً، لا يزالون في عملهم، فإن سلوك السلطة عقب المجازر، وتورّطها بعد أربعة أشهر في مجازر طائفية واسعة في السويداء، يشير إلى أن سلطة الفصائل لا تمتلك أفقاً سورياً عاماً ولا شعوراً بالمسؤولية الوطنية، وأنها تواصل، من حيث انتهى نظام الأسد، تغذية العصبيات والاستثمار السياسي فيها، بدلاً من أن تعمل على مواجهة هذا الإرث المدمّر الذي يهدّد وجود البلد نفسه.
تعالج سلطة الفصائل موضوع المجازر بطريقة جنائية غير سياسية، فهي تلفت النظر إلى مجرمين أفراد رغم أنهم مجرّد عناصر في فصائل وخاضعون لتراتبية عسكرية. استبعاد الجانب السياسي يحمي القادة الذين لم يشاركوا مباشرة في القتل، ولكنهم في الحقيقة هم أصحاب الأمر، ويحمي السلطة نفسها من المساءلة العامة حين يُرمى المسؤولية على أفراد مرؤوسين. ومن نافل القول إن السلطة غير جدّية في محاسبة هؤلاء، وهكذا تستمرّ عجلة الإفلات من العقاب بالدوران ويبقى باب المجازر مفتوحاً.
أهم ما يمهّد لارتكاب المجزرة اطمئنان صاحب القرار إلى أنه سوف ينجو من الحساب
يوجد أيضاً من لا يبرّئ السلطة فقط، بل ويجعل من المجزرة باباً لإسباغ الفضيلة على السلطة. يقول هؤلاء إنه لولا السلطة لكانت المجازر أوسع بكثير ولتعرّض العلويون للإبادة. وكأن من نفّذ المجزرة جمهور مغفّل مستقلّ عن السلطة، صادف أنه يحمل السلاح وينتظم في مجموعات لمهاجمة جماعة صادف أنها بلا سلاح. وكأن وجود السلاح هنا وعدم وجوده هنا مجرّد مصادفة مستقلة عن السلطة الجديدة التي سلّمها غالبية العسكريين العلويين أسلحتهم أملاً بطي صفحة الدم. والحقّ إن هذا التصوّر يدين السلطة الجديدة، من حيث إنه يشير إلى قدرتها على ضبط المجرمين ومنعهم من "إبادة العلويين". ذلك أن السلطة لم تدخل في أيّ مواجهة عسكرية مع أيٍّ من الفصائل "المنفلتة" التي ارتكبت المجازر، ما يعني أن هذه الفصائل كانت تعمل ضمن التوجّه العام للسلطة، وأن هذه طلبت تالياً، لاعتبارات سياسية مفهومة، عدم التمادي في المجازر، وأن الفصائل كفّت عندئذ عن "انفلاتها" واستجابت.
يردّ بعضهم المجازر، وما سبقها وتلاها من انتهاكات واستخفاف بحقوق العلويين، إلى غياب العدالة الانتقالية، ما دفع الناس إلى أخذ حقّهم بأيديهم. يفتقد هذا الكلام التماسك رغم شيوعه. العنف المادي والمعنوي الذي مورس بحقّ العلويين ينبع من وعي مبتور يغذّي الميل إلى تحطيم مادي ومعنوي لهذه الجماعة، وهو أمرٌ لا صلة له بتطبيق العدالة الانتقالية من عدمه. يمكن للمرء أن يسأل من باب الافتراض الذهني: لو انطلق مسار جَدّي للعدالة الانتقالية منذ الأيام الأولى، فهل كانت ستختفي ظاهرة "الأحداث الفردية" التي لم تتوقّف لا قبل المجازر ولا بعدها؟ وهل هُجّر الأهالي واحتُلّت القرى واستباح بدو أملاك علويين وأرزاقهم في القرى والسهول لأن العدالة الانتقالية لم تبدأ؟ أم أن غياب العدالة الانتقالية هو ما دفع مثلاً عنصر الأمن الذي كان يخدم في أحد الحواجز في ريف اللاذقية إلى دخول الأراضي الزراعية المجاورة وقتل الإخوة الذين كانوا يقطفون ورق العنب؟
ضعف اكتراث السلطة بحقوق العلويين يدلّ على تواطؤٍ غايته تغذية عصبيات طائفية بغرض الاستثمار السياسي. ولا حاجة للبرهان على أن ابتلاع المجتمع السوري المجزرة الأولى بعد سقوط نظام المجازر يعني فتح حساب جديد لمجازر تالية، فسرعان ما شهدنا المجزرة الثانية (بدأت مجازر السويداء في اليوم نفسه الذي سلّمت فيه لجنة التحقيق في مجازر الساحل تقريرها في 13 يوليو/ تموز 2025).
قبل أن تحدث المجزرة في الواقع، تحدث أولاً في الرؤوس حين يطاولها العطب
رغم ما تكشّف من حقائق، ليس فقط من تقارير لجان التحقيق بما فيها اللجنة التي شكّلتها السلطة نفسها، واللجان العالمية، ومن شهادات الأهالي، بل، والأهم ربما، ما كشفته سياسات سلطة الفصائل خلال عام مضى منذ تاريخ مجازر الساحل، لم يتوصّل السوريون إلى موقف مشترك يساعد في تلافي تكرار المجازر. لا يزال التحايل والهرب من التحديق في ملامح فظاعة ما جرى هو السائد، وهذا يزيد في هول الأمر وخطورته، ويعيق السوريين عن الإمساك بحبل احترام القيم الأساسية العامة الذي يعصمهم من التفرّق والضياع، ويحمي تضحيات السوريين من الهدر.
أهم ما يمهّد لارتكاب المجزرة اطمئنان صاحب القرار إلى أنه سوف ينجو من الحساب، والسبيل الأول لكي ينجو المجرم من الحساب اعتياد المجتمع على الجريمة واعتبارها شأناً فيه نظر. قبل أن تحدث المجزرة في الواقع، تحدُث أولاً في الرؤوس، حين يطاولها من العطب ما يجعلها ليست فقط قابلة لاستيعاب المجزرة، بل أيضاً لتمريرها.
حين يفتقر المجتمع إلى مستند قيمي وأخلاقي مشترك ومتين وذي أولوية، تجد المجزرة لها مكاناً ومستقرَّاً فيه، ولذلك فإن بناء هذا المستند هو المسعى والواجب والطموح.
## لم يسقُط النظام... قُتل المرشد فتُوّج نجلُُه
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
مات الملك... عاش الملك. وهكذا الحال في إيران، قُتل المرشد علي خامنئي، فتُوّج نجلُه مجتبى مرشداً جديداً. ونظرية قطع "رأس الأفعى"، التي راهنت عليها أميركا وإسرائيل، وأن اغتيال مرشد الثورة سيُحدث الفوضى، ويُسقط النظام الإيراني في أيام، فتُرفع الرايات البيضاء، لا تبدو أكثر من سذاجة ووهم، وأقرب إلى فيلم "أكشن" يحدث فقط في استديوهات هوليوود. اغتيل المرشد ولم يسقط النظام، ولا يُتوقَّع أن يحدث هذا. وصحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أن تقريراً سرّياً أعدّته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أشار إلى أن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية قد لا يؤدّي إلى انهيار النظام الإيراني كما يتمنّى بعضهم، بل قد يفتح الباب أمام تيار أكثر تشدّداً داخل الحرس الثوري، يحكم البلاد بقبضة حديدية.
يستهزئ الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي بما يحدث فيكتب مسترجعاً العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي (2025): "نهض شعبنا كالأسد، وهزّ زئيرنا طهران، وتردّد صداه في العالم كلّه، وتبيّن أن هذا الزئير ليس إلا صوت فأر". وهو يقصد أن نظام طهران، بعد ضربة استمرّت 12 يوماً، نهض وأعاد بناء ترسانته العسكرية، وهو يخوض حرباً جديدة.
مضى أكثر من أسبوع منذ بدء الحرب، وهناك أسئلة مفصلية قد لا تجد إجابات حاسمة وقاطعة، منها: متى تنتهي هذه الحرب المجنونة؟ وما تداعياتها على العلاقات الإيرانية الخليجية بعد أن وصلت صواريخ طهران ومسيراتها إلى العواصم الخليجية؟ وهل ستشارك أطراف إقليمية أخرى في الحرب التي أشعلتها تل أبيب واستدرجت واشنطن إليها؟ ولماذا تتفرّج قوى عظمى مثل روسيا والصين وأوروبا، ولا يتحرّكون على الأقلّ لوقف الحرب؟
بعد أن تتوقّف صافرات إنذار الحرب سيكون مجلس التعاون الخليجي أمام مراجعات تاريخية لاستعادة ثقة العالم بأنه ملاذ آمن بعيداً عن الصراعات
في ظلّ هذا التوحّش الذي يقوده الثنائي ترامب ونتنياهو، نستذكر ما قيل عن الزعيم الروسي نيكيتا خروتشوف حين ضرب بحذائه على منبر الأمم المتحدة، عندما تعرّضت بلاده لانتقادات. وسواء كانت هذه الرواية دقيقة أو مبالغاً فيها، فإن زمن التوازن الاستراتيجي قد ولّى، والعالم متعدّد الأقطاب يخضع لاختبار حقيقي، فالقادة الإيرانيون اكتشفوا أن حلفاءهم (روسيا والصين) نمورٌ من ورق، وحتى مصالحهم لا يدافعون عنها بقوة.
الكلام أن روسيا تزوّد إيران بمعلومات وبيانات عن الأصول الأميركية في المنطقة، وحديث دبلوماسيين روس إنهم ليسوا على الحياد وإنما يساندون طهران، لا يراه كاتب هذه السطور، ولا يظنّ أنه يقنع الشعب الإيراني، ولسان حالهم ما قاله الشاعر الراحل محمود درويش: "يا وحدنا".
رهانات الرئيس الأميركي ترامب على ضربة خاطفة لإيران، وحرب لا تستمرّ سوى أيام، لم تكن بالتأكيد تقديرات دقيقة. والواضح أن إيران ما زالت تقاوم وتطلق الصواريخ، وتهدّد إسرائيل، وتُحدِث تهديدات موجعة لدول الخليج. والسؤال الذي لم تجب عنه التقارير الاستخبارية: ما هو مخزون طهران من الصواريخ الباليستية؟ وهل نفدت، أم هناك استراتيجية تتبعها القيادة الإيرانية لإدامة حرب استنزاف تفرض على الدول التدخّل والضغط لوقفها؟ صدق توماس فريدمان في مقاله في "نيويورك تايمز" أخيراً: "إنهاء الحرب يعتمد إلى حد كبير على أسواق النفط والأسواق المالية أكثر من اعتماده على الأوضاع العسكرية في الداخل الإيراني".
يبدو أن الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي - الأميركي لإيران عميق
وبعد محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز، وتراجع إنتاج دول الخليج من البترول والغاز، يقف العالم متأهباً وقلقاً، بمَن فيهم سيّد البيت الأبيض الذي يُدرك أن أزمةً اقتصاديةً متصاعدةً داخل أميركا ستهدّده في عقر داره. ولا يُستبعَد تحالفٌ بين الجمهوريين والديمقراطيين لوقف استفراده في قرار الحرب واستمرارها، وربما يفقد في الانتخابات النصفية، في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تفوقه ويخسر الأغلبية في الكونغرس.
لم تواجه دول الخليج العربي تحدّياً خطيراً منذ الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، والسؤال المُلحُّ: هل حصّنت القواعد الأميركية بلدانهم أم زادت في تعرّضهم للخطر؟ وفي الحرب الدائرة، هل حمتهم من الاستهداف الإيراني أم ظلّت الأولوية الأميركية حماية إسرائيل فقط؟ خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ليُطمئن دول الخليج أن استهدافهم لن يتكرّر، وواضح أن قرار الحرب ليس بيده، واستمرّت الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية تهاجم أهدافاً خليجية. والتبرير أنها تهاجم القواعد الأميركية لم يعد يقنع شعوب دول الخليج وقادتها، ولا يجد له حجّةً دامغةً حتى في القانون الدولي، وتحوّل المعركة إلى صراع إيراني خليجي تستثمر به إسرائيل يخلط الأوراق، ويعمّق الأزمة، ولا تُعرف مآلاتها. ما زالت إيران تراهن أن الضغط العسكري على دول الخليج سيجبرهم على تحرّك جماعي لإقناع الرئيس ترامب بأن الأوان قد حان لوقف الحرب. وهناك معلومات بأن السعودية تقود مساراً غير مُعلَن لوقف فوري للحرب والعودة إلى المفاوضات. وبعد أن تتوقّف صافرات إنذار الحرب سيكون مجلس التعاون الخليجي أمام مراجعات تاريخية لاستعادة ثقة العالم بأنه ملاذ آمن بعيداً عن الصراعات، وعليه أن يجد شفرته الخاصّة لحماية أمنه القومي بمعزل عن المظلّة الأميركية.
تعرف إسرائيل ما تريده من الحرب على إيران أكثر ممّا يعرفه ترامب
ظلال الحرب في الداخل الإيراني مستمرّة، ويبدو أن الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي - الأميركي لإيران عميق. ورغم مرور أشهر عديدة على العدوان الأميركي – الإسرائيلي السابق، فإن خلايا التجسّس ظلّت فاعلةً، ولم تتمكن السلطات الإيرانية من اجتثاثها، بل استطاعت تلك الخلايا، على العكس، تقديم المعلومات الدقيقة لاغتيال المرشد وعديدين من القادة في الساعة الأولى من المعركة، وهو اختراق يماثل ما حدث عند اغتيال حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية في بيروت. الضربة الموجعة لإيران باغتيال المرشد لم تجعلها تجثو على ركبتيها، فالنظام الإيراني تركيبة معقّدةٌ في بعدها العقائدي والعسكري والأمني. وفي قمّة الهرم، بمعزل عن المرجعية الدينية، إمبراطورية الحرس الثوري التي تكاد تكون عابرةً للبلاد في كلّ التفاصيل.
أحد السيناريوهات المهمة: هل تستطيع واشنطن أن تُشكّل مستقبل إيران كما فعلت في فنزويلا، فتصنع صفقةً مع القادة الحقيقيين في طهران تطوي صفحة الحرب وتؤمّن مصالح الولايات المتحدة؟ من يراقب كلام ترامب يجد أن أمنيته هي في أن يتحقّق حلمه بحكومة إيرانية موالية لواشنطن بعد عقود من العداء للشيطان الأكبر. وهذا نصره الحقيقي، أن يسيطر على دولة غنيّة بمواردها. الكلام كلّه عن أهداف الحرب، بدءاً من سردية أن إيران تهدّد أميركا، مروراً بإسقاط نظام الحكم، غبار لا قيمة له يسقط أمام أول صفقة محتملة. وربما تعرف إسرائيل ما تريده من الحرب على إيران أكثر ممّا يعرفه ترامب ويدركه. فالمتابعون يرون أن إعلان الحرب على إيران استراتيجية من دون خطّة خروج. وتصف صحيفة الإيكونومست، في هجوم لاذع على الرئيس الأميركي، ما حدث بأنه "حرب حمقاء يخسر منها العالم أجمع، ولا تخدم سوى حفنة من المهوسين المتطرّفين".
ما زالت الحرب جحيماً يهدّد العالم، وكلّ قواعد القانون الدولي داستها بساطير الطغاة، والدم شلّال مستمرّ لا يتوقّف، ولا نملك إلا أن نترقّب نهاية هذه المأساة التي صنعها مجانين هذا العصر.
## زيلينسكي يعرض خدماته
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
دخلت الحرب الأوكرانية - الروسية عامها الخامس قبل نحو أسبوعَين، وبوتين في أفضل أحواله: يكسّر الجوز ويلتهمه على مهل مستمتعاً بصوت تهشّمه تحت أضراسه، وعندما ينظر من النافذة ربما يقول لنفسه باطمئنان: لا أحد يستطيع هزيمة دوستويفسكي، حتى لو حذفت جامعات أوروبية أعماله من مناهجها على خلفية الحرب، والحال هذه، ليس ثمّة أجمل من صوت المدافع في الجبهة الأوكرانية.
ليس هذا حال نظيره في الضفة الأخرى من الصراع، فولوديمير زيلينسكي. منذ مجيء ترامب، فقد الرئيس الأوكراني ما كان يظنّها ميزته التي لا تُقاوَم، أنه ضحية بوتين، من دون أن يعترف بأنه كان مجرّد طُعم لاصطياد الرئيس الروسي وتوريطه في مستنقع الحرب، وتحويل دولته (روسيا) إلى قوة إقليمية لا القوة الثانية في العالم. ومنذ ذلك الاستقبال المهين جدّاً له في البيت الأبيض، في فبراير/ شباط من العام الماضي (2025)، وزيلينسكي يبحث عن مقعدٍ حيثما ذهب، فلم تعد المنابر تجدي ولا إلقاء الخطب، ولو عبر الفيديو، لتقريع دول العالم لتخلّيها عنه، بل أصبح البحث عن مكان تحت الشمس ما يسعى إليه. وربما وجدها سانحةً في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لإثبات جدارته بمكانٍ بين الكبار يتيح له عرض قضيته كما في الأيام الخوالي في عهد جو بايدن، حيث كانت الأسلحة تتدفّق والمليارات كذلك، ما كان يبهج السيّدة الأولى (زوجته)، المُغرَمة بالحقائب باهظة الثمن.
يعرض زيلينسكي خدماته: نزوّد دول المنطقة (الخليج) بالمسيّرات المضادّة لمسيّرات "شاهد" الإيرانية، مقابل تزويدنا بالباتريوت، وتحديداً صواريخ باك-3 التي تُستخدم في المنظومة الدفاعية. أنتم تحتاجون إلى دفاعات أرخص وأكثر فعّالية، وهي ما طوّرناه في مسيّرات تتصدّى منذ وقت طويل لمسيّرات "شاهد" التي طوّرتها موسكو، وتقصف بها أراضينا.
تبدو المقايضة مغرية، لكنها ليست عادلةً ومفخّخة، خصوصاً أن الشراء أكثر أماناً لدول الخليج لو فكّرت في ذلك، فلا حاجة إليها للتورّط في حرب زيلينسكي على روسيا واستعداء بوتين، والأخير بالنسبة إليها ليس عدوّاً، وحتى لو كان، فإنه "عدوّ عاقل". ومن شأن المقايضة التي تقضي بمنح هذه الدول صواريخ باك- 3 لكييف أن تدفع بوتين إلى تكسير كثير من الجوز على سبيل إظهار الغضب، من غير أن يتذكّر دوستويفسكي وحتمية انتصار روسيا في حروبها كلّها.
يتوسّل زيلينسكي: ألا تعرفون أنكم أطلقتم أكثر من 800 صاروخ باك-3 في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب؟ ألا تعرفون أن هذا العدد من الصواريخ يزيد على كلّ ما نمتلكه منها منذ بدء الحرب علينا؟ ولم تكن هذه المقايضة الأولى التي يقترحها وتُرفَض، فقد سبق أن اقترحها في بداية الحرب على بلاده قائلاً: عاملونا مثل إسرائيل، فأنا يهودي أيضاً. وفي هذا لم تتعاطف معه تل أبيب نفسها التي تعرف أكثر من غيرها أن من الحماقة الدخول في عداء مع بوتين من أجل رئيس فاسد.
قد تردّ بعض دول المنطقة بالإيجاب على عرض زيلينسكي، لكنه سيكون قبولاً مشروطاً، لا يرقى في أيّ حال إلى درجة المقايضة التي تعني دخولها الحرب ضدّ بوتين، وتقضي بقبول شراء المسيّرات الأوكرانية والاستعانة بخبراء تشغيلها. وسوى ذلك قد يتلقّى الرجل مديحاً مرتجلاً من هذه الدولة أو تلك التي يعرف قبل غيره أنها سبق أن ساعدته على التوسّط أو سواه، من دون أن تستغلّه على النحو الذي يسعى هو إليه.
ما تحتاج إليه دول المنطقة إنهاء حرب علقت في وسطها من دون رغبتها، أمّا الدفاع عن نفسها فهو ما تفعله، وبكفاءة من دون مساعدة واشنطن نفسها. وحتى لو كانت المسيّرات الأوكرانية أكثر فعّالية، وهذا يحتاج إلى تدقيق وتأكيد، فلن تغيّر تلك المسيّرات شيئاً من مجريات الحرب. ولو كانت كذلك لعرضها زيلينسكي على إسرائيل، ودول الخليج تعرف هذا وسواه.
وممّا تعرفه هذه الدول أيضاً أنها قد تتحوّل خلال هذه الحرب، وبعدها، إلى سوق سلاح، يتنافس كثيرون لعرض بضاعتهم فيها بزعم حمايتها، علماً أنها حرب نتنياهو لا هذه الدول، فلا هي سعت إليها ولا هي تريدها. وهي تعرف قبل غيرها أن كثيرين سيستغلّون اللحظة لتحويلها إلى حرب بين هذه الدول وإيران، قبل أن يتفرّغوا لعرض بضائعهم الأمنية وأسلحتهم، وهم ينظرون من النوافذ مثل بوتين، وفي ظنّهم أن لا أحدَ في المنطقة يقرأ ما يدور في رؤوسهم... انتهى ذلك الوهم.
## هذه الحربُ المُربِكة
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
تبدو الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران مربكةً إلى درجة تجعل واحدنا يتبنى الموقف ونقيضه. فمن ناحية، الانحيازُ لإيران أمر بديهي، فهي الدولة الإسلامية الكبرى التي تتعرّض لعدوان أميركي إسرائيلي غاشم، يستهدف حقّها في السيادة والتحرّر وامتلاك مقوّمات القوة والنفوذ، ودورَها المشهود في دعم حركات المقاومة، ووقوفَها إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة المخطّطات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وإعادةِ رسم خرائط الشرق الأوسط، بما يُكرّس تفوق دولة الاحتلال وهيمنتها، ويمنح الولايات المتحدة ورقةً استراتيجيةً حاسمةً في مواجهة الصين وروسيا.
من ناحية أخرى، لا تكتمل هذه الصورة المضيئة لحضور إيران في الإقليم، حين يُستدعى إرثها المعلوم في العبث بالأمن القومي لغير بلدٍ عربيٍّ، بتبنّيها، منذ 1979، سياسة "تصدير الثورة الإسلامية"، مستثمرةً نفوذها المذهبي والسياسي والمالي والعسكري في دعم منظّمات وجماعات موالية لها في العراق ولبنان واليمن وغيرها، من دون الأخذ في الاعتبار التوازنات الطائفية والمذهبية الهشّة التي يقوم عليها الاجتماع السياسي في بلدان الإقليم؛ فقد كان دعمُ طهران لجماعات وأحزاب شيعية، دائماً، مبعثَ قلق المكوّنات الأخرى، خاصّةً في لبنان، الذي تحوّل فيه سلاح حزب الله إلى عبء سياسي واجتماعي، ما فتئ يثقل كاهل البلد، من خلال ما يدفعه من أثمان باهظة، تُقتطع من مقدراته وسلمه الأهلي ودماء أبنائه منذ عقود. لذلك، قد تُتَفهَّمُ مواقف طيف عريض من اللبنانيين يرفضون الاستمرار في رهن لبنان ليكون ساحةً مفتوحةً للحروب بالوكالة، وتصفية الحسابات بين دول الإقليم ومحاوره، والركوب على القضية الفلسطينية لتحقيق أجندات سياسية وطائفية.
الشيء نفسه يكاد ينطبق على السوريين، الذين شكّل تدخّلُ جماعات مسلّحة إيرانية، إلى جانب نظام بشّار الأسد، منعطفاً نوعياً في مسار الثورة السورية، فقد ارتكبت هذه الجماعات، بمعية حزب الله اللبناني، جرائمَ مروّعةً بحقّ السوريين في أكثر من مدينة وبلدة، وهو ما ساعد نظام الأسد في إعادة ترتيب أوراقه ورصّ صفوفه، ومواصلة سحق أحلام السوريين بالحرية والكرامة والديمقراطية. وبالطبع، لا تبخس هذه الأخطاء القاتلة من تضحيات حزب الله ووقوفه المشرِّف في أكثر من جولة خاضها في مواجهة دولة الاحتلال، قدّم فيها صفوة من كوادره وأعضائه، في مقدّمتهم أمينه العام الأسبق الشهيد حسن نصر الله.
في الساحة العراقية، كانت إيران، للتاريخ، شريكاً للولايات المتحدة في تدمير العراق واستباحة سلمه الأهلي بعد 2003. كان دورها حاسماً في تطييف السياسة العراقية برهن معظم مواردها للمكوّن الشيعي، في ما بدا انتقاماً من المكوّن السنّي الذي شكّل عصب نظام صدّام حسين. واليوم، تشرب إيران من الكأس التي شرب منها العراق قبل أكثر من عقدَين، حين تعرّض للغزو والتدمير بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل. ويكاد لا يختلف هدف إسقاط النظام الإيراني في الحرب الحالية عن هدف إسقاط نظام البعث في العراق في غضون الحرب التي شنّها جورج بوش الابن في 2003.
ويبقى الخطأ الأكبر في حسابات إيران هجومها المتهوّر على جيرانها في الخليج العربي، في خلطِ للأوراقٍ غير محسوب، سيعمّق عزلتها أكثر، لا سيّما بعد قرارها إغلاق مضيق هرمز. وإذا كانت تتذرّع في ذلك بوجود قواعد عسكرية أميركية في بلدان الخليج، فهناك بلدان ترتبط بشراكات دفاعية واستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما هو الشأن بالنسبة إلى تركيا، أو بالنسبة إلى الهند التي باتت شريكاً سياسياً واستراتيجياً لدولة الاحتلال، فلماذا لا تهاجم إيران الهندَ، الحليفَ الاستراتيجي الجديد لإسرائيل؟ إنّ استئسادَها على بلدان الخليج جرّدها من أوراق استراتيجية كان بالوسع أن تمنحها هامشاً للمناورة الدبلوماسية في معركة كسر العظم بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.
قد نتفق مع ما تضجّ به السوشيال ميديا العربية من مواقف ترى أن النظام الإيراني يدفع، اليوم، ثمن سياساته الطائفية التوسّعية، أو حتى جرائمه في لبنان وسورية والعراق واليمن. لكن ذلك، في المقابل، لا يُسقط عن هذه الحرب طابعها الاستعماري والتوسّعي، باعتبارها، في المحصّلة، صراعاً جيوسياسياً مركّباً على الهيمنة والقوة والنفوذ في الشرق الأوسط.
## روح الرفاقية المنبعثة المبعوثة
12 March 2026 12:05 AM UTC+00
 
المؤمنون بالتقمص سيفهمون هذا أكثر: الذي مات هنا وُلِد هناك. وكلّ ما علينا أن نجلب دليلاً على أنها الروح ذاتها، وأنها انتقلت من مكان إلى مكان. ومَن مات عاد، وعلى أهله السابقين إذا ما أرادوا التأكّد من صحّة هذا الانتقال، أن يشدّوا الرحال إلى المكان الجديد الذي وُلِد فيه، واستنطاقه، لمعرفة ما حمل في ذاكرته من جيله السابق.
في الأرياف البسيطة، كان المتقمّص (الناطق، المتجسّد، التولكو، المستنير...) يعدّد أسماء إخوته، وأبناءه، وموجودات البيت، وحكاية معيّنة عن يوم سقطت الجرّة في البئر، أو يوم شردت نعجة فأكلها الذئب. وحين ينطق بشيء أو شيئين من هذا النوع، ينهار الحاضرون خشوعاً، ويختلط صوت البكاء بالزغاريد، ويرتفع التكبير إذا ما كانوا من الطوائف الإسلامية المؤمنة بالتقمّص، كالعلويين أو الدروز، ويرتفع الصراخ البدائي إذا ما كانوا من السيخ أو الهندوس أو الإيزيديين، ويرتفع الصمت إذا ما كانوا بوذيين.
في حالة التقمّص التي ضبطتها قبل أيام، جلبتُ الدليل الدامغ، وحصلتُ على كلّ عناصر الإثبات، وربما لن يحتاج أهل الميّت لأن يذهبوا إلى المكان الجديد الذي انتقلت إليه روح ابنهم الراحل. فكلّ شيء واضح ومثبت، والمولود الجديد نقل معه كلّ كلمات وذكريات الحياة السابقة، وكرّرها بطريقة تثبت أنّه هو عينه، من دون لبس.
في بيان تهنئة أصدرته قيادة قُطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي، بمناسبة انتخاب الرفيق علي الريح الشيخ السنهوري أميناً عاماً للقيادة القومية للحزب، ومقرّها الخرطوم، وهو أمين القيادة القُطرية هناك، عثرتُ على روح انتقلت كاملة من دون نقصان من المشرق إلى الجنوب الغربي، مؤكّدة أن مَن مات في العراق وسورية وُلِد من جديد في أرض بعيدة، وانتقلت روحه بكامل نضالها ومناقبها ومفصلية المراحل التي تعيشها. أخذت معها "الرسالة الخالدة"، وذهبت إلى أرض السواد، لتناضل من أجل "الوحدة والحرية والاشتراكية".
قادني البيان إلى رحلة فيها تلال من "في مرحلة نضالية مفصلية في تاريخ البعث وأمة الرسالة الخالدة، على طريق المبادئ لتقرير مستقبلها النهضوي التحرّري والمستقبل الإنسان". تجوّلت في موقع صحيفة الهدف الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - الأصل. وكلمة الأصل أُضيفت لتمييزه عن حزب بعث آخر يعلن نفسه في السودان بوصفه قيادة قُطرية أخرى لحزب كان قد مات في سورية قبل وقت قصير رسمياً، بعد أن مات سريرياً قبل وقت أطول. ومنها عرفت أن الرفيق السنهوري انتُخب أميناً عاماً بعد وفاة الأمين العام السابق "الرفيق" عزّت إبراهيم الدوري الذي أشاد مرّات كثيرة قبل وفاته بنضال الرفيق الريح في معارك الأمّة، حين كان عضواً في القيادة القومية في بغداد.
لا أعرف عدد أعضاء الحزب في السودان، وترجّح المصادر أنهم بضع عشرات، ولكن متى كان العدد مهمّاً حين نتحدث عن فكرة تأبى أن تموت؟ التقارير الطبّية كلّها تقول إن نبضها توقّف منذ زمن طويل، ولكنها، طالما تستطيع روحها أن تنتقل إلى مكان آخر، وتولد من جديد، فلها ذلك، ولها أن تحاول مرّات لا تحصى، في أجساد بشرية لا تحصى، حسب المعتقد الدرزي، أو أجساد حيّة، حسب المعتقد العلوي، أو أجساد حيّة وجمادات، حسب المعتقد البوذي.
ولست متأكّداً وفقاً لأيّ معتقد حدث الانتقال هذه المرّة، فمن حيث أقرأ الخبر من سورية، يبدو أن روح الريح قد حلّت في جمادٍ ليس فيه حياة، وربما مَن يقرأه من العراق قد يرى مخلوقاً ما، ليس بشرياً بالضرورة. لا سيّما أن أعضاء قيادة قُطر السودان، "إذ يهنئون قائدهم أمين سرّ القطر بانتخابه أميناً عاماً للحزب"، يهنئون شعبهم وأمّتهم و"رفاق وجماهير البعث العظيم من المحيط إلى الخليج، وأينما كانوا في أركان المعمورة الأربعة، بالموقع الذي صادف أهله". وبالتعبير الأخير يقصدون: "أُعطيت القوس باريها".
في كلّ الأحوال، يبدو أن الحزب كان يخطّط لهذه النقلة باكراً، لذلك اختار لنفسه منذ البداية اسمَ "البعث".
## ما كل هذا الفرح بالطائرات والموت؟
12 March 2026 12:06 AM UTC+00
وكأنهم في معرضٍ فاتنٍ للأزياء أو العطور أو الورد، أو كأنهم في أوبرا طال انتظارها منذ قرون، وأعدّوا لها بفرح الكاميرات والمكياج وبلغاء المترجمين والمعلّقين والوزراء والمحلّلين والمحاربين السابقين، وحتى لاعبي كرة القدم وحرّاس المرمى والمصوّرين؛ استعراض يليق بعريس جديد سوف يحوز الكوكب في ليلة عرسه في غرفته، بعدما طال شوقه لغزو هذا الكوكب الذي بات بلا صاحب.
حتى البلدان أصبحت بلا صاحب، حتى الحكومات أصبحت تحت سيطرة ذلك العريس وحده من دون حتى مشورة أصحاب البلاد؛ وكأن البلاد قد صارت، وكأنها كانت، خياماً، وأُحرقت الخيام لبناء ذلك المكان الجديد الذي يليق بذلك العريس ويرضى عنه وحده دون أصحاب البلاد أنفسهم.
قمّة الغباء والاستعراض والاستعلاء على الآخر، وقمّة الغباء في الأرض؛ وكأننا نحن في بداية خلق جديد: صاحب الدعوة لها شخص واحد فقط، والمُنظّر لها واحد فقط، والرائع الوحيد شخص واحد، والعبقري الوحيد شخص واحد، وبقية العالم ما هم سوى مليارات من المتفرجين فقط.
آلة حرب مكتملة ومتباهية بالصور التي يراعي صاحبها أن تكون جميلة؛ صورٌ منتجةٌ بدهاء وحرفية كأفلام عالية التكلفة، صور تخطف الأبصار للمنتصر وتشهد له بالروعة والعبقرية والتكنولوجيا، وكأنها كرنفالات خاصّة بالحرب، كرنفالات خاصّة بالقتل والتدمير، كرنفالات تنتقل من القواعد العديدة إلى المنتجعات. كرنفالات متوحّشة الصنع، كرنفالات تصوّر للعالم أن العدو الآخر ليس أكثر من حشرة أمام عدل المنتصر وروعته.
تلك الألفاظ التي تخرج كسلسلة من الألماس والعظمة التي تصف الأشخاص الرائعين والموهوبين والمنتبهين جيّداً لجمال الكوكب وروعته ضدّ المخربين التعساء؛ حتى شركات الأسلحة تضاعف بالأمر من إنتاجها أربعة أضعاف، وكأنه قطع شيكولاتة أو حلوى، والمكاسب بالطبع محفوظة لجهود تلك الشركات فور تصنيع المنتَج، والبراميل من النفط بالطبع ستعود بالخير على صاحب الأرض وعلى الغازي بالطبع، فالمكاسب مشتركة دائماً، وكوبا بالطبع سيأتي دورها.
آلة حرب طمّاعة يقودها كرنفال غامض، كرنفال حرب لاستهلاك صور القتل بكامل جمالها وخفتها وفتنتها وموتها؛ موت جميل لا ترى فيه الجثث ولا الدماء ولا الأطبّاء ولا غرف العمليات، لأن صور الهلاك فيها مطلية بالألوان الجميلة، والمقتول هناك شرير ومتوحّش وبالطبع "إرهابي"، لأنه بالطبع دفع القاتل دفعاً لصناعة ذلك الكرنفال من دون أن يريد ذلك أو حتى يميل إليه ولا فكّر فيه.
آلة حرب طمّاعة بلا خجل، حيث الخطة تمشي على قدمٍ وساق مع شركات إنتاج الأسلحة، مع ملابس القادة وفتنة أقوالهم المتلفزة، مع كامل هندامهم وحدّتهم بالطبع، مع دموع أسرهم في الوداع. آلة حرب لا تفكّر في الأرامل أو الجثث أو عدّ الجرحى أو الحرائق في خزانات الوقود أو سقوط الأبراج السكنية، فالحرب عندهم في منتهى البهاء والعدل أيضاً.
والأبراج سوف تعيدها الشركات بمساعدة رجال أعمال في منتهى الذكاء والموهبة والجمال؛ حتى أسنانهم هي الأخرى جميلة وباهرة وعظيمة، وأسعار البراميل ستعود إلى الانخفاض في ما بعد، والأرض لهم، والأسواق لهم، والبورصات لهم، والجو سيكون جميلاً بالطبع ورائعاً في حساب المكاسب.
واللاعب الموهوب ميسي سيكون معنا أيضاً كما هو الآن، وكرة القدم ستكون جميلةً في الملاعب فوق النجيل الرائع الخضرة كما نخطّط تماماً، والنجيل أيضاً سيكون أكثر جمالاً تحت أقدام المهاجمين أثناء إحراز الأهداف الرائعة في مرمى الخصوم. وسيرقص العالم كلّه مع الأهداف الجميلة وغمزات الفتيات الرائعات.
وساعتها سننسى آلة الحرب، ونوزّع النياشين والجوائز المبهرة والأعلام بين الشباب الرائع الذي وُلد فقط أثناء فترة ولايته، ولا نعرف: هل وُلد هؤلاء ثانية في أيام بقية الزعماء البلداء الذين جاءوا وراحوا، أو حتى من سيأتي منهم في ما بعد؟
"ولم يحدث أن ضلّل شيءٌ أذكى العقول، ولا سفّه شيءٌ أسمى ما عرفه الإنسان بقدر ما تفعل الحرب. وحتى العلم يفقد حياده، ويتوسّل به علماؤه لاختراع أسلحة تُلحق الهزيمة بالأعداء، واندفع علماء الأنثروبولوجيا إلى إعلان انحطاط أصول الخصوم، وادّعى علماء النفس أن العدو مصاب في عقله". هذا المقطع المنصَّص ورد في كتاب سيغموند فرويد (1856 – 1939) بعنوان "الحبّ والحرب والحضارة والموت".
أشك بالطبع أن السيّد ترامب قد قرأ ذلك الكتاب الذي كشف أجندته بحذافيرها منذ مائة سنة أو أكثر؛ فماذا لو كان سيغموند فرويد يتأمّل مثلاً في عبارات السيّد ترامب وخطبه الكثيرة؟ أعتقد أنه كان سيؤلّف كتاباً عن الحرب أكثر خفّةً وبهاءً وجمالاً وضحكاً على غير ما عهدنا في كتابات سيغموند فرويد.
## في اليوم الأول من الحرب
12 March 2026 12:06 AM UTC+00
لم يكن الصباح مختلفاً بما يكفي ليُنبَّه المرء إلى أن شيئاً ما يستعدّ لتغيير إيقاع العالم كلّه، ربما انطلاقاً ممّا يحدث في منطقة الخليج. الضوء نفسه الذي يدخل الغرفة كلّ يوم كان يتسلّل بهدوء عبر شق الباب، والبيت كان يستيقظ ببطئه الرمضاني المعتاد، كأنه لم يعرف بعدُ ما كانت الأخبار تستعدّ لإعلانه بعد قليل.
في تلك اللحظة تحديداً، كان كلّ شيء يبدو عادياً على نحو يثير الريبة حين نتذكّره لاحقاً؛ فالحروب، على عكس ما نتخيّل، لا تبدأ دائماً بصوتٍ مدوٍّ، بل تبدأ غالباً بارتباكٍ خفيف في اللغة، وبجملةٍ إخبارية تبدو للوهلة الأولى كأنها مجرّد خبر عابر. هذه المرّة، بدأت الحرب لديّ بصوت مدوٍّ، وبعاصفة من الأخبار التي اجتاحت هاتفي.
وصل الخبر الأول كما تصل الأشياء التي لا نريد تصديقها: بارداً، مختصراً، ومشحوناً بما لا تقوله الكلمات. لم يكن الصوت عالياً، لكن المعنى كان كافياً ليوقظ في القلب تلك الغريزة القديمة التي يعرف بها المرء أن العالم على وشك أن يميل قليلاً عن توازنه. للحظةٍ قصيرة، تمنّيتُ أن الأمر لن يتجاوز جولةً عابرةً من التصعيد، لكن شيئاً في نبرة الأخبار كان يوحي بأن هذه المرّة مختلفة، وأننا على أعتاب أيامٍ لن يكون من السهل أن تمرّ.
حين تبدأ الحرب، لا تغيّر الخرائط فحسب، بل تغيّر أيضاً طريقة النظر إلى الأشياء الصغيرة. فجأةً يصبح صوت الهاتف أكثر ثِقلاً، وتصبح الرسائل القصيرة أشبه بطرقاتٍ خفيفة على باب القلب. الأصدقاء يتصلون لا ليقولوا شيئاً محدّداً، بل ليتأكدوا فقط من أن الآخرين ما زالوا هنا، وأن العالم لم ينكسر تماماً. بعضهم يكتفي بجملةٍ قصيرة، وبعضهم يملأ الصمت بكلماتٍ كثيرة، كأن الكلام بحدّ ذاته يمكن أن يردّ الخطر أو يؤجّل وصوله.
خرجتُ إلى فناء البيت كما يفعل المرء حين يريد أن يتأكّد من أن السماء ما زالت في مكانها. كانت السماء صافيةً على نحو يكاد يكون استفزازياً؛ ذلك الصفاء الذي يجعل فكرة الحرب تبدو غريبة، كأنها خطأ في النصّ الذي يكتبه العالم. الطيور كانت تمضي في طريقها المعتاد، والسيارات تمرّ في الشارع بنغمة الحياة اليومية نفسها، تحت وقع أصوات هائلة تمزّق السكون، مختلطة بصوت صفّارات الإنذار.
في مثل هذه اللحظات، يبدأ الزمن بالتمدّد بطريقة غريبة. الساعة الواحدة تبدو أطول من المعتاد، والنهار الرمضاني يمتلئ بتفاصيل لم نكن ننتبه لها من قبل. الأخبار تتلاحق، والتعليقات تتكاثر، والأطفال يخافون، والوجوه التي تظهر في الشاشات تتغيّر بسرعة، لكن الحقيقة الوحيدة التي تبقى واضحةً هي أن القلق صار جزءاً من الهواء.
ما يربك المرء في اليوم الأول من الحرب ليس فقط ما يحدث، بل ما يفتحه ذلك الحدث من أبواب الذاكرة. فجأةً تعود صورٌ قديمةٌ كان الظنّ أنها نامت في أعماق الروح. كنت أفكّر في تلك المفارقة التي تجعل المرء يقف بين شعورَين متناقضَين: رغبة في متابعة كلّ خبر، ورغبة أخرى في إغلاق العالم قليلاً كي يستطيع القلب أن يلتقط أنفاسه.
الأخبار في زمن الحرب لا تُقرأ كما تُقرأ الأخبار في الأيام العادية؛ فهي تدخل إلى الداخل مباشرة، من دون أن تستأذن العقل. ومع تقدّم النهار، أصبحت الحرب جزءاً ملموساً من واقعنا. لم تعد المسألة مجرّد متابعة لما يحدث في نشرات عاجلة، بل إحساساً ثقيلاً بأن الخليج كلّه صار غرفةً واحدة يتردّد فيها الصدى نفسه. الرسائل تتدفّق في الهواتف: تسجيلات، مقاطع، تعليقات، صور، إشاعات، أكاذيب... وحقائق (!).
في البيت، ظلّت تفاصيل رمضان قائمةً كما هي بانتظار مدفع الإفطار. لكن خلف ذلك كلّه، كان هناك شعورٌ خفي بأن المنطقة كلّها تعيش على إيقاعٍ جديد، إيقاعٍ يختلط فيه العادي بالطارئ، وتتحوّل فيه أبسط التفاصيل اليومية إلى علامات صغيرة على أن العالم الذي نعرفه يتغيّر بسرعة.
عندما ارتفع صوت المؤذّن يؤذّن للمغرب، لم يكن الدعاء هذه المرّة مجرّد عادةٍ يومية، بل كان يخرج من الأعماق لحماية هذه الأرض وهذا الوطن.
## "حزب الله" يعلن استهداف قاعدتي "بيت ليد" شمالي إسرائيل و"غليلوت" بضواحي تل أبيب بصلية من "صواريخ نوعيّة"
12 March 2026 12:20 AM UTC+00
## استشهاد 6 على الأقل في هجوم على طريق البحر في الرملة البيضاء في بيروت
12 March 2026 12:21 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران
12 March 2026 12:29 AM UTC+00
## إعلام رسمي إيراني: مسيّرة إيرانية تستهدف برجا في دبي
12 March 2026 12:29 AM UTC+00
## السلطات العراقية :مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق والبحث جار عن مفقودين
12 March 2026 12:33 AM UTC+00
## حزب الله: استهدفنا بالصواريخ مقر وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في ضواحي تل أبيب
12 March 2026 12:38 AM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا 10 أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت
12 March 2026 12:45 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: استشهاد 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت
12 March 2026 12:47 AM UTC+00
## ترامب: إيران على وشك الهزيمة
12 March 2026 12:55 AM UTC+00
## ترامب:قادرون على جعل إعادة بناء إيران أمرا شبه مستحيل
12 March 2026 12:57 AM UTC+00
## ترامب: سنراقب المضائق عن كثب ونحن في وضع جيد للغاية
12 March 2026 12:57 AM UTC+00
## ترامب: نعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية ونراقبهم جميعا
12 March 2026 12:58 AM UTC+00
## ترحيب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين اعتداءات إيران على دول الجوار
12 March 2026 01:06 AM UTC+00
رحبت دول ومنظمات دولية بقرار مجلس الأمن، الذي دان مساء الأربعاء، الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن.  وطالب قرار مجلس الأمن رقم 281 بـ"الوقف الفوري" للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما دان نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز".
دوأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
السعودية
رحبت وزارة الخارجية السعودية، في بيان مساء الأربعاء، باعتماد مجلس الأمن. وقال البيان: "ترحب المملكة بمضامين القرار، بما فيها إدانة الهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، وما تسببت فيه الهجمات من وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، والتضامن مع هذه البلدان وشعوبها".
وأشارت وزارة الخارجية السعودية إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية "الغاشمة" والمطالبة بوقفها فورًا دون قيد أو شرط، ووقف "أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".
قطر
رحبت قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي، القرار 2817، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية. وشددت وزارة الخارجية، في بيان الأربعاء، على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورا، لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وأكدت الوزارة أن صدور القرار يعكس الرفض الدولي الواسع للاعتداءات الإيرانية التي تنتهك سيادة هذه الدول وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
الإمارات 
رحبت الإمارات العربية باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817. وقال السفير محمد أبوشهاب، مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، باعتماد القرار، قائلا إن "اعتماد هذا القرار الذي شاركت في رعايته 135 دولة عضو في الأمم المتحدة، يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس.
جامعة الدول العربية
اعتبرت جامعة الدول العربية أن تبني مجلس الأمن مشروع قرار يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن بأغلبية 13 صوتا يعكس الرفض الدولي الواسع لهذه الاعتداءات على الدول العربية، ويجسد تضامنا واضحا مع الموقف العربي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مع  وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني. وشدد أبو الغيط، خلال الاتصال، على أن استمرار الهجمات الإيرانية على المنشآت المدنية في عدد من الدول العربية يعكس إصرارا على الانخراط في حسابات خاطئة، من خلال خوض حرب ضد أطراف لم تسع إليها ولم تؤيدها، بما يعكس حالة من التخبط وغياب البوصلة في طهران، وعدم إدراك لما قد تخلفه هذه السياسات من آثار طويلة الأمد على علاقاتها مع جيرانها.
مجلس التعاون الخليجي
 رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين العمليات العسكرية الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون والأردن. وأكد البديوي أن هذه الإدانة الدولية، التي جاءت بإجماع غير مسبوق، تمثل دليلا واضحا على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، من خلال استهداف المدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية في دول مجلس التعاون والأردن.
وأوضح الأمين العام أن تبني 136 دولة للقرار يعكس إيمان المجتمع الدولي بحجم الانتهاك الجسيم الذي تمثله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، ويؤكد حق هذه الدول القانوني في الدفاع عن نفسها وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس فرديا وجماعيا عند التعرض لعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على السيادة والأمن والاستقرار.
## وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض طائرة مسيرة كانت متجهة إلى حقل الشيبة النفطي
12 March 2026 01:33 AM UTC+00
## هدف جديد للحرب الإيرانية: القطاع المالي
12 March 2026 01:53 AM UTC+00
 تتجه الحرب الإيرانية إلى منعطفات جديدة، إذ بعد استهداف القواعد العسكرية الأميركية، ومن ثم مرافق الطاقة الخليجية والمطارات، وبعد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، أعلن الجيش الإيراني، أمس الأربعاء، أن المراكز الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، قد تصبح في مرمى الاستهدافات، وذلك بعد اتهام السلطات الإيرانية القوات الأميركية والإسرائيلية بشن غارة على منشأة مصرفية في طهران فجر الأربعاء.
وعلى الإثر بدأت كبرى المؤسسات المالية والمصرفية في عدد من الدول، بإخلاء المكاتب والطلب من الموظفين التزام العمل عن بعد، وأبرزها مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني الذي طلب إخلاء مكاتبه في دبي، فيما طلبت البنوك الأميركية "سيتي" وجي بي مورغان وغولدمان ساكس من الموظفين في المنطقة العمل من المنزل. وأصدرت القيادة العسكرية الإيرانية بياناً قالت فيه: "لقد منحنا العدو حرية مطلقة لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني". كما حذّرت المدنيين في جميع أنحاء المنطقة من ضرورة الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن البنوك والمؤسسات المالية التي قد تُعتبر أهدافاً محتملة.
ويقول المحللون إن هذا التهديد قد يزيد من المخاطر التي تواجه المراكز المالية الرئيسية مثل دبي والبحرين وأجزاء من المملكة العربية السعودية، حيث تعمل البنوك الدولية على نطاق واسع. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية، الأربعاء، أن عدداً من موظفي بنك سيباه قُتلوا في الهجوم الذي طاول المصرف فجر الأربعاء.
وأصدر بنك سيباه بياناً قال فيه: "كان موظفو البنك يؤدون واجباتهم عندما، للأسف، في حوالي الساعة 1:00 صباحاً من يوم الأربعاء 10 مارس/آذار، استُهدف أحد مباني بنك سيباه بهجوم صاروخي من النظام الصهيوني الأميركي". ووفقاً لقرار البنك المركزي ومجلس تنسيق البنوك، ستكون وحدات الدعم التابعة للمقر الرئيسي وفروع بنك سيباه مفتوحة الخميس من الساعة 7:30 إلى الساعة 13:30 لتلبية الاحتياجات الأساسية للعملاء.
وقالت الوكالة إن وسائل الإعلام الدولية المعادية لإيران تبرر مهاجمة البنوك وتهدد الخدمات المالية لـ 90 مليون إيراني، عبر الادعاء بأنه يوجد "نشر قوات عسكرية" في البنوك دون تقديم أي وثيقة مستقلة تدعمه. واعتبرت أن هذا النوع من "التضليل الإعلامي" جزء من عملية نفسية تهدف إلى تطبيع الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية. يقول الخبراء إن استهداف المؤسسات المالية الأميركية في المنطقة رداً على استهداف سيباه قد يعطل النشاط التجاري والأسواق المالية والاستثمار في جميع أنحاء المنطقة، وقد تمتد التداعيات إلى الأسواق المالية الدولية، إذ تُعد المراكز المالية في الخليج بمثابة محاور رئيسية للعمليات المصرفية الدولية، بما في ذلك المعاملات التي تشمل شركات الطاقة، والشركات متعددة الجنسيات، وصناديق الاستثمار العالمية.
ووفق موقع "يورو أكتيف" الأوروبي، علّق بنكا ملي وسباه، وهما من أهم المؤسسات المالية في إيران المملوكة للدولة، خدماتهما يوم الثلاثاء، حيث أفاد العملاء في الصباح بتجميد حساباتهم المصرفية. ووصفت السلطات الإيرانية تعليق الخدمات في البنكين الحكوميين الرئيسيين، بأنه إجراء مؤقت لحماية الاستقرار المالي. ونفى البنك المركزي الإيراني، الجهة الرقابية والإشرافية الرئيسية على جميع البنوك الحكومية والخاصة في البلاد، أن يكون سبب العطل هجوماً إلكترونياً. وبينما استُهدف بنك سيباه بهجمات إلكترونية العام الماضي، يبدو أن الإغلاق الأخير إجراء استباقي من السلطات الإيرانية لمنع انهيار النظام المصرفي، في ظل الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف النظام، وفق الموقع الأوروبي.
وأفاد عملاء في مختلف أنحاء البلاد بتعطل بطاقاتهم المصرفية وتطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. كما تعطلت الأنظمة الداخلية في العديد من الفروع، مما حال دون تمكّن الموظفين من إتمام المعاملات، ولم يكن الوصول إلى مواقع البنكين الإلكترونية متاحاً أيضاً الثلاثاء. وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، التابعة للدولة، أن "تعليق عمل البنوك الرئيسية جاء استجابة للحاجة الملحة لحماية الموارد الحيوية". وذكرت: "في ظل الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد، حيث أثرت الضغوط الاقتصادية والتهديدات واسعة النطاق في الحياة اليومية والاستقرار المالي، اضطرت الحكومة إلى إعطاء الأولوية للموارد المحدودة بعناية وسرعة".
"إن أهمية هذا القرار بالنسبة للمستقبل الاقتصادي للبلاد تتجاوز المعاملات اليومية؛ فرسالته الواضحة هي الحاجة إلى الدعم العام والصبر في الظروف الصعبة"، هذا ما قاله محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي. وأضاف أن القيود وُضعت "لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المحدودة، ومنع الضغط الإضافي على النظام المالي للبلاد".
## وزارة الداخلية البحرينية تعلن استهداف خزانات وقود بمحافظة المحرق
12 March 2026 01:54 AM UTC+00
## السردية الاستعمارية للاستيلاء على نفط إيران تتصاعد بخطاب إدارة ترامب
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
تتصاعد سردية الاستيلاء على نفط إيران لدى مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء بالكونغرس وداعمين للحرب في شبكات التلفاز، وذلك في محاولة لإعادة المنطق الاستعماري القديم الذي يستولي على ثروات البلاد التي يهاجمها ويتجاهل القانون الدولي. ويبدو أن النجاح النسبي لعملية الاستيلاء على النفط الفنزويلي، في ظل قبول الرئيسة الجديدة ديلسي رودريغيز الخضوع لمطالب ترامب، شجّع على إعادة طرح سردية مماثلة تتعلق بالنفط الإيراني في الآونة الأخيرة. في يناير/كانون الثاني 2025، استيقظ العالم على تصريح لترامب، بعد ساعات من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره، يقول فيه إن "الفارق بين هذه المرة وحرب العراق أننا سنحتفظ بالنفط هذه المرة". رحب جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بالفكرة الاستعمارية، ورفضوا عدة محاولات ديمقراطية لتمرير قرارات تمنع ترامب من شن هجمات جديدة على فنزويلا دون موافقة الكونغرس.
رحّب ربع الأميركيين في أحد الاستطلاعات بفكرة الاستيلاء المباشر على نفط فنزويلا
النموذج الفنزويلي
وعد ترامب الأميركيين بالثراء من النفط الفنزويلي، وبالفعل مع بداية الاستيلاء على نحو 200 مليون دولار من مبيعات نفطية بمبلغ 500 مليون دولار، كان ربع الأميركيين في أحد الاستطلاعات يرحبون بفكرة الاستيلاء المباشر على نفط فنزويلا. وفي استطلاع آخر رحب 62% من الجمهوريين بالسيطرة على حقول النفط الفنزويلية والاستثمار فيها، بينما رحب 16% من الديمقراطيين بهذه الفكرة. وحتى هذه اللحظة لم تدخل هذه الأموال الولايات المتحدة لاعتبارات قانونية، وتُحفظ في حساب بالخارج. ولم تعلن إدارة ترامب كيف ستوفق بين الحصول على الأموال والقانون الذي يمنع ذلك، وكيف ستنفقها إدارته. لم يلق الأمر أيضاً استنكاراً ولا رفضاً عالمياً بشكل كبير. ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ذكرت إدارة ترامب عدة أهداف تتضمن إسقاط النظام والقضاء على برنامجه النووي والصاروخي، ولم يكن من بينها نهائياً ملف النفط. رغم أنه طُرِح على استحياء من بعض المحللين في شبكات يمينية مثل فوكس نيوز وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
كان أول طرح رسمي من إدارة ترامب لفكرة الاستيلاء على النفط الإيراني، في السابع من مارس/آذار الحالي، على لسان المدير التنفيذي لمجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض جارود أجين، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، عندما حاول التقليل من تأثير الهجمات على إيران في أسعار النفط. واعتبر أن "سياسة الرئيس ترامب بزيادة الحفر والتركيز على النفط في نصف الكرة الغربي (من ضمنه فنزويلا) تجعل الاعتماد على نفط منطقة الشرق الأوسط أقل ضرورة". وذكر أجين بوضوح أن إدارة ترامب تريد إنهاء سيطرة الحكومة الإيرانية على احتياطات النفط الإيراني "وأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين"، حيث علّق على ارتفاع الأسعار قائلاً: "أقول إن هذا مكسب على المدى الطويل لأن ما نريده هو ألا تكون هذه الاحتياطيات النفطية الهائلة في إيران تحت أيدي الإرهابيين"، قبل أن يكرر مجدداً: "ما نواجهه هنا (ارتفاع الأسعار) على المدى القصير يفوق بكثير الفائدة طويلة الأمد، لأنه في النهاية لن نضطر للقلق بشأن هذه المشكلات في مضيق هرمز لأننا سنأخذ كل النفط من أيدي الإرهابيين، وإذا نظرتم إلى ما حدث في فنزويلا، فإن الإجراءات التي اتخذها الرئيس في يناير الماضي قد أطلقت إمكانات فنزويلا"، وهو يقصد مساومة فنزويلا على الاستيلاء على نفطها.
في الثامن من مارس الحالي، طرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترامب، في تصريحاته لشبكة فوكس نيوز أهمية تكرار نموذج فنزويلا في ملف النفط في إيران. وقال: "فنزويلا وإيران تمتلكان معاً 31% من احتياطات النفط في العالم. سنقيم شراكة تتحكم في 31% من الاحتياطات المعروفة. وهذا هو كابوس الصين. هذا استثمار جيد"، مضيفاً أنه "عندما يسقط النظام سنحصل على شرق أوسط جديد، وسنجني كميات هائلة من المال". ويفتخر غراهام بأنه ذهب إلى إسرائيل لـ"يعلم نتنياهو مداخل إقناع ترامب بالحرب على إيران".
لم يستبعد ترامب الاستيلاء على نفط إيران
نفط إيران وتطلع ترامب
في التاسع من مارس الحالي، لم يستبعد ترامب الاستيلاء على نفط إيران خلال اتصال هاتفي مع قناة إن بي سي، غير أنه قدّر أن الأمر "سابق لأوانه"، قبل أن يشيد بالتجربة في الاستيلاء على نفط فنزويلا. وسئل عن إمكانية الحصول على نفط إيران فردّ قائلاً: "لا أريد مناقشة ذلك الآن... بالتأكيد، الناس ناقشوا ذلك (فريقه بالبيت الأبيض)"، مضيفاً: "انظروا إلى فنزويلا.. فكروا في ذلك لكنه سابق لأوانه الحديث عنه".
وبينما كشفت تسريبات على مدى الأيام الماضية، عن احتمالية إرسال قوات برية للسيطرة على النفط الإيراني متى تهيأت الظروف لذلك، ذكر المذيع بشبكة فوكس نيوز براين كيلميد، في العاشر من مارس الحالي، أن ترامب تحدث عن فكرة الاستيلاء على النفط الإيراني في عام 1988 من خلال الاستيلاء على جزيرة خرج وذلك في إطار ترويجه كتاب "فن الصفقة". وأضاف كيلميد: "أحب أن أراهم يحصلون على جزيرة خرج. فقط مثل فنزويلا. هذه الجزيرة النفطية التي يتم استخراج 90% من النفط الإيراني منها. تحدث الرئيس عن الحصول على هذه الجزيرة في عام 1988... وأعتقد أنه يجب أن يحصل عليها".
## الحرب على إيران وحزب الله: مغامرة نتنياهو العسكرية والسياسية
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
تدّعي إسرائيل أنها نجحت في تحقيق إنجازات عسكرية واستراتيجية مهمّة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وآخرها في الحرب على إيران وحزب الله. وبعد الإخفاق الكبير في ذلك اليوم، ترى القيادة الإسرائيلية أنّها تمكنت من توجيه ضربة قاسية جداً لحركة حماس، واستعادة الأسرى والمخطوفين، وتقليص حضور الحركة في قطاع غزة، مع استمرار سيطرتها العسكرية على نحو نصف مساحة القطاع، إضافة إلى اغتيال عدد كبير من قيادات حماس. كما تعتبر إسرائيل أنها حققت إنجازاً كبيراً في حربها ضد حزب الله عام 2024، إذ باتت الأجواء اللبنانية مباحة بالكامل أمام سلاح الجو الإسرائيلي والغارات شبه اليومية، كما قُتل عدد كبير من قيادات الحزب. وقد جاءت حرب الـ12 يوماً ضد إيران في يونيو/حزيران 2025 لتُشكّل، من وجهة النظر الإسرائيلية، أكبر إنجاز استراتيجي. وأعلنت إسرائيل أنها نجحت في إلحاق أضرار كبيرة بالمشروع النووي الإيراني، وبالقدرات الصاروخية والعسكرية لإيران.
جولة الحرب على إيران
وقد ساهمت هذه الأجواء في دفع القيادة الإسرائيلية، السياسية والأمنية، ومعها قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، إلى حالة من النشوة والشعور المتضخم بالقوة، ترافقها رغبة متزايدة في حسم الملفات الإقليمية وفرض الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة. يبدأ مسار حسم الملفات، في جولة الحرب على إيران بترتيب عكسي. تتحرك إسرائيل، بالشراكة الكاملة مع الولايات المتحدة، أولاً نحو محاولة حسم الملف الإيراني وإلغاء دور إيران وتأثيرها في المنطقة، عبر حرب مشتركة تهدف إلى تحقيق حسم عسكري، وتصل ربما إلى تغيير النظام. بعدها تتجه إسرائيل إلى حسم المواجهة مع حزب الله، عبر محاولة القضاء نهائياً على قدراته العسكرية وفرض اتفاق استسلام على الحكومة اللبنانية. ومن ثم تسعى إسرائيل إلى إغلاق ملف الاحتلال والقضية الفلسطينية، عبر تكريس الوضع القائم في قطاع غزة، والعمل على ضم الضفة الغربية المحتلة، ولو بصورة غير رسمية، وتحويل الاحتلال إلى حالة طبيعية، بالتوازي مع توسيع مسار التطبيع مع الدول العربية.
عاموس هرئيل: تتطور الحرب على إيران إلى حرب استنزاف
وقد باتت الحرب على إيران من المنظور الإسرائيلي من أهم الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023. ومن دون أن تقصد ذلك بالضرورة، وجدت إسرائيل نفسها عملياً تربط نتائج مجمل الحروب التي شنتها منذ ذلك التاريخ بنتائج الحرب الجارية على إيران وحزب الله. أما على الصعيد السياسي، فبعد أن نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منع انهيار الائتلاف الحكومي منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، عبر المناورات السياسية والمراوغة وإطالة أمد الحروب وما رافقها من قتل ودمار، فقد أنتج واقعاً يربط فيه مصيره السياسي بنتائج هذه الحرب. ويعود ذلك إلى تضخيم المخاطر التي تمثلها إيران على إسرائيل، وتحويل الملف الإيراني إلى قضية شخصية يقودها نتنياهو منذ عودته إلى السلطة عام 2009، فضلاً عن محاولته تسويق الحرب على إيران بوصفها إنجازه الشخصي. وهو ما يشير إلى أنه هو وحكومته قد لا يضعان حدوداً أو ضوابط واضحة لمسار الحرب الجارية، في ظل السعي إلى تحقيق حسم عسكري وإنجازات ميدانية يمكن توظيفها سياسياً في مرحلة لاحقة، ولا سيما في ظل دخول إسرائيل عاماً انتخابياً.
حتى الآن ترى إسرائيل أنها حققت إنجازات عسكرية مهمة، من بينها اغتيال عدد من القيادات الإيرانية، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي، إلى جانب قيادات عسكرية أخرى، وتوجيه ضربات مؤثرة للقدرات الصاروخية الإيرانية. ومع ذلك، لا تستطيع إسرائيل حتى الآن الادعاء بأنها حسمت الحرب مع إيران أو أنها حققت جميع أهدافها. كما لا تستطيع إسرائيل، حتى هذه اللحظة، الادعاء بأنها حققت إنجازات عسكرية كبيرة في المواجهة مع حزب الله، على غرار ما حدث في حرب عام 2024.
في هذا السياق كتب المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل في 10 مارس/آذار الحالي، أنه "في هذه الأثناء يبدو أن فجوة معيّنة في التوقعات بدأت تتكوّن لدى الجمهور الإسرائيلي. وقد توقّع كثيرون عملية عسكرية قصيرة، قاتلة ومركزة، تنتهي بانهيار الحكم في طهران. لكن بدلاً من ذلك تتطور حرب استنزاف. الضرر في إيران هائل، وأوسع بكثير من كل ما يحدث في إسرائيل، لكن لا يمكن تجاهل الثمن النفسي والاقتصادي المتراكم الذي تفرضه صفارات الإنذار والركض إلى الملاجئ في إسرائيل".
أما المحلل الأمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رونين بيرغمان فرأى في 10 مارس الحالي، أنه لا أحد يعلم حالياً متى ستنتهي الحرب، مشيراً إلى أن التقديرات في إسرائيل تفيد بأن القتال قد يستمر عدة أسابيع أخرى، وإن كان من الممكن أيضاً أن ينتهي في أي وقت قبل ذلك. ونقل بيرغمان عن مسؤول أمني إسرائيلي مطّلع على التنسيق مع الولايات المتحدة قوله: "لقد بدأنا نراوح مكاننا. فهذه حرب لا توجد فيها أهداف واضحة، وتشارك فيها جيوش تضم مئات الطائرات ومئات آلاف الجنود والجنرالات والصواريخ، لكن رجلاً واحداً فقط سيقرر للجميع ما إذا كنا سنتوقف ومتى سنتوقف، وسيعلن عن النصر وبأي شروط، أو سيحوّل الضربة الأولى، مهما كانت ناجحة، إلى حالة من التورط والاستنزاف".
يمكن القول إن أجواء الحرب الحالية ومجرياتها تختلف، إلى حدّ ما، عن تلك التي رافقت الحروب التي خاضتها إسرائيل خلال العامين الأخيرين، سواء ضد حزب الله أو لاحقاً ضد إيران. ففي تلك المواجهات كان التفوق الإسرائيلي والإنجازات العسكرية أكثر وضوحاً، فيما بدت حالة الارتباك والبلبلة لدى حزب الله وإيران أكبر. وعلى الرغم من الأثمان التي دفعتها إسرائيل آنذاك، فإن المجتمع الإسرائيلي اعتبر تلك المواجهات إنجازاً، وكان مستعداً لتحمّل كلفتها.
المتغير الأساسي في الحرب الحالية، مقارنة بالحروب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله وإيران خلال العامين الأخيرين، يتمثل في أنها تكشف عدم الدقة في الرواية الإسرائيلية حول نتائج تلك الحروب أمام الجمهور. مجريات الحرب الراهنة لا تنسجم مع سقف التفاؤل، بل مع الأجواء الاحتفالية التي رافقت بداية الحرب على إيران ومن بعدها المواجهة مع حزب الله. عدم انهيار إيران وحزب الله حتى الآن، وقدرة حزب الله على مواصلة المواجهة وشنّ الهجمات، قد أضعفا الانطباع السائد في إسرائيل بأن الحرب ستكون قصيرة وسهلة، وبأن بإمكان إسرائيل الاستمرار في توجيه الضربات إلى حزب الله على نحو مشابه لما جرى منذ وقف إطلاق النار عام 2024، أو كما حدث في الأيام الأخيرة من الحرب على إيران في الصيف الماضي. بعبارة أخرى، لم تعد الحرب تبدو كما لو أنها حرب من طرف واحد، أي من طرف إسرائيل.
كل ذلك أدى إلى بروز بوادر تذمّر وطرح تساؤلات موجّهة إلى الجيش والحكومة، وإن كانت هذه التساؤلات لا تزال متواضعة حتى الآن. وقد بدأ صدى هذه الأجواء يتردد في وسائل الإعلام وفي التحليلات الإسرائيلية خلال اليومين الأخيرين. ومن المرجّح أن تتزايد هذه الأجواء كلما طال أمد الحرب من دون تحقيق حسم واضح. على سبيل المثال، كتب عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس في 10 مارس الحالي: "صحيح أن حزب الله تلقّى ضربة قاسية في المواجهة ضد إسرائيل في خريف عام 2024، واضطر إلى الموافقة على وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين كان حذراً للغاية. لكن منذ عودته إلى القتال بدأت تظهر أيضاً القدرات التي بقيت لديه بعد انتهاء الحرب السابقة… وفي إسرائيل يسود قلق من قدرات متطورة نسبياً لدى حزب الله تُرجمت في الفترة الأخيرة إلى إصابات دقيقة في الجبهة الداخلية، بما يتجاوز ما كان معروفاً عن قدرات التنظيم حتى الآن".
ورأى محلّل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة هآرتس، تسفي برئيل في 9 مارس الحالي، أن حزب الله نجح في جرّ إسرائيل إلى ساحة معركة أكثر ملاءمة له. كل توغّل أو عمل عسكري بري من شأنه أن يوفّر للحزب فرصاً لتوجيه ضربات للقوات الإسرائيلية وإلحاق خسائر بها. إن استمرار الحرب بصيغتها الحالية، واستمرار توجيه الضربات الصاروخية إلى العمق الإسرائيلي، حتى لو كانت نتائجها محدودة كما تقول إسرائيل، إلى جانب تأخر الحسم من المنظور الإسرائيلي، قد يؤدي إلى تغيير في المزاج الشعبي العام داخل إسرائيل، حتى لو واصل الجيش والحكومة الادعاء بتحقيق إنجازات عسكرية.
تسفي برئيل: حزب الله نجح في جرّ إسرائيل إلى ساحة معركة أكثر ملاءمة له
وعندها قد تتحول النشوة التي سادت في بداية الحرب إلى حالة من المرارة والخيبة. وبطبيعة الحال ستكون لذلك انعكاسات سياسية قد تأتي بعكس ما كان يهدف إليه نتنياهو، الذي خاض مغامرة عسكرية جديدة ظناً منه أنها ستكون سريعة وحاسمة، ويمكن أن توفر له بوليصة تأمين سياسية في الانتخابات المقبلة. بل إن نتنياهو وحزب الليكود بدآ بالفعل التفكير في احتمال تقديم موعد الانتخابات المقبلة إلى شهري يونيو أو يوليو/تموز المقبلين، في ضوء ما اعتبراه إنجازات عسكرية كبيرة تحققت في الأيام الأولى من الحرب على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
مغامرة نتنياهو
يمكن القول إن الحكومة الإسرائيلية لا تتجه فقط نحو مغامرة عسكرية جديدة، من خلال الحرب مع إيران التي تتوسع إلى مواجهة واسعة مع لبنان، ولا تقتصر المسألة على مغامرة سياسية شخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل إن هذه الحرب تدفع أيضاً الاقتصاد الإسرائيلي إلى مغامرة يصعب التنبؤ بتداعياتها. من المتوقع أن تؤدي هذه الحرب إلى اتساع العجز المالي للحكومة، الذي حُدّد بنحو 3.9% في مقترح ميزانية العام الحالي، كما ستساهم في ارتفاع الدين العام. وقد تفضي كذلك إلى ضغوط إضافية على التصنيف الائتماني لإسرائيل، وربما حتى إلى خفضه. ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستنعكس الحرب الإسرائيلية ـ الأميركية على إيران وحزب الله على المشهد السياسي في إسرائيل. ذلك سيتأثر أولاً بنتائج الحرب على إيران العسكرية، ثم بتداعياتها الاقتصادية، والأهم بتحولات المزاج العام داخل المجتمع الإسرائيلي.
فإذا تعامل المجتمع ووسائل الإعلام مع نتائج الحرب بوصفها إنجازاً، فقد يسهم ذلك في تعزيز مكانة نتنياهو السياسية والانتخابية، وربما يدفع نحو تبكير موعد الانتخابات. أما إذا اعتُبرت الحرب انتكاسة تُعكّر أجواء ما يُنظر إليه إسرائيلياً على أنه إنجازات تحققت منذ السابع من أكتوبر، فإن تداعياتها ستكون سلبية على مكانة نتنياهو السياسية وفرصه الانتخابية.
## "المجلس الانتقالي الجنوبي" منحلّ في الرياض… قائم في عدن
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
بعد مرور شهرين على إعلان قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي حله بكافة أجهزته ومكاتبه في الداخل والخارج، يبدو أن مفاعيل القرار لم تُترجم على الأرض، فالوقائع الميدانية في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية تكشف عن فجوة واسعة بين الإعلان والقدرة على التنفيذ، لا سيما أن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إلى جانب قيادات أخرى وازنة رفضت الحل. 
وفي التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي،  ظهر الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، عبد الرحمن الصبيحي، في مقطع مصور من الرياض، محاطاً بوفد يضم أكثر من خمسين كادراً من هيئة الرئاسة والقيادات التنفيذية، ليعلن في بيان رسمي حلّ المجلس بكافة أجهزته ومكاتبه في الداخل والخارج، والتحول نحو "حوار جنوبي شامل" برعاية سعودية. وكان من المفترض أن ينهي هذا الإعلان حقبة "السلطة الموازية" التي بدأت في مايو/أيار 2017، ويضع حداً لنفوذ الكيان الذي نافس الحكومة المعترف بها دولياً بسطوة السلاح والتمثيل السياسي تحديداً في المحافظات الجنوبية والشرقية.
قيادات "المجلس الانتقالي" تمارس مهامها
لكن حتى اليوم لا تزال قيادات المجلس ممن رفضت قرار الحل تمارس مهامها في تأكيد على عدم اعترافها بقرار الحل، فيما تراهن بشكل رئيسي على المزاج الشعبي الذي يميل في جزء منه إلى معسكر الزبيدي إلى جانب احتفاظ هذا التيار بولاءات عسكرية. وامتد الانقسام إلى شاشات التلفزة؛ فبينما تستمر قناة "عدن المستقلة" التابعة لـ"الانتقالي" في خطابها التصعيدي من قلب الجنوب، بزغت من الرياض قناة "الجنوب اليوم" بدعم سعودي، وجهاً جديداً يحاول إعادة صياغة الهوية الجنوبية بلهجة أقل حدة. وهكذا يجد المتابع نفسه أمام مشهد سريالي: مجلس "منحلّ" سياسياً في الرياض، لكنه "قائم" سياسياً وعسكرياً وإعلامياً في عدن.
وكان قرار حل المجلس قد أحدث انقساماً حاداً في صفوف قياداته؛ فبينما شكك التيار المؤيد لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والذي لا تزال قيادات منه في عدن ومحافظات جنوبية عدة، في مشروعية القرار، معتبراً أنه صدر تحت ضغوط "الإقامة الجبرية" في الرياض، برر تيار آخر الخطوة بأنها ردة فعل طبيعية على تحركات عسكرية أحادية. ويرى المدافعون عن الحل أن انفراد رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، بقرار التصعيد في حضرموت والمهرة، بتوجيهات إقليمية، قد مسّ الأمن القومي السعودي بشكل مباشر، مما دفع الرياض إلى التدخل لضبط المشهد بعد تجاوز التنسيق المشترك في المحافظات الشرقية.
لا تزال قوات "الانتقالي" تُحكم سيطرتها على معسكرات استراتيجية في الجنوب
وعلى الرغم من الزخم السياسي الذي رافق قرار الحل، إلا أنه يفتقر حتى اللحظة إلى آليات عملية موازية تجرّد المجلس المنحل من ركائز قوته التي تكرّسه سلطةَ أمر واقع. فلا تزال أعلام الانفصال وصور عيدروس الزبيدي ترفع في المناطق الجنوبية فيما تحتفظ القوات المسلحة الجنوبية" برمزيتها السياسية ولا تزال ترفع أعلام الانفصال وصور الزبيدي وإن كانت الفترة الأخيرة بدأت تقلّص من رفع صور الزبيدي الى حد كبير، فيما أعطت السلطات أخيراً توجيهات بمنع طباعة صور الرموز السياسية الا بموافقة إدارة الأمن، في خطوة قرئت على أنها محاولة لتقليص انتشار صور الزببدي. وتضع كل هذه التطورات توجهات الحكومة المعترف بها دولياً لتوحيد القرار العسكري والأمني أمام استحقاقات معقدة لم تُترجم بعد على أرض الواقع.
بموازاة ذلك، شهدت الفترة الماضية إعادة تموضع سياسي تمظهر عقب الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة من الرياض في 6 فبراير/شباط الماضي، والتي ضمت ستة وزراء كانوا محسوبين على الخط السياسي نفسه للمجلس الانتقالي الجنوبي وباتوا عملياً ضمن ما يطلق عليه معسكر الانتقالي المحسوب على الرياض. وهم: سالم السقطري (الزراعة والثروة السمكية)، وسالم العولقي (الخدمة المدنية)، ومختار اليافعي (الشؤون الاجتماعية)، وعدنان الكاف (الكهرباء)، إضافة إلى وزيري الدولة عبد الرحمن شيخ وهو أيضاً محافظ عدن، وأحمد الصالح. وتأتي هذه المشاركة الحكومية في وقت لا تزال فيه هيئات "الانتقالي" تمارس أنشطتها الاعتيادية وتعقد اجتماعاتها في المقرات الرسمية للمجلس، متحديةً محاولات الإغلاق التي تنفذها القوات الحكومية بين الحين والآخر، كما حدث أخيراً مع مقر الأمانة العامة لهيئة الرئاسة، الذي عاود نشاطه الأحد الماضي بعد وقت قصير من إغلاقه.
وفي مقابل قرارات الحل الرسمية، يواصل المجلس الانتقالي تصدير خطابه السياسي والإعلامي المنادي بالانفصال عبر منبر قناة "عدن المستقلة"، بالتوازي مع استمرار هيئاته في إصدار البيانات الصحافية التي تحدد مواقفها من القضايا الوطنية والدولية.
وجاءت إعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي لتعمّق مأزق "الانتقالي"، مع استبعاد الزبيدي وفرج البحسني وتعيين محمود الصبيحي وسالم الخنبشي بديلين، مع الإبقاء على عبد الرحمن المحرمي. وقد قيّد هذا الإحلال نفوذ المجلس عبر تصدير شخصيات وازنة تحظى بثقة الرياض وثقل ميداني، ما جرّد تيار الزبيدي من غطائه الرسمي وحوّله إلى كيان موازٍ يفتقر للاعتراف الإقليمي المباشر والمناورة السياسية.
تمسك بالبقاء في المشهد
وقال القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي نصر هرهرة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن شرعية المجلس الانتقالي تستمد وجودها من التفويض الشعبي المباشر للزبيدي عبر "إعلان عدن التاريخي" في مايو/أيار 2017، والذي كلف القيادة السياسية بحمل قضية الجنوب حتى استعادة الدولة. ووفقاً للمادة 30 من النظام الأساسي، لا يحل المجلس نفسه إلا عقب استعادة الدولة وتكوين مؤسساتها الوطنية عبر صناديق الاقتراع؛ مما يجعل أي قرار بالحل صادر من الخارج فاقداً للصلاحية القانونية التي ينفرد بها "مجلس العموم" بهيئاته التشريعية والرقابية".
وأضاف هرهرة أنه في الجانب التنظيمي يتبين أن الكتلة المرتبطة ببيان الحل في الرياض هي "القيادة التنفيذية العليا" الممثلة لحصة المجلس في الحكومة، وهي هيئة وظيفية متغيرة لا تملك حق اتخاذ قرارات سيادية، كما أن قيادات الصف الأول من رؤساء الغرف التشريعية يديرون العمل المؤسسي من الداخل، مما ينفي وجود انقسام حقيقي في الهياكل الأساسية".
نصر هرهرة: محاولة تصفية المجلس سياسياً لن تنهي القضية الجنوبية، بل ستخلق فراغاً أمنياً قد تملؤه قوى راديكالية
وفي الجانب الميداني، أشار هرهرة إلى أن القوات العسكرية الجنوبية "تظل متمسكة بولائها المطلق للرئيس الزبيدي بصفته القائد الأعلى، مستندة إلى عقيدة وطنية ثابتة ترى في الهوية الجنوبية منطلقاً لا يتأثر بتجاذبات الأجنحة السياسية أو الضغوط الإقليمية، وقد تعزز هذا الاستقرار بتفعيل القيادات المحلية في كافة المستويات السيادية لضمان وحدة القيادة والقرار".
وشدد هرهرة على أن "محاولة تصفية المجلس سياسياً لن تنهي القضية الجنوبية، بل ستخلق فراغاً أمنياً قد تملؤه قوى راديكالية مثل "القاعدة" و"داعش"، كما أن استهداف الحامل السياسي للجنوب في ظل استمرار نشاط الأحزاب الأخرى ومحاولات "تفريخ" مكونات بديلة يعد تناقضاً يعيق الحل الشامل، خصوصاً أن المجلس يمثل ركيزة أساسية في السلطة الشرعية القائمة، وتجاوزه سيدفع بالمشهد نحو تشظٍ سياسي وميداني يهدد استقرار المنطقة برمتها".
بدوره، رأى المحلل السياسي خالد المقطري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الفجوة بين "شرعية القرار" في الرياض و"سطوة السلاح" في عدن تضع الجنوب أمام سيناريو استنزاف بارد، لا صدام مسلح وشيك؛ وأوضح أن "قرار حل المجلس سياسياً لم يمسّ الهيكل العسكري المتجذر، مما يجعل أي مواجهة عسكرية مباشرة مغامرة انتحارية لكافة الأطراف، فالقوات الموالية لقرار الحل تدرك أن تجاوز "خطوط التماس" الميدانية في عدن سيفجر صراعاً أهلياً واسعاً، لذا سيبقى المشهد معلقاً بين سلطة سياسية معترف بها دولياً وقوة عسكرية تفرض أمراً واقعاً ميدانياً، بانتظار توافقات إقليمية أعمق".
وأضاف المقطري أنه بخصوص "فائض القوة"، من المرجح أن تلجأ السعودية إلى سياسة "الاحتواء المالي" وتجفيف منابع التمويل تدريجياً لإضعاف الولاءات التنظيمية بدلاً من الصدام العسكري. واستردك بالقول: "مع ذلك، فإن السيطرة الميدانية الراسخة لألوية الانتقالي ستجعل تجاوزها أمراً بالغ الصعوبة، مما قد يجبر الرياض في نهاية المطاف على العودة إلى طاولة التفاوض، ليس للاعتراف بالمجلس بما هو كيان سياسي، بل للبحث عن "صيغة دمج" تضمن استيعاب هذه القوة داخل هيكل الدولة الرسمي مقابل ضمانات سياسية للقيادات الميدانية".
## لوسيانو زكّارا: أي دعم أوروبي مباشر لحرب إيران يوسع الصراع
12 March 2026 02:00 AM UTC+00
في خضم التوترات الدولية التي أثارتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، شدّدت الحكومة الإسبانية على تمسكها بالدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد والقانون الدولي، في موقف يعكس تبايناً واضحاً مع رؤية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، التي اعتبرت أن النظام العالمي متعدد الأطراف الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد قائماً.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أول من أمس الثلاثاء، أن العالم يواجه خياراً واضحاً بين الحفاظ على النظام الدولي أو الانزلاق نحو الفوضى الدولية، محذراً من أن التخلي عن القواعد والمؤسسات الدولية قد يعيد العالم إلى ظروف مشابهة لتلك التي أدّت إلى حربين عالميتين. وقال سانشيز، في ما بدا وكأنه ردّ على رئيسية المفوضية الأوروبية، إن "المعضلة ليست بين نظام قديم وآخر جديد، بل بين نظام دولي قائم على القواعد وبين الفوضى الدولية"، مضيفاً أن التغيرات التي يشهدها العالم لا ينبغي أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن مبادئه وقيمه الأساسية.
ترى مدريد أن المعضلة ليست بين نظام قديم وآخر جديد، بل بين نظام دولي قائم على القواعد وبين الفوضى الدولية
وتأتي تصريحات سانشيز كردّ غير مباشر على خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين الماضي، أمام سفراء الاتحاد الأوروبي، حين قالت إن بروكسل "لم تعد قادرة على أن تكون حارسة للنظام العالمي القديم"، وهو ما أثار جدلاً سياسياً داخل أوروبا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعداً لإظهار قوته بشكل أكثر حزماً، لأنه لم يعد بإمكانه الاعتماد على نظام "قائم على القواعد" لمواجهة التهديدات، ويجب عليه أن يحدّد ما إذا كانت مؤسساته وأنظمته تساعد مصداقيته أم تعيقها. وأضافت: "سنظل دائماً ندافع عن النظام القائم على القواعد الذي ساعدنا في بنائه مع حلفائنا ونحافظ عليه، لكننا لم نعد نستطيع الاعتماد عليه باعتباره السبيل الوحيد للدفاع عن مصالحنا أو افتراض أن قواعده ستحمينا من التهديدات المعقدة التي نواجهها".
وفي السياق ذاته، شدّد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أول من أمس، على وجوب أن تواصل أوروبا الدفاع عن النظام الدولي، مؤكداً أن "البديل عن النظام الدولي هو الفوضى". وأوضح ألباريس أن النظام الدولي لا يقتصر على القانون الدولي، بل يشمل التعددية والتجارة الحرّة ومجمل العلاقات المنظمة بين الدول، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي "قائم أساساً على الحقوق والمعاهدات". كما أبدت مدريد تقارباً مع موقف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي دعا بدوره إلى الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، في مواجهة ما وصفه بتزايد النزعات الأحادية في السياسة العالمية.
الحرب على إيران والجدل القانوني
وجاءت هذه المواقف في ظلّ تداعيات الحرب على إيران التي تشّنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي الحرب التي اعتبرها خبراء في القانون الدولي موضع جدل من حيث شرعيتها. وفي هذا السياق، اعتبر لوسيانو زكّارا؛ الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن شرعية أي عمل عسكري ضد إيران "لا يمكن الاعتراف بها دولياً ما لم يصدر قرار عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، موضحاً أن "مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة القادرة على توفير الغطاء القانوني لمثل هذه العمليات"، ومشيراً إلى أن ما حدث يمثل "عملاً عسكرياً أحادياً لم يحصل حتى على إعلان حرب رسمي من الكونغرس الأميركي". وأضاف زكّارا أن الدول التي تسمح باستخدام قواعدها العسكرية لشنّ عمليات ضد دولة أخرى يمكن اعتبارها قانونياً "دولاً مشاركة في النزاع"، لكنها عملياً قد "لا تواجه أي تبعات قانونية في غياب قرار من مجلس الأمن". ولفت الباحث إلى أن الواقع السياسي الدولي يجعل مساءلة هذه الدول أمراً معقداً، إذ رأى أن المسؤوليات القانونية لا يمكن تثبيتها عملياً من دون قرار إدانة من مجلس الأمن، وهو ما يعني أن العقوبات أو الإجراءات القانونية الدولية قد لا تتحقق.
لوسيانو زكّارا: الموقف الذي تبنته إسبانيا يعد من الأكثر اتساقاً داخل الاتحاد الأوروبي
تداعيات سياسية واحتمالات التصعيد
ورأى زكّارا، الباحث في مركز دراسات الخليج وأستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الإيراني، أن دعم بعض الدول الأوروبية لأي عملية عسكرية قد يحمل تداعيات سياسية كبيرة، منها فقدان المصداقية، بسبب ما وصفه بازدواجية المعايير وضعف التأثير في السياسة الدولية. أما من الناحية القانونية، فأشار إلى أن تحديد "المسؤوليات الدولية أو فرض عقوبات يبقى مرتبطاً بقرارات مؤسسات مثل مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، وهي مؤسسات تخضع في كثير من الأحيان لقيود سياسية". وحذّر الخبير من أن أي دعم أوروبي مباشر للحرب على إيران قد يساهم في "توسيع نطاق الصراع إقليمياً أو دولياً، رغم أن أوروبا حتى الآن تحاول التركيز على إجراءات دفاعية وقائية وتجنب الانخراط المباشر في الحرب".
تقييم الموقف الإسباني
وبحسب زكّارا، فإن الموقف الذي تبنته إسبانيا يعدّ من "الأكثر اتساقاً داخل الاتحاد الأوروبي"، لأنه يستند إلى مبادئ القانون الدولي والدبلوماسية ورفض التصعيد العسكري. وأضاف أن هذا الموقف ينسجم مع سياسات مدريد في أزمات أخرى، مثل حرب غزة والحرب في أوكرانيا، إذ تؤكد مدريد ضرورة احترام القانون الدولي وتعزيز المسار الدبلوماسي.
أما بشأن إمكانية محاسبة القادة السياسيين أو العسكريين أمام القضاء الدولي بسبب قرارات الحرب، فرأى زكّارا أن الأمر شديد التعقيد. وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "المحاكم الدولية تواجه قيوداً سياسية كبيرة"، مشيراً إلى أن الحديث عن إمكانية توجيه اتهامات لقادة دول كبرى، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشنّ حرب غير قانونية "يبدو شبه مستحيل في الظروف السياسية الحالية"، لافتاً إلى أنه حتى في حال حدوث مثل هذه الاتهامات، فإن تأثيرها العملي قد يكون محدوداً للغاية.
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية:رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة إيلات ومناطق عدة جنوبي إسرائيل
12 March 2026 02:06 AM UTC+00
## ترامب: إيران تقترب من الهزيمة ونستطيع جعل إعادة إعمارها شبه مستحيل
12 March 2026 02:35 AM UTC+00
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أن إيران على وشك الهزيمة، محذرا من أن القوات الأميركية قادرة على تصعيد ضرباتها بحيث يصبح من "شبه المستحيل" إعادة بناء البلاد. وقال ترامب لصحافيين في واشنطن "لقد وصلوا تقريبا إلى نهاية المطاف". وأضاف "بإمكاننا ضرب مناطق في طهران وأماكن أخرى، وإذا فعلنا ذلك، فسيكون من شبه المستحيل عليهم إعادة بناء بلادهم، وهذا ما لا نريده".
وكان ترامب أوضح في مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع أكسيوس، الأربعاء، أن الحرب مع إيران ستنتهي "قريبا" لأنه "لم يعد هناك عمليا شيء يمكن استهدافه". وأضاف خلال المكالمة التي استمرت خمس دقائق: "في أي وقت أريد أن تنتهي فيه الحرب، ستنتهي".
والمح ترامب قبل يومين أيضا إلى أن الحرب ستنتهي قريبا، مشيرا إلى ما وصفه بالنجاحات العسكرية الأميركية. وقال في مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس الأميركية يوم الاثنين: "أعتقد أن الحرب انتهت إلى حد كبير". ورد الحرس الثوري الإيراني بحدة على تصريحات ترامب، مؤكدا في بيان نقلته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أنهم هم من سيحددون نهاية الحرب.
ودعا ترامب شركات ناقلات النفط إلى استخدام مضيق هرمز، متجاهلاً تعطل حركة الملاحة والمخاطر المحيطة بحركة السفن في المنطقة. وقال في تصريحات أدلى بها اليوم: "لقد دمرنا جميع سفن الألغام الخاصة بهم تقريباً في ليلة واحدة. لقد اختفت جميع سفنهم البحرية تقريباً". كما عبّر عن عدم قلقه من احتمال وقوع أي هجمات مدعومة من إيران داخل الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقسوة في وقت لاحق اليوم، محذراً من أنه إذا نُفذت ضربات معينة فإن إيران "لن تتمكن من إعادة بناء نفسها مرة أخرى". وتابع قائلاً: "لقد خسرت إيران دفاعها الجوي وقدراتها وقيادتها… لقد ضربناهم بقوة لم يسبق استخدامها ضد أي دولة في التاريخ، ولم ننته بعد". وفي الوقت نفسه، رفض الإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كان سيتحمل مسؤولية الهجوم على مدرسة في إيران الذي أدى إلى مقتل أطفال.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مكاسب للدينار الجزائري من الحرب... تعرف عليها
12 March 2026 02:39 AM UTC+00
ألقت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتقييد حركة الملاحة الجوية نحو مطارات عربية خليجية بتداعياتها المباشرة على أسعار صرف الدينار الجزائري في السوق الموازية، إذ حققت العملة المحلية مكاسب ملحوظة، خصوصاً مقابل اليورو، وسط تراجع في الطلب على النقد الأجنبي، لاسيما من المسافرين والتجار.
وتعيش الجزائر منذ عقود على نظام سعر صرف مزدوج للدينار مقابل العملات الأجنبية؛ الأول رسمي معتمد لدى البنوك، والآخر في السوق الموازية بفارق كبير بلغ نحو 93.2% قبل نهاية العام الماضي. إذ جرى تداول 1 يورو بما قيمته 290 ديناراً، وهو أدنى مستوى تاريخي للدينار أمام العملة الأوروبية.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي الجزائري لهذا الأسبوع، بلغ سعر صرف اليورو الواحد 152 ديناراً، في حين يجري تداول الدولار الواحد بـ131 ديناراً.
وقال صرافون التقت بهم "العربي الجديد" في منطقة باب الزوار بالضاحية الشرقية للعاصمة إن الطلب على العملات الأجنبية تراجع بشكل واضح منذ إعلان تقييد حركة الملاحة الجوية نحو عدد من مطارات الخليج، لاسيما من طرف زبائن كانوا يتجهون إلى الإمارات وقطر، أو إلى الصين ودول آسيوية عبر مطاري دبي والدوحة.
وأوضح الصرافون أن أغلب هؤلاء الزبائن هم من التجار ورجال الأعمال، إضافة إلى صغار المستوردين المعروفين في الجزائر باسم "تجار الشنطة"، والذين قننت السلطات نشاطهم العام الماضي ضمن إطار تنظيمي يحدد سقف العمليات التجارية المرتبطة برحلاتهم إلى الخارج.
وبموجب هذا التنظيم، يُسمح لهؤلاء بجلب سلع وبضائع بقيمة تصل إلى 3.6 ملايين دينار شهرياً (نحو 27 ألفاً و500 دولار)، بمعدل 1.8 مليون دينار لكل رحلة (نحو 13 ألفاً و740 دولاراً)، على ألا تتجاوز رحلتين شهرياً، في إطار مسعى حكومي لتنظيم هذا النشاط الذي كان يتم سابقاً في إطار غير رسمي.
ويشير الصرافون إلى أن هذه الفئة تعتمد في الغالب على السوق الموازية للحصول على العملات الأجنبية، باعتبارها المصدر الوحيد المتاح للنقد الأجنبي، ما يفسر تراجع الطلب عليها في ظل القيود الحالية على حركة الطيران نحو أهم الوجهات التجارية التي يقصدونها عادة.
وتمنع التشريعات الجزائرية المواطنين من الحصول على العملات الأجنبية من البنوك إلا في حالات محدودة، أبرزها منحة السفر التي لا تتجاوز 750 يورو سنوياً، إضافة إلى حالات خاصة مثل حجاج بيت الله الحرام أو المتعاملين الاقتصاديين الذين يستوردون السلع وفق إجراءات مصرفية وتنظيمية صارمة.
وحسب الصرافين، يجري حالياً شراء ورقة مائة يورو بنحو 27 ألفاً و400 دينار، بعدما بلغت في الأيام القليلة الماضية حدود 27 ألفاً و300 دينار (أي ما يعادل 273 ديناراً لليورو الواحد)، بينما يتم بيعها بنحو 27 ألفاً و500 دينار وقد تصل إلى 27 ألفاً و600 دينار.
وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت ورقة مائة يورو تُشترى بنحو 27 ألفاً و900 دينار، فيما كان سعر بيعها يناهز 28 ألفاً و200 دينار، ما يعكس تراجعاً في قيمة العملة الأوروبية داخل السوق الموازية، بحسبهم.
ويرى الصرافون أن الدينار الجزائري حقق مكاسب قاربت ألف دينار لكل مائة يورو في أقل من عشرة أيام، في ظل الانخفاض الملحوظ في الطلب على العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.
وعلى المنوال نفسه سار الدولار الذي شهد تراجعاً في الطلب هو الآخر. وبلغ سعر ورقة 100 دولار نحو 23 ألفاً و100 دينار (أي ما يعادل 231 ديناراً للدولار الواحد)، في حين كان عند مستوى 237 ديناراً لكل دولار عند نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وكانت شركة الخطوط الجوية الجزائرية قد أعلنت وقف رحلاتها، وحتى إشعار آخر، نحو كل من دبي والدوحة وعمّان منذ بداية الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، وشمل التعليق لاحقاً العاصمة اللبنانية بيروت. كما توقفت رحلات شركات خليجية أخرى، نتيجة إغلاق عدة دول عربية مجالاتها الجوية منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي.
## السعودية تعلن تدمير 25 مسيّرة منذ فجر الخميس
12 March 2026 02:42 AM UTC+00
## ليبيا: إقرار التعديلات الوزارية بحكومة الوحدة الوطنية
12 March 2026 03:06 AM UTC+00
أعلن رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي إقراره للتعديل الوزاري الذي بدأه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في حكومته منذ الأسبوع ما قبل الماضي. جاء ذلك في إيجاز صحافي نشره المكتب الإعلامي للمنفي، في وقت متأخر ليلة الأربعاء الخميس، مشيراً إلى أنه جاء إثر اجتماع ثلاثي ضم الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، مساء الأربعاء.
ونشر المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي بياناً ثلاثياً مشتركاً مع الدبيبة وتكالة، ذكر فيه أن الاجتماع الثلاثي ناقش الإجراءات التي اتخذها الدبيبة أخيراً "في إطار تنظيم العمل الحكومي ومعالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية"، بهدف ضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي "بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة".
وأوضح البيان أنّ الدبيبة قدّم عرضاً للإجراءات التي باشرها لسدّ الشواغر في عدد من المواقع الحكومية وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة. وأشار المنفي وتكالة، وفق البيان، إلى التواصل والتشاور الذي أجراه رئيس الوزراء معهما خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، وذلك في إطار "الحرص على سلامتها واتساقها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة"، لا سيما الاتفاق السياسي، مشيدين "بتفاعله الإيجابي مع الملاحظات المطروحة ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية ذات الصلة".
وفيما ذكر البيان تأكيد تكالة على دعمه لخطوة التعديل الوزاري، نقل عن المنفي إقراره باعتماد الإجراءات التي اتخذها الدبيبة لسدّ الشواغر في بعض المواقع الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي. وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويمهّد الطريق للوصول إلى توافق وطني يمكّن من إنجاز الانتخابات في ليبيا وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.
وبعد أن شرع الدبيبة، في الثاني من مارس/ آذار الجاري، في الإعلان عن تكليف وزراء جدد بحكومته ضمن تعديل وزاري كان قد أعلن عزمه إجراءه في 17 فبراير/ شباط الماضي، أبدى المنفي اعتراضه على الخطوة، مؤكداً أنّ أي تعديل وزاري يتطلب "توافق وطني واسع وأطر قانونية صحيحة، مع تشاور ملزم بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية".
وأشار المنفي في بيان، نشره مكتبه الإعلامي إبان موقفه السابق حيال التعديل الوزاري، إلى أن "تشكيل الحكومات أو أي تعديل يطرأ على بنيتها يخضع حصراً لما تنص عليه المرجعيات الدستورية الحاكمة"، مضيفاً أنه ووفق هذه المرجعيات "فإن الحكومات تفقد شرعيتها وتتحول إلى حكومات تصريف أعمال، في حالتي سحب الثقة وفق الاشتراطات الدستورية الغائبة، أو في حالة وجود شغور في التشكيلة الوزارية الأساسية لعدد يساوي الثلث حسب الاتفاق السياسي، أو النصف في أحسن التفسيرات من التشكيلة الوزارية المعتمدة".
ومنذ إعلان الدبيبة، في 17 من فبراير المنصرم، عزمه إجراء تعديلات وزارية، كشف مصدر حكومي من طرابلس لـ"العربي الجديد" عن خضوع مساعي التعديل الحكومي في ليبيا لمداولات معقدة في ظل تصاعد التنافس بين المرشحين للحقائب الوزارية وضغوط قوى سياسية، من بينها رئيس المجلس الرئاسي. وأشارت ذات المصادر وقتها إلى أن الدبيبة يتجه للإبقاء على شخصيات نافذة ومقربة منه، مع تمسكه بحقيبتي الدفاع والخارجية اللتين يشغلهما إلى جانب رئاسته للحكومة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن الدبيبة يسعى إلى صيغة تستوعب أطيافاً سياسية أوسع، تشمل شخصيات مناوئة له في الزنتان ومصراتة، وأخرى من شرق ليبيا وجنوبها، إضافة إلى احتواء خلافات طرأت أخيراً بينه وبين المنفي. وفيما يشير البيان الثلاثي الذي نشره المنفي، إلى نجاح الدبيبة في احتواء موقف الأخير، أعلن الدبيبة بالتوازي عن تكليف النائب السابق لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب سالم الزادمة نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
ومنذ الثاني من مارس الجاري، كلّف الدبيبة خمسة وزراء جدد لوزارات الثقافة، والموارد المائية، وشؤون المهجرين، وشؤون المرأة، والتربية والتعليم، فيما يُنتظر أن يستكمل تكليف بقية وزارات حكومته التي تعاني من شغور غياب نحو 13 وزيراً من أصل 27، نتيجة استقالات وإحالات إلى التحقيق على خلفية شبهات فساد وتجاوزات. ولم يصدر عن مجلس النواب أي موقف حيال بدء إعلان الدبيبة تكليفات ضمن التعديل الوزاري الجديد. وكان مجلس النواب قد سحب الثقة من حكومة الدبيبة في سبتمبر/ أيلول 2021، وكلف في فبراير 2022 حكومة بديلة اتخذت من بنغازي مقراً لها، ما أعاد ليبيا إلى انقسام حكومي عاشته بين 2014 و2021.
## "فرانس برس": تعرض ناقلات نفط لهجمات في البحرين
12 March 2026 03:11 AM UTC+00
## "الدفاع الكويتية" تعلن تصديها لطائرات مسيرة اخترقت الأجواء الشمالية للبلاد
12 March 2026 03:12 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران
12 March 2026 03:20 AM UTC+00
## هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول ما تسبب في اندلاع حريق صغير على متنها
12 March 2026 03:33 AM UTC+00
## هيئة بحرية بريطانية: تقارير عن واقعة على بعد 35 ميلا بحريا شمالي جبل علي في الإمارات
12 March 2026 03:35 AM UTC+00
## مخاوف من قفزات قوية في أسعار الوقود بالمغرب
12 March 2026 03:48 AM UTC+00
لم تتجلَّ في الفترة الأخيرة ارتفاعات أسعار النفط في السوق الدولية في سوق التجزئة بالمغرب، غير أن المستهلكين يترقبون قفزة قوية في أسعار السولار والبنزين إذا ما طال أمد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واتسعت رقعتها.
وتتعاظم المخاوف من ارتفاع فاتورة استهلاك الأسر المغربية للمحروقات في الفترة المقبلة، حيث يحيل مراقبون إلى ارتفاع سعر السولار إلى 1.7 دولار للتر في ظل الحرب في أوكرانيا عام 2022، بعد أن كان يحوم حول دولار واحد في فترات سابقة.
ويستحضر المراقبون في المغرب دور مضيق هرمز، الذي يُعد معبراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز العالمية، حيث إنه في حال استمرار المواجهة أو اتساع رقعتها، واستهداف مصادر الطاقة والممرات المائية، فإن سعر البرميل قد يصل إلى مستويات تتجاوز توقعات موازنة المغرب، كما حدث في عام 2022 عندما وصل إلى 140 دولاراً.
وقفزت أسعار النفط يوم الاثنين الماضي لتصل إلى نحو 120 دولارا قبل ان تعاود الانخفاض إلى أقل من 90 دولارا بعد تلميحات أميركية بقرب توقف الحرب. كما تراجعت أسعار النفط أكثر أمس الأربعاء، بفعل تأثر معنويات المستثمرين بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بسبب احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 1%، إلى 86.92 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة أمس. وهبط أيضاً سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتاً، أو 0.4%، إلى 83.1 دولاراً للبرميل.
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 11% أول من أمس الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ 2022، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب قريباً. وكان سعر خام غرب تكساس الوسيط ارتفع يوم الاثنين الماضي، إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2022.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن السحب من المخزون النفطي الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.
ويتحسب المغرب للتطورات التي يمكن أن تعرفها أسعار المحروقات في الفترة المقبلة في حال طال أمد الحرب في الشرق الأوسط، علماً أن المغرب راهن في الموازنة على سعر برميل في حدود 65 دولاراً خلال العام الحالي، غير أن الحرب قفزت بذلك السعر في السوق الدولية إلى أكثر من 80 دولارا حاليا.
ويبقى مستوى أسعار الوقود في محطات الوقود بالمغرب في الفترة المقبلة رهيناً بمستوى المخزون الاستراتيجي من السولار والبنزين وغاز البوتان، والذي يفترض، حسب القانون، أن يمثل الحد الأدنى منه 60 يوماً من الاستهلاك.
غير أن رئيس الجبهة المغربية للدفاع عن مصفاة سامير، الحسين اليماني، يسجل أن المخزون الذي تكوّنه شركات المحروقات قد يكون أدنى من السقف الذي يحدده القانون.
ويتوقع اليماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن يفضي تطور الأسعار في السوق الدولية إلى قفزة قوية في سعر السولار، واسع الاستهلاك في المغرب، إلى 1.5 دولار للتر في الأيام المقبلة، مقابل 1.1 دولار في الفترة الحالية.
ويؤكد اليماني ضرورة التوجه نحو التحكم في الأسعار عبر التراجع عن تحرير سوق الوقود لدعم القدرة الشرائية للمستهلكين، مع العمل على وضع أسس تعزيز السيادة الطاقية وإحياء نشاط التكرير في شركة سامير، وحماية المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
ودأبت شركات المحروقات في المغرب على التأكيد أن الأسعار في السوق المحلية تُحدد على أساس سعر الخام المكرر في سوق "روتردام"، وتُضاف إليه كلفة التأمين والنقل، ناهيك عن الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، اللتين تمثلان نحو 40% من السعر النهائي.
وحسب برلمانيين مغاربة، فأن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق المغربية يطرح تساؤلات حول فعالية تحرير سوق الوقود، وأكدوا أن البرلمان مطالب بمساءلة الحكومة حول آليات تحديد الأسعار وهوامش أرباح شركات التوزيع. وأوضحوا أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية لا يبرر دائماً مستويات الأسعار في محطات الوقود بالمغرب.
وفي المقابل، أكدت وزارة الانتقال الطاقي في المغرب أنها تعمل يومياً على مراقبة وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مشددة على أنها تتابع عن كثب سلاسل الإمداد الطاقي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية.
ودعت الوزارة الفاعلين في سوق المحروقات إلى استحضار المصلحة الوطنية والعمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية.
ويُشار إلى أن الظروف المناخية التي شهدها المغرب في الأسابيع الماضية أربكت حركة رسو البواخر المحمّلة بالوقود في الموانئ، ما دفع إلى زيادة الضغط على الحكومة من أجل الكشف عن وضعية المخزون الذي توفره المملكة عبر الاستيراد.
من جانبها أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلي بنعلي، في تصريحات صحافية يوم 6 مارس/ آذار الجاري، أن الحكومة تتابع تطورات سوق الطاقة العالمية بشكل يومي، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر على مخزون من المنتجات البترولية يسمح بتغطية الطلب الوطني لعدة أسابيع. وأضافت أن التقلبات الجيوسياسية في المنطقة تجعل من الصعب التنبؤ بمستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن السلطات تعمل على ضمان تزويد السوق الوطنية بالمحروقات في أفضل الظروف.
## الجيش الكويتي: مصابان إثر استهداف مسيّرة عمارة سكنية جنوبي البلاد
12 March 2026 03:54 AM UTC+00
## من دراكولا إلى ميدوزا: كيف غيّرت النساء وجه الوحش
12 March 2026 04:00 AM UTC+00
رحلة "الوحش" في الأدب ليست سوى قياس للمسافة التي قطعها الخوف وهو ينتقل من الخارج إلى الداخل. بدأت بحكاياتٍ تحذيرية في الأسطورة والفولكلور، لترويع الأطفال أو لردع النساء عن الابتعاد عن القطيع. ثم تطور مع الثورة العلمية إلى مسوخٍ ولدت من رحم الغرور البشري. ومع صعود علم النفس، قفز الوحش من الفضاء المحيط ليستقر في أعماق النفس المظلمة، محولاً الصراع من نزالٍ مع عدو خارجي إلى مواجهة مع الذات.
مع هذا، ظلّ تمثيل الوحشية محكوماً بنظرة ذكورية، اكتفت من المرأة بدور الضحية التي تتطلب الحماية، أو المغوية التي تهدد أعراف الجماعة، إلى أن قلبت أنجيلا كارتر الطاولة، محوّلةً بطلاتها من فرائس إلى مفترسات في مجموعتها "الغرفة الدموية" (1979).
امتد التحول ليشمل الأساطير الكلاسيكية، معيداً صياغة ميدوزا من مسخ مرعب إلى طوق نجاة. فبعد أن كانت نظرتها لعنة تحول الرجل إلى حجر، ابتعثتها هيلين سيكسو في مقالها "ضحكة ميدوزا" لمساعدة المرأة على الالتئام، بل لإغرائها بأن قدرتها على الإبداع الحقيقي، مرهونة باكتشاف المناطق المحظورة داخلها.
سارقو الفرح
 
في قصص مثل "بلوبيرد"، تُبدي الأخوات الناضجات حذراً حيال الرجل ذي اللحية الزرقاء، بينما تقع الأخت الصغرى في فخ براءتها، وخلف الأبواب المغلقة تكتشف أنها ضحيته التالية. وما إن يسقط القناع، يرتفع شأن الوحش؛ لأنه الوحيد الذي يستطيع مقاومته. في فيلم "شكل الماء" أو روايات أنجيلا كارتر، تختار المرأة "المسخ" لأنه يتقبل الجانب البري في كينونتها، بينما يحاول "الفارس/المجتمع" تهذيبها إلى حد المحو. 
من هنا قلب الأدب الحديث المعادلة بسؤال بسيط ومدهش: ماذا لو كان الوحش هو الحليف الوحيد ضد "منقذنا الزائف"؟ 
تستدعي البطلة في رواية "نايت بيتش" (2021)، غريغور سامسا في "المسخ"، الذي استيقظ ليجد نفسه حشرة، بالمثل تتحول ربة منزل مجهولة الاسم على يد الأميركية راشيل يودر إلى كلبة بعد غضب مكبوت فرضته ضغوط الأمومة وإدراكها المتأخر لانطماس هويتها. تدور القصة حول شابة كانت يوماً فنانة طموحة قبل أن تتخلى عن حلمها لأجل خاطر الأمومة. وسط عزلة متزايدة وإرهاق مستمر بسبب سفر زوجها الدائم، تلاحظ تحولات جسدية غريبة؛ شعر كثيف ينمو على رقبتها وأنياب حادة. لكن هذا التحول لا يفضي إلى الموت في غرفتها مثل سامسا، بل إلى استرداد جسدها من "ميكانيكية الزوجة والأم" التي حوّلتها إلى مجرد وظيفة في حياة المقربين. 
ماذا لو كان الوحش هو الحليف الوحيد ضد "منقذنا الزائف"؟
 
لم يقتصر تأثير الرواية على الأدب؛ ففي 2024 تحولت إلى فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه، بطولة النجمة إيمي آدامز، وإخراج وكتابة مارييل هيلر. عُرض أول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي قبل طرحه عالمياً، ليقدم واحدة من أكثر التحولات السينمائية جرأة في تمثيل الأمومة والرعب النسوي.
على وتيرةٍ أخرى، تعيد مادلين ميلر في روايتها "سيرسي" (2018) صياغة سيرة واحدة من أكثر شخصيات الميثولوجيا الإغريقية تعرضاً للتشويه والإقصاء؛ الساحرة التي تُحوّل الرجال إلى خنازير. تبدأ الحكاية بسيرسي، ابنة إله الشمس هيليوس، التي وُلدت محرومةً من هيبة الآلهة وجمالهم الصارخ، لتجرب التهميش في بلاط والدها. وما إن تكتشف موهبتها الخارقة في "السحر"، حتى يُقرر المجتمع الإلهي نفيها إلى جزيرة آيّايا النائية. وهناك، في قلب العزلة، تخلع سيرسي ثوب الضحية لتعيد تشكيل ذاتها، مبرهنةً على أن "وحشيتها" المزعومة لم تكن سوى وسيلة لاستقلالها عن مملكة الآلهة وسلطة الرجال.
عندما تستيقظ الساحرات 
تبلغ هذه الموجة ذروتها في أعمال صدرت أوائل 2026، من بينها "صنعت من نفسها وحشاً" لآنا كوفاتشيفا، و"ساعات التوهج" لليلى صديقي، مشيرة بالبنان إلى أن غضب المرأة خرج عن السيطرة؛ فإذا كان الفولكلور صُمم لتحذيرها من الخروج عن عصا الطاعة، فإنّ روايات اليوم تحاول إعادتها إلى الغابة كي تستمتع مثل الساحرات بصناعة الرعب عند الضرورة.
في رواية كوفاتشيفا الصادرة حديثاً، نعود إلى قرية بلغارية في القرن التاسع عشر. هناك يتقاطع مصير ثلاثة أشخاص: "يانا"؛ صائدة مصاصي الدماء المحتالة، تقتات على بيع الأوهام؛ "أنكا"، فتاة في سن المراهقة مهددة بالزواج من رجل عجوز لأنه زعيم القرية؛ و"كيريل"، الطبيب العائد من الخارج إلى قريته متسلحاً بالعلم، لكنه يفتقر إلى الشجاعة.
كتب الرجل "الوحش" شراً مطلقاً، بينما قامت المرأة بأنسنته
 
حين يخذل العلم "أنكا" في شخص "كيريل"، ترتد إلى الخرافة؛ تعقد صفقة مع "يانا" لاستحضار "وحش فلكلوري" يكون دمُه المهدور ستاراً لهروبها من المصير المحتوم. داخل هذا المثلث يبدو العلم بكل نبله عديم الجدوى، بينما تلعب الخرافة دور الحليف الأقوى. تجسد كوفاتشيفا مفهوم "الخسيس" عند جوليا كريستيفا، فالوحش الذي تصنعه الفتاة مع "يانا" ليس كائناً أسطورياً خالصاً ولا نتاجاً علمياً، بل مسخٌ هجين وُلد من شدة نفور الجسد من أن يساق إلى مذابح الرجال، ولعل استحضارها للوحش ليس سوى استحضار لـ"أنوثة وحشية" تخلق خسيسها ليؤدي الأعمال القذرة بدلاً منها. 
ما أُخذ بالقوة
في "ساعات التوهج" تقتادنا الكاتبة ليلى صديقي في رحلة قوطية لإعادة قراءة التاريخ من خلال امرأة تدعى "مهر النساء بيجوم"؛ الهندية التي قذفتها الأقدار لتعمل خادمة بعد تخلي أشقائها الذكور. ولحسن الحظ، أو لسوئه، تصاحب ماري شيلي في لحظة مخاض أسطورة "فرانكنشتاين". 
تتمثل أهمية الرواية في كونها إعادة بناء لشخصية "صافي" (المرأة الشرقية المهمشة في نص ماري شيلي الأصلي)، ففي فيلا ديوداتي، لا تكتفي "مهر" بمراقبة نبوغ شيلي، بل تعيش رعباً يكابد ويلاته القارئ معها، عبر أحداث تجعله يتلفت خلفه كل صفحتين.
الآن لم يعد الوحش عدواً للطفلة أنكا، ولا لمهر النساء، بل صار المنقذ من لامعقولية الواقع. ربما لهذا كتب الرجل "الوحش" بوصفه شراً مطلقاً يستوجب القتل، كما في دراكولا، بينما قامت المرأة بأنسنته. فحين جُرِّد "الفارس" من درعه الأبيض، ونُقل "الوحش" من خانة العدو إلى خانة الحليف، لم يعد الرعب معركة بين خير وشر، بل تفاوضاً على البقاء.
## حزب الله: استهدفنا مقر وحدة المهام البحريّة الخاصة الإسرائيلية بصلية من الصواريخ
12 March 2026 04:34 AM UTC+00
## المتاحف الأميركية في ظلّ ترامب: حين تصبح اللوحة قضية سياسية
12 March 2026 05:00 AM UTC+00
اقترح مسؤولون في البيت الأبيض، في منتصف الشهر الماضي، على معرض الصور الوطني في واشنطن العاصمة، إنشاء قسم خاص لصور ترامب، بدلاً من الصورة الرسمية الوحيدة التي جرت العادة عرضها، لافتين إلى أن ترامب يتلقى أعمالاً فنية كثيرة من مؤيديه، واقترحوا عرض مجموعة مختارة منها. خطوة جديدة تأتي بعد أن استبدل المعرض الصورة، بداية العام الحالي، بناء على طلب الإدارة الأميركية أيضاً، بأخرى جديدة التقطها مصور الرئيس، كما أُزيل نص جداري كان يشير إلى محاولة عزل الرئيس الأميركي خلال ولايته الأولى.
خطوة غير مألوفة في تقاليد المعرض التابع لمؤسسة سميثسونيان، التي تدير أحد أهم أرشيفات الذاكرة البصرية للرئاسة الأميركية. لكنه يشير إلى ما تشهده الساحة الثقافية في الولايات المتحدة حالياً من استقطاب سياسي غير مسبوق، إذ تواجه المؤسسات الفنية الوطنية ضغوطاً متزايدة لإعادة صياغة رواياتها البصرية والتاريخية بما يتماشى مع توجهات دونالد ترامب. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، درجت القاعدة على عرض صورة فوتوغرافية واحدة لكل رئيس أميركي خلال وجوده في المنصب. أما توسيع العرض ليشمل عدة صور أو أعمال فنية أثناء وجود الرئيس في السلطة، فهو أمر لم يحدث عادة إلا بعد رحيل الرؤساء بسنوات طويلة.
غير أن الحدث الأكثر دلالة على التوتر بين البيت الأبيض والمؤسسات الفنية جرى في مركز كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن. ففي مطلع الشهر الماضي أعلن ترامب فجأةً أنه يخطط لإغلاق المركز لمدة عامين ابتداءً من يوليو/تموز المقبل بحجة إجراء أعمال ترميم. وجاء الإعلان بعد موجة من إلغاء العروض الفنية، إذ انسحب عدد من الفنانين والفرق من مشاركاتهم المقررة في المركز احتجاجاً على التغييرات التي طرأت على إدارته. ومع إعلان الإغلاق تحدثت تقارير صحافية عن حالة من الارتباك والقلق بين الفنانين والجمهور بشأن مستقبل المركز، والذي يعد من أهم المؤسسات الثقافية في الولايات المتحدة.
وكانت الفنانة الأميركية إيمي شيرالد، المعروفة برسم بورتريه السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، تستعد لإقامة معرض بعنوان "American Sublime" في المعرض الوطني للصور. لكن المعرض أُلغي قبل افتتاحه بعد خلاف مع إدارة المتحف حول لوحة تُظهر امرأة سوداء في هيئة تمثال الحرية. وبحسب تصريحات الفنانة، طُرحت فكرة إزالة العمل أو استبداله بسبب مخاوف من ردات فعل سياسية، وهو ما دفعها إلى سحب المعرض بالكامل، وكان من المقرر أن يقام المعرض بين 19 سبتمبر/أيلول 2025 و22 فبراير/شباط 2026. وفي سياق متصل، أبدى مسؤولون بإدارة ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي تحفظات على نصوص معروضة في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي تتناول سياسات الهجرة من منظور نقدي، وطُلب من القائمين على المعرض مراجعة أجزاء من السرد المعروض ليكون أقل تسييساً.
ثمة عامل آخر يثير القلق داخل الوسط الفني يتعلق بتمويل المؤسسات الثقافية. فالفنون في الولايات المتحدة تعتمد، إلى جانب التبرعات الخاصة، على شبكة من المنح الفيدرالية التي تدعم البرامج التعليمية والمجتمعية في المتاحف والمراكز الثقافية، وتم تقليص بعض البرامج أو تأجيل مشاريع المعارض.
أُلغي معرض بسبب لوحة تظهر تمثال الحرية على هيئة امرأة سوداء
في مواجهة هذه التطورات، بدأ الفنانون والعاملون في المؤسسات الثقافية يعلنون مخاوفهم بصورة أكثر وضوحاً. ففي 18 فبراير/شباط الماضي، وقع 463 فناناً وعاملاً في المجال الثقافي رسالة مفتوحة إلى الصندوق الوطني للفنون في الولايات المتحدة، احتجاجاً على شروط جديدة للمنح الفيدرالية فُرضت استجابة لأوامر تنفيذية أصدرها دونالد ترامب. وتشترط القواعد الجديدة على المتقدمين للمنح التعهد بعدم تمويل مشاريع تتضمن برامج "التنوع والإنصاف والاندماج"، أو أعمالاً تتناول قضايا الهوية الاجتماعية. ورأى الموقعون أن هذه القيود لا تمس التمويل وحده، وقد تفتح الباب أمام نوع من الرقابة غير المباشرة على مضمون الأعمال الفنية، إذ تضطر المؤسسات والمتاحف إلى تجنب موضوعات حساسة خوفاً من فقدان الدعم الفيدرالي.
هذا السلوك لا يبدو معزولاً عن السياسة الثقافية للإدارة الحالية، فمنذ بداية الولاية الثانية لترامب، تشهد العلاقة بين الإدارة الأميركية ومؤسسة سميثسونيان تحديداً توتراً ملحوظاً. وطلبت إدارة ترامب في أغسطس/آب الماضي من المؤسسة، إجراء تدقيق شامل لمحتوى متاحفها، وطُلب من المؤسسة إرسال نصوص المعارض والمواد المنشورة على مواقع المتاحف، إلى جانب بيانات عن الشراكات والمنح والبرامج الثقافية في عدد من المتاحف الرئيسية. 
## التلفزيون العربي عن مصدر أمني عراقي: نحو 30 قتيلاً و50 مصاباً جراء غارات استهدفت مواقع لـ"الحشد الشعبي" في قضاء القائم
12 March 2026 05:38 AM UTC+00
## "رويترز" عن شهود عيان: تصاعد عمود دخان من محيط مطار البحرين
12 March 2026 05:41 AM UTC+00
## حرب "هرمز" تخنق طاقة العرب... وتدفع الخليج نحو البدائل
12 March 2026 05:50 AM UTC+00
مثّلت الحرب على إيران والأحداث الراهنة المتصاعدة في المنطقة اختبارًا بالغ الأهمية لدول الخليج العربي وخطوط إمدادات الطاقة، في ظل ارتباط صادراتها من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال بشكل شبه كلي عبر خط نقل وحيد يتمثل في مضيق هرمز، مع إهمال تطوير خطوط نقل بديلة مناسبة.
ولفتت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أنظار الدول المنتجة للنفط والغاز المسال إلى خيار مهم ظل مهملاً، يتمثل في الممرات المائية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب.
ودفع تصاعد الحرب التي اندلعت منذ نحو أسبوعين الدول المنتجة للنفط والغاز إلى إيقاف إنتاجها وإعلان حالة القوة القاهرة، وما رافق ذلك من أزمة تمثلت في توقف الإمدادات والارتفاع القياسي لأسعار النفط.
ويشرف مضيق باب المندب، الواقع غربي اليمن، على أحد أهم الطرق الدولية التي تربط شرق العالم بغربه، حيث يمر عبره نحو 6.2 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمشتقات النفطية، إضافة إلى أكثر من 30% من التجارة العالمية للغاز الطبيعي، فضلاً عن مرور أكثر من 10% من إجمالي التجارة العالمية عبر هذا المضيق الذي تطل عليه اليمن.
أما مضيق هرمز فيتميز بعمقه واتساعه الكافيين لاستيعاب أكبر ناقلات النفط الخام في العالم، وهو أحد أهم ممرات النفط في العالم. ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، بلغ متوسط تدفق النفط عبر المضيق 20 مليون برميل يوميًّا في عام 2024، أي ما يعادل حوالي 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمي.
خطوط أنابيب نقل بديلة
يرى خبراء في الاقتصاد والنفط وسلاسل الإمداد أن البحر الأحمر يمثل خياراً استراتيجياً ممكناً لهذه الدول، رغم التحديات التي يواجهها، وأبرزها التكلفة العالية للبنية التحتية المطلوبة لإنشاء خطوط أنابيب جديدة. غير أن هذه التحديات يمكن تجاوزها عبر تنفيذ مشاريع لتطوير ممرات الطاقة في البحر الأحمر.
في هذا السياق، يتطرق الخبير اليمني المختص في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد عبد الملك الحداد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى نقطة مهمة في هذا الخصوص، موضحاً أسباب تركّز صادرات النفط والغاز الخليجية عبر مضيق هرمز. ويشير إلى أن ذلك يعود أساساً إلى عوامل جغرافية وتاريخية، إذ تقع معظم الحقول النفطية في شرق شبه الجزيرة العربية بالقرب من الخليج، ما جعل الطريق الطبيعي للتصدير يمر عبر مضيق هرمز إلى بحر العرب والمحيط الهندي.
وعلى مدى عقود، استثمرت الدول الخليجية في بنية تحتية ضخمة مرتبطة بهذا المسار، من موانئ وخطوط أنابيب ومحطات تصدير، ما جعله الممر الرئيسي لصادرات الطاقة التي تمثل نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بحسب الحداد.
مع ذلك، أدركت السعودية أهمية تنويع مسارات التصدير لتقليل المخاطر الجيوسياسية. لذلك، وفقاً لعبد الملك الحداد، الذي يدير مكتباً للشحن التجاري في الصين، أنشأت السعودية خطاً بديلاً يتمثل في خط الأنابيب شرق–غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، كما أنشأت أبوظبي خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة على بحر العرب لتجاوز مضيق هرمز جزئياً.
وأظهرت بيانات الشحن أول من أمس الثلاثاء، أن شحنات النفط التي تصدرها السعودية عبر البحر الأحمر تتجه إلى تسجيل مستويات قياسية في مارس/ آذار الجاري، لكنها لا تزال أقل بكثير من الكميات اللازمة لتعويض تراجع التدفقات عبر مضيق هرمز.
وتعتمد السعودية على ميناء ينبع على البحر الأحمر لزيادة صادراتها وتجنب خفض حاد في الإنتاج النفطي، في وقت خفّض فيه جيرانها العراق والكويت والإمارات والسعودية إنتاجهم بالفعل، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن عمليات التحميل في ميناء ينبع بلغت في المتوسط 2.2 مليون برميل يومياً خلال الأيام التسعة الأولى من مارس، ارتفاعاً من نحو مليوني برميل يومياً الأسبوع الماضي، ومن 1.1 مليون برميل يومياً في فبراير/ شباط الماضي.
وأكد الخبير الجيولوجي اليمني المتخصص في النفط والغاز، عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن السعودية اتجهت في الفترة الأخيرة إلى التنسيق مع سلطنة عمان، وربما يتم تنفيذ خط نقل باتجاه ميناء الدقم العُماني.
وأوضح جغمان أن المعوقات في هذا النوع من المشاريع جيوسياسية بالدرجة الأولى، إذ ليس من السهل مد خط أنابيب من دولة إلى أخرى من دون ترتيبات سياسية وأمنية معقدة.
تكلفة عالية ومشاريع طاقة
أما بخصوص نقل الصادرات عبر البحر الأحمر بشكل أوسع، فيرى عبد الملك الحداد أنه خيار استراتيجي ممكن، لكنه يواجه تحديات عدة، أبرزها التكلفة العالية للبنية التحتية اللازمة لإنشاء خطوط أنابيب جديدة، إضافة إلى الاعتبارات الأمنية وطبيعة مواقع الحقول النفطية. ومع ذلك، يمكن أن يعزز تطوير ممرات الطاقة في البحر الأحمر أمنَ الطاقةِ العالمي ويفتح فرصاً اقتصادية مهمة لدول المنطقة، خصوصاً اليمن الذي يقع على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وهو مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
ويضيف أن تعزيز حركة الطاقة والتجارة في هذا الممر يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية كبيرة لليمن، سواء في مجال الخدمات اللوجستية أو الموانئ أو مشاريع الطاقة والنقل.
من جانبه، يؤكد جغمان لـ"العربي الجديد" أن دول الخليج لن تظل رهينة لمضيق هرمز.
ويشير إلى أن الإمارات أنشأت بالفعل خط أنابيب نفط يعرف باسم "حبشان–الفجيرة"، يمتد من أبوظبي إلى ساحل الفجيرة على بحر العرب، كما أن السعودية مدت خط أنابيب باتجاه الشمال الغربي من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
لكن دولاً أخرى مثل الكويت والبحرين تواجه صعوبة كبيرة في إنشاء خطوط أنابيب مماثلة، لأن ذلك قد يتطلب المرور عبر أراضي دول مجاورة، وهو أمر قد لا توافق عليه تلك الدول.
آفاق للشراكة مع اليمن
في المقابل، برزت دعوات تحث الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على استغلال المرحلة الراهنة عبر المبادرة إلى فتح علاقات وشراكات استراتيجية مع دول الخليج وغيرها من الدول المؤثرة في العالم، والتأسيس لمشاريع مشتركة خلال الفترة المقبلة في مجالات النقل وقطاع النفط والغاز.
كما دعت هذه الأصوات إلى دراسة إمكانية استئناف تصدير النفط اليمني المتوقف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، بعد استهداف الحوثيين لموانئ التصدير الحكومية في حضرموت وشبوة، إضافة إلى البدء بإجراءات إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال المتوقف منذ اندلاع الحرب والصراع في اليمن عام 2015. ولا تزال موانئ تصدير الغاز ومنشآته، مثل ميناء بلحاف في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، تحت سيطرة تشكيلات عسكرية محسوبة على الإمارات.
غير أن جغمان يرى صعوبة تحقيق ذلك في الوقت الراهن، موضحاً أن إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال تحتاج إلى فترة لا تقل عن ستة أشهر لإجراء أعمال الصيانة للمنشآت، والتي قد تصل تكلفتها إلى نحو 500 مليون دولار. كما أن الأمر يتطلب التوصل إلى اتفاق مع جماعة الحوثيين للسماح ببدء التصدير، خاصة أنهم سبق أن منعوا تصدير النفط.
## "رويترز" عن مصدر هندي: إيران تسمح لناقلات النفط التي ترفع العلم الهندي بالمرور عبر مضيق هرمز
12 March 2026 05:50 AM UTC+00
## "رويترز": مصدر إيراني ينفي السماح لناقلات النفط التي ترفع العلم الهندي بالمرور عبر مضيق هرمز
12 March 2026 05:54 AM UTC+00
## يوميات عامل توصيل في بكين.. من المهن الصغيرة إلى الأدب
12 March 2026 06:00 AM UTC+00
يُقدِّم الكاتب الصيني هُو أنيان صورة واقعية لعالم العمل المُعاصر، في مُجتمع تنافسي، يختبر بطريقته اقصاد السوق، وهو مُجتمع بلاده من خلال مذكراته الشخصية التي يسجلها في كتاب "حياتي كعامل توصيل في بكين"، الذي تُرجِم إلى أكثر من عشرين لُغة، من بينها الإنكليزية (منشورات ألين لين، 2025). أنيان الذي ينتمي إلى الطبقة العاملة، يروي تفاصيل تسع عشرة وظيفة شغلها، من بينها عامل في محطة وقود، وبائع ثياب، وموظف أمن، وموظف تخزين، وبائع في محل لبيع الدراجات، مروراً بأعوام إدارته تجارة خاصة، وانتهاءً بعمله في توصيل الطرود في بكين.
نشَر أنيان بعض نصوص هذا الكتاب على وسائل التواصل الاجتماعي والمُنتديات الأدبية على شبكة الإنترنت. كان يُسجِّل أولاً بأول يومياته، مسار أيامه، خبرته مع أماكن السكن والفصول والزملاء والعملاء الطيبين منهم أو الخبيثين، حياة شاقة لم يُجملها أنيان، ولم يحاول رسم صورة لنفسه ضحية لها. بدا وكأنه مشغول، ولو بشكل لا واعٍ، بالحفاظ على شيء من إنسانيته التي يستلبها إيقاع لا يتوقف. يقول في كتابه: "نظام العمل هذا يُفسد الشخصية، بسبب الليالي بلا نوم والعمل الزائد، يصعب مع الوقت السيطرة على المشاعر".
ومع أن الكاتب وكتابه لا يخرجان عن حيز الصين، إلا أن ملاحظاته تُلفت انتباهنا إلى ما يُمكن تسميته مجازاً بعالمية تجربة العمل "اتخذتُ منفرداً جميع القرارات المتعلقة ببحثي عن مكان داخل المجتمع، ولعلي لهذا السبب لم أجد أبداً هذا المكان. لم يُعطني والداي أي نصيحة مُفيدة". الوالدان المُنسحبان من حياة ابنهما المهنية كانا أبناء زمن آخر، مُجتمع مختلف قبل تحولاته الكبرى، إنهما الآن معزولان، يتخبطان في عزلتهما، ومن ثم يعجزان عن المُساعدة. 
غير أن أنيان يُشير أيضاً إلى عجز نظام التربية والتعليم عن تهيئة الطلبة لسوق العمل، لا من حيث المهارات فحسب، فهذه يُمكن التمرن عليها واكتسابها مع الوقت، لكن وهذا هو الأهم، من حيث الصلابة النفسية، والمرونة، والقدرة على التعامل مع رؤساء ربما بسمات نفسية مُتباينة، غالباً ما تتسبب في كل مرة في دفع الموظف المُجتهد للاستقالة. يبقى العمل تجربة فردية، لا يُمكن اكتشافها تماماً إلا بخوضها، ربما مثل الحُب. على أن العمل في المقابل، يزخر بمشاعر الكراهية، الناجمة عن عُقد نفسية، قد لا تجد مكاناً للظهور إلا في هذه المساحة المُحددة بساعات الدوام "يقولون إن الحب أعمى، بالنسبة إليّ الحُب مُبصِر، غير مُثير للاهتمام، لأنه غير قابل للإفساد، أمّا الكراهية فهي العمياء حقاً".
يُشير إلى عجز نظام التعليم عن تهيئة الطلبة لسوق العمل
بالنسبة إلى أنيان، كانت الكتابة رحلة بحثه عن معنى. بفضل إحدى الوظائف التي شغلها في دار نشر لمجلات المانغا، وقع في هوى القراءة، وبدأ يحاكي الكُتاب الذين أسروه بكتابة نصوص ينشرها في المُنتديات الأدبية على الإنترنت. أما الإلهام الأساسي الذي دفعه لتنفيذ هذا الكتاب، فوجده في كتاب فيرجينيا وولف "القارئ العادي" وتحكي فيه عن أديبة غير معروفة كانت تكتب عن كل موضوع، بما في ذلك حياتها، كي تكسب المال القليل لتُنفقه على طفليها يتيمي الأب. هكذا اندفع هو أنيان في سرد "حيواته" المُتتالية على حد وصفه. خلال وباء كوفيد، حصدت نصوصه تفاعلاً جعل الناشرين الصينيين يتحمّسون لها، وهو يعمل اليوم كاتباً بدوام كامل.
## "القوة القاهرة" لمنشآت طاقة خليجية تهز الأسواق... ماذا تعرف عنها؟
12 March 2026 06:06 AM UTC+00
خلال أقل من أسبوع، شهدت منطقة الخليج إعلانات متتالية عن "القوة القاهرة" في قطاع الطاقة؛ وعلى رأسها إعلان شركة قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز المسال وإخطار عدد من المشترين في آسيا وأوروبا بتفعيل بند القوة القاهرة، بعد هجمات على منشآت رأس لفان ومسيعيد، ما يعني عملياً تعليق جزء من الالتزامات التعاقدية، نتيجة الحرب الجارية وتداعياتها على البنية التحتية وممرات الشحن.
ومن شأن ذلك إحداث خفض حاد في الإمدادات قد يستمر لأسابيع، حسب تقدير نشرته منصة "إنرجي ناو"، المتخصصة في قطاع الطاقة، مشيرة إلى تحركات خليجية موازية لإعادة تقييم مدى القدرة على الالتزام بالكميات التعاقدية في ظل اتساع نطاق الحرب. ودفعت هذه التطورات منصات متابعة أسواق الطاقة، ومنها منصة "موني كنترول"، إلى التحذير من أن تجميد جزء من الصادرات الخليجية سيغير توازنات سوق الغاز العالمية، خصوصاً في أوروبا التي لا تزال خارجة من أزمة 2022، وآسيا التي تعتمد على قطر وحدها في نسبة كبيرة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
وأفادت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، أمس، بأن أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر لم تصدر أي شحنة منذ خمسة أيام، وهي أطول فترة متواصلة منذ عام 2008، مما يهدد برفع أسعار الوقود أكثر.
القوة القاهرة
ويعرف بند القوة القاهرة في عقود الطاقة من الناحية القانونية على أنه شرط تعاقدي يسمح لطرف ما بتعليق أو تقييد تنفيذ التزاماته إذا وقع حدث خارج عن إرادته يجعل التنفيذ مستحيلاً أو بالغ المشقة، مثل الحرب، أو إغلاق الممرات البحرية، أو الهجمات على المنشآت، أو قرارات حكومية تقيد الإنتاج والتصدير.
لكن هذا البند لا يعمل تلقائياً، بل يشترط عادة أن يكون الحدث منصوصاً عليه أو قابلاً للقياس على قائمة محددة من المخاطر، وأن يثبت الطرف المتضرر أنه بذل جهداً معقولاً للتخفيف من آثاره، وأن يخطر الطرف الآخر خلال مهلة زمنية واضحة مع تقديم أدلة فنية وقانونية على تعذّر التنفيذ، إضافة إلى أن التعطل يكون مؤقتاً لا دائماً، وإلا انتقل الأمر إلى أحكام إنهاء العقد أو إعادة التفاوض، حسبما أورد تقرير نشرته منصة Harper James القانونية.
وتفسّر هذه الشروط لماذا تسارع شركات ودول منتجة للطاقة إلى إصدار إخطارات رسمية للعملاء عند وقوع هجمات أو اضطرابات في مناطق الإنتاج أو التسييل، مع تحديد نطاق القوة القاهرة: هل تشمل توقفاً كاملاً للإمدادات، أم خفضاً جزئياً، أم تعطيلاً في ميناء أو منشأة بعينها، فهذا التحديد مهم لكونه يرسم حدود الحماية القانونية؛ فطالما التزمت الجهة المعلِنة بنصوص البند وإجراءاته، فإن مسؤوليتها عن التأخير أو عدم التسليم تتقلص بشكل كبير، وتُمنح إعفاء واسعاً من الغرامات والتعويضات التعاقدية، وإن ظلت بعض المساحات الرمادية محل نزاع، وفقاً لما أورده دليل صياغة بنود القوة القاهرة الذي نشره البنك الدولي.
وفي عقود الغاز الطبيعي المسال والنفط طويلة الأجل، يؤدي تفعيل القوة القاهرة غالباً إلى تعليق الالتزام بتسليم كميات محددة في جداول زمنية معينة، مع بقاء العقد نفسه سارياً من حيث المدة والصيغة السعرية وآليات المراجعة الدورية للأسعار.
وفي الحالات القصيرة تُرحل أحياناً بعض الشحنات أو تُعاد جدولة التسليم لاحقاً، لكن إذا طال التعطل، قد تطالب بعض الشركات المستوردة بفتح بنود إعادة التفاوض، أو تفعيل شروط مراجعة الأسعار، خصوصاً إن اعتبرت أن مخاطر الاعتماد على مورد واحد في منطقة متوترة لم تعد مقبولة تجارياً، ومع ذلك لا تمنح القوة القاهرة للمشتري أو البائع حقاً تلقائياً لإنهاء العقد.
أداة قانونية
يؤكد الخبير والمحاضر في الرقابة القضائية الاقتصادية والأكاديمي، باسكال ضاهر، لـ"العربي الجديد"، أن "القوة القاهرة" في قطاع الطاقة، من منظور القانون التجاري الدولي واقتصاد الطاقة يمثل ظرفاً خارجياً غير متوقع ولا يمكن دفعه بالوسائل المعهودة، ولا يخضع للسيطرة البشرية، وعند تحقق شروطه تتحلل الدولة أو الشركة من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية دون تحمل عقوبات".
ويوضح ضاهر أن هذا المفهوم في قطاع النفط والغاز يشمل تحديداً النزاعات المسلحة، والعقوبات الدولية، والكوارث الطبيعية، أو الأعطال التقنية الكبرى التي تعطل الإنتاج أو النقل، ما يمنح إعفاء مؤقتاً من المسؤولية المالية بشرط إثبات أن الحدث خارجي، ولم يكن بالإمكان تفاديه.
ويصف ضاهر "القوة القاهرة" بأنها أداة قانونية واستراتيجية بالغة الأهمية للدولة أو الشركة المنتجة، حيث تعكس تقاطعاً معقداً بين القانون والاقتصاد والسياسة الدولية يؤثر مباشرة في مستويات الإنتاج والالتزامات التعاقدية وأسعار الطاقة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن الإعلان عن هذه الحالة يهدف في جوهره إلى تجنب الغرامات والتعويضات أثناء وقوع أحداث طارئة، شريطة الالتزام بشروط قانونية دقيقة تختلف تفاصيلها حسب نوع العقد، لكنها تتفق جميعها على ضرورة وجود بند تعاقدي واضح يصف الأحداث المقبولة ويلزم بالإخطار الفوري للأطراف الأخرى، وتحديد نطاق الإعفاء، ومدة تعويض الكميات لاحقاً.
ويشير ضاهر إلى أن المواثيق الدولية مثل "الأونسيترال" (UNCITRAL) واتفاقية فيينا للبيع الدولي للبضائع (CISG) تعترف بحالة القوة القاهرة باعتبارها سبباً مشروعاً لتعليق الالتزامات، شريطة أن يكون الحدث مفاجئاً وخارجياً وغير ناجم عن إهمال أو سوء إدارة، مؤكداً أهمية شرط الإشعار والإثبات، حيث يتوجب على الدولة أو الشركة إخطار المشترين خطياً فوراً، مع تقديم أدلة مادية على تأثر الإنتاج أو النقل، وأي تأخير في إرسال هذا الإشعار قد يؤدي إلى فقدان الحماية القانونية التي يوفرها هذا المفهوم الحيوي في العقود الدولية.
وعلى صعيد الآثار المباشرة، يسمح إعلان القوة القاهرة بتعليق الإنتاج أو التسليم جزئياً أو كلياً، كما هو الحال بالنسبة لدول مثل قطر أو البحرين حالياً، ما يوقف الالتزامات التعاقدية مؤقتاً حتى زوال السبب، مع إمكانية تعويض الكميات ضمن فترة زمنية محددة تتراوح عادة بين 30 و90 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الأطراف، بحسب ضاهر، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يوفر حماية قانونية من الغرامات طالما استمر الحدث الخارجي، إلا أنه في المقابل يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية كبيرة، خاصة في العقود طويلة الأجل التي تسمح بإعادة جدولة التسليم دون غرامات، لكن انخفاض العرض الناتج عنها ينعكس فوراً على الأسواق العالمية.
وفي السياق العالمي، ينوه ضاهر بأن انخفاض الإنتاج الخليجي من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار في الأسواق الفورية وطويلة الأجل، ما يؤثر بعمق على أسواق آسيا وأوروبا المعتمدة على الغاز الطبيعي المسال، ويسبب اضطراباً في سلاسل الإمداد وارتفاعاً في تكاليف التأمين على الشحن.
ويخلص ضاهر إلى أن إعلان "القوة القاهرة" يجب أن يوازن بين الحماية القانونية والتأثير الاقتصادي المباشر، فالإعفاء من الغرامات لا يعفي الدولة من العواقب المالية الجسيمة إذا ما استمر الحدث لفترة طويلة، كما أن استمرار هذه الحالة من شأنه أن يمارس ضغطاً كبيراً على ميزانية الدولة المنتجة، بسبب خسارة إيرادات الصادرات، بالإضافة إلى التداعيات غير المباشرة المتمثلة في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وانعكاس ذلك سلباً على التضخم والإنفاق المحلي، ما يجعل هذا القرار سلاحاً ذا حدين يتطلب إدارة دقيقة للمخاطر السياسية والاقتصادية معاً.
3 آثار مباشرة
في السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي، ربيع بدواني مخلوف، لـ"العربي الجديد"، أن تجسيد مفهوم "القوة القاهرة" يظهر جلياً في الاضطرابات الحالية للملاحة بمضيق هرمز الذي يعبره 20% من التجارة العالمية، لافتاً إلى إعلان شركات مثل "قطر للطاقة" هذه الحالة، بعد توقف عمليات التسييل نتيجة الهجمات، ما أدى فوراً إلى تعليق شحنات الغاز نحو الأسواق العالمية.
ولكي يكتسب إعلان "القوة القاهرة" شرعيته القانونية، ينوه مخلوف باشتراط توفر أربعة أركان أساسية، وهي: حدث خارجي غير خاضع للسيطرة، وعدم إمكانية التنبؤ به وقت توقيع العقد، واستحالة التنفيذ وليست مجرد صعوبة فيه، والعجز عن تجنب آثاره بوسائل معقولة، مؤكداً أن عقود الطاقة طويلة الأجل، وتحديداً عقود الغاز المسال، تحدد سلفاً قائمة بالأحداث المحفزة، مثل العمليات العسكرية أو العقوبات الدولية، ما يلزم الطرف المتضرر بإرسال إخطار رسمي يبيّن الأسباب والمدة المتوقعة للأزمة لضمان سريان مفعول هذا البند التعاقدي الحاسم.
ويترتب على تفعيل هذا البند، حسب مخلوف، ثلاثة آثار مباشرة وملموسة في قطاع الطاقة، تبدأ بتعليق الإنتاج أو خفضه احترازياً، كما حدث مع الإنتاج الكويتي الذي يقارب 2.6 مليون برميل يومياً، مروراً بإسقاط الالتزام بتسليم الشحنات خلال فترة الأزمة، ووصولاً إلى إعادة توزيع المخاطر، حيث يتحمل المشترون عبء نقص الإمدادات بدلاً من المنتجين.
ويضيف الخبير الاقتصادي أن الخطورة البالغة لهذا الإجراء تتمثل في حالة قطر بنسبة أكبر، نظراً لحصتها التي تمثل 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً، ما يجعل أي توقف في إنتاجها صدمة عرضية ذات تداعيات فورية على التوازن العالمي.
أما فيما يتعلق بالإطار الزمني، فلا توجد مدة ثابتة في القانون الدولي لحالة القوة القاهرة، بل تخضع لشروط العقد التجاري الذي قد ينص على تعليق مؤقت حتى زوال الحدث، أو مراجعة بنود العقد بعد 30 إلى 90 يوماً، أو حتى فسخه إذا طالت المدة لدرجة استحالة التنفيذ، حسب مخلوف، الذي يلفت إلى أن التقديرات التقنية لإعادة تشغيل مصانع تسييل الغاز المتوقفة تتطلب ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع بعد انتهاء الأزمة، ما يعني أن تأثير انقطاع الإمداد قد يمتد لفترة تتجاوز مدة الحدث العسكري الجاري، متمثلاً في حرب إيران.
ومن الناحية القانونية، يوفر الإعلان حماية واسعة تعفي الدول والشركات من غرامات عدم التسليم، وتوقف التزامات التعويض، وتسمح بتعديل جداول التوريد، إلا أن هذه الحماية ليست مطلقة، وقد يجري الطعن فيها إذا ثبت أن الحدث كان متوقعاً، أو كان بالإمكان تفادي آثاره، بحسب مخلوف.
ويخلص مخلوف إلى أن تأثير المحصلة الاقتصادية للحرب على دول الخليج يبدو مزدوجاً بين انخفاض مؤقت في حجم الصادرات، واضطراب سلاسل التوريد البتروكيميائية من جهة، وبين تعويض جزء كبير من خسائر الكميات، بفضل الارتفاع القياسي في أسعار النفط والغاز من جهة أخرى، معتبراً أن ارتفاع السعر إلى نحو 100 دولار للبرميل قد يحافظ على استقرار الإيرادات الإجمالية، رغم انخفاض الإنتاج بنسبة تصل إلى 15%، وأن استمرار هذه الحالة لفترة طويلة من شأنه أن يعيد رسم خريطة أمن الطاقة العالمية، ويحفز موجة تضخمية جديدة تمس الاقتصادات الآسيوية والأوروبية على حد سواء.
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة
12 March 2026 06:46 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإيطالية: قاعدة عسكرية إيطالية في إقليم كردستان العراق استهدفت بضربة صاروخية خلال الليل دون وقوع إصابات
12 March 2026 06:48 AM UTC+00
## وزارة الكهرباء الكويتية: خروج 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة في عدة مواقع عن الخدمة نتيجة سقوط شظايا خلال التصدي لمسيّرات
12 March 2026 06:59 AM UTC+00
## المسافرون العالقون... تكتيكات تساعد على مغادرة المطارات في زمن الحرب
12 March 2026 07:05 AM UTC+00
مع تصاعد الحرب دخل قطاع الطيران في دائرة الارتباك وعلق عشرات آلاف المسافرين في المطارات بالشرق الأوسط. فخلال أيام قليلة، أعلنت عدة دول في الخليج ودول عربية، إغلاق أجوائها جزئياً أو كلياً كإجراء احترازي، فيما علقت مطارات دولية عملياتها أو قلصتها بحدة، مثل مطار هيثرو الدولي وغيرها، ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات وتحويل مسارات أخرى إلى وجهات بديلة خارج نطاق التوتر.
هذا الإغلاق المفاجئ لم ينعكس فقط على حركة السياحة أو السفر التجاري، بل أيضاً وضع آلاف المسافرين في حالة انتظار مفتوح داخل المطارات في العديد من الدول، إذ إن المئات من العائلات انتظرت لساعات في صالات الترانزيت، واضطرت إلى الذهاب إلى فنادق في محاولة لإيجاد مخرج لكيفية السفر. فإن كنتم عالقين في الخليج أو دول أخرى، متأثرة بالأوضاع الإقليمية، إليكم أبرز الطرق المتاحة لمساعدتكم في السفر.
مغادرة قطر أثناء إغلاق المطارات
مع تقييد الرحلات الجوية وتعليق عدد من المسارات من مطار حمد الدولي، وجد بعض المسافرين في قطر أنفسهم أمام خيار بديل يتمثل في الخروج براً عبر المنفذ الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وتحديداً عبر منفذ أبو سمرة، ثم التوجه إلى مطارات سعودية مثل مطار الملك خالد الدولي أو مطار الملك عبدالعزيز الدولي لاستكمال رحلاتهم الدولية.
تستغرق المسافة من الدوحة إلى الحدود نحو 40 دقيقة إلى ساعة بالسيارة، بينما قد تمتد إجراءات الجوازات والحدود بين ساعتين وخمس ساعات حسب الزحمة. وتستلزم هذه الرحلة وجود جواز سفر ساري المفعول، إقامة قطرية أو بطاقة هوية، تأشيرة دخول للسعودية، ويمكن شراء التأمين عند المعبر إذا لم يكن متوفراً مسبقاً.
كما أن التكلفة تشمل عادة رسوم التأشيرة التي تتراوح بين 290 و522 ريالاً قطرياً (نحو 140 دولاراً) بحسب طريقة التقديم، إضافة إلى مصاريف الوقود والتأمين. رغم طول الطريق وتكاليفه، يمثل هذا الخيار حلاً عملياً للعالقين في قطر الذين يسعون للوصول إلى مطارات سعودية مثل مطار الملك خالد الدولي بالرياض أو مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة لاستكمال رحلاتهم الدولية بأمان.
من الإمارات عبر عُمان والسعودية
مع غياب الرحلات الجوية عبرالمطارات كالعادة، لجأ الناس إلى حيل ومخارج غير تقليدية تشمل استئجار سيارات أجرة أو الدفع نقداً لسائقين خارج النظام الرسمي، والقيادة عبر طرق برية طويلة، واستخدام تحويلات متعددة من خلال الحدود للوصول إلى مطارات في دول مثل السعودية أو مسقط في سلطنة عمان.
وبحسب العديد من التقارير، فقد أصبح الخيار الأكثر شيوعاً هو العبور براً إلى سلطنة عمان عبر نقاط مثل حتا/الوجاجة، حيث تستغرق الرحلة من دبي إلى الحدود نحو ساعة، بينما تتراوح إجراءات الجوازات والتفتيش بين ساعتين وخمس ساعات حسب الزحمة.
يحتاج المسافرون إلى جواز سفر ساري، إقامة الإمارات، تأشيرة دخول عمانية ورسوم حدودية تبلغ حوالي 100–200 درهم، ومن ثم التوجه إلى سلطنة عمان. فيما فضل عدد آخر من المسافرين، التوجه عبر رحلة برّاً إلى المملكة العربية السعودية، وتمتد الرحلة الإجمالية من الإمارات إلى السعودية نحو 14–20 ساعة شاملة التوقفات على الحدود والطرق الطويلة في الصحراء، ما يجعلها رغم طولها وتكاليفها، حلاً عملياً للعالقين الباحثين عن نافذة خروج آمنة في ظل الإغلاقات الجوية.
من العراق إلى تركيا والأردن
تأثرت آلاف الرحلات الجوية في العراق والشرق الأوسط، حيث أعلنت مواقع تتبع الطيران أن أكثر من 3,500 رحلة طيران تضررت جراء إغلاق المجال الجوي العراقي وعدد من دول الجوار إثر توترات إقليمية، مما أدى إلى تعليق الرحلات وشلل في مطارات رئيسية.
وهذا الوضع دفع العراقيين العالقين داخل البلاد وحتى المسافرون إلى البحث عن مسارات بديلة. وبدأ العديد منهم استخدام الحافلات أو سيارات الأجرة لمسافات طويلة لعبور الحدود إلى دول مجاورة مثل الأردن أو تركيا، تمهيداً للانطلاق من هناك إلى وجهاتهم الدولية، خاصة في ظل تعطل المطارات المحلية أو إغلاق أجوائها. الرحلة البرية من بغداد إلى حدود الأردن أو تركيا قد تمتد لما بين 10 إلى 20 ساعة تقريباً حسب الوجهة وظروف الطريق والحدود، مع توقفات لإجراءات الجوازات والجمارك والراحة.
يحتاج المسافرون إلى جواز سفر ساري، تأشيرة دخول للدولة التي يعبرون إليها، وأحياناً حجز وسيلة نقل قبل انطلاقهم. على الرغم من تكاليف النقل الحدودية التي قد تتراوح بين 200–500 دولار أو أكثر، تظل هذه المسارات البرية الحل العملي للعراقيين العالقين الذين يسعون للوصول إلى مطارات تعمل خارج نطاق الإغلاق الجوي أو مواصلة رحلاتهم الدولية.
لبنان إلى قبرص بحراً
على الرغم من أن مطار بيروت الدولي لم يغلق رحلاته، فإنّ العديد من الرحلات ألغيت، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الرحلات، إلا أن أمر تأجيل الرحلات لم يكن سهلاً بالنسبة إلى المسافرين، وقد وجد العالقون في لبنان أنفسهم أمام خيارات محدودة للسفر، خصوصاً مع تعطل أو تقليص الرحلات في مطار رفيق الحريري الدولي.
ومع تعليق العديد من الخطوط الجوية رحلاتها أو تغيير مساراتها، وفي لبنان، يمكن للعالقين، إما السفر البري عبر الحدود باتجاه سورية لكن الأمر يتطلب وجود تأشيرة مسبقة إلى سورية أو إقامة، كما يمكنهم أيضاً اختيار المسار البحري نحو قبرص عبر قوارب خاصة أو رحلات محدودة، باعتبارها أقرب نقطة أوروبية يمكن الانطلاق منها إلى وجهات دولية.
هذه البدائل، رغم كلفتها المرتفعة وإجراءاتها المعقدة، تعتبر الخيار الواقعي للطلاب والمغتربين والسياح الذين يسعون إلى مغادرة البلاد وسط حالة عدم اليقين، وقد تصل تكاليف هذه الرحلات إلى أكثر من ألفي دولار أميركي، بخاصة الطريق البحري.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصدنا إطلاق صواريخ من إيران وأنظمة الدفاع تعمل على اعتراضها
12 March 2026 07:25 AM UTC+00
## متحدث جيش الاحتلال: إنذار عاجل بإخلاء مبنى في بلدة قصرنبا بمحافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان
12 March 2026 07:33 AM UTC+00
## "فرانس برس": سماع دوي انفجارات في وسط مدينة دبي
12 March 2026 07:34 AM UTC+00
## وسائل إعلام تابعة لحزب الله: غارة إسرائيلية على سيارة تابعة للهيئة الصحية الإسلامية عند أطراف بلدة تولين جنوبي لبنان
12 March 2026 07:47 AM UTC+00
## وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في همدان غربي البلاد بعد تحليق مقاتلات
12 March 2026 08:00 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر حكومية إيطالية: إيطاليا تفرج عن 9 ملايين برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي
12 March 2026 08:01 AM UTC+00
## أكثر من 30 قتيلاً بغارات على مواقع فصائل عراقية في كركوك والأنبار
12 March 2026 08:14 AM UTC+00
قالت مصادر أمنية عراقية في العاصمة بغداد، اليوم الخميس، إنّ أكثر من 30 قتيلاً، إلى جانب عدد من الجرحى، سقطوا خلال الساعات الماضية، جراء ضربات جوية لم يُعرف بعد منْ نفذها، استهدفت مواقع فصائل عراقية مسلحة في كركوك والأنبار، في موجة هي الأعنف منذ بدء الهجمات التي تستهدف مواقع تلك الفصائل خلال الفترة الأخيرة.
وأفاد مسؤول أمني عراقي "العربي الجديد"، بأنّ قصفاً جوياً استهدف ثلاثة مواقع لفصائل مسلحة على الحدود العراقية السورية، ضمن بلدة القائم غربي الأنبار، أدى إلى مقتل نحو 25 عنصراً في حصيلة أولية، كما سجل نقل جرحى آخرين، مؤكداً حدوث قصف مماثل في كركوك استهدف مقر الحشد الشعبي، ما خلف ستة قتلى و12 جريحاً حتى الآن. وقال إن المواقع المستهدفة تتبع فصائل "كتائب حزب الله"، وكتائب سيد الشهداء"، في المنطقة الحدودية بين العراق وسورية.
وهذه الهجمات هي الأكثر دموية حتى الآن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران، حيث شهدت الأربع والعشرون ساعة الأخيرة ثماني هجمات على مواقع الفصائل في واسط والأنبار ونينوى وكركوك وصلاح الدين والمثنى، استهدفت مواقع تخزين وتموين ومقرات وثكنات تابعة لهم. وتداول مدونون وناشطون عراقيون مقاطع مصورة على صفحات التواصل الاجتماعي، وثقت آثار الهجوم والتهام ألسنة اللهب أجزاء واسعة من المواقع المستهدفة.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد الساحة العراقية موجة متسارعة من الهجمات المتبادلة، حيث تكثف الفصائل المسلحة هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد أهداف عسكرية ومصالح أميركية، فضلاً عن مواقع مدنية. وأثارت الضربات وعدد القتلى من الفصائل، حفيظة القوى السياسية المرتبطة بها. وفي هذا السياق، حمّل النائب عن "الإطار التنسيقي" أحمد سيد داغر، الحكومة مسؤولية حماية "الحشد الشعبي"، وقال في تدوينة له، إنّ "الاعتداءات المتكررة على قواتنا الأمنية والحشد الشعبي هي اعتداء على السيادة العراقية، ونطالب الحكومة والبرلمان بتحمّل المسؤولية ومتابعة هذا الملف بجدية، حماية الأبطال أمانة، والتقصير غير مقبول، الدم العراقي غال.. والسيادة خط أحمر".
في الأثناء، أعلنت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ هجمات جديدة داخل البلاد وخارجها، وقالت في تدوينة: "نفذ مجاهدونا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ثلاث عشرة عملية، استُخدمت فيها الطائرات المسيّرة على قواعد العدو في العراق والمنطقة". وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية سجلت عدة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت مدنية داخل العراق، بما في ذلك مواقع نفطية ومنشآت للطاقة وشبكات اتصال في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة داخل البلاد.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv)
ويرى مختصون بالشأن الأمني العراقي، أن الهجومين الأخيرين على مواقع الفصائل يمثلان تحولاً لافتاً في طبيعة المواجهة الجارية على أرض العراق، وقال ناجي السامرائي، وهو ضابط متقاعد من الجيش العراقي برتبة عميد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الهجمات باتت تستهدف مقار الفصائل بقوة مع مراكزها العملياتية، وهي تشير إلى أننا أمام مرحلة جديدة من تكثيف الضربات ضد الفصائل وانتقائها". وأوضح أن "مستوى الضحايا ونوعية الأهداف يعكسان تطوراً واضحاً في بنك الأهداف المحددة"، مشيراً إلى أن "هذه الضربات غير مسبوقة من حيث الدقة وتسلسل الضربات، وأن استهداف قوة الإنقاذ بعد الضربة الأولى يدل على وجود معلومات استخبارية دقيقة حول تحركات الفصائل"، مشدداً على أن "المعطيات الجديدة تحتم على الفصائل إعادة حساباتها فيما يتعلق باستراتيجية المواجهة التي اختارتها، خصوصاً مع تزايد كلفة الضربات".
إلى ذلك، ندد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الخميس، بالهجمات التي استهدفت مواقع لقوات الحشد الشعبي. 
من جانبه، وصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، اليوم الخميس، الهجمات بـ "الاعتداءات السافرة". وقال في بيان صحافي، إن "هذا العدوان الممنهج والمتكرر، واستهداف المواقع والمقرّات دون تمييز، ليسا مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السلم المجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين وتضحيات الشهداء". وأضاف: "لن نسمح بأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لانتهاك الكرامة الوطنية".
## رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي بوعاز بيسموت: قدرات حزب الله عادت عشرات السنين إلى الوراء
12 March 2026 08:14 AM UTC+00
## بيسموت: إسرائيل تدرس مهاجمة بنى تحتية وطنية في لبنان لأن الحكومة لا تنجح في كبح حزب الله
12 March 2026 08:15 AM UTC+00
## المكسيك تدرس فرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين
12 March 2026 08:17 AM UTC+00
تدرس المكسيك فرض قيود على استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي على غرار النموذج الأسترالي، بحسب ما ذكره وزير التعليم العام ماريو ديلغادو في تصريحات لوكالة فرانس برس. وتتجه عدة دول إلى تشديد القيود العمرية على منصات التواصل الاجتماعي مع تزايد القلق من الإفراط في استخدام الأطفال للشاشات، ومن تعرضهم لمحتوى ضار عبر الإنترنت.
وأوضح ديلغادو أن الحكومة أطلقت مشاورات مع مجموعة من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك معلمون وممثلون عن أولياء الأمور، بهدف إعداد مقترحات تنظيمية بحلول يونيو/ حزيران.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تُلزم أستراليا منصات مثل "تيك توك" و"يوتيوب" و"سناب شات" وغيرها من خدمات التواصل الاجتماعي الكبرى بإزالة الحسابات التي يملكها مستخدمون دون سن السادسة عشرة، وإلا فستواجه غرامات مالية كبيرة.
وفي يناير/ كانون الثاني وافق مشرعون فرنسيون على حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، إلا أن القرار ما زال يحتاج إلى مصادقة مجلس الشيوخ. كما تدرس دول أخرى، بينها بريطانيا وإسبانيا والدنمارك والهند وإندونيسيا والبرتغال، فرض قيود مماثلة.
وقال ديلغادو: "تقع على عاتق الدولة مسؤولية رعاية القاصرين وتعليمهم، ومن هنا ينبغي التفكير في وضع حدود معينة". وأضاف أن ما يهم شركات مثل "ميتا" و"فيسبوك" و"تيك توك" هو زيادة عدد المتابعين، مشيراً إلى أنه "لا توجد مرشحات كافية للمحتوى الذي قد يؤثر في الصحة النفسية للأطفال"، بما في ذلك تعرضهم لمحتوى عنيف أو إباحي أو للتنمر الإلكتروني.
وفي بيان لوكالة فرانس برس، ذكرت "تيك توك" أنها بذلت جهوداً لمنع الأطفال من استخدام منصتها، مؤكدة أن من هم دون سن الثالثة عشرة لا ينبغي أن يكونوا على وسائل التواصل الاجتماعي. وتشترط كل من "تيك توك" و"ميتا"، الشركة الأم لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، أن يكون المستخدم بعمر 13 عاماً على الأقل، مع توفير إعدادات أمان وخصوصية تلقائية للمراهقين بين 13 و17 عاماً. لكن هذه الإجراءات لم تمنع استمرار الانتقادات المتعلقة بمدى فعالية تطبيقها.
وأكد ديلغادو أن أي حظر يجب أن "ينطلق من القاعدة الشعبية، ومن التجارب اليومية للآباء والمجتمعات المختلفة والمعلمين". وأضاف: "نريد أن يخبرونا ما هي هذه الحدود وكيف ينبغي تنظيمها"، مشدداً على أن شركات التكنولوجيا ستُمنح أيضاً فرصة للمشاركة في النقاش، الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة رقمية "مسؤولة وناقدة وواعية"، وليس إلى الحظر فقط.
ويقول مسؤولون أستراليون إن الحظر الذي فرضته بلادهم أسهم بالفعل في تقليل التنمر الإلكتروني وزيادة تركيز الطلاب في المدارس. وأضاف ديلغادو: "أنا شخصياً أميل إلى النموذج الأسترالي"، لكنه أقرّ، بصفته أباً لمراهق، بالتحديات المرتبطة بالحد من استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار كذلك إلى أن المكسيك، ثاني أكبر دول أميركا اللاتينية من حيث عدد السكان بعد البرازيل، لا تدرس في الوقت الحالي حظر الهواتف المحمولة في المدارس العامة. وكانت البرازيل وتشيلي قد انضمتا العام الماضي إلى عدد متزايد من الدول التي حظرت استخدام الهواتف الذكية في المدارس إلا في حالات الطوارئ.
## النصر الموهوم ومأزق واشنطن للخروج من الحرب في إيران
12 March 2026 08:28 AM UTC+00
في يونيو/ حزيران الماضي انتهت الحملة الأميركية الإسرائيلية على إيران بعد 12 يوماً من دون تداعيات مباشرة. أمّا اليوم، بعد مرور 12 يوماً على الحملة الثانية، فقد بدأت تتكشف إشكالاتها المفتوحة على شتى الاحتمالات والسيناريوهات. الفارق بين الحملتين أن الأولى كان هدفها محدداً بوضوح: ضرب المنشآت النووية. أمّا هذه المرة، فلا أهدافها محسوبة بدقة ولا كيفية إنهائها محسومة، ما أدى إلى الوقوع في مأزق استراتيجي. وهكذا رست المواجهة بالنسبة إلى واشنطن على خيارين: إما التصعيد النوعي والدخول إلى مياه الخليج عبر مضيق هرمز لتأمين ملاحة النفط وتجنب أزمة اقتصادية أميركية ودولية، وهو خيار محفوف بالمخاطر، وخصوصاً بعد استهداف إيران اليوم ناقلتي نفط هناك؛ وإما التحرك نحو البحث عن مخرج تفاوضي.
السردية المتقلبة التي اعتمدتها الإدارة الأميركية وغياب الاستراتيجية الواضحة يرجحان الاحتمال الثاني كما يتوقع فريق من المراقبين والمحللين، وعلى رأسهم ريتشارد هاس، الدبلوماسي المخضرم وأحد أبرز خبراء السياسة الخارجية الأميركية. ويسود واشنطن هذه الأيام أجواء من الذهول والخشية غير المسبوقة من التورط المكلف أكثر من أي مرة سابقة، في الشرق الأوسط، إذ لا يبدو أن أحداً يعرف إلى أين تتجه الحرب، لا كونغرس ولا إدارة ولا مستشارين، بل إن الوحيد الذي يقرر بشأن مصيرها هو الرئيس دونالد ترامب، كما قال وزير الحرب بيتر هيغسيث، وبالتالي هو الذي يرسم مسارها الى حدّ بعيد.
وفي هذا السياق، بدت تقديرات الرئيس محيرة، وأقرب إلى حركة بندول ساعة الحائط، إذ بين يوم وآخر، وأحياناً بين ساعة وأخرى، تتغير تحديثات البيت الأبيض للحرب بين "اقتراب نهايتها" والتوعد بتصعيدها "لاستكمال المهمة". يوم الاثنين الماضي فاجأ الجميع بإشارته المتفائلة، ولأول مرة لـ"نهاية قريبة" للحرب، في تصريح أدى إلى ارتفاع مفاجئ في أسواق الأسهم وتراجع ملحوظ لأسعار النفط وهبوطها إلى تحت المئة دولار، وسط اعتقاد بأن البيت الأبيض يمهد لإعلان قرار وقف الحرب من موقع "المنتصر" وإنهاء المسألة عند هذا الحد.
غير أن التفسير الأرجح لذلك، أن الإدارة الأميركية أدركت أن من الأنسب وقف العمليات في الوقت الحاضر، بعد تعذر إسقاط النظام تحت وطأة الضربات الجوية، لكن هذا الانطباع لم يلبث أن تراجع مع عودة الخطاب الملتبس الصادر عن البيت الأبيض، الأمر الذي محا سريعاً التصحيح الذي شهدته الأسواق. وكان أحدث تجلياته ما قاله ترامب الأربعاء خلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي، حين أعلن "كسب" المعركة، قبل أن يؤكد في الوقت نفسه ضرورة "إكمال المهمة"، ولعل ذلك يشير إلى حذره من أن يؤخذ عليه التسرع في إعلان "النصر الوهمي"، كما فعل الرئيس بوش الابن في 2003 عندما أعلن بعد فترة قصيرة من غزو القوات الأميركية للعراق بـ"إنجاز المهمة". والباقي معروف. 
وعليه، فإن التشابه واضح بين الحالتين، إذ قد يكون الرئيس ترامب قد تعمّد الالتباس لإرباك طهران، فالحيلة جزء من أدوات الحرب، غير أن سردية ترامب من البداية متضاربة وبما أثار الكثير من الاعتراض والدهشة في واشنطن، حتى في صفوف الجمهوريين. مع ذلك، لم يتزحزح البيت الأبيض عن هذا النهج الذي انتهى إلى قبول إيران التحدي و"الإمساك بالمبادرة"، رغم تزعزع وضعها العسكري، بما انعكس ذلك في ضربها لناقلتي النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار البرميل إلى فوق مئة دولار. ومن المتوقع عودة أسواق الأسهم الخميس إلى الهبوط، إذ إن أزمة النفط صارت معطى وبما يهدد الاقتصاد العالمي بـ"الركود"، في وقت يتزايد فيه التململ الداخلي، في الكونغرس والرأي العام.
لإخماد الانتقادات، ولو مؤقتاً، سارعت الإدارة إلى خيار الاستعانة بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي لاستعارة 170 مليون برميل من أصل 400 مليون برميل تقرر أخذها من احتياطات دول منظمة الطاقة الدولية الـ32 لسد حاجاتها للمحروقات لمدة 20 يوماً، إذ فرض انسداد مضيق هرمز، أو عدم مجازفة الناقلات في عبوره، هذه الخطوة، خصوصاً بعد استهداف الناقلتين الأربعاء، وفي ذلك تأكيد للتوقعات باستمرار الحرب في المدى القريب في أفضل الحالات. ولكسر مأزق الإدارة؛ عاد في اليومين الأخيرين إلى التداول موضوع الاستعانة بقوات أميركية برية، وربما كان ذلك لجس النبض، خصوصاً أن هذا الخيار يثير معارضة عارمة في وقت كان فيه البيت الأبيض قد استبعد هذا الاحتمال من البداية. لكن للمأزق ديناميته الخاصة. يقول التاريخ إنه لا يقين في الحرب، خصوصاً في هذه الحرب التي اتسمت بالمفاجآت والتقلبات، وقد يكون في جعبتها المزيد من هذه البضاعة.
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على مبنى في بلدة قصرنبا بمحافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان
12 March 2026 08:28 AM UTC+00
## لبنان: تراجع حركة مكاتب السفر نحو 80% بسبب الحرب
12 March 2026 08:30 AM UTC+00
تفاقمت تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على قطاع السياحة والسفر في لبنان، مع اتساع تأثير الحرب في المنطقة وفرض قيود واسعة على حركة الطيران والمجالات الجوية. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني آثار الانهيار الاقتصادي والأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة. 
في السياق، كشف رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود، في بيان، عن تراجع حاد في حركة القطاع نتيجة الحرب، بلغت نسبته نحو 80%، مشيراً إلى أن نشاط مكاتب السياحة والسفر يقتصر حالياً على إلغاء الحجوزات وتعديلها. وأوضح عبود أن هذا الواقع يثقل كاهل القطاع الذي يعاني أساساً تداعيات الأزمات المتلاحقة في لبنان، بدءاً من الانهيار الاقتصادي مروراً بجائحة كورونا، وصولاً إلى حربي 2023 و2024.
وحذّر من أن إطالة أمد الحرب الدائرة حالياً قد تؤدي إلى إفلاس عدد كبير من مكاتب السياحة والسفر وإقفالها، وما يستتبع ذلك من فقدان مئات اللبنانيين لوظائفهم. ولفت إلى أن حركة السفر حالياً تقتصر بشكل أساسي على شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست)، إضافة إلى عدد محدود جداً من الرحلات التي تسيرها الخطوط الملكية الأردنية والخطوط الجوية التركية.
ووجّه عبود تحية إلى شركة طيران الشرق الأوسط ورئيس مجلس إدارتها محمد الحوت على الجهود الكبيرة التي يبذلونها لتأمين سفر اللبنانيين من وإلى لبنان في ظل الظروف الصعبة. وعلى صعيد تأثير الحرب في المنطقة على حركة الطيران العالمية، أشار عبود إلى أن القطاع شهد اضطراباً واسعاً نتيجة القيود الكبيرة التي فُرضت على المجال الجوي في الشرق الأوسط. وأضاف أن إغلاق أجزاء من الأجواء وتعطل عمليات عدد من شركات الطيران دفع المسافرين إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر أماناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض التذاكر بنسبة وصلت إلى نحو 900%.
وأشار أيضاً إلى أن بعض شركات الطيران الآسيوية استفادت من قدرتها على تشغيل رحلات طويلة مباشرة بين أوروبا وآسيا من دون المرور عبر أجواء الشرق الأوسط، في وقت تأثرت فيه عمليات عدد من شركات الطيران الخليجية بسبب القيود الجوية. وكشف عبود أن عدد الرحلات الملغاة في الشرق الأوسط تجاوز 23 ألف رحلة منذ اندلاع الحرب على إيران، من أصل نحو 36 ألف رحلة كانت مقررة من وإلى المنطقة، ما أدى إلى فقدان نحو 4.4 ملايين مقعد للمسافرين.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي يواجهها قطاع السياحة والسفر في لبنان والمنطقة، في ظل ارتباطه المباشر بالاستقرار الأمني وحركة الطيران العالمية، ما يجعل استمرار التوترات العسكرية عاملاً أساسياً في تعميق خسائر القطاع وتعطيل تعافيه في المدى القريب.
## إلغاء قرار فرض ضريبة على السلع في ليبيا
12 March 2026 08:30 AM UTC+00
ألغى رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، قراراً سابقاً يقضي بفرض ضريبة على بعض السلع والخدمات، في خطوة تعكس تراجعاً عن إجراء أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والبرلمانية خلال الأيام الماضية. وبحسب ما أفادت به مصادر برلمانية لـ"العربي الجديد"، فقد وجّه رئيس مجلس النواب خطاباً رسمياً إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي لإبلاغه بإلغاء القرار، ما يعني إعفاء جميع السلع والخدمات من الضريبة ابتداءً من تاريخ صدوره، وذلك إلى حين الانتهاء من دراسة فنية يجريها خبراء لتقييم آثار الإجراء على الاقتصاد والأسعار.
ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ القرار ابتداءً من يوم الأحد المقبل، فور استلام مصرف ليبيا المركزي الخطاب الرسمي وإدخاله حيز التنفيذ داخل المنظومة المصرفية والإجراءات المتعلقة بعمليات الاستيراد. ويأتي هذا التطور بعد نقاشات مكثفة داخل مجلس النواب حول تداعيات فرض الضريبة، وسط تحذيرات من انعكاسها المباشر على أسعار السلع في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتوفير احتياجاته الأساسية.
وقال رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب عمر تنتوش لـ"العربي الجديد" إن قرار إلغاء الضريبة محسوم، مشيراً إلى أنه جاء وفق التوافق الذي جرى خلال جلسة تشاورية عقدها المجلس الأسبوع الماضي بمشاركة أكثر من 60 عضواً. وأضاف أن النقاشات داخل المجلس خلصت إلى ضرورة تعليق العمل بالقرار إلى حين إخضاعه لدراسة متخصصة من قبل خبراء اقتصاديين لتقييم تداعياته المحتملة على الأسواق ومستويات التضخم. وفي سياق متصل، أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب إبطال قانون فرض الضريبة على السلع والخدمات، معتبرين أنه "منعدم الأثر القانوني".
جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع عقده عدد من النواب ليل الاثنين - الثلاثاء في مقر مجلس النواب بمدينة بنغازي، ناقشوا خلاله جملة من الملفات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالقرار. وشدد النواب في بيانهم على ضرورة إلغاء قرار اعتماد شركات صرافة لبيع النقد الأجنبي خارج إطار التنظيم المصرفي المعتمد، مؤكدين أن المصارف التجارية هي الجهة المختصة قانونياً بتوزيع النقد الأجنبي، ولا يجوز استبدالها بكيانات تجارية خاصة.
وأكد البيان أن أي قصور أو تراجع في مستوى الثقة بأداء المصارف يجب أن يُعالج من خلال أدوات الرقابة والإصلاح المؤسسي، محذرين من أن تجاوز المؤسسات المصرفية الرسمية قد يعرّض المسؤولين للمساءلة القانونية، كما دعا النواب إلى الشروع في توحيد الإنفاق العام ضمن ميزانية عامة واحدة للدولة، بما يضمن تعزيز الشفافية، وإخضاع مختلف أوجه الصرف لرقابة مالية موحدة، في ظل الانقسامات المالية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
ويأتي التراجع عن قرار الضريبة بعد جدل واسع في الأوساط الاقتصادية والسياسية، وسط مخاوف من انعكاسه المباشر على أسعار السلع، في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتوفير احتياجاته الأساسية. وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت السلطات، وبحسب معلومات تداولها التجار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقسيم الضرائب إلى شرائح تبدأ بإعفاء كامل للسلع الأساسية والمواد الغذائية الرئيسية، مثل زيت الطهي ومعجون الطماطم.
لكن القرار كان يقضي بفرض ضريبة قدرها 7% على عدد من السلع الغذائية والمواد الخام، و12% على بعض المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع الغيار، و25% على مواد البناء والملابس والأجهزة المنزلية والسيارات الأقل من 20 حصاناً. كما كانت ستُفرض ضريبة تتراوح بين 30 و35% على الأجهزة الإلكترونية والسيارات ذات السعات الأكبر والمجوهرات، فيما تصل الضريبة على التبغ والسجائر إلى 40%، وفق المصدر نفسه.
## المكتب الإعلامي لدبي: سلطات الإمارة تتعامل مع حادث بسيط ناجم عن تحطم طائرة مسيرة ولم يتم تسجيل أي إصابات
12 March 2026 08:31 AM UTC+00
## الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت: تعرض مطار الكويت الدولي لاستهداف من قبل عدة طائرات مسيرة ما أسفر عن وقوع أضرار مادية
12 March 2026 08:31 AM UTC+00
## صادرات النفط الإيراني تتواصل عبر هرمز
12 March 2026 08:32 AM UTC+00
أظهرت مراجعة أجرتها وكالة رويترز لبيانات تتبع ناقلات النفط استمرار تدفق النفط الخام الإيراني عبر مضيق هرمز بوتيرة شبه طبيعية، رغم الهجمات المرتبطة بطهران على سفن في الممر المائي الضيق، والتي أدت إلى تراجع حاد في صادرات النفط من دول الخليج. وكشف تحليل أجرته شركة تانكر تراكر دوت كوم، المتخصصة في تتبع ما يُعرف بـ"أسطول الظل" المستخدم لنقل النفط والغاز من البلدان الخاضعة للعقوبات الغربية، أن إيران صدّرت نحو 13.7 مليون برميل من النفط الخام منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية في 28 فبراير/شباط.
في المقابل، قدّرت خدمة كبلر لتتبع السفن أن الصادرات الإيرانية خلال الأيام الأحد عشر الأولى من مارس/آذار بلغت نحو 16.5 مليون برميل. وردّاً على الهجمات الإسرائيلية والأميركية، شنّت إيران ضربات على سفن في مضيق هرمز ومنشآت للطاقة في المنطقة، ما أدى إلى توقف شبه كامل لعبور السفن غير الإيرانية للممر البحري الذي يُعد شرياناً رئيسياً لمعظم صادرات النفط في الشرق الأوسط، وأجبر منتجي النفط في المنطقة على خفض الإنتاج.
وتتناقض قدرة إيران على مواصلة تصدير النفط، من دون تسجيل عمليات اعتراض معلنة، مع ما حدث خلال الحملة العسكرية الأميركية في فنزويلا التي تضمنت حصاراً بحرياً واحتجاز سفن حاولت دخول المياه الفنزويلية أو مغادرتها.
وفي السياق، قال ديفيد تاننباوم، المدير في شركة بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز للاستشارات لـ"رويترز": "أنا مدهوش، بالنظر إلى نجاحهم في مصادرة السفن المرتبطة بفنزويلا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من أن الولايات المتحدة لم تبدأ حملة مماثلة قبل أن تشرع في هذا الصراع، أو لم تفعل ذلك حتى الآن".
ومع ذلك، قال ماتياس توجني، المحلل المتخصص في النفط والشحن لدى شركة نكست باريل، إن أي تحرك أميركي لوقف الناقلات المرتبطة بإيران قد يؤدي إلى مزيد من الهجمات على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وأشار جيمس لايتبورن، مؤسس شركة كافاليير شيبينغ للاستثمارات والاستشارات البحرية، إلى أن قدرة إيران على تحريك سفنها عبر المنطقة تشكل حافزاً لها للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، ولو جزئياً. وأضاف أن احتجاز الولايات المتحدة للناقلات كان سيجعل إيران أقل تردداً في الإقدام على إغلاق المضيق بالكامل، مثلاً عبر زرع الألغام. ولم ترد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طلب للتعليق بشأن ما إذا كانت واشنطن تخطط لاتخاذ إجراءات ضد صادرات النفط الإيرانية.
صادرات بوتيرة مماثلة للعام الماضي
تشير بيانات تانكر تراكر دوت كوم وكبلر إلى أن صادرات إيران من النفط الخام راوحت بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير/شباط إلى 11 مارس/آذار. وتُظهر سجلات كبلر أن متوسط صادرات إيران خلال العام الماضي بلغ نحو 1.69 مليون برميل يومياً. وقد تتسارع وتيرة الصادرات في الأيام المقبلة، إذ أظهرت صور أقمار صناعية راجعتها شركة تانكر تراكر دوت كوم أن عدداً من ناقلات النفط العملاقة، وهي الأكبر في قطاع الشحن النفطي، ما زالت تقوم بتحميل الشحنات في مركز التصدير الإيراني بجزيرة خرج.
وأوضحت بيانات كبلر أن طهران رفعت صادراتها قبل بدء الهجمات الأخيرة إلى نحو 2.17 مليون برميل يومياً في فبراير/شباط، تحسباً لاحتمال اندلاع عمل عسكري إسرائيلي ـ أميركي. كما أظهرت البيانات أن الصادرات بلغت مستويات قياسية وصلت إلى نحو 3.79 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير/شباط. وكشف تحليل أجرته كبلر ولويدز ليست إنتليجنس أن ست ناقلات نفط غادرت إيران منذ 28 فبراير/شباط، بينها الناقلة كوما الخاضعة للعقوبات الأميركية، والتي أبحرت هذا الأسبوع.
وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن ناقلتين لغاز البترول المسال خاضعتين أيضاً لعقوبات أميركية غادرتا إيران يوم الجمعة بعد تحميل شحناتهما. وأظهر تحليل منفصل أنه جرى شحن ما لا يقل عن 11 مليون برميل من النفط الخام الإيراني، إذ غادرت أربع ناقلات عملاقة محملة بنحو ثمانية ملايين برميل ووصلت إلى المياه القريبة من سنغافورة. وتتبع هذه السفن نمط إبحار داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لإيران التي تمتد إلى 24 ميلاً بحرياً، متجاوزة الحدود الإقليمية المحلية البالغة 12 ميلاً بحرياً. ويعتقد خبراء في قطاع الشحن أن إبقاء السفن داخل هذه المياه يوفر لها قدراً أكبر من الحماية.
تعكس هذه المعطيات قدرة إيران على الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز رغم التوترات العسكرية المتصاعدة والقيود المفروضة على حركة الملاحة في المنطقة، ما يسلّط الضوء على تعقيدات المشهد الجيوسياسي في سوق الطاقة العالمية، ويطرح تساؤلات حول قدرة القوى الدولية على تعطيل هذه الإمدادات في ظل المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يوجه إنذاراً بإخلاء مبنى في قرية دورس بمحافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان
12 March 2026 08:34 AM UTC+00
## الأسواق اليوم | حرب المنطقة ترفع النفط وتضغط على الذهب
12 March 2026 08:48 AM UTC+00
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، إلى 100 دولار للبرميل رغم قرار وكالة الطاقة الدولية سحب المخزونات الاحتياطية، وجاء ذلك، بعد أن قال مسؤولون أمنيون عراقيون إن زوارق إيرانية محمّلة بالمتفجرات أصابت ناقلتي وقود، وسط اضطرابات أخرى في الإمدادات العالمية بسبب الحرب في المنطقة. وبحلول الساعة 01:18 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.69 دولارات، أو ما يعادل 6.19%، إلى 97.67 دولاراً للبرميل، كذلك صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.11 دولارات، أو 5.86%، إلى 92.36 دولاراً للبرميل.
وقال فرحان الفرطوسي، المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، لوكالة رويترز أمس الأربعاء، إن ناقلتين أجنبيتين تحملان وقوداً عراقياً تعرضتا لهجوم من مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما تسبب في اشتعال النيران فيهما. وأظهرت التحقيقات الأولية لمسؤولي الأمن العراقيين أن زوارق محمّلة بالمتفجرات من إيران هاجمت الناقلتين. وقال توني سيكامور، المحلل لدى "آي.جي"، إن ما حدث "يبدو رداً إيرانياً مباشراً وقوياً على إعلان وكالة الطاقة الدولية الليلة الماضية إطلاق احتياطي استراتيجي ضخم بهدف تهدئة الأسعار المتصاعدة".
وأوصت وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية قياسية، للمساعدة في كبح الأسعار التي ارتفعت بسبب الصدمات التي تعاني منها الإمدادات. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الخطوة عبر الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط. وقالت تينا تينغ، محللة السوق في "مومو إيه.إن.زد"، إن إفراج وكالة الطاقة الدولية عن احتياطيات النفط قد يكون حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء بأن واشنطن في وضع جيد جداً في حربها على إيران، والولايات المتحدة ستراقب المضيق من كثب. ومع ذلك، ذكرت مصادر مطلعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية أميركية، أن القيادة الإيرانية لا تزال صامدة إلى حد كبير ولا تواجه خطر الانهيار في أي وقت قريب. وأضافت تينغ: "تتواصل الضغوط الصعودية على أسعار النفط في غياب مؤشرات على تراجع حدة الحرب في الشرق الأوسط".
الذهب تحت ضغط الدولار
في أسواق المعادن النفيسة، انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس تحت ضغط ارتفاع الدولار، فيما جدد ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم وقلص الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. وبحلول الساعة 01:03 بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 5165.73 دولاراً للأوقية. كذلك انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 0.2% إلى 5171.40 دولاراً.
وزاد الدولار 0.2%، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية مثل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى. وقالت إيران إن على العالم أن يستعد لارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل بعد أن هاجمت قواتها سفناً تجارية أمس الأربعاء، فيما أوصت وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن احتياطيات استراتيجية ضخمة للتخفيف من حدة واحدة من أسوأ صدمات النفط منذ السبعينيات. وقفزت أسعار النفط في بداية التداول، ما زاد من ضغوط التضخم، إذ لا تزال الإمدادات من الخليج محدودة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت مصادر أن إيران زرعت نحو 12 لغماً في مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها زيادة تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي. ويعد المضيق طريقاً رئيسياً لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتسبب القتال في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ما ترك الناقلات عالقة لأكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على تعليق الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الحد الأقصى. وبالنسبة إلى البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.3% في فبراير/ شباط، بما يتماشى مع التوقعات، مقارنة بزيادة 0.2% في يناير/ كانون الثاني. كذلك صعد المؤشر 2.4% منذ بداية العام حتى فبراير/ شباط، تماشياً مع التوقعات. ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير غداً الجمعة بعد تأخرها. أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 85.82 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.3% إلى 2175.32 دولاراً، وزاد البلاديوم 0.6% إلى 1646.17 دولاراً.
تراجع الأسهم اليابانية
في سياق متصل، انخفض المؤشر "نيكي" الياباني اليوم الخميس مع استئناف أسعار النفط العالمية ارتفاعها، فيما تزايدت المخاوف من إطالة أمد الحرب في المنطقة. وهبط "نيكي" 1.3% إلى 54323.47 نقطة بحلول الساعة 00:25 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 1.13% إلى 3656.85 نقطة. وقال تاكامسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ لدى "جي.سي.آي لإدارة الأصول": "تتوقع السوق أن الحرب ستطول، وارتفعت أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى بيع الأسهم".
وكانت أسعار النفط قد صعدت 5% عند التسوية أمس الأربعاء، بعدما أدت الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز إلى تفاقم المخاوف من انقطاع الإمدادات. ويرى محللون أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن الاحتياطيات النفطية غير كافٍ لتهدئة تلك المخاوف. وقالت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95% من إمداداتها النفطية، إنها ستفرج عن نحو 80 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، أي ما يعادل 45 يوماً من الإمدادات، للتخفيف من الاضطرابات العالمية.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، إذ خسر سهم "أدفانتست" 2.5% و"سوفت بنك" 3.93%. كذلك انخفض سهم "طوكيو ألكترون" 1.53%. وخسرت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو، وعددها 33 مؤشراً، باستثناء واحد. وهبط قطاع العقارات 2.96% ليصبح الأسوأ أداءً، بينما ارتفع قطاع التعدين 0.85%. وخالف الاتجاه العام للسوق سهم شركة "كاواساكي" لتصنيع الآلات الثقيلة، الذي صعد 2.95% ليصبح الأفضل أداءً بالنسبة المئوية على مؤشر "نيكي".
(رويترز، العربي الجديد)
## الدوري الأوروبي: مواجهات صعبة بين الكبار
12 March 2026 08:54 AM UTC+00
تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الخميس، إلى منافسات ذهاب دور 16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، حيث يستعد عدد من الأندية لاختبارات صعبة للغاية، بسبب قوة الخصوم، الذين يطمحون إلى إكمال الرحلة، من أجل حصد لقب المسابقة القارية التي نالها توتنهام الإنكليزي في الموسم الماضي.
بداية مواجهات ذهاب دور الـ16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، تنطلق في تمام الساعة السابعة و45 دقيقة مساء بتوقيت القدس المحتلة، عبر مباراة إيطالية خالصة، عندما يلعب روما المدجج بنجومه أمام مُضيفه بولونيا، الذي يطمح لأن يكون من أبرز المفاجآت في المسابقة القارية بالموسم الجاري، لكن اللقاء سيكون مثيراً بالنسبة إلى جماهير الفريقين، لأنه سيكون الأول من نوعه خارج البطولات المحلية.
ويملك روما أفضلية نسبية تاريخياً، بعدما لعب ضد بولونيا في الكثير من المواجهات، وحقق الانتصار بعدد أكبر من المباريات، لكن منذ بضعة مواسم، عانى فريق العاصمة الإيطالية، بعدما تقاربت النتائج، الأمر الذي سيجعل مباراة الذهاب امتحاناً صعباً على كتيبة المدرب، جيان بييرو غاسبيريني، الذي يُريد العمل على قيادة الفريق صوب المواجهة النهائية، وحسم اللقب القاري لصالحه.
وفي التوقيت نفسه، يدخل نادي أستون فيلا اختباراً قوياً للغاية أمام ليل الفرنسي، حيث تُعد المباراة من أقوى المواجهات في دور 16 ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم هذا الموسم، لأنها ستجمع بين فريق فرنسي مُنظم تكتيكياً مع خصم يملك خبرة كبرى، بفضل مدربه الإسباني، أوناي إيمري، الذي سبق أن قاد العديد من الأندية إلى حسم لقب هذه المسابقة القارية، ما يعني أن الجميع سيكون على موعد مع الإثارة والندية.
ولعب أستون فيلا ضد ليل في منافسات دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم في عام 2024، حيث انتصر الفريق الإنكليزي بهدفين مقابل لا شيء في شهر إبريل/نيسان، قبل أن يعود ليل في الإياب، ويحقق النتيجة ذاتها، ليلجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لصالح الفريق الإنكليزي، بنتيجة (4-3)، الأمر الذي جعله يحسم تأهله إلى نصف نهائي المسابقة القارية، لكن هذه المرة ستكون مختلفة للغاية بينهما، لأنها في مسابقة تصنف على أنها ثاني بطولة لدى "يويفا"، بعد دوري الأبطال.
ونبقى مع مواجهات ذهاب دور 16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، التي تقام بالتوقيت ذاته، عندما يلعب نادي ريال بيتيس أمام فريق باناثينايكوس اليوناني، الذي يمتلك سجلاً تهديفياً جيداً للغاية في المسابقة القارية، التي لم يتذوق فيها طعم الهزيمة في المسابقة القارية سوى في مناسبتين بمرحلة الدوري، ما يعني أنه يمتلك تنظيماً دفاعياً وخطوطاً متقاربة، تجعل من الصعب اختراقه، خاصة في حال لعب الفريق على أرضه وأمام جماهيره.
ويعتمد نادي باناثينايكوس على الهجمات المرتدة السريعة، والكرات الطويلة خلف دفاع الفريق الخصم، مع امتلاك نجومه القوة البدنية، لكنه يعاني قلة خبرة لاعبيه في المسابقات القارية، بالإضافة إلى مشكلات في الاستقرار الفني داخل الفريق خلال السنوات الماضية، فيما يمتلك ريال بيتيس الأفضلية، ويتوقع المراقبون قدرته على المضي قدماً رغم صعوبة منافسه، بسبب امتلاكه العديد من المواهب المهارية في خط الهجوم، أبرزهم المغربي عبد الصمد الزلزولي والبرازيلي أنتوني، الأمر الذي يجعل المباراة توحي بأنها ستكون ندية وقوية.
لكن رابع مباراة ستقام في التوقيت نفسه، ضمن منافسات ذهاب دور 16 في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، ستكون محط اهتمام كبير من وسائل الإعلام العالمية، لأنها تجمع بين نادي بورتو البرتغالي، الذي يملك الخبرة في المسابقات القارية، مع خصمه شتوتغارت الألماني، الذي يأمل في استغلال صحوة نجومه خلال الفترة الماضية، من أجل المضي قدماً صوب الحلم الكبير، وهو الوصول إلى النهائي وحصد اللقب.
وتُعد المواجهة نادرة بين الناديين أوروبياً، لكنها ستكون فرصة جيدة بالنسبة إلى جماهير الرياضة، التي ستشاهد الصراع بين المدرستين الألمانية والبرتغالية، علماً أن شتوتغارت يملك فريقاً هجومياً، ويسجل أكثر من هدفين في المواجهات خلال بعض فترات هذا الموسم، وحقق لقب الكأس في عام 2025، إلا أن القرعة جعلته يقع في طريق بورتو، الذي يُعد أحد أكثر الأندية خبرة في المسابقات القارية.
أما في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة، فتتجه الأنظار صوب المباراة، التي ستجمع بين سيلتا فيغو مع أولمبيك ليون، الذي يعلم جيداً أن منافسه يعتمد على كرة هجومية سريعة خاصة على أرضه، ويملك عدة عناصر مؤثرة في صناعة اللعب والتسجيل، متسلحا بخبرة قائده، ياغو أسباس، الذي يُعد أحد أبرز هدّافي الفريق في المسابقة القارية، لكن المشكلة الحقيقة دائماً ما تكمن في الشوط الثاني، بالنسبة للنادي الإسباني، الذي تلقى الأهداف.
من جهته، يدخل ليون المواجهة بخبرة كبرى في الدوري الأوروبي، بعدما قدّم موسماً جيداً حتى الآن، عقب تربعه على عرش مرحلة الدوري، ويملك العديد من العناصر القادرة على صناعة الفارق، إلا أن نتائجه تراجعت في المسابقة المحلية، بسبب المشكلات الدفاعية. المباراة غالباً ستكون متوازنة ومغلقة، لأن الفريقين يمتلكان دفاعاً منظماً، حتى إن بعض التحليلات تتوقع نتيجة التعادل في مباراة الذهاب بسبب الحذر التكتيكي بين الطرفين، خاصة أن سيلتا فيغو يعتمد على الهجمات السريعة عبر الأطراف مع استغلال الأخطاء الدفاعية لأولمبيك ليون، الذي سيعمل على استحواذ أكبر على الكرة، وبناء اللعب عبر خط وسطه، بالإضافة إلى خبرة نجومه.
## حكيمي وسعود عبد الحميد في تنافس مشتعل: الأفضل على اليمين واللقب
12 March 2026 08:54 AM UTC+00
يُقدم الثنائي العربي، السعودي سعود عبد الحميد (26 عاماً)، لاعب نادي لانس، والمغربي أشرف حكيمي (27 عاماً)، نجم باريس سان جيرمان، مستويات جيدة منذ بداية الموسم. ولئن يملك نجم منتخب المغرب خبرة بالدوري الفرنسي، بما أنه انضمّ إلى نادي العاصمة منذ مواسم، فإن اللاعب السعودي يخوض أول موسم له في "الليغ 1"، بعد تجربة صعبة مع نادي روما الإيطالي.
ويبدو التنافس قوياً بين النجمين العربين على واجهتين، فالتنافس الأول يهم الصراع بين فريقي باريس سان جيرمان ولانس على لقب الدوري، بما أن نادي العاصمة يقود الترتيب برصيد 57 نقطة بعد مرور 25 أسبوعاً، ويحتل لانس الوصافة برصيد 56 نقطة، وهو المنافس الوحيد للباريسي على لقب الدوري ويهدد محافظته على التتويج الذي حصده في الموسم الماضي، ويقدم عروضاً قوية، ولم يكن يتوقع أن ينجح الفريق في السير على خطى نادي العاصمة متفوقاً على فرق تفوقه من حيث الإمكانات الفنية أو المالية. وتخطت نجاحات الفريق، الأهداف المتوقعة في بداية الموسم.
أما التنافس الثاني، فيهمّ الصراع على لقب الأفضل على الجهة اليمنى، ذلك أن أشرف حكيمي استعاد مستواه بعد الإصابة التي تعرض لها في نهاية العام الماضي، وحرمته من المشاركة في عديد المباريات، أما سعود عبد الحميد فقد انسجم سريعاً مع الدوري الفرنسي وارتفعت أسهمه بشكل لافت ويُساهم في نجاحات فريقه عبر الصناعة أو التهديف، وقد نجح في مساعدة فريقه في آخر مباراة وحصد إشادة واسعة من الجماهير وكذلك الإعلام الفرنسي، ولهذا فإن نهاية الموسم ستعرف تنافساً قوياً غير مباشر بين اللاعبين العربيين. ويملك حكيمي أفضلية الخبرة التي راكمها في ملاعب أوروبا، لكن سعود عبد الحميد لا يعاني من الضغط مع فريقه لانس بحكم أن قدرات الفريق تُعتبر محدودة كما أنه لا يُشارك في المسابقات الأوروبية.
## إغاثة قطرية لدعم الأسر المتضررة في لبنان
12 March 2026 09:00 AM UTC+00
أعلنت دولة قطر تقديم استجابة إنسانية عاجلة عبر صندوق قطر للتنمية، في ظل التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان وما نتج منه من موجة نزوح واسعة، وذلك لدعم الأسر المتضررة وتخفيف معاناتها.
وأعلن صندوق قطر للتنمية، الأربعاء، على منصة "إكس"، أنه بالتعاون مع شريكيه، قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، يقدم تدخّلاً إغاثياً عاجلاً يستهدف أكثر من 40,500 أسرة نازحة، من خلال توزيع أكثر من 12 ألف سلة غذائية، إلى جانب مواد غير غذائية أساسية تشمل البطانيات والمراتب وأدوات النظافة والحفاضات واللوازم المنزلية الضرورية، بالإضافة إلى حقائب للنظافة الصحية تضم مستلزمات النظافة الشخصية والمنزلية الأساسية.
في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا، والتصعيد العسكري المتنامي، تواصل دولة قطر تنفيذ توجيهات قيادتها الرشيدة، واضعة البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها.
إن هذه المرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للدبلوماسية بقدر ما تمثل اختباراً للإنسانية، ويظل الوقوف إلى جانب الأشقاء واجباً… https://t.co/aHMLMqruua
— مريم بنت علي المسند (@MANAlMisned) March 11, 2026
وقالت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، مريم المسند، في منشور على حسابها في منصة "إكس"، إنه في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا، والتصعيد العسكري المتنامي، "تواصل دولة قطر تنفيذ توجيهات قيادتها الرشيدة، واضعة البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها". مضيفة أن هذه المرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للدبلوماسية بقدر ما تمثل اختباراً للإنسانية، ويظل الوقوف إلى جانب الأشقاء واجباً أخلاقياً قبل أن يكون التزاماً سياسياً.
وأعلنت دولة قطر، أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، تقديم حزمة مساعدات إلى لبنان، بقيمة 420 مليون دولار، تشمل تخصيص 360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية و40 مليون دولار لقطاع الكهرباء. جاء ذلك خلال زيارة وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، للبنان. وأعلن الخليفي عن حزمة مساعدات عبر صندوق قطر للتنمية، تتضمن تخصيص 40 مليون دولار للكهرباء، و360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية، و20 مليون دولار لدعم مشروع العودة الطوعية للاجئين للسوريين في لبنان بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وفق برنامج يستهدف قرابة 100 ألف شخص.
كذلك أعلن الوزير القطري تقديم 185 منحة دراسية على مدى 3 سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني، وكشف عن إطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام لدعم الجيل الناشئ، تستهدف نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتهدف إلى تعزيز الحماية والحد من العنف وتمكين الشباب اجتماعياً، وعن مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا في بيروت، الذي تضرر بالكامل من جراء انفجار مرفأ بيروت.
## المكتب الإعلامي لدبي: تعامل مع حادث بسيط ناجم عن سقوط طائرة مسيرة على واجهة أحد المباني على طريق الشيخ زايد دون تسجيل إصابات
12 March 2026 09:02 AM UTC+00
## وكالة الطاقة الدولية: الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في "أكبر اضطراب" في إمدادات النفط في التاريخ
12 March 2026 09:05 AM UTC+00
## وكالة الطاقة الدولية: دول الخليج خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا ومن المتوقع أن تتزايد الخسائر
12 March 2026 09:06 AM UTC+00
## تصعيد عسكري مفتوح بين إسرائيل وحزب الله: الكلمة للميدان
12 March 2026 09:08 AM UTC+00
تصاعدت في الساعات الماضية المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل مع إعلان الأول إطلاقه عمليات "العصف المأكول"، وشنّ الاحتلال سلسلة غارات مكثفة هي الأعنف منذ بدء العدوان في 2 مارس/آذار الجاري على الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، موسّعاً إيّاها من جديد لتطاول جبل لبنان، وقلب بيروت، وتحديداً شاطئ الرملة البيضاء، حيث خيم النازحين ومأواهم.
وارتفع منسوب التهديد الإسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، جواً وبراً، وبرد "الصّاع صاعين" لحزب الله، مع تلويح بضرب بنى تحتية مدنية، وذلك في إطار الضغط على الحكومة اللبنانية للخضوع لكل الشروط الإسرائيلية في إطار إنهاء وجود حزب الله، العسكري والسياسي، خصوصاً بعدما أقفل الاحتلال الباب حالياً على التفاوض الدبلوماسي، وسط تقديرات بدأت تظهر أن المعركة ستستمرّ، حتى لو انتهى العدوان على إيران.
وتظهر المؤشرات الميدانية أنّ إسرائيل تسعى لتصعيد مفتوح، وسط مخاوف مستمرّة من عملية برية واسعة في الجنوب اللبناني، في ظلّ الفرق العسكرية التي حُشِدت على الحدود، والتوغلات البرية التي تُسجَّل في بعض القرى الحدودية، منها إلى بلدة القوزح، ومنطقة الخانوق في بلدة عيترون، وغيرها، إلى جانب الخيام التي شهدت مواجهات مباشرة بين حزب الله والاحتلال، عدا عن إنذارات الإخلاء الواسعة لكل جنوب الليطاني، بهدف إخلائها، وفرض منطقة أمنية فيها، مع تكثيف الضربات أيضاً في شمال نهر الليطاني.
من جانبه، أعلن حزب الله مساء أمس الأربعاء إطلاق عمليات "العصف المأكول"، منفذاً باسمها 25 عملية عسكرية حتى ساعات صباح اليوم الخميس، وشملت استهداف مستوطنات سبق التحذير بإخلائها ضمن منطقة 5 كلم من الحدود اللبنانية، بما في ذلك مستوطنتا كريات شمونة ونهاريا، وقاعدة مسغاف وشركة يوديفات للصناعات العسكرية شمال شرق مدينة حيفا، وقاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا، وقاعدة شمشون غرب بحيرة طبريا، ومقرّ قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال (قاعدة دادو)، وقاعدة عين زيتيم شمال صفد.
كذلك، شملت عمليات حزب الله استهداف قاعدة حيفا البحرية وقاعدة طيرة الكرمل في مدينة حيفا، مستوطنات المطلة وشلومي وأفيفيم، ومجمّع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل شمال مدينة حيفا، وقاعدة ستيلا ماريس (قاعدة استراتيجية للرصد والرقابة البحريين على مستوى الساحل الشمالي). ومنذ 2 مارس، تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي الموسّع على لبنان، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إيران، نفّذ الأخير أكثر من 190 عملية عسكرية، وبمعدل نحو 20 عملية يومياً، استخدم فيها المسيّرات الانقضاضية، الصواريخ النوعية، القذائف المدفعية، الصواريخ الموجّهة والمباشرة، الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، الدفاع الجوي، وغيرها، بما يظهر أن الحزب أعاد بناء قدرته العسكرية بشكل ملموس، رغم الضربات التي تلقاها إبّان حرب أكتوبر 2023 والتي توسّعت في سبتمبر/أيلول 2024، قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلى جانب اغتيال أبرز قادته.
وتظهر العملية التي أطلقها حزب الله ، مضيه في تنفيذ ضرباته العسكرية، في مؤشر على تمسكه بخيار المواجهة وعدم استعداه التراجع، بعيداً عن أي مبادرات يطلقها لبنان الرسمي. كما تظهر المعطيات أن المعركة ستنتقل إلى مكان أكثر عنفاً، خاصة أن الحزب يعتبر الحرب وجودية بالنسبة إليه، ويرفض ما يسمّيه "تنازلات" تقوم بها الحكومة اللبنانية، آخرها طرح التفاوض المباشر مع إسرائيل، وذلك في وقتٍ تريد الأخيرة إنهاء وجوده العسكري والسياسي، وتغيير الواقع الجغرافي الديمغرافي في لبنان. واكتفى مصدر نيابي في حزب الله بالقول لـ"العربي الجديد"، "المعركة أصبحت مفتوحة، والكلمة للميدان".
في المقابل، وعلى وقع تسارع الأحداث الميدانية، لا يزال الحراك الدبلوماسي "بطيئاً" رغم الاتصالات والمشاورات المكثفة على الخطّين اللبناني والدولي، والمبادرة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون، الاثنين الماضي، وذلك في ظل برودة أميركية لافتة على صعيد ملف لبنان، إلى جانب تمسّك إسرائيل وبضوء أخضر من واشنطن، بالخيار العسكري لتدمير حزب الله، بعدما عجزت الحكومة اللبنانية من نزعه لأكثر من سنة، وفق زعمها.
وينشط حراك عون الذي لا تزال قنواته المباشرة مقطوعة مع حزب الله، من أجل تسويق مبادرته، والدفع باتجاه التوصل إلى موقف موحّد، خاصة على خط رئيس البرلمان نبيه بري، الذين يتمسّك بأولوية وقف إطلاق النار بشكل كامل، فكان أن أرسل إليه عون مستشاره العميد المتقاعد أندريه رحال، على أن تبقى اللقاءات والاتصالات قائمة لأجل هذه الغاية، خصوصاً أن هناك مخاوف جدية من انفلات الوضع بشكل كبير، على مستوى الضربات الإسرائيلية، وحصول اجتياح بري، وتوسعة للمناطق المحتلة.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "عون يبحث كل الخيارات المتاحة، والطرق الممكنة للتوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الحرب، ويتشاور بذلك مع الدول الفاعلة، وقد طلب من أكثر من دولة التدخل للمساعدة في الحل، وفي الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والذهاب إلى طاولة المفاوضات، من بينها قبرص، التي يُبحث إمكان عقد جولة تفاوض على أراضيها، إلى جانب تواصل البحث في أسماء الوفد اللبناني، بيد أن كل هذه الطروحات لا تزال غير نهائية، ولا جواب إسرائيلي عليها".
وعلى خط التطورات السياسية، كان بارزاً، الاتصال الذي جرى مساء أمس الأربعاء بين عون والرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تشاور خلاله الرؤساء الثلاثة في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة. وقيّم عون والشرع وماكرون ما يجري من تصعيد أمني واتفقوا على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات.
## الضفة الغربية | مستوطنون يحرقون جزءاً من مسجد في دوما
12 March 2026 09:08 AM UTC+00
أقدم مستوطنون، فجر اليوم الخميس، على إحراق جزء من مسجد في قرية دوما، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وخطّوا شعارات عنصرية معادية للإسلام والفلسطينيين على جدرانه، في اعتداء جديد يستهدف دور العبادة. وقال رئيس المجلس القروي، سليمان دوابشة، لـ"العربي الجديد" إنّ المستوطنين أضرموا النار في أحد أجزاء المسجد، قبل أن يكتشف المواطنون الحريق ويتمكنوا من السيطرة عليه وإخماده، ما حال دون امتداد النيران واحتراق المسجد بشكل كامل.
وأشار دوابشة إلى أن المستوطنين خطّوا عبارات عنصرية وتحريضية على جدران المسجد تضمنت إساءات للإسلام والفلسطينيين، قبل أن ينسحبوا من المكان، مؤكداً أن سرعة تدخل الفلسطينيين ساهمت في الحد من الأضرار، إذ جرى إخماد الحريق قبل أن يتوسع داخل المسجد. ويأتي ذلك بعد أسابيع قليلة من إحراق مستوطنين مسجد أبو بكر الصديق الواصل بين قريتي تل وصرة، جنوب غرب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إنّ عصابات المستوطنين، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً خلال العام الماضي 2025.
وحذّرت الوزارة، في بيان صدر اليوم الخميس، من تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، مشيرة إلى أن مستوطنين أقدموا فجر اليوم على إحراق مسجد "محمد فياض" في بلدة دوما، وأضرموا النار فيه وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه. وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات المتكررة على المساجد "تأتي ضمن مخطط منهجي يستهدف ضرب الأمان والصمود لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان يندرج في السياق ذاته. وحيّت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم على دورهم في حماية قراهم ومساجدهم رغم تصاعد اعتداءات المستوطنين.
على صعيد آخر، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين نصبوا، أمس الأربعاء، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل الشيح في البادية الشرقية جنوب شرق الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وجلبوا مواشيهم وأطلقوها للرعي في أراضي الفلسطينيين. وفي سياق متصل، قال الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين أحرقوا، مساء الأربعاء، مسكناً خالياً من السكان بما فيه من أثاث، إضافة إلى عربة مجرورة، وأتلفوا محتويات مسكن آخر في محيط خربة أبو الحلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل، من دون وقوع إصابات، بعدما كانت العائلة قد أخلت مسكنها قسراً قبل نحو أسبوعين، نتيجة اعتداءات المستوطنين المتواصلة.
وأضاف مخامرة أن مستوطنين اقتحموا أيضاً مسكناً في خلة الحمص جنوب يطا، وحطموا كاميرات المراقبة وعدداً من الأشجار المثمرة، وسرقوا كشافات تعمل بالطاقة الشمسية قبل أن يفروا من المكان. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن الشاب يوسف شتيوي أصيب برضوض وكسور بعد اختطافه والاعتداء عليه من قبل مجموعة من المستوطنين في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية، شمال غربي الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يلقوه في منطقة نائية قرب القرية، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اقتحم مستوطنون عزبة تعود لفلسطينيين من قرية المغير، شرقي رام الله، وسط الضفة، في منطقة الخلة، بعد ساعات من إزالة بؤرة استيطانية أقاموها في الموقع صباح الأربعاء، واستولوا عليها بحماية قوات الاحتلال، وفق مصادر محلية. وفي خربة يرزا شرق طوباس شمالي الضفة، اعتدى مستوطنون على متضامنين أثناء محاولتهم منعهم من رعي مواشيهم في محاصيل الفلسطينيين.
وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس والليلة الماضية، اقتحامات وعمليات اعتقال ومداهمات لمنازل ومحال تجارية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وتواصل قوات الاحتلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث تنفذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل والمحال التجارية، وتجري تحقيقات ميدانية مع الشبان، كما اقتحمت صباح اليوم مدينة نابلس وانتشرت في شوارعها. وأصيب شاب فلسطيني بجروح في قدمه برصاص قوات الاحتلال مساء الأربعاء، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مخيم العروب شمال الخليل.
وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الثالث عشر على التوالي، ومنع المصلين من أداء الصلاة فيهما منذ بدء الحرب على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقالت محافظة القدس، في بيان، إنّ قوات الاحتلال منعت، الليلة الماضية، مجموعة من الشبان من مواصلة أداء صلاتي العشاء والتراويح عند باب الساهرة في البلدة القديمة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، مؤكدة إصرار المقدسيين على الوجود قرب أبواب المسجد الأقصى للمطالبة بفتحه أمام المصلين.
وأوضحت المحافظة أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع أداء الصلوات والاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان "يُعد سابقة منذ احتلال القدس عام 1967"، مؤكدة أن إدارة شؤون المسجد الأقصى حق لدائرة الأوقاف الإسلامية. وفي سياق آخر، أظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية أعمالاً إنشائية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس إن الاحتلال يعمل على ربط الحاجز بما يعرف بالشارع الاستيطاني رقم 45 الممتد من منطقة مخماس وصولاً إلى الحاجز، على أن يستكمل لاحقاً باتجاه شارع 443 وما يسمى بطريق مستوطنة "عطروت".
وفي شأن آخر، أكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أبلغت، عبر مؤسسة "هموكيد" الحقوقية، الأسير المقدسي المحرر رشيد الرشق بقرار سحب هويته المقدسية الدائمة، بعد الإفراج عنه في 30 يناير/ كانون الثاني 2025 ضمن صفقة تبادل أسرى، بعد أن أمضى نحو 14 عاماً في السجن.
## برشلونة يُلاحق المغربي ياسين جسيم بعد تألقه مع ستراسبورغ
12 March 2026 09:15 AM UTC+00
يُراقب نادي برشلونة الإسباني، المغربي ياسين جسيم (19 عاماً)، لاعب ستراسبورغ الفرنسي. وقدّم المهاجم الشاب مستويات جيدة في المباريات الأخيرة جلبت اهتمام عديد الأندية القوية. وكان ستراسبورغ قد تعاقد مع جسيم مقابل سبعة ملايين يورو من نادي دنكارك الفرنسي في الميركاتو الشتوي، وأصبح الآن بإمكانه تعويض المبلغ الذي صرفه لإكمال الصفقة، بما أن أسهم اللاعب المغربي شهدت ارتفاعاً كبيراً.
وأكد موقع سبورت الفرنسي، أمس الثلاثاء، أن اللاعب المغربي لفت انتباه نادي برشلونة، الذي يتابع تطوره من كثب. وأفادت التقارير بأن النادي الكتالوني قد تواصل بالفعل مع وكلاء اللاعب، على الرغم من عدم تقديم أي عرض رسمي حتى الآن. وبحكم أن عقده مع ستراسبورغ متواصل حتى عام 2030، فإن ياسين جسيم يعتبر استثماراً طويل الأجل بالنسبة إلى الفريق الفرنسي، إلا أن أي تطور سريع في مسيرته قد يرفع قيمته السوقية بشكل ملحوظ.
وشارك اللاعب أساسياً لأول مرة في الدوري الممتاز خلال مباراة خارج أرضه ضد أوكسير (0-0)، وهي مباراة صعبة، استُبدِل فيها في بداية الشوط الثاني. مع ذلك، أظهر ياسين مؤشرات مشجعة في مباريات أخرى. ففي كأس فرنسا ضد استاد ريمس، ثم في مباراة التعادل ضد أولمبيك مرسيليا، حيث قدم أول تمريرة حاسمة له، كشف المهاجم عن إمكانات واعدة. وساهم هذا التألق في اهتمام الإعلام الفرنسي بقدرات النجم المغربي، خصوصاً أنه قادر على التطور لاحقاً.
وساهم ياسين جسيم في تتويج منتخب المغرب بكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي العام الماضي. وقد برز في المباراة الأولى بتسجيله هدفاً أمام إسبانيا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في اللقاء، وتابع تألقه تحت قيادة المدرب محمد وهبي. وبعد أن تسلّم وهبي مقاليد تدريب منتخب المغرب الأول، قد يحصل ياسين جسيم على فرصة مع "أسود الأطلس"، بما أن المدرب يعرف حقيقة قدراته ومستواه. وتميُّز اللاعب مع فريقه الفرنسي قد يمنحه أملاً في المشاركة في كأس العالم 2026.
وأصبح نادي برشلونة الإسباني مُهتماً بالمواهب العربية في الفترة الأخيرة. فقد ضمّ إلى صفوفه اللاعب المصري، حمزة عبد الكريم، معاراً من الأهلي المصري إلى نهاية الموسم الحالي، مع إمكانية شراء العقد، وهو يتابع الآن ياسين ياسين. وهو ما يؤكد تميز النجوم العرب في مختلف الدوريات الأوروبية، ما حفز الفرق القوي على متابعة اللاعبين الشبان. ولن يكون سهلاً على برشلونة ضمّ اللاعب المغربي، وسط منافسة مرتقبة من الفرق القوية في أوروبا.
## "الألكسو" تختار محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
12 March 2026 09:18 AM UTC+00
اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الممثل والمخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026، وذلك في إطار الاحتفاء بالدورة الثانية عشرة من اليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية، استناداً إلى قرارات مؤتمر وزراء الثقافة العرب وآراء أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية.
ورحبت وزارة الثقافة الفلسطينية بالقرار، وأكدت أنه يأتي تتويجاً لمسيرة فنية وثقافية حافلة لمحمد بكري الذي عُدّ على مدى عقود أحد أبرز الأصوات الإبداعية الفلسطينية في المسرح والسينما. وأوضحت أن أعماله أسهمت في نقل السردية الفلسطينية إلى العالم، مجسداً قضايا شعبه وهويته الوطنية عبر لغة الفن والإبداع. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التكريم العربي يخلد ذكرى الفنان الراحل ويعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها المبدع الفلسطيني في الوجدان الثقافي العربي، كما يؤكد أهمية الدور الذي يضطلع به الفنانون والمثقفون الفلسطينيون في حماية الذاكرة الثقافية وصون السردية الفلسطينية.
وجاء ترشيح محمد بكري من قبل الوزارة تقديراً لإسهاماته في إثراء المشهد الثقافي والفني العربي، ولدوره في الدفاع عن الثقافة الفلسطينية، وتعزيز حضورها في المحافل العربية والدولية.
بدأ محمد بكري مشواره في التمثيل والمسرح، قبل أن يمتد إلى السينما، إذ شارك في أعمال مع مخرجين مهمّين، وجسّد أدواراً عدة في أفلام تتنوع بين المحلية والعالمية، بينها "حيفا" (1995) للمخرج رشيد مشهرواي، وفيلم "واجب" (2019) للمخرجة آن ماري جاسر. ومن أعماله اللافتة في المسرح "المتشائل"، التي أخرجها بنفسه وقدّمها على الخشبة في عدة مدن عربية. 
الأهم أن بكري قد شقّ طريقه في صناعة الأفلام الوثائقية، وكان فيلم "جنين، جنين" (2002) من أبرز أعماله؛ إذ وثّق آثار الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين، وجسد من خلاله معاناة الناس وروح المقاومة الفلسطينية، حتى حاز الفيلم جوائز دولية رغم التحديات القانونية التي واجهها. لم يُستقبل الفيلم بوصفه عملاً سينمائياً فحسب، بل بوصفه فعل اتهام، ما أدخل بكري في دوّامة طويلة من الملاحقات القضائية والاستدعاءات إلى المحاكم، وفرض عليه دفع مبالغ كبيرة، فضلاً عن التضييق والمنع. ومع ذلك، لم يتراجع عن قناعته بأن الخطر الحقيقي هو طمس السردية الفلسطينية، لا تبعات الدفاع عنها.
وتوفي محمد بكري في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025 في مستشفى نهاريا، بعد أقل من شهر على بلوغه الثانية والسبعين عاماً، بعد معاناته من مشاكل في القلب. 
## إسرائيل تحتل 18 موقعاً في لبنان وتهدد بمهاجمة بنى تحتية للدولة
12 March 2026 09:26 AM UTC+00
تسيطر إسرائيل حالياً على 18 موقعاً جنوبي لبنان، تحت ذريعة الدفاع المتقدّم، بعد أن كانت تحتفظ سابقاً بخمسة مواقع فقط لم تنسحب منها منذ العدوان الواسع السابق، المعروف بعملية "سهام الشمال"، التي انتهت قبل أكثر من عام، رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. يأتي ذلك في وقت تدرس فيه إسرائيل مهاجمة بنى تحتية وطنية في لبنان، بحسب ما قاله اليوم الخميس رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعاز بيسموت، لإذاعة 103 إف إم العبرية.
وفيما أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقد أمس جلسة مشاورات أمنية، وسط ضغوط من مقربيه لأجل تعميق وجود جيش الاحتلال داخل لبنان، ادعّى بيسموت، في المقابلة، أن قدرات حزب الله عادت عشرات السنين إلى الوراء، كما وعد نتنياهو، وذلك رغم انضمام التنظيم إلى المواجهة بين إسرائيل وإيران. بالإضافة إلى ذلك، عبّر بيسموت عن رأيه بشأن الجبهة الشمالية وعن الأهداف التي ما زالت قائمة فيها. وقال: "إسرائيل تدرس أيضاً مهاجمة بنى تحتية وطنية في لبنان، ويجب فهم المنطق وراء ذلك، وهو أن حزب الله يجلب الدمار والخراب أيضاً إلى لبنان نفسه، وحكومة لبنان لا تنجح في كبحه، ولذلك ستتحمّل المسؤولية عن الإرهاب الخارج من أراضيها". وأردف: "قواعد اللعبة تغيّرت. الكلام جيد، لكنه غير كافٍ. لبنان يتحمّل المسؤولية".
وتطرّق بيسموت إلى التصعيد الذي شهدته الليلة الماضية، وإطلاق حزب الله نحو 220 صاروخاً، بحسب التقديرات الإسرائيلية. وقال في هذا السياق: "من حقّ الجمهور أن يسمع الحقيقة. كان لدينا معلومات استخباراتية مسبقة بأنّ حزب الله يعتزم إطلاق النار علينا، والجيش الإسرائيلي أحبط قبل ذلك بساعات عشرات المنصّات والصواريخ. حزب الله ارتكب خطأً فادحاً، وسنُمطرهم بوابل من النيران". وأضاف "نحن نوسّع الحملة العسكرية. كل عنصر في التنظيم هو هدف، بما في ذلك نعيم قاسم، الرجل الثاني الأبدي الذي أصبح الرقم الأول بعد تصفية (حسن) نصر الله. لا أحد هناك محصّن". ووجّه بيسموت تهديداً مشابهاً أيضاً نحو المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، قائلاً، إن "الزعيم الحالي، تماماً مثل نعيم قاسم، يعيش على وقت مستعار (نهايته قريبة) وهم يعرفون ذلك جيداً".
وتنضم تصريحات بيسموت، إلى ما نقلته وسائل إعلام عبرية، قبل نحو أسبوع، من أن مسؤولين إسرائيليين، يرون أنه يجب البدء بضرب أهداف، تابعة للدولة اللبنانية. وذكرت القناة 11 العبرية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، في حينه، أن هناك من يعتقد أنه يجب البدء بضرب أهداف ليست فقط لحزب الله، بل أيضاً أهداف شبه مدنية، مرتبطة بالدولة، بهدف إرسال رسالة إلى الحكومة اللبنانية بأنها يجب أن تسيطر على الوضع. ونقلت القناة عن مسؤول سياسي قوله: "إذا لم تسيطر الحكومة اللبنانية على الوضع، فسوف ندرس استهداف أهداف مرتبطة بها". وزعمت ذات القناة، أن هناك انقسام بالرأي في أوساط المسؤولين الإسرائيليين، فمن جهة يريدون دفع الحكومة اللبنانية للتحرك، ومن جهة أخرى لا يريدون إيذاء المدنيين اللبنانيين وبالتالي فقدان الشرعية الدولية.
فشل توجيه إسرائيل ضربة استباقية لحزب الله
إلى ذلك، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، بأنّ إسرائيل خططت لتوجيه ضربة شديدة إلى حزب الله وقادته، لكن العدوان على إيران أفقدها عنصر المفاجأة، وعليه لم تخرج إلى حيز التنفيذ. ووفقاً لتقديرات أجهزة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، فقد قرر حزب الله من جهته أنّ من المناسب الدخول في مواجهة ستنتهي بمطلب لوقف إطلاق نار شامل يمنع جيش الاحتلال من "حرية العمل" ضده، في إشارة إلى الخروق الإسرائيلية التي استمرت بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت الصحيفة أنّ الجيش الإسرائيلي أعدّ خلال الأشهر الماضية عملية مسبقة ضد حزب الله، وكان من المفترض أن تكون ضربة قاسية ومفاجئة تستهدف كبار قادة الحزب ومنظومات إطلاق النار التابعة له، بهدف "قطع رأس" قيادته، وضرب منظومات القيادة والسيطرة، وقدرات النيران، و"قوة الرضوان"، وهي خطة أُرجئت مرتين من قبل المستوى السياسي.
وبسبب الحرب على إيران، فقد الجيش الإسرائيلي عنصر المفاجأة في مواجهة حزب الله، وردّ بقوة على انضمام الحزب لمساندة إيران، لكن ليس كما خُطّط له، إذ إنّ معظم الطائرات والمسيّرات وغرف العمليات خُصصت للجبهة الإيرانية. رغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقّع أن تهاجم الولايات المتحدة إيران بشكل أكبر الآن، بينما سيحوّل الجيش الإسرائيلي مزيداً من الموارد إلى الجبهة "الثانوية" في لبنان. لكن ذلك يشكّل المعضلة الأساسية في عملية اتخاذ القرار حالياً وسط مداولات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن توزيع الموارد.
قبل التصعيد الأخير في الشمال، أصدر رئيس الأركان، إيال زامير، تعليماته بنقل لواء غولاني من غزة إلى لبنان بهدف توسيع المناورة. وخلال الأسبوع الأخير، هاجم حزب الله مواقع جيش الاحتلال والقوات العاملة على الحدود وفي عمق جنوب لبنان. وتكمن الفكرة العملياتية، بالنسبة لإسرائيل، في إبعاد تهديد إطلاق الصواريخ المضادة للدروع والصواريخ الأخرى عن البلدات والمستوطنات الملاصقة للسياج الحدودي.
وتعمل هناك حالياً مقارّ ثلاث قيادات عملياتية تدير القوات المنتشرة في المنطقة، ومن المتوقّع تجنيد واسع لجنود الاحتياط. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، لم تسمّه الصحيفة، إنّ "حزب الله يريد خلق معادلة جديدة مفادها بتوقّف سياسة الإنفاذ (الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار) الإسرائيلية في لبنان، بحيث لا نُهاجم إطلاقاً، وهذا لن يحدث. لذلك فإن الحدث كله يتجه نحو تصعيد خطير".
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، مساء أمس، عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه، أن إسرائيل تعتزم مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية على إيران، بهدف إلحاق الضرر بحزب الله. وبحسب قوله، هذه هي الرسالة التي ينقلها مسؤولون رسميون في إسرائيل إلى نظرائهم في الخارج. ووفقاً لمصدر آخر، فإن هدف إسرائيل هو "نزع سلاح حزب الله وتدميره".
## شلمبرجير الأميركية تنسحب من حقل عكاز الغازي غربي العراق
12 March 2026 09:27 AM UTC+00
تُهدّد التوترات الأمنية المتصاعدة في العراق نشاط الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة، بعدما علّقت شركة شلمبرجير الأميركية أعمالها في حقل عكاز الغازي بمحافظة الأنبار وغادر كوادرها الأجانب الموقع في إجراء احترازي. ويثير هذا التطور تساؤلات حول مستقبل المشروع الاستراتيجي الذي يُعوَّل عليه لتعزيز إنتاج الغاز في العراق وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتشغيل محطات الكهرباء.
في السياق، قال مسؤول في الحكومة المحلية بمحافظة الأنبار غربي العراق، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إن كوادر شركة شلمبرجير الأميركية العاملة في حقل عكاز الغازي انسحبت كلياً من الموقع لأسباب أمنية، وذلك مع اتساع موجة العنف في العراق عقب ضربات جوية عنيفة استهدفت فصائل مسلحة، وتهديد الأخيرة بالرد. وتأتي هذه الخطوة في سياق تطورات مشابهة شهدتها حقول نفط وغاز في البصرة وإقليم كردستان، ما يعكس اتساع تأثير التوترات الإقليمية على نشاط الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل العراق.
ويُعد حقل عكاز من أكبر حقول الغاز في البلاد، إذ يقع جنوب مدينة القائم غربي الأنبار، وتُقدَّر احتياطاته بنحو 5.3 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وكانت الخطط الحكومية تستهدف بدء إنتاجه تدريجياً بطاقة تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يومياً في المرحلة الأولى، على أن ترتفع لاحقاً إلى نحو 400 مليون قدم مكعب يومياً مع اكتمال مراحل التطوير. وفي خضم هذه التطورات، كشفت السلطات المحلية في محافظة الأنبار عن مغادرة الكوادر الأجنبية العاملة في الحقل، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل المشروع الذي يُعوَّل عليه لدعم قطاع الغاز في العراق.
بدوره، صرح عضو مجلس محافظة الأنبار عدنان الكبيسي، لـ"العربي الجديد"، أن الكادر الأجنبي العامل ضمن شركة شلمبرجير الأميركية، المستثمرة لحقل عكاز الغازي في قضاء القائم، انسحب بشكل مفاجئ بعد نحو شهرين فقط من مباشرة العمل في الموقع. وأكد الكبيسي أن الشركة الأميركية التي تتولى تشغيل الحقل أوقفت أعمالها وغادر جميع موظفيها الأجانب الموقع، في خطوة احترازية مرتبطة بتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، ولا سيما في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها على الاستثمارات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل العراق.
وأوضح أن الانسحاب تم من دون إعلان موعد محدد لاستئناف العمل في الحقل، مبيناً أن عقد الشركة المستثمرة ما يزال قائماً من الناحية القانونية ولم تجرِ عليه أي تعديلات حتى الآن، وذلك بعد اتصالات أجرتها حكومة الأنبار المحلية مع وزارة النفط العراقية لمتابعة تطورات الملف. وأشار الكبيسي إلى أن قرار المغادرة جاء لدواعٍ أمنية في المقام الأول، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع الوضع من كثب بانتظار تقييم شامل للظروف الأمنية في المنطقة، تمهيداً لبحث إمكانية استئناف العمل في الحقل خلال الفترة المقبلة.
تعليق للعمل وليس انسحاباً كاملاً
في السياق ذاته، قال الناطق الإعلامي باسم حكومة الأنبار مؤيد الدليمي إن شركة شلمبرجير الأميركية العاملة في حقل عكاز الغازي قامت بتعليق أعمالها بشكل مؤقت وهو إجراء احترازي، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة والتطورات الإقليمية المتسارعة. وأوضح الدليمي أن هذا القرار يأتي في إطار الإجراءات الوقائية التي تتخذها الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل العراق، تحسباً لأي تهديدات محتملة قد تطاول مواقع العمل أو العاملين فيها، مؤكداً في الوقت نفسه أن عقد الشركة مع وزارة النفط العراقية ما يزال قائماً ولم يطرأ عليه أي تغيير أو إلغاء.
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن تعليق العمل في الحقل لا يعني انسحاب الشركة من المشروع، بل هو إجراء مؤقت مرتبط بتقييم الوضع الأمني في المنطقة خلال هذه المرحلة الحساسة، لافتاً إلى أن الجهات المعنية في الحكومة المحلية ووزارة النفط تتابع تطورات الملف بشكل مستمر. وأشار الدليمي إلى أن الشركة الأمنية المكلفة بحماية الموقع ما تزال موجودة داخل حقل عكاز، وتواصل مهامها في تأمين الحقل والمنشآت التابعة له إلى حين استقرار الأوضاع وإعادة تقييم الظروف الأمنية، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن استئناف الأعمال خلال الفترة المقبلة.
انعكاسات خطيرة
من جهته، قال الباحث الاقتصادي علي عواد إن مشروع تطوير حقل عكاز الغازي في محافظة الأنبار يعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة لقطاع الطاقة في العراق، نظراً إلى حجم احتياطياته الكبيرة التي تُقدَّر بنحو 5.6 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ما يجعله من أكبر حقول الغاز في البلاد. وأوضح عواد، لـ"العربي الجديد"، أن الحقل لم يدخل بعد مرحلة الإنتاج التجاري الفعلي، إذ ما تزال الأعمال فيه تتركز على عمليات التطوير والحفر وإعداد البنية التحتية اللازمة للإنتاج، بعد سنوات من التوقف بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وأضاف أن الخطط الحكومية كانت تستهدف بدء الإنتاج تدريجياً بطاقة أولية تقارب 100 مليون قدم مكعب يومياً في المرحلة الأولى، على أن ترتفع لاحقاً إلى ما بين 200 و400 مليون قدم مكعب يومياً مع اكتمال مراحل التطوير.
وأشار عواد إلى أن المشروع يعتمد في مراحله الأولى على خبرات فنية أجنبية متخصصة، إذ يعمل في الحقل عشرات المهندسين والخبراء الأجانب إلى جانب كوادر عراقية من وزارة النفط، ويُقدَّر عدد العاملين الأجانب بنحو 100 إلى 150 موظفاً من جنسيات مختلفة، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى كوادر فنية من الهند وباكستان والفيليبين. وبيّن أن مهام هذه الفرق تتوزع بين أعمال الحفر والاستكشاف، وتشغيل معدات الحفر المتخصصة، وإجراء الدراسات الجيولوجية، وإدارة أنظمة المعالجة الغازية والصيانة الفنية، وهي مهام تتطلب تقنيات وخبرات متقدمة في تطوير الحقول الغازية.
ولفت عواد إلى أن تعليق عمل الشركات الأجنبية أو مغادرة كوادرها، حتى وإن كان بشكل مؤقت، قد تكون له انعكاسات خطيرة، إذ قد يؤدي إلى انسحاب كامل للشركات الاستثمارية أو تأخير الجدول الزمني لتطوير الحقل وبدء الإنتاج، وهو ما قد ينعكس سلباً على خطط العراق لزيادة إنتاج الغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتشغيل محطات الكهرباء. وأضاف أن حقل عكاز كان يُعوَّل عليه أيضاً في تنشيط الاقتصاد المحلي في محافظة الأنبار عبر توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي والخدمي في المنطقة، مؤكداً أن استقرار البيئة الأمنية حول مشاريع الطاقة يمثل عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات الأجنبية وضمان استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز.
## إحباط هجوم سيبراني واسع على مواقع حكومية إسرائيلية
12 March 2026 09:27 AM UTC+00
تمكّنت إسرائيل من صدّ هجوم سيبراني كبير ضد خوادم ومنظومات حكومية مساء أمس. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، اليوم الخميس، بأن الهجوم كان من نوع DDoS (هجوم لمنع الخدمة)، ويهدف إلى تعطيل مواقع الإنترنت، عبر خلق ضغط كبير من محاولات الدخول إليها يؤدي إلى انهيارها.
وبعد ساعات قليلة من الهجوم، وفي ساعات صباح اليوم المبكرة، رُصد خلل في أحد مكوّنات الاتصال تسبب باضطرابات في الدخول إلى بعض الخدمات الحكومية، وحتى الآن لم يتضح ما إذا كان الخلل مرتبطاً بالهجوم السيبراني الليلي أم أنه حادث منفصل. وفي هذه المرحلة عادت جميع المواقع والخدمات الحكومية للعمل بشكل كامل وهي متاحة للجمهور.
ويوم أمس، أوردت القناة 11، التابعة لهيئة البث، تفاصيل بشأن الاشتباه بهجوم سيبراني على لوحات الإعلانات في عدة محطات لقطار إسرائيل. فقد ظهر على الشاشات الإلكترونية في المحطات، والتي تُستخدم أيضاً مساحات محمية أثناء صفارات الإنذار، نصّ يدعو المواطنين الموجودين هناك إلى مغادرة المكان بسرعة لأنه غير آمن لهم.
وعلّقت شركة قطارات إسرائيل بأنه "سُجّلت اضطرابات في عمل لوحات الإعلانات والمعلومات في قاعات المسافرين في عدد محدود من محطات القطار، وجرى إيقاف تشغيل اللوحات مؤقتاً. الحديث يدور عن شبكة خارجية، ولا توجد أي خشية من ضرر للبنية التحتية الحيوية".
يُذكر في السياق أن "هيئة السايبر الوطنية" في إسرائيل أعلنت يوم الاثنين الماضي رصدها في الأيام الأخيرة محاولات من جانب إيران لاستهداف شركات إسرائيلية مدنية عبر هجمات سايبر. وجاء في بيان الهيئة، المسؤولة عن حماية الفضاء السيبراني المدني في إسرائيل، أنها تعمل على إحباط موجة هجمات تهدف إلى محو وتدمير معلومات وأنظمة تخص شركات ومنظمات على الشبكة. وبحسب صحيفة هآرتس العبرية وقتئذ، هذه هي المرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران التي يعترف فيها جسم رسمي إسرائيلي بشكل صريح بعمليات سايبر إيرانية ضد إسرائيل.
وأوضحت هيئة السايبر أن المهاجمين يحاولون التسلل إلى شبكات وحواسيب شركات إسرائيلية باستخدام بيانات دخول حقيقية سُرقت سابقاً من موظفين، غالباً عبر مجموعات هجومية مرتبطة بإيران. كما يستغل قراصنة الإنترنت ثغرات في البرامج والأنظمة التي تتيح الوصول عن بُعد. وبعد حصولهم على الوصول، يقومون بحذف الأنظمة والبيانات، وهو ما قد يكون مدمّراً للأعمال وقد يؤثر بقطاعات كاملة في الاقتصاد.
## جوشوا يُغير خططه في المُلاكمة رغم الحرب في الشرق الأوسط
12 March 2026 09:36 AM UTC+00
قرر المُلاكم البريطاني، أنطوني جوشوا (36 عاماً)، تغيير جميع خُططه التي وضعها قبل عدة أسابيع، من أجل العودة مرة أخرى إلى الحلبات، عقب غيابه منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، نتيجة حادث السير المميت، الذي نجا منه في نيجيريا، بعدما فضل مغادرة المملكة المتحدة، والتوجه مباشرة إلى الإمارات، رغم الأوضاع الأمنية غير مستقرة في منطقة الشرق الأوسط.
وفضل الملاكم البريطاني أنطوني جوشوا التوجه إلى مدينة دبي، رغم أن الكثير من القاطنين فيها يحاولون المغادرة، بسبب تصاعد حالة الذعر في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي، نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران قبل عدة أيام، وفق ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأربعاء.
وأكد أنطوني جوشوا في حديثه مع الصحيفة البريطانية، أنه يريد إكمال فترة علاجه الطبيعي في الإمارات، التي سيقم فيها بمدينة دبي، بالإضافة إلى أن الملاكم يريد متابعة خطوات تأسيس شركته التجارية العملاقة، التي تبلغ قيمتها السوقية 150 مليون جنيه إسترليني، ولا يريد جعل أي شخص يتولى مسؤولية متابعة عمل هذه الشركة.
ويُريد جوشوا قضاء وقته خلال الفترة الحالية، بالتركيز على الخضوع للعلاج الطبيعي، ومتابعة أعماله في مدينة دبي، لأنه قرر وفق ما كشفه في حديثه، نيته الانتقال بشكل نهائي من المملكة المتحدة إلى دولة الإمارات، التي تُعطي إعفاءات ضريبية ضخمة، على من يقوم باستثمار الأموال فيها، وهو ما عانى منه صاحب الـ36 عاماً في بلاده، التي دفع إليها ما مجموعه 10.1 ملايين جنيه إسترليني ضرائب في عام 2024، و6.3 ملايين جنيه إسترليني في عام 2023.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن أنطوني جوشوا يعتبر أن الإقامة في إحدى الدول الخليجية، أمر جيد للغاية، لأنه يشعر بالأمان الشخصي، ولا يتعرض لمحاولات السرقة كما حدث معه قبل سنوات في العاصمة البريطانية لندن، بالإضافة إلى مسألة الإعفاءات الضريبية، وأيضاً لا ينسى أنه يريد التركيز على علاجه الطبيعي، لأنه يأمل في العودة مرة أخرى إلى الحلبات في شهر سبتمبر/أيلول القادم.
## مراسل "العربي الجديد": الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف ناقلة النفط "Safe Sia" الأميركية شمالي الخليج
12 March 2026 09:44 AM UTC+00
## أيسلندا الآمنة.. جرائم منخفضة وشرطة بلا أسلحة
12 March 2026 09:47 AM UTC+00
تُعد أيسلندا واحدة من أكثر الدول أماناً واستقراراً في العالم، بحسب ما تكشف تقارير عن مؤشرات مستويات الجرائم والعنف. وصنّف مؤشر السلامة العالمي الخاص بعام 2025 أيسلندا في المركز الأول عالمياً بـ95 نقطة في ظل انخفاض معدلات الجريمة فيها وتمتعها باستقرار سياسي وسلامة أمنية مناسبة.
ومن أبرز سمات النظام الأمني في أيسلندا عدم حمل رجال الشرطة الذين يُطلق عليهم اسم "حراس القانون" مسدسات وأسلحة في مهماتهم، ما يعكس الثقة العالية بينهم وبين أفراد المجتمع، ومن ثم التماسك المجتمعي الذي يلعب دوراً فعّالاً في الوقاية من العنف قبل بلوغ مرحلة معالجة تأثيراته السلبية الكبيرة.
ومن النادر جداً مشاهدة دوريات أو عناصر أمنية في شوارع أيسلندا، حتى في العاصمة ريكيافيك التي تعج بالسياح. وتعتبر معدلات الجرائم منخفضة جداً في أيسلندا مقارنة بدول إسكندنافية أخرى، وبلغت نحو 1.06 حالة قتل لكل 100.000 نسمة عام 2022 اعتبرت من بين الأدنى في المنطقة. وعام 2024 حدد موقع "نومبيو" بـ25.4 مؤشر الجريمة في أيسلندا، والذي يستند إلى معايير تقييم خاصة، مقابل 26.3 في الدنمارك و32.6 في النرويج و48.4 في السويد.
وتشير بيانات إلى أن عدد جرائم القتل في أيسلندا صغير جداً، واقتصر على أربع عام 2022، ما يُظهر الوتيرة المنخفضة جداً لعنف القتل في هذا البلد مقارنة بدول مجاورة. ورغم أن الدول الإسكندنافية تُعد آمنة مقارنة بدول العالم، لا تزال السويد على سبيل المثال تواجه تحديات مع العنف المسلح وعنف العصابات. وسجلت السويد 92 جريمة قتل عام 2024، ومئات عمليات إطلاق النار والتفجيرات. وكان هذا العدد الأعلى في السويد منذ سنوات، وارتبط بتزايد أنشطة العصابات وانتشار المخدرات.
وفي الدنمارك انخفضت مستويات الجريمة، لكن سُجلت حالات عنف مقلقة لدى النساء داخل الأسرة. وشهد العام الماضي أكثر من 15 جريمة قتل في حق نساء ارتكب غالبيتها شركاء أو أقارب لهن، ما ضاعف الجهود المبذولة للتوعية ومكافحة العنف الأسري. ولا تحدد الأرقام وحدها واقع الاختلاف الكبير بين أيسلندا والدول المجاورة، بل أيضاً طبيعة العلاقة بين الشرطة والمواطنين الذين يناهزون 402.000 يعيش نحو نصفهم في العاصمة ريكيافيك، علماً أن الشرطة في أيسلندا ليست قوة عسكرية بالمعنى الكامل، وتنفذ غالباً عمليات مراقبة مجتمعية من دون استخدام أسلحة، وتؤمن الوجود الوقائي في الشوارع لمنح الشعور بالأمان، وتقليل احتمال التصعيد وصولاً إلى استخدام الأسلحة أو العنف.
وعموماً تتطلب التغيرات الديمغرافية وتحديات الحياة الحضرية في بعض المدن التي تضم مجتمعات أكبر، مثل السويد أو الدنمارك، تطبيق أساليب أقوى أحياناً لمواجهة العصابات والعنف المسلح، رغم أنها تبقى أقل من دول غير إسكندنافية كثيرة.
العنف ضد النساء
وفي وقت يُعتبر العنف ضد النساء مؤشراً مهماً لسلامة المجتمع بشكل عام، تظهر دراسات أن مستوياته تتفاوت في أوروبا عموماً، ومن بينها تلك الإسكندنافية التي تنخفض معدلات العنف الجنسي والاعتداءات فيها مقارنة بدول ذات مستويات أعلى من الفقر أو عدم الاستقرار، لكن الاختلافات واضحة بين الدول الإسكندنافية نفسها.
ورغم أن مستويات الجرائم منخفضة في أيسلندا عموماً لا يزال العنف الجنسي موجوداً، لكن معدلاته أقل نسبياً من السويد التي تشتهر بارتفاع نسب الاعتداءات التي يجري الإبلاغ عنها، علماً أن الدراسات تكشف أن الدول الأكثر مساواة بين الجنسين، مثل تلك الإسكندنافية، ليست بالضرورة أقل عرضة للعنف ضد النساء، وقد تعكس معدلات الإبلاغ العالية عن الجرائم المرتكبة فيها دراية أكبر بحقوق المرأة وإمكانية الوصول إلى آليات العدالة، وهذا ما يميّز تقارير الجريمة في هذه الدول مقارنة بدول أقل تقدماً.
ويشير متخصصون إلى أن عوامل عدة تجعل أيسلندا حالة فريدة على صعيد عدد الجرائم المرتكبة حتى في شمال أوروبا، أولها أن مجتمعها صغير يضم نحو 402.000 مواطن، ما يُسهّل مراقبة السلوكات الاجتماعية، وتقليل "الغموض الاجتماعي" الذي قد يولّد العنف أو الجريمة. ويتمثل العامل الثاني في الثقة العالية بالمؤسسات، وتحديداً بجهاز الأمن ما يمنع التصعيد لأن الأيسلنديين يميلون إلى التعاون مع الشرطة بدلاً من مواجهتها. أما العامل الثالث فيرتبط باهتمام السلطات بشبكات الدعم الصحي والنفسي وبرامج إعادة تأهيل الأفراد الذين يرتكبون مخالفات بسيطة، ما يقلل مخاطر العودة إلى العنف، كما يركز النظام القضائي على الإصلاح والاندماج الاجتماعي بدلاً من تطبيق العقاب الصارم، ما يخفض مستويات العنف على المدى الطويل.
لكن ذلك لا يمنع مواجهة أيسلندا ضغوطاً جديدة. وظهرت أخيراً مؤشرات مقلقة لزيادة حمل شبان سكاكين بنسبة وصلت إلى 200% خلال سنة واحدة، ما عكس تنامي السلوك العدواني لدى بعض الفئات العمرية، رغم أن معدلات الجريمة تبقى منخفضة نسبياً مقارنة بدول أخرى.
وتتناول بعض النقاشات الاجتماعية في أيسلندا القلق الديمغرافي والتحوّلات المرتبطة بزيادة عدد المهاجرين، خصوصاً من قبل أقصى اليمين، مع مخاوف من تغيّر التركيبة اللغوية والثقافية في بلد صغير، ما يُظهر أن الأمان ليس حالة ثابتة، بل نتاج توازنات اجتماعية دقيقة.
عموماً تقدم تجربة أيسلندا نموذجاً مهماً في كيفية خفض مستويات العنف والجريمة من خلال التعاون بين السلطات والمجتمع، بدلاً من الاعتماد فقط على القوة أو الإجراءات العقابية. ويشكل أمان المجتمع والثقة المتبادلة بين الشرطة والمواطنين، والدعم الاجتماعي المتين، وتركيز النظام القضائي على الإصلاح، مزيجاً متكاملاً يمكن أن يستفيد منه صانعو السياسات في أي دولة تسعى إلى خفض العنف وتعزيز السلامة العامة.
وهكذا تبرز أيسلندا، رغم بعض التحديات الحديثة، باعتبارها واحدة من أكثر المجتمعات سلماً في العالم، وتعكس صورة أن الاستقرار الاجتماعي والثقة المؤسساتية يمكن أن يكونا عاملين أقوى بكثير في مكافحة العنف عبر استخدام القوة وحدها ضد الناس ومرتكبي المخالفات من أي نوع.
## "السياسة الخارجية لإيران".. أبعد من ثنائية الأيديولوجيا والبراغماتية
12 March 2026 09:55 AM UTC+00
يعود سؤال السياسات الخارجية لطهران إلى الواجهة بقوة اليوم، على وقع الحرب التي شنّتها أميركا وإسرائيل على إيران بدءاً من 28 الشهر الماضي. وضمن هذا السياق، يتّخذ كتاب الباحث الأميركي في معهد الشرق الأوسط بواشنطن روس هاريسون "تفكيك شيفرة السياسة الخارجية لإيران: المصالح الاستراتيجية، القوة والنفوذ" (بلومزبيري، 2025) أهمية راهنة، من حيث محاولته فهم السياسة الخارجية الإيرانية بعيداً عن ثنائية الأيديولوجيا أو البراغماتية. 
يتطلّب النظر في هذا الواقع من خلال ما يسمّيه الباحث بـ"الرؤية الاستراتيجية". فبحسب أطروحة الكتاب، يتشكل سلوك إيران الخارجي من تفاعل ثلاثة عناصر أساسية: قدرات الدولة، وطريقة إدراك قادتها للبيئة الإقليمية والدولية، إضافة إلى تصوّرهم للزمن والجغرافيا في حسابات القوة والنفوذ. ومن خلال هذا المنظور، تبدو السياسة الخارجية لطهران مزيجاً من الدوافع الأيديولوجية وحسابات الواقعية السياسية المرتبطة بالمصلحة الوطنية.
يقدّم الكتاب قراءة تحليلية لمسار السياسة الخارجية الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وحتى اليوم، في محاولة لفهم آليات صنع القرار في طهران في ظل بيئة إقليمية ودولية معقدة. ويطرح المؤلف مجموعة أسئلة أساسية: كيف تُصاغ قرارات السياسة الخارجية الإيرانية؟ وكيف تؤثر التحديات التي تفرضها القوى الإقليمية والعالمية في حسابات القيادة الإيرانية؟ وما السلوك المتوقع لطهران في السنوات المقبلة؟
يعتمد الكتاب بنية تحليلية تتوزع على فصول عدّة تتناول الخلفية التاريخية للسياسة الخارجية الإيرانية، ورؤية صناع القرار للبيئة الدولية، إضافة إلى تصورهم لمكانة إيران الإقليمية، كما يناقش قدرات الدولة العسكرية والسياسية، وطبيعة "الرؤية الاستراتيجية" التي توجه تحركاتها الخارجية، قبل أن ينتقل إلى استشراف مستقبل هذه السياسة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط.
ويؤكّد هاريسون أن السلوك الإيراني لا يمكن فهمه من دون العودة إلى جذوره التاريخية، إذ تشكّلت رؤية النخب السياسية في إيران عبر قرون من الشعور بالهشاشة الاستراتيجية والتطويق الجيوسياسي. فقد واجهت إيران، منذ القرن التاسع عشر، ضغوطاً متواصلة من قوى كبرى مثل روسيا وبريطانيا، ثم من الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة، وهو ما ترك أثراً عميقاً في طريقة قراءة القادة الإيرانيّين لمفاهيم التهديد والمكانة والفرص في النظام الدولي.
## اكتشاف 13 ألفاً من الأوستراكا في موقع أتريبس الأثري بصعيد مصر
12 March 2026 09:59 AM UTC+00
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأربعاء، عن كشف أثري جديد في موقع أتريبس بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، يتمثّل في العثور على نحو 13 ألف قطعة من "الأوستراكا" (قطع فخارية تحمل كتابات)، وذلك خلال أعمال موسم الحفائر الأثري الحالي، وفق بيان للوزارة.
وجاء الكشف ضمن أعمال بعثة أثرية مصرية-ألمانية مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية، التي تعمل في الموقع منذ سنوات.
وتُعد الأوستراكا من المصادر المهمة التي استُخدمت في العصور القديمة لتدوين المعاملات اليومية والأنشطة الإدارية والدينية، ما يجعلها مادةً أساسيةً لفهم تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر القديمة.
ونقل البيان عن رئيس البعثة من الجانب الألماني، كريستيان ليتز، قوله إن "الأوستراكات المكتشفة تحمل نصوصاً مكتوبة بلغات وخطوط مختلفة تمتد عبر فترة زمنية تزيد على ألف عام". وأشار إلى أن "أقدم النصوص المكتشفة عبارة عن إيصالات ضريبية مكتوبة بالخط الديموطيقي تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، في حين تعود أحدثها إلى بطاقات أوانٍ مكتوبة باللغة العربية ترجع إلى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين".
من جانبه، لفت مدير الموقع الأثري ماركوس مولر، بحسب البيان، إلى أن معظم النصوص المكتشفة تتضمن "كتابات توثيقية متعددة اللغات والخطوط، مثل الحسابات والقوائم وإيصالات الضرائب وأوامر التسليم"، إضافة إلى "تمارين كتابية للتلاميذ، فضلاً عن نصوص مرتبطة بالأنشطة الكهنوتية مثل الترانيم والصلوات الدينية ونصوص التكريس وبيانات سلامة الأضاحي".
وبحسب ليتز، فإن ما بين 60 - 75% من قطع الأوستراكا المكتشفة تحمل كتابات بالخط الديموطيقي، في حين تتراوح نسبة النصوص المكتوبة باليونانية بين 15 - 30%، بينما تتراوح نسبة القطع التي تحمل رسومات تصويرية وهندسية بين 4 - 5%. كما أن نحو 1.5% منها يحمل كتابات بالخط الهيراطيقي، و0.25% بالخط الهيروغليفي، في حين تحمل 0.2% كتابات باللغة القبطية، ونحو 0.1% كتابات باللغة العربية.
 
ومنذ موسم حفائر 2018-2019 تتولى مجموعة البحث العلمي متعددة التخصصات (Ostraca d'Athribis)، التي تنظمها الباحثة ساندرا ليبرت في باريس، دراسة وتحليل هذه المواد. وتضم المجموعة أكثر من اثني عشر متخصصاً في مختلف الكتابات واللغات وأنواع النصوص، إضافة إلى متخصص في الفخار. ومن المتوقع أن تساهم نتائج هذه الدراسات في كتابة تاريخ اجتماعي واقتصادي وديني أكثر تفصيلاً لموقع أتريبس، بحسب البيان.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي، وفق البيان، إلى أن إجمالي ما جرى العثور عليه من قطع الأوستراكا في موقع أتريبس منذ بدء أعمال الحفائر عام 2005 بلغ نحو 43 ألف قطعة، وهو رقم قياسي عالمي لعدد الأوستراكات المكتشفة في موقع أثري واحد. وأضاف أن "هذا العدد يفوق ما تم العثور عليه في قرية العمال والفنانين في دير المدينة بغرب الأقصر"، كما يتجاوز ما جرى اكتشافه في أي موقع أثري آخر في مصر "خلال أكثر من مائتي عام من أعمال الحفائر الأثرية".
بدوره، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري، محمد عبد البديع، أن البعثة نجحت خلال السنوات الثماني الماضية، منذ عام 2018، في الكشف عن أكثر من 42 ألف قطعة أوستراكا في الموقع. وأضاف أن "أتريبس تُعد أغنى موقع في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث جرى العثور على أكثر من 130 قطعة تتناول هذا الموضوع، كُتب معظمها بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي".
وتقع منطقة أتريبس الأثرية في نجع الشيخ حمد، على بعد نحو سبعة كيلومترات غرب مدينة سوهاج، وكانت في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا، وعاصمته مدينة أخميم الواقعة شرق النيل. وكانت المدينة مركزاً لعبادة المعبودة ربيت التي كانت تُصوَّر في هيئة أنثى الأسد، وتُعرف بعين إله الشمس، وشكّلت مع المعبود مين والمعبود الطفل كولنثيس ثالوثاً محلياً للمدينة.
## الحرب تتوسع بحراً: ناقلات النفط وسفن الشحن في مرمى الهجمات
12 March 2026 10:02 AM UTC+00
فرضت الحرب في المنطقة تهديدات متزايدة لموانئ الخليج، وأدت إلى اضطراب حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وحذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة تمر عبر المضيق قد يجري استهدافها. وفي ما يلي أبرز الهجمات المبلّغ عنها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط:
الأول من مارس/آذار
قالت شركة "في.شيبس" إن أحد أفراد الطاقم قُتل على متن ناقلة النفط الخام "إم.كيه.دي فيوم" التي ترفع علم جزر مارشال، بعد إصابتها بمقذوف أثناء إبحارها قبالة ساحل سلطنة عُمان على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال العاصمة مسقط. كما تعرضت ناقلة النفط "هرقل ستار"، التي ترفع علم جبل طارق وتعمل في تزويد السفن بالوقود، لهجوم بمقذوف على بعد 17 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء صقر في رأس الخيمة بالإمارات. وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنه جرى إخماد الحريق الناتج عن الهجوم. وتعرضت ناقلة ترفع علم بالاو لهجوم في مضيق هرمز على بعد ميلين بحريين شمالي كمزار في سلطنة عُمان. وقال مركز الأمن البحري العُماني إنه جرى إجلاء طاقم ناقلة "سكايلايت" الخاضعة للعقوبات الأميركية.
الثاني من مارس/آذار
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة منتجات تحمل اسم "ستينا إمبراتيف" وترفع علم الولايات المتحدة أصيبت بمقذوفين أثناء وجودها في ميناء بالبحرين، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء الطاقم.
الثالث من مارس/آذار
ذكرت الهيئة أن ناقلة النفط الخام "ليبرا تريدر" التي ترفع علم جزر مارشال، وناقلة البضائع السائبة "جولد أوك" التي ترفع علم بنما، تعرضتا لأضرار طفيفة على بعد ما بين سبعة و10 أميال بحرية من ميناء الفجيرة في الإمارات.
الرابع من مارس/آذار
قالت مصادر في قطاع الشحن إن سفينة الحاويات "سافين برستيج" التي ترفع علم مالطا تعرضت لأضرار جراء مقذوف أثناء إبحارها باتجاه مضيق هرمز على بعد ميلين بحريين شمالي سلطنة عُمان. وتسبب الهجوم في اندلاع حريق في غرفة المحركات، ما أجبر طاقمها على إخلاء السفينة.
الخامس من مارس/آذار
قالت شركة سونانجول مارين سيرفيسز إن انفجاراً وقع على متن ناقلة النفط الخام "سونانجول ناميبي" التي تمثلها، أثناء توقفها قرب ميناء خور الزبير في العراق. وتشير تقييمات أولية من مصدرين أمنيين عراقيين إلى استخدام زورق إيراني يجري التحكم فيه عن بعد ومحمّل بالمتفجرات لاستهداف السفينة وإلحاق أضرار بها. وترفع السفينة علم جزر البهاما.
السادس من مارس/آذار
ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن زورق قطر أصيب بمقذوفات في مضيق هرمز على بعد ستة أميال بحرية، شمالي سلطنة عُمان، أثناء تنفيذه عمليات مساندة للسفينة "سافين برستيج" التي استُهدفت في الرابع من مارس/آذار.
السابع من مارس/آذار
نقلت الهيئة عن جهة لم تسمها وقوع هجوم محتمل بطائرة مسيّرة على بعد 10 أميال بحرية شمالي مدينة الجبيل السعودية. وقالت إنه جرى إجلاء معظم أفراد الطاقم.
11 مارس/آذار
تعرّضت سفينة الشحن السائبة "مايوري ناري" التي ترفع علم تايلاند لهجوم بمقذوف في مضيق هرمز على بعد 11 ميلاً بحرياً شمالي سلطنة عُمان. وقالت شركة بريشوس شيبينج، ومقرها بانكوك، إن حريقاً اندلع على متن السفينة التابعة لها، ما دفع الطاقم إلى إخلائها. كما تعرضت سفينة الحاويات "وان ماجستي" التي ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة بعد إصابتها بمقذوف على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات. وقالت شركة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية إن بدن سفينة الشحن "ستار جوينيث" التي ترفع علم جزر مارشال تضرر بعد تعرضها لهجوم بمقذوف على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال غربي دبي. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عدم وقوع أضرار بيئية وأن الطاقم بخير.
وفي حادثة أخرى، قال مسؤولون في الموانئ العراقية ووكالة الأنباء الرسمية إن ناقلتي الوقود "سيف سي فيشنو" التي ترفع علم جزر مارشال و"زيفيروس" التي ترفع علم مالطا، تعرّضتا لهجوم في الخليج قرب السواحل العراقية، ما دفع الموانئ النفطية العراقية إلى تعليق جميع عملياتها. وقال مسؤول أمني في أحد الموانئ إنه جرى انتشال جثة أحد أفراد الطاقم الأجانب من المياه.
تعكس هذه الهجمات المتتالية تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم. ومع استمرار التوتر العسكري في المنطقة، يزداد القلق في قطاع الشحن الدولي من اتساع نطاق الاستهدافات وتأثيرها المحتمل في تدفقات النفط والغاز وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تتابع فيه شركات الملاحة والهيئات البحرية التطورات من كثب.
(رويترز، العربي الجديد)
تعليقات
إرسال تعليق