## النفط يهوي 15% بعد تصريحات ترامب ونفي أميركي بشأن مضيق هرمز
10 March 2026 08:44 PM UTC+00
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الثلاثاء، إذ هبطت بنحو 15% بعد أن سجلت في اليوم السابق أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعدما أفادت تقارير بعدم وجود مرافقة عسكرية أميركية لناقلة نفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب في المنطقة ربما تنتهي قريبا، وهو ما هدأ المخاوف من حدوث اضطراب طويل الأمد في الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 18:01 بتوقيت غرينتش تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 14.23 دولارا، أو 14.23%، إلى 84.73 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14.46 دولارا، أو 15.5%، إلى 80.31 دولارا للبرميل، بعد أن كانت الأسعار قد ارتفعت في اليوم السابق إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، بحسب رويترز.
وانخفضت الأسعار أكثر في وقت لاحق من اليوم بعدما كتب وزير الطاقة الأميركي كريس رايت على منصة إكس يقول إن الجيش الأميركي سهل مرور شحنة نفط عبر مضيق هرمز، وهو المنشور الذي حذفه لاحقا. ونشر رايت في تمام الساعة 1:02 ظهرا بالتوقيت المحلي يقول "يحافظ الرئيس ترامب على استقرار الطاقة العالمية خلال العمليات العسكرية ضد إيران". وأضاف "تمكنت البحرية الأميركية من مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية". وقال البيت الأبيض اليوم إن الجيش الأميركي لم يرافق أي سفن تجارية عبر مضيق هرمز، وذلك بعد وقت قصير من حذف رايت المنشور عن منصة إكس.
وقال آندرو ليبو، مؤسس شركة ليبو أويل أسوشيتس، وفق رويترز: "هذه ردة فعل السوق على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز... من وجهة نظر الإدارة، تحمل هذه الخطوة أيضا دلالة واضحة هي أن انخفاض أسعار النفط والبنزين يخفف من معاناة المستهلكين". وفي هذا السياق، ذكر مسؤول في الكرملين أن الأسعار تراجعت في وقت متأخر من أمس الاثنين بعدما أجرى الرئيس ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية وتبادلا مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب. وعبر ترامب أمس الاثنين في مقابلة مع شبكة "سي.بي.إس نيوز" عن اعتقاده بأن الحرب على إيران "انتهت تقريبا" وأن واشنطن "متقدمة جدا" عن الإطار الزمني الأولي للحرب الذي قدره بما بين أربعة وخمسة أسابيع.
وقال سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي.بي.إس: "من الواضح أن تصريحات ترامب حول حرب قصيرة الأمد قد ساهمت في تهدئة الأسواق... رغم أن السوق بالغت في التفاعل صعودا أمس، فإننا نعتقد أنها تبالغ اليوم أيضا في التفاعل هبوطا". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إن إسرائيل لا تسعى إلى حرب لا نهاية لها مع إيران، وإنها ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد إنهاء القتال. غير أن سيمون فلاورز، رئيس مجلس إدارة شركة وود ماكنزي، يرى أن إمدادات النفط لن تتعافى على الفور حتى لو انتهت الحرب.
وأضاف فلاورز "عندما ينتهي الصراع، لن يكون استئناف سلسلة التوريد سريعا.. قد تنقل براميل النفط المخزنة في المصافي أو الموانئ على متن سفن بسرعة، لكن إذا أغلقت الآبار لفترة طويلة، فقد يستغرق استئناف الإنتاج بكامل طاقته أسابيع أو حتى أكثر". وردا على ترامب، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية إن طهران هي التي "ستحدد نهاية الحرب" وإنها لن تسمح بتصدير "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وذكرت مصادر عدة أن ترامب يدرس تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا والإفراج عن مخزونات النفط الخام الاحتياطية ضمن حزمة من الخيارات الرامية إلى وقف ارتفاع الأسعار.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا في مذكرة: "مناقشة تخفيف العقوبات على النفط الروسي وتصريحات دونالد ترامب التي تشير إلى أن الصراع قد يتراجع في نهاية المطاف وإمكانية قيام دول مجموعة السبع باستغلال احتياطيات النفط الاستراتيجية، كلها تشير إلى الرسالة ذاتها، وهي أن براميل النفط ستستمر بطريقة ما في الوصول إلى السوق". ولم يتوصل وزراء الطاقة في مجموعة السبع إلى قرار بشأن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، وطلبوا في المقابل من وكالة الطاقة الدولية تقييم الوضع قبل اتخاذ أي إجراء.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الثلاثاء، غارات جوية وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون بأنها الأعنف على إيران منذ بدء الحرب، لكن الأسواق العالمية تتوقع أن يسعى ترامب إلى إنهاء الصراع قريبا. وقالت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، إن أسواق النفط العالمية ستواجه عواقب كارثية إذا استمرت الحرب الإيرانية في تعطيل الشحن في مضيق هرمز. وذكرت شركة آي.آي.آر للاستشارات اليوم أن طاقة تكرير النفط الخام في الخليج خسرت 1.9 مليون برميل يوميا تقريبا بسبب الحرب في المنطقة.
وقال بنك جيه.بي مورغان في مذكرة: "ربما يكون للتدابير السياسية تأثير محدود على أسعار النفط ما لم يكن هناك مرور آمن عبر مضيق هرمز، مع الأخذ في الاعتبار خسائر محتملة تصل إلى 12 مليون برميل يوميا خلال الأسبوعين المقبلين". وفي تطور آخر، أفاد مصدر بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أغلقت مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر هجوم بطائرات مسيرة، ما يمثل اضطرابا إضافيا في الإمدادات العالمية، وفق رويترز. ورغم التقلبات الحادة، قال بنك غولدمان ساكس إنه لا يعتزم تغيير توقعاته لأسعار النفط في المدى المتوسط، إذ يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 66 دولارا للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، مقابل 62 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط، مشيرا إلى أن السوق لا تزال شديدة التقلب في ظل استمرار الحرب.
(رويترز، العربي الجديد)
## إيقاف حكم في السعودية حتى نهاية الموسم بسبب خطأ غريب
10 March 2026 08:45 PM UTC+00
قررت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم إيقاف الحكم إبراهيم الجريس حتى نهاية الموسم، بسبب ما فعله مع النجم الصرب، ماتيا ناستاسيتش (32 عاماً)، الذي يلعب مع فريق العلا، ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية (دوري يلو).
وذكرت صحيفة الرياضية السعودية، الثلاثاء، أن الحكم إبراهيم الجريس لم يدوّن البطاقة الصفراء بحق ماتيا ناستاسيتش خلال المواجهة، التي لعبها ضد فريق الرائد، ضمن منافسات الجولة 15 من منافسات دوري الدرجة الثانية، يوم السابع من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي جعل المدافع يخوض المباراة التالية مع ناديه العلا أمام فريق الوحدة.
ومنح الحكم إبراهيم الجريس بطاقة صفراء لمدافع نادي العلا ماتيا ناستاسيتش، ولم يقم بتدوين الأمر على الورقة الخاصة به، لكن الصربي حصل على إنذار آخر أمام فريق الزلفي، ضمن منافسات الجولة 17 من دوري الدرجة الثانية، لترتفع عدد البطاقات الصفراء في رصيده إلى أربعة قبل لقاء الوحدة، الذي شارك فيه ضمن الجولة 22 بالمسابقة المحلية يوم 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، رغم وجوب إيقافه مباراة واحدة تلقائياً لتراكم الإنذارات.
وفاز نادي العلا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء على الوحدة، بل إن ماتيا ناستاسيتش تمكن من تسجيل أحد الأهداف، الأمر الذي جعل إدارة فريق الوحدة تقدم احتجاجاً رسمياً، بسبب عدم أهلية مشاركة النجم الصربي، وفاز بقرار من لجنة الاستئناف في 18 فبراير/ شباط الماضي، وحصل على ما يُرضيه، عبر قرار بانتصاره رسمياً بنتيجة المباراة، ثلاثة أهداف نظيفة، لكن ما حدث جعل لجنة الحُكام تتحرك.
وقررت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم استبعاد الحكم إبراهيم الجريس من طاقم مباراة الخلود والرياض، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري الدرجة الأولى، يوم 19 فبراير/شباط الماضي، رغم أنه كان الحكم الرابع، إلا أن القرار النهائي أفضى إلى معاقبته، بعدم جعله يشرف على أي لقاء في المسابقات المحلية حتى نهاية الموسم الجاري.
## "بلومبيرغ": بوينغ تفوز بصفقة إسرائيلية قيمتها 289 مليون دولار لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية إضافية
10 March 2026 08:45 PM UTC+00
## إيران تعلن إسقاط 11 مسيّرة وتنفي مرافقة أميركية لسفن في هرمز
10 March 2026 08:46 PM UTC+00
أعلن الجيش الإيراني في بيان، مساء الثلاثاء، أن أنظمة الدفاع الجوي والقوات البرية التابعة للجيش والحرس الثوري تمكنت منذ فجر يوم الثلاثاء من إسقاط عشر مسيّرات أميركية وإسرائيلية "متطورة". وأوضح البيان أن الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها تشمل أنواع "هيرون TP" و"هيرمس 450" و"هيرمس 900" و"أوربيتر"، وأشار إلى أن عمليات الاستهداف جرت بواسطة الأنظمة الصاروخية ووحدات المدفعية التابعة للقوات البرية ومنظومات الدفاع الجوي، وذلك في مناطق أراك وأصفهان وطهران ولرستان وقم. وبعد هذا الإعلان للجيش الإيراني عن إسقاط عشر مسيّرات الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط المسيّرة الحادية عشرة في محافظة فارس من طراز "هيرمس 900".
نفي مرافقة أميركية للسفن في هرمز
من جهته، قال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، إن "الادعاء بعبور ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بمرافقة الجيش الأميركي كذب محض". وأضاف أن "أي تحرك لأساطيل أميركا وحلفائها مرصود وسيقع ضمن نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وسيتم إيقافه". كما نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد علي نائيني، صحة ما أعلنته السلطات الأميركية بشأن عبور ناقلة نفط بمرافقة قواتها عبر مضيق هرمز.
وقال نائيني، وفق التلفزيون الإيراني، إن "الادعاء بعبور ناقلة نفط بمرافقة الجيش الأميركي الإرهابي من مضيق هرمز هو كذب محض"، مؤكداً أن مثل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن "أي تحرك لأسطول أميركا وحلفائها سيقع ضمن نطاق صواريخنا وطائراتنا المسيّرة، وسيتم إيقافه"، كما شدد على أن "أياً من السفن الحربية الأميركية لم يجرؤ"، طوال فترة الحرب، على الاقتراب حتى من بحر عُمان أو الخليج أو مضيق هرمز.
"رد وشيك" على الهجمات على طهران
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، مساء اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواجهان "ضربات قاسية" رداً على الهجمات التي استهدفت طهران خلال اليومين الماضيين. وقال شكارجي، في مقابلة مباشرة مع قناة "الخبر" الإيرانية، إن ما وصفه بالجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد المدنيين في طهران "لن تبقى من دون رد"، مشدداً على أن "الرد سيكون قريباً وبقوة".
وأضاف أن ما سماه "عجز" الجيش الأميركي وإسرائيل عن مواجهة القوات المسلحة الإيرانية دفعهما إلى استهداف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة في طهران تمثل نموذجاً لما وصفه بـ"الأعمال الوحشية"، وشدد على أن إيران ستواصل عملياتها العسكرية، مؤكداً أن "الضربات الجارية حالياً ستتبعها ضربات أكثر إيلاماً" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أشار شكارجي إلى أن القوات الأميركية والإسرائيلية، بحسب قوله، تنتشر في بعض مناطق دول المنطقة بين السكان، وتستخدمهم "دروعاً بشرية"، على حد تعبيره، داعياً شعوب ودول المنطقة إلى التعاون للكشف عن أماكن وجود هذه القوات. وختم المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية بالتأكيد على أن مثل هذا التعاون يمكن أن يساهم في تعزيز أمن المنطقة ومنع استغلال السكان من قبل القوات الأجنبية.
## هل تعرض ليفربول لظلم تحكيمي أمام غلطة سراي؟ الشريف يُجيب
10 March 2026 08:47 PM UTC+00
شهدت المواجهة التي انتصر فيها نادي غلطة سراي التركي على ضيفه ليفربول الإنكليزي بهدف نظيف، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حالات تحكيمية أثارت التساؤلات، بعد حرمان النجم النيجيري فيكتور أوسيمين من هدفه ضد "الريدز"، فيما اشتكى إبراهيما كوناتي من عدم احتساب هدفه.
وانتفض نجوم نادي غلطة سراي احتجاجاً على قرار الحكم بعدم احتساب الهدف الثاني لصالح الفريق التركي في الدقيقة 62 من عمر الشوط الثاني، بعدما رفع الحكم المساعد رايته بوجود حالة تسلل على النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي تمكن من وضع الكرة في شباك حارس مرمى ليفربول الإنكليزي، وعزز النتيجة بهدف ثانٍ، لكن تقنية الفيديو المساعد "فار" تدخلت وأبلغت الحكم بأن الهدف غير صحيح.
وأبدى الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه بذلك قائلاً: "عادت الكرة عند منتصف الملعب إلى غابرييل سارا، الذي مرر الكرة خلف مدافعي ليفربول، وفي تلك اللحظة كان باريش يلمز في موقف تسلل، لأنه كان متقدماً على ثاني آخر مدافع، وهو إبراهيما كوناتي، وهنا يلمز تحرك أمام أندرو روبرتسون ومنعه من التحرك للمشاركة والمنافسة في اللعب".
وتابع: "تداخل باريش يلمز في هذه الحالة مع المنافس وأضعف قدرته في المنافسة على الكرة الملعوبة، والحكم المساعد رفع رايته مبكراً، لكن الحكم سمح باستمرار اللعب، وعندما سجل فيكتور أوسيمين الهدف الثاني لصالح غلطة سراي ضد ليفربول الإنكليزي توقف بانتظار حجرة الفار ليتأكد من صحة راية الحكم المساعد، فكان القرار النهائي صحيحاً بوجود حالة تسلل على باريش يلمز الذي تداخل مع المنافس وأضعف قدرته في المنافسة على الكرة".
وعن إلغاء هدف التعادل الذي سجله ليفربول في الدقيقة 69 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "حصل الفريق الإنكليزي على ركلة ركنية، ونفذها دومينيك سوبوسلاي مرفوعة إلى داخل منطقة المرمى، وارتقى إليها إبراهيما كوناتي، لكن الكرة اصطدمت بيده وسقطت على الأرض، وارتدت إلى الأعلى لتلامس جسم حارس مرمى غلطة سراي أورجان تشاكير، وتابعت طريقها إلى المرمى".
وختم الشريف حديثه بالقول: "الحكم احتسب الهدف، لكن تقنية الفار طلبت منه التريث وعدم استئناف اللعب حتى يتم التحقق من الحالة، فتبين أن الكرة اصطدمت بيد كوناتي، وبالتالي فإن القانون لا يجيز تسجيل الهدف إذا لمست الكرة يد اللاعب ومن ثم تحولت إلى داخل المرمى المنافس، لأن فلسفة اللعبة لا تجيز تسجيل الهدف باليد، وهذه لمسة يد عرضية سبقت هدف ليفربول، ما دفع الحكم لإلغاء الهدف، فكان قراره صحيحاً".
## "يديعوت أحرونوت": إصابة 3 جنود إسرائيليين إثر هجوم بطائرة مسيّرة لحزب الله على موقع عسكري قرب حدود لبنان
10 March 2026 08:59 PM UTC+00
## استئناف شحن الحبوب الروسية إلى إيران بعد توقف قصير
10 March 2026 09:04 PM UTC+00
استأنفت شركات روسية تصدير الحبوب إلى إيران عبر بحر قزوين بعد توقف مؤقت الأسبوع الماضي بسبب الحرب في المنطقة وما رافقها من اضطرابات في حركة التجارة العالمية، وفق ما أفادت به أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز. وأوضحت المصادر أن هذا المسار برز باعتباره الأكثر أمانا للتجارة مع إيران في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد المخاطر الأمنية في الخليج، ما دفع المصدرين الروس إلى الاعتماد بشكل أكبر على الممرات البحرية عبر بحر قزوين. وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن توقف الشحنات عبر بحر قزوين استمر نحو يومين فقط قبل أن تُستأنف عمليات التصدير، في حين لا تزال الشحنات المنطلقة من موانئ البحر الأسود إلى الخليج معلقة حتى الآن.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أنه جرى تحميل خمس سفن بنحو 22.6 ألف طن من الحبوب في ميناء أستراخان الروسي، بينما تنتظر تسع سفن أخرى تحمل نحو 28 ألف طن التفريغ قبالة السواحل الإيرانية. وبحسب محللين في شركة روساجروترانس المتخصصة في نقل الحبوب بالسكك الحديدية، استوردت إيران نحو ستة ملايين طن من الحبوب الروسية خلال الفترة ما بين يوليو/تموز 2025 وفبراير/شباط 2026، وهو ما يعادل ضعف الكميات تقريبا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما شحن المصدرون الروس نحو 1.9 مليون طن من القمح إلى إيران من إجمالي يراوح بين مليونين و2.2 مليون طن كان مخططا تصديرها.
وتعمل روسيا، أكبر مصدر للحبوب في العالم، خلال السنوات الأخيرة على تعزيز لوجستيات التصدير عبر بحر قزوين في إطار استراتيجية تستهدف توسيع صادراتها الزراعية إلى أسواق إيران ودول الخليج والعراق وأفغانستان. وقال ألكسندر شاروف، من شركة روس إيران إكسبو للاستشارات التجارية، إن القمح الروسي ينقل عادة من مدينة نوفوروسيسك على البحر الأسود إلى بحر قزوين، موضحا أن معظم الإنتاج يأتي من منطقة الفولغا، ما يجعل نقله عبر نهر الفولغا ثم بحر قزوين الخيار اللوجستي الأكثر كفاءة للوصول إلى السوق الإيرانية.
وتعد إيران من أبرز وجهات الحبوب الروسية في المنطقة، إذ تعتمد بشكل متزايد على الواردات لتلبية الطلب المحلي على القمح والحبوب. ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية وتقارير تجارة الحبوب الدولية، أصبحت روسيا خلال السنوات الأخيرة المورد الأكبر للقمح إلى إيران، مستفيدة من قرب المسافة وتطور الممرات اللوجستية عبر بحر قزوين ونهر الفولغا، وهو ما عزز دور هذا المسار باعتباره بديلاً استراتيجياً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق الشحن التقليدية عبر البحر الأسود أو الخليج.
(رويترز، العربي الجديد)
## حزب الله: استهدفنا قوة لجيش العدو الإسرائيلي تقدمت باتجاه منطقة الخانوق في بلدة عيترون الحدودية
10 March 2026 09:08 PM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: دفاعاتنا الجوية تتعامل مع رشقة من الصواريخ الباليستية القادمة من إيران
10 March 2026 09:09 PM UTC+00
## بوتين في اتصال ثان مع بزشكيان يعرض المساعدة لإنهاء الحرب في المنطقة
10 March 2026 09:09 PM UTC+00
أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث بحثا خلاله أهم ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية. وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران، عارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن". من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواطنين. وشدد بزشكيان على ضرورة إدانة ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده في المحافل الدولية. كما أكد رئيسا البلدين ضرورة استمرار المشاورات والتنسيق بينهما على أعلى المستويات.
ويأتي هذا بعدما قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن ممثلين لروسيا أكدوا للرئيس دونالد ترامب أنهم لن يزودوا إيران بمعلومات عسكرية. وقال ويتكوف لشبكة "سي أن بي سي": "يمكننا التأكد من صدق حديثهم... لنأمل أنهم لا يشاركون المعلومات". وتابع ويتكوف إن الروس أكدوا في محادثة هاتفية مع ترامب أنهم لن ينقلوا أي معلومات. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن روسيا تزود إيران بمعلومات حول القوات الأميركية والأهداف المحتملة في المنطقة.
مباحثات إيرانية أممية
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بحثا خلاله آخر تطورات الحرب. واستعرض عراقجي مختلف أبعاد ما وصفه بالهجوم العدواني والجرائم الحربية الأميركية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت أماكن مدنية، بينها مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية، إضافة إلى مواقع وبنايات تاريخية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ومبادئ القانون الإنساني الدولي.
كما أشار إلى التداعيات الإنسانية والخسائر الواسعة الناجمة عن هذه الهجمات، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها وإدانة هذه الأعمال بشكل واضح وصريح. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تمتلك "الحق الأصيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الحرب المفروضة عليها"، مضيفاً أن إيران كانت قد حذرت سابقاً جميع الأطراف المعنية في المنطقة وخارجها من أن أي عمل عسكري أميركي ضدها سيؤدي إلى استهداف جميع المنشآت والقواعد الأميركية في المنطقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب.
وشدد عراقجي على أن هذه الإجراءات تندرج "في إطار حق الدفاع المشروع ووفق القواعد المعترف بها في القانون الدولي"، مؤكداً أن حماية أمن المواطنين الإيرانيين وسلامتهم مسؤولية أساسية لا يمكن التغاضي عنها، كما أكد مسؤولية الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، معرباً عن توقع إيران من الأمين العام ومجلس الأمن "اتخاذ مواقف أكثر قوة ومسؤولية لإدانة الاعتداءات والجرائم"، محذراً من أن "الصمت أو ردات الفعل غير الكافية قد يؤديان إلى استمرار عدم الاستقرار وتصاعد التوتر في المنطقة".
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وتجنب تصعيد التوترات، مؤكداً أهمية بذل الجهود لمنع اتساع رقعة الصراع والحد من تداعياته الإنسانية والأمنية في المنطقة.
مباحثات إيرانية مصرية
إلى ذلك، أجرى عراقجي ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء اليوم الثلاثاء، مباحثات هاتفية تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وفق بيان للخارجية الإيرانية. وخلال المكالمة، أشار عراقجي إلى "الجاهزية الكاملة" للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لممارسة حقها في الدفاع المشروع والرد بحزم على ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل".
وجدد عراقجي التأكيد على السردية الإيرانية قائلاً إن الهجمات التي تنفذها إيران ضد القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة "تأتي في إطار حق الدفاع المشروع ومواجهة العدوان"، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية، ووفق سياسة حسن الجوار، "تسعى إلى استمرار العلاقات الودية والأخوية مع دول المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان الاستقرار والأمن دون تدخل خارجي". من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن قلق بلاده الشديد إزاء تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكداً أن مصر تبذل جهوداً للمساعدة في خفض التصعيد عبر الدبلوماسية.
## "رويترز" عن مصادر أمنية: سقوط مسيرة بحقل مجنون النفطي بجنوب العراق دون التسبب بأضرار أو إصابات
10 March 2026 09:11 PM UTC+00
## رودري يُثير غضب جيرانه بسبب طائرة مسيرة والشرطة تتدخل
10 March 2026 09:15 PM UTC+00
أثار نجم نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني رودري (29 عاماً)، استياء جيرانه الذين تقدّموا بشكوى إلى الشرطة، بعدما غضب السكان من تحليق الطائرة المسيرة التي يملكها اللاعب، على مقربة شديدة من نوافذ المبنى الذي يسكن فيه، وفق ما نقله موقع أر.تي. إل البلجيكي، الثلاثاء، نقلاً عن مصادر إنكليزية، ليُواجه اللاعب الإسباني موقفاً حرجاً بسبب هذا التصرف، الذي يسيء إلى صورته وقد يعرضه إلى عقوبات بعد استكمال التحقيقات.
وفي تفاصيل القصة، تواصل بعض سكان المبنى الذي يقطن فيه رودري مع الشرطة، مؤكدين أن المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في عام 2024، يُخالف اللوائح المتعلقة بتحليق الطائرات المسيّرة والصور التي تلتقطها. وأكد أحد السكان في الطابق 34 أنه كان يشاهد التلفاز ورأى ضوءاً أخضر وامضاً في الخارج، وقال: "رأيناه يُحلق أمام نافذتنا ثم يعود ويهبط على شرفة شقة رودري الفاخرة. لديه كل أموال العالم ويقضي وقته في تحليق طائرته دون طيار أمام نوافذ الناس". وكتب أحد السكان لصحيفة "ذا صن" البريطانية: "أعيش مع شريكتي في طابق مرتفع، وآخر ما تتوقعه أثناء مشاهدة التلفاز هو وجود طائرة مسيّرة على بُعد متر واحد من النافذة". واشتكى بعض الجيران الآخرين عبر مجموعة واتساب الخاصة بالمبنى، بينما التقط آخرون صوراً لرودري وهو يُحلّق طائرته المسيّرة. كما أفادت الشرطة البريطانية بأن الضباط يُجرون تحقيقاً في الأمر.
وكان رودري قد تعرض مند أيام قليلة، إلى عقوبة مالية قاسية من قبل الاتحاد الإنكليزي، بسبب تصريحاته التي انتقد في خلالها الحكم إثر نهاية مباراة فريقه أمام توتنهام متعادلة (2ـ2). وبلغت قيمة العقوبة المالية 92 ألف يورو، وقال النجم الإسباني بعد نهاية اللقاء: "أعلم أننا حققنا انتصارات كثيرة، وأن البعض لا يريد لنا الفوز، لكن على الحكم أن يبقى محايداً. هذا ليس عدلاً، لأننا نبذل جهداً كبيراً. وعندما ينتهي كل شيء، نشعر بالإحباط".
: Rodri's neighbours have reported him to the police for flying a drone outside the windows of their apartment.
They claim that the drone has invaded their privacy and left them fearing he has been able to see into their properties while they relax at home.… pic.twitter.com/wuXotL22g7
— The Touchline | (@TouchlineX) March 9, 2026
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا بشن موجة جديدة من الهجمات واسعة النطاق على طهران
10 March 2026 09:20 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: شهيد في غارة العدو الإسرائيلي على دراجة نارية في الأوزاعي
10 March 2026 09:21 PM UTC+00
## جيش الاحتلال: رصد صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل
10 March 2026 09:33 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
10 March 2026 09:34 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": صافرات الإنذار تدوي في القدس المحتلة وموديعين وتل أبيب
10 March 2026 09:37 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 3 شهداء بينهم مسعف في غارتين للعدو الإسرائيلي على بلدة حناويه قضاء صور
10 March 2026 09:45 PM UTC+00
## اليمن يتحرك لوقف الجبايات العشوائية على الطرق بعد تفاقم الأسعار
10 March 2026 09:49 PM UTC+00
أعلنت وزارة النقل في حكومة اليمن المعترف بها دولياً، الثلاثاء، تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية لتنظيم عمل المنافذ المشمولة بالقرار رقم (11) لعام 2026، ومراقبة أدائها وإعادة منح التراخيص وفق الأنظمة والقوانين النافذة، في خطوة تستهدف ضبط الفوضى الإدارية والمالية في المنافذ البرية. جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده وزير النقل محسن العمري في مقر الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري في العاصمة المؤقتة عدن، حيث اطلع على سير العمل والصعوبات والتحديات التي تواجه نشاط الهيئة وسبل معالجتها. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن الوزير قوله إن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة إصلاحية شاملة تتماشى مع برنامج الحكومة، مشيراً إلى توجهات لتعزيز الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي ومواكبة التطور التكنولوجي لتحسين أداء قطاع النقل ورفع كفاءته.
وأكد العمري حرص الوزارة على معالجة الإشكاليات القانونية وتصحيح الازدواجية في الصلاحيات بين الهيئة والجهات المنتدبة والجهات ذات العلاقة في عدد من المنافذ البرية، بما يضمن تنظيم العمل وفق القوانين واللوائح النافذة. يأتي هذا التحرك بعد بدء وزارة الإدارة المحلية تنفيذ خطة عاجلة منذ 24 فبراير/شباط الماضي لإزالة الجبايات والرسوم غير القانونية المفروضة على الشاحنات في المنافذ البرية ومداخل المدن، والتي تعد من أبرز أسباب ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية. وبحسب وكالة سبأ، وجّه وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة المحافظين باتخاذ إجراءات عاجلة لإزالة نقاط الجباية العشوائية، وإلزام السلطات المحلية بتحصيل الرسوم الرسمية فقط عبر القنوات القانونية المعتمدة وبموجب سندات رسمية موثقة.
ويأتي هذا التوجيه تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وبهدف ضبط الموارد المالية وتنظيم الأوعية الإيرادية للدولة. وحذر الوزير من التداعيات الاقتصادية لهذه الجبايات، مؤكداً أنها تؤثر سلباً على النشاط التجاري وتزيد الأعباء على المواطنين عبر رفع أسعار السلع والخدمات. وجاءت هذه الإجراءات في وقت يشكو فيه المواطنون والتجار من استمرار ارتفاع الأسعار رغم التحسن الكبير في سعر صرف الريال اليمني منذ أغسطس/آب 2025، حيث ارتفعت قيمته بأكثر من 45%. وحدد البنك المركزي اليمني سعر الصرف الرسمي بنحو 410 ريالات مقابل الريال السعودي (مقارنة بـ420 سابقاً)، و1558 ريالاً للدولار (مقابل 1617 سابقاً)، في حين تتداول السوق الموازية أسعارا تقارب 400 ريال للريال السعودي و1520 ريالاً للدولار.
ويؤكد القطاع التجاري أن الجبايات العشوائية المفروضة على الشاحنات تمثل أحد أهم أسباب ارتفاع الأسعار. وقال التاجر علي الرباصي لـ"العربي الجديد" إن أسعار السلع لا ترتبط فقط بسعر الصرف، بل تتأثر أيضاً بارتفاع تكاليف الشحن والرسوم المفروضة على البضائع خلال مرورها عبر عشرات النقاط المنتشرة على الطرق بين المحافظات. من جهته، أوضح التاجر محمد حسان أن هذه الجبايات أرهقت القطاع التجاري، مشيراً إلى أن التجار يضطرون إلى تحميل جزء من هذه التكاليف على أسعار السلع، رغم محاولاتهم خفض هامش الربح إلى أدنى مستوى بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.
ويشكو التجار من أن نقاطاً أمنية تتبع تشكيلات غير نظامية تفرض رسوماً بالقوة على الشاحنات القادمة من منافذ الاستيراد، مثل منفذ الوديعة في حضرموت ومنفذ شحن في المهرة، أثناء مرورها عبر محافظات شبوة وأبين وعدن أو باتجاه تعز وصنعاء. ويقول التجار إن هذه النقاط تمارس أعمال ابتزاز تصل أحياناً إلى منع مرور الشاحنات أو إتلاف البضائع في حال رفض دفع الإتاوات. بدوره، أكد نائب رئيس الهيئة العامة للنقل البري سند بن ذيبان أن ضبط الجبايات غير القانونية يتصدر أولويات الهيئة، مشيراً إلى رفع تقرير مفصل للجهات العليا بشأن هذه الممارسات، لما تسببه من ارتفاع في تكاليف النقل والبضائع وزيادة الأعباء على المواطنين.
## عجز ملياري دولار في النقد الأجنبي بليبيا رغم تدفقات النفط
10 March 2026 09:50 PM UTC+00
أعلن مصرف ليبيا المركزي، الثلاثاء، أن استخدامات النقد الأجنبي خلال أول شهرين من عام 2026 تجاوزت الإيرادات النفطية المحوّلة إليه، ما أسفر عن عجز يناهز ملياري دولار جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف واحتياطياته المالية، في مؤشر جديد إلى استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على عائدات النفط. وأوضح المصرف، في بيان حول البيانات المالية والنقدية حتى نهاية فبراير/ شباط 2026، أن الإيرادات النفطية والإتاوات المورّدة إليه بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى نهاية فبراير، في حين وصلت استخدامات النقد الأجنبي إلى نحو 4.2 مليارات دولار.
وأشار المصرف إلى أن الفارق بين الإيرادات والاستخدامات، والبالغ نحو ملياري دولار، جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف المركزي في الودائع ومحفظة السندات والذهب. وبحسب البيانات نفسها، بلغ إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف ليبيا المركزي نحو 103 مليارات دولار بنهاية فبراير/شباط 2026، مقارنة بنحو 95.6 مليار دولار في نهاية عام 2024. وقال المصرف إن نشر هذه البيانات يأتي في إطار استراتيجية تعزيز الإفصاح والشفافية استجابة للمطالب المحلية والدولية، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير مستوى الشفافية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة. وأضاف أن البيان تضمن ملحقاً تفصيلياً حول استخدامات المصارف التجارية للنقد الأجنبي، موزعة بحسب السلع والدول والشركات والمنافذ التي تم عبرها توريد السلع إلى السوق الليبية.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أفاد المصرف بأنه جرى خلال الفترة توزيع سيولة نقدية بقيمة 14.9 مليار دينار ليبي عبر فروع المصارف التجارية في مختلف المدن. كما أظهرت البيانات توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إذ ارتفع عدد نقاط البيع إلى 170,149 نقطة مقارنة بنحو 150,205 نقاط في عام 2025، بزيادة تقارب 20 ألف نقطة بيع. وبلغ عدد البطاقات المصرفية المفعّلة أكثر من 5.5 ملايين بطاقة، فيما سجّلت عمليات السحب عبر أجهزة الصراف الآلي نحو 3.5 ملايين عملية بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار دينار خلال الفترة نفسها. كما سجلت عمليات الدفع عبر نقاط البيع نحو 74.1 مليون عملية بقيمة إجمالية بلغت 9.4 مليارات دينار، وفق البيانات الصادرة عن المصرف.
وفي مجال خدمات الدفع الفوري، بلغ عدد المشتركين الأفراد في خدمتي LYPay وOnePay نحو 6.98 ملايين مستخدم، إضافة إلى 182 ألف تاجر، فيما تجاوزت قيمة التعاملات المالية عبر هذه الخدمات 47 مليار دينار خلال الفترة نفسها. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات الإيرادات والإنفاق العام أن إيرادات الدولة الليبية بلغت نحو 14.4 مليار دينار خلال أول شهرين من عام 2026، مدفوعة أساساً بعائدات النفط. وسجلت إيرادات مبيعات النفط نحو 10.7 مليارات دينار، إضافة إلى 3.2 مليارات دينار من الإتاوات النفطية، ما يجعل القطاع النفطي المصدر شبه الوحيد لإيرادات الخزانة العامة.
كما شملت الإيرادات 105.5 ملايين دينار من الضرائب، و41.9 مليون دينار من الجمارك، و11.1 مليون دينار من قطاع الاتصالات، إضافة إلى 372.3 مليون دينار من إيرادات أخرى تشمل الرسوم الحكومية والخدمات العامة مثل رسوم الجوازات وتمليك السيارات والغرامات. في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق العام نحو 6.5 مليارات دينار خلال الفترة نفسها، استحوذ باب المرتبات على النصيب الأكبر منه بنحو 5.8 مليارات دينار. وسجلت النفقات التسييرية (الباب الثاني) نحو 33.3 مليون دينار، فيما بلغت نفقات الدعم (الباب الرابع) نحو 715 مليون دينار، في حين لم تُسجَّل أي مصروفات ضمن بابي التنمية والطوارئ خلال الفترة المشمولة بالبيان.
وتأتي هذه البيانات في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطاً متزايدة على الطلب على العملة الأجنبية، مع اتساع الإنفاق بالعملة الصعبة مقارنة بتدفقات الإيرادات النفطية، واستمرار اعتماد المالية العامة والاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على عائدات النفط. كما يشهد سعر الدولار ارتفاعاً في السوق الموازية ليصل إلى نحو 10.77 دنانير للدولار، مقارنة بسعره الرسمي لدى مصرف ليبيا المركزي البالغ 6.30 دنانير للدولار.
## مشاريع غنائية ودرامية مؤجلة إلى ما بعد الحرب
10 March 2026 10:00 PM UTC+00
لا فعاليات فنية هذه الفترة حتّى يصمت صوت الطائرات الحربية. هكذا يمكن وصف المشهد الفني العربي، بعدما تأجل معظم النشاطات التي كانت ستقام مع انتهاء شهر رمضان.
أزمة فعلية سيمرّ بها الإنتاج العربي عموماً في حال طال أمد هذه الحرب، خصوصاً أن نشاط السنوات الأخيرة فنياً تركّز في دول الخليج العربي، ومنها السعودية وقطر والإمارات.
يقول مصدر في شركة روتانا لـ"العربي الجديد" إنّ كل الفعاليات الفنية تأجلت في الخليج العربي بعد الضربات التي طاولت دوله، وننتظر إعلان وقف النار للعودة مجدّداً إلى نشاطنا المعتاد. يؤكد المصدر أنه لا إصدارات جديدة في المرحلة الحالية.
قبل شهر رمضان الحالي، عُرضت في العاصمة السعودية مجموعة من المسرحيات السورية تزامناً مع نشاطات مهرجان الرياض التي تُقام سنوياً، وكانت آخر الفعاليات التي تُقام في المدينة.
في دبي، ألغيت الحفلات التي كانت مقرّرة تزامناً مع حلول عيد الفطر، وكذلك في أبوظبي والكويت التي ألغت مهرجانات سنوية كانت تقام في مثل هذا الوقت من كل عام. وتأجل عدد لا بأس به من الإصدارات الغنائية تزامناً مع فترة العيد، ومنها إصدار جديد بالمغنية إليسا بعد فترة طويلة من التحضيرات، وكذلك زميلتها نجوى كرم التي أعرضت عن إقامة أي نشاط فني في هذه الفترة.
وشهدت تلك الفترة استعدادات لمشاركة مجموعة من المغنين في المهرجانات الفنية التي تسبق عادة فصل الصيف، منها مهرجان موازين في المغرب الذي لم يعرف حتى الساعة إمكانية إقامته في ظل الظروف القائمة.
أما في ما يخص الإنتاج الدرامي، فلا يزال تصوير مسلسل "كذبة سودا" (إخراج باسم السلكا) مستمرّاً في لبنان. منذ ثلاثة أسابيع، يعمل الفريق على إنهاء المشاهد الخاصة بلبنان ضمن المسلسل، لكن الوضع القائم في منطقة الخليج العربي قد يدفع المسؤولين عن المسلسل إلى متابعة تصويره كاملاً في لبنان، وتحضيره للعرض بعد أقل من شهر على الانتهاء من التصوير. يلعب دور البطولة في العمل سيرين عبد النور ومحمد الأحمد وباسم ياخور.
في هذا السياق، لم يُعرف ما إذا كانت التعديلات على مسلسل "ممكن" (إخراج أمين درّة) قد انتهت، بعدما خرج المسلسل من قائمة الأعمال الخاصة بموسم رمضان لأسباب قيل إنها تتعلق بالتقنيات، وطلبت منصة شاهد تعديلها.
بدورها، أصدرت شركة سيدرز آرت برودكشن بياناً قالت فيه إنّ التأجيل سببه بعض العناصر التقنية، مشيرة إلى أن "ممكن" سيخضع لبعض التعديلات ليُعرض لاحقاً. ومن الممكن أنّ المسلسل سيُدرج على لائحة العرض خلال فصل الصيف في حال أُنجزت التعديلات نهائياً.
وحتّى الساعة، لا تتوفر معلومات حول تأجيل بعض الأعمال الدرامية التي كانت تُجهز للعرض، ولو أنّ بعض المنتجين في لبنان يعملون على وضع خطط أخرى لإتمام هذه المسلسلات وعرضها في مواعيدها المقررة، خصوصاً أن العقود مع المنصات والشاشات لا تزال قائمة؛ إذ تنتظر هذه الفضائيات إنجاز هذه الأعمال نهائياً بهدف بثّها.
إضافةً إلى ذلك، يُحكى عن إمكانية الاستعانة بإسطنبول في حال طال أمد الحرب، لكن ذلك يبقى قيد الدراسة قبل أن تتخذ شركات الإنتاج قراراً نهائياً حيال الأمر، في حين أن تجربة مجموعة إم بي سي في إنتاج مسلسلاتها تشكل حافزاً لهؤلاء للقيام بالتجربة ذاتها في حال استمرت الحرب لأشهر.
## "كالشي" وأخواتها... الحرب سوق للمراهنات
10 March 2026 10:00 PM UTC+00
أثارت منصة أسواق التوقعات الأميركية كالشي (Kalshi)، التي تسمح بالمراهنة على نتائج أحداث سياسية واقتصادية، جدلاً واسعاً بعد أن جُمِّدت رهانات بملايين الدولارات مرتبطة بخروج المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من السلطة، ما دفع مجموعة من المستخدمين إلى رفع دعوى قضائية جماعية ضدها بتهمة الامتناع عن دفع أرباح مستحقة.
وبحسب الدعوى التي رُفعت الخميس الماضي أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا، فإن منصة كالشي امتنعت عن دفع نحو 54 مليون دولار لمستخدمين راهنوا على أن خامنئي سيغادر منصبه قبل الأول من مارس/آذار. وجاءت هذه التطورات بعد مقتل خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، أسفرت أيضاً عن مقتل مئات الأشخاص بينهم مسؤولون إيرانيون بارزون. وسبقت الضربات أشهر من التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة.
تركّز الدعوى على ما يُعرف داخل المنصة بـ"سوق خامنئي"، وهو عقد مراهنة أتاح للمستخدمين شراء أو بيع توقعات حول ما إذا كان المرشد الإيراني سيغادر منصبه قبل موعد محدد. وقال المدّعون إن صياغة العقد كانت واضحة وتشير إلى أن خروج خامنئي من السلطة يمكن أن يحدث "لأي سبب، بما في ذلك الموت"، مؤكدين أن المستخدمين فهموا من ذلك أن موته سيؤدي إلى دفع الأرباح للمراهنين. لكن بعد إعلان مقتله، أعلنت منصة كالشي تجميد التداولات في هذا السوق، مستندة إلى بند في قواعدها يُعرف بـ"استثناء الموت" يمنع تحقيق أرباح مباشرة من موت شخص. وتؤكد الدعوى أن الشركة لم تفعّل هذا البند إلا بعد وقوع الحدث، في محاولة لتجنب دفع الأموال المستحقة للمستخدمين.
وجاء في نص الدعوى: "مع حشد أسطول بحري أميركي على مقربة من إيران، ومع كون الصراع العسكري متوقعاً على نطاق واسع، كان المستهلكون يدركون أن الطريقة الأكثر ترجيحاً، وربما الواقعية الوحيدة، لخروج زعيم استبدادي يبلغ 85 عاماً من السلطة هي موته. وكانت الشركة تدرك ذلك أيضاً". وأضافت الدعوى أن صياغة العقد كانت "واضحة وغير ملتبسة وثنائية"، ووصفت تصرفات الشركة بأنها "مضللة واستغلالية". كما أشارت إلى أن المنصة واصلت التداول في السوق حتى مع بدء انتشار الأخبار عن مقتل خامنئي.
من جهة ثانية، دافع الرئيس التنفيذي لمنصة كالشي، طارق منصور، عن القرار، مؤكداً أن القوانين الأميركية تحظر ما يُعرف بـ"أسواق الموت"، حيث يحقق المستخدمون أرباحاً مباشرة من موت شخص ما. ونفت الشركة الاتهامات، وأكدت أن قواعدها لم تتغير وأنها كانت واضحة منذ البداية.
وقال متحدث باسم الشركة إن المنصة "تضمنت جميع الاحتياطات اللازمة لضمان عدم تمكن المستخدمين من التداول على نتيجة مرتبطة بالموت". أضاف: "أعدنا أيضاً جميع الرسوم والخسائر الصافية من أموالنا الخاصة، بما يصل إلى ملايين الدولارات، للتأكد من أن أي مستخدم لم يخسر المال في هذا السوق".
وفي سياق متصل، أطلقت "كالشي" خلال الفترة الأخيرة عدداً من الأسواق الجديدة المرتبطة بالتطورات في المنطقة، ما يعكس حجم الإقبال على المراهنة على الأحداث الجيوسياسية.
ومن بين أبرز هذه الأسواق واحد يتساءل عمّا إذا كانت إيران ستُقدم على "إغلاق مضيق هرمز فعلياً لمدة سبعة أيام متتالية أو أكثر"، وهو أحد أكثر العقود تداولاً على المنصة. كما أطلقت سوقاً جديداً بعد مقتل خامنئي يتيح للمستخدمين "التكهن بهوية المرشد الأعلى المقبل لإيران". وفي سوق آخر، يتداول المستخدمون عقداً حول "إمكانية إجراء انتخابات رئاسية في إيران قبل الأول من يوليو/تموز 2026". كما استضافت سوقاً يتوقع "إمكانية توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان في عام 2026".
أعادت القضية تسليط الضوء على النمو السريع لما يُعرف بـ"أسواق التوقعات"، وهي منصات تسمح للمستخدمين بالمراهنة على أحداث واقعية تتراوح بين نتائج الانتخابات والتطورات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية. وتعمل هذه الأسواق من خلال عقود بسيطة بنظام "نعم أو لا"، حيث يشتري المستخدم عقداً بسعر يتراوح بين صفر و100 سنت، ويحصل على دولار واحد إذا تحقق الحدث المتوقع.
وشهدت هذه المنصات ازدهاراً كبيراً منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024، عندما اعتبر بعض المتابعين أن احتمالات الفوز التي قدمتها هذه الأسواق كانت أدق من استطلاعات الرأي في توقع فوز دونالد ترامب. لكن انتشارها السريع أثار أيضاً مخاوف سياسية وأخلاقية، خصوصاً عندما تتعلق الرهانات بأحداث مرتبطة بالحروب أو موت شخصيات سياسية.
ويرى منتقدون أن السماح بالمراهنة على مثل هذه الأحداث قد يخلق حوافز خطيرة أو يحول الأزمات الدولية إلى أدوات للمضاربة المالية.
وفي السياق، قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إن هذه المنصات تخلق "عالماً كابوسياً" لأنها تشجع الناس على المراهنة على أحداث مرتبطة بالحرب أو الموت. وأضاف في مقابلة صحافية: "عندما تتحول أحداث تتعلق بالحياة والموت إلى منتج مالي، يصبح من الصعب الحديث عن الصواب والخطأ. ينبغي للناس ألا يتمنوا موت شخص ما لأن لديهم رهاناً على ذلك". كما أعلن مورفي أنه يعمل على إعداد مشروع قانون لحظر الرهانات المرتبطة بالإجراءات الحكومية أو العسكرية، محذراً من أن هذه الأسواق قد تسمح لمسؤولين حكوميين أو عسكريين بالاستفادة من معلومات سرية لتحقيق أرباح.
إلى ذلك، كشفت تقارير إخبارية عن أرباح كبيرة حققها بعض المستخدمين عبر منصة بوليماركت من رهانات مرتبطة بتوقيت الضربات الأميركية على إيران. وأفادت شركة التحليلات الرقمية بابلمابس (Bubblemaps) بأنها رصدت ستة حسابات وصفتها بـ"المطلعين المحتملين" حققت أرباحاً تبلغ 1.2 مليون دولار بعد المراهنة على أن الولايات المتحدة ستضرب إيران قبل 28 فبراير/شباط.
ووفق التحليل، فإن بعض هذه الحسابات أنشئت قبل أسابيع فقط، وركزت رهاناتها حصراً على توقيت الضربة العسكرية، بل إن بعضها وضع رهاناته قبل ساعات قليلة من وقوع الانفجارات الأولى في طهران. ودفع ذلك بعض السياسيين إلى اتهام مقربين من الإدارة الأميركية بالاستفادة مالياً من معلومات داخلية. لكن البيت الأبيض نفى هذه المزاعم، وأكد أن قرارات الإدارة "تستند فقط إلى مصلحة الشعب الأميركي". هذا وتشير بيانات "بوليماركت" إلى أن المستخدمين راهنوا بأكثر من 500 مليون دولار على توقعات مرتبطة بتوقيت الضربات الأميركية ضد إيران وحدها.
تختلف "بوليماركت" عن "كالشي" في طبيعة عملها وتنظيمها القانوني. فبينما تخضع "كالشي" لرقابة الجهات التنظيمية الأميركية، تعمل "بوليماركت" أساساً كمنصة خارجية تعتمد على العملات المشفرة، ولا تخضع للقيود نفسها التي تفرضها هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC)، ما يسمح لها باستضافة أسواق أكثر صراحة تتعلق بالحروب أو التطورات العسكرية.
وعلى الرغم من هذا الجدل، تستمر أسواق التوقعات في التوسع، حيث باتت تستقطب مئات آلاف المستخدمين حول العالم وتتعامل بملايين الدولارات يومياً. لكن قضية رهانات خامنئي قد تشكل اختباراً قانونياً مهماً لهذا القطاع الناشئ، إذ ستحدد المحاكم الأميركية ما إذا كانت هذه المنصات ملزمة بدفع الأرباح عندما يتحقق الحدث المتوقع، حتى لو كان مرتبطاً بموت شخصية سياسية. وفي انتظار قرار القضاء، تبقى القضية مثالاً جديداً على التوتر المتزايد بين الابتكار المالي والحدود الأخلاقية للمضاربة على أحداث العالم الحقيقي.
## الحرب في المنطقة | قصف متبادل وإسرائيل تحاول كسب مزيد من الوقت
10 March 2026 10:04 PM UTC+00
يتواصل التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تبادل مكثف للهجمات والتهديدات واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، ما يرفع منسوب القلق الدولي من تحولها إلى حرب إقليمية أوسع. وتشهد الأيام الأخيرة تكثيفاً للضربات المتبادلة والتصريحات السياسية الحادة، في وقت تتابع فيه العواصم الدولية تطورات الصراع بحذر، خشية أن يؤدي استمرار المواجهة إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتباين التقديرات بشأن المدى الزمني للحرب وإمكانية توقفها، إذ تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن نهايتها قد تتحدد خلال أسابيع، فيما لا تستبعد مصادر سياسية وعسكرية أن تنتهي على نحو مفاجئ بقرار أميركي، كما حدث في جولات تصعيد سابقة. ويأتي ذلك في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في إدارة مسار التصعيد والضغط العسكري، سواء عبر الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل أو من خلال محاولات ضبط إيقاع المواجهة.
في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بموقفها الرافض الضغوط العسكرية، مشددةً على قدرتها على الصمود في مواجهة الهجمات، بينما تتحدّث تقارير إعلامية أميركية عن نقاشات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن خيارات عسكرية إضافية محتملة. وتشمل هذه النقاشات سيناريوهات معقّدة، تتعلّق بالتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزّن في منشآت عميقة تحت الأرض، وهو ما قد يتطلّب عمليات عسكرية واسعة إذا ما تقرّر استهدافه.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## ليلة الأبطال: بايرن وأتلتيكو مدريد يستعرضان ويامال ينقذ برشلونة
10 March 2026 10:09 PM UTC+00
شهدت مواجهات ذهاب دور 16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عدداً من النتائج المُثيرة للغاية، بعدما استعرض نادي بايرن ميونخ الألماني قوته الهجومية الضاربة أمام أتالانتا الإيطالي، فيما عاقب أتلتيكو مدريد الإسباني منافسه توتنهام الإنكليزي، في حين نجا برشلونة من خسارة مفاجأة على يد مُضيفه نيوكاسل يونايتد، بعدما خطف تعادلاً قاتلاً.
بداية المواجهات القوية كانت بين نادي برشلونة ومُضيفه نيوكاسل يونايتد، الذي استطاع الخروج من عمر الشوط الأول متعادلاً بلا أهداف، رغم أن كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك سيطرت على مجريات اللعب، وتحكمت في عملية الاستحواذ على الكرة، إلا أن رفاق الموهبة لامين يامال لم يتكمنوا من وضع الكرة في شباك حارس مرمى الفريق الإنكليزي، الذي نجح في إزالة الخطر بأكثر من مناسبة.
وعاقب نيوكاسل يونايتد ضيفه برشلونة على جميع الفرص التي لاحت أمام كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك، في الشوط الثاني، بعدما تمكن هارفي بارنز من إحراز الهدف الوحيد في الدقيقة 86، لكن الموهبة لامين يامال ظهر في الوقت بدل الضائع، بعدما نجح في إدراك التعادل لصالح الفريق الكتالوني، الذي سينتظر ما سيحدث في لقاء الإياب على ملعب "كامب نو"، عقب نهاية مباراة الذهاب بالتعادل بهدف لمثله.
من جهته، قرر نادي بايرن ميونخ استعراض قوته الضاربة أمام مُضيفه أتالانتا الإيطالي، الذي تلقت شباك حارس مرماه ثلاثة أهداف متتالية في الشوط الأول، عبر كل من جوسيب ستانيشيتش في الدقيقة 12، مايكل أوليز في الدقيقة 22، وسيرج غنابري في الدقيقة 25، الأمر الذي جعل رفاق المهاجم هاري كين يُظهرون جديتهم، بأن يسجلوا أكبر كم من الأهداف، قبل لقاء الإياب.
وفي الشوط الثاني، واصل بايرن ميونخ ضغطه الهجومي، بعدما تمكن نجمه نيكولاس جاكسون من إضافة الهدف الرابع، فيما زاد مايكل أوليز من معاناة فريق أتالانتا، بسبب الهدف الخامس، الذي جاء في الدقيقة 64، فيما تمكن الموهبة جمال موسیالا من إحراز الهدف السادس في الدقيقة 67، الأمر الذي جعل العملاق "البافاري" يضع قدمه في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، قبل لقاء الإياب، الذي سيقام في ملعب "أليانز أرينا"، بفضل ما فعله في لقاء الذهاب الذي حسمه بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف.
أما نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، فقرر عدم الانتظار حتى مجريات الشوط الثاني، كما جرت العادة في الموسم الحالي من بطولة دوري أبطال أوروبا خلال مرحلة الدوري، بعدما انتفض "الروخيبلانكوس"، منذ إطلاق صافرة البداية أمام ضيفه توتنهام، وسجل أربعة أهداف متتالية، بفضل كل من: ماركوس يورينتي في الدقيقة السادسة، أنطوان غريزمان في الدقيقة 14، جوليان ألفاريز في الدقيقة 15، وروبين لو نورماند في الدقيقة 22، فيما أحرز هدف الفريق الإنكليزي الوحيد في الشوط الأول، نجمه بيدرو بورو في الدقيقة 26.
حارس توتنهام وأخطاء كارثية
وعاشت جماهير نادي توتنهام لحظات غريبة للغاية، بعدما قرر المدرب الكرواتي إيغور تودور إخراج حارس المرمى التشيكي أنتونين كنسكي، الذي تسبب بتلقي الفريق الإنكليزي هدفين، نتيجة الأخطاء التي وقع فيها، ما منح نجوم أتلتيكو مدريد فرصة التقدم بهدفين مقابل لا شيء، وفق ما ذكرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، التي اعتبرت أن ما حدث يُعد أمراً مُستغرباً في مثل هذه المواجهات الكبيرة. وتواصلت معاناة توتنهام في الشوط الثاني، بعدما تلقت شباكه الهدف الخامس في الدقيقة 55، عبر الأرجنتيني جوليان ألفاريز، الذي ساهم بانتصار أتلتيكو مدريد على ضيفه الإنكليزي، بخمسة أهداف مقابل هدفين، الأمر الذي يجعل كتيبة المدرب دييغو سيميوني، تضع قدمها في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، رغم أن عليها خوض مواجهة الإياب في العاصمة لندن.
ليلة تكريم أوسيمين
وكان ليفربول قد سقط أمام مضيفه غلطة سراي بهدف نظيف، في لقاء قررت فيه جماهير نادي غلطة سراي التركي، تكريم نجمها النيجيري، فيكتور أوسيمين، قبل المباراة التي انتصر فيها على ضيفه ليفربول الإنكليزي، بهدف مقابل لا شيء، بعدما قامت برفع "تيفو" ضخم، يعمل صورة المهاجم مع والدته الراحلة، وكتب "نحن عائلة والعائلة كل شيء"، الأمر الذي جعل النجم يذرف دموعه، نتيجة عدم قدرته على حبس مشاعره، وهي المرة الثانية على التوالي، التي يقوم بها مشجعو الفريق التركي بهذه اللفتة الإنسانية.
Victor Osimhen in tears as Galatasaray fans delayed the banner of his late mother ahead of the Liverpool clash. #PoojaInTurkey #ChampionsLeague pic.twitter.com/sKw9VlFare
— POOJA!!! (@PoojaMedia) March 10, 2026
## لبنان | استهداف شقة في عائشة بكار بقلب بيروت واشتباكات على الحدود
10 March 2026 10:16 PM UTC+00
يتواصل التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية، مع تكثيف الغارات الجوية وتبادل القصف على طول الحدود، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات لتشمل اشتباكات مباشرة بين مقاتلي حزب الله وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المناطق الحدودية جنوبي لبنان. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضربات الجوية الإسرائيلية على بلدات الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
وصباح اليوم الأربعاء، استهدف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في منطقة عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت، ما أسفر في حصيلة أولية عن سقوط 4 شهداء، في استمرار لمسلسل الاستهدفات الإسرائيلية لشقق سكنية، بزعم تنفيذ اغتيالات. وفي الميدان، أعلن حزب الله استهداف قوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي كانت تتقدّم باتجاه منطقة الخانوق في بلدة عيترون الحدودية بقذائف مدفعية، قبل أن تتطوّر المواجهة إلى اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قال الحزب إنها لا تزال مستمرة. في المقابل، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على عدد من البلدات الجنوبية، بينها برعشيت وشقرا وياطر في قضاء بنت جبيل، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بإصابة عسكري في الجيش اللبناني من جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجةً ناريةً في بلدة برعشيت.
وبالتوازي مع تصاعد العمليات العسكرية، تتزايد التداعيات الإنسانية على القرى الحدودية، إذ أخلت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" السكان المتبقين من بلدة علما الشعب، بعد أن أصروا على البقاء رغم دعوات الإخلاء التي وجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد مصدر في القوة الدولية بأن أكثر من ثمانين شخصاً غادروا البلدة التي أصبحت خاليةً من السكان، فيما رافقتهم قوات "يونيفيل" إلى خارج منطقة عملياتها، في مؤشر إضافي إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة الحدودية.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## أطفال لبنان... الحرب والنزوح يجددان الصدمات النفسية
10 March 2026 10:24 PM UTC+00
ماذا يمكن أن يُخبر الأهالي أطفال لبنان بعدما تجدد العدوان الإسرائيلي؟ كيف نطمئنهم؟ أسئلة كثيرة تُطرح في حدث لم يعد طارئاً في حياة اللبنانيين، بل أصبح نمطاً يتكرّر حتى بلا فسحة للتعافي.
في وقت لم يخرج لبنان بالكامل من العدوان الإسرائيلي عام 2024، وجد نفسه مجدداً منجرفاً في دوامة التصعيد التي تشعل المنطقة منذ إطلاق العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. ومرة جديدة، كان الأطفال في لبنان في الواجهة في ظل عجز الأهالي المعلق بين دوي القصف الإسرائيلي والنزوح المتجدد، ما يطرح إشكالية كيفية التعاطي مع الأطفال في ظل الأحداث والظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
نزحت سمر سرحان من حي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مدرسة شكيب أرسلان في منطقة فردان في بيروت. خرجت مع أفراد عائلتها على دراجات نارية ليلة تهديد الضاحية الجنوبية حين اختلطت أصوات القصف بصيحات الناس وأبواق السيارات التي لم تتحملها طفلتها كريستين (11 عاما) "إذ كانت مصدومة وتصرخ وتبكي طوال الطريق". تضيف سمر: "في الصف الذي تنام فيه كريستين الآن في المدرسة التي نزحنا إليها، كل صوت مفاجئ يُعيدها إلى الحرب. يُغلق الباب بقوة في الممر فتقفز مرتعبة. يُسحب كرسي على البلاط، فتتجمّد في أرضها. وتقول لي دائماً لنذهب إلى مكان لا أصوات فيه".
تتحدث خديجة ديب، النازحة من النبطية الفوقا (جنوب) إلى المدرسة نفسها، عن ابنها علي (10 سنوات). تقول: "تعب قبل أوانه، إذ تراجعت صحته منذ الحرب الأولى على لبنان عام 2024، وخف وزنه وتغيرت نظرته، وصار يتعلّق بألعابه ودباديبه (الدببة المصنوعة من الصوف) كأنها خط دفاعه الأخير. ينام والدبدوب تحت ذراعه. لا يسمح لأحد أن يحرّكه. مجرد صوت طائرة يمرّ منخفضاً يجعله ينفصل عن الكون، وتتثبت عيناه في نقطة بعيدة، ثم يبدأ بالصراخ". تضيف: "وصل إلى مرحلة لا يطلب عواطف قريبة، بل حضوراً جسدياً دائماً. لا يريدني أن أذهب إلى العمل أو أن أبتعد عنه. ويقول لي حاولي أن تجدي شغلاً قربي". 
أمام مدرسة جميل الرواس في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، تجلس زينب كركي التي نزحت من عيترون ومعها ابنها الوحيد علي (5 سنوات) قرب أحد جدران المدرسة ومعها حقيبة صغيرة تتضمن بعض الثياب، وفي هاتفها صور ولقطات لبيت تركوه على عجل.
لا يظهر علي حالياً كما في اللقطات والصور التي تحتفظ بها أمه على هاتفها، فهو كان يركض خلف دجاجات في ساحة البيت، ويتعثر بحذائه الصغير ويضحك، واليوم يجلس على الأرض ويمسك قطعة بلاستيكية مكسورة يوجّهها نحو الفراغ، ويقول: "طخّ طخّ مات". يطلب مسدسات وأي شيء يشبه السلاح. يقلّد أصوات إطلاق النار بدقة مقلقة، كأن أذنيه حفظتا الإيقاع. ويتحدث عن "القتل" بلا ارتباك أو دهشة. وتقول زينب: "العدوانية صارت لعبته الجديدة".
من جهتها، تتحدث زينب عبد الحسين التي نزحت من بلدة حاروف في قضاء النبطية (جنوب) إلى ثانوية رينيه معوض في منطقة الظريف في بيروت، ومعها ثلاثة أطفال، عن أن ابنها هادي (7 سنوات) "لا يظهر أي ردة فعل. يجلس بهدوء مريب. لا يبكي ولا يشتكي". تناديه فيجيب. تطلب منه أن يأكل فيفعل ذلك، لكن عينيه غائبتان. أما علي، وهو توأمه، فيعاني من التبول اللاإرادي، أما اختهما زهراء (16 سنة)، فتسهر ليلاً لأن القلق يمنعها من النوم. تراقب الهاتف وتسمع الأخبار. لا تلعب كثيراً، ولا تضحك بسهولة".
لم تصل حوراء عباس إلى مدرسة، ولا إلى بيت قريب، وصار الطريق نفسه ملجأها. تجلس على مقعد على أحد الأرصفة في بيروت وظهرها إلى جذع شجرة. تحاول أن تحيط أطفالها الثلاثة بذراعيها. أحدهم علي (7 سنوات) الذي يمسك لعبة بلاستيكية يحركها لثوانٍ ثم يتركها، وينظر حوله ويوجه سؤالاً ولا ينتظر أي جواب. تبكي رؤى (3 سنوات) فجأة، وتتعلّق بثوب أمها بقوة. علي ورؤى مشتّتان لا يركّزان في لعبة أكثر من دقائق، وينسيان ما قيل لهما قبل لحظات. تقول حوراء لـ"العربي الجديد": "أحياناً من دون إنذار يحدث تبول لاإرادي، والرضيعة زهراء (15 يوماً) تبكي كأنها تحفظ إيقاع القصف".
تضع المعالجة النفسية للأطفال رهام منذر ما يحدث اليوم مع الأطفال في سياق أوسع من حدث أمني عابر. بالنسبة إليها ليست المشكلة فقط في شدة القصف أو قساوة النزوح، بل في تكرار التجربة قبل استيعاب الأولى. وتقول لـ"العربي الجديد": "لم تنتهِ الصدمة الأولى بعد في دماغ الأطفال، ولم تُستوعب أو تُعالج. وعندما حصل التهجير في لبنان للمرة الثانية، لم يتلقَ الدماغ الحدث باعتباره أمراً جديداً منفصلاً، بل إعادة للكارثة نفسها، كأن الشبكة العصبية المرتبطة بالخطر جرى تفعيلها من جديد، وكأن الجسد يقول نحن في خطر وجودي مرة أخرى".
وتشير منذر إلى "وجود فارق جوهري بين طفل يعيش الصدمة للمرة الأولى وآخر يواجه الصدمة ويختبرها مجدداً. في الحالة الثانية، لا يبدأ الدماغ من نقطة الصفر، بل من جرح مفتوح. القدرة على التكيّف تصبح أضعف لأن التعافي لم يكتمل أصلاً، واستجابة كل طفل تختلف بحسب خصوصيته النفسية وبيئته وطريقة تربيته ومدى شعوره بالأمان داخل أسرته. لكن العامل المشترك بينهم جميعاً هو أنهم يعيشون في بيئة مستمرة من الخطر، ما يجعل حالة التأهّب دائمة، فيعيش الطفل ليس فقط الخوف، بل توقّع الخوف. ما يحدث هو إعادة تفعيل للشبكات العصبية المرتبطة بالخطر. يدخل الجهاز العصبي في وضع القتال أو الهروب. يرتفع الأدرينالين ويضطرب النوم وتتشوش الذاكرة، ويبدأ الجسد بالكلام حين تعجز الكلمات مثل، تبول لاإرادي، قيء مفاجئ، أوجاع في البطن والرأس، صراخ ليلي، تعلّق مفرط بالأهل، عدوانية غير مفهومة، لعب متكرر يتمحور حول الحرب والسلاح، مشاعر ذنب خفية كأن الطفل يعتقد أنه سبب ما حدث".
وتحذّر "من فئة أخرى يُساء فهمها غالباً، هم الأطفال الذين لا يظهرون أي عوارض، ويبدون هادئين أو أقوياء، لكنهم قد يكونون في حالة انفصال نفسي مؤقت، هو نوع من التخدير العاطفي لحماية الذات من الانهيار. الصمت، في بعض الأحيان، ليس شجاعة بل تجميد داخلي".
وتتحدث الاختصاصية الصحية الاجتماعية الخبيرة في الحماية الأسرية رنا غنوي لـ"العربي الجديد" عن أن غالبية أطفال لبنان يعيشون تجربة الصدمة والنزوح والفزع بطريقة متشابهة ومتكررة. وهم لم يتعافوا من الأولى ثم جاءت الثانية. وبمقياس التعافي النفسي، ومع استمرار الأعمال العسكرية خلال العام الماضي، لا يمكن إلا أن نتوقع نتائج أصعب من المرة الأولى".
تتابع: "الطفل الذي خرج من حرب قبل عام، ولم تتح له فرصة استعادة توازنه، وجد نفسه مجدداً أمام المشهد نفسه: حقيبة سريعة، درجٌ يُنزَل على عجل، سيارة أو دراجة نارية تهرب، غرفة صف تتحوّل إلى مكان نوم. والتكرار هنا ليس تفصيلاً لأنه يعمّق الإحساس بعدم الأمان ويرسخ الخوف، ويوجد الشعور الخفي بأن العالم لا يمكن الوثوق به".
ووسط هذا الواقع، تختصر غنوي مسؤولية الأهالي بعبارة بسيطة: "واجبنا أن نكون أمانهم، نحضنهم ونشعرهم أننا قريبون جداً جسدياً ومعنوياً. والقرب الجسدي ليس حركة عاطفية فقط، بل رسالة عصبية مباشرة إلى دماغ الطفل بأن الخطر ليس شاملًا. اللمسة، العناق، الجلوس إلى جنب الطفل إشارات تُهدّئ جهازه العصبي. لكن الطمأنة لا تقف عند العناق".
تضيف غنوي: "حتى في النزوح يجب البحث عن روتين بسيط يحفظ الإحساس بالأمان. محاولة الاستيقاظ في وقت شبه ثابت، وأكل أشياء قريبة مما يحبه الأطفال، وعدم إجبارهم على أكل شيء لا يريدونه حتى في أمور مثل الصوم أو الالتزامات. في لحظة يفقد فيها الطفل السيطرة على المكان، يمنحه الروتين شعوراً محدوداً لكنه أساسي بالاستقرار". وتشدد على أهمية تجنّب الأخبار والتحليلات والصراخ أمامهم "الطفل لا يحتاج إلى كل التفاصيل، بل إلى نبرة هادئة. القلق ينتقل من دون كلمات".
وتنصح غنوي بأهمية إشراك الأطفال، بقدر الإمكان، في خطة الحماية، وتقول: "يجب أن نخبرهم مثلاً أنه إذا سمعنا صوتاً قوياً فسننزل إلى الطابق السفلي، أو أن الحقيبة جاهزة إذا اضطررنا للخروج. المعرفة البسيطة تخفف رهبة المجهول. أيضاً من المهم مساعدة الأطفال على التعبير، ربما بالرسم أو اللعب أو أي وسيلة تفرّغ مّا يزعجهم. الكبت لا يحمي، بل يؤجّل الانفجار".
وتتوقف غنوي عند نقطة شديدة الحساسية، "فالطفل ينتظر أشياء تشبه طفولته. ينتظر مساحته وأصدقاءه، وظروفاً تشبه براءته. حين يُنقل طفل إلى مدرسة باعتبارها مركز إيواء، ويُفرض عليه نظام قاسٍ، ويُطلب منه التكيّف فوراً مع شروط نفسية وجسدية مرهقة، قد يشعر أنه في موقع مختلف عن طفل نزح إلى منزل أقارب أو إلى بيت مستقل، وأحياناً يشعر وكأن ما يحدث نوع من القصاص الجماعي. كأن السؤال الذي لا يُقال بصوت عالٍ هو ما ذنبي لأعيش هذه التجربة؟".
وترى أن "الأخطر هو المقارنات التي ينفذها الأهل بحسن نية عبر القول له انظر إلى فلان وضعه أصعب. هذه العبارات لا تُخفف الألم، بل تجعله أكثر عزلة، والطفل لا يقيس وجعه بمقياس جماعي. وجعه كامل في تجربته الخاصة".
وضمن هذا السياق، تلتقي توصيات غنوي مع أخرى للمعالجة النفسية رهام منذر في نقاط أساسية يمكن تطبيقها حتى في أصعب الظروف، ومن بينها الحدّ من التعرّض للأخبار، أي تقليل وصول الأطفال والمراهقين إلى نشرات الأخبار ووسائل التواصل، لتجنيبهم الصور القاسية، وضبط الأهل انفعالاتهم أمام أطفالهم وتجنّب الهلع المتكرر الذي يعمّق الإحساس بالخطر، ومثلاً عند الرد على سؤال عن أسباب الحرب في لبنان أو النزوح، يُفضَّل استخدام عبارات بسيطة، مثل "هناك من يريد فرض سلطته بالقوة، ونحن نحاول حماية أنفسنا"، أو "نحن نبحث عن أمانكم وسنعود إلى منزلنا عندما يصبح الوضع آمناً". الهدف إعطاء معنى مفهوم ومطمئن.
وتؤكد غنوي أهمية الاعتراف بمشاعر الطفل من دون التقليل منها أو تضخيمها، فلا نقول للطفل: "لا يوجد ما يخيف، ومعك حق أن تخاف جداُ. بل أفهم أنك خائف، ونحن هنا معك". كما تمكن طمأنته بإخباره أن "العائلة واجهت ظروفاً صعبة سابقاً وتجاوزتها، وأن الأمور ستتحسن".
## البيئة... الحماية والترميم
10 March 2026 10:24 PM UTC+00
في أوائل سبعينيات القرن الماضي التأم شمل المهمومين بالبيئة في مكتب مدير جامعة الخرطوم وقتها، النذير دفع الله، بغرض تأسيس تنظيم مدني للبيئة في السودان، فاقترح أحدهم مسمّى "صيانة البيئة"، وردّ عليه البروفيسور: "وهل ننتظر حتى يحدث التخريب لنقوم بعمل الصيانة؟ لماذا لا نستبق المخرّبين المفسدين، ونعمل حماية لبيئتنا؟"، وعليه جاء اسم ذلك التنظيم "الجمعية السودانية لحماية البيئة".
في أحيان كثيرة يحدث التخريب، وإن بغير القصد، الأمر الذي يستوجب الإصلاح والترميم، ليظهر مصطلح "الترميم البيئي"، والذي يشير إلى تجديد النُّظم البيئية المتدهورة، أو التي أصابها تلف، أو دُمّرت من خلال تدخل بشري. وقد بدأ بوصفه مجالاً منفصلاً في علم البيئة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث يُسرِّع ممارسو الترميم إصلاح نظام بيئي محدّد، وفق دراسة مُجازة تضمن ازدهار ذلك النظام وسلامته واستدامته، والسيطرة على عوامل تدهوره، ومعالجتها قبل تفاقمها. 
إن كان حُماة البيئة السودانية الأوائل قد أقرّوا الحماية من خلال مشاركة القطاعات المختلفة، والتركيز على نشر الوعي من أجل خلق سياجات اجتماعية حول مختلف النُّظم البيئية، فإنّ عوامل عالمية مثل موجات الجفاف والتصحر، والتغيّر المناخي فرضت اللجوء إلى عمليات الترميم البيئي، حتى إنّ عالم الأحياء إدوارد أوسبورن ويلسون، أسماها "وسائل إنهاء موجة الانقراض العظيمة"، وفي اعتقاده أنّ "القرن المقبل سيكون عبارةً عن مرحلة ترميم في علم البيئة".
تُعتبر الغابات من أكثر النُّظم البيئية المهدّدة من خلال الأنشطة البشرية، ولجأ بعض الحُماة على مستوى العالم إلى توظيف التقنيات الحديثة لحماية هذا القطاع. من ذلك أن قامت منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) بتأسيس منصة "شاهد الغابة" الهادفة إلى اكتشاف أنشطة إزالة الغابات، وتنبيه المجتمعات والسلطات المحلية لاتخاذ إجراءات الإنقاذ اللازمة، مستخدمةً في ذلك أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. 
ويشير المتخصص في مجال الأمن السيبراني، أنور دفع الله، إلى أنّ "الأمر ساعد كثيراً في تسريع كشف الجرائم البيئية، حيث قلّل وقت الاستجابة لقطع الأشجار غير القانوني في الأمازون بنسبة 80%، وفي المنطقة العربية، جرى تكييف هذه التكنولوجيا في عام 2024 لمراقبة الغطاء النباتي في المناطق شبه القاحلة، مع التركيز على واحات النخيل والغابات في جبال الأطلس والمناطق الساحلية في لبنان. وساعد هذا النظام  في الكشف عن التوسّع الحضري غير المخطّط له، والممارسات الزراعية غير المستدامة التي تهدّد النُّظم البيئية الهشّة". 
تظلّ الحاجة ماسّة إلى تنظيم حملات حماية بمشاركة واسعة من المواطنين، وبتوظيف التقنيات الحديثة ما أمكن، ضماناً للحماية المُثلى.
(متخصص في شؤون البيئة)
## تحسن نسبي في ملف نزلاء السجون الليبية
10 March 2026 10:24 PM UTC+00
تتزايد المؤشرات في ليبيا على تحسن نسبي في التعاطي الرسمي مع ملف السجون والسجناء، في ظل تحركات قضائية  متزايدة لمراجعة أوضاع الاحتجاز وتعزيز الضمانات القانونية للموقوفين، ضمن مساعٍ أوسع لمعالجة الاختلالات المرتبطة بملف الحريات العامة.
وقبل أسبوعين، أصدر المجلس الأعلى للقضاء في طرابلس، قراراً بالعفو عن تنفيذ باقي العقوبة لعدد من المحكوم عليهم، شرط أن يكون المحكوم عليه قد أمضى نصف مدة العقوبة الصادرة بحقه، وألا يكون من معتادي الإجرام. ونص القرار على تكليف المحامين العامين في مختلف الدوائر القضائية للتنسيق مع الجهات المختصة من أجل فحص ملفات المحكوم عليهم داخل المؤسسات الإصلاحية، وإعداد كشوف تفصيلية بأسماء السجناء الذين تنطبق عليهم شروط العفو، تمهيداً لعرضها على المجلس الأعلى للقضاء لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
ورغم الطابع الإنساني للقرار، فقد استثنى عدداً من الجرائم والفئات من نطاق العفو، كالمدانين في جرائم اختلاس الأموال العامة أو الاستيلاء عليها، والمدانين في جرائم الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار بالخمور، والمحكوم عليهم في جرائم القتل، والجرائم الماسة بأمن الدولة، وجرائم الإرهاب.
وشكلت حكومة الوحدة الوطنية في منتصف العام الماضي، لجنة وزارية لتولى متابعة ملف السجون، والعمل على تسليم مراكز الاحتجاز التي تقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة للسلطات الرسمية.
وفي شرق البلاد، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشكيل لجنة وزارية تعنى بمراجعة أوضاع الاحتجاز في المؤسسات الإصلاحية، وتضمنت مهام هذه اللجنة التحقق من سلامة الإجراءات القانونية الخاصة بالموقوفين، ومنع أي احتجاز خارج الأطر القضائية، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية وأوامر الإفراج الصادرة عن المحاكم، ورصد أوجه القصور والانتهاكات المحتملة داخل أماكن الاحتجاز، والتواصل مع الجهات المختصة للتحقق من الأوضاع القانونية للموقوفين.
ويرى الناشط الحقوقي الليبي وليد خلف الله، أن "قرار المجلس الأعلى للقضاء بالعفو عن عدد من السجناء، إلى جانب الخطوات الحكومية لمراجعة أوضاع الاحتجاز، تعد مؤشرات إيجابية على وجود إدراك رسمي لحجم الإشكاليات المتراكمة في ملف السجون الليبية"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن هذه الخطوات "تعكس اعترافاً متزايداً بالمشكلات المرتبطة بالاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية، وطول مدد الاحتجاز، وحالات التوقيف خارج الإطار القانوني، وهي قضايا ظلت محل انتقاد من منظمات حقوقية محلية ودولية لسنوات".
ويستدرك خلف الله بالقول: "حتى الآن لا يعرف عدد السجون الخاضعة للحكومتين، وعدد تلك التي لا تزال خارج سلطتها، فكلتا الحكومتين لا تعلن أي شيء. فعالية الخطوات التي اتخذتها الحكومتان مرهون بقدرة وزارتي العدل والشرطة على التنسيق فيما بينهما، وهذا أمر مستبعد حالياً في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد، رغم أن الأسباب السياسية التي تقسم سلطات البلاد لا تزال تندرج ضمن ملف الحقوق والحريات، ما لا يضمن حماية الحقوق القانونية للسجناء، ويعزز انعدام ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة".
ويتساءل المحامي الليبي: "هل سينطبق قرار مجلس القضاء الأعلى على نزلاء السجون الخاضعة لسلطة حكومة بنغازي في ظل الانقسامات التي طاولت مؤسسات القضاء أيضاً؟ أصدر المجلس خلال عامي 2023 و2024 قرارات مماثلة تقضي بالعفو عن سجناء أمضوا نصف مدة محكوميتهم، غير أن تنفيذ تلك القرارات كان محدوداً، أو لم يتحقق في شرق البلاد، ولا ندري ما الضمانات التي يمكن أن تكفل تنفيذ القرار الأخير بصورة فعلية".
واعتبر خلف الله أن "هذه الإجراءات قد تأتي أيضاً في سياق سعي كل طرف إلى تقديم صورة إيجابية عن أدائه في ملف الحقوق والحريات، لكن مؤسسات العدالة ستواجه الاختبار الحقيقي في ملفات أكبر وأكثر تعقيداً، من بينها قضية المحتجزين منذ سنوات طويلة من دون حسم قضائي في السجون الخاصة لسلطة خليفة حفتر في شرق ليبيا، وكذلك الملفات الأكثر اتصالاً بأطراف النزاع، مثل ملف المقابر الجماعية في ترهونة، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق العدالة والمساءلة في ليبيا".
## حرب الخاسرين
10 March 2026 10:25 PM UTC+00
سواء طالت هذه الحرب أو قصرت، ثمة خاسرون كثر. طرف واحد يريد أن يكون الرابح الوحيد في هذه الحرب، لكنه يخسر أيضاً. لم تصرخ إيران بعد، ذلك أنها تعتبر المسألة وجودية ومعركة صفرية لا تحتمل أي تنازلات قد تحدد مستقبل حدود تطلعاتها وثقلها الإقليمي. لكنها مع ذلك تخسر بالتأكيد الكثير من مقدراتها، وبما قد يفاقم أوضاع اقتصادها المنهك والمحاصر.
ظلّت طهران تقدّم نفسها بائع سجاد إيراني فاخر في المنطقة، لكنها لم تكن تتعامل بمنطق تجاري بقدر ما كانت أقرب إلى تحايل سياسي صعّب علاقاتها مع جيرانها، خصوصاً بسبب تدخلاتها في سورية ولبنان واليمن والعراق. وقد تُفاقم هذه الحرب خسارتها لجيرانها، ذلك أن ترميم علاقاتها العربية يتطلب وقتاً وتصحيحات كبيرة في السياسات الإيرانية.
حتى الآن، ابتلع العرب التصرف الإيراني، مكرَه أخوك لا بطل، بشيء من الحكمة المرة وضبط النفس الذي تجاوز كل سقف، ذلك أن "تذوق السم مثل شربه"، والانجرار إلى المواجهة مع الجانب الإيراني كان سيغرق المنطقة في مستنقع خطير يهدد بنسف كل أسس الاستقرار الإقليمي. كما سيجعل المنطقة العربية مكشوفة أكثر مما انكشفت بعد غزو العراق الكويت وما تلاها عام 1991، والذي لا تزال المنطقة لم تتعاف من آثاره ومخلفاته حتى الآن، ذلك أن تخليق صدام مباشر، أو دفع دول المنطقة للدخول في حرب، لا يعني أنها حربها بالضرورة.
ومع ذلك، يخسر العرب الكثير في هذه الحرب التي يجري جزء منها على أراضيهم. هناك ضرر مادي وسياسي واقتصادي بالغ عربياً، من دون تجاهل تلك المعضلة الإنسانية التي حلت بلبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي ضمن سياقات الحرب. وتخسر أميركا أيضاً الحرب لا محالة، ليس بالمعنى العسكري، لكنها لا تربح ولا تحقق أهدافاً بعينها، هذا إذا كانت الإدارة في البيت الأبيض فعلاً تعرف ما غاياتها من هذه الحرب التي دفع إليها دونالد ترامب، ربما تحت تهديد اللوبي اليهودي في أميركا بملفات جيفري إبستين. حتى وإن كان ترامب يردد بكثير من الثرثرة مزاعم عن النصر وسحق العدو، فإنه يدفع بأميركا إلى أعتى مراحل التهور الذي بدأ يخلق مشكلات لها مع حلفائها في أوروبا، بسبب الاستسلام إلى تصورات سياسية متطرفة، عبّر عنها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في كتابه الذي نشره قبل ست سنوات عن الصليبية الأميركية.
بعض الخاسرين تفصلهم مسافات جغرافية وسياسية بعيدة عن منطقة الحرب، لكنهم مثل غيرهم مسّهم ضرر اقتصادي نتيجة اهتزاز سوق الطاقة وارتفاع أسعار النفط وتأثر إمدادات الغاز، ستدفعه هذه الدول إرهاقاً وموازنات إضافية لتأمين حاجياتها، ثم التفكير في البدائل المحتملة مستقبلاً، وهو تفكير لم يعد بدوره بالمجان.
طرف واحد في هذه الحرب، رابح أو هكذا يريد أن يكون، لكنه يخسر أيضاً بسبب مغامرة غير محسوبة. إسرائيل التي تجد في كل حرب مدخلاً للتوسع، وتحييد كل القوى الإقليمية والكيانات التي تشكل عائقاً لسياساتها، وتخليق عوامل تفجير أزمات وتوفير مزيد من المبررات لنفسها للسيطرة على الشرق الأوسط. هذه المرة يتحدث الإسرائيليون بلغة كهنوتية على أوضح ما يكون، من امتلاك صك إلهي يمنحهم أرض ما بين النهرين، وبما يجعل هذه الحرب مجالاً تطبيقياً لتجريف الجغرافيا السياسية، غير أن هذا التهور الإسرائيلي والتطلعات التوسعية، باتت مكشوفة بالنسبة لدول عربية مؤثرة مثل السعودية ومصر، بما قد يدفع إلى مراجعة الكثير من الخطوات لمنع الكماشة الإسرائيلية المحدقة.
## هذه هي الأسلحة التي تستخدمها واشنطن في حربها على إيران
10 March 2026 10:27 PM UTC+00
لدى الولايات المتحدة، التي تنفق ما يقارب تريليون دولار سنوياً على الدفاع، إمكانات عسكرية وتكنولوجية لم يسبق أن أتيحت لأي قوة عظمى في التاريخ، كما تمتلك أكبر مخزون من الطائرات عالمياً، يقدر بنحو 13023 طائرة، إضافة إلى 5200 رأس نووي، ولذلك لم يكن مستغرباً أن يقول الرئيس ترامب إنه قادر على ضرب إيران بقوة تفوق عشرين ضعفاً ما تلقته من ضربات حتى الآن.
واستخدمت الولايات المتحدة أكثر من 20 نوعاً من الطائرات والسفن والصواريخ في هجماتها على إيران، ووصفت القيادة المركزية الأميركية العملية بأنها "أكبر تركيز للقوة النارية العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط منذ جيل كامل"، ما يعني أنها الأكبر منذ حرب العراق.
وبلغ تقدير إدارة ترامب لإجمالي الكلفة التي استُخدمت في أول يومين من الهجمات على إيران نحو 5.6 مليارات دولار، وذلك طبقاً لتقرير قُدم إلى الكونغرس. ومقارنة بحجم الإنفاق الشهري في حرب العراق، المقدّر بما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار، توضح الفارق الكبير لصالح الهجمات الحالية.
قاذفات الشبح B-2
تعد هذه الطائرات الأغلى عالمياً، بكلفة تتجاوز مليار دولار للطائرة الواحدة، ويمكنها حمل أسلحة تقليدية أو نووية، واستخدمتها واشنطن في هجماتها على إيران العام الماضي لإسقاط القنابل الخارقة للتحصينات على المواقع النووية الإيرانية التي استهدفتها.
قاذفات الشبح B-1
تعد القاذفة الأسرع في سلاح الجو الأميركي، ومن بين الطائرات الأسرع عالمياً، وهي مصممة لشن هجمات دقيقة ومكثفة، ويمكنها حمل نحو 24 صاروخ كروز.
الطائرات المسيرة LUCAS
تراوح كلفة هذه الطائرات بين 35 ألفاً و75 ألف دولار. واستخدمت واشنطن تقنيات المسيرة الإيرانية شاهد في تصميمها وطوّرتها، وتعد هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها في العمليات القتالية.
طائرات مسيرة MQ-9 Reaper المسلحة بالصواريخ
لا تقارن هذه الطائرات بالطائرات المسيرة الرخيصة، إذ تتجاوز كلفتها مع محطة التحكم الأرضية 30 مليون دولار، بينما تصل كلفة صواريخها إلى 150 ألف دولار، ويمكنها التحليق في الجو لمدة تصل إلى 27 ساعة، وقد استُخدمت في الهجمات على إيران في عمليات الاغتيال الموجهة وتدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية المتنقلة.
استخدام الليزر الموجّه
قال ترامب إنه بمجرد ظهور منصات إطلاق الصواريخ يتم استهدافها خلال أربع دقائق، مشيراً إلى استخدام الليزر، حيث تستخدم هذه الطائرات صواريخ موجهة بالليزر قادرة على ضرب الأهداف داخل مناطق سكنية بأقل قدر من الأضرار الجانبية.
صواريخ الضربات الدقيقة PrSM
تبلغ كلفة الصاروخ الواحد من هذه الصواريخ نحو 1.6 مليون دولار وتطلق من البر. وهي صواريخ بعيدة المدى يصل مداها إلى أكثر من 499 كيلومتراً، وقد استخدمت في هذه الحرب لاستهداف السفن الإيرانية وأهداف استراتيجية أخرى. ولا توجد هذه الصواريخ إلا لدى الجيش الأميركي، كما تعاقدت بريطانيا وأستراليا للحصول عليها، حيث يخصص الإنتاج أساساً للجيش الأميركي وحلفائه المقربين.
صواريخ توماهاك
تبلغ كلفة الصاروخ الواحد نحو مليوني دولار، ويطلق من البحر. وارتبط أخيراً بالهجوم على مدرسة إيرانية في مدينة ميناب، حيث زعم ترامب أن إيران ربما حصلت على هذا الصاروخ من دولة أخرى وأنها هي التي وجهت الضربة للمدرسة. غير أن الحقائق المتعلقة بهذا الصاروخ تشير إلى أن واشنطن حذرة جداً في منحه لدول أخرى، ولم تحصل عليه سوى بريطانيا وأستراليا، ما يعني عدم دقة تصريحات الرئيس الأميركي.
وتعد صواريخ توماهاك أشهر صواريخ الكروز في العالم، وتتميز بالدقة المتناهية والتعرف الرقمي إلى الأهداف، إذ يمكنها استهداف نافذة في منزل من مسافة تزيد على 1000 كيلومتر، ويصل مداها إلى أكثر من 1600 كيلومتر، كما يمكنها تغيير مسارها في الجو لاستهداف أهداف متحركة.
حاملات الطائرات الأميركية
تبلغ كلفة حاملة الطائرات جيرالد فورد نحو 13 مليار دولار، باعتبارها الأحدث، وتعد أغلى سفينة بحرية بنيت في التاريخ. أما حاملة الطائرات أبراهام لينكولن فبلغت كلفتها وقت بنائها في ثمانينيات القرن الماضي نحو 4.5 مليارات دولار. وتوجد الحاملتان في الشرق الأوسط، ويمكن لكل واحدة منهما حمل ما يصل إلى 90 طائرة تستخدم في العمليات العسكرية.
الطائرات المقاتلة
طبقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، شاركت مجموعة من الطائرات المقاتلة في الصراع مع إيران، منها: إف-16، وإف/إيه-18، وإف-22، وإف-35، وإيه-10.
وتعد طائرة إف-22 الأغلى، إذ تراوح كلفتها بين 150 و200 مليون دولار، ولم تعد تنتج حالياً. أما طائرة إف-35 فتراوح كلفتها بين 80 و110 ملايين دولار، وتمنحها الولايات المتحدة للحلفاء المقربين جداً، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلكها، وهما من الطائرات الشبحية. أما الطائرة الأخرى المستخدمة فهي طائرة الهجوم الإلكتروني EA-18G، ويراوح سعرها بين 100 و125 مليون دولار، ويرتفع سعرها لأنها مزودة بأنظمة تشويش وأنظمة مضادة للاتصالات، إضافة إلى رادارات لتحديد التهديدات الإلكترونية المعادية وتحييدها.
طائرات الإنذار والتحكم (الرادارات الطائرة)
ترصد هذه الطائرات الأهداف من مسافات بعيدة جداً قبل أن تراها المقاتلات الأميركية، ومنها:
طائرة E-3 Sentry
استخدمت هذه الطائرة، التي تصل كلفتها إلى 270 مليون دولار، في العمليات ضد إيران، حيث تقوم بمسح كامل للمجال الجوي الإيراني وترصد إطلاق المسيرات والصواريخ الباليستية لحظة إطلاقها، ويتم توجيه الطائرات المقاتلة مثل إف-15 لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
طائرة E-2 Hawkeye
وهي طائرات مزودة بأجهزة رادار قادرة على تحديد وتتبع طائرات وسفن العدو، وتعمل فوق حاملتي الطائرات فورد ولينكولن، وهي المسؤولة الأولى عن حماية الأسطول البحري من صواريخ الكروز والزوارق الإيرانية والطائرات الموجهة لضرب الأهداف البحرية، وتراوح كلفتها بين 175 مليوناً و230 مليون دولار.
طائرات الاتصالات (شبكة الواي فاي في السماء)
وهي طائرات EA-11، وكانت المفتاح في نجاح الضربات الجوية وحماية القوات الأميركية. ففي تضاريس إيران الجبلية قد تنقطع الإشارات بين القوات البرية والطائرات، لذلك تحلق هذه الطائرات على ارتفاع كبير لتعمل كشبكة اتصال جوية بين الوحدات العسكرية المختلفة، وتصل كلفتها إلى نحو 200 مليون دولار.
نظام M-142 هيمارس
هو نظام ومنصة إطلاق صواريخ مدفعية عالي الحركة ودقيق بعيد المدى. ووفقاً للشركة المصنعة لوكهيد مارتن، يتمتع النظام بقدرة الإطلاق السريع والانسحاب، أي أنه قادر على إطلاق النار والانتقال خلال دقائق إلى موقع جديد قبل تلقي أي هجوم مضاد، ويمكنه حمل صواريخ يصل مداها إلى أكثر من 300 ميل عند الضرورة. 
واستخدمت هذه المنصة في الهجمات على إيران لتدمير رادارات الدفاع الجوي الإيرانية مثل إس-300 وإس-400، لفتح الثغرات أمام المقاتلات الأميركية. وتبلغ كلفة المنصة الواحدة نحو خمسة ملايين دولار، إضافة لكلفة الصواريخ التي تراوح بين 160 ألف دولار و1.5 مليون دولار. وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية استخدامها في الهجمات على إيران، ما دفع إيران إلى التحذير من أنها ستهاجم أي دولة تستخدم هذه الأنظمة ضدها.
طائرات إمداد الوقود
عدد هذه الطائرات محدود عالمياً، إذ لا يتجاوز 850 طائرة، تمتلك واشنطن منها أكثر من 600 طائرة. وقد نشرت أكثر من 100 طائرة من نوع KC-135 ذات المحركات الأربعة وKC-46 ذات المحركين. ويعد التزود بالوقود في الجو أمراً ضرورياً لقاذفات B-2 التي كانت تحلق من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط دون توقف، إضافة إلى طائرات إف-22 وإف-35.
طائرات الشحن
نقلت طائرات الشحن C-17 Globemaster وC-130 Hercules كميات كبيرة من الذخائر والقوات المشاركة في الهجوم على إيران.
## حبس النفط والغاز.. كيف أثرت الحرب في إمدادات الطاقة؟
10 March 2026 10:27 PM UTC+00
أدت الحرب في المنطقة والهجمات التي طاولت منشآت طاقة في الخليج إلى تعطيل واسع في إمدادات النفط والغاز الطبيعي من المنطقة إلى الأسواق العالمية، مع توقف بعض المنشآت عن الإنتاج وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أهم ممر لنقل الطاقة في العالم. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما جعل تعطل الملاحة فيه يشكل ضغطاً كبيراً على الأسواق. وحذرت شركة أرامكو السعودية؛ أكبر مصدّر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، من "عواقب كارثية" على سوق الطاقة العالمية إذا استمر إغلاق المضيق.
تراجع الإنتاج في دول عدة
وتشير تقديرات شركة إنرجي أسبكتس إلى أن إجمالي إنتاج النفط في المنطقة تراجع بنحو 4.9 ملايين برميل يومياً منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك انخفاض الإنتاج بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في العراق، و700 ألف برميل في الكويت، و600 ألف برميل في الإمارات، وفق رويترز. وفي السعودية، خفضت المملكة إنتاجها النفطي بشكل طفيف إلى نحو 9.8 ملايين برميل يومياً، مقارنة بحصتها في تحالف أوبك البالغة 10.1 ملايين برميل يومياً، بعدما كانت قد رفعت الإنتاج في فبراير/ شباط 2026 إلى نحو 10.9 ملايين برميل يومياً، تحسّباً لاضطرابات محتملة في الإمدادات. كما بدأت شركة أرامكو خفض الإنتاج في اثنين من حقولها النفطية، وأوقفت الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يومياً، بعد تعرضها لهجوم.
وفي الإمارات، أغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس التي تبلغ طاقتها 922 ألف برميل يومياً، عقب هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اندلاع حريق، كما اندلع حريق آخر في ميناء الفجيرة؛ أحد أكبر مراكز تخزين النفط في العالم. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة وبدأت خفض الإنتاج، في حين تراجع إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق بنحو 70% ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 4.3 ملايين برميل قبل الحرب. كما خفضت إسرائيل إنتاجها من النفط والغاز جزئياً، في حين استهدفت غارات إسرائيلية في إيران مستودعات وقود وجزيرة خرج؛ المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، من دون وضوح حجم الأضرار حتى الآن.
تعطل إنتاج الغاز الطبيعي المسال
وفي قطاع الغاز، أوقفت شركة قطر للطاقة عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، ما أثر على منشآت تعدّ من الكبرى في العالم، وتوفّر نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. كما أعلنت الشركة لاحقاً حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز. وأعلنت شركة بابكو إنرجيز في البحرين أيضاً حالة القوة القاهرة بعد تعرض مصفاة سترة التي تبلغ طاقتها 380 ألف برميل يومياً لهجوم. وتوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل لليوم العاشر على التوالي، مع تعرض نحو عشر سفن لهجمات وعدم تمكن سوى عدد محدود من ناقلات النفط من العبور. 
وكانت إيران قد أعلنت إغلاق المضيق في الثاني من مارس وحذرت من استهداف أي سفينة تحاول المرور. كما بدأت شركات التأمين البحري الكبرى إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العاملة في الخليج والمياه الإيرانية، ما زاد من تعقيد عمليات الشحن. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق، إن البحرية الأميركية يمكن أن ترافق ناقلات النفط عبر المضيق، كما وجه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتقديم ضمانات وتأمينات للشحن، رغم تشكيك بعض مالكي السفن والمحللين في قدرة هذه الخطوة على إعادة الحركة الطبيعية للملاحة.
وأدت هذه الاضطرابات إلى تأثيرات واسعة على الأسواق العالمية، إذ قلصت عدة مصاف آسيوية وشركات بتروكيماويات عملياتها بسبب نقص الإمدادات، بينما أعلنت كوريا الجنوبية وضع سقف لأسعار الوقود المحلية للحد من ارتفاعها ومنع الشراء بدافع الذعر. كما تعتزم فيتنام إلغاء الرسوم الجمركية على واردات الوقود مؤقتاً لضمان توافر الإمدادات، في حين قررت بنغلادش إغلاق الجامعات مؤقتاً بهدف توفير الكهرباء في ظل أزمة الطاقة. وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب في المنطقة بدأت تُحدث اضطراباً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً لفترة أطول.
(رويترز، العربي الجديد)
## قرارات تحكيمية تثير التساؤلات في لقاء برشلونة ونيوكاسل.. الشريف يفسر
10 March 2026 10:28 PM UTC+00
حسم التعادل بنتيجة (1ـ1) لقاء نيوكاسل الإنكليزي، وضيفه برشلونة الإسباني، مساء الثلاثاء، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا. وشهدت المباراة تنافساً قوياً بين الفريقين وإثارة تواصلت حتى الوقت البديل من اللقاء، كما احتج الفريقان على بعض قرارات الحكم الإيطالي ماركو غويدا الذي أدار هذه القمة المثيرة.
وطالب فريق نيوكاسل بركلة جزاء في نهاية الشوط الأول، ولكن الحكم الإيطالي أمر باستمرار اللعب، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف عن ذلك القرار: "في الدقيقة 45، كانت الكرة بحوزة أنطوني إلينغا الذي تقدم إلى داخل منطقة الجزاء، وتحرك لمواجهته لاعبين من برشلونة: مارك بيرنال وجيرارد مارتن. وحرك اللاعبان أقدامهما للتصدي للكرة، إلا أن إلينغا حوّل، بمشط قدمه اليسرى، الكرة باتجاه زميله هارفي بارينيس. وفي لحظة لعب الكرة، انزلقت قدم إلينغا بعيداً فأصبحت ساقاه متباعدتين، هو ما أخلّ بتوازنه وحدّ من قدرته على استقبال الكرة التي أعادها إليه زميله، فنقل قدمه اليمنى المنزلقة للتحرك إلى الأمام، ووضعها قريباً من قدم مارتن الذي لم يُحرك قدمه اليسرى التي كانت ثابتة على الأرض، ولم تقم بأي حركة لارتكاب عرقلة ضد إيلنغا، ليسقط لاعب نيوكاسل لاحقاً. وأمر الحكم باستمرار اللعب، وقراره كان صحيحاً، لعدم وجود مخالفة أو عرقلة، فاللاعب سقط بمفرده نتيجة فقدان توازنه وعدم قدرته على اللحاق بالكرة".
وخلال الشوط الثاني، سجل الفريق الإنكليزي هدفاً في آخر الدقائق، وعلّق الشريف على الهدف: "كان جاكوب رامسي في موقف صحيح، لوجود تغطية من ثاني آخر مدافع من برشلونة، وأعاد رامسي الكرة إلى مارفي الذي كان بدوره في موقف صحيح لا تسلل فيه، ورفع الكرة باتجاه هارفي بارينيس الذي سجل بيمناه هدف فريقه. وبعد المراجعة، كان الهدف صحيحاً ولا توجد حالات تسلل في كل التمريرات التي سبقت الهدف".
وفي الوقت البديل عدّل برشلونة النتيجة من ركلة جزاء، وقال الشريف عن قرار الحكم في الحالة التي حسمت النتيجة النهائية: "سيطر داني أولمو على الكرة وتقدم إلى داخل منطقة الجزاء وقام بمراوغة بالجسم ولعب الكرة إلى اليمين، وهنا مدّ المدافع ماليك ثياو قدمه وساقه اليسرى في محاولة لعب الكرة وقام بعملية عرقلة على الساق اليمنى لداني أولمو، ما أدى إلى سقوطه، واحتسب الحكم ركلة جزاء، إذ كان قريباً من مكان الحادثة، وقراره كان صحيحاً".
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة من الهجمات على بيروت
10 March 2026 10:32 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: نعمل على اعتراض صواريخ أطلقت من إيران
10 March 2026 11:01 PM UTC+00
## حزب الله: استهدافنا قوة لجيش الاحتلال في عيترون بصليات صاروخية
10 March 2026 11:01 PM UTC+00
## واشنطن تعلن تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام قرب مضيق هرمز
10 March 2026 11:02 PM UTC+00
أعلن الجيش الأميركي أنه دمّر 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام، الثلاثاء، وسط مخاوف من استعداد إيران لنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وقال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" إن استهداف السفن، التي كانت غير نشطة، جاء كإجراء استباقي استناداً إلى معلومات استخباراتية تشير إلى خطط إيرانية محتملة لزرع ألغام في المضيق. وأضاف أن نشر ألغام بحرية في المنطقة من شأنه أن يشكل تهديداً كبيراً لحركة الملاحة التجارية ويعرقل مرور النفط عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
من جهته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، الثلاثاء، بتداعيات خطيرة في حال وضعت ألغاماً بحرية في مضيق هرمز، بعدما توعّدت بمنع أي صادرات للنفط عبره طالما استمر الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه لم يتلقَّ أي تقارير تفيد بأن إيران قامت بذلك حتى الآن، لكنه أورد أنه إذا كانت طهران قد فعلت ذلك فعليها أن تزيل "فوراً" أجهزة التفجير العائمة.
وكتب عبر منصته "تروث سوشال": "في حال وضعت ألغام لأي سبب، ولم تُزل على الفور، ستكون التداعيات العسكرية على إيران على مستوى غير مسبوق". وأضاف: "أما إذا أزالوا ما قد يكون قد زُرع، فسيكون ذلك خطوة هائلة في الاتجاه الصحيح". وتابع أن الولايات المتحدة ستستخدم أيضاً الصواريخ التي سبق أن استخدمتها لتفجير سفن تهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية، بهدف "القضاء نهائياً" على أي سفينة تزرع ألغاماً في المضيق الواقع في الخليج. وكتب ترامب: "سيتم التعامل معها بسرعة وحزم وحذار".
وجاء منشوره بعدما نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر لم تسمها مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية أن إيران باشرت فعلاً زرع ألغام في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، وحيث توقفت حركة الملاحة. وقال البيت الأبيض في وقت سابق، الثلاثاء، إن البحرية الأميركية لم تواكب أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، وذلك بعد معلومات في هذا الشأن نشرها وزير الطاقة الأميركي على منصة "إكس" قبل أن يحذفها.
## وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية
10 March 2026 11:20 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق الموجة الـ37 من الصواريخ
10 March 2026 11:27 PM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في حفر الباطن
10 March 2026 11:33 PM UTC+00
## واشنطن تتحفظ بشأن إمكانية تزويد روسيا إيران بمعلومات استخباراتية
11 March 2026 12:03 AM UTC+00
قال البيت الأبيض الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً" إذا تبيّن أن موسكو تمد طهران بمعلومات استخباراتية في ظل تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع تجنّب توجيه انتقادات حادة لموسكو. وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد أفادت الجمعة بأنّ روسيا مدّت إيران بمعلومات استخباراتية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في المنطقة.
لكن تعليق واشنطن على تلك المعلومات اتّسم بالتحفّظ، وقال ترامب الاثنين إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد القيام بدور "مفيد" على خط الحرب في المنطقة، على الرغم من تشديد بوتين للمرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، على "دعم روسيا الراسخ" لطهران. ورفعت واشنطن بعضاً من العقوبات المفروضة على النفط الروسي بعدما ارتفعت بشكل حاد أسعار الخام على خلفية الحرب.
وكانت العقوبات قد فُرضت في الأصل لتجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية "إن الرئيس ومبعوثه الخاص (ستيف) ويتكوف قالا كلاهما إنهما وجّها رسالة إلى روسيا مفادها أنه إذا كان ذلك يحدث بالفعل، فهذا أمر لن يكونا سعيدين به، وأعربا عن أملهما بألا يكون ذلك هو ما يحدث".
وقال ويتكوف الذي كان له دور رئيسي في المحادثات الأميركية مع كل من روسيا وإيران في الأشهر الأخيرة، إنه ينبغي أخذ التصريحات الروسية على محملها في نفيها تزويد طهران معلومات استخباراتية. ورداً على سؤال لشبكة "سي إن بي سي" حول ما إذا زوّد الروس إيران بمعلومات استخباراتية وحول السبب الذي قد يدفع واشنطن إلى رفع عقوبات عن روسيا حتى في حال حدث ذلك، قال ويتكوف "لست ضابط استخبارات، لذا لا يمكنني القول".
وتابع "ما يمكنني قوله هو أنني في اتصال مع الرئيس البارحة، قال الروس إنهم لا يمدّون" إيران بمعلومات استخباراتية، وتابع "هذا ما قالوه، فلنأخذ كلامهم على محمله". وقال البيت الأبيض إن السبب في قرار ترامب المتّصل بإعفاء الهند من عقوبات مفروضة على شراء النفط الروسي هو امتثال نيودلهي سابقا للعقوبات الأميركية.
وقالت ليفيت "في سعينا لسد هذا النقص المؤقت في إمدادات النفط حول العالم بسبب الإيرانيين، سمحنا لهم (للهند) مؤقتاً بتلقي النفط الروسي". وأضافت "نحن لا نعتقد أن هذا الإجراء قصير الأمد سيعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية".
وعلاقة ترامب الودية ببوتين تحت المجهر، خصوصا منذ أمر الزعيم الروسي قواته ببدء الحرب على أوكرانيا. ويقول ترامب إنه الوحيد القادر على إقناع بوتين بعقد صفقة بشأن أوكرانيا، على الرغم من أن تباهيه سابقاً بقدرته على إنهاء النزاع في اليوم الأول من ولايته الرئاسية لم يترجَم على أرض الواقع. وقال ترامب إن المحادثة الهاتفية مع بوتين كانت "إيجابية". وتابع "أجرينا محادثة جيّدة جداً، وهو يريد أن يكون بناء للغاية".
وأجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب، حيث بحثا خلاله أهم ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية. وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وأعلن بوتين مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران، عارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن". من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواطنين. وشدد بزشكيان على ضرورة إدانة ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده في المحافل الدولية. كما أكد رئيسا البلدين ضرورة استمرار المشاورات والتنسيق بينهما على أعلى المستويات.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## امرأة تنفض غبار الحرب عن وجه العالم
11 March 2026 12:04 AM UTC+00
عندما كنتُ مع عائلتي نازحين في مدينة رفح، بالقرب من حدود فلسطين الجنوبية مع العالم الآخر، وعلى مقربة أمتار قليلة من عالم ما بعد الحصار الخانق على غزّة، كنتُ أقيم بصفتي نازحة فقدت البيت وكل ما فيه، لتنتقل إلى بيتٍ ليس لها في أقصى الجنوب من القطاع. وهناك التقيتُ ربّة البيت التي عزّزت لديّ قناعةً سابقة بأن المرأة الفلسطينية خارقة، وحوَّلتني من قائمة التعميم إلى قائمة التخصيص؛ لكي أقول لنفسي مثلًا إن المرأة "الرفحيّة" خصوصاً مبدعة في وقت الأزمات. ويمكن أن تقول: المرأة الغَزّيّة، وأنت في وسط قطاع غزّة، ليعرف من يستمع إليك أنك تتحدّث عن نساء مدينة غزّة خصوصاً، وتحديداً اللواتي ينحدرن من عائلات أحياء غزّة القديمة، مثل الشجاعية والزيتون والصبرة. ولذلك حين أتحدّث عن إبداع المرأة الرفحيّة أقصد نساء مدينة رفح اللواتي ارتبطن بالأرض في تلك البقعة المميّزة، فتحوَّلن ساحراتٍ مُدبِّرات، وخصوصاً في وقت الأزمات.
في يناير/ كانون الثاني من العام 2024، وحيث كانت التهديدات تتزايد باجتياح مدينة رفح، بدأ الشحّ في كل المواد الغذائية يلوح في الأفق، فيما ارتفعت الأسعار بشكل جنوني. وبات كل ما نملكه القليل من الطحين. لكن تلك المرأة، التي تقول إنها كانت تمضي ليلها وهي تفكّر كيف ستدبّر وجبة النهار لهذه الأفواه الجائعة حولها، استطاعت أن تبوح بسرّها ومخاوفها للأرض المحيطة بالبيت، والتي تنبت فيها أشجار وحشائش تعرف بعضها وتجهل أكثرها. حتى إذا ما انبلج الصبح، سابقت قطرات الندى فقطفت بعض الحشائش التي تعتقد، لو رأيتها للمرّة الأولى، أنها لا تصلح سوى طعام للماشية. لكنها قطفتها بعناية لكي لا تختلط بحشائش من فصيلة نباتية أخرى، ونظّفتها وغسلتها جيّداً، ثم طبختها مع قليل من الماء والبصل، وأسبغت عليها بكرم فائق الكثير من التوابل والبهارات. حتى إذا ما جاء وقت الظهيرة، وأدرك الجمع أن الجوع لن يسكت مهما حاولوا إخماد صوته، سكبت ذلك الخليط الساخن فوق نار الحطب في أطباقٍ صغيرة، ودفعت به أمامنا، وطلبت منا أن ندسّ ملاعقنا بداخله ونخبرها عن جودة مذاقه.
لم تنسَ أن تُلقي داخل الخليط العجيب حفنة أخيرة من الأرز، لكنّ الطعم النهائي كان خُرافيا بالمعنى الحرفي؛ إذ كان يشبه مذاق حساء لحم الضأن كثير الدسم. وقد أفرغ كل واحد طبقه وأخلد لنوم عميق في ساعات الظهر، حين كان الناس قد ملّوا من التجوال بين الخيام والبيوت القليلة، ولم يبقَ في الأجواء إلا صوت طائرة الاستطلاع التي تطلق طنينا معدنيًا اعتاده الناس منذ زمن، فلم يمنعهم ذلك من نوم القيلولة.
هنا، وفي هذا الموقف، وبعد أن أصبح هذا الحساء وجبتنا اليومية الوحيدة في الأيام الأخيرة التي قضيناها في مدينة رفح، أيقنت تماماً أن الفلسطينية هي المرأة العابرة لكل الأزمات؛ لأنها تنفض فعليًاً غبار الحرب عن وجه الجوع، وعن صفرة بشرة الأطفال، وعن ألم الكبار الصامت بدموع متحجّرة في المآقي. وأنها اليد المرتعشة تعباً التي تزرع فوق الركام فسيلةً من أمل، وأنها الشمعة التي تُضيء عتمة الخيمة من بريق عينيها، فيما تُخفي حلم الصغار بيوم أجمل في قلبها حين يدهمها النعاس بعد تعب، وحين تترك القلب الذي لا يعرف سوى أن يمنح الحب ليكون طوقا للنجاة. فهي تتركه لكي يرتاح قليلاً، حتى تستيقظ في فجرٍ دامٍ آخر، لكي تجدّد الحكاية، وتصرّ أن تبقى حكاية كل يوم، وتشرع في غزل سطر جديد في شال ملوّن ستلقيه على كتف تاهت من فرط الألم.
المرأة الفلسطينية عامّة هي امرأة البهاء في كل يوم، وليست امرأة يومٍ من آذار، وهي جبل المحامل التي لا تُكتب حكايتها بالحبر، لأنها منسوجة من خيوط الصّبر والكرامة؛ فلا ينقض غزلها أبدا مهما هبَّت وزمجرت عواصف الحرب ورياحها.
## متاهة حرب إيران الثانية
11 March 2026 12:04 AM UTC+00
في اليوم الحادي عشر للحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يمكن القول إنّ الاتجاه الغالب على خلاصات المحللين العسكريين والسياسيين في إسرائيل هو الشكّ في قرب النهاية، والشكّ في تحقيق أهدافها كاملة، بما في ذلك ما هو مرتبط من أهداف باستئناف الحرب على حزب الله في لبنان. وكثيرون من هؤلاء المحلّلين بدأوا يتحدثون، في الوقت نفسه، عن احتمال أن تنتهي الحرب بتسويةٍ سياسية، أو بإعلان نصرٍ ولكن محدود، ما يعني الفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى.
يضاف إلى ذلك أن ثمّة تقديراتٍ بأنّ إيران تراهن على إطالة أمد الحرب، عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وعبر ضرب مصالح الطاقة، من أجل تحويلها إلى حرب استنزاف. ويثير هذا الأمر قلقاً في إسرائيل لسببَين رئيسيَين: الضغط الاقتصادي والأمني الداخلي، واعتماد نهاية الحرب إلى حد كبير على القرار الأميركي، وليس الإسرائيلي فقط. ولدى التطرّق إلى السبب الثاني، يجري التشديد على أنّ وقف إطلاق النار في الوقت الحالي سيبدّد الإنجازات التي تحقّقت، وقد يُفْشِلُ هدف تغيير النظام ويُبقي منطقة الشرق الأوسط على ما كانت عليه قبل بدء هذه الحرب. وبالتالي؛ طول النفس لدى إسرائيل والولايات المتحدة عنصر حاسم لتحقيق الأهداف.
غير أن أبرز ما في الوسع استخلاصه من هذه التحليلات أنّنا بتنا أمام حربٍ هي أقرب إلى متاهة، قد لا تتضح حدودها وأشكالها، والتي يبدو أنها ستظل تتغيّر، وذلك في علاقة مباشرة مع مبلغ الوصول إلى الأهداف المعلنة لها. ويقف في طليعة هذه الأهداف من ناحية إسرائيل تغيير النظام في إيران، ونزع سلاح حزب الله في لبنان.
عند هذا الحدّ، يعاد التذكير بأنّ أكثر ما سعت إليه إسرائيل بعد حرب إيران الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والتي استمرّت 12 يوماً، مثلما شفّت عن ذلك استخلاصات ظلّت تكرّرها الأبواق الإعلامية لبنيامين نتنياهو منذ انتهاء تلك الحرب، أنها ألحقت أذى بالغاً بالنظام الإيراني وبقدراته العسكرية، وأنها بذلك أثبتت مسألتَين على صلة، وتنطويان على دلالات بعيدة المدى: الأولى، أنها تمتلك القدرة على إلحاق الأذى بدولة مثل إيران، ما قد يُترجم في المستقبل إلى عامل ردع قد يكون له ما بعده. ولم يقتصر إلحاق الأذى على استهداف مواقع ومنشآت أمنية داخل الأراضي الإيرانيّة، بل انسحب أيضاً على ضرب قدرات من يوصفون بأنهم أذرع إقليمية لطهران، بدءاً من حزب الله في لبنان وصولاً إلى فصائل المقاومة الإسلامية في قطاع غزّة، مروراً بالمليشيات في العراق. الثانية، أنّ إسرائيل لا تزال الحليف الاستراتيجي الأقوى للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
بيد أنه في الحرب الحالية، حرب إيران الثانية، بدأنا نقرأ عن وجود فجوةٍ بين السردية الإسرائيلية التي روجتها الحكومة والواقع الذي ما زال قائماً، وأنه حتى الحديث عن تدمير البرنامج النووي الإيراني لا يستند إلى معلومات مؤكّدة. وثمة محوران يمكن ملاحظة أنهما استقطبا التركيز الأكبر:
الأول، يتضح أن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمَّر فعلاً خلال الحرب الأولى، والحكم على نتائج الحرب الثانية لا يزال غير ممكن، وما زال بعيداً اليوم الذي يمكن أن يقرّر فيه أحد أن الحرب كانت ناجحة أم لا. ومن الجائز أن الضربات العسكرية حققت إنجازاتٍ، لكنها قد لا تعدو كونها تكتيكية من دون أن تتسبّب بالضرورة بتغيير استراتيجي.
الثاني، يتعلق بالتداعيات السياسية للحرب، ولا سيّما في ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة. ففي هذا الشأن، يُشار أيضاً إلى أن استمرار الحرب وارتفاع كلفتها قد يفجّرا استياء في أوساط الرأي العام الأميركي. وثمّة منذ الآن أصوات في الشارع السياسي الأميركي تحمّل إسرائيل مسؤولية إدخال الولايات المتحدة في حربٍ جديدة، ومن شأن هذا الأمر أن يجعل المشكلة تتحوّل من حربٍ ضد إيران إلى أزمة سياسية مع الحليف الأميركي.
## الدولة الهاربة من شعبها
11 March 2026 12:04 AM UTC+00
الخلط بين الدولة والسلطة (النظام الحاكم) من سمات الحكومات المُستبدّة، التي تحرص طوال الوقت على تكريس حالة من استعداء الشعب على الشعب، بإشاعة مناخ من التوجّس من الجماهير، غير أنّ هذه الحالة تتّخذ طوراً أقرب إلى الفوبيا لدى أهل السلطة في مصر، تدفعهم إلى التعبير عن نوع من الخوف الممزوج بشيء من الكراهية للجماهير، إلى الحدّ الذي يعترفون معه بأنّهم هربوا من الشعب إلى الصحراء، وبنوا لأنفسهم جدراناً تعزلهم عن الشعب وتحصّنهم منه.
 لا مشكلة في أنّ الدولة المصرية الحالية ترى في شعبها خطراً داهماً ينبغي الهروب منه، وإقامة جدران عازلة بينها وبينه، وإنما المشكلة الحقيقية أنّها تعمل على توريث هذه المشاعر المريضة تجاه الشعب لأجيال قادمة من العاملين في جهاز الدولة.
في الفرق بين المدن (الدول) الفاضلة والمدن الجاهلة، قال الفارابي، الفيلسوف الذي لُقّب المعلّم الثاني، ذهب مفكّرون إلى أنّه سبق جان جاك روسو في طرح رؤيته حول العقد الاجتماعي، قال إنّ خير المدن هي المدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة على الحقيقة، وهي المدينة الفاضلة، أمّا المدينة الجاهلية فهي عكس المدينة الفاضلة، إذ إنّها مدينة الظنون والأوهام والمعتقدات الفاسدة.
 لا يخلو خطاب للجنرال عبد الفتاح السيسي من كمية هائلة من إساءة الظنّ بالشعب والتوجّس منه والحديث عنه بشيء من التململ، على نحو جعله يعترف صراحة بأنّه قرّر أن يبني عاصمة جديدة لكي تهرُب فيها الدولة من الشعب إذا كرّر الإقدام على الاحتجاج والغضب، فيقول في إفطار رمضاني مع الشرطة قبل يومين: "في 2011، كنت بشوف التليفزيون وهما بيهاجموا وزارة الداخلية في شارع محمد محمود، يمكن حد يستغرب قوي ويقول انت بتستدعي ده ليه؟ إذا مكنّاش نتعلم من كل.. من الدروس، أو نجيب دروس من كل موضوع بنتعرضله، يبقى إحنا مستفدناش من المشكلة أو من الأزمة أو من التحدّي اللي.. بيواجه الوطن، عشان ميتكرّرش تاني. وكان ساعتها، قُلت، كان وزير الداخلية، ربنا يديله الصحة، الوزير محمد إبراهيم، قُلتله لازم وزارة الداخلية تتنقل من القاهرة تيجي في حتة.. في مكان تاني. ولازم الدولة تتحرّك من مكانها اللي موجودة فيه في القاهرة ده، إلى مكان تاني".
فكرة تعميق الهوة بين النظام والجماهير، بدلاً من العمل على إصلاح هذه العلاقة من خلال حزمة من السياسات والإجراءات المُحترمة، تحمل في طياتها شكلاً من الاحتقار، وربما العداء مع هذا الشعب، فضلاً عن أنّها تجعل التعبير عن مطالب أو الاحتجاج على ممارساتٍ متعسّفة جريمة تستوجب العقاب، على أنّ الأخطر، مرّة أخرى، هو تسميم المستقبل بمشاعر توجّس وتحفّز لدى أجيال قادمة من رجال الدولة (النظام) تجاه هدا الشعب، وهذا ينقلنا إلى فلسفة النظام الحالي في إخضاع كلّ العاملين في الدولة لما يُمكن تسميتها "جلسات عسكرة" تشكّل رؤيتهم، ومن ثمّ طريقة تعاملهم مع الشعب مُستقبلاً، إذ يقول السيسي في إفطار آخر مع الأكاديمية العسكرية: "فيه ناس عايزة تفهم إيه الحكاية، ليه كدا؟ طب جايب.. طب أنا جايب الوعّاظ ليه؟ كل واحد حسب التعليم اللي اتعلمه، بتتشكل إلى حدٍّ كبير طريقة تفكيره، يعني إيه؟ يعني تلاقي الدكتور دايماً بيبصّ من منظور العقلية الطبية. ال.. القانوني، محامي أو كدا، بيبص من منظور العقلية القانونية.. كل واحد، لأن هو ال.. الراجل بتاع الدين.. لأن هو ده ال.. البنية ال.. العلمية، مش بقول الفكرية، العلمية اللي عنده، مبنية كدا، فهو لما بيشوف، بيشوف في الإطار ده، بيشوف العقلية الدينية لما تشوف العقلية الطبية، ولما تشوف العقلية آآ الهندسية، ولما تشوف العقلية العسكرية، ولما تشوف العقلية القانونية بنبقى عاملين إزاي، عشان ننصهر كنا ونبقى معقولين وبنتكلم لغة واحدة".
وبما أنّ هؤلاء كلهم سوف يجري صهرهم معرفيّاً وثقافيّاً في مراجل عسكرية وأمنية واحدة، فإنّ اللغة الواحدة التي سوف يتكلّمون بها مع جماهير الشعب هي اللغة العسكرية الأمنية، ونظرتهم إليه ستكون نفسها النظرة المشار إليها أعلاه: التوجّس من الشعب والتخندق في أماكن مُحصّنة بعيداً عنه، هناك في العاصمة الجديدة، بحيث لا يستطيع الوصول إليهم إذا غضب أو ثار على ظلم وفساد وتحطيم للكرامة الإنسانية.
## مهمّة مجتبى المستحيلة
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
نظراً إلى الظروف التي تمرّ بها إيران، خصوصاً بعد اغتيال مرشدها، وكثيرين من قادتها العسكريين والأمنيين، في الجولة الثانية من الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، لم يأتِ مفاجئاً اختيار مجتبى خامنئي ليخلف والده في منصب المرشد الأعلى، علماً أنه كان دائماً أحد أقوى المرشحين لهذه الخلافة، بالرغم من معارضة خامنئي فكرة التوريث باعتبارها نوعاً من التشبه بالحكم الوراثي لنظام الشاه الذي أسقطته الثورة. أما وقد رحل الأب، في ظروفٍ غير طبيعة، فقد سمح ذلك للحرس الثوري بوضع مرشّحه المفضل في سدة الحكم، وأن يعلن بذلك أنه بات صاحب السلطة الفعلية في النظام، بعد أن كان مجرّد شريك.
تشبه الظروف والملابسات التي أوصلت مجتبى إلى سدة الحكم نوعاً ما تلك التي رافقت وصول والده إليها قبل 37 عاماً. ففي 1989، ولدى وفاة مؤسّس الجمهورية، ومرشدها الأول، آية الله الخميني، توصلت مراكز القوى المختلفة داخل النظام إلى تفاهماتٍ أفضت إلى تولي خامنئي المنصب، رغم أنه نفسه، عندما وقع عليه اختيار مجلس الخبراء، كاشفهم بأنه لا يجد في نفسه الكفاءة لخلافة الخميني، خصوصاً وأن رتبته الدينية لم تكن تخوّله ذلك. كان خامنئي يحمل في ذلك الوقت رتبة "حجّة الإسلام" (نفسها التي حملها ابنه مجتبى قبل خلافة والده) وهي رتبة متوسّطة بين المراتب الدينية الشيعية الستّ التي تبدأ بطالب، ثم مُبَلِّغ، فمجتهد، ثم حجّة الإسلام، يليها آية الله، وأعلاها آية الله العظمى، التي يقتصر حملها على المراجع الكبرى أو مراجع التقليد في الفقه الشيعي (مثل الخميني، والسيستاني، ومحسن الحكيم، وغيرهم). لكن الظروف التي سادت تلك الفترة خدمت خامنئي الأب، فقبل وفاة الخميني ببضعة شهور وقع خلاف بينه وبين رفيقه، وأبرز المرشّحين لخلافته، آية الله حسين منتظري، بسبب اعتراض هذا الأخير على عمليات الإعدام السياسي، ما أدّى إلى إبعاده. ونتيجة ذلك ظلت ولاية علي خامنئي محلّ تساؤل وجدل إلى أن تمكّن من توطيد حكمه فقط بعد أزمة 1999. يتوقّع أن يواجه مجتبى تحدّيات مماثلة مصدرها الحوزة الدينية وكبار المراجع فيها، وهذا ما يفسّر المسارعة إلى منحه رتبة آية الله بمجرد تسميته مرشداً، في تكرار للسيناريو الذي حصل مع والده عام 1989. لكن أخذاً بالاعتبار الظروف التي تمرّ بها إيران، فإنّ الجدل بخصوص رتبة مجتبى الدينية ستكون آخر همومه.
لقد ورث مجتبى السلطة في ظروف أسوأ من التي ورثها والده لدى تسلمه الحكم، حينما خرجت إيران توّاً من حرب مدمّرة مع العراق استمرّت ثماني سنوات، تكبّدت فيها نحو نصف مليون قتيل، وخسائر اقتصادية بمئات مليارات الدولارات، فضلاً عن ظروف العزلة والحصار والمواجهة مع الولايات المتحدة، والتي كان أبلغها أثراً في تلك الفترة المعركة التي تسبب بها انفجار لغم إيراني بسفينة أميركية، وأسفرت عن تدمير البحرية الإيرانية، واضطرار إيران بنتيجتها إلى قبول قرار مجلس الأمن رقم 598 القاضي بوقف إطلاق النار مع العراق.
يرث مجتبى اليوم بلداً مدمّراً، يخوض مواجهة غير متكافئة مع القوة الأكبر في العالم، يسير إلى المجهول، ويكافح من أجل بقائه وسط حالة من عدم اليقين. أمل مجتبى الوحيد لمواجهة المهمّة المستحيلة التي يجد نفسه أمامها لإنقاذ إيران من التفكك والفوضى والانهيار، هو التخلص من وصاية الحرس، والذهاب باتجاه تفاهم مع الولايات المتحدة، يفوت من خلاله على إسرائيل فرصة استخدام واشنطن لتحقيق أهدافها. لن تكون السيطرة على الحرس الذي جاء بمجتبى إلى السلطة مهمّة سهلة. لقد احتاج والده عشر سنوات، حتى أمسك فعلياً بمفاصل السلطة، وأخضع مراكز القوى داخل الدولة لإرادته. ومجتبى لا يملك رفاهية الوقت ليفعل هذا في ظلّ حرب طاحنة قد تؤدّي، إذا استمرّت طويلاً، وفق الأجندة الإسرائيلية، إلى انهيار إيران، وليس نظامها فحسب. لا مجال هنا لتناول التحدّيات التي سيواجهها مجتبى بعد انتهاء الحرب، فتعدادها فقط يحتاج مطولات يأتي وقتها، ووفقاً للنتيجة والكيفية التي تنتهي بها أيضاً. مهمّة مجتبى الحصرية الآن البحث عن مخرج من أتون الحرب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والسيطرة على أصحاب الرؤوس الحامية المحيطين به... هل يملك مجتبى الرغبة والقدرة والفكر ليفعل ذلك؟ إجابة هذا السؤال سوف تحدّد مصير إيران، ومعه مصير المنطقة.
## وصيّة خامنئي: العالم عدوّنا
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
غلب على تعليقات زعماء الدول المجاورة لإيران في معرض تنديدهم بالقصف الذي يطاول بلدانهم منذ 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) شعور عارم بالصدمة. رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اختصر الإحساس العام المنتشر من أنقرة إلى مسقط، مروراً ببقية عواصم بلدان الخليج، بقوله لتلفزيون سكاي نيوز البريطاني، الأحد الماضي، إن الهجمات الإيرانية "خيانة كبرى". شعور طبيعي بالنسبة إلى عواصم سعت بالفعل إلى التوسّط علناً وسراً لتفادي شن حرب ضد إيران، كالدوحة ومسقط على الأقل. ولم تكن نصيحة دونالد ترامب قبل بضعة أشهر للمسؤولين الإيرانيين بضرورة شكر أمير دولة قطر لأنه حال باتصالاته دون قصف بلدهم، سوى إفصاح عن هوية مَن كان يحاول فعلاً إبعاد شبح الحرب.
والإحساس بالصدمة والخيانة والاستفزاز ونكران الجميل تجاه القصف الإيراني ينمّ عن تمسّك المصدومين بقواعد طبيعية للسياسة في عالم لم تعد فيه سياسة ولا فيه معايير. وليست مصادفةً أن تسمع انطباعات متشابهة للمسؤولين القطريين حيال الغدر الإسرائيلي لدولتهم الوسيطة، والخيانة الإيرانية لجهود الدوحة نفسها التي كانت تنقل رسائل من علي لاريجاني وإليه قبل أيام فقط من بدء العدوان الأميركي ــ الإسرائيلي على إيران، وهو حال عُمان، الوسيط المزمن في كل ما يتعلق بطهران. والسياسة الطبيعية مثل ما يفهمها المُفاجَأون بهذا المنسوب من العدوانية الإيرانية، منطقها بسيط: تعهدات رسمية بألا تُستخدم القواعد الأميركية في المنطقة لمهاجمة إيران، في مقابل تحييد تلك البلدان عن الهجمات الإيرانية، فإذ بهذه البلدان، قطر مثلاً، تتلقى الصواريخ الإيرانية بعد أقل من ساعة من بدء الهجوم الأميركي ــ الإسرائيلي على طهران كما ذكّرنا رئيس الوزراء القطري في مقابلته المذكورة أعلاه. والحصيلة كما نعرفها بعد مرور 12 يوماً على الحرب: 2500 صاروخ وطائرة مسيّرة من إيران على إسرائيل، في مقابل 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة على بلدان الخليج. ومَن يستمع للمبشّرين بالرواية الإيرانية هذه الأيام يراهم اكتشفوا أنّ وجود قواعد أميركية في بلدان الخليج تهديد بحدّ ذاته لإيران، ويبرّر قصف البلدان التي تستضيفها، من دون أن يتوفر من يخبر المبشرين هؤلاء بأن المعاهدات العسكرية للبلدان لا تتعلق بأهواء جيران أو أطراف ثالثة، وإلا لتوجّب على القيادة الإيرانية استئذان جيرانها قبل أن تبرم اتفاقاتها العسكرية العملاقة مع بلدان كبرى مثل روسيا والصين.
قبل ساعات من تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الأحد الماضي، روى محسن حيدري، أحد أعضاء مجلس خبراء القيادة المكلف تسمية المرشد، أن وصية علي خامنئي نصّت حرفياً على ضرورة أن يكون خليفته "مكروهاً من الأعداء". كان بإمكان صاحب الوصية وناقلها أن يحدّدا هوية الأعداء، لكن الحرص على صيغة الجمع تختصر الكثير من أيديولوجيا نظام يرى الكون عدواً منذ 1979، ولم يكن له يوماً صديق أو حليف إلا إن كان الحلف يُقاس بقصائد غزل مثل تلك التي كانت تتنقل بين طهران وكاراكاس وهافانا. أما حلف منظمة شنغهاي وتحالف البريكس، فليسا أكثر من خرافتين سياسيتين يستحق نيل جائزة مَن يجد لهما أثراً هذه الأيام أو بياناً أو كلمة مفيدة بشأن الحرب الإقليمية التي تكاد أن تقضي على أحد الأعضاء المؤسّسين في هذين التنظيمين الكرتونيين، إيران. وفي سبيل تذكّر كم أن نظام الملالي لم يكن له صديق يوماً لأن العالم كله عدوّ بالنسبة إليه ما لم تتمدّد إليه الثورة الإسلامية وولاية الفقيه، تبرز ضرورة استعادة ما كشفه محمد جواد ظريف حين كان لا يزال وزيراً للخارجية الإيرانية، وحرفيته أن "الروس وضعوا ثقلهم لإفشال التوصل إلى اتفاق 2015 النووي"، وذلك في حوار سرّي سُرّب في إبريل/ نيسان 2021 ربما لحرق السياسي الإيراني المعتدل قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، وقد أتت بأصولي بوزن إبراهيم رئيسي رئيساً في ذلك العام.
## هل بدأ "اليوم التالي"؟
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
ثمة تحركات لافتة من جماعات عرقية إيرانية عانت من المظلومية عقوداً مديدة باتت هذه الأيام تأخذ من مساحة الاهتمام بالحدث الذي كان الأساس في دفعها هذه الأيام إلى الواجهة، وهو الحرب الماثلة في المنطقة، وتكاد تلك التحرّكات أن تصبح عنصراً استراتيجياً في إدارة الحرب، خصوصاً إذا ما قدّر لها أن تأخذ طابعاً عملياتياً أكثر تأثيراً على الخريطة الإيرانية.
وتراهن هذه الجماعات على احتمال انزلاق الأوضاع داخل إيران إلى درجة عجز نظام "ولاية الفقيه" عن إدارة البلاد على امتداد مساحة شاسعة (1,648,000 كيلو متر مربع) في ظل الحرب المشتعلة، ولأن البلاد نفسها تعيش طوْراً مؤسّسياً جديداً، ما يتيح الفرصة أمام تلك الجماعات لتصعيد نشاطها، وقد بدأت هذه التحرّكات تتسلل الى عناوين الأخبار، وقد تصبح من الأخبار العاجلة بين ساعة وأخرى.
في هذه الغضون، شكلت خمسة أحزاب كردية معارضة تحالفاً سياسياً للعمل على تحقيق أهدافها القومية والاجتماعية، لكن الملاحظ أنه ليست لديها رؤية عملية موحّدة لكيفية تحقيق تلك الأهداف، حيث يرى بعضهم أن بالإمكان التغلغل داخل منطقة محدّدة في غرب البلاد، حيث يقيم معظم الأكراد، وهناك يُشرَع في إنشاء مجالس محلية لتقديم الخدمات للسكان وصولاً إلى تحقيق إدارة ذاتية كاملة، فيما يرى آخرون العمل على تعبئة مواطنيهم لإطلاق انتفاضة شعبية مسلّحة قد تفتح جبهة داخلية جديدة ضد نظام طهران. ويتطلب هذا الخيار دعماً خارجياً قد يكون أميركياً، مع ملاحظة أن الرئيس دونالد ترامب بدا متردّداً في قبول هذه الفكرة لسببٍ أو لآخر، كما أن هناك قيادات كردية ترفض وضع نفسها تحت إمرة واشنطن ما لم تتوفر ضمانات كافية، منها ضمان التسليح الكامل (سلاح ثقيل ومتطور)، خصوصاً أن تجربة العمل مع الأميركيين في السابق لم تكن مشجعة، وقد تتخلّى عنهم واشنطن في أي منعطفٍ تجد نفسها فيه غير محتاجة إليهم، فضلاً عن أن أكراد العراق الذين كان متوقعاً أن يكونوا طرفاً مسانداً فضلوا النأي بأنفسهم عن إبداء أي دعم في الوقت الحاضر، وقد وضعتهم جغرافية المنطقة في موقع بين الأطراف المتحاربة لا يحسدون عليه، وسبق لطهران أن هددتهم بأنها لن تتسامح معهم اذا ما أقدموا على دعم أكرادها بأي شكل، واقترن ذلك بقصف الحرس الثوري مراراً، في الآونة الأخيرة، مباني ومنشآت في إقليم كردستان العراقي، قيل إنها مقرّات عمل، ومراكز إيواء لجماعات كردية مناهضة.
استحقاقات لا بد لأي نظام قادم في إيران أن يقبل بها طائعاً أو مرغماً
ومعلوم أن الأكراد يشكلون ثالث أكبر جماعة عرقية في إيران، يصل عدد أفرادها إلى أكثر من عشرة ملايين يعانون من تمييز متجذر، ومن قمع واضطهاد لازماهم منذ عقود.
ليس الأكراد وحدهم من شرع في التحرّك، إذ هناك الجماعات العربية التي شرع ناشطوها في البحث عن صيغ عمل للتقدّم نحو نيل حقوقها القومية، ويقدّر عدد السكان العرب نحو خمسة ملايين يقيمون في جنوب غرب البلاد، قد أعلنت المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز، وهي المنظمة الأكبر تمثيلاً للعرب، أنها على طريق "ضمان انتقال آمن" من إدارة طهران إلى "دولة الأحواز العربية"، ودعت "الدول العربية الشقيقة" إلى الاعتراف بها باعتبارها "تمتلك المقومات القانونية والاقتصادية والديمغرافية والتاريخية والجغرافية التي تؤهلها لتكون دولة حرة مستقلة"، بحسب بيانها المنشور على موقعها الإلكتروني..
ولا تتسع مساحة هذه المقالة للاستدلال على تحرّكات مشابهة لجماعات عرقية أخرى، وكلها تقودنا إلى طرح سؤال عن المدى الذي يمكن أن تصل اليه صحوة هذه الجماعات، وهل بإمكانها أن تتحوّل إلى عنصر فاعل في المعادلة الجديدة التي يراد رسمها لإيران؟ وهل يعني ذلك كله أن "اليوم التالي" للحرب المشتعلة قد بدأ مبكراً؟
كل المؤشرات تقول ذلك. ومن الناحية الواقعية، لم يعد في وسع أحد كبح جماح تلك الجماعات في ظل وضع جيوستراتيجي جديد شرع يتبلور في المنطقة ستكون له مفاعيله وارتداداته على أكثر من صعيد، وقد لا تملك هذه الجماعات القدرة والفاعلية على تحقيق ما تسميه "انفصالاً" عن الدولة الأم. ولكن قد يمكنها إحداث تغييرات جيوسياسية بقدر ما على الخريطة، وهذا ما قد يشكل حافزاً لجماعات مشابهة مقيمة في بلدان قريبة أو بعيدة تسعى، هي الأخرى، إلى تحقيق طموحاتها.
... باختصار، تفضي كل هذه الوقائع إلى فرض استحقاقاتٍ لا بد لأي نظام قادم في إيران أن يقبل بها طائعاً أو مرغماً، وهذا هو منطق التاريخ.
## الجيوبوليتيكا الدوّارة وطبول الحرب الإقليمية
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
"من لم يسمع طبول الحرب العالمية الثالثة تقرع فهو أصمّ"... عبارة صادمة ومدوية، لكنها لم تكن عابرة، بقدر ما كانت قراءة عميقة تدلّل على مجريات الأحداث التي شغلت الشرق الأوسط وقلب أوروبا بدءاً من سورية والقرم وبعدهما في أوكرانيا طوال العقد المنصرم. ففي نهاية العام 2014، أطلق تلك الجملة هنري كيسنجر، أشهر منظري ومخطّطي السياسات الاستراتيجية الأميركية والسياسة العالمية في العقود الماضية، ولم يتأخّر عنه ألكسندر دوغين، عقل الجيوبوليتيك الروسي، بتوقع حدوثها وذلك في 2016. وبلغت تلك التحذيرات أشدّها في 2022 حين أعاد كيسنجر، ومن خلفه كثيرون من سياسيي العالم، تحذيراتهم من شدّة تأزم الوضع الأوكراني وضرورة الاستعجال بالتسوية الروسية الأوكرانية تفادياً لمواجهة عالمية قيد النشوب وستكون شديدة الخطر عالمياً وأوروبياً.
لم تحدث الحرب العالمية الثالثة بعد، لكن طبولها تقرع إقليمياً وبشدة في الشرق الأوسط، فها هما أميركا وإسرائيل تشنّان حرباً واسعة على إيران، أدّت في نتائجها الأولى لمقتل قادة النظام الإيراني بدءاً من مرشده الأعلى، وصولاً إلى الصف الأول في قيادة الحرس الثوري، ودمار معظم ترسانته العسكرية، خصوصاً الصواريخ بعيدة المدى. في المقابل، تردّ إيران بضرب مدن الخليج العربي وإسرائيل برشقات متتالية من صواريخها مهدّدة أمن الخليج والشرق الأوسط ومضيق هرمز، ولا أحد للحظة يمكنه توقع إلى متى وكيف ونتائج هذه الحرب!
يدرك كل من يقرأ السياسة الدولية في القرن الحادي والعشرين جيداً أن نشوب مواجهة عالمية مباشرة، كما حدث في الحربين العالميتين، خطر هائل على الكرة الأرضية برمتها، ويحاول صنّاع القرار العالمي بعمومهم تجنّبها. والسبب الرئيسي والمباشر لتجنّب مواجهاتٍ كهذه فائض القوة النووية التي يمتلكها جميع الخصوم العالميين، والتي في حال نشوب أي نزاع بين أي منها ستخرج معادلة الحرب عن السيطرة، سواء بتحرّك الأسلحة المضادّة ذات الدمار الشامل بشكل تلقائي أو دخول أطراف أخرى في معادلة حرب عالمية يصعب توقع نهاياتها. فرضت هذه المحاذير الخطرة تغييراً في معادلات الحروب الدائرة ومساراتها على ساحة الكرة الأرضية، والتي تشبه حرباً عالمية، من دون مواجهاتٍ مباشرة بين الدول الكبرى، بقدر تحوّلها إلى اقتطاعات جزئية، أو كسب نقاط متقدّمة في المعادلة العالمية على خطوط التماس وحافة الهاوية. حيث أظهر التقدم الروسي في أوكرانيا فرض شروط واقع جديد في المعادلة العالمية، سواء بالاستيلاء على نصف أوكرانيا والدخول في العمق الأوروبي، أو الوصول إلى مياه البحر الأسود. سمتها وميزتها الأوضح التوسّع في عمق المعادلة العالمية وربط خطوطها البرية بالوصول إلى المياه الدافئة الجنوبية بالنسبة لروسيا، من دون مواجهة أوروبية أو عالمية مباشرة، وكلاهما نقطتان محوريتان في نظرية الجيوبوليتيك الروسي الصاعد منذ العام 2014، بدءاً بالقرم وبعدها في سورية والوصول إلى البحر المتوسط والأسود لاحقاً. والأوروبيون والأميركان حبسوا أنفاسهم لتفادي أي انزلاق عالمي واسع!
تحجيم إيران ضرورة كبرى، لكن مصلحة الشرق الأوسط والخليج العربي يجب أن تكون أولوية
في هذه المسارات، لم تتأخر السياسة الأميركية وتحذيراتها المتتالية لاستيعاب ولجم أخطار الفورة الروسبوتينية الجيوبوليتيكية هذه، فمبكراً أوصت الخارجية الأميركية، في تقريرها السنوي عام 2014، بضرورة مراقبة المشهد العالمي الذي يُنبئ بعودة الجيوبوليتيك الدولي إلى موقع التنفيذ كما كان قبيل الحرب العالمية الثانية، إذ لاحظ التقرير تمدّد الصين العالمي اقتصادياً وتقنياً، والتوسّع الإيراني في الشرق الأوسط في العراق وسورية ولبنان وصولاً إلى اليمن، والتحرّك الروسي المعزّز عسكرياً وكلاسيكياً من خلال ملفي سورية والقرم الأوكرانية، والتي أتمتها فعلياً بالتحرّك والامتداد العسكري المباشر في سورية 2015، وبعدها في أوكرانيا 2022، وما بينهما التحرّكات الجزئية في ليبيا وأرمينيا وفنزويلا، عدا عن تمدّدها الاقتصادي والسياسي الموازي في أفريقيا والخليج العربي.
في المقابل، لم تتوقف السياسة الأميركية عن متابعة المشهد العالمي عن كثب، وعملت على استيعابه وتغيير طريقة تعاملها معه ومتابعة تراجعها التدريجي. فانسحاب روسيا الكبير نسبياً من سورية، وعدم قدرتها على فرض شروطها الكلية في ملف أوكرانيا، وتراجعها عن ملفّاتٍ كثيرة سابقة في أثناء قمة فورتها، رافقها تحرك أميركي في اتجاهات متعددة في فنزويلا والخليج العربي وملفات اليمن ودعمها استقرار سورية والعمل على منع عودة إيران إليها بعد سقوط نظامها السابق وإخراج كامل مليشياتها منها، وتحجيم دور حزب الله في لبنان أيضاً.
تسعى أميركا اليوم جاهدة إلى القبض المباشر على الطرق البرّية التي تقطع الطريق على الامتداد الصيني في عمق الشرق الأوسط، أضف إلى العمل على إنهاء جميع القوى المنافسة في المنطقة وتحجيم وتقليم كامل أظافر النظام الإيراني منه، وإلزامه بتغيير سياسته الخارجية، إن لم يكن تغيير نظامه كاملاً. بحيث تنفتح المجالات الحيوية (المحيط الحيوي جيوبوليتيكياً)، أمام السياسة الأميركية وانحسارها أمام الصين وروسيا. إذ إن قطع المعادلة الأوراسية (الأوروبية- الآسيوية) بمركزية موسكو ومرجعيتها، عبر فتح ممرّات الهيمنة من إيران إلى أوكرانيا عبر تركيا، أدى إلى تقطّع أوصالها وتلاشي مفاعيلها، بدءاً من سورية التي كانت تمثل عقدتها، وصولاً إلى جمود الملف الأوكراني والبحث الجاد عن حلول تسووية فيها. وترافق ذلك مع انفتاح وتنسيق عربيين وتركيين وأميركيين واسعين في معادلات المنطقة، لتبقى عقدة إيران واستلزام حلها! وتعني إيران إغلاق المعادلة الأوراسية الروسية وقطع خطوط الإمداد البرّية الصينية، واستعادة أميركا تموضعها العالمي في الشرق الأوسط على مواقع الطاقة والتجارة العالمية البرّية في معادلة دوّارة للجيوبوليتيك. ولكن لمصلحة أميركيا هذه المرّة. وهنا المشكلة الإقليمية التي تُقرع طبول حربها عالياً اليوم! فهل إيران سهلة المنال؟
يبدو أن مفهوم العلاقات والتحالفات الدولية فقد مفعوله وتحول إلى معادلات جيوبوليتيكية دوّارة قائمة على الحرب والتحالفات محدودة الهدف
يبدو أن العنوان الأوضح الذي يجب أن نحذّر منه أن "طبول الحرب الإقليمية تقرع بقوة مسمعة من به صمم"، فالهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية منذ نهاية الشهر الماضي لا تُعلم نهاية لها رغم دعوة إيران للعودة إلى المسار التفاوضي في عُمان. لكن شروط التفاوض هذه المرة ليست كسابقتها، فهي شروط مفروضة تحت شرط القوة العسكرية، أي "التفاوض ورأسك في فم الأسد"! أي أن إيران ستقدّم التنازلات بهذه المفاوضات، فهل هذه ستكون النهاية، أم ستعمل إيران على توسيع دائرة الحرب والمتضررين منها، خصوصاً الخليج العربي، حتى لا تقدّم تنازلات كبرى؟ خصوصاً وأن محاذيرها خطرة جداً على أمن الخليج ومنطقة الشرق الأوسط برمّته. لهذا يبدو أن مسارات التفاوض قد تتغيّر مفاعيلها، والسبب ليس قوة إيران وقدرتها على الوقوف في مواجهة أميركا، بل قدرتها على التهديد المباشر والواسع للخليج العربي والشرق برمته، وهذا ما سنرى نتائجه قريباً.
يبدو أن مفهوم العلاقات والتحالفات الدولية فقد مفعوله وتحول إلى معادلات جيوبوليتيكية دوّارة قائمة على الحرب والتحالفات محدودة الهدف. ويبدو أن الملف الإيراني لن ينتهي دفعة واحدة بقدر قابليته للتفرّغ لجنوب لبنان وربما العراق، وقد يمتد أوسع من ذلك. ولكن معادلات الجيوبوليتيك هي الأوضح فيها كأداة قوة دوّارة تستخدمها القوى الكبرى في الوقت المناسب لحسم شروط الهيمنة العالمية مجدّداً، ما يهدّد السلم الإقليمي والعالمي. فهل يدرك صنّاع السياسة الدولية هذا الخطر؟
الأيام القادمة ستكون كاشفة، وتحجيم إيران ضرورة كبرى، لكن مصلحة الشرق الأوسط والخليج العربي يجب أن تكون أولوية، بينما وقع أقدام الحرب ثقيل فوق التصوّر فلن تستثني أيّاً ممن سيدخلونها، وهذا ما على دول الخليج العربي حسم أمرها فيه.
## حرب بلا حدود
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
لم يعد هنالك مكانٌ يمكن وصفه بالآمن: الحرب باتت في كل مكان. سقط مفهوم الحروب التقليدية التي اعتدنا عليها واختبرنا كيف نتعامل مع تداعياتها وعنفها. أشعر بالغرابة وأنا أتواصل مع صديقة مقيمة في الخليج أسألها إن كانت بخير ونحن المعتادون أن يطرح علينا هذا السؤال، نحن أهالي مناطق النزاعات التقليدية في الشرق الأوسط، إذ حياتنا تتقاطعها الحروب والأزمات على أنواعها. بعد أيام، أتلقّى الرسالة نفسها من الصديقة تسأل عن عائلتي في لبنان. أكاد أجيبها أننا بتنا أخيراً نعيش في العالم نفسه، قبل أن أوقن أن أحداً لم يعد يعرف معالم هذا العالم وإن كان قديماً أو جديداً. منذ عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو، مطلع العام، باتت شهية الإدارة الأميركية للحروب ومعها سرديات الانتصار على "الأشرار" تعيد رسم معالم العالم حولنا من دون خريطة واضحة أو قابلة للتوقّع حول رقعتها المحتملة أو كيفية التعامل مع أخطارها.
في الحرب العالمية الجديدة التي تتسع رقعتها كل يوم لا معنى للأمان. باتت الهشاشة تعريفاً لعالمنا من هشاشة مصادر الرزق المتوافرة والمنافسة على فرص العمل المحدودة، وارتفاع كلفة الحياة على نحوٍ غير مسبوق وغيرها. حالة الحرب المتواصلة التي لا قواعد واضحة لها باتت التعريف الأبرز لهذه الهشاشة التي نعيشها أفراد وجماعات. كيف يمكن التعايش مع عالم اليوم، حيث لا شيء ثابت على حاله ولا حماية من إطار مؤسّساتي ما قادر على احتواء حالة الفوضى العارمة وغموض المستقبل. وهل يمكن أن نتأقلم مع تداعيات خطر لا يمكن فهم أشكاله وحدوده، نحن الذين اعتدنا أن نبني حياتنا على مفهوم القدرة على التأقلم مع كل الأهوال والتغني بهذه المقدرة الغريبة العجيبة على الاستمرار؟
تحاور المحطات البريطانية أفراد عائلات عائدة من بلدان الخليج، يتحدّثون أن حياتهم انقلبت من حياة مثالية في بحبوحة العيش في بلاد الخليج والرواتب العالية التي ينعمون بها إلى قطيعة وعودة مفاجئة إلى بلادهم. يبدو هؤلاء وكأنهم كائنات خارقة لا علاقة لها بواقع حياتنا وكيف نعيش الحرب نفسها، إذ لا هيئات رسمية تهتم أو قادرة على تقديم الحلول ولا عمليات إجلاء، بل تهجير عشوائي وذلّ الإقامة في المدارس وفي الشارع للذين باتوا ينامون في العراء. صور المهجّرين على الطرقات في بيروت والمدن اللبنانية التي استقبلت عمليات النزوح الكثيفة تبدو نقيض مشاهد استقبال العائلات البريطانية الآمنة التي عادت إلى بلادها واحتلت نشرات الأخبار، يحتفي بوصولها المراسلون في المطارات. لا وجه شبهٍ بين تأنق هؤلاء ومشاهد عشوائية عيش الآخرين المشرّدين في الشوارع في برد الشتاء وفي الشوارع المغلقة في رحلات النزوح الطويلة من القرى المستهدفة في الجنوب.
نكاد نشعر بالحنين للحروب السابقة التي كانت مساحتها محدّدة ونتائجها متوقعة
تقول المفكرة النسوية جوديت باتلر إنّ الحياة البشرية "هشّة" بطبيعتها، وإنّ هذه الهشاشة ترتكز على مدى اعتماد حياة كل منا على الآخرين، أي على وجود أنساق اجتماعية تحمينا وتضمن البقاء على قيد الحياة. في هذا الإطار، تعتبر كل حياة معرّضة للسقوط بسبب هشاشة وجودها، وعدم وجود إمكانية مادية للاستقلال الفعلي عن الآخرين، إلّا أن هذه الهشاشة لا تجعل كل الحيوات متساوية، اذ تُعتبر بعض الأرواح "مستحقّة للحزن" أو للرثاء بينما لا تحظى حيواتٌ أخرى بهذا الاعتراف ويجري تجاهل موتها. كذا كان حال ضحايا هجمات "11 سبتمبر"، إذ ركّزت وسائل الإعلام الأميركية على الحداد على الضحايا الأميركيين، بينما حظيت الوفيات الناجمة عن العمليات العسكرية الأميركية في إطار ما سمّيت مكافحة الارهاب باهتمام أقل بكثير. كذا أيضاً حال ضحايا الإبادة في غزّة الذين تحوّلوا إلى مجرّد أرقام في السردية الإعلامية، وغابوا أخيراً عن نشرات الأخبار مع تحوّل الاهتمام إلى الحدث الأهم. قد ينطبق الأمر نفسه على ضحايا العمليات العسكرية الجارية في لبنان، حيث مشهد الدمار والتهجير القسري بات شبه عادي، ولا يحظى باهتمام كثير في الإعلام العالمي المهتم بسرديات النصر والهزيمة. تعتبر باتلر أن الهشاشة حقيقة للجميع، لكن توزيعها سياسي بامتياز، إذ لا يعيش الجميع الهشاشة بالشكل نفسه أو بالتساوي. هناك من هم أكثر عرضة للعنف ونتائجه، بسبب العرق والجنس والجنسية والطبقة الاجتماعية والوضع القانوني، ما يفسّر أن تحظى بعض الحيوات بالتقدير والحماية وتحرم منها حيوات أخرى.
سوف تكون الحرب الجديدة طويلة على الأرجح، لا مجال لتحديد ملامحها أو توقع تبعاتها. نكاد نشعر بالحنين للحروب السابقة التي كانت مساحتها محدّدة ونتائجها متوقعة. رغم عنف هذه النزاعات، كان توافر بعض البنى لاحتوائها، على محدودية فاعليتها، يمنحنا بعض الشعور بالأمان. كان ثمّة تقاليد في الملاجئ وقضاء الوقت سوياً مع الجيران والأقرباء. لا تزال رائحة الخباء في الأماكن السفلية تمنحني الشعور نفسه بالأمان، عندما كانت الملاجئ في الحرب متلازمةً مع إمكان النجاة. بات ذلك كله من الماضي أمام عنف الحرب الجديدة. كذا، لا يشكل امتداد مساحة الحرب إلى مناطق لم تشهد نزاعات أمراً مريحاً لنا، نحن أبناء بيئات الحروب، بل على العكس، فإنّ امتداد رقعة الخطر يعني بالضرورة انحسار إمكانات الهروب من الخطر وإمكان الحصول على فرص عملٍ في الخارج، وفرص حياة مستقرّة خارج دائرة الفوضى.
لا نعرف ما سيحمله المستقبل لنا لكنّنا نعرف أن قدرتنا على استيعاب المصائب، التي غالباً ما نحتفل بها، ستنهض وتجد لنا حلولاً ما لكي نقدر على الاستمرار رغم الدمار. إلّا أن التعب قد يكون الجواب الوحيد الممكن حالياً. التعب من كل شي، وخصوصاً من ضرورة الاستمرار. ومعه أيضاً يقيننا، نحن المقيمون في الخارج، أن العودة غير ممكنة، ولو كانت دوماً فكرة مقيمة معنا، في اعتقادنا إنّنا عائدون يوما ما. مع انحسار معنى الأمان لمن هم في الداخل، بات الأمان الذي نعيشه هنا ملازماً لغربةٍ لن تنتهي، أقلّه قريباً على الأرجح.
## الهجمة الصهيونية على القدس وتجدّد أنماط المقاومة
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
على الرغم من استمرارية الاستراتيجية الصهيونية في تهويد القدس، منذ بدايات المشروع الصهيوني في فلسطين، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تسارع في تكثيف خطواتها، بغية إنجاز أغلب أهداف ذلك المشروع (القائم على الاستيطان، والتهويد، وتهجير الفلسطينيين)، ربما قبل أن يطوي عام 2026 أوراقه، على نحو يستدعي المقارنة مع سياسات حكومة أرييل شارون (2001- 2005)، التي عملت على توظيف وجود إدارتي جورج بوش الابن (2001- 2008)، والاستفادة من توافق أفكار اليمين الإسرائيلي مع تيار اليمين الأميركي (المحافظين الجدد)، في تصفية مرتكزات قضية فلسطين عموماً، سيما قضايا اللاجئين والقدس ومصير الضفة الغربية، فهل ينجح نتنياهو في ما فشل فيه شارون وأسلافه جميعاً؟ أم تنهض مقاومة المقدسيين وإرادة الشعب الفلسطيني، حائلاً أمام نجاح المشروع الصهيوني في تحقيق أهدافه في القدس وفلسطين إجمالاً؟
(1)
كانت قضية القدس، خصوصاً مسألة السيادة على الحرم القدسي والبلدة القديمة، من أسباب فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية (10-25 يوليو/ تموز 2000)، بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، برعاية أميركية. بيد أن "صاعق تفجير" انتفاضة الأقصى، كان اقتحام شارون باحة المسجد الأقصى بحماية ألفي عنصر من الجيش والشرطة (28/9/2000). وبمجرّد فوز شارون في الانتخابات الإسرائيلية، أرسى نموذجه الخاص في إدارة الصراع؛ فأعاد التأكيد على يهودية الدولة، وإثبات فاعلية الأمن في الحياة السياسية، وتطبيق سياسة فصل عنصري، واستخدام أقصى درجات القوة لقمع انتفاضة الأقصى. وفي هذا السياق، وظّف شارون خمس أدوات؛ اجتياح الضفة الغربية ربيع عام 2002، وارتكاب عدة مجاز (أشهرها في جنين). دعم عصابة "شبيبة/ فتية التلال"، التي تؤمن بوجوب إقامة "دولة يهودية" على "أرض إسرائيل الكبرى"، وإقامة بؤر استيطانية عليها، بعد تهجير الفلسطينيين منها. الطلب من المحكمة الإسرائيلية العليا البحث في سبل تيسير الصلاة لليهود في الحرم القدسي. تهيئة الأجواء لتقوم جماعة "أمناء جبل الهيكل"، بوضع حجر أساس للهيكل اليهودي الثالث قرب الأقصى. وخامسها إغلاق بيت الشرق وعدة مؤسسات فلسطينية أخرى في القدس وأبو ديس (أغسطس/ آب 2001)، بغية القضاء على الوجود المؤسّساتي الفلسطيني في القدس.
كانت قضية القدس، خصوصاً مسألة السيادة على الحرم القدسي والبلدة القديمة، من أسباب فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية
وعلى الرغم من نجاح شارون (آنيّاً) في إضعافها، فقد تجدّدت صور المقاومة الفلسطينية في القدس والضفة الغربية، في عهود خلفائه، في خمسة أشكال، فردية وجماعية؛ أولها ظاهرة "المرابطين في الأقصى"، التي حظرها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان (9/9/2015)، ثانيها الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين بالسكاكين، وخصوصاً في القدس والخليل (أكتوبر/ تشرين الأول 2015). وثالثها رفض الفلسطينيين نصب الاحتلال بوابات/ كاميرات إلكترونية على الأقصى (يوليو/ تموز 2017). رابعها احتجاجات أهالي قرية الخان الأحمر شرقي القدس ضد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إخلاء القرية وهدمها (سبتمبر/أيلول 2018). خامسها أنماط مقاومة حي الشيخ جرّاح وباب العامود في القدس، وقرية بيتا في الضفة الغربية، وكلها جاءت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صفقة القرن (28/1/2020).
(2)
منذ بداية عام 2026، تسابق حكومة نتنياهو الزمن في "هجومها الشامل" على القدس والضفة الغربية، عبر توظيف ثلاثة متغيرات استراتيجية: التوافق الاستراتيجي بين رؤى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتيار اليمين الصهيوني الديني، بزعامة الثنائي إيتمار بن غفير - بتسلئيل سموتريتش. حالة التفكك/ الهشاشة الإقليمية، وإحجام الدول العربية والإسلامية عن الضغط على واشنطن لكبح جماح نتنياهو، في غزّة والضفة الغربية وفي المنطقة إجمالاً؛ إذ تميل أغلب هذه الدول للتكيّف مع سياسات القوة الإسرائيلية، خشية الصدام مع إدارة ترامب وسياساتها المتقلّبة. توظيف تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزّة، لإرهاب فلسطينيي القدس والضفة الغربية وعرب 48.
تكشف سياسات حكومة نتنياهو، مستوى مرتفعاً من "الحرب على / اقتلاع المؤسسات الفلسطينية" في القدس بشتى الأدوات
وفي هذا السياق، يمكن فهم أسباب التصعيد الإسرائيلي، في القدس والضفة الغربية، سيما ما يتعلق بخمس خطوات: هدم مباني مجمع "أونروا" في حي الشيخ جرّاح (20/1/2026)، بدلالاته الرمزية/ السياسية الثلاث، تهويد القدس، وإنهاء حق العودة، وإلغاء الهوية/ الوجود الفلسطيني من القدس. شقّ طريق استيطاني جديد شمال القدس، بطول ستة كيلومترات، يمتد من بلدة مخماس شرق المدينة وصولاً إلى قرية قلنديا غرباً، ضمن مخطط لإقامة أوسع شبكة من الطرق الالتفافية الاستيطانية التي تُحيط بالقدس المحتلة. قرار الحكومة الإسرائيلية (15/2/2026) بدء عملية تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية باعتبارها "أراضي دولة"، التي وصفها وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ب "الثورة الاستيطانية". قرار وزير الأمن القومي، بن غفير، إغلاق مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة من القدس (17/2/2026)، ستة أشهر. اقتحام بن غفير المسجد الأقصى (20/2/2026) بذريعة "التقييم الأمني" ودعم الشرطة الإسرائيلية في تحقيق الردع والسيطرة، بالتوازي مع تكثيف الاعتقالات والتضييق على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في رمضان.
واستطراداً في التحليل، تكشف سياسات حكومة نتنياهو، مستوى مرتفعاً من "الحرب على / اقتلاع المؤسسات الفلسطينية" في القدس بشتى الأدوات، بغية تحطيم الإنسان المقدسي وتعليمه وثقافته، وطمس هويته، سيما ما يتعلق بقيم المقاومة والتضحية في سبيل التمسك بالأرض والحقوق والكرامة.
(3)
لا يمكن فهم الاستراتيجية الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية من دون تقويم الموقف الأميركي من هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي ذكرت بعض مظاهره للتو، ما يقتضي تأكيد أربعة أمور: أولها، مسألة إرث إدارة ترامب الأولى (2017-2020)، خصوصاً قراره الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل (6/12/2017)، ونقل سفارة بلاده إلى القدس الغربية (14/5/2018)، وإغلاق قنصلية بلاده في القدس الشرقية، ودمجها في السفارة الأميركية في القدس الغربية (4/3/2019). وثانيها إشادة ترامب في خطابه أمام الكنيست (13/10/2025) بالمليارديرة الإسرائيلية الأميركية، ميريام أديلسون، ما يكشف دور أنصار إسرائيل في دعم عودته إلى البيت الأبيض، ودور عوامل المال والعقيدة والهوية، في ترسيخ أسس التحالف الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً في ظل إدارتيه (ترامب) الأولى والثانية. وثالثها تصاعد نفوذ المسؤولين الأميركيين من أنصار المسيحية الصهيونية في التأثير على ترامب (مثل زعم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي (20/2/2026) أن لإسرائيل حقّاً توراتيّاً في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل). ورابعها الشراكة الأميركية الكاملة في صياغة المشروع الإسرائيلي، وضبابية الموقف من الاستيطان وضمّ الضفّة الغربية، والحرب على المخيّمات وتهجير سكانها، ودعم واشنطن انشغال العالم بتداعيات التوظيف الإسرائيلي لإبادة غزّة في شنّ قوات الاحتلال "حرب صامتة/ موازية" في الضفّة الغربية والقدس، بغية تقويض السلطة الفلسطينية، ما يعكس استمرارية الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تغييب الشعب الفلسطيني، وتشديد الحصار عليه، وخلق بيئة طاردة للسكان بغية تشجيع "الهجرة الطوعية".
أعادت إسرائيل ترتيب خرائط الصراع، وبينما تجلت الإبادة في غزّة بصورة مباشرة، كانت القدس تتعرض لنسختها الصامتة
ومن نافل القول إن مرور عام على إدارة ترامب يكشف دورها المحوري في دعم سياسات الإبادة والتهجير، على الرغم من السياسات الاحتفالية والدعائية المبالغ فيها، على نحو ما تجسّد في انعقاد "مجلس السلام" في المؤسسة الأميركية للسلام بواشنطن (19/2/2026).
(4)
إجمالاً لما تقدم، يمكن استخلاص خمسة أمور: استمرارية الاستراتيجية الصهيونية تجاه القدس، على الرغم من تنوع أدواتها وتجديدها وشموليتها. نجاح حكومة نتنياهو في توظيف الدعم الأميركي اللامحدود لتصفية قضايا غزّة والقدس وفلسطين عموماً، بعد "7 أكتوبر" (2023)؛ إذ أعادت إسرائيل ترتيب خرائط الصراع، وبينما تجلت الإبادة في غزّة بصورة مباشرة، كانت القدس تتعرض لنسختها الصامتة، حيث تسارع نزع الهوية، وتكثيف الهندسة الديموغرافية، وتحويل المدينة إلى مختبر قانوني وأمني للتطهير البطيء. توظيف إسرائيل محدودية ردة الفعل العربية والإسلامية على التصعيد في غزّة والضفة الغربية والقدس والمنطقة، في استكمال مخططاتها الاستعمارية، ما يستوجب صياغة استراتيجية عربية إسلامية جديدة لإدارة الصراع مع معسكر إسرائيل وداعميها، ردّا على تصاعد التحدي الإسرائيلي، في هذه المرحلة، من تاريخ الصراع على القدس وفلسطين والمنطقة إجمالاً. ورابعها، أن التعويل الحقيقي يبقى على صمود المقدسيين والشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية ودفاعه عن مقدساته الإسلامية والمسيحية، وخامسها أن الحرم القدسي، لعب دوماً دور "صاعق تفجير" الهبّات الفلسطينية (أحداث البراق 1929، افتتاح نفق الأقصى خريف عام 1996، اقتحام شارون الأقصى عام 2000، باب العامود 2017، أحداث الشيخ جراح ومعركة سيف القدس مايو/ أيار2021).
يبقى القول إنه ليس مستبعداً أن تؤدّي سياسات إسرائيل في فرض سيطرتها الفعلية والرمزية والدينية على القدس، وفرض ضرائب جديدة على الكنائس، والضغط على البطريركيات المسيحية لبيع أراضٍ لجمعيات استيطانية، وتكثيف الاقتحامات للحرم القدسي بقيادة أعضاء كنيست ووزراء، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني على الحرم، إلى سيناريوهين: أحدهما فوضى شاملة (بمعنى انفلات الأمور في القدس والضفة الغربية، وخروجها عن السيطرة الإسرائيلية، بالتوازي مع احتمال فوضى إقليمية في حال إسقاط النظام الإيراني). والآخر، انتفاضة فلسطينية جديدة تعبّر عن نمط جديد من المقاومة الفلسطينية في مواجهة تحديات المشروع الصهيوني، بشرط توليد مركز ثقل فلسطيني جديد يتجاوز شلل السلطة والانقسام الوطني؛ إذ تبقى القدس مركزاً حيويّاً في إعادة تشكيل الهوية الفلسطينية، ويمكنها، في حال توفّر استراتيجية نضالية صحيحة، أن تخرج المشروع الوطني الفلسطيني من أزمته الطويلة.
## هل تأخّرت إيران في الدخول إلى الحرب الكبرى؟
11 March 2026 12:06 AM UTC+00
ما تجنّبته إيران وتفاداه حزب الله وقع في النهاية. الحرب المؤجلة، الحرب التي ظل الجميع يتوقعها سنين طويلة، اندلعت أخيراً. لكنها لم تقع في اللحظة التي جرى الاستعداد لها، ولا في التوقيت الذي كان يفترض أن تُخاض فيه، بل جاءت في وقت بدا فيه أن من انتظروها وظلوا يُعدّون لها عقوداً أخطأوا موعد إعلانها حين زفّ وقتها.
إنها الحرب التي طالما استعدّ لها الإيرانيون وتوعّد حزب الله بها إسرائيل. حرب جرى التحضير لها عقوداً، سياسياً وعسكرياً وعقائدياً، باعتبارها المواجهة الكبرى التي ستحدّد موازين القوة في المنطقة. وفي لحظة الحقيقة، فجر يوم 7 أكتوبر (2023)، لم يحدث ما كان متوقعاً. في ذلك الصباح ارتفع صوت الشهيد محمد الضيف منذراً ببداية ما اعتبرها حرباً كبرى. جاءت رسالته نداءً مفتوحاً يدعو إلى الانضمام إلى طوفان كسر، في دقائق معدودة، أسطورة الجيش الذي لا يُقهر والكيان الذي لا يُهزم. لم يوجّه النداء إلى الفلسطينيين وحدهم، بل خاطب قوى المقاومة في لبنان وإيران والعراق واليمن، كما خاطب الجماهير المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في كل مكان، وناشد بالتحرّك كل من يرى في هذه القضية معركته المركزية. كان النداء واضحاً، واللحظة حاسمة، والفرصة قد لا تتكرر.
لكن الحسابات السياسية التي حكمت قرارات أعمدة محور المقاومة في طهران وبيروت كانت مختلفة، لأن ما حدث لاحقاً سار في اتجاه آخر. فبدلاً من انخراط إقليمي واسع في المعركة، اختار حزب الله ما سمّاها "حرب الإسناد"، فيما تمسّكت إيران بسياسة "الصبر الاستراتيجي". وبين هذين الخيارين، بقي الفلسطينيون وحدهم يواجهون آلة عسكرية ضخمة مدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، وطوال سنتين كانت غزّة تُباد ومقاوموها الأبطال يستشهدون، بينما كانت الحرب تتوسع تدريجياً وتعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة. ولم تستوعب إيران وحزب الله الرسالة، وأن دورهما قادم على لائحة القتل الهمجي التي أعدّتها إسرائيل وباركتها أميركا.
غير أن خلفية هذا المشهد لا ترسمها فقط أحداث 7 أكتوبر، فالقصة بدأت قبل ذلك بسنوات، وتحديداً منذ اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني. يومها حبس العالم أنفاسه انتظاراً لرد إيراني قاسٍ يفتح فصلاً جديداً في المواجهة، وجاءت الضربات المحسوبة والمرتبة أمنياً مع أميركا على قاعدة عين الأسد شبه الفارغة في العراق لتُظهر لإسرائيل وأميركا أكبر نقطة ضعف عند عدوهما: أنه يخافهما أكثر مما يخافانه. لذلك كان طبيعياً أن يستمرئا استباحته، لتصل الاستباحة إلى عرين الحرس الثوري في قلب طهران باغتيال الشهيد إسماعيل هنية، في عملية اعتبرها كثيرون تجاوزاً خطيراً لخطوط كانت تُعدّ حسّاسة بالنسبة لإيران، ورأت فيها إسرائيل اختباراً لحدود الرد الإيراني. ومرّة أخرى، جاء الرد محدوداً ومحسوباً ومضبوط الإيقاع، الأمر الذي قرأته إسرائيل والولايات المتحدة مؤشّراً على أن طهران، رغم خطابها التصعيدي، لا ترغب ولا تقدر على مواجهة مباشرة وواسعة. وكانت تلك نقطة أخرى كشفت عن ضعف كبير في معادلة الردع التي فرضتها إيران عقوداً، ما عزّز القناعة لدى أعدائها بأن سياسة ضبط النفس تعكس حذراً استراتيجياً قد يصل أحياناً إلى حد التردّد والخوف من المواجهة الكبرى.
الأمر نفسه تكرّر مع حزب الله، فالحزب الذي كان أمينه العام الشهيد حسن نصر الله يعلن أن الضاحية الجنوبية لبيروت خط أحمر، وجد نفسه أمام اختبار صعب بعد اغتيال القيادي الفلسطيني صالح العاروري في قلب الضاحية. يومها حبست إسرائيل أنفاسها وانتظرت الرد المزلزل، فجاء رمزياً محدوداً، بمقذوفات رمزية أُلقيت على كيبوتزات إسرائيلية مهجورة. فكانت تلك رسالة قرأها العدو جيداً، وبدأ بعدها في تصفية قادة الحزب واحداً واحداً، حتى وصل إلى رأسه وأمينه العام نصر الله الذي استشهد، وذهبت معه تهديداته بتدمير إسرائيل وحرق تل أبيب.
ربما كانت الحرب الشاملة في "7 أكتوبر" مغامرة كبرى أخطر مما يحدث اليوم، وربما كانت كلفتها ستكون باهظة على الجميع أكبر مما قد تكلفه الحرب الجارية حاليا
في اللحظة الحاسمة ضاعت الفكرة التي بنت إيران وحزب الله استراتيجيتهما عليها، فكرة "وحدة الساحات"، بوصفها أساس معادلة الردع. وحين جاءت اللحظة التي كان يفترض أن تُختبر فيها هذه الفكرة، بدا أن الحسابات السياسية والاعتبارات الداخلية والإقليمية دفعت نحو خيار مختلف: تأجيل المواجهة الكبرى قدر الإمكان. من هنا بدأت ملامح الخلل الاستراتيجي تتشكل. فإسرائيل، التي تقوم عقيدتها العسكرية على مبدأ تفكيك جبهات الخصوم ومواجهتهم فرادى، وجدت أمامها فرصة نادرة. فبدلاً من حرب متعدّدة الجبهات في توقيت واحد، جرى استدراج كل طرفٍ إلى معركة منفصلة، الأمر الذي سمح لها بالحفاظ على التفوق العسكري والسياسي.
هكذا خسرت المقاومة بداية الحرب. وحينما اندلعت حرب الـ12 يوماً أصبحت إيران عارية أمام أعدائها الذين لا يشبعون من الدم والدمار. وطوال عام من الهدنة والترقب والتحرّش والاعتداءات تعاظم طمع الأعداء، حتى بدا لهم أن إيران وحزب الله استسلما للأمر الواقع، فشنّا عدوانهما الراهن لمحوهما من الوجود. فكانت الحرب التي تجنّبتها إيران وأجّلها حزب الله، الحرب الحاسمة، الحرب الطاحنة، حرب البقاء والوجود التي أَعدّا لها عقوداً، وتوعّدا بها منذ عدة سنوات، لكنهما أخلفا موعدها حتى فاجأتهما في أضعف حالاتهما وفي أسوأ لحظات استعدادهما لها. فكان عليهما أن يحاربا من أجل وجودهما وبقائهما أولاً وأخيراً، وإلا فلن يرحمهما التاريخ، لأن المنتصرين من يكتبونه، حتى وإن كانوا ظالمين.
إن نقد هذه الحسابات لا يعني الاصطفاف إلى جانب الحرب مع العدوان أو التقليل من التضحيات التي قدّمتها قوى المقاومة في سياق دعمها القضية الفلسطينية. ولكن ما حدث يطرح أسئلة جوهرية: هل كان الصبر الاستراتيجي خياراً ناجحاً؟ وهل أدّت سياسة ضبط النفس عند حزب الله إلى نتائج معاكسة؟ وهل تأخّرا معا في خوض المواجهة الكبرى، وأخطآ الحساب منذ البداية؟ وهل كان تأجيل المواجهة بعد "7 أكتوبر" خطأهما الاستراتيجي الأكبر؟
إسرائيل ليست دولة طبيعية، بل هي أخطر كيان في المنطقة، سرطان يتمدّد يستمد شرعيته من نصوص توراتية قديمة
ليست الأجوبة سهلة، لأن التاريخ لا يُكتب، أو تُعاد كتابته، بالتمنيات، وإنما بالوقائع والأفعال، ولأن القرارات الاستراتيجية الكبرى غالباً ما تُتّخذ في ظروف معقدة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية. ربما كانت الحرب الشاملة في "7 أكتوبر" مغامرة كبرى أخطر مما يحدث اليوم، وربما كانت كلفتها ستكون باهظة على الجميع أكبر مما قد تكلفه الحرب الجارية حاليا.
ومهما تكن الإجابة، ستنتهي هذه الحرب يوماً، كما حروب كثيرة قبلها، غير أن الخطر الذي تمثله إسرائيل لن ينتهي. فالصراع في المنطقة لم يعد مجرّد نزاع حدودي أو سياسي، لأن جذوره تتجاوز حدود المعارك العسكرية إلى صراع أعمق حول النفوذ والهيمنة والتوازنات الجديدة التي سترسم شكل الشرق الأوسط الذي سيولد بعد هذه الحرب. ... أما الدرس الأبرز الذي قد تستخلصه دول المنطقة وشعوبها فهو أن المخاطر لا تختفي بتأجيلها، وأن الانتظار في لحظات التحول الكبرى قد يكون مكلفاً بقدر المغامرة نفسها. فالتاريخ لا يرحم التردّد في اللحظات الفاصلة، والواقع لا يعترف إلا بمن يملكون القدرة على فرض شروطهم قبل أن تُفرض عليهم شروط أعدائهم. السياسة، في نهاية المطاف، لا تُقاس بالنيات بل بالنتائج، والتاريخ غالباً ما يُكتب بعد أن تتضح كلفة القرارات المتخذة في لحظات التردّد أو الحسم. ومع ذلك، يظهر ما جرى بوضوح أن كلفة التأجيل قد تكون، في بعض الأحيان، أعلى من كلفة المواجهة المبكرة.
ليست هذه قراءةً لتاريخ ما زال يُصنع أمام أعيننا، ولكن ما يحدث يُعلمنا أن الخطر القادم سيكون على الشعوب التي تجلس اليوم متفرجة، لأن الدور الآتي عليها. وإذا لم تتحرّك الآن، ولو بالتنديد بالعدوان الحالي وشجبه، سوف يأتي الوقت الذي تجد فيه نفسها وحيدة تواجه الخطر الداهم نفسه الذي تزرعه إسرائيل وتموله أميركا. فإسرائيل ليست دولة طبيعية، بل هي أخطر كيان في المنطقة، سرطان يتمدّد يستمد شرعيته من نصوص توراتية قديمة. وكما قال الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، إسرائيل أكثر دولة عدوانية في التاريخ، وهذه شهادة أميركي مسيحي إنجيلي متديّن.
## عندما تنأى تونس بنفسها عن مساندة إيران
11 March 2026 12:06 AM UTC+00
جاء بلاغ (بيان) وزارة الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 1 مارس/ آذار الجاري، المتعلّق بالحرب على إيران من الولايات المتحدة و"إسرائيل"، خالياً من الإشارة إلى إيران والاعتداء العسكري عليها، ما أدّى إلى غضب جمهور واسع من التونسيين، وشعورهم بالحنق والاشمئزاز والاستغراب والاستهجان، ممن دوّنوا وكتبوا تعليقاتهم وردات أفعالهم أسفل صفحة الوزارة في "فيسبوك"، أو نشروها ببروفايلاتهم وصحائفهم الخاصة، ذلك أن المهجة التونسية العامة تساند إيران ما دامت في صف مقاومة "إسرائيل" ودعم غزّة وفلسطين.
تحدّث "البلاغ" عن انشغال تونس العميق وعن قلقها الشديد تجاه "التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة وما قد ينجرّ عنه من مخاطر اتّساع رقعة الصراع والانزلاق إلى الفوضى فضلاً عمّا يُشكّله ذلك من تهديد جدّي للأمن والسّلم الإقليمي والدولي". وعن "رفضها المطلق (تونس) لأيّ استهداف لأراضي دول عربية شقيقة وتضامنها الكامل مع كلّ من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة العراق".
بالغ "البلاغ" في الحذر إلى درجة التجاهل الجلي، والمقصود اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية والثورة الإيرانية علي خامنئي وثلّة من القادة السياسيين والعسكريين، حتى أنه لم يتضمن تنديداً باغتيال طاول رأس دولة تجمعها بتونس روابط الإسلام والانتماء المشترك إلى منظمة المؤتمر الإسلامي والموقف المساند للقضية الفلسطينية، وتتبادل معها التمثيل الدبلوماسي والمصالح المشتركة.
يخفي المسكوت عنه في نص البيان خيفة لم يعرف تاريخ الدبلوماسية التونسية مثيلاً لها من الولايات المتحدة وحليفتها الدولة العبرية منفذتي الاعتداء على القيادة الإيرانية والبدء في حرب نيرانها لا تبقي ولا تذر ولا يعرف أحدٌ نهايتها، فمن النادر أن أصدرت وزارة الخارجية التونسية موقفا مماثلا يتسم بالعمومية والهروب من المسؤولية الأخلاقية والدبلوماسية والهشاشة السياسية.
اختارت التيارات السياسية الكبرى رفض الاعتداء الأميركي- الصهيوني على إيران واغتيال مرجعها الأكبر ومرشدها الأعلى والتنديد بذلك الاعتداء
سوّق الموقف الرسمي التونسي نفسه رافضاً استهداف دول عربية شقيقة، وهي دول الخليج العربي بالإضافة إلى الأردن والعراق. والحال أن هذا الرفض والوقوف إلى جانب الأشقاء العرب من بديهيات السياسة الخارجية التونسية المعاصرة. وكان من الأجدر عدم الاكتفاء بالتضامن، وإنما دعم الدول العربية المعنية بعمل دبلوماسي يستغلّ العلاقات الطيبة التونسية الإيرانية للحيلولة دون جرّ الخليج العربي إلى حرب استنزاف مع إيران ستكون نتائجها وآثارها وخيمة، وهي الحقيقة التي انتهى إليها ساسة وخبراء ذوو معرفة وخبرة، خصوصاً أن تلك الحرب هي حرب "إسرائيل"، وليست حرب دول الخليج حسب قول بعضهم، والغرض منها تحقيق حلم أسطوري قديم بإقامة ما تسمّى "إسرائيل الكبرى" على أراضي دول عربية (مصر والسعودية والأردن وسورية والعراق).
لم يكلّف الرئيس التونسي قيّس سعيد نفسه إرسال برقية تعزية إلى الرئيس الإيراني، وإثارة موضوع الحرب على إيران واغتيال مرشدها الأعلى، وتوسع دائرتها لتشمل دولاً عربية شقيقة، يستوجب الأمر الاتصال الهاتفي وغير الهاتفي بقادتها تجسيداً لمبدأ التضامن العربي، ما سيكون له تأثيرات وانعكاسات غير محمودة العواقب على دول عديدة منها تونس، وذلك في أثناء لقائه رئيسة الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية يوم الثاني من شهر مارس/ آذار الجاري، وهو الاجتماع الأول الذي ظهر فيه سعيّد بعد شن الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل" هجومهما على إيران واندلاع الحرب. وكان سعيّد قد سارع يوم 22 مايو/ أيار 2024 إلى العاصمة الإيرانية لتقديم العزاء في وفاة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي بعد تحطم مروحية كانت تقلّه، والتقى آنذاك المرشد خامنئي. ولم يتحوّل الرئيس التونسي كذلك إلى مقرّ السفارة الإيرانية بتونس أو إلى إقامة السفير الإيراني لتقديم التعازي وتدوين كلمة بسجل العزاء على غرار تحوله يوم 9 سبتمبر/ أيلول 2022 إلى مقر إقامة سفيرة بريطانيا بتونس على إثر وفاة الملكة إليزابيث، رغم وفاة الملكة بطريقة طبيعية وإرثها الاستعماري وتاريخها الداعم للاحتلال الصهيوني وخذلان فلسطين التي يتغنّى بها سعيّد في أغلب خطاباته ويستثمرها في الحفاظ على شعبيته.
لم يكلّف الرئيس التونسي قيّس سعيد نفسه إرسال برقية تعزية إلى الرئيس الإيراني
وبدلاً من لعب دورٍ ما في حرب وُصفت بأنها غير عادلة، ولا تخدم سوى الطرف الصهيوني وأسطورة "إسرائيل الكبرى" التي يريدون تحويلها إلى واقع معاش، اختارت الجهات الرسمية التونسية النأي بالنفس في هذه المعركة الظالمة وغير المتكافئة، وقد يكون وراء ذلك الموقف الرغبة في عدم إغضاب الولايات المتحدة والتقرّب منها وإشعارها باستمرارية الولاء واحترام التحالف معها من خارج حلف الناتو التزاما بمذكرة التفاهم الموقعة سنة 2015. وهو اختيار يعيد إلى الأذهان موقف "اللاموقف" الذي اتخذته الجهات الرسمية التونسية تجاه الهجوم الأميركي على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واعتقالهما وتحويلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتها بتهم مزعومة تتعلّق بتهريب المخدّرات وترويجها داخل التراب الأميركي، رغم عراقة العلاقات التونسية الفنزويلية التي ترتقي إلى مستوى التحالف، وهذا السلوك السياسي والدبلوماسي يتكرّر بحذافيره في التعاطي مع الحرب الأميركية - الصهيونية الإيرانية.
كان للمجتمعين السياسي والمدني في تونس رأياً مخالفاً للموقف الرسمي الذي عبرت عنه وزارة الخارجية، فقد اختارت التيارات السياسية الكبرى رفض الاعتداء الأميركي- الصهيوني على إيران واغتيال مرجعها الأكبر ومرشدها الأعلى والتنديد بذلك الاعتداء.
يخفي المسكوت عنه في نص بيان وزارة الخارجية خيفة لم يعرف تاريخ الدبلوماسية التونسية مثيلاً لها من الولايات المتحدة وحليفتها الدولة العبرية
عبّرت الحركة الإسلامية، ممثلة في حركة النهضة، في بيان لها في الثالث من مارس/ آذار الجاري عن "رفضها القاطع للعدوان العسكري الإسرائيلي الأميركي الذي استهدف الأراضي الإيرانية، وتعتبر أن أي هجوم مسلح يُشنّ على دولة ذات سيادة خارج الأطر القانونية الدولية المعترف بها، ودون تفويض من مجلس الأمن، هو انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة". وأردف البيان "ترفض حركة النهضة، في المقابل، الضربات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، وما خلّفته من تهديد مباشر لأمن المدنيين والمنشآت الحيوية". وساوى الإسلاميون بين اعتداء الولايات المتحدة والدولة العبرية على إيران واعتداء الجمهورية الإسلامية على دول الخليج العربي، معتبرين أن "الموقف من الاعتداء على إيران هو ذاته الموقف من الاعتداء على الدول العربية فرفض العدوان مبدأ لا يتجزأ". واعتبرت حركة الشعب ممثلة للتيار القومي العربي في تونس في بيان لها أن "هذا العدوان الذي يشكل المحطة الثانية ضمن الحرب الصهيو- أميركية على إيران، التي انطلقت في شهر جوان الماضي دون أن تحقق الهدف المعلن منها، يكشف من جديد أن الهدف الحقيقي ليس وقف البرنامج النووي الايراني، بل إسقاط النظام وإنهاء دوره الذي كان حاسماً في تطوير أداء المقاومة الفلسطينية التي أذلت الكبرياء الصهيوني يوم 7 أكتوبر 2023". ورأى حزب العمال ممثلاً لليسار التونسي "أنّ الهدف الحقيقي لهذا العدوان الذي يمثل استمراراً للعدوان على غزّة وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن وعلى إيران ذاتها، هو مرّة أخرى الاستيلاء على ثروات الشعب الإيراني ومقدّراته وتنصيب نظام ذليل وطيّع مكان النظام القائم". وجاء موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، القوّة الأهم من بين قوى المجتمع المدني في تونس، منسجما ومتماهيا مع التيارات والأحزاب السياسية التونسية الكبرى، معبّراً عن "إدانته الشديدة والمطلقة للعدوان ضد إيران"، باعتباره "تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وتقويضاً لاستقرار الشعوب، وتعزيزاً لمناخ التوتر والهيمنة في المنطقة" ومحذّراً من "التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في المنطقة العربية، وما قد ينجر عنه من انعكاسات مباشرة على أمن الشعوب العربية واستقرارها وعلى السلم العالمي".
ولئن اتسمت مواقف الأطراف السياسية والمدنية بشيء من المبدئية تجاه الحرب الأميركية- الصهيونية الإيرانية لانسجامها التام مع رؤيتها التاريخية للصراع مع الصهيونية والدولة العبرية ومواقفها الداعمة إيران في معركتها مع "إسرائيل" في حرب الـ 12 يوما في يونيو/ حزيران الماضي، فإن الموقف الرسمي الذي عبّرت عنه وزارة الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج آنذاك، والذي جاء فيه أن تونس تدين بأشدّ العبارات العدوان الصهيوني الغادر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، و"الاعتداء السّافر على سيادتها وأمنها" قد تغيّر بصفة ملحوظة وأخذ أبعاداً براغماتية هذه المرّة وبدأ يشهد تحوّلات عميقة تنحو إلى ما يعتبره بعض الدارسين نضجاً دبلوماسياً، هو أقرب إلى النأي بالنفس والكفّ عن مساندة إيران ودعمها، وهذا الأمر فرضته علاقات دولية قائمة على القوّة الغاشمة والهيمنة، ما استوجب التخلي عن الشعارات الشعبوية، وهي شعارات لا يمتلك رافعها الرئيس قيّس سعيّد القوة السياسية والمادية والمكانة الدولية والنفوذ الاقتصادي والعسكري لتحويلها إلى واقع ملموس وسياسات قابلة للتطبيق.
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 5 مسيّرات شرق محافظة الخرج
11 March 2026 12:15 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مجدداً مركز الاتصالات الفضائية جنوب تل أبيب
11 March 2026 12:27 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: الموجة الـ37 من الصواريخ هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن
11 March 2026 12:29 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران
11 March 2026 12:40 AM UTC+00
## قبائل أفغانية متحمسة للحرب مع باكستان
11 March 2026 01:00 AM UTC+00
على الرغم من أن الحكومة الأفغانية، تحديداً الجيش ووزارة الدفاع، تمنع قبائل أفغانية من المشاركة في الحرب الدائرة مع باكستان، التي تجددت في 26 فبراير/ شباط الماضي، بعد إبرام البلدين اتفاقاً لوقف إطلاق النار، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة تركية وقطرية، إلا أن هناك أعداداً كبيرة من أبناء قبائل أفغانية يشاركون في الحرب. يصل العديد منهم إلى الخطوط الأمامية على الحدود بصورة أو أخرى، حيث قتل وأصيب العديد منهم، فيما يصر آخرون على الوصول إلى جبهات القتال والسماح لهم بالوصول إلى الخطوط الأمامية، في وقت تختلف هذه الحالة من ولاية إلى أخرى على الحدود الأفغانية الباكستانية.
وتواصلت الحرب الأفغانية الباكستانية أمس الثلاثاء، وإن بوتيرة أخفّ، فقد نقلت قناة جيو الباكستانية عن مصادر أمنية، قولها إن القوات الباكستانية مستمرة في عملياتها ضد القوات الأفغانية وحركة طالبان باكستان في قطاعي أراندو وكورام، شمالي باكستان. وأضافت أن الجيش الباكستاني دمر عدة مراكز رئيسية ومراكز عمليات خلال العملية المستمرة في المناطق الحدودية. وقالت المصادر إن القوات الباكستانية "تستهدف مخابئ الإرهابيين والمنشآت العسكرية التي يستخدمها المسلحون عبر الحدود ضمن عملية غضب للحق (اسم العملية التي تستهدف طالبان أفغانستان وداعش في خراسان)، المستمرة". 
لا تسمح القوات الأفغانية لعامة أبناء القبائل في ولاية قندهار وهلمند وزابل، جنوبي البلاد، أن يشاركوا في القتال وأن يصلوا إلى الخطوط الأمامية رغم إصرارهم على ذلك، كما هو الحال في الولايات الشرقية، ننغرهار وكنر ونورستان. لكن رغم ذلك وصلت أعداد منهم إلى الخطوط الأمامية في ولايتي كنر ونورستان، شمال شرقي البلاد، ويشاركون في الحرب الدائرة، حاملين معهم أسلحتهم الشخصية، وكل ما يحتاجون إليه.
في المقابل، فإن الوضع في الولايات الجنوبية وهي بكتيا وبكتيكا وخوست، مختلف، إذ لا توجد هناك موانع أمام وصول أبناء قبائل أفغانية إلى الخطوط الأمامية ومشاركتهم في الحرب. لكن يوصي القادة والمسؤولون الأفغان بعدم الذهاب، ولا يسمح إلا لمن له سابقة (خبرة) في القتال، وبالتالي يشارك المئات في القتال والدعم والإسناد.
ضحايا من قبائل أفغانية
حمل محمد جنيد خان (25 عاماً) من سكان مديرية زازي أريوب في ولاية بكتيا، السلاح وذهب مع أقران له، يبلغ عددهم نحو 20 شاباً، كلهم مدربون على أنواع مختلفة من الأسلحة، ووصلوا إلى الخطوط الأمامية على الحدود. وفي منتصف ليل الثاني من مارس/ آذار الحالي، جاء الأمر بشن هجوم، فيما لم تسمح القوات الحكومية لهم بالمضي قدماً، لأن القوات الخاصة كانت تنفذ هذا الهجوم. ولما تمكنت القوات الأفغانية من عبور الحدود وسيطرت على بعض المواقع العسكرية للجيش الباكستاني، تحرك هؤلاء الشباب، وفي الطريق استهدفوا بصاروخ أطلقه الجانب الباكستاني، ما أدى إلى مقتل جنيد خان، وإصابة ثلاثة من رفاقه.
من جهته قال الزعيم القبلي من مديرية خوجياني بولاية ننغرهار، نور آغا وزيري، وهو من قبيلة وزير التي يسكن جزء منها في مقاطعتي شمال وجنوب وزيرستان الباكستانيتين، والجزء الثاني في مديرية خوجياني في ولاية ننغرهار: "نحن القبائل نعتبر هذه الأرض لنا، لذا وقفنا على مر التاريخ مقابل كل غازٍ ومعتدٍ، وسنقف في المستقبل أيضاً، لن نمل ولن نتعب". وأضاف لـ"العربي الجديد"، أنهم بوصقهو قبائل لا يحتاجون إلى التدريب "فشبابنا ترعرعوا في الحرب، يعرفون استخدام كل أنواع الأسلحة"، لافتاً على أن "النظام القبلي كفيل بأن يحافظ على وحدة الصف وتجنيد الشباب".
نور آغا وزيري: نحن إلى جانب الجيش الأفغاني ولن نتركه ولا لحظة واحدة أمام هذا العدو
وشدد على أن "الجيش الأفغاني الآن لديه عقيدة قتالية قوية، هو يدافع عن الأرض وعن العرض، من هنا نحن إلى جانبه لن نتركه ولا لحظة واحدة أمام هذا العدو... ألا ترى ما تقوم به السلطات الباكستانية في حق نساء اللاجئين الأفغان وأطفالهم؟ ألم نر أن نساء الأفغان وضعوا الأطفال في سجونهن؟ بأي ذنب هذا؟". هذا الأمر ليس أمراً عابراً أو عادياً، بحسب وزيري، الذي قال إن "الأوان آن لأن ننتقم، ونصفي حساباتنا، كي لا يتجرأ أحد علينا في المستقبل".
وفي رأيه، فإن "المشكلة الأساسية أن حكومة طالبان لا تسمح لنا بالتحرك نحو الحدود، وإلا فآلاف من القبائل مستعدين للذهاب إلى الحدود وخوض معركة فاصلة ضد القوات الباكستانية كي تنتهي المشكلة إلى الأبد". وأوضح أنه "لا نريد من الحكومة أي نوع من الدعم، لا أسلحة ولا سيارات للنقل ولا رواتب ولا حتى طعاما، نحن ندبر كل تلك، وسنخوض الحرب تحت قيادة طالبان، ووفق خطتها، ولكن نريد أن نخوض معركة فاصلة كي لا نواجه المشكلة مرة تلو الأخرى". واعتبر أن "باكستان استغلت الوضع في أفغانستان إبان الغزو السوفييتي، ثم كانت هي وراء الاقتتال الداخلي، ثم لما جاءت القوات الدولية والأميركية انقلبت على طالبان وقتلت واعتقلت وشردت، حتى لم تحترم السفير الأفغاني الملا عبد السلام ضعيف وسلمته (في 2002) إلى الأميركيين رغم كونه سفيراً معتمداً". وقال إن "آلاف الأفغان ما زالوا في عداد المجهولين بعد أن تعرضوا للاعتقال بيد الأمن الباكستاني".
دوافع المشاركة في الحرب
رغم حديث وزيري عن عقيدة انتقام لدى القبال، خصوصاً على الجانب الأفغاني، إلا أنها ليست الدافع الوحيد للمشاركة في الحرب. ثمة دوافع أخرى، تحدث عنها الزعيم القبلي من قبائل زازي في ولاية بكتيا، مزمل خان زازي، لـ"العربي الجديد"، موضحاً أن هناك العديد من الدوافع وراء مشاركة أبناء قبائل أفغانية في هذه الحرب لصالح الجيش الأفغاني، أولها أن "المقاتلين من عناصر الجيش الأفغاني والقوات الحدودية هم أبناؤنا ومن أبناء القبائل، وبالتالي نريد أن نكون معهم، لا سيما أننا مدربون على القتال".
 مزمل خان زازي: الجيش الباكستاني يخطط الآن لتدمير المنطقة الحدودية من جديد
ثاني هذه الدوافع، أن "منطقة القبائل على طرفي الحدود كانت تعيش بشكل هادئ قبل دخول قوات الجيش الباكستاني إليها، حيث باتت تجارتنا مدمرة، علاقتنا مدمرة، عملية التعليم إما غير موجودة أو متعثرة". وأوضح أن الجيش الباكستاني "يخطط الآن لتدمير المنطقة من جديد، ويسعى لأن يدفعها نحو الحرب، من هنا نحن نرى أن نقوم بخوض المعركة مرة واحدة بدلاً من الجلوس في المنازل، ونقل كل مرة بذريعة من هنا أو ذريعة من هناك".
يذكر أن قبائل أفغانية في الجنوب والشرق كانت قد نظمت تظاهرات ومهرجانات شعبية كبيرة في مختلف المناطق الأفغانية، في السادس من مارس الحالي، أعلنت من خلالها دعمها للقوات الأفغانية وطلبت من الحكومة أن تسمح لها بإرسال رجالها إلى الحرب. لكن الحكومة الأفغانية طمأنت أكثر من مرة وعلى لسان أكثر من مسؤول أن القوات الأفغانية قادرة على الدفاع عن الأراضي الأفغانية وحماية المواطنين، ولا حاجة لخروج القبائل ومشاركتها في الحرب.
وكان وزير الدفاع الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد، آخر من تحدث عن ظاهرة رغبة القبائل بالمشاركة في الحرب الأفغانية الباكستانية. وشكر كل تلك القبائل وأبناء الشعب على هذه الوقفة، قائلاً في حوار مع قناة طلوع المحلية، في السابع من الشهر الحالي، إن "الحرب الباكستانية ضد بلادنا لها سلبيات كثيرة منها قتل المواطنين وإصابتهم، ولكن من إيجابياتها أنها وحدت صف الأفغان". وتابع: "الآن نحن نواجه تحدي منع القبائل من الذهاب إلى جبهات القتال، هذه مهمة صعبة للحكومات المحلية، هناك من القبائل من تعلن يومياً أن لديها مئات المقاتلين يريدون الذهاب إلى الحدود والقتال، ولكننا نمنعهم ونقول لهم إن القوات الأفغانية قادرة على الدفاع، وعند الحاجة سندعوكم بالتأكيد، لأنكم أنتم السند وأنتم الدعم الحقيقي".
## حزب الله: استهدفنا تجمعاً لقوات العدو قرب موقع المنارة
11 March 2026 01:06 AM UTC+00
## فصائل عراقية: نفذنا 31 عملية بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ
11 March 2026 01:29 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة
11 March 2026 01:44 AM UTC+00
## الحرب تغير سلوك المستهلك الخليجي: ركود السلع الترفيهية
11 March 2026 01:46 AM UTC+00
منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تسود أسواق دول مجلس التعاون الخليجي حالة من الصدمة لا يزال لها تأثير مباشر في إعادة تشكيل سلوك الاستهلاك، خاصة في الدول التي تلقت العدد الأكبر من الضربات الإيرانية، بينما تحاول الحكومات استخدام فوائض الطاقة وأدوات إدارة المخاطر لحماية الرفاه الذي اعتاده مواطنو تلك الدول.
ورغم أن الضربات الإيرانية طاولت مدناً ومنشآت في السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، ودفعت مستثمرين أجانب إلى إعادة تقييم "صورة الملاذ الآمن" التي بنتها العواصم الخليجية خلال العقد الماضي، فإن الحياة الاستهلاكية للسكان، وإن لم تنقلب رأساً على عقب حتى الآن، إلا أنها اتخذت شكلاً حذراً أقرب إلى "الترقب مع الاستمرار". فالمراكز التجارية في دبي والرياض مزدحمة، إذ يتهافت كثيرون للشراء من أجل "تخزين" المواد الغذائية تحسباً لطول أمد الحرب، كما تراجع الإنفاق على السلع الكمالية تدريجياً لصالح تخزين محدود للمواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الأطفال، فيما يتابع كثيرون شاشات البورصة وأسعار الوقود تراجعت متابعة عروض السفر والترفيه.
وعلى مستوى الأسواق المالية، كانت البورصات الخليجية أول من التقط صدمة الحرب؛ إذ هبطت المؤشرات في السعودية وعُمان والبحرين وقطر مع بداية الضربات المتبادلة، وذهبت بورصة الكويت إلى قرار غير مسبوق بتعليق التداول "حتى إشعار آخر" تحت وصف "ظروف استثنائية"، في مشهد انعكس مباشرة على مزاج المدخرين الأفراد الذين رأوا في الشاشات الحمراء إشارة إلى توتر ممتد، حتى مع صعود أسهم شركات النفط الكبرى التي تستفيد من قفزة الأسعار، مثل أرامكو، التي سجلت أكبر ارتفاع يومي لها منذ أشهر.
وتنسحب الازدواجية في صورة أسهم الطاقة الرابحة والاقتصاد غير النفطي القلق على حياة الناس؛ فارتفاع أسعار النفط ينعكس دعماً إضافياً لخزائن الحكومات، لكنه يهدد في الوقت نفسه برفع كلفة النقل والشحن والتأمين، وهو ما بدأ المواطن الخليجي يلمسه في أسعار بعض السلع المستوردة من أوروبا وآسيا، مع تحذيرات من أن التضخم العالمي قد يعود للارتفاع إذا استمرت العمليات العسكرية حول مضيق هرمز لأسابيع إضافية، بما يعني تقليص القوة الشرائية للأسر الخليجية حتى لو ظلت الرواتب والدعم الحكومي على حالهما، حسب تحليل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
غير أن القلق الأكبر شعبياً اليوم لا يتعلق بالتجزئة أو الأسهم بقدر ما يرتبط بسلة الغذاء؛ فالمقيم في دول مجلس التعاون يدرك أن دوله تستورد بين 80 و90% من احتياجاتها الغذائية، وأن أكثر من 70% من هذه الإمدادات يمر عبر مضيق هرمز المهدد بالصواريخ والألغام، ولذلك اتجهت شريحة من المستهلكين إلى شراء كميات إضافية من الأرز والدقيق والزيوت والألبان المجففة في موجات "تخزين" ملحوظة.
وبدت هذه الموجات في دولة الخليج أكثر بروزاً، إذ تحولت المولات الكبرى ومحال السوبرماركت إلى وجهة رئيسية لعائلات ومقيمين قرروا "الاحتياط للأيام المقبلة". وأكد وزراء ومسؤولون خليجيون أن المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية تكفي لأشهر، وأن سلاسل الإمداد تعمل "كالمعتاد" رغم الضغط على الموانئ، بينما ناشدت الجهات المعنية السكان تجنب التخزين المفرط كي لا تُفرغ الأرفف بسبب سلوك المستهلكين لا بسبب نقص حقيقي في البضائع.
وفي خلفية هذه الطمأنة تقف سياسات غذائية جرى اختبارها لأول مرة منذ أزمة أسعار الغذاء عام 2008؛ إذ تراهن الإمارات على صوامع الفجيرة الواقعة خارج مضيق هرمز بما هي مخزن حيوي للحبوب يمنحها مرونة في تغيير مسارات الشحن، بينما استثمرت قطر في محطة الأمن الغذائي في ميناء حمد التي تضم عشرات الصوامع المبردة وتسمح بإعادة تعبئة الحبوب والسكر وزيوت الطعام وتوزيعها على السوق المحلي بسرعة كما نوعت مصادر الاستيراد، في حين عززت السعودية وعُمان والبحرين قدرات التخزين الداخلي وعقود التوريد طويلة الأجل في السنوات الماضية، بما يمنح المستهلك شعوراً بأن "الأزمة محسوبة" حتى لو ارتفعت الأسعار بنسب متفاوتة، بحسب تقرير رويترز.
كلف مرتفعة
في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأسواق الخليجية بدأت في لمس الآثار المترتبة على الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، نظراً لوقوعها في قلب هذه الحرب واستهداف سلاسل الإمداد والتوريد التي تعتمد عليها، منوهاً إلى أن هذه السلاسل إما تعاني من كلف مرتفعة للحركة، خاصة في الشحن البحري، أو تواجه ارتفاعاً عاماً في الطاقة ينعكس على الأسعار وتكاليف المعيشة في وقت قصير، ما يثير مخاطر من تطور الأمور نحو الأسوأ. وعلى صعيد المخاطر الاستراتيجية، يلفت عايش إلى احتمالية إغلاق مضيق هرمز تماماً، وربما مصحوباً بإغلاق باب المندب وتأثر حركة قناة السويس، و"كأن دول الخليج أُخذت رهينةً في هذه الحرب"، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن سلوكيات المستهلكين في حالات عدم اليقين والاضطراب والاستهداف العسكري تختلف عن الجوائح السلمية التي تثير حالات ذعر تدفع كثيرين نحو تخزين الاحتياجات الضرورية، وهو ما يؤثر خلال الأسابيع الأولى على المخزونات الاستراتيجية للغذاء والسلع الأساسية ويؤدي إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار. ورداً على هذه التحديات، تنسق الدول الخليجية فيما بينها للبحث عن بدائل لوجستية لاستمرار التزود بالحاجات الغذائية وضبط مستويات المعيشة عند حدود دنيا، وهو ما يحمل كلفة إضافية عليها، حسب عايش، موضحاً أن البحث عن مصادر جديدة للمستوردات يؤثر على الفرضيات الاقتصادية، مصحوباً بتوقف حركة نقل الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يعني انخفاضاً في الإيرادات الحكومية التي تأتي بنسبة معدلها 70% من النفط، وتتفاوت بين 30 إلى 35% في الإمارات وقد ترتفع إلى 84% في الكويت، ما يخلق إشكالية فيما يتعلق بالدخل أيضاً.
وفي شأن الحلول المقترحة، يدعو عايش الدول الخليجية إلى تفعيل منظومة الأمن الغذائي فيما بينها وتقاسم الاحتياجات الغذائية إذا أمكن التوصل إلى آلية في هذا المجال يفرضها الواقع الحالي. ولتلافي صدمة الأحداث المفاجئة خلال الأسابيع الأولى، يرى عايش ضرورة إجراء جرد مجتمعي خليجي للمخزونات الاستراتيجية الغذائية، ليكون هناك تعاون بين الدول لقطع وقت الصدمة وإعادة ترتيب مسارات الحركة التجارية بما يأخذ في الاعتبار المتغيرات.
صدمة الأسواق
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي والمستشار المالي علي أحمد درويش، لـ"العربي الجديد"، أن أسواق الخليج تعيش حالياً تحت وطأة صدمة غير مسبوقة جراء حرب تشهدها المنطقة بحجم وطريقة لم تحدث منذ نشأة هذه الدول، مؤكداً أن الأسواق لا تزال تحت تأثير الصدمة المباشرة، ما يدفع المستهلكين تلقائياً نحو سلوك التخزين في ردة فعل طبيعية للشعوب التي تواجه مخاطر عالية في ظروف الحرب. وعلى الرغم من ردات الفعل الأولية، يظل السؤال المحوري مرتبطاً بمدة استمرار هذا الصراع، الذي تتوقع الدول الخليجية الآن احتمالية طوله، حسب درويش، مشيراً إلى أن ذلك يفرض مخاطر أكبر، ما يستدعي من الدول فتح مجالات استيراد واسعة عبر البر والبحر والجو لتأمين السلع الضرورية، مع تفعيل آليات رقابية صارمة لمنع استغلال المستهلكين وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر في هذه الفترة الحرجة.
وبالتوازي مع جهود تأمين الإمدادات، تبرز الحاجة الماسة لإنشاء دائرة تنسيق خليجية شاملة تتبادل فيها الدول المعطيات والاحتياجات المحلية وتوحد جهودها للتعاطي مع تداعيات الحرب على المدى الطويل، حسب تقدير درويش، لافتاً إلى أن الواقع الجديد يفرض تحولاً جذرياً في أنماط الاستهلاك، حيث يتراجع الاستهلاك الهامشي مؤقتا مثل شراء السيارات الفارهة والجوالات ليصبح ترفاً غير متاح وينخفض إلى أدنى مستوياته منذ عقود، بينما ينصب التركيز بالكامل على السلع الأساسية كالمواد الغذائية والمياه المعبأة. أما فيما يتعلق بالقطاعات المالية والعقارية، فيرى درويش أن التأثيرات الحالية تجعل من الصعب التكهن بمدى عمق الأثر على البورصات والمصارف ومعدلات الفوائد، إلا أن القطاع العقاري يشهد توقفاً شبه كامل، ومن غير المتوقع أن ينتعش في المدى القريب حتى مع انتهاء الأعمال العدائية.
ويلفت الخبير الاقتصادي والمستشار المالي إلى ضرورة وجود فترة تعافٍ طويلة، مقترحاً إنشاء غرفة مشتركة لدول الخليج تختص بالشؤون الاقتصادية والغذائية وشؤون المواطنين لتنسيق الجهود وإدارة شؤون الحرب بفعالية أكبر. وفي خضم هذه التحديات، تصبح أولوية الضبط الداخلي وخلق حالة من الهدوء والتقبل للواقع الحالي أمراً حيوياً إلى حين وضع الحرب أوزارها في فترة زمنية يأمل درويش ألا تطول. ويخلص إلى أن الرهان الأساسي يبقى مرتبطاً بمسار الحرب وتفاعلاتها المستقبلية، سواء كانت نحو التصعيد أو الهدوء، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة، مؤكداً أن أي مقترحات أخرى تبقى ثانوية مقارنة بحسم مسار الصراع وتأثيره المباشر على استقرار المنطقة.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران وتفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها
11 March 2026 01:46 AM UTC+00
## هل يطيح الدخول الكردي بالحرب الإيرانية بخطوط تركيا الحمراء؟
11 March 2026 02:00 AM UTC+00
قبل نشوب الحرب الإيرانية كانت تركيا تستعد لحل أزمة حزب العمال الكردستاني والقضية الكردية في البلاد، المستمرة منذ أكثر من أربعة عقود، وما رافق ذلك من حل لمسألة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في سورية. وهي الخطوة التي أثمرت إعلان "الكردستاني" حل نفسه وإلقاء سلاحه في مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب" والاستعداد لمرحلة التشريعات الخاصة. ويبدو في السياق، أن أنقرة ستكون في مواجهة جديدة في الحرب الإيرانية من خلال حراك حزب الحياة الجديدة الكردي "بيجاك"، والتوقعات بأن يكون له دور ميداني في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وما إن أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالات مع القيادة الكردية في العراق، ومع الزعيم الكردي الإيراني مصطفى هجري، حتى سارت تكهنات عن تشكيلات كردية مماثلة لما حصل في سورية ودعمها أميركياً. وأدت هذه التطورات إلى اهتمام كبير من قبل السياسيين الأتراك، وأفردت وسائل الإعلام مساحات واسعة للحديث عنها. وهو ما حرّك السياسة التركية وطرح تساؤلات عن موقف أنقرة حيال هذه الأنباء، وإن كانت تطيح بخطوط تركيا الحمراء في المنطقة، خصوصاً إذا ما صدقت تلك الأنباء فإنها ستؤدي بشكل ما إلى حصول حكم ذاتي جديد للأكراد بالمنطقة.
أنيس بيرقلي: تسليح الأكراد سيناريو تعارضه تركيا وترفضه رفضاً قاطعاً
تدخل الرئيس التركي
في السياق، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت الماضي، محادثة هاتفية مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، تناولت مسار الحرب الإيرانية وآخر المستجدات، وذلك في بيان لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية. وأكد أردوغان أن تركيا تقف إلى جانب العراق في هذه المرحلة الحرجة، وأنها ستواصل كفاحها ضد أي خطوات من شأنها جرّ المنطقة إلى كارثة لسنوات طويلة قادمة. كما لفت إلى متابعة تركيا للتحركات والتطورات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية وبعض المجموعات المصاحبة لها عن كثب خلال الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن تركيا تعمل بشكل مكثف لإنهاء الصراعات في المنطقة والعودة إلى المفاوضات.
من جانبه، تطرق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى الموضوع في مؤتمر صحافي عقده، السبت الماضي، رداً على سؤال حول مزاعم تنظيم الولايات المتحدة لجماعات كردية للإطاحة بالنظام في إيران. وقال إن جهاز الاستخبارات ووزارة الدفاع يراقبان هذه الأنشطة عن كثب. وأضاف أنه ناقش هذه المسألة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكالمة هاتفية، وأن الأخير أكد عدم انخراط واشنطن في مثل هذه الجهود، فيما لفت إلى أن نيات إسرائيل في هذا الشأن "ليست سراً"، معتبراً أن "إسرائيل تبنت استراتيجية استخدام الجماعات الكردية في المنطقة وكيلا، أو عنصرا فاعلا، لسنوات عديدة، وفي الوقت الراهن، وفي خضمّ الأحداث الجارية في إيران، لا تزال إسرائيل تُعلن هذه الاستراتيجية في أوساط معينة".
وشدّد فيدان على معارضة تركيا لجميع السيناريوهات التي تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران، سواء على أسس عرقية أو دينية، محذراً من أن هذا هو "السيناريو الأخطر، ولن يتسبّب هذا في مزيد من المعاناة والخسائر في الأرواح للمدنيين الأبرياء في إيران فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى نزوح ملايين الأشخاص، ليصبحوا لاجئين في الدول المجاورة وخارجها". وأردف: "نأمل ألا يرتكب قادة الرأي الأكراد في المنطقة خطأ تحمل مسؤولية تاريخية من هذا النوع". ومن الواضح أن تركيا تخشى من انتقال عناصر "الكردستاني" الرافضين لمسار تركيا خالية من الإرهاب إلى الحرب الإيرانية ما يؤدي إلى تعثر المسار في تركيا وتأثره بشكل سلبي، وبالتالي من الواضح أن تركيا ستعمل على الرد بكل قوة وحزم على أي جهود لدعم القوى الكردية في إيران. وتخشى أن ترى أيضاً قوى انفصالية تفرض الحكم الذاتي ما يعمق سبل حل المشاكل العالقة في تركيا ضمن القضية الكردية.
في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة التركية وحزب "ديم" الكردي، الممثل في البرلمان التعليق على هذه التطورات لـ"العربي الجديد"، قال الرئيس المشارك لحزب "ديم" تونجر بقرهان، في كلمة له أول من الاثنين، إن "الحروب والمجازر والصراعات مستمرة على مقربة من تركيا، والأكراد وجغرافيتهم في قلب هذا الصراع، فعندما كان الصراع في العراق كان الأكراد محور الاهتمام، والأمر نفسه بسورية، واليوم الأكراد هم محور الاهتمام أيضاً في إيران، لكن هذه المرة يتم الحديث عنهم بمعلومات كاذبة ومضللة، الأكراد ليسوا قوة مسلحة لأي جهة، لقد ناضل الأكراد حتى اليوم لأن حقوقهم وقوانينهم تنتهك وترفض".
وعن المواقف التركية وتقييمها، قال أنس بيرقلي، رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية، لـ"العربي الجديد": "تعارض تركيا من حيث المبدأ تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة على أسس عرقية وطائفية، ومثل هذا الوضع من شأنه أن يزيد من زعزعة استقرار المنطقة، ويشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي التركي، كما تدرك أن مثل هذا التطور في الشرق الأوسط قد يخدم طموحات إسرائيل التوسعية". وأضاف أن "تسليح الأكراد أو غيرهم من الجماعات العرقية في إيران أو تحريضهم على الإطاحة بالنظام الحالي أو قمعه، أو إغراق البلاد في حرب أهلية عبر استخدام منظمات محظورة مثل حزب العمال الكردستاني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني في هذا السياق، هو سيناريو تعارضه تركيا وترفضه رفضاً قاطعاً".
وشدّد بيرقلي على أن "عودة الكردستاني الذي سبق أن استُخدم من قبل قوى أجنبية في سورية ثم تم التخلي عنه إلى حد كبير، إلى الانخراط مجدداً في عملية مماثلة، تظهر بوضوح كيف يتم استغلال هذه الهياكل بالوكالة"، مضيفاً: "تقوم تركيا في المقام الأول، بإبلاغ نظرائها عبر القنوات الدبلوماسية بالعواقب الوخيمة والنتائج السلبية التي قد تترتب على مثل هذه المبادرة، ومن جهة أخرى يمكن القول إنه إذا حدث هذا التطور رغم اعتراضات تركيا، فلن تقبله أنقرة وقد تخوض صراعاً طويل الأمد لمنعه كما فعلت في سورية". وحول سبل المواجهة التركية لهذا السيناريو، قال بيرقلي "سيكون أسلوب هذا الصراع ووسائله مرهوناً إلى حد كبير بالتطورات على أرض الواقع. ومع ذلك من وجهة نظر تركيا، فإن أي هيكل قد ينشأ تحت سيطرة الكردستاني في سورية أو العراق أو إيران يعد تهديداً واضحاً للأمن القومي، وقد تقوض التطورات في إيران عملية إنهاء الكردستاني في تركيا، وبالنسبة لأنقرة يعد القضاء على الكردستاني ضرورياً ليس فقط داخل تركيا بل في جميع المنطقة".
محمد علي جلبي: التحالف الكردي يعمل على أساس حق تقرير المصير وأخوة الشعوب واللغات
الأكراد في الحرب الإيرانية
من جانبه، قال الكاتب الكردي، رئيس تحرير صحيفة "يني يشام/ الحياة الجديدة" محمد علي جلبي لـ"العربي الجديد"، عن مسألة الأكراد في الحرب الإيرانية والموقف التركي منه "قبل اندلاع الحرب الإيرانية كانت الأنظار متجهة نحو الأكراد، حيث أرسل ترامب مبعوثه توم برّاك إلى بغداد وأربيل والسليمانية وطالب بكبح جماح الحشد الشعبي في الحرب ضد إيران، وفي اليوم الثاني من الحرب اتصل ترامب بقيادات الأكراد، وأوضح موقفه بأن الوقت قد حان والتحرك ضد إيران، وفي اليوم السادس من الحرب تطرق ترامب لدعم الأكراد في حال تحركهم، فتصاعدت التوترات بشكل أكبر".
وأكد جلبي أن "التحالف الكردي يعمل على أساس حق تقرير المصير وأخوة الشعوب واللغات، ساعياً إلى صياغة معادلاته الخاصة في مواجهة معادلات القوى الأخرى، أما نهج تركيا كما هو الحال في سورية، فيقوم على فكرة حرمان الأكراد من كل شيء ومن حقوقهم. وإذا استمرت على هذا النهج، فستصل إلى طريق مسدود كما حدث مع النظام الإيراني، وإذا ما تحرك تحالف كردي في إيران، أو بدأت عملية إرساء الحكم الذاتي فقد تنخرط تركيا وهذا قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد عبر سلسلة من الأحداث المتلاحقة". وعن تأثير ذلك على مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قال جلبي "بدأت عملية السلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني تحت تأثير تطورات سورية، فقد كانت قلقة من أن يؤدي تزايد مكاسب الأكراد إلى تأثر أكراد تركيا أيضاً. وأدت التطورات السياسية في سورية إلى تدويل القضية الكردية، وانطلاقاً من مخاوف الحكومة أطلقت عملية السلام. وتكتسب هذه العملية زخماً متزايداً استجابة للتطورات في سورية، وتتحدد سرعتها ومضمونها وفقاً للوضع الراهن فيها، ومكاسب الأكراد في إيران وتأثيرهم على السياسة الإيرانية ستؤثر أيضاً على عملية السلام هذه".
## الطائرات المسيّرة تخلخل معادلات الحرب التقليدية
11 March 2026 02:00 AM UTC+00
الطائرات المسيّرة تلعب دوراً متنامياً في الحرب على إيران، وتتقاطع تقديرات عسكرية حول احتلالها في نزاعات القرن الحالي العسكرية، موقع الدبابة في القرن العشرين. ومن الملاحظ أنها احتلت موقع الصدارة بوصفها سلاحا فعالا خلال العامين الماضيين في حرب روسيا على أوكرانيا، حيث جرى استخدامها على نطاق واسع من جانب الطرفين. وصعدت الطائرات المسيّرة بسرعة شديدة من سلاح داعم، إلى رئيسي. وبعدما شاركت في المرحلة الأولى أداة رصد وتصوير ونقل للمعلومات من جبهة الخصم، صارت تستخدم في الضربات الدقيقة، وإلحاق أكبر قدر من الخسائر بكلفة مادية محدودة. وبفضلها نجحت القوات الأوكرانية في تقليل المخاطر على المدنيين، من خلال إجراء عمليات المراقبة والاستطلاع باستخدام أنواع بعيدة المدى قادرة على التحرك بسرعة عالية. وهي لا تحتاج سوى إلى برمجة ومنصة إطلاق، ومن ثم تتكفل بإنجاز العمل لوحدها من دون تدخل.
وحوّلتها هذه المزايا إلى ميدان تنافس بين روسيا وأوكرانيا، وكانت موسكو السباقة في استخدامها الواسع بسبب خسائرها العسكرية الكبيرة، وصعوبة تحركها على الجبهات الأوكرانية. وفي عام 2023 هيمن هذا السلاح على الحرب. وفي الوقت الذي اعتمدت فيه روسيا على الطائرات المسيّرة المستوردة من إيران، زادت أوكرانيا إنتاجها المحلي بشكل كبير. وصرّح مسؤولون حكوميون أواخر 2023 بأن البلاد تهدف إلى إنتاج مليون طائرة مسيّرة سنوياً بحلول عام 2024، لكنها تجاوزت ذلك بأكثر من ضعفين. وفي عام 2025 وحده، نشرت أوكرانيا 3.6 ملايين طائرة مسيّرة، واتخذت قراراً بتوسيع إنتاجها، الأمر الذي مكّنها من إنشاء جدار من الطائرات المسيّرة على طول خطوط المواجهة، تسبّبت بحوالي ثلاثة أرباع إجمالي الخسائر الروسية.
في المقابل، استخدمت روسيا مسيّرات بعيدة المدى، قادرة على الهجوم من مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر على نطاق واسع لاستهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وتلقت روسيا في هذا المجال دعماً من حلفائها، بما فيهم الصين وإيران، اللتان قدّمتا مكونات حيوية إلى جانب المخططات الأساسية لتصاميم الطائرات المسيّرة. وقد تزايد استخدامها للطائرات المسيّرة ذات الألياف الضوئية، التي يتم التحكم بها من المشغل، وهي تمتاز بأنها محصّنة ضد تقنيات التشويش، ويصعب اعتراضها للغاية، وهذا ما يفسر الأضرار الكبيرة التي ألحقها الجيش الروسي بشبكات الطاقة والمواصلات في عموم أوكرانيا.
أسراب من الطائرات المسيّرة
كشفت الحرب الأوكرانية الفارق في قدرات كل من الصين وإيران في هذا الميدان. وبدا واضحاً تفوّق الصين، بفضل قدرتها التكنولوجية في توظيف الذكاء الاصطناعي لصناعة طائرات بعيدة المدى قادرة على التخفي. ويعمل المخططون العسكريون على تطوير طائرات مسيّرة قادرة على العمل في أسراب، وأنظمة استهداف ذاتية التشغيل، وكذلك طائرات مسيّرة بحرية بعيدة المدى، مما يُشير إلى ميل الصين للتركيز على الحرب التي تتمحور حول الطائرات المسيّرة، بينما تستخدم إيران الطائرات المسيّرة لتعويض ضعف قواتها الجوية، وتفتقر لخصائص الدفاع الذاتي، وضعف موثوقيتها في بعض الأحيان.
بادر العديد من أعضاء "ناتو" إلى إنشاء مراكز ابتكار للطائرات المسيّرة وبرامج تطوير لتوحيد تكتيكات الأسراب
ومع ذلك، أثبتت المسيّرات الإيرانية جدواها بوضوح في أوكرانيا، لدرجة أن روسيا استثمرت ملياري دولار في إنشاء مصنع مُخصص لإنتاج هذه الطائرات المسيّرة التي تُطلق عليها اسم "غيران-2"، ومن بين ميزات الطائرة الإيرانية "شاهد" أنها تُحلّق ببطء وعلى ارتفاعات منخفضة، ما يُصعّب على أنظمة الدفاع الجوي الحديثة رصدها. إذ تقوم أجهزة الرادار عادةً بتصفية الأجسام بطيئة الحركة لتجنب الإنذارات الكاذبة من الطيور أو الطائرات المدنية، مما يُصعّب تحديد الطائرات المسيّرة البطيئة المماثلة.
هناك من يجزم بأن الأنظمة العسكرية الجديدة التي لا تعتمد على العنصر البشري، باتت تشكل مستقبل الصراعات في أوكرانيا وروسيا وحلف الأطلسي والصين. وشهدت الحرب في أوكرانيا أول استخدام واسع النطاق للطائرات المسيّرة الأصغر حجماً من جانب القوات الأوكرانية والروسية لجمع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي والمشاركة في القتال المباشر، مما يُظهر التنوع التكتيكي لهذه الأنظمة في النزاعات المعاصرة. وبالتالي، لا يقتصر الأمر على امتلاك هذه الأجهزة فحسب، بل على القدرة على تطويرها، والتكيف معها بأسرع وقت، وبناء دفاعات حصينة ضد التهديدات الجوية. ومع ذلك، فإن المصطلح، الذي يتردد على نطاق واسع هو الحرب "غير المتكافئة"، الذي ظهر خلال مجريات الحرب الروسية على أوكرانيا، وكان النقاش يذهب نحو الطائرات المسيّرة، التي تُساعد الطرف الأضعف في الحرب، وهذا ما ينطبق على إيران اليوم التي تواجه قوة عسكرية تقليدية هائلة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
موارد ضخمة لصدّ مسيّرات "شاهد"
حتى الآن، تطلق إيران مئات طائرات "شاهد" المسيّرة بهدف إضعاف أنظمة الدفاع الجوي لإسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما في الشرق الأوسط، وإلحاق الضرر بالمنشآت الحيوية. ورغم اعتراض معظمها، فإن ذلك يتطلب موارد ضخمة من دوريات جوية مضادة شبه متواصلة، واستخدام أنظمة دفاع جوي أرضية عالية الكلفة تُستخدم عادةً لاعتراض الصواريخ الإيرانية. وعلى الرغم من حرب الطائرات المسيّرة وجدوى استخدام الكميات الكبيرة بتكلفة منخفضة مقارنةً بالدقة العالية بتكلفة باهظة، يبدو أن الأسلحة التقليدية هي المهيمنة في المراحل الأولى من الحرب. لكن إذا طال أمد الصراع، فستصبح قيود الموارد عاملاً أكثر أهمية؛ وتشير بعض التقارير إلى أن إمدادات أميركا من صواريخ الدفاع الجوي قد تواجه نقصاً، مما قد يُضاعف من أهمية الطائرات المسيّرة.
ونظراً للاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة من طرف أوكرانيا وروسيا، وتطويرها سلاحا فعالا من جانب الصين، بادر العديد من أعضاء حلف شمال الأطلسي "ناتو" إلى إنشاء مراكز ابتكار للطائرات المسيّرة وبرامج تطوير لتوحيد تكتيكات الأسراب، وتنسيق الذكاء الاصطناعي، والاتصالات المرنة. وفي النزاع الحالي مع إيران يستخدم الجيش الأميركي طائرة "لوكاس" الانتحارية، التي تعتمد نظام تشغيل ذاتي منخفض التكلفة. وللمفارقة، فإن تصميمها اعتمد نفس تصميم "شاهد 136" الإيرانية، وصنعتها شركة "سبيكتر وركس" الناشئة ومقرها أريزونا. وتفيد التقارير بأن الجيش الأميركي أدرك، خلال تطوير تدابير مضادة لطائرة "شاهد 136" المسيّرة، أن استنساخ الطائرة سيكون أكثر فعالية من ابتكار منتج جديد. يعكس هذا النهج استراتيجية وادي السيليكون للابتكار التكنولوجي السريع من خلال المحاكاة. وصرّحت لورين كان، الباحثة في جامعة جورجتاون، لصحيفة نيويورك تايمز أخيراً: "هذه هي المرة الأولى منذ بدايات الحرب الباردة التي ترى فيها الولايات المتحدة سلاحاً للعدو وتقرر: نحن بحاجة إلى واحد مثله، فتقوم ببساطة بتصنيعه".
ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على وسائل التواصل الاجتماعي بعد بدء الحرب: "هذه الطائرة المسيّرة منخفضة التكلفة، المصممة على غرار طائرة شاهد الإيرانية، تُستخدم الآن للرد الأميركي على إيران". ومن المعروف أن الولايات المتحدة ليست جديدة على هذا السلاح، حيث استخدمت خلال العقدين الماضيين الطائرات المسيّرة على نطاق واسع في عمليات مكافحة الإرهاب، في مناطق مثل العراق وسورية وأفغانستان وباكستان واليمن، مُبرزةً قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة مع تقليل المخاطر على القوات الصديقة.
الابتكارات في الأنظمة غير المأهولة تُحدث تغييراً جذرياً في أساليب إدارة الحرب الحديثة
وتُقدّر تكلفة إنتاج كل من نظامي "لوكاس" و"شاهد-136" حوالي 35 ألف دولار أميركي. ورغم أن الصواريخ تتمتع بنسبة نجاح أعلى بكثير لإصابة الهدف، إلا أن نشرها مقيّد بالتكلفة. وبالتالي، تُمثّل الطائرات المسيّرة، منخفضة التكلفة رؤيةً جديدةً في الحروب الحديثة؛ فالحجم مهم، والتكلفة حاسمة، والدقة الكافية تُحقق مزايا كبيرة. ويبرهن ذلك أن الابتكار التكنولوجي لا يسير في اتجاه واحد من الدول المتقدمة إلى الدول الأقل تقدماً، بل يُبين أن الابتكارات الجديدة تنبع من مصادر متنوعة.
تغيير جذري في أساليب إدارة الحرب
يبقى الدرس المهم من الحرب في أوكرانيا، أن الابتكارات في الأنظمة غير المأهولة تُحدث تغييراً جذرياً في أساليب إدارة الحرب الحديثة. لذا تركز وزارات الدفاع على الفرص والتحديات التي توفرها الطائرات المسيّرة، وذلك لتوجيه عقيدتها وتخطيطها، فضلاً عن الاستثمارات المستقبلية في هذه التقنيات، التي قد تُحدث تأثيراً غير متكافئ في ساحة المعركة. ويجري النظر باهتمام لتجربة أوكرانيا التي طورت استراتيجيات وابتكارات لحماية نفسها، ومن ذلك تقنيات ذات استخدام مزدوج، منها الطائرات المسيّرة البحرية، أو المركبات البحرية غير المأهولة، لتعويض افتقارها إلى أسطول بحري عامل في صراعها مع روسيا. وقد تم تكييف هذه المركبات السطحية غير المأهولة، ونشرها في منطقة البحر الأسود، مستهدفةً مواقع استراتيجية مثل سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، وتوسيع نطاق عملياتها ليشمل نوفوروسيسك، مما يُظهر قدرتها على تجاوز الدفاعات الروسية، وتشكيل تهديدات كبيرة للأصول البحرية الروسية. ومن خلال الاستفادة من بدائل جاهزة وفعّالة من حيث التكلفة، أخلّت أوكرانيا بتوازن القوى في البحر الأسود، مستهدفةً سفن الأسطول البحري الروسي المتطورة والمكلفة.
## ألمانيا تساند الهجمات الأميركية على إيران
11 March 2026 02:00 AM UTC+00
في وقت تبدو فيه ألمانيا غير منخرطة مباشرة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تساند برلين الهجمات الأميركية مع زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التهديد النووي بلغ من الخطورة حداً يبرر الحرب، رغم ادعائه خلال الأشهر الماضية أنه قد أوقف و"محا" البرنامج النووي الإيراني لسنوات عديدة قبله، بعد حرب يونيو/حزيران الماضي. وظهر الموقف الألماني في تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرز، قبل أسبوع، من واشنطن بعد لقاء مع ترامب، عندما أشار إلى أن واشنطن وبرلين متفقتان على "ضرورة القضاء على النظام البغيض في طهران". وتُرجم موقف برلين أيضاً في الأسابيع الماضية من خلال التحركات العسكرية الأميركية على الأراضي الألمانية. فماذا عن حجم الدور وآليات الدعم الألماني في حرب إيران؟
قاعدتا رامشتاين وشبنغدالم
في ظل حال الترقب وتكثيف اجتماعات الأزمات (الاجتماعات الطارئة) والمشاورات على جميع المستويات، بما في ذلك التداعيات المحتملة، أشار موقع كتنر-ادلميتال (kettner-edelmetalle)، في الخامس من مارس/آذار الحالي، إلى أن ما يجهله الكثيرون من الألمان أو لا يرغبون في معرفته، هو أن الضربة العسكرية الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية (قُصفت المنشآت في حرب يونيو الماضي) ما كانت لتتم لولا وجود القاعدتين الأميركيتين الشاسعتين في ولاية راينلاند بفالس الألمانية، وأهمهما قاعدة رامشتاين الجوية ذات الأهمية الاستراتيجية، ومقر الدعم اللوجستي للولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط.
دور قاعدة رامشتاين يتعلق ببنيتها التحتية التي تضم مجموعة هوائيات الأقمار الاصطناعية
 
في هذا الصدد، ذكرت تقارير إعلامية أن الولاية شهدت، خلال الأسابيع الأخيرة، وبانتظام هديراً للطائرات الثقيلة، وأنه منذ يوم 23 فبراير/شباط الماضي، هبطت 161 طائرة في قاعدتي رامشتاين وشبنغدالم. كما انطلقت من القاعدتين 246 طائرة على الأقل، بينها طائرات من طراز "بوينغ سي 17" و"غلوب ماستر 3"، فضلاً عن "لوكهيد سي 130" التي يمكنها نقل حمولة تصل إلى 120 طناً.
بدورها، ذكرت صحيفة فراكفورتر ألغماينه، في الرابع من مارس الحالي، أن طائرات من طراز "أف-16" المقاتلة والتي ستستخدم لتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية، تحركت من قاعدة شبنغدالم في ألمانيا إلى منطقة في الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، تجري إعادة نقل الجنود والمعدات عبر قاعدة رامشتاين، والتي تعد الرابط المركزي بين القارة الأميركية ومناطق العمليات خلف البحر الأبيض المتوسط. تجدر الإشارة إلى أن طائرات مقاتلة أميركية سُحبت من قواعد إسبانية إلى ألمانيا، بعد أن حظرت مدريد استخدام القواعد هناك لشن هجمات على إيران.
إعادة توجيه الأقمار الاصطناعية الأميركية
بحسب ما بيّنت معلومات عسكرية، من بينها موقع "ذا وور زون" وموقع القوات الجوية الأميركية في أوروبا، جرى أخيراً أول استخدام موثق على الأراضي الأوروبية لطائرة "إيه إي -37 بي كومباس كول"، والتي مثّل وصولها، في 26 يناير/كانون الثاني الماضي إلى قاعدة رامشتاين، انخراطاً سلساً في منظومة الاستعدادات الحربية الشاملة. هذه الطائرة مبنية على هيكل طائرة "غلف ستريم جي 550"، تمثل أحدث أنظمة القوات الجوية الأميركية في مجال الحرب الإلكترونية، ومتخصصة لتعطيل أنظمة الرادار والاتصالات والملاحة لدى العدو. حتى أن نظام "سابر" المكوّن الأساسي لهذا النظام (الطائرة)، يمكّن من شن هجمات إلكترونية على أنظمة الدفاع الجوي للعدو، وهو شرط أساسي لأي هجوم على منشآت نووية شديدة التحصين كتلك الموجودة في إيران.
من جهة ثانية، فإن دور قاعدة رامشتاين لا يقتصر على تحركات الطيران المرئية. فالبنية التحتية غير المرئية للقاعدة أكثر أهمية، إذ تضم مجموعة هوائيات الأقمار الاصطناعية التي تعمل محطة تقوية للتحكم بالطائرات المسيّرة. والمبدأ البالغ الأهمية أن طياري الطائرات المسيّرة يتمركزون في الولايات المتحدة، فيما تُنقل أوامر التحكم عبر كابلات الألياف الضوئية إلى رامشتاين، حيث يعاد توجيهها إلى الأقمار الاصطناعية، ومنها ترسل إلى الطائرات المسيّرة في مناطق العمليات.
ونقل "كتنر-ادلميتال" عن خبراء أن إنشاء رابط مباشر عبر الأقمار الاصطناعية بين قارة أميركا والشرق الأوسط يكاد يكون مستحيلاً من الناحية التقنية بسبب انحناء الأرض، ما سيحد بشدة من دقة المناورات الجوية وتحديد الأهداف. مع العلم، أنه يتم أيضاً في قاعدة رامشتاين تقييم تحليل للبيانات والصور ومقاطع الفيديو في الوقت الفعلي من الطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع قبل إرسالها إلى الطيارين وصناع القرار.
تصنيع الأسلحة
على وقع وصف ترامب تصرف ألمانيا في هذه الحرب بـ"الرائع"، ذكر موقع "أم أم لوجيستيك" أن الصناعات الألمانية ستلعب دوراً رئيسياً في الإمداد مع تناقص صواريخ باتريوت (منظومة دفاع جوي صاروخي أميركية متنقلة بعيدة المدى). والحديث يدور عن دخول شركتي أسلحة ألمانيتين مجال تصنيع هذا النوع من الصواريخ بكميات أكبر (أم بي دي إي ألمانيا وراينميتال). وكل ذلك لأن استهلاك الذخيرة في الحرب ضد إيران يلقي بظلاله على صناعة الدفاع الجوي الأميركية.
في السياق، ذكرت صحيفة هاندلسبلات الألمانية، في الخامس من مارس الحالي، أن هناك استنزافاً لكميات هائلة (من صواريخ الدفاع الجوي) في دول الخليج، مشيرة إلى أنها باتت نادرة. ووفقاً لمصادرها العسكرية فإن دول مجلس التعاون الخليجي وحدها أطلقت نحو 800 صاروخ في الأيام الأولى للحرب، إضافة إلى استهلاك الجيش الأميركي والإسرائيلي ما يقارب هذا العدد أيضاً. وبينت الصحيفة نفسها أن هناك تشكيكاً بمخزونات الذخيرة من هذا النوع لدى الأميركيين، سيما وأن قدرات الإنتاج لدى الشركات محدودة.
ألمانيا عامل تمكين لأميركا
أمام ما تقدم، رأى الباحث في الشؤون الأوروبية، شتيفان شنايدر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الولاء الألماني للتحالف الأميركي حجر زاوية في السياسة الأمنية الألمانية"، موضحاً أن "برلين مندمجة هيكلياً في الاستراتيجية العسكرية الأميركية، ولها مصلحة في عدم الظهور بمظهر المتواطئ في حرب مثيرة للجدل بموجب القانون الدولي". لكن ألمانيا، وفق شنايدر، تعد "عامل تمكين لا غنى عنه، إذ يتم تنسيق كل مجريات الحرب القادرة على إشعال الشرق الأوسط على الأراضي الألمانية".
شتيفان شنايدر: ألمانيا وأوروبا تلحقان الضرر بنفسيهما بهذا الجبن في مواجهة صديقهما في البيت الأبيض
 
وفي رأيه فإن "على برلين أن تستعيد دورها الدبلوماسي رغم أن هذا الأمر يتطلب الصبر، وفي كثير من الأحيان يكون محبطاً"، معتبراً أن "الحرب ليست بديلاً عن الضغط السياسي وطرق باب التفاوض". وأضاف أن "الأمر لا يتعلق بالأخلاق والقيم إنما بالاستقرار"، لافتاً إلى أن "لألمانيا مصلحة اقتصادية أساسية بذلك، فالحروب تكلف غياب الازدهار". وشدد على أنه "يقع على عاتق صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا لعب دور واضح بوصفها وسيطاً، لكن عليها أولاً التحرر من نفوذ الولايات المتحدة في سياستها تجاه الشرق الأوسط مع التزام واضح بالقانون الدولي". وأمام لحظات الانتظار الثقيلة، بحسب شنايدر، فإن ألمانيا وأوروبا تلحقان الضرر بنفسيهما "بهذا الجبن في مواجهة صديقهما في البيت الأبيض، والذي لم يعد صديقاً على الإطلاق"، مضيفاً أنه "في ظل النظام العالمي الفوضوي الناشئ، فإن لأوروبا مصلحة راسخة في تطبيق قواعد القانون الدولي، ومن غير الحكمة تقويضها".
ترامب يضع ألمانيا في مأزق؟
وعن تبعات تدخل ألمانيا بتوفيرها بنية تحتية لاسترضاء الجانب الأميركي ومعها تصبح متواطئة ضد دولة ذات سيادة، وبالتالي جر البلاد لمساءلة قانونية لاحقاً، اعتبر أستاذ القانون الألماني، كاي أمبوس، في مقابلة مع صحيفة تاغس تسايتونغ الألمانية، في الرابع من مارس الحالي، أنه لا يمكن إدانة حرب روسيا العدوانية (على أوكرانيا) بمصداقية إذا لم نحدد بوضوح انتهاكات القانون الدولي في غزة وفنزويلا. وأشار إلى أن المصداقية عملة أساسية في القانون الدولي، ولا يمكن لألمانيا أن تدعو إلى نظام قائم على القواعد ثم تتراجع خوفاً من ترامب. هذه ليست مبادئ فحسب، وفق أمبوس، بل مصالح لبرلين أيضاً، لأن النظام القائم على القواعد والقانون الدولي يحمي برلين أيضاً بوصفها قوة متوسطة. ويبرز في هذا الإطار ما قاله وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أخيراً، بأن الحرب مع إيران لا يمكن تقييمها بموجب القانون الدولي، ويجب أولاً دراستها بدقة، ما يعد وفق أمبوس، مراوغة، والقانون الدولي ملزم في ألمانيا وهو مكرس في الدستور.
وفي حين تكتسب هذه النقطة أهمية إضافية، توازياً مع تحدث المستشار الألماني بشكل مبهم عن معضلة التناقض بين انتهاكات القانون الدولي وهدف إزاحة النظام الإيراني، أبرز موقع المحكمة القانونية (ألمانيا)، في السادس من مارس الحالي، أن هناك سابقة في هذا المجال، بعدما رفع مواطنون يمنيون قتل أقاربهم في طائرات مسيّرة أميركية دعوى حمّلوا فيها ألمانيا مسؤولية لأنها أذنت باستخدام قاعدة رامشتاين، وهذا ما أيدته المحكمة العليا في مونستر في العام 2019 إلى حد كبير، وقضت بأن الحكومة الألمانية ملزمة بدراسة مشروعية استخدام القاعدة بموجب القانون الدولي. لكن المحكمة الدستورية الاتحادية وضعت العام الماضي، حداً مبدئياً للمسألة، ورأت أن ألمانيا لا تنتهك القانون الدولي ولا الدستوري بعدم ممارستها رقابة أكثر صرامة على عمليات الطائرات المسيّرة فوق رامشتاين الجوية. كما ذكرت أن السلطة التنفيذية تتمتع بسلطة تقديرية واسعة في السياسة الخارجية والأمنية، وبعبارة أخرى يسمح للحكومة الألمانية بالتغاضي عن الأمر، وهذا ما يحصل حالياً.
## الحرس الثوري الإيراني: إطلاق 4 صواريخ على قواعد القوات الأميركية ضمن المرحلة الثالثة من الموجة 37
11 March 2026 02:04 AM UTC+00
## صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى للاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة من لبنان
11 March 2026 02:22 AM UTC+00
## حزب الله: قصفنا تجمعاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب مدينة الخيام
11 March 2026 02:24 AM UTC+00
## "بوينغ" توقّع صفقة مع إسرائيل لتزويدها بـ5 آلاف قنبلة ذكية
11 March 2026 02:45 AM UTC+00
قال مصدر لوكالة رويترز، الثلاثاء، إنّ شركة بوينغ الأميركية وقّعت عقداً جديداً بقيمة 289 مليون دولار مع إسرائيل لتسليمها ما يصل إلى 5000 قنبلة ذكية جديدة تُطلق من الجو. وذكرت وكالة بلومبيرغ في وقت سابق، نقلاً عن شخص مطلع على الأمر، أنّ العقد الجديد لا يرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية الجارية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ عمليات التسليم قبل 36 شهراً.
وامتنعت "بوينغ" عن التعليق عندما تواصلت معها "رويترز". والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد أكثر من 64 كيلومتراً. ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي شركة بوينغ عقداً قيمته 8.6 مليارات دولار لإنتاج طائرات مقاتلة من طراز إف-15 وتوريدها إلى إسرائيل، وذلك في إطار صفقة بيع أسلحة خارجية بين واشنطن وتل أبيب.
ويوم الجمعة الماضي، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151.8 مليون دولار من دون الحصول على موافقة الكونغرس. وأفاد بيان بأنه تمت الموافقة على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراماً بناءً على طلب مكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية.
وقال المكتب في البيان إن "عملية البيع المقترحة ستحسّن قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز دفاعها، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية". وبالإضافة إلى الذخائر، تشمل عملية البيع خدمات الهندسة واللوجستيات والمساعدة التقنية التي تقدمها الحكومة الأميركية بحسب البيان.
وفيما تتطلب مبيعات الأسلحة الأميركية عادة موافقة الكونغرس، أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إعفاءً من ذلك الإجراء، ما أثار استياء بعض المشرعين. وقالت وزارة الخارجية مستندة إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة: "قدّم وزير الخارجية تبريراً مفصلاً لوجود حالة طارئة تتطلب البيع الفوري لحكومة إسرائيل المواد والخدمات الدفاعية المذكورة، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة".
وكان مسؤول في وزارة الخارجية قد قال، يوم السبت الماضي، إنّ إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة. ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليارات دولار لمبيعات عسكرية محتملة إلى إسرائيل، تشمل مروحيات أباتشي من إنتاج "بوينغ".
(رويترز، العربي الجديد)
## سورية.. توتر في القامشلي بعد مهاجمة مسلحين خيمة عزاء وإحراقها
11 March 2026 02:51 AM UTC+00
هاجم مسلحون، مساء الثلاثاء، خيمة عزاء لشاب في مدينة القامشلي شمال شرقي سورية، وأضرموا النار فيها، في حادثة أثارت توتراً في المدينة، وسط اتهامات لعناصر من تنظيم "جوانن شورشكر" (الشبيبة الثورية) المرتبط بحزب الاتحاد الديمقراطي بالوقوف وراء الاعتداء. وأفادت مصادر من عائلة الشاب علاء الدين الأمين بأنّ مجموعة مسلحة هاجمت منزل العائلة أثناء إقامة مراسم العزاء به، وأضرمت النار في خيمة العزاء، بالتزامن مع إطلاق نار من أسلحة رشاشة في محيط المكان، ما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين.
وذكرت المصادر أن الهجوم نُفّذ من قبل عناصر من الفصيل المذكور التابع لـ"وحدات حماية الشعب"، في وقت كانت العائلة تطالب فيه بالكشف عن ملابسات وفاة ابنها، الذي تقول إنه توفي تحت التعذيب في سجون "الأسايش"، (الأمن الداخلي) التابعة لـ"الإدارة الذاتية" بعد أشهر من اعتقاله. وكانت عائلة الأمين قد طالبت خلال الأيام الماضية بفتح تحقيق مستقل في ظروف وفاته ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وهو ما اعتبرته مصادر محلية خلفية للتوتر الذي شهدته القامشلي.
إطلاق الرصاص وحرق خيمة عزاء الشهيد علاءالدين الأمين؛ دليل قاطع على تصفية الشهيد علاءالدين الأمين
مساء اليوم الثلاثاء ١٠ آذار ٢٠٢٦، نفذت الشبيبة الثورية (جوانن شورەشگەر) هجوماً على خيمة الشهيد علاءالدين الأمين، برفقة عناصر من آساييش الإدارة الذاتية (موثق بمقطعي ڤیدیۆ)، هذا الهجوم… pic.twitter.com/Zfk14uZneY
— الــمغرد الــكوردي ❤️☀️ (@Pehsmerga_) March 11, 2026
وفي بيان صدر عنها، قالت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" إنّ "بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تداولت في 8 مارس/ آذار الجاري معلومات حول وفاة الشاب علاء الأمين، الذي كان في زيارة لمناطق الإدارة الذاتية قادماً من السويد، إلى جانب ادعاءات تتعلق بظروف توقيفه ووفاته". وأوضحت أنه "تم تشكيل لجنة تحقيق عليا تضم مختصين وقانونيين للوقوف على تفاصيل الحادثة وتحديد ملابسات الوفاة". وأضاف البيان أن "نتائج التحقيق ستُنشر بشفافية فور الانتهاء منها، مع التأكيد على محاسبة أي شخص يثبت تورطه في تقصير أو تجاوز للأنظمة والقوانين".
من جهة أخرى، ذكرت الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سورية أن الشاب جوان سرحان محمود، الذي كان يقيم في هولندا، تعرّض لعملية اختطاف وإخفاء قسري في مدينة القامشلي بعد أيام من وصوله إلى المنطقة مطلع عام 2025، متهمةً دورية عسكرية تابعة لـ"الإدارة الذاتية" بالوقوف وراء الحادثة. وذكرت الشبكة في بيان حقوقي أن محمود، غادر هولندا في 28 ديسمبر/كانون الأول 2024 متوجهاً إلى سورية بدافع الالتحاق بصفوف "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وبحسب البيان، وصل الشاب إلى إقليم كردستان العراق في 5 يناير/ كانون الثاني 2025، ثم دخل إلى القامشلي عبر معبر سيمالكا في السادس من الشهر نفسه برفقة أشخاص يعملون على تجنيد المقاتلين. وأشارت المعلومات التي حصلت عليها الشبكة من عائلته إلى أن الاتصال به انقطع لمدة أسبوع، قبل أن تحضره سيارة تابعة لـ"الإدارة الذاتية" في 13 يناير/ كانون الثاني 2025 إلى منزل أحد أقربائه، حيث أبلغت العائلة بأنها ستعود لاصطحابه بعد ساعتين.
وأضاف البيان أن دورية عسكرية مسلّحة عادت لاحقاً إلى المنزل وحاصرته قبل أن تقتاد الشاب بالقوة إلى جهة مجهولة، لتنقطع أخباره منذ ذلك التاريخ. وأفادت معلومات حصل عليها محامون محليون بأن محمود قد يكون محتجزاً في سجن علايا في القامشلي، وهو أمر قالت الشبكة إنه ما زال قيد التحقق. وطالبت الشبكة الكردية لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير محمود ومكان احتجازه وضمان سلامته الجسدية والنفسية، محمّلة الجهات الأمنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" في شمال وشرق سورية المسؤولية الكاملة عن حياته.
## الإنشاد السوداني في مصر: هنا نغنّي معاً
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
بعد أن كان المديح السوداني، بإيقاعه القائم على السلم الخماسي وضربات الطار، غريباً على الأذن المصرية، بات اليوم أكثر ألفة مع تزايد الفعاليات الفنية الدينية، ولا سيّما خلال شهر رمضان، فقد بدأ هذا اللون الإنشادي يجد له مساحة داخل مشهد الموسيقى الدينية في القاهرة، إلى جوار الابتهال المصري.
هذا الحضور المتزايد للمديح السوداني والمرتبط بالوجود الكثيف للسودانيين في مصر إثر الحرب الدائرة ببلدهم، يعود إلى عوامل اجتماعية وثقافية، من بينها تشابك الطرق الصوفية بين البلدين، وتنامي الفعاليات التي تستضيف منشدين من مدارس إنشادية وطرقية مختلفة، إضافة إلى اهتمام مؤسّسات ثقافية، مثل دار الأوبرا وبعض المراكز المستقلة، بتقديم تجارب تجمع بين التقاليد المصرية والسودانية. داخل هذه المساحات، بات من المعتاد أن يُستمع إلى الطار السوداني إلى جانب القانون والكمان، وأن تتجاور جملة خماسية سودانية مع قفلة مقامية مصرية في الحفل نفسه.
مع طول إقامة الفرق السودانية في القاهرة واحتكاكها بالجمهور، بدأت تظهر ملامح تأثير مصري واضح على الأداء التقليدي؛ فلم يعد الطار وحده في الصدارة، بعدما دخلت آلات مثل الكمان والقانون والناي إلى بعض الفرق السودانية، ما أتاح الاقتراب من المقامات الشرقية إرضاءً للأذن المصرية المعتادة على هذا البناء اللحني.
ومن أمثلة الفرق السودانية التي غلب على أدائها هذا التأثير، فرقة "أصوات سودانية"، التي تتكون من تخت موسيقي يجمع بين الكمان والآلات الإيقاعية التقليدية، ويقوم برنامج الفرقة على تقديم التراث الغنائي السوداني إلى جانب أعمال مصرية معروفة، في محاولة للتقارب مع الجمهور المحلي.
هناك أيضاً فرقة "سلام" التي يعتمد أسلوبها على الجمع بين التراث السوداني وبعض المؤثرات الشرقية، مستفيدة من المعرفة المقامية في تقديم صياغات لحنية تتقاطع أحياناً مع المدرسة المصرية، خصوصاً في القفلات والتلوين الصوتي.
إلى جانب ذلك، تبرز جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي التي شاركت في العديد من المهرجانات وفعاليات الإنشاد الصوفي في القاهرة، مقدمة عروضاً تمزج بين الروح النوبية السودانية وبعض عناصر الأداء المصري في الابتهال.
ومن أبرز مظاهر التأثر المتبادل، ما يمكن رصده في بنية الأداء نفسها. فالكوبليه السوداني، الذي كان يُؤدى تقليدياً بإيقاع متواصل يعتمد على الضرب الجماعي المنتظم للطار وتكرار الجملة اللحنية، بات في بعض العروض يُختتم بقفلة تطريبية تقوم على المد والسحب النغمي، ما يخلق نقطة تماس مع الذائقة المحلية من دون المساس بطبيعة السلم الخماسي أو الإيقاع الأصلي.
وعلى مستوى النص أيضاً، ظهرت تحولات مشابهة، فلجأ بعض المنشدين السودانيين في القاهرة إلى استخدام لغة عربية أقرب إلى الفصحى المبسطة، أو ما يُعرف باللغة البيضاء، مع تقليل المفردات المحلية شديدة الخصوصية، إذ لا تقف اللهجة حاجزاً أمام التفاعل.
تأثر المديح السوداني بالمشهد المصري، فبدأ بعض المنشدين المصريين يستلهمون من روح السلم الخماسي. في صدارة هذه التجارب، يبرز اسم علي الهلباوي الذي قدم في عدد من الحفلات والمهرجانات الصوفية تجارب دمج فيها بين الارتجال المقامي المصري والسلم الخماسي السوداني.
أما فرقة الحضرة للإنشاد الصوفي، فقد اتجهت في حفلاتها الأخيرة إلى استضافة منشدين سودانيين، ليتبادل الطرفان الأبيات في حوار موسيقي ينشد فيه المصري بالمقام الشرقي، ويرد السوداني بالسلم الخماسي.
في سياق مهرجان سماع العام الماضي، سعت عروض الإنشاد المشتركة إلى البحث عن نقاط التقاء موسيقية، عبر مقامات مثل البياتي والراست والسيكا؛ وهي مقامات تتيح قدراً من المرونة يسمح بتقاطع الحس المقامي المصري مع البنية الخماسية التي تميز جانباً واسعاً من الأداء السوداني.
كما شهدت بعض دورات مهرجان سماع تقديم نصوص صوفية مشتركة من التراث الإسلامي، مثل قصيدة البردة للإمام البوصيري، التي أُعيد أداؤها بصيغ تجمع بين الإيقاع الحركي الواضح في الأداء السوداني، والتدرج المقامي في المدرسة المصرية.
وفي إطار الورش الجماعية التي نظمها المهرجان تحت عنوان "هنا نصلي معاً"، شارك منشدون سودانيون إلى جانب فرق مصرية ومرتلين كنسيين، لتتجاور المدائح النبوية مع الترانيم القبطية في لحظة أدائية واحدة.
هذا التلاقي بين الإنشاد المصري والابتهال السوداني هو نتاج مسار تاريخي طويل، تشكل عبر عقود من تنقل الطرق الصوفية بين البلدين، قبل أن يتحول تدريجياً إلى تأثير متبادل، ويمكن تتبع هذا المسار عبر ثلاث مراحل رئيسية:
في المرحلة الأولى، تنقل المنشدون والمريدون بين أم درمان والقاهرة في إطار الطرق الصوفية، وعلى رأسها الختمية والقادرية، وشكلت حضرات السيدة زينب والحسين في القاهرة فضاءً جامعاً لهذا اللقاء المبكر، إذ شارك منشدون سودانيون بطارهم في الموالد المصرية.
هذا الحضور المتكرر أسهم في خلق ألفة سمعية مبكرة لدى الأذن المصرية مع الإيقاع الخماسي، حتى قبل أن يُنظر إليه بوصفه نظاماً موسيقياً مختلفاً أو مدرسة قائمة بذاتها.
ومع تأسيس الإذاعة السودانية عام 1940، بدأ المديح السوداني يخرج من الفضاء الطقسي المغلق إلى المجال العام، مكتسباً شكلاً أكثر انتظاماً وتنظيماً. وفي الوقت نفسه، كان المنشدون السودانيون يتابعون عبر الأثير تجارب كبار المبتهلين المصريين، مثل طه الفشني والشيخ سيد النقشبندي، فتأثروا بأساليبهم في الأداء والتطريب.
خلال هذه المرحلة، بدأ يظهر تأثير التطريب المصري في بعض جوانب المديح السوداني، سواء في طريقة أداء الكوبليه أو في بناء الجملة اللحنية. وظهرت محاولات واعية لاستخدام لغة أقرب إلى اللغة البيضاء، ليس لتوسيع دائرة التلقي داخل السودان فحسب، بل أيضاً لجعل المديح قابلاً للفهم والانتشار في مصر عبر الإذاعة.
ومنذ السبعينيات، انتقل التلاقي من مجرد الاستماع والتأثر إلى مزج فني. وبرز في هذه المرحلة الدور المحوري للطريقة البرهانية، التي نشطت بقوة في القاهرة خلال السبعينيات والثمانينيات، مقدمة مديحاً سوداني الكلمات والإيقاع، يُؤدى داخل زوايا ومساجد مصرية.
أصبح الطار السوداني في هذه المرحلة صوتاً مألوفاً وجزءاً من طقس صوفي معيش. وقد مهد هذا الحضور لاحقاً إلى انتقال المديح السوداني إلى المسارح والمهرجانات، وصولاً إلى التجارب المعاصرة التي تمزج بين الطرب المصري والسلم الخماسي السوداني في فضاء واحد، لتتكون اليوم مساحات مشتركة تعيد تعريف هذا التقارب داخل مشهد إنشادي واحد، يعكس تاريخاً من الجوار الروحي، وحاضراً من التفاعل الحي.
## درس من برتولد بريخت
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
كثيراً ما تنطوي لحظاتُ التحوّلات الكبرى، مثل إسقاط النظام السوري قبل أكثر من عام، على تفاصيل تكاد لا تُرى قياساً بالحدث الاستثنائي، غير أنها تتراكم ببطء لتشكّل مشهداً جديداً. وفي الحالة السورية، يحمل هذا المشهد تحذيراً من إعادة إنتاج ما كان قائماً؛ في شكل نظام الحكم، ودور نوعٍ من النخب فيه، أو أولئك الذين أطلق عليهم المسرحي والشاعر الألماني برتولد بريخت اسم "مؤجّرو الرؤوس". 
وعلى خلاف ما هو سائد في ثقافتنا من تبخيس دور المثقّف، والقول بأن لا دور له، فإن كلَّ نظام في النهاية يحتاج إلى خطاب يتمثَّلُ به. كما لا يتشكّل أيّ نظام -بصرف النظر عن طبيعته- من دون سردية خاصّة تصوغها "نخبة" ما، إمّا عن قناعة أو عن ارتزاق.
مع صعود الفاشية في ألمانيا، في ثلاثينيات القرن العشرين، قدَّم بريخت في مسرحياته وقصائده مجموعة من الأفكار التي حذّرت من إنتاج أحد أقصى أشكال الشمولية الديكتاتورية في نموذج الرايخ الثالث. وكانت كتابات بريخت من المنفى، موجهة بصورة خاصّة إلى زملائه السابقين ضمن الإنتلجنسيا الألمانية، ممّن أخذوا يبيعون أفكارهم للنازية، حيث صارت الثقافة، في عهدة الشموليَّة النازية، مهنةً، تقوم على إنتاج خطاب يبرّر سلوك النظام وأوهامه. 
وربما تمثّل مسرحية بريخت السياسية الساخرة "توراندوت، أو مؤتمر غاسلي الأدمغة"، كما جاءت في ترجمتها العربية التي أنجزها نبيل حفّار ودقّقها سعد الله ونوس (دار الفارابي، 1976)، تمثيلاً دقيقاً لهذه الطبقة من المثقفين. فالمسرحية تقصّ حكاية قيصر يُحرَم من غليونه الصباحي بسبب إجراءات تقشّف حكومية، فيقرّر احتكار القطن، لرفع أسعاره. ثم يستعين بـ"غاسلي الأدمغة/السمعة"، أي مجلس الحكماء، لكي يفسّروا للناس سبب غياب القطن عن الأسواق. ويقدّم بريخت هؤلاء الحكماء بوصفهم باعة آراء، حسب الطلب، إلى حدّ أن المسرحية تقول إن "أصحاب الدخل المحدود لا يستطيعون شراء آراء الحكماء".
على هذا النحو، يتحوّل التفكّر إلى "تجارة وسخة"، حسب تعبير المسرحية، فقد جاء في آراء الحكماء أن على الشعب التحلّي بالفضائل التي تساعده على التخلّي عن القطن، مثل فضيلتي الصبر والزهد. غير أن بريخت، الذي يقرأ الصراعات في إطار التناقضات الاجتماعية والسياسية، يُظهر أن مؤتمر الحكماء يَفشل في منع الشعب من الثورة على القيصر الذي خبّأ القطن، وعندما افتُضِح أمره، أَمرَ بإحراق المستودعات.
قد يتحوّل إسقاط النظام إلى مجرّد تبديل في أدوات إنتاج الخطاب
هذا الجانب من قراءة عالم بريخت رافق صعود النازية. لكن حتى بعد إسقاطها، استمرّ بريخت يحذّر من إعادة إنتاج خطاب التفوّق في ألمانيا الشرقية، سواء في قصائده أو في مسرحياته. وظلّ حضور الإنتلجنسيا الألمانية موضوعاً متكرّراً في كتاباته، وكان يستخدم تعبيراً لوصف أدوارهم بأنَّ "اللحم الجديد يؤكل بالشوكة القديمة". أي إن العهد الذي تلا إسقاط النازية شهد عودة النخبة المثقفة -وأحياناً بالأسماء نفسها- لأداء الأدوار ذاتها في إعادة صياغة خطاب التفوّق والعنف والكراهية.
مع ذلك، كان بريخت يعي بصورة جذرية خطورة دور المثقف الذي يضع لغته ومعارفه في خدمة النظام، وفق آلية تُحيل الأخطاء البنيوية إلى تعقيد المرحلة. وفي لغة "مؤجّر الرأس" تصبح الجرائم الإنسانية مجرّد تجاوزات أو حوادث، إذ يجيد هذا النوع من المثقفين تأجيل الأسئلة الجوهرية. وفي هذا السياق، قد يتحوّل إسقاط نظامٍ ما إلى مجرّد تبديل في أدوات إنتاج الخطاب.
بالعودة إلى الحالة السورية، حيث يتخذ نظامُ الحكم الجديد شكله، تبدو المفارقة أنَّ حضور الثقافة النقدية بات مرفوضاً بالمبدأ، لكن الرفض لا يأتي من النظام، بالقدر الذي يأتي من "الإنتلجنسيا" السورية نفسها. مع ذلك، ما يخبرنا به سياق الحالة السورية منذ عام 2011، يعيدنا إلى كلمات بريخت في قصيدته "في مديح الشك": "أنتَ، يا من تقود الناس، لا تنسَ/ أنك كذلك لأنك شككت في قادة آخرين/ فاسمح للذين يُقادون/ بحقهم في الشك".
* روائي سوري من أسرة العربي الجديد
## بريطانيا شريكة في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
لم يكن البريطانيون بحاجة إلى قدر كبير من العناء كي يحددوا بأنفسهم حقيقة موقف بلادهم من الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط، وأن بريطانيا شريكة في الحرب. ومع دخول الحرب يومها الثامن، السبت الماضي، خرج الآلاف في أول مسيرة ضد العدوان، في لندن، ليقولوا لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: أوقف مشاركة بلادنا في هذا العدوان غير المبرر. يشير هذا الطلب إلى فشل فريق الاتصالات والتضليل الإعلامي في مكتب ستارمر، والخلافات المعلنة بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إخفاء الواقع. الحقائق العسكرية تقول التالي: في اليوم الأول للحرب يوم 28 فبراير/ شباط الماضي، أعلن ستارمر أن بريطانيا "لم تشارك في العمليات"، وبعدها بساعات طوّر الموقف قائلاً إن الجيش البريطاني "لم يشارك في العمليات الأولية". في اليوم الثاني، خرج وزير الدفاع جون هيلي على البريطانيين، ليكرر الموقف نفسه، لكنه أضاف إليه تحذيراً من أن "الموقف يتغير بسرعة"، كي يؤهلهم لتقبل المشاركة في هذه الحرب.
استمرت إعادة تدوير هذا الموقف من جانب وسائل الإعلام المعادية لإيران والمؤيدة لإسرائيل في بريطانيا، حتى اليوم الخامس. في ذلك اليوم، أعلن ستارمر في مؤتمر صحافي بعد كلمة قالت الحكومة إنها تهدف لإطلاع البريطانيين على تطورات الحرب، أن الولايات المتحدة "تستخدم القواعد البريطانية في شن هجمات على مواقع إطلاق الصواريخ داخل إيران". ووصف هذه الهجمات التي تمنع إيران من قدرات الدفاع عن النفس في مواجهة الاعتداءات الأميركية الإسرائيلية بأنها "دفاعية محدودة".
منذ الساعات الأولى للحرب ردد ستارمر مراراً وبإصرار تبريرات ترامب لإشعال الحرب
بريطانيا شريكة في الحرب
وبعد أن ردت إيران بشن هجمات على دول خليجية مجاورة، واستهدفت قاعدة سلمان العسكرية البريطانية في البحرين، أخطر ستارمر البريطانيين بأنه: "لدينا طائرات بريطانية في الجو" في جزء من عملية دفاعية، لدعم الدول الصديقة. وأعلن أن قرار السماح للجيش الأميركي باستخدام القواعد البريطانية للضرب داخل إيران كان استجابة لطلب رسمي تقدمت به واشنطن إلى لندن. وبرر القرار بأنه يحمي مواطني بريطانيا ومصالحها وحلفاءها في المنطقة.
كان هذا إعلاناً رسمياً غير صريح بأن بريطانيا شريكة في الحرب. وكما قالت ليندزي جيرمان، زعيمة "تحالف أوقفوا الحرب"، أقوى تنظيم شعبي مناهض للحروب في بريطانيا، في تصريحات، فإن منع إيران من الرد على الهجمات التي تتعرض لها، ما هو إلا مشاركة صريحة في الحرب. ووصفت زارا سلطانا، عضو مجلس العموم (البرلمان البريطاني) موقف ستارمر "المشارك فعلياً في الحرب" بأنه "مخز". ومع ذلك لا تزال وسائل إعلام رئيسية مثل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، تكرر أقوال ماكينة حكومة ستارمر الإعلامية، بأن بريطانيا "لم تنضم إلى العمليات الهجومية ولم تقدم أي التزام بالقيام بذلك".
إلى الحقائق العسكرية التي تشير إلى أن بريطانيا شريكة في الحرب على إيران، تضاف حقائق سياسية تعكس بوضوح موقف بريطانيا المؤيد لاستخدام القوة العسكرية في تسوية النزاع مع إيران. فمنذ الساعات الأولى، لم يُحمِّل ستارمر إيران المسؤولية عن الحرب فقط، بل ردد مراراً وبإصرار تبريرات ترامب لإشعال الحرب. وعددها ستارمر، بلغته، قائلاً: النظام في إيران بغيض للغاية، قتل الآلاف من أبناء شعبه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة، ويجب عدم السماح لإيران أبدا بتطوير سلاح نووي، ولا يزال هذا هو الهدف الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائها - بما في ذلك الولايات المتحدة. ثم أضاف إلى هذه التبريرات بعداً داخلياً بالقول إنه حتى في بريطانيا، يشكل النظام الإيراني تهديداً مباشراً للمعارضين وللجالية اليهودية، وأنه في العام الماضي وحده، دعم أكثر من 20 هجوماً كان يُحتمل أن تكون مميتةً على الأراضي البريطانية.
ويوم الجمعة الماضي، اليوم السابع للحرب، أعلنت الشرطة البريطانية القبض على عدد من الأشخاص بينهم إيراني وثلاثة أشخاص يحملون الجنسيتين الإيرانية والبريطانية، بدعوى "الاشتباه في مراقبتهم مواقع وأفراداً مرتبطين بالجالية اليهودية في لندن". وأقرت الشرطة بأن الاعتقالات جاءت في سياق "تحقيق مستمر منذ فترة طويلة" أي قبل بدء الحرب، من دون أن تفسر تنفيذ الاعتقالات في هذا التوقيت. ولمّا لم يتمكن المحققون من الانتهاء من التحقيق، طلبوا تمديداً قضائياً لاحتجاز المقبوض عليه أسبوعاً آخر، وحصلوا عليه.
وفي يوم الاعتقالات نفسه، قرر ستارمر أيضاً إرسال المدمرة "إتش أم أس دراغون" إلى شرق البحر المتوسط قرب قبرص، كما وضع حاملة الطائرات "إتش أم أس برينس أوف ويلز" في حالة "تأهب متقدمة" في ميناء بورتسموث، جنوبي بريطانيا، في إشارة إلى احتمال إرسالها إلى المنطقة.
المعارضة تطالب بالمزيد
ترافقت كل المؤشرات التي تؤكد على أن بريطانيا شريكة في الحرب على إيران، مع الحقائق التي تقول إن المعارضة البريطانية لم تؤيد المشاركة فقط، بل تطالب باستمرارها. ولم تدخر جهداً في السخرية مما اعتبرته ضعفاً من جانب ستارمر وتردداً في دعم الحليفين الأميركي والإسرائيلي من الساعة الأولى.
 كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين تتهم موقف ستارمر بأنه ضعيف ومتردد في الدعم العسكري لأميركا وإسرائيل
ورغم إعلان ستارمر استخدام الجيش الأميركي القواعد البريطانية في شن هجمات داخل إيران، لا تزال كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، تتهم موقف رئيس الوزراء بأنه بـ"متأخر" و"ضعيف" و"متردد" في الدعم العسكري لأميركا وإسرائيل. ثم استنسخت خطاب ستارمر السياسي لتبرير مطالبتها بدعم "الحليفين" الأميركي والإسرائيلي. وقالت: "موّل النظام الإيراني الإرهاب الدولي، وهاجم مواطنين بريطانيين، وقمع مواطنيه بوحشية، ولا يزال يسعى لتطوير أسلحة نووية".
وكما فعلت آلة ستارمر الإعلامية، طمس المحافظون حقائق مثل: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2015 الموقّع بين إيران والولايات المتحدة بالإضافة إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين، والتقدم في المفاوضات، الذي قال الوسيط العُماني علناً إنه بلغ حد موافقة الإيرانيين حتى على مشاركة مفتشين أميركيين في أي عمليات تفتيش مستقبلية للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك خلال المفاوضات بين إدارة ترامب وطهران قبيل أيام قليلة من بدء الجيشين الأميركي والإسرائيلي الحرب الحالية.
إقناع الرأي العام
قانونياً، بدت سياسة ستارمر، وهو رجل قانون ومحام بارز، مؤيدة لتغيير الأنظمة بتدخل خارجي. فقد أثار الاستغراب عندما قال إن بريطانيا "لا تؤمن بتغيير النظام من السماوات"، ليبدو وكأنه موافق على هدف ترامب المعلن في اختيار نظام حكم إيران الجديد، لكنه يختلف معه فقط في الطريقة. وطلب أن يتوفر "أساس قانوني وخطة مدروسة قابلة للتطبيق" للمضي في خطة تغيير النظام، بما يضمن تفادي تجربة "أخطاء العراق... واستخلاص العبر منها".
اقتصادياً، وجد ستارمر وفريقه السياسي، سبباً إضافياً آخر ربما يساعد في إقناع الرأي العام بأن المشاركة في الحرب ضرورة وطنية. فقد أبلغ البرلمان بأن أكثر من أربعة آلاف بريطاني (في الشرق الأوسط)، حتى الآن، اضطروا إلى ترك أعمالهم والعودة إلى البلاد بسبب خطر الهجمات الإيرانية، ولا يزال المزيد يعودون. لم يقنع هذا البريطانيين الذين ارتفعت أصواتهم في مسيرتهم الشعبية ضد الحرب، يوم السبت الماضي، وأعلنوا الاستمرار في الاحتجاج حتى انتهاء الحرب. كما عبّروا عن ذلك في أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف للاستطلاعات بعد ثلاثة أيام من بدء العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وكشف أن 50% يعارضون سماح الحكومة للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية، مقابل تأييد 30% فقط.
## الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة أميركية في الكويت
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
## قلق معيشي يلاحق العراقيين بسبب الحرب... ومخاوف من تعطل الرواتب
11 March 2026 03:09 AM UTC+00
في ظلّ تصاعد التوترات الأمنية والإقليمية وانعكاساتها المباشرة على الداخل العراقي، يعيش معظم المواطنين حالة قلق معيشي متزايد، تتجلى في تغير واضح في أنماط الاستهلاك والادّخار، وتراجع حركة الأسواق، وارتفاع المخاوف من تعطل الرواتب وارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة. فمع توسع دائرة الهجمات الأمنية في البلاد، وتزايد الحديث عن تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، باتت الحياة المعيشية اليومية تتشكل تحت تأثير حالة ترقب حادة، تدفع معظم العراقيين إلى تقليل الإنفاق واللجوء إلى سلوكيات احترازية تحسباً لأي أزمة محتملة.
تقشف وسحب للمدخرات
داخل المنازل العراقية، تبدو مظاهر التقشف أكثر وضوحاً، إذ تعمد كثير من العائلات إلى تقليص النفقات غير الضرورية، مع محاولة توفير أكبر قدر ممكن من السيولة النقدية. وتقول الموظفة الحكومية في بغداد، ابتهال النعيمي، إنّ "القلق الأكبر الذي يشغل الموظفين حالياً يتعلق بإمكانية تأخر أو توقف الرواتب خلال الأشهر المقبلة".
وأضافت لـ"العربي الجديد"، "نسمع يومياً أخباراً وتحليلات عن تأثير الحرب على الاقتصاد، وبعضها يتحدث عن احتمال توقف الرواتب بعد شهر أو شهرين، وهذا الأمر يسبب قلقاً كبيراً لنا، لأنّ معظم العائلات تعتمد بالكامل على الراتب الحكومي"، مشيرة إلى أنها "سحبت جزءاً من مدخراتها من المصرف مؤخراً، إذ لا توجد ثقة بالاحتفاظ بالأموال في البنوك في ظل الأوضاع غير المستقرة"، ويتجه آخرون إلى اقتناء العملات الأجنبية، خصوصاً الدولار، باعتباره ملاذاً أكثر أماناً في أوقات الأزمات، حسب مواطنين لـ"العربي الجديد".
تخزين المواد الغذائية
من جانبها، تقول ربة منزل من أهالي بغداد، أم حسن، إن حالة القلق دفعتها إلى "شراء كميات إضافية من المواد الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة. نخشى من ارتفاع أو نقص المواد إذا استمرت الحرب أو اتسعت"، مضيفة لـ"العربي الجديد": "هواجس الحرب وتأثيراتها المعيشية تطاردنا في كل مكان، لدي أطفال، وأفكر دائماً في كيفية تأمين احتياجاتهم إذا ساءت الظروف"، وأوضحت أن "كثيراً من العائلات بدأت باتباع السلوك نفسه، عبر تخزين المواد الأساسية تحسباً لأي اضطراب في الأسواق"، مشددة "لا أحد يعرف ما الذي سيحدث، لذلك يحاول الناس الاستعداد قدر الإمكان".
وانعكس هذا الواقع المقلق مباشرة على الأسواق المحلية، إذ تبدو حركة البيع والشراء أقل نشاطاً مقارنة بالأشهر الماضية، ويلاحظ التجار تباطؤاً واضحاً في الطلب على السلع غير الأساسية، بينما يتركز اهتمام المستهلكين على المواد الغذائية والسلع الضرورية.
ويقول تاجر مواد غذائية في بغداد، خالد الفتلي، إن السوق يعيش حالة "انتظار وترقب"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "كثيراً من المواطنين أصبحوا يشترون بكميات أكبر من المواد الأساسية، لكنهم في المقابل يتجنّبون شراء السلع الكمالية"، وأضاف: "هناك تخوّف عام لدى الناس من المرحلة المقبلة، ولذلك يركزون على تخزين المواد الغذائية مثل الأرز والزيت والطحين والسكر"، مشيراً إلى أن ارتفاع الطلب على بعض السلع بدأ ينعكس تدريجياً على الأسعار، خاصة مع اضطراب حركة النقل والتجارة في المنطقة". في المقابل، تعاني قطاعات اقتصادية أخرى من ركود ملحوظ، خصوصاً في أسواق العقارات والسيارات والأثاث المنزلي، إذ يفضل كثير من العراقيين تأجيل الشراء لحين اتضاح صورة الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
اقتصاد تحت ضغط الحرب
يرى مراقبون أن الوضع المعيشي في العراق يواجه تحديات معقدة في ظل تداخل الأزمات الأمنية والمالية، وقال المختص في الشأن الاقتصادي، مصطفى المحمدي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "البيئة الأمنية غير المستقرة والهجمات المتكرّرة في البلاد تزيد من حالة القلق المعيشي لدى المواطنين، وتدفع الأسواق إلى مزيد من الحذر والجمود". وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أنّ معظم العراقيين يحاولون التكيّف مع واقع معيشي ضاغط، عبر تقليل الإنفاق وتخزين المواد الأساسية والاحتفاظ بالسيولة النقدية، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية، حسب المحمدي.
## "واشنطن بوست": مسيّرة تستهدف منشأة دبلوماسية أميركية في العراق
11 March 2026 03:17 AM UTC+00
أفادت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤول أمني لم تسمه وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية بأن طائرة مسيّرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في العراق أمس الثلاثاء، في ما يُعتقد أنه رد من الفصائل العراقية على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت الصحيفة أنّ الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.
ولم يتضح من التقرير ما إذا كانت هناك خسائر بشرية. وقالت "واشنطن بوست" إن ست طائرات مسيّرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على علم بوقوع قتلى أو جرحى.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت تنبيهاً داخلياً قالت فيه إن طائرة مسيّرة أصابت برج حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة "بالانبطاح والاحتماء". ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.
وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الحرب الأميركية أن نحو 140 جندياً أميركياً أصيبوا خلال الحرب على إيران، مؤكدة أن الغالبية العظمى من الإصابات كانت طفيفة، فيما أكد الجيش الأميركي أن سبعة من أفراده قتلوا. وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل إن 108 من الجنود المصابين عادوا بالفعل إلى أداء مهامهم بعد تلقي العلاج.
وأوضح بارنيل أن ثمانية من أفراد القوات الأميركية تعرضوا لإصابات خطيرة ويتلقون أعلى مستوى من الرعاية الطبية. وفي وقت سابق، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن ما يصل إلى 150 جندياً أميركياً أصيبوا في الحرب على إيران، في رقم لم يُعلن عنه سابقاً، قبل أن يقدّر البنتاغون عدد المصابين بنحو 140 جندياً.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الغموض حول حجم الخسائر الأميركية في الحرب مع إيران، إذ تكتفي وزارة الحرب الأميركية بالإعلان عن أعداد محدودة من الإصابات، بينما تشير تسريبات وتقارير إعلامية إلى أرقام أعلى. ويعكس هذا التباين حساسية الملف داخل الولايات المتحدة، خصوصاً مع اتساع العمليات العسكرية في المنطقة وارتفاع كلفة المواجهة بشرياً وعسكرياً.
(رويترز، العربي الجديد)
## الحرب تعيد تشكيل أسواق رمضان في غزة: محاولة البقاء
11 March 2026 03:51 AM UTC+00
لم تكن غزة بعيدة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي فاقمت من معيشة سكان القطاع. وفي ظل أجواء الحرب التي تطايرت شظاياها على اقتصادات مختلف دول المنطقة، لم يعد شهر رمضان في قطاع غزة موسماً استهلاكياً كما كان في سنوات ما قبل العدوان الإسرائيلي، حيث كانت الأسواق تعج بالمتسوقين وتزدهر الحركة التجارية وترتفع وتيرة الإنفاق على المواد الغذائية والحلويات والملابس. وأغلق الاحتلال الإسرائيلي المعابر مع غزة لمدة ثلاثة أيام فور اندلاع الحرب على إيران، ما أدى إلى تراجع كميات السلع التي تدخل القطاع خلال هذه الفترة، ثم قامت بعد ذلك بفتح المعابر مرة أخرى.
وكان شهر رمضان يشكل رافعة موسمية لقطاعات واسعة من الاقتصاد المحلي، من تجارة المواد الغذائية إلى المطاعم والبسطات الشعبية والأسواق المركزية، حيث كانت العائلات تتحضر له قبل أسابيع، تضع قوائم مشتريات خاصة وتدخر جزءاً من دخلها لتلبية احتياجات الشهر. أما هذا العام، فأعادت الحرب تعريف الشهر الفضيل اقتصادياً وزاد العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران من الإشكاليات، فحولته من موسم تتضاعف فيه القوة الشرائية إلى موسم يقتصر فيه الإنفاق على الحد الأدنى من مقومات البقاء. فقد انكمش النشاط الاقتصادي إلى حدوده الدنيا، وتراجع الاستهلاك إلى مستويات غير مسبوقة في ظل بطالة واسعة وانعدام مصادر الدخل. وتجدر الإشارة إلى أنه لم تعد معادلة رمضان قائمة على تنوع الأطباق أو مظاهر الضيافة، بل باتت مرتبطة بقدرة الأسرة على تأمين وجبة إفطار بسيطة.
ومع ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 80% وتجاوز معدلات الفقر 90%، يعيش غالبية السكان على المساعدات الإنسانية التي تصل بكميات شحيحة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، ما جعل الشهر الكريم عنواناً لاقتصاد البقاء لا الرفاه الموسمي. وذكر الفلسطيني محمود حمد الله، أن رمضان قبل الحرب كان موسماً مختلفاً تماماً، "كنا ننتظر الشهر من عام إلى آخر ونبدأ التحضير له قبل قدومه بأسابيع، نشتري حاجياتنا ونبدع في إعداد الطعام، وكان الخير متوفراً رغم الظروف الصعبة". وقال حمد الله لـ"العربي الجديد": "الأسواق كانت ممتلئة بالبضائع وكانت الأسرة تستطيع تدبير أمورها ولو بحدود معقولة، أما اليوم، فالصورة تغيرت جذرياً، نحن الآن نتدبر أمورنا عبر التكية أو ما تقدمه المؤسسات الإغاثية، ولم يعد لدينا القدرة على شراء معظم الاحتياجات".
وأوضح أن الأسرة تعيش حالة ترقب يومي لوصول المساعدات، لأن أي انقطاع فيها يعني العجز الكامل عن تأمين الطعام. وأضاف حمد الله: "كنا قبل الحرب نتحضر لشهر رمضان مبكراً، أما الآن فنعيشه بثقل كبير وأعباء مادية بسبب الوضع المعيشي وعدم توفر عمل". ولفت إلى أن غياب الدخل حوّل الشهر من مناسبة روحانية واجتماعية إلى عبء اقتصادي ثقيل تتضاعف فيه المخاوف من عدم القدرة على إطعام الأطفال. وفي شمال القطاع، عاد الفلسطيني حازم حمدونة، إلى نصب خيمته على أنقاض منزله غرب مخيم جباليا. وتحدث حمدونة عن رمضان قبل الحرب قائلاً: "كان لرمضان أجواء جميلة في سوق مخيم جباليا، كانت الحركة لا تتوقف والناس تتجول بعد الإفطار حتى ساعات متأخرة، والأصوات والأنوار تعطي شعوراً بالحياة".
وأضاف لـ"العربي الجديد": "لكن المشهد اليوم مختلف تماماً، إذ يؤكد أن السوق دمرته إسرائيل بالكامل، ولم يعد بالإمكان الوصول إليه بسبب قربها من الخط الأصفر، لا يوجد سوق ولا توجد أجواء رمضانية، كل شيء تغيّر، فالدمار لم يقتصر على المباني، بل طاول تفاصيل الحياة اليومية". وأشار حمدونة إلى أن حالة الخوف الدائمة أنهت طقوس ما بعد الإفطار، "فلا أحد يستطيع التجول في المنطقة بسبب الوضع الأمني السيئ وإطلاق النار المستمر والتخوف من الطلقات الطائشة". وهكذا، لم يقتصر التحول على الاقتصاد فقط، بل طاول الفضاء الاجتماعي الذي كان يمنح رمضان معناه الخاص.
وفي خيام منطقة المواصي، تعيش الفلسطينية هناء عبد الوهاب واقعاً أكثر قسوة، إذ يمر ثلاثة مواسم رمضانية على زوجها في الأسر بعد اعتقاله على حاجز نتساريم في أثناء نزوحه من شمال غزة إلى جنوبها. وقالت عبد الوهاب لـ"العربي الجديد": "منذ اعتقاله لا نتدبر أمورنا ولا نستطيع تأمين حاجياتنا اليومية، ونعيش في الخيام وسط ظروف صعبة". وأوضحت أن رمضان بات ثقيلاً من ناحية الاستهلاك وشراء الحاجيات، "نمرّر كل يوم بصعوبات بالغة وكل شيء أصبح مكلفاً". وأشارت إلى أن زوجها، رغم أنه لم يكن يملك عملاً دائماً قبل الحرب، كان يستطيع تدبير الحد الأدنى من متطلبات الأسرة.
وأضافت: "الأسعار كلها أضعاف مضاعفة ودون توزيع المساعدات من الطعام لا يمكننا تدبر أمورنا اليومية، وبالتالي بات رمضان اختباراً يومياً للقدرة على الصمود في ظل غياب المعيل وارتفاع تكاليف الحياة". وفي قراءة للمشهد، أكد المختص في الشأن الاقتصادي، سمير أبو مدللة، أن حلول شهر رمضان هذا العام على قطاع غزة يأتي في ظل انهيار اقتصادي غير مسبوق، نتيجة استمرار الحرب وتدمير البنية التحتية وشلل عجلة الإنتاج بالإضافة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال أبو مدللة لـ"العربي الجديد" إن الأسواق المحلية فقدت قدرتها على العمل بصورة طبيعية، فيما تعطلت مصادر الدخل بشكل شبه كامل، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية تجاوزت ثلثي القوى العاملة، الأمر الذي انعكس مباشرة على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى أن الواقع المعيشي للغزيين بلغ مرحلة خطيرة، حيث تآكلت دخول العائلات إلى حدودها الدنيا، وأصبحت الغالبية العظمى تعتمد على المساعدات الإنسانية مصدراً رئيسياً للبقاء. ولفت أبو مدللة إلى أن القدرة الشرائية تراجعت بشكل حاد بسبب انهيار الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في ظل شح البضائع وارتفاع تكاليف النقل والتخزين، ما خلق فجوة كبيرة بين احتياجات المواطنين الفعلية وإمكاناتهم المحدودة.
وبيّن أن ما يشهده القطاع يمكن وصفه بـ"اقتصاد الطوارئ القسري"، حيث اختفت آليات السوق الطبيعية وحلّت مكانها مظاهر احتكار وارتفاع غير مبرر في الأسعار، خاصة في السلع الغذائية والدواء والوقود. وأوضح المختص في الشأن الاقتصادي، أن استمرار تعثر وصول المساعدات الإنسانية يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضاعف الضغوط على الأسر الفقيرة والنازحة، خصوصاً مع تزامن رمضان مع أجواء شتوية باردة ترفع من حجم الاحتياجات. وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف الاحتكار وضبط الأسواق وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم، إلى جانب تعزيز مبادرات التكافل المجتمعي لتكون صمام أمان اقتصادي وإنساني في ظل حرب أنهكت كل مقومات الحياة في القطاع. وبذلك أعادت الحرب تعريف رمضان في غزة اقتصادياً، فلم يعد موسماً للوفرة النسبية، بل أصبح موسماً لإدارة الندرة، حيث تحول من دورة استهلاك موسمية تنشط فيها الأسواق إلى دورة بقاء يومية تبحث فيها الأسر عن الحد الأدنى من الغذاء والأمان.
## وصايا لطفية الدليمي: الطريق إلى فهم الذاكرة ومقاومة النسيان
11 March 2026 04:00 AM UTC+00
كتبت لطفية الدليمي نصوصها في مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن، كما لو أنها تعبر حدوداً غير مرئية بين الأدب والفكر والتاريخ. لم تكن الكتابة عندها مجرد حرفة سردية، بل مغامرة معرفية وتمرداً على ما يفرضه الواقع من قوالب جاهزة، عبر مشروع أدبي يرى في الخيال طريقاً لفهم الذاكرة، وفي الكتابة فعلاً لمقاومة النسيان وصناعة المعنى وفق فلسفة خاصة تتجلى عبر اثنين من أهم أعمال الكاتبة الراحلة. 
من سيرة القراءة إلى فلسفة العصيان
قدمت الدليمي عدة منجزات وأعمال، منها الروائية والقصصية والفكرية إضافة إلى مجموعة من الترجمات في الفلسفة والعلم والثقافة، غير أنه لا يمكن الاقتراب من ملامح مشروعها الذي بقي يرافقها طوال حياتها، دون اللجوء إلى سيرتها الفكرية التي تظهر بوضوح في كتابها "عصيان الوصايا: كاتبة تجوب أقاليم الكتابة" (دار المدى، 2019)، إذ يقدم صورة أكثر قرباً من تجربتها النقدية والإبداعية التي شهدت تنوعاً كبيراً.
 
يلقي الكتاب الضوء على نشأتها في بغداد، واكتشافها الكتب والقراءة منذ طفولتها، إذ أخذت تنهل بسرعة من مصادر الأدب العربي والعالمي، ابتداء من ألف ليلة وليلة، والتراث السومري، وصولاً إلى أعمال سارتر وألبير كامو وغيرهما. وتكشف ضمن هذا الجانب من سيرتها عن انتباهها المبكر للتباينات الثقافية التي تميز المحيطين بها من أفراد عائلتها، والتي تنعكس على المجتمع عموماً، إذ كانت محاطة بوالدها الماركسي وزوج خالتها المتدين، فيما يحاول كل منهما جذبها إلى أفكاره. 
تعبر نصوصها حدوداً غير مرئية بين الأدب والفكر والتاريخ
 
تبدأ لحظة الوعي من هذه التجربة، حين تدرك لطفية أنها تنجذب إلى الخيال، وأن تترك الكتب تقودها نحو شيء تريده هي ولا يريده الآخرون لها، خصوصاً حين تشعر بأن أياً من السائد حولها ليس كافياً، لأن بيئة العراق كما أخذت تقرأ عنها، احتضنت العديد من الأعراق والثقافات والامتداد الحضاري الذي رأته جديراً بالاستكشاف، وانطلاقاً من هذه المرحلة في حياتها، بدأ مشروعها الفكري يكبر متمثلاً في التمرد على الأطر التقليدية التي تحاصر المبدع، سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو أيديولوجية.
تمضي الدليمي خلال الكتاب في رسم ملامح مشروعها من خلال العصيان الذي يبدأ من رفض السائد وما يفرضه من قوالب جاهزة على الكتاب الناشئين، وتنتقل إلى عالم الأدب والرواية، إذ ترى أن النص ملك لكاتبه، وأنه مشروع "يتحدى الديكارتية الصارمة، لأنه وريث للأساطير والملاحم البطولية، ومساحة لإطلاق العنان للخيال البشري.. متجاوزاً ثنائية العقل والجسد الديكارتية".
تتخذ لطفية من فلسفة العصيان موقفاً وجودياً وثقافياً، إذ ترى أن الكتابة ليست مجرد استجابة للواقع فقط، بل هي فعل مقاومة للسلطة بمعانيها المتعددة، واستعادة للذاكرة الجمعية والفردية وتحرير للذات من أسر الانغلاق، ليصبح المبدع بعصيانه فاعلاً إيجابياً يهدف إلى إعادة بناء المعنى، وتجاوز الحدود المفروضة على الفكر والخيال والتاريخ، وهذا ما تختصره بقولها "إن الكتابة تجربة سحرية تحررنا من أغلال الخوف وغلبة اليأس وتنقذنا من كل سلطة ضاغطة"، ولعل هذه المقولة، تتجسد بوضوح في مشروعها الروائي أيضاً.
الرواية والذاكرة
في واحدة من أهم رواياتها "عشاق وفونوغراف وأزمنة" (دار المدى، 2016)، تجسد الدليمي فلسفة العصيان على المستويين الجمالي والسردي، فالرواية لا تعالج موضوع الحب والفقد فقط، بل تمثل محاولة لتغليب الذاكرة الفردية على النصوص التاريخية وما تضمه من مظاهر العنف التي تنتج عن تقديس هوية شمولية وإلصاقها بأجيال كاملة من العراقيين خلال مراحل مهمة من تاريخ العراق خلال القرن العشرين، وتشمل فترة انحسار الهيمنة العثمانية ودخول الاحتلال البريطاني.
توظف الدليمي تقنيات تسمح لها بتداخل الأزمنة والأمكنة، للتعبير عن مشاعر الاغتراب والشتات التي يعيشها أبطال الرواية الذين إما يعانون من الانغلاق الطائفي ومظاهر رفض الآخر التي تصل إلى حد رفض الثقافات من حضارات أخرى، أو من العزلة والاغتراب في المنفى الذي لا يعوض عن وطن يمزقه الفساد أو أطماع بعض أبنائه، إضافة إلى الظلم الذي يتفاوت بين طبقاته الاجتماعية ويطاول أفراده من نساء أو أطفال أو رجال بشكل يتكرر خلال حقب تاريخية مختلفة. 
ويشكل الفونوغراف في الرواية استعارة مركزية للصوت الإنساني العابر للزمن، إذ يتجاوز وظيفته ليصبح رمزاً للذاكرة والحنين واستعادة الأصوات الغائبة، وربط الماضي بالحاضر. ومن خلاله، تستطيع بطلة الجيل الثاني في الرواية "نهى" اكتشاف جانب من تاريخ أفراد عائلتها، مما يقودها لاحقاً إلى البحث عن مصائرهم وخيباتهم وأحلامهم في الماضي، ومحاولة إيجاد طريقها الخاص في المستقبل حتى لا تنتهي حياتها بالحزن والوحدة والفشل.
ومن خلال هذا الرمز، تشير لطفية أيضاً إلى نظرتها للكتابة؛ على أنها تجسد عصياناً ضد نسيان التاريخ للناس وأحلامهم وحكاياتهم، كما تجسد كذلك محاولة جادة للبحث في أسئلة الوعي والوجود والكون، إذ يتداخل السرد الأدبي في روايتها مع الوقائع والأحداث التاريخية، عبر استحضارها نصوصاً من التراث السومري والبابلي والأدب العالمي وأعمالها السابقة، حتى تؤكد أن الكتابة عملية تطوير مستمر في مواجهة الجمود الذي يعد عدواً للروائي والكاتب. 
تترك الكتب تقودها نحو شيء تريده هي ولا يريده الآخرون لها
 
لا تتأثر هذه الرواية بمشروع الدليمي الثقافي أو الفكري فقط، إنما تعد ذروة رؤيتها وجهودها في ترك أثر متميز عبر قلمها، ففي إحدى أهم مسرحياتها "الليالي السومرية"، تستلهم ملحمة جلجامش من خلال إعادة تمثيل دور المرأة فيها، وإشراكها في رحلة البحث عن الخلود، وإظهار دورها المحوري في الصراع التراجيدي بين الإنسان والموت، وبين الفرد والسلطة، كما حاولت أيضاً طرح فكرة مغايرة عن الزمن التقليدي عبر التلاعب بمفهوم الماضي والمستقبل، وهو ما ينعكس في رواية "عشاق وفونوغراف وأزمنة"، وفي مجمل أعمالها من قصص وروايات ومسرحيات، إذ تؤمن أن للمرأة نصيباً من الحضور التاريخي والاجتماعي والثقافي الذي لم تأخذ حقها فيه بعد بشكل كافٍ بعد. 
عملت لطفية الدليمي بشكل يمكن وصفه بالموسوعي أو المتنوع، إذ ترجمت الأدب والنقد واهتمت بالفيزياء والفلسفة والعلم، وربطتها بتجربتها الخاصة، وواكبت أغلب التطورات في هذه المجالات، إلى جانب متابعتها لمتغيرات الثقافة في العالم، مما يجعلها تتفوق على العديد من أبناء جيلها في هذا المجال، خصوصاً أنها جمعت بين شخصية الروائية والمترجمة والمؤرخة، والمرأة التي لا تدافع عن حقوق النساء فقط، بل وعن حق جميع القراء في التخيل والابتكار والإبداع. 
## إعلام عبري: 4 قتلى إثر استهداف شقة في منطقة عائشة بكار في بيروت
11 March 2026 04:24 AM UTC+00
## كيف واجهت مصر والأردن صدمة الطاقة؟
11 March 2026 04:48 AM UTC+00
قررت وزارة البترول المصرية بشكل مفاجئ رفع أسعار الوقود وغاز الطهي ووقود السيارات والمصانع، بنسب تتراوح بين 14% و20%، وسط حالة الاضطراب التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً، وذلك اعتباراً من فجر أمس الثلاثاء. وأثارت الزيادة الجديدة في أسعار البنزين والسولار موجة واسعة من الغضب بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث امتلأت التعليقات بانتقادات حادة للقرار، وتحذيرات من موجة غلاء جديدة في أسعار السلع والخدمات خلال الأيام المقبلة. وعقب زيادة أسعار الوقود، ارتفعت أجرة المواصلات بين المحافظات وداخل المدن ما بين 15 و20% اعتباراً من صباح أمس.
غلاء وقود مصر بسبب الحرب
وأوضحت وزارة البترول، في بيان رسمي، أن الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات "تأتي في ضوء الوضع الاستثنائي الناجم عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيراتها المباشرة في أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، بعد أن أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات المخاطر وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالمياً، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات".
وعاودت معدلات التضخم صعودها في مصر، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي في مدن البلاد إلى 13.4% خلال فبراير/شباط 2026، مقابل 11.9% في يناير/كانون الثاني الماضي، في أول تسارع للأسعار بعد أشهر من التراجع النسبي. وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، أمس الثلاثاء، أن الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية، خاصة اللحوم والدواجن، إلى جانب صعود أسعار الخضراوات ومنتجات الألبان والزيوت، فضلاً عن زيادات في الإيجارات وبعض السلع الاستهلاكية.
وجاء قرار وزارة البترول، أمس، بالزيادة الجديدة بعد ساعات من إعلان الحكومة عن اجتماعات مكثفة لإدارة الأزمة الاقتصادية المرتبطة بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على إمدادات النفط. وحسب الأسعار الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، فجر أمس الثلاثاء، ارتفع سعر لتر بنزين 95 من 21 جنيهاً إلى 24 جنيهاً بنسبة زيادة 14.3%، بينما ارتفع بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيهاً بزيادة 15.6%، وارتفع بنزين 80 -الأكثر استهلاكاً في المركبات الشعبية- من 17.75 إلى 20.75 جنيهاً بنسبة زيادة 16.9%. وشملت الزيادة السولار، إذ ارتفع من 17.5 إلى 20.5 جنيهاً للتر بنسبة 17.1%، وهو ما يثير مخاوف واسعة، لأن السولار يمثل الوقود الرئيسي لقطاع النقل البري ونقل السلع (الدولار = نحو 52.5 جنيهاً).
وقال الخبير الاقتصادي، إلهامي المغربي، لـ"العربي الجديد" إن الزيادات الفعلية في أسعار المنتجات البترولية تراوحت بين 17% في بعض أنواع البنزين و30% في الغاز الطبيعي للسيارات، إلى جانب زيادات تتراوح بين 20% و30% في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل، و22% في أسعار أسطوانات البوتاجاز.
طوارئ لتوفير الطاقة في الأردن
وفي الأردن تعمل الحكومة على أكثر من صعيد لمواجهة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، والحد من انعكاساتها على اقتصادها وأسواقها، ولا سيما أن الأردن يستورد غالبية احتياجاته الغذائية والمواد الخام من الخارج ومن مناشئ مختلفة، وسط توقعات باختلال عمل سلاسل التوريد خلال الفترة المقبلة، وارتفاع أجور الشحن البحري، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على الأسعار.
وقد فعّلت الحكومة الأردنية، كما أعلنت، خطط الطوارئ منذ بداية الحرب لإدامة الحياة العامة ومتطلباتها، بخاصة التحول إلى استخدام مخزونها من الوقود الثقيل لتوليد التيار الكهربائي، في أعقاب وقف إسرائيل تزويد الأردن بالغاز الطبيعي من حقول البحر المتوسط، وهو ما يعود إلى اتفاقية وقعت بين الجانبين قبل عدة سنوات وتمتد لمدة 15 عاماً. وقدر وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، أن تتحمل شركة الكهرباء الوطنية الحكومية مبالغ إضافية بنحو 1.8 مليون دينار أردني (2.54 مليون دولار) يومياً.
وقال الخرابشة، في تصريحات صحافية، إن البدائل الفنية واللوجستية متاحة وجاهزة، بما يضمن استمرارية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي، وكذلك المشتقات النفطية في مختلف الظروف، مؤكداً عدم تسجيل أي نقص في السوق المحلية، لا سيما في مادة الغاز المنزلي المستخدم لأغراض الطهي، وبما يلبي الاحتياجات بالكامل دون أي عجز. وأشار إلى أن مرافق قطاع الطاقة في الأردن تعمل بطاقتها الكاملة، إلى جانب توفر الوقود البديل (الوقود الثقيل والديزل) المستخدم في محطات توليد الكهرباء عند انقطاع الغاز الطبيعي.
وكإجراءات عاجلة وصفتها بالوقائية، اتخذت الحكومة عدة قرارات للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية، وضمان استدامة أمن الطاقة وسلاسل التزويد والإمداد. وقال الخبير الاقتصادي، هاشم عقل، لـ"العربي الجديد" إن الإجراءات الحكومية المتخذة مهمة من ناحية الاستعداد لأي طارئ خلال الفترة المقبلة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن استبعاد ما قد تؤول إليه أوضاع اقتصاد المنطقة بشكل عام، مع ترجيح ارتفاع الأسعار وكلف الشحن البحري. وأشار إلى بداية تأثر أسواق النفط والطاقة العالمية بالحرب، وهو ما ستكون له آثاره على الأسعار وزيادة الطلب.
وفي الجانب التمويني، أكدت القطاعات المختصة قدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة، من خلال تلبية احتياجات السوق من المواد الغذائية المنتجة محلياً أو الموردة من مناشئ مختلفة خلال الفترة المقبلة، مع وجود مخاوف في الوقت ذاته من اختلال عمل سلاسل التوريد، في حال طال أمد الحرب، أو تعرضت المنافذ البحرية لاضطرابات. وقال عضو غرفة تجارة عمّان، علاء ديرانية، لـ"العربي الجديد" إن القطاع التجاري على جاهزية عالية للتعامل مع تداعيات الحرب، بحكم خبرته في مثل هذه الظروف، وإن لديه مخزوناً كبيراً يكفي احتياجات السوق الأردنية لعدة أشهر، مع القدرة على الاستيراد من عدة مناشئ ومنافذ حدودية بعد إتاحة الحكومة المجال لذلك.
وأضاف أنه لم تطرأ حتى الآن ارتفاعات على أسعار السلع في السوق المحلية نتيجة للحرب، لكن لا أحد يستطيع قراءة ما قد يحدث غداً. وأشار إلى أن المخزون الغذائي مطمئن حالياً والسوق يعمل كالمعتاد، خاصة مع اهتمام المواطنين بشراء الملابس والحلويات وغيرها من المستلزمات في تلك الفترة. وقال مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" إن مخزون الأردن من مادتي القمح والشعير كافٍ لمدة 10 أشهر و8 أشهر على التوالي، ما يجنب البلاد الانعكاسات المباشرة للحرب في المنطقة خلال الأشهر المقبلة، دون استبعاد ارتفاع الأسعار لاحقاً، وبالتالي ارتفاع فاتورة الاستيراد. وأضاف أن الأردن نجح في تطبيق سياسات التحوط في عدة سلع أساسية، بخاصة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية مثل القمح والنفط الخام.
## بيكاسو وتفكيك الجسد.. شهادة على التشوّهات الإنسانية في الحرب
11 March 2026 05:00 AM UTC+00
لم يكن تفكيك الجسد عند بيكاسو مجرد توجه جمالي شكلي، بل جاء في لحظة اهتزت فيها الثقة بالمنظور الكلاسيكي الذي ساد لقرون، وافترض وجود زاوية رؤية واحدة وثابتة. عبر تقسيم الوجه والجسد إلى مستويات هندسية متعددة، أعلن الفنان الإسباني أن الحقيقة ليست منظوراً واحداً، بل تركيباً معقداً من زوايا متداخلة، التي يلخصها في مقولته "الفنُّ هو الكذبة التي تساعدنا على معرفة الحقيقة".
في معرض "بيكاسو: تصوّر الشكل"، الذي افتتح في متحف اللوفر بأبوظبي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، ويتواصل حتى نهاية مايو/ أيار المقبل، يقدّم أكثر من 130 عملاً فنياً من لوحات ومنحوتات ورسومات وخزفيات معارة من مؤسسات ومجموعات في فرنسا وقطر ولبنان والإمارات وغرب آسيا، إلى جانب أعمال لفنانين عرب يستجيبون لإرث بيكاسو التكعيبي.
يضع المعرض الجسد الإنساني بوصفه مبحثاً أو ثيمة أو محوراً مركزياً، ومساحة تاريخية وسياسية متحوّلة وقابلة لإعادة التأويل. نحن هنا لسنا بصدد التحولات الأسلوبية التي قادت إلى التكعيبية، بل أمام مسارٍ أعمق: انتقال الشكل من كونه تجربة بصرية إلى كونه شهادة على اضطرابات القرن العشرين.
تأسست المدرسة التكعيبية في باريس في مطلع القرن العشرين ثورة على الرسم التقليدي، في سياق كان مشحوناً بالتوترات السياسية التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الأولى، وانعكس ذلك على عالم الفن والأدب بدوره، فعندما ظهر بابلو بيكاسو وجورج براك بأعمالهما الأولى (1907–1914)، كانوا يفككون الشكل كما لو أنهم يفككون يقيناً حضارياً كاملاً. العالم لم يعد مستقراً، فلماذا تكون الصورة طبيعية أو مستقرة؟
يضم المعرض 130 عملاً فنياً من لوحات ومنحوتات ورسومات وخزفيات
 
في بدايات التكعيبية، كما في لوحة "امرأة مع الماندولين"، بدأ بيكاسو بتفكيك الجسد وإعادة تركيبه هندسياً، في خطوة بدت آنذاك ثورة على تقاليد المنظور الكلاسيكي، غير أن هذا التفكيك لم يكن مجرد مغامرة شكلية، بل كان إدراكاً ووعياً ذاتياً بأن العالم يفقد تماسكه وصورته الطبيعية ونمطه المعتاد. اندلعت الحرب العالمية الأولى، وفجّرت معها المعارك والأزمات السياسية، فتحوّل الجسد في أعماله إلى سجلّ بصري للعنف والقلق، كما يتجلى بوضوح في "غرنيكا"، حيث لم يعد الشكل مسألة جمالية، بل أداة قصصية تروي ويلات الحروب، إدانة وشهادة في آنٍ.
في المعرض، تجسد لوحة "النحات" واحدة من أكثر لحظات بيكاسو كثافة: الجسد هنا ليس جسداً، بل فكرة تتفتّت أمامنا ثم تُعاد صياغتها. الوجوه مزدوجة، العيون تنظر من زاويتين في الوقت نفسه، والأنف والفم لا يخضعان لمنطق التشريح بل لمنطق الرؤية الداخلية. كأن الإنسان لم يعد كتلة واحدة، بل مجموعة احتمالات متراكبة.
وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، تحوّل الشكل الإنساني إلى شهادة بصرية على العنف، ولم تعد الأجساد مجرد عناصر أو أجزاء من قصة ما تقدمها اللوحة، بل صارت أشلاء، عيون مجردة تنظر بفزع للقتل الجماعي والانهيار الأخلاقي. كذلك الحال في "امرأة تنوح"، حيث أصبح الألم بنية هندسية؛ فالوجه المكسور إلى زوايا حادة يجسد حالة وجودية كاملة. الجسد هنا ليس جميلاً ولا مثالياً، بل هشاً وممزقاً جرى تكسيره.
يتحوّل الجسد في أعماله إلى سجلٍّ بصري للعنف والقلق
 
انتقل بيكاسو هنا من التفكيك بوصفه بحثاً جمالياً إلى التفكيك باعتباره خطاباً سياسياً وإنسانياً. الفن لم يعد مجرد تمثيل، بل مرآة سقطت عليها مطرقة فهشّمتها. وهذا ما أقرّ به في حواراته مع النحات السويسري ألبرتو جياكوميتي، بعد الحرب العالمية الثانية، كان السؤال يدور حول كيفية تمثيل الإنسان في عالم فقد براءته، وكيف يمكن للفن أن يستوعب تجربة العنف دون أن يختزلها.
معرض "تصوّر الشكل" ليس استعادة تاريخية لمسيرة بيكاسو فحسب، إنما يتيح للزائر فرصة قراءة معاصرة لعالمٍ تتشظّى فيه الهوية تحت ضغط السرعة الرقمية. الجسد الذي مزقته الحروب في القرن العشرين يجد صدى وبعداً جديداً في الجسد الرمزي الذي يعاد تشكيله اليوم، عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي في القرن الحادي والعشرين. 
بين التفكيك الفني في زمن الحرب، والتفكّك الرمزي في زمن الخوارزمية، يبقى السؤال واحداً: كيف يحافظ الإنسان على تماسكه الداخلي في عالم يميل باستمرار إلى تجزئته؟
لا يقدّم المعرض إجابة نهائية، لكنه يضع هذا السؤال في قلب التجربة البصرية، ويذكّرنا بأن تلك اللوحات لديها قدرة غريبة على إظهار هشاشة الإنسان وقابليته الدائمة لإعادة التعريف، رغم مرور نحو قرن من الزمان على رسمها.
## وزارة الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ
11 March 2026 05:16 AM UTC+00
## "رويترز" عن شهود عيان: دويّ انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة
11 March 2026 05:21 AM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تتصدى لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
11 March 2026 05:29 AM UTC+00
## الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها وعلى الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة
11 March 2026 05:32 AM UTC+00
## جيش الاحتلال: قضينا على عناصر خلية إطلاق صواريخ قبل دقائق من إطلاقهم طائرات مسيرة من غرب إيران باتجاه إسرائيل
11 March 2026 05:44 AM UTC+00
## الجماعة الإسلامية في لبنان: ننفي استهداف أي من مكاتبنا أو كوادرنا في الغارة التي استهدفت منطقة عائشة بكار في بيروت
11 March 2026 05:47 AM UTC+00
## هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن تعرض سفينة شحن لاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها
11 March 2026 05:56 AM UTC+00
## "رويترز" عن وسائل إعلام سريلانكية: محكمة في سريلانكا تأمر بتسليم جثث 84 بحاراً إيرانياً إلى السفارة الإيرانية
11 March 2026 05:57 AM UTC+00
## اللاجئون السوريون في مصر
11 March 2026 05:58 AM UTC+00
منذ أواخر عام 2024، صعّدت السلطات المصرية سلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية والأمنية التي تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء، ولا سيّما السوريين منهم. وتطرح هذه الإجراءات تساؤلاً جوهرياً عمّا إذا كانت تندرج ضمن مساع مشروعة لتنظيم ملف الهجرة، أم أنها تعكس توجّهاً منظّماً يهدف إلى التضييق على اللاجئين ودفعهم إلى مغادرة البلاد.
تضع الجهات الرسمية هذه التدابير ضمن إطار الإنفاذ الروتيني لقوانين الإقامة، غير أن اتساع نطاق الحملات وتوقيتها وطابعها العشوائي، مقروناً بإغلاق المسارات القانونية لتقنين الأوضاع، يقود إلى استنتاجٍ مغاير. وتُظهر الأدلة المستقاة من تقارير منظّمات حقوق الإنسان الدولية، والمجتمع المدني المصري، وهيئات الأمم المتحدة، والتحقيقات الاستقصائية، نمطاً متراكماً يتسق مع سياسة ترحيل قسري مقنّع تنتهك التزامات مصر الدستورية وتعهداتها بموجب المعاهدات الدولية. إن فهم تطوّر هذا المسار يستلزم تحليل التفاعل بين القرارات الإدارية، والممارسات الأمنية، والضغوط الاقتصادية المحلية، وأجندة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى إسناد إدارة الهجرة إلى جهات خارجية.
تصاعد الخطاب المعادي للاجئين في الفضاء الرقمي المصري ترافق مع حملات أمنية وإجراءات تقييدية ضدهم
إنتاج الهشاشة القانونية
لسنوات، حافظ لاجئون سوريون كثيرون على وضعهم القانوني في مصر عبر تأشيرات سياحية قابلة للتجديد. كان هذا ترتيباً غير مثالي، لكنّه قابل للتطبيق، في ظلّ بطء نظام تسجيل اللجوء الرسمي لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتراكم أعبائه. غير أن إلغاء تمديد الإقامات السياحية، مقروناً بتشديدٍ غير مسبوق لشروط التجديد، أعاد تشكيل المشهد القانوني جذرياً، ودفع عشرات الاف من السوريين إلى حالةٍ لا يمكن وصفها إلا بأنها "عدم نظامية قسرية"، فهؤلاء لم يختاروا انتهاك قوانين الإقامة، بل أعادت الدولة هندسة الإطار القانوني على نحو جعل الامتثال شبه مستحيل.
وقد جاءت البدائل المطروحة، بالنسبة إلى الأغلبية، بعيدة المنال. إذ أفادت تقارير بأن السلطات اشترطت على اللاجئين السوريين غير المسجَّلين، دفع ألف دولار وتقديم إثبات باستضافة مواطن مصري، مقابل تسوية وضعهم القانوني.
واعتبرت منظّمات حقوق الإنسان المصرية هذه الشروط شكلاً من الاستغلال العقابي الذي يُفرّغ التنظيم من غايته المشروعة، ويحوّل الإجراء الإداري إلى أداة ردع وإقصاء. وفي مطلع عام 2025، بدأت السلطات أيضاً باشتراط الحصول على موافقة أمنية مسبقة شرطاً إلزامياً لدخول مواطني الدول المجاورة إلى مصر. وهذا الشرط، الذي فُرض على السوريين منذ عام 2013، ثم خفّ تطبيقه على فترات، أُعيد تفعيله بصرامة غير مسبوقة عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، ووُسّع ليشمل السودانيين وجنسيات أفريقية أخرى.
وأفضى الأثر التراكمي لهذه التدابير إلى إغلاق المسارات القانونية من اتجاهات متعدّدة في الوقت ذاته. فلم يعد في وسع السوريين تقنين أوضاعهم من الداخل، ولا إعادة دخول البلاد بسهولة من الخارج. ويكشف هذا الإغلاق متعدّد الطبقات، حين يترافق مع حملات إنفاذ تستهدف من أصبحوا "غير نظاميين"، منطقاً بنيوياً يتجاوز حدود التضييق الإداري المعتاد.
من الإنفاذ الإداري إلى القمع الأمني
الدولة التي تُنتج شروط الانتهاك القانوني، ثم تعاقب عليه، تفعل ما يختلف نوعياً عن الإنفاذ الروتيني لقوانين الهجرة. وهذا النمط هو ما برز بوضوح منذ أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026. فمنذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، شرع ضبّاط شرطة، غالباً بملابس مدنية، في إجراء عمليات فحص للهُويّة واحتجاز، مواطنين من سورية والسودان وجنوب السودان ودول أخرى من أفريقيا جنوب الصحراء، من الشوارع وأماكن العمل ومراكز النقل، في محافظات متعدّدة. وقد وثقت منظّمة العفو الدولية اعتقالاً تعسفياً لما لا يقل عن 22 لاجئاً وطالب لجوء، بينهم طفل وامرأتان، بين أواخر ديسمبر 2025 وأوائل فبراير/ شباط 2026 في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، وكان 15 منهم مسجّلين لدى مفوضية اللاجئين. كما وثقت لجنة العدالة أن عدداً من المحتجزين كانوا يحملون وثائق قانونية سارية، بما في ذلك بطاقات لجوء صادرة عن المفوضية وتصاريح إقامة نافذة. ووصفت مروة حجازي، المدافعة السودانية عن حقوق الإنسان والعاملة مع مفوضية اللاجئين في مصر، مداهمات وزارة الداخلية بأنها غير مسبوقة، مشيرةً إلى أن أطفالاً دون السادسة عشرة ممّن يحملون تصاريح إقامة سارية تعرضوا للاحتجاز.
ولهذا الطابع العشوائي دلالته القانونية والسياسية. فعندما يُحتجز أشخاص يحملون وثائقَ ساريةً وتسجيلاً نشطاً لدى المفوضية ويواجهون ترحيلاً محتملاً، يفقد الادّعاء بأن الإنفاذ يستهدف فقط المخالفين الحقيقيين قدرته التفسيرية. عندئذ تبدأ الحملات في الظهور إجراءً جماعياً موجَّهاً إلى فئات وطنية بعينها، لا استجابةً لمخالفات فردية.
وامتدّ البعد العقابي ليشمل التعبير السياسي. فعقب سقوط نظام الأسد، احتجزت قوات الأمن المصرية نحو 30 سورياً وسورية في مدينة السادس من أكتوبر في أثناء تفريق تجمّعات عفوية احتفلت بنهاية حكم الأسد، ثم صدرت لاحقاً أوامر بترحيل ثلاثة من المحتجزين. كما أظهرت السلطات نهجاً يقارب حالة استنفار أمني غير معلَنة بعد سقوط الأسد، عبر نشر قوات في مناطق حيوية وإبداء عدم تسامح مطلق مع التجمّعات العامة للسوريين. وأن يكون التعبير العام، لا مخالفة الإقامة، هو ما أفضى إلى إجراءات إنفاذ، يشير إلى منطق أمني يتجاوز بكثير إدارة الهجرة.
احتجاز لاجئين يحملون وثائق سارية يقوّض ادعاء السلطات المصرية بأن حملات الإنفاذ تستهدف المخالفين فقط 
إطار مؤسّسي وضمانات منقوصة
يمثل قانون اللجوء الشامل الأول في مصر، رقم 164 الذي صُدّق عليه في كانون الأول/ ديسمبر 2024، تحوّلاً مؤسّسياً؛ فهو ينشئ "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" وينقل مسؤوليات التسجيل وتحديد صفة اللاجئ من مفوضية اللاجئين إلى الجهات الحكومية الوطنية. ويقدّمه مؤيّدوه بوصفه محطةً مفصليةً في تقنين حقوق اللاجئين، غير أن القراءة المتأنية تبرز مخاطر جوهرية كامنة في بنيته.
يفرض القانون نافذة تسجيل مدتها 45 يوماً للداخلين بصورة غير نظامية، وهو إطار زمني لا يراعي تعقيد الظروف الفردية ولا الأعطال الإدارية المحتملة، ويحوّل التأخّر في الاستجابة إلى ذريعة للحبس أو الترحيل. كما أن أسباب إلغاء صفة اللاجئ، المصاغة في عبارات واسعة تتصل بالأمن والنظام العام، تظلّ غامضةً وتفتح الباب أمام الإلغاء على أسس فضفاضة، من دون ضمانات كافية للطعن والاستئناف. والأشدّ خطراً أن صياغة مبدأ عدم الردّ، كما يورده القانون، تبدو مقصورةً على اللاجئين المعترف بهم، بما يستبعد عملياً طالبي اللجوء ومن أُلغيت صفتهم من نطاق الحماية. وقد حذّرت منظّمة العفو الدولية من أن القانون يقيّد الحقّ في طلب اللجوء ويفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. كما أشار معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط إلى أن القانون مُرّر من دون مشاورات مجدية مع أصحاب المصلحة أو المجتمع المدني، وأن وتيرة إقراره ارتبطت بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر الموقعة في مارس/ آذار 2024، التي خصّصت تمويلاً محدّداً للأولويات المتعلقة بالهجرة.
ويكتسب البعد الدستوري أهمية خاصة هنا؛ فالمادة 91 من الدستور المصري تقرّ مبدأ عدم الردّ وتكفل الحماية للاجئين وطالبي اللجوء. كما أن مصر طرف في اتفاقية عام 1951 الخاصّة باللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، واتفاقية منظّمة الوحدة الأفريقية لعام 1969، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما يرتب التزامات قانونية ملزمة. وعليه، فإن حملات الإنفاذ الراهنة تتعارض ليس مع تعهدات المعاهدات الدولية وحسب، بل مع مقتضيات الإطار الدستوري ذاته.
العوامل الاقتصادية وإسناد إدارة الهجرة إلى الخارج
تساعد قوتان بنيويتان في تفسير توقيت هذا التصعيد وحجمه. الأولى داخلية، إذ تشير تقديرات الحكومة المصرية إلى وجود نحو تسعة ملايين مقيم أجنبي، وتقدّر كلفة الخدمات العامة السنوية بأكثر من عشرة مليارات دولار. وتُستخدم هذه الأرقام لتسويغ إجراءات تقييدية في ظل أزمة اقتصادية ممتدة. بالتوازي، تصاعد خطاب عام يُحمّل المهاجرين واللاجئين مسؤولية ارتفاع الأسعار والمنافسة على الوظائف والجريمة. وقد أظهر تحليل للنشاط الرقمي في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي مؤشّرات لحملة منسَّقة، تمثلت في ارتفاعات حادّة في وتيرة النشر وأنماط تفاعل غير طبيعية، مع شبكات حسابات تروّج لوسوم معادية للاجئين. كما بيّن تحليل للمشاعر أن نسبةً معتبرةً من المنشورات تحمل انطباعات سالبة تجاه اللاجئين، مقابل نسبة أقل بكثير تؤيّدهم.
ويتجاور هذا المنحى في "صنع كبش" مع معطيات تشير إلى مساهمات اقتصادية سورية ملموسة. إذ يقال إن عشرات الآلاف من المستثمرين السوريين المسجَّلين يضخّون استثمارات كبيرة في الاقتصاد المصري، عبر تأسيس آلاف الشركات والمصانع وورش العمل. كما خلص تقرير أممي مشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظّمة العمل الدولية وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن الشركات الخاصّة التابعة للاجئين السوريين ساهمت منذ عام 2011 بمئات الملايين من الدولارات، وأوجدت فرص عمل للسوريين والمصريين وأسهمت في تنشيط مدن صناعية وتجارية بعينها. وفي يناير/ كانون الثاني 2026، عبّر الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن امتنانه للشعب المصري على استقبال اللاجئين السوريين، رابطاً ذلك بأفق تعاون اقتصادي وإعماري واسع.
أمّا القوة البنيوية الثانية فهي خارجية، إذ تتضمّن شراكة الاتحاد الأوروبي ومصر في مارس/ آذار 2024 حزمة تمويلية كبيرة، مع تخصيص مباشر لمكافحة الهجرة ومراقبة الحدود. كما أُقرّت مساعدات مالية كلية إضافية في قمة بروكسل في أكتوبر 2025، مع تخصيص مبالغ إضافية لإدارة الهجرة. وقد حذرت منظمات حقوقية من أن نموذج الإسناد الخارجي، الذي ينيط بدول شمال أفريقيا دور "حارس البوابة" لصالح الاتحاد الأوروبي، يهدد بترسيخ علاقة منفعة سياسية تتراجع فيها اعتبارات حقوق الإنسان إلى مرتبة ثانوية. وخلص تحليل لمنظمة Statewatch إلى أن الدعم الأوروبي لمصر يدعم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نمطاً من الانتهاكات التي يجري التغاضي عنها أو تهميشها حفاظاً على الشراكة. ومن ثم يصعب فصل الحوافز المالية عن ديناميات التصعيد في إجراءات الإنفاذ.
مصير جيل كامل من الأطفال السوريين الذين نشأوا في مصر بات مرتبطاً بمسار السياسات الجديدة تجاه اللاجئين
خاتمة
يكشف مسار تعامل مصر مع اللاجئين السوريين، من الانفتاح النسبي بعد عام 2011، مروراً بالتقييد المتدرّج منذ 2013، وصولاً إلى التصعيد الراهن، عن نمط تحكمه الحسابات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية وسياسات إسناد إدارة الهجرة إلى الخارج، أكثر مما تحكمه نيّة تنظيمية متوازنة. فقد أُغلقت المسارات القانونية لتقنين الأوضاع، ثم جرى توقيف الأفراد بسبب المخالفات ذاتها التي أسهمت الدولة في إنتاجها. واحتُجز لاجئون يحملون وثائق سارية إلى جانب غير الحائزين عليها، وتعرّض أشخاص يُفترض تمتّعهم بالحماية لخطر الترحيل، كما شمل الإنفاذ نطاقاً عقابياً طاول التعبير السياسي. وتزامن هذا التصعيد مع تدفّقات تمويل أوروبية مخصّصة لمراقبة الهجرة، ومع حملات رقمية منسّقة ضدّ اللاجئين رافقت العمليات الأمنية. وفي يناير 2026، أصدر أربعة من المقرّرين الخاصين للأمم المتحدة بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم العميق إزاء اتساع أنماط الاحتجاز التعسفي والترحيل القسري.
تصعب مواءمة هذا التراكم الأداتي للأدلة مع فرضية الإنفاذ الإداري المحايد. وتقتضي التزامات مصر الدستورية والدولية مراجعة عاجلة لهذا المسار، بما يضمن احترام مبدأ عدم الردّ وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة وحماية طالبي اللجوء واللاجئين على حدّ سواء. كما ينبغي لأيّ إطار يعالج وضع السوريين في مصر أن يوازن بين متطلبات التنظيم الإداري وحقوق الأفراد في الاستقرار القانوني والكرامة، مع الاعتراف بالمساهمات الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها المقيمون السوريون. لقد نشأ جيل كامل من الأطفال السوريين في مصر خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، ويعدّها وطنَه الوحيد، ومصير هذا الجيل، ومصير مئات الآلاف غيره، يتوقّف على ما إذا كانت الدولة ستختار سيادة القانون معياراً حاكماً على المصلحة الظرفية.
## استراتيجية إيران ضدّ أميركا.. توسيع ساحات الصراع خارج الحدود
11 March 2026 06:00 AM UTC+00
مصالح جيوسياسية، لا أيديولوجيات متصارعة، ما يدفع في المقام الأول الحرب الباردة المتواصلة بين أميركا وإيران في الشرق الأوسط، وفق التصوّر الذي يقدمه الباحث الإيراني محسن ميلاني، في كتابه "صعود إيران وتنافسها مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط" (هاشيت أنطوان/ ترجمة أسامة الأسعد، 2025)، والذي يشرح وجوه هذا الصراع في بلدان العراق واليمن ولبنان وسورية وغزّة.
يقرأ ميلاني العلاقة بين إيران وأميركا انطلاقاً من طموح إيران إلى توسيع نفوذها الإقليمي، وهي استراتيجية تبنّتها طهران في أعقاب سقوط حكم الشاه. ويناقش الباحث هذه العلاقة وفق مفهوم القوة، باعتبارها المفردة الأساسية التي ترسم العلاقات بين الدول، إذ يستعرض مسارات هذه القوة، التي يتمثّل جوهرها في سعي كلّ طرف إلى فرضَ إرادته على الآخر، على امتداد أربعة عقود، منذ الثورة الإيرانية، وعلى خلفية "حرب الظل" الدائرة بين إيران وإسرائيل، والتنافس الإقليمي مع السعودية.
يخلص الكتاب إلى عدم قدرة إيران على كسب حربٍ باردة مع أميركا
ويحدد ميلاني ملامح السياسة الإيرانية بعد الثورة عام 1979، على أساس تبنّي إيران سياسة معادية لأميركا وإسرائيل بوصفها ركيزة لسياستها الإقليمية، حيث تمثّل الولايات المتحدة في الاستراتيجية السياسية الإيرانية "تهديداً وجودياً". وقد اعتمدت طهران، لتجنّب هذا التهديد، استراتيجية "الدفاع المتقدّم"، عبر توسيع ساحات الصراع خارج حدودها. وعلى ضوء هذه المقاربة، يستعرض ميلاني التدخّل الإيراني الاستباقي في النزاعات الأهلية والطائفية في البلدان العربية، عبر شبكة إقليمية سرّية تطوّرت بعد الحرب العراقية–الإيرانية، وازدادت وضوحاً بعد تداعيات الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003. وعرفت بـ"محور المقاومة"، الذي يراه ميلاني تصوراً إيرانياً يحاكي، من حيث المبدأ، نموذج حلف شمال الأطلسي، مع فارق شاسع بين النموذجين، إذ إنّ الناتو تحالف بين دول ويعمل ضمن حدود النظام الدولي، على عكس "محور المقاومة"، الذي تشكّل من منظمات غير حكومية ذات مرجعيات إسلامية وتتحدّى الأعراف الدولية.
لا يعرض الطموح الإيراني في صورة مبالغ فيها، بل يقرأه بواقعية
لا يعرض ميلاني الطموح الإيراني في صورة مبالغ فيها، بل يقرأه بواقعية، خاصة مع عجز إيران فرض هيمنتها الكاملة على البلدان التي تدخّلت في شؤونها، إذ إنّ ما استطاعت تحقيقه هو إرساء مناطق نفوذ. وفي هذا السياق، يرى ميلاني أنّ قوة إيران قوة "مفسِدة"، خاصة مع قراءته للواقع الداخلي في إيران، حيث يسود بين الإيرانيين شعور باليأس والغضب وانعدام الثقة بالحكومة، إلى جانب موجة هجرة غير مسبوقة، تعود أسبابها إلى العقوبات الأميركية والسياسات الاقتصادية والفساد المنهجي وسوء الإدارة، إضافة إلى منع الولايات المتحدة إيران من المشاركة الكاملة في النظام الاقتصادي العالمي.
وفي مصير هذا الصراع، يخلص ميلاني إلى عدم قدرة إيران على كسب حربٍ باردة مع أميركا، خاصة أن توسيع النفوذ في الخارج من دون شرعية أو دعم شعبي أمر غير قابل للاستدامة، وقد يقود إلى نتائج عكسية. والكتاب يستند إلى عدد كبير من الوثائق والتصريحات لرسم تصوّر واقعي للتدخل الإيراني في المنطقة العربية.
## التلفزيون العربي عن مصدر أمني لبناني: المستهدف في الغارة الإسرائيلية على عائشة بكار ببيروت عضو في حركة حماس
11 March 2026 06:11 AM UTC+00
## ملف | حياة العرب في زمن الحرب: غلاء وقلق
11 March 2026 06:16 AM UTC+00
ليست الحرب هذه المرة عادية، إذ طاول لهيبها منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط والغاز، ما انعكس سلباً على مختلف الدول العربية.
وفي زمن الحرب، تبدلت أنماط الاستهلاك وسط تصاعد الغلاء وقلق الأسواق من اتساع جبهات الصراع. ففي دول الخليج، تغير سلوك المستهلكين نحو اقتناء السلع الضرورية وتجنب الكماليات كالجوالات والسيارات الفارهة والعقارات.
وفي العراق، تصاعدت المخاوف من انقطاع الرواتب، بينما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود، وفي الأردن وفلسطين، فاقمت الحربُ الأزمات المعيشية القائمة بالفعل.
## ترامب يسيّر الأسواق: "الحرب قصيرة" ترفع الأسهم وتهبط بالنفط
11 March 2026 06:17 AM UTC+00
تعيش الأسواق العالمية في تخبط مستمر، مع ملاحقتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعاركه وسياساته وقراراته. وأدت الحرب الإيرانية واستهداف طهران مرافق الطاقة في المنطقة، والقصف الإسرائيلي الأميركي لمنشآت النفط الإيرانية، وكذا إغلاق مضيق هرمز، إلى هبوط أسعار الأسهم والارتفاع الصاروخي في سعر النفط والغاز جذب معه تشاؤماً في أسواق هشة بالفعل بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي وتأثيرات الرسوم الأميركية على الشركات.
إلا أن ترامب استطاع في اليوم التالي ومن خلال تصريحات سريعة، إعادة خلط أوراق الأسواق لترتفع الأسهم وينخفض النفط قائلاً: "لدي خطة لسوق النفط، ستكونون سعداء جداً"، و"الحرب ضد إيران أنجزت إلى حد كبير"، و"لم يتبق شيء بالمعنى العسكري" في إيران. هكذا هبطت أسعار النفط لتحوم حول 90 دولاراً الثلاثاء من 120 دولاراً سجلت ما بين مساء الأحد وصباح الاثنين، ما ضغط على الأسهم العالمية قبل أن يعلن وزراء مالية دول مجموعة السبع أنهم يستعدون لواحدة من أكبر عمليات إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية في التاريخ في محاولة لكبح جماح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
وعلى الرغم من هبوط النفط الثلاثاء، إلا أن نسبة الارتفاع وفق تحليلات "العربي الجديد" لا تزال "حربية"، إذ تصل إلى 32% في مقارنة بين متوسط سعر 91 دولاراً الثلاثاء و69 دولاراً في العاشر من فبراير/ شباط الماضي.
وبعدما ارتفعت بنسبة 50% بسبب الحرب، انخفضت أسعار الغاز الأوروبية أمس الثلاثاء بنسبة 16%، مما يعكس عمليات بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة على أمل أن يخف اضطراب الإمدادات. كذلك أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً بنسبة 0.8% يوم الاثنين، بعد أن كان قد انخفض بنسبة تصل إلى 1.5% في وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%. وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 2.4% و5%.
وارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 1.7% صباح الثلاثاء، بينما صعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 2%. وزاد مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.2%، وتقدم مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 2%. ووصف ترامب الحرب ضد إيران بأنها "رحلة قصيرة"، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة في طهران ستحمي نفط المنطقة وأمنها، وقال الحرس إن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفراء الولايات المتحدة أو إسرائيل من أراضيها ستستعيد، اعتباراً من يوم أمس الثلاثاء، حق الوصول الكامل وحرية العبور عبر مضيق هرمز.
وتعهد ترامب في منشور على موقع تروث سوشال، بضرب إيران "بقوة أكبر بعشرين مرة مما تعرضت له حتى الآن" إذا "فعلت أي شيء" لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز رئة الطاقة العالمي. وقال أرون ساي، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في شركة بيكت لإدارة الأصول لـ "فايننشال تايمز"، إن ترامب قد تراجع، وهو اختصار يستخدمه بعض المستثمرين للدلالة على أن الرئيس الأميركي يتراجع دائماً في اللحظة الأخيرة.
وأضاف: "لا يزال بإمكانه التراجع عن هذا القرار، وقد نشهد بعض التقلبات، لكن الادعاء بأنه لا مخرج من الحرب محض هراء".
وكان من اللافت أن مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي أبقى على توقعاته لسعر خام برنت بنهاية العام عند 66 دولاراً للبرميل، على الرغم من "المخاطر الكبيرة المحتملة في سيناريوهات الاضطراب طويلة الأمد" للشحن عبر مضيق هرمز.
قام المحللون بدراسة تأثير السيناريوهات المختلفة على أسعار النفط، وخلصوا في وثيقة نشرت أمس الثلاثاء إلى أنه إذا انخفضت صادرات الخليج بمقدار 15 مليون برميل يومياً لمدة 30 يوماً، فإنهم يتوقعون أن يتم تداول خام برنت عند حوالي 76 دولاراً بحلول نهاية العام. وإذا استمر الاضطراب لمدة 60 يوماً، يعتقد المحللون أن الأسعار قد تصل إلى 93 دولاراً.
وأثار تصريح إضافي لترامب استغراب المتابعين وارتياحاً إضافياً في الأسواق، حين أعلن أن الولايات المتحدة ستتخلى عن العقوبات المتعلقة بالنفط المفروضة على بعض الدول في محاولة لتخفيف أسعار النفط الخام، لم يُسمِّ ترامب الدول التي تدرس إدارته تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أفادت وكالة رويترز بأن البيت الأبيض يدرس تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا بشكل أكبر.
وقد سمحت الولايات المتحدة للهند بشراء النفط الروسي دون أن تُعاقبها إدارة ترامب. وتحدث ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين. كذا، أعلن كل من ترامب ومجموعة السبع الصناعية الاتجاه نحو إطلاق مخزونات النفط في الأسواق للمحافظة على توازنها، وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين بعد اجتماع وكالة الطاقة الدولية الاثنين، وهي منظمة تضم اقتصادات غربية وحليفة تساعد في الإشراف على مخزونات النفط لـ 32 دولة عضواً: "نحن مستعدون لاتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، من أجل استقرار السوق".
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن أعضاء الوكالة يمتلكون 1.2 مليار برميل في المخزونات العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى في المخزونات التجارية الإلزامية. وبحسب حسابات تقريبية، فإن هذا يعادل حوالي 124 يوماً من الإمدادات المفقودة من منطقة الخليج.
وتواجه هذه الخطوة تحديات منها وفق الصحيفة ذاتها ضرورة إعادة ملء البراميل المباعة من المخزونات، مما يزيد الطلب المستقبلي كذا، ما هو موجود في الاحتياطيات ليس هو نفسه ما هو عالق في الخليج، والذي يشمل أنواعاً محددة من النفط وكمية كبيرة من المنتجات المكررة مثل البنزين ووقود الطائرات. وسبق أن استخدمت الدول الكبرى عمليات إطلاق للمخزونات خمس مرات تاريخياً، بينها 4 مرات بسبب الحروب، وقد أدت إلى تراجع الأسعار.
## عين ترامب على ثروات الشعوب... حرب غير مقدّسة
11 March 2026 06:17 AM UTC+00
تشهد منطقة الشرق الأوسط حرباً غير مسبوقة اختلط فيها الحابل بالنابل، وبدت ساحة الصراع مبهمة أحياناً وواضحة أحياناً أخرى، فالصراع يشمل كل دول الخليج هذه المرّة وهذا لم يحدث من قبل. وبعيداً من الإجابة عن سؤال مهم جداً: هل تعمّدت أميركا إدخال دول الخليج في هذا الصراع أم لا؟ يأتي السؤال الأهم: هل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران حرب مقدّسة؟
من خلال المشاهد السبعة التالية أعتقد أننا سنصل إلى إجابة واضحة حول نوعية هذه الحروب وأهدافها الحقيقية.
(1)
مع بداية حربه على إيران، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي محاطاً بمجموعة من القادة الإنجيليين الذين وضعوا أيديهم عليه وصلوا من أجل "الحكمة والقوة" في مواجهة ما يصفونه بـ"قوى الشر"، ويأتي ذلك في إطار إدراك ترامب بأن "المسيحيين الصهاينة" في أميركا هم أكثر حماسة لضرب إيران من أي طرف آخر، لارتباط ذلك بنبوءات دينية لديهم. وفي الإطار نفسه، تأتي لقطة أخرى حول فكرة الحرب المقدسة. إذ كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن تقارير تفيد بتوظيف قادة في الجيش الأميركي خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب الدائرة ضد إيران.
وورد في تقرير الصحيفة أن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، وهي منظمة غير ربحية مقرها في ولاية نيو مكسيكو، تلقت أكثر من مائتي شكوى من جنود وضباط قالوا إن قادتهم استخدموا خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب ضد إيران، مستشهدين بنبوءات نهاية الزمان وسفر الرؤيا في العهد الجديد، ومعركة "هرمجدون".
(2)
انطلقت الحرب الإسرائيلية الأميركية لتوجه ضربات موجعة لإيران، حيث قتلت المرشد الأعلى علي خامنئي في يوم 28 فبراير/ شباط 2026 إثر سلسلة ضربات صاروخية إسرائيلية دقيقة استهدفت ملجأً محصناً تحت الأرض في طهران، وقتلت معه أكثر من 40 من قادة إيران، بينهم قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع. وبعدها انطلقت طهران مسرعة لترد بقوة عبر ضرب إسرائيل بالصواريخ البالستية، كما وجهت أيضاً ضربات طاولت جميع دول الخليج الست بلا استثناء.
(3)
يبدو أن الحرب مقدسة بالفعل من وجهة نظر ترامب وإدارته التي بدأت بصلاة للقساوسة ثم أعقبتها ضربة لرمز الثورة الإسلامية الإيرانية ورجل الدين خامنئي، وظهر الأمر وكأن الرب كان مع الرئيسي الأميركي في ضربته الأولى، ولكن على الضفة الأخرى من الصراع، وظف القادة في طهران أيضاً الخطاب الديني أداةَ "تعبئة عقائدية" تضفي شرعية مقدسة على المواجهة مع واشنطن، حيث تذهب القيادات العسكرية والدينية الإيرانية إلى تصوير الصراع بوصفه "تكليفاً إلهياً". وبعيداً من لغة الخطاب العقائدية المتبادلة، بدأ يظهر أحد الأهداف الحقيقية للحرب وهو السيطرة على ثروات المنطقة، ولا سيما من الجانب الأميركي.
(4)
بدأت نيات ترامب الحقيقية تظهر في ما يتعلق بنفط إيران، بل وربط ذلك بما حدث في فنزويلا، وكأنه يشرح خطة مفصلة حول أهدافه بالسيطرة على ثروات بعض الدول، ولم تكن أوكرانيا بعيدة عن ذلك، حيث وقّعت الولايات المتحدة وأوكرانيا اتفاقيةً، أيّدها ترامب، تمنح أميركا وصولاً تفضيلياً إلى الموارد المعدنية الثمينة في أوكرانيا. وحول النفط الإيراني، قال الرئيس الأميركي في حوار متلفز إنه من المبكر الحديث عن احتمال استيلاء الولايات المتحدة على نفط إيران، لكنه لم يستبعد هذا الخيار مع استمرار الحرب.
وفي التصريح نفسه أشار إلى تجربة بلاده في فنزويلا، حيث شنت واشنطن عملية في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أسفرت عن إلقاء القبض على زعيم البلاد نيكولاس مادورو، قبل أن تتخذ الإدارة الأميركية خطوات لتأمين واستغلال احتياطات النفط الفنزويلية لصالحها بعدما حصلت واشنطن بالفعل على أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا.
(5)
سأعود بكم قليلاً لزيارة ترامب إلى دول الخليج في شهر مايو/ أيار عام 2025، والتي حصل فيها على وعود بصفقات بتريليونات الدولارات من السعودية وقطر والإمارات. لم يسافر ترامب وحيداً آنذاك، بل رافقه وفد ضخم من رجال الأعمال وعمالقة وول ستريت، وهو ما يُفسر حجم الصفقات والاتفاقات بين الولايات المتحدة من جهة، والدول الخليجية الثلاث من جهة أخرى. ووصف رئيس الولايات المتحدة جولته الخليجية في مايو/ أيار الماضي بأنها "أنجح زيارة على الإطلاق"، معلناً عن "صفقات تاريخية" غير مسبوقة بقيمة تريليونات الدولارات. والعجيب أنه رغم كل هذه الصفقات والاستفادة الكبرى من الخليج، أدخل ترامب دول الخليج في دوامة الحرب ولم يمنح فرصة كافية للمفاوضات.
(6)
سأعود إلى هدف مهم أعلنه ترامب في حربه على إيران، والتي طالت على عكس ما كان يرغب الرئيس الأميركي الذي كشف في الثالث من مارس/ آذار الجاري لشبكة سي بي إس عن تفكيره في السيطرة على مضيق هرمز. ويعد مضيق هرمز أحد الممرات الرئيسية لنقل النفط في العالم، إذ ينقل 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ومن المؤكد أن السيطرة على هذا الممر ليست سهلة، ولكن إعلان ترامب عن نياته في هذا الإطار ليست عشوائية بل مقصودة وقد يحاول تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
(7)
إذا ربطنا هذه المشاهد والمعطيات بعضها ببعض سنخلص إلى أن حرب ترامب ليست مقدّسة كما حاول تصويرها بهذا الشكل للرأي العام الأميركي عبر مشهد مباركة القساوسة ودعواتهم له بنصره على العدو الإيراني الذي يسعى إلى امتلاك السلاح النووي. وبعد كل هذه المعطيات، يجب أن نوضح أن الهدف الأساسي لحرب ترامب تحقيق أمنيات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقضاء على النظام الإيراني الذي يعرقله عن تنفيذ مخطط إقامة دولة الكيان الكبرى من النيل إلى الفرات. ولم يكن هذا الهدف الكبير هو الوحيد، بل كشف ترامب أهدافاً أخرى اقتصادية، لعل أهمها السيطرة على النفط الإيراني ومضيق هرمز.
## الحرب الإيرانية تهدد رغيف التونسيين
11 March 2026 06:17 AM UTC+00
يثير أي اضطراب في أسواق الحبوب العالمية مخاوف مباشرة بشأن الأمن الغذائي وتداعيات ذلك على كلفة غذاء التونسيين الذين يواجهون تحديات معيشية صعبة منذ سنوات. ورغم أن إيران ليست من كبار مصدري القمح إلى تونس، فإن تأثير الحرب كان غير مباشر لكنه واسع مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتصاعد أسعار القمح العالمية.
وتعتمد تونس بدرجة كبيرة على استيراد الحبوب لتلبية حاجياتها المحلية، إذ تشير تقديرات المرصد الوطني للفلاحة إلى أن واردات القمح مرشحة لتغطية نحو 75% من الاستهلاك الوطني بسبب محدودية الإنتاج المحلي وتأثره بالجفاف. وتستورد تونس القمح من عدة مناشئ أبرزها دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأسود، خصوصاً روسيا، التي تمثل جزءاً مهماً من الإمدادات العالمية.
كما تمثل الحبوب جزءاً مهماً من فاتورة الواردات الغذائية في تونس، إذ تجاوزت قيمتها 3.5 مليارات دينار خلال بعض الفترات نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية. ويرى رئيس منظمة آلارت الرقابية المستقلة لؤي الشابي إن أي زيادة في السعر العالمي تعني عملياً ارتفاع كلفة التوريد على الدولة، التي تتحمل جزءاً كبيراً من هذه الكلفة عبر منظومة دعم الخبز.
ويقول الشابي في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه مع أي قفزة جديدة في الأسعار بسبب الحرب، قد تواجه الحكومة تحديين متزامنين وهما ارتفاع دعم الخبز والمواد الأساسية وتفاقم عجز الميزانية والضغط على احتياطي العملة الصعبة.
ويضيف أن الخبز في تونس ليس مجرد سلعة غذائية، بل عنصر أساسي في الاستقرار الاجتماعي لذلك فإن أي اضطراب في تزويد المطاحن بالقمح قد ينعكس سريعاً على السوق من خلال نقص الطحين أو السميد، واستقرار أسعار الخبز يمثل أولوية سياسية واجتماعية، نظراً لحساسية هذه المادة في الحياة اليومية للتونسيين.
ويؤكد أن غلق مضيق هرمز يرفع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن البحري وكلفة التأمين على السفن، وهو ما ينعكس تدريجياً على كلفة إنتاج الحبوب وإيصالها إلى الموانئ، لافتاً إلى أن هذه الأزمة أبطأ في وتيرتها من أزمة 2022، لكنها قد تكون أطول أمداً وأعمق أثراً إن طال الصراع، لأن تأثيرها يتراكم مع الزمن بدلًا من أن يتبدّد سريعاً.
وبحسب الشابي تضع الحرب الإيرانية تونس في قلب هذه المعادلة ذلك أن تونس لا تنتج محلياً إلا 45% من حاجياتها من القمح الصلب فقط، بينما تستورد ما يزيد عن 1.6 مليون طن من القمح اللين الموجه لصناعة الخبز. ووفق الشابي فإن كل عشرة دولارات إضافية في سعر الطن من القمح ترفع فاتورة الاستيراد 16 مليون دولار، وكل ارتفاع مماثل في سعر برميل النفط يضيف ما بين 150 و200 مليون دولار على فاتورة الطاقة.
وتأتي الزيادات المتوقعة في الإنفاق على الطاقة والغذاء بينما تعاني تونس من هشاشة مالية وانحسار مصادر الدخل الأجنبي إلى جانب اقتراب الدين العام من 90% من الناتج المحلي الإجمالي ووفق بيانات رسمية للبنك المركزي التونسي يقدر احتياطي النقد الأجنبي بأكثر من 25 مليار دينار ( 8,6 مليارات دولار) ما يسمح بتغطية 106 أيام من التوريد.
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يوجه إنذاراً عاجلاً إلى سكان حارة حريك وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 06:42 AM UTC+00
## وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القوات المسلحة الإيرانية تعاقب إسرائيل على عدوانها وما زلنا في البداية
11 March 2026 06:49 AM UTC+00
## أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي: ترامب يريد إرسال قوات برية إلى إيران
11 March 2026 06:53 AM UTC+00
ذكر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء بعد تلقيهم إحاطة سرية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تسير في اتجاه نشر قوات برية في إيران لتحقيق أهدافها، ووصفوا التصعيد في المنطقة بأنه "حرب اختار القيام بها الرئيس دونالد ترامب". كما انتقدوا عدم وجود أهداف للحرب وعدم تقديم تقرير لتكلفتها.
ويتزامن هذا التحذير مع استمرار إدارة ترامب في إرسال إشارات متضاربة حول أهداف الحرب وموعد انتهائها واحتمال نشر قوات أميركية من عدمه، وفي ظل تأكيد الجيش الأميركي أن سبعة من أفراده قتلوا بالإضافة لإصابة نحو 140 جندياً أميركياً خلال الحرب على إيران، مما أثار حالة من الغضب لدى أعضاء بالكونغرس ومواطنين أميركيين.
وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال في تصريحات للصحافيين الثلاثاء: "خرجت من هذه الإحاطة غاضباً وغير راض، أكثر من أي إحاطة سابقة حضرتها خلال 15 عاماً في مجلس الشيوخ. ويبدو أننا نسير في اتجاه نشر قوات أميركية على الأرض في إيران"، مضيفاً أنه قيل لهم إن "القوات الأميركية قد تكون مطلوبة في مرحلة ما".
وذكر بعض المشرعين، أنّ مسؤولي إدارة ترامب لم يقدّموا أي إجابات على تساؤلاتهم. وقال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في بيان "كنا في إحاطة لمدة ساعتين، ولا أستطيع الكشف عن معلومات سرية، لكن الحرب بلا خطة. وربما تكون المفاجأة أنه ليس من بين أهدافها تدمير برنامج الأسلحة النووية لأننا نعلم أن الضربات الجوية لا يمكن أن تدمرها، كما أكدوا (مسؤولو إدارة ترامب) أن تغيير النظام ليس من ضمن الأهداف".
وطبقاً للسيناتور ميرفي "يبدو أن الأهداف في المقام الأول هي تدمير الكثير من الصواريخ والزوارق البحرية ومصانع الطائرات المسيّرة". وقال "سألنا ماذا سيحدث عندما نتوقف عن القصف ويعيدون الإنتاج. فلمحوا إلى المزيد من القصف مما يعني أنها بالطبع حرب بلا نهاية". وأكد ميرفي أن الإدارة طبقاً لإجابتهم لم يكن لديها خطة بخصوص مضيق هرمز، مضيفاً "يكفي أن أقول في الوقت الحالي إنهم لا يعرفون كيفية إعادة فتحه بأمان. وهو أمر لا يمكن تجاوزه لأن هذا الجزء من الكارثة كان متوقعاً بنسبة 100%".
من جانبه حذر السيناتور آندي كيم، من إرسال جنود أميركيين إلى إيران، وقال "يجب ألا نضع قوات أميركية على الأرض في إيران. لم أرَ أي خطة حقيقية للحفاظ على سلامتهم" مشيراً في تصريحات لشبكة "إم إس نيوز"، إلى خدمته العسكرية في العراق وأفغانستان وأنه "يعلم مدى الخطورة التي سيواجهها الجنود"، بينما تساءل السيناتور آدم شيف في تصريحات لشبكة "سي أن أن": "لماذا هذه الحرب؟ الجمهوريون يرفضون حتى تسميتها بالحرب".
ومن جانبها انتقدت السيناتور باتي موراي، الحرب وتكلفتها الباهظة، حيث قالت "في يومين فقط أهدر ترامب 6 مليارات دولار في حربه على إيران، وأنفق مليارات أخرى في الأيام التالية"، مضيفة أنه بدلاً من "مساعدة العائلات على تحمل تكاليف رعاية الأطفال وبناء المساكن، أنفق ترامب أموال دافعي الضرائب على حرب لم يطلبها أحد".
الديمقراطيون يطالبون ترامب بجلسة علنية
وطالب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ترامب بإرسال وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو بشكل فوري للإدلاء بشهادتهما تحت القسم بشأن الحرب في إيران، مؤكدين أن إدارته فشلت في توضيح أهداف الحرب ونطاقها ومداها الزمني.
وكتب السيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في رسالة وجهها إلى ترامب مساء الثلاثاء ووقع عليها كبار أعضاء لجنتي القوات المسلحة والخارجية: "على الرغم من القلق الشعبي البالغ إزاء هذه الحرب، فقد قدّمت إدارتكم أهدافاً مختلفة، بل ومتضاربة أحياناً لهذه الحرب، كما رفضت تحديد نطاق العمليات الأميركية أو معايير النجاح، وفشلت في توضيح الهدف النهائي". وشددت الرسالة على أنّ التكلفة المتزايدة لهذه الحرب تتطلب إجابات للكونغرس وللشعب الأميركي.
ولا تمتلك الأقلية الديمقراطية سلطة استدعاء وزيري الحرب والخارجية للإدلاء بشهادتيهما، غير أن عدداً منهم هددوا بمحاولة عرقلة أولويات الجمهوريين التشريعية في المجلس، من خلال فرض التصويت على سلسلة من القرارات التي تسعى إلى الحد من سلطة ترامب في استخدام القوة العسكرية في إيران، في محاولة لدفع السيناتور جون ثون زعيم الأغلبية الجمهورية، للموافقة على عقد جلسات استماع علنية بشأن الحرب. وقال السيناتور كريس مورفي في تصريحات له "لن نسمح لمجلس الشيوخ بمواصلة العمل بشكل عادي. لن نسمح له بالصمت حتى يقدم على الأقل هذا الالتزام".
## الحرب الإيرانية تتحدى السياسة النقدية التركية
11 March 2026 07:02 AM UTC+00
يترقب الأتراك ما سيؤول إليه اجتماع لجنة السياسات النقدية بالمصرف المركزي، غداً الخميس، إذ تتحدى الحرب الاستمرار بسياسة التيسير وتخفيض سعر الفائدة التي اعتمدها المصرف المركزي، منذ يوليو/ تموز الماضي وخفض سعر الفائدة 9 نقاط أساس، وصولاً إلى 37% اليوم. وقد تُفاقم متابعة هذا التوجه خروج الأموال من خزائن المصارف فتزيد من المعروض النقدي بالسوق، وتأتي في النتيجة على نسبة التضخم الذي تعتبره تركيا هدفها الرئيس بعد التخفيض عن 42.1% العام الماضي، وعن 75% عام 2024 إلى نحو 31.5% حسب بيانات شهر فبراير/ شباط.
ويرى أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، أن "رفع سعر الفائدة عن 37% قد يزيد من جمود الاقتصاد التركي الذي يعاني من تباطؤ النمو وتراجع الإنتاج، قياساً لما كان عليه خلال الأعوام السابقة، ما يرجح تثبيت سعر الفائدة". ويقول شعبو لـ"العربي الجديد" إن التطورات الراهنة في المنطقة، جراء الحرب على إيران، زادت من الضغط على الاقتصاد التركي وتهدد، في حال طول الحرب وارتفاع أسعار النفط، بزيادة نسبة التضخم من جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يعني توقف المصرف المركزي عن سياسية التيسير التي بدأها العام الماضي، وتثبيت السعر عند 37% أو رفعه بما لا يزيد عن 100 نقطة أساس، مستبعداً التخفيض.
ويضيف أستاذ المالية أن الحرب في المنطقة تؤثر ليس على تركيا فحسب، بل على اقتصادات العالم بأسره، وإن بنسب مختلفة، الأمر الذي يزيد الطلب على العملات الأجنبية، ويزيد المخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز، ما يرفع تكاليف التأمين وسعر الاستيراد، الأمر الذي يغذي التضخم ويرفع نسبته.
ولكنه يستدرك أنه قد يحدث تغيرات حتى يوم غد الخميس، فيعود المصرف المركزي لسياسة التيسير، لأنها أهم طرق تخفيض التضخم، لذا تستمر المراقبة قبل اجتماع الخميس، إلى جانب إجراءات مالية ونقدية عدة، منها التدخل المباشر في سعر الصرف، عبر ضخ أكثر من 12 مليار دولار بالسوق، للمحافظة على سعر الليرة، واستمرار الثقة بالعملة التركية.
وعن المخاوف على الاحتياطي المركزي من استمرار دعم سعر الصرف، يقول شعبو، إن إجمالي الاحتياطيات، حتى مطلع الشهر الجاري، كانت أكثر من 210 مليارات دولار، منها نحو 74 مليار دولار نقد أجنبي، وهذا قبل التدخل وضخ 12 مليار دولار، لذا تركيا متحوطة بهذا الجانب وكانت من أكثر الدول شراء للذهب ورفع احتياطي عملاتها العام الماضي. ولكن، كل ذلك مرتبط بطول الحرب والمخاطر، فالمصرف المركزي التركي يمتلك مصدات كافية، ولكن في حال الصدمات وطول الحرب، قد يعاني من ضغوط على احتياطاته الدولارية.
وكان اقتصاديون في "جيه بي مورغان تشيس" و"دويتشه بنك" قد عدلوا من توقعاتهم، وباتوا يرجّحون في الوقت الحالي أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بعدما أقرّ خفضها في اجتماعاته الخمسة السابقة. وبحسب "بلومبيرغ" قال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة "مونيكس يوروب" إن الأحداث في الشرق الأوسط تستدعي الحذر، ومن شأنها أن تغير ميزان المخاطر بالنسبة للبنك المركزي التركي، مما يرجح كفة التوقف المؤقت لتقييم التأثير المحتمل" على ديناميكيات التضخم. ولكن مع ذلك، أشار ريس إلى أن التوصل إلى هدنة قبل قرار تركيا بشأن الفائدة في 12 مارس/آذار قد "يعيد خيار خفض الفائدة إلى الطاولة".
كما قال محللون لدى مصرف "دويتشه بنك"، إنه اعتماداً على طول أمد صدمة أسعار النفط، فإن المخاطر المحيطة بتوقعات سعر الفائدة في نهاية العام والبالغ 30% "تميل هي الأخرى نحو الارتفاع". في المقابل، يرى محللون أتراك أن المصرف المركزي قام، بالتوازي مع بدء الحرب، ببعض الخطوات الاستباقية في الأول من مارس الجاري، فعلّق مزادات الريبو لمدة أسبوع، مما دفع البنوك للاقتراض بسعر الفائدة لليلة واحدة البالغ 40%.
ويؤشر ذلك إلى أن المصرف المركزي يطبق فعلياً سياسة تشددية مؤقتة للسيطرة على السيولة ودعم الليرة، مما يجعل من غير المنطقي تقنياً خفض "سعر الفائدة الرسمي" يوم الخميس، بينما هو يرفعه فعلياً في السوق المفتوحة. وتبقى نتائج اجتماع الخميس اختباراً لمدى التزام المصرف المركزي التركي بنهجه الحذر وسياسته المتشددة، كما وعد المحافظ فاتح كره خان، وقد أجمعت التوقعات على العودة عن سياسة التيسير لحماية الليرة، وسط الاضطراب في المنطقة، والحفاظ على رؤوس الأموال من النزوح، وعدم الضغط على السوق ورفع نسبة التضخم.
## "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين: الجيش الإيراني يعدّل تكتيكاته مع تقدم حملة القصف الأميركية الإسرائيلية
11 March 2026 07:02 AM UTC+00
## "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين: بمجرد نجاتها من القصف تستطيع حكومة طهران أن تدّعي النصر
11 March 2026 07:04 AM UTC+00
## "رويترز" عن الخارجية الصينية: نراقب التطورات في الشرق الأوسط عن كثب والصين لا تتفق مع الهجوم على دول الخليج
11 March 2026 07:09 AM UTC+00
## الخارجية الصينية: ندين كل الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية
11 March 2026 07:10 AM UTC+00
## الخارجية الصينية: الحل يكمن في العودة إلى الحوار والتفاوض في أسرع وقت ممكن
11 March 2026 07:11 AM UTC+00
## الخارجية الصينية: سنواصل العمل من أجل السلام سنعزز الاتصالات مع كل الأطراف لتهدئة الوضع
11 March 2026 07:11 AM UTC+00
## جيش الاحتلال: نفذنا موجة جديدة من الغارات في الضاحية الجنوبية لبيروت واستهدفنا مراكز قيادة حزب الله ومنشآت تخزين الأسلحة
11 March 2026 07:16 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية بحرية: إجلاء طاقم سفينة شحن تعرضت لهجوم في مضيق هرمز
11 March 2026 07:19 AM UTC+00
## مسؤولون أميركيون لـ"نيويورك تايمز": جيش إيران أثبت قدرته على التكيّف
11 March 2026 07:20 AM UTC+00
يرى مسؤولون عسكريون أميركيون كبار، في حديث مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أنّ الجيش الإيراني يعدّل تكتيكاته مع تقدم حملة القصف الأميركية الإسرائيلية، حتى مع إصرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب على إيران. ووفق مسؤولين عسكريين أميركيين وخبراء عسكريين، استهدفت إيران خلال الأيام الـ11 التي تلت بدء الحرب في المنطقة، أنظمة الدفاع الجوي والرادار الأميركية الرئيسية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، يبدو أنّ إيران تستهدف ما تعتبرها نقاط ضعف أميركية، بما في ذلك الدفاعات الجوية المصمّمة لحماية القوات والأصول في المنطقة، مشيرة كذلك إلى أن فصائل مدعومة من طهران هاجمت فنادق يرتادها الجنود الأميركيون. وقال مسؤول عسكري أميركي كبير، إنّ إحدى المليشيات العراقية شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة على فندق فاخر في أربيل، ما يدلّ على أن إيران كانت على علم بأنّ البنتاغون يؤوي جنوداً في فنادق بالمنطقة.
وقال المسؤول، فضلاً عن مسؤولين آخرين، إنّ إيران بدت وكأنها تقرّ بأنها لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل من حيث القوة النارية، لكن بمجرد نجاتها من القصف، تستطيع حكومة طهران أن تدّعي النصر، على حدّ قولهم. وفي السياق، رأى فالي ر. نصر، الخبير في الشؤون الإيرانية في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أنه من المثير للدهشة مدى سرعة تعلّم الجيش الإيراني وتطبيقه الدروس المستفادة من حرب الاثني عشر يوماً في يونيو/ حزيران الماضي، قائلاً: "لقد أدركوا أن ما ينقصنا هو القدرات الدفاعية، مثل الطائرات الاعتراضية، وصواريخ ثاد وأنظمة باتريوت".
وأشار إلى أن إيران، بعد استنزاف المخزون الأميركي، قد لا تزال تمتلك بعض قدرات إطلاق الصواريخ لاستهداف القوات والأصول الأميركية، والحلفاء. ويأتي هذا في وقت أقرّ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين، أمس الثلاثاء، بأن الجيش الإيراني غيّر تكتيكاته، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: "لا توجد خطة تصمد أمام أول مواجهة مع العدو. إنهم يتكيفون، كما نفعل نحن".
ووفق خبراء عسكريين، أخطرت إيران في الحرب السابقة بأنها ستضرب قاعدة العديد الأميركية في قطر، الأمر الذي لم يعد يحصل الآن. وأشارت الصحيفة إلى أن البنية التحتية للاتصالات العسكرية الأميركية تُعدّ سرية للغاية، مما يُصعّب تحديد الأنظمة التي ربما تكون قد تأثرت، إلا أن المواقع المستهدفة تُشير على ما يبدو إلى أن طهران كانت تهدف إلى تعطيل قدرة الجيش الأميركي على التواصل والتنسيق. كما يعني الهجوم، وفقاً لمسؤولين عسكريين، أن إيران تُحاول إلحاق الضرر بالدفاعات الجوية الأميركية.
وفي السياق، كشف مسؤول في الكونغرس، عن أن تقييماً أجراه البنتاغون، وقُدّم إلى الكونغرس الأسبوع الماضي، قدّر تكلفة الضربة التي استهدفت مجمع مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بنحو 200 مليون دولار. وعلى الرغم من الحديث الأميركي عن تراجع ضربات إيران الصاروخية وبالطائرات المسيّرة بشكل كبير في الأيام الأخيرة، بسبب الحملة الجوية الأميركية القاسية، فإن هجمات إيران لم تتوقف تماماً، وأفاد مسؤولان عسكريان بوجود مخاوف من عدم امتلاك البنتاغون معلومات كاملة عن جميع مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية. وأضاف المسؤولان أن إيران احتفظت بالعديد من الصواريخ الاحتياطية لضرب أهداف مهمة في ساحة المعركة، مثل الرادارات الأميركية.
وختم المسؤولون والخبراء العسكريون بالقول، إن إيران تُظهر يومياً أن اغتيال المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي في بداية الحرب لم يشلّ قدرتها القتالية تماماً، معتبرين أن إيران لا تتصرف كنظام منهك.
## "رويترز" عن هيئة بحرية: تلقينا بلاغاً عن واقعة على مسافة 50 ميلاً بحرياً إلى الشمال الغربي من دبي
11 March 2026 07:30 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: طهران لا تنوي الدخول في صراع مع دول المنطقة
11 March 2026 07:31 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: إذا لم ينتبه المجتمع الدولي لمن يتحملون مسؤولية الحروب فإن النظام والأمن العالميين سيكونان في خطر
11 March 2026 07:31 AM UTC+00
## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: 10 شهداء و5 جرحى جراء غارة إسرائيلية على مبنى لعائلة سورية في تمنين التحتا بالبقاع شرقاً
11 March 2026 07:41 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة الطيري بقضاء النبطية جنوبي لبنان
11 March 2026 07:42 AM UTC+00
## مكتب دبي الإعلامي: سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي
11 March 2026 07:43 AM UTC+00
## وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد: عدد النازحين المسجلين بلغ نحو 780 ألفاً فيما يقيم حوالي 120 ألفاً في مراكز إيواء
11 March 2026 07:45 AM UTC+00
## مكتب دبي الإعلامي: سقوط المسيرتين أسفر عن إصابة 4 أشخاص وحركة الطيران مستمرة بصورة طبيعية
11 March 2026 07:45 AM UTC+00
## سانشيز يؤكد ضرورة عدم نسيان الأزمة الإنسانية في غزة
11 March 2026 07:55 AM UTC+00
شدد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الثلاثاء، على ضرورة عدم السماح بأن تؤدي التطورات الدولية الأخيرة، بما في ذلك الحرب في إيران، إلى تراجع الاهتمام بالأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. وجاء ذلك خلال لقائه مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، أمس الثلاثاء.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في قصر مونكلوا بالعاصمة مدريد، لبحث الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية والسياق الدولي الراهن. وأعرب سانشيز عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع في قطاع غزة، ومعاناة الفلسطينيين في المنطقة، مؤكداً أن هذه الأزمة "لا يمكن أن تسقط في طيّ النسيان". وفي رسالة نشرها عبر منصة إكس، أكد رئيس الحكومة الإسبانية أنه "لا يمكن السماح بأن يتم نسيان الوضع الإنساني الخطير في غزة"، مجدداً في الوقت نفسه "الدعم غير المشروط" الذي تقدمه إسبانيا لوكالة أونروا، واصفاً إياها بأنها "ركيزة أساسية لملايين الفلسطينيين".
Reafirmamos nuestro apoyo incondicional a la @UNRWA como pilar esencial para millones de palestinos.
Gracias @UNLazzarini por tu trabajo durante todos estos años.
No podemos permitir que la grave situación humanitaria en Gaza caiga en el olvido. pic.twitter.com/65cthJvGN9
— Pedro Sánchez (@sanchezcastejon) March 10, 2026
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسبانية، تناول اللقاء أيضاً تداعيات التصعيد الإقليمي، حيث أشار سانشيز إلى أن الوضع الإنساني في غزة ازداد سوءاً رغم وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكداً أن السلام لم يتحقق بعد في المنطقة. وجددت إسبانيا تأكيدها على ضرورة تمكين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من العمل في الأراضي الفلسطينية من دون قيود، وذلك في إطار احترام القانون الدولي الإنساني.
## انخفاض أسعار النفط بعد توصية الوكالة الدولية بالسحب من المخزونات
11 March 2026 08:01 AM UTC+00
تراجعت أسعار النفط أكثر اليوم الأربعاء، بفعل تأثر معنويات المستثمرين سلباً بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بسبب احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 1%، إلى 86.92 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:51 بتوقيت غرينتش. وهبط أيضاً سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتاً، أو 0.4%، إلى 83.1 دولاراً للبرميل. 
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 11% أمس الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ 2022، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب قريباً. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين، إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2022. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن السحب من المخزون النفطي الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا. 
وأشار محللو غولدمان ساكس في مذكرة إلى أن طرح مخزون بهذا الحجم سيعوض 12 يوماً من انقطاع صادرات الخليج المقدرة بنحو 15.4 مليون برميل يومياً. وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران أمس الثلاثاء، وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش "دمر" 16 ناقلة ألغام قرب مضيق هرمز أمس، في حين حذر ترامب من ضرورة إزالة أي ألغام زرعتها إيران في المضيق فوراً. 
وكان ترامب قال مراراً إن الولايات المتحدة مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عند الضرورة. إلا أن مصادر أفادت لوكالة رويترز بأن البحرية الأميركية رفضت طلبات من قطاع الشحن لتوفير مرافقة عسكرية نظراً إلى ارتفاع خطر الهجمات في الوقت الراهن. وقال محللو بنك (يو.أو.بي) في مذكرة موجهة للعملاء "واصلت أسعار النفط انخفاضها التدريجي بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته يوم الاثنين"، مضيفين أن الأسواق ستركز على التطورات في الشرق الأوسط، حيث يقيّم المستثمرون مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. 
ومنذ ذلك الحين، اجتمع مسؤولون من مجموعة السبع عبر الإنترنت لمناقشة إمكان السحب من مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة لتخفيف أثر ذلك على السوق. وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين عقب اتصال عقده وزراء مجموعة السبع أمس الثلاثاء، "طلبنا من وكالة الطاقة الدولية إعداد سيناريوهات لطرح محتمل من المخزونات النفطية، يتعين أن نكون مستعدين للتحرك في أي لحظة". وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.
وسيستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً عبر الفيديو مع قادة دول المجموعة اليوم الأربعاء، لمناقشة تأثير الصراع في المنطقة على قطاع الطاقة، والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع. وأبدى بعض المحللين شكوكاً حيال مقترح وكالة الطاقة الدولية. وتشعر حكومات أوروبية بالقلق من احتمال تكرار أزمة الطاقة التي واجهتها في عام 2022، عندما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، مما أجبر بعض الصناعات على الإغلاق، بعد غزو روسيا لأوكرانيا. وحتى قبل أزمة إيران، كانت أسعار الطاقة في أوروبا أعلى من مثيلاتها في الولايات المتحدة والصين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الثلاثاء "نعتمد بشكل كامل على الواردات باهظة الثمن والمتقلبة من الوقود الأحفوري، مما يضعنا في وضع غير موات من الناحية الهيكلية مقارنة بالمناطق الأخرى. وتذكرنا الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بشكل صارخ بالضعف الذي يسببه ذلك الوضع"، مضيفة أن تقليص الطاقة النووية كان خطأ استراتيجياً في أوروبا. وذكرت المفوضية الأوروبية أمس الثلاثاء، أن بنك الاستثمار الأوروبي سيستثمر 75 مليار يورو (نحو 87.32 مليار دولار) على مدى السنوات الثلاث المقبلة في البنية التحتية للطاقة بهدف إزالة الاختناقات في شبكات الكهرباء والمساعدة على وقف ارتفاع الأسعار.
وقال فيليب جونز-لوكس، كبير المحللين في شركة سبارتا كوموديتيز، في مذكرة للعملاء "لم تُعلَن رسمياً أيُّ عمليات سحب حتى الآن، وهناك شكوك إزاء الوتيرة النهائية لأي عمليات سحب من هذه الاحتياطيات"، مضيفاً أن "المسألة الأساسية لا تكمن في حجم الاحتياطيات، وإنما في معدلات السحب الممكنة".
ولا تزال مخاوف الإمدادات قائمة. وأفاد مصدر بأن شركة أدنوك، عملاق النفط الحكومي في أبوظبي، أغلقت مصفاة الرويس التي تعد رابع أكبر مصفاة في العالم، بعد حريق اندلع في أحد منشآت المجمع عقب غارة جوية بطائرة مسيرة، مما يمثل أحدث اضطراب في البنية التحتية للطاقة نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأعلنت السعودية اليوم الأربعاء، أنها اعترضت موجة من سبع طائرات مسيرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي الاستراتيجي. كما تشير بيانات الشحن إلى أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تعزز إمداداتها عبر البحر الأحمر، رغم أنها لا تزال أقل بكثير من المستويات المطلوبة لتعويض انخفاض التدفقات من مضيق هرمز. وتعتمد المملكة على ميناء ينبع على البحر الأحمر لتعزيز صادراتها وتجنب خفض حاد في الإنتاج، في حين أن العراق والكويت والإمارات خفضوا إنتاجهم بالفعل.
وقالت شركة وود ماكنزي للاستشارات في مجال الطاقة إن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل. وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي الصادرة أمس، أن مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي، ما يعكس ارتفاع الطلب.
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي على أطراف بلدة راشيا الفخار بقضاء حاصبيا جنوبي لبنان
11 March 2026 08:04 AM UTC+00
## إيران تعلن تنفيذ أعنف هجماتها منذ بدء الحرب وتشيّع قادة عسكريين
11 March 2026 08:06 AM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفّذ فجر اليوم الأربعاء الموجة السابعة والثلاثين من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً أنها كانت "الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب".
وجاء في البيان رقم 30 للحرس الثوري أن العملية استمرت أكثر من ثلاث ساعات من إطلاق الصواريخ بشكل متواصل، وشهدت استخدام أكبر عدد من الصواريخ الثقيلة جداً من طراز "خرمشهر"، في هجوم قال إنه كان "متعدد الطبقات" استهدف القواعد والأهداف الأميركية والإسرائيلية. وأوضح البيان أن الهجوم استهدف للمرة الثانية مركز الاتصالات الفضائية "هائيله" (Emeq HaElah) جنوب تل أبيب، إضافة إلى مواقع عسكرية في بئر يعقوب والقدس الغربية وحيفا، إلى جانب أهداف أميركية في أربيل، وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين.
وأكد الحرس الثوري أن القوات المسلحة الإيرانية "ستواصل هجماتها المركزة والقوية"، مشدداً على أن العمليات ستستمر ما لم يتم رفع "ظل الحرب" عن البلاد، وأن إنهاء القتال مرهون بـ"الاستسلام الكامل للعدو". وفي بيان آخر، ذكر الحرس أن قواعد "العدو الأميركي-الصهيوني" في أربيل والأسطول الخامس البحري في البحرين، إضافة إلى بئر يعقوب في قلب تل أبيب، تعرّضت لهجمات بصواريخ "كاسر خيبر" و"قدر" ذات الرؤوس الحربية المتعددة التي تزن نحو طن واحد، إلى جانب الصواريخ الثقيلة "خرمشهر" و"خيبر". وفي السياق، كتب قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس" أن "العدو سيواجه قريباً مفاجآت جديدة".
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على المنصة ذاتها، إن القوات المسلحة الإيرانية "تعاقب إسرائيل على عدوانها"، مؤكداً أن ما يجري حالياً "ليس سوى بداية الردّ". وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لا يريد أن يرى العالم كيف تعاقب القوات المسلحة الإيرانية القوية إسرائيل".
وأوضح عراقجي أن التقارير الواردة من الميدان تشير إلى "دمار واسع خلّفته الصواريخ الإيرانية، وقادة يعيشون حالة خوف وارتباك، ومنظومات دفاع جوي تعاني من اختلال"، مضيفاً: "وما زلنا في البداية". وفي تطور آخر، أعلنت السلطات المحلية في مدينة كرمان جنوب شرق إيران إسقاط طائرة مسيّرة معادية جديدة صباح اليوم.
إيران تهدد باستهداف بنوك المنطقة
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا أحد البنوك داخل البلاد، قائلاً إن هذا الهجوم جاء "بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما العسكرية"، معتبراً أن "هذه الخطوة تمثل عملاً غير مشروع وخارجاً عن الأعراف المتبعة في الحروب". وأضاف أن هذا الإجراء "فتح يد إيران" لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التي قال إنها تتبع للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، محذراً من أن واشنطن يجب أن تنتظر "رداً مؤلماً".
ودعا المتحدث العسكري الإيراني سكان المناطق القريبة من البنوك في المنطقة، إلى الابتعاد لمسافة كيلومتر واحد عنها. وكانت قناة "الخبر" الإيرانية، قد أفادت صباح اليوم بمقتل عدد من العاملين في بنك في طهران في هجوم أميركي إسرائيلي ليل أمس الثلاثاء، مشيرة إلى أنهم كانوا يعملون في فترة عمل إضافية على التجهيز النهائي لصرف رواتب موظفي الدولة لهذا الشهر الإيراني.
بزشكيان: سنردّ على أي هجوم أميركي من قواعد المنطقة
في غضون ذلك، وفي ظل رفض خليجي مستمر للرواية الإيرانية، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن إيران لا تسعى إلى مواجهة أو استهداف دول المنطقة، لكنها سترد على أي هجوم من القواعد الأميركية ينطلق من أراضي هذه الدول. وقال بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي استهداف دول المنطقة أو الدخول في صراع معها"، مشدداً على أن "القواعد التي تُستخدم كنقطة انطلاق لشن هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعد أهدافاً مشروعة في إطار حق الدفاع عن النفس".
وأضاف أن تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للأسباب الرئيسية التي أدت إلى العدوان العسكري على إيران، سيؤدي إلى اضطراب وزعزعة النظام والأمن العالميين. من جانبه، قدّم شريف، وفق التلفزيون الإيراني، تعازيه في اغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وهنأ بزشكيان والشعب الإيراني باختيار نجله مجتبى خامنئي قائداً جديداً، معرباً عن أمله في أن تشهد إيران مزيداً من التقدم والازدهار خلال فترة قيادته.
تشييع القادة العسكريين
على صعيد آخر، أعلنت السلطات الإيرانية أن مراسم تشييع عدد من كبار القادة العسكريين الذين قُتلوا في الهجمات الأولى للحرب ستقام اليوم الأربعاء في طهران، داعية المواطنين إلى المشاركة الواسعة. وقال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن القوات المسلحة ستواصل الدفاع "بصلابة واقتدار" عن سيادة البلاد وكرامتها.
ومن المقرر تشييع جثامين عدد من القادة، من بينهم اللواء عبد الرحيم موسوي رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، واللواء محمد باكبور القائد العام للحرس الثوري، والأدميرال علي شمخاني أمين مجلس الدفاع، واللواء الطيار عزيز نصير زاده وزير الدفاع، واللواء محمد شيرازي السكرتير العسكري السابق لمكتب المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، إضافة إلى عدد آخر من القادة العسكريين.
## "العودة إلى الديار" للهندي نيراج غايوان: تفكيك سينمائي لبيئة مريضة
11 March 2026 08:07 AM UTC+00
 
الحكاية مبنية على قصة حقيقية، وردت في مقال رأي للصحافي والكاتب الهندي بشارات بيّر، منشور في "نيويورك تايمز" (31 يوليو/تموز 2020)، إبّان فترة انتشار كورونا. في مراحل من كتابة السيناريو وإتمام توليفه، كان لمارتن سكورسيزي دور.
كل هذه المعطيات، على أهميتها الوظيفية، لا تكفي لإنجاز فيلم سينمائي مهم، من دون رؤية إخراجية عميقة لمضامين القصة الأصلية. يدرك هذا جيداً الهندي نيراج غايوان، ويأخذ به حين يُعيد كتابته بنص سينمائي يُفكّك مضامين القصة، وعلى طاولة البحث والتحليل يُشرّحها، وفقاً لعلائقها الداخلية، وصلات أبطالها بالمجتمع الهندي، وبإفرازات نظامه السياسي الحديث. "العودة إلى الديار" (2025) يُضمِّن الكثير منها، لكنه يُبقي بطليه، محمد شعيب علي (إيشان خاطر) وتشِندن كومار (فيشال جيثوا) في مركز بحثه، ليقارب مصيرهما المؤلم بعنوان المقال الصحافي: "صداقة، جائحة، وموت على الطريق".
مسار حكاية الشابين يفرز حيفاً حاصلاً في البلد لطبقاته الفقيرة. فقر مقرون بضعف وتمييز عرقي وطائفي مؤلم، يدفع الشابين إلى التخلص منها بالحصول على وظيفة حكومية، تمنحهما قوة وسلطة. البحث عن السلطة يأتي عبر رغبة الصديقين الحميمين في التقدّم إلى كلية الشرطة. أن تصبح شرطياً، يعني أن تصبح في موقع المُتسلِّط والحاكم، لا المَحكوم الذليل. تصنيفهما من طبقة الـ"داليت"، أو كما يُسمَّون "المنبوذين"، يحول دون تحقيق ذلك الحلم.
بسبب هندوسيته، يُخفي تشِندن الاسم الحقيقي لعائلته، خوفاً من الحكم عليه مسبقاً بالانتماء إلى طبقة، لا أحد يريد التقرّب منها، أو الاحتكاك بها. الديانة المسلمة لمحمد كافية لعزله في مجتمع يُغذّي السياسيون اليمينيون فكرة "خيانتهم" للأمة الهندوسية، وفي الوقت نفسه يُبغضون هندوسياً منهم لفقره. نفاق وتمييز، سياسي واجتماعي، لا ينفكان يعذبان الشابين، ويدفعانهما إلى التشبث بفكرة اجتياز اختبارات التقدّم إلى الشرطة. يُرفض طلب المسلم، ويُقبل الهندوسي في الاختبار النظري. يعرفان هذا بعد مرور أكثر من عام كامل على التقديم، فيه يذهب النص السينمائي إلى مناطق تُجلي تمزقاً مخيفاً في النسيج الاجتماعي، يلغي كل ادعاء بالوحدة. حتى الهندوسية، التي يروّجها السياسيون في الهند اليوم، تبدو في حالة الشابين شعاراً ترويجياً، أكثر منها توجّهاً إيديولوجياً حقيقياً.
 
 
في قريتهما، مشهد الصداقة أكثر حميمية. عائلتاهما تتعاملان كأسرة واحدة، يجمعها الفقر والمرض والطيبة. البطالة تُجبر شعيب على العمل في شركة بيع أجهزة تنقية المياه المنزلية. لحبه طالبة جامعية طموحة، يقرّر كومار الدراسة معها. مفترق طرقهما تتجاذبه دوافع ورغبات صعبة التحقيق. التمييز الذي يتعرض له المسلم شعيب يكشف كراهية مستحكمة لطائفته، ومثله فقر كومار يضعه في تعارض مع حبيبته، ومشروعها الحياتي الطموح. تريد كما والدها الفقير المتعلم أن تجلس إلى طاولة الحكام. "للجلوس إلى الطاولة، عليك جَلْب كرسيك بنفسك"، عبارة تردّدها سُدْها بْهارتي (جانْهْفي كابور)، وتُحرّض حبيبها الفقير على جلب كرسيه بنفسه، عبر حصوله على شهادة جامعية.
لتشكيل المشهد العام، الذي يتحرك وسطه الشابان، يجزّئ النص حكايتهما إلى ما يشبه قصصاً قصيرة. كل قصة لا تخلو من مظاهر الكراهية الدينية والطبقية. مظاهر تُغذَّى بمواقف وسلوكيات، تُحيل حياة الوالدين في بيئات فقيرة إلى لعنة. لسخرية الموظفين منه ومن دينه، يقرّر شعيب ترك عمله، والعودة إلى قريته. وعلى أمل تجاوزه اختبارات القبول الجسدية، يترك كومار الجامعة وحبيبته.
في منتصف مساره، ينتقل الفيلم إلى مرحلة ثانية، لها صلة بالحاصل في الهند خلال فترة انتشار كورونا. في هذا الفصل، تُقارِب عبارة "الفيلم منقول عن قصة حقيقية" الحس الوثائقي، الكامن في النص الروائي المُتَخيّل. أملاً في إتمام بناء بيت من الطابوق، يوقف تسرب مياه الأمطار إليه من أكوام القش، يقبل تشِندن العمل في مصنع نسيج، يبعد عن قريته أكثر من ألف كيلومتر. إليه، ينضم صديقه. في المرحلتَين (قبل كورونا وبعدها)، يعزّز صانعه اشتغالاته الجمالية الرائعة، كلاسيكية الطابع. يولي التصوير والإنارة عناية خاصة. بهما، يقارب المناخات النفسية لأبطاله، وللجموع القريبة منهم. لحظات الإيقاف الإلزامي للمصنع، وبطالة العمال من دون ضمانات ولا حماية نقابية، تزيد عند المُشاهد الإحساس بعزلتهم وبؤس عيشهم. الصور المأخوذة من علِ لأمكنتهم، والإنارة الخافتة، بُنيّة اللون، تنقل مخاوفهم من اقتراب المرض منهم، وتوغله بينهم. الحاجة إلى الهروب من المكان الموبوء تدفعهم إلى التفكير بالعودة إلى ديارهم.
في طريق العودة، يمرض كومار، ويصبح الحصول على مساعدة في زمن الخوف والانقسامات شبه مستحيل. يحمله شعيب على كتفه، آملاً بإنقاذه. في الطريق يموت، ومعه يموت حلم الخلاص من بؤس مفروض.
مع قتامة أجواء فيلمه، يحرص نيراج غايوان على إبقاء أمل بسيط بنهاية تليق بفهمه للسينما، وقدرتها على نقل الواقع، من دون السقوط في فجاجته. ولأنه منجز يُراد له أن يكون متميزاً وجميلاً، يختار نهاية غامضة له: يأتي شرطي إلى القرية ليُسِلم كامور كتاب قبوله طالباً في كلية الشرطة. يسأل شعيب: هل أنت كومار؟ يجيب بنعم.
مشهد الانتحال يحمل في طياته سؤالاً إشكالياً، متأتياً من سلوك متجبّر، وأخلاقيات خرقاء، تُجبر الفقراء والضعفاء على البحث عن خلاص وفكاك منها، حتى لو جاء زوراً، بانتحال هوية شخص ميت.
## "يوماً ما، ولد": فيلمٌ سينمائي جميل ومؤثّر
11 March 2026 08:07 AM UTC+00
بعيداً عن تحديد واضح لثنائية المكان والزمان، يروي "يوماً ما، ولد" (2026، 27 د.) للّبنانية ماري ـ روز أسطا، الفائز بالدب الذهبي ـ أفضل فيلم قصير، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، حكاية مُراهق (11 عاماً) يُقيم مع عمّه في منزل، بناؤه غير منتهٍ. تفاصيل قليلة تقول إنّ المكان قرية، والزمان حربٌ، فأصوات الطائرات الحربية حادة وقاسية، كقسوة الحرب نفسها وحدّتها، وإنْ تبقى الحرب غير مُشَاهَدة مباشرة.
الإيحاء بالحرب متأتٍ أساساً من تلك الأصوات فقط، فلا صواريخ تنفجر، ولا رصاصاً يُلعلع، ولا إسعافاً يحاول إنقاذ جريح من موت. أمّا ظهور رجال، قبيل النهاية، يرتدون الأسود كما الليل، وسياراتهم رباعية الدفع، فلعلّه يُشير ضمناً إلى جهة أمنية مدنية، متداول حضورها في واقع البلد. وإلاّ، ما معنى زيارتهم الليلية تلك للعمّ، لسؤاله عن صحّة ما يقوله علي بخصوص القوة الخارقة لصديقه المُراهق، التي تُسقط طائرة أو أكثر؟
المُراهق (خالد محسن) متمرّد، إذْ يبدو الغضب فيه كثيراً، ويظهر مواربة أحياناً، ومواجهاته مع عمّه الستينيّ (أنطوان ضاهر) تؤكّد خللاً في العلاقة بينهما، فللمراهق قوة غير طبيعية تجعله يمارس أشياء لن يرضى عليها العمّ، وأحوال المنطقة (في نشرة إخبارية إذاعية، يُذكر اسم عكار مراراً، وهذه محافظة في شمال لبنان، قريبة من طرطوس وحمص السوريتين، في الشمال والشمال الشرقي) متوترة بسبب حربٍ غير ظاهرة مباشرة، وأصوات الطائرات تقول إنّ عدواً "يسيطر" على البلد، والقوة غير الطبيعية للمُراهق قادرة، وحدها، على المواجهة والتحدّي، إذ بفضلها يتمكّن من إسقاط إحداها.
 
 
لا قصة تُروى بتسلسل، ولا مسار يشي بسردٍ يُراد منه هدفاً محدّداً. فـ"يوماً ما، ولد" مكتفٍ بتفاصيل وحالات، بعضها مستلّ من واقع وحياة وانفعالات، تُركَّب على شخصية أساسية تمرّ في مرحلة عمرية صعبة (المُراهقة)، بغياب الوالدين (لن يكون مهمّاً معرفة سبب غيابهما، رغم أنّ العمّ ينهر المُراهق، في لحظة مواجهة بينهما، طالباً منه الصلاة لوالدته). والعمّ، إذْ يُقيم في منزل غير مكتمل بناؤه، يحاول لملمة ذاته وروحه وعيشه، لكنّ العلاقة المتوترة بالمُراهق تكاد تحول دون هناء عيشٍ، والحرب تُضيف مُصيبة على مصاعب يومية.
للصوت (تصميم: ماريوس ليفتراش ولما صوايا وماريان بالان وفيكتور ميو، ميكساج: صوايا وليفتراش) دورٌ أساسي، خاصة في تحويل صوت الطائرة العسكرية، المحلّقة على علو منخفض، إلى شبيهٍ بسيفٍ يقطع رؤوساً ونفوساً. هذا غير مانعٍ التنبّه إلى جمالية التقاط أصوات قرية، يُفترض بها أنْ تكون هادئة، وأنْ تعيش بسلامٍ وطمأنينة. فتلك الأصوات، المرتبطة بحياة ريفية، تُكمِل رسم الديكور البصري لحبكةٍ تتحرّر من كلاسيكية تشكيلها.
إشارات مختلفة تعكس واقع بلد، مُصاب بأعطابِ حربٍ وخرابٍ وارتباكات: بناء غير مكتمل، ألعاب موؤودة لمُراهقين، غلبة صمت، ارتباك علاقات، إلخ. لكل منها معنى، أو أكثر. لكنّ مشاهدة "يوماً ما، ولد"، بصفته فيلماً سينمائياً جميلاً وحسّاساً، كافيةٌ.
## حركة الذهب والأسهم والعملات تحت ضغط الحرب في المنطقة
11 March 2026 08:07 AM UTC+00
ارتفع سعر الذهب، اليوم الأربعاء مع تراجع أسعار النفط الذي هدأ من مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة "الاحتياط الاتحادي". وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 5213.99 دولاراً للأوقية (الأونصة) عند الساعة 01:09 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر إبريل/نيسان 0.4% إلى 5221.80 دولاراً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 88.89 دولاراً للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولاراً، وزاد سعر البلاديوم 1.5% إلى 1679.73 دولاراً. وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير/شباط، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي- مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياط الاتحادي- يوم الجمعة.
وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75% في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس/آذار. وتشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن الرئيس دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لخمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي، مما أدى إلى توقف ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن الجيش "دمّر" 16 ناقلة ألغام إيرانية بالقرب من مضيق هرمز أمس الثلاثاء.
الدولار
حافظ الدولار على وضعه مقابل سلة عملات، اليوم الأربعاء، مع ترقب المتعاملين مؤشرات على تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في حين أن الرسائل المتضاربة بشأن حل النزاع أبقت المعنويات في حالة من الضعف. وتراهن الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً، لكن ترامب هدد مراراً بضرب إيران بقوة رداً على تحركاتها لوقف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وارتفع الدولار مقتفياً أثر ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من أسبوع، لكنه تخلى عن بعض هذه المكاسب على أمل التوصل إلى حل سريع. غير أن المحللين لا يزالون متشككين في انتهاء الصراع بهذه السرعة. وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا: "نتوقع أن تستمر الحرب أشهراً، وليس أسابيع، مع الاعتراف بارتفاع مستوى عدم اليقين".
وتركت التطورات السريعة في المنطقة المتعاملين في حيرة من أمرهم بخصوص أفضل طريقة لحساب المخاطر، ويبدو أنهم يتخذون موقفاً متحفظاً في الوقت الحالي. وبلغ سعر اليورو 1.16 دولار في الساعات الأولى من التداول الآسيوي، وهو أعلى قليلاً من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الاثنين. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.12% إلى 1.34 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 98.876، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الاثنين. وحوم الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بالقرب من أعلى مستوى له في أربع سنوات تقريباً الذي سجله أمس، وأغلق عند 0.71 دولار. وسيتركز اهتمام المستثمرين على بيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير/شباط في وقت لاحق من اليوم.
الأسهم
ارتفع المؤشر نيكي الياباني، اليوم الأربعاء، مع تراجع المخاوف إزاء انقطاع إمدادات النفط، بعد تقرير أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها. وصعد نيكي 1.8% إلى 55237.64 عند الساعة 00:35 بتوقيت غرينتش، وارتفع المؤشر توبكس 1.6% إلى 3720.99 نقطة. ولا تزال سوق النفط محط اهتمام بعد التقلبات الحادة التي شهدتها، مع بحث المستثمرين عن توجيهات بشأن اتجاه الأسهم.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السحب الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط، طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة على مرحلتين في 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتاً، أو 0.26%، إلى 87.57 دولاراً للبرميل في الساعة 00:23 بتوقيت غرينتش. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً، أو 0.44%، إلى 83.08 دولاراً للبرميل. وارتفع 213 من الأسهم المدرجة على المؤشر نيكي فيما انخفض 12.
وسجلت الأسهم الأوروبية، يوم أمس، أكبر قفزة يومية لها منذ إبريل/نيسان 2025 مع رهان الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينهي الحرب على إيران قريباً، مما رفع معنويات المستثمرين وأدى إلى ارتفاع الأسهم. وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على ارتفاع 1.9%، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين عند الإغلاق أمس الاثنين. وزادت أسهم البنوك، التي كانت من الأكثر تضرراً بسبب مخاوف المستثمرين، 3.6% بقيادة سهمي "إتش.إس.بي.سي" و"سانتاندر"، مما أعطى أكبر دفعة للمؤشر ستوكس 600.
وتفوق المؤشر إبكس الإسباني على نظرائه الرئيسيين وارتفع 3.1%، تلاه المؤشر داكس الألماني الذي يركز على الصادرات. وسجل المؤشران أكبر مكاسب يومية منذ إبريل/نيسان. وارتفعت أسهم الشركات الصناعية 2.8%، وأسهم شركات السفر والترفيه 2.5% على خلفية التوقعات بعودة الرحلات الجوية والسياحة إلى وضعهما الطبيعي. وارتفع سهم فولكسفاغن 2.6% مع توقعات مجموعة السيارات الألمانية زيادة في هوامش الأرباح بعد عام 2025 الصعب. وزاد سهم شركة بيرسيمون 4.5% بعد أن فاقت شركة البناء البريطانية التوقعات بالنسبة لإيرادات السنة المالية 2025 وأرباحها المعدلة قبل الضرائب. ونزل سهم روتورك 13% إلى قاع المؤشر ستوكس 600 بعد أن نشرت الشركة نتائجها السنوية.
(رويترز، قنا، العربي الجديد)
## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: 3 شهداء في استهداف السيارة في بنت جبيل وجريحان في الغارة على برعشيت جنوبي لبنان
11 March 2026 08:15 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 4 جرحى جراء الغارة الإسرائيلية على شقة في منطقة عائشة بكار ببيروت
11 March 2026 08:18 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 7 شهداء و23 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية على تمنين التحتا وعلي النهري في البقاع شرقي لبنان
11 March 2026 08:21 AM UTC+00
## "رويترز" عن شؤون الطيران المدني في البحرين: إعادة تموضع طائرات من مطار البحرين الدولي لتعزيز الجاهزية
11 March 2026 08:22 AM UTC+00
## "نيويورك تايمز": إدارة ترامب أخطأت تقدير رد إيران على الحرب
11 March 2026 08:24 AM UTC+00
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه أخطأوا في تقدير رد إيران على الحرب الأميركية الإسرائيلية، وكذلك تأثيراتها في أسواق الطاقة العالمية. وبحسب الصحيفة، فقد قلّل ترامب قبل شن الحرب من المخاطر المحتملة على أسواق النفط، معتبراً أن أي اضطراب سيكون مؤقتاً ولا ينبغي أن يعرقل هدف العملية العسكرية المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.
وفي فبراير/شباط الماضي، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة إنه لا يشعر بالقلق من احتمال أن تؤدي الحرب إلى اضطراب إمدادات النفط في المنطقة، مشيراً إلى أن الضربات التي نُفذت ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي لم تتسبب سوى بارتفاع طفيف ومؤقت في أسعار النفط. لكن التطورات الأخيرة كشفت، وفق الصحيفة، حجم سوء التقدير، بعدما هددت إيران باستهداف ناقلات النفط التجارية التي تعبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأدى ذلك إلى شبه توقف لحركة الشحن في الخليج وارتفاع أسعار النفط، بينما سعت الإدارة الأميركية إلى احتواء تداعيات اقتصادية شملت ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن إيران ردّت بشكل أكثر حدة مقارنة بالحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي، إذ أطلقت موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أميركية ومدن في المنطقة، إضافة إلى أهداف داخل إسرائيل. وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين اضطروا إلى تعديل خططهم بسرعة، من بينها إصدار أوامر بإخلاء بعض السفارات والعمل على مقترحات لخفض أسعار الوقود. كما قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، إن الإدارة الأميركية لا تمتلك خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الكونغرس، قولهم إن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت مشرعين في جلسات مغلقة أن الجيش الأميركي استخدم ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار خلال اليومين الأولين من الحرب، وهو معدل إنفاق أعلى بكثير مما أُعلن عنه سابقاً. كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض المستشارين العسكريين كانوا قد حذّروا قبل الحرب من احتمال أن تنظر إيران إلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي باعتباره تهديداً وجودياً، ما قد يدفعها إلى رد واسع النطاق، في حين اعتقد مستشارون آخرون أن استهداف القيادة العليا في إيران قد يفتح الباب أمام قيادات أكثر براغماتية قد تنهي الصراع.
وبحسب الصحيفة، فقد ناقشت الإدارة الأميركية خيارات عدة للتعامل مع احتمال ارتفاع أسعار النفط، من بينها توفير تأمين للمخاطر السياسية بدعم حكومي، وإمكانية مرافقة البحرية الأميركية ناقلات النفط في مضيق هرمز. كما ذكرت الصحيفة أن منشوراً لوزير الطاقة كريس رايت على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق تسبب في اضطراب بالأسواق، قبل أن يتم حذفه لاحقاً بعدما أكد مسؤولون في الإدارة أن مثل هذه المرافقة لم تحدث.
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أعرب جمهوريون في واشنطن عن قلقهم من أن تؤثر الأزمة في خططهم الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما طرح ترامب إمكانية الاعتماد على النفط الفنزويلي لتخفيف أي نقص محتمل في الإمدادات. كما أعلنت الإدارة الأميركية عن مشروع مصفاة جديدة في ولاية تكساس، في خطوة قالت إنها ستسهم في زيادة المعروض من النفط وتقليل تأثير الحرب في الأسواق العالمية.
كما أشارت الصحيفة إلى وجود اختلاف في الرسائل الصادرة عن البيت الأبيض بشأن أهداف الحرب، إذ طرح ترامب أهدافاً واسعة مثل تغيير القيادة الإيرانية، بينما ركّز وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث على أهداف أكثر تحديداً تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنشآت تصنيعها وقواتها البحرية.
## شؤون الطيران المدني في البحرين: تنسيق نقل عدد من الطائرات الفارغة من مطار البحرين الدولي إلى مطارات أخرى
11 March 2026 08:25 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال ينذر سكان جنوب لبنان تحديداً في قرى ياطر والقليلة وكفرا وجبال البطم ومجدل زون والحنية
11 March 2026 08:26 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 7 شهداء و11 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة الشهابية قضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 08:28 AM UTC+00
## "رويترز" عن رئيسة المفوضية الأوروبية: العودة إلى الوقود الأحفوري الروسي في الأزمة الحالية ستكون خطأ استراتيجياً فادحاً
11 March 2026 08:37 AM UTC+00
## رئيسة المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي يعد خيارات لخفض أسعار الطاقة
11 March 2026 08:38 AM UTC+00
## حرب المنطقة تضغط على اقتصاد مصر: رفع تكاليف الطاقة وتعطيل الصادرات
11 March 2026 08:39 AM UTC+00
تفاقم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الضغوط على الأوضاع المالية الهشة في مصر من خلال رفع تكاليف الطاقة وتعطيل الصادرات، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى بيع أدوات دين حكومية، بحسب محللين ومراجعة لبيانات رسمية. وتبعات الحرب كبيرة بشكل استثنائي على مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 120 مليوناً وتعتبرها قوى غربية عديدة محوراً للاستقرار الإقليمي، إذ كان لاضطرابات سابقة شهدتها البلاد آثار متتالية على تدفقات الهجرة والتجارة عبر قناة السويس والأمن على طول الحدود مع غزة. 
وتعاني أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان بالفعل عبءَ الدين الثقيل، واستهلكت مدفوعات الفوائد وحدها حوالي نصف الإنفاق الحكومي في هذا العام المالي، وظل التضخم في خانة العشرات بعد أن بلغ ذروته عند 38 % في سبتمبر/ أيلول 2023. وتلجأ مصر إلى مشتريات أجنبية قصيرة الأجل من أذون الخزانة بالجنيه المصري، والتي تعرف غالباً باسم "الأموال الساخنة"، للمساعدة على سد عجزها الكبير في الميزانية. وتساعدها الدولارات المقدمة على دفع قيمة الواردات الحيوية مثل الغاز والقمح. 
وكان العملاء الأجانب يمتلكون حوالي 45.7 مليار دولار من أذون الخزانة بالجنيه المصري في نهاية سبتمبر/ أيلول، وهو أحدث رقم متاح في النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي. ولا يقدم البنك المركزي بيانات عن أدوات الدين التي تزيد مدة استحقاقها عن عام واحد. 
التدفقات الخارجة لا تزال أقل مقارنة بفترة الحرب في أوكرانيا 
تشير تقديرات أربعة مصرفيين إلى أنه من المرجح أن يبلغ إجمالي التخارج من المحافظ الاستثمارية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط حوالي خمسة إلى ثمانية مليارات دولار. وتظهر بيانات البورصة أن الأجانب أصبحوا بائعين صافين لأدوات الدين الحكومية في الأسواق الثانوية في الأسبوع الأول من مارس/ آذار، لكنها لا تغطي إجمالي عمليات التخارج. ويقول محللون إن التدفقات الخارجة لا تزال أقل بكثير مقارنة بالخسائر المقدرة بنحو 20 مليار دولار في بداية جائحة كوفيد-19 عام 2020، ومرة أخرى عندما غزت روسيا أوكرانيا بعد عامين.
لكن الضغط ساعد بالفعل على خفض قيمة العملة المصرية إلى أكثر من 52 جنيهاً مقابل الدولار من حوالي 47 جنيهاً قبل الحرب. وقال هاني أبو الفتوح، المحلل المصرفي ومؤسس شركة راية للاستشارات الاقتصادية، إن صافي الأصول الأجنبية الذي بلغ رقماً قياسياً قدره 29.5 مليار دولار، والذي يشمل الحيازات في كل من البنوك التجارية والبنك المركزي، من شأنه أن يعزز قدرة مصر على امتصاص الصدمة. وبلغت الاحتياطيات الأجنبية 53 مليار دولار في فبراير/ شباط 2026. 
وأضاف أن الصراع المطول ربما يؤدي إلى ارتفاع التضخم من خلال زيادة تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، وقد يدفع الجنيه إلى ما يزيد عن 55 مقابل الدولار. ورفضت وزارة المالية المصرية التعليق على هذه الأرقام، ولم يرد البنك المركزي بعد على طلبات التعليق. 
لا عودة لانقطاع الكهرباء في الصيف 
من جانبه، حاول رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي طمأنة المواطنين أمس الثلاثاء، قائلاً إن مصر تعمل على تأمين احتياجاتها من الطاقة لتجنب تعطل التصنيع أو العودة إلى انقطاع التيار الكهربائي في الصيف الذي عاناه البلد قبل عامين ونصف عام. وقال وزير المالية أحمد كجوك إن أكثر من نصف احتياجات مصر من المنتجات البترولية مغطاة بعقود "تحوط" ساعدت في الحفاظ على استقرار الأسعار. لكن انقطاع إمدادات الغاز الإسرائيلي وارتفاع أسعار الطاقة أجبر مصر بالفعل على رفع أسعار الوقود المحلي للمرة الثانية خلال أقل من ستة أشهر. 
وقدرت نعمة الله شكري، رئيسة قسم الأبحاث في شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية، أن ارتفاع التكاليف ربما يضاعف فاتورة دعم الوقود في مصر لهذا العام المالي، والمقدرة في الميزانية عند حوالي 75 مليار جنيه، (حوالي 1.4 مليار دولار بالأسعار الحالية)، في حين كان يراوح سعر الصرف من 47.2 إلى 47.8 جنيهاً للدولار، وكلاهما أقل من المستويات الحالية. 
وقال مدبولي إنه رغم ارتفاع أسعار الطاقة، لا يزال السولار، الذي يستخدم عادة في النقل، وغاز البترول المسال، المستخدم في الطهي، مدعومين. ولم يتضح ما إذا كان البنزين لا يزال مدعوماً. وفي مذكرة بحثية صدرت في الأول من مارس/ آذار، قدر بنك مورغان ستانلي أن "المواجهة المطولة وتعطل النقل" ربما يرفع فاتورة استيراد الطاقة في مصر بما يصل إلى مليار دولار لتصبح 2.4 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من هذه السنة المالية. 
كما قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد صرف منحة مالية لنحو 15 مليون أسرة، والتوجه نحو رفع الحد الأدنى للأجور، لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة. واعتباراً من يوليو/ تموز 2025، رفعت مصر الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع العام إلى 7 آلاف جنيه شهرياً (134 دولاراً)، إلى جانب زيادة المعاشات (التقاعد) بنحو 15%. ولفت إلى الحزمة الاجتماعية التي أُعلنت مؤخرا، وتضمنت منحة مالية قدرها 400 جنيه (أقل من 8 دولارات) يستفيد منها نحو 15 مليون أسرة من الأسر الأكثر احتياجاً. 
وأوضح مدبولي أن "هذا الدعم كان مقرراً خلال شهري رمضان (الجاري) وعيد الفطر، إلا أنه تم التوافق على مد صرف هذا المبلغ لشهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك (أواخر مايو/ أيار) لهذه الأسر". وقال إنه سيتم عرض الموازنة العامة للدولة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأيام القليلة القادمة، وستتضمن إعلان زيادات في الأجور. 
مخاوف من ارتفاع الأسعار 
وبعد ساعات من إعلان الحكومة زيادة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30 %، عجّت سوق في القاهرة بالباعة والزبائن القلقين من ارتفاع أسعار الخضار وتكاليف النقل والمصاريف اليومية. وقالت أم محمد التي لديها ستة أولاد وارتفع مصروفها اليومي على النقل بقرابة 30 % الثلاثاء بعد قرار الحكومة، "كلّ الأسعار آخذة في الارتفاع... ليس منذ الأمس أو اليوم، فمنذ أسبوع وأسعار البنزين ترتفع". وأضافت لوكالة فرانس برس، "بصعوبة نستطيع الصمود ولا أدري كيف سيكمل الناس". 
وقال سائق الأجرة أحمد حسن (33 عاماً) ان لا حرب في مصر "لكننا نشعر بتأثيرها كلّ يوم". وأضاف للوكالة ذاتها، "فوجئت اليوم بالأسعار عندما ملأت السيارة بالوقود". وأورد سائق الشاحنة السيّد محمد (72 عاماً) من خارج السوق "كان نقل الخضار للزبونات يكلّفني سابقاً 400 جنيه (قرابة 8 دولارات)، وبات يكلّف اليوم 800"، مشيراً إلى أن ذلك "سيرفع أسعار كلّ المنتجات هنا". وقال سائق سيارة الأجرة وليد إبراهيم من محطة للوقود "لا شيء يرتفع سعره في مصر يتراجع مجدداً". 
تأثر الصادرات بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين 
قال محمد فؤاد، الاقتصادي وعضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، إن الاضطرابات، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بدأت تعيق صادرات مصر في غضون أيام من اندلاع الصراع. وأكدت مذكرة داخلية لوزارة المالية هذا التقييم، حيث أظهرت أن أذون التصدير انخفضت 77 % في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن أذون التصدير إلى السعودية والإمارات، اللتين تمثلان معاً أكثر من ثلث صادرات مصر، انخفضت 83 % و90 % على الترتيب. ولم ترد وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية، التي تتولى إحصاءات التصدير، بعد على طلبات التعليق. 
وقال محللون تحدثت إليهم رويترز إن مصادر أخرى رئيسية للعملة الصعبة ربما تتضرر من استمرار الحرب فترة طويلة ، بما في ذلك السياحة ورسوم عبور قناة السويس والتحويلات المالية، ولا سيما من العاملين في دول الخليج، رغم عدم اتضاح مدى التأثير بعد. وانخفضت قيمة الجنيه المصري بقدر كبير في السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد تخارج الدولارات من أسواق أدوات الدين بسبب غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022. 
وساعد الدعم الخارجي، بما في ذلك اتفاق قرض موسع بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي واستثمار إماراتي بقيمة 35 مليار دولار في مشروع تطوير على ساحل البحر المتوسط، مصر على تحقيق بعض الاستقرار منذ ذلك الحين. لكن فؤاد قال إنه كلما طال أمد الصراع، زاد خطر دخول مصر ودول الأسواق الناشئة الأخرى في دوامة من نزوح رأس المال إلى الخارج وحذر المستثمرين. وأضاف "عادة ما تكون دول الخليج هي الداعم الرئيسي، حتى في ما يتعلق بالاتفاقات مع صندوق النقد الدولي. الآن، هذه الدول تواجه مشاكلها الخاصة. لذلك، من الناحية الاقتصادية، كل ما يمكننا فعله الآن هو كسب المزيد من الوقت".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## "رويترز" عن شهود عيان: سماع دوي 4 انفجارات في البحرين بعد انطلاق صفارات إنذار
11 March 2026 08:44 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 08:46 AM UTC+00
## الحرب في المنطقة تربك الاقتصاد العالمي: عودة شبح أزمات السبعينيات
11 March 2026 08:46 AM UTC+00
تُوجّه الحرب في المنطقة صدمات جديدة للاقتصاد العالمي، إذ يدفع الصراع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص غذائي في الدول الفقيرة، كما يزعزع استقرار اقتصادات هشة مثل باكستان. وفي الوقت نفسه، يضع البنوك المركزية أمام خيارات أكثر تعقيداً في مواجهة التضخم، ومن بينها مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي. ويعود جزء كبير من هذه التداعيات إلى تعطّل الملاحة فعلياً في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي هذا السياق، قال موريس أوبستفيلد، الزميل البارز في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي وكبير خبراء الاقتصاد سابقاً في صندوق النقد الدولي، لوكالة أسوشييتد برس، إن "السيناريو الكابوسي الذي كان يردع الولايات المتحدة حتى عن التفكير في مهاجمة إيران أو يدفعها إلى حث إسرائيل على ضبط النفس، يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز". وأضاف: "نحن نعيش هذا السيناريو الكابوسي الآن".
ومع تعطّل أحد أهم طرق الشحن في العالم، قفزت أسعار النفط من أقل من 70 دولاراً للبرميل في 27 فبراير/شباط إلى ما يقارب 120 دولاراً في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 90 دولاراً للبرميل. وتبع ذلك ارتفاع في أسعار البنزين. وبدأت بعض الدول باتخاذ إجراءات للتعامل مع تداعيات الأزمة، ففي الهند، حذّرت مطاعم من احتمال الإغلاق، مع إعطاء الحكومة الأولوية لإمدادات الغاز للأسر. وفي تايلاند، جرى تعليق السفر الخارجي لموظفي الدولة، مع تشجيعهم على استخدام السلالم بدلاً من المصاعد لتوفير الطاقة. كما اعتمدت الفيليبين أسبوع عمل مؤقتاً من أربعة أيام لبعض الهيئات الحكومية، بينما شجعت فيتنام الموظفين على العمل من المنزل.
فقدان 20 مليون برميل نفط يومياً
بدورها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط، إذا استمرت معظم العام، قد ترفع التضخم العالمي بنحو 0.4% وتخفض الناتج الاقتصادي العالمي بما يصل إلى 0.2%. أما الخبير الاقتصادي، سيمون جونسون، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والحائز جائزة نوبل التذكارية في الاقتصاد لعام 2024، فأكد ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وفق ما ذكرت "أسوشييتد برس".
وأوضح أنه لا توجد طاقة إنتاجية فائضة في العالم يمكن أن تعوض هذا النقص. ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على التكيف مع الصدمات في السنوات الأخيرة، بعدما استوعب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وكذلك الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2025. ويعرب عدد من الاقتصاديين عن تفاؤل حذر بإمكانية تجاوز الأزمة الحالية.
وفي هذا الإطار، قال إيسوار براساد، أستاذ سياسات التجارة في جامعة كورنيل بنيويورك، إن الاقتصاد العالمي تمكن سابقاً من تجاوز صدمات كبيرة، مثل الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة، ما يترك مجالاً للتفاؤل بقدرته على الصمود أمام تداعيات الحرب مع إيران. وأضاف أنه إذا عادت أسعار النفط إلى نطاق يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، فإن "الاقتصاد العالمي قد يتمكن من امتصاص الصدمة مع اضطرابات أقل مما يخشاه كثيرون". في المقابل، يزداد الغموض بشأن الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها، ما يزيد من تعقيد فرص إنهاء الأزمة.
رابحون وخاسرون في الاقتصاد
ومن المرجح أن تفرز الحرب رابحين وخاسرين اقتصادياً. فالدول المستوردة للطاقة، مثل معظم دول أوروبا وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان والهند والصين، ستكون من الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار، وفق تحليل نشره شيرينج لصالح معهد "تشاتام هاوس" في لندن. وتجد باكستان نفسها في وضع شديد الصعوبة، إذ تستورد نحو 40% من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المسال من قطر، وقد تأثرت هذه الإمدادات نتيجة الصراع.
وبدلاً من خفض أسعار الفائدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، من المرجح أن يضطر البنك المركزي في البلاد إلى رفعها، بحسب ما ذكره الاقتصاديان جاريث ليذر ومارك ويليامز من مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، وذلك في ظل بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة ومرشحة للتفاقم مع ارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، قد تستفيد الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الحرب، مثل النرويج وروسيا وكندا، من ارتفاع الأسعار دون أن تواجه مخاطر الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الطاقة فقط، إذ أشار جوزيف جلوبر من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية إلى أن ما يصل إلى 30% من صادرات الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، بما يشمل اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت.  وقد أدى اضطراب الملاحة في المضيق بالفعل إلى تعطيل شحنات الأسمدة، ما رفع تكاليفها على المزارعين، ومن المرجح أن يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء. وقال أوبستفيلد إن أي دولة تمتلك قطاعاً زراعياً كبيراً، بما في ذلك الولايات المتحدة، ستكون عرضة للتأثر، لكنه حذر من أن التأثير سيكون أشد تدميراً في الدول منخفضة الدخل، حيث تعاني الإنتاجية الزراعية أساساً من تحديات كبيرة، ومع ارتفاع التكاليف قد تواجه هذه الدول نقصاً حاداً في الغذاء.
معضلة البنوك المركزية
ومن المتوقع أن تحقق الولايات المتحدة مكاسب محدودة من ارتفاع أسعار النفط والغاز، بعدما أصبحت تصدّر طاقة أكثر مما تستورد. ومع ذلك، ستشعر الأسر الأميركية بارتفاع الأسعار، في وقت يتصاعد فيه غضب المواطنين من تكاليف المعيشة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال مارك ماثيوز، كبير الاقتصاديين لدى الاتحاد الوطني لتجار التجزئة، إن الأسر الأميركية تنفق نحو 2500 دولار سنوياً، أي ما يقارب 50 دولاراً أسبوعياً، لملء خزانات سياراتها بالوقود. وأضاف أن ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 20% يعني إنفاق نحو 10 دولارات إضافية أسبوعياً، ما يضطر الأسر إلى تقليص إنفاقها على سلع أخرى. وأوضح: "إذا اضطررت لدفع المزيد مقابل سلعة أساسية، فسأقلل الإنفاق على الكماليات".
كما تضع أزمة إيران البنوك المركزية أمام معضلة صعبة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم، لكنه في الوقت نفسه يضعف النشاط الاقتصادي. وبالتالي يواجه صناع السياسة النقدية خياراً معقداً: رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أو خفضها لدعم الاقتصاد. ويشهد مجلس الاحتياط الفيدرالي بالفعل انقساماً بين مسؤولين يرون أن ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة يستدعي خفض الفائدة، وآخرين يخشون بقاء التضخم أعلى من الهدف المحدد عند 2%.
وقال جونسون إن صناع السياسة النقدية "سوف يتذكرون بسهولة تجربة السبعينيات"، عندما أدت الصراعات في الشرق الأوسط وحظر تصدير النفط العربي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وأضاف أن المسؤولين آنذاك اعتبروا الصدمة مؤقتة وخفضوا أسعار الفائدة، لكنهم ندموا لاحقاً بعدما ارتفع التضخم إلى مستويات أعلى بكثير. وتوقع جونسون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن حرب إيران إلى "تصعيد واسع للنقاش داخل مجلس الاحتياط الفيدرالي"، وأن يجعل خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أقل احتمالاً.
وعليه، تُظهر الحرب في المنطقة مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام الصدمات الجيوسياسية، ولا سيما عندما تطاول أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة في العالم، مثل مضيق هرمز. فارتفاع أسعار النفط والأسمدة، وتصاعد الضغوط التضخمية، وتعقّد خيارات البنوك المركزية في إدارة السياسة النقدية، كلها مؤشرات على أن تداعيات الصراع تتجاوز حدود المنطقة لتطاول الاقتصاد العالمي برمّته. ورغم أن بعض الاقتصاديين يعوّلون على قدرة الاقتصاد العالمي على التكيّف مع الصدمات، كما حدث في أزمات سابقة، فإن مسار الأزمة يبقى رهناً بسرعة استعادة حركة الملاحة في المضيق واحتواء التصعيد العسكري. وحتى يتحقق ذلك، ستظل الأسواق العالمية في حالة ترقب وحذر، فيما تتحمل الاقتصادات الأكثر هشاشة الكلفة الأكبر لهذه الصدمة الجديدة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي تفعيل المضادات الجوية شمال شرقي العاصمة الإيرانية طهران
11 March 2026 08:47 AM UTC+00
## "رويترز": رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يأمر بإرسال تعزيزات إلى القطاع الشمالي على الحدود مع لبنان
11 March 2026 08:48 AM UTC+00
## هل تصدّق إسرائيل فعلاً إمكانية إسقاط النظام في إيران؟
11 March 2026 08:49 AM UTC+00
تبدو التصريحات الإسرائيلية مرتبكة ومتفاوتة إزاء إمكانية أن يقود العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران إلى تغيير النظام هناك، بين من يرى الأمر غير واقعي، ومن يعتقد أنه ممكن، وأن العدوان سيخلق الظروف لذلك. لكن ما تتفق عليه الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، أنها وجهت ضربات قوية أضعفت النظام وقدراته العسكرية وقوّاته، وحققت نتائج على نحو أسرع مما قدّرته قبل العدوان، كما لا يكل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا يمل، من مناشدة الإيرانيين للتحرك من أجل إزاحة النظام، زاعماً أن العدوان يهيئ الأرضية لذلك، وأن الأمر سيتواصل.
وفي السياق، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، أن المؤسسة الأمنية أبلغت المستوى السياسي، وعلى رأسه نتنياهو، بأنه يمكن تحقيق جميع أهداف الحرب، بما في ذلك تغيير النظام، بينما نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مسؤول أمني، قوله إن الهدف الأكثر واقعية ليس إسقاط النظام في إيران، بل تقليص قدرته على الإضرار بإسرائيل. وفي المقابل، نقلت صحيفة هآرتس تقديرات إسرائيلية، بحدوث تصدّعات داخل النظام الإيراني.
وبحسب ما ورد في "هآرتس"، فإن حجم الأهداف في إيران وسرعة الاستهداف خلال الحرب، يفاجئان المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشكل إيجابي. ومع ذلك، لا تستطيع القيادات الأمنية في إسرائيل الالتزام بأن استمرار الضغط العسكري سيؤدي إلى انهيار النظام في طهران. وفي حين ترصد إسرائيل حتى الآن وجود تصدّعات داخل النظام، إلا أنها لا ترى انهياراً. وتفسّر إسرائيل خوف المتظاهرين من العودة إلى الشوارع بالوجود المكثّف لقوات الأمن الإيرانية. وتزعم إسرائيل أن سلاسل القيادة والسيطرة في قوات الأمن الإيرانية تضررت، وهناك مظاهر خوف من القتال، وحتى رفض أوامر بين بعض الجنود. ومع ذلك، يبدو بالنسبة لإسرائيل، أن النظام ما زال يسيطر إلى حدٍّ ما على مجريات الأمور، وقادر على تنسيق خطواته رغم الهجوم الشديد، كما لا يلاحظ المسؤولون الإسرائيليون في هذه المرحلة انهياراً أو حسماً ضد النظام في إيران.
وتشير "هآرتس"، وفق المعطيات الإسرائيلية، إلى أنه حتى الآن، دمّر الجيش الإسرائيلي، أكثر من نصف منصّات الإطلاق الخاصة بالصواريخ الباليستية ذات المدى القادر على إصابة إسرائيل. كما أن نسبة إصابة الصواريخ الباليستية، إلى جانب عدد الصواريخ التي أُطلقت، أدّت إلى استنزاف نحو ثلثي الترسانة الإيرانية ذات المدى القادر على الوصول إلى إسرائيل. ودُمّرت الغالبية الساحقة من بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية، لكن بقيت مكوّنات متنقلة صغيرة لا تزال إيران تستخدمها لإطلاق النار على الطائرات الإسرائيلية والأميركية.
وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، يُوجَّه جزء كبير من الجهد الهجومي حالياً نحو أهداف مرتبطة بالنظام، من مقارّ، وقواعد، وقادة في أجهزة الأمن الداخلي، والباسيج، والحرس الثوري، الذين يُعدّون أدوات مركزية بيد السلطة لقمع حركة الاحتجاج والمواطنين. وفي الجيش الإسرائيلي قُسّمت الأهداف إلى مهمة، وحيوية، وضرورية، مع نية استكمال استهداف جميع الأهداف "الضرورية" قبل انتهاء الحرب.
كما لفت التقرير إلى أن الضربة الإسرائيلية لمواقع تخزين الوقود قرب طهران يوم السبت الماضي، نُفِّذت على أنها إشارة تحذير للنظام الإيراني، وهدفت أيضاً إلى خلق حالة إحباط عبر صور الدخان الكثيف حول العاصمة. وأوضح أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بنيّتها استهداف هذه المواقع، التي لا ترتبط بتصدير النفط، بل بالاستهلاك الداخلي للوقود في إيران، ولم تواجه اعتراضاً. كما أن واشنطن لم تُوجّه احتجاجاً مباشراً لإسرائيل بعد الهجوم، رغم ورود تقارير عن تحفظات داخل الإدارة الأميركية بشأن الخطوة الإسرائيلية.
إسقاط النظام ممكن"
من جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأربعاء، أن اجتماعاً لكبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عُقد مساء الاثنين الماضي، لتقييم ما تم تحقيقه حتى الآن في العدوان على إيران. واستند التقييم إلى قائمة مفصلة من الأهداف والغايات التي خطط الجيش الإسرائيلي لضربها، وفقاً لجدول أولويات وجداول زمنية حُددت قبل أسابيع. وذكر مسؤولون أمني أن صورة الإنجازات التي عُرضت كانت جيدة، "بل جيدة جداً"، مستدركاً "حققنا أكثر بكثير مما خططنا لتحقيقه حتى اليوم العاشر من الحرب".
وفي الأيام الخمسة أو الستة الأولى، وفق التقرير العبري، تحققت ضربات كبيرة لمنظومات الكشف والدفاع الجوي الإيرانية ووسائلها، مما أتاح حرية عمل جوية في أجواء غرب إيران وشمالها ووسطها. وما لا يقل أهمية عن ذلك، بالنسبة لإسرائيل، هو الضربات السريعة لمنظومة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تهدد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بحيث تم تدمير مئات منصّات الإطلاق، وأخرى خرجت عن الخدمة، وكذلك مئات الصواريخ. ونتيجة لذلك، لا يستطيع الإيرانيون حالياً، وفق التقديرات الإسرائيلية، تنفيذ خطتهم لإطلاق وابل من عشرات الصواريخ يومياً باتجاه إسرائيل.
وتشير التقديرات الحالية، إلى أن ما تبقّى لاستكماله، هو استهداف مواقع الصناعات الأمنية والعسكرية الإيرانية ومنشآتها وتدميرها، حيث يتم تطوير الصواريخ الباليستية وإنتاجها، وحيث وقود الصواريخ، ووسائل التوجيه والإطلاق الخاصة بها، والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، وكذلك كل ما يتعلق بالمشروع النووي. وبينما هذا هو الجهد الرئيسي في الوقت الحالي، فإن "الجهد الثانوي"، يتركّز الآن على أهداف تابعة للنظام وعلى أهداف قيادة وسيطرة، بحيث تُهاجَم مقارّ الحرس الثوري، والباسيج، وأجهزة الأمن الداخلي المنتشرة في أنحاء إيران. بالإضافة إلى ذلك، تُستهدَف مراكز القيادة والسيطرة التي تُستخدم لتفعيل القوات الإيرانية.
وأُفيد في تقييم الوضع مساء الاثنين، بأن مستوى أداء الإيرانيين ليس مرتفعاً، فبالأساس لا توجد قيادة أو سيطرة، وهناك فوضى، وفي بعض الأماكن توجد حتى حالات فرار. لكن الظاهرة الأبرز هي أن طهران لم تعد قادرة على السيطرة على قياداتها الإقليمية، وخاصة قيادات الصواريخ، التي تعمل كل واحدة منها بشكل مستقل، وفق قراراتها الخاصة ووفق ما تبقى لها من قادة. وتعمل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وسلاح الجو، على استهداف هذه القيادات. والتقدير هو أن هذا الجهد ينجح إلى حدٍّ ليس بقليل. ويشير التقرير إلى تقديرات غربية، بأن اختيار مجتبى خامنئي لن يعزّز متانة النظام، لكن لا توجد بعد تقديرات واضحة حول كيفية تأثير ذلك، لكن ما أصبح واضحاً لأجهزة الاستخبارات الغربية هو أن إيران تمرّ حالياً بأزمة لا تستطيع التعافي منها. هذا فضلاً عن تفاقم الأزمة الاقتصادية التي كانت موجودة قبل الحرب. وعليه، تقدّر إسرائيل، أنه باحتمال عالٍ، بعد فترة من انتهاء الحرب، ستشهد إيران حالة غليان ضد النظام ستتزايد تدريجياً. وترى أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية، أن النظام الآن تحت ضغط شديد رغم تصريحات التحدي والتهديد التي يطلقها مسؤولوه، وهناك احتمال معقول لحدوث تغيير في النظام.
هدف أكثر واقعية
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن مسؤول أمني إسرائيلي، قوله اليوم، إن الهدف الإستراتيجي الأكثر واقعية في المواجهة الحالية مع إيران وحزب الله ليس "حسماً مطلقاً" أو إسقاط النظام، بل تغيير ميزان التهديد بطريقة تقلّص القدرة على الإضرار بإسرائيل على المدى القصير والمتوسط. وبحسب قوله، يشمل ذلك تقليص القدرات العسكرية لإيران، وضرب منظومات الصواريخ والبنى التحتية لإنتاج السلاح، وإضعاف حزب الله، وخلق ردع طويل الأمد. وأضاف: "الهدف ليس نصراً مطلقاً، بل وضع تستطيع فيه إسرائيل العودة إلى روتين أكثر أماناً". كما أوضح أن إنهاء الحرب سيحدث عندما يتقلّص التهديد بما يكفي لعودة الحياة إلى طبيعتها، أو عند التوصل إلى تسوية دولية أو وقف إطلاق نار. وختم بالقول: "لا يوجد في الوقت الحالي إطار زمني واضح أو معيار حاسم. الهدف ديناميكي، وهو إستراتيجي ومحسوب من حيث المخاطر والتهديد، لكنه ليس انتصاراً مطلقاً. لذلك يبقى سؤال متى وكيف تنتهي الحرب، مفتوحاً".
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثانية على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 08:50 AM UTC+00
## الحرب في المنطقة تربك أسواق الديزل وتهدد بتباطؤ الاقتصاد العالمي
11 March 2026 08:53 AM UTC+00
قال متعاملون ومحللون إن ارتفاع أسعار الديزل يهدد بإبطاء النشاط الاقتصادي العالمي، مع تأثير الحرب في المنطقة على إمدادات الوقود المستخدم في الصناعة ونوع النفط الخام الأكثر ملاءمة لإنتاجه. ويعاني الديزل من نقص في الإمدادات منذ سنوات بسبب الاضطرابات الناجمة عن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية والعقوبات الغربية على صادرات موسكو. وتؤجج الحرب في المنطقة المخاوف بشأن الإمدادات، إذ تعطل طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 و20% من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً.
وقال شوهرو زوخريتدينوف، مؤسس شركة نيترول تريدينغ ومقرّها دبي، إنّ "الديزل هو المنتج الأكثر عرضة لهذا الصراع من الناحية الهيكلية. فهو يدعم النقل والزراعة والتعدين والأنشطة الصناعية، مما يجعله الأكثر حساسيةً على المستوى الكلي في النظام". وقدر خبير الاقتصاد في مجال الطاقة فيليب فيرليجر أن خسارة إمدادات الديزل المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز بين ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل يومياً، أو ما يقرب من 5 إلى 12% من إجمالي الاستهلاك العالمي.
وأضاف أن 500 ألف برميل يومياً من الديزل ستضيع بسبب حظر الصادرات من مصافي التكرير في المنطقة. وقال "بإغلاق مضيق (هرمز)، قطعت إيران صادرات النفط الخام الغني بالمشتقات في الشرق الأوسط ووقود الطائرات والديزل. هناك مصطلح في لعبة الشطرنج يصف هذا الوضع: كش ملك". ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير منذ بدء الحرب مقارنة بالنفط والبنزين، ويرى فيرليجر أنها يمكن أن تتضاعف تقريباً على مستوى التجزئة في حال إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. 
وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للديزل بأكثر من 28 دولاراً للبرميل من 27 فبراير/ شباط إلى 10 مارس/ آذار، مقارنة بارتفاع أكثر من 16 دولاراً للبرميل في العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي. وسجلت تحركات مماثلة في مركز التداول الآسيوي سنغافورة ومركز التداول الأوروبي أمستردام-روتردام-أنتويرب، مما أدى إلى ارتفاع هوامش الديزل في جميع أنحاء العالم. 
النشاط الاقتصادي سيتأثر 
ومن المرجح أن يتردد صدى صدمة ارتفاع أسعار الديزل في الاقتصاد العالمي. وقال جيمس نويل-بيسويك، المحلل في شركة سبارتا كوموديتيز، إنّ استمرار ارتفاع أسعار الديزل ووقود الطائرات لأي فترة من الزمن سيؤدي إلى تدمير الطلب وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وقال دين ليولكين الرئيس التنفيذي لشركة كارديف الأميركية المتخصصة في إقراض الشركات الصغيرة: "ارتفعت تكاليف النقل لجميع السلع تقريباً، وهو ما سيظهر حتماً في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية قريباً. إذا استمرت الأسعار مرتفعة، فإن الخطر الأكبر هو حدوث موجة ثانية من التضخم الناجم عن ارتفاع التكاليف". 
وقد يكون لارتفاع أسعار الديزل تأثير فوري على أسعار المواد الغذائية، إذ سيضطر المزارعون إلى إبطاء زراعة المحاصيل في الولايات المتحدة مع بدء الموسم. وقال شايا حسين زادة، مؤسس شركة أونيكس بوينت غلوبال مانجمنت: "يمكن أن تكون الصدمة المستمرة في أسعار الوقود بسبب الديزل ذات طبيعة تتسم بركود تضخمي، لأنها ترفع كلفة نقل البضائع وإنتاج الأغذية والسلع الأساسية بينما تضغط على المستهلكين". 
أسعار الديزل تقفز 
وفي آسيا، وهي من المستوردين الرئيسيين للوقود من المنطقة، بلغت هوامش الديزل الذي يحتوي على 10 أجزاء في المليون من الكبريت نحو 33 دولاراً للبرميل، أي أعلى بنحو 12 دولاراً مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف عند 48 دولاراً للبرميل في الرابع من مارس/ آذار. وفي أوروبا، وهي أيضاً مستورد رئيسي للمنتجات المكررة من المنطقة، أشارت بيانات كوانتم كوموديتيز إنتليجنس إلى أن أسعار الديزل منخفض الكبريت للغاية في مركز التجارة أمستردام-روتردام-أنتويرب قفزت 55% تقريباً منذ 27 فبراير/ شباط إلى نحو 1165 دولاراً للطن.
وقال أليكس هودز، مدير استراتيجية السوق في "ستون إكس"، إنّ أوروبا، التي تعد أحد أكبر محركات أسعار الديزل باعتبارها مستورداً رئيسياً، مرتبطة بشدة بالواردات من الشرق الأوسط بسبب جهودها للتخلص من الاعتماد على الإمدادات الروسية. وقال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة توريد الوقود "غلف أويل" "تاريخياً، يباع الديزل بسعر يزيد ربما بمقدار 20 إلى 25 دولاراً للبرميل عن سعر النفط الخام، لكننا نشهد هذه الأيام هوامش ربح تتراوح بين 30 و65 دولاراً للبرميل، بل وأكثر من ذلك". وأضاف: "يمكن أن تغطي الهوامش الهائلة لهذا الوقود جميع فواتير مصافي التكرير الأميركية والأجنبية". 
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثالثة على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 08:57 AM UTC+00
## دوري أبطال أوروبا: الريال يتحدى السيتي وقمة بين الباريسي وتشلسي
11 March 2026 08:57 AM UTC+00
يستضيف ملعب سانتياغو برنابيو، مساء الأربعاء، المواجهة السادسة عشرة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حين يلتقي الفريقان في ذهاب دور الستة عشر، تزامناً مع استكمال مواجهات المسابقة اليوم الأربعاء.
ويسعى ريال مدريد هذا الموسم إلى الفوز بلقبه الأوروبي السادس عشر، وهو رقم قياسي، وهو الذي اضطر إلى خوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16، بعد احتلاله المركز التاسع في الدوري، بفارق مركز واحد ونقطة واحدة خلف مانشستر سيتي، وذلك بعد خسارته ثلاث مباريات من آخر خمس مواجهات. وأدّت الخسارة 4-2 أمام بنفيكا في الجولة الثامنة إلى إقصاء الميرنغي، لكن رجال ألفارو أربيلوا ثأروا لهزيمتهم بفوزهم على الفريق البرتغالي 3-1 في مجموع المباراتين في الملحق بعدما وضعتهم القرعة بمواجهة مكررة بينهما، ومنذ ذلك الحين، حقق ريال مدريد نتائج متباينة في الدوري الإسباني، حيث تلقى هزيمة مفاجئة 1-0 أمام خيتافي، تلاها فوز صعب 2-1 على سيلتا فيغو يوم الجمعة الماضي، بفضل القائد الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في الدقيقة الـ95.
ويعود ريال مدريد اليوم الأربعاء إلى ملعب سانتياغو برنابيو، حيث حقق أربعة انتصارات وهزيمة واحدة فقط من أصل خمس مباريات خاضها على أرضه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مسجلاً 12 هدفاً، مع العلم أنّ الهزيمة الوحيدة كانت أمام مانشستر سيتي في ديسمبر/كانون الأول بنتيجة 1-2 في الجولة الخامسة من دور المجموعات. وتظهر لغة الأرقام أن ريال مدريد خسر جميع مبارياته الأربع الأخيرة في دوري أبطال أوروبا أمام فرق إنكليزية، لكنه لم يُهزم إلا في ثلاث مواجهات فقط من أصل 25 مباراة خاضها على أرضه في التشامبيونز (19 فوزاً و3 تعادلات) أمام جميع الأندية.
على المقلب الآخر، وبعد احتلال كتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا المركز الـ22 في دور المجموعات الموسم الماضي، قبل الخروج من الملحق بعد خسارة ساحقة بنتيجة 6-3 أمام ريال مدريد، لكن الأمور اختلفت في 2025-2026، إذ استطاع الفريق الأزرق السماوي حصد 16 نقطة من ثماني مواجهات في دور المجموعات ليضمن تأهله المباشر، وكانت حالة الانتصار الأبرز ربما على حساب الريال نفسه كما ذكرنا.
وخاض فريق بيب غوارديولا تسع مباريات محلية منذ نهاية دور المجموعات، فاز في سبع مباريات إلى جانب تعادلين، في حين بلغ الفريق ربع نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي حيث سيلاقي ليفربول في قمة منتظرة بعد تفوقه على نيوكاسل في الدور الماضي بنتيجة 3-1. ويستعد غوارديولا الآن لمباراته رقم 190 في دوري أبطال أوروبا مدرباً، والتي سيُعادل من خلالها رقم أسطورة مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون.
وفي لقاءٍ آخر، سيخوض تشلسي مباراة حاسمة ضد باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، في ذهاب دور الـ16 على ملعب حديقة الأمراء، وهي المواجهة الأولى بين الطرفين منذ نهائي كأس العالم للأندية 2025 الصيف الماضي، حين قاد كول بالمر فريق غرب لندن إلى الفوز 3-0 في الولايات المتحدة. وكما حدث في الموسم الماضي، وفي طريقه إلى الفوز بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، فشل باريس سان جيرمان في التأهل المباشر إلى دور الـ16 هذا الموسم، واضطر إلى خوض الملحق بعد احتلاله المركز الحادي عشر في دور المجموعات، وذلك إثر تعثّر في بعض المواجهات، على غرار تعادله أمام أثلتيك بلباو (0-0)، وسبورتينغ لشبونة (1-2)، ونيوكاسل يونايتد (1-1)، ليواجه موناكو في الملحق، قبل أن يتفوق عليه بنتيجة 5-4 في مجموع القمتين.
ومنذ ذلك الحين، عاش باريس سان جيرمان تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي نتائج متباينة في الدوري الفرنسي، حيث حقق فوزاً صعباً 1-0 خارج أرضه على لوهافر، تلته هزيمة 1-3 على أرضه أمام موناكو، وكانت تلك خسارتهم الثانية في الدوري خلال شهرين، ما سمح لفريق لانس، صاحب المركز الثاني، بتقليص الفارق مع المتصدر إلى نقطة واحدة فقط مع تبقي تسع مباريات. وبدلًا من مواجهة نانت هذا الأسبوع، مُنح باريس سان جيرمان راحة من مباريات الدوري الفرنسي للتركيز كلياً على مباراته الرابعة عشرة على التوالي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الباريسيون إلى الفوز بمباراة الذهاب والإياب في البطولة الأوروبية الأهم للأندية للمرة السادسة على التوالي.
ويدخل باريس سان جيرمان مباراته مع تشلسي بعدما خسر مباراة واحدة فقط من آخر ثماني مباريات له ضد فرق إنكليزية في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (5 انتصارات وتعادلان)، إذ فاز في آخر ثلاث مباريات أمام فرق البريمييرليغ، وكلها في نسخة الموسم الماضي عندما أقصى ليفربول في دور الـ16 وأستون فيلا في ربع النهائي ثم أرسنال في المربع الذهبي.
وفي مباراة أخرى، يدخل أرسنال مباراته أمام باير ليفركوزن بمعنويات عالية وثقة كبيرة بقدرته على الذهاب بعيداً في هذه النسخة، بعد المستوى الكبير الذي يقدمه تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتيا في الدوري المحلي، خاصة أنّه يمتلك العديد من اللاعبين المميزين القادرين على صناعة الفارق، وهو الذي كان قد احتلّ المركز الأول في منافسات الدوري محققاً 24 نقطة من ثمانية انتصارات متتالية، بينها على بايرن ميونخ الألماني. وأخيراً، يلاقي مفاجأة هذه النسخة بودو غليمت النرويجي، الذي أطاح نظيره إنتر ميلانو الإيطالي في مباراة الملحق، نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي الذي كان قد جاء في المرتبة السابعة في الترتيب العام، بعد مستوى مميز بحصده 16 نقطة.
## "رويترز" عن رئيسة وزراء إيطاليا: نزود دول الخليج بأنظمة دفاع جوي
11 March 2026 09:02 AM UTC+00
## رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية وقدرات صاروخية يمكن أن تتمكن قريباً من ضرب إيطاليا وأوروبا
11 March 2026 09:03 AM UTC+00
## رئيسة وزراء إيطاليا: أندد بشدة بالضربة على مدرسة في إيران وأطالب بتحقيق سريع لتحديد المسؤولية
11 March 2026 09:04 AM UTC+00
## الداخلية السورية تعلن القبض على مرتكبي مجزرة قشبة عام 2013
11 March 2026 09:07 AM UTC+00
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، القبض على 15 عنصراً من مليشيا الدفاع الوطني في اللاذقية، قالت إنه ثبت تورطهم في مجزرة قشبة التي وقعت عام 2013، وذهب ضحيتها عشرات المدنيين. وقال بيان للوزارة، إن الاعتقال جاء "بناءً على جهود دقيقة ومتابعة أمنية حثيثة"، حيث تمكنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية من إنهاء ملف تلك المجزرة.
وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت عن توقيف 15 عنصراً ثبتت مشاركتهم في المجزرة، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى القضاء. وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة "سانا" الرسمية، إن التحقيق كشف أن المجزرة نُفذت بأوامر من سهيل الحسن، القائد العسكري لدى النظام السابق، وهلال الأسد، مسؤول الدفاع الوطني في اللاذقية، وابن عم رئيس النظام السابق، وراح ضحيتها عشرات المدنيين. وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تأتي في إطار ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين، وإعادة الحق لذوي الضحايا، مشددة على التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.
بجهود أمنية حثيثة، نجحت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية بالقبض على مرتكبي مجزرة قشبة بريف الحفة، الواقعة صبيحة عيد الفطر لعام 2013، والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين العزّل بينهم نساء وأطفال
إحقاقاً للعدالة وصوناً لدماء الشهداء#الجمهورية_العربية_السورية#وزارة_الداخلية pic.twitter.com/LmIHMuSfau
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) March 10, 2026
وخلال سنوات الحرب، ارتبط اسم مليشيا "الدفاع الوطني" بعدد من العمليات العسكرية والمجازر والانتهاكات في العديد من المناطق السورية. وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب الاستمرار في محاسبة الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري، "وفق القانون، وفاءً لحقوق الضحايا وأهلهم".
وقال خطاب في منشور عبر منصة إكس مساء أمس الثلاثاء: "التزاماً منا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا وأمام شعبنا العظيم، بأن نكون سيفاً مسلطاً في وجه القتلة المجرمين، نقف اليوم أمام كشف فصل جديدٍ من فصول الإجرام، ظنّ مرتكبوه أن جريمتهم النكراء قد طويت مع الزمن، واندثرت في تلك البقعة التي دفنوا فيها أولئك الأبرياء الذين قضوا قتلاً بكل دم بارد". وأضاف: "إن مجزرة قشبة التي حدثت عام 2013 في أول أيام عيد الفطر المبارك في منطقة الحفة التابعة لمحافظة اللاذقية، واحدة من المجازر المتعددة التي ارتكبتها تلك العصابات المجرمة، يفكك لغزها اليوم أبطال الأمن الداخلي، مؤكدين أن الحق لا يموت بالتقادم، وأنّ محاسبة المجرمين واجب وطني وأخلاقي". وأكد أن "الدولة بكل مؤسساتها ماضية بعزيمة وثبات في مسار العدالة الانتقالية، باعتباره ركناً أساسياً لتحقيق الإنصاف للمكلومين، وكشف الحقيقة، وبناء دولة القانون والمؤسسات".
التزاماً منا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا وأمام شعبنا العظيم بأن نكون سيفاً مسلطاً في وجه القتلة المجرمين نقف اليوم أمام كشف فصل جديد من فصول الإجرام ظنّ مرتكبوه أن جريمتهم النكراء قد طويت مع الزمن واندثرت في تلك البقعة التي دفنوا فيها أولئك الأبرياء الذين قضوا قتلاً بكل دم بارد https://t.co/HSpPhE8lp9
— أنس حسان خطاب (@Anas_Khattab_sy) March 10, 2026
من جهة أخرى، أصيب ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال اشتباك مع عدد من المطلوبين ضمن عملية مداهمة لتجار ومروجي المخدرات في ريف مدينة الباب، شمالي محافظة حلب. وذكرت وكالة "سانا" أن العملية أسفرت أيضاً عن اعتقال خمسة أشخاص من تجار ومروجي المخدرات.
## وكالة الأنباء العُمانية: إسقاط طائرة مسيرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم دون خسائر بشرية أو مادية
11 March 2026 09:13 AM UTC+00
## حزب الله": استهدفنا تجمّعاً لقوات جيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة الخيام للمرة الثانية بصلية صاروخية
11 March 2026 09:17 AM UTC+00
## جولات رقابية لضبط أسعار الخضار في لبنان
11 March 2026 09:18 AM UTC+00
في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما تسبب به من اضطرابات أمنية واقتصادية، ازدادت الضغوط على الأسواق المحلية وسلاسل الإمداد، خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الغذائية والمنتجات الزراعية. فقد أثّرت التطورات الميدانية وحركة النزوح والقيود على النقل والتوزيع في توافر بعض السلع واستقرار أسعارها، ما عزّز المخاوف من ارتفاع الأسعار أو حدوث ممارسات احتكارية في بعض الأسواق. وتبرز أهمية تكثيف الرقابة الرسمية على الأسواق لضبط الأسعار ومنع التلاعب بالأوزان أو استغلال الظروف الاستثنائية، بما يساهم في حماية المستهلكين والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الغذائي خلال هذه المرحلة الحساسة.
في السياق، نفّذت وزارة الزراعة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، جولات رقابية ميدانية شملت أسواق الخضار ومستودعات التخزين في بيروت والبقاع والشمال، وذلك في إطار المتابعة اليومية لضبط الكميات والنوعية والأسعار، والتأكد من عدم الاحتكار والحفاظ على استقرار الأسواق. وتندرج هذه الجولات ضمن خطة رقابية مشتركة تهدف إلى تعزيز الشفافية في الأسواق الزراعية، وضمان التزام التجار والمستوردين بالأسعار التوجيهية والمعايير المعتمدة، بما يحفظ حقوق المزارعين والمستهلكين في آنٍ معاً.
نظمت مصلحة الزراعة في البقاع، بالتعاون مع فرق المراقبة في وزارة الاقتصاد والتجارة، جولة تفتيشية على سوق الخضار في قب الياس. وتركّزت الجولة على متابعة الالتزام بالسعر التوجيهي المحدّد لبيع البطاطا المصرية، والبالغ 40 ألف ليرة لبنانية للكيلوغرام بالجملة و50 ألف ليرة للمبيع بالمفرق، وذلك بعد دخول كميات من البطاطا المستوردة إلى الأسواق بهدف الحد من ارتفاع الأسعار والمساهمة في استقرار السوق.
وخلال الكشف، دقّقت الفرق المختصة في الأوزان الفعلية للأكياس المعروضة للبيع، حيث تم ضبط عدد من المخالفات المرتبطة بنقص الوزن. وتبيّن أن بعض الأكياس التي تُباع على أساس أنها بوزن عشرة كيلوغرامات تقل أوزانها الفعلية عن هذا الحد، ما يشكّل مخالفة للمعايير المعتمدة. كما شدّد المراقبون على ضرورة التزام المستوردين بالتعهد الموقّع لدى وزارة الزراعة، والذي ينص على تعديل البطاقات التعريفية للأكياس وتحديد الأوزان الحقيقية بدقة، منعاً لأي تلاعب أو التباس في السوق.
وفي السوق المركزي في بيروت، رصدت الفرق الرقابية تفاوتاً في الأسعار المعروضة مقارنة بالجدول التوجيهي الصادر عن وزارة الزراعة لعدد من المنتجات الزراعية، كما سُجّلت مخالفات تتعلق ببيع أكياس تقل أوزانها عن عشرة كيلوغرامات، خلافاً للتعهدات الموقّعة من المستوردين. وقد تم تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه الجولات ضمن سلسلة دوريات رقابية تنفذها الوزارة في مختلف أسواق الخضار في لبنان لمتابعة حركة الأسعار ومدى الالتزام بالنشرة التوجيهية، التي تستند إلى دراسات تهدف إلى تحقيق توازن عادل بين مصالح التجار وحقوق المستهلكين. كما تُرفع التقارير الناتجة عنها إلى الجهات المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة.
أسواق الشمال
وفي محافظة لبنان الشمالي، قامت وزارة الزراعة عبر مصلحة زراعة لبنان الشمالي، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، بجولة رقابية على أسواق الجملة للخضار والفاكهة ومستودعات التخزين. وشملت الجولة الكشف على عدد من المستودعات وتجار الجملة، مع التركيز على منتج البطاطا وبعض الخضار الأساسية، من حيث ظروف التخزين والكميات المتوافرة ومدى الالتزام بالمعايير المعتمدة في التداول. وخلال الدورية، تم تنظيم محضرَي ضبط بسبب التلاعب بالأوزان، واتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة وفق الأصول.
وأكد وزير الزراعة نزار هاني أن "هذه الجولات تأتي في إطار التعاون المستمر مع وزارة الاقتصاد لتنظيم الأسواق وتعزيز الشفافية في التداول، بما يحمي المزارعين ويصون حقوق المستهلكين". وشدد على أن "الجولات الرقابية ستتواصل بشكل دوري ومفاجئ في مختلف المناطق اللبنانية لضبط الأسعار ومنع الاحتكار أو التلاعب بالأوزان، بما يضمن استقرار السوق الزراعي وتأمين المنتجات الغذائية للمواطنين بأسعار عادلة ومتوازنة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد".
وتعكس هذه الجولات الرقابية مسعى السلطات المعنية إلى ضبط الفوضى التي تشهدها بعض الأسواق الزراعية، ولا سيما في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج. كما تهدف الإجراءات المتخذة إلى الحد من الممارسات غير القانونية، مثل التلاعب بالأوزان أو تجاوز الأسعار التوجيهية، بما يعزز الثقة في آليات التسعير ويحمي القدرة الشرائية للمستهلكين.
## إنفانتينو: ترامب أكد أن منتخب إيران مرحبٌ به للمشاركة في كأس العالم
11 March 2026 09:22 AM UTC+00
أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، الأربعاء، أنّه التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعرب عن ترحيبه باستقبال المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم 2026 المقرر انطلاقها يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بعد الحديث المتزايد عن إمكانية عدم مشاركة زملاء اللاعب مهدي طارمي في الحدث الكبير، وسط احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وقال إنفانتينو على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام فجر الأربعاء: "التقيتُ برئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد جيه. ترامب، لمناقشة سير الاستعدادات لكأس العالم لكرة القدم القادمة، والحماس المتزايد مع اقتراب موعد انطلاق البطولة بعد 93 يوماً فقط. تحدثنا أيضاً عن الوضع الراهن في إيران، وتأهل الفريق للمشاركة في كأس العالم 2026".
وأردف رئيس "الفيفا": "خلال محادثتنا، أكد الرئيس ترامب مجدداً أن منتخب إيران مرحبٌ به للمشاركة في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة. نحن جميعاً بحاجة إلى حدثٍ ككأس العالم لكرة القدم لتوحيد الشعوب الآن أكثر من أي وقت مضى، وأتقدم بجزيل الشكر لرئيس الولايات المتحدة على دعمه، الذي يُظهر مرة أخرى أن كرة القدم توحّد العالم".
وكانت إيران الدولة الوحيدة التي غابت عن قمة التخطيط التي عقدها الفيفا الأسبوع الماضي في أتلانتا للمشاركين في كأس العالم، مما أثار تساؤلات حول إمكانية مشاركة منتخبها في البطولة التي تستضيفها الأراضي الأميركية، وذلك مع ازدياد التصعيد بسبب الحرب الإقليمية، لتخالف التصريحات الأخيرة ما قاله ترامب في وقتٍ سابق لموقع بوليتيكو، حين قال "إنّه لا يكترث لمشاركة إيران" في النهائيات.
يُذكر أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أثار شكوكاً كبيرة حول مشاركة بلاده في مونديال الرجال، بعدما قال إن لاعبات منتخب إيران للسيدات، اللواتي شاركن في بطولة كأس آسيا بأستراليا "تعرّضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق"، مضيفاً: "إذا كانت كأس العالم على هذا النحو، فمن ذا الذي يتمتع بعقل سليم ويرسل منتخب بلاده إلى مكان كهذا؟".
وبلغت إيران في وقت سابق بطولة كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، بعد تصدّرها المجموعة الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية العام الماضي، وهي التي ستلعب مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة (اثنتان في لوس أنجليس وواحدة في سياتل)، ومن الممكن أن تواجه منتخب أميركا في مباراة خروج المغلوب في الثالث من يوليو/ تموز في دالاس بحال احتلّ الفريقان المركز الثاني ضمن مجموعتيهما.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by Gianni Infantino - FIFA President (@gianni_infantino)
## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية على أطراف بلدات القليلة والحنية ووادي العزية جنوبي لبنان
11 March 2026 09:25 AM UTC+00
## الصليب الأحمر اللبناني: استشهاد المسعف يوسف عساف حين تم استهداف موقع في بلدة مجدل زون بقضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 09:33 AM UTC+00
## الاحتلال يعترف بإسقاط مسيرات ومقاتلاته تناور لتجنب صواريخ إيران
11 March 2026 09:36 AM UTC+00
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، أن الإيرانيين أسقطوا طائرات مسيّرة إسرائيلية بإطلاق صواريخ أرض-جو أطلقت من مواقع منصات الصواريخ في إيران، ما شكّل بحسب وصفها خطراً حتى على الطائرات الحربية لسلاح الجو الإسرائيلي، واضطر الطيارون في بعض الحالات إلى المناورة في الجو لتجنب الإصابة.
طبقاً للصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعيش هذه الأيام ذُرى نشاطه التاريخي، وهو مشغول إلى أقصى حد في إيران ولبنان. وفيما يبدو للمراقب من الخارج وكأن سلاح الجو "في روتين هجومي"، إلا أن كل طلعة جوية لهذه الطائرات في طريقها إلى إيران تنطوي على مخاطر كثيرة. وفي الصدد، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الهجوم على إيران يحمل الكثير من التعقيدات، بدءاً من القدرة على قيادة عدد كبير من الطائرات والطيران لساعات طويلة، مروراً بالتزوّد بالوقود في الجو، ثم إعادة التسلح وتعبئة الذخائر، وليس نهاية بالعودة مرة أخرى، وهي وضعية معقّدة جداً". وبحسب المصدر، فإن "المعجزة الكبرى ليست بالضرورة الطيارون أنفسهم، وإنما الطائرات نفسها والحفاظ عليها من خلال منظومة الصيانة".
في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن سلاح الجو يستهدف مواقع صواريخ أرض-أرض، ومنشآت القيادة والسيطرة الإيرانية، مشيرةً إلى أنه منذ اللحظة التي فرض فيها سيطرة جوية، تحلق طائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو منفذة دوريات في مناطق عديدة داخل إيران، وخصوصاً فوق مواقع إطلاق حُددت بناء على معلومات استخبارية. والهدف من ذلك هو منع الإيرانيين من إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.
خلافاً للطائرات الحربية المقاتلة، تحلق الطائرات المسيّرة في مناطق أكثر تهديداً وتتعامل مع الصواريخ الإيرانية، إذ تنشر إيران صواريخ أرض–جو بالقرب من مواقع الإطلاق للتصدي لسلاح الجو. ومنذ بداية العدوان في 28 فبراير/ شباط أُسقطت بالفعل عدة طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي. وإلى جانب ذلك، سُجّل عدد من الحالات اضطر فيها طيارون إلى تنفيذ مناورات جوية حادة، ما مكّنهم من تجنّب إصابة طائراتهم بصواريخ أرض-جو. ولفتت الصحيفة إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحظر نشر العدد الحقيقي لهذه الحالات.
وفي الإطار، قال المصدر الأمني ذاته إن الإيرانيين "يضعون صواريخ أرض-جو في مواقع الصواريخ بهدف تهديد الطائرات التي تُحبط إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل"، مضيفاً أنه "إذا أُصيبت طائرة مقاتلة واضطر الطيار إلى القفز منها، فسيكون ذلك حدثاً دراماتيكياً"، وبحسبه فإن طياري سلاح الجو "يواجهون المخاطر طوال الوقت ويبذلون أقصى ما لديهم لتجنب الإصابة".
وعلى ما يبدو فإن المسيّرات التي تستطلع مواقع الصواريخ، والطائرات الحربية التي تقصف الأخيرة قد حققت نجاحاً جزئياً؛ إذ، بحسب الصحيفة، فإن "تهديد الصواريخ يُشكل مصدر قلق كبير للجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويعمل الجيش الإسرائيلي بشكل مكثّف وعدواني لضرب هذا التهديد". ووفق "يديعوت أحرونوت"، "يمكن القول بالفعل إن عدد الصواريخ التي تطلقها إيران باتجاه إسرائيل أقل بكثير مما أطلق خلال عملية شعب كالأسد"، في إشارة إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، واستمرت مدة 12 يوماً. ورغم أن "الأرقام الدقيقة (لعدد الصواريخ المُطلقة) محظور نشرها" بحسب الصحيفة، "لكن الاتجاه العام (بأنها انخفضت) واضح".
وخلال الأسبوع المنصرم، أطلقت إيران في كل مرة عدداً محدوداً من الصواريخ، خلافاً لليومين الأولين من الحرب حين أُطلقت عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل. ويعزو مسؤولون أمنيون ذلك إلى الضربات المكثفة التي استهدفت مواقع الصواريخ، والمصانع، وكبار المسؤولين الإيرانيين القائمين على هذه المنظومة. ومع ذلك، يشير مصدر عسكري إسرائيلي إلى أن لدى الإيرانيين عدداً كبيراً من منصات الإطلاق داخل الأنفاق، موضحاً "ببساطة لا يستطيعون إخراجها وإطلاق الصواريخ، لأن هناك باستمرار طائرات تحلق فوق مواقع الإطلاق"، مؤكداً أن "خطر إطلاق الصواريخ لم يختفِ".
أما بشأن استمرار الحرب وتوسيع بنك الأهداف، بما في ذلك أهداف مدنية وبنى تحتية إيرانية، خصوصاً مجال منشآت الطاقة، وربما أهداف أخرى مرتبطة بالنظام، فتنقل الصحيفة عن جيش الاحتلال قوله إن "إيران مليئة بالأهداف"، موضحاً أن القرار بشأن ما يجب ضربه في كل مرة "يعود إلى قائد سلاح الجو". ويشدد على أن "هناك أهدافاً معيّنة إذا أُريد استهدافها فيتطلب ذلك أيضاً موافقات من مستويات أعلى".
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، في الأيام الماضية، عن إسقاط نحو 80 طائرة مسيّرة متطورة "معادية" خلال الحرب. وشملت المسيرات الأميركية والإسرائيلية المسقطة، بحسب ما أفاد به، هيرميس 900، و450، وIAI Heron.
## البحرية التايلاندية: نقدم مساعدة عاجلة بعد تعرض سفينة شحن تايلاندية لحالة طارئة في مضيق هرمز
11 March 2026 09:38 AM UTC+00
## الكرملين معلقاً على أزمة إيران: روسيا مستعدة دائماً للمساهمة في عودة السلام والاستقرار في المنطقة
11 March 2026 09:41 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": دوي اعتراضات صاروخية في سماء الدوحة
11 March 2026 09:41 AM UTC+00
## موقف "فيفا" تجاه العراق يُثير فضيحةً قبل كأس العالم 2026
11 March 2026 09:51 AM UTC+00
لم يُعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، موقفه حول رغبة العراق في تأجيل مباريات الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، حيث يُواجه الاتحاد العراقي أزمة حقيقية بسبب إلغاء العديد من الرحلات الجوية وسط احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ما يمنع منتخب "أسود الرافدين" من الإعداد للمباريات في ظروف مثالية، وهو الذي وسيواجه الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام.
وانتقد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، في تقرير نشره اليوم الثلاثاء، صمت الاتحاد الدولي، معتبراً أن "موقف "فيفا" تجاه العراق يُثير فضيحة قبل كأس العالم 2026". وجاء في المقال: "في ظل هذا المناخ من عدم الاستقرار السياسي الشديد، يتعرض "فيفا" لانتقادات شديدة بسبب صمته، وعدم وجود ردة فعل واضحة، ورفضه الواضح لاتخاذ قرارات من شأنها أن تأخذ في الاعتبار الواقع الإنساني والجيوسياسي الذي يثقل كاهل المنتخب العراقي". وتابع المقال: "حتى الآن، لا يزال رد الاتحاد الدولي لكرة القدم غامضاً، مما يُؤجج شعوراً بالتجاهل والتناقض في تعامله مع أزمة تتجاوز بكثير نطاق الرياضة. ويتناقض هذا الموقف تناقضًا صارخًا مع تصريحات "فيفا" السابقة بشأن دور الرياضة في تعزيز السلام".
وصرّح مدرب منتخب العراق لكرة القدم، الأسترالي أرنولد غراهام، بشأن وضع منتخب "أسود الرافدين" لوكالة الأنباء الأسترالية، قائلاً: "لن يكون إعداد فريق مكون بالكامل من لاعبين محترفين خارج العراق هو الحل الأفضل، ونحن بحاجة إلى أفضل تشكيلة لدينا لخوض أهم مباراة في تاريخ البلاد منذ 40 عاماً. إذا قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تأجيل المباراة، فسيتيح لنا ذلك الوقت الكافي للاستعداد الأمثل. دعوا بوليفيا تلعب ضد سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من انطلاق كأس العالم، سنلعب نحن ضد الفائز في الولايات المتحدة. في رأيي، سيمنح هذا فيفا مزيداً من الوقت لاتخاذ قراره بشأن إيران. إذا انسحبت إيران، فسنشارك في كأس العالم، مما سيتيح أيضاً لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تغلبنا عليها في التصفيات، فرصة الاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام".
## وزارة الصحة اللبنانية: عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي بلغ حتى الساعة 570 بينما بلغ عدد الجرحى 1444
11 March 2026 09:53 AM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
11 March 2026 09:53 AM UTC+00
## "رويترز" عن شهود عيان: سماع دوي انفجار هائل في دبي
11 March 2026 09:56 AM UTC+00
## الأردن: مركز حقوقي يدعو إلى سحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل
11 March 2026 10:00 AM UTC+00
دعا المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" الحكومة إلى سحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل"، المعروض حالياً على مجلس النواب، وإعادة دراسة منظومة الضمان الاجتماعي بصورة شاملة في ضوء واقع سوق العمل والتحولات الديموغرافية والآثار الاقتصادية والاجتماعية، مع إطلاق حوار وطني حقيقي يوازن بين الاستدامة المالية للنظام وحقوق المؤمّن عليهم.
وحذّر المركز، في ورقة موقف أصدرها، اليوم الأربعاء، حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، من أن التوجّه نحو رفع سن التقاعد، وتشديد شروط الاستحقاق، وزيادة مدد الاشتراك، لا تعالج التحديات الحقيقية التي تواجه النظام التأميني. وأكد أن تحميل المؤمّن عليهم عبء تحقيق الاستدامة المالية يتعارض مع مبدأ تعزيز الحمايات الاجتماعية، وضمان حقوق المشتركين، كما يتعامل مع نتائج الخلل المالي دون معالجة أسبابه.
وقال المركز إن الضمان الاجتماعي يمثّل الركيزة الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وضمان الأمن الاقتصادي والمجتمعي. وأشار إلى أن الدراسة الاكتوارية (دراسة مالية إحصائية لتقدير استدامة النظام) الحادية عشرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، تُظهر أن التحدي الرئيسي الذي يواجه النظام يرتبط بالتحولات الديموغرافية، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، وزيادة أعداد كبار السن مقارنة بالسكان في سن العمل.
إعادة دراسة منظومة الضمان الاجتماعي بصورة شاملة في ضوء واقع سوق العمل والتحولات الديموغرافية والآثار الاقتصادية والاجتماعية
وأوضح أن استدامة النظام لا تعتمد على سن التقاعد بحد ذاته أو على شروط الاستحقاق، إذ تبين اختبارات الحساسية في الدراسة أن النظام يتأثر بدرجة كبيرة بمتغيرات الإيرادات، مما يعني أن توسيع قاعدة الاشتراك، ومعالجة التهرب التأميني، وتعزيز المشاركة الاقتصادية، يمكن أن يساهم بصورة ملموسة في تقليص الفجوة الاكتوارية.
ووفقاً للمصدر نفسه، فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً في نمو عدد المشتركين نتيجة عدم فعالية سياسات توسعة الشمول، في مقابل ارتفاع كبير في عدد المتقاعدين نتيجة ممارسات إنهاء الخدمات على نطاق واسع بشكل خاص في القطاع العام، مما عكس اختلالاً بين الإيرادات التأمينية والالتزامات التقاعدية. وأفاد المركز أن هذه الممارسات ما زالت مستمرة وتُحمّل صندوق التقاعد أعباء كبيرة.
وفيما يتعلق بسن التقاعد، ترى الورقة أن تحديده في أي نظام تأميني يجب أن يستند إلى معادلة متوازنة تراعي متوسط العمر المتوقع، وعدد سنوات العمل، وعدد سنوات التقاعد. وأشارت إلى أن الدول التي رفعت سن التقاعد إلى 65 أو 67 عاماً تتمتع بمتوسط عمر متوقع يصل إلى 83 عاماً وأكثر، ما يسمح بفترة تقاعد تتراوح بين 15 و20 عاماً، في حين يبلغ متوسط العمر المتوقع في الأردن نحو 75 عاماً فقط، الأمر الذي يعني أن رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً سيقلص مدة التقاعد إلى نحو تسع سنوات في المتوسط، كما أن تأجيل تطبيق رفع سن التقاعد إلى عام 2030 أو تخفيض السن إلى 63 أو 62 عاماً كما يشاع لا يغير هذه المعادلة، لأن الزيادة المتوقعة في العمر المتوقع خلال العقدين القادمين قد لا تتجاوز سنة إلى سنة ونصف.
وأشار المركز إلى أن السوق الأردني يتسم بارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض المشاركة الاقتصادية، واتساع العمل غير المنظم، وارتفاع معدلات العمالة، والانقطاعات المتكررة في الاشتراك التأميني، وهو ما يجعل المسار الوظيفي المتصل لعقود طويلة الذي تفترضه التعديلات المقترحة غير واقعي لعدد كبير من العاملين.
كما حذّر المركز من أن تشديد شروط التقاعد المبكر وزيادة مدد الاشتراك المطلوبة للحصول عليه قد يؤديان إلى زيادة عدد المؤمن عليهم الذين يغادرون النظام عبر تعويض الدفعة الواحدة، وهو تعويض غير عادل ولا يوفر حماية طويلة الأمد في سن الشيخوخة، خاصة في ظل نسبة الاقتطاع من راتب التقاعد المبكر التي يفرضها مقترح التعديل، والبالغة 4% عن كل سنة تسبق سن تقاعد الشيخوخة. وأضاف أن ما يتداول بشأن تخفيض هذه النسبة إلى 2% لا يعالج المشكلة، في ظل حالات إنهاء الخدمة الاجبارية وضعف فرص الحصول على عمل.
المسار الوظيفي المتصل لعقود طويلة الذي تفترضه التعديلات المقترحة غير واقعي لعدد كبير من العاملين
واقترحت الورقة مجموعة من المسارات البديلة لتعزيز استدامة النظام، في مقدمتها توسيع قاعدة الشمول التأميني، حيث لا تتجاوز نسبة المشمولين بالضمان نصف العاملين، إضافة إلى تعزيز شمول العمالة غير الأردنية التي لا تتجاوز نسبة المشمولين منها نحو 15%، ومعالجة التهرب التأميني الذي يقدر بأكثر من 22%، وتسريع تحصيل المديونية المتراكمة لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي تقترب من مليار دينار (1.4 مليار دولار).
كما شددت الورقة على أهمية تنويع استثمارات الضمان بين أدوات مالية وقطاعات اقتصادية مختلفة داخل الاقتصاد وخارجه لتوزيع المخاطر، وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل، محذّرة في الوقت نفسه من النصوص التي تسمح باستخدام أموال الضمان في تمويل برامج أو أنشطة لا ترتبط مباشرة بالمنافع التأمينية.
وفي جانب الحوكمة، أعرب المركز عن أن تغيير الهيكل المؤسسي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، من خلال استحداث منصب محافظ، يصب باتجاه ضمان استقلالية المؤسسة، غير أن مقترح القانون يمنحه صلاحيات واسعة لا تتناسب مع معايير الحوكمة، كما أن تركيبة مجلس الإدارة المقترحة تمنح الحكومة ثقلاً أكبر في اتخاذ القرار، من خلال تعيين عدد كبير من الأعضاء، مقابل تمثيل محدود للعمال وأصحاب العمل.
وكانت مسودة مشروع القانون المعدّل، قد أثارت حالة من الاستياء في الشارع الأردني، بسبب بنود اعتبرها منتقدون تمسّ بحقوق المشتركين، من بينها رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجياً بمقدار خمس سنوات، ليصل إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث ابتداء من مطلع عام 2028، ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق تقاعد الشيخوخة من 180 إلى 240 اشتراكاً، مع استثناء من يستكمل شروط التقاعد قبل نهاية عام 2027.
وأثار تعديل شروط التقاعد المبكر جدلاً واسعاً، إذ نصت المسودة على 360 اشتراكاً تعادل 30 سنة عمل، لاستحقاق الراتب التقاعدي المبكر بغض النظر عن عمر المؤمن عليه، في حين كان النظام السابق يعتمد مزيجاً من العمر وعدد الاشتراكات. كما تضمنت المسودة تطبيق خصومات على رواتب من يتقاعدون مبكراً، تُحتسب وفق آلية تدريجية، بحيث تنخفض نسبة الحسم كلما اقترب المؤمن عليه من سن التقاعد الوجوبي، إلى أن تصل إلى صفر عند بلوغ سن 65 عاماً.
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي انفجار شرقي طهران
11 March 2026 10:06 AM UTC+00
## إصابات بتجدد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج
11 March 2026 10:12 AM UTC+00
أصيب عدد من الأشخاص ووقعت أضرار اليوم الأربعاء من جراء تجدد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلنت دول خليجية اعتراض مسيّرات وصواريخ حاولت استهداف أراضيها، وذلك في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
قطر
أعلنت وزارة الدفاع القطرية ظهر اليوم الأربعاء التصدي لهجمة صاروخية إيرانية، بعد إعلانها صباحاً التصدي لهجمة صاروخية. وسُمع دوي انفجارات في سماء العاصمة الدوحة، ناجمة عن اعتراضات عقب تحذير وزارة الداخلية من وجود تهديد أمني مرتفع. وقالت وزارة الداخلية في تحذيرها إنه "يوجد تهديد أمني مرتفع، وعلى الجميع البقاء بالمنازل، حفاظاً على السلامة العامة". وفي وقت لاحق عادت الوزارة وأصدرت تحذيراً ثانياً مماثلاً.
السعودية
أعلنت السعودية الأربعاء أنها اعترضت موجة من سبع طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل نفطي استراتيجي. وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان على منصة إكس إنه جرى "اعتراض وتدمير مسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة". وأضافت أنه  اعتُرِضَت ودُمِّرَت خمس طائرات مسيّرة أخرى في حوادث منفصلة.
ويقع حقل شيبة الذي يُعَدّ بالغ الأهمية لإنتاج المملكة النفطي الهائل، بالقرب من الحدود مع الإمارات، وتديره شركة أرامكو السعودية العملاقة، وهي واحدة من أكبر الشركات في العالم من حيث القيمة السوقية.
الإمارات
أفادت الجهات المختصة في الإمارات بسقوط مسيّرتين إيرانيتين في محيط مطار دبي الدولي، اليوم الأربعاء، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن الهجوم أوقع "إصابات بسيطة لشخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي، وإصابة متوسطة لشخص من الجنسية الهندية". ونقل المكتب عن الجهات المختصة أن حركة الطيران مستمرة بصورة طبيعية. ولاحقا، أفادت الداخلية الإمارتية برصد تهديـد صاروخي جديد، داعية السكان للبقاء في مكان آمن.
الكويت
قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء إن الدفاعات الجوية أسقطت 8 طائرات مسيّرة إيرانية فجراً.
البحرين 
في ساعات ما قبل ظهر الأربعاء، سُمع دوي 4 انفجارات بالبحرين بعد انطلاق صفارات إنذار، وفق وكالة "رويترز". وأعلنت الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن. بدورها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، أن "منظومات الدفاع الجوي في يقظة مستمرة، لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
من جهة أخرى، قالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة. وأضافت الهيئة أن عملية النقل تمت بهدف تعزيز الجاهزية التشغيلية وضمان انسيابية العمليات الجوية.
سلطنة عُمان
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم.
## مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
11 March 2026 10:12 AM UTC+00
في وقتٍ يكاد يخلو فيه المشهد الثقافي العراقي من المهرجانات السينمائية المستقرّة، يواصل مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب ترسيخ حضوره، بصفته مبادرة ثقافية تسعى إلى إعادة إحياء الحركة السينمائية في العراق، وفتح فضاء جديد أمام صنّاع الأفلام الشباب.
فالعراق، رغم تاريخه الثقافي العريق، وحضوره المبكر في صناعة السينما العربية، يعاني منذ سنوات طويلة غياب المهرجانات السينمائية الدورية، القادرة على دعم الإنتاج المحلي واحتضانه، والتواصل مع السينما العالمية. في هذا الفراغ الثقافي، يأتي مهرجان الشباب بوصفه محاولة جادة لتأسيس منصة سينمائية، يمكن أن تتطوّر تدريجياً لتصبح جزءاً من الخريطة السينمائية في المنطقة.
تستعد بغداد لاحتضان الدورة الثانية من المهرجان بين الأول والرابع من إبريل/نيسان 2026، بعد أن أجّلت إدارته موعدها السابق، بهدف منح التحضيرات وقتاً إضافياً، وتوسيع نطاق المشاركة الدولية والبرامج الفنية: "المهرجان يمثّل خطوة مهمة في دعم الثقافة السينمائية في العراق"، يقول أحمد المبرقع، رئيس المهرجان، مُشيراً إلى أن دعم الإبداع الشبابي في السينما "جزء من مشروع أوسع لتعزيز القوة الثقافية للعراق"، ومُضيفاً أنّ "السينما لغة عالمية قادرة على إيصال صوت الشباب العراقيين إلى العالم، ومهرجان الشباب سيكون منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الجديدة وتمكينها".
عن أهمية المهرجان في المشهد السينمائي العراقي، يقول خالد زهراو، مديره الفني والتنفيذي: "رغم الحراك السينمائي الذي يشهده العراق في السنوات الأخيرة، من خلال أفلام شبابية وتجارب مستقلة لافتة، يظلّ غياب المهرجانات السينمائية يُمثّل أحد أكبر التحدّيات أمام تطوّر هذه الصناعة". برأيه، لا تُشكّل المهرجانات "مجرّد مناسبة لعرض الأفلام، بل تُعدّ بنية أساسية في منظومة الصناعة السينمائية، لأنها توفّر فضاء للنقاش النقدي، وفرصاً للتدريب والتطوير، إضافة إلى خلق شبكة علاقات بين صنّاع الأفلام والمنتجين والموزّعين". وأكّد زهراو أنه، من هذا المنطلق، "يسعى المهرجان إلى أن يكون منصة قابلة للتطوّر والنمو، تُعيد إلى بغداد تقليد المهرجانات السينمائية، وتفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين".
 
لكن، ما الذي تتميّز به الدورة الثانية هذه؟ يُجيب زهراو أنّها "تمثّل نقلة مهمّة، مقارنة بالدورة الأولى، إذ تشهد مشاركة أفلام من عدد متزايد من الدول العربية والأجنبية، بينها أفلام نالت جوائز في مهرجانات دولية، وتعرض للمرة الأولى في العراق". يضيف أنّ إدارة المهرجان "تعمل على تطوير آليات الاختيار والتحكيم، باشتغالها على تشكيل مجلس استشاري سينمائي، يضمّ أسماء عربية معروفة في السينما، بينها خبير المهرجانات انتشال التميمي، والمخرج عدي رشيد، والناقد قيس قاسم (إضافة إلى الزميل علاء المفرجي ـ المحرّر)، في خطوة تهدف إلى تطوير سياسة البرمجة، واستقطاب تجارب سينمائية متميزة".
عن أبرز المستجدات التي ستحفل بها الدورة الثانية، يُشير زهراو إلى استحداث جائزة أفضل فيلم عراقي: "هذه مبادرة يُعلن عنها الدكتور المبرقع، بهدف دعم الإنتاج السينمائي المحلي، وتشجيع المخرجين العراقيين على تقديم أعمال جديدة"، مشيراً الى أنّ المسابقة ستشمل أيضاً جوائز أفضل فيلم روائي قصير، وأفضل فيلم وثائقي قصير، وأفضل فيلم أول، علماً أنّ جائزة أفضل فيلم عراقي تقدّمها نقابة الفنانين العراقيين. إلى ذلك، يؤكّد منظّمو المهرجان أنّ هذه الجوائز "تهدف إلى تحفيز الإنتاج السينمائي المحلي، وخلق بيئة تنافسية تشجّع الشباب على خوض تجربة صناعة الأفلام".
وعن النشاطات المصاحبة للمهرجان، يقول زهراو: "لا يقتصر البرنامج على عروض الأفلام فقط، بل يتضمّن أيضاً ورشاً تدريبية في الإخراج والسيناريو والإنتاج السينمائي، وجلسات حوارية، وندوات نقدية تستضيف صناع أفلامٍ ونقاداً من العراق وخارجه"، معتبراً أن هذه الفعاليات "تهدف إلى تطوير مهارات الشباب المهتمين بالسينما، وخلق فضاء للتفاعل بين الخبرات السينمائية المختلفة".
في هذا الإطار، يُذكر أنّ هناك استعادة لذكرى المخرج الشاب لؤي فاضل، الراحل بحادث مؤسف قبل عامين، تشمل عرض بعض أفلامه في يومٍ واحد.
رغم الطموحات الكبيرة التي يحملها المهرجان، لا يخلو تنظيم حدث سينمائي دولي في العراق من التحديات، خاصة في ظلّ محدودية الدعم الحكومي للأنشطة الثقافية، وسياسات التقشف المالي المؤثّرة على مشاريع ثقافية عدّة. عن هذا الجانب، يقول زهراو إنّ إدارة المهرجان "تؤكّد أنّ استمرار هذا المشروع يعود إلى تعاون عدد من الداعمين والرعاة في العراق، المؤمنين بأهمية دعم الثقافة والسينما، والمساهمين في توفير الدعم اللازم لتنظيم المهرجان". ويرى القائمون عليه أنّ نجاحه لا يرتبط فقط بحجم الميزانية، بل "بقدرته على خلق حركة سينمائية مستدامة، تمنح الشباب العراقيين فرصة التعبير عن قصصهم وتجاربهم".
يُشار أخيراً إلى أنّه، مع اتساع المشاركة العربية والدولية في دورته الثانية، يطمح مهرجان الشباب إلى أن يُصبح، في السنوات المقبلة، منصة سينمائية مؤثّرة في المنطقة، وأن يساهم في إعادة بناء المشهد السينمائي العراقي، وإعادة بغداد إلى خريطة المهرجانات السينمائية الدولية.
## جيش الاحتلال: بدأنا موجة هجمات واسعة متزامنة في بيروت وإيران
11 March 2026 10:23 AM UTC+00
## السلطة والحريّة... تحوّل القيمة إلى ورقة مساومة
11 March 2026 10:29 AM UTC+00
غالباً ما نحتاج في غالب المسائل الوجودية والسياسية إلى اختبارٍ وحيدٍ وحاسم يُثبت زيف ادّعاءاتنا أو صدقها، انطلاقاً من القاعدة الشعبية التي تؤكّد أنّ "اللي على البرّ عوّام". فمعركة الحريّة، كما يحملها أشرف الناس وأنبلهم في مواجهة الطغيان، قد يحمل شعاراتها أيضاً أصحاب مصالح عابرة يركبون موجتها وصولاً إلى مراداتهم الشخصية، أو يستخدمونها أداةً للمساومة والضغط لتجميل قبيح حقيقتهم، وهو ما يلبّس الحقّ بالباطل على المتابعين، ويوقع الجمهور في فخّ الصدمة والتشكّك في ما يعتقدون حين تنجلي الحقائق في ميدان الفعل.
وإذا كان هذا المنطق ينطبق على الأفراد الذين يحتمل سلوكهم تعقيدات وتناقضات بشرية، فإنّ السلطة بهذا الاختبار أولى، إذ تحمل السلطة، بمجرّد كونها سلطة، تناقضاً بنيوياً مع الحريّة، يجعل اتفاقهما من قبيل المستحيل، فلا يجتمعان إلا متقابلين في معركة مستمرّة، حتى وإن بدت في كثير من أطوارها باردة أو صامتة.
إنّ الاعتقاد بأنّ السلطة، أيّ سلطة، يمكن أن تكون حارساً للحرية، واحد من أكبر الأوهام التاريخية التي سيقت لنا بعناية. فالحقيقة العارية تُخبرنا أنّ الحرية والسلطة كيانان لا يجتمعان إلا في حالة صراع، لأنّ السلطة بطبيعتها الجينية تميل نحو الشمولية والضبط والنمذجة، بينما تميل الحرية بطبيعتها الوجودية نحو الانفلات والتعدّد والعفوية. فالسلطة ليست مجرّد أداة لتنظيم المجتمع، بل هي محاولة دائمة لفرض "النظام" والقدرة على "التنبؤ" بالسلوك البشري، بينما الحرية يتمثّل جوهرها بعدم اليقين.
معركة الحريّة، كما يحملها أشرف الناس وأنبلهم في مواجهة الطغيان، قد يحمل شعاراتها أيضاً أصحاب مصالح عابرة
ومن هنا، تبرز الحاجة السلطوية لتعريف كلّ شيء وتصنيف كلّ فرد ضمن مسارات بيروقراطية مرسومة، فيصبح الفرد الحرّ بمثابة "ثغرة" في هذا النظام، تثير ذعر المنظومة وتدفعها إلى محاصرته استباقياً، بما يوضّح كيف تسعى السلطة الحديثة لـ"تطويع" الأفراد وإرضاخهم وتحويلهم إلى "أجساد مطيعة" عبر آليات الرقابة المستمرّة.
وفي سياق سعيها لشرعنة وجودها، تدّعي السلطة أنها وُجدت أساساً لحماية حريات الناس من فوضى "الحالة الطبيعية"، وهذا هو التلفيق الأوّل الذي تقوم عليه فلسفة الحكم. فالسلطة في جوهرها لا تحمي الحرية، بل تحوّلها من حقّ أصيل إلى "رخصة" تمنحها وتطلب استردادها، تنتزعها متى شاءت، مستغلةً "الخوف" الدائم لتبرير القمع بوصفه ضرورة أمنية قصوى. ولعلّه باكونين الذي رأى محقًّا، أنّ أيّ سلطة مهما كان شكلها هي بالضرورة "مقبرة للحرية"، لأنها تفترض وصاية كائن اعتباري (وهو الدولة) على كائن حي وهو الإنسان، والوصاية بطبعها تنفي الأهلية وتصادر الإرادة.
ومع تقدّم الزمن، انحدرت الحرية من كونها قيمة عليا لتصبح مجرّد "أداة" في سوق المصالح السياسية، حيث تستخدمها السلطات علامةً تجاريةً لتجميل صورتها الدولية أو صمام أمان لمنع الانفجار الشعبي، أو حتى أوراق مساومة في المفاوضات، شيء يشبه ما شرحه نعوم تشومسكي عن كيف تجري هندسة الحريات في الديمقراطيات الحديثة لتظلّ ضمن إطار مُحكم يخدم النخب الحاكمة ولا يهدّد بنية السلطة. إنّ الوعي بوجود هذا التناقض الجوهري هو ما يجب أن يدير علاقة الجمهور بالمعسكرات السياسية، فالسلاح (صاروخاً كان أو كلمة) لن ينطلق أبداً في غير وجهة القائم بالتسليح.
السلطة ليست مجرّد أداة لتنظيم المجتمع، بل هي محاولة دائمة لفرض "النظام" والقدرة على "التنبؤ" بالسلوك البشري
ولعلّ أبهى تجليات هذا التزييف قد ظهرت بوضوح إبّان الثورات العربية وما تلاها، حيث اختلطت المفاهيم والتبس الأمر على الناس بسبب تداخل المعسكرات وتشكّل تحزّبات هجينة ومعقّدة. في تلك اللحظات الفارقة، سقط الكثير من الجمهور في فخّ البروباغندا التي يروّج لها إعلام كلّ معسكر، فصدّقوا السرديات التي رُسمت بعناية لتصوير أطراف سياسية، بل ودولية، على أنّها "حاملة لواء الحرية"، وصدّقوا في غيرها "حاملة لواء الإسلام"، بينما الحقيقة أنّ تلك الأطراف لم تكن ترى في "الحرية" سوى ورقة ضغط أو أداة لتحقيق مصالح جيو-سياسية تتجاوز مطالب الشعوب وتطلّعاتها.
هذا الالتباس المُتعمّد كان يهدف إلى تعمية الأبصار عن الأجندات العميقة لتلك المعسكرات، التي لا تتقاطع مع الحرية إلا في حدود ما يخدم نفوذها، ما جعل المواطن يجد نفسه أحياناً وقوداً لمعركة لم تُصمّم أصلاً من أجله، بل صُمّمت لإعادة ترتيب مقاعد السلطة/النفوذ تحت ستار من الشعارات البراقة.
إنّ كون السلطة سلطة يعني بالضرورة عداءها الفطري للحرية، والمقاومة الحقيقية تبدأ من رفض تصديق سردية السلطة عن نفسها، فاللحظة التي تدرك فيها أنّ صمودك يزعزع سردية السجان هي لحظة تحرّرك الفعلية، إذ "أنت" كما ترى نفسك، كما تقرّر لنفسك، لا كما يرسمك غيرك، الكفّة الثانية التي تحفظ توازن هذا العالم المجنون.
## أردوغان: تركيا تواصل جهودها لإنهاء الحرب على إيران وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات
11 March 2026 10:35 AM UTC+00
## أردوغان: يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن تتوسع وتلقي المنطقة بأكملها في النيران ويمكن للدبلوماسية النجاح إذا مُنحت فرصة
11 March 2026 10:36 AM UTC+00
## أردوغان: ليس لدينا أي أطماع بأي دولة ولكن إذا طمع أحد بأرضنا وسعى إلى المغامرة فلن نتردد في التحدي
11 March 2026 10:36 AM UTC+00
## مولانا والهندسة الروحية
11 March 2026 10:39 AM UTC+00
شخصيًا لا أتابع المسلسلات الرمضانية ولكن لفتت انتباهي الضجة المثارة حول مسلسل "مولانا"، فتابعت بضع حلقات وأسرني أداء الفنان فارس الحلو. وبعيدًا عن الدراما أعادتني الفكرة إلى نصّ كنت أعمل عليه قبل عدّة أشهر، أثاره في رأسي مولد السيد البدوي آنذاك. ففي تاريخ المجتمعات، تتكرّر ظاهرة تقديس البشر ذاتها بوجوه مختلفة، وتتحوّل الشخصيات، مهما كان أصلها، إلى رموز مُقدّسة تُنسج حولها الأساطير، وتُرفع إلى مصاف الأولياء والقديسين، حتى تغدو أدوات فعّالة في صياغة الوعي الجمعي وتوجيهه. فليس كلّ وليٍّ وُلد من روح التقوى، ولا كلّ قدّيسٍ كان تجسيدًا للزهد والخلاص، بل كثير منهم صُنِع في أروقة السلطة أو حيك مجده في دوائر المشيخة والطرق، ليتحوّل من إنسان إلى أداةٍ رمزية توظَّف لتسكين الأسئلة، وضبط الجموع، وتطويع الضمائر.
إنّ ما يمكننا تسميتها ظاهرة الهندسة الروحية للمُجتمعات ليست وليدة خيال المؤرخين المُعاصرين، بل تمتدّ في عمق التاريخ، حيث أدركت السلطات السياسية والدينية على حدٍّ سواء، أنّ الجموع لا تُقاد دائمًا بالسيف، بل في أغلب الأحيان بالعقيدة المؤدلجة التي تُقدِّم الخضوع في ثوب الإيمان، وتمنح الطاعة معنى الخلاص. من هنا جاء توالد الأولياء والقديسين والعارفين الذين جرى إعلاؤهم فوق النقد والعقل، ليصبحوا حواجز رمزية بين الإنسان وربّه، ومعابر آمنة تمرّ عبرها السلطة إلى قلوب الناس. وتحوّلت الكرامات إلى أداة سياسية، والمولد إلى موسم ولاء، والمقام إلى منبرٍ لتجديد البيعة باسم الدين.
وفي التجربة المصرية مثلاً، كما في تجاربٍ أخرى، تشكّل حول شخصيات كالسيد البدوي، أو غيره من الرموز الصوفية، نسيجٌ كثيف من الحكايات والمرويات التي طمست ملامح التاريخ الحقيقي. فالبدوي، سواء كان رجلًا صالحًا أو متصوّفًا ناسكًا، أصبح في المخيال الشعبي رمزًا عابرًا للزمن، تُنسب إليه المعجزات وتُقام له الموالد، ويُحجّ إلى مقامه كما لو أنّه يُحجّ إلى البيت. لكن حين نقرأ المسار بعينٍ نقدية، نجد أنّ ما تراكم حوله من سرديات لم يكن بريئًا ولا عفويًا؛ بل نتاج قرون من التدوير والتوظيف، لربما شاركت فيه السلطة السياسية التي وجدت في هذه الرموز صمّام أمانٍ اجتماعيًّا، والمؤسسة الدينية التي باركت "الدروشة المنظّمة" تحت مسمّى الزهد، وهنا لربما أصبح الدين طقوسًا بلا روح، وإيمانًا منزوع الوعي.
ليس كلّ وليٍّ وُلد من روح التقوى، ولا كلّ قدّيسٍ كان تجسيدًا للزهد والخلاص
ولأنّ الإنسان بطبعه يبحث عن وسائط تملأ فراغ خوفه الوجودي، فإنّ الأنظمة التي أدركت هذه الحاجة سخّرتها بدهاء. فخلقت الوليّ حين احتاجت طاعة، والقديس حين أرادت تبرير الألم، والعفريت الأزرق حين أرادت ترهيب المخالفين. وتحوّلت هذه الرموز عبر الزمن إلى أدوات ترويض نفسي، تربط بين الخرافة والامتثال، وتمنح للجمود قداسة. وحين تلتبس العقيدة بالأسطورة، يُفسد الإيمان نفسه، فيغدو الدين الذي وُجد لتحرير الإنسان من عبودية البشر وسيلة جديدة للعبودية ذاتها.
ليس في هذا إنكارٌ للبعد الروحي أو للقداسة في معناها الأصيل، بل محاولة لاستعادة الدين من أيدي من احتكروه وسوّقوه مُنتجاً اجتماعياً ترفيهياً ومُخدّراً للجموع. فالإيمان الحرّ لا يحتاج إلى وسطاء يصيغون له قدّيسيه، ولا إلى طقوس تُعيد إنتاج الخضوع باسم الحب الإلهي. وما أحوجنا، في زمنٍ تتكاثر فيه الأصنام الفكرية والروحية، إلى أن نسأل السؤال الذي أُريد لنا نسيانه: من يصنع أولياءنا وقديسينا؟ ومن المستفيد من استمرار هذا التنويم الجمعي؟
لا يحتاج الإيمان الحرّ إلى وسطاء يصيغون له قدّيسيه، ولا إلى طقوس تُعيد إنتاج الخضوع باسم الحب الإلهي
إنّ كثيرًا من الشخصيات التي تُعبد رمزيًا اليوم، سواء باسم الولاية أو القداسة أو الخوارق أو نجوم الدعوة على وسائل التواصل الاجتماعي، ليست سوى مرايا صقيلة تعكس مكر التاريخ، إذ جرى تشكيلها بالتدريج عبر الحكاية والوعظ والرعاية الرسمية حتى أصبحت حقيقة لا يُسمح بتفكيكها. وهكذا، تمكّن التاريخ من خداع الوعي، فاستَبدل بالعقيدة الحيّة منظومة أسطورية تُنتج الولاء وتكبح العقل، لتستمر دائرة التدجين جيلاً بعد جيل.
وحتى لو تصارعت السلطة و"مولانا" في المسلسل ولم يتفقوا على قيادة الجماهير، فما زالت أهداف التدجين واحدة. وفي الحياة الواقعية لربما آن الأوان أن نفكّ هذا التزاوج بين السلطة والقداسة، بين المعبد والقصر، وأن نعيد للعقيدة جوهرها الأوّل الساعي لتحرير الإنسان من الخوف، لا تكريسه. فالأمم لا تنهض حين يكثر أولياؤها حتى لو كانوا بجاذبية زابر "سليم العادل"، بل حين تستيقظ ضمائر وهمم أبنائها وبناتها من سبات الدروشة الطويل.
## المواقف من الحرب| سحب دبلوماسيين وروسيا تتواصل مع قادة إيران
11 March 2026 10:39 AM UTC+00
أعلنت أستراليا، الأربعاء، إغلاق بعثاتها الدبلوماسية في إمارتي أبوظبي ودبي، وبمدينة تل أبيب، وذلك عقب تصاعد التوتر إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، فيما قررت ألمانيا سحب موظفي القنصلية العامة الألمانية في أربيل بعد سحب موظفي السفارة الألمانية في العاصمة العراقية بغداد.
من جهتها، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، إنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية قد تمكّنها قريباً من ضرب أوروبا، وحذّرت من أن مثل هذا التطور قد يشعل سباق تسلح نووي. 
من جهة أخرى، قال قوه جيا كون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري اليوم الأربعاء، إنّ بكين "لا توافق" على الهجمات على دول الخليج، وتندّد بجميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية.
نتابع هنا أبرز المواقف الدولية الصادرة اليوم حول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
## نشر مقاتلات تركية في قبرص: رسائل حرب إيران وتوازن القوى شرق المتوسط
11 March 2026 10:41 AM UTC+00
في خطوة مفاجئة رافقها حراك إعلامي، كشفت تركيا، أول من أمس الاثنين، عن نشر 6 مقاتلات في الشطر الشمالي التركي من جزيرة قبرص المقسّمة، في خطوة وإن بدت أنها جاءت في ظل الحرب المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلا أنها كانت رداً على إعلان يوناني سابق عن نشر مقاتلات أيضاً في الشطر الجنوبي في ظل الأجواء الأمنية المتوترة في المنطقة، فضلاً عن جهود يونانية لتسليح بعض الجزر، وهو ما ترفضه أنقرة.
وقبل أيام أعلن رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس عن نشر مقاتلات في قبرص، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كاجلي، في منشور له الخميس الماضي، من عواقب المساس بالوضع القانوني لجزر بحر إيجة المنزوعة السلاح بموجب معاهدة لوزان للسلام عام 1923، مشدداً بقوله إن "التطورات في المنطقة تؤكد مجدداً أهمية الالتزام الصادق بالسلام والاستقرار، ونغتنم هذه الفرصة لنؤكد مجدداً أننا لن نسمح بفرض الأمر الواقع".
كذلك أعلنت تركيا عن اعتراض صاروخين باليستيين أطلقا من إيران عبر دفاعات حلف شمال الأطلسي "ناتو" في شرق المتوسط، وهو ما دفع أنقرة للإعلان عن نشر منظومة صواريخ دفاع جوي باتريوت قرب ولاية مالاطية ضمن جهود توفير مزيد من الحماية للأجواء التركية. ورغم هذه الخطوات من قبل أنقرة في ظل الأجواء المضطربة في الإقليم، فإن نشر المقاتلات في قبرص طرح تساؤلات عن توقيت العملية والهدف منها والرسائل التي ترغب أنقرة في أن توجهها.
ولم تعد التصريحات العدائية الصادرة من قبل المسؤولين الإسرائيليين ضد تركيا خفية، كذلك الحديث عن تشكيل حلف في شرق المتوسط ضد الجهود التركية، والتعاون الكبير بين إسرائيل واليونان وقبرص، مقابل تعاون تركي مع ليبيا ومساعي ضم مصر إلى هذه الجهود، حيث تسعى جميع الأطراف لتوظيف الظروف في المنطقة من أجل المضي قدماً في سباق التسليح.
والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع التركية نشر 6 مقاتلات من طراز "إف 16" في شمال قبرص التركية، إضافة لأنظمة دفاع جوي، مبينة أن هذه الخطوة تأتي في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، وكجزء من خطة مرحلية لتعزيز أمن شمال قبرص المعترف بها من تركيا فقط، على أن تُتخذ تدابير إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك بعد تقييم الوضع.
ويبدو أن هدف تركيا أبعد من اتخاذ تدابير ضد الاستهدافات التي قد تأتي من إيران عبر الصواريخ الباليستية لفرض توازن القوى في شرق المتوسط في مسار متوسط إلى بعيد المدى، إذا تدهورت الأوضاع في المنطقة وباتت هدفاً للأطماع التوسعية الإسرائيلية كما يقول المسؤولون الأتراك عن نيات إسرائيل التوسعية في المنطقة.
وفي الوقت الذي لم ترسل فيه وزارة الدفاع التركية أجوبة على أسئلة "العربي الجديد" حول أهداف أنقرة من هذه الخطوة، قال محمد تشليك رئيس النشر في موقع ديلي صباح التركية في حديث لـ"العربي الجديد" عن هذه التطورات إنّ "تركيا تتخذ موقفاً دفاعياً في قبرص لسببين؛ أولهما حماية مصالح وأمن مواطني تركيا وسكان قبرص التركية في ظل تطورات الأوضاع في المنطقة، والثاني رداً على تحركات اليونان في شرق المتوسط أو بحر إيجة، والتي تهدف إلى تغيير الوضع الراهن".
وأضاف: "تركيا تقول ضمناً إنها هنا أيضاً من أجل أمن الجزيرة ومصالح مواطنيها، هذه هي الرسالة التي تريد إيصالها، لذا هي خطوة لمنع اليونان من استغلال الوضع والقيام بأمور غير مقبولة، كما أنها خطوة في مواجهة تصرفات اليونان فيما يتعلق بتسليح بعض الجزر وجزر أخرى ينبغي تجريدها من السلاح". وأوضح أن أنقرة في سياق تصاعد الصراع في المنطقة تقول لليونان: "لقد فعلت ذلك لهذا السبب وأنا أفعل ذلك". غير أنّ اليونان تتخذ أيضاً خطوات لمعرفة ما إذا كان بإمكانها فرض أمر واقع وتسليح الجزر، وبذلك تكون تركيا قد اتخذت خطوات لمواجهة كل تحرك تقوم به اليونان مؤدية دور عامل التوازن، بحسب تشليك.
وحول نشر صواريخ باتريوت أفاد بأنه "يتم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتحقيق الحماية، وهناك جهد دبلوماسي أيضاً، وكجزء من هذه الاحتياطات فإن تركيا عضو في حلف الناتو، ويجب تقييم تدخلات الناتو في هذا الإطار، وعلينا أن ننظر إلى منظومة باتريوت كجزء من هذا الإجراء الأمني الأوسع، وبعبارة أخرى هي إحدى الخطوات التي اتخذتها تركيا لتقليل أي مخاطر محتملة، إذ من الممكن أن تؤدي هذه الحرب إلى إرسال إيران صواريخ جديدة".
وختم حديثه بالقول: "تعاملت تركيا مع الصواريخ الإيرانية بهدوء وحكمة منذ البداية، لأن هناك العديد من الجهات الفاعلة في المنطقة ترغب في أن تكون جزءاً من هذه الحرب، وتريد جرّ تركيا إليها، ولهذا السبب تحديداً يجب ألا تستسلم تركيا لهذا الاستفزاز، وهذا لا يعني أن تركيا ستكون عاجزة عن الرد على إطلاق الصواريخ، تركيا هادئة وتبذل قصارى جهدها لتجنب الانخراط في هذه الحرب، لكنها في الوقت نفسه تبلغ الطرف الآخر بأسلوب دبلوماسي معقول بأنها قادرة على الدفاع عن نفسها".
وفي السياق نفسه، قال الصحافي إبراهيم آباك، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنّ "الحرب والتوترات الأمنية في المنطقة تخلق حالات للدول من أجل الإقدام على خطوات كانت لتثير تساؤلات لو تمت في وقت سابق عندما كان يسود الاستقرار، تماماً كما حصل في مسألة نشر المقاتلات التركية، إذ إن دول المنطقة والدول الضامنة لمسألة قبرص لن تعترض على الخطوة التركية لأنها تأتي في سياق الحرب وقصف موجه طاول جزيرة قبرص والأراضي التركية مصدره الأراضي الإيرانية".
وأضاف أنّ "الخطوة التركية تأتي متزامنة أو عقب خطوة مماثلة من قبل اليونان، وفي الوقت الذي وجدت فيه الأطراف الإقليمية والدولية مشروعية للخطوة اليونانية في ظل التوترات الجارية في المنطقة، فإن نفس الأطراف ترى في الخطوة التركية أيضاً مشروعية وإمكانية من أجل توفير مزيد من الحماية، ولكن بالطبع الخطوات التركية واليونانية تأتي في وقت تراقب فيه كل دولة الأخرى عن كثب وتقوم بحملاتها بما يتناسب مع الرد على تلك الخطوات، أي أن عامل التوازن يفرض على كل طرف أي خطوة تتخذ من الطرف الآخر".
وأكد آباك في حديثه أن أنقرة "تركز على أكثر من جبهة في المنطقة، ففي الوقت الذي تضع فيه عيناً على إيران ومنطقة الخليج ودول الجوار جراء الحرب المعلنة من قبل أميركا وإسرائيل على إيران والرد الإيراني على الحرب، فإنها تضع عينها الأخرى على شرق المتوسط ومساعي تشكيل حلف فيها من قبل إسرائيل واليونان، وتحاول الرد على الاستفزازات دبلوماسياً وعسكرياً، فيما تعاني تركيا منذ سنوات من حروب تحيط بها، لهذا اعتادت على أن تراقب جميع التطورات في المنطقة واتخاذ التدابير حيالها، ومن هذا الإطار تأتي خطوات نشر المقاتلات وأنظمة دفاع جوي في قبرص وفي ولاية مالاطية".
## الضفة الغربية | الأردن يطالب إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب الأقصى
11 March 2026 10:42 AM UTC+00
طالب الأردن، اليوم الأربعاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد. وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف أمام المصلين ومنعهم من إقامة الشعائر الدينية فيه، خصوصًا بالتزامن مع شهر رمضان.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، بذريعة الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، مانعةً أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان داخله، في ظل انتشار مكثف لقوات الاحتلال في مدينة القدس، مما اضطر المصلين إلى أداء الصلاة في محيط باب العامود. وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفضَ المملكة المطلق واستنكارَها لهذا الإجراء اللاشرعي وغير المُبرَّر، ولمواصلة السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الاستفزازية في المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف وتجاه المصلين، مشدّدًا أنّ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وطالب المجالي إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فورًا وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يُلزِم إسرائيل وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها حرمة الأماكن المقدسة.
وشدد المجالي على أنّ المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
المستوطنون يتسببون بتهجير عائلات في الأغوار
وفي الضفة الغربية، تسببت اعتداءات المستوطنين بتهجير عائلات بدوية في الأغوار الشمالية الفلسطينية الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء، تزامناً مع إقامة بؤر استيطانية جديدة، إضافة إلى اقتحامات واعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي طاولت مدناً ومخيمات وقرى عدة بالضفة الغربية. وأكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات في تصريح صحافي، أن تسع عائلات فلسطينية هُجرت فجر اليوم الأربعاء، من التجمع السكاني في منطقة خلة أبو صلاح شرقي عينون في الأغوار الشمالية.
وأوضح بشارات أن جزءاً من هذه العائلات كان يقيم إلى الغرب من تجمع الرأس الأحمر، مشيراً إلى أن جميع العائلات التي هُجرت اليوم كانت قد تعرضت للتهجير قبل أشهر من تجمع الفارسية في منطقتي خلة خضر والميتة في الأغوار. وفي السياق، أكد المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اعتداءات المستوطنين نجحت في إجبار جميع العائلات الفلسطينية المقيمة في خربة يرزا شرق طوباس على الرحيل القسري والنزوح من أراضيها ومساكنها الليلة الماضية، بعد سلسلة من الهجمات التي وصفها بالمنظمة والمكثفة واستهدفت وجودهم التاريخي في المنطقة.
من جانب آخر، أكد مليحات أن المستوطنين أقاموا أمس الثلاثاء، بؤرة استيطانية على أراضي الفلسطينيين في بلدة مخماس شمال شرق القدس، كما اقتلعوا أكثر من 200 شجرة زيتون بعمر ست سنوات في قرية جوريش جنوب نابلس.
في حين، أكد الناشط الإعلامي أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين نصبوا أمس، خياماً وحظائر أغنام في منطقة إطويل الشيخ بمسافر يطا جنوب الخليل، وجلبوا قطيعاً من الأغنام أطلقوه في أراضي المواطنين ومزروعاتهم، كما استولوا على بئر مياه تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين نصبوا خيمة على أراضي الفلسطينيين بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، وتجولوا بمركبات "تراكترون" في الأراضي الملاصقة لحرم جامعة الزيتونة.
كما رش مستوطنون غاز الفلفل تجاه المارة قرب دوار مخماس شمال القدس، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الفرار. وفي الأغوار الشمالية، أكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار معتز بشارات في تصريح صحافي، أن قوات الاحتلال أغلقت أمس، المداخل والطرق المؤدية إلى المنطقة الشرقية من قرية عاطوف جنوب شرق طوباس، ودمرت خطوط المياه الواصلة إليها، ما أدى إلى محاصرة 30 عائلة يزيد عدد أفرادها على 180 مواطناً، فيما أصبحت آلاف الدونمات الزراعية وأكثر من 12 ألف رأس من الماشية بلا مصادر مياه. كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اعتدوا الليلة الماضية، على أحد المواطنين في منطقة المالح بالأغوار الشمالية بالضرب المبرح وسرقوا مبلغاً مالياً كان بحوزته، واعتدوا كذلك على ناشط أجنبي كان يوثق تلك الاعتداءات في مسافر يطا. وأطلق مستوطنون أغنامهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين في قرية سويا بمسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.
إقامة بؤرتين استيطانيتين في نابلس والقدس
إلى ذلك، أقام مستوطنون بؤرتين استيطانيتين جديدتين في بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس وجبل عيبال شمال نابلس بالضفة الغربية. وقالت محافظة القدس في بيان لها إن نحو 40 مستوطناً اقتحموا مناطق رأس فريج وكروم الغرابة والمطاطة في أراضي بلدة بيت إكسا، برفقة أربع شاحنات وجرافة، وبدؤوا بأعمال تجريف للأرض ونصب منشآت تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة. وأشارت المحافظة إلى أن المستوطنين أغلقوا الطريق الزراعية التي يستخدمها الأهالي للوصول إلى أراضيهم، وهددوا المواطنين بعدم الاقتراب منها تحت تهديد السلاح.
وفي نابلس، أقام مستوطنون بؤرة جديدة على جبل عيبال شمال المدينة، بمشاركة ما يسمى مجلس مستوطنات السامرة وحركة الاستيطان "أمانا". وفي تطور آخر، استولى مستوطنون على منزل قيد الإنشاء في بلدة حوارة جنوب نابلس، فيما اقتحم آخرون أراضي الفلسطينيين في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس برفقة مواشيهم التي أطلقوها بين المنازل والأراضي المصنفة (أ).
اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية
كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في مسافر يطا جنوب الخليل. ونفذت فجر اليوم الأربعاء والليلة الماضية، اقتحامات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. واعتقلت 28 فلسطينياً خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس، إضافة إلى وقوع إصابة واحدة خلال الاقتحام نقلت لتلقي العلاج. كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً ونجله من قرية البرج في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، وسبعة فلسطينيين بينهم ثلاث سيدات من عائلة واحدة خلال اقتحام مدينة طولكرم وبلدات دير الغصون وكفر اللبد بمحافظة طولكرم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين على مدخل بلدة العيزرية جنوب شرق القدس، وشاباً من بلدة بير نبالا شمال غرب القدس، وآخر من قرية العقبة شرق طوباس، كما اعتقلت شابًا من مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله.
وفي مدينة نابلس، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال اصطدم فجر اليوم، بسيارة أحد المواطنين أثناء انسحابه من المدينة دون وقوع إصابات، فيما أصيب طفل (14 عاماً) بشظايا رصاص، وأصيب شاب (18 عاماً) برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام البلدة القديمة من مدينة نابلس. كما أصيب أربعة فلسطينيين جراء تعرضهم للضرب خلال اقتحام بلدة طمون جنوب شرق طوباس، بينما دهمت قوات الاحتلال منازل في قرية دوما جنوب نابلس وفتشتها واعتقلت 11 شاباً وأجرت تحقيقات ميدانية مع الشبان، وتسببت بتكسير أشجار الزيتون عند مدخل أحد المنازل، في اقتحام متواصل للقرية.
ونفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف وهدم قرب المدخل الشرقي لبلدة عرابة جنوب جنين، كما دهمت منازل في بلدة يعبد جنوب غرب جنين وحولتها إلى ثكنات عسكرية. وفي القدس، أدى مقدسيون صلاة العشاء قرب باب الساهرة الليلة الماضية قبل أن تقوم مخابرات الاحتلال بتفريقهم ومنع استمرار تجمعهم، بالتزامن مع انتشار مكثف للشرطة داخل البلدة القديمة ومحيطها، وفق محافظة القدس. وتواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الثاني عشر على التوالي ومنع المصلين من أداء الصلاة فيهما منذ بدء الحرب على إيران.
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال هدمت غرفة زراعية في أراضي عزبة جلعود جنوب قلقيلية بحجة البناء من دون ترخيص، كما حطمت فجر اليوم النصب التذكاري للشهيد عرفات داود في قرية بيت دقو شمال غرب القدس واستولت عليه.
وفي بيت لحم، شرعت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، في تجريف أراضٍ في بلدة تقوع جنوب شرق المدينة لاستكمال الشارع الاستيطاني الذي شُق قبل فترة في المنطقة الشرقية، لربطه بالشارع الواصل إلى مستوطنة "تكواع A" المقامة على أراضي الفلسطينيين.
## لماذا لا يجب أن يدخل العرب حرباً مع إيران؟
11 March 2026 10:42 AM UTC+00
ليست كلّ خصومة تستحق حرباً، وبعض الحروب لا تكون شجاعة بقدر ما تكون اسماً آخر للانتحار السياسي. والعرب، في هذه اللحظة المُلبّدة بالدخان والاحتمالات المفتوحة، لا يواجهون سؤالاً عن مدى خلافهم مع إيران، فذلك أمر قائم ومفهوم وله أسبابه الكثيرة، بقدر ما يواجهون سؤالاً أخطر: هل من الحكمة أن تتحوّل هذه الخصومة إلى حرب مباشرة؟ وهل يكون الدخول فيها دفاعاً عن الأمن العربي، أم اندفاعاً إلى معركة قد يدفع العرب ثمنها الأكبر، فيما يجني آخرون أرباحها السياسية والعسكرية والاقتصادية؟
السبب الأوّل أنّ الحروب لا تُقاس بصواب الغضب الذي يسبقها، بل بحجم الخراب الذي تخلّفه. والمنطقة العربية ليست في وضع يسمح لها بتجربة كارثة إضافية تحت أيّ عنوان. فالعالم العربي، في أكثر من موضع، لم يخرج بعد من آثار حروب سابقة، ومن انهيارات مُتراكمة في الدولة والمجتمع والاقتصاد، ومن تآكل طويل في الثقة بالمستقبل. هناك بلدان لا تزال تعيش ارتجاج ما بعد الصراع، وأخرى تحاول التقاط أنفاسها من أزمات داخلية خانقة، وثالثة تبني رهاناتها على الاستقرار وجذب الاستثمار والانفتاح الاقتصادي. إدخال هذا الجسد العربي المُتعب في حرب مباشرة مع إيران لا يمكن وصفه بأنّه حماية للإقليم، بل تعريض لهزّة قد لا تعرف المنطقة كيف تخرج منها، ولا متى.
لا تُقاس الحروب بصواب الغضب الذي يسبقها، بل بحجم الخراب الذي تخلّفه
وإذا كانت هشاشة المنطقة وحدها سبباً كافياً للحذر، فإنّ موقع الخليج في الاقتصاد العالمي يجعل المغامرة أكثر خطورة. فالخليج ليس ساحة هامشية يمكن أن تُضرب ثم تستمر الحياة من دون ارتدادات كبرى، إنّه قلب أساسي في معادلة الطاقة العالمية. ووفق وكالة الطاقة الدولية، عَبَر مضيق هرمز في عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمُنتجات النفطية، أي قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، مع اعتماد كبير أيضاً على هذا الممرّ في تجارة الغاز الطبيعي المُسال. معنى ذلك أنّ الحرب مع إيران لن تكون مجرّد مواجهة عسكرية بين خصمين، بل تهديداً مباشراً لشريان اقتصادي عالمي تمرّ عبره مصالح العرب قبل غيرهم. ومجرّد اهتزاز الثقة بأمن الممرات، ولو لفترة قصيرة، كفيل برفع الكلفة على التأمين والشحن والطيران والاستثمار والطاقة.
ولهذا تحديداً، لا يمكن قراءة بعض الضربات الإيرانية الأخيرة بمعزل عن الطريقة التي تنظر بها طهران إلى الوجود العسكري الأميركي في الخليج. فبعض هذه الضربات قد تكون مفهومة عسكرياً من وجهة نظر طهران، من دون أن تكون مبرّرة سياسياً أو أخلاقياً، لأنّ تلك القواعد ليست حيادية (في نظر طهران)، بل جزء من بنية التهديد والاستعداد. صحيح أنّ دولاً خليجية أعلنت رفض استخدام أراضيها أو أجوائها لمهاجمة إيران، لكن منطق الحرب لا يقف دائماً عند التصريحات، بل ينظر إلى التموضع والجاهزية وقابلية الاستخدام ساعة القرار. لذلك قد يبدو الردّ الإيراني خاضعاً لاعتبارات عسكرية، وإن ظلّ مرفوضاً حين يطاول المطارات أو المصالح الوطنية أو المدنيين، غير أنّ المغزى الأهم ليس الدفاع عن إيران، بل إدراك أنّ التورّط العربي المُباشر سيحوّل هذا الاشتباك المحدود إلى خطر أشمل وأغلى كلفة.
ليس الخليج ساحة هامشية يمكن أن تُضرب ثم تستمر الحياة من دون ارتدادات كبرى، إنّه قلب أساسي في معادلة الطاقة العالمية
ولا تقف هذه الكلفة عند حدود النار والدخان، بل تمتدّ سريعاً إلى الاقتصاد. فالمنطقة العربية لم تتعافَ أصلاً من آثار الصراعات المُمتدّة وعدم اليقين. وصندوق النقد الدولي خفّض بالفعل توقّعاته للنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مقارنة بما كان متوقّعاً سابقاً، مُشيراً إلى أنّ الصراعات وعدم اليقين والاضطرابات العالمية تضغط على النمو وتزيد المخاطر السلبية، فإذا كان هذا حال المنطقة وهي تحاول احتواء أزماتها، فكيف إذا أُضيف إليها انخراط عربي مباشر في حرب واسعة مع إيران؟ عندها لن تكون المسألة مجرّد ضربة وضربة مُضادة، بل اختباراً قاسياً لقدرة الاقتصادات العربية على تحمّل هزّات مُتزامنة في التجارة والطاقة والثقة والاستثمار والمالية العامة.
ومن الاقتصاد تتسع الصورة إلى بعدها الاستراتيجي الأوسع. فمن يدخل حرباً كهذه يجب أن يسأل من يضع تعريف النصر، ومن يتحكّم بسقف التصعيد، ومن يملك قرار الإيقاف. العرب، في الغالب، لن يملكوا شيئاً من ذلك كاملاً. أمّا القوى الكبرى، فهي أقدر دائماً على إدارة الحروب من مسافة، تبيع السلاح، تُعيد التموضع، تضغط سياسياً، ثم تترك أبناء الإقليم لامتصاص الصدمة وإعادة البناء. وهنا تكمن المعضلة الحقيقية، فقد يجد العرب أنفسهم في حرب لا يحدّدون بدايتها ولا نهايتها ولا حتى صورتها النهائية، فيما تتحوّل أرضهم ومياههم ومجالاتهم الجوية إلى فضاء اشتباك مفتوح لحسابات تتجاوزهم.
لا ينبغي للعرب أن يدخلوا حرباً مع إيران. لا لأنّ إيران بريئة، بل لأن الحرب ليست بريئة
وما يزيد الأمر خطورة أنّ بعض الخطاب المتحمّس لا يزال يفترض أنّ الحرب يمكن أن تضع حداً نهائياً للخطر الإيراني. وهذا وهم ينبغي كسره، فالتجارب الحديثة في المنطقة لا تؤيّد هذا التفاؤل الساذج، لأنّ الحروب الكبرى نادراً ما تنتج استقراراً فورياً، بل كثيراً ما تفتح أبواباً أوسع للفوضى، وتصعد بالفاعلين ما دون الدولة، وتوسّع نطاق الاستهداف، وتخلق ذرائع جديدة للتعبئة والتصلّب. وإذا شعرت طهران بأنّ المعركة أصبحت وجودية، وأنّ العرب دخلوا فيها مباشرة، فإنّ سقف الردود قد يرتفع لا ينخفض، وقد يصبح الخليج نفسه، ببناه التحتية ومرافئه ومطاراته ومصالحه، في قلب المسرح لا على هامشه. عندها لن يكون السؤال كيف نرد على إيران، بل كيف نحمي ما بقي من الإقليم من حرب خرجت عن كلّ حساب.
لهذا، لا ينبغي للعرب أن يدخلوا حرباً مع إيران. لا لأنّ إيران بريئة، بل لأن الحرب ليست بريئة. ولا لأنّ العرب عاجزون، بل لأنّ العاقل لا يختبر قوّته بإحراق بيته. الطريق الرشيد ليس الاستسلام لإيران، ولا الارتماء في حرب معها، بل منع تحويل الأرض العربية إلى منصّة اشتباك، وحماية الداخل العربي من أن يصبح ساحة ردود متبادلة، والتفكير بعقل الدولة لا بانفعال الجمهور. وبين الخصومة والانتحار، ليس المطلوب من العرب أن يرفعوا صوتهم أكثر، بل أن يرفعوا منسوب الحكمة قبل أن يجدوا أنفسهم يدفعون فاتورة حرب قد لا يكونون أصحابها، لكنهم سيكونون أوّل ضحاياها.
## هل تستطيع الشعوب قلب المعادلة؟
11 March 2026 10:42 AM UTC+00
لا تزال الأغنية الشهيرة التي تساءلت بجرأة: "وين الملايين؟ الشعب العربي وين؟" حاضرة في الذاكرة العربية منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. كانت يومها صرخة غضب في وجه جرائم الاحتلال، ورمزًا للتضامن العربي مع القضية الفلسطينية، ومرآةً لوجدانٍ جمعي اعتبر فلسطين قضيته المركزية.
لكن السؤال نفسه يعود بإلحاح أكبر: أين تلك الجماهير؟ وأين الملايين؟ في ظلّ ما تتعرّض له القضية الفلسطينية ودول المنطقة من عدوان مفتوح يشنّه الكيان الإسرائيلي بدعم مباشر ومشاركة من الولايات المتحدة؟ وهل يرقى مستوى التحرّك الشعبي العربي والإسلامي لحجم الجرائم المُرتكبة بحقّ المدنيين في قطاع غزّة؟ أم أنّ الشعوب أُنهكت وأُغرقت في تفاصيل أزماتها الداخلية، حتى تراجعت قضاياها الكبرى إلى الهامش؟
لم يكن السؤال عن الملايين يومًا مجرّد كلمات في أغنية، بل كان يعكس تصوّرًا راسخًا لدى أجيال عربية كاملة بأنّ الشعوب لا تشبه حكّامها في المواقف، وأنّها أكثر التزامًا بقضاياها العربية والإسلامية من حسابات السياسة الضيقة، وقد حملت في وجدانها روحًا قومية وإنسانية ودينية تدفعها نحو الدفاع عن قضايا الأمّة العادلة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية.
وفي الأدبيات السياسية العربية، ارتبطت أرض فلسطين التاريخية منذ نكبة عام 1948 بمقولات ثورية أصبحت جزءًا من الوعي العام للجماهير. ومن أبرزها ما قاله الزعيم جمال عبد الناصر: "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة". لم تكن هذه العبارة مجرّد شعار سياسي، بل تعبيرًا عن فلسفة كاملة في مواجهة الاستعمار والاحتلال، تقوم على أنّ الحقوق والأرض والكرامة لا تُستعاد بالاستجداء، بل بالإرادة والمواجهة.
الحقوق والأرض والكرامة لا تُستعاد بالاستجداء، بل بالإرادة والمواجهة
هذا الفهم لم يكن حكرًا على التجربة العربية، بل شاركه كثير من الثوّار في العالم، مثل تشي غيفارا، الذي كان يرى أنّ الاستعمار لا يتخلّى عن هيمنته طواعية، وأنّ الشعوب لا تنال حريتها بكونها منحة، بل تنتزعها عبر النضال الطويل. ومن هنا، فإنّ مفهوم القوّة لم يكن يعني السلاح وحده، بل شمل أيضًا قوّة الموقف والكلمة والوعي والتنظيم الشعبي.
لذلك لم يكن التعويل على الجماهير في الخطاب العربي مجرّد حماسة عاطفية، بل استند إلى تجارب تاريخية أثبتت أنّ الحراك الشعبي قادر على إحداث تغيير حقيقي. فقد شهد التاريخ العربي والإسلامي انتفاضات وثورات ونضالات جماهيرية استطاعت، في لحظات معينة، أن تفرض إرادتها وتغيّر موازين القوى، بل وأن تهزّ أنظمة سياسية راسخة منذ عقود.
غير أنّ المشهد اليوم يبدو مختلفًا. فمع نتائج حرب الإبادة الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزّة، وما خلّفته من شهداء وجرحى بالآلاف ودمار غير مسبوق، يبدو الحراك الشعبي العربي والإسلامي محدودًا إذا ما قورن بحجم المأساة. فقد غاب الصوت الشعبي الفاعل في كثير من العواصم، وتراجعت أدوار النقابات والاتحادات المهنية والنخب الثقافية والسياسية، كذلك يتراجع حضور العلماء والدعاة والمؤثّرين، وكأنّ حالة من الصمت العام تُهيمن على المشهد.
مفهوم القوّة لم يكن يعني السلاح وحده، بل شمل أيضًا قوّة الموقف والكلمة والوعي والتنظيم الشعبي
هذا الغياب يفتح الباب أمام تساؤلات صعبة عن الفجوة بين الخطاب والممارسة. فلطالما رفعت الشعوب العربية شعارات نصرة فلسطين واعتبرتها قضية مركزية، لكن الواقع الراهن يكشف عن تباين واضح بين الشعارات التي رُدّدت لعقود، ومستوى الفعل الحقيقي اليوم على الأرض. وفي ظلّ هذا التراجع، يبدو الفلسطينيون، ولا سيما في غزّة، وكأنّهم يواجهون مصيرهم وحدهم أمام آلة حرب لا تتوقف، فيما تتصاعد التوتّرات في لبنان وإيران، وترتفع وتيرة الصلف والمطامع الإسرائيلية الأميركية لتضع المنطقة كلّها على حافة مواجهة إقليمية أوسع. ذلك يؤكْد حجم التحدي الذي تواجهه الشعوب العربية والإسلامية والدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه في قلب المعادلة لمصلحتها.
والمفارقة المؤلمة هنا أنّ مشاهد التضامن الشعبي في بعض العواصم الغربية بدت أكثر حضورًا وتأثيرًا من نظيراتها العربية. فقد شهدت مدن أوروبية مظاهرات حاشدة وتعبيرات تضامن واسعة مع القضية الفلسطينية وتنديداً بالعدوان، ما يثير تساؤلات عميقة عن خفوت صوت الشارع العربي والإسلامي في لحظة تاريخية بهذا الحجم.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل بعض النماذج التي أظهرت مستويات مختلفة من الدعم والمساندة. فقد برز الموقف اليمني بصورة لافتة، سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي أو العسكري، إذ لم يتراجع حضوره في دعم الفلسطينيين رغم الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيون ورغم تعرّض بلادهم لعدوان إسرائيلي وأميركي بغية ثنيهم عن المواجهة والتضامن مع غزّة. وقدّم لبنان تضحيات كبيرة بعد انخراطه المُبكّر في جبهة الإسناد العسكرية للدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم في غزّة.
تساؤلات عميقة حول خفوت صوت الشارع العربي والإسلامي في لحظة تاريخية بهذا الحجم
تشير هذه النماذج إلى أنّ مستوى الدعم لا يرتبط فقط بالإمكانات المادية، بل بالإرادة السياسية والشعبية والحقوق التاريخية والدينية أيضًا. فالشعوب التي تعاني ظروفًا قاسية يمكنها، مع ذلك، أن تجد طرقًا مختلفة للتعبير عن مواقفها ودعمها للقضايا العادلة.
هنا يبرز سؤال جوهري عن العلاقة بين الشعوب والأنظمة. فلطالما اعتمد الخطاب السياسي العربي على فصل واضح بين الطرفين، مُعتبرًا أنّ الشعوب بريئة من سياسات حكوماتها، وأنّ الفجوة بينهما كبيرة. غير أنّ الواقع الحالي يكشف أنّ هذه الفجوة لم تعد كما السابق، وأنّ بعض مظاهر الصمت واللامبالاة تطرح تساؤلات جدية عن مدى التزام الشعوب بمواقفها ودورها في الأحداث المصيرية.
وفي هذا السياق، لا تبدو حالة الصمت أو الاستكانة خيارًا آمنًا كما قد يظنّ البعض، بل قد تكون مدخلًا لمخاطر أكبر. فالتاريخ القريب يثبت أنّ تجاهل القضايا الكبرى أو التعامل معها ببرود لا يؤدي إلى احتوائها، بل يفتح الباب أمام اتساعها. وما تشهده المنطقة اليوم من تصاعد خطير في الصراع، يعكس حجم التوتّر الذي بات يهدد استقرار الإقليم بأسره. فالحروب حين تندلع في المنطقة لا تبقى محصورة في حدود جغرافية ضيقة، بل تمتدّ آثارها السياسية والاقتصادية والأمنية إلى الجميع. ولذلك فإنّ الاستمرار في الصمت أو التعامل مع ما يجري وكأنّه شأن بعيد قد يجعل المنطقة كلّها تدفع الثمن.
لذلك تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى إعادة التفكير في معنى الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية لكونها قضية مركزية ومحورية للأمة. فالقوّة الكامنة في الشارع العربي والإسلامي ليست مجرّد فكرة نظرية، بل حقيقة أثبتتها تجارب تاريخية عديدة، من الانتفاضات الشعبية إلى موجات الاحتجاج التي شهدتها المنطقة خلال العقد الماضي.
وإذا كانت تلك الشعوب قد استطاعت في لحظات معينة أن تهزّ أنظمة سياسية راسخة، فإنّ قدرتها على التأثير في قضاياها المصيرية لا تزال قائمة. وهذا يستدعي الخروج من حالة الصمت واللامبالاة، واستعادة الحدّ الأدنى من الفعل الجماهيري الذي يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزّة، بفعل الاحتلال. وهنا التحدي لم يعد مُقتصرًا عليهم وحدهم، بل يمتدّ إلى الخطر الداهم الذي يشكّله الكيان الإسرائيلي على المنطقة وشعوبها ومقدراتها. وقد باتت القضية الفلسطينية اختبارًا، ليس للأنظمة فحسب، بل أيضًا لضمير الشعوب ووعيها، وقدرتها على الدفاع عن نفسها وحماية مقدراتها وتاريخها ومستقبلها.
## لاعبة إيرانية تعود عن قرار طلب اللجوء في أستراليا
11 March 2026 10:45 AM UTC+00
غيّرت إحدى لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، اللواتي طلبن اللجوء في أستراليا خلال مشاركتهن في كأس آسيا لكرة القدم 2026 بملبورن، قرارها في نهاية المطاف، بعدما أجرت اتصالات مع عدد من زميلاتها اللواتي غادرن البلاد، وفق ما أعلنت السلطات الأسترالية الأربعاء.
وكانت أستراليا قد منحت سبع لاعبات من المنتخب الإيراني اللجوء بهدف حمايتهن، بعدما وُصِفن في بلدهن بـ"خائنات الوطن"، إثر رفضهن أداء النشيد الوطني خلال المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية الاثنين الماضي، والتي خسرنها بثلاثية نظيفة، عقب وقوفهن من دون حركة خلال عزف النشيد الوطني، وذلك بعد يومين من اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية على إيران.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، أمام البرلمان الأربعاء، إن إحدى اللاعبات "غيّرت رأيها" بعدما تحدثت إلى بعض زميلاتها اللواتي غادرن البلاد، مشيراً إلى أنهن شجّعنها على التواصل مع السفارة الإيرانية، وأضاف أنّ هذا التواصل، الذي كُشف خلاله عن مكان وجود اللاعبات اللواتي طلبن اللجوء، دفع السلطات الأسترالية إلى نقلهن إلى موقع آمن.
وكان الوفد الإيراني، المؤلف من 26 عضواً، قد وصل إلى أستراليا قبل أيامٍ قليلة من اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط، وعلى إثر أحداث المباراة الأولى، ووصف اللاعبات بالخائنات بسبب رفضهن تأدية النشيد، تبدل الوضع في المواجهة الثانية أمام أستراليا حين أنشدن النشيد الوطني، وهو ما تكرر أمام الفيليبين الأحد الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة فرانس برس بوصول بقية أفراد البعثة الإيرانية فجر الأربعاء إلى ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي، في الوقت الذي أشار فيه بيرك إلى أن السلطات الأسترالية أتاحت لكلّ لاعبة في مطار سيدني فرصة التقدم بطلب لجوء بشكلٍ فردي وسري بعيداً عن بقية أعضاء البعثة.
## الحرب على إيران
11 March 2026 10:47 AM UTC+00
## "أمبري" للأمن البحري: سفينة تجارية أبلغت عن رصد انفجار على بعد 31 ميلاً بحرياً شمال غرب ميناء خليفة في الإمارات
11 March 2026 10:47 AM UTC+00
## خاص| بغداد تفقد التواصل مع قادة الفصائل وسط رسائل تهديد أميركية
11 March 2026 10:48 AM UTC+00
تسعى الحكومة في العراق إلى وقف تصعيد الحرب على أراضيها، إلا أن مصادر سياسية عليمة، أكدت لـ"العربي الجديد" أن "رئيس الحكومة محمد شياع السوداني فقد الاتصال بمعظم قادة الفصائل التي اختارت الدخول في الحرب لدعم إيران، في الأيام الماضية، ويسعى من خلال وسطاء وقادة في تحالف الإطار التنسيقي، لأن يضغط أو يتفق مع فصائل المقاومة الإسلامية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، لأن الفصائل أغلقت باب الحوار والدبلوماسية بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكدة أن "السوداني تلقى رسائل أميركية جادة بضرب الفصائل".
وأضافت المصادر أن "واشنطن أكدت للسوداني، عبر سلسلة اتصالات جرت خلال الأيام الماضية، أن عليه ضبط إيقاف الفصائل العراقية المسلحة التي دخلت في مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية بعد قصف السفارة الأميركية في بغداد وقنصليتها في أربيل، وأن واشنطن جادة في ضرب الفصائل العراقية وتحييد قادتها".
وتلقى السوداني أخيراً اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله استعراض الأوضاع في المنطقة والتباحث في آخر التطورات الإقليمية الراهنة، بحسب بيان لمكتب السوداني. ووفقاً للبيان، فإن السوداني أكد لروبيو "التزام العراق بحماية البعثات والسفارات والقنصليات الممثلة على أراضيه، وهي من صلب مهام وواجبات قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها وصنوفها"، مبيناً "أهمية ضمان عدم استخدام الأجواء والأراضي والمياه العراقية في أيّ عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة".
وجدّد السوداني تأكيد "التزام العراق، بكل السلطات والقوى الشعبية والسياسية والوطنية، بموقفه المبدئي بعدم الدخول في الأعمال العسكرية، مثلما يرفض الزج به في الصراعات الدائرة، ويرفض خرق أجوائه من أيّ جهة كانت"، مشيراً إلى أن "الاتصال شهد التباحث الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبحث استئناف العمل وتشغيل خط الأنبوب العراقي النفطي للتصدير عبر الأراضي التركية".
وفي السياق، أشار الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية مخلد حازم إلى أن "العراق عاد إلى حالة الحرب بعد سنوات من الاستقرار الأمني، وأن الوضع العراقي حالياً ملتهب بسبب دخول الفصائل العراقية على خط جبهة الإسناد مع إيران. وهذا يشرح انهيار الاتفاقات بين الفصائل والحكومة، تلك التي نجحت في حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، إلا أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي أدى إلى تغيير كل شيء".
وأكد لـ"العربي الجديد" أن "الرد الأميركي والإسرائيلي سيزداد عنفاً مع تقدم الأيام، وزيادة الضربات من الفصائل، ويمكن اعتبار أن الخسائر لا تزال محدودة لغاية الآن، إلا أن اتساع الحرب سيزيد من الخسائر العراقية على مستوى الفصائل، ومستقبل العراق، وعلاقاته، ووجوده".
تفاصيل مشاركة الفصائل في العراق في حرب إيران
وشهد العراق منذ الساعات الأولى للهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران تصعيداً أمنياً متواصلاً، في مناطق مختلفة من البلاد، تمثلت بعمليات قصف جوي وصاروخي شاركت فيها ثلاثة أطراف، وهي إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والفصائل المسلحة المنضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية"، وهو تشكيل مسلح يضم عدة فصائل مسلحة موالية لإيران. وتركزت الهجمات على قواعد ومعسكرات ومصالح أميركية، ومنشآت دبلوماسية، وحقول للطاقة ومراكز أمنية، ومقرات فصائل مسلّحة، أبرزها في بغداد وأربيل، تليها بابل والأنبار ونينوى والبصرة ثم ديالى وكركوك.
وتشير تقديرات أمنية عراقية في بغداد إلى أن الفصائل المسلحة الحليفة لطهران نفذت قرابة 300 هجوم بواسطة طائرات مسيّرة، وقذائف صاروخية خلال الأيام العشرة الأخيرة، تركزت بغالبيتها في أربيل، وبغداد، والسليمانية، والبصرة.
وأقرّ مسؤول بارز في بغداد، ضمن قيادة العمليات المشتركة بتنفيذ فصائل مسلّحة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة على دول مجاورة للعراق من دون أن يذكره أياً منها، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن الهجمات التي نفذتها بالمجمل تلك الفصائل، تركزت على أهداف أمنية ودبلوماسية وأخرى عسكرية، أبرزها معسكر فيكتوريا، والسفارة الأميركية في بغداد، ومعسكر التاجي وقاعدة بلد، حيث توجد شركات أميركية تعمل في تقديم مساعدة للجيش العراقي في بعض المفاصل، منها سرب مقاتلات "إف 16" ووحدات الدبابات (أبرامز).
كذلك تركزت هجمات الفصائل على أربيل، حيث قاعدة حرير الأميركية، وبعثات دبلوماسية أبرزها الأميركية والإماراتية، إلى جانب حقول للنفط والغاز. وخلّفت الهجمات خسائر مادية إلى جانب قتيل واحد في أربيل، وهو موظف مدني في مطار أربيل، وعدة جرحى، وفقاً لما أكده المسؤول نفسه.
إيرانياً، ركزت طهران في هجماتها على قاعدة حرير الجوية التي تضم أكبر تجمّع للأميركيين في العراق، إلى جانب مواقع المعارضة الكردية الإيرانية، منفذة 13 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب مسؤول كردي في أربيل، قال لـ"العربي الجديد" إن مطار حرير تعرض لأكثر من 20 هجوماً إيرانياً بواسطة طائرات مسيّرة، وصواريخ باليستية، جرى إسقاط معظمها بواسطة المضادات الأرضية الأميركية.
على الجانب المقابل، شهدت مقرات ومواقع الفصائل المسلحة هجمات جوية متواصلة، أسفرت عن مقتل 21 وإصابة نحو 60 عنصراً من الفصائل المسلّحة، وتدمير مخازن سلاح وأعتدة تابعة لهم. ووفق معطيات أمنية، فقد تعرّضت مقرات ومعسكرات فصائل "كتائب حزب الله"، و"سيد الشهداء"، و"عصائب أهل الحق"، و"الإمام علي"، و"بابليون"، و"حشد الشبك"، و"الطفوف"، و"سرايا الخراساني"، و"النجباء"، إلى غارات جوية في الأنبار، وبابل، وصلاح الدين، وكركوك، ونينوى، أسفرت عن مقتل 21 عنصراً من تلك الفصائل، بينهم قياديان بارزان في "كتائب حزب الله"، وجرح نحو 60 آخرين.
واليوم الأربعاء، أصدرت جماعة "المقاومة الإسلامية" في العراق، بياناً قالت فيه إنها نفذت خلال الـ12 يوماً الماضية، 291 عملية، متحدثة عن مقتل أميركيين وجرح عشرات منهم، وفقاً لبيان صدر عن الجماعة، غير أن مستشاراً أمنياً في الحكومة العراقية، اعتبر الحديث عن مقتل أميركيين بتلك الهجمات بأنه "غير صحيح". وقال في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إن "الفصائل تسعى لتسجيل خسائر بين الأميركيين في العراق، لكنها لم تصل لهذا حتى الآن".
## لبنان: 780 ألف نازح مسجل عبر منصة وزارة الشؤون الاجتماعية
11 March 2026 10:49 AM UTC+00
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، اليوم الأربعاء، إن عدد النازحين المسجلين عبر المنصّة بلغ نحو 780 ألف نازح، فيما يقيم حوالى 120 ألفاً في مراكز الايواء. ووضعت السيّد الرئيس جوزاف عون في آخر مستجدات خطة الاستجابة لأزمة النزوح في لبنان. وقالت السيّد بعد اللقاء: "عرضنا أبرز التحديات التي تواجه خطة الاستجابة، إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي تصل إلى لبنان لدعم النازحين".
ويشكّل العدد الحالي المعلن من النازحين ما يقارب 13% من إجمالي السكان البالغ عددهم حوالى 5.88 ملايين نسمة. وتعكس هذه النسبة حجم الأزمة الإنسانية وتداعيات النزوح الداخلي. وأشارت السيد إلى أن "طائرة مساعدات من الاتحاد الأوروبي وصلت أمس ستُوزَّع عبر مراكز الإيواء، على أن تصل تباعاً مساعدات إضافية من الأردن وفرنسا وغيرها من الدول". وأضافت: "كذلك جرى التطرق إلى الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية مع عدد من الدول بهدف تأمين مزيد من الدعم والمساعدات للبنان".
وأمس، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء في تقريرها اليومي أن العدد الإجمالي للنازحين المسجلين ذاتياً في مراكز الإيواء بلغ 759,300 شخص، فيما يصل العدد الإجمالي للنازحين المقيمين في مراكز الإيواء 122,600 شخص، ويبلغ العدد الإجمالي للعائلات النازحة 31,500 عائلة.
25 شاحنة من المساعدات الأردنية إلى النازحين
وفي إطار المساعدات الموجّهة إلى لبنان، سيّرت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية، اليوم الأربعاء، قافلة مساعدات إنسانية إلى الجمهورية اللبنانية. وبحسب بيان صادر عن الهيئة، تتكون القافلة من 25 شاحنة محمّلة بمواد إغاثية وغذائية وأدوية، جُهِّزَت ضمن منظومة العمل الإنساني الأردني التي تهدف إلى إيصال الدعم للفئات المحتاجة وتعزيز الاستجابة الإنسانية في المناطق المتضررة.
وقال الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي: "تأتي هذه القافلة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الأردن لدعم الأشقاء في لبنان، حيث نحرص على تسخير إمكاناتنا اللوجستية والإنسانية لإيصال المساعدات في ظل الظروف التي يمرون بها". من جانبه، اتصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام برئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، معرباً عن شكره له وللملك عبد الله الثاني، وذلك فور وصول قافلة المساعدات.
## "أمبري": لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار بالسفينة أو إصابات بين أفراد طاقمها
11 March 2026 10:49 AM UTC+00
## الجيش الإيراني: استهدفنا بمسيّرات انتحارية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ومبنى قيادة الغواصات في القاعدة البحرية بحيفا
11 March 2026 10:51 AM UTC+00
## ريال مدريد ومانشستر سيتي في الأبطال: لعبة الشطرنج وكش ملك قاتلة
11 March 2026 10:51 AM UTC+00
هي المواجهة التي تتكرر مجدداً بين عملاقي دوري أبطال أوروبا، ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي، وبينهما 180 دقيقة جديدة وربما أكثر على أرض الملعب. هي قمة تعود إلى الواجهة للموسم الخامس توالياً، في معركة كروية تُشبه مواجهة في لعبة الشطرنج والبطل فيها كان يقول كلمته في النهاية: "كش ملك".
لعبة شطرنج مُتكررة: تبادل أدوار ولا أفضلية
واجه ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي 15 مرة في تاريخ منافسات دوري أبطال أوروبا، ولم تكن هناك أفضلية لفريق على آخر، إذ تبادل الفريقان الانتصارات وخصوصاً في المواسم الخمسة الأخيرة، ولم يبقَ الثأر هدفاً لأي فريق، لأن الطرف الذي يخسر في مباراة كان يردُ بسرعة في المواجهة الثانية ويثأر من خسارته، مما جعل التنافس بينهما على أرض الملعب مثيراً وحماسياً وأحياناً لا يُحسم إلا في آخر الدقائق والثواني.
وبلغة الأرقام، فاز ريال مدريد في خمس مباريات وتفوق مانشستر سيتي في خمس مباريات، وكان التعادل حاضراً في خمس مباريات، الأمر الذي يمثل فرص تهدئة للمشجعين، لأن الفوز والخسارة لطالما صنعا عواصف كبيرة في الصحف الرياضية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي. فالفائز يرفع كعبه عالياً ويصدح صوته في السماء، بينما الخاسر يبكي ويتحسر ويتذكر فرصة ضائعة من هنا أو ركلة جزاء مهدورة من هناك، كانت ستُغير الواقع المرير.
ومواجهة عام 2026، ستكون أول مباراة في تاريخ دوري أبطال أوروبا تُلعب في خمسة مواسم متتالية (وفقاً لموقع أوبتا المختص بالإحصاءات)، ففي موسم 2021-2022، فاز الملكي على سيتي في الدور نصف النهائي، ثم رد سيتي الدين في نصف نهائي موسم 2022-2023، ليعود ريال مدريد ويتفوق في ربع نهائي نسخة 2023-2024، ليُكرر النادي الملكي فوزه في الملحق المؤهل إلى دور الـ16 في الموسم الماضي 2024-2025.
كش ملك قاتلة بين ريال مدريد وسيتي
تُعتبر كلمة "كش ملك" بمثابة وضعية في لعبة الشطرنج، حيث يُهدد فيها أحد اللاعبين ملك اللاعب المنافس له ويُجبره على الدفاع عن ملكه، سواء بتحريكه إلى مربع آمن، أو بحجب التهديد عبر تحريك قطعة أخرى، ولا يمكن قانونياً للاعب لعب أي نقلة لا تدافع عن الملك، وإذا كان الملك مهدداً ولا يوجد أي نقلة قانونية تدافع عنه، تكون الوضعية "كش مات" وتنتهي المواجهة بالخسارة.
ويُمكن إسقاط وضعية "كش ملك" على مواجهات ريال مدريد ومانشستر سيتي في المواسم الخمسة الأخيرة، بدايةً من عام 2022، عندما كان سيتي متقدماً (5-3) في مجموع المباراتين، وفي الدقيقة 89 سجل ريال مدريد هدفاً ثم سجل الثاني بعد دقيقة واحدة، ليقلب الطاولة على منافسه في واحدة من المباريات العظيمة، وقال أنشيلوتي لغوارديولا آنذاك: "كش ملك".
وفي عام 2023، رد غوارديولا الدين لأنشيلوتي، فبعد أن عاد بتعادل كبير في ملعب سانتياغو برنابيو في الذهاب (1-1)، قال "كش ملك" في الإياب وباستعراض برباعية نظيفة، ليصل إلى المباراة النهائية لأول مرة ويُتوج بعد ذلك باللقب الأوروبي. وفي عام 2024، وبعد معركتين كرويتين من العيار الثقيل ذهاباً وإياباً انتهتا بالتعادل (4-4)، سجل رودريغو ركلة ترجيح حاسمة في ملعب الاتحاد وقال "كش ملك" لمانشستر سيتي البطل. وأخيراً، في الموسم الماضي فاز ريال مدريد خارج أرضه (3-2)، ثم تفوق الملكي إياباً في سانتياغو برنابيو (3-1)، وكان مبابي صاحب الخطوة الحاسمة "كش ملك" في لعبة الشطرنج هذه المرة، بأربعة أهداف من أصل ستة سجلها النادي الملكي ذهاباً وإياباً.
## خاص | دعم أميركي للخيار العسكري في لبنان وإصرار على إنهاء حزب الله
11 March 2026 10:52 AM UTC+00
تتواصل الضغوط الأميركية على السلطات في لبنان من أجل التحرّك الجدي في وجه حزب الله، قبل الحديث عن أي مبادرات، وهو ما أوصله سفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى، أمس الثلاثاء، إلى رئيس البرلمان نبيه بري، خلال لقاء عُقِد في عين التينة في بيروت. وقالت مصادر بري لـ"العربي الجديد"، إن "اللقاء مع عيسى عرض آخر التطورات في لبنان، والوضع الميداني المستجدّ منذ 2 مارس/ آذار الحالي، وكان تمسّك من بري بضرورة اعتماد الميكانيزم (لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية) آليةً وإطاراً لتنفيذ وقف الحرب، مشدداً على أن المطلوب وقف إطلاق النار بشكل كلي، ووقف الخروقات الاسرائيلية البرية والجوية والبحرية، على أن يتم البحث بالطروحات بعدها".
وعبّرت إسرائيل عن رفضها للمبادرة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون أول من أمس الاثنين، سواء بالردّ السياسي الذي نقلت الولايات المتحدة أجواءه إلى المسؤولين اللبنانيين، أو بالردّ العسكري، مع مواصلة جيش الاحتلال تكثيف غاراته على الأراضي اللبنانية، خصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، والجنوب، والبقاع، فضلاً عن استهدافه مناطق غير محسوبة على حزب الله، ضمنها العاصمة بيروت.
وأشارت المصادر إلى أن "لا مبادرة معينة يحملها عيسى أو الأميركيون، وحتى الآن، ترفض إسرائيل مبادرة لبنان، وهي مصمّمة على مواصلة اعتداءاتها". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "إسرائيل مصمّمة على الخيار العسكري، وواشنطن تدعمها في هذا الإطار، وتعتبر أن الدولة اللبنانية كانت لديها فرصة لأكثر من سنة لمعالجة سلاح حزب الله وحلّه نهائياً، لكنها لم تفعل ذلك، لا بل أظهرت العمليات التي قام بها الحزب منذ 2 مارس أنه لا يزال يملك الصواريخ والأسلحة النوعية وقادر على إطلاقها بكل سهولة ومن دون أي رادع".
وتبعاً للمعلومات، فإن "واشنطن أرسلت العديد من الرسائل إلى المسؤولين اللبنانيين حذرتهم فيها من تداعيات المماطلة والتأخير، وهي اليوم تكرّر تحذيراتها بضرورة التحرك سريعاً، وإنهاء وجود حزب الله، سواء العسكري وحتى السياسي، وإنهاء كل مؤسساته المالية، التي هي هدف إسرائيلي في الضربات العسكرية، وهناك ضغوط أميركية تُمارس أيضاً على الجيش اللبناني من أجل التحرك بوجه حزب الله، بعيداً من أي حجج داخلية، مع تأييد واشنطن الكبير للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل".
ويرفض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل حصول أي مواجهة على الأرض مع حزب الله، أو التدخل بالقوة لنزع سلاحه، الأمر الذي من شأنه أن يؤجج الصراع الداخلي، وهو من المتمسّكين بالحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية، وبالوقوف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة، وبأن الحل في لبنان يرتكز على تحقيق عاملين أساسيين، هما إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني، تعزيز إمكانات المؤسسة كي تكون قادرة على تنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها خلال استحقاقات المرحلتين، الحالية والمقبلة.
وتعرّض هيكل على خلفية مواقفه لكثير من الانتقادات، سواء الأميركية، وكذلك الداخلية، وصلت إلى حدّ المطالبة بإقالته، وهو ما دفع برئيس البلاد، أمس الثلاثاء، إلى إعلان التضامن الكامل معه، والتشديد على رفضه المسّ بالمؤسسة العسكرية أو رأسها. ويطرح تمسّك بري بآلية الميكانيزم تساؤلات عن موقفه من المبادرة التي أطلقها عون ورفضها حزب الله، والتي تدعو بشكل أساسي إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وإرساء هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية، خصوصاً أنه لا يزال يتمسّك بأولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل بحث أي مسألة أخرى، في ظل مخاوف جدية من استمرار إسرائيل في تكثيف عملياتها على الأراضي اللبنانية.
## "فرانس برس" عن رئيسة الوزراء اليابانية: اليابان ستستخدم احتياطاتها النفطية اعتباراً من الاثنين
11 March 2026 10:57 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: غارة جوية تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد
11 March 2026 10:57 AM UTC+00
## إحالة الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي إلى المحاكمة في قضية سرقة
11 March 2026 11:00 AM UTC+00
أمرت نيابة وسط القاهرة الكلية، الأربعاء، بإحالة الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي وأربعة متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه اتهامات لهم بـ"السرقة والإكراه" و"التسبّب في إصابة سيدة" في حادثة تعود إلى عام 2024.
ووفق أوراق التحقيقات التي نشرتها وسائل إعلام مصرية، تعود جذور الواقعة إلى عام 2017، حين شاركت الشماشرجي مع عدّة أشخاص في افتتاح استوديو لتصميم المجوهرات، وذلك قبل دخولها مجال التمثيل. ولهذا الغرض، استأجر المشاركون في المشروع شقة في شارع القصر العيني في منطقة جاردن سيتي في القاهرة، لاستخدامها كورشة عمل لتصميم الحلي والإكسسوارات.
لكن، بعد انتهاء العقد، وخلال إخلاء المكان، وقعت مشادة كلامية بين مالكة الشقة وإحدى المستأجرات، تطوّرت إلى شجار فعلي، أصيبت خلاله والدة المالكة. ونسبت النيابة للمتهمين الاشتراك في سرقة منقولات بالإكراه، واستدراج المجني عليها بهدف الاستيلاء على ممتلكاتها. كذلك، ذكر التحقيق أن قائد السيارة التي كان يستقلها بعض المتهمين اصطدمت بالمجني عليها عمداً، ما أدى لإصابتها إصابة بالغة، لكنّهم حاولوا لاحقاً تصوير ما جرى على أنه حادث مروري.
ونفت جيهان الشماشرجي أي علاقة لها بالوقائع المذكورة في التحقيقات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، وأشارت إلى أن إدراج اسمها في القضية جاء بسبب وجود اسمها في قائمة المستأجرين. كما قالت إنها لم تكن موجودةً عند وقوع الشجار الذي أدى لإصابة السيدة. وبعد الاستماع إلى أقوالها أخلي سبيلها بكفالة مالية على ذمة التحقيق.
وبعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وسماع الشهود، قررت النيابة اليوم إحالة القضية بكاملها إلى محكمة الجنايات للنظر فيها والفصل في الاتهامات الموجهة إلى المتهمين. ومن المقرّر أن تعقد أولى جلسات المحاكمة في وقت لاحق من مارس/آذار الحالي.
## الحرس الثوري الإيراني: القتال بقوة ضد الأميركيين وإسرائيل سيستمر والحرب لن تنتهي إلا عندما يُرفع شبح الحرب عن إيران
11 March 2026 11:07 AM UTC+00
## العراق يطلب تصدير النفط عبر كردستان إلى ميناء جيهان التركي
11 March 2026 11:09 AM UTC+00
قال مسؤولان بقطاع النفط لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن وزارة النفط العراقية أرسلت خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيه الموافقة على ضخّ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر خط أنابيب بين الإقليم وميناء جيهان التركي. وأضاف المسؤولان أن وزارة النفط العراقية أرسلت رسالة إلى حكومة إقليم كردستان في أوائل الأسبوع الماضي تتضمن هذا الطلب. وتدير شركة أنابيب كردستان خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق، الذي ينقل النفط الخام من شمال العراق إلى نقطة اتصال حدودية مع خط أنابيب العراق وتركيا.
وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن أن تزيد تدريجياً بحسب السعة المتاحة، وأن بغداد ستتحمّل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن. وقال المسؤولان إن هذه الخطوة اتخذت للتخفيف من الخسائر الفادحة في عائدات النفط العراقية الناجمة عن توقف صادرات النفط الخام من الجنوب. ولم يرد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان حتى الآن على طلب للتعليق.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام كردية عن مصدر رفيع في الوزارة قوله إن "هناك وضعاً أمنياً استثنائياً في المنطقة، وقد اتخذنا الإجراءات كافة لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان، وصولاً إلى ميناء جيهان". وأضاف المصدر الذي لم يذكر اسمه أنه "في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً".
وبحسب المصدر، فإن "طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرّر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير اعتباراً من الأسبوع المقبل". وذكر المصدر أنه "في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم المزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة".
ويُعَدّ خط أنابيب كركوك - جيهان من أهم خطوط تصدير النفط في كردستان، إذ ينقل النفط المنتج من حقول كركوك وإقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، تمهيداً لتصديره إلى الأسواق العالمية. وتنتج حقول النفط في كركوك شمالي العراق حالياً حوالى 350 ألف برميل يومياً، تُحوَّل بالكامل إلى مصافي التكرير المحلية في الشمال، بما في ذلك أكبر مصفاة في البلاد، مصفاة بيجي. وقال مصدر في وزارة النفط إن الوزارة سترسل النفط الخام من حقولها الجنوبية إلى بيجي لتعويض النفط الذي يُرسَل من كركوك إلى جيهان.
وتبلغ كميات النفط التي كانت تصدر عبر الخط من تلك الحقول نحو 200 ألف برميل يومياً. وتراجع إنتاج النفط في العراق بنحو 70% مع تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال معاون المدير العام لشركة شؤون الحقول والتراخيص في وزارة النفط العراقية كاظم عبد الحسن كريم، يوم الأحد، في بيان، إن الإنتاج استقر حالياً عند 1.3 مليون برميل يومياً بعد أن كان قبل التوترات العسكرية الأخيرة في حدود 4.3 ملايين برميل والصادرات نحو 3.3 ملايين برميل يومياً في فبراير/ شباط. 
وقال مسؤول في شركة نفط البصرة الحكومية، التي تدير عمليات الإنتاج والتصدير من حقول جنوب البلاد: "وصلت سعات تخزين النفط الخام إلى حدها الأقصى، وسيستخدم الإنتاج المتبقي بعد الخفض الكبير لتزويد مصافي البلاد". ومن شأن تراجع إنتاج النفط وصادراته أن يضغط بقوة على الأوضاع المالية الهشة بالفعل في العراق، إذ تعتمد الدولة على مبيعات الخام لتمويل كل جوانب الإنفاق العام تقريباً، ويشكل 90% من دخلها. 
وقالت وكالة بلومبيرغ الأميركية، أمس الثلاثاء، إن السعودية والعراق والإمارات والكويت خفضت إنتاجها اليومي من النفط بنحو الثلث، وهو ما يعادل 6.7 ملايين برميل. وأفادت بلومبيرغ بأن نسب تخفيض هذه الدول متفاوتة. ويشكل هذا التخفيض نحو 6% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط الذي يبلغ نحو 100 مليون برميل يومياً. 
وتشهد أسواق النفط اضطرابات منذ اندلاع الحرب، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز، ما دفع الكثير من الدول، بما فيها الصين، إلى الزيادة في أسعار الوقود محلياً. وفي 2 مارس/ آذار، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم. ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## "فرانس برس" عن مصدر حكومي ألماني: ألمانيا تستعين بجزء من احتياطاتها النفطية بسبب حرب الشرق الأوسط
11 March 2026 11:10 AM UTC+00
## 6 سلع رئيسية تأثرت بالحرب غير النفط والغاز... ما أهميتها للأسواق؟
11 March 2026 11:14 AM UTC+00
لم تعد تداعيات الحرب في المنطقة مقتصرة على أسواق النفط والغاز الطبيعي، بل بدأت آثارها تمتد إلى طيف واسع من السلع الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. فمع تعطل سلاسل الإمداد في الخليج، وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من حركة الشحن، شهدت أسواق المعادن والمواد الخام والسلع الزراعية والغازات الصناعية اضطرابات متزايدة في الأسعار والإمدادات.
وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأربعاء، فإن الحرب أثرت بالفعل في إنتاج أو نقل عدد من السلع الحيوية، من البلاستيك والأسمدة المنتجة في السعودية وعُمان، إلى السكر القادم من البرازيل، والهيليوم من قطر.
وشهدت أسواق السلع الأساسية تقلبات حادة هذا الأسبوع، بعدما أرسلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسائل متباينة بشأن مدة الحرب في المنطقة. وأمس الثلاثاء أشار مسؤولون أميركيون إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران تتصاعد، وأن فرص إجراء محادثات دبلوماسية ضئيلة، وهو ما بدد الآمال التي عبّر عنها ترامب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.
ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى نقص في بعض المواد الأساسية وارتفاعات إضافية في الأسعار عالمياً. وقال محللون إن حجم الاضطراب سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الحرب. ففي حال التوصل إلى وقف إطلاق نار، قد تعود الموانئ وخطوط الملاحة والمصانع إلى العمل تدريجياً، ما يخفف الضغط على الأسواق. أما إذا استمرت المواجهة، فإن ارتفاع تكاليف المواد الخام قد ينتقل سريعاً إلى المستهلكين عبر زيادة أسعار السلع النهائية. ونقلت الصحيفة عن مدير المحافظ الاستثمارية في شركة لوغان كابيتال مانجمنت، كريس أوكيف، قوله إن "التضخم أصبح مصدر قلق رئيسي مع ارتفاع تكاليف المدخلات في العديد من الصناعات"، مضيفاً أن محافظ المستهلكين قد تتعرض لضغوط إضافية إذا استمرت الأزمة.
وفي ما يلي 6 سلع رئيسية تأثرت بالحرب على إيران إلى جانب النفط والغاز:
الألمنيوم
ارتفعت أسعار الألمنيوم بنحو 8% منذ بداية الحرب، وهو ما دفع أسعار العلاوة المعروضة في اليابان إلى أعلى مستوى لها خلال 11 عاماً، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية. وصعدت العقود الآجلة للألمنيوم لأجل ثلاثة أشهر إلى ما فوق 3400 دولار للطن، لتقترب من أعلى مستوى في أربع سنوات الذي سجل يوم الاثنين. وجاء ذلك بعدما أدى الصراع إلى خفض الإنتاج في المنطقة، الذي يمثل نحو 9% من الإنتاج العالمي. كذلك فإن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً فعلياً، ما يمنع تصدير المنتجات النهائية إلى الخارج. وعرضت مجموعة ريو تينتو أمس الثلاثاء توريد المعدن بعلاوة قدرها 350 دولاراً للطن للمشترين اليابانيين لشحنات الربع الثاني، وفق الوكالة الأميركية.
وإذا تم الاتفاق على هذا السعر، فسيكون الأعلى منذ عام 2015. وجاء هذا الارتفاع بعد توقف الإمدادات من مصاهر رئيسية في قطر والبحرين، ما دفع المشترين إلى البحث عن بدائل من الأسواق الآسيوية. ويعود ازدهار صناعة الألمنيوم في الخليج إلى توفر الطاقة الرخيصة، إذ يتطلب إنتاجه كميات هائلة من الكهرباء. غير أن المواد الخام اللازمة لتصنيع الألمنيوم تُستَورَد عبر السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي تعطلت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى اختناق في الإمدادات. ويستخدم الألمنيوم في صناعات واسعة تشمل الطائرات وخطوط الكهرباء وعلب المشروبات، ما يعني أن استمرار ارتفاع أسعاره قد ينعكس على أسعار العديد من المنتجات اليومية.
الإيثانول
قفزت أسعار الإيثانول بنحو 10% منذ بداية الحرب، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الطلب على الإيثانول المستخدَم وقوداً للسيارات، خصوصاً في البرازيل التي تُعَدّ أكبر منتج لقصب السكر في العالم. وهو ما قد يدفع مصانع السكر البرازيلية إلى تحويل جزء أكبر من محصول قصب السكر لإنتاج الوقود بدلاً من السكر خلال موسم الحصاد المقبل، وسط توقعات بأن تضطر شركة النفط الوطنية في البرازيل "بتروبراس" إلى رفع أسعار البنزين، ما يدعم الوقود الحيوي في السوق المحلية، بحسب صحيفة "فالور إكونوميكو" البرازيلية. ونقلت الصحيفة عن كريستيان كويلِس، المحلل في شركة الاستشارات FG/A قوله إن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل وتمرير هذه الزيادة إلى السوق المحلية قد يلغي معظم الانخفاض المتوقع في أسعار الإيثانول خلال موسم الحصاد.
السكر
ارتفعت عقود السكر الخام تسليم مايو/ أيار في بورصة نيويورك بنسبة 3.48% أول أمس الاثنين لتصل إلى 14.59 سنتاً للرطل، مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقاً مع انخفاض أسعار الخام. ويرتبط سعر السكر ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط بسبب العلاقة المباشرة بين إنتاج السكر والإيثانول في البرازيل. فعندما تصبح صناعة الوقود الحيوي أكثر ربحية، تتجه المصانع إلى تحويل القصب لإنتاج الوقود بدلاً من السكر، ما يقلص المعروض العالمي من السكر ويرفع الأسعار. ونقلت "فالور إكونوميكو" عن رافائيل بورغيس، المحلل في شركة ستون إكس، قوله إن المصانع قد تقلص إنتاج السكر إذا أصبح الإيثانول أكثر ربحية، مضيفاً: "إذا قدم الإيثانول عائداً أفضل، فإن مزيج الإنتاج يميل إلى الابتعاد عن السكر".
اليوريا (الأسمدة النيتروجينية)
ارتفع سعر اليوريا بنحو 35% منذ بداية الحرب. وبحسب وكالة "الأناضول" ارتفع السعر خلال تداولات أمس الثلاثاء فقط بنسبة 10% على أساس أسبوعي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات في المنطقة. وبلغ سعر اليوريا 583 دولاراً للطن، كذلك ارتفع بنسبة 29.3% على أساس شهري، وبأكثر من 50% منذ بداية العام. وحذر كيريل دميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي، من أن أسواق الأسمدة، وبالتالي الأسواق الزراعية العالمية، معرضة بشكل كبير لاضطرابات في مضيق هرمز.
وتُعَدّ اليوريا أحد أهم مكونات الأسمدة النيتروجينية في العالم، ويمر نحو ثلث التجارة العالمية منها عبر مضيق هرمز. وينتج الجزء الأكبر منها في الشرق الأوسط بسبب توفر الغاز الطبيعي، وهو المادة الأساسية في تصنيعها. لكن الحرب أدت إلى تعطل الشحنات والإنتاج في وقت حساس بالنسبة إلى المزارعين الذين يستعدون لموسم الزراعة الربيعي، ما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الزراعة، وبالتالي أسعار الغذاء عالمياً.
الكبريت
سجلت أسعار الكبريت في الأسواق العالمية ارتفاعاً بنسبة 19% منذ بداية الحرب، بحسب بيانات موقع "تريدينغ إيكونوميكس". ويُعَدّ الكبريت، الذي ينتج في أثناء عمليات تكرير النفط والغاز، مادة أساسية لصناعة الأسمدة والعديد من الصناعات المعدنية. ويساعد هذا المسحوق الأصفر في عمليات قطع المعادن وتشكيلها، مثل النحاس، دون إتلاف الأدوات الصناعية. وبحسب بيانات شركة "سي آر يو غروب" المتخصصة في أبحاث السلع، فإن نحو نصف إنتاج الكبريت العالمي بات عالقاً في منطقة الخليج بسبب تعطل الشحن عبر مضيق هرمز. ويتجه جزء كبير من هذا الإنتاج عادة إلى الصين وإندونيسيا لاستخدامه في صناعة الأسمدة ومعالجة النيكل. ويعتمد القطاع الزراعي في أفريقيا على إمدادات الكبريت القادمة من الخليج. ويحذر خبراء كذلك من أن أي نقص في الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.
الهيليوم
قد يكون الهيليوم أقلّ شهرة بين السلع المتأثرة بالحرب، لكنه يُعَدّ عنصراً حيوياً لعدد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة. فالغاز يستخدم في تصنيع أشباه الموصلات، وتبريد المعدات الحساسة، وتشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى استخدامات علمية وعسكرية عديدة. وتنتج قطر نحو ثلث الهيليوم في العالم، ما يجعلها ثاني أكبر مورد بعد الولايات المتحدة. وارتفعت الأسعار الفورية لغاز الهيليوم بين 35% و50% خلال الأسبوع الأول للحرب بعد توقف منشآت الإنتاج في قطر عقب الضربات الإيرانية على مجمع رأس لفان، أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال فيل كورنبلوث، رئيس شركة "كورنبلوث هيليوم كونسالتين" المتخصصة في استشارات سوق الهيليوم، إن جميع مصانع الهيليوم الثلاثة في قطر توقفت حالياً، ما أدى إلى خروج جزء كبير من الإمدادات العالمية من السوق، بحسب وول ستريت جورنال. ويحذر خبراء الصناعة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى انقطاع أكثر من ربع الإمدادات العالمية من الهيليوم، ما قد يخلق أزمة في سلاسل توريد التكنولوجيا المتقدمة.
## "فرانس برس" عن وزير فرنسي: بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية في إطار تحرّك "منسّق" بين الدول
11 March 2026 11:25 AM UTC+00
## غزة محور ترشيحات جوائز منظمة العفو الدولية للإعلام 2026
11 March 2026 11:25 AM UTC+00
أعلنت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة القائمة القصيرة لجوائزها الإعلامية لعام 2026 (Amnesty Media Awards 2026) التي تكرّم أبرز الأعمال الصحافية في مجال حقوق الإنسان، على أن يُعلن عن الفائزين في حفل يقام في لندن في السادس من مايو/أيار المقبل. وتكشف الترشيحات هذا العام عن حضور كثيف لملفات الحروب والنزاعات، وفي مقدمتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة التي برزت في عدد كبير من الأعمال المرشحة عبر مختلف الفئات.
وتظهر القائمة أن تقارير وتحقيقات مرتبطة بالحرب في غزة حاضرة في فئات الأخبار والتحقيقات والبرامج التلفزيونية والصحافة المكتوبة. ومن أبرز هذه الأعمال: "داخل غزة: تشريح ضربة جوية" (Inside Gaza: The Anatomy of an Airstrike) الذي بثته القناة الرابعة البريطانية، و"لقطات جوية حصرية من غزة تكشف حجم الدمار الكامل" (Exclusive Gaza aerial footage reveals full extent of devastation) الذي بثته شبكة آي تي في، إضافة إلى تقرير "ملاحظات صوتية من مستشفى في غزة" (Voice Notes from a Gaza Hospital) الذي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
كما تضم القائمة تحقيقات استقصائية معمّقة تتناول الحرب نفسها، من بينها تحقيق "غزة: أطباء تحت العدوان" (Gaza: Doctors Under Attack) الذي أنتجته القناة الرابعة البريطانية، وتحقيق منصة ميدل إيست آي "غارقة في الدماء: التحقيق في مواقع توزيع الغذاء في غزة" (Soaked in Blood: Investigating Gaza's Food Distribution Sites).
وفي فئة التحقيقات المكتوبة، برزت أعمال لصحيفة ذا غارديان، بينها "رياضيات التجويع: كيف تسببت إسرائيل في مجاعة في غزة" (The Mathematics of Starvation – How Israel Caused a Famine in Gaza)، إلى جانب تحقيق مشترك مع مجلة 972+ وموقع لوكال كول عنوانه "العائلة الغزية التي مزقها قناصة الجيش الإسرائيلي من شيكاغو وميونخ" (The Gaza family torn apart by IDF snipers from Chicago and Munich).
وتعكس هذه الأعمال تركيزاً كبيراً على توثيق آثار الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع، ما جعل ملف غزة أحد أكثر الموضوعات حضوراً في الترشيحات هذا العام.
كما يظهر ضمن القائمة حضور لافت للتحقيقات العابرة للحدود، مثل تحقيق "جثث في القنوات: صور الأقمار الاصطناعية والمبلّغون ومقاطع الفيديو تكشف عمليات قتل ذات طابع عرقي في السودان" (Bodies in the canals: Satellite imagery, whistleblowers and videos reveal ethnically targeted killings by Sudan's army) الذي أعدته شبكة سي أن أن بالتعاون مع "لايتهاوس ريبورتس".
وفي الوقت نفسه، برزت في القائمة منصات استقصائية مستقلة مثل "بيلينغكات" و"ديكلاسيفايد يو كيه" و"نوفارا ميديا" و"إيروورز"، ما يعكس الدور المتزايد لهذه المنصات في إنتاج تحقيقات حقوقية مؤثرة إلى جانب المؤسسات الإعلامية الكبرى.
وتُظهر الترشيحات أيضاً أن الحروب والنزاعات المسلحة كانت الموضوع الأبرز في الأعمال المرشحة، مع تحقيقات وتقارير تناولت إلى جانب غزة كلاً من السودان وأوكرانيا وسورية وميانمار وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب ملفات الاتجار بالبشر والعنف ضد النساء والانتهاكات في مناطق النزاع.
## رحيل القيادي البارز في الداخل الفلسطيني عبد الوهاب دراوشة
11 March 2026 11:27 AM UTC+00
ودّع المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، القيادي البارز وعضو الكنيست السابق، ابن قرية إكسال في قضاء الناصرة، عبد الوهاب دراوشة عن 83 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء لشعبه ومجتمعه، وهو الذي كان يوصف من قبل أوساط كثيرة بأنه قائد فذ، أقدم على خطوات سياسية بارزة، منها تشكيل أول حزب عربي مستقل في الداخل، تقتصر عضويته على العرب، (الحزب الديمقراطي العربي)، وذلك بعد انسحابه من حزب العمل الصهيوني عام 1988، احتجاجاً على السياسة القمعية لوزير الأمن في حينه إسحاق رابين ضد الانتفاضة الأولى، واتّباعه سياسة تكسير العظام بحق الفلسطينيين.
ونظرت أوساط عربية إلى انسحاب دراوشة من حزب العمل في حينه على أنه تصحيح للمسار. ولم تختلف الكثير من الأحزاب والقوى العربية الفاعلة في الداخل، على وطنية دراوشة ودوره في تقريب شرائح مختلفة نحو الخط الوطني، وعلى لباقته وحنكته، واعتباره من الشخصيات الوطنية البارزة التي كرّست نشاطها للدفاع عن حقوق المجتمع العربي والقضية الفلسطينية، ليس فقط من خلال عضويته في الكنيست لعدة دورات، بل في مؤسسات المجتمع العربي في الداخل، إضافة إلى إرثه النضالي.
كذلك عُرف بمواقفه الداعية إلى السلام والعدالة والمساواة وانفتاحه على العالم العربي. ويُذكر دراوشة أيضاً، بتشكيله إلى جانب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة برئاسة توفيق زياد في زمن حكومة إسحاق رابين، عام 1992، ما عُرف بالجسم المانع أو الكتلة المانعة، ما ساهم في اعتراف الكنيست الإسرائيلي بمنظمة التحرير الفلسطينية، واتفاق أوسلو، الذي أيده جزء من الأحزاب العربية في الداخل، بينما حذّرت أخرى من عواقبه.
ولد دراوشة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 1943، وتوفي في 10 مارس/ آذار 2026. وكان عضواً في الكنيست الإسرائيلي على مدار عدة دورات ما بين 1984-1999. وفي عام 1965، انضم دراوشة إلى حزب مباي، وترأس لواء الجليل الشرقي في الحزب. وقبيل انتخابات الكنيست الحادية عشرة، اختير من بين أربعين مرشحاً للمقعد العربي المضمون في قائمة حزب العمل، وأصبح بعدها نائباً في الكنيست لأول مرة. وفي 24 يناير/ كانون الثاني 1988، انسحب دراوشة من الحزب، وكان ذلك جزئياً، وفق مصادر عبرية، بسبب رفض الحزب دعم قائمة فرعية برئاسته، إلا أن لجنة الكنيست لم تعترف بدراوشة ككتلة برلمانية منفرداً إلا في 15 فبراير/ شباط 1988. لاحقاً أعلن دراوشة انسحابه من حزب العمل خلال مهرجان خطابي في الناصرة احتجاجاً على سياسة الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الانتفاضة. وفي شهر مارس/ آذار، اتخذ حزبه اسم "الحزب الديمقراطي العربي".
في انتخابات الكنيست الثاني عشر، خاض دراوشة الانتخابات على رأس قائمة "الحزب الديمقراطي العربي"، وحصل على 1.8% من أصوات الناخبين، ما منحه هو وحزبه مقعداً واحداً. وفي الكنيست الثالث عشر، ضاعف حزبه قوته، وانتُخب دراوشة للكنيست برفقة القيادي طلب الصانع. وفي تلك الدورة، كان صوتا دراوشة وطلب الصانع بمثابة بيضة القبان التي منحت إسحاق رابين الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً لتشكيل الحكومة. كذلك شغل دراوشة منصب رئيس اللجان الفرعية للتعليم العربي وتعزيز مكانة المرأة العربية، وشارك في لجان برلمانية أخرى خلال مسيرته.
في انتخابات الكنيست الرابع عشر، خاض الحزب الديمقراطي العربي الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع القائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية). انتُخب دراوشة للكنيست في المركز الثالث ضمن هذه القائمة المشتركة، وخلال مدة ولاية ذلك الكنيست شغل منصب رئيس الكتلة البرلمانية. وفي الكنيست ذاته، رشح نفسه لمنصب رئيس الكنيست، قائلاً: "بصفتي عضو كنيست عربياً مخضرماً، أدرك تماماً أنه لا توجد لدي فرص للنجاح في نيل هذا المنصب، ولكن الرمزية في هذا الشأن لها أهمية كبيرة. أعتقد أنه يحق لعضو الكنيست العربي تقديم ترشيحه لأي منصب في الدولة. أود أن أذكّر بأن المواطنين العرب في دولة إسرائيل جزء لا يتجزأ من الدولة".
وشارك عبد الوهاب دراوشة في أكتوبر/ تشرين الأول 1992 على رأس وفد من فلسطينيي الداخل للقاء رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في حينه، ياسر عرفات في تونس. كذلك زار سورية ضمن وفد من الداخل في مارس/ آذار 1994، والتقى الرئيس السوري وقتئذ حافظ الأسد. وأصدر دراوشة عام 2010 كتاباً حول مسيرته وتجربته في المجالات السياسية والتربوية والاجتماعية، بعنوان: "التحدي من أجل السلام"، ونشر عدة مقالات في السياسة والتربية.
## زامير يوعز بتوجيه قوات "غولاني" من غزة إلى لبنان
11 March 2026 11:38 AM UTC+00
أمر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أيال زامير، بتعزيز القيادة الشمالية عبر نقل قوات مقاتلة من لواء غولاني من قطاع غزة إلى لبنان، على ما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأربعاء. ونقل الموقع عن المتحدث باسم الجيش، أفي دفرين، أن القرار بنقل قوات من اللواء أتى في أعقاب تقييم للوضع حول التطورات المختلفة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ولبنان. وذكر أنه بـ"الاتساق مع تقييم الوضع، قد يُقرر لاحقاً تعزيزاً إضافياً للقوات".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، شن سلسلة ضربات جديدة على إيران وبيروت بالتزامن. وقال الجيش في بيان إنه بدأ "شن سلسلة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء ايران"، بالتزامن مع "سلسلة غارات إضافية تستهدف بنى تحتية لحزب الله في بيروت".
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأربعاء، أن الإيرانيين أسقطوا طائرات مسيّرة إسرائيلية بإطلاق صواريخ أرض-جو من مواقع منصات الصواريخ في إيران، ما شكّل، بحسب وصفها، خطراً حتى على الطائرات الحربية لسلاح الجو الإسرائيلي، واضطر الطيارون في بعض الحالات إلى المناورة في الجو لتجنب الإصابة.
وطبقاً للصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعيش هذه الأيام ذُرى نشاطه التاريخي، وهو مشغول إلى أقصى حد في إيران ولبنان. وفيما يبدو للمراقب من الخارج وكأن سلاح الجو "في روتين هجومي"، إلا أن كل طلعة جوية لهذه الطائرات في طريقها إلى إيران تنطوي على مخاطر كثيرة. وفي الصدد، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الهجوم على إيران يحمل الكثير من التعقيدات، بدءاً من القدرة على قيادة عدد كبير من الطائرات والطيران لساعات طويلة، مروراً بالتزوّد بالوقود في الجو، ثم إعادة التسلح وتعبئة الذخائر، وليس نهاية بالعودة مرة أخرى، وهي وضعية معقّدة جداً". وبحسب المصدر، فإن "المعجزة الكبرى ليست بالضرورة في الطيارين أنفسهم، وإنما في الطائرات نفسها والحفاظ عليها من خلال منظومة الصيانة".
كما أفاد مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، خلال إحاطة للصحافيين العسكريين أمس الثلاثاء، بأن نحو نصف الصواريخ التي تطلقها إيران باتجاه إسرائيل هي ذخائر متفجرة متشظية تحمل قنابل صغيرة تتناثر فوق مساحة تصل إلى نطاق عشرة كيلومترات مربعة. وتشير التقديرات إلى أن كل قنبلة تحمل ما بين 4 و8 كيلوغرامات من المواد المتفجرة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفّذ، فجر اليوم الأربعاء، الموجة السابعة والثلاثين من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً أنها كانت "الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب". وجاء في البيان رقم 30 للحرس الثوري أن العملية استمرت أكثر من ثلاث ساعات من إطلاق الصواريخ بشكل متواصل، وشهدت استخدام أكبر عدد من الصواريخ الثقيلة جداً من طراز "خرمشهر"، في هجوم قال إنه كان "متعدد الطبقات" استهدف القواعد والأهداف الأميركية والإسرائيلية.
وأوضح البيان أن الهجوم استهدف للمرة الثانية مركز الاتصالات الفضائية "هائيله" (Emeq HaElah) جنوب تل أبيب، إضافة إلى مواقع عسكرية في بئر يعقوب والقدس الغربية وحيفا، إلى جانب أهداف أميركية في أربيل، وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين.
وأكد الحرس الثوري أن القوات المسلحة الإيرانية "ستواصل هجماتها المركزة والقوية"، وأن إنهاء القتال مرهون بـ"الاستسلام الكامل للعدو". وفي بيان آخر، ذكر الحرس أن قواعد "العدو الأميركي-الصهيوني" في أربيل والأسطول الخامس البحري في البحرين، إضافة إلى بئر يعقوب في قلب تل أبيب، تعرّضت لهجمات بصواريخ "كاسر خيبر" و"قدر" ذات الرؤوس الحربية المتعددة التي تزن نحو طن واحد، إلى جانب الصواريخ الثقيلة "خرمشهر" و"خيبر". وفي السياق، كتب قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس" أن "العدو سيواجه قريباً مفاجآت جديدة".
## "رويترز": إسبانيا تعفي سفيرها لدى إسرائيل
11 March 2026 11:42 AM UTC+00
## جهاز أمن إقليم كردستان العراق: مقتل شخص جراء سلسلة هجمات بطائرات مسيرة على المعارضة الكردية الإيرانية بالإقليم
11 March 2026 11:42 AM UTC+00
## الحرب في المنطقة تدفع العراقيين إلى تخزين الغذاء وشراء الفوانيس
11 March 2026 11:43 AM UTC+00
في أسواق العراق، عادت أدوات الإنارة والطهي التي ظن كثير من العراقيين أنها جزء من ذاكرة الماضي، لتملأ واجهات المحال وتتصدر قوائم المشتريات لدى العديد من العائلات. وفي ظل ارتفاع المخاوف الأمنية على وقع الحرب في المنطقة، يقبل المواطنون أيضاً على تخزين المواد الغذائية استعداداً لأي تطورات محتملة.
الإقبال اللافت على شراء الفوانيس و"اللاله" -أداة إنارة زجاجية- والمواقد التقليدية "الجولة"، لم يعد مشهداً مألوفاً في السنوات الأخيرة، لكنه يعكس القلق المتنامي في الحياة اليومية وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. فمنذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ضربات إيرانية استهدفت مواقع داخل العراق، وردود أميركية طاولت مواقع لمليشيات موالية لإيران، بات العراقيون يتابعون التطورات بقلق متزايد.
أعاد هذا التصعيد إلى الأذهان تجارب سابقة عاشتها البلاد خلال الحروب والأزمات، حين كانت الكهرباء والوقود وحتى المواد الغذائية عرضة للانقطاع أو الندرة. وتزامن ذلك مع انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي شهدتها معظم مدن العراق خلال الأيام الأخيرة، قالت وزارة الكهرباء إنها نتيجة خلل فني. غير أن تكرار انقطاعات الكهرباء في ظل أجواء التوتر الإقليمي دفع العديد من المواطنين إلى البحث عن بدائل تقليدية للإنارة والطهي تحسباً لأي طارئ قد يؤثر في الخدمات الأساسية، وفق ما قاله فؤاد كاظم، صاحب متجر لبيع المواد الغذائية والمنزلية. وأضاف كاظم في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن انتشار الشائعات بين المواطنين عن احتمال استمرار انقطاع الكهرباء وتأثر إمدادات غاز الطبخ دفع العديد من العائلات العراقية إلى تخزين المواد الغذائية وشراء وقود "النفط الأبيض"، المستخدم في مصابيح النفط، مثل الفوانيس و"اللالات" و"الجولات". وأشار إلى أن هذا الإقبال المفاجئ أدى إلى نفاد كميات من تلك الأدوات لدى عدد من الباعة، ما اضطرني وجميع أصحاب المتاجر إلى جلب شحنات إضافية لمواكبة الطلب المتزايد.
وحول سبب شرائه أدوات الإنارة التقليدية، قال أمجد حافظ (51 عاماً) لـ"العربي الجديد" إنه لم يتوقع أن يجد نفسه مضطراً للعودة إلى شراء أدوات كان يستخدمها منذ سنوات طويلة. وأضاف: "عندما بدأت انقطاعات الكهرباء تتكرر ولساعات طويلة، ومع الأخبار المتواترة عن الحرب في المنطقة، شعرت بأنه من الأفضل أن أستعد"، وتابع قائلاً: "اشتريت جولة بسعر 30 ألف دينار، وثلاثة فوانيس بسعر 15 ألف دينار للواحد، لكن بعد يومين فقط تفاجأت بارتفاع الأسعار بشكل واضح".
ولا يخفي الرجل قلقه من احتمال استمرار الأوضاع المتوترة، قائلاً: "عشت سنوات الحصار والحروب، وعندما يشعر العراقي بأن الأمور قد تتجه إلى الأسوأ، يكون أول ما يفكر به هو تأمين البيت، لذلك اشتريت أيضاً بعض النفط الأبيض، وخزّنت مواد غذائية جافة، مثل الأرز والبقوليات والسكر والزيت. لا أحد يعلم ما قد يحدث".
يعكس حديث حافظ سلوكاً بدأ يتكرر بين العديد من العائلات العراقية، حيث لم يقتصر الاستعداد على شراء أدوات الإنارة والطهي فحسب، بل امتد أيضاً إلى إعادة ترتيب مخازن المنازل وتخزين المواد الغذائية الأساسية تحسباً لأي اضطرابات محتملة. هذا ما تكشف عنه علياء حسين (47 عاماً) لـ"العربي الجديد"، مبينة أنها بدأت منذ أيام التحضير لأسوأ الاحتمالات، رغم أنها تأمل ألا تصل الأمور إلى ذلك.
وتوضح: "في البداية لم أصدق أن الناس عادت لشراء الفوانيس، لكن بعد أن شهدت انقطاعات الكهرباء المتكررة ومع الأخبار اليومية عن الضربات والهجمات، قررت أن أستعد". وتضيف: "خزنت الأرز والطحين والزيت والسكر، واشتريت خضراوات مجففة لكونها تدوم لفترة طويلة. هذه الأمور كانت الأمهات يقمن بها في السابق، ووجدت نفسي أفعل الشيء نفسه".
وتشير إلى أنها أعادت استخدام أدوات قديمة كانت مخزنة في المنزل منذ سنوات، "وجدت لالات قديمة وجولة كنا نحتفظ بها منذ زمن طويل ولم نستخدمها. جهزتها لتعمل من جديد. لم أتوقع أننا سنحتاجها مرة أخرى، لكن الظروف تجعل الإنسان يفكر بكل الاحتمالات".
شهادة علياء تعكس حالة الاستعداد الهادئ في العديد من البيوت العراقية، حيث تحاول العائلات تأمين احتياجاتها الأساسية بطرق مختلفة، بعضها تقليدي يعود إلى عقود مضت. ويبدو أن تأثير الأخبار والإشاعات كبير على نفوس الأسر، وفق ما تقول سارة جميل (35 عاماً، موظفة)، لـ"العربي الجديد": "النقاش داخل منزلنا خلال الأيام الماضية كان يدور حول كيفية الاستعداد لأي طارئ". تضيف: "كنا نتحدث عن الأخبار التي نسمعها واحتمال تأثر الخدمات إذا استمر التصعيد في المنطقة، لذلك قررنا اتخاذ بعض الاحتياطات، فخزنّا كمية من النفط الأبيض والمواد الغذائية التي يمكن أن تبقى لفترة طويلة، فهذه الخطوات تمنحنا شعوراً بالطمأنينة". ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بحسب سارة، التي أوضحت: "حتى إننا وضعنا تنوراً طينياً على سطح المنزل يعمل بالحطب".
من جهته، يقول الباحث الاجتماعي مهند الطائي لـ"العربي الجديد"، إن هذه الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الكثير من العائلات تمثل انعكاساً لذاكرة طويلة من الأزمات التي عاشها العراقيون خلال العقود الماضية، حيث كان تخزين الأطعمة واعتماد أدوات الإنارة والطبخ التقليدية جزءاً من حياتهم اليومية. ويضيف: "في بلد اعتاد سكانه التكيف مع الأزمات، يكفي أن تلوح في الأفق بوادر توتر حتى تستيقظ ذاكرة طويلة من التجارب الصعبة، فتعود أدوات وأساليب الماضي لتجد مكانها مجدداً في حياة العراقيين الحالية".
## مازة يُثير تنافساً بين برشلونة وأتلتيكو مدريد
11 March 2026 11:45 AM UTC+00
يُثير لاعب باير ليفركوزن الألماني، الجزائري إبراهيم مازة (20 عاماً)، تنافساً بين أقوى الأندية الأوروبية. وبعد الأخبار التي أكدت اهتمام أتلتيكو مدريد بالتعاقد معه، فإن فريقاً إسبانياً آخر مُهتمّ بصفقة اللاعب الجزائري، وهو نادي برشلونة، إثر تألقه مع فريقه في الدوري الألماني أو دوري أبطال أوروبا.
وأشارت مجلة أونز مونديال الفرنسية، أمس الثلاثاء، إلى أن برشلونة مهتم فعلياً بالتعاقد اللاعب الجزائري، ولن تكون مهمة برشلونة أو أتلتيكو سهلة، وكل فريق سيحاول أن يقدم أفضل عرض من أجل الحصول على موافقة باير ليفركوزن. وقد أشارت المجلة الفرنسية إلى أن برشلونة يخطط لتقديم عرض بقيمة 35 مليون يورو إلى ليفركوزن للحصول على توقيع اللاعب الجزائري في الميركاتو الصيفي. وكان باير ليفركوزن قد دفع 12 مليون يورو إلى فريق هيرتا برلين الألماني للحصول على توقيع مازة.
وشهد مستوى مازة تطوراً في الأشهر الأخيرة، وكان مثيراً للإعجاب. فهو يتمتع بموهبة فنية عالية، وذكاء في تحركاته، وقدرة على اللعب في عدة مراكز في خط الوسط، ما يجعله لاعباً ذا قيمة خاصة لدى الفرق التي تُولي أهمية قصوى للاستحواذ على الكرة والمهارة الفنية. وسرعان ما ارتقى مازة بمستواه إلى آفاق جديدة.
وخاض اللاعب 13 مباراة دولية، وسجل هدفين مع منتخب الجزائر، وقد أبهر الجميع بأدائه المميز في مشاركاته الدولية الأخيرة، وخاصة في كأس أمم أفريقيا في المغرب. ومن شأن تقديم أداء مماثل في البطولة الدولية الكبرى القادمة أن يعزز قيمته السوقية بشكل أكبر، وإذا واصل إبراهيم مازة على هذا المنوال، فمن المرجح أن يشهد سوق الانتقالات الصيفية المقبلة منافسة شرسة بين كبرى الأندية الأوروبية للظفر بخدمات أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الجزائرية.
## وزير الأمن الإسرائيلي: الحرب على إيران بقيادة ترامب ونتنياهو ستستمر دون أي حد زمني حتى تحقق جميع أهدافها
11 March 2026 11:45 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات إنذار في الجليل الغربي عقب تسلل مسيّرة من لبنان
11 March 2026 11:47 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات الإنذار تدوّي في تل أبيب والمركز عقب إطلاق صواريخ من إيران
11 March 2026 11:47 AM UTC+00
## رئيس رومانيا: طائرات أميركية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة واتصالات ستستخدم القواعد الرومانية خلال الهجوم على إيران
11 March 2026 11:49 AM UTC+00
## المكتب الإعلامي لدبي: الأصوات المسموعة في بعض مناطق الإمارة ناتجة عن الاعتراضات الجوية الناجحة
11 March 2026 11:50 AM UTC+00
## متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: سياسة طهران المتمثلة في الضربات المتبادلة انتهت وسنشن ضربات متواصلة من الآن فصاعداً
11 March 2026 11:53 AM UTC+00
## مبادرة بريطانية لتمييز كتب المؤلفين من نصوص الذكاء الاصطناعي
11 March 2026 11:54 AM UTC+00
في سوق يشهد تزايداً في الأعمال المنتَجة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، أعلنت جمعية المؤلفين البريطانية إطلاق مبادرة جديدة تمنح الكُتّاب علامة "مُؤلَّف بشري"، بهدف تمييز الكتب التي يكتبها البشر. وجاء إعلان المبادرة خلال معرض لندن للكتاب، الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء.
وتتيح المبادرة للمؤلفين تسجيل أعمالهم ضمن قاعدة بيانات مخصّصة، ثم وضع علامة "مؤلَّف بشري" على الغلاف الخلفي للكتاب أو في النسخ الرقمية والمواد الترويجية. كما سيتمكّن القرّاء من البحث في قاعدة بيانات المنصّة الخاصّة بالمبادرة، للتأكّد من أن العمل الذي يقرؤونه نتاج إبداع بشري، وليس محتوى مولَّداً بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ومن بين الكتّاب الذين أعلنوا دعمهم للمبادرة المؤرخة البريطانية ماري بيرد، إلى جانب الكاتبة المتخصّصة في أدب الأطفال مالوري بلاكمان. وتُعدّ هذه المبادرة الأولى من نوعها التي تطلقها جمعية مهنية في بريطانيا، وقد جرى تطويرها بالتعاون مع نقابة المؤلفين الأميركية، التي أطلقت مبادرة مشابهة مطلع عام 2025. وبحسب القواعد المعلنة، يُعدّ العمل "مؤلَّفاً بشرياً" عندما يكون نصّه من كتابة المؤلف نفسه، منفرداً أو بالتعاون مع مؤلفين آخرين. ومع ذلك، لا تستبعد المبادرة الأعمال التي استعانت بأدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض مساعدة فقط، مثل التدقيق اللغوي أو البحث أو وضع الخطط الأولية، ما دامت هذه الأدوات لم تُنتج النص نفسه.
وذكرت الجمعية، التي تُعدّ أكبر منظمة مهنية تمثل الكتّاب في المملكة المتحدة منذ عام 1884، أن المبادرة تأتي في ظل غياب إجراءات حكومية تُلزم شركات التكنولوجيا بوضع علامات واضحة على المحتوى الذي تنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل من الصعب على القرّاء التمييز بين الكتب التي يكتبها مؤلفون، وتلك التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مع اعتماد كثير من هذه الأنظمة على نصوص محمية بحقوق النشر في تدريبها، من دون الحصول على إذن أصحابها.
ويتزامن إطلاق المبادرة مع تصاعد الاحتجاجات في الأوساط الأدبية البريطانية على استخدام شركات التكنولوجيا نصوصاً أدبية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من دون الأخذ باعتبارات حقوق الملكية الفكرية. فقد نشر مؤلفون، من بينهم كازوو إيشيغورو، مع انطلاق المعرض، كتاباً احتجاجياً بعنوان "لا تسرق هذا الكتاب"، يضم قائمة بأسماء نحو عشرة آلاف كاتب مشارك في الحملة.
## إصابة سفينتين وحريق على متن ثالثة جراء هجمات في مضيق هرمز
11 March 2026 12:00 PM UTC+00
قالت هيئات أمن بحري ومصادر، اليوم الأربعاء، إن ثلاث سفن تعرضت لضربات بـ"مقذوفات مجهولة" في مضيق هرمز الحيوي قبالة إيران، أدت إحداها إلى اندلاع حريق على متن سفينة وإجبار معظم أفراد طاقمها على إخلائها. وذكر مصدران أمنيان بحريان أن سفينة شحن البضائع (مايوري ناري) التي ترفع علم تايلاند استُهدفت وأصيبت بأضرار على بعد نحو 11 ميلا بحريا شمالي عُمان. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية لاحقا عن الواقعة إن الحريق جرى إخماده ولم يحدث أي تأثير بيئي. وأعلن مركز الأمن البحري العُماني إجلاء 20 شخصاً يحملون الجنسية التايلاندية من على متن السفينة. وقال المركز إنه تلقّى بلاغاً يفيد بتعرض السفينة التي ترفع علم مملكة تايلاند للاستهداف ما أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات الرئيسة. وأشار إلى أن إحدى سفن البحرية السلطانية العمانية قامت بإجلاء 20 شخصاً يحملون الجنسية التايلاندية، مع وجود إصابات متفاوتة لأفراد الطاقم.
وفي وقت سابق، قال مصدران أمنيان بحريان، إن سفينة الحاويات (وان ماجيستي) التي ترفع علم اليابان أصيبت بأضرار طفيفة نتيجة "مقذوف مجهول" على بعد 25 ميلا بحريا (46 كيلومترا) شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات. وأضاف المصدران أن أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة تتجه نحو مرسى آمن.
وأفادت هيئات أمن بحري بأن سفينة ثالثة، وهي ناقلة بضائع، تعرضت أيضا لضربة بـ"مقذوف مجهول" على بعد نحو 50 ميلا شمال غربي دبي. وقالت شركة (فانغارد) لإدارة المخاطر البحرية إن المقذوف ألحق أضرارا ببدن السفينة (ستار جوينيث) التي ترفع علم جزر مارشال، مضيفة أن أفراد الطاقم بخير.
وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة الأمن البحري البريطانية (أمبري) تعرض منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة العماني لهجوم بطائرات مسيرة، مشيرة إلى تصاعد الدخان من الموقع المستهدف. وقال التلفزيون العماني إن طائرات مسيرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة دون أن يسفر ذلك عن إصابات أو قتلى. وأمرت سلطات المراقبة السفن الراسية في الميناء بالاستعداد للمغادرة.
وانخفضت حركة الملاحة بسرعة عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وردا على الحرب، تطلق إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء المنطقة. وتدفع الوقائع الحديثة عدد السفن التي تعرضت لهجمات إلى ما لا يقل عن 14 سفينة منذ اندلاع الحرب. وقالت القيادة المركزية الأميركية، أمس الثلاثاء، إن القوات الأميركية دمرت عدة سفن بحرية إيرانية، من بينها 16 سفينة مخصصة لزرع الألغام، بالقرب من مضيق هرمز.
(رويترز، العربي الجديد)
## القطاع المالي يدخل ضمن بنك أهداف الحرب في المنطقة
11 March 2026 12:02 PM UTC+00
دخل القطاع المالي دائرة التصعيد العسكري في الحرب الجارية في المنطقة، بعد أن استهدفت إسرائيل بنكاً إيرانياً، لترد طهران بالتهديد باستهداف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في تطور يعكس اتساع نطاق الضربات ليشمل البنية التحتية الاقتصادية.
وقال المتحدث باسم مقر قيادة "خاتم الأنبياء" العسكري في طهران إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وذلك بعد الهجوم الذي استهدف أحد المصارف الإيرانية. وأضاف البيان أن هذا "العمل غير المشروع وغير المألوف في الحرب" يفتح الباب أمام استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وتوعّد البيان برد إيراني قاسٍ، قائلاً: "على الأميركيين انتظار ردنا الموجع والمضاد".
وأفادت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء بأن مبنى إدارياً تابعاً لـ"بنك سبَه"، أحد أكبر البنوك العامة في إيران والذي تربطه علاقات تاريخية بالمؤسسة العسكرية، تعرّض لضربة خلال الليل في طهران. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: "بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي والنظام الصهيوني أحد بنوك البلاد". وأضاف: "بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف في الحروب، يجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة"، بحسب ما ذكرت "رويترز".
كما أصدر المتحدث تحذيراً لسكان الدول المجاورة، داعياً إياهم إلى عدم الاقتراب من البنوك لمسافة تقل عن كيلومتر واحد، في إشارة إلى احتمال تحول هذه المؤسسات إلى أهداف في إطار التصعيد المتبادل. ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتشير التصريحات الإيرانية إلى اتساع نطاق الاستهداف ليشمل البنى التحتية الاقتصادية، بعدما كانت الضربات في الأيام الأولى تتركز على المنشآت العسكرية والنووية. ويعكس تحذير السكان من الاقتراب من البنوك احتمال تحول هذه المرافق إلى أهداف محتملة في الضربات المقبلة، أو توقع طهران رداً مماثلاً على تهديداتها باستهداف بنوك أميركية وإسرائيلية في المنطقة. وخلال الأيام الماضية، أطلقت إيران موجات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل والقواعد الأميركية في الخليج، في إطار عملية "الوعد الصادق 4"، متوعدة بتوسيع دائرة الاستهداف إذا استمرت الضربات على أراضيها.
وفي السياق، يمثل استهداف القطاع المصرفي في النزاعات العسكرية تطوراً لافتاً، إذ لم يعد الصراع مقتصراً على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتد إلى البنية التحتية الاقتصادية والمالية التي تشكل العمود الفقري لاقتصادات الدول. وتعد المصارف من أبرز المؤسسات الحساسة في أي اقتصاد، نظراً لدورها في تمويل التجارة والاستثمار وإدارة المدفوعات الدولية، فضلاً عن ارتباطها الوثيق بحركة رؤوس الأموال والأسواق المالية. وفي منطقة الخليج والشرق الأوسط عموماً، يشكل القطاع المصرفي محوراً أساسياً للنشاط الاقتصادي الإقليمي، إذ تحتضن مراكز مالية كبرى مثل دبي والرياض والدوحة والمنامة عشرات البنوك الدولية والإقليمية التي تدير استثمارات بمئات المليارات من الدولارات. وتؤدي هذه المصارف دوراً محورياً في تمويل التجارة النفطية، وتسهيل التحويلات المالية، وتمويل المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
كما تعتمد الاقتصادات الخليجية بدرجة كبيرة على استقرار النظام المالي والمصرفي لضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على الثقة في الأسواق. ولذلك فإن أي تهديد مباشر للمصارف أو المؤسسات المالية قد ينعكس سريعاً على الأسواق من خلال ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتقلب أسعار العملات، وتراجع شهية المستثمرين. وفي حالة إيران، يشكل القطاع المصرفي جزءاً أساسياً من شبكة التمويل المرتبطة بالدولة والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، خصوصاً تلك المرتبطة بالحرس الثوري وقطاعات الطاقة والصناعة. ويُعد بنك "سبَه" من أقدم البنوك الإيرانية وأكثرها ارتباطاً بالمؤسسات العسكرية، وقد خضع سابقاً لعقوبات دولية بسبب علاقاته مع برامج عسكرية وصاروخية.
ومع إدخال البنوك ضمن أهداف الحرب إلى تعميق الاضطرابات في النظام المالي الإقليمي، خصوصاً إذا توسعت الضربات لتشمل مراكز مالية رئيسية في الخليج. فمثل هذا السيناريو قد يخلق حالة من القلق في الأسواق العالمية، ويؤثر في حركة الاستثمارات، ويزيد كلفة التأمين على الأصول المالية والبنية التحتية الاقتصادية. كما قد يؤدي التصعيد ضد المؤسسات المصرفية إلى تعطيل بعض قنوات التمويل والتجارة الإقليمية، خصوصاً في ظل الترابط الكبير بين الأنظمة المصرفية في الشرق الأوسط والأسواق المالية العالمية.
وفي حالات النزاعات الكبرى، غالباً ما يؤدي استهداف البنية التحتية الاقتصادية إلى تسريع الضغوط على الاقتصادات المحلية، وخلق حالة من عدم الاستقرار المالي تمتد آثارها إلى الأسواق الدولية. وفي ضوء هذه التطورات، يرى مراقبون أن اتساع نطاق الصراع ليشمل المؤسسات المالية قد يمثل مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية الموازية للمواجهة العسكرية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع النظام المالي في المنطقة أمام اختبار غير مسبوق.
## هل تقدم إيران على "تلغيم" مضيق هرمز أم تكتفي بالتهديد؟
11 March 2026 12:02 PM UTC+00
في الحديث عن المخاطر والضمانات المتعلقة بعبور سفن الشحن وناقلات الطاقة في مضيق هرمز، تبدو إدارة ترامب مرتبكة ومتخبطة في تصريحاتها. في الساعات الأخيرة، سربت مصادر عسكرية أميركية لشبكة "سي أن أن"، معلومات مفادها بأن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، ما يعني عملياً إغلاقه، حتى لو توقفت الحرب. ورغم عدم وجود ما يؤكد ذلك، خرج الرئيس الأميركي بمنشور يحذر فيه إيران من عواقب عسكرية غير مسبوقة إذا زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، وقال إنه لم يتلق حتى الآن تقارير تفيد بأن إيران قامت بذلك، لكنه أضاف أنه إذا كانت طهران قد فعلت ذلك بالفعل، فعليها إزالة ما وُضع.
قوام تصريحات الرئيس الأميركي والآلة الدعائية في البيت الأبيض عن حركة السفن في مضيق هرمز، تنطلق منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، من "فرضيات" ووعود لم تتحقق. فقبل أيام تعهد ترامب بأن ترافق البحرية الأميركية السفن عبر المضيق وبصيغة تأمين مشتركة للناقلات والسفن التجارية التي تمر في مياه المنطقة بعدما أوقفت معظم شركات التأمين وثائقها المعنية بمخاطر الحرب. كانت التصريحات تهدف إلى طمأنة أسواق الطاقة التي يخشى ترامب تداعياتها على الداخل الأميركي، وهو ما حدث، لكنها لم تعن أي إجراءات فعلية. إذ طالب ترامب شركات الشحن بأن "تبدي شجاعة" وتسيّر ناقلاتها عبر المضيق. وهو ما اعتبره رئيس شركة ميرسك، أكبر شركة عالمية للشحن البحري، أمراً غير كافٍ. 
ثم تجددت التصريحات أمس عندما كتب وزير الطاقة كريس رايت، مؤكداً أن البحرية الأميركية قد رافقت إحدى الناقلات عبر المضيق بالفعل، ليخرج البيت الأبيض لاحقاً ويكذّب تصريحات رايت ويطالبه بحذفها.
حديث ترامب عن الألغام كان في هذا السياق، ليخرج بعده البنتاغون، مؤكداً تدمير 16 قارباً إيرانياً "ربما كانت تستعد لزرع الألغام في الخليج"، وهو "فرضية" أخرى لم تتحقق وربما كان يهدف ترامب والبنتاغون من ورائها إلى تشجيع السفن في حال تراجُع تهديدات المسيّرات والصواريخ الإيرانية باستئناف العبور.
حتى اللحظة، لا يبدو أن تصريحات ترامب والمواقف المتضاربة لإدارته قد تركت تأثيراً دائماً بسوق الطاقة، فواقع الحال أن ما يحدث هدوء مؤقت، تتجدد بعده المخاوف، ولا يزال قائماً في الأفق إمكانية صعود النفط إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمرت الحرب واستمر إغلاق المضيق، وتزايدت المخاطر على نطاق واسع. وبمرور الوقت، تبدو شركات الشحن البحري أكثر إحجاماً عن تجنب المضيق وتتخذ ملاذاً آمناً في بعض موانئ المنطقة انتظاراً لوقت تستطيع فيه العبور. 
هل تقدم إيران على "تلغيم" مضيق هرمز؟
بوسع إيران القيام بذلك، لكنه إجراء لن تقدم عليه، حسب التقارير العسكرية، إلا في خيار أخير ليرتبط بصفرية المواجهة العسكرية، وهو ما عبّر عنه علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، بالقول: "إما أن يكون المضيق آمناً للجميع، وإما ألا يكون آمناً لأي أحد". فواقع الحال أن إيران تعتمد على المضيق في تجارتها من النفط والغاز، ولن تقطع شريانها بيدها في الوقت الراهن، بينما يبدو أن الحرب قد تنتهي والنظام قائم. لذلك، يرى كثير من الخبراء أن إيران قد تلجأ إلى زرع محدود للألغام أو التهديد بها بدلاً من محاولة إغلاق المضيق بالكامل عبر الألغام البحرية.
رغم ذلك، لا تحتاج عملية زرع ألغام في المضيق، من قبل إيران، إلى سلاح بحرية كبير أو سفن متخصصة، وهي التي يقول ترامب والبنتاغون إنها دُمِّرَت بالفعل، إذ تكفي عدة قوارب صغيرة أو زوارق مدنية للقيام بذلك، كذلك فإن الأمر لا يتطلب زرع كمية كبيرة من الألغام لإعاقة الملاحة، فعدد قليل منها قد يثير المخاوف بالفعل ويطلق عملية كسح كبرى تستمر لأسابيع أو شهور. 
ويعتبر مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية حساسية تجاه إمكانية "تلغيمه"، فرغم أن عرضه يراوح بين 39 و95 كيلومتراً، فإن المساحة التي تستخدمها السفن التجارية والناقلات لعبوره لا تزيد على 6 كيلومترات، ممر للدخول بعرض 3 كيلومترات، وآخر مماثل للخروج. أما عمق مياه المضيق فيراوح بين ثلاثين إلى 80 متراً. 
هذه المواصفات تجعل المضيق ممراً مثالياً لزرع الألغام وفعاليتها، إذ يكفي عدد قليل منها لتعطيل سير الملاحة في الممر الذي يعتبر نقطة اختناق لتجارة النفط والغاز عالمياً، حيث يتعين على ناقلات النفط والغاز المسال الذي تنتجه السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر أن تعبر هذا الممر المائي الضيق للوصول إلى الأسواق العالمية، ما يجعل مضيق هرمز عنصراً أساسياً في التدفق المستقر للطاقة، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.  
ونقلت رويترز عن مصار لم تسمها في الاستخبارات الأميركية في يوليو، تموز الماضي أن إيران، عقب قصف الجيش الأميركي مواقعها النووية في نهاية الحرب على إسرائيل، قد جهزت سفناً بالألغام، لإغراقها في أحد ممري المضيق ووقف حركة الملاحة، لكنها لم تنفذ ذلك الإجراء الذي ظل رهناً بموافقة المرشد الأعلى في ذلك الحين.
وقدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أنه بحلول عام 2019 كانت إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، يمكن نشرها بسرعة بمساعدة زوارق صغيرة عالية السرعة. ويتولى الأسطول الخامس الأميركي، المتمركز في البحرين، مهمة حماية حركة التجارة في المنطقة. وكانت البحرية الأميركية تحتفظ عادة بأربع سفن مخصصة لمكافحة الألغام البحرية (MCM) في البحرين، إلا أن هذه السفن تُستبدَل بنوع آخر من السفن يُعرف باسم سفن القتال الساحلي (LCS)، التي تمتلك أيضاً قدرات على مكافحة الألغام.
"حرب الناقلات"
تُذكّر الاتهامات الأميركية لإيران بالسعي لزرع ألغام في المضيق، بـ"حرب الناقلات" التي كانت مظهراً أساسياً من مظاهر الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لثماني سنوات 1980-1988، حين أصبحت ناقلات الطاقة في مياه المضيق هدفاً للأعمال العدائية بين الجانبين، ما أدى إلى إصابة 200 منها. 
خلال تلك السنوات، زرعت قوات البلدين ألغاماً في مضيق هرمز وفي الخليج، وأطلقت صواريخ "إكزوسيت" الفرنسية و"سيلكوورم" الصينية على الناقلات العابرة. واضطرت السفن الكويتية إلى رفع العلم الأميركي، ما استدعى نشر 35 سفينة حربية أميركية لمرافقة الشحنات. ومع ذلك، استمر تدفق النفط، لكن بقدر كبير من الخسائر التي كان ضحاياها مدنيين في أحيان كثيرة.
قد تكون الإحالة إلى "حرب الناقلات" في تغطية الصراع الراهن، كافية للتذكير باستعداد إيران لاستخدام الألغام البحرية كما فعلت من قبل، وربما كان ذلك صحيحاً، لكن في رأي كثيرين، لا يزال من المبكر لطهران اللجوء إلى هذا الخيار، رغم أن التلويح به يثير مزيداً من الهلع في الأسواق، في ظل فشل الولايات المتحدة في التعامل بشكل حاسم مع مخاوف شركات الشحن والطاقة في المنطقة.
## الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ
11 March 2026 12:03 PM UTC+00
## الحرس الثوري: الحرب لن تنتهي إلا عندما يُرفع "شبحها" عن إيران
11 March 2026 12:05 PM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أن الحرب لن تتوقف إلا بعد زوال ما وصفه بـ"ظل الحرب" عن البلاد، مؤكداً أن القتال ضد الأميركيين وإسرائيل سيستمر "بقوة". وجاء في البيان رقم 31 لعملية "الوعد الصادق 4"، الصادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، أن الهدف "إجبار العدو على الاستسلام الكامل"، وأن الحرب لن تنتهي إلا عندما يُرفع "شبح الحرب" عن إيران.
وأعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية نفذت ليل أمس الثلاثاء، الموجة الثامنة والثلاثين من العملية، مشيراً إلى أنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة. وأفاد الحرس الثوري بتعرض قاعدة المروحيات "العديري" في الكويت لضربتين صاروخيتين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الجنود الأميركيين بين قتيل وجريح، ونقل أكثر من مائة مصاب إلى مستشفيي الجابر والمبارك، وفق قوله. وأضاف البيان أن بنى تحتية في القاعدة الأميركية بميناء سلمان في البحرين، الذي يُعدّ مركزاً لأسطول البحرية الأميركية الخامس، تعرضت أيضاً لضربات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، بما في ذلك منظومة "ليدز" التي وُصفت بأنها من الأنظمة الأساسية في القاعدة.
وأعلن الحرس الثوري كذلك، استهداف معسكر "باتريوت"، ومستودعات المعدات، ومراكز إقامة وتجمع الجنود الأميركيين في القاعدتين البحريتين "محمد الأحمد" و"علي السالم"، في الكويت.
من جانبه، أعلن الجيش الإيراني أنه نفّذ، منذ فجر اليوم الأربعاء، هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت عدداً من الأهداف داخل الأراضي المحتلّة، من بينها منظمة الاستخبارات العسكرية للجيش الإسرائيلي المعروفة بـ"أمان"، والوحدة 8200، إضافة إلى رادار "غرين باين"، ومبنى قيادة الغواصات في القاعدة البحرية بمدينة حيفا.  
وبحسب البيان الصادر عن الجيش الإيراني، الذي حمل الرقم 23، فإن هذه الهجمات لا تزال متواصلة. وأوضح الجيش أن "أمان" تُعدّ جزءاً أساسياً من المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية، وقد شاركت في تحديد الأهداف وتنفيذ العمليات العسكرية خلال ما يُعرف بحرب رمضان. وأشار إلى أن الوحدة 8200 تتولى جمع الإشارات الاستخباراتية، واعتراض الاتصالات الرقمية، وتنفيذ عمليات سيبرانية هجومية. وفي ما يتعلق برادار "غرين باين"، ذكر البيان أنه كان يُستخدم خلال الحرب باعتباره إحدى الركائز الرئيسية في مواجهة الصواريخ الإيرانية، مؤكداً أن تعرّضه لأضرار من شأنه أن يقلّص بشكل ملحوظ قدرة إسرائيل على التصدي للهجمات الصاروخية.
وأصيب عدد من الأشخاص ووقعت أضرار اليوم، من جراء تجدد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلن عدد من الدول اعتراض مسيّرات وصواريخ حاولت استهداف أراضيها، وذلك في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يوجه إنذاراً إلى سكان 6 قرى في قضاء صيدا جنوبي لبنان
11 March 2026 12:14 PM UTC+00
## أديبايو يسجل 83 نقطة متجاوزاً الراحل كوبي براينت
11 March 2026 12:16 PM UTC+00
وضع اللاعب بام أديبايو (28 عاماً) اسمه بين عمالقة الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة "إن بي إيه"، بعدما أحرز 83 نقطة في فوز فريقه ميامي هيت على نظيره واشنطن ويزاردز بنتيجة 150-129 اليوم الأربعاء، ليصبح ثاني أكثر لاعب تسجيلاً في التاريخ خلال مباراة واحدة، متجاوزاً الأسطورة الراحل، نجم لوس أنجليس ليكرز، كوبي براينت.
وتجاوز أديبايو النجم الراحل براينت الذي كان قد أحرز 81 نقطة خلال مباراة أمام تورنتو رابتورز عام 2006، ليحلّ في المرتبة الثانية على لائحة أفضل المسجلين في مواجهة واحدة خلف الأسطورة ويلت تشامبرلاين الذي أحرز 100 نقطة خلال لقاء فيلادلفيا ووريورز أمام نظيره نيويورك نيكس عام 1962، ليبقى منذ ذلك الوقت هذا الرقم صامداً حتى يومنا هذا، نظراً لصعوبة الوصول إليه.
وقال أديبايو بعد المواجهة المثيرة من أرضية الملعب: "ويلت، أنا ثم كوبي، يبدو الأمر جنونياً، كنت أحاول فقط البقاء هادئاً وبكامل تركيزي، وفهمت أن بإمكاني تحقيق شيء استثنائي، لم أتوقف عن السعي للوصول إلى 83 نقطة، لكن أن يحدث هذا أمام والدتي وأهلي وجمهورنا، فهذا شيء سيدخل التاريخ وسيبقى عالقاً في ذاكرة إلى الأبد".
وقبل هذه المواجهة كان أفضل عدد نقاط وصل إليه أديبايو خلال مسيرته بمباراة واحدة 41 نقطة، لكنه خلال مواجهة الأربعاء قدم عرضاً استثنائياً للغاية، نجح من خلاله في تسجيل 43 في الشوط الأول فقط، قبل أن يضيف 40 أخرى في الشوط الثاني، ليتلقى تحية هائلة من جمهور ميامي الحاضر في مدرجات ملعب "كاسيّا أرينا"، مع الإشارة إلى أن أفضل مسجل في تاريخ هيت خلال لقاءٍ واحدٍ كان مسجلاً باسم ليبرون جيمس الذي أحرز 61 نقطة أمام شارلوت بوبكاتس حين كان لاعباً هناك بين 2010 و2014.
وفي بقية المباريات، فاز ديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية على نظيره بروكلين نتس 138-100، بعدما عانى في الفترة الماضية من سلسلة أربع هزائم، فيما خسر بوسطن سلتيكس أمام سان أنتونيو سبيرز بفضل تألق الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي أحرز 39 نقطة.
83 POINTS FOR BAM ADEBAYO.
THE SECOND-MOST EVER.
Wilt: 100
Bam: 83
Kobe: 81 pic.twitter.com/5AxI6j8m35
— NBA (@NBA) March 11, 2026
## الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها وعلى الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة
11 March 2026 12:17 PM UTC+00
## الإسعاف الإسرائيلي: لم يُبلغ عن وقوع إصابات في الرشقة الصاروخية الأخيرة من إيران ولبنان
11 March 2026 12:19 PM UTC+00
## تركيا: نحصل على الطاقة من مصادر عدة ولا مشاكل بالإمدادات
11 March 2026 12:21 PM UTC+00
أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن تركيا تحصل على الطاقة من مصادر متعددة، ولا تواجه حالياً أي مشاكل في إمداداتها أو تأمينها. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحافيين أتراك، اليوم الأربعاء، على هامش قمة الطاقة النووية التي عُقدت أمس في مدينة بولوني- بيلانكور بضواحي باريس بمشاركة نحو 40 دولة.
وأوضح بيرقدار أنه أجرى خلال القمة لقاءات ثنائية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، إضافة إلى مسؤولين من إيطاليا وصربيا وعدد من الدول الأخرى. وأشار إلى أن عقد قمة حول الطاقة النووية في وقت يتركز فيه الاهتمام العالمي على أسعار النفط والغاز وأمن الإمدادات يعد أمراً مهماً. وشدد على أن تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون الدولي يشكلان عنصرين أساسيين في تحقيق أمن الطاقة.
وأضاف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي أن بلاده تواصل الاستثمار في مصادر الطاقة المختلفة بهدف بناء "مزيج طاقي أكثر توازناً"، لافتاً إلى أن الطلب على الكهرباء سيزداد خلال السنوات المقبلة مع توسّع استخدام الكهرباء في مختلف قطاعات الاقتصاد. ولفت بيرقدار إلى أن العديد من الدول تواجه صعوبات في الوصول إلى النفط والغاز. وأكد أن تنوع مسارات ومصادر الطاقة يعزز أمن الإمدادات في تركيا، مشيراً إلى أن استقلال البلاد في مجال الطاقة يعني أيضاً استقلالها الاقتصادي.
وتستورد تركيا نحو 95% من استهلاكها من النفط والغاز بفاتورة سنوية تقترب من 55 مليار دولار، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي من النفط 132 ألف برميل يومياً، مقابل استهلاك يبلغ نحو مليون برميل يومياً. وتمثل روسيا المصدر الأكبر للطاقة لتركيا، إذ توفر نحو 66% من واردات النفط و41% من واردات الغاز، تليها أذربيجان بنسبة 21.2%. كما تراجعت واردات النفط والغاز من إيران واستُبدلت بإمدادات من دول أخرى، بينها الولايات المتحدة.
أما الغاز الذي ارتفعت اكتشافاته في تركيا، فيسهم بنحو 28.1% من الاستهلاك المحلي، المقدر بنحو 53 مليار متر مكعب سنوياً. وتستورد تركيا بقية احتياجاتها من روسيا والجزائر ونيجيريا وقطر والنرويج والولايات المتحدة. وكلما زاد سعر البرميل 10 دولارات يتسع عجز الموازنة التركية بنحو 2.5 مليار دولار، بينما يرتفع التضخم بنحو 1.2 إلى 1.6%.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالياً تقلبات كبيرة نتيجة الحرب في المنطقة. وتهدد إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها بإغلاق مضيق هرمز، وتتوعّد بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي. ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية. 
(الأناضول، العربي الجديد)
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
11 March 2026 12:21 PM UTC+00
## احتجاج دنماركي إيراني في آرهوس رفضاً للحرب على إيران
11 March 2026 12:24 PM UTC+00
تجمّع عشرات النشطاء الدنماركيين وعدد من المهاجرين الإيرانيين وسط مدينة آرهوس، ثاني أكبر مدن الدنمارك، في وقفة احتجاجية دعت إليها جمعية "لا للحرب والإرهاب"، رفضاً للحرب على إيران، في تحرك أراد منظموه توجيه رسالة سياسية واضحة إلى الحكومة الدنماركية بعدم الانخراط في دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى وقف الحرب واحترام القانون الدولي، فيما توالت الكلمات التي حذرت من توسع الصراع في الشرق الأوسط، وتحوله إلى حرب إقليمية واسعة، في منطقة تعيش أصلاً على وقع أزمات متلاحقة منذ سنوات. وقال مسؤول الجمعية، كارستن أندرسن، لـ"العربي الجديد"، إن الهدف من التحرك هو "إرسال رسالة واضحة بأن حرب أميركا وإسرائيل على إيران تنتهك مبادئ سيادة الدول، وتمثل تدميراً لميثاق الأمم المتحدة". وأضاف أن الهجوم على إيران ينذر بإشعال حرب إقليمية كبيرة، في منطقة تعاني أصلاً من صراعات وحروب مستمرة، معتبراً أن ما يجري هو "حرب تهدف إلى فرض الهيمنة العسكرية، وتحقيق مشاريع الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط".
كما انتقد أندرسن موقف الدنمارك في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن المندوبة الدنماركية أدانت ردّ إيران على الهجمات، "من دون أن تقول كلمة واحدة عن الحرب غير القانونية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل". وحذر من أن تجاهل مثل هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تقويض النظام الدولي القائم على القانون.
وخلال التجمع، ركز المتحدثون على موقف مزدوج من الأزمة الإيرانية، فمن جهة أكدوا رفضهم القمع الذي يتعرّض له المتظاهرون في إيران، ودعمهم النضال الشعبي، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن ذلك "لا يمكن أن يكون مبرراً للحرب أو للهجمات الخارجية". وأشاروا إلى أن التجارب التاريخية في المنطقة أظهرت أن التهديد الخارجي غالباً ما يؤدي إلى إضعاف المعارضة الداخلية، بدل دعمها. وفي هذا السياق، قالت الصحافية وعضو الجمعية المناهضة للحروب، بيرثا سورنسن، لـ"العربي الجديد": "عندما نقول أوقفوا الحرب على إيران، فهذا لا يعني أننا ندعم النظام الإيراني، بل لأن الحرب تضرّ بالشعب الإيراني. إن الدرس المستفاد من الحروب في العراق وأفغانستان هو أن التدخل العسكري الخارجي لا يجلب تحرير المرأة ولا الديمقراطية الغربية، بل يزيد البؤس واليأس".
أما الكاتب والباحث جون غراوسغورد، فأكد لـ"العربي الجديد" أن التحرك الاحتجاجي يحمل أيضاً رسالة مباشرة إلى الحكومة الدنماركية، داعياً إياها إلى العمل من أجل وقف الحرب، وعدم تكرار تجربة دعم العمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية. وقال إن الدنمارك "يجب ألا تعيد أخطاء الماضي كما حدث خلال غزو العراق". وأضاف: "إذا لم ندافع عن القانون الدولي، فإننا نفتح الباب أمام عالم تحكمه القوة وحدها. وإذا لم يحتجّ أحد عندما تهاجم الولايات المتحدة دولاً أخرى، لماذا يحتجّ أحد إذا قررت قوة أخرى فعل الشيء نفسه؟"، في إشارة إلى المخاوف من تآكل قواعد النظام الدولي.
إيرانيون في الدنمارك يعارضون الحرب
بالتوازي مع احتجاج النشطاء الدنماركيين، شارك في الوقفة عدد من المهاجرين الإيرانيين المقيمين في الدنمارك، حيث رفع بعضهم العلم الإيراني الرسمي تعبيراً عن رفضهم الحرب. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه الدنمارك، منذ بداية التصعيد، تحركات لمجموعات من الإيرانيين المؤيدين للحرب، حيث خرج بعضهم في فعاليات منفصلة، حاملين أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل تعبيراً عن دعمهم للهجوم على إيران.
وقال منظمو الوقفة لـ"العربي الجديد"، إن بعض هؤلاء حاولوا رفع العلم الإسرائيلي خلال فعاليات مناهضة للحرب، ما دفعهم إلى إبعادهم عن المكان. وأوضحت بيرثا سورنسن أن "رفع العلم الإسرائيلي في احتجاج ضد الحرب غير مقبول، خصوصاً في ظل ما يحدث في فلسطين".
في المقابل، قال الباحث الإيراني في جامعة آرهوس، صادق سليماني، لـ"العربي الجديد"، "بصفتي إيرانياً، أرفض الحرب على بلدي من قوتين نوويتين مثل الولايات المتحدة وإسرائيل. لقد رأينا نتائج حروبهما في أكثر من مكان في الشرق الأوسط، ولا يمكن أن يكون ذلك في مصلحة الشعب الإيراني". وأضاف سليماني، الذي أعرب عن قلقه على عائلته داخل إيران، أن استهداف البنى التحتية المدنية يفضح الرواية التي تبرر الحرب باسم مصلحة الإيرانيين. وقال: "عندما تُقصف البنية التحتية والمرافق الحيوية، يصبح واضحاً أن الهدف ليس مصلحة الشعب الإيراني، بل تحقيق مصالح استراتيجية تتعلق بالنفط والممرات والهيمنة في المنطقة".
أما الطالبة الجامعية فايزة داركي، فاعتبرت أن الحرب على إيران تمثل بالنسبة لها مسألة إنسانية قبل أن تكون سياسية. وقالت لـ"العربي الجديد": أنا أرفض الحرب على بلدي، لأنها تقوم على تدمير شعوب المنطقة وبناها التحتية. الحديث عن نشر الحرية والديمقراطية يذكرني بما حدث في فلسطين ولبنان والعراق، حيث جاء الدمار مغلفاً بالشعارات". وأضافت أن كثيراً من الإيرانيين في الخارج يرفضون أن تُستخدم الحرب وسيلة لتغيير النظام السياسي في بلادهم.
من جهته، قال سفيان سليمان، الذي حضر الاحتجاج مع أفراد من عائلته رافعين العلم الإيراني، إن العدوان الأميركي-الإسرائيلي "يهدف إلى إضعاف المنطقة وفرض الهيمنة تحت شعارات الديمقراطية والحرية". وأضاف أن الحروب السابقة في العراق ولبنان وفلسطين أظهرت كيف يجري تدمير البنى التحتية للشعوب، ثم الادعاء بأن ذلك لمصلحتهم. أما الشاب الإيراني آرمان، فأوضح أنه يعارض الحرب حتى لو كان معارضاً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أن التجارب في العراق وأفغانستان أثبتت أن التدخل العسكري الخارجي لا يؤدي إلى تحقيق الديمقراطية، بل يفتح الباب أمام الفوضى والدمار.
مخاوف من تكرار أخطاء الماضي
وفي ختام الوقفة، حذر المشاركون من تكرار تجربة دعم الدنمارك الحروب الأميركية في الشرق الأوسط، كما حدث في العراق وأفغانستان، مطالبين الحكومة بالعمل على وقف الحرب بدل الانخراط فيها. وأكد المحتجون أن الدفاع عن القانون الدولي يمثل مصلحة أساسية لدولة صغيرة مثل الدنمارك، مشيرين إلى أنهم سيواصلون تنظيم فعاليات مماثلة للضغط من أجل موقف دنماركي أكثر وضوحاً ضد الحرب ومنع توسع الصراع في المنطقة.
## فرانس برس: تطويق محيط البيت الأبيض بعد اقتحام حافلة صغيرة حواجز أمنية
11 March 2026 12:26 PM UTC+00
## مسؤول إيراني لرويترز: المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله
11 March 2026 12:28 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: ندين بشدّة استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المُبررة على الأراضي القطرية وأراضي الدول الشقيقة
11 March 2026 12:39 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: الاعتداءات الإيرانية انتهاك سافر للسيادة الوطنية ولمبادئ حسن الجوار ولا تكثرت لما تسببه من تداعيات خطيرة
11 March 2026 12:40 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: قطر لن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها وأمنها وحماية شعبها والمقيمين على أرضها ومصالحها
11 March 2026 12:40 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: ندعو للوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية وتغليب لغة الحوار وتكثيف المساعي لاحتواء الأزمة وحفظ أمن المنطقة
11 March 2026 12:41 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: دوي صفارات الإنذار في الجليل الغربي للتحذير من تسلل مسيرة
11 March 2026 12:42 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: أي سفينة ترغب في عبور مضيق هرمز يجب أن تحصل على إذن من إيران
11 March 2026 12:44 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: سفن تجاهلت التحذيرات واعتمدت وعودا فارغة بشأن العبور الآمن لكنها تورطت بعدما جرى اعتراضها
11 March 2026 12:46 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: سنتعامل بحزم مع أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز من دون تصريح إيراني
11 March 2026 12:47 PM UTC+00
## شركات تفرض رسوماً على شحنات الوقود من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا
11 March 2026 12:49 PM UTC+00
قالت شركة إم.إس.سي للشحن اليوم الأربعاء، أنها ستطبق رسوماً إضافية طارئة على الوقود لجميع الشحنات من شمال أوروبا والبحر المتوسط إلى أستراليا ونيوزيلندا اعتباراً من 16 مارس/ آذار. وأضافت الشركة أن الرسوم الإضافية ستكون 200 دولار لكل وحدة مكافئة لعشرين قدماً من شمال أوروبا والبحر المتوسط إلى أستراليا ونيوزيلندا للحاويات الجافة و 300 دولار لكل وحدة مكافئة لعشرين قدماً للحاويات المبردة. 
كانت الشركة قد أعلنت أول من أمس الاثنين، فرض رسوم إضافية طارئة لتغطية أسعار الوقود لجميع الشحنات من البحر المتوسط والبحر الأسود إلى شبه القارة الهندية والبحر الأحمر وشرق أفريقيا. وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تشمل غرب البحر المتوسط والبحر الأدرياتيكي وشرق البحر المتوسط واليونان وتركيا، وتسري من 16 إلى 31 مارس/ آذار.
من جانبه، قال فينسون كلير الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الأربعاء، إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج. وأوضح أن العودة إلى العمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام. وذكرت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أمس الثلاثاء، أن البحرية الأميركية رفضت طلبات شبه يومية من قطاع الشحن البحري لتوفير حراسة عسكرية للسفن المارة من مضيق هرمز منذ بدء الحرب على إيران، قائلة إن خطر الهجمات مرتفع للغاية في الوقت الحالي.
وتشير تقييمات البحرية إلى استمرار تعطل صادرات النفط من الشرق الأوسط، وتعكس اختلافاً عن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية كلما دعت الحاجة إلى ذلك لإعادة انتظام الشحن عبر الممر المائي المهم. وتوقفت تقريباً الشحنات عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع، مما أدى إلى منع تصدير حوالي خمس إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعار الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ 2022. كما رفعت شركات التأمين علاوات المخاطر بنسبة تصل إلى 300 %.
(رويترز، العربي الجديد)
## لبنان: وزيرة التربية تعلن تشكيل خلية أزمة لضمان استمرارية التعليم
11 March 2026 12:50 PM UTC+00
أعلنت وزيرة التربية اللبنانية ريما كرامي، اليوم الأربعاء، أن الوزارة وضعت 1156 مدرسة وثانوية و75 معهداً رسمياً تحت تصرف وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الوطنية العليا لإدارة الكوارث من أجل استخدامها مراكزَ إيواء للعائلات النازحة جراء العدوان الاسرائيلي، مؤكدة أنها ستعوّض الطلاب عن كل الأيام الدراسية التي سيتغيّبون عنها.
وأوضحت كرامي خلال مؤتمر صحافي، أن "المؤسسة التربوية الرسمية تحوّلت مرة أخرى إلى مساحة حماية للمجتمع، حيث تستضيف حالياً 334 مدرسة وثانوية رسمية، و40 معهداً للتعليم المهني والتقني، و17 مركزاً تابعاً للجامعة اللبنانية عائلات نازحة، بإجمالي أكثر من 80 ألف نازح"، مضيفة أنه "تم تشكيل خلية أزمة تربوية تجتمع يومياً وتتواصل لمتابعة المستجدات واتخاذ القرارات اللازمة لإدارة هذه المرحلة". وشددت المتحدثة على أنه "في ضوء الظروف الاستثنائية كان لا بد من قرار يهدف إلى ضمان استمرارية التعليم قدر الإمكان مع الحفاظ على سلامة الطلاب والأساتذة".
وبشأن مقاربة وزارة التربية في هذه المرحلة، أشارت إلى أنه "هناك عدد كبير من التلاميذ يتابعون برامج تعليمية أجنبية مرتبطة بمواعيد امتحانات دولية لا يمكن تعديلها محلياً، علماً أن الفترة المتبقية من السنة الدراسية، بعد احتساب العطل، لا تتجاوز 40 يوماً فعلياً من التعلّم".
وأضافت: "صدرت قبل يومين قرارات وزارة التربية حول آلية استئناف ما تبقى من العام الدراسي، ومن خلالها تؤكد الوزارة أن الإنصاف التربوي لا يتحقق بالمقاربة الواحدة للجميع، بل بالاستجابة لاختلاف الظروف والاحتياجات، واعتماد إجراءات مرنة تسمح لكل مؤسسة تعليمية باتخاذ القرار الأنسب وفق واقعها".
وتابعت "طُلب في القرارات إلى المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات الخاصة، تقييم أوضاعها الأمنية بصورة مستمرة، واعتماد النمط التعليمي الأنسب لها، سواء حضورياً أو عن بُعد أو مُدمجاً، وذلك بعد التشاور مع الأهالي ومراعاة أوضاع الطلاب الذين يتعذّر عليهم الحضور".
وأردفت "بالنسبة إلى المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والجامعة اللبنانية جرى اعتماد مقاربة مختلفة، نظراً للظروف التي تمرّ بها هذه المؤسسات، إذ إن عدداً كبيراً منها يُستخدم كمراكز إيواء، لذلك تقرّر اعتماد التعليم عن بُعد كمرحلة أولى خلال الأسابيع القادمة التي ستتخللها عطلة للأعياد، وسيُخصَّص الأسبوع الحالي للتحضيرات التقنية والتنظيمية لضمان جاهزية المعلمين والطلاب، على أن تبدأ الحصص التعليمية المنتظمة عن بُعد مطلع الأسبوع المقبل أو قبله تبعاً للجهوزية".
وأشارت كرامي إلى أنه "تم التمييز بين فئتين من المؤسسات، الأولى لا يزال طلابها وهيئاتها التعليمية في مناطقهم وسيتم فيه الانتقال التدريجي إلى التعليم عن بُعد، ومؤسسات تقع في مناطق شهدت نزوحاً واسعاً حيث يتعذر حالياً انتظام التعليم فيها، فتم التأكيد على أن تبقى هذه المدارس المرجعية التربوية لطلابها مع متابعة أوضاعهم والعمل على تعويض ما فاتهم من تعلّم عندما تسمح الظروف، وإيلاء عناية خاصة للتلاميذ في مراكز الإيواء لضمان استمرار ارتباطهم بالتعلم، وتأمين الدعم التربوي والنفسي المناسب لهم خلال هذه المرحلة".
ولتحسين واقع التعليم الإلكتروني أو عن بُعد، قالت كرمي إن الوزارة قامت بإنشاء حسابات رقمية لجميع الطلاب والمعلمين على منصة "مايكروسوفت تيمز" وإعداد الصفوف الافتراضية وتنظيمها بحسب المدارس والمواد التعليمية بما يسمح بمتابعة الدروس بصورة منتظمة، كما حصل تنسيق مع وزارة الاتصالات على إدراج منصتي "مايكروسوفت تيمز" و"مدرستي" ضمن خدمة الاستخدام المجاني.
وأشارت كرامي إلى أنه "بفضل دعم شركائنا من الجهات المانحة، تقوم الوزارة بتوفير الموارد التعليمية الرقمية والمطبوعة التي سيتم وضعها تحت تصرف الطلاب والمعلمين في مختلف المناطق"، مشددة على أن هذه الموارد مفتوحة ومتاحة للجميع، سواء في المدارس الرسمية أو الخاصة.
ولفتت وزيرة التربية إلى أن اختصاصيي المكننة يلعبون دوراً محورياً في جمع البيانات وتحديثها، مشددة على أن الهدف في هذه المرحلة هو حماية الطلاب وضمان استمرارية التعليم، مؤكدة أيضاً عمل الوزارة على دراسة السبل الكفيلة بالحفاظ على حقوق الأساتذة خلال هذه الأزمة.
وتعمل وزارة التربية على مراقبة الوضع الميداني يومياً عند اتخاذ القرارات، في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والصعوبات التي تواجه الطلاب والمعلمين، خصوصاً الذين اضطروا إلى النزوح نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى خطورة التنقّل في بلدات تقع ضمن مناطق القصف في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب تحويل عدد كبير من المدارس، أغلبها في العاصمة، إلى مراكز إيواء.
من جهة ثانية، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، اليوم الأربعاء، بعد لقائها الرئيس جوزاف عون، أن عدد النازحين المسجلين عبر المنصّة بلغ نحو 780 ألف نازح، فيما يقيم حوالي 120 ألفاً في مراكز الايواء.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الشهداء بلغ حتى الساعة 570، فيما وصل عدد الجرحى 1444. وبحسب الوزارة، هناك 86 طفلاً شهيداً، و131 مصاباً، ومن الرجال 439 شهيداً و898 مصاباً، أما النساء فبلغ عدد الشهيدات 45 و284 إصابة. وسُجّل 21 اعتداء إسرائيلياً على الجمعيات الإسعافية، و8 اعتداءات على مراكز طبية وإسعافية، و7 على الآليات، وأسفر ذلك عن 45 إصابة و14 شهيداً من العاملين في القطاع الصحي.
## حزب الله: استهدفنا موقع بلاط المُستحدث في جنوب لبنان بقذائف المدفعيّة
11 March 2026 12:52 PM UTC+00
## نتنياهو يخالف ترامب: الحرب ستستمرّ لأسابيع
11 March 2026 12:53 PM UTC+00
صرّح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران ستستمر أسابيع معدودة وليس أياماً، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل بما يتسق مع هذا الافتراض، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه "لم يتبق شيء تقريباً يمكن ضربه" في إيران وأن النزاع سينتهي "قريباً". وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع موقع أكسيوس: "بمجرد أن أرغب في إيقافها، ستتوقف".
تصريحات نتنياهو أتت خلال اجتماع مغلق عقده، اليوم الأربعاء، مع رؤساء السلطات المحلية، الذين نقل عنهم موقع "واينت" العبرية أن إسرائيل تطمح لأن تكون الحرب قد انتهت عندما يحل عيد الفصح العبري أو أن تكون تل أبيب وواشنطن قد حققتا حتّى ذلك الحين ظروفاً تسمح بعودة الروتين وإزالة حالة الطوارئ؛ بحيث تكونا قد أضرتا بغالبية قدرات إطلاق الصواريخ من إيران.
وطبقاً لمسؤولين حضروا الاجتماع، فقد قال نتنياهو إن "هناك متغيرات مختلفة نأخذها في الحسبان. والأمر ليس يوماً أو يومين ولا أستطيع أن أقول لكم بنسبة 100% إن كان سيستغرق شهراً أم أسبوعاً". وأوضح نتنياهو بحسبهم أن إسرائيل تعمل حالياً وفق "افتراض أن الأمر سيستغرق على الأرجح بضعة أسابيع وليس أياماً". وأضاف "مع ذلك، أقول بصراحة: لا أعرف بنسبة 100%. نحن نُكمل المهمة ولا نتوقف ولو لثانية، مدفوعين إلى الأمام بأقصى سرعة. لا أعرف كم من الوقت سيستغرق ذلك".
أمّا في ما يخص تغيير النظام في طهران، فقال نتنياهو، بحسب من حضروا، إنه "لا يمكن فعل ذلك بكبسة زر". وأقر أن ذلك لا يمكن أن يفلح من دون تحركات شعبية من الإيرانيين أنفسهم. وأضاف "نحن والأميركيون نفعل كل ما يمكن، خصوصاً من الجو، لكي نوفر لهم (للإيرانيين) الظروف لذلك. هنا أيضاً نتمنى لو أن الأمر يندلع صباح الغد، لكننا لا نستطيع حقاً أن نعرف... نحن نفعل كل ما يمكن لمساعدتهم، لكن قدرتنا في النهاية محدودة".
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال تقييم للوضع مع رئيس الأركان أيال زامير إن الحرب على إيران "بقيادة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ستستمر من دون أي حد زمني"، مضيفاً: "حتّى تحقق جميع أهدافها". وأوضح كاتس أن "القيادة الإيرانية تصدر أوامر بإطلاق الصواريخ من داخل الأنفاق"، زاعماً أن "ثلاجات الموتى في المستشفيات في إيران مليئة بآلاف من عناصر الحرس الثوري وقوات الباسيج".
وأمر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أيال زامير، بتعزيز القيادة الشمالية عبر نقل قوات مقاتلة من لواء غولاني من قطاع غزة إلى لبنان، على ما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأربعاء. ونقل الموقع عن المتحدث باسم الجيش، أفي دفرين، أن القرار بنقل قوات من اللواء أتى في أعقاب تقييم للوضع حول التطورات المختلفة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ولبنان. وذكر أنه بـ"الاتساق مع تقييم الوضع، قد يُقرر لاحقاً تعزيزاً إضافياً للقوات".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، شن سلسلة ضربات على إيران وبيروت بالتزامن. وقال الجيش في بيان إنه بدأ "شن سلسلة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء ايران"، بالتزامن مع "سلسلة غارات إضافية تستهدف بنى تحتية لحزب الله في بيروت".
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأربعاء، أن الإيرانيين أسقطوا طائرات مسيّرة إسرائيلية بإطلاق صواريخ أرض - جو من مواقع منصات الصواريخ في إيران، ما شكّل، بحسب وصفها، خطراً حتى على الطائرات الحربية لسلاح الجو الإسرائيلي، واضطر الطيارون في بعض الحالات إلى المناورة في الجو لتجنب الإصابة.
وطبقاً للصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعيش هذه الأيام ذُرى نشاطه التاريخي، وهو مشغول إلى أقصى حد في إيران ولبنان. وفيما يبدو للمراقب من الخارج وكأن سلاح الجو "في روتين هجومي"، إلا أن كل طلعة جوية لهذه الطائرات في طريقها إلى إيران تنطوي على مخاطر كثيرة. وفي الصدد، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الهجوم على إيران يحمل الكثير من التعقيدات، بدءاً من القدرة على قيادة عدد كبير من الطائرات والطيران لساعات طويلة، مروراً بالتزوّد بالوقود في الجو، ثم إعادة التسلح وتعبئة الذخائر، وليس نهاية بالعودة مرة أخرى، وهي وضعية معقّدة جداً". وبحسب المصدر، فإن "المعجزة الكبرى ليست بالضرورة في الطيارين أنفسهم، بل في الطائرات نفسها والحفاظ عليها من خلال منظومة الصيانة".
## مجلس رقابة "ميتا" يدعوها لمواجهة انتشار محتوى الذكاء الاصطناعي
11 March 2026 12:53 PM UTC+00
دعا مجلس الرقابة التابع لشركة التكنولوجيا العملاقة "ميتا" إلى "بذل المزيد من الجهود" لمواجهة انتشار المحتوى المزيّف الذي يولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي على منصاتها المختلفة، خصوصاً تلك المتعلقة بالصراعات العسكرية. وأعرب المجلس المكون من 21 عضواً، في تقرير صادر الثلاثاء، عن مخاوفه من تأثير هذا النوع من المحتوى، مشيراً إلى مقطع محدّد يظهر دماراً واسعاً في حيفا نتيجة هجوم إيراني مزعوم في يونيو/ حزيران الماضي، من دون الإشارة إلى أنّه مولّد بالذكاء الاصطناعي.
وطالب المجلس الشركة بإعادة صياغة قواعدها المتعلّقة باستعمال الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن انتشار مقاطع الفيديو المزيفة المرتبطة بالصراعات العسكري حول العالم صار "تحدياً لقدرة الجمهور على التمييز بين الحقيقة والتلفيق، مما يهدّد بخلق حالة من عدم الثقة في جميع المعلومات".
ونبّه إلى أن تعامل "ميتا" مع فيديو حيفا أثار مشكلات حذّر منها سابقاً حول القصور في منهج ميتا الحالي في حالات النزاع المسلح، داعياً الشركة إلى وضع علامات تشير إلى المحتوى المنشأ بالذكاء الاصطناعي بشكل استباقي، بدل أن تعتمد على تبليغات المستخدمين. وقال المجلس إن أساليب الشركة "ليست قوية ولا شاملة بما يكفي لمواجهة حجم وسرعة انتشار المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً أثناء الأزمات أو النزاعات حيث يرتفع التفاعل على المنصة".
من جانبها، قالت "ميتا" إنها ستضيف علامة توضيحية على الفيديو خلال سبعة أيام، مشيرةً إلى أنها ستلتزم بتوصيات المجلس في المرة المقبلة التي تواجه فيها حالة مماثلة.
وكان الفيديو موضع المراجعة قد نُشر من جانب حساب يوجد في الفيليبين ويُعرّف نفسه أنه مصدر إخباري على "فيسبوك" في يونيو الماضي، وحصد أكثر من مليون مشاهدة بعد نشره. وعلى الرغم من ورود عدّة شكاوى إلى "ميتا" تلفت إلى أن المقطع مزيّف بواسطة الذكاء الاصطناعي ويعرض أحداثاً غير حقيقية، إلّا أن الشركة رفضت إزالته، كما لم تضف أي علامة تشير إلى أنه أنشئ بالذكاء الاصطناعي. ولم تتّخذ "ميتا" أي تدابير إلّا بعدما استأنف أحد المستخدمين القرار مباشرة أمام مجلس الرقابة، الذي أعلن الثلاثاء أن الفيديو كان ينبغي أن يصنّف بأنه محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.
وأطلقت شركة ميتا مجلس الرقابة عام 2020 بصفته مجموعة شبه مستقلة تشرف على قرارات الرقابة والإشراف على المحتوى عبر منصاتها فيسبوك وإنستغرام وواتساب. وفي كثير من الأحيان، يتّخذ المجلس مواقف مخالفة لقرارات الشركة التي تواصل تخفيف قيودها على مراقبة المحتوى، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير المجلس وفعاليته، بحسب "بي بي سي".
## "الجيل الشبابي" شعار معرض الكتاب الأفريقي الخامس في باريس
11 March 2026 12:56 PM UTC+00
تستضيف العاصمة الفرنسية الدورة الخامسة من "معرض الكتاب الأفريقي بباريس"، على امتداد ثلاثة أيام ما بين 20 و22 من الشهر الجاري، في قاعة ريفيكتوار دي كورديلييه، في أبرز حدث أوروبي مكرّس للأدب الأفريقي والأدب ذي الأصول الأفريقية. هذا الحدث السنوي يسلّط الضوء في نسخته الجديدة على موضوع "الجيل الشبابي الأفريقي"، مركزاً على الدور الفاعل للشباب في إحياء المشهد الأدبي والثقافي للقارة وتعزيز قدراتهم التعبيرية من خلال الكتابة والإبداع.
ويشارك في المعرض أكثر من 400 مؤلف ومؤلفة و150 دار نشر من نحو عشرين دولة، تشمل دولاً أفريقية وأوروبية، إضافة إلى مؤلفين من الأميركيتين ومنطقة الكاريبي. ويتيح المعرض منصة للتعرف إلى الإنتاج الأدبي المتنوع، بما في ذلك الرواية، الشعر، القصة القصيرة، أدب الأطفال، والأعمال النقدية، مع تمثيلٍ واسع للثقافات المختلفة واللغات المتنوعة التي تتحدث بها القارة الأفريقية، بحسب المنظمين.
واختيرت جمهورية بنين لتكون الضيف الرسمي للمعرض، حيث تحظى بإبراز شامل لإنتاجها الأدبي والثقافي، بينما تبرز أنغولا ضيفاً خاصاً تُقدَّم أعماله الأدبية المعاصرة، مع التركيز على التوجهات الشبابية وأهمية الأدب في التعبير عن القضايا الوطنية والقارية، بحسب منظمي الدورة الجديدة من المعرض.
يشهد حفلي جوائز أدبية، ضمنها "الجائزة الكبرى لأفريقيا" وجمهورية بنين ضيف شرف
معرض الأدب الأفريقي والأدب ذي الأصول الأفريقية يتيح لزواره، حسب ما يذكره موقعه الرسمي، حضور جلسات نقاش متخصصة حول الأدب، التاريخ، الاقتصاد، السياسة، البيئة، العلوم والفلسفة، "بما يوفر مساحةً لتبادل المعرفة والخبرات بين المؤلفين والجمهور". وتشمل الفعاليات جلسات توقيع كتب، تتيح للقراء لقاء المؤلفين مباشرة والاطلاع على أحدث أعمالهم.
ومن بين أبرز المؤلفين المشاركين في الجلسات المذكورة، كاتبة القصص المصورة والروائية مارغريت أبويه من ساحل العاج، والروائي الكونغولي إن كولي جان بوفان، وسوزان دراسيوس، كاتبة من مارتينيك، ومن الجزائر الكاتب كبير مصطفى عمي، والكاتبة الناقدة مريم بلقايد، وتشارك أيضاً الكاتبة والشاعرة الإيفوارية فيرونيك تادجو، والكاتبة فوزية الزواري من تونس، إضافة إلى عشرات الأسماء الأخرى من دول أفريقية ومن شتاتها عبر العالم.
ويتضمن المعرض حفلَي جائزتين أدبيتين رئيسيتين: الأولى "الجائزة الكبرى لأفريقيا"، المقرر مساء السبت 21 مارس/ آذار 2026، لتكريم أبرز الأعمال الأدبية الأفريقية المعاصرة. أما الثانية فهي "جائزة الكتاب الجميل الأفريقي"، لتقدير الكتب المتميزة من حيث المحتوى والتصميم والطباعة، التي تتناول قضايا القارة الأفريقية. ويقام حفلها في اليوم التالي، لحفل الجائزة الأولى.
## السفن عاجزة عن التزوّد بالوقود في الموانئ الآسيوية نتيجة الحرب
11 March 2026 01:00 PM UTC+00
قالت مصادر لوكالة "رويترز" إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف، إذ وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية وسط توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في المنطقة. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانئ آسيوية رئيسية مثل سنغافورة وشنغهاي ونينغبو-تشوشان في الصين. ومن المتوقع أن تشهد هذه الموانئ زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، ما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات في حركة السفن.
ورغم استمرار وجود عروض نشطة في السوق اليومية هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار الوقود البحري بشكل حاد بعدما قلص الموردون الرئيسيون في المنطقة شحنات الوقود بسبب الصراع. وزادت الأسعار الفورية للوقود الذي يتم تسليمه في سنغافورة، أكبر ميناء في العالم لبيع الوقود البحري، بأكثر من الضعف بالنسبة للأنواع الرئيسية، التي تشمل الوقود عالي الكبريت ومنخفض الكبريت والديزل البحري، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط.
ووفقاً لبيانات من مشاركين في السوق، تجاوزت كلفة التزود بالوقود منخفض الكبريت الآن ألف دولار للطن. كما بلغت العلاوات، التي تُقاس عادة بأسعار شحنات الوقود، مستويات قياسية أمس الثلاثاء، تراوحت بين 200 دولار وأكثر. وقال تاجر مقيم في الصين لرويترز، رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام: "بعض السفن لا تستطيع التزود بالوقود في ميناء سنغافورة بسبب ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران". وأضافت المصادر أن معظم البائعين تحولوا إلى تقديم عروض فورية بدلاً من العقود طويلة الأجل، بسبب ارتفاع العلاوات في السوق الفورية. كما ارتفعت نسبة السفن المنتظرة للرسو في شنغهاي ونينغبو بالصين إلى 1.4 في السابع من مارس/آذار، مقارنة بواحد في 28 فبراير/شباط. في المقابل، استقرت النسبة في سنغافورة عند نحو 0.6 خلال الفترة نفسها.
تأتي أزمة تزويد السفن بالوقود في الموانئ الآسيوية في سياق اضطراب واسع في أسواق الطاقة والنقل البحري العالمية نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أثارت مخاوف من تعطل الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وهو مضيق هرمز. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع شحنات الوقود من بعض موردي الشرق الأوسط إلى ضغوط كبيرة على سوق وقود السفن، المعروف باسم الوقود البحري (Bunkering)، خصوصاً في المراكز الرئيسية في آسيا مثل سنغافورة وشنغهاي.
وتُعد سنغافورة أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، لذلك فإن أي ارتفاع في الأسعار أو اضطراب في الإمدادات فيها ينعكس مباشرة على تكاليف النقل البحري العالمية. كما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دفع الموردين إلى تقليص العقود طويلة الأجل والاعتماد على السوق الفورية، وهو ما يزيد تقلب الأسعار ويؤدي إلى ارتفاع العلاوات السعرية.
ويضاف إلى ذلك أن شركات الشحن أصبحت تواجه معادلة صعبة بين ارتفاع كلفة الوقود من جهة واحتمالات تأخر الرحلات أو تغيير مسارات السفن من جهة أخرى، خاصة في حال تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز. وتشير تقديرات قطاع الشحن إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود البحري قد ينعكس لاحقاً على أسعار الشحن العالمية، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية على التجارة الدولية، لا سيما في ظل اعتماد سلاسل الإمداد العالمية بشكل كبير على النقل البحري الذي ينقل أكثر من 80% من تجارة السلع في العالم. وفي حال استمرار التوترات في المنطقة، قد تواجه الموانئ الآسيوية الرئيسية مزيداً من الازدحام والتأخيرات، ما يعمّق تأثير الأزمة على حركة التجارة الدولية وتكاليفها.
(رويترز، العربي الجديد)
## إسبانيا تنهي مهام سفيرتها لدى إسرائيل وتخفض التمثيل الدبلوماسي
11 March 2026 01:00 PM UTC+00
أعلنت إسبانيا الأربعاء إنهاء مهام سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل، آنا سَالومون بيريز، وذلك في خطوة تعكس استمرار التوتر الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب، منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في غزة ووصولاً إلى الحرب على إيران.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء الإسباني على قرار إنهاء مهام السفيرة، ليُخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسباني في إسرائيل من سفير إلى قائم بالأعمال، مما يعني أن السفارة الإسبانية في تل أبيب ستظل بلا سفير حتى تعيين سفير جديد.
ويضع هذا الوضع السفارة الإسبانية في إسرائيل في وضع مماثل للسفارة الإسرائيلية في مدريد، التي تُدار أيضًا من قبل قائم بالأعمال منذ مايو/أيار 2024، بعد أن سحبت حكومة بنيامين نتنياهو سفيرتها في إسبانيا روديكا راديان-غوردون.
وكانت سَالومون قد استُدعيت إلى مدريد للتشاور في سبتمبر/أيلول الماضي، احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي وصف الحكومة الإسبانية بـ"معادية للسامية". ومنذ ذلك الحين بقيت السفيرة في إسبانيا من دون عودة إلى تل أبيب.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن قرار إنهاء مهام السفيرة لا يرتبط بأدائها المهني، بل يمثل خطوة سياسية في سياق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وأشار القرار المنشور في الجريدة الرسمية إلى شكر السفيرة على الخدمات التي قدمتها خلال فترة عملها.
وشهدت العلاقات بين مدريد وتل أبيب توتراً متصاعداً منذ منتصف 2024، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى موقف مدريد من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى انتقادات الحكومة الإسبانية لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي وصفتها مدريد بأنها حرب إبادة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وسبّبت هذه المواقف خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، إذ تعمل السفارتان حالياً عبر قائم بالأعمال. ويأتي إنهاء مهام سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل في هذا السياق، بوصفه خطوة تعكس صعوبة إعادة العلاقات إلى طبيعتها من دون اتفاق سياسي وتفاهم متبادل.
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على بلدة حناويه في قضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 01:05 PM UTC+00
## وزير الرياضة الإيراني: لا يمكن لإيران المشاركة في كأس العالم تحت أي ظرف
11 March 2026 01:06 PM UTC+00
## 40 قتيلاً بهجوم مسيّرة على مدنيين جنوب السودان
11 March 2026 01:10 PM UTC+00
قُتل 40 شخصاً في السودان جراء هجوم بطائرة مسيّرة على شاحنة صغيرة كانت تقلّ عشرات الأشخاص يوم الثلاثاء، لحضور جنازة في جنوب البلاد.
وقال مصدر طبي في مستشفى محلي لوكالة "فرانس برس" اليوم الأربعاء، في مستشفى أبو زبد: "قُتل أمس 40 شخصاً غالبيتهم من النساء، عندما استهدفت مسيّرة عربة دفار (شاحنة بيك-آب) في الطريق ما بين أبو زبد والفولة". وقال حماد عبدالله المقيم في أبو زبد، إنّ الشاحنة "كانت في طريقها إلى الفولة لتقديم واجب عزاء". وأضاف: "لذلك، توفي أكثر من شخص من أسرة واحدة"، مشيراً إلى أنّهم جميعاً دُفنوا "في مكان واحد".
وفي السياق ذاته، قُتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال الثلاثاء في ضربات بطائرات مسيّرة على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوب السودان. ونُقل 13 جريحاً إلى مستشفى الدلنج، وفقاً لمصدر فيه، جراء استهداف المدينة بطائرات مسيّرة عدة، بحسب ما قاله أحد السكان لوكالة فرانس برس.
ودانت وزارة الخارجية المرتبطة بالجيش يوم الثلاثاء "استمرار مليشيا الدعم السريع في اعتداءاتها على الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية" في مدينتي الدلنج والأبيض، عاصمة شمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض.
ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، ركّزت جهودها على كردفان. وتُعد هذه المنطقة الغنية بالنفط والأراضي الخصبة والموارد المعدنية نقطة وصل بين دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط. وأسفرت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان/إبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة. ويتهم المجتمع الدولي طرفَي النزاع بارتكاب جرائم حرب، من استهدافٍ منهجي للمدنيين وقصف عشوائي للمناطق المأهولة.
وتمكن الجيش السوداني مدعوماً بالقوات المساندة له في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي من فكّ الحصار عن مدينة الدلنج الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، وذلك بعد معارك ضارية مع قوات "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، التي كانت تفرض حصاراً خانقاً على المدينة وتشنّ عليها الهجمات بالمدافع والطائرات المسيّرة بصورة متواصلة. وكانت الحركة الشعبية و"الدعم السريع" قد شنّتا يوم الأحد الماضي هجوماً برّياً على الدلنج، لكن الجيش تمكن من صدّه.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## فرانس برس: سماع دوي انفجارات في طهران
11 March 2026 01:13 PM UTC+00
## كانتونا: إذا قرر رئيسٌ شنّ حرب فعليه أن يكون أول من يخوضها
11 March 2026 01:20 PM UTC+00
طالب نجم مانشستر يونايتد ومنتخب فرنسا سابقاً إريك كانتونا بإقرار قانون دولي ينصّ على محاسبة الرؤساء الذين يقررون افتعال الحروب في العالم، وذلك على هامش احتدام الوضع في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وازدياد حدّة التوتر عالمياً.
وقال كانتونا خلال ظهوره في برنامج "كليك"، على قناة كانال بلوس الفرنسية أمس الثلاثاء: "على سبيل المثال، لن يخوض أيٌّ من أبنائي تجربة الحرب. ولا واحد منهم. ما الجدوى؟ بالأمس، كنت أفكر، أريد أن أفعل شيئاً، أودّ سنّ قانون نطلبه من المحكمة الدولية. قانون دولي ينصّ على أنه إذا قرر رئيسٌ شنّ حرب، فعليه أن يكون أول من يخوضها، بدلاً من إرسال شباب في الثامنة عشرة من عمرهم. حينها، أعتقد أن الحروب ستقلّ كثيراً، جميعهم يجلسون في مكاتب طولها 25 متراً. ثم نرسل شباباً في الثامنة عشرة إلى حتفهم، لكن غالباً ما نكون نحن الظالمين. ثم، على الجانب الآخر، ليسوا حتى في الثامنة عشرة من عمرهم، إنهم أطفال أبرياء، مدنيون، أو جنود. لكن أعتقد أن الحروب ستقلّ لو فعلنا ذلك".
وأردف كانتونا: "أُحب رئيس كولومبيا. لقد ألقى خطاباً رائعاً، ثم يأتي ترامب، ويهدد بمهاجمة دول أميركا الجنوبية. لقد كان عضواً سابقاً في فارك (القوات المسلحة الثورية الكولومبية)، وقد وعد (يقصد رئيس كولومبيا) ألا يمسك السلاح مجدداً، لكنه قال: حسناً، إذا جاء ترامب، فليأتِ إلى هنا، وسأحمل السلاح مجدداً، إذا كان هناك رؤساء كهذا، فلا بأس. لكن معظم هؤلاء مجرد موظفين يُرسلون غيرهم، على سبيل المثال، لن يشارك أي من أبنائي في الحرب، صفر، لأي غرض؟ ولمن؟ ولماذا؟".
يُذكر أن كانتونا معروفٌ بمواقفه القوية والمناصرة تجاه القضية الفلسطينية، حيث ظهر في العديد من الأوقات مرتدياً الكوفية، وكذلك مطلقاً حملات مساندة للشعب هناك، في الوقت الذي ازدادت حدّة حديثه في الفترة الماضية منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
## أردوغان: نشهد تأجيجاً للطائفية والعالم بأسره سيدفع ثمن هذه الحرب
11 March 2026 01:20 PM UTC+00
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء على أن إتاحة الفرصة للدبلوماسية يمكن أن توقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن العالم بأسره يستعد لدفع فاتورة الحرب. وقال أردوغان خلال اجتماع كتلة حزبه النيابية إن المنطقة تعاني من الأزمات والصراعات من الشمال إلى الجنوب، حيث تندلع صراعات جديدة كل يوم قبل أن تنتهي الصراعات القائمة.
وأوضح أردوغان أن الحرب الأخيرة على إيران بتحريض من إسرائيل تسببت بدمار هائل، مضيفاً "بينما كانت هناك إمكانية لحل هذه المشاكل عبر المفاوضات، إلا أن سوء التقدير وباستفزازات شبكة متعطشة للدماء، أغرقت منطقتنا مجدداً برائحة الدم والبارود".
واعتبر أردوغان أن الحرب على إيران "تشكّل ضغطاً خطيراً على الاقتصاد العالمي. العالم بأسره يستعد لدفع ثمن هذه الحرب، وتركيا ليست دولة تقف مكتوفة الأيدي أمام الأزمات المحيطة بها، تتحمّل المخاطر والمسؤوليات لحل الأزمات".
وحول المساعي الدبلوماسية لبلاده، قال الرئيس التركي إنه تواصل مع كل من إيران والولايات المتحدة والدول الإقليمية المعنية، وأجرى أكثر من عشرين مكالمة هاتفية، بهدف "إيقاف هذه الحرب قبل أن تتفاقم وتشعل المنطقة بأكملها". وشدّد بالقول "إذا أُتيحت الفرصة للدبلوماسية فمن الممكن تحقيق ذلك، نواصل جهودنا لإعادة تنشيط الدبلوماسية، نتحدث بحذر شديد، ونختار كلماتنا بدقة، ونتصرف بحذر، ونتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب سيناريوهات دموية".
أردوغان محذراً: نشهد تأجيجاً للطائفية
وحذر أردوغان من الفتن المذهبية في المنطقة، قائلاً "لم ننظر قط إلى شعوب منطقتنا، بمن فيهم الشعب الإيراني الشقيق، على أساس هذا شيعي، وهذا سني، وهذا تركي، وهذا كردي، ولن نفعل ذلك أبداً، بالنسبة لنا كأمة لا يوجد عرب أو أكراد أو سنة أو شيعة، إنما نحن بشر نقف إلى جانب كل مظلوم أو متألم". وأردف "فعلنا ذلك سابقاً في العراق، وفي الصومال، وفي سورية، وفي الحرب الروسية الأوكرانية، نرفض التمييز على أساس العرق أو الطائفة أو الدين أو اللغة أو الأصل، واليوم أكررها بكل تأكيد ليس لدينا دين مثل السنة أو الشيعة، لدينا دين واحد فقط وهو الإسلام".
وأوضح أردوغان في معرض حديثه عن مساعي الفتن هذه بالقول "نشهد اليوم تأجيجاً للطائفية، وعودتها للظهور ليست مصادفة، علينا اليوم تجنب النقاشات التي لا تعود علينا بالنفع". وقال أردوغان أيضاً "نحن على دراية بالحملات التي تشنها جماعات الضغط المعادية لتركيا، نؤيد تحقيق السلام الدائم الذي يتوق إليه الشرق الأوسط، وندافع عن وحدة أراضي جميع دول المنطقة، ولكن إذا طمعت أي جهة في الأراضي التركية وسعت إلى المغامرة بذلك، فلن نتردد في مواجهتها".
## الحكومة السويسرية: السفير وخمسة موظفين سويسريين غادروا إيران برّاً اليوم
11 March 2026 01:24 PM UTC+00
## العفو الدولية: الإبادة الجماعية في غزة تُضاعف أضرار النساء والفتيات
11 March 2026 01:25 PM UTC+00
قالت منظمة العفو الدولية إن الأثر المدمّر للإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة خلال 29 شهراً دفع النساء والفتيات إلى حافة الانهيار. وأوضحت المنظمة أن النساء يواجهن تبعات مركبة تهدد حياتهن، تشمل التهجير القسري المستمر، وانهيار منظومة الرعاية الصحية الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة، وتعطل علاج الأمراض المزمنة، بما فيها السرطان، وتفاقم المخاطر الصحية والنفسية بسبب العيش في ظروف غير آمنة ومهينة.
وأشارت المنظمة في تقريرها الصادر أمس الثلاثاء، إلى أن القيود الإسرائيلية على إدخال المواد الأساسية لبقاء السكان، مثل الغذاء والأدوية والمعدات الطبية وأدوات تنقية المياه، تفاقم الوضع، فيما تتأخر عمليات الإجلاء الطبي، وتعليق تسجيل المنظمات الإنسانية التي تقدم خدمات أساسية للنساء والفتيات يزيد الأزمة.
وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: "في خضم التصعيد الحاد في الشرق الأوسط عقب الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران، علينا ألا ننسى الإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين في غزة والثمن الباهظ الذي تدفعه النساء والفتيات". وأضافت أن النساء الحوامل والمرضعات، وأمهات الرضع والأطفال الصغار، والنساء ذوات الأمراض المزمنة أو الإعاقات، والأرامل والمُهجَّرات مرات عديدة، يواجهن صراعاً يومياً للبقاء وسط سلسلة لا تنتهي من الكوارث.
#إسرائيل_والأرض_الفلسطينية_المحتلة: الأثر المدمّر والمتعدد الأبعاد للإبادة الجماعية التي تواصل #إسرائيل ارتكابها منذ 29 شهرًا قد دفع بالنساء والفتيات الفلسطينيات في #قطاع_غزة إلى حافة الانهيار، وتُحرم النساء في قطاع غزة من الظروف اللازمة للحياة والإنجاب بأمان…
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) March 10, 2026
وخلال الفترة ما بين 5 و24 فبراير/ شباط 2026، أجرت المنظمة مقابلات مع 41 امرأة مهجّرة، بينهن ثماني مريضات بالسرطان، وأربع حوامل، و14 امرأة أنجبن بعد وقف إطلاق النار، إضافة إلى مقابلات مع 26 من العاملين في الرعاية الصحية وأربعة موظفين في منظمات دولية.
انهيار الخدمات الصحية في غزة
أوضحت المنظمة أن وصول النساء إلى الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية تراجع بشكل كبير بسبب القصف والتهجير القسري وتدمير الخدمات الصحية، إضافة إلى القيود على دخول المساعدات الحيوية ومستلزمات النظافة، وسط انهيار منظومة المياه والصرف الصحي. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 60% من نقاط تقديم الخدمات الصحية خارج الخدمة، ما يضاعف الضغط على القليل الذي لا يزال يعمل، بما في ذلك تقديم خدمات التوليد الطارئة.
حتى بعد وقف إطلاق النار، يظل نحو 46% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، بما في ذلك أدوية تحفيز المخاض وإدارة نزيف ما بعد الولادة وأدوية التخدير وعلاج العدوى وأمراض الجهاز التنفسي. وقد وزّع صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه كميات محدودة من أدوية الصحة الإنجابية، لكن الاحتياجات لا تزال هائلة. كما تواجه نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضعة خطر سوء تغذية حاد يستلزم العلاج قبل أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأوضح العاملون الطبيون أن النساء اللواتي أنجبن بعد وقف إطلاق النار يعانين نقصاً حاداً في الغذاء والأدوية والمكملات الغذائية، ومعظمهن يعانين فقر الدم وأمراضاً منقولة بالمياه والتهابات مهبلية وأمراض الجهاز التنفسي، نتيجة سوء الظروف الصحية والمياه الملوثة.
تحطم أحلام الأمومة
وتعيش النساء الحوامل والمرضعات في أماكن نزوح مكتظة وغير صحية في غزة والمواصي ودير البلح ومخيم النصيرات. وعلى الرغم من تحسن محدود في وصول الغذاء ومنتجات النظافة، لا تزال النساء بمعظمهن غير قادرات على تحمل تكلفتها، ويعانين من محدودية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة ومياه الاستخدام المنزلي.
أمهات كثيرات يعانين فقداناً ملحوظاً في الوزن، وسوء التغذية أو فقر الدم، بينما لم يتلقين سوى رعاية متقطعة قبل الولادة. وتعرّضن أثناء الحمل لمستويات مرتفعة من التلوث والدخان السام الناتج عن حرق البلاستيك لغياب الوقود للطهي والتدفئة، واضطررن للتأقلم مع مراحيض بدائية مكتظة وغير صحية بعد الولادة.
تعطّل علاج الأمراض المزمنة
تواصل إسرائيل عرقلة عمليات الإجلاء الطبي، مع أكثر من 18,500 فلسطيني بحاجة لعلاج عاجل غير متوفر في القطاع بسبب تدمير البنية الصحية، وحظر شبه كامل على الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتعدّ النساء المريضات بالسرطان من بين الفئات الأكثر تضررا من عرقلة عمليات الإجلاء الطبي. فقد أفادت النساء الثماني المصابات بالسرطان اللواتي قابلتهن منظمة العفو الدولية بأن علاجهن تأثّر بسبب نقص المستلزمات الطبية، بما في ذلك أدوية العلاج الكيميائي. وخلال فترات القصف العنيف، اضطرت المستشفيات إلى منح الأولوية للإصابات البالغة العاجلة على حساب علاجهن.
دعوة إلى التحرك الدولي
أكدت كالامار أن نساء غزة يشكّلن نسيج المجتمعات والأمل في مواجهة ظروف صُممت لكسرهن، وهنّ المعلمات والطبيبات والممرضات ومقدمات الرعاية اللواتي يحافظن على استمرارية الحياة رغم المخاطر. وقالت: "تسببت هذه الكارثة بمعاناة هائلة، ويجب أن نقف بحزم إلى جانب النساء والفتيات الفلسطينيات، والمطالبة باتخاذ إجراءات حقيقية لإنهاء الإبادة الجماعية وضمان حقوقهن الأساسية". وشددت المنظمة على ضرورة ممارسة ضغط دبلوماسي واقتصادي على إسرائيل لوقف هجماتها ورفع الحصار غير القانوني، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية، وتأمين الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمهات، وتعزيز الدعم للمنظمات التي تقودها النساء في قطاع غزة.
## مدارس قطر: التعليم عن بُعد تجربة استثنائية فرضتها الحرب
11 March 2026 01:26 PM UTC+00
دفعت تداعيات الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اعتداءات تشنّها الأخيرة على دولة قطر إلى تحويل الدراسة في مؤسسات التعليم العالي وفي المدارس إلى نظام التعليم عن بُعد، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وشمل قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر المدارس الحكومية كما الخاصة في مختلف المراحل، مع اعتماد منصات تعليمية رقمية لإدارة الحصص والواجبات والتواصل بين المدرّسين والتلاميذ. ومنذ الأيام الأولى من تطبيق التعليم عن بُعد، راحت تتّضح ملامح هذه التجربة التعليمية التي تجمع بين إيجابيات تتعلّق بمرونة التعليم واستمراريته وبين تحديات يواجهها التلاميذ وأولياء أمورهم والمدرّسون.
وتفيد بيانات رسمية بأنّ إجمالي عدد التلاميذ في مدارس قطر الحكومية والخاصة يتجاوز 365 ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم نحو 137 ألفاً في المدارس الحكومية و228 ألفاً في تلك الخاصة. واعتمدت المدارس القطرية عدداً من المنصات الرقمية لتنظيم التعليم عن بُعد، أبرزها عبر منصة "مايكروسوفت تيمز"، ونظام قطر للتعليم (نظام إدارة التعلّم - إل إم إس) لرفع الواجبات والأنشطة التعليمية وتقييم التلاميذ، والبوابة التعليمية الإلكترونية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر التي توفّر مصادر تعليمية رقمية وجداول الحصص. وقد مكّنت هذه الأدوات المدارس من مواصلة شرح المناهج الدراسية ومتابعة أداء التلاميذ، على الرغم من عدم تسجيل حضور فعلي في المؤسسات التربوية.
خطوات بسيطة ومناسبة لتهيئة زاوية تعلم فعّالة في المنزل
شاركونا كيف هيأ أبناؤكم زاوية التعلم في المنزل عبر الوسم #أتعلم_عن_بعد#وزارة_التربية_والتعليم_والتعليم_العالي pic.twitter.com/0qeidTG1iR
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) March 10, 2026
وكشفت وكيلة الوزارة المساعدة للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مها زايد القعقاع الرويلي، في تصريحات صحافية، أنّ نسبة حضور الكادر الأكاديمي في فصول البثّ المباشر بلغت 98%، فيما سجّل أكثر من 16 ألف مدرّس الدخول على "نظام قطر للتعليم"، بواقع يزيد على 15 ألف مدرّس مشارك في البثّ المباشر.
وفي ما يخصّ التلاميذ في المدارس الحكومية، فقد سُجّل حضور نحو 48 ألف تلميذ وتلميذة في دروس البثّ المباشر في الأيام الأولى من تطبيق التعليم عن بُعد. أمّا في مدارس قطر الخاصة، فقد سُجّلت نسبة حضور بلغت 70% في حصص التعلّم عن بُعد في الأسبوع الأول، بحسب تصريحات أدلى بها وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عمر النعمة.
وتعتمد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر آلية متابعة يومية دقيقة لمعدّلات الحضور والتفاعل، تشمل تحليل البيانات بصورة مستمرّة، وتقييم التجربة ميدانياً أوّلاً بأوّل، وحصر التحديات، مع الإسراع في معالجتها من خلال فرق دعم متخصّصة.
عزيزي الطالب، كن حاضرًا مع زملائك في دروس البث المباشر.
التعلم لا يتوقف، فكل الظروف يمكن أن تتحول إلى فرصة لتواصل التعلّم.#وزارة_التربية_والتعليم_والتعليم_العالي pic.twitter.com/m3u90812Ha
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) March 9, 2026
وتحدّث تربويون لـ"العربي الجديد" عن إيجابيات للتعليم عن بُعد، تمثّلت في مواصلة العملية التعليمية، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على تقدّم التلاميذ الدراسي على الرغم الظروف الطارئة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم، وأوضحوا أنّ التلاميذ والمدرّسين اكتسبوا مهارات رقمية جديدة، من قبيل استخدام المنصات التعليمية في إرسال الواجبات إلكترونياً والمشاركة في الفصول الافتراضية، كما أشاروا إلى أنّ التعليم عن بُعد أتاح قدراً من المرونة في تنظيم الوقت، فلم يعد التلاميذ في حاجة إلى التنقّل اليومي إلى المدارس، الأمر الذي يوفّر وقتاً إضافياً يمكن استثماره في الدراسة أو الأنشطة الأخرى.
لكنّ التعليم عن بُعد، وسط الظروف القائمة، يأتي ليمثّل تحدياً مهنياً للمدرّسين في قطر، فإعداد الدروس الرقمية والمواد التعليمية الإلكترونية يتطلّب وقتاً وجهداً إضافيَّين مقارنة بما يلزم للشرح التقليدي في غرفة الصف. وقال مدرّس اللغة الإنكليزية في المرحلة الإعدادية حسام عبد الله لـ"العربي الجديد": "نواجه، بوصفنا مدرّسين، صعوبة للتأكد من تفاعل جميع التلاميذ خلال الحصص الافتراضية، إذ قد يسجّل التلميذ حضوره في الحصة من دون مشاركة فعلية في النقاش أو الأنشطة، بالإضافة إلى مشكلة عدم انتظام التلاميذ وحضورهم الدروس".
في الإطار نفسه، لفت عدد من التلاميذ الذين تحدثوا لـ"العربي الجديد" إلى صعوبات واجهتهم خلال العملية التعليمية عن بُعد. محمد علي واحد من هؤلاء، في المرحلة الإعدادية، وقد شكا من مشكلات في التركيز لفترات طويلة أمام الشاشات. وقال علي إنّ "التعلّم الحضوري في الصفوف الدراسية يساعد أكثر في التركيز مقارنة بالتعلّم عن بُعد من المنزل. فالتفاعل مع المدرّسين يكون أقلّ مقارنة بالوضع في الحصص الحضورية، ولا سيّما أنّ التواصل يقتصر أحياناً على الدردشة الإلكترونية أو رفع اليد الافتراضية في الحصّة".
كذلك تحدّث التلميذ سعيد خليل، في الصف الأوّل الثانوي، عن مشكلات واجهته، تمثّلت في "بطء الإنترنت وانقطاع الاتصال خلال الحصص في بعض الأوقات". من جهتها، تشرف أمّ نضال، وهي ربّة منزل فضّلت التعريف عن نفسها بلقبها هذا، على تعلّم ثلاثة من أبنائها عن بُعد، وقد اشتكت من توفير ثلاثة أجهزة لوحية لهم حتى يتابعوا دروسهم كلّ على حدة، ولا سيّما أنّهم في مراحل تعليمية مختلفة.
وفي سعي إلى تعزيز فاعلية التعليم عن بُعد، بما يتناسب مع احتياجات المرحلة، اتّخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر قراراً يقضي بتعديل دوام التلاميذ في المدارس الحكومية، فيبدأ في المرحلة الابتدائية عند الساعة العاشرة صباحاً وينتهي عند الساعة 12:35 ظهراً، فيما ساعات دوام المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية من الساعة 10:30 صباحاً حتى الساعة 1:15 من بعد الظهر. أما المدارس الخاصة، فتُرك لها الأمر في تكييف جداولها الدراسية بمرونة، بما يضمن استيفاء عدد ساعات الدراسة المحدّدة لهذه الفترة، على ألا تقلّ مدّة الدوام عن ثلاث ساعات ونصف ساعة ولا تتجاوز خمس ساعات يومياً.
وحرصت وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية لولوة بنت راشد الخاطر على حضور عدد من دروس البثّ المباشر في عدد من المدارس، بهدف متابعة سير العملية التعليمية عن بُعد، والاطمئنان إلى انتظام التلاميذ في حضور الحصص الدراسية عبر المنصات الرقمية المعتمدة. وتابعت بالتالي تفاعل التلاميذ والمدرّسين في الصفوف الرقمية، واطّلعت على سير الدروس المباشرة وآليات تقديم المحتوى التعليمي عبر المنصات الإلكترونية.
ووجّهت الوزيرة، خلال حضورها الحصص الدراسية، رسائل دعم وتشجيع للتلاميذ، مشدّدةً على أهمية الالتزام بالحضور اليومي والمشاركة الفاعلة في الحصص، لما لذلك من دور أساسي في استمرار التحصيل العلمي وتحقيق الأهداف التعليمية. كذلك شدّدت على أنّ التعليم عن بُعد يمثّل جزءاً من منظومة تعليمية مرنة قادرة على مواصلة تقديم المعرفة للتلاميذ في مختلف الظروف.
تجدر الإشارة إلى أنّ تجربة التعليم عن بُعد في قطر أظهرت قدرة النظام التعليمي على التكيّف مع الظروف الطارئة، مستفيداً من البنية الرقمية المتقدّمة والخبرة التي اكتسبها في السنوات الماضية. وعلى الرغم من التحديات التي ظهرت، خصوصاً في ما يتعلّق بالتفاعل والتركيز لدى التلاميذ، فإنّ التجربة قدّمت مؤشّرات مهمة إلى إمكانية تطوير نماذج تعليمية أكثر مرونة في المستقبل. ويبقى التحدّي الأكبر أمام المؤسسات التعليمية تحقيق التوازن بين جودة التعليم الحضوري والاستفادة من التقنيات الرقمية، بما يضمن أفضل تجربة تعليمية للتلاميذ في مختلف المراحل الدراسية.
## الصومال: شح المياه يهدد حياة النازحين
11 March 2026 01:27 PM UTC+00
تواجه مئات الأسر الرعوية النازحة إلى أطراف مدينة غروي، عاصمة إقليم ولاية بونتلاند، أوضاعاً إنسانية قاسية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، في ظل شح المياه وانعدام الغذاء وغياب المأوى. وقد أدى فشل مواسم الأمطار لأربع فترات متتالية إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، المورد الأساسي لتلك الأسر، ما دفعها إلى النزوح بحثاً عن سبل للبقاء. كما أن أكثر من ألف أسرة صومالية لاجئة في المخيمات الكينية الواقعة على الحدود الصومالية تواجه أزمة مماثلة، إذ يضطر العديد من اللاجئين إلى قطع مسافات بعيدة لجلب لترات من المياه، ما يثقل كاهلهم ويفاقم معاناتهم المعيشية.
في السياق، تقول أبشيرو محمد علمي، وهي أم لعشرة أفراد، إن أسرتها تعيش أسوأ ظروف مرت بها على الإطلاق، إذ بات الحصول على الطعام والماء والاحتياجات الأساسية معركة يومية. وتوضح أنه في بعض الأيام تتلقى الأسرة وجبات مطهية أو مواد غذائية بسيطة من أقارب أو جيران في مخيم "جللاب"، لكنها مساعدات لا تكفي لإعالة أسرة كبيرة، وأحياناً تنقطع تماماً. وتروي أبشيرو أن إحدى بناتها فقدت الوعي من شدة الجوع بعدما عجزت عن توفير ما يمسك رمقها، مضيفة: "لم نكن نعرف حياة المدن، كنا رعاة نعتمد على ماشيتنا التي قضت عليها موجات الجفاف المتتالية".
وتعتمد الأسرة على نحو عشرة لترات من المياه يومياً تستجديها من سكان المخيم الذين يشترون المياه من الصهاريج بسعر يصل إلى 0.3 دولار للعبوة الصغيرة. وتصف أبشيرو المياه بأنها مالحة وصعبة الشرب، لكنها الخيار الوحيد المتاح، مشيرة إلى أن الصهاريج لا تمنح المياه لمن لا يملك المال، فيما قد يصل سعر البرميل إلى دولارين، وهو مبلغ يفوق قدرتهم. كما تعاني الأسرة انعدام المأوى اللائق، إذ تقيم في كوخ بدائي مصنوع من قطع بلاستيكية وأقمشة وعصي، لا يقي من حر الشمس ولا برد الليل. وتشير أبشيرو إلى أن زوجها بقي في منطقة "أور-كولوس" التابعة لغروي مع 11 جملاً فقط تبقت من القطيع، لكنها تبدي تشاؤمها حيال إمكانية الاستمرار هناك في ظل غياب المراعي والمياه.
والأوضاع ذاتها تعيشها فاطمة حاجي محمد، التي تعيل أسرة مكونة من 13 فرداً. وتقول إنهم محرومون من أبسط الخدمات الأساسية، ما أفقدهم الأمل في تحسن قريب. وتمضي يومها متنقلة بين أحياء المدينة طلباً للمساعدة، وما تجمعه من طعام تطهوه دفعة واحدة لأسرتها. وتضيف أن شح المياه يزيد معاناتهم، إذ يعتمدون على نحو 20 لتراً يحصلون عليها من أسر أكثر استقراراً في المخيم، في حين يعجزون عن شراء المياه المرتفعة الثمن. أما المأوى، فهو كوخ هش من أخشاب وأقمشة لا يوفر حماية حقيقية، فيما يفتقرون إلى الأغطية ويخشون الحيوانات ليلاً.
أما فاطمة، البالغة 56 عاماً، فتقول إنها عاشت حياتها كلها في البادية، وهذه أول مرة تضطر فيها إلى النزوح. فقدت 62 رأساً من الإبل والماعز بسبب الجفاف، ولم يتبق لديها سوى ثماني رؤوس هزيلة لا تدر لبناً ولا تصلح للبيع. وتشير إلى أن منطقتهم "ور-غدود" التابعة لمقاطعة "غودوب-جيرعان" لم تشهد أمطاراً تُذكر خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى انهيار كامل لسبل عيشهم. وتتحمل فاطمة أعباء إضافية، إذ تعتني بوالدتها المسنة المصابة بمرض سبَّب إعاقة يدها وساقها، من دون قدرة على توفير علاج لها بسبب ضيق الحال.
من جهته، أكد عبد الله محمد عبد الله، المدير التنفيذي لبلدية غروي، أن الأسر الوافدة إلى أطراف المدينة تواجه ظروفاً معيشية صعبة مع استمرار تدفق عائلات جديدة فقدت مصادر رزقها. وأوضح أن البلدية قدمت مساعدات محدودة لبعض الأسر، لكنها غير كافية في ظل تزايد الأعداد. وقال إن السلطات المحلية غير قادرة على تلبية حجم الاحتياجات المتنامية، داعياً الجهات القادرة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم الدعم. ويعكس هذا النزوح المتزايد هشاشة المجتمعات الرعوية أمام تقلبات المناخ، إذ تسبب موجات الجفاف المتكررة سنوياً فقدان الماشية، ما يدفع مئات الأسر إلى مغادرة أراضيها والانضمام إلى مخيمات تفتقر بدورها إلى مقومات الاستقرار، لتدخل في حلقة جديدة من انعدام الأمن الغذائي والمعيشي.
وفي السياق، سبّبت أزمة حادة في مياه الشرب ناجمة عن أعطال أصابت آبار مخيم "حكرطير" للاجئين في مجمع داداب شمال شرقي كينيا إدخالَ مئات الأسر في دوامة من العطش وسوء التغذية، من بينها أسرة نمعة عيسى روبا التي لم تتمكن من إشعال موقد الطهي منذ 24 ساعة بسبب انعدام المياه. بدورها، تقول نمعة، وهي أم تعيل أبناءها وحدها، لم تعد قادرة على قطع مسافة ثلاثة كيلومترات لجلب المياه من بئر بعيدة بعد أن أنهكها الألم والإجهاد. وعلى مدى شهرين كانت تحمل يومياً نحو 20 لتراً من المياه على ظهرها، ما سبَّب لها آلاماً حادة في الظهر والرأس وأفقدها القدرة على الاستمرار.
وبحسب إدارة المخيم، فإن نحو 120 ألف شخص يواجهون الأزمة ذاتها منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد تعطل عدد من الآبار الرئيسية. وتقول نِمكو إن أطفالها يعانون العطش والجوع معاً، إذ لم تعد تملك وسيلة للحصول على الماء، حتى تلك البئر المجانية القريبة من منزلها خرجت عن الخدمة. وتضيف بأسى: لديها طعام يمكن طهيه، لكن لا ماء لطهيه. "نستطيع أن نحصل على الغذاء من أقارب أو معارف، لكن من أين نأتي بالماء؟". وتشير إلى أنها جلبت في اليوم السابق عبوة مياه واحدة من أقصى سوق المخيم بعد عناء طويل. وبصفتها أماً معيلة بلا دخل ثابت، لا تستطيع نِمكو شراء المياه التي تنقلها الصهاريج إلى المخيم، إذ يقتصر شراؤها على من يملك المال ونادراً ما تُباع بالدَّين. كما فقدت مصدر رزقها البسيط في غسل الملابس بعدما اعتذر الزبائن عن الاستعانة بخدماتها بسبب شح المياه. وحتى لو بحثت عن عمل جديد، فإن معضلة توفير الماء تبقى العقبة الأكبر.
وكانت أسرة نمعة قد فرّت عام 2020 من مدينة كيسمايو جنوبي الصومال بسبب انعدام الأمن، بعد أن كانت تعمل هناك في أعمال يومية بسيطة لإعالة أطفالها. والأزمة لم تستثن الفئات الأشد هشاشة، مثل كبار السن وذوي الإعاقة. ومن بينهم حسن عبد الله خميس، وهو أب لستة أفراد يعاني إعاقة في ساقه اليمنى. يقول إنه يضطر إلى السير نحو أربع ساعات يومياً لجلب أقل من 20 لتراً من المياه كل 48 ساعة من مصدر بعيد، بعد تعطل البئر التي كانت تخدم حيه.
ويؤكد حسن أنه لم يشهد طوال عشرين عاماً من إقامته في المخيم وضعاً بهذا السوء، قائلاً: "نحن نعاني عطشاً شديداً. نشعل النار مرة واحدة في اليوم لإعداد وجبة للأطفال، ونمنحهم القليل من الماء لا يكاد يبقيهم على قيد الاحتمال". ويضيف أن الحصول على مياه للنظافة بات شبه مستحيل، ما يثير مخاوف من تفشي الأمراض، خصوصاً الكوليرا. كما خسر حسن عمله في قطاع البناء، إذ لم يعد قادراً على التوفيق بين البحث عن المياه والعمل، ويعتمد حالياً على الديون من متاجر كان يتعامل معها سابقاً. وكان قد لجأ إلى داداب بعد انهيار الدولة في الصومال قادماً من منطقة جمّامي المتأثرة بالنزاع، حيث كان يعمل في تشييد المنازل.
وأفادت إدارة المخيم بأن أربع آبار رئيسية تعطلت خلال العام الماضي من دون أن تخضع للصيانة اللازمة، في وقت تتصاعد فيه درجات الحرارة مع دخول موسم الجفاف. وأوضح نائب رئيس مخيم إكسغردير، أبو بكر شيخ عبد الله، أن الإدارة تفتقر إلى الموارد المالية الكافية لإصلاح الأعطال نظراً إلى التكلفة المرتفعة. وقال إن ارتفاع درجات الحرارة فاقم الأزمة، إذ توقفت المضخات التي كانت تعاني أصلاً ضعف منسوب المياه، مضيفاً أن الوضع بات خطيراً، فحتى من يملك طعاماً لم يعد يجد ما يطهوه به. وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين في مخيمات داداب خلال الفترة الأخيرة، ما يزيد من هشاشة الأوضاع المعيشية ويعمّق المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا لم يتم التدخل العاجل لإصلاح مصادر المياه وضمان استدامتها.
ويأتي ذلك بعد تحذير برنامج الأغذية العالمي من أن الصومال يواجه إحدى أعقد أزمات الجوع في السنوات الأخيرة نتيجة موسمين متتاليين من انقطاع هطل الأمطار، واستمرار الصراع وانعدام الأمن، والانخفاض الحاد في التمويل الإنساني. وقال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في البرنامج، خلال مؤتمر صحافي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف: "أنا هنا اليوم لأطلق تحذيراً: يجب على العالم أن يلتفت إلى ملايين النساء والرجال والأطفال المستضعفين الذين يعانون في الصومال. وللأسف، فقد مررنا بهذا الوضع من قبل" وحذر من أن معظم مؤشرات الأمن الغذائي تشير إلى "وضع حرج"، مضيفاً: "تؤكد أنظمة الإنذار المبكر لدينا، التي نديرها بالتعاون مع شركائنا ونظرائنا، أننا نسير على خطى الأزمات الغذائية السابقة في الصومال".
## الحرب الأميركية الإسرائيلية:حسابات طهران وخياراتها
11 March 2026 01:27 PM UTC+00
بعد نحو أسبوع على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران، في 28 شباط/ فبراير 2026، والذي أسفر في ساعته الأولى عن اغتيال عدد من كبار قادتها السياسيين والعسكريين، اختار مجلس خبراء القيادة فيها، عبر اقتراع سرّي، مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية خلفاً لوالده. وهذه المرّة الثانية التي تتعرض فيها إيران لهجوم إسرائيلي - أميركي مشترك خلال أقل من عام. وجاءت المواجهة بعد إفشال تسوية كانت ممكنة في المفاوضات التي جرت في شباط/ فبراير بوساطة عُمانية. فقد رفعت واشنطن سقف شروطها للتوصل إلى "صفقة"، متضمّنة تفكيك البرنامج النووي الإيراني وفق مبدأ "صفر تخصيب"، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، إضافة إلى فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم طهران لحلفائها. وهي شروط رأت فيها إيران محاولة لترجمة نتائج الحرب السابقة، عبر انتزاع تنازلات استراتيجية تمسّ جوهر عقيدتها الأمنية والدفاعية. وتثير المواجهات الجارية تساؤلاتٍ بشأن الكيفية التي تعتزم بها طهران إدارة صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل في ضوء الضغط العسكري عليها، واحتمال العودة إلى جولة أخرى من القتال مستقبلاً في حال لم تسفر الجولة الحالية عن نتيجة واضحة، وتأثر ذلك بسقف المطالب الأميركية، ورؤية إيران لمعادلة الأمن الإقليمي وبرنامجها النووي والصاروخي.
الطريق إلى الحرب
تمثّل الجولة الحالية من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، من الناحيتين العملياتية والسياسية، حلقة متقدمة في مسار صراع طويل انتقل خلال العامين الأخيرين من حرب بالوكالة إلى صدام مباشر، انطلقت شرارته الأولى بعد استهداف إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من نيسان/ أبريل 2024، وانفجر في صيف 2025. وكانت إيران تبنّت، بعد حربها مع العراق (1980-1988)، عقيدة دفاعية تقوم على تجنب المواجهة المباشرة مع خصوم متفوقين عليها، وتعويض ذلك بمنظومة "الدفاع المتقدم"، عبر دعم مجموعة من الحلفاء والوكلاء لردع أي استهداف مباشر لها. لكن حرب حزيران/ يونيو 2025 مثلت نقطة انعطاف؛ إذ تعرّضت إيران لأول هجوم عسكري مباشر شنته إسرائيل أصاب أهدافًا متصلة ببرنامج إيران النووي، وبرنامجها الصاروخي ودفاعاتها الجوية، كما أسفر عن اغتيال قيادات عسكرية وأمنية بارزة وعلماء نوويين. ردّت إيران باستهداف إسرائيل بموجاتٍ من الصواريخ الباليستية والمسيّرات. وقد انتهت الحرب بعد 12 يوماً بهدنة فرضتها الولايات المتحدة، بعد أن تدخّلت في يومها الأخير لضرب البرنامج النووي الإيراني، وألحقت به أضرارًا كبيرة. 
عقب انتهاء الحرب، سعت الولايات المتحدة إلى زيادة الضغط على إيران لتحويل مكاسبها العسكرية إلى اتفاق سياسي، توافق بموجبه على التخلي الكامل عن حق تخصيب اليورانيوم، وتسليم أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إضافة إلى فرض قيود على مديات الصواريخ الإيرانية، ووقف دعم طهران حلفاءها الإقليميين، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الولايات المتحدة والمتعلقة ببرنامجها النووي4 (لم تتطرّق المفاوضات إلى العقوبات الأخرى). وتولي واشنطن مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أهميةً كبيرة، استنادًا إلى معطيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير مجلس المحافظين (GOV/2025/24)، والتي قدرت (حتى أيار/ مايو 2025) إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنحو 9247.6 كيلوغراماً. ويشمل هذا المخزون نحو408.6 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وقد لاحظ التقرير وجود صعوبات في التحقق الدقيق من بعض الأنشطة النووية الإيرانية؛ نتيجة القيود المفروضة على إجراءات الرقابة والتفتيش. 
حلقة متقدمة في مسار صراع طويل انتقل خلال العامين الأخيرين من حرب بالوكالة إلى صدام مباشر
في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تحاول زيادة ضغوطها لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات وانتزاع التنازلات التي تبغيها منها، واجهت إيران ضغوطاً داخلية شديدة مع اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات بين كانون الأول/ ديسمبر 2025 ومنتصف كانون الثاني/ يناير 2026، كانت الأكبر منذ عام 2022. انطلقت الاحتجاجات على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي بسبب انهيار العملة، ولم تلبث أن رفعت مطالب سياسية، ردّت عليها الحكومة بالقمع وحجب المعلومات بقطع شبكة الإنترنت؛ وهو ما أعطى واشنطن أدواتٍ جديدة للضغط على طهران التي وجدت نفسها محاصرة بين ضغوط الخارج والداخل. 
في هذه الظروف، سعت عُمان وقطر وتركيا إلى إعادة فتح مسار دبلوماسي يمنع الحرب. وفي النهاية، قادت عُمان هذا المسار الذي انتهى بالفشل، وصولاً إلى لحظة اندلاع الحرب، حيث مثّل التفاوض غطاء لاستكمال الاستعدادات للحرب وأداة لتضليل طهران عن توقيتها.
حسابات طهران عند اندلاع الحرب
اتخذت الضربة الافتتاحية للحرب طابع "قطع الرأس" عبر قتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، وعدد من كبار القادة السياسيين والعسكريين. ويشير هذا النمط من الاستهداف إلى أن الهدف السياسي للعملية لم يكن إلحاق خسائر عسكرية بإيران فحسب، بل توجيه ضربة مباشرة إلى مركز اتخاذ القرار في النظام؛ بما يؤدّي إلى شلّ قدرته على الحركة، ودفعه إلى الاستسلام تحت وقع الصدمة. في هذا السياق، برزت أمام القيادة الإيرانية ثلاث أولويات متداخلة؛ تتمثّل الأولى في ضمان استمرارية مؤسسات الدولة، والحفاظ على صورة القيادة، عقب فقدان رأس الهرم السياسي فيها. وبدا كأن القيادة في إيران تتحرك بموجب سيناريو معدّ سلفًا لمواجهة مثل هذه الحالة؛ فقد سارعت إلى تعيين مجلس قيادة مؤقت وفق المادة 111 من الدستور ضمّ رئيسَي السلطتين التنفيذية والقضائية وأحد أعضاء مجلس صيانة الدستور؛ منعاً لأي فراغ في القيادة وضماناً لسير عمل مؤسّسات الدولة. وتمثّلت الأولوية الثانية في رد فعل عسكري سريع ومتعدّد الجبهات، يهدف إلى منع تحويل التفوق العسكري الأوّلي للخصم إلى نتيجة سياسية حاسمة؛ أي الحيلولة دون فرض حالة "الحسم" من الضربة الأولى. أمّا الأولوية الثالثة، فقد ركّزت على إدارة مسار التصعيد؛ بحيث يؤدّي الرد الإيراني إلى رفع تكلفة المواجهة على الخصوم، من دون الانزلاق إلى حربٍ إقليميةٍ واسعةٍ قد تستدعي اصطفافاً دوليّاً ضد طهران.
وتفسر هذه المعادلة طبيعة الرسائل الإيرانية المزدوجة في الأيام الأولى من الحرب. فمن جهة، ظهر خطاب رسمي يؤكّد الحرص على عدم توسيع نطاق الصراع، ويتضمّن تطمينات لدول الجوار بأن إيران لن تستهدفها ما لم تُستخدم أراضيها أو أجواؤها لشنّ هجمات ضدها. ومن جهة أخرى، ركّزت التصريحات والبيانات العملياتية الإيرانية على أن ردّها يتركز على مصادر الهجمات عليها وعلى مواقع انتشار القوات الأميركية ومصالحها في المنطقة، مع اتهام إسرائيل بمحاولة دفع المنطقة نحو تصعيد إقليمي أوسع. 
ستتحدد مآلات الصراع وفقًا لقدرة هذه الأطراف على ضبط التصعيد، وحجم التكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للحرب على كل منها، وفاعلية الوساطات الدبلوماسية لوقفها
وتفيد المعطيات بأن طهران سعت إلى توسيع نطاق المواجهة، عبر نقلها تدريجيّاً إلى ثلاث ساحات رئيسة تتفاوت في مستوى التكلفة والتصعيد؛ تبدأ بالساحة المرتبطة بإسرائيل والقواعد الأميركية، ثم تمتد إلى دول الخليج العربية وبناها التحتية الحيوية، وصولاً إلى مجال الممرّات المائية وطرق نقل الطاقة في مضيق هرمز. ويعكس هذا التدرّج محاولة إيرانية لرفع تكلفة الحرب على الخصوم وتوسيع نطاقها الجغرافي والسياسي، من دون الوصول إلى عتبة التصعيد المنفلت.
تتصل الساحة الأولى بمحاولة إثبات القدرة على الرد أمام الداخل والخارج معاً. وفي هذا الإطار، جاء الرد الإيراني عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية. ويُفهم هذا النمط من الاستهداف محاولةً لإظهار أن الضربة الافتتاحية للحرب لم تفشل فقط في شلّ قدرة إيران على الحركة، ودفعها إلى الاستسلام، بل أيضاً بيان أن تكلفة هذه الضربة ستكون مرتفعة على الخصم، وأن إيران لن تقبل بحربٍ حاسمة وسريعة، فضلاً عن إثبات القدرة على فتح عدة جبهات في الآن نفسه، بما يرفع تكلفة المواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.
وتمثّلت الساحة الثانية في استهداف منشآت ذات طابع اقتصادي حيوي في دول الخليج العربية، كما أصابت الاعتداءات أهدافاً مدنية وخدمية، بغرض رفع تكلفة الحرب على هذه الدول، ودفعها إلى الضغط على واشنطن لوقف الحرب، وفق منطق لا أحد في المنطقة يجب أن ينعم بالأمن ما دامت إيران لا تنعم به. في هذا الإطار، تبدو الاعتداءات التي لحقت دول الخليج قابلة للتفسير ضمن منطقَين سياسيَين متداخلَين؛ الأول، توجيه رسالة ردع إلى دول الجوار مفادها بأن استخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية منصة لعمليات عسكرية ضد إيران لن يكون بلا تكلفة. والثاني، توسيع دائرة المتضررين اقتصاديّاً من الحرب، بما يخلق ضغوطاً سياسية واقتصادية على واشنطن لتخفيض سقف مطالبها السياسية.
تواجه القيادة الإيرانية الجديدة تحديات كبرى متعلقة بمقومات الصمود ومواصلة القتال
وتتعلق الساحة الثالثة بأمن الملاحة وتصدير الطاقة، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يُعدّ أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا. فعلى المستوى الرسمي، حرصت طهران على نفي إغلاق المضيق؛ إذ أكد نائب وزير الخارجية، سعيد خطيب زاده، أن بلاده لم تقدم على هذه الخطوة وأنها تتصرف بوصفها "قوة مسؤولة"، مشيراً إلى أنها ستعلن ذلك صراحة إذا قرّرت اتخاذ مثل هذا الإجراء. غير أن الوقائع الميدانية تفيد بأن عدم الإغلاق القانوني للمضيق لا يمنع تعطيله فعليّاً، نتيجة المخاطر الأمنية والهجمات المحتملة، خصوصاً مع امتناع شركات التأمين عن تأمين السفن المارة في المضيق، أو رفع تكلفة التأمين إلى الحد الذي يفوق قدرة شركات النفط على توفيره. فقد جرى استهداف ناقلة نفط في أثناء محاولة عبور المضيق، وبقاء ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز خارجه استنادًا إلى بيانات تتبع السفن. في مثل هذه الظروف، تتحول أدوات الضغط الاقتصادي المرتبطة بالطاقة والنقل البحري إلى عامل إضافي يدعم الأدوات العسكرية التقليدية؛ لأن ارتفاع مبالغ التأمين وتكاليف الشحن واحتمالات نقص الإمدادات كلها عوامل تؤدي إلى تأثير مباشر في الأسواق العالمية للطاقة. وقد انعكس ذلك سريعًا في ارتفاع أسعار النفط التي بلغت 120 دولاراً للبرميل في 9 آذار/ مارس، قبل أن تنخفض إلى نحو 90 دولاراً، وسط مخاوف من تداعيات تضخمية على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، لا يعني هذا أن إيران تملك هامش تصعيد مفتوحًا بلا سقف. فاستهداف منشآت مدنية حساسة، مثل مرافق تحلية المياه في البحرين، يرفع من احتمالات انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف "بنى الحياة اليومية"، وهو ما قد يدفع دول المنطقة إلى اتخاذ خيارات أكثر حدة ويزيد خطر انزلاق المواجهة نحو حرب إقليمية أوسع. لذلك يمكن قراءة السلوك الإيراني في هذه المرحلة بوصفه "سلّم ضغط" قابلًا للرفع أو الخفض تبعًا لمسار الحرب والتفاعلات السياسية، أكثر منه استراتيجية قائمة على التصعيد غير المحدود أو التدمير الشامل.
الخيارات المتاحة أمام إيران
لا شك في أن إيران هي الطرف المعني بوقف الحرب، ولكن لا مؤشّرات تدلّ على استعدادها للخضوع والاستسلام أمام الضغوط الأميركية - الإسرائيلية. ولذلك، الطريق الوحيد استعادة مسار سياسي مع النظام القائم في إيران، وإلى أن تستنتج الولايات المتحدة ذلك، تواجه القيادة الإيرانية الجديدة تحديات كبرى متعلقة بمقومات الصمود ومواصلة القتال.
ومع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وردودها عليها، يبقى مسار المواجهة مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل صعوبة التحقق الدقيق من التطورات الميدانية داخلها؛ ما يجعل تقدير الاتجاهات قائماً أساساً على تحليل السلوك العسكري والسياسي للأطراف المعنية. ويمكن إجمال السيناريوهات المحتملة في أربعة مسارات رئيسة: يتمثّل الأول في استمرار حرب الاستنزاف المتبادل ضمن سقف مرتفع، لكنه مضبوط، مع تذبذب مستوى الاعتداءات على دول الخليج وبقاء مضيق هرمز في حالة تعطيل فعلي من دون إعلان إغلاقه رسميّاً؛ وهو خيار يتيح لإيران استخدام المضيق أداة ضغط مع تجنب تكلفة إغلاقه الكامل، خصوصاً مع استمرار الوساطات التي تقودها عُمان والدعوات الدولية للعودة إلى التفاوض التي يمكن أن تثمر بعد أن توصلت الولايات المتحدة إلى استنتاج مفاده تعذّر إسقاط النظام بالقصف من الجو. ويتمثل السيناريو الثاني في اتساع الحرب إقليميّاً إذا تحولت الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والمياه والموانئ في الخليج إلى نمط منهجي، أو إذا انخرطت دول الخليج مباشرة في عمليات مضادة؛ وهو ما يعكسه بيان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي لوّح بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية والقلق المتزايد بشأن أمن الطاقة والملاحة. وهذا مسار مستبعد حالياً. ويتمثّل السيناريو الثالث في تهدئة هشة أو وقف إطلاق نار من دون تسوية سياسية مستقرّة، تفرضها التكلفة الاقتصادية للحرب، مثل ارتفاع أسعار النفط وتعطّل الشحن أكثر مما يفرضها اتفاق سياسي حقيقي؛ وهو ما قد يعيد طرح المسار التفاوضي بدعم من الأمم المتحدة. أمّا السيناريو الرابع، فيرتبط بتزايد الضغوط على مركز القرار في إيران؛ بحيث تتسع التباينات بين النخب السياسية والعسكرية بشأن سبل التعامل مع الأزمة، كما أوضحت تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بشأن الاعتداءات على دول الخليج وردّ المؤسّسة العسكرية عليها. وفي المحصلة، ستتحدد مآلات الصراع وفقاً لقدرة هذه الأطراف على ضبط التصعيد، وحجم التكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للحرب على كل منها، وفاعلية الوساطات الدبلوماسية لوقفها.
## توقيف المغني اللبناني جعفر الطفار بسبب مقطع ينتقد فيه عون وسلام
11 March 2026 01:34 PM UTC+00
علم "العربي الجديد" أن مخابرات الجيش اللبناني أوقفت مغنّي الراب جعفر الطفار من دون توجيه اتهامات واضحة له، بعد استدعائه للتحقيق أمس الثلاثاء، بعد يومٍ واحدٍ من نشره مقطعاً عبر صفحاته على منصات التواصل الاجتماعي ينتقد فيه مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ولم تعلن الأجهزة الأمنية توقيف الطفار رسمياً، ولا سبب توقيفه، علماً أنه محتجز حالياً لدى مخابرات الجيش اللبناني، ولم يسمح لأحد بلقائه حتى الآن، بما في ذلك محاميه. وكان المغني قد نشر مقطعاً زجلياً قصيراً عبر حساباته، منتقداً قرار الحكومة اللبنانية سحب قوات الجيش بعيداً عن الحدود مع دولة الاحتلال، متهماً عون وسلام بالتقاعس والتواطؤ مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأثار توقيف المغني الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مستخدمون عن تضامنهم معه، داعين إلى إطلاق سراحه فوراً. وانتقدوا ما وصفوه بالتضييق على حرية التعبير، في ظل مواجهة الحكومة لتحديات أكثر إلحاحاً في ظل العدوان الإسرائيلي، مع اعتراضٍ على استعمال الأجهزة الأمنية في التضييق على الحريات. كذلك، ظهرت دعوات من أصدقائه وناشطين إلى الاعتصام أمام مكان احتجازه في مقر مخابرات الجيش في دوحة الحص، جنوب بيروت، للمطالبة بإطلاق سراحه.
وينشط جعفر الطفار منذ سنوات طويلة في مشهد الهيب هوب والراب المحلي والعربي، وتمزج موسيقاه في العادة بين أنماط غربية ومحلية، وغالباً ما تتطرّق أغانيه بلهجة لاذعة وساخرة إلى قضايا سياسية واجتماعية مختلفة. وأصدر حتى اليوم أكثر من ألبوم وعدداً كبيراً من الأغاني، وشارك في حفلات وعروض راب داخل لبنان وخارجه.
10 March 2026 08:44 PM UTC+00
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الثلاثاء، إذ هبطت بنحو 15% بعد أن سجلت في اليوم السابق أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعدما أفادت تقارير بعدم وجود مرافقة عسكرية أميركية لناقلة نفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب في المنطقة ربما تنتهي قريبا، وهو ما هدأ المخاوف من حدوث اضطراب طويل الأمد في الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 18:01 بتوقيت غرينتش تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 14.23 دولارا، أو 14.23%، إلى 84.73 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14.46 دولارا، أو 15.5%، إلى 80.31 دولارا للبرميل، بعد أن كانت الأسعار قد ارتفعت في اليوم السابق إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، بحسب رويترز.
وانخفضت الأسعار أكثر في وقت لاحق من اليوم بعدما كتب وزير الطاقة الأميركي كريس رايت على منصة إكس يقول إن الجيش الأميركي سهل مرور شحنة نفط عبر مضيق هرمز، وهو المنشور الذي حذفه لاحقا. ونشر رايت في تمام الساعة 1:02 ظهرا بالتوقيت المحلي يقول "يحافظ الرئيس ترامب على استقرار الطاقة العالمية خلال العمليات العسكرية ضد إيران". وأضاف "تمكنت البحرية الأميركية من مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية". وقال البيت الأبيض اليوم إن الجيش الأميركي لم يرافق أي سفن تجارية عبر مضيق هرمز، وذلك بعد وقت قصير من حذف رايت المنشور عن منصة إكس.
وقال آندرو ليبو، مؤسس شركة ليبو أويل أسوشيتس، وفق رويترز: "هذه ردة فعل السوق على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز... من وجهة نظر الإدارة، تحمل هذه الخطوة أيضا دلالة واضحة هي أن انخفاض أسعار النفط والبنزين يخفف من معاناة المستهلكين". وفي هذا السياق، ذكر مسؤول في الكرملين أن الأسعار تراجعت في وقت متأخر من أمس الاثنين بعدما أجرى الرئيس ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية وتبادلا مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب. وعبر ترامب أمس الاثنين في مقابلة مع شبكة "سي.بي.إس نيوز" عن اعتقاده بأن الحرب على إيران "انتهت تقريبا" وأن واشنطن "متقدمة جدا" عن الإطار الزمني الأولي للحرب الذي قدره بما بين أربعة وخمسة أسابيع.
وقال سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي.بي.إس: "من الواضح أن تصريحات ترامب حول حرب قصيرة الأمد قد ساهمت في تهدئة الأسواق... رغم أن السوق بالغت في التفاعل صعودا أمس، فإننا نعتقد أنها تبالغ اليوم أيضا في التفاعل هبوطا". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إن إسرائيل لا تسعى إلى حرب لا نهاية لها مع إيران، وإنها ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد إنهاء القتال. غير أن سيمون فلاورز، رئيس مجلس إدارة شركة وود ماكنزي، يرى أن إمدادات النفط لن تتعافى على الفور حتى لو انتهت الحرب.
وأضاف فلاورز "عندما ينتهي الصراع، لن يكون استئناف سلسلة التوريد سريعا.. قد تنقل براميل النفط المخزنة في المصافي أو الموانئ على متن سفن بسرعة، لكن إذا أغلقت الآبار لفترة طويلة، فقد يستغرق استئناف الإنتاج بكامل طاقته أسابيع أو حتى أكثر". وردا على ترامب، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية إن طهران هي التي "ستحدد نهاية الحرب" وإنها لن تسمح بتصدير "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وذكرت مصادر عدة أن ترامب يدرس تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا والإفراج عن مخزونات النفط الخام الاحتياطية ضمن حزمة من الخيارات الرامية إلى وقف ارتفاع الأسعار.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا في مذكرة: "مناقشة تخفيف العقوبات على النفط الروسي وتصريحات دونالد ترامب التي تشير إلى أن الصراع قد يتراجع في نهاية المطاف وإمكانية قيام دول مجموعة السبع باستغلال احتياطيات النفط الاستراتيجية، كلها تشير إلى الرسالة ذاتها، وهي أن براميل النفط ستستمر بطريقة ما في الوصول إلى السوق". ولم يتوصل وزراء الطاقة في مجموعة السبع إلى قرار بشأن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، وطلبوا في المقابل من وكالة الطاقة الدولية تقييم الوضع قبل اتخاذ أي إجراء.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الثلاثاء، غارات جوية وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون بأنها الأعنف على إيران منذ بدء الحرب، لكن الأسواق العالمية تتوقع أن يسعى ترامب إلى إنهاء الصراع قريبا. وقالت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، إن أسواق النفط العالمية ستواجه عواقب كارثية إذا استمرت الحرب الإيرانية في تعطيل الشحن في مضيق هرمز. وذكرت شركة آي.آي.آر للاستشارات اليوم أن طاقة تكرير النفط الخام في الخليج خسرت 1.9 مليون برميل يوميا تقريبا بسبب الحرب في المنطقة.
وقال بنك جيه.بي مورغان في مذكرة: "ربما يكون للتدابير السياسية تأثير محدود على أسعار النفط ما لم يكن هناك مرور آمن عبر مضيق هرمز، مع الأخذ في الاعتبار خسائر محتملة تصل إلى 12 مليون برميل يوميا خلال الأسبوعين المقبلين". وفي تطور آخر، أفاد مصدر بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أغلقت مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر هجوم بطائرات مسيرة، ما يمثل اضطرابا إضافيا في الإمدادات العالمية، وفق رويترز. ورغم التقلبات الحادة، قال بنك غولدمان ساكس إنه لا يعتزم تغيير توقعاته لأسعار النفط في المدى المتوسط، إذ يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 66 دولارا للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، مقابل 62 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط، مشيرا إلى أن السوق لا تزال شديدة التقلب في ظل استمرار الحرب.
(رويترز، العربي الجديد)
## إيقاف حكم في السعودية حتى نهاية الموسم بسبب خطأ غريب
10 March 2026 08:45 PM UTC+00
قررت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم إيقاف الحكم إبراهيم الجريس حتى نهاية الموسم، بسبب ما فعله مع النجم الصرب، ماتيا ناستاسيتش (32 عاماً)، الذي يلعب مع فريق العلا، ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية (دوري يلو).
وذكرت صحيفة الرياضية السعودية، الثلاثاء، أن الحكم إبراهيم الجريس لم يدوّن البطاقة الصفراء بحق ماتيا ناستاسيتش خلال المواجهة، التي لعبها ضد فريق الرائد، ضمن منافسات الجولة 15 من منافسات دوري الدرجة الثانية، يوم السابع من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي جعل المدافع يخوض المباراة التالية مع ناديه العلا أمام فريق الوحدة.
ومنح الحكم إبراهيم الجريس بطاقة صفراء لمدافع نادي العلا ماتيا ناستاسيتش، ولم يقم بتدوين الأمر على الورقة الخاصة به، لكن الصربي حصل على إنذار آخر أمام فريق الزلفي، ضمن منافسات الجولة 17 من دوري الدرجة الثانية، لترتفع عدد البطاقات الصفراء في رصيده إلى أربعة قبل لقاء الوحدة، الذي شارك فيه ضمن الجولة 22 بالمسابقة المحلية يوم 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، رغم وجوب إيقافه مباراة واحدة تلقائياً لتراكم الإنذارات.
وفاز نادي العلا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء على الوحدة، بل إن ماتيا ناستاسيتش تمكن من تسجيل أحد الأهداف، الأمر الذي جعل إدارة فريق الوحدة تقدم احتجاجاً رسمياً، بسبب عدم أهلية مشاركة النجم الصربي، وفاز بقرار من لجنة الاستئناف في 18 فبراير/ شباط الماضي، وحصل على ما يُرضيه، عبر قرار بانتصاره رسمياً بنتيجة المباراة، ثلاثة أهداف نظيفة، لكن ما حدث جعل لجنة الحُكام تتحرك.
وقررت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم استبعاد الحكم إبراهيم الجريس من طاقم مباراة الخلود والرياض، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري الدرجة الأولى، يوم 19 فبراير/شباط الماضي، رغم أنه كان الحكم الرابع، إلا أن القرار النهائي أفضى إلى معاقبته، بعدم جعله يشرف على أي لقاء في المسابقات المحلية حتى نهاية الموسم الجاري.
## "بلومبيرغ": بوينغ تفوز بصفقة إسرائيلية قيمتها 289 مليون دولار لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية إضافية
10 March 2026 08:45 PM UTC+00
## إيران تعلن إسقاط 11 مسيّرة وتنفي مرافقة أميركية لسفن في هرمز
10 March 2026 08:46 PM UTC+00
أعلن الجيش الإيراني في بيان، مساء الثلاثاء، أن أنظمة الدفاع الجوي والقوات البرية التابعة للجيش والحرس الثوري تمكنت منذ فجر يوم الثلاثاء من إسقاط عشر مسيّرات أميركية وإسرائيلية "متطورة". وأوضح البيان أن الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها تشمل أنواع "هيرون TP" و"هيرمس 450" و"هيرمس 900" و"أوربيتر"، وأشار إلى أن عمليات الاستهداف جرت بواسطة الأنظمة الصاروخية ووحدات المدفعية التابعة للقوات البرية ومنظومات الدفاع الجوي، وذلك في مناطق أراك وأصفهان وطهران ولرستان وقم. وبعد هذا الإعلان للجيش الإيراني عن إسقاط عشر مسيّرات الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط المسيّرة الحادية عشرة في محافظة فارس من طراز "هيرمس 900".
نفي مرافقة أميركية للسفن في هرمز
من جهته، قال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، إن "الادعاء بعبور ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بمرافقة الجيش الأميركي كذب محض". وأضاف أن "أي تحرك لأساطيل أميركا وحلفائها مرصود وسيقع ضمن نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وسيتم إيقافه". كما نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد علي نائيني، صحة ما أعلنته السلطات الأميركية بشأن عبور ناقلة نفط بمرافقة قواتها عبر مضيق هرمز.
وقال نائيني، وفق التلفزيون الإيراني، إن "الادعاء بعبور ناقلة نفط بمرافقة الجيش الأميركي الإرهابي من مضيق هرمز هو كذب محض"، مؤكداً أن مثل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن "أي تحرك لأسطول أميركا وحلفائها سيقع ضمن نطاق صواريخنا وطائراتنا المسيّرة، وسيتم إيقافه"، كما شدد على أن "أياً من السفن الحربية الأميركية لم يجرؤ"، طوال فترة الحرب، على الاقتراب حتى من بحر عُمان أو الخليج أو مضيق هرمز.
"رد وشيك" على الهجمات على طهران
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، مساء اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواجهان "ضربات قاسية" رداً على الهجمات التي استهدفت طهران خلال اليومين الماضيين. وقال شكارجي، في مقابلة مباشرة مع قناة "الخبر" الإيرانية، إن ما وصفه بالجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد المدنيين في طهران "لن تبقى من دون رد"، مشدداً على أن "الرد سيكون قريباً وبقوة".
وأضاف أن ما سماه "عجز" الجيش الأميركي وإسرائيل عن مواجهة القوات المسلحة الإيرانية دفعهما إلى استهداف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة في طهران تمثل نموذجاً لما وصفه بـ"الأعمال الوحشية"، وشدد على أن إيران ستواصل عملياتها العسكرية، مؤكداً أن "الضربات الجارية حالياً ستتبعها ضربات أكثر إيلاماً" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أشار شكارجي إلى أن القوات الأميركية والإسرائيلية، بحسب قوله، تنتشر في بعض مناطق دول المنطقة بين السكان، وتستخدمهم "دروعاً بشرية"، على حد تعبيره، داعياً شعوب ودول المنطقة إلى التعاون للكشف عن أماكن وجود هذه القوات. وختم المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية بالتأكيد على أن مثل هذا التعاون يمكن أن يساهم في تعزيز أمن المنطقة ومنع استغلال السكان من قبل القوات الأجنبية.
## هل تعرض ليفربول لظلم تحكيمي أمام غلطة سراي؟ الشريف يُجيب
10 March 2026 08:47 PM UTC+00
شهدت المواجهة التي انتصر فيها نادي غلطة سراي التركي على ضيفه ليفربول الإنكليزي بهدف نظيف، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حالات تحكيمية أثارت التساؤلات، بعد حرمان النجم النيجيري فيكتور أوسيمين من هدفه ضد "الريدز"، فيما اشتكى إبراهيما كوناتي من عدم احتساب هدفه.
وانتفض نجوم نادي غلطة سراي احتجاجاً على قرار الحكم بعدم احتساب الهدف الثاني لصالح الفريق التركي في الدقيقة 62 من عمر الشوط الثاني، بعدما رفع الحكم المساعد رايته بوجود حالة تسلل على النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي تمكن من وضع الكرة في شباك حارس مرمى ليفربول الإنكليزي، وعزز النتيجة بهدف ثانٍ، لكن تقنية الفيديو المساعد "فار" تدخلت وأبلغت الحكم بأن الهدف غير صحيح.
وأبدى الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه بذلك قائلاً: "عادت الكرة عند منتصف الملعب إلى غابرييل سارا، الذي مرر الكرة خلف مدافعي ليفربول، وفي تلك اللحظة كان باريش يلمز في موقف تسلل، لأنه كان متقدماً على ثاني آخر مدافع، وهو إبراهيما كوناتي، وهنا يلمز تحرك أمام أندرو روبرتسون ومنعه من التحرك للمشاركة والمنافسة في اللعب".
وتابع: "تداخل باريش يلمز في هذه الحالة مع المنافس وأضعف قدرته في المنافسة على الكرة الملعوبة، والحكم المساعد رفع رايته مبكراً، لكن الحكم سمح باستمرار اللعب، وعندما سجل فيكتور أوسيمين الهدف الثاني لصالح غلطة سراي ضد ليفربول الإنكليزي توقف بانتظار حجرة الفار ليتأكد من صحة راية الحكم المساعد، فكان القرار النهائي صحيحاً بوجود حالة تسلل على باريش يلمز الذي تداخل مع المنافس وأضعف قدرته في المنافسة على الكرة".
وعن إلغاء هدف التعادل الذي سجله ليفربول في الدقيقة 69 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "حصل الفريق الإنكليزي على ركلة ركنية، ونفذها دومينيك سوبوسلاي مرفوعة إلى داخل منطقة المرمى، وارتقى إليها إبراهيما كوناتي، لكن الكرة اصطدمت بيده وسقطت على الأرض، وارتدت إلى الأعلى لتلامس جسم حارس مرمى غلطة سراي أورجان تشاكير، وتابعت طريقها إلى المرمى".
وختم الشريف حديثه بالقول: "الحكم احتسب الهدف، لكن تقنية الفار طلبت منه التريث وعدم استئناف اللعب حتى يتم التحقق من الحالة، فتبين أن الكرة اصطدمت بيد كوناتي، وبالتالي فإن القانون لا يجيز تسجيل الهدف إذا لمست الكرة يد اللاعب ومن ثم تحولت إلى داخل المرمى المنافس، لأن فلسفة اللعبة لا تجيز تسجيل الهدف باليد، وهذه لمسة يد عرضية سبقت هدف ليفربول، ما دفع الحكم لإلغاء الهدف، فكان قراره صحيحاً".
## "يديعوت أحرونوت": إصابة 3 جنود إسرائيليين إثر هجوم بطائرة مسيّرة لحزب الله على موقع عسكري قرب حدود لبنان
10 March 2026 08:59 PM UTC+00
## استئناف شحن الحبوب الروسية إلى إيران بعد توقف قصير
10 March 2026 09:04 PM UTC+00
استأنفت شركات روسية تصدير الحبوب إلى إيران عبر بحر قزوين بعد توقف مؤقت الأسبوع الماضي بسبب الحرب في المنطقة وما رافقها من اضطرابات في حركة التجارة العالمية، وفق ما أفادت به أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز. وأوضحت المصادر أن هذا المسار برز باعتباره الأكثر أمانا للتجارة مع إيران في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد المخاطر الأمنية في الخليج، ما دفع المصدرين الروس إلى الاعتماد بشكل أكبر على الممرات البحرية عبر بحر قزوين. وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن توقف الشحنات عبر بحر قزوين استمر نحو يومين فقط قبل أن تُستأنف عمليات التصدير، في حين لا تزال الشحنات المنطلقة من موانئ البحر الأسود إلى الخليج معلقة حتى الآن.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أنه جرى تحميل خمس سفن بنحو 22.6 ألف طن من الحبوب في ميناء أستراخان الروسي، بينما تنتظر تسع سفن أخرى تحمل نحو 28 ألف طن التفريغ قبالة السواحل الإيرانية. وبحسب محللين في شركة روساجروترانس المتخصصة في نقل الحبوب بالسكك الحديدية، استوردت إيران نحو ستة ملايين طن من الحبوب الروسية خلال الفترة ما بين يوليو/تموز 2025 وفبراير/شباط 2026، وهو ما يعادل ضعف الكميات تقريبا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما شحن المصدرون الروس نحو 1.9 مليون طن من القمح إلى إيران من إجمالي يراوح بين مليونين و2.2 مليون طن كان مخططا تصديرها.
وتعمل روسيا، أكبر مصدر للحبوب في العالم، خلال السنوات الأخيرة على تعزيز لوجستيات التصدير عبر بحر قزوين في إطار استراتيجية تستهدف توسيع صادراتها الزراعية إلى أسواق إيران ودول الخليج والعراق وأفغانستان. وقال ألكسندر شاروف، من شركة روس إيران إكسبو للاستشارات التجارية، إن القمح الروسي ينقل عادة من مدينة نوفوروسيسك على البحر الأسود إلى بحر قزوين، موضحا أن معظم الإنتاج يأتي من منطقة الفولغا، ما يجعل نقله عبر نهر الفولغا ثم بحر قزوين الخيار اللوجستي الأكثر كفاءة للوصول إلى السوق الإيرانية.
وتعد إيران من أبرز وجهات الحبوب الروسية في المنطقة، إذ تعتمد بشكل متزايد على الواردات لتلبية الطلب المحلي على القمح والحبوب. ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية وتقارير تجارة الحبوب الدولية، أصبحت روسيا خلال السنوات الأخيرة المورد الأكبر للقمح إلى إيران، مستفيدة من قرب المسافة وتطور الممرات اللوجستية عبر بحر قزوين ونهر الفولغا، وهو ما عزز دور هذا المسار باعتباره بديلاً استراتيجياً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق الشحن التقليدية عبر البحر الأسود أو الخليج.
(رويترز، العربي الجديد)
## حزب الله: استهدفنا قوة لجيش العدو الإسرائيلي تقدمت باتجاه منطقة الخانوق في بلدة عيترون الحدودية
10 March 2026 09:08 PM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: دفاعاتنا الجوية تتعامل مع رشقة من الصواريخ الباليستية القادمة من إيران
10 March 2026 09:09 PM UTC+00
## بوتين في اتصال ثان مع بزشكيان يعرض المساعدة لإنهاء الحرب في المنطقة
10 March 2026 09:09 PM UTC+00
أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث بحثا خلاله أهم ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية. وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران، عارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن". من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواطنين. وشدد بزشكيان على ضرورة إدانة ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده في المحافل الدولية. كما أكد رئيسا البلدين ضرورة استمرار المشاورات والتنسيق بينهما على أعلى المستويات.
ويأتي هذا بعدما قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن ممثلين لروسيا أكدوا للرئيس دونالد ترامب أنهم لن يزودوا إيران بمعلومات عسكرية. وقال ويتكوف لشبكة "سي أن بي سي": "يمكننا التأكد من صدق حديثهم... لنأمل أنهم لا يشاركون المعلومات". وتابع ويتكوف إن الروس أكدوا في محادثة هاتفية مع ترامب أنهم لن ينقلوا أي معلومات. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن روسيا تزود إيران بمعلومات حول القوات الأميركية والأهداف المحتملة في المنطقة.
مباحثات إيرانية أممية
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بحثا خلاله آخر تطورات الحرب. واستعرض عراقجي مختلف أبعاد ما وصفه بالهجوم العدواني والجرائم الحربية الأميركية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت أماكن مدنية، بينها مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية، إضافة إلى مواقع وبنايات تاريخية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ومبادئ القانون الإنساني الدولي.
كما أشار إلى التداعيات الإنسانية والخسائر الواسعة الناجمة عن هذه الهجمات، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها وإدانة هذه الأعمال بشكل واضح وصريح. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تمتلك "الحق الأصيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الحرب المفروضة عليها"، مضيفاً أن إيران كانت قد حذرت سابقاً جميع الأطراف المعنية في المنطقة وخارجها من أن أي عمل عسكري أميركي ضدها سيؤدي إلى استهداف جميع المنشآت والقواعد الأميركية في المنطقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب.
وشدد عراقجي على أن هذه الإجراءات تندرج "في إطار حق الدفاع المشروع ووفق القواعد المعترف بها في القانون الدولي"، مؤكداً أن حماية أمن المواطنين الإيرانيين وسلامتهم مسؤولية أساسية لا يمكن التغاضي عنها، كما أكد مسؤولية الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، معرباً عن توقع إيران من الأمين العام ومجلس الأمن "اتخاذ مواقف أكثر قوة ومسؤولية لإدانة الاعتداءات والجرائم"، محذراً من أن "الصمت أو ردات الفعل غير الكافية قد يؤديان إلى استمرار عدم الاستقرار وتصاعد التوتر في المنطقة".
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وتجنب تصعيد التوترات، مؤكداً أهمية بذل الجهود لمنع اتساع رقعة الصراع والحد من تداعياته الإنسانية والأمنية في المنطقة.
مباحثات إيرانية مصرية
إلى ذلك، أجرى عراقجي ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء اليوم الثلاثاء، مباحثات هاتفية تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وفق بيان للخارجية الإيرانية. وخلال المكالمة، أشار عراقجي إلى "الجاهزية الكاملة" للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لممارسة حقها في الدفاع المشروع والرد بحزم على ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل".
وجدد عراقجي التأكيد على السردية الإيرانية قائلاً إن الهجمات التي تنفذها إيران ضد القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة "تأتي في إطار حق الدفاع المشروع ومواجهة العدوان"، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية، ووفق سياسة حسن الجوار، "تسعى إلى استمرار العلاقات الودية والأخوية مع دول المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان الاستقرار والأمن دون تدخل خارجي". من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن قلق بلاده الشديد إزاء تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكداً أن مصر تبذل جهوداً للمساعدة في خفض التصعيد عبر الدبلوماسية.
## "رويترز" عن مصادر أمنية: سقوط مسيرة بحقل مجنون النفطي بجنوب العراق دون التسبب بأضرار أو إصابات
10 March 2026 09:11 PM UTC+00
## رودري يُثير غضب جيرانه بسبب طائرة مسيرة والشرطة تتدخل
10 March 2026 09:15 PM UTC+00
أثار نجم نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني رودري (29 عاماً)، استياء جيرانه الذين تقدّموا بشكوى إلى الشرطة، بعدما غضب السكان من تحليق الطائرة المسيرة التي يملكها اللاعب، على مقربة شديدة من نوافذ المبنى الذي يسكن فيه، وفق ما نقله موقع أر.تي. إل البلجيكي، الثلاثاء، نقلاً عن مصادر إنكليزية، ليُواجه اللاعب الإسباني موقفاً حرجاً بسبب هذا التصرف، الذي يسيء إلى صورته وقد يعرضه إلى عقوبات بعد استكمال التحقيقات.
وفي تفاصيل القصة، تواصل بعض سكان المبنى الذي يقطن فيه رودري مع الشرطة، مؤكدين أن المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في عام 2024، يُخالف اللوائح المتعلقة بتحليق الطائرات المسيّرة والصور التي تلتقطها. وأكد أحد السكان في الطابق 34 أنه كان يشاهد التلفاز ورأى ضوءاً أخضر وامضاً في الخارج، وقال: "رأيناه يُحلق أمام نافذتنا ثم يعود ويهبط على شرفة شقة رودري الفاخرة. لديه كل أموال العالم ويقضي وقته في تحليق طائرته دون طيار أمام نوافذ الناس". وكتب أحد السكان لصحيفة "ذا صن" البريطانية: "أعيش مع شريكتي في طابق مرتفع، وآخر ما تتوقعه أثناء مشاهدة التلفاز هو وجود طائرة مسيّرة على بُعد متر واحد من النافذة". واشتكى بعض الجيران الآخرين عبر مجموعة واتساب الخاصة بالمبنى، بينما التقط آخرون صوراً لرودري وهو يُحلّق طائرته المسيّرة. كما أفادت الشرطة البريطانية بأن الضباط يُجرون تحقيقاً في الأمر.
وكان رودري قد تعرض مند أيام قليلة، إلى عقوبة مالية قاسية من قبل الاتحاد الإنكليزي، بسبب تصريحاته التي انتقد في خلالها الحكم إثر نهاية مباراة فريقه أمام توتنهام متعادلة (2ـ2). وبلغت قيمة العقوبة المالية 92 ألف يورو، وقال النجم الإسباني بعد نهاية اللقاء: "أعلم أننا حققنا انتصارات كثيرة، وأن البعض لا يريد لنا الفوز، لكن على الحكم أن يبقى محايداً. هذا ليس عدلاً، لأننا نبذل جهداً كبيراً. وعندما ينتهي كل شيء، نشعر بالإحباط".
: Rodri's neighbours have reported him to the police for flying a drone outside the windows of their apartment.
They claim that the drone has invaded their privacy and left them fearing he has been able to see into their properties while they relax at home.… pic.twitter.com/wuXotL22g7
— The Touchline | (@TouchlineX) March 9, 2026
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا بشن موجة جديدة من الهجمات واسعة النطاق على طهران
10 March 2026 09:20 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: شهيد في غارة العدو الإسرائيلي على دراجة نارية في الأوزاعي
10 March 2026 09:21 PM UTC+00
## جيش الاحتلال: رصد صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل
10 March 2026 09:33 PM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
10 March 2026 09:34 PM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": صافرات الإنذار تدوي في القدس المحتلة وموديعين وتل أبيب
10 March 2026 09:37 PM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 3 شهداء بينهم مسعف في غارتين للعدو الإسرائيلي على بلدة حناويه قضاء صور
10 March 2026 09:45 PM UTC+00
## اليمن يتحرك لوقف الجبايات العشوائية على الطرق بعد تفاقم الأسعار
10 March 2026 09:49 PM UTC+00
أعلنت وزارة النقل في حكومة اليمن المعترف بها دولياً، الثلاثاء، تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية لتنظيم عمل المنافذ المشمولة بالقرار رقم (11) لعام 2026، ومراقبة أدائها وإعادة منح التراخيص وفق الأنظمة والقوانين النافذة، في خطوة تستهدف ضبط الفوضى الإدارية والمالية في المنافذ البرية. جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده وزير النقل محسن العمري في مقر الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري في العاصمة المؤقتة عدن، حيث اطلع على سير العمل والصعوبات والتحديات التي تواجه نشاط الهيئة وسبل معالجتها. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن الوزير قوله إن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة إصلاحية شاملة تتماشى مع برنامج الحكومة، مشيراً إلى توجهات لتعزيز الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي ومواكبة التطور التكنولوجي لتحسين أداء قطاع النقل ورفع كفاءته.
وأكد العمري حرص الوزارة على معالجة الإشكاليات القانونية وتصحيح الازدواجية في الصلاحيات بين الهيئة والجهات المنتدبة والجهات ذات العلاقة في عدد من المنافذ البرية، بما يضمن تنظيم العمل وفق القوانين واللوائح النافذة. يأتي هذا التحرك بعد بدء وزارة الإدارة المحلية تنفيذ خطة عاجلة منذ 24 فبراير/شباط الماضي لإزالة الجبايات والرسوم غير القانونية المفروضة على الشاحنات في المنافذ البرية ومداخل المدن، والتي تعد من أبرز أسباب ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية. وبحسب وكالة سبأ، وجّه وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة المحافظين باتخاذ إجراءات عاجلة لإزالة نقاط الجباية العشوائية، وإلزام السلطات المحلية بتحصيل الرسوم الرسمية فقط عبر القنوات القانونية المعتمدة وبموجب سندات رسمية موثقة.
ويأتي هذا التوجيه تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وبهدف ضبط الموارد المالية وتنظيم الأوعية الإيرادية للدولة. وحذر الوزير من التداعيات الاقتصادية لهذه الجبايات، مؤكداً أنها تؤثر سلباً على النشاط التجاري وتزيد الأعباء على المواطنين عبر رفع أسعار السلع والخدمات. وجاءت هذه الإجراءات في وقت يشكو فيه المواطنون والتجار من استمرار ارتفاع الأسعار رغم التحسن الكبير في سعر صرف الريال اليمني منذ أغسطس/آب 2025، حيث ارتفعت قيمته بأكثر من 45%. وحدد البنك المركزي اليمني سعر الصرف الرسمي بنحو 410 ريالات مقابل الريال السعودي (مقارنة بـ420 سابقاً)، و1558 ريالاً للدولار (مقابل 1617 سابقاً)، في حين تتداول السوق الموازية أسعارا تقارب 400 ريال للريال السعودي و1520 ريالاً للدولار.
ويؤكد القطاع التجاري أن الجبايات العشوائية المفروضة على الشاحنات تمثل أحد أهم أسباب ارتفاع الأسعار. وقال التاجر علي الرباصي لـ"العربي الجديد" إن أسعار السلع لا ترتبط فقط بسعر الصرف، بل تتأثر أيضاً بارتفاع تكاليف الشحن والرسوم المفروضة على البضائع خلال مرورها عبر عشرات النقاط المنتشرة على الطرق بين المحافظات. من جهته، أوضح التاجر محمد حسان أن هذه الجبايات أرهقت القطاع التجاري، مشيراً إلى أن التجار يضطرون إلى تحميل جزء من هذه التكاليف على أسعار السلع، رغم محاولاتهم خفض هامش الربح إلى أدنى مستوى بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.
ويشكو التجار من أن نقاطاً أمنية تتبع تشكيلات غير نظامية تفرض رسوماً بالقوة على الشاحنات القادمة من منافذ الاستيراد، مثل منفذ الوديعة في حضرموت ومنفذ شحن في المهرة، أثناء مرورها عبر محافظات شبوة وأبين وعدن أو باتجاه تعز وصنعاء. ويقول التجار إن هذه النقاط تمارس أعمال ابتزاز تصل أحياناً إلى منع مرور الشاحنات أو إتلاف البضائع في حال رفض دفع الإتاوات. بدوره، أكد نائب رئيس الهيئة العامة للنقل البري سند بن ذيبان أن ضبط الجبايات غير القانونية يتصدر أولويات الهيئة، مشيراً إلى رفع تقرير مفصل للجهات العليا بشأن هذه الممارسات، لما تسببه من ارتفاع في تكاليف النقل والبضائع وزيادة الأعباء على المواطنين.
## عجز ملياري دولار في النقد الأجنبي بليبيا رغم تدفقات النفط
10 March 2026 09:50 PM UTC+00
أعلن مصرف ليبيا المركزي، الثلاثاء، أن استخدامات النقد الأجنبي خلال أول شهرين من عام 2026 تجاوزت الإيرادات النفطية المحوّلة إليه، ما أسفر عن عجز يناهز ملياري دولار جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف واحتياطياته المالية، في مؤشر جديد إلى استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على عائدات النفط. وأوضح المصرف، في بيان حول البيانات المالية والنقدية حتى نهاية فبراير/ شباط 2026، أن الإيرادات النفطية والإتاوات المورّدة إليه بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى نهاية فبراير، في حين وصلت استخدامات النقد الأجنبي إلى نحو 4.2 مليارات دولار.
وأشار المصرف إلى أن الفارق بين الإيرادات والاستخدامات، والبالغ نحو ملياري دولار، جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف المركزي في الودائع ومحفظة السندات والذهب. وبحسب البيانات نفسها، بلغ إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف ليبيا المركزي نحو 103 مليارات دولار بنهاية فبراير/شباط 2026، مقارنة بنحو 95.6 مليار دولار في نهاية عام 2024. وقال المصرف إن نشر هذه البيانات يأتي في إطار استراتيجية تعزيز الإفصاح والشفافية استجابة للمطالب المحلية والدولية، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير مستوى الشفافية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة. وأضاف أن البيان تضمن ملحقاً تفصيلياً حول استخدامات المصارف التجارية للنقد الأجنبي، موزعة بحسب السلع والدول والشركات والمنافذ التي تم عبرها توريد السلع إلى السوق الليبية.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أفاد المصرف بأنه جرى خلال الفترة توزيع سيولة نقدية بقيمة 14.9 مليار دينار ليبي عبر فروع المصارف التجارية في مختلف المدن. كما أظهرت البيانات توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إذ ارتفع عدد نقاط البيع إلى 170,149 نقطة مقارنة بنحو 150,205 نقاط في عام 2025، بزيادة تقارب 20 ألف نقطة بيع. وبلغ عدد البطاقات المصرفية المفعّلة أكثر من 5.5 ملايين بطاقة، فيما سجّلت عمليات السحب عبر أجهزة الصراف الآلي نحو 3.5 ملايين عملية بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار دينار خلال الفترة نفسها. كما سجلت عمليات الدفع عبر نقاط البيع نحو 74.1 مليون عملية بقيمة إجمالية بلغت 9.4 مليارات دينار، وفق البيانات الصادرة عن المصرف.
وفي مجال خدمات الدفع الفوري، بلغ عدد المشتركين الأفراد في خدمتي LYPay وOnePay نحو 6.98 ملايين مستخدم، إضافة إلى 182 ألف تاجر، فيما تجاوزت قيمة التعاملات المالية عبر هذه الخدمات 47 مليار دينار خلال الفترة نفسها. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات الإيرادات والإنفاق العام أن إيرادات الدولة الليبية بلغت نحو 14.4 مليار دينار خلال أول شهرين من عام 2026، مدفوعة أساساً بعائدات النفط. وسجلت إيرادات مبيعات النفط نحو 10.7 مليارات دينار، إضافة إلى 3.2 مليارات دينار من الإتاوات النفطية، ما يجعل القطاع النفطي المصدر شبه الوحيد لإيرادات الخزانة العامة.
كما شملت الإيرادات 105.5 ملايين دينار من الضرائب، و41.9 مليون دينار من الجمارك، و11.1 مليون دينار من قطاع الاتصالات، إضافة إلى 372.3 مليون دينار من إيرادات أخرى تشمل الرسوم الحكومية والخدمات العامة مثل رسوم الجوازات وتمليك السيارات والغرامات. في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق العام نحو 6.5 مليارات دينار خلال الفترة نفسها، استحوذ باب المرتبات على النصيب الأكبر منه بنحو 5.8 مليارات دينار. وسجلت النفقات التسييرية (الباب الثاني) نحو 33.3 مليون دينار، فيما بلغت نفقات الدعم (الباب الرابع) نحو 715 مليون دينار، في حين لم تُسجَّل أي مصروفات ضمن بابي التنمية والطوارئ خلال الفترة المشمولة بالبيان.
وتأتي هذه البيانات في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطاً متزايدة على الطلب على العملة الأجنبية، مع اتساع الإنفاق بالعملة الصعبة مقارنة بتدفقات الإيرادات النفطية، واستمرار اعتماد المالية العامة والاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على عائدات النفط. كما يشهد سعر الدولار ارتفاعاً في السوق الموازية ليصل إلى نحو 10.77 دنانير للدولار، مقارنة بسعره الرسمي لدى مصرف ليبيا المركزي البالغ 6.30 دنانير للدولار.
## مشاريع غنائية ودرامية مؤجلة إلى ما بعد الحرب
10 March 2026 10:00 PM UTC+00
لا فعاليات فنية هذه الفترة حتّى يصمت صوت الطائرات الحربية. هكذا يمكن وصف المشهد الفني العربي، بعدما تأجل معظم النشاطات التي كانت ستقام مع انتهاء شهر رمضان.
أزمة فعلية سيمرّ بها الإنتاج العربي عموماً في حال طال أمد هذه الحرب، خصوصاً أن نشاط السنوات الأخيرة فنياً تركّز في دول الخليج العربي، ومنها السعودية وقطر والإمارات.
يقول مصدر في شركة روتانا لـ"العربي الجديد" إنّ كل الفعاليات الفنية تأجلت في الخليج العربي بعد الضربات التي طاولت دوله، وننتظر إعلان وقف النار للعودة مجدّداً إلى نشاطنا المعتاد. يؤكد المصدر أنه لا إصدارات جديدة في المرحلة الحالية.
قبل شهر رمضان الحالي، عُرضت في العاصمة السعودية مجموعة من المسرحيات السورية تزامناً مع نشاطات مهرجان الرياض التي تُقام سنوياً، وكانت آخر الفعاليات التي تُقام في المدينة.
في دبي، ألغيت الحفلات التي كانت مقرّرة تزامناً مع حلول عيد الفطر، وكذلك في أبوظبي والكويت التي ألغت مهرجانات سنوية كانت تقام في مثل هذا الوقت من كل عام. وتأجل عدد لا بأس به من الإصدارات الغنائية تزامناً مع فترة العيد، ومنها إصدار جديد بالمغنية إليسا بعد فترة طويلة من التحضيرات، وكذلك زميلتها نجوى كرم التي أعرضت عن إقامة أي نشاط فني في هذه الفترة.
وشهدت تلك الفترة استعدادات لمشاركة مجموعة من المغنين في المهرجانات الفنية التي تسبق عادة فصل الصيف، منها مهرجان موازين في المغرب الذي لم يعرف حتى الساعة إمكانية إقامته في ظل الظروف القائمة.
أما في ما يخص الإنتاج الدرامي، فلا يزال تصوير مسلسل "كذبة سودا" (إخراج باسم السلكا) مستمرّاً في لبنان. منذ ثلاثة أسابيع، يعمل الفريق على إنهاء المشاهد الخاصة بلبنان ضمن المسلسل، لكن الوضع القائم في منطقة الخليج العربي قد يدفع المسؤولين عن المسلسل إلى متابعة تصويره كاملاً في لبنان، وتحضيره للعرض بعد أقل من شهر على الانتهاء من التصوير. يلعب دور البطولة في العمل سيرين عبد النور ومحمد الأحمد وباسم ياخور.
في هذا السياق، لم يُعرف ما إذا كانت التعديلات على مسلسل "ممكن" (إخراج أمين درّة) قد انتهت، بعدما خرج المسلسل من قائمة الأعمال الخاصة بموسم رمضان لأسباب قيل إنها تتعلق بالتقنيات، وطلبت منصة شاهد تعديلها.
بدورها، أصدرت شركة سيدرز آرت برودكشن بياناً قالت فيه إنّ التأجيل سببه بعض العناصر التقنية، مشيرة إلى أن "ممكن" سيخضع لبعض التعديلات ليُعرض لاحقاً. ومن الممكن أنّ المسلسل سيُدرج على لائحة العرض خلال فصل الصيف في حال أُنجزت التعديلات نهائياً.
وحتّى الساعة، لا تتوفر معلومات حول تأجيل بعض الأعمال الدرامية التي كانت تُجهز للعرض، ولو أنّ بعض المنتجين في لبنان يعملون على وضع خطط أخرى لإتمام هذه المسلسلات وعرضها في مواعيدها المقررة، خصوصاً أن العقود مع المنصات والشاشات لا تزال قائمة؛ إذ تنتظر هذه الفضائيات إنجاز هذه الأعمال نهائياً بهدف بثّها.
إضافةً إلى ذلك، يُحكى عن إمكانية الاستعانة بإسطنبول في حال طال أمد الحرب، لكن ذلك يبقى قيد الدراسة قبل أن تتخذ شركات الإنتاج قراراً نهائياً حيال الأمر، في حين أن تجربة مجموعة إم بي سي في إنتاج مسلسلاتها تشكل حافزاً لهؤلاء للقيام بالتجربة ذاتها في حال استمرت الحرب لأشهر.
## "كالشي" وأخواتها... الحرب سوق للمراهنات
10 March 2026 10:00 PM UTC+00
أثارت منصة أسواق التوقعات الأميركية كالشي (Kalshi)، التي تسمح بالمراهنة على نتائج أحداث سياسية واقتصادية، جدلاً واسعاً بعد أن جُمِّدت رهانات بملايين الدولارات مرتبطة بخروج المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من السلطة، ما دفع مجموعة من المستخدمين إلى رفع دعوى قضائية جماعية ضدها بتهمة الامتناع عن دفع أرباح مستحقة.
وبحسب الدعوى التي رُفعت الخميس الماضي أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا، فإن منصة كالشي امتنعت عن دفع نحو 54 مليون دولار لمستخدمين راهنوا على أن خامنئي سيغادر منصبه قبل الأول من مارس/آذار. وجاءت هذه التطورات بعد مقتل خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، أسفرت أيضاً عن مقتل مئات الأشخاص بينهم مسؤولون إيرانيون بارزون. وسبقت الضربات أشهر من التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة.
تركّز الدعوى على ما يُعرف داخل المنصة بـ"سوق خامنئي"، وهو عقد مراهنة أتاح للمستخدمين شراء أو بيع توقعات حول ما إذا كان المرشد الإيراني سيغادر منصبه قبل موعد محدد. وقال المدّعون إن صياغة العقد كانت واضحة وتشير إلى أن خروج خامنئي من السلطة يمكن أن يحدث "لأي سبب، بما في ذلك الموت"، مؤكدين أن المستخدمين فهموا من ذلك أن موته سيؤدي إلى دفع الأرباح للمراهنين. لكن بعد إعلان مقتله، أعلنت منصة كالشي تجميد التداولات في هذا السوق، مستندة إلى بند في قواعدها يُعرف بـ"استثناء الموت" يمنع تحقيق أرباح مباشرة من موت شخص. وتؤكد الدعوى أن الشركة لم تفعّل هذا البند إلا بعد وقوع الحدث، في محاولة لتجنب دفع الأموال المستحقة للمستخدمين.
وجاء في نص الدعوى: "مع حشد أسطول بحري أميركي على مقربة من إيران، ومع كون الصراع العسكري متوقعاً على نطاق واسع، كان المستهلكون يدركون أن الطريقة الأكثر ترجيحاً، وربما الواقعية الوحيدة، لخروج زعيم استبدادي يبلغ 85 عاماً من السلطة هي موته. وكانت الشركة تدرك ذلك أيضاً". وأضافت الدعوى أن صياغة العقد كانت "واضحة وغير ملتبسة وثنائية"، ووصفت تصرفات الشركة بأنها "مضللة واستغلالية". كما أشارت إلى أن المنصة واصلت التداول في السوق حتى مع بدء انتشار الأخبار عن مقتل خامنئي.
من جهة ثانية، دافع الرئيس التنفيذي لمنصة كالشي، طارق منصور، عن القرار، مؤكداً أن القوانين الأميركية تحظر ما يُعرف بـ"أسواق الموت"، حيث يحقق المستخدمون أرباحاً مباشرة من موت شخص ما. ونفت الشركة الاتهامات، وأكدت أن قواعدها لم تتغير وأنها كانت واضحة منذ البداية.
وقال متحدث باسم الشركة إن المنصة "تضمنت جميع الاحتياطات اللازمة لضمان عدم تمكن المستخدمين من التداول على نتيجة مرتبطة بالموت". أضاف: "أعدنا أيضاً جميع الرسوم والخسائر الصافية من أموالنا الخاصة، بما يصل إلى ملايين الدولارات، للتأكد من أن أي مستخدم لم يخسر المال في هذا السوق".
وفي سياق متصل، أطلقت "كالشي" خلال الفترة الأخيرة عدداً من الأسواق الجديدة المرتبطة بالتطورات في المنطقة، ما يعكس حجم الإقبال على المراهنة على الأحداث الجيوسياسية.
ومن بين أبرز هذه الأسواق واحد يتساءل عمّا إذا كانت إيران ستُقدم على "إغلاق مضيق هرمز فعلياً لمدة سبعة أيام متتالية أو أكثر"، وهو أحد أكثر العقود تداولاً على المنصة. كما أطلقت سوقاً جديداً بعد مقتل خامنئي يتيح للمستخدمين "التكهن بهوية المرشد الأعلى المقبل لإيران". وفي سوق آخر، يتداول المستخدمون عقداً حول "إمكانية إجراء انتخابات رئاسية في إيران قبل الأول من يوليو/تموز 2026". كما استضافت سوقاً يتوقع "إمكانية توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان في عام 2026".
أعادت القضية تسليط الضوء على النمو السريع لما يُعرف بـ"أسواق التوقعات"، وهي منصات تسمح للمستخدمين بالمراهنة على أحداث واقعية تتراوح بين نتائج الانتخابات والتطورات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية. وتعمل هذه الأسواق من خلال عقود بسيطة بنظام "نعم أو لا"، حيث يشتري المستخدم عقداً بسعر يتراوح بين صفر و100 سنت، ويحصل على دولار واحد إذا تحقق الحدث المتوقع.
وشهدت هذه المنصات ازدهاراً كبيراً منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024، عندما اعتبر بعض المتابعين أن احتمالات الفوز التي قدمتها هذه الأسواق كانت أدق من استطلاعات الرأي في توقع فوز دونالد ترامب. لكن انتشارها السريع أثار أيضاً مخاوف سياسية وأخلاقية، خصوصاً عندما تتعلق الرهانات بأحداث مرتبطة بالحروب أو موت شخصيات سياسية.
ويرى منتقدون أن السماح بالمراهنة على مثل هذه الأحداث قد يخلق حوافز خطيرة أو يحول الأزمات الدولية إلى أدوات للمضاربة المالية.
وفي السياق، قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إن هذه المنصات تخلق "عالماً كابوسياً" لأنها تشجع الناس على المراهنة على أحداث مرتبطة بالحرب أو الموت. وأضاف في مقابلة صحافية: "عندما تتحول أحداث تتعلق بالحياة والموت إلى منتج مالي، يصبح من الصعب الحديث عن الصواب والخطأ. ينبغي للناس ألا يتمنوا موت شخص ما لأن لديهم رهاناً على ذلك". كما أعلن مورفي أنه يعمل على إعداد مشروع قانون لحظر الرهانات المرتبطة بالإجراءات الحكومية أو العسكرية، محذراً من أن هذه الأسواق قد تسمح لمسؤولين حكوميين أو عسكريين بالاستفادة من معلومات سرية لتحقيق أرباح.
إلى ذلك، كشفت تقارير إخبارية عن أرباح كبيرة حققها بعض المستخدمين عبر منصة بوليماركت من رهانات مرتبطة بتوقيت الضربات الأميركية على إيران. وأفادت شركة التحليلات الرقمية بابلمابس (Bubblemaps) بأنها رصدت ستة حسابات وصفتها بـ"المطلعين المحتملين" حققت أرباحاً تبلغ 1.2 مليون دولار بعد المراهنة على أن الولايات المتحدة ستضرب إيران قبل 28 فبراير/شباط.
ووفق التحليل، فإن بعض هذه الحسابات أنشئت قبل أسابيع فقط، وركزت رهاناتها حصراً على توقيت الضربة العسكرية، بل إن بعضها وضع رهاناته قبل ساعات قليلة من وقوع الانفجارات الأولى في طهران. ودفع ذلك بعض السياسيين إلى اتهام مقربين من الإدارة الأميركية بالاستفادة مالياً من معلومات داخلية. لكن البيت الأبيض نفى هذه المزاعم، وأكد أن قرارات الإدارة "تستند فقط إلى مصلحة الشعب الأميركي". هذا وتشير بيانات "بوليماركت" إلى أن المستخدمين راهنوا بأكثر من 500 مليون دولار على توقعات مرتبطة بتوقيت الضربات الأميركية ضد إيران وحدها.
تختلف "بوليماركت" عن "كالشي" في طبيعة عملها وتنظيمها القانوني. فبينما تخضع "كالشي" لرقابة الجهات التنظيمية الأميركية، تعمل "بوليماركت" أساساً كمنصة خارجية تعتمد على العملات المشفرة، ولا تخضع للقيود نفسها التي تفرضها هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC)، ما يسمح لها باستضافة أسواق أكثر صراحة تتعلق بالحروب أو التطورات العسكرية.
وعلى الرغم من هذا الجدل، تستمر أسواق التوقعات في التوسع، حيث باتت تستقطب مئات آلاف المستخدمين حول العالم وتتعامل بملايين الدولارات يومياً. لكن قضية رهانات خامنئي قد تشكل اختباراً قانونياً مهماً لهذا القطاع الناشئ، إذ ستحدد المحاكم الأميركية ما إذا كانت هذه المنصات ملزمة بدفع الأرباح عندما يتحقق الحدث المتوقع، حتى لو كان مرتبطاً بموت شخصية سياسية. وفي انتظار قرار القضاء، تبقى القضية مثالاً جديداً على التوتر المتزايد بين الابتكار المالي والحدود الأخلاقية للمضاربة على أحداث العالم الحقيقي.
## الحرب في المنطقة | قصف متبادل وإسرائيل تحاول كسب مزيد من الوقت
10 March 2026 10:04 PM UTC+00
يتواصل التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تبادل مكثف للهجمات والتهديدات واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، ما يرفع منسوب القلق الدولي من تحولها إلى حرب إقليمية أوسع. وتشهد الأيام الأخيرة تكثيفاً للضربات المتبادلة والتصريحات السياسية الحادة، في وقت تتابع فيه العواصم الدولية تطورات الصراع بحذر، خشية أن يؤدي استمرار المواجهة إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتباين التقديرات بشأن المدى الزمني للحرب وإمكانية توقفها، إذ تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن نهايتها قد تتحدد خلال أسابيع، فيما لا تستبعد مصادر سياسية وعسكرية أن تنتهي على نحو مفاجئ بقرار أميركي، كما حدث في جولات تصعيد سابقة. ويأتي ذلك في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في إدارة مسار التصعيد والضغط العسكري، سواء عبر الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل أو من خلال محاولات ضبط إيقاع المواجهة.
في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بموقفها الرافض الضغوط العسكرية، مشددةً على قدرتها على الصمود في مواجهة الهجمات، بينما تتحدّث تقارير إعلامية أميركية عن نقاشات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن خيارات عسكرية إضافية محتملة. وتشمل هذه النقاشات سيناريوهات معقّدة، تتعلّق بالتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزّن في منشآت عميقة تحت الأرض، وهو ما قد يتطلّب عمليات عسكرية واسعة إذا ما تقرّر استهدافه.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## ليلة الأبطال: بايرن وأتلتيكو مدريد يستعرضان ويامال ينقذ برشلونة
10 March 2026 10:09 PM UTC+00
شهدت مواجهات ذهاب دور 16 في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عدداً من النتائج المُثيرة للغاية، بعدما استعرض نادي بايرن ميونخ الألماني قوته الهجومية الضاربة أمام أتالانتا الإيطالي، فيما عاقب أتلتيكو مدريد الإسباني منافسه توتنهام الإنكليزي، في حين نجا برشلونة من خسارة مفاجأة على يد مُضيفه نيوكاسل يونايتد، بعدما خطف تعادلاً قاتلاً.
بداية المواجهات القوية كانت بين نادي برشلونة ومُضيفه نيوكاسل يونايتد، الذي استطاع الخروج من عمر الشوط الأول متعادلاً بلا أهداف، رغم أن كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك سيطرت على مجريات اللعب، وتحكمت في عملية الاستحواذ على الكرة، إلا أن رفاق الموهبة لامين يامال لم يتكمنوا من وضع الكرة في شباك حارس مرمى الفريق الإنكليزي، الذي نجح في إزالة الخطر بأكثر من مناسبة.
وعاقب نيوكاسل يونايتد ضيفه برشلونة على جميع الفرص التي لاحت أمام كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك، في الشوط الثاني، بعدما تمكن هارفي بارنز من إحراز الهدف الوحيد في الدقيقة 86، لكن الموهبة لامين يامال ظهر في الوقت بدل الضائع، بعدما نجح في إدراك التعادل لصالح الفريق الكتالوني، الذي سينتظر ما سيحدث في لقاء الإياب على ملعب "كامب نو"، عقب نهاية مباراة الذهاب بالتعادل بهدف لمثله.
من جهته، قرر نادي بايرن ميونخ استعراض قوته الضاربة أمام مُضيفه أتالانتا الإيطالي، الذي تلقت شباك حارس مرماه ثلاثة أهداف متتالية في الشوط الأول، عبر كل من جوسيب ستانيشيتش في الدقيقة 12، مايكل أوليز في الدقيقة 22، وسيرج غنابري في الدقيقة 25، الأمر الذي جعل رفاق المهاجم هاري كين يُظهرون جديتهم، بأن يسجلوا أكبر كم من الأهداف، قبل لقاء الإياب.
وفي الشوط الثاني، واصل بايرن ميونخ ضغطه الهجومي، بعدما تمكن نجمه نيكولاس جاكسون من إضافة الهدف الرابع، فيما زاد مايكل أوليز من معاناة فريق أتالانتا، بسبب الهدف الخامس، الذي جاء في الدقيقة 64، فيما تمكن الموهبة جمال موسیالا من إحراز الهدف السادس في الدقيقة 67، الأمر الذي جعل العملاق "البافاري" يضع قدمه في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، قبل لقاء الإياب، الذي سيقام في ملعب "أليانز أرينا"، بفضل ما فعله في لقاء الذهاب الذي حسمه بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف.
أما نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، فقرر عدم الانتظار حتى مجريات الشوط الثاني، كما جرت العادة في الموسم الحالي من بطولة دوري أبطال أوروبا خلال مرحلة الدوري، بعدما انتفض "الروخيبلانكوس"، منذ إطلاق صافرة البداية أمام ضيفه توتنهام، وسجل أربعة أهداف متتالية، بفضل كل من: ماركوس يورينتي في الدقيقة السادسة، أنطوان غريزمان في الدقيقة 14، جوليان ألفاريز في الدقيقة 15، وروبين لو نورماند في الدقيقة 22، فيما أحرز هدف الفريق الإنكليزي الوحيد في الشوط الأول، نجمه بيدرو بورو في الدقيقة 26.
حارس توتنهام وأخطاء كارثية
وعاشت جماهير نادي توتنهام لحظات غريبة للغاية، بعدما قرر المدرب الكرواتي إيغور تودور إخراج حارس المرمى التشيكي أنتونين كنسكي، الذي تسبب بتلقي الفريق الإنكليزي هدفين، نتيجة الأخطاء التي وقع فيها، ما منح نجوم أتلتيكو مدريد فرصة التقدم بهدفين مقابل لا شيء، وفق ما ذكرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، التي اعتبرت أن ما حدث يُعد أمراً مُستغرباً في مثل هذه المواجهات الكبيرة. وتواصلت معاناة توتنهام في الشوط الثاني، بعدما تلقت شباكه الهدف الخامس في الدقيقة 55، عبر الأرجنتيني جوليان ألفاريز، الذي ساهم بانتصار أتلتيكو مدريد على ضيفه الإنكليزي، بخمسة أهداف مقابل هدفين، الأمر الذي يجعل كتيبة المدرب دييغو سيميوني، تضع قدمها في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، رغم أن عليها خوض مواجهة الإياب في العاصمة لندن.
ليلة تكريم أوسيمين
وكان ليفربول قد سقط أمام مضيفه غلطة سراي بهدف نظيف، في لقاء قررت فيه جماهير نادي غلطة سراي التركي، تكريم نجمها النيجيري، فيكتور أوسيمين، قبل المباراة التي انتصر فيها على ضيفه ليفربول الإنكليزي، بهدف مقابل لا شيء، بعدما قامت برفع "تيفو" ضخم، يعمل صورة المهاجم مع والدته الراحلة، وكتب "نحن عائلة والعائلة كل شيء"، الأمر الذي جعل النجم يذرف دموعه، نتيجة عدم قدرته على حبس مشاعره، وهي المرة الثانية على التوالي، التي يقوم بها مشجعو الفريق التركي بهذه اللفتة الإنسانية.
Victor Osimhen in tears as Galatasaray fans delayed the banner of his late mother ahead of the Liverpool clash. #PoojaInTurkey #ChampionsLeague pic.twitter.com/sKw9VlFare
— POOJA!!! (@PoojaMedia) March 10, 2026
## لبنان | استهداف شقة في عائشة بكار بقلب بيروت واشتباكات على الحدود
10 March 2026 10:16 PM UTC+00
يتواصل التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية، مع تكثيف الغارات الجوية وتبادل القصف على طول الحدود، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات لتشمل اشتباكات مباشرة بين مقاتلي حزب الله وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المناطق الحدودية جنوبي لبنان. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضربات الجوية الإسرائيلية على بلدات الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
وصباح اليوم الأربعاء، استهدف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في منطقة عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت، ما أسفر في حصيلة أولية عن سقوط 4 شهداء، في استمرار لمسلسل الاستهدفات الإسرائيلية لشقق سكنية، بزعم تنفيذ اغتيالات. وفي الميدان، أعلن حزب الله استهداف قوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي كانت تتقدّم باتجاه منطقة الخانوق في بلدة عيترون الحدودية بقذائف مدفعية، قبل أن تتطوّر المواجهة إلى اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قال الحزب إنها لا تزال مستمرة. في المقابل، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على عدد من البلدات الجنوبية، بينها برعشيت وشقرا وياطر في قضاء بنت جبيل، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بإصابة عسكري في الجيش اللبناني من جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجةً ناريةً في بلدة برعشيت.
وبالتوازي مع تصاعد العمليات العسكرية، تتزايد التداعيات الإنسانية على القرى الحدودية، إذ أخلت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" السكان المتبقين من بلدة علما الشعب، بعد أن أصروا على البقاء رغم دعوات الإخلاء التي وجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد مصدر في القوة الدولية بأن أكثر من ثمانين شخصاً غادروا البلدة التي أصبحت خاليةً من السكان، فيما رافقتهم قوات "يونيفيل" إلى خارج منطقة عملياتها، في مؤشر إضافي إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة الحدودية.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
## أطفال لبنان... الحرب والنزوح يجددان الصدمات النفسية
10 March 2026 10:24 PM UTC+00
ماذا يمكن أن يُخبر الأهالي أطفال لبنان بعدما تجدد العدوان الإسرائيلي؟ كيف نطمئنهم؟ أسئلة كثيرة تُطرح في حدث لم يعد طارئاً في حياة اللبنانيين، بل أصبح نمطاً يتكرّر حتى بلا فسحة للتعافي.
في وقت لم يخرج لبنان بالكامل من العدوان الإسرائيلي عام 2024، وجد نفسه مجدداً منجرفاً في دوامة التصعيد التي تشعل المنطقة منذ إطلاق العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. ومرة جديدة، كان الأطفال في لبنان في الواجهة في ظل عجز الأهالي المعلق بين دوي القصف الإسرائيلي والنزوح المتجدد، ما يطرح إشكالية كيفية التعاطي مع الأطفال في ظل الأحداث والظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
نزحت سمر سرحان من حي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مدرسة شكيب أرسلان في منطقة فردان في بيروت. خرجت مع أفراد عائلتها على دراجات نارية ليلة تهديد الضاحية الجنوبية حين اختلطت أصوات القصف بصيحات الناس وأبواق السيارات التي لم تتحملها طفلتها كريستين (11 عاما) "إذ كانت مصدومة وتصرخ وتبكي طوال الطريق". تضيف سمر: "في الصف الذي تنام فيه كريستين الآن في المدرسة التي نزحنا إليها، كل صوت مفاجئ يُعيدها إلى الحرب. يُغلق الباب بقوة في الممر فتقفز مرتعبة. يُسحب كرسي على البلاط، فتتجمّد في أرضها. وتقول لي دائماً لنذهب إلى مكان لا أصوات فيه".
تتحدث خديجة ديب، النازحة من النبطية الفوقا (جنوب) إلى المدرسة نفسها، عن ابنها علي (10 سنوات). تقول: "تعب قبل أوانه، إذ تراجعت صحته منذ الحرب الأولى على لبنان عام 2024، وخف وزنه وتغيرت نظرته، وصار يتعلّق بألعابه ودباديبه (الدببة المصنوعة من الصوف) كأنها خط دفاعه الأخير. ينام والدبدوب تحت ذراعه. لا يسمح لأحد أن يحرّكه. مجرد صوت طائرة يمرّ منخفضاً يجعله ينفصل عن الكون، وتتثبت عيناه في نقطة بعيدة، ثم يبدأ بالصراخ". تضيف: "وصل إلى مرحلة لا يطلب عواطف قريبة، بل حضوراً جسدياً دائماً. لا يريدني أن أذهب إلى العمل أو أن أبتعد عنه. ويقول لي حاولي أن تجدي شغلاً قربي". 
أمام مدرسة جميل الرواس في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، تجلس زينب كركي التي نزحت من عيترون ومعها ابنها الوحيد علي (5 سنوات) قرب أحد جدران المدرسة ومعها حقيبة صغيرة تتضمن بعض الثياب، وفي هاتفها صور ولقطات لبيت تركوه على عجل.
لا يظهر علي حالياً كما في اللقطات والصور التي تحتفظ بها أمه على هاتفها، فهو كان يركض خلف دجاجات في ساحة البيت، ويتعثر بحذائه الصغير ويضحك، واليوم يجلس على الأرض ويمسك قطعة بلاستيكية مكسورة يوجّهها نحو الفراغ، ويقول: "طخّ طخّ مات". يطلب مسدسات وأي شيء يشبه السلاح. يقلّد أصوات إطلاق النار بدقة مقلقة، كأن أذنيه حفظتا الإيقاع. ويتحدث عن "القتل" بلا ارتباك أو دهشة. وتقول زينب: "العدوانية صارت لعبته الجديدة".
من جهتها، تتحدث زينب عبد الحسين التي نزحت من بلدة حاروف في قضاء النبطية (جنوب) إلى ثانوية رينيه معوض في منطقة الظريف في بيروت، ومعها ثلاثة أطفال، عن أن ابنها هادي (7 سنوات) "لا يظهر أي ردة فعل. يجلس بهدوء مريب. لا يبكي ولا يشتكي". تناديه فيجيب. تطلب منه أن يأكل فيفعل ذلك، لكن عينيه غائبتان. أما علي، وهو توأمه، فيعاني من التبول اللاإرادي، أما اختهما زهراء (16 سنة)، فتسهر ليلاً لأن القلق يمنعها من النوم. تراقب الهاتف وتسمع الأخبار. لا تلعب كثيراً، ولا تضحك بسهولة".
لم تصل حوراء عباس إلى مدرسة، ولا إلى بيت قريب، وصار الطريق نفسه ملجأها. تجلس على مقعد على أحد الأرصفة في بيروت وظهرها إلى جذع شجرة. تحاول أن تحيط أطفالها الثلاثة بذراعيها. أحدهم علي (7 سنوات) الذي يمسك لعبة بلاستيكية يحركها لثوانٍ ثم يتركها، وينظر حوله ويوجه سؤالاً ولا ينتظر أي جواب. تبكي رؤى (3 سنوات) فجأة، وتتعلّق بثوب أمها بقوة. علي ورؤى مشتّتان لا يركّزان في لعبة أكثر من دقائق، وينسيان ما قيل لهما قبل لحظات. تقول حوراء لـ"العربي الجديد": "أحياناً من دون إنذار يحدث تبول لاإرادي، والرضيعة زهراء (15 يوماً) تبكي كأنها تحفظ إيقاع القصف".
تضع المعالجة النفسية للأطفال رهام منذر ما يحدث اليوم مع الأطفال في سياق أوسع من حدث أمني عابر. بالنسبة إليها ليست المشكلة فقط في شدة القصف أو قساوة النزوح، بل في تكرار التجربة قبل استيعاب الأولى. وتقول لـ"العربي الجديد": "لم تنتهِ الصدمة الأولى بعد في دماغ الأطفال، ولم تُستوعب أو تُعالج. وعندما حصل التهجير في لبنان للمرة الثانية، لم يتلقَ الدماغ الحدث باعتباره أمراً جديداً منفصلاً، بل إعادة للكارثة نفسها، كأن الشبكة العصبية المرتبطة بالخطر جرى تفعيلها من جديد، وكأن الجسد يقول نحن في خطر وجودي مرة أخرى".
وتشير منذر إلى "وجود فارق جوهري بين طفل يعيش الصدمة للمرة الأولى وآخر يواجه الصدمة ويختبرها مجدداً. في الحالة الثانية، لا يبدأ الدماغ من نقطة الصفر، بل من جرح مفتوح. القدرة على التكيّف تصبح أضعف لأن التعافي لم يكتمل أصلاً، واستجابة كل طفل تختلف بحسب خصوصيته النفسية وبيئته وطريقة تربيته ومدى شعوره بالأمان داخل أسرته. لكن العامل المشترك بينهم جميعاً هو أنهم يعيشون في بيئة مستمرة من الخطر، ما يجعل حالة التأهّب دائمة، فيعيش الطفل ليس فقط الخوف، بل توقّع الخوف. ما يحدث هو إعادة تفعيل للشبكات العصبية المرتبطة بالخطر. يدخل الجهاز العصبي في وضع القتال أو الهروب. يرتفع الأدرينالين ويضطرب النوم وتتشوش الذاكرة، ويبدأ الجسد بالكلام حين تعجز الكلمات مثل، تبول لاإرادي، قيء مفاجئ، أوجاع في البطن والرأس، صراخ ليلي، تعلّق مفرط بالأهل، عدوانية غير مفهومة، لعب متكرر يتمحور حول الحرب والسلاح، مشاعر ذنب خفية كأن الطفل يعتقد أنه سبب ما حدث".
وتحذّر "من فئة أخرى يُساء فهمها غالباً، هم الأطفال الذين لا يظهرون أي عوارض، ويبدون هادئين أو أقوياء، لكنهم قد يكونون في حالة انفصال نفسي مؤقت، هو نوع من التخدير العاطفي لحماية الذات من الانهيار. الصمت، في بعض الأحيان، ليس شجاعة بل تجميد داخلي".
وتتحدث الاختصاصية الصحية الاجتماعية الخبيرة في الحماية الأسرية رنا غنوي لـ"العربي الجديد" عن أن غالبية أطفال لبنان يعيشون تجربة الصدمة والنزوح والفزع بطريقة متشابهة ومتكررة. وهم لم يتعافوا من الأولى ثم جاءت الثانية. وبمقياس التعافي النفسي، ومع استمرار الأعمال العسكرية خلال العام الماضي، لا يمكن إلا أن نتوقع نتائج أصعب من المرة الأولى".
تتابع: "الطفل الذي خرج من حرب قبل عام، ولم تتح له فرصة استعادة توازنه، وجد نفسه مجدداً أمام المشهد نفسه: حقيبة سريعة، درجٌ يُنزَل على عجل، سيارة أو دراجة نارية تهرب، غرفة صف تتحوّل إلى مكان نوم. والتكرار هنا ليس تفصيلاً لأنه يعمّق الإحساس بعدم الأمان ويرسخ الخوف، ويوجد الشعور الخفي بأن العالم لا يمكن الوثوق به".
ووسط هذا الواقع، تختصر غنوي مسؤولية الأهالي بعبارة بسيطة: "واجبنا أن نكون أمانهم، نحضنهم ونشعرهم أننا قريبون جداً جسدياً ومعنوياً. والقرب الجسدي ليس حركة عاطفية فقط، بل رسالة عصبية مباشرة إلى دماغ الطفل بأن الخطر ليس شاملًا. اللمسة، العناق، الجلوس إلى جنب الطفل إشارات تُهدّئ جهازه العصبي. لكن الطمأنة لا تقف عند العناق".
تضيف غنوي: "حتى في النزوح يجب البحث عن روتين بسيط يحفظ الإحساس بالأمان. محاولة الاستيقاظ في وقت شبه ثابت، وأكل أشياء قريبة مما يحبه الأطفال، وعدم إجبارهم على أكل شيء لا يريدونه حتى في أمور مثل الصوم أو الالتزامات. في لحظة يفقد فيها الطفل السيطرة على المكان، يمنحه الروتين شعوراً محدوداً لكنه أساسي بالاستقرار". وتشدد على أهمية تجنّب الأخبار والتحليلات والصراخ أمامهم "الطفل لا يحتاج إلى كل التفاصيل، بل إلى نبرة هادئة. القلق ينتقل من دون كلمات".
وتنصح غنوي بأهمية إشراك الأطفال، بقدر الإمكان، في خطة الحماية، وتقول: "يجب أن نخبرهم مثلاً أنه إذا سمعنا صوتاً قوياً فسننزل إلى الطابق السفلي، أو أن الحقيبة جاهزة إذا اضطررنا للخروج. المعرفة البسيطة تخفف رهبة المجهول. أيضاً من المهم مساعدة الأطفال على التعبير، ربما بالرسم أو اللعب أو أي وسيلة تفرّغ مّا يزعجهم. الكبت لا يحمي، بل يؤجّل الانفجار".
وتتوقف غنوي عند نقطة شديدة الحساسية، "فالطفل ينتظر أشياء تشبه طفولته. ينتظر مساحته وأصدقاءه، وظروفاً تشبه براءته. حين يُنقل طفل إلى مدرسة باعتبارها مركز إيواء، ويُفرض عليه نظام قاسٍ، ويُطلب منه التكيّف فوراً مع شروط نفسية وجسدية مرهقة، قد يشعر أنه في موقع مختلف عن طفل نزح إلى منزل أقارب أو إلى بيت مستقل، وأحياناً يشعر وكأن ما يحدث نوع من القصاص الجماعي. كأن السؤال الذي لا يُقال بصوت عالٍ هو ما ذنبي لأعيش هذه التجربة؟".
وترى أن "الأخطر هو المقارنات التي ينفذها الأهل بحسن نية عبر القول له انظر إلى فلان وضعه أصعب. هذه العبارات لا تُخفف الألم، بل تجعله أكثر عزلة، والطفل لا يقيس وجعه بمقياس جماعي. وجعه كامل في تجربته الخاصة".
وضمن هذا السياق، تلتقي توصيات غنوي مع أخرى للمعالجة النفسية رهام منذر في نقاط أساسية يمكن تطبيقها حتى في أصعب الظروف، ومن بينها الحدّ من التعرّض للأخبار، أي تقليل وصول الأطفال والمراهقين إلى نشرات الأخبار ووسائل التواصل، لتجنيبهم الصور القاسية، وضبط الأهل انفعالاتهم أمام أطفالهم وتجنّب الهلع المتكرر الذي يعمّق الإحساس بالخطر، ومثلاً عند الرد على سؤال عن أسباب الحرب في لبنان أو النزوح، يُفضَّل استخدام عبارات بسيطة، مثل "هناك من يريد فرض سلطته بالقوة، ونحن نحاول حماية أنفسنا"، أو "نحن نبحث عن أمانكم وسنعود إلى منزلنا عندما يصبح الوضع آمناً". الهدف إعطاء معنى مفهوم ومطمئن.
وتؤكد غنوي أهمية الاعتراف بمشاعر الطفل من دون التقليل منها أو تضخيمها، فلا نقول للطفل: "لا يوجد ما يخيف، ومعك حق أن تخاف جداُ. بل أفهم أنك خائف، ونحن هنا معك". كما تمكن طمأنته بإخباره أن "العائلة واجهت ظروفاً صعبة سابقاً وتجاوزتها، وأن الأمور ستتحسن".
## البيئة... الحماية والترميم
10 March 2026 10:24 PM UTC+00
في أوائل سبعينيات القرن الماضي التأم شمل المهمومين بالبيئة في مكتب مدير جامعة الخرطوم وقتها، النذير دفع الله، بغرض تأسيس تنظيم مدني للبيئة في السودان، فاقترح أحدهم مسمّى "صيانة البيئة"، وردّ عليه البروفيسور: "وهل ننتظر حتى يحدث التخريب لنقوم بعمل الصيانة؟ لماذا لا نستبق المخرّبين المفسدين، ونعمل حماية لبيئتنا؟"، وعليه جاء اسم ذلك التنظيم "الجمعية السودانية لحماية البيئة".
في أحيان كثيرة يحدث التخريب، وإن بغير القصد، الأمر الذي يستوجب الإصلاح والترميم، ليظهر مصطلح "الترميم البيئي"، والذي يشير إلى تجديد النُّظم البيئية المتدهورة، أو التي أصابها تلف، أو دُمّرت من خلال تدخل بشري. وقد بدأ بوصفه مجالاً منفصلاً في علم البيئة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث يُسرِّع ممارسو الترميم إصلاح نظام بيئي محدّد، وفق دراسة مُجازة تضمن ازدهار ذلك النظام وسلامته واستدامته، والسيطرة على عوامل تدهوره، ومعالجتها قبل تفاقمها. 
إن كان حُماة البيئة السودانية الأوائل قد أقرّوا الحماية من خلال مشاركة القطاعات المختلفة، والتركيز على نشر الوعي من أجل خلق سياجات اجتماعية حول مختلف النُّظم البيئية، فإنّ عوامل عالمية مثل موجات الجفاف والتصحر، والتغيّر المناخي فرضت اللجوء إلى عمليات الترميم البيئي، حتى إنّ عالم الأحياء إدوارد أوسبورن ويلسون، أسماها "وسائل إنهاء موجة الانقراض العظيمة"، وفي اعتقاده أنّ "القرن المقبل سيكون عبارةً عن مرحلة ترميم في علم البيئة".
تُعتبر الغابات من أكثر النُّظم البيئية المهدّدة من خلال الأنشطة البشرية، ولجأ بعض الحُماة على مستوى العالم إلى توظيف التقنيات الحديثة لحماية هذا القطاع. من ذلك أن قامت منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) بتأسيس منصة "شاهد الغابة" الهادفة إلى اكتشاف أنشطة إزالة الغابات، وتنبيه المجتمعات والسلطات المحلية لاتخاذ إجراءات الإنقاذ اللازمة، مستخدمةً في ذلك أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. 
ويشير المتخصص في مجال الأمن السيبراني، أنور دفع الله، إلى أنّ "الأمر ساعد كثيراً في تسريع كشف الجرائم البيئية، حيث قلّل وقت الاستجابة لقطع الأشجار غير القانوني في الأمازون بنسبة 80%، وفي المنطقة العربية، جرى تكييف هذه التكنولوجيا في عام 2024 لمراقبة الغطاء النباتي في المناطق شبه القاحلة، مع التركيز على واحات النخيل والغابات في جبال الأطلس والمناطق الساحلية في لبنان. وساعد هذا النظام  في الكشف عن التوسّع الحضري غير المخطّط له، والممارسات الزراعية غير المستدامة التي تهدّد النُّظم البيئية الهشّة". 
تظلّ الحاجة ماسّة إلى تنظيم حملات حماية بمشاركة واسعة من المواطنين، وبتوظيف التقنيات الحديثة ما أمكن، ضماناً للحماية المُثلى.
(متخصص في شؤون البيئة)
## تحسن نسبي في ملف نزلاء السجون الليبية
10 March 2026 10:24 PM UTC+00
تتزايد المؤشرات في ليبيا على تحسن نسبي في التعاطي الرسمي مع ملف السجون والسجناء، في ظل تحركات قضائية  متزايدة لمراجعة أوضاع الاحتجاز وتعزيز الضمانات القانونية للموقوفين، ضمن مساعٍ أوسع لمعالجة الاختلالات المرتبطة بملف الحريات العامة.
وقبل أسبوعين، أصدر المجلس الأعلى للقضاء في طرابلس، قراراً بالعفو عن تنفيذ باقي العقوبة لعدد من المحكوم عليهم، شرط أن يكون المحكوم عليه قد أمضى نصف مدة العقوبة الصادرة بحقه، وألا يكون من معتادي الإجرام. ونص القرار على تكليف المحامين العامين في مختلف الدوائر القضائية للتنسيق مع الجهات المختصة من أجل فحص ملفات المحكوم عليهم داخل المؤسسات الإصلاحية، وإعداد كشوف تفصيلية بأسماء السجناء الذين تنطبق عليهم شروط العفو، تمهيداً لعرضها على المجلس الأعلى للقضاء لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
ورغم الطابع الإنساني للقرار، فقد استثنى عدداً من الجرائم والفئات من نطاق العفو، كالمدانين في جرائم اختلاس الأموال العامة أو الاستيلاء عليها، والمدانين في جرائم الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار بالخمور، والمحكوم عليهم في جرائم القتل، والجرائم الماسة بأمن الدولة، وجرائم الإرهاب.
وشكلت حكومة الوحدة الوطنية في منتصف العام الماضي، لجنة وزارية لتولى متابعة ملف السجون، والعمل على تسليم مراكز الاحتجاز التي تقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة للسلطات الرسمية.
وفي شرق البلاد، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشكيل لجنة وزارية تعنى بمراجعة أوضاع الاحتجاز في المؤسسات الإصلاحية، وتضمنت مهام هذه اللجنة التحقق من سلامة الإجراءات القانونية الخاصة بالموقوفين، ومنع أي احتجاز خارج الأطر القضائية، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية وأوامر الإفراج الصادرة عن المحاكم، ورصد أوجه القصور والانتهاكات المحتملة داخل أماكن الاحتجاز، والتواصل مع الجهات المختصة للتحقق من الأوضاع القانونية للموقوفين.
ويرى الناشط الحقوقي الليبي وليد خلف الله، أن "قرار المجلس الأعلى للقضاء بالعفو عن عدد من السجناء، إلى جانب الخطوات الحكومية لمراجعة أوضاع الاحتجاز، تعد مؤشرات إيجابية على وجود إدراك رسمي لحجم الإشكاليات المتراكمة في ملف السجون الليبية"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن هذه الخطوات "تعكس اعترافاً متزايداً بالمشكلات المرتبطة بالاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية، وطول مدد الاحتجاز، وحالات التوقيف خارج الإطار القانوني، وهي قضايا ظلت محل انتقاد من منظمات حقوقية محلية ودولية لسنوات".
ويستدرك خلف الله بالقول: "حتى الآن لا يعرف عدد السجون الخاضعة للحكومتين، وعدد تلك التي لا تزال خارج سلطتها، فكلتا الحكومتين لا تعلن أي شيء. فعالية الخطوات التي اتخذتها الحكومتان مرهون بقدرة وزارتي العدل والشرطة على التنسيق فيما بينهما، وهذا أمر مستبعد حالياً في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد، رغم أن الأسباب السياسية التي تقسم سلطات البلاد لا تزال تندرج ضمن ملف الحقوق والحريات، ما لا يضمن حماية الحقوق القانونية للسجناء، ويعزز انعدام ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة".
ويتساءل المحامي الليبي: "هل سينطبق قرار مجلس القضاء الأعلى على نزلاء السجون الخاضعة لسلطة حكومة بنغازي في ظل الانقسامات التي طاولت مؤسسات القضاء أيضاً؟ أصدر المجلس خلال عامي 2023 و2024 قرارات مماثلة تقضي بالعفو عن سجناء أمضوا نصف مدة محكوميتهم، غير أن تنفيذ تلك القرارات كان محدوداً، أو لم يتحقق في شرق البلاد، ولا ندري ما الضمانات التي يمكن أن تكفل تنفيذ القرار الأخير بصورة فعلية".
واعتبر خلف الله أن "هذه الإجراءات قد تأتي أيضاً في سياق سعي كل طرف إلى تقديم صورة إيجابية عن أدائه في ملف الحقوق والحريات، لكن مؤسسات العدالة ستواجه الاختبار الحقيقي في ملفات أكبر وأكثر تعقيداً، من بينها قضية المحتجزين منذ سنوات طويلة من دون حسم قضائي في السجون الخاصة لسلطة خليفة حفتر في شرق ليبيا، وكذلك الملفات الأكثر اتصالاً بأطراف النزاع، مثل ملف المقابر الجماعية في ترهونة، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق العدالة والمساءلة في ليبيا".
## حرب الخاسرين
10 March 2026 10:25 PM UTC+00
سواء طالت هذه الحرب أو قصرت، ثمة خاسرون كثر. طرف واحد يريد أن يكون الرابح الوحيد في هذه الحرب، لكنه يخسر أيضاً. لم تصرخ إيران بعد، ذلك أنها تعتبر المسألة وجودية ومعركة صفرية لا تحتمل أي تنازلات قد تحدد مستقبل حدود تطلعاتها وثقلها الإقليمي. لكنها مع ذلك تخسر بالتأكيد الكثير من مقدراتها، وبما قد يفاقم أوضاع اقتصادها المنهك والمحاصر.
ظلّت طهران تقدّم نفسها بائع سجاد إيراني فاخر في المنطقة، لكنها لم تكن تتعامل بمنطق تجاري بقدر ما كانت أقرب إلى تحايل سياسي صعّب علاقاتها مع جيرانها، خصوصاً بسبب تدخلاتها في سورية ولبنان واليمن والعراق. وقد تُفاقم هذه الحرب خسارتها لجيرانها، ذلك أن ترميم علاقاتها العربية يتطلب وقتاً وتصحيحات كبيرة في السياسات الإيرانية.
حتى الآن، ابتلع العرب التصرف الإيراني، مكرَه أخوك لا بطل، بشيء من الحكمة المرة وضبط النفس الذي تجاوز كل سقف، ذلك أن "تذوق السم مثل شربه"، والانجرار إلى المواجهة مع الجانب الإيراني كان سيغرق المنطقة في مستنقع خطير يهدد بنسف كل أسس الاستقرار الإقليمي. كما سيجعل المنطقة العربية مكشوفة أكثر مما انكشفت بعد غزو العراق الكويت وما تلاها عام 1991، والذي لا تزال المنطقة لم تتعاف من آثاره ومخلفاته حتى الآن، ذلك أن تخليق صدام مباشر، أو دفع دول المنطقة للدخول في حرب، لا يعني أنها حربها بالضرورة.
ومع ذلك، يخسر العرب الكثير في هذه الحرب التي يجري جزء منها على أراضيهم. هناك ضرر مادي وسياسي واقتصادي بالغ عربياً، من دون تجاهل تلك المعضلة الإنسانية التي حلت بلبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي ضمن سياقات الحرب. وتخسر أميركا أيضاً الحرب لا محالة، ليس بالمعنى العسكري، لكنها لا تربح ولا تحقق أهدافاً بعينها، هذا إذا كانت الإدارة في البيت الأبيض فعلاً تعرف ما غاياتها من هذه الحرب التي دفع إليها دونالد ترامب، ربما تحت تهديد اللوبي اليهودي في أميركا بملفات جيفري إبستين. حتى وإن كان ترامب يردد بكثير من الثرثرة مزاعم عن النصر وسحق العدو، فإنه يدفع بأميركا إلى أعتى مراحل التهور الذي بدأ يخلق مشكلات لها مع حلفائها في أوروبا، بسبب الاستسلام إلى تصورات سياسية متطرفة، عبّر عنها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في كتابه الذي نشره قبل ست سنوات عن الصليبية الأميركية.
بعض الخاسرين تفصلهم مسافات جغرافية وسياسية بعيدة عن منطقة الحرب، لكنهم مثل غيرهم مسّهم ضرر اقتصادي نتيجة اهتزاز سوق الطاقة وارتفاع أسعار النفط وتأثر إمدادات الغاز، ستدفعه هذه الدول إرهاقاً وموازنات إضافية لتأمين حاجياتها، ثم التفكير في البدائل المحتملة مستقبلاً، وهو تفكير لم يعد بدوره بالمجان.
طرف واحد في هذه الحرب، رابح أو هكذا يريد أن يكون، لكنه يخسر أيضاً بسبب مغامرة غير محسوبة. إسرائيل التي تجد في كل حرب مدخلاً للتوسع، وتحييد كل القوى الإقليمية والكيانات التي تشكل عائقاً لسياساتها، وتخليق عوامل تفجير أزمات وتوفير مزيد من المبررات لنفسها للسيطرة على الشرق الأوسط. هذه المرة يتحدث الإسرائيليون بلغة كهنوتية على أوضح ما يكون، من امتلاك صك إلهي يمنحهم أرض ما بين النهرين، وبما يجعل هذه الحرب مجالاً تطبيقياً لتجريف الجغرافيا السياسية، غير أن هذا التهور الإسرائيلي والتطلعات التوسعية، باتت مكشوفة بالنسبة لدول عربية مؤثرة مثل السعودية ومصر، بما قد يدفع إلى مراجعة الكثير من الخطوات لمنع الكماشة الإسرائيلية المحدقة.
## هذه هي الأسلحة التي تستخدمها واشنطن في حربها على إيران
10 March 2026 10:27 PM UTC+00
لدى الولايات المتحدة، التي تنفق ما يقارب تريليون دولار سنوياً على الدفاع، إمكانات عسكرية وتكنولوجية لم يسبق أن أتيحت لأي قوة عظمى في التاريخ، كما تمتلك أكبر مخزون من الطائرات عالمياً، يقدر بنحو 13023 طائرة، إضافة إلى 5200 رأس نووي، ولذلك لم يكن مستغرباً أن يقول الرئيس ترامب إنه قادر على ضرب إيران بقوة تفوق عشرين ضعفاً ما تلقته من ضربات حتى الآن.
واستخدمت الولايات المتحدة أكثر من 20 نوعاً من الطائرات والسفن والصواريخ في هجماتها على إيران، ووصفت القيادة المركزية الأميركية العملية بأنها "أكبر تركيز للقوة النارية العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط منذ جيل كامل"، ما يعني أنها الأكبر منذ حرب العراق.
وبلغ تقدير إدارة ترامب لإجمالي الكلفة التي استُخدمت في أول يومين من الهجمات على إيران نحو 5.6 مليارات دولار، وذلك طبقاً لتقرير قُدم إلى الكونغرس. ومقارنة بحجم الإنفاق الشهري في حرب العراق، المقدّر بما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار، توضح الفارق الكبير لصالح الهجمات الحالية.
قاذفات الشبح B-2
تعد هذه الطائرات الأغلى عالمياً، بكلفة تتجاوز مليار دولار للطائرة الواحدة، ويمكنها حمل أسلحة تقليدية أو نووية، واستخدمتها واشنطن في هجماتها على إيران العام الماضي لإسقاط القنابل الخارقة للتحصينات على المواقع النووية الإيرانية التي استهدفتها.
قاذفات الشبح B-1
تعد القاذفة الأسرع في سلاح الجو الأميركي، ومن بين الطائرات الأسرع عالمياً، وهي مصممة لشن هجمات دقيقة ومكثفة، ويمكنها حمل نحو 24 صاروخ كروز.
الطائرات المسيرة LUCAS
تراوح كلفة هذه الطائرات بين 35 ألفاً و75 ألف دولار. واستخدمت واشنطن تقنيات المسيرة الإيرانية شاهد في تصميمها وطوّرتها، وتعد هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها في العمليات القتالية.
طائرات مسيرة MQ-9 Reaper المسلحة بالصواريخ
لا تقارن هذه الطائرات بالطائرات المسيرة الرخيصة، إذ تتجاوز كلفتها مع محطة التحكم الأرضية 30 مليون دولار، بينما تصل كلفة صواريخها إلى 150 ألف دولار، ويمكنها التحليق في الجو لمدة تصل إلى 27 ساعة، وقد استُخدمت في الهجمات على إيران في عمليات الاغتيال الموجهة وتدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية المتنقلة.
استخدام الليزر الموجّه
قال ترامب إنه بمجرد ظهور منصات إطلاق الصواريخ يتم استهدافها خلال أربع دقائق، مشيراً إلى استخدام الليزر، حيث تستخدم هذه الطائرات صواريخ موجهة بالليزر قادرة على ضرب الأهداف داخل مناطق سكنية بأقل قدر من الأضرار الجانبية.
صواريخ الضربات الدقيقة PrSM
تبلغ كلفة الصاروخ الواحد من هذه الصواريخ نحو 1.6 مليون دولار وتطلق من البر. وهي صواريخ بعيدة المدى يصل مداها إلى أكثر من 499 كيلومتراً، وقد استخدمت في هذه الحرب لاستهداف السفن الإيرانية وأهداف استراتيجية أخرى. ولا توجد هذه الصواريخ إلا لدى الجيش الأميركي، كما تعاقدت بريطانيا وأستراليا للحصول عليها، حيث يخصص الإنتاج أساساً للجيش الأميركي وحلفائه المقربين.
صواريخ توماهاك
تبلغ كلفة الصاروخ الواحد نحو مليوني دولار، ويطلق من البحر. وارتبط أخيراً بالهجوم على مدرسة إيرانية في مدينة ميناب، حيث زعم ترامب أن إيران ربما حصلت على هذا الصاروخ من دولة أخرى وأنها هي التي وجهت الضربة للمدرسة. غير أن الحقائق المتعلقة بهذا الصاروخ تشير إلى أن واشنطن حذرة جداً في منحه لدول أخرى، ولم تحصل عليه سوى بريطانيا وأستراليا، ما يعني عدم دقة تصريحات الرئيس الأميركي.
وتعد صواريخ توماهاك أشهر صواريخ الكروز في العالم، وتتميز بالدقة المتناهية والتعرف الرقمي إلى الأهداف، إذ يمكنها استهداف نافذة في منزل من مسافة تزيد على 1000 كيلومتر، ويصل مداها إلى أكثر من 1600 كيلومتر، كما يمكنها تغيير مسارها في الجو لاستهداف أهداف متحركة.
حاملات الطائرات الأميركية
تبلغ كلفة حاملة الطائرات جيرالد فورد نحو 13 مليار دولار، باعتبارها الأحدث، وتعد أغلى سفينة بحرية بنيت في التاريخ. أما حاملة الطائرات أبراهام لينكولن فبلغت كلفتها وقت بنائها في ثمانينيات القرن الماضي نحو 4.5 مليارات دولار. وتوجد الحاملتان في الشرق الأوسط، ويمكن لكل واحدة منهما حمل ما يصل إلى 90 طائرة تستخدم في العمليات العسكرية.
الطائرات المقاتلة
طبقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، شاركت مجموعة من الطائرات المقاتلة في الصراع مع إيران، منها: إف-16، وإف/إيه-18، وإف-22، وإف-35، وإيه-10.
وتعد طائرة إف-22 الأغلى، إذ تراوح كلفتها بين 150 و200 مليون دولار، ولم تعد تنتج حالياً. أما طائرة إف-35 فتراوح كلفتها بين 80 و110 ملايين دولار، وتمنحها الولايات المتحدة للحلفاء المقربين جداً، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلكها، وهما من الطائرات الشبحية. أما الطائرة الأخرى المستخدمة فهي طائرة الهجوم الإلكتروني EA-18G، ويراوح سعرها بين 100 و125 مليون دولار، ويرتفع سعرها لأنها مزودة بأنظمة تشويش وأنظمة مضادة للاتصالات، إضافة إلى رادارات لتحديد التهديدات الإلكترونية المعادية وتحييدها.
طائرات الإنذار والتحكم (الرادارات الطائرة)
ترصد هذه الطائرات الأهداف من مسافات بعيدة جداً قبل أن تراها المقاتلات الأميركية، ومنها:
طائرة E-3 Sentry
استخدمت هذه الطائرة، التي تصل كلفتها إلى 270 مليون دولار، في العمليات ضد إيران، حيث تقوم بمسح كامل للمجال الجوي الإيراني وترصد إطلاق المسيرات والصواريخ الباليستية لحظة إطلاقها، ويتم توجيه الطائرات المقاتلة مثل إف-15 لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
طائرة E-2 Hawkeye
وهي طائرات مزودة بأجهزة رادار قادرة على تحديد وتتبع طائرات وسفن العدو، وتعمل فوق حاملتي الطائرات فورد ولينكولن، وهي المسؤولة الأولى عن حماية الأسطول البحري من صواريخ الكروز والزوارق الإيرانية والطائرات الموجهة لضرب الأهداف البحرية، وتراوح كلفتها بين 175 مليوناً و230 مليون دولار.
طائرات الاتصالات (شبكة الواي فاي في السماء)
وهي طائرات EA-11، وكانت المفتاح في نجاح الضربات الجوية وحماية القوات الأميركية. ففي تضاريس إيران الجبلية قد تنقطع الإشارات بين القوات البرية والطائرات، لذلك تحلق هذه الطائرات على ارتفاع كبير لتعمل كشبكة اتصال جوية بين الوحدات العسكرية المختلفة، وتصل كلفتها إلى نحو 200 مليون دولار.
نظام M-142 هيمارس
هو نظام ومنصة إطلاق صواريخ مدفعية عالي الحركة ودقيق بعيد المدى. ووفقاً للشركة المصنعة لوكهيد مارتن، يتمتع النظام بقدرة الإطلاق السريع والانسحاب، أي أنه قادر على إطلاق النار والانتقال خلال دقائق إلى موقع جديد قبل تلقي أي هجوم مضاد، ويمكنه حمل صواريخ يصل مداها إلى أكثر من 300 ميل عند الضرورة. 
واستخدمت هذه المنصة في الهجمات على إيران لتدمير رادارات الدفاع الجوي الإيرانية مثل إس-300 وإس-400، لفتح الثغرات أمام المقاتلات الأميركية. وتبلغ كلفة المنصة الواحدة نحو خمسة ملايين دولار، إضافة لكلفة الصواريخ التي تراوح بين 160 ألف دولار و1.5 مليون دولار. وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية استخدامها في الهجمات على إيران، ما دفع إيران إلى التحذير من أنها ستهاجم أي دولة تستخدم هذه الأنظمة ضدها.
طائرات إمداد الوقود
عدد هذه الطائرات محدود عالمياً، إذ لا يتجاوز 850 طائرة، تمتلك واشنطن منها أكثر من 600 طائرة. وقد نشرت أكثر من 100 طائرة من نوع KC-135 ذات المحركات الأربعة وKC-46 ذات المحركين. ويعد التزود بالوقود في الجو أمراً ضرورياً لقاذفات B-2 التي كانت تحلق من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط دون توقف، إضافة إلى طائرات إف-22 وإف-35.
طائرات الشحن
نقلت طائرات الشحن C-17 Globemaster وC-130 Hercules كميات كبيرة من الذخائر والقوات المشاركة في الهجوم على إيران.
## حبس النفط والغاز.. كيف أثرت الحرب في إمدادات الطاقة؟
10 March 2026 10:27 PM UTC+00
أدت الحرب في المنطقة والهجمات التي طاولت منشآت طاقة في الخليج إلى تعطيل واسع في إمدادات النفط والغاز الطبيعي من المنطقة إلى الأسواق العالمية، مع توقف بعض المنشآت عن الإنتاج وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أهم ممر لنقل الطاقة في العالم. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما جعل تعطل الملاحة فيه يشكل ضغطاً كبيراً على الأسواق. وحذرت شركة أرامكو السعودية؛ أكبر مصدّر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، من "عواقب كارثية" على سوق الطاقة العالمية إذا استمر إغلاق المضيق.
تراجع الإنتاج في دول عدة
وتشير تقديرات شركة إنرجي أسبكتس إلى أن إجمالي إنتاج النفط في المنطقة تراجع بنحو 4.9 ملايين برميل يومياً منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك انخفاض الإنتاج بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في العراق، و700 ألف برميل في الكويت، و600 ألف برميل في الإمارات، وفق رويترز. وفي السعودية، خفضت المملكة إنتاجها النفطي بشكل طفيف إلى نحو 9.8 ملايين برميل يومياً، مقارنة بحصتها في تحالف أوبك البالغة 10.1 ملايين برميل يومياً، بعدما كانت قد رفعت الإنتاج في فبراير/ شباط 2026 إلى نحو 10.9 ملايين برميل يومياً، تحسّباً لاضطرابات محتملة في الإمدادات. كما بدأت شركة أرامكو خفض الإنتاج في اثنين من حقولها النفطية، وأوقفت الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يومياً، بعد تعرضها لهجوم.
وفي الإمارات، أغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس التي تبلغ طاقتها 922 ألف برميل يومياً، عقب هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اندلاع حريق، كما اندلع حريق آخر في ميناء الفجيرة؛ أحد أكبر مراكز تخزين النفط في العالم. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة وبدأت خفض الإنتاج، في حين تراجع إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق بنحو 70% ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 4.3 ملايين برميل قبل الحرب. كما خفضت إسرائيل إنتاجها من النفط والغاز جزئياً، في حين استهدفت غارات إسرائيلية في إيران مستودعات وقود وجزيرة خرج؛ المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، من دون وضوح حجم الأضرار حتى الآن.
تعطل إنتاج الغاز الطبيعي المسال
وفي قطاع الغاز، أوقفت شركة قطر للطاقة عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، ما أثر على منشآت تعدّ من الكبرى في العالم، وتوفّر نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. كما أعلنت الشركة لاحقاً حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز. وأعلنت شركة بابكو إنرجيز في البحرين أيضاً حالة القوة القاهرة بعد تعرض مصفاة سترة التي تبلغ طاقتها 380 ألف برميل يومياً لهجوم. وتوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل لليوم العاشر على التوالي، مع تعرض نحو عشر سفن لهجمات وعدم تمكن سوى عدد محدود من ناقلات النفط من العبور. 
وكانت إيران قد أعلنت إغلاق المضيق في الثاني من مارس وحذرت من استهداف أي سفينة تحاول المرور. كما بدأت شركات التأمين البحري الكبرى إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العاملة في الخليج والمياه الإيرانية، ما زاد من تعقيد عمليات الشحن. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق، إن البحرية الأميركية يمكن أن ترافق ناقلات النفط عبر المضيق، كما وجه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتقديم ضمانات وتأمينات للشحن، رغم تشكيك بعض مالكي السفن والمحللين في قدرة هذه الخطوة على إعادة الحركة الطبيعية للملاحة.
وأدت هذه الاضطرابات إلى تأثيرات واسعة على الأسواق العالمية، إذ قلصت عدة مصاف آسيوية وشركات بتروكيماويات عملياتها بسبب نقص الإمدادات، بينما أعلنت كوريا الجنوبية وضع سقف لأسعار الوقود المحلية للحد من ارتفاعها ومنع الشراء بدافع الذعر. كما تعتزم فيتنام إلغاء الرسوم الجمركية على واردات الوقود مؤقتاً لضمان توافر الإمدادات، في حين قررت بنغلادش إغلاق الجامعات مؤقتاً بهدف توفير الكهرباء في ظل أزمة الطاقة. وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب في المنطقة بدأت تُحدث اضطراباً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً لفترة أطول.
(رويترز، العربي الجديد)
## قرارات تحكيمية تثير التساؤلات في لقاء برشلونة ونيوكاسل.. الشريف يفسر
10 March 2026 10:28 PM UTC+00
حسم التعادل بنتيجة (1ـ1) لقاء نيوكاسل الإنكليزي، وضيفه برشلونة الإسباني، مساء الثلاثاء، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا. وشهدت المباراة تنافساً قوياً بين الفريقين وإثارة تواصلت حتى الوقت البديل من اللقاء، كما احتج الفريقان على بعض قرارات الحكم الإيطالي ماركو غويدا الذي أدار هذه القمة المثيرة.
وطالب فريق نيوكاسل بركلة جزاء في نهاية الشوط الأول، ولكن الحكم الإيطالي أمر باستمرار اللعب، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف عن ذلك القرار: "في الدقيقة 45، كانت الكرة بحوزة أنطوني إلينغا الذي تقدم إلى داخل منطقة الجزاء، وتحرك لمواجهته لاعبين من برشلونة: مارك بيرنال وجيرارد مارتن. وحرك اللاعبان أقدامهما للتصدي للكرة، إلا أن إلينغا حوّل، بمشط قدمه اليسرى، الكرة باتجاه زميله هارفي بارينيس. وفي لحظة لعب الكرة، انزلقت قدم إلينغا بعيداً فأصبحت ساقاه متباعدتين، هو ما أخلّ بتوازنه وحدّ من قدرته على استقبال الكرة التي أعادها إليه زميله، فنقل قدمه اليمنى المنزلقة للتحرك إلى الأمام، ووضعها قريباً من قدم مارتن الذي لم يُحرك قدمه اليسرى التي كانت ثابتة على الأرض، ولم تقم بأي حركة لارتكاب عرقلة ضد إيلنغا، ليسقط لاعب نيوكاسل لاحقاً. وأمر الحكم باستمرار اللعب، وقراره كان صحيحاً، لعدم وجود مخالفة أو عرقلة، فاللاعب سقط بمفرده نتيجة فقدان توازنه وعدم قدرته على اللحاق بالكرة".
وخلال الشوط الثاني، سجل الفريق الإنكليزي هدفاً في آخر الدقائق، وعلّق الشريف على الهدف: "كان جاكوب رامسي في موقف صحيح، لوجود تغطية من ثاني آخر مدافع من برشلونة، وأعاد رامسي الكرة إلى مارفي الذي كان بدوره في موقف صحيح لا تسلل فيه، ورفع الكرة باتجاه هارفي بارينيس الذي سجل بيمناه هدف فريقه. وبعد المراجعة، كان الهدف صحيحاً ولا توجد حالات تسلل في كل التمريرات التي سبقت الهدف".
وفي الوقت البديل عدّل برشلونة النتيجة من ركلة جزاء، وقال الشريف عن قرار الحكم في الحالة التي حسمت النتيجة النهائية: "سيطر داني أولمو على الكرة وتقدم إلى داخل منطقة الجزاء وقام بمراوغة بالجسم ولعب الكرة إلى اليمين، وهنا مدّ المدافع ماليك ثياو قدمه وساقه اليسرى في محاولة لعب الكرة وقام بعملية عرقلة على الساق اليمنى لداني أولمو، ما أدى إلى سقوطه، واحتسب الحكم ركلة جزاء، إذ كان قريباً من مكان الحادثة، وقراره كان صحيحاً".
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: بدأنا موجة من الهجمات على بيروت
10 March 2026 10:32 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: نعمل على اعتراض صواريخ أطلقت من إيران
10 March 2026 11:01 PM UTC+00
## حزب الله: استهدافنا قوة لجيش الاحتلال في عيترون بصليات صاروخية
10 March 2026 11:01 PM UTC+00
## واشنطن تعلن تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام قرب مضيق هرمز
10 March 2026 11:02 PM UTC+00
أعلن الجيش الأميركي أنه دمّر 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام، الثلاثاء، وسط مخاوف من استعداد إيران لنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وقال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" إن استهداف السفن، التي كانت غير نشطة، جاء كإجراء استباقي استناداً إلى معلومات استخباراتية تشير إلى خطط إيرانية محتملة لزرع ألغام في المضيق. وأضاف أن نشر ألغام بحرية في المنطقة من شأنه أن يشكل تهديداً كبيراً لحركة الملاحة التجارية ويعرقل مرور النفط عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
من جهته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، الثلاثاء، بتداعيات خطيرة في حال وضعت ألغاماً بحرية في مضيق هرمز، بعدما توعّدت بمنع أي صادرات للنفط عبره طالما استمر الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه لم يتلقَّ أي تقارير تفيد بأن إيران قامت بذلك حتى الآن، لكنه أورد أنه إذا كانت طهران قد فعلت ذلك فعليها أن تزيل "فوراً" أجهزة التفجير العائمة.
وكتب عبر منصته "تروث سوشال": "في حال وضعت ألغام لأي سبب، ولم تُزل على الفور، ستكون التداعيات العسكرية على إيران على مستوى غير مسبوق". وأضاف: "أما إذا أزالوا ما قد يكون قد زُرع، فسيكون ذلك خطوة هائلة في الاتجاه الصحيح". وتابع أن الولايات المتحدة ستستخدم أيضاً الصواريخ التي سبق أن استخدمتها لتفجير سفن تهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية، بهدف "القضاء نهائياً" على أي سفينة تزرع ألغاماً في المضيق الواقع في الخليج. وكتب ترامب: "سيتم التعامل معها بسرعة وحزم وحذار".
وجاء منشوره بعدما نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر لم تسمها مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية أن إيران باشرت فعلاً زرع ألغام في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، وحيث توقفت حركة الملاحة. وقال البيت الأبيض في وقت سابق، الثلاثاء، إن البحرية الأميركية لم تواكب أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، وذلك بعد معلومات في هذا الشأن نشرها وزير الطاقة الأميركي على منصة "إكس" قبل أن يحذفها.
## وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية
10 March 2026 11:20 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق الموجة الـ37 من الصواريخ
10 March 2026 11:27 PM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في حفر الباطن
10 March 2026 11:33 PM UTC+00
## واشنطن تتحفظ بشأن إمكانية تزويد روسيا إيران بمعلومات استخباراتية
11 March 2026 12:03 AM UTC+00
قال البيت الأبيض الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً" إذا تبيّن أن موسكو تمد طهران بمعلومات استخباراتية في ظل تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع تجنّب توجيه انتقادات حادة لموسكو. وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد أفادت الجمعة بأنّ روسيا مدّت إيران بمعلومات استخباراتية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في المنطقة.
لكن تعليق واشنطن على تلك المعلومات اتّسم بالتحفّظ، وقال ترامب الاثنين إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد القيام بدور "مفيد" على خط الحرب في المنطقة، على الرغم من تشديد بوتين للمرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، على "دعم روسيا الراسخ" لطهران. ورفعت واشنطن بعضاً من العقوبات المفروضة على النفط الروسي بعدما ارتفعت بشكل حاد أسعار الخام على خلفية الحرب.
وكانت العقوبات قد فُرضت في الأصل لتجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية "إن الرئيس ومبعوثه الخاص (ستيف) ويتكوف قالا كلاهما إنهما وجّها رسالة إلى روسيا مفادها أنه إذا كان ذلك يحدث بالفعل، فهذا أمر لن يكونا سعيدين به، وأعربا عن أملهما بألا يكون ذلك هو ما يحدث".
وقال ويتكوف الذي كان له دور رئيسي في المحادثات الأميركية مع كل من روسيا وإيران في الأشهر الأخيرة، إنه ينبغي أخذ التصريحات الروسية على محملها في نفيها تزويد طهران معلومات استخباراتية. ورداً على سؤال لشبكة "سي إن بي سي" حول ما إذا زوّد الروس إيران بمعلومات استخباراتية وحول السبب الذي قد يدفع واشنطن إلى رفع عقوبات عن روسيا حتى في حال حدث ذلك، قال ويتكوف "لست ضابط استخبارات، لذا لا يمكنني القول".
وتابع "ما يمكنني قوله هو أنني في اتصال مع الرئيس البارحة، قال الروس إنهم لا يمدّون" إيران بمعلومات استخباراتية، وتابع "هذا ما قالوه، فلنأخذ كلامهم على محمله". وقال البيت الأبيض إن السبب في قرار ترامب المتّصل بإعفاء الهند من عقوبات مفروضة على شراء النفط الروسي هو امتثال نيودلهي سابقا للعقوبات الأميركية.
وقالت ليفيت "في سعينا لسد هذا النقص المؤقت في إمدادات النفط حول العالم بسبب الإيرانيين، سمحنا لهم (للهند) مؤقتاً بتلقي النفط الروسي". وأضافت "نحن لا نعتقد أن هذا الإجراء قصير الأمد سيعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية".
وعلاقة ترامب الودية ببوتين تحت المجهر، خصوصا منذ أمر الزعيم الروسي قواته ببدء الحرب على أوكرانيا. ويقول ترامب إنه الوحيد القادر على إقناع بوتين بعقد صفقة بشأن أوكرانيا، على الرغم من أن تباهيه سابقاً بقدرته على إنهاء النزاع في اليوم الأول من ولايته الرئاسية لم يترجَم على أرض الواقع. وقال ترامب إن المحادثة الهاتفية مع بوتين كانت "إيجابية". وتابع "أجرينا محادثة جيّدة جداً، وهو يريد أن يكون بناء للغاية".
وأجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب، حيث بحثا خلاله أهم ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية. وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وأعلن بوتين مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران، عارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن". من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواطنين. وشدد بزشكيان على ضرورة إدانة ما وصفه بالاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده في المحافل الدولية. كما أكد رئيسا البلدين ضرورة استمرار المشاورات والتنسيق بينهما على أعلى المستويات.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## امرأة تنفض غبار الحرب عن وجه العالم
11 March 2026 12:04 AM UTC+00
عندما كنتُ مع عائلتي نازحين في مدينة رفح، بالقرب من حدود فلسطين الجنوبية مع العالم الآخر، وعلى مقربة أمتار قليلة من عالم ما بعد الحصار الخانق على غزّة، كنتُ أقيم بصفتي نازحة فقدت البيت وكل ما فيه، لتنتقل إلى بيتٍ ليس لها في أقصى الجنوب من القطاع. وهناك التقيتُ ربّة البيت التي عزّزت لديّ قناعةً سابقة بأن المرأة الفلسطينية خارقة، وحوَّلتني من قائمة التعميم إلى قائمة التخصيص؛ لكي أقول لنفسي مثلًا إن المرأة "الرفحيّة" خصوصاً مبدعة في وقت الأزمات. ويمكن أن تقول: المرأة الغَزّيّة، وأنت في وسط قطاع غزّة، ليعرف من يستمع إليك أنك تتحدّث عن نساء مدينة غزّة خصوصاً، وتحديداً اللواتي ينحدرن من عائلات أحياء غزّة القديمة، مثل الشجاعية والزيتون والصبرة. ولذلك حين أتحدّث عن إبداع المرأة الرفحيّة أقصد نساء مدينة رفح اللواتي ارتبطن بالأرض في تلك البقعة المميّزة، فتحوَّلن ساحراتٍ مُدبِّرات، وخصوصاً في وقت الأزمات.
في يناير/ كانون الثاني من العام 2024، وحيث كانت التهديدات تتزايد باجتياح مدينة رفح، بدأ الشحّ في كل المواد الغذائية يلوح في الأفق، فيما ارتفعت الأسعار بشكل جنوني. وبات كل ما نملكه القليل من الطحين. لكن تلك المرأة، التي تقول إنها كانت تمضي ليلها وهي تفكّر كيف ستدبّر وجبة النهار لهذه الأفواه الجائعة حولها، استطاعت أن تبوح بسرّها ومخاوفها للأرض المحيطة بالبيت، والتي تنبت فيها أشجار وحشائش تعرف بعضها وتجهل أكثرها. حتى إذا ما انبلج الصبح، سابقت قطرات الندى فقطفت بعض الحشائش التي تعتقد، لو رأيتها للمرّة الأولى، أنها لا تصلح سوى طعام للماشية. لكنها قطفتها بعناية لكي لا تختلط بحشائش من فصيلة نباتية أخرى، ونظّفتها وغسلتها جيّداً، ثم طبختها مع قليل من الماء والبصل، وأسبغت عليها بكرم فائق الكثير من التوابل والبهارات. حتى إذا ما جاء وقت الظهيرة، وأدرك الجمع أن الجوع لن يسكت مهما حاولوا إخماد صوته، سكبت ذلك الخليط الساخن فوق نار الحطب في أطباقٍ صغيرة، ودفعت به أمامنا، وطلبت منا أن ندسّ ملاعقنا بداخله ونخبرها عن جودة مذاقه.
لم تنسَ أن تُلقي داخل الخليط العجيب حفنة أخيرة من الأرز، لكنّ الطعم النهائي كان خُرافيا بالمعنى الحرفي؛ إذ كان يشبه مذاق حساء لحم الضأن كثير الدسم. وقد أفرغ كل واحد طبقه وأخلد لنوم عميق في ساعات الظهر، حين كان الناس قد ملّوا من التجوال بين الخيام والبيوت القليلة، ولم يبقَ في الأجواء إلا صوت طائرة الاستطلاع التي تطلق طنينا معدنيًا اعتاده الناس منذ زمن، فلم يمنعهم ذلك من نوم القيلولة.
هنا، وفي هذا الموقف، وبعد أن أصبح هذا الحساء وجبتنا اليومية الوحيدة في الأيام الأخيرة التي قضيناها في مدينة رفح، أيقنت تماماً أن الفلسطينية هي المرأة العابرة لكل الأزمات؛ لأنها تنفض فعليًاً غبار الحرب عن وجه الجوع، وعن صفرة بشرة الأطفال، وعن ألم الكبار الصامت بدموع متحجّرة في المآقي. وأنها اليد المرتعشة تعباً التي تزرع فوق الركام فسيلةً من أمل، وأنها الشمعة التي تُضيء عتمة الخيمة من بريق عينيها، فيما تُخفي حلم الصغار بيوم أجمل في قلبها حين يدهمها النعاس بعد تعب، وحين تترك القلب الذي لا يعرف سوى أن يمنح الحب ليكون طوقا للنجاة. فهي تتركه لكي يرتاح قليلاً، حتى تستيقظ في فجرٍ دامٍ آخر، لكي تجدّد الحكاية، وتصرّ أن تبقى حكاية كل يوم، وتشرع في غزل سطر جديد في شال ملوّن ستلقيه على كتف تاهت من فرط الألم.
المرأة الفلسطينية عامّة هي امرأة البهاء في كل يوم، وليست امرأة يومٍ من آذار، وهي جبل المحامل التي لا تُكتب حكايتها بالحبر، لأنها منسوجة من خيوط الصّبر والكرامة؛ فلا ينقض غزلها أبدا مهما هبَّت وزمجرت عواصف الحرب ورياحها.
## متاهة حرب إيران الثانية
11 March 2026 12:04 AM UTC+00
في اليوم الحادي عشر للحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يمكن القول إنّ الاتجاه الغالب على خلاصات المحللين العسكريين والسياسيين في إسرائيل هو الشكّ في قرب النهاية، والشكّ في تحقيق أهدافها كاملة، بما في ذلك ما هو مرتبط من أهداف باستئناف الحرب على حزب الله في لبنان. وكثيرون من هؤلاء المحلّلين بدأوا يتحدثون، في الوقت نفسه، عن احتمال أن تنتهي الحرب بتسويةٍ سياسية، أو بإعلان نصرٍ ولكن محدود، ما يعني الفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى.
يضاف إلى ذلك أن ثمّة تقديراتٍ بأنّ إيران تراهن على إطالة أمد الحرب، عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وعبر ضرب مصالح الطاقة، من أجل تحويلها إلى حرب استنزاف. ويثير هذا الأمر قلقاً في إسرائيل لسببَين رئيسيَين: الضغط الاقتصادي والأمني الداخلي، واعتماد نهاية الحرب إلى حد كبير على القرار الأميركي، وليس الإسرائيلي فقط. ولدى التطرّق إلى السبب الثاني، يجري التشديد على أنّ وقف إطلاق النار في الوقت الحالي سيبدّد الإنجازات التي تحقّقت، وقد يُفْشِلُ هدف تغيير النظام ويُبقي منطقة الشرق الأوسط على ما كانت عليه قبل بدء هذه الحرب. وبالتالي؛ طول النفس لدى إسرائيل والولايات المتحدة عنصر حاسم لتحقيق الأهداف.
غير أن أبرز ما في الوسع استخلاصه من هذه التحليلات أنّنا بتنا أمام حربٍ هي أقرب إلى متاهة، قد لا تتضح حدودها وأشكالها، والتي يبدو أنها ستظل تتغيّر، وذلك في علاقة مباشرة مع مبلغ الوصول إلى الأهداف المعلنة لها. ويقف في طليعة هذه الأهداف من ناحية إسرائيل تغيير النظام في إيران، ونزع سلاح حزب الله في لبنان.
عند هذا الحدّ، يعاد التذكير بأنّ أكثر ما سعت إليه إسرائيل بعد حرب إيران الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والتي استمرّت 12 يوماً، مثلما شفّت عن ذلك استخلاصات ظلّت تكرّرها الأبواق الإعلامية لبنيامين نتنياهو منذ انتهاء تلك الحرب، أنها ألحقت أذى بالغاً بالنظام الإيراني وبقدراته العسكرية، وأنها بذلك أثبتت مسألتَين على صلة، وتنطويان على دلالات بعيدة المدى: الأولى، أنها تمتلك القدرة على إلحاق الأذى بدولة مثل إيران، ما قد يُترجم في المستقبل إلى عامل ردع قد يكون له ما بعده. ولم يقتصر إلحاق الأذى على استهداف مواقع ومنشآت أمنية داخل الأراضي الإيرانيّة، بل انسحب أيضاً على ضرب قدرات من يوصفون بأنهم أذرع إقليمية لطهران، بدءاً من حزب الله في لبنان وصولاً إلى فصائل المقاومة الإسلامية في قطاع غزّة، مروراً بالمليشيات في العراق. الثانية، أنّ إسرائيل لا تزال الحليف الاستراتيجي الأقوى للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
بيد أنه في الحرب الحالية، حرب إيران الثانية، بدأنا نقرأ عن وجود فجوةٍ بين السردية الإسرائيلية التي روجتها الحكومة والواقع الذي ما زال قائماً، وأنه حتى الحديث عن تدمير البرنامج النووي الإيراني لا يستند إلى معلومات مؤكّدة. وثمة محوران يمكن ملاحظة أنهما استقطبا التركيز الأكبر:
الأول، يتضح أن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمَّر فعلاً خلال الحرب الأولى، والحكم على نتائج الحرب الثانية لا يزال غير ممكن، وما زال بعيداً اليوم الذي يمكن أن يقرّر فيه أحد أن الحرب كانت ناجحة أم لا. ومن الجائز أن الضربات العسكرية حققت إنجازاتٍ، لكنها قد لا تعدو كونها تكتيكية من دون أن تتسبّب بالضرورة بتغيير استراتيجي.
الثاني، يتعلق بالتداعيات السياسية للحرب، ولا سيّما في ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة. ففي هذا الشأن، يُشار أيضاً إلى أن استمرار الحرب وارتفاع كلفتها قد يفجّرا استياء في أوساط الرأي العام الأميركي. وثمّة منذ الآن أصوات في الشارع السياسي الأميركي تحمّل إسرائيل مسؤولية إدخال الولايات المتحدة في حربٍ جديدة، ومن شأن هذا الأمر أن يجعل المشكلة تتحوّل من حربٍ ضد إيران إلى أزمة سياسية مع الحليف الأميركي.
## الدولة الهاربة من شعبها
11 March 2026 12:04 AM UTC+00
الخلط بين الدولة والسلطة (النظام الحاكم) من سمات الحكومات المُستبدّة، التي تحرص طوال الوقت على تكريس حالة من استعداء الشعب على الشعب، بإشاعة مناخ من التوجّس من الجماهير، غير أنّ هذه الحالة تتّخذ طوراً أقرب إلى الفوبيا لدى أهل السلطة في مصر، تدفعهم إلى التعبير عن نوع من الخوف الممزوج بشيء من الكراهية للجماهير، إلى الحدّ الذي يعترفون معه بأنّهم هربوا من الشعب إلى الصحراء، وبنوا لأنفسهم جدراناً تعزلهم عن الشعب وتحصّنهم منه.
 لا مشكلة في أنّ الدولة المصرية الحالية ترى في شعبها خطراً داهماً ينبغي الهروب منه، وإقامة جدران عازلة بينها وبينه، وإنما المشكلة الحقيقية أنّها تعمل على توريث هذه المشاعر المريضة تجاه الشعب لأجيال قادمة من العاملين في جهاز الدولة.
في الفرق بين المدن (الدول) الفاضلة والمدن الجاهلة، قال الفارابي، الفيلسوف الذي لُقّب المعلّم الثاني، ذهب مفكّرون إلى أنّه سبق جان جاك روسو في طرح رؤيته حول العقد الاجتماعي، قال إنّ خير المدن هي المدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة على الحقيقة، وهي المدينة الفاضلة، أمّا المدينة الجاهلية فهي عكس المدينة الفاضلة، إذ إنّها مدينة الظنون والأوهام والمعتقدات الفاسدة.
 لا يخلو خطاب للجنرال عبد الفتاح السيسي من كمية هائلة من إساءة الظنّ بالشعب والتوجّس منه والحديث عنه بشيء من التململ، على نحو جعله يعترف صراحة بأنّه قرّر أن يبني عاصمة جديدة لكي تهرُب فيها الدولة من الشعب إذا كرّر الإقدام على الاحتجاج والغضب، فيقول في إفطار رمضاني مع الشرطة قبل يومين: "في 2011، كنت بشوف التليفزيون وهما بيهاجموا وزارة الداخلية في شارع محمد محمود، يمكن حد يستغرب قوي ويقول انت بتستدعي ده ليه؟ إذا مكنّاش نتعلم من كل.. من الدروس، أو نجيب دروس من كل موضوع بنتعرضله، يبقى إحنا مستفدناش من المشكلة أو من الأزمة أو من التحدّي اللي.. بيواجه الوطن، عشان ميتكرّرش تاني. وكان ساعتها، قُلت، كان وزير الداخلية، ربنا يديله الصحة، الوزير محمد إبراهيم، قُلتله لازم وزارة الداخلية تتنقل من القاهرة تيجي في حتة.. في مكان تاني. ولازم الدولة تتحرّك من مكانها اللي موجودة فيه في القاهرة ده، إلى مكان تاني".
فكرة تعميق الهوة بين النظام والجماهير، بدلاً من العمل على إصلاح هذه العلاقة من خلال حزمة من السياسات والإجراءات المُحترمة، تحمل في طياتها شكلاً من الاحتقار، وربما العداء مع هذا الشعب، فضلاً عن أنّها تجعل التعبير عن مطالب أو الاحتجاج على ممارساتٍ متعسّفة جريمة تستوجب العقاب، على أنّ الأخطر، مرّة أخرى، هو تسميم المستقبل بمشاعر توجّس وتحفّز لدى أجيال قادمة من رجال الدولة (النظام) تجاه هدا الشعب، وهذا ينقلنا إلى فلسفة النظام الحالي في إخضاع كلّ العاملين في الدولة لما يُمكن تسميتها "جلسات عسكرة" تشكّل رؤيتهم، ومن ثمّ طريقة تعاملهم مع الشعب مُستقبلاً، إذ يقول السيسي في إفطار آخر مع الأكاديمية العسكرية: "فيه ناس عايزة تفهم إيه الحكاية، ليه كدا؟ طب جايب.. طب أنا جايب الوعّاظ ليه؟ كل واحد حسب التعليم اللي اتعلمه، بتتشكل إلى حدٍّ كبير طريقة تفكيره، يعني إيه؟ يعني تلاقي الدكتور دايماً بيبصّ من منظور العقلية الطبية. ال.. القانوني، محامي أو كدا، بيبص من منظور العقلية القانونية.. كل واحد، لأن هو ال.. الراجل بتاع الدين.. لأن هو ده ال.. البنية ال.. العلمية، مش بقول الفكرية، العلمية اللي عنده، مبنية كدا، فهو لما بيشوف، بيشوف في الإطار ده، بيشوف العقلية الدينية لما تشوف العقلية الطبية، ولما تشوف العقلية آآ الهندسية، ولما تشوف العقلية العسكرية، ولما تشوف العقلية القانونية بنبقى عاملين إزاي، عشان ننصهر كنا ونبقى معقولين وبنتكلم لغة واحدة".
وبما أنّ هؤلاء كلهم سوف يجري صهرهم معرفيّاً وثقافيّاً في مراجل عسكرية وأمنية واحدة، فإنّ اللغة الواحدة التي سوف يتكلّمون بها مع جماهير الشعب هي اللغة العسكرية الأمنية، ونظرتهم إليه ستكون نفسها النظرة المشار إليها أعلاه: التوجّس من الشعب والتخندق في أماكن مُحصّنة بعيداً عنه، هناك في العاصمة الجديدة، بحيث لا يستطيع الوصول إليهم إذا غضب أو ثار على ظلم وفساد وتحطيم للكرامة الإنسانية.
## مهمّة مجتبى المستحيلة
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
نظراً إلى الظروف التي تمرّ بها إيران، خصوصاً بعد اغتيال مرشدها، وكثيرين من قادتها العسكريين والأمنيين، في الجولة الثانية من الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، لم يأتِ مفاجئاً اختيار مجتبى خامنئي ليخلف والده في منصب المرشد الأعلى، علماً أنه كان دائماً أحد أقوى المرشحين لهذه الخلافة، بالرغم من معارضة خامنئي فكرة التوريث باعتبارها نوعاً من التشبه بالحكم الوراثي لنظام الشاه الذي أسقطته الثورة. أما وقد رحل الأب، في ظروفٍ غير طبيعة، فقد سمح ذلك للحرس الثوري بوضع مرشّحه المفضل في سدة الحكم، وأن يعلن بذلك أنه بات صاحب السلطة الفعلية في النظام، بعد أن كان مجرّد شريك.
تشبه الظروف والملابسات التي أوصلت مجتبى إلى سدة الحكم نوعاً ما تلك التي رافقت وصول والده إليها قبل 37 عاماً. ففي 1989، ولدى وفاة مؤسّس الجمهورية، ومرشدها الأول، آية الله الخميني، توصلت مراكز القوى المختلفة داخل النظام إلى تفاهماتٍ أفضت إلى تولي خامنئي المنصب، رغم أنه نفسه، عندما وقع عليه اختيار مجلس الخبراء، كاشفهم بأنه لا يجد في نفسه الكفاءة لخلافة الخميني، خصوصاً وأن رتبته الدينية لم تكن تخوّله ذلك. كان خامنئي يحمل في ذلك الوقت رتبة "حجّة الإسلام" (نفسها التي حملها ابنه مجتبى قبل خلافة والده) وهي رتبة متوسّطة بين المراتب الدينية الشيعية الستّ التي تبدأ بطالب، ثم مُبَلِّغ، فمجتهد، ثم حجّة الإسلام، يليها آية الله، وأعلاها آية الله العظمى، التي يقتصر حملها على المراجع الكبرى أو مراجع التقليد في الفقه الشيعي (مثل الخميني، والسيستاني، ومحسن الحكيم، وغيرهم). لكن الظروف التي سادت تلك الفترة خدمت خامنئي الأب، فقبل وفاة الخميني ببضعة شهور وقع خلاف بينه وبين رفيقه، وأبرز المرشّحين لخلافته، آية الله حسين منتظري، بسبب اعتراض هذا الأخير على عمليات الإعدام السياسي، ما أدّى إلى إبعاده. ونتيجة ذلك ظلت ولاية علي خامنئي محلّ تساؤل وجدل إلى أن تمكّن من توطيد حكمه فقط بعد أزمة 1999. يتوقّع أن يواجه مجتبى تحدّيات مماثلة مصدرها الحوزة الدينية وكبار المراجع فيها، وهذا ما يفسّر المسارعة إلى منحه رتبة آية الله بمجرد تسميته مرشداً، في تكرار للسيناريو الذي حصل مع والده عام 1989. لكن أخذاً بالاعتبار الظروف التي تمرّ بها إيران، فإنّ الجدل بخصوص رتبة مجتبى الدينية ستكون آخر همومه.
لقد ورث مجتبى السلطة في ظروف أسوأ من التي ورثها والده لدى تسلمه الحكم، حينما خرجت إيران توّاً من حرب مدمّرة مع العراق استمرّت ثماني سنوات، تكبّدت فيها نحو نصف مليون قتيل، وخسائر اقتصادية بمئات مليارات الدولارات، فضلاً عن ظروف العزلة والحصار والمواجهة مع الولايات المتحدة، والتي كان أبلغها أثراً في تلك الفترة المعركة التي تسبب بها انفجار لغم إيراني بسفينة أميركية، وأسفرت عن تدمير البحرية الإيرانية، واضطرار إيران بنتيجتها إلى قبول قرار مجلس الأمن رقم 598 القاضي بوقف إطلاق النار مع العراق.
يرث مجتبى اليوم بلداً مدمّراً، يخوض مواجهة غير متكافئة مع القوة الأكبر في العالم، يسير إلى المجهول، ويكافح من أجل بقائه وسط حالة من عدم اليقين. أمل مجتبى الوحيد لمواجهة المهمّة المستحيلة التي يجد نفسه أمامها لإنقاذ إيران من التفكك والفوضى والانهيار، هو التخلص من وصاية الحرس، والذهاب باتجاه تفاهم مع الولايات المتحدة، يفوت من خلاله على إسرائيل فرصة استخدام واشنطن لتحقيق أهدافها. لن تكون السيطرة على الحرس الذي جاء بمجتبى إلى السلطة مهمّة سهلة. لقد احتاج والده عشر سنوات، حتى أمسك فعلياً بمفاصل السلطة، وأخضع مراكز القوى داخل الدولة لإرادته. ومجتبى لا يملك رفاهية الوقت ليفعل هذا في ظلّ حرب طاحنة قد تؤدّي، إذا استمرّت طويلاً، وفق الأجندة الإسرائيلية، إلى انهيار إيران، وليس نظامها فحسب. لا مجال هنا لتناول التحدّيات التي سيواجهها مجتبى بعد انتهاء الحرب، فتعدادها فقط يحتاج مطولات يأتي وقتها، ووفقاً للنتيجة والكيفية التي تنتهي بها أيضاً. مهمّة مجتبى الحصرية الآن البحث عن مخرج من أتون الحرب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والسيطرة على أصحاب الرؤوس الحامية المحيطين به... هل يملك مجتبى الرغبة والقدرة والفكر ليفعل ذلك؟ إجابة هذا السؤال سوف تحدّد مصير إيران، ومعه مصير المنطقة.
## وصيّة خامنئي: العالم عدوّنا
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
غلب على تعليقات زعماء الدول المجاورة لإيران في معرض تنديدهم بالقصف الذي يطاول بلدانهم منذ 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) شعور عارم بالصدمة. رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اختصر الإحساس العام المنتشر من أنقرة إلى مسقط، مروراً ببقية عواصم بلدان الخليج، بقوله لتلفزيون سكاي نيوز البريطاني، الأحد الماضي، إن الهجمات الإيرانية "خيانة كبرى". شعور طبيعي بالنسبة إلى عواصم سعت بالفعل إلى التوسّط علناً وسراً لتفادي شن حرب ضد إيران، كالدوحة ومسقط على الأقل. ولم تكن نصيحة دونالد ترامب قبل بضعة أشهر للمسؤولين الإيرانيين بضرورة شكر أمير دولة قطر لأنه حال باتصالاته دون قصف بلدهم، سوى إفصاح عن هوية مَن كان يحاول فعلاً إبعاد شبح الحرب.
والإحساس بالصدمة والخيانة والاستفزاز ونكران الجميل تجاه القصف الإيراني ينمّ عن تمسّك المصدومين بقواعد طبيعية للسياسة في عالم لم تعد فيه سياسة ولا فيه معايير. وليست مصادفةً أن تسمع انطباعات متشابهة للمسؤولين القطريين حيال الغدر الإسرائيلي لدولتهم الوسيطة، والخيانة الإيرانية لجهود الدوحة نفسها التي كانت تنقل رسائل من علي لاريجاني وإليه قبل أيام فقط من بدء العدوان الأميركي ــ الإسرائيلي على إيران، وهو حال عُمان، الوسيط المزمن في كل ما يتعلق بطهران. والسياسة الطبيعية مثل ما يفهمها المُفاجَأون بهذا المنسوب من العدوانية الإيرانية، منطقها بسيط: تعهدات رسمية بألا تُستخدم القواعد الأميركية في المنطقة لمهاجمة إيران، في مقابل تحييد تلك البلدان عن الهجمات الإيرانية، فإذ بهذه البلدان، قطر مثلاً، تتلقى الصواريخ الإيرانية بعد أقل من ساعة من بدء الهجوم الأميركي ــ الإسرائيلي على طهران كما ذكّرنا رئيس الوزراء القطري في مقابلته المذكورة أعلاه. والحصيلة كما نعرفها بعد مرور 12 يوماً على الحرب: 2500 صاروخ وطائرة مسيّرة من إيران على إسرائيل، في مقابل 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة على بلدان الخليج. ومَن يستمع للمبشّرين بالرواية الإيرانية هذه الأيام يراهم اكتشفوا أنّ وجود قواعد أميركية في بلدان الخليج تهديد بحدّ ذاته لإيران، ويبرّر قصف البلدان التي تستضيفها، من دون أن يتوفر من يخبر المبشرين هؤلاء بأن المعاهدات العسكرية للبلدان لا تتعلق بأهواء جيران أو أطراف ثالثة، وإلا لتوجّب على القيادة الإيرانية استئذان جيرانها قبل أن تبرم اتفاقاتها العسكرية العملاقة مع بلدان كبرى مثل روسيا والصين.
قبل ساعات من تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الأحد الماضي، روى محسن حيدري، أحد أعضاء مجلس خبراء القيادة المكلف تسمية المرشد، أن وصية علي خامنئي نصّت حرفياً على ضرورة أن يكون خليفته "مكروهاً من الأعداء". كان بإمكان صاحب الوصية وناقلها أن يحدّدا هوية الأعداء، لكن الحرص على صيغة الجمع تختصر الكثير من أيديولوجيا نظام يرى الكون عدواً منذ 1979، ولم يكن له يوماً صديق أو حليف إلا إن كان الحلف يُقاس بقصائد غزل مثل تلك التي كانت تتنقل بين طهران وكاراكاس وهافانا. أما حلف منظمة شنغهاي وتحالف البريكس، فليسا أكثر من خرافتين سياسيتين يستحق نيل جائزة مَن يجد لهما أثراً هذه الأيام أو بياناً أو كلمة مفيدة بشأن الحرب الإقليمية التي تكاد أن تقضي على أحد الأعضاء المؤسّسين في هذين التنظيمين الكرتونيين، إيران. وفي سبيل تذكّر كم أن نظام الملالي لم يكن له صديق يوماً لأن العالم كله عدوّ بالنسبة إليه ما لم تتمدّد إليه الثورة الإسلامية وولاية الفقيه، تبرز ضرورة استعادة ما كشفه محمد جواد ظريف حين كان لا يزال وزيراً للخارجية الإيرانية، وحرفيته أن "الروس وضعوا ثقلهم لإفشال التوصل إلى اتفاق 2015 النووي"، وذلك في حوار سرّي سُرّب في إبريل/ نيسان 2021 ربما لحرق السياسي الإيراني المعتدل قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، وقد أتت بأصولي بوزن إبراهيم رئيسي رئيساً في ذلك العام.
## هل بدأ "اليوم التالي"؟
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
ثمة تحركات لافتة من جماعات عرقية إيرانية عانت من المظلومية عقوداً مديدة باتت هذه الأيام تأخذ من مساحة الاهتمام بالحدث الذي كان الأساس في دفعها هذه الأيام إلى الواجهة، وهو الحرب الماثلة في المنطقة، وتكاد تلك التحرّكات أن تصبح عنصراً استراتيجياً في إدارة الحرب، خصوصاً إذا ما قدّر لها أن تأخذ طابعاً عملياتياً أكثر تأثيراً على الخريطة الإيرانية.
وتراهن هذه الجماعات على احتمال انزلاق الأوضاع داخل إيران إلى درجة عجز نظام "ولاية الفقيه" عن إدارة البلاد على امتداد مساحة شاسعة (1,648,000 كيلو متر مربع) في ظل الحرب المشتعلة، ولأن البلاد نفسها تعيش طوْراً مؤسّسياً جديداً، ما يتيح الفرصة أمام تلك الجماعات لتصعيد نشاطها، وقد بدأت هذه التحرّكات تتسلل الى عناوين الأخبار، وقد تصبح من الأخبار العاجلة بين ساعة وأخرى.
في هذه الغضون، شكلت خمسة أحزاب كردية معارضة تحالفاً سياسياً للعمل على تحقيق أهدافها القومية والاجتماعية، لكن الملاحظ أنه ليست لديها رؤية عملية موحّدة لكيفية تحقيق تلك الأهداف، حيث يرى بعضهم أن بالإمكان التغلغل داخل منطقة محدّدة في غرب البلاد، حيث يقيم معظم الأكراد، وهناك يُشرَع في إنشاء مجالس محلية لتقديم الخدمات للسكان وصولاً إلى تحقيق إدارة ذاتية كاملة، فيما يرى آخرون العمل على تعبئة مواطنيهم لإطلاق انتفاضة شعبية مسلّحة قد تفتح جبهة داخلية جديدة ضد نظام طهران. ويتطلب هذا الخيار دعماً خارجياً قد يكون أميركياً، مع ملاحظة أن الرئيس دونالد ترامب بدا متردّداً في قبول هذه الفكرة لسببٍ أو لآخر، كما أن هناك قيادات كردية ترفض وضع نفسها تحت إمرة واشنطن ما لم تتوفر ضمانات كافية، منها ضمان التسليح الكامل (سلاح ثقيل ومتطور)، خصوصاً أن تجربة العمل مع الأميركيين في السابق لم تكن مشجعة، وقد تتخلّى عنهم واشنطن في أي منعطفٍ تجد نفسها فيه غير محتاجة إليهم، فضلاً عن أن أكراد العراق الذين كان متوقعاً أن يكونوا طرفاً مسانداً فضلوا النأي بأنفسهم عن إبداء أي دعم في الوقت الحاضر، وقد وضعتهم جغرافية المنطقة في موقع بين الأطراف المتحاربة لا يحسدون عليه، وسبق لطهران أن هددتهم بأنها لن تتسامح معهم اذا ما أقدموا على دعم أكرادها بأي شكل، واقترن ذلك بقصف الحرس الثوري مراراً، في الآونة الأخيرة، مباني ومنشآت في إقليم كردستان العراقي، قيل إنها مقرّات عمل، ومراكز إيواء لجماعات كردية مناهضة.
استحقاقات لا بد لأي نظام قادم في إيران أن يقبل بها طائعاً أو مرغماً
ومعلوم أن الأكراد يشكلون ثالث أكبر جماعة عرقية في إيران، يصل عدد أفرادها إلى أكثر من عشرة ملايين يعانون من تمييز متجذر، ومن قمع واضطهاد لازماهم منذ عقود.
ليس الأكراد وحدهم من شرع في التحرّك، إذ هناك الجماعات العربية التي شرع ناشطوها في البحث عن صيغ عمل للتقدّم نحو نيل حقوقها القومية، ويقدّر عدد السكان العرب نحو خمسة ملايين يقيمون في جنوب غرب البلاد، قد أعلنت المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز، وهي المنظمة الأكبر تمثيلاً للعرب، أنها على طريق "ضمان انتقال آمن" من إدارة طهران إلى "دولة الأحواز العربية"، ودعت "الدول العربية الشقيقة" إلى الاعتراف بها باعتبارها "تمتلك المقومات القانونية والاقتصادية والديمغرافية والتاريخية والجغرافية التي تؤهلها لتكون دولة حرة مستقلة"، بحسب بيانها المنشور على موقعها الإلكتروني..
ولا تتسع مساحة هذه المقالة للاستدلال على تحرّكات مشابهة لجماعات عرقية أخرى، وكلها تقودنا إلى طرح سؤال عن المدى الذي يمكن أن تصل اليه صحوة هذه الجماعات، وهل بإمكانها أن تتحوّل إلى عنصر فاعل في المعادلة الجديدة التي يراد رسمها لإيران؟ وهل يعني ذلك كله أن "اليوم التالي" للحرب المشتعلة قد بدأ مبكراً؟
كل المؤشرات تقول ذلك. ومن الناحية الواقعية، لم يعد في وسع أحد كبح جماح تلك الجماعات في ظل وضع جيوستراتيجي جديد شرع يتبلور في المنطقة ستكون له مفاعيله وارتداداته على أكثر من صعيد، وقد لا تملك هذه الجماعات القدرة والفاعلية على تحقيق ما تسميه "انفصالاً" عن الدولة الأم. ولكن قد يمكنها إحداث تغييرات جيوسياسية بقدر ما على الخريطة، وهذا ما قد يشكل حافزاً لجماعات مشابهة مقيمة في بلدان قريبة أو بعيدة تسعى، هي الأخرى، إلى تحقيق طموحاتها.
... باختصار، تفضي كل هذه الوقائع إلى فرض استحقاقاتٍ لا بد لأي نظام قادم في إيران أن يقبل بها طائعاً أو مرغماً، وهذا هو منطق التاريخ.
## الجيوبوليتيكا الدوّارة وطبول الحرب الإقليمية
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
"من لم يسمع طبول الحرب العالمية الثالثة تقرع فهو أصمّ"... عبارة صادمة ومدوية، لكنها لم تكن عابرة، بقدر ما كانت قراءة عميقة تدلّل على مجريات الأحداث التي شغلت الشرق الأوسط وقلب أوروبا بدءاً من سورية والقرم وبعدهما في أوكرانيا طوال العقد المنصرم. ففي نهاية العام 2014، أطلق تلك الجملة هنري كيسنجر، أشهر منظري ومخطّطي السياسات الاستراتيجية الأميركية والسياسة العالمية في العقود الماضية، ولم يتأخّر عنه ألكسندر دوغين، عقل الجيوبوليتيك الروسي، بتوقع حدوثها وذلك في 2016. وبلغت تلك التحذيرات أشدّها في 2022 حين أعاد كيسنجر، ومن خلفه كثيرون من سياسيي العالم، تحذيراتهم من شدّة تأزم الوضع الأوكراني وضرورة الاستعجال بالتسوية الروسية الأوكرانية تفادياً لمواجهة عالمية قيد النشوب وستكون شديدة الخطر عالمياً وأوروبياً.
لم تحدث الحرب العالمية الثالثة بعد، لكن طبولها تقرع إقليمياً وبشدة في الشرق الأوسط، فها هما أميركا وإسرائيل تشنّان حرباً واسعة على إيران، أدّت في نتائجها الأولى لمقتل قادة النظام الإيراني بدءاً من مرشده الأعلى، وصولاً إلى الصف الأول في قيادة الحرس الثوري، ودمار معظم ترسانته العسكرية، خصوصاً الصواريخ بعيدة المدى. في المقابل، تردّ إيران بضرب مدن الخليج العربي وإسرائيل برشقات متتالية من صواريخها مهدّدة أمن الخليج والشرق الأوسط ومضيق هرمز، ولا أحد للحظة يمكنه توقع إلى متى وكيف ونتائج هذه الحرب!
يدرك كل من يقرأ السياسة الدولية في القرن الحادي والعشرين جيداً أن نشوب مواجهة عالمية مباشرة، كما حدث في الحربين العالميتين، خطر هائل على الكرة الأرضية برمتها، ويحاول صنّاع القرار العالمي بعمومهم تجنّبها. والسبب الرئيسي والمباشر لتجنّب مواجهاتٍ كهذه فائض القوة النووية التي يمتلكها جميع الخصوم العالميين، والتي في حال نشوب أي نزاع بين أي منها ستخرج معادلة الحرب عن السيطرة، سواء بتحرّك الأسلحة المضادّة ذات الدمار الشامل بشكل تلقائي أو دخول أطراف أخرى في معادلة حرب عالمية يصعب توقع نهاياتها. فرضت هذه المحاذير الخطرة تغييراً في معادلات الحروب الدائرة ومساراتها على ساحة الكرة الأرضية، والتي تشبه حرباً عالمية، من دون مواجهاتٍ مباشرة بين الدول الكبرى، بقدر تحوّلها إلى اقتطاعات جزئية، أو كسب نقاط متقدّمة في المعادلة العالمية على خطوط التماس وحافة الهاوية. حيث أظهر التقدم الروسي في أوكرانيا فرض شروط واقع جديد في المعادلة العالمية، سواء بالاستيلاء على نصف أوكرانيا والدخول في العمق الأوروبي، أو الوصول إلى مياه البحر الأسود. سمتها وميزتها الأوضح التوسّع في عمق المعادلة العالمية وربط خطوطها البرية بالوصول إلى المياه الدافئة الجنوبية بالنسبة لروسيا، من دون مواجهة أوروبية أو عالمية مباشرة، وكلاهما نقطتان محوريتان في نظرية الجيوبوليتيك الروسي الصاعد منذ العام 2014، بدءاً بالقرم وبعدها في سورية والوصول إلى البحر المتوسط والأسود لاحقاً. والأوروبيون والأميركان حبسوا أنفاسهم لتفادي أي انزلاق عالمي واسع!
تحجيم إيران ضرورة كبرى، لكن مصلحة الشرق الأوسط والخليج العربي يجب أن تكون أولوية
في هذه المسارات، لم تتأخر السياسة الأميركية وتحذيراتها المتتالية لاستيعاب ولجم أخطار الفورة الروسبوتينية الجيوبوليتيكية هذه، فمبكراً أوصت الخارجية الأميركية، في تقريرها السنوي عام 2014، بضرورة مراقبة المشهد العالمي الذي يُنبئ بعودة الجيوبوليتيك الدولي إلى موقع التنفيذ كما كان قبيل الحرب العالمية الثانية، إذ لاحظ التقرير تمدّد الصين العالمي اقتصادياً وتقنياً، والتوسّع الإيراني في الشرق الأوسط في العراق وسورية ولبنان وصولاً إلى اليمن، والتحرّك الروسي المعزّز عسكرياً وكلاسيكياً من خلال ملفي سورية والقرم الأوكرانية، والتي أتمتها فعلياً بالتحرّك والامتداد العسكري المباشر في سورية 2015، وبعدها في أوكرانيا 2022، وما بينهما التحرّكات الجزئية في ليبيا وأرمينيا وفنزويلا، عدا عن تمدّدها الاقتصادي والسياسي الموازي في أفريقيا والخليج العربي.
في المقابل، لم تتوقف السياسة الأميركية عن متابعة المشهد العالمي عن كثب، وعملت على استيعابه وتغيير طريقة تعاملها معه ومتابعة تراجعها التدريجي. فانسحاب روسيا الكبير نسبياً من سورية، وعدم قدرتها على فرض شروطها الكلية في ملف أوكرانيا، وتراجعها عن ملفّاتٍ كثيرة سابقة في أثناء قمة فورتها، رافقها تحرك أميركي في اتجاهات متعددة في فنزويلا والخليج العربي وملفات اليمن ودعمها استقرار سورية والعمل على منع عودة إيران إليها بعد سقوط نظامها السابق وإخراج كامل مليشياتها منها، وتحجيم دور حزب الله في لبنان أيضاً.
تسعى أميركا اليوم جاهدة إلى القبض المباشر على الطرق البرّية التي تقطع الطريق على الامتداد الصيني في عمق الشرق الأوسط، أضف إلى العمل على إنهاء جميع القوى المنافسة في المنطقة وتحجيم وتقليم كامل أظافر النظام الإيراني منه، وإلزامه بتغيير سياسته الخارجية، إن لم يكن تغيير نظامه كاملاً. بحيث تنفتح المجالات الحيوية (المحيط الحيوي جيوبوليتيكياً)، أمام السياسة الأميركية وانحسارها أمام الصين وروسيا. إذ إن قطع المعادلة الأوراسية (الأوروبية- الآسيوية) بمركزية موسكو ومرجعيتها، عبر فتح ممرّات الهيمنة من إيران إلى أوكرانيا عبر تركيا، أدى إلى تقطّع أوصالها وتلاشي مفاعيلها، بدءاً من سورية التي كانت تمثل عقدتها، وصولاً إلى جمود الملف الأوكراني والبحث الجاد عن حلول تسووية فيها. وترافق ذلك مع انفتاح وتنسيق عربيين وتركيين وأميركيين واسعين في معادلات المنطقة، لتبقى عقدة إيران واستلزام حلها! وتعني إيران إغلاق المعادلة الأوراسية الروسية وقطع خطوط الإمداد البرّية الصينية، واستعادة أميركا تموضعها العالمي في الشرق الأوسط على مواقع الطاقة والتجارة العالمية البرّية في معادلة دوّارة للجيوبوليتيك. ولكن لمصلحة أميركيا هذه المرّة. وهنا المشكلة الإقليمية التي تُقرع طبول حربها عالياً اليوم! فهل إيران سهلة المنال؟
يبدو أن مفهوم العلاقات والتحالفات الدولية فقد مفعوله وتحول إلى معادلات جيوبوليتيكية دوّارة قائمة على الحرب والتحالفات محدودة الهدف
يبدو أن العنوان الأوضح الذي يجب أن نحذّر منه أن "طبول الحرب الإقليمية تقرع بقوة مسمعة من به صمم"، فالهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية منذ نهاية الشهر الماضي لا تُعلم نهاية لها رغم دعوة إيران للعودة إلى المسار التفاوضي في عُمان. لكن شروط التفاوض هذه المرة ليست كسابقتها، فهي شروط مفروضة تحت شرط القوة العسكرية، أي "التفاوض ورأسك في فم الأسد"! أي أن إيران ستقدّم التنازلات بهذه المفاوضات، فهل هذه ستكون النهاية، أم ستعمل إيران على توسيع دائرة الحرب والمتضررين منها، خصوصاً الخليج العربي، حتى لا تقدّم تنازلات كبرى؟ خصوصاً وأن محاذيرها خطرة جداً على أمن الخليج ومنطقة الشرق الأوسط برمّته. لهذا يبدو أن مسارات التفاوض قد تتغيّر مفاعيلها، والسبب ليس قوة إيران وقدرتها على الوقوف في مواجهة أميركا، بل قدرتها على التهديد المباشر والواسع للخليج العربي والشرق برمته، وهذا ما سنرى نتائجه قريباً.
يبدو أن مفهوم العلاقات والتحالفات الدولية فقد مفعوله وتحول إلى معادلات جيوبوليتيكية دوّارة قائمة على الحرب والتحالفات محدودة الهدف. ويبدو أن الملف الإيراني لن ينتهي دفعة واحدة بقدر قابليته للتفرّغ لجنوب لبنان وربما العراق، وقد يمتد أوسع من ذلك. ولكن معادلات الجيوبوليتيك هي الأوضح فيها كأداة قوة دوّارة تستخدمها القوى الكبرى في الوقت المناسب لحسم شروط الهيمنة العالمية مجدّداً، ما يهدّد السلم الإقليمي والعالمي. فهل يدرك صنّاع السياسة الدولية هذا الخطر؟
الأيام القادمة ستكون كاشفة، وتحجيم إيران ضرورة كبرى، لكن مصلحة الشرق الأوسط والخليج العربي يجب أن تكون أولوية، بينما وقع أقدام الحرب ثقيل فوق التصوّر فلن تستثني أيّاً ممن سيدخلونها، وهذا ما على دول الخليج العربي حسم أمرها فيه.
## حرب بلا حدود
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
لم يعد هنالك مكانٌ يمكن وصفه بالآمن: الحرب باتت في كل مكان. سقط مفهوم الحروب التقليدية التي اعتدنا عليها واختبرنا كيف نتعامل مع تداعياتها وعنفها. أشعر بالغرابة وأنا أتواصل مع صديقة مقيمة في الخليج أسألها إن كانت بخير ونحن المعتادون أن يطرح علينا هذا السؤال، نحن أهالي مناطق النزاعات التقليدية في الشرق الأوسط، إذ حياتنا تتقاطعها الحروب والأزمات على أنواعها. بعد أيام، أتلقّى الرسالة نفسها من الصديقة تسأل عن عائلتي في لبنان. أكاد أجيبها أننا بتنا أخيراً نعيش في العالم نفسه، قبل أن أوقن أن أحداً لم يعد يعرف معالم هذا العالم وإن كان قديماً أو جديداً. منذ عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو، مطلع العام، باتت شهية الإدارة الأميركية للحروب ومعها سرديات الانتصار على "الأشرار" تعيد رسم معالم العالم حولنا من دون خريطة واضحة أو قابلة للتوقّع حول رقعتها المحتملة أو كيفية التعامل مع أخطارها.
في الحرب العالمية الجديدة التي تتسع رقعتها كل يوم لا معنى للأمان. باتت الهشاشة تعريفاً لعالمنا من هشاشة مصادر الرزق المتوافرة والمنافسة على فرص العمل المحدودة، وارتفاع كلفة الحياة على نحوٍ غير مسبوق وغيرها. حالة الحرب المتواصلة التي لا قواعد واضحة لها باتت التعريف الأبرز لهذه الهشاشة التي نعيشها أفراد وجماعات. كيف يمكن التعايش مع عالم اليوم، حيث لا شيء ثابت على حاله ولا حماية من إطار مؤسّساتي ما قادر على احتواء حالة الفوضى العارمة وغموض المستقبل. وهل يمكن أن نتأقلم مع تداعيات خطر لا يمكن فهم أشكاله وحدوده، نحن الذين اعتدنا أن نبني حياتنا على مفهوم القدرة على التأقلم مع كل الأهوال والتغني بهذه المقدرة الغريبة العجيبة على الاستمرار؟
تحاور المحطات البريطانية أفراد عائلات عائدة من بلدان الخليج، يتحدّثون أن حياتهم انقلبت من حياة مثالية في بحبوحة العيش في بلاد الخليج والرواتب العالية التي ينعمون بها إلى قطيعة وعودة مفاجئة إلى بلادهم. يبدو هؤلاء وكأنهم كائنات خارقة لا علاقة لها بواقع حياتنا وكيف نعيش الحرب نفسها، إذ لا هيئات رسمية تهتم أو قادرة على تقديم الحلول ولا عمليات إجلاء، بل تهجير عشوائي وذلّ الإقامة في المدارس وفي الشارع للذين باتوا ينامون في العراء. صور المهجّرين على الطرقات في بيروت والمدن اللبنانية التي استقبلت عمليات النزوح الكثيفة تبدو نقيض مشاهد استقبال العائلات البريطانية الآمنة التي عادت إلى بلادها واحتلت نشرات الأخبار، يحتفي بوصولها المراسلون في المطارات. لا وجه شبهٍ بين تأنق هؤلاء ومشاهد عشوائية عيش الآخرين المشرّدين في الشوارع في برد الشتاء وفي الشوارع المغلقة في رحلات النزوح الطويلة من القرى المستهدفة في الجنوب.
نكاد نشعر بالحنين للحروب السابقة التي كانت مساحتها محدّدة ونتائجها متوقعة
تقول المفكرة النسوية جوديت باتلر إنّ الحياة البشرية "هشّة" بطبيعتها، وإنّ هذه الهشاشة ترتكز على مدى اعتماد حياة كل منا على الآخرين، أي على وجود أنساق اجتماعية تحمينا وتضمن البقاء على قيد الحياة. في هذا الإطار، تعتبر كل حياة معرّضة للسقوط بسبب هشاشة وجودها، وعدم وجود إمكانية مادية للاستقلال الفعلي عن الآخرين، إلّا أن هذه الهشاشة لا تجعل كل الحيوات متساوية، اذ تُعتبر بعض الأرواح "مستحقّة للحزن" أو للرثاء بينما لا تحظى حيواتٌ أخرى بهذا الاعتراف ويجري تجاهل موتها. كذا كان حال ضحايا هجمات "11 سبتمبر"، إذ ركّزت وسائل الإعلام الأميركية على الحداد على الضحايا الأميركيين، بينما حظيت الوفيات الناجمة عن العمليات العسكرية الأميركية في إطار ما سمّيت مكافحة الارهاب باهتمام أقل بكثير. كذا أيضاً حال ضحايا الإبادة في غزّة الذين تحوّلوا إلى مجرّد أرقام في السردية الإعلامية، وغابوا أخيراً عن نشرات الأخبار مع تحوّل الاهتمام إلى الحدث الأهم. قد ينطبق الأمر نفسه على ضحايا العمليات العسكرية الجارية في لبنان، حيث مشهد الدمار والتهجير القسري بات شبه عادي، ولا يحظى باهتمام كثير في الإعلام العالمي المهتم بسرديات النصر والهزيمة. تعتبر باتلر أن الهشاشة حقيقة للجميع، لكن توزيعها سياسي بامتياز، إذ لا يعيش الجميع الهشاشة بالشكل نفسه أو بالتساوي. هناك من هم أكثر عرضة للعنف ونتائجه، بسبب العرق والجنس والجنسية والطبقة الاجتماعية والوضع القانوني، ما يفسّر أن تحظى بعض الحيوات بالتقدير والحماية وتحرم منها حيوات أخرى.
سوف تكون الحرب الجديدة طويلة على الأرجح، لا مجال لتحديد ملامحها أو توقع تبعاتها. نكاد نشعر بالحنين للحروب السابقة التي كانت مساحتها محدّدة ونتائجها متوقعة. رغم عنف هذه النزاعات، كان توافر بعض البنى لاحتوائها، على محدودية فاعليتها، يمنحنا بعض الشعور بالأمان. كان ثمّة تقاليد في الملاجئ وقضاء الوقت سوياً مع الجيران والأقرباء. لا تزال رائحة الخباء في الأماكن السفلية تمنحني الشعور نفسه بالأمان، عندما كانت الملاجئ في الحرب متلازمةً مع إمكان النجاة. بات ذلك كله من الماضي أمام عنف الحرب الجديدة. كذا، لا يشكل امتداد مساحة الحرب إلى مناطق لم تشهد نزاعات أمراً مريحاً لنا، نحن أبناء بيئات الحروب، بل على العكس، فإنّ امتداد رقعة الخطر يعني بالضرورة انحسار إمكانات الهروب من الخطر وإمكان الحصول على فرص عملٍ في الخارج، وفرص حياة مستقرّة خارج دائرة الفوضى.
لا نعرف ما سيحمله المستقبل لنا لكنّنا نعرف أن قدرتنا على استيعاب المصائب، التي غالباً ما نحتفل بها، ستنهض وتجد لنا حلولاً ما لكي نقدر على الاستمرار رغم الدمار. إلّا أن التعب قد يكون الجواب الوحيد الممكن حالياً. التعب من كل شي، وخصوصاً من ضرورة الاستمرار. ومعه أيضاً يقيننا، نحن المقيمون في الخارج، أن العودة غير ممكنة، ولو كانت دوماً فكرة مقيمة معنا، في اعتقادنا إنّنا عائدون يوما ما. مع انحسار معنى الأمان لمن هم في الداخل، بات الأمان الذي نعيشه هنا ملازماً لغربةٍ لن تنتهي، أقلّه قريباً على الأرجح.
## الهجمة الصهيونية على القدس وتجدّد أنماط المقاومة
11 March 2026 12:05 AM UTC+00
على الرغم من استمرارية الاستراتيجية الصهيونية في تهويد القدس، منذ بدايات المشروع الصهيوني في فلسطين، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تسارع في تكثيف خطواتها، بغية إنجاز أغلب أهداف ذلك المشروع (القائم على الاستيطان، والتهويد، وتهجير الفلسطينيين)، ربما قبل أن يطوي عام 2026 أوراقه، على نحو يستدعي المقارنة مع سياسات حكومة أرييل شارون (2001- 2005)، التي عملت على توظيف وجود إدارتي جورج بوش الابن (2001- 2008)، والاستفادة من توافق أفكار اليمين الإسرائيلي مع تيار اليمين الأميركي (المحافظين الجدد)، في تصفية مرتكزات قضية فلسطين عموماً، سيما قضايا اللاجئين والقدس ومصير الضفة الغربية، فهل ينجح نتنياهو في ما فشل فيه شارون وأسلافه جميعاً؟ أم تنهض مقاومة المقدسيين وإرادة الشعب الفلسطيني، حائلاً أمام نجاح المشروع الصهيوني في تحقيق أهدافه في القدس وفلسطين إجمالاً؟
(1)
كانت قضية القدس، خصوصاً مسألة السيادة على الحرم القدسي والبلدة القديمة، من أسباب فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية (10-25 يوليو/ تموز 2000)، بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، برعاية أميركية. بيد أن "صاعق تفجير" انتفاضة الأقصى، كان اقتحام شارون باحة المسجد الأقصى بحماية ألفي عنصر من الجيش والشرطة (28/9/2000). وبمجرّد فوز شارون في الانتخابات الإسرائيلية، أرسى نموذجه الخاص في إدارة الصراع؛ فأعاد التأكيد على يهودية الدولة، وإثبات فاعلية الأمن في الحياة السياسية، وتطبيق سياسة فصل عنصري، واستخدام أقصى درجات القوة لقمع انتفاضة الأقصى. وفي هذا السياق، وظّف شارون خمس أدوات؛ اجتياح الضفة الغربية ربيع عام 2002، وارتكاب عدة مجاز (أشهرها في جنين). دعم عصابة "شبيبة/ فتية التلال"، التي تؤمن بوجوب إقامة "دولة يهودية" على "أرض إسرائيل الكبرى"، وإقامة بؤر استيطانية عليها، بعد تهجير الفلسطينيين منها. الطلب من المحكمة الإسرائيلية العليا البحث في سبل تيسير الصلاة لليهود في الحرم القدسي. تهيئة الأجواء لتقوم جماعة "أمناء جبل الهيكل"، بوضع حجر أساس للهيكل اليهودي الثالث قرب الأقصى. وخامسها إغلاق بيت الشرق وعدة مؤسسات فلسطينية أخرى في القدس وأبو ديس (أغسطس/ آب 2001)، بغية القضاء على الوجود المؤسّساتي الفلسطيني في القدس.
كانت قضية القدس، خصوصاً مسألة السيادة على الحرم القدسي والبلدة القديمة، من أسباب فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية
وعلى الرغم من نجاح شارون (آنيّاً) في إضعافها، فقد تجدّدت صور المقاومة الفلسطينية في القدس والضفة الغربية، في عهود خلفائه، في خمسة أشكال، فردية وجماعية؛ أولها ظاهرة "المرابطين في الأقصى"، التي حظرها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان (9/9/2015)، ثانيها الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين بالسكاكين، وخصوصاً في القدس والخليل (أكتوبر/ تشرين الأول 2015). وثالثها رفض الفلسطينيين نصب الاحتلال بوابات/ كاميرات إلكترونية على الأقصى (يوليو/ تموز 2017). رابعها احتجاجات أهالي قرية الخان الأحمر شرقي القدس ضد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إخلاء القرية وهدمها (سبتمبر/أيلول 2018). خامسها أنماط مقاومة حي الشيخ جرّاح وباب العامود في القدس، وقرية بيتا في الضفة الغربية، وكلها جاءت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صفقة القرن (28/1/2020).
(2)
منذ بداية عام 2026، تسابق حكومة نتنياهو الزمن في "هجومها الشامل" على القدس والضفة الغربية، عبر توظيف ثلاثة متغيرات استراتيجية: التوافق الاستراتيجي بين رؤى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتيار اليمين الصهيوني الديني، بزعامة الثنائي إيتمار بن غفير - بتسلئيل سموتريتش. حالة التفكك/ الهشاشة الإقليمية، وإحجام الدول العربية والإسلامية عن الضغط على واشنطن لكبح جماح نتنياهو، في غزّة والضفة الغربية وفي المنطقة إجمالاً؛ إذ تميل أغلب هذه الدول للتكيّف مع سياسات القوة الإسرائيلية، خشية الصدام مع إدارة ترامب وسياساتها المتقلّبة. توظيف تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزّة، لإرهاب فلسطينيي القدس والضفة الغربية وعرب 48.
تكشف سياسات حكومة نتنياهو، مستوى مرتفعاً من "الحرب على / اقتلاع المؤسسات الفلسطينية" في القدس بشتى الأدوات
وفي هذا السياق، يمكن فهم أسباب التصعيد الإسرائيلي، في القدس والضفة الغربية، سيما ما يتعلق بخمس خطوات: هدم مباني مجمع "أونروا" في حي الشيخ جرّاح (20/1/2026)، بدلالاته الرمزية/ السياسية الثلاث، تهويد القدس، وإنهاء حق العودة، وإلغاء الهوية/ الوجود الفلسطيني من القدس. شقّ طريق استيطاني جديد شمال القدس، بطول ستة كيلومترات، يمتد من بلدة مخماس شرق المدينة وصولاً إلى قرية قلنديا غرباً، ضمن مخطط لإقامة أوسع شبكة من الطرق الالتفافية الاستيطانية التي تُحيط بالقدس المحتلة. قرار الحكومة الإسرائيلية (15/2/2026) بدء عملية تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية باعتبارها "أراضي دولة"، التي وصفها وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ب "الثورة الاستيطانية". قرار وزير الأمن القومي، بن غفير، إغلاق مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة من القدس (17/2/2026)، ستة أشهر. اقتحام بن غفير المسجد الأقصى (20/2/2026) بذريعة "التقييم الأمني" ودعم الشرطة الإسرائيلية في تحقيق الردع والسيطرة، بالتوازي مع تكثيف الاعتقالات والتضييق على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في رمضان.
واستطراداً في التحليل، تكشف سياسات حكومة نتنياهو، مستوى مرتفعاً من "الحرب على / اقتلاع المؤسسات الفلسطينية" في القدس بشتى الأدوات، بغية تحطيم الإنسان المقدسي وتعليمه وثقافته، وطمس هويته، سيما ما يتعلق بقيم المقاومة والتضحية في سبيل التمسك بالأرض والحقوق والكرامة.
(3)
لا يمكن فهم الاستراتيجية الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية من دون تقويم الموقف الأميركي من هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي ذكرت بعض مظاهره للتو، ما يقتضي تأكيد أربعة أمور: أولها، مسألة إرث إدارة ترامب الأولى (2017-2020)، خصوصاً قراره الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل (6/12/2017)، ونقل سفارة بلاده إلى القدس الغربية (14/5/2018)، وإغلاق قنصلية بلاده في القدس الشرقية، ودمجها في السفارة الأميركية في القدس الغربية (4/3/2019). وثانيها إشادة ترامب في خطابه أمام الكنيست (13/10/2025) بالمليارديرة الإسرائيلية الأميركية، ميريام أديلسون، ما يكشف دور أنصار إسرائيل في دعم عودته إلى البيت الأبيض، ودور عوامل المال والعقيدة والهوية، في ترسيخ أسس التحالف الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً في ظل إدارتيه (ترامب) الأولى والثانية. وثالثها تصاعد نفوذ المسؤولين الأميركيين من أنصار المسيحية الصهيونية في التأثير على ترامب (مثل زعم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي (20/2/2026) أن لإسرائيل حقّاً توراتيّاً في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل). ورابعها الشراكة الأميركية الكاملة في صياغة المشروع الإسرائيلي، وضبابية الموقف من الاستيطان وضمّ الضفّة الغربية، والحرب على المخيّمات وتهجير سكانها، ودعم واشنطن انشغال العالم بتداعيات التوظيف الإسرائيلي لإبادة غزّة في شنّ قوات الاحتلال "حرب صامتة/ موازية" في الضفّة الغربية والقدس، بغية تقويض السلطة الفلسطينية، ما يعكس استمرارية الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تغييب الشعب الفلسطيني، وتشديد الحصار عليه، وخلق بيئة طاردة للسكان بغية تشجيع "الهجرة الطوعية".
أعادت إسرائيل ترتيب خرائط الصراع، وبينما تجلت الإبادة في غزّة بصورة مباشرة، كانت القدس تتعرض لنسختها الصامتة
ومن نافل القول إن مرور عام على إدارة ترامب يكشف دورها المحوري في دعم سياسات الإبادة والتهجير، على الرغم من السياسات الاحتفالية والدعائية المبالغ فيها، على نحو ما تجسّد في انعقاد "مجلس السلام" في المؤسسة الأميركية للسلام بواشنطن (19/2/2026).
(4)
إجمالاً لما تقدم، يمكن استخلاص خمسة أمور: استمرارية الاستراتيجية الصهيونية تجاه القدس، على الرغم من تنوع أدواتها وتجديدها وشموليتها. نجاح حكومة نتنياهو في توظيف الدعم الأميركي اللامحدود لتصفية قضايا غزّة والقدس وفلسطين عموماً، بعد "7 أكتوبر" (2023)؛ إذ أعادت إسرائيل ترتيب خرائط الصراع، وبينما تجلت الإبادة في غزّة بصورة مباشرة، كانت القدس تتعرض لنسختها الصامتة، حيث تسارع نزع الهوية، وتكثيف الهندسة الديموغرافية، وتحويل المدينة إلى مختبر قانوني وأمني للتطهير البطيء. توظيف إسرائيل محدودية ردة الفعل العربية والإسلامية على التصعيد في غزّة والضفة الغربية والقدس والمنطقة، في استكمال مخططاتها الاستعمارية، ما يستوجب صياغة استراتيجية عربية إسلامية جديدة لإدارة الصراع مع معسكر إسرائيل وداعميها، ردّا على تصاعد التحدي الإسرائيلي، في هذه المرحلة، من تاريخ الصراع على القدس وفلسطين والمنطقة إجمالاً. ورابعها، أن التعويل الحقيقي يبقى على صمود المقدسيين والشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية ودفاعه عن مقدساته الإسلامية والمسيحية، وخامسها أن الحرم القدسي، لعب دوماً دور "صاعق تفجير" الهبّات الفلسطينية (أحداث البراق 1929، افتتاح نفق الأقصى خريف عام 1996، اقتحام شارون الأقصى عام 2000، باب العامود 2017، أحداث الشيخ جراح ومعركة سيف القدس مايو/ أيار2021).
يبقى القول إنه ليس مستبعداً أن تؤدّي سياسات إسرائيل في فرض سيطرتها الفعلية والرمزية والدينية على القدس، وفرض ضرائب جديدة على الكنائس، والضغط على البطريركيات المسيحية لبيع أراضٍ لجمعيات استيطانية، وتكثيف الاقتحامات للحرم القدسي بقيادة أعضاء كنيست ووزراء، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني على الحرم، إلى سيناريوهين: أحدهما فوضى شاملة (بمعنى انفلات الأمور في القدس والضفة الغربية، وخروجها عن السيطرة الإسرائيلية، بالتوازي مع احتمال فوضى إقليمية في حال إسقاط النظام الإيراني). والآخر، انتفاضة فلسطينية جديدة تعبّر عن نمط جديد من المقاومة الفلسطينية في مواجهة تحديات المشروع الصهيوني، بشرط توليد مركز ثقل فلسطيني جديد يتجاوز شلل السلطة والانقسام الوطني؛ إذ تبقى القدس مركزاً حيويّاً في إعادة تشكيل الهوية الفلسطينية، ويمكنها، في حال توفّر استراتيجية نضالية صحيحة، أن تخرج المشروع الوطني الفلسطيني من أزمته الطويلة.
## هل تأخّرت إيران في الدخول إلى الحرب الكبرى؟
11 March 2026 12:06 AM UTC+00
ما تجنّبته إيران وتفاداه حزب الله وقع في النهاية. الحرب المؤجلة، الحرب التي ظل الجميع يتوقعها سنين طويلة، اندلعت أخيراً. لكنها لم تقع في اللحظة التي جرى الاستعداد لها، ولا في التوقيت الذي كان يفترض أن تُخاض فيه، بل جاءت في وقت بدا فيه أن من انتظروها وظلوا يُعدّون لها عقوداً أخطأوا موعد إعلانها حين زفّ وقتها.
إنها الحرب التي طالما استعدّ لها الإيرانيون وتوعّد حزب الله بها إسرائيل. حرب جرى التحضير لها عقوداً، سياسياً وعسكرياً وعقائدياً، باعتبارها المواجهة الكبرى التي ستحدّد موازين القوة في المنطقة. وفي لحظة الحقيقة، فجر يوم 7 أكتوبر (2023)، لم يحدث ما كان متوقعاً. في ذلك الصباح ارتفع صوت الشهيد محمد الضيف منذراً ببداية ما اعتبرها حرباً كبرى. جاءت رسالته نداءً مفتوحاً يدعو إلى الانضمام إلى طوفان كسر، في دقائق معدودة، أسطورة الجيش الذي لا يُقهر والكيان الذي لا يُهزم. لم يوجّه النداء إلى الفلسطينيين وحدهم، بل خاطب قوى المقاومة في لبنان وإيران والعراق واليمن، كما خاطب الجماهير المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في كل مكان، وناشد بالتحرّك كل من يرى في هذه القضية معركته المركزية. كان النداء واضحاً، واللحظة حاسمة، والفرصة قد لا تتكرر.
لكن الحسابات السياسية التي حكمت قرارات أعمدة محور المقاومة في طهران وبيروت كانت مختلفة، لأن ما حدث لاحقاً سار في اتجاه آخر. فبدلاً من انخراط إقليمي واسع في المعركة، اختار حزب الله ما سمّاها "حرب الإسناد"، فيما تمسّكت إيران بسياسة "الصبر الاستراتيجي". وبين هذين الخيارين، بقي الفلسطينيون وحدهم يواجهون آلة عسكرية ضخمة مدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، وطوال سنتين كانت غزّة تُباد ومقاوموها الأبطال يستشهدون، بينما كانت الحرب تتوسع تدريجياً وتعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة. ولم تستوعب إيران وحزب الله الرسالة، وأن دورهما قادم على لائحة القتل الهمجي التي أعدّتها إسرائيل وباركتها أميركا.
غير أن خلفية هذا المشهد لا ترسمها فقط أحداث 7 أكتوبر، فالقصة بدأت قبل ذلك بسنوات، وتحديداً منذ اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني. يومها حبس العالم أنفاسه انتظاراً لرد إيراني قاسٍ يفتح فصلاً جديداً في المواجهة، وجاءت الضربات المحسوبة والمرتبة أمنياً مع أميركا على قاعدة عين الأسد شبه الفارغة في العراق لتُظهر لإسرائيل وأميركا أكبر نقطة ضعف عند عدوهما: أنه يخافهما أكثر مما يخافانه. لذلك كان طبيعياً أن يستمرئا استباحته، لتصل الاستباحة إلى عرين الحرس الثوري في قلب طهران باغتيال الشهيد إسماعيل هنية، في عملية اعتبرها كثيرون تجاوزاً خطيراً لخطوط كانت تُعدّ حسّاسة بالنسبة لإيران، ورأت فيها إسرائيل اختباراً لحدود الرد الإيراني. ومرّة أخرى، جاء الرد محدوداً ومحسوباً ومضبوط الإيقاع، الأمر الذي قرأته إسرائيل والولايات المتحدة مؤشّراً على أن طهران، رغم خطابها التصعيدي، لا ترغب ولا تقدر على مواجهة مباشرة وواسعة. وكانت تلك نقطة أخرى كشفت عن ضعف كبير في معادلة الردع التي فرضتها إيران عقوداً، ما عزّز القناعة لدى أعدائها بأن سياسة ضبط النفس تعكس حذراً استراتيجياً قد يصل أحياناً إلى حد التردّد والخوف من المواجهة الكبرى.
الأمر نفسه تكرّر مع حزب الله، فالحزب الذي كان أمينه العام الشهيد حسن نصر الله يعلن أن الضاحية الجنوبية لبيروت خط أحمر، وجد نفسه أمام اختبار صعب بعد اغتيال القيادي الفلسطيني صالح العاروري في قلب الضاحية. يومها حبست إسرائيل أنفاسها وانتظرت الرد المزلزل، فجاء رمزياً محدوداً، بمقذوفات رمزية أُلقيت على كيبوتزات إسرائيلية مهجورة. فكانت تلك رسالة قرأها العدو جيداً، وبدأ بعدها في تصفية قادة الحزب واحداً واحداً، حتى وصل إلى رأسه وأمينه العام نصر الله الذي استشهد، وذهبت معه تهديداته بتدمير إسرائيل وحرق تل أبيب.
ربما كانت الحرب الشاملة في "7 أكتوبر" مغامرة كبرى أخطر مما يحدث اليوم، وربما كانت كلفتها ستكون باهظة على الجميع أكبر مما قد تكلفه الحرب الجارية حاليا
في اللحظة الحاسمة ضاعت الفكرة التي بنت إيران وحزب الله استراتيجيتهما عليها، فكرة "وحدة الساحات"، بوصفها أساس معادلة الردع. وحين جاءت اللحظة التي كان يفترض أن تُختبر فيها هذه الفكرة، بدا أن الحسابات السياسية والاعتبارات الداخلية والإقليمية دفعت نحو خيار مختلف: تأجيل المواجهة الكبرى قدر الإمكان. من هنا بدأت ملامح الخلل الاستراتيجي تتشكل. فإسرائيل، التي تقوم عقيدتها العسكرية على مبدأ تفكيك جبهات الخصوم ومواجهتهم فرادى، وجدت أمامها فرصة نادرة. فبدلاً من حرب متعدّدة الجبهات في توقيت واحد، جرى استدراج كل طرفٍ إلى معركة منفصلة، الأمر الذي سمح لها بالحفاظ على التفوق العسكري والسياسي.
هكذا خسرت المقاومة بداية الحرب. وحينما اندلعت حرب الـ12 يوماً أصبحت إيران عارية أمام أعدائها الذين لا يشبعون من الدم والدمار. وطوال عام من الهدنة والترقب والتحرّش والاعتداءات تعاظم طمع الأعداء، حتى بدا لهم أن إيران وحزب الله استسلما للأمر الواقع، فشنّا عدوانهما الراهن لمحوهما من الوجود. فكانت الحرب التي تجنّبتها إيران وأجّلها حزب الله، الحرب الحاسمة، الحرب الطاحنة، حرب البقاء والوجود التي أَعدّا لها عقوداً، وتوعّدا بها منذ عدة سنوات، لكنهما أخلفا موعدها حتى فاجأتهما في أضعف حالاتهما وفي أسوأ لحظات استعدادهما لها. فكان عليهما أن يحاربا من أجل وجودهما وبقائهما أولاً وأخيراً، وإلا فلن يرحمهما التاريخ، لأن المنتصرين من يكتبونه، حتى وإن كانوا ظالمين.
إن نقد هذه الحسابات لا يعني الاصطفاف إلى جانب الحرب مع العدوان أو التقليل من التضحيات التي قدّمتها قوى المقاومة في سياق دعمها القضية الفلسطينية. ولكن ما حدث يطرح أسئلة جوهرية: هل كان الصبر الاستراتيجي خياراً ناجحاً؟ وهل أدّت سياسة ضبط النفس عند حزب الله إلى نتائج معاكسة؟ وهل تأخّرا معا في خوض المواجهة الكبرى، وأخطآ الحساب منذ البداية؟ وهل كان تأجيل المواجهة بعد "7 أكتوبر" خطأهما الاستراتيجي الأكبر؟
إسرائيل ليست دولة طبيعية، بل هي أخطر كيان في المنطقة، سرطان يتمدّد يستمد شرعيته من نصوص توراتية قديمة
ليست الأجوبة سهلة، لأن التاريخ لا يُكتب، أو تُعاد كتابته، بالتمنيات، وإنما بالوقائع والأفعال، ولأن القرارات الاستراتيجية الكبرى غالباً ما تُتّخذ في ظروف معقدة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية. ربما كانت الحرب الشاملة في "7 أكتوبر" مغامرة كبرى أخطر مما يحدث اليوم، وربما كانت كلفتها ستكون باهظة على الجميع أكبر مما قد تكلفه الحرب الجارية حاليا.
ومهما تكن الإجابة، ستنتهي هذه الحرب يوماً، كما حروب كثيرة قبلها، غير أن الخطر الذي تمثله إسرائيل لن ينتهي. فالصراع في المنطقة لم يعد مجرّد نزاع حدودي أو سياسي، لأن جذوره تتجاوز حدود المعارك العسكرية إلى صراع أعمق حول النفوذ والهيمنة والتوازنات الجديدة التي سترسم شكل الشرق الأوسط الذي سيولد بعد هذه الحرب. ... أما الدرس الأبرز الذي قد تستخلصه دول المنطقة وشعوبها فهو أن المخاطر لا تختفي بتأجيلها، وأن الانتظار في لحظات التحول الكبرى قد يكون مكلفاً بقدر المغامرة نفسها. فالتاريخ لا يرحم التردّد في اللحظات الفاصلة، والواقع لا يعترف إلا بمن يملكون القدرة على فرض شروطهم قبل أن تُفرض عليهم شروط أعدائهم. السياسة، في نهاية المطاف، لا تُقاس بالنيات بل بالنتائج، والتاريخ غالباً ما يُكتب بعد أن تتضح كلفة القرارات المتخذة في لحظات التردّد أو الحسم. ومع ذلك، يظهر ما جرى بوضوح أن كلفة التأجيل قد تكون، في بعض الأحيان، أعلى من كلفة المواجهة المبكرة.
ليست هذه قراءةً لتاريخ ما زال يُصنع أمام أعيننا، ولكن ما يحدث يُعلمنا أن الخطر القادم سيكون على الشعوب التي تجلس اليوم متفرجة، لأن الدور الآتي عليها. وإذا لم تتحرّك الآن، ولو بالتنديد بالعدوان الحالي وشجبه، سوف يأتي الوقت الذي تجد فيه نفسها وحيدة تواجه الخطر الداهم نفسه الذي تزرعه إسرائيل وتموله أميركا. فإسرائيل ليست دولة طبيعية، بل هي أخطر كيان في المنطقة، سرطان يتمدّد يستمد شرعيته من نصوص توراتية قديمة. وكما قال الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، إسرائيل أكثر دولة عدوانية في التاريخ، وهذه شهادة أميركي مسيحي إنجيلي متديّن.
## عندما تنأى تونس بنفسها عن مساندة إيران
11 March 2026 12:06 AM UTC+00
جاء بلاغ (بيان) وزارة الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 1 مارس/ آذار الجاري، المتعلّق بالحرب على إيران من الولايات المتحدة و"إسرائيل"، خالياً من الإشارة إلى إيران والاعتداء العسكري عليها، ما أدّى إلى غضب جمهور واسع من التونسيين، وشعورهم بالحنق والاشمئزاز والاستغراب والاستهجان، ممن دوّنوا وكتبوا تعليقاتهم وردات أفعالهم أسفل صفحة الوزارة في "فيسبوك"، أو نشروها ببروفايلاتهم وصحائفهم الخاصة، ذلك أن المهجة التونسية العامة تساند إيران ما دامت في صف مقاومة "إسرائيل" ودعم غزّة وفلسطين.
تحدّث "البلاغ" عن انشغال تونس العميق وعن قلقها الشديد تجاه "التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة وما قد ينجرّ عنه من مخاطر اتّساع رقعة الصراع والانزلاق إلى الفوضى فضلاً عمّا يُشكّله ذلك من تهديد جدّي للأمن والسّلم الإقليمي والدولي". وعن "رفضها المطلق (تونس) لأيّ استهداف لأراضي دول عربية شقيقة وتضامنها الكامل مع كلّ من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة العراق".
بالغ "البلاغ" في الحذر إلى درجة التجاهل الجلي، والمقصود اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية والثورة الإيرانية علي خامنئي وثلّة من القادة السياسيين والعسكريين، حتى أنه لم يتضمن تنديداً باغتيال طاول رأس دولة تجمعها بتونس روابط الإسلام والانتماء المشترك إلى منظمة المؤتمر الإسلامي والموقف المساند للقضية الفلسطينية، وتتبادل معها التمثيل الدبلوماسي والمصالح المشتركة.
يخفي المسكوت عنه في نص البيان خيفة لم يعرف تاريخ الدبلوماسية التونسية مثيلاً لها من الولايات المتحدة وحليفتها الدولة العبرية منفذتي الاعتداء على القيادة الإيرانية والبدء في حرب نيرانها لا تبقي ولا تذر ولا يعرف أحدٌ نهايتها، فمن النادر أن أصدرت وزارة الخارجية التونسية موقفا مماثلا يتسم بالعمومية والهروب من المسؤولية الأخلاقية والدبلوماسية والهشاشة السياسية.
اختارت التيارات السياسية الكبرى رفض الاعتداء الأميركي- الصهيوني على إيران واغتيال مرجعها الأكبر ومرشدها الأعلى والتنديد بذلك الاعتداء
سوّق الموقف الرسمي التونسي نفسه رافضاً استهداف دول عربية شقيقة، وهي دول الخليج العربي بالإضافة إلى الأردن والعراق. والحال أن هذا الرفض والوقوف إلى جانب الأشقاء العرب من بديهيات السياسة الخارجية التونسية المعاصرة. وكان من الأجدر عدم الاكتفاء بالتضامن، وإنما دعم الدول العربية المعنية بعمل دبلوماسي يستغلّ العلاقات الطيبة التونسية الإيرانية للحيلولة دون جرّ الخليج العربي إلى حرب استنزاف مع إيران ستكون نتائجها وآثارها وخيمة، وهي الحقيقة التي انتهى إليها ساسة وخبراء ذوو معرفة وخبرة، خصوصاً أن تلك الحرب هي حرب "إسرائيل"، وليست حرب دول الخليج حسب قول بعضهم، والغرض منها تحقيق حلم أسطوري قديم بإقامة ما تسمّى "إسرائيل الكبرى" على أراضي دول عربية (مصر والسعودية والأردن وسورية والعراق).
لم يكلّف الرئيس التونسي قيّس سعيد نفسه إرسال برقية تعزية إلى الرئيس الإيراني، وإثارة موضوع الحرب على إيران واغتيال مرشدها الأعلى، وتوسع دائرتها لتشمل دولاً عربية شقيقة، يستوجب الأمر الاتصال الهاتفي وغير الهاتفي بقادتها تجسيداً لمبدأ التضامن العربي، ما سيكون له تأثيرات وانعكاسات غير محمودة العواقب على دول عديدة منها تونس، وذلك في أثناء لقائه رئيسة الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية يوم الثاني من شهر مارس/ آذار الجاري، وهو الاجتماع الأول الذي ظهر فيه سعيّد بعد شن الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل" هجومهما على إيران واندلاع الحرب. وكان سعيّد قد سارع يوم 22 مايو/ أيار 2024 إلى العاصمة الإيرانية لتقديم العزاء في وفاة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي بعد تحطم مروحية كانت تقلّه، والتقى آنذاك المرشد خامنئي. ولم يتحوّل الرئيس التونسي كذلك إلى مقرّ السفارة الإيرانية بتونس أو إلى إقامة السفير الإيراني لتقديم التعازي وتدوين كلمة بسجل العزاء على غرار تحوله يوم 9 سبتمبر/ أيلول 2022 إلى مقر إقامة سفيرة بريطانيا بتونس على إثر وفاة الملكة إليزابيث، رغم وفاة الملكة بطريقة طبيعية وإرثها الاستعماري وتاريخها الداعم للاحتلال الصهيوني وخذلان فلسطين التي يتغنّى بها سعيّد في أغلب خطاباته ويستثمرها في الحفاظ على شعبيته.
لم يكلّف الرئيس التونسي قيّس سعيد نفسه إرسال برقية تعزية إلى الرئيس الإيراني
وبدلاً من لعب دورٍ ما في حرب وُصفت بأنها غير عادلة، ولا تخدم سوى الطرف الصهيوني وأسطورة "إسرائيل الكبرى" التي يريدون تحويلها إلى واقع معاش، اختارت الجهات الرسمية التونسية النأي بالنفس في هذه المعركة الظالمة وغير المتكافئة، وقد يكون وراء ذلك الموقف الرغبة في عدم إغضاب الولايات المتحدة والتقرّب منها وإشعارها باستمرارية الولاء واحترام التحالف معها من خارج حلف الناتو التزاما بمذكرة التفاهم الموقعة سنة 2015. وهو اختيار يعيد إلى الأذهان موقف "اللاموقف" الذي اتخذته الجهات الرسمية التونسية تجاه الهجوم الأميركي على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واعتقالهما وتحويلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتها بتهم مزعومة تتعلّق بتهريب المخدّرات وترويجها داخل التراب الأميركي، رغم عراقة العلاقات التونسية الفنزويلية التي ترتقي إلى مستوى التحالف، وهذا السلوك السياسي والدبلوماسي يتكرّر بحذافيره في التعاطي مع الحرب الأميركية - الصهيونية الإيرانية.
كان للمجتمعين السياسي والمدني في تونس رأياً مخالفاً للموقف الرسمي الذي عبرت عنه وزارة الخارجية، فقد اختارت التيارات السياسية الكبرى رفض الاعتداء الأميركي- الصهيوني على إيران واغتيال مرجعها الأكبر ومرشدها الأعلى والتنديد بذلك الاعتداء.
يخفي المسكوت عنه في نص بيان وزارة الخارجية خيفة لم يعرف تاريخ الدبلوماسية التونسية مثيلاً لها من الولايات المتحدة وحليفتها الدولة العبرية
عبّرت الحركة الإسلامية، ممثلة في حركة النهضة، في بيان لها في الثالث من مارس/ آذار الجاري عن "رفضها القاطع للعدوان العسكري الإسرائيلي الأميركي الذي استهدف الأراضي الإيرانية، وتعتبر أن أي هجوم مسلح يُشنّ على دولة ذات سيادة خارج الأطر القانونية الدولية المعترف بها، ودون تفويض من مجلس الأمن، هو انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة". وأردف البيان "ترفض حركة النهضة، في المقابل، الضربات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، وما خلّفته من تهديد مباشر لأمن المدنيين والمنشآت الحيوية". وساوى الإسلاميون بين اعتداء الولايات المتحدة والدولة العبرية على إيران واعتداء الجمهورية الإسلامية على دول الخليج العربي، معتبرين أن "الموقف من الاعتداء على إيران هو ذاته الموقف من الاعتداء على الدول العربية فرفض العدوان مبدأ لا يتجزأ". واعتبرت حركة الشعب ممثلة للتيار القومي العربي في تونس في بيان لها أن "هذا العدوان الذي يشكل المحطة الثانية ضمن الحرب الصهيو- أميركية على إيران، التي انطلقت في شهر جوان الماضي دون أن تحقق الهدف المعلن منها، يكشف من جديد أن الهدف الحقيقي ليس وقف البرنامج النووي الايراني، بل إسقاط النظام وإنهاء دوره الذي كان حاسماً في تطوير أداء المقاومة الفلسطينية التي أذلت الكبرياء الصهيوني يوم 7 أكتوبر 2023". ورأى حزب العمال ممثلاً لليسار التونسي "أنّ الهدف الحقيقي لهذا العدوان الذي يمثل استمراراً للعدوان على غزّة وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن وعلى إيران ذاتها، هو مرّة أخرى الاستيلاء على ثروات الشعب الإيراني ومقدّراته وتنصيب نظام ذليل وطيّع مكان النظام القائم". وجاء موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، القوّة الأهم من بين قوى المجتمع المدني في تونس، منسجما ومتماهيا مع التيارات والأحزاب السياسية التونسية الكبرى، معبّراً عن "إدانته الشديدة والمطلقة للعدوان ضد إيران"، باعتباره "تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وتقويضاً لاستقرار الشعوب، وتعزيزاً لمناخ التوتر والهيمنة في المنطقة" ومحذّراً من "التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في المنطقة العربية، وما قد ينجر عنه من انعكاسات مباشرة على أمن الشعوب العربية واستقرارها وعلى السلم العالمي".
ولئن اتسمت مواقف الأطراف السياسية والمدنية بشيء من المبدئية تجاه الحرب الأميركية- الصهيونية الإيرانية لانسجامها التام مع رؤيتها التاريخية للصراع مع الصهيونية والدولة العبرية ومواقفها الداعمة إيران في معركتها مع "إسرائيل" في حرب الـ 12 يوما في يونيو/ حزيران الماضي، فإن الموقف الرسمي الذي عبّرت عنه وزارة الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج آنذاك، والذي جاء فيه أن تونس تدين بأشدّ العبارات العدوان الصهيوني الغادر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، و"الاعتداء السّافر على سيادتها وأمنها" قد تغيّر بصفة ملحوظة وأخذ أبعاداً براغماتية هذه المرّة وبدأ يشهد تحوّلات عميقة تنحو إلى ما يعتبره بعض الدارسين نضجاً دبلوماسياً، هو أقرب إلى النأي بالنفس والكفّ عن مساندة إيران ودعمها، وهذا الأمر فرضته علاقات دولية قائمة على القوّة الغاشمة والهيمنة، ما استوجب التخلي عن الشعارات الشعبوية، وهي شعارات لا يمتلك رافعها الرئيس قيّس سعيّد القوة السياسية والمادية والمكانة الدولية والنفوذ الاقتصادي والعسكري لتحويلها إلى واقع ملموس وسياسات قابلة للتطبيق.
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 5 مسيّرات شرق محافظة الخرج
11 March 2026 12:15 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مجدداً مركز الاتصالات الفضائية جنوب تل أبيب
11 March 2026 12:27 AM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: الموجة الـ37 من الصواريخ هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن
11 March 2026 12:29 AM UTC+00
## وزارة الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران
11 March 2026 12:40 AM UTC+00
## قبائل أفغانية متحمسة للحرب مع باكستان
11 March 2026 01:00 AM UTC+00
على الرغم من أن الحكومة الأفغانية، تحديداً الجيش ووزارة الدفاع، تمنع قبائل أفغانية من المشاركة في الحرب الدائرة مع باكستان، التي تجددت في 26 فبراير/ شباط الماضي، بعد إبرام البلدين اتفاقاً لوقف إطلاق النار، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة تركية وقطرية، إلا أن هناك أعداداً كبيرة من أبناء قبائل أفغانية يشاركون في الحرب. يصل العديد منهم إلى الخطوط الأمامية على الحدود بصورة أو أخرى، حيث قتل وأصيب العديد منهم، فيما يصر آخرون على الوصول إلى جبهات القتال والسماح لهم بالوصول إلى الخطوط الأمامية، في وقت تختلف هذه الحالة من ولاية إلى أخرى على الحدود الأفغانية الباكستانية.
وتواصلت الحرب الأفغانية الباكستانية أمس الثلاثاء، وإن بوتيرة أخفّ، فقد نقلت قناة جيو الباكستانية عن مصادر أمنية، قولها إن القوات الباكستانية مستمرة في عملياتها ضد القوات الأفغانية وحركة طالبان باكستان في قطاعي أراندو وكورام، شمالي باكستان. وأضافت أن الجيش الباكستاني دمر عدة مراكز رئيسية ومراكز عمليات خلال العملية المستمرة في المناطق الحدودية. وقالت المصادر إن القوات الباكستانية "تستهدف مخابئ الإرهابيين والمنشآت العسكرية التي يستخدمها المسلحون عبر الحدود ضمن عملية غضب للحق (اسم العملية التي تستهدف طالبان أفغانستان وداعش في خراسان)، المستمرة". 
لا تسمح القوات الأفغانية لعامة أبناء القبائل في ولاية قندهار وهلمند وزابل، جنوبي البلاد، أن يشاركوا في القتال وأن يصلوا إلى الخطوط الأمامية رغم إصرارهم على ذلك، كما هو الحال في الولايات الشرقية، ننغرهار وكنر ونورستان. لكن رغم ذلك وصلت أعداد منهم إلى الخطوط الأمامية في ولايتي كنر ونورستان، شمال شرقي البلاد، ويشاركون في الحرب الدائرة، حاملين معهم أسلحتهم الشخصية، وكل ما يحتاجون إليه.
في المقابل، فإن الوضع في الولايات الجنوبية وهي بكتيا وبكتيكا وخوست، مختلف، إذ لا توجد هناك موانع أمام وصول أبناء قبائل أفغانية إلى الخطوط الأمامية ومشاركتهم في الحرب. لكن يوصي القادة والمسؤولون الأفغان بعدم الذهاب، ولا يسمح إلا لمن له سابقة (خبرة) في القتال، وبالتالي يشارك المئات في القتال والدعم والإسناد.
ضحايا من قبائل أفغانية
حمل محمد جنيد خان (25 عاماً) من سكان مديرية زازي أريوب في ولاية بكتيا، السلاح وذهب مع أقران له، يبلغ عددهم نحو 20 شاباً، كلهم مدربون على أنواع مختلفة من الأسلحة، ووصلوا إلى الخطوط الأمامية على الحدود. وفي منتصف ليل الثاني من مارس/ آذار الحالي، جاء الأمر بشن هجوم، فيما لم تسمح القوات الحكومية لهم بالمضي قدماً، لأن القوات الخاصة كانت تنفذ هذا الهجوم. ولما تمكنت القوات الأفغانية من عبور الحدود وسيطرت على بعض المواقع العسكرية للجيش الباكستاني، تحرك هؤلاء الشباب، وفي الطريق استهدفوا بصاروخ أطلقه الجانب الباكستاني، ما أدى إلى مقتل جنيد خان، وإصابة ثلاثة من رفاقه.
من جهته قال الزعيم القبلي من مديرية خوجياني بولاية ننغرهار، نور آغا وزيري، وهو من قبيلة وزير التي يسكن جزء منها في مقاطعتي شمال وجنوب وزيرستان الباكستانيتين، والجزء الثاني في مديرية خوجياني في ولاية ننغرهار: "نحن القبائل نعتبر هذه الأرض لنا، لذا وقفنا على مر التاريخ مقابل كل غازٍ ومعتدٍ، وسنقف في المستقبل أيضاً، لن نمل ولن نتعب". وأضاف لـ"العربي الجديد"، أنهم بوصقهو قبائل لا يحتاجون إلى التدريب "فشبابنا ترعرعوا في الحرب، يعرفون استخدام كل أنواع الأسلحة"، لافتاً على أن "النظام القبلي كفيل بأن يحافظ على وحدة الصف وتجنيد الشباب".
نور آغا وزيري: نحن إلى جانب الجيش الأفغاني ولن نتركه ولا لحظة واحدة أمام هذا العدو
وشدد على أن "الجيش الأفغاني الآن لديه عقيدة قتالية قوية، هو يدافع عن الأرض وعن العرض، من هنا نحن إلى جانبه لن نتركه ولا لحظة واحدة أمام هذا العدو... ألا ترى ما تقوم به السلطات الباكستانية في حق نساء اللاجئين الأفغان وأطفالهم؟ ألم نر أن نساء الأفغان وضعوا الأطفال في سجونهن؟ بأي ذنب هذا؟". هذا الأمر ليس أمراً عابراً أو عادياً، بحسب وزيري، الذي قال إن "الأوان آن لأن ننتقم، ونصفي حساباتنا، كي لا يتجرأ أحد علينا في المستقبل".
وفي رأيه، فإن "المشكلة الأساسية أن حكومة طالبان لا تسمح لنا بالتحرك نحو الحدود، وإلا فآلاف من القبائل مستعدين للذهاب إلى الحدود وخوض معركة فاصلة ضد القوات الباكستانية كي تنتهي المشكلة إلى الأبد". وأوضح أنه "لا نريد من الحكومة أي نوع من الدعم، لا أسلحة ولا سيارات للنقل ولا رواتب ولا حتى طعاما، نحن ندبر كل تلك، وسنخوض الحرب تحت قيادة طالبان، ووفق خطتها، ولكن نريد أن نخوض معركة فاصلة كي لا نواجه المشكلة مرة تلو الأخرى". واعتبر أن "باكستان استغلت الوضع في أفغانستان إبان الغزو السوفييتي، ثم كانت هي وراء الاقتتال الداخلي، ثم لما جاءت القوات الدولية والأميركية انقلبت على طالبان وقتلت واعتقلت وشردت، حتى لم تحترم السفير الأفغاني الملا عبد السلام ضعيف وسلمته (في 2002) إلى الأميركيين رغم كونه سفيراً معتمداً". وقال إن "آلاف الأفغان ما زالوا في عداد المجهولين بعد أن تعرضوا للاعتقال بيد الأمن الباكستاني".
دوافع المشاركة في الحرب
رغم حديث وزيري عن عقيدة انتقام لدى القبال، خصوصاً على الجانب الأفغاني، إلا أنها ليست الدافع الوحيد للمشاركة في الحرب. ثمة دوافع أخرى، تحدث عنها الزعيم القبلي من قبائل زازي في ولاية بكتيا، مزمل خان زازي، لـ"العربي الجديد"، موضحاً أن هناك العديد من الدوافع وراء مشاركة أبناء قبائل أفغانية في هذه الحرب لصالح الجيش الأفغاني، أولها أن "المقاتلين من عناصر الجيش الأفغاني والقوات الحدودية هم أبناؤنا ومن أبناء القبائل، وبالتالي نريد أن نكون معهم، لا سيما أننا مدربون على القتال".
 مزمل خان زازي: الجيش الباكستاني يخطط الآن لتدمير المنطقة الحدودية من جديد
ثاني هذه الدوافع، أن "منطقة القبائل على طرفي الحدود كانت تعيش بشكل هادئ قبل دخول قوات الجيش الباكستاني إليها، حيث باتت تجارتنا مدمرة، علاقتنا مدمرة، عملية التعليم إما غير موجودة أو متعثرة". وأوضح أن الجيش الباكستاني "يخطط الآن لتدمير المنطقة من جديد، ويسعى لأن يدفعها نحو الحرب، من هنا نحن نرى أن نقوم بخوض المعركة مرة واحدة بدلاً من الجلوس في المنازل، ونقل كل مرة بذريعة من هنا أو ذريعة من هناك".
يذكر أن قبائل أفغانية في الجنوب والشرق كانت قد نظمت تظاهرات ومهرجانات شعبية كبيرة في مختلف المناطق الأفغانية، في السادس من مارس الحالي، أعلنت من خلالها دعمها للقوات الأفغانية وطلبت من الحكومة أن تسمح لها بإرسال رجالها إلى الحرب. لكن الحكومة الأفغانية طمأنت أكثر من مرة وعلى لسان أكثر من مسؤول أن القوات الأفغانية قادرة على الدفاع عن الأراضي الأفغانية وحماية المواطنين، ولا حاجة لخروج القبائل ومشاركتها في الحرب.
وكان وزير الدفاع الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد، آخر من تحدث عن ظاهرة رغبة القبائل بالمشاركة في الحرب الأفغانية الباكستانية. وشكر كل تلك القبائل وأبناء الشعب على هذه الوقفة، قائلاً في حوار مع قناة طلوع المحلية، في السابع من الشهر الحالي، إن "الحرب الباكستانية ضد بلادنا لها سلبيات كثيرة منها قتل المواطنين وإصابتهم، ولكن من إيجابياتها أنها وحدت صف الأفغان". وتابع: "الآن نحن نواجه تحدي منع القبائل من الذهاب إلى جبهات القتال، هذه مهمة صعبة للحكومات المحلية، هناك من القبائل من تعلن يومياً أن لديها مئات المقاتلين يريدون الذهاب إلى الحدود والقتال، ولكننا نمنعهم ونقول لهم إن القوات الأفغانية قادرة على الدفاع، وعند الحاجة سندعوكم بالتأكيد، لأنكم أنتم السند وأنتم الدعم الحقيقي".
## حزب الله: استهدفنا تجمعاً لقوات العدو قرب موقع المنارة
11 March 2026 01:06 AM UTC+00
## فصائل عراقية: نفذنا 31 عملية بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ
11 March 2026 01:29 AM UTC+00
## وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة
11 March 2026 01:44 AM UTC+00
## الحرب تغير سلوك المستهلك الخليجي: ركود السلع الترفيهية
11 March 2026 01:46 AM UTC+00
منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تسود أسواق دول مجلس التعاون الخليجي حالة من الصدمة لا يزال لها تأثير مباشر في إعادة تشكيل سلوك الاستهلاك، خاصة في الدول التي تلقت العدد الأكبر من الضربات الإيرانية، بينما تحاول الحكومات استخدام فوائض الطاقة وأدوات إدارة المخاطر لحماية الرفاه الذي اعتاده مواطنو تلك الدول.
ورغم أن الضربات الإيرانية طاولت مدناً ومنشآت في السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، ودفعت مستثمرين أجانب إلى إعادة تقييم "صورة الملاذ الآمن" التي بنتها العواصم الخليجية خلال العقد الماضي، فإن الحياة الاستهلاكية للسكان، وإن لم تنقلب رأساً على عقب حتى الآن، إلا أنها اتخذت شكلاً حذراً أقرب إلى "الترقب مع الاستمرار". فالمراكز التجارية في دبي والرياض مزدحمة، إذ يتهافت كثيرون للشراء من أجل "تخزين" المواد الغذائية تحسباً لطول أمد الحرب، كما تراجع الإنفاق على السلع الكمالية تدريجياً لصالح تخزين محدود للمواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الأطفال، فيما يتابع كثيرون شاشات البورصة وأسعار الوقود تراجعت متابعة عروض السفر والترفيه.
وعلى مستوى الأسواق المالية، كانت البورصات الخليجية أول من التقط صدمة الحرب؛ إذ هبطت المؤشرات في السعودية وعُمان والبحرين وقطر مع بداية الضربات المتبادلة، وذهبت بورصة الكويت إلى قرار غير مسبوق بتعليق التداول "حتى إشعار آخر" تحت وصف "ظروف استثنائية"، في مشهد انعكس مباشرة على مزاج المدخرين الأفراد الذين رأوا في الشاشات الحمراء إشارة إلى توتر ممتد، حتى مع صعود أسهم شركات النفط الكبرى التي تستفيد من قفزة الأسعار، مثل أرامكو، التي سجلت أكبر ارتفاع يومي لها منذ أشهر.
وتنسحب الازدواجية في صورة أسهم الطاقة الرابحة والاقتصاد غير النفطي القلق على حياة الناس؛ فارتفاع أسعار النفط ينعكس دعماً إضافياً لخزائن الحكومات، لكنه يهدد في الوقت نفسه برفع كلفة النقل والشحن والتأمين، وهو ما بدأ المواطن الخليجي يلمسه في أسعار بعض السلع المستوردة من أوروبا وآسيا، مع تحذيرات من أن التضخم العالمي قد يعود للارتفاع إذا استمرت العمليات العسكرية حول مضيق هرمز لأسابيع إضافية، بما يعني تقليص القوة الشرائية للأسر الخليجية حتى لو ظلت الرواتب والدعم الحكومي على حالهما، حسب تحليل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
غير أن القلق الأكبر شعبياً اليوم لا يتعلق بالتجزئة أو الأسهم بقدر ما يرتبط بسلة الغذاء؛ فالمقيم في دول مجلس التعاون يدرك أن دوله تستورد بين 80 و90% من احتياجاتها الغذائية، وأن أكثر من 70% من هذه الإمدادات يمر عبر مضيق هرمز المهدد بالصواريخ والألغام، ولذلك اتجهت شريحة من المستهلكين إلى شراء كميات إضافية من الأرز والدقيق والزيوت والألبان المجففة في موجات "تخزين" ملحوظة.
وبدت هذه الموجات في دولة الخليج أكثر بروزاً، إذ تحولت المولات الكبرى ومحال السوبرماركت إلى وجهة رئيسية لعائلات ومقيمين قرروا "الاحتياط للأيام المقبلة". وأكد وزراء ومسؤولون خليجيون أن المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية تكفي لأشهر، وأن سلاسل الإمداد تعمل "كالمعتاد" رغم الضغط على الموانئ، بينما ناشدت الجهات المعنية السكان تجنب التخزين المفرط كي لا تُفرغ الأرفف بسبب سلوك المستهلكين لا بسبب نقص حقيقي في البضائع.
وفي خلفية هذه الطمأنة تقف سياسات غذائية جرى اختبارها لأول مرة منذ أزمة أسعار الغذاء عام 2008؛ إذ تراهن الإمارات على صوامع الفجيرة الواقعة خارج مضيق هرمز بما هي مخزن حيوي للحبوب يمنحها مرونة في تغيير مسارات الشحن، بينما استثمرت قطر في محطة الأمن الغذائي في ميناء حمد التي تضم عشرات الصوامع المبردة وتسمح بإعادة تعبئة الحبوب والسكر وزيوت الطعام وتوزيعها على السوق المحلي بسرعة كما نوعت مصادر الاستيراد، في حين عززت السعودية وعُمان والبحرين قدرات التخزين الداخلي وعقود التوريد طويلة الأجل في السنوات الماضية، بما يمنح المستهلك شعوراً بأن "الأزمة محسوبة" حتى لو ارتفعت الأسعار بنسب متفاوتة، بحسب تقرير رويترز.
كلف مرتفعة
في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي حسام عايش، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأسواق الخليجية بدأت في لمس الآثار المترتبة على الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، نظراً لوقوعها في قلب هذه الحرب واستهداف سلاسل الإمداد والتوريد التي تعتمد عليها، منوهاً إلى أن هذه السلاسل إما تعاني من كلف مرتفعة للحركة، خاصة في الشحن البحري، أو تواجه ارتفاعاً عاماً في الطاقة ينعكس على الأسعار وتكاليف المعيشة في وقت قصير، ما يثير مخاطر من تطور الأمور نحو الأسوأ. وعلى صعيد المخاطر الاستراتيجية، يلفت عايش إلى احتمالية إغلاق مضيق هرمز تماماً، وربما مصحوباً بإغلاق باب المندب وتأثر حركة قناة السويس، و"كأن دول الخليج أُخذت رهينةً في هذه الحرب"، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن سلوكيات المستهلكين في حالات عدم اليقين والاضطراب والاستهداف العسكري تختلف عن الجوائح السلمية التي تثير حالات ذعر تدفع كثيرين نحو تخزين الاحتياجات الضرورية، وهو ما يؤثر خلال الأسابيع الأولى على المخزونات الاستراتيجية للغذاء والسلع الأساسية ويؤدي إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار. ورداً على هذه التحديات، تنسق الدول الخليجية فيما بينها للبحث عن بدائل لوجستية لاستمرار التزود بالحاجات الغذائية وضبط مستويات المعيشة عند حدود دنيا، وهو ما يحمل كلفة إضافية عليها، حسب عايش، موضحاً أن البحث عن مصادر جديدة للمستوردات يؤثر على الفرضيات الاقتصادية، مصحوباً بتوقف حركة نقل الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يعني انخفاضاً في الإيرادات الحكومية التي تأتي بنسبة معدلها 70% من النفط، وتتفاوت بين 30 إلى 35% في الإمارات وقد ترتفع إلى 84% في الكويت، ما يخلق إشكالية فيما يتعلق بالدخل أيضاً.
وفي شأن الحلول المقترحة، يدعو عايش الدول الخليجية إلى تفعيل منظومة الأمن الغذائي فيما بينها وتقاسم الاحتياجات الغذائية إذا أمكن التوصل إلى آلية في هذا المجال يفرضها الواقع الحالي. ولتلافي صدمة الأحداث المفاجئة خلال الأسابيع الأولى، يرى عايش ضرورة إجراء جرد مجتمعي خليجي للمخزونات الاستراتيجية الغذائية، ليكون هناك تعاون بين الدول لقطع وقت الصدمة وإعادة ترتيب مسارات الحركة التجارية بما يأخذ في الاعتبار المتغيرات.
صدمة الأسواق
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي والمستشار المالي علي أحمد درويش، لـ"العربي الجديد"، أن أسواق الخليج تعيش حالياً تحت وطأة صدمة غير مسبوقة جراء حرب تشهدها المنطقة بحجم وطريقة لم تحدث منذ نشأة هذه الدول، مؤكداً أن الأسواق لا تزال تحت تأثير الصدمة المباشرة، ما يدفع المستهلكين تلقائياً نحو سلوك التخزين في ردة فعل طبيعية للشعوب التي تواجه مخاطر عالية في ظروف الحرب. وعلى الرغم من ردات الفعل الأولية، يظل السؤال المحوري مرتبطاً بمدة استمرار هذا الصراع، الذي تتوقع الدول الخليجية الآن احتمالية طوله، حسب درويش، مشيراً إلى أن ذلك يفرض مخاطر أكبر، ما يستدعي من الدول فتح مجالات استيراد واسعة عبر البر والبحر والجو لتأمين السلع الضرورية، مع تفعيل آليات رقابية صارمة لمنع استغلال المستهلكين وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر في هذه الفترة الحرجة.
وبالتوازي مع جهود تأمين الإمدادات، تبرز الحاجة الماسة لإنشاء دائرة تنسيق خليجية شاملة تتبادل فيها الدول المعطيات والاحتياجات المحلية وتوحد جهودها للتعاطي مع تداعيات الحرب على المدى الطويل، حسب تقدير درويش، لافتاً إلى أن الواقع الجديد يفرض تحولاً جذرياً في أنماط الاستهلاك، حيث يتراجع الاستهلاك الهامشي مؤقتا مثل شراء السيارات الفارهة والجوالات ليصبح ترفاً غير متاح وينخفض إلى أدنى مستوياته منذ عقود، بينما ينصب التركيز بالكامل على السلع الأساسية كالمواد الغذائية والمياه المعبأة. أما فيما يتعلق بالقطاعات المالية والعقارية، فيرى درويش أن التأثيرات الحالية تجعل من الصعب التكهن بمدى عمق الأثر على البورصات والمصارف ومعدلات الفوائد، إلا أن القطاع العقاري يشهد توقفاً شبه كامل، ومن غير المتوقع أن ينتعش في المدى القريب حتى مع انتهاء الأعمال العدائية.
ويلفت الخبير الاقتصادي والمستشار المالي إلى ضرورة وجود فترة تعافٍ طويلة، مقترحاً إنشاء غرفة مشتركة لدول الخليج تختص بالشؤون الاقتصادية والغذائية وشؤون المواطنين لتنسيق الجهود وإدارة شؤون الحرب بفعالية أكبر. وفي خضم هذه التحديات، تصبح أولوية الضبط الداخلي وخلق حالة من الهدوء والتقبل للواقع الحالي أمراً حيوياً إلى حين وضع الحرب أوزارها في فترة زمنية يأمل درويش ألا تطول. ويخلص إلى أن الرهان الأساسي يبقى مرتبطاً بمسار الحرب وتفاعلاتها المستقبلية، سواء كانت نحو التصعيد أو الهدوء، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة، مؤكداً أن أي مقترحات أخرى تبقى ثانوية مقارنة بحسم مسار الصراع وتأثيره المباشر على استقرار المنطقة.
## جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران وتفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها
11 March 2026 01:46 AM UTC+00
## هل يطيح الدخول الكردي بالحرب الإيرانية بخطوط تركيا الحمراء؟
11 March 2026 02:00 AM UTC+00
قبل نشوب الحرب الإيرانية كانت تركيا تستعد لحل أزمة حزب العمال الكردستاني والقضية الكردية في البلاد، المستمرة منذ أكثر من أربعة عقود، وما رافق ذلك من حل لمسألة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في سورية. وهي الخطوة التي أثمرت إعلان "الكردستاني" حل نفسه وإلقاء سلاحه في مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب" والاستعداد لمرحلة التشريعات الخاصة. ويبدو في السياق، أن أنقرة ستكون في مواجهة جديدة في الحرب الإيرانية من خلال حراك حزب الحياة الجديدة الكردي "بيجاك"، والتوقعات بأن يكون له دور ميداني في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وما إن أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالات مع القيادة الكردية في العراق، ومع الزعيم الكردي الإيراني مصطفى هجري، حتى سارت تكهنات عن تشكيلات كردية مماثلة لما حصل في سورية ودعمها أميركياً. وأدت هذه التطورات إلى اهتمام كبير من قبل السياسيين الأتراك، وأفردت وسائل الإعلام مساحات واسعة للحديث عنها. وهو ما حرّك السياسة التركية وطرح تساؤلات عن موقف أنقرة حيال هذه الأنباء، وإن كانت تطيح بخطوط تركيا الحمراء في المنطقة، خصوصاً إذا ما صدقت تلك الأنباء فإنها ستؤدي بشكل ما إلى حصول حكم ذاتي جديد للأكراد بالمنطقة.
أنيس بيرقلي: تسليح الأكراد سيناريو تعارضه تركيا وترفضه رفضاً قاطعاً
تدخل الرئيس التركي
في السياق، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت الماضي، محادثة هاتفية مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، تناولت مسار الحرب الإيرانية وآخر المستجدات، وذلك في بيان لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية. وأكد أردوغان أن تركيا تقف إلى جانب العراق في هذه المرحلة الحرجة، وأنها ستواصل كفاحها ضد أي خطوات من شأنها جرّ المنطقة إلى كارثة لسنوات طويلة قادمة. كما لفت إلى متابعة تركيا للتحركات والتطورات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية وبعض المجموعات المصاحبة لها عن كثب خلال الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن تركيا تعمل بشكل مكثف لإنهاء الصراعات في المنطقة والعودة إلى المفاوضات.
من جانبه، تطرق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى الموضوع في مؤتمر صحافي عقده، السبت الماضي، رداً على سؤال حول مزاعم تنظيم الولايات المتحدة لجماعات كردية للإطاحة بالنظام في إيران. وقال إن جهاز الاستخبارات ووزارة الدفاع يراقبان هذه الأنشطة عن كثب. وأضاف أنه ناقش هذه المسألة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكالمة هاتفية، وأن الأخير أكد عدم انخراط واشنطن في مثل هذه الجهود، فيما لفت إلى أن نيات إسرائيل في هذا الشأن "ليست سراً"، معتبراً أن "إسرائيل تبنت استراتيجية استخدام الجماعات الكردية في المنطقة وكيلا، أو عنصرا فاعلا، لسنوات عديدة، وفي الوقت الراهن، وفي خضمّ الأحداث الجارية في إيران، لا تزال إسرائيل تُعلن هذه الاستراتيجية في أوساط معينة".
وشدّد فيدان على معارضة تركيا لجميع السيناريوهات التي تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران، سواء على أسس عرقية أو دينية، محذراً من أن هذا هو "السيناريو الأخطر، ولن يتسبّب هذا في مزيد من المعاناة والخسائر في الأرواح للمدنيين الأبرياء في إيران فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى نزوح ملايين الأشخاص، ليصبحوا لاجئين في الدول المجاورة وخارجها". وأردف: "نأمل ألا يرتكب قادة الرأي الأكراد في المنطقة خطأ تحمل مسؤولية تاريخية من هذا النوع". ومن الواضح أن تركيا تخشى من انتقال عناصر "الكردستاني" الرافضين لمسار تركيا خالية من الإرهاب إلى الحرب الإيرانية ما يؤدي إلى تعثر المسار في تركيا وتأثره بشكل سلبي، وبالتالي من الواضح أن تركيا ستعمل على الرد بكل قوة وحزم على أي جهود لدعم القوى الكردية في إيران. وتخشى أن ترى أيضاً قوى انفصالية تفرض الحكم الذاتي ما يعمق سبل حل المشاكل العالقة في تركيا ضمن القضية الكردية.
في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة التركية وحزب "ديم" الكردي، الممثل في البرلمان التعليق على هذه التطورات لـ"العربي الجديد"، قال الرئيس المشارك لحزب "ديم" تونجر بقرهان، في كلمة له أول من الاثنين، إن "الحروب والمجازر والصراعات مستمرة على مقربة من تركيا، والأكراد وجغرافيتهم في قلب هذا الصراع، فعندما كان الصراع في العراق كان الأكراد محور الاهتمام، والأمر نفسه بسورية، واليوم الأكراد هم محور الاهتمام أيضاً في إيران، لكن هذه المرة يتم الحديث عنهم بمعلومات كاذبة ومضللة، الأكراد ليسوا قوة مسلحة لأي جهة، لقد ناضل الأكراد حتى اليوم لأن حقوقهم وقوانينهم تنتهك وترفض".
وعن المواقف التركية وتقييمها، قال أنس بيرقلي، رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية، لـ"العربي الجديد": "تعارض تركيا من حيث المبدأ تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة على أسس عرقية وطائفية، ومثل هذا الوضع من شأنه أن يزيد من زعزعة استقرار المنطقة، ويشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي التركي، كما تدرك أن مثل هذا التطور في الشرق الأوسط قد يخدم طموحات إسرائيل التوسعية". وأضاف أن "تسليح الأكراد أو غيرهم من الجماعات العرقية في إيران أو تحريضهم على الإطاحة بالنظام الحالي أو قمعه، أو إغراق البلاد في حرب أهلية عبر استخدام منظمات محظورة مثل حزب العمال الكردستاني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني في هذا السياق، هو سيناريو تعارضه تركيا وترفضه رفضاً قاطعاً".
وشدّد بيرقلي على أن "عودة الكردستاني الذي سبق أن استُخدم من قبل قوى أجنبية في سورية ثم تم التخلي عنه إلى حد كبير، إلى الانخراط مجدداً في عملية مماثلة، تظهر بوضوح كيف يتم استغلال هذه الهياكل بالوكالة"، مضيفاً: "تقوم تركيا في المقام الأول، بإبلاغ نظرائها عبر القنوات الدبلوماسية بالعواقب الوخيمة والنتائج السلبية التي قد تترتب على مثل هذه المبادرة، ومن جهة أخرى يمكن القول إنه إذا حدث هذا التطور رغم اعتراضات تركيا، فلن تقبله أنقرة وقد تخوض صراعاً طويل الأمد لمنعه كما فعلت في سورية". وحول سبل المواجهة التركية لهذا السيناريو، قال بيرقلي "سيكون أسلوب هذا الصراع ووسائله مرهوناً إلى حد كبير بالتطورات على أرض الواقع. ومع ذلك من وجهة نظر تركيا، فإن أي هيكل قد ينشأ تحت سيطرة الكردستاني في سورية أو العراق أو إيران يعد تهديداً واضحاً للأمن القومي، وقد تقوض التطورات في إيران عملية إنهاء الكردستاني في تركيا، وبالنسبة لأنقرة يعد القضاء على الكردستاني ضرورياً ليس فقط داخل تركيا بل في جميع المنطقة".
محمد علي جلبي: التحالف الكردي يعمل على أساس حق تقرير المصير وأخوة الشعوب واللغات
الأكراد في الحرب الإيرانية
من جانبه، قال الكاتب الكردي، رئيس تحرير صحيفة "يني يشام/ الحياة الجديدة" محمد علي جلبي لـ"العربي الجديد"، عن مسألة الأكراد في الحرب الإيرانية والموقف التركي منه "قبل اندلاع الحرب الإيرانية كانت الأنظار متجهة نحو الأكراد، حيث أرسل ترامب مبعوثه توم برّاك إلى بغداد وأربيل والسليمانية وطالب بكبح جماح الحشد الشعبي في الحرب ضد إيران، وفي اليوم الثاني من الحرب اتصل ترامب بقيادات الأكراد، وأوضح موقفه بأن الوقت قد حان والتحرك ضد إيران، وفي اليوم السادس من الحرب تطرق ترامب لدعم الأكراد في حال تحركهم، فتصاعدت التوترات بشكل أكبر".
وأكد جلبي أن "التحالف الكردي يعمل على أساس حق تقرير المصير وأخوة الشعوب واللغات، ساعياً إلى صياغة معادلاته الخاصة في مواجهة معادلات القوى الأخرى، أما نهج تركيا كما هو الحال في سورية، فيقوم على فكرة حرمان الأكراد من كل شيء ومن حقوقهم. وإذا استمرت على هذا النهج، فستصل إلى طريق مسدود كما حدث مع النظام الإيراني، وإذا ما تحرك تحالف كردي في إيران، أو بدأت عملية إرساء الحكم الذاتي فقد تنخرط تركيا وهذا قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد عبر سلسلة من الأحداث المتلاحقة". وعن تأثير ذلك على مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قال جلبي "بدأت عملية السلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني تحت تأثير تطورات سورية، فقد كانت قلقة من أن يؤدي تزايد مكاسب الأكراد إلى تأثر أكراد تركيا أيضاً. وأدت التطورات السياسية في سورية إلى تدويل القضية الكردية، وانطلاقاً من مخاوف الحكومة أطلقت عملية السلام. وتكتسب هذه العملية زخماً متزايداً استجابة للتطورات في سورية، وتتحدد سرعتها ومضمونها وفقاً للوضع الراهن فيها، ومكاسب الأكراد في إيران وتأثيرهم على السياسة الإيرانية ستؤثر أيضاً على عملية السلام هذه".
## الطائرات المسيّرة تخلخل معادلات الحرب التقليدية
11 March 2026 02:00 AM UTC+00
الطائرات المسيّرة تلعب دوراً متنامياً في الحرب على إيران، وتتقاطع تقديرات عسكرية حول احتلالها في نزاعات القرن الحالي العسكرية، موقع الدبابة في القرن العشرين. ومن الملاحظ أنها احتلت موقع الصدارة بوصفها سلاحا فعالا خلال العامين الماضيين في حرب روسيا على أوكرانيا، حيث جرى استخدامها على نطاق واسع من جانب الطرفين. وصعدت الطائرات المسيّرة بسرعة شديدة من سلاح داعم، إلى رئيسي. وبعدما شاركت في المرحلة الأولى أداة رصد وتصوير ونقل للمعلومات من جبهة الخصم، صارت تستخدم في الضربات الدقيقة، وإلحاق أكبر قدر من الخسائر بكلفة مادية محدودة. وبفضلها نجحت القوات الأوكرانية في تقليل المخاطر على المدنيين، من خلال إجراء عمليات المراقبة والاستطلاع باستخدام أنواع بعيدة المدى قادرة على التحرك بسرعة عالية. وهي لا تحتاج سوى إلى برمجة ومنصة إطلاق، ومن ثم تتكفل بإنجاز العمل لوحدها من دون تدخل.
وحوّلتها هذه المزايا إلى ميدان تنافس بين روسيا وأوكرانيا، وكانت موسكو السباقة في استخدامها الواسع بسبب خسائرها العسكرية الكبيرة، وصعوبة تحركها على الجبهات الأوكرانية. وفي عام 2023 هيمن هذا السلاح على الحرب. وفي الوقت الذي اعتمدت فيه روسيا على الطائرات المسيّرة المستوردة من إيران، زادت أوكرانيا إنتاجها المحلي بشكل كبير. وصرّح مسؤولون حكوميون أواخر 2023 بأن البلاد تهدف إلى إنتاج مليون طائرة مسيّرة سنوياً بحلول عام 2024، لكنها تجاوزت ذلك بأكثر من ضعفين. وفي عام 2025 وحده، نشرت أوكرانيا 3.6 ملايين طائرة مسيّرة، واتخذت قراراً بتوسيع إنتاجها، الأمر الذي مكّنها من إنشاء جدار من الطائرات المسيّرة على طول خطوط المواجهة، تسبّبت بحوالي ثلاثة أرباع إجمالي الخسائر الروسية.
في المقابل، استخدمت روسيا مسيّرات بعيدة المدى، قادرة على الهجوم من مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر على نطاق واسع لاستهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وتلقت روسيا في هذا المجال دعماً من حلفائها، بما فيهم الصين وإيران، اللتان قدّمتا مكونات حيوية إلى جانب المخططات الأساسية لتصاميم الطائرات المسيّرة. وقد تزايد استخدامها للطائرات المسيّرة ذات الألياف الضوئية، التي يتم التحكم بها من المشغل، وهي تمتاز بأنها محصّنة ضد تقنيات التشويش، ويصعب اعتراضها للغاية، وهذا ما يفسر الأضرار الكبيرة التي ألحقها الجيش الروسي بشبكات الطاقة والمواصلات في عموم أوكرانيا.
أسراب من الطائرات المسيّرة
كشفت الحرب الأوكرانية الفارق في قدرات كل من الصين وإيران في هذا الميدان. وبدا واضحاً تفوّق الصين، بفضل قدرتها التكنولوجية في توظيف الذكاء الاصطناعي لصناعة طائرات بعيدة المدى قادرة على التخفي. ويعمل المخططون العسكريون على تطوير طائرات مسيّرة قادرة على العمل في أسراب، وأنظمة استهداف ذاتية التشغيل، وكذلك طائرات مسيّرة بحرية بعيدة المدى، مما يُشير إلى ميل الصين للتركيز على الحرب التي تتمحور حول الطائرات المسيّرة، بينما تستخدم إيران الطائرات المسيّرة لتعويض ضعف قواتها الجوية، وتفتقر لخصائص الدفاع الذاتي، وضعف موثوقيتها في بعض الأحيان.
بادر العديد من أعضاء "ناتو" إلى إنشاء مراكز ابتكار للطائرات المسيّرة وبرامج تطوير لتوحيد تكتيكات الأسراب
ومع ذلك، أثبتت المسيّرات الإيرانية جدواها بوضوح في أوكرانيا، لدرجة أن روسيا استثمرت ملياري دولار في إنشاء مصنع مُخصص لإنتاج هذه الطائرات المسيّرة التي تُطلق عليها اسم "غيران-2"، ومن بين ميزات الطائرة الإيرانية "شاهد" أنها تُحلّق ببطء وعلى ارتفاعات منخفضة، ما يُصعّب على أنظمة الدفاع الجوي الحديثة رصدها. إذ تقوم أجهزة الرادار عادةً بتصفية الأجسام بطيئة الحركة لتجنب الإنذارات الكاذبة من الطيور أو الطائرات المدنية، مما يُصعّب تحديد الطائرات المسيّرة البطيئة المماثلة.
هناك من يجزم بأن الأنظمة العسكرية الجديدة التي لا تعتمد على العنصر البشري، باتت تشكل مستقبل الصراعات في أوكرانيا وروسيا وحلف الأطلسي والصين. وشهدت الحرب في أوكرانيا أول استخدام واسع النطاق للطائرات المسيّرة الأصغر حجماً من جانب القوات الأوكرانية والروسية لجمع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي والمشاركة في القتال المباشر، مما يُظهر التنوع التكتيكي لهذه الأنظمة في النزاعات المعاصرة. وبالتالي، لا يقتصر الأمر على امتلاك هذه الأجهزة فحسب، بل على القدرة على تطويرها، والتكيف معها بأسرع وقت، وبناء دفاعات حصينة ضد التهديدات الجوية. ومع ذلك، فإن المصطلح، الذي يتردد على نطاق واسع هو الحرب "غير المتكافئة"، الذي ظهر خلال مجريات الحرب الروسية على أوكرانيا، وكان النقاش يذهب نحو الطائرات المسيّرة، التي تُساعد الطرف الأضعف في الحرب، وهذا ما ينطبق على إيران اليوم التي تواجه قوة عسكرية تقليدية هائلة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
موارد ضخمة لصدّ مسيّرات "شاهد"
حتى الآن، تطلق إيران مئات طائرات "شاهد" المسيّرة بهدف إضعاف أنظمة الدفاع الجوي لإسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما في الشرق الأوسط، وإلحاق الضرر بالمنشآت الحيوية. ورغم اعتراض معظمها، فإن ذلك يتطلب موارد ضخمة من دوريات جوية مضادة شبه متواصلة، واستخدام أنظمة دفاع جوي أرضية عالية الكلفة تُستخدم عادةً لاعتراض الصواريخ الإيرانية. وعلى الرغم من حرب الطائرات المسيّرة وجدوى استخدام الكميات الكبيرة بتكلفة منخفضة مقارنةً بالدقة العالية بتكلفة باهظة، يبدو أن الأسلحة التقليدية هي المهيمنة في المراحل الأولى من الحرب. لكن إذا طال أمد الصراع، فستصبح قيود الموارد عاملاً أكثر أهمية؛ وتشير بعض التقارير إلى أن إمدادات أميركا من صواريخ الدفاع الجوي قد تواجه نقصاً، مما قد يُضاعف من أهمية الطائرات المسيّرة.
ونظراً للاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة من طرف أوكرانيا وروسيا، وتطويرها سلاحا فعالا من جانب الصين، بادر العديد من أعضاء حلف شمال الأطلسي "ناتو" إلى إنشاء مراكز ابتكار للطائرات المسيّرة وبرامج تطوير لتوحيد تكتيكات الأسراب، وتنسيق الذكاء الاصطناعي، والاتصالات المرنة. وفي النزاع الحالي مع إيران يستخدم الجيش الأميركي طائرة "لوكاس" الانتحارية، التي تعتمد نظام تشغيل ذاتي منخفض التكلفة. وللمفارقة، فإن تصميمها اعتمد نفس تصميم "شاهد 136" الإيرانية، وصنعتها شركة "سبيكتر وركس" الناشئة ومقرها أريزونا. وتفيد التقارير بأن الجيش الأميركي أدرك، خلال تطوير تدابير مضادة لطائرة "شاهد 136" المسيّرة، أن استنساخ الطائرة سيكون أكثر فعالية من ابتكار منتج جديد. يعكس هذا النهج استراتيجية وادي السيليكون للابتكار التكنولوجي السريع من خلال المحاكاة. وصرّحت لورين كان، الباحثة في جامعة جورجتاون، لصحيفة نيويورك تايمز أخيراً: "هذه هي المرة الأولى منذ بدايات الحرب الباردة التي ترى فيها الولايات المتحدة سلاحاً للعدو وتقرر: نحن بحاجة إلى واحد مثله، فتقوم ببساطة بتصنيعه".
ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على وسائل التواصل الاجتماعي بعد بدء الحرب: "هذه الطائرة المسيّرة منخفضة التكلفة، المصممة على غرار طائرة شاهد الإيرانية، تُستخدم الآن للرد الأميركي على إيران". ومن المعروف أن الولايات المتحدة ليست جديدة على هذا السلاح، حيث استخدمت خلال العقدين الماضيين الطائرات المسيّرة على نطاق واسع في عمليات مكافحة الإرهاب، في مناطق مثل العراق وسورية وأفغانستان وباكستان واليمن، مُبرزةً قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة مع تقليل المخاطر على القوات الصديقة.
الابتكارات في الأنظمة غير المأهولة تُحدث تغييراً جذرياً في أساليب إدارة الحرب الحديثة
وتُقدّر تكلفة إنتاج كل من نظامي "لوكاس" و"شاهد-136" حوالي 35 ألف دولار أميركي. ورغم أن الصواريخ تتمتع بنسبة نجاح أعلى بكثير لإصابة الهدف، إلا أن نشرها مقيّد بالتكلفة. وبالتالي، تُمثّل الطائرات المسيّرة، منخفضة التكلفة رؤيةً جديدةً في الحروب الحديثة؛ فالحجم مهم، والتكلفة حاسمة، والدقة الكافية تُحقق مزايا كبيرة. ويبرهن ذلك أن الابتكار التكنولوجي لا يسير في اتجاه واحد من الدول المتقدمة إلى الدول الأقل تقدماً، بل يُبين أن الابتكارات الجديدة تنبع من مصادر متنوعة.
تغيير جذري في أساليب إدارة الحرب
يبقى الدرس المهم من الحرب في أوكرانيا، أن الابتكارات في الأنظمة غير المأهولة تُحدث تغييراً جذرياً في أساليب إدارة الحرب الحديثة. لذا تركز وزارات الدفاع على الفرص والتحديات التي توفرها الطائرات المسيّرة، وذلك لتوجيه عقيدتها وتخطيطها، فضلاً عن الاستثمارات المستقبلية في هذه التقنيات، التي قد تُحدث تأثيراً غير متكافئ في ساحة المعركة. ويجري النظر باهتمام لتجربة أوكرانيا التي طورت استراتيجيات وابتكارات لحماية نفسها، ومن ذلك تقنيات ذات استخدام مزدوج، منها الطائرات المسيّرة البحرية، أو المركبات البحرية غير المأهولة، لتعويض افتقارها إلى أسطول بحري عامل في صراعها مع روسيا. وقد تم تكييف هذه المركبات السطحية غير المأهولة، ونشرها في منطقة البحر الأسود، مستهدفةً مواقع استراتيجية مثل سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، وتوسيع نطاق عملياتها ليشمل نوفوروسيسك، مما يُظهر قدرتها على تجاوز الدفاعات الروسية، وتشكيل تهديدات كبيرة للأصول البحرية الروسية. ومن خلال الاستفادة من بدائل جاهزة وفعّالة من حيث التكلفة، أخلّت أوكرانيا بتوازن القوى في البحر الأسود، مستهدفةً سفن الأسطول البحري الروسي المتطورة والمكلفة.
## ألمانيا تساند الهجمات الأميركية على إيران
11 March 2026 02:00 AM UTC+00
في وقت تبدو فيه ألمانيا غير منخرطة مباشرة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تساند برلين الهجمات الأميركية مع زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التهديد النووي بلغ من الخطورة حداً يبرر الحرب، رغم ادعائه خلال الأشهر الماضية أنه قد أوقف و"محا" البرنامج النووي الإيراني لسنوات عديدة قبله، بعد حرب يونيو/حزيران الماضي. وظهر الموقف الألماني في تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرز، قبل أسبوع، من واشنطن بعد لقاء مع ترامب، عندما أشار إلى أن واشنطن وبرلين متفقتان على "ضرورة القضاء على النظام البغيض في طهران". وتُرجم موقف برلين أيضاً في الأسابيع الماضية من خلال التحركات العسكرية الأميركية على الأراضي الألمانية. فماذا عن حجم الدور وآليات الدعم الألماني في حرب إيران؟
قاعدتا رامشتاين وشبنغدالم
في ظل حال الترقب وتكثيف اجتماعات الأزمات (الاجتماعات الطارئة) والمشاورات على جميع المستويات، بما في ذلك التداعيات المحتملة، أشار موقع كتنر-ادلميتال (kettner-edelmetalle)، في الخامس من مارس/آذار الحالي، إلى أن ما يجهله الكثيرون من الألمان أو لا يرغبون في معرفته، هو أن الضربة العسكرية الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية (قُصفت المنشآت في حرب يونيو الماضي) ما كانت لتتم لولا وجود القاعدتين الأميركيتين الشاسعتين في ولاية راينلاند بفالس الألمانية، وأهمهما قاعدة رامشتاين الجوية ذات الأهمية الاستراتيجية، ومقر الدعم اللوجستي للولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط.
دور قاعدة رامشتاين يتعلق ببنيتها التحتية التي تضم مجموعة هوائيات الأقمار الاصطناعية
 
في هذا الصدد، ذكرت تقارير إعلامية أن الولاية شهدت، خلال الأسابيع الأخيرة، وبانتظام هديراً للطائرات الثقيلة، وأنه منذ يوم 23 فبراير/شباط الماضي، هبطت 161 طائرة في قاعدتي رامشتاين وشبنغدالم. كما انطلقت من القاعدتين 246 طائرة على الأقل، بينها طائرات من طراز "بوينغ سي 17" و"غلوب ماستر 3"، فضلاً عن "لوكهيد سي 130" التي يمكنها نقل حمولة تصل إلى 120 طناً.
بدورها، ذكرت صحيفة فراكفورتر ألغماينه، في الرابع من مارس الحالي، أن طائرات من طراز "أف-16" المقاتلة والتي ستستخدم لتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية، تحركت من قاعدة شبنغدالم في ألمانيا إلى منطقة في الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، تجري إعادة نقل الجنود والمعدات عبر قاعدة رامشتاين، والتي تعد الرابط المركزي بين القارة الأميركية ومناطق العمليات خلف البحر الأبيض المتوسط. تجدر الإشارة إلى أن طائرات مقاتلة أميركية سُحبت من قواعد إسبانية إلى ألمانيا، بعد أن حظرت مدريد استخدام القواعد هناك لشن هجمات على إيران.
إعادة توجيه الأقمار الاصطناعية الأميركية
بحسب ما بيّنت معلومات عسكرية، من بينها موقع "ذا وور زون" وموقع القوات الجوية الأميركية في أوروبا، جرى أخيراً أول استخدام موثق على الأراضي الأوروبية لطائرة "إيه إي -37 بي كومباس كول"، والتي مثّل وصولها، في 26 يناير/كانون الثاني الماضي إلى قاعدة رامشتاين، انخراطاً سلساً في منظومة الاستعدادات الحربية الشاملة. هذه الطائرة مبنية على هيكل طائرة "غلف ستريم جي 550"، تمثل أحدث أنظمة القوات الجوية الأميركية في مجال الحرب الإلكترونية، ومتخصصة لتعطيل أنظمة الرادار والاتصالات والملاحة لدى العدو. حتى أن نظام "سابر" المكوّن الأساسي لهذا النظام (الطائرة)، يمكّن من شن هجمات إلكترونية على أنظمة الدفاع الجوي للعدو، وهو شرط أساسي لأي هجوم على منشآت نووية شديدة التحصين كتلك الموجودة في إيران.
من جهة ثانية، فإن دور قاعدة رامشتاين لا يقتصر على تحركات الطيران المرئية. فالبنية التحتية غير المرئية للقاعدة أكثر أهمية، إذ تضم مجموعة هوائيات الأقمار الاصطناعية التي تعمل محطة تقوية للتحكم بالطائرات المسيّرة. والمبدأ البالغ الأهمية أن طياري الطائرات المسيّرة يتمركزون في الولايات المتحدة، فيما تُنقل أوامر التحكم عبر كابلات الألياف الضوئية إلى رامشتاين، حيث يعاد توجيهها إلى الأقمار الاصطناعية، ومنها ترسل إلى الطائرات المسيّرة في مناطق العمليات.
ونقل "كتنر-ادلميتال" عن خبراء أن إنشاء رابط مباشر عبر الأقمار الاصطناعية بين قارة أميركا والشرق الأوسط يكاد يكون مستحيلاً من الناحية التقنية بسبب انحناء الأرض، ما سيحد بشدة من دقة المناورات الجوية وتحديد الأهداف. مع العلم، أنه يتم أيضاً في قاعدة رامشتاين تقييم تحليل للبيانات والصور ومقاطع الفيديو في الوقت الفعلي من الطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع قبل إرسالها إلى الطيارين وصناع القرار.
تصنيع الأسلحة
على وقع وصف ترامب تصرف ألمانيا في هذه الحرب بـ"الرائع"، ذكر موقع "أم أم لوجيستيك" أن الصناعات الألمانية ستلعب دوراً رئيسياً في الإمداد مع تناقص صواريخ باتريوت (منظومة دفاع جوي صاروخي أميركية متنقلة بعيدة المدى). والحديث يدور عن دخول شركتي أسلحة ألمانيتين مجال تصنيع هذا النوع من الصواريخ بكميات أكبر (أم بي دي إي ألمانيا وراينميتال). وكل ذلك لأن استهلاك الذخيرة في الحرب ضد إيران يلقي بظلاله على صناعة الدفاع الجوي الأميركية.
في السياق، ذكرت صحيفة هاندلسبلات الألمانية، في الخامس من مارس الحالي، أن هناك استنزافاً لكميات هائلة (من صواريخ الدفاع الجوي) في دول الخليج، مشيرة إلى أنها باتت نادرة. ووفقاً لمصادرها العسكرية فإن دول مجلس التعاون الخليجي وحدها أطلقت نحو 800 صاروخ في الأيام الأولى للحرب، إضافة إلى استهلاك الجيش الأميركي والإسرائيلي ما يقارب هذا العدد أيضاً. وبينت الصحيفة نفسها أن هناك تشكيكاً بمخزونات الذخيرة من هذا النوع لدى الأميركيين، سيما وأن قدرات الإنتاج لدى الشركات محدودة.
ألمانيا عامل تمكين لأميركا
أمام ما تقدم، رأى الباحث في الشؤون الأوروبية، شتيفان شنايدر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الولاء الألماني للتحالف الأميركي حجر زاوية في السياسة الأمنية الألمانية"، موضحاً أن "برلين مندمجة هيكلياً في الاستراتيجية العسكرية الأميركية، ولها مصلحة في عدم الظهور بمظهر المتواطئ في حرب مثيرة للجدل بموجب القانون الدولي". لكن ألمانيا، وفق شنايدر، تعد "عامل تمكين لا غنى عنه، إذ يتم تنسيق كل مجريات الحرب القادرة على إشعال الشرق الأوسط على الأراضي الألمانية".
شتيفان شنايدر: ألمانيا وأوروبا تلحقان الضرر بنفسيهما بهذا الجبن في مواجهة صديقهما في البيت الأبيض
 
وفي رأيه فإن "على برلين أن تستعيد دورها الدبلوماسي رغم أن هذا الأمر يتطلب الصبر، وفي كثير من الأحيان يكون محبطاً"، معتبراً أن "الحرب ليست بديلاً عن الضغط السياسي وطرق باب التفاوض". وأضاف أن "الأمر لا يتعلق بالأخلاق والقيم إنما بالاستقرار"، لافتاً إلى أن "لألمانيا مصلحة اقتصادية أساسية بذلك، فالحروب تكلف غياب الازدهار". وشدد على أنه "يقع على عاتق صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا لعب دور واضح بوصفها وسيطاً، لكن عليها أولاً التحرر من نفوذ الولايات المتحدة في سياستها تجاه الشرق الأوسط مع التزام واضح بالقانون الدولي". وأمام لحظات الانتظار الثقيلة، بحسب شنايدر، فإن ألمانيا وأوروبا تلحقان الضرر بنفسيهما "بهذا الجبن في مواجهة صديقهما في البيت الأبيض، والذي لم يعد صديقاً على الإطلاق"، مضيفاً أنه "في ظل النظام العالمي الفوضوي الناشئ، فإن لأوروبا مصلحة راسخة في تطبيق قواعد القانون الدولي، ومن غير الحكمة تقويضها".
ترامب يضع ألمانيا في مأزق؟
وعن تبعات تدخل ألمانيا بتوفيرها بنية تحتية لاسترضاء الجانب الأميركي ومعها تصبح متواطئة ضد دولة ذات سيادة، وبالتالي جر البلاد لمساءلة قانونية لاحقاً، اعتبر أستاذ القانون الألماني، كاي أمبوس، في مقابلة مع صحيفة تاغس تسايتونغ الألمانية، في الرابع من مارس الحالي، أنه لا يمكن إدانة حرب روسيا العدوانية (على أوكرانيا) بمصداقية إذا لم نحدد بوضوح انتهاكات القانون الدولي في غزة وفنزويلا. وأشار إلى أن المصداقية عملة أساسية في القانون الدولي، ولا يمكن لألمانيا أن تدعو إلى نظام قائم على القواعد ثم تتراجع خوفاً من ترامب. هذه ليست مبادئ فحسب، وفق أمبوس، بل مصالح لبرلين أيضاً، لأن النظام القائم على القواعد والقانون الدولي يحمي برلين أيضاً بوصفها قوة متوسطة. ويبرز في هذا الإطار ما قاله وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أخيراً، بأن الحرب مع إيران لا يمكن تقييمها بموجب القانون الدولي، ويجب أولاً دراستها بدقة، ما يعد وفق أمبوس، مراوغة، والقانون الدولي ملزم في ألمانيا وهو مكرس في الدستور.
وفي حين تكتسب هذه النقطة أهمية إضافية، توازياً مع تحدث المستشار الألماني بشكل مبهم عن معضلة التناقض بين انتهاكات القانون الدولي وهدف إزاحة النظام الإيراني، أبرز موقع المحكمة القانونية (ألمانيا)، في السادس من مارس الحالي، أن هناك سابقة في هذا المجال، بعدما رفع مواطنون يمنيون قتل أقاربهم في طائرات مسيّرة أميركية دعوى حمّلوا فيها ألمانيا مسؤولية لأنها أذنت باستخدام قاعدة رامشتاين، وهذا ما أيدته المحكمة العليا في مونستر في العام 2019 إلى حد كبير، وقضت بأن الحكومة الألمانية ملزمة بدراسة مشروعية استخدام القاعدة بموجب القانون الدولي. لكن المحكمة الدستورية الاتحادية وضعت العام الماضي، حداً مبدئياً للمسألة، ورأت أن ألمانيا لا تنتهك القانون الدولي ولا الدستوري بعدم ممارستها رقابة أكثر صرامة على عمليات الطائرات المسيّرة فوق رامشتاين الجوية. كما ذكرت أن السلطة التنفيذية تتمتع بسلطة تقديرية واسعة في السياسة الخارجية والأمنية، وبعبارة أخرى يسمح للحكومة الألمانية بالتغاضي عن الأمر، وهذا ما يحصل حالياً.
## الحرس الثوري الإيراني: إطلاق 4 صواريخ على قواعد القوات الأميركية ضمن المرحلة الثالثة من الموجة 37
11 March 2026 02:04 AM UTC+00
## صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى للاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة من لبنان
11 March 2026 02:22 AM UTC+00
## حزب الله: قصفنا تجمعاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب مدينة الخيام
11 March 2026 02:24 AM UTC+00
## "بوينغ" توقّع صفقة مع إسرائيل لتزويدها بـ5 آلاف قنبلة ذكية
11 March 2026 02:45 AM UTC+00
قال مصدر لوكالة رويترز، الثلاثاء، إنّ شركة بوينغ الأميركية وقّعت عقداً جديداً بقيمة 289 مليون دولار مع إسرائيل لتسليمها ما يصل إلى 5000 قنبلة ذكية جديدة تُطلق من الجو. وذكرت وكالة بلومبيرغ في وقت سابق، نقلاً عن شخص مطلع على الأمر، أنّ العقد الجديد لا يرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية الجارية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ عمليات التسليم قبل 36 شهراً.
وامتنعت "بوينغ" عن التعليق عندما تواصلت معها "رويترز". والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد أكثر من 64 كيلومتراً. ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي شركة بوينغ عقداً قيمته 8.6 مليارات دولار لإنتاج طائرات مقاتلة من طراز إف-15 وتوريدها إلى إسرائيل، وذلك في إطار صفقة بيع أسلحة خارجية بين واشنطن وتل أبيب.
ويوم الجمعة الماضي، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151.8 مليون دولار من دون الحصول على موافقة الكونغرس. وأفاد بيان بأنه تمت الموافقة على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراماً بناءً على طلب مكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية.
وقال المكتب في البيان إن "عملية البيع المقترحة ستحسّن قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز دفاعها، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية". وبالإضافة إلى الذخائر، تشمل عملية البيع خدمات الهندسة واللوجستيات والمساعدة التقنية التي تقدمها الحكومة الأميركية بحسب البيان.
وفيما تتطلب مبيعات الأسلحة الأميركية عادة موافقة الكونغرس، أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إعفاءً من ذلك الإجراء، ما أثار استياء بعض المشرعين. وقالت وزارة الخارجية مستندة إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة: "قدّم وزير الخارجية تبريراً مفصلاً لوجود حالة طارئة تتطلب البيع الفوري لحكومة إسرائيل المواد والخدمات الدفاعية المذكورة، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة".
وكان مسؤول في وزارة الخارجية قد قال، يوم السبت الماضي، إنّ إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة. ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليارات دولار لمبيعات عسكرية محتملة إلى إسرائيل، تشمل مروحيات أباتشي من إنتاج "بوينغ".
(رويترز، العربي الجديد)
## سورية.. توتر في القامشلي بعد مهاجمة مسلحين خيمة عزاء وإحراقها
11 March 2026 02:51 AM UTC+00
هاجم مسلحون، مساء الثلاثاء، خيمة عزاء لشاب في مدينة القامشلي شمال شرقي سورية، وأضرموا النار فيها، في حادثة أثارت توتراً في المدينة، وسط اتهامات لعناصر من تنظيم "جوانن شورشكر" (الشبيبة الثورية) المرتبط بحزب الاتحاد الديمقراطي بالوقوف وراء الاعتداء. وأفادت مصادر من عائلة الشاب علاء الدين الأمين بأنّ مجموعة مسلحة هاجمت منزل العائلة أثناء إقامة مراسم العزاء به، وأضرمت النار في خيمة العزاء، بالتزامن مع إطلاق نار من أسلحة رشاشة في محيط المكان، ما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين.
وذكرت المصادر أن الهجوم نُفّذ من قبل عناصر من الفصيل المذكور التابع لـ"وحدات حماية الشعب"، في وقت كانت العائلة تطالب فيه بالكشف عن ملابسات وفاة ابنها، الذي تقول إنه توفي تحت التعذيب في سجون "الأسايش"، (الأمن الداخلي) التابعة لـ"الإدارة الذاتية" بعد أشهر من اعتقاله. وكانت عائلة الأمين قد طالبت خلال الأيام الماضية بفتح تحقيق مستقل في ظروف وفاته ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وهو ما اعتبرته مصادر محلية خلفية للتوتر الذي شهدته القامشلي.
إطلاق الرصاص وحرق خيمة عزاء الشهيد علاءالدين الأمين؛ دليل قاطع على تصفية الشهيد علاءالدين الأمين
مساء اليوم الثلاثاء ١٠ آذار ٢٠٢٦، نفذت الشبيبة الثورية (جوانن شورەشگەر) هجوماً على خيمة الشهيد علاءالدين الأمين، برفقة عناصر من آساييش الإدارة الذاتية (موثق بمقطعي ڤیدیۆ)، هذا الهجوم… pic.twitter.com/Zfk14uZneY
— الــمغرد الــكوردي ❤️☀️ (@Pehsmerga_) March 11, 2026
وفي بيان صدر عنها، قالت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" إنّ "بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تداولت في 8 مارس/ آذار الجاري معلومات حول وفاة الشاب علاء الأمين، الذي كان في زيارة لمناطق الإدارة الذاتية قادماً من السويد، إلى جانب ادعاءات تتعلق بظروف توقيفه ووفاته". وأوضحت أنه "تم تشكيل لجنة تحقيق عليا تضم مختصين وقانونيين للوقوف على تفاصيل الحادثة وتحديد ملابسات الوفاة". وأضاف البيان أن "نتائج التحقيق ستُنشر بشفافية فور الانتهاء منها، مع التأكيد على محاسبة أي شخص يثبت تورطه في تقصير أو تجاوز للأنظمة والقوانين".
من جهة أخرى، ذكرت الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سورية أن الشاب جوان سرحان محمود، الذي كان يقيم في هولندا، تعرّض لعملية اختطاف وإخفاء قسري في مدينة القامشلي بعد أيام من وصوله إلى المنطقة مطلع عام 2025، متهمةً دورية عسكرية تابعة لـ"الإدارة الذاتية" بالوقوف وراء الحادثة. وذكرت الشبكة في بيان حقوقي أن محمود، غادر هولندا في 28 ديسمبر/كانون الأول 2024 متوجهاً إلى سورية بدافع الالتحاق بصفوف "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وبحسب البيان، وصل الشاب إلى إقليم كردستان العراق في 5 يناير/ كانون الثاني 2025، ثم دخل إلى القامشلي عبر معبر سيمالكا في السادس من الشهر نفسه برفقة أشخاص يعملون على تجنيد المقاتلين. وأشارت المعلومات التي حصلت عليها الشبكة من عائلته إلى أن الاتصال به انقطع لمدة أسبوع، قبل أن تحضره سيارة تابعة لـ"الإدارة الذاتية" في 13 يناير/ كانون الثاني 2025 إلى منزل أحد أقربائه، حيث أبلغت العائلة بأنها ستعود لاصطحابه بعد ساعتين.
وأضاف البيان أن دورية عسكرية مسلّحة عادت لاحقاً إلى المنزل وحاصرته قبل أن تقتاد الشاب بالقوة إلى جهة مجهولة، لتنقطع أخباره منذ ذلك التاريخ. وأفادت معلومات حصل عليها محامون محليون بأن محمود قد يكون محتجزاً في سجن علايا في القامشلي، وهو أمر قالت الشبكة إنه ما زال قيد التحقق. وطالبت الشبكة الكردية لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير محمود ومكان احتجازه وضمان سلامته الجسدية والنفسية، محمّلة الجهات الأمنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" في شمال وشرق سورية المسؤولية الكاملة عن حياته.
## الإنشاد السوداني في مصر: هنا نغنّي معاً
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
بعد أن كان المديح السوداني، بإيقاعه القائم على السلم الخماسي وضربات الطار، غريباً على الأذن المصرية، بات اليوم أكثر ألفة مع تزايد الفعاليات الفنية الدينية، ولا سيّما خلال شهر رمضان، فقد بدأ هذا اللون الإنشادي يجد له مساحة داخل مشهد الموسيقى الدينية في القاهرة، إلى جوار الابتهال المصري.
هذا الحضور المتزايد للمديح السوداني والمرتبط بالوجود الكثيف للسودانيين في مصر إثر الحرب الدائرة ببلدهم، يعود إلى عوامل اجتماعية وثقافية، من بينها تشابك الطرق الصوفية بين البلدين، وتنامي الفعاليات التي تستضيف منشدين من مدارس إنشادية وطرقية مختلفة، إضافة إلى اهتمام مؤسّسات ثقافية، مثل دار الأوبرا وبعض المراكز المستقلة، بتقديم تجارب تجمع بين التقاليد المصرية والسودانية. داخل هذه المساحات، بات من المعتاد أن يُستمع إلى الطار السوداني إلى جانب القانون والكمان، وأن تتجاور جملة خماسية سودانية مع قفلة مقامية مصرية في الحفل نفسه.
مع طول إقامة الفرق السودانية في القاهرة واحتكاكها بالجمهور، بدأت تظهر ملامح تأثير مصري واضح على الأداء التقليدي؛ فلم يعد الطار وحده في الصدارة، بعدما دخلت آلات مثل الكمان والقانون والناي إلى بعض الفرق السودانية، ما أتاح الاقتراب من المقامات الشرقية إرضاءً للأذن المصرية المعتادة على هذا البناء اللحني.
ومن أمثلة الفرق السودانية التي غلب على أدائها هذا التأثير، فرقة "أصوات سودانية"، التي تتكون من تخت موسيقي يجمع بين الكمان والآلات الإيقاعية التقليدية، ويقوم برنامج الفرقة على تقديم التراث الغنائي السوداني إلى جانب أعمال مصرية معروفة، في محاولة للتقارب مع الجمهور المحلي.
هناك أيضاً فرقة "سلام" التي يعتمد أسلوبها على الجمع بين التراث السوداني وبعض المؤثرات الشرقية، مستفيدة من المعرفة المقامية في تقديم صياغات لحنية تتقاطع أحياناً مع المدرسة المصرية، خصوصاً في القفلات والتلوين الصوتي.
إلى جانب ذلك، تبرز جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي التي شاركت في العديد من المهرجانات وفعاليات الإنشاد الصوفي في القاهرة، مقدمة عروضاً تمزج بين الروح النوبية السودانية وبعض عناصر الأداء المصري في الابتهال.
ومن أبرز مظاهر التأثر المتبادل، ما يمكن رصده في بنية الأداء نفسها. فالكوبليه السوداني، الذي كان يُؤدى تقليدياً بإيقاع متواصل يعتمد على الضرب الجماعي المنتظم للطار وتكرار الجملة اللحنية، بات في بعض العروض يُختتم بقفلة تطريبية تقوم على المد والسحب النغمي، ما يخلق نقطة تماس مع الذائقة المحلية من دون المساس بطبيعة السلم الخماسي أو الإيقاع الأصلي.
وعلى مستوى النص أيضاً، ظهرت تحولات مشابهة، فلجأ بعض المنشدين السودانيين في القاهرة إلى استخدام لغة عربية أقرب إلى الفصحى المبسطة، أو ما يُعرف باللغة البيضاء، مع تقليل المفردات المحلية شديدة الخصوصية، إذ لا تقف اللهجة حاجزاً أمام التفاعل.
تأثر المديح السوداني بالمشهد المصري، فبدأ بعض المنشدين المصريين يستلهمون من روح السلم الخماسي. في صدارة هذه التجارب، يبرز اسم علي الهلباوي الذي قدم في عدد من الحفلات والمهرجانات الصوفية تجارب دمج فيها بين الارتجال المقامي المصري والسلم الخماسي السوداني.
أما فرقة الحضرة للإنشاد الصوفي، فقد اتجهت في حفلاتها الأخيرة إلى استضافة منشدين سودانيين، ليتبادل الطرفان الأبيات في حوار موسيقي ينشد فيه المصري بالمقام الشرقي، ويرد السوداني بالسلم الخماسي.
في سياق مهرجان سماع العام الماضي، سعت عروض الإنشاد المشتركة إلى البحث عن نقاط التقاء موسيقية، عبر مقامات مثل البياتي والراست والسيكا؛ وهي مقامات تتيح قدراً من المرونة يسمح بتقاطع الحس المقامي المصري مع البنية الخماسية التي تميز جانباً واسعاً من الأداء السوداني.
كما شهدت بعض دورات مهرجان سماع تقديم نصوص صوفية مشتركة من التراث الإسلامي، مثل قصيدة البردة للإمام البوصيري، التي أُعيد أداؤها بصيغ تجمع بين الإيقاع الحركي الواضح في الأداء السوداني، والتدرج المقامي في المدرسة المصرية.
وفي إطار الورش الجماعية التي نظمها المهرجان تحت عنوان "هنا نصلي معاً"، شارك منشدون سودانيون إلى جانب فرق مصرية ومرتلين كنسيين، لتتجاور المدائح النبوية مع الترانيم القبطية في لحظة أدائية واحدة.
هذا التلاقي بين الإنشاد المصري والابتهال السوداني هو نتاج مسار تاريخي طويل، تشكل عبر عقود من تنقل الطرق الصوفية بين البلدين، قبل أن يتحول تدريجياً إلى تأثير متبادل، ويمكن تتبع هذا المسار عبر ثلاث مراحل رئيسية:
في المرحلة الأولى، تنقل المنشدون والمريدون بين أم درمان والقاهرة في إطار الطرق الصوفية، وعلى رأسها الختمية والقادرية، وشكلت حضرات السيدة زينب والحسين في القاهرة فضاءً جامعاً لهذا اللقاء المبكر، إذ شارك منشدون سودانيون بطارهم في الموالد المصرية.
هذا الحضور المتكرر أسهم في خلق ألفة سمعية مبكرة لدى الأذن المصرية مع الإيقاع الخماسي، حتى قبل أن يُنظر إليه بوصفه نظاماً موسيقياً مختلفاً أو مدرسة قائمة بذاتها.
ومع تأسيس الإذاعة السودانية عام 1940، بدأ المديح السوداني يخرج من الفضاء الطقسي المغلق إلى المجال العام، مكتسباً شكلاً أكثر انتظاماً وتنظيماً. وفي الوقت نفسه، كان المنشدون السودانيون يتابعون عبر الأثير تجارب كبار المبتهلين المصريين، مثل طه الفشني والشيخ سيد النقشبندي، فتأثروا بأساليبهم في الأداء والتطريب.
خلال هذه المرحلة، بدأ يظهر تأثير التطريب المصري في بعض جوانب المديح السوداني، سواء في طريقة أداء الكوبليه أو في بناء الجملة اللحنية. وظهرت محاولات واعية لاستخدام لغة أقرب إلى اللغة البيضاء، ليس لتوسيع دائرة التلقي داخل السودان فحسب، بل أيضاً لجعل المديح قابلاً للفهم والانتشار في مصر عبر الإذاعة.
ومنذ السبعينيات، انتقل التلاقي من مجرد الاستماع والتأثر إلى مزج فني. وبرز في هذه المرحلة الدور المحوري للطريقة البرهانية، التي نشطت بقوة في القاهرة خلال السبعينيات والثمانينيات، مقدمة مديحاً سوداني الكلمات والإيقاع، يُؤدى داخل زوايا ومساجد مصرية.
أصبح الطار السوداني في هذه المرحلة صوتاً مألوفاً وجزءاً من طقس صوفي معيش. وقد مهد هذا الحضور لاحقاً إلى انتقال المديح السوداني إلى المسارح والمهرجانات، وصولاً إلى التجارب المعاصرة التي تمزج بين الطرب المصري والسلم الخماسي السوداني في فضاء واحد، لتتكون اليوم مساحات مشتركة تعيد تعريف هذا التقارب داخل مشهد إنشادي واحد، يعكس تاريخاً من الجوار الروحي، وحاضراً من التفاعل الحي.
## درس من برتولد بريخت
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
كثيراً ما تنطوي لحظاتُ التحوّلات الكبرى، مثل إسقاط النظام السوري قبل أكثر من عام، على تفاصيل تكاد لا تُرى قياساً بالحدث الاستثنائي، غير أنها تتراكم ببطء لتشكّل مشهداً جديداً. وفي الحالة السورية، يحمل هذا المشهد تحذيراً من إعادة إنتاج ما كان قائماً؛ في شكل نظام الحكم، ودور نوعٍ من النخب فيه، أو أولئك الذين أطلق عليهم المسرحي والشاعر الألماني برتولد بريخت اسم "مؤجّرو الرؤوس". 
وعلى خلاف ما هو سائد في ثقافتنا من تبخيس دور المثقّف، والقول بأن لا دور له، فإن كلَّ نظام في النهاية يحتاج إلى خطاب يتمثَّلُ به. كما لا يتشكّل أيّ نظام -بصرف النظر عن طبيعته- من دون سردية خاصّة تصوغها "نخبة" ما، إمّا عن قناعة أو عن ارتزاق.
مع صعود الفاشية في ألمانيا، في ثلاثينيات القرن العشرين، قدَّم بريخت في مسرحياته وقصائده مجموعة من الأفكار التي حذّرت من إنتاج أحد أقصى أشكال الشمولية الديكتاتورية في نموذج الرايخ الثالث. وكانت كتابات بريخت من المنفى، موجهة بصورة خاصّة إلى زملائه السابقين ضمن الإنتلجنسيا الألمانية، ممّن أخذوا يبيعون أفكارهم للنازية، حيث صارت الثقافة، في عهدة الشموليَّة النازية، مهنةً، تقوم على إنتاج خطاب يبرّر سلوك النظام وأوهامه. 
وربما تمثّل مسرحية بريخت السياسية الساخرة "توراندوت، أو مؤتمر غاسلي الأدمغة"، كما جاءت في ترجمتها العربية التي أنجزها نبيل حفّار ودقّقها سعد الله ونوس (دار الفارابي، 1976)، تمثيلاً دقيقاً لهذه الطبقة من المثقفين. فالمسرحية تقصّ حكاية قيصر يُحرَم من غليونه الصباحي بسبب إجراءات تقشّف حكومية، فيقرّر احتكار القطن، لرفع أسعاره. ثم يستعين بـ"غاسلي الأدمغة/السمعة"، أي مجلس الحكماء، لكي يفسّروا للناس سبب غياب القطن عن الأسواق. ويقدّم بريخت هؤلاء الحكماء بوصفهم باعة آراء، حسب الطلب، إلى حدّ أن المسرحية تقول إن "أصحاب الدخل المحدود لا يستطيعون شراء آراء الحكماء".
على هذا النحو، يتحوّل التفكّر إلى "تجارة وسخة"، حسب تعبير المسرحية، فقد جاء في آراء الحكماء أن على الشعب التحلّي بالفضائل التي تساعده على التخلّي عن القطن، مثل فضيلتي الصبر والزهد. غير أن بريخت، الذي يقرأ الصراعات في إطار التناقضات الاجتماعية والسياسية، يُظهر أن مؤتمر الحكماء يَفشل في منع الشعب من الثورة على القيصر الذي خبّأ القطن، وعندما افتُضِح أمره، أَمرَ بإحراق المستودعات.
قد يتحوّل إسقاط النظام إلى مجرّد تبديل في أدوات إنتاج الخطاب
هذا الجانب من قراءة عالم بريخت رافق صعود النازية. لكن حتى بعد إسقاطها، استمرّ بريخت يحذّر من إعادة إنتاج خطاب التفوّق في ألمانيا الشرقية، سواء في قصائده أو في مسرحياته. وظلّ حضور الإنتلجنسيا الألمانية موضوعاً متكرّراً في كتاباته، وكان يستخدم تعبيراً لوصف أدوارهم بأنَّ "اللحم الجديد يؤكل بالشوكة القديمة". أي إن العهد الذي تلا إسقاط النازية شهد عودة النخبة المثقفة -وأحياناً بالأسماء نفسها- لأداء الأدوار ذاتها في إعادة صياغة خطاب التفوّق والعنف والكراهية.
مع ذلك، كان بريخت يعي بصورة جذرية خطورة دور المثقف الذي يضع لغته ومعارفه في خدمة النظام، وفق آلية تُحيل الأخطاء البنيوية إلى تعقيد المرحلة. وفي لغة "مؤجّر الرأس" تصبح الجرائم الإنسانية مجرّد تجاوزات أو حوادث، إذ يجيد هذا النوع من المثقفين تأجيل الأسئلة الجوهرية. وفي هذا السياق، قد يتحوّل إسقاط نظامٍ ما إلى مجرّد تبديل في أدوات إنتاج الخطاب.
بالعودة إلى الحالة السورية، حيث يتخذ نظامُ الحكم الجديد شكله، تبدو المفارقة أنَّ حضور الثقافة النقدية بات مرفوضاً بالمبدأ، لكن الرفض لا يأتي من النظام، بالقدر الذي يأتي من "الإنتلجنسيا" السورية نفسها. مع ذلك، ما يخبرنا به سياق الحالة السورية منذ عام 2011، يعيدنا إلى كلمات بريخت في قصيدته "في مديح الشك": "أنتَ، يا من تقود الناس، لا تنسَ/ أنك كذلك لأنك شككت في قادة آخرين/ فاسمح للذين يُقادون/ بحقهم في الشك".
* روائي سوري من أسرة العربي الجديد
## بريطانيا شريكة في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
لم يكن البريطانيون بحاجة إلى قدر كبير من العناء كي يحددوا بأنفسهم حقيقة موقف بلادهم من الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط، وأن بريطانيا شريكة في الحرب. ومع دخول الحرب يومها الثامن، السبت الماضي، خرج الآلاف في أول مسيرة ضد العدوان، في لندن، ليقولوا لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: أوقف مشاركة بلادنا في هذا العدوان غير المبرر. يشير هذا الطلب إلى فشل فريق الاتصالات والتضليل الإعلامي في مكتب ستارمر، والخلافات المعلنة بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إخفاء الواقع. الحقائق العسكرية تقول التالي: في اليوم الأول للحرب يوم 28 فبراير/ شباط الماضي، أعلن ستارمر أن بريطانيا "لم تشارك في العمليات"، وبعدها بساعات طوّر الموقف قائلاً إن الجيش البريطاني "لم يشارك في العمليات الأولية". في اليوم الثاني، خرج وزير الدفاع جون هيلي على البريطانيين، ليكرر الموقف نفسه، لكنه أضاف إليه تحذيراً من أن "الموقف يتغير بسرعة"، كي يؤهلهم لتقبل المشاركة في هذه الحرب.
استمرت إعادة تدوير هذا الموقف من جانب وسائل الإعلام المعادية لإيران والمؤيدة لإسرائيل في بريطانيا، حتى اليوم الخامس. في ذلك اليوم، أعلن ستارمر في مؤتمر صحافي بعد كلمة قالت الحكومة إنها تهدف لإطلاع البريطانيين على تطورات الحرب، أن الولايات المتحدة "تستخدم القواعد البريطانية في شن هجمات على مواقع إطلاق الصواريخ داخل إيران". ووصف هذه الهجمات التي تمنع إيران من قدرات الدفاع عن النفس في مواجهة الاعتداءات الأميركية الإسرائيلية بأنها "دفاعية محدودة".
منذ الساعات الأولى للحرب ردد ستارمر مراراً وبإصرار تبريرات ترامب لإشعال الحرب
بريطانيا شريكة في الحرب
وبعد أن ردت إيران بشن هجمات على دول خليجية مجاورة، واستهدفت قاعدة سلمان العسكرية البريطانية في البحرين، أخطر ستارمر البريطانيين بأنه: "لدينا طائرات بريطانية في الجو" في جزء من عملية دفاعية، لدعم الدول الصديقة. وأعلن أن قرار السماح للجيش الأميركي باستخدام القواعد البريطانية للضرب داخل إيران كان استجابة لطلب رسمي تقدمت به واشنطن إلى لندن. وبرر القرار بأنه يحمي مواطني بريطانيا ومصالحها وحلفاءها في المنطقة.
كان هذا إعلاناً رسمياً غير صريح بأن بريطانيا شريكة في الحرب. وكما قالت ليندزي جيرمان، زعيمة "تحالف أوقفوا الحرب"، أقوى تنظيم شعبي مناهض للحروب في بريطانيا، في تصريحات، فإن منع إيران من الرد على الهجمات التي تتعرض لها، ما هو إلا مشاركة صريحة في الحرب. ووصفت زارا سلطانا، عضو مجلس العموم (البرلمان البريطاني) موقف ستارمر "المشارك فعلياً في الحرب" بأنه "مخز". ومع ذلك لا تزال وسائل إعلام رئيسية مثل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، تكرر أقوال ماكينة حكومة ستارمر الإعلامية، بأن بريطانيا "لم تنضم إلى العمليات الهجومية ولم تقدم أي التزام بالقيام بذلك".
إلى الحقائق العسكرية التي تشير إلى أن بريطانيا شريكة في الحرب على إيران، تضاف حقائق سياسية تعكس بوضوح موقف بريطانيا المؤيد لاستخدام القوة العسكرية في تسوية النزاع مع إيران. فمنذ الساعات الأولى، لم يُحمِّل ستارمر إيران المسؤولية عن الحرب فقط، بل ردد مراراً وبإصرار تبريرات ترامب لإشعال الحرب. وعددها ستارمر، بلغته، قائلاً: النظام في إيران بغيض للغاية، قتل الآلاف من أبناء شعبه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة، ويجب عدم السماح لإيران أبدا بتطوير سلاح نووي، ولا يزال هذا هو الهدف الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائها - بما في ذلك الولايات المتحدة. ثم أضاف إلى هذه التبريرات بعداً داخلياً بالقول إنه حتى في بريطانيا، يشكل النظام الإيراني تهديداً مباشراً للمعارضين وللجالية اليهودية، وأنه في العام الماضي وحده، دعم أكثر من 20 هجوماً كان يُحتمل أن تكون مميتةً على الأراضي البريطانية.
ويوم الجمعة الماضي، اليوم السابع للحرب، أعلنت الشرطة البريطانية القبض على عدد من الأشخاص بينهم إيراني وثلاثة أشخاص يحملون الجنسيتين الإيرانية والبريطانية، بدعوى "الاشتباه في مراقبتهم مواقع وأفراداً مرتبطين بالجالية اليهودية في لندن". وأقرت الشرطة بأن الاعتقالات جاءت في سياق "تحقيق مستمر منذ فترة طويلة" أي قبل بدء الحرب، من دون أن تفسر تنفيذ الاعتقالات في هذا التوقيت. ولمّا لم يتمكن المحققون من الانتهاء من التحقيق، طلبوا تمديداً قضائياً لاحتجاز المقبوض عليه أسبوعاً آخر، وحصلوا عليه.
وفي يوم الاعتقالات نفسه، قرر ستارمر أيضاً إرسال المدمرة "إتش أم أس دراغون" إلى شرق البحر المتوسط قرب قبرص، كما وضع حاملة الطائرات "إتش أم أس برينس أوف ويلز" في حالة "تأهب متقدمة" في ميناء بورتسموث، جنوبي بريطانيا، في إشارة إلى احتمال إرسالها إلى المنطقة.
المعارضة تطالب بالمزيد
ترافقت كل المؤشرات التي تؤكد على أن بريطانيا شريكة في الحرب على إيران، مع الحقائق التي تقول إن المعارضة البريطانية لم تؤيد المشاركة فقط، بل تطالب باستمرارها. ولم تدخر جهداً في السخرية مما اعتبرته ضعفاً من جانب ستارمر وتردداً في دعم الحليفين الأميركي والإسرائيلي من الساعة الأولى.
 كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين تتهم موقف ستارمر بأنه ضعيف ومتردد في الدعم العسكري لأميركا وإسرائيل
ورغم إعلان ستارمر استخدام الجيش الأميركي القواعد البريطانية في شن هجمات داخل إيران، لا تزال كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، تتهم موقف رئيس الوزراء بأنه بـ"متأخر" و"ضعيف" و"متردد" في الدعم العسكري لأميركا وإسرائيل. ثم استنسخت خطاب ستارمر السياسي لتبرير مطالبتها بدعم "الحليفين" الأميركي والإسرائيلي. وقالت: "موّل النظام الإيراني الإرهاب الدولي، وهاجم مواطنين بريطانيين، وقمع مواطنيه بوحشية، ولا يزال يسعى لتطوير أسلحة نووية".
وكما فعلت آلة ستارمر الإعلامية، طمس المحافظون حقائق مثل: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2015 الموقّع بين إيران والولايات المتحدة بالإضافة إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين، والتقدم في المفاوضات، الذي قال الوسيط العُماني علناً إنه بلغ حد موافقة الإيرانيين حتى على مشاركة مفتشين أميركيين في أي عمليات تفتيش مستقبلية للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك خلال المفاوضات بين إدارة ترامب وطهران قبيل أيام قليلة من بدء الجيشين الأميركي والإسرائيلي الحرب الحالية.
إقناع الرأي العام
قانونياً، بدت سياسة ستارمر، وهو رجل قانون ومحام بارز، مؤيدة لتغيير الأنظمة بتدخل خارجي. فقد أثار الاستغراب عندما قال إن بريطانيا "لا تؤمن بتغيير النظام من السماوات"، ليبدو وكأنه موافق على هدف ترامب المعلن في اختيار نظام حكم إيران الجديد، لكنه يختلف معه فقط في الطريقة. وطلب أن يتوفر "أساس قانوني وخطة مدروسة قابلة للتطبيق" للمضي في خطة تغيير النظام، بما يضمن تفادي تجربة "أخطاء العراق... واستخلاص العبر منها".
اقتصادياً، وجد ستارمر وفريقه السياسي، سبباً إضافياً آخر ربما يساعد في إقناع الرأي العام بأن المشاركة في الحرب ضرورة وطنية. فقد أبلغ البرلمان بأن أكثر من أربعة آلاف بريطاني (في الشرق الأوسط)، حتى الآن، اضطروا إلى ترك أعمالهم والعودة إلى البلاد بسبب خطر الهجمات الإيرانية، ولا يزال المزيد يعودون. لم يقنع هذا البريطانيين الذين ارتفعت أصواتهم في مسيرتهم الشعبية ضد الحرب، يوم السبت الماضي، وأعلنوا الاستمرار في الاحتجاج حتى انتهاء الحرب. كما عبّروا عن ذلك في أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف للاستطلاعات بعد ثلاثة أيام من بدء العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وكشف أن 50% يعارضون سماح الحكومة للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية، مقابل تأييد 30% فقط.
## الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة أميركية في الكويت
11 March 2026 03:00 AM UTC+00
## قلق معيشي يلاحق العراقيين بسبب الحرب... ومخاوف من تعطل الرواتب
11 March 2026 03:09 AM UTC+00
في ظلّ تصاعد التوترات الأمنية والإقليمية وانعكاساتها المباشرة على الداخل العراقي، يعيش معظم المواطنين حالة قلق معيشي متزايد، تتجلى في تغير واضح في أنماط الاستهلاك والادّخار، وتراجع حركة الأسواق، وارتفاع المخاوف من تعطل الرواتب وارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة. فمع توسع دائرة الهجمات الأمنية في البلاد، وتزايد الحديث عن تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، باتت الحياة المعيشية اليومية تتشكل تحت تأثير حالة ترقب حادة، تدفع معظم العراقيين إلى تقليل الإنفاق واللجوء إلى سلوكيات احترازية تحسباً لأي أزمة محتملة.
تقشف وسحب للمدخرات
داخل المنازل العراقية، تبدو مظاهر التقشف أكثر وضوحاً، إذ تعمد كثير من العائلات إلى تقليص النفقات غير الضرورية، مع محاولة توفير أكبر قدر ممكن من السيولة النقدية. وتقول الموظفة الحكومية في بغداد، ابتهال النعيمي، إنّ "القلق الأكبر الذي يشغل الموظفين حالياً يتعلق بإمكانية تأخر أو توقف الرواتب خلال الأشهر المقبلة".
وأضافت لـ"العربي الجديد"، "نسمع يومياً أخباراً وتحليلات عن تأثير الحرب على الاقتصاد، وبعضها يتحدث عن احتمال توقف الرواتب بعد شهر أو شهرين، وهذا الأمر يسبب قلقاً كبيراً لنا، لأنّ معظم العائلات تعتمد بالكامل على الراتب الحكومي"، مشيرة إلى أنها "سحبت جزءاً من مدخراتها من المصرف مؤخراً، إذ لا توجد ثقة بالاحتفاظ بالأموال في البنوك في ظل الأوضاع غير المستقرة"، ويتجه آخرون إلى اقتناء العملات الأجنبية، خصوصاً الدولار، باعتباره ملاذاً أكثر أماناً في أوقات الأزمات، حسب مواطنين لـ"العربي الجديد".
تخزين المواد الغذائية
من جانبها، تقول ربة منزل من أهالي بغداد، أم حسن، إن حالة القلق دفعتها إلى "شراء كميات إضافية من المواد الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة. نخشى من ارتفاع أو نقص المواد إذا استمرت الحرب أو اتسعت"، مضيفة لـ"العربي الجديد": "هواجس الحرب وتأثيراتها المعيشية تطاردنا في كل مكان، لدي أطفال، وأفكر دائماً في كيفية تأمين احتياجاتهم إذا ساءت الظروف"، وأوضحت أن "كثيراً من العائلات بدأت باتباع السلوك نفسه، عبر تخزين المواد الأساسية تحسباً لأي اضطراب في الأسواق"، مشددة "لا أحد يعرف ما الذي سيحدث، لذلك يحاول الناس الاستعداد قدر الإمكان".
وانعكس هذا الواقع المقلق مباشرة على الأسواق المحلية، إذ تبدو حركة البيع والشراء أقل نشاطاً مقارنة بالأشهر الماضية، ويلاحظ التجار تباطؤاً واضحاً في الطلب على السلع غير الأساسية، بينما يتركز اهتمام المستهلكين على المواد الغذائية والسلع الضرورية.
ويقول تاجر مواد غذائية في بغداد، خالد الفتلي، إن السوق يعيش حالة "انتظار وترقب"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "كثيراً من المواطنين أصبحوا يشترون بكميات أكبر من المواد الأساسية، لكنهم في المقابل يتجنّبون شراء السلع الكمالية"، وأضاف: "هناك تخوّف عام لدى الناس من المرحلة المقبلة، ولذلك يركزون على تخزين المواد الغذائية مثل الأرز والزيت والطحين والسكر"، مشيراً إلى أن ارتفاع الطلب على بعض السلع بدأ ينعكس تدريجياً على الأسعار، خاصة مع اضطراب حركة النقل والتجارة في المنطقة". في المقابل، تعاني قطاعات اقتصادية أخرى من ركود ملحوظ، خصوصاً في أسواق العقارات والسيارات والأثاث المنزلي، إذ يفضل كثير من العراقيين تأجيل الشراء لحين اتضاح صورة الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
اقتصاد تحت ضغط الحرب
يرى مراقبون أن الوضع المعيشي في العراق يواجه تحديات معقدة في ظل تداخل الأزمات الأمنية والمالية، وقال المختص في الشأن الاقتصادي، مصطفى المحمدي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "البيئة الأمنية غير المستقرة والهجمات المتكرّرة في البلاد تزيد من حالة القلق المعيشي لدى المواطنين، وتدفع الأسواق إلى مزيد من الحذر والجمود". وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أنّ معظم العراقيين يحاولون التكيّف مع واقع معيشي ضاغط، عبر تقليل الإنفاق وتخزين المواد الأساسية والاحتفاظ بالسيولة النقدية، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية، حسب المحمدي.
## "واشنطن بوست": مسيّرة تستهدف منشأة دبلوماسية أميركية في العراق
11 March 2026 03:17 AM UTC+00
أفادت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤول أمني لم تسمه وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية بأن طائرة مسيّرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في العراق أمس الثلاثاء، في ما يُعتقد أنه رد من الفصائل العراقية على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت الصحيفة أنّ الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.
ولم يتضح من التقرير ما إذا كانت هناك خسائر بشرية. وقالت "واشنطن بوست" إن ست طائرات مسيّرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على علم بوقوع قتلى أو جرحى.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت تنبيهاً داخلياً قالت فيه إن طائرة مسيّرة أصابت برج حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة "بالانبطاح والاحتماء". ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.
وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الحرب الأميركية أن نحو 140 جندياً أميركياً أصيبوا خلال الحرب على إيران، مؤكدة أن الغالبية العظمى من الإصابات كانت طفيفة، فيما أكد الجيش الأميركي أن سبعة من أفراده قتلوا. وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل إن 108 من الجنود المصابين عادوا بالفعل إلى أداء مهامهم بعد تلقي العلاج.
وأوضح بارنيل أن ثمانية من أفراد القوات الأميركية تعرضوا لإصابات خطيرة ويتلقون أعلى مستوى من الرعاية الطبية. وفي وقت سابق، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن ما يصل إلى 150 جندياً أميركياً أصيبوا في الحرب على إيران، في رقم لم يُعلن عنه سابقاً، قبل أن يقدّر البنتاغون عدد المصابين بنحو 140 جندياً.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الغموض حول حجم الخسائر الأميركية في الحرب مع إيران، إذ تكتفي وزارة الحرب الأميركية بالإعلان عن أعداد محدودة من الإصابات، بينما تشير تسريبات وتقارير إعلامية إلى أرقام أعلى. ويعكس هذا التباين حساسية الملف داخل الولايات المتحدة، خصوصاً مع اتساع العمليات العسكرية في المنطقة وارتفاع كلفة المواجهة بشرياً وعسكرياً.
(رويترز، العربي الجديد)
## الحرب تعيد تشكيل أسواق رمضان في غزة: محاولة البقاء
11 March 2026 03:51 AM UTC+00
لم تكن غزة بعيدة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي فاقمت من معيشة سكان القطاع. وفي ظل أجواء الحرب التي تطايرت شظاياها على اقتصادات مختلف دول المنطقة، لم يعد شهر رمضان في قطاع غزة موسماً استهلاكياً كما كان في سنوات ما قبل العدوان الإسرائيلي، حيث كانت الأسواق تعج بالمتسوقين وتزدهر الحركة التجارية وترتفع وتيرة الإنفاق على المواد الغذائية والحلويات والملابس. وأغلق الاحتلال الإسرائيلي المعابر مع غزة لمدة ثلاثة أيام فور اندلاع الحرب على إيران، ما أدى إلى تراجع كميات السلع التي تدخل القطاع خلال هذه الفترة، ثم قامت بعد ذلك بفتح المعابر مرة أخرى.
وكان شهر رمضان يشكل رافعة موسمية لقطاعات واسعة من الاقتصاد المحلي، من تجارة المواد الغذائية إلى المطاعم والبسطات الشعبية والأسواق المركزية، حيث كانت العائلات تتحضر له قبل أسابيع، تضع قوائم مشتريات خاصة وتدخر جزءاً من دخلها لتلبية احتياجات الشهر. أما هذا العام، فأعادت الحرب تعريف الشهر الفضيل اقتصادياً وزاد العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران من الإشكاليات، فحولته من موسم تتضاعف فيه القوة الشرائية إلى موسم يقتصر فيه الإنفاق على الحد الأدنى من مقومات البقاء. فقد انكمش النشاط الاقتصادي إلى حدوده الدنيا، وتراجع الاستهلاك إلى مستويات غير مسبوقة في ظل بطالة واسعة وانعدام مصادر الدخل. وتجدر الإشارة إلى أنه لم تعد معادلة رمضان قائمة على تنوع الأطباق أو مظاهر الضيافة، بل باتت مرتبطة بقدرة الأسرة على تأمين وجبة إفطار بسيطة.
ومع ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 80% وتجاوز معدلات الفقر 90%، يعيش غالبية السكان على المساعدات الإنسانية التي تصل بكميات شحيحة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، ما جعل الشهر الكريم عنواناً لاقتصاد البقاء لا الرفاه الموسمي. وذكر الفلسطيني محمود حمد الله، أن رمضان قبل الحرب كان موسماً مختلفاً تماماً، "كنا ننتظر الشهر من عام إلى آخر ونبدأ التحضير له قبل قدومه بأسابيع، نشتري حاجياتنا ونبدع في إعداد الطعام، وكان الخير متوفراً رغم الظروف الصعبة". وقال حمد الله لـ"العربي الجديد": "الأسواق كانت ممتلئة بالبضائع وكانت الأسرة تستطيع تدبير أمورها ولو بحدود معقولة، أما اليوم، فالصورة تغيرت جذرياً، نحن الآن نتدبر أمورنا عبر التكية أو ما تقدمه المؤسسات الإغاثية، ولم يعد لدينا القدرة على شراء معظم الاحتياجات".
وأوضح أن الأسرة تعيش حالة ترقب يومي لوصول المساعدات، لأن أي انقطاع فيها يعني العجز الكامل عن تأمين الطعام. وأضاف حمد الله: "كنا قبل الحرب نتحضر لشهر رمضان مبكراً، أما الآن فنعيشه بثقل كبير وأعباء مادية بسبب الوضع المعيشي وعدم توفر عمل". ولفت إلى أن غياب الدخل حوّل الشهر من مناسبة روحانية واجتماعية إلى عبء اقتصادي ثقيل تتضاعف فيه المخاوف من عدم القدرة على إطعام الأطفال. وفي شمال القطاع، عاد الفلسطيني حازم حمدونة، إلى نصب خيمته على أنقاض منزله غرب مخيم جباليا. وتحدث حمدونة عن رمضان قبل الحرب قائلاً: "كان لرمضان أجواء جميلة في سوق مخيم جباليا، كانت الحركة لا تتوقف والناس تتجول بعد الإفطار حتى ساعات متأخرة، والأصوات والأنوار تعطي شعوراً بالحياة".
وأضاف لـ"العربي الجديد": "لكن المشهد اليوم مختلف تماماً، إذ يؤكد أن السوق دمرته إسرائيل بالكامل، ولم يعد بالإمكان الوصول إليه بسبب قربها من الخط الأصفر، لا يوجد سوق ولا توجد أجواء رمضانية، كل شيء تغيّر، فالدمار لم يقتصر على المباني، بل طاول تفاصيل الحياة اليومية". وأشار حمدونة إلى أن حالة الخوف الدائمة أنهت طقوس ما بعد الإفطار، "فلا أحد يستطيع التجول في المنطقة بسبب الوضع الأمني السيئ وإطلاق النار المستمر والتخوف من الطلقات الطائشة". وهكذا، لم يقتصر التحول على الاقتصاد فقط، بل طاول الفضاء الاجتماعي الذي كان يمنح رمضان معناه الخاص.
وفي خيام منطقة المواصي، تعيش الفلسطينية هناء عبد الوهاب واقعاً أكثر قسوة، إذ يمر ثلاثة مواسم رمضانية على زوجها في الأسر بعد اعتقاله على حاجز نتساريم في أثناء نزوحه من شمال غزة إلى جنوبها. وقالت عبد الوهاب لـ"العربي الجديد": "منذ اعتقاله لا نتدبر أمورنا ولا نستطيع تأمين حاجياتنا اليومية، ونعيش في الخيام وسط ظروف صعبة". وأوضحت أن رمضان بات ثقيلاً من ناحية الاستهلاك وشراء الحاجيات، "نمرّر كل يوم بصعوبات بالغة وكل شيء أصبح مكلفاً". وأشارت إلى أن زوجها، رغم أنه لم يكن يملك عملاً دائماً قبل الحرب، كان يستطيع تدبير الحد الأدنى من متطلبات الأسرة.
وأضافت: "الأسعار كلها أضعاف مضاعفة ودون توزيع المساعدات من الطعام لا يمكننا تدبر أمورنا اليومية، وبالتالي بات رمضان اختباراً يومياً للقدرة على الصمود في ظل غياب المعيل وارتفاع تكاليف الحياة". وفي قراءة للمشهد، أكد المختص في الشأن الاقتصادي، سمير أبو مدللة، أن حلول شهر رمضان هذا العام على قطاع غزة يأتي في ظل انهيار اقتصادي غير مسبوق، نتيجة استمرار الحرب وتدمير البنية التحتية وشلل عجلة الإنتاج بالإضافة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال أبو مدللة لـ"العربي الجديد" إن الأسواق المحلية فقدت قدرتها على العمل بصورة طبيعية، فيما تعطلت مصادر الدخل بشكل شبه كامل، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية تجاوزت ثلثي القوى العاملة، الأمر الذي انعكس مباشرة على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى أن الواقع المعيشي للغزيين بلغ مرحلة خطيرة، حيث تآكلت دخول العائلات إلى حدودها الدنيا، وأصبحت الغالبية العظمى تعتمد على المساعدات الإنسانية مصدراً رئيسياً للبقاء. ولفت أبو مدللة إلى أن القدرة الشرائية تراجعت بشكل حاد بسبب انهيار الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في ظل شح البضائع وارتفاع تكاليف النقل والتخزين، ما خلق فجوة كبيرة بين احتياجات المواطنين الفعلية وإمكاناتهم المحدودة.
وبيّن أن ما يشهده القطاع يمكن وصفه بـ"اقتصاد الطوارئ القسري"، حيث اختفت آليات السوق الطبيعية وحلّت مكانها مظاهر احتكار وارتفاع غير مبرر في الأسعار، خاصة في السلع الغذائية والدواء والوقود. وأوضح المختص في الشأن الاقتصادي، أن استمرار تعثر وصول المساعدات الإنسانية يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضاعف الضغوط على الأسر الفقيرة والنازحة، خصوصاً مع تزامن رمضان مع أجواء شتوية باردة ترفع من حجم الاحتياجات. وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف الاحتكار وضبط الأسواق وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم، إلى جانب تعزيز مبادرات التكافل المجتمعي لتكون صمام أمان اقتصادي وإنساني في ظل حرب أنهكت كل مقومات الحياة في القطاع. وبذلك أعادت الحرب تعريف رمضان في غزة اقتصادياً، فلم يعد موسماً للوفرة النسبية، بل أصبح موسماً لإدارة الندرة، حيث تحول من دورة استهلاك موسمية تنشط فيها الأسواق إلى دورة بقاء يومية تبحث فيها الأسر عن الحد الأدنى من الغذاء والأمان.
## وصايا لطفية الدليمي: الطريق إلى فهم الذاكرة ومقاومة النسيان
11 March 2026 04:00 AM UTC+00
كتبت لطفية الدليمي نصوصها في مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن، كما لو أنها تعبر حدوداً غير مرئية بين الأدب والفكر والتاريخ. لم تكن الكتابة عندها مجرد حرفة سردية، بل مغامرة معرفية وتمرداً على ما يفرضه الواقع من قوالب جاهزة، عبر مشروع أدبي يرى في الخيال طريقاً لفهم الذاكرة، وفي الكتابة فعلاً لمقاومة النسيان وصناعة المعنى وفق فلسفة خاصة تتجلى عبر اثنين من أهم أعمال الكاتبة الراحلة. 
من سيرة القراءة إلى فلسفة العصيان
قدمت الدليمي عدة منجزات وأعمال، منها الروائية والقصصية والفكرية إضافة إلى مجموعة من الترجمات في الفلسفة والعلم والثقافة، غير أنه لا يمكن الاقتراب من ملامح مشروعها الذي بقي يرافقها طوال حياتها، دون اللجوء إلى سيرتها الفكرية التي تظهر بوضوح في كتابها "عصيان الوصايا: كاتبة تجوب أقاليم الكتابة" (دار المدى، 2019)، إذ يقدم صورة أكثر قرباً من تجربتها النقدية والإبداعية التي شهدت تنوعاً كبيراً.
 
يلقي الكتاب الضوء على نشأتها في بغداد، واكتشافها الكتب والقراءة منذ طفولتها، إذ أخذت تنهل بسرعة من مصادر الأدب العربي والعالمي، ابتداء من ألف ليلة وليلة، والتراث السومري، وصولاً إلى أعمال سارتر وألبير كامو وغيرهما. وتكشف ضمن هذا الجانب من سيرتها عن انتباهها المبكر للتباينات الثقافية التي تميز المحيطين بها من أفراد عائلتها، والتي تنعكس على المجتمع عموماً، إذ كانت محاطة بوالدها الماركسي وزوج خالتها المتدين، فيما يحاول كل منهما جذبها إلى أفكاره. 
تعبر نصوصها حدوداً غير مرئية بين الأدب والفكر والتاريخ
 
تبدأ لحظة الوعي من هذه التجربة، حين تدرك لطفية أنها تنجذب إلى الخيال، وأن تترك الكتب تقودها نحو شيء تريده هي ولا يريده الآخرون لها، خصوصاً حين تشعر بأن أياً من السائد حولها ليس كافياً، لأن بيئة العراق كما أخذت تقرأ عنها، احتضنت العديد من الأعراق والثقافات والامتداد الحضاري الذي رأته جديراً بالاستكشاف، وانطلاقاً من هذه المرحلة في حياتها، بدأ مشروعها الفكري يكبر متمثلاً في التمرد على الأطر التقليدية التي تحاصر المبدع، سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو أيديولوجية.
تمضي الدليمي خلال الكتاب في رسم ملامح مشروعها من خلال العصيان الذي يبدأ من رفض السائد وما يفرضه من قوالب جاهزة على الكتاب الناشئين، وتنتقل إلى عالم الأدب والرواية، إذ ترى أن النص ملك لكاتبه، وأنه مشروع "يتحدى الديكارتية الصارمة، لأنه وريث للأساطير والملاحم البطولية، ومساحة لإطلاق العنان للخيال البشري.. متجاوزاً ثنائية العقل والجسد الديكارتية".
تتخذ لطفية من فلسفة العصيان موقفاً وجودياً وثقافياً، إذ ترى أن الكتابة ليست مجرد استجابة للواقع فقط، بل هي فعل مقاومة للسلطة بمعانيها المتعددة، واستعادة للذاكرة الجمعية والفردية وتحرير للذات من أسر الانغلاق، ليصبح المبدع بعصيانه فاعلاً إيجابياً يهدف إلى إعادة بناء المعنى، وتجاوز الحدود المفروضة على الفكر والخيال والتاريخ، وهذا ما تختصره بقولها "إن الكتابة تجربة سحرية تحررنا من أغلال الخوف وغلبة اليأس وتنقذنا من كل سلطة ضاغطة"، ولعل هذه المقولة، تتجسد بوضوح في مشروعها الروائي أيضاً.
الرواية والذاكرة
في واحدة من أهم رواياتها "عشاق وفونوغراف وأزمنة" (دار المدى، 2016)، تجسد الدليمي فلسفة العصيان على المستويين الجمالي والسردي، فالرواية لا تعالج موضوع الحب والفقد فقط، بل تمثل محاولة لتغليب الذاكرة الفردية على النصوص التاريخية وما تضمه من مظاهر العنف التي تنتج عن تقديس هوية شمولية وإلصاقها بأجيال كاملة من العراقيين خلال مراحل مهمة من تاريخ العراق خلال القرن العشرين، وتشمل فترة انحسار الهيمنة العثمانية ودخول الاحتلال البريطاني.
توظف الدليمي تقنيات تسمح لها بتداخل الأزمنة والأمكنة، للتعبير عن مشاعر الاغتراب والشتات التي يعيشها أبطال الرواية الذين إما يعانون من الانغلاق الطائفي ومظاهر رفض الآخر التي تصل إلى حد رفض الثقافات من حضارات أخرى، أو من العزلة والاغتراب في المنفى الذي لا يعوض عن وطن يمزقه الفساد أو أطماع بعض أبنائه، إضافة إلى الظلم الذي يتفاوت بين طبقاته الاجتماعية ويطاول أفراده من نساء أو أطفال أو رجال بشكل يتكرر خلال حقب تاريخية مختلفة. 
ويشكل الفونوغراف في الرواية استعارة مركزية للصوت الإنساني العابر للزمن، إذ يتجاوز وظيفته ليصبح رمزاً للذاكرة والحنين واستعادة الأصوات الغائبة، وربط الماضي بالحاضر. ومن خلاله، تستطيع بطلة الجيل الثاني في الرواية "نهى" اكتشاف جانب من تاريخ أفراد عائلتها، مما يقودها لاحقاً إلى البحث عن مصائرهم وخيباتهم وأحلامهم في الماضي، ومحاولة إيجاد طريقها الخاص في المستقبل حتى لا تنتهي حياتها بالحزن والوحدة والفشل.
ومن خلال هذا الرمز، تشير لطفية أيضاً إلى نظرتها للكتابة؛ على أنها تجسد عصياناً ضد نسيان التاريخ للناس وأحلامهم وحكاياتهم، كما تجسد كذلك محاولة جادة للبحث في أسئلة الوعي والوجود والكون، إذ يتداخل السرد الأدبي في روايتها مع الوقائع والأحداث التاريخية، عبر استحضارها نصوصاً من التراث السومري والبابلي والأدب العالمي وأعمالها السابقة، حتى تؤكد أن الكتابة عملية تطوير مستمر في مواجهة الجمود الذي يعد عدواً للروائي والكاتب. 
تترك الكتب تقودها نحو شيء تريده هي ولا يريده الآخرون لها
 
لا تتأثر هذه الرواية بمشروع الدليمي الثقافي أو الفكري فقط، إنما تعد ذروة رؤيتها وجهودها في ترك أثر متميز عبر قلمها، ففي إحدى أهم مسرحياتها "الليالي السومرية"، تستلهم ملحمة جلجامش من خلال إعادة تمثيل دور المرأة فيها، وإشراكها في رحلة البحث عن الخلود، وإظهار دورها المحوري في الصراع التراجيدي بين الإنسان والموت، وبين الفرد والسلطة، كما حاولت أيضاً طرح فكرة مغايرة عن الزمن التقليدي عبر التلاعب بمفهوم الماضي والمستقبل، وهو ما ينعكس في رواية "عشاق وفونوغراف وأزمنة"، وفي مجمل أعمالها من قصص وروايات ومسرحيات، إذ تؤمن أن للمرأة نصيباً من الحضور التاريخي والاجتماعي والثقافي الذي لم تأخذ حقها فيه بعد بشكل كافٍ بعد. 
عملت لطفية الدليمي بشكل يمكن وصفه بالموسوعي أو المتنوع، إذ ترجمت الأدب والنقد واهتمت بالفيزياء والفلسفة والعلم، وربطتها بتجربتها الخاصة، وواكبت أغلب التطورات في هذه المجالات، إلى جانب متابعتها لمتغيرات الثقافة في العالم، مما يجعلها تتفوق على العديد من أبناء جيلها في هذا المجال، خصوصاً أنها جمعت بين شخصية الروائية والمترجمة والمؤرخة، والمرأة التي لا تدافع عن حقوق النساء فقط، بل وعن حق جميع القراء في التخيل والابتكار والإبداع. 
## إعلام عبري: 4 قتلى إثر استهداف شقة في منطقة عائشة بكار في بيروت
11 March 2026 04:24 AM UTC+00
## كيف واجهت مصر والأردن صدمة الطاقة؟
11 March 2026 04:48 AM UTC+00
قررت وزارة البترول المصرية بشكل مفاجئ رفع أسعار الوقود وغاز الطهي ووقود السيارات والمصانع، بنسب تتراوح بين 14% و20%، وسط حالة الاضطراب التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً، وذلك اعتباراً من فجر أمس الثلاثاء. وأثارت الزيادة الجديدة في أسعار البنزين والسولار موجة واسعة من الغضب بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث امتلأت التعليقات بانتقادات حادة للقرار، وتحذيرات من موجة غلاء جديدة في أسعار السلع والخدمات خلال الأيام المقبلة. وعقب زيادة أسعار الوقود، ارتفعت أجرة المواصلات بين المحافظات وداخل المدن ما بين 15 و20% اعتباراً من صباح أمس.
غلاء وقود مصر بسبب الحرب
وأوضحت وزارة البترول، في بيان رسمي، أن الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات "تأتي في ضوء الوضع الاستثنائي الناجم عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيراتها المباشرة في أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، بعد أن أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات المخاطر وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالمياً، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات".
وعاودت معدلات التضخم صعودها في مصر، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي في مدن البلاد إلى 13.4% خلال فبراير/شباط 2026، مقابل 11.9% في يناير/كانون الثاني الماضي، في أول تسارع للأسعار بعد أشهر من التراجع النسبي. وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، أمس الثلاثاء، أن الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية، خاصة اللحوم والدواجن، إلى جانب صعود أسعار الخضراوات ومنتجات الألبان والزيوت، فضلاً عن زيادات في الإيجارات وبعض السلع الاستهلاكية.
وجاء قرار وزارة البترول، أمس، بالزيادة الجديدة بعد ساعات من إعلان الحكومة عن اجتماعات مكثفة لإدارة الأزمة الاقتصادية المرتبطة بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على إمدادات النفط. وحسب الأسعار الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، فجر أمس الثلاثاء، ارتفع سعر لتر بنزين 95 من 21 جنيهاً إلى 24 جنيهاً بنسبة زيادة 14.3%، بينما ارتفع بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيهاً بزيادة 15.6%، وارتفع بنزين 80 -الأكثر استهلاكاً في المركبات الشعبية- من 17.75 إلى 20.75 جنيهاً بنسبة زيادة 16.9%. وشملت الزيادة السولار، إذ ارتفع من 17.5 إلى 20.5 جنيهاً للتر بنسبة 17.1%، وهو ما يثير مخاوف واسعة، لأن السولار يمثل الوقود الرئيسي لقطاع النقل البري ونقل السلع (الدولار = نحو 52.5 جنيهاً).
وقال الخبير الاقتصادي، إلهامي المغربي، لـ"العربي الجديد" إن الزيادات الفعلية في أسعار المنتجات البترولية تراوحت بين 17% في بعض أنواع البنزين و30% في الغاز الطبيعي للسيارات، إلى جانب زيادات تتراوح بين 20% و30% في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل، و22% في أسعار أسطوانات البوتاجاز.
طوارئ لتوفير الطاقة في الأردن
وفي الأردن تعمل الحكومة على أكثر من صعيد لمواجهة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، والحد من انعكاساتها على اقتصادها وأسواقها، ولا سيما أن الأردن يستورد غالبية احتياجاته الغذائية والمواد الخام من الخارج ومن مناشئ مختلفة، وسط توقعات باختلال عمل سلاسل التوريد خلال الفترة المقبلة، وارتفاع أجور الشحن البحري، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على الأسعار.
وقد فعّلت الحكومة الأردنية، كما أعلنت، خطط الطوارئ منذ بداية الحرب لإدامة الحياة العامة ومتطلباتها، بخاصة التحول إلى استخدام مخزونها من الوقود الثقيل لتوليد التيار الكهربائي، في أعقاب وقف إسرائيل تزويد الأردن بالغاز الطبيعي من حقول البحر المتوسط، وهو ما يعود إلى اتفاقية وقعت بين الجانبين قبل عدة سنوات وتمتد لمدة 15 عاماً. وقدر وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، أن تتحمل شركة الكهرباء الوطنية الحكومية مبالغ إضافية بنحو 1.8 مليون دينار أردني (2.54 مليون دولار) يومياً.
وقال الخرابشة، في تصريحات صحافية، إن البدائل الفنية واللوجستية متاحة وجاهزة، بما يضمن استمرارية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي، وكذلك المشتقات النفطية في مختلف الظروف، مؤكداً عدم تسجيل أي نقص في السوق المحلية، لا سيما في مادة الغاز المنزلي المستخدم لأغراض الطهي، وبما يلبي الاحتياجات بالكامل دون أي عجز. وأشار إلى أن مرافق قطاع الطاقة في الأردن تعمل بطاقتها الكاملة، إلى جانب توفر الوقود البديل (الوقود الثقيل والديزل) المستخدم في محطات توليد الكهرباء عند انقطاع الغاز الطبيعي.
وكإجراءات عاجلة وصفتها بالوقائية، اتخذت الحكومة عدة قرارات للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية، وضمان استدامة أمن الطاقة وسلاسل التزويد والإمداد. وقال الخبير الاقتصادي، هاشم عقل، لـ"العربي الجديد" إن الإجراءات الحكومية المتخذة مهمة من ناحية الاستعداد لأي طارئ خلال الفترة المقبلة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن استبعاد ما قد تؤول إليه أوضاع اقتصاد المنطقة بشكل عام، مع ترجيح ارتفاع الأسعار وكلف الشحن البحري. وأشار إلى بداية تأثر أسواق النفط والطاقة العالمية بالحرب، وهو ما ستكون له آثاره على الأسعار وزيادة الطلب.
وفي الجانب التمويني، أكدت القطاعات المختصة قدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة، من خلال تلبية احتياجات السوق من المواد الغذائية المنتجة محلياً أو الموردة من مناشئ مختلفة خلال الفترة المقبلة، مع وجود مخاوف في الوقت ذاته من اختلال عمل سلاسل التوريد، في حال طال أمد الحرب، أو تعرضت المنافذ البحرية لاضطرابات. وقال عضو غرفة تجارة عمّان، علاء ديرانية، لـ"العربي الجديد" إن القطاع التجاري على جاهزية عالية للتعامل مع تداعيات الحرب، بحكم خبرته في مثل هذه الظروف، وإن لديه مخزوناً كبيراً يكفي احتياجات السوق الأردنية لعدة أشهر، مع القدرة على الاستيراد من عدة مناشئ ومنافذ حدودية بعد إتاحة الحكومة المجال لذلك.
وأضاف أنه لم تطرأ حتى الآن ارتفاعات على أسعار السلع في السوق المحلية نتيجة للحرب، لكن لا أحد يستطيع قراءة ما قد يحدث غداً. وأشار إلى أن المخزون الغذائي مطمئن حالياً والسوق يعمل كالمعتاد، خاصة مع اهتمام المواطنين بشراء الملابس والحلويات وغيرها من المستلزمات في تلك الفترة. وقال مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" إن مخزون الأردن من مادتي القمح والشعير كافٍ لمدة 10 أشهر و8 أشهر على التوالي، ما يجنب البلاد الانعكاسات المباشرة للحرب في المنطقة خلال الأشهر المقبلة، دون استبعاد ارتفاع الأسعار لاحقاً، وبالتالي ارتفاع فاتورة الاستيراد. وأضاف أن الأردن نجح في تطبيق سياسات التحوط في عدة سلع أساسية، بخاصة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية مثل القمح والنفط الخام.
## بيكاسو وتفكيك الجسد.. شهادة على التشوّهات الإنسانية في الحرب
11 March 2026 05:00 AM UTC+00
لم يكن تفكيك الجسد عند بيكاسو مجرد توجه جمالي شكلي، بل جاء في لحظة اهتزت فيها الثقة بالمنظور الكلاسيكي الذي ساد لقرون، وافترض وجود زاوية رؤية واحدة وثابتة. عبر تقسيم الوجه والجسد إلى مستويات هندسية متعددة، أعلن الفنان الإسباني أن الحقيقة ليست منظوراً واحداً، بل تركيباً معقداً من زوايا متداخلة، التي يلخصها في مقولته "الفنُّ هو الكذبة التي تساعدنا على معرفة الحقيقة".
في معرض "بيكاسو: تصوّر الشكل"، الذي افتتح في متحف اللوفر بأبوظبي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، ويتواصل حتى نهاية مايو/ أيار المقبل، يقدّم أكثر من 130 عملاً فنياً من لوحات ومنحوتات ورسومات وخزفيات معارة من مؤسسات ومجموعات في فرنسا وقطر ولبنان والإمارات وغرب آسيا، إلى جانب أعمال لفنانين عرب يستجيبون لإرث بيكاسو التكعيبي.
يضع المعرض الجسد الإنساني بوصفه مبحثاً أو ثيمة أو محوراً مركزياً، ومساحة تاريخية وسياسية متحوّلة وقابلة لإعادة التأويل. نحن هنا لسنا بصدد التحولات الأسلوبية التي قادت إلى التكعيبية، بل أمام مسارٍ أعمق: انتقال الشكل من كونه تجربة بصرية إلى كونه شهادة على اضطرابات القرن العشرين.
تأسست المدرسة التكعيبية في باريس في مطلع القرن العشرين ثورة على الرسم التقليدي، في سياق كان مشحوناً بالتوترات السياسية التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الأولى، وانعكس ذلك على عالم الفن والأدب بدوره، فعندما ظهر بابلو بيكاسو وجورج براك بأعمالهما الأولى (1907–1914)، كانوا يفككون الشكل كما لو أنهم يفككون يقيناً حضارياً كاملاً. العالم لم يعد مستقراً، فلماذا تكون الصورة طبيعية أو مستقرة؟
يضم المعرض 130 عملاً فنياً من لوحات ومنحوتات ورسومات وخزفيات
 
في بدايات التكعيبية، كما في لوحة "امرأة مع الماندولين"، بدأ بيكاسو بتفكيك الجسد وإعادة تركيبه هندسياً، في خطوة بدت آنذاك ثورة على تقاليد المنظور الكلاسيكي، غير أن هذا التفكيك لم يكن مجرد مغامرة شكلية، بل كان إدراكاً ووعياً ذاتياً بأن العالم يفقد تماسكه وصورته الطبيعية ونمطه المعتاد. اندلعت الحرب العالمية الأولى، وفجّرت معها المعارك والأزمات السياسية، فتحوّل الجسد في أعماله إلى سجلّ بصري للعنف والقلق، كما يتجلى بوضوح في "غرنيكا"، حيث لم يعد الشكل مسألة جمالية، بل أداة قصصية تروي ويلات الحروب، إدانة وشهادة في آنٍ.
في المعرض، تجسد لوحة "النحات" واحدة من أكثر لحظات بيكاسو كثافة: الجسد هنا ليس جسداً، بل فكرة تتفتّت أمامنا ثم تُعاد صياغتها. الوجوه مزدوجة، العيون تنظر من زاويتين في الوقت نفسه، والأنف والفم لا يخضعان لمنطق التشريح بل لمنطق الرؤية الداخلية. كأن الإنسان لم يعد كتلة واحدة، بل مجموعة احتمالات متراكبة.
وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، تحوّل الشكل الإنساني إلى شهادة بصرية على العنف، ولم تعد الأجساد مجرد عناصر أو أجزاء من قصة ما تقدمها اللوحة، بل صارت أشلاء، عيون مجردة تنظر بفزع للقتل الجماعي والانهيار الأخلاقي. كذلك الحال في "امرأة تنوح"، حيث أصبح الألم بنية هندسية؛ فالوجه المكسور إلى زوايا حادة يجسد حالة وجودية كاملة. الجسد هنا ليس جميلاً ولا مثالياً، بل هشاً وممزقاً جرى تكسيره.
يتحوّل الجسد في أعماله إلى سجلٍّ بصري للعنف والقلق
 
انتقل بيكاسو هنا من التفكيك بوصفه بحثاً جمالياً إلى التفكيك باعتباره خطاباً سياسياً وإنسانياً. الفن لم يعد مجرد تمثيل، بل مرآة سقطت عليها مطرقة فهشّمتها. وهذا ما أقرّ به في حواراته مع النحات السويسري ألبرتو جياكوميتي، بعد الحرب العالمية الثانية، كان السؤال يدور حول كيفية تمثيل الإنسان في عالم فقد براءته، وكيف يمكن للفن أن يستوعب تجربة العنف دون أن يختزلها.
معرض "تصوّر الشكل" ليس استعادة تاريخية لمسيرة بيكاسو فحسب، إنما يتيح للزائر فرصة قراءة معاصرة لعالمٍ تتشظّى فيه الهوية تحت ضغط السرعة الرقمية. الجسد الذي مزقته الحروب في القرن العشرين يجد صدى وبعداً جديداً في الجسد الرمزي الذي يعاد تشكيله اليوم، عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي في القرن الحادي والعشرين. 
بين التفكيك الفني في زمن الحرب، والتفكّك الرمزي في زمن الخوارزمية، يبقى السؤال واحداً: كيف يحافظ الإنسان على تماسكه الداخلي في عالم يميل باستمرار إلى تجزئته؟
لا يقدّم المعرض إجابة نهائية، لكنه يضع هذا السؤال في قلب التجربة البصرية، ويذكّرنا بأن تلك اللوحات لديها قدرة غريبة على إظهار هشاشة الإنسان وقابليته الدائمة لإعادة التعريف، رغم مرور نحو قرن من الزمان على رسمها.
## وزارة الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ
11 March 2026 05:16 AM UTC+00
## "رويترز" عن شهود عيان: دويّ انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة
11 March 2026 05:21 AM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تتصدى لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
11 March 2026 05:29 AM UTC+00
## الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها وعلى الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة
11 March 2026 05:32 AM UTC+00
## جيش الاحتلال: قضينا على عناصر خلية إطلاق صواريخ قبل دقائق من إطلاقهم طائرات مسيرة من غرب إيران باتجاه إسرائيل
11 March 2026 05:44 AM UTC+00
## الجماعة الإسلامية في لبنان: ننفي استهداف أي من مكاتبنا أو كوادرنا في الغارة التي استهدفت منطقة عائشة بكار في بيروت
11 March 2026 05:47 AM UTC+00
## هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن تعرض سفينة شحن لاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها
11 March 2026 05:56 AM UTC+00
## "رويترز" عن وسائل إعلام سريلانكية: محكمة في سريلانكا تأمر بتسليم جثث 84 بحاراً إيرانياً إلى السفارة الإيرانية
11 March 2026 05:57 AM UTC+00
## اللاجئون السوريون في مصر
11 March 2026 05:58 AM UTC+00
منذ أواخر عام 2024، صعّدت السلطات المصرية سلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية والأمنية التي تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء، ولا سيّما السوريين منهم. وتطرح هذه الإجراءات تساؤلاً جوهرياً عمّا إذا كانت تندرج ضمن مساع مشروعة لتنظيم ملف الهجرة، أم أنها تعكس توجّهاً منظّماً يهدف إلى التضييق على اللاجئين ودفعهم إلى مغادرة البلاد.
تضع الجهات الرسمية هذه التدابير ضمن إطار الإنفاذ الروتيني لقوانين الإقامة، غير أن اتساع نطاق الحملات وتوقيتها وطابعها العشوائي، مقروناً بإغلاق المسارات القانونية لتقنين الأوضاع، يقود إلى استنتاجٍ مغاير. وتُظهر الأدلة المستقاة من تقارير منظّمات حقوق الإنسان الدولية، والمجتمع المدني المصري، وهيئات الأمم المتحدة، والتحقيقات الاستقصائية، نمطاً متراكماً يتسق مع سياسة ترحيل قسري مقنّع تنتهك التزامات مصر الدستورية وتعهداتها بموجب المعاهدات الدولية. إن فهم تطوّر هذا المسار يستلزم تحليل التفاعل بين القرارات الإدارية، والممارسات الأمنية، والضغوط الاقتصادية المحلية، وأجندة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى إسناد إدارة الهجرة إلى جهات خارجية.
تصاعد الخطاب المعادي للاجئين في الفضاء الرقمي المصري ترافق مع حملات أمنية وإجراءات تقييدية ضدهم
إنتاج الهشاشة القانونية
لسنوات، حافظ لاجئون سوريون كثيرون على وضعهم القانوني في مصر عبر تأشيرات سياحية قابلة للتجديد. كان هذا ترتيباً غير مثالي، لكنّه قابل للتطبيق، في ظلّ بطء نظام تسجيل اللجوء الرسمي لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتراكم أعبائه. غير أن إلغاء تمديد الإقامات السياحية، مقروناً بتشديدٍ غير مسبوق لشروط التجديد، أعاد تشكيل المشهد القانوني جذرياً، ودفع عشرات الاف من السوريين إلى حالةٍ لا يمكن وصفها إلا بأنها "عدم نظامية قسرية"، فهؤلاء لم يختاروا انتهاك قوانين الإقامة، بل أعادت الدولة هندسة الإطار القانوني على نحو جعل الامتثال شبه مستحيل.
وقد جاءت البدائل المطروحة، بالنسبة إلى الأغلبية، بعيدة المنال. إذ أفادت تقارير بأن السلطات اشترطت على اللاجئين السوريين غير المسجَّلين، دفع ألف دولار وتقديم إثبات باستضافة مواطن مصري، مقابل تسوية وضعهم القانوني.
واعتبرت منظّمات حقوق الإنسان المصرية هذه الشروط شكلاً من الاستغلال العقابي الذي يُفرّغ التنظيم من غايته المشروعة، ويحوّل الإجراء الإداري إلى أداة ردع وإقصاء. وفي مطلع عام 2025، بدأت السلطات أيضاً باشتراط الحصول على موافقة أمنية مسبقة شرطاً إلزامياً لدخول مواطني الدول المجاورة إلى مصر. وهذا الشرط، الذي فُرض على السوريين منذ عام 2013، ثم خفّ تطبيقه على فترات، أُعيد تفعيله بصرامة غير مسبوقة عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، ووُسّع ليشمل السودانيين وجنسيات أفريقية أخرى.
وأفضى الأثر التراكمي لهذه التدابير إلى إغلاق المسارات القانونية من اتجاهات متعدّدة في الوقت ذاته. فلم يعد في وسع السوريين تقنين أوضاعهم من الداخل، ولا إعادة دخول البلاد بسهولة من الخارج. ويكشف هذا الإغلاق متعدّد الطبقات، حين يترافق مع حملات إنفاذ تستهدف من أصبحوا "غير نظاميين"، منطقاً بنيوياً يتجاوز حدود التضييق الإداري المعتاد.
من الإنفاذ الإداري إلى القمع الأمني
الدولة التي تُنتج شروط الانتهاك القانوني، ثم تعاقب عليه، تفعل ما يختلف نوعياً عن الإنفاذ الروتيني لقوانين الهجرة. وهذا النمط هو ما برز بوضوح منذ أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026. فمنذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، شرع ضبّاط شرطة، غالباً بملابس مدنية، في إجراء عمليات فحص للهُويّة واحتجاز، مواطنين من سورية والسودان وجنوب السودان ودول أخرى من أفريقيا جنوب الصحراء، من الشوارع وأماكن العمل ومراكز النقل، في محافظات متعدّدة. وقد وثقت منظّمة العفو الدولية اعتقالاً تعسفياً لما لا يقل عن 22 لاجئاً وطالب لجوء، بينهم طفل وامرأتان، بين أواخر ديسمبر 2025 وأوائل فبراير/ شباط 2026 في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، وكان 15 منهم مسجّلين لدى مفوضية اللاجئين. كما وثقت لجنة العدالة أن عدداً من المحتجزين كانوا يحملون وثائق قانونية سارية، بما في ذلك بطاقات لجوء صادرة عن المفوضية وتصاريح إقامة نافذة. ووصفت مروة حجازي، المدافعة السودانية عن حقوق الإنسان والعاملة مع مفوضية اللاجئين في مصر، مداهمات وزارة الداخلية بأنها غير مسبوقة، مشيرةً إلى أن أطفالاً دون السادسة عشرة ممّن يحملون تصاريح إقامة سارية تعرضوا للاحتجاز.
ولهذا الطابع العشوائي دلالته القانونية والسياسية. فعندما يُحتجز أشخاص يحملون وثائقَ ساريةً وتسجيلاً نشطاً لدى المفوضية ويواجهون ترحيلاً محتملاً، يفقد الادّعاء بأن الإنفاذ يستهدف فقط المخالفين الحقيقيين قدرته التفسيرية. عندئذ تبدأ الحملات في الظهور إجراءً جماعياً موجَّهاً إلى فئات وطنية بعينها، لا استجابةً لمخالفات فردية.
وامتدّ البعد العقابي ليشمل التعبير السياسي. فعقب سقوط نظام الأسد، احتجزت قوات الأمن المصرية نحو 30 سورياً وسورية في مدينة السادس من أكتوبر في أثناء تفريق تجمّعات عفوية احتفلت بنهاية حكم الأسد، ثم صدرت لاحقاً أوامر بترحيل ثلاثة من المحتجزين. كما أظهرت السلطات نهجاً يقارب حالة استنفار أمني غير معلَنة بعد سقوط الأسد، عبر نشر قوات في مناطق حيوية وإبداء عدم تسامح مطلق مع التجمّعات العامة للسوريين. وأن يكون التعبير العام، لا مخالفة الإقامة، هو ما أفضى إلى إجراءات إنفاذ، يشير إلى منطق أمني يتجاوز بكثير إدارة الهجرة.
احتجاز لاجئين يحملون وثائق سارية يقوّض ادعاء السلطات المصرية بأن حملات الإنفاذ تستهدف المخالفين فقط 
إطار مؤسّسي وضمانات منقوصة
يمثل قانون اللجوء الشامل الأول في مصر، رقم 164 الذي صُدّق عليه في كانون الأول/ ديسمبر 2024، تحوّلاً مؤسّسياً؛ فهو ينشئ "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" وينقل مسؤوليات التسجيل وتحديد صفة اللاجئ من مفوضية اللاجئين إلى الجهات الحكومية الوطنية. ويقدّمه مؤيّدوه بوصفه محطةً مفصليةً في تقنين حقوق اللاجئين، غير أن القراءة المتأنية تبرز مخاطر جوهرية كامنة في بنيته.
يفرض القانون نافذة تسجيل مدتها 45 يوماً للداخلين بصورة غير نظامية، وهو إطار زمني لا يراعي تعقيد الظروف الفردية ولا الأعطال الإدارية المحتملة، ويحوّل التأخّر في الاستجابة إلى ذريعة للحبس أو الترحيل. كما أن أسباب إلغاء صفة اللاجئ، المصاغة في عبارات واسعة تتصل بالأمن والنظام العام، تظلّ غامضةً وتفتح الباب أمام الإلغاء على أسس فضفاضة، من دون ضمانات كافية للطعن والاستئناف. والأشدّ خطراً أن صياغة مبدأ عدم الردّ، كما يورده القانون، تبدو مقصورةً على اللاجئين المعترف بهم، بما يستبعد عملياً طالبي اللجوء ومن أُلغيت صفتهم من نطاق الحماية. وقد حذّرت منظّمة العفو الدولية من أن القانون يقيّد الحقّ في طلب اللجوء ويفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. كما أشار معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط إلى أن القانون مُرّر من دون مشاورات مجدية مع أصحاب المصلحة أو المجتمع المدني، وأن وتيرة إقراره ارتبطت بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر الموقعة في مارس/ آذار 2024، التي خصّصت تمويلاً محدّداً للأولويات المتعلقة بالهجرة.
ويكتسب البعد الدستوري أهمية خاصة هنا؛ فالمادة 91 من الدستور المصري تقرّ مبدأ عدم الردّ وتكفل الحماية للاجئين وطالبي اللجوء. كما أن مصر طرف في اتفاقية عام 1951 الخاصّة باللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، واتفاقية منظّمة الوحدة الأفريقية لعام 1969، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما يرتب التزامات قانونية ملزمة. وعليه، فإن حملات الإنفاذ الراهنة تتعارض ليس مع تعهدات المعاهدات الدولية وحسب، بل مع مقتضيات الإطار الدستوري ذاته.
العوامل الاقتصادية وإسناد إدارة الهجرة إلى الخارج
تساعد قوتان بنيويتان في تفسير توقيت هذا التصعيد وحجمه. الأولى داخلية، إذ تشير تقديرات الحكومة المصرية إلى وجود نحو تسعة ملايين مقيم أجنبي، وتقدّر كلفة الخدمات العامة السنوية بأكثر من عشرة مليارات دولار. وتُستخدم هذه الأرقام لتسويغ إجراءات تقييدية في ظل أزمة اقتصادية ممتدة. بالتوازي، تصاعد خطاب عام يُحمّل المهاجرين واللاجئين مسؤولية ارتفاع الأسعار والمنافسة على الوظائف والجريمة. وقد أظهر تحليل للنشاط الرقمي في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي مؤشّرات لحملة منسَّقة، تمثلت في ارتفاعات حادّة في وتيرة النشر وأنماط تفاعل غير طبيعية، مع شبكات حسابات تروّج لوسوم معادية للاجئين. كما بيّن تحليل للمشاعر أن نسبةً معتبرةً من المنشورات تحمل انطباعات سالبة تجاه اللاجئين، مقابل نسبة أقل بكثير تؤيّدهم.
ويتجاور هذا المنحى في "صنع كبش" مع معطيات تشير إلى مساهمات اقتصادية سورية ملموسة. إذ يقال إن عشرات الآلاف من المستثمرين السوريين المسجَّلين يضخّون استثمارات كبيرة في الاقتصاد المصري، عبر تأسيس آلاف الشركات والمصانع وورش العمل. كما خلص تقرير أممي مشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظّمة العمل الدولية وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن الشركات الخاصّة التابعة للاجئين السوريين ساهمت منذ عام 2011 بمئات الملايين من الدولارات، وأوجدت فرص عمل للسوريين والمصريين وأسهمت في تنشيط مدن صناعية وتجارية بعينها. وفي يناير/ كانون الثاني 2026، عبّر الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن امتنانه للشعب المصري على استقبال اللاجئين السوريين، رابطاً ذلك بأفق تعاون اقتصادي وإعماري واسع.
أمّا القوة البنيوية الثانية فهي خارجية، إذ تتضمّن شراكة الاتحاد الأوروبي ومصر في مارس/ آذار 2024 حزمة تمويلية كبيرة، مع تخصيص مباشر لمكافحة الهجرة ومراقبة الحدود. كما أُقرّت مساعدات مالية كلية إضافية في قمة بروكسل في أكتوبر 2025، مع تخصيص مبالغ إضافية لإدارة الهجرة. وقد حذرت منظمات حقوقية من أن نموذج الإسناد الخارجي، الذي ينيط بدول شمال أفريقيا دور "حارس البوابة" لصالح الاتحاد الأوروبي، يهدد بترسيخ علاقة منفعة سياسية تتراجع فيها اعتبارات حقوق الإنسان إلى مرتبة ثانوية. وخلص تحليل لمنظمة Statewatch إلى أن الدعم الأوروبي لمصر يدعم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نمطاً من الانتهاكات التي يجري التغاضي عنها أو تهميشها حفاظاً على الشراكة. ومن ثم يصعب فصل الحوافز المالية عن ديناميات التصعيد في إجراءات الإنفاذ.
مصير جيل كامل من الأطفال السوريين الذين نشأوا في مصر بات مرتبطاً بمسار السياسات الجديدة تجاه اللاجئين
خاتمة
يكشف مسار تعامل مصر مع اللاجئين السوريين، من الانفتاح النسبي بعد عام 2011، مروراً بالتقييد المتدرّج منذ 2013، وصولاً إلى التصعيد الراهن، عن نمط تحكمه الحسابات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية وسياسات إسناد إدارة الهجرة إلى الخارج، أكثر مما تحكمه نيّة تنظيمية متوازنة. فقد أُغلقت المسارات القانونية لتقنين الأوضاع، ثم جرى توقيف الأفراد بسبب المخالفات ذاتها التي أسهمت الدولة في إنتاجها. واحتُجز لاجئون يحملون وثائق سارية إلى جانب غير الحائزين عليها، وتعرّض أشخاص يُفترض تمتّعهم بالحماية لخطر الترحيل، كما شمل الإنفاذ نطاقاً عقابياً طاول التعبير السياسي. وتزامن هذا التصعيد مع تدفّقات تمويل أوروبية مخصّصة لمراقبة الهجرة، ومع حملات رقمية منسّقة ضدّ اللاجئين رافقت العمليات الأمنية. وفي يناير 2026، أصدر أربعة من المقرّرين الخاصين للأمم المتحدة بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم العميق إزاء اتساع أنماط الاحتجاز التعسفي والترحيل القسري.
تصعب مواءمة هذا التراكم الأداتي للأدلة مع فرضية الإنفاذ الإداري المحايد. وتقتضي التزامات مصر الدستورية والدولية مراجعة عاجلة لهذا المسار، بما يضمن احترام مبدأ عدم الردّ وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة وحماية طالبي اللجوء واللاجئين على حدّ سواء. كما ينبغي لأيّ إطار يعالج وضع السوريين في مصر أن يوازن بين متطلبات التنظيم الإداري وحقوق الأفراد في الاستقرار القانوني والكرامة، مع الاعتراف بالمساهمات الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها المقيمون السوريون. لقد نشأ جيل كامل من الأطفال السوريين في مصر خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، ويعدّها وطنَه الوحيد، ومصير هذا الجيل، ومصير مئات الآلاف غيره، يتوقّف على ما إذا كانت الدولة ستختار سيادة القانون معياراً حاكماً على المصلحة الظرفية.
## استراتيجية إيران ضدّ أميركا.. توسيع ساحات الصراع خارج الحدود
11 March 2026 06:00 AM UTC+00
مصالح جيوسياسية، لا أيديولوجيات متصارعة، ما يدفع في المقام الأول الحرب الباردة المتواصلة بين أميركا وإيران في الشرق الأوسط، وفق التصوّر الذي يقدمه الباحث الإيراني محسن ميلاني، في كتابه "صعود إيران وتنافسها مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط" (هاشيت أنطوان/ ترجمة أسامة الأسعد، 2025)، والذي يشرح وجوه هذا الصراع في بلدان العراق واليمن ولبنان وسورية وغزّة.
يقرأ ميلاني العلاقة بين إيران وأميركا انطلاقاً من طموح إيران إلى توسيع نفوذها الإقليمي، وهي استراتيجية تبنّتها طهران في أعقاب سقوط حكم الشاه. ويناقش الباحث هذه العلاقة وفق مفهوم القوة، باعتبارها المفردة الأساسية التي ترسم العلاقات بين الدول، إذ يستعرض مسارات هذه القوة، التي يتمثّل جوهرها في سعي كلّ طرف إلى فرضَ إرادته على الآخر، على امتداد أربعة عقود، منذ الثورة الإيرانية، وعلى خلفية "حرب الظل" الدائرة بين إيران وإسرائيل، والتنافس الإقليمي مع السعودية.
يخلص الكتاب إلى عدم قدرة إيران على كسب حربٍ باردة مع أميركا
ويحدد ميلاني ملامح السياسة الإيرانية بعد الثورة عام 1979، على أساس تبنّي إيران سياسة معادية لأميركا وإسرائيل بوصفها ركيزة لسياستها الإقليمية، حيث تمثّل الولايات المتحدة في الاستراتيجية السياسية الإيرانية "تهديداً وجودياً". وقد اعتمدت طهران، لتجنّب هذا التهديد، استراتيجية "الدفاع المتقدّم"، عبر توسيع ساحات الصراع خارج حدودها. وعلى ضوء هذه المقاربة، يستعرض ميلاني التدخّل الإيراني الاستباقي في النزاعات الأهلية والطائفية في البلدان العربية، عبر شبكة إقليمية سرّية تطوّرت بعد الحرب العراقية–الإيرانية، وازدادت وضوحاً بعد تداعيات الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003. وعرفت بـ"محور المقاومة"، الذي يراه ميلاني تصوراً إيرانياً يحاكي، من حيث المبدأ، نموذج حلف شمال الأطلسي، مع فارق شاسع بين النموذجين، إذ إنّ الناتو تحالف بين دول ويعمل ضمن حدود النظام الدولي، على عكس "محور المقاومة"، الذي تشكّل من منظمات غير حكومية ذات مرجعيات إسلامية وتتحدّى الأعراف الدولية.
لا يعرض الطموح الإيراني في صورة مبالغ فيها، بل يقرأه بواقعية
لا يعرض ميلاني الطموح الإيراني في صورة مبالغ فيها، بل يقرأه بواقعية، خاصة مع عجز إيران فرض هيمنتها الكاملة على البلدان التي تدخّلت في شؤونها، إذ إنّ ما استطاعت تحقيقه هو إرساء مناطق نفوذ. وفي هذا السياق، يرى ميلاني أنّ قوة إيران قوة "مفسِدة"، خاصة مع قراءته للواقع الداخلي في إيران، حيث يسود بين الإيرانيين شعور باليأس والغضب وانعدام الثقة بالحكومة، إلى جانب موجة هجرة غير مسبوقة، تعود أسبابها إلى العقوبات الأميركية والسياسات الاقتصادية والفساد المنهجي وسوء الإدارة، إضافة إلى منع الولايات المتحدة إيران من المشاركة الكاملة في النظام الاقتصادي العالمي.
وفي مصير هذا الصراع، يخلص ميلاني إلى عدم قدرة إيران على كسب حربٍ باردة مع أميركا، خاصة أن توسيع النفوذ في الخارج من دون شرعية أو دعم شعبي أمر غير قابل للاستدامة، وقد يقود إلى نتائج عكسية. والكتاب يستند إلى عدد كبير من الوثائق والتصريحات لرسم تصوّر واقعي للتدخل الإيراني في المنطقة العربية.
## التلفزيون العربي عن مصدر أمني لبناني: المستهدف في الغارة الإسرائيلية على عائشة بكار ببيروت عضو في حركة حماس
11 March 2026 06:11 AM UTC+00
## ملف | حياة العرب في زمن الحرب: غلاء وقلق
11 March 2026 06:16 AM UTC+00
ليست الحرب هذه المرة عادية، إذ طاول لهيبها منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط والغاز، ما انعكس سلباً على مختلف الدول العربية.
وفي زمن الحرب، تبدلت أنماط الاستهلاك وسط تصاعد الغلاء وقلق الأسواق من اتساع جبهات الصراع. ففي دول الخليج، تغير سلوك المستهلكين نحو اقتناء السلع الضرورية وتجنب الكماليات كالجوالات والسيارات الفارهة والعقارات.
وفي العراق، تصاعدت المخاوف من انقطاع الرواتب، بينما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود، وفي الأردن وفلسطين، فاقمت الحربُ الأزمات المعيشية القائمة بالفعل.
## ترامب يسيّر الأسواق: "الحرب قصيرة" ترفع الأسهم وتهبط بالنفط
11 March 2026 06:17 AM UTC+00
تعيش الأسواق العالمية في تخبط مستمر، مع ملاحقتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعاركه وسياساته وقراراته. وأدت الحرب الإيرانية واستهداف طهران مرافق الطاقة في المنطقة، والقصف الإسرائيلي الأميركي لمنشآت النفط الإيرانية، وكذا إغلاق مضيق هرمز، إلى هبوط أسعار الأسهم والارتفاع الصاروخي في سعر النفط والغاز جذب معه تشاؤماً في أسواق هشة بالفعل بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي وتأثيرات الرسوم الأميركية على الشركات.
إلا أن ترامب استطاع في اليوم التالي ومن خلال تصريحات سريعة، إعادة خلط أوراق الأسواق لترتفع الأسهم وينخفض النفط قائلاً: "لدي خطة لسوق النفط، ستكونون سعداء جداً"، و"الحرب ضد إيران أنجزت إلى حد كبير"، و"لم يتبق شيء بالمعنى العسكري" في إيران. هكذا هبطت أسعار النفط لتحوم حول 90 دولاراً الثلاثاء من 120 دولاراً سجلت ما بين مساء الأحد وصباح الاثنين، ما ضغط على الأسهم العالمية قبل أن يعلن وزراء مالية دول مجموعة السبع أنهم يستعدون لواحدة من أكبر عمليات إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية في التاريخ في محاولة لكبح جماح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
وعلى الرغم من هبوط النفط الثلاثاء، إلا أن نسبة الارتفاع وفق تحليلات "العربي الجديد" لا تزال "حربية"، إذ تصل إلى 32% في مقارنة بين متوسط سعر 91 دولاراً الثلاثاء و69 دولاراً في العاشر من فبراير/ شباط الماضي.
وبعدما ارتفعت بنسبة 50% بسبب الحرب، انخفضت أسعار الغاز الأوروبية أمس الثلاثاء بنسبة 16%، مما يعكس عمليات بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة على أمل أن يخف اضطراب الإمدادات. كذلك أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً بنسبة 0.8% يوم الاثنين، بعد أن كان قد انخفض بنسبة تصل إلى 1.5% في وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%. وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 2.4% و5%.
وارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 1.7% صباح الثلاثاء، بينما صعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 2%. وزاد مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.2%، وتقدم مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 2%. ووصف ترامب الحرب ضد إيران بأنها "رحلة قصيرة"، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة في طهران ستحمي نفط المنطقة وأمنها، وقال الحرس إن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفراء الولايات المتحدة أو إسرائيل من أراضيها ستستعيد، اعتباراً من يوم أمس الثلاثاء، حق الوصول الكامل وحرية العبور عبر مضيق هرمز.
وتعهد ترامب في منشور على موقع تروث سوشال، بضرب إيران "بقوة أكبر بعشرين مرة مما تعرضت له حتى الآن" إذا "فعلت أي شيء" لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز رئة الطاقة العالمي. وقال أرون ساي، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في شركة بيكت لإدارة الأصول لـ "فايننشال تايمز"، إن ترامب قد تراجع، وهو اختصار يستخدمه بعض المستثمرين للدلالة على أن الرئيس الأميركي يتراجع دائماً في اللحظة الأخيرة.
وأضاف: "لا يزال بإمكانه التراجع عن هذا القرار، وقد نشهد بعض التقلبات، لكن الادعاء بأنه لا مخرج من الحرب محض هراء".
وكان من اللافت أن مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي أبقى على توقعاته لسعر خام برنت بنهاية العام عند 66 دولاراً للبرميل، على الرغم من "المخاطر الكبيرة المحتملة في سيناريوهات الاضطراب طويلة الأمد" للشحن عبر مضيق هرمز.
قام المحللون بدراسة تأثير السيناريوهات المختلفة على أسعار النفط، وخلصوا في وثيقة نشرت أمس الثلاثاء إلى أنه إذا انخفضت صادرات الخليج بمقدار 15 مليون برميل يومياً لمدة 30 يوماً، فإنهم يتوقعون أن يتم تداول خام برنت عند حوالي 76 دولاراً بحلول نهاية العام. وإذا استمر الاضطراب لمدة 60 يوماً، يعتقد المحللون أن الأسعار قد تصل إلى 93 دولاراً.
وأثار تصريح إضافي لترامب استغراب المتابعين وارتياحاً إضافياً في الأسواق، حين أعلن أن الولايات المتحدة ستتخلى عن العقوبات المتعلقة بالنفط المفروضة على بعض الدول في محاولة لتخفيف أسعار النفط الخام، لم يُسمِّ ترامب الدول التي تدرس إدارته تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أفادت وكالة رويترز بأن البيت الأبيض يدرس تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا بشكل أكبر.
وقد سمحت الولايات المتحدة للهند بشراء النفط الروسي دون أن تُعاقبها إدارة ترامب. وتحدث ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين. كذا، أعلن كل من ترامب ومجموعة السبع الصناعية الاتجاه نحو إطلاق مخزونات النفط في الأسواق للمحافظة على توازنها، وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين بعد اجتماع وكالة الطاقة الدولية الاثنين، وهي منظمة تضم اقتصادات غربية وحليفة تساعد في الإشراف على مخزونات النفط لـ 32 دولة عضواً: "نحن مستعدون لاتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، من أجل استقرار السوق".
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن أعضاء الوكالة يمتلكون 1.2 مليار برميل في المخزونات العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى في المخزونات التجارية الإلزامية. وبحسب حسابات تقريبية، فإن هذا يعادل حوالي 124 يوماً من الإمدادات المفقودة من منطقة الخليج.
وتواجه هذه الخطوة تحديات منها وفق الصحيفة ذاتها ضرورة إعادة ملء البراميل المباعة من المخزونات، مما يزيد الطلب المستقبلي كذا، ما هو موجود في الاحتياطيات ليس هو نفسه ما هو عالق في الخليج، والذي يشمل أنواعاً محددة من النفط وكمية كبيرة من المنتجات المكررة مثل البنزين ووقود الطائرات. وسبق أن استخدمت الدول الكبرى عمليات إطلاق للمخزونات خمس مرات تاريخياً، بينها 4 مرات بسبب الحروب، وقد أدت إلى تراجع الأسعار.
## عين ترامب على ثروات الشعوب... حرب غير مقدّسة
11 March 2026 06:17 AM UTC+00
تشهد منطقة الشرق الأوسط حرباً غير مسبوقة اختلط فيها الحابل بالنابل، وبدت ساحة الصراع مبهمة أحياناً وواضحة أحياناً أخرى، فالصراع يشمل كل دول الخليج هذه المرّة وهذا لم يحدث من قبل. وبعيداً من الإجابة عن سؤال مهم جداً: هل تعمّدت أميركا إدخال دول الخليج في هذا الصراع أم لا؟ يأتي السؤال الأهم: هل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران حرب مقدّسة؟
من خلال المشاهد السبعة التالية أعتقد أننا سنصل إلى إجابة واضحة حول نوعية هذه الحروب وأهدافها الحقيقية.
(1)
مع بداية حربه على إيران، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي محاطاً بمجموعة من القادة الإنجيليين الذين وضعوا أيديهم عليه وصلوا من أجل "الحكمة والقوة" في مواجهة ما يصفونه بـ"قوى الشر"، ويأتي ذلك في إطار إدراك ترامب بأن "المسيحيين الصهاينة" في أميركا هم أكثر حماسة لضرب إيران من أي طرف آخر، لارتباط ذلك بنبوءات دينية لديهم. وفي الإطار نفسه، تأتي لقطة أخرى حول فكرة الحرب المقدسة. إذ كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن تقارير تفيد بتوظيف قادة في الجيش الأميركي خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب الدائرة ضد إيران.
وورد في تقرير الصحيفة أن مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، وهي منظمة غير ربحية مقرها في ولاية نيو مكسيكو، تلقت أكثر من مائتي شكوى من جنود وضباط قالوا إن قادتهم استخدموا خطاباً مسيحياً متطرفاً لتبرير الحرب ضد إيران، مستشهدين بنبوءات نهاية الزمان وسفر الرؤيا في العهد الجديد، ومعركة "هرمجدون".
(2)
انطلقت الحرب الإسرائيلية الأميركية لتوجه ضربات موجعة لإيران، حيث قتلت المرشد الأعلى علي خامنئي في يوم 28 فبراير/ شباط 2026 إثر سلسلة ضربات صاروخية إسرائيلية دقيقة استهدفت ملجأً محصناً تحت الأرض في طهران، وقتلت معه أكثر من 40 من قادة إيران، بينهم قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع. وبعدها انطلقت طهران مسرعة لترد بقوة عبر ضرب إسرائيل بالصواريخ البالستية، كما وجهت أيضاً ضربات طاولت جميع دول الخليج الست بلا استثناء.
(3)
يبدو أن الحرب مقدسة بالفعل من وجهة نظر ترامب وإدارته التي بدأت بصلاة للقساوسة ثم أعقبتها ضربة لرمز الثورة الإسلامية الإيرانية ورجل الدين خامنئي، وظهر الأمر وكأن الرب كان مع الرئيسي الأميركي في ضربته الأولى، ولكن على الضفة الأخرى من الصراع، وظف القادة في طهران أيضاً الخطاب الديني أداةَ "تعبئة عقائدية" تضفي شرعية مقدسة على المواجهة مع واشنطن، حيث تذهب القيادات العسكرية والدينية الإيرانية إلى تصوير الصراع بوصفه "تكليفاً إلهياً". وبعيداً من لغة الخطاب العقائدية المتبادلة، بدأ يظهر أحد الأهداف الحقيقية للحرب وهو السيطرة على ثروات المنطقة، ولا سيما من الجانب الأميركي.
(4)
بدأت نيات ترامب الحقيقية تظهر في ما يتعلق بنفط إيران، بل وربط ذلك بما حدث في فنزويلا، وكأنه يشرح خطة مفصلة حول أهدافه بالسيطرة على ثروات بعض الدول، ولم تكن أوكرانيا بعيدة عن ذلك، حيث وقّعت الولايات المتحدة وأوكرانيا اتفاقيةً، أيّدها ترامب، تمنح أميركا وصولاً تفضيلياً إلى الموارد المعدنية الثمينة في أوكرانيا. وحول النفط الإيراني، قال الرئيس الأميركي في حوار متلفز إنه من المبكر الحديث عن احتمال استيلاء الولايات المتحدة على نفط إيران، لكنه لم يستبعد هذا الخيار مع استمرار الحرب.
وفي التصريح نفسه أشار إلى تجربة بلاده في فنزويلا، حيث شنت واشنطن عملية في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أسفرت عن إلقاء القبض على زعيم البلاد نيكولاس مادورو، قبل أن تتخذ الإدارة الأميركية خطوات لتأمين واستغلال احتياطات النفط الفنزويلية لصالحها بعدما حصلت واشنطن بالفعل على أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا.
(5)
سأعود بكم قليلاً لزيارة ترامب إلى دول الخليج في شهر مايو/ أيار عام 2025، والتي حصل فيها على وعود بصفقات بتريليونات الدولارات من السعودية وقطر والإمارات. لم يسافر ترامب وحيداً آنذاك، بل رافقه وفد ضخم من رجال الأعمال وعمالقة وول ستريت، وهو ما يُفسر حجم الصفقات والاتفاقات بين الولايات المتحدة من جهة، والدول الخليجية الثلاث من جهة أخرى. ووصف رئيس الولايات المتحدة جولته الخليجية في مايو/ أيار الماضي بأنها "أنجح زيارة على الإطلاق"، معلناً عن "صفقات تاريخية" غير مسبوقة بقيمة تريليونات الدولارات. والعجيب أنه رغم كل هذه الصفقات والاستفادة الكبرى من الخليج، أدخل ترامب دول الخليج في دوامة الحرب ولم يمنح فرصة كافية للمفاوضات.
(6)
سأعود إلى هدف مهم أعلنه ترامب في حربه على إيران، والتي طالت على عكس ما كان يرغب الرئيس الأميركي الذي كشف في الثالث من مارس/ آذار الجاري لشبكة سي بي إس عن تفكيره في السيطرة على مضيق هرمز. ويعد مضيق هرمز أحد الممرات الرئيسية لنقل النفط في العالم، إذ ينقل 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ومن المؤكد أن السيطرة على هذا الممر ليست سهلة، ولكن إعلان ترامب عن نياته في هذا الإطار ليست عشوائية بل مقصودة وقد يحاول تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
(7)
إذا ربطنا هذه المشاهد والمعطيات بعضها ببعض سنخلص إلى أن حرب ترامب ليست مقدّسة كما حاول تصويرها بهذا الشكل للرأي العام الأميركي عبر مشهد مباركة القساوسة ودعواتهم له بنصره على العدو الإيراني الذي يسعى إلى امتلاك السلاح النووي. وبعد كل هذه المعطيات، يجب أن نوضح أن الهدف الأساسي لحرب ترامب تحقيق أمنيات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقضاء على النظام الإيراني الذي يعرقله عن تنفيذ مخطط إقامة دولة الكيان الكبرى من النيل إلى الفرات. ولم يكن هذا الهدف الكبير هو الوحيد، بل كشف ترامب أهدافاً أخرى اقتصادية، لعل أهمها السيطرة على النفط الإيراني ومضيق هرمز.
## الحرب الإيرانية تهدد رغيف التونسيين
11 March 2026 06:17 AM UTC+00
يثير أي اضطراب في أسواق الحبوب العالمية مخاوف مباشرة بشأن الأمن الغذائي وتداعيات ذلك على كلفة غذاء التونسيين الذين يواجهون تحديات معيشية صعبة منذ سنوات. ورغم أن إيران ليست من كبار مصدري القمح إلى تونس، فإن تأثير الحرب كان غير مباشر لكنه واسع مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتصاعد أسعار القمح العالمية.
وتعتمد تونس بدرجة كبيرة على استيراد الحبوب لتلبية حاجياتها المحلية، إذ تشير تقديرات المرصد الوطني للفلاحة إلى أن واردات القمح مرشحة لتغطية نحو 75% من الاستهلاك الوطني بسبب محدودية الإنتاج المحلي وتأثره بالجفاف. وتستورد تونس القمح من عدة مناشئ أبرزها دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأسود، خصوصاً روسيا، التي تمثل جزءاً مهماً من الإمدادات العالمية.
كما تمثل الحبوب جزءاً مهماً من فاتورة الواردات الغذائية في تونس، إذ تجاوزت قيمتها 3.5 مليارات دينار خلال بعض الفترات نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية. ويرى رئيس منظمة آلارت الرقابية المستقلة لؤي الشابي إن أي زيادة في السعر العالمي تعني عملياً ارتفاع كلفة التوريد على الدولة، التي تتحمل جزءاً كبيراً من هذه الكلفة عبر منظومة دعم الخبز.
ويقول الشابي في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه مع أي قفزة جديدة في الأسعار بسبب الحرب، قد تواجه الحكومة تحديين متزامنين وهما ارتفاع دعم الخبز والمواد الأساسية وتفاقم عجز الميزانية والضغط على احتياطي العملة الصعبة.
ويضيف أن الخبز في تونس ليس مجرد سلعة غذائية، بل عنصر أساسي في الاستقرار الاجتماعي لذلك فإن أي اضطراب في تزويد المطاحن بالقمح قد ينعكس سريعاً على السوق من خلال نقص الطحين أو السميد، واستقرار أسعار الخبز يمثل أولوية سياسية واجتماعية، نظراً لحساسية هذه المادة في الحياة اليومية للتونسيين.
ويؤكد أن غلق مضيق هرمز يرفع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن البحري وكلفة التأمين على السفن، وهو ما ينعكس تدريجياً على كلفة إنتاج الحبوب وإيصالها إلى الموانئ، لافتاً إلى أن هذه الأزمة أبطأ في وتيرتها من أزمة 2022، لكنها قد تكون أطول أمداً وأعمق أثراً إن طال الصراع، لأن تأثيرها يتراكم مع الزمن بدلًا من أن يتبدّد سريعاً.
وبحسب الشابي تضع الحرب الإيرانية تونس في قلب هذه المعادلة ذلك أن تونس لا تنتج محلياً إلا 45% من حاجياتها من القمح الصلب فقط، بينما تستورد ما يزيد عن 1.6 مليون طن من القمح اللين الموجه لصناعة الخبز. ووفق الشابي فإن كل عشرة دولارات إضافية في سعر الطن من القمح ترفع فاتورة الاستيراد 16 مليون دولار، وكل ارتفاع مماثل في سعر برميل النفط يضيف ما بين 150 و200 مليون دولار على فاتورة الطاقة.
وتأتي الزيادات المتوقعة في الإنفاق على الطاقة والغذاء بينما تعاني تونس من هشاشة مالية وانحسار مصادر الدخل الأجنبي إلى جانب اقتراب الدين العام من 90% من الناتج المحلي الإجمالي ووفق بيانات رسمية للبنك المركزي التونسي يقدر احتياطي النقد الأجنبي بأكثر من 25 مليار دينار ( 8,6 مليارات دولار) ما يسمح بتغطية 106 أيام من التوريد.
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يوجه إنذاراً عاجلاً إلى سكان حارة حريك وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 06:42 AM UTC+00
## وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القوات المسلحة الإيرانية تعاقب إسرائيل على عدوانها وما زلنا في البداية
11 March 2026 06:49 AM UTC+00
## أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي: ترامب يريد إرسال قوات برية إلى إيران
11 March 2026 06:53 AM UTC+00
ذكر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء بعد تلقيهم إحاطة سرية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تسير في اتجاه نشر قوات برية في إيران لتحقيق أهدافها، ووصفوا التصعيد في المنطقة بأنه "حرب اختار القيام بها الرئيس دونالد ترامب". كما انتقدوا عدم وجود أهداف للحرب وعدم تقديم تقرير لتكلفتها.
ويتزامن هذا التحذير مع استمرار إدارة ترامب في إرسال إشارات متضاربة حول أهداف الحرب وموعد انتهائها واحتمال نشر قوات أميركية من عدمه، وفي ظل تأكيد الجيش الأميركي أن سبعة من أفراده قتلوا بالإضافة لإصابة نحو 140 جندياً أميركياً خلال الحرب على إيران، مما أثار حالة من الغضب لدى أعضاء بالكونغرس ومواطنين أميركيين.
وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال في تصريحات للصحافيين الثلاثاء: "خرجت من هذه الإحاطة غاضباً وغير راض، أكثر من أي إحاطة سابقة حضرتها خلال 15 عاماً في مجلس الشيوخ. ويبدو أننا نسير في اتجاه نشر قوات أميركية على الأرض في إيران"، مضيفاً أنه قيل لهم إن "القوات الأميركية قد تكون مطلوبة في مرحلة ما".
وذكر بعض المشرعين، أنّ مسؤولي إدارة ترامب لم يقدّموا أي إجابات على تساؤلاتهم. وقال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في بيان "كنا في إحاطة لمدة ساعتين، ولا أستطيع الكشف عن معلومات سرية، لكن الحرب بلا خطة. وربما تكون المفاجأة أنه ليس من بين أهدافها تدمير برنامج الأسلحة النووية لأننا نعلم أن الضربات الجوية لا يمكن أن تدمرها، كما أكدوا (مسؤولو إدارة ترامب) أن تغيير النظام ليس من ضمن الأهداف".
وطبقاً للسيناتور ميرفي "يبدو أن الأهداف في المقام الأول هي تدمير الكثير من الصواريخ والزوارق البحرية ومصانع الطائرات المسيّرة". وقال "سألنا ماذا سيحدث عندما نتوقف عن القصف ويعيدون الإنتاج. فلمحوا إلى المزيد من القصف مما يعني أنها بالطبع حرب بلا نهاية". وأكد ميرفي أن الإدارة طبقاً لإجابتهم لم يكن لديها خطة بخصوص مضيق هرمز، مضيفاً "يكفي أن أقول في الوقت الحالي إنهم لا يعرفون كيفية إعادة فتحه بأمان. وهو أمر لا يمكن تجاوزه لأن هذا الجزء من الكارثة كان متوقعاً بنسبة 100%".
من جانبه حذر السيناتور آندي كيم، من إرسال جنود أميركيين إلى إيران، وقال "يجب ألا نضع قوات أميركية على الأرض في إيران. لم أرَ أي خطة حقيقية للحفاظ على سلامتهم" مشيراً في تصريحات لشبكة "إم إس نيوز"، إلى خدمته العسكرية في العراق وأفغانستان وأنه "يعلم مدى الخطورة التي سيواجهها الجنود"، بينما تساءل السيناتور آدم شيف في تصريحات لشبكة "سي أن أن": "لماذا هذه الحرب؟ الجمهوريون يرفضون حتى تسميتها بالحرب".
ومن جانبها انتقدت السيناتور باتي موراي، الحرب وتكلفتها الباهظة، حيث قالت "في يومين فقط أهدر ترامب 6 مليارات دولار في حربه على إيران، وأنفق مليارات أخرى في الأيام التالية"، مضيفة أنه بدلاً من "مساعدة العائلات على تحمل تكاليف رعاية الأطفال وبناء المساكن، أنفق ترامب أموال دافعي الضرائب على حرب لم يطلبها أحد".
الديمقراطيون يطالبون ترامب بجلسة علنية
وطالب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ترامب بإرسال وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو بشكل فوري للإدلاء بشهادتهما تحت القسم بشأن الحرب في إيران، مؤكدين أن إدارته فشلت في توضيح أهداف الحرب ونطاقها ومداها الزمني.
وكتب السيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في رسالة وجهها إلى ترامب مساء الثلاثاء ووقع عليها كبار أعضاء لجنتي القوات المسلحة والخارجية: "على الرغم من القلق الشعبي البالغ إزاء هذه الحرب، فقد قدّمت إدارتكم أهدافاً مختلفة، بل ومتضاربة أحياناً لهذه الحرب، كما رفضت تحديد نطاق العمليات الأميركية أو معايير النجاح، وفشلت في توضيح الهدف النهائي". وشددت الرسالة على أنّ التكلفة المتزايدة لهذه الحرب تتطلب إجابات للكونغرس وللشعب الأميركي.
ولا تمتلك الأقلية الديمقراطية سلطة استدعاء وزيري الحرب والخارجية للإدلاء بشهادتيهما، غير أن عدداً منهم هددوا بمحاولة عرقلة أولويات الجمهوريين التشريعية في المجلس، من خلال فرض التصويت على سلسلة من القرارات التي تسعى إلى الحد من سلطة ترامب في استخدام القوة العسكرية في إيران، في محاولة لدفع السيناتور جون ثون زعيم الأغلبية الجمهورية، للموافقة على عقد جلسات استماع علنية بشأن الحرب. وقال السيناتور كريس مورفي في تصريحات له "لن نسمح لمجلس الشيوخ بمواصلة العمل بشكل عادي. لن نسمح له بالصمت حتى يقدم على الأقل هذا الالتزام".
## الحرب الإيرانية تتحدى السياسة النقدية التركية
11 March 2026 07:02 AM UTC+00
يترقب الأتراك ما سيؤول إليه اجتماع لجنة السياسات النقدية بالمصرف المركزي، غداً الخميس، إذ تتحدى الحرب الاستمرار بسياسة التيسير وتخفيض سعر الفائدة التي اعتمدها المصرف المركزي، منذ يوليو/ تموز الماضي وخفض سعر الفائدة 9 نقاط أساس، وصولاً إلى 37% اليوم. وقد تُفاقم متابعة هذا التوجه خروج الأموال من خزائن المصارف فتزيد من المعروض النقدي بالسوق، وتأتي في النتيجة على نسبة التضخم الذي تعتبره تركيا هدفها الرئيس بعد التخفيض عن 42.1% العام الماضي، وعن 75% عام 2024 إلى نحو 31.5% حسب بيانات شهر فبراير/ شباط.
ويرى أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، أن "رفع سعر الفائدة عن 37% قد يزيد من جمود الاقتصاد التركي الذي يعاني من تباطؤ النمو وتراجع الإنتاج، قياساً لما كان عليه خلال الأعوام السابقة، ما يرجح تثبيت سعر الفائدة". ويقول شعبو لـ"العربي الجديد" إن التطورات الراهنة في المنطقة، جراء الحرب على إيران، زادت من الضغط على الاقتصاد التركي وتهدد، في حال طول الحرب وارتفاع أسعار النفط، بزيادة نسبة التضخم من جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يعني توقف المصرف المركزي عن سياسية التيسير التي بدأها العام الماضي، وتثبيت السعر عند 37% أو رفعه بما لا يزيد عن 100 نقطة أساس، مستبعداً التخفيض.
ويضيف أستاذ المالية أن الحرب في المنطقة تؤثر ليس على تركيا فحسب، بل على اقتصادات العالم بأسره، وإن بنسب مختلفة، الأمر الذي يزيد الطلب على العملات الأجنبية، ويزيد المخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز، ما يرفع تكاليف التأمين وسعر الاستيراد، الأمر الذي يغذي التضخم ويرفع نسبته.
ولكنه يستدرك أنه قد يحدث تغيرات حتى يوم غد الخميس، فيعود المصرف المركزي لسياسة التيسير، لأنها أهم طرق تخفيض التضخم، لذا تستمر المراقبة قبل اجتماع الخميس، إلى جانب إجراءات مالية ونقدية عدة، منها التدخل المباشر في سعر الصرف، عبر ضخ أكثر من 12 مليار دولار بالسوق، للمحافظة على سعر الليرة، واستمرار الثقة بالعملة التركية.
وعن المخاوف على الاحتياطي المركزي من استمرار دعم سعر الصرف، يقول شعبو، إن إجمالي الاحتياطيات، حتى مطلع الشهر الجاري، كانت أكثر من 210 مليارات دولار، منها نحو 74 مليار دولار نقد أجنبي، وهذا قبل التدخل وضخ 12 مليار دولار، لذا تركيا متحوطة بهذا الجانب وكانت من أكثر الدول شراء للذهب ورفع احتياطي عملاتها العام الماضي. ولكن، كل ذلك مرتبط بطول الحرب والمخاطر، فالمصرف المركزي التركي يمتلك مصدات كافية، ولكن في حال الصدمات وطول الحرب، قد يعاني من ضغوط على احتياطاته الدولارية.
وكان اقتصاديون في "جيه بي مورغان تشيس" و"دويتشه بنك" قد عدلوا من توقعاتهم، وباتوا يرجّحون في الوقت الحالي أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بعدما أقرّ خفضها في اجتماعاته الخمسة السابقة. وبحسب "بلومبيرغ" قال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة "مونيكس يوروب" إن الأحداث في الشرق الأوسط تستدعي الحذر، ومن شأنها أن تغير ميزان المخاطر بالنسبة للبنك المركزي التركي، مما يرجح كفة التوقف المؤقت لتقييم التأثير المحتمل" على ديناميكيات التضخم. ولكن مع ذلك، أشار ريس إلى أن التوصل إلى هدنة قبل قرار تركيا بشأن الفائدة في 12 مارس/آذار قد "يعيد خيار خفض الفائدة إلى الطاولة".
كما قال محللون لدى مصرف "دويتشه بنك"، إنه اعتماداً على طول أمد صدمة أسعار النفط، فإن المخاطر المحيطة بتوقعات سعر الفائدة في نهاية العام والبالغ 30% "تميل هي الأخرى نحو الارتفاع". في المقابل، يرى محللون أتراك أن المصرف المركزي قام، بالتوازي مع بدء الحرب، ببعض الخطوات الاستباقية في الأول من مارس الجاري، فعلّق مزادات الريبو لمدة أسبوع، مما دفع البنوك للاقتراض بسعر الفائدة لليلة واحدة البالغ 40%.
ويؤشر ذلك إلى أن المصرف المركزي يطبق فعلياً سياسة تشددية مؤقتة للسيطرة على السيولة ودعم الليرة، مما يجعل من غير المنطقي تقنياً خفض "سعر الفائدة الرسمي" يوم الخميس، بينما هو يرفعه فعلياً في السوق المفتوحة. وتبقى نتائج اجتماع الخميس اختباراً لمدى التزام المصرف المركزي التركي بنهجه الحذر وسياسته المتشددة، كما وعد المحافظ فاتح كره خان، وقد أجمعت التوقعات على العودة عن سياسة التيسير لحماية الليرة، وسط الاضطراب في المنطقة، والحفاظ على رؤوس الأموال من النزوح، وعدم الضغط على السوق ورفع نسبة التضخم.
## "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين: الجيش الإيراني يعدّل تكتيكاته مع تقدم حملة القصف الأميركية الإسرائيلية
11 March 2026 07:02 AM UTC+00
## "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين: بمجرد نجاتها من القصف تستطيع حكومة طهران أن تدّعي النصر
11 March 2026 07:04 AM UTC+00
## "رويترز" عن الخارجية الصينية: نراقب التطورات في الشرق الأوسط عن كثب والصين لا تتفق مع الهجوم على دول الخليج
11 March 2026 07:09 AM UTC+00
## الخارجية الصينية: ندين كل الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية
11 March 2026 07:10 AM UTC+00
## الخارجية الصينية: الحل يكمن في العودة إلى الحوار والتفاوض في أسرع وقت ممكن
11 March 2026 07:11 AM UTC+00
## الخارجية الصينية: سنواصل العمل من أجل السلام سنعزز الاتصالات مع كل الأطراف لتهدئة الوضع
11 March 2026 07:11 AM UTC+00
## جيش الاحتلال: نفذنا موجة جديدة من الغارات في الضاحية الجنوبية لبيروت واستهدفنا مراكز قيادة حزب الله ومنشآت تخزين الأسلحة
11 March 2026 07:16 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية بحرية: إجلاء طاقم سفينة شحن تعرضت لهجوم في مضيق هرمز
11 March 2026 07:19 AM UTC+00
## مسؤولون أميركيون لـ"نيويورك تايمز": جيش إيران أثبت قدرته على التكيّف
11 March 2026 07:20 AM UTC+00
يرى مسؤولون عسكريون أميركيون كبار، في حديث مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أنّ الجيش الإيراني يعدّل تكتيكاته مع تقدم حملة القصف الأميركية الإسرائيلية، حتى مع إصرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب على إيران. ووفق مسؤولين عسكريين أميركيين وخبراء عسكريين، استهدفت إيران خلال الأيام الـ11 التي تلت بدء الحرب في المنطقة، أنظمة الدفاع الجوي والرادار الأميركية الرئيسية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، يبدو أنّ إيران تستهدف ما تعتبرها نقاط ضعف أميركية، بما في ذلك الدفاعات الجوية المصمّمة لحماية القوات والأصول في المنطقة، مشيرة كذلك إلى أن فصائل مدعومة من طهران هاجمت فنادق يرتادها الجنود الأميركيون. وقال مسؤول عسكري أميركي كبير، إنّ إحدى المليشيات العراقية شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة على فندق فاخر في أربيل، ما يدلّ على أن إيران كانت على علم بأنّ البنتاغون يؤوي جنوداً في فنادق بالمنطقة.
وقال المسؤول، فضلاً عن مسؤولين آخرين، إنّ إيران بدت وكأنها تقرّ بأنها لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل من حيث القوة النارية، لكن بمجرد نجاتها من القصف، تستطيع حكومة طهران أن تدّعي النصر، على حدّ قولهم. وفي السياق، رأى فالي ر. نصر، الخبير في الشؤون الإيرانية في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أنه من المثير للدهشة مدى سرعة تعلّم الجيش الإيراني وتطبيقه الدروس المستفادة من حرب الاثني عشر يوماً في يونيو/ حزيران الماضي، قائلاً: "لقد أدركوا أن ما ينقصنا هو القدرات الدفاعية، مثل الطائرات الاعتراضية، وصواريخ ثاد وأنظمة باتريوت".
وأشار إلى أن إيران، بعد استنزاف المخزون الأميركي، قد لا تزال تمتلك بعض قدرات إطلاق الصواريخ لاستهداف القوات والأصول الأميركية، والحلفاء. ويأتي هذا في وقت أقرّ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين، أمس الثلاثاء، بأن الجيش الإيراني غيّر تكتيكاته، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: "لا توجد خطة تصمد أمام أول مواجهة مع العدو. إنهم يتكيفون، كما نفعل نحن".
ووفق خبراء عسكريين، أخطرت إيران في الحرب السابقة بأنها ستضرب قاعدة العديد الأميركية في قطر، الأمر الذي لم يعد يحصل الآن. وأشارت الصحيفة إلى أن البنية التحتية للاتصالات العسكرية الأميركية تُعدّ سرية للغاية، مما يُصعّب تحديد الأنظمة التي ربما تكون قد تأثرت، إلا أن المواقع المستهدفة تُشير على ما يبدو إلى أن طهران كانت تهدف إلى تعطيل قدرة الجيش الأميركي على التواصل والتنسيق. كما يعني الهجوم، وفقاً لمسؤولين عسكريين، أن إيران تُحاول إلحاق الضرر بالدفاعات الجوية الأميركية.
وفي السياق، كشف مسؤول في الكونغرس، عن أن تقييماً أجراه البنتاغون، وقُدّم إلى الكونغرس الأسبوع الماضي، قدّر تكلفة الضربة التي استهدفت مجمع مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بنحو 200 مليون دولار. وعلى الرغم من الحديث الأميركي عن تراجع ضربات إيران الصاروخية وبالطائرات المسيّرة بشكل كبير في الأيام الأخيرة، بسبب الحملة الجوية الأميركية القاسية، فإن هجمات إيران لم تتوقف تماماً، وأفاد مسؤولان عسكريان بوجود مخاوف من عدم امتلاك البنتاغون معلومات كاملة عن جميع مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية. وأضاف المسؤولان أن إيران احتفظت بالعديد من الصواريخ الاحتياطية لضرب أهداف مهمة في ساحة المعركة، مثل الرادارات الأميركية.
وختم المسؤولون والخبراء العسكريون بالقول، إن إيران تُظهر يومياً أن اغتيال المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي في بداية الحرب لم يشلّ قدرتها القتالية تماماً، معتبرين أن إيران لا تتصرف كنظام منهك.
## "رويترز" عن هيئة بحرية: تلقينا بلاغاً عن واقعة على مسافة 50 ميلاً بحرياً إلى الشمال الغربي من دبي
11 March 2026 07:30 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: طهران لا تنوي الدخول في صراع مع دول المنطقة
11 March 2026 07:31 AM UTC+00
## الرئيس الإيراني: إذا لم ينتبه المجتمع الدولي لمن يتحملون مسؤولية الحروب فإن النظام والأمن العالميين سيكونان في خطر
11 March 2026 07:31 AM UTC+00
## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: 10 شهداء و5 جرحى جراء غارة إسرائيلية على مبنى لعائلة سورية في تمنين التحتا بالبقاع شرقاً
11 March 2026 07:41 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على بلدة الطيري بقضاء النبطية جنوبي لبنان
11 March 2026 07:42 AM UTC+00
## مكتب دبي الإعلامي: سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي
11 March 2026 07:43 AM UTC+00
## وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد: عدد النازحين المسجلين بلغ نحو 780 ألفاً فيما يقيم حوالي 120 ألفاً في مراكز إيواء
11 March 2026 07:45 AM UTC+00
## مكتب دبي الإعلامي: سقوط المسيرتين أسفر عن إصابة 4 أشخاص وحركة الطيران مستمرة بصورة طبيعية
11 March 2026 07:45 AM UTC+00
## سانشيز يؤكد ضرورة عدم نسيان الأزمة الإنسانية في غزة
11 March 2026 07:55 AM UTC+00
شدد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الثلاثاء، على ضرورة عدم السماح بأن تؤدي التطورات الدولية الأخيرة، بما في ذلك الحرب في إيران، إلى تراجع الاهتمام بالأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. وجاء ذلك خلال لقائه مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، أمس الثلاثاء.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في قصر مونكلوا بالعاصمة مدريد، لبحث الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية والسياق الدولي الراهن. وأعرب سانشيز عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع في قطاع غزة، ومعاناة الفلسطينيين في المنطقة، مؤكداً أن هذه الأزمة "لا يمكن أن تسقط في طيّ النسيان". وفي رسالة نشرها عبر منصة إكس، أكد رئيس الحكومة الإسبانية أنه "لا يمكن السماح بأن يتم نسيان الوضع الإنساني الخطير في غزة"، مجدداً في الوقت نفسه "الدعم غير المشروط" الذي تقدمه إسبانيا لوكالة أونروا، واصفاً إياها بأنها "ركيزة أساسية لملايين الفلسطينيين".
Reafirmamos nuestro apoyo incondicional a la @UNRWA como pilar esencial para millones de palestinos.
Gracias @UNLazzarini por tu trabajo durante todos estos años.
No podemos permitir que la grave situación humanitaria en Gaza caiga en el olvido. pic.twitter.com/65cthJvGN9
— Pedro Sánchez (@sanchezcastejon) March 10, 2026
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسبانية، تناول اللقاء أيضاً تداعيات التصعيد الإقليمي، حيث أشار سانشيز إلى أن الوضع الإنساني في غزة ازداد سوءاً رغم وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكداً أن السلام لم يتحقق بعد في المنطقة. وجددت إسبانيا تأكيدها على ضرورة تمكين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من العمل في الأراضي الفلسطينية من دون قيود، وذلك في إطار احترام القانون الدولي الإنساني.
## انخفاض أسعار النفط بعد توصية الوكالة الدولية بالسحب من المخزونات
11 March 2026 08:01 AM UTC+00
تراجعت أسعار النفط أكثر اليوم الأربعاء، بفعل تأثر معنويات المستثمرين سلباً بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بسبب احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 1%، إلى 86.92 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:51 بتوقيت غرينتش. وهبط أيضاً سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتاً، أو 0.4%، إلى 83.1 دولاراً للبرميل. 
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 11% أمس الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ 2022، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب قريباً. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين، إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2022. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن السحب من المخزون النفطي الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا. 
وأشار محللو غولدمان ساكس في مذكرة إلى أن طرح مخزون بهذا الحجم سيعوض 12 يوماً من انقطاع صادرات الخليج المقدرة بنحو 15.4 مليون برميل يومياً. وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران أمس الثلاثاء، وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش "دمر" 16 ناقلة ألغام قرب مضيق هرمز أمس، في حين حذر ترامب من ضرورة إزالة أي ألغام زرعتها إيران في المضيق فوراً. 
وكان ترامب قال مراراً إن الولايات المتحدة مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عند الضرورة. إلا أن مصادر أفادت لوكالة رويترز بأن البحرية الأميركية رفضت طلبات من قطاع الشحن لتوفير مرافقة عسكرية نظراً إلى ارتفاع خطر الهجمات في الوقت الراهن. وقال محللو بنك (يو.أو.بي) في مذكرة موجهة للعملاء "واصلت أسعار النفط انخفاضها التدريجي بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته يوم الاثنين"، مضيفين أن الأسواق ستركز على التطورات في الشرق الأوسط، حيث يقيّم المستثمرون مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. 
ومنذ ذلك الحين، اجتمع مسؤولون من مجموعة السبع عبر الإنترنت لمناقشة إمكان السحب من مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة لتخفيف أثر ذلك على السوق. وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين عقب اتصال عقده وزراء مجموعة السبع أمس الثلاثاء، "طلبنا من وكالة الطاقة الدولية إعداد سيناريوهات لطرح محتمل من المخزونات النفطية، يتعين أن نكون مستعدين للتحرك في أي لحظة". وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.
وسيستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً عبر الفيديو مع قادة دول المجموعة اليوم الأربعاء، لمناقشة تأثير الصراع في المنطقة على قطاع الطاقة، والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع. وأبدى بعض المحللين شكوكاً حيال مقترح وكالة الطاقة الدولية. وتشعر حكومات أوروبية بالقلق من احتمال تكرار أزمة الطاقة التي واجهتها في عام 2022، عندما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، مما أجبر بعض الصناعات على الإغلاق، بعد غزو روسيا لأوكرانيا. وحتى قبل أزمة إيران، كانت أسعار الطاقة في أوروبا أعلى من مثيلاتها في الولايات المتحدة والصين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الثلاثاء "نعتمد بشكل كامل على الواردات باهظة الثمن والمتقلبة من الوقود الأحفوري، مما يضعنا في وضع غير موات من الناحية الهيكلية مقارنة بالمناطق الأخرى. وتذكرنا الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بشكل صارخ بالضعف الذي يسببه ذلك الوضع"، مضيفة أن تقليص الطاقة النووية كان خطأ استراتيجياً في أوروبا. وذكرت المفوضية الأوروبية أمس الثلاثاء، أن بنك الاستثمار الأوروبي سيستثمر 75 مليار يورو (نحو 87.32 مليار دولار) على مدى السنوات الثلاث المقبلة في البنية التحتية للطاقة بهدف إزالة الاختناقات في شبكات الكهرباء والمساعدة على وقف ارتفاع الأسعار.
وقال فيليب جونز-لوكس، كبير المحللين في شركة سبارتا كوموديتيز، في مذكرة للعملاء "لم تُعلَن رسمياً أيُّ عمليات سحب حتى الآن، وهناك شكوك إزاء الوتيرة النهائية لأي عمليات سحب من هذه الاحتياطيات"، مضيفاً أن "المسألة الأساسية لا تكمن في حجم الاحتياطيات، وإنما في معدلات السحب الممكنة".
ولا تزال مخاوف الإمدادات قائمة. وأفاد مصدر بأن شركة أدنوك، عملاق النفط الحكومي في أبوظبي، أغلقت مصفاة الرويس التي تعد رابع أكبر مصفاة في العالم، بعد حريق اندلع في أحد منشآت المجمع عقب غارة جوية بطائرة مسيرة، مما يمثل أحدث اضطراب في البنية التحتية للطاقة نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأعلنت السعودية اليوم الأربعاء، أنها اعترضت موجة من سبع طائرات مسيرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي الاستراتيجي. كما تشير بيانات الشحن إلى أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تعزز إمداداتها عبر البحر الأحمر، رغم أنها لا تزال أقل بكثير من المستويات المطلوبة لتعويض انخفاض التدفقات من مضيق هرمز. وتعتمد المملكة على ميناء ينبع على البحر الأحمر لتعزيز صادراتها وتجنب خفض حاد في الإنتاج، في حين أن العراق والكويت والإمارات خفضوا إنتاجهم بالفعل.
وقالت شركة وود ماكنزي للاستشارات في مجال الطاقة إن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل. وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي الصادرة أمس، أن مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي، ما يعكس ارتفاع الطلب.
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي على أطراف بلدة راشيا الفخار بقضاء حاصبيا جنوبي لبنان
11 March 2026 08:04 AM UTC+00
## إيران تعلن تنفيذ أعنف هجماتها منذ بدء الحرب وتشيّع قادة عسكريين
11 March 2026 08:06 AM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفّذ فجر اليوم الأربعاء الموجة السابعة والثلاثين من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً أنها كانت "الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب".
وجاء في البيان رقم 30 للحرس الثوري أن العملية استمرت أكثر من ثلاث ساعات من إطلاق الصواريخ بشكل متواصل، وشهدت استخدام أكبر عدد من الصواريخ الثقيلة جداً من طراز "خرمشهر"، في هجوم قال إنه كان "متعدد الطبقات" استهدف القواعد والأهداف الأميركية والإسرائيلية. وأوضح البيان أن الهجوم استهدف للمرة الثانية مركز الاتصالات الفضائية "هائيله" (Emeq HaElah) جنوب تل أبيب، إضافة إلى مواقع عسكرية في بئر يعقوب والقدس الغربية وحيفا، إلى جانب أهداف أميركية في أربيل، وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين.
وأكد الحرس الثوري أن القوات المسلحة الإيرانية "ستواصل هجماتها المركزة والقوية"، مشدداً على أن العمليات ستستمر ما لم يتم رفع "ظل الحرب" عن البلاد، وأن إنهاء القتال مرهون بـ"الاستسلام الكامل للعدو". وفي بيان آخر، ذكر الحرس أن قواعد "العدو الأميركي-الصهيوني" في أربيل والأسطول الخامس البحري في البحرين، إضافة إلى بئر يعقوب في قلب تل أبيب، تعرّضت لهجمات بصواريخ "كاسر خيبر" و"قدر" ذات الرؤوس الحربية المتعددة التي تزن نحو طن واحد، إلى جانب الصواريخ الثقيلة "خرمشهر" و"خيبر". وفي السياق، كتب قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس" أن "العدو سيواجه قريباً مفاجآت جديدة".
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على المنصة ذاتها، إن القوات المسلحة الإيرانية "تعاقب إسرائيل على عدوانها"، مؤكداً أن ما يجري حالياً "ليس سوى بداية الردّ". وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لا يريد أن يرى العالم كيف تعاقب القوات المسلحة الإيرانية القوية إسرائيل".
وأوضح عراقجي أن التقارير الواردة من الميدان تشير إلى "دمار واسع خلّفته الصواريخ الإيرانية، وقادة يعيشون حالة خوف وارتباك، ومنظومات دفاع جوي تعاني من اختلال"، مضيفاً: "وما زلنا في البداية". وفي تطور آخر، أعلنت السلطات المحلية في مدينة كرمان جنوب شرق إيران إسقاط طائرة مسيّرة معادية جديدة صباح اليوم.
إيران تهدد باستهداف بنوك المنطقة
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا أحد البنوك داخل البلاد، قائلاً إن هذا الهجوم جاء "بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما العسكرية"، معتبراً أن "هذه الخطوة تمثل عملاً غير مشروع وخارجاً عن الأعراف المتبعة في الحروب". وأضاف أن هذا الإجراء "فتح يد إيران" لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التي قال إنها تتبع للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، محذراً من أن واشنطن يجب أن تنتظر "رداً مؤلماً".
ودعا المتحدث العسكري الإيراني سكان المناطق القريبة من البنوك في المنطقة، إلى الابتعاد لمسافة كيلومتر واحد عنها. وكانت قناة "الخبر" الإيرانية، قد أفادت صباح اليوم بمقتل عدد من العاملين في بنك في طهران في هجوم أميركي إسرائيلي ليل أمس الثلاثاء، مشيرة إلى أنهم كانوا يعملون في فترة عمل إضافية على التجهيز النهائي لصرف رواتب موظفي الدولة لهذا الشهر الإيراني.
بزشكيان: سنردّ على أي هجوم أميركي من قواعد المنطقة
في غضون ذلك، وفي ظل رفض خليجي مستمر للرواية الإيرانية، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن إيران لا تسعى إلى مواجهة أو استهداف دول المنطقة، لكنها سترد على أي هجوم من القواعد الأميركية ينطلق من أراضي هذه الدول. وقال بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي استهداف دول المنطقة أو الدخول في صراع معها"، مشدداً على أن "القواعد التي تُستخدم كنقطة انطلاق لشن هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعد أهدافاً مشروعة في إطار حق الدفاع عن النفس".
وأضاف أن تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للأسباب الرئيسية التي أدت إلى العدوان العسكري على إيران، سيؤدي إلى اضطراب وزعزعة النظام والأمن العالميين. من جانبه، قدّم شريف، وفق التلفزيون الإيراني، تعازيه في اغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وهنأ بزشكيان والشعب الإيراني باختيار نجله مجتبى خامنئي قائداً جديداً، معرباً عن أمله في أن تشهد إيران مزيداً من التقدم والازدهار خلال فترة قيادته.
تشييع القادة العسكريين
على صعيد آخر، أعلنت السلطات الإيرانية أن مراسم تشييع عدد من كبار القادة العسكريين الذين قُتلوا في الهجمات الأولى للحرب ستقام اليوم الأربعاء في طهران، داعية المواطنين إلى المشاركة الواسعة. وقال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن القوات المسلحة ستواصل الدفاع "بصلابة واقتدار" عن سيادة البلاد وكرامتها.
ومن المقرر تشييع جثامين عدد من القادة، من بينهم اللواء عبد الرحيم موسوي رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، واللواء محمد باكبور القائد العام للحرس الثوري، والأدميرال علي شمخاني أمين مجلس الدفاع، واللواء الطيار عزيز نصير زاده وزير الدفاع، واللواء محمد شيرازي السكرتير العسكري السابق لمكتب المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، إضافة إلى عدد آخر من القادة العسكريين.
## "العودة إلى الديار" للهندي نيراج غايوان: تفكيك سينمائي لبيئة مريضة
11 March 2026 08:07 AM UTC+00
 
الحكاية مبنية على قصة حقيقية، وردت في مقال رأي للصحافي والكاتب الهندي بشارات بيّر، منشور في "نيويورك تايمز" (31 يوليو/تموز 2020)، إبّان فترة انتشار كورونا. في مراحل من كتابة السيناريو وإتمام توليفه، كان لمارتن سكورسيزي دور.
كل هذه المعطيات، على أهميتها الوظيفية، لا تكفي لإنجاز فيلم سينمائي مهم، من دون رؤية إخراجية عميقة لمضامين القصة الأصلية. يدرك هذا جيداً الهندي نيراج غايوان، ويأخذ به حين يُعيد كتابته بنص سينمائي يُفكّك مضامين القصة، وعلى طاولة البحث والتحليل يُشرّحها، وفقاً لعلائقها الداخلية، وصلات أبطالها بالمجتمع الهندي، وبإفرازات نظامه السياسي الحديث. "العودة إلى الديار" (2025) يُضمِّن الكثير منها، لكنه يُبقي بطليه، محمد شعيب علي (إيشان خاطر) وتشِندن كومار (فيشال جيثوا) في مركز بحثه، ليقارب مصيرهما المؤلم بعنوان المقال الصحافي: "صداقة، جائحة، وموت على الطريق".
مسار حكاية الشابين يفرز حيفاً حاصلاً في البلد لطبقاته الفقيرة. فقر مقرون بضعف وتمييز عرقي وطائفي مؤلم، يدفع الشابين إلى التخلص منها بالحصول على وظيفة حكومية، تمنحهما قوة وسلطة. البحث عن السلطة يأتي عبر رغبة الصديقين الحميمين في التقدّم إلى كلية الشرطة. أن تصبح شرطياً، يعني أن تصبح في موقع المُتسلِّط والحاكم، لا المَحكوم الذليل. تصنيفهما من طبقة الـ"داليت"، أو كما يُسمَّون "المنبوذين"، يحول دون تحقيق ذلك الحلم.
بسبب هندوسيته، يُخفي تشِندن الاسم الحقيقي لعائلته، خوفاً من الحكم عليه مسبقاً بالانتماء إلى طبقة، لا أحد يريد التقرّب منها، أو الاحتكاك بها. الديانة المسلمة لمحمد كافية لعزله في مجتمع يُغذّي السياسيون اليمينيون فكرة "خيانتهم" للأمة الهندوسية، وفي الوقت نفسه يُبغضون هندوسياً منهم لفقره. نفاق وتمييز، سياسي واجتماعي، لا ينفكان يعذبان الشابين، ويدفعانهما إلى التشبث بفكرة اجتياز اختبارات التقدّم إلى الشرطة. يُرفض طلب المسلم، ويُقبل الهندوسي في الاختبار النظري. يعرفان هذا بعد مرور أكثر من عام كامل على التقديم، فيه يذهب النص السينمائي إلى مناطق تُجلي تمزقاً مخيفاً في النسيج الاجتماعي، يلغي كل ادعاء بالوحدة. حتى الهندوسية، التي يروّجها السياسيون في الهند اليوم، تبدو في حالة الشابين شعاراً ترويجياً، أكثر منها توجّهاً إيديولوجياً حقيقياً.
 
 
في قريتهما، مشهد الصداقة أكثر حميمية. عائلتاهما تتعاملان كأسرة واحدة، يجمعها الفقر والمرض والطيبة. البطالة تُجبر شعيب على العمل في شركة بيع أجهزة تنقية المياه المنزلية. لحبه طالبة جامعية طموحة، يقرّر كومار الدراسة معها. مفترق طرقهما تتجاذبه دوافع ورغبات صعبة التحقيق. التمييز الذي يتعرض له المسلم شعيب يكشف كراهية مستحكمة لطائفته، ومثله فقر كومار يضعه في تعارض مع حبيبته، ومشروعها الحياتي الطموح. تريد كما والدها الفقير المتعلم أن تجلس إلى طاولة الحكام. "للجلوس إلى الطاولة، عليك جَلْب كرسيك بنفسك"، عبارة تردّدها سُدْها بْهارتي (جانْهْفي كابور)، وتُحرّض حبيبها الفقير على جلب كرسيه بنفسه، عبر حصوله على شهادة جامعية.
لتشكيل المشهد العام، الذي يتحرك وسطه الشابان، يجزّئ النص حكايتهما إلى ما يشبه قصصاً قصيرة. كل قصة لا تخلو من مظاهر الكراهية الدينية والطبقية. مظاهر تُغذَّى بمواقف وسلوكيات، تُحيل حياة الوالدين في بيئات فقيرة إلى لعنة. لسخرية الموظفين منه ومن دينه، يقرّر شعيب ترك عمله، والعودة إلى قريته. وعلى أمل تجاوزه اختبارات القبول الجسدية، يترك كومار الجامعة وحبيبته.
في منتصف مساره، ينتقل الفيلم إلى مرحلة ثانية، لها صلة بالحاصل في الهند خلال فترة انتشار كورونا. في هذا الفصل، تُقارِب عبارة "الفيلم منقول عن قصة حقيقية" الحس الوثائقي، الكامن في النص الروائي المُتَخيّل. أملاً في إتمام بناء بيت من الطابوق، يوقف تسرب مياه الأمطار إليه من أكوام القش، يقبل تشِندن العمل في مصنع نسيج، يبعد عن قريته أكثر من ألف كيلومتر. إليه، ينضم صديقه. في المرحلتَين (قبل كورونا وبعدها)، يعزّز صانعه اشتغالاته الجمالية الرائعة، كلاسيكية الطابع. يولي التصوير والإنارة عناية خاصة. بهما، يقارب المناخات النفسية لأبطاله، وللجموع القريبة منهم. لحظات الإيقاف الإلزامي للمصنع، وبطالة العمال من دون ضمانات ولا حماية نقابية، تزيد عند المُشاهد الإحساس بعزلتهم وبؤس عيشهم. الصور المأخوذة من علِ لأمكنتهم، والإنارة الخافتة، بُنيّة اللون، تنقل مخاوفهم من اقتراب المرض منهم، وتوغله بينهم. الحاجة إلى الهروب من المكان الموبوء تدفعهم إلى التفكير بالعودة إلى ديارهم.
في طريق العودة، يمرض كومار، ويصبح الحصول على مساعدة في زمن الخوف والانقسامات شبه مستحيل. يحمله شعيب على كتفه، آملاً بإنقاذه. في الطريق يموت، ومعه يموت حلم الخلاص من بؤس مفروض.
مع قتامة أجواء فيلمه، يحرص نيراج غايوان على إبقاء أمل بسيط بنهاية تليق بفهمه للسينما، وقدرتها على نقل الواقع، من دون السقوط في فجاجته. ولأنه منجز يُراد له أن يكون متميزاً وجميلاً، يختار نهاية غامضة له: يأتي شرطي إلى القرية ليُسِلم كامور كتاب قبوله طالباً في كلية الشرطة. يسأل شعيب: هل أنت كومار؟ يجيب بنعم.
مشهد الانتحال يحمل في طياته سؤالاً إشكالياً، متأتياً من سلوك متجبّر، وأخلاقيات خرقاء، تُجبر الفقراء والضعفاء على البحث عن خلاص وفكاك منها، حتى لو جاء زوراً، بانتحال هوية شخص ميت.
## "يوماً ما، ولد": فيلمٌ سينمائي جميل ومؤثّر
11 March 2026 08:07 AM UTC+00
بعيداً عن تحديد واضح لثنائية المكان والزمان، يروي "يوماً ما، ولد" (2026، 27 د.) للّبنانية ماري ـ روز أسطا، الفائز بالدب الذهبي ـ أفضل فيلم قصير، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، حكاية مُراهق (11 عاماً) يُقيم مع عمّه في منزل، بناؤه غير منتهٍ. تفاصيل قليلة تقول إنّ المكان قرية، والزمان حربٌ، فأصوات الطائرات الحربية حادة وقاسية، كقسوة الحرب نفسها وحدّتها، وإنْ تبقى الحرب غير مُشَاهَدة مباشرة.
الإيحاء بالحرب متأتٍ أساساً من تلك الأصوات فقط، فلا صواريخ تنفجر، ولا رصاصاً يُلعلع، ولا إسعافاً يحاول إنقاذ جريح من موت. أمّا ظهور رجال، قبيل النهاية، يرتدون الأسود كما الليل، وسياراتهم رباعية الدفع، فلعلّه يُشير ضمناً إلى جهة أمنية مدنية، متداول حضورها في واقع البلد. وإلاّ، ما معنى زيارتهم الليلية تلك للعمّ، لسؤاله عن صحّة ما يقوله علي بخصوص القوة الخارقة لصديقه المُراهق، التي تُسقط طائرة أو أكثر؟
المُراهق (خالد محسن) متمرّد، إذْ يبدو الغضب فيه كثيراً، ويظهر مواربة أحياناً، ومواجهاته مع عمّه الستينيّ (أنطوان ضاهر) تؤكّد خللاً في العلاقة بينهما، فللمراهق قوة غير طبيعية تجعله يمارس أشياء لن يرضى عليها العمّ، وأحوال المنطقة (في نشرة إخبارية إذاعية، يُذكر اسم عكار مراراً، وهذه محافظة في شمال لبنان، قريبة من طرطوس وحمص السوريتين، في الشمال والشمال الشرقي) متوترة بسبب حربٍ غير ظاهرة مباشرة، وأصوات الطائرات تقول إنّ عدواً "يسيطر" على البلد، والقوة غير الطبيعية للمُراهق قادرة، وحدها، على المواجهة والتحدّي، إذ بفضلها يتمكّن من إسقاط إحداها.
 
 
لا قصة تُروى بتسلسل، ولا مسار يشي بسردٍ يُراد منه هدفاً محدّداً. فـ"يوماً ما، ولد" مكتفٍ بتفاصيل وحالات، بعضها مستلّ من واقع وحياة وانفعالات، تُركَّب على شخصية أساسية تمرّ في مرحلة عمرية صعبة (المُراهقة)، بغياب الوالدين (لن يكون مهمّاً معرفة سبب غيابهما، رغم أنّ العمّ ينهر المُراهق، في لحظة مواجهة بينهما، طالباً منه الصلاة لوالدته). والعمّ، إذْ يُقيم في منزل غير مكتمل بناؤه، يحاول لملمة ذاته وروحه وعيشه، لكنّ العلاقة المتوترة بالمُراهق تكاد تحول دون هناء عيشٍ، والحرب تُضيف مُصيبة على مصاعب يومية.
للصوت (تصميم: ماريوس ليفتراش ولما صوايا وماريان بالان وفيكتور ميو، ميكساج: صوايا وليفتراش) دورٌ أساسي، خاصة في تحويل صوت الطائرة العسكرية، المحلّقة على علو منخفض، إلى شبيهٍ بسيفٍ يقطع رؤوساً ونفوساً. هذا غير مانعٍ التنبّه إلى جمالية التقاط أصوات قرية، يُفترض بها أنْ تكون هادئة، وأنْ تعيش بسلامٍ وطمأنينة. فتلك الأصوات، المرتبطة بحياة ريفية، تُكمِل رسم الديكور البصري لحبكةٍ تتحرّر من كلاسيكية تشكيلها.
إشارات مختلفة تعكس واقع بلد، مُصاب بأعطابِ حربٍ وخرابٍ وارتباكات: بناء غير مكتمل، ألعاب موؤودة لمُراهقين، غلبة صمت، ارتباك علاقات، إلخ. لكل منها معنى، أو أكثر. لكنّ مشاهدة "يوماً ما، ولد"، بصفته فيلماً سينمائياً جميلاً وحسّاساً، كافيةٌ.
## حركة الذهب والأسهم والعملات تحت ضغط الحرب في المنطقة
11 March 2026 08:07 AM UTC+00
ارتفع سعر الذهب، اليوم الأربعاء مع تراجع أسعار النفط الذي هدأ من مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم توقعات سياسة "الاحتياط الاتحادي". وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 5213.99 دولاراً للأوقية (الأونصة) عند الساعة 01:09 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر إبريل/نيسان 0.4% إلى 5221.80 دولاراً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 88.89 دولاراً للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1% إلى 2221.48 دولاراً، وزاد سعر البلاديوم 1.5% إلى 1679.73 دولاراً. وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير/شباط، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي- مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياط الاتحادي- يوم الجمعة.
وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5 و3.75% في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس/آذار. وتشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن الرئيس دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لخمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي، مما أدى إلى توقف ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن الجيش "دمّر" 16 ناقلة ألغام إيرانية بالقرب من مضيق هرمز أمس الثلاثاء.
الدولار
حافظ الدولار على وضعه مقابل سلة عملات، اليوم الأربعاء، مع ترقب المتعاملين مؤشرات على تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في حين أن الرسائل المتضاربة بشأن حل النزاع أبقت المعنويات في حالة من الضعف. وتراهن الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً، لكن ترامب هدد مراراً بضرب إيران بقوة رداً على تحركاتها لوقف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وارتفع الدولار مقتفياً أثر ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من أسبوع، لكنه تخلى عن بعض هذه المكاسب على أمل التوصل إلى حل سريع. غير أن المحللين لا يزالون متشككين في انتهاء الصراع بهذه السرعة. وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا: "نتوقع أن تستمر الحرب أشهراً، وليس أسابيع، مع الاعتراف بارتفاع مستوى عدم اليقين".
وتركت التطورات السريعة في المنطقة المتعاملين في حيرة من أمرهم بخصوص أفضل طريقة لحساب المخاطر، ويبدو أنهم يتخذون موقفاً متحفظاً في الوقت الحالي. وبلغ سعر اليورو 1.16 دولار في الساعات الأولى من التداول الآسيوي، وهو أعلى قليلاً من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الاثنين. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.12% إلى 1.34 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 98.876، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الاثنين. وحوم الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بالقرب من أعلى مستوى له في أربع سنوات تقريباً الذي سجله أمس، وأغلق عند 0.71 دولار. وسيتركز اهتمام المستثمرين على بيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير/شباط في وقت لاحق من اليوم.
الأسهم
ارتفع المؤشر نيكي الياباني، اليوم الأربعاء، مع تراجع المخاوف إزاء انقطاع إمدادات النفط، بعد تقرير أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها. وصعد نيكي 1.8% إلى 55237.64 عند الساعة 00:35 بتوقيت غرينتش، وارتفع المؤشر توبكس 1.6% إلى 3720.99 نقطة. ولا تزال سوق النفط محط اهتمام بعد التقلبات الحادة التي شهدتها، مع بحث المستثمرين عن توجيهات بشأن اتجاه الأسهم.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السحب الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط، طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة على مرحلتين في 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتاً، أو 0.26%، إلى 87.57 دولاراً للبرميل في الساعة 00:23 بتوقيت غرينتش. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً، أو 0.44%، إلى 83.08 دولاراً للبرميل. وارتفع 213 من الأسهم المدرجة على المؤشر نيكي فيما انخفض 12.
وسجلت الأسهم الأوروبية، يوم أمس، أكبر قفزة يومية لها منذ إبريل/نيسان 2025 مع رهان الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينهي الحرب على إيران قريباً، مما رفع معنويات المستثمرين وأدى إلى ارتفاع الأسهم. وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على ارتفاع 1.9%، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين عند الإغلاق أمس الاثنين. وزادت أسهم البنوك، التي كانت من الأكثر تضرراً بسبب مخاوف المستثمرين، 3.6% بقيادة سهمي "إتش.إس.بي.سي" و"سانتاندر"، مما أعطى أكبر دفعة للمؤشر ستوكس 600.
وتفوق المؤشر إبكس الإسباني على نظرائه الرئيسيين وارتفع 3.1%، تلاه المؤشر داكس الألماني الذي يركز على الصادرات. وسجل المؤشران أكبر مكاسب يومية منذ إبريل/نيسان. وارتفعت أسهم الشركات الصناعية 2.8%، وأسهم شركات السفر والترفيه 2.5% على خلفية التوقعات بعودة الرحلات الجوية والسياحة إلى وضعهما الطبيعي. وارتفع سهم فولكسفاغن 2.6% مع توقعات مجموعة السيارات الألمانية زيادة في هوامش الأرباح بعد عام 2025 الصعب. وزاد سهم شركة بيرسيمون 4.5% بعد أن فاقت شركة البناء البريطانية التوقعات بالنسبة لإيرادات السنة المالية 2025 وأرباحها المعدلة قبل الضرائب. ونزل سهم روتورك 13% إلى قاع المؤشر ستوكس 600 بعد أن نشرت الشركة نتائجها السنوية.
(رويترز، قنا، العربي الجديد)
## الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: 3 شهداء في استهداف السيارة في بنت جبيل وجريحان في الغارة على برعشيت جنوبي لبنان
11 March 2026 08:15 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 4 جرحى جراء الغارة الإسرائيلية على شقة في منطقة عائشة بكار ببيروت
11 March 2026 08:18 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 7 شهداء و23 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية على تمنين التحتا وعلي النهري في البقاع شرقي لبنان
11 March 2026 08:21 AM UTC+00
## "رويترز" عن شؤون الطيران المدني في البحرين: إعادة تموضع طائرات من مطار البحرين الدولي لتعزيز الجاهزية
11 March 2026 08:22 AM UTC+00
## "نيويورك تايمز": إدارة ترامب أخطأت تقدير رد إيران على الحرب
11 March 2026 08:24 AM UTC+00
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه أخطأوا في تقدير رد إيران على الحرب الأميركية الإسرائيلية، وكذلك تأثيراتها في أسواق الطاقة العالمية. وبحسب الصحيفة، فقد قلّل ترامب قبل شن الحرب من المخاطر المحتملة على أسواق النفط، معتبراً أن أي اضطراب سيكون مؤقتاً ولا ينبغي أن يعرقل هدف العملية العسكرية المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.
وفي فبراير/شباط الماضي، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة إنه لا يشعر بالقلق من احتمال أن تؤدي الحرب إلى اضطراب إمدادات النفط في المنطقة، مشيراً إلى أن الضربات التي نُفذت ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي لم تتسبب سوى بارتفاع طفيف ومؤقت في أسعار النفط. لكن التطورات الأخيرة كشفت، وفق الصحيفة، حجم سوء التقدير، بعدما هددت إيران باستهداف ناقلات النفط التجارية التي تعبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأدى ذلك إلى شبه توقف لحركة الشحن في الخليج وارتفاع أسعار النفط، بينما سعت الإدارة الأميركية إلى احتواء تداعيات اقتصادية شملت ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن إيران ردّت بشكل أكثر حدة مقارنة بالحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي، إذ أطلقت موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أميركية ومدن في المنطقة، إضافة إلى أهداف داخل إسرائيل. وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين اضطروا إلى تعديل خططهم بسرعة، من بينها إصدار أوامر بإخلاء بعض السفارات والعمل على مقترحات لخفض أسعار الوقود. كما قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، إن الإدارة الأميركية لا تمتلك خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الكونغرس، قولهم إن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت مشرعين في جلسات مغلقة أن الجيش الأميركي استخدم ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار خلال اليومين الأولين من الحرب، وهو معدل إنفاق أعلى بكثير مما أُعلن عنه سابقاً. كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض المستشارين العسكريين كانوا قد حذّروا قبل الحرب من احتمال أن تنظر إيران إلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي باعتباره تهديداً وجودياً، ما قد يدفعها إلى رد واسع النطاق، في حين اعتقد مستشارون آخرون أن استهداف القيادة العليا في إيران قد يفتح الباب أمام قيادات أكثر براغماتية قد تنهي الصراع.
وبحسب الصحيفة، فقد ناقشت الإدارة الأميركية خيارات عدة للتعامل مع احتمال ارتفاع أسعار النفط، من بينها توفير تأمين للمخاطر السياسية بدعم حكومي، وإمكانية مرافقة البحرية الأميركية ناقلات النفط في مضيق هرمز. كما ذكرت الصحيفة أن منشوراً لوزير الطاقة كريس رايت على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق تسبب في اضطراب بالأسواق، قبل أن يتم حذفه لاحقاً بعدما أكد مسؤولون في الإدارة أن مثل هذه المرافقة لم تحدث.
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أعرب جمهوريون في واشنطن عن قلقهم من أن تؤثر الأزمة في خططهم الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما طرح ترامب إمكانية الاعتماد على النفط الفنزويلي لتخفيف أي نقص محتمل في الإمدادات. كما أعلنت الإدارة الأميركية عن مشروع مصفاة جديدة في ولاية تكساس، في خطوة قالت إنها ستسهم في زيادة المعروض من النفط وتقليل تأثير الحرب في الأسواق العالمية.
كما أشارت الصحيفة إلى وجود اختلاف في الرسائل الصادرة عن البيت الأبيض بشأن أهداف الحرب، إذ طرح ترامب أهدافاً واسعة مثل تغيير القيادة الإيرانية، بينما ركّز وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث على أهداف أكثر تحديداً تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنشآت تصنيعها وقواتها البحرية.
## شؤون الطيران المدني في البحرين: تنسيق نقل عدد من الطائرات الفارغة من مطار البحرين الدولي إلى مطارات أخرى
11 March 2026 08:25 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": الاحتلال ينذر سكان جنوب لبنان تحديداً في قرى ياطر والقليلة وكفرا وجبال البطم ومجدل زون والحنية
11 March 2026 08:26 AM UTC+00
## وزارة الصحة اللبنانية: 7 شهداء و11 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة الشهابية قضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 08:28 AM UTC+00
## "رويترز" عن رئيسة المفوضية الأوروبية: العودة إلى الوقود الأحفوري الروسي في الأزمة الحالية ستكون خطأ استراتيجياً فادحاً
11 March 2026 08:37 AM UTC+00
## رئيسة المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي يعد خيارات لخفض أسعار الطاقة
11 March 2026 08:38 AM UTC+00
## حرب المنطقة تضغط على اقتصاد مصر: رفع تكاليف الطاقة وتعطيل الصادرات
11 March 2026 08:39 AM UTC+00
تفاقم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الضغوط على الأوضاع المالية الهشة في مصر من خلال رفع تكاليف الطاقة وتعطيل الصادرات، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى بيع أدوات دين حكومية، بحسب محللين ومراجعة لبيانات رسمية. وتبعات الحرب كبيرة بشكل استثنائي على مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 120 مليوناً وتعتبرها قوى غربية عديدة محوراً للاستقرار الإقليمي، إذ كان لاضطرابات سابقة شهدتها البلاد آثار متتالية على تدفقات الهجرة والتجارة عبر قناة السويس والأمن على طول الحدود مع غزة. 
وتعاني أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان بالفعل عبءَ الدين الثقيل، واستهلكت مدفوعات الفوائد وحدها حوالي نصف الإنفاق الحكومي في هذا العام المالي، وظل التضخم في خانة العشرات بعد أن بلغ ذروته عند 38 % في سبتمبر/ أيلول 2023. وتلجأ مصر إلى مشتريات أجنبية قصيرة الأجل من أذون الخزانة بالجنيه المصري، والتي تعرف غالباً باسم "الأموال الساخنة"، للمساعدة على سد عجزها الكبير في الميزانية. وتساعدها الدولارات المقدمة على دفع قيمة الواردات الحيوية مثل الغاز والقمح. 
وكان العملاء الأجانب يمتلكون حوالي 45.7 مليار دولار من أذون الخزانة بالجنيه المصري في نهاية سبتمبر/ أيلول، وهو أحدث رقم متاح في النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي. ولا يقدم البنك المركزي بيانات عن أدوات الدين التي تزيد مدة استحقاقها عن عام واحد. 
التدفقات الخارجة لا تزال أقل مقارنة بفترة الحرب في أوكرانيا 
تشير تقديرات أربعة مصرفيين إلى أنه من المرجح أن يبلغ إجمالي التخارج من المحافظ الاستثمارية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط حوالي خمسة إلى ثمانية مليارات دولار. وتظهر بيانات البورصة أن الأجانب أصبحوا بائعين صافين لأدوات الدين الحكومية في الأسواق الثانوية في الأسبوع الأول من مارس/ آذار، لكنها لا تغطي إجمالي عمليات التخارج. ويقول محللون إن التدفقات الخارجة لا تزال أقل بكثير مقارنة بالخسائر المقدرة بنحو 20 مليار دولار في بداية جائحة كوفيد-19 عام 2020، ومرة أخرى عندما غزت روسيا أوكرانيا بعد عامين.
لكن الضغط ساعد بالفعل على خفض قيمة العملة المصرية إلى أكثر من 52 جنيهاً مقابل الدولار من حوالي 47 جنيهاً قبل الحرب. وقال هاني أبو الفتوح، المحلل المصرفي ومؤسس شركة راية للاستشارات الاقتصادية، إن صافي الأصول الأجنبية الذي بلغ رقماً قياسياً قدره 29.5 مليار دولار، والذي يشمل الحيازات في كل من البنوك التجارية والبنك المركزي، من شأنه أن يعزز قدرة مصر على امتصاص الصدمة. وبلغت الاحتياطيات الأجنبية 53 مليار دولار في فبراير/ شباط 2026. 
وأضاف أن الصراع المطول ربما يؤدي إلى ارتفاع التضخم من خلال زيادة تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، وقد يدفع الجنيه إلى ما يزيد عن 55 مقابل الدولار. ورفضت وزارة المالية المصرية التعليق على هذه الأرقام، ولم يرد البنك المركزي بعد على طلبات التعليق. 
لا عودة لانقطاع الكهرباء في الصيف 
من جانبه، حاول رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي طمأنة المواطنين أمس الثلاثاء، قائلاً إن مصر تعمل على تأمين احتياجاتها من الطاقة لتجنب تعطل التصنيع أو العودة إلى انقطاع التيار الكهربائي في الصيف الذي عاناه البلد قبل عامين ونصف عام. وقال وزير المالية أحمد كجوك إن أكثر من نصف احتياجات مصر من المنتجات البترولية مغطاة بعقود "تحوط" ساعدت في الحفاظ على استقرار الأسعار. لكن انقطاع إمدادات الغاز الإسرائيلي وارتفاع أسعار الطاقة أجبر مصر بالفعل على رفع أسعار الوقود المحلي للمرة الثانية خلال أقل من ستة أشهر. 
وقدرت نعمة الله شكري، رئيسة قسم الأبحاث في شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية، أن ارتفاع التكاليف ربما يضاعف فاتورة دعم الوقود في مصر لهذا العام المالي، والمقدرة في الميزانية عند حوالي 75 مليار جنيه، (حوالي 1.4 مليار دولار بالأسعار الحالية)، في حين كان يراوح سعر الصرف من 47.2 إلى 47.8 جنيهاً للدولار، وكلاهما أقل من المستويات الحالية. 
وقال مدبولي إنه رغم ارتفاع أسعار الطاقة، لا يزال السولار، الذي يستخدم عادة في النقل، وغاز البترول المسال، المستخدم في الطهي، مدعومين. ولم يتضح ما إذا كان البنزين لا يزال مدعوماً. وفي مذكرة بحثية صدرت في الأول من مارس/ آذار، قدر بنك مورغان ستانلي أن "المواجهة المطولة وتعطل النقل" ربما يرفع فاتورة استيراد الطاقة في مصر بما يصل إلى مليار دولار لتصبح 2.4 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من هذه السنة المالية. 
كما قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد صرف منحة مالية لنحو 15 مليون أسرة، والتوجه نحو رفع الحد الأدنى للأجور، لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة. واعتباراً من يوليو/ تموز 2025، رفعت مصر الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع العام إلى 7 آلاف جنيه شهرياً (134 دولاراً)، إلى جانب زيادة المعاشات (التقاعد) بنحو 15%. ولفت إلى الحزمة الاجتماعية التي أُعلنت مؤخرا، وتضمنت منحة مالية قدرها 400 جنيه (أقل من 8 دولارات) يستفيد منها نحو 15 مليون أسرة من الأسر الأكثر احتياجاً. 
وأوضح مدبولي أن "هذا الدعم كان مقرراً خلال شهري رمضان (الجاري) وعيد الفطر، إلا أنه تم التوافق على مد صرف هذا المبلغ لشهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك (أواخر مايو/ أيار) لهذه الأسر". وقال إنه سيتم عرض الموازنة العامة للدولة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأيام القليلة القادمة، وستتضمن إعلان زيادات في الأجور. 
مخاوف من ارتفاع الأسعار 
وبعد ساعات من إعلان الحكومة زيادة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30 %، عجّت سوق في القاهرة بالباعة والزبائن القلقين من ارتفاع أسعار الخضار وتكاليف النقل والمصاريف اليومية. وقالت أم محمد التي لديها ستة أولاد وارتفع مصروفها اليومي على النقل بقرابة 30 % الثلاثاء بعد قرار الحكومة، "كلّ الأسعار آخذة في الارتفاع... ليس منذ الأمس أو اليوم، فمنذ أسبوع وأسعار البنزين ترتفع". وأضافت لوكالة فرانس برس، "بصعوبة نستطيع الصمود ولا أدري كيف سيكمل الناس". 
وقال سائق الأجرة أحمد حسن (33 عاماً) ان لا حرب في مصر "لكننا نشعر بتأثيرها كلّ يوم". وأضاف للوكالة ذاتها، "فوجئت اليوم بالأسعار عندما ملأت السيارة بالوقود". وأورد سائق الشاحنة السيّد محمد (72 عاماً) من خارج السوق "كان نقل الخضار للزبونات يكلّفني سابقاً 400 جنيه (قرابة 8 دولارات)، وبات يكلّف اليوم 800"، مشيراً إلى أن ذلك "سيرفع أسعار كلّ المنتجات هنا". وقال سائق سيارة الأجرة وليد إبراهيم من محطة للوقود "لا شيء يرتفع سعره في مصر يتراجع مجدداً". 
تأثر الصادرات بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين 
قال محمد فؤاد، الاقتصادي وعضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، إن الاضطرابات، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بدأت تعيق صادرات مصر في غضون أيام من اندلاع الصراع. وأكدت مذكرة داخلية لوزارة المالية هذا التقييم، حيث أظهرت أن أذون التصدير انخفضت 77 % في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن أذون التصدير إلى السعودية والإمارات، اللتين تمثلان معاً أكثر من ثلث صادرات مصر، انخفضت 83 % و90 % على الترتيب. ولم ترد وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية، التي تتولى إحصاءات التصدير، بعد على طلبات التعليق. 
وقال محللون تحدثت إليهم رويترز إن مصادر أخرى رئيسية للعملة الصعبة ربما تتضرر من استمرار الحرب فترة طويلة ، بما في ذلك السياحة ورسوم عبور قناة السويس والتحويلات المالية، ولا سيما من العاملين في دول الخليج، رغم عدم اتضاح مدى التأثير بعد. وانخفضت قيمة الجنيه المصري بقدر كبير في السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد تخارج الدولارات من أسواق أدوات الدين بسبب غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022. 
وساعد الدعم الخارجي، بما في ذلك اتفاق قرض موسع بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي واستثمار إماراتي بقيمة 35 مليار دولار في مشروع تطوير على ساحل البحر المتوسط، مصر على تحقيق بعض الاستقرار منذ ذلك الحين. لكن فؤاد قال إنه كلما طال أمد الصراع، زاد خطر دخول مصر ودول الأسواق الناشئة الأخرى في دوامة من نزوح رأس المال إلى الخارج وحذر المستثمرين. وأضاف "عادة ما تكون دول الخليج هي الداعم الرئيسي، حتى في ما يتعلق بالاتفاقات مع صندوق النقد الدولي. الآن، هذه الدول تواجه مشاكلها الخاصة. لذلك، من الناحية الاقتصادية، كل ما يمكننا فعله الآن هو كسب المزيد من الوقت".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## "رويترز" عن شهود عيان: سماع دوي 4 انفجارات في البحرين بعد انطلاق صفارات إنذار
11 March 2026 08:44 AM UTC+00
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 08:46 AM UTC+00
## الحرب في المنطقة تربك الاقتصاد العالمي: عودة شبح أزمات السبعينيات
11 March 2026 08:46 AM UTC+00
تُوجّه الحرب في المنطقة صدمات جديدة للاقتصاد العالمي، إذ يدفع الصراع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص غذائي في الدول الفقيرة، كما يزعزع استقرار اقتصادات هشة مثل باكستان. وفي الوقت نفسه، يضع البنوك المركزية أمام خيارات أكثر تعقيداً في مواجهة التضخم، ومن بينها مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي. ويعود جزء كبير من هذه التداعيات إلى تعطّل الملاحة فعلياً في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي هذا السياق، قال موريس أوبستفيلد، الزميل البارز في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي وكبير خبراء الاقتصاد سابقاً في صندوق النقد الدولي، لوكالة أسوشييتد برس، إن "السيناريو الكابوسي الذي كان يردع الولايات المتحدة حتى عن التفكير في مهاجمة إيران أو يدفعها إلى حث إسرائيل على ضبط النفس، يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز". وأضاف: "نحن نعيش هذا السيناريو الكابوسي الآن".
ومع تعطّل أحد أهم طرق الشحن في العالم، قفزت أسعار النفط من أقل من 70 دولاراً للبرميل في 27 فبراير/شباط إلى ما يقارب 120 دولاراً في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 90 دولاراً للبرميل. وتبع ذلك ارتفاع في أسعار البنزين. وبدأت بعض الدول باتخاذ إجراءات للتعامل مع تداعيات الأزمة، ففي الهند، حذّرت مطاعم من احتمال الإغلاق، مع إعطاء الحكومة الأولوية لإمدادات الغاز للأسر. وفي تايلاند، جرى تعليق السفر الخارجي لموظفي الدولة، مع تشجيعهم على استخدام السلالم بدلاً من المصاعد لتوفير الطاقة. كما اعتمدت الفيليبين أسبوع عمل مؤقتاً من أربعة أيام لبعض الهيئات الحكومية، بينما شجعت فيتنام الموظفين على العمل من المنزل.
فقدان 20 مليون برميل نفط يومياً
بدورها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط، إذا استمرت معظم العام، قد ترفع التضخم العالمي بنحو 0.4% وتخفض الناتج الاقتصادي العالمي بما يصل إلى 0.2%. أما الخبير الاقتصادي، سيمون جونسون، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والحائز جائزة نوبل التذكارية في الاقتصاد لعام 2024، فأكد ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وفق ما ذكرت "أسوشييتد برس".
وأوضح أنه لا توجد طاقة إنتاجية فائضة في العالم يمكن أن تعوض هذا النقص. ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على التكيف مع الصدمات في السنوات الأخيرة، بعدما استوعب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وكذلك الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2025. ويعرب عدد من الاقتصاديين عن تفاؤل حذر بإمكانية تجاوز الأزمة الحالية.
وفي هذا الإطار، قال إيسوار براساد، أستاذ سياسات التجارة في جامعة كورنيل بنيويورك، إن الاقتصاد العالمي تمكن سابقاً من تجاوز صدمات كبيرة، مثل الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة، ما يترك مجالاً للتفاؤل بقدرته على الصمود أمام تداعيات الحرب مع إيران. وأضاف أنه إذا عادت أسعار النفط إلى نطاق يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، فإن "الاقتصاد العالمي قد يتمكن من امتصاص الصدمة مع اضطرابات أقل مما يخشاه كثيرون". في المقابل، يزداد الغموض بشأن الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها، ما يزيد من تعقيد فرص إنهاء الأزمة.
رابحون وخاسرون في الاقتصاد
ومن المرجح أن تفرز الحرب رابحين وخاسرين اقتصادياً. فالدول المستوردة للطاقة، مثل معظم دول أوروبا وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان والهند والصين، ستكون من الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار، وفق تحليل نشره شيرينج لصالح معهد "تشاتام هاوس" في لندن. وتجد باكستان نفسها في وضع شديد الصعوبة، إذ تستورد نحو 40% من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المسال من قطر، وقد تأثرت هذه الإمدادات نتيجة الصراع.
وبدلاً من خفض أسعار الفائدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، من المرجح أن يضطر البنك المركزي في البلاد إلى رفعها، بحسب ما ذكره الاقتصاديان جاريث ليذر ومارك ويليامز من مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، وذلك في ظل بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة ومرشحة للتفاقم مع ارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، قد تستفيد الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الحرب، مثل النرويج وروسيا وكندا، من ارتفاع الأسعار دون أن تواجه مخاطر الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الطاقة فقط، إذ أشار جوزيف جلوبر من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية إلى أن ما يصل إلى 30% من صادرات الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، بما يشمل اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت.  وقد أدى اضطراب الملاحة في المضيق بالفعل إلى تعطيل شحنات الأسمدة، ما رفع تكاليفها على المزارعين، ومن المرجح أن يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء. وقال أوبستفيلد إن أي دولة تمتلك قطاعاً زراعياً كبيراً، بما في ذلك الولايات المتحدة، ستكون عرضة للتأثر، لكنه حذر من أن التأثير سيكون أشد تدميراً في الدول منخفضة الدخل، حيث تعاني الإنتاجية الزراعية أساساً من تحديات كبيرة، ومع ارتفاع التكاليف قد تواجه هذه الدول نقصاً حاداً في الغذاء.
معضلة البنوك المركزية
ومن المتوقع أن تحقق الولايات المتحدة مكاسب محدودة من ارتفاع أسعار النفط والغاز، بعدما أصبحت تصدّر طاقة أكثر مما تستورد. ومع ذلك، ستشعر الأسر الأميركية بارتفاع الأسعار، في وقت يتصاعد فيه غضب المواطنين من تكاليف المعيشة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال مارك ماثيوز، كبير الاقتصاديين لدى الاتحاد الوطني لتجار التجزئة، إن الأسر الأميركية تنفق نحو 2500 دولار سنوياً، أي ما يقارب 50 دولاراً أسبوعياً، لملء خزانات سياراتها بالوقود. وأضاف أن ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 20% يعني إنفاق نحو 10 دولارات إضافية أسبوعياً، ما يضطر الأسر إلى تقليص إنفاقها على سلع أخرى. وأوضح: "إذا اضطررت لدفع المزيد مقابل سلعة أساسية، فسأقلل الإنفاق على الكماليات".
كما تضع أزمة إيران البنوك المركزية أمام معضلة صعبة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم، لكنه في الوقت نفسه يضعف النشاط الاقتصادي. وبالتالي يواجه صناع السياسة النقدية خياراً معقداً: رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أو خفضها لدعم الاقتصاد. ويشهد مجلس الاحتياط الفيدرالي بالفعل انقساماً بين مسؤولين يرون أن ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة يستدعي خفض الفائدة، وآخرين يخشون بقاء التضخم أعلى من الهدف المحدد عند 2%.
وقال جونسون إن صناع السياسة النقدية "سوف يتذكرون بسهولة تجربة السبعينيات"، عندما أدت الصراعات في الشرق الأوسط وحظر تصدير النفط العربي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وأضاف أن المسؤولين آنذاك اعتبروا الصدمة مؤقتة وخفضوا أسعار الفائدة، لكنهم ندموا لاحقاً بعدما ارتفع التضخم إلى مستويات أعلى بكثير. وتوقع جونسون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن حرب إيران إلى "تصعيد واسع للنقاش داخل مجلس الاحتياط الفيدرالي"، وأن يجعل خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أقل احتمالاً.
وعليه، تُظهر الحرب في المنطقة مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام الصدمات الجيوسياسية، ولا سيما عندما تطاول أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة في العالم، مثل مضيق هرمز. فارتفاع أسعار النفط والأسمدة، وتصاعد الضغوط التضخمية، وتعقّد خيارات البنوك المركزية في إدارة السياسة النقدية، كلها مؤشرات على أن تداعيات الصراع تتجاوز حدود المنطقة لتطاول الاقتصاد العالمي برمّته. ورغم أن بعض الاقتصاديين يعوّلون على قدرة الاقتصاد العالمي على التكيّف مع الصدمات، كما حدث في أزمات سابقة، فإن مسار الأزمة يبقى رهناً بسرعة استعادة حركة الملاحة في المضيق واحتواء التصعيد العسكري. وحتى يتحقق ذلك، ستظل الأسواق العالمية في حالة ترقب وحذر، فيما تتحمل الاقتصادات الأكثر هشاشة الكلفة الأكبر لهذه الصدمة الجديدة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي تفعيل المضادات الجوية شمال شرقي العاصمة الإيرانية طهران
11 March 2026 08:47 AM UTC+00
## "رويترز": رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يأمر بإرسال تعزيزات إلى القطاع الشمالي على الحدود مع لبنان
11 March 2026 08:48 AM UTC+00
## هل تصدّق إسرائيل فعلاً إمكانية إسقاط النظام في إيران؟
11 March 2026 08:49 AM UTC+00
تبدو التصريحات الإسرائيلية مرتبكة ومتفاوتة إزاء إمكانية أن يقود العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران إلى تغيير النظام هناك، بين من يرى الأمر غير واقعي، ومن يعتقد أنه ممكن، وأن العدوان سيخلق الظروف لذلك. لكن ما تتفق عليه الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، أنها وجهت ضربات قوية أضعفت النظام وقدراته العسكرية وقوّاته، وحققت نتائج على نحو أسرع مما قدّرته قبل العدوان، كما لا يكل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا يمل، من مناشدة الإيرانيين للتحرك من أجل إزاحة النظام، زاعماً أن العدوان يهيئ الأرضية لذلك، وأن الأمر سيتواصل.
وفي السياق، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، أن المؤسسة الأمنية أبلغت المستوى السياسي، وعلى رأسه نتنياهو، بأنه يمكن تحقيق جميع أهداف الحرب، بما في ذلك تغيير النظام، بينما نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مسؤول أمني، قوله إن الهدف الأكثر واقعية ليس إسقاط النظام في إيران، بل تقليص قدرته على الإضرار بإسرائيل. وفي المقابل، نقلت صحيفة هآرتس تقديرات إسرائيلية، بحدوث تصدّعات داخل النظام الإيراني.
وبحسب ما ورد في "هآرتس"، فإن حجم الأهداف في إيران وسرعة الاستهداف خلال الحرب، يفاجئان المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشكل إيجابي. ومع ذلك، لا تستطيع القيادات الأمنية في إسرائيل الالتزام بأن استمرار الضغط العسكري سيؤدي إلى انهيار النظام في طهران. وفي حين ترصد إسرائيل حتى الآن وجود تصدّعات داخل النظام، إلا أنها لا ترى انهياراً. وتفسّر إسرائيل خوف المتظاهرين من العودة إلى الشوارع بالوجود المكثّف لقوات الأمن الإيرانية. وتزعم إسرائيل أن سلاسل القيادة والسيطرة في قوات الأمن الإيرانية تضررت، وهناك مظاهر خوف من القتال، وحتى رفض أوامر بين بعض الجنود. ومع ذلك، يبدو بالنسبة لإسرائيل، أن النظام ما زال يسيطر إلى حدٍّ ما على مجريات الأمور، وقادر على تنسيق خطواته رغم الهجوم الشديد، كما لا يلاحظ المسؤولون الإسرائيليون في هذه المرحلة انهياراً أو حسماً ضد النظام في إيران.
وتشير "هآرتس"، وفق المعطيات الإسرائيلية، إلى أنه حتى الآن، دمّر الجيش الإسرائيلي، أكثر من نصف منصّات الإطلاق الخاصة بالصواريخ الباليستية ذات المدى القادر على إصابة إسرائيل. كما أن نسبة إصابة الصواريخ الباليستية، إلى جانب عدد الصواريخ التي أُطلقت، أدّت إلى استنزاف نحو ثلثي الترسانة الإيرانية ذات المدى القادر على الوصول إلى إسرائيل. ودُمّرت الغالبية الساحقة من بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية، لكن بقيت مكوّنات متنقلة صغيرة لا تزال إيران تستخدمها لإطلاق النار على الطائرات الإسرائيلية والأميركية.
وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، يُوجَّه جزء كبير من الجهد الهجومي حالياً نحو أهداف مرتبطة بالنظام، من مقارّ، وقواعد، وقادة في أجهزة الأمن الداخلي، والباسيج، والحرس الثوري، الذين يُعدّون أدوات مركزية بيد السلطة لقمع حركة الاحتجاج والمواطنين. وفي الجيش الإسرائيلي قُسّمت الأهداف إلى مهمة، وحيوية، وضرورية، مع نية استكمال استهداف جميع الأهداف "الضرورية" قبل انتهاء الحرب.
كما لفت التقرير إلى أن الضربة الإسرائيلية لمواقع تخزين الوقود قرب طهران يوم السبت الماضي، نُفِّذت على أنها إشارة تحذير للنظام الإيراني، وهدفت أيضاً إلى خلق حالة إحباط عبر صور الدخان الكثيف حول العاصمة. وأوضح أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بنيّتها استهداف هذه المواقع، التي لا ترتبط بتصدير النفط، بل بالاستهلاك الداخلي للوقود في إيران، ولم تواجه اعتراضاً. كما أن واشنطن لم تُوجّه احتجاجاً مباشراً لإسرائيل بعد الهجوم، رغم ورود تقارير عن تحفظات داخل الإدارة الأميركية بشأن الخطوة الإسرائيلية.
إسقاط النظام ممكن"
من جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأربعاء، أن اجتماعاً لكبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عُقد مساء الاثنين الماضي، لتقييم ما تم تحقيقه حتى الآن في العدوان على إيران. واستند التقييم إلى قائمة مفصلة من الأهداف والغايات التي خطط الجيش الإسرائيلي لضربها، وفقاً لجدول أولويات وجداول زمنية حُددت قبل أسابيع. وذكر مسؤولون أمني أن صورة الإنجازات التي عُرضت كانت جيدة، "بل جيدة جداً"، مستدركاً "حققنا أكثر بكثير مما خططنا لتحقيقه حتى اليوم العاشر من الحرب".
وفي الأيام الخمسة أو الستة الأولى، وفق التقرير العبري، تحققت ضربات كبيرة لمنظومات الكشف والدفاع الجوي الإيرانية ووسائلها، مما أتاح حرية عمل جوية في أجواء غرب إيران وشمالها ووسطها. وما لا يقل أهمية عن ذلك، بالنسبة لإسرائيل، هو الضربات السريعة لمنظومة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تهدد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بحيث تم تدمير مئات منصّات الإطلاق، وأخرى خرجت عن الخدمة، وكذلك مئات الصواريخ. ونتيجة لذلك، لا يستطيع الإيرانيون حالياً، وفق التقديرات الإسرائيلية، تنفيذ خطتهم لإطلاق وابل من عشرات الصواريخ يومياً باتجاه إسرائيل.
وتشير التقديرات الحالية، إلى أن ما تبقّى لاستكماله، هو استهداف مواقع الصناعات الأمنية والعسكرية الإيرانية ومنشآتها وتدميرها، حيث يتم تطوير الصواريخ الباليستية وإنتاجها، وحيث وقود الصواريخ، ووسائل التوجيه والإطلاق الخاصة بها، والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، وكذلك كل ما يتعلق بالمشروع النووي. وبينما هذا هو الجهد الرئيسي في الوقت الحالي، فإن "الجهد الثانوي"، يتركّز الآن على أهداف تابعة للنظام وعلى أهداف قيادة وسيطرة، بحيث تُهاجَم مقارّ الحرس الثوري، والباسيج، وأجهزة الأمن الداخلي المنتشرة في أنحاء إيران. بالإضافة إلى ذلك، تُستهدَف مراكز القيادة والسيطرة التي تُستخدم لتفعيل القوات الإيرانية.
وأُفيد في تقييم الوضع مساء الاثنين، بأن مستوى أداء الإيرانيين ليس مرتفعاً، فبالأساس لا توجد قيادة أو سيطرة، وهناك فوضى، وفي بعض الأماكن توجد حتى حالات فرار. لكن الظاهرة الأبرز هي أن طهران لم تعد قادرة على السيطرة على قياداتها الإقليمية، وخاصة قيادات الصواريخ، التي تعمل كل واحدة منها بشكل مستقل، وفق قراراتها الخاصة ووفق ما تبقى لها من قادة. وتعمل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وسلاح الجو، على استهداف هذه القيادات. والتقدير هو أن هذا الجهد ينجح إلى حدٍّ ليس بقليل. ويشير التقرير إلى تقديرات غربية، بأن اختيار مجتبى خامنئي لن يعزّز متانة النظام، لكن لا توجد بعد تقديرات واضحة حول كيفية تأثير ذلك، لكن ما أصبح واضحاً لأجهزة الاستخبارات الغربية هو أن إيران تمرّ حالياً بأزمة لا تستطيع التعافي منها. هذا فضلاً عن تفاقم الأزمة الاقتصادية التي كانت موجودة قبل الحرب. وعليه، تقدّر إسرائيل، أنه باحتمال عالٍ، بعد فترة من انتهاء الحرب، ستشهد إيران حالة غليان ضد النظام ستتزايد تدريجياً. وترى أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية، أن النظام الآن تحت ضغط شديد رغم تصريحات التحدي والتهديد التي يطلقها مسؤولوه، وهناك احتمال معقول لحدوث تغيير في النظام.
هدف أكثر واقعية
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن مسؤول أمني إسرائيلي، قوله اليوم، إن الهدف الإستراتيجي الأكثر واقعية في المواجهة الحالية مع إيران وحزب الله ليس "حسماً مطلقاً" أو إسقاط النظام، بل تغيير ميزان التهديد بطريقة تقلّص القدرة على الإضرار بإسرائيل على المدى القصير والمتوسط. وبحسب قوله، يشمل ذلك تقليص القدرات العسكرية لإيران، وضرب منظومات الصواريخ والبنى التحتية لإنتاج السلاح، وإضعاف حزب الله، وخلق ردع طويل الأمد. وأضاف: "الهدف ليس نصراً مطلقاً، بل وضع تستطيع فيه إسرائيل العودة إلى روتين أكثر أماناً". كما أوضح أن إنهاء الحرب سيحدث عندما يتقلّص التهديد بما يكفي لعودة الحياة إلى طبيعتها، أو عند التوصل إلى تسوية دولية أو وقف إطلاق نار. وختم بالقول: "لا يوجد في الوقت الحالي إطار زمني واضح أو معيار حاسم. الهدف ديناميكي، وهو إستراتيجي ومحسوب من حيث المخاطر والتهديد، لكنه ليس انتصاراً مطلقاً. لذلك يبقى سؤال متى وكيف تنتهي الحرب، مفتوحاً".
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثانية على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 08:50 AM UTC+00
## الحرب في المنطقة تربك أسواق الديزل وتهدد بتباطؤ الاقتصاد العالمي
11 March 2026 08:53 AM UTC+00
قال متعاملون ومحللون إن ارتفاع أسعار الديزل يهدد بإبطاء النشاط الاقتصادي العالمي، مع تأثير الحرب في المنطقة على إمدادات الوقود المستخدم في الصناعة ونوع النفط الخام الأكثر ملاءمة لإنتاجه. ويعاني الديزل من نقص في الإمدادات منذ سنوات بسبب الاضطرابات الناجمة عن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية والعقوبات الغربية على صادرات موسكو. وتؤجج الحرب في المنطقة المخاوف بشأن الإمدادات، إذ تعطل طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 و20% من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً.
وقال شوهرو زوخريتدينوف، مؤسس شركة نيترول تريدينغ ومقرّها دبي، إنّ "الديزل هو المنتج الأكثر عرضة لهذا الصراع من الناحية الهيكلية. فهو يدعم النقل والزراعة والتعدين والأنشطة الصناعية، مما يجعله الأكثر حساسيةً على المستوى الكلي في النظام". وقدر خبير الاقتصاد في مجال الطاقة فيليب فيرليجر أن خسارة إمدادات الديزل المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز بين ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل يومياً، أو ما يقرب من 5 إلى 12% من إجمالي الاستهلاك العالمي.
وأضاف أن 500 ألف برميل يومياً من الديزل ستضيع بسبب حظر الصادرات من مصافي التكرير في المنطقة. وقال "بإغلاق مضيق (هرمز)، قطعت إيران صادرات النفط الخام الغني بالمشتقات في الشرق الأوسط ووقود الطائرات والديزل. هناك مصطلح في لعبة الشطرنج يصف هذا الوضع: كش ملك". ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير منذ بدء الحرب مقارنة بالنفط والبنزين، ويرى فيرليجر أنها يمكن أن تتضاعف تقريباً على مستوى التجزئة في حال إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. 
وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للديزل بأكثر من 28 دولاراً للبرميل من 27 فبراير/ شباط إلى 10 مارس/ آذار، مقارنة بارتفاع أكثر من 16 دولاراً للبرميل في العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي. وسجلت تحركات مماثلة في مركز التداول الآسيوي سنغافورة ومركز التداول الأوروبي أمستردام-روتردام-أنتويرب، مما أدى إلى ارتفاع هوامش الديزل في جميع أنحاء العالم. 
النشاط الاقتصادي سيتأثر 
ومن المرجح أن يتردد صدى صدمة ارتفاع أسعار الديزل في الاقتصاد العالمي. وقال جيمس نويل-بيسويك، المحلل في شركة سبارتا كوموديتيز، إنّ استمرار ارتفاع أسعار الديزل ووقود الطائرات لأي فترة من الزمن سيؤدي إلى تدمير الطلب وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وقال دين ليولكين الرئيس التنفيذي لشركة كارديف الأميركية المتخصصة في إقراض الشركات الصغيرة: "ارتفعت تكاليف النقل لجميع السلع تقريباً، وهو ما سيظهر حتماً في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية قريباً. إذا استمرت الأسعار مرتفعة، فإن الخطر الأكبر هو حدوث موجة ثانية من التضخم الناجم عن ارتفاع التكاليف". 
وقد يكون لارتفاع أسعار الديزل تأثير فوري على أسعار المواد الغذائية، إذ سيضطر المزارعون إلى إبطاء زراعة المحاصيل في الولايات المتحدة مع بدء الموسم. وقال شايا حسين زادة، مؤسس شركة أونيكس بوينت غلوبال مانجمنت: "يمكن أن تكون الصدمة المستمرة في أسعار الوقود بسبب الديزل ذات طبيعة تتسم بركود تضخمي، لأنها ترفع كلفة نقل البضائع وإنتاج الأغذية والسلع الأساسية بينما تضغط على المستهلكين". 
أسعار الديزل تقفز 
وفي آسيا، وهي من المستوردين الرئيسيين للوقود من المنطقة، بلغت هوامش الديزل الذي يحتوي على 10 أجزاء في المليون من الكبريت نحو 33 دولاراً للبرميل، أي أعلى بنحو 12 دولاراً مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف عند 48 دولاراً للبرميل في الرابع من مارس/ آذار. وفي أوروبا، وهي أيضاً مستورد رئيسي للمنتجات المكررة من المنطقة، أشارت بيانات كوانتم كوموديتيز إنتليجنس إلى أن أسعار الديزل منخفض الكبريت للغاية في مركز التجارة أمستردام-روتردام-أنتويرب قفزت 55% تقريباً منذ 27 فبراير/ شباط إلى نحو 1165 دولاراً للطن.
وقال أليكس هودز، مدير استراتيجية السوق في "ستون إكس"، إنّ أوروبا، التي تعد أحد أكبر محركات أسعار الديزل باعتبارها مستورداً رئيسياً، مرتبطة بشدة بالواردات من الشرق الأوسط بسبب جهودها للتخلص من الاعتماد على الإمدادات الروسية. وقال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة توريد الوقود "غلف أويل" "تاريخياً، يباع الديزل بسعر يزيد ربما بمقدار 20 إلى 25 دولاراً للبرميل عن سعر النفط الخام، لكننا نشهد هذه الأيام هوامش ربح تتراوح بين 30 و65 دولاراً للبرميل، بل وأكثر من ذلك". وأضاف: "يمكن أن تغطي الهوامش الهائلة لهذا الوقود جميع فواتير مصافي التكرير الأميركية والأجنبية". 
(رويترز، العربي الجديد)
## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية ثالثة على الضاحية الجنوبية لبيروت
11 March 2026 08:57 AM UTC+00
## دوري أبطال أوروبا: الريال يتحدى السيتي وقمة بين الباريسي وتشلسي
11 March 2026 08:57 AM UTC+00
يستضيف ملعب سانتياغو برنابيو، مساء الأربعاء، المواجهة السادسة عشرة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حين يلتقي الفريقان في ذهاب دور الستة عشر، تزامناً مع استكمال مواجهات المسابقة اليوم الأربعاء.
ويسعى ريال مدريد هذا الموسم إلى الفوز بلقبه الأوروبي السادس عشر، وهو رقم قياسي، وهو الذي اضطر إلى خوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16، بعد احتلاله المركز التاسع في الدوري، بفارق مركز واحد ونقطة واحدة خلف مانشستر سيتي، وذلك بعد خسارته ثلاث مباريات من آخر خمس مواجهات. وأدّت الخسارة 4-2 أمام بنفيكا في الجولة الثامنة إلى إقصاء الميرنغي، لكن رجال ألفارو أربيلوا ثأروا لهزيمتهم بفوزهم على الفريق البرتغالي 3-1 في مجموع المباراتين في الملحق بعدما وضعتهم القرعة بمواجهة مكررة بينهما، ومنذ ذلك الحين، حقق ريال مدريد نتائج متباينة في الدوري الإسباني، حيث تلقى هزيمة مفاجئة 1-0 أمام خيتافي، تلاها فوز صعب 2-1 على سيلتا فيغو يوم الجمعة الماضي، بفضل القائد الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في الدقيقة الـ95.
ويعود ريال مدريد اليوم الأربعاء إلى ملعب سانتياغو برنابيو، حيث حقق أربعة انتصارات وهزيمة واحدة فقط من أصل خمس مباريات خاضها على أرضه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مسجلاً 12 هدفاً، مع العلم أنّ الهزيمة الوحيدة كانت أمام مانشستر سيتي في ديسمبر/كانون الأول بنتيجة 1-2 في الجولة الخامسة من دور المجموعات. وتظهر لغة الأرقام أن ريال مدريد خسر جميع مبارياته الأربع الأخيرة في دوري أبطال أوروبا أمام فرق إنكليزية، لكنه لم يُهزم إلا في ثلاث مواجهات فقط من أصل 25 مباراة خاضها على أرضه في التشامبيونز (19 فوزاً و3 تعادلات) أمام جميع الأندية.
على المقلب الآخر، وبعد احتلال كتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا المركز الـ22 في دور المجموعات الموسم الماضي، قبل الخروج من الملحق بعد خسارة ساحقة بنتيجة 6-3 أمام ريال مدريد، لكن الأمور اختلفت في 2025-2026، إذ استطاع الفريق الأزرق السماوي حصد 16 نقطة من ثماني مواجهات في دور المجموعات ليضمن تأهله المباشر، وكانت حالة الانتصار الأبرز ربما على حساب الريال نفسه كما ذكرنا.
وخاض فريق بيب غوارديولا تسع مباريات محلية منذ نهاية دور المجموعات، فاز في سبع مباريات إلى جانب تعادلين، في حين بلغ الفريق ربع نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي حيث سيلاقي ليفربول في قمة منتظرة بعد تفوقه على نيوكاسل في الدور الماضي بنتيجة 3-1. ويستعد غوارديولا الآن لمباراته رقم 190 في دوري أبطال أوروبا مدرباً، والتي سيُعادل من خلالها رقم أسطورة مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون.
وفي لقاءٍ آخر، سيخوض تشلسي مباراة حاسمة ضد باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، في ذهاب دور الـ16 على ملعب حديقة الأمراء، وهي المواجهة الأولى بين الطرفين منذ نهائي كأس العالم للأندية 2025 الصيف الماضي، حين قاد كول بالمر فريق غرب لندن إلى الفوز 3-0 في الولايات المتحدة. وكما حدث في الموسم الماضي، وفي طريقه إلى الفوز بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، فشل باريس سان جيرمان في التأهل المباشر إلى دور الـ16 هذا الموسم، واضطر إلى خوض الملحق بعد احتلاله المركز الحادي عشر في دور المجموعات، وذلك إثر تعثّر في بعض المواجهات، على غرار تعادله أمام أثلتيك بلباو (0-0)، وسبورتينغ لشبونة (1-2)، ونيوكاسل يونايتد (1-1)، ليواجه موناكو في الملحق، قبل أن يتفوق عليه بنتيجة 5-4 في مجموع القمتين.
ومنذ ذلك الحين، عاش باريس سان جيرمان تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي نتائج متباينة في الدوري الفرنسي، حيث حقق فوزاً صعباً 1-0 خارج أرضه على لوهافر، تلته هزيمة 1-3 على أرضه أمام موناكو، وكانت تلك خسارتهم الثانية في الدوري خلال شهرين، ما سمح لفريق لانس، صاحب المركز الثاني، بتقليص الفارق مع المتصدر إلى نقطة واحدة فقط مع تبقي تسع مباريات. وبدلًا من مواجهة نانت هذا الأسبوع، مُنح باريس سان جيرمان راحة من مباريات الدوري الفرنسي للتركيز كلياً على مباراته الرابعة عشرة على التوالي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الباريسيون إلى الفوز بمباراة الذهاب والإياب في البطولة الأوروبية الأهم للأندية للمرة السادسة على التوالي.
ويدخل باريس سان جيرمان مباراته مع تشلسي بعدما خسر مباراة واحدة فقط من آخر ثماني مباريات له ضد فرق إنكليزية في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (5 انتصارات وتعادلان)، إذ فاز في آخر ثلاث مباريات أمام فرق البريمييرليغ، وكلها في نسخة الموسم الماضي عندما أقصى ليفربول في دور الـ16 وأستون فيلا في ربع النهائي ثم أرسنال في المربع الذهبي.
وفي مباراة أخرى، يدخل أرسنال مباراته أمام باير ليفركوزن بمعنويات عالية وثقة كبيرة بقدرته على الذهاب بعيداً في هذه النسخة، بعد المستوى الكبير الذي يقدمه تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتيا في الدوري المحلي، خاصة أنّه يمتلك العديد من اللاعبين المميزين القادرين على صناعة الفارق، وهو الذي كان قد احتلّ المركز الأول في منافسات الدوري محققاً 24 نقطة من ثمانية انتصارات متتالية، بينها على بايرن ميونخ الألماني. وأخيراً، يلاقي مفاجأة هذه النسخة بودو غليمت النرويجي، الذي أطاح نظيره إنتر ميلانو الإيطالي في مباراة الملحق، نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي الذي كان قد جاء في المرتبة السابعة في الترتيب العام، بعد مستوى مميز بحصده 16 نقطة.
## "رويترز" عن رئيسة وزراء إيطاليا: نزود دول الخليج بأنظمة دفاع جوي
11 March 2026 09:02 AM UTC+00
## رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية وقدرات صاروخية يمكن أن تتمكن قريباً من ضرب إيطاليا وأوروبا
11 March 2026 09:03 AM UTC+00
## رئيسة وزراء إيطاليا: أندد بشدة بالضربة على مدرسة في إيران وأطالب بتحقيق سريع لتحديد المسؤولية
11 March 2026 09:04 AM UTC+00
## الداخلية السورية تعلن القبض على مرتكبي مجزرة قشبة عام 2013
11 March 2026 09:07 AM UTC+00
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، القبض على 15 عنصراً من مليشيا الدفاع الوطني في اللاذقية، قالت إنه ثبت تورطهم في مجزرة قشبة التي وقعت عام 2013، وذهب ضحيتها عشرات المدنيين. وقال بيان للوزارة، إن الاعتقال جاء "بناءً على جهود دقيقة ومتابعة أمنية حثيثة"، حيث تمكنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية من إنهاء ملف تلك المجزرة.
وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت عن توقيف 15 عنصراً ثبتت مشاركتهم في المجزرة، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى القضاء. وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة "سانا" الرسمية، إن التحقيق كشف أن المجزرة نُفذت بأوامر من سهيل الحسن، القائد العسكري لدى النظام السابق، وهلال الأسد، مسؤول الدفاع الوطني في اللاذقية، وابن عم رئيس النظام السابق، وراح ضحيتها عشرات المدنيين. وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تأتي في إطار ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين، وإعادة الحق لذوي الضحايا، مشددة على التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.
بجهود أمنية حثيثة، نجحت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية بالقبض على مرتكبي مجزرة قشبة بريف الحفة، الواقعة صبيحة عيد الفطر لعام 2013، والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين العزّل بينهم نساء وأطفال
إحقاقاً للعدالة وصوناً لدماء الشهداء#الجمهورية_العربية_السورية#وزارة_الداخلية pic.twitter.com/LmIHMuSfau
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) March 10, 2026
وخلال سنوات الحرب، ارتبط اسم مليشيا "الدفاع الوطني" بعدد من العمليات العسكرية والمجازر والانتهاكات في العديد من المناطق السورية. وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب الاستمرار في محاسبة الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري، "وفق القانون، وفاءً لحقوق الضحايا وأهلهم".
وقال خطاب في منشور عبر منصة إكس مساء أمس الثلاثاء: "التزاماً منا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا وأمام شعبنا العظيم، بأن نكون سيفاً مسلطاً في وجه القتلة المجرمين، نقف اليوم أمام كشف فصل جديدٍ من فصول الإجرام، ظنّ مرتكبوه أن جريمتهم النكراء قد طويت مع الزمن، واندثرت في تلك البقعة التي دفنوا فيها أولئك الأبرياء الذين قضوا قتلاً بكل دم بارد". وأضاف: "إن مجزرة قشبة التي حدثت عام 2013 في أول أيام عيد الفطر المبارك في منطقة الحفة التابعة لمحافظة اللاذقية، واحدة من المجازر المتعددة التي ارتكبتها تلك العصابات المجرمة، يفكك لغزها اليوم أبطال الأمن الداخلي، مؤكدين أن الحق لا يموت بالتقادم، وأنّ محاسبة المجرمين واجب وطني وأخلاقي". وأكد أن "الدولة بكل مؤسساتها ماضية بعزيمة وثبات في مسار العدالة الانتقالية، باعتباره ركناً أساسياً لتحقيق الإنصاف للمكلومين، وكشف الحقيقة، وبناء دولة القانون والمؤسسات".
التزاماً منا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا وأمام شعبنا العظيم بأن نكون سيفاً مسلطاً في وجه القتلة المجرمين نقف اليوم أمام كشف فصل جديد من فصول الإجرام ظنّ مرتكبوه أن جريمتهم النكراء قد طويت مع الزمن واندثرت في تلك البقعة التي دفنوا فيها أولئك الأبرياء الذين قضوا قتلاً بكل دم بارد https://t.co/HSpPhE8lp9
— أنس حسان خطاب (@Anas_Khattab_sy) March 10, 2026
من جهة أخرى، أصيب ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال اشتباك مع عدد من المطلوبين ضمن عملية مداهمة لتجار ومروجي المخدرات في ريف مدينة الباب، شمالي محافظة حلب. وذكرت وكالة "سانا" أن العملية أسفرت أيضاً عن اعتقال خمسة أشخاص من تجار ومروجي المخدرات.
## وكالة الأنباء العُمانية: إسقاط طائرة مسيرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم دون خسائر بشرية أو مادية
11 March 2026 09:13 AM UTC+00
## حزب الله": استهدفنا تجمّعاً لقوات جيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة الخيام للمرة الثانية بصلية صاروخية
11 March 2026 09:17 AM UTC+00
## جولات رقابية لضبط أسعار الخضار في لبنان
11 March 2026 09:18 AM UTC+00
في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما تسبب به من اضطرابات أمنية واقتصادية، ازدادت الضغوط على الأسواق المحلية وسلاسل الإمداد، خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الغذائية والمنتجات الزراعية. فقد أثّرت التطورات الميدانية وحركة النزوح والقيود على النقل والتوزيع في توافر بعض السلع واستقرار أسعارها، ما عزّز المخاوف من ارتفاع الأسعار أو حدوث ممارسات احتكارية في بعض الأسواق. وتبرز أهمية تكثيف الرقابة الرسمية على الأسواق لضبط الأسعار ومنع التلاعب بالأوزان أو استغلال الظروف الاستثنائية، بما يساهم في حماية المستهلكين والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الغذائي خلال هذه المرحلة الحساسة.
في السياق، نفّذت وزارة الزراعة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، جولات رقابية ميدانية شملت أسواق الخضار ومستودعات التخزين في بيروت والبقاع والشمال، وذلك في إطار المتابعة اليومية لضبط الكميات والنوعية والأسعار، والتأكد من عدم الاحتكار والحفاظ على استقرار الأسواق. وتندرج هذه الجولات ضمن خطة رقابية مشتركة تهدف إلى تعزيز الشفافية في الأسواق الزراعية، وضمان التزام التجار والمستوردين بالأسعار التوجيهية والمعايير المعتمدة، بما يحفظ حقوق المزارعين والمستهلكين في آنٍ معاً.
نظمت مصلحة الزراعة في البقاع، بالتعاون مع فرق المراقبة في وزارة الاقتصاد والتجارة، جولة تفتيشية على سوق الخضار في قب الياس. وتركّزت الجولة على متابعة الالتزام بالسعر التوجيهي المحدّد لبيع البطاطا المصرية، والبالغ 40 ألف ليرة لبنانية للكيلوغرام بالجملة و50 ألف ليرة للمبيع بالمفرق، وذلك بعد دخول كميات من البطاطا المستوردة إلى الأسواق بهدف الحد من ارتفاع الأسعار والمساهمة في استقرار السوق.
وخلال الكشف، دقّقت الفرق المختصة في الأوزان الفعلية للأكياس المعروضة للبيع، حيث تم ضبط عدد من المخالفات المرتبطة بنقص الوزن. وتبيّن أن بعض الأكياس التي تُباع على أساس أنها بوزن عشرة كيلوغرامات تقل أوزانها الفعلية عن هذا الحد، ما يشكّل مخالفة للمعايير المعتمدة. كما شدّد المراقبون على ضرورة التزام المستوردين بالتعهد الموقّع لدى وزارة الزراعة، والذي ينص على تعديل البطاقات التعريفية للأكياس وتحديد الأوزان الحقيقية بدقة، منعاً لأي تلاعب أو التباس في السوق.
وفي السوق المركزي في بيروت، رصدت الفرق الرقابية تفاوتاً في الأسعار المعروضة مقارنة بالجدول التوجيهي الصادر عن وزارة الزراعة لعدد من المنتجات الزراعية، كما سُجّلت مخالفات تتعلق ببيع أكياس تقل أوزانها عن عشرة كيلوغرامات، خلافاً للتعهدات الموقّعة من المستوردين. وقد تم تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه الجولات ضمن سلسلة دوريات رقابية تنفذها الوزارة في مختلف أسواق الخضار في لبنان لمتابعة حركة الأسعار ومدى الالتزام بالنشرة التوجيهية، التي تستند إلى دراسات تهدف إلى تحقيق توازن عادل بين مصالح التجار وحقوق المستهلكين. كما تُرفع التقارير الناتجة عنها إلى الجهات المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة.
أسواق الشمال
وفي محافظة لبنان الشمالي، قامت وزارة الزراعة عبر مصلحة زراعة لبنان الشمالي، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، بجولة رقابية على أسواق الجملة للخضار والفاكهة ومستودعات التخزين. وشملت الجولة الكشف على عدد من المستودعات وتجار الجملة، مع التركيز على منتج البطاطا وبعض الخضار الأساسية، من حيث ظروف التخزين والكميات المتوافرة ومدى الالتزام بالمعايير المعتمدة في التداول. وخلال الدورية، تم تنظيم محضرَي ضبط بسبب التلاعب بالأوزان، واتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة وفق الأصول.
وأكد وزير الزراعة نزار هاني أن "هذه الجولات تأتي في إطار التعاون المستمر مع وزارة الاقتصاد لتنظيم الأسواق وتعزيز الشفافية في التداول، بما يحمي المزارعين ويصون حقوق المستهلكين". وشدد على أن "الجولات الرقابية ستتواصل بشكل دوري ومفاجئ في مختلف المناطق اللبنانية لضبط الأسعار ومنع الاحتكار أو التلاعب بالأوزان، بما يضمن استقرار السوق الزراعي وتأمين المنتجات الغذائية للمواطنين بأسعار عادلة ومتوازنة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد".
وتعكس هذه الجولات الرقابية مسعى السلطات المعنية إلى ضبط الفوضى التي تشهدها بعض الأسواق الزراعية، ولا سيما في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج. كما تهدف الإجراءات المتخذة إلى الحد من الممارسات غير القانونية، مثل التلاعب بالأوزان أو تجاوز الأسعار التوجيهية، بما يعزز الثقة في آليات التسعير ويحمي القدرة الشرائية للمستهلكين.
## إنفانتينو: ترامب أكد أن منتخب إيران مرحبٌ به للمشاركة في كأس العالم
11 March 2026 09:22 AM UTC+00
أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، الأربعاء، أنّه التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعرب عن ترحيبه باستقبال المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم 2026 المقرر انطلاقها يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بعد الحديث المتزايد عن إمكانية عدم مشاركة زملاء اللاعب مهدي طارمي في الحدث الكبير، وسط احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وقال إنفانتينو على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام فجر الأربعاء: "التقيتُ برئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد جيه. ترامب، لمناقشة سير الاستعدادات لكأس العالم لكرة القدم القادمة، والحماس المتزايد مع اقتراب موعد انطلاق البطولة بعد 93 يوماً فقط. تحدثنا أيضاً عن الوضع الراهن في إيران، وتأهل الفريق للمشاركة في كأس العالم 2026".
وأردف رئيس "الفيفا": "خلال محادثتنا، أكد الرئيس ترامب مجدداً أن منتخب إيران مرحبٌ به للمشاركة في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة. نحن جميعاً بحاجة إلى حدثٍ ككأس العالم لكرة القدم لتوحيد الشعوب الآن أكثر من أي وقت مضى، وأتقدم بجزيل الشكر لرئيس الولايات المتحدة على دعمه، الذي يُظهر مرة أخرى أن كرة القدم توحّد العالم".
وكانت إيران الدولة الوحيدة التي غابت عن قمة التخطيط التي عقدها الفيفا الأسبوع الماضي في أتلانتا للمشاركين في كأس العالم، مما أثار تساؤلات حول إمكانية مشاركة منتخبها في البطولة التي تستضيفها الأراضي الأميركية، وذلك مع ازدياد التصعيد بسبب الحرب الإقليمية، لتخالف التصريحات الأخيرة ما قاله ترامب في وقتٍ سابق لموقع بوليتيكو، حين قال "إنّه لا يكترث لمشاركة إيران" في النهائيات.
يُذكر أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أثار شكوكاً كبيرة حول مشاركة بلاده في مونديال الرجال، بعدما قال إن لاعبات منتخب إيران للسيدات، اللواتي شاركن في بطولة كأس آسيا بأستراليا "تعرّضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق"، مضيفاً: "إذا كانت كأس العالم على هذا النحو، فمن ذا الذي يتمتع بعقل سليم ويرسل منتخب بلاده إلى مكان كهذا؟".
وبلغت إيران في وقت سابق بطولة كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، بعد تصدّرها المجموعة الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية العام الماضي، وهي التي ستلعب مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة (اثنتان في لوس أنجليس وواحدة في سياتل)، ومن الممكن أن تواجه منتخب أميركا في مباراة خروج المغلوب في الثالث من يوليو/ تموز في دالاس بحال احتلّ الفريقان المركز الثاني ضمن مجموعتيهما.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by Gianni Infantino - FIFA President (@gianni_infantino)
## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية على أطراف بلدات القليلة والحنية ووادي العزية جنوبي لبنان
11 March 2026 09:25 AM UTC+00
## الصليب الأحمر اللبناني: استشهاد المسعف يوسف عساف حين تم استهداف موقع في بلدة مجدل زون بقضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 09:33 AM UTC+00
## الاحتلال يعترف بإسقاط مسيرات ومقاتلاته تناور لتجنب صواريخ إيران
11 March 2026 09:36 AM UTC+00
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، أن الإيرانيين أسقطوا طائرات مسيّرة إسرائيلية بإطلاق صواريخ أرض-جو أطلقت من مواقع منصات الصواريخ في إيران، ما شكّل بحسب وصفها خطراً حتى على الطائرات الحربية لسلاح الجو الإسرائيلي، واضطر الطيارون في بعض الحالات إلى المناورة في الجو لتجنب الإصابة.
طبقاً للصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعيش هذه الأيام ذُرى نشاطه التاريخي، وهو مشغول إلى أقصى حد في إيران ولبنان. وفيما يبدو للمراقب من الخارج وكأن سلاح الجو "في روتين هجومي"، إلا أن كل طلعة جوية لهذه الطائرات في طريقها إلى إيران تنطوي على مخاطر كثيرة. وفي الصدد، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الهجوم على إيران يحمل الكثير من التعقيدات، بدءاً من القدرة على قيادة عدد كبير من الطائرات والطيران لساعات طويلة، مروراً بالتزوّد بالوقود في الجو، ثم إعادة التسلح وتعبئة الذخائر، وليس نهاية بالعودة مرة أخرى، وهي وضعية معقّدة جداً". وبحسب المصدر، فإن "المعجزة الكبرى ليست بالضرورة الطيارون أنفسهم، وإنما الطائرات نفسها والحفاظ عليها من خلال منظومة الصيانة".
في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن سلاح الجو يستهدف مواقع صواريخ أرض-أرض، ومنشآت القيادة والسيطرة الإيرانية، مشيرةً إلى أنه منذ اللحظة التي فرض فيها سيطرة جوية، تحلق طائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو منفذة دوريات في مناطق عديدة داخل إيران، وخصوصاً فوق مواقع إطلاق حُددت بناء على معلومات استخبارية. والهدف من ذلك هو منع الإيرانيين من إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.
خلافاً للطائرات الحربية المقاتلة، تحلق الطائرات المسيّرة في مناطق أكثر تهديداً وتتعامل مع الصواريخ الإيرانية، إذ تنشر إيران صواريخ أرض–جو بالقرب من مواقع الإطلاق للتصدي لسلاح الجو. ومنذ بداية العدوان في 28 فبراير/ شباط أُسقطت بالفعل عدة طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي. وإلى جانب ذلك، سُجّل عدد من الحالات اضطر فيها طيارون إلى تنفيذ مناورات جوية حادة، ما مكّنهم من تجنّب إصابة طائراتهم بصواريخ أرض-جو. ولفتت الصحيفة إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحظر نشر العدد الحقيقي لهذه الحالات.
وفي الإطار، قال المصدر الأمني ذاته إن الإيرانيين "يضعون صواريخ أرض-جو في مواقع الصواريخ بهدف تهديد الطائرات التي تُحبط إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل"، مضيفاً أنه "إذا أُصيبت طائرة مقاتلة واضطر الطيار إلى القفز منها، فسيكون ذلك حدثاً دراماتيكياً"، وبحسبه فإن طياري سلاح الجو "يواجهون المخاطر طوال الوقت ويبذلون أقصى ما لديهم لتجنب الإصابة".
وعلى ما يبدو فإن المسيّرات التي تستطلع مواقع الصواريخ، والطائرات الحربية التي تقصف الأخيرة قد حققت نجاحاً جزئياً؛ إذ، بحسب الصحيفة، فإن "تهديد الصواريخ يُشكل مصدر قلق كبير للجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويعمل الجيش الإسرائيلي بشكل مكثّف وعدواني لضرب هذا التهديد". ووفق "يديعوت أحرونوت"، "يمكن القول بالفعل إن عدد الصواريخ التي تطلقها إيران باتجاه إسرائيل أقل بكثير مما أطلق خلال عملية شعب كالأسد"، في إشارة إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، واستمرت مدة 12 يوماً. ورغم أن "الأرقام الدقيقة (لعدد الصواريخ المُطلقة) محظور نشرها" بحسب الصحيفة، "لكن الاتجاه العام (بأنها انخفضت) واضح".
وخلال الأسبوع المنصرم، أطلقت إيران في كل مرة عدداً محدوداً من الصواريخ، خلافاً لليومين الأولين من الحرب حين أُطلقت عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل. ويعزو مسؤولون أمنيون ذلك إلى الضربات المكثفة التي استهدفت مواقع الصواريخ، والمصانع، وكبار المسؤولين الإيرانيين القائمين على هذه المنظومة. ومع ذلك، يشير مصدر عسكري إسرائيلي إلى أن لدى الإيرانيين عدداً كبيراً من منصات الإطلاق داخل الأنفاق، موضحاً "ببساطة لا يستطيعون إخراجها وإطلاق الصواريخ، لأن هناك باستمرار طائرات تحلق فوق مواقع الإطلاق"، مؤكداً أن "خطر إطلاق الصواريخ لم يختفِ".
أما بشأن استمرار الحرب وتوسيع بنك الأهداف، بما في ذلك أهداف مدنية وبنى تحتية إيرانية، خصوصاً مجال منشآت الطاقة، وربما أهداف أخرى مرتبطة بالنظام، فتنقل الصحيفة عن جيش الاحتلال قوله إن "إيران مليئة بالأهداف"، موضحاً أن القرار بشأن ما يجب ضربه في كل مرة "يعود إلى قائد سلاح الجو". ويشدد على أن "هناك أهدافاً معيّنة إذا أُريد استهدافها فيتطلب ذلك أيضاً موافقات من مستويات أعلى".
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، في الأيام الماضية، عن إسقاط نحو 80 طائرة مسيّرة متطورة "معادية" خلال الحرب. وشملت المسيرات الأميركية والإسرائيلية المسقطة، بحسب ما أفاد به، هيرميس 900، و450، وIAI Heron.
## البحرية التايلاندية: نقدم مساعدة عاجلة بعد تعرض سفينة شحن تايلاندية لحالة طارئة في مضيق هرمز
11 March 2026 09:38 AM UTC+00
## الكرملين معلقاً على أزمة إيران: روسيا مستعدة دائماً للمساهمة في عودة السلام والاستقرار في المنطقة
11 March 2026 09:41 AM UTC+00
## مراسل "العربي الجديد": دوي اعتراضات صاروخية في سماء الدوحة
11 March 2026 09:41 AM UTC+00
## موقف "فيفا" تجاه العراق يُثير فضيحةً قبل كأس العالم 2026
11 March 2026 09:51 AM UTC+00
لم يُعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، موقفه حول رغبة العراق في تأجيل مباريات الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، حيث يُواجه الاتحاد العراقي أزمة حقيقية بسبب إلغاء العديد من الرحلات الجوية وسط احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ما يمنع منتخب "أسود الرافدين" من الإعداد للمباريات في ظروف مثالية، وهو الذي وسيواجه الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام.
وانتقد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، في تقرير نشره اليوم الثلاثاء، صمت الاتحاد الدولي، معتبراً أن "موقف "فيفا" تجاه العراق يُثير فضيحة قبل كأس العالم 2026". وجاء في المقال: "في ظل هذا المناخ من عدم الاستقرار السياسي الشديد، يتعرض "فيفا" لانتقادات شديدة بسبب صمته، وعدم وجود ردة فعل واضحة، ورفضه الواضح لاتخاذ قرارات من شأنها أن تأخذ في الاعتبار الواقع الإنساني والجيوسياسي الذي يثقل كاهل المنتخب العراقي". وتابع المقال: "حتى الآن، لا يزال رد الاتحاد الدولي لكرة القدم غامضاً، مما يُؤجج شعوراً بالتجاهل والتناقض في تعامله مع أزمة تتجاوز بكثير نطاق الرياضة. ويتناقض هذا الموقف تناقضًا صارخًا مع تصريحات "فيفا" السابقة بشأن دور الرياضة في تعزيز السلام".
وصرّح مدرب منتخب العراق لكرة القدم، الأسترالي أرنولد غراهام، بشأن وضع منتخب "أسود الرافدين" لوكالة الأنباء الأسترالية، قائلاً: "لن يكون إعداد فريق مكون بالكامل من لاعبين محترفين خارج العراق هو الحل الأفضل، ونحن بحاجة إلى أفضل تشكيلة لدينا لخوض أهم مباراة في تاريخ البلاد منذ 40 عاماً. إذا قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تأجيل المباراة، فسيتيح لنا ذلك الوقت الكافي للاستعداد الأمثل. دعوا بوليفيا تلعب ضد سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من انطلاق كأس العالم، سنلعب نحن ضد الفائز في الولايات المتحدة. في رأيي، سيمنح هذا فيفا مزيداً من الوقت لاتخاذ قراره بشأن إيران. إذا انسحبت إيران، فسنشارك في كأس العالم، مما سيتيح أيضاً لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تغلبنا عليها في التصفيات، فرصة الاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام".
## وزارة الصحة اللبنانية: عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي بلغ حتى الساعة 570 بينما بلغ عدد الجرحى 1444
11 March 2026 09:53 AM UTC+00
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
11 March 2026 09:53 AM UTC+00
## "رويترز" عن شهود عيان: سماع دوي انفجار هائل في دبي
11 March 2026 09:56 AM UTC+00
## الأردن: مركز حقوقي يدعو إلى سحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل
11 March 2026 10:00 AM UTC+00
دعا المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" الحكومة إلى سحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل"، المعروض حالياً على مجلس النواب، وإعادة دراسة منظومة الضمان الاجتماعي بصورة شاملة في ضوء واقع سوق العمل والتحولات الديموغرافية والآثار الاقتصادية والاجتماعية، مع إطلاق حوار وطني حقيقي يوازن بين الاستدامة المالية للنظام وحقوق المؤمّن عليهم.
وحذّر المركز، في ورقة موقف أصدرها، اليوم الأربعاء، حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، من أن التوجّه نحو رفع سن التقاعد، وتشديد شروط الاستحقاق، وزيادة مدد الاشتراك، لا تعالج التحديات الحقيقية التي تواجه النظام التأميني. وأكد أن تحميل المؤمّن عليهم عبء تحقيق الاستدامة المالية يتعارض مع مبدأ تعزيز الحمايات الاجتماعية، وضمان حقوق المشتركين، كما يتعامل مع نتائج الخلل المالي دون معالجة أسبابه.
وقال المركز إن الضمان الاجتماعي يمثّل الركيزة الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وضمان الأمن الاقتصادي والمجتمعي. وأشار إلى أن الدراسة الاكتوارية (دراسة مالية إحصائية لتقدير استدامة النظام) الحادية عشرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، تُظهر أن التحدي الرئيسي الذي يواجه النظام يرتبط بالتحولات الديموغرافية، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، وزيادة أعداد كبار السن مقارنة بالسكان في سن العمل.
إعادة دراسة منظومة الضمان الاجتماعي بصورة شاملة في ضوء واقع سوق العمل والتحولات الديموغرافية والآثار الاقتصادية والاجتماعية
وأوضح أن استدامة النظام لا تعتمد على سن التقاعد بحد ذاته أو على شروط الاستحقاق، إذ تبين اختبارات الحساسية في الدراسة أن النظام يتأثر بدرجة كبيرة بمتغيرات الإيرادات، مما يعني أن توسيع قاعدة الاشتراك، ومعالجة التهرب التأميني، وتعزيز المشاركة الاقتصادية، يمكن أن يساهم بصورة ملموسة في تقليص الفجوة الاكتوارية.
ووفقاً للمصدر نفسه، فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً في نمو عدد المشتركين نتيجة عدم فعالية سياسات توسعة الشمول، في مقابل ارتفاع كبير في عدد المتقاعدين نتيجة ممارسات إنهاء الخدمات على نطاق واسع بشكل خاص في القطاع العام، مما عكس اختلالاً بين الإيرادات التأمينية والالتزامات التقاعدية. وأفاد المركز أن هذه الممارسات ما زالت مستمرة وتُحمّل صندوق التقاعد أعباء كبيرة.
وفيما يتعلق بسن التقاعد، ترى الورقة أن تحديده في أي نظام تأميني يجب أن يستند إلى معادلة متوازنة تراعي متوسط العمر المتوقع، وعدد سنوات العمل، وعدد سنوات التقاعد. وأشارت إلى أن الدول التي رفعت سن التقاعد إلى 65 أو 67 عاماً تتمتع بمتوسط عمر متوقع يصل إلى 83 عاماً وأكثر، ما يسمح بفترة تقاعد تتراوح بين 15 و20 عاماً، في حين يبلغ متوسط العمر المتوقع في الأردن نحو 75 عاماً فقط، الأمر الذي يعني أن رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً سيقلص مدة التقاعد إلى نحو تسع سنوات في المتوسط، كما أن تأجيل تطبيق رفع سن التقاعد إلى عام 2030 أو تخفيض السن إلى 63 أو 62 عاماً كما يشاع لا يغير هذه المعادلة، لأن الزيادة المتوقعة في العمر المتوقع خلال العقدين القادمين قد لا تتجاوز سنة إلى سنة ونصف.
وأشار المركز إلى أن السوق الأردني يتسم بارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض المشاركة الاقتصادية، واتساع العمل غير المنظم، وارتفاع معدلات العمالة، والانقطاعات المتكررة في الاشتراك التأميني، وهو ما يجعل المسار الوظيفي المتصل لعقود طويلة الذي تفترضه التعديلات المقترحة غير واقعي لعدد كبير من العاملين.
كما حذّر المركز من أن تشديد شروط التقاعد المبكر وزيادة مدد الاشتراك المطلوبة للحصول عليه قد يؤديان إلى زيادة عدد المؤمن عليهم الذين يغادرون النظام عبر تعويض الدفعة الواحدة، وهو تعويض غير عادل ولا يوفر حماية طويلة الأمد في سن الشيخوخة، خاصة في ظل نسبة الاقتطاع من راتب التقاعد المبكر التي يفرضها مقترح التعديل، والبالغة 4% عن كل سنة تسبق سن تقاعد الشيخوخة. وأضاف أن ما يتداول بشأن تخفيض هذه النسبة إلى 2% لا يعالج المشكلة، في ظل حالات إنهاء الخدمة الاجبارية وضعف فرص الحصول على عمل.
المسار الوظيفي المتصل لعقود طويلة الذي تفترضه التعديلات المقترحة غير واقعي لعدد كبير من العاملين
واقترحت الورقة مجموعة من المسارات البديلة لتعزيز استدامة النظام، في مقدمتها توسيع قاعدة الشمول التأميني، حيث لا تتجاوز نسبة المشمولين بالضمان نصف العاملين، إضافة إلى تعزيز شمول العمالة غير الأردنية التي لا تتجاوز نسبة المشمولين منها نحو 15%، ومعالجة التهرب التأميني الذي يقدر بأكثر من 22%، وتسريع تحصيل المديونية المتراكمة لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي تقترب من مليار دينار (1.4 مليار دولار).
كما شددت الورقة على أهمية تنويع استثمارات الضمان بين أدوات مالية وقطاعات اقتصادية مختلفة داخل الاقتصاد وخارجه لتوزيع المخاطر، وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل، محذّرة في الوقت نفسه من النصوص التي تسمح باستخدام أموال الضمان في تمويل برامج أو أنشطة لا ترتبط مباشرة بالمنافع التأمينية.
وفي جانب الحوكمة، أعرب المركز عن أن تغيير الهيكل المؤسسي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، من خلال استحداث منصب محافظ، يصب باتجاه ضمان استقلالية المؤسسة، غير أن مقترح القانون يمنحه صلاحيات واسعة لا تتناسب مع معايير الحوكمة، كما أن تركيبة مجلس الإدارة المقترحة تمنح الحكومة ثقلاً أكبر في اتخاذ القرار، من خلال تعيين عدد كبير من الأعضاء، مقابل تمثيل محدود للعمال وأصحاب العمل.
وكانت مسودة مشروع القانون المعدّل، قد أثارت حالة من الاستياء في الشارع الأردني، بسبب بنود اعتبرها منتقدون تمسّ بحقوق المشتركين، من بينها رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجياً بمقدار خمس سنوات، ليصل إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث ابتداء من مطلع عام 2028، ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق تقاعد الشيخوخة من 180 إلى 240 اشتراكاً، مع استثناء من يستكمل شروط التقاعد قبل نهاية عام 2027.
وأثار تعديل شروط التقاعد المبكر جدلاً واسعاً، إذ نصت المسودة على 360 اشتراكاً تعادل 30 سنة عمل، لاستحقاق الراتب التقاعدي المبكر بغض النظر عن عمر المؤمن عليه، في حين كان النظام السابق يعتمد مزيجاً من العمر وعدد الاشتراكات. كما تضمنت المسودة تطبيق خصومات على رواتب من يتقاعدون مبكراً، تُحتسب وفق آلية تدريجية، بحيث تنخفض نسبة الحسم كلما اقترب المؤمن عليه من سن التقاعد الوجوبي، إلى أن تصل إلى صفر عند بلوغ سن 65 عاماً.
## مراسل "العربي الجديد": سماع دوي انفجار شرقي طهران
11 March 2026 10:06 AM UTC+00
## إصابات بتجدد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج
11 March 2026 10:12 AM UTC+00
أصيب عدد من الأشخاص ووقعت أضرار اليوم الأربعاء من جراء تجدد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلنت دول خليجية اعتراض مسيّرات وصواريخ حاولت استهداف أراضيها، وذلك في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
قطر
أعلنت وزارة الدفاع القطرية ظهر اليوم الأربعاء التصدي لهجمة صاروخية إيرانية، بعد إعلانها صباحاً التصدي لهجمة صاروخية. وسُمع دوي انفجارات في سماء العاصمة الدوحة، ناجمة عن اعتراضات عقب تحذير وزارة الداخلية من وجود تهديد أمني مرتفع. وقالت وزارة الداخلية في تحذيرها إنه "يوجد تهديد أمني مرتفع، وعلى الجميع البقاء بالمنازل، حفاظاً على السلامة العامة". وفي وقت لاحق عادت الوزارة وأصدرت تحذيراً ثانياً مماثلاً.
السعودية
أعلنت السعودية الأربعاء أنها اعترضت موجة من سبع طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل نفطي استراتيجي. وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان على منصة إكس إنه جرى "اعتراض وتدمير مسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة". وأضافت أنه  اعتُرِضَت ودُمِّرَت خمس طائرات مسيّرة أخرى في حوادث منفصلة.
ويقع حقل شيبة الذي يُعَدّ بالغ الأهمية لإنتاج المملكة النفطي الهائل، بالقرب من الحدود مع الإمارات، وتديره شركة أرامكو السعودية العملاقة، وهي واحدة من أكبر الشركات في العالم من حيث القيمة السوقية.
الإمارات
أفادت الجهات المختصة في الإمارات بسقوط مسيّرتين إيرانيتين في محيط مطار دبي الدولي، اليوم الأربعاء، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن الهجوم أوقع "إصابات بسيطة لشخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي، وإصابة متوسطة لشخص من الجنسية الهندية". ونقل المكتب عن الجهات المختصة أن حركة الطيران مستمرة بصورة طبيعية. ولاحقا، أفادت الداخلية الإمارتية برصد تهديـد صاروخي جديد، داعية السكان للبقاء في مكان آمن.
الكويت
قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء إن الدفاعات الجوية أسقطت 8 طائرات مسيّرة إيرانية فجراً.
البحرين 
في ساعات ما قبل ظهر الأربعاء، سُمع دوي 4 انفجارات بالبحرين بعد انطلاق صفارات إنذار، وفق وكالة "رويترز". وأعلنت الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن. بدورها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، أن "منظومات الدفاع الجوي في يقظة مستمرة، لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة".
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
من جهة أخرى، قالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة. وأضافت الهيئة أن عملية النقل تمت بهدف تعزيز الجاهزية التشغيلية وضمان انسيابية العمليات الجوية.
سلطنة عُمان
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم.
## مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
11 March 2026 10:12 AM UTC+00
في وقتٍ يكاد يخلو فيه المشهد الثقافي العراقي من المهرجانات السينمائية المستقرّة، يواصل مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب ترسيخ حضوره، بصفته مبادرة ثقافية تسعى إلى إعادة إحياء الحركة السينمائية في العراق، وفتح فضاء جديد أمام صنّاع الأفلام الشباب.
فالعراق، رغم تاريخه الثقافي العريق، وحضوره المبكر في صناعة السينما العربية، يعاني منذ سنوات طويلة غياب المهرجانات السينمائية الدورية، القادرة على دعم الإنتاج المحلي واحتضانه، والتواصل مع السينما العالمية. في هذا الفراغ الثقافي، يأتي مهرجان الشباب بوصفه محاولة جادة لتأسيس منصة سينمائية، يمكن أن تتطوّر تدريجياً لتصبح جزءاً من الخريطة السينمائية في المنطقة.
تستعد بغداد لاحتضان الدورة الثانية من المهرجان بين الأول والرابع من إبريل/نيسان 2026، بعد أن أجّلت إدارته موعدها السابق، بهدف منح التحضيرات وقتاً إضافياً، وتوسيع نطاق المشاركة الدولية والبرامج الفنية: "المهرجان يمثّل خطوة مهمة في دعم الثقافة السينمائية في العراق"، يقول أحمد المبرقع، رئيس المهرجان، مُشيراً إلى أن دعم الإبداع الشبابي في السينما "جزء من مشروع أوسع لتعزيز القوة الثقافية للعراق"، ومُضيفاً أنّ "السينما لغة عالمية قادرة على إيصال صوت الشباب العراقيين إلى العالم، ومهرجان الشباب سيكون منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الجديدة وتمكينها".
عن أهمية المهرجان في المشهد السينمائي العراقي، يقول خالد زهراو، مديره الفني والتنفيذي: "رغم الحراك السينمائي الذي يشهده العراق في السنوات الأخيرة، من خلال أفلام شبابية وتجارب مستقلة لافتة، يظلّ غياب المهرجانات السينمائية يُمثّل أحد أكبر التحدّيات أمام تطوّر هذه الصناعة". برأيه، لا تُشكّل المهرجانات "مجرّد مناسبة لعرض الأفلام، بل تُعدّ بنية أساسية في منظومة الصناعة السينمائية، لأنها توفّر فضاء للنقاش النقدي، وفرصاً للتدريب والتطوير، إضافة إلى خلق شبكة علاقات بين صنّاع الأفلام والمنتجين والموزّعين". وأكّد زهراو أنه، من هذا المنطلق، "يسعى المهرجان إلى أن يكون منصة قابلة للتطوّر والنمو، تُعيد إلى بغداد تقليد المهرجانات السينمائية، وتفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين".
 
لكن، ما الذي تتميّز به الدورة الثانية هذه؟ يُجيب زهراو أنّها "تمثّل نقلة مهمّة، مقارنة بالدورة الأولى، إذ تشهد مشاركة أفلام من عدد متزايد من الدول العربية والأجنبية، بينها أفلام نالت جوائز في مهرجانات دولية، وتعرض للمرة الأولى في العراق". يضيف أنّ إدارة المهرجان "تعمل على تطوير آليات الاختيار والتحكيم، باشتغالها على تشكيل مجلس استشاري سينمائي، يضمّ أسماء عربية معروفة في السينما، بينها خبير المهرجانات انتشال التميمي، والمخرج عدي رشيد، والناقد قيس قاسم (إضافة إلى الزميل علاء المفرجي ـ المحرّر)، في خطوة تهدف إلى تطوير سياسة البرمجة، واستقطاب تجارب سينمائية متميزة".
عن أبرز المستجدات التي ستحفل بها الدورة الثانية، يُشير زهراو إلى استحداث جائزة أفضل فيلم عراقي: "هذه مبادرة يُعلن عنها الدكتور المبرقع، بهدف دعم الإنتاج السينمائي المحلي، وتشجيع المخرجين العراقيين على تقديم أعمال جديدة"، مشيراً الى أنّ المسابقة ستشمل أيضاً جوائز أفضل فيلم روائي قصير، وأفضل فيلم وثائقي قصير، وأفضل فيلم أول، علماً أنّ جائزة أفضل فيلم عراقي تقدّمها نقابة الفنانين العراقيين. إلى ذلك، يؤكّد منظّمو المهرجان أنّ هذه الجوائز "تهدف إلى تحفيز الإنتاج السينمائي المحلي، وخلق بيئة تنافسية تشجّع الشباب على خوض تجربة صناعة الأفلام".
وعن النشاطات المصاحبة للمهرجان، يقول زهراو: "لا يقتصر البرنامج على عروض الأفلام فقط، بل يتضمّن أيضاً ورشاً تدريبية في الإخراج والسيناريو والإنتاج السينمائي، وجلسات حوارية، وندوات نقدية تستضيف صناع أفلامٍ ونقاداً من العراق وخارجه"، معتبراً أن هذه الفعاليات "تهدف إلى تطوير مهارات الشباب المهتمين بالسينما، وخلق فضاء للتفاعل بين الخبرات السينمائية المختلفة".
في هذا الإطار، يُذكر أنّ هناك استعادة لذكرى المخرج الشاب لؤي فاضل، الراحل بحادث مؤسف قبل عامين، تشمل عرض بعض أفلامه في يومٍ واحد.
رغم الطموحات الكبيرة التي يحملها المهرجان، لا يخلو تنظيم حدث سينمائي دولي في العراق من التحديات، خاصة في ظلّ محدودية الدعم الحكومي للأنشطة الثقافية، وسياسات التقشف المالي المؤثّرة على مشاريع ثقافية عدّة. عن هذا الجانب، يقول زهراو إنّ إدارة المهرجان "تؤكّد أنّ استمرار هذا المشروع يعود إلى تعاون عدد من الداعمين والرعاة في العراق، المؤمنين بأهمية دعم الثقافة والسينما، والمساهمين في توفير الدعم اللازم لتنظيم المهرجان". ويرى القائمون عليه أنّ نجاحه لا يرتبط فقط بحجم الميزانية، بل "بقدرته على خلق حركة سينمائية مستدامة، تمنح الشباب العراقيين فرصة التعبير عن قصصهم وتجاربهم".
يُشار أخيراً إلى أنّه، مع اتساع المشاركة العربية والدولية في دورته الثانية، يطمح مهرجان الشباب إلى أن يُصبح، في السنوات المقبلة، منصة سينمائية مؤثّرة في المنطقة، وأن يساهم في إعادة بناء المشهد السينمائي العراقي، وإعادة بغداد إلى خريطة المهرجانات السينمائية الدولية.
## جيش الاحتلال: بدأنا موجة هجمات واسعة متزامنة في بيروت وإيران
11 March 2026 10:23 AM UTC+00
## السلطة والحريّة... تحوّل القيمة إلى ورقة مساومة
11 March 2026 10:29 AM UTC+00
غالباً ما نحتاج في غالب المسائل الوجودية والسياسية إلى اختبارٍ وحيدٍ وحاسم يُثبت زيف ادّعاءاتنا أو صدقها، انطلاقاً من القاعدة الشعبية التي تؤكّد أنّ "اللي على البرّ عوّام". فمعركة الحريّة، كما يحملها أشرف الناس وأنبلهم في مواجهة الطغيان، قد يحمل شعاراتها أيضاً أصحاب مصالح عابرة يركبون موجتها وصولاً إلى مراداتهم الشخصية، أو يستخدمونها أداةً للمساومة والضغط لتجميل قبيح حقيقتهم، وهو ما يلبّس الحقّ بالباطل على المتابعين، ويوقع الجمهور في فخّ الصدمة والتشكّك في ما يعتقدون حين تنجلي الحقائق في ميدان الفعل.
وإذا كان هذا المنطق ينطبق على الأفراد الذين يحتمل سلوكهم تعقيدات وتناقضات بشرية، فإنّ السلطة بهذا الاختبار أولى، إذ تحمل السلطة، بمجرّد كونها سلطة، تناقضاً بنيوياً مع الحريّة، يجعل اتفاقهما من قبيل المستحيل، فلا يجتمعان إلا متقابلين في معركة مستمرّة، حتى وإن بدت في كثير من أطوارها باردة أو صامتة.
إنّ الاعتقاد بأنّ السلطة، أيّ سلطة، يمكن أن تكون حارساً للحرية، واحد من أكبر الأوهام التاريخية التي سيقت لنا بعناية. فالحقيقة العارية تُخبرنا أنّ الحرية والسلطة كيانان لا يجتمعان إلا في حالة صراع، لأنّ السلطة بطبيعتها الجينية تميل نحو الشمولية والضبط والنمذجة، بينما تميل الحرية بطبيعتها الوجودية نحو الانفلات والتعدّد والعفوية. فالسلطة ليست مجرّد أداة لتنظيم المجتمع، بل هي محاولة دائمة لفرض "النظام" والقدرة على "التنبؤ" بالسلوك البشري، بينما الحرية يتمثّل جوهرها بعدم اليقين.
معركة الحريّة، كما يحملها أشرف الناس وأنبلهم في مواجهة الطغيان، قد يحمل شعاراتها أيضاً أصحاب مصالح عابرة
ومن هنا، تبرز الحاجة السلطوية لتعريف كلّ شيء وتصنيف كلّ فرد ضمن مسارات بيروقراطية مرسومة، فيصبح الفرد الحرّ بمثابة "ثغرة" في هذا النظام، تثير ذعر المنظومة وتدفعها إلى محاصرته استباقياً، بما يوضّح كيف تسعى السلطة الحديثة لـ"تطويع" الأفراد وإرضاخهم وتحويلهم إلى "أجساد مطيعة" عبر آليات الرقابة المستمرّة.
وفي سياق سعيها لشرعنة وجودها، تدّعي السلطة أنها وُجدت أساساً لحماية حريات الناس من فوضى "الحالة الطبيعية"، وهذا هو التلفيق الأوّل الذي تقوم عليه فلسفة الحكم. فالسلطة في جوهرها لا تحمي الحرية، بل تحوّلها من حقّ أصيل إلى "رخصة" تمنحها وتطلب استردادها، تنتزعها متى شاءت، مستغلةً "الخوف" الدائم لتبرير القمع بوصفه ضرورة أمنية قصوى. ولعلّه باكونين الذي رأى محقًّا، أنّ أيّ سلطة مهما كان شكلها هي بالضرورة "مقبرة للحرية"، لأنها تفترض وصاية كائن اعتباري (وهو الدولة) على كائن حي وهو الإنسان، والوصاية بطبعها تنفي الأهلية وتصادر الإرادة.
ومع تقدّم الزمن، انحدرت الحرية من كونها قيمة عليا لتصبح مجرّد "أداة" في سوق المصالح السياسية، حيث تستخدمها السلطات علامةً تجاريةً لتجميل صورتها الدولية أو صمام أمان لمنع الانفجار الشعبي، أو حتى أوراق مساومة في المفاوضات، شيء يشبه ما شرحه نعوم تشومسكي عن كيف تجري هندسة الحريات في الديمقراطيات الحديثة لتظلّ ضمن إطار مُحكم يخدم النخب الحاكمة ولا يهدّد بنية السلطة. إنّ الوعي بوجود هذا التناقض الجوهري هو ما يجب أن يدير علاقة الجمهور بالمعسكرات السياسية، فالسلاح (صاروخاً كان أو كلمة) لن ينطلق أبداً في غير وجهة القائم بالتسليح.
السلطة ليست مجرّد أداة لتنظيم المجتمع، بل هي محاولة دائمة لفرض "النظام" والقدرة على "التنبؤ" بالسلوك البشري
ولعلّ أبهى تجليات هذا التزييف قد ظهرت بوضوح إبّان الثورات العربية وما تلاها، حيث اختلطت المفاهيم والتبس الأمر على الناس بسبب تداخل المعسكرات وتشكّل تحزّبات هجينة ومعقّدة. في تلك اللحظات الفارقة، سقط الكثير من الجمهور في فخّ البروباغندا التي يروّج لها إعلام كلّ معسكر، فصدّقوا السرديات التي رُسمت بعناية لتصوير أطراف سياسية، بل ودولية، على أنّها "حاملة لواء الحرية"، وصدّقوا في غيرها "حاملة لواء الإسلام"، بينما الحقيقة أنّ تلك الأطراف لم تكن ترى في "الحرية" سوى ورقة ضغط أو أداة لتحقيق مصالح جيو-سياسية تتجاوز مطالب الشعوب وتطلّعاتها.
هذا الالتباس المُتعمّد كان يهدف إلى تعمية الأبصار عن الأجندات العميقة لتلك المعسكرات، التي لا تتقاطع مع الحرية إلا في حدود ما يخدم نفوذها، ما جعل المواطن يجد نفسه أحياناً وقوداً لمعركة لم تُصمّم أصلاً من أجله، بل صُمّمت لإعادة ترتيب مقاعد السلطة/النفوذ تحت ستار من الشعارات البراقة.
إنّ كون السلطة سلطة يعني بالضرورة عداءها الفطري للحرية، والمقاومة الحقيقية تبدأ من رفض تصديق سردية السلطة عن نفسها، فاللحظة التي تدرك فيها أنّ صمودك يزعزع سردية السجان هي لحظة تحرّرك الفعلية، إذ "أنت" كما ترى نفسك، كما تقرّر لنفسك، لا كما يرسمك غيرك، الكفّة الثانية التي تحفظ توازن هذا العالم المجنون.
## أردوغان: تركيا تواصل جهودها لإنهاء الحرب على إيران وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات
11 March 2026 10:35 AM UTC+00
## أردوغان: يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن تتوسع وتلقي المنطقة بأكملها في النيران ويمكن للدبلوماسية النجاح إذا مُنحت فرصة
11 March 2026 10:36 AM UTC+00
## أردوغان: ليس لدينا أي أطماع بأي دولة ولكن إذا طمع أحد بأرضنا وسعى إلى المغامرة فلن نتردد في التحدي
11 March 2026 10:36 AM UTC+00
## مولانا والهندسة الروحية
11 March 2026 10:39 AM UTC+00
شخصيًا لا أتابع المسلسلات الرمضانية ولكن لفتت انتباهي الضجة المثارة حول مسلسل "مولانا"، فتابعت بضع حلقات وأسرني أداء الفنان فارس الحلو. وبعيدًا عن الدراما أعادتني الفكرة إلى نصّ كنت أعمل عليه قبل عدّة أشهر، أثاره في رأسي مولد السيد البدوي آنذاك. ففي تاريخ المجتمعات، تتكرّر ظاهرة تقديس البشر ذاتها بوجوه مختلفة، وتتحوّل الشخصيات، مهما كان أصلها، إلى رموز مُقدّسة تُنسج حولها الأساطير، وتُرفع إلى مصاف الأولياء والقديسين، حتى تغدو أدوات فعّالة في صياغة الوعي الجمعي وتوجيهه. فليس كلّ وليٍّ وُلد من روح التقوى، ولا كلّ قدّيسٍ كان تجسيدًا للزهد والخلاص، بل كثير منهم صُنِع في أروقة السلطة أو حيك مجده في دوائر المشيخة والطرق، ليتحوّل من إنسان إلى أداةٍ رمزية توظَّف لتسكين الأسئلة، وضبط الجموع، وتطويع الضمائر.
إنّ ما يمكننا تسميتها ظاهرة الهندسة الروحية للمُجتمعات ليست وليدة خيال المؤرخين المُعاصرين، بل تمتدّ في عمق التاريخ، حيث أدركت السلطات السياسية والدينية على حدٍّ سواء، أنّ الجموع لا تُقاد دائمًا بالسيف، بل في أغلب الأحيان بالعقيدة المؤدلجة التي تُقدِّم الخضوع في ثوب الإيمان، وتمنح الطاعة معنى الخلاص. من هنا جاء توالد الأولياء والقديسين والعارفين الذين جرى إعلاؤهم فوق النقد والعقل، ليصبحوا حواجز رمزية بين الإنسان وربّه، ومعابر آمنة تمرّ عبرها السلطة إلى قلوب الناس. وتحوّلت الكرامات إلى أداة سياسية، والمولد إلى موسم ولاء، والمقام إلى منبرٍ لتجديد البيعة باسم الدين.
وفي التجربة المصرية مثلاً، كما في تجاربٍ أخرى، تشكّل حول شخصيات كالسيد البدوي، أو غيره من الرموز الصوفية، نسيجٌ كثيف من الحكايات والمرويات التي طمست ملامح التاريخ الحقيقي. فالبدوي، سواء كان رجلًا صالحًا أو متصوّفًا ناسكًا، أصبح في المخيال الشعبي رمزًا عابرًا للزمن، تُنسب إليه المعجزات وتُقام له الموالد، ويُحجّ إلى مقامه كما لو أنّه يُحجّ إلى البيت. لكن حين نقرأ المسار بعينٍ نقدية، نجد أنّ ما تراكم حوله من سرديات لم يكن بريئًا ولا عفويًا؛ بل نتاج قرون من التدوير والتوظيف، لربما شاركت فيه السلطة السياسية التي وجدت في هذه الرموز صمّام أمانٍ اجتماعيًّا، والمؤسسة الدينية التي باركت "الدروشة المنظّمة" تحت مسمّى الزهد، وهنا لربما أصبح الدين طقوسًا بلا روح، وإيمانًا منزوع الوعي.
ليس كلّ وليٍّ وُلد من روح التقوى، ولا كلّ قدّيسٍ كان تجسيدًا للزهد والخلاص
ولأنّ الإنسان بطبعه يبحث عن وسائط تملأ فراغ خوفه الوجودي، فإنّ الأنظمة التي أدركت هذه الحاجة سخّرتها بدهاء. فخلقت الوليّ حين احتاجت طاعة، والقديس حين أرادت تبرير الألم، والعفريت الأزرق حين أرادت ترهيب المخالفين. وتحوّلت هذه الرموز عبر الزمن إلى أدوات ترويض نفسي، تربط بين الخرافة والامتثال، وتمنح للجمود قداسة. وحين تلتبس العقيدة بالأسطورة، يُفسد الإيمان نفسه، فيغدو الدين الذي وُجد لتحرير الإنسان من عبودية البشر وسيلة جديدة للعبودية ذاتها.
ليس في هذا إنكارٌ للبعد الروحي أو للقداسة في معناها الأصيل، بل محاولة لاستعادة الدين من أيدي من احتكروه وسوّقوه مُنتجاً اجتماعياً ترفيهياً ومُخدّراً للجموع. فالإيمان الحرّ لا يحتاج إلى وسطاء يصيغون له قدّيسيه، ولا إلى طقوس تُعيد إنتاج الخضوع باسم الحب الإلهي. وما أحوجنا، في زمنٍ تتكاثر فيه الأصنام الفكرية والروحية، إلى أن نسأل السؤال الذي أُريد لنا نسيانه: من يصنع أولياءنا وقديسينا؟ ومن المستفيد من استمرار هذا التنويم الجمعي؟
لا يحتاج الإيمان الحرّ إلى وسطاء يصيغون له قدّيسيه، ولا إلى طقوس تُعيد إنتاج الخضوع باسم الحب الإلهي
إنّ كثيرًا من الشخصيات التي تُعبد رمزيًا اليوم، سواء باسم الولاية أو القداسة أو الخوارق أو نجوم الدعوة على وسائل التواصل الاجتماعي، ليست سوى مرايا صقيلة تعكس مكر التاريخ، إذ جرى تشكيلها بالتدريج عبر الحكاية والوعظ والرعاية الرسمية حتى أصبحت حقيقة لا يُسمح بتفكيكها. وهكذا، تمكّن التاريخ من خداع الوعي، فاستَبدل بالعقيدة الحيّة منظومة أسطورية تُنتج الولاء وتكبح العقل، لتستمر دائرة التدجين جيلاً بعد جيل.
وحتى لو تصارعت السلطة و"مولانا" في المسلسل ولم يتفقوا على قيادة الجماهير، فما زالت أهداف التدجين واحدة. وفي الحياة الواقعية لربما آن الأوان أن نفكّ هذا التزاوج بين السلطة والقداسة، بين المعبد والقصر، وأن نعيد للعقيدة جوهرها الأوّل الساعي لتحرير الإنسان من الخوف، لا تكريسه. فالأمم لا تنهض حين يكثر أولياؤها حتى لو كانوا بجاذبية زابر "سليم العادل"، بل حين تستيقظ ضمائر وهمم أبنائها وبناتها من سبات الدروشة الطويل.
## المواقف من الحرب| سحب دبلوماسيين وروسيا تتواصل مع قادة إيران
11 March 2026 10:39 AM UTC+00
أعلنت أستراليا، الأربعاء، إغلاق بعثاتها الدبلوماسية في إمارتي أبوظبي ودبي، وبمدينة تل أبيب، وذلك عقب تصاعد التوتر إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، فيما قررت ألمانيا سحب موظفي القنصلية العامة الألمانية في أربيل بعد سحب موظفي السفارة الألمانية في العاصمة العراقية بغداد.
من جهتها، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، إنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية قد تمكّنها قريباً من ضرب أوروبا، وحذّرت من أن مثل هذا التطور قد يشعل سباق تسلح نووي. 
من جهة أخرى، قال قوه جيا كون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري اليوم الأربعاء، إنّ بكين "لا توافق" على الهجمات على دول الخليج، وتندّد بجميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية.
نتابع هنا أبرز المواقف الدولية الصادرة اليوم حول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
## نشر مقاتلات تركية في قبرص: رسائل حرب إيران وتوازن القوى شرق المتوسط
11 March 2026 10:41 AM UTC+00
في خطوة مفاجئة رافقها حراك إعلامي، كشفت تركيا، أول من أمس الاثنين، عن نشر 6 مقاتلات في الشطر الشمالي التركي من جزيرة قبرص المقسّمة، في خطوة وإن بدت أنها جاءت في ظل الحرب المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلا أنها كانت رداً على إعلان يوناني سابق عن نشر مقاتلات أيضاً في الشطر الجنوبي في ظل الأجواء الأمنية المتوترة في المنطقة، فضلاً عن جهود يونانية لتسليح بعض الجزر، وهو ما ترفضه أنقرة.
وقبل أيام أعلن رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس عن نشر مقاتلات في قبرص، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كاجلي، في منشور له الخميس الماضي، من عواقب المساس بالوضع القانوني لجزر بحر إيجة المنزوعة السلاح بموجب معاهدة لوزان للسلام عام 1923، مشدداً بقوله إن "التطورات في المنطقة تؤكد مجدداً أهمية الالتزام الصادق بالسلام والاستقرار، ونغتنم هذه الفرصة لنؤكد مجدداً أننا لن نسمح بفرض الأمر الواقع".
كذلك أعلنت تركيا عن اعتراض صاروخين باليستيين أطلقا من إيران عبر دفاعات حلف شمال الأطلسي "ناتو" في شرق المتوسط، وهو ما دفع أنقرة للإعلان عن نشر منظومة صواريخ دفاع جوي باتريوت قرب ولاية مالاطية ضمن جهود توفير مزيد من الحماية للأجواء التركية. ورغم هذه الخطوات من قبل أنقرة في ظل الأجواء المضطربة في الإقليم، فإن نشر المقاتلات في قبرص طرح تساؤلات عن توقيت العملية والهدف منها والرسائل التي ترغب أنقرة في أن توجهها.
ولم تعد التصريحات العدائية الصادرة من قبل المسؤولين الإسرائيليين ضد تركيا خفية، كذلك الحديث عن تشكيل حلف في شرق المتوسط ضد الجهود التركية، والتعاون الكبير بين إسرائيل واليونان وقبرص، مقابل تعاون تركي مع ليبيا ومساعي ضم مصر إلى هذه الجهود، حيث تسعى جميع الأطراف لتوظيف الظروف في المنطقة من أجل المضي قدماً في سباق التسليح.
والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع التركية نشر 6 مقاتلات من طراز "إف 16" في شمال قبرص التركية، إضافة لأنظمة دفاع جوي، مبينة أن هذه الخطوة تأتي في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، وكجزء من خطة مرحلية لتعزيز أمن شمال قبرص المعترف بها من تركيا فقط، على أن تُتخذ تدابير إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك بعد تقييم الوضع.
ويبدو أن هدف تركيا أبعد من اتخاذ تدابير ضد الاستهدافات التي قد تأتي من إيران عبر الصواريخ الباليستية لفرض توازن القوى في شرق المتوسط في مسار متوسط إلى بعيد المدى، إذا تدهورت الأوضاع في المنطقة وباتت هدفاً للأطماع التوسعية الإسرائيلية كما يقول المسؤولون الأتراك عن نيات إسرائيل التوسعية في المنطقة.
وفي الوقت الذي لم ترسل فيه وزارة الدفاع التركية أجوبة على أسئلة "العربي الجديد" حول أهداف أنقرة من هذه الخطوة، قال محمد تشليك رئيس النشر في موقع ديلي صباح التركية في حديث لـ"العربي الجديد" عن هذه التطورات إنّ "تركيا تتخذ موقفاً دفاعياً في قبرص لسببين؛ أولهما حماية مصالح وأمن مواطني تركيا وسكان قبرص التركية في ظل تطورات الأوضاع في المنطقة، والثاني رداً على تحركات اليونان في شرق المتوسط أو بحر إيجة، والتي تهدف إلى تغيير الوضع الراهن".
وأضاف: "تركيا تقول ضمناً إنها هنا أيضاً من أجل أمن الجزيرة ومصالح مواطنيها، هذه هي الرسالة التي تريد إيصالها، لذا هي خطوة لمنع اليونان من استغلال الوضع والقيام بأمور غير مقبولة، كما أنها خطوة في مواجهة تصرفات اليونان فيما يتعلق بتسليح بعض الجزر وجزر أخرى ينبغي تجريدها من السلاح". وأوضح أن أنقرة في سياق تصاعد الصراع في المنطقة تقول لليونان: "لقد فعلت ذلك لهذا السبب وأنا أفعل ذلك". غير أنّ اليونان تتخذ أيضاً خطوات لمعرفة ما إذا كان بإمكانها فرض أمر واقع وتسليح الجزر، وبذلك تكون تركيا قد اتخذت خطوات لمواجهة كل تحرك تقوم به اليونان مؤدية دور عامل التوازن، بحسب تشليك.
وحول نشر صواريخ باتريوت أفاد بأنه "يتم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتحقيق الحماية، وهناك جهد دبلوماسي أيضاً، وكجزء من هذه الاحتياطات فإن تركيا عضو في حلف الناتو، ويجب تقييم تدخلات الناتو في هذا الإطار، وعلينا أن ننظر إلى منظومة باتريوت كجزء من هذا الإجراء الأمني الأوسع، وبعبارة أخرى هي إحدى الخطوات التي اتخذتها تركيا لتقليل أي مخاطر محتملة، إذ من الممكن أن تؤدي هذه الحرب إلى إرسال إيران صواريخ جديدة".
وختم حديثه بالقول: "تعاملت تركيا مع الصواريخ الإيرانية بهدوء وحكمة منذ البداية، لأن هناك العديد من الجهات الفاعلة في المنطقة ترغب في أن تكون جزءاً من هذه الحرب، وتريد جرّ تركيا إليها، ولهذا السبب تحديداً يجب ألا تستسلم تركيا لهذا الاستفزاز، وهذا لا يعني أن تركيا ستكون عاجزة عن الرد على إطلاق الصواريخ، تركيا هادئة وتبذل قصارى جهدها لتجنب الانخراط في هذه الحرب، لكنها في الوقت نفسه تبلغ الطرف الآخر بأسلوب دبلوماسي معقول بأنها قادرة على الدفاع عن نفسها".
وفي السياق نفسه، قال الصحافي إبراهيم آباك، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنّ "الحرب والتوترات الأمنية في المنطقة تخلق حالات للدول من أجل الإقدام على خطوات كانت لتثير تساؤلات لو تمت في وقت سابق عندما كان يسود الاستقرار، تماماً كما حصل في مسألة نشر المقاتلات التركية، إذ إن دول المنطقة والدول الضامنة لمسألة قبرص لن تعترض على الخطوة التركية لأنها تأتي في سياق الحرب وقصف موجه طاول جزيرة قبرص والأراضي التركية مصدره الأراضي الإيرانية".
وأضاف أنّ "الخطوة التركية تأتي متزامنة أو عقب خطوة مماثلة من قبل اليونان، وفي الوقت الذي وجدت فيه الأطراف الإقليمية والدولية مشروعية للخطوة اليونانية في ظل التوترات الجارية في المنطقة، فإن نفس الأطراف ترى في الخطوة التركية أيضاً مشروعية وإمكانية من أجل توفير مزيد من الحماية، ولكن بالطبع الخطوات التركية واليونانية تأتي في وقت تراقب فيه كل دولة الأخرى عن كثب وتقوم بحملاتها بما يتناسب مع الرد على تلك الخطوات، أي أن عامل التوازن يفرض على كل طرف أي خطوة تتخذ من الطرف الآخر".
وأكد آباك في حديثه أن أنقرة "تركز على أكثر من جبهة في المنطقة، ففي الوقت الذي تضع فيه عيناً على إيران ومنطقة الخليج ودول الجوار جراء الحرب المعلنة من قبل أميركا وإسرائيل على إيران والرد الإيراني على الحرب، فإنها تضع عينها الأخرى على شرق المتوسط ومساعي تشكيل حلف فيها من قبل إسرائيل واليونان، وتحاول الرد على الاستفزازات دبلوماسياً وعسكرياً، فيما تعاني تركيا منذ سنوات من حروب تحيط بها، لهذا اعتادت على أن تراقب جميع التطورات في المنطقة واتخاذ التدابير حيالها، ومن هذا الإطار تأتي خطوات نشر المقاتلات وأنظمة دفاع جوي في قبرص وفي ولاية مالاطية".
## الضفة الغربية | الأردن يطالب إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب الأقصى
11 March 2026 10:42 AM UTC+00
طالب الأردن، اليوم الأربعاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد. وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف أمام المصلين ومنعهم من إقامة الشعائر الدينية فيه، خصوصًا بالتزامن مع شهر رمضان.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، بذريعة الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، مانعةً أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان داخله، في ظل انتشار مكثف لقوات الاحتلال في مدينة القدس، مما اضطر المصلين إلى أداء الصلاة في محيط باب العامود. وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفضَ المملكة المطلق واستنكارَها لهذا الإجراء اللاشرعي وغير المُبرَّر، ولمواصلة السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الاستفزازية في المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف وتجاه المصلين، مشدّدًا أنّ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وطالب المجالي إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فورًا وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يُلزِم إسرائيل وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها حرمة الأماكن المقدسة.
وشدد المجالي على أنّ المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
المستوطنون يتسببون بتهجير عائلات في الأغوار
وفي الضفة الغربية، تسببت اعتداءات المستوطنين بتهجير عائلات بدوية في الأغوار الشمالية الفلسطينية الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء، تزامناً مع إقامة بؤر استيطانية جديدة، إضافة إلى اقتحامات واعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي طاولت مدناً ومخيمات وقرى عدة بالضفة الغربية. وأكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات في تصريح صحافي، أن تسع عائلات فلسطينية هُجرت فجر اليوم الأربعاء، من التجمع السكاني في منطقة خلة أبو صلاح شرقي عينون في الأغوار الشمالية.
وأوضح بشارات أن جزءاً من هذه العائلات كان يقيم إلى الغرب من تجمع الرأس الأحمر، مشيراً إلى أن جميع العائلات التي هُجرت اليوم كانت قد تعرضت للتهجير قبل أشهر من تجمع الفارسية في منطقتي خلة خضر والميتة في الأغوار. وفي السياق، أكد المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اعتداءات المستوطنين نجحت في إجبار جميع العائلات الفلسطينية المقيمة في خربة يرزا شرق طوباس على الرحيل القسري والنزوح من أراضيها ومساكنها الليلة الماضية، بعد سلسلة من الهجمات التي وصفها بالمنظمة والمكثفة واستهدفت وجودهم التاريخي في المنطقة.
من جانب آخر، أكد مليحات أن المستوطنين أقاموا أمس الثلاثاء، بؤرة استيطانية على أراضي الفلسطينيين في بلدة مخماس شمال شرق القدس، كما اقتلعوا أكثر من 200 شجرة زيتون بعمر ست سنوات في قرية جوريش جنوب نابلس.
في حين، أكد الناشط الإعلامي أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين نصبوا أمس، خياماً وحظائر أغنام في منطقة إطويل الشيخ بمسافر يطا جنوب الخليل، وجلبوا قطيعاً من الأغنام أطلقوه في أراضي المواطنين ومزروعاتهم، كما استولوا على بئر مياه تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين نصبوا خيمة على أراضي الفلسطينيين بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، وتجولوا بمركبات "تراكترون" في الأراضي الملاصقة لحرم جامعة الزيتونة.
كما رش مستوطنون غاز الفلفل تجاه المارة قرب دوار مخماس شمال القدس، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الفرار. وفي الأغوار الشمالية، أكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار معتز بشارات في تصريح صحافي، أن قوات الاحتلال أغلقت أمس، المداخل والطرق المؤدية إلى المنطقة الشرقية من قرية عاطوف جنوب شرق طوباس، ودمرت خطوط المياه الواصلة إليها، ما أدى إلى محاصرة 30 عائلة يزيد عدد أفرادها على 180 مواطناً، فيما أصبحت آلاف الدونمات الزراعية وأكثر من 12 ألف رأس من الماشية بلا مصادر مياه. كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اعتدوا الليلة الماضية، على أحد المواطنين في منطقة المالح بالأغوار الشمالية بالضرب المبرح وسرقوا مبلغاً مالياً كان بحوزته، واعتدوا كذلك على ناشط أجنبي كان يوثق تلك الاعتداءات في مسافر يطا. وأطلق مستوطنون أغنامهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين في قرية سويا بمسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.
إقامة بؤرتين استيطانيتين في نابلس والقدس
إلى ذلك، أقام مستوطنون بؤرتين استيطانيتين جديدتين في بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس وجبل عيبال شمال نابلس بالضفة الغربية. وقالت محافظة القدس في بيان لها إن نحو 40 مستوطناً اقتحموا مناطق رأس فريج وكروم الغرابة والمطاطة في أراضي بلدة بيت إكسا، برفقة أربع شاحنات وجرافة، وبدؤوا بأعمال تجريف للأرض ونصب منشآت تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة. وأشارت المحافظة إلى أن المستوطنين أغلقوا الطريق الزراعية التي يستخدمها الأهالي للوصول إلى أراضيهم، وهددوا المواطنين بعدم الاقتراب منها تحت تهديد السلاح.
وفي نابلس، أقام مستوطنون بؤرة جديدة على جبل عيبال شمال المدينة، بمشاركة ما يسمى مجلس مستوطنات السامرة وحركة الاستيطان "أمانا". وفي تطور آخر، استولى مستوطنون على منزل قيد الإنشاء في بلدة حوارة جنوب نابلس، فيما اقتحم آخرون أراضي الفلسطينيين في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس برفقة مواشيهم التي أطلقوها بين المنازل والأراضي المصنفة (أ).
اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية
كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في مسافر يطا جنوب الخليل. ونفذت فجر اليوم الأربعاء والليلة الماضية، اقتحامات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. واعتقلت 28 فلسطينياً خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس، إضافة إلى وقوع إصابة واحدة خلال الاقتحام نقلت لتلقي العلاج. كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً ونجله من قرية البرج في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، وسبعة فلسطينيين بينهم ثلاث سيدات من عائلة واحدة خلال اقتحام مدينة طولكرم وبلدات دير الغصون وكفر اللبد بمحافظة طولكرم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين على مدخل بلدة العيزرية جنوب شرق القدس، وشاباً من بلدة بير نبالا شمال غرب القدس، وآخر من قرية العقبة شرق طوباس، كما اعتقلت شابًا من مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله.
وفي مدينة نابلس، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال اصطدم فجر اليوم، بسيارة أحد المواطنين أثناء انسحابه من المدينة دون وقوع إصابات، فيما أصيب طفل (14 عاماً) بشظايا رصاص، وأصيب شاب (18 عاماً) برصاص حي في الفخذ خلال اقتحام البلدة القديمة من مدينة نابلس. كما أصيب أربعة فلسطينيين جراء تعرضهم للضرب خلال اقتحام بلدة طمون جنوب شرق طوباس، بينما دهمت قوات الاحتلال منازل في قرية دوما جنوب نابلس وفتشتها واعتقلت 11 شاباً وأجرت تحقيقات ميدانية مع الشبان، وتسببت بتكسير أشجار الزيتون عند مدخل أحد المنازل، في اقتحام متواصل للقرية.
ونفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف وهدم قرب المدخل الشرقي لبلدة عرابة جنوب جنين، كما دهمت منازل في بلدة يعبد جنوب غرب جنين وحولتها إلى ثكنات عسكرية. وفي القدس، أدى مقدسيون صلاة العشاء قرب باب الساهرة الليلة الماضية قبل أن تقوم مخابرات الاحتلال بتفريقهم ومنع استمرار تجمعهم، بالتزامن مع انتشار مكثف للشرطة داخل البلدة القديمة ومحيطها، وفق محافظة القدس. وتواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الثاني عشر على التوالي ومنع المصلين من أداء الصلاة فيهما منذ بدء الحرب على إيران.
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال هدمت غرفة زراعية في أراضي عزبة جلعود جنوب قلقيلية بحجة البناء من دون ترخيص، كما حطمت فجر اليوم النصب التذكاري للشهيد عرفات داود في قرية بيت دقو شمال غرب القدس واستولت عليه.
وفي بيت لحم، شرعت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، في تجريف أراضٍ في بلدة تقوع جنوب شرق المدينة لاستكمال الشارع الاستيطاني الذي شُق قبل فترة في المنطقة الشرقية، لربطه بالشارع الواصل إلى مستوطنة "تكواع A" المقامة على أراضي الفلسطينيين.
## لماذا لا يجب أن يدخل العرب حرباً مع إيران؟
11 March 2026 10:42 AM UTC+00
ليست كلّ خصومة تستحق حرباً، وبعض الحروب لا تكون شجاعة بقدر ما تكون اسماً آخر للانتحار السياسي. والعرب، في هذه اللحظة المُلبّدة بالدخان والاحتمالات المفتوحة، لا يواجهون سؤالاً عن مدى خلافهم مع إيران، فذلك أمر قائم ومفهوم وله أسبابه الكثيرة، بقدر ما يواجهون سؤالاً أخطر: هل من الحكمة أن تتحوّل هذه الخصومة إلى حرب مباشرة؟ وهل يكون الدخول فيها دفاعاً عن الأمن العربي، أم اندفاعاً إلى معركة قد يدفع العرب ثمنها الأكبر، فيما يجني آخرون أرباحها السياسية والعسكرية والاقتصادية؟
السبب الأوّل أنّ الحروب لا تُقاس بصواب الغضب الذي يسبقها، بل بحجم الخراب الذي تخلّفه. والمنطقة العربية ليست في وضع يسمح لها بتجربة كارثة إضافية تحت أيّ عنوان. فالعالم العربي، في أكثر من موضع، لم يخرج بعد من آثار حروب سابقة، ومن انهيارات مُتراكمة في الدولة والمجتمع والاقتصاد، ومن تآكل طويل في الثقة بالمستقبل. هناك بلدان لا تزال تعيش ارتجاج ما بعد الصراع، وأخرى تحاول التقاط أنفاسها من أزمات داخلية خانقة، وثالثة تبني رهاناتها على الاستقرار وجذب الاستثمار والانفتاح الاقتصادي. إدخال هذا الجسد العربي المُتعب في حرب مباشرة مع إيران لا يمكن وصفه بأنّه حماية للإقليم، بل تعريض لهزّة قد لا تعرف المنطقة كيف تخرج منها، ولا متى.
لا تُقاس الحروب بصواب الغضب الذي يسبقها، بل بحجم الخراب الذي تخلّفه
وإذا كانت هشاشة المنطقة وحدها سبباً كافياً للحذر، فإنّ موقع الخليج في الاقتصاد العالمي يجعل المغامرة أكثر خطورة. فالخليج ليس ساحة هامشية يمكن أن تُضرب ثم تستمر الحياة من دون ارتدادات كبرى، إنّه قلب أساسي في معادلة الطاقة العالمية. ووفق وكالة الطاقة الدولية، عَبَر مضيق هرمز في عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمُنتجات النفطية، أي قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، مع اعتماد كبير أيضاً على هذا الممرّ في تجارة الغاز الطبيعي المُسال. معنى ذلك أنّ الحرب مع إيران لن تكون مجرّد مواجهة عسكرية بين خصمين، بل تهديداً مباشراً لشريان اقتصادي عالمي تمرّ عبره مصالح العرب قبل غيرهم. ومجرّد اهتزاز الثقة بأمن الممرات، ولو لفترة قصيرة، كفيل برفع الكلفة على التأمين والشحن والطيران والاستثمار والطاقة.
ولهذا تحديداً، لا يمكن قراءة بعض الضربات الإيرانية الأخيرة بمعزل عن الطريقة التي تنظر بها طهران إلى الوجود العسكري الأميركي في الخليج. فبعض هذه الضربات قد تكون مفهومة عسكرياً من وجهة نظر طهران، من دون أن تكون مبرّرة سياسياً أو أخلاقياً، لأنّ تلك القواعد ليست حيادية (في نظر طهران)، بل جزء من بنية التهديد والاستعداد. صحيح أنّ دولاً خليجية أعلنت رفض استخدام أراضيها أو أجوائها لمهاجمة إيران، لكن منطق الحرب لا يقف دائماً عند التصريحات، بل ينظر إلى التموضع والجاهزية وقابلية الاستخدام ساعة القرار. لذلك قد يبدو الردّ الإيراني خاضعاً لاعتبارات عسكرية، وإن ظلّ مرفوضاً حين يطاول المطارات أو المصالح الوطنية أو المدنيين، غير أنّ المغزى الأهم ليس الدفاع عن إيران، بل إدراك أنّ التورّط العربي المُباشر سيحوّل هذا الاشتباك المحدود إلى خطر أشمل وأغلى كلفة.
ليس الخليج ساحة هامشية يمكن أن تُضرب ثم تستمر الحياة من دون ارتدادات كبرى، إنّه قلب أساسي في معادلة الطاقة العالمية
ولا تقف هذه الكلفة عند حدود النار والدخان، بل تمتدّ سريعاً إلى الاقتصاد. فالمنطقة العربية لم تتعافَ أصلاً من آثار الصراعات المُمتدّة وعدم اليقين. وصندوق النقد الدولي خفّض بالفعل توقّعاته للنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مقارنة بما كان متوقّعاً سابقاً، مُشيراً إلى أنّ الصراعات وعدم اليقين والاضطرابات العالمية تضغط على النمو وتزيد المخاطر السلبية، فإذا كان هذا حال المنطقة وهي تحاول احتواء أزماتها، فكيف إذا أُضيف إليها انخراط عربي مباشر في حرب واسعة مع إيران؟ عندها لن تكون المسألة مجرّد ضربة وضربة مُضادة، بل اختباراً قاسياً لقدرة الاقتصادات العربية على تحمّل هزّات مُتزامنة في التجارة والطاقة والثقة والاستثمار والمالية العامة.
ومن الاقتصاد تتسع الصورة إلى بعدها الاستراتيجي الأوسع. فمن يدخل حرباً كهذه يجب أن يسأل من يضع تعريف النصر، ومن يتحكّم بسقف التصعيد، ومن يملك قرار الإيقاف. العرب، في الغالب، لن يملكوا شيئاً من ذلك كاملاً. أمّا القوى الكبرى، فهي أقدر دائماً على إدارة الحروب من مسافة، تبيع السلاح، تُعيد التموضع، تضغط سياسياً، ثم تترك أبناء الإقليم لامتصاص الصدمة وإعادة البناء. وهنا تكمن المعضلة الحقيقية، فقد يجد العرب أنفسهم في حرب لا يحدّدون بدايتها ولا نهايتها ولا حتى صورتها النهائية، فيما تتحوّل أرضهم ومياههم ومجالاتهم الجوية إلى فضاء اشتباك مفتوح لحسابات تتجاوزهم.
لا ينبغي للعرب أن يدخلوا حرباً مع إيران. لا لأنّ إيران بريئة، بل لأن الحرب ليست بريئة
وما يزيد الأمر خطورة أنّ بعض الخطاب المتحمّس لا يزال يفترض أنّ الحرب يمكن أن تضع حداً نهائياً للخطر الإيراني. وهذا وهم ينبغي كسره، فالتجارب الحديثة في المنطقة لا تؤيّد هذا التفاؤل الساذج، لأنّ الحروب الكبرى نادراً ما تنتج استقراراً فورياً، بل كثيراً ما تفتح أبواباً أوسع للفوضى، وتصعد بالفاعلين ما دون الدولة، وتوسّع نطاق الاستهداف، وتخلق ذرائع جديدة للتعبئة والتصلّب. وإذا شعرت طهران بأنّ المعركة أصبحت وجودية، وأنّ العرب دخلوا فيها مباشرة، فإنّ سقف الردود قد يرتفع لا ينخفض، وقد يصبح الخليج نفسه، ببناه التحتية ومرافئه ومطاراته ومصالحه، في قلب المسرح لا على هامشه. عندها لن يكون السؤال كيف نرد على إيران، بل كيف نحمي ما بقي من الإقليم من حرب خرجت عن كلّ حساب.
لهذا، لا ينبغي للعرب أن يدخلوا حرباً مع إيران. لا لأنّ إيران بريئة، بل لأن الحرب ليست بريئة. ولا لأنّ العرب عاجزون، بل لأنّ العاقل لا يختبر قوّته بإحراق بيته. الطريق الرشيد ليس الاستسلام لإيران، ولا الارتماء في حرب معها، بل منع تحويل الأرض العربية إلى منصّة اشتباك، وحماية الداخل العربي من أن يصبح ساحة ردود متبادلة، والتفكير بعقل الدولة لا بانفعال الجمهور. وبين الخصومة والانتحار، ليس المطلوب من العرب أن يرفعوا صوتهم أكثر، بل أن يرفعوا منسوب الحكمة قبل أن يجدوا أنفسهم يدفعون فاتورة حرب قد لا يكونون أصحابها، لكنهم سيكونون أوّل ضحاياها.
## هل تستطيع الشعوب قلب المعادلة؟
11 March 2026 10:42 AM UTC+00
لا تزال الأغنية الشهيرة التي تساءلت بجرأة: "وين الملايين؟ الشعب العربي وين؟" حاضرة في الذاكرة العربية منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. كانت يومها صرخة غضب في وجه جرائم الاحتلال، ورمزًا للتضامن العربي مع القضية الفلسطينية، ومرآةً لوجدانٍ جمعي اعتبر فلسطين قضيته المركزية.
لكن السؤال نفسه يعود بإلحاح أكبر: أين تلك الجماهير؟ وأين الملايين؟ في ظلّ ما تتعرّض له القضية الفلسطينية ودول المنطقة من عدوان مفتوح يشنّه الكيان الإسرائيلي بدعم مباشر ومشاركة من الولايات المتحدة؟ وهل يرقى مستوى التحرّك الشعبي العربي والإسلامي لحجم الجرائم المُرتكبة بحقّ المدنيين في قطاع غزّة؟ أم أنّ الشعوب أُنهكت وأُغرقت في تفاصيل أزماتها الداخلية، حتى تراجعت قضاياها الكبرى إلى الهامش؟
لم يكن السؤال عن الملايين يومًا مجرّد كلمات في أغنية، بل كان يعكس تصوّرًا راسخًا لدى أجيال عربية كاملة بأنّ الشعوب لا تشبه حكّامها في المواقف، وأنّها أكثر التزامًا بقضاياها العربية والإسلامية من حسابات السياسة الضيقة، وقد حملت في وجدانها روحًا قومية وإنسانية ودينية تدفعها نحو الدفاع عن قضايا الأمّة العادلة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية.
وفي الأدبيات السياسية العربية، ارتبطت أرض فلسطين التاريخية منذ نكبة عام 1948 بمقولات ثورية أصبحت جزءًا من الوعي العام للجماهير. ومن أبرزها ما قاله الزعيم جمال عبد الناصر: "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة". لم تكن هذه العبارة مجرّد شعار سياسي، بل تعبيرًا عن فلسفة كاملة في مواجهة الاستعمار والاحتلال، تقوم على أنّ الحقوق والأرض والكرامة لا تُستعاد بالاستجداء، بل بالإرادة والمواجهة.
الحقوق والأرض والكرامة لا تُستعاد بالاستجداء، بل بالإرادة والمواجهة
هذا الفهم لم يكن حكرًا على التجربة العربية، بل شاركه كثير من الثوّار في العالم، مثل تشي غيفارا، الذي كان يرى أنّ الاستعمار لا يتخلّى عن هيمنته طواعية، وأنّ الشعوب لا تنال حريتها بكونها منحة، بل تنتزعها عبر النضال الطويل. ومن هنا، فإنّ مفهوم القوّة لم يكن يعني السلاح وحده، بل شمل أيضًا قوّة الموقف والكلمة والوعي والتنظيم الشعبي.
لذلك لم يكن التعويل على الجماهير في الخطاب العربي مجرّد حماسة عاطفية، بل استند إلى تجارب تاريخية أثبتت أنّ الحراك الشعبي قادر على إحداث تغيير حقيقي. فقد شهد التاريخ العربي والإسلامي انتفاضات وثورات ونضالات جماهيرية استطاعت، في لحظات معينة، أن تفرض إرادتها وتغيّر موازين القوى، بل وأن تهزّ أنظمة سياسية راسخة منذ عقود.
غير أنّ المشهد اليوم يبدو مختلفًا. فمع نتائج حرب الإبادة الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزّة، وما خلّفته من شهداء وجرحى بالآلاف ودمار غير مسبوق، يبدو الحراك الشعبي العربي والإسلامي محدودًا إذا ما قورن بحجم المأساة. فقد غاب الصوت الشعبي الفاعل في كثير من العواصم، وتراجعت أدوار النقابات والاتحادات المهنية والنخب الثقافية والسياسية، كذلك يتراجع حضور العلماء والدعاة والمؤثّرين، وكأنّ حالة من الصمت العام تُهيمن على المشهد.
مفهوم القوّة لم يكن يعني السلاح وحده، بل شمل أيضًا قوّة الموقف والكلمة والوعي والتنظيم الشعبي
هذا الغياب يفتح الباب أمام تساؤلات صعبة عن الفجوة بين الخطاب والممارسة. فلطالما رفعت الشعوب العربية شعارات نصرة فلسطين واعتبرتها قضية مركزية، لكن الواقع الراهن يكشف عن تباين واضح بين الشعارات التي رُدّدت لعقود، ومستوى الفعل الحقيقي اليوم على الأرض. وفي ظلّ هذا التراجع، يبدو الفلسطينيون، ولا سيما في غزّة، وكأنّهم يواجهون مصيرهم وحدهم أمام آلة حرب لا تتوقف، فيما تتصاعد التوتّرات في لبنان وإيران، وترتفع وتيرة الصلف والمطامع الإسرائيلية الأميركية لتضع المنطقة كلّها على حافة مواجهة إقليمية أوسع. ذلك يؤكْد حجم التحدي الذي تواجهه الشعوب العربية والإسلامية والدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه في قلب المعادلة لمصلحتها.
والمفارقة المؤلمة هنا أنّ مشاهد التضامن الشعبي في بعض العواصم الغربية بدت أكثر حضورًا وتأثيرًا من نظيراتها العربية. فقد شهدت مدن أوروبية مظاهرات حاشدة وتعبيرات تضامن واسعة مع القضية الفلسطينية وتنديداً بالعدوان، ما يثير تساؤلات عميقة عن خفوت صوت الشارع العربي والإسلامي في لحظة تاريخية بهذا الحجم.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل بعض النماذج التي أظهرت مستويات مختلفة من الدعم والمساندة. فقد برز الموقف اليمني بصورة لافتة، سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي أو العسكري، إذ لم يتراجع حضوره في دعم الفلسطينيين رغم الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيون ورغم تعرّض بلادهم لعدوان إسرائيلي وأميركي بغية ثنيهم عن المواجهة والتضامن مع غزّة. وقدّم لبنان تضحيات كبيرة بعد انخراطه المُبكّر في جبهة الإسناد العسكرية للدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم في غزّة.
تساؤلات عميقة حول خفوت صوت الشارع العربي والإسلامي في لحظة تاريخية بهذا الحجم
تشير هذه النماذج إلى أنّ مستوى الدعم لا يرتبط فقط بالإمكانات المادية، بل بالإرادة السياسية والشعبية والحقوق التاريخية والدينية أيضًا. فالشعوب التي تعاني ظروفًا قاسية يمكنها، مع ذلك، أن تجد طرقًا مختلفة للتعبير عن مواقفها ودعمها للقضايا العادلة.
هنا يبرز سؤال جوهري عن العلاقة بين الشعوب والأنظمة. فلطالما اعتمد الخطاب السياسي العربي على فصل واضح بين الطرفين، مُعتبرًا أنّ الشعوب بريئة من سياسات حكوماتها، وأنّ الفجوة بينهما كبيرة. غير أنّ الواقع الحالي يكشف أنّ هذه الفجوة لم تعد كما السابق، وأنّ بعض مظاهر الصمت واللامبالاة تطرح تساؤلات جدية عن مدى التزام الشعوب بمواقفها ودورها في الأحداث المصيرية.
وفي هذا السياق، لا تبدو حالة الصمت أو الاستكانة خيارًا آمنًا كما قد يظنّ البعض، بل قد تكون مدخلًا لمخاطر أكبر. فالتاريخ القريب يثبت أنّ تجاهل القضايا الكبرى أو التعامل معها ببرود لا يؤدي إلى احتوائها، بل يفتح الباب أمام اتساعها. وما تشهده المنطقة اليوم من تصاعد خطير في الصراع، يعكس حجم التوتّر الذي بات يهدد استقرار الإقليم بأسره. فالحروب حين تندلع في المنطقة لا تبقى محصورة في حدود جغرافية ضيقة، بل تمتدّ آثارها السياسية والاقتصادية والأمنية إلى الجميع. ولذلك فإنّ الاستمرار في الصمت أو التعامل مع ما يجري وكأنّه شأن بعيد قد يجعل المنطقة كلّها تدفع الثمن.
لذلك تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى إعادة التفكير في معنى الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية لكونها قضية مركزية ومحورية للأمة. فالقوّة الكامنة في الشارع العربي والإسلامي ليست مجرّد فكرة نظرية، بل حقيقة أثبتتها تجارب تاريخية عديدة، من الانتفاضات الشعبية إلى موجات الاحتجاج التي شهدتها المنطقة خلال العقد الماضي.
وإذا كانت تلك الشعوب قد استطاعت في لحظات معينة أن تهزّ أنظمة سياسية راسخة، فإنّ قدرتها على التأثير في قضاياها المصيرية لا تزال قائمة. وهذا يستدعي الخروج من حالة الصمت واللامبالاة، واستعادة الحدّ الأدنى من الفعل الجماهيري الذي يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزّة، بفعل الاحتلال. وهنا التحدي لم يعد مُقتصرًا عليهم وحدهم، بل يمتدّ إلى الخطر الداهم الذي يشكّله الكيان الإسرائيلي على المنطقة وشعوبها ومقدراتها. وقد باتت القضية الفلسطينية اختبارًا، ليس للأنظمة فحسب، بل أيضًا لضمير الشعوب ووعيها، وقدرتها على الدفاع عن نفسها وحماية مقدراتها وتاريخها ومستقبلها.
## لاعبة إيرانية تعود عن قرار طلب اللجوء في أستراليا
11 March 2026 10:45 AM UTC+00
غيّرت إحدى لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، اللواتي طلبن اللجوء في أستراليا خلال مشاركتهن في كأس آسيا لكرة القدم 2026 بملبورن، قرارها في نهاية المطاف، بعدما أجرت اتصالات مع عدد من زميلاتها اللواتي غادرن البلاد، وفق ما أعلنت السلطات الأسترالية الأربعاء.
وكانت أستراليا قد منحت سبع لاعبات من المنتخب الإيراني اللجوء بهدف حمايتهن، بعدما وُصِفن في بلدهن بـ"خائنات الوطن"، إثر رفضهن أداء النشيد الوطني خلال المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية الاثنين الماضي، والتي خسرنها بثلاثية نظيفة، عقب وقوفهن من دون حركة خلال عزف النشيد الوطني، وذلك بعد يومين من اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية على إيران.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، أمام البرلمان الأربعاء، إن إحدى اللاعبات "غيّرت رأيها" بعدما تحدثت إلى بعض زميلاتها اللواتي غادرن البلاد، مشيراً إلى أنهن شجّعنها على التواصل مع السفارة الإيرانية، وأضاف أنّ هذا التواصل، الذي كُشف خلاله عن مكان وجود اللاعبات اللواتي طلبن اللجوء، دفع السلطات الأسترالية إلى نقلهن إلى موقع آمن.
وكان الوفد الإيراني، المؤلف من 26 عضواً، قد وصل إلى أستراليا قبل أيامٍ قليلة من اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط، وعلى إثر أحداث المباراة الأولى، ووصف اللاعبات بالخائنات بسبب رفضهن تأدية النشيد، تبدل الوضع في المواجهة الثانية أمام أستراليا حين أنشدن النشيد الوطني، وهو ما تكرر أمام الفيليبين الأحد الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة فرانس برس بوصول بقية أفراد البعثة الإيرانية فجر الأربعاء إلى ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي، في الوقت الذي أشار فيه بيرك إلى أن السلطات الأسترالية أتاحت لكلّ لاعبة في مطار سيدني فرصة التقدم بطلب لجوء بشكلٍ فردي وسري بعيداً عن بقية أعضاء البعثة.
## الحرب على إيران
11 March 2026 10:47 AM UTC+00
## "أمبري" للأمن البحري: سفينة تجارية أبلغت عن رصد انفجار على بعد 31 ميلاً بحرياً شمال غرب ميناء خليفة في الإمارات
11 March 2026 10:47 AM UTC+00
## خاص| بغداد تفقد التواصل مع قادة الفصائل وسط رسائل تهديد أميركية
11 March 2026 10:48 AM UTC+00
تسعى الحكومة في العراق إلى وقف تصعيد الحرب على أراضيها، إلا أن مصادر سياسية عليمة، أكدت لـ"العربي الجديد" أن "رئيس الحكومة محمد شياع السوداني فقد الاتصال بمعظم قادة الفصائل التي اختارت الدخول في الحرب لدعم إيران، في الأيام الماضية، ويسعى من خلال وسطاء وقادة في تحالف الإطار التنسيقي، لأن يضغط أو يتفق مع فصائل المقاومة الإسلامية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، لأن الفصائل أغلقت باب الحوار والدبلوماسية بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكدة أن "السوداني تلقى رسائل أميركية جادة بضرب الفصائل".
وأضافت المصادر أن "واشنطن أكدت للسوداني، عبر سلسلة اتصالات جرت خلال الأيام الماضية، أن عليه ضبط إيقاف الفصائل العراقية المسلحة التي دخلت في مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية بعد قصف السفارة الأميركية في بغداد وقنصليتها في أربيل، وأن واشنطن جادة في ضرب الفصائل العراقية وتحييد قادتها".
وتلقى السوداني أخيراً اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله استعراض الأوضاع في المنطقة والتباحث في آخر التطورات الإقليمية الراهنة، بحسب بيان لمكتب السوداني. ووفقاً للبيان، فإن السوداني أكد لروبيو "التزام العراق بحماية البعثات والسفارات والقنصليات الممثلة على أراضيه، وهي من صلب مهام وواجبات قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها وصنوفها"، مبيناً "أهمية ضمان عدم استخدام الأجواء والأراضي والمياه العراقية في أيّ عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة".
وجدّد السوداني تأكيد "التزام العراق، بكل السلطات والقوى الشعبية والسياسية والوطنية، بموقفه المبدئي بعدم الدخول في الأعمال العسكرية، مثلما يرفض الزج به في الصراعات الدائرة، ويرفض خرق أجوائه من أيّ جهة كانت"، مشيراً إلى أن "الاتصال شهد التباحث الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبحث استئناف العمل وتشغيل خط الأنبوب العراقي النفطي للتصدير عبر الأراضي التركية".
وفي السياق، أشار الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية مخلد حازم إلى أن "العراق عاد إلى حالة الحرب بعد سنوات من الاستقرار الأمني، وأن الوضع العراقي حالياً ملتهب بسبب دخول الفصائل العراقية على خط جبهة الإسناد مع إيران. وهذا يشرح انهيار الاتفاقات بين الفصائل والحكومة، تلك التي نجحت في حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، إلا أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي أدى إلى تغيير كل شيء".
وأكد لـ"العربي الجديد" أن "الرد الأميركي والإسرائيلي سيزداد عنفاً مع تقدم الأيام، وزيادة الضربات من الفصائل، ويمكن اعتبار أن الخسائر لا تزال محدودة لغاية الآن، إلا أن اتساع الحرب سيزيد من الخسائر العراقية على مستوى الفصائل، ومستقبل العراق، وعلاقاته، ووجوده".
تفاصيل مشاركة الفصائل في العراق في حرب إيران
وشهد العراق منذ الساعات الأولى للهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران تصعيداً أمنياً متواصلاً، في مناطق مختلفة من البلاد، تمثلت بعمليات قصف جوي وصاروخي شاركت فيها ثلاثة أطراف، وهي إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والفصائل المسلحة المنضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية"، وهو تشكيل مسلح يضم عدة فصائل مسلحة موالية لإيران. وتركزت الهجمات على قواعد ومعسكرات ومصالح أميركية، ومنشآت دبلوماسية، وحقول للطاقة ومراكز أمنية، ومقرات فصائل مسلّحة، أبرزها في بغداد وأربيل، تليها بابل والأنبار ونينوى والبصرة ثم ديالى وكركوك.
وتشير تقديرات أمنية عراقية في بغداد إلى أن الفصائل المسلحة الحليفة لطهران نفذت قرابة 300 هجوم بواسطة طائرات مسيّرة، وقذائف صاروخية خلال الأيام العشرة الأخيرة، تركزت بغالبيتها في أربيل، وبغداد، والسليمانية، والبصرة.
وأقرّ مسؤول بارز في بغداد، ضمن قيادة العمليات المشتركة بتنفيذ فصائل مسلّحة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة على دول مجاورة للعراق من دون أن يذكره أياً منها، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن الهجمات التي نفذتها بالمجمل تلك الفصائل، تركزت على أهداف أمنية ودبلوماسية وأخرى عسكرية، أبرزها معسكر فيكتوريا، والسفارة الأميركية في بغداد، ومعسكر التاجي وقاعدة بلد، حيث توجد شركات أميركية تعمل في تقديم مساعدة للجيش العراقي في بعض المفاصل، منها سرب مقاتلات "إف 16" ووحدات الدبابات (أبرامز).
كذلك تركزت هجمات الفصائل على أربيل، حيث قاعدة حرير الأميركية، وبعثات دبلوماسية أبرزها الأميركية والإماراتية، إلى جانب حقول للنفط والغاز. وخلّفت الهجمات خسائر مادية إلى جانب قتيل واحد في أربيل، وهو موظف مدني في مطار أربيل، وعدة جرحى، وفقاً لما أكده المسؤول نفسه.
إيرانياً، ركزت طهران في هجماتها على قاعدة حرير الجوية التي تضم أكبر تجمّع للأميركيين في العراق، إلى جانب مواقع المعارضة الكردية الإيرانية، منفذة 13 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب مسؤول كردي في أربيل، قال لـ"العربي الجديد" إن مطار حرير تعرض لأكثر من 20 هجوماً إيرانياً بواسطة طائرات مسيّرة، وصواريخ باليستية، جرى إسقاط معظمها بواسطة المضادات الأرضية الأميركية.
على الجانب المقابل، شهدت مقرات ومواقع الفصائل المسلحة هجمات جوية متواصلة، أسفرت عن مقتل 21 وإصابة نحو 60 عنصراً من الفصائل المسلّحة، وتدمير مخازن سلاح وأعتدة تابعة لهم. ووفق معطيات أمنية، فقد تعرّضت مقرات ومعسكرات فصائل "كتائب حزب الله"، و"سيد الشهداء"، و"عصائب أهل الحق"، و"الإمام علي"، و"بابليون"، و"حشد الشبك"، و"الطفوف"، و"سرايا الخراساني"، و"النجباء"، إلى غارات جوية في الأنبار، وبابل، وصلاح الدين، وكركوك، ونينوى، أسفرت عن مقتل 21 عنصراً من تلك الفصائل، بينهم قياديان بارزان في "كتائب حزب الله"، وجرح نحو 60 آخرين.
واليوم الأربعاء، أصدرت جماعة "المقاومة الإسلامية" في العراق، بياناً قالت فيه إنها نفذت خلال الـ12 يوماً الماضية، 291 عملية، متحدثة عن مقتل أميركيين وجرح عشرات منهم، وفقاً لبيان صدر عن الجماعة، غير أن مستشاراً أمنياً في الحكومة العراقية، اعتبر الحديث عن مقتل أميركيين بتلك الهجمات بأنه "غير صحيح". وقال في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إن "الفصائل تسعى لتسجيل خسائر بين الأميركيين في العراق، لكنها لم تصل لهذا حتى الآن".
## لبنان: 780 ألف نازح مسجل عبر منصة وزارة الشؤون الاجتماعية
11 March 2026 10:49 AM UTC+00
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، اليوم الأربعاء، إن عدد النازحين المسجلين عبر المنصّة بلغ نحو 780 ألف نازح، فيما يقيم حوالى 120 ألفاً في مراكز الايواء. ووضعت السيّد الرئيس جوزاف عون في آخر مستجدات خطة الاستجابة لأزمة النزوح في لبنان. وقالت السيّد بعد اللقاء: "عرضنا أبرز التحديات التي تواجه خطة الاستجابة، إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي تصل إلى لبنان لدعم النازحين".
ويشكّل العدد الحالي المعلن من النازحين ما يقارب 13% من إجمالي السكان البالغ عددهم حوالى 5.88 ملايين نسمة. وتعكس هذه النسبة حجم الأزمة الإنسانية وتداعيات النزوح الداخلي. وأشارت السيد إلى أن "طائرة مساعدات من الاتحاد الأوروبي وصلت أمس ستُوزَّع عبر مراكز الإيواء، على أن تصل تباعاً مساعدات إضافية من الأردن وفرنسا وغيرها من الدول". وأضافت: "كذلك جرى التطرق إلى الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية مع عدد من الدول بهدف تأمين مزيد من الدعم والمساعدات للبنان".
وأمس، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء في تقريرها اليومي أن العدد الإجمالي للنازحين المسجلين ذاتياً في مراكز الإيواء بلغ 759,300 شخص، فيما يصل العدد الإجمالي للنازحين المقيمين في مراكز الإيواء 122,600 شخص، ويبلغ العدد الإجمالي للعائلات النازحة 31,500 عائلة.
25 شاحنة من المساعدات الأردنية إلى النازحين
وفي إطار المساعدات الموجّهة إلى لبنان، سيّرت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية، اليوم الأربعاء، قافلة مساعدات إنسانية إلى الجمهورية اللبنانية. وبحسب بيان صادر عن الهيئة، تتكون القافلة من 25 شاحنة محمّلة بمواد إغاثية وغذائية وأدوية، جُهِّزَت ضمن منظومة العمل الإنساني الأردني التي تهدف إلى إيصال الدعم للفئات المحتاجة وتعزيز الاستجابة الإنسانية في المناطق المتضررة.
وقال الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي: "تأتي هذه القافلة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الأردن لدعم الأشقاء في لبنان، حيث نحرص على تسخير إمكاناتنا اللوجستية والإنسانية لإيصال المساعدات في ظل الظروف التي يمرون بها". من جانبه، اتصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام برئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، معرباً عن شكره له وللملك عبد الله الثاني، وذلك فور وصول قافلة المساعدات.
## "أمبري": لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار بالسفينة أو إصابات بين أفراد طاقمها
11 March 2026 10:49 AM UTC+00
## الجيش الإيراني: استهدفنا بمسيّرات انتحارية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ومبنى قيادة الغواصات في القاعدة البحرية بحيفا
11 March 2026 10:51 AM UTC+00
## ريال مدريد ومانشستر سيتي في الأبطال: لعبة الشطرنج وكش ملك قاتلة
11 March 2026 10:51 AM UTC+00
هي المواجهة التي تتكرر مجدداً بين عملاقي دوري أبطال أوروبا، ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي، وبينهما 180 دقيقة جديدة وربما أكثر على أرض الملعب. هي قمة تعود إلى الواجهة للموسم الخامس توالياً، في معركة كروية تُشبه مواجهة في لعبة الشطرنج والبطل فيها كان يقول كلمته في النهاية: "كش ملك".
لعبة شطرنج مُتكررة: تبادل أدوار ولا أفضلية
واجه ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي 15 مرة في تاريخ منافسات دوري أبطال أوروبا، ولم تكن هناك أفضلية لفريق على آخر، إذ تبادل الفريقان الانتصارات وخصوصاً في المواسم الخمسة الأخيرة، ولم يبقَ الثأر هدفاً لأي فريق، لأن الطرف الذي يخسر في مباراة كان يردُ بسرعة في المواجهة الثانية ويثأر من خسارته، مما جعل التنافس بينهما على أرض الملعب مثيراً وحماسياً وأحياناً لا يُحسم إلا في آخر الدقائق والثواني.
وبلغة الأرقام، فاز ريال مدريد في خمس مباريات وتفوق مانشستر سيتي في خمس مباريات، وكان التعادل حاضراً في خمس مباريات، الأمر الذي يمثل فرص تهدئة للمشجعين، لأن الفوز والخسارة لطالما صنعا عواصف كبيرة في الصحف الرياضية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي. فالفائز يرفع كعبه عالياً ويصدح صوته في السماء، بينما الخاسر يبكي ويتحسر ويتذكر فرصة ضائعة من هنا أو ركلة جزاء مهدورة من هناك، كانت ستُغير الواقع المرير.
ومواجهة عام 2026، ستكون أول مباراة في تاريخ دوري أبطال أوروبا تُلعب في خمسة مواسم متتالية (وفقاً لموقع أوبتا المختص بالإحصاءات)، ففي موسم 2021-2022، فاز الملكي على سيتي في الدور نصف النهائي، ثم رد سيتي الدين في نصف نهائي موسم 2022-2023، ليعود ريال مدريد ويتفوق في ربع نهائي نسخة 2023-2024، ليُكرر النادي الملكي فوزه في الملحق المؤهل إلى دور الـ16 في الموسم الماضي 2024-2025.
كش ملك قاتلة بين ريال مدريد وسيتي
تُعتبر كلمة "كش ملك" بمثابة وضعية في لعبة الشطرنج، حيث يُهدد فيها أحد اللاعبين ملك اللاعب المنافس له ويُجبره على الدفاع عن ملكه، سواء بتحريكه إلى مربع آمن، أو بحجب التهديد عبر تحريك قطعة أخرى، ولا يمكن قانونياً للاعب لعب أي نقلة لا تدافع عن الملك، وإذا كان الملك مهدداً ولا يوجد أي نقلة قانونية تدافع عنه، تكون الوضعية "كش مات" وتنتهي المواجهة بالخسارة.
ويُمكن إسقاط وضعية "كش ملك" على مواجهات ريال مدريد ومانشستر سيتي في المواسم الخمسة الأخيرة، بدايةً من عام 2022، عندما كان سيتي متقدماً (5-3) في مجموع المباراتين، وفي الدقيقة 89 سجل ريال مدريد هدفاً ثم سجل الثاني بعد دقيقة واحدة، ليقلب الطاولة على منافسه في واحدة من المباريات العظيمة، وقال أنشيلوتي لغوارديولا آنذاك: "كش ملك".
وفي عام 2023، رد غوارديولا الدين لأنشيلوتي، فبعد أن عاد بتعادل كبير في ملعب سانتياغو برنابيو في الذهاب (1-1)، قال "كش ملك" في الإياب وباستعراض برباعية نظيفة، ليصل إلى المباراة النهائية لأول مرة ويُتوج بعد ذلك باللقب الأوروبي. وفي عام 2024، وبعد معركتين كرويتين من العيار الثقيل ذهاباً وإياباً انتهتا بالتعادل (4-4)، سجل رودريغو ركلة ترجيح حاسمة في ملعب الاتحاد وقال "كش ملك" لمانشستر سيتي البطل. وأخيراً، في الموسم الماضي فاز ريال مدريد خارج أرضه (3-2)، ثم تفوق الملكي إياباً في سانتياغو برنابيو (3-1)، وكان مبابي صاحب الخطوة الحاسمة "كش ملك" في لعبة الشطرنج هذه المرة، بأربعة أهداف من أصل ستة سجلها النادي الملكي ذهاباً وإياباً.
## خاص | دعم أميركي للخيار العسكري في لبنان وإصرار على إنهاء حزب الله
11 March 2026 10:52 AM UTC+00
تتواصل الضغوط الأميركية على السلطات في لبنان من أجل التحرّك الجدي في وجه حزب الله، قبل الحديث عن أي مبادرات، وهو ما أوصله سفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى، أمس الثلاثاء، إلى رئيس البرلمان نبيه بري، خلال لقاء عُقِد في عين التينة في بيروت. وقالت مصادر بري لـ"العربي الجديد"، إن "اللقاء مع عيسى عرض آخر التطورات في لبنان، والوضع الميداني المستجدّ منذ 2 مارس/ آذار الحالي، وكان تمسّك من بري بضرورة اعتماد الميكانيزم (لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية) آليةً وإطاراً لتنفيذ وقف الحرب، مشدداً على أن المطلوب وقف إطلاق النار بشكل كلي، ووقف الخروقات الاسرائيلية البرية والجوية والبحرية، على أن يتم البحث بالطروحات بعدها".
وعبّرت إسرائيل عن رفضها للمبادرة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون أول من أمس الاثنين، سواء بالردّ السياسي الذي نقلت الولايات المتحدة أجواءه إلى المسؤولين اللبنانيين، أو بالردّ العسكري، مع مواصلة جيش الاحتلال تكثيف غاراته على الأراضي اللبنانية، خصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، والجنوب، والبقاع، فضلاً عن استهدافه مناطق غير محسوبة على حزب الله، ضمنها العاصمة بيروت.
وأشارت المصادر إلى أن "لا مبادرة معينة يحملها عيسى أو الأميركيون، وحتى الآن، ترفض إسرائيل مبادرة لبنان، وهي مصمّمة على مواصلة اعتداءاتها". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "إسرائيل مصمّمة على الخيار العسكري، وواشنطن تدعمها في هذا الإطار، وتعتبر أن الدولة اللبنانية كانت لديها فرصة لأكثر من سنة لمعالجة سلاح حزب الله وحلّه نهائياً، لكنها لم تفعل ذلك، لا بل أظهرت العمليات التي قام بها الحزب منذ 2 مارس أنه لا يزال يملك الصواريخ والأسلحة النوعية وقادر على إطلاقها بكل سهولة ومن دون أي رادع".
وتبعاً للمعلومات، فإن "واشنطن أرسلت العديد من الرسائل إلى المسؤولين اللبنانيين حذرتهم فيها من تداعيات المماطلة والتأخير، وهي اليوم تكرّر تحذيراتها بضرورة التحرك سريعاً، وإنهاء وجود حزب الله، سواء العسكري وحتى السياسي، وإنهاء كل مؤسساته المالية، التي هي هدف إسرائيلي في الضربات العسكرية، وهناك ضغوط أميركية تُمارس أيضاً على الجيش اللبناني من أجل التحرك بوجه حزب الله، بعيداً من أي حجج داخلية، مع تأييد واشنطن الكبير للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل".
ويرفض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل حصول أي مواجهة على الأرض مع حزب الله، أو التدخل بالقوة لنزع سلاحه، الأمر الذي من شأنه أن يؤجج الصراع الداخلي، وهو من المتمسّكين بالحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية، وبالوقوف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة، وبأن الحل في لبنان يرتكز على تحقيق عاملين أساسيين، هما إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني، تعزيز إمكانات المؤسسة كي تكون قادرة على تنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها خلال استحقاقات المرحلتين، الحالية والمقبلة.
وتعرّض هيكل على خلفية مواقفه لكثير من الانتقادات، سواء الأميركية، وكذلك الداخلية، وصلت إلى حدّ المطالبة بإقالته، وهو ما دفع برئيس البلاد، أمس الثلاثاء، إلى إعلان التضامن الكامل معه، والتشديد على رفضه المسّ بالمؤسسة العسكرية أو رأسها. ويطرح تمسّك بري بآلية الميكانيزم تساؤلات عن موقفه من المبادرة التي أطلقها عون ورفضها حزب الله، والتي تدعو بشكل أساسي إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وإرساء هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية، خصوصاً أنه لا يزال يتمسّك بأولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل بحث أي مسألة أخرى، في ظل مخاوف جدية من استمرار إسرائيل في تكثيف عملياتها على الأراضي اللبنانية.
## "فرانس برس" عن رئيسة الوزراء اليابانية: اليابان ستستخدم احتياطاتها النفطية اعتباراً من الاثنين
11 March 2026 10:57 AM UTC+00
## "رويترز" عن مصادر أمنية: غارة جوية تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد
11 March 2026 10:57 AM UTC+00
## إحالة الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي إلى المحاكمة في قضية سرقة
11 March 2026 11:00 AM UTC+00
أمرت نيابة وسط القاهرة الكلية، الأربعاء، بإحالة الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي وأربعة متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه اتهامات لهم بـ"السرقة والإكراه" و"التسبّب في إصابة سيدة" في حادثة تعود إلى عام 2024.
ووفق أوراق التحقيقات التي نشرتها وسائل إعلام مصرية، تعود جذور الواقعة إلى عام 2017، حين شاركت الشماشرجي مع عدّة أشخاص في افتتاح استوديو لتصميم المجوهرات، وذلك قبل دخولها مجال التمثيل. ولهذا الغرض، استأجر المشاركون في المشروع شقة في شارع القصر العيني في منطقة جاردن سيتي في القاهرة، لاستخدامها كورشة عمل لتصميم الحلي والإكسسوارات.
لكن، بعد انتهاء العقد، وخلال إخلاء المكان، وقعت مشادة كلامية بين مالكة الشقة وإحدى المستأجرات، تطوّرت إلى شجار فعلي، أصيبت خلاله والدة المالكة. ونسبت النيابة للمتهمين الاشتراك في سرقة منقولات بالإكراه، واستدراج المجني عليها بهدف الاستيلاء على ممتلكاتها. كذلك، ذكر التحقيق أن قائد السيارة التي كان يستقلها بعض المتهمين اصطدمت بالمجني عليها عمداً، ما أدى لإصابتها إصابة بالغة، لكنّهم حاولوا لاحقاً تصوير ما جرى على أنه حادث مروري.
ونفت جيهان الشماشرجي أي علاقة لها بالوقائع المذكورة في التحقيقات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، وأشارت إلى أن إدراج اسمها في القضية جاء بسبب وجود اسمها في قائمة المستأجرين. كما قالت إنها لم تكن موجودةً عند وقوع الشجار الذي أدى لإصابة السيدة. وبعد الاستماع إلى أقوالها أخلي سبيلها بكفالة مالية على ذمة التحقيق.
وبعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وسماع الشهود، قررت النيابة اليوم إحالة القضية بكاملها إلى محكمة الجنايات للنظر فيها والفصل في الاتهامات الموجهة إلى المتهمين. ومن المقرّر أن تعقد أولى جلسات المحاكمة في وقت لاحق من مارس/آذار الحالي.
## الحرس الثوري الإيراني: القتال بقوة ضد الأميركيين وإسرائيل سيستمر والحرب لن تنتهي إلا عندما يُرفع شبح الحرب عن إيران
11 March 2026 11:07 AM UTC+00
## العراق يطلب تصدير النفط عبر كردستان إلى ميناء جيهان التركي
11 March 2026 11:09 AM UTC+00
قال مسؤولان بقطاع النفط لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن وزارة النفط العراقية أرسلت خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيه الموافقة على ضخّ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر خط أنابيب بين الإقليم وميناء جيهان التركي. وأضاف المسؤولان أن وزارة النفط العراقية أرسلت رسالة إلى حكومة إقليم كردستان في أوائل الأسبوع الماضي تتضمن هذا الطلب. وتدير شركة أنابيب كردستان خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق، الذي ينقل النفط الخام من شمال العراق إلى نقطة اتصال حدودية مع خط أنابيب العراق وتركيا.
وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن أن تزيد تدريجياً بحسب السعة المتاحة، وأن بغداد ستتحمّل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن. وقال المسؤولان إن هذه الخطوة اتخذت للتخفيف من الخسائر الفادحة في عائدات النفط العراقية الناجمة عن توقف صادرات النفط الخام من الجنوب. ولم يرد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان حتى الآن على طلب للتعليق.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام كردية عن مصدر رفيع في الوزارة قوله إن "هناك وضعاً أمنياً استثنائياً في المنطقة، وقد اتخذنا الإجراءات كافة لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان، وصولاً إلى ميناء جيهان". وأضاف المصدر الذي لم يذكر اسمه أنه "في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً".
وبحسب المصدر، فإن "طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرّر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير اعتباراً من الأسبوع المقبل". وذكر المصدر أنه "في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم المزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة".
ويُعَدّ خط أنابيب كركوك - جيهان من أهم خطوط تصدير النفط في كردستان، إذ ينقل النفط المنتج من حقول كركوك وإقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، تمهيداً لتصديره إلى الأسواق العالمية. وتنتج حقول النفط في كركوك شمالي العراق حالياً حوالى 350 ألف برميل يومياً، تُحوَّل بالكامل إلى مصافي التكرير المحلية في الشمال، بما في ذلك أكبر مصفاة في البلاد، مصفاة بيجي. وقال مصدر في وزارة النفط إن الوزارة سترسل النفط الخام من حقولها الجنوبية إلى بيجي لتعويض النفط الذي يُرسَل من كركوك إلى جيهان.
وتبلغ كميات النفط التي كانت تصدر عبر الخط من تلك الحقول نحو 200 ألف برميل يومياً. وتراجع إنتاج النفط في العراق بنحو 70% مع تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال معاون المدير العام لشركة شؤون الحقول والتراخيص في وزارة النفط العراقية كاظم عبد الحسن كريم، يوم الأحد، في بيان، إن الإنتاج استقر حالياً عند 1.3 مليون برميل يومياً بعد أن كان قبل التوترات العسكرية الأخيرة في حدود 4.3 ملايين برميل والصادرات نحو 3.3 ملايين برميل يومياً في فبراير/ شباط. 
وقال مسؤول في شركة نفط البصرة الحكومية، التي تدير عمليات الإنتاج والتصدير من حقول جنوب البلاد: "وصلت سعات تخزين النفط الخام إلى حدها الأقصى، وسيستخدم الإنتاج المتبقي بعد الخفض الكبير لتزويد مصافي البلاد". ومن شأن تراجع إنتاج النفط وصادراته أن يضغط بقوة على الأوضاع المالية الهشة بالفعل في العراق، إذ تعتمد الدولة على مبيعات الخام لتمويل كل جوانب الإنفاق العام تقريباً، ويشكل 90% من دخلها. 
وقالت وكالة بلومبيرغ الأميركية، أمس الثلاثاء، إن السعودية والعراق والإمارات والكويت خفضت إنتاجها اليومي من النفط بنحو الثلث، وهو ما يعادل 6.7 ملايين برميل. وأفادت بلومبيرغ بأن نسب تخفيض هذه الدول متفاوتة. ويشكل هذا التخفيض نحو 6% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط الذي يبلغ نحو 100 مليون برميل يومياً. 
وتشهد أسواق النفط اضطرابات منذ اندلاع الحرب، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز، ما دفع الكثير من الدول، بما فيها الصين، إلى الزيادة في أسعار الوقود محلياً. وفي 2 مارس/ آذار، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم. ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## "فرانس برس" عن مصدر حكومي ألماني: ألمانيا تستعين بجزء من احتياطاتها النفطية بسبب حرب الشرق الأوسط
11 March 2026 11:10 AM UTC+00
## 6 سلع رئيسية تأثرت بالحرب غير النفط والغاز... ما أهميتها للأسواق؟
11 March 2026 11:14 AM UTC+00
لم تعد تداعيات الحرب في المنطقة مقتصرة على أسواق النفط والغاز الطبيعي، بل بدأت آثارها تمتد إلى طيف واسع من السلع الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. فمع تعطل سلاسل الإمداد في الخليج، وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من حركة الشحن، شهدت أسواق المعادن والمواد الخام والسلع الزراعية والغازات الصناعية اضطرابات متزايدة في الأسعار والإمدادات.
وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأربعاء، فإن الحرب أثرت بالفعل في إنتاج أو نقل عدد من السلع الحيوية، من البلاستيك والأسمدة المنتجة في السعودية وعُمان، إلى السكر القادم من البرازيل، والهيليوم من قطر.
وشهدت أسواق السلع الأساسية تقلبات حادة هذا الأسبوع، بعدما أرسلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسائل متباينة بشأن مدة الحرب في المنطقة. وأمس الثلاثاء أشار مسؤولون أميركيون إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران تتصاعد، وأن فرص إجراء محادثات دبلوماسية ضئيلة، وهو ما بدد الآمال التي عبّر عنها ترامب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.
ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى نقص في بعض المواد الأساسية وارتفاعات إضافية في الأسعار عالمياً. وقال محللون إن حجم الاضطراب سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الحرب. ففي حال التوصل إلى وقف إطلاق نار، قد تعود الموانئ وخطوط الملاحة والمصانع إلى العمل تدريجياً، ما يخفف الضغط على الأسواق. أما إذا استمرت المواجهة، فإن ارتفاع تكاليف المواد الخام قد ينتقل سريعاً إلى المستهلكين عبر زيادة أسعار السلع النهائية. ونقلت الصحيفة عن مدير المحافظ الاستثمارية في شركة لوغان كابيتال مانجمنت، كريس أوكيف، قوله إن "التضخم أصبح مصدر قلق رئيسي مع ارتفاع تكاليف المدخلات في العديد من الصناعات"، مضيفاً أن محافظ المستهلكين قد تتعرض لضغوط إضافية إذا استمرت الأزمة.
وفي ما يلي 6 سلع رئيسية تأثرت بالحرب على إيران إلى جانب النفط والغاز:
الألمنيوم
ارتفعت أسعار الألمنيوم بنحو 8% منذ بداية الحرب، وهو ما دفع أسعار العلاوة المعروضة في اليابان إلى أعلى مستوى لها خلال 11 عاماً، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية. وصعدت العقود الآجلة للألمنيوم لأجل ثلاثة أشهر إلى ما فوق 3400 دولار للطن، لتقترب من أعلى مستوى في أربع سنوات الذي سجل يوم الاثنين. وجاء ذلك بعدما أدى الصراع إلى خفض الإنتاج في المنطقة، الذي يمثل نحو 9% من الإنتاج العالمي. كذلك فإن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً فعلياً، ما يمنع تصدير المنتجات النهائية إلى الخارج. وعرضت مجموعة ريو تينتو أمس الثلاثاء توريد المعدن بعلاوة قدرها 350 دولاراً للطن للمشترين اليابانيين لشحنات الربع الثاني، وفق الوكالة الأميركية.
وإذا تم الاتفاق على هذا السعر، فسيكون الأعلى منذ عام 2015. وجاء هذا الارتفاع بعد توقف الإمدادات من مصاهر رئيسية في قطر والبحرين، ما دفع المشترين إلى البحث عن بدائل من الأسواق الآسيوية. ويعود ازدهار صناعة الألمنيوم في الخليج إلى توفر الطاقة الرخيصة، إذ يتطلب إنتاجه كميات هائلة من الكهرباء. غير أن المواد الخام اللازمة لتصنيع الألمنيوم تُستَورَد عبر السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي تعطلت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى اختناق في الإمدادات. ويستخدم الألمنيوم في صناعات واسعة تشمل الطائرات وخطوط الكهرباء وعلب المشروبات، ما يعني أن استمرار ارتفاع أسعاره قد ينعكس على أسعار العديد من المنتجات اليومية.
الإيثانول
قفزت أسعار الإيثانول بنحو 10% منذ بداية الحرب، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الطلب على الإيثانول المستخدَم وقوداً للسيارات، خصوصاً في البرازيل التي تُعَدّ أكبر منتج لقصب السكر في العالم. وهو ما قد يدفع مصانع السكر البرازيلية إلى تحويل جزء أكبر من محصول قصب السكر لإنتاج الوقود بدلاً من السكر خلال موسم الحصاد المقبل، وسط توقعات بأن تضطر شركة النفط الوطنية في البرازيل "بتروبراس" إلى رفع أسعار البنزين، ما يدعم الوقود الحيوي في السوق المحلية، بحسب صحيفة "فالور إكونوميكو" البرازيلية. ونقلت الصحيفة عن كريستيان كويلِس، المحلل في شركة الاستشارات FG/A قوله إن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل وتمرير هذه الزيادة إلى السوق المحلية قد يلغي معظم الانخفاض المتوقع في أسعار الإيثانول خلال موسم الحصاد.
السكر
ارتفعت عقود السكر الخام تسليم مايو/ أيار في بورصة نيويورك بنسبة 3.48% أول أمس الاثنين لتصل إلى 14.59 سنتاً للرطل، مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقاً مع انخفاض أسعار الخام. ويرتبط سعر السكر ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط بسبب العلاقة المباشرة بين إنتاج السكر والإيثانول في البرازيل. فعندما تصبح صناعة الوقود الحيوي أكثر ربحية، تتجه المصانع إلى تحويل القصب لإنتاج الوقود بدلاً من السكر، ما يقلص المعروض العالمي من السكر ويرفع الأسعار. ونقلت "فالور إكونوميكو" عن رافائيل بورغيس، المحلل في شركة ستون إكس، قوله إن المصانع قد تقلص إنتاج السكر إذا أصبح الإيثانول أكثر ربحية، مضيفاً: "إذا قدم الإيثانول عائداً أفضل، فإن مزيج الإنتاج يميل إلى الابتعاد عن السكر".
اليوريا (الأسمدة النيتروجينية)
ارتفع سعر اليوريا بنحو 35% منذ بداية الحرب. وبحسب وكالة "الأناضول" ارتفع السعر خلال تداولات أمس الثلاثاء فقط بنسبة 10% على أساس أسبوعي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات في المنطقة. وبلغ سعر اليوريا 583 دولاراً للطن، كذلك ارتفع بنسبة 29.3% على أساس شهري، وبأكثر من 50% منذ بداية العام. وحذر كيريل دميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي، من أن أسواق الأسمدة، وبالتالي الأسواق الزراعية العالمية، معرضة بشكل كبير لاضطرابات في مضيق هرمز.
وتُعَدّ اليوريا أحد أهم مكونات الأسمدة النيتروجينية في العالم، ويمر نحو ثلث التجارة العالمية منها عبر مضيق هرمز. وينتج الجزء الأكبر منها في الشرق الأوسط بسبب توفر الغاز الطبيعي، وهو المادة الأساسية في تصنيعها. لكن الحرب أدت إلى تعطل الشحنات والإنتاج في وقت حساس بالنسبة إلى المزارعين الذين يستعدون لموسم الزراعة الربيعي، ما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الزراعة، وبالتالي أسعار الغذاء عالمياً.
الكبريت
سجلت أسعار الكبريت في الأسواق العالمية ارتفاعاً بنسبة 19% منذ بداية الحرب، بحسب بيانات موقع "تريدينغ إيكونوميكس". ويُعَدّ الكبريت، الذي ينتج في أثناء عمليات تكرير النفط والغاز، مادة أساسية لصناعة الأسمدة والعديد من الصناعات المعدنية. ويساعد هذا المسحوق الأصفر في عمليات قطع المعادن وتشكيلها، مثل النحاس، دون إتلاف الأدوات الصناعية. وبحسب بيانات شركة "سي آر يو غروب" المتخصصة في أبحاث السلع، فإن نحو نصف إنتاج الكبريت العالمي بات عالقاً في منطقة الخليج بسبب تعطل الشحن عبر مضيق هرمز. ويتجه جزء كبير من هذا الإنتاج عادة إلى الصين وإندونيسيا لاستخدامه في صناعة الأسمدة ومعالجة النيكل. ويعتمد القطاع الزراعي في أفريقيا على إمدادات الكبريت القادمة من الخليج. ويحذر خبراء كذلك من أن أي نقص في الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.
الهيليوم
قد يكون الهيليوم أقلّ شهرة بين السلع المتأثرة بالحرب، لكنه يُعَدّ عنصراً حيوياً لعدد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة. فالغاز يستخدم في تصنيع أشباه الموصلات، وتبريد المعدات الحساسة، وتشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى استخدامات علمية وعسكرية عديدة. وتنتج قطر نحو ثلث الهيليوم في العالم، ما يجعلها ثاني أكبر مورد بعد الولايات المتحدة. وارتفعت الأسعار الفورية لغاز الهيليوم بين 35% و50% خلال الأسبوع الأول للحرب بعد توقف منشآت الإنتاج في قطر عقب الضربات الإيرانية على مجمع رأس لفان، أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال فيل كورنبلوث، رئيس شركة "كورنبلوث هيليوم كونسالتين" المتخصصة في استشارات سوق الهيليوم، إن جميع مصانع الهيليوم الثلاثة في قطر توقفت حالياً، ما أدى إلى خروج جزء كبير من الإمدادات العالمية من السوق، بحسب وول ستريت جورنال. ويحذر خبراء الصناعة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى انقطاع أكثر من ربع الإمدادات العالمية من الهيليوم، ما قد يخلق أزمة في سلاسل توريد التكنولوجيا المتقدمة.
## "فرانس برس" عن وزير فرنسي: بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية في إطار تحرّك "منسّق" بين الدول
11 March 2026 11:25 AM UTC+00
## غزة محور ترشيحات جوائز منظمة العفو الدولية للإعلام 2026
11 March 2026 11:25 AM UTC+00
أعلنت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة القائمة القصيرة لجوائزها الإعلامية لعام 2026 (Amnesty Media Awards 2026) التي تكرّم أبرز الأعمال الصحافية في مجال حقوق الإنسان، على أن يُعلن عن الفائزين في حفل يقام في لندن في السادس من مايو/أيار المقبل. وتكشف الترشيحات هذا العام عن حضور كثيف لملفات الحروب والنزاعات، وفي مقدمتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة التي برزت في عدد كبير من الأعمال المرشحة عبر مختلف الفئات.
وتظهر القائمة أن تقارير وتحقيقات مرتبطة بالحرب في غزة حاضرة في فئات الأخبار والتحقيقات والبرامج التلفزيونية والصحافة المكتوبة. ومن أبرز هذه الأعمال: "داخل غزة: تشريح ضربة جوية" (Inside Gaza: The Anatomy of an Airstrike) الذي بثته القناة الرابعة البريطانية، و"لقطات جوية حصرية من غزة تكشف حجم الدمار الكامل" (Exclusive Gaza aerial footage reveals full extent of devastation) الذي بثته شبكة آي تي في، إضافة إلى تقرير "ملاحظات صوتية من مستشفى في غزة" (Voice Notes from a Gaza Hospital) الذي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
كما تضم القائمة تحقيقات استقصائية معمّقة تتناول الحرب نفسها، من بينها تحقيق "غزة: أطباء تحت العدوان" (Gaza: Doctors Under Attack) الذي أنتجته القناة الرابعة البريطانية، وتحقيق منصة ميدل إيست آي "غارقة في الدماء: التحقيق في مواقع توزيع الغذاء في غزة" (Soaked in Blood: Investigating Gaza's Food Distribution Sites).
وفي فئة التحقيقات المكتوبة، برزت أعمال لصحيفة ذا غارديان، بينها "رياضيات التجويع: كيف تسببت إسرائيل في مجاعة في غزة" (The Mathematics of Starvation – How Israel Caused a Famine in Gaza)، إلى جانب تحقيق مشترك مع مجلة 972+ وموقع لوكال كول عنوانه "العائلة الغزية التي مزقها قناصة الجيش الإسرائيلي من شيكاغو وميونخ" (The Gaza family torn apart by IDF snipers from Chicago and Munich).
وتعكس هذه الأعمال تركيزاً كبيراً على توثيق آثار الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع، ما جعل ملف غزة أحد أكثر الموضوعات حضوراً في الترشيحات هذا العام.
كما يظهر ضمن القائمة حضور لافت للتحقيقات العابرة للحدود، مثل تحقيق "جثث في القنوات: صور الأقمار الاصطناعية والمبلّغون ومقاطع الفيديو تكشف عمليات قتل ذات طابع عرقي في السودان" (Bodies in the canals: Satellite imagery, whistleblowers and videos reveal ethnically targeted killings by Sudan's army) الذي أعدته شبكة سي أن أن بالتعاون مع "لايتهاوس ريبورتس".
وفي الوقت نفسه، برزت في القائمة منصات استقصائية مستقلة مثل "بيلينغكات" و"ديكلاسيفايد يو كيه" و"نوفارا ميديا" و"إيروورز"، ما يعكس الدور المتزايد لهذه المنصات في إنتاج تحقيقات حقوقية مؤثرة إلى جانب المؤسسات الإعلامية الكبرى.
وتُظهر الترشيحات أيضاً أن الحروب والنزاعات المسلحة كانت الموضوع الأبرز في الأعمال المرشحة، مع تحقيقات وتقارير تناولت إلى جانب غزة كلاً من السودان وأوكرانيا وسورية وميانمار وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب ملفات الاتجار بالبشر والعنف ضد النساء والانتهاكات في مناطق النزاع.
## رحيل القيادي البارز في الداخل الفلسطيني عبد الوهاب دراوشة
11 March 2026 11:27 AM UTC+00
ودّع المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، القيادي البارز وعضو الكنيست السابق، ابن قرية إكسال في قضاء الناصرة، عبد الوهاب دراوشة عن 83 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء لشعبه ومجتمعه، وهو الذي كان يوصف من قبل أوساط كثيرة بأنه قائد فذ، أقدم على خطوات سياسية بارزة، منها تشكيل أول حزب عربي مستقل في الداخل، تقتصر عضويته على العرب، (الحزب الديمقراطي العربي)، وذلك بعد انسحابه من حزب العمل الصهيوني عام 1988، احتجاجاً على السياسة القمعية لوزير الأمن في حينه إسحاق رابين ضد الانتفاضة الأولى، واتّباعه سياسة تكسير العظام بحق الفلسطينيين.
ونظرت أوساط عربية إلى انسحاب دراوشة من حزب العمل في حينه على أنه تصحيح للمسار. ولم تختلف الكثير من الأحزاب والقوى العربية الفاعلة في الداخل، على وطنية دراوشة ودوره في تقريب شرائح مختلفة نحو الخط الوطني، وعلى لباقته وحنكته، واعتباره من الشخصيات الوطنية البارزة التي كرّست نشاطها للدفاع عن حقوق المجتمع العربي والقضية الفلسطينية، ليس فقط من خلال عضويته في الكنيست لعدة دورات، بل في مؤسسات المجتمع العربي في الداخل، إضافة إلى إرثه النضالي.
كذلك عُرف بمواقفه الداعية إلى السلام والعدالة والمساواة وانفتاحه على العالم العربي. ويُذكر دراوشة أيضاً، بتشكيله إلى جانب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة برئاسة توفيق زياد في زمن حكومة إسحاق رابين، عام 1992، ما عُرف بالجسم المانع أو الكتلة المانعة، ما ساهم في اعتراف الكنيست الإسرائيلي بمنظمة التحرير الفلسطينية، واتفاق أوسلو، الذي أيده جزء من الأحزاب العربية في الداخل، بينما حذّرت أخرى من عواقبه.
ولد دراوشة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 1943، وتوفي في 10 مارس/ آذار 2026. وكان عضواً في الكنيست الإسرائيلي على مدار عدة دورات ما بين 1984-1999. وفي عام 1965، انضم دراوشة إلى حزب مباي، وترأس لواء الجليل الشرقي في الحزب. وقبيل انتخابات الكنيست الحادية عشرة، اختير من بين أربعين مرشحاً للمقعد العربي المضمون في قائمة حزب العمل، وأصبح بعدها نائباً في الكنيست لأول مرة. وفي 24 يناير/ كانون الثاني 1988، انسحب دراوشة من الحزب، وكان ذلك جزئياً، وفق مصادر عبرية، بسبب رفض الحزب دعم قائمة فرعية برئاسته، إلا أن لجنة الكنيست لم تعترف بدراوشة ككتلة برلمانية منفرداً إلا في 15 فبراير/ شباط 1988. لاحقاً أعلن دراوشة انسحابه من حزب العمل خلال مهرجان خطابي في الناصرة احتجاجاً على سياسة الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الانتفاضة. وفي شهر مارس/ آذار، اتخذ حزبه اسم "الحزب الديمقراطي العربي".
في انتخابات الكنيست الثاني عشر، خاض دراوشة الانتخابات على رأس قائمة "الحزب الديمقراطي العربي"، وحصل على 1.8% من أصوات الناخبين، ما منحه هو وحزبه مقعداً واحداً. وفي الكنيست الثالث عشر، ضاعف حزبه قوته، وانتُخب دراوشة للكنيست برفقة القيادي طلب الصانع. وفي تلك الدورة، كان صوتا دراوشة وطلب الصانع بمثابة بيضة القبان التي منحت إسحاق رابين الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً لتشكيل الحكومة. كذلك شغل دراوشة منصب رئيس اللجان الفرعية للتعليم العربي وتعزيز مكانة المرأة العربية، وشارك في لجان برلمانية أخرى خلال مسيرته.
في انتخابات الكنيست الرابع عشر، خاض الحزب الديمقراطي العربي الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع القائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية). انتُخب دراوشة للكنيست في المركز الثالث ضمن هذه القائمة المشتركة، وخلال مدة ولاية ذلك الكنيست شغل منصب رئيس الكتلة البرلمانية. وفي الكنيست ذاته، رشح نفسه لمنصب رئيس الكنيست، قائلاً: "بصفتي عضو كنيست عربياً مخضرماً، أدرك تماماً أنه لا توجد لدي فرص للنجاح في نيل هذا المنصب، ولكن الرمزية في هذا الشأن لها أهمية كبيرة. أعتقد أنه يحق لعضو الكنيست العربي تقديم ترشيحه لأي منصب في الدولة. أود أن أذكّر بأن المواطنين العرب في دولة إسرائيل جزء لا يتجزأ من الدولة".
وشارك عبد الوهاب دراوشة في أكتوبر/ تشرين الأول 1992 على رأس وفد من فلسطينيي الداخل للقاء رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في حينه، ياسر عرفات في تونس. كذلك زار سورية ضمن وفد من الداخل في مارس/ آذار 1994، والتقى الرئيس السوري وقتئذ حافظ الأسد. وأصدر دراوشة عام 2010 كتاباً حول مسيرته وتجربته في المجالات السياسية والتربوية والاجتماعية، بعنوان: "التحدي من أجل السلام"، ونشر عدة مقالات في السياسة والتربية.
## زامير يوعز بتوجيه قوات "غولاني" من غزة إلى لبنان
11 March 2026 11:38 AM UTC+00
أمر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أيال زامير، بتعزيز القيادة الشمالية عبر نقل قوات مقاتلة من لواء غولاني من قطاع غزة إلى لبنان، على ما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأربعاء. ونقل الموقع عن المتحدث باسم الجيش، أفي دفرين، أن القرار بنقل قوات من اللواء أتى في أعقاب تقييم للوضع حول التطورات المختلفة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ولبنان. وذكر أنه بـ"الاتساق مع تقييم الوضع، قد يُقرر لاحقاً تعزيزاً إضافياً للقوات".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، شن سلسلة ضربات جديدة على إيران وبيروت بالتزامن. وقال الجيش في بيان إنه بدأ "شن سلسلة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء ايران"، بالتزامن مع "سلسلة غارات إضافية تستهدف بنى تحتية لحزب الله في بيروت".
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأربعاء، أن الإيرانيين أسقطوا طائرات مسيّرة إسرائيلية بإطلاق صواريخ أرض-جو من مواقع منصات الصواريخ في إيران، ما شكّل، بحسب وصفها، خطراً حتى على الطائرات الحربية لسلاح الجو الإسرائيلي، واضطر الطيارون في بعض الحالات إلى المناورة في الجو لتجنب الإصابة.
وطبقاً للصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعيش هذه الأيام ذُرى نشاطه التاريخي، وهو مشغول إلى أقصى حد في إيران ولبنان. وفيما يبدو للمراقب من الخارج وكأن سلاح الجو "في روتين هجومي"، إلا أن كل طلعة جوية لهذه الطائرات في طريقها إلى إيران تنطوي على مخاطر كثيرة. وفي الصدد، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الهجوم على إيران يحمل الكثير من التعقيدات، بدءاً من القدرة على قيادة عدد كبير من الطائرات والطيران لساعات طويلة، مروراً بالتزوّد بالوقود في الجو، ثم إعادة التسلح وتعبئة الذخائر، وليس نهاية بالعودة مرة أخرى، وهي وضعية معقّدة جداً". وبحسب المصدر، فإن "المعجزة الكبرى ليست بالضرورة في الطيارين أنفسهم، وإنما في الطائرات نفسها والحفاظ عليها من خلال منظومة الصيانة".
كما أفاد مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، خلال إحاطة للصحافيين العسكريين أمس الثلاثاء، بأن نحو نصف الصواريخ التي تطلقها إيران باتجاه إسرائيل هي ذخائر متفجرة متشظية تحمل قنابل صغيرة تتناثر فوق مساحة تصل إلى نطاق عشرة كيلومترات مربعة. وتشير التقديرات إلى أن كل قنبلة تحمل ما بين 4 و8 كيلوغرامات من المواد المتفجرة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفّذ، فجر اليوم الأربعاء، الموجة السابعة والثلاثين من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً أنها كانت "الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب". وجاء في البيان رقم 30 للحرس الثوري أن العملية استمرت أكثر من ثلاث ساعات من إطلاق الصواريخ بشكل متواصل، وشهدت استخدام أكبر عدد من الصواريخ الثقيلة جداً من طراز "خرمشهر"، في هجوم قال إنه كان "متعدد الطبقات" استهدف القواعد والأهداف الأميركية والإسرائيلية.
وأوضح البيان أن الهجوم استهدف للمرة الثانية مركز الاتصالات الفضائية "هائيله" (Emeq HaElah) جنوب تل أبيب، إضافة إلى مواقع عسكرية في بئر يعقوب والقدس الغربية وحيفا، إلى جانب أهداف أميركية في أربيل، وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين.
وأكد الحرس الثوري أن القوات المسلحة الإيرانية "ستواصل هجماتها المركزة والقوية"، وأن إنهاء القتال مرهون بـ"الاستسلام الكامل للعدو". وفي بيان آخر، ذكر الحرس أن قواعد "العدو الأميركي-الصهيوني" في أربيل والأسطول الخامس البحري في البحرين، إضافة إلى بئر يعقوب في قلب تل أبيب، تعرّضت لهجمات بصواريخ "كاسر خيبر" و"قدر" ذات الرؤوس الحربية المتعددة التي تزن نحو طن واحد، إلى جانب الصواريخ الثقيلة "خرمشهر" و"خيبر". وفي السياق، كتب قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس" أن "العدو سيواجه قريباً مفاجآت جديدة".
## "رويترز": إسبانيا تعفي سفيرها لدى إسرائيل
11 March 2026 11:42 AM UTC+00
## جهاز أمن إقليم كردستان العراق: مقتل شخص جراء سلسلة هجمات بطائرات مسيرة على المعارضة الكردية الإيرانية بالإقليم
11 March 2026 11:42 AM UTC+00
## الحرب في المنطقة تدفع العراقيين إلى تخزين الغذاء وشراء الفوانيس
11 March 2026 11:43 AM UTC+00
في أسواق العراق، عادت أدوات الإنارة والطهي التي ظن كثير من العراقيين أنها جزء من ذاكرة الماضي، لتملأ واجهات المحال وتتصدر قوائم المشتريات لدى العديد من العائلات. وفي ظل ارتفاع المخاوف الأمنية على وقع الحرب في المنطقة، يقبل المواطنون أيضاً على تخزين المواد الغذائية استعداداً لأي تطورات محتملة.
الإقبال اللافت على شراء الفوانيس و"اللاله" -أداة إنارة زجاجية- والمواقد التقليدية "الجولة"، لم يعد مشهداً مألوفاً في السنوات الأخيرة، لكنه يعكس القلق المتنامي في الحياة اليومية وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. فمنذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ضربات إيرانية استهدفت مواقع داخل العراق، وردود أميركية طاولت مواقع لمليشيات موالية لإيران، بات العراقيون يتابعون التطورات بقلق متزايد.
أعاد هذا التصعيد إلى الأذهان تجارب سابقة عاشتها البلاد خلال الحروب والأزمات، حين كانت الكهرباء والوقود وحتى المواد الغذائية عرضة للانقطاع أو الندرة. وتزامن ذلك مع انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي شهدتها معظم مدن العراق خلال الأيام الأخيرة، قالت وزارة الكهرباء إنها نتيجة خلل فني. غير أن تكرار انقطاعات الكهرباء في ظل أجواء التوتر الإقليمي دفع العديد من المواطنين إلى البحث عن بدائل تقليدية للإنارة والطهي تحسباً لأي طارئ قد يؤثر في الخدمات الأساسية، وفق ما قاله فؤاد كاظم، صاحب متجر لبيع المواد الغذائية والمنزلية. وأضاف كاظم في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن انتشار الشائعات بين المواطنين عن احتمال استمرار انقطاع الكهرباء وتأثر إمدادات غاز الطبخ دفع العديد من العائلات العراقية إلى تخزين المواد الغذائية وشراء وقود "النفط الأبيض"، المستخدم في مصابيح النفط، مثل الفوانيس و"اللالات" و"الجولات". وأشار إلى أن هذا الإقبال المفاجئ أدى إلى نفاد كميات من تلك الأدوات لدى عدد من الباعة، ما اضطرني وجميع أصحاب المتاجر إلى جلب شحنات إضافية لمواكبة الطلب المتزايد.
وحول سبب شرائه أدوات الإنارة التقليدية، قال أمجد حافظ (51 عاماً) لـ"العربي الجديد" إنه لم يتوقع أن يجد نفسه مضطراً للعودة إلى شراء أدوات كان يستخدمها منذ سنوات طويلة. وأضاف: "عندما بدأت انقطاعات الكهرباء تتكرر ولساعات طويلة، ومع الأخبار المتواترة عن الحرب في المنطقة، شعرت بأنه من الأفضل أن أستعد"، وتابع قائلاً: "اشتريت جولة بسعر 30 ألف دينار، وثلاثة فوانيس بسعر 15 ألف دينار للواحد، لكن بعد يومين فقط تفاجأت بارتفاع الأسعار بشكل واضح".
ولا يخفي الرجل قلقه من احتمال استمرار الأوضاع المتوترة، قائلاً: "عشت سنوات الحصار والحروب، وعندما يشعر العراقي بأن الأمور قد تتجه إلى الأسوأ، يكون أول ما يفكر به هو تأمين البيت، لذلك اشتريت أيضاً بعض النفط الأبيض، وخزّنت مواد غذائية جافة، مثل الأرز والبقوليات والسكر والزيت. لا أحد يعلم ما قد يحدث".
يعكس حديث حافظ سلوكاً بدأ يتكرر بين العديد من العائلات العراقية، حيث لم يقتصر الاستعداد على شراء أدوات الإنارة والطهي فحسب، بل امتد أيضاً إلى إعادة ترتيب مخازن المنازل وتخزين المواد الغذائية الأساسية تحسباً لأي اضطرابات محتملة. هذا ما تكشف عنه علياء حسين (47 عاماً) لـ"العربي الجديد"، مبينة أنها بدأت منذ أيام التحضير لأسوأ الاحتمالات، رغم أنها تأمل ألا تصل الأمور إلى ذلك.
وتوضح: "في البداية لم أصدق أن الناس عادت لشراء الفوانيس، لكن بعد أن شهدت انقطاعات الكهرباء المتكررة ومع الأخبار اليومية عن الضربات والهجمات، قررت أن أستعد". وتضيف: "خزنت الأرز والطحين والزيت والسكر، واشتريت خضراوات مجففة لكونها تدوم لفترة طويلة. هذه الأمور كانت الأمهات يقمن بها في السابق، ووجدت نفسي أفعل الشيء نفسه".
وتشير إلى أنها أعادت استخدام أدوات قديمة كانت مخزنة في المنزل منذ سنوات، "وجدت لالات قديمة وجولة كنا نحتفظ بها منذ زمن طويل ولم نستخدمها. جهزتها لتعمل من جديد. لم أتوقع أننا سنحتاجها مرة أخرى، لكن الظروف تجعل الإنسان يفكر بكل الاحتمالات".
شهادة علياء تعكس حالة الاستعداد الهادئ في العديد من البيوت العراقية، حيث تحاول العائلات تأمين احتياجاتها الأساسية بطرق مختلفة، بعضها تقليدي يعود إلى عقود مضت. ويبدو أن تأثير الأخبار والإشاعات كبير على نفوس الأسر، وفق ما تقول سارة جميل (35 عاماً، موظفة)، لـ"العربي الجديد": "النقاش داخل منزلنا خلال الأيام الماضية كان يدور حول كيفية الاستعداد لأي طارئ". تضيف: "كنا نتحدث عن الأخبار التي نسمعها واحتمال تأثر الخدمات إذا استمر التصعيد في المنطقة، لذلك قررنا اتخاذ بعض الاحتياطات، فخزنّا كمية من النفط الأبيض والمواد الغذائية التي يمكن أن تبقى لفترة طويلة، فهذه الخطوات تمنحنا شعوراً بالطمأنينة". ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بحسب سارة، التي أوضحت: "حتى إننا وضعنا تنوراً طينياً على سطح المنزل يعمل بالحطب".
من جهته، يقول الباحث الاجتماعي مهند الطائي لـ"العربي الجديد"، إن هذه الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الكثير من العائلات تمثل انعكاساً لذاكرة طويلة من الأزمات التي عاشها العراقيون خلال العقود الماضية، حيث كان تخزين الأطعمة واعتماد أدوات الإنارة والطبخ التقليدية جزءاً من حياتهم اليومية. ويضيف: "في بلد اعتاد سكانه التكيف مع الأزمات، يكفي أن تلوح في الأفق بوادر توتر حتى تستيقظ ذاكرة طويلة من التجارب الصعبة، فتعود أدوات وأساليب الماضي لتجد مكانها مجدداً في حياة العراقيين الحالية".
## مازة يُثير تنافساً بين برشلونة وأتلتيكو مدريد
11 March 2026 11:45 AM UTC+00
يُثير لاعب باير ليفركوزن الألماني، الجزائري إبراهيم مازة (20 عاماً)، تنافساً بين أقوى الأندية الأوروبية. وبعد الأخبار التي أكدت اهتمام أتلتيكو مدريد بالتعاقد معه، فإن فريقاً إسبانياً آخر مُهتمّ بصفقة اللاعب الجزائري، وهو نادي برشلونة، إثر تألقه مع فريقه في الدوري الألماني أو دوري أبطال أوروبا.
وأشارت مجلة أونز مونديال الفرنسية، أمس الثلاثاء، إلى أن برشلونة مهتم فعلياً بالتعاقد اللاعب الجزائري، ولن تكون مهمة برشلونة أو أتلتيكو سهلة، وكل فريق سيحاول أن يقدم أفضل عرض من أجل الحصول على موافقة باير ليفركوزن. وقد أشارت المجلة الفرنسية إلى أن برشلونة يخطط لتقديم عرض بقيمة 35 مليون يورو إلى ليفركوزن للحصول على توقيع اللاعب الجزائري في الميركاتو الصيفي. وكان باير ليفركوزن قد دفع 12 مليون يورو إلى فريق هيرتا برلين الألماني للحصول على توقيع مازة.
وشهد مستوى مازة تطوراً في الأشهر الأخيرة، وكان مثيراً للإعجاب. فهو يتمتع بموهبة فنية عالية، وذكاء في تحركاته، وقدرة على اللعب في عدة مراكز في خط الوسط، ما يجعله لاعباً ذا قيمة خاصة لدى الفرق التي تُولي أهمية قصوى للاستحواذ على الكرة والمهارة الفنية. وسرعان ما ارتقى مازة بمستواه إلى آفاق جديدة.
وخاض اللاعب 13 مباراة دولية، وسجل هدفين مع منتخب الجزائر، وقد أبهر الجميع بأدائه المميز في مشاركاته الدولية الأخيرة، وخاصة في كأس أمم أفريقيا في المغرب. ومن شأن تقديم أداء مماثل في البطولة الدولية الكبرى القادمة أن يعزز قيمته السوقية بشكل أكبر، وإذا واصل إبراهيم مازة على هذا المنوال، فمن المرجح أن يشهد سوق الانتقالات الصيفية المقبلة منافسة شرسة بين كبرى الأندية الأوروبية للظفر بخدمات أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الجزائرية.
## وزير الأمن الإسرائيلي: الحرب على إيران بقيادة ترامب ونتنياهو ستستمر دون أي حد زمني حتى تحقق جميع أهدافها
11 March 2026 11:45 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات إنذار في الجليل الغربي عقب تسلل مسيّرة من لبنان
11 March 2026 11:47 AM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صافرات الإنذار تدوّي في تل أبيب والمركز عقب إطلاق صواريخ من إيران
11 March 2026 11:47 AM UTC+00
## رئيس رومانيا: طائرات أميركية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة واتصالات ستستخدم القواعد الرومانية خلال الهجوم على إيران
11 March 2026 11:49 AM UTC+00
## المكتب الإعلامي لدبي: الأصوات المسموعة في بعض مناطق الإمارة ناتجة عن الاعتراضات الجوية الناجحة
11 March 2026 11:50 AM UTC+00
## متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: سياسة طهران المتمثلة في الضربات المتبادلة انتهت وسنشن ضربات متواصلة من الآن فصاعداً
11 March 2026 11:53 AM UTC+00
## مبادرة بريطانية لتمييز كتب المؤلفين من نصوص الذكاء الاصطناعي
11 March 2026 11:54 AM UTC+00
في سوق يشهد تزايداً في الأعمال المنتَجة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، أعلنت جمعية المؤلفين البريطانية إطلاق مبادرة جديدة تمنح الكُتّاب علامة "مُؤلَّف بشري"، بهدف تمييز الكتب التي يكتبها البشر. وجاء إعلان المبادرة خلال معرض لندن للكتاب، الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء.
وتتيح المبادرة للمؤلفين تسجيل أعمالهم ضمن قاعدة بيانات مخصّصة، ثم وضع علامة "مؤلَّف بشري" على الغلاف الخلفي للكتاب أو في النسخ الرقمية والمواد الترويجية. كما سيتمكّن القرّاء من البحث في قاعدة بيانات المنصّة الخاصّة بالمبادرة، للتأكّد من أن العمل الذي يقرؤونه نتاج إبداع بشري، وليس محتوى مولَّداً بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ومن بين الكتّاب الذين أعلنوا دعمهم للمبادرة المؤرخة البريطانية ماري بيرد، إلى جانب الكاتبة المتخصّصة في أدب الأطفال مالوري بلاكمان. وتُعدّ هذه المبادرة الأولى من نوعها التي تطلقها جمعية مهنية في بريطانيا، وقد جرى تطويرها بالتعاون مع نقابة المؤلفين الأميركية، التي أطلقت مبادرة مشابهة مطلع عام 2025. وبحسب القواعد المعلنة، يُعدّ العمل "مؤلَّفاً بشرياً" عندما يكون نصّه من كتابة المؤلف نفسه، منفرداً أو بالتعاون مع مؤلفين آخرين. ومع ذلك، لا تستبعد المبادرة الأعمال التي استعانت بأدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض مساعدة فقط، مثل التدقيق اللغوي أو البحث أو وضع الخطط الأولية، ما دامت هذه الأدوات لم تُنتج النص نفسه.
وذكرت الجمعية، التي تُعدّ أكبر منظمة مهنية تمثل الكتّاب في المملكة المتحدة منذ عام 1884، أن المبادرة تأتي في ظل غياب إجراءات حكومية تُلزم شركات التكنولوجيا بوضع علامات واضحة على المحتوى الذي تنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل من الصعب على القرّاء التمييز بين الكتب التي يكتبها مؤلفون، وتلك التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مع اعتماد كثير من هذه الأنظمة على نصوص محمية بحقوق النشر في تدريبها، من دون الحصول على إذن أصحابها.
ويتزامن إطلاق المبادرة مع تصاعد الاحتجاجات في الأوساط الأدبية البريطانية على استخدام شركات التكنولوجيا نصوصاً أدبية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من دون الأخذ باعتبارات حقوق الملكية الفكرية. فقد نشر مؤلفون، من بينهم كازوو إيشيغورو، مع انطلاق المعرض، كتاباً احتجاجياً بعنوان "لا تسرق هذا الكتاب"، يضم قائمة بأسماء نحو عشرة آلاف كاتب مشارك في الحملة.
## إصابة سفينتين وحريق على متن ثالثة جراء هجمات في مضيق هرمز
11 March 2026 12:00 PM UTC+00
قالت هيئات أمن بحري ومصادر، اليوم الأربعاء، إن ثلاث سفن تعرضت لضربات بـ"مقذوفات مجهولة" في مضيق هرمز الحيوي قبالة إيران، أدت إحداها إلى اندلاع حريق على متن سفينة وإجبار معظم أفراد طاقمها على إخلائها. وذكر مصدران أمنيان بحريان أن سفينة شحن البضائع (مايوري ناري) التي ترفع علم تايلاند استُهدفت وأصيبت بأضرار على بعد نحو 11 ميلا بحريا شمالي عُمان. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية لاحقا عن الواقعة إن الحريق جرى إخماده ولم يحدث أي تأثير بيئي. وأعلن مركز الأمن البحري العُماني إجلاء 20 شخصاً يحملون الجنسية التايلاندية من على متن السفينة. وقال المركز إنه تلقّى بلاغاً يفيد بتعرض السفينة التي ترفع علم مملكة تايلاند للاستهداف ما أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات الرئيسة. وأشار إلى أن إحدى سفن البحرية السلطانية العمانية قامت بإجلاء 20 شخصاً يحملون الجنسية التايلاندية، مع وجود إصابات متفاوتة لأفراد الطاقم.
وفي وقت سابق، قال مصدران أمنيان بحريان، إن سفينة الحاويات (وان ماجيستي) التي ترفع علم اليابان أصيبت بأضرار طفيفة نتيجة "مقذوف مجهول" على بعد 25 ميلا بحريا (46 كيلومترا) شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات. وأضاف المصدران أن أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة تتجه نحو مرسى آمن.
وأفادت هيئات أمن بحري بأن سفينة ثالثة، وهي ناقلة بضائع، تعرضت أيضا لضربة بـ"مقذوف مجهول" على بعد نحو 50 ميلا شمال غربي دبي. وقالت شركة (فانغارد) لإدارة المخاطر البحرية إن المقذوف ألحق أضرارا ببدن السفينة (ستار جوينيث) التي ترفع علم جزر مارشال، مضيفة أن أفراد الطاقم بخير.
وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة الأمن البحري البريطانية (أمبري) تعرض منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة العماني لهجوم بطائرات مسيرة، مشيرة إلى تصاعد الدخان من الموقع المستهدف. وقال التلفزيون العماني إن طائرات مسيرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة دون أن يسفر ذلك عن إصابات أو قتلى. وأمرت سلطات المراقبة السفن الراسية في الميناء بالاستعداد للمغادرة.
وانخفضت حركة الملاحة بسرعة عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وردا على الحرب، تطلق إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء المنطقة. وتدفع الوقائع الحديثة عدد السفن التي تعرضت لهجمات إلى ما لا يقل عن 14 سفينة منذ اندلاع الحرب. وقالت القيادة المركزية الأميركية، أمس الثلاثاء، إن القوات الأميركية دمرت عدة سفن بحرية إيرانية، من بينها 16 سفينة مخصصة لزرع الألغام، بالقرب من مضيق هرمز.
(رويترز، العربي الجديد)
## القطاع المالي يدخل ضمن بنك أهداف الحرب في المنطقة
11 March 2026 12:02 PM UTC+00
دخل القطاع المالي دائرة التصعيد العسكري في الحرب الجارية في المنطقة، بعد أن استهدفت إسرائيل بنكاً إيرانياً، لترد طهران بالتهديد باستهداف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في تطور يعكس اتساع نطاق الضربات ليشمل البنية التحتية الاقتصادية.
وقال المتحدث باسم مقر قيادة "خاتم الأنبياء" العسكري في طهران إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وذلك بعد الهجوم الذي استهدف أحد المصارف الإيرانية. وأضاف البيان أن هذا "العمل غير المشروع وغير المألوف في الحرب" يفتح الباب أمام استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وتوعّد البيان برد إيراني قاسٍ، قائلاً: "على الأميركيين انتظار ردنا الموجع والمضاد".
وأفادت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء بأن مبنى إدارياً تابعاً لـ"بنك سبَه"، أحد أكبر البنوك العامة في إيران والذي تربطه علاقات تاريخية بالمؤسسة العسكرية، تعرّض لضربة خلال الليل في طهران. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: "بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي والنظام الصهيوني أحد بنوك البلاد". وأضاف: "بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف في الحروب، يجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة"، بحسب ما ذكرت "رويترز".
كما أصدر المتحدث تحذيراً لسكان الدول المجاورة، داعياً إياهم إلى عدم الاقتراب من البنوك لمسافة تقل عن كيلومتر واحد، في إشارة إلى احتمال تحول هذه المؤسسات إلى أهداف في إطار التصعيد المتبادل. ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتشير التصريحات الإيرانية إلى اتساع نطاق الاستهداف ليشمل البنى التحتية الاقتصادية، بعدما كانت الضربات في الأيام الأولى تتركز على المنشآت العسكرية والنووية. ويعكس تحذير السكان من الاقتراب من البنوك احتمال تحول هذه المرافق إلى أهداف محتملة في الضربات المقبلة، أو توقع طهران رداً مماثلاً على تهديداتها باستهداف بنوك أميركية وإسرائيلية في المنطقة. وخلال الأيام الماضية، أطلقت إيران موجات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل والقواعد الأميركية في الخليج، في إطار عملية "الوعد الصادق 4"، متوعدة بتوسيع دائرة الاستهداف إذا استمرت الضربات على أراضيها.
وفي السياق، يمثل استهداف القطاع المصرفي في النزاعات العسكرية تطوراً لافتاً، إذ لم يعد الصراع مقتصراً على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتد إلى البنية التحتية الاقتصادية والمالية التي تشكل العمود الفقري لاقتصادات الدول. وتعد المصارف من أبرز المؤسسات الحساسة في أي اقتصاد، نظراً لدورها في تمويل التجارة والاستثمار وإدارة المدفوعات الدولية، فضلاً عن ارتباطها الوثيق بحركة رؤوس الأموال والأسواق المالية. وفي منطقة الخليج والشرق الأوسط عموماً، يشكل القطاع المصرفي محوراً أساسياً للنشاط الاقتصادي الإقليمي، إذ تحتضن مراكز مالية كبرى مثل دبي والرياض والدوحة والمنامة عشرات البنوك الدولية والإقليمية التي تدير استثمارات بمئات المليارات من الدولارات. وتؤدي هذه المصارف دوراً محورياً في تمويل التجارة النفطية، وتسهيل التحويلات المالية، وتمويل المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
كما تعتمد الاقتصادات الخليجية بدرجة كبيرة على استقرار النظام المالي والمصرفي لضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على الثقة في الأسواق. ولذلك فإن أي تهديد مباشر للمصارف أو المؤسسات المالية قد ينعكس سريعاً على الأسواق من خلال ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتقلب أسعار العملات، وتراجع شهية المستثمرين. وفي حالة إيران، يشكل القطاع المصرفي جزءاً أساسياً من شبكة التمويل المرتبطة بالدولة والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، خصوصاً تلك المرتبطة بالحرس الثوري وقطاعات الطاقة والصناعة. ويُعد بنك "سبَه" من أقدم البنوك الإيرانية وأكثرها ارتباطاً بالمؤسسات العسكرية، وقد خضع سابقاً لعقوبات دولية بسبب علاقاته مع برامج عسكرية وصاروخية.
ومع إدخال البنوك ضمن أهداف الحرب إلى تعميق الاضطرابات في النظام المالي الإقليمي، خصوصاً إذا توسعت الضربات لتشمل مراكز مالية رئيسية في الخليج. فمثل هذا السيناريو قد يخلق حالة من القلق في الأسواق العالمية، ويؤثر في حركة الاستثمارات، ويزيد كلفة التأمين على الأصول المالية والبنية التحتية الاقتصادية. كما قد يؤدي التصعيد ضد المؤسسات المصرفية إلى تعطيل بعض قنوات التمويل والتجارة الإقليمية، خصوصاً في ظل الترابط الكبير بين الأنظمة المصرفية في الشرق الأوسط والأسواق المالية العالمية.
وفي حالات النزاعات الكبرى، غالباً ما يؤدي استهداف البنية التحتية الاقتصادية إلى تسريع الضغوط على الاقتصادات المحلية، وخلق حالة من عدم الاستقرار المالي تمتد آثارها إلى الأسواق الدولية. وفي ضوء هذه التطورات، يرى مراقبون أن اتساع نطاق الصراع ليشمل المؤسسات المالية قد يمثل مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية الموازية للمواجهة العسكرية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع النظام المالي في المنطقة أمام اختبار غير مسبوق.
## هل تقدم إيران على "تلغيم" مضيق هرمز أم تكتفي بالتهديد؟
11 March 2026 12:02 PM UTC+00
في الحديث عن المخاطر والضمانات المتعلقة بعبور سفن الشحن وناقلات الطاقة في مضيق هرمز، تبدو إدارة ترامب مرتبكة ومتخبطة في تصريحاتها. في الساعات الأخيرة، سربت مصادر عسكرية أميركية لشبكة "سي أن أن"، معلومات مفادها بأن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، ما يعني عملياً إغلاقه، حتى لو توقفت الحرب. ورغم عدم وجود ما يؤكد ذلك، خرج الرئيس الأميركي بمنشور يحذر فيه إيران من عواقب عسكرية غير مسبوقة إذا زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، وقال إنه لم يتلق حتى الآن تقارير تفيد بأن إيران قامت بذلك، لكنه أضاف أنه إذا كانت طهران قد فعلت ذلك بالفعل، فعليها إزالة ما وُضع.
قوام تصريحات الرئيس الأميركي والآلة الدعائية في البيت الأبيض عن حركة السفن في مضيق هرمز، تنطلق منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، من "فرضيات" ووعود لم تتحقق. فقبل أيام تعهد ترامب بأن ترافق البحرية الأميركية السفن عبر المضيق وبصيغة تأمين مشتركة للناقلات والسفن التجارية التي تمر في مياه المنطقة بعدما أوقفت معظم شركات التأمين وثائقها المعنية بمخاطر الحرب. كانت التصريحات تهدف إلى طمأنة أسواق الطاقة التي يخشى ترامب تداعياتها على الداخل الأميركي، وهو ما حدث، لكنها لم تعن أي إجراءات فعلية. إذ طالب ترامب شركات الشحن بأن "تبدي شجاعة" وتسيّر ناقلاتها عبر المضيق. وهو ما اعتبره رئيس شركة ميرسك، أكبر شركة عالمية للشحن البحري، أمراً غير كافٍ. 
ثم تجددت التصريحات أمس عندما كتب وزير الطاقة كريس رايت، مؤكداً أن البحرية الأميركية قد رافقت إحدى الناقلات عبر المضيق بالفعل، ليخرج البيت الأبيض لاحقاً ويكذّب تصريحات رايت ويطالبه بحذفها.
حديث ترامب عن الألغام كان في هذا السياق، ليخرج بعده البنتاغون، مؤكداً تدمير 16 قارباً إيرانياً "ربما كانت تستعد لزرع الألغام في الخليج"، وهو "فرضية" أخرى لم تتحقق وربما كان يهدف ترامب والبنتاغون من ورائها إلى تشجيع السفن في حال تراجُع تهديدات المسيّرات والصواريخ الإيرانية باستئناف العبور.
حتى اللحظة، لا يبدو أن تصريحات ترامب والمواقف المتضاربة لإدارته قد تركت تأثيراً دائماً بسوق الطاقة، فواقع الحال أن ما يحدث هدوء مؤقت، تتجدد بعده المخاوف، ولا يزال قائماً في الأفق إمكانية صعود النفط إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمرت الحرب واستمر إغلاق المضيق، وتزايدت المخاطر على نطاق واسع. وبمرور الوقت، تبدو شركات الشحن البحري أكثر إحجاماً عن تجنب المضيق وتتخذ ملاذاً آمناً في بعض موانئ المنطقة انتظاراً لوقت تستطيع فيه العبور. 
هل تقدم إيران على "تلغيم" مضيق هرمز؟
بوسع إيران القيام بذلك، لكنه إجراء لن تقدم عليه، حسب التقارير العسكرية، إلا في خيار أخير ليرتبط بصفرية المواجهة العسكرية، وهو ما عبّر عنه علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، بالقول: "إما أن يكون المضيق آمناً للجميع، وإما ألا يكون آمناً لأي أحد". فواقع الحال أن إيران تعتمد على المضيق في تجارتها من النفط والغاز، ولن تقطع شريانها بيدها في الوقت الراهن، بينما يبدو أن الحرب قد تنتهي والنظام قائم. لذلك، يرى كثير من الخبراء أن إيران قد تلجأ إلى زرع محدود للألغام أو التهديد بها بدلاً من محاولة إغلاق المضيق بالكامل عبر الألغام البحرية.
رغم ذلك، لا تحتاج عملية زرع ألغام في المضيق، من قبل إيران، إلى سلاح بحرية كبير أو سفن متخصصة، وهي التي يقول ترامب والبنتاغون إنها دُمِّرَت بالفعل، إذ تكفي عدة قوارب صغيرة أو زوارق مدنية للقيام بذلك، كذلك فإن الأمر لا يتطلب زرع كمية كبيرة من الألغام لإعاقة الملاحة، فعدد قليل منها قد يثير المخاوف بالفعل ويطلق عملية كسح كبرى تستمر لأسابيع أو شهور. 
ويعتبر مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية حساسية تجاه إمكانية "تلغيمه"، فرغم أن عرضه يراوح بين 39 و95 كيلومتراً، فإن المساحة التي تستخدمها السفن التجارية والناقلات لعبوره لا تزيد على 6 كيلومترات، ممر للدخول بعرض 3 كيلومترات، وآخر مماثل للخروج. أما عمق مياه المضيق فيراوح بين ثلاثين إلى 80 متراً. 
هذه المواصفات تجعل المضيق ممراً مثالياً لزرع الألغام وفعاليتها، إذ يكفي عدد قليل منها لتعطيل سير الملاحة في الممر الذي يعتبر نقطة اختناق لتجارة النفط والغاز عالمياً، حيث يتعين على ناقلات النفط والغاز المسال الذي تنتجه السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر أن تعبر هذا الممر المائي الضيق للوصول إلى الأسواق العالمية، ما يجعل مضيق هرمز عنصراً أساسياً في التدفق المستقر للطاقة، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.  
ونقلت رويترز عن مصار لم تسمها في الاستخبارات الأميركية في يوليو، تموز الماضي أن إيران، عقب قصف الجيش الأميركي مواقعها النووية في نهاية الحرب على إسرائيل، قد جهزت سفناً بالألغام، لإغراقها في أحد ممري المضيق ووقف حركة الملاحة، لكنها لم تنفذ ذلك الإجراء الذي ظل رهناً بموافقة المرشد الأعلى في ذلك الحين.
وقدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أنه بحلول عام 2019 كانت إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، يمكن نشرها بسرعة بمساعدة زوارق صغيرة عالية السرعة. ويتولى الأسطول الخامس الأميركي، المتمركز في البحرين، مهمة حماية حركة التجارة في المنطقة. وكانت البحرية الأميركية تحتفظ عادة بأربع سفن مخصصة لمكافحة الألغام البحرية (MCM) في البحرين، إلا أن هذه السفن تُستبدَل بنوع آخر من السفن يُعرف باسم سفن القتال الساحلي (LCS)، التي تمتلك أيضاً قدرات على مكافحة الألغام.
"حرب الناقلات"
تُذكّر الاتهامات الأميركية لإيران بالسعي لزرع ألغام في المضيق، بـ"حرب الناقلات" التي كانت مظهراً أساسياً من مظاهر الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لثماني سنوات 1980-1988، حين أصبحت ناقلات الطاقة في مياه المضيق هدفاً للأعمال العدائية بين الجانبين، ما أدى إلى إصابة 200 منها. 
خلال تلك السنوات، زرعت قوات البلدين ألغاماً في مضيق هرمز وفي الخليج، وأطلقت صواريخ "إكزوسيت" الفرنسية و"سيلكوورم" الصينية على الناقلات العابرة. واضطرت السفن الكويتية إلى رفع العلم الأميركي، ما استدعى نشر 35 سفينة حربية أميركية لمرافقة الشحنات. ومع ذلك، استمر تدفق النفط، لكن بقدر كبير من الخسائر التي كان ضحاياها مدنيين في أحيان كثيرة.
قد تكون الإحالة إلى "حرب الناقلات" في تغطية الصراع الراهن، كافية للتذكير باستعداد إيران لاستخدام الألغام البحرية كما فعلت من قبل، وربما كان ذلك صحيحاً، لكن في رأي كثيرين، لا يزال من المبكر لطهران اللجوء إلى هذا الخيار، رغم أن التلويح به يثير مزيداً من الهلع في الأسواق، في ظل فشل الولايات المتحدة في التعامل بشكل حاسم مع مخاوف شركات الشحن والطاقة في المنطقة.
## الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ
11 March 2026 12:03 PM UTC+00
## الحرس الثوري: الحرب لن تنتهي إلا عندما يُرفع "شبحها" عن إيران
11 March 2026 12:05 PM UTC+00
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أن الحرب لن تتوقف إلا بعد زوال ما وصفه بـ"ظل الحرب" عن البلاد، مؤكداً أن القتال ضد الأميركيين وإسرائيل سيستمر "بقوة". وجاء في البيان رقم 31 لعملية "الوعد الصادق 4"، الصادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، أن الهدف "إجبار العدو على الاستسلام الكامل"، وأن الحرب لن تنتهي إلا عندما يُرفع "شبح الحرب" عن إيران.
وأعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية نفذت ليل أمس الثلاثاء، الموجة الثامنة والثلاثين من العملية، مشيراً إلى أنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة. وأفاد الحرس الثوري بتعرض قاعدة المروحيات "العديري" في الكويت لضربتين صاروخيتين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الجنود الأميركيين بين قتيل وجريح، ونقل أكثر من مائة مصاب إلى مستشفيي الجابر والمبارك، وفق قوله. وأضاف البيان أن بنى تحتية في القاعدة الأميركية بميناء سلمان في البحرين، الذي يُعدّ مركزاً لأسطول البحرية الأميركية الخامس، تعرضت أيضاً لضربات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، بما في ذلك منظومة "ليدز" التي وُصفت بأنها من الأنظمة الأساسية في القاعدة.
وأعلن الحرس الثوري كذلك، استهداف معسكر "باتريوت"، ومستودعات المعدات، ومراكز إقامة وتجمع الجنود الأميركيين في القاعدتين البحريتين "محمد الأحمد" و"علي السالم"، في الكويت.
من جانبه، أعلن الجيش الإيراني أنه نفّذ، منذ فجر اليوم الأربعاء، هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت عدداً من الأهداف داخل الأراضي المحتلّة، من بينها منظمة الاستخبارات العسكرية للجيش الإسرائيلي المعروفة بـ"أمان"، والوحدة 8200، إضافة إلى رادار "غرين باين"، ومبنى قيادة الغواصات في القاعدة البحرية بمدينة حيفا.  
وبحسب البيان الصادر عن الجيش الإيراني، الذي حمل الرقم 23، فإن هذه الهجمات لا تزال متواصلة. وأوضح الجيش أن "أمان" تُعدّ جزءاً أساسياً من المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية، وقد شاركت في تحديد الأهداف وتنفيذ العمليات العسكرية خلال ما يُعرف بحرب رمضان. وأشار إلى أن الوحدة 8200 تتولى جمع الإشارات الاستخباراتية، واعتراض الاتصالات الرقمية، وتنفيذ عمليات سيبرانية هجومية. وفي ما يتعلق برادار "غرين باين"، ذكر البيان أنه كان يُستخدم خلال الحرب باعتباره إحدى الركائز الرئيسية في مواجهة الصواريخ الإيرانية، مؤكداً أن تعرّضه لأضرار من شأنه أن يقلّص بشكل ملحوظ قدرة إسرائيل على التصدي للهجمات الصاروخية.
وأصيب عدد من الأشخاص ووقعت أضرار اليوم، من جراء تجدد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلن عدد من الدول اعتراض مسيّرات وصواريخ حاولت استهداف أراضيها، وذلك في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
## مراسلة "العربي الجديد": جيش الاحتلال يوجه إنذاراً إلى سكان 6 قرى في قضاء صيدا جنوبي لبنان
11 March 2026 12:14 PM UTC+00
## أديبايو يسجل 83 نقطة متجاوزاً الراحل كوبي براينت
11 March 2026 12:16 PM UTC+00
وضع اللاعب بام أديبايو (28 عاماً) اسمه بين عمالقة الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة "إن بي إيه"، بعدما أحرز 83 نقطة في فوز فريقه ميامي هيت على نظيره واشنطن ويزاردز بنتيجة 150-129 اليوم الأربعاء، ليصبح ثاني أكثر لاعب تسجيلاً في التاريخ خلال مباراة واحدة، متجاوزاً الأسطورة الراحل، نجم لوس أنجليس ليكرز، كوبي براينت.
وتجاوز أديبايو النجم الراحل براينت الذي كان قد أحرز 81 نقطة خلال مباراة أمام تورنتو رابتورز عام 2006، ليحلّ في المرتبة الثانية على لائحة أفضل المسجلين في مواجهة واحدة خلف الأسطورة ويلت تشامبرلاين الذي أحرز 100 نقطة خلال لقاء فيلادلفيا ووريورز أمام نظيره نيويورك نيكس عام 1962، ليبقى منذ ذلك الوقت هذا الرقم صامداً حتى يومنا هذا، نظراً لصعوبة الوصول إليه.
وقال أديبايو بعد المواجهة المثيرة من أرضية الملعب: "ويلت، أنا ثم كوبي، يبدو الأمر جنونياً، كنت أحاول فقط البقاء هادئاً وبكامل تركيزي، وفهمت أن بإمكاني تحقيق شيء استثنائي، لم أتوقف عن السعي للوصول إلى 83 نقطة، لكن أن يحدث هذا أمام والدتي وأهلي وجمهورنا، فهذا شيء سيدخل التاريخ وسيبقى عالقاً في ذاكرة إلى الأبد".
وقبل هذه المواجهة كان أفضل عدد نقاط وصل إليه أديبايو خلال مسيرته بمباراة واحدة 41 نقطة، لكنه خلال مواجهة الأربعاء قدم عرضاً استثنائياً للغاية، نجح من خلاله في تسجيل 43 في الشوط الأول فقط، قبل أن يضيف 40 أخرى في الشوط الثاني، ليتلقى تحية هائلة من جمهور ميامي الحاضر في مدرجات ملعب "كاسيّا أرينا"، مع الإشارة إلى أن أفضل مسجل في تاريخ هيت خلال لقاءٍ واحدٍ كان مسجلاً باسم ليبرون جيمس الذي أحرز 61 نقطة أمام شارلوت بوبكاتس حين كان لاعباً هناك بين 2010 و2014.
وفي بقية المباريات، فاز ديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية على نظيره بروكلين نتس 138-100، بعدما عانى في الفترة الماضية من سلسلة أربع هزائم، فيما خسر بوسطن سلتيكس أمام سان أنتونيو سبيرز بفضل تألق الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي أحرز 39 نقطة.
83 POINTS FOR BAM ADEBAYO.
THE SECOND-MOST EVER.
Wilt: 100
Bam: 83
Kobe: 81 pic.twitter.com/5AxI6j8m35
— NBA (@NBA) March 11, 2026
## الداخلية القطرية: زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها وعلى الجميع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة
11 March 2026 12:17 PM UTC+00
## الإسعاف الإسرائيلي: لم يُبلغ عن وقوع إصابات في الرشقة الصاروخية الأخيرة من إيران ولبنان
11 March 2026 12:19 PM UTC+00
## تركيا: نحصل على الطاقة من مصادر عدة ولا مشاكل بالإمدادات
11 March 2026 12:21 PM UTC+00
أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن تركيا تحصل على الطاقة من مصادر متعددة، ولا تواجه حالياً أي مشاكل في إمداداتها أو تأمينها. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحافيين أتراك، اليوم الأربعاء، على هامش قمة الطاقة النووية التي عُقدت أمس في مدينة بولوني- بيلانكور بضواحي باريس بمشاركة نحو 40 دولة.
وأوضح بيرقدار أنه أجرى خلال القمة لقاءات ثنائية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، إضافة إلى مسؤولين من إيطاليا وصربيا وعدد من الدول الأخرى. وأشار إلى أن عقد قمة حول الطاقة النووية في وقت يتركز فيه الاهتمام العالمي على أسعار النفط والغاز وأمن الإمدادات يعد أمراً مهماً. وشدد على أن تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون الدولي يشكلان عنصرين أساسيين في تحقيق أمن الطاقة.
وأضاف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي أن بلاده تواصل الاستثمار في مصادر الطاقة المختلفة بهدف بناء "مزيج طاقي أكثر توازناً"، لافتاً إلى أن الطلب على الكهرباء سيزداد خلال السنوات المقبلة مع توسّع استخدام الكهرباء في مختلف قطاعات الاقتصاد. ولفت بيرقدار إلى أن العديد من الدول تواجه صعوبات في الوصول إلى النفط والغاز. وأكد أن تنوع مسارات ومصادر الطاقة يعزز أمن الإمدادات في تركيا، مشيراً إلى أن استقلال البلاد في مجال الطاقة يعني أيضاً استقلالها الاقتصادي.
وتستورد تركيا نحو 95% من استهلاكها من النفط والغاز بفاتورة سنوية تقترب من 55 مليار دولار، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي من النفط 132 ألف برميل يومياً، مقابل استهلاك يبلغ نحو مليون برميل يومياً. وتمثل روسيا المصدر الأكبر للطاقة لتركيا، إذ توفر نحو 66% من واردات النفط و41% من واردات الغاز، تليها أذربيجان بنسبة 21.2%. كما تراجعت واردات النفط والغاز من إيران واستُبدلت بإمدادات من دول أخرى، بينها الولايات المتحدة.
أما الغاز الذي ارتفعت اكتشافاته في تركيا، فيسهم بنحو 28.1% من الاستهلاك المحلي، المقدر بنحو 53 مليار متر مكعب سنوياً. وتستورد تركيا بقية احتياجاتها من روسيا والجزائر ونيجيريا وقطر والنرويج والولايات المتحدة. وكلما زاد سعر البرميل 10 دولارات يتسع عجز الموازنة التركية بنحو 2.5 مليار دولار، بينما يرتفع التضخم بنحو 1.2 إلى 1.6%.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالياً تقلبات كبيرة نتيجة الحرب في المنطقة. وتهدد إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها بإغلاق مضيق هرمز، وتتوعّد بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي. ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية. 
(الأناضول، العربي الجديد)
## وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر
11 March 2026 12:21 PM UTC+00
## احتجاج دنماركي إيراني في آرهوس رفضاً للحرب على إيران
11 March 2026 12:24 PM UTC+00
تجمّع عشرات النشطاء الدنماركيين وعدد من المهاجرين الإيرانيين وسط مدينة آرهوس، ثاني أكبر مدن الدنمارك، في وقفة احتجاجية دعت إليها جمعية "لا للحرب والإرهاب"، رفضاً للحرب على إيران، في تحرك أراد منظموه توجيه رسالة سياسية واضحة إلى الحكومة الدنماركية بعدم الانخراط في دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى وقف الحرب واحترام القانون الدولي، فيما توالت الكلمات التي حذرت من توسع الصراع في الشرق الأوسط، وتحوله إلى حرب إقليمية واسعة، في منطقة تعيش أصلاً على وقع أزمات متلاحقة منذ سنوات. وقال مسؤول الجمعية، كارستن أندرسن، لـ"العربي الجديد"، إن الهدف من التحرك هو "إرسال رسالة واضحة بأن حرب أميركا وإسرائيل على إيران تنتهك مبادئ سيادة الدول، وتمثل تدميراً لميثاق الأمم المتحدة". وأضاف أن الهجوم على إيران ينذر بإشعال حرب إقليمية كبيرة، في منطقة تعاني أصلاً من صراعات وحروب مستمرة، معتبراً أن ما يجري هو "حرب تهدف إلى فرض الهيمنة العسكرية، وتحقيق مشاريع الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط".
كما انتقد أندرسن موقف الدنمارك في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن المندوبة الدنماركية أدانت ردّ إيران على الهجمات، "من دون أن تقول كلمة واحدة عن الحرب غير القانونية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل". وحذر من أن تجاهل مثل هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تقويض النظام الدولي القائم على القانون.
وخلال التجمع، ركز المتحدثون على موقف مزدوج من الأزمة الإيرانية، فمن جهة أكدوا رفضهم القمع الذي يتعرّض له المتظاهرون في إيران، ودعمهم النضال الشعبي، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن ذلك "لا يمكن أن يكون مبرراً للحرب أو للهجمات الخارجية". وأشاروا إلى أن التجارب التاريخية في المنطقة أظهرت أن التهديد الخارجي غالباً ما يؤدي إلى إضعاف المعارضة الداخلية، بدل دعمها. وفي هذا السياق، قالت الصحافية وعضو الجمعية المناهضة للحروب، بيرثا سورنسن، لـ"العربي الجديد": "عندما نقول أوقفوا الحرب على إيران، فهذا لا يعني أننا ندعم النظام الإيراني، بل لأن الحرب تضرّ بالشعب الإيراني. إن الدرس المستفاد من الحروب في العراق وأفغانستان هو أن التدخل العسكري الخارجي لا يجلب تحرير المرأة ولا الديمقراطية الغربية، بل يزيد البؤس واليأس".
أما الكاتب والباحث جون غراوسغورد، فأكد لـ"العربي الجديد" أن التحرك الاحتجاجي يحمل أيضاً رسالة مباشرة إلى الحكومة الدنماركية، داعياً إياها إلى العمل من أجل وقف الحرب، وعدم تكرار تجربة دعم العمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية. وقال إن الدنمارك "يجب ألا تعيد أخطاء الماضي كما حدث خلال غزو العراق". وأضاف: "إذا لم ندافع عن القانون الدولي، فإننا نفتح الباب أمام عالم تحكمه القوة وحدها. وإذا لم يحتجّ أحد عندما تهاجم الولايات المتحدة دولاً أخرى، لماذا يحتجّ أحد إذا قررت قوة أخرى فعل الشيء نفسه؟"، في إشارة إلى المخاوف من تآكل قواعد النظام الدولي.
إيرانيون في الدنمارك يعارضون الحرب
بالتوازي مع احتجاج النشطاء الدنماركيين، شارك في الوقفة عدد من المهاجرين الإيرانيين المقيمين في الدنمارك، حيث رفع بعضهم العلم الإيراني الرسمي تعبيراً عن رفضهم الحرب. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه الدنمارك، منذ بداية التصعيد، تحركات لمجموعات من الإيرانيين المؤيدين للحرب، حيث خرج بعضهم في فعاليات منفصلة، حاملين أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل تعبيراً عن دعمهم للهجوم على إيران.
وقال منظمو الوقفة لـ"العربي الجديد"، إن بعض هؤلاء حاولوا رفع العلم الإسرائيلي خلال فعاليات مناهضة للحرب، ما دفعهم إلى إبعادهم عن المكان. وأوضحت بيرثا سورنسن أن "رفع العلم الإسرائيلي في احتجاج ضد الحرب غير مقبول، خصوصاً في ظل ما يحدث في فلسطين".
في المقابل، قال الباحث الإيراني في جامعة آرهوس، صادق سليماني، لـ"العربي الجديد"، "بصفتي إيرانياً، أرفض الحرب على بلدي من قوتين نوويتين مثل الولايات المتحدة وإسرائيل. لقد رأينا نتائج حروبهما في أكثر من مكان في الشرق الأوسط، ولا يمكن أن يكون ذلك في مصلحة الشعب الإيراني". وأضاف سليماني، الذي أعرب عن قلقه على عائلته داخل إيران، أن استهداف البنى التحتية المدنية يفضح الرواية التي تبرر الحرب باسم مصلحة الإيرانيين. وقال: "عندما تُقصف البنية التحتية والمرافق الحيوية، يصبح واضحاً أن الهدف ليس مصلحة الشعب الإيراني، بل تحقيق مصالح استراتيجية تتعلق بالنفط والممرات والهيمنة في المنطقة".
أما الطالبة الجامعية فايزة داركي، فاعتبرت أن الحرب على إيران تمثل بالنسبة لها مسألة إنسانية قبل أن تكون سياسية. وقالت لـ"العربي الجديد": أنا أرفض الحرب على بلدي، لأنها تقوم على تدمير شعوب المنطقة وبناها التحتية. الحديث عن نشر الحرية والديمقراطية يذكرني بما حدث في فلسطين ولبنان والعراق، حيث جاء الدمار مغلفاً بالشعارات". وأضافت أن كثيراً من الإيرانيين في الخارج يرفضون أن تُستخدم الحرب وسيلة لتغيير النظام السياسي في بلادهم.
من جهته، قال سفيان سليمان، الذي حضر الاحتجاج مع أفراد من عائلته رافعين العلم الإيراني، إن العدوان الأميركي-الإسرائيلي "يهدف إلى إضعاف المنطقة وفرض الهيمنة تحت شعارات الديمقراطية والحرية". وأضاف أن الحروب السابقة في العراق ولبنان وفلسطين أظهرت كيف يجري تدمير البنى التحتية للشعوب، ثم الادعاء بأن ذلك لمصلحتهم. أما الشاب الإيراني آرمان، فأوضح أنه يعارض الحرب حتى لو كان معارضاً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أن التجارب في العراق وأفغانستان أثبتت أن التدخل العسكري الخارجي لا يؤدي إلى تحقيق الديمقراطية، بل يفتح الباب أمام الفوضى والدمار.
مخاوف من تكرار أخطاء الماضي
وفي ختام الوقفة، حذر المشاركون من تكرار تجربة دعم الدنمارك الحروب الأميركية في الشرق الأوسط، كما حدث في العراق وأفغانستان، مطالبين الحكومة بالعمل على وقف الحرب بدل الانخراط فيها. وأكد المحتجون أن الدفاع عن القانون الدولي يمثل مصلحة أساسية لدولة صغيرة مثل الدنمارك، مشيرين إلى أنهم سيواصلون تنظيم فعاليات مماثلة للضغط من أجل موقف دنماركي أكثر وضوحاً ضد الحرب ومنع توسع الصراع في المنطقة.
## فرانس برس: تطويق محيط البيت الأبيض بعد اقتحام حافلة صغيرة حواجز أمنية
11 March 2026 12:26 PM UTC+00
## مسؤول إيراني لرويترز: المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله
11 March 2026 12:28 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: ندين بشدّة استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المُبررة على الأراضي القطرية وأراضي الدول الشقيقة
11 March 2026 12:39 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: الاعتداءات الإيرانية انتهاك سافر للسيادة الوطنية ولمبادئ حسن الجوار ولا تكثرت لما تسببه من تداعيات خطيرة
11 March 2026 12:40 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: قطر لن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها وأمنها وحماية شعبها والمقيمين على أرضها ومصالحها
11 March 2026 12:40 PM UTC+00
## مجلس الوزراء القطري: ندعو للوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية وتغليب لغة الحوار وتكثيف المساعي لاحتواء الأزمة وحفظ أمن المنطقة
11 March 2026 12:41 PM UTC+00
## الجبهة الداخلية الإسرائيلية: دوي صفارات الإنذار في الجليل الغربي للتحذير من تسلل مسيرة
11 March 2026 12:42 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: أي سفينة ترغب في عبور مضيق هرمز يجب أن تحصل على إذن من إيران
11 March 2026 12:44 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: سفن تجاهلت التحذيرات واعتمدت وعودا فارغة بشأن العبور الآمن لكنها تورطت بعدما جرى اعتراضها
11 March 2026 12:46 PM UTC+00
## الحرس الثوري الإيراني: سنتعامل بحزم مع أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز من دون تصريح إيراني
11 March 2026 12:47 PM UTC+00
## شركات تفرض رسوماً على شحنات الوقود من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا
11 March 2026 12:49 PM UTC+00
قالت شركة إم.إس.سي للشحن اليوم الأربعاء، أنها ستطبق رسوماً إضافية طارئة على الوقود لجميع الشحنات من شمال أوروبا والبحر المتوسط إلى أستراليا ونيوزيلندا اعتباراً من 16 مارس/ آذار. وأضافت الشركة أن الرسوم الإضافية ستكون 200 دولار لكل وحدة مكافئة لعشرين قدماً من شمال أوروبا والبحر المتوسط إلى أستراليا ونيوزيلندا للحاويات الجافة و 300 دولار لكل وحدة مكافئة لعشرين قدماً للحاويات المبردة. 
كانت الشركة قد أعلنت أول من أمس الاثنين، فرض رسوم إضافية طارئة لتغطية أسعار الوقود لجميع الشحنات من البحر المتوسط والبحر الأسود إلى شبه القارة الهندية والبحر الأحمر وشرق أفريقيا. وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تشمل غرب البحر المتوسط والبحر الأدرياتيكي وشرق البحر المتوسط واليونان وتركيا، وتسري من 16 إلى 31 مارس/ آذار.
من جانبه، قال فينسون كلير الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الأربعاء، إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج. وأوضح أن العودة إلى العمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام. وذكرت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أمس الثلاثاء، أن البحرية الأميركية رفضت طلبات شبه يومية من قطاع الشحن البحري لتوفير حراسة عسكرية للسفن المارة من مضيق هرمز منذ بدء الحرب على إيران، قائلة إن خطر الهجمات مرتفع للغاية في الوقت الحالي.
وتشير تقييمات البحرية إلى استمرار تعطل صادرات النفط من الشرق الأوسط، وتعكس اختلافاً عن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية كلما دعت الحاجة إلى ذلك لإعادة انتظام الشحن عبر الممر المائي المهم. وتوقفت تقريباً الشحنات عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع، مما أدى إلى منع تصدير حوالي خمس إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعار الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ 2022. كما رفعت شركات التأمين علاوات المخاطر بنسبة تصل إلى 300 %.
(رويترز، العربي الجديد)
## لبنان: وزيرة التربية تعلن تشكيل خلية أزمة لضمان استمرارية التعليم
11 March 2026 12:50 PM UTC+00
أعلنت وزيرة التربية اللبنانية ريما كرامي، اليوم الأربعاء، أن الوزارة وضعت 1156 مدرسة وثانوية و75 معهداً رسمياً تحت تصرف وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الوطنية العليا لإدارة الكوارث من أجل استخدامها مراكزَ إيواء للعائلات النازحة جراء العدوان الاسرائيلي، مؤكدة أنها ستعوّض الطلاب عن كل الأيام الدراسية التي سيتغيّبون عنها.
وأوضحت كرامي خلال مؤتمر صحافي، أن "المؤسسة التربوية الرسمية تحوّلت مرة أخرى إلى مساحة حماية للمجتمع، حيث تستضيف حالياً 334 مدرسة وثانوية رسمية، و40 معهداً للتعليم المهني والتقني، و17 مركزاً تابعاً للجامعة اللبنانية عائلات نازحة، بإجمالي أكثر من 80 ألف نازح"، مضيفة أنه "تم تشكيل خلية أزمة تربوية تجتمع يومياً وتتواصل لمتابعة المستجدات واتخاذ القرارات اللازمة لإدارة هذه المرحلة". وشددت المتحدثة على أنه "في ضوء الظروف الاستثنائية كان لا بد من قرار يهدف إلى ضمان استمرارية التعليم قدر الإمكان مع الحفاظ على سلامة الطلاب والأساتذة".
وبشأن مقاربة وزارة التربية في هذه المرحلة، أشارت إلى أنه "هناك عدد كبير من التلاميذ يتابعون برامج تعليمية أجنبية مرتبطة بمواعيد امتحانات دولية لا يمكن تعديلها محلياً، علماً أن الفترة المتبقية من السنة الدراسية، بعد احتساب العطل، لا تتجاوز 40 يوماً فعلياً من التعلّم".
وأضافت: "صدرت قبل يومين قرارات وزارة التربية حول آلية استئناف ما تبقى من العام الدراسي، ومن خلالها تؤكد الوزارة أن الإنصاف التربوي لا يتحقق بالمقاربة الواحدة للجميع، بل بالاستجابة لاختلاف الظروف والاحتياجات، واعتماد إجراءات مرنة تسمح لكل مؤسسة تعليمية باتخاذ القرار الأنسب وفق واقعها".
وتابعت "طُلب في القرارات إلى المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات الخاصة، تقييم أوضاعها الأمنية بصورة مستمرة، واعتماد النمط التعليمي الأنسب لها، سواء حضورياً أو عن بُعد أو مُدمجاً، وذلك بعد التشاور مع الأهالي ومراعاة أوضاع الطلاب الذين يتعذّر عليهم الحضور".
وأردفت "بالنسبة إلى المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والجامعة اللبنانية جرى اعتماد مقاربة مختلفة، نظراً للظروف التي تمرّ بها هذه المؤسسات، إذ إن عدداً كبيراً منها يُستخدم كمراكز إيواء، لذلك تقرّر اعتماد التعليم عن بُعد كمرحلة أولى خلال الأسابيع القادمة التي ستتخللها عطلة للأعياد، وسيُخصَّص الأسبوع الحالي للتحضيرات التقنية والتنظيمية لضمان جاهزية المعلمين والطلاب، على أن تبدأ الحصص التعليمية المنتظمة عن بُعد مطلع الأسبوع المقبل أو قبله تبعاً للجهوزية".
وأشارت كرامي إلى أنه "تم التمييز بين فئتين من المؤسسات، الأولى لا يزال طلابها وهيئاتها التعليمية في مناطقهم وسيتم فيه الانتقال التدريجي إلى التعليم عن بُعد، ومؤسسات تقع في مناطق شهدت نزوحاً واسعاً حيث يتعذر حالياً انتظام التعليم فيها، فتم التأكيد على أن تبقى هذه المدارس المرجعية التربوية لطلابها مع متابعة أوضاعهم والعمل على تعويض ما فاتهم من تعلّم عندما تسمح الظروف، وإيلاء عناية خاصة للتلاميذ في مراكز الإيواء لضمان استمرار ارتباطهم بالتعلم، وتأمين الدعم التربوي والنفسي المناسب لهم خلال هذه المرحلة".
ولتحسين واقع التعليم الإلكتروني أو عن بُعد، قالت كرمي إن الوزارة قامت بإنشاء حسابات رقمية لجميع الطلاب والمعلمين على منصة "مايكروسوفت تيمز" وإعداد الصفوف الافتراضية وتنظيمها بحسب المدارس والمواد التعليمية بما يسمح بمتابعة الدروس بصورة منتظمة، كما حصل تنسيق مع وزارة الاتصالات على إدراج منصتي "مايكروسوفت تيمز" و"مدرستي" ضمن خدمة الاستخدام المجاني.
وأشارت كرامي إلى أنه "بفضل دعم شركائنا من الجهات المانحة، تقوم الوزارة بتوفير الموارد التعليمية الرقمية والمطبوعة التي سيتم وضعها تحت تصرف الطلاب والمعلمين في مختلف المناطق"، مشددة على أن هذه الموارد مفتوحة ومتاحة للجميع، سواء في المدارس الرسمية أو الخاصة.
ولفتت وزيرة التربية إلى أن اختصاصيي المكننة يلعبون دوراً محورياً في جمع البيانات وتحديثها، مشددة على أن الهدف في هذه المرحلة هو حماية الطلاب وضمان استمرارية التعليم، مؤكدة أيضاً عمل الوزارة على دراسة السبل الكفيلة بالحفاظ على حقوق الأساتذة خلال هذه الأزمة.
وتعمل وزارة التربية على مراقبة الوضع الميداني يومياً عند اتخاذ القرارات، في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والصعوبات التي تواجه الطلاب والمعلمين، خصوصاً الذين اضطروا إلى النزوح نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى خطورة التنقّل في بلدات تقع ضمن مناطق القصف في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب تحويل عدد كبير من المدارس، أغلبها في العاصمة، إلى مراكز إيواء.
من جهة ثانية، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، اليوم الأربعاء، بعد لقائها الرئيس جوزاف عون، أن عدد النازحين المسجلين عبر المنصّة بلغ نحو 780 ألف نازح، فيما يقيم حوالي 120 ألفاً في مراكز الايواء.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الشهداء بلغ حتى الساعة 570، فيما وصل عدد الجرحى 1444. وبحسب الوزارة، هناك 86 طفلاً شهيداً، و131 مصاباً، ومن الرجال 439 شهيداً و898 مصاباً، أما النساء فبلغ عدد الشهيدات 45 و284 إصابة. وسُجّل 21 اعتداء إسرائيلياً على الجمعيات الإسعافية، و8 اعتداءات على مراكز طبية وإسعافية، و7 على الآليات، وأسفر ذلك عن 45 إصابة و14 شهيداً من العاملين في القطاع الصحي.
## حزب الله: استهدفنا موقع بلاط المُستحدث في جنوب لبنان بقذائف المدفعيّة
11 March 2026 12:52 PM UTC+00
## نتنياهو يخالف ترامب: الحرب ستستمرّ لأسابيع
11 March 2026 12:53 PM UTC+00
صرّح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران ستستمر أسابيع معدودة وليس أياماً، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل بما يتسق مع هذا الافتراض، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه "لم يتبق شيء تقريباً يمكن ضربه" في إيران وأن النزاع سينتهي "قريباً". وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع موقع أكسيوس: "بمجرد أن أرغب في إيقافها، ستتوقف".
تصريحات نتنياهو أتت خلال اجتماع مغلق عقده، اليوم الأربعاء، مع رؤساء السلطات المحلية، الذين نقل عنهم موقع "واينت" العبرية أن إسرائيل تطمح لأن تكون الحرب قد انتهت عندما يحل عيد الفصح العبري أو أن تكون تل أبيب وواشنطن قد حققتا حتّى ذلك الحين ظروفاً تسمح بعودة الروتين وإزالة حالة الطوارئ؛ بحيث تكونا قد أضرتا بغالبية قدرات إطلاق الصواريخ من إيران.
وطبقاً لمسؤولين حضروا الاجتماع، فقد قال نتنياهو إن "هناك متغيرات مختلفة نأخذها في الحسبان. والأمر ليس يوماً أو يومين ولا أستطيع أن أقول لكم بنسبة 100% إن كان سيستغرق شهراً أم أسبوعاً". وأوضح نتنياهو بحسبهم أن إسرائيل تعمل حالياً وفق "افتراض أن الأمر سيستغرق على الأرجح بضعة أسابيع وليس أياماً". وأضاف "مع ذلك، أقول بصراحة: لا أعرف بنسبة 100%. نحن نُكمل المهمة ولا نتوقف ولو لثانية، مدفوعين إلى الأمام بأقصى سرعة. لا أعرف كم من الوقت سيستغرق ذلك".
أمّا في ما يخص تغيير النظام في طهران، فقال نتنياهو، بحسب من حضروا، إنه "لا يمكن فعل ذلك بكبسة زر". وأقر أن ذلك لا يمكن أن يفلح من دون تحركات شعبية من الإيرانيين أنفسهم. وأضاف "نحن والأميركيون نفعل كل ما يمكن، خصوصاً من الجو، لكي نوفر لهم (للإيرانيين) الظروف لذلك. هنا أيضاً نتمنى لو أن الأمر يندلع صباح الغد، لكننا لا نستطيع حقاً أن نعرف... نحن نفعل كل ما يمكن لمساعدتهم، لكن قدرتنا في النهاية محدودة".
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال تقييم للوضع مع رئيس الأركان أيال زامير إن الحرب على إيران "بقيادة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ستستمر من دون أي حد زمني"، مضيفاً: "حتّى تحقق جميع أهدافها". وأوضح كاتس أن "القيادة الإيرانية تصدر أوامر بإطلاق الصواريخ من داخل الأنفاق"، زاعماً أن "ثلاجات الموتى في المستشفيات في إيران مليئة بآلاف من عناصر الحرس الثوري وقوات الباسيج".
وأمر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أيال زامير، بتعزيز القيادة الشمالية عبر نقل قوات مقاتلة من لواء غولاني من قطاع غزة إلى لبنان، على ما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأربعاء. ونقل الموقع عن المتحدث باسم الجيش، أفي دفرين، أن القرار بنقل قوات من اللواء أتى في أعقاب تقييم للوضع حول التطورات المختلفة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ولبنان. وذكر أنه بـ"الاتساق مع تقييم الوضع، قد يُقرر لاحقاً تعزيزاً إضافياً للقوات".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، شن سلسلة ضربات على إيران وبيروت بالتزامن. وقال الجيش في بيان إنه بدأ "شن سلسلة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء ايران"، بالتزامن مع "سلسلة غارات إضافية تستهدف بنى تحتية لحزب الله في بيروت".
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأربعاء، أن الإيرانيين أسقطوا طائرات مسيّرة إسرائيلية بإطلاق صواريخ أرض - جو من مواقع منصات الصواريخ في إيران، ما شكّل، بحسب وصفها، خطراً حتى على الطائرات الحربية لسلاح الجو الإسرائيلي، واضطر الطيارون في بعض الحالات إلى المناورة في الجو لتجنب الإصابة.
وطبقاً للصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعيش هذه الأيام ذُرى نشاطه التاريخي، وهو مشغول إلى أقصى حد في إيران ولبنان. وفيما يبدو للمراقب من الخارج وكأن سلاح الجو "في روتين هجومي"، إلا أن كل طلعة جوية لهذه الطائرات في طريقها إلى إيران تنطوي على مخاطر كثيرة. وفي الصدد، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "الهجوم على إيران يحمل الكثير من التعقيدات، بدءاً من القدرة على قيادة عدد كبير من الطائرات والطيران لساعات طويلة، مروراً بالتزوّد بالوقود في الجو، ثم إعادة التسلح وتعبئة الذخائر، وليس نهاية بالعودة مرة أخرى، وهي وضعية معقّدة جداً". وبحسب المصدر، فإن "المعجزة الكبرى ليست بالضرورة في الطيارين أنفسهم، بل في الطائرات نفسها والحفاظ عليها من خلال منظومة الصيانة".
## مجلس رقابة "ميتا" يدعوها لمواجهة انتشار محتوى الذكاء الاصطناعي
11 March 2026 12:53 PM UTC+00
دعا مجلس الرقابة التابع لشركة التكنولوجيا العملاقة "ميتا" إلى "بذل المزيد من الجهود" لمواجهة انتشار المحتوى المزيّف الذي يولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي على منصاتها المختلفة، خصوصاً تلك المتعلقة بالصراعات العسكرية. وأعرب المجلس المكون من 21 عضواً، في تقرير صادر الثلاثاء، عن مخاوفه من تأثير هذا النوع من المحتوى، مشيراً إلى مقطع محدّد يظهر دماراً واسعاً في حيفا نتيجة هجوم إيراني مزعوم في يونيو/ حزيران الماضي، من دون الإشارة إلى أنّه مولّد بالذكاء الاصطناعي.
وطالب المجلس الشركة بإعادة صياغة قواعدها المتعلّقة باستعمال الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن انتشار مقاطع الفيديو المزيفة المرتبطة بالصراعات العسكري حول العالم صار "تحدياً لقدرة الجمهور على التمييز بين الحقيقة والتلفيق، مما يهدّد بخلق حالة من عدم الثقة في جميع المعلومات".
ونبّه إلى أن تعامل "ميتا" مع فيديو حيفا أثار مشكلات حذّر منها سابقاً حول القصور في منهج ميتا الحالي في حالات النزاع المسلح، داعياً الشركة إلى وضع علامات تشير إلى المحتوى المنشأ بالذكاء الاصطناعي بشكل استباقي، بدل أن تعتمد على تبليغات المستخدمين. وقال المجلس إن أساليب الشركة "ليست قوية ولا شاملة بما يكفي لمواجهة حجم وسرعة انتشار المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً أثناء الأزمات أو النزاعات حيث يرتفع التفاعل على المنصة".
من جانبها، قالت "ميتا" إنها ستضيف علامة توضيحية على الفيديو خلال سبعة أيام، مشيرةً إلى أنها ستلتزم بتوصيات المجلس في المرة المقبلة التي تواجه فيها حالة مماثلة.
وكان الفيديو موضع المراجعة قد نُشر من جانب حساب يوجد في الفيليبين ويُعرّف نفسه أنه مصدر إخباري على "فيسبوك" في يونيو الماضي، وحصد أكثر من مليون مشاهدة بعد نشره. وعلى الرغم من ورود عدّة شكاوى إلى "ميتا" تلفت إلى أن المقطع مزيّف بواسطة الذكاء الاصطناعي ويعرض أحداثاً غير حقيقية، إلّا أن الشركة رفضت إزالته، كما لم تضف أي علامة تشير إلى أنه أنشئ بالذكاء الاصطناعي. ولم تتّخذ "ميتا" أي تدابير إلّا بعدما استأنف أحد المستخدمين القرار مباشرة أمام مجلس الرقابة، الذي أعلن الثلاثاء أن الفيديو كان ينبغي أن يصنّف بأنه محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.
وأطلقت شركة ميتا مجلس الرقابة عام 2020 بصفته مجموعة شبه مستقلة تشرف على قرارات الرقابة والإشراف على المحتوى عبر منصاتها فيسبوك وإنستغرام وواتساب. وفي كثير من الأحيان، يتّخذ المجلس مواقف مخالفة لقرارات الشركة التي تواصل تخفيف قيودها على مراقبة المحتوى، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير المجلس وفعاليته، بحسب "بي بي سي".
## "الجيل الشبابي" شعار معرض الكتاب الأفريقي الخامس في باريس
11 March 2026 12:56 PM UTC+00
تستضيف العاصمة الفرنسية الدورة الخامسة من "معرض الكتاب الأفريقي بباريس"، على امتداد ثلاثة أيام ما بين 20 و22 من الشهر الجاري، في قاعة ريفيكتوار دي كورديلييه، في أبرز حدث أوروبي مكرّس للأدب الأفريقي والأدب ذي الأصول الأفريقية. هذا الحدث السنوي يسلّط الضوء في نسخته الجديدة على موضوع "الجيل الشبابي الأفريقي"، مركزاً على الدور الفاعل للشباب في إحياء المشهد الأدبي والثقافي للقارة وتعزيز قدراتهم التعبيرية من خلال الكتابة والإبداع.
ويشارك في المعرض أكثر من 400 مؤلف ومؤلفة و150 دار نشر من نحو عشرين دولة، تشمل دولاً أفريقية وأوروبية، إضافة إلى مؤلفين من الأميركيتين ومنطقة الكاريبي. ويتيح المعرض منصة للتعرف إلى الإنتاج الأدبي المتنوع، بما في ذلك الرواية، الشعر، القصة القصيرة، أدب الأطفال، والأعمال النقدية، مع تمثيلٍ واسع للثقافات المختلفة واللغات المتنوعة التي تتحدث بها القارة الأفريقية، بحسب المنظمين.
واختيرت جمهورية بنين لتكون الضيف الرسمي للمعرض، حيث تحظى بإبراز شامل لإنتاجها الأدبي والثقافي، بينما تبرز أنغولا ضيفاً خاصاً تُقدَّم أعماله الأدبية المعاصرة، مع التركيز على التوجهات الشبابية وأهمية الأدب في التعبير عن القضايا الوطنية والقارية، بحسب منظمي الدورة الجديدة من المعرض.
يشهد حفلي جوائز أدبية، ضمنها "الجائزة الكبرى لأفريقيا" وجمهورية بنين ضيف شرف
معرض الأدب الأفريقي والأدب ذي الأصول الأفريقية يتيح لزواره، حسب ما يذكره موقعه الرسمي، حضور جلسات نقاش متخصصة حول الأدب، التاريخ، الاقتصاد، السياسة، البيئة، العلوم والفلسفة، "بما يوفر مساحةً لتبادل المعرفة والخبرات بين المؤلفين والجمهور". وتشمل الفعاليات جلسات توقيع كتب، تتيح للقراء لقاء المؤلفين مباشرة والاطلاع على أحدث أعمالهم.
ومن بين أبرز المؤلفين المشاركين في الجلسات المذكورة، كاتبة القصص المصورة والروائية مارغريت أبويه من ساحل العاج، والروائي الكونغولي إن كولي جان بوفان، وسوزان دراسيوس، كاتبة من مارتينيك، ومن الجزائر الكاتب كبير مصطفى عمي، والكاتبة الناقدة مريم بلقايد، وتشارك أيضاً الكاتبة والشاعرة الإيفوارية فيرونيك تادجو، والكاتبة فوزية الزواري من تونس، إضافة إلى عشرات الأسماء الأخرى من دول أفريقية ومن شتاتها عبر العالم.
ويتضمن المعرض حفلَي جائزتين أدبيتين رئيسيتين: الأولى "الجائزة الكبرى لأفريقيا"، المقرر مساء السبت 21 مارس/ آذار 2026، لتكريم أبرز الأعمال الأدبية الأفريقية المعاصرة. أما الثانية فهي "جائزة الكتاب الجميل الأفريقي"، لتقدير الكتب المتميزة من حيث المحتوى والتصميم والطباعة، التي تتناول قضايا القارة الأفريقية. ويقام حفلها في اليوم التالي، لحفل الجائزة الأولى.
## السفن عاجزة عن التزوّد بالوقود في الموانئ الآسيوية نتيجة الحرب
11 March 2026 01:00 PM UTC+00
قالت مصادر لوكالة "رويترز" إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف، إذ وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية وسط توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في المنطقة. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانئ آسيوية رئيسية مثل سنغافورة وشنغهاي ونينغبو-تشوشان في الصين. ومن المتوقع أن تشهد هذه الموانئ زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، ما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات في حركة السفن.
ورغم استمرار وجود عروض نشطة في السوق اليومية هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار الوقود البحري بشكل حاد بعدما قلص الموردون الرئيسيون في المنطقة شحنات الوقود بسبب الصراع. وزادت الأسعار الفورية للوقود الذي يتم تسليمه في سنغافورة، أكبر ميناء في العالم لبيع الوقود البحري، بأكثر من الضعف بالنسبة للأنواع الرئيسية، التي تشمل الوقود عالي الكبريت ومنخفض الكبريت والديزل البحري، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط.
ووفقاً لبيانات من مشاركين في السوق، تجاوزت كلفة التزود بالوقود منخفض الكبريت الآن ألف دولار للطن. كما بلغت العلاوات، التي تُقاس عادة بأسعار شحنات الوقود، مستويات قياسية أمس الثلاثاء، تراوحت بين 200 دولار وأكثر. وقال تاجر مقيم في الصين لرويترز، رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام: "بعض السفن لا تستطيع التزود بالوقود في ميناء سنغافورة بسبب ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران". وأضافت المصادر أن معظم البائعين تحولوا إلى تقديم عروض فورية بدلاً من العقود طويلة الأجل، بسبب ارتفاع العلاوات في السوق الفورية. كما ارتفعت نسبة السفن المنتظرة للرسو في شنغهاي ونينغبو بالصين إلى 1.4 في السابع من مارس/آذار، مقارنة بواحد في 28 فبراير/شباط. في المقابل، استقرت النسبة في سنغافورة عند نحو 0.6 خلال الفترة نفسها.
تأتي أزمة تزويد السفن بالوقود في الموانئ الآسيوية في سياق اضطراب واسع في أسواق الطاقة والنقل البحري العالمية نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أثارت مخاوف من تعطل الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وهو مضيق هرمز. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع شحنات الوقود من بعض موردي الشرق الأوسط إلى ضغوط كبيرة على سوق وقود السفن، المعروف باسم الوقود البحري (Bunkering)، خصوصاً في المراكز الرئيسية في آسيا مثل سنغافورة وشنغهاي.
وتُعد سنغافورة أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، لذلك فإن أي ارتفاع في الأسعار أو اضطراب في الإمدادات فيها ينعكس مباشرة على تكاليف النقل البحري العالمية. كما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دفع الموردين إلى تقليص العقود طويلة الأجل والاعتماد على السوق الفورية، وهو ما يزيد تقلب الأسعار ويؤدي إلى ارتفاع العلاوات السعرية.
ويضاف إلى ذلك أن شركات الشحن أصبحت تواجه معادلة صعبة بين ارتفاع كلفة الوقود من جهة واحتمالات تأخر الرحلات أو تغيير مسارات السفن من جهة أخرى، خاصة في حال تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز. وتشير تقديرات قطاع الشحن إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود البحري قد ينعكس لاحقاً على أسعار الشحن العالمية، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية على التجارة الدولية، لا سيما في ظل اعتماد سلاسل الإمداد العالمية بشكل كبير على النقل البحري الذي ينقل أكثر من 80% من تجارة السلع في العالم. وفي حال استمرار التوترات في المنطقة، قد تواجه الموانئ الآسيوية الرئيسية مزيداً من الازدحام والتأخيرات، ما يعمّق تأثير الأزمة على حركة التجارة الدولية وتكاليفها.
(رويترز، العربي الجديد)
## إسبانيا تنهي مهام سفيرتها لدى إسرائيل وتخفض التمثيل الدبلوماسي
11 March 2026 01:00 PM UTC+00
أعلنت إسبانيا الأربعاء إنهاء مهام سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل، آنا سَالومون بيريز، وذلك في خطوة تعكس استمرار التوتر الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب، منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في غزة ووصولاً إلى الحرب على إيران.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء الإسباني على قرار إنهاء مهام السفيرة، ليُخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسباني في إسرائيل من سفير إلى قائم بالأعمال، مما يعني أن السفارة الإسبانية في تل أبيب ستظل بلا سفير حتى تعيين سفير جديد.
ويضع هذا الوضع السفارة الإسبانية في إسرائيل في وضع مماثل للسفارة الإسرائيلية في مدريد، التي تُدار أيضًا من قبل قائم بالأعمال منذ مايو/أيار 2024، بعد أن سحبت حكومة بنيامين نتنياهو سفيرتها في إسبانيا روديكا راديان-غوردون.
وكانت سَالومون قد استُدعيت إلى مدريد للتشاور في سبتمبر/أيلول الماضي، احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي وصف الحكومة الإسبانية بـ"معادية للسامية". ومنذ ذلك الحين بقيت السفيرة في إسبانيا من دون عودة إلى تل أبيب.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن قرار إنهاء مهام السفيرة لا يرتبط بأدائها المهني، بل يمثل خطوة سياسية في سياق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وأشار القرار المنشور في الجريدة الرسمية إلى شكر السفيرة على الخدمات التي قدمتها خلال فترة عملها.
وشهدت العلاقات بين مدريد وتل أبيب توتراً متصاعداً منذ منتصف 2024، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى موقف مدريد من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى انتقادات الحكومة الإسبانية لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي وصفتها مدريد بأنها حرب إبادة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وسبّبت هذه المواقف خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، إذ تعمل السفارتان حالياً عبر قائم بالأعمال. ويأتي إنهاء مهام سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل في هذا السياق، بوصفه خطوة تعكس صعوبة إعادة العلاقات إلى طبيعتها من دون اتفاق سياسي وتفاهم متبادل.
## مراسلة العربي الجديد: غارة إسرائيلية على بلدة حناويه في قضاء صور جنوبي لبنان
11 March 2026 01:05 PM UTC+00
## وزير الرياضة الإيراني: لا يمكن لإيران المشاركة في كأس العالم تحت أي ظرف
11 March 2026 01:06 PM UTC+00
## 40 قتيلاً بهجوم مسيّرة على مدنيين جنوب السودان
11 March 2026 01:10 PM UTC+00
قُتل 40 شخصاً في السودان جراء هجوم بطائرة مسيّرة على شاحنة صغيرة كانت تقلّ عشرات الأشخاص يوم الثلاثاء، لحضور جنازة في جنوب البلاد.
وقال مصدر طبي في مستشفى محلي لوكالة "فرانس برس" اليوم الأربعاء، في مستشفى أبو زبد: "قُتل أمس 40 شخصاً غالبيتهم من النساء، عندما استهدفت مسيّرة عربة دفار (شاحنة بيك-آب) في الطريق ما بين أبو زبد والفولة". وقال حماد عبدالله المقيم في أبو زبد، إنّ الشاحنة "كانت في طريقها إلى الفولة لتقديم واجب عزاء". وأضاف: "لذلك، توفي أكثر من شخص من أسرة واحدة"، مشيراً إلى أنّهم جميعاً دُفنوا "في مكان واحد".
وفي السياق ذاته، قُتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال الثلاثاء في ضربات بطائرات مسيّرة على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوب السودان. ونُقل 13 جريحاً إلى مستشفى الدلنج، وفقاً لمصدر فيه، جراء استهداف المدينة بطائرات مسيّرة عدة، بحسب ما قاله أحد السكان لوكالة فرانس برس.
ودانت وزارة الخارجية المرتبطة بالجيش يوم الثلاثاء "استمرار مليشيا الدعم السريع في اعتداءاتها على الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية" في مدينتي الدلنج والأبيض، عاصمة شمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض.
ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، ركّزت جهودها على كردفان. وتُعد هذه المنطقة الغنية بالنفط والأراضي الخصبة والموارد المعدنية نقطة وصل بين دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط. وأسفرت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان/إبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة. ويتهم المجتمع الدولي طرفَي النزاع بارتكاب جرائم حرب، من استهدافٍ منهجي للمدنيين وقصف عشوائي للمناطق المأهولة.
وتمكن الجيش السوداني مدعوماً بالقوات المساندة له في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي من فكّ الحصار عن مدينة الدلنج الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، وذلك بعد معارك ضارية مع قوات "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، التي كانت تفرض حصاراً خانقاً على المدينة وتشنّ عليها الهجمات بالمدافع والطائرات المسيّرة بصورة متواصلة. وكانت الحركة الشعبية و"الدعم السريع" قد شنّتا يوم الأحد الماضي هجوماً برّياً على الدلنج، لكن الجيش تمكن من صدّه.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## فرانس برس: سماع دوي انفجارات في طهران
11 March 2026 01:13 PM UTC+00
## كانتونا: إذا قرر رئيسٌ شنّ حرب فعليه أن يكون أول من يخوضها
11 March 2026 01:20 PM UTC+00
طالب نجم مانشستر يونايتد ومنتخب فرنسا سابقاً إريك كانتونا بإقرار قانون دولي ينصّ على محاسبة الرؤساء الذين يقررون افتعال الحروب في العالم، وذلك على هامش احتدام الوضع في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وازدياد حدّة التوتر عالمياً.
وقال كانتونا خلال ظهوره في برنامج "كليك"، على قناة كانال بلوس الفرنسية أمس الثلاثاء: "على سبيل المثال، لن يخوض أيٌّ من أبنائي تجربة الحرب. ولا واحد منهم. ما الجدوى؟ بالأمس، كنت أفكر، أريد أن أفعل شيئاً، أودّ سنّ قانون نطلبه من المحكمة الدولية. قانون دولي ينصّ على أنه إذا قرر رئيسٌ شنّ حرب، فعليه أن يكون أول من يخوضها، بدلاً من إرسال شباب في الثامنة عشرة من عمرهم. حينها، أعتقد أن الحروب ستقلّ كثيراً، جميعهم يجلسون في مكاتب طولها 25 متراً. ثم نرسل شباباً في الثامنة عشرة إلى حتفهم، لكن غالباً ما نكون نحن الظالمين. ثم، على الجانب الآخر، ليسوا حتى في الثامنة عشرة من عمرهم، إنهم أطفال أبرياء، مدنيون، أو جنود. لكن أعتقد أن الحروب ستقلّ لو فعلنا ذلك".
وأردف كانتونا: "أُحب رئيس كولومبيا. لقد ألقى خطاباً رائعاً، ثم يأتي ترامب، ويهدد بمهاجمة دول أميركا الجنوبية. لقد كان عضواً سابقاً في فارك (القوات المسلحة الثورية الكولومبية)، وقد وعد (يقصد رئيس كولومبيا) ألا يمسك السلاح مجدداً، لكنه قال: حسناً، إذا جاء ترامب، فليأتِ إلى هنا، وسأحمل السلاح مجدداً، إذا كان هناك رؤساء كهذا، فلا بأس. لكن معظم هؤلاء مجرد موظفين يُرسلون غيرهم، على سبيل المثال، لن يشارك أي من أبنائي في الحرب، صفر، لأي غرض؟ ولمن؟ ولماذا؟".
يُذكر أن كانتونا معروفٌ بمواقفه القوية والمناصرة تجاه القضية الفلسطينية، حيث ظهر في العديد من الأوقات مرتدياً الكوفية، وكذلك مطلقاً حملات مساندة للشعب هناك، في الوقت الذي ازدادت حدّة حديثه في الفترة الماضية منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
## أردوغان: نشهد تأجيجاً للطائفية والعالم بأسره سيدفع ثمن هذه الحرب
11 March 2026 01:20 PM UTC+00
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء على أن إتاحة الفرصة للدبلوماسية يمكن أن توقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن العالم بأسره يستعد لدفع فاتورة الحرب. وقال أردوغان خلال اجتماع كتلة حزبه النيابية إن المنطقة تعاني من الأزمات والصراعات من الشمال إلى الجنوب، حيث تندلع صراعات جديدة كل يوم قبل أن تنتهي الصراعات القائمة.
وأوضح أردوغان أن الحرب الأخيرة على إيران بتحريض من إسرائيل تسببت بدمار هائل، مضيفاً "بينما كانت هناك إمكانية لحل هذه المشاكل عبر المفاوضات، إلا أن سوء التقدير وباستفزازات شبكة متعطشة للدماء، أغرقت منطقتنا مجدداً برائحة الدم والبارود".
واعتبر أردوغان أن الحرب على إيران "تشكّل ضغطاً خطيراً على الاقتصاد العالمي. العالم بأسره يستعد لدفع ثمن هذه الحرب، وتركيا ليست دولة تقف مكتوفة الأيدي أمام الأزمات المحيطة بها، تتحمّل المخاطر والمسؤوليات لحل الأزمات".
وحول المساعي الدبلوماسية لبلاده، قال الرئيس التركي إنه تواصل مع كل من إيران والولايات المتحدة والدول الإقليمية المعنية، وأجرى أكثر من عشرين مكالمة هاتفية، بهدف "إيقاف هذه الحرب قبل أن تتفاقم وتشعل المنطقة بأكملها". وشدّد بالقول "إذا أُتيحت الفرصة للدبلوماسية فمن الممكن تحقيق ذلك، نواصل جهودنا لإعادة تنشيط الدبلوماسية، نتحدث بحذر شديد، ونختار كلماتنا بدقة، ونتصرف بحذر، ونتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب سيناريوهات دموية".
أردوغان محذراً: نشهد تأجيجاً للطائفية
وحذر أردوغان من الفتن المذهبية في المنطقة، قائلاً "لم ننظر قط إلى شعوب منطقتنا، بمن فيهم الشعب الإيراني الشقيق، على أساس هذا شيعي، وهذا سني، وهذا تركي، وهذا كردي، ولن نفعل ذلك أبداً، بالنسبة لنا كأمة لا يوجد عرب أو أكراد أو سنة أو شيعة، إنما نحن بشر نقف إلى جانب كل مظلوم أو متألم". وأردف "فعلنا ذلك سابقاً في العراق، وفي الصومال، وفي سورية، وفي الحرب الروسية الأوكرانية، نرفض التمييز على أساس العرق أو الطائفة أو الدين أو اللغة أو الأصل، واليوم أكررها بكل تأكيد ليس لدينا دين مثل السنة أو الشيعة، لدينا دين واحد فقط وهو الإسلام".
وأوضح أردوغان في معرض حديثه عن مساعي الفتن هذه بالقول "نشهد اليوم تأجيجاً للطائفية، وعودتها للظهور ليست مصادفة، علينا اليوم تجنب النقاشات التي لا تعود علينا بالنفع". وقال أردوغان أيضاً "نحن على دراية بالحملات التي تشنها جماعات الضغط المعادية لتركيا، نؤيد تحقيق السلام الدائم الذي يتوق إليه الشرق الأوسط، وندافع عن وحدة أراضي جميع دول المنطقة، ولكن إذا طمعت أي جهة في الأراضي التركية وسعت إلى المغامرة بذلك، فلن نتردد في مواجهتها".
## الحكومة السويسرية: السفير وخمسة موظفين سويسريين غادروا إيران برّاً اليوم
11 March 2026 01:24 PM UTC+00
## العفو الدولية: الإبادة الجماعية في غزة تُضاعف أضرار النساء والفتيات
11 March 2026 01:25 PM UTC+00
قالت منظمة العفو الدولية إن الأثر المدمّر للإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة خلال 29 شهراً دفع النساء والفتيات إلى حافة الانهيار. وأوضحت المنظمة أن النساء يواجهن تبعات مركبة تهدد حياتهن، تشمل التهجير القسري المستمر، وانهيار منظومة الرعاية الصحية الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة، وتعطل علاج الأمراض المزمنة، بما فيها السرطان، وتفاقم المخاطر الصحية والنفسية بسبب العيش في ظروف غير آمنة ومهينة.
وأشارت المنظمة في تقريرها الصادر أمس الثلاثاء، إلى أن القيود الإسرائيلية على إدخال المواد الأساسية لبقاء السكان، مثل الغذاء والأدوية والمعدات الطبية وأدوات تنقية المياه، تفاقم الوضع، فيما تتأخر عمليات الإجلاء الطبي، وتعليق تسجيل المنظمات الإنسانية التي تقدم خدمات أساسية للنساء والفتيات يزيد الأزمة.
وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: "في خضم التصعيد الحاد في الشرق الأوسط عقب الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران، علينا ألا ننسى الإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين في غزة والثمن الباهظ الذي تدفعه النساء والفتيات". وأضافت أن النساء الحوامل والمرضعات، وأمهات الرضع والأطفال الصغار، والنساء ذوات الأمراض المزمنة أو الإعاقات، والأرامل والمُهجَّرات مرات عديدة، يواجهن صراعاً يومياً للبقاء وسط سلسلة لا تنتهي من الكوارث.
#إسرائيل_والأرض_الفلسطينية_المحتلة: الأثر المدمّر والمتعدد الأبعاد للإبادة الجماعية التي تواصل #إسرائيل ارتكابها منذ 29 شهرًا قد دفع بالنساء والفتيات الفلسطينيات في #قطاع_غزة إلى حافة الانهيار، وتُحرم النساء في قطاع غزة من الظروف اللازمة للحياة والإنجاب بأمان…
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) March 10, 2026
وخلال الفترة ما بين 5 و24 فبراير/ شباط 2026، أجرت المنظمة مقابلات مع 41 امرأة مهجّرة، بينهن ثماني مريضات بالسرطان، وأربع حوامل، و14 امرأة أنجبن بعد وقف إطلاق النار، إضافة إلى مقابلات مع 26 من العاملين في الرعاية الصحية وأربعة موظفين في منظمات دولية.
انهيار الخدمات الصحية في غزة
أوضحت المنظمة أن وصول النساء إلى الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية تراجع بشكل كبير بسبب القصف والتهجير القسري وتدمير الخدمات الصحية، إضافة إلى القيود على دخول المساعدات الحيوية ومستلزمات النظافة، وسط انهيار منظومة المياه والصرف الصحي. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 60% من نقاط تقديم الخدمات الصحية خارج الخدمة، ما يضاعف الضغط على القليل الذي لا يزال يعمل، بما في ذلك تقديم خدمات التوليد الطارئة.
حتى بعد وقف إطلاق النار، يظل نحو 46% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، بما في ذلك أدوية تحفيز المخاض وإدارة نزيف ما بعد الولادة وأدوية التخدير وعلاج العدوى وأمراض الجهاز التنفسي. وقد وزّع صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه كميات محدودة من أدوية الصحة الإنجابية، لكن الاحتياجات لا تزال هائلة. كما تواجه نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضعة خطر سوء تغذية حاد يستلزم العلاج قبل أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأوضح العاملون الطبيون أن النساء اللواتي أنجبن بعد وقف إطلاق النار يعانين نقصاً حاداً في الغذاء والأدوية والمكملات الغذائية، ومعظمهن يعانين فقر الدم وأمراضاً منقولة بالمياه والتهابات مهبلية وأمراض الجهاز التنفسي، نتيجة سوء الظروف الصحية والمياه الملوثة.
تحطم أحلام الأمومة
وتعيش النساء الحوامل والمرضعات في أماكن نزوح مكتظة وغير صحية في غزة والمواصي ودير البلح ومخيم النصيرات. وعلى الرغم من تحسن محدود في وصول الغذاء ومنتجات النظافة، لا تزال النساء بمعظمهن غير قادرات على تحمل تكلفتها، ويعانين من محدودية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة ومياه الاستخدام المنزلي.
أمهات كثيرات يعانين فقداناً ملحوظاً في الوزن، وسوء التغذية أو فقر الدم، بينما لم يتلقين سوى رعاية متقطعة قبل الولادة. وتعرّضن أثناء الحمل لمستويات مرتفعة من التلوث والدخان السام الناتج عن حرق البلاستيك لغياب الوقود للطهي والتدفئة، واضطررن للتأقلم مع مراحيض بدائية مكتظة وغير صحية بعد الولادة.
تعطّل علاج الأمراض المزمنة
تواصل إسرائيل عرقلة عمليات الإجلاء الطبي، مع أكثر من 18,500 فلسطيني بحاجة لعلاج عاجل غير متوفر في القطاع بسبب تدمير البنية الصحية، وحظر شبه كامل على الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتعدّ النساء المريضات بالسرطان من بين الفئات الأكثر تضررا من عرقلة عمليات الإجلاء الطبي. فقد أفادت النساء الثماني المصابات بالسرطان اللواتي قابلتهن منظمة العفو الدولية بأن علاجهن تأثّر بسبب نقص المستلزمات الطبية، بما في ذلك أدوية العلاج الكيميائي. وخلال فترات القصف العنيف، اضطرت المستشفيات إلى منح الأولوية للإصابات البالغة العاجلة على حساب علاجهن.
دعوة إلى التحرك الدولي
أكدت كالامار أن نساء غزة يشكّلن نسيج المجتمعات والأمل في مواجهة ظروف صُممت لكسرهن، وهنّ المعلمات والطبيبات والممرضات ومقدمات الرعاية اللواتي يحافظن على استمرارية الحياة رغم المخاطر. وقالت: "تسببت هذه الكارثة بمعاناة هائلة، ويجب أن نقف بحزم إلى جانب النساء والفتيات الفلسطينيات، والمطالبة باتخاذ إجراءات حقيقية لإنهاء الإبادة الجماعية وضمان حقوقهن الأساسية". وشددت المنظمة على ضرورة ممارسة ضغط دبلوماسي واقتصادي على إسرائيل لوقف هجماتها ورفع الحصار غير القانوني، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية، وتأمين الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمهات، وتعزيز الدعم للمنظمات التي تقودها النساء في قطاع غزة.
## مدارس قطر: التعليم عن بُعد تجربة استثنائية فرضتها الحرب
11 March 2026 01:26 PM UTC+00
دفعت تداعيات الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اعتداءات تشنّها الأخيرة على دولة قطر إلى تحويل الدراسة في مؤسسات التعليم العالي وفي المدارس إلى نظام التعليم عن بُعد، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وشمل قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر المدارس الحكومية كما الخاصة في مختلف المراحل، مع اعتماد منصات تعليمية رقمية لإدارة الحصص والواجبات والتواصل بين المدرّسين والتلاميذ. ومنذ الأيام الأولى من تطبيق التعليم عن بُعد، راحت تتّضح ملامح هذه التجربة التعليمية التي تجمع بين إيجابيات تتعلّق بمرونة التعليم واستمراريته وبين تحديات يواجهها التلاميذ وأولياء أمورهم والمدرّسون.
وتفيد بيانات رسمية بأنّ إجمالي عدد التلاميذ في مدارس قطر الحكومية والخاصة يتجاوز 365 ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم نحو 137 ألفاً في المدارس الحكومية و228 ألفاً في تلك الخاصة. واعتمدت المدارس القطرية عدداً من المنصات الرقمية لتنظيم التعليم عن بُعد، أبرزها عبر منصة "مايكروسوفت تيمز"، ونظام قطر للتعليم (نظام إدارة التعلّم - إل إم إس) لرفع الواجبات والأنشطة التعليمية وتقييم التلاميذ، والبوابة التعليمية الإلكترونية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر التي توفّر مصادر تعليمية رقمية وجداول الحصص. وقد مكّنت هذه الأدوات المدارس من مواصلة شرح المناهج الدراسية ومتابعة أداء التلاميذ، على الرغم من عدم تسجيل حضور فعلي في المؤسسات التربوية.
خطوات بسيطة ومناسبة لتهيئة زاوية تعلم فعّالة في المنزل
شاركونا كيف هيأ أبناؤكم زاوية التعلم في المنزل عبر الوسم #أتعلم_عن_بعد#وزارة_التربية_والتعليم_والتعليم_العالي pic.twitter.com/0qeidTG1iR
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) March 10, 2026
وكشفت وكيلة الوزارة المساعدة للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مها زايد القعقاع الرويلي، في تصريحات صحافية، أنّ نسبة حضور الكادر الأكاديمي في فصول البثّ المباشر بلغت 98%، فيما سجّل أكثر من 16 ألف مدرّس الدخول على "نظام قطر للتعليم"، بواقع يزيد على 15 ألف مدرّس مشارك في البثّ المباشر.
وفي ما يخصّ التلاميذ في المدارس الحكومية، فقد سُجّل حضور نحو 48 ألف تلميذ وتلميذة في دروس البثّ المباشر في الأيام الأولى من تطبيق التعليم عن بُعد. أمّا في مدارس قطر الخاصة، فقد سُجّلت نسبة حضور بلغت 70% في حصص التعلّم عن بُعد في الأسبوع الأول، بحسب تصريحات أدلى بها وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عمر النعمة.
وتعتمد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر آلية متابعة يومية دقيقة لمعدّلات الحضور والتفاعل، تشمل تحليل البيانات بصورة مستمرّة، وتقييم التجربة ميدانياً أوّلاً بأوّل، وحصر التحديات، مع الإسراع في معالجتها من خلال فرق دعم متخصّصة.
عزيزي الطالب، كن حاضرًا مع زملائك في دروس البث المباشر.
التعلم لا يتوقف، فكل الظروف يمكن أن تتحول إلى فرصة لتواصل التعلّم.#وزارة_التربية_والتعليم_والتعليم_العالي pic.twitter.com/m3u90812Ha
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) March 9, 2026
وتحدّث تربويون لـ"العربي الجديد" عن إيجابيات للتعليم عن بُعد، تمثّلت في مواصلة العملية التعليمية، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على تقدّم التلاميذ الدراسي على الرغم الظروف الطارئة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم، وأوضحوا أنّ التلاميذ والمدرّسين اكتسبوا مهارات رقمية جديدة، من قبيل استخدام المنصات التعليمية في إرسال الواجبات إلكترونياً والمشاركة في الفصول الافتراضية، كما أشاروا إلى أنّ التعليم عن بُعد أتاح قدراً من المرونة في تنظيم الوقت، فلم يعد التلاميذ في حاجة إلى التنقّل اليومي إلى المدارس، الأمر الذي يوفّر وقتاً إضافياً يمكن استثماره في الدراسة أو الأنشطة الأخرى.
لكنّ التعليم عن بُعد، وسط الظروف القائمة، يأتي ليمثّل تحدياً مهنياً للمدرّسين في قطر، فإعداد الدروس الرقمية والمواد التعليمية الإلكترونية يتطلّب وقتاً وجهداً إضافيَّين مقارنة بما يلزم للشرح التقليدي في غرفة الصف. وقال مدرّس اللغة الإنكليزية في المرحلة الإعدادية حسام عبد الله لـ"العربي الجديد": "نواجه، بوصفنا مدرّسين، صعوبة للتأكد من تفاعل جميع التلاميذ خلال الحصص الافتراضية، إذ قد يسجّل التلميذ حضوره في الحصة من دون مشاركة فعلية في النقاش أو الأنشطة، بالإضافة إلى مشكلة عدم انتظام التلاميذ وحضورهم الدروس".
في الإطار نفسه، لفت عدد من التلاميذ الذين تحدثوا لـ"العربي الجديد" إلى صعوبات واجهتهم خلال العملية التعليمية عن بُعد. محمد علي واحد من هؤلاء، في المرحلة الإعدادية، وقد شكا من مشكلات في التركيز لفترات طويلة أمام الشاشات. وقال علي إنّ "التعلّم الحضوري في الصفوف الدراسية يساعد أكثر في التركيز مقارنة بالتعلّم عن بُعد من المنزل. فالتفاعل مع المدرّسين يكون أقلّ مقارنة بالوضع في الحصص الحضورية، ولا سيّما أنّ التواصل يقتصر أحياناً على الدردشة الإلكترونية أو رفع اليد الافتراضية في الحصّة".
كذلك تحدّث التلميذ سعيد خليل، في الصف الأوّل الثانوي، عن مشكلات واجهته، تمثّلت في "بطء الإنترنت وانقطاع الاتصال خلال الحصص في بعض الأوقات". من جهتها، تشرف أمّ نضال، وهي ربّة منزل فضّلت التعريف عن نفسها بلقبها هذا، على تعلّم ثلاثة من أبنائها عن بُعد، وقد اشتكت من توفير ثلاثة أجهزة لوحية لهم حتى يتابعوا دروسهم كلّ على حدة، ولا سيّما أنّهم في مراحل تعليمية مختلفة.
وفي سعي إلى تعزيز فاعلية التعليم عن بُعد، بما يتناسب مع احتياجات المرحلة، اتّخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر قراراً يقضي بتعديل دوام التلاميذ في المدارس الحكومية، فيبدأ في المرحلة الابتدائية عند الساعة العاشرة صباحاً وينتهي عند الساعة 12:35 ظهراً، فيما ساعات دوام المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية من الساعة 10:30 صباحاً حتى الساعة 1:15 من بعد الظهر. أما المدارس الخاصة، فتُرك لها الأمر في تكييف جداولها الدراسية بمرونة، بما يضمن استيفاء عدد ساعات الدراسة المحدّدة لهذه الفترة، على ألا تقلّ مدّة الدوام عن ثلاث ساعات ونصف ساعة ولا تتجاوز خمس ساعات يومياً.
وحرصت وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية لولوة بنت راشد الخاطر على حضور عدد من دروس البثّ المباشر في عدد من المدارس، بهدف متابعة سير العملية التعليمية عن بُعد، والاطمئنان إلى انتظام التلاميذ في حضور الحصص الدراسية عبر المنصات الرقمية المعتمدة. وتابعت بالتالي تفاعل التلاميذ والمدرّسين في الصفوف الرقمية، واطّلعت على سير الدروس المباشرة وآليات تقديم المحتوى التعليمي عبر المنصات الإلكترونية.
ووجّهت الوزيرة، خلال حضورها الحصص الدراسية، رسائل دعم وتشجيع للتلاميذ، مشدّدةً على أهمية الالتزام بالحضور اليومي والمشاركة الفاعلة في الحصص، لما لذلك من دور أساسي في استمرار التحصيل العلمي وتحقيق الأهداف التعليمية. كذلك شدّدت على أنّ التعليم عن بُعد يمثّل جزءاً من منظومة تعليمية مرنة قادرة على مواصلة تقديم المعرفة للتلاميذ في مختلف الظروف.
تجدر الإشارة إلى أنّ تجربة التعليم عن بُعد في قطر أظهرت قدرة النظام التعليمي على التكيّف مع الظروف الطارئة، مستفيداً من البنية الرقمية المتقدّمة والخبرة التي اكتسبها في السنوات الماضية. وعلى الرغم من التحديات التي ظهرت، خصوصاً في ما يتعلّق بالتفاعل والتركيز لدى التلاميذ، فإنّ التجربة قدّمت مؤشّرات مهمة إلى إمكانية تطوير نماذج تعليمية أكثر مرونة في المستقبل. ويبقى التحدّي الأكبر أمام المؤسسات التعليمية تحقيق التوازن بين جودة التعليم الحضوري والاستفادة من التقنيات الرقمية، بما يضمن أفضل تجربة تعليمية للتلاميذ في مختلف المراحل الدراسية.
## الصومال: شح المياه يهدد حياة النازحين
11 March 2026 01:27 PM UTC+00
تواجه مئات الأسر الرعوية النازحة إلى أطراف مدينة غروي، عاصمة إقليم ولاية بونتلاند، أوضاعاً إنسانية قاسية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، في ظل شح المياه وانعدام الغذاء وغياب المأوى. وقد أدى فشل مواسم الأمطار لأربع فترات متتالية إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، المورد الأساسي لتلك الأسر، ما دفعها إلى النزوح بحثاً عن سبل للبقاء. كما أن أكثر من ألف أسرة صومالية لاجئة في المخيمات الكينية الواقعة على الحدود الصومالية تواجه أزمة مماثلة، إذ يضطر العديد من اللاجئين إلى قطع مسافات بعيدة لجلب لترات من المياه، ما يثقل كاهلهم ويفاقم معاناتهم المعيشية.
في السياق، تقول أبشيرو محمد علمي، وهي أم لعشرة أفراد، إن أسرتها تعيش أسوأ ظروف مرت بها على الإطلاق، إذ بات الحصول على الطعام والماء والاحتياجات الأساسية معركة يومية. وتوضح أنه في بعض الأيام تتلقى الأسرة وجبات مطهية أو مواد غذائية بسيطة من أقارب أو جيران في مخيم "جللاب"، لكنها مساعدات لا تكفي لإعالة أسرة كبيرة، وأحياناً تنقطع تماماً. وتروي أبشيرو أن إحدى بناتها فقدت الوعي من شدة الجوع بعدما عجزت عن توفير ما يمسك رمقها، مضيفة: "لم نكن نعرف حياة المدن، كنا رعاة نعتمد على ماشيتنا التي قضت عليها موجات الجفاف المتتالية".
وتعتمد الأسرة على نحو عشرة لترات من المياه يومياً تستجديها من سكان المخيم الذين يشترون المياه من الصهاريج بسعر يصل إلى 0.3 دولار للعبوة الصغيرة. وتصف أبشيرو المياه بأنها مالحة وصعبة الشرب، لكنها الخيار الوحيد المتاح، مشيرة إلى أن الصهاريج لا تمنح المياه لمن لا يملك المال، فيما قد يصل سعر البرميل إلى دولارين، وهو مبلغ يفوق قدرتهم. كما تعاني الأسرة انعدام المأوى اللائق، إذ تقيم في كوخ بدائي مصنوع من قطع بلاستيكية وأقمشة وعصي، لا يقي من حر الشمس ولا برد الليل. وتشير أبشيرو إلى أن زوجها بقي في منطقة "أور-كولوس" التابعة لغروي مع 11 جملاً فقط تبقت من القطيع، لكنها تبدي تشاؤمها حيال إمكانية الاستمرار هناك في ظل غياب المراعي والمياه.
والأوضاع ذاتها تعيشها فاطمة حاجي محمد، التي تعيل أسرة مكونة من 13 فرداً. وتقول إنهم محرومون من أبسط الخدمات الأساسية، ما أفقدهم الأمل في تحسن قريب. وتمضي يومها متنقلة بين أحياء المدينة طلباً للمساعدة، وما تجمعه من طعام تطهوه دفعة واحدة لأسرتها. وتضيف أن شح المياه يزيد معاناتهم، إذ يعتمدون على نحو 20 لتراً يحصلون عليها من أسر أكثر استقراراً في المخيم، في حين يعجزون عن شراء المياه المرتفعة الثمن. أما المأوى، فهو كوخ هش من أخشاب وأقمشة لا يوفر حماية حقيقية، فيما يفتقرون إلى الأغطية ويخشون الحيوانات ليلاً.
أما فاطمة، البالغة 56 عاماً، فتقول إنها عاشت حياتها كلها في البادية، وهذه أول مرة تضطر فيها إلى النزوح. فقدت 62 رأساً من الإبل والماعز بسبب الجفاف، ولم يتبق لديها سوى ثماني رؤوس هزيلة لا تدر لبناً ولا تصلح للبيع. وتشير إلى أن منطقتهم "ور-غدود" التابعة لمقاطعة "غودوب-جيرعان" لم تشهد أمطاراً تُذكر خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى انهيار كامل لسبل عيشهم. وتتحمل فاطمة أعباء إضافية، إذ تعتني بوالدتها المسنة المصابة بمرض سبَّب إعاقة يدها وساقها، من دون قدرة على توفير علاج لها بسبب ضيق الحال.
من جهته، أكد عبد الله محمد عبد الله، المدير التنفيذي لبلدية غروي، أن الأسر الوافدة إلى أطراف المدينة تواجه ظروفاً معيشية صعبة مع استمرار تدفق عائلات جديدة فقدت مصادر رزقها. وأوضح أن البلدية قدمت مساعدات محدودة لبعض الأسر، لكنها غير كافية في ظل تزايد الأعداد. وقال إن السلطات المحلية غير قادرة على تلبية حجم الاحتياجات المتنامية، داعياً الجهات القادرة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم الدعم. ويعكس هذا النزوح المتزايد هشاشة المجتمعات الرعوية أمام تقلبات المناخ، إذ تسبب موجات الجفاف المتكررة سنوياً فقدان الماشية، ما يدفع مئات الأسر إلى مغادرة أراضيها والانضمام إلى مخيمات تفتقر بدورها إلى مقومات الاستقرار، لتدخل في حلقة جديدة من انعدام الأمن الغذائي والمعيشي.
وفي السياق، سبّبت أزمة حادة في مياه الشرب ناجمة عن أعطال أصابت آبار مخيم "حكرطير" للاجئين في مجمع داداب شمال شرقي كينيا إدخالَ مئات الأسر في دوامة من العطش وسوء التغذية، من بينها أسرة نمعة عيسى روبا التي لم تتمكن من إشعال موقد الطهي منذ 24 ساعة بسبب انعدام المياه. بدورها، تقول نمعة، وهي أم تعيل أبناءها وحدها، لم تعد قادرة على قطع مسافة ثلاثة كيلومترات لجلب المياه من بئر بعيدة بعد أن أنهكها الألم والإجهاد. وعلى مدى شهرين كانت تحمل يومياً نحو 20 لتراً من المياه على ظهرها، ما سبَّب لها آلاماً حادة في الظهر والرأس وأفقدها القدرة على الاستمرار.
وبحسب إدارة المخيم، فإن نحو 120 ألف شخص يواجهون الأزمة ذاتها منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد تعطل عدد من الآبار الرئيسية. وتقول نِمكو إن أطفالها يعانون العطش والجوع معاً، إذ لم تعد تملك وسيلة للحصول على الماء، حتى تلك البئر المجانية القريبة من منزلها خرجت عن الخدمة. وتضيف بأسى: لديها طعام يمكن طهيه، لكن لا ماء لطهيه. "نستطيع أن نحصل على الغذاء من أقارب أو معارف، لكن من أين نأتي بالماء؟". وتشير إلى أنها جلبت في اليوم السابق عبوة مياه واحدة من أقصى سوق المخيم بعد عناء طويل. وبصفتها أماً معيلة بلا دخل ثابت، لا تستطيع نِمكو شراء المياه التي تنقلها الصهاريج إلى المخيم، إذ يقتصر شراؤها على من يملك المال ونادراً ما تُباع بالدَّين. كما فقدت مصدر رزقها البسيط في غسل الملابس بعدما اعتذر الزبائن عن الاستعانة بخدماتها بسبب شح المياه. وحتى لو بحثت عن عمل جديد، فإن معضلة توفير الماء تبقى العقبة الأكبر.
وكانت أسرة نمعة قد فرّت عام 2020 من مدينة كيسمايو جنوبي الصومال بسبب انعدام الأمن، بعد أن كانت تعمل هناك في أعمال يومية بسيطة لإعالة أطفالها. والأزمة لم تستثن الفئات الأشد هشاشة، مثل كبار السن وذوي الإعاقة. ومن بينهم حسن عبد الله خميس، وهو أب لستة أفراد يعاني إعاقة في ساقه اليمنى. يقول إنه يضطر إلى السير نحو أربع ساعات يومياً لجلب أقل من 20 لتراً من المياه كل 48 ساعة من مصدر بعيد، بعد تعطل البئر التي كانت تخدم حيه.
ويؤكد حسن أنه لم يشهد طوال عشرين عاماً من إقامته في المخيم وضعاً بهذا السوء، قائلاً: "نحن نعاني عطشاً شديداً. نشعل النار مرة واحدة في اليوم لإعداد وجبة للأطفال، ونمنحهم القليل من الماء لا يكاد يبقيهم على قيد الاحتمال". ويضيف أن الحصول على مياه للنظافة بات شبه مستحيل، ما يثير مخاوف من تفشي الأمراض، خصوصاً الكوليرا. كما خسر حسن عمله في قطاع البناء، إذ لم يعد قادراً على التوفيق بين البحث عن المياه والعمل، ويعتمد حالياً على الديون من متاجر كان يتعامل معها سابقاً. وكان قد لجأ إلى داداب بعد انهيار الدولة في الصومال قادماً من منطقة جمّامي المتأثرة بالنزاع، حيث كان يعمل في تشييد المنازل.
وأفادت إدارة المخيم بأن أربع آبار رئيسية تعطلت خلال العام الماضي من دون أن تخضع للصيانة اللازمة، في وقت تتصاعد فيه درجات الحرارة مع دخول موسم الجفاف. وأوضح نائب رئيس مخيم إكسغردير، أبو بكر شيخ عبد الله، أن الإدارة تفتقر إلى الموارد المالية الكافية لإصلاح الأعطال نظراً إلى التكلفة المرتفعة. وقال إن ارتفاع درجات الحرارة فاقم الأزمة، إذ توقفت المضخات التي كانت تعاني أصلاً ضعف منسوب المياه، مضيفاً أن الوضع بات خطيراً، فحتى من يملك طعاماً لم يعد يجد ما يطهوه به. وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين في مخيمات داداب خلال الفترة الأخيرة، ما يزيد من هشاشة الأوضاع المعيشية ويعمّق المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا لم يتم التدخل العاجل لإصلاح مصادر المياه وضمان استدامتها.
ويأتي ذلك بعد تحذير برنامج الأغذية العالمي من أن الصومال يواجه إحدى أعقد أزمات الجوع في السنوات الأخيرة نتيجة موسمين متتاليين من انقطاع هطل الأمطار، واستمرار الصراع وانعدام الأمن، والانخفاض الحاد في التمويل الإنساني. وقال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في البرنامج، خلال مؤتمر صحافي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف: "أنا هنا اليوم لأطلق تحذيراً: يجب على العالم أن يلتفت إلى ملايين النساء والرجال والأطفال المستضعفين الذين يعانون في الصومال. وللأسف، فقد مررنا بهذا الوضع من قبل" وحذر من أن معظم مؤشرات الأمن الغذائي تشير إلى "وضع حرج"، مضيفاً: "تؤكد أنظمة الإنذار المبكر لدينا، التي نديرها بالتعاون مع شركائنا ونظرائنا، أننا نسير على خطى الأزمات الغذائية السابقة في الصومال".
## الحرب الأميركية الإسرائيلية:حسابات طهران وخياراتها
11 March 2026 01:27 PM UTC+00
بعد نحو أسبوع على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران، في 28 شباط/ فبراير 2026، والذي أسفر في ساعته الأولى عن اغتيال عدد من كبار قادتها السياسيين والعسكريين، اختار مجلس خبراء القيادة فيها، عبر اقتراع سرّي، مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية خلفاً لوالده. وهذه المرّة الثانية التي تتعرض فيها إيران لهجوم إسرائيلي - أميركي مشترك خلال أقل من عام. وجاءت المواجهة بعد إفشال تسوية كانت ممكنة في المفاوضات التي جرت في شباط/ فبراير بوساطة عُمانية. فقد رفعت واشنطن سقف شروطها للتوصل إلى "صفقة"، متضمّنة تفكيك البرنامج النووي الإيراني وفق مبدأ "صفر تخصيب"، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، إضافة إلى فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم طهران لحلفائها. وهي شروط رأت فيها إيران محاولة لترجمة نتائج الحرب السابقة، عبر انتزاع تنازلات استراتيجية تمسّ جوهر عقيدتها الأمنية والدفاعية. وتثير المواجهات الجارية تساؤلاتٍ بشأن الكيفية التي تعتزم بها طهران إدارة صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل في ضوء الضغط العسكري عليها، واحتمال العودة إلى جولة أخرى من القتال مستقبلاً في حال لم تسفر الجولة الحالية عن نتيجة واضحة، وتأثر ذلك بسقف المطالب الأميركية، ورؤية إيران لمعادلة الأمن الإقليمي وبرنامجها النووي والصاروخي.
الطريق إلى الحرب
تمثّل الجولة الحالية من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، من الناحيتين العملياتية والسياسية، حلقة متقدمة في مسار صراع طويل انتقل خلال العامين الأخيرين من حرب بالوكالة إلى صدام مباشر، انطلقت شرارته الأولى بعد استهداف إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من نيسان/ أبريل 2024، وانفجر في صيف 2025. وكانت إيران تبنّت، بعد حربها مع العراق (1980-1988)، عقيدة دفاعية تقوم على تجنب المواجهة المباشرة مع خصوم متفوقين عليها، وتعويض ذلك بمنظومة "الدفاع المتقدم"، عبر دعم مجموعة من الحلفاء والوكلاء لردع أي استهداف مباشر لها. لكن حرب حزيران/ يونيو 2025 مثلت نقطة انعطاف؛ إذ تعرّضت إيران لأول هجوم عسكري مباشر شنته إسرائيل أصاب أهدافًا متصلة ببرنامج إيران النووي، وبرنامجها الصاروخي ودفاعاتها الجوية، كما أسفر عن اغتيال قيادات عسكرية وأمنية بارزة وعلماء نوويين. ردّت إيران باستهداف إسرائيل بموجاتٍ من الصواريخ الباليستية والمسيّرات. وقد انتهت الحرب بعد 12 يوماً بهدنة فرضتها الولايات المتحدة، بعد أن تدخّلت في يومها الأخير لضرب البرنامج النووي الإيراني، وألحقت به أضرارًا كبيرة. 
عقب انتهاء الحرب، سعت الولايات المتحدة إلى زيادة الضغط على إيران لتحويل مكاسبها العسكرية إلى اتفاق سياسي، توافق بموجبه على التخلي الكامل عن حق تخصيب اليورانيوم، وتسليم أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إضافة إلى فرض قيود على مديات الصواريخ الإيرانية، ووقف دعم طهران حلفاءها الإقليميين، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الولايات المتحدة والمتعلقة ببرنامجها النووي4 (لم تتطرّق المفاوضات إلى العقوبات الأخرى). وتولي واشنطن مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أهميةً كبيرة، استنادًا إلى معطيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير مجلس المحافظين (GOV/2025/24)، والتي قدرت (حتى أيار/ مايو 2025) إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنحو 9247.6 كيلوغراماً. ويشمل هذا المخزون نحو408.6 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وقد لاحظ التقرير وجود صعوبات في التحقق الدقيق من بعض الأنشطة النووية الإيرانية؛ نتيجة القيود المفروضة على إجراءات الرقابة والتفتيش. 
حلقة متقدمة في مسار صراع طويل انتقل خلال العامين الأخيرين من حرب بالوكالة إلى صدام مباشر
في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تحاول زيادة ضغوطها لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات وانتزاع التنازلات التي تبغيها منها، واجهت إيران ضغوطاً داخلية شديدة مع اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات بين كانون الأول/ ديسمبر 2025 ومنتصف كانون الثاني/ يناير 2026، كانت الأكبر منذ عام 2022. انطلقت الاحتجاجات على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي بسبب انهيار العملة، ولم تلبث أن رفعت مطالب سياسية، ردّت عليها الحكومة بالقمع وحجب المعلومات بقطع شبكة الإنترنت؛ وهو ما أعطى واشنطن أدواتٍ جديدة للضغط على طهران التي وجدت نفسها محاصرة بين ضغوط الخارج والداخل. 
في هذه الظروف، سعت عُمان وقطر وتركيا إلى إعادة فتح مسار دبلوماسي يمنع الحرب. وفي النهاية، قادت عُمان هذا المسار الذي انتهى بالفشل، وصولاً إلى لحظة اندلاع الحرب، حيث مثّل التفاوض غطاء لاستكمال الاستعدادات للحرب وأداة لتضليل طهران عن توقيتها.
حسابات طهران عند اندلاع الحرب
اتخذت الضربة الافتتاحية للحرب طابع "قطع الرأس" عبر قتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، وعدد من كبار القادة السياسيين والعسكريين. ويشير هذا النمط من الاستهداف إلى أن الهدف السياسي للعملية لم يكن إلحاق خسائر عسكرية بإيران فحسب، بل توجيه ضربة مباشرة إلى مركز اتخاذ القرار في النظام؛ بما يؤدّي إلى شلّ قدرته على الحركة، ودفعه إلى الاستسلام تحت وقع الصدمة. في هذا السياق، برزت أمام القيادة الإيرانية ثلاث أولويات متداخلة؛ تتمثّل الأولى في ضمان استمرارية مؤسسات الدولة، والحفاظ على صورة القيادة، عقب فقدان رأس الهرم السياسي فيها. وبدا كأن القيادة في إيران تتحرك بموجب سيناريو معدّ سلفًا لمواجهة مثل هذه الحالة؛ فقد سارعت إلى تعيين مجلس قيادة مؤقت وفق المادة 111 من الدستور ضمّ رئيسَي السلطتين التنفيذية والقضائية وأحد أعضاء مجلس صيانة الدستور؛ منعاً لأي فراغ في القيادة وضماناً لسير عمل مؤسّسات الدولة. وتمثّلت الأولوية الثانية في رد فعل عسكري سريع ومتعدّد الجبهات، يهدف إلى منع تحويل التفوق العسكري الأوّلي للخصم إلى نتيجة سياسية حاسمة؛ أي الحيلولة دون فرض حالة "الحسم" من الضربة الأولى. أمّا الأولوية الثالثة، فقد ركّزت على إدارة مسار التصعيد؛ بحيث يؤدّي الرد الإيراني إلى رفع تكلفة المواجهة على الخصوم، من دون الانزلاق إلى حربٍ إقليميةٍ واسعةٍ قد تستدعي اصطفافاً دوليّاً ضد طهران.
وتفسر هذه المعادلة طبيعة الرسائل الإيرانية المزدوجة في الأيام الأولى من الحرب. فمن جهة، ظهر خطاب رسمي يؤكّد الحرص على عدم توسيع نطاق الصراع، ويتضمّن تطمينات لدول الجوار بأن إيران لن تستهدفها ما لم تُستخدم أراضيها أو أجواؤها لشنّ هجمات ضدها. ومن جهة أخرى، ركّزت التصريحات والبيانات العملياتية الإيرانية على أن ردّها يتركز على مصادر الهجمات عليها وعلى مواقع انتشار القوات الأميركية ومصالحها في المنطقة، مع اتهام إسرائيل بمحاولة دفع المنطقة نحو تصعيد إقليمي أوسع. 
ستتحدد مآلات الصراع وفقًا لقدرة هذه الأطراف على ضبط التصعيد، وحجم التكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للحرب على كل منها، وفاعلية الوساطات الدبلوماسية لوقفها
وتفيد المعطيات بأن طهران سعت إلى توسيع نطاق المواجهة، عبر نقلها تدريجيّاً إلى ثلاث ساحات رئيسة تتفاوت في مستوى التكلفة والتصعيد؛ تبدأ بالساحة المرتبطة بإسرائيل والقواعد الأميركية، ثم تمتد إلى دول الخليج العربية وبناها التحتية الحيوية، وصولاً إلى مجال الممرّات المائية وطرق نقل الطاقة في مضيق هرمز. ويعكس هذا التدرّج محاولة إيرانية لرفع تكلفة الحرب على الخصوم وتوسيع نطاقها الجغرافي والسياسي، من دون الوصول إلى عتبة التصعيد المنفلت.
تتصل الساحة الأولى بمحاولة إثبات القدرة على الرد أمام الداخل والخارج معاً. وفي هذا الإطار، جاء الرد الإيراني عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية. ويُفهم هذا النمط من الاستهداف محاولةً لإظهار أن الضربة الافتتاحية للحرب لم تفشل فقط في شلّ قدرة إيران على الحركة، ودفعها إلى الاستسلام، بل أيضاً بيان أن تكلفة هذه الضربة ستكون مرتفعة على الخصم، وأن إيران لن تقبل بحربٍ حاسمة وسريعة، فضلاً عن إثبات القدرة على فتح عدة جبهات في الآن نفسه، بما يرفع تكلفة المواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.
وتمثّلت الساحة الثانية في استهداف منشآت ذات طابع اقتصادي حيوي في دول الخليج العربية، كما أصابت الاعتداءات أهدافاً مدنية وخدمية، بغرض رفع تكلفة الحرب على هذه الدول، ودفعها إلى الضغط على واشنطن لوقف الحرب، وفق منطق لا أحد في المنطقة يجب أن ينعم بالأمن ما دامت إيران لا تنعم به. في هذا الإطار، تبدو الاعتداءات التي لحقت دول الخليج قابلة للتفسير ضمن منطقَين سياسيَين متداخلَين؛ الأول، توجيه رسالة ردع إلى دول الجوار مفادها بأن استخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية منصة لعمليات عسكرية ضد إيران لن يكون بلا تكلفة. والثاني، توسيع دائرة المتضررين اقتصاديّاً من الحرب، بما يخلق ضغوطاً سياسية واقتصادية على واشنطن لتخفيض سقف مطالبها السياسية.
تواجه القيادة الإيرانية الجديدة تحديات كبرى متعلقة بمقومات الصمود ومواصلة القتال
وتتعلق الساحة الثالثة بأمن الملاحة وتصدير الطاقة، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يُعدّ أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا. فعلى المستوى الرسمي، حرصت طهران على نفي إغلاق المضيق؛ إذ أكد نائب وزير الخارجية، سعيد خطيب زاده، أن بلاده لم تقدم على هذه الخطوة وأنها تتصرف بوصفها "قوة مسؤولة"، مشيراً إلى أنها ستعلن ذلك صراحة إذا قرّرت اتخاذ مثل هذا الإجراء. غير أن الوقائع الميدانية تفيد بأن عدم الإغلاق القانوني للمضيق لا يمنع تعطيله فعليّاً، نتيجة المخاطر الأمنية والهجمات المحتملة، خصوصاً مع امتناع شركات التأمين عن تأمين السفن المارة في المضيق، أو رفع تكلفة التأمين إلى الحد الذي يفوق قدرة شركات النفط على توفيره. فقد جرى استهداف ناقلة نفط في أثناء محاولة عبور المضيق، وبقاء ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز خارجه استنادًا إلى بيانات تتبع السفن. في مثل هذه الظروف، تتحول أدوات الضغط الاقتصادي المرتبطة بالطاقة والنقل البحري إلى عامل إضافي يدعم الأدوات العسكرية التقليدية؛ لأن ارتفاع مبالغ التأمين وتكاليف الشحن واحتمالات نقص الإمدادات كلها عوامل تؤدي إلى تأثير مباشر في الأسواق العالمية للطاقة. وقد انعكس ذلك سريعًا في ارتفاع أسعار النفط التي بلغت 120 دولاراً للبرميل في 9 آذار/ مارس، قبل أن تنخفض إلى نحو 90 دولاراً، وسط مخاوف من تداعيات تضخمية على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، لا يعني هذا أن إيران تملك هامش تصعيد مفتوحًا بلا سقف. فاستهداف منشآت مدنية حساسة، مثل مرافق تحلية المياه في البحرين، يرفع من احتمالات انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف "بنى الحياة اليومية"، وهو ما قد يدفع دول المنطقة إلى اتخاذ خيارات أكثر حدة ويزيد خطر انزلاق المواجهة نحو حرب إقليمية أوسع. لذلك يمكن قراءة السلوك الإيراني في هذه المرحلة بوصفه "سلّم ضغط" قابلًا للرفع أو الخفض تبعًا لمسار الحرب والتفاعلات السياسية، أكثر منه استراتيجية قائمة على التصعيد غير المحدود أو التدمير الشامل.
الخيارات المتاحة أمام إيران
لا شك في أن إيران هي الطرف المعني بوقف الحرب، ولكن لا مؤشّرات تدلّ على استعدادها للخضوع والاستسلام أمام الضغوط الأميركية - الإسرائيلية. ولذلك، الطريق الوحيد استعادة مسار سياسي مع النظام القائم في إيران، وإلى أن تستنتج الولايات المتحدة ذلك، تواجه القيادة الإيرانية الجديدة تحديات كبرى متعلقة بمقومات الصمود ومواصلة القتال.
ومع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وردودها عليها، يبقى مسار المواجهة مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل صعوبة التحقق الدقيق من التطورات الميدانية داخلها؛ ما يجعل تقدير الاتجاهات قائماً أساساً على تحليل السلوك العسكري والسياسي للأطراف المعنية. ويمكن إجمال السيناريوهات المحتملة في أربعة مسارات رئيسة: يتمثّل الأول في استمرار حرب الاستنزاف المتبادل ضمن سقف مرتفع، لكنه مضبوط، مع تذبذب مستوى الاعتداءات على دول الخليج وبقاء مضيق هرمز في حالة تعطيل فعلي من دون إعلان إغلاقه رسميّاً؛ وهو خيار يتيح لإيران استخدام المضيق أداة ضغط مع تجنب تكلفة إغلاقه الكامل، خصوصاً مع استمرار الوساطات التي تقودها عُمان والدعوات الدولية للعودة إلى التفاوض التي يمكن أن تثمر بعد أن توصلت الولايات المتحدة إلى استنتاج مفاده تعذّر إسقاط النظام بالقصف من الجو. ويتمثل السيناريو الثاني في اتساع الحرب إقليميّاً إذا تحولت الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والمياه والموانئ في الخليج إلى نمط منهجي، أو إذا انخرطت دول الخليج مباشرة في عمليات مضادة؛ وهو ما يعكسه بيان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي لوّح بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية والقلق المتزايد بشأن أمن الطاقة والملاحة. وهذا مسار مستبعد حالياً. ويتمثّل السيناريو الثالث في تهدئة هشة أو وقف إطلاق نار من دون تسوية سياسية مستقرّة، تفرضها التكلفة الاقتصادية للحرب، مثل ارتفاع أسعار النفط وتعطّل الشحن أكثر مما يفرضها اتفاق سياسي حقيقي؛ وهو ما قد يعيد طرح المسار التفاوضي بدعم من الأمم المتحدة. أمّا السيناريو الرابع، فيرتبط بتزايد الضغوط على مركز القرار في إيران؛ بحيث تتسع التباينات بين النخب السياسية والعسكرية بشأن سبل التعامل مع الأزمة، كما أوضحت تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بشأن الاعتداءات على دول الخليج وردّ المؤسّسة العسكرية عليها. وفي المحصلة، ستتحدد مآلات الصراع وفقاً لقدرة هذه الأطراف على ضبط التصعيد، وحجم التكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للحرب على كل منها، وفاعلية الوساطات الدبلوماسية لوقفها.
## توقيف المغني اللبناني جعفر الطفار بسبب مقطع ينتقد فيه عون وسلام
11 March 2026 01:34 PM UTC+00
علم "العربي الجديد" أن مخابرات الجيش اللبناني أوقفت مغنّي الراب جعفر الطفار من دون توجيه اتهامات واضحة له، بعد استدعائه للتحقيق أمس الثلاثاء، بعد يومٍ واحدٍ من نشره مقطعاً عبر صفحاته على منصات التواصل الاجتماعي ينتقد فيه مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ولم تعلن الأجهزة الأمنية توقيف الطفار رسمياً، ولا سبب توقيفه، علماً أنه محتجز حالياً لدى مخابرات الجيش اللبناني، ولم يسمح لأحد بلقائه حتى الآن، بما في ذلك محاميه. وكان المغني قد نشر مقطعاً زجلياً قصيراً عبر حساباته، منتقداً قرار الحكومة اللبنانية سحب قوات الجيش بعيداً عن الحدود مع دولة الاحتلال، متهماً عون وسلام بالتقاعس والتواطؤ مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأثار توقيف المغني الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مستخدمون عن تضامنهم معه، داعين إلى إطلاق سراحه فوراً. وانتقدوا ما وصفوه بالتضييق على حرية التعبير، في ظل مواجهة الحكومة لتحديات أكثر إلحاحاً في ظل العدوان الإسرائيلي، مع اعتراضٍ على استعمال الأجهزة الأمنية في التضييق على الحريات. كذلك، ظهرت دعوات من أصدقائه وناشطين إلى الاعتصام أمام مكان احتجازه في مقر مخابرات الجيش في دوحة الحص، جنوب بيروت، للمطالبة بإطلاق سراحه.
وينشط جعفر الطفار منذ سنوات طويلة في مشهد الهيب هوب والراب المحلي والعربي، وتمزج موسيقاه في العادة بين أنماط غربية ومحلية، وغالباً ما تتطرّق أغانيه بلهجة لاذعة وساخرة إلى قضايا سياسية واجتماعية مختلفة. وأصدر حتى اليوم أكثر من ألبوم وعدداً كبيراً من الأغاني، وشارك في حفلات وعروض راب داخل لبنان وخارجه.
تعليقات
إرسال تعليق